######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0011446 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن فرامرز بن علي الشهير بملا - أو منلا أو المولى - خسرو (المتوفى: 885هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 885 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: درر الحكام شرح غرر الأحكام #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه حنفي #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0011446 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-11446 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/11446 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: بدون طبعة وبدون تاريخ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار إحياء الكتب العربية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # ### | [مقدمة الكتاب] # (بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله الذي أحكم أحكام الشرع القويم بمحكم ~~كتابه وأعلى أعلام الدين المستقيم بمعظم خطابه والصلاة والسلام على سيدنا ~~محمد وآله وأصحابه المتطهرين عن النقائص بتتميم مسح وجوههم بصعيد بابه. # (وبعد) فإن من المقدمات المقررة عند أولي الأبصار والمسلمات المحررة لدى ~~ذوي الاستبصار أن شرف الإنسان في الدارين ونيله درجات الكمال في الكونين ~~إنما هو بتحلية الظاهر بالأعمال الصالحة الدينية بعد تزكية الباطن بالعقائد ~~الإسلامية اليقينية، فالعلم المتكفل بتعريف الأولى وبيانها والمتخصص من بين ~~العلوم بالاهتمام بشأنها يكون من أولى العلوم بالاشتغال، وأحراها للعزم ~~عليه وعقد البال وهو علم الفقه الذي اعتنى بشأنه علماء الأمة النقية وبذل ~~الوسع في تشييد أركانه عظماء الملة الحنيفية. # فإن الله تعالى لما جعل نبينا - عليه السلام - خاتم الأنبياء والرسل ~~والموضح لأقوم المناهج والسبل وكانت حوادث الأيام خارجة عن التعداد، ومعرفة ~~أحكامها لازمة إلى يوم التناد، ولم تف ظواهر النصوص ببيانهما بل لا بد من ~~طريق لها واف بشأنها اقتضت الحكمة الآلهية جعل مثل هذه الأمة مع علمائهم ~~كمثل بني إسرائيل مع أنبيائهم فجعل في قدماء هذه الأمة أئمة كالأعلام، مهد ~~بهم قواعد الشرع، وشيد بنيان الإسلام، وأوضح بآرائهم معضلات الأحكام لينال ~~الفلاح من اتبعهم إلى يوم القيام، اتفاقهم حجة قاطعة، واختلافهم رحمة ~~واسعة، تضيء القلوب بأنوار أفكارهم، وتسعد النفوس باتباع آثارهم، وخص من ~~بينهم نفرا بإعلاء أقدارهم ومناصبهم، وإبقاء أذكارهم ومذاهبهم. # إذ على أقوالهم مدار الأحكام، وبمذاهبهم يفتي فقهاء الإسلام، وخص منهم ~~الإمام الأعظم، والهمام الأقدم، سراج الملة والدين الثابت، الإمام أبا ~~حنيفة نعمان الثابت، بوأه الله تعالى أعلى غرف الجنان، وأفاض على مرقده ~~سجال الغفران بكثرة المجتهدين من المتمسكين بمذهبه وغزارة مستنبطاته وعذوبة ~~مشربه. # فإن ما أفاده من #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله الذي أظهر في هذه الدار ببديع قدرته ~~ما شاء من المنح لمن شاء كما تعلق به سوابق إرادته، ومن على من شاء منها ~~بما شاء فخصه ms0001 بجزيل نعمته ووفقه لنهج الرشاد بمحض فضله لمقتضى حكمته ~~(وأشهد) أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أعدها للوقوف بحضرته ~~(وأشهد) أن سيدنا وسندنا وملجأنا محمدا عبده ورسوله البشير النذير بواضح ~~شريعته شهادة تنجي قائلها من الهفوات وتقيله عند عثرته - صلى الله عليه ~~وسلم - وعلى آله وصحبه وعترته الناقلين إلينا أحكام دينه وملته ما تجلت ~~وجوه الأحكام بغرر التحقيق وتحلت صدور الأحكام بدور التوفيق # PageV01P002 # الأحكام بحر متلاطم الأمواج، بل لإماطة ظلمة الضلال ~~سراج وهاج، ولقد كنت من إبان الأمر وعنفوان العمر مغترفا من ذلك البحر ~~وأصوله، متفحصا عن مسائل أبوابه وفصوله، بالاستفادة من المنسوبين إليه، ~~والإفادة للطالبين المكبين عليه، وابتليت في أثنائه ببلاء القضاء بلا رغبة ~~فيه ولا رضاء، وأعد ما يمضي فيه من عمري عبثا ومخالطة العوام ومخاطبة غير ~~أهل الإسلام خبثا، حتى كان يخطر في خلدي دائما أنه غير لائق بحالي. # وكنت أسأل الله تعالى أن يبدل بالخير مآلي، ومع ذلك لم يكن ذلك الابتلاء ~~خاليا عن حكمة ولا عاريا عن فائدة ومصلحة، حيث كان سببا لتتبع أحكام جزئيات ~~الوقائع والنوازل، والعثور على تقييد إطلاقات المتون في تقرير المسائل، ~~فصار باعثا لي على كتب متن حاو للفوائد، خاو عن الزوائد، موصوف بصفات ~~مذكورة في خطبته، داعية لكمل الرجال إلى خطبته، مرعي فيه ترتيب كتب الفن ~~على النمط الأحرى والوجه الأحسن، فاختلست فرصا من بين الاشتغال، وانتهزت ~~نهزا مع توزع البال، وحين قرب إتمامه وآن أن يفض بالاختتام ختامه خلصني ~~الله تعالى من بلاء القضاء، إذ بعد حصول المراد بالابتلاء يخلص من البلاء، ~~فوجب علي شكر نعمتي إتمامه وإحسان التلخيص عن البلاء وإنعامه، فشرعت في ~~شرحه شكرا للنعمتين الموصولتين لصاحبهما إلى الدولتين راجيا من الله تعالى ~~أن يوفقني لإتمامه ويسهل لي بالسلامة طريق اختتامه وعازما أن أسميه بعد ~~الإتمام (درر الحكام في شرح غرر الأحكام) إنه قريب مجيب عليه توكلت وإليه ~~أنيب # (بسم الله الرحمن الرحيم) الباء للملابسة والظرف مستقر حال من ضمير أبتدئ ~~الكتاب ms0002 كما في دخلت عليه بثياب السفر أو للاستعانة، والظرف لغو كما في: ~~كتبت بالقلم، من اختار الأول نظر إلى أنه أدخل في التعظيم ومن اختار الثاني ~~نظر إلى أنه مشعر بأن الفعل لا يتم ما لم يصدر باسمه تعالى، وإضافة اسم ~~الله تعالى إن كانت للاختصاص في الجملة تشمل أسماءه كلها، وإن كانت ~~للاختصاص وضعا لذاته تعالى المتصف بالصفات الجميلة اختص بلفظ الله للوفاق ~~على أن ما سواه معان وصفات وفي التبرك بالاسم والاستعانة به كمال التعظيم ~~للمسمى فلا يدل على اتحادهما بل ربما يستدل بالإضافة على تغايرهما. # والرحمن الرحيم اسمان بنيا للمبالغة من رحم كالغضبان من غضب، والعليم من ~~علم، والأول أبلغ؛ لأن زيادة اللفظ تدل على زيادة المعنى، ومختص به تعالى ~~لا لأنه من الصفات الغالبة لأنه يقتضي جواز استعماله في غيره تعالى بحسب ~~الوضع وليس كذلك بل لأن معناه: المنعم الحقيقي البالغ في الرحمة غايتها، ~~وتعقيبه بالرحيم من قبيل التتميم فإنه لما دل على جلائل النعم وأصولها ذكر ~~الرحيم ليتناول ما خرج منها. # (الحمد لله) جمع بين التسمية والتحميد في الابتداء جريا على قضية الأمر ~~في كل أمر ذي بال فإن الابتداء يعتبر في العرف ممتدا من حين الأخذ في ~~التصنيف إلى الشروع في البحث فتقارنه التسمية والتحميد ونحوهما، ولهذا يقدر ~~الفعل المحذوف في أوائل التصانيف أبتدئ سواء اعتبر الظرف مستقرا أو لغوا ~~لأن فيه امتثالا للحديث لفظا ومعنى وفي تقدير غيره #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وبعد) فيقول العبد الفقير إلى لطف مولاه الجلي والخفي حسن بن عمار بن علي ~~المكنى بأبي الإخلاص الوفائي الشرنبلالي الحنفي أدام الله سوابغ نعمه عليه ~~وغفر له ولوالديه ولمشايخه ومحبيه والمنتمين إليه ومنحهم فوق ما يأملونه في ~~الدارين من بسط يديه وأربحهم من كرمه وعاملهم بالرضى الأبدي لديه آمين: إني ~~لما قرأت كتاب درر الحكام شرح غرر الأحكام على أتقى أستاذ علمته ممن أدركت ~~من العلماء الأعلام وأعظمهم مراقبة في القيام بأوامر الملك العلام وذلك ~~بإشارة أستاذ كنت سابقا قرأت ms0003 الكتاب عليه وأرشدني لملازمة الأستاذ المذكور ~~وأمر بالمثابرة على الاشتغال وأمد بمادة غزيرة لديه ولاح من بركة إخلاص ~~طويتهما الطاهرة الشاهد بها حسن سيرتهما الظاهرة لوامع أنوار هداية أشرقت ~~علي وسواطع أسرار دراية من أنفاسهما الزكية عبقت لدي جزاهما # PageV01P003 # معنى فقط، وقدم التسمية اقتفاء بما نطق به الكتاب ~~واتفق عليه أولو الألباب. # والحمد هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري من إنعام أو غيره، والمدح ~~هو الثناء باللسان على الجميل مطلقا، والشكر مقابلة النعمة بالقول أو الفعل ~~أو الاعتقاد، فهو أعم منهما بحسب المورد وأخص بحسب المتعلق فبينه وبينهما ~~عموم وخصوص من وجه، وما يقع في أوائل الكتب يكون في مقابلة النعمة غالبا. # واللام في الحمد لتعريف الجنس وتحمل بقرينة المقام على الاستغراق فيفيد ~~إثبات حصر الأفراد ولا تفيده لام لله لأنها للاستحقاق لا الحصر ذكره ابن ~~هشام في مغني اللبيب، والتخصيص يستفاد من حمل لام الحمد على الاستغراق ~~بقرينة المقام. # (الذي فقه) أي جعل فقيها من فقه الرجل بالضم فقاهة أي صار فقيها ويقال ~~فقه بالكسر فقها وفقهة أي فهم (المجلين، والمصلين) المجلي من أفراس السباق ~~هو السابق، والمصلي هو الذي يتلوه لأن رأسه عند صلويه، والمراد بهما كثرة ~~الممارسة، والمزاولة (في حلبة) متعلق بالمجلين، والمصلين وهي بفتح الحاء ~~وسكون اللام خيل تجمع للسباق من كل جانب استعيرت للمضمار (حلية العالمين ~~المتقين) وهي تهذيب الظاهر بالأعمال الصالحة، والباطن بالأحكام العلمية ~~والحكم النظرية، يعني أن من مارس وسعى في تحصيل هذين الأمرين إلى أن تحصل ~~له ملكة استنباط الأحكام الشرعية والعمل بموجبها فقد رزقه الله تعالى مرتبة ~~الفقاهة التي هي عبارة عن العلم بالأحكام المذكورة مع العمل كما اختاره ~~الإمام فخر الإسلام وحققناه في شرح أصوله بما لا مزيد عليه. # (وطهر من تيممه) أي قصده (بمسح) أي إصابة متعلق بتيممه (أنف الابتهال) أي ~~التضرع وإضافة الأنف إليه لأدنى ملابسة فإن أول ما يصل إلى الأرض حال ~~السجدة للتضرع هو الأنف (والجبين) عطف على الأنف (على أرض الذلة) متعلق ~~بمسح وهذه ms0004 الإضافة أيضا لما ذكر (عن أنجاس) متعلق بطهر (أنحاس) النحس ضد ~~السعد كالنحوسة ضد السعادة، والمراد بها الأفعال القبيحة، والصفات الذميمة، ~~والعقائد الباطلة وبأنجاسها المهلكات منها بحيث لو لم تزل لأفضت إلى الخلود ~~في النار (الماردين) أي العاتين الخارجين عن طاعة الله تعالى (والصلاة، ~~والسلام) جمع بينهما امتثالا لقوله تعالى {صلوا عليه وسلموا تسليما} ~~[الأحزاب: 56] (على سيدنا محمد المزكى) أي الطهر (الصائم) أي ممسك (قلبه ~~عن) متعلق بصائم (أن يحج) أي يقصد (ما سوى الإسلام من دين) بيان لما (وعلى ~~آله وأصحابه المجاهدين في رفع رايات آيات دقائق حقائق الحق المبين) الحق ~~المبين هو الشريعة المصطفوية وحقائقها الأحكام المنسوبة إليها من العمليات ~~والاعتقاديات والوجدانيات، ودقائق حقائقها الأدلة التفصيلية المفيدة لها، ~~وآيات تلك الدقائق طرق الاستدلال بها من العبارة والإشارة والدلالة ~~والاقتضاء، ورفع راياتها إظهار تلك الطرق للمستدلين إفشاؤها بين المستنبطين ~~حتى قدروا على استخراج ما لم يظهر منها، ولا يخفى ما في قوله فقه، والمصلين ~~وتيممه ونحو ذلك من رعاية براعة الاستهلال والإشارة إلى أنواع العبادات ~~الخمس. # (أما بعد فإن من أهم المطالب السنية) أي العلية (وأتم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الله عني خير جزائه ومتعهما في الدارين بما أعده لأوليائه، وتكررت قراءتي ~~لذا الكتاب مراجعا كتب المذهب مداوما لممارسته لما أنه من أحسن ما صيغ فيه ~~وشهرته فوق الإطناب في مدحته رحم الله مؤلفه وتغمده بمغفرته. # وصدرت الإشارة من أستاذي بتسطير ما ظفرت به من تقييد شوارده، والتنبيه ~~على ما فيه، والتتميم لفوائده وكان ذلك حال الاشتغال لأتنبه له في المآل لا ~~لأباهي به الأمثال أردت جمع ما سطرته عليه من المهمات مراجعا للنظر مراعيا ~~للقيود والتتمات، معتمدا في الآخر كالأول ما كان عليه في المذهب المعول ~~منبها فيه على ما ذكرته، منوها بما فتح به علي مما ابتكرته وحررته عازيا كل ~~حكم لمن عنه نقلته فشرعت مستعيذا بالله من الخلل في كل ما كتبته وقلته ~~ومعتمدي في الاختيار، والتصحيح على محققي الروايات، والدرايات من أهل ~~الترجيح وما ms0005 نقلته بصيغة أصح ما يفتى به # PageV01P004 # المآرب) جمع مأربة بمعنى الحاجة (السمية) أي الرفيعة ~~(التي يجب أن يوجه تلقاءها) أي جهتها (عنان العناية ويصرف إليها أعمار أهل ~~الهداية في البداية والنهاية علم الفقه) اسم إن في قوله فإن (الذي هو سبب ~~لنظام المعاش ونجاة المعاد وفلاح العباد بنيل المراد يوم التناد) أي يوم ~~القيامة تفاعل من النداء سمي به لأنه يوم ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار ~~وبالعكس (ولقد كنت صرفت) شروع في بيان سبب الإقدام على التصنيف (شطرا) أي ~~بعضا (من عنفوان الشباب إلى تدبر) أي تفكر (لطائفه وتدرب) أي اعتياد (تصفح) ~~تقول تصفحت الشيء إذا نظرت في صفحاته (ما فيه من الكتب والأبواب حتى اتجه ~~لي أن أكتب فيه متنا كما في الأصول) وهو مرقاة الوصول إلى علم الأصول (بيد) ~~أي إلا (أن عوائق الدهر عاقته) أي كتب المتن (عن الحصول حتى ساقني زماني ~~حين رماني بما رماني) إشارة إلى ما عرض له من مرض الطاعون عام الوباء ~~الأكبر وهو سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة وهو من قبيل الإسناد المجازي (إلى ~~أن عزمت) متعلق بقوله ساقني (على أنه تعالى شأنه وعظم سلطانه إن خلصني من ~~هذه الآفة بحيث أقدر على قطع المسافة في مهامه المعارف، والعلوم ومفاوز ~~الإدراكات والفهوم) المهامه جمع مهمه بمعنى الصحراء، والمفاوز جمع مفازة ~~بمعنى موضع الفوز سمي به الصحراء تفاؤلا (أصرف) جزاء لقوله إن خلصني (خلاصة ~~من بقية عمري الموهبة إلى إبراز ما في خلدي) أي قلبي (بطريقة مندوبة) بينها ~~بقوله (بأن أصنف فيه) أي في الفقه (متنا متينا) أي قويا (رائقا) أي معجبا ~~(نظامه) أي ترتيبه (وأرصف) أي أرتب وهو في الأصل عقد الحجارة بعضها ببعض ~~للإحكام (بنيانا) وهو ما ركب وسوي كالحائط. # (رصينا) أي محكما (أنيقا) هو أيضا بمعنى معجبا (انتظامه خاليا) أي سالما ~~(عن الروايات الضعيفة حاليا) أي مزينا (بالقيود) المذكورة في الشروح، ~~والفتاوى لإطلاقات المتون. # (والإشارات) إلى ما وقع في المتون من المسامحات، والمساهلات (الشريفة ~~اللطيفة) من قبيل اللف، والنشر (محتويا ms0006 على مسائل مهمات خلت عنها المتون ~~المشهورة منطويا على أحكام) أي قضايا (ملمات) أي وقائع (لم تكن) تلك ~~الأحكام (فيها) أي في تلك المتون المشهورة (مسطورة معجبا نظمه الفصيح ~~الأديب) أي الماهر في علم العربية. # (ومونقا فحواه الفقيه الأريب) أي العاقل ولا يخفى لطف توصيف الفصيح ~~بالأديب، والفقيه بالأريب (فلما أحسن الله تعالى إلي بإماطة) أي إزالة (ما ~~بي من السقامة وألبسني من خزائن رأفته حلة السلامة شرعت في ما أردت وبدأت ~~بما قصدت وراعيت ما ذكرت) من اتصاف المتن بالصفات المذكورة (بقدر الإمكان ~~مستعينا في ذلك) بالملك المنان وعزمت أن أسميه (بغرر الأحكام) بعد أن ييسر ~~الله تعالى لي الاختتام مبتهلا إليه تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم. # (وأن يوفقني لاختتامه إنه هو البر الرحيم) الحمد لله الذي وفقني ~~لاختتامه، وصرف عني العوائق عن إتمامه مع ابتلائي بكثرة المشادة والمشاغل، ~~وتفاقم الموانع علي والشواغل، والمسئول من لطفه تعالى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فهو أصح تصحيح. # وهذا حسب طاقتي وهي القاصرة وهمتي وهي الفاترة مع كثرة الغموم وقلة ~~المواد ووفرة الهموم، وندرة المواد وابتغائي به وجه الله الكريم وحصول ~~رضوانه، والفوز بمشاهدة ذاته العلية في أعالي جناته وأرجو من جزيل كرم الله ~~أن يكون عمدة وذخيرة لي ولإخواني في الله إن شاء الله قائلا ما شاء الله لا ~~قوة إلا بالله ولما كان بحمد الله تعالى مغنيا في بابه عن كثير من الكتب ~~المعتبرة طاويا شقة المشقة في طلب المسائل المحررة موفرا العائدة عند أولي ~~النهى، والتبصرة موفي الفائدة لدى ذي التقى، والبصائر النيرة # (سمية غنية ذوي الأحكام في بغية درر الأحكام) وأسأل الله تعالى أن يجعله ~~خالصا لوجهه ذي الجلال، والإكرام وأن يوفق للإتمام وييسر للاختتام ربنا ~~عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير أنت مولانا فنعم المولى ونعم المصير. # PageV01P005 # أن يوفقني لإتمام هذا الشرح أيضا فإنه إن تيسر لي لم ~~يكن إلا من آثار تخليصه إياي من تلك الموانع محضا وإليه أتضرع أن يقبل ~~بفضله دعوتي ويطفئ ms0007 بسجال زلال لطفه لوعتي إنه على ما يشاء قدير وبإجابة ~~رجاء المؤملين جدير. ### | (كتاب الطهارة) # الكتاب لغة إما مصدر بمعنى الجمع سمي به المفعول للمبالغة أو فعال بمعنى ~~مفعول كاللباس وعلى التقديرين يكون بمعنى المجموع واصطلاحا مسائل اعتبرت ~~مستقلة شملت أنواعا أو لا، والطهارة مصدر طهر الشيء بفتح الهاء وضمها، ~~والأول أفصح وهي لغة النظافة وخلافها الدنس وشرعا النظافة المخصوصة ~~المتنوعة إلى وضوء وغسل وتيمم وغسل البدن والثوب ونحوه وإنما وحدها لأنها ~~في الأصل مصدر يتناول القليل والكثير ومن جمعها قصد التصريح به. # (فرض الوضوء) الوضوء لغة النظافة وشرعا غسل الوجه، واليدين، والرجلين ~~ومسح ربع الرأس، والفرض لغة القطع والتقدير وشرعا حكم لزم بدليل قطعي وحكمه ~~أن يستحق العقاب تاركه بلا عذر ويكفر جاحده، وقد يقال لما يفوت الجواز ~~بفوته كالوتر يفوت بفوته جواز صلاة الفجر للمتذكر له، والأول يسمى فرضا ~~اعتقاديا، والثاني فرضا عمليا، والمراد هاهنا المعنى الأول لثبوته بالتواتر ~~فإن قيل آية الوضوء مدنية #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # [كتاب الطهارة] ### | [أحكام الوضوء] ### | [فرائض الوضوء] # (كتاب الطهارة) (قوله: وعلى التقديرين يكون بمعنى المجموع) أقول فلذا ~~اختير على الباب لقصد جمع أنواع الطهارة وإطلاقه أي الكتاب على ضم الحروف ~~إلى بعض عرف، والضم فيه بالنسبة إلى المكتوب من الحروف حقيقة وبالنسبة إلى ~~المعاني المرادة منها مجاز (قوله: واصطلاحا مسائل) كالجنس وقوله: مستقلة أي ~~مع قطع النظر عن تبعيتها للغير أو تبعية غيرها إياها ليدخل فيه هذا الكتاب ~~فإنه تابع لكتاب الصلاة ويدخل كتاب الصلاة لأنه مستتبع للطهارة وقد اعتبرا ~~مستقلين أما الطهارة فلكونه المفتاح، وأما الصلاة فلكونه المقصود فظهر أن ~~اعتبار الاستقلال قد يكون لانقطاعه عن غيره ذاتا كاللقطة عن الآبق أو لمعنى ~~يورث ذلك كالصرف عن البيع، والرضاع عن النكاح، والطهارة عن الصلاة (قوله: ~~شملت أنواعا. . . إلخ) لدفع قول من قال الكتاب اسم جنس تحته أنواع من الحكم ~~كل نوع يسمى بابا كذا في شرح شيخ أستاذي العلامة نور الملة والدين علي ~~المقدسي - رحمه الله - (قوله: وهي لغة ms0008 النظافة) أقول، والنزاهة، والخلوص عن ~~الأدناس حسية أو معنوية يقال تطهرت بالماء وهم قوم متطهرون متنزهون عن ~~الأدناس، والآثام (قوله: وشرعا النظافة المخصوصة إلى آخره) أقول هذا أحد ~~معانيها الشرعية لأنها تستعمل شرعا في ثلاثة معان: # أحدها الحالة التي يثبت عندها تعلق الحكم الشرعي الذي هو الإذن فيما كان ~~ممنوعا لولاها كاستباحة الصلاة ومس المصحف. # وثانيها: في الفعل الذي جعل علامة على ثبوت ذلك التعلق كالوضوء بغسل ~~الأعضاء ومسح الرأس وهذا هو ما قاله المصنف. # وثالثها: في نفس الحكم الشرعي نحو طهارة الماء دون نجاسته وكالاختلاف في ~~طهارة بول المأكول ونجاسته وعلى المعنى الثاني قيل في تعريفها شرعا فعل ما ~~يستباح به الصلاة من وضوء وغسل وتيمم وغسل البدن، والثوب ونحوه # (تنبيه) : لم يتعرض المصنف لبيان شرط الطهارة وركنها وسببها وحكمها ~~فنقول: أما شرطها مطلقا فأربعة أقسام: شرط وجودها الحسي وشرط وجودها ~~الشرعي، وشرط الوجوب، وشرط الصحة فشرط وجودها الحسي وجود المزيل، والمزال ~~عنه، والقدرة على الإزالة، وشرط وجودها الشرعي كون المزيل مشروع الاستعمال ~~في مثله، وشرط وجوبها التكليف والحدث، وشرط صحتها صدور المطهر من أهله في ~~محله مع زوال مانعه، وأما ركنها في الحدث الأصغر فغسل الأعضاء الثلاثة ومسح ~~ربع الرأس وفي النجس العيني زواله وفي غيره غسله حتى يظن زواله. # وأما سببها فاستباحة ما لا يحل إلا بها وهو حكمها الدنيوي، والثواب وليس ~~خاصا بها بل كل عبادة يستحق بها الثواب وقد جمع الحلبي في شرح المنية ~~شروطها لكنها مشتملة على ما هو ركن وذكر فيها ما ليس مختصا بها وفيه غير ~~ذلك من التسامح كذا قاله العلامة المقدسي ثم قال: وقد نظمتها مجاملة مع ~~الجامع المذكور فقلت # شرط الوجوب العقل والإسلام ... وقدرة الماء والاحتلام # وحدث ونفي حيض وعدم ... نفاسها وضيق وقت قد هجم # وشرط صحة عموم البشره ... بمائه الطهور ثم في المره # فقد نفاسها وحيضها وأن ... يزول كل مانع عن البدن # انتهى. # (قوله: الوضوء لغة النظافة) أقول أي مأخوذ من النظافة كما في الإشارة ~~والرمز لابن الشحنة ms0009 ومن الوضاءة، والحسن وقد وضؤ يوضؤ وضوءا فهو وضيء كذا ~~في الطلبة، وفي كتاب سيبويه فيما جاء على فعول توضأت وضوءا وتطهرت طهورا ~~وقبلته قبولا اه. # وفي المغرب بالضم المصدر وبالفتح الماء الذي يتوضأ به قال الراغب دخلت ~~مصرا فلم أجد أحدا يفتح واوه مع أن مشايخنا الأندلسيين لم يضمها واحد منهم ~~مع علمهم بجواز الوجهين كذا في شرح المقدسي لنظم الكنز ### | 1 - # PageV01P006 # بالاتفاق، والصلاة فرضت بمكة فيلزم كون الصلاة بلا ~~وضوء إلى حين نزولها قلنا لا يلزم لما ثبت في صحيح مسلم وغيره «عن جابر - ~~رضي الله عنه - أنه توضأ ومسح على خفيه فقيل له أتفعل هذا قال فما يمنعني ~~أن أمسح وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح قالوا إنما كان ~~ذلك قبل نزول آية المائدة قال ما أسلمت إلا بعد نزول آية المائدة» . # ولما قال في مجمع البيان روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان «إذا ~~أحدث امتنع من الأعمال كلها» حتى أنه لا يرد جواب السؤال حتى يتطهر للصلاة ~~إلى أن نزلت هذه الآية فيجوز أن يثبت الوضوء بالوحي الغير المتلو أو الأخذ ~~من الشرائع السابقة كما يدل عليه ما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - حين ~~توضأ ثلاثا ثلاثا قال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي» فإن قيل إذا ثبت ~~الوضوء بهذه الطريقة فما فائدة نزول الآية قلنا لعلها لتقرير أمر الوضوء ~~وتثبيته فإنه لما لم يكن عبادة مستقلة بل تابعا للصلاة احتمل أن لا تهتم ~~الأمة بشأنه ويتساهلون في مراعاة شرائطه وأركانه بطول العهد عن زمن الوحي ~~وانتقاص الناقلين يوما فيوما بخلاف ما إذا ثبت بالنص المتواتر الباقي في كل ~~زمن على كل لسان وأيضا إذا ورد فيه الوحي المتلو يتأتى اختلاف العلماء الذي ~~هو رحمة وتحقيق هذا المقام على هذا الأسلوب مما تفردت به # (غسل الوجه مرة) لأن أمر فاغسلوا لا يدل على التكرار (وهو) أي الوجه (ما ~~بين منبت الشعر غالبا) هذا القيد يخرج النزعتين وهما جانبا الجبهة ms0010 ينحسر ~~الشعر عنهما فإنه لا يجب غسلهما في الوضوء لأن المراد بمنبت الشعر: محل ~~نباته غالبا سواء نبت أو لا. # (و) بين (أسفل الذقن، والأذنين) وبه يتم تحديد الوجه بحسب الطول، والعرض، ~~ولما اقتضى هذا التحديد بعد قوله فرض الوضوء غسل الوجه أن يجب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: قالوا إنما كان ذلك قبل نزول المائدة) أقول هذا هو محل الاستدلال، ~~والإشارة راجعة إلى المسح على الخفين ووجه الاستدلال بهذا الحديث ثبوت ~~الوضوء من لازم قول الصحابة إنما كان ذلك أي المسح المشتمل عليه الوضوء قبل ~~نزول المائدة فقد أثبتوا الوضوء قبل نزول المائدة لكنهم أنكروا بقاء جواز ~~بقاء المسح بعد النزول لظن نسخه بغسل الرجلين في آية الوضوء فأثبت الماسح ~~بقاءه بقوله إنما أسلمت بعد نزول المائدة ومحل هذا الحديث باب المسح على ~~الخفين للاستدلال على بقاء جواز المسح بعد نزول آية الوضوء، وأورده المصنف ~~في هذا المحل لما فيه من إثبات الوضوء قبل نزول آيته دراية ولا يلزم من هذا ~~أن الوضوء كان مفروضا ومنقول المذهب أنه فرض بمكة ونزلت آيته بالمدينة وزعم ~~ابن الجهم المالكي أنه كان مندوبا قبل الهجرة وابن حزم أنه لم يشرع إلا في ~~المدينة هذا وقول المصنف عن جابر صوابه عن جرير لأن الرواية لم تقع عن جابر ~~في مسلم ولا في غيره على ما رأيت بل عن جرير بن عبد الله البجلي ولفظ صحيح ~~مسلم حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وإسحاق عن إبراهيم وأبو كريب جميعا عن أبي ~~معاوية ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع، واللفظ ليحيى ~~أنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام قال «بال جرير ثم توضأ ومسح ~~على خفيه فقيل أتفعل هذا قال نعم رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~بال ثم توضأ ومسح على خفيه» . # قال الأعمش قال إبراهيم كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد ~~نزول المائدة. # وقال شارحه الإمام النووي - نفعنا الله ببركاتهما - قوله: كان ms0011 يعجبهم هذا ~~الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة معناه أن الله تعالى قال في ~~سورة المائدة: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم ~~وأرجلكم} [المائدة: 6] فلو كان إسلام جرير متقدما على نزول المائدة لاحتمل ~~كون حديثه في مسح الخف منسوخا بآية المائدة فلما كان إسلامه متأخرا علمنا ~~أن حديثه يعمل به، وهو مبين أن المراد بآية المائدة غير صاحب الخف فتكون ~~السنة مخصصة للآية والله أعلم. # وروينا في سنن البيهقي عن إبراهيم بن أدهم - رضي الله عنه - قال: ما سمعت ~~في المسح على الخفين أحسن من حديث جرير - رضي الله عنه - والله أعلم انتهى ~~ما ذكره النووي. # قلت وإمام جابر - رضي الله عنه - فهو أول من أسلم من الأنصار قبل العقبة ~~الأولى بعام كذا قاله الحفاظ. # وقال بعضهم أسلم مع النفر الستة، والظاهر أنه لا فرق بين القولين لأن ~~بعضهم لا يعد من النفر الستة عتبة كما ذكره في نور النبراس عند ذكر من شهد ~~بدرا من الأنصار - رضي الله عنهم أجمعين - (قوله: غسل الوجه) بالفتح مصدر ~~غسلته غسلا وبالضم الاسم أي غسل البدن، والماء الذي يغتسل به وبالكسر ما ~~يغسل به من خطمي ونحوه، والغسل إسالة الماء بحيث يتقاطر كذا أطلقه في ~~البرهان وفيه إشارة إلى تعدد القطرات لكن قال العلامة المقدسي ولو قطرة ~~عندهما. # وعند أبي يوسف بل المحل وإن لم يسل ولا يغسل داخل العين بالماء ولا بأس ~~بغسل الوجه مغمضا عينيه، وقيل إن غمض شديدا لا يجوز وفي ظاهر الرواية يجوز ~~ولو ترمصت عينه يجب إيصال الماء تحت الرمص إن بقي خارجا بتغميض العين وإلا ~~فلا كما في شرح العلامة الشيخ علي المقدسي # PageV01P007 # على الملتحي المتوضئ غسل ما تحت العذار، والشارب، ~~والحاجب، واللحية إلى أسفل الذقن مع أن كتب الفن مشحونة بأن غسل ما تحتها ~~لا يجب أراد دفعه بقوله (والعذار) . . . إلخ عذار اللحية جانباها استعيرا ~~من عذارى الدابة وهما على خديها من اللجام (لا يسقط حكم ما وراءه) وهو ~~البياض بين العذار ms0012 والأذن يسمى العارض وحكمه وجوب غسله فإن العذار لا يسقطه ~~خلافا لأبي يوسف (بل ينقل حكم ما تحته) وهو وجوب الغسل (إليه) أي إلى ~~العذار حتى يجب غسله (كالشارب، والحاجب) حيث ينقلان حكم ما تحتهما إليهما ~~حتى يجب غسلهما ولا يجب إيصال الماء إلى ما تحتهما (واللحية تنقله) أي حكم ~~ما تحتها (إلى ملاقي البشرة منها) أي من اللحية وهو أظهر الروايات عن أبي ~~حنيفة - رحمه الله - واختاره في المحيط والبدائع قال في معراج الدراية وهو ~~الأصح. # وفي الفتاوى الظهيرية وبه يفتى (أو) لا تنقله بل (تبدله بمسحه) أي مسح ~~ملاقي البشرة قال قاضي خان: وفي أشهر الروايتين عن أبي حنيفة - رحمه الله - ~~مسح ما يستر البشرة فرض وهو الأصح المختار (أو مسح ربعه) أي ربع الملاقي ~~وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة - رحمه الله - قال في المحيط بعد تحديد الوجه ~~فإن كان أمرد غسل جميعه وإن كان ملتحيا لا يجب غسل ما تحتها. # وقال الشافعي: - رحمه الله -: يجب إن كانت اللحية خفيفة وكذا لا يجب ~~إيصال الماء إلى ما تحت الشارب، والحاجب خلافا له، والصحيح قولنا لأن محل ~~الفرض استتر بالحائل وصار بحال لا يواجه الناظر إليه فسقط الفرض عنه وتحول ~~إلى الحائل كبشرة الرأس ثم قال: والبياض الذي بين العذار، والأذن يجب غسله ~~عندهما. # وعند أبي يوسف لا يجب بخلاف محل العذار لأنه استتر بشعر نبت عليه فقام ~~مقامه (واليدين) عطف على الوجه (فرادى) وكيفيته على ما في الكافي وغيره أن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: خلافا لأبي يوسف) ظاهره أن الخلاف مذهب لأبي يوسف. # وفي البحر، والبرهان أنه مروي عنه وظاهر النقول أن مذهبه بخلافه وعبارة ~~البرهان وقيل يخرج أبو يوسف ما وراء العذار. # (قوله: كالشارب، والحاجب. . . إلخ) أقول كذا في الولوالجية حيث قال فيها ~~إن المفتى به لا يجب إيصال الماء إلى ما تحته أي الشارب كالحاجبين وعد في ~~التجنيس إيصال الماء إلى منابت شعر الحاجبين، والشارب من الآداب مطلقا اه. # ويخالفه ما في البقالي ms0013 لو قص الشارب لا يجب تخليله وإن طال يجب تخليله ~~اه. # وكذا يخالفه ما قاله في البرهان ويجب غسل بشرة لم يسترها الشعر كحاجب ~~وشارب وعنفقة في المختار لبقاء المواجهة بها وعدم عسر غسلها وقيل يسقط ~~لانعدام المواجهة الكاملة بالنبات اه. # (قوله: واللحية تنقله) أي حكم ما تحتها إلى ملاقي البشرة منها. . . إلخ ~~المراد بحكم ما تحتها لزوم غسله فتنقله إليها وأطلق اللحية فشمل الكثيفة ~~وغيرها وهو صريح ما نقله المصنف بعده عن المحيط ومثله في البدائع مع زيادة ~~حيث قال فيها المحدود من الوجه يجب غسله قبل نبات الشعر، وإذا نبت سقط غسل ~~ما تحته عند عامة العلماء. # وقال أبو عبد الله الثلجي إنه لا يسقط غسل ما تحته وقال الشافعي إن كان ~~الشعر كثيفا يسقط وإن كان خفيفا لا يسقط اه. # ولكن قد علمت أن المختار عندنا التفصيل فصار مذهبنا على المختار كقول ~~الشافعي (قوله: وهو أظهر الروايات) أي نقل اللحية غسل ما تحتها إلى جميع ~~ظاهرها وهي كثيفة على ما ذكرناه، والنقل إليها أصح ما يفتى به، والاكتفاء ~~بثلثها أو ربعها غسلا أو مسحا أو غير ذلك من مسح الكل متروك، والخلاف في ~~غير المسترسل عن دائرة الوجه وأما المسترسل فلا يجب غسله ولا مسحه كما في ~~البرهان. # وفي البحر عن منية المصلي أنه سنة (قوله: وقال الشافعي يجب إن كانت ~~اللحية خفيفة) قدمنا أنه مذهبنا على المختار فلا يختص به الشافعي (قوله: ~~وكذا لا يجب إيصال الماء إلى ما تحت الشارب، والحاجب) قد علمت ما قدمناه من ~~اختلاف الترجيح فيه (قوله: ثم قال) الضمير فيه راجع إلى المحيط (قوله: ~~واليدين) قال العلامة المقدسي في شرحه: فلو خلق له يدان على المنكب فالتامة ~~هي الأصلية يجب غسلها، والأخرى زائدة فما حاذى منها محل الفرض يجب غسله وما ~~لا فلا ويندب وكذا ما تركب في اليد من أصبع زائدة وكف وسلعة، والزائد على ~~الرجلين كاليدين اه. # (قوله: فرادى) أقول في هذا التقييد نظر لأن الفرض في غسل اليدين ms0014 لا يتقيد ~~بكونهما منفردتين وكذا الحكم في الرجلين وعلى ما قاله يتقيد بما ذكره وحذف ~~في الثاني لدلالة الأول عليه ولكن هذا القيد لا يعول عليه وحمل لفظة فرادى ~~على إرادة أفراد الغسل يأباه قول المصنف بعده مرة (قوله: وكيفيته. . . إلخ) ~~. # أقول لم يذكر الكافي هذه الكيفية في هذا المحل أعني في بيان الفرائض ولا ~~في غيره على ما رأيت بل في سنن الوضوء وهو المناسب لأن المراد هنا بيان ما ~~هو المفروض في الوضوء في حد ذاته، والعبارة ناطقة بما يفيد أن هذا في الغسل ~~على وجه السنة لقوله: ويصب الماء على يمينه ثلاثا. . . إلخ لأن الشخص وإن ~~استيقظ من النوم ولا يتيقن نجاسة على يده لا يلزمه غسلها ثلاثا بتوهم ~~إصابتها محلا نجسا بل هو مسنون احتياطا فكان ينبغي اقتفاء أثر # PageV01P008 # يأخذ الإناء بشماله ويصب على يمينه ثلاثا ثم يأخذه ~~بيمينه ويصب على اليسرى كذلك وكذا إذا كان كبيرا ومعه إناء صغير وإلا يدخل ~~أصابع يده اليسرى مضمومة في الإناء ويصب على كفه اليمنى ويدلك الأصابع ~~بعضها ببعض حتى تطهر ثم يدخل اليمنى في الإناء ويغسل اليسرى ووجهه ما ذكر ~~في شرح تاج الشريعة أن نقل البلة في الوضوء من إحدى اليدين أو الرجلين إلى ~~الأخرى لم يجز وجاز في الغسل لأن أعضاء الوضوء مختلفة حقيقة وعرفا أما ~~حقيقة فظاهر وأما عرفا فلأنها لا تغسل بمرة واحدة وعضو واحد حكما نظرا إلى ~~الدخول تحت خطاب واحد فتعارض الاختلاف الحقيقي مع الاتحاد الحكمي فترجح ~~الاختلاف الحقيقي بالعرف ولا كذلك الغسل فإن جميع الأعضاء فيه متحدة حكما ~~وعرفا فترجح الاتحاد الحكمي بالعرف وبه يظهر فساد ما قيل لا حاجة إلى الصب ~~على كل واحد من كفيه على حدة لأنه يمكن غسل الكفين بالمياه التي صبت على ~~الكف اليمنى كما هو العادة فإن فيه ترجيحا لعادة العوام على عرف الشرع ~~فليتأمل (مرة) لما مر (بالمرفقين) وهو ملتقى عظم العضد، والذراع (والرجلين ~~مرة بالكعبين) وهو العظم الناتئ المتصل بعظم الساق من ms0015 طرفي القدم لا ما روى ~~هشام عن محمد أنه المفصل الذي في وسط القدم عند معقد الشراك لأنه في كل رجل ~~واحد كالمرفق في اليد وقد ثنى الكعب في الآية فتعين أن المراد ما ذكرنا ~~وإلا لم يظهر للعدول إلى التثنية فائدة، فإن قيل مقابلة الجمع بالجمع في ~~الآية تقتضي كون الواجب على كل واحد غسل يد ورجل قلنا يجوز أن يثبت غسل ~~الأخرى بدلالة النص أو فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - المنقول عنه ~~بالتواتر لا الإجماع لأنه ثابت في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ~~والإجماع بعده فإن قيل قراءة الجر في أرجلكم متواترة أيضا فمقتضى الجمع بين ~~القراءتين إما التخيير بين الغسل، والمسح كما قال به بعضهم أو حمل النصب ~~على حالة التحفي، والجر على حالة التخفف كما قال به بعضهم قلنا قراءة الجر ~~ظاهرها متروك بالإجماع لأن من قال بالمسح لم يجعله مغيا بالكعبين وقد دلت ~~الأحاديث المشهورة على وجوب الغسل والوعيد على الترك فكان هذا أوفق بما ~~عليه الأكثرون وأوفى بتحصيل الطهارة المقصودة بالوضوء وأقرب إلى الاحتياط ~~لما في الغسل من المسح فتعين الرجوع إليه فيكون الجر بالجوار كما في {عذاب ~~يوم محيط} [هود: 84] ، وجحر ضب خرب، وذو رحم محرم، ونظيره كثير في القرآن ~~والشعر، وهو في المعنى معطوف على المغسول، وفائدة صورة الجر التنبيه على ~~أنه ينبغي أن يقصد في صب الماء عليهما ويغسلا غسلا خفيفا شبيها بالمسح، لا ~~يقال الجر بالجوار لم يجئ مع الالتباس وهاهنا ملتبس لأنا نقول ضرب الغاية ~~بقوله إلى الكعبين رفع الالتباس كما ذكرنا، هكذا يجب أن يعلم هذا المقام # (، والدرن) بفتحتين أي الوسخ الحاصل في أعضاء الوضوء (والونيم) وهو ما ~~يخرج من الذباب أو البرغوث (والحناء) أي لونه إذ جرمه كالطين (لا يمنع ~~الطهارة كالطعام بين الأسنان) وضوءا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الكافي بوضع الشيء في محله (قوله: وإلا يدخل أصابع يده اليسرى. . . إلخ) ~~فيه إشارة إلى أنه لا يدخل الكف فإن أدخله صار الماء مستعملا وبه ms0016 صرح في ~~المبتغى ويخالفه قول قاضي خان المحدث أو الجنب إذا أدخل يده في الماء ~~للاغتراف وليس عليها نجاسة لا يفسد الماء وكذا إذا وقع الكوز في الجب وأدخل ~~يده إلى المرفق لإخراج الكوز لا يصير الماء مستعملا وكذا الجنب إذا أدخل ~~رجله في البئر ليطلب الدلو لا يصير مستعملا لمكان الضرورة اه. # وكذا يخالفه ما قال في شرح الأقطع يكره بالماء الذي أدخل المستيقظ يده ~~فيه لاحتمال النجاسة كماء وضع صبي فيه يده اه. # كلامه فينبغي أن يعتمد قول قاضي خان لما قالوا يكره إدخال اليد الإناء ~~قبل الغسل لحديث نهي المستيقظ وهي كراهة تنزيه، والنهي محمول على وجدان ما ~~يغترف به ذكر الحمل في المستصفى: وإن لم يقدر على الاغتراف لا بثوبه ولا ~~بفمه ولا غيره ويداه نجستان يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه نقله المقدسي عن ~~المضمرات (قوله: تحت خطاب واحد) يعني بالنظر إلى الأعضاء المغسولة دون مسح ~~الرأس لأنه لو أريد أيضا تضمن الأمر خطابين الغسل والمسح (قوله: بالمرفقين) ~~المرفق بكسر الميم وفتح الفاء وفيه القلب ملتقى عظمات العضد والذراع. # (قوله: أو فعل الرسول - عليه السلام - المنقول عنه بالتواتر) لا يلزم منه ~~ثبوت فرضية غسل الرجل الأخرى كما في المضمضة نقلت متواترا عن الرسول وليست ~~فرضا (قوله: أن يقصد في صب الماء) قال في المصباح قصد في الأمر قصدا توسطه ~~وطلب الأسد ولم يجاوز الحد # (قوله: إذ جرمه كالطين) شأن المشبه به أن يكون متفقا على حكمه فيفيد ~~الاتفاق على منع الطين وصول الماء وقد ذكر المصنف عقيب هذا أن الطين مختلف ~~فيه فيفيد أن جرم الحناء مختلف فيه كما في الطين ولم يذكر في الحناء خلافا # PageV01P009 # كان أو غسلا لأنها لا تمنع نفوذ الماء (واختلف في مثل ~~العجين والطين) بناء على الاختلاف في منع نفوذ الماء وعدمه (والخاتم) الضيق ~~(ينزع أو يحرك) ليصل الماء إلى موضع الحلقة # (ومسح) عطف على غسل (ربع الرأس) (مرة) في رواية الطحاوي، والكرخي عن أبي ~~حنيفة - رحمه الله - (أو قدر ms0017 ثلاث أصابع اليد) في رواية هشام عن أبي حنيفة ~~- رحمه الله - (بماء جديد أو باق بعد غسل عضو لا مسحه إلا أن يتقاطر) الماء ~~(لا مأخوذ) عطف على باق أي لا بماء أخذ (من عضو) سواء كان ذلك العضو مغسولا ~~أو ممسوحا (ولا يعاد) المسح (بحلق الرأس كما لا يعاد الغسل بحلق الحاجب وقص ~~الشارب وقلم الظفر) # (وسننه) وهي مع تفاوت أنواعها ما يؤجر على فعله ويلام على تركه، والمستحب ~~ما يؤجر على فعله ولا يلام على تركه (البدء بالنية) أي قصد القلب بالوضوء ~~أو رفع الحدث أو امتثال الأمر في ابتداء الوضوء. # (و) البدء (بالتسمية) أي بأن يقول قبل الوضوء بسم الله العظيم، والحمد ~~لله على دين الإسلام، واختير كونها سنة وإن قال في الهداية، والأصح أنها ~~مستحبة لأن السنية مختار القدوري والطحاوي وصاحب الكافي. # (قبل الاستنجاء) لأنه من مقدمات الوضوء (وبعده) لأنه حال مباشرة الوضوء ~~احتياطا لأنها عند بعض المشايخ قبله وعند بعضهم بعده فالأحوط أن يجمع ~~بينهما لكن لا حال الانكشاف. # (و) البدء (بغسل اليدين إلى الرسغين) سواء استيقظ من النوم أو لا (وهو ~~ينوب عن الفرض) فلا يلزم إعادته إذا غسل اليدين إلى المرفقين. # (و) سنته أيضا (السواك) وهو يجيء بمعنى الشجرة التي يستاك بها وبمعنى ~~المصدر وهو المراد هاهنا فلا حاجة إلى تقدير استعمال السواك (بيمناه) لأنه ~~المنقول المتوارث (كيف شاء) أي يبدأ من الأسنان العليا أو السفلى من الجانب ~~الأيمن أو الأيسر طولا أو عرضا أو بهما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: واختلف في مثل العجين، والطين) أقول جزم في البرهان بوجوب غسل ما ~~تحت العجين ونحوه ثم قال: وينبغي أن يحمل ما في الجامع الصغير من عدم منع ~~الطين، والعجين على القليل الرطب واختلف في التراب فقيل يمنع لظاهر حيلولته ~~وقيل لا لعدم لزوجته اه. # وقال المقدسي في الفتوى: دهن رجليه ثم توضأ وأمر الماء على رجليه ولم ~~يقبل الماء للدسومة جاز لوجود غسل الرجلين اه. # (قوله: والخاتم الضيق ينزع أو يحرك) ms0018 أقول هو المختار من الروايتين كما في ~~البرهان # (قوله: ومسح ربع الرأس. . . إلخ) أقول في مقدار المفروض من مسح الرأس ~~روايات أصحها رواية ودراية: مسح الربع وأما رواية مسح قدر ثلاث أصابع اليد ~~فهي غير المنصور رواية ودراية وإن صحت كذا ذكره في البحر عن فتح القدير اه. # ولا يجوز لو مسح بأصبع واحدة أو أصبعين ومد المسح حتى استوعب قدر الربع ~~أما لو مسح بثلاث أصابع فوضعها ثم مدها حتى استوعب الربع صح المسح لأنا ~~مأمورون بالمسح باليد والأصبعان منها لا تسمى يدا بخلاف الثلاث لأنها ~~أكثرها وتمام التوجيه في شرح المقدسي ثم قال: ومحل المسح ما فوق الأذن فلو ~~مسح على طرف ذؤابة شدت على رأسه لم يجز. اه. ### | [سنن الوضوء] # (قوله: وهي مع تفاوت أنواعها) في التعبير بالجمع تسامح (قوله: ما يؤجر ~~على فعله) عرفه بالحكم وهو سائغ عند الفقهاء (قوله: البدء بالنية) أقول: ~~وهي سنة مؤكدة على الصحيح، والتلفظ بها مستحب وليست بشرط في غير التوضؤ ~~بنبيذ التمر وسؤر الحمار أي على القول بلزوم التوضؤ بالنبيذ منه أما فيهما ~~فهي شرط كما في البحر لكن قال الكمال اختلفوا في النية في الوضوء بسؤر ~~الحمار، والأحوط أن ينوي وسنذكره إن شاء الله تعالى. # (قوله: والبدء بالتسمية) مراعاة استحباب التلفظ بالنية يفوت البدء ~~بالتسمية حقيقة فيكون إضافيا (قوله: بأن يقول: باسم الله العظيم. . . إلخ) ~~. # أقول لعله إنما عبر بما ذكر على صيغة الحصر لأنه المنقول عن السلف وقيل ~~عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلا فقد قيل الأفضل بسم الله الرحمن ~~الرحيم (قوله: قبل الاستنجاء وبعده) أقول هذا على الأصح كما في النهاية عن ~~قاضي خان وكذا يغسل اليدين على الأصح مرتين قبل الاستنجاء وبعده. # (قوله: بيمناه) أقول إمساك السواك باليمنى مستحب، والسنة في كيفية أخذه ~~أن تجعل الخنصر من يمينك أسفل السواك تحته، والبنصر والوسطى، والسبابة فوقه ~~واجعل الإبهام أسفل رأسه تحته كما رواه ابن مسعود ولا تقبض القبضة على ~~السواك فإن ذلك يورث الباسور. # (قوله: كيف ms0019 شاء. . . إلخ) هذا على ما قاله القونوي، والأكثر على أنه ~~يستاك عرضا لا طولا لأنه يجرح لحم الأسنان ويستاك أعالي الأسنان وأسافلها، ~~والحنك ويبتدئ من الجانب الأيمن وأقله ثلاث في الأعالي وثلاث في الأسافل ~~بثلاث مياه ويستحب أن يكون لينا من غير عقد في غلظ الأصبع وطول شبر من ~~الأشجار المرة المعروفة. # ويكره الاستياك مضطجعا فإنه يورث كبر الطحال كما في البحر. # وقال الفارضي في حاشية صحيح البخاري: من فضائل السواك أنه يبطئ بالشيب ~~ويحد البصر وأحسنها أنه شفاء لما دون الموت وأنه يسرع في المشي على الصراط، ~~ومن آدابه: أنه لا يزيد على شبر ولا يوضع منبسطا على الأرض بل قائما ويكره ~~في الخلاء اه. # PageV01P010 # (وعند الضرورة يعالج بالأصبع) كما هو حكم الخلف. # (و) سنته أيضا (غسل الفم) أي إيصال الماء إلى جميعه (والأنف) أي إيصال ~~الماء إلى المارن (بمياه) جديدة خلافا للشافعي - رحمه الله تعالى - ~~(والمبالغة فيهما) وهي في الأول إيصال الماء إلى رأس حلقه وفي الثاني أن ~~يجاوز المارن كذا في الخلاصة (إلا صائما) لأن فيها احتمال انتقاضه. # (و) سنته أيضا (تخليل اللحية) وهو أن يدخل أصابع يديه في خلال لحيته من ~~الأسفل إلى الأعلى بعد التثليث. # (و) تخليل (الأصابع) من اليد والرجلين بعد التثليث، وكيفيته في اليدين أن ~~يشبك بينهما وفي الرجلين أن يخلل بخنصر يده اليسرى فيبدأ من خنصر رجله ~~اليمنى ويختم بخنصر رجله اليسرى من الأسفل (و) سنته أيضا (تثليث الغسل) ~~لأعضاء الوضوء المغسولات (ومسح كل الرأس مرة) وكيفيته أن يضع كفيه وأصابعه ~~على مقدم رأسه ويمدهما إلى قفاه على وجه يستوعب جميع الرأس ثم يمسح أذنيه ~~بأصبعيه ولا يكون الماء مستعملا لأن الاستيعاب بماء واحد لا يكون إلا بهذا ~~الطريق وما قاله بعضهم من أنه يجافي كفيه تحرزا عن الاستعمال لا يفيد إذ لا ~~بد من الوضع والمد فإن كان مستعملا بالوضع الأول فكذا بالثاني فلا يفيد ~~تأخيره كذا قال الزيلعي أقول: وأيضا اتفقوا على أن الماء ما دام في العضو ~~لم ms0020 يكن مستعملا (و) مسح (الأذنين) داخلهما بسبابتيه وخارجهما بإبهاميه ~~(بمائه) أي الرأس (والترتيب) المنصوص عليه في آية الوضوء (والولاء) بكسر ~~الواو وهو غسل الأعضاء على التعاقب بحيث لا يجف العضو الأول في اعتدال ~~الهواء. # (ومستحبه التيامن) أي الشروع من جانب اليمين (ومسح الرقبة لا الحلقوم) ~~فإن مسحه بدعة كذا في الظهيرية. # (ومن آدابه) إنما قال هكذا لأن له آدابا أخرى ذكرت في المطولات (استقبال ~~القبلة) عند الوضوء (ودلك أعضائه وإدخال خنصره صماخي أذنيه وتقديمه على ~~الوقت لغير #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وعند الضرورة يعالج بالأصبع) أقول هي كفقد أسنانه أو فقد السواك ~~فيحصل له ثوابه لا عند الوجود مع القدرة، والعلك يقوم مقامه للمرأة (قوله: ~~وغسل الفم، والأنف) اختار التعبير به دون المضمضة، والاستنشاق للاختصار ~~وإلا فهما أولى لما سنذكر اه. # وقال في إيضاح الإصلاح اعلم أن المضمضة ليست غسل الفم وكذا الاستنشاق ليس ~~غسل الأنف بل هي عبارة عن إدارة الماء في الفم ومجه، وهو عبارة عن جذب ~~الماء بالنفس نص على ذلك في فضل الجنائز من غاية البيان فمن بدلها بغسل ~~الفم، والأنف لم يصب اه. # قلت يظهر هذا على القول بأن المج من شرط المضمضة، والصحيح أنه ليس بشرط ~~اه. # ولذا قال العيني التعبير بالمضمضة، والاستنشاق أولى من الغسل لما في ~~المضمضة من معنى زائد على مجرد الغسل وهو إدارة الماء في الفم، وفي ~~الاستنشاق من جذبه بريح الأنف لتحصل المبالغة التي هي سنة لغير الصائم ~~لحديث: بالغ «إلا أن تكون صائما» وذلك بالغرغرة، والاستنثار ولو بلعه أجزأ ~~إذ المج ليس بشرط لكنه أفضل لأنه مستعمل كذا قاله المقدسي (قوله: بمياه) ~~أقول هو متعلق بغسل الفم، والأنف لأن السنة أخذ ماء جديد لكل غسلة من تثليث ~~غسلهما ولو أخذ ماء فمضمض ببعضه واستنشق بباقيه جاز وعكسه لا يجزيه في ~~السنة أو الفرض في الجنابة، وما في الصيرفية من أنه يصير آتيا بالسنة ~~فمراده أصل سنة المضمضة ومن نفاه أراد السنة فيها أي تجديد المياه، ~~والمضمضة ms0021 والاستنشاق سنتان مؤكدتان يأثم بتركهما على الصحيح لأن المؤكد في ~~قوة الواجب كذا في شرح المقدسي (قوله: وتخليل اللحية) أقول هذا في حق غير ~~المحرم وقيده في السراج بأن يكون بماء متقاطر في الأصابع دون اللحية ويقوم ~~مقامه الإدخال في الماء كما في البحر وهو سنة عند أبي يوسف، وأبو حنيفة ~~ومحمد يفضلانه ورجح في المبسوط قول أبي يوسف كما في البرهان (قوله: وفي ~~الرجلين أن يخلل إلى آخره) قال الكمال في القنية كذا ورد والله أعلم ومثله ~~فيما يظهر أمر اتفاقي لا سنة مقصودة انتهى. # (قوله: وتثليث الغسل) أقول لكن الأولى فرض، والثانية سنة، والثالثة إكمال ~~السنة، وقيل الثانية والثالثة سنة، وقيل غير ذلك (قوله: والأذنين بمائه) أي ~~الرأس قلت لا يتقيد بذلك، قال في البرهان ومسح الأذنين ولو بمائه أي الرأس. ### | [مستحبات الوضوء] # (قوله: ومستحبه التيامن) يعني في الأعضاء المغسولة وليس في أعضاء الوضوء ~~عضوان لا يستحب تقديم الأيمن منهما إلا الأذنين فإن كان المتوضئ أقطع لا ~~يمكنه مسحهما معا فإنه يبدأ باليمين، وبالخد الأيمن كما في البحر (قوله: ~~ومسح الرقبة) أقول جعله وما قبله مسنونا في البرهان وضعف استحبابه، فقال ~~وسن البداءة بالميامن ورءوس الأصابع ومقدم الرأس ومسح الرقبة وقيل: إن ~~الأربعة مستحبات. اه. # (قوله: ودلك أعضائه) جعله في الخلاصة، والمواهب من السنن وجعله المصنف ~~سنة في الغسل من الجنابة وعلله بأن السنة إكمال الفرض في محله اه. # وهو كذلك هنا (قوله: وتقديمه على الوقت) قال في شرح المنية: وعندي أنه من ~~آداب الصلاة لا الوضوء لأنه مقصود لفعل الصلاة كما في البحر # PageV01P011 # المعذور) فإن وضوء المعذور قبل الوقت ينتقض عند زفر ~~بدخول الوقت فالأحوط له أن يحترز عنه (وتحريك خاتمه الواسع وعدم الاستعانة ~~بالغير وعدم التكلم بكلام الناس، والجلوس في مكان مرتفع) احترازا عن الماء ~~المستعمل (والجمع بين نية القلب وفعل اللسان، والتسمية عند غسل كل عضو كما ~~مر، والدعاء بالمأثورات) من الأدعية (عنده) أي عند غسل كل عضو بأن يقول عند ~~المضمضة اللهم أعني ms0022 على تلاوة القرآن وذكرك وشكرك وحسن عبادتك وعند ~~الاستنشاق اللهم أرحني رائحة الجنة وارزقني من نعيمها وعند غسل وجهه اللهم ~~بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند غسل يده اليمنى اللهم أعطني كتابي ~~بيميني وحاسبني حسابا يسيرا وعند غسل يده اليسرى اللهم لا تعطني كتابي ~~بشمالي ولا من وراء ظهري، وعند مسح رأسه اللهم أظلني تحت ظل عرشك يوم لا ظل ~~إلا ظلك وعند مسح أذنيه اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ~~وعند مسح عنقه اللهم أعتق عنقي من النار وعند غسل رجليه اللهم ثبت قدمي على ~~الصراط المستقيم يوم تزل الأقدام (والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- بعده) أي الوضوء (وأن يقول) بعده (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من ~~المتطهرين وأن يشرب) بعده (من فضل وضوئه) بفتح الواو وهو ما يتوضأ به ~~(مستقبل القبلة قائما) قالوا لم يجز شرب الماء قائما إلا هاهنا وعند زمزم. # ومكروهه لطم الوجه بالماء، والإسراف فيه (وتثليث المسح بماء جديد) ذكره ~~الزيلعي ونقل في معراج الدراية عن مبسوط أبي بكر أن التثليث بماء واحد لا ~~بأس به (وبمياه بدعة) . # (وناقضه خروج نجس) بفتح الجيم وهو عين النجاسة وبالكسر ما لا يكون طاهرا ~~(منه) أي المتوضئ (إلى ما يطهر) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وعدم الاستعانة بالغير) أقول وعن الوبري: لا بأس بصب الخادم «كان ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - يصب الماء عليه» (قوله: وعدم التكلم بكلام ~~الناس) يعني ما لم يكن لحاجة دعت إليه يخاف فوتها بتركه. # (قوله: والتسمية عند غسل كل عضو) لفظة " غسل " ساقطة في بعض النسخ وهو ~~أولى لشموله التسمية في الممسوح وعلى ثبوتها تستفاد بالتغليب (قوله: كما ~~مر) أي من الكيفية بأن يقول بسم الله العظيم (قوله: والدعاء بالمأثورات من ~~الأدعية) قال النووي الأدعية المذكورة في كتب الفقه لا أصل لها والذي ثبت ~~الشهادة بعد الفراغ من الوضوء وأقره عليه السراج الهندي في شرح التوشيح كذا ~~في البحر قلت قال العلامة محقق الشافعية شمس الدين ms0023 محمد الرملي في شرح ~~المنهاج: وأفاد الشارح أنه فات الرافعي والنووي أنه أي دعاء الأعضاء روي ~~عنه - صلى الله عليه وسلم - من طرق في تاريخ ابن حبان وغيره وإن كانت ضعيفة ~~للعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ونفي المصنف أصله يعني باعتبار ~~الصحة أما باعتبار وروده من الطرق المتقدمة فلعله لم يثبت عنده ذلك أو لم ~~يستحضره حينئذ واعلم أن شرط العمل بالحديث الضعيف عدم شدة ضعفه وأن يدخل ~~تحت أصل عام وأن لا تعتقد سنية ذلك الحديث انتهى. # (قوله: بأن يقول عند المضمضة اللهم أعني إلى آخره) هذا لا يحصل به الجمع ~~بين التسمية، والدعاء، والجمع بينهما بأن يقول عند كل عضو: بسم الله ~~العظيم، والحمد لله على دين الإسلام اللهم أعني إلى آخره (قوله: وأن يشرب ~~قائما) قيل وإن شاء قاعدا. ### | [مكروهات الوضوء] # (قوله: والإسراف فيه) أقول وكذا التقتير لتفويت السنة # (تنبيه) : الوضوء ثلاثة أنواع فرض على المحدث للصلاة ولو نفلا ولجنازة ~~وسجدة تلاوة ومس مصحف، وواجب للطواف، ومندوب للنوم على طهارة وإذا استيقظ ~~منه وللمداومة عليه وللوضوء على الوضوء، وبعد غيبة وكذب، ونميمة، وإنشاد ~~شعر وقهقهة أي خارج الصلاة، وغسل ميت وحمله ولكل وقت صلاة، وقبل غسل ~~الجنابة، وللجنب عند أكل وشرب ونوم ووطء، ولغضب وقرآن وحديث وروايته، ~~ودراسة علم، وأذان وإقامة ولخطبة، وزيارة النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ووقوف وسعي وأكل جزور للخروج من خلاف العلماء وبعد كل خطيئة كذا في شرح ~~المقدسي. ### | [نواقض الوضوء] # (قوله: خروج نجس) أقول ظاهره أن الخروج هو الناقص لا عين الخارج وهو خلاف ~~ظاهر المذهب قال في البرهان ينتقض بما يخرج من السبيلين، وإن قل قيل المراد ~~خروج ما يخرج لأنه علة الانتقاض، وهي أي العلة عبارة عن المعنى، ولهذا ~~قالوا المعاني الناقضة لكن الظاهر أن الناقض هو النجس الخارج لا خروجه ~~لاستلزامه عدم تأثير النجس في النقض مع أن الضد هو المؤثر في رفع ضده ~~فالناقض الخارج النجس، والخروج علة لتحقق الوصف الذي هو النجاسة فإضافة ~~النقض إلى الخروج ms0024 إضافة إلى علة العلة وتأيد بظاهر الحديث ما الحدث قال ما ~~يخرج من السبيلين كما في البحر، والبرهان (قوله: بفتح الجيم) أقول خص المتن ~~هنا بالفتح لأنه سيذكر النقض بما ليس بطاهر (قوله: إلى ما يطهر أي يلحقه ~~حكم التطهير في الوضوء أو الغسل) أقول يعني أو غيرهما ليبقى عموم ما فيشمل ~~مسألة المفتصد الآتية # PageV01P012 # أي يلحقه حكم التطهير في الوضوء أو الغسل قوله خروج ~~نجس يتناول خروجه من السبيلين وغيرهما لما قال في المحيط حد الخروج ~~الانتقال من الباطن إلى الظاهر وذلك يعرف بالسيلان عن موضعه فعبر عن الخروج ~~بالسيلان بخلاف ما لو ظهرت النجاسة على رأس السبيلين فإنه ينقض الوضوء وإن ~~لم يسل لأن رأس السبيلين ليس مكان النجاسة وإنما توجد بالانتقال من مكانها ~~إليها فعرف الانتقال بالظهور فأقيم الظهور مقام الخروج، وحد السيلان أن ~~يعلو فينحدر عن رأس الجرح هكذا فسره أبو يوسف لأنه ما لم ينحدر عن رأس ~~الجرح لم ينتقل عن مكانه فإن ما يوازي الدم من أعلا الجرح مكانه ومنه يعلم ~~أن الخروج في غير السبيلين عين السيلان ويظهر ضعف ما قال صدر الشريعة أن ~~قوله إلى ما يطهر يجب أن يكون متعلقا بقوله ما خرج لا بقوله سال فإنه إذا ~~فصد وخرج دم كثير، وسال بحيث لم يتلطخ رأس الجرح فإنه لا شك في الانتقاض ~~عندنا مع أنه لم يسل إلى موضع يلحقه حكم التطهير بل خرج إلى موضع يلحقه حكم ~~التطهير ثم سال فإن السيلان إلى موضع يلحقه حكم التطهير قد وجد في هذه ~~الصورة وإن لم يوجد السيلان عليه فليتأمل وضعف ما قال فالعبارة الحسنة أن ~~يقول ما خرج من السبيلين أو غيره إلى ما يطهر إن كان نجسا سال لأن مبناها ~~كون الخروج مغايرا للسيلان وقد تبين فساده فيكون قوله سال حشوا بعد قوله ~~خرج بل العبارة الحسنة ما اخترناه بعون الله تعالى قوله: خروج نجس احتراز ~~عما إذا غرزت إبرة فارتقى الدم على رأس الجرح لكن لم يسل ms0025 فإنه غير ناقض ~~لأنه ليس بنجس لكونه غير مسفوح وقوله: إلى ما يظهر احتراز عما إذا وصل ~~البول إلى قصبة الذكر ولم يظهر وعما إذا كان في عينه قرحة وصل دمها إلى ~~جانب آخر من عينه وعما إذا سال الدم إلى ما فوق مارن الأنف بخلاف ما إذا ~~سال إلى المارن لأن الاستنشاق في الجنابة فرض. # (و) خروج (ريح أو دودة أو حصاة من الدبر) ذكر الريح لأنه خارج منه وليس ~~بنجس مع أنه ناقض لمجاورة النجس وذكر الآخرين لأن ما معهما من النجس وإن قل ~~حدث في السبيلين (لا) خروج ريح (من القبل، والذكر) لأنه لا ينبعث عن محل ~~النجاسة (ولا) خروج (دودة من الجرح) لأن ما عليها من النجس قليل، وهو ليس ~~بحدث في غير السبيلين (كذا) لا ينقض (لحم سقط منه) أي الجرح (وملء الفم) ~~عطف على خروج وهو أن يضبط بتكلف حتى أنه لو لم يتكلف لخرج، وقيل أن يمنعه ~~من الكلام (في قيء مرة) أي صفراء (أو علق) وهو لغة دم منعقد لكنه هاهنا ~~سوداء وإذا اعتبر فيه ملء الفم (أو) قيء (طعام أو ماء) وإنما اعتبر فيه ذلك ~~لما قال في الهداية إن الخروج أي خروج النجس من غير السبيلين يتحقق ~~بالسيلان إلى موضع يلحقه حكم التطهير وبملء الفم في القيء ثم قال وملء الفم ~~أن يكون بحال لا يمكن ضبطه إلا بتكلف لأنه يخرج ظاهرا فاعتبر خارجا واعترض ~~على قوله لأنه يخرج ظاهرا فاعتبر خارجا بأن جعل الظاهر الغالب كالمتحقق ~~إنما يكون فيما لا ينضبط فيه الأصل كالسفر القائم مقام المشقة أو لا يطلع ~~عليه كالإيلاج القائم مقام الإنزال وأما في #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وعما إذا سال الدم إلى ما فوق مارن الأنف) يعني أقصاه لا ما قرب من ~~الأرنبة فإن غسله مسنون فينتقض الوضوء بسيلان الدم فيه. # (قوله: ذكر الريح لأنه خارج منه وليس بنجس) هذا على الصحيح (قوله: وذكر ~~الأخيرين لأن ما معهما من النجس وإن قل حدث ms0026 في السبيلين) أقول وذلك لعموم ~~قوله - صلى الله عليه وسلم - ما يخرج من السبيلين كما قدمناه (قوله: لا ~~خروج ريح من القبل والذكر) أقول، وعن محمد أنه حدث من قبلها قياسا على ~~الدبر وعلى هذا الخلاف الدودة الخارجة من قبلها كما في التبيين (قوله: لأنه ~~لا ينبعث عن محل النجاسة) أقول ظاهره إثبات أنه ريح فيكون تعليل عدم نقضه ~~معارضا للنص فينبغي أن يعلل عدم نقضه بأنه اختلاج وليس بريح (قوله: لأن ما ~~عليها من النجس قليل) حكم بنجاسة القليل كما أفتى به الهندواني والإسكاف ~~أخذا بقول محمد أن ما ليس بحدث من الدم نجس، وإن كان الأصح قول أبي يوسف ~~إنه ليس بنجس كما سيجيء وإلا أن يكون منافيا لقوله بعده وما ليس بحدث من ~~قيء ونحوه ليس نجسا (قوله: وهو أن يضبط بتكلف) هو الأصح (قوله: وقيل: أن ~~يمنعه من الكلام) أقول، وقيل أن يجاوز الفم وقيل أن يعجز عن إمساكه، وقيل: ~~أن يزيد على نصف الفم (قوله: أو قيء طعام أو ماء) أطلقه فشمل ما لو كان من ~~ساعة تناوله الطعام، والماء. # وقال الحسن: إذا تناول طعاما أو ماء ثم قاء من ساعته لا ينقض لأنه طاهر ~~حيث لم يستحل وإنما اتصل به قليل القيء فلا يكون حدثا فلا يكون نجسا وكذا ~~قيء الصبي ساعة ارتضاعه، وصححه في المعراج وغيره كذا في البحر. # وقال العلامة المقدسي: في شرحه لكن الظاهر أن ما في المعراج ليس تصحيحا ~~مذهبيا فإنه قال قال الصباغي هو المختار فتأمل انتهى ثم قال في البحر: ومحل ~~الاختلاف ما إذا وصل إلى معدته ولم يستقر أما لو قاءه قبل الوصول إليها وهو ~~في المريء فإنه # PageV01P013 # المنضبط الظاهر فلا كما في مبحثنا فإن خروج القيء من ~~الفم لا يتعسر الاطلاع عليه فكيف أقيم ملء الفم مقامه كيف وفي الصورة التي ~~يكون القيء ملء الفم ثم منع من الخروج بالتكلف عدم الخروج متيقن فمن أين ~~حكم بالانتقاض وفي الصورة التي يكون القيء أقل من ملء ms0027 الفم ولكن خرج من ~~الفم الخروج متيقن فالقول بعدم الانتقاض نقض للعلة قول مبناه جعل ضمير لأنه ~~راجعا إلى القيء وليس كذلك بل هو راجع إلى النجس وقوله لأنه. . . إلخ. # دليل لقوله وبملء الفم في القيء فالمعنى أن خروج النجس يتحقق بملء الفم ~~في القيء لأن النجس حينئذ يخرج ظاهرا لأن هذا القيء ليس إلا من قعر المعدة ~~فالظاهر أنه مستصحب للنجس بخلاف القليل لأنه من أعلى المعدة فلا يستصحبه ~~هكذا يجب أن يعلم هذا المحل فإن شراحه لم يتعرضوا لحله مع أنه واجب الحل ~~(كذا) أي كما ينقض ملء الفم فيما ذكر ينقض (دم) في قيئه بلا شرط ملء الفم ~~لظهور كونه نجسا لكونه مائعا (وقيح ولو) كانا مخلوطين (ببزاق) لكن (غلباه ~~أو ساوياه) أي الدم، والقيح ساويا البزاق حتى لو كانا مغلوبين له لم ينقضا. # (، والبلغم لا ينقض مطلقا) أي سواء نزل من الرأس أو صعد من الجوف وسواء ~~كان ملء الفم أو لا لأنه للزوجته لا تداخله النجاسة (إلا عند أبي يوسف في ~~صاعد ملأه) أي الفم لتنجسه بالمجاورة (وإن اختلط) البلغم (بالطعام اعتبر ~~الغالب) فإن غلب الطعام وملأ الفم نقض وإن غلب البلغم لا ينقض إلا عند أبي ~~يوسف إذا ملأ الفم. # (والمجلس يجمع متفرقه) أي القيء (عنده) أي عند أبي يوسف (والسبب) يجمع ~~متفرقه (عند محمد) يعني لو قاء متفرقا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لا ينقض اتفاقا كما ذكره الزاهدي انتهى. # (قوله: أقول مبناه جعل ضمير " لأنه " راجعا إلى القيء وليس كذلك بل هو ~~راجع إلى النجس) أقول هذا لا يدفع الاعتراض لأنه إذا رجع الضمير إلى النجس ~~فأريد به نجس خاص أو ما يعم القيء يقال إن النجس منضبط الأصل وما كان كذلك ~~لا يجعل الغالب فيه كالمتحقق فالاعتراض باق، والجواب أن يقال إن قول ~~الهداية لأنه أي القيء الذي يملأ الفم يخرج ظاهرا أي إلى الفم الذي له حكم ~~الظاهر إذ يلزم غسله في الجنابة ويسن في الوضوء فاعتبر القيء خارجا أي ms0028 فعد ~~خارجا لأن من اعتبر شيئا فقد اعتد به أي فعد ناقضا لكونه نجسا وصل إلى محل ~~يلحقه حكم التطهير، وبهذا سقط قول المعترض، وفي الصورة التي يكون القيء ملء ~~الفم ثم منع من الخروج بالتكلف عدم الخروج متيقن فمن أين حكم بالانتقاض، ~~لما علمت من أن الفم مما يلحقه حكم التطهير، وقد وصل إليه ما كان بالباطن ~~من النجس لتحققه بملء الفم؛ لقول الهداية إن الخروج يتحقق بالسيلان إلى ~~موضع يلحقه حكم التطهير وبملء الفم في القيء أي ويتحقق بملء الفم في القيء ~~وسقط أيضا قول المعترض، وفي الصورة التي يكون القيء أقل من ملء الفم ولكن ~~خرج من الفم الخروج متيقن لأن تيقن خروج القليل غير معتبر لعدم كونه نجسا ~~لأنه لا يكون نجسا إلا إذا ملأ الفم فكان قول المعترض فالقول بعدم الانتقاض ~~نقضا للعلة قولا ساقطا لأن العلة النجس الموصوف بالخروج إلى محل يلحقه حكم ~~التطهير لا مطلق الخارج فالعلة ذات وصفين. # (قوله: كذا دم في قيئه. . . إلخ) هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف لما قال في ~~البحر: إنه لو كان صاعدا من الجوف مائعا غير مخلوط بشيء فعند محمد ينقض إن ~~ملأ الفم كسائر أنواع القيء، وعندهما إن سال بقوة نفسه نقض وإن كان قليلا ~~واختلف التصحيح صحح في البدائع قولهما، قال وبه أخذ عامة المشايخ وقال ~~الزيلعي: إنه المختار وصحح في المحيط قول محمد وكذا في السراج معزيا إلى ~~الوجيز ولو كان مائعا نازلا من الرأس نقض قل أو كثر بإجماع أصحابنا (قوله: ~~حتى لو كانا مغلوبين له لم ينقضا) قالوا علامة كون الدم غالبا أو مساويا أن ~~يكون أحمر، وعلامة كونه مغلوبا أن يكون أصفر فينظر ما يعلم به حال القيح. # فرع # ألحقوا بالقيء ماء في فم النائم إذا صعد من الجوف بأن كان أصفر أو منتنا ~~وهو مختار أبي نصر وصحح في الخلاصة طهارته وعند أبي يوسف نجس ولو نزل من ~~الرأس فطاهر اتفاقا،. # وفي التجنيس أنه طاهر كيفما كان وعليه الفتوى ms0029 كما في البحر. # (قوله: وإن اختلط البلغم بالطعام اعتبر الغالب) قد صرح بالنقض إن غلب ~~الطعام مطلقا ولم يذكر ما إذا تساويا. # وقال الكمال إن كانت الغلبة للطعام وكان بحال لو انفرد يبلغ ملء الفم ~~تنتقض طهارته وإن كان بحال لو انفرد البلغم ملأه فعلى الخلاف وإن كان سواء ~~لا ينقض كذا في الخلاصة وفي صلاة المحسن قال: العبرة للغالب ولو استويا ~~يعتبر كل على حدة وعجز هذا أولى من عجز ما في الخلاصة هذا وكان الطحاوي ~~يميل إلى قول أبي يوسف بناء على أنه نجس لأنه أحد الأركان كالدم، والصفراء ~~ويكره أن يأخذ بطرف كمه اه. # (قوله: والسبب يجمع متفرقه عند محمد) أقول، والأصح قول محمد كما في ~~الكافي، والبرهان وقال في البحر: قد نقلوا في كتاب الغصب مسألة اعتبر فيها ~~محمد المجلس وأبو يوسف السبب وهي نزع خاتم من أصبع نائم إن أعادها في ذلك ~~النوم يبرأ إجماعا وإن استيقظ قبل إعادته ثم نام في موضعه فأعادها لا يبرأ ~~عند أبي يوسف وعند محمد # PageV01P014 # بحيث لو جمع صار ملء الفم فأبو يوسف يعتبر اتحاد ~~المجلس فإن حصل ملء الفم في مجلس واحد نقض عنده وإن تعدد الغثيان ومحمد ~~يعتبر اتحاد السبب وهو الغثيان، فإن حصل ملء الفم بغثيان واحد نقض عنده وإن ~~اختلف المجلس. # (وما ليس بحدث) من قيء ونحوه (ليس بنجس) أما القيء فلما عرفت أن قليله ~~يخرج من أعلى المعدة وهو ليس بمحل النجاسة وأما الدم فلأن قليله غير مسفوح ~~فلا يكون محرما للآية فلا يكون نجسا وأما حرمة غير المسفوح في الآدمي بناء ~~على حرمة لحمه فلا يوجب نجاسة إذ هذه الحرمة للكرامة لا للنجاسة فغير ~~المسفوح في الآدمي يكون على طهارته الأصلية مع كونه محرما. # . (و) ناقضه أيضا (نوم يزيل مسكته) أي قوته الماسكة وهو النوم بحيث يزول ~~مقعده عن الأرض، وهو النوم مضطجعا أي واضعا أحد جنبيه على الأرض أو متكئا ~~على أحد وركيه أو مستلقيا على قفاه أو منكبا على وجهه ms0030 فإن المسكة إذا زالت ~~لا يعرى عن خروج شيء عادة، والثابت عادة كالمتيقن به (وإلا) أي وإن لم يزل ~~النوم مسكته بأن كان حال القيام أو القعود أو الركوع أو السجود إذا رفع ~~بطنه عن فخذيه وأبعد عضديه عن جنبيه (فلا) أي لا ينقض الوضوء مطلقا خلافا ~~للشافعي (وإن تعمد) أي نام قصدا (في الصلاة) خلافا لأبي يوسف (واختلف في) ~~نوم (مستند إلى ما لو أزيل لسقط) قاله في الهداية عند عد النواقض أو مستندا ~~إلى شيء لو أزيل لسقط، وقال شراحه هذا مما اختاره الطحاوي وليس من أصل ~~رواية المبسوط. # وفي المحيط إن لم يكن مستقرا على الأرض كان حدثا وإن كان مستقرا لا وهو ~~الأصح وفيه لو نام قائما أو قاعدا فسقط إن انتبه قبل السقوط أو حالة السقوط ~~أو سقط نائما فانتبه من ساعته لم ينتقض وإن استقر نائما ثم انتبه انتقض، ~~ولو نام على دابة هي عريانة إن كان حال الصعود والاستواء لم يكن حدثا وفي ~~حال الهبوط حدث. # . (و) ناقضه أيضا (الإغماء، والسكر) الذي حصل به في مشيه تمايل (والجنون) ~~أما الأولان فلزوال المسكة بهما وأما الثالث فلعدم تمييزه الحدث عن غيره. . # . (و) ناقضه أيضا (قهقهة بالغ) وهي ما يكون مسموعا له ولجيرانه وأما ~~الضحك المسموع له فقط فلا يبطل الوضوء بل الصلاة، والتبسم لا يبطل شيئا ~~منهما (يقظان) في صلاته (يصلي بالتوضؤ) أي بمباشرة الوضوء فيكون احترازا عن ~~وضوء في ضمن الغسل (صلاة كاملة) أي ذات ركوع وسجود وذلك لأن النص الوارد ~~فيه وهو قوله - عليه الصلاة والسلام - «إلا من ضحك منكم قهقهة فليعد الوضوء ~~والصلاة» ورد في صلاة مطلقة فيقتصر عليها فلا ينقض غير القهقهة ولا قهقهة ~~الصبي والنائم والمغتسل، والقهقهة خارج الصلاة ولا في صلاة الجنازة وسجدة ~~التلاوة وإن أفسدتهما (ولو) كانت القهقهة (عند السلام) أي قبله وبعد التشهد ~~لأنها حينئذ تكون في الصلاة (إلا أن يتعمد) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # يبرأ وإن تكرر نومه ويقظه فإن قام عن مجلسه ذلك ms0031 ولم يردها إليه ثم نام في ~~آخر فردها إليه لم يبرأ من الضمان إجماعا لاختلاف المجلس، والسبب ولم يذكر ~~لأبي حنيفة قولا؛ لأن الصحيح من مذهبه أنه لا يضمن إلا بالتحويل وتمامه فيه ~~فليراجع. # (قوله: وما ليس بحدث ليس بنجس) قال في الهداية: يروى ذلك عن أبي يوسف وهو ~~الصحيح وقال الكمال: قوله: وهو الصحيح احتراز عن قول محمد إنه نجس، وكان ~~الإسكاف والهندواني يفتيان بقوله وجماعة اعتبروا قول أبي يوسف رفقا بأصحاب ~~القروح حتى لو أصاب ثوب أحدهم أكثر من قدر الدرهم لا تمتنع الصلاة فيه مع ~~أن الوجه يساعده لأنه ثبت أن الخارج بوصف النجاسة حدث، وأن هذا الوصف قبل ~~الخروج لا يثبت شرعا وإلا لم يحصل لإنسان طهارة فلزم أن ما ليس حدثا لم ~~يعتبر خارجا شرعا وما لم يعتبر خارجا لم يعتبر نجسا فلو أخذ من الدم البادي ~~في محله بقطنة وألقى في الماء لم ينجس. اه. # (قوله: فلا أي فلا ينقض الوضوء مطلقا) أقول يعني لا في الصلاة ولا خارجها ~~وهو الصحيح # (تنبيهان) أحدهما ليس الناقض النوم بل الحدث ولكن أقيم السبب الظاهر وهو ~~النوم مقامه كما في السفر ونحوه. # الثاني أن التقييد بالنوم يخرج النعاس مضطجعا قال في البحر: ولا ذكر له ~~في المذهب، والظاهر أنه ليس بحدث. # وقال أبو علي الدقاق وأبو علي الرازي: إن كان لا يفهم عامة ما قيل عنده ~~كان حدثا كذا في شرح الهداية اه. # قلت لكن صرح به قاضي خان من غير إسناده لأحد فاقتضى كونه المذهب، فقال: ~~والنعاس لا ينقض الوضوء وهو قليل نوم لا يشتبه عليه أكثر ما يقال ويجري ~~عنده. اه. # (قوله: يصلي بالتوضؤ أي بمباشرة. . . . إلخ) أقول هذا على قول المشايخ ~~وصحح المتأخرون كقاضي خان النقض عقوبة له مع اتفاقهم على بطلان صلاته كما ~~في البحر (قوله: إلا أن يتعمد) أقول لا يخلو إما أن يكون متنا أو شرحا فإن ~~يكن متنا فهو استثناء من قوله: وناقضه قهقهة بالغ، وفيه نظر لأنه يلزم منه ms0032 ~~عدم بطلان وضوئه كصلاته ولم يقل بذلك إلا زفر - رحمه الله - كما سنذكره ~~وفيما ذكره المصنف - رحمه الله - في باب # PageV01P015 # المصلي في القهقهة لأنها حينئذ تكون خروجا بصنعه ~~وسيأتي أن الصلاة تتم به كيف كان (فإذا) (خرج الإمام) عن الصلاة (به) أي ~~بتعمد القهقهة (فقهقه المأموم) (لم ينتقض وضوءه) لأن خروج الإمام خروج له ~~(إلا أن يكون مسبوقا) فإنها حينئذ تكون في أثناء صلاته. # . (و) ناقضه أيضا (المباشرة الفاحشة) وهي أن يباشر امرأته متجردين ~~وانتشرت آلته وأصاب فرجه فرجها (للجانبين) أي ينتقض وضوء الرجل، والمرأة ~~(لا مس الذكر، والمرأة) فإنه غير ناقض عندنا خلافا للشافعي (قشرت نفطة فسال ~~ماء أو نحوه) كالصديد، والدم (نقض، وإن علا) على رأس الجرح (فأزيل) لو كان ~~(بحيث إذا ترك سال نقض وإلا فلا) ينقض (خرج من أذنه قيح لو) خرج (بوجع نقض) ~~لأنه يكون من الجراحة (وإلا فلا) ينقض (في عينه رمد أو عمش) بفتح الميم ضعف ~~البصر مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات (إن خرج منها الدمع نقض وإن استمر ~~صار صاحب عذر) وسيأتي بيانه (كما إذا كان بها) أي بالعين (غرب) بفتح الغين ~~المعجمة وسكون الراء عرق في العين يسقي ولا ينقطع. # (المحدث البالغ لا يمس مصحفا ولو بياضه) الخالي عن الخط (إلا بغلافه ولو ~~متصلا) وهو المشرز (وقيل منفصلا) كالخريطة ونحوها #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الحدث في الصلاة تصريح بفساد الوضوء بقهقهة عمدا بعد القعود قدر التشهد ~~وممن صرح بالنقض صاحب البرهان فقال: ونقضنا بها أي بالقهقهة بعد التشهد ~~وضوءه لوجودها في حرمة الصلاة، ونفاه زفر اعتبارا له بالصلاة اه. # وكذا في التبيين وشرح المنظومة لابن الشحنة وإن يكن شرحا فهو استثناء من ~~قوله لأنها تكون في الصلاة فالمعنى أنه إن تعمد القهقهة عند السلام لا تكون ~~القهقهة في الصلاة وليس بصحيح كما قد علمت (قوله: وسيأتي أن الصلاة تتم به ~~كيف كان) الضمير في به راجع إلى الخروج بصنعه وقوله: كيف كان يعني من حدث ~~عمدا وكلام بعد ms0033 القعود قدر التشهد. # (تنبيه) لم يذكر ما لو قهقه الإمام، والمأموم معا وصرح في البحر بفساد ~~وضوئهما (قوله: إلا أن يكون مسبوقا) أقول هذا الاستثناء إن يكن شرحا فهو ~~استثناء من قوله لأن خروج الإمام خروج له وهو ظاهر الاستقامة وإن يكن متنا ~~كما في النسخ التي رأيتها فهو استثناء من قوله: فقهقهة المأموم لم ينتقض ~~وضوءه وهو مشكل لأن بقهقهة الإمام تفسد صلاة المسبوق في قول أبي حنيفة فلم ~~يبق في حرمة الصلاة فإذا قهقه لا ينتقض وضوءه كما نص عليه المصنف في باب ~~الحدث في الصلاة وصرح به أيضا قاضي خان في فتاويه اه. # ولكن تعليل المصنف الاستثناء بقوله: فإنها حينئذ تكون في أثناء صلاته ~~يعين أن الاستثناء متن وقد علمت عدم استقامته. # (قوله: والمباشرة الفاحشة وهي أن يباشر امرأته متجردين وانتشرت آلته ~~وأصاب فرجه فرجها) أقول كذا فسرها الزيلعي وزاد الكمال في تفسيرها المعانقة ~~وتبعه صاحب البرهان: فقال وهي أن يتجردا معا متعانقين متماسي الفرجين ثم ~~قال وعن محمد لا تنقض إلا أن يتيقن خروج شيء اه. # وفي القنية وكذا المباشرة بين الرجل، والغلام وكذا بين الرجلين توجب ~~الوضوء عليهما اه. # وفي البحر وكذا على المرأتين (قوله: لا مس الذكر) أقول لكن يستحب غسل ~~اليد منه،. # وفي البدائع: ما يفيد تقييد الاستحباب بما إذا كان الاستنجاء بالأحجار ~~دون الماء وهو حسن كما لا يخفى قاله صاحب البحر (قوله: قشرت نفطة إلخ) . # أقول هو مستغنى عنه بما تقدم من قوله، وناقضه خروج نجس منه إلى ما يطهر ~~لكن ذكر بعده لما فيه من التفصيل (قوله: خرج من أذنه قيح. . . إلخ) كذا في ~~التبيين معزيا إلى الحلواني وقال في البحر فيه نظر بل الظاهر إذا كان ~~الخارج قيحا أو صدأ انتقض سواء كان مع وجع أو بدونه لأنهما لا يخرجان إلا ~~عن علة نعم هذا التفصيل حسن فيما إذا كان الخارج ماء ليس غير اه. # قلت ويؤيد ما ذكره في البحر قول الكمال ثم الجرح والنفطة وماء الثدي، ~~والسرة ms0034 والأذن إذا كان لعلة سواء على الأصح اه. # (قوله: إن خرج منها الدمع نقض إلخ) أقول فيلزمه الوضوء لكن قال الزيلعي: ~~لو كان في عينيه رمد أو عمش يسيل منهما الدموع قالوا يؤمر بالوضوء عند كل ~~صلاة لاحتمال أن يكون صديدا أو قيحا اه. # وهذا التعليل يقتضي أنه أمر استحباب فإن الشك، والاحتمال في كونه ناقضا ~~لا يوجب الحكم بالنقض إذ اليقين لا يزول بالشك نعم إذا علم من طريق غلبة ~~الظن بإخبار الأطباء أو بعلامات على ظن المبتلى يجب كذا قاله صاحب البحر ~~بعد نقله كلام الزيلعي اه. # (قلت) لكن صرح الكمال بالوجوب بقوله: قالوا من رمدت عيناه، وسال الماء ~~منهما وجب عليه الوضوء فإن استمر فلوقت كل صلاة اه. # وصيغة قالوا تذكر فيما فيه الخلاف فيفهم عدم الوجوب من مقابله (قوله: كما ~~إذا كان بهما غرب) أقول: والنقض بما سال منه لما قال الكمال. # وفي التجنيس الغرب في العين إذا سال منه ماء نقض لأنه كالجرح وليس بدمع، ~~والغرب بالتحريك ورم في المآقي. # (قوله: إلا بغلافه ولو متصلا وهو المشرز) أقول هذا خلاف المعتمد وإن صحح ~~لما قال الزيلعي وغلافه ما يكون منفصلا عنه دون ما يكون متصلا به في الصحيح ~~وقيل لا يكره مس الجلد المتصل به # PageV01P016 # والأول هو الأصح صرح به في المحيط، والكافي واختار في ~~الهداية الثاني (ولم يكره) مسه (بالكم وقيل يكره) قال في المحيط: كره بعض ~~مشايخنا مس المصحف بالكم للحائض والجنب وقال عامتهم: لا يكره لأن المس محرم ~~وهو اسم للمباشرة باليد بلا حائل واختاره في الكافي أيضا واختار في الهداية ~~الثاني (ورخص المس باليد في) الكتب (الشرعية إلا التفسير) ذكره في مجمع ~~الفتاوى وغيره (ولا) يمس (درهما فيه سورة) قالوا المراد بها الآية (إلا ~~بصرة وإن جاز قراءته) فرق في المحدث بين القراءة، والمس لأن الحدث حل اليد ~~دون الفم حتى يجب غسل اليد لا الفم، واستويا في الجنب، والحائض لأن الجنابة ~~والحيض حلا بالفم واليد حتى يجب غسلهما فيهما ms0035 ولا ترد العين لأن الجنب حل ~~نظره إلى المصحف بلا قراءة كذا في الكافي. # (وكره دخوله) أي المحدث (مسجدا) من المساجد (وطوافه) بالكعبة كذا في ~~التتارخانية وإنما لم يحرما لأن حرمتهما من أحكام الحدث الأكبر كالحيض، ~~والجنابة. ### | [أحكام الغسل] ### | [فرائض الغسل] # (فرض الغسل) المراد به هاهنا ما يتناول الفرض الاعتقادي والعملي وهو ما ~~يفوت الجواز بفوته (غسل الفم والأنف، و) سائر (البدن حتى داخل القلفة في ~~الأصح و) غسل (السرة والشارب، والحاجب وجميع اللحية) أي يجب إيصال الماء ~~إلى أثناء اللحية كما يجب إلى أصولها إذ لا حرج فيه كذا في المحيط (والفرج ~~الخارج) ذكره في الخلاصة وذلك لأن قوله تعالى {فاطهروا} [المائدة: 6] صيغة ~~مبالغة تقتضي وجوب غسل ما يكون من ظاهر البدن ولو من وجه كالأشياء المذكورة ~~(لا) غسل (ما فيه حرج كالعين وثقب الفم) لأنه حرج، وهو مدفوع بقوله تعالى: ~~{وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] في المحيط إن كان لا يصل الماء ~~إلى ثقب القرط إلا بتكلف لا يتكلف وكذا إن انضم بعد نزع القرط وصار بحيث لا ~~يدخل القرط فيه إلا بتكلف لا يتكلف أيضا (كذا) أي كالعين في الحرج (نقض ~~ضفيرتها وبلها) فيه إشارة إلى أنها لو كانت منقوضة يجب غسلها (وكفى بل ~~أصلها) دفعا للحرج (لا نقض ضفيرته) حيث يجب احتياطا كذا في الكافي. # (وسنته) أي الغسل (البدء بما ذكر في #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ومس حواشي المصحف، والبياض الذي لا كتابة عليه، والصحيح منعه لأنه تبع ~~للمصحف اه. # ولما قال في البرهان: اختلف أصحابنا في المتجافي فقال بعضهم: هو الكم ~~وقال بعضهم: هو الجلد وقال بعضهم هو الخريطة، وهو الأصح وقال بعضهم الأصح: ~~هو الجلد ويتعين حمله على غير المشرز كما صرح به الحاكم الشهيد في الجامع ~~الصغير اه. # (قوله: والأول هو الأصح) قد علمت تعين حمله على غير المشرز (قوله: ~~واختاره في الكافي أيضا) أقول عبارة الكافي: ولا يكره مسه بالكم عند ~~الجمهور كذا في المحيط. # (قوله: فرض الغسل) ms0036 الفرض مصدر بمعنى المفروض لأن المصدر يذكر ويراد به ~~الزمان والمكان والفاعل والمفعول كذا في الكشاف، والغسل يعني به غسل ~~الجنابة، والحيض، والنفاس وهو لغة: بضم الغين اسم من الاغتسال، وهو تمام ~~غسل الجسد واسم للماء الذي يغتسل به أيضا كما في المغرب. وقال النووي: إنه ~~بفتح الغين وضمها لغتان، والفتح أفصح وأشهر عند أهل اللغة، والضم هو الذي ~~يستعمله الفقهاء أو أكثرهم، واصطلاحا هو المعنى الأول اللغوي وهو غسل البدن ~~كما في البحر (قوله: المراد به هاهنا ما يتناول. . . إلخ) أقول فيكون من ~~عموم المجاز لا استعمال المشترك في معنييه. # (قوله: حتى داخل القلفة في الأصح) كذا ذكره الزيلعي ونقل في البحر عن ~~البدائع: أنه لا حرج في إيصال الماء داخل القلفة وأنه لا بد من الإدخال ~~واختاره صاحب الهداية في مختارات النوازل اه. # وقال الكمال ويدخله أي الماء القلفة استحبابا. # وفي النوازل لا يجزئه تركه، والأصح الأول للحرج لا لكونه خلقة اه. # (قلت) ينبغي التفصيل إن كان يمكن فسخ القلفة بلا مشقة لا يجزئه تركه وإلا ~~أجزأه وإلى هذا يشير كلام الكمال (قوله: والفرج الخارج) احترز به عن الداخل ~~قال الكمال: وتغسل فرجها الخارج لأنه كالفم ولا يجب إدخالها الأصبع في ~~قبلها وبه يفتى اه. # (قوله: كذا نقض ضفيرتها وبلها) هو الصحيح وعن أبي حنيفة - رحمه الله -: ~~أنها تبل ذؤابتها ثلاثا مع كل بلة عصرة كما في الكافي وكذا قال في الهداية: ~~وليس عليها بل ذوائبها يعني إذا بلغ الماء أصول الشعر هو الصحيح قال الكمال ~~قوله: هو الصحيح احتراز عن قول بعضهم يجب بلها ثلاثا مع كل بلة عصرة،. # وفي صلاة البقالي الصحيح أنه يجب غسل الذوائب وإن جاوزت القدمين، وفي ~~مبسوط بكر في وجوب إيصال الماء إلى شعب عقاصها اختلاف المشايخ اه. # ، والأصح نفيه للحصر المذكور في الحديث اه كلام الكمال. # PageV01P017 # الوضوء) من النية، والتسمية وغسل اليدين (وغسل فرجه ~~وخبث بدنه) إن كان فيه خبث (والتوضؤ) أي استعمال الماء في جميع أعضاء ~~الوضوء (إلا رجليه) ms0037 وهذا التقرير أحسن مما قيل أن يغسل جميع أعضاء الوضوء ~~إلا رجليه لأن جميع أعضائه ليست بمغسولة بل بعضها ممسوحة وفي لفظ التوضؤ ~~إشارة إلى أنه يمسح برأسه كما في وضوء الصلاة وهو ظاهر الرواية (لو) كان ~~رجلاه (بمستنقع) أي بمستجمع ماء حتى لو كان على سطح يغسلهما (ثم تثليث صب) ~~حتى لو لم يصب لم يكن الغسل مسنونا وإن زال الحدث (مستوعب) جميع البدن حالة ~~كونه (بادئا) في الغسل (بمنكبه الأيمن ثم الأيسر ثم رأسه في الأصح) احتراز ~~عما قال في معراج الدراية وقيل يبدأ بالأيمن ثلاثا ثم بالرأس ثم الأيسر ~~وقيل يبدأ بالرأس (ثم بقية بدنه وبعده) أي بعد الصب المستوعب (يغسل رجليه ~~تكميلا) للوضوء وتنظيفا لهما عن الماء المستعمل لم يقل ثم غسل رجليه بالجر ~~لأنه حينئذ يكون في سياق قوله بادئا وليس له معنى (و) سنته أيضا (الدلك) ~~لأن السنة إكمال الفرض في محله وهو كذلك (وصح نقل بلة عضو إلى آخر فيه) أي ~~الغسل (إذا تقاطرت) البلة (دون الوضوء) لما بينا سابقا. # (وفرض) أي الغسل (عند خروج مني) ولو في نوم (منفصل) عن موضعه (بشهوة) قيد ~~بها لأنه إذا خرج بحمل شيء ثقيل ونحوه لم يفرض خلافا للشافعي (وإن لم يخرج) ~~إلى ظاهر البدن بها أي بالشهوة ولم يذكر الدفق لأنه ليس بشرط عند أبي حنيفة ~~ومحمد. # (و) فرض (عند إيلاج) أي إدخال (آدمي) احتراز عن الجني في المحيط لو قالت ~~امرأة معي جني يأتيني فأجد في نفسي ما أجد إذا جامعني زوجي لا غسل عليها ~~لانعدام سببه وهو الإيلاج أو الاحتلام #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [سنن الغسل] # قوله: وغسل فرجه وخبث بدنه إن كان فيه) أقول لم يكتف بغسل الخبث عن الفرج ~~لأن غسل الفرج من سنن الغسل وإن لم يكن به نجاسة كتقديم الوضوء وبه يندفع ~~ما قاله الزيلعي واقتفى أثره ابن كمال باشا وكان يغنيه يعني صاحب الكنز أن ~~يقول ونجاسة لو كانت عن قوله وفرجه لأن الفرج إنما يغسل لأجل ms0038 النجاسة اه. # (قوله: حتى لو لم يصب لم يكن الغسل مسنونا وإن زال الحدث) أقول يعني لو ~~لم يصب ثلاثا وكان الأولى أن يقول: ولو لم يثلث، ولو انغمس الجنب في ماء ~~جار إن مكث فيه قدر الوضوء والغسل فقد أكمل السنة وإلا فلا قال الكمال وقال ~~الشيخ زين: ويقاس ما لو اغتسل في الحوض الكبير أو وقف في المطر كما لا يخفى ~~اه. # (قوله: بادئا في الغسل بمنكبه الأيمن. . . إلخ) # قال الكمال ولم يذكر أي في الهداية كيفية الصب واختلف فيه فقال الحلواني ~~يفيض على منكبه الأيمن ثلاثا ثم الأيسر ثلاثا ثم على سائر جسده وقيل يبدأ ~~بالأيمن ثم بالرأس ثم بالأيسر، وقيل يبدأ بالرأس وهو ظاهر لفظ الكتاب يعني ~~الهداية وظاهر حديث ميمونة رواه الجماعة عنها قالت «وضعت للنبي - صلى الله ~~عليه وسلم - ماء يغتسل به فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا ثم أفرغ ~~بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ثم دلك يده بالأرض ثم تمضمض واستنشق ثم غسل ~~وجهه ويده ثم غسل رأسه ثلاثا ثم أفرغ على سائر جسده ثم تنحى عن مقامه فغسل ~~قدميه» اه. # قال في البحر بعد نقله: وبه يضعف ما صححه صاحب الدرر، والغرر من أنه يؤخر ~~الرأس كذا صححه في المجتبى اه. # (تنبيه) : آداب الغسل هي آداب الوضوء لكن يستثنى منه استقبال القبلة لأنه ~~يكون غالبا مع كشف العورة بخلاف الوضوء ومن مكروهاته الإسراف كما في البحر. ### | [موجبات الغسل] # (قوله: وفرض أي الغسل عند خروج مني. . . إلخ) أقول خروج المني وما عطف ~~عليه شروط للوجوب لا أسباب فإضافة الوجوب إليها مجاز واختلف في سبب وجوب ~~الغسل وعند عامة المشايخ سبب وجوبه إرادة فعل ما لا يحل فعله مع الجنابة، ~~وقيل وجوب ما لا يحل معها، والذي يظهر أنه إرادة فعل ما لا يحل إلا به عند ~~عدم ضيق الوقت وعند وجوب ما لا يصح معها، وذلك عند ضيق الوقت لما قال في ~~الكافي: إن سبب وجوب الغسل الصلاة أو إرادة ما لا ms0039 يحل فعله مع الجنابة، ~~والإنزال والالتقاء شرط. # (قوله: ولم يذكر الدفق لأنه ليس بشرط عند أبي حنيفة ومحمد) أقول يعني ليس ~~شرطا مستقلا وذلك لأن اشتراط الدفق يفيد اشتراط خروج المني بشهوة إلى ظاهر ~~البدن ولم يشترطاه وشرطه أبو يوسف واعترض على من شرط الدفق بأنه لا يشمل ~~مني المرأة لأن ماءها لا يكون دافقا اه. # وثمرة الخلاف تظهر فيما لو احتلم مثلا فأمسك ذكره حتى سكنت شهوته ثم ~~أرسله فنزل المني فعندهما يجب عليه الغسل وعنده لا يجب، والفتوى على قول ~~أبي يوسف في الضيف عند خوف الريبة وعلى قولهما في غيره كما في البحر (قوله: ~~لو قالت امرأة معي جني. . . إلخ) . # أقول لم يقيد المسألة فشمل حالة النوم، واليقظة. # وقال الكمال: امرأة قالت معي جني يأتيني في النوم مرارا وأجد ما أجد إذا ~~جامعني زوجي لا غسل عليها ولا يخفى أنه مقيد بما إذا لم تر الماء فإن رأته ~~صريحا وجب كأنه احتلام اه. # قلت وعلى هذا إذا أخبرت بإتيانه يقظة ورأت الماء خارج الفرج وجب الغسل ~~لخروجه عن شهوة # PageV01P018 # (حشفة أو قدرها من مقطوعها) متعلق بقدرها (في أحد) ~~متعلق بإيلاج (سبيلي آدمي) احتراز عن سائر الحيوانات فإن إدخالها في أحد ~~سبيلي البهائم لا يوجب غسلا لقلة الرغبة (حي) احتراز عن إدخالها في أحد ~~سبيلي ميت فإنه أيضا لا يجب الغسل (على مكلفهما) متعلق بفرض المقدر في ~~إيلاج (وإن لم ينزل) منيا لأن الغالب في مثله الإنزال فيجب احتياطا (و) عند ~~(رؤية مستيقظ منيا أو مذيا) بسكون الذال المعجمة ماء رقيق أبيض يخرج عند ~~ملاعبة الرجل أهله (وإن لم يتذكر حلما) لأن الظاهر أنه مني رق بهواء أصابه ~~(لا) يفرض (إن تذكره) أي الحلم. # (و) تذكر (اللذة، والإنزال ولم ير بللا) لأنه تفكر في النوم كما في ~~اليقظة بلا إنزال في الذخيرة إذا استيقظ من النوم فوجد على فخذه أو فراشه ~~بللا إن تذكر احتلاما وتيقن أنه مني أو مذي أو شك أنه مني أو ودي فعليه ms0040 ~~أيضا الغسل، وإن تيقن أنه ودي فلا غسل عليه، وإن لم يتذكر احتلاما وتيقن ~~أنه ودي فلا غسل عليه، وإن تيقن أنه مني فعليه الغسل، وإن شك أنه مني أو ~~ودي فكذلك عندهما وقال أبو يوسف لا يجب عليه حتى يتذكر الاحتلام لأن الأصل ~~براءة الذمة فلا يجب إلا بيقين، وهو القياس وهما أخذا بالاحتياط لأن النائم ~~غافل والمني قد يرق بالهواء فيصير مثل المذي فيجب عليه احتياطا (كذا المرأة ~~في الأصح) احتراز عما قيل لو احتلمت المرأة ولم يخرج منها المني إن وجدت ~~لذة الإنزال فعليها الغسل لأن ماءها ينزل من صدرها إلى رحمها بخلاف الرجل ~~حيث يشترط الظهور في حق الغسل كذا قال الزيلعي (أولجها) أي الحشفة ملفوفة ~~(بخرقة وجب) الغسل (إن وجد لذة) الجماع (و) فرض عند (انقطاع حيض ونفاس لا) ~~عند (خروج مذي وودي) بسكون الدال المهملة ماء غليظ يعقب البول (وحقنة) عطف ~~على خروج مذي (ولا) عند (إدخال أصبع ونحوه في الدبر ووطء بهيمة بلا إنزال) ~~لقلة الرغبة كما مر. # (أتى عذراء ولم تزل عذرتها) يعني رجل له امرأة عذراء فأتاها ولم يزل ~~عذرتها (لا غسل عليهما ما لم ينزل) لأن العذرة تمنع من التقاء الختانين كذا ~~في المبتغى. # (ووجب) الغسل (للميت) أي وجب على الحي أن يغسل الميت وجوبا بطريق الكفاية ~~حتى لو فعل البعض سقط عن الكل وإلا أثم الكل (وعلى من أسلم جنبا أو حائضا) ~~وقيل هما مندوبان (أو بلغ لا بسن) بل بالإنزال (في الأصح) قيد للمجموع وقيل ~~لا يجب بالبلوغ لأن الوجوب بعد البلوغ بعد الإنزال فلو وجب به لزم تقدم ~~الحكم على السبب قلنا الإنزال دليل تكامل القوى فيكون مظهرا للوجوب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وكأنه لم يذكر هذا لظهوره (قوله: في أحد سبيلي آدمي. . . إلخ) لم يقيده ~~بكونه مشتهى. # وقال في البحر: وقد حكى في السراج خلافا في وطء الصغيرة التي لا تشتهى ~~فمنهم من قال: يجب مطلقا ومنهم من قال لا يجب مطلقا، والصحيح أنه إذا ms0041 أمكن ~~الإيلاج في محل الجماع من الصغيرة ولم يفضها فهي ممن يجامع مثلها فيجب ~~الغسل. # (قوله: ووجب الغسل للميت) قال في البحر أي الغسل فرض على المسلمين على ~~الكفاية لأجل الميت وهذا هو مراد المصنف من الوجوب كما صرح به في الوافي في ~~الجنائز. # وفي فتح القدير أنه بالإجماع إلا أن يكون الميت خنثى مشكلا فإنه مختلف ~~فيه قيل يتيمم، وقيل يغسل في ثيابه، والأول أولى وسيأتي الكلام عليه في ~~محله إن شاء الله تعالى. # (قوله: وعلى من أسلم جنبا أو حائضا) أقول فيه إشارة إلى أنها لو انقطع ~~حيضها ثم أسلمت لا غسل عليها وبه صرح الزيلعي فقال: إذا أسلم الكافر جنبا ~~ففيه روايتان في رواية لا يجب لأنه ليس مخاطبا بالشرائع فصار كالكافرة إذا ~~حاضت فطهرت ثم أسلمت وفي رواية يجب عليه لأن وجوب الغسل بإرادة الصلاة وهو ~~عندها مخاطب فصار كالوضوء وهذا لأن صفة الجنابة مستدامة بعد إسلامه فدوامها ~~بعده كإنشائها فيجب الغسل اه. # لكن رد ما ذكر مثل هذا ابن كمال باشا ومحصله لزوم الغسل عليها فيما انقطع ~~دمها ثم أسلمت لبقاء الحدث الحكمي وعدم التفرقة بينها وبين الجنب، وقد صرح ~~بذلك في البرهان فقال وفرض أيضا يعني الغسل ببلوغ صبي باحتلام وإسلام كافر ~~من بعد جنابة وانقطاع حيض في الأصح لبقاء صفة الجنابة بعد البلوغ والإسلام ~~ولا يمكن أداء الشروط بزوالها إلا به فيفترض وقيل: لا يجب لعدم وجوب السبب ~~بعدها اه. # (قوله: أو بلغ لا بسن بل بالإنزال) أقول لو حذف لفظة بل بالإنزال لكان ~~أولى ليشمل من بلغ بالإنزال وغيره كالحيض (قوله: أو ولدت ولم تر دما) هذا ~~عند أبي حنيفة وزفر وهو اختيار أبي علي الدقاق لأن نفس خروج النفس نفاس،. # وعند أبي يوسف وهو رواية عن محمد لا غسل عليها لعدم الدم، قال في المفيد: ~~هو الصحيح لكن يجب عليها الوضوء كذا في التبيين وقال في البرهان: وعليها ~~الغسل عند أبي حنيفة وإن لم تر دما احتياطا واكتفيا بالوضوء آخرا أي ms0042 في ~~قولهما الآخر، وهو الصحيح لتعلقه بالنفاس ولم يوجد حقيقة والوضوء لازم ~~للرطوبة الموجودة # PageV01P019 # لا مثبتا ليلزم ذلك (أو ولدت ولم تر دما) فإنها لو ~~رأته كان فرضا لا واجبا كذا في الظهيرية. # (وسن لصلاة الجمعة) هو الصحيح لا ما قيل ليوم الجمعة (ولعيد وإحرام ~~وعرفة) إعادة اللام لئلا يفهم كونه سنة لصلاة العيد (وندب لمن أسلم طاهرا ~~أو بلغ بسن) سيجيء في كتاب الحجر أن الفتوى على أن سن البلوغ في الصغير ~~والصغيرة خمس عشرة سنة (أو أفاق عن جنة ولمكة ولمزدلفة وكسوف واستسقاء ~~اختلف في وجوب ثمن ماء غسلها على زوجها) غنية كانت أو فقيرة. # (وحرم على الجنب دخول المسجد ولو للعبور) خلافا للشافعي لقوله - عليه ~~السلام - «فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» (إلا لضرورة) كأن يكون باب ~~بيته إلى المسجد. # (و) حرم عليه (الطواف) بالكعبة لأنه في المسجد واحتيج إلى ذكره بعد قوله: ~~وحرم على الجنب دخول المسجد لئلا يتوهم أنه لما جاز له الوقوف مع أنه أقوى ~~أركان الحج فلأن يجوز الطواف أولى كذا في الكافي ولأن المسجد الحرام أمر ~~عارض ألا ترى أنه لم يمكن في زمن إبراهيم - عليه السلام - ولو قدر أنه لم ~~يكن المسجد الحرام لا يجوز لهما الطواف كذا في المستصفى ويؤيده ما ذكر في ~~غاية البيان للإمام السروجي ولهذا وجب عليهما الجابر لدخول النقص في الطواف ~~لا لدخولهما المسجد (وقراءة القرآن) اختلف في قدره فقيل الآية، وقيل ما ~~دونها أيضا (بقصده) وأما قراءته بقصد الذكر والثناء نحو بسم الله الرحمن ~~الرحيم {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 2] وتعليمه القرآن حرفا حرفا فلا ~~بأس به اتفاقا كذا في المحيط (ومس ما هو) أي القرآن (فيه) كاللوح، والأوراق ~~(وحمله) أي حمل ما هو فيه (ولا بأس بقراءة الأدعية) ومسها وحملها وذكر اسم ~~الله تعالى، والتسبيح، والأكل، والشرب بعد المضمضة وغسل يديه، ولا في النوم ~~ومعاودة أهله قبل الاغتسال إلا إذا احتلم لم يأت أهله قبل الاغتسال كذا في ~~المبتغى. # (ويكره له) أي ms0043 للجنب (كتابته) أي القرآن في الإيضاح لا بأس للجنب أن يكتب ~~القرآن إذا كانت الصحيفة أو اللوح أو الوسادة على الأرض عند أبي يوسف لأنه ~~ليس بحامل، والكتابة وجدت حرفا حرفا وإنه ليس بقرآن وقال محمد: أحب أن لا ~~يكتب لأن كتابة الحروف تجري مجرى القراءة. # (و) يكره له #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بالولادة اه. # وسنذكر أن أكثر المشايخ أخذ بقول أبي حنيفة (قوله: فإنها لو رأته كان ~~فرضا لا واجبا) أقول هذا تصريح منه بأن المراد بالواجب الواجب الاصطلاحي لا ~~الفرض وكذا فيما قبله وهي طريقة كثيرين ونظر فيها وصرح بالفرض في جميع ما ~~أطلق المصنف عليه الوجوب صاحب البحر فإن هذا الذي سموه واجبا يفوت الجواز ~~بفوته. # (قوله: وعرفة) أقول وذلك أن يغتسل في عرفة بعد الزوال. # وقال في شرح المجمع وفي عرفة وإنما أقحم لفظ في لأن الغسل ليس لعرفة اه. # قلت فمراده أنه للوقوف وبه يظهر قول ابن أمير الحاج، والظاهر أنه للوقوف ~~وما أظن أحدا ذهب إلى استنانه ليوم عرفة من غير حضور عرفات كما في البحر ~~(قوله: أعاد اللام. . . إلخ) . # أقول فمراده أنه ليوم العيد وقال في البحر: الغسل في الجمعة، والعيدين ~~سنة للصلاة لا لليوم في قول أبي يوسف لأنها أفضل من الوقت وقالوا الصحيح ~~قول أبي يوسف فكان ينبغي للمصنف المشي على الصحيح بجعل الغسل في العيد ~~لصلاته كما مشى عليه المصنف في الجمعة بجعله لصلاتها ليكون مشيه في الجمعة ~~والعيدين على منوال واحد (قوله: ولمكة. . . إلخ) أقول ولدخول مدينة النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - وغسل الميت، والحجامة وليلة القدر إذا رآها وتقدم ~~بعضه # (تنبيه) : يكفي غسل واحد لعيد وجمعة اجتمعا مع جنابة كما لفرضي جنابة ~~وحيض (قوله: اختلف في وجوب ثمن ماء غسلها إلخ) . # أقول ولم يذكر ماء الوضوء. # وقال الكمال: وثمن ماء غسل المرأة ووضوئها على الرجل وإن كانت غنية اه. ~~ولم يحك خلافا # (قوله: لا يجوز لهما الطواف) أقول كان ينبغي إفراد الضمير لأنه في سياق ~~قوله: وحرم ms0044 عليه الطواف يعني الجنب لكنه ذكر عبارة من نقل عنه برمتها ~~(قوله: فقيل الآية) أقول هذا على رواية الطحاوي لأن في روايته يباح قراءة ~~ما دون الآية لغير الطاهر (قوله: وقيل ما دونها أيضا) أقول يعني فهو حرام ~~كحرمة الآية وهذا على رواية الكرخي لأن في روايته الآية وما دونها على حد ~~سواء في الحرمة كما في التبيين (قوله: وتعليم القرآن حرفا حرفا) ينظر ما ~~المراد به الهجائي أو غيره ثم رأيت ما نصه في البزازية اختلف في تعليم ~~الجنب، والحائض القرآن، والأصح أنه يعلم كلمة كلمة ما دون الآية لا على قصد ~~قراءة القرآن. # (قوله: ومس ما هو فيه) مستغنى عنه بما قدمه بقوله المحدث البالغ لا يمس ~~مصحفا. # (قوله: ويكره له) أي للجنب (قوله: كتابته أي القرآن. . . إلخ) أقول إن ~~كان سنده ما ذكره عن الإيضاح فلا يصح الحكم بالكراهة مطلقا لأنه لا كراهة ~~فيما إذا كانت الصحيفة على الأرض وإن كان حاملا للصحيفة وهو يكتب فهو حامل ~~قرآنا وتقدم حرمة مس ما هو فيه وحمله اه. # وقال الزيلعي: ويكره لهم أي للجنب، والحائض، والنفساء أن يكتبوا كتابا ~~فيه آية من القرآن لأنه يكتب بالقلم وهو في يده كذا في فتاوى أهل سمرقند ~~وذكر أبو الليث: أنه لا يكتبه وإن كانت الصحيفة على الأرض ولو كان ما دون ~~الآية، وذكر القدوري أنه لا بأس به إذا كانت الصحيفة على الأرض # PageV01P020 # (قراءة التوراة، والزبور، والإنجيل لا) قراءة ~~(القنوت) لأنه كسائر الأدعية (ولا يكره له مس القرآن بالكم) على ما سبق ~~(ودفع المصحف للصبي) لأن في تكليفهم بالوضوء حرجا بهم وفي تأخيره إلى ~~البلوغ تقليل حفظ القرآن فرخص للضرورة. # ثم لما فرغ من الوضوء، والغسل شرع في بيان ما يحصلان به فقال (ويجوزان) ~~أي الوضوء، والغسل (بماء البحر، والعين، والبئر، والمطر، والثلج الذائب ~~وبماء قصد تشميسه) أي تسخينه بالشمس (وقيل يكره) قائله الشافعي وأبو الحسن ~~التميمي وفي قوله " قصد " إشارة إلى أنه لو لم يقصد لم يكره اتفاقا. # (و) ms0045 يجوزان (بماء ينعقد به الملح) كذا في عيون المذاهب (لا بماء الملح) ~~أي الحاصل بذوبان الملح كذا في الخلاصة لعل الفرق بينهما أن الأول باق على ~~طبيعته الأصلية، والثاني انقلب إلى طبيعة أخرى (وإن مات) أي يجوزان بالمياه ~~المذكورة على تقدير أن يموت (فيه) أي في واحد من تلك المياه (غير دموي) أي ~~ما لا دم له سائلا (كالزنبور) ، والعقرب، والبق، والذباب ونحوها (أو مائي ~~المولد كالسمك) ، والسرطان، والضفدع ونحوها، والضفدع البحري والبري سواء ~~وقيل البري مفسد (أو خارجه) عطف على فيه أي وإن مات خارجه (فألقي فيه) يعني ~~لا فرق في الصحيح بين أن يموت في الماء أو خارجه فألقي فيه (لا مائي المعاش ~~وبري المولد) عطف على مائي المولد (كالبط) ، والإوز فإن موته في الماء ~~يفسده (كذا) أي كالماء (سائر المائعات) في الحكم المذكور (أو غير) عطف على ~~مات (أوصافه) أي أوصاف واحد من تلك المياه وهي اللون، والطعم، والرائحة ~~(مكث أو طاهر جامد) احتراز عن المائع وسيأتي بيانه وقد وقعت عبارة كثير من ~~المشايخ هكذا أو غير أحد أوصافه طاهر فتوهم بعض شراح الهداية أن لفظ الأحد ~~احتراز عما فوقه حتى قال إذا غير الوصفين لم يجز الوضوء به وليس كذلك لما ~~قال في الينابيع لو نقع الحمص أو الباقلاء فتغير لونه وطعمه وريحه يجوز به ~~الوضوء وقال في النهاية المنقول عن الأساتذة جوازه حتى أن أوراق الأشجار ~~وقت الخريف تقع في الحياض فتغير ماءها من حيث اللون، والطعم، والرائحة ثم ~~إنهم يتوضئون منها من غير نكير وأشار في شرح الطحاوي إليه ولكن شرطه أن ~~يكون باقيا على رقته أما إذا غلب عليه غيره وصار به ثخينا فلا يجوز كما ~~سيأتي (كأشنان وزعفران وفاكهة وورق في الأصح) إشارة إلى ما نقل من ~~الينابيع، والنهاية (إن بقي على رقته) قيد للأمثلة المذكورة وقوله (بخلاف) ~~متعلق بقوله أو غير أوصافه (ما غير أحدها) أي أحد أوصافه (نجس) فإن المراد ~~بالموصول في قوله - عليه الصلاة والسلام - «الماء طهور لا ينجسه ms0046 شيء إلا ما ~~غير لونه أو طعمه أو ريحه» هو النجس لأن الطاهر لا ينجس طاهرا (وبجار) عطف ~~على ماء ينعقد واختلف في تفسير الماء الجاري فاختير هاهنا مختار الهداية، ~~والكافي وهو ما (يذهب بتبنة) وقع (فيه نجس لم ير) أي لم يدرك. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وقيل هو قول أبي يوسف اه. # (قوله: لا قراءة القنوت) هذا في ظاهر الرواية وكرهها محمد لشبهة القرآن ~~لأن أبيا - رضي الله عنه - كتبه في مصحفه ذكره الزيلعي ودفع المصحف للصبي ~~هو الصحيح (قوله: لأن في تكليفهم) كان ينبغي إفراد الضمير للمطابقة. # (فرع مهم) : لو كان رقية في غلاف متجاف عنه لم يكره دخول الخلاء به، ~~والاحتراز عن مثل هذا أفضل ذكره الزيلعي. ### | [أحكام المياه] ### | [الوضوء والغسل بماء البحر والعين والبئر والمطر والثلج الذائب] # (قوله: وبماء قصد تشميسه) يعني بلا كراهة لمقابلته بقوله وقيل يكره ~~(قوله: وقيل البري مفسد) قال في البحر صحح في السراج الوهاج عدم الفرق ~~بينهما لكن محله ما إذا لم يكن للبري دم أما إذا كان له دم سائل فإنه يفسده ~~على الصحيح اه. # ، والبحري ما يكون بين أصابعه سترة بخلاف البري كذا في الفتح (قوله: كذا) ~~أي كالماء سائر المائعات في الحكم المذكور أي في أنه إذا مات في المائع ~~مائي المولد لا ينجسه وإن مات فيه بري المولد ومائي المعاش نجسه. # (قوله: بخلاف ما غير أحدهما نجس) فيه نظر لأن ظاهره يقتضي أنه إذا وقع ~~فيه نجس ولم يغير أحد أوصافه يجوز التطهير به وليس بصحيح إذ القليل من ~~الماء ينجس بوقوع النجاسة فيه، وإن لم يظهر لها أثر ولا يقال إن كلامه فيما ~~إذا كان الماء كثيرا لأن الكلام فيما لا يختص بالقليل وهو متعلق به كما ~~أشار إليه ولأن عطفه الماء الجاري وما هو في حكمه بعده يقتضي أن الكلام في ~~القليل من الماء وأما استدلاله بقوله: فإن المراد بالموصول في قوله - عليه ~~السلام -. . . إلخ فهو صحيح غير أن الحديث ليس على إطلاقه بل ms0047 هو محمول ~~عندنا على ما إذا كان الماء كثيرا أو جاريا لما قال في البرهان في سياق ~~دليل الإمام مالك - رحمه الله - لاعتباره الأوصاف مطلقا من قول النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - «الماء طهور لا ينجسه شيء» . . . إلخ إنه ليس على إطلاقه ~~واستدل في الشرح على ذلك وكذا قال الزيلعي ثم قال وما رواه محمول على الماء ~~الجاري واستدل لذلك فبهذا ظهر أن استدلاله بالحديث إنما هو على جزء الدعوى. # (قوله: فاختير هاهنا مختار الهداية، والكافي) أقول لم يقع مختارا في ~~الهداية بل نقل فيها على صيغة الضعف وعبارتها # PageV01P021 # (أثره) وهو اللون، والطعم، والرائحة حتى إن رئي لم ~~يجز استعماله (أو ما في حكمه) أي الجاري (وهو عشر في عشر) أي عشرة أذرع في ~~عشرة أذرع بذراع الكرباس بحسب الطول، والعرض واختلف في قدر العمق، والصحيح ~~أن يكون بحيث (لا تنحسر) أي لا تنكشف (أرضه بالغرف) للتوضؤ وقيل للاغتسال، ~~وإذا لم يتنجس كله هل يتنجس موضع الوقوع إن كانت مرئية تنجس وإلا فلا وعند ~~مشايخ العراق يتنجس فيهما (وقد يعتبر ما هو بقدره) بأن يكون له طول وعمق ~~ولا عرض له لكن لو بسط صار عشرا في عشر لم يذكر حكمه في ظاهر الرواية بل ~~قال أبو سليمان الجرجاني لا يتوضأ به لأن النجاسة تصل إلى العرض وقال أبو ~~نصر: يتوضأ به لأن اعتبار العرض وإن أوجب التنجس لكن اعتبار الطول لا يوجبه ~~فلا يتنجس (هو) أي كونه طاهرا هو (المختار) لا ما قال أبو سليمان كذا في ~~عيون المذاهب. # وفي الظهيرية الحوض إذا كان أقل من عشر في عشر لكنه عميق فوقعت فيه ~~النجاسة حتى تنجس ثم انبسط وصار عشرا في عشر فهو نجس ولو وقعت فيه النجاسة ~~وهو عشر في عشر ثم اجتمع الماء فصار أقل من عشر في عشر فهو طاهر كذا في ~~التتارخانية (الحوض مدور يعتبر فيه ستة وثلاثون ذراعا هو الصحيح) فإن هذا ~~المقدار إذا ربع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # والجاري ما لا ms0048 يتكرر استعماله وقيل هو ما يذهب بتبنة اه. # نعم هو كما في الكافي لأن لفظه: والجاري ما يذهب بتبنة اه. # وكذا مشى عليه صاحب الكافي في الكنز بقوله وهو ما يذهب بتبنة. # وقال شارحه الزيلعي: وحد الجريان بما ذكر وهو رواية عن الأصحاب ثم ذكر ~~أقوالا رابعها أنه ما يعده الناس جاريا وهو الأصح ذكره في البدائع، والتحفة ~~وقال في البحر شرح الكنز وقد اختلف في حد الجاري على أقوال منها ما ذكره ~~المصنف واضحها أنه ما يعده الناس جاريا كما ذكره في البدائع، والتبيين ~~وكثير من الكتب اه. # (قوله: أثره وهو اللون، والطعم، والرائحة حتى إن رئي لم يجز استعماله) ~~أقول المراد أن كلا من الطعم أو اللون أو الرائحة أثر كما قال في الكنز وهو ~~طعم أو لون أو ريح. # وقال الزيلعي: قوله: وهو طعم أي الأثر هو الطعم أو اللون، والرائحة اه. # (قوله: بذراع الكرباس) قال الكمال وذراع الكرباس ست قبضات ليس فوق كل ~~قبضة أصبع قائمة وجعله الولوالجي سبعا وذراع المساحة سبع فوق كل قبضة أصبع ~~قائمة، وهل المعتبر ذراع المساحة أو الكرباس أو في كل زمان ومكان ذرعانهم ~~أقوال كل منها صححه من ذهب إليه، والكل في المربع اه. # وقال في الكافي: والأصح أن يعتبر في كل زمان ومكان ذراعهم (قوله: إن كانت ~~مرئية تنجس وإلا فلا) أقول ينبغي أن يدار الحكم على ظهور أثر النجاسة مرئية ~~كانت أو لا لحكمنا أنه كالجاري كما قال الكمال وعن أبي يوسف أنه كالجاري لا ~~يتنجس إلا بالتغير وهو الذي ينبغي تصحيحه فينبغي عدم الفرق بين المرئية ~~وغيرها اه. # لأن الدليل إنما يقتضي عند الكثرة التنجس إلا بالتغير من غير فصل وهو ~~أيضا الحكم المجمع عليه على ما قدمناه من نقل شيخ الإسلام اه. # وقال في البحر بعد نقله لهذا وفي النصاب وعليه الفتوى ثم قال: إن مشايخ ~~ما وراء النهر جوزوا الوضوء من أي مكان كان فيما إذا كانت غير مرئية كما ~~قالوا جميعا في الماء الجاري ms0049 وهو الأصح لأن غير المرئية لا تستقر في مكان ~~واحد بل تنتقل فلا يتيقن بالنجاسة في محل التوضؤ اه. # (قلت) ولا يمنع ذلك قول الزيلعي وذكر أبو الحسن وهو الكرخي أن كل ما ~~خالطه النجس لا يجوز الوضوء به وإن كان جاريا وهو الصحيح اه. # لإمكان حمله على ما إذا ظهر أثر المخالط يرشد إلى ذلك قوله: وإن كان ~~جاريا لأن المخالطة في الجاري لا تتحقق في المحل إلا بظهور الأثر وبهذا ~~يندفع ما فرعه الزيلعي على ما حكاه عن الكرخي بقوله فعلى هذا أن ما ذكره ~~المصنف يعني صاحب الكنز بقوله فهو أي ما كان عشرا في عشر كالجاري لا يدل ~~على أن موضع الوقوع لا يتنجس لأنه لم يجعله كالجاري فإذا تنجس موضع الوقوع ~~من الجاري فمنه أولى فتأمل. # (قوله: هو أي كونه طاهرا هو المختار) قال الكمال بعد نقل تصحيح مثل هذا ~~عن المختار وغيره هذا تفريع على التقدير بعشر ولو فرعنا على الأصح يعني من ~~اعتبار غلبة الظن تفويضا لرأي المبتلى ينبغي أن يعتبر أكبر الرأي لو ضم ~~ومثله لو كان عمق بلا سعة ولو بسط بلغ عشرا في عشر اختلف فيه ومنهم من صحح ~~جعله كثيرا، والأوجه خلافه لأن مدار الكثرة عند أبي حنيفة على تحكيم الرأي ~~في عدم خلوص النجاسة إلى الجانب الآخر، وعند تقارب الجوانب لا شك في غلبة ~~ظن الخلوص إليه، والاستعمال يقع من السطح لا من العمق وبهذا يظهر ضعف ما ~~اختاره في الاختيار لأنه لم يكن له عرض فأقرب الأمور الحكم بوصول النجاسة ~~إلى الجانب الآخر من عرضه، وبه خالف حكم الكثير إذ ليس حكم الكثير تنجس ~~الجانب الآخر بسقوطها في مقابلة بدون تغير اه. # (قوله: الحوض المدور. . . إلخ) قال الكمال: فإن كان الحوض مدورا فقدر ~~بأربعة وأربعين وثمانية وأربعين، والمختار ستة وأربعون وفي الحساب يكتفى ~~بأقل عنها بكسر للنسبة لكن يفتى بستة وأربعين كي لا يتعسر رعاية الكسر، ~~والكل تحكمات غير لازمة إنما الصحيح ما قدمناه من عدم # PageV01P022 # كان عشرا في عشر لأن الدائرة أوسع الأشكال وهو مبرهن ~~عليه عند الحساب كذا في الظهيرية. # (لا) أي لا يجوزان (بما) الرواية بالقصر على أنها موصولة (اعتصر من شجر) ~~واختلف في المتقاطر من الشجر في الهداية ما يقطر من الكرم يجوز الوضوء به. # وفي المحيط لا يتوضأ بما يسيل من الكرم لكمال الامتزاج (أو) اعتصر من ~~(ثمر) لأن كلا منهما ليس بماء مطلق إذ لا يتبادر إليه الذهن عند الإطلاق. # (و) لا يجوزان أيضا (بماء) بالمد (زال طبعه) وهو السيلان والإرواء ~~والإنبات بالطبخ (كشراب الريباس) مثال لما اعتصر من شجر وهذه العبارة أحسن ~~مما قيل كالأشربة فإنه على عمومه مشكل (والخل) مثال ما اعتصر من ثمر ~~(والمرق) مثال لما زال طبعه بالطبخ (أو بغلبة غيره عليه) ولم يمثل له لأن ~~عبارات القوم فيه مختلفة ورواياتهم في الظاهر متخالفة فلا بد من ضابطة يعرف ~~بها حقيقة الحال فاستمع لما يتلى عليك من المقال وهي أن المطهر هو الماء ~~المطلق فزوال إطلاقه إما بكمال الامتزاج أو بغلبة الممتزج، الأول إما ~~بالطبخ بطاهر لا يقصد به التنظيف أو بتشرب النبات بحيث لا يخرج بلا علاج، ~~والثاني إما أن يكون المخالط جامدا أو مائعا فالأول إن جرى على الأعضاء ~~فالغالب الماء، والثاني إما أن يكون المخالط لا يخالف الماء في صفة من ~~اللون والطعم والرائحة أو يخالفه في جميعها أو في بعضها، فالأول كالماء ~~المستعمل على قول من قال بطهارته، والمستخرج من النبات بالتقطير يعتبر فيه ~~الغلبة بالأجزاء، والثاني إن غير الثلاث أو الثنتين لم يجز الوضوء به وإلا ~~جاز، وإن خالفه في صفة أو صفتين يعتبر الغلبة من ذلك الوجه كاللبن مثلا ~~يخالفه في اللون والطعم فإن كان لونه وطعمه غالبا فيه لم يجز الوضوء به ~~وإلا جاز وكذا ماء البطيخ ونحوه يعتبر فيه الغلبة بالطعم فعلى هذا ينبغي أن ~~يحمل جميع ما جاء منهم على ما يليق به #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # التحكم بتقدير معين اه. # لكن التفاوت بين ما نقل ms0051 المصنف والكمال من جهة الحساب بعيد، والصواب واضح ~~لمن يعرف الحساب. # (ثم قلت) مبينا للصواب وهو كلام الظهيرية الذي تبعه مؤلف الدرر ولا يعدل ~~عنه إلى غيره فإن ستة وثلاثين في المدور تبلغ مائة ذراع كالعشر في عشر ~~المربع بزيادة كسر فإلزام قدر يزيد على الستة والثلاثين لا وجه له على ~~التقدير بعشر في عشر عند جميع الحساب، وطريق مساحته أن تضرب نصف قطر ~~المستدير في نصف دوره يكون مائة ذراع وأربعة أخماس ذراع، وقطر ستة وثلاثين ~~أحد عشر ذراعا وخمس ذراع، ونصف القطر خمسة ونصف وعشر فتضرب نصف القطر في ~~نصف الستة والثلاثين وهو ثمانية عشر يبلغ مائة ذراع وأربعة أخماس ذراع، ~~بيانه: أن تبسط الخمسة والنصف، والعشر ستة وخمسين لدخول النصف في العشر ~~وزيادة واحد هو بسط الكسر ثم تضرب ستة وخمسين في ثمانية عشر التي هي نصف ~~الدور فيخرج ألف وثمانية فتقسمها على مخرج الكسر وهو عشرة وبقسمة ألف على ~~عشرة يخرج مائة وبقسمة ثمانية على عشرة يخرج أربعة أخماس كما في السراج ~~الوهاج وهذا مثال الحوض المدور وقطره، والقطر: هو الخط المار على المركز ~~حتى ينتهي إلى جانبي المحيط للمدورة، ونصفه هو هذا القاطع لنصفه بالمشاهدة ~~وبرهان ذلك أننا علمنا الدور والمساحة التي هي تكسير الدائرة فقسمنا ~~المساحة على ربع الدور وهو تسعة فخرج القطر أحد عشر ذراعا وخمس ذراع وبرهان ~~اعتبار ستة وثلاثين بقسمة المساحة وهي مائة ذراع وأربعة أخماس ذراع على نصف ~~القطر فهو على ما ذكرناه وقد بسطنا ذلك برسالة سميتها الزهر النضير على ~~الحوض المستدير وبذلك يعلم أن القول المخالف بأنه لا بد أن يكون المدور ~~أربعة وأربعين أو ستة وأربعين أو ثمانية وأربعين لا وجهله في قول الحساب مع ~~اعتبار العشر في العشر، والحمد لله ملهم الصواب. # (قوله: وفي المحيط لا يتوضأ بما يسيل من الكرم) أقول وهو الأظهر كما في ~~البرهان (قوله: الأول إما بالطبخ بطاهر لا يقصد به التنظيف) يشير إلى أنه ~~لو طبخ بما يقصد به التنظيف لا ms0052 يزول به إطلاقه وهو مقيد بما إذا لم يغلب ~~على الماء فيسلب رقته (قوله: بحيث لا يخرج بلا علاج) هذا على غير الأظهر ~~كما قدمناه أما على الأظهر فلا فرق بين خروجه بنفسه أو بعلاج (قوله: كاللبن ~~مثلا يخالفه في اللون والطعم فإن كان لونه وطعمه غالبا فيه لم يجز) أقول ~~يجب أن يقال فإن كان لونه أو طعمه بأو لا بالواو كما قال الزيلعي المقتحم ~~لهذا الضابط فإن كان لون اللبن أو طعمه هو الغالب فيه لم يجز الوضوء به ~~وإلا جاز (وتوضيحه) ما قاله في تبيان التوفيق بقوله: ويحمل قول من قال إن ~~غير أحد أوصافه جاز الوضوء به على ما إذا كان المخالط يخالفه في الأوصاف ~~الثلاثة، ويحمل قول من قال إذا غير أحد أوصافه لا يجوز على ما إذا كان ~~يخالفه في وصف واحد أو وصفين # PageV01P023 # (أو) بماء (استعمل لقربة أو رفع حدث) الماء يصير ~~مستعملا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله بكل من القربة وإزالة الحدث، ~~فإذا توضأ المحدث وضوءا غير منوي يصير مستعملا ولو توضأ غير المحدث وضوءا ~~منويا يصير مستعملا أيضا وعند محمد بالثاني فقط (وإن كان) الماء المستعمل ~~(طاهرا في الصحيح) احتراز عما روى الحسن عن أبي حنيفة أنه نجس نجاسة غليظة، ~~وعما قال أبو يوسف وهو رواية عن أبي حنيفة إنه نجس نجاسة خفيفة، وقد روى ~~محمد عن أبي حنيفة أنه طاهر غير طهور وعليه الفتوى. # (الإهاب) وهو جلد غير مدبوغ (يطهر بالدباغ) وهو ما يمنع النتن، والفساد ~~وإن كان تشميسا أو تتريبا (إلا) إهابا (الخنزير، والآدمي) قدم الخنزير لكون ~~المقام للإهانة أما الأول فلنجاسة عينه وأما الثاني فلكرامته (وما) أي جلد ~~(يطهر به) أي بالدباغ (يطهر بالذكاة) لأنها تعمل عمل الدباغ في إزالة ~~الرطوبات النجسة قال في الهداية، والوقاية: وما يطهر جلده بالدباغ يطهر ~~بالذكاة أقول فيه تسامح لأن الظاهر أن ضمير " يطهر " الثاني راجع إلى ما، ~~وهو فاسد لاقتضائه استدراك قوله الآتي، وكذلك يطهر لحمها وإن أرجع ms0053 إلى جلده ~~لزم التفكيك فحق العبارة ما ذكرنا (بخلاف لحمه في الصحيح) كذا في الكافي ~~نقلا عن الأسرار وإن كان في الهداية خلافه وذكر في الخلاصة عن أبي يوسف أن ~~الخنزير إذا ذبح طهر جلده بالدباغ. # (شعر الميتة وعظمها وعصبها وحافرها وقرنها وشعر الإنسان وعظمه ودم السمك ~~طاهر) أما السبعة الأولى فلأن الحياة لا تحلها، وأما الأخير فلأنه ليس بدم ~~حقيقة بدليل أنه يبيض إذا جف (كذا شعر الخنزير عند محمد) لضرورة استعماله ~~فلا ينجس الماء بوقوعه فيه، وعند أبي يوسف نجس فيتنجس الماء. # (، والكلب نجس العين) صرح به شمس الأئمة في مبسوطه قال في معراج الدراية: ~~الصحيح من المذهب عندنا أن عين الكلب نجس أشار إليه محمد في الكتاب (وقيل ~~لا) لأن بعض مشايخنا يقولون: إن عينه ليس بنجس ويستدلون بطهارة جلده ~~بالدباغ. # وقال في التجريد الكلب نجس العين عندهما خلافا لأبي حنيفة (وقيل جلده نجس ~~وشعره طاهر) في فتاوى أبي الليث الكلب إذا دخل الماء ثم خرج وانتفض فأصاب ~~ثوب إنسان أفسده ولو أصابه ماء مطر وباقي المسألة بحالها #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أو بماء استعمل لقربة) أقول وهي كما لو توضأ على وضوئه بنيته كما ~~ذكره المصنف وكذا لو غسل يديه للطعام أو منه أو توضأت حائض تقصد الإتيان ~~بالمستحب كما في البحر وبغسل ثوب طاهر أو دابة تؤكل أو بدنه أو رأسه للطين ~~أو الدرن إذا لم يكن محدثا لا يصير مستعملا كما في الفتح (قوله: أو رفع ~~حدث) أقول وضوء الصبي كالبالغ وبتعليم الوضوء إذا لم يرد سواه لا يستعمل ~~كما في الفتح (قوله: الماء يصير مستعملا. . . إلخ) كذا يصير الماء مستعملا ~~بثالث أيضا وهو سقوط الفرض بغسل بعض الأعضاء وإن لم يرتفع الحدث لعدم تجزيه ~~كما ذكره الكمال (قوله: وعند محمد بالثاني فقط) أقول هذا على ما قاله أبو ~~بكر الرازي تخريجا من مسألة الجنب المنغمس في البئر، ومنعه السرخسي وقال: ~~إنه ليس بمروي عنه نصا، والصحيح عنده أن إزالة الحدث بالماء ms0054 مفسد له إلا ~~عند الضرورة ومثله عن الجرجاني كما في البرهان. ### | [طهارة الجلود بالدباغ] # (قوله: الإهاب يطهر بالدباغ) يعني إن كان يحتمل الدباغ لا ما لا يحتمله ~~كجلد الحية الصغيرة والفأرة كما أنه لا يطهر بالذكاة، وأما قميص الحية فهو ~~طاهر على الأصح (قوله: وهو ما يمنع النتن. . . إلخ) يشير به إلى أنه لو جف ~~ولم يستحل لم يطهر وبه صرح الزيلعي (قوله: وما يطهر به أي بالدباغ يطهر ~~بالذكاة) أقول قيدت الذكاة بالشرعية فخرج ذكاة المجوسي حيوانا، والمحرم ~~صيدا وتارك التسمية عمدا كما في البرهان والبحر والفتح ولكن ذكر في البحر ~~نقلا عن الزاهدي قال في القنية، والمجتبى: إن ذبيحة المجوسي وتارك التسمية ~~عمدا توجب الطهارة على الأصح وإن لم يكن مأكولا ثم قال: ويدل على أن هذا هو ~~الأصح أن صاحب النهاية ذكر هذا الشرط الذي قدمناه بصيغة قيل معزيا إلى ~~فتاوى قاضي خان اه. # (قوله: بخلاف لحمه في الصحيح) أقول اختلف التصحيح في هذه المسألة وما ~~ذكره المصنف أصح تصحيح يفتى به فيها ووجه في البرهان. ### | [طهارة شعر الميتة وعظمها وعصبها وحافرها وقرنها وشعر الإنسان وعظمه ودم السمك] # (قوله: شعر الميتة. . . إلخ) أقول ذكر الكمال أن العصب مما اتفق أصحابنا ~~على طهارته بعد الموت وقال في البحر بعد كلام الكمال في إدخال العصب في ~~المسائل التي لا خلاف فيها نظر فقد صرحوا أن في العصب روايتين وصرح في ~~السراج الوهاج أن الصحيح نجاسته إلا أن صاحب الفتح تبع صاحب البدائع. اه. ### | [طهارة الكلب] # (قوله: وقيل لا) قال الكمال واختلف المشايخ في التصحيح، والذي يقتضيه ~~العموم طهارة عينه يعني الكلب ولم يعارضه ما يوجب نجاستها فوجب حقيقة تصحيح ~~عدم نجاستها فيطهر يعني جلده بالدباغ ويصلى عليه ويتخذ دلوا. اه. # (قوله: وقيل جلده نجس وشعره طاهر) قال في البحر وعلم بما قررناه أنه لا ~~يدخل في قول من قاله بنجاسة عين الكلب الشعر بخلاف قولهم بنجاسة عين ~~الخنزير فإنه يدخل فيه شعره أيضا فليراجع ما قرره من أراده # PageV01P024 # لم يفسده لأن الماء في الأول أصاب جلده وجلده نجس، ~~وفي الثاني أصاب شعره وشعره طاهر. # (ونافجة المسك طاهرة إلا أن تكون رطبة ولغير المذبوحة) حتى لو كانت رطبة ~~لكنها للمذبوحة فهي طاهرة ولو كانت لغير المذبوحة لكنها يابسة فهي أيضا ~~طاهرة (والمسك طاهر حلال) كذا في التتارخانية وزاد قوله حلال إذ لا يلزم من ~~الطهارة الحل كما في التراب. # (وبول ما يؤكل نجس) . # وقال محمد طاهر (ولا يشرب أصلا) لا للتداوي ولا لغيره وقال أبو يوسف يجوز ~~للتداوي، وقال محمد: يجوز مطلقا. ### | [فصل بئر دون عشر في عشر وقع فيها نجس] # (فصل بئر دون عشر في عشر) قيد به لأنها لو كانت عشرا في عشر لا يتنجس ما ~~لم يتغير لون الماء أو طعمه أو ريحه ذكره قاضي خان وغيره وهو مبتدأ خبره ~~قوله الآتي يخرج (وقع فيها نجس وإن عفي خرء حمام وعصفور وتقاطر بول كرءوس ~~الإبر) حتى لو كان أكبر منها لم يعف (وغبار نجس وبعرتا إبل أو غنم) يشير ~~إلى أن الثلاث كثير كما نقل عن الإمام التمرتاشي وجه، والعفو أن الآبار في ~~الفلوات ليس لها رءوس حاجزة، والإبل والغنم تبعر حولها فتلقيه الرياح فيها ~~فلو أفسد القليل لزم الحرج وهو مدفوع فعلى هذا لا فرق بين الرطب واليابس، ~~والصحيح، والمنكسر، والبعر، والخثى، والروث لشمول الضرورة ولا فرق أيضا بين ~~آبار المصر، والفلوات في الصحيح لشمول الضرورة في الجملة (كما إذا وقعتا في ~~محلب فرميتا) الفاء تدل على الفور، قال في: المبسوط لا ينجس إذا رميت من ~~ساعته ولم يبق لها لون للضرورة؛ لأن من عادتها أنها تبعر عند الحلب (أو ~~انتفخ فيها حيوان دموي) قيد به لما سيأتي أن ما لا دم له إذا انتفخ أو تفسخ ~~في الماء أو العصير لم ينجس لم يذكر التفسخ لأن حكمه يفهم من انتفاخ بطريق ~~الأولوية (أو مات نحو آدمي يخرج الواقع) في البئر (فينزح كلها) أي كل مائها ~~فكان نزح ما فيها من الماء طهارة لها. # وقال ms0056 في النهاية: فيه إشارة إلى أنها تطهر بمجرد النزح من غير توقف على ~~غسل الأحجار، ونقل الأوحال (وإن تعسر) نزح كلها (فقدر ما فيها) أي فينزح ~~قدر ما فيها من الماء (فيفوض) في نزح قدر ما فيها (إلى ذوي بصارة) أي رجلين ~~لهما شعور ومعرفة (في) حال (الماء) فأي مقدار قالا إنه في البئر نزح ذلك ~~المقدار وهو الأصح الأشبه بالفقه لكونهما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (فصل) (قوله: وإن عفي خرء حمام وعصفور) أقول ظاهره يقتضي أن خرء الحمام، ~~والعصفور نجس لإطلاق العفو عليه كالقطرات من البول وقد اختلف المشايخ في ~~نجاسته وطهارته مع اتفاقهم على سقوط حكم النجاسة. # وفي الخانية: وزرق سباع الطير يفسد الثوب إذا فحش ويفسد ماء الأواني ولا ~~يفسد ماء البئر اه. # وفي الفيض وبول الفأرة لو وقع في البئر قولان أصحهما عدم التنجس (قوله: ~~يشير إلى أن الثلاث كثير) أقول هذا عند البعض، وهو ضعيف مبني على ما وقع في ~~الجامع الصغير من قوله فإن وقعت فيها بعرة أو بعرتان لا يفسد الماء فدل على ~~أن الثلاث تفسد بناء على أن مفهوم العدد في الرواية معتبر وإن لم يكن ~~معتبرا في الدلائل عندنا على الصحيح وهذا الفهم إنما يتم لو اقتصر محمد في ~~الجامع الصغير على هذه العبارة ولم يقتصر عليها فإنه قال إذا وقعت بعرة أو ~~بعرتان لا يفسد ما لم يكن كثيرا فاحشا، والثلاث ليس بكثير فاحش كذا نقل ~~عبارة الجامع في المحيط وغيره، والكثير ما يستكثره الناظر، والقليل ما ~~يستقله صححه في البدائع والكافي، والمعراج والهداية وكثير من الكتب أو أنه ~~ما لا يخلو ولو عن بعرة، وصححه في النهاية وعزاه إلى المبسوط كما في البحر ~~(قوله: كما إذا وقعتا في محلب) أقول يعني وقعتا من الشاة وهي تبعر وقت ~~الحلب في المحلب كما يعلم من شرحه وبه صرح في الهداية وغيرها، والتقييد ~~بالمحلب للاحتراز عن الإناء قال في الهداية وفي الشاة تبعر في المحلب بعرة ~~أو بعرتين قالوا ترمى البعرة ms0057 ويشرب اللبن لمكان الضرورة ولا يعفى القليل في ~~الإناء على ما قيل لعدم الضرورة، وعن أبي حنيفة أنه كالبئر في حق البعرة، ~~والبعرتين اه. # والتعبير بالبعرة، والبعرتين ليس احترازا عما فوق ذلك لما قال في الفيض ~~ولو وقع البعر في المحلب عند الحلب فرمي من ساعته لا يفسد اه. # (قوله: لا ينجس إذا رميت من ساعته ولم يبق لها لون) يفيد أن عدم التنجس ~~مقيد بعدم المكث، واللون وبه صرح الكمال بقوله: فلو أخر أو أخذ اللبن لونها ~~لا يجوز اه. # (قوله: قيد به لما سيأتي أن ما لا دم له. . . إلخ) صوابه لما تقدم (قوله: ~~يخرج الواقع في البئر) يعني مما ذكر إذا وجب نزح شيء فلا يجب إخراج نحو ~~البعرتين لعدم نزح شيء بوقوعه، ولو وقع فيها عظم أو خشبة أو قطعة ثوب ~~متلطخة بنجاسة وتعذر استخراج ذلك فبنزح الماء يطهر ذلك تبعا كخابية خمر ~~تخلل كما في الفيض (قوله: وقال في النهاية. . . إلخ) كذلك يطهر الدلو ~~والرشاء، والبكرة ويد المستقي كطهارة عروة الإبريق بطهارة اليد إذا أخذها ~~كلما غسل يده # PageV01P025 # نصاب الشهادة الملزمة؛ ولأن الأصل الرجوع إلى أهل ~~العلم عند الابتلاء بأمر، قال الله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا ~~تعلمون} [النحل: 43] (وقيل يقدر ما فيها) روي عن أبي يوسف فيه وجهان أحدهما ~~أن تحفر حفرة عمقها ودورها مثل موضع الماء منها وتجصص ويصب الماء فيها فإن ~~امتلأت فقد نزح ماؤها، والثاني أن يرسل قصبة في الماء ويجعل علامة لمبلغ ~~الماء ثم ينزح عشر دلاء مثلا ثم تعاد القصبة فينظر كم انتقص فإن انتقص ~~العشر فهو مائة ولكنه لا يستقيم إلا إذا كان دور البئر من أول حد الماء إلى ~~قعر البئر متساويا (وقيل ينزح مائتا دلو إلى ثلاثمائة) وهو مروي عن محمد ~~أفتى بما شاهد في بغداد لأن آبارها كثيرة الماء بمجاورة دجلة (وإن مات نحو ~~حمامة أو دجاجة فأربعون دلوا وسطا إلى ستين) الأربعون بطريق الوجوب، ~~والعشرون بطريق الاستحباب. # (و) إن مات نحو ms0058 (فأرة أو عصفور فعشرون إلى ثلاثين) هو أيضا كما مر (وما ~~جاوز الوسط احتسب به ثم ما بين الفأرة، والحمامة كالفأرة) فينزح عشرون إلى ~~ثلاثين (وما بين الدجاجة، والشاة كالدجاجة) فينزح أربعون إلى ستين كذا قال ~~الزيلعي: ولو وقع أكثر من فأرة فإلى الأربع ينزح عشرون ولو خمسا فأربعون ~~إلى التسع ولو عشرا فجميع الماء، ولو كانت فأرتان كهيئة الدجاجة فأربعون ~~وفي السنورين ينزح كلها كذا في الظهيرية (وتنجسها) أي البئر (من وقت الوقوع ~~إن علم) ذلك الوقت (وإلا فمنذ يوم وليلة إن لم ينتفخ) في حق الوضوء حتى ~~يلزمهم إعادة الصلاة إذا توضئوا منها وأما في حق غيره فيحكم بنجاستها في ~~الحال لأنه من باب وجود النجاسة في الثوب حتى إذا كانوا غسلوا الثياب بها ~~لم يلزمهم إلا غسلها هو الصحيح كذا في الزيلعي يؤيده ما قاله في معراج ~~الدراية أن الصباغي كان يفتي بهذا (وإن انتفخ أو تفسخ فمنذ) أي تنجسها منذ ~~(ثلاثة أيام ولياليها) ذكر هاهنا التفسخ لأن حكمه هاهنا لا يفهم من ~~الانتفاخ لأن التفسخ أكثر إفسادا للماء من الانتفاخ فكان ينبغي أن يكون ما ~~قدر له من المدة أكثر مما قدر للانتفاخ فلو اقتصر في تقدير هذه المدة على ~~الانتفاخ لتوهم أن التفسخ يقتضي مدة أكثر من مدة الانتفاخ ولو عكس لتوهم أن ~~الانتفاخ يقتضي أقل من هذه المدة فجمع بينهما بيانا للحكم ودفعا للوهم فظهر ~~أن عبارة الوقاية ليست كما ينبغي حيث جمع في الأول بين الانتفاخ، والتفسخ ~~واقتصر في الثاني على الانتفاخ فكان الواجب العكس (وقالا) تنجسها (منذ وجد) ~~حتى لا يلزمهم إعادة شيء من الصلوات بل غسل ما أصابه ماؤها. # (ولو أخرج) الحيوان الواقع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وقيل يقدر ما فيها) كان ينبغي أن يقال وقيل أن تحفر حفيرة أو ترسل ~~فيها قصبة لأن هذا أحد الأوجه لمعرفة مقدار ما فيها عند تعسر نزحها وإنما ~~قلنا ينبغي. . . إلخ لأن قول المصنف لا يفيد غير ما تقدم متنا فتأمل (قوله: ms0059 ~~وإن مات نحو حمامة. . . إلخ) . # أقول هذا، والميت المسلم بعد غسله لا يفسدها، والكافر يفسدها ولو غسل ~~وقال في البحر: الشهيد كالمغسل وفيه نظر لما أن الدم الذي به غير طاهر في ~~حق غيره إلا أن يحمل على ما إذا غسل عنه قبل الوقوع في البئر (قوله: ولو ~~وقع أكثر من فأرة إلى قوله فجميع الماء) حكاه الزيلعي والكمال بقولهما وعن ~~أبي يوسف (قوله: ولو كانت فأرتان. . . إلخ) حكياه بقولهما وعن محمد اه. # وقال في البرهان وألحق محمد الثلاث منها إلى الخمس بالهرة، والست بالكلب ~~وأبو يوسف الخمس إلى التسع بالهرة، والعشرة بالكلب (قوله: حتى يلزمهم إعادة ~~الصلاة إذا توضئوا منها) أي وهم محدثون كما في الجوهرة (قوله: حتى إذا ~~كانوا غسلوا الثياب) أي من نجاسة أما إذا توضئوا منها وهم متوضئون أو غسلوا ~~ثيابهم من غير نجاسة فإنهم لا يعيدون إجماعا كذا أفاده شيخنا موفق الدين - ~~رحمه الله - ذكره في الجوهرة اه. # وتعقب شارح منية المصلي القول بوجوب الغسل بأنه إذا كان يلزمهم غسلها ~~لكونها مغسولة بماء البئر فيما تقدم حال العلم باشتمالها على الفأرة بدون ~~يوم وليلة أو بدون ثلاثة أيام كيف يكون الحكم بنجاسة الثياب من باب ~~الاقتصار على التنجيس في الحال لا مستندا إلى ما تقدم فلا يتجه هذا على ~~قوله لأنه يوجب مع الغسل الإعادة ولا على قولهما لأنهما لا يوجبان غسل ~~الثوب أصلا اه. # (قوله: وقالا بتنجسها منذ وجد إلخ) يعني حتى يتحققوا متى وقع وعليه ~~الفتوى كذا في الجوهرة اه. # وقال الشيخ قاسم في تصحيحه قال في فتاوى العتابي قوله: ما هو المختار قلت ~~لم يوافق على ذلك فقد اعتمد قول الإمام البرهاني، والنسفي والموصلي وصدر ~~الشريعة ورجح دليله في جميع المصنفات وصرح في البدائع أن قولهما قياس، ~~وقوله استحسان وهو الأحوط في العبادات اه. # (قوله: بل غسل ما أصابه ماؤها) أقول يخالف هذا ما قاله الزيلعي وصاحب ~~البحر، والفيض بقولهم وقالا يحكم بنجاستها وقت العلم بها ولا يلزمهم إعادة ~~شيء من الصلوات ms0060 ولا غسل ما أصابه ماؤها اه. فلعل الصواب خلاف ما قاله. # PageV01P026 # في البئر (حيا) حال كونه (غير نجس العين) أي غير ~~الخنزير، والكلب عند من يقول بنجاسة عينه (ولا به خبث لا ينجسها) حتى إذا ~~كان طاهرا كالشاة أو نحوها أو نجسا لا لعينه كالحمار، والبغل، والهرة وسائر ~~السباع ولم يكن في بدنه نجاسة فأخرج حيا لا ينجسها أما الطاهر فظاهر وأما ~~النجس لا لعينه فلما قال في المحيط وإن كان حيوانا لا يؤكل لحمه كسباع ~~الوحش، والطيور اختلفوا فيه، والصحيح أنه لا ينجسه وكذا الحمار، والبغل لا ~~يصير الماء مشكوكا فيه لأن بدن هذه الحيوانات طاهر لأنها مخلوقة لنا ~~استعمالا وإنما تصير نجسة بالموت (إلا أن يدخل فاه) أي فمه (فيه) أي في ~~الماء (فيكون حكمه) أي الماء (حكم لعابه) فإن كان لعابه طاهرا فالماء طاهر ~~وإن كان نجسا فالماء نجس ينزح كله وإن كان مشكوكا فالماء مشكوك ينزح كله ~~وإن كان مكروها فمكروه فيستحب نزحه. # (وسؤر الآدمي الطاهر الفم) سواء كان جنبا أو حائضا أو نفساء أو صغيرا أو ~~كافرا (و) سؤر (كل ما يؤكل كذلك) أي طاهر الفم (طاهر) لأن لعابهم متولد من ~~لحم طاهر فيكون المخلوط به مثله. # (و) سؤر (الخنزير، والكلب وسباع البهائم، والهرة فور أكل الفأرة) قيد به ~~لأن سؤرها قبل أكلها وبعد أكلها ومضي ساعة أو ساعتين ليس بنجس بل مكروه، ~~فقيل لحرمة لحمها وقيل لعدم تحاميها النجاسة وهذا يشير إلى التنزه، والأولى ~~إلى القرب من الحرمة (وشارب الخمر فور شربها نجس) أما سؤر الثلاثة الأول ~~فلاختلاطه باللعاب النجس وأما سؤر الأخيرين فلاختلاطه بنجس في الفم. # (و) سؤر (الدجاجة المخلاة) أي الجائلة في عذرات الناس (وسباع الطير ~~وسواكن البيوت) كالحية، والعقرب، والفأرة، والوزغة (مكروه) أما الدجاجة ~~المخلاة فلأنها تخالط النجاسة حتى لو كانت محبوسة بحيث لا يصل منقارها إلى ~~تحت قدمها لا يكره، وأما سباع الطير فلأنها تأكل الميتات فأشبهت المخلاة ~~حتى لو حبست وعلم صاحبها خلو منقارها عن القذر لا يكره، ms0061 وأما سواكن البيوت ~~فلأن حرمة لحمها أوجبت نجاسة سؤرها لكنها سقطت لعلة الطواف فبقيت الكراهة. # (و) سؤر (الحمار، والبغل مشكوك) هذه عبارة أكثر المشايخ، وبعضهم أنكر كون ~~شيء من أحكام الله تعالى مشكوكا فيه، وقال سؤر الحمار طاهر لو غمس فيه ~~الثوب جازت الصلاة فيه ولا يتوضأ به حال الاختيار وإذا لم يجد غيره جمع ~~بينه وبين التيمم، والمشايخ قالوا المراد بالشك التوقف لتعارض الأدلة أو ~~التردد في الضرورة فقيل الشك في طهارته وقيل في طهوريته وهو الصحيح وعليه ~~الفتوى كذا في الكافي، والقنية وفي الهداية. # والبغل متولد من الحمار فأخذ حكمه، وقال الزيلعي هذا إذا كانت أمه أتانا ~~لأن الأم هي المعتبرة في الحكم وإن كانت فرسا ففيه إشكال #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: والكلب عند من يقول بنجاسة عينه) قال الزيلعي: وفي الكلب روايتان ~~بناء على أنه نجس العين أو لا، والصحيح أنه لا يفسد ما لم يدخل فاه لأنه ~~ليس بنجس العين. # (قوله: وسؤر كل ما يؤكل. . . إلخ) . # أقول لم يفرد سؤر الفرس فشمله الإطلاق لأنه مأكول وإن كان مكروها، وفيه ~~روايات عن الإمام وظاهر الرواية طهارته من غير كراهة وهو قوله: ما لأن ~~كراهة لحمه عنده لاحترامه لأنه آلة الجهاد لا لنجاسته فلا يؤثر في كراهة ~~سؤره هو الصحيح كذا في البحر عن البدائع. ### | [سؤر الخنزير والكلب وسباع البهائم والهرة] # (قوله: وهذا يشير إلى التنزه) أقول، والأصح أن كراهة سؤر الهرة تنزيهية ~~كما في الفتح وهذا في الهرة الأهلية أما البرية فسؤرها نجس كما في الكشف ~~الكبير. ### | [سؤر الدجاجة المخلاة] # (قوله: والدجاجة المخلاة. . . إلخ) أقول وكذا الإبل، والبقر الجلالة وهي ~~التي تأكل العذرة فإن كانت تخلط وأكثر علفها علف الدواب لا يكره سؤرها كما ~~في الجوهرة (قوله: وأما سواكن البيوت فلأن حرمة لحمها أوجب نجاسة سؤرها. . ~~. إلخ) يفيد نجاسة لحم المذكورات ولهذا إذا ماتت في الماء نجسته وهو ظاهر ~~في غير العقرب لما تقدم من أنها لا تنجس الماء. ### | [سؤر الحمار والبغل] # (قوله: وبعضهم) هو ms0062 الشيخ أبو طاهر الدباس كان ينكر هذه العبارة قاله ~~الكمال (قوله: فقيل الشك في طهارته، وقيل في طهوريته وهو الصحيح) عبارة ~~الكافي ثم قال وعليه الجمهور وقال في البحر بعد نقلها هذا مع اتفاقهم أنه ~~على ظاهر الرواية لا ينجس الثوب، والبدن والماء ولا يرفع الحدث فلهذا قال ~~في كشف الأسرار شرح أصول فخر الإسلام إن الاختلاف لفظي ثم قال وبهذا علم ~~ضعف ما استدل به في الهداية لقول من قال بالشك في طهوريته بأنه لو وجد ~~الماء المطلق لا يجب عليه غسل رأسه فإن وجوب غسله إنما يثبت بتيقن النجاسة ~~والثابت الشك فيها فلا يتنجس الرأس بالشك فلا يجب، وعلم أيضا ضعف ما في ~~فتاوى قاضي خان تفريعا على كون الشك في طهارته أنه لو وقع في الماء القليل ~~أفسده لأنه لا إفساد بالشك (قوله: كذا في الكافي) عبارة الكافي من قوله ~~فقيل الشك إلى وهو الصحيح فقوله: وعليه الفتوى من القنية (قوله: وإن كانت ~~فرسا ففيه إشكال. . . إلخ) # قال منلا مسكين فإن قلت أين ذهب قولك الولد يتبع الأم في الحل، والحرمة ~~قلت ذلك إذا لم يغلب شبهه بالأب أما إذا غلب شبهه فلا اه. # وبهذا سقط إشكال الزيلعي كما لا يخفى قاله في البحر # PageV01P027 # لما ذكر أن العبرة للأم ألا يرى أن الذئب لو نزا على ~~شاة فولدت ذئبا حل أكله ويجزئ في الأضحية فكان ينبغي أن يكون مأكولا عندهما ~~وطاهرا عند أبي حنيفة اعتبارا للأم،. # وفي غاية السروجي إذا نزا الحمار على الرمكة لا يكره لحم البغل المتولد ~~بينهما عند محمد فعلى هذا لا يصير سؤره مشكوكا، وإذا كان مشكوكا (يتوضأ به ~~ويتيمم إن عدم غيره) من الماء الطاهر، المراد أن لا تخلو الصلاة الواحدة ~~عنهما دون الجمع في حالة واحدة حتى لو توضأ بسؤر حمار فصلى ثم أحدث وتيمم ~~وأعاد الصلاة خرج عن العهدة بيقين كذا في الكفاية وشرح الزاهدي (بخلاف نبيذ ~~التمر) حيث يتوضأ به عند أبي حنيفة وإن قال أبو يوسف بالتيمم ms0063 فقط ومحمد جمع ~~بينهما، والمراد به حلو رقيق يسيل كالماء أما إذا اشتد وصار مسكرا لا يتوضأ ~~به اتفاقا قال قاضي خان: بئر بالوعة جعلوها بئر ماء إن جعلت أوسع وأعمق ~~مقدار ما لا تصل إليه النجاسة كان طاهرا، وإن حفرت أعمق ولم تجعل أوسع من ~~الأولى فجوانبها نجسة وقعرها طاهر، بئر تنجس فغار الماء ثم عاد الصحيح أنه ~~طاهر، ويكون ذلك بمنزلة النزح وكذا بئر وجب فيها نزح عشرين دلوا فنزح عشرة ~~فلم يبق فيه ماء ثم عاد لا ينزح منه شيء وينبغي أن يكون بين بئر البالوعة ~~وبين بئر الماء مقدار ما لا تصل النجاسة إلى بئر الماء وقدر في الكتاب ~~بخمسة أذرع أو سبعة وذلك غير لازم إنما المعتبر عدم وصول النجاسة إلى الماء ~~وذلك يختلف بصلابة الأرض ورخاوتها ثم لما بين أحكام السؤر وكان أحكام العرق ~~أيضا محتاجا إلى البيان قال (والعرق كالسؤر) في الأحكام المذكورة لأنهما ~~يتولدان من اللحم فأخذ أحدهما حكم صاحبه لا يرد علينا كون سؤر الحمار ~~والبغل مشكوكا مع أن عرق الحمار طاهر لأن حكم العرق ثبت بالحديث المخالف ~~للقياس وهو «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ركب الحمار معروريا» ، والحر ~~حر الحجاز، والثقل ثقل النبوة وإنما قلنا إنه مخالف للقياس لأن القياس ~~يقتضي أن يكون عرقه نجسا لتولده من اللحم النجس فبقي الحكم في غيره على أصل ~~القياس على أنا نقول إن سؤره طاهر أيضا على ما هو الأصح من الروايات كذا في ~~غاية البيان فإن قيل قد سبق أن بدن هذه الحيوانات طاهر فكيف يصح قوله ~~لتولده من اللحم النجس قلنا معنى ما سبق كون ظاهر البدن طاهرا حكما بمعنى ~~أن ما يلاقيه من المائعات لا يكون نجسا لضرورة الاستعمال، وهو لا ينافي كون ~~باطنها نجسا لانتفاء الضرورة بالنظر إليه. ### | (باب التيمم) # هو لغة القصد وشرعا استعمال الصعيد بقصد التطهير (جاز ولو قبل الوقت) ~~خلافا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: يتوضأ به) أقول وينوي احتياطا لما قال الكمال اختلفوا ms0064 في النية في ~~الوضوء بسؤر الحمار، والأحوط أن ينوي اه. # (قوله: حتى لو توضأ بسؤر الحمار فصلى ثم أحدث وتيمم. . . إلخ) . # أقول إنما قال ثم أحدث ليكون أدل على الخروج عن عهدة الصلاة مما لو لم ~~يحدث وإلا فلا دخل للحدث لأنه لم يتيمم قبل حدثه وأعاد الصلاة خرج عن ~~العهدة بيقين قال الكمال لو توضأ بسؤر الحمار وصلى الظهر ثم تيمم وصلاها ~~صحت الظهر اه. # وكتب على هامشه شيخنا العلامة شمس الملة والدين محمد المحبي أدام الله ~~نفعه ورحمه يعني ولم يحدث بينهما لكن كره له فعله في المرة الأولى دون ~~الثانية أما إذا توضأ وصلى ثم أحدث وتيمم وصلى تلك الصلاة جاز ويكره فعله ~~ولا يحل لأنه استلزم أداء صلاة بغير طهارة متيقنة اه. # قلت ويكره فعله في المرتين المتخلل بينهما الحدث وأورد في البحر سؤالا ~~على ما إذا تخلل بينهما الحدث بقوله فإن قيل هذا يستلزم الكفر لأداء الصلاة ~~بغير طهارة في إحدى المرتين فينبغي أن لا يجوز إلا الجمع قلنا ذاك إذا لم ~~يكن متطهرا أصلا أما هنا فقد أداها بطهارة من وجه شرعا كما لو صلى بعد ~~الفصد أو الحجامة لا تجوز صلاته ولا يكفر لمكان الاختلاف فهذا أولى بخلاف ~~ما لو صلى بعد البول اه. # (قوله: كذا في الكفاية وشرح الزاهدي) وقع في نسخة مكان الكفاية الكافي ~~ولم أر العبارة في الكافي (قوله: وإن قال أبو يوسف بالتيمم فقط) أقول، ~~والفتوى على قول أبي يوسف وروي رجوع أبي حنيفة إلى قوله كما في رمز الحقائق ~~وقال في البرهان، والتيمم مع وجود نبيذ التمر متعين عند أبي حنيفة في الأصح ~~وهو رواية نوح بن أبي مريم عنه كما يفتي به أبو يوسف، والعكس أي تعين ~~الوضوء به رواية عن أبي حنيفة وروي الجمع بينهما اه. # وقال الكمال إنما اختلف أجوبته لاختلاف المسائل وتمامه فيه فليراجعه من ~~رامه (قوله: معروريا) قال في المغرب اعرورى الدابة ركبه عريا، ومنه «كان - ~~عليه السلام - يركب الحمار معروريا» وهو حال ms0065 من ضمير الفاعل المستكن ولو ~~كان من المفعول لقيل معرورى اه. ولا يخفى ما فيه # [باب التيمم] ### | [كيفية التيمم] # (باب التيمم) (قوله: هو لغة القصد) يعني مطلقا (قوله: وشرعا. . . إلخ) ~~كذا قالوا، والحق أنه اسم لمسح الوجه، واليدين من الصعيد، والقصد شرط لأنه ~~النية قاله الكمال وقال في الجوهرة: وفي الشرع عبارة عن استعمال جزء من ~~الأرض طاهر في محل التيمم # PageV01P028 # للشافعي (ولأكثر من فرض) واحد (وغيره) يعني يصلي به ~~ما شاء من الفرائض، والنوافل وعند الشافعي يتيمم لكل فرض ويصلي من النفل ما ~~شاء (لمحدث) متعلق بجاز (وجنب وحائض ونفساء عجزوا عن الماء) أي ماء يكفي ~~لطهارته حتى لو أن رجلا انتبه من النوم محتلما وكان له ماء يكفي للوضوء لا ~~للغسل يتيمم ولم يجب عليه الوضوء عندنا خلافا للشافعي أما إذا كان مع ~~الجنابة حدث يوجب الوضوء بأن أحدث بعد التيمم فيجب عليه الوضوء فالتيمم ~~للجنابة بالاتفاق، وإذا كان للمحدث ماء يكفي لغسل بعض أعضائه فهو أيضا على ~~الخلاف (لبعده) أي الماء متعلق بعجزوا (ميلا) وهو ثلث فرسخ وهو أربعة آلاف ~~خطوة (أو مرض) لا يقدر معه على استعمال الماء وإن استعمله اشتد مرضه ولا ~~يشترط خوف التلف خلافا للشافعي (أو برد) يؤدي إلى الهلاك أو المرض (ولو في ~~المصر) خلافا لهما (أو عدو أو سبع) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وقيل عبارة عن القصد إلى الصعيد للتطهير وهذه العبارة أصح لأن في العبارة ~~الأولى اشتراط استعمال جزء، والتيمم بالحجر يجوز وإن لم يوجد استعمال جزء. ~~اه. . # قلت هو وإن كان أصح من الوجه الذي ذكره لا يخفى ما فيه من وجه آخر وهو ~~أنه جعل مدلوله القصد المخصوص وعلمت ما ذكره الكمال (قوله: فالتيمم للجنابة ~~بالاتفاق) يعني فالتيمم السابق باق لرفع الجنابة. # (قوله: لبعده ميلا) ينفي اشتراط الخروج من المصر وهو الصحيح لأنه لا ~~يشترط إلا لحوق الحرج وببعده ميلا عما يلحقه الحرج سواء كان في المصر أو ~~خارجه وينفي أيضا اشتراط السفر لأن المعنى يشمل ms0066 الكل، والميل هو المختار في ~~التقدير ذكره الزيلعي ويعتبر أبو يوسف لجواز التيمم غيبة رفقته عن سمعه ~~وبصره لو ذهب إليه أي الماء قالوا وهو أحسن ما حد به خشية أن يغتال دونهم ~~ذكره في البرهان قلت وهذا يرجع إلى متفق عليه وهو الخوف (قوله: وهو ثلث ~~الفرسخ وهو أربعة آلاف خطوة) أقول هذا على أحد تفسيري الميل لما قال في ~~البرهان، والميل ثلث الفرسخ، والميل في تقدير ابن شجاع ثلاثة آلاف ذراع ~~وخمسمائة إلى أربعة آلاف وفي تفسير غيره أربعة آلاف خطوة وهي ذراع ونصف ~~بذراع العامة وهو أربعة وعشرون إصبعا بعدد حروف لا إله إلا الله محمد رسول ~~الله اه. # قلت لكن يمكن أن يقال لا خلاف لحمل كلام ابن شجاع على أن مراده بالذراع ~~ما فيه أصبع قائمة عند كل قبضة فيبلغ ذراعا ونصفا بذراع العامة ويؤيده ما ~~قاله الزيلعي مقتصرا عليه وهو أي الميل ثلث فرسخ أربعة آلاف ذراع بذراع ~~محمد بن فرج بن الشاشي طولها أربعة وعشرون أصبعا وعرض كل أصبع ست حبات شعير ~~ملصقة ظهر البطن اه. # (قوله: لا يقدر معه على استعمال الماء) أقول نفي القدرة يحتمل أنه بمعنى ~~لا يقدر على تناوله ولا يضره أو بعكسه فإن كان الأول ووجد من يوضئه ففي ~~ظاهر المذهب لا يتيمم لأنه قادر، وروي عن أبي حنيفة أنه يتيمم وعندهما لا ~~يتيمم كما في التبيين وقال في الجوهرة إن كان لا يضره إلا الحركة إلى الماء ~~ولا يضره الماء كالمبطون وصاحب العرق المديني فإن كان لا يجد من يستعين به ~~جاز التيمم إجماعا وإن وجد فعند أبي حنيفة يجوز له التيمم أيضا سواء كان ~~المتيمم من أهل طاعته أو لا وأهل طاعته عبده أو ولده أو أجيره، وعندهما لا ~~يجوز له التيمم كذا في التأسيس. # وفي المحيط إذا كان من أهل طاعته لا يجوز إجماعا اه. # وإن كان الاحتمال الثاني وهو أنه يضره الماء ويقدر على تناوله كمن به ~~جدري أو حمى أو جراحة فهذا يجوز ms0067 له التيمم إجماعا كما في الجوهرة اه. # هذا ومفهوم كلام المصنف أن ما ذكر مع القدرة على التيمم فإن عجز أيضا عن ~~التيمم بنفسه وبغيره قال بعضهم لا يصلي على قياس أبي حنيفة حتى يقدر أي على ~~أحدهما. # وقال أبو يوسف: يصلي تشبها ويعيد وقول محمد مضطرب كما في الجوهرة (قوله: ~~أو برد. . . إلخ) # قال في البحر: اعلم أن جواز التيمم للجنب عند أبي حنيفة - رحمه الله - ~~مشروط بأن لا يقدر على تسخين الماء ولا أجرة الحمام في المصر ولا يجد ثوبا ~~يتدفى به ولا مكانا يأويه اه. # وكلام المصنف - رحمه الله - يشير إلى أنه يجوز للمحدث أيضا حيث لم يشترط ~~أن يكون جنبا وهو قول بعض المشايخ، والصحيح أنه لا يجوز له التيمم ذكره ~~الزيلعي وقال الكمال: وأما خوف المرض من الوضوء بالماء البارد في المصر على ~~قوله هل يبيح التيمم كالغسل فاختلفوا فيه جعله في الأسرار مبيحا. # وفي فتاوى قاضي خان الصحيح أنه لا يجوز كأنه والله أعلم لعدم اعتبار ذلك ~~الخوف بناء على أنه مجرد وهم إذ لا يتحقق ذلك في الوضوء عادة اه. # (تنبيه) : علم مما ذكرناه أن المراد بالخوف غلبة الظن ومعرفته باجتهاد ~~المريض، والاجتهاد غير مجرد الوهم بل هو غلبة الظن عن أمارة أو تجربة أو ~~بإخبار طبيب مسلم غير ظاهر الفسق وقيل عدالته شرط فلو برئ من المرض لكن ~~الضعف باق وخاف أن يمرض سئل عنه القاضي الإمام فقال: الخوف ليس بشيء وما ~~وقع في التبيين الصحيح الذي يخشى أن يمرض بالصوم فهو كالمريض فالمراد من ~~الخشية غلبة الظن كذا في شرح الغزي من العوارض في الصوم فيكون كذلك هنا ~~(قوله: أو عدو أو سبع) وسواء خاف على نفسه أو ماله أو أمانته أو خافت على ~~نفسها من فاسق عند الماء أو خاف المديون المفلس من الحبس بأن كان الدائن ~~عند الماء وسنذكر حكم الإعادة إن شاء الله تعالى # PageV01P029 # بينه وبين الماء وإلقاء النفس إلى التهلكة حرام ~~فيتحقق العجز (أو عطش) يحصل ms0068 له أو لدابته (أو عدم آلة) كالدلو، والحبل (أو ~~خوف فوت صلاة جنازة) لو اشتغل بالوضوء (لغير الأولى) يعني إذا خاف غير ~~الأولى بالإمامة وهو من لا يكون سلطانا أو قاضيا أو واليا أو إمام الحي فوت ~~صلاة الجنازة إن اشتغل بالوضوء جاز له التيمم، وعبارة الأولى أولى من الولي ~~كما لا يخفى (أو) خوف فوت صلاة (عيد ولو بناء) أي ولو كان التيمم للبناء ~~يعني إذا شرع في صلاة العيد متوضئا ثم سبقه الحدث وخاف أنه إن توضأ فاتته ~~الصلاة جاز له أن يتيمم للبناء (لا) أي لا يجوز التيمم (لفوت الوقتية، ~~والجمعة) لأن فوتهما إلى خلف وهو الظهر، والقضاء. # (بنية الصلاة أو سجدة التلاوة) متعلق بقوله جاز فالمعتبر أن ينوي عبادة ~~مقصودة لا تصح إلا بالطهارة حتى لو تيمم عند فقد الماء لدخول المسجد أو ~~الأذان أو الإقامة لا يؤدي به الصلاة (فلغا) أي إذا شرط فيه النية لغا ~~(تيمم كافر لا وضوء) لأن الكافر ليس بأهل للنية، والوضوء غير مشروط بها فلو ~~توضأ بلا نية ثم أسلم جازت صلاته به. # (بضربتين) متعلق #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أو عطش يحصل له أو لدابته) يعني ولو كانت كلبا أو احتياجه للعجن ~~كالشرب لا اتخاذ المرق لأن حاجة الطبخ دون حاجة العطش ورفيق القافلة كرفيق ~~الصحبة فإن امتنع صاحب الماء وهو غير محتاج إليه للعطش كان للمضطر أخذه منه ~~قهرا ومقاتلته فإن كان المقتول صاحب الماء فدمه هدر ولا قصاص فيه ولا دية ~~ولا كفارة وإن كان المضطر فهو مضمون بالقصاص أو الدية أو الكفارة كما في ~~البحر اه. # وينبغي أن يضمن المضطر قيمة الماء (قوله: أو عدم آلة) قال في البحر ~~ويشترط أن لا يمكنه إيصال ثوبه الطاهر إليه أما إذا أمكنه إيصال ثوبه ويخرج ~~الماء قليلا قليلا بالبل لا يجوز له التيمم اه (قوله: لغير الأولى) مشى على ~~القول بأنه لا يجوز للولي وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة لأنه ينتظر ولو ~~صلوا له حق الإعادة ms0069 قال صاحب الهداية: هو الصحيح وفي ظاهر الرواية يجوز ~~للولي أيضا لأن الانتظار فيها مكروه ولو لم ينتظر جاز له التيمم، قال شمس ~~الأئمة: هو الصحيح كما في التبيين (قوله: يعني إذا خاف غير الأولى. . . ~~إلخ) . # أقول وكذا الأولى وقد أذن لغيره ولا بد من خوف فوت التكبيرات كلها لو ~~اشتغل بالطهارة فإن كان يرجو إدراك البعض لا يتيمم ولا فرق بين كونه محدثا ~~أو جنبا أو حائضا أو نفساء كما في البحر (قوله: وعبارة الأولى أولى من ~~الولي كما لا يخفى) يعني لشمولها ظاهرا لكن أجيب عن الذي عبر بالولي أن ~~كلامه شامل أيضا إذ يعلم الحكم فيمن هو مقدم عليه بالأولى لأن الولي إذا ~~كان لا يجوز له التيمم وهو مؤخر عن غيره من السلطان وما بعده فمن هو مقدم ~~عليه أولى ولا يخفى أن ما ذكره المصنف إنما هو على مختار صاحب الهداية ~~(قوله: أو عيد) . # قال الزيلعي بأن تفوته وإن كان بحيث يدرك بعضها مع الإمام لو توضأ لا ~~يتيمم وقيده بعده بقوله وقالوا إذا كان لا يخاف الزوال ويمكنه أن يدرك شيئا ~~منها مع الإمام لو توضأ لا يتيمم إجماعا وإن كان يخاف زوال الشمس لو اشتغل ~~بالوضوء يباح له التيمم بالإجماع أيضا لتصور الفوات بالفساد بدخول الوقت ~~المكروه، والإمام في العيد لا يتيمم في رواية الحسن. # وفي ظاهر الرواية يجزيه لأنه يخاف الفوت بزوال الشمس حتى لو لم يخف لا ~~يجزيه (قوله: لأن فوتهما إلى خلف وهو الظهر، والقضاء) إطلاق الخلفية فيهما ~~ظاهر باعتبار تغليب القضاء وإلا فلا خلفية في الظهر عن الجمعة على المختار ~~وأصل الإطلاق في الهداية وأورد أن هذا لا يتأدى إلا على مذهب زفر أما على ~~المذهب المختار من أن الجمعة خلف والظهر أصل فلا ودفع بأنه متصور بصورة ~~الخلف لأن الجمعة إذا فاتت يصلي الظهر فكان الظهر خلفا صورة أصلا معنى وقد ~~جمع بينهما في النافع فقال لأنها تفوت إلى ما يقوم مقامها وهو الأصل اه. # (قوله: بنية الصلاة) ms0070 أقول ولو صلاة الجنازة ونية الطهارة أو استباحة ~~الصلاة تجزيه ولا يشترط نية التيمم للحدث أو الجنابة هو الصحيح من المذهب ~~له في الهداية. # وذكر في النوادر ولو مسح وجهه وذراعيه يريد التيمم جازت الصلاة به وقالوا ~~لو تيمم يريد به تعليم الغير لا يجوز وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة يجوز ~~فعلى هاتين الروايتين المعتبر مجرد نية التيمم كما في التبيين (قوله: أو ~~سجدة التلاوة) أقول لأنها قربة مقصودة هنا لكونها مشروعة ابتداء يعقل فيها ~~معنى العبادة، وقولهم في الأصول إنها ليست بقربة مقصودة فالمراد أنها ليست ~~مقصودة لعينها بل لإظهار مخالفة المستنكفين من الكفار ولذا أديت في ضمن ~~الركوع كما في الفتح (قوله: فلغا تيمم كافر) أقول ولو أراد به الإسلام في ~~الأصح عندهما ويعتبره أبو يوسف كما في البرهان. # (قوله: بضربتين) يعني بباطن الكفين كما في البحر ولو في مكان واحد على ~~الأصح كما في البرهان ثم التعبير بالضرب يفيد أنه ركن ومقتضاه بطلان الضرب ~~بالحدث قبل المسح كبطلان بعض الوضوء بالحدث وبه قال السيد أبو شجاع. # وفي الخلاصة الأصح أنه لا يستعمل ذلك التراب كذا اختاره شمس الأئمة وقال ~~القاضي الإسبيجابي: يجوز كمن ملأ كفيه ماء فأحدث ثم استعمله والذي يقتضيه ~~النظر عدم اعتبار ضربة # PageV01P030 # أيضا بجاز (إن استوعبتا) أي الضربتان، والمراد اليدان ~~المضروبتان على الأرض وإن لم يكن فيهما نقع (وجهه ويديه بمرفقيه) حتى لو ~~بقي شيء قليل لا يجزيه (وإلا) أي وإن لم تستوعبا (فثالثة) أي يلزم ضربة ~~ثالثة ليحصل الاستيعاب بالنقع أو اليد المضروبة على الأرض إن لم يكن، فعلى ~~هذا لا يرد ما يرد على قول صدر الشريعة ثم إذا لم يدخل الغبار بين أصابعه ~~فعليه أن يخلل أصابعه فيحتاج إلى ضربة ثالثة لتخليلها من أن هذا يقتضي ~~اشتراط النقع وقد قال المصنف بعده ولو بلا نقع فتدبر (على طاهر) متعلق ~~بضربتين (من جنس الأرض) كالتراب، والرمل، والحجر، والكحل، والزرنيخ، ~~والذهب، والفضة المختلطين بالتراب أو حنطة وشعير عليهما غبار ويخرج عنه ms0071 ~~الملح المائي لأنه ليس من جنس الأرض (وهو لا ينطبع) أي لا يلين احترازا عن ~~الذهب، والفضة، والحديد ونحوها (ولا يترمد) أي لا يصير رمادا (بالاحتراق) ~~كالشجر وذلك لأن الصعيد اسم لوجه الأرض بإجماع أهل اللغة فلا يتناول ما ليس ~~من جنسها أو ينطبع أو يترمد (ولو) كان ذلك الطاهر (بلا نقع) أي غبار ~~(وعليه) عطف على قوله على طاهر، والضمير للنقع أي وبضربتين على النقع (بلا ~~عجز) عن الصعيد كما إذا كنس دارا أو هدم حائطا أو كال حنطة فأصاب وجهه ~~وذراعيه غبار فمسح جاز حتى إذا لم يمسح لم يجز. # (ويجب طلبه) أي الماء (غلوة) وهي مقدار ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة وعن ~~أبي يوسف أنه إذا كان الماء بحيث لو ذهب إليه وتوضأ ذهبت القافلة وتغيب عن ~~بصره كان بعيدا جاز له التيمم واستحسنه صاحب المحيط (إن ظن قربه) أي الماء ~~(وإلا فلا) يجب طلبه (وندب لراجيه) أي الماء (تأخير الصلاة آخر الوقت) فلو ~~صلى بالتيمم في أول الوقت ثم وجد الماء، والوقت باق لا يعيدها. # (وضعه) أي الماء (في رحله أو أمر) غيره (به) أي بوضعه فيه (ونسي فصلى به) ~~أي بالتيمم (لم يعد) الصلاة (إلا عند أبي يوسف ولو) وضعه (غيره بلا علمه ~~فقيل جاز) التيمم (وفاقا وقيل) هو أيضا (مختلف فيه، طلبه من رفيقه فإن منعه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الأرض من مسمى التيمم شرعا فإن المأمور به المسح ليس غير في الكتاب قال ~~تعالى {فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم} [النساء: 43] ويحمل قوله: - ~~صلى الله عليه وسلم - «التيمم ضربتان» إما على إرادة الأعم من المسحتين كما ~~قلنا أو أنه خرج مخرج الغالب والله أعلم، قاله الكمال (قوله: إن استوعبتا) ~~قال في البحر: ويشترط المسح بجميع اليد أو بأكثرها حتى لو مسح بأصبع واحدة ~~أو بأصبعين لا يجوز ولو كرر المسح حتى استوعب بخلاف الرأس، والاستيعاب فرض ~~لازم في ظاهر الرواية عن أصحابنا حتى لو ترك قليلا من مواضع التيمم لا يجوز ~~وهو الأصح المختار ms0072 وعليه الفتوى فيلزمه تخليل الأصابع ونزع الخاتم أو ~~تحريكه ويمسح تحت الحاجبين وموق العينين ومن وجهه ظاهر البشرة، والشعر على ~~الصحيح. # وفي السراج لا يجب مسح اللحية ولا الجبيرة اه. # (قوله: أو اليد المضروبة على الأرض إن لم يكن) فيه نظر لأنه يقتضي أن عدم ~~النقع شرط وليس كذلك كما سيأتي (قوله: فعلى هذا لا يرد. . . إلخ) . # أقول بل على هذا يرد كما علمت مما ذكرناه على المصنف أيضا (قوله: ويخرج ~~عنه الملح المائي) أقول وعدم الجواز بالمائي رواية واحدة ومفهوم كلام ~~المصنف جوازه بالجبلي وفيه روايتان كما في التبيين وصحح كلا من الروايتين ~~في الخلاصة. # وفي التجنيس الفتوى على الجواز بالجبلي قاله صاحب البحر (قوله: فلا ~~يتناول ما ليس من جنسها أو ينطبع أو يترمد) في العطف بأو تسامح فكان ينبغي ~~أن يكون بالواو لأنه عطف خاص (قوله: أي وبضربتين على النقع) إن كان مشيا ~~على القول بأن الضرب من مسمى التيمم فاعتبار الضربة أعم من كونها على الأرض ~~أو العضو للتمثيل له بقوله كما إذا كنس دارا. . . إلخ وإن على أنه ليس من ~~مسماه فظاهر. # (قوله: ويجب طلب الماء غلوة) يعني يفترض لما قال قاضي خان وهل يشترط ~~لجوازه طلب الماء في العمرانات يشترط وفي الفلوات لا يشترط إلا أن يغلب على ~~ظن المسافر أنه لو طلب الماء يجده أو خبر بذلك فحينئذ يفترض عليه الطلب ~~يمينا ويسارا على قدر غلوة اه. # وقيد المخبر في البدائع بالعدل وقال في البرهان: وقدر الطلب بغلوة من ~~جانب ظنه وطلب وصوله كطلبه (قوله: وعن أبي يوسف. . . إلخ) . # أقول كان حقه أن يذكره عند قوله لبعده ميلا كما قدمناه لأنه محل الخلاف ~~في الحد الفاصل بين القرب والبعد، ولم أر من ذكر خلافا في هذا المحل ~~كالمصنف بل ثمة (قوله: وإلا فلا يجب) أقول وكان مستحبا كما في البحر (قوله: ~~وندب لراجيه. . . إلخ) يعني في الوقت المستحب كالطامع في الجماعة وعن أبي ~~حنيفة وأبي يوسف في غير رواية الأصول أن التأخير حتم ms0073 كما في البرهان. # (قوله: وقيل هو أيضا مختلف فيه) قاله في الكافي وذكر الماء في الوقت ~~وبعده سواء (قوله: طلبه من رفيقه) أطلقه تبعا للهداية، والكنز وقد فصل ~~صاحبه في الكافي فقال مع رفيقه ماء فظن أنه إن سأل أعطاه لم يجز له التيمم ~~وإن كان عنده أنه لا يعطيه تيمم، وإن شك في الإعطاء وتيمم وصلى فسأله # PageV01P031 # أو أعطاه بأكثر من ثمن المثل أو) أعطاه (به) أي بثمن ~~المثل (وهو ليس عنده تيمم وإلا) أي وإن لم يمنعه أو أعطاه بثمن المثل وهو ~~عنده (فلا) يتيمم (وقبله) أي قبل طلبه منه (قيل جاز) التيمم اختاره في ~~الهداية (وقيل لا) اختاره في المبسوط. # (ولم يجز) التيمم (على أرض تنجست وزال أثرها) لأنها لم تكن طيبة وإن طهرت ~~(بخلاف الصلاة) إذ الطهارة كافية فيها. # (وناقضه ناقض الوضوء) لأنه خلفه (والقدرة) على ماء (كاف) لطهره لأن الحدث ~~السابق يظهر حينئذ فتنتهي طهورية التراب لأنه من أسباب النقض لأنه ليس ~~بخروج نجس لا حقيقة ولا حكما فإذا قدر على الماء ولم يتوضأ ثم عدمه أعاد ~~التيمم، وإذا اغتسل الجنب ولم يصل الماء ظهره مثلا وفني الماء وأحدث حدثا ~~يوجب الوضوء فتيمم لهما ثم وجد من الماء ما يكفيهما بطل تيممه في حق كل ~~واحد منهما، وإن لم يكف لأحدهما بقي في حقهما، وإن كفى لأحدهما بعينه غسله ~~وبقي التيمم في حق الآخر، وإن كفى لكل منهما منفردا غسل اللمعة لأن الجنابة ~~أغلظ (فضل عن حاجته) فإنه لو كان مشغولا بها كدفع العطش كان في حكم العدم. # (و) ناقضه أيضا (مرور الناعس به) أي بالتيمم (على #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فأعطاه يعيد لأنه كان قادرا، وإن منعه قبل شروعه وأعطاه بعد فراغه لم يعد ~~لأنه لم يتبين أن القدرة كانت ثابتة اه. # وفي البحر الغالب عدم الضنة بالماء حتى لو كان في موضع تجري الضنة عليه ~~لا يجب الطلب منه اه. # (قوله: وأعطاه بأكثر من ثمن المثل) يعني بما لا يتغابن فيه ms0074 وهو ضعف ~~القيمة في رواية النوادر وقيل شطره في رواية الحسن وقيل ما لا يدخل تحت ~~تقويم المقومين (قوله: وهو ليس عنده) يعني فاضلا عن نفقته (قوله: اختاره في ~~الهداية) أقول عبارة الهداية: ولو تيمم قبل الطلب أجزأه عند أبي حنيفة - ~~رحمه الله - لأنه لا يلزمه الطلب من ملك الغير وقالا لا يجزيه لأن الماء ~~مبذول عادة اه. # فتأمل وفي البرهان، والأظهر قولهما وقال الكمال وعند الجصاص لا خلاف ~~بينهم فمراد أبي حنيفة إذا غلب على ظنه منعه، ومرادهما: إذا ظن عدم المنع ~~اه. # وقال في البرهان بعد ذكره ولهذا لم يحك في الكافي خلافا، وذكر عبارته كما ~~قدمناها. ### | [التيمم على أرض نجسة] # (قوله: ولم يجز التيمم على أرض. . . إلخ) سيذكرها أيضا في باب تطهير ~~الأنجاس. ### | [نواقض التيمم] # (قوله: وينقضه ناقض الوضوء) يعني فإن كان تيمم لحدث ثم أحدث أعاده وإن ~~كان لجنابة ثم أجنب عليه إعادته لها وإن أحدث حدثا يوجب الوضوء فإن تيممه ~~ينتقض باعتبار الحدث فثبت أحكام الحدث لا أحكام الجنابة فإنه محدث لا جنب ~~(قوله: لأنه خلفه) قال في البحر اعلم أن التيمم بدل بلا شك اتفاقا لكن ~~اختلفوا في كيفية البدل في موضعين أحدهما لأصحابنا مع الشافعي - رحمه الله ~~- وذكره ثم قال الثاني الخلاف بين أصحابنا فعند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~البدلية بين الماء، والتراب. # وعند محمد بين الفعلين وهما التيمم، والوضوء ويتفرع عليه جواز اقتداء ~~المتوضئ بالمتيمم فأجازاه ومنعه وسيأتيه إن شاء الله تعالى اه. # (قوله: وقدرة ماء) لو قال وزوال ما أباح التيمم لكان أظهر في المراد ~~(قوله: لأن الحدث السابق يظهر حينئذ. . . إلخ) # قال بعض الأفاضل قولهم إن الحدث السابق ناقض حقيقة لا يناسب قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف لأن التيمم عندهما ليس بطهارة ضرورية ولا خلف عن الوضوء بل ~~هو أحد نوعي الطهارة فكيف يصح أن يقال عمل الحدث السابق عمله عند القدرة ~~فالأولى أن يقال لما كان عدم القدرة على الماء شرطا لمشروعية التيمم وحصول ~~الطهارة فعند وجودها لم يبق ms0075 مشروعا فانتفى لأن انتفاء الشرط يستلزم انتفاء ~~المشروط، والمراد بالنقض انتفاؤه كذا في البحر (قوله: وإن كفى لأحدهما ~~بعينه) يعني ولم يكف الآخر (قوله: وإن كفى لكل منهما منفردا) يعني غير عين ~~بأن كان يكفي هذا فقط أو الآخر فقط (قوله: غسل اللمعة) كذا في الكافي ثم ~~قال وأعاد تيممه للحدث عند محمد لقدرته على الماء، ووجوب صرفه إلى الجنابة ~~لا ينافي قدرته على صرفه إلى الحدث ولهذا لو صرفه إلى الوضوء جاز ويتيمم ~~لجنابته اتفاقا. # وعند أبي يوسف - رحمه الله - لا يعيد لأنه مستحق الصرف إلى اللمعة، ~~والمستحق بجهة كالمعدوم وتمامه فيه فليراجعه من رامه (قوله: فإنه لو كان ~~مشغولا بها لدفع العطش) أقول كذا هو بصورة اللام وينبغي أن يكون بالكاف ~~والدال ليشمل احتياجه للعجين كما قدمناه. # (قوله: وناقضه أيضا مرور الناعس) هذا عند أبي حنيفة وأبقيا تيممه وهو ~~رواية عنه كما في البرهان، والمجمع، والمختار في الفتوى عدم الانتقاض ~~اتفاقا لأنه لو تيمم وبقربه ماء لا يعلم به جاز تيممه اتفاقا قاله في البحر ~~عن التوشيح. # وفي البرهان قال في التجنيس صلى بالتيمم وفي جنبه بئر لم يعلم به جاز في ~~قولهم ولو كان على شاطئ النهر ولم يعلم به عن أبي يوسف روايتان في رواية لا ~~يجوز اعتبارا بالإداوة المعلقة في عنقه وفي أخرى يجوز لأنه غير قادر إذ لا ~~قدرة بدون العلم وقيل هو قول أبي حنيفة وهو الأصح اه. # فإذا قال أبو حنيفة بجوازه لمستيقظ على شاطئ نهر لا يعلم به فكيف يقول ~~بانتقاض تيمم المار به مع تحقق غفلته اه. # ما في البرهان تبعا للكمال قلت لكن ربما يفرق الإمام بينهما بأن النوم في ~~حالة السفر على وجه لا يشعر بالماء نادر خصوصا على وجه لا تخلله اليقظة # PageV01P032 # الماء) حتى لو مر النائم به ينتقض تيممه بالنوم لا ~~بالمرور على الماء (كالمستيقظ) أي كانتقاضه بمرور المستيقظ به على الماء ~~(لا الردة) فإنها لا تنقض حتى إذا تيمم المسلم ثم ارتد، والعياذ بالله ms0076 منه ~~ثم أسلم صحت صلاته به (جرح أكثره) أي لو كان أكثر أعضاء الوضوء منه مجروحا ~~في الحدث الأصغر أو أكثر جميع بدنه في الحدث الأكبر (تيمم) لأن للأكثر حكم ~~الكل (وإلا) أي وإن لم يكن أكثره مجروحا (غسل) الأعضاء في الوضوء، والغسل ~~(ولا يجمع بينهما) أي بين التيمم، والغسل لأن فيه جمعا بين البدل، والمبدل ~~منه ولا نظير له في الشرع ولو كان بأكثر مواضع الوضوء جراحة يضرها الماء ~~وبأكثر مواضع التيمم جراحة يضرها التيمم لا يصلي. # وقال أبو يوسف يغسل ما قدر عليه ويصلي ويعيد كذا قال الزيلعي (المانع) من ~~الوضوء (لو) كان (من) قبل (العباد) كأسير يمنعه الكفار من الوضوء ومحبوس في ~~السجن ومن قيل له إن توضأت قتلتك (جاز له) التيمم (ويعيدها) أي الصلاة (إذا ~~زال) المانع. # (باب المسح على الخفين) (جاز بالسنة) المشهورة فيجوز بها الزيادة على ~~الكتاب فإن موجبه غسل الرجلين ويكون من لم يره مبتدعا لكن من رآه ولم يمسح ~~آخذا بالعزيمة كان مثابا قال في الكافي فإن قلت هذه رخصة إسقاط لما عرف في ~~أصول الفقه فينبغي أن لا يثاب بإتيان العزيمة إذ لا تبقى العزيمة مشروعة ~~إذا كانت الرخصة للإسقاط كما في قصر الصلاة قلنا العزيمة لم تبق مشروعة ما ~~دام متخففا، والثواب باعتبار النزع، والغسل وإذا نزع صارت مشروعة. # وقال الزيلعي هذا سهو فإن الغسل مشروع وإن لم ينزع خفيه ولأجل ذلك يبطل ~~مسحه إذا خاض الماء ودخل في الخف حتى انغسل أكثر رجليه ولولا أن الغسل ~~مشروع لما بطل بغسل البعض من غير نزع وكذا لو تكلف وغسل رجليه من غير نزع ~~الخف أجزأه عن الغسل حتى لا يبطل بانقضاء المدة أقول القول بأن هذا سهو سهو ~~لأن مراد صاحب الكافي بالمشروعية #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # المشعرة بالماء فلم يعتبر نومه فجعل كاليقظان حكما أو لأن التقصير منه ~~ولا كذلك الذي لم يعلم بالماء وهو قريب منه يؤيده قول الهداية، والنائم ~~قادر تقديرا عند أبي حنيفة اه. # (قوله: ms0077 حتى لو مر به نائم ينتقض تيممه بالنوم لا بالمرور) لا يخفى أن هذا ~~خاص بالمحدث الغير المتمكن أما لو كان جنبا أو محدثا متمكنا فالنقض بالمرور ~~على القول به (قوله: أي لو كان أكثر أعضاء الوضوء منه مجروحا في الحدث ~~الأصغر) أقول اختلف المشايخ في حد الكثرة، فمنهم من اعتبرها من حيث عدد ~~الأعضاء فلو كان برأسه ووجهه ويديه جراحة والرجل لا جراحة بها يتيمم سواء ~~كان الأكثر من الأعضاء الجريحة جريحا أو صحيحا ومنهم من اعتبرها في نفس كل ~~عضو فإذا كان الأكثر من كل عضو من أعضاء الوضوء جريحا فهو الكثير الذي يجوز ~~معه التيمم وإلا فلا كذا في البرهان (قوله: وإلا أي وإن لم يكن أكثره ~~مجروحا. . . إلخ) شامل لما إذا تساوى الجريح والصحيح ولما إذا كان الأكثر ~~صحيحا وعليه مشى قاضي خان فإنه قال: وإن استوى الجريح، والصحيح تكلموا فيه، ~~قال بعضهم لا يسقط غسل الصحيح، وهو الصحيح لأنه أحوط اه. # وقال في البرهان، والأصح أن المساوي كالغالب فيتيمم اه. # وقال الزيلعي: وهو أشبه (قوله: غسل الأعضاء في الوضوء، والغسل) أقول ~~المراد غسل الأعضاء الصحيحة وأما الجريحة فإنه يمسح عليها إن لم يضره وعلى ~~الخرقة إن ضره (قوله: المانع من الوضوء. . . إلخ) أقول ومفهومه أنه إن كان ~~من قبل الله تعالى لا يعيد وتقدم ثم وقع الاختلاف في الخوف من العدو وهل هو ~~من الله تعالى فلا تجب الإعادة أو هو بسبب العبد فتجب ذهب صاحب معراج ~~الدراية إلى الأول وصاحب النهاية إلى الثاني والذي يظهر ترجيح ما في ~~النهاية على ظاهر المخالفة لكن يقال إنه لا مخالفة لإمكان التوفيق بأن ~~المراد بالخوف من العدو الخوف الذي لم ينشأ عن وعيد من قادر عليه ونحو ذلك ~~كما في الخوف من السبع، والإضافة إلى الله تعالى للتجرد عن مباشرة سبب له ~~من الغير في حق الخائف كذا في البحر (قلت) قد نقل في بعض شروح الوقاية عن ~~المضمرات أنه لا يعيد في الخوف من السبع بالاتفاق ms0078 فليتأمل في كلام صاحب ~~البحر (قوله: ومحبوس في السجن) قال في المحيط لو حبس في السفر تيمم وصلى ~~ولا يعيد لأنه انضم عذر السفر إلى العذر الحقيقي، والغالب في السفر عدم ~~الماء فتحقق العدم من كل وجه كذا في البحر. اه. # (قلت) ولا يخلو عن قيد ظاهر للمتأمل. ### | [باب المسح على الخفين] ### | [حكم المسح على الخفين] # (باب المسح على الخفين) (قوله: لأن مراد صاحب الكافي. . . إلخ) أقول ~~محصله أن الجواز في كلام الكافي بمعنى الحل المقابل للحرمة لا بمعنى الصحة ~~المقابلة للبطلان فإشكال الزيلعي غير وارد فإن عدم الجواز لا ينافي الصحة ~~فقد أقر صحة كلام الزيلعي في ذاته وإن لم يكن واردا على الكافي ولم يرتض ~~الكمال كلام الزيلعي ونظر فيه بقوله ومبنى هدم التخطئة على صحة هذا الفرع ~~يعني الذي نقله الزيلعي لبطلان المسح # PageV01P033 # الجواز في نظر الشارع بحيث يترتب عليه الثواب لا أنه ~~يترتب عليه حكم من الأحكام الشرعية يدل عليه تنظيره بقصر الصلاة فإن العامل ~~بالعزيمة ثمة بأن صلى أربعا وقعد على الركعتين يأثم مع أن فرضه يتم وتحقيق ~~جوابه أن المترخص ما دام مترخصا لا يجوز له العمل بالعزيمة فإذا زال الترخص ~~جاز له ذلك فإن المسافر ما دام مسافرا لا يجوز له الإتمام حتى إذا افتتحها ~~بنية الأربع يجب قطعها والافتتاح بالركعتين كما سيأتي في صلاة المسافر وإذا ~~افتتحها بنية الثنتين ونوى الإقامة أثناء الصلاة تحولت إلى الأربع فالمتخفف ~~ما دام متخففا لا يجوز لها الغسل حتى إذا تكلف وغسل رجليه من غير نزع أثم ~~وإن أجزأه عن الغسل، وإذا نزع الخف وزال الترخص صار الغسل مشروعا يثاب ~~عليه، والعجب أن هذا مع وضوحه لمن تدرب في كتب الأصول كيف خفي على فحل من ~~العلماء الفحول (مرة) إذ لم يسن في المسح التكرار لأنه في الغسل للمبالغة ~~في التنظيف، والمسح ليس له ذلك (ولو) كان الماسح (امرأة) لأن دليل جوازه لم ~~يفرق بينها وبين الرجل مع دخولهن في عمومات الخطاب. # (لا جنبا) لأن ms0079 المسح ثبت على خلاف القياس في الوضوء فلا يقاس عليه ~~الجنابة ولأن صيغة المبالغة أعني {فاطهروا} [المائدة: 6] أوجبت كمال ~~التطهير كما سبق وفي المسح يفوت ذلك ثم قالوا الموضع موضع النفي فلا يحتاج ~~إلى التصوير فإن من أجنب بعد لبس الخف على طهارة كاملة لا يجوز له المسح ~~لعدم الدليل لكن قيل صورته أن يلبس خفيه على وضوء تام ثم يجنب في مدة المسح ~~فإنه ينزع خفيه ويغسل رجليه وكذا المسافر إذا أجنب في المدة وليس عنده ماء ~~فتيمم ثم أحدث #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بخوض الماء وهو منقول في الظهيرية لكن في صحته نظر فإن كلمتهم متفقة على ~~أن الخف اعتبر شرعا مانعا سراية الحدث إلى القدم فيبقى القدم على طهارتها ~~ويحل الحدث بالخف فيزال بالمسح وبنوا عليه منع المسح للمتيمم والمعذور من ~~بعد الوقت وغير ذلك من الخلافيات وهذا يقتضي أن غسل الرجل في الخف وعدمه ~~سواء إذا لم يبتل معه ظاهر الخف في أنه يعني الغسل لم يزل به الحدث لأنه في ~~غير محله فلا تجوز الصلاة به لأنه صلى مع حدث واجب الرفع إذ لو لم يجب ~~الغسل والحال أنه لا يجب غسل الرجل جازت الصلاة بلا غسل ولا مسح فصار كما ~~لو ترك ذراعيه وغسل محلا غير واجب الغسل كالفخذ ووزانه في الظهيرية بلا فرق ~~لو أدخل يده تحت الجرموقين فمسح الخفين وذكر فيها أنه لم يجز وليس إلا لأنه ~~في غير محل الحدث، والأوجه في ذلك الفرع كون الإجزاء إذا خاض النهر لابتلال ~~الخف ثم إن انقضت المدة إنما لا يتقيد بها لحصول الغسل بالخوض والنزع إنما ~~وجب للغسل وقد حصل انتهى كلام الكمال - رحمه الله - (وأقول) وبالله التوفيق ~~يمكن أن يقال إن نفي الفرق فيه تأمل وإن الأوجهية إنما هي على ما إذا خاض ~~الماء لا على ما إذا تكلف وغسل رجليه داخله ولم يحكم ذلك الفرع بالإجزاء ~~بالخوض فيما ذكر صريحا بل ببطلان المسح ووجه التأمل هو أنه قد حكم أنه ms0080 لم ~~يرتفع الحدث بغسل الرجل داخل الخف لكونه كغسل ما لم يجب فلم يقع معتدا به ~~ثم حكم بصحته بعد تمام المدة فلم يوجب النزع لحصول الغسل داخل الخف وهذا ~~يؤيد ثبوت الفرق ثم رأيت بعد ما ظهر لي هذا أن تلميذه المحقق ابن أمير حاج ~~تعقبه بأنه يجب غسل رجليه ثانيا إذا نزعهما أو انقضت المدة وهو غير محدث. # وذكر وجهه في البحر وأجاب شيخنا العلامة المحبي أدام الله نفعه عن هذا ~~بأن منع صحة الغسل داخل الخف الآن إنما هو باعتبار المانع فإذا زال المانع ~~عمل المقتضي عمله لحصوله بعد الحدث في الحقيقة حال التخفف فإذا نزع أو تمت ~~المدة لا يجب الغسل لظهور عمل المقتضي الآن اه. # ويمكن أن يقال إن الغسل كما ذكره الكمال غير معتبر أصلا لوقوعه في غير ~~أعضاء الوضوء فلا يظهر تأثيره بعد نزع الخف هذا وقد علمت أن كلا من تنظير ~~الكمال وصاحب الدرر في إشكال الزيلعي بملحظ غير ما لحظه الآخر وقد نقلهما ~~جميعا صاحب البحر ولم يذكر ما قلناه، والحمد لله على هداه ثم نقل في البحر ~~أنه إذا ابتل قدمه لا ينتقض مسحه على كل حال ولو بلغ الماء الركبة ثم قال ~~فقد علمت صحة ما بحثه المحقق في فتح القدير اه. # قلت لكن لا يلزم من وجود فرع يخالف فرعا غيره بطلانه كيف وقد ذكره قاضي ~~خان في فتاويه بقوله ماسح الخف إذا دخل الماء خفه وابتل من رجله قدر ثلاثة ~~أصابع أو أقل لا يبطل مسحه لأن هذا القدر لا يجزئ عن غسل الرجل فلا يبطل به ~~حكم المسح وإن ابتل به جميع القدم وبلغ الكعب بطل المسح مروي ذلك عن أبي ~~حنيفة - رحمه الله - اه. # وذكره أيضا في التتارخانية ثم قال: ويجب غسل الرجل الأخرى ذكره في حيرة ~~الفقهاء وعن الشيخ الفقيه أبي جعفر إذا أصاب الماء أكثر إحدى رجليه ينتقض ~~مسحه، ويكون بمنزلة الغسل وبه قال بعض المشايخ. # وفي الذخيرة وهو الأصح محيط وبعض مشايخنا ms0081 قالوا لا ينتقض على كل حال اه. # وسيذكره المصنف أيضا عنها وقال الزيلعي في نواقض المسح: وذكر المرغيناني ~~أن غسل أكثر القدم ينقضه في الأصح اه. # فهذا نص على أصحية الفرع وضعف ما يقابله (قوله: يأثم) في تأثيمه نظر لا ~~يخفى. # (قوله: ملبوسين على طهر تام) أقول الأولى على وضوء تام لأن الطهارة ~~التامة تشمل التيمم ولا يجوز للمتيمم المسح لأنه لو جاز له كان الخف رافعا ~~لا مانعا. # (قوله: حتى لو غسل رجليه ولبس ثم أتم الوضوء. . . إلخ) في هذا التمثيل ~~نظر لأن هذه الصورة تمتنع عند الشافعي - رحمه الله - لوجهين عدم الترتيب في ~~الوضوء وعدم كمال الطهارة قبل اللبس والذي يمتنع عنده الثاني فقط ما لو ~~توضأ مرتبا لكنه لبس اليمنى قبل اليسرى ثم أحدث بعد لبس اليسرى. # PageV01P034 # ووجد من الماء ما يكفي وضوءه لا يجوز له المسح. # (ملبوسين على طهر تام عند الحدث) هذا أحسن مما قيل إذا لبسهما على طهر ~~تام عند الحدث لأن المقصود هاهنا الإشارة إلى خلاف الشافعي فإنه يقول: لا ~~بد من لبسهما على وضوء تام ابتداء حتى لو غسل رجليه ولبس خفيه ثم أتم ~~الوضوء لم يجز المسح ونحن نقول يكفي كون الوضوء واللبس موجودين وقت الحدث ~~بأي طريق كان وظاهر أن ذلك الوقت زمان بقاء اللبس لا زمان حدوثه، والمفيد ~~للبقاء، والاستمرار هو الاسم لأن الفعل يفيد التجدد، وإنما قلنا أحسن لجواز ~~توجيه عبارة القوم بأن يجعل على طهر تام حالا من ضمير لبس وعند الحدث ~~متعلقا بتام، والمعنى إذا لبسهما كائنا على طهر هو تام عند الحدث فيكون مآل ~~العبارتين واحدا. # (للمقيم) متعلق بقوله: جاز (يوما وليلة وللمسافر ثلاثة) أي ثلاثة أيام ~~ولياليها لقوله - عليه السلام - «يمسح المقيم يوما وليلة، والمسافر ثلاثة ~~أيام ولياليها» (من حين الحدث) لا حين اللبس ولا المسح لأن الزمان الذي ~~يحتاج فيه إلى المسح هو وقت الحدث. # (على ظاهر خفيه) متعلق أيضا بقوله جاز، الخف ما يستر الكعب أو يكون ~~الظاهر منه أقل من ms0082 ثلاث أصابع الرجل أصغرها أما لو ظهر قدرها فلا يجوز لأنه ~~بمنزلة الخرق ولا بأس بأن يكون واسعا بحيث ترى رجله من أعلى الخف قيد ~~بالظاهر إذ لا يجوز على باطنه وعقبه وساقه لأن المسح معدول به عن سنن ~~القياس فيراعى فيه جميع ما ورد به الشرع (أو جرموقيه) هما خفان يلبسان فوق ~~الخف وقاية لهما (الملبوسين على الخف قبل الحدث) حتى لو لبسهما عليه بعد ~~الحدث لم يجز المسح عليهما. # وقال الشافعي لا يجوز المسح عليهما لأن البدل لا يكون له بدل بالرأي ولنا ~~ما روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- مسح على الجرموقين» ثم إنه ليس ببدل عن الخف وإن كان تحته بل عن الرجل ~~كأنه ليس عليها الجرموق لأن الوظيفة كانت بالرجل ولم يكن بالخف وظيفة ليصير ~~من أعضاء الوضوء فيصير الجرموق بدلا مانعا من سراية الحدث إليه بل يمنع ~~السراية إلى الرجل ولذا قلنا إذا أحدث ومسح بالخف أو لم يمسح فلبس الجرموق ~~لا يمسح عليه لأن حكم المسح استقر بالخف فصار من أعضاء الوضوء حكما فلو مسح ~~على الجرموق يكون بدلا عنه وإذا لا يجوز كذا قال مشايخنا أقول يعلم منه ~~جواز المسح على خف لبس فوق مخيط من كرباس أو جوخ أو نحوهما مما لا يجوز ~~المسح عليه لأن الجرموق إذا كان بدلا من الرجل وجعل الخف مع جواز #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [مدة المسح على الخفين] # قوله: من حين الحدث) هذا عند عامة المشايخ وهو الصحيح (قوله: لا حين ~~اللبس ولا المسح) يعني كما قال به بعضهم. # (قوله: قيد بالظاهر. . . إلخ) أقوله وجواز المسح على غير الناصية من ~~الرأس لأنه لبيان ما ثبت بالكتاب ولا كذلك الخف فلا يجوز المسح على غير ~~ظاهره لأنه ابتداء نصب الشرع على غير القياس (قوله: إذ لا يجوز على باطنه) ~~أشار به إلى ما قال علي - رضي الله عنه - لو كان الدين بالرأي لكان مسح ~~باطن الخف أولى ms0083 من ظاهره ونقل الكمال ما يفيد أن المراد بالباطن عندهم محل ~~الوطء لا ما يلاقي البشرة لكن بتقديره لا تظهر أولوية مسح باطنه لو كان ~~بالرأي بل المتبادر من قول علي - رضي الله عنه - أنه ما يلاقي البشرة وذكر ~~وجهه (قوله: هما خفان يلبسان. . . إلخ) . # أقول قيد الجرموق في شرح المجمع بأن يكون من أدم إذ لو كان من الكرباس لا ~~يجوز المسح عليه إلا أن يكون رقيقا يصل البلل إلى ما تحته اه. # وكذا في الكافي والزيلعي، والهداية، والبحر. # (وأقول) لعل هذا التقييد على المرجوح لما أن الفتوى على جواز المسح على ~~الثخين وحينئذ لا يختص الجواز عليه بكونه منفردا فيجوز ولو لبس على خف مثله ~~أو من أدم ولم أر من نبه عليه (قوله: أقول يعلم منه جواز المسح. . . إلخ) # قال في البحر: وهو الحق كما سنذكره لكنه قال في شرح المجمع لابن الملك: ~~وإن لم يكن خفاه صالحين للمسح لخرقهما يجوز على الموقين اتفاقا كذا في ~~الكافي، ونقل من فتاوى الشاذي أن ما يلبس من الكرباس المجرد تحت الخف يمنع ~~المسح على الخف لكونه فاصلا وقطعة كرباس تلف على الرجل لا تمنع لأنها غير ~~مقصودة للبس لكن يفهم مما ذكر في الكافي أنه يجوز المسح لأن الخف الغير ~~صالح للمسح إذا لم يكن فاصلا فأن لا يكون من الكرباس # PageV01P035 # المسح عليه في حكم العدم فلأن يكون الخف بدلا عن ~~الرجل ويجعل ما لا يجوز المسح عليه في حكم العدم أولى كما في اللفافة ~~ويؤيده أن الإمام الغزالي في الوجيز والرافعي في شرحه له مع التزامهما بذكر ~~خلاف الإمام أبي حنيفة في المسائل أوردا هذه المسألة في صورة الاتفاق وكأن ~~مشايخنا إنما لم يصرحوا به فيما اشتهر من كتبهم اكتفاء بما قالوا في مسألة ~~الجرموق من كونه خلفا عن الرجل (أو جوربيه الثخينين) أي بحيث يستمسكان على ~~الساق بلا شك كان الإمام لا يجوز المسح عليهما أولا ويجوزه صاحباه ثم رجع ~~إلى قولهما، وبه يفتي (أو المنعلين) ms0084 المنعل، والمنعل ما وضع الجلد على ~~أسفله كالنعل فإنه حينئذ يمكن مواظبة المشي عليه فيصير كالخف (أو المجلدين) ~~وهو ما وضع الجلد على أعلاه وأسفله فيكون كالخف (لا) يجوز المسح (على عمامة ~~وقلنسوة وبرقع) بضم القاف وفتحها الخمار (وقفازين) ما يعمل لليدين لدفع ~~البرد أو مخلب الصقر وإنما لم يجز المسح عليها لأنه لدفع الحرج ولا حرج في ~~نزعها لكن لو مسحت على خمارها ونفذت البلة إلى رأسها حتى ابتل قدر الربع ~~جاز كذا في معراج الدراية. # (وفرضه) أي فرض المسح على الخفين (قدر ثلاثة أصابع اليد) من كل رجل على ~~حدة حتى لو مسح على إحدى رجليه مقدار أصبعين وعلى الأخرى مقدار خمس أصابع ~~لم يجز ولو مسح بأصبع واحدة ثلاث مرات بمياه جديدة جاز لحصول المقصود وبلا ~~تجديد لا، ولو أصاب موضع المسح ماء مطر قدر ثلاث أصابع جاز وكذا لو مشى في ~~حشيش مبتل بالمطر أو الطل أو أصاب الخف طل قدر الواجب وذكر اليد احتراز عن ~~أصابع الرجل كما روى الكرخي. # (وسنته مدها) أي الأصابع حال كونها (مفرجة من أصابع القدم إلى الساق) هذه ~~العبارة منقولة عن المشايخ يشهد به التتبع فلا وجه لما قال صدر الشريعة ما ~~زاد على مقدار ثلاث أصابع إنما هو بماء مستعمل فلا اعتبار له وذلك لأن مد ~~الأصابع إلى الساق إذا كان سنة لم يحصل إلا بالماء المطهر، وقد اتفقوا على ~~أن الماء المستعمل غير مطهر وأيضا اتفقوا على أن الماء ما دام في العضو لم ~~يكن مستعملا فكيف يصح ما ذكر (خرق قدر ثلاثها) أي ثلاث أصابع القدم ~~(الأصاغر يمنعه) أي المسح وهو خبر قوله خرق اعتبر أصابع القدم لأنها الأصل ~~في القدم حتى تجب الدية بقطعها بلا كف وللأكثر حكم الكل ولأنها المنكشفة ~~واعتبر الأصاغر للاحتياط هذا إذا كان خرق الخلف غير مقابل للأصابع وفي غير ~~موضع العقب أما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فاصلا أولى اه. # وقال في البحر بعد نقله: وقد وقع في عصرنا بين فقهاء ms0085 الروم في الروم كلام ~~كثير في هذه المسألة فمنهم من تمسك بما في فتاوى الشاذي وأفتى بمنع المسح ~~ورد على ابن الملك في عزوه للكافي إذ الظاهر أن المراد به كافي النسفي ولم ~~يوجد فيه ومنهم من أفتى بالجواز وهو الحق وذكر وجهه فليراجعه من رامه ~~(قوله: ثم رجع إلى قولهما) أقول ولم يكن الرجوع نصا منه بل استدلالا لما ~~قال في التتارخانية ذكر الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي في شرحه حكي عن ~~أبي حنيفة - رحمه الله - أنه مسح على جوربيه في مرضه الذي مات فيه، وقال ~~لعواده فعلت ما كنت أمنع الناس عنه قال - رحمه الله - استدلوا به على رجوعه ~~إلى قولهما. # وفي الذخيرة قال الصدر الشهيد: وعليه الفتوى محيط وكان الشيخ شمس الأئمة ~~الحلواني يقول هذا كلام محتمل يحتمل أنه كان رجوعا إلى قولهما ويحتمل أن لا ~~يكون رجوعا ويكون اعتذارا لهم إنما أخذت بقول المخالف للضرورة ولا يثبت ~~الرجوع بالشك انتهى. # (قوله: وبرقع بضم القاف وفتحها الخمار) أقول كذا في شرح المجمع وليس ~~بظاهر بل هو كما قال في البحر البرقع بضم الباء الموحدة وسكون الراء وضم ~~القاف وفتحها خريقة تثقب للعينين تلبسها الدواب ونساء العرب على وجوههن. # (قوله: وفرضه قدر ثلاث أصابع اليد) يعني من أصغرها كما في الخانية، ~~والبرهان واكتفى المصنف - رحمه الله - بذكر قدر الآلة عن ذكر قدر الممسوح ~~استغناء عنه ببيان الآلة لحصول المقصود به وأشار بلفظ القدر إلى أنه لا ~~يشترط أن يكون بذات الأصابع كما ذكره فيما بعد. # (تنبيه) : شرطه بقاء قدر المفروض من كل من القدمين من محل الفرض وهو مقدم ~~الرجل إذ لو قطعت إحدى رجليه وبقي منها أقل منه أو قدره لكن من العقب لا ~~يمسح لوجوب غسل ذلك الباقي كما لو قطعت من الكعب حيث يجب غسل الرجلين ولا ~~يمسح كما في الفتح (قوله: أو الطل) هذا على الأصح وقيل: لا يجوز بالطل لأنه ~~نفس دابة لا ماء وليس بصحيح كما في الفتح (قوله: وذكر اليد. . . إلخ) ms0086 . # أقول، والمحترز به هو الصحيح كما في البرهان. # (قوله: إلى الساق) يعني فوق الكعبين كما في الفتح (قوله: هذه العبارة ~~منقولة عن المشايخ) أقول أسند النقل إليهم، والمراد أنهم نقلوا ذلك الفعل ~~عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليكون مسنونا قال الزيلعي في بيان سنة ~~المسح يبدأ من رءوس الأصابع إلى الساق هكذا نقل فعل النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - اه. # (قوله: خرق قدر ثلاثها. . . إلخ) أقول ومقطوع الأصابع يعتبر بأصابع غيره ~~وقيل بأصابع نفسه لو كانت قائمة ذكره الزيلعي وقال في البحر، والأوجه ~~الثاني ولكن لم يعزه (قوله: أي ثلاث أصابع القدم) هذا على الصحيح وقيل ~~أصابع اليد # PageV01P036 # إذا كان مقابلا لها فالمعتبر ظهور ثلاث أصابع مما ~~وقعت في مقابلة الخرق لأن كل أصبع أصل في موضعها وإذا كان في موضع العقب لا ~~يمنع ما لم يظهر أكثره، والخرق فوق الكعب لا يمنع إذ لا عبرة للبسه، وظهور ~~الأنامل لا يمنع في الأصح بل المانع ظهور قدر ثلاث أصابع بكمالها، وإنما ~~يمنع الخرق الكبير إذا كان منفرجا يرى ما تحته فإن لم ير ما تحته لصلابة ~~الخف لكنه إذا أدخل فيه الأصابع دخلت لا يمنع، ولو بدا حال المشي لا حال ~~وضع القدم يمنع لأنه للمشي يلبس. # (وتجمع) الخروق (في خف لا فيهما) يعني إذا كان في خف واحد خروق كثيرة تحت ~~الساق بحيث لو جمعت يبدو منها القدر المذكور منع المسح لأنه يمنع السفر به، ~~ولو كان هذا القدر في خفيه لم يمنعه لانتفاء المانع عن السفر، والخرق ~~المعتبر ما يدخل فيه مسألة وما دونها كالعدم (بخلاف النجاسة) المتفرقة حيث ~~تجمع وإن كانت في خفيه أو ثوبه أو بدنه أو مكانه أو في المجموع. # (و) بخلاف (الانكشاف) أي انكشاف العورة بالتفرق كانكشاف شيء من فرج ~~المرأة وشيء من ظهرها وشيء من بطنها وشيء من فخذها وشيء من ساقها حيث يجمع ~~لمنع جواز الصلاة. # (المعذور) وسيأتي تفسيره (يمسح في الوقت لا بعده) خلافا لزفر (إلا إذا ~~انقطع) عذره ms0087 (وقت الوضوء، واللبس) حتى إذا وجد حال الوضوء لا اللبس أو ~~بالعكس أو في الحالين لم يمسح بعده. # (وناقضه) أي المسح (ناقض الوضوء) لأنه بعضه (ونزع الخف) لسراية الحدث إلى ~~القدم حيث زال المانع فيجب نزع الآخر إذ لا يجمع الغسل والمسح في وظيفة ~~واحدة (ولو) كان النزع (بخروج أكثر القدم إلى الساق) لأن موضع المسح فارق ~~مكانه فكأنه ظهر رجله (وهو الصحيح) لأن للأكثر حكم الكل كذا في الكافي، ~~والاحتراز عن خروج القليل متعذر لأنه ربما يحصل بلا قصد فيلزم الحرج (وقيل ~~أكثر العقب) وهو قول أبي يوسف وعن محمد إن بقي من ظهر القدم في موضع المسح ~~قدر ثلاث أصابع لم يبطل مسحه وعليه أكثر المشايخ، وإن كان القدم في موضعه، ~~والعقب يخرج ويدخل لم يبطل مسحه كذا في الكافي. # (و) ناقضه أيضا (مضي المدة) لما روينا (إن لم يخف ذهاب رجله) يعني إذا ~~انقضت مدة المسح وهو مسافر ويخاف ذهاب رجله من البرد لو نزع خفيه جاز المسح ~~كذا في الكافي وعيون المذاهب (وبعدهما) أي بعد النزع، والمضي (غسل رجليه ~~فقط) لسراية الحدث السابق إليهما دون باقي الأعضاء (قيل وبلوغ الماء الكعب ~~وقيل إصابته أكثر القدم) قال في الفتاوى التتارخانية إذا مسح على الخفين ثم ~~دخل الماء الخف وابتل من رجليه قدر ثلاث أو أقل لا يبطل مسحه ولو ابتل جميع ~~القدم وبلغ الماء الكعب بطل المسح روي ذلك عن أبي حنيفة - رحمه الله - عليه ~~ويجب غسل الرجل الأخرى ذكره في ذخيرة الفقهاء. # وعن الشيخ الإمام أبي جعفر إذا أصاب الماء أكثر إحدى رجليه ينتقض مسحه ~~ويكون بمنزلة الغسل وبه قال بعض المشايخ وفي الذخيرة وهو الأصح وبعض ~~مشايخنا قالوا لا ينتقض المسح على كل حال وقد اقتصروا في الكتب المشهورة ~~على النواقض الثلاثة المذكورة فكأنهم اختاروا الرواية الأخيرة (نزع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وظهور الأنامل لا يمنع في الأصح) أقول كذا في الكافي ورأيت بطرته ~~وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني واختيار شمس الأئمة السرخسي ms0088 - رحمه الله - ~~أنه يمنع انتهى. # قوله: بخلاف النجاسة. . . إلخ) أقول وبخلاف أعلام الثوب من الحرير فإذا ~~بلغت أكثر من أربع أصابع لا يجوز لبسه واختلف المشايخ في جمع الخروق في ~~أذني الأضحية كما في البحر. # (قوله: وبخلاف انكشاف) ، والفرق أن الخف شرع رخصة فلا يناسب الضيق وكيفية ~~جمع الانكشاف سيأتي إن شاء الله تعالى. # (قوله: إلا إذا انقطع عذره وقت الوضوء، واللبس) أي فيكون مدة مسحه يوما ~~وليلة لو مقيما وثلاثا لو مسافرا وبه صرح في شرح المجمع (قوله: حتى إذا وجد ~~حال الوضوء) أقول الضمير في وجد للعذر اه. # وجعله محشي الكتاب المرحوم الواني راجعا إلى الانقطاع فقال: حتى إذا وجد ~~أي الانقطاع اه. # ويلزم عليه عدم صحة المسح بعد الوقت في الصورة الأخيرة وهي ما إذا وجد ~~الانقطاع في الحالين أي حال الوضوء، واللبس وعبارة المصنف متنا مصرحة بصحة ~~المسح بعده في الصورة الأخيرة وبها صرح في شرح المجمع كما ذكرناه فالصواب ~~رجوع الضمير للعذر. ### | [نواقض المسح الخفين] # (قوله: ولو كان بخروج أكثر القدم) أقول القدم من الرجل ما يطأ عليه ~~الإنسان من لدن الرسغ إلى ما دون ذلك وهي مؤنثة، والعقب بكسر القاف مؤخر ~~القدم، ولو كان أعرج يمشي على صدور قدميه وقد ارتفع العقب عن محله له أن ~~يمسح ما لم يخرج قدمه إلى الساق كما في الخانية وكذا يمسح الأعرج لو كان لا ~~عقب للخف كما في التتارخانية (قوله: وعليه أكثر المشايخ) أقول وفي النصاب: ~~الصحيح أنه لا ينتقض إن بقي فيه قدر ثلاث أصابع طولا وإن كان أقل ينتقض ~~(قوله: قيل وبلوغ الماء الكعب) تعبيره بقيل لا يناسب سنده (قوله: وقد ~~اقتصروا في الكتب المشهورة على النواقض الثلاثة المذكورة) # PageV01P037 # جرموقيه يمسح على خفيه) لأن المسح عليهما ليس مسحا ~~على الخفين لانفصالهما عن الخفين بخلاف المسح على خف ذي طاقين لو نزع أحد ~~طاقيه أو قشر جلد ظاهر الخفين حيث لا يعيد المسح على ما تحته لأن الجميع ~~شيء واحد للاتصال فصار كحلق بعد ms0089 المسح (ولو نزع إحداهما) بطل مسحهما فحينئذ ~~(يعيد مسح الجرموق الآخر، و) مسح (الخف) لأن الانتقاض في الوظيفة الواحدة ~~لا يتجزأ فإذا انتقض في أحدهما انتقض في الآخر (وقيل ينزع) الجرموق (الآخر) ~~لأن نزع أحدهما كنزعهما لعدم التجزي، والأول أصح. # (مقيم مسح فسافر قبل) تمام (يوم وليلة أتم مدة السفر) أي تتحول الأولى ~~إلى الثانية بحيث يكون المجموع ثلاثة أيام ولياليها (ولو) سافر (بعدهما) أي ~~بعد يوم وليلة (نزع) لأن الحدث سرى إلى القدم، والسفر لا يرفعه (ومسافر ~~أقام بعدهما نزع وقبلهما يتمهما) أي اليوم، والليلة لأن رخصة السفر لا تبقى ~~بدونه فالحاصل أنه إما أن يسافر المقيم أو يقيم المسافر وكل منهما إما قبل ~~تمام يوم وليلة أو بعده. ### | [المسح على الجبيرة والعصابة] # (المسح على الجبيرة) وهو عود يجبر به العظم المكسور (وخرقة القرحة) وهي ~~ما يوضع على القرحة وموضع الفصد (والعصابة) ما يشد به الخرقة لئلا تسقط ~~(كالغسل) لما تحتها (فلا يتوقت) بمدة كالغسل (ويجمع به) أي بالغسل ولو كان ~~مسحا حكما لما جمع به كغسل أحد قدميه ومسح أحد خفيه (وجاز) أي المسح على ~~الجبيرة (ولو شدت) أي الجبيرة بلا وضوء لأن في اعتباره في تلك الحالة حرجا. # (وترك) أي المسح على الجبيرة (إن ضر وإلا فلا) يترك (وإنما يجوز) المسح ~~على الجبيرة (إذا عجز عن مسح الموضع) أي موضع الجبيرة بأن كان يضره الماء ~~أو كانت مشدودة يضر حلها أما إذا كان قادرا على مسحه فلا يجوز مسح الجبيرة. # وفي المحيط ينبغي أن يحفظ هذا فإن الناس عنه غافلون (ولا يبطله) أي المسح ~~(سقوطها) أي الجبيرة (إلا عن برء فإن سقطت في الصلاة عنه) أي عن برء (بطل) ~~المسح (واستؤنفت) الصلاة (وإلا) أي وإن لم تسقط عن برء #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أقول لا نسلم ذلك لما نقله، ولما قدمناه عن قاضي خان ولما قاله الزيلعي ~~ولا تخفى شهرتهم وينقضه أيضا دخول خفه الماء لأن رجله تصير بذلك مغسولة ~~ويجب غسل رجله الأخرى لامتناع الجمع ms0090 بينهما، وذكر المرغيناني أن غسل أكثر ~~القدم ينقضه في الأصح اه. # وقدمنا بعضه (قوله: فحينئذ يعيد مسح الجرموق الآخر) فيه خلاف زفر فلا ~~يمسحه عنده وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة (قوله: والأول أصح) وجه عدم وجوب ~~النزع جواز ابتداء المسح على الجرموق الواحد مع مسح الخف الواحد فالبقاء ~~كذلك. # (قوله: المسح على الجبيرة. . . إلخ) أقول لم يبين صفته # وقال في البرهان: والمسح على جبيرة وخرقة القرحة ونحوها واجب على الصحيح ~~عن أبي حنيفة وبه قالا واستحبابه رواية قيل وهو قوله الأول ثم رجع عنه، ~~وقيل واجب عنده فرض عندهما وقيل الخلاف في المجروح أما المكسور فيجب فيه ~~اتفاقا، وقيل لا خلاف بينهم فقولهما بعدم جواز تركه فيمن لا يضره المسح ~~وقوله: بجوازه فيمن يضره اه. # وقد احتج المحقق الكمال إلى تقوية القول بوجوبه فقال ما معناه: وغاية ما ~~يفيد الوارد في المسح على الجبيرة الوجوب فعدم الفساد بتركه أقعد بالأصول ~~انتهى. # ولا يخفى أنه على القول بوجوبه لا الفساد بتركه إذا لم يمسح وصلى فإنه ~~يجب عليه إعادة الصلاة لترك الواجب اه. # قلت ولا يقال يمكن أن يراد بالواجب ما يفوت الجواز بفوته لما نقله ~~الزيلعي عن الغاية، والصحيح أنه أي المسح واجب عنده وليس بفرض حتى تجوز ~~صلاته بدونه اه. ثم قال وقد ذكر الرازي تفصيلا على قول الإمام إن كان ما ~~تحت الجبيرة لو ظهر أمكن غسله فالمسح واجب وإن كان لا يمكن فهو غير واجب. # قال الصيرفي وهذا أحسن الأقوال اه. # (قلت) ويتعين حمل قوله لو ظهر أمكن غسله. . . إلخ على ما إذا لم يقدر على ~~حل الجبيرة كما سنذكره وإلا فلا يصح المسح عليها. # (قوله: وإنما يجوز المسح) أقول فيه إشارة إلى أنه لا يجزيه المسح على ما ~~تحت الجبيرة إذا قدر على غسله وبه صرح في شرح الجامع الصغير لقاضي خان ~~بقوله: إن كان لا يضره غسل ما تحتها يلزمه الغسل، وإن كان يضره الغسل ~~بالماء البارد لا بالحار يلزمه الغسل بالحار، وإن ضره ms0091 الغسل لا المسح يمسح ~~ما تحت الجبيرة ولا يمسح فوقها اه. # قالوا ينبغي أن يحفظ هذا فإن الناس عنه غافلون لكن قال في السراج الوهاج ~~ولو كان لا يمكنه غسل الجراحة إلا بالماء الحار خاصة لم يجب عليه تكلف ~~الغسل بالماء الحار ويجزيه المسح لأجل المشقة. اه. والظاهر الأول كما لا ~~يخفى قاله في البحر، والمراد بالضرر المعتبر منه لأن العمل لا يخلو عن أدنى ~~ضرر وذلك لا يبيح الترك كما في شرح المجمع (قوله: أو كانت مشدودة يضر حلها) ~~أقول يعني ولا يضر مسحه موضع الجبيرة لكونه قسيما؛ لقوله وإنما يجوز بأن ~~عجز عن مسح الموضع بأن كان يضره الماء اه. # (قلت) وبهذا يعلم الجواب عن قول المحقق في فتح القدير ولم أر لهم ما إذا ~~ضره الحل لا المسح لظهور أنه حينئذ يمسح على الكل انتهى # PageV01P038 # إما بأن لا تسقط أو سقطت لكن لا عن برء (فلا) أي فلا ~~يبطل المسح ولا تستأنف الصلاة. # (ولا يشترط في مسحها) أي مسح الجبيرة، والخرقة، والعصابة (التثليث، ~~والنية) قال الزاهدي لا يشترط فيها النية في جميع الروايات ويسن التثليث ~~عند البعض إذا لم تكن على الرأس (ويكفي) المسح (على أكثر العصابة) ولا ~~يشترط فيه الاستيعاب على الصحيح كذا في الكافي: فصد ووضع خرقة وشد العصابة ~~قيل لا يجوز المسح عليها بل على الخرقة وقيل إن أمكنه شد العصابة بلا إعانة ~~لم يجز وإلا جاز وقيل إن كان حل العصابة وغسل ما تحتها يضر الجراحة جاز ~~وإلا فلا، وكذا الحكم في كل خرقة جاوزت موضع القرحة، وإن لم يضر حلها بل ~~نزعها عن موضع الجراحة يضر يحلها ويغسل ما تحتها إلى موضع الجراحة فيشدها ~~ويمسح موضع الجراحة وعامة المشايخ على جواز مسح عصابة المفتصد وأما الموضع ~~الظاهر من اليد ما يلي بين العقدتين من العصابة فالأصح أنه يكفيه المسح إذ ~~لو غسل تبتل العصابة فربما يصل الماء إلى موضع الفصد. ### | باب دماء تختص بالنساء # وهي ثلاثة: حيض ونفاس واستحاضة (الحيض دم ms0092 ينفضه رحم بالغة) أي بنت تسع ~~سنين احترز بالرحم عن الاستحاضة لأنه دم عرق لا دم رحم، وعن الرعاف، ~~والدماء الخارجة من الجراحات وعما تراه الحامل فإنه لا يخرج من الرحم لأن ~~الله تعالى أجرى عادته أن المرأة إذا حبلت ينسد فم الرحم فلا يخرج منه شيء ~~(لا داء بها) احترز به عما ينفضه الرحم لمرض كالولادة ونحوها فإن النفساء ~~في حكم المريضة حتى اعتبر تبرعاتها من الثلث ولم يقل ولا إياس لأنه مختلف ~~فيه كما سيأتي فلا وجه لأخذه في حد الحيض (وأقله) يعني أقل مدته (ثلاثة ~~أيام بلياليها) يعني ثلاثة ليال كما هو ظاهر الرواية وفي رواية الحسن ثلاثة ~~أيام وما يتخللها من ليلتين (وأكثره عشرة) لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام» وهو حجة على الشافعي في تقديره ~~الأقل بيوم، والأكثر بخمسة عشر يوما. # (ولون) رأته (في مدته) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: إما بأن لا تسقط) هذا هو موضوع المسألة فكان ينبغي أن لا يذكر في ~~مقابلة السقوط عن برء بل يكتفى بالسقوط لا عن برء. # (قوله: إذا لم تكن على الرأس) فيه إشارة إلى أن حكمها في الرأس كغيرها ~~وقد اختلف في وجوب المسح عليها إذا كانت بالرأس ولم يبق منها ما يجزي في ~~الفرض، والصواب هو الوجوب كما في البحر # (تتمة) في جامع الجوامع رجل به رمد فداواه وأمر أن لا يغسل فهو كالجبيرة ~~وفي الأصل إذا انكسر ظفره وجعل عليه الدواء أو العلك وتوضأ وقد أمر أن لا ~~ينزع عنه يجزيه إن لم يخلص إليه الماء ولم يشترط المسح ولا إمرار الماء على ~~الدواء والعلك من غير ذكر خلاف، وذكر شمس الأئمة الحلواني وشرط إمرار الماء ~~على العلك ولا يكفيه المسح كذا في التتارخانية. # وفي البرهان ولو انكسر ظفره فجعل عليه دواء أو علكا أو أدخل جلدة مرارة ~~فإن كان يضره نزعه مسح عليه وإن ضره المسح تركه وإن كان بأعضائه شقوق أمر ~~عليها الماء إن قدر ms0093 وإلا مسح عليها إن قدر وإلا تركها وغسل ما حولها اه. # وإذا توضأ وأمر الماء على الدواء ثم سقط الدواء إن سقط عن برء يجب غسل ~~ذلك الموضع وإلا فلا كذا في التتارخانية (قوله: وأما الموضع الظاهر من اليد ~~ما يلي بين العقدتين. . . إلخ) ينبغي حذف لفظة يلي فتأمل. # [باب دماء تختص بالنساء] ### | [أحكام الحيض] # (باب دماء تختص بالنساء) # (قوله: الحيض. . . إلخ) هذا التعريف بناء على أن مسمى الحيض خبث أما إن ~~كان حدثا فتعريفه مانعية شرعية بسبب الدم المذكور واختلف فيه فمنهم من ذهب ~~إلى أنه من الأحداث، ومنهم من ذهب إلى أنه من الأنجاس. # (قوله: أي بنت تسع) أقول هذا على المختار لتعريف أن الخارج منها حيض ~~لبلوغها وقيل بنت ست وضعفها وسبع (قوله: احترز بالرحم عن الاستحاضة لأنه دم ~~عرق) أقول ولم يذكر المصنف ما احترز عنه بقيد البلوغ واحترز به غيره عن ~~الصغيرة وقال الشيخ قاسم قولكم إن دم الصغيرة استحاضة ممنوع لأن دم ~~الاستحاضة مما يترتب عليه أحكامها ودم الصغيرة لا عبرة به في الشرع فذكره ~~لإصلاح التعريف لا لإخراج حكمه عن حكم دم الحيض اه. # قلت ولا يخفى ما فيه لترتب حكم الصلاة صحة وفسادا إذا استمر عليها وصحة ~~صومها وعدم منعه حل وطئها (قوله: ولم يقل ولا إياس لأنه مختلف فيه) أقول ~~يرد البلوغ فإنه أخذ في الحد مع أنه مختلف فيه (قوله: فلا وجه لأخذه في حد ~~الحيض) فيه تأمل لا يخفى (قوله: يعني أقل مدته) هذا يعين أن يكون ثلاثة ~~خبرا له فاحتاج لبيان ما أضمره وإلا فيصح أن يكون منصوبا على الظرفية ~~(قوله: بلياليها) صرح به لزيادة إيضاح وإلا فلا فذكر الأيام بلفظ الجمع ~~يتناول مثلها من الليالي قال الله تعالى: {ثلاثة أيام} [آل عمران: 41] وقال ~~{ثلاث ليال} [مريم: 10] ، والقصة واحدة (قوله: وأكثره عشرة) هذا قول أبي ~~حنيفة آخرا وقال أولا خمسة عشر (قوله: وهو حجة على الشافعي. . . إلخ) . # أقول وعلى أبي يوسف في التقدير بيومين وأكثر الثالث، وعلى مالك ms0094 بساعة كما ~~في الكافي. # (قوله: ولون رأته في مدته) المراد بالمدة زمان عادتها # PageV01P039 # أي الحيض (سوى البياض وطهر متخلل فيها) أي تلك المدة ~~(حيض) يعني إذا أحاط الدم بطهر في مدة الحيض كان كالدم المتوالي في رواية ~~محمد عن أبي حنيفة ووجهه أن استيعاب الدم مدة الحيض ليس بشرط بالإجماع ~~فيعتبر أوله وآخره كالنصاب في باب الزكاة. # (وأقل الطهر) الذي يكون بين الحيضتين (خمسة عشر يوما) لإجماع الصحابة ~~عليه؛ ولأنه مدة اللزوم فكان كمدة الإقامة، فإن قيل قد تقرر أن أقل الحيض ~~ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام فإذا كان أقل الطهر خمسة عشر يوما لزم أن يكون ~~في الشهر يومان ليس فيهما حيض ولا طهر قلنا هذا إنما يلزم إذا وجب أن يكون ~~الطهر الواحد، والحيض الواحد في شهر واحد وليس كذلك ولذا قال في البدائع: ~~إن المرأة لا تحيض في الشهر عشرة لا محالة ولو حاضت فلا تطهر عشرين لا ~~محالة بل تحيض ثلاثة وتطهر عشرين وقد تحيض عشرة وتطهر خمسة عشر وسيأتي ~~زيادة تحقيق له إن شاء الله تعالى (ولا حد لأكثره) لأنه قد يمتد إلى سنة ~~وسنتين وقد لا ترى الحيض أبدا فلا يمكن تقديره (إلا عند نصب العادة إذا ~~استمر الدم) فحينئذ يكون لأكثره عادة واختلفوا في تقدير مدته والأصح أنه ~~مقدر بستة أشهر إلا ساعة لأن العادة نقصان طهر غير الحامل عن طهر الحامل ~~وأقل مدة الحمل ستة أشهر فانتقصت عن هذا بشيء وهو الساعة صورته مبتدئة رأت ~~عشرة دما وستة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لا ما يمكن أن تحيض فيه وهو ما قبل سن اليأس كما يعلم من البحر وغيره ~~(قوله: سوى البياض) شامل للخضرة مطلقا. # وقال في الهداية وأما الخضرة فالصحيح أن المرأة إذا كانت من ذوات الأقراء ~~يكون حيضا ويحمل على فساد الغذاء وإن كانت كبيرة لا ترى غير الخضرة لا يكون ~~حيضا ويحمل على فساد المنبت اه. # وقال في البحر نقلا عن البدائع قال بعضهم الكدرة، والترية، والصفرة، ~~والخضرة ms0095 إنما تكون حيضا على الإطلاق من غير العجائز أما في العجائز فينظر ~~إن وجدتها على الكرسف ومدة الوضع قريبة فهي حيض وإن كانت مدة الوضع طويلة ~~لم يكن حيضا لأن فم رحم العجائز يكون منتنا فيتغير الماء فيه لطول المكث ~~وما عرفت من الجواب في هذه الأبواب من الحيض فهو الجواب فيها في النفاس ~~لأنها أخت الحيض اه. # وفي معراج الدراية معزيا إلى فخر الأئمة لو أفتى مفت بشيء من هذه الأقوال ~~في موضع الضرورة طلبا للتيسير كان حسنا اه. # (قوله: وطهر متخلل فيها أي في تلك المدة حيض) أشار به أنه لو خرج أحد ~~الدمين عن مدة الحيض بأن رأت يوما دما وتسعة طهرا ويوما دما مثلا لا يكون ~~حيضا لأن الدم الأخير لم يوجد في مدة الحيض وكذا النفاس كما في التبيين ~~(قوله: ووجهه. . . إلخ) # قال في البحر وقد اختار هذه الرواية أصحاب المتون لكن لم تصحح في الشروح ~~كما لا يخفى، ولعل وجهه أن قياسها على النصاب غير صحيح لأن الدم منقطع في ~~أثناء المدة بالكلية وفي المقيس عليه يشترط بقاء جزء من النصاب في أثناء ~~الحول. # (قوله: إلا عند نصب العادة. . . إلخ) شامل لثلاث مسائل مسألة من بلغت ~~مستحاضة وسيأتي أنه يقدر حيضها بعشرة من كل شهر وباقيه طهر، ومن لها عادة ~~في الطهر، والحيض ثم استمر بها الدم وحيضها وطهرها ما رأت فعدتها بحبسه كما ~~سيذكره، والثالثة مسألة المضللة وتسمى المحيرة وفيها فصول ثلاثة ذكرها في ~~البحر (قوله: واختلفوا في تقدير مدته. . . إلخ) . # أقول كذا ذكره صدر الشريعة وليس الاختلاف إلا في عدة المحيرة وهي التي ~~كانت لها عادة واستمر بها الدم ونسيت عدد أيامها وأولها وآخرها ودورها فلا ~~يناسبه الإطلاق ولا ما صوره من الصور الآتية (قوله:، والأصح أنه مقدر بستة ~~أشهر. . . إلخ) . # أقول كذا قاله صدر الشريعة وهذا في المحيرة كما ذكرناه وقال الزيلعي أن ~~يزيدوا على ذلك لأنه يجوز أنه طلقها في أول حيضها فلا يعتد بتلك الحيضة ~~فتحتاج إلى ثلاث حيض ms0096 سواها وثلاثة أطهار اه. # وقال في البحر وجوابه لما كان الطلاق في الحيض محرما لم ينزلوه مطلقا فيه ~~حملا لحال المسلم على الصلاح وهو واجب ما أمكن اه قلت وفيه نظر لأن ~~الاحتياط في أمر الفروج آكد خصوصا العدة فهو مقدم على توهم مصادفة الطلاق ~~الطهر فلا تنقضي العدة إلا بيقين اه. # ثم قال الزيلعي: وذكر محمد بن سماعة عن محمد بن الحسن أنه يعني الطهر ~~للمحيرة مقدر بشهرين، وهو اختيار أبي سهل الغزالي اه. # وقال في البحر واختاره الحاكم الشهيد وعليه الفتوى لأنه أيسر على المفتي ~~والنساء كذا في النهاية، والعناية وفتح القدير اه. # قلت فعلى هذا تنقضي عدتها بسبعة أشهر لاحتياجها إلى ثلاثة أطهار بستة ~~أشهر وثلاث حيضات بشهر اه. # وباقي الأحكام كالصلاة تأخذ فيه بالأحوط وكيفيته في فتح القدير (قوله: ~~صورته. . . إلخ) . # أقول كذا قاله صدر الشريعة أيضا وقد علمت أن هذا لا يناسب ما قدمه وفيه ~~نظر آخر وهو أنه إذا كان طهرها ستة أشهر عادة لها لا بد من تمام تلك المدة ~~وقد حكم بانقضاء العدة فيما دونه كما ذكره وليس ذلك إلا في المحيرة على غير ~~المختار كما قدمناه، والدليل على أنه لا بد من تمام عادتها ما في فتح ~~القدير وأما إذا بلغت برؤية عشرة مثلا دما وستة طهرا ثم استمر بها الدم ~~فقال أبو عصمة، والقاضي أبو حازم: حيضها ما رأت وطهرها ما رأت # PageV01P040 # أشهر طهرا ثم استمر بها الدم تنقضي عدتها بتسعة عشر ~~شهرا إلا ثلاث ساعات لأنها تحتاج إلى ثلاث حيضات كل حيض عشرة أيام وإلى ~~ثلاث أطهار كل طهر ستة أشهر إلا ساعة، اعلم أن إحاطة الدم للطرفين شرط ~~بالاتفاق لكن عند محمد لطرفي مدة الحيض. # وعند أبي يوسف لطرفي مدة الطهر المتخلل وأن الطهر الذي يكون أقل من خمسة ~~عشر إذا تخلل بين الدمين فإن كان أقل من ثلاثة أيام لا يفصل بينهما بل هو ~~كالدم المتوالي إجماعا وإن كان ثلاثة أيام أو أكثر، فعند أبي يوسف ms0097 وهو قول ~~أبي حنيفة آخرا لا يفصل ولو أكثر من عشرة أيام بل هو أيضا كالدم المتوالي ~~عنده لأنه طهر فاسد لا يصلح للفصل بين الحيضتين لما مر أن أقل الطهر خمسة ~~عشر يوما فكذلك لا يصلح للفصل بين الدمين لأن الفاسد لا يتعلق به أحكام ~~الصحيح شرعا فيجوز بداءة الحيض وختمه بالطهر على هذا القول لا الأقوال ~~الخمسة الآتية. # وفي رواية محمد عن أبي حنيفة أنه لا يفصل إن أحاط الدم بطرفيه في عشرة أو ~~أقل وفي رواية ابن المبارك عنه يشترط مع ذلك كون الدمين نصابا. # وعند محمد يشترط مع هذا كون الطهر مساويا للدمين أو أقل ثم إذا صار الطهر ~~لكونه كالدم المتوالي دما عنده فإن وجد في عشرة ذلك الطهر فيها طهر آخر ~~يغلب الدمين المحيطين به لكن يصير مغلوبا إن عد ذلك الدم الحكمي دما فإنه ~~يعد دما حتى يجعل الطهر الآخر حيضا أيضا إلا في قول أبي سهيل ولا فرق بين ~~كون الطهر الآخر مقدما على ذلك الطهر أو مؤخرا، وعند الحسن بن زياد الطهر ~~الذي يكون ثلاثة أو أكثر يفصل مطلقا فهذه ستة أقوال ووضعوا مثالا يجمع هذه ~~الأقوال مبتدئة رأت يوما دما وأربعة عشر طهرا ثم يوما د وثمانية ط ثم يوما ~~د وسبعة ط ثم يومين د وثلاثة ط ثم يوما د وثلاثة ط ثم يوما د ويومين ط ثم ~~يوما د فهذه خمسة وأربعون يوما ففي رواية أبي يوسف العشرة الأولى التي ~~حاديها دم وعاشرها طهر، والعشرة الرابعة التي طرفاها طهر حيض وفي رواية ~~محمد العشرة بعد طهر هو أربعة عشر حيض وفي رواية ابن المبارك العشرة بعد ~~طهر هو ثمانية حيض. # وعند محمد العشرة بعد طهر هو سبعة حيض. # وعند أبي سهيل الستة الأولى من هذه العشرة حيضة. # وعند الحسن الأربعة الأخيرة حيض وما سوى ما حكم كل مجتهد بكونه حيضا ~~استحاضة عند ذلك الحاكم ففي كل صورة يكون الطهر الناقص فاصلا في هذه ~~الأقوال إن كان أحد الدمين ms0098 نصابا كان حيضا وإن كان كل منهما نصابا فالأولى ~~حيض وإن لم يكن شيء منهما نصابا فكل واحدة من الأولى والثانية استحاضة ~~ولنصور صورة يفهم منها الأقوال بسهولة وهي هذه (د ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ~~ه ه د ه ه ه ه ه ه ه ه د ه ه ه ه ه ه ه د د ه ه ه د ه ه ه د ه ه د) هذا ما ~~تيسر لي في هذا المقام بعون الملك العلام. # (، والنفاس دم يعقب الولد) وهو في الأصل ولادة المرأة إذا وضعت فهي نفساء ~~ونسوة نفاس #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فتنقضي عدتها بثلاث سنين وثلاثين يوما اه. # قلت فلا شك أن ما صوره هو هكذا في الحكم فلا وجه للتنقيض اه. ثم قال ~~الكمال: وهذا بناء على اعتباره الطلاق أول الطهر، والحق أنه إن كان من أول ~~الاستمرار إلى إيقاع الطلاق مضبوطا فليس هذا التقدير بلازم لجواز كون حسابه ~~يوجب كونه أول الحيض فيكون أكثر من المذكور بعشرة أيام أو آخر الطهر فيقدر ~~بسنتين واحد وثلاثين أو اثنين وثلاثين أو ثلاثة وثلاثين ونحو ذلك وإن لم ~~يكن مضبوطا فينبغي أن تزاد العشرة إنزالا له مطلقا أول الحيض احتياطا اه. # فقلت وبهذا تعلم صحة جوابنا عن الزيلعي - رحمه الله - (قوله: اعلم. . . ~~إلخ) محله عند قوله المتقدم وطهر متخلل فيها حيض فكان ينبغي ذكره ثمة ~~(قوله: فعند أبي يوسف وهو قول أبي حنيفة. . . إلخ) قال الكمال وعليه الفتوى ~~اه. # وفي التتارخانية قال في المحيط وبعض مشايخنا أخذوا بقول أبي يوسف وبه كان ~~يفتي القاضي الإمام صدر الإسلام أبو اليسر وكان يقول هو أسهل على المفتي ~~والمستفتي، وعليه استقر رأي صدر الإسلام حسام الدين وبه يفتي اه. # وقال في البحر بعد نقله رواية أبي يوسف لكنه لا يتصور ذلك إلا في مدة ~~النفاس فراجعه متأملا (قوله: كون الدمين نصابا) أقول وهو ثلاثة أيام (قوله: ~~وعند محمد. . . إلخ) # قال ms0099 الكمال وفي بعض نسخ المبسوط أن الفتوى على قول محمد، والأول أولى اه. # ويعني بالأول قول أبي يوسف الذي هو قول أبي حنيفة آخرا (قوله: ففي رواية ~~أبي يوسف العشرة الأولى. . . إلخ) فإن قلت في جعل العشرة الأولى حيضا نظر ~~لأن شرطه وجود نصاب أقله وذلك إما ثلاثة أيام بلياليها عند أبي حنيفة ومحمد ~~أو يومان وأكثر الثالث عند أبي يوسف ولم يوجد قلت قد تقدم أن الطهر إذا لم ~~يكن خمسة عشر يوما كان فاسدا فلم يكن فاصلا فهو كالدم المتوالي وإذا كان ~~كالدم المتوالي فالحيض عشرة، والطهر خمسة عشر يوما. ### | [أحكام النفاس والاستحاضة] # (قوله: والنفاس. . . إلخ) تسمية بالمصدر وأما اشتقاقه من تنفس الرحم أو ~~خروج النفس بمعنى الولد فليس بذاك ذكره في الكافي عن المغرب # PageV01P041 # وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء ~~كذا في الصحاح (ولا حد لأقله) لأن خروج الولد أمارة بينة على أنها من الرحم ~~فلا حاجة إلى ما يؤيد جانب كونها من الرحم بخلاف الحيض إذ لم يوجد هناك ما ~~يدل على أنها من الرحم فجعل الامتداد مرجحا (وأكثره أربعون يوما) «لأنه - ~~صلى الله عليه وسلم - وقت للنفساء أربعين يوما» . # (وكل) من الحيض، والنفاس (يمنع استمتاع ما تحت الإزار) كالمباشرة، ~~والتفخيذ وتحل القبلة وملامسة ما فوقه. # وعند محمد يتقي موضع الدم فقط (والصلاة، والصوم) للإجماع عليه (وتقضيه ~~فقط) أي تقضي الصوم لا الصلاة لأن الحيض يمنع وجوب الصلاة وصحة أدائها ولا ~~يمنع وجوب الصوم فنفس وجوبه ثابت ويمنع صحة أدائه فيجب القضاء إذا طهرت. # (وتوطأ بلا غسل بانقطاعه للأكثر وللأقل لا حتى تغتسل أو يمضي عليها وقت ~~صلاة يسع الغسل، والتحريمة) أي حل وطء من قطع دمها لأكثر الحيض أو النفاس ~~لا وطء من قطع دمها لأقل من الأكثر بأن ينقطع الحيض لأقل من عشرة، والنفاس ~~لأقل من أربعين إلا إذا مضى أدنى وقت صلاة يسع الغسل والتحريمة فحينئذ يحل ~~وطؤها وإن لم تغتسل لأن الصلاة صارت دينا في ذمتها فطهرت ms0100 حكما فإذا انقطع ~~لأقل من العشرة بعد مضي ثلاثة أيام أو أكثر فإن كان الانقطاع فيما دون ~~العادة يجب أن تؤخر الغسل إلى آخر وقت الصلاة فإن خافت الفوت اغتسلت وصلت، ~~والمراد آخر الوقت المستحب لا وقت الكراهة، وإن كان الانقطاع على رأس ~~عادتها أو أكثر أو كانت مبتدأة فتؤخر الاغتسال استحبابا، وإن انقطع لأقل من ~~ثلاثة أخرت الصلاة إلى آخر الوقت فإذا خافت الفوت توضأت وصلت ثم في الصور ~~المذكورة إذا عاد الدم في العشرة بطل الحكم بطهارتها مبتدأة كانت أو معتادة ~~وإذا انقطع لعشرة أو أكثر فبمضي العشرة يحكم بطهارتها ويجب عليها الاغتسال ~~وقد ذكر أن من عادتها أن ترى يوما دما ويوما طهرا هكذا إلى عشرة أيام فإذا ~~رأت الدم تترك الصلاة والصوم وإذا طهرت في الثاني توضأت وصلت ثم في الثالث ~~تتركهما، وفي الرابع اغتسلت وصلت هكذا إلى العشرة (ويكفر مستحله) أي وطء ~~الحائض لأن حرمته ثبتت بالنص القطعي. # (والناقص) مبتدأ خبره قوله الآتي استحاضة (عن أقل الحيض) أي الثلاثة ~~(والزائد على أكثره) أي العشرة (أو) على (أكثر النفاس) أي أربعين #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وقال الكمال: ثم ينبغي أن يزاد في التعريف فيقال عقب الولادة من الفرج ~~فإنها لو ولدت من قبل سرتها بأن كان ببطنها جرح فانشقت وخرج الولد منها ~~تكون صاحبة جرح سائل لا نفساء وتنقضي به العدة وتصير الأمة أم ولد به ولو ~~علق طلاقها بولادتها وقع كذا في الظهيرية اه. # وإن سال الدم من الأسفل صارت نفساء ولو ولدت من السرة لأنه وجد خروج الدم ~~من الرحم عقب الولادة كذا في البحر عن المحيط اه. # وأفاد المصنف أنها إذا لم تر دما لا تكون نفساء، وقال في البرهان: وعليها ~~الغسل عند أبي حنيفة وإن لم تر دما احتياطا لعدم خلوه عن قليل دم ظاهرا ~~واكتفيا بالوضوء في قولهما الآخر، وهو الصحيح اه. # وقدمناه في موجبات الغسل وذكرناه أيضا هنا لتعلقه بكل من المحلين وقال في ~~البحر صحح في الفتاوى الظهيرية ms0101 قول الإمام بالوجوب وكذا في السراج الوهاج ~~وقال وبه كان يفتي الصدر الشهيد فكان هو المذهب. # وفي العناية وأكثر المشايخ أخذ بقول أبي حنيفة اه. # وهذا ما وعدنا به (قوله: على أنها من الرحم) أنث الضمير باعتبار الدماء ~~وكان الأولى تذكيره لرجوعه للنفاس. # (قوله: لأن الحيض يمنع وجوب الصلاة. . . إلخ) هذا التعليل فيه قصور لما ~~فيه من تخصيص الحكم بالحائض، والمتن شامل للنفساء وهي كالحائض في الأحكام ~~وإن لم يتعرض لها المصنف # (قوله: أي حل وطء من انقطع دمها لأكثر) أقول لكن يستحب أن لا يطأها حتى ~~تغتسل كما في البحر (قوله: إلا إذا مضى أدنى وقت صلاة. . . إلخ) # يعني به أدناه الواقع آخر الوقت لقوله إن الصلاة صارت دينا في ذمتها لا ~~أعم منه كما غلط فيه بعضهم ثم الحصر غير مسلم لما أن التيمم إذا صلت به ~~كذلك كما في البحر وفيه قصور لعدم التعرض للكلام على الغسل # وقد ذكره في المتن (قوله: فإن كان الانقطاع فيما دون العادة. . . إلخ) لم ~~يتعرض فيه لحكم إتيانها ولا يحل للزوج قربانها وإن اغتسلت ما لم تمض عادتها ~~كما في الفتح. # (تنبيه) : مدة الاغتسال من الحيض في الانقطاع لأقل من عشرة وإن كان تمام ~~عادتها بخلافه للعشرة حتى لو طهرت في الأولى، والباقي قدر الغسل والتحريمة ~~فعليها قضاء تلك الصلاة، وفي الثانية يشترط أن يكون الباقي من الوقت قدر ~~التحريمة فقط # وفي المجتبى الصحيح أن يعتبر مع الغسل لبس الثياب وهكذا صومها وتمامه في ~~البحر (قوله: ويكفر مستحله أي وطء الحائض) أقول اختلف في تكفيره وذكر صاحب ~~تنوير الأبصار: أنه لا يكفر مستحله وعليه المعول اه. # ولا يخفى أن المتن شامل للنفساء وقد خصه بالحائض ولم أر حكم من وطئ ~~النفساء من حيث تكفيره أما حرمة وطئها فمصرح به. # PageV01P042 # (أو) على (عادة عرفت لهما وجاوزا أكثرهما) أي عادة ~~عرفت لحيض وجاوز العشرة أو نفاس وجاوز الأربعين فإذا كانت لها عادة في ~~الحيض كسبعة مثلا فرأت الدم اثني عشر يوما فخمسة ms0102 أيام بعد السبع استحاضة، ~~وإذا كانت لها عادة في النفاس وهي ثلاثون يوما مثلا فرأت الدم خمسين يوما ~~فالعشرون التي بعد الثلاثين استحاضة هذا حكم المعتادة ثم أراد أن يبين حكم ~~المبتدأة فقال (أو) على (عشرة حيض من بلغت مستحاضة أو) على (أربعين نفاسها ~~وما رأت حامل) من الدم (استحاضة) أما الثلاثة الأول فلأن الشرع لما بين أقل ~~الحيض وأكثره وأكثر النفاس علم أن الناقص عن الأقل، والزائد على الأكثر لا ~~يكون حيضا ولا نفاسا فيكون استحاضة بالضرورة، وأما الرابع فلما ورد فيه من ~~الأحاديث بأن تدع الصلاة أيام أقرائها وتصلي في غيرها فعلم أن الزائد على ~~أيام أقرائها استحاضة، وأما الخامس والسادس فلأن المبتدئة التي بلغت ~~مستحاضة حيضها من كل شهر عشرة أيام وما زاد عليها استحاضة فيكون طهرها ~~عشرين يوما وأما النفاس فإذا لم يكن للمرأة فيه عادة فنفاسها أربعون يوما ~~والزائد عليها استحاضة. # وأما السابع فلما عرفت في أول الباب ثم بين حكم الاستحاضة فقال (لا تمنع ~~صلاة وصوما ووطئا) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لمستحاضة توضئي وصلي وإن ~~قطر الدم على الحصير» فثبت به حكم الصلاة عبارة وحكم الوطء والصوم دلالة ~~لانعقاد الإجماع على أن دم الرحم يمنع الصلاة، والصوم، والوطء ودم العرق لا ~~يمنع شيئا منها فلما لم يمنع هذا الدم الصلاة على أنه دم عرق لا دم رحم ~~فثبت الحكمان الآخران دلالة. # (والنفاس لأم التوأمين) هما ولدان من بطن يكون بين ولادتهما أقل من ستة ~~أشهر (من) الولد (الأول) خلافا للشافعي ومحمد وزفر (وانقضاء العدة من ~~الآخر) وفاقا لهم أنها حامل به فلا يكون دمها من الرحم ولذا لا تنقضي العدة ~~إلا بوضع الثاني ولنا أن النفاس هو الدم الخارج عقيب الولادة وهو كذلك فصار ~~كالدم الخارج عقيب الولد الواحد وانقضاء العدة متعلق بوضع حمل مضاف إليها ~~فيتناول الجميع (وسقط يرى بعض خلقه) كيد ورجل أو أصبع أو ظفر أو شعر (ولد) ~~فتكون به نفساء وتنقضي العدة وتصير الأمة أم ولد ويحنث لو كان ms0103 علق يمينه ~~بالولادة. # (وأما الإياس فقيل لا يحد بمدة) بل هو أن تبلغ من السن ما لا يحيض مثلها ~~فإذا بلغت هذا المبلغ وانقطع دمها يحكم بإياسها (فما رأته بعد الانقطاع ~~حيض) أي إذا لم يحد فإن رأت بعد ذلك دما كان حيضا فيبطل الاعتداد بالأشهر، ~~وتفسد الأنكحة (وقيل يحد) واختلف فيه، فقيل يحد (بخمسين سنة) وهو مذهب ~~عائشة - رضي الله عنها - وفي الحجة اليوم يفتى به تيسيرا على من ابتليت ~~بارتفاع الحيض بطول العدة (وقيل) يحد (بخمس وخمسين) سنة، وبه أفتى مشايخ ~~بخارى وخوارزم ومرو (وقيل) يحد (بستين) سنة وهو مروي عن محمد نصا ومعتبر ~~عند أكثر المشايخ (واختلف فيما رأته بعدها) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أو على عادة عرفت لهما) أقول لم يتعرض لما تثبت به العادة وقال ~~الخلاصة، والكافي: الفتوى على قول أبي يوسف في ثبوت العادة بمرة واحدة ~~وعندهما لا بد من الإعادة لثبوت العادة، والخلاف في العادة الأصلية لا ~~الجعلية ومن أراد ذلك فليقصد فتح القدير (قوله: فرأت الدم خمسين يوما ~~فالعشرة. . . إلخ) . # فإن قيل لم لم يقل فالعشرون كما قال فخمسة أيام بعد السبع استحاضة قلت ~~حكمة ذلك ليعرف به جواز إطلاق الاستحاضة على جميع الزائد وعلى ما يتم به ~~الأكثر اه. # وما قيل إنه لم يقل فالعشرون التي بعد الثلاثين على قياس ما قال فخمسة ~~أيام بعد السبع استحاضة لأن المحتاج إلى البيان العشرة التي بعد الثلاثين ~~لا ما فوقه فيه تساهل ظاهر (قوله: فيكون طهرها عشرين يوما) أقول العشرين ~~ليست بلازمة فكان ينبغي أن يقول كما قال الكمال: إنه يقدر حيضها بعشرة من ~~كل شهر وباقيه طهر فشهر عشرون وشهر تسعة عشر اه. # (قوله: وأما النفاس فإذا لم يكن للمرأة عادة. . . إلخ) هذا القيد هو ~~الثابت فكان الأولى تركه لأن التعليل لمن لا عادة لها (قوله: وأما السابع ~~فلما عرفت) يعني من انسداد فم الرحم بالحبل (قوله: لا تمنع صلاة) هذا على ~~الصحيح فيما زاد على العادة فلا تترك الصلاة ms0104 بمجرد رؤية الدم الزائد كما في ~~البحر ولا تصلي بمجرد رؤية الأصلي على الصحيح كما في التبيين قلت وينبغي أن ~~لا يأتيها زوجها احتياطا حتى يتيقن حالها. # (قوله: هما ولدان. . . إلخ) أقول وكذا الحكم لو ولدت ثلاثة بين الأول، ~~والثاني أقل من ستة أشهر وكذا بين الثاني، والثالث ولكن بين الأول والثالث ~~أكثر من ستة أشهر فيجعل حملا واحدا على الصحيح كما في التبيين (قوله: وسقط ~~يرى بعض خلقه. . . إلخ) . # أقول وإن لم يعلم حاله بأن أسقطت في المخرج واستمر بها الدم إن أسقطت أول ~~أيامها تترك الصلاة قدر عادتها وتمامه في البحر # (قوله: وأما الإياس) قد ذكرنا حكمه في باب العدة فليراجع. # PageV01P043 # أي بعد مدة الإياس فظاهر المذهب أنه لا يكون حيضا، ~~والمختار أنها إن رأت دما قويا كالأسود، والأحمر القاني كان حيضا ويبطل به ~~الاعتداد بالأشهر قبل التمام وبعده لا وإن رأت أصفر أو أخضر أو ترابيا ~~فاستحاضة. # (صاحب العذر ابتداء من استوعب عذره تمام وقت صلاة ولو حكما) بأن لا يجد ~~في وقت صلاة زمانا يتوضأ ويصلي فيه خاليا عن الحدث. # (وفي البقاء كفى وجوده في جزء من الوقت وفي الزوال شرط استيعاب الانقطاع ~~حقيقة) قال الفاضل السروجي في الغاية ذكر في الذخيرة، والفتاوى ~~المرغينانية، والواقعات، والحاوي: وخير مطلوب وجامع الخلاطي، والمنافع، ~~والحواشي أنه لا يثبت حكم الاستحاضة فيها حتى يستمر بها الدم وقت صلاة ~~كاملا ويستوعب الوقت كله، ويكون الثبوت مثل الانقطاع في اشتراط الاستيعاب ~~قال الزيلعي: بعدما اطلع على كلام الغاية، ونقله. # وفي الكافي لحافظ الدين وإنما يصير صاحب عذر إذا لم يجد في وقت صلاة ~~زمانا يتوضأ ويصلي فيه خاليا عن الحدث ثم قال فهذه عامة كتب الحنفية كما ~~تراه فكان هو الأظهر وأراد به الرد على الكافي بأن كلامه مخالف لتلك الكتب ~~أقول لا مخالفة بينهما لأن المراد بما ذكر في تلك الكتب من استيعاب ثبوت ~~العذر تمام وقت الصلاة عين ما ذكر في الكافي بدليل أن شراح جامع الخلاطي ~~قالوا في ms0105 شرح قوله لأن زوال العذر باستيعاب الوقت كالثبوت أن الانقطاع ~~الكامل معتبر في إبطال رخصة المعذور، والقاصر غير معتبر إجماعا فاحتيج إلى ~~حد فاصل فقدرنا بوقت الصلاة كما قدرنا به ثبوت العذر ابتداء فإنه يشترط ~~لثبوته في الابتداء دوام السيلان من أول الوقت إلى آخره لأنه إنما يصير ~~صاحب عذر ابتداء إذا لم يجد في وقت صلاة زمانا يتوضأ فيه ويصلي خاليا عن ~~الحدث الذي ابتلي به وللإشارة إلى دفع هذا الاعتراض قلت أولا ولو حكما ~~وآخرا حقيقة (وهو) أي صاحب العذر (يتوضأ لوقت كل فرض ويصلي به) أي بذلك ~~الوضوء (فيه) أي في ذلك الوقت (ما شاء) من فرض ونفل وعند الشافعي يتوضأ لكل ~~فرض ويصلي النوافل بتبعية الفرض. # (وينقضه) أي وضوء المعذور (خروج الوقت لا دخوله) وعند زفر دخوله وعند أبي ~~يوسف كلاهما فيصلي المتوضئ قبل الزوال إلى آخر وقت الظهر خلافا لهما لوجود ~~دخول الوقت لا خروجه ولا يصلي بعد طلوع الشمس من توضأ قبل طلوعها وبعد طلوع ~~الفجر لوجود الخروج لا الدخول ### | (باب تطهير الأنجاس) # (يطهر المتنجس) ثوبا كان أو غير (عن) نجاسة (مرئية بزوال عينها و) زوال ~~(أثرها) كاللون، والرائحة (إن لم يشق) عليه (زواله) بأن لا يحتاج إلى ~~الصابون ونحوه فإن الآلة المعدة لقلع النجاسات هي الماء فإذا احتيج إلى شيء ~~آخر يشق عليه ذلك (بالماء) متعلق بقوله بزوال (وبمائع مزيل) أي من شأنه ~~الإزالة بأن يكون إذا عصر انعصر (كالخل ونحوه) كماء الورد (بخلاف نحو ~~اللبن) كالدهن فإن فيه دسومة لا تنعصر عن الثوب فيبقى بنفسه في الثوب فلا ~~يزيل غيره. # (و) يطهر المتنجس (عن غيرها) أي غير المرئية (بالغسل إلى غلبة ظن ~~الطهارة) فإن غلبة الظن من الأدلة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أقول لا مخالفة بينهما. . . إلخ) قلت يؤيده ما قاله المحقق في فتح ~~القدير وهذا يعني ما قاله صاحب الكافي يصلح تفسيرا لها يعني لتلك الكتب إذ ~~قلما يستمر كمال وقت بحيث لا ينقطع فيؤدي إلى نفي تحققه إلا ms0106 في الإمكان ~~بخلاف جانب الصحة منه فإنه بدوام انقطاعه وقتا كاملا وهو مما يتحقق. # (قوله: وينقضه خروج الوقت) يعني إذا لم يكن توضأ على الانقطاع ولم يستمر ~~أما إذا توضأ على الانقطاع واستمر إلى خروج الوقت فلا ينتقض بخروجه، ~~والمراد بالوقت وقت المفروضة ليخرج به ما لو توضأ لصلاة العيد بعد الشمس ~~فإنه يصلي به الظهر على الصحيح كما لو توضأ للضحى، وأضاف المشايخ النقض إلى ~~الخروج ليسهل على المتعلمين وإلا فلا تأثير للخروج والدخول في الانتقاض ~~حقيقة وإنما يظهر الحدث السابق عنده كما في التبيين. # [باب تطهير الأنجاس] # أي تطهير محل الأنجاس ولا يخفى أن ترجمة من ترجم بباب الأنجاس أولى من ~~هذا لما فيها من العموم (قوله: يطهر المتنجس) فيه إشارة إلى أن عين النجاسة ~~لا تطهر بالغسل (قوله: مرئية) المراد به ما يرى بعد الجفاف كالدم والعذرة ~~لا ما لا يرى بعده كالبول كما في البحر # (قوله: بزوال عينها وأثرها) أقول ولو بمرة واحدة في الأصح كما في البرهان ~~(قوله: كاللون، والرائحة) أي، والطعم وليس من الأثر ما بقي من دهن متنجس ~~على يده بعد غسلها لأن الدهن يطهر فيبقى على يده طاهرا بخلاف دهن الميتة ~~لأنه عين النجاسة فلا بد من زواله # (قوله: وبمائع مزيل) يعني ولو في البدن (قوله: بخلاف نحو اللبن) أقول وما ~~روي في المحيط من كون اللبن مزيلا في رواية فضعيف وعلى ضعفه فمحمول على ما ~~إذا لم يكن # PageV01P044 # الشرعية (وقدروه بالغسل والعصر ثلاثا في المنعصر) أي ~~ما من شأنه أن ينعصر كالثوب ونحوه (مبالغا في) المرة (الثالثة) بحيث لو عصر ~~بقدر طاقته لا يسيل منه الماء ولو لم يبالغ فيه صيانة للثوب لا يطهر. # (و) تثليث (الجفاف) عطف على العصر أي وقدروه بالغسل والعصر وتثليث الجفاف ~~(في غيره) أي غير المنعصر، والمراد بالجفاف انقطاع التقاطر لا اليبس فقد ~~أقاموا انقطاع التقاطر مقام العصر كما أقاموا إجراء الماء مقام الغسل ثلاثا ~~كما سيأتي اعلم أن ما لا ينعصر إذا تنجس لا ms0107 يطهر عند محمد أبدا لأن النجس ~~إنما يزول بالعصر ولم يوجد. # وعند أبي يوسف يطهر بغسله وتجفيفه ثلاث مرات بحيث لا يبقى له لون ولا ~~رائحة وبه يفتى فإذا كانت الحنطة منتفخة، واللحم مغلي بالماء النجس فطريق ~~غسله وتجفيفه أن تنقع الحنطة في الماء الطاهر حتى تتشرب ثم تجفف ويغلى ~~اللحم في الماء الطاهر ثم يبرد ويفعل ذلك فيهما ثلاث مرات، ولو كان السكين ~~مسقيا بالماء النجس يسقى بالماء الطاهر ثلاث مرات ولو تنجس العسل فتطهيره ~~أن يصب فيه ماء بقدره فيغلي حتى يعود إلى مكانه، والدهن يصب عليه الماء ~~فيغلي فيعلو الدهن الماء فيرفع بشيء هكذا يفعل ثلاث مرات. # ثم إن المعتبر في التطهير لما كان غلبة الظن بالطهارة وكان حصولها مختلفا ~~بحسب اختلاف المحال وبين بعضها أراد أن يبين بعضا آخر فقال: (وعن المني) أي ~~يطهر المتنجس بالمني ثوبا كان أو بدنا (بغسله) رطبا كان أو يابسا (أو فرك ~~يابسه إن طهر رأس الحشفة) حتى أنه إن لم يكن طاهرا لم يكف الفرك بل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فيه دسومة كما في البحر. # (قوله: وقدروه بالغسل، والعصر ثلاثا) أقول ظاهر الرواية، والمفتى به في ~~الغسل اعتبار غلبة الظن من غير تقدير بعدد ما لم يكن موسوسا فيقدر بالثلاث، ~~ويكتفى في العصر بمرة واحدة في غير رواية الأصول وهو أرفق واشتراط العصر ~~لما ينعصر إنما هو فيما إذا غسل في إجانة أما إذا جرى عليه الماء أو على ما ~~لا ينعصر طهر ولا يشترط العصر ولا التجفيف ولا تكرار الغمس، والغدير العظيم ~~كالجاري وهو المختار (قوله: بقدر طاقته) فيها إشارة إلى عدم اعتبار طاقة ~~غير الغاسل وعليه الفتوى وينبغي مراعاة طاقة الثوب أيضا (قوله: ولو لم ~~يبالغ. . . إلخ) # هذا مختار قاضي خان وقال بعضهم يطهر لمكان الضرورة وهو الأظهر كما في ~~البحر عن السراج الوهاج (قوله: فإذا كانت الحنطة. . . إلخ) هذا قول أبي ~~يوسف كما ذكره المصنف. # وقال أبو حنيفة: إذا طبخت الحنطة بالخمر لا تطهر أبدا وبه ms0108 يفتى اه. # والكل عند محمد لا يطهر أبدا كما في الفتح وقال في البحر عقب نقله. # وفي الظهيرية لو صبت الخمر في قدر فيها لحم إن كان قبل الغليان يطهر ~~اللحم بالغسل ثلاثا وإن كان بعد الغليان لا يطهر وقيل يغلى ثلاث مرات ويجفف ~~كل مرة وتجفيفه بالتبريد اه. # وقال في الفتح ولو ألقيت الدجاجة حال الغليان في الماء قبل أن يشق بطنها ~~لتنتف أو كرش قبل الغسل لا يطهر أبدا لكن على قول أبي يوسف يجب أن يطهر على ~~قانون ما تقدم في اللحم قلت وهو سبحانه وتعالى أعلم هو معلل بتشربهما ~~النجاسة المتخللة بواسطة الغليان وعلى هذا اشتهر أن اللحم السميط بمصر نجس ~~لا يطهر لكن العلة المذكورة لا تثبت حتى يصل الماء إلى حد الغليان ويمكث ~~فيه اللحم بعد ذلك زمانا يقع في مثله التشرب والدخول في باطن اللحم وكل من ~~الأمرين غير محقق في السميط الواقع حيث لا يصل الماء إلى حد الغليان ولا ~~يترك فيه إلا مقدار ما تصل الحرارة إلى سطح الجلد فينحل مسام السطح على ~~الصوف بل ذلك الترك يمنع من وجوده انقلاع الشعر فالأولى في السميط أن يطهر ~~بالغسل ثلاثا لتنجس سطح الجلد بذلك الماء فإنهم لا يحترسون فيه عن النجس، ~~وقد قال شرف الأئمة بهذا في الدجاج، والكرش، والسميط مثلها. اه. # (قوله: أو فرك يابسه) هذا صريح في طهارة المحل بالفرك وهو على إحدى ~~الروايتين عن أبي حنيفة وقال صاحب المجمع: هو الأصح وبها قالا لذهاب عينه ~~بالتفتت، وفي الرواية الأخرى: الفرك مقلل للنجاسة. # وقال الزيلعي: هو الأظهر لعدم استعمال المائع القالع (قوله: إن طهر رأس ~~الحشفة) فيه إشارة إلى أن محل خروج المني لا يضر ما به من أثر البول بل ما ~~إذا لطخ الحشفة وأصابه المني وبه صرح صدر الشريعة بقوله هذا إذا كان رأس ~~الذكر طاهرا بأن بال ولم يتجاوز البول منه مخرجه أو تجاوز واستنجى اه. # وفيه اختلاف لما ذكره الكمال بقوله ثم قيل إنما يطهر بالفرك ms0109 إذا لم يسبقه ~~مذي فإن سبقه لا يطهر إلا بالغسل ومن هنا قال شمس الأئمة: مسألة المني ~~مشكلة لأن كل فحل يمذي ثم يمني إلا أن يقال إنه مغلوب بالمني مستهلك فيه ~~فيجعل تبعا اه. # وهذا ظاهر فإنه إذا كان الواقع أنه لا يمني حتى يمذي وقد طهره الشرع ~~بالفرك يابسا يلزم أنه اعتبر ذلك الاعتبار أعني اعتبر مستهلكا للضرورة ~~بخلاف ما إذا بال ولم يستنج بالماء حتى أمنى فإنه حينئذ لا يطهر إلا بالغسل ~~لعدم الملجئ كما قيل وقيل لو بال ولم ينتشر البول على رأس الذكر بأن لم ~~يتجاوز الثقب فأمنى لا يحكم بتنجيس المني وكذا إن جاوز ولكن خرج المني دفقا ~~من غير أن ينتشر على رأس الذكر لأنه لم يوجد سوى مروره على البول في مجراه ~~ولا أثر # PageV01P045 # يجب الغسل ولا فرق فيه بين الثوب والبدن في ظاهر ~~الرواية وفي رواية الحسن لا يطهر البدن بالفرك. # . (و) يطهر (الخف عن) نجس (ذي جرم جف عليه) أي على الخف (بالدلك بالأرض ~~كذا رطبه) أي يطهر الخف أيضا عن نجس ذي جرم رطب على الخف بالدلك (إذا بولغ ~~فيه) أي الدلك (و) يطهر الخف (عن غيره) أي نجس غير ذي جرم (بالغسل) . # (و) يطهر (الصيقل) كالمرآة، والسيف، والسكين ونحوها (بالمسح) وإنما عبر ~~بالصيقل لأنه إن كان خشنا أو منقوشا لا يطهر بالمسح. # (و) يطهر (البساط بجري الماء عليه قيل يوما وليلة) كذا في التتارخانية ~~(وقيل أكثر من يوم وليلة) كذا في الحجة (وقيل ليلة) كذا في الوقاية (تنجس ~~بعض أطرافه) أي البساط (يصلي على) الطرف (الطاهر منه مطلقا) أي سواء تحرك ~~طرفه الآخر بتحريكه أو لا وفيه رد على من قال إنما يصلي على الطرف الآخر ~~إذا لم يتحرك أحد طرفيه بتحريك الآخر. # (و) تطهر (الأرض باليبس وذهاب الأثر للصلاة لا للتيمم) لأن التيمم يقتضي ~~صعيدا طيبا وفي الصلاة تكفي الطهارة (كذا الآجر المفروش، والخص) وهو السترة ~~التي تكون على السطوح من القصب (وشجر وكلأ قائمان) في ms0110 الأرض فإنها تطهر ~~باليبس وذهاب الأثر (والمقطوع) من الشجر، والكلأ (يغسل) ولا يكفي فيهما ~~اليبس وذهاب الأثر. # ثم لما فرغ من تطهير النجاسات شرع في تقسيمها إلى الغليظة والخفيفة وبيان ~~ما هو عفو منهما، وقال (وعفي قدر الدرهم وهو مثقال في) النجس (الكثيف) يعني ~~أن المراد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لذلك في الباطن اه. # ما في الفتح وقال في البحر بعد نقله وظاهر المتون الإطلاق أعني سواء بال ~~واستنجى أو لم يستنج بالماء فإن المني يطهر بالفرك لأنه مغلوب مستهلك ~~كالمذي ولم يعف في المذي إلا لكونه مستهلكا لا لأجل الضرورة اه. # ولا يخفى ما فيه على جعل علة العفو الضرورة كما بينه الكمال ولا ضرورة في ~~البول (قوله: ولا فرق فيه. . . إلخ) . # أقول وكذا لا فرق بين مني الرجل، والمرأة وكون الثوب جديدا أو غسيلا أو ~~مبطنا على الصحيح. # (قوله: والخف عن ذي جرم) أي كالروث، والعذرة، والدم، والمني كما في ~~الهداية اه. # وسواء كان الجرم منها أو مكتسبا كما إذا التصق به رمل أو تراب وهو الصحيح ~~كما في التبيين (قوله: بالدلك بالأرض) تبع فيه رواية الأصل وهو المسح فإنه ~~ذكر في الأصل إذا مسحها بالتراب تطهر. # وفي الجامع الصغير أنه إن حكه أو حته بعد ما يبس طهر، وقال في النهاية: ~~قال مشايخنا لولا المذكور في الجامع الصغير لكنا نقول إنه إذا لم يمسحهما ~~بالتراب لا تطهر كما في البحر (قوله: كذا رطبه) هو المختار لعموم البلوى ~~كما في الفتح وعليه الفتوى كما في الكافي (قوله: إذا بولغ فيه) يعني بحيث ~~لم يبق أثر النجاسة كما في الكافي وقال في البحر: فعلم به أن المسح بالأرض ~~لا يطهر إلا بشرط ذهاب أثر النجاسة وإلا لا يطهر. اه. # (قوله: ويطهر الصيقل. . . إلخ) أقول أطلق في طهارته بالمسح سواء أصابه ~~نجس له جرم أو لا رطبا كان أو يابسا على المختار للفتوى كما في البرهان ~~ويشترط زوال الأثر بما مسح به ترابا كان أو خرقة أو صوف الشاة ms0111 أو غيره كما ~~في البحر ويتفرع ما لو أصابت ظفره أو زجاجة أو آنية مدهونة أو الخشب ~~الخرائطي أو القصب البوريا كما في الفتح واختلف التصحيح في عود نجاسة ~~الصيقل بقطع نحو البطيخ أو إصابة الماء وكذا في نظائره المني إذا فرك، ~~والخف إذا دلك، والأرض إذا جفت، والبئر إذا غارت، والأولى اعتبار الطهارة ~~في الكل كما يفيده أصحاب المتون حيث صرحوا بالطهارة في الكل وملاقاة الطاهر ~~لا توجب التنجيس. # قال في البحر: وقد اختاره في فتح القدير. # (قوله: وقيل ليلة) هذا التقدير لقطع الوسوسة وإلا فالمذكور في المحيط ~~قالوا البساط إذا تنجس فأجرى عليه الماء إلى أن يتوهم زوالها طهر لأن إجراء ~~الماء يقوم مقام العصر اه. # فلم يقيده بالليلة كما في البحر (قوله: يصلي على الطاهر منه مطلقا) هو ~~الصحيح فلا تفسد الصلاة بخلاف ما لو كان في طرف عمامته وكان على الأرض ~~وتحرك بحركته اه. # وكان حقه ذكر هذه في شروط الصلاة. # (قوله:، والأرض باليبس) لم يقيده بالشمس كما قيده في الهداية لأنه اتفاقي ~~إذ لا فرق بين الشمس والنار والريح، وإذا قصد تطهير الأرض بالماء صبه عليها ~~ثلاثا وجففت كل مرة بخرقة طاهرة # وكذا لو صبه عليها بكثرة ولم يظهر لون النجاسة ولا ريحها فإنها تطهر كما ~~في الفتح (قوله: وكذا الآجر المفروش) أقول وأما الحجر فقد ذكر الخجندي أنه ~~لا يطهر بالجفاف. # وقال الصيرفي إن كان أملس فلا بد من الغسل، وإن كان يشرب النجاسة كحجر ~~الرحا فهو كالأرض، والحصى بمنزلة الأرض كما في البحر # (قوله: وشجر وكلأ قائمان) هو المختار كما في البرهان شرح مواهب الرحمن. ### | [ما يعفى عنه من النجاسة] # (قوله: وعفي قدر الدرهم) المعتبر فيه وقت الإصابة فلو كان دهنا نجسا قدر ~~الدرهم فانفرش فصار أكثر منه لا يمنع في اختيار المرغيناني وجماعة، ومختار ~~غيرهم المنع فلو صلى قبل اتساعه جازت وبعده لا. # ولا يعتبر نفوذ المقدار إلى الوجه الآخر من ثوب ذي طاق بخلاف ذي طاقين ~~ودرهم متنجس الوجهين، ثم إنما ms0112 يعتبر المانع مضافا إليه فلو جلس الصبي ~~المتنجس الثوب والبدن في حجر المصلي وهو يستمسك # PageV01P046 # بالدرهم الدرهم الكبير وهو المثقال كما ذكر في ~~الهداية لا ما يكون عشرة منه سبعة مثاقيل كما هو المشهور (وعرض مقعر الكف) ~~وهو داخل مفاصل الأصابع (في) النجس (الرقيق) روي عن محمد أنه تارة اعتبره ~~من حيث الوزن وهو قدر الدرهم الكبير وتارة اعتبره من حيث المساحة وهو قدر ~~عرض مقعر الكف فوفق أبو جعفر الهندواني بينهما بما ذكرنا (مما غلظ) متعلق ~~بقدر الدرهم (كبول ما لا يؤكل ولو من صغير) دفع لتوهم أن بول صغير لم يطعم ~~يكون طاهرا (وغائط ودم وخمر وخرء دجاج وروث وخثي و) عفي (ما دون ربع ثوب) ~~قيل المراد به ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة، وقيل ربع موضع إصابة النجس ~~كالذيل والدخريص، وقدره أبو يوسف بشبر في شبر (مما خف كبول فرس و) بول (ما ~~يؤكل وخرء طير لا يؤكل كذا) أي عفي أيضا (بول) أي بول ما لا يؤكل فإن بول ~~ما يؤكل مختلف فيه (انتضح كرءوس الإبر وما زاد عليهما) أي على قدر الدرهم ~~من الغليظ وما دون الربع من الخفيف (لا) يعفى (الوارد) أي الماء الذي يرد ~~(على النجس) نجس (كالمورود) أي كالماء الذي يرد عليه النجس لاشتراكهما في ~~علة النجاسة وهي اختلاط النجس بالماء (لا رماد قذر ولا ملح كان حمارا) ~~فإنهما ليسا بنجسين لتبدل الحقيقة فيهما فإن الأعيان تطهر بالاستحالة ~~كالميتة إذا صارت ملحا، والعذرة إذا صارت ترابا، والخمر خلا ونحو ذلك. # (يصلي على ثوب غير مضرب بطانته نجسة) حتى لو كان مضربا لم يجز. # وعند أبي يوسف لم يجز مطلقا (كما) يصلي (في ثوب) أي كما جاز أن يصلي من ~~لبس ثوبا (ظهر فيه بلة ثوب نجس لف) هذا الثوب النجس (فيه) أي في الثوب ~~الأول لكن لا يكون ظهور البلة فيه (كما لو عصر) الثوب (قطرت تلك #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أو الحمام المتنجس على رأسه جازت صلاته بخلاف ms0113 ما لو حمل ما لا يستمسك ~~(قوله: وهو المثقال) أقول وهو عشرون قيراطا (قوله: كبول ما لا يؤكل) أقول ~~إلا بول الخفاش وخرأه فإنه طاهر وشمل إطلاقه بول الهرة والفأرة على الظاهر # ، وقيل لا يفسد كما في البحر وخرء الفأرة إذا طحن في الحنطة جاز أكل ~~الدقيق ما لم يظهر أثر الخرء فيه كما في الفتح (قوله: ودم) المراد به غير ~~الباقي في العروق وفي حكمه اللحم المهزول إذا قطع فالدم الذي فيه ليس نجسا ~~وكذا الدم الذي في الكبد، وليس دم البق والبراغيث بشيء، ودم الشهيد طاهر ما ~~دام عليه حتى لو حمله وصلى صحت صلاته، بخلاف قتيل غير شهيد لم يغسل أو غسل ~~وكان كافرا لأنه لا يحكم بطهارته بالغسل بخلاف المسلم كذا في الفتح # (قوله: وخرء دجاجة) مثله البط والإوز (قوله: وروث وخثي) الروث للحمار ~~والبغل والفرس، والخثي للبقر، والبعر للإبل والغنم وهذا عند أبي حنيفة ~~وقالا نجاستها خفيفة وهو الأظهر وطهرها محمد آخرا كذا في المواهب. # (قوله: وعفي ما دون ربع ثوب) أقول كذا بدن (قوله: قيل المراد. . . إلخ) ~~لم يذكر الثوب الكامل وقد قيل به بل ينبغي أن يصدر به، والحكم في البدن ~~كالثوب فمن قال إنه ربع الثوب الكامل قال بمثله من جميع البدن، ومن قال ~~بأنه ربع الموضع المصاب كالكم قال كذلك ربع العضو كاليد وصحح الجميع إلا أن ~~القائل بأن المراد به أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة لم يفد حكم البدن وترجح ~~القول باعتبار ربع طرف أصابه من الثوب، والبدن بأن الفتوى عليه كما في ~~البحر # (قوله: أي بول ما لا يؤكل) لو أبقى المصنف متنه على إطلاقه لكان أولى ~~ليفيد الحكم في كل بول انتضح بالنص لا بالإشارة (قوله: كرءوس الإبر) أقول ~~ولو أصابه ماء فكثر فإنه لا يجب غسله، والمراد برءوس الإبر ما يشمل ولو محل ~~إدخال السلك وما أصاب الغاسل من غسالة الميت مما لا يمكن الامتناع عنه ما ~~دام في علاجه لا ينجسه لعموم البلوى كذا في البحر ms0114 # (قوله: الوارد كالمورود) فيه إشارة إلى خلاف الشافعي في أن الماء الذي ~~وردت عليه النجاسة لا يطهر عنده فالأولى في الثوب النجس وضعه في إجانة ثم ~~صب الماء عليه لا وضع الماء أولا ثم وضع الثوب فيه خروجا من الخلاف كما في ~~البحر (قوله: ونحو ذلك) يعني به المسك، والزباد لطهارتهما بالاستحالة إلى ~~الطيبية. # (قوله: يصلي على ثوب غير مضرب. . . إلخ) كذا ذكر الخلاف في الكافي ونقل ~~في شرح المواهب الإجماع على الصحة، والخلاف في اللبد النجس أحد وجهيه لكن ~~بناء على التوفيق بين القولين، والأصح الخلاف # (قوله: لكن لا يكون ظهور البلة فيه كما لو عصر الثوب قطرت) أقول ظاهره ~~أنه لا يمنع ما ظهر فيه من رطوبة لا تنعصر ولو كان النجس ينعصر لو عصر، وبه ~~قال الحلواني ويتعين عدم الجواز حينئذ لما قال في البرهان ولو ابتل فراش أو ~~تراب نجسان من عرق نائم أو بلل قدم وظهر أثرها في البدن، والقدم تنجسا وإلا ~~لا كثوب طاهر تندى من لفه في ثوب نجس رطب لا ينعصر الثوب النجس لو عصر لعدم ~~انفصال شيء من جرمها إليه حينئذ # واختلف المشايخ فيما لو كان الطاهر بحيث لو عصر لم يقطر منه شيء فذكر ~~الحلواني أنه لا يتنجس في الأصح وقيده بعض المحققين بما ينبع عند عصره رءوس ~~صغار ليس لها قوة السيلان ليتصل بعضها ببعض فتقطر بل تقر في مواضع نبعها ثم ~~ترجع إذا حل الثوب ويبعد الحكم على مثله بالطهارة مع وجود حقيقة المخالطة ~~فالأولى # PageV01P047 # البلة منه) فإنه إذا كان كذلك لم تجز الصلاة فيه ~~(كذا) أي كالثوب الملفوف فيه في جواز الصلاة فيه (لو وضع) الثوب حال كونه ~~(رطبا على) جدار (يابس طين بما فيه سرقين أو تنجس) عطف على وضع (طرف منه) ~~أي من ذلك الثوب (فنسي) أي وقع النسيان (وغسل) طرفا (آخر) منه (بلا تحر كما ~~لو بال حمر على ما تدوسه) من الحنطة ونحوها (فقسم أو غسل بعضه حيث يطهر ~~الباقي) وإن لم ms0115 يوجد التحري. # (غسل) النجاسة (المرئية عن الثوب في إجانة حتى زالت) النجاسة (أو غيرها ~~ثلاثا) أي غسل غير المرئية من النجاسة ثلاث مرات في ثلاث إجانات أو واحدة ~~بعد غسلها مرتين (وعصر) النجاسة (كما مر) أي ثلاثا مبالغا في الثالثة (طهر) ~~الثوب استحسانا وإن كان القياس أن لا يطهر إلا بصب الماء عليه أو الغسل في ~~الماء الجاري لتنجس الماء بأول الملاقاة ثم الإجانة (والمياه) التي غسل بها ~~الثوب (نجسة) لانتقال النجاسة من الثوب إلى الماء (لكن) تلك المياه في ~~النجاسة (كالمحل حال اللقاء) أي عند ملاقاة الماء إياه واتصاله به لا حال ~~الانفصال عنه (في الأظهر) احتراز عما ذهب إليه البعض وهو رواية عن الطحاوي ~~إن تنجس الماء كتنجس المحل عند انفصال الماء عنه (فتطهر) بناء على الأظهر ~~النجاسة (الأولى) أي المتنجس بالنجاسة الأولى التي انتقلت إلى الماء بأول ~~الغسلات فيما إذا أصاب ذلك الماء ثوبا أو عضوا (بالثلاث) أي بالغسل ثلاث ~~مرات (والوسطى بثنتين) أي المتنجس بالنجاسة التي انتقلت إلى الماء بالغسلة ~~الثانية تطهر بالغسل مرتين (والأخرى بمرة) أي يطهر المتنجس بالنجاسة التي ~~انتقلت إلى الماء بالغسلة الأخيرة بالغسل مرة واحدة كما هو حكم المحل عند ~~ملاقاة الماء وهكذا لا تطهر الإجانة الأولى إلا بالغسل ثلاثا، والثانية ~~بمرتين، والثالثة بمرة وعلى غير الأظهر يطهر ما تنجس بالماء الأول بالغسل ~~مرتين وبالماء الثاني بالغسل مرة وبالماء الثالث بمجرد العصر على ما هو حكم ~~المغسول عند الانفصال وكذا تطهر الإجانة الأولى بمرتين، والثانية بمرة، ~~والثالثة بالإراقة ### | [فصل الاستنجاء] # (فصل) (سن الاستنجاء) في مجمل اللغة النجو ما يخرج من البطن، والاستنجاء ~~طلب الفراغ عنه وعن أثره بماء أو تراب (من نجس يخرج من البطن) كالبول، ~~والغائط، والمني، والمذي، والدم الخارج من أحد السبيلين كذا في التتارخانية ~~فلا يستنجي من الريح لأنه ليس بنجس وإن خرج من البطن، ولا يسمى تطهير ما ~~يخرج من غير السبيلين استنجاء (بنحو حجر) كمدر وخشب وتراب (لا) أي لم يسن ~~(العدد بل ندب) قال في الوقاية ms0116 بعد قوله بلا عدد يدبر بالحجر الأول إلى ~~آخره فيرد عليه أنه غير مرتبط بما قبله لأن العدد إذا نفي وإن كان المراد ~~نفي سنيته لم يناسب بعده ذكر العدد بقوله بالحجر الأول. . . إلخ؛ ولهذا قال ~~هاهنا لا العدد ثم أضرب بقوله بل استحب ثم قال (يدبر بالأول ويقبل بالثاني) ~~الإدبار الإذهاب إلى جانب الدبر، والإقبال ضده ويدبر بالثالث صيفا، ويقبل ~~بالأول والثالث ويدبر بالثاني شتاء، فإن في المسح إقبالا وإدبارا مبالغة في ~~التنقية وفي الصيف يدبر بالأول لأن الخصية فيه مدلاة فلا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # إناطة عدم النجاسة بعدم نبع شيء عند العصر ليكون مجرد ندوة لا بعدم ~~التقاطر اه. # ولا يخفى أنه لا يتيقن بأنه مجرد ندوة إلا إذا كان النجس الرطب هو الذي ~~لا يتقاطر بعصره إذ يمكن أن يصيب الثوب الجاف قدر كثير من النجاسة ولا ينبع ~~منه شيء بعصره كما هو مشاهد عند البداءة بغسله فيتعين أن يفتى بخلاف ما صحح ~~الحلواني اه. # (قوله: أو تنجس طرف منه فنسي إلخ) هكذا قال صدر الشريعة واختاره في ~~الخلاصة واختار في البدائع غسل الجميع احتياطا لأن موضع النجاسة غير معلوم ~~وليس البعض بأولى من البعض كما في البحر ثم إن قوله وغسل طرف آخر منه لا ~~يناسب قوله ونسي لأن الآخرية تشعر بالعلم بغيره ولذا حذف لفظ الآخر في شرح ~~منية المصلي فقال تنجس طرف من الثوب فنسيه فغسل طرفا منه بتحر أو بدون تحر ~~طهر اه. # لكنه يتأمل في الحكم بالطهارة مع عدم التحري في المحل المغسول ولم يعلم ~~للنجاسة محل غالبا لا ظنا ولا يقينا. # (باب الاستنجاء) (قوله: من نجس يخرج من البطن) أقول هو ليس بقيد احترازي ~~عن نجاسة من الخارج تصيب المخرج لأنها تطهر بالاستنجاء بالحجر ونحوه كما في ~~التبيين قلت وفي إطلاق الزيلعي طهارتها بالحجر نظر لأنه مقلل لا مطهر لأن ~~الزيلعي قائل بأن المستنجي بالحجر إذا قعد بماء قليل نجسه كما سنذكره. # وقال في القنية إذا أصاب المخرج نجاسة ms0117 من خارج أكثر من قدر الدرهم ~~فالصحيح أنه لا يطهر إلا بالغسل كذا في شرح المجمع اه. # وصاحب البحر نص على أنهم نقلوا هذا التصحيح هنا بصيغة التمريض فالظاهر ~~خلافه اه. # (قوله: بنحو حجر) يعني منق كما في الكنز (قوله: كمدر وخشب وتراب) أشار به ~~إلى أنه لا يستنجي بما له قيمة غير الماء وسيصرح به (قوله: مبالغة في ~~التنقية) أقول واتفق المتأخرون على سقوط اعتبار ما بقي من النجاسة بعد ~~الاستنجاء بالحجر في حق العرق حتى إذا أصابه العرق من المقعدة لا يتنجس ولو ~~قعد بماء قليل نجسه كما في التبيين # PageV01P048 # يقبل احترازا عن تلوثها ثم يقبل ثم يدبر مبالغة في ~~التنظيف ولا كذلك في الشتاء فيقبل بالأول لأنه أبلغ في التنقية ثم يدبر ثم ~~يقبل للمبالغة (، والمرأة في الوقتين) أي في الصيف، والشتاء (مثله صيفا) ~~يعني تدبر المرأة بالأول أبدا لئلا يتلوث فرجها (والغسل بعده) أي الحجر ~~(أولى إن أمكن بلا كشف العورة فيغسل يديه ثم يرخي المخرج بمبالغة إن لم يكن ~~صائما) كذا في الظهيرية (ويغسله ببطن أصبع) واحد إن حصل بها النقاء (أو ~~أصبعين) إن احتيج إلى زيادة (أو ثلاث) إن احتيج إلى أزيد ويصعد الرجل أصبعه ~~الوسطى على سائر الأصابع صعودا قليلا في ابتداء الاستنجاء ويغسل موضعه ثم ~~يصعد بنصره إذا غسل ثلاث مرات ثم يصعد خنصره ثم سبابته ويغسل موضعه حتى ~~يطمئن قلبه، والمرأة تصعد بنصرها وأوسطها جميعا معا ثم تفعل كما يفعل الرجل ~~لأنها لو بدأت بأصبع واحدة كالرجل عسى يقع أصبعها فتلذذ فيجب عليها الغسل ~~وهي لا تشعر كذا في الظهيرية (ويغسل يديه ثانيا ويجب) أي غسل المخرج ~~(بمجاوزة ما فوق الدرهم) من النجس (المخرج) مفعول المجاوزة (إلى أن ينقى) ~~متعلق بيجب (ولو بما) أي ولو كان الغسل بمقدار (فوق الثلاث) فإن المعتبر هو ~~الإنقاء لا العدد حتى لو حصل بواحدة كفى ولو لم يحصل بثلاثة زاد عليها ~~(يغسل) المستنجي (الدبر أولا) عند أبي حنيفة (وعندهما ثانية) . # (ويكره بعظم) لأنه زاد ms0118 الجن كما ورد في الحديث (وطعام) للإنسان لما فيه ~~من تحقير المال المحترم شرعا وللبهائم كالحشيش لما فيه من تنجيس الطعام بلا ~~ضرورة (وروث) لأنه نجس فينافي التنقية (وآجر وخزف وفحم وجص وشيء محترم) بين ~~الناس كخرقة الديباج ونحوها لأنه ينافي الاحترام مع ورود النهي عن الأشياء ~~المذكورة (ويمين) للنهي أيضا (إلا لضرورة) بأن تكون يسراه مقطوعة أو بها ~~جراحة ولو استنجى بالأشياء المذكورة جاز لأن النهي لمعنى في غيره فلا ينافي ~~الشرعية في الجملة. ### | [استقبال القبلة في البول والغائط] # . (و) يكره (استقبال القبلة في البول، والغائط كذا استدبارها) لكن لا ~~مطلقا بل (بكشف العورة) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا أتيتم الغائط ~~فعظموا قبلة الله لا تستقبلوها ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا» وفيه ~~إشارة إلى ما ذكر في الأجناس أنه إذا لم يكن للحدث بل لإزالته لم يكن ~~مكروها (ولو في البنيان) لأن الدليل لم يفرق. # (و) يكره (فعلهما) أي البول والغائط (في الماء، والظل) أي ظل قوم ~~يستريحون فيه (والطريق وتحت شجر مثمر) بخلاف غير المثمر للنهي عن الجميع في ~~الحديث، والسر ظاهر (والتكلم عليهما) للنهي عنه أيضا (، والبول قائما إلا ~~لعذر) كذا في التتارخانية. # (ويجب الاستبراء بالمشي أو التنحنح أو النوم) أي الاضطجاع على شقه الأيسر ~~حتى يستقر قلبه على انقطاع العود كذا في الظهيرية (وقيل يكتفي بمسح الذكر ~~واجتذابه ثلاث مرات) ، والصحيح أن طباع الناس وعاداتهم مختلفة فمن في قلبه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: والمرأة في الوقتين مثله صيفا) كذا قاله صدر الشريعة وقال الزيلعي ~~وقاضي خان: والمرأة تفعل في جميع الأوقات مثل فعل الرجل في الشتاء اه. # ولعل الظاهر ما ذكره المصنف وصدر الشريعة رحمهما الله لخشية تلويث الفرج ~~لو أبتدأت من خلف (قوله: وغسله بعده أي بعد الحجر أولى) قال الزيلعي: قيل ~~هو أدب وليس بسنة وقيل هو سنة في زماننا اه. # وقال في البحر وقيل سنة على الإطلاق وهو الصحيح وعليه الفتوى كما في ~~السراج الوهاج (قوله: إن أمكن بلا ms0119 كشف العورة) ظاهره أنه فيما إذا لم ~~يتجاوز مخرجها لأنه حكم بالوجوب فيه فيما سيأتي فيقتضي ولو أدى إلى كشف ~~العورة (قوله: ويغسله ببطن أصبع. . . إلخ) يعني لا رءوسها احترازا عن ~~الاستمتاع بالأصبع وإذا استنجى بأصبع يراعي الكيفية الآتية لا أنه يقتصر ~~على الأصبع. # (قوله: والمرأة تصعد. . . إلخ) هذا إذا لم تكن عذراء لأنها لا تستنجي ~~بأصابعها خوفا من زوال العذرة بل بباطن كفها (قوله: ويجب أي غسل المخرج ~~بمجاوزة ما فوق الدرهم) أقول المراد بالواجب الفرض وإن كان المجاوز قدر ~~الدرهم فما دونه فالغسل واجب، وقد جعل الاستنجاء قسمين: مسنونا، وواجبا وقد ~~قسمه في السراج إلى خمسة أقسام أربعة فريضة من الحيض، والنفاس، والجنابة، ~~والرابع إذا تجاوزت مخرجها، والخامس المسنون إذا كانت مقدار المخرج في محله ~~وفيه تسامح ذكر وجهه في البحر # (قوله: ولو لم يحصل بثلاثة زاد عليها) أقول هذا على الأصح من أنه مفوض ~~إلى رأيه فيغسل حتى يقع في قلبه أنه طهر كما في الفتح. # وفي شرح المنظومة أن الإنقاء للريح في الغائط واجب، وإن عجز عنه فقولان ~~قيل يطهر، وقيل لا يطهر ما لم تزل الرائحة وإن بالغ. ### | [الاستنجاء بالعظم] # (قوله: ويكره استقبال القبلة في البول. . . إلخ) كذا استقبال عين الشمس، ~~والقمر احتراما لهما وكذا مهب الريح لئلا يصيبه رشاش بوله # (قوله: والتكلم عليهما للنهي عنه) أقول استدل له في البرهان بقول النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - «لا يخرج الرجلان كاشفين عورتهما يتحدثان فإن الله ~~يمقت على ذلك» # PageV01P049 # أنه صار طاهرا جاز له أن يستنجي لأن كل أحد أعلم ~~بحاله كذا في التتارخانية (ومع طهارة المغسول تطهر اليد) كذا في الملتقط. # (كتاب الصلاة) (شرط لفرضيتها الإسلام، والعقل، والبلوغ) لما تقرر في ~~الأصول أن مدار التكليف بالفروع هذه الثلاثة (وإن وجب ضرب ابن عشر) أي صبي ~~سنه عشر سنين عليها أي على تركها لما روي عن النبي - صلى الله تعالى عليه ~~وسلم - أنه قال «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم ~~أبناء عشر ms0120 سنين» . # (ومنكرها) أي منكر الصلاة المكتوبة بمعنى منكر فرضيتها (كافر) لثبوتها ~~بالأدلة القطعية التي لا احتمال فيها فحكمه حكم المرتد. # (وتاركها عمدا مجانة) أي تكاسلا (فاسق يحبس حتى يصلي) لأنه يحبس لحق ~~العبد فحق الله تعالى أحق به (وقيل يضرب حتى يسيل منه الدم) مبالغة في ~~الزجر. . # (ويحكم بإسلام فاعلها بالجماعة) يعني أن الكافر إذا صلى بجماعة يحكم ~~بإسلامه عندنا خلافا للشافعي لأنها مخصوصة بهذه الأمة بخلاف الصلاة منفردا ~~وسائر العبادات لوجودها في سائر الأمم قال - عليه الصلاة والسلام - «من صلى ~~صلاتنا واستقبل قبلتنا فهو منا» قالوا المراد بقوله صلاتنا الصلاة بالجماعة ~~على الهيئة المخصوصة لوجود الصلاة بدون الجماعة في الكفرة أيضا. # (ولا يجزئ فيها النيابة أصلا) أي لا بالنفس كما صحت في الحج ولا بالمال ~~كما صحت في الصوم بالفدية في حق الشيخ الفاني لأنها إنما تجوز بإذن الشرع ~~ولم يوجد. # (وتجب بأول الوقت على غير معذور) لوجود السبب كما تقرر في الأصول. # (و) تجب (عليه) أي على المعذور كصبي بلغ وكافر أسلم ومجنون ومغمى عليه ~~أفاقا وحائض ونفساء طهرتا (بآخره) لأن السبب في حقه (ولا تجوز قبله) ~~لامتناع تقدم المسبب على السبب. # (فوقت الفجر) قدمه لأنه أول اليوم ومن قدم الظهر نظر إلى أن الصلاة فيه ~~أول الواجبات (من) طلوع (الصبح الثاني) وهو البياض المنتشر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ومع طهارة المغسول تطهر اليد) أقول ولكنه يستحب غسل اليد قبل ~~الاستنجاء لئلا تتشرب المسام النجاسة وبعده أيضا مبالغة في النظافة ويستحب ~~تقديم استعاذة وتقديم التسمية وتقديم الرجل اليسرى في الدخول، واليمنى في ~~الخروج وأن يقول بعد خروجه الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني كما في ~~البرهان والله الموفق. ### | [كتاب الصلاة] # (كتاب الصلاة) لم يتعرض لتعريفها وكان ينبغي له ذلك كما فعل في كتاب ~~الطهارة. # وقال في البرهان: وهي عبارة عن تحريك الصلوين وهما العظمات الناتئان عند ~~العجيزة فهي مغيرة شرعا أو عن الدعاء ومنه قوله تعالى {وصل عليهم} [التوبة: ~~103] أي ادع لهم وعلى هذا تكون ms0121 من الأسماء المنقولة لوجودها بدونه في ~~الآدمي، والفرق بين التغيير، والنقل أن في النقل لم يبق المعنى الذي وضعه ~~الواضع مرعيا وفي التغيير يكون باقيا لكنه زيد عليه شيء آخر وفي الشريعة ~~عبارة عن الأركان المعلومة. ### | [إنكار الصلاة المكتوبة] # (قوله: بخلاف الصلاة منفردا) أقول لكنه يحكم بإسلامه في رواية عن أبي ~~حنيفة ذكرها في شرح المجمع. ### | [النيابة في الصلاة] # (قوله: وتجب بأول الوقت على غير معذور) أقول وسيذكر أن سبب الوجوب آخر ~~الوقت إن لم يؤد قبله فالمراد بوجوبها أول الوقت الوجوب الموسع وهذا سبب ~~نفس الوجوب، وأما سبب وجوب الأداء فقال في الكافي إنه الخطاب # (قوله: وتجب عليه أي على المعذور. . . إلخ) أقول ظاهره أنه أراد بالمعذور ~~من ذكره وفيه نظر؛ # لأن من اتصف في الوقت بالأهلية كالبلوغ، والإسلام لا يقال له معذور لأن ~~المعذور من كان مخاطبا بالصلاة مع قيام ما به من حدث معفو عنه وهو كالصحيح ~~لا يفترق حالهما في السبب وثانيا: أن من اتصف بالأهلية ممن ذكره لا يكون ~~آخر الوقت سببا لازما في حقه بل الجزء المتصف فيه بالأهلية سواء كان الآخر ~~أو غيره. ### | [أوقات الصلوات] ### | [وقت الفجر] # (قوله: فوقت الفجر أي وقت صلاة الفجر وهو. . . إلخ) متضمن أن الفرائض خمس ~~لقوله تعالى {حافظوا} [البقرة: 238] الآية لأنه يقتضي عددا له وسطى وواو ~~الجمع للعطف المقتضي للمغايرة وأقله خمس ضرورة وللسنة، والإجماع كذا استدل ~~بالآية صاحب الكافي والفقيه أبو الليث في مقدمته وقال شارحها القرماني هذا ~~الاستدلال إنما يصح إذا لم يجعل الوسطى بمعنى الفضلى، وأن لا يبطل معنى ~~الجمعية من الصلوات بدخول الألف واللام. # فأما إذا كان بمعنى الفضلى كما هو رأي الأكثرين أو بطل معنى الجمعية ~~بدخول الألف واللام كما هو المقرر من القاعدة فلا يصح هذا الاستدلال فافهم، ~~والأولى أن يقال ثبت كون الصلوات الخمس مرادا من الآية بالإجماع. اه. # (قوله: قدمه لأنه أول اليوم) هذا أحد ما قيل، وقيل لعدم الخلاف في أوله ~~وآخره أو لأنه أول صلاة صلاها آدم - عليه ms0122 السلام - حين أهبط من الجنة ~~(قوله: ومن قدم الظهر) أراد به محمدا - رحمه الله - كما فعل في الجامع ~~الصغير (قوله: نظر إلى أن الصلاة فيه) أي في وقت الظهر، والمراد الصلاة ~~المعهودة # (قوله: من طلوع الفجر. . . إلخ) اختلف المشايخ في أنه هل العبرة لأول ~~طلوعه أو لاستطارته أو لانتشاره، وقال صاحب البحر على سبيل البحث، والظاهر ~~أنه الأخير لتعريفهم الصادق به اه. # وهو ظاهر كلام المصنف - رحمه الله - # PageV01P050 # في الأفق المسمى بالصبح الصادق (إلى طلوع الشمس) لما ~~روي «أن جبريل - عليه السلام - أم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها ~~حين طلع الفجر في اليوم الأول وفي اليوم الثاني حين أسفر جدا وكادت الشمس ~~تطلع ثم قال ما بين هذين الوقتين، وقت لك ولأمتك» . # (و) وقت (الظهر من زوالها) أي الشمس (إلى بلوغ الظل مثليه) أما الأول ~~فلقوله تعالى {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] أي زوالها وعليه ~~الأكثر ولإمامة جبريل - عليه السلام - في اليوم الأول وقت الزوال، وأما ~~الثاني فلإمامته - عليه السلام - في اليوم الثاني في ذلك الوقت وعندهما ~~آخره إذا صار الظل مثله (سوى الفيء) أي فيء الزوال الفيء لغة الرجوع وعرفا ~~ظل راجع من المغرب إلى المشرق حين يقع على خط نصف النهار وإضافته إلى ~~الزوال لأدنى ملابسة لحصوله عند الزوال فلا يعد تسامحا. # (و) وقت (العصر منه) أي من بلوغ الظل مثليه (إلى غروبها) أي الشمس أما ~~أوله فالمذكور هاهنا قول أبي حنيفة وعندهما إذا صار الظل مثله دخل وقت ~~العصر وهو مبني على خروج وقت الظهر على القولين وأما آخره فلقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك ~~العصر» رواه البخاري ومسلم. ### | [وقت المغرب] # (و) وقت (المغرب منه) أي من غروبها (إلى غروب الشفق) وهو عند أبي حنيفة ~~(البياض) الذي يعقب الحمرة (وعندهما الحمرة وبه يفتى) لإطباق أهل اللسان ~~عليه حتى نقل أن الإمام رجع إليه لما ثبت عنده من حمل عامة الصحابة الشفق ~~على الحمرة،. # وفي ms0123 المبسوط قولهما أوسع، وقوله أحوط. # (و) وقت (العشاء والوتر منه) أي غروب الشفق (إلى الصبح) أما أوله فقد ~~أجمعوا على أنه يدخل عقيب الشفق على اختلافهم فيه وأما آخره فلإجماع السلف ~~على أنه يبقى إلى طلوع الفجر ألا يرى أن الحائض إذا طهرت بالليل قبل طلوع ~~الفجر يجب عليها قضاء العشاء بالإجماع فلولا أن الوقت باق لما وجب عليها ~~هذا عند أبي حنيفة (وعندهما وقت الوتر بعد العشاء) بلا خلاف في الآخر، وهذا ~~الخلاف مبني على أن الوتر فرض عنده وسنة عندهما كما سيجيء. # وفائدة الخلاف تظهر في موضعين أحدهما أنه لو صلى الوتر قبل العشاء ناسيا ~~أو صلاهما فظهر فساد العشاء لا الوتر فإن الوتر يصح ويعيد العشاء وحدها ~~عنده لأن الترتيب يسقط بمثل هذا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لتعريفه به قلت والذي يظهر لي أن العبرة بمجرد طلوعه ولا ينافيه التعريف ~~لأن من شأنه الانتشار فلا يتوقف على انتشاره لأنه لا يكون بعد مضي جانب ~~منه، يؤيده لفظ الحديث «ثم صلى الفجر حين بزغ الفجر وحرم الطعام على ~~الصائم» # (قوله: إلى طلوع الشمس) يعني إلى قبيل طلوعها لما ذكر في الحديث. ### | [وقت الظهر] # (قوله: فأما الثاني فلإمامته - عليه السلام - في اليوم الثاني في ذلك ~~الوقت) فيه نظر لأن جبريل - عليه السلام - صلى في اليوم الثاني الظهر وقد ~~صار ظل الشيء مثله مرة فلم يطابق المدعى فكان ينبغي أن يستدل بما روي من ~~اختلاف الرواية فيه قيل بالمثل وبالمثلين فبالخروج بالمثل يشك في الخروج ~~فلا يخرج إلا بيقين وهو بلوغه مثليه مرتين فتأمل (قوله: وعندهما آخره إذا ~~صار الظل مثله) أقول وهو رواية عن أبي حنيفة واختاره الطحاوي وهو الأظهر ~~كما في البرهان ويخالفه ما في تصحيح الشيخ قاسم ### | [وقت العصر] # (قوله: وعندهما الحمرة وبه يفتى. . . إلخ) # قال الكمال ومن المشايخ من اختار الفتوى على رواية أسد بن عمرو عن أبي ~~حنيفة كقولهما ولا تساعده رواية ولا دراية وذكر وجهه ووافقه تلميذه العلامة ~~الشيخ قاسم وقال فثبت أن ms0124 قول الإمام هو الأصح لكن صاحب البرهان مع متابعته ~~للمحقق ابن الهمام مشى على الرواية الثانية الموافقة لقولهما وقال وعليه ~~الفتوى لما رواه الدارقطني، والحافظ أبو القاسم الدمشقي عن مالك عن نافع عن ~~ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «الشفق الحمرة» قال ~~البيهقي في المعرفة وهو مروي عن علي وابن عباس وعبادة بن الصامت وشداد بن ~~أوس وأبي هريرة وعليه إطباق أهل اللسان فيكون حقيقة فيها نفيا للمجاوز ولا ~~يكون حقيقة في البياض نفيا للاشتراك (قوله: حتى نقل أن الإمام رجع إليه) ~~قال في البرهان مثله ثم قال وإثبات هذا الاسم للبياض قياس في اللغة وإنه ~~باطل؛ ولأن الطوالع ثلاثة، والغوارب ثلاثة ثم المعتبر لدخول الوقت الوسط ~~منها وهو الفجر الثاني فكذا في الغوارب المعتبر لدخول الوقت الوسط، وهو ~~الحمرة فبذهابها يدخل وقت العشاء وهذا لأن في اعتبار البياض معنى الحرج ~~فإنه لا يذهب إلا قريبا من ثلث الليل. # وقال الخليل بن أحمد راعيت البياض بمكة فما ذهب إلا بعد نصف الليل اه. # لكن حمل الزيلعي ما روي عن الخليل على بياض الجو وذلك يغيب آخر الليل ~~وأما بياض الشفق وهو رقيق الحمرة فلا يتأخر عنها إلا قليلا قدر ما يتأخر ~~طلوع الحمرة عن البياض في الفجر. اه. ### | [وقت العشاء] # (قوله: وأما آخره فلإجماع السلف) أقول لم يستدل له بحديث إمامة جبريل كما ~~فعل غيره لما فيه من عدم المطابقة للمدعى ظاهرا لكنه يظهر من مجموعات ~~الأحاديث أن آخر وقت العشاء حين يطلع الفجر فلهذا لم يستدل به المصنف - ~~رحمه الله تعالى - # PageV01P051 # العذر وعندهما يعيد الوتر أيضا لأنه تابع لها فلا يصح ~~قبلها، والثاني أن الترتيب واجب بينه وبين غيره من الفرائض حتى لا تجوز ~~صلاة الفجر ما لم يصل الوتر عنده وعندهما يجوز إذ لا ترتيب بين الفرائض ~~والسنن. # (ولا يجبان) أي العشاء والوتر (لفاقد وقتهما) أي من لم يجد وقت العشاء ~~والوتر بأن كان في بلد يطلع فيه الفجر كما تغرب الشمس أو ms0125 قبل أن يغيب الشفق ~~لم يجبا عليه لعدم السبب، وهو الوقت. # (و) وقت (التراويح بعد العشاء إلى الفجر) قبل الوتر وبعده لأنها نوافل ~~سنت بعد العشاء وهو الأصح (وقيل بين العشاء، والوتر) حتى لو صلاها قبل ~~العشاء أو بعد الوتر لم يؤدها في وقتها (وقيل الليل كله) قبل العشاء وبعدها ~~وقبل الوتر وبعده لأنها قيام الليل. # لما فرغ من بيان أصل أوقات الصلوات شرع في بيان الأوقات المستحبة، فقال: ~~(ويستحب تأخير الفجر إلى ما يمكن فيه ترتيل أربعين آية ثم إعادته إن لزمت) ~~بأن ظهر فساد وضوئه قال - عليه الصلاة والسلام - «أسفروا بالفجر فإنه أعظم ~~للأجر» . # (و) يستحب (تأخير ظهر الصيف للإبراد) لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم» (و) تأخير (العشاء إلى آخر الثلث ~~الأول) بأن يكون ابتداؤها قبل آخر الثلث وانتهاؤها في آخر الثلث ولو ~~بالتخمين، وبه يوفق بين قول القدوري إلى ما قبل ثلث الليل وقول صاحب الكنز ~~إلى ثلث الليل (و) تأخير الوتر إلى الفجر (للواثق بالانتباه) وإن لم يثق به ~~أوتر قبل النوم؛ لقوله - صلى الله تعالى عليه وسلم - #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وعندهما يعيد الوتر أيضا) يعني على وجه السنية (قوله: فلا يصح ~~قبلها) يعني لا يقع معتدا به عن السنة فنفي الصحة المراد به نفي صحة أدائه ~~سنة لا نفي أصل الصحة. # (قوله: ولا يجبان لفاقد وقتهما) أقول وبه أفتى البقالي ثم وافقه الحلواني ~~وهو مختار صاحب الكنز وأفتى الإمام البرهاني الكبير بوجوبها كما في الفتح ~~قلت ولا يساعد القائل بالوجوب حديث الدجال الذي رواه مسلم لما «سئل النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - عن لبث الدجال في الأرض قال - صلى الله عليه وسلم - ~~أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم فقيل له يا ~~رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أيكفينا صلاة يوم قال لا اقدروا له» . # لأنه وإن أوجب أكثر من ثلاثمائة عشاء مثلا قبل طلوع الفجر لا يكون كذلك ~~في ms0126 الإيجاب في هذه المسألة لأنه لم يوجد زمن يمضي فيه مقدار وقت العشاء، ~~والوتر ليقدر له به ### | [وقت التراويح] # (قوله: ويستحب تأخير الفجر) هذا في حق غير المرأة، والأفضل لها في الفجر ~~الغلس، وفي غيرها الانتظار إلى فراغ الرجال عن الجماعة كما في البحر ولا ~~خلاف لأحد في سنية التغليس بفجر مزدلفة كما في الفتح (قوله: إلى ما يمكن ~~فيه ترتيل أربعين آية ثم إعادته. . . إلخ) . # أقول المراد أن تكون الإعادة بقراءة مسنونة مع الإتيان بالوضوء أيضا قبل ~~خروج الوقت وإن لم يكن ظاهر العبارة موفيا به. # وقال الكمال: قالوا وحده يعني الإسفار بالفجر أن يبدأ في وقت يبقى منه ~~بعد أدائها إلى آخر الوقت ما لو ظهر فساد صلاته أعادها بقراءة مسنونة مرتلة ~~بين الخمسين، والستين آية قبل طلوع الشمس ولا يظن أن هذا يستلزم التغليس ~~إلا من لم يضبط ذلك الوقت (قوله: وتأخير ظهر الصيف) أطلقه فشمل ما لو صلى ~~وحده أو بجماعة كما في شرح المجمع وقال في البحر أطلقه فأفاد أنه لا فرق ~~بين أن يصلي بجماعة أو لا ولا بين كونه في بلاد حارة أو لا ولا بين كونه في ~~شدة الحر أو لا ولهذا قال في المجمع ونفضل الإبراد بالظهر مطلقا كما في ~~السراج الوهاج من أنه إنما يستحب الإبراد بثلاثة شروط ففيه نظر بل هو مذهب ~~الشافعي على ما قيل، والجمعة كالظهر أصلا واستحبابا في الزمانين اه # (تنبيه) : لم يذكر المصنف - رحمه الله - تأخير وقت العصر وقال في الكافي: ~~يستحب تأخير العصر في كل زمان ما لم تتغير الشمس «لأنه - عليه الصلاة ~~والسلام - كان يأمر بتأخير العصر» ، والعبرة لتغير القرص عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله لا لتغير الضوء كما قال النخعي والحاكم الشهيد لأن ~~ذا يحصل بعد الزوال فمتى صار القرص بحيث لا تحار فيه الأعين فقد تغيرت وإلا ~~لا (قوله: وتأخير العشاء) أطلقه وظاهر ما في الهداية التقييد بعدم فوت ~~الجماعة ويؤخذ من كلام المصنف في مسألة يوم الغيم (قوله: ms0127 وبه يوفق. . . ~~إلخ) . # أقول وقد ظفرت بأن في المسألة روايتين يستحب تأخير العشاء إلى ما قبل ثلث ~~الليل في رواية وفي رواية إليه ووجه كل في البرهان وهذا أحسن ما يوفق به ~~لفك التعارض وقد وفق بينهما شارح المجمع بأن يكون التأخير إلى الثلث مستحبا ~~في الشتاء وإلى ما قبله في الصيف لغلبة النوم وأما التأخير إلى نصف الليل ~~فمباح وإلى آخره فمكروه اه. # وعلل الكراهة في الهداية بتقليل الجماعة اه. # ويكره النوم قبل العشاء لمن يخشى فوت الجماعة، والحديث بعدها لغير حاجة ~~وإلا فلا كقراءة القرآن، والذكر وحكايات الصالحين ومذاكرة الفقه، والحديث ~~مع الضيف، والعرس (قوله: وتأخير الوتر إلى الفجر) ظاهر ما في البرهان، ~~والمجمع أن التأخير مستحب للمتهجد آخر الليل وهو من يألف صلاة الليل ~~للإتيان بما يتنفل به معه ولذا قال في البحر وإذا أوتر قبل النوم ثم ~~استيقظ، وصلى ما كتب له لا كراهة فيه ولا يعيد الوتر ولزمه ترك الأفضل ~~المفاد من حديث الصحيحين «اجعلوا آخر صلاتكم وترا» # PageV01P052 # «من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن ~~يقوم آخره فليوتر آخره» . # (و) يستحب (تعجيل ظهر الشتاء) لما روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - «كان يصلي الظهر في أيام الشتاء ما ندري أما ~~ذهب من النهار أكثر أم ما بقي منه» ، رواه أحمد (و) تعجيل (المغرب) لما روي ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - «كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت ~~بالحجاب» رواه البخاري ومسلم (ويوم غيم يعجل العصر، والعشاء) لأن في تأخير ~~العصر احتمال وقوعه في الوقت المكروه وفي تأخير العشاء تقليل الجماعة على ~~اعتبار المطر، والطين (ويؤخر غيرهما) يعني الفجر والمغرب لأن الفجر والظهر ~~لا كراهة في تأخيرهما، والمغرب يخاف وقوعها قبل الغروب لشدة الالتباس. # (لا تصح صلاة وسجدة تلاوة كانت) تلك التلاوة (في) الوقت (الكامل وصلاة ~~جنازة حضرت قبل) أي قبل الأوقات التي ذكرت بقوله (حال الطلوع، والاستواء، ~~والغروب) وهو ظرف لقوله لا ms0128 تصح (إلا عصر يومه) استثناء من قوله لا تصح صلاة ~~فإن أداها لا يكره وقت الغروب لأنه أداها كما وجبت لأن سبب الوجوب آخر ~~الوقت إن لم يؤد قبله فإذا أداها كما وجبت لم يكره فعلها فيه وإنما يكره ~~تأخيرها إليه كالقضاء لا يكره فعله بعد خروج الوقت، وإنما يحرم تفويته، ~~قالوا المراد بسجدة التلاوة ما تلاها قبل هذه الأوقات لأنها وجبت كاملة فلا ~~تتأدى بالناقص وأما إذا تلاها فيها فجاز أداؤها فيها بلا كراهة لكن الأفضل ~~تأخيرها ليؤديها في الوقت المستحب لأنها لا تفوت بالتأخير بخلاف العصر وكذا ~~المراد بصلاة الجنازة ما حضرت قبل هذه الأوقات فإن حضرت فيها جازت بلا ~~كراهة لأنها أديت كما وجبت إذ الوجوب بالحضور وهو أفضل، والتأخير مكروه ~~وإنما لم تجز المذكورات في هذه الأوقات للنهي الوارد عنها في الحديث بناء ~~على أنها أوقات يعبد فيها عبدة الشمس (كذا) أي كما جاز العصر وقت الغروب ~~(جاز تطوع بدأ به فيها) أي تلك الأوقات (أو نذر أداءه فيها وقضاء تطوع بدأ ~~به فيها فأفسده) لما تقرر أن ما وجب ناقصا يؤدى ناقصا (والأفضل في الأولين) ~~يعني تطوعا بدأ به فيها أو نذر أداءه فيها (والقطع، والقضاء في) الوقت ~~(الكامل) ذكره الزيلعي. # (وكره بعد طلوع الفجر وأداء) صلاة (العصر إلى أداء صلاة المغرب النفل سوى ~~سنة الفجر) فإنها لا تكره. # (و) كره (المنذور وركعتا الطواف وما بدأ به فأفسده لا) تكره (الفائتة) في ~~هذين الوقتين (إلا في) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وتعجيل ظهر الشتاء) قال في البحر ولم أر من تكلم على صلاة الظهر في ~~الربيع، والخريف والذي يظهر أن الربيع ملحق بالشتاء، والخريف بالصيف (قوله: ~~وتعجيل المغرب) أقول ولم يفد حكم تأخيرها وهو مكروه في رواية، وهو الأصح ~~إلا من عذر كالسفر ونحوه أو يكون قليلا وفي رواية أخرى لا يكره ما لم يغب ~~الشفق وفي الكراهة بتطويل القراءة خلاف. # وفي القنية تأخير العشاء إلى ما زاد على نصف الليل، والعصر إلى وقت ms0129 ~~اصفرار الشمس، والمغرب إلى اشتباك النجوم يكره كراهة تحريم اه كذا في البحر ~~قلت لكنهم صرحوا بأنه لو أشغل جميع وقت العصر بالقراءة لا يكون مكروها ~~فينظر مع ما ذكره من الخلاف في المغرب. # (قوله: فإن أداها لا يكره وقت الغروب) كان المناسب أن يقال فإن أداها يصح ~~وقت الغروب ليناسب الاستثناء وإن فهم الحكم من نفي الكراهة (قوله: فإذا ~~أداها كما وجبت لا يكره فعلها فيه وإنما يكره تأخيرها إليه) كذا قاله ~~الزيلعي وقد نص على كراهة الفعل أيضا في البحر فقال: وقد قدمنا أن المكروه ~~إنما هو تأخيره لا أداؤه وقيل الأداء مكروه أيضا كما في الكافي وعلى هذا ~~مشى في شرح الطحاوي، والتحفة، والبدائع والطحاوي وغيرها على أنه المذهب من ~~غير حكاية خلاف، وهو الأوجه للحديث. اه. وسنذكره (قوله: وأما إذا تلاها ~~فيها. . . إلخ) كذا قاله الزيلعي وقال في البرهان: ولا يصح في الأوقات ~~الثلاثة شيء من الفرائض، والواجبات عندنا سوى عصر يومه وسجدة تلاوة وصلاة ~~جنازة وجبتا فيها فإنها تجوز مع الكراهة لا بدونها كما ظنه البعض (قوله: ~~كذا جاز تطوع بدأ به. . . إلخ) . # أقول المراد بالجواز الصحة لا الحل لأنه لا يكون آثما (قوله: والأفضل في ~~الأولين. . . إلخ) . # أقول وعلى هذا الأفضل قضاء تطوع بدأ به فيها فأفسده القضاء في كامل وإن ~~صح في مثل ما بدأ به فيه (قوله: ذكره الزيلعي) قال في البحر وقول الشارح ~~يعني الزيلعي فيهما، والأفضل أن يصلي في غيره ضعيف كما قد قدمناه اه. وقال ~~الكمال يخرجه يعني القضاء فيه عن العهدة وإن كان آثما اه. # ورأيت مكتوبا على نسخة من الزيلعي هذا كلام المبسوط وغيره وفي ظاهر ~~الرواية وجوب القطع اه. # وقال قاضي خان وإذا افتتح التطوع في الأوقات المكروهة فإنه يقطع ثم يقضي ~~في ظاهر الرواية اه. فهذا نص على الوجوب للآمر. # (قوله: سوى سنة الفجر) المراد به فيما قبل صلاة الفجر إذ لا تقضى سنة ~~الفجر إلا تبعا (قوله: لا تكره الفائتة) أقول ولو وترا (قوله: ms0130 إلا في # PageV01P053 # وقت (الاحمرار) فإن القضاء فيه مكروه (ولا صلاة ~~الجنازة وسجدة التلاوة) فيهما. # (وكره ما سوى الفائتة عند خروج الإمام) أي صعوده إلى المنبر (للخطبة) ~~أطلقها ليتناول جميع الخطب كخطبة الجمعة، والعيد وخطب في الحج وغيرها ذكره ~~الزيلعي وشراح الهداية (حتى يفرغ من الصلاة) لا من مجرد الخطبة وسيأتي ~~تحقيقه في باب صلاة الجمعة إن شاء الله تعالى وإنما كره لما فيه من ~~الاشتغال عن استماع الخطبة قال صدر الشريعة تكره الفوائت وصلاة الجنازة ~~وسجدة التلاوة إذا خرج الإمام للخطبة وقال صاحب النهاية الفائتة تجوز وقت ~~الخطبة من غير كراهة واختير هاهنا قوله لكون الاعتماد عليه أكثر. # (لا يجمع فرضان في وقت العذر) خلافا للشافعي - رحمه الله تعالى - فإنه ~~يجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب، والعشاء بعذر المطر، والمرض، ~~والسفر (بل بحج) فإن الحاج يجمع بين الظهر، والعصر في وقت الظهر في عرفة ~~وبين المغرب، والعشاء في وقت العشاء في المزدلفة (تطهرت في وقت عصر أو عشاء ~~تقضيهما فقط) وعند الشافعي تقضي الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء بناء ~~على أن وقت الظهر والعصر واحد وكذا وقت المغرب والعشاء ولهذا جوز الجمع ~~بالعذر كما مر (صار أهلا في آخر الوقت يقضيه لا من حاضت فيه أو نفست) ~~المعتبر في السببية آخر الوقت عندنا وعند الشافعي أوله حتى لو أسلم الكافر ~~أو بلغ الصبي أو طهرت الحائض يلزمهم فرض الوقت عندنا ولو حاضت فيه عندنا لا ~~تقضيه خلافا له، وقد تقرر في الأصول ### | [باب الأذان] ### | [حكم الأذان والإقامة] # (باب الأذان) # هو لغة الإعلام وشرعا إعلام وقت الصلاة بوجه مخصوص ويطلق على الألفاظ ~~المخصوصة (سن) سنة مؤكدة (للفرائض) وهي الرواتب الخمس وقضاؤها والجمعة ~~بخلاف الوتر وصلاة العيدين والكسوف والخسوف والجنازة والاستسقاء والسنن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وقت الاحمرار فإن القضاء فيه مكروه) أقول ظاهره الصحة مع الكراهة فيناقض ~~ما قدمه من قوله لا تصح صلاة. . . إلخ ويخالفه ما قاله الزيلعي عند قول ~~صاحب الكنز ومنع عن التنفل بعد ms0131 صلاة الفجر، والعصر لا عن قضاء فائتة. . . ~~إلخ المراد بما بعد العصر قبل تغير الشمس وأما بعده فلا يجوز فيه القضاء ~~أيضا اه. # قلت ولا يقال إنه لا مخالفة لحمل نفي الجواز على الحل لأن المراد به عدم ~~الصحة كما تقرر في مسألة الكافر إذا أسلم، والصبي إذا بلغ في الوقت المكروه ~~فلم يؤد حتى خرج الوقت فإنه لا يصح قضاء ما فات في وقت مكروه مثله لأن ما ~~ثبت كامل لعدم نقص في الوقت نفسه فلا يخرج عن عهدته إلا بكامل كما في فتح ~~القدير فمن خوطب بالصلاة من أول وقتها فلم يؤدها حتى خرج الوقت حكمه كذلك ~~بالأولى وما وقع في الهداية من قوله: ويكره أن يتنفل بعد الفجر حتى تطلع ~~الشمس وبعد العصر حتى تغرب ولا بأس بأن يصلي في هذين الوقتين الفوائت ليس ~~على ظاهره لما قال في شرح المجمع ولا بأس بالقضاء فيهما إلى طلوع الشمس في ~~الفجر وتغيرها في العصر وهذه العبارة أولى من عبارة القدوري حتى تغرب لأن ~~الغروب فيها مؤول بالتغير اه. # (قوله: وقال صاحب النهاية. . . إلخ) أقول يمكن التوفيق بأن يحمل كلام ~~صاحب النهاية على الفوائت الواجب ترتيبها مع الجمعة وصدر الشريعة على فوائت ~~غير واجبة الترتيب فلا معارضة وإلا فلا يسع صدر الشريعة الحكم بالكراهة ~~مطلقا لما أنه لا تصح جمعته مع ما عليه من الفوائت اللازم أداؤها مرتبا. # (تتمة) : يكره التطوع عند الإقامة إلا سنة الفجر إن لم يخف فوت جماعة ~~وقبل العيد مطلقا وبعده في المسجد لا البيت وبين الجمعتين، وعند ضيق وقت ~~المكتوبة ومدافعة الأخبثين وحضور طعام تتوقه نفسه وما يشغل البال ويخل ~~بالخشوع كما في البحر ويكره الكلام بعد انشقاق الفجر إلى أن يصلي إلا بخير ~~وبعد الصلاة لا بأس به ولا بالمشي في حاجته، وقيل يكره إلى الشمس وقيل إلى ~~ارتفاعها كما في الفتح # (باب الأذان) . # (قوله وشرعا إعلام وقت الصلاة) أقول لعل السر في عدوله عن قول غيره إعلام ~~بدخول وقت الصلاة، وإن صح ms0132 أن يكون كذلك على حذف مضاف للإشعار بأنه لا يختص ~~بأول الوقت لما أنه يبرد به كالصلاة في الصيف كما في البحر. # (قوله سن سنة مؤكدة) هو الصحيح كما في الكافي وهو قول عامة الفقهاء، وكذا ~~الإقامة. # وقال بعض مشايخنا واجب، وقال محمد بمقاتلة أهل بلدة اجتمعوا على تركه ~~وأبو يوسف يحبسون ويضربون ولا يقاتلون. # (قوله بخلاف الوتر) هذا على الصحيح من أن أذان العشاء لا يقع للوتر كما ~~في التبيين لكن قال الكمال أذان العشاء إعلام بدخول وقته؛ لأن وقته وقتها. # (قوله وصلاة العيد) قال الكمال، ولولا ما روينا في العيد لأذنا له على ~~رواية الوجوب يعني وجوب العيد أما السنة فلا وما رواه هو ما في صحيح مسلم ~~عن جابر بن سمرة «صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العيد غير مرة ~~ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة» . # PageV01P054 # والنوافل (في وقتها) أي لا قبله ولا بعده إلا للقضاء؛ ~~لأنه وقت القضاء، وإن فات وقت الأداء لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها» أي وقت قضائها (فيعاد لو أذن قبله) أي ~~قبل وقته. # (بتربيع التكبير) متعلق بقوله سن (بدءا) بأن يقول في ابتداء الأذان الله ~~أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر (بلا لحن) وهو التغني (ولا ترجيع) وهو ~~أن يخفض بالشهادتين صوته ثم يرجع فيرفع بهما صوته (يضع) المؤذن (أصبعيه) ~~وجاز وضع يديه (في أذنيه) لما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال ~~اجعل أصبعيك في أذنيك فإنه أرفع لصوتك» ، وإن ترك فلا بأس؛ لأنه ليس بسنة ~~أصلية (ويترسل) أي يتمهل ولا يسرع (ويلتفت في الحيعلتين يمينا ويسارا إن ~~أمكن الإسماع بالثبات) في مكانه لما روي أن بلالا لما بلغ حي على الصلاة حي ~~على الفلاح حول وجهه يمينا ويسارا ولم يستدر وكيفيته أن تكون الصلاة في ~~اليمين والفلاح في اليسار، وقيل الصلاة في اليمين واليسار والفلاح كذلك ~~والصحيح الأول، كذا قال الزيلعي (وإلا استدار في صومعته) يعني إذا كانت ~~المئذنة ms0133 بحيث لو حول وجهه مع ثبات قدميه لا يحصل الإعلام استدار فيها فيخرج ~~رأسه من الكوة اليمنى ويقول حي على الصلاة ثم يذهب إلى الكوة اليسرى ويخرج ~~رأسه ويقول حي على الفلاح (ويقول بعد فلاح) أذان (الفجر الصلاة خير من #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [كيفية الأذان] # قوله بتربيع التكبير) لم يبين كيفية الإتيان به وما سنذكره من أنه يأتي ~~بين كل كلمتين بسكتة يقتضي أن يكون تترى وسنذكر أيضا ما يفيد التخيير إن ~~شاء الله تعالى لكن قال في شرح النقاية لأبي المكارم، وكيفيته أي الترسل أن ~~يقول الله أكبر الله أكبر ويقف ثم يقول مرة أخرى وهكذا بين كل كلمتين وعن ~~أبي بكر الأنباري أن عوام الناس يضمون الراء من أكبر وكان المبرد يقول إن ~~الأذان سمع موقوفا في مقاطعه فالأصل فيه الله أكبر بسكون الراء فحولت فتحة ~~الهمزة إليها، كذا في المضمرات اه. # واحترز بالتكبير أربعا بدءا عما قيل إن أبا يوسف يثنيه كمالك إلحاقا له ~~بالتكبير الأخير # (قوله بلا لحن وهو التغني) أي بحيث يؤدي إلى تغيير كلماته، ولو لم يلحقه ~~تغيير لا بأس فيه، وإن لحقه كان مكروها قيل إنما يكره ذلك في الأذكار. وأما ~~في الحيعلتين فلا بأس به كما في شرح المجمع. # وقال في الفتح لا يلحن الأذان؛ لأنه لا يحل، وتحسين الصوت مطلوب ولا ~~تلازم بينهما وقيده الحلواني بما هو ذكر فلا بأس بإدخال المد في الحيعلتين. # (قوله ولا ترجيع) أقول فلو رجع قال في البحر الظاهر من عباراتهم أن ~~الترجيع عندنا مباح ليس بسنة ولا مكروه لكن ذكر الشارح أي الزيلعي وغيره ~~أنه لا يحل الترجيع بقراءة القرآن ولا التطريب فيه والظاهر أن الترجيع هنا ~~ليس هو الترجيع في الأذان بل هو التغني اه. قلت وهو ظاهر من كلام الزيلعي ~~لقوله عقب ما تقدم من كلامه ولا يحل الاستماع إليه؛ لأن فيه تشبها بفعل ~~الفسقة في حال فسقهم وهو التغني. اه. # (قوله يضع المؤذن إصبعيه. . . إلخ) أقول ضمن وضع معنى الإدخال ms0134 فعداه بفي. ~~وأما قوله وجاز وضع يديه فمعموله محذوف تقديره على أذنيه ولا يعدى بفي؛ ~~لأنه على حقيقته ولا تضمين فيه لما قاله الزيلعي، وإن وضع يديه على أذنيه ~~فحسن؛ لأن أبا محذورة ضم أصابعه الأربع ووضعها على أذنيه وعن أبي حنيفة أنه ~~إن جعل إحدى يديه على أذنه فحسن. اه. # (قوله: وإن ترك فلا بأس) أقول لا يخالف هذا ما قال في الهداية، وإن لم ~~يفعل فحسن؛ لأن المراد به أن الأذان حسن كما في الفتح يعني لا إن عدم وضع ~~الأصبعين حسن ولهذا قال في الكافي، وإن لم يفعل فحسن؛ لأنه ليس بسنة أصلية ~~إذ لم يكن في أذان النازل من السماء، فإن قيل ترك السنة كيف يكون حسنا ~~قلنا؛ لأن الأذان معه أحسن فإذا تركه بقي الأذان حسنا. اه. # (قوله ويترسل) هو أن يفصل بين كل كلمتين بسكتة «لقول النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - لبلال - رضي الله عنه - إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر» ~~والأمر للندب؛ لأنه ليس في حديث الملك النازل حتى لو ترسل فيهما أو حدر ~~فيهما أو ترسل في الإقامة وحدر في الأذان جاز لحصول المقصود وهو الإعلام، ~~وترك ما هو زينة لا يضر، كذا في الكافي ويسكن كلماتهما بالوقف لكن في ~~الأذان حقيقة وفي الإقامة ينوي الوقف كما في التبيين. # وقال في البحر وفي المبتغى التكبير جزم. # وفي المضمرات أنه بالخيار في التكبير إن شاء ذكره بالرفع، وإن شاء ~~بالجزم، وإن كرر التكبير مرارا فالاسم الكريم مرفوع في كل مرة وذكر أكبر ~~فيما عدا المرة الأخيرة بالرفع وفي الأخير هو بالخيار إن شاء ذكره بالرفع، ~~وإن شاء بالجزم اه. # (قوله ويلتفت في الحيعلتين) أقول أطلقه فشمل ما لو كان يؤذن لنفسه على ~~الصحيح؛ لأنه صار سنة الأذان فلا يترك كما في التبيين حتى قالوا في الذي ~~يؤذن للمولود ينبغي أن يحول، كذا في البحر. # (قوله يمينا ويسارا) قال في البحر قيد به؛ لأنه لا يحول وراءه لما فيه من ~~استدبار القبلة ولا أمامه ms0135 لحصول الإعلام في الجملة بغيرها من كلمات الأذان ~~اه. # قلت ولا يخفى أن هذا لا يتأتى في المنارات المعهودة الآن فيستدير بجملته ~~ولذا قال المصنف إن أمكن الاستماع بالثبات وإلا استدار في موضعه (فرع) من ~~القنية يؤذن المؤذن فتعوي الكلاب فله ضربها إن ظن أنها تمتنع بضربه وإلا ~~فلا # PageV01P055 # النوم مرتين) لما روي أن بلالا جاء إلى رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - فوجده نائما فقال الصلاة خير من النوم فقال النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - ما أحسن هذا اجعله في أذانك وخص الفجر به؛ لأنه يؤدى ~~في حال النوم والغفلة فخص بزيادة الإعلام كما خص بتطويل القراءة (كذا) أي ~~كالأذان (الإقامة) في عدد الكلمات لكن فرق بينهما بأن الإقامة تكون (بلا ~~وضع) لأصبعيه في أذنيه (و) تكون (بحدر) وهو الإسراع ضد الترسل (وبزيادة قد ~~قامت الصلاة بعد فلاحها) أي بعد قوله حي على الفلاح (مرتين) ، وإنما لم يقل ~~بلا التفات في الحيعلتين؛ لأنه لو قال كذلك لفهم عدم جوازه أصلا، وقد قال ~~الإمام التمرتاشي لا يحول في الإقامة إلا لأناس ينتظرون (ويستقبل فيهما) أي ~~في الأذان والإقامة (القبلة ولا يتكلم) في أثنائهما (ويثوب) التثويب العود ~~إلى الإعلام بعد الإعلام وتثويب كل بلدة على متعارف أهلها (ويجلس بينهما) ~~أي الأذان والإقامة (إلا في المغرب) استثناء من قوله ويثوب ويجلس بينهما ~~أما الأول فلأن التثويب لإعلام الجماعة وهم في المغرب حاضرون لضيق وقته. ~~وأما الثاني فلأن التأخير مكروه فيكتفى بأدنى الفصل احترازا عنه (ويأتي) ~~المصلي (بهما) أي الأذان والإقامة (لفائتة) واحدة (وأولى الفوائت وخير فيه) ~~أي الأذان (للباقي) من الفوائت وفيه إشارة إلى أنه لا يخير في الإقامة بل ~~يأتي بها في الكل. # (جاز) أي الأذان (للحدث والصبي المراهق والعبد وولد الزنا والأعمى ~~والأعرابي وكره للجنب وصبي لا يعقل والمرأة والمجنون والسكران والفاسق ~~والقاعد) أي من يؤذن قاعدا (إلا) أن يؤذن (لنفسه) مراعاة لسنة الأذان وعدم ~~الحاجة إلى الإعلام (ويعاد لغير الأخيرين) وهما الفاسق والقاعد (كذا) أي ~~كما كره أذان ms0136 السبعة المذكورين (كره إقامتهم وإقامة المحدث لكن لا تعاد) ~~إقامتهم لعدم شرعية تكرار الإقامة. # (ويأتي بهما) أي الأذان والإقامة (المسافر والمصلي في المسجد جماعة وفي ~~بيته بمصر وكره للأول) أي المسافر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله كما خص بتطويل القراءة) أي في الركعة الأولى وإلا فالتطويل في ذاته ~~يشاركه فيه الظهر. # (قوله ويستقبل فيهما القبلة) أي بهما لحديث النازل من السماء، ولو ترك ~~الاستقبال جاز لحصول المقصود وكره لمخالفته السنة ذكره في الكافي والهداية. # وقال صاحب البحر الظاهر أنها كراهة تنزيه، وذكر وجهه ويستثنى من سنية ~~الاستقبال ما إذا أذن راكبا فإنه لا يسن الاستقبال بخلاف ما إذا كان ماشيا ~~ذكره في الظهيرية عن محمد. اه. # (قوله ولا يتكلم في أثنائهما) أطلقه فشمل كل كلام فلا يحمد لو عطس هو ولا ~~يشمت عاطسا ولا يسلم ولا يرد السلام لا بعده ولا قبله في نفسه على الصحيح، ~~وإن تكلم في أثنائه استأنفه كما في الفتح. # وفي الخلاصة، وإن تكلم بكلام يسير لا يلزمه الاستقبال، كذا في البحر. # وقال قاضي خان خمس خصال لو وجد أحدها في الأذان أو في الإقامة يوجب ~~الاستقبال إذا غشي على المؤذن أو المقيم أو مات أو ذهب ليتوضأ أو حصر ولم ~~يكن هناك من يلقنه أو خرس اه. # وقال في البحر والمراد به الثبوت لا حقيقة الواجب. # (قوله ويثوب) أقول ويكون المثوب هو المؤذن؛ لأنه لا ينبغي لأحد أن يقول ~~لمن فوقه في العلم والجاه حان وقت الصلاة سوى المؤذن؛ لأنه استفضال لنفسه. # (قوله ويجلس بينهما) قال في البرهان ويستحب الفصل بين الأذان والإقامة ~~ويكره وصلها به ولم يقدر الفصل بشيء في ظاهر الرواية وينبغي أن يقعد بقدر ~~ما يحضر القوم الملازمون للصلاة مع مراعاة الوقت المستحب، والفصل في صلاة ~~المغرب بسكتة عند أبي حنيفة بقدر ما يقرأ ثلاث آيات قصار في رواية أو يخطو ~~ثلاث خطوات في أخرى، وقالا يستحب الفصل بجلسة حفيفة قدر الجلسة في الخطبة. # (قوله إلا في المغرب. . . إلخ) جعل علة ms0137 استثناء التثويب في المغرب حضور ~~الجماعة، وقد عممه في الهداية وغيرها في جميع الأوقات والظاهر عدم المخالفة ~~لما ذكره المصنف. # (قوله فيكتفى بأدنى الفصل) احترازا عنه ظاهره أن الزيادة على أدناه ~~مكروهة. # وفي الهداية ما يشير إلى أن تأخير المغرب قدر أداء ركعتين مكروه. # وقال الكمال بعد نقله، وقد قدمنا عن القنية استثناء التأخير القليل فيجب ~~حمله على ما هو أقل من قدرهما إذا توسط فيهما ليتفق كلام الأصحاب. اه. # (قوله ويأتي بهما لفائتة) أقول إلا للظهر يوم الجمعة في المصر فإن أداءه ~~بأذان وإقامة مكروه يروى ذلك عن علي، ذكره الزيلعي. # وقال الكمال بعده: وإلا ما تؤديه النساء أو تقضيه بجماعتهن؛ لأن عائشة - ~~رضي الله عنها - أمتهن بغير أذان ولا إقامة حين كانت جماعتهن مشروعة وهذا ~~يقتضي أن المنفردة أيضا كذلك؛ لأن تركهما لما كان هو السنة حال شرعية ~~الجماعة كان حال الإفراد أولى، والله سبحانه وتعالى أعلم. اه. . وسيذكر ~~المصنف بعضه. # (قوله وخير فيه للباقي) يعني إن اتحد مجلس القضاء وألا يأتي بهما كما في ~~البحر. # (قوله ويأتي بهما المصلي في المسجد جماعة) يعني به مسجدا على الطريق ~~مطلقا أو في محلة ولم يفعلا فيه قبل لما في البحر، وإن أذن في مسجد جماعة ~~وصلوا يكره لغيرهم أن يؤذنوا # PageV01P056 # (تركها) أي الإقامة (وللثاني) أي المصلي في المسجد ~~(تركه) أي الأذان (أيضا) أي كالإقامة (بخلاف الثالث) أي المصلي في بيته ~~بمصر حيث لا يكره له تركهما قال في الوقاية ويأتي بهما المسافر والمصلي في ~~المسجد جماعة أو في بيته بمصر وكره تركهما للأولين لا للثالث وأنت خبير بأن ~~المفهوم منه كراهة ترك كل واحد منهما للمسافر والمصلي في المسجد جماعة. ~~وأما ترك واحد منهما فلم يفهم منه ولهذا غيرت عبارته هاهنا إلى ما ترى. # (وكرها) أي الأذان والإقامة (للنساء) ؛ لأنهما من سنن الجماعة المستحبة. # (أقام غير من أذن بغيبته) أي غيبة المؤذن (لم يكره، وإن) أقام (بحضوره ~~كره إن لحقه بها) أي بإقامته وحشة السامع للأذان والإقامة (يقول ms0138 ما قال ~~المؤذن إلا الحيعلتين) فإن معناهما أسرعوا إلى الصلاة وأسرعوا إلى ما فيه ~~نجاتكم فيشبه إعادته الاستهزاء (وقوله الصلاة خير من النوم) فإنه أيضا كذلك ~~بل يقول في الأول لا حول ولا قوة إلا بالله أو ما شاء الله كان وفي الثاني ~~صدقت وبررت ويقول عند قوله قد قامت الصلاة أقامها الله وأدامها الله إلى ~~يوم القيامة. رجل في المسجد يقرأ القرآن فسمع الأذان لا يترك القراءة؛ لأنه ~~إجابة بالحضور، ولو كان في منزله يترك القراءة ويجيب، كذا في الظهيرية. ### | (باب شروط الصلاة) # الشرط ما يتوقف عليه وجود الشيء ولا يدخل فيه لم يقل التي تتقدمها؛ لأن ~~من قاله جعله صفة كاشفة لا مميزة إذ ليس من الشروط ما لا يكون مقدما حتى ~~يكون احترازا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ويعيدوا الجماعة ولكن يصلون وحدانا، وإن كان المسجد على الطريق فلا بأس ~~أن يؤذنوا فيه ويقيموا. # (قوله بخلاف الثالث. . . إلخ) يعني به عدم الكراهة في تركهما إذا وجدا أي ~~الإقامة والأذان في مسجد محلته؛ لأن مؤذنها نائب عن أهلها فيهما ### | [الأذان والإقامة للنساء] # (قوله يقول ما قال المؤذن) قال في النهاية يجب عليهم الإجابة وناقش دليله ~~الكمال بأنه غير صريح في إجابته باللسان اه. # والمراد أن يجيب الأول إن تكرر، وإن كان من غير مسجده وهذا إذا سمع ~~المسنون منه وهو ما لا لحن فيه ولا تلحين ولا بد أن يكون عربيا؛ لأنه لا ~~يجزئ الأذان بالفارسية؛ لأنه سنة متبعة فلا يغير، وإن علم أنه أذان في ~~الأصح كما في البرهان. # (قوله ويقول عند قوله قد قامت الصلاة. . . إلخ) أقول والإجابة للإقامة ~~مستحبة. # (قوله لا يترك القراءة) أقول ليس على إطلاقة لما قال الكمال،. # وفي العيون قارئ سمع النداء فالأفضل أن يمسك ويسمع وعن الرستغفني يمضي في ~~قراءته إن كان في المسجد، وإن كان في بيته فكذلك إن لم يكن أذان مسجده اه. ~~لكن قدمنا أن الإجابة لا تختص بمؤذن مسجده. # (تتمة) : لم يذكر المصنف - رحمه الله - الدعاء عقب ms0139 التسميع. # وقال في البرهان ثم دعا بعد الفراغ بالوسيلة للنبي - صلى الله عليه وسلم ~~- لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه ~~الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما ~~محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة» اه. وتمامه في الفتح. # [باب شروط الصلاة] # هي جمع شرط على وزن فعل وأصله مصدر. وأما شرائط فواحدها شريطة فمن عبر ~~بالشرائط فمخالف للغة وللقاعدة التصريفية فإن فعائل لم يحفظ جمعا لفعل بفتح ~~الفاء وسكون العين. وأما فرائض فصحيح لكون مفرده فريضة كصحائف جمع صحيفة. # (قوله؛ لأن من قاله جعله صفة كاشفة) أراد به كصاحب الهداية، وتحقيقه كما ~~قاله الكمال هذا لبيان الواقع، وقيل لإخراج الشرط العقلي كالحياة للألم ~~والجعلي كدخول الدار للطلاق، وقيل لإخراج ما لا يتقدمها كالقعدة شرط الخروج ~~وترتيب ما لا يشرع مكررا شرط البقاء على الصحة، وعلى الثاني أن الشرط عقليا ~~أو غيره متقدم فلا يخرج قيد التقدم العقلي والجعلي للقطع بتقدم الحياة ~~ودخول الدار على الألم مثلا ووقوع الطلاق، ولا يقال بأن الجعلي سبب لوقوع ~~المعلق؛ لأنا نمنعه بل السبب أنت طالق لكن عمله إلى وجود الشرط الجعلي ~~فتعين الأول، ولأن قوله التي تتقدمها تقييد في شروط الصلاة لا مطلق الشروط ~~وليس للصلاة شرط جعلي ويبعد الاحتراز عن شرطها العقلي من الحياة ونحوه إذ ~~الكتاب موضوع لبيان العلامات فلا يخطر غيرها. # (قوله إذ ليس من الشروط ما لا يكون مقدما) أقول تحقيقه كما قال الكمال ~~وشرط الخروج والبقاء على الصحة ليسا شرطين للصلاة بل لأمر آخر وهو الخروج ~~والبقاء، وإنما يسوغ أن يقال شرط الصلاة نوع من التجوز إطلاقا لاسم الكل ~~على الجزء وعلى الوصف المجاور اه. وعلم بهذا أن ما قاله ابن كمال باشا لا ~~بد من هذا القيد أي قيد التقدم احترازا عن الشروط التي لا تتقدمها بل ~~تقارنها أو تتأخر عنها وهي التي تذكر في ### | باب صفة الصلاة # كالتحريمة والترتيب والخروج بصنعه، والمراد شرط الصحة لا شرط ms0140 الوجود ~~ولذلك صح تنوعه إلى النوعين المذكورين اه لا يخلو عن تأمل # PageV01P057 # عنه (منها طهر ثوبه ومكانه من خبث وطهر بدنه منه ومن ~~حدث) هذه العبارة أحسن من عبارة الكنز والوقاية كما لا يخفى على أهل ~~الدراية (عادم ثوب صح صلاته قائما بركوع وسجود) ؛ لأن في القعود ستر العورة ~~الغليظة وعدم أداء الأركان وفي القيام كشفها وأداء الأركان فيميل إلى أيهما ~~شاء (وندبت قاعدا وموميا بهما) ؛ لأن الستر وجب لحق الصلاة وحق الناس ~~والركوع والسجود لم يجبا إلا لحق الصلاة، وكيفية القعود أن يقعد مادا رجليه ~~إلى القبلة ليكون أستر (وواجد ما كله نجس أو أقل من ربعه طاهر ندب صلاته ~~فيه) ؛ لأن فرض الستر عام لا يختص بالصلاة وفرض الطهارة مختص بها (وواجد ما ~~ربعه طاهر لا يصلي عريانا) ؛ لأن ربع الشيء يقوم مقام كله كما في الإحرام ~~فيجعل كأن كله طاهر في موضع الضرورة (بثوبيه نجس مانع) عن الصلاة بأن يكون ~~بثوب مثلا نجس قدر الدرهمين وبثوب نجس قدر ثلاثة دراهم (أقلهما) أي أيهما ~~أقل نجاسة (أحب) للصلاة فيه، وإن بلغ النجس (ربع أحدهما تعين الآخر) للصلاة ~~فيه؛ لأن للربع حكم الكل كما مر (ولو ملئ أحدهما نجسا وربع الآخر طاهر تعين ~~الآخر) لما مر آنفا (وجدت) عريانة (ثوبا يستر بدنها وربع رأسها يجب سترهما) ~~حتى لو تركت ستر الرأس لم تجز صلاتها لما عرفت أن للربع حكم الكل فصارت ~~تاركة ستر الرأس مع الإمكان (ولا يجب) الستر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله منها طهر ثوبه. . . إلخ) المراد به عما لا يعفى عنه من النجس لما ~~قدمه في كتاب الطهارة فلا يرد الاعتراض على الإطلاق هنا ويجوز لبس الثوب ~~النجس لغير الصلاة ولا يلزمه الاجتناب كما في المبسوط، وذكر في البغية ~~تلخيص القنية خلافا فيه ذكره في البحر. # (قوله ومكانه) أقول أطلقه فشمل اشتراط طهارة موضع كلا القدمين على الأصح ~~حتى لو كان تحت أحدهما ما لا يعفى عنه منع الجواز وإن جازت الصلاة مع رفعه ms0141 ~~ولا يجعل كأنها لم توضع خلافا لأبي يوسف وطهارة موضع اليدين والركبتين على ~~اختيار أبي الليث وتصحيحه في العيون وعمدة الفتاوى والحكم بجواز الصلاة ~~بدون وضعهما ينكره أبو الليث، وكذا يشترط طهارة موضع الجبهة على الأصح. ~~وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه لا يشترط بناء على رواية الاكتفاء بالسجود ~~بالأنف وهو أقل من قدر الدرهم كما في البرهان. # (قوله عادم ثوب) المراد بالعدم عدم الوجدان، ولو بالإباحة فيلزمه الستر ~~لو أبيح له على الأصح وبالثوب ما يستر عورته، ولو حريرا أو حشيشا أو نباتا ~~أو طينا يلطخ به عورته ويبقى عليه حتى يصلي كما في البحر لكن قال الكمال ~~وعن الحسن المروزي لو وجد طينا يلطخ به عورته ويبقى حتى يصلي يفعل اه ~~فظاهره عدم اللزوم بخلاف ما يفيده كلام صاحب البحر اه. # ولو وجد ما يستر بعض العورة وجب استعماله ويستر القبل والدبر فإن لم يجد ~~ما يستر به إلا أحدهما قيل يستر الدبر؛ لأنه أفحش في حالة الركوع والسجود، ~~وقيل القبل؛ لأنه يستقبل به القبلة ولا يستره بغيره والدبر بالأليتين. # (قوله صح صلاته قائما بركوع وسجود) أقول ليس بقيد احترازي عن صحة صلاته ~~بالإيماء قائما لما قاله الكمال، ولو أومأ القائم أو ركع وسجد القائم جاز ~~اه لكن قال الزيلعي. # وفي ملتقى البحار إن شاء صلى عريانا بالركوع والسجود أو موميا بهما إما ~~قاعدا أو قائما فهذا نص على جواز الإيماء قائما، وما ذكره في الهداية وغيره ~~يمنع ذلك فإنه قال في الذي لا يجد ثوبا فإن صلى قائما أجزأه؛ لأن في القعود ~~ستر العورة الغليظة، وفي القيام أداء هذه الأركان فيميل إلى أيهما شاء، ولو ~~كان الإيمان جائزا حالة القيام لما استقام هذا الكلام. اه. # (قوله وندبت قاعدا موميا) أطلقه فشمل ما إذا كان نهارا أو ليلا في بيت أو ~~صحراء وهو الصحيح. # (قوله وكيفية القعود. . . إلخ) ليس على وجه اللزوم لجوازه كيف كان. # (قوله مادا رجليه) أقول ويضع يديه على فخذيه. # (قوله أو أقل من ms0142 ربعه طاهر ندب صلاته فيه) أقول وهو الأفضل ويليه في ~~الفضل الصلاة قاعدا عاريا بالإيماء ودونهما في الفضل الصلاة قائما عاريا ~~بالركوع والسجود كما في التبيين واستحباب الصلاة في ثوب كله نجس قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف وأوجب محمد وزفر الصلاة فيه وقول محمد حسن نقله في البرهان ~~عن الأسرار اه لكن قال الكمال وفيه نظر، وذكر وجهه. # (قوله؛ لأن فرض الستر عام لا يختص بالصلاة) يعني إذا لم يكن الانكشاف ~~لغرض صحيح كما في البحر. # (قوله: ولو ملئ أحدهما نجسا. . . إلخ) يعني، ولو أراد الصلاة. # (قوله وجدت عريانة) المراد بها الحرة البالغة لما قال في المحيط مراهقة ~~صلت بغير وضوء أو عريانة تؤمر بالإعادة، وإن صلت بغير قناع فصلاتها تامة ~~استحسانا لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا تصلي حائض بغير قناع» ولا ~~يتناول غير الحائض، ولأن ستر عورة الرأس لما سقط بعذر الرق فبعذر الصبا ~~أولى؛ لأنه يسقط بعذر الصبا الخطاب بالفرائض بخلاف غيره من الشرائط لا يسقط ~~بعذر الصبا كما في البحر اه وهذا واضح خصوصا على القول بأن الصبي مكلف ~~بخطاب الوضع كربط صحة الأحكام بشرائطها. # (قوله ولا يجب الستر في أقل من ربع الرأس) قال الكمال، ولو وجد ما يستر ~~بعض العورة يجب استعماله ويستر القبل والدبر اه فعلى هذا يجب عليها ستر بعض ~~الرأس # PageV01P058 # (في أقل من ربع الرأس) حتى لو تركت ستر الرأس جازت ~~صلاتها إذ ليس لما دون الربع حكم الكل ولكن الستر أولى تقليلا للانكشاف ~~(عادم مزيل النجس) سواء كان في بدنه أو ثوبه أو مكانه (يصلي) مع النجس (ولا ~~يعيد) الصلاة؛ لأن التكليف بحسب الوسع. # (ومنها) أي من الشروط (ستر العورة وهي) أي العورة (للرجل ما تحت سرته) ~~فالسرة ليست بعورة (إلى تحت ركبتيه) فالركبة عورة (ونحوه الأمة) أي ما يكون ~~عورة من الرجل يكون عورة من الأمة (مع ظهرها وبطنها) فإنهما في الرجل ليسا ~~بعورة وفيها عورة (ونحوها) أي الأمة (المكاتب والمدبرة وأم الولد) في كون ~~ظهرهن وبطنهن أيضا ms0143 عورة (الحرة) أي جميع أعضائها (عورة إلا وجهها وكفيها ~~وقدميها) فإنها لا تجد بدا من مزاولة الأشياء بيديها وفي كفيها زيادة ضرورة ~~ومن الحاجة إلى كشف وجهها خصوصا في الشهادة والمحاكمة والنكاح وتضطر إلى ~~المشي في الطرقات وظهور قدميها خصوصا الفقيرات منهن وهو معنى قوله تعالى ~~على ما قالوا {إلا ما ظهر منها} [النور: 31] أي ما جرت العادة والجبلة على ~~ظهوره ويروى أن القدم عورة (يفسد) الصلاة (كشف ربع عضو هو عورة غليظة ~~كالقبل والدبر أو خفيفة كما عداهما) من البطن والفخذ وعند أبي يوسف يفسدها ~~كشف نصفه، ذكر العورتين إشارة إلى التسوية بينهما في الحكم ولذا قال صاحب ~~الهداية والعورة الغليظة على هذا الخلاف بعد ما ذكر الخلاف في الكشف المانع ~~أنه مقدار الربع أو النصف (وكل من ذكره وأنثييه) احتراز عما قال بعضهم ~~الذكر والأنثيان عضو واحد (ورأسها وشعره) أي شعر رأسها (مطلقا) أي النازل ~~وغيره (وأذنها وثديها المتدلي) احتراز عن الناهض فإنه تابع للصدر (عضو) خبر ~~لقوله وكل (انكشفت) العورة (أو قام) المصلي (على نجس مانع) من جواز الصلاة ~~(أو) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله عادم مزيل النجس. . . إلخ) أقول فإن وجد ما يقلله يجب استعماله ~~بخلاف ما يكفي بعض أعضاء الوضوء حيث يباح التيمم معه كما في الفتح. # (قوله ستر العورة) قال أهل اللغة سميت عورة لقبح ظهورها لغض الأبصار عنها ~~مأخوذة من العور وهو النقص والعيب والقبح ومنه عور العين والكلمة العوراء ~~القبيحة، وحد الستر أن لا يرى ما تحت الساتر حتى لو كان يصفه لا يجوز وأطلق ~~الستر فشمل ما لا يحل لبسه فتصح الصلاة به ويأثم مع وجدان غيره ولزوم الستر ~~ولو منفردا ببيت مظلم، وإن كان الساتر لا يحجب عن الله تعالى فتاركه يراه ~~سبحانه عادم الأدب واللازم ستر جوانب العورة وأعلاها عن غيره لا عن نفسه ~~حتى لو رآها من زيقه أو أمكن أن يراها فإن الصلاة صحيحة عند العامة وهو ~~الصحيح وإمكان رؤيتها من أسفل ليس بشيء والمستحب الصلاة ms0144 في قميص وإزار ~~وعمامة وتكره في السراويل منفردة كما في البحر. # (قوله مع ظهرها وبطنها) أقول والجنب تبع للبطن والبطن ما لان من المقدم ~~والظهر ما يقابله من المؤخر. # (قوله وكفيها) عبر بالكف دون اليد كما وقع في المحيط للدلالة على أنه ~~مختص بالباطن وأن ظاهر الكف عورة كما هو ظاهر الرواية وفي مختلفات قاضي خان ~~ظاهر الكف وباطنه ليسا بعورة إلى الرسغ ورجحه في شرح المنية بما أخرجه أبو ~~داود. . . إلخ لكن قال صاحب البحر والمذهب خلافه. وأما الذراع فعن أبي يوسف ~~ليس بعورة واختاره في الاختيار للحاجة إلى كشفه للخدمة، ولأنه من الزينة ~~الظاهرة وهو السوار، وصحح في المبسوط أنه عورة وصحح بعضهم أنه عورة في ~~الصلاة لا خارجها والمذهب ما في المتون؛ لأنه ظاهر الرواية كما صرح به في ~~شرح المنية. اه. # (قوله وقدميها) هذا في أصح الروايتين كما في البرهان. # (قوله ويروى أن القدم عورة) أقول صححه الأقطع وقاضي خان واختاره ~~الإسبيجابي والمرغيناني وصحح صاحب الاختيار أنه ليس بعورة في الصلاة بخلاف ~~خارجها ورجح في شرح المنية كونه عورة مطلقا، كذا في البحر لكن قد علمت أن ~~القدمين ليسا من العورة في أصح الروايتين. # (قوله وكل من ذكره وأنثييه) بلا ضم هو الصحيح، وكذا كل واحد من الأليتين ~~عورة والدبر ثالثهما على الصحيح كما في شرح منظومة لابن الشحنة قوله: أي ~~النازل وغيره هو المختار لكن قال قاضي خان انكشف ربع من شعر المرأة فسدت ~~صلاتها والمعتبر في إفساد الصلاة انكشاف ما فوق الأذنين لا ما تحتهما هو ~~الصحيح وفي حرمة النظر سوى ما بينهما هو الصحيح اه. # ولم يتعرض للركبة، وقال الكمال والأصح أنها تبع للفخذ؛ لأنها ملتقى ~~العظمات لا عضو مستقل، وكعب المرأة ينبغي أن يكون كذلك، كذا في الفتاوى. ~~اه. # (قوله انكشفت العورة) المراد به المانع منها، وإن وقع الانكشاف على مواضع ~~متفرقة من العورة يجمع فإن بلغ ربع أدنى عضو منها منع جواز الصلاة كما ذكره ~~محمد في الزيادات. # وقال الزيلعي ينبغي ms0145 أن يعتبر بالأجزاء؛ لأن الاعتبار بالأدنى يؤدي إلى أن ~~القليل يمنع، وإن لم يبلغ ربع المنكشف، بيانه أنه لو انكشف نصف ثمن الفخذ ~~مثلا ونصف ثمن الأذن يبلغ ربع الأذن وأكثر ولم يبلغ ربع جميع العورة ~~المنكشفة ومثله نصف عشر كل وبطلان الصلاة بذلك القدر يخالف القاعدة اه. # وأقره عليه المحقق ابن الهمام ورده تلميذه العلامة ابن الشحنة في شرحه ~~لمنظومة ابن وهبان فقال بعد نقل كلام الزيادات # PageV01P059 # قام (في صف النساء قدر) أداء (ركن) أي زمانا يمكن فيه ~~أداء ركن من أركان الصلاة (فسدت) صلاته (عند أبي يوسف) ؛ لأن المفسد وجد ~~فيها (وعند محمد) - رحمه الله تعالى - (لا) تفسد (ما لم يؤده) أي الركن؛ ~~لأن المفسد أداء ركن من الصلاة معه ولم يوجد، قيد بقدر الأداء إذ لو أدى ~~ركنا مع الانكشاف فسدت اتفاقا، ولو لم يلبث جازت اتفاقا. # (ومنها) أي من الشروط (استقبال عين الكعبة للمكي) إجماعا حتى لو صلى في ~~بيته يجب أن يصلي بحيث لو أزيل الجدران وقع الاستقبال على عين الكعبة. # (و) استقبال (جهتها لغيره) وهو الآفاقي فإن الموانع لو أزيلت لم يجب أن ~~يقع الاستقبال على عينها بل على جهتها في الصحيح إذ ليس التكليف إلا بحسب ~~الوسع، وقيل يجب على الآفاقي أيضا استقبال عينها قالوا فائدة الخلاف تظهر ~~في اشتراط نية عين الكعبة فعنده يشترط وعند غيره لا وجهتها أن يصل الخط ~~الخارج من جبين المصلي إلى الخط المار بالكعبة على استقامة بحيث يحصل ~~قائمتان أو نقول هو أن تقع الكعبة فيما بين خطين يلتقيان في الدماغ فيخرجان ~~إلى العينين كساقي مثلث كذا قال التحرير التفتازاني في شرح الكشاف فيعلم ~~منه أنه لو انحرف عن العين انحرافا لا يزول به المقابلة بالكلية جاز يؤيده ~~ما قال في الظهيرية إذا تيامن أو تياسر يجوز؛ لأن وجه الإنسان مقوس فعند ~~التيامن أو التياسر يكون أحد جوانبه إلى القبلة، وعن بعض العارفين أنه قال ~~قبلة البشر الكعبة وقبلة أهل السماء البيت المعمور وقبلة الكروبيين الكرسي ms0146 ~~وقبلة حملة العرش العرش ومطلوب الكل وجه الله تعالى، كذا في الظهيرية ~~(وقبلة العاجز) عن التوجيه إلى القبلة مع علمه بجهتها بأن خاف من عدو أو ~~سبع أو مرض ولا يجد من يحوله إليها أو كان على خشب في البحر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الذي قدمناه وبه يستقيم ما قال مولانا بديع - رحمه الله - وهذا نص أي من ~~محمد بن الحسن ضابط المذهب على أمرين الناس عنهما غافلون أحدهما أنه لا ~~يعتبر الجمع بالأجزاء كالأسداس والأتساع بل بالمقدار والثاني أن المكشوف لو ~~كان قدر ربع أصغرها من الأعضاء المكشوفة يمنع الجواز حتى لو انكشف من الأذن ~~تسعها ومن الساق تسعها يمنع؛ لأن المكشوف قدر ربع الأذن فإذا علمت هذا ظهر ~~لك أن الاعتبار للجمع إنما هو بالمقدار وفيه نفي لما ذكره شارح الكنز من ~~أنه ينبغي أن يعتبر بالأجزاء وهو كلام مدخول فيه بيانه أن كلام الزيلعي ~~ظاهره أنه فهم أن القاعدة أن المفسد إنما هو ربع المنكشف وهذا خلف؛ لأن ~~المفسد إنما يكون ذلك إذا كان الانكشاف في عضو واحد وثمة يعتبر بالأجزاء ~~بأن انكشف من فخذه مثلا مواضع متعددة. وأما في صورتنا فالانكشاف حصل في ~~أعضاء متعددة كل واحد منها عورة، والاحتياط في اعتبار أدناها؛ لأنه به يوجد ~~المانع فينظر إلى مقدار المنكشف من جميعها فإن بلغ قدر ربع أصغرها حكمنا ~~بالفساد أخذا بالاحتياط وإلا لزم صحة الصلاة مع انكشاف قدر ربع عضو هو عورة ~~من المنكشف وأنه خلاف القاعدة التي نقلها عن محمد وهذا لازم على الاعتبار ~~بالأجزاء الذي ذكره؛ لأن نصف ثمن الفخذ ونصف ثمن البطن ونصف ثمن الأذن من ~~حيث الاعتبار بالأجزاء لا يبلغ ربعا ومن حيث الاعتبار بالمقدار يبلغ قدر ~~ربع عضو كامل منها وهو الأذن فيلزم صحة الصلاة مع انكشاف قدر ربع عضو تام ~~هو عورة من جملة المنكشف ولا قائل به وفيه ترك الاحتياط والعجب من شيخنا ~~المحقق كيف تبعه عليه وأقره مع أنه خلاف منصوص محمد. وقولهم إن جميع ~~الأعضاء ms0147 في الانكشاف كعضو واحد المراد به في الاعتبار الجمع لا في اعتبار ~~ربع مجموعها فتأمله ممعنا فيه النظر والله الهادي للصواب اه. # (قوله استقبال عين الكعبة للمكي إجماعا) أقول أطلقه فشمل المشاهد للكعبة ~~وغيره ولذا فرع عليه حتى لو صلى في بيته. . . إلخ وليس الإجماع على الإطلاق ~~بل في حق المشاهد للكعبة أما من بينه وبينها حائل فلا إجماع على اشتراط ~~عينها في حقه بل الأصح أنه كالغائب للزوم الحرج في إلزام حقيقة المسامتة في ~~كل بقعة يصلي فيها كما في الفتح والبرهان، ولو كان الحائل أصليا كالجبل كان ~~له أن يجتهد والأولى أن يصعده ليصل إلى اليقين قال الكمال وعندي في جواز ~~التحري مع إمكان صعوده إشكال؛ لأن المصير إلى الدليل الظني وترك القاطع مع ~~إمكانه لا يجوز. اه. # (قوله فعنده يشترط) يعني عند القائل بوجوب استقبال عين الكعبة يشترط نية ~~الاستقبال والقائل عبد الكريم الجرجاني لكن قال قاضي خان أما اشتراط نية ~~استقبال القبلة اختلفوا فيه قال بعضهم إن كان يصلي إلى المحراب لا يشترط، ~~وإن كان يصلي في الصحراء يشترط فإذا نوى القبلة أو الكعبة أو الجهة جاز. ~~اه. # (قوله مع علمه بجهتها) يعني أو بعينها. # (قوله بأن خاف. . . إلخ) أقول لو قال كأن خاف لكان أولى؛ لأنه لا حصر ~~فيما ذكره لجواز الصلاة على الدابة إلى أي جهة توجهت دابته في الفرض على ما ~~قاله في الفتح لو كان على الدابة يخاف النزول للطين والردغة يستقبل قال في ~~الظهيرية وعندي هذا إذا كانت واقفة فإن كانت سائرة يصلي حيث شاء ولقائل أن ~~يفصل بين كونه لو أوقفها للصلاة خاف الانقطاع عن الرفقة أو لا يخاف فلا ~~يجوز في الثاني إلا أن يوقفها ويستقبل كما عن أبي يوسف # PageV01P060 # (جهة قدرته) أي يصلي إلى أي جهة قدر عليها (ويتحرى ~~المصلي) التحري بذل المجهود لنيل المقصود (للاشتباه) أي اشتباه القبلة عليه ~~بانطماس الأعلام أو تراكم الظلام أو تطام الغمام (وعدم المخبر بها) فإن ~~الأصحاب - رضوان الله عليهم أجمعين ms0148 - تحروا وصلوا ولم ينكر عليهم الرسول - ~~صلى الله عليه وسلم - والتقرير دليل الجواز (ولم يعد) الصلاة (إن أخطأ) ؛ ~~لأن التكليف بحسب الوسع ولا وسع في إصابة الجهة حقيقة فصارت جهة التحري هنا ~~كجهة الكعبة للغائب عنها، وقد قيل قوله تعالى {فأينما تولوا فثم وجه الله} ~~[البقرة: 115] أي قبلة الله نزلت في الصلاة حال الاشتباه (وفسدت إن شرع) ~~فيها (بلا تحر) ؛ لأن قبلته جهة تحريه ولم يوجد (وإن علم فيها) أي في ~~الصلاة (إصابته) ؛ لأن بناء القوي على الضعيف فاسد وحاله بعد العلم أقوى من ~~حاله قبله (ولو علم) إصابته (بعدها) أي بعد الصلاة (صحت) صلاته لحصول ~~المقصود؛ لأن ما وجب لغيره لا يعتبر حصوله بل حصول الغير كالسعي إلى الجمعة ~~(ولو علم خطأه فيها) أي في الصلاة (أو تحول رأيه) بعد الشروع بالتحري ~~(استدار) في الأول إلى جهة الصواب وفي الثاني إلى جهة تحول رأيه إليها ~~(تحرى كل) من المصلين (جهة) يعني أن رجلا أم قوما في ليلة مظلمة فتحرى وصلى ~~إلى جهة وتحرى القوم وصلى كل واحد منهم إلى جهة (إن لم يعلم) المقتدي ~~(مخالفة إمامه ولم يتقدمه) أي المقتدي الإمام في الواقع (جاز) فعل كل واحد؛ ~~لأن قبلتهم جهات تحريهم ولم تضره المخالفة كجوف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # في التيمم إن كان بحيث لو مضى إلى الماء تذهب القافلة وينقطع جاز وإلا ~~ذهب إلى الماء واستحسنوها اه. أو كانت الدابة جموحا لا يمكنه الركوب لو نزل ~~إلا بمعين أو شيخا ولا يجد المعين كما في البحر. # (قوله أو تطام الغمام) بالطاء المهملة فاندفع ما قيل على ظنه بالمعجمة ~~هذا لعله من تحريف الناسخ وإلا فهو بالضاد المعجمة لا الظاء المشالة اه. ~~لما قال في الصحاح وكل شيء كثر حتى علا وغلب فقد طم يطم، وقال أيضا وتضام ~~القوم إذا انضم بعضهم إلى بعض اه. فيصح بالضاد المعجمة أيضا. # (قوله وعدم المخبر بها) يعني إذا كان حاضرا عنده، ولو لم يكن حاضرا لا ~~يجب عليه أن يطلبه وهذا ms0149 إذا كان المخبر من أهل ذلك الموضع؛ لأنه لو كان ~~مسافرا مثله لا يلتفت إلى قوله وإذا لم يسأله وتحرى وصلى فإن أصاب صحت وإلا ~~فلا، ولو سأله فلم يخبره وتحرى وصلى ثم أخبره بأنه لم يصب لا إعادة عليه ~~كما في شرح المجمع. # وقال الكمال، وكذا لا يجوز أي التحري مع المحاريب وفي قوله أي صاحب ~~الهداية ليس بحضرته إشارة إلى أنه ليس عليه طلب من يسأله عند الاشتباه، ~~والأوجه أنه إذا علم أن للمسجد قوما من أهله مقيمين غير أنهم ليسوا حاضرين ~~فيه وقت دخوله وهم حوله في القرية وجب طلبهم ليسألهم قبل التحري اه. لكن ~~قال في البحر. # وفي فتاوى قاضي خان رجل صلى في المسجد في ليلة مظلمة بالتحري فتبين خطؤه ~~جازت؛ لأنه ليس له أن يقرع أبواب الناس للسؤال عن القبلة ولا تعرف القبلة ~~بمس الجدران والحيطان وعسى يكون ثمة مؤذية فجاز له التحري اه. # قلت فيحمل ما قاله الكمال على من دخل نهارا لدفع التعارض. # (قوله ولم يعد إن أخطأ) هذا بخلاف ما لو توضأ بماء أو صلى في ثوب على ظن ~~الطهارة ثم تبين أنه نجس حيث يعيد الصلاة، ولو صلى وعنده أنه نجس ثم تبين ~~طهارته أو أنه محدث أو أن الوقت لم يدخل فظهر بخلافه لا يجزيه كما في البحر ~~لكن رأيت بخط شيخ شيخي علي المقدسي معزيا إلى البزازية صلى في ثوب على أنه ~~نجس ثم بان بخلافه جاز، وإن صلى على أنها غير القبلة ثم بان خلافه لا يصح؛ ~~لأن الواجب أداء الصلاة بثوب طاهر، وقد وجد والواجب التوجه إلى ما هو قبلة ~~عنده تأمل. اه. # (قوله وفسدت إن شرع فيها بلا تحر) فيه تسامح نذكره. # (قوله: وإن علم فيها إصابته) واصل بما قبله وفيه خلاف أبي يوسف فإنه يبني ~~عنده. # (قوله: ولو علم إصابته بعدها صحت) أقول فيه تأمل؛ لأنه قد حكم بفساد ~~صلاته بقوله قبله وفسدت إن شرع بلا تحر ثم بالصحة هنا والصلاة الواحدة لا ~~تتصف ms0150 بنقيضين فكان ينبغي أن يقول كما في البدائع أو شك ولم يتحر وصلى إلى ~~جهة من الجهات فالأصل هو الفساد فإن ظهر خطؤه بيقين أو بالتحري تقرر ~~الفساد، وإن ظهر صوابه إن كان بعد الفراغ أجزأته؛ لأنه إذا شك وبنى صلاته ~~على ذلك احتمل واحتمل فإن ظهر الخطأ تيقنا به، وإن ظهر أنه صواب ففي ~~الابتداء لم يحكم بالجواز بالشك بل بالفساد بناء على الأصل فإذا تبين ~~الصواب بطل الحكم باستصحاب الحال وثبت الجواز من الأصل اه. أو كما قال ~~الكمال فلو صلى من اشتبهت عليه القبلة بلا تحر فعليه الإعادة إلا إذا علم ~~بعد الفراغ أنه أصاب اه. وإصلاح العبارة بإسقاط لفظة إن من قوله، وإن علم ~~فيقال وفسدت إن شرع فيها بلا تحر وعلم فيها إصابته. . . إلخ. # (قوله إن لم يعلم المقتدي مخالفة إمامه) أقول فيه إشارة إلى أنه لا يضر ~~المقتدي جهله بجهة إمامه وبه صرح في البرهان والكنز وأطلق المصنف هذه ~~المسألة عن قيد كونها في المفازة كغيره لكن قال في البحر هذه المسألة من ~~مسائل الجامع الصغير وهي في كتاب الأصل فإنه قال لو أن جماعة صلوا في ~~المفازة عند اشتباه القبلة. . . إلخ ثم قال صاحب البحر فشرط أن يكون في ~~المفازة وهو يدل على أن البحري لا يجوز في القرية والمصر من # PageV01P061 # الكعبة (وإلا) أي، وإن علم أنه مخالف لإمامه أو تقدم ~~عليه في الواقع (فلا) يجوز فعله أما الأول فلأنه اعتقد إمامه على الخطأ ~~بخلاف جوف الكعبة؛ لأن الكل قبلة. وأما الثاني فلتركه فرض المقام كما إذا ~~وقع في جوف الكعبة والظاهر أن مراد صاحب الوقاية بقوله وهم خلفه بيان كونهم ~~خلفه في الواقع لا أنهم يعلمون أنهم خلفه فيحمل قوله على التساهل كما حمله ~~صدر الشريعة عليه نعم في قوله لا لمن علم تساهل؛ لأن علمه بحاله لا يفيد ~~عدم الجواز بل لا بد أن يعلم مخالفته للإمام ولهذا غيرت العبارة إلى ما ~~ترى. # (ومنها) أي من الشروط (النية) لقوله - صلى ms0151 الله عليه وسلم - «إنما ~~الأعمال بالنيات» (وهي الإرادة) وهي صفة من شأنها ترجيح أحد المتساويين على ~~الآخر (لا العلم) قال في مجمع الفتاوى قال عبد الواحد في صلاته إذا علم أية ~~صلاة يصلي قال محمد بن سلمة هذا القدر نية، وكذا في الصوم والأصح أنه لا ~~يكون نية؛ لأنها غير العلم، ألا يرى أن من علم الكفر لا يكفر، ولو نواه ~~يكفر والمسافر إذا علم الإقامة لا يصير مقيما، ولو نواها يصير مقيما. # وفي الهداية النية هي الإرادة والشرط أن يعلم بقلبه أي صلاة يصلي أما ~~الذكر باللسان فلا يعتبر به ويحسن ذلك لاجتماع عزيمته واعترض عليه بأن هذا ~~نزع إلى تفسير النية بالعلم وهو غير صحيح وأجيب بأن مراده أن يجزم تخصيص ~~الصلاة التي يدخل فيها ويميزها عن فعل العادة إن كانت نفلا وعما يشاركها في ~~أخص أوصافها وهي الفرضية إن كانت فرضا؛ لأن التخصيص والتمييز بدون العلم لا ~~يتصور أقول هذا الجواب يقوي الاعتراض ولا يدفعه؛ لأن الجزم علم خاص بل ~~الصواب في الجواب أن مراده بيان أن المعتبر في النية التي هي الإرادة عمل ~~القلب اللازم للإرادة وهو أن يعلم بداهة أي صلاة يصلي وإن لم يقدر على ~~الجواب إلا بتأمل لم يجز صلاته ولا عبرة بالذكر اللساني فمبنى كل من ~~الاعتراض والجواب الغفلة عن قوله أما الذكر باللسان فلا يعتبر به (والتلفظ ~~مستحب) لما فيه من استحضار القلب لاجتماع العزيمة (ولا يفصل بينها) أي ~~النية وبين التحريمة (بغير لائق للصلاة) كالأكل والشرب ونحوهما. وأما نحو ~~الوضوء والمشي إلى المسجد فلا يضره (ووقتها الأفضل أن يقارن الشروع) بأن ~~يتصل بالتحريمة هذا ظاهر الرواية، (وقيل تصح) النية (ما دام) المصلي (في ~~الثناء، وقيل) تصح (قبل الركوع، وقيل) تصح (قبل رفع رأسه) عن الركوع وفائدة ~~هذه الروايات أن المصلي إذا غفل عن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # غير سؤال، وقد أسلفناه اه. وذكرته قريبا. # (قوله: وإن علم أنه مخالف لإمامه) أي حال اقتدائه فسدت وأيضا لو كان عنده ~~أنه ms0152 تقدم عليه لا تجوز صلاته ذكر ابن كمال باشا عن الخلاصة. # (تنبيه) : يؤخذ مما قدمناه أن الأعمى لا يشترط لصحة صلاته إمساس المحراب ~~كما تقوله الشافعية بل حاله عندنا كغيره. # (قوله لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إنما الأعمال بالنيات» ) ، كذا ~~استدل به في الهداية وغيرها ولا يصح؛ لأن الأصوليين ذكروا أن هذا الحديث من ~~قبيل ظني الثبوت والدلالة؛ لأنه خبر واحد مشترك الدلالة فيفيد السنية ~~والاستحباب لا الافتراض، كذا في البحر. # (قوله بل الصواب في الجواب. . . إلخ) لا يخفى أن ما ذكره ينزع أيضا إلى ~~تفسير النية بالعلم؛ لأنه فسر النية التي هي الإرادة بعمل القلب وفسره بأن ~~يعلم بداهة أي صلاة يصلي بل الظاهر أن قول الهداية والشرط أن يعلم بقلبه ~~ليس تفسير الإرادة ليلزم ما قيل بل هو شرط لتحقق تلك الإرادة ولا يخفى أن ~~الشرط غير المشروط فلا يتأتى نسبة ما ذكر إليها؛ لأن المراد غير الظاهر ~~وكلامها ظاهر. # (قوله والتلفظ بها مستحب) يعني طريق حسن أحبه المشايخ لا إنه من السنة؛ ~~لأنه لم يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طريق صحيح ولا ضعيف ~~ولا عن أحد من الصحابة والتابعين ولا عن أحد عن الأئمة الأربعة بل المنقول ~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام إلى الصلاة كبر» فهذه بدعة حسنة ~~عند قصد جمع العزيمة. # (تنبيه) : لم يصرح بكيفية النية وفي المحيط ينبغي أن يقول اللهم إني أريد ~~صلاة، كذا فيسرها لي وتقبلها مني وهو يفيد أن التلفظ بها يكون بهذه العبارة ~~لا نحو نويت أو أنوي ولا يخفى أن سؤال التوفيق والقبول شيء آخر غير التلفظ ~~بها يذكر في الإحرام للحج لكثرة مشاقه وطول زمانه ولا كذلك الصلاة فيكون ~~صريحا في نفي قياس الصلاة عليه وهو ظاهر مفهوم كلام المصنف والكنز وينبغي ~~أن يلحق الصوم بالحج في سؤال التيسير كالقبول لطول زمانه ومشقته فوق ~~الصلاة. # (قوله والمشي إلى المسجد) يعني إلى مقام الصلاة. # (قوله ووقتها الأفضل. . . إلخ) يعني الأفضل مما شمله ظاهر ms0153 الرواية وهو ~~عدم صحتها بالنية المتأخرة عن التحريمة فتصح بالمتقدمة عليها من غير فاصل ~~أجنبي وبالمقارنة للتحريمة والأفضل منهما المقارنة. # (قوله: وقيل تصح النية ما دام في الثناء) معطوف على مقدر هو مقابل ظاهر ~~الرواية وهو كما قيل إنها تصح بالنية المتأخرة عن التحريمة وهو ما روي عن ~~الكرخي أنها تعتبر واختلفوا على قوله فقيل إلى التعوذ، وقيل إلى الركوع، ~~وقيل إلى الرفع منه قياسا على نية الصوم # PageV01P062 # النية أمكن له التدارك فإنه أحسن من إبطال الصلاة (لا ~~بد لمصل الفرض) كالرواتب الخمس والجمعة. (والواجب) كالوتر وصلاة العيد ~~والجنازة ونحوها (من تعيينه) ليمتاز كل منها عما يشاركه في أخص أوصافه وهو ~~الفرضية أو الوجوب (دون) تعيين (عدد ركعاته) ؛ لأنه لما نوى الظهر مثلا فقد ~~نوى عدد الركعات والخطأ في عددها لا يضر حتى لو نوى الفجر أربعا أو الظهر ~~ركعتين أو ثلاثا جاز وتلغو نية التعيين، كذا في الخانية (بخلاف المتنفل) ~~متعلق بقوله لمصلي الفرض فإن مطلق النية كاف فيه؛ لأنه أدنى أنواع الصلاة ~~فينصرف مطلق النية إليه (ولو) كان ذلك النفل (التراويح أو السنن المؤكدة) ~~فإن مطلق النية كاف فيهما أيضا عند الجمهور لأنها نوافل في الأصل (ففي ~~الفرض) تفصيل لقوله لا بد لمصلي الفرض. . . إلخ يعني ينوي في الفرض (ظهر ~~اليوم) مثلا، ولو نوى ظهر الوقت والوقت باق جاز لوجود التعيين، ولو كان ~~الوقت قد خرج وهو لا يعلم لم يجز؛ لأن فرض الوقت حينئذ غير الظهر (ولو) نوى ~~(فرض الوقت جاز إلا في الجمعة) للاختلاف في فرض الوقت فيها (ففيها صلاتها) ~~أي ينوي في الجمعة صلاة الجمعة (والأحوط أن يصلي بعدها الظهر) أي بعد صلاة ~~الجمعة قبل سنتها (قائلا نويت) أن أصلي (آخر ظهر أدركت وقته ولم أصل بعد) ؛ ~~لأن الجمعة التي صلاها إن لم تجز فعليه الظهر، وإن جازت أجزأته الأربع عن ~~ظهر فائت #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله كالرواتب الخمس والجمعة) الكاف استقصائية (قوله والواجب كالوتر) ~~الكاف للتمثيل فلا يحتاج إلى قوله بعدها ms0154 ونحوها والمراد بنحوها ما أوجبه ~~بنذر أو إفساد وركعتا الطواف اه. وكذا يشترط نية تعيين السجود للتلاوة لا ~~نية التعيين في السجدات والمراد باشتراط التعيين وجوده عند الشروع فقط حتى ~~لو نوى فرضا وشرع فيه ثم نسي فظنه تطوعا فأتمه على أنه تطوع فهو فرض مسقط، ~~وكذا العكس ويكون تطوعا كما في البحر. # (قوله والجنازة) في عد صلاة الجنازة من الواجبات تسامح. # (قوله والخطأ في عددها لا يضر) أقول، وكذا في وصفها لما تقدم من أن الذكر ~~باللسان لا معتبر به حتى لو نوى الظهر وتلفظ بالعصر كان شارعا في الظهر. # (قوله بخلاف المنتقل. . . إلخ) أقول والاكتفاء بمطلق النية في النفل متفق ~~عليه. # (قوله فإن مطلق النية كاف فيهما أيضا عند الجمهور) أقول وهو ظاهر الرواية ~~والظرف ليس متعلقا إلا بالتراويح والسنن المؤكدة دون النفل لما قدمنا أن ~~النفل متفق على مطلق النية فيه لكن الاحتياط في التراويح والسنن المؤكدة ~~التعيين؛ لأنه صحح عدم جوازها بنية مطلقة لكنه ضعيف لما قال في مختصر ~~الظهيرية المتنفل تجوز صلاته بنية مطلقة، وكذا التراويح والسنن كلها عند ~~عامة مشايخنا، وقيل الأصح أن التراويح والسنن المطلقة لا تتأدى بمطلق ~~النية. اه. # (قوله يعني في الفرض ينوي ظهر اليوم) أقول فإن لم يقيده بكونه ظهر اليوم ~~بل قال الظهر لا غير اختلف فيه والأصح أنه يجزئه كما في الفتح. # (قوله: ولو نوى ظهر الوقت والوقت باق جاز) الوقت فيها كما نذكره. # (قوله: ولو كان الوقت قد خرج. . . إلخ) أقول وعدم الإجزاء هو الصحيح كما ~~في الفتح اه. # قلت ومفهومه أنه لو علم خروج الوقت أجزأه. # (قوله: ولو نوى فرض الوقت جاز إلا في الجمعة) قال في البرهان إلا أن يكون ~~اعتقاده أنها فرض الوقت اه. أي فتجوز بنية فرض الوقت، وكذا في الفتح. # (قوله والأحوط أن يصلي بعدها الظهر) أقول ظاهر كلام المصنف عدم وجوبه وهو ~~صريح ما نقله شيخ الإسلام سري الدين عن جده شيخ الإسلام أبي الوليد بن ~~الشحنة اه. # وقال شيخ أستاذي ms0155 العلامة الشيخ علي المقدسي - رحمه الله - قلت يتعين ~~تقييده بما قال حفيده أنه عند مجرد التوهم أما عند قيام الشك والاشتباه في ~~صحتها أي الجمعة وعلى قول من يعتقد قول أبي يوسف فالظاهر وجوب الأربع ~~ويؤيده تعبير التمرتاشي بلا بد، وكذا قول الفقيه اه. لكن لا يفتى بهذه ~~الصلاة للعوام الذين يخاف عليهم الوقوع في الأوهام سئل شمس الأئمة الحلواني ~~عن قوم كسالى عادتهم الصلاة وقت طلوع الشمس أيمنعون عن ذلك قال لا انتهى ~~فلا يفتى بها إلا للخواص، ولو بالنسبة. # (قوله أي بعد صلاة الجمعة) احترز به عن قول بعضهم إنها تصلى قبل الجمعة، ~~وذكر وجهه في نور الشمعة للمقدسي. # (قوله قبل سنتها) هكذا في القنية وتداوله الشراح. # وفي الظهيرية أنها تؤخر عن السنة، وكذا في الحجة ولكن زاد فيها أنه يصلي ~~بعده سنة الوقت ركعتين قال العلامة المقدسي فيصير ما يصلي بعد الجمعة عشرا ~~وأنت أدرى بما هو أحوط وأحرى. # (تنبيه) : يقتصر على التشهد في القعدة الأولى منه ولا يفسد بتركها ولا ~~تستفتح في الشفع الثاني، واختلفوا في القراءة قال في القنية فقيل يقرأ ~~الفاتحة والسورة في الأربع، وقيل في الأولين كالظهر قال مجيد الدين وهو ~~اختياري وعلى هذا الخلاف من يقضي الصلاة احتياطا والمختار عندي أن يحكم ~~فيها رأيه اه. # وقال العلامة المقدسي ولا شك أن الاحتياط أن يقرأهما في الأربع يفيده ~~كلام الظهيرية وينبغي أن يكون هو المختار واختلف في مراعاة الترتيب بينها ~~وبين العصر كما في القنية. # وقال العلامة المقدسي ولا يخفى أن الاحتياط مراعاة الترتيب ثم قال هل ~~يؤتى لها بإقامة أم لا لم أطلع على من صرح فيه بشيء ويمكن # PageV01P063 # عليه (ثم يصلي أربعا بنية السنة) ؛ لأنها أحسن من ~~مطلق النية (و) ينوي (في الوتر صلاته) أي الوتر (لا الواجب) للاختلاف في ~~وجوبه (و) ينوي (في) صلاة (الجنازة الصلاة لله تعالى والدعاء لهذا الميت، ~~وإن اشتبه) أنه ذكر أو أنثى (قال نويت أن أصلي مع الإمام الصلاة على من ~~يصلي عليه، و) ms0156 ينوي (في قضاء النفل) الذي شرع فيه فأفسده (قضاءه) أي قضاء ~~نفل أفسده. # (و) ينوي (في العيد صلاته) أي صلاة العيد (المقتدي) بالإمام (ينوي صلاته) ~~أي صلاة نفسه (و) ينوي (اقتداءه بالإمام) إذ يلزمه الفساد من جهة إمامه فلا ~~بد من التزام، ولو نواه حين وقف الإمام موقف الإمامة جاز عند عامة المشايخ، ~~ولو نوى الاقتداء به ولم يعين الظهر أو نوى الشروع في صلاة الإمام الأصح ~~أنه يجزئه وينصرف إلى صلاة الإمام والأفضل للمقتدي أن يقول اقتديت بمن هو ~~إمامي أو بهذا الإمام، قال الزيلعي والأفضل للمقتدي أن ينوي الاقتداء بعد ~~تكبير الإمام ليكون مقتديا بالمصلي أقول فيه بحث؛ لأن الأفضل إذا كان أن ~~ينوي الاقتداء بعد تكبير الإمام لزم أن يكون الأفضل تكبير المقتدي بعد ~~تكبير الإمام؛ لأن التكبيرة إما مقارن بالنية أو متأخر عنها وسيأتي أن ~~الأفضل أن يكبر القوم مع الإمام. # (و) ينوي الإمام (صلاته فقط) لا إمامة المقتدي (إذا أم الرجال واختلف في ~~النساء إذا لم تقتد محاذية) . وأما إذا اقتدت محاذية لرجل فلا يصح اقتداؤها ~~إلا أن ينوي الإمام إمامتها وسيأتي لهذا زيادة تحقيق في مسألة المحاذاة إن ~~شاء الله تعالى. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أن يقال يأتي بالإقامة، وذكر ما يفيده وهذا خلاصة ما ذكره في كتابه ~~المسمى بنور الشمعة في بيان ظهر الجمعة فعليك به قلت ولا يجوز الاقتداء ~~فيها بل تؤدى على الانفراد وهو ظاهر فلذا لم يذكره المقدسي. # (قوله وينوي اقتداءه بالإمام) أطلقه فشمل الجمعة، وقال قاضي خان، ولو نوى ~~الجمعة ولم ينو الاقتداء بالإمام اختلفوا فيه بعضهم جوز ذلك؛ لأن الجمعة لا ~~تكون إلا مع الإمام اه. # قلت فعلى هذا صلاة العيدين. # (قوله أقول فيه بحث. . . إلخ) أجيب عن الزيلعي بأن ما قاله هنا مبني على ~~قول الصاحبين. # (قوله أو متأخر عنه) الأولى تأنيث الضمير في عنه لرجوعه للنية. # (قوله واختلف في النساء. . . إلخ) أقول، كذا في الهداية والكافي والتبيين ~~قال في الكافي، وإنما شرطت نية الإمام إذا ms0157 تمت محاذية أي إذا كانت المحاذاة ~~ثابتة زمان اقتدائها به بأن قامت بجنب رجل خلف الإمام؛ لأنها تلزم الذي ~~بجنبها فسادا وهو مولى عليه من جهة إمامه فيتوقف ما يلزمه على إلزامه كما ~~لو وقفت بجنب الإمام فإن لم يكن بجنبها رجل زمان اقتدائها به بأن قامت خلف ~~الصفوف ففي رواية يصح اقتداؤها بلا نية الإمام؛ لأنه لا فساد في الحال، كذا ~~في الهداية والكافي والتبيين بخلاف ما تقدم؛ لأن الفساد ثم ثابت في الحال ~~وهنا الفساد موهوم والأصل عدم اشتراط نية الإمامة، وإنما تركناه للفساد ~~الذي يعتري المقتدي ولم يوجد فلم تشترط النية فصح الاقتداء لكن بشرط أن لا ~~تلزم المرأة أحدا فسادا فإن لم تتقدم بقي اقتداؤها على الصحة، وإن تقدمت ~~بطل اقتداؤها لفوات الشرط وفي رواية لا يصح؛ لأنه لما احتمل الفساد من ~~جهتها توقف ذلك على اختياره بلا اعتبار الأحوال؛ لأن ذا مفض إلى الحرج اه. # وقال الزيلعي فإن لم يكن بجنبها رجل ففيه روايتان في رواية كالأول أي كما ~~إذا أتمت محاذية فلا فرق بينهما وفي رواية تصير داخلة في صلاته من غير نية ~~الإمام ثم إن لم تحاذ أحدا تمت صلاتها، وإن تقدمت حتى حاذت رجلا أو وقف ~~بجنبها رجل بطلت صلاتها دون الرجل، والفرق بينها وبين المحاذية ابتداء أن ~~الفساد في هذه محتمل وفي تلك لازم اه. # قلت إلا أن قول الزيلعي أو وقف بجنبها رجل لم يذكره في الكافي والعناية ~~بل اقتصرا على ما إذا تقدمت بعد إحرامها فحاذت رجلا وذا ظاهر في فساد ~~صلاتها لعدم إيفائها بالشرط؛ لأنها ألزمت الفساد لمن حاذته بصنعها وهو ~~تقدمها إليه بعد إحرامها. وأما إذا وقف رجل بجنبها، وقد أحرمت متأخرة عن ~~الصفوف لم يوجد منها إلزام فساد فليتأمل فما قاله في البحر وخالف في هذا ~~العموم بعضهم يعني في عموم عدم صحة صلاتهن إذا لم ينو إمامتهن فقالوا يصح ~~اقتداء النساء، وإن لم ينو إمامتهن في صلاة الجمعة والعيدين وصححه صاحب ~~الخلاصة والجمهور على اشتراطها ms0158 في حقهن لما ذكرنا اه. ينبغي أن يحمل الخلاف ~~على ما إذا لم تقتد محاذية أما إذا كانت محاذية عند الاقتداء فلا خلاف في ~~لزوم نية إمامتها كما قدمناه، والقول بصحة صلاتها وإن لم ينو إمامتها إذا ~~لم تقتد محاذية في الجمعة والعيدين ظاهره الحمل على وجود النية حتى إذا علم ~~عدم النية لا يصح اقتداؤهن في الجمعة والعيدين أيضا لما قاله الكمال واعلم ~~أن اقتداءهن في الجمعة والعيدين عند كثير لا تجوز إلا بالنية وعند الأكثر ~~يجوز بدونها نظرا إلى إطلاق الجواب حملا على وجود النية منه، وإن لم يستفسر ~~حاله اه. لكن لا يخفى ما بين البحر والفتح من الخلاف في نسبة ما قيل من ~~الجواز وعدمه للأكثر اه. # وأما صلاة الجنازة فلا يشترط في صحة اقتدائهن فيها نية إمامتهن بالإجماع ~~كذا في البحر عن الخلاصة اه. # PageV01P064 # (باب صفة الصلاة) # (لها فرائض منها التحريمة) التحريم جعل الشيء محرما والهاء لتحقيق ~~الاسمية وخصت التكبيرة الأولى بها؛ لأنها تحرم الأشياء المباحة قبل الشروع ~~بخلاف سائر التكبيرات (وهي التكبير) أي الوصف بالكبرياء بقوله الله أكبر ~~(بالحذف) وهو أن لا يأتي بالمد في همزة الله ولا في باء أكبر (بعد رفع ~~يديه) هو الأصح؛ لأن في فعله #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [باب صفة الصلاة] # ) أي ماهية الصلاة وهذا شروع في المقصود بعد الفراغ من مقدماته قيل الصفة ~~والوصف في اللغة واحد وفي عرف المتكلمين بخلافه، والتحرير أن الوصف لغة ذكر ~~ما في الموصوف من الصفة والصفة هي ما فيه ولا ينكر أنه يطلق الوصف ويراد ~~الصفة وبهذا لا يلزم الاتحاد لغة إذ لا شك في أن الوصف مصدر وصفه إذا ذكر ~~ما فيه ثم المراد هنا بصفة الصلاة الأوصاف النفسية لها وهي الأجزاء العقلية ~~الصادقة على الخارجية التي هي أجزاء الهوية من القيام المجزئ والركوع ~~والسجود كما في فتح القدير وليس هذا من باب قيام العرض بالعرض؛ لأن الأحكام ~~الشرعية لها حكم الجواهر ولهذا توصف بالصحة والفساد والبطلان والفسخ، واعلم ms0159 ~~أنه يشترط لثبوت الشيء ستة أشياء العين وهي ماهية الشيء والعين هنا الصلاة ~~والركن وهو جزء الماهية كالقيام والحكم وهو الأثر الثابت بالشيء كجوازه ~~وفساده وثوابه ومحل ذلك الشيء وهو الآدمي المكلف وشرطه كالطهارة والسبب ~~كالوقت كما في البحر. # (قوله لها فرائض) المراد ما يفوت الجوز بفوته. # (قوله منها التحريمة) هي شرط عندنا على الأصح كما يذكره المصنف، وقال ~~محمد والشافعي ومالك ركن واختاره الطحاوي، ووجه كل في المطولات والشرط ~~الإتيان بها قائما فكان ينبغي للمصنف ذكره حتى لو أدرك الإمام راكعا فحنى ~~ظهره ثم كبر إن كان إلى القيام أقرب صح، وإن كان إلى الركوع أقرب لا يصح، ~~ولو أدرك الإمام راكعا فكبر قائما يريد تكبيرة الركوع جازت صلاته. # (تنبيه) : من فرائضها النية وتقدم أنها شرط ولم تذكر هنا لما سبق. # (قوله؛ لأنها تحرم الأشياء المباحة قبل الشروع) يعني من غير جنس الصلاة. # (قوله وهو التكبير أي الوصف. . . إلخ) أقول هذا شرط عندنا على القادر لما ~~في المحيط الأمي والأخرس لو افتتحا بالنية جاز؛ لأنهما أتيا بأقصى ما في ~~وسعهما اه. # ولا يجب عليه تحريك لسانه عندنا كما في الفتح، وقال الزيلعي. # وفي المبسوط والوبري، ولو نوى الأخرس والأمي الذي لا يحسن شيئا يكون ~~شارعا بالنية ولا يلزمه التحريك باللسان. (قوله بقوله الله أكبر) أقول أشار ~~به إلى أنه لا بد من إتيانه بجملة تامة فلا يصير شارعا بالمبتدأ وحده كالله ~~ولا بأكبر وهو ظاهر الرواية كما في التجريد ومنهم من قال يصير شارعا بكل ~~اسم مفردا أو خبرا لا فرق بين الجلالة وغيرها وهو رواية الحسن وفرق قاضي ~~خان بين ما لو قال الله أو الرب ولم يزد يصير شارعا، ولو قال الكبير أو ~~الأكبر أو أكبر لا يصير شارعا قال في الفتح كان الفرق الاختصاص في الإطلاق ~~وعدمه كما في البحر اه قلت فما قاله الزيلعي مسندا لأبي حنيفة ويصير شارعا ~~بذكر الاسم دون الصفة عند أبي حنيفة لا عند محمد إلا بالاسم والصفة ومراده ~~المبتدأ والخبر ms0160 اه غير ظاهر الرواية وظاهر الرواية مثل قول محمد. اه. ~~والفتوى على قول الإمام قاله ابن الشحنة في شرح المنظومة لكن قال قاضي خان ~~بعد الذي تقدم لو أدرك الإمام في الركوع فقال الله أكبر لا أن قول الله كان ~~في قيامه وقوله أكبر وقع في ركوعه لا يكون شارعا في الصلاة اه. # ولم يحك فيه خلافا يقتضي أنه لا بد من ذكر الصفة لصحة الشروع وإلا فيفترق ~~الحال بين مصل ومصل فليتأمل. # (قوله لا يأتي بالمد في همزة الله ولا في أكبر) أقول فإن أتى به إن كان ~~في الهمزة فهو مفسد؛ لأنه استفهام، وإن تعمده يكفر للشك في الكبرياء كما في ~~التبيين لكن لم يجزم بالكفر في المبسوط فإنه قال كما في البرهان لو مد ألف ~~الله لا يصير شارعا وخيف عليه الكفر إن كان قاصدا اه. # وإن أتى به في باء أكبر فقد قيل تفسد، وقال بعضهم لا تفسد، وإن كان المد ~~في لام الله فحسن ما لم يخرج عن حدها كما في التبيين اه. # وجزم الهاء من الاسم الكريم خطأ وما بحثه الأكمل من عد الفساد والكفر ~~بالمد ففيه نظر ذكره في البحر وأعاد المصنف حرف الجر في قوله ولا في أكبر ~~ليفيد النهي عن الإتيان بالمد في همزتها وبائها؛ لأنه إن كان في الهمزة فهو ~~مفسد كما قدمنا. # (قوله بعد رفع يديه هو الأصح) أقول هذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~وهو قول عامة علمائنا وصححه في الهداية كما في البحر. # وقال في البرهان وأبو يوسف يرى الرفع مع التكبير اه. # وقال الكمال روى عن أبي يوسف قولا وحكى عن الطحاوي فعلا واختاره شيخ ~~الإسلام وصاحب التحفة وقاضي خان اه. # وفي الخلاصة هو المختار اه والقول الثالث وقته بعد التكبير فيكبر أولا ثم ~~يرفع يديه، وذكر وجهه في البحر اه لكن يضعفه ما قاله الزيلعي، ولو كبر ولم ~~يرفع يديه حتى فرغ من التكبير لم يأت به لفوات محله، وإن ذكره في اثناء ~~التكبير ms0161 رفع؛ لأنه لم يفت محله اه # PageV01P065 # نفي الكبرياء عن غير الله تعالى، والنفي مقدم (حذاء ~~إذنيه) أي يرفع حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه، كذا في الهداية. # وقال قاضي خان ويمس طرفي إبهاميه شحمتي أذنيه (و) بعد رفع (المرأة يديها ~~حذاء منكبيها) هو الصحيح؛ لأنه أستر لها وعلى هذا تكبيرات القنوت والأعياد ~~والجنازة (والأصابع بحالها) أي غير مفرجة ولا مضمومة بل منشورة (وجازت) ~~التحريمة (بما يدل على التعظيم) نحو الله أجل أو أعظم أو الرحمن أكبر ~~(وبالتسبيح) نحو سبحان الله (والتهليل) نحو لا إله إلا الله (وبالفارسية) ~~نحو خداي بزركست كما لو قرأ بها أو ذبح وسمى بها (لا بما يدل على الدعاء) ~~نحو رب اغفر لي فالحاصل أنه يجوز أن يبدل بذكر يدل على مجرد التعظيم ولا ~~يشوب بالدعاء (وجهر به) أي بالتكبير (الإمام وكبر معه المؤتم سرا) الأفضل ~~عند أبي حنيفة أن يكبر المقتدي مع الإمام؛ لأنه شريكه في الصلاة وحقيقة ~~المشاركة في المقارنة وعند هما الأفضل أن يكبر بعده؛ لأنه تبع للإمام وفي ~~التسليم عنه روايتان، كذا في الكافي، ولو قال المؤتم الله أكبر قبل قول ~~الإمام ذلك الأصح أنه لا يكون شارعا في الصلاة عندهم وأجمعوا على أنه لو ~~فرغ من قوله الله أكبر قبل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله حذاء أذنيه) أقول، وإن لم يمكنه إلى الموضع المسنون رفعهما بقدر ما ~~يمكن سواء كان دون المسنون أو فوقه، وإن أمكنه رفع أحدهما فقط فعل كما في ~~التبيين. # (تنبيه) : سيذكر المصنف - رحمه الله - الآداب في آخر الباب كإخراج الكفين ~~من الكمين عند الإحرام وكان ينبغي ذكرها هنا ووضع كل منها في محله كما صنع ~~في بقية الأفعال. (قوله. # وقال قاضي خان ويمس. . . إلخ) ظاهره مغايرته لكلام الهداية. # وقال في البحر والمراد بالمحاذاة أن يمس بإبهاميه شحمتي أذنيه ليتيقن ~~محاذاة يديه أذنيه اه فلا مخالفة على هذا. # (قوله وبعد رفع المرأة. . . إلخ) لم يقيده بكونها حرة فشمل الأمة لكن قال ~~الحدادي. وأما الأمة فذكر في الفتاوى ms0162 أنها كالرجل في الرفع وكالحرة في ~~الركوع والسجود يعني أنها تنضم. اه. (قوله وجازت التحريمة بما يدل على ~~التعظيم) أقول هذا عند محمد وأبي حنيفة. # وقال أبو يوسف لا تجوز إلا بالله أكبر المتفق عليه أو الأكبر أو الكبير ~~ويتردد في كبير نفيا وإثباتا ولا يجيزه بغير هذه الثلاثة أو الأربعة إذا ~~كان يحسن التكبير كما في البرهان وزاد في الخلاصة خامسا الله الكبار ذكره ~~في البحر (قوله نحو الله أجل) أقول. # وأما بسم الله الرحمن الرحيم لو افتتح بها قيل يصح، وقيل لا يصح الشروع ~~بها وهو الصحيح كما في الغاية والسراج. (قوله وبالتسبيح) قال الزيلعي لكن ~~الأولى أن يشرع بالتكبير وهل يكره الشروع بغيره أم لا ذكر صاحب الذخيرة أنه ~~يكره في الأصح. # وقال السرخسي الأصح أنه لا يكره اه. # وذكر في البحر ما يفيد وجوب الافتتاح بالتكبير لمن يحسنه وتضعيف ما صححه ~~السرخسي وتضعيف ما ذكره في المستصفى من أن مراعاة لفظ التكبير في افتتاح ~~صلاة العيد واجبة بخلاف سائر الصلاة فراجعه. # (قوله وبالفارسية) أقول المراد به ما لم يكن عربيا لا خصوص الفارسية ولم ~~يقيده بالعجز عن العربية وهو قول أبي حنيفة أولا؛ لأن التكبير وهو التعظيم ~~وهو حاصل بأي لسان كان فهو كالإيمان بغير العربية فإنه جائز إجماعا ~~وكالتلبية والسلام ورده والتسمية عند الذبح والأصح رجوع الإمام إليهما أي ~~إلى أبي يوسف ومحمد في عدم جواز الشروع في الصلاة بالفارسية لغير العاجز عن ~~العربية. # (قوله كما لو قرأ بها) هذا أيضا مرجوع عنه في الأصح فإنه لو قرأ بغير ~~العربية لا تصح بالاتفاق على الصحيح كما في البرهان. # وقال الزيلعي والخلاف في الجواز إذا اكتفي به أي بغير العربي ولا خلاف في ~~عدم الفساد حتى إذا قرأ معه بالعربية قدر ما تجوز به الصلاة جازت صلاته اه. # وحكى مثله في البحر عن الهداية ثم قال. # وفي فتاوى قاضي خان أنها تفسد عندهما والتوفيق بينهما بحمل ما في الهداية ~~على ما إذا كان ذكرا أو تنزيها ms0163 وبحمل ما في الفتاوى على القصص والأمر ~~والنهي كالقراءة الشاذة فإنهم صرحوا في الفروع أنه لا يكتفى بها ولا تفسد ~~وفي أصول شمس الأئمة أن الصلاة تفسد بها فيحمل الأول على ما إذا كان ذكرا ~~والثاني على غيره كما بيناه في كتابنا لب الأصول اه. # ولا يجوز بالتفسير بالإجماع؛ لأنه غير مقطوع به ذكره الزيلعي. # (قوله أو ذبح وسمى بها) هذا بالاتفاق جائز كما قدمناه. # (قوله نحو رب اغفر لي) أي اللهم اغفر لي واحفظني فإن اقتصر على اللهم فقد ~~اختلفوا فيه والصحيح الجواز كما في المحيط والدراية. # وقال الحدادي الأصح أنه لا يصير شارعا. # (قوله الأفضل عند أبي حنيفة. . . إلخ) أقول هذا على الصحيح من أن الخلاف ~~إنما هو في الأفضلية لا الجواز، وقيل الخلاف في الجواز. # (قوله: ولو قال المؤتم الله أكبر. . . إلخ) فيه إشارة إلى أن المؤتم علم ~~أنه حصل منه قبل الإمام، ولو لم يعلم أنه كبر قبل الإمام أو بعده فإن كان ~~أكبر رأيه أنه كبر قبله لا يجزئه وإلا أجزأه؛ لأن أمره محمول على الصلاح ~~حتى يتبين الخطأ بيقين أو بغالب الظن، كذا في البحر عن المحيط. # (قوله وأجمعوا على أنه لو فرغ من قوله أكبر. . . إلخ) أقول لفظ أكبر أعني ~~الخبر لم أره في الخانية بل اقتصر فيها على ما لو فرغ من قوله الله أعني ~~المبتدأ # PageV01P066 # فراغ الإمام لا يكون شارعا، كذا في الخانية (وهي) أي ~~التحريمة (شرط) عندنا وعند الشافعي ركن وفائدة الخلاف تظهر في جواز بناء ~~النفل على تحريمة الفرض حتى لو صلى الظهر يصح أن يقوم إلى النفل بلا إحرام ~~جديد وعنده لا يصح إلا بإحرام جديد، ووجه البناء أنها إذا كانت شرطا كان ~~مؤديا للنفل بشرط أدى به الفرض وهو جائز كما لو توضأ للفرض وأدى به النفل، ~~وإذا كانت ركنا كان مؤديا للنفل بركن الفرض وذا لا يجوز (والمذكورات سنن) ~~يعني رفع اليدين للتحريمة ونشر أصابعه وجهر الإمام بالتكبير. # (ومنها) أي الفرائض (القيام في الفرض) يعني ms0164 أن فرضية القيام مخصوصة ~~بالصلاة المفروضة ولا يكون فرضا في النفل حتى جاز أداؤه بدونه كما سيأتي في ~~بابه (وفيه يضع يمينه على يساره تحت سرته) وعند الشافعي يضع على صدره، وصفة ~~الوضع أن يضع باطن كفه اليمنى على ظاهر كفه اليسرى ويحلق بالخنصر والإبهام ~~على الرسغ (ويرسل يديه في قومة الركوع وبين تكبيرات العيد) فالحاصل أن كل ~~قيام فيه ذكر مسنون ففيه الوضع وكل قيام ليس كذلك ففيه الإرسال (ويثني) أي ~~يقرأ سبحانك اللهم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وعلى ما ذكره المصنف لم تقع المغايرة بين هذه المسألة والتي قبلها وهي ما ~~لو قال المؤتم أكبر قبل قول الإمام. . . إلخ إلا من حيث الأصحية والإجماع ~~وهما متغايرتان على ما رأيته قال قاضي خان ويكبر المقتدي مع الإمام فإن قال ~~المقتدي الله أكبر، وقوله الله أكبر وقع قبل قول الإمام ذلك قال الفقيه أبو ~~جعفر - رحمه الله - الأصح أنه لا يكون شارعا عندهم ثم قال وأجمعوا على أن ~~المقتدي لو فرغ من قوله الله قبل فراغ الإمام من ذلك لا يكون شارعا في ~~الصلاة في أظهر الروايات اه فتبين بهذا أن لفظ أكبر من المسألة الثانية من ~~كلام المصنف ليست من الخانية. # (تنبيه) : علم من هذه المسألة أنه لا يكون شارعا في الصلاة أصلا لا ~~منفردا ولا مقتديا نص على ذلك في البحر أول هذا الباب بقوله، ولو كبر قبل ~~إمامه لا تجوز صلاته ما لم يجدد؛ لأنه اقتدى بمن ليس في الصلاة فلا يدخل في ~~صلاته ولا في صلاة نفسه على الصحيح؛ لأنه قصد المشاركة وهي غير صلاة ~~الانفراد اه لكنه عقبه بقوله، ولو افتتح بالله قبل إمامه لم يصر شارعا في ~~صلاته؛ لأنه صار شارعا في صلاة نفسه قبل شروع الإمام اه ففيه مخالفة إلا أن ~~يحمل على غير الصحيح فليتأمل. # (قوله يعني رفع اليدين للتحريمة. . . إلخ) لم يبين فيه حكم إسرار المقتدي ~~بالتكبير وكان ينبغي بيانه. # (قوله ومنها القيام. . . إلخ) أقول وحده أن يكون بحيث لو ms0165 مد يديه لا ينال ~~ركبتيه كما في البحر وينبغي أن يكون مقداره بقدر ما يقرأ المفروض من ~~القراءة فرضا والواجب واجبا والسنة سنة ولم أره. # (قوله في الفرض) أقول، وكذا ما هو ملحق به كالواجب. # (قوله يعني أن فرضية القيام مخصوصة بالصلاة المفروضة) أقول المراد بالفرض ~~القطعي؛ لأن غير الصلاة المفروضة كالوتر لا بد من القيام فيها لا على ~~القطعي. # (قوله وفيه يضع يمينه. . . إلخ) لا يخفى أن ظاهره رجوع الضمير إلى القيام ~~ولا يفيد تعيين الوضع في ابتدائه بل أعم وظاهر الرواية أنه كما فرغ من ~~التكبير يضع. # (قوله تحت سرته هذا سنة في حق الرجل) . وأما المرأة فالسنة في حقها الوضع ~~على صدرها وكان ينبغي للمصنف ذكر حالها كما قدمه في الرفع للتكبير. # (قوله وصفة الوضع. . . إلخ) هذا هو المختار في حق الرجل كما في التبيين ~~والمرأة تضع يديها على صدرها ولا تقبض بل تضع كفها الأيمن على ظهر كفها ~~الأيسر ذكره الغزنوي. # (قوله ويرسل يديه في قومة الركوع) قال في البحر وهذا بالإجماع ثم قال، ~~وذكر شيخ الإسلام أنه يرسل في القومة التي تكون بين الركوع والسجود على ~~قولهما كما هو قول محمد، وذكر في موضع آخر أنه على قولهما يعتمد فإن في هذا ~~المقام ذكرا مسنونا وهو التسميع أو التحميد وعلى هذا مشى صاحب الملتقط اه. ~~ثم قال وعلى هذا فالمراد من الإجماع المتقدم اتفاق أبي حنيفة وصاحبيه على ~~الصحيح. اه. # (قوله وبين تكبيرات العيد) أقول، وقيل يضع بينها كما سنذكره. # (قوله فالحاصل. . . إلخ) هذا قولهما وعند محمد سنة للقراءة فيرسل في ~~الثناء والقنوت والجنازة كما في البرهان، وقيل سنة القيام مطلقا حتى يضع في ~~الكل كما في التبيين. # (قوله أي يقرأ سبحانك اللهم) يعني إلى آخره وهو سبحانك اللهم وبحمدك ~~وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك سبحان مصدر كغفران لا يكاد يستعمل إلا ~~مضافا منصوب بإضمار فعله وجوبا فمعناه أسبحك تسبيحا أي أنزهك تنزيها أي ~~أعتقد نزاهتك عن كل صفة لا تليق بك وبحمدك ms0166 أي نحمدك بحمدك فهو في المعنى ~~عطف الجملة على الجملة ونفى بسبحانك صفات النقص وأثبت بقوله وبحمدك صفات ~~الكمال؛ لأن الحمد إظهار الصفات الكمالية وهذا وجه تقديم التسبيح على ~~التحميد وتبارك لا يتصرف فيه ولا يستعمل إلا لله تعالى ولعل المعنى والله ~~أعلم تكاثر خيور أسمائك الحسنى وزادت على خيور سائر الأسماء لدلالتها على ~~الذات السبوحية القدسية العظمى والأفعال الجامعة لكل معنى أسنى وتعالى جدك ~~أي ارتفع عظمتك أو سلطانك أو غناك عما سواك ولا إله غيرك في الوجود فأنت ~~المعبود بحق فبدأ بالتنزيه الذي يرجع إلى التوحيد ثم ختم بالتوحيد # PageV01P067 # إلا قوله جل ثناؤك فلا يأتي به في الفرائض؛ لأنه لم ~~يأت في المشاهير (سرا إن أم أو انفرد أو اقتدى بمسر أو مجاهر قبل الجهر) ~~حتى إذا اقتدى حين يجهر لا يثني (ولا يوجه) أي لا يضم إلى الثناء قوله إني ~~وجهت وجهي إلى آخره خلافا لأبي يوسف فإن عنده إذا فرغ من التكبير يقول إني ~~وجهت وجهي للذي. . . إلخ وعندهما لو قاله قبل التكبير لإحضار القلب فهو حسن ~~(ويتعوذ سرا للقراءة لا للثناء فيتعوذ المسبوق) في قضاء ما سبق (لا المؤتم) ~~؛ لأن المسبوق يقرأ ولا يثني؛ لأنه أثنى حال اقتدائه فيتعوذ والمؤتم يثني ~~ولا يقرأ فلا يتعوذ (ويؤخره) أي التعوذ (عن تكبيرات العيد) ؛ لأنها بعد ~~الثناء فينبغي أن يكون التعوذ متصلا بالقراءة لا بالثناء (وهي) أي ~~المذكورات (أيضا سنن) يعني وضع اليمين على اليسار والإرسال في قومة الركوع ~~بين تكبيرات #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ترقيا في الثناء على الله تعالى من ذكر النعوت السلبية والصفات الثبوتية ~~إلى غاية الكمال في الجلال والجمال وسائر الأفعال وهو الانفراد بالألوهية ~~وما يختص به في الأحدية والصمدية فهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل ~~شيء عليم. # (قوله إلا قوله وجل ثناؤك) قال في المنية، وإن زاد وجل ثناؤك لا يمنع ~~عنه، وإن سكت لا يؤمر به، وكذا في الكافي لكن بلفظ قالوا. # (قوله فلا يأتي به في الفرائض) أقول ms0167 كذا في الهداية مقيدا بالفرائض ~~وأطلقه في جميع الصلوات في البحر بقوله إن الأولى تركه في كل صلاة نظرا إلى ~~المحافظة على المروي من غير زيادة عليه في خصوص هذا المحل، وإن كان ثناء ~~على الله تعالى. # (قوله أو بمجاهر قبل الجهر) أقول فإن أدرك الإمام في الركوع يحرم قائما ~~ويركع ويترك الثناء، وإن أدركه في السجود يأتي به بعد التحريمة ثم يكبر ~~ويسجد، وكذا لو أدركه في القعدة كما في الخانية. # (قوله ولا يوجه) أقول ظاهره أنه لا يسن الإتيان به عندهما في جميع ~~الصلوات خلافا لأبي يوسف وفي البرهان ما يفيد سنية الإتيان به في النافلة ~~عندهما حيث قال ويجمع أبو يوسف بينهما أي التوجه والثناء في الصلوات آخرا ~~أي في قوله الآخر لعدم المنافاة بين المرويين قلنا هو محمول على النافلة ~~لما رواه النسائي من «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام يصلي تطوعا ~~قال الله أكبر وجهت وجهي» فيكون مفسرا لما في غيره من الأحاديث المطلقة اه، ~~وكذا ما في الكافي يفيد سنية في النافلة. # (قوله فإن عنده يقول إني وجهت وجهي) أقول لفظة إني لم يذكرها الزيلعي ~~والبرهان كما سنذكره. # (قوله إلى آخره) أقول وتمامه كما في التبيين وجهت وجهي للذي فطر السموات ~~والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ~~رب العالمين اه. # وزاد على هذا في البرهان مرويا عن علي - رضي الله عنه - يرفعه «لا شريك ~~له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين» . # (تنبيه) : لو قال وأنا أول المسلمين لا تفسد صلاته في الأصح إذا لم يخبر ~~عن نفسه بل كان تاليا وإذا كان مخبرا تفسد اتفاقا كما في البحر. # (قوله وعندهما لو قال قبل التكبير لإحضار القلب فهو حسن) أقول نسب هذا في ~~شرح المجمع لبعض المتأخرين وصحح عدم استحبابه تبعا للهداية. # وقال الزيلعي الأولى أن لا يأتي بالتوجه قبل التكبير؛ لأنه يؤدي إلى ~~تطويل القيام مستقبل القبلة وهو مذموم شرعا قال - عليه السلام - «ما لي ~~أراكم ms0168 سامدين» أي متحيرين، وقيل لا بأس به بين النية والتكبيرة؛ لأنه أبلغ ~~في العزيمة. اه. # (قوله ويتعوذ) أقول لم يذكر كيفيته واختلف فيها فقال في الكافي المختار ~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو اختيار أبي عمرو وعاصم وابن كثير اه قال ~~في البحر وهو قول الأكثرين من أصحابنا؛ لأنه المنقول من استعاذته - صلى ~~الله عليه وسلم - وبهذا يضعف ما قيل المختار أستعيذ بالله من الشيطان ~~الرجيم وهو اختيار حمزة ذكره في الكافي أيضا وما قاله في الهداية أنه ~~الأولى ليوافق القرآن. اه. # (قوله للقراءة) قال في البحر قيدنا بقراءة القرآن للإشارة إلى أن التلميذ ~~لا يتعوذ إذا قرأ على أستاذه كما نقله في الذخيرة وظاهره أن الاستعاذة لم ~~تشرع إلا عند قراءة القرآن أو في الصلاة وفيه نظر ظاهر اه. # (قوله لا للثناء) أقول وذلك أن الخلاف في أن التعوذ هل هو للصلاة أو ~~القراءة فعند أبي حنيفة ومحمد هو للقراءة. # وقال أبو يوسف هو للصلاة؛ لأنه لدفع وسوسة الشيطان فيها فيكون تبعا ~~للثناء؛ لأنه من جنسه كما في التبيين وصحح في الخلاصة والذخيرة قول أبي ~~يوسف. # (قوله ولا يثني؛ لأنه أثنى حال اقتدائه) أقول يفهم منه أنه لو لم يثن حال ~~اقتدائه أتى به في قضاء ما سبق به، وقد صرح به فيما إذا اقتدى حين الجهر ~~فكان ينبغي استثناؤه من هذا العموم. # (قوله ويؤخره أي التعوذ عن تكبيرات العيد) أقول الضمير المستتر راجع إلى ~~من يأتي بالتعوذ وهو الإمام وكان ينبغي أن يبنى ويؤخر للمجهول. # (قوله فينبغي أن يكون التعوذ متصلا بالقراءة لا بالثناء) فيه إشارة إلى ~~أنه يرتب فيما بينه وبين الثناء قال في البحر وأشار المصنف إلى أن محل ~~التعوذ بعد الثناء ومقتضاه أنه لو تعوذ قبل الثناء أعاده بعده لعدم وقوعه ~~في محله وإلى أنه لو نسي التعوذ فقرأ الفاتحة لا يتعوذ لفوات محله اه. # (تتمة) : قال في الكافي وكان ينبغي أن يكون أي الإتيان بالاستعاذة واجبا ~~لظاهر الأمر إلا أن السلف أجمعوا على سنيته. ms0169 اه. # (قوله وهي أي المذكورات إلى قوله والثناء والتعوذ) # PageV01P068 # العيد والثناء والتعوذ. # (ومنها) أي الفرائض (القراءة) فرضها آية لقوله تعالى {فاقرءوا ما تيسر من ~~القرآن} [المزمل: 20] وما دونها خارج بالإجماع وعندهما ثلاث آيات قصار أو ~~آية طويلة (والمكتفي بها مسيء) لما سيأتي أن قراءة الفاتحة وضم سورة أو ~~مقدارها إليها واجب وفيه تركه (ويقرأ الفاتحة ويسمي) أي يقول بسم الله ~~الرحمن الرحيم (سرا فيها فقط) أي لا يسمي في سورة بعدها (ويؤمن) أي يقول ~~آمين (بعدها) أي الفاتحة (سرا) سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا (ويضم ~~إليها) أي الفاتحة (سورة أو ثلاث آيات) من أي سورة شاء (وما سوى الفاتحة ~~والضم سنة) فتكون التسمية سنة يؤيده ما قال في معراج الدراية، روى الحسن عن ~~أبي حنيفة أن المصلي يسمي أول صلاته ثم لا يعيدها؛ لأنها شرعت لافتتاح ~~الصلاة كالتعوذ والثناء (وهما) أي الفاتحة والضم (واجبان) قراءة الفاتحة ~~ليست بركن عندنا، وكذا ضم السورة إليها خلافا للشافعي في الفاتحة ولمالك ~~فيهما له قوله - صلى الله عليه وسلم - «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وسورة ~~معها» وللشافعي قوله - صلى الله عليه وسلم - «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» ، ~~كذا في الهداية واعترض الإمام السروجي على قوله ولمالك فيهما بأن أحدا لم ~~يقل إن ضم السورة ركن وخطأ صاحب الهداية فيه، ولنا قوله تعالى {فاقرءوا ما ~~تيسر من القرآن} [المزمل: 20] والزيادة عليه بخبر الواحد لم تجز لكنه يوجب ~~العمل فقلنا بوجوبهما لكن الفاتحة أوجب حتى يؤمر بالإعادة بتركها دون ~~السورة، وثلاث #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أقول كان ينبغي أن يقول أيضا والإسرار بهما أي بالثناء والتعوذ؛ لأنه سنة ~~مستقلة. # (قوله وفرضها آية. . . إلخ) قال في البرهان وعلى هذه الرواية رواية مطلق ~~الآية لو قرأ آية هي كلمات نحو {فقتل كيف قدر} [المدثر: 19] أو كلمتان نحو ~~ثم نظر يجوز بلا خلاف بين المشايخ أو آية هي كلمة نحو {مدهامتان} [الرحمن: ~~64] ص ق ن فإنها آيات على قول بعض القراء لا يجوز على الأصح؛ ms0170 لأنه يسمى ~~عادا إلا قارئا. اه. # (قوله وعندهما ثلاث آيات. . . إلخ) أقول وهو رواية عن أبي حنيفة؛ لأن ~~قارئ ما دون الثلاث أو الآية الطويلة لا يعد قارئا عرفا فشرطت الآية ~~الطويلة أو ثلاث قصار تحصيلا لوصف القراءة احتياطا وحرمت قراءة الآية ~~القصيرة وما دون الطويلة على الجنب والحائض احتياطا أيضا لعين الحقيقة كما ~~في البرهان. # (قوله والمكتفي بها مسيء) يعني، وقد أتى بها في كل من الركعتين كاملة فلو ~~قرأ نصف آية طويلة في ركعة ونصفها في أخرى اختلف فيه وعامتهم على الجواز؛ ~~لأن بعض هذه الآيات يزيد على ثلاث آيات قصار أو يعدلها فلا يكون أدنى من ~~آية وصححه في منية المصلي كما في البحر. # (قوله ويقرأ الفاتحة ويسمي) المراد أن يأتي بالتسمية قبل الفاتحة بعد ~~التعوذ فلو سمى قبل التعوذ أعادها بعده، ولو نسيها حتى فرغ من الفاتحة لا ~~يسمي لفوات محلها كما أشار إليه في الكنز، كذا في البحر. # (قوله أي لا يسمي في سورة بعدها) أقول أي في الركعة الواحدة والمراد نفي ~~سنية الإتيان بها بعد الفاتحة وهذا عندهما. # وقال محمد يسن الإتيان بها في السرية بعد الفاتحة أيضا للسورة واتفقوا ~~على عدم كراهة الإتيان بها بل إن سمى بين الفاتحة والسورة كان حسنا سواء ~~كانت الصلاة جهرية أو سرية وأشرنا بما قدمناه إلى سنية الإتيان بها عند أبي ~~حنيفة كما رواه المعلى عن أبي يوسف قبل الفاتحة في كل ركعة وسيصرح به ~~المصنف احترازا عما روى الجن أن محلها أول الصلاة فقط عند أبي حنيفة اه. # وقال في شرح المجمع عن الكفاية ومن زعم أنه يسمي مرة في الأولى فحسب عند ~~أبي حنيفة فقد غلط غلطا فاحشا. # (قوله ويؤمن أي يقول آمين) أقول فيها أربع لغات أفصحهن وأشهرهن آمين ~~بالمد والتخفيف والثانية بالقصر والتخفيف وهي مشهورة ومعناه استجب والثالثة ~~بالإمالة والرابعة بالمد والتشديد حكى الأخيرتين الواحدي ولا تفسد الصلاة ~~بالرابعة على المفتى به ومن الخطأ التشديد مع حذف الياء مقصورا وممدودا ولا ~~يبعد فساد ms0171 الصلاة بهما كما في البحر. # (قوله سواء كان إماما) أشار به إلى ضعف ما روى الحسن عن أبي حنيفة أن ~~الإمام لا يؤمن، روى أبو داود وغيره «أنه - صلى الله عليه وسلم - قال آمين ~~وخفض بها صوته» كما في البحر. # (قوله أو مأموما) أقول اختلف في تأمين المأموم في السرية إذا سمع تأمين ~~الإمام منهم من قال يؤمن كما هو ظاهر الكتاب ومنهم من قال لا يؤمن؛ لأن ذلك ~~الجهر لا عبرة به، كذا في البحر اه. # وفي الجوهرة إذا سمع المقتدي من المقتدى التأمين في الجمعة والعيدين قال ~~الإمام ظهير الدين يؤمن، كذا في الفتاوى اه قلت فعلى هذا ينبغي أن لا يختص ~~بهما بل الحكم في الجماعة الكثيرة كذلك. اه. # (قوله فتكون التسميه سنة) أقول هذا هو المشهور عن أهل المذهب، وقد صحح ~~الزاهدي في شرحه والقنية وجوبها في كل ركعة وتبعه ابن وهبان وهو ضعيف كما ~~في البحر. # (قوله روى الحسن. . . إلخ) قدمنا ما فيه. # (قوله لكن الفاتحة أوجب حتى يؤمر. . . إلخ) ، كذا قال الزيلعي تبعا ~~للفقيه وفيه نظر ظاهر؛ لأن كلا منهما واجب اتفاقا وبترك الواجب تثبت كراهة ~~التحريم، وقد قالوا كل صلاة أديت مع كراهة التحريم تجب إعادتها فتعين القول ~~بوجوب الإعادة عند ترك السورة وما يقوم مقامها كترك الفاتحة نعم الفاتحة ~~آكد في الوجوب من السورة للاختلاف في ركنيتها دون السورة والآكدية لا تظهر ~~فيما ذكره؛ لأن وجوب الإعادة حكم ترك الواجب # PageV01P069 # آيات تقوم مقام السورة في الإعجاز فكذا هاهنا، وكذا ~~الآية الطويلة (وسنتها) أي سنة القراءة (في السفر عجلة الفاتحة وأي سورة ~~شاء وأمنة نحو البروج وانشقت وفي الحضر استحسن في السفر والظهر طوال المفصل ~~والعصر والعشاء أوساطه والمغرب قصاره وفي الضرورة بقدر الحال) من الحجرات ~~طوال إلى البروج ومنها أوساط إلى لم يكن ومنها قصار إلى الآخر. # (ومنها) أي الفرائض (الركوع يكبر له خافضا) أي منحطا؛ لأنه «- عليه ~~الصلاة والسلام - كان يكبر عند كل خفض ورفع» (ويعتمد بيديه على ركبتيه ~~مفرجا ms0172 أصابعه) لا يندب التفريج إلا في هذه الحالة (باسطا ظهره) حتى لو صب ~~الماء على ظهره لاستقر (لا رافعا رأسه ولا منكسا ويطمئن فيه) أي الركوع ~~(مسبحا) أي قائلا سبحان ربي العظيم مرات (ثلاثا هي أدناه) لقوله - عليه ~~الصلاة والسلام - «من قال في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا فقد تم ركوعه ~~وذلك أدناه ومن قال في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا فقد تم سجوده وذلك ~~أدناه» ويكره أن ينقص منها، ولو رفع الإمام رأسه قبل أن يتم المقتدي ثلاثا ~~أتمها في رواية والصحيح أنه يتابعه وكل ما زاد فهو أفضل للمنفرد بعد أن ~~يكون الختم على وتر. وأما الإمام فلا يزيد على وجه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # مطلقا لا الواجب المتأكد، وإنما تظهر في الإثم؛ لأنه مقول بالتشكيك كما ~~في البحر. # (قوله سنة القراءة في السفر عجلة الفاتحة وأي سورة شاء) أقول أطلق السنة ~~على الفاتحة وما معها باعتبار المجموع أو؛ لأنه يطلق على قراءة الفاتحة ~~السنة لثبوتها بها وإلا فقراءة الفاتحة واجبة سفرا وحضرا. # (قوله وأمنة نحو البروج) ليس على إطلاقه بل في الفجر والظهر كما في ~~الكافي. # (قوله وانشقت) لم يذكرها في الكافي بل اقتصر على قوله نحو البروج يعني ~~وما بعدها وذلك واضح ليناسب التخفيف في سنة القراءة وهو بالقراءة من أوساط ~~المفصل. وأما انشقت فهي من الطوال فلا تخفيف اللهم إلا أن يقال إنها من ~~الأوساط على ما قيل كما سنذكره لكنه غير ظاهر عبارة المصنف. # (قوله وفي الضرورة بقدر الحال) قسيم لما قبله وسواء كان في الحضر أو ~~السفر وأطلق ما يقرأ فشمل الفاتحة وغيرها لكن مثل في الكافي الضرورة ~~للمسافر بقوله بأن كان على عجلة من السير أو خائفا من عدو أو لص ومثل ~~للضرورة بأن خاف فوت الوقت ثم قال فإن كان في السفر في حالة الضرورة يقرأ ~~الفاتحة وأي سورة شاء وفي الحضر في حالة الضرورة يقرأ بقدرة ما لا يفوته ~~الوقت اه قلت ولقائل أن يقول لا يختص التخفيف للضرورة ms0173 بالسورة فقط بل كذلك ~~الفاتحة كما إذا اشتد خوفه من عدو فقرأ آية مثلا ولا يكون مسيئا. اه. # (قوله من الحجرات طوال) أقول هذا على ما قيل هو عند الأكثر من الحجرات، ~~وقيل من سورة محمد - صلى الله تعالى عليه وسلم - أو من الفتح أو من (ق) كما ~~في البرهان. # (قوله إلى البروج) أقول، وقيل إلى عبس (قوله وأوساطه إلى لم يكن) أقول، ~~وقيل أوساطه من كورت إلى الضحى والباقي قصاره ذكره في البرهان عن شرح ~~الطحاوي. # (تنبيه) : الغاية ليست مما قبلها فالبروج من الأوساط لا الطوال لما قال ~~في الكافي وفي العصر والعشاء يقرأ في الركعتين بأوساط المفصل «؛ لأنه - ~~عليه الصلاة والسلام - قرأ في العصر في الأولى البروج وفي الثانية سورة ~~الطارق» . اه. # (قوله ومنها الركوع) أقول اختلفوا في حد الركوع وأكثر الكتب القدر ~~المفروض من الركوع أصل الانحناء والميل. # وفي الحاوي فرض الركوع انحناء الظهر وفي منية المصلي طأطأة الرأس ومقتضى ~~الأول أنه لو طأطأ رأسه ولم يحن ظهره أصلا مع قدرته عليه لا يخرج عن عهدة ~~فرض الركوع وهو حسن وإذا بلغت حدوبته إلى الركوع يخفض رأسه في الركوع فإنه ~~القدر الممكن في حقه كما في البحر (قوله يكبر له خافضا) أقول، كذا في ~~الوقاية وتبعه ابن كمال باشا والمراد أن يقارن التكبير ابتداء الانحطاط قال ~~في شرح المجمع ثم يركع مكبرا وفيه دلالة على أن التكبير مقارن للانحطاط؛ ~~لأنه - صلى الله عليه وسلم - فعل كذا اه. # وقال في البحر، وقد تبع المصنف يعني صاحب الكنز القدوري في التعبير ~~بالواو يعني في قوله وكبر بلا مد وركع المحتمل للمقارنة وضدها وفي بعض ~~الروايات يكبر ثم يهوي وعبارة الجامع الصغير ويكبر مع الانحطاط قالوا وهو ~~الأصح لئلا تخلو حالة الانحناء عن الذكر ولما قدمناه من حديث الصحيحين. # (قوله ويعتمد بيديه على ركبتيه) أقول ويكون ناصبا ساقيه، وإحناؤهما شبه ~~القوس كما يفعل بعض الناس مكروه. # (قوله مفرجا أصابعه) هذا في حق الرجل والمرأة لا تفرج أصابعها في الركوع ~~كما ms0174 في التبيين. # (قوله لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من قال في ركوعه سبحان ربي العظيم ~~ثلاثا فقد تم ركوعه وذلك أدناه» ) أقول أي أدنى ما يتحقق به كماله المعنوي ~~وهو الجمع المحمل للسنة لا اللغوي كما في البرهان ولما كان الركوع تواضعا ~~وتذللا ناسب أن يجعل مقابله العظمة لله تعالى ولما كان السجود غاية التسفل ~~ناسب أن يجعل مقابله العلو لله تعالى وهو القهر والاقتدار لا العلو في ~~المكان تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # (قوله ويكره أن ينقص منها) أي من الثلاث والمراد كراهة التنزيه؛ لأنها في ~~مقابلة المستحب كما في البحر. # PageV01P070 # يمل القوم به (ثم يسمع) أي يقول سمع الله لمن حمده ~~(رافعا رأسه) من الركوع (والإمام يكتفي به) أي بالتسميع (والمقتدي) يكتفي ~~(بالتحميد) يعني ربنا لك الحمد لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال ~~«إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد» رواه البخاري ~~ومسلم قسم بينهما والقسمة تنافي الشركة. # وفي المحيط اللهم ربنا ولك الحمد أفضل لزيادة الثناء (والمنفرد قيل ~~كالمقتدي) يعني يكتفي بالتحميد قال الزيلعي عليه أكثر المشايخ. # وفي المبسوط هو الأصح؛ لأن التسميع حث لمن معه على التحميد وليس معه غيره ~~ليحثه عليه (وقيل) المنفرد (يجمعهما) أي التسميع والتحميد وهو رواية الحسن ~~عن أبي حنيفة قال صاحب الهداية هو الأصح (ويقوم مستويا) بعد رفع رأسه (وما ~~سوى الاطمئنان) وهو تسكين الجوارح في الركوع حتى تطمئن مفاصله، وما سواه ~~تكبير الركوع وتفريج الأصابع والتسبيح والتحميد والتسميع والقيام مستويا ~~(سنن وهو) أي الاطمئنان في الركوع الذي هو من تعديل الأركان (واجب) ؛ لأنه ~~شرع لتكميل ركن مقصود بخلاف القومة بعد رفع الرأس من الركوع وبين السجدتين ~~فإن الاطمئنان فيها سنة؛ لأنها شرعت للفرق بين الركعتين فالحاصل أن مكمل ~~الفرض واجب ومكمل الواجب سنة. # (ومنها) أي من الفرائض (السجود يكبر له) ؛ «لأنه - صلى الله تعالى عليه ~~وسلم - كان يكبر عند كل خفض ورفع» إلا عند رفع رأسه من الركوع (ويضع ~~ركبتيه) على الأرض ms0175 لم يقل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله والصحيح أنه يتابعه) أقول وهذا بخلاف التشهد لو أتمه الإمام فسلم ~~قبل المقتدي لا يتابعه بل يتمه؛ لأن قراءة التشهد واجبة كما في البحر عن ~~قاضي خان. # (قوله أي يقول سمع الله لمن حمده) أقول المراد بسمع قيل يقال سمع الأمير ~~كلام زيد أي قبله فهو دعاء بقبول الحمد كما في البرهان. # وقال في شرح المجمع واللام في لمن للمنفعة والهاء في حمده للكناية كما في ~~المستصفى. # وفي الفوائد أنها للسكتة والاستراحة، كذا نقل الثقات اه. # وفي الولوالجية رجل يقول سمع الله لمن حمده مكان النون اللام تفسد صلاته؛ ~~لأنه صار لغوا، وإن كان لسانه لا يطاوعه يترك اه. # (قوله رافعا رأسه) المراد أن يكون التسميع عند ابتداء رفعه. # (قوله والإمام يكتفي به) هذا عند أبي حنيفة، وقالا يضم إليه التحميد. # (قوله والمقتدي يكتفي بالتحميد) متفق عليه. # (قوله: وفي المحيط اللهم ربنا لك الحمد أفضل) أقول هذا محمول على أنه ~~أفضل من " ربنا ولك الحمد " ومن " ربنا لك الحمد "؛ لأن ألفاظه أربعة ~~وأفضلها " اللهم ربنا ولك الحمد "؛ لأن زيادة الواو توجب الأفضلية واختلفوا ~~فيها فقيل زائدة، وقيل عاطفة تقديره ربنا حمدناك ولك الحمد ويليه ما ذكره ~~المصنف عن المحيط ويليه ربنا ولك الحمد كما في البحر. # (قوله والمنفرد. . . إلخ) أقول حكى كلا من التصحيحين للقولين في البحر ثم ~~قال وحيث اختلف التصحيح كما رأيت فلا بد من الترجيح فالمرجح من جهة المذهب ~~ما في المتن يعني متن الكنز واكتفى المنفرد بالتحميد؛ لأنه ظاهر الرواية ~~كما صرح به قاضي خان في شرحه والمرجح من جهة الدليل ما صححه في الهداية. ~~اه. والقول الثالث في المنفرد أنه يأتي بالتسميع لا غير وهو رواية المعلى ~~عن أبي حنيفة قال صاحب البحر وينبغي أن لا يعول عليها ولم أر من صححها اه. # (قوله ويقوم مستويا) لو قال والقيام والاستواء فيه لكان أولى؛ لأن كلا ~~منهما سنة مستقلة وروي عن أبي حنيفة أن الرفع من الركوع فرض ms0176 والصحيح أنه ~~سنة كما ذكره الزيلعي في التبيين. # (قوله بخلاف القومة بعد رفع الرأس من الركوع وبين السجدتين فإن الاطمئنان ~~فيها سنة. . . إلخ) # قال في البحر ومقتضى الدليل وجوب الطمأنينة في الأربعة أي في الركوع ~~والسجود وفي القومة والجلسة ووجوب نفس الرفع من الركوع والجلوس بين ~~السجدتين للمواظبة على ذلك كله وللأمر في حديث المسيء صلاته ولما ذكره قاضي ~~خان من لزوم سجود السهو بترك الرفع من الركوع ساهيا، وكذا في المحيط فيكون ~~حكم الجلسة بين السجدتين كذلك؛ لأن الكلام فيهما واحد والقول بوجوب الكل هو ~~مختار المحقق ابن الهمام وتلميذه ابن أمير حاج حتى قال إنه الصواب والله ~~الموفق للصواب اه. # (قوله ومكمل الواجب سنة) أقول ومكمل السنة أدب. # (قوله ومنها السجود) أقول وحقيقته وضع بعض الوجه على الأرض مما لا سخرية ~~فيه فدخل الأنف وخرج الخد والذقن والصدغ ومقدم الرأس فلا يجوز السجود ~~عليها، وإن كان من عذر بل معه يجب الإيماء بالرأس وخرج بقيد مما لا سخرية ~~فيه ما إذا رفع قدميه في السجود فإنه لا يصح؛ لأن السجود مع رفعهما ~~بالتلاعب أشبه منه بالتعظيم والإجلال ويكفيه وضع أصبع واحدة فلو لم يضع ~~الأصابع أصلا ووضع ظهر القدم فإنه لا يجوز، ورفع قدم ووضع آخر جائز مع ~~الكراهة من غير عذر وذهب شيخ الإسلام إلى أن وضعهما سنة فتكون الكراهة ~~تنزيهية. والأوجه على منوال ما سبق هو الوجوب فتكون الكراهة تحريمية، وذكر ~~القدوري أن وضعهما فرض وهو ضعيف وسيذكر المصنف مثل هذا. # (قوله إلا عند رفع رأسه من الركوع) أقول أي فلا يكبر فيه؛ لأنه - صلى ~~الله عليه وسلم - كان يسمع فيه ذكره في البرهان # PageV01P071 # واضعا كما قال في الركوع خافضا؛ لأن التكبير يقارن ~~الخفض هناك ولا يقارن الوضع هنا (ثم) يضع (يديه معتمدا على راحتيه) ؛ «لأن ~~وائلا - رضي الله عنه - سجد واتكأ على راحتيه ورفع ما بين وركيه ثم قال ~~هكذا كان يسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (ثم) يضع (وجهه بين كفيه ~~ويديه ms0177 حذاء أذنيه) لما قال وائل «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ~~سجد وضع يديه حذاء أذنيه» وما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ~~يديه حذاء منكبيه» محمول على حالة العذر لكبر أو مرض (ضاما أصابعه) لا يندب ~~الضم إلا هاهنا (مبديا) أي مظهرا (عضديه مبعدا بطنه عن فخذيه) لما ثبت أنه ~~- صلى الله تعالى عليه وسلم - كان يفعل هكذا، وقيل لا يفعله إن كان في الصف ~~حذرا عن إضرار الجار (واضعا رجليه) على الأرض (موجها أصابعهما نحو القبلة) ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا سجد العبد سجد كل عضو منه فليوجه من ~~أعضائه القبلة ما استطاع» (والمرأة تنخفض وتلزق بطنها بفخذيها) ؛ لأن ذلك ~~أستر لها (فيسجد) عطف على يكبر (بأنفه وجبهته) لمواظبته - عليه الصلاة ~~والسلام - عليه قدم الأنف على الجبهة، وإن كانت أقوى منه في السجود لقربه ~~من الأرض إذا سجد (على ما يجد حجمه وتستقر فيه جبهته) وحد الاستقرار أن ~~الساجد إذا بالغ لا ينزل رأسه أسفل من ذلك فلا يجوز على القطن المحلوج ~~والتبن والذرة ونحوها إلا أن يجد حجم الأرض (فجاز) السجود (على كور عمامته) ~~أي دورها (وفاضل ثوبه) ككمه وذيله (إذا وجد حجم الأرض وجاز على ظهر من يصلي ~~صلاته) بأن يصليا الظهر مثلا حتى إذا لم يصليا أو صلى المسجود عليه غير ~~صلاة الساجد لم يجز (في الزحام) للضرورة فلا يجوز في السعة (وإن كره ~~الأولان) أي السجود على الكور #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله ويديه حذاء أذنيه) هذا في حق الرجل ولا عذر له والمرأة تضع حذاء ~~منكبيها. # (قوله وما روي. . . إلخ) قال بعض المحققين، ولو قال قائل إن السنة أن ~~تفعل أيهما تيسر جمعا للمرويات بناء أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يفعل ~~هذا أحيانا وهذا أحيانا إلا أن بين الكفين أفضل؛ لأن فيه من تخليص المجافاة ~~المسنونة ما ليس في الآخر كان حسنا اه كما في البرهان. # (قوله ضاما أصابعه) قيل والحكمة فيه أن الرحمة تنزل عليه ms0178 في السجود ~~فبالضم ينال أكثر كما في البحر. # (قوله: وقيل لا يفعله إن كان في الصف) أقول، كذا قاله الزيلعي تبعا ~~للهداية والكافي وعبارته توهم الضعف وعبارة غيرهم قد جزم فيها بعدم فعله في ~~الصف حذارا عن الحرام وإضرار الجار إن لم يكن سعة. # (قوله فيسجد بأنفه وجبهته) أقول المراد بالأنف ما صلب منه كما سنذكره ~~والجبهة ما فوق الحاجبين إلى قصاص الشعر وعرفها بعضهم بما اكتنفه الجبينان. ~~وأما مقدار اللازم منها فقال في التجنيس، ولو سجد على حجر صغير إن كان أكثر ~~الجبهة على الأرض يجوز وإلا فلا وهكذا في كثير من الكتب معزيا إلى نصير ~~وفيه بحث؛ لأن اسم السجود يصدق بوضع شيء من الجبهة على الأرض ولا دليل على ~~اشتراط أكثرها كما قالوا في القدمين يكفي وضع أصبع واحدة ولهذا قال في ~~المجتبى سجد على طرف من أطراف جبهته جاز ونقل كلام نصير فدل على تضعيفه نعم ~~وضع أكثرها واجب للمواظبة على تمكين الجبهة من الأرض، كذا في البحر. # (قوله فجاز السجود على كور عمامته أي دورها) أقول أي دور من أدوارها نزل ~~على جبهته لا جملتها كما يفعله بعض من لا علم عنده ويقال كار العمامة ~~وكورها أدارها على رأسه وهذه العمامة عشرة أكوار وعشرون كورا وهو بفتح ~~الكاف ونبهنا بما ذكرنا كما نبه العلامة ابن أمير حاج تنبيها حسنا وهو أن ~~صحة السجود على الكور إذا كان على الجبهة أو بعضها، أما إذا كان على الرأس ~~فقط وسجد عليه ولم تصب جبهته الأرض على القول تعيينها ولا على أنفه على ~~القول بعدم تعيينها لا يصح وكثير من العوام يتساهل في ذلك فيظن الجواز كذلك ~~في البحر. # (قوله وفاضل ثوبه) هذا إذا كان على محل طاهر؛ لأنه إن كان على محل نجس ~~فالأصح عدم الجواز، وإن كان المرغيناني يصح الجواز كما في الفتح، ولو سجد ~~على كفه جاز على الأصح، ولو على فخذه من غير عذر لا يجوز على المختار، ولو ~~على ركبتيه لا يجوز على ms0179 الوجهين لكن الإيماء يكفيه إذا كان به عذر كما في ~~التبيين. # (قوله وجاز على ظهر من يصلي صلاته) أقول قيده في المجتبى بأن يكون ~~المسجود على ظهره ساجدا على الأرض فلو سجد على ظهر مصل ساجد على ظهر مصل لا ~~يجوز فالشروط أربعة كما في البحر قلت ويجوز السجود، ولو زاد الظهر على ~~لبنتين للضرورة ويحمل ما في منية المصلي لو أن موضع السجود أرفع من موضع ~~القدمين مقدار لبنتين منصوبتين جاز، وإن كان أكثر لا يجوز أراد لبنة بخارى ~~وهي ربع ذراع اه على غير الحالة هذه لكن هل التقييد بالظهر اتفاقي أو ~~احترازي فلينظر. # (قوله حتى إذا لم يصليا أو صلى المسجود عليه. . . إلخ) ؛ لأنه من سلب ~~العموم لا عموم السلب. # (قوله: وإن كره الأولان) الظاهر أن الكراهة تنزيهية لنقل «فعل النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - وأصحابه السجود على كور العمامة» تعليما للجواز فلم ~~تكن تحريمية ولا يخفى أن الكراهة عند عدم العذر، كذا في البحر # PageV01P072 # وفاضل الثوب (كالاكتفاء بالأنف) في السجود فإنه جائز ~~عند أبي حنيفة مع الكراهة (بخلاف الجبهة) فإن السجود عليها وحدها من غير ~~عذر يجوز عند أبي حنيفة بلا كراهة، كذا في البدائع والتحفة فقول صاحب الكنز ~~وكره بأحدهما منظور فيه (ويطمئن) في السجود (مسبحا) أي قائلا سبحان ربي ~~الأعلى مرات (ثلاثا هي أدناه) لما روينا في الركوع وندب أن يزيد على الثلاث ~~في الركوع والسجود ويختم بالوتر كالخمس والسبع؛ «لأنه - صلى الله عليه وسلم ~~- كان يختم بالوتر» ، وإن أم لا يطول على وجه يمل القوم، وقالوا ينبغي ~~للإمام أن يقول خمسا ليتمكن القوم من الثلاث (ويرفع رأسه مكبرا) لما مر ~~«أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يكبر عند كل خفض ورفع» قيل في مقدار ~~الرفع أنه إذا كان إلى السجود أقرب لم يجز؛ لأنه يعد ساجدا إذ ما قرب من ~~الشيء يأخذ حكمه، وإن كان إلى الجلوس أقرب جاز؛ لأنه يعد جالسا فتحقق ~~السجدة الثانية، وقيل إذا أزيلت جبهته عن الأرض بحيث يجري ms0180 الريح بين جبهته ~~وبين الأرض جاز عن السجدتين (ويجلس مطمئنا) قدر تسبيحة (ويكبر ويسجد ~~مطمئنا) فإن قيل فرضية الركوع والسجود ثبتت بقوله تعالى {اركعوا واسجدوا} ~~[الحج: 77] والأمر لا يوجب التكرار ولذا لم يجب تكرار الركوع فبماذا ثبت ~~فرضية تكرار السجود ولما إذا تكرر قلنا قد تقرر أن آية الصلاة مجملة وبيان ~~المجمل قد يكون بفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقد يكون بقوله وفرضية ~~تكراره ثبتت بفعله المنقول عنه تواترا إذ كل من نقل صلاة الرسول - صلى الله ~~عليه وسلم - نقل تكرار سجوده. وأما وجه تكراره فقيل إنه تعبدي لا يطلب فيه ~~المعنى كأعداد الركعات، وقيل إن الشيطان أمر بسجدة فلم يفعل فنسجد مرتين ~~ترغيما له، وقيل الأولى إشارة إلى أنا خلقنا من الأرض والثانية إلى أنا ~~نعاد إليها قال الله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم الآية (ثم يكبر ~~للقيام ويرفع رأسه ثم يديه ثم ركبتيه) على عكس السجود (ويقوم مستويا بلا ~~اعتماد) على الأرض كما ذهب إليه الشافعي (ولا قعود) قبل القيام يسمى جلسة ~~الاستراحة كما ذهب إليه الشافعي. # (و) الركعة (الثانية كالأولى لكن لا ثناء ولا تعوذ ولا رفع يد فيها) أي ~~يفعل في الركعة الثانية كما يفعل في الركعة الأولى لكن لا يستفتح ولا ~~يتعوذ؛ لأنهما لم يشرعا إلا مرة ولا يرفع يديه كما رفع في الأولى وفيه ~~إشارة إلى أنه يأتي بالتسمية (ترك السجدة الثانية فتذكر قبل السلام أو بعده ~~وقبل التكلم قضاها في الصلاة) يعني إذا ترك سجدة ثم تذكرها قبل أن يسلم أو ~~بعد ما سلم وقبل أن يتكلم سجدها سواء علم أنها من الركعة الأولى أو غيرها؛ ~~لأنها فاتت عن محلها الأصلي ولم تفسد الصلاة بفواتها عنه لوجود المحل في ~~الجملة لقيام التحريمة فلا بد من قضائها؛ لأنها ركن، ولو لم يقض حتى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله كالاكتفاء بالأنف في السجود. . . إلخ) أقول هذا قول أبي حنيفة أولا ~~والأصح رجوعه إلى قولهما بعدم جواز الاقتصار في السجود على الأنف بلا عذر ms0181 ~~في الجبهة كما في البرهان والمراد به ما صلب من الأنف. وأما ما لان منه فلا ~~يجوز الاقتصار عليه بإجماعهم. # (قوله فقول صاحب الكنز وكره بأحدهما منظور فيه) أقول لا يتجه التنظير إلا ~~إذا لم يكن فيما قاله رواية، وقد قال في شرح المجمع السجود على الجبهة جائز ~~اتفاقا ولكنه يكره إن لم يكن على الأنف عذر وعليه رواية الكنز وكره بأحدهما ~~اه. # وما قاله في الكنز حكاه الزيلعي أيضا عن المفيد والمزيد ثم حكى قول ~~البدائع والتحفة ولم ينظر في كلام الكنز ولا في المفيد والمزيد من هذه ~~الحيثية اه. # ولا يخفى أن هذا أي القول بالجواز مع الكراهة على المرجوح كما قدمناه عن ~~البرهان. # (قوله قيل في مقدار الرفع أنه إذا كان إلى السجود أقرب لم يجز. . . إلخ) ~~أقول هو الأصح كما في الهداية. # وقال في البرهان ويفترض الرفع من السجود إلى قرب القعود في الأصح عن أبي ~~حنيفة. # (قوله: وقيل إذا زالت جبهته من الأرض) أقول هو رواية الحسن عن أبي حنيفة ~~قال صاحب البحر ولم أر من صححها ورواية ثالثة أنه إن كان بمقدار ما يسمى ~~رافعا جاز الفصل بين السجدتين وإلا فلا قال في المحيط هو الأصح. # (قوله ثم يكبر للقيام. . . إلخ) قال الزيلعي ويكره تقديم إحدى الرجلين ~~عند النهوض ويستحب الهبوط باليمين والنهوض بالشمال اه. # (قوله ويقوم مستويا بلا اعتماد) أقول سيذكر أن ترك الاعتماد سنة أي لمن ~~لا عذر له فإن اعتمد قال الوبري لا بأس بأن يعتمد براحتيه على الأرض عند ~~النهوض من غير فصل بين العذر وعدمه، ومثله في المحيط عن الطحاوي سواء كان ~~شيخا أو شابا وهو قول عامة العلماء اه قال في البحر والأوجه أن يكون سنة ~~فتركه يكره تنزيها. اه. # (قوله ولا قعود قبل القيام إلخ) قال في الظهيرية قال شمس الأئمة الحلواني ~~إن الخلاف إنما هو في الأفضلية حتى لو فعل كما هو مذهب الشافعي لا بأس به ~~عندنا اه لكن وجه في البحر بعد سياقه مثل ms0182 الأوجهية المتقدمة # PageV01P073 # خرج عن الصلاة فسدت، ويتشهد عقيب السجدة؛ لأن العود ~~إلى السجدة الأصلية يرفع تشهده؛ لأنه تبين أنه وقع في غير محله فلا بد من ~~التشهد، ولو تركه لم تجز صلاته؛ لأن القعدة الأخيرة فرض فيتشهد ويسلم فيسجد ~~للسهو ثم يتشهد ثم يسلم، كذا في البدائع (وبعد سجدتيها يفترش رجله اليسرى ~~ويجلس عليها ناصبا يمناه واضعا يديه مبسوطتين على فخذيه موجها أصابع يديه ~~ورجليه نحو القبلة) لما روت عائشة - رضي الله تعالى عنها - «أنه - عليه ~~الصلاة والسلام - كان يقعد القعدتين على هذا» (ويتشهد كابن مسعود - رضي ~~الله تعالى عنه -) وهو التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها ~~النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا ~~إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله التحيات جمع تحية وهي الملك، وقيل ~~البقاء الدائم، وقيل العظمة، وقيل السلامة أي السلامة من الآفات وجميع وجوه ~~النقص قال ابن قتيبة إنما جمعت التحيات؛ لأن كل واحد من ملوكهم كان له تحية ~~يحيا بها فقيل لنا قولوا التحيات لله أي الألفاظ الدلالة على الملك مستحقة ~~لله تعالى والصلوات قال ابن المنذر وبعض الشافعية هي الصلوات الخمس، وقيل ~~كل الصلوات، وقيل الرحمة، وقيل الأدعية. # وقال الزهري العبادات والطيبات قال الأكثرون الكلمات الطيبات وهي ذكر ~~الله تعالى وما والاه، وقيل الأعمال الصالحة (ويقتصر عليه هنا) أي في ~~القعدة الأولى يعني لا يأتي بالصلاة (ويكتفي بالفاتحة فيما بعد الأولين) ~~عبر به ليتناول صلاة المغرب (وإن سبح فيه أو سكت #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله؛ لأن العود إلى السجدة الأصلية يرفع التشهد) فيه تسامح والمراد رفع ~~القعود. # (قوله فلا بد من التشهد، ولو تركه لم تجز صلاته) فيه تسامح أيضا؛ لأن ~~المراد من القعود قدرة التشهد لا حقيقة التشهد؛ لأن القعود فرض وتركه مفسد ~~والتشهد واجب وتركه لا يفسد الصلاة وإليه الإشارة بقوله؛ لأن القعدة ~~الأخيرة فرض. # (قوله وهو) أي التشهد سمي تشهدا باسم جزئه الأشرف. # (قوله وهي الملك. . . إلخ) قال في ms0183 البحر في تفسيرها أقوال كثيرة أحسنها ~~أن التحيات العبادات القولية والصلوات العبادات البدنية والطيبات العبادات ~~المالية فجميع العبادات لله تعالى لا يستحقها غيره ولا يتقرب بشيء منها إلى ~~ما سواه ثم هو على مثال من يدخل على الملوك فيقدم الثناء أولا ثم الخدمة ~~ثانيا ثم بذل المال ثالثا. # (تنبيه) : اقتصر المصنف على ذكر بعض معاني التشهد للاتكال على الطالب في ~~باقيها وينبغي لنا ذكرها مختصرا؛ لأن المصلي يقصد بهذه الألفاظ معانيها ~~مرادة له على وجه الإنشاء كما ذكره في المجتبى بقوله ولا بد من أن يقصد ~~بألفاظ التشهد معانيها التي وضعت لها من عنده كأنه يحيي الله ويسلم على ~~نبيه - صلى الله عليه وسلم - وعلى نفسه وأولياء الله تعالى وبهذا يضعف ما ~~في السراج أن قوله السلام عليك أيها النبي حكاية سلام الله تعالى عليه لا ~~ابتداء سلام من المصلي اه. # وأما الألفاظ المتقدمة فهي ما أثنى به النبي - صلى الله عليه وسلم - على ~~الله تبارك وتعالى ليلة الإسراء. وأما السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته فهي سلام الله تعالى على نبيه - صلى الله عليه وسلم - فهي ثلاثة ~~بمقابلة الثلاثة التي أثنى بها، والسلام تسليم الله تعالى على نبيه أو ~~تسليمه من الآفات والأظهر أن الرحمة هنا المراد بها نفس الإحسان والبركة ~~النماء والزيادة من الخير ويقال البركة جماع كل خير. وأما السلام علينا ~~وعلى عباد الله الصالحين فهو إعطاء نصيب من هذه الكرامة العظيمة من النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - تكرما لإخوانه الأنبياء والملائكة وصالح المؤمنين من ~~الإنس والجن، والعباد جمع عبد قال بعضهم وليس شيء أشرف من العبودية من صفات ~~المخلوقين والصالح هو القائم بحقوق الله تعالى وحقوق عباده ولهذا قالوا لا ~~ينبغي الجزم به في حق شخص معين من غير شهادة الشارع له به، وإنما يقال هو ~~صالح فيما أظن أو في ظني خوفا من الشهادة بما ليس فيه. وأما أشهد أن لا إله ~~إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فمعناه أعلم وأتيقن ألوهية الله ms0184 تعالى ~~وحده لا شريك له وعبودية محمد ورسالته - صلى الله عليه وسلم - وقدمت ~~العبودية على الرسالة؛ لأنها أشرف صفاته ولذا وصفه سبحانه بها في مقام ~~الامتنان بقوله {سبحان الذي أسرى بعبده} [الإسراء: 1] {فأوحى إلى عبده} ~~[النجم: 10] . # (قوله ويكتفي بالفاتحة فيما بعد الأوليين) أشار به إلى أن الزيادة عليها ~~مباحة ولهذا قال في غاية البيان تبعا لفخر الإسلام إن السورة مشروعة نفلا ~~في الأخريين حتى لو قرأها فيهما ساهيا لم يلزم السجود وفي الذخيرة وهو ~~المختار. # وفي المحيط وهو الأصح، وإن كان الأولى الاكتفاء بها أي الفاتحة ويحمل ما ~~في السراج معزيا إلى الاختيار من كراهة الزيادة على الفاتحة على كراهة ~~التنزيه التي مرجعها إلى خلاف الأولى كما في البحر. # (قوله: وإن سبح فيه أو سكت) لم يبين له مقدارا وظاهر الرواية أنه يخير ~~بين القراءة والتسبيح ثلاثا كما في البحر عن البدائع والذخيرة، وقال في ~~الهداية وهو مخير في الأخريين إن شاء سكت. # وقال الكمال قوله إن شاء سكت أي قدر تسبيحة، وإن شاء سبح ثلاث تسبيحات ~~نقله في النهاية. # وقال في شرح الكنز إن شاء سبح ثلاث تسبيحات، وإن شاء سكت قدرها والأول ~~أليق بالأصول اه # PageV01P074 # جاز) لكنه إن سكت عمدا أساء، وإن سهوا وجب عليه سجود ~~السهو في رواية الحسن عن أبي حنيفة والأحوط أن يتركها، وإن كان الصحيح أنها ~~ليست بواجبة (وما سوى وضع الرجلين وتعيين الأوليين للقراءة والاطمئنان في ~~السجود والقعدة الأولى والتشهد فيهما) أي القعدتين (والاقتصار عليه في ~~الأولى) أي ترك الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - (سنن) أراد بما ~~سوى المذكورات تكبير السجود وتسبيحه ثلاثا ووضع يديه على ركبتيه وافتراش ~~رجله اليسرى ونصب اليمنى والقومة والجلسة فإنها سنن (والأول) أي وضع ~~الرجلين (فرض في رواية) وهي رواية القدوري حتى إذا سجد ورفع أصابع رجليه عن ~~الأرض لم يجز، كذا ذكره الكرخي والجصاص، ولو وضع إحداهما جاز قال قاضي خان ~~ويكره، وذكر الإمام التمرتاشي أن اليدين والقدمين سواء في عدم الفرضية وهو ~~الذي ms0185 يدل عليه كلام شيخ الإسلام في مبسوطه وهو الحق، كذا في العناية ~~(والبواقي واجبة) وهي تعيين الأوليين. . . إلخ حتى لو أخر القيام إلى ~~الثالثة بزيادة على التشهد قدر ما يؤدى فيه ركن، وقيل حرف عمدا أثم أو سهوا ~~سجد. # (ومنها) أي من الفرائض (القعدة الأخيرة قدر ما يقرأ فيه التشهد إلى عبده ~~ورسوله) «لقوله - صلى الله عليه وسلم - لابن مسعود - رضي الله عنه - حين ~~علمه التشهد إذا قلت هذا فقد تمت صلاتك» علق التمام بالفعل قرأ أو لم يقرأ؛ ~~لأن معنى قوله إذا قلت هذا أي قرأت التشهد وأنت قاعد؛ لأن قراءة التشهد لم ~~تشرع إلا في القعود. وقوله أو فعلت هذا أي قعدت ولم تقرأ شيئا فصار التخيير ~~في القول لا الفعل؛ لأنه ثابت في الحالين كما بينا والمعلق بالشرط عدم قبل ~~وجود الشرط، ولأن الصلاة متناهية والتناهي لا يكون إلا بالتمام والتمام لا ~~يكون إلا بالإتمام وذا إنما يعلم ببيان الشارع، وقد بين فيه فيكون فرضا فإن ~~قيل لا تثبت الفرضية بخبر الواحد قلنا نعم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله جاز) أقول المراد بالجواز الحل بلا كراهة على الصحيح لا الجواز ~~بمعنى الصحة المجامع للكراهة قال في شرح المجمع، وإن سبح فيهما أو سكت جاز ~~لعدم فرضية القراءة فيهما لكن لو سكت عمدا يكون مسيئا؛ لأنه ترك السنة، كذا ~~في المحيط اه. # ويخالفه ما في الكافي قال ويقرأ فيما بعد الأوليين الفاتحة فقط وهو بيان ~~الأفضل في الصحيح وعن أبي حنيفة أن قراءة الفاتحة في الأخريين واجبة رواه ~~الحسن حتى لو تركها عامدا كان مسيئا، وإن كان ساهيا سجد للسهو وعنه أنه ~~يخير بين قراءة الفاتحة والتسبيح والسكوت اه. # (قوله في رواية الحسن) متعلق بقوله لكنه. . . إلخ لما قدمناه عن الكافي. # (قوله والقومة) أي إتمامها حتى يستوي جالسا لما تقدم من الخلاف في الرفع ~~بين السجدتين. # (قوله والجلسة) كذا نص في الكنز على سنيتها ومقتضى الدليل وجوبها والمذهب ~~السنية وما في شرح المنية من أن الأصح وجوبها ms0186 إن كان بالنظر إلى الدراية ~~فمسلم لما عملت من المواظبة، وإن كان من جهة الرواية فقد صرح الشارحون ~~بالسنية فيتبع ما ذكره الشارحون. # (قوله والبواقي واجبة وهي تعيين القراءة. . . إلخ) شامل لوضع الركبتين ~~وهو صريح ما نقله قبله عن العناية لكن في البرهان أنه يفترض وضع اليدين ~~والركبتين على الصحيح «لقوله - صلى الله عليه وسلم - أمرت أن أسجد على سبعة ~~أعظم على الجبهة واليدين والركبتين وأطراف القدمين» ثم قال، وذكر أبو الليث ~~في النوازل أنه إذا لم يضع ركبتيه عند السجدة روي عن أبي يوسف أنه يجوز، ~~وقال بعضهم لا يجوز وبه نأخذ ولا نأخذ بما روي عن أبي يوسف - رحمه الله - ~~اه. # وما ذكره شمل إطلاقه أيضا القعود الأول وتشهده أي وجوبهما وهو الصحيح، ~~وقيل بسنيتهما أو بسنية التشهد وحده. # (تنبيه) : لم يذكر المصنف الإشارة والصحيح أنه يشير بالمسبحة وحدها ~~فيرفعها عند قوله لا إله ويضعها عند قوله إلا الله ليكون إشارة إلى أن ~~النفي والإثبات في الرفع والوضع واحترزنا بالصحيح عن قول كثير من المشايخ ~~أنه لا يشير أصلا؛ لأنه خلاف الدراية والرواية وبقولنا بالمسبحة عما روي عن ~~أبي يوسف ومحمد أنه يعقد يمناه عند الإشارة، ذكره في البرهان ولم يذكر ~~المصنف - رحمه الله - حكم اليدين فيما بين السجدتين بعد وضعهما على الأرض ~~في السجود هل يسن أو يجب رفعهما ووضعهما على الفخذين فلينظر. # (قوله ومنها القعدة الأخيرة) أقول، وقد اتفقوا على فرضيتها واختلفوا في ~~ركنيتها قال الزيلعي ليست ركنا. # وقال في البحر والصحيح أنها ليست بركن أصلي لعدم توقف الماهية عليها ~~شرعا؛ لأن من حلف لا يصلي يحنث بالرفع من السجود دون توقف على القعدة فعلم ~~أنها شرعت للخروج ولم أر من تعرض لثمرة هذا الاختلاف. اه. # (قوله فصار التخيير في القول) ليس في لفظ النبوة هذا ما يفيد التخيير بل ~~بيان ما به الصحة؛ لأن المخير لا لوم عليه بتركه أحد الأمرين، وترك التشهد ~~لا يجوز فكان ينبغي أن يقال فصار الفعل شرطا للصحة دون القول ms0187 لكن في تمام ~~الحديث ونصه ثم قال «إذا فعلت هذا أو قلت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن ~~تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد» # PageV01P075 # لا تثبت به ابتداء أما إذا بين المجمل به فتثبت كما ~~مر ثم قيل القدر المفروض من القعدة ما يأتي فيه بالشهادتين والأصح ما اختير ~~في الكافي، وذكر هاهنا أن التشهد عند الإطلاق ينصرف إليه (وهي) أي القعدة ~~الأخيرة (كالأولى) في افتراش رجله اليسرى ونصب اليمنى (لكنه يزيد هاهنا ~~الصلاة على النبي) - صلى الله عليه وسلم - وهي سنة عندنا وفرض عند الشافعي ~~وكيفية الصلاة أن يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ~~إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ~~إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وكره بعضهم أن يقول اللهم ارحم ~~محمدا إلى آخره؛ لأنه يوهم تقصير الأنبياء - عليهم السلام - إذ الرحمة تكون ~~بإتيان ما يلام عليه والصحيح أنه لا يكره كذا قال الزيلعي (ويدعو لنفسه ~~وغيره من المؤمنين) وهذا أولى مما قيل ودعا لنفسه؛ لأن من السنة أن لا يخص ~~نفسه بالدعاء (بما يشبه القرآن) أي بما يشبهه لفظا ومعنى كأن يقول اللهم ~~اغفر لي ولوالدي أو يقول اغفر لأبي (أو المأثور) عطف على ما يشبه القرآن أي ~~بالمروي. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله ثم قيل القدر المفروض من القعدة. . . إلخ) ذكره في البرهان بصيغة ~~زعم بعض مشايخنا أن القدر. . . إلخ. # (قوله لكنه يزيد فيها الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -) أقول ~~والمسبوق يزيده أيضا كالإمام تبعا له على ما صححه صاحب المبسوط؛ لأن المصلي ~~إنما لا يشتغل بالصلاة في غير القعود الأخير لما فيه من تأخير الأركان وهذا ~~المعنى لا يوجد هنا؛ لأنه لا يمكنه أن يقوم قبل سلام الإمام خصوصا إذا كان ~~على الإمام سهو (قوله وهي سنة عندنا. . . إلخ) أقول إلا أنها تقترض في ~~العمر مرة إذ لا يقتضي الأمر صلوا التكرار كما ذكره الكرخي أو ms0188 كلما ذكر - ~~صلى الله عليه وسلم - على ما ذكره الطحاوي لا؛ لأن الأمر يقتضي التكرار بل؛ ~~لأنه تعلق وجوبها بسبب متكرر وهو الذكر فيتكرر بتكرره كما في البرهان وصحح ~~في التحفة والمحيط ما اختاره الطحاوي واختلف على قوله إنه لو تكرر في مجلس ~~واحد يتداخل الوجوب فيكفيه صلاة واحدة أو يتكرر من غير تداخل صحح في الكافي ~~من باب سجود التلاوة الأول وأن الزائد ندب، وكذا التشميت وصحح في المجتبى ~~الثاني لكن ظاهر كلام البرهان الافتراض كلما ذكر على قول الطحاوي. # وفي البحر أن الطحاوي إنما قال بالوجوب المصطلح عليه عندنا اه قلت وبقي ~~تصحيح آخر ذكره في شرح المجمع، قال الإمام السرخسي والمختار أنها مستحبة ~~كلما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه الفتوى. اه. # (قوله وكيفيته. . . إلخ) أقول هذه الكيفية صرح بها ضابط المذهب محمد بن ~~الحسن رحمهما الله تعالى كما نقله الزيلعي وغيره ونقل في الذخيرة عن محمد ~~الصلاة المذكورة مع تكرار إنك حميد مجيد وهو كذلك في صحيح البخاري وفي ~~إفصاح ابن هريرة عن محمد بن الحسن ذكر الصلاة المنقولة عنه مع زيادة في ~~العالمين وهي ثابتة في رواية أبي مسعود الأنصاري عند مالك ومسلم وأبي داود ~~وغيرهم فما في السراج معزيا إلى منية المصلي من أنه لا يأتي به ضعيف قاله ~~في البحر. # (قوله وعلى آل محمد) أعاد حرف الجر في الآل للإشارة إلى تراخي رتبة آل ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه واختلف فيهم فالأكثرون على أنهم قرابته ~~الذين حرمت عليهم الصدقة وصححه بعضهم واختار النووي أنهم جميع الأمة ~~والتشبيه في قوله كما صليت إما راجع لآل محمد وإما؛ لأن المشبه به لا يلزم ~~أن يكون أعلى من المشبه، وذكر في الغاية والدراية أجوبة جمة فلتراجع. # (قوله وكره بعضهم. . . إلخ) أقول ومحل الخلاف فيما يقال مضموما إلى ~~الصلاة أو السلام كما أفاده شيخ الإسلام ابن حجر فلذا اتفقوا على أنه لا ~~يقال رحمه الله كما في البحر (قوله ويدعو. . . إلخ) أشار به إلى أنه ms0189 يقدم ~~الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وبه صرح في شرح المجمع فقال ويدعو ~~بعد الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قدمها على دعائه؛ لأن من ~~أتى باب الملك لا بد من التحفة لخاصته وأخص خواصه هو النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وتحفته الصلاة عليه أو؛ لأن تقديمها عليه أقرب للإجابة؛ لأن الصلاة ~~على النبي - صلى الله عليه وسلم - مستجابة والدعاء بعد المستجاب يرجى أن ~~يستجاب؛ لأن الكريم بعد إجابته أول المسئولات لا يرد باقيها. اه. # (قوله كأن يقول اللهم اغفر لي ولوالدي. . . إلخ) أقول قدم الدعاء لنفسه؛ ~~لأنه مستحب كما كان يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر كيفية ~~الدعاء للمؤمنين. # وقال في منية المصلي ويستغفر لنفسه ولوالديه إن كانا مؤمنين ولجمع ~~المؤمنين والمؤمنات؛ لأنه لا يجوز الدعاء بالمغفرة للكافر وظاهر ما في ~~المنية أنه يجوز الدعاء بالمغفرة لجميع المؤمنين جميع ذنوبهم، وقد صرح ~~القرافي بتحريمه؛ لأن فيه تكذيبا للأحاديث الصحيحة المصرحة بأنه لا بد من ~~تعذيب طائفة من المؤمنين بالنار وإخراجهم منها بشفاعة أو بغير شفاعة ~~ودخولهم النار إنما هو بذنوبهم ولا يوجب الكفر كالدعاء للمشرك بها للفرق ~~بين تكذيب الآحاد والقطعي قال صاحب البحر والحق أنه يكون عاصيا بالدعاء ~~للكافر بالمغفرة غير عاص بالدعاء بالمغفرة لجميع المؤمنين؛ لأن العلماء ~~اختلفوا في جواز العفو عن الشرك عقلا قيل بالجواز؛ لأن الخلف في الوعيد كرم ~~فيجوز من الله # PageV01P076 # عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه أن يقول ~~«اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاعفر لي ~~مغفرة من عندك إنك أنت الغفور الرحيم» (لا كلام الناس) أي لا يدعو بما يشبه ~~كلام الناس؛ لأنه يفسد الصلاة الأصل فيه أن كل ما لا يستحيل سؤاله من ~~العباد فهو كلامهم وما يستحيل فليس بكلامهم، ثم المفسد إنما يفسد إذا لم ~~يقعد قدر التشهد في آخر الصلاة. وأما إذا قعد فصلاته تامة لوجود الخروج ~~بصنعه كما سيأتي. # (و) لكن (المرأة تتورك) ms0190 أي تخرج رجليها من الجانب الأيمن وتمكن وركيها من ~~الأرض؛ لأنها أستر لها ومبنى حالها على الستر (فيهما) أي القعدتين (والصلاة ~~والدعاء سنتان) الأول فرض عند الشافعي - رحمه الله تعالى -. # (ومنها) أي من الفرائض (ترتيب القيام) أي تقديمه بقصد الترتيب (على ~~الركوع والركوع على السجود) حتى لو ركع قبل القيام أو سجد قبل الركوع لم ~~يجز؛ لأن الصلاة لا توجد إلا بذلك، كذا في الكافي وتحقيقه أن الصلاة من ~~الأفعال الشرعية فلها ماهية مركبة شرعا من أجزاء مادية هي القيام والركوع ~~والسجود وجزء صوري هي الهيئة الحاصلة من تقديم القيام على الركوع والركوع ~~على السجود ولم يذكر القراءة مع أنها من الأجزاء المادية أيضا إذ لا دخل ~~لها في حصول الجزء الصوري؛ لأن الشرع لم يعين له محلا مخصوصا بطريق الفرضية ~~كما عين لباقي الأركان بل جعلها فرضا في الصلاة مطلقا حتى لو تركت في ~~الأوليين ووجدت في الأخريين صحت الصلاة، وإنما لا تصح لو تركت بالكلية ~~فلهذا السر الدقيق جعلوا مراعاة الترتيب بين القراءة والركوع من الواجبات ~~لا الفرائض واقتصروا في التمثيل لوجوب رعاية الترتيب في الأركان على هذا ~~المثال ويؤيده ما قال صاحب الكافي في آخر باب الحدث في الصلاة أن ما اتحدت ~~شرعيته يراعى وجوده صورة ومعنى في محله؛ لأنه كذلك شرع فإذا غيره فقد قلب ~~الفعل وعكسه وقلب المشروع باطل ومنه يعلم تحقيق ما قال صاحب الهداية عند عد ~~الواجبات ومراعاة الترتيب فيما شرع مكررا من الأفعال فإنه أراد بما شرع ~~مكررا ما شرع مكررا في الركعة الواحدة كالسجدة فإن ترك الثانية ساهيا وقام ~~وأتم صلاته فتذكر فعليه أن يسجد السجدة المتروكة ويسجد للسهو كما مر واحترز ~~به عما شرع غير مكرر فيها كالركوع فإنه إذا وقع بعد السجود لا تقع تلك ~~الركعة معتدا بها بالإجماع ذكره شراح الهداية حتى قال في الجلالية الترتيب ~~فرض فيما اتحدت شرعيته في كل ركعة كالقيام والركوع وليس بفرض فيما تعددت ~~شرعيته في كل ركعة كالسجدة حتى لو تذكر في ms0191 ركوع الركعة الثانية أنه ترك ~~سجدة من الركعة الأولى فانحط عن ركوعه فسجدها لا يلزم عليه إعادة الركوع ~~فإن قيل السجدة الثانية فرض كالأولى ومن الأجزاء المادية فأي سر في جعل ~~مراعاة الترتيب بينهما واجبا لا فرضا قلنا السر فيه أن أصل السجدة ثابت ~~بقوله تعالى واسجدوا وتكرارها بفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما سبق ~~فإذا وجدت الأولى في محلها فقد حصل الترتيب المفروض لوجود مقتضى النص، ولو ~~فرض الترتيب بين السجدتين لزم مساواة ما ثبت بالفعل لما ثبت بالنص مع أن ~~الأول أعلى رتبة من الثاني ويعلم أيضا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # تعالى، وإن كان المحققون على خلافه كما ذكره التفتازاني. # وقال العلامة زين العرب في شرح المصابيح ليس بحتم عندنا أي أهل السنة أن ~~يدخل النار أحد من الأمة بل العفو عن الجميع مرجو لموجب قوله تعالى {ويغفر ~~ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] وقوله تعالى {إن الله يغفر الذنوب ~~جميعا} [الزمر: 53] اه فيجوز أن يطلب للمؤمنين لفرط شفقته على إخوانه الأمر ~~الجائز الوقوع، وإن لم يكن واقعا اه. # (قوله الأول فرض عند الشافعي) مستدرك. # (قوله ومنها أي من الفروض ترتيب القيام. . . إلخ) أقول ومنها ترتيب ~~القعود الأخير على غيره كالسجود حتى لو تذكر بعد القعود سجدة أو نحوها بطل ~~القعود؛ لأن الترتيب فيه فرض كما في التبيين. # (قوله أي تقديمه بقصد الترتيب) فيه تأمل؛ لأن ترتيب الأركان شرط لصحتها ~~في محالها وهو لا يشترط تحصيله. # (قوله وجزء صوري هي الهيئة) أنث العائد، وإن كان المرجع مذكرا رعاية ~~للخبر الهيئة # PageV01P077 # تحقيق ما قال في الذخيرة أما تقديم الركن نحو أن يركع ~~قبل القراءة فلأن مراعاة الترتيب واجبة عند أصحابنا الثلاثة خلافا لزفر فإن ~~معناه أن مراعاة الترتيب في هذه الصورة خاصة واجبة عندهم وفرض عنده فإنه ~~يقيسه على أركان المرتبة كالقيام والركوع والسجود وهم يفرقون بينها وبين ~~تلك الأركان بما ذكرنا ويعلم من جميع ما ذكر في هذا المحل أن كلام صدر ~~الشريعة هاهنا مختل ms0192 أما أولا فلأن قوله فيما تكرر ليس قيدا. . . إلخ مخالف ~~لما صرح به شراح الهداية من أنه احترز عما شرع غير مكرر في الركعة الواحدة ~~كالركوع فإنه إذا وقع بعد السجود لا يقع معتدا به. وأما ثانيا فلأن إيرادهم ~~لنظير تقديم الركن الركوع قبل القراءة لا تعلق له بما نحن فيه لما عرفت أن ~~القراءة ليست من الأركان التي لها مدخل في الترتيب. وأما ثالثا فلأن قوله ~~فعلم أن رعاية الترتيب واجبة مطلقا غير مطابق للواقع إذ لا يلزم من وجوب ~~رعاية الترتيب في صورة بخصوصها وجوب رعايته في صورة خالية عن ذلك الخصوص. ~~وأما رابعا فلأن المفهوم من قوله ويخطر ببالي. . . إلخ مما لا ينبغي أن ~~يخطر بالبال؛ لأن الكلام هنا كما اعترف به نفسه في مراعاة الترتيب في ~~الأركان وتكبير الافتتاح قد مر أنه ليس بركن بل هو شرط والقعدة الأخيرة ~~سيأتي أنها ليست بركن، ولو سلم فمراعاة الترتيب بين الشيئين إنما يكون فرضا ~~إذا أمكن فك الترتيب بينهما ليكون مقدورا فيكون فرضا والقعدة الأخيرة من ~~حيث هي أخيرة وتكبيرة الافتتاح من حيث هي تكبيرة الافتتاح لا تقبل فك ~~الترتيب بينهما فكيف يصح أن يكون ما ذكره توجيها لكلام الهداية الحمد لله ~~على توفيقي لكشف أسرار هذا المقام وتحقيقه، وقد وقع هاهنا من بعض أهل السلف ~~ومن حاله حرص على رد كلام المجتهدين وشغف ما يتعجب الناظر فيه من حاله ~~ويقيس عليه سائر ما صدر عنه من مقاله. # (ومنها) أي من الفرائض (الخروج) من الصلاة (بصنعه) أي فعله الاختياري بأي ~~وجه كان فإنه فرض عنده لا عندهما لهما ما روينا من حديث ابن مسعود - رضي ~~الله عنه -، ولأن الخروج من الصلاة يضاد الصلاة فلا يكون من جملتها وله أن ~~للصلاة تحريما وتحليلا فلا يخرج منها إلا بصنعة كالحج، ولأنه لا يمكن أداء ~~صلاة أخرى إلا بالخروج من هذه وكل ما لا يتوصل إلى الفرض إلا به يكون فرضا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله. وأما ثانيا فلأن إيرادهم) ms0193 أقول إن أراد نحو عبارة الذخيرة فقد بين ~~وجهها وأن المراد لازم التقديم وهو تأخير القراءة عن الركوع فصدق قولهم ~~الركوع قبل القراءة يوجب السهو؛ لأن الركوع مع ترك القراءة صحيح لابتنائه ~~على القيام فلم يكن من قبيل تقديم المتحد شرعية على مثله. (قوله لا تعلق له ~~بما نحن فيه) يعني من بيان فرض الترتيب فيما اتحدت شرعيته وعبارته توهم ~~أنهم أوردوه لبيان ما يفترض ترتيبه وليس إلا لبيان ما يجب كما ذكره في ~~توجيه كلام الذخيرة؛ لأن ترتيب الركوع على القراءة واجب لا فرض وهذا إذا ~~كان في رباعية أما الثنائية وباقي المغرب إذا لم يقرأ في الأولى منها ~~فيفترض تقديم القراءة على الركوع فيها لعدم إمكان تداركه بتركه فيها فقوله ~~لا تعلق له بما نحن فيه ليس على إطلاقه إنما هو في غير ما نبهت عليه هنا ~~فاعلمه. # (قوله إذ لا يلزم. . . إلخ) يعني فيكون الترتيب في صورة خالية عن ذلك ~~الخصوص إما فرضا أو سنة. # (قوله؛ لأن الكلام هنا) إن أراد الإشارة لكلام صدر الشريعة في متنه ~~فالمراد الأركان المتكررة في الركعة وإلا فالمتحدة. # (قوله والقعدة الأخيرة سيأتي أنها ليست بركن) أقول لم يذكره فيما سيأتي ~~بل قدم في حديث ابن مسعود ما يفيد الشرطية بقوله والمعلق بالشرط عدم قبل ~~وجود الشرط؛ لأنه القعود الأخير قدر التشهد. # (قوله: ولو سلم) أي ما خطر لصدر الشريعة. # (قوله فمراعاة الترتيب بين الشيئين إنما يكون فرضا إذا أمكن فك الترتيب ~~بينهما) أقول هذا غير صحيح والصواب نفي الفرضية مع إمكان فك الترتيب فيقال ~~مراعاة الترتيب بين الشيئين إنما لا يكون فرضا إذا أمكن فك الترتيب بينهما. # (قوله ليكون مقدورا فيكون فرضا) ضميره يرجع للترتيب فالمعنى إذا أمكن فك ~~الترتيب كان الترتيب بينهما مقدورا فرضا وهذا باطل فالصواب أن يقال متى ~~أمكن فك الترتيب لم يكن فرضا. # (قوله والقعدة الأخيرة. . . إلخ) حاصله على ما هو الصواب أن مراعاة ~~الترتيب على قسمين أحدهما أنها ليست فرضا بل واجبة فيما بين شيئين يمكن ms0194 فك ~~الترتيب بينهما للقدرة على تدارك المتروك وصحة الفعل المقدوم عليه والثاني ~~أن مراعاة الترتيب فيما لا يقبل فك الترتيب فرض كالسجود قبل الركوع لا يصح ~~بتدارك الركوع وحده بعده. # (قوله الحمد لله على توفيقي. . . إلخ) قد ذكر مثله من حشى على صدر ~~الشريعة، وكذا صاحب البحر وغيره وأجاب عن صدر الشريعة محشي هذا الكتاب فمن ~~أراده فليراجعه. # (قوله ومنها الخروج من الصلاة بصنعه فإنه فرض عنده لا عندهما) أقول هذا ~~على تخريج البردعي أخذه من الاثني عشرية فقال لو لم يبق عليه فرض لما بطلت ~~صلاته فيها وعلى تخرج الكرخي ليس بفرض وهو الصحيح كما في التبيين وسنذكره ~~ثم إن شاء الله تعالى # PageV01P078 # مثله، كذا قال الزيلعي أقول في قوله، ولأن الخروج من ~~الصلاة. . . إلخ بحث؛ لأنه إنما يفيد عدم الركنية وهو لا ينافي الفريضة ~~لجواز أن يكون كالتحريمة كما يشعر به استدلال الإمام بقوله إن للصلاة ~~تحريما وتحليلا. وبين كيفية الخروج بقوله (يسلم) المصلي (مع الإمام) أي ~~مقارنا سلامه بسلام الإمام كما في التحريمة وفي رواية عنه بعد الإمام كما ~~مر وعندهما يسلم بعده كما يكبر للتحريمة بعده (عن يمينه ويساره) فيقول ~~السلام عليكم ورحمة الله إلى جانبيه «؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - كان ~~يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر» ~~(ناويا) بخطاب السلام عليكم (القوم والحفظة من الملائكة) أي ينوي بالتسليمة ~~الأولى من عن يمينه من الرجال والنساء والحفظة، وقيل لا ينوي النساء في ~~زماننا؛ لأنهن لا يحضرن المسجد غالبا، وبالثانية من عن يساره منهم؛ لأنه ~~يستقبلهم بوجهه ويخاطبهم بلسانه فينويهم بجنانه إذ السلام قربة والأعمال ~~بالنيات. # (و) ناويا (الإمام في جانبه وفيهما إن حاذاه) يعني ينوي إمامه؛ لأنه من ~~الحاضرين وهو أحق منهم؛ لأنه أحسن إليهم بالتزام صلاتهم صحة وفسادا، فإن ~~كان الإمام في الجانب الأيمن نواه فيهم، ولو في الأيسر نواه فيهم، ولو ~~بحذائه نواه بالأولى عند أبي يوسف إذ تعارض الجانبان فرجح اليمين. # وعند محمد وهو ms0195 رواية عن أبي حنيفة - رحمه الله - ينوي في التسليمتين؛ لأن ~~الجمع عند التعارض ممكن فلا يصار إلى الترجيح (و) يسلم (الإمام) ناويا ~~(بهما) أي بالتسليمتين والمراد خطابهما (القوم والحفظة، و) يسلم (المنفرد) ~~ناويا بهما (الحفظة فقط) إذ ليس معه سواهم ولا يصح خطاب الغائب (وهو) أي ~~لفظ السلام (واجب والبواقي سنن) وهي ظاهرة (ولها) أي للصلاة (واجبات أخر ~~كرعاية الترتيب فيما تكرر في الركعة كالسجدة) ، وقد مر بيانه (وترك التكرير ~~فيما فرض غير مكرر كالركوع) حتى لو كرره عمدا أثم أو سهوا وجب السجدة ~~(وقنوت الوتر وتكبيرات العيد والجهر والإسرار فيما يجهر ويسر) بقدر ما تجوز ~~به الصلاة، وقيل هما سنتان حتى لا يجب سجود السهو بتركهما (ولها آداب هي ~~نظره إلى موضع سجوده) حال القيام وإلى ظهر قدميه حال الركوع وإلى أرنبته ~~حال السجود وإلى حجره في قعوده وإلى منكبه الأيمن حال التسليمة الأولى وإلى ~~الأيسر عند الثانية؛ لأن المقصود الخشوع وترك التكلف فإذا تركه وقع بصره في ~~هذه المواضع قصد أو لم يقصد، كذا قال الزيلعي (وكظم فمه عند التثاؤب) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله كذا قال الزيلعي) يعني في غير هذا المحل. # (قوله أقول في قوله، ولأن الخروج. . . إلخ) الاعتراض مبني على أن المراد ~~بجلتها حقيقتها ويمكن أن يجاب بأن المراد بالجملة ما تتم به الصلاة. # (قوله يسلم المصلي مع الإمام) أقول أي إن كان فرغ المصلي من التشهد كما ~~سنذكره في الوتر والنوافل إن شاء الله تعالى. # (تنبيه) : يشترط الإتيان بهذه الفرائض في اليقظة فلو أتى بأحدها نائما لا ~~يحتسب به بل يعيده ونومه في ركوعه أو سجوده لا يبطله لتحققه قبل النوم ~~ويتفرع على اشتراط الإتيان بها يقظة أن النائم إذا أتى بركعة تامة تفسد ~~صلاته كما في البحر. # (قوله وعندها يسلم بعده) الخلاف في الأولوية لا الجواز على الصحيح. # (قوله عن يمينه ويساره) هو قول عامة العلماء، وقالت طائفة يسلم تسليمة ~~واحدة تلقاء وجهه ويميل قليلا إلى اليمين وبه قال مالك والسنة عندنا ms0196 قول ~~العامة وبمجرد لفظ السلام يخرج منها ولا يتوقف على عليكم كما في الفتح ~~والمراد أن يبدأ باليمين فلو قال كما في الهداية ثم يسلم عن يمينه. . . إلخ ~~لكان أولى. # وقال الكمال، ولو سلم عن يساره أولا يسلم عن يمينه ما لم يتكلم ولا يعيد ~~عن يساره، ولو سلم تلقاء وجهه يسلم عن يساره أخرى اه. # وفي البحر لو سلم عن يمينه ونسي يساره حتى قام فإنه يرجع ويقعد ويسلم ما ~~لم يتكلم أو يخرج من المسجد. (قوله فيقول السلام عليكم. . . إلخ) هو السنة ~~فإن قال السلام عليكم أو سلام عليكم أو عليكم السلام أجزأه وكان تاركا ~~للسنة وصرح في السراج بكراهة الأخير وأنه لا يقول وبركاته وصرح النووي بأنه ~~بدعة وليس فيه شيء ثابت وتعقبه ابن أمير حاج بأنها جاءت في سنن أبي داود ~~اه. # والسنة أن تكون التسليمة الثانية أخفض من الأولى كما في البحر. # (قوله من على يمينه من الرجال والنساء) أقول ومؤمني الجن أيضا ويزاد عليه ~~نية من كأنه أمامه أو وراءه بالدلالة وأشار به إلى أنه لا يسلم على من ليس ~~معه في الصلاة وهو قول الجمهور وصححه شمس الأئمة بخلاف سلام التشهد فإنه ~~ينوي جميع المؤمنين والمؤمنات كما في البحر. # (قوله والحفظة) أخره للإشعار بالتفضيل بين البشر والملائكة والتفصيل في ~~ذلك في المطولات. # (قوله ويسلم الإمام. . . إلخ) هذا هو الصحيح، وقيل لا ينويهم؛ لأنه يشير ~~إليهم بالسلام، وقيل ينوي بالأولى لا غير. # (قوله وهو أي لفظ السلام واجب) أقول أي في كل من اليمين واليسار وهو ~~الأصح، وقيل الثانية سنة كما في الفتح والواجب لفظ السلام دون عليكم كما في ~~البحر. # (قوله والبواقي سنن) أقول حتى الالتفات بالتسليمتين يمينا ويسارا ~~والبداءة باليمين فيهما # PageV01P079 # أي ستره لقوله - صلى الله عليه وسلم - «التثاؤب في ~~الصلاة من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع» (وإخراج كفيه من ~~كميه عند التكبير) ؛ لأنه أقرب إلى التواضع وأبعد من التشبه بالجبابرة ~~(ودفع السعال ما استطاع) ؛ لأنه مع كونه ليس ms0197 من أفعال الصلاة لو كان بغير ~~عذر يفسدها فيجتنبه ما أمكن (والقيام عند الحيعلة الأولى) يعني حين يقال حي ~~على الصلاة؛ لأنه أمر به إذ معناه هلم وأقبل فيستحب المسارعة إليه (والشروع ~~عند قامت الصلاة) ؛ لأن المؤذن أمين، وقد أخبر بقيام الصلاة فيشرع عنده ~~صونا لكلامه عن الكذب. # فصل # (الإمام يجهر في الفجر وأولى العشاءين أداء وقضاء والجمعة والعيدين ~~والتراويح ووتر بعدها) ؛ لأنه المأثور المتوارث من زمن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - إلى يومنا هذا (إلا في قنوته) ؛ لأنه أيضا كذلك (والمنفرد يخير ~~في) الصلاة (الجهرية إن أدى) أي إذا أراد المنفرد الأداء خير إن شاء جهر ~~لكونه إمام نفسه وهو الأفضل ليكون الأداء على هيئة الجماعة ويروى إن صلى ~~على تلك الهيئة صلت بصلاته صفوف من الملائكة، وإن شاء خافت إذ ليس خلفه من ~~يسمعه قيد بالجهرية؛ لأنه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإخراج كفيه) أقول يعني إن كان رجلا. # (قوله والقيام عند الحيعلة الأولى) أطلقه فشمل الإمام والمأموم وهذا إذا ~~كان الإمام والمأموم حاضرا بقرب من المحراب وإلا فيقوم كل صف حين ينتهي ~~إليه الإمام على الأظهر، وإن دخل من قدام وقفوا حين يقع بصرهم عليه كما في ~~التبيين. # (قوله والشروع) أي في الصلاة وهذا عندهما. # وقال أبو يوسف يشرع إذا فرغ من الإقامة كما في البرهان، ولو أخر حتى يفرغ ~~المؤذن من الإقامة لا بأس به في قولهم جميعا كما في البحر. # (تتمة) : سيذكر المصنف في باب الإمامة أنه يستحب للإمام أن يتحول إلى ~~يمين القبلة اه. # وظاهره أنه للجلوس للإتيان بالدعاء الذي سيذكره ويمكن أن يكون للإتيان ~~بالسنن لكن قال في الجوهرة ويكره للإمام أن يتنفل في مكانه الذي صلى فيه ~~الفرض ولا يكره للمأموم ذلك. وروى أيضا أن ذلك يستحب للمأموم حتى يتشوش ~~الصفوف، كذا في الكرخي اه. # ولم يتعرض المصنف لذكر الأدعية والأوراد التي وردت السنة بها بعد الصلاة ~~لكل مصل ويستحب له الإتيان بها لكنه إن كانت الصلاة مما بعدها سنة فالسنة ms0198 ~~وصلها بالفرض ورجح كراهة الفصل بينها وبين الفرض بالأذكار والأوراد ~~والأدعية ومقابل ما رجح أنه لا بأس بأن يقرأ بينهما الأوراد كما في شرح ~~المنظومة لابن الشحنة اه. # والمستحب للإمام أن يستقبل الناس بوجهه ويستغفر الله ثلاثا وأن يقرأ آية ~~الكرسي، وكذلك يقرأ المصلي لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من قرأ آية ~~الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ومن قرأها حين يأخذ ~~مضجعه آمنه الله على داره ودار جاره وأهل دويرات حوله» رواه البيهقي في شعب ~~الإيمان إلا أنه ضعف إسناده ويقرأ المعوذات ويسبح الله ثلاثا وثلاثين مرة ~~ويحمد كذلك ويكبر كذلك ثم يهلل مرة لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من سبح ~~في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا ~~وثلاثين فتلك تسعة وتسعون. وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه، وإن كانت مثل زبد ~~البحر» كما في البرهان وورد في فضلها غير ذلك ثم يدعو لنفسه وللمسلمين من ~~الأدعية الجامعة المأثورة لقول أبي أمامة «قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع ~~قال جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبات» رواه الترمذي والنسائي رافعا ~~يديه حذاء صدره جاعلا بطون يديه مما يلي وجهه بخشوع وسكون ثم يختم بقوله ~~تعالى {سبحان ربك} [الصافات: 180] الآية لقول علي - رضي الله عنه - من أحب ~~أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه إذا قام من ~~مجلسه سبحان ربك الآية ويمسح يديه، ووجهه في آخره لقول ابن عباس - رضي الله ~~عنهما - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا دعوت الله فادع بباطن ~~كفيك ولا تدع بظهورهما فإذا فرغت فامسح بهما وجهك» رواه ابن ماجه كما في ~~البرهان. ### | [فصل في الإمامة] # (فصل) . # (قوله الإمام يجهر) قال الزيلعي ولا يجهد نفسه في الجهر اه. # وإذا جهر فوق حاجة الناس فقد أساء كما في البحر. # (قوله إلا في قنوته؛ لأنه ms0199 أيضا كذلك) أي لا يجهر في قنوته؛ لأن المأثور ~~فيه الإخفاء وهذا كما اختاره صاحب الهداية فيسر به كتكبيرات الانتقال في حق ~~المنفرد والمقتدي ومذهب العراقيين الجهر بالقنوت كتكبيرات الانتقال عند كل ~~خفض ورفع في حق الإمام كما في البحر. # (قوله ويروى أن من صلى. . . إلخ) ذكره الزيلعي ثم قال ولكن لا يبالغ أي ~~المنفرد في الجهر مثل الإمام؛ لأنه لا يسمع غيره. # (قوله قيد بالجهرية. . . إلخ) ، كذا ذكره الزيلعي ثم قال، وذكر عصام بن ~~يوسف في مختصره أن المنفرد يخير فيما يخافت أيضا استدلالا بعدم وجوب سجود ~~السهو عليه إذا جهر وليس بشيء؛ لأن الإمام إنما وجب عليه سجود السهو؛ لأن ~~جنايته أعظم؛ لأنه ارتكب الجهر والإسماع اه. # وقال الكمال فيما دفع به شارح الكنز نظر ظاهر إذ لا ننكر أن واجبا قد ~~يكون آكدا من واجب لكن لم ينط وجوب السجود إلا بترك الواجب لا بآكد ~~الواجبات أو برتبة مخصوصة منه فحيث # PageV01P080 # لا يخير في غيرها بل يخافت فيه حتما هو الصحيح ~~(كمتنفل بالليل) فإنه مخير بين الجهر والمخافتة والجهر أفضل (وقيل يخافت) ~~المنفرد (إن قضى الجهرية كمتنفل بالنهار) في الهداية من فاتته العشاء ~~فقضاها بعد طلوع الشمس إن أم فيها جهر، وإن كان وحده خافت حتما ولا يتخير ~~وهو الصحيح؛ لأن الجهر مختص إما بالجماعة حتما أو بالوقت في حق المنفرد على ~~وجه التخيير ولم يوجد أحدهما (وقيل يخير) في الكافي من قضى العشاء نهارا إن ~~أم جهر وإذا كان وحده خير والجهر أفضل ليكون القضاء على حسب الأداء قال ~~صاحب النهاية قول المصنف هو الصحيح مخالف لما ذكره شمس الأئمة السرخسي وفخر ~~الإسلام وقاضي خان والإمام التمرتاشي والإمام المحبوبي في شروحهم للجامع ~~الصغير وأجيب عنه بأن ما ذكر المصنف من سببي الجهر ثابت بالإجماع، وقد ~~انتفى كل منهما فينتفي الحكم. وأما موافقة القضاء الأداء فليس على سببيتها ~~إجماع ولا نص فجعلها سببا يكون إثبات سبب بالرأي ابتداء وهو باطل ولعل هذا ~~حمل صاحب الهداية على ms0200 حصر الصحة فيه فيكون مراده الصحة دراية لا رواية أقول ~~فيه بحث؛ لأن الحكم إنما ينتفي إذا كان الإجماع على حصر السببية في ~~المذكورين وليس كذلك كيف، ولو كان على الحصر إجماع لما حصل الذهول على ~~هؤلاء الفحول بل الإجماع على كون كل منهما سببا للجهر، وقد تقرر في الأصول ~~أن ما ثبت بالإجماع يجوز تعليله وإلحاق غيره به لوجود العلة فيه وجواز ~~الجهر في الوقت في حق المنفرد بل أفضليته معلل بما يفهم من الحديث المذكور ~~فإن الجماعة كما هي مشروعة في الأداء مشروعة أيضا في القضاء فينبغي أن يكون ~~الجهر في قضاء المنفرد الجهرية أيضا أفضل بدلالة الحديث فظهر أنه ليس بصحيح ~~دراية أيضا ولذا اختاره صاحب الكافي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كانت المخافتة واجبة على المنفرد ينبغي أن يجب بتركها السجود اه قلت وما ~~ذكره عصام قال في العناية إنه ظاهر الرواية. # وقال صاحب البحر وفيه تأمل والظاهر من المذهب الوجوب أي وجوب المخافتة. # (قوله: وقيل يخافت المنفرد إن قضى الجهرية. . . إلخ) أقول جعل ما نقله عن ~~الهداية سندا لقوله قيل يخافت وما نقله عن الكافي سندا لقوله، وقيل يخير ~~والأكثر موافق لما في الكافي فكان على المصنف أن لا يسوي بينهما كيف، وقد ~~ذكر ما قاله صاحب النهاية من مخالفة صاحب الهداية (قوله فينبغي أن يكون ~~الجهر في قضاء المنفرد الجهرية أيضا أفضل بدلالة الحديث) أقول الحديث هو ما ~~قدمه بقوله ويروى أن من صلى على تلك الهيئة. . . إلخ، وقد نظر الكمال فيما ~~استدل به صاحب الهداية على أن الصحيح المخافتة في الجهرية إذا قضاها نهارا ~~فقال: وقوله؛ لأن الجهر. . . إلخ حاصله أن الحكم الشرعي ينتفي بنفي المدرك ~~الشرعي والمعلوم من الشرعي كون الجهر على المنفرد تخييرا في الوقت وحتما ~~على الإمام مطلقا، ولولا الأثر المذكور لقلنا بتقييده بالوقت في الإمام ~~أيضا ومثله في المنفرد معدوم فيبقى الجهر في حقه على الانتفاء الأصلي وهذا ~~يتوقف على أن الأصل فيه شرعية الإخفاء والجهر بعارض دليل آخر ms0201 فعند فقده ~~يرجع إليه وفيه نظر بل ظاهر نقلهم «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يجهر في ~~الصلوات كلها فشرع الكفار يغلطونه فأخفى - صلى الله عليه وسلم - إلا في ~~الأوقات الثلاثة» فإنهم كانوا غيبا نائمين وبالطعام مشغولين فاستقر كذلك ~~يقتضي أن الأصل الجهر والإخفاء بعارض وأيضا نفي المدرك ممنوع بل هو القياس ~~على أدائها بعد الوقت بأذان وإقامة بل أولى؛ لأن فيهما الإعلام بدخول الوقت ~~والشروع في الصلاة، وقد سن بعد ذلك في القضاء، وإن لم يكن ثمة من يعلمه ~~بهما فعلم أن المقصود مراعاة هيئة الجماعة، وقد روي من صلى على هيئة ~~الجماعة صلت بصلاته صفوف من الملائكة ذكره في شرح الكنز اه. # ورأيت بهامش فتح القدير بخط بعض الفضلاء ما صورته هذا القياس لم أره إلا ~~لشيخنا واستقر كلام الشيخ أكمل الدين أنه لا دليل في المسألة وكلهم متفقون ~~على أنه لا سمع فيها وعندي أن ما رواه مالك في الموطإ عن زيد بن أسلم «أن ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال غداة ليلة التعريس أيها الناس إن ~~الله قبض أرواحنا، ولو شاء لردها إلينا في حين غير هذا فإذا رقد أحدكم عن ~~الصلاة أو نسيها ثم فزع إليها فليصلها كما كان يصليها في وقتها» دليل ظاهر؛ ~~لأنه للمنفرد والإمام. وقوله كما كان يصليها في وقتها يعم الإمام ويعم ~~الجهر وغيره، وكذا ما رواه ابن عبد البر في التمهيد عن ابن مسعود «أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - قال في غداة ليلة التعريس افعلوا ما كنتم تفعلون قال ~~ففعلنا، وكذلك فافعلوا من نام أو نسي» فإن ما كنتم تفعلون يعم الجهر ومن ~~نام أو نسي يعم المنفرد وغيره اه. # وكذا تعقب الهداية في غاية البيان بأن الحكم يجوز أن معلولا بعلل شتى ~~وعلة الجهر هنا أن القضاء يحاكي الأداء بدليل أنه يؤذن ويقيم للقضاء ~~كالأداء اه فبهذا ينبغي أن لا يعول إلا على ما قاله في الكافي كغيره. # (قوله ولذا اختاره صاحب الكافي) أي اختار التخيير لمن قضى ms0202 العشاء نهارا ~~والجهر أفضل كما قدمه. # (قوله الجهر إسماع غيره) أطلقه كما في الهداية. # وقال في البحر عن الخلاصة الإمام إذا قرأ في صلاة المخافتة بحيث يسمع رجل ~~أو رجلان لا يكون جهرا والجهر أن يسمع الكل. # (قوله والمخافتة # PageV01P081 # (الجهر إسماع غيره والمخافتة إسماع نفسه) هذا مختار ~~الهندواني. # وقال الكرخي الجهر إسماع نفسه والمخافتة تصحيح الحروف؛ لأن القراءة فعل ~~اللسان لا الصماخ والأول أصح؛ لأن مجرد حركة اللسان لا تسمى قراءة بلا صوت ~~وعلى هذا الخلاف كل ما يتعلق بالنطق كالتسمية في الذبيحة ووجوب السجدة في ~~التلاوة والطلاق والعتاق والاستثناء. # (ترك سورة أوليي العشاء وقرأ الفاتحة قرأها) أي السورة (مع الفاتحة جهرا ~~في الأخريين، ولو ترك الفاتحة) في الأوليين (لا) أي لا يقضيها في الأخريين؛ ~~لأنه يقرأ فاتحة الأخريين فلو قضى فيهما فاتحة الأوليين لزم تكرار الفاتحة ~~في ركعة واحدة وهو غير مشروع. # (وتطال أولى الفجر) على الثانية (فقط) أي لا أولى سائر الصلوات؛ لأنها ~~سنة في الفجر إجماعا ليدرك الناس الجماعة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # إسماع نفسه) قال في الكافي إلا لمانع أي فيكفي ما أنه لو لم يكن مانع ~~لسمع نفسه. # (قوله هذا مختار الهندواني) أقول، وكذا قال الفضلي أدنى الجهر أن يسمع ~~غيره وأدنى المخافتة أن يسمع نفسه. # وقال شمس الأئمة الحلواني - رحمه الله - الأصح أن لا يجزيه ما لم يسمع ~~أذناه ويسمع من بقربه كما في الكافي ومختصر الظهيرية للعيني (قوله ~~كالتسمية. . . إلخ) قال شيخ الإسلام، وكذا الإيلاء والبيع على الخلاف، وقيل ~~الصحيح في البيع أنه لا بد أن يسمع المشتري، كذا في فتح القدير ونقل في ~~البحر عن الذخيرة معزيا إلى القاضي علاء الدين في شرح مختلفاته أن الأصح ~~عندي أن في بعض التصرفات يكتفى بسماعه وفي بعض التصرفات يشترط سماع غيره ~~مثلا في البيع لو أدنى المشتري صماخه إلى فم البائع وسمع يكفي، ولو سمع ~~البائع نفسه ولم يسمعه المشتري لا يكفي وفيما إذا حلف لا يكلمه فناداه من ~~بعد بحيث لا ms0203 يسمع لا يحنث اه قلت قد ضعفه في الكافي حيث قال، وقيل الصحيح ~~أن في بعض التصرفات يكتفى بسماعه. . . إلخ. # وقال صاحب المحيط الأصح قول الشيخين اه. # وقول الشيخين الشرط سماع نفسه، وكذا يضعفه ما قدمناه عن الكمال. # (قوله قرأها أي السورة) أقول، كذا في الجامع الصغير وهو يقتضي وجوب قضاء ~~السورة؛ لأنه قال قرأ في الأخريين الفاتحة والسورة وهو إخبار عن المجتهد ~~فجرى مجرى إخبار صاحب الشرع في اقتضاء الوجوب، وذكر في الأصل ما يقتضي ~~الاستحباب؛ لأنه قال أحب إلي أن يقرأها في الأخريين اه. # كذا في الكافي. # وقال الكمال ولا يخفى أنه أي ما في الأصل أصرح فيجب التعويل عليه في ~~الرواية اه. # وقال في البحر نقلا عن غاية البيان الأصح ما قاله في الجامع الصغير؛ لأنه ~~آخر التصنيفين. # (قوله مع الفاتحة) أقول لم يذكر كيفية ترتيبهما، وقال الكمال قيل يقدم ~~السورة، وقيل يقدم الفاتحة وهو الأشبه إذ تقديم السورة على الفاتحة غير ~~مشروع فلا يكون مخالفا للمعهود اه. # واختلف في الفاتحة هل تصير واجبة كالسورة وينبغي ترجيح عدم الوجوب كما هو ~~الأصل فيها ذكر في البحر. # (قوله جهرا) قيد في القراءة وهو واجب في حق الإمام كما تقدم وهذا ظاهر ~~الرواية وهو الصحيح؛ لأن الجمع بين الجهر والمخافتة في ركعة شنيع وتغيير ~~النفل وهو الفاتحة أولى وصحح التمرتاشي أنه يجهر بالسورة فقط وجعله شيخ ~~الإسلام الظاهر من الجواب وفخر الإسلام الصواب قولا بعد التخيير ولا يلزم ~~الجمع بين الجهر والإسرار في ركعة؛ لأن السورة تلتحق بموضعها تقديرا كما في ~~البحر قلت فهذا يفيد أن الجمع بين المخافتة والجهر في ركعة واحدة والقراءة ~~في محلها مكروه اتفاقا ويرد عليه ما نقله يعقوب باشا عن الخانية أن من شرع ~~في صلاة يجهر فيها بالقراءة وليس أحد يقتدي به واختار المخافتة وقرأ ~~الفاتحة ثم دخل في صلاة جماعة يجهر بالسورة إن قصد الإمامة اه إلا أن يقال ~~إن الجمع هنا باعتبارين فتحمل الكراهة على ما إذا لم يكن كذلك. # (قوله: ms0204 ولو ترك الفاتحة في الأوليين لا. . . إلخ) أقول يرد على ما علل به ~~قراءة السورة في الأخريين؛ لأنها غير مشروعة كما أورده أبو يوسف لنفيه ~~قضاءها في الأخريين كالفاتحة والجواب ما قاله الزيلعي ولهما وهو الفرق بين ~~الوجهين أن قراءة الفاتحة في الشفع الثاني مشروعة فإذا قرأها مرة وقعت عن ~~الأداء؛ لأنها أقوى لكونها في محلها، ولو كررها خالف المشروع بخلاف السورة ~~فإن الشفع الثاني ليس محلا لها أداء فجاز أن تقع قضاء؛ لأنه محل القضاء اه ~~قلت فظاهره عدم مشروعية السورة في الأخريين وما نقل عن شرح الجامع الصغير ~~لفخر الإسلام كما قدمناه عن غاية البيان مصرح بأن السورة في الأخريين ~~مشروعة له نفلا والقضاء صرف ما شرع له لما عليه فقضاء السورة في الأخريين ~~مشروع وبالإتيان به يحصل قضاء ما عليه اه. # وقال الكمال موردا على ما قاله الزيلعي، وقد يقال إن كان إيقاع السورة في ~~الأخريين يخليهما عنها حكما كذلك يجب أن يكون قراءة الفاتحة ثانيا للقضاء ~~يجب أن يلحق بالأوليين فيخلو الثاني عن تكرارها حكما ثم بعد هذا كله ~~المتحقق عدم المحلية فلزم كونها قضاء. اه. # (قوله أي لا أولى سائر الصلوات) أي المفروضات وهذا عندهما وعند محمد هي ~~كالفجر # PageV01P082 # وسنة الفجر؛ لأنه وقت غفلة بخلاف سائرها والتطويل ~~معتبر من حيث الآي إن كانت متقاربة في الطول والقصر، وإن كانت متفاوتة ~~اعتبر الكلمات والحروف، وينبغي أن يكون التفاوت بقدر الثلث والثلثين ~~الثلثان في الأولى والثلث في الثانية، وهذا بيان الاستحباب أما بيان الحكم ~~فالتفاوت، وإن كان فاحشا لا بأس به لورود الأثر وإطالة الثانية على الأولى ~~تكره إجماعا، وإنما يكره التفاوت بثلاث آيات، وإن كان آية وآيتين لا يكره؛ ~~«لأنه - عليه السلام - قرأ في المغرب بالمعوذتين» وأخراهما أطول من الأولى ~~بآية، كذا في الكافي. # (ولم تتعين سورة لجواز الصلاة) يعني لم يجز تعيينها لجواز الصلاة بحيث لو ~~لم تقرأ فسدت الصلاة لإطلاق قوله تعالى {فاقرءوا ما تيسر من القرآن} ~~[المزمل: 20] . # وقال الشافعي سورة الفاتحة متعينة ms0205 للجواز لقوله - عليه الصلاة والسلام - ~~«لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» قلنا النص مطلق وخبر الواحد لا يقيده؛ لأنه ~~نسخ (وكره تعيينها) أي سورة (لها) أي الصلاة مثل أن يقرأ الم تنزيل السجدة ~~وهل أتى في صلاة الفجر يوم الجمعة وسورة الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة، ~~وإنما كره لما فيه من هجر الباقي قالوا هذا إذا رآه حتما بحيث لا يجوز ~~غيرها أو رأى غيرها مكروها أما لو قرأها لكونها أيسر عليه أو تبركا بقراءته ~~- عليه الصلاة والسلام - فلا كراهة فيه لكن يشترط أن يقرأ غيرها أحيانا ~~لئلا يظن الجاهل أن غيرها لا يجوز (سوى الفاتحة) فإنها متعينة للقراءة في ~~كل صلاة بلا كراهة، وإن لم تتعين لجوازها. # (المؤتم لا يقرأ) خلف الإمام (بل يستمع وينصت. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # واختلف في السنن والنوافل صرح في المحيط بكراهة تطويل ركعة من التطوع ~~ونقص أخرى وأطلق في جامع المحبوبي عدم الكراهة في السنن والنوافل؛ لأن ~~أمرها أسهل واختاره أبو اليسر ومشى عليه في خزانة الفتاوى فكان الظاهر عدم ~~الكراهة كما في البحر. # (قوله؛ لأنها وقت غفلة) أقول يعني بالنوم وإلا فمطلق الغفلة موجود في ~~جميع الأوقات ولهذا أطلق محمد السنة في الجميع وهما فرقا بين الغفلة بسبب ~~الكسب والغفلة بالنوم بأن الأولى مضافة إليه حتى استحق عليها العقاب بخلاف ~~النوم كما في الكافي، وكذا الخلاف في الجمعة والعيدين كما في جامع المحبوبي ~~وفي نظم الزندوستي تستوي الركعتان في القراءة في الجمعة والعيد بالاتفاق ~~كما في البحر ثم قال في الخلاصة قول محمد أحب. # وفي المعراج الفتوى على قول محمد لكن ذكر ابن أمير حاج ما يظهر به قوة ~~دليلهما ثم قال وحيث ظهر قوة دليلهما كان الفتوى على قولهما فما في المعراج ~~من أن الفتوى على قول محمد ضعيف. # (قوله أما بيان الحكم فالتفاوت، وإن كان فاحشا لا بأس به) أقول يعني به ~~في الركعة الأولى؛ لأن إطالة الثانية عليها مكروهة كما يذكره اه. # وعدم البأس إذا لم يثقل على القوم ms0206 وإلا ففيه بأس بمعنى كراهة التنزيه. # (قوله: وإنما يكره التفاوت بثلاث آيات. . . إلخ) أقول، كذا ذكره في البحر ~~عن الكافي ثم قال ويشكل على هذا الحكم ما ثبت في الصحيحين من «قراءته - صلى ~~الله عليه وسلم - في الجمعة والعيدين في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى وفي ~~الثانية بهل أتاك حديث الغاشية» مع أن الثانية أطول من الأولى بأكثر من ~~ثلاث آيات فإن الأولى تسع عشرة آية والثانية ست وعشرون آية، وقد يجاب بأن ~~هذه الكراهة في غير ما وردت به السنة وأما ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم ~~- في شيء من الصلوات فلا أو الكراهة تنزيهية وفعله - عليه الصلاة والسلام - ~~تعليما للجواز لا يوصف بها والأول أولى؛ لأنهم صرحوا باستنان قراءة هاتين ~~السورتين في الجمعة والعيدين اه قلت الأحسن في الجواب أن هذا لا يرد لما ~~ذكره في الكافي من أن التطويل معتبر من حيث الآي إن كانت متقاربة في الطول ~~والقصر، وإن كانت متفاوتة اعتبر الكلمات والأحرف اه إذ التفاوت بين ~~السورتين من حيث الكلمات لتفاوت آياتهما في الطول والقصر من غير تقارب ~~فتفاوتهما في الكلمات يسير. # (قوله وخبر الواحد. . . إلخ) أقول وتمامه ولكنه يوجب العلم فقلنا بوجوب ~~الفاتحة. وقوله - صلى الله عليه وسلم - لا صلاة محمول على نفي الفضيلة ~~كقوله - عليه الصلاة والسلام - «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» . # (قوله سوى الفاتحة) استثناء من قوله وكره تعيينها كما هو ظاهر. ### | [قراءة المؤتم خلف الإمام] # (قوله المؤتم لا يقرأ) أقول فإن قرأ كره تحريما وفي بعض الروايات أنها لا ~~تحل خلف الإمام، وإنما لم يطلقوا اسم الحرمة عليها لما عرف من أصلهم إذا لم ~~يكن الدليل قطعيا وما يروى عن محمد أنه يستحسن على سبيل الاحتياط فضعيف ~~والحق أن قول محمد كقولهما وصرح محمد في كتبه بعدم القراءة خلف الإمام فيما ~~يجهر فيه وما لا يجهر فإنه في كتاب الآثار في باب القراءة خلف الإمام بعد ~~ما أسند إلى علقمة بن قيس أنه ما قرأ قط فيما ms0207 يجهر فيه ولا فيما لا يجهر ~~فيه قال وبه نأخذ لا نرى القراءة خلف الإمام في شيء من الصلوات يجهر فيه أو ~~لا يجهر. # وقال السرخسي تفسد صلاته أي بالقراءة في قول عدة من الصحابة، كذا في فتح ~~القدير. # وقال في الكافي ومنع المقتدي عن القراءة مأثور عن ثمانين نفرا من كبار ~~الصحابة منهم المرتضى والعبادلة الأربعة - رضي الله تعالى عنهم -، وقد دون ~~أهل الحديث أساميهم اه # PageV01P083 # وإن قرأ الإمام آية ترغيب أو ترهيب) لقوله تعالى ~~{وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] فإن أكثر أهل ~~التفسير على أنه خطاب للمقتدين ومنهم من حمله على حالة الخطبة ولا تنافي ~~بينهما فإنما أمروا بهما فيها لما فيها من قراءة القرآن (، كذا الخطبة) أي ~~المؤتم يستمع الخطبة وينصت (وإن صلى) الخطيب (على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - إلا إذا قرأ صلوا عليه فيصلي) المستمع (سرا) وقعت العبارة في الكنز ~~والوقاية هكذا لا يقرأ المؤتم بل يستمع وينصت، وإن قرأ إمامه آية ترغيب أو ~~ترهيب أو خطب أو صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعترض عليه الزيلعي ~~بأن ظاهر قوله أو خطب معطوف على قرأ فلا يستقيم في المعنى؛ لأنه يقتضي أن ~~يكون الإنصات واجبا قبل الخطبة والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وهذا الاعتراض ممكن الدفع بأن يكون المؤتم بمعنى ما من شأنه أن يأتم ويجعل ~~قوله أو خطب عطفا على قرأ المحذوف بعد قوله لا يقرأ المؤتم فالمعنى لا يقرأ ~~المؤتم إذا قرأ إمامه بل يستمع وينصت، وإن قرأ آية ترغيب أو ترهيب ولا يقرأ ~~المؤتم إذا خطب إمامه أو صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - بل يستمع ~~وينصت لكن غيرت العبارة فقلت، كذا الخطبة. . . إلخ لئلا يرد من أول الأمر ~~(والبعيد) عن الخطيب (كالقريب) في وجوب الاستماع والإنصات. # (الجماعة سنة مؤكدة) ، وقيل فرض (للرجال) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وقال الكمال ثم لا يخفى أن الاحتياط في عدم القراءة خلف الإمام لأن ~~الاحتياط هو العمل بأقوى ms0208 الدليلين وليس مقتضى أقواهما القراءة بل المنع. ~~اه. # (قوله: وإن قرأ الإمام آية ترغيب أو ترهيب) أقول، وكذا الإمام لا يشتغل ~~بالدعاء حالة القراءة وما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - ما مر بآية رحمة ~~إلا سألها وآية عذاب إلا استعاذ منه» محمول على النوافل منفردا كما في ~~التبيين. # (قوله وهذا الاعتراض ممكن الدفع. . . إلخ) أقول لكنه يلزم منه استعمال ~~المؤتم في حقيقته بالنسبة إلى قوله، وإن قرأ آية الترغيب أو الترهيب ومجازه ~~بالنسبة إلى الخطبة والصلاة وأجاب في البحر بجواز الجمع بين الحقيقة ~~والمجاز بلفظ واحد عند كثير من العلماء اه قلت وبقي من اعتراض الزيلعي أن ~~كلام الكنز يقتضي أيضا أن تكون الخطبة والصلاة على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - واقعتين في نفس الصلاة ولم يذكره المصنف وأجاب ابن كمال باشا بقوله ~~أو خطب عطف على قرأ لما كانت الخطبة قائمة مقام ركعتي الظهر نزل من حضرها ~~منزلة المؤتم فلا دلالة فيه وفي قوله أو صلى على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - على أن تكون الخطبة أو الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~واقعتين في نفس الصلاة ولا اتجاه لما قيل إنه يقتضي أن يكون الإنصات واجبا ~~قبل الخطبة لانعدام التنزيل المذكور حينئذ فتدبر اه. # وفيه جمع بين الحقيقة والمجاز. # (قوله لكن غيرت العبارة فقلت، كذا الخطبة) أقول، وكذا غيرها في النقاية ~~بقوله، وكذا في الخطبة. ### | [حكم صلاة الجماعة] # (قوله الجماعة سنة مؤكدة هو الأصح) وفي شرح بكر خواهر زاده أنها مؤكدة ~~غاية التأكيد. # وفي الغاية لو تركها أهل ناحية أثموا ووجب قتالهم بالسلاح؛ لأنها من ~~شعائر الإسلام إلا أن يتوبوا. # وقال محمد نضربهم ولا نقاتلهم كما في شرح المنظومة اه. # والجماعة ما زادت على الواحد كما في البرهان وسواء كان رجلا أو امرأة حرا ~~أو عبدا أو صبيا، كذا في البحر لكن قال بعده بنحو صفحة وإذا فاتته الجماعة ~~لا تجب عليه الطلب في المساجد بلا خلاف بين أصحابنا بل إن أتى مسجدا آخر ~~للجماعة فحسن، ms0209 وإن صلى في مسجد حيه منفردا فحسن، وذكر القدوري يجمع بأهله ~~ويصلي بهم يعني وينال ثواب الجماعة. # وقال شمس الأئمة في زماننا يتبعها وسئل الحلواني عمن يجمع بأهله أحيانا ~~هل ينال ثواب الجماعة قال لا ويكون بدعة ومكروها بلا عذر. اه. # (قوله: وقيل فرض) أقول فقيل فرض عين وبه قال أحمد، وقيل فرض كفاية وبه ~~قال الطحاوي والكرخي كما في شرح النقاية اه ونقل في القنية القول بأنها فرض ~~عين على أنه من المذهب اه. # والقائل بالفرضية لا يشترطها للصحة فتصح صلاته منفردا كما في شرح ~~المنظومة لمصنفها ابن وهبان وبقي القول بالوجوب، وذكره في شرح النقاية عن ~~الغاية قال عامة مشايخنا الجماعة واجبة. # وفي التحفة ذكر محمد في غير رواية الأصول أن الجماعة واجبة، وقد سماها ~~بعض أصحابنا سنة مؤكدة وهما في المعنى سواء اه. # وقال الزيلعي وفي المفيد أنها واجبة وتسميتها سنة لوجوبها بالسنة اه. # وبقي قول خامس هو أنها مستحبة قاله في جوامع الفقه بصيغة، وقيل الجماعة ~~مستحبة والصحيح أنها واجبة سنة مؤكدة لا يجوز تركها إلا بعذر، كذا في شرح ~~المنظومة لابن الشحنة. # (قوله للرجال) قال في البدائع إنها تجب على الرجال العقلاء البالغين ~~الأحرار القادرين عليها من غير حرج، كذا في الفتح وشرح المنظومة قلت هذا ~~الشرط لا يختص بالقول بوجوبها فيكون كذلك شرطا على القول بسنيتها، وقد نظم ~~العلامة داده زاده في منظومته التي على منوال نظم ابن وهبان الأعذار ~~المسقطة للجماعة فقال # وذا مطر برد وخوف وظلمة ... وحبس عمى فلج وقطع ويذكر # سقام وإقعاد ووحل زمانة ... وشيخوخة تكرار فقه يسطر # PageV01P084 # وسيأتي أن جماعة النساء مكروهة. # (ولا تكرر) الجماعة (في مسجد محلة بأذان وإقامة) يعني إذا كان لمسجد إمام ~~وجماعة معلومان فصلى بعضهم بأذان وإقامة لا يباح لباقيهم تكرارها بهما لكن ~~لو كان مسجد الطريقي يباح تكرارها بهما، ولو كرر أهله بدونهما جاز (إلا إذا ~~صلى بهما) أي بأذان وإقامة (فيه أولا غير أهله) ؛ لأن حقهم لا يسقط بفعل ~~غيرهم (أو صلى) بهما ms0210 فيه أولا (أهله) لكن (بمخافتة الأذان) ؛ لأن مخافتتهم ~~تكون عذرا لباقيهم. # (والأحق بالإمامة) بين الحاضرين (الأعلم) أي أعلمهم بأحكام الصلاة صحة ~~وفسادا بعد ما يحسن من القراءة قدر ما تجوز به الصلاة؛ لأن الحاجة إلى ~~العلم أكثر بالنظر إلى غيره (فالأقرأ) أي إن تساووا في العلم فالأحق بها ~~أكثرهم قرآنا وتجويدا لقراءته؛ لأنه ركن في الصلاة (فالأورع) أي إن تساووا ~~فيه فالأحق أشدهم خوفا من الله تعالى واجتنابا من الشبهات قال - عليه ~~الصلاة والسلام - «من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي» (فالأسن) أي إن ~~تساووا فيه فالأحق بها أكثرهم سنا لما روي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- قال لابني أبي مليكة ليؤمكما أكبركما سنا» (فالأحسن خلقا) أي إن تساووا ~~فيه فالأحق أحسنهم معاشا بالناس (فالأحسن وجها) أي أكثرهم صلاة بالليل لما ~~روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال «من كثر صلاة بالليل حسن وجهه بالنهار» ~~(فالأشرف نسبا فالأنظف ثوبا) ؛ لأن في هذه الصفات تكثير الجماعة، وإن ~~استووا يقرع أو الخيار إلى القوم، كذا في معراج الدراية. # (وكره إمامة عبد) ؛ لأنه لا يتفرغ للتعلم فيغلب عليه الجهل (وأعرابي) وهو ~~الذي يسكن البادية عربيا كان أو عجميا؛ لأن الغالب عليه الجهل (وفاسق) ؛ ~~لأنه لا يهتم بأمر دينه (وأعمى) ؛ لأنه لا يتوقى النجاسة ولا يهتدي إلى ~~القبلة بنفسه ولا يقدر على استيعاب الوضوء غالبا (ومبتدع) أي صاحب هوى لا ~~يكفر به صاحبه حتى إذا كفر به لم تجز أصلا (وولد زنى) إذ ليس له أب يؤدبه ~~فيغلب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # إذا لم يكن تكرار جمع بهيئة ... مضت في صحيح القول فالكره ينكر # اه قلت ولم يستوعب إذ بقي منها مدافعة أحد الأخبثين وإرادة السفر وقيامه ~~بمريض وحضور طعام تتوقه نفسه وشدة ريح ليلا لا نهارا ذكر هذه في الجوهرة. # (قوله ولا تكرر في مسجد محلة) قيد به لما قال القدوري لا بأس بها في مسجد ~~في قارعة الطريق. # وفي أمالي قاضي خان مسجد ليس له إمام ولا مؤذن ms0211 ويصلي الناس فيه فوجا فوجا ~~فالأفضل أن يصلي كل فريق بأذان وإقامة على حدة. اه. . # (قوله يعني إذا كان لمسجد. . . إلخ) ظاهره الإطلاق وينبغي أن يقيد عدم ~~إباحة تكرار الجماعة للباقين بما إذا كان الإمام المعين صلى بالبعض أولا. ### | [الأحق بالإمامة] # (قوله والأحق بالإمامة بين الحاضرين الأعلم) هذا إذا لم يكن ثم راتب. ~~وأما الراتب فهو أحق من غيره، وإن كان غيره أفقه منه كما في البحر. # وفي الحاوي القدس وصاحب البيت أولى بالإمامة، وكذا إمام الحي إلا إذا كان ~~الضعيف ذا سلطان. اه. # (قوله بعد ما يحسن من القراءة قدر ما تجوز به الصلاة) أقول، كذا في ~~الكافي وشرح المجمع وشرح النقاية وينبغي أن يكون كما قاله الزيلعي وصاحب ~~البرهان أن يحسن من القراءة قدر ما تقوم به سنة القراءة (قوله فالأورع. . . ~~إلخ) الفرق بين الورع والتقوى أن الورع اجتناب الشهوات والتقوى اجتناب ~~المحرمات، كذا في شرح النقاية. # (قوله فالأسن) هكذا في كثير من الكتب. # وفي المحيط ما يخالفه فإنه قال، وإن كان أحدهما أكبر والآخر أورع فالأكبر ~~أولى إذا لم يكن فيه فسق ظاهر، كذا في البحر. # (قوله فالأحسن وجها أي أكثرهم صلاة بالليل. . . إلخ) # قال في البدائع إنه لا حاجة إلى هذا التكلف بل يبقى على ظاهره؛ لأن سماحة ~~الوجه سبب لكثرة الجماعة. # (قوله لما روي. . . إلخ) قال ابن أمير حاج لم يجده المخرجون نعم أخرج ~~الحاكم في مستدركه مرفوعا «إن سركم أن يقبل الله صلاتكم فليؤمكم خياركم ~~فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم» كما في البحر. # (قوله فالأشرف نسبا) أقول قدم في الفتح الحسب على صباحة الوجه فإن استووا ~~في الحسن فأشرفهم نسبا وفي البرهان فإن تساووا في النسب فأحسنهم صوتا، وذكر ~~في المطولات زيادة أوصاف في الأحق فلتراجع. # (قوله أو الخيار للقوم) أقول لو اختار البعض واحدا والبعض آخر فالعبرة ~~للأكثر، ولو قدموا غير الأولى أساءوا ذكره في زاد الفقير لابن الهمام. ### | [إمامة العبد والأعرابي والفاسق والأعمى والمبتدع وولد الزنا] # (قوله وكره إمامة عبد وأعرابي) ms0212 علله بما ذكره وزاد عليه في البرهان ندرة ~~التقوى فيهما ثم قال حتى لو كان عالما متقيا صار كغيره. # (قوله وفاسق) أقول فإن تعذر منعه لا يصلي خلفه وينتقل إلى مسجد آخر حتى ~~في الجمعة إن أقيمت في غير مسجده وإلا اقتدى به فيها كما في البحر. # (قوله وأعمى) قال في البرهان لو لم يوجد بصير أفضل منه يكون هو أولى ~~«لاستخلاف النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن أم مكتوم على المدينة حين خرج ~~إلى تبوك وكان أعمى» . # (قوله ومبتدع) أي صاحب بدعة وهي ما أحدث على خلاف الحق المتلقى عن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - من علم أو عمل أو حال بنوع شبهة أو استحسان ~~وجعله دينا قويما وصراطا مستقيما، كذا قال الشمني وفي المغرب هي أمر من ~~ابتدع الأمر إذا ابتدأه وأحدثه ثم غلبت على من به زيادة في الدين أو نقصان ~~منه # PageV01P085 # عليه الجهل، وإن تقدموا جاز مع الكراهة لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - «صلوا خلف كل بر وفاجر» . # (وكره تطويله) أي الإمام (الصلاة) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من أم ~~قوما فليصل بهم صلاة أضعفهم فإن فيهم المريض والكبير وذا الحاجة» . # (وكره جماعة النساء) وحدهن (إذ يلزمهن أحد المحظورين) قيام الإمام وسط ~~الصف وهو مكروه أو تقدم الإمام وهو أيضا مكروه في حقهن (ولو فعلن لم يتقدم ~~الإمام) بل يقف وسطهن إذ بعض الشر أهون من بعض (كالعراة) جمع عار فإنهم إذا ~~صلوا لم يتقدم إمامهم. # (وكره حضور الشابة كل جماعة) في الصلوات الخمس والجمعة لما فيه من خوف ~~الفتنة (و) حضور (العجوز الظهرين) أي الظهر والعصر (والجمعة) ؛ لأن الفسقة ~~يجتمعون في أوقاتها وفرط شبقهم قد يحملهم على رغبة العجائز وفي الفجر ~~والعشاء ينامون وفي المغرب بالطعام مشغولون والجبانة متسعة فيمكنها ~~الاعتزال عن الرجال فلا يكره في الكافي الفتوى اليوم على الكراهة في كل ~~الصلوات #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: وإن تقدموا جاز مع الكراهة لقوله - صلى الله عليه وسلم -. . . ~~إلخ) أقول الكراهة ms0213 تنزيهية كما في البحر ولا يخفى أن الدليل أخص من المدعى ~~إلا أن يقال قدم وجهة الكراهة فلذا لم يذكره مستقلا ولئن سلم لا يعلم منه ~~وجه كراهة إمامة المبتدع، ووجهها أن في تقديمه تعظيما له، وقد أمرنا ~~بإهانته كالفاسق. # (تتمة) : لو قال وكره إمامة الجاهل لاستغنى به عن العبد والأعرابي وولد ~~الزنا. اه. والاقتداء بالفاسق أولى من الانفراد. وأما الآخرون فيمكن أن ~~يكون الانفراد أولى لجهلهم بشروط الصلاة ويمكن أن يكون على قياس الصلاة خلف ~~الفاسق نقله في البحر عن السراج # قلت ولا يخفى أن العلة قاصرة لانتفائها في الأعمى والمبتدع اه. # وأما الاقتداء بالمخالف فإن كان مراعيا للشرائط والأركان عندنا فالاقتداء ~~به صحيح على الأصح ويكره وإلا فلا يصح أصلا ذكره في البحر اه. # ونقل في شرح المجمع عن الكفاية الاقتداء بالشافعي مكروه لكنه إن علم منه ~~ما يفسد الصلاة كالفصد لا يجوز، وإن شاهده يمس امرأة ولم يتوضأ قيل يجوز ~~الاقتداء به والأقيس أنه لا يجوز لما في زعم الإمام أن صلاته غير جائزة اه ~~قلت يفهم من قوله كره أن محل الكراهة إذا جهل لقوله بعد لكنه إن علم منه ما ~~يفسد. . . إلخ وبه صرح في البحر في باب الوتر اه. # ويفيد أنه إن علم بما لا يخل بالشرائط لا كراهة في الاقتداء به اه. # ولكنه مخالف لما حكم به في البحر من كراهة الاقتداء به مع مراعاته ~~للشرائط، وقد ذكر في البحر في باب الوتر والنوافل عن النهاية إذا علم منه ~~أي الشافعي مرة عدم الوضوء من الحجامة ثم غاب عنه ثم رآه يصلي فالصحيح جواز ~~الاقتداء به مع الكراهة ثم قاله إن علم منه الاحتياط في مذهب الحنفي فلا ~~كراهة في الاقتداء به وتمام تفريعه فيه فليراجع. # (قوله وكره تطويل الصلاة) ظاهره كراهة التحريم للأمر بالتخفيف وهو للوجوب ~~إلا لصارف ولإدخال الضرر على الغير كما في البحر. # وقال الكمال وقد بحثنا أن التطويل هو الزيادة على القراءة المسنونة فإنه ~~- صلى الله عليه وسلم - نهى ms0214 عنه وكانت قراءته هي المسنونة فلا بد من كون ما ~~نهى عنه غير ما كان دأبه إلا لضرورة اه قلت في إطلاق البحث تأمل لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «من أم قوما فليصل بهم صلاة أضعفهم» فإنه يقتضي أن لا ~~يزيد على صلاة أضعفهم وصلاة أضعفهم لا تبلغ المسنون لغيره فتكون الصلاة مع ~~مراعاة حالة مسنونة للحديث ولما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ ~~بالمعوذتين في الفجر فلما فرغ قالوا له أوجزت قال سمعت بكاء صبي فخشيت أن ~~تفتن أمه» اه. # ولا يخرج ما قلناه عن كلام المحقق لقوله إلا لضرورة. ### | [جماعة النساء وحدهن] # (قوله وكره جماعة النساء وحدهن) أي كراهة تحريم كما في الفتح وهذا في غير ~~صلاة الجنازة؛ لأنها تفوت للباقيات بأداء واحدة منهن فليصلينها جماعة كما ~~في شرح النقاية، وكذلك يكره إذا أمهن رجل في بيت وليس معهن محرم له أو زوجة ~~لا في المسجد مطلقا كما في البحر. # (قوله وهو أيضا مكروه في حقهن) أي كما كره لإمام الرجال القيام وسط الصف ~~كذلك كره لإمام النساء القيام أمامهن. # (قوله لم يتقدم الإمام) أقول لم يقل الإمامة؛ لأن الإمام يستوي فيه ~~المذكر والمؤنث والمفرد والجمع. # (قوله بل يقف وسطهن) أقول ولا بد أن يتقدم عقبها عن عقب من خلفها ليصح ~~الاقتداء اه. # والوسط بسكون السين لما كان يبين بعضه من بعض كالصف والقلادة وبفتحها لما ~~لا يبين بعضه من بعض كالدار والساحة ذكره في شرح النقاية. # (قوله كالعراة جمع عار) أقول التشبيه راجع للحكم والكيفية فتكره جماعة ~~العراة وبه صرح في البرهان. # (قوله وفي الكافي الفتوى اليوم على الكراهة في كل الصلوات إلى آخره) قال ~~غيره وأفتى المشايخ المتأخرون بمنع العجوز من حضور الجماعات كلها اه. # وهو أولى كما لا يخفى. # وقال في الكافي ومتى كره حضور المسجد للصلاة لأن يكره حضور مجالس الوعظ ~~خصوصا عند هؤلاء الجهال الذين تحلوا بحلية العلماء أولى، ذكره فخر الإسلام ~~- رحمه الله -. # وقال الكمال والمعتمد منع الكل في الكل إلا ms0215 العجائز المتفانيات فيما يظهر ~~لي دون العجائز المتبرحات وذوات الرمق والله سبحانه وتعالى أعلم. اه. ~~وسنذكر ما يتعلق بخروجهن في النكاح إن شاء الله تعالى. # PageV01P086 # لظهور الفساد. # (ويقف الواحد عن يمينه) أي يمين الإمام؛ «لأنه - صلى الله عليه وسلم - ~~صلى بابن عباس - رضي الله عنهما - فأقامه عن يمينه» ولا يتأخر عن الإمام في ~~ظاهر الرواية وعن محمد أنه يضع أصابعه عند عقب الإمام، وإن كان المقتدي ~~أطول فوقع سجوده أمام الإمام لم يضره؛ لأن العبرة لوضع الوقوف لا لمكان ~~السجود، وإن صلى في يساره أو في خلفه جاز وأساء فيهما في الأصح لمخالفته ~~السنة. # (و) يقف (الاثنان خلفه) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - فعل كذلك. # (ويقتدي متوضئ بمتيمم) ؛ لأن التيمم طهارة مطلقة عندنا كالوضوء ولهذا لا ~~يتقدر بقدر الحاجة. # (و) يقتدي (غاسل بماسح) ؛ لأن الخلف مانع سراية الحدث إلى القدم وما حل ~~بالخفين يزيله المسح (وقائم بقاعد) ؛ «لأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى آخر ~~صلاته قاعدا والقوم خلفه قيام» (ومومئ بمومئ) لاستوائهما في الحال إلا أن ~~يومئ المؤتم قاعدا والإمام مضطجعا (ومتنفل بمفترض) ؛ لأن الحاجة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ويقف الواحد عن يمينه) أقول أي على وجه السنة كما سيذكره وأطلق في ~~الواحد والمراد به غير المرأة سواء كان بالغا أو لا والمرأة لا تكون إلا ~~خلفه أو خلف من خلفه من الذكور. # (قوله ولا يتأخر عن الإمام في ظاهر الرواية) أي فيكون محاذيا ليمين ~~الإمام مساويا له لا كما روى عن محمد. # (قوله: وإن كان المقتدي أطول. . . إلخ) استئناف لبيان شرط صحة الاقتداء. # (قوله والاثنان خلفه) أقول وعن أبو يوسف أنه يقوم وسطهما، ولو قال ~~كالنقاية والزائد خلفه لكان أولى. # (قوله ويقتدي متوضئ بمتيمم) قيده شيخ الإسلام بأن لا يكون مع المتوضئين ~~ماء خلافا لزفر وأصله. # (فرع إذا رأى) المتوضئ المقتدي بالمتيمم ماء في الصلاة لم يره الإمام ~~فسدت صلاته خلافا لزفر لاعتقاده فساد صلاة إمامه لوجود الماء ومنعه زفر بأن ~~وجوده غير مستلزم لعلمه به ms0216 وهو ظاهر وينبغي أن يحكم بأن يحمل الفساد عندهم ~~إذا ظن علم إمامه به؛ لأن اعتقاده فساد صلاة إمامه بذلك، كذا في الفتح ~~(قوله؛ لأن التيمم طهارة مطلقة عندنا كالوضوء) أشار به إلى الخلاف بين محمد ~~وشيخيه في صحة اقتداء المتوضئ بالمتيمم فأجازاه ومنعه وحاصل الخلاف راجع ~~إلى أن الخلفية بين التراب والماء عندهما وظاهر النص يدل عليه فاستوت ~~الطهارتان وعند محمد بين التيمم والوضوء فيصير بناء القوي على الضعيف كما ~~في البرهان والخلاف في غير صلاة الجنازة ولا خلاف في صحة الاقتداء فيها ~~بالمتيمم لها كما في البحر. # (قوله وغاسل بماسح. . . إلخ) لا يخفى أنه خصه بماسح الخفين والمتن يحتمل ~~أعم منه لشموله مسح الجبائر. # (قوله وقائم بقاعد) هذا عندهما، وقال محمد بفساد صلاة المأموم. # (قوله؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام -. . . إلخ) هذا دليلهما وادعى محمد ~~أن ذلك من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الأحوط كما في البرهان ~~اه قلت والخلاف في غير النفل لما في شرح المجمع عن الخانية أن اقتداء ~~القائم بالقاعد في التراويح جائز عند الكل. اه. # (قوله صلى آخر صلاته) هي الظهر قال في البرهان وكان - صلى الله عليه وسلم ~~- إماما اه. # (تنبيه) : لم يتعرض المصنف كصدر الشريعة لإمامة الأحدب. # وقال في البحر ولا خلاف في صحتها إذا لم يبلغ حدبه حد الركوع وإذا بلغ ~~اختلفوا فيه في المجتبى أنه جائز عندهما وبه أخذ عامة العلماء خلافا لمحمد. # وفي الظهيرية لا تصح إمامة الأحدب للقائم هكذا ذكره محمد في مجموع ~~النوازل، وقيل تجوز والأول أصح انتهى ما نقله صاحب البحر ثم قال باحثا ولا ~~يخفى ضعفه فإنه ليس أدنى حالا من القاعد؛ لأن القعود استواء النصف الأعلى ~~وفي الحدب استواء النصف الأسفل ويمكن أن يحمل على قول محمد اه قلت ولا يخفى ~~أنه جعل ما في الظهيرية سندا للخلاف وهو في مطلق الأحدب والخلاف في بالغ ~~حدبه الركوع. # وقال الزيلعي. وأما إمامة الأحدب فقد ذكر في الذخيرة أنه يجوز مطلقا ولم ~~يحك خلافا، وذكر ms0217 التمرتاشي أن حدبه إذا بلغ حد الركوع فعلى الخلاف وهو ~~الأقيس؛ لأن القيام هو استواء النصفين، وقد وجد استواء الأسفل فيجوز عندها ~~كما يجوز أن يؤم القاعد القائم لوجود استواء نصفه الأعلى وعند محمد لا ~~يجوز. # وفي الفتاوى الظهيرية لا تصح إمامة الأحدب هكذا ذكر محمد - رحمه الله - ~~في مجموع النوازل، وقد قيل يجوز والأول أصح اه. # وتبعه المحقق ابن الهمام. # (قوله إلا أن يومئ المؤتم قاعدا والإمام مضطجعا) أي فلا يجوز وهذا على ~~المختار، وقيل يجوز كما التبيين. # (قوله ومتنفل بمفترض) أقول ويصح، ولو أفسد واقتدى به فيه كما في الكافي ~~والقراءة، وإن كانت نافلة للإمام في الأخريين وفرضا على المقتدي لا تمنع ~~صحة الاقتداء؛ لأن صلاة المأموم أخذت حكم صلاة الإمام بالاقتداء ولذا لزمه ~~قضاء ما لم يدركه من الشفع الأول، ولو أفسد صلاته لزمه أربع في اقتدائه ~~بمصلي الرباعية وكان تبعا لإمامه فتكون القراءة في الشفع الثاني نفلا في ~~حقه كإمامه كما في التبيين أما لو كان منفردا فالقراءة فرض في الجميع كما ~~في شرح النقاية. # وقال في البحر أطلقه أي اقتداء المتنفل بالمفترض فشمل من يصلي التراويح ~~بالمكتوبة # ، وذكر في فتاوى قاضي خان اختلافا وأن الصحيح عدم الجواز وهو مشكل فإنه ~~بناء الضعيف على القوي اه قلت ليس في عبارة قاضي خان نفي صحة اقتداء من ~~يصلي التراويح بالمكتوبة فإنه قال فعلى هذا أي على رواية أن السنة لا تتأدى ~~بنية التطوع إذا صلى # PageV01P087 # في حقه إلى أصل الصلاة وهو موجود في حق الإمام فيتحقق ~~البناء (وبمتنفل) لاستوائهما في الحال (وحالف بحالف) يعني حلف رجلان أن ~~يصلي كل منهما ركعتين فاقتدى أحدهما بالآخر صح كاقتداء المتنفل بالمتنفل. # (و) حالف (بناذر) يعني نذر رجل أن يصلي ركعتين وآخر حلف بالله لأصلين ~~ركعتين واقتدى الحالف بالناذر جاز؛ لأنه كاقتداء المتنفل بالمفترض (بلا ~~عكس) أي لا يقتدي ناذر بحالف؛ لأنه كاقتداء المفترض بالمتنفل (لا ناذر ~~بناذر) يعني نذر رجل أن يصلي ركعتين وآخر كذلك فاقتدى أحدهما بالآخر لا ms0218 ~~يجوز؛ لأن كلا منهما كمفترض فرضا آخر (إلا أن ينوي تلك المنذورة) بأن نذر ~~رجل يصلي ركعتين، وقال آخر لله علي أن أصلي تلك المنذورة ثم اقتدى أحدهما ~~بالآخر جاز لوجود الاشتراك (ولا رجل بامرأة أو صبي) أما المرأة فلقوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «أخروهن من حيث أخرهن الله» فلا يجوز تقديمها. وأما ~~الصبي فلأنه متنفل فلا يجوز اقتداء المفترض به (ولا طاهر بمعذور ولا قارئ ~~بأمي ولابس بعار وغير مومئ بمومئ ومفترض بمتنفل) ؛ لأن في كل منها بناء ~~القوي على الضعيف وذا لا يجوز (وبمفترض فرضا آخر) لانتفاء الاشتراك (ولا ~~مسافر بمقيم بعد الوقت فيما يتغير) بالسفر كالظهر والعصر والعشاء سواء كانت ~~تحريمة المقيم أيضا بعد الوقت أو كانت في الوقت فخرج الوقت فاقتدى المسافر ~~بخلاف ما إذا كانت تحريمتهما في الوقت فخرج وهما في الصلاة أو كانت الصلاة ~~مما لا يتغير كالفجر والمغرب فإنه يصح، وإنما لم يصح فيما ذكر؛ لأن فيه ~~بناء الفرض على غير الفرض حكما أما في القعدة إن اقتدى به في الشفع الأول ~~إذ القعدة فرض عليه لا على الإمام أو في حق القراءة لو اقتدى به في الشفع ~~الثاني فإن القراءة فيه نفل على الإمام فرض على المقتدي (بل في الوقت) أي ~~يقتدي المسافر بالمقيم فيما يتغير في الوقت لاتحاد حالهما في الافتراض ~~والتنفل إذ يجب على المسافر تكميل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # التراويح مقتديا بمن يصلي نافلة غير التراويح اختلفوا فيه والصحيح أنه لا ~~يجوز، وكذا لو كان الإمام يصلي التراويح فاقتدى به رجل ولم ينو التراويح ~~ولا صلاة الإمام لا يجوز كما لو اقتدى برجل يصلي المكتوبة فنوى الاقتداء به ~~ولم ينو المكتوبة ولا صلاة الإمام فإنه لا يجوز. اه. . # وقال قاضي خان في فصل من يصح الاقتداء به ولا يصح اقتداء المفترص ~~بالمتنفل وعلى القلب يجوز اه نعم ما نسبه صاحب البحر لقاضي خان صرح به في ~~مختصر الظهيرية فقال لو صلى التراويح مقتديا بمن يصلي المكتوبة أو بمن ms0219 يصلي ~~نافلة غير التراويح اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه لا يجوز اه قلت يمكن أن ~~يكون المراد بنفي الجواز عدم الاعتداد بها عن التراويح على وجه الكمال لما ~~سنذكر أنه إذا تعمد فلم يسلم على كل شفع يكره فتأمل. # (قوله وحالف بناذر بلا عكس) قد جعل الحالف كالمتنفل والناذر كالمفترض ولم ~~يذكر وجه ذلك ولا يخفى أن كلا منهما قد ألزم نفسه بما نذره أو حلف على ~~الإتيان به والفرق ما قاله في البحر أن المنذورة أقوى من المحلوف بها؛ ~~لأنها واجبة قصدا ووجوب المحلوف بها عارضا لتحقيق البر ولهذا صح اقتداء ~~الحالف بالحالف وبالناذر ثم نقل عن الولوالجي جواز اقتداء الحالف بالمتطوع ~~بخلاف الناذر بالمتطوع وبحث أنه ينبغي أن لا تجوز المحلوف بها خلف النافلة ~~لكونها واجبة لتحقيق البر. # (قوله وبمتنفل) أطلقه فشمل الاقتداء بمصلي سنة أخرى كسنة العشاء خلف ~~التراويح أو سنة الظهر البعدية خلف مصلي القبلية كما في البحر عن الخلاصة. # (قوله لا ناذر بناذر) قال في البحر ومصليا ركعتي الطواف كالناذرين؛ لأن ~~طواف هذا غير طواف الآخر وينبغي أن يصح الاقتداء على القول بنفلية ركعتي ~~الطواف كما لا يخفى. اه. # قلت يعارض ما نقله ويوافق ما بحثه قول قاضي خان، ولو أن رجلين طاف كل ~~واحد منهما أسبوعا فاقتدى أحدهما بالآخر صح بمنزلة اقتداء المتطوع ~~بالمتطوع. اه. . # (قوله ولا صبي) أطلقه فشمل النافلة خلفه وهو المختار؛ لأن نفل البالغ ~~مضمون بخلاف الصبي ولا يرد الاقتداء بمن ظن أن عليه فرضا ثم تبين خلافه؛ ~~لأن القضاء على الظان مجتهد فيه لوجوبه عند زفر، ومشايخ بلخي جوزوا اقتداء ~~البالغ بالصبي في غير الفرض قياسا على الظان والاختلاف راجع إلى أن صلاة ~~الصبي هل هي صلاة أم لا؟ قيل ليست صلاة، وإنما يؤمر بها تخلقا ولهذا لو صلت ~~المراهقة بغير قناع فإنه يجوز، وقيل هي صلاة ولهذا لو قهقه المراهق في ~~الصلاة يؤمر بالوضوء اه فظاهره ترجيح أنها ليست بصلاة كما في البحر. # (قوله ولا طاهر بمعذور) فيه إشارة ms0220 إلى جواز اقتداء المعذور بمثله إن اتحد ~~عذرهما وبه صرح الزيلعي. # وقال في البحر إن إمامة الإنسان لمماثله صحيحة إلا المستحاضة والضالة ~~والخنثى المشكل بمثله ولمن دونه صحيحة مطلقا ولمن فوقه لا تصح مطلقا. اه. . # (قوله ولا قارئ بأمي) أشار به إلى جواز اقتدائه بأمي مثله بخلاف اقتداء ~~الأمي بالأخرس لكونه أقوى منه بقدرته على التحريمة كما في مختصر الظهيرية ~~للعيني. # وقال في البحر وفي إمامة الأخرس بالأمي اختلاف المشايخ # PageV01P088 # صلاته الرباعية حال الاقتداء بالمقيم؛ لأنه بمنزلة ~~نية الإقامة؛ لأنه يصير مقيما في حق هذه الصلاة تبعا لإمامه فلم يلزم ~~اقتداء المفترض بغير المفترض في حق القعدة الأولى وفي حق القراءة في ~~الأخريين إذ القراءة فرض في ركعات النفل وسيأتي لهذا زيادة تحقيق في باب ~~صلاة المسافر إن شاء الله تعالى. # (ظهر أن إمامه محدث أعاد) أي اقتدى بإمام ثم ظهر أن إمامه محدث أعاد ~~المقتدي صلاته لقوله - صلى الله عليه وسلم - «أيما رجل صلى بقوم ثم تذكر ~~جنابة أعاد وأعادوا» . # (اقتدى أمي وقارئ بأمي أو استخلف أميا في الأخريين فسدت صلاتهم) أما صلاة ~~القارئ فلأنه ترك القراءة مع القدرة عليها. وأما صلاة الأميين فلأنهما لما ~~رغبا في الجماعة وجب أن يقتديا بالقارئ لتكون قراءته قراءة لهما فتركا ~~القراءة التقديرية مع القدرة عليها، ولو استخلف القارئ أميا في الأخريين ~~فسدت للكل؛ لأن القراءة وجبت في كل الصلاة تحقيقا أو تقديرا ولم توجد، خص ~~الأخريين بالذكر لدفع توهم أن يصلح الأمي في الأخريين للاستخلاف لعدم وجوب ~~القراءة فيهما. # (ويصف الرجال) خلف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله إذ القراءة فرض في ركعات النفل) يعني فيما إذا أتم المسافر وحده ~~وقعد في الثانية كانت القراءة فرضا عليه في تنفله بالأخريين بخلاف ما إذا ~~اقتدى بالمقيم لصيرورة ركعاته فرضا فصح الاقتداء لاتحاد صفة القراءة فيها ~~في حق الإمام والمأموم أو يقال إن المصنف أراد بقوله إذ القراءة فرض في ~~ركعات النفل فيما لو كان ولا ركعات نفل حال الاقتداء ليختلف بها الحال ms0221 في ~~حكم القراءة بين الإمام والمأموم فكان حالهما واحدا في صفة الركعات ~~وقراءتها فصح الاقتداء اه. # ومع هذا لا يخفى عدم مناسبة تعليله للمقام فكان حقه أن يقول إذ صفة ~~القراءة متحدة في حقهما. # (قوله وسيأتي لهذا زيادة تحقيق. . . إلخ) أقول لم يرد ثم على ما هنا بل ~~أعاد المسألة وأحال على شروح تلخيص الجامع. # (قوله: وإن ظهر أن إمامه محدث أعاد) المراد بالإعادة الإتيان بالفرض لا ~~الإعادة في الاصطلاح أي اصطلاح الأصوليين الجابرة للنقص في المؤدى فلو قال ~~بطلت لكان أولى ولم يذكر بماذا ظهر حدث الإمام ولا مقدار ما يلزم إعادته ~~إذا أخبر والذي يظهر أنه إن كان بمشاهدة المقتدي المنافي فلا كلام، وإن كان ~~بإخبار الإمام فقال في المجتبى أخبرهم الإمام أنه أمهم شهرا بغير طهارة أو ~~مع علمه بالنجاسة المانعة لا تلزم الإعادة؛ لأنه صرح بكفره وقول الفاسق غير ~~مقبول في الديانات فكيف قول الكافر اه. # وقال صاحب البحر وهو مشكل فإنه لا يكفر إذا صلى بالنجاسة المانعة عمدا ~~للاختلاف في وجوب إزالتها لقول مالك بسنيتها. اه. # قلت فيفهم منه أنه إذا لم يكن متعمدا الصلاة مع المنافي وجبت الإعادة وهو ~~مقتضى الحديث الذي ساقه المصنف وبه صرح في مختصر الظهيرية بقوله لو قال كنت ~~محدثا أو كان على ثوبي نجاسة فعلى القوم أن يصدقوه ويعيدوا الصلاة؛ لأن خبر ~~الواحد في أمور الدين حجة يعمل به إلا أن يكون ماجنا فلا يصدقوه والماجن ~~الفاسق وهو أن لا يبالي بما يقول ويفعل وتكون أعماله على نهج أعمال الفساق ~~اه. ثم قال في البحر ولا يلزم الإمام أن يعلم الجماعة بحاله ولا يأثم ~~بتركه. # وفي معراج الدراية لا يلزم الإمام الإعلام إذا كانوا قوما غير معينين. # وفي المجتبى إذا أم محدثا أو جنبا ثم علم بعد التفريق يجب الإخبار بقدر ~~الممكن بلسانه أو كتاب أو رسول على الأصح وعن الوبري يخبرهم، وإن كان ~~مختلفا فيه ونظيره إذا رأى غيره يتوضأ من ماء نجس أو على ثوبه نجاسة. اه. ms0222 # (قوله فسدت صلاتهم) أقول سواء علم الأمي حال من خلفه أو لا في ظاهر ~~الرواية وفيه إشارة إلى أن القارئ لم يكن داخلا في صلاة نفسه منفردا وصححه ~~في الذخيرة وفائدته عدم انتقاض طهارته بالقهقهة، وكذا صححه في المحيط وغيره ~~صحح في السراج أنه يصير شارعا في صلاة نفسه، وذكر في البحر نقلا قال بعده ~~فعلم بهذا أن المذهب تصحيح المحيط من عدم صحة الشروع. اه. # (قوله: وأما صلاة الأميين. . . إلخ) فيه إشارة إلى أنه يشترط لفساد صلاة ~~الأمي اقتداؤه بالقارئ ولا تفسد إن صلى وحده مع وجود القارئ وبه صرح في ~~البحر. # وقال إنه الصحيح؛ لأنه لم يظهر منهما رغبة في الجماعة كما في الهداية. # وفي النهاية لو اقتدى الأمي ثم حضر القارئ ففيه قولان ولو حضر الأمي بعد ~~افتتاح القارئ فلم يقتد به وصلى منفردا الأصح أن صلاته فاسدة اه ففيه ~~مخالفة لما في الهداية من التصحيح. # (قوله: ولو استخلف القارئ. . . إلخ) أقول فيه خلاف زفر وأجمعوا على الصحة ~~فيما لو استخلفه بعد فراغه من التشهد لخروجه من الصلاة بصنعه، وقيل تفسد ~~صلاته عنده لا عندهما والصحيح الأول، وإنما اعتبر أبو حنيفة في مسائل الأمي ~~قدرة الغير مع أن من أصله أن القادر بقدرة الغير ليس بقادر؛ لأنه مقيد بما ~~إذا تعلق باختيار ذلك الغير ولا كذلك هاهنا إذ لو أحرم ناويا أن لا يؤم ~~أحدا فائتم به رجل صح اقتداؤه كما في البحر. # (قوله ويصف الرجال. . . إلخ) قال في البحر قيل الأقسام الممكنة تنتهي إلى ~~اثني عشر صفا والترتيب الحاضر لها أن يقدم الأحرار البالغون ثم الأحرار ~~الصبيان ثم العبيد البالغون ثم العبيد الصبيان ثم الأحرار الخناثى الكبار ~~ثم الأحرار الخناثى الصغار ثم الأرقاء الخناثى # PageV01P089 # الإمام لقوله - عليه الصلاة والسلام - «ليليني منكم ~~أولوا الأحلام والنهى» أي ليقرب مني البالغون (فالصبيان فالخناثى) بفتح ~~الخاء جمع الخنثى كالحبالى جمع الحبلى قدم الصبيان لتمحضهم في الذكورة ~~(فالنساء لو حاذته قدر ركن) اعلم أن كون محاذاة المرأة للرجل مفسدة للصلاة ms0223 ~~مشروط بأمور الأول المكث في مكان المحاذاة قدر أداء ركن حتى لا يفسدها ما ~~دونه. الثاني كون المحاذية مشتهاة بأن كانت ضخمة قابلة للجماع هو الصحيح ~~والمراد كونها من أهل الشهوة في الجملة حتى لو كانت مجنونة أو صغيرة لا ~~تشتهى لا يفسدها، ولو كانت محرما أو عجوزا تنفر عنها الطباع تفسد. الثالث ~~كون صلاتهما ذات ركوع وسجود، وإن كانا يصليان بالإيماء حتى إن المحاذاة في ~~صلاة الجنازة لا تفسد. الرابع كون الصلاة مشتركة بينهما تأدية بأن يكون #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الكبار ثم الأرقاء الخناثى الصغار ثم الحرائر الكبار ثم الحرائر الصغار ~~ثم الإماء الكبار ثم الإماء الصغار اه قلت لاح لي اشتباه في صحة صلاة ~~الخنثى، وقد صار خلف صف مثله أو محاذيا له لاحتمال ذكورته فتفسد بالمحاذاة ~~ولا يلزم من إمكان الأقسام المذكورة صحة صلاة أصحابها وذلك لمعاملة الخنثى ~~بالأضر في جميع أحكامه اه. # وأجاب شيخنا أمتع الله بحياته بأن المعاملة فيما إذا وجد معه من حاله ~~واضحة وهي منعدمة في الاصطفاف والقيام محاذيا لمثله اه لكنه يرد عليه ما ~~قدمناه عن البحر من عدم صحة إمامة المستحاضة والضالة والخنثى المشكل لمثله ~~اه. # وبه يظهر ما قلناه من بطلان صلاة الخنثى المشكل بمحاذاته لمثله واصطفافه ~~خلفه فليتأمل وينبغي للقوم إذا قاموا إلى صلاة أن يتراصوا ويسدوا الخلل ~~ويسووا بين مناكبهم في الصفوف ولا بأس أن يأمرهم الإمام بذلك لقول النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - «سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة» ولقوله ~~- صلى الله عليه وسلم - «لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم» وهو ~~راجع إلى اختلاف القلوب وينبغي للإمام أن يقف بإزاء الوسط فإن لم يفعل فقد ~~أساء ذكره الزيلعي وينبغي أن يكمل ما يلي الإمام من الصفوف حتى إن وجد في ~~الصف الأول فرجة دون الثاني له أن يخرق الثاني إذ لا حرمة لهم لتقصيرهم حيث ~~لم يسدوا الصف الأول ثم ما يكملوا ما يليه وهلم جرا، وإن وجد في الصف فرجة ~~سدها ms0224 قال - صلى الله عليه وسلم - «أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا ~~الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم لا تذروا فرجات للشيطان من وصل صفا وصله الله ~~ومن قطع صفا قطعه الله» . وروى البزار وبإسناد حسن عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - «من سد فرجة من الصف غفر له» وفي أبي داود عنه - صلى الله عليه ~~وسلم - قال «خياركم ألينكم مناكب في الصلاة» وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند ~~دخول داخل بجنبه في الصف ويظن أن فسحه له رياء بسبب تحركه لأجله بل ذلك ~~إعانة له على إدراك الفضيلة وإقامة سد الفرجات المأمور بها في الصف، ~~والقيام في الصف الأول أفضل من الثاني ثم وثم لما روي في الأخبار «أن الله ~~تعالى إذا أنزل الرحمة على الجماعة ينزلها أولا على الإمام ثم تتجاوز عنه ~~إلى من يحاذيه في الصف الأول ثم إلى الميامن ثم إلى المياسر ثم إلى الصف ~~الثاني» وروي «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يكتب للذي خلف الإمام ~~بحذائه مائة صلاة وللذي في الجانب الأيمن خمسة وسبعون صلاة وللذي في الجانب ~~الأيسر خمسون صلاة وللذي في سائر الصفوف خمسة وعشرون صلاة» كذا في البحر. # (قوله حاذته) الضمير للمصلي المعلوم من المقام والخطاب بتأخيرهن متعلق ~~بالعقل والبلوغ كما في بعض شروح الجامع الصغير فلا تفسد صلاة الصبي ~~بالمحاذاة على هذا قاله الكمال. # (قوله قدر ركن) هذا عند أبي يوسف كما نقله في شرح المجمع عن المحيط ولا ~~تفسد عند محمد إلا بأدائه اه لكن قال الكمال الخامس أي من الشروط أن تكون ~~المحاذاة في ركن كامل حتى لو أحرمت في صف وركعت في آخر وسجدت في ثالث فسدت ~~صلاة من عن يمينها ويسارها وخلفها من كل صف قيل هذا عند محمد وعند أبي يوسف ~~لو وقفت قدره فسدت، وإن لم تؤد، وقيل لو حاذته أقل من قدره فسدت عند أبي ~~يوسف وعند محمد لا إلا في قدره. اه. # (قوله والمراد كونها من أهل الشهوة في الجملة حتى لو كانت مجنونة. . . ~~إلخ) ms0225 أقول لا يخفى أن المجنونة من أهل الشهوة في الجملة وليست كالصغيرة ~~فالذي ينبغي أن يعلل عدم فساد الصلاة بمحاذاة المجنونة بعدم جواز صلاتها ~~كما قاله الزيلعي وغيره وتكون خارجة بقيد الاشتراك تأدية. # (قوله الرابع كون الصلاة مشتركة بينهما تأدية. . . إلخ) أقول اكتفى بقوله ~~مشتركة تأدية عما قيل مشتركة تحريمة وأداء إذ يلزم من الاشتراك تأدية ~~اشتراك تحريمة ويعم الاشتراكين كما فسر به ولذا قال الكمال لو قيل بدل ~~مشتركة تحريمة وأداء مشتركة أداء ويفسر بأن يكون لهما إمام فيما يؤديانه ~~حالة المحاذاة أو أحدهما إمام للآخر لعم الاشتراكين اه فإذا علمت ذلك فما ~~قاله في البحر لكن ذكروهما لما يلزم من الاشتراك أداء الاشتراك تحريمة اه ~~ليس بظاهر والجواب ما قاله ابن كمال باشا أنهم أفردوا بالذكر كلا من ~~الاشتراك تحريمة وأداء، وإن كان ذكر الاشتراك في الأداء مغنيا تفصيلا لمحل # PageV01P090 # أحدهما إماما للآخر فيما يؤديانه أو يكون لهما إمام ~~فيما يؤديانه فيشمل الشركة بين الإمام والمأموم وبين المأمومين ثم إن ~~اشتراكهما في الصلاة قد يكون حقيقة كما في المدرك، وقد يكون حكما كما في ~~اللاحق؛ لأنه فيما يقتضي كأنه خلف الإمام كما سيأتي وأيضا إنه أعم من ~~الأداء والقضاء والفرائض وغيرها كصلاة العيد والتراويح والوتر في رمضان فإن ~~المحاذاة في جميع ذلك مفسدة. الخامس كونهما في مكان واحد بلا حائل؛ لأنه ~~يرفع المحاذاة وأدناه قدر مؤخرة الرحل؛ لأن أدنى الأحوال القعود فقدر أدناه ~~به وغلظه كغلظ الإصبع والفرجة تقوم مقام الحائل ولهذا لم يفردها بالذكر ~~وأدناه قدر ما يقوم فيه الرجل، كذا قال الزيلعي. السادس كون جهتهما متحدة ~~حتى لو اختلفت لا تفسد ولا يتصور اختلاف الجهة إلا في جوف الكعبة أو في ~~ليلة مظلمة وصلى كل بالتحري كذا قال السروجي في الغاية في باب الصلاة في ~~الكعبة. السابع أن ينوي إمامتها وإمامة النساء وقت الشروع لا بعده ثم إن ~~المحاذاة لا يجب كونها بجميع الأعضاء بل يكفي كونها ببعضها قال أبو علي ~~النسفي حد المحاذاة أن ms0226 يحاذي عضو منها عضوا منه حتى لو كانت المرأة على ~~الظلة والرجل بحذائها أسفل منها إن كان يحاذي الرجل شيئا منها تفسد صلاته، ~~وقال الزيلعي المعتبر في المحاذاة الساق والكعب على الصحيح وبعضهم اعتبر ~~القدم إذا عرفت هذا فاعلم أن قوله مشتهاة فاعل حاذته أي حاذت مشتهاة رجلا ~~مقدار ما يؤدى فيه ركن من أركان الصلاة (ولو) كانت تلك المحاذاة (بعضو) ~~واحد فيكون قوله قدر ركن إشارة إلى الشرط الأول. وقوله (مشتهاة، ولو محرما ~~له) بأن تكون أخته أو بنته أو نحو ذلك إشارة إلى الشرط الثاني. وقوله (في ~~صلاتهما الكاملة) إشارة إلى الشرط الثالث. وقوله (المشتركة تأدية) إشارة ~~إلى الشرط الرابع ولم يقل أداء لئلا يتوهم مقابل القضاء. وقوله (في مكان ~~بلا حائل) متعلق بقوله حاذته وإشارة إلى الشرط الخامس. وقوله (واتحدت ~~جهتهما) إشارة إلى الشرط السادس. وقوله (فسدت صلاته) جزاء لقوله لو حاذته. ~~وقوله (إن نوى إمامتها وإلا صلاتها) إشارة إلى الشرط السابع. # (قوم صلوا على ظهر ظلة في المسجد وتحتهم قدامهم نساء أو طريق لم تجز ~~صلاتهم) ؛ لأن الطريق وصف النساء مانع من الاقتداء، كذا في الخانية (ولو ~~بحذائهم من تحتهم نساء جازت) صلاة من كان على الظلة إذ ليس بينهم وبين ~~الإمام نساء فلا محاذاة هاهنا لمكان الحائل فلا تفسد صلاتهم كرجل وامرأة ~~صليا صلاة واحدة وبينهما حائط. # (المصلي على رفوف المسجد إن وجد في صحنه مكانا كره وإلا فلا) . # (ويمنع الاقتداء الطريق الواسع) بين الإمام والمقتدي وهو الذي تجري فيه ~~العجلة والأوقار (والنهر الكبير) وهو الذي يجري فيه الزورق #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الخلاف عن محل الوفاق كما هو دأبهم وذلك أن الاشتراك تحريمة شرط اتفاقا ~~والاشتراك أداء شرط على الأصح ذكره في شرح التلخيص. اه. # (قوله: وقد يكون حكما كما في اللاحق فإنه فيما يقتضي. . . إلخ) أقول أشار ~~به إلى أنه لو حاذته في الطريق وهما لاحقان لا تفسد صلاته وهو الأصح؛ ~~لأنهما مشتغلان بإصلاح الصلاة لا بحقيقتها فانعدمت الشركة أداء وإن وجدت ms0227 ~~تحريمة ولا بد من المجموع لبطلان الصلاة كما في التبيين. # (قوله وأيضا إنه أعم من الأداء والقضاء) أقول وأعم من اتحاد الصلاة إذ ~~يشمل ما لو اختلف صلاتهما حتى لو نوت الظهر خلف مصلي العصر وحاذته أبطلت ~~صلاته على الصحيح؛ لأن اقتداءها، وإن لم يصح فرضا يصح نفلا على المذهب لكن ~~هو متفرع على أحد القولين في بقاء أصل الصلاة عند فساد الاقتداء كما في ~~البحر. # (قوله الخامس كونهما في مكان واحد. . . إلخ) أقول والإشارة تقوم مقام ~~الحائل في عدم الفساد لما قاله الكمال. # وفي الذخيرة والمحيط إذا حاذته بعد ما شرع ونوى إمامتها فلم يمكنه ~~التأخير بالتقدم خطوة أو خطوتين للكراهة في ذلك في تأخيرها بالإشارة وما ~~أشبهها فإذا فعل فقد أخر فيلزمها التأخر فإن لم تفعل تركت حينئذ فرض المقام ~~فتسفد صلاتها دونه. اه. # (قوله مؤخرة الرحل) بضم الميم وكسر الخاء وهي الخشبة العريضة التي تحاذي ~~رأس الراكب وتشديد الخاء خطأ قاله الحدادي. # (قوله السابع. . . إلخ) قال صاحب البحر لا حاجة إلى هذا القيد؛ لأنه علم ~~من قيد الاشتراك؛ لأنه لا اشتراك إلا بنية إمامتها إذ لو لم ينو إمامتها لم ~~يصح اقتداؤها. # (قوله مشتهاة) فيه إشارة إلى إخراج محاذاة الأمرد فقد صرح الكل بعدم ~~إفسادها إلا من شذ ولا متمسك له في الدراية والرواية قاله الكمال. # (قوله قوم صلوا على ظهر ظلة. . . إلخ) أقول عبارة الخانية، وكذا مختصر ~~الظهيرية قوم صلوا على ظهر ظلة في المسجد وتحت أقدامهم نساء أو طريق لا ~~تجوز صلاتهم إلى آخر ما قاله المصنف فتأمل. # (قوله: ولو بحذائهم) يعني عن يمينهم أو يسارهم فتغاير مسألة ما لو كن تحت ~~أرجلهم وقدامهم. # . (قوله المصلي على رفوف المسجد) كذا مثله في مختصر الظهيرية ثم قال ~~ولهذا قال مشايخنا إن صلاة التراويح على سطح المسجد مكروهة. # (قوله النهر الكبير. . . إلخ) اقتصر المصنف على هذا التفسير، وقال # PageV01P091 # (في المسجد) حال من الطريق والنهر (لا) أي لا يمنع ~~الاقتداء (الفضاء الواسع فيه) أي في المسجد، كذا ms0228 في الخانية، وقيل يمنع ~~الاقتداء أيضا (، وقدر ما يمكن الاصطفاف فيه) حال كونه (في الصحراء، وقيل) ~~يمنع الاقتداء (فرجة قدر ثلاثة أذرع) في الصحراء. # (والجبانة عند صلاة العيد كالمسجد) قال قاضي خان لو صلى بالناس صلاة ~~العيد بالجبانة جازت صلاتهم، وإن كان بين الصفوف فضاء واتساع؛ لأن الجبانة ~~عند أداء الصلاة لها حكم المسجد (الحائل بينهما) أي الإمام والمقتدي لو كان ~~(بحيث يشتبه به) أي بسببه (حال الإمام يمنعه) أي الاقتداء (وإلا) أي، وإن ~~لم يشتبه (فلا) يمنعه (إلا أن يختلف المكان) قال قاضي خان إن قام على ~~الجدار الذي يكون بين داره وبين المسجد ولا يشتبه عليه حال الإمام يصح ~~الاقتداء، وإن قام على سطح داره، وداره متصلة بالمسجد لا يصح اقتداؤه، وإن ~~لم يشتبه عليه حال الإمام؛ لأن بين المسجد وبين سطح داره كثير التخلل فصار ~~المكان مختلفا، أما في البيت مع المسجد لم يتخلل إلا الحائط ولم يختلف ~~المكان وعند اتحاد المكان يصح الاقتداء إلا إذا اشتبه عليه حال الإمام. # وقال أيضا الإمام إذا فرغ من الصلاة يستحب أن يتحول إلى يمين القبلة ~~ويمين القبلة ما يكون حذاء يسار المستقبل ويسار القبلة ما يكون بحذاء يمين ~~المستقبل. # (تكملة) # لمباحث الاقتداء (المدرك) في الاصطلاح (من صلى الركعات مع الإمام ~~والمسبوق من سبقه الإمام بها) أي بالركعات (كلها) بأن أدرك الإمام بعد رفع ~~رأسه من الركوع الأخير أو في التشهد (أو ببعضها) بأن أدركه بعد الركعة ~~الأولى في الثنائية أو الثانية أو الثالثة في الرباعية. (واللاحق من فاته ~~كلها) أي كل الركعات (أو بعضها بعد الاقتداء) بأن أدرك الإمام في الركعة ~~الأولى فسبقه الحدث فذهب وتوضأ وجاء بعد فراغ الإمام فشرع يصلي أربعا ~~بالتمام أو سبقه الحدث بعد أداء ركعة أو ركعتين أو ثلاث فشرع يصلي ما فات ~~وسيأتي بيان حكمه المسبوق (فيما يقضي) له جهتان جهة الانفراد حقيقة فإن ما ~~يصلي ليس مما التزمه مع الإمام وجهة الاقتداء صورة حيث بنى تحريمته على ~~تحريمة الإمام فبالنظر إلى الجهة ms0229 الأولى كان (كالمنفرد حتى يثني) أي يأتي ~~بالثناء إذا قام إلى قضاء ما سبق به إذا أدرك الإمام في القراءة التي يجهر ~~بها (ويتعوذ ويقرأ ويفسد ما يقضي بترك القراءة لا بالمحاذاة ويتغير) إلى ~~الأربع ما يقضي (بنية الإقامة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # في مختصر الظهيرية وحد الكبير ما لا يحصى شركاؤه، وقيل ما تجري فيه السفن ~~اه. # وقيل ما يجتازه الرجل القوي بوثبة ذكره في البرهان. # (قوله: وإن كان بين الصفوف فضاء أو اتساع) عبارة قاضي خان عطفها بالواو ~~لا بأو فتأمل. # (قوله: وإن لم يشتبه فلا يمنعه إلا أن يختلف المكان) أقول هذا على خلاف ~~الصحيح لما سنذكر أن العبرة للاشتباه. # (قوله: وإن قام على سطح داره. . . إلخ) أقول هذا خلاف الصحيح؛ لأنه ذكر ~~مثله في مختصر الظهيرية ثم قال والصحيح أنه يصح الاقتداء نص عليه في باب ~~الحدث. اه. # قلت فما قاله صاحب البحر تفريعا على عدم صحة الاقتداء فيما لو قام على ~~سطح داره فلو اقتدى من بالخلاوي العلوية من خانقاه الشيخونية بإمامها لا ~~يصح اقتداؤه حتى من بالخلوتين اللتين فوق الإيوان الصغير، وإن كان مسجدا؛ ~~لأن أبوابها خارجة عن أبواب المسجد سواء اشتبه حال الإمام أو لا كالاقتداء ~~من سطح داره المتصلة بالمسجد فإنه لا يصح مطلقا وعلله في المحيط باختلاف ~~المكان اه إنما هو على غير الصحيح والصحيح صحة الاقتداء لما ذكرناه ولما ~~قاله في البرهان لو كان بينهما حائط كبير لا يمكن الوصول منه إلى الإمام ~~ولكن لا يشتبه حاله عليه بسماع أو رؤية لانتقالاته لا يمنع صحة الاقتداء في ~~الصحيح وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني اه. # وعلى الصحيح يصح الاقتداء بإمام المسجد الحرام في المحال المتصلة به، وإن ~~كانت أبوابها من خارج المسجد. # (قوله أما في البيت مع المسجد لم يتخلل إلا الحائط ولم يختلف المكان) ~~أقول إطلاق التخلل ليس على ظاهره؛ لأن موضوع المسألة أنه قام على الحائط ~~ولذا قال ولم يختلف المكان، ولو كان على ظاهره كان متحدا مع ms0230 قوله، وإن قام ~~على سطح داره، وقد حكم فيه بعدم صحة الاقتداء. # (قوله: وقال أيضا الإمام. . . إلخ) قدمنا ما يتعلق به. # (قوله بأن أدرك الإمام في الركعة الأولى فسبقه الحدث. . . إلخ) أقول لا ~~يختص اللاحق بهذا؛ لأنه لو فاته بعد إدراك الركعة الأولى شيء بسبب نوم أو ~~غفلة أو زحمة أو كان من الطائفة الأولى في صلاة الخوف فهو لاحق وبقي قسم ~~آخر وهو اللاحق المسبوق لم يصرح به المصنف وهو من سبق بأول الصلاة ثم اقتدى ~~وفاته أيضا بعضها بعذر كنوم وغفلة وعبارة متنه تشمله على ما قاله المحقق في ~~فتح القدير أن اللاحق هو من فاته بعد ما دخل مع الإمام بعض صلاة الإمام ~~ليشمل اللاحق المسبوق وتعريفهم اللاحق بأنه من أدرك أول صلاة الإمام وفاته ~~شيء منها بعذر تساهل اه فكان ينبغي أن لا يخص المصنف متنه بما صوره به ~~ليشمل هذا القسم وحكمه أنه إذا زال عذره أن يصلي ما فاته بالعذر ثم يقضي ~~أول صلاته الذي سبق به، ولو لم يرتب هكذا أجزناه خلافا # PageV01P092 # وتلزمه السجدة بالسهو فيه) أي فيما يقضي وكل ذلك من ~~أحكام المنفرد. # (و) بالنظر إلى الجهة الثانية كان (كالمقتدي حتى لا يؤتم) أي لا يجوز ~~الاقتداء به؛ لأنه بان في حق التحريمة بخلاف المنفرد (وإن صلح للخلافة) أي؛ ~~لأن يجعله إمامه خليفة له إذا أحدث (ويقطع تكبيرة الافتتاح تحريمته) أي لو ~~كبر ناويا استئناف صلاة وقطعها يصير مستأنفا وقاطعا بخلاف المنفرد (ويلزمه ~~السجدة بسهو إمامه) يعني لو قام إلى قضاء ما سبق به وعلى الإمام سجدتا سهو ~~فعليه أن يعود، ولو لم يعد كان عليه أن يسجد في آخر صلاته بخلاف المنفرد ~~حيث لا يلزم السجود بسهو غيره (وإن لم يحضر) المسبوق (في سهوه) أي سهو ~~إمامه (ويأتي) المسبوق (بتكبير التشريق) بخلاف المنفرد (واللاحق) ليس له ~~الجهتان بل هو (كأنه خلف الإمام حتى لا يتغير فرضه بنية الإقامة ولا يأتي ~~بقراءة ولا سهو) أي سجدة سهو إذا سها (ولا بما) ms0231 أي لا يأتي بما (تركه إمامه ~~بالسهو ويفسد ما يقضي بالمحاذاة وعلمه بخطأ القبلة من إمامه) وكل ذلك من ~~أحكام المقتدي (المسبوق يقضي أول صلاته في حق القراءة وآخرها في حق التشهد ~~حتى لو أدرك ركعة من المغرب) مع الإمام (قضى بعده ركعتين وفصل بقعدة) ؛ ~~لأنه إذا قضى ركعة فكأنه صلى ركعتين بالنظر إلى التشهد (وقرأ في كل) من ~~الركعتين (الفاتحة وسورة) ؛ لأن ما يقضي كأنه أول صلاته، ولو ترك القراءة ~~في أحدهما تفسد صلاته (ولو أدركها) أي ركعة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لزفر وصوره في شرح المجمع في خمس صور وتمامه في الفتح. (قوله حتى لا ~~يؤتم) أقول، وكذا لا يأتم فيما يقضيه كما في فتح القدير. # (قوله: وإن صلح للخلافة) أقول يعني في حد ذاته لا خصوص هذا المحل؛ لأن ~~المسبوق فيما يقضيه لا يتصور أن يستخلفه الإمام في هذه الحالة بل في حالة ~~اقتدائه قبل مفارقة إمامه. # (قوله ويفسد ما يقضي بالمحاذاة) أي بمحاذاة لاحقة مثله. # (قوله وعلمه بخطأ القبلة من إمامه) أقول، وكذا بتبدل اجتهاده كما في ~~التبيين. # (قوله فعليه أن يعود) أي ما لم يقيد الركعة بسجدة. # (تنبيه) : لم يستوعب المصنف - رحمه الله - جميع أحكام المسبوق إذ له ~~أحكام كثيرة منها لو ظن الإمام أن عليه سهوا فسجد له فتابعه المسبوق ثم علم ~~أن لا سهو فالأشهر فساد صلاة المسبوق، ولو لم يعلم لم يفسد في قولهم، ولو ~~قام الإمام الخامسة فتابعه المسبوق إن قعد الإمام على رأس الرابعة فسدت ~~صلاة المسبوق وإلا فلا حتى يقيد الخامسة بسجدة، ولو سلم مع الإمام ساهيا أو ~~قبله لا يلزمه سجود السهو، ولو سلم مع الإمام على ظن أن عليه السلام مع ~~الإمام فهو سلام عمد فتفسد ومنها أنه لا يقوم إلى قضاء ما سبق به بعد ~~التسليمتين فورا بل ينتظر فراغ الإمام بعدهما لاحتمال سهو على الإمام فيصبر ~~حتى يفهم أنه لا سهو عليه وقيده في فتح القدير بحثا بأن محله ما إذا اقتدى ~~بمن يرى ms0232 سجود السهو بعد السلام وإلا فلا، وقال صاحب البحر ما محصله ~~الإطلاق؛ لأن الخلاف في كون السجود قبل السلام أو بعده إنما هو في الأولوية ~~فربما اختار الشافعي العمل بالجائز، ومنها أن لا يقوم قبل السلام بعد ~~الجلوس قدر التشهد إلا في مواضع إذا خاف تمام مدة مسحه لو انتظر سلام ~~الإمام أو خروج الوقت في الجمعة والعيدين والفجر أو خروج الوقت وهو معذور ~~أو خاف أن يبتدره الحدث أو خاف مرور الناس من بين يديه، ولو قام في غيرها، ~~وقد قعد قدر التشهد صح ويكره تحريما، ومنها لو تذكر الإمام سجدة صلبية وعاد ~~إليها يتابعه، وإن لم يتابعه فسدت، وإن كان قيد ركعته بسجدة فسدت صلاته في ~~الروايات كلها عاد أو لم يعد وتمامه في البحر (قوله واللاحق ليس الجهتان. . ~~. إلخ) هذا بيان أحكامه كما وعد به ولم يوف بجميع أحكامه؛ لأنه لم يبين ما ~~يفعله بعد زوال عذره ولا يخلو إما أن يكون بعد فراغ الإمام أولا فالأول ~~واضح والثاني يجب عليه أن يأتي بما فاته أولا ثم يتابع الإمام إلى أن يفرغ، ~~فلو تابع الإمام أولا ثم أتى بما فاته صح ولكن يأثم لترك الواجب. # وقال زفر تفسد صلاته بعدم إتيانه بما فاته أولا، ومن أحكامه لو سبقه ~~الحدث وهو مسافر فدخل مصره للوضوء بعد فراغ الإمام لا تنقلب صلاته أربعا، ~~ومنها لا تفسد صلاته بقهقهة الإمام في موضع السلام، وقد جعل الأصوليون فعله ~~أداء شبيها بالقضاء لما ذكرناه من عدم تغير فرضه بنية الإقامة؛ لأنها لا ~~تؤثر في القضاء. # (قوله والمسبوق يقضي أول صلاته. . . إلخ) أي بعد فراغه مما أدركه مع ~~الإمام فلو أنه ابتدأ بقضاء ما سبق به وصورته أن يصلي عقب إحرامه ما فاته ~~قبل مشاركته لإمامه فيما أدركه قالوا يكره لمخالفته السنة ولا تفسد صلاته، ~~وقيل تفسد وهو الأصح؛ لأنه عمل بالمنسوخ كما في مختصر الظهيرية وصحح في ~~الحاوي الحصيري عدم فساد صلاته معزيا إلى الجامع الأصغر واختار في البدائع ~~ما صححه في ms0233 الظهيرية من الفساد. # وقال صاحب البحر فقد اختلف التصحيح والأظهر القول بالفساد لموافقته ~~القاعدة. اه. # (قوله: ولو أدركها) أي ركعة من ذوات الأربع. . . إلخ هكذا ذكره الكمال ~~ولم يذكر خلافا فيه فاقتضى أن يكون المذهب لكن ذكر في الفيض أن هذا عندهما ~~فقال ناقلا عن المستصفى لو أدرك الإمام في ركعة من الرباعية ثم قام إلى ~~قضاء ما سبق به يصلي ركعتين بفاتحة وسورة ثم يتشهد ثم يأتي بالثالثة بفاتحة ~~خاصة، وقالا يأتي بركعة بفاتحة # PageV01P093 # (من ذوات الأربع صلى ركعة) أخرى (وقرأهما) أي الفاتحة ~~وسورة (وتشهد) ؛ لأنه كأنه صلى ركعتين بالنظر إلى التشهد (ثم صلى) ركعة ~~(أخرى وقرأهما) أي الفاتحة وسورة؛ لأن ما يقضي أول صلاته بالنظر إلى ~~القراءة (ولا يتشهد) ؛ لأن ما يقضي آخر صلاته بالنظر إلى التشهد (وخير في ~~الثالثة) بين القراءة والترك (والأفضل القراءة) . ### | (باب الحدث في الصلاة) # (إمام سبقه حدث غير مانع للبناء) لا بد من هذا القيد؛ لأن المطلق كما في ~~أكثر النسخ غير صحيح كما سيظهر. (ولو) أي، ولو كان سبق الحدث (بعد التشهد) ~~قبل السلام إذ حينئذ لم يتم صلاته لما عرفت أن الخروج بصنعه فرض عند أبي ~~حنيفة ولم يوجد (يستخلف) خبر لقوله إمام أي يجوز استخلافه إذ خلو مكان ~~الإمام عن الإمام يفسد صلاة المقتدي حتى لو أحدث الإمام فلم يقدم أحدا حتى ~~خرج من المسجد تفسد صلاة القوم، كذا في الكافي صورة الاستخلاف أن يتأخر ~~محدودبا واضعا يده على أنفه يوهم أنه رعف فينقطع عنه الظنون ويقدم من الصف ~~الذي يليه بالإشارة، ولو تكلم بطلت صلاتهم وله أن يستخلف ما لم يجاوز ~~الصفوف في الصحراء وما لم يخرج من المسجد فيه فلو لم يستخلف حتى جاوز هذا ~~الحد بطلت صلاة القوم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وسورة ثم يتشهد ثم يأتي بركعتين أولاهما بفاتحة وسورة وثانيتهما بفاتحة ~~خاصة. # [باب الحدث في الصلاة] # (قوله سبقه حدث. . . إلخ) أقول، ولو من تنحنحه أو عطاسه لما قال في البحر ~~وصححوا البناء فيما ms0234 إذا سبقه الحدث من عطاسه أو تنحنحه اه، ويخالفه ما في ~~مختصر الظهيرية لو عطس فسبقه الحدث من عطاسه أو تنحنح فخرج من قوته ريح قيل ~~لا يبني هو الصحيح اه فقد اختلف التصحيح. # (قوله لما عرفت أن الخروج بصنعه فرض عند أبي حنيفة) أقول يجوز الاستخلاف ~~والبناء، وإن كان الخروج غير فرض بل واجب على الصحيح فلا يختص بما علله به. # (قوله يستخلف خبر لقوله إمام أي استخلافه. . . إلخ) أقول لم يقدر له ~~عاملا كما في النسخ التي رأيتها وينبغي أن يكون هكذا أي جاز استخلافه ولا ~~يقدر بما يدل على اللزوم كوجب؛ لأن الاستخلاف لإحراز فضيلة الجماعة كما ~~سيذكره ولهذا قال في البحر الأفضل للإمام والمقتدي البناء صيانة للجماعة ~~وللمنفرد الاستئناف تحرزا عن الخلاف وصححه في السراج الوهاج وظاهر كلام ~~المتون أن الاستئناف أفضل في حق الكل فما في شرح المجمع لابن الملك من أنه ~~يجب على الإمام الاستخلاف صيانة لصلاة القوم فيه نظر اه قلت عبارة شرح ~~المجمع من سبقه حدث يتوضأ ويبني كما لو كان إماما جاز له أن يستخلف غيره ~~اتفاقا قالوا بل وجب عليه الاستخلاف صيانة لصلاة القوم اه فلا اتفاق على ~~وجوب استخلاف الإمام وذلك؛ لأن لفظة قالوا إنما يستعملونها فيما هو مختلف ~~فيه ذكره في النهاية اه. # ويجوز أن يكون المراد بالواجب اللازم من حيثية بقاء صحة صلاة القوم لا من ~~حيثية ترتب العقاب بترك الاستخلاف فلا خلاف في جواز ترك الاستخلاف خروجا من ~~الخلاف. # (قوله إذ خلو مكان الإمام عن الإمام يفسد صلاة المقتدي) أي، ولو حكما بأن ~~وقف فيه بعد الحدث قدر أداء ركن كما سيذكره المصنف. # (قوله: كذا في الكافي) أقول ليس جملته في هذا المحل منه بل في أوله وآخر ~~الباب. # (قوله صورة الاستخلاف. . . إلخ) هذا على وجه السنية. # (قوله ويقدم من الصف الذي يليه بالإشارة) أقول أو يأخذ ثوب من يقدمه إلى ~~المحراب كما في الفتح. # (قوله وما لم يخرج من المسجد) أقول فلو استخلف ثم خرج ms0235 فحكمه هو ما قاله ~~الكمال لو استحلف من آخر الصفوف ثم خرج من المسجد إن نوى الخليفة الإمامة ~~من ساعته صار إماما فتفسد صلاة من كان متقدمه دون صلاته وصلاة الإمام الأول ~~ومن عن يمينه وشماله في صفه ومن خلفه، وإن نوى أن يكون إماما إذا قام مقام ~~الأول وخرج الأول قبل أن يصل الخليفة إلى المحراب أو قبل أن ينوي الإمامة ~~فسدت صلاتهم، وشرط جواز صلاة الخليفة والقوم أن يصل الخليفة إلى المحراب ~~قبل أن يخرج الإمام من المسجد اه. # (قوله فلو لم يستخلف حتى جاوز هذا الحد بطلت صلاة القوم) أقول ظاهره ~~الإطلاق سواء كانت الصفوف متصلة إلى خارج المسجد أو لا وسيصرح به فيما يفسد ~~الصلاة وهو صريح قاضي خان حيث قال استخلف رجلا من خارج المسجد والصفوف ~~متصلة بصفوف المسجد لم يصح استخلافه وتفسد صلاة القوم في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله اه. # ومفهومه صحة الاستخلاف من خارج عند محمد وبه صرح الكمال وغيره وقلب ~~الخلاف صاحب الظهيرية فجعل جواز الاستخلاف من خارج قولهما لا قول محمد فقال ~~إنما يصح الاستخلاف ما دام الإمام في المسجد، وإن استخلف رجلا من خارج ~~المسجد والصفوف متصلة جاز خلافا لمحمد اه # PageV01P094 # وفي صلاة الإمام روايتان (كما إذا حصر) الإمام (عن ~~القراءة) أي قراءة قدر ما تجوز به الصلاة فإنه يستخلف حينئذ عنده خلافا ~~لهما، ولو قرأ ذلك القدر لم يجز الاستخلاف بلا خلاف لعدم الحاجة إليه ~~(فيتوضأ) الإمام (ويبني) باقيها على ما مضى (ويتم) صلاته (ثمة) أي مكان ~~التوضؤ (أو يعود) إلى مكانه (إن فرغ إمامه) أي الذي استخلفه متصل بقوله يتم ~~ثمة أو يعود (كالمنفرد) فإنه أيضا مخير بين الإتمام ثمة وبين العود، ووجه ~~التخيير أن في الأول قلة المشي، وفي الثاني أداء الصلاة في مكان واحد ~~فيختار أيا شاء (وإلا) أي، وإن لم يفرغ إمامه (عاد) إلى مكانه قطعا (كذا) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله وفي صلاة الإمام روايتان) أقول صحح كل من ms0236 الروايتين؛ لأنه صرح قاضي ~~خان بأن الأصح من الروايتين الفساد اه. # وقال في الظهيرية لم يبين محمد حال الإمام، وذكر الطحاوي - رحمه الله - ~~أن صلاته فاسدة أيضا، وذكر أبو عصمة أن صلاته لا تفسد وهو الأصح اه. # وعلله في شرح المجمع بأنه كالمنفرد لفساد استخلافه اه. # (قوله كما إذا حصر) بوزن تعب فعلا ومصدرا العي وضيق الصدر كما في الفتح. # وفي النهاية ضم الحاء فيه خطأ كما في المغرب، وقال الأتقاني ويجوز أن ~~يكون حصر على فعل ما لم يسم فاعله من حصره إذا حبسه من باب نصر ومعناه حبس ~~ومنع عن القراءة بسبب خجل أو خوف بالوجهين حصل لي السماع وبهما صرح فخر ~~الإسلام في شرح الجامع الصغير، وقد وردت اللغتان أيضا في كتب اللغة كالصحاح ~~وغيره فأما إنكار المطرزي ضم الحاء فهو في مكسور العين؛ لأنه لازم لا يجيء ~~له مفعول ما لم يسم فاعله إلا في مفتوح العين؛ لأنه متعد يجوز بناء الفعل ~~منه للمفعول فافهم. اه. # (قوله فإنه يستخلف حينئذ عنده خلافا لهما) أقول ولم يذكر ما الحكم عندهما ~~لو استخلف هل تبطل أو يتمها بلا قراءة قال في العناية جاز أي الاستخلاف عند ~~أبي حنيفة، وقالا لا يجزيهم اه. # وقال في النهاية بل يتمها بدون القراءة كالأمي إذا أم أميين ونسبه بعض ~~الشارحين إلى السهو؛ لأن مذهبهما أنه يستقبل وبه صرح الإمام فخر الإسلام - ~~رحمه الله - في شرح الجامع الصغير اه قلت وما قاله في النهاية من أنه يتمها ~~بلا قراءة عندهما تبعه فيه الزيلعي والكمال بن الهمام ورأيت بخط شيخنا عن ~~شيخه معزيا إلى البدائع وفخر الإسلام أن عندهما لا تجوز وتفسد صلاتهم. اه. # (قوله: ولو قرأ ذلك القدر لم يجز الاستخلاف بلا خلاف) أقول، كذا في كثير ~~من كتب المذهب المعتمدة لكن قال صاحب البحر إنه ذكر في المحيط بصيغة قيل ثم ~~قال وظاهره أن المذهب الإطلاق وهو الذي ينبغي اعتماده لما أنهم صرحوا في ~~فتح المصلي على إمامه بأنها لا تفسد على ms0237 الصحيح سواء قرأ الإمام ما تجوز به ~~الصلاة أو لا فكذلك هنا يجوز الاستخلاف مطلقا اه قلت يؤيده ما قال في ~~الفتاوى الصغرى كتبت في شرح الجامع الصغير إذا حصر فاستخلف بعد ما قرأ ما ~~تجوز به صلاته لا يجوز بالإجماع ولم أذكر أنه هل تفسد الصلاة؛ لأني كتبت في ~~مسألة الأمي أن الاستخلاف عمل كثير يفسد فيفسد هذا أيضا فعلى هذا القياس ~~ينبغي أن يفسد وعلى قياس ما ذكر في الجامع الصغير أن نفس الفتح لا يفسد فلا ~~يفسد أيضا هنا؛ لأن الفتح ليس بعمل كثير فلو أفسد إنما يفسد لا؛ لأنه عمل ~~كثير لكن؛ لأنه غير محتاج إليه وهنا هو محتاج إليه فلا تفسد اه. # (قلت) وللاحتياج للإتيان بالواجب أو المسنون من القراءة ثم تعبير المصنف ~~بقراءة ما تجوز به الصلاة إشارة إلى أنه قد حصل الحصر في ركعة بعد الأولى، ~~وقد قرأ فيهما ما تجوز به الصلاة فيستفاد منه أنه إذا قرأ في ركعة فقط ما ~~تجوز به ثم حصر فيها جاز له الاستخلاف بلا خلاف فتأمل. # (قوله فيتوضأ) قال الزيلعي ويتوضأ ثلاثا ويستوعب رأسه بالمسح ويتمضمض ~~ويستنشق ويأتي بسائر سنن الوضوء، وقيل يتوضأ مرة مرة، وإن زاد فسدت صلاته ~~والأول أصح. اه. وسنذكر الخلاف في كشف العورة للوضوء وله أن يستقي الماء من ~~البئر إذا لم يكن عنده ماء، وذكر الكرخي والقدوري أن الاستقاء يمنع البناء ~~ذكره في مختصر الظهيرية. # (قوله ويبني) أقول ولا كراهة في صلاته كما سنذكره. # (قوله كالمنفرد فإنه أيضا مخير. . . إلخ) أقول ولم يبين الأفضل له ~~واختلفوا في الأفضل للمنفرد والمقتدي بعد فراغ الإمام قال خواهر زاده العود ~~أفضل ليكون في مكان واحد وهو اختيار الكرخي والفضلي وشمس الأئمة السرخسي ~~وشيخ الإسلام خواهر زاده، وقيل في منزله أفضل لما فيه من تقليل المشي قال ~~الأكمل وهو اختيار بعض مشايخنا، وذكر في نوادر ابن سماعة أن العود يفسد؛ ~~لأنه مشى بلا حاجة. # وقال الكمال والصحيح عدمه أي عدم الفساد. # (قوله وإلا أي لم ms0238 يفرغ إمامه عاد إلى مكانه قطعا) أقول ليس المراد خصوص ~~عين مكانه بل ما يصح أن يكون مقتديا فيه حتى لو أتم بقية صلاته في موضع ~~وضوئه وهو في المسجد أو فيما هو حكم المسجد من حيث صحة الاقتداء جاز وإلا ~~لزمه العود إلى مصلاه وإذا عاد قال الأكمل في العناية فإن أدرك إمامه في ~~الصلاة فهو مخير بين أن يقضي ما سبقه الإمام في حال اشتغاله بالوضوء بغير ~~قراءة ثم يقضي آخر صلاته وبين أن يتابع الإمام ثم يقضي ما سبقه الإمام بعد ~~تسليمه؛ لأن ترتيب أفعال الصلاة ليس بشرط خلافا لزفر، كذا في شرح الطحاوي - ~~رحمه الله - اه قلت وهذا مخالف لما # PageV01P095 # أي كالإمام (المقتدي) إذا سبقه حدث (والأفضل للمنفرد ~~ومقتد فرغ إمامه الاستئناف) ليكون أبعد عن شبهة الخلاف فيتحقق الأداء بلا ~~خلل ويبني الإمام والمقتدي إحرازا لفضيلة الجماعة. # (ولو استخلف الإمام مسبوقا) جاز لوجود المشاركة في التحريمة والأولى له ~~أن يقدم مدركا؛ لأنه أقدر على إتمام صلاته وينبغي لهذا المسبوق أن لا يتقدم ~~لعجزه عن التسليم، ولو تقدم (أتم صلاة الإمام أولا) بأن ابتدأ من حيث انتهى ~~إليه الإمام لقيامه مقامه (وإذا انتهى) إلى السلام (قدم مدركا يسلم بهم ~~وحين أتمها) أي المسبوق صلاة الإمام بأن قعد قدر التشهد (يضره) أي المسبوق ~~والمراد صلاته (المنافي للصلاة) كالقهقهة والكلام ونحوهما. # (و) يضر الإمام (الأول) ؛ لأنه وجد أثناء صلاتهما (إلا عند فراغه) أي ~~الإمام الأول بأن توضأ وأدرك خليفته بحيث لم يسبقه شيء وأتم صلاته خلف ~~خليفته (لا القوم) أي لا يضر المنافي القوم إذ قد تمت صلاتهم (وإن لم ~~يسبقه) أي الإمام الأول حدث (وقعد قدر التشهد فقهقه أو أحدث عمدا) فسدت ~~صلاة المسبوق #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قدمناه في اللاحق من أنه يجب عليه أن يأتي بما فاته أولا ثم يتابع الإمام ~~وإلا أثم فلا يخير؛ لأن هذا الفعل واجب عليه اللهم إلا أن يحمل التخيير هنا ~~على الفعل من حيث الحكم بالصحة ولا يخفى ms0239 ما فيه فليتأمل. (قوله والأفضل ~~للمنفرد ومقتد فرغ إمامه الاستئناف. . . إلخ) فيه تأمل؛ لأن حكمه بأن ~~الأفضل لمقتد فرغ إمامه الاستئناف مدافع لقوله بعده والمقتدي يبني إحرازا ~~لفضيلة الجماعة إذ لا فرق بين فراغ إمام المقتدي وعدمه وحاصل الحكم أنه ~~اختلف هل الاستئناف أفضل مطلقا أو في حق المنفرد قال في الهداية والعناية ~~وفتح القدير والتبيين والكافي والبرهان إن الاستئناف أفضل للجميع تحرزا عن ~~شبهة الخلاف، وقيل إن المنفرد يستقبل والإمام والمقتدي يبني صيانة لفضيلة ~~الجماعة اه. # وما ذكروه من التفصيل بصيغة قيل مقابلا لإطلاق أفضلية الاستئناف صححه في ~~السراج الوهاج اه. # وقال صاحب البحر وظاهر المتون أن الاستئناف أفضل في حق الكل. اه. # فالمصنف مشى على خلاف ما عليه الأكثر مع ما فيه من المدافعة ومعنى ~~الاستئناف أن يعمل عملا يقطع الصلاة ثم يشرع بعد الوضوء ذكره الكافي. # (قوله والأولى له أن يقدم مدركا) إليه أشار قوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«من قلد إنسانا عملا وفي رعيته من هو أولى منه فقد خان الله ورسوله وجماعة ~~المؤمنين» ذكره الكافي. (قوله؛ لأنه أقدر على إتمام صلاته) ، كذا علله في ~~الهداية. # وقال الكمال أفاد التعليل أن الأولى أن لا يقدم مقيما إذا كان مسافرا ولا ~~لاحقا؛ لأنهما لا يقدران على الإتمام وحينئذ فكما لا ينبغي للمسبوق أن ~~يتقدم، كذا هذا وكما يقدم مدركا للسلام لو تقدم، كذا الآخران أما المقيم ~~فلأن المسافرين خلفه لا يلزمهم الإتمام بالاقتداء به كما لا يلزمهم بنية ~~الأول بعد الاستخلاف أو بنية الخليفة لو كان مسافرا في الأصل وعند زفر ~~ينقلب فرضهم أربعا للاقتداء بالمقيم قلنا ليس هو إماما إلا ضرورة فيصير ~~قائما مقامه فيما هو قدر صلاته فكانوا مقتدين بالمسافر معنى وصارت القعدة ~~الأولى فرضا على الخليفة ويقدم بعد الركعتين مسافرا يسلم بهم ثم يقضي ~~المقيمون ركعتين منفردين، ولو اقتدوا به بعد قيامه بطلت صلاتهم دون ~~المسافرين؛ لأن اقتداءهم إنما يوجب المتابعة إلى هنا اه قلت وهذا ليس ~~تعليلا لفساد الصلاة بل هو مسكوت عنه ms0240 إذ لا يخفى أن ترك الواجب لا يلزم منه ~~بطلان الصلاة ويظهر لي أنه إنما فسدت صلاة المقيمين صلاة بمتابعتهم خليفة ~~المسافر بعد تمام صلاة الأصل؛ لأنه صار منفردا فيما بعد؛ لأنه لا يكون ~~إماما إلا فيما هو قدر صلاة من استخلفه وتقدم أن من حكمه أنه لا يجوز ~~الاقتداء به. وأما المسافرون فقد تمت صلاتهم فاقتداؤهم فيما بعد لا يضرهم. # (قوله ويضر الإمام الأول) أقول هو الأصح؛ لأنه لما استخلفه صار مقتديا به ~~فتفسد صلاته بفساد صلاة إمامه ولهذا لو صلى ما بقي من صلاته في منزله قبل ~~فراغ هذا المستخلف تفسد صلاته؛ لأن انفراده قبل فراغ الإمام لا يجوز، وقيل ~~لا تفسد؛ لأنه لا يصير مقتديا بالخليفة قصدا كما في التبيين وهذا القيل ~~رواية أبي حفص قالوا وكأنها غلط، وذكر الكمال وجهه، وكذا تفسد صلاة الإمام ~~والقوم والخليفة بتذكر الخليفة فائتة، وكذا لو تذكر الإمام قبل خروجه من ~~المسجد، وإن تذكرها بعد الخروج فسدت صلاته فقط كما في البحر. # (قوله: وإن لم يسبقه أي الإمام الأول حدث) أقول لفظ الأول وقع مثله في ~~الهداية. # وقال الكمال لفظ الأول هنا تساهل إذ ليس في صورة هذه المسألة إمام ثان إذ ~~ليس فيها استخلاف. اه. # (قوله فسدت صلاة المسبوق) أقول هذا إذا لم يقيد المسبوق بالسجدة فإن كان ~~بان قعد معه قدر التشهد فقام للقضاء وقيد بالسجدة قبل حدث الإمام لا تفسد ~~صلاته؛ لأنه تأكد انفراده حتى لا يتابع إمامه في سجود السهو فإن تابعه فسدت ~~صلاته بخلاف ما إذا لم يقيد بالسجدة وتابعه لا تفسد لعدم تأكد الانفراد كما ~~ذكره الكافي واللاحق كالمسبوق إذا قيد ما فاته بالسجدة لا تفسد صلاته كما ~~في الفتح. # وقال في العناية قيد بفساد صلاة المسبوق # PageV01P096 # لوجود المنافي خلالها (وإن تكلم أو خرج من المسجد لا) ~~أي لا تفسد صلاة المسبوق؛ لأن القهقهة مفسدة للجزء الذي يلاقيه من صلاة ~~الإمام فتفسد مثله من صلاة المقتدي إلا أن الإمام لا يحتاج إلى البناء ~~والمسبوق ms0241 يحتاج إليه والمبني على الفاسد فاسد بخلاف الكلام؛ لأنه في معنى ~~السلام فإنه منه لا مناف ولهذا لا يفوت به شرط الصلاة وهو الطهارة فإذا ~~صادف جزءا لم يفسده فلم يؤثر ذلك في حق المسبوق ولكنه يقطع في أوانه لا في ~~غير أوانه والكلام في معناه من حيث إنه لا يبطل شرط الصلاة وهو الطهارة ~~بخلاف القهقهة والحدث العمد، وكذا الخروج من المسجد فإنه قاطع لا مفسد. # (ومانعه) أي مانع البناء (الحدث العمد والجنون والإغماء والإمناء ~~باحتلام) بأن نام في صلاته نوما لا ينقض وضوءه فاحتلم (أو غيره) كتذكر أو ~~مس بشهوة، كذا في الظهيرية (والقهقهة وإصابة بول كثير) جاوز قدر الدرهم ~~(وسيلان شجة وظهور العورة في الاستنجاء إلا أن يضطر، كذا المرأة) أي ظهور ~~عورتها في الاستنجاء يمنع البناء إلا أن تضطر أيضا (والقراءة ذاهبا وجائيا) ~~قيل لو قرأ ذاهبا تفسد وآتيا لا، وقيل بالعكس والصحيح الفساد فيهما؛ لأنه ~~في الأول أدى ركنا مع الحدث وفي الثاني مع المشي (بخلاف التسبيح والتهليل ~~في الأصح) إذ ليس فيهما أداء ركن (وطلب الماء بالإشارة) عطف على الحدث ~~العمد أو القراءة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ؛ لأن صلاة المدرك لا تفسد بالاتفاق وفي صلاة اللاحق روايتان. اه. صحح في ~~السراج الوهاج الفساد وصحح في الظهيرية عدمه معللا بأن النائم كأنه خلف ~~الإمام والإمام قد تمت صلاته فكذلك صلاة النائم تقديرا اه قال صاحب البحر ~~وفيه نظر؛ لأن الإمام لم يبق عليه شيء بخلاف اللاحق وفي فتح القدير لو كان ~~في القوم لاحق إن فعل الإمام ذلك بعد أن قام يقضي ما فاته مع الإمام لا ~~تفسد وإلا تفسد عنده انتهى ما قاله في البحر والضمير في عنده راجع للإمام ~~قلت، كذا أطلق في فتح القدير عدم الفساد بفعل الإمام ذلك بعد قيام اللاحق ~~للقضاء ولم يقيده بالتقييد بالسجود كما في المسبوق ولعله تركه اتكالا؛ لأنه ~~ذكره عقبه فليتأمل. # (قوله: وإن تكلم أو خرج من المسجد. . . إلخ) أي إذا فعل ذلك بعد قعوده ms0242 ~~قدر التشهد ولم يكن سلم لا تفسد صلاة المسبوق (قوله؛ لأن القهقهة مفسدة ~~للجزء. . . إلخ) أقول هذا بيان الفرق بين القهقهة أو الحدث عمدا وبين ~~التكلم أو الخروج من المسجد وليس تعليلا لقوله لا تفسد صلاة المسبوق؛ لأن ~~القهقهة إذا أفسدت الجزء الذي لاقته من صلاة الإمام يلزم بالضرورة فساد ~~صلاة المسبوق فلا يصح أن يكون علة لعدم فساد صلاة المسبوق. # (قوله وإصابة بول كثير) أقول المراد به مما لم يسبقه وفيه خلاف أبي يوسف ~~فإنه يقول بجواز البناء، وإن لم يكن مما سبقه. وأما إن كان مما سبقه بنى ~~اتفاقا والفرق لهما أن في ذلك غسل بدنه وثوبه ابتداء وفي هذا تبعا للوضوء، ~~ولو أصابته من حدثه وغيره لا يبني، ولو اتحد محلها كما في الفتح. # (قوله وسيلان شجة) أقول أي بصنع أحد ابتداء فإن وقعت عليه طوبة من سطح إن ~~كان بمرور استقبل خلافا لأبي يوسف وإلا فالصحيح الخلاف بين مشايخنا مثل ~~وقوع الثمرة من الشجرة كما في مختصر الظهيرية. # (قوله وظهور العورة في الاستنجاء إلا أن يضطر كذا المرأة) أقول هذا ~~الاستثناء قول أبي علي النسفي. # وقال قاضي خان هو الصحيح وفرق بينه وبين ما لو كشفت العورة في الصلاة ~~ابتداء ويخالفه ما نقله في البحر لو كشف عورته للاستنجاء بطلت صلاته في ~~ظاهر المذهب، وكذا إذا كشفت المرأة ذراعيها للوضوء وهو الصحيح. # وفي الظهيرية عن أبي علي النسفي أنه إذا لم يجد منه بدا لم تفسد، وكذا ~~المرأة إذا احتاجت إلى البناة لها أن تكشف عورتها وأعضاءها في الوضوء وتغسل ~~إذا لم تجد بدا من ذلك اه. # ومثله في الفتح من غير ذكر تصحيح لقول أبي علي وعلمت تصحيح قاضي خان له. ~~(قوله وطلب الماء بالإشارة) أقول هذا مشكل بمسألة درء المار بالإشارة، وكذا ~~بما ذكره الزيلعي عن الغاية في باب ما يفسد الصلاة لو طلب من المصلي شيء ~~فأشار بيده أو برأسه بنعم أو بلا لا تفسد صلاته وفي البحر مثله عن الخلاصة ~~والظهيرية وغيرهما ms0243 ثم نقل عن شرح المجمع أنه لو رد السلام بيده فسدت ونقل ~~عن ابن أمير حاج أنه قال إن بعض من ليس من أهل المذهب قد عزا إلى أبي حنيفة ~~أن الصلاة تفسد بالرد باليد وإنه لم يعرف أن أحدا من أهل المذهب نقل الفساد ~~في رد السلام باليد، وإنما يذكرون عدم الفساد من غير حكاية خلاف في المذهب ~~فيه بل صريح كلام الطحاوي في شرح الآثار يفيد أن عدم الفساد قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف ومحمد وكان هذا القائل فهم من الرد بالإشارة الفساد على تقديره ~~كما هو كذلك في النطق لكن الثابت ما ذكرنا اه قال صاحب البحر والحق ما ذكره ~~العلامة الحلبي أن الفساد ليس بثابت في المذهب، وإنما استنبطه بعض المشايخ ~~من فرع نقله في الظهيرية والخلاصة وغيرهما أنه لو صافح المصلي إنسانا بنية ~~السلام فسدت صلاته ونقل الزاهدي بعد نقله عن حسام الأئمة أنه قال فعلى هذا ~~تفسد أيضا إذا رد بالإشارة؛ لأنه كالتسليم باليد ثم استدل صاحب البحر على ~~عدم الفساد بإشارة النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - بالرد بيده لكنه ~~ناقش # PageV01P097 # (وشراؤه بالتعاطي) قيد به لظهور فساد الصلاة بصريح ~~الإيجاب والقبول (والمكث قدر) أداء (ركن بعد سبق الحدث إلا إذا كانا) أي ~~الحدث والمكث (نائما) أي في حال نوم المحدث فإن ذلك لا يمنع البناء ~~(والخروج من المسجد و) تجاوز (الصفوف في غيره) كالصحراء (بعد ما ظن أنه ~~أحدث ثم ظهر طهره، ولو عمل) عمدا (بعد التشهد مناف للصلاة تمت) الصلاة ~~لوجود الخروج بصنعه (ولو وجد) منافي الصلاة بعده #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ابن أمير حاج بأن صاحب المجمع نقل الفرع وهو من أهل المذهب اه قلت فلا ~~يبعد أن يكون عدم فساد الصلاة بطلب الماء بالإشارة كرد السلام وغيره ~~بالإشارة وعلمت ما فيه. # (قوله وشراؤه بالتعاطي) أقول يمكن أن يكون هذا على أحد تفسيري العمل ~~الكثير اه. # ومجاوزته ماء ولا عذر له تفسد أما لو جاوز ماء يقدر على الوضوء ms0244 منه إلى ~~أبعد منه لضيق المكان أو لعدم الوصول إلى الماء أو كان بئرا يحتاج إلى ~~الاستقاء منه وذلك مفسد أو كان ببيته فجاوزه ناسيا لاعتياده الوضوء من ~~الحوض لا تفسد كما في فتح القدير. # (قوله قيد به لظهور فساد الصلاة. . . إلخ) فيه إشارة إلى أنه مع كونه لم ~~يوجد منه صريح إيجاب وقبول، وقد فسدت فمعهما أظهر. # (قوله والصفوف في غيره كالصحراء) أقول كالصحراء مثال للغير وظاهره أن ~~الغير شامل للجبانة ومصلى العيد وليس كذلك بل هما بمنزلة المسجد، كذا روى ~~أبي يوسف اه. # ومكان الصفوف له حكم المسجد، ولو تقدم من قدامه ولم يكن ثمة سترة يعتبر ~~قدر الصفوف خلفه وإن كان بين يديه سترة فالحد السترة وعن محمد أنه يعتبر ~~فيه قدر الصفوف خلفه كما إذا لم يكن ثمة سترة كما في التبيين وفتح القدير ~~ثم قال في فتح القدير والأوجه إذا لم يكن سترة أن يعتبر موضع سجوده؛ لأن ~~الإمام منفرد في حق نفسه وحكم المنفرد ذلك اه. # وقال في البدائع والصحيح هو التقدير بموضع السجود أي في الصحراء، وإن كان ~~بين يديه بناء أو سترة فإنه يبني ما لم يتجاوز ذلك اه. # وإن استخلف هذا الظان تبطل صلاته، وإن لم يجاوز الحد المذكور قيل هذا ~~قولهما وعند أبي حنيفة لا تفسد وهو اختيار أبي نصر، وإن كان منفردا في ~~الصحراء فحده موضع سجوده، وقيل مقدار ما يمنع صحة الاقتداء ذكره الزيلعي ~~والمرأة إن نزلت عن مصلاها فسدت صلاتها؛ لأنه بمنزلة المسجد في حق الرجل ~~ولهذا تعتكف فيه. # (قوله بعد ما ظن. . . إلخ) فيه إشارة إلى أن الانصراف مقيد بما إذا أراد ~~إصلاح صلاته لسبق الحدث على ما ظنه فلا تفسد حتى يخرج أما لو انصرف على ~~سبيل الرفض فهو كما لو ظن أنه افتتح على غير وضوء أو أن مدة مسحه انقضت أو ~~ظن سرابا ماء أو ظن أن عليه فائتة وهو صاحب ترتيب أو رأى حمرة في ثوبه ~~فظنها نجاسة فانصرف حيث تفسد صلاته، ms0245 وإن لم يخرج من المسجد كما في التبيين ~~لكن نقل الكاكي عن جامع التمرتاشي والنازلي أن الغازي لو ظن حضور العدو ~~فانصرف والأمر بخلافه لم تفسد ما لم يخرج من المسجد اه. # ومفهوم كلام المصنف أن الظان يتم ما بقي من صلاته ما لم يخرج من المسجد ~~وبه صرح في الهداية والقياس الاستقبال وهو رواية عن محمد قال الكمال عن ~~النهاية هي أي الرواية فيما إذا كان باب المسجد لغير القبلة فإن كان وهو ~~يمشي متوجها لا تفسد بالاتفاق. # (قوله: ولو عمل بعد التشهد مناف للصلاة تمت) أقول المراد بالتشهد الجلوس ~~قدره إذ لا يشترط للصحة الإتيان بالتشهد والمراد بالتمام الصحة إذ لا شك في ~~أنها ناقصة لتركه واجبا منها فلو قال المصنف بدل تمت صحت لكان أولى وقول ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - تمت صلاتك أي قاربت التمام؛ لأن الشيء يسمى ~~باسم ما قرب إليه قال تعالى {إني أراني أعصر خمرا} [يوسف: 36] وأمثاله قلت ~~ولم يتعرض المصنف لحكم إعادتها. # وقال في البرهان تجب إعادتها لنقصها بترك واجب لا يمكن استدراكه وحده اه. # وكذا قال في البحر تجب إعادتها؛ لأنه حكم كل صلاة أديت مع كراهة التحريم ~~اه لكن قال في الهداية وتبعه ابن كمال باشا إنه لا إعادة عليه لأنه لم يبق ~~عليه شيء من الأركان. اه. # قلت والذي ينبغي اتباعه له ما قاله في البرهان والبحر ولا يخالفه ما في ~~الهداية لإمكان حمل نفيها الإعادة على الإعادة المفروضة يرشد إليه تعليله ~~بقوله؛ لأنه لم يبق عليه شيء من الأركان فرجع الأمر إلى القول بوجوب ~~إعادتها ولم يتعرض الأكمل والكمال لحل هذا المحل ويؤيد ما قلته من الحمل ما ~~قاله صاحب الهداية بعد هذا فيما يكره في الصلاة وتعاد أي الصلاة المكروهة ~~على وجه غير مكروه وهو الحكم في كل صلاة أديت مع الكراهة اه قال في العناية ~~كما إذا ترك واجبا من واجبات الصلاة اه فليتنبه له فإنه مهم. # (قوله لوجود الخروج بصنعه) أي، وقد وجدت أركانها (قوله: ms0246 ولو وجد منافي ~~الصلاة بعده بلا صنعه بطلت. . . إلخ) أقول في البرهان الأظهر قول الصاحبين ~~أنها صحيحة في المسائل الاثني عشرية والقول بفساد الصلاة فيها مبني على أن ~~الخروج بالصنع فرض عند أبي حنيفة وهو تخريج البردعي ورده الكرخي بأنه لا ~~خلاف بينهم في أن الخروج بفعله ليس بفرض ولم يرو عن أبي حنيفة بل إنما هو ~~حمل من البردعي لما رأى خلافه في المسائل المذكورة وهو غلط ذكر وجهه الكمال ~~والبرهان وغيرهما. # وقال صاحب البحر عن المجتبى وعلى قول الكرخي المحققون من أصحابنا وذكر في ~~معراج الدراية معزيا إلى شمس الأئمة أن الصحيح ما قاله الكرخي ثم بينت في ~~رسالتي # PageV01P098 # (بلا صنعه بطلت) الصلاة لوجود المنافي قبل تمامها ~~خلافا لهما (فتبطل) الصلاة (بقدرة المتيمم) في الصلاة (على) استعمال (الماء ~~ورؤية) أي وتبطل أيضا برؤية (المتوضئ المقتدي بالمتيمم الماء) قال في الكنز ~~وبطلت إن رأى متيمم ماء قال الزيلعي المراد بالرؤية القدرة على الاستعمال ~~حتى لو رآه ولم يقدر على استعماله لا تبطل، ولو قدر بلا رؤية بطلت فمدار ~~الأمر على القدرة لا غير، وتقييده بالمتيمم لبطلان الصلاة عند رؤية الماء ~~غير مفيد؛ لأنه لو كان متوضئ يصلي خلف متيمم فرأى المقتدي الماء بطلت صلاته ~~لعلمه أن الإمام قادر على الماء بإخباره وصلاة الإمام تامة لعدم قدرته ~~ولهذا غيرت تلك العبارة إلى ما ترى (ونزع الماسح خفه بفعل يسير) بأن كان ~~واسعا لا يحتاج إلى المعالجة في النزع، وإن كان النزع بفعل عنيف تمت صلاته ~~لوجود الخروج بصنعه (ومضي مدة مسحه إن وجد الماء، وقيل مطلقا وتعلم الأمي ~~آية) أي تذكره أو حفظه بالسماع من غيره بلا اشتغال بالتعلم وإلا تمت صلاته ~~لوجود الخروج بصنعه وما وقع في المتون المشهورة لفظ سورة مكان آية لا ~~يستقيم إلا على قولهما (ونيل العاري ثوبا) أي ثوبا تجوز فيه الصلاة (وقدرة ~~المومئ على الأركان) فإن آخر صلاته قوي فلا يجوز بناؤه على الضعيف (وتذكر ~~فائتة) عليه وهو صاحب الترتيب، وكذا إذا كانت ms0247 فائتة على الإمام فتذكرها ~~المؤتم بطلت صلاة المؤتم وحده، كذا قال الزيلعي. (وتقديم القارئ أميا وطلوع ~~الشمس في الفجر ودخول وقت العصر في الجمعة وزوال عذر المعذور وسقوط الجبرية ~~عن برء ووجدان المصلي بالنجس ما يزيله ودخول الوقت المكروه على مصلي القضاء ~~وعدم ستر الجارية #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # المسماة بالمسائل البهية الزاكية على المسائل الاثني عشرية تحقيق افتراض ~~الخروج بالصنع على تخريج البردعي فالتراجع. # (قوله فتبطل بقدرة المتيمم في الصلاة يعني في آخر الصلاة) وذلك بعد ~~الجلوس آخرها قدر التشهد إذ لو كان قبله لا خلاف في البطلان. # (قوله قال الزيلعي المراد بالرؤية. . . إلخ) أقول قد أقر الكمال والزيلعي ~~عليه. # وقال صاحب البحر فيه نظر؛ لأن المقتدي بالمتيمم إذا رأى ماء لم يعلم به ~~الإمام فإن صلاة المقتدي لم تبطل أصلا، وإنما بطل وصفها وهو الفرضية وكلامه ~~أي الزيلعي في بطلان أصلها برؤية الماء واستدل له صاحب البحر بما في المحيط ~~من أن المتوضئ خلف المتيمم إذا رأى الماء فقهقه عليه الوضوء عندهما خلافا ~~لمحمد وزفر بناء على أن الفريضة متى فسدت لا تنقطع التحريمة عندهما خلافا ~~لمحمد. اه. # قلت لا يخفى أن مدعى صاحب البحر عدم بطلان أصل الصلاة وانقلابها نفلا بما ~~استدل به وإذا بقيت تحريمتها ورأى المقتدي الماء بطلت صلاته فاستقام كلام ~~الزيلعي بحمل البطلان في كلامه على بطلان الوصف ومنع إرادته بطلان أصل اه. # وتزاد هذه المسألة على ما قاله صاحب البحر بعد هذا معزيا إلى السراج أن ~~الصلاة في هذه المسائل إذا بطلت لا تنقلب نفلا إلا في ثلاث مسائل تذكره ~~الفائتة وطلوع الشمس في الفجر وخروج وقت الظهر في الجمعة اه. # (قوله ومضي مدة مسحه إن وجد الماء) أقول، كذا قال قاضي خان إن الأصح أنه ~~يمضي على صلاته إذا لم يجد الماء لعدم الفائدة في النزع؛ لأنه للغسل ولا ~~ماء. # (قوله: وقيل مطلقا) قال في البحر وهو اختيار بعض المشايخ واختار القول ~~بالفساد في فتح القدير اه قلت ويمكن الجواب عما ms0248 قيل إنه لا فائدة في النزع؛ ~~لأنه للغسل ولا ماء بأن الفائدة موجودة بالتيمم اللازم لسراية الحدث إلى ~~القدمين، وإن لم يلزم نزع الخف في التيمم كمن فنى الماء منه ولم يتم وضوءه ~~يتيمم فيترجح به ما ضعفه المصنف بقوله، وقيل مطلقا اه. # ولهذا قال الزيلعي، وقد قالوا إذا انقضت مدة المسح وهو في الصلاة ولم يجد ~~ماء فإنه يمضي على صلاته ومن المشايخ من قال تفسد صلاته وهو أشبه لسراية ~~الحدث إلى الرجل، ولأن عدم الماء لا يمنعه السراية ثم يتيمم له ويصلي كما ~~لو بقي من أعضائه لمعة ولم يجد ماء يغسلها به فإنه يتيمم، وكذا هذا اه. # وتبعه أي الزيلعي. المحقق في فتح القدير، كذا في البحر اه. # وسواء تمت مدته ابتداء أو بعد ما سبقه الحدث وذهب للوضوء فإنه يستقبل على ~~الصحيح، وكذا المستحاضة إذا سبقها الحدث ثم ذهب الوقت تتوضأ كما في الفتح. # (قوله وتعلم الأمي آية) أقول أي إذا لم يكن مقتديا بقارئ، وإن كان مقتديا ~~فالصحيح عدم الفساد كما في البحر عن الظهيرية. # (تنبيه) : هذا الخلاف مبني على الخلاف في المسائل المذكورة أما على ~~الصحيح فلا خلاف في صحة الصلاة قد بينا بعد هذا تحقيق الخلاف وصحة قول ~~البردعي. # (قوله وزوال عذر المعذور) أقول ذلك بأن لا يجد عذره وقتا كلا ماء، وقد ~~توضأ مع ملابسة العذر حتى لو انقطع في وقت الظهر لا يحكم بزواله إلا إذا ~~خرج وقت العصر ولم يره. # (قوله ووجدان المصلي بالنجس ما يزيله. . . إلخ) قال في البحر التحقيق أن ~~هذه الزيادة على المسائل لا تخرج عنها فمسألة التطهير وعتق الأمة يرجعان ~~إلى وجدان العاري ثوبا ومسألة دخول الوقت المكروه يرجع إلى طلوع الشمس في ~~الفجر أو خروج وقت الظهر في الجمعة اه كلامه ثم إنني بعد نحو ثلاثين سنة ~~فتح الله علي برسالة سميتها المسائل البهية الزاكية على المسائل الاثني ~~عشرية زدت عليها أكثر من مائة مسألة # PageV01P099 # عورتها إذا كانت تصلي بغير قناع فأعتقت) فإن هذه ms0249 ~~الأشياء مفسدة للصلاة بلا صنعه عنده خلافا لهما وهو مبني على أن الخروج ~~بصنعه فرض عنده لا عند هما كما مر. # (ركع أو ذكر سجدة فأحدث أو ذكر سجدة فسجدها فإن بنى أعاد ما أحدث فيه ~~قطعا وما ذكر فيه ندبا) يعني أن من أحدث في ركوعه أو سجوده وتوضأ وبنى فلا ~~بد أن يعيد الركوع أو السجود الذي أحدث فيه؛ لأن إتمام الركن إنما هو ~~بالانتقال وهو مع الحدث لا يتحقق فلا بد من الإعادة، ولو كان إماما فقدم ~~غيره دام المقدم على الركوع والسجود لإمكان الإتمام بالاستدامة، وإن تذكر ~~في ركوعه أو سجوده أنه ترك سجدة في الركعة الأولى فقضاها لا يجب عليه إعادة ~~الركوع أو السجود ولكن إن أعاد يكون مندوبا لتقع الصلاة مرتبة بقدر ~~الإمكان. # (أم واحدا فأحدث) الإمام (فلو) كان المقتدي (رجلا فإمام) أي فذلك المقتدي ~~إمام (بلا نية) أي متعين لخلافة الأول، وإن لم ينوه لما فيه من صيانة ~~الصلاة كما مر في أول الباب وتعيين الإمام لقطع المزاحمة عند الكثرة ولا ~~مزاحم هاهنا ويتم الأول صلاته مقتديا به كما إذا استخلفه حقيقة (وإلا) ، ~~وإن لم يكن ذلك الواحد رجلا بل صبيا أو امرأة أو خنثى (فسدت صلاته في ~~رواية) لاستخلافه من لا يصلح للإمامة، وقيل لا تفسد إذ لم يوجد منه ~~الاستخلاف قصدا، وكذا الحكم فيما إذا كان ذلك الواحد أميا أو متنفلا خلف ~~المفترض أو مقيما خلف المسافر في القضاء. # (أخذه رعاف مكث إلى انقطاعه ثم توضأ وبنى) ولا يجب عليه الاستيناف. ### | [باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها] ### | [مفسدات الصلاة] # (باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها) # (يفسدها السلام عمدا) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وقلت هنا إن كلام الشيخ زين - رحمه الله - فيه نظر؛ لأن الثوب الذي ثلاثة ~~أرباعه نجسة وربعه طاهر لا تصح الصلاة إلا به إذا لم يوجد غيره؛ لأن للربع ~~حكم الكل فلزم الستر به وإذا وجد الماء عند السلام كان البطلان لعدم إزالة ~~النجس حينئذ لا ms0250 لترك الستر فإن الساتر كان المصلي مستترا به غير أنه سقط ~~اعتبار ما به من النجس ثم لزم إزالته عنه بوجود الماء فيمنع رجوعها إلى ~~وجود العاري ثوبا، وكذا يقال في عتق الأمة إن الستر للرأس كان غير لازم ~~عليها مع وجود الساتر فلما أعتقت وهو معها لزمها الستر بوجود العتق لزوال ~~الرق لا لوجود ما كان منعدما وهو الساتر اه. # وكذا حققت فيها افتراض الخروج بالصنع على قول الإمام وبينت وجه رد ما ~~يخالفه فعليك بها. # (قوله أو ذكر سجدة) أطلق السجدة فشملت التلاوة والصلاتية وقيد بالذكر في ~~الركوع والسجود؛ لأنه لو ذكر صلبية في القعود الأخير فسجدها ارتفض كما لو ~~تذكر في الركوع أنه لم يقرأ السورة فعاد لقراءتها ارتفض ما كان فيه اه وله ~~أن يقضي السجدة المتروكة عند التذكر وله أن يؤخرها إلى آخر الصلاة فيقضيها ~~ثمة كما في البحر. # (قوله يعني أن من أحدث. . . إلخ) أقول وهذا بشرط أن لا يرفع رأسه بنية ~~الأداء لما قال في الكافي لو أحدث الإمام وهو راكع فرفع رأسه، وقال سمع ~~الله لمن حمده فسدت صلاته وصلاة القوم، ولو رفع رأسه من السجود. # وقال الله أكبر مريدا به أداء ركن فسدت صلاة الكل، وإن لم يرد به أداء ~~الركن ففيه روايتان عن أبي حنيفة. اه. # (قوله أم واحد فأحدث فلو رجلا فإمام) أقول يعني إذا خرج الإمام من المسجد ~~لأنه إذا لم يخرج منه فهو على إمامته حتى يجوز الاقتداء به، وكذلك التوضؤ ~~في المسجد يتم على إمامته كما في التبيين. # (قوله وإلا فسدت صلاته في رواية) ، وقيل لا تفسد أقول والأصح فساد صلاة ~~المقتدي دون الإمام كما في البحر عن المحيط وغاية البيان. # (باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها) # هذا الباب لبيان العوارض التي تعرض في الصلاة باختيار المصلي فكانت ~~مكتسبة فأخره عما تقدم لكونها سماوية كما في النهاية. # وقال الأتقاني هذا أعرق في العارضية لعدم قدرة العبد على رفعها لا يقال ~~النسيان من قبيل السماوية فكيف ms0251 عد المصنف كلام الناسي في هذا الباب من قبيل ~~المكتسبة؛ لأنا نقول لا نسلم أنه عد من المكتسبة، وإنما ذكر في هذا الباب ~~لمناسبة بين كلام الناسي والعامد من حيث الحكم لأن كلا منها يفسد الصلاة ~~اه. # وقال في البرهان قدم سبق الحدث على هذا الباب لوجودها أي الصلاة معه بلا ~~كراهة. # (قوله يفسدها السلام عمدا) أقول أي، وإن لم يقل عليكم كما في البحر عن ~~الخلاصة وقيد بالعمد ولم يخصه بمخاطب وهو المختار قال الكاكي والمختار أن ~~الكلام نائما والسلام عمدا مفسد، وقيل السلام عمدا إنما يفسد إذا خاطب به ~~إنسانا اه. ثم المصنف قيد بالعمد تبعا للهداية والمجمع وغيرهما وأطلقه في ~~الكافي والكنز قال صاحب البحر إنه صرح في الخلاصة بأنه شامل للسهو والعمد ~~وحكم بالمخالفة بين الهداية وغيرها فاحتاج إلى أن يذكر توفيقا قال إنه لم ~~يره لغيره. اه. # قلت وبالله التوفيق إنه لا مخالفة؛ لأن من أطلق كالكنز فشمل كلامه السلام ~~سهوا أو صرح به كصاحب الخلاصة مراده السلام على إنسان بمعنى التحية لا ~~التحليل ساهيا أو السلام في غير حالة القعود وإلا فيتدافع # PageV01P100 # قيد بالعمد؛ لأن السلام سهوا غير مفسد؛ لأنه من ~~الأذكار ففي غير العمد يجعل ذكرا وفي العمد كلاما (ورده) لم يقيده بالعمد؛ ~~لأنه ليس من الأذكار بل هو كلام وتخاطب. # . (و) يفسدها (الكلام مطلقا) أي سواء كان عمدا أو سهوا أو نسيانا أو ~~قليلا أو كثيرا (والدعاء بما يشبه كلامنا) نحو اللهم ألبسني ثوب كذا اللهم ~~زوجني فلانة وعند الشافعي لا يفسد. (والأنين) وهو أن يقول آه في الكافي عن ~~أبي يوسف إن آه لا تفسد سواء كان من وجع أو ذكر جنة أو نار (والتأوه) وهو ~~أن يقول أوه في الكافي أوه يفسد فيهما. # وفي التتارخانية سئل محمد بن سلمة عن ذلك فقال لا يقطع. # وفي الغياثية قالوا الأخذ بهذا أحسن للفتوى؛ لأنه مما يبتلى به المريض ~~إذا اشتد مرضه (والتأفيف) وهو أن يقول أف (وبكاء بصوت لوجع أو مصيبة ms0252 لا ~~لذكر الجنة والنار) ؛ لأن الأنين ونحوه إذا كان من ذكرهما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كلام كل منهم؛ لأنهم ذكروا فيما بعد أنه لو سلم ساهيا للتحليل قبل أوانه ~~لا يضره ويتم صلاته ومن قيد بالعمد فأخرج السلام سهوا فالمراد به السلام من ~~الصلاة للتحليل لا السلام على إنسان اه لما قاله الكمال في زاد الفقير ~~وتفسد بالسلام ساهيا وليس معناه السلام على إنسان إذ صرحوا أنه إذا سلم على ~~إنسان ساهيا فقال السلام ثم علم فسكت تفسد صلاته بل المراد السلام للخروج ~~من الصلاة ساهيا قبل إتمامها ومعنى المسألة أنه يظن أنه أكمل أما إذا سلم ~~في الرباعية مثلا ساهيا بعد ركعتين على ظن أنها ترويحة ونحو ذلك تفسد صلاته ~~فليحفظ هذا. اه. # (قوله قيد بالعمد؛ لأن السلام غير مفسد) يعني إذا كان سهوا في حالة ~~القعود لا القيام للتحلل. # (قوله نحو اللهم ألبسني ثوب، كذا) أقول أشار به إلى ضابط ذكره المرغيناني ~~أن ما يمكن تحصيله من العباد فطلبه مفسد وما لا فلا كطلب العافية والرزق، ~~ولو طلب المغفرة لأخيه فقال اللهم اغفر لأخي حكى في مختصر الظهيرية فيه ~~خلافا. # وقال في البحر عن المحيط الصحيح أنه لا يفسد ولو قال اغفر لعمي أو خالي ~~تفسد اتفاقا وهو وارد على الضابط المذكور. # (قوله وعند الشافعي لا تفسد) هذا هو السر في إفراد الدعاء بالذكر وإلا ~~فهو داخل في الكلام. # (قوله والأنين وهي أن يقول آه) أقول، كذا في الكافي. # وقال في العناية الأنين صوت المتوجع، وقيل هو أن يقول آه وهو بسكون الهاء ~~مقصور على وزن دع وهو توجع العجم ذكره تاج الشريعة. # (قوله في الكافي عن أبي يوسف. . . إلخ) # قال الكمال إذا كان المريض لا يملك نفسه عنه لا تفسد كالجشاء وعلى هذا ~~يحمل قول أبي يوسف في الأنين إذا كان لا يمكن الاحتراز عنه. # (قوله والتأوه وهو أن يقول أوه) أقول هو بسكون الواو وكسر الهاء كما قال ~~الأتقاني. # وقال تاج الشريعة هو على وزن ms0253 أوح أمر من الإنحاء وفيها ثلاث عشرة لغة ~~ذكرها الحلبي في شرح المنية. # (قوله يفسد فيهما) أقول ضمير التثنية راجع إلى الوجع وذكر الجنة أو النار ~~وهو مناقض لما نذكره أنه لا تفسد بذكر الجنة أو النار لكنه مروي عن أبي ~~يوسف فيكون تتميما لما قدمه المصنف من الرواية عنه ولذا قال في العناية وعن ~~أبي يوسف - رحمه الله - أنه إذا قال آه لم يفسد في الحالين أي سواء كان من ~~ذكر الجنة والنار أو من وجع ومصيبة وأوه تفسد أي في الحالين، وقيل الأصل ~~عنده أن الكلمة إذا اشتملت على حرفين وهما زائدان أو أحدهما لا تفسد، وإن ~~كانا أصليين تفسد. اه. # (قوله: وفي الغياثية. . . إلخ) يظهر مما علل به أن عدم الفساد خاص ~~بالمريض ولا كذلك المصاب ويؤيده ما قدمناه عن الكمال (قوله والتأفيف وهو أن ~~يقول أف) أقول نقل الكاكي عن المجتبى نفخ في التراب فقال أف أو تف فسدت ~~عندهما خلافا لأبي يوسف والصحيح أن الخلاف في المخفف وفي المشدد تفسد ~~بالاتفاق اه. # وقال الزيلعي لو نفخ في الصلاة فإن كان مسموعا تبطل وإلا فلا والمسموع ~~ماله حروف مهجاة عند بعضهم نحو أف وتف وغير المسموع بخلافه وإليه مال ~~الحلواني وبعضهم لا يشترط للنفخ المسموع أن يكون له حروف مهجاة وإليه ذهب ~~خواهر زاده اه. # وقال الكاكي إن دليل قولهما «قول النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ~~لرباح وهو ينفخ في صلاته أما علمت أن من نفخ في صلاته فقد تكلم» ، ولأنه من ~~جنس الكلام؛ لأنه حروف مهجاة وله معنى مفهوم يذكر المقصود فإنه يستعمل ~~جوابا عما يضجر منه ولكل ما يستقذر، وقيل أف اسم لوسخ الأظافر وتف لوسخ ~~البراجم، وقيل إن أف اسم لوسخ الأذن وتف لوسخ الظفر وفيها لغات قرئ بها في ~~الشواذ وغيرها قال الله تعالى {فلا تقل لهما أف} [الإسراء: 23] فجعله من ~~القول. # وقال الشاعر # أفا وتفا لمن مودته ... إن غبت عنه سويعة زالت # إن مالت الريح هكذا وكذا ... مال مع الريح ms0254 أينما مالت # اه. # (قوله وبكاء بصوت) فيه إشارة إلى أنه يشترط وجدانهما لما قال الكاكي لو ~~ساق حمارا أو استعطف كلبا أو هرة بما يعتاده الرستاقيون من مجرد صوت ليس له ~~حروف مهجاة لا تفسد بالاتفاق. اه. # قلت يشكل بما فسر به العمل الكثير من ظن فاعله أنه ليس في الصلاة وهو ~~كذلك هنا وما ذهب إليه خواهر زاده من القول بإفساد النفخ المسموع بلا حروف ~~كما قدمناه. # (قوله؛ لأن الأنين ونحوه. . . إلخ) أقول أشار به إلى أن القيد راجع ~~للمسائل الأربع وبه صرح غيره. # PageV01P101 # صار كأنه يقول اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من ~~النار، ولو صرح به لا تفسد صلاته، وإن كان من وجع أو مصيبة صار كأنه يقول ~~أنا مصاب فعزوني، ولو صرح به تفسد، كذا في الكافي. # (وتنحنح بلا عذر) بأن لم يكن مدفوعا إليه أي مضطرا بل كان لتحسين الصوت ~~إن ظهر به حرف نحو أح بالفتح والضم يفسد عند أبي حنيفة ومحمد، وإن كان ~~مضطرا لاجتماع البزاق في حلقه لا يفسدها كالعطاس فإنه لا يقطع، وإن حصل ~~تكلم؛ لأنه مدفوع إليه طبعا. وأما الجشاء فإنه حصل به حروف ولم يكن مدفوعا ~~إليه يقطع عندهما، وإن كان مدفوعا إليه لا يقطع، كذا في الكافي. # (وتشميت عاطس) بالسين والشين والثاني أفصح وهو أن يقول يرحمك الله وجه ~~إفساده أنه من كلام الناس إذ يقع به التخاطب بينهم، ولو قال العاطس أو ~~السامع الحمد لله لا تفسد؛ لأنه ليس جوابا عرفا، ولو قال العاطس لنفسه ~~يرحمك الله لا تفسد؛ لأنه بمنزلة قوله يرحمني الله وبه لا تفسد كذا في ~~الظهيرية. # (وجواب خبر سوء بالاسترجاع) بأن يقول إنا لله، وإنا إليه راجعون (وسار ~~بالحمدلة) بأن يقول الحمد لله (وعجب بالسبحلة) بأن يقول سبحان الله ~~(والهيللة) بأن يقول لا إله إلا الله ذكر الجواب؛ لأنه لو لم يرد بالتحميد ~~ونحوه الجواب بل إعلامه بأنه في الصلاة جازت صلاته #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وتنحنح بلا عذر. . . إلخ) ms0255 أقول جعل تحسين الصوت غير عذر كما ذكره في ~~الكافي، وهذا عند الفقيه إسماعيل الزاهد ولذلك لم يجزم بالفساد في الهداية ~~بل قال ينبغي أن تفسد عندهما. # وقال الكمال إنما لم يجزم بالجواب لثبوت الخلاف فعند الفقيه إسماعيل ~~الزاهد تفسد وعند غيره لا وهو الصحيح اه. # وقال الزيلعي لو تنحنح لإصلاح صوته وتحسينه لا تفسد صلاته على الصحيح، ~~وكذا لو أخطأ الإمام فتنحنح المقتدي ليهتدي الإمام لا تفسد صلاته، وذكر في ~~الغاية أن التنحنح للإعلام أنه في الصلاة لا يفسد اه. # ويخالفه ما قال في التجنيس والمزيد لو تنحنح يريد به إعلامه أنه في ~~الصلاة فإن تعمد وسمعت حروفه فسدت صلاته، وكذلك إذا تنحنح لحسن صوته متعمدا ~~عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله؛ لأنه صار بمنزلة كلام الناس اه. # وكذلك ذكر التصحيح لعدم الفساد في البرهان وذكر في البحر أنه إذا كان ~~بغير عذر لكن لغرض صحيح كتحسين صوته للقراءة أو للإعلام أنه في الصلاة أو ~~ليهتدي إمامه فالصحيح عدم الفساد. اه. # قلت فيمكن أن يكون من الغرض الصحيح التنحنح للتسبيح والتكبير للانتقالات ~~وهي حادثة اه. # وقال في البحر قيد بالتنحنح؛ لأنه لو تثاوب أو عطس فحصل منه صوت مع ~~الحروف لا تفسد صلاته كذا في الظهيرية. اه. # (قوله وتشميت عاطس) يقال عطس بالفتح يعطس ويعطس بالكسر والضم كما في ~~الصحاح. # (قوله والثاني أفصح) أقول لا يخفى أنه لا يتعين أن يكون الثاني بالمعجمة ~~أو المهملة والمراد بالمعجمة كما ضبطه بعض الثقات. # وقال في الصحاح قال ثعلب الاختيار بالسين أي المهملة؛ لأنه مأخوذ من ~~السمت وهو القصد والمحجة. # وقال أبو عبيد الشين أي المعجمة أعلى في كلامهم وأكثر اه. # وهذا مراد المصنف بقوله أفصح. # (قوله وهو أن يقول يرحمك الله) هذا تفسير التشميت كما في الصحاح، وقال ~~تاج الشريعة تشميت العاطس الدعاء له بالخير اه. # (قوله: ولو قال العاطس أو السامع الحمد لله لا تفسد) أقول، كذا في ~~الهداية لكن بصيغة على ما قالوا. # وقال الكمال قوله على ما قالوا ms0256 إشارة إلى ثبوت الخلاف اه. # وقال في البحر ومحله أي الخلاف عند إرادة الجواب أما إذا لم يرده بل قاله ~~رجاء الثواب لا تفسد بالاتفاق، كذا في غاية البيان اه. # (قوله: ولو قال العاطس لنفسه يرحمك الله لا تفسد. . . إلخ) ، وكذا عزاه ~~في العناية إلى الظهيرية من غير ذكر خلاف اه. وقال الكاكي. # وفي المحيط أسند ما قاله في الفوائد إلى بعض المشايخ. # وفي فتاوى قاضي خان ذكر الفساد ثم قال بعده ينبغي أن لا تفسد كما لو دعا ~~بدعاء آخر والأحسن السكوت اه قلت وعبارة قاضي خان لو قال أي لنفسه يرحمك ~~الله فسدت صلاته وينبغي أن لا تفسد كما لو دعا بدعاء آخر اه. # وقال أيضا لو عطس المصلي فقال له رجل يرحمك الله فقال المصلي آمين فسدت ~~صلاته؛ لأنه أجابه، ولو قال من بجنبه أيضا معه آمين لا تفسد صلاته؛ لأن ~~تأمينه ليس بجواب. اه. # (قوله ذكر الجواب؛ لأنه لو لم يرد. . . إلخ) أقول حكاية الاتفاق إنما ~~تحسن لو ذكر الخلاف قبلها فكان ينبغي ذكره ثم تقييده بما ذكر وأيضا لا يعلم ~~من كلامه القائل بعدم الفساد قلت وهو أبو يوسف - رحمه الله - فإنه لا يرى ~~الفساد بما أجاب به من ذكر؛ لأنه ثناء بصيغته فلا يتغير بعزيمته وهي عقد ~~القلب على ما أنت فاعله كما لا يتغير عند قصد إعلامه أنه في الصلاة كما في ~~البرهان وشرح المجمع اه. # وقال في التجنيس والمزيد من استأذن على المصلي فقال الله أكبر والحمد لله ~~يريد به الإعلام لا تفسد صلاته كما مر في التسبيح والأصل فيه ما روي عن ~~«علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال كنت آتي حجرة النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - وأستأذن فينادي لي ادخل فإن كان في الصلاة يسبح لي» والدليل ~~عليه أن المنادي في الأعياد والجمع يجهر بالتكبير لإعلام القوم ولا تفسد ~~صلاته بذلك جرت العادة بخلاف ما إذا أخبر بخبر يسره فقال الحمد لله؛ لأن # PageV01P102 # اتفاقا وقيده بالتحميد ونحوه؛ ms0257 لأن الجواب بما ليس ~~بثناء مفسد اتفاقا. # . (و) يفسدها (قراءته من مصحف) ؛ لأنه يتلقن من المصحف فأشبه التلقن من ~~غيره (وفتحه على غير إمامه) ؛ لأنه تعليم وتعلم فكان من كلام الناس قوله ~~على غير إمامه يشمل فتح المقتدي على المقتدى وعلى غير المصلي وعلى المصلي ~~وحده وفتح الإمام والمنفرد على أي شخص كان فكل ذلك مفسد إلا إذا قصد به ~~التلاوة دون الفتح نظيره ما لو قيل له مالك فقال الخيل والبغال والحمير ~~فإنه تفسد صلاته إن أراد به جوابا وإلا فلا، وإن فتح على إمامه لا تفسد ~~استحسانا، وقيل إن قرأ قدر ما تجوز به الصلاة تفسد؛ لأنه لا ضرورة إليه، ~~وقيل إن انتقل إلى آية أخرى ففتح عليه تفسد صلاة الفاتح، وكذا صلاة الإمام ~~إن أخذ بقوله لعدم الحاجة إليه وينبغي للمقتدي أن لا يعجل بالفتح إذ ربما ~~يتذكر الإمام فيكون التلقين بلا حاجة، وللإمام أن لا يلجئهم إليه بل يركع ~~إذا قرأ قدر الفرض وإلا انتفل إلى آية أخرى. # (وأكله وشربه) ؛ لأنهما ينافيان الصلاة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ذلك جواب؛ لأن تقديره الحمد لله على ذلك اه. # وقال في البحر اعلم أنه وقع في المجتبى، وقيل لا تفسد في قولهم أي لا ~~تفسد الصلاة بشيء من الأذكار المتقدمة إذا قصد بها الجواب في قول أبي حنيفة ~~وصاحبيه ولا يخفى أنه خلاف المشهور المنقول متونا وشروحا وفتاوى لكن ذكر في ~~الفتاوى الظهيرية في بعض المواضع أنه لو أجاب بالقول بأن أخبر بخبر يسره ~~فقال الحمد لله رب العالمين أو بخبر يسوءه فقال إنا لله وإنا إليه راجعون ~~تفسد صلاته والأصح أنه لا تفسد صلاته اه. # وهو تصحيح مخالف للمشهور اه ما قاله في البحر. # (قوله وقراءته من مصحف) أقول هذا عند أبي حنيفة خلافا لهما وأطلق المصنف ~~القراءة فشمل القليل والكثير كما في الجامع الصغير إذ لم يفصل فيه بين ~~القليل والكثير في الفساد، وقيل إن قرأ آية تفسد، وقيل بل قدر الفاتحة. # وقال في العناية والظاهر ms0258 أن القليل والكثير عنده في الإفساد وعندهما في ~~عدمه سواء فلهذا أطلقه في الكتاب. اه. # (قوله؛ لأنه يتلقن من المصحف. . . إلخ) أشار به إلى أنه لا فرق بين كون ~~المصحف محمولا أو موضوعا فتفسد بكل حال وهو الصحيح كما في الكافي وهذا إذا ~~لم يكن حافظا إذ لو كان يحفظ إلا أنه نظر فقرأ لا تفسد كما في الفتح من غير ~~حكاية خلاف. # وقال الزيلعي، ولو كان يحفظ القرآن وقرأه من مكتوب من غير حمل المصحف ~~قالوا لا تفسد صلاته لعدم الأمرين جميعا اه يعني التلقين والحمل ففيه إشارة ~~إلى الخلاف اه. # وقال الفضلي ولهذا أي لكون التلقين من الغير مفسدا فكذا من المصحف أجمعنا ~~على أنه إذا كان يمكنه أن يقرأ من المصحف ولا يمكنه أن يقرأ عن ظهر القلب ~~لو صلى بغير قراءة تجزئه اه، ذكره الكاكي. # وقال في البحر ما ذكره الفضلي متفرع على الصحيح من أن علة الفساد تلقنه، ~~وبهذا ظهر أن تصحيح الظهيرية أنه إذا لم يكن قادرا إلا على القراءة من ~~المصحف فصلى بغير قراءة الأصح أنها لا تجوز متفرع على الضعيف من أن علة ~~الفساد الحمل وتقليب الأوراق. اه. # (قوله وفتحه على غير إمامه؛ لأنه تعليم وتعلم) أقول التعلم لا دخل له في ~~فساد صلاة الفاتح نعم هو علة مستقلة بالنظر لمن فتح عليه فإنه لو أخذ ~~المصلي بفتح من فتح عليه وليس هو في صلاته فسدت، ولو أخذ في التلاوة قبل ~~تمام الفتح لم تفسد، ولو سمعه المؤتم ممن ليس في الصلاة ففتحه على إمامه ~~يجب أن تبطل صلاة الكل، كذا في البحر عن القنية. # (قوله: وإن فتح على إمامه لا تفسد استحسانا) أي مطلقا سواء قرأ ما تجوز ~~به الصلاة أولا وهو الأصح وإليه أشار بقوله عقبه، وقيل إن قرأ قدر ما تجوز ~~به الصلاة تفسد وسواء انتقل أو لا على ما عليه عامتهم من عدم الفساد وهو ~~الأوفق لإطلاق المرخص وإليه أشار بقوله، وقيل إن انتقل. . . إلخ كما في فتح ms0259 ~~القدير وسواء تكرر منه الفتح أو لا وهو الأصح كما في البحر. # وقال في الهداية وينوي الفتح على إمامه دون القراءة هو الصحيح؛ لأنه مرخص ~~فيه وقراءته ممنوع عنها اه. # وقال الكمال قوله هو الصحيح احتراز عن قول بعضهم ينوي القراءة وهو سهو ~~لأنه عدول إلى المنهي عنه عن المرخص فيه اه. وقال السرخسي أيضا إنه سهو. # (قوله وللإمام أن لا يلجئهم) أي ينبغي للإمام أن لا يلجئهم إليه بل يركع ~~إذا قرأ قدر الفرض وهذا على قول من قال إن أوان الركوع إذا قرأ المفروض وهم ~~قاضي خان وصاحب المحيط وبكر فكرهوا للإمام أن يلجئهم إلى الفتح بعد قراءة ~~المفروض، ومنهم من اعتبر الاستحباب فقال ينبغي للإمام إذا ارتج أن يتجاوز ~~إلى سورة أخرى أو يركع إذا كان يقرأ المستحب صيانة للصلاة عن الزوائد قال ~~الكمال وهذا هو الظاهر من جهة الدليل، ألا يرى إلى ما ذكروا أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - قال لأبي هلا فتجب علي مع أنها كانت سورة المؤمنين بعد ~~الفاتحة. اه. # (قوله وأكله وشربه) يعني شيئا من خارج فمه مطلقا، كذا أطلق في الكنز، ~~وقال الزيلعي أطلق الأكل ومراده ما يفسد الصوم، وما لا يفسده لا يبطل ~~الصلاة ويأتي بيانه في موضعه اه. # وقال في البحر وهو ممنوع كليا فإنه لو ابتلع شيئا من أسنانه وكان قدر ~~الحمصة لا تفسد صلاته وفي الصوم يفسد وفرق بينهما الولوالجي وصاحب المحيط ~~بأن فساد الصلاة معلق بعمل كثير ولم يوجد بخلاف فساد الصوم فإنه معلق بوصول ~~المغذي إلى جوفه لكن في البدائع والخلاصة أنه لا فرق بين # PageV01P103 # ولا فرق بين العمد والنسيان؛ لأن حالة الصلاة مذكرة ~~هذا إذا لم يكن بين أسنانه مأكول أما إذا كان فابتلعه لا تفسد صلاته كما ~~سيأتي. # (وسجوده على نجس) وعن أبي يوسف تفسد السجدة لا الصلاة حتى لو أعادها على ~~موضع طاهر صح؛ لأن أداءها على النجاسة كالعدم، لهما أن الصلاة لا تتجزأ ~~فإذا فسد بعضها فسد كلها بخلاف وضع يديه ms0260 وركبتيه عليه فإن صلاته تجوز؛ لأنه ~~وضعهما عليه كترك الوضع أصلا وترك وضعهما لا يمنع الجواز بخلاف الوجه فإن ~~ترك وضعه يمنعه. # (وأداء ركن أو إمكانه بكشف عورة أو نجاسة) لو انكشفت عورته في الصلاة ~~فسترها بلا لبث جازت صلاته إجماعا؛ لأن الانكشاف الكثير في الزمان اليسير ~~كالانكشاف اليسير في الزمان الكثير وذا لا يمنع فكذا هذا فإن أدى ركنا مع ~~الانكشاف أو مكث بقدر ما يتمكن فيه من أداء ركن فسدت، وكذا لو قام على موضع ~~نجس أو أصاب ثوبه نجاسة أكثر من الدراهم أو وقع في صف النساء للزحمة فأدى ~~أو مكث فسدت (عند أبي يوسف وعند محمد لا) أي لا يفسد كشف العورة وملابسة ~~النجاسة بالمكث (ما لم يؤده) أي الركن يعني أنه لا يعتبر قدر أداء الركن بل ~~حقيقة أدائه. # (واستخلاف مقتد من خارج المسجد) يعني إذا كان المسجد ملآنا من القوم ~~والصفوف متصلة بهم خارج المسجد فسبق الإمام حدث فخرج من المسجد واستخلف ~~رجلا من خارج المسجد تفسد صلاة الكل لما مر أن خلو مكان الإمام عنه يفسد ~~الصلاة لكنه ما دام في المسجد جعل كأنه لم يخل مكانه وعند محمد لا تفسد؛ ~~لأن لمواضع الصفوف حكم المسجد كما في الصحراء. # . (و) استخلاف (أنثى، ولو خلفه نساء) أي استخلف الإمام امرأة، وقد سبقه ~~حدث وخلفه رجال ونساء تفسد صلاته وصلاة القوم لاشتغاله باستخلاف من لا يصلح ~~خليفة له فتفسد صلاته وبفسادها تفسد صلاة القوم (وكل عمل كثير) اختلف في ~~تفسيره وعامة المشايخ على أنه ما يعلم ناظره أن عامله غير مصل، وقيل ما ~~يستكثره المصلي قال الإمام السرخسي هذا أقرب إلى مذهب أبي حنيفة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فسادهما في قدر الحمصة اه. # وفي الأكل إشارة إلى أن ما بقي أثره لا يضر وبه صرح في الظهيرية بقوله ~~كان في فمه سكر أو فانيد يذوب ويدخل ماؤه في حلقه فسدت وهو المختار، ولو ~~أكل السكر قبل الشروع ثم شرع والحلاوة في فمه فدخل حلقه ms0261 مع البزاق لا تفسد. ~~اه. # (قوله ولا فرق بين العمد والنسيان) أي والخطأ لما قال في مختصر الظهيرية ~~لو وقع في فمه بردة أو ثلج أو مطر فابتلعه فسدت. اه. # (قوله وعن أبي يوسف تفسد السجدة) ، كذا في الكافي وهو يفيد أنه ليس مذهبا ~~له وعبارة المجمع والبرهان تفيد أنه مذهبه (قوله بخلاف وضع يديه وركبتيه ~~عليه فإن صلاته تجوز. . . إلخ) أقول، كذا في الكافي وهو مرجوح لما قدمناه ~~في صفة الصلاة أنه يفترض وضع اليدين والركبتين في السجود على الصحيح وقدمنا ~~في باب شروط الصلاة أنه يشترط طهارة موضع اليدين والركبتين على اختيار أبي ~~الليث وتصحيحه في العيون وعمدة الفتاوى فتنبه له. # (قوله وأداء ركن. . . إلخ) أقول جعل الخلاف بين أبي يوسف ومحمد فقط فأفاد ~~أنه لا قول للإمام. # وفي الكافي ما يفيد أن الخلاف بين محمد وشيخيه فإنه قال فإن أدى ركنا مع ~~الانكشاف أو مكث بقدر ما يتمكن فيه من أداء ركن فسدت صلاته خلافا لمحمد في ~~التمكن اه. # ولا يخفى أن المصنف أطلق الفساد عند أبي يوسف بأداء ركن أو إمكانه مع ~~المنافي وقيده في السابقة بما إذا لم يعده مع عدم المنافي عنده ويظهر أنه ~~لا فرق بينهما فالقيد مطرد فليتأمل. # (قوله واستخلاف مقتد من خارج المسجد. . . إلخ) هذا أيضا من الكافي وقدمنا ~~الخلاف فيه على عكس ما ذكر هنا فعليه لا بطلان بل إنه في الظهيرية أطلق عدم ~~الفساد من غير حكاية خلاف فيما لو استخلف من رحبة المسجد والصفوف متصلة. # (قوله أي استخلاف الإمام امرأة. . . إلخ) أقول هو من الكافي أيضا وحكى ~~فيه خلافا لزفر وهو قال زفر صلاة النساء صحيحة؛ لأنها تصلح لإمامتهن. # (قوله وعامة المشايخ على أنه ما يعلم ناظره أن عامله غير مصل) أقول كذا ~~في الخلاصة والخانية، وقال في البدائع وهذا أصح وتابعه الزيلعي والولوالجي. # وقال في المحيط إنه الأحسن. # وقال الصدر الشهيد إنه الصواب، وذكر العلامة الحلبي أن الظاهر أن مرادهم ~~بالناظر من ليس عنده علم بشروع المصلي ms0262 في الصلاة فحينئذ إذا رآه على هذا ~~العمل وتيقن أنه ليس في الصلاة فهو عمل كثير، وإن شك فهو قليل، كذا في ~~البحر ثم قال والحاصل أن فروعهم في هذا الباب قد اختلفت ولم تتفرع كلها على ~~قول واحد بل بعضها على قول وبعضها على غيره والظاهر أن أكثرها تفريعات من ~~المشايخ لم تكن منقولة عن الإمام الأعظم وكل ما لم يرو عن الإمام فيه قول ~~بقي كذلك مضطربا إلى يوم القيامة كما حكى عن أبي يوسف أنه كان يضطرب في بعض ~~المسائل وكان يقول كل مسألة ليس لشيخنا فيها قول فنحن فيها هكذا. اه. # PageV01P104 # فإن دأبه التفويض إلى رأي المبتلى، وقيل ما يحتاج إلى ~~اليدين. # (لا نظره) عطف على قراءته (إلى مكتوب وفهمه) قرآنا كان أو غيره (أو أكل ~~ما بين أسنانه) فإنه لا يفسد؛ لأنه تبع لريقه ولهذا لا يفسد به الصوم، وقيل ~~إذا كان ما بين أسنانه قليلا كما دون الحمصة لا تفسد صلاته وإذا كان أكثر ~~منه تفسد، كذا في النهاية. # (أو مرور مار في الصحراء بموضع سجوده) تكلموا في الموضع الذي يكره المرور ~~فيه والأصح أنه موضع صلاته في الصحراء وهو من قدمه إلى موضع سجوده فإنه لا ~~يفسد الصلاة (وإن أثم) المار (ويغرز) المصلي (أمامه فيه) أي في الصحراء ~~(سترة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لا نظره عطف على قراءته) أقول هذا عطف على متوسط وهو خلاف الصناعة. # (قوله أو أكل ما بين أسنانه) أي من غير فعل كثير. # (قوله: وقيل إذا كان ما بين أسنانه. . . إلخ) أقول لم يقتصر في النهاية ~~على هذا ولم ينقله بصيغة قيل وعبارتها أما إذا كان بين أسنانه شيء فابتلعه ~~لا تفسد صلاته؛ لأن ما بين أسنانه تبع لريقه وهذا لا يفسد به الصوم، قال ~~بعضهم هذا إذا كان ما بين أسنانه قليلا كما دون الحمصة فأما إذا كان أكبر ~~من ذلك تفسد صلاته وسوى بينها وبين الصوم، وقال بعضهم قلت هو شيخ الإسلام ~~كما ذكره ms0263 الكمال اه ما دون ملء الفم لا يفسد صلاته وفرق بين الصلاة وبين ~~الصوم، كذا في فتاوى قاضي خان - رحمه الله تعالى - اه. # وإليه أي عدم الفساد مال الشيخ الإمام حسام الدين - رحمه الله -، كذا في ~~التجنيس والمزيد. اه. وقدمنا أن صاحب المحيط والولوالجي فرق بين الصوم ~~والصلاة وصاحب البدائع والخلاصة لم يفرقا ففي هذه المسألة ثلاثة أقوال قال ~~صاحب البحر والشأن فيما هو الراجح منها وهو يبتني على معرفة العمل الكثير ~~وفيه اختلاف كما سبق اه. # وفيه تأمل؛ لأن القائل بأن ملء الفم يفسد، وكذا نحوه لا يشترط معه العمل ~~الكثير بل علته إمكان الاحتراز عنه بلا كلفة بخلاف القليل لكونه تبعا لريقه ~~فلا يفسد إلا بالعمل الكثير وفي معرفته الاختلاف المعلوم. # (قوله أو مرور مار في الصحراء بموضع سجوده) أقول التقييد بالصحراء اتفاقي ~~إذ لا فساد بالمرور في موضع السجود مطلقا سواء كان بالصحراء أو المسجد أو ~~غيرهما اه. # وأطلق في المار فشمل المرأة والحمار والكلب وما رواه أبو داود أنه - عليه ~~السلام - قال «يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب» روته عائشة - رضي الله ~~عنها - ذكره في الكافي. # (قوله تكلموا في الموضع الذي يكره المرور فيه. . . إلخ) أقول كان ينبغي ~~تأخيره إلى ما بعد قوله في المتن، وإن أثم المار. # (قوله والأصح أنه موضع صلاته في الصحراء) أقول اختار هذا كثير كصاحب ~~الهداية وشمس الأئمة السرخسي، وذكر التمرتاشي أن الأصح أنه إن كان بحال لو ~~صلى صلاة خاشع لا يقع بصره على المار فلا يكره المرور نحو أن يكون بصره في ~~قيامه إلى موضع سجوده وفي ركوعه إلى ظهر قدمه، وهكذا واختاره فخر الإسلام. # وفي البدائع وهو الأصح ورجحه في النهاية. # وقال الكمال والذي يرجح ما اختاره في النهاية من مختار فخر الإسلام اه. # وقال صاحب البحر والذي يظهر للعبد الضعيف أن الراجح ما في الهداية، وذكر ~~وجهه. # (قوله: وإن أثم المار) أقول أشار إلى أن الكراهة تحريمية كما في البحر ~~واستدل في العناية عليه بقول النبي - صلى الله ms0264 عليه وسلم - «لو علم المار ~~بين يدي المصلي ماذا عليه من الوزر لوقف أربعين» اه. # وهو أولى مما استدل به الزيلعي للآثم من قول النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- «لأن يقف أحدكم مائة عام خير له من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي» . اه. # (قوله ويغرز المصلي أمامه فيه أي الصحراء سترة) أقول لم ينص على أنه واجب ~~أو مستحب. # وقال في البحر عن المنية تكره الصلاة في الصحراء من غير سترة إذا خاف ~~المرور وينبغي أن تكون كراهة تحريم لمخالفة الأمر لكن في البدائع والمستحب ~~لمن يصلي في الصحراء أن ينصب شيئا فأفاد أن الكراهة تنزيهية فحينئذ كان ~~الأمر للندب لكنه يحتاج إلى صارف عن الحقيقة اه قلت الصارف ما رواه أبو ~~داود عن الفضل والعباس «رأينا النبي - صلى الله عليه وسلم - في بادية لنا ~~يصلي في صحراء ليس بين يديه سترة» ولأحمد وابن عباس صلى في فضاء ليس بين ~~يديه شيء اه. كذا بخط شيخنا. # وقال العلامة الحلبي إنما قيد بالصحراء؛ لأنها المحل الذي يقع فيه المرور ~~غالبا وإلا فالظاهر كراهة ترك السترة فيما يخاف فيه المرور أي موضع كان اه. ~~ولم يبين المصنف طول السترة وغلظها. # وقال في الهداية مقدارها ذراع فصاعدا، وقيل ينبغي أن تكون في غلظ الأصبع ~~لأن ما دونه لا يبدو للناظر من بعيد فلا يحصل المقصود اه قال في البحر وكان ~~مستنده ما رواه الحاكم مرفوعا «استتروا في صلاتكم ولو بسهم» ويشكل عليه ما ~~رواه الحاكم عن أبي هريرة مرفوعا «يجزئ من السترة قدر مؤخرة الرحل ولو بدقة ~~شعرة» ولهذا جعل بيان الغلظ في البدائع قولا ضعيفا وأنه لا اعتبار بالعرض ~~وظاهره أنه المذهب اه. # وكذا لم يبين كيفية قيامه عندها والسنة القرب منها وجعلها على أحد حاجبيه ~~ولا يصمد إليها صمدا اه. # وأشار بالغرز إلى أنه هو المعتبر دون الإلقاء والخط واختاره في الهداية ~~وعلله بأن المقصود لا يحصل بهما واعتبرهما غيره. # وقال الكمال بهذا أي بما علل به صاحب الهداية ms0265 علل المانع، والمجيز يقول ~~ورد الأثر به وهو ما في # PageV01P105 # إن ظن المرور ويدفعه) أي المار (بالإشارة أو التسبيح ~~لا بهما) تحرزا عن العمل الكثير (إن عدمها) أي السترة متصل بقوله ويدفعه ~~(أو مر بينهما) أي المصلي والسترة إن وجدت (وكفى) للجماعة (سترة الإمام ~~وأثم) المار (في المسجد الصغير بالمرور بين يديه مطلقا) أي سواء كان ما ~~بينهما قدر الصفين أو أكثر (بلا حائل) بينهما. # (و) المسجد (الكبير قيل كالصغير، وقيل كالصحراء) . # لما فرغ من بيان ما يفسدها وما لا يفسدها شرع في بيان ما يكره فيها وما ~~لا يكره فقال (وكره تثاؤبه) ؛ لأنه من التكاسل والامتلاء فإن غلبه فليكظم ~~ما استطاع، وإن زاد وضع يده أو كمه على فمه (وتمطيه) ؛ لأنه أيضا من الكسل ~~(وتغميض عينيه) للنهي عنه (وكف ثوبه) أي رفع ثوبه من بين يديه إذا أراد ~~السجود فإنه نوع تجبر (وسدله) وهو أن يجعل ثوبه على رأسه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أبي داود «إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا، ~~وإن لم يكن معه عصا فليخط خطا ولا يضره ما مر أمامه» والسنة أولى بالاتباع ~~أي مما قاله صاحب الهداية. # وقال أبو داود قالوا الخط بالطول، وقالوا بالعرض مثل الهلال اه. # وذكر النووي أن المختار أن يكون طولا ليصير شبه ظل السترة. # (قوله ويدفعه أي المار بالإشارة) أقول لكن ترك الدرء أفضل رواه الماتريدي ~~عن أبي حنيفة والأمر بالدرء في الحديث لبيان الرخصة كالأمر بقتل الأسودين ~~فيكون تركه العزيمة، ذكره تاج الشريعة وأطلق المصنف الإشارة فشمل الإشارة ~~باليد والرأس والعين كما في البحر. # (قوله أو التسبيح) زاد الولوالجي أنه يكون برفع الصوت بقراءة القرآن. # وقال في البحر ينبغي أن يكون محله في الصلاة الجهرية اه قلت فيه تأمل لأن ~~الجهرية العلم حاصل بها اه. # وهذا في حق الرجال أما النساء فإنهن يصفقن للحديث وكيفيته أن تضرب بظهر ~~أصابع اليمنى على صفحة الكف من اليسرى، ولأن في صوتهن فتنة فكره لهن ms0266 ~~التسبيح، كذا في البحر عن غاية البيان. # (قوله لا بهما تحرزا عن العمل الكثير) أقول، وإن جمع بينهما كره كما جزم ~~به في الكافي. # وقال في الهداية قيل يكره الجمع بينهما؛ لأن بأحدهما كفاية اه. # وأشار المصنف إلى أنه لا يقاتل المار ومن الناس من قال إن لم يقف بإشارته ~~جاز دفعه بالقتال وتأويل ما ورد به أنه كان في وقت كان العمل مباحا في ~~الصلاة ذكره الكاكي. (قوله بلا حائل) أقول الحائل كسارية وظهر جالس سترة ~~واختلفوا في القائم، وقالوا حيلة الراكب أن ينزل فيجعل الدابة بينه وبين ~~المصلي فتصير هي سترة فيمر، ولو مر رجلان فالإثم على من يلي المصلي كما في ~~الفتح. # (قوله: وقيل كالصحراء) أقول هو الصحيح وحاصل المذهب الصحيح أن الموضع ~~الذي يكره المرور فيه هو أمام المصلي في مسجد صغير وموضع سجوده في مسجد ~~كبير أو الصحراء أو أسفل من الدكان بشرط محاذاة أعضاء المار أعضاءه كما في ~~البحر. ### | [مكروهات الصلاة] # (قوله وكف ثوبه) فسره بما ذكر فأخرج الائتزار فوق القميص وعن بعضهم أن ~~الائتزار فوق القميص من الكف قال في البحر فعلى هذا يكره أن يصلي مشدود ~~الوسط فوق القميص ونحوه، وقد صرح به في العناية معللا بأنه صنيع أهل الكتاب ~~لكن في الخلاصة أنه لا يكره. اه. # قلت وصرح الكمال أيضا بعدم كراهة شد الواسط اه. # وقال في البحر ويدخل في كف الثوب تشمير كميه كما في فتح القدير وظاهره ~~الإطلاق. # وفي الخلاصة ومنية المصلي قيد الكراهة بأن يكون رافعا كميه إلى المرفقين ~~وظاهره أنه لا يكره إذا كان رفعهما إلى ما دونهما والظاهر الإطلاق لصدق كف ~~الثوب على الكل. اه. # قلت في قول صاحب البحر والظاهر الإطلاق نظر إن يكن سنده ما ذكره عن فتح ~~القدير؛ لأن الكمال، وإن أطلق هنا قد قيد كلامه فيما بعد عند استطراد فروع ~~ذكرها فقال وتكره الصلاة أيضا مع تشمير الكم عن الساعد اه فلا مخالفة بينه ~~وبين الخلاصة والمنية في التقييد فانتفى ما قيل ms0267 إن الظاهر الإطلاق اه. # وقول المصنف من بين يديه ليس قيدا احترازيا عن رفعه من خلفه فإنه لو فعله ~~عند الانحطاط للسجود كره، وسواء كان بقصد رفعه عن التراب أو لا كما في منية ~~المصلي، وقيل لا بأس بصونه عن التراب لله كما في البحر عن المجتبى (قوله ~~وسدله وهو أن يجعل ثوبه. . . إلخ) كذا في الهداية. # وقال الكمال وهو يصدق على أن يكون المنديل مرسلا من كتفيه كما يعتاده ~~كثير فينبغي لمن على عنقه منديل أن يضعه عند الصلاة اه. # وهذا التفسير للطيلسان أما القباء ونحوه فهو أن يلقيه على كتفيه من غير ~~أن يدخل يده في كميه ويضم طرفيه كما في البرهان ولكن سيذكر المصنف أن ~~المتأخرين اختلفوا فيما إذا لم يدخل يديه في الفرجية والمختار أنه لا يكره ~~اه. # ولا يكره السدل خارج الصلاة في قول أبي جعفر وهو الصحيح كما في البغية. # (قوله فإنه نوع تجبر) أقول وورد النهي عنه في السنة «قال - صلى الله عليه ~~وسلم - أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وأن لا أكف شعرا ولا ثوبا» متفق عليه ~~ذكره في البرهان، وكذا يكره الاشتمالة الصماء في الصلاة وهو أن يلف بثوب ~~واحد رأسه وسائر بدنه ولا يدع منفذا ليده وهل يشترط عدم الائتزار مع ذلك عن ~~محمد يشترط وغيره لا يشترطه ويكره الاعتجار وهو أن يلف العمامة حول رأسه ~~ويدع وسطها كما يفعله الدعرة ومتوشحا لا يكره وفي ثوب واحد ليس على عاتقه ~~بعضه يكره إلا لضرورة كما في فتح القدير # PageV01P106 # أو كتفيه ثم يرسل أطرافه من جوانبه فإنه تشبه بأهل ~~الكتاب (وعبثه) أي لعبه (به) أي بثوبه (وببدنه) ؛ لأنه خارج الصلاة منهي ~~عنه فما ظنك فيها (وعقص شعره) للنهي عنه وهو أن يجمع شعره على هامته ويشده ~~بخيط أو صمغ ليتلبد (وفرقعة أصابعه) للنهي عنه أيضا (والتفاته) بأن يلوي ~~عنقه لا لحاجة للنهي عنه أيضا فلو نظر بمؤخر عينيه يمنة ويسرة من غير أن ~~يلوي عنقه وأو يلوي لحاجة لا يكره، ms0268 ولو حول صدره عن القبلة فسدت صلاته ~~(ورفع بصره إلى السماء) للنهي عنه أيضا (وإقعاؤه) للنهي عنه أيضا وهو أن ~~يقعد على أليتيه وينصب ركبتيه ويضع يديه على الأرض فإنه يشبه إقعاء الكلب ~~(وافتراش ذراعيه) للنهي عنه أيضا (وتربعه) ؛ لأن فيه ترك سنة القعود للتشهد ~~(بلا عذر) فلو كان بعذر لم يكره #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله وعبثه أي لعبه) أقول جعلهما واحدا ويخالفه ما في الجوهرة حيث قال ~~العبث هو كل فعل لا لذة فيه فأما الذي فيه لذة فهو لعب اه وفسره في البرهان ~~بقوله وهو أي العبث فعل لغرض غير صحيح فلو كان لغرض كسلت العرق عن وجه فليس ~~به بأس وأطلق في العبث والمراد إذا لم يكن مرات متواليا لما قال في الجوهرة ~~عن الذخيرة إذا حك جسده لا تفسد صلاته يعني إذا فعله مرة أو مرتين أو مرارا ~~وبين كل مرتين فرجة أما إذا فعله ثلاث مرات متواليات تفسد صلاته كما لو نتف ~~شعره مرتين لا تفسد وثلاث مرات تفسد. # وفي الفتاوى إذا حك جسده ثلاثا تفسد إذا كان بدفعة واحدة واختلفوا في ~~الحك هل الذهاب والرجوع مرة أو الذهاب مرة والرجوع مرة أخرى اه. # وقال في الفيض الحك بيد واحدة في ركن ثلاث مرات يفسد صلاته إن رفع يديه ~~في كل مرة وإلا لا تفسد اه فهو مقيد لما في الجوهرة، وكذا ذكر هذا القيد في ~~البحر عن الخلاصة ثم قال وهو تقييد غريب وتفصيل عجيب ينبغي حفظه. # (قوله؛ لأنه خارج الصلاة منهي عنه فما ظنك فيها) أقول ظاهره أنه لم يرد ~~نهي عنه فيها، وقد ورد «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله كره لكم ~~ثلاثا العبث في الصلاة والرفث في الصيام والضحك في المقابر» اه ذكره في ~~البرهان وغيره، وكذا استدل به في الهداية. # وقال صاحب البحر والكراهة تحريمية للحديث المذكور وما علل به في الهداية ~~بقوله، ولأن العبث خارج الصلاة حرام فما ظنك في الصلاة اه أراد به كراهة ms0269 ~~التحريم. # وفي الغاية للسروجي قوله، ولأن العبث خارج الصلاة حرام فيه نظر؛ لأن ~~العبث خارجها بثوبه أو بدنه خلاف الأولى والحديث قيد بكونه في الصلاة اه. # (قوله وعقص شعره للنهي عنه) أقول وذلك ما قدمناه. # وقال العلماء حكمة النهي عنه أن الشعر يسجد معه قاله في البحر قلت وهو ~~مروي عن عمر فإنه - رضي الله عنه - مر برجل ساجد عاقصا شعره فحله حلا ~~عنيفا. وقال إذا طول أحدكم شعره فليرسله يسجد معه كما في الجوهرة. # (قوله وهو أن يجمع شعره على هامته. . . إلخ) أي قبل الصلاة ثم يدخل فيها ~~على تلك الهيئة، وذكر له تفسيرا غير هذا وكله مكروه والظاهر أن الكراهة ~~تحريمية للنهي المذكور بلا صارف ولا فرق بين أن يتعمد للصلاة أو لا كما في ~~البحر. # (قوله وفرقعة أصابعه للنهي عنه) قال في البحر أجمع العلماء على كراهتها ~~فيها وينبغي أن تكون الكراهة تحريمية للنهي الوارد في ذلك، ولأنها من أفراد ~~العبث بخلاف الفرقعة خارج الصلاة لغير حاجة ولا لإراحة المفاصل فإنها ~~تنزيهية على القول بالكراهة كما في المجتبى أنه كرهها كثير من الناس؛ لأنها ~~من الشيطان بالحديث اه لكن لما لم يكن فيها خارجها نهي لم تكن تحريمية ~~وألحق في المجتبى المنتظر للصلاة والماشي إليها بمن في الصلاة في كراهتها. ~~اه. # (قوله والتفاته بأن يلوي عنقه لا لحاجة) قال في البحر ينبغي أن تكون ~~الكراهة تحريمية، وقد خالف صاحب الخلاصة عامة الكتب في الالتفات المكروه ~~فجعله مفسدا وعبارته، ولو حول المصلي وجهه عن القبلة من غير عذر فسدت، وكذا ~~في الخانية وجعل فيها الالتفات المكروه أن يحول بعض وجهه عن القبلة والأشبه ~~ما في عامة الكتب من أن الالتفات المكروه أعم من تحويل جميع الوجه أو بعضه. # (قوله: ولو نظر بمؤخر عينيه. . . إلخ) قيد عدم الكراهة بأن يكون لحاجة، ~~وقد أطلقه في البحر فقال، وقد صرحوا بأن التفات البصير يمنة ويسرة من غير ~~تحويل الوجه غير مكروه مطلقا والأولى تركه لغير حاجة اه. # (قوله ورفع بصره إلى ms0270 السماء. . . إلخ) أقول النهي ما قاله النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء لينتهن أو ~~لتخطفن أبصارهم» كما في البرهان. # (قوله وإقعاؤه للنهي عنه. . . إلخ) هذا هو الأصح في التفسير للإقعاء؛ لأن ~~إقعاء الكلب يكون بتلك الصفة إلا أن إقعاء الكلب في نصب اليدين وإقعاء ~~الآدمي في نصب الركبتين إلى صدره والأصل فيه قول أبي هريرة - رضي الله عنه ~~- «نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نقرة كنقرة الديك وإقعاء ~~كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب» ذكره في البرهان. # (قوله وتربعه) معروف وسمي بالتربع؛ لأن صاحب هذه الجلسة قد ربع نفسه كما ~~يربع الشيء إذا جعل أربعا والأربع هنا الساقان والفخذان ربعها بمعنى أدخل ~~بعضها تحت بعض كما في البحر. # (قوله؛ لأن فيه ترك سنة القعود للتشهد) أقول، كذا علله في الهداية وغيرها ~~ثم قال وما قيل # PageV01P107 # (وتخصره) للنهي عنه أيضا وهو وضع اليد على الخاصرة ~~(وقلب الحصى ليسجد إلا مرة) أي وكره قلب الحصى ليتمكن من السجود إلا أن ~~يقلب مرة للنهي عنه أيضا والرخصة في المرة «لقوله - عليه الصلاة والسلام - ~~يا أبا ذر مرة أو فذر» (وعد الآي) جمع آية (والتسبيح باليد) للنهي عنه أيضا ~~وفيه خلاف لهما فلا يكره عدهما بالقلب ولا باليد خارج الصلاة (وقيام الإمام ~~في المحراب أو على دكان أو على الأرض وحده) هذا قيد للصور المذكورة يعني ~~يكره قيام الإمام في المحراب وحده؛ لأنه تشبه بأهل الكتاب لا قيامه في ~~الخارج وسجوده فيه لانتفاء سبب الكراهة، وكذا يكره قيامه على دكان وحده ~~والقوم على الأرض للنهي عنه وللتشبه، وكذا عكسه في الأصح؛ لأنه يشبه اختلاف ~~المكانين فكان تشبها، ولأن فيه ازدراء بالإمام ثم قدر الارتفاع قامة ولا ~~بأس بما دونها، ذكره الطحاوي وهو رواية عن أبي يوسف، وقيل مقدار ذراع وعليه ~~الاعتماد، وإن كان مع الإمام بعض القوم لا يكره في الصحيح لزوال المعنى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # في وجه الكراهة؛ لأن التربع جلوس الجبابرة فلذا ms0271 كره ضعيف؛ لأنه - عليه ~~السلام - كان يتربع في جلوسه في بعض أحواله وعامة جلوس عمر - رضي الله عنه ~~- في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان تربعا اه. # وقال في البرهان وخارجها ليس أي التربع بمكروه؛ لأن جل قعود النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - كان التربع، وكذا عمر - رضي الله عنه - اه. وقال في البحر ~~وتعليلهم بأن فيه ترك السنة يفيد أنه مكروه تنزيها إذ ليس فيه نهي خاص ~~ليكون تحريما اه. # (قوله وتخصره للنهي عنه) أقول، وكذا يكره التخصر خارج الصلاة وظاهر النهي ~~أنه يكره في الصلاة كراهة تحريم كما في البحر. # (قوله وهو وضع اليد على الخاصرة) هذا التفسير هو الصحيح وبه قال الجمهور ~~من أهل اللغة والحديث والفقه وفسر بغيره كما في التبيين وغيره. # (قوله والرخصة في المرة) أقول أشار به إلى أن الترك أولى وعليه وصاحب ~~البدائع وعلله بأنه أقرب إلى الخشوع. # وفي الخلاصة والنهاية أن الترك أحب إلي استدل في النهاية والبرهان بما عن ~~جابر «سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مسح الحصى فقال واحدة ولأن ~~تمسك عنها خير لك من مائة ناقة سود الحدق» اه. # وفي الهداية ما يفيد أن تسويته ليتمكن من السجود أولى من تركه ذكره في ~~البحر ثم قال فالحاصل أن التسوية لغرض صحيح مرة هل هي رخصة أو عزيمة، وقد ~~تعارض فيها جهتان فبالنظر إلى أن التسوية مقتضية للسجود على الوجه المسنون ~~كانت عزيمة وبالنظر إلى أن تركها أقرب إلى الخشوع كان تركها عزيمة والظاهر ~~من الأحاديث الثاني، وذكر ما يرجحه (قوله لقوله - عليه السلام - يا أبا ذر. ~~. . إلخ) ، كذا في الهداية. وقال الكمال غريب بهذا اللفظ وأخرجه عبد الرزاق ~~عنه أي أبي ذر «سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كل شيء حتى سألته عن ~~مسح الحصى فقال واحدة أو دع» . اه. # (قوله وعد الآي والتسبيح باليد) أطلقه فشمل صلاة الفرض والنفل، وكذا عد ~~السور باتفاق أصحابنا - رحمهم الله - في ظاهر الرواية؛ لأن ذلك ليس من ~~أعمال ms0272 الصلاة وهو الصحيح كما في النهاية وقيد بالتسبيح والآي احترازا عن عد ~~الناس وغيرهم فإنه يكره بلا خلاف كما في العناية. # وقال في شرح المجمع لو عد الناس أو مواشيه يكره اتفاقا أي في الصلاة. # (قوله وفيه خلاف لهما) أقول هو كما قاله الزيلعي وعن أبي يوسف ومحمد لا ~~بأس بذلك في الفرائض والنوافل، وقيل محمد مع أبي حنيفة ومثله في الفتح. # وقال في البرهان ونفياها أي الكراهة في رواية اه فمفهومه أن في رواية ~~أخرى عنهما يكره كقول الإمام. # (قوله فلا يكره عدهما بالقلب) تفريع بمتفق عليه؛ لأن الخلاف إنما هو في ~~العد باليد بالأصابع أو بخيط يمسكه أما إذا أحصى بقلبه أو غمز بأنامله فلا ~~كراهة كما في فتح القدير (قوله ولا باليد خارج الصلاة) أقول هذا على الصحيح ~~وكرهه بعضهم كما في التبيين. # (قوله وقيام الإمام في المحراب) أقول حكى الحلواني عن أبي الليث أنه لا ~~يكره عند الضرورة بأن ضاق المسجد على القوم ذكره الكاكي. # (قوله؛ لأنه تشبه بأهل الكتاب) أقول كذا علله في الهداية وفيه طريقان هذه ~~إحداهما والثانية إنما يكره كي لا يشتبه على من على يمينه ويساره حاله حتى ~~إذا كان بجنبي الطاق عمودان وراءهما فرجتان يطلع منهما أهل الجهتين على ~~حاله لا يكره فمن اختار هذه الطريقة لا يكره عنده إذا لم يكن كذلك ومن ~~اختار الأولى يكره عنده مطلقا. # وقال الكمال لا يخفى أن امتياز الإمام مقرر مطلوب في الشرع في حق المكان ~~حتى كان التقدم واجبا عليه وغاية ما هنا كونه في خصوص مكان ولا أثر لذلك ~~فإنه بني في المساجد المحاريب من لدن رسول - صلى الله عليه وسلم -، ولو لم ~~تبن كانت السنة أن يتقدم في محاذاة ذلك المكان؛ لأنه يحاذي وسط الصف وهو ~~المطلوب إذ قيامه في غير محاذاته مكروه وغايته اتفاق الملتين في بعض ~~الأحكام ولا بدع فيه على أن أهل الكتاب إنما يخصون الإمام بالمكان المرتفع ~~على ما قيل فلا تشبه اه. # (قوله لا قيامه في ms0273 الخارج وسجوده فيه) أشار به إلى أن المعتبر فيه القدم ~~وبه صرح الزيلعي. # (قوله ثم قدر الارتفاع قامة) أي قامة رجل وسط. # (قوله: وقيل مقدار ذراع وعليه الاعتماد) ، كذا ذكره الزيلعي # PageV01P108 # الموجب للكراهة (والقيام خلف صف فيه) أي في ذلك الصف ~~(فرجة) للنهي عنه (ولبس ثوب فيه تصاوير) ؛ لأنه يشبه حامل الصنم (وأن يكون ~~بين يديه تنور أو كانون فيه نار) لشبهه بعبادة المجوس؛ لأنهم يعبدون الجمر ~~(أو) يكون (فوق رأسه أو خلفه أو بين يديه أو بحذائه صورة) لحديث جبريل - ~~عليه السلام - «إنا لا ندخل بيتا فيه كلب أو صورة» وأشدها كراهة أن تكون ~~أمام المصلي ثم فوق رأسه ثم على يمينه ثم على يساره ثم خلفه. # وفي الغاية إن كان التمثال في مؤخر الظهر لا يكره؛ لأنه لا يشبه عبادته. # وفي الجامع الصغير أطلق الكراهة (إلا أن تكون صغيرة أو مقطوعة الرأس أو ~~لغير ذي روح) فإنها إذا كانت كذلك لا تعبد فلا يكره (وصلاته حاسرا رأسه) ~~للتكاسل وعدم المبالاة (لا للتذلل) حتى لو كان له لم يكره (أو) صلاته (وهو ~~يدافع الأخبثين) أي البول والغائط وهو جملة حالية أي صلاته حال مدافعته ~~لهما (أو الريح) للنهي عنه أيضا. # (و) صلاته (في ثياب البذلة) وهي ما يلبس في البيت ولا يذهب بها إلى إلى ~~كابر (ومسح جبهته من التراب) للنهي عنه أيضا. # (لا) أي لا يكره (قتل حية وعقرب) في الصلاة لحديث أبي هريرة - رضي الله ~~عنه - «أنه - صلى الله عليه وسلم - #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وقال الكمال وهو المختار. # (قوله والقيام خلف صف فيه فرجة) أقول فإن لم يجد فرجة اختلف العلماء قيل ~~يقوم وحده ويعذر، وقيل يجذب واحدا من الصف إلى نفسه فيقف إلى جنبه والأصح ~~ما روى هشام عن محمد أنه ينتظر إلى الركوع فإن جاء رجل وإلا جذب إليه رجلا ~~أو دخل في الصف قال مولانا البديع والقيام وحده أولى في زماننا لغلبة الجهل ~~على العوام فإذا جره تفسد صلاته. # وفي شرح ms0274 الإسبيجابي أنه الأصح وأولى في زماننا ذكره في شرح المنظومة لابن ~~الشحنة ثم قال وبحث المصنف التفويض إلى رأي المبتلى فإن رأى من لا يتأذى ~~لدين أو صداقة زاحمه أو عالما جذبه. # (قوله أو خلفه) ، كذا في الجامع الصغير صرح بالكراهة كما سيذكره المصنف ~~ومشى عليه صاحب الخلاصة وهو مقتضى ما في الهداية اه. # وفي رواية الأصل لا يكره خلفه؛ لأنه لا يشبه العبادة ومشى عليها في ~~الغاية كما سيذكره المصنف، وكذا في شرح عتاب قال لو كانت الصورة خلفه أو ~~تحت رجليه لا تكره الصلاة ولكن يكره كراهة جعل الصورة في البيت للحديث «إن ~~الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة» اه كما في الفتح (قوله لحديث ~~جبرائيل - عليه السلام -. . . إلخ) مخصوص بما إذا كانت الصورة لا على وجه ~~الإهانة لها فإنه وقع في صحيح ابن حبان وعند النسائي «استأذن جبرائيل - ~~عليه السلام - النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال ادخل فقال كيف أدخل وفي ~~بيتك ستر فيه تصاوير فإن كنت لا بد فاعلا فاقطع رءوسها أو اقطعها وسائد أو ~~اجعلها بساطا» كما في الفتح وهو وارد على ما نقل عن شرح عتاب فيما تقدم ~~أنها تكره كراهة جعل الصورة في البيت اه. # والمراد ملائكة الرحمة لا الحفظة؛ لأنهم لا يفارقون الشخص إلا في خلوته ~~بأهله وعند الخلاء كما في البحر. # (قوله إلا أن تكون صغيرة) قال في الهداية بحيث لا تبدو للناظر قال الكمال ~~أي على من بعد والكبيرة ما تبدو على بعد اه. وقال. # وفي البحر وهل تمنع أي الصغيرة دخول الملائكة ذهب القاضي عياض إلى أنهم ~~لا يمتنعون وأن الأحاديث مخصصة وذهب النووي إلى القول بالعموم. # (قوله أو مقطوعة الرأس) أقول ومحو وجهها كقطع الرأس كما في البحر عن ~~الخلاصة. # (قوله أو صلاته وهو يدافع الأخبثين. . . إلخ) سواء كان بعد الشروع أو ~~قبله، وكذا تكره مع نجاسة لا تمنع إلا إن خاف فوت الوقت أو الجماعة ولا ~~جماعة أخرى، ويقطع الصلاة إن لم يخف ذلك إذا ms0275 تذكر هذه النجاسة كما في ~~الفتح. # وقال في البرهان وتكره مع نجاسة غير مانعة لاستحباب الخروج من الخلاف إلا ~~إذ خاف فوت الوقت أو الجماعة وإلا ندب قطعها وإزالتها كما في مدافعة ~~الأخبثين لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم ~~الآخر أن يصلي وهو حاقن حتى يتخفف» رواه أبو داود ويجوز قطعها بسرقة ما ~~يساوي درهما ولو لغيره وخوف ذئب على غنم أو خوف تردي أعمى في بئر ويجب ~~قطعها باستغاثة ملهوف مظلوم بالمصلي ولا يجب قطعها بنداء أحد أبويه اه قال ~~الولوالجي إلا أن يستغيث به أي أحد أبويه وهذا في الفرض فأما في النفل إذا ~~ناداه أحد أبويه إن علم أنه في الصلاة لا بأس أن لا يجيبه، وإن لم يعلم ~~يجيبه كما في البحر اه. # وتقطعها المرأة إذا فار قدرها والمسافر إذا ندت دابته أو خاف فوت درهم من ~~ماله كافي الفتح من باب إدراك الفريضة. # (قوله ومسح جبهته من التراب) أقول أي في الصلاة لما في البرهان عن المحيط ~~ولا يكره مسح جبهته من التراب في وسط الصلاة وفي بعض الروايات يكره إلا ~~للأذى وهو الصحيح؛ لأنه إذا مسح مرة يحتاج إلى أن يمسح عنه في كل سجود ~~يتلطخ به فلا يفيد المسح ولا بأس به بعد الفراغ قبل السلام؛ لأنه يكفيه مرة ~~واحدة والترك أفضل؛ لأنه ليس من الصلاة. اه. # (قوله لا يكره قتل حية وعقرب) أطلقه وقيده في البرهان بخوف الأذى اه فإن ~~لم يخف كره في النهاية اه. # وأطلق في الحية فشمل جميع أنواعها وهو الصحيح كما في الهداية. # وقال الكمال والأولى الإمساك عما فيه علامة الجن لا للحرمة بل لدفع الضرر ~~المتوهم من جهتهم، وقيل ينذرها في غير # PageV01P109 # أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب» ثم قيل ~~إنما يقتل إذا تمكن من قتلهما بفعل يسير كالضرب. وأما إذا احتاج إلى ~~المعالجة والمشي فتفسد، وذكر في المبسوط أنه لا تفصيل فيه؛ لأنه رخصة ~~كالمشي في الحديث والاستقاء من ms0276 البئر (ولا) الصلاة (إلى ظهر قاعد يتحدث) ، ~~وقيل يكره والصحيح ما ذكرنا لما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ~~أراد أن يصلي في الصحراء أمر عكرمة أن يجلس بين يديه ويصلي» (وإلى مصحف أو ~~سيف معلقين) ؛ لأنهما لا يعبدان والكراهة باعتبارها، وإن قال بعض بكراهتهما ~~(أو) إلى (سراج) ؛ لأن المجوس لا يعبدون اللهب بل الجمر (أو على بساط فيه ~~تصاوير) ؛ لأنها إهانة وتحقير للصورة وليس بتعظيم (إن لم يسجد عليها) أي ~~الصورة بأن كانت في موضع جلوسه وقيامه فإن السجود عليها تشبه بعبدة الأوثان ~~(كذا) لفظة كذا هاهنا كالفصل في عبارة الكنز، ووجه الفصل بين الكلامين أن ~~الثاني غير متعلق بالصلاة. # (يكره الوطء والبول والتخلي) أي التغوط (فوق مسجد) ؛ لأنه ينافي احترامه؛ ~~لأن لسطح المسجد حكمه حتى لو قام عليه مقتديا بالإمام صح، ولو صعد إليه ~~المعتكف لم يفسد اعتكافه ولم يحل للحائض والجنب الوقوف عليه (لا فوق بيت ~~فيه مسجد) والمراد ما أعد للصلاة في البيت بأن كان له محراب؛ لأنه ليس ~~بمسجد حتى جاز بيعه فلم يكن له حرمة المساجد، كذا في الكافي. # . (و) يكره (غلق بابه) ؛ لأنه مصلى المسلمين فلا يصح منعه عنهم قالوا هذا ~~في زمانهم وفي زماننا لا بأس في غير أوان الصلاة إذ لا يؤمن على #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الصلاة فيقول خلي طريق المسلمين أو ارجعي بإذن الله فإن أبت قتلها اه. # (قوله: وذكر في المبسوط أنه لا تفصيل. . . إلخ) # قال في المبسوط وهو الأظهر، وقال الكمال بعد نقله باحثا ثم الحق فيما ~~يظهر الفساد أي بالعمل الكثير اه. # ولم يتابعه عليه صاحب البرهان بل اقتصر على القول بعدم الفساد مطلقا. # وقال وهو الأظهر اه. وقال في البحر قيد بالحية والعقرب؛ لأن في قتل ~~القملة والبرغوث اختلافا، والحاصل أنه يكره التعرض لكل منهما بالأخذ فضلا ~~عن القتل أو الدفن، فإن تعرضا بالأذى إن كان خارج المسجد فلا بأس بالأخذ ~~والقتل والدفن بغير عمل كثير، وإن كان في المسجد فلا بأس ms0277 بالقتل بغير عمل ~~كثير ولا يطرحها ولا يدفنها فيه إلا إذا غلب على ظنه أنه يظفر بها بعد ~~الفراغ. اه. # (قوله ولا إلى ظهر قاعد يتحدث) أفاد الكراهة إلى وجهه سواء كان في الصف ~~الأول أو غيره إلا أنه لو صلى إلى وجه إنسان وبينهما ثالث ظهره إلى وجه ~~المصلي لا يكره ويكره استقبال المصلي بالوجه سواء كان في الصف الأول أو ~~غيره وهو ظاهر المذهب ومن المكروهات وضع دراهم أو دنانير لا تمنعه القراءة ~~ومنها إتمام القراءة راكعا والقراءة في غير حالة القيام والصلاة في معاطن ~~الإبل والمزبلة والمجزرة والمغتسل والحمام والمقبرة، وذكر في الفتاوى إذا ~~غسل موضعا في الحمام ليس فيه تمثال وصلى لا بأس به، وكذا في المقبرة إذا ~~كان فيها موضع أعد للصلاة وليس فيه قبر ولا نجاسة، ومنها أنه يكره للإمام ~~أن يعجلهم عن إكمال السنة كما في البحر. # (قوله يكره الوطء. . . إلخ) أشار به إلى كراهته داخل المسجد بالأولى، ~~وكذا قال في الهداية تكره المجامعة فوق المسجد. # وقال الكمال وصرح بالتحريم في شرح الكنز لقوله تعالى {ولا تباشروهن وأنتم ~~عاكفون في المساجد} [البقرة: 187] لكن الحق كراهة التحريم، وذكر وجهه اه. # ولم يذكر المصنف - رحمه الله - كراهة البول والمجامعة والتخلي في مصلى ~~الجنازة. # وقال بعض أصحابنا يكره كما في المساجد التي على القوارع وعند الحياض ~~والأصح أنه ليس له حرمة المسجد وما كان هذا إلا نظير المعد لصلاة العيد ~~وذلك لا يأخذ حكم المسجد فهذا مثله والمساجد التي على القوارع لها حكم ~~المسجد إلا أن الاعتكاف فيها لا يجوز؛ لأنه ليس له إمام ومؤذن معلوم، وذكر ~~الصدر الشهيد المختار للفتوى في الموضع الذي يتخذ لصلاة الجنازة والعيد أنه ~~مسجد في حق جواز الاقتداء، وإن انفصل الصفوف رفقا بالناس وفيما عدا ذلك ليس ~~له حكم المسجد، كذا ذكره الإمام المحبوبي اه ذكره الكاكي ومثله في فتح ~~القدير ويخالفه ما قاله تاج الشريعة والأصح أنه أي مصلى العيد يأخذ حكمها ~~أي المساجد؛ لأنه أعد لإقامة الصلاة فيه ms0278 بالجماعة لأعظم الجموع على وجه ~~الإعلان إلا أنه أبيح إدخال الدواب فيها ضرورة الخشية على ضياعها، وقد يجوز ~~إدخال الدواب في بقعة المساجد لمكان العذر والضرورة اه فقد اختلف التصحيح ~~في مصلى العيد واتفق في مصلى الجنازة. # (قوله والتخلي أي التغوط) أقول، كذا ذكره الحلواني دون ما يقوله بعض ~~الناس أنه الخلوة بالمرأة. # (قوله بأن كان له محراب) أقول إنما قيد بالمحراب ليفيد الحكم فيما لا ~~محراب له بالأولى ولذا أطلقه في الهداية وغيرها فقال ولا بأس بالبول فوق ~~بيت فيه مسجد والمراد ما أعد للصلاة في البيت. اه. # (قوله قالوا هذا في زمانهم وفي زماننا. . . إلخ) لم يقيده بالزمان في ~~الهداية بل قال، وقيل لا بأس به إذا خيف على متاع المسجد في غير أوان ~~الصلاة. # وقال الكمال هذا أحسن من التقييد بزماننا كما في عبارة بعضهم فالمدار ~~خشية الضرر اه. # وفي نفي البأس إشارة إلى أنه لا يجب قفله. # وقال تاج الشريعة # PageV01P110 # متاع المسجد. # (لا) أي لا يكره (تزيينه بالجص والساج) وهو خشب مقوم يجلب من الهند (وماء ~~الذهب بماله) أي بمال الباني (وأما المتولي فيضمن) قيمة ما زينه به (إذا ~~فعل) ذلك (من مال الوقف) . # (قرأ) بعد الفاتحة (من وسط السورة لا يكره، وقيل يكره) قراءة خاتمة ~~السورة في ركعتين يكره، وكذا خاتمة سورة في ركعة أو سورتين في ركعتين، وقيل ~~لا يكره فيهما جمع بين سور في ركعة لا يكره، وقيل يكره، ولو كرر سورة في ~~الركعتين يكره إلا في النفل وينبغي أن لا يفصل بين الركعتين بسورة أو ~~سورتين، وإنما يفصل بسور، كذا في القنية، قرأ في الركعة الأولى المعوذتين ~~قال بعضهم يقرأ في الثانية بفاتحة وشيء من البقرة. # وقال بعضهم يعيد قل أعوذ برب الناس في الثانية، كذا في الخانية، قرأ في ~~الركعة الأولى قل أعوذ برب الناس قرأها في الثانية أيضا، قرأ بعض السورة في ~~كل ركعة قيل يكره، وقيل لا يكره وهو الصحيح، قرأ سورة فقرأ في الثانية سورة ~~فوقها يكره ms0279 والآية كالسورة، كذا في مجمع الفتاوى سقطت قلنسوته أو عمامته في ~~الصلاة فرفع القلنسوة بيد واحدة أفضل من #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بل يجب ذلك صيانة للمصاحف الموضوعة والقناديل المعلقة. # (قول لا يكره تزيينه) قال في الهداية ولا بأس بأن ينقش المسجد قال في ~~النهاية قال شمس الأئمة السرخسي - رحمه الله - في قوله لا بأس إشارة إلى ~~أنه لا يؤجر بذلك فيكفيه أن ينجو رأسا برأس. اه.؛ لأن في لفظ لا بأس دليلا ~~على أن المستحب غيره، وإنما كان كذلك؛ لأن البأس الشدة اه قلت وفيه نفي ~~لقول من جعله قربة لما فيه من تعظيم المسجد وإجلال الدين وبه صرح الزيلعي ~~ثم قال وعندنا لا بأس به ولا يستحب وصرفه إلى المساكين أحب اه. # وأفعل التفضيل ليس على بابه؛ لأنه نفي استحباب صرفه بما تقدم. # (قوله بماله أي بمال الباني) قال تاج الشريعة وهذا إذا كان من طيب ماله ~~أما إذا أنفق في ذلك مالا خبيثا أو مالا مسببه الخبيث والطيب فيكره؛ لأن ~~الله تعالى لا يقبل إلا الطيب فيكره تلويث بيته بما لا يقبله اه. # وقيد الزيلعي أيضا الإباحة بأن لا يتكلف لدقائق النقش في المحراب فإنه ~~مكروه؛ لأنه يلهي المصلي. اه. # قلت فعلى هذا لا يختص بالمحراب بل في أي محل يكون أمام من يصلي بل أعم ~~منه وبه صرح الكمال فقال بكراهة التكلف بدقائق النقوش ونحوها خصوصا في ~~المحراب. # (قوله: وأما المتولي فيضمن قيمة ما زينه به. . . إلخ) أقول في تضمينه ~~القيمة تسامح؛ لأن المراد ضمان ما صرفه من مال الوقف لا قيمة ما صرف المال ~~فيه. # وقال في النهاية وكان الزرنجري - رحمه الله - يقول هذا القول أي بضمان ~~المتولي في زمانهم أما في زماننا لو صرف ما يفضل في العمارة إلى النقش ~~يجوز؛ لأن الظلمة يأخذون ذلك اه. # وقال في البحر عن الكافي إنه لا بأس به إذا خيف الضياع بطمع الظلمة. # وفي الغاية جعل البياض فوق السواد للنقاء يوجب ضمان المتولي. # وقال صاحب البحر ms0280 ولا يخفى أن محله ما إذا لم يكل الواقف فعل مثل ذلك أما ~~إن كان فله البياض لقولهم في عمارة الوقف إنه يعمره كما كان، وقيد بكونه ~~للنقاء إذ لو قصد به إحكام البناء فإنه لا يضمن اه قلت ولا يخفى ما فيه من ~~النظر اه قال وقيدوا بالمسجد إذ نقش غيره موجب للضمان إلا إذا كان مكانا ~~معدا للاستظلال تزيد الأجرة به فلا بأس به، وأرادوا من المسجد داخله لما ~~علل به من ترغيب الاعتكاف فيفيد أن تزيين خارجه مكروه. وأما من مال الوقف ~~فلا شك أنه لا يجوز فعله ويضمن المتولي كدهن الحيطان خصوصا بقصد الحرمان. # (قوله قرأ بعد الفاتحة إلى آخر الباب) أقول كان ينبغي تقديمه على هذا ~~الفصل وكان ينبغي استطراد ما يتعلق بالمسجد وله أحكام أفردت على حدة في ~~الشروح والفتاوى منها تحيته وسيذكرها المصنف ويكفيه في اليوم ركعتان إذا ~~تكرر دخوله ولا تسقط بالجلوس عند أصحابنا ويقوم مقامها كل صلاة صلاها عند ~~الدخول بلا نية التحية فلو نوى التحية مع الفرض فظاهر ما في المحيط وغيره ~~أنه يصح عندهما وعند محمد لا يكون داخلا في الصلاة وصرح في الظهيرية بكراهة ~~الحديث أي الكلام فيه لكن قيده بأن يجلس لأجله. # وفي فتح القدير الكلام المباح فيه مكروه يأكل الحسنات قال في البحر ~~وينبغي تقييده بما في الظهيرية # أما إن جلس للعبادة ثم بعدها تكلم فلا واختلف في النوم فيه قال في البحر ~~والأشبه فيما تقدم الكراهة واختلف في كراهية إخراج الريح فيه ولا يجوز ~~إدخال النجاسة فيه ولا استطراقه ولا البزاق فيه ويأخذ النخامة بثوبه؛ لأنه ~~ينزوي منها كما ينزوي الجلد من النار على ما روي (قوله قرأ من وسط السورة ~~لا يكره، وقيل يكره) قال قاضي خان وفي غريب الروايات لأبي جعفر - رحمه الله ~~- لا بأس بأن يقرأ من أول السورة أو من وسطها أو من آخرها اه. # ولم يذكر غيره. # (قوله: وقيل لا يكره فيهما) أقول هو الصحيح كما في قاضي خان قرأ ms0281 آخر ~~السورة في ركعة يكره أن يقرأ آخر سورة أخرى في الركعة الثانية. # وقال بعضهم لا يكره وهو الصحيح. اه. # (قوله جمع بين سور في ركعة لا يكره) أقول أي على جهة التأليف لما قال ~~قاضي خان لا بأس بقراءة القرآن في الصلاة على التأليف عرف ذلك بفعل ~~الصحابة. # PageV01P111 # الصلاة بكشف الرأس. وأما العمامة فإن أمكنه رفعها ~~ووضعها على الرأس بيد واحدة معقودة كما كانت فستر الرأس أولى، وإن انحلت ~~واحتاج إلى تكويرها فالصلاة بكشف الرأس أولى من عقدها وقطع الصلاة، كذا في ~~التتارخانية، لو صلى رافعا بكميه إلى المرفقين يكره، ولو صلى مع السراويل ~~والقميص عنده يكره المصلي إذا كان لابس شقة أو فرجية ولم يدخل يديه اختلف ~~المتأخرون في الكراهة، والمختار أنه لا يكره، كذا في الخلاصة. ### | (باب الوتر والنوافل) # (الوتر فرض عملي لا اعتقادي) ، وقد مر الفرق بينهما وهو المراد بما روي ~~أنه واجب. # وفي الظهيرية أنه فريضة عملا لا علما وواجب علما وهو سنة مؤكدة عندهما ~~(فلا يكفر جاحده) تفريع على كونه غير اعتقادي (ويقضى) تفريع على كونه فرضا ~~إذ لو كان سنة لم يقض، وكذا قوله (وتذكره في الصلاة المكتوبة يفسدها) ، ولو ~~كان سنة لما أفسدها. وقوله (وتذكر فائتة فيه يفسده) ، ولو كان سنة لما ~~أفسده. وقوله (ولا يعاد) الوتر (لإعادة العشاء) ، ولو كان سنة لأعيد تبعا ~~للفرض. # (وهو ثلاث ركعات بتسليمة) لما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر ~~بثلاث لا يسلم إلا في أخراهن» رواه أبي وجماعة من الصحابة (يقرأ) المصلي ~~(في كل) من الركعات (الفاتحة وسورة) ؛ لأنه المروي عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - كما سيأتي، ولأن وجوبه لما كان بالسنة وجبت القراءة في الجميع ~~احتياطا (وقبل ركوع الثالثة يكبر رافعا يديه فيقنت فيه) أي فيما قبل الركوع ~~لما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - أوتر بثلاث ركعات قرأ في الأولى {سبح ~~اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] وفي الثانية {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: ~~1] وفي الثالثة {قل هو الله أحد} [الإخلاص: ms0282 1] وقنت قبل الركوع» وعند ~~الشافعي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # [باب الوتر والنوافل] ### | [أحوال الوتر] # (قوله، وقد مر الفرق بينهما) أي في أول كتاب الطهارة. # (قوله وهو المراد بما روي أنه واجب) أقول وهو آخر أقوال الإمام كما في ~~البرهان. # وقال في النهاية ليس في الوتر رواية منصوص عليها في الظاهر، وذكر فيه ~~ثلاث روايات أي في غير الظاهر فرض واجب سنة اه. # وقال الكاكي ولا اختلاف في الحقيقة بين الروايات. # (قوله: وفي الظهيرية. . . إلخ) قال في البحر إن المشايخ وفقوا بين ~~الروايات أي الثلاث بهذا وآخر أقوال الإمام إنه واجب وهو الصحيح. # (قوله وهو سنة مؤكدة عندهما) قال في النهاية حكي عن الطحاوي - رحمه الله ~~- في وجوبه إجماع السلف. # وقال الكمال والحق أنه لم يثبت عندهما دليل الوجوب فنفياه وثبت عنده اه. # وقال في البحر وظهر بهذا أي بما ساقه من أحكامه أنه لا فرق بين قوله ~~بوجوبه وقولهما بسنيته من جهة الأحكام فإن السنة المؤكدة بمنزلة الواجب إلا ~~في فساد الصبح بتذكره وفي قضائه بعد طلوع الفجر قبل الشمس وبعد صلاة؛ لأن ~~العصر واجب عنده فيقضيه كالفرض وعندهما لا؛ لأنه سنة عندهما اه. قلت ومن ~~أحكامه إعادته عندهما لو ظهر فساد العشاء دونه لا عند الإمام اه. # (قوله فلا يكفر) بضم الياء وسكون الكاف أي لا ينسب إلى الكفر. # (قوله إذ لو كان سنة لم يقض) أقول لكن قال في البحر صرح في الكافي بأن ~~وجوب قضائه ظاهر الرواية عنهما وروي عنهما عدمه. # . (قوله وهو ثلاث ركعات) فيه إشارة إلى نفي قول الإمام الشافعي - رحمه ~~الله - أنه واحدة إلى ثلاث عشرة مثنى مثنى. # (قوله بتسليمة) أشار به إلى أنه لا يصح الاقتداء فيه بمن يفصله وبه صرح ~~في فتاوى قاضي خان والظهيرية. # وفي البحر وهو المذهب الصحيح اه. # ومشى ابن وهبان في نظمه على أن المقتدي إن لم يتابع إمامه في السلام بعد ~~الركعتين الأوليين وأتمه معه صح كما ذكر الرازي في شرحه. # وقال العلامة ابن الشحنة ومبنى ms0283 الخلاف على أن المعتبر رأي المقتدي أو رأي ~~الإمام وعلى الثاني يتخرج كلام الرازي وهو قول الهندواني وجماعة. # وفي النهاية أنه أقيس فلو رأى إمامه الشافعي مس امرأة وصلى فإن الإمام ~~غير مصل في زعم نفسه ولا بناء على المعدوم وعلى الأول وهو الصحيح وعليه ~~الأكثر يتخرج كلام قاضي خان فإن الإمام ليس بمصل في رأي المقتدي ولا بناء ~~على المعدوم وهو الأصح ويؤيده صحة صلاة من لم يعلم بحال إمامه في المتحري ~~القبلة في ليلة مظلمة إذا صلى كل واحد إلى جهة لا من علم لاعتقاده خطأ ~~إمامه اه. # وكذا أشار إلى صحة الاقتداء إذا وصله الإمام، وإن رآه سنة وهو الأظهر؛ ~~لأن الأصح أن العبرة بنية المقتدي كما في شرح المنظومة لابن الشحنة. # (قوله فيقنت) القنوت الطاعة والدعاء والقيام في قوله - عليه الصلاة ~~والسلام - «أفضل الصلاة طول القنوت والمشهور الدعاء» . وقولهم دعاء القنوت ~~إضافة بيان قاله تاج الشريعة. # (قوله لما روي «أنه - عليه الصلاة والسلام - أوتر بثلاث ركعات قرأ في ~~الأولى» . . . إلخ) فيه إشارة إلى أنه لا يقرأ المعوذتين في الثالثة وبه ~~صرح الشيخ قاسم قال روى أحمد والنسائي من حديث عبد الرحمن بن أبزى «عنه - ~~عليه الصلاة والسلام - كان يوتر بثلاث بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها ~~الكافرون وقل هو الله أحد» قال إسحاق هذا أصح شيء في القراءة في الوتر ~~وزيادة # PageV01P112 # بعده فيقول اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ~~ونتوب إليك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ~~ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ~~نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق يروى بكسر الحاء وفتحها ~~والكسر أفصح والقوم يتابعون الإمام إلى هنا فإذا شرع الإمام في الدعاء قال ~~أبو يوسف يتابعونه ويقرءون معه. # وقال محمد لا يتابعونه ولكن يؤمنون والدعاء هذا اللهم اهدنا فيمن هديت ~~وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما أعطيت وقنا شر ما قضيت ~~إنك تقضي ولا ms0284 يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا ~~وتعاليت فلك الحمد على ما قضيت ونستغفرك اللهم ونتوب إليك وقل رب اغفر ~~وارحم وأنت خير الراحمين (دائما) أي في كل السنة. # وقال الشافعي لا يقنت في الوتر إلا في النصف الأخير من رمضان (دون غيره) ~~. # وقال الشافعي يقنت في صلاة الفجر أيضا في الركعة الثانية بعد الركوع ~~لحديث أنس - رضي الله عنه - «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقنت في صلاة ~~الفجر إلى أن فارق الدنيا» ولنا حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - «أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - قنت في صلاة الفجر شهرا يدعو على حي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # المعوذتين أنكرها أحمد ويحيى بن معين اه. # (قوله فيقول اللهم إنا نستعينك. . . إلخ) أشار به إلى توقيت القنوت، وقد ~~روي عن محمد - رحمه الله - أن التوقيت يذهب برقة القلب ومشايخنا قالوا ~~مراده في أدعية الحج للمناسك فأما في الصلاة إذا لم يوقت فربما يجري على ~~لسان المصلي ما يفسد صلاته، كذا في النهاية والمبسوط والجامع الصغير لفخر ~~الإسلام. # (قوله نشكرك) ، كذا في غيره من كتب المذهب. # وقال في المغرب وفي القنوت نشكرك كما يجري على ألسنة العامة ليس بمثبت في ~~الرواية أصلا. اه. # (قوله ونخلع) عطفه بالواو وأسقطها في الحاوي القدسي والظاهر ثبوتها كما ~~في البحر. # (قوله ونحفد) بالدال المهملة الإسراع في الخدمة فإن قرأ بالذال المعجمة ~~بطلت صلاته كما في قاضي خان. # (قوله: وإن عذابك بالكفار ملحق) أقول، كذا في بعض النسخ وفي بعضها زيادة ~~الجد. # وقال الشمني في شرح النقاية أنه لا يقول الجد اه. # وهو مدفوع بما في مراسيل أبي داود كما في البحر واتفقوا على أنه بكسر ~~الجيم بمعنى الحق. اه. # قلت، وكذلك لم يذكر لفظ الجد تاج الشريعة، وكذلك لفظ نستهديك ونتوب إليك ~~ثم قال المعنى يا الله نطلب منك العون على الطاعة وترك المعصية ونطلب ~~المغفرة من الذنوب ونثني من الثناء وهو المدح وانتصاب الخير على المصدر أي ~~نثني ms0285 عليك الثناء فيكون تأكيدا؛ لأن الثناء قد يستعمل في الشر كقولهم أثنى ~~علي شرا والكفر نقيض الشكر وأصله الستر يقال كفر النعمة إذا لم يشكرها كأنه ~~سترها بجحوده. وقولهم كفرت فلانا على حذف المضاف والأصل كفرت نعمته ومنه ~~ولا نكفرك ونخلع من خلع الفرس رسنه إذا ألقاه وطرحه ومن مفعول نترك. وأما ~~مفعول نخلع فمحذوف ومنه {هاؤم اقرءوا كتابيه} [الحاقة: 19] وهو من باب ~~توجيه الفعلين إلى اسم واحد وبه يحتج في إعمال الأقرب على مذهب البصريين ~~ويفجرك أي يعصيك ويخالفك والسعي الإسراع في المشي ونحفد أي نعمل لك بطاعتك ~~من الحفد الإسراع في الخدمة وألحق بمعنى لحق وملحق أي لاحق، وقيل المراد ~~ملحق بالكفار الفساق قال الإمام المطرزي وهو الصحيح؛ لأن قوله إن عذابك ~~استئناف في معنى التعليل للرجاء والخشية فلو لم يحمل على هذا المعنى لم ~~يحسن اه قلت الحمل على الأول أولى احترازا عن الإضمار، ولأن الخوف والرجاء ~~مركز دائرة الإيمان قال - عليه الصلاة والسلام - «لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه ~~بميزان يربض لاعتدلا» فيكون التقدير؛ لأني مؤمن حقا وعذابك لاحق بالكفار من ~~غير إنكار يربض أي يقوم. اه. كذا قاله بعض الفضلاء. # (قوله والقوم يتابعونه إلى هنا) أقول فيه إشارة إلى نفي ما روي عن محمد ~~أنه يقنت الإمام ويسكت المقتدي وهذا كقول بعضهم في القنوت يتحمله الإمام عن ~~المقتدي كالقراءة ويجهر به والأصح أنه يقنت كالإمام ثم هل يجهر الإمام به ~~اختاره أبو يوسف في رواية كما في الفتح. # وفي البرهان هو قول محمد. # وفي البحر عن البدائع اختار مشايخنا بما وراء النهر الإخفاء في دعاء ~~القنوت في حق الإمام والقوم اه. # وفي العناية المختار في القنوت الإخفاء مطلقا سواء كان القانت إماما أو ~~مقتديا أو منفردا؛ لأنه دعاء وخير الدعاء الخفي اه. # ومن اختار الجهر اختار أن يكون دون جهر القراءة كما في المنية. # (قوله فلك الحمد. . . إلخ) هذه الزيادة لم يذكرها في البرهان بل ذكر ~~الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عقب ما تقدم ms0286 فقال وصلى الله على ~~النبي وآله وسلم اه. # وقال الكمال وهل يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده أي الدعاء ~~اختلفوا فيه قيل لا، وقيل نعم؛ لأنه سنة الدعاء ونحن قد أوجدناك من رواية ~~النسائي ثبوت الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا ينبغي أن يعدل ~~عن هذا القول. اه. واختاره الفقيه أبو الليث - رحمه الله تعالى -. # PageV01P113 # من أحياء العرب ثم تركه» والترك دليل النسخ والترجيح ~~بفقه الراوي أو بالمروي فإنه حاظر فيترجح على المبيح. # (ويتبع قانت الوتر) أي يتبع في قراءة القنوت حنفي شافعيا يقنت بعد ~~الركوع؛ لأن اختلافهم في الفجر كما سيأتي مع كونه منسوخا دليل على أنه ~~يتابعه في قنوت الوتر لكونه ثابتا بيقين فصار كالثناء والتشهد والدعاء بعده ~~وتسبيحات الركوع والسجود (لا الفجر) أي لا يتبع شافعيا يقنت في الفجر عند ~~أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يتبعه؛ لأنه مقتد بالإمام والقنوت مجتهد فيه ~~فصار كتكبيرات العيدين والقنوت في الوتر بعد الركوع ولنا أنه منسوخ لما ~~روينا ولا متابعة في المنسوخ فصار كما لو كبر خمسا في الجنازة حيث لا يتبعه ~~(بل يسكت) قائما ليتابعه فيما يجب متابعته (وقيل يقعد) تحقيقا للمخالفة؛ ~~لأن الساكت شريك الداعي والأول أظهر لوجوب المتابعة في غير القنوت (ومن لم ~~يحسنه) أي القنوت (يستحب له أن يقول اللهم اغفر لي) مرات (ثلاثا) وهو ~~اختيار الإمام أبي الليث (أو) يقول (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) وهو اختيار سائر المشايخ، كذا في معراج ~~الدراية. # (تذكر) أنه ترك (القنوت في الركوع) متعلق بتذكر (أو القيام منه) أي ~~الركوع (لم يقنت فيه) أي الركوع؛ لأنه ليس محلا للقنوت (ولو قنت في القيام) ~~بعد الركوع (لم يعد الركوع) ؛ لأن الركوع فرض والقنوت واجب ولا يجوز رفض ~~الفرض لإقامة الواجب (وسجد للسهو) لزوال القنوت عن محله الأصلي. # (ركع الإمام قبل فراغ المقتدي منه) أي القنوت (تابعه) أي قطع المقتدي ~~القنوت وتابع الإمام؛ لأن ترك المتابعة يفسد الصلاة ms0287 دون ترك القنوت (بخلاف ~~التشهد) يعني إذا سلم الإمام قبل فراغ المقتدي من التشهد لا يقطع التشهد ~~ولا يتابعه في السلام إذ لا يلزم هاهنا من تركها فساد الصلاة (أدرك) ~~المقتدي (الإمام في الركوع في الثالثة) أي الركعة الثالثة (من وتر رمضان ~~كان) المقتدي (مدركا للقنوت) ؛ لأن إدراكه في الركوع إدراك #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أي يتبع في قراءة القنوت حنفي شافعيا. . . إلخ) أقول لا يخفى أن ~~الشافعي يقنت بالدعاء اللهم اهدنا. . . إلخ والحنفي باللهم إنا نستعينك فما ~~يفعله فلينظر (قوله: وقيل يقعد) أقول، وقيل يطيل الركوع، وقيل يسجد إلى أن ~~يدركه فيه. # (قوله والأول أظهر) ، كذا في التبيين والبرهان اه. # ويرسل يديه في القيام. # (قوله ومن لم يحسنه يستحب أن يقول. . . إلخ) أقول لعل المراد أن هذا ~~اللفظ أولى من غيره كيا رب ثلاث مرات؛ لأن المراد استحباب حكمه؛ لأن القنوت ~~واجب فبدله كذلك واجب فليتأمل. # (قوله وهو اختيار سائر المشايخ) أي باقي المشايخ إذ منهم من اختار غيره ~~وبقي قول ثالث مختار يقول يا رب مرات ثلاثا كما في البحر. # (قوله لم يقنت فيه أي الركوع. . . إلخ) أقول، وكذلك لا يعود للقنوت لو ~~تذكر في الركوع في أصح الروايتين كما في الجوهرة. # وقال بعض المشايخ يعود إلى القيام ويقنت ثم يركع ويسجد للسهو ذكره الكاكي ~~عن الحاوي بخلاف تكبيرات العيد فإنه يأتي بها عند تذكرها في الركوع. # (قوله: ولو قنت في القيام لم يعد الركوع) أقول فيه إشارة إلى عدم فساد ~~صلاته وبه صرح الشمني فقال، ولو عاد وقنت لا تفسد صلاته. اه. # . (قوله ركع الإمام. . . إلخ) أقول فإن ترك الإمام القنوت إن أمكنه أن ~~يقنت ويدرك الركوع قنت وإلا تابع ذلك الكمال ثم قال وفي نظم الزند ويفتي ~~خمسة إذا لم يفعلها الإمام لا يفعلها القوم القنوت وتكبيرات العيد والقعدة ~~الأولى وسجدة التلاوة والسهو وأربعة إذا فعلها لا يفعلها المقتدي زيادة ~~سجدة أو تكبيرات العيد خارجا عن أقوال الصحابة وسمعه من الإمام لا المؤذن ~~وخامسة ms0288 في الجنازة والقيام لخامسة وتسعة إذا لم يفعلها الإمام يفعلها القوم ~~إذا لم يرفع يديه في الافتتاح وإذا لم يثن ما دام في الفاتحة، وإن كان في ~~السورة فكذا عند أبي يوسف خلافا لمحمد، وقد عرف أنه إذا أدركه في جهر ~~القراءة لا يثني وإذا لم يكبر للانتقال أو لم يسبح في الركوع والسجود وإذا ~~لم يسمع أو لم يقرأ التشهد وإذا لم يسلم الإمام يسلم القوم وتقدم أنه إذا ~~أحدث لا يسلمون بخلاف ما إذا تكلم وإذا نسي تكبير التشريق. # (قوله؛ لأن ترك المتابعة يفسد الصلاة) أقول أي في الجملة كما لو انفرد ~~بركعة وليس المراد إن أتمه فسدت صلاته. # (قوله بخلاف التشهد) أي الأخير كما ذكره وهذا يشير إلى أنه إذا قام ~~الإمام إلى الثالثة قبل فراغ المقتدي من التشهد الأول يتابعه كالقنوت في ~~الوتر. # وقال الكمال لو قام إلى الثالثة قبل أن يتم المأموم التشهد يتمه، وإن لم ~~يتم وقام جاز وفي القعدة الثانية إذا سلم أو تكلم وهو في التشهد يتمه، ولو ~~سلم قبل أن يفرغ من الصلاة أي على النبي - صلى الله عليه وسلم - والدعاء ~~يسلم معه، ولو أحدث أي الإمام قبل أن يفرغ من التشهد لا يسلم؛ لأنه لا يبقى ~~بعد حدث الإمام عمدا في الصلاة بل يفسد ذلك الجزء ويبقى بعد سلامه وكلامه، ~~ولو سلم قبل الإمام وتأخر الإمام حتى طلعت الشمس فسدت صلاته أي الإمام ~~وحده. # PageV01P114 # في القيام. # (قنت في) الركعة (الأولى أو الثانية سهوا لم يقنت في الثالثة) ؛ لأن ~~تكرار القنوت غير مشروع. # لما فرغ من أحوال الوتر شرع في بيان أحوال النوافل فقال (سن) سنة مؤكدة ~~(ركعتان) قبل الفجر وبعد الظهر والمغرب والعشاء. # (و) سن (أربع بتسليمة) حتى لو أداها بتسليمتين لا يكون معتدا بها ولهذا ~~لو نذر أن يصلي أربعا بتسليمة فصلى أربعا بتسليمتين لا يخرج عن النذر ~~وبالعكس يخرج، كذا في الكافي (قبل الظهر والجمعة وبعدها) أي الجمعة والأصل ~~فيه قوله - صلى الله عليه وسلم - «من ثابر ms0289 على ثنتي عشرة ركعة في اليوم ~~والليلة بنى الله له بيتا في الجنة» وفسر ذلك - صلى الله عليه وسلم - على ~~نحو ما ذكرنا (وندب أربع قبل العصر والعشاء وبعده) أي العشاء بتسليمة (وست ~~بعد المغرب بتسليمة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله قنت في الركعة الأولى أو الثانية سهوا. . . إلخ) ، كذا نقل في البحر ~~عن الذخيرة ونظر فيه بما في المحيط معزيا إلى الأجناس لو شك أنه في الأولى ~~أو في الثانية أو في الثالثة فإنه يقنت في التي هو فيها ثم يقعد ثم يصلي ~~ركعتين بقعدتين ويقنت فيهما احتياطا وهو الأصح، وقيل لا يقنت في الكل أصلا ~~ثم قال فلعل ما في الذخيرة مبني على الضعيف؛ لأنه إذا كان يأتي به في الأصح ~~مع الشك فمع اليقين أولى. ### | [أحوال النوافل] # (قوله شرع في بيان أحوال النوافل) أقول عبر بالنوافل تبعا للهداية ~~والكافي. # وقال في النهاية ترجم بالنوافل لكونها أعم وأشمل. # وقال في الجوهرة النفل في اللغة الزيادة وفي الشرع عبارة عن فعل شيء ليس ~~بفرض ولا واجب ولا مسنون وكل سنة نافلة وليس كل نافلة سنة فلهذا لقبه ~~بالنوافل؛ لأنها مشتملة على السنن. # وفي النهاية لقبه بالنوافل وفيه ذكر السنن لكون النوافل أعم قال الإمام ~~أبو زيد النفل شرع لجبر نقصان تمكن في الفرض؛ لأن العبد، وإن علت رتبته لا ~~يخلو عن تقصير حتى إن أحدا لو قدر أن يصلي الفرض من غير تقصير لا يلام على ~~ترك السنن. اه. # (قوله سن ركعتان قبل الفجر) ابتدأ بسنة الفجر تبعا للهداية؛ لأنها أقوى ~~السنن حتى روى الحسن عن أبي حنيفة لو صلاها قاعدا من غير عذر لا يجوز. # وفي المبسوط ابتدأ بسنة الظهر؛ لأنها أول صلاة في الوجود؛ لأن السنة تبع ~~للفرض ثم اختلف في الأفضل بعد ركعتي الفجر قال الحلواني ركعتا المغرب فإنه ~~- صلى الله عليه وسلم - لم يدعهما سفرا ولا حضرا ثم التي بعد الظهر ثم التي ~~بعد العشاء ثم التي قبل الظهر ثم التي قبل العصر ثم ms0290 التي قبل العشاء، وقيل ~~التي بعد العشاء والتي قبل الظهر وبعده وبعد المغرب كلها سواء، وقيل التي ~~قبل الظهر آكد وصححه المحسن، وقد أحسن؛ لأن نقل المواظبة الصريحة عليها ~~أقوى من نقلها على غيرها من غير ركعتي الفجر. (قوله وبعد الظهر) أقول، كذا ~~في الكنز وصرح جماعة باستحباب أربع بعد الظهر لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«من صلى أربعا قبل الظهر وأربعا بعدها حرمه الله على النار» رواه أبو داود ~~والترمذي والنسائي ثم قيل إنها غير الراتبة، وقيل معها كذا في البرهان وعلى ~~القول بأنها معها لا يحتاج إلى تخصيص نيتها ولا فصلها بسلام على ما قاله ~~الكمال باحثا. # (قوله والمغرب) أقول ويستحب أن يطيل القراءة فيهما فقد روي أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الأولى منهما {الم - تنزيل} [السجدة: 1 - ~~2] وفي الثانية {تبارك الذي بيده الملك} [الملك: 1] كما في الجوهرة. # (قوله حتى لو أداها بتسليمتين لا يكون معتد بها) أقول أي عن السنة وتكون ~~نافلة كما في الجوهرة واستدل في الهداية على كونها بتسليمة بقوله، كذا قاله ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد رواه الكمال فقال عن أبي أيوب عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن ~~أبواب السماء» ثم قال وفي قال للترمذي في الشمائل قلت أي قال أبو أيوب يا ~~رسول الله أفيهن تسليم فاصل قال لا اه قلت وظاهر كلام المصنف أن حكم سنة ~~الجمعة كالتي قبل الظهر حتى لو أداها بتسليمتين لا يكون معتدا بها وينبغي ~~تقييده بعدم العذر لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا صليتم بعد ~~الجمعة فصلوا أربعا فإن عجل بك شيء فصل ركعتين في المسجد وركعتين إذا رجعت» ~~ذكر الحديث في البرهان في استدلاله على ثبوت الأربع بعد الجمعة. اه. # (قوله والأصل فيه قوله - عليه الصلاة والسلام -) من ثابر. . . إلخ أقول ~~لا يخفى أن هذا لا يثبت به سنة الجمعة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بينها بقوله «ركعتين قبل ms0291 الفجر وأربع قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد ~~المغرب وركعتين بعد العشاء» كما في البرهان وغيره. وأما دليل سنة الجمعة ~~فهو ما في الكافي «أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يتطوع قبل الجمعة بأربع ~~ركعات» ثم قال وبعدها أربع لقوله - عليه الصلاة والسلام - «من كان منكم ~~مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها» اه قلت ومن فضيلتها ما قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - «من صلى قبل الظهر أربعا كان كأنما تهجد من ليلته ومن ~~صلاهن بعد العشاء كان كمثلهن من ليلة القدر» ذكره الكمال (قوله وست بعد ~~المغرب بتسليمة) أقول، وذكر الغزنوي أنها بتسليمتين. # وقال في البحر ذكر في التجنيس أنه يستحب أن يصلي الست بثلاث تسليمات اه ~~قلت وظاهر العطف أن السنن المندوبة غير المؤكدة. # وقال في البحر ذكر الكمال اختلافا بين أهل عصره # PageV01P115 # وكره زيادة نفل النهار على أربع بتسليمة والليل على ~~ثمان) ؛ لأن السنة وردت في صلاة الليل إلى الثمان وفي صلاة النهار إلى ~~الأربع ولم ترد بالزيادة فتكره؛ لأن ما لا دليل عليه لا يثبت (والأفضل ~~فيهما) أي الليل والنهار (رباع) أي أربعة أربعة وعندهما في النهار رباع وفي ~~الليل مثنى وعند الشافعي فيهما مثنى. # (لا يصلى) على النبي - صلى الله عليه وسلم - (في القعدة الأولى في أربع ~~قبل الظهر والجمعة وبعدها) أي الجمعة (وإذا قام إلى الثالثة) من ذوات ~~الأربع المذكورة (لا يستفتح) أي لا يقرأ سبحانك اللهم. . . إلخ؛ لأنها ~~لتأكدها أشبهت الفرائض ولهذا اختلف في وجوب سجدة السهو على من زاد على ~~التشهد فيها (والبواقي) من ذوات الأربع وهي ما سوى المذكورات (يصلي ~~ويستفتح) ؛ لأن كل شفع منها يعتبر صلاة مستقلة لانتفاء شبهة الفرضية فيها. # (طول القيام أولى من كثرة السجود) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «أفضل ~~الصلاة طول القنوت» أي القيام، ولأن القراءة تكثر بطول القيام وبكثرة ~~الركوع والسجود يكثر التسبيح والقراءة أفضل منه. # (وسن تحية المسجد) وهي ركعتان قبل القعود لقوله - عليه الصلاة والسلام - ~~«إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ms0292 ركعتين» (وأداء الفرض ينوبها) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # في مسألتين إحداهما هل السنة المؤكدة محسوبة من المستحب في الأربع بعد ~~الظهر وبعد العشاء في الست بعد المغرب أو لا؟ الثانية على تقدير أنها منها ~~هل يؤدي الكل بتسليمة أو بتسليمتين واختار الأول فيهما وأطال الكلام فيه ~~إطالة حسنة كما هو دأبه - رحمه الله -، وظاهره أنه لم يطلع عليه في كلام من ~~تقدمه اه. # وقال الكمال هل يندب قبل المغرب ركعتان ذهب طائفة إليه وأنكره كثير من ~~السلف وأصحابنا ومالك ثم قال بعد دليل كل والثابت بعد هذا هو نفي المندوبية ~~أما ثبوت الكراهة فلا إلا أن يدل دليل آخر وما ذكر من استلزام تأخير المغرب ~~فقد قدمنا عن القنية استثناء القليل والركعتان لا تزيد على القليل إذا تجوز ~~فيهما. اه. # (قوله وكره زيادة نفل النهار. . . إلخ) أقول هذا التفصيل اختيار الأكثر ~~من المشايخ وصحح السرخسي عدم كراهة الزيادة عليها كما في البرهان. # وفي المبسوط الأصح أن الزيادة لا تكره لما فيها من وصل العبادة كما في ~~شرح النقاية ونقل الكمال تصحيح السرخسي عدم كراهة الزيادة على الثمان أيضا ~~ثم قال وهو غير مقيد بقول أحد الثلاثة أي من أئمتنا بل تصحيح للواقع من ~~مذهبهم اه. # ولكن قال الشيخ زين في بحره أنه رد في البدائع تصحيح السرخسي، وقال فيها ~~الصحيح أنه يكره. # (قوله والأفضل. . . إلخ) ، كذا في الهداية ثم قال ما نصه قال وتفسير قوله ~~- عليه الصلاة والسلام - «لا يصلى بعد صلاة مثلها» يعني ركعتين بقراءة ~~وركعتين بغير قراءة فيكون بيان فرضية القراءة في ركعات النفل اه. # وقال الكمال قوله قال أي قال محمد تفسير قوله - صلى الله عليه وسلم -. . ~~. إلخ لما ذكر أن التنفل أربعا أربعا أفضل مطلقا ليلا أو نهارا أورد عليه ~~ظاهر الحديث وهو ما رواه ابن أبي شيبة إلى أن قال قال عبد الله لا يصلى على ~~إثر صلاة مثلها ففسره بأن المراد ركعتين بقراءة وركعتين بغير قراءة إذ هو ~~متروك الظاهر اتفاقا؛ لأنه يصلي ms0293 ركعتي الظهر عقبه مقصورا، وكذا العشاء أو ~~هو محمول على تكرار الجماعة في المسجد على هيئة الأولى أو على النهي عن ~~قضاء الفرائض مخافة الخلل في المؤدى فإنه مكروه ثم قال وفيه نفي لقول ~~الشافعية بإباحة الإعادة مطلقا، وإن صلاها في جماعة. # وأما كون الحديث المذكور عنه - صلى الله عليه وسلم - كما هو ظاهر قول ~~محمد فالله أعلم به ومحمد - رحمه الله - أعلم بذلك منا اه. # (قوله وعندهما في النهار رباع وفي الليل مثنى) يفيد أنه لا خلاف في ~~أفضلية الأربع بتسليمة نهارا وأنه لا بأس بالزيادة على المثنى ليلا وهو ~~أولى من قول الهداية، وقالا لا يزيد بالليل على ركعتين بتسليمة؛ لأن المراد ~~به من حيث الأفضلية لا من حيث الكراهة فإن الزيادة عليهما ليست بمكروهة ~~بالاتفاق في الليل كما في النهاية اه. # وبقولهما إن الأفضل في الليل مثنى مثنى يفتى اتباعا للحديث نقله الكاكي ~~عن العيون. # (تتمة) : قال في الجوهرة اعلم أن صلاة الليل أفضل من صلاة النهار لقوله ~~تعالى {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ثم قال تعالى {فلا تعلم نفس ~~ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] ، وقال - عليه الصلاة والسلام - «من ~~أطال قيام الليل خفف الله عنه يوم القيامة» . اه. # (قوله طول القيام أولى من كثرة السجود) قال في البحر اختلف النقل عن محمد ~~في هذه المسألة فنقل الطحاوي عنه في شرح الآثار كما في الكتاب وصححه ~~البدائع ونسب ما قابله للشافعي - رحمه الله - ثم قال ونقل في المجتبى عنه ~~أي محمد أن كثرة الركوع والسجود أفضل لقوله - عليه الصلاة والسلام - «عليك ~~بكثرة السجود» وقوله - عليه الصلاة والسلام - «أقرب ما يكون العبد من ربه ~~وهو ساجد» ، ولأن السجود غاية التواضع والعبودية ثم قال صاحب البحر والذي ~~يظهر للعبد الضعيف أن كثرة الركعات أفضل من طول القيام وجهه. ### | [تحية المسجد] # . (قوله وأداء الفرض ينوبها) قدمنا أن كل صلاة أداها عند الدخول تنوب ~~عنها بلا نية التحية اه. # وقال في البغية دخوله المسجد بنية الفرض أو الاقتداء ينوب ms0294 عن تحية المسجد ~~بعد طلوع الفجر، وإنما يؤمر بها # PageV01P116 # كذا قال الزيلعي. # (وندب ركعتان بعد الوضوء) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ما من أحد يتوضأ ~~فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه، ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة» ~~(وأربع فصاعدا في الضحى) لما روت عائشة - رضي الله عنها - «أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - كان يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما يشاء» (فرض القراءة في ~~ركعتي الفرض) يعني أن القراءة فرض في ركعتين من الفرض غير معينتين حتى لو ~~لم يقرأ في الكل أو قرأ في ركعة فقط فسدت صلاته واجب في الأوليين حتى لو ~~تركها فيهما وقرأ في الآخرين جازت صلاته ويجب عليه سجود السهو إن سها ويأثم ~~إن تعمد. # (و) فرضت (في كل) النفل والوتر أما النفل فلأن كل شفع منه صلاة على حدة ~~والقيام منه إلى الثالثة بمنزلة تحريمة مبتدأة ولهذا لا يجب بالتحريمة ~~الأولى الركعتان في المشهور عن أصحابنا. وأما الوتر فللاحتياط كما مر. # (لزم النفل بالشروع قصدا) احتراز عن الشروع ظنا كما إذا ظن أنه لم يصل ~~فرض الظهر فشرع فيه فتذكر أنه قد صلاه صار ما شرع فيه نفلا لا يجب إتمامه ~~حتى لو نقضه لا يجب القضاء (ولو عند الغروب والطلوع والاستواء فيجب القضاء ~~بالإفساد) ، وقد مر تحقيقه في أول كتاب الصلاة. # (ناوي الأربع قضى ركعتين لو نقض الشفع الأول أو الثاني) يعني إذا شرع في ~~أربع ركعات من النفل وأفسد الشفع الأول يقضيه فقط؛ لأنه أفسده ولم يشرع في ~~الثاني وكل شفع من النفل صلاة على حدة، وإن لم يفسده وقعد على الركعتين ~~وقام إلى الثالثة وأفسد يقضي الشفع الثاني فقط؛ لأن الأول قد تم وأفسد ~~الثاني فلزم قضاؤه (أو لم يقرأ فيهما) أي الشفعين؛ لأن الأصل عند أبي حنيفة ~~- رحمه الله - أن ترك القراءة في الركعتين يبطل التحريمة وفي إحداهما لا بل ~~يفسد الأداء فإذا لم يقرأ في الشفع الأول بطلت التحريمة فلزم قضاء الشفع ~~الأول لصحة الشروع فيه لا الثاني لفساد ms0295 الشروع لبطلان التحريمة (أو) لم ~~يقرأ (في) الشفع (الأول) فإنه حينئذ يفسد وتبطل التحريمة فلفساده يلزم قضاء ~~ولبطلان التحريمة لم يصح الشروع في الثاني (أو في) الشفع (الثاني) ؛ لأن ~~الشفع الأول قد تم والثاني فسد فلزم قضاؤه (أو) في (إحدى) الركعتين من ~~الشفع (الأول) ؛ لأنه فسد فلزم قضاؤه وبقي التحريمة فصح الثاني (أو) في ~~(إحدى) الركعتين من الشفع (الثاني) ؛ لأن الأول قد تم وفسد الثاني فلزم ~~قضاؤه (أو) لم يقرأ (في) الشفع (الأول وإحدى) الركعتين من الشفع (الثاني) ؛ ~~لأن الأول بطل بعد الشروع فلزم قضاؤه ولا يصح الشروع في الثاني لبطلان ~~التحريمة (وقضى) ركعات (أربعا إن لم يقرأ في إحدى كل) من الشفعين؛ لأنه إذا ~~لم يقرأ في إحدى كل منهما فسد أداء كل مع صحة الشروع فلزم قضاء الركعات ~~(أو) ترك القراءة (في) الشفع (الثاني وإحدى) ركعتي (الأول) ؛ لأنه لما ترك ~~في إحدى الأول فسد الأداء وبقي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # إذا دخل لغير الصلاة اه. # ومن المندوبات صلاة الاستخارة والحاجة، وذكر كيفيتهما ودعاءهما في البحر ~~ويندب صلاة الضحى وأقله أربع ركعات اه. # وصلاة الليل وأقل ما ينبغي أن يتنفل بالليل ثمان ركعات كما في الجوهرة ~~وتردد في فتح القدير هل التهجد سنة في حقنا أم تطوع ومن المندوبات إحياء ~~ليال العشر الأخير من رمضان وليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة ~~النصف من شعبان والمراد بإحياء الليل قيامه وظاهره الاستيعاب ويجوز أن يراد ~~غالبه ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد. ### | [ركعتي الوضوء] # (قوله وندب ركعتان بعد الوضوء) يعني قبل الجفاف كما في المواهب. # (قوله فرض القراءة) المراد به الفرض العملي كما في البحر عن السراج. # (قوله واجب في الأولين) قال الكمال هذا هو الصحيح من المذهب وإليه أشار ~~في الأصل. # وقال بعضهم ركعتان غير عين وإليه ذهب القدوري، كذا في البدائع اه. # (قوله ولهذا لا يجب بالتحريمة الأولى الركعتان في المشهور عن أصحابنا) ~~أقول، كذا في الهداية. # وقال الكمال هذا إذا نوى أربعا ms0296 حتى يحتاج إلى التقييد بالمشهور أما إذا ~~شرع بمطلق نية النفل فلا يلزمه أكثر من ركعتين باتفاق الروايات. اه. # (قوله لزم النفل بالشروع) تقدم أنه إذا أطلق لا يلزمه إلا شفع واحد. وأما ~~إذا نوى ما فوق أربع فأبو يوسف يلزمه به، وإن كثر أو بأربع فقط والأصح أنه ~~رجع إلى لزوم شفع واحد كما قال أبو حنيفة ومحمد وعلى هذا سنة الظهر، وقيل ~~يقضي أربعا؛ لأنها صلاة واحدة كالظهر كما في البرهان. # (قوله: وإن لم يفسده وقعد على الركعتين وقام إلى الثالثة. . . إلخ) قيد ~~لزوم قضاء الشفع الثاني فقط بإفساده بعد القعود الأول إذ لو لم يقعد وأفسد ~~بعد الشروع في الثاني يلزمه قضاء الأربع بالإجماع لسراية الفساد من الثاني ~~إلى الأول بعدم القعود المتمم له كما في الفتح والبرهان. # (قوله؛ لأن الأصل عند أبي حنيفة. . . إلخ) أقول اقتصر على أصل الإمام؛ ~~لأنه لم يفرغ إلا عليه وخالفه أبو يوسف فقال إن ترك القراءة في إحدى الشفع ~~الأول لا يفسد التحريمة ومحمد فقال إن ترك القراءة في إحدى الشفع الأول ~~يبطل التحريمة وهذه المسألة مما أفرد بالتأليف ومن علم الأصول # PageV01P117 # التحريمة فصح الشروع في الثاني، وإن لم يقرأ في ~~الثاني فسد أيضا فلزم قضاء الأربع. # (ولا قضاء إن لم يقعد بينهما) أي إذا صلى أربع ركعات من النفل ولم يقعد ~~بين الشفعين كان ينبغي أن يفسد الشفع الأول ويجب قضاؤه؛ لأن كل شفع من ~~النفل صلاة ومع ذلك لا يفسد قياسا على الفرض كما سيأتي تحقيقه في باب سجود ~~السهو. # (أو نقض بعد التشهد أولا) أي نوى أربع ركعات من النفل وقعد على الركعتين ~~بقدر التشهد ثم نقض لا قضاء عليه؛ لأن ما وجب عليه أداه ولم يشرع في الشفع ~~الثاني ليجب قضاؤه. # (ويتنفل قاعدا مع قدرة القيام ابتداء وكره بقاء إلا بعذر) أي إن قدر على ~~القيام جاز أن يشرع في النفل قاعدا، وإن شرع فيه قائما كره أن يقعد فيه مع ~~القدرة على القيام وإذا عرض ms0297 له عذر لم يكره. # . (و) يتنفل (راكبا خارج المصر) وهو كل موضع يجوز للمسافر قصر الصلاة فيه ~~وسيأتي والتقييد به ينفي اشتراط السفر والجواز في المصر (موميا) ويكون ~~سجوده أخفض من ركوعه (ولو) كان صلاته (إلى غير القبلة) ؛ لأن النوافل غير ~~مختصة بوقت فلو التزم النزول واستقبال القبلة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فرع عليها ما أمكنه. # (قوله فإذا لم يقرأ في الشفع الأول. . . إلخ) كان ينبغي الاقتصار على ما ~~بعده من قوله أو لم يقرأ في الشفع الأول. . . إلخ؛ لأنه مغن عنه. # . (قوله كما سيأتي تحقيقه في باب سجود السهو) أقول هو أن القياس الفساد ~~كقول زفر وهو رواية عن محمد وجه الاستحسان أن التطوع كما شرع ركعتين شرع ~~أربعا أيضا وإذا لم يقعد أولا أمكننا أن نجعل الكل صلاة واحدة وفيها الفرض ~~الجلوس آخرها. # (قوله أو نقض بعد التشهد أولا) أقول أولا بتشديد الواو وفتحها أي الأول. ### | [التنفل قاعدا مع القدرة على القيام] # (قوله ويتنفل قاعدا) قال في الهداية واختلفوا في كيفية القعود أي في غير ~~التشهد والمختار أن يقعد كما يقعد في حال التشهد؛ لأنه عهد مشروعا في ~~الصلاة اه. # وهذا الذي اختاره في الهداية مختار الفقيه شمس الأئمة السرخسي وروي عن ~~زفر كما في العناية. # وقال الكاكي ذكر أبو الليث أن الفتوى على قول زفر ولكن ذكر شيخ الإسلام ~~أن الأفضل له أن يقعد في موضع القيام محتبيا. # وفي شرح الضوء الافتراش أفضل في قول والتربع في قول، وقيل ينصب ركبته ~~اليمنى كالقارئ يجلس بين يدي المقرئ اه. # وفي النهاية روي عن أبي حنيفة الأفضل له أن يقعد في موضع القيام محتبيا. ~~اه. # (قوله مع قدرة القيام) أقول لكن له نصف أجر القائم إلا من عذر قال - عليه ~~الصلاة والسلام - «صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم إلا من عذر» كما ~~في التبيين. # وقال الكمال أخرج الجماعة إلا مسلما عن «عمران بن حصين قال سألت النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الرجل قاعدا فقال من ms0298 صلى قائما فهو أفضل ومن ~~صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد» ثم قال ~~الكمال وفي الحديث «صلاة النائم على النصف من صلاة القاعد» ولا نعلم الصلاة ~~نائما تسوغ إلا في الفرض حالة العجز عن القعود ولا أعلم جوازها في النافلة ~~في فقهنا اه. # ورأيت بخط شيخي عن شيخه ما صورته حكى القاضي حسين فيه وجهين عن أصحابنا. ~~اه. # (قوله وكره بقاء إلا بعذر) أقول مفاده عدم كراهته ابتداء وسنذكر في باب ~~صلاة المريض التصريح به وأنه لا يكره بقاء أيضا. # (قوله وراكبا خارج المصر وهو كل موضع. . . إلخ) هذا هو الأصح في اعتبار ~~خارج المصر، وقيل قدر فرسخين، وقيل قدر ميل كما في شرح النقاية اه. # وقال الأتقاني هذا إذا كانت الدابة تسير بنفسها أما إذا سيرها صاحبها فلا ~~يجوز التطوع ولا الفرض وإذا حرك رجله أو ضرب دابته فلا بأس به إذا لم يصنع ~~شيئا كثيرا اه قلت قوله أما إذا سيرها صاحبها فلا يجوز. . . إلخ علته العمل ~~الكثير صرح به البزازي ويشير إليه آخر كلام الأتقاني فإذا انتفى جازت ~~الصلاة اه. # ولم يشترط عجزه عن إيقافها وهو ظاهر الهداية. # وقال الكاكي شرط عدم إمكان وقف الدابة في المحيط فقال، ولو أومأ على ~~الدابة وهي تسير لم يجز إذا قدر أن يوقفها، وإن تعذر الوقف جاز اه قلت ~~وينبغي حمله على صلاة الفرض إن لم يكن صرح بحكمها؛ لأن النفل يتوسع فيه ما ~~لا يتوسع في الفرض لما قال في البزازية ويجوز الفرض أيضا إن لم يجد مكانا ~~يابسا وقف عليها مستقلا وأومى إن أمكنه إيقاف الدابة وإلا لا يلزمه ~~الاستقبال اه أي ولا الإيقاف لقوله بعده أما إذا سيرها إلى آخر ما قدمناه ~~اه. # والتقييد بالدابة ينفي جواز صلاة الماشي وهو بالإجماع كما في البحر عن ~~المجتبى (قوله، ولو كان صلاته إلى غير القبلة) أقول هذا عند العامة فإنه ~~يجوز كيفما كان. # وفي المحيط من الناس من يقول إنما يجوز إذا ms0299 توجه إلى القبلة عند افتتاحها ~~ثم ترك التوجه أما لو افتتح إلى غير القبلة لا تجوز؛ لأنه لا ضرورة في حال ~~الابتداء ذكره الكاكي والمراد بالقائل الإمام الشافعي - رحمه الله - كما ~~صرح به في الإيضاح اه. # ولم يتعرض المصنف لحكم النجاسة على الدابة، وإنما لا تمنع على قول الأكثر ~~كما في الفتح وهو الأصح كما في البحر عن المحيط والكافي، وقيل إن كانت على ~~السرج والركابين تمنع، وقيل موضع الجلوس فقط والعجلة والمحمل على الدابة ~~سائرة أو لا كالدابة، ولو جعل تحت المحمل خشبة حتى بقي قراره على الأرض لا ~~الدابة يكون بمنزلة الأرض كما في الفتح # PageV01P118 # انقطع عن القافلة بخلاف الفرائض فإنها مختصة بوقت فلا ~~تجوز على الدابة إلا لضرورة، وكذا الواجبات من الوتر والمنذور وما شرع فيه ~~فأفسده وصلاة الجنازة وسجدة تليت على الأرض. وأما السنن الرواتب فنوافل وعن ~~أبي حنيفة - رحمه الله - أنه ينزل لسنة الفجر؛ لأنها آكد من غيرها (وبنى ~~بنزوله) يعني إذا افتتح راكبا ثم نزل بنى (لا ركوبه) يعني إذا افتتح غير ~~راكب ثم ركب لا يبني؛ لأنه أفسد ما شرع فيه؛ لأنه في الأول يؤديه أكمل مما ~~وجب عليه وفي الثاني انعقدت التحريمة موجبة للركوع والسجود فلا يجوز أداؤه ~~بالإيماء وسيأتي زيادة كلام فيه في باب الصلاة على الدابة إن شاء الله ~~تعالى. # (التراويح) جمع ترويحة وهي في الأصل اسم للجلسة وسميت بالترويحة لاستراحة ~~الناس بعد أربع ركعات بالجلسة ثم سميت كل أربع ركعات ترويحة مجازا لما في ~~آخرها من الترويحة وهي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ قد صح أنه ~~- عليه السلام - أقامها في بعض الليالي وبين العذر في ترك المواظبة عليها ~~وهو خشية أن تكتب علينا ثم واظب عليها الخلفاء الراشدون، وقد قال - صلى ~~الله عليه وسلم - «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي» وهي (سنة ~~للرجال والنساء) . # وقال بعض الروافض سنة للرجال فقط. # (والجماعة فيها) أي التراويح (سنة على الكفاية) حتى لو ترك أهل مسجد ~~أساءوا، ولو ms0300 أقامها البعض فالمتخلف تارك للفضيلة ولم يكن مسيئا إذ قد تخلف ~~بعض الأصحاب وعن أبي يوسف من قدر على أن يصلي في بيته كما يصلي مع الإمام ~~فصلاته في بيته أفضل والصحيح أن للجماعة في البيت فضيلة، وللجماعة في ~~المسجد فضيلة أخرى فهو حاز إحدى الفضيلتين وترك الفضيلة الزائدة، كذا في ~~الكافي. # (وإن فاتت لا تقضى أصلا) أي لا بالجماعة ولا منفردا؛ لأن القضاء من خواص ~~الفرض وما يتبعه من المؤكدات. # (ويستحب تأخيرها إلى) انتهاء (ثلث الليل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله فلا تجوز على الدابة إلا لضرورة) قال في العناية كخوف اللص والسبع ~~وطين المكان وجموح الدابة وعدم وجدان من يركبه لعجزه اه. # وقال الأتقاني هذا أي جوازها للطين إذا كان بحال يغيب وجهه فإن لم يكن ~~بهذه المثابة لكن الأرض ندية صلى هنالك. اه. # (قوله وعن أبي حنيفة أنه ينزل لسنة الفجر. . . إلخ) ، كذا في الهداية. # وقال ابن شجاع - رحمه الله - يجوز أن يكون هذا لبيان الأولى يعني أن ~~الأولى أن ينزل لركعتي الفجر كذا في العناية. # وقال الكمال وروي عنه أي الإمام أنها واجبة وعلى هذا اختلف في أدائها ~~قاعدا. # (قوله وبنى بنزوله) أي بلا عمل كثير بأن ثنى رجله فانحدر من الجانب الآخر ~~(قوله لا ركوبه) هذا في ظاهر الرواية عنهم وعكسه محمد في رواية فأجاز بناء ~~من ركب لا من نزل، وقيل يمنعه أبو يوسف مطلقا بعد نزوله فيستقبل كالمومي ~~إذا قدر على الركوع والسجود في خلالها وروي عن محمد لا يبني بعد ركعة وإذا ~~لم يتمها بنى. # وقال زفر يبني في النزول والركوب لتجويزه البناء على الإيماء كما في ~~البرهان. # (قوله وسيأتي زيادة كلام) أي في باب الصلاة على الدابة إلا أنه لم يذكر ~~فيه حكم البناء وعدمه للركوب والنزول لذكره هنا. # (قوله وسميت بالتراويح. . . إلخ) ، كذا في الفتح، وقيل لإعقابه راحة ~~الجنة ذكره الكاكي. # (قوله إذ قد صح أنه - عليه السلام - أقامها في بعض الليالي) يعني صح ~~إقامته أياها في الجملة لا ms0301 إقامة العشرين ركعة؛ لأن الذي فعله النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - بالجماعة إحدى عشرة بالوتر وما روي أنه كان يصلي في رمضان ~~عشرين سوى الوتر فضعيف والعشرون ثبتت بإجماع الصحابة كما ذكرته في شرح ~~مقدمتي نور الإيضاح. # (قوله ثم واظب عليها الخلفاء الراشدون) ، كذا في الهداية. # وقال الكمال هو تغليب إذ لم يرد كله بل عمر وعثمان وعليا - رضي الله عنهم ~~-. # (قوله وهي سنة للرجال والنساء) أقول والقول بسنيتها هو الصحيح. # وفي فتاوى العتابي أنها سنة مؤكدة. # وفي المجتبى لا خلاف أنها سنة في حق الرجال والنساء. # وقال النووي أنها سنة بإجماع العلماء كما في معراج الدراية (قوله: وقال ~~بعض الروافض إنها سنة للرجال دون النساء) أقول. # وقال بعضهم ليست بسنة أصلا كما في معراج الدراية. # (قوله: ولو أقامها لبعض. . . إلخ) فيه إشارة إلى نفي ما أفتى به ظهير ~~الدين من إساءة من صلى التراويح منفردا. # (قوله وعن أبي يوسف. . . إلخ) هو اختيار الطحاوي حيث قال يستحب أن يصلي ~~التراويح في بيته إلا أن يكون فقيها عظيما يقتدى به. # (قوله والصحيح. . . إلخ) هذا هو القول الثالث وصححه في المحيط والخانية ~~واختاره في الهداية وهو قول أكثر المشايخ كما في البحر. # . (قوله؛ لأن القضاء من خواص الفرض) أي، ولو عمليا كالوتر. # (قوله وما يتبعه من المؤكدات) المراد به سنة الفجر على ما سيذكره. # (قوله ويستحب تأخيرها إلى انتهاء ثلث الليل الأول) فيه إشارة إلى أنه لو ~~أخرها إلى نصفه كان غير مستحب ويخالفه ما قاله الزيلعي والمستحب تأخيرها ~~إلى ثلث الليل أو نصفه اه. # وفي كلام الزيلعي إشارة إلى عدم استحباب تأخيرها إلى ما بعد النصف ~~ويخالفه ما في البرهان حيث قال الصحيح عدم كراهة تأخيرها؛ لأنها صلاة الليل ~~والأفضل فيها آخره اه. # ولم يبين المصنف ابتداء وقتها وهو بعد العشاء قبل الوتر وبعده كما في ~~الكنز # PageV01P119 # الأول وهي خمس ترويحات لكل) أي لكل ترويحة (تسليمتان) ~~فتكون التسليمات عشرا والإمام والقوم يأتون بالثناء في كل تكبيرة والافتتاح ~~(ويجلس بين الترويحتين ms0302 قدر ترويحة، و) ، كذا بين (الخامسة والوتر) ؛ لأنه ~~المتوارث من زمن الأصحاب - رضي الله تعالى عنهم - إلى يومنا هذا (ويزيد على ~~التشهد) أي الإمام يزيد على التشهد (الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- إلا أن يمل القوم) فحينئذ يتركها. # (والسنة الختم مرة) ويختم في ليلة السابع والعشرين لكثرة الأخبار بأنها ~~ليلة القدر (ولا يترك) الختم مرة (لكسلهم) أي القوم. (وقيل) القائل صاحب ~~الاختيار (الأفضل في زماننا قدر ما لا يثقل عليهم، ولو صلى العشاء وحده فله ~~أن يصلي التراويح بالإمام، ولو تركوا الجماعة في الفرض لم يصلوا التراويح ~~بجماعة، ولو لم يصلها) أي التراويح (بالإمام صلى الوتر به ولا يوتر) أي لا ~~يصلى الوتر (بجماعة خارج رمضان) للإجماع ولا يصلى التطوع بجماعة إلا قيام ~~رمضان وعن شمس الأئمة الكردري أن التطوع بالجماعة إنما يكره إذا كان على ~~سبيل التداعي أما لو اقتدى واحد بواحد واثنان بواحد لا يكره وإذا اقتدى ~~ثلاثة بواحد اختلف فيه، وإن اقتدى أربعة بواحد كره اتفاقا، كذا في الكافي. ### | (باب إدراك الفريضة) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله وهي خمس ترويحات. . . إلخ) ، كذا في الهداية والكافي أن السنة فيها ~~عشر تسليمات. # وقال في البحر أنه المتوارث فلو صلى أربعا بتسليمة ولم يقعد في الركعة ~~الثانية فأظهر الروايتين عدم الفساد ثم اختلفوا هل تنوب عن تسليمة أو ~~تسليمتين الصحيح عن واحدة وعليه الفتوى، ولو قعد على رأس الركعتين فالصحيح ~~أنه يجوز عن تسليمتين وفي المحيط لو وصل التراويح كلها بتسليمة واحدة، وقد ~~قعد على رأس كل ركعتين فالأصح أنه يجوز عن الكل؛ لأنه أكمل الصلاة ولم يخل ~~شيئا من الأركان إلا أنه جمع المتفرق واستدام التحريمة فكان أولى بالجواز؛ ~~لأنه أشق وأتعب للبدن. اه. وظاهره أنه لا يكره وبه صرح في المنية. # وقال صاحب البحر لا يخفى ما فيه من مخالفة المتوارث مع التصريح بكراهة ~~الزيادة على ثمان في مطلق التطوع ليلا فلأن يكره هنا أولى فلذا نقل العلامة ~~الحلبي أن في النصاب وخزانة الفتاوى الصحيح ms0303 أنه لو فعل ذلك يكره اه قلت ~~وينبغي اتباعه ولا يخالفه ما قدمناه من تصحيح عدم كراهة الزيادة على ثمان ~~ليلا؛ لأن الظاهر أن المراد به غير التراويح. # (قوله ويجلس بين الترويحتين قدر الترويحة) هذا على جهة الاستحباب وأهل كل ~~بلدة بالخيار يسبحون أو يهللون أو ينتظرون سكوتا أو يصلون فرادى كما في ~~الفتح ولكن قال الكاكي. # وفي فتاوى العتابي يكره للقوم ركعتان بين الترويحتين؛ لأنه بدعة اه. # (قوله: وكذا بين الخامسة والوتر) كذا في الهداية وفيه نفي لما قاله البعض ~~كما في العناية واستحسن البعض الاستراحة على خمس تسليمات وهو نصف التراويح ~~وليس بصحيح أي مستحب اه. # (قوله ويزيد على التشهد الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -) أقول ~~ولم يتعرض لذكر الدعاء بعد الصلاة على النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ~~ويأتي به إن لم يثقل على القوم كما في شرح المنظومة وعلله في الهداية بأنه ~~ليس بسنة أصلية. # (قوله إلا أن يمل القوم فحينئذ يتركها) أقول المختار أن لا يترك الصلاة ~~على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا ثناء الاستفتاح؛ لأن الصلاة فرض عند ~~الشافعي - رحمه الله - فيحتاط للإتيان بها أو سنة عندنا ولا يترك السنن ~~للجماعات كالتسبيحات، كذا في شرح المنظومة لابن الشحنة. # (قوله: وقيل القائل صاحب الاختيار. . . إلخ) أقول عبارته تفيد ضعفه. # وفي البحر خلافه الجمهور على أن السنة الختم مرة، وذكر في المحيط ~~والاختيار أن الأفضل أن يقرأ فيها مقدار ما لا يؤدي إلى تنفير القوم في ~~زماننا؛ لأن تكثير الجمع أفضل من تطويل القراءة. # وفي المجتبى والمتأخرون كانوا يفتون في زماننا بثلاث آيات قصار أو آية ~~طويلة حتى لا يمل القوم ولا يلزم تعطيلها وهذا حسن فإن الحسن روى عن أبي ~~حنيفة - رحمه الله - أنه إذا قرأ في المكتوبة بعد الفاتحة ثلاث آيات فقد ~~أحسن ولم يسئ هذا في المكتوبة فما ظنك في غيرها اه. # وفي التجنيس ثم بعضهم اعتادوا قراءة قل هو الله أحد في كل ركعة وبعضهم ~~اختاروا قراءة سورة الفيل ms0304 إلى آخر القرآن وهذا حسن؛ لأنه لا يشتبه عليه عدد ~~الركعات ولا يشتغل قلبه بحفظها فيتفرغ للتدبر والتفكر اه فيجتنب المنكرات ~~هدرمة القراءة وعدم الطمأنينة وترك الثناء والتعوذ والبسملة والصلاة على ~~النبي - عليه الصلاة والسلام - كما قدمناه. # (قوله: ولو صلى العشاء وحده. . . إلخ) نقله في البحر عن القنية. # (قوله ولا يوتر بجماعة خارج رمضان إلى آخر الباب) من الكافي والصحيح أن ~~صلاة الوتر بجماعة في رمضان أفضل من أدائها منفردا آخر الليل كما في ~~الخانية. # وقال في النهاية بعد حكايته اختار علماؤنا أن يوتر في منزله لا بجماعة، ~~وذكر الكمال ما يرجح كلام قاضي خان فينبغي اتباعه. # [باب إدراك الفريضة] # قال الكمال حقيقة هذا الباب مسائل شتى تتعلق بالفرائض في الأداء الكامل ~~وكله مسائل الجامع اه # PageV01P120 # (الشارع فيها) اعلم أن الأصل أن نقض العبادة قصدا بلا ~~عذر حرام لقوله تعالى {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] وأن النقض للإكمال ~~إكمال معنى فيجوز كنقض المسجد للإصلاح ونقض الظهر للجمعة وللصلاة بالجماعة ~~مزية على الصلاة منفردا فجاز نقض الصلاة منفردا لإحراز فضل الجماعة إذا ~~تقرر هذا فاعلم أن من شرع في فريضة منفردا (إذا أقيمت) أي شرع الإمام في ~~تلك الفريضة (قطعها) خبر لقوله الشارع فيها (واقتدى) بالإمام (إن لم يسجد ~~للركعة الأولى) ؛ لأنها بمحل القطع للإكمال (أو سجد وهو في غير رباعي) ؛ ~~لأنه إن لم يقطع وصلى ركعة أخرى يتم صلاته في الثنائي ويوجد الأكثر في ~~الثلاثي وللأكثر حكم الكل ففيه شبهة الفراغ وحقيقته لا تحتمل النقض فكذا ~~شبهته (أو فيه) أي في الرباعي (لكن ضم إليها أخرى) لتصير ركعتين نافلة ~~ويحرز فضل الجماعة بقطعه (وإن صلى ثلاثا منه) أي الرباعي (أتم) أي ضم إليها ~~أخرى؛ لأنه قد أدى الأكثر وللأكثر حكم الكل فلا يحتمل النقص لما مر (ثم ~~أتم) أي اقتدى متنفلا (إلا في العصر) ؛ لأن التنفل بعده مكروه (والشارع في ~~النفل لا يقطع) ؛ لأنه ليس للإكمال. # (واختلف في سنن الظهر) إذا أقيمت (والجمعة) إذا خطب فقيل يقطع على رأس ~~الركعتين؛ ms0305 لأنها نوافل سنت يروى ذلك عن أبي يوسف، وقيل يتمها أربعا؛ لأنها ~~بمنزلة صلاة واحدة والقطع هنا ليس للإكمال بخلاف الظهر. # (لا يخرج) أحد (من مسجد أذن فيه) من غير أن يصلي فيه (إلا مقيم جماعة ~~أخرى) أي من ينتظم به أمرها بأن يكون مؤذن مسجد أو إمامه أو من يقوم بأمره ~~جماعة يتفرقون أو يقلون بغيبته. # وفي النهاية إن خرج ليصلي في مسجد حيه مع الجماعة فلا بأس به مطلقا من ~~غير قيد الإمام والمؤذن. # (و) إلا (مصلي الظهر والعشاء مرة) يعني إن كان صلى فرض الوقت لا يكره له ~~الخروج بعد النداء؛ لأنه قد أجاب داعي الله مرة فلا بأس في تركه ثانيا. # (ولا يخرج) من مسجد أحد (عند الإقامة فيه) من غير أن يصلي؛ لأن من خرج ~~اتهم بمخالفة الجماعة عيانا إذ ربما يظن أنه لا يرى جواز الصلاة خلف أهل ~~السنة (إلا المقيم) أي مقيم جماعة أخرى فلا بأس في خروجه (ومصلي الفجر ~~والعصر والمغرب مرة) فإنه له الخروج أيضا لكراهة التنفل بعدها كما سبق (لا ~~مصلي الظهر والعشاء) فإنه لا يخرج بعد الإقامة لجواز التنفل بعدهما. # (خائف فوت الجماعة في الفجر يترك سنته ويقتدي) ؛ لأن ثواب الجماعة أعظم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله إذا أقيمت أي شرع الإمام. . . إلخ) حقيقة إقامة الشيء فعله فلذا ~~فسر الإقامة بالشروع حتى لو أقيمت ولم يدخل الإمام في الصلاة يضم الشارع ~~منفردا ثانية في الرباعية بالإجماع، وإن لم يقيد بالسجدة ومحل القطع لو ~~أقيمت في موضع صلاته إذ لو أقيمت في موضع آخر بأن كان يصلي في البيت مثلا ~~فأقيمت في المسجد أو في مسجد فأقيمت في مسجد آخر لا يقطع مطلقا ذكره ~~المرغيناني كما في التبيين. # (قوله إن لم يسجد للركعة الأولى) أقول هو الصحيح كما في الهداية. # وقال الكمال قوله هو الصحيح إليه مال فخر الإسلام واحترز به عن مختار شمس ~~الأئمة أنه يتم ركعتين، وذكر وجهه. # (قوله أو فيه) أي الرباعي لكن ضم إليها أخرى ms0306 قال في البحر صرح الكل هنا ~~بأنه يضم ركعة أخرى صيانة للمؤدى عن البطلان وهو صريح في بطلان البتير إلا ~~أنها صحيحة مكروهة كما توهمه بعض حنيفة عصرنا اه. # (قوله: وإن صلى ثلاثا منه) فيه إشارة إلى أنه إذ لم يقيد الثالثة بالسجدة ~~يقطع وبه صرح في الهداية، وقال غير أنه يتخير إن شاء عاد وقعد وسلم، وإن ~~شاء كبر قائما ينوي الدخول في صلاة الإمام. # وقال الكمال قال السرخسي يعود لا محالة اه. وقال في البحر. # وفي المحيط الأصح أنه يقطع قائما بتسليمة واحدة؛ لأن القعود مشروط للتحلل ~~وهذا قطع صححه في غاية البيان معزيا إلى فخر الإسلام اه واختلف إذا عاد هل ~~يعيد التشهد قيل نعم، وقيل يكفيه الأول ثم قيل يسلم تسليمة واحدة، وقيل ~~ثنتين كما في فتح القدير. # (قوله فقيل يقطع على رأس الركعتين) مروي عن أبي حنيفة وإليه مال السرخسي ~~وهو الأوجه لتمكنه من القضاء بعد الفرض ولا إبطال في التسليم على رأس ~~الركعتين فلا يفوت فرض الاستماع والأداء على الوجه الأكمل بلا سبب، كذا في ~~البرهان. # (قوله لا يخرج أحد. . . إلخ) فإن خرج كره للنهي وهو يدل على كراهة ~~التحريم قال صاحب البحر والظاهر أن المراد بالأذان دخول الوقت سواء أذن فيه ~~أو في غيره كما أن الظاهر من الخروج من غير صلاة ترك الجماعة سواء خرج أو ~~مكث من غير صلاة ثم قال إنه لم يره منقولا. # (قوله لكراهة التنفل بعدها كما سبق) أقول لا تطرد العلة في المغرب؛ لأن ~~التنفل بعدها لا يكره، وإنما لم يكره له الخروج بعد إقامتها؛ لأنه لو اقتدى ~~فيها يلزمه أحد محظورين أما التنفل بالبتيراء بموافقته الإمام في السلام أو ~~مخالفته الإمام بالإتمام أربعا ويكره ذلك تحريما، ولو سلم مع الإمام عن بشر ~~لا يلزمه شيء، وقيل فسدت ويقضي أربعا. # (قوله لا مصلي الظهر والعشاء فإنه لا يخرج. . . إلخ) أقول والمراد أن ~~يصلي مع الجماعة متنفلا فإن مكث من غير صلاة كره كما في البحر. # (قوله؛ لأن ms0307 ثواب الجماعة أعظم) # PageV01P121 # والوعيد بتركها ألزم فكان إحراز فضيلتها أولى (ومدرك ~~ركعة منه) أي الفجر (صلاها) أي سنته يعني أن من يتوقع إدراك ركعة من فرض ~~الفجر صلى السنة، وإن فاتت عنه الركعة الأولى (ولا يقضيها) أي سنة الفجر ~~(إلا تبعا) للفرض إذا فاتت معه وقضاها مع الجماعة أو وحده والقياس في السنة ~~أن لا تقضى لاختصاص القضاء بالواجب لكن ورد الخبر بقضائها قبل الزوال تبعا ~~للفرض وهو ما روي أنه - عليه الصلاة والسلام - قضاها مع الفرض غداة ليلة ~~التعريس بعد ارتفاع الشمس فبقي ما وراءه على الأصل وفيما بعد الزوال اختلاف ~~المشايخ. وأما إذا فاتت بلا فرض فلا تقضى عندهما. # وقال محمد أحب أن يقضيها إلى الزوال ولا تقضى قبل طلوع الشمس بالإجماع ~~لكراهة النفل بعد الصبح. # (وفي الظهر يتركها) أي السنة (مطلقا) أي سواء أدرك ركعة منه أو لا إذ ليس ~~لسنة الظهر فضيلة سنة الفجر حتى قالوا لو كان العالم مرجعا للفتوى له ترك ~~سائر السنن إلا سنة الفجر، كذا في الكافي (وقضاها قبل شفعه) أي الركعتين ~~اللتين بعد الفرض وهذا عند أبي يوسف وعند محمد بعدهما ونقل الصدر الشهيد ~~الخلاف على العكس #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أي من سنة الفجر؛ لأن الفرض بجماعة يفضل الفرض منفردا بسبع وعشرين ضعفا ~~لا تبلغ ركعتا الفجر ضعفا واحدا منها ذكره في فتح القدير. # (قوله والوعيد بتركها ألزم) هو قول ابن مسعود لا يتخلف عنها إلا منافق ~~وهمه - صلى الله عليه وسلم - بتحريق بيوت المتخلفين كما في الفتح. # (قوله ومدرك ركعة منه أي الفجر. . . إلخ) ، كذا في الهداية. # وقال الكمال، ولو كان يرجو إدراكه في التشهد قيل هو كإدراك الركعة عندهما ~~وعلى قول محمد لا اعتبار به كما في الجمعة أي عنده اه. # وقال الشمني لو كان يدرك التشهد قال شمس الأئمة السرخسي يدخل مع الإمام ~~قال وكان الفقيه أبو جعفر يقول يصليها أي السنة ثم يدخل مع الإمام عندهما ~~ولا يصليها عند محمد وهي فرع اختلافهم فيمن ms0308 أدرك تشهد الجمعة اه. # قلت الذي تحرر عندي أنه يأتي بالسنة إذا كان يدركه، ولو في التشهد ~~بالاتفاق فيما بين محمد وشيخيه ولا يتقيد بإدراك ركعة وتفريع الخلاف هنا ~~على خلافهم في مدرك تشهد الجمعة غير ظاهر؛ لأن المدار هنا على إدراك فضل ~~الجماعة وهو حاصل بإدراك التشهد بالاتفاق نص على الاتفاق الكمال لا كما ظنه ~~بعضهم من أنه لم يحرز فضلها عند محمد لقوله في مدرك أقل الركعة الثانية من ~~الجمعة حتى يبني عليها الظهر بل قوله هنا كقولهما من أنه يحرز ثوابها، وإن ~~لم يقل في الجمعة كذلك احتياطا؛ لأن الجماعة شرطها ولذا اتفقوا على أنه لو ~~حلف لا يصلي الظهر جماعة فأدرك ركعة لا يحنث، وإن أدرك فضلها نص عليه محمد ~~كما في الهداية قال الكمال وهذا يعكر على ما قيل فيمن يرجو إدراك التشهد في ~~الفجر لو اشتغل بركعتيه من أنه على قول محمد لا اعتبار به فيترك ركعتي ~~الفجر على قوله فالحق خلافه لنص محمد هنا على ما يناقضه اه. # وما قيل أنه يشرع فيها أي السنة عند خوف الفوات ثم يقطعها فيجب القضاء ~~بعد الصلاة مدفوع ودرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة كما في الفتح. # (قوله صلاها) لم يبين محل صلاتها، وقال في الهداية يصلي ركعتي الفجر عند ~~باب المسجد والتقييد بالأداء عند باب المسجد يدل على الكراهة في المسجد إذا ~~كان الإمام في الصلاة اه. # وقال الكمال وعلى هذا فينبغي أن لا يصلي في المسجد إذا لم يكن عند باب ~~المسجد مكان؛ لأن تركه المكروه مقدم على فعل السنة غير أن الكراهة تتفاوت ~~فإن كان الإمام في الصيفي فصلاته إياها في الشتوي أخف من صلاته في الصيفي ~~وقلبه وأشد ما يكون كراهة أن يصليها مخالطا للصفوف كما يفعله كثير من ~~الجهلة. # (قوله التعريس) هو النزول آخر الليل. # (قوله وفيما بعد الزوال اختلاف المشايخ) ، كذا في الهداية. # وقال في العناية أي مشايخ ما وراء النهر قال بعضهم يقضيها تبعا ولا ~~يقضيها مقصودة، وقال بعضهم ms0309 لا يقضيها مطلقا قيل وهو الصحيح اه. # (قوله وقضاها قبل شفعه) أقول أي في وقته ولم يصرح به لانفهامه من سياق ~~كلامه والقضاء سنة كما سنذكره وإطلاق القضاء هنا مجاز كإطلاقه في الحج بعد ~~فساده إذ ليس له وقت يصير بخروجه قضاء كما في البحر. # (قوله وهذا عند أبي يوسف وعند محمد قضاها بعدهما) أقول هذا على غير ~~المختار في نقل الخلاف. # (قوله ونقل الصدر الشهيد. . . إلخ) أقول هو الأصح في نقل الخلاف ذكره ~~الكاكي. # وقال الكمال يقضيها عند أبي يوسف بعد الركعتين وهو قول أبي حنيفة وعلى ~~قول محمد قبلهما، وقيل الخلاف على عكسه اه فقد أشار إلى ضعف العكس ثم قال ~~الكمال والأولى تقديم الركعتين؛ لأن الأربع فاتت عن الموضع المسنون فلا ~~يفوت الركعتين أيضا عن موضعهما قصدا بلا ضرورة. # وفي المصفى وتبعه شارح الكنز جعل قولهما بتأخير الأربع بناء على أنها لا ~~تقع سنة بل نفلا مطلقا وعند محمد تقع سنة فيقدمها على الركعتين والذي يقع ~~عندي أن هذا من تصرف المصنفين، وذكر وجهه اه. # وقال صاحب البحر وحكم الأربع قبل الجمعة كالتي قبل الظهر كما لا يخفى اه # PageV01P122 # (ولا يقضي غيرهما) من السنن فإنها لا تقضى بعد الوقت ~~وحدها إجماعا واختلفوا في قضائها تبعا للفرض والأصح أنها لا تقضى. # وفي الخلاصة لو صلى سنة الفجر أو الأربع قبل الظهر ثم اشتغل بالبيع أو ~~الشراء أو الأكل فإنه يعيد السنة إما بأكل لقمة أو شربة ماء فلا تبطل ~~السنة، وقيل الظاهر أنه لا يعيدها. ترك سنن الصلوات الخمس إن لم يرها حقا ~~كفر وإلا أثم، كذا في الكافي (مدرك ركعة من ذوات الأربع) كالظهر أو العصر ~~أو العشاء (مدرك فضل الجماعة لا مصل بها واختلف في مدرك الثلاث واللاحق) ~~يعني أن من أدرك ركعة منها أدرك فضل الجماعة لوجود الاشتراك معهم لكنه لم ~~يصلها جماعة إذ فاته الأكثر ولهذا لو حلف لا يصلي الظهر مع الإمام ولم يدرك ~~الثلاث لا يحنث؛ لأن شرط حنثه أن يصلي ms0310 الظهر مع الإمام، وقد انفرد عنه ~~بثلاث ركعات، وإن أدرك معه ثلاث ركعات وفاته ركعة فعلى ظاهر الجواب لا ~~يحنث؛ لأنه لا يحنث ببعض المحلوف عليه بخلاف اللاحق؛ لأنه خلف الإمام حكما ~~ولهذا لا يقرأ فيما سبق به، وذكر شمس الأئمة أنه يحنث؛ لأن للأكثر حكم الكل ~~وروي عن أبي يوسف أن اللاحق أيضا لا يحنث إلا أن يقول إن صليت بصلاة الإمام ~~وهو القياس، كذا قالوا ولم يتعرضوا لمدرك الركعتين أقول وجه عدم التعرض له ~~أن حكمه يفهم من حكم الطرفين فإن مدرك ركعة إذا أدرك فضل الجماعة فأولى أن ~~يدركه مدرك ركعتين وإذا اختلف في كون مدرك الثلاث مصليا بالجماعة فأولى أن ~~لا يصلي بها مدرك الركعتين فتدبر. # (من أمن فوت الوقت يتطوع قبل الفرض) يعني أن من فاتته الجماعة فأراد أن ~~يصلي الفرض منفردا فهل يأتي بالسنن قال بعض مشايخنا لا يأتي بها؛ لأنها ~~إنما يؤتى بها إذا أدى الفرض بالجماعة لكن الأصح أن يأتي بها، وإن فاتته ~~الجماعة إلا إذا ضاق الوقت فحينئذ يترك. # (اقتدى براكع فوقف حتى رفع رأسه فاتته الركعة) يعني اقتدى بإمام #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله ولا يقضي غيرهما) أي غير سنة الفجر والظهر وهو شامل لما لو فاتت عن ~~محلها والوقت باق. # وقال صاحب البحر اختلف المشايخ في قضائها تبعا للفرض في الوقت والظاهر ~~قضاؤها وأنه سنة اه. # ولا يتصور إلا في الظهر والجمعة والعشاء، وقد نص عن الظهر وقيس عليه ~~الجمعة فلم يبق إلا العشاء وما قبلها مندوب. # (قوله والأصح أنها لا تقضى) ، كذا صحح في العناية عدم القضاء. # (قوله وفي الخلاصة. . . إلخ) ظاهره بطلان السنة بالفعل الكثير. # وقال في شرح المنظومة لابن الشحنة إن الأظهر نقص الثواب بالمنافي والأفضل ~~الإتيان بالسنن في البيت إن لم يخف شغلا حتى ما بعد الظهر والمغرب اه. # وقال في الهداية الأفضل في عامة السنن والنوافل المنزل اه. # وقال الكمال قال البعض يؤدي ما بعد الظهر والمغرب في المسجد لا ما سواهما ~~وعامتهم ms0311 على إطلاق الجواب كما في الكتاب وبه أفتى الفقيه أبو جعفر قال إلا ~~أن يخشى أن يشتغل عنها إذا رجع فإن لم يخف فالأفضل البيت. # (قوله مدرك ركعة من ذوات الأربع. . . إلخ) يفيد أن مدركها في غير ~~الرباعية محرز فضلها بالأولى لكونها شطر الصلاة أو ثلثها وليست الركعة قيدا ~~احترازيا عن إدراك ما دونها لما قدمناه من أن مدرك التشهد محرز فضل الجماعة ~~بالاتفاق. # (قوله واختلف في مدرك الثلاث) يقتضي استواء الخلاف وليس لما نذكره. # (قوله واللاحق) ظاهره أيضا جري الخلاف فيه على حد سواء ولا خلاف في أن ~~اللاحق مصلي جماعة إلا فيما يروى عن أبي يوسف كما نذكره. # (قوله: وذكر شمس الأئمة. . . إلخ) هو اختياره والظاهر الأول كما في ~~الفتح. # وقال في البحر ومما يضعف قول السرخسي ما اتفقوا عليه في باب الأيمان أنه ~~لو حلف لا يأكل هذا الرغيف لا يحنث إلا بأكل كله وأن الأكثر لا يقوم مقام ~~الكل لكن في الخلاصة لو حلف لا يقرأ سورة فقرأها إلا حرفا حنث، ولو قرأها ~~إلا آية طويلة لا يحنث اه. # (قوله وهو القياس) أي ما روي عن أبي يوسف والأول استحسان كما في التبيين. # (قوله؛ لأنه إنما يؤتى بها إذا أدى الفرض بالجماعة) علل بأنه - صلى الله ~~عليه وسلم - واظب على السنن عند أداء المكتوبات بجماعة لا منفردا. # (قوله لكن الأصح) قال الكمال الحق أن سنيتها مطلقة كما هو اختيار المصنف ~~أي صاحب الهداية - رحمه الله - لإطلاق المعنى المعقول في شرعيتها وهو تكميل ~~الفرائض يجبر الخلل في حقنا أما في حقه - عليه الصلاة والسلام - فزيادة ~~الدرجات إذ لا خلل ولا طمع للشيطان في صلاته وإطلاق المصنف يقتضي شمول ~~المسافر. # وقال في العناية والأولى أن لا يتركها أي السنن الرواتب في الأحوال كلها ~~يعني سواء صلى بالجماعة أو منفردا مقيما أو مسافرا اه. وقال كثير من ~~المشايخ بنفي الاستنان في السفر وصاحب الهداية ممن قال بالسنن سفرا كالحضر. # (قوله اقتدى براكع فوقف حتى رفع رأسه. . . إلخ) . # أقول، وكذا ms0312 لو لم يقف بل انحط فرفع الإمام قبل ركوع المقتدي لا يصير ~~مدركا لهذه مع الإمام. # وعند زفر يصير مدركا حتى كان لاحقا عنده في هذه الركعة فيأتي بها قبل ~~فراغ الإمام إذ الواجب على اللاحق قضاء ما فات قبل فراغ الإمام ولكنه إن ~~صلى بعد فراغه جاز وعندنا هو مسبوق حتى يأتي بها بعد فراغ الإمام إذ الواجب ~~على المسبوق قضاء # PageV01P123 # راكع فوقف حتى رفع الإمام رأسه لم يدرك ركعته لفوت ~~المشاركة فيه المستلزم لفوت الركعة (بخلاف راكع لحقه إمامه فيه) يعني اقتدى ~~بإمام فركع قبل الإمام فوقف حتى لحقه إمامه جاز خلافا لزفر لوجود المشاركة ~~في جزء. ### | (باب قضاء الفوائت) # (الترتيب بين الفروض الخمسة والوتر أداء وقضاء فرض عملي) بمعنى ما يفوت ~~الجواز بفوته قد مر مرارا يعني أن الكل إن كان فائتا لا بد من رعاية ~~الترتيب بين الفروض الخمسة، وكذا بينها وبين الوتر، وكذا إن كان البعض ~~فائتا والبعض وقتيا لا بد من رعاية الترتيب فيقضي الفائتة قبل الوقتية ~~وعندهما لا ترتيب بين الفروض والوتر؛ لأنه سنة عندهما ولا ترتيب بين الفروض ~~والسنة والأصل في لزوم الترتيب قوله - صلى الله عليه وسلم - «من نام عن ~~صلاة أو نسيها فلم يذكرها إلا وهو يصلي مع الإمام فليصل التي هو فيها ثم ~~ليقض التي تذكر ثم ليعد التي صلى مع الإمام» ، وقد صرح شراح الهداية بأنه ~~خبر مشهور تلقته العلماء بالقبول فيثبت به الفرض العملي كما في الحديث ~~الوارد في المحاذاة (فإن صلى) تفريع على قوله الترتيب بين الفروض فرض ~~(خمسة) من الفروض (ذاكرا) فرضا (فائتا فسدت) الخمسة فسادا (موقوفا) عند أبي ~~حنيفة - رحمه الله - وفسدت عندهما بلا توقف لكن عند أبي يوسف فسد وصف ~~الفرضية وعند محمد أصل الصلاة (إن أدى) فرضا (سادسا صح الكل) . #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ما فات بعد فراغ الإمام. # (قوله جاز) أقول أي صح لقول الكافي ركع مقتد فلحقه إمامه صح وكره لقوله - ~~عليه الصلاة والسلام - «لا تبادروني بالركوع والسجود» ms0313 وقوله - عليه الصلاة ~~والسلام - «أما يخشى الذي يركع قبل الإمام ويرفع أن يحول الله رأسه رأس ~~حمار» اه. # وقال في البحر وهو يفيد كراهة التحريم للنهي وقيد الصحة في الذخيرة بأن ~~يركع المقتدي بعدما قرأ الإمام ما تجوز به الصلاة على الخلاف. اه. # (قوله لوجود المشاركة في جزء) تعليل لقولنا لا لقول زفر فكان ينبغي ~~تقديمه أو ذكر تعليل زفر بعده وهو أن ما أتى به قبل فراغ الإمام غير معتد ~~به. # [باب قضاء الفوائت] ### | [الترتيب بين الفروض الخمسة والوتر أداء وقضاء] # (باب قضاء الفوائت) # قال في البرهان لما كان الأداء أصلا والقضاء عوضا عرفهما على طبق وضعهما ~~فقال الأداء تسليم عين الواجب بالأمر أي ما علم ثبوته بالأمر كفعل الصلاة ~~في وقتها وهو أنواع قاصر وكامل وشبيه بالقضاء والقضاء تسليم مثله به أي ~~بالأمر فلا يقضي النفل؛ لأنه غير مضمون عليه بالترك اه. # وفي كشف الأسرار أن المثلية في القضاء في حق إزالة المأثم لا في إحراز ~~الفضيلة اه. # وقال صاحب البحر والظاهر أن المراد بالمأثم إثم ترك الصلاة فلا يعاقب ~~عليها إذا قضاها. وأما إثم تأخيرها عن الوقت الذي هو كبيرة فباق لا يزول ~~بالقضاء المجرد عن التوبة بل لا بد منها ويجوز تأخير الصلاة عن وقتها لعذر ~~كما قال الولوالجي القابلة إذا خافت موت الولد لا بأس بأن تؤخرها وتقبل على ~~الولد؛ لأن تأخير الصلاة عن الوقت يجوز بعذر، ألا ترى «أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - أخر الصلاة عن وقتها يوم الخندق» ، وكذا المسافر إذا خاف ~~من اللصوص وقطاع الطريق جاز له تأخير الوقتية اه. # وأما تأخير قضاء الفوائت ففي المجتبى الأصح أن تأخير الفوائت لعذر السعي ~~على العيال والحوائج يجوز، قيل وإن وجب على الفور يباح له التأخير اه. # ولو ترك الصلاة عمدا كسلا يضرب ضربا شديدا حتى يسيل منه الدم ذكره ابن ~~الضياء اه. # ويحبس حتى يصليها كما في الفتح اه. وكذا تارك صوم رمضان كما في المنبع ~~ولا يقتل إلا إذا جحد ms0314 أو استخف كما في البرهان. # (قوله والأصل في لزوم الترتيب قوله - عليه الصلاة والسلام -) بحث فيه ~~الأكمل بأوجه وأجاب عنها. # (قوله ذاكرا فرضا) أي، ولو عمليا. # (قوله وعند محمد أصل الصلاة) قال الكاكي في الفوائد الظهيرية هذا الحديث ~~أي الذي ساقه المصنف في أصل لزوم الترتيب يصلح حجة على محمد حيث «أمره أي ~~النبي - عليه الصلاة والسلام - المصلي الذي تذكر فائتة خلف الإمام بالمضي» ~~. # وفي شرح الإرشاد لعله ما بلغه هذا الحديث وإلا لما خالفه اه. # (قوله إذا أدى فرضا سادسا صح الكل) أقول ظهر لي أن الأداء ليس احترازيا ~~بل ولا دخول الوقت السادس بل المدار على خروج وقت الخامسة من المؤداة التي ~~هي سادسة بالمتروكة؛ لأن المسقط الدخول في حد التكرار، وقد وجد اه. ثم رأيت ~~موافقته للكمال وصاحب البحر قال اعلم أن المذكور في الهداية وشروحها ~~كالنهاية والعناية وغاية البيان، وكذا في الكافي والتبيين، وأكثر الكتب أن ~~انقلاب الكل جائزا موقوف على أداء ست صلوات وعبارة الهداية ثم العصر يفسد ~~فسادا موقوفا أي لترك الظهر حتى لو صلى ست صلوات ولم يعد الظهر انقلب الكل ~~جائزا والصواب أن يقال حتى لو صلى خمس صلوات وخرج وقت الخامسة من غير قضاء ~~الفائتة انقلب الكل جائزا؛ لأن الكثرة المسقطة بصيرورة الفوائت ستا وإذا ~~صلى خمسا وخرج وقت الخامسة صارت الفوائت ستا بالفائتة المتروكة أولا وعلى ~~ما صوره يقتضي أن تصير الفوائت سبعا وليس بصحيح، وقد ذكره في فتح القدير # PageV01P124 # أي الستة عنده مع وضع الفرضية (وإن قضاه) أي ذلك ~~الفائت (قبل السادس) بطل فرضية الخمس وتصير نفلا عند أبي حنيفة - رحمه الله ~~- كما كانت كذلك عند أبي يوسف قبل قضائه لهما أن الخمسة أديت مع قلتها بلا ~~ترتيب ففسدت فلا تنقلب صحيحة والكثرة الحاصلة بالسادس إنما تؤثر فيه وفيما ~~بعده حيث يصحان اتفاقا لا في الخمسة الماضية كما أن الكلب المعلم إذا ترك ~~الأكل ثلاث مرات يثبت الحل فيما بعد الثلاث لا فيها وله في القول بفساد ~~الخمسة ms0315 ملاحظة وجوب الترتيب فيما دون الستة وفي القول بالتوقف أن وجوب ~~الترتيب إنما هو في القليل دون الكثير فلما احتمل أن يؤدي السادس فيبلغ إلى ~~الكثرة فلا يراعى الترتيب فتصح الخمسة وأن يقضي الفائت قبل السادس ويبقى ~~قليلا فيراعى الترتيب فيفسد قطعا لم يصح الجزم بالفساد مع أن الكثرة ~~الموجبة لسقوط الترتيب قائمة بمجموع الستة مستندة إلى أولها كسائر ~~المستندات فكأنه صلى الخمس حال سقوط الترتيب فوقعت صحيحة، وإنما لم يبطل ~~الأصل عند أبي حنيفة وأبي يوسف؛ لأن البطلان الوصف بما يخصه لا يوجب بطلان ~~الأصل كما في صوم كفارة معسر إذا أيسر حيث لا يقع كفارة بل يصير نفلا. # (ولم يجز فجر من ذكر أنه لم يوتر) تفريع على قوله بين الفروض والوتر فيه ~~خلاف لهما بناء على أن الوتر واجب عنده وسنة عندهما. ### | [سقوط الترتيب بين الفرائض] # (ويسقط) الترتيب (بفوت ستة) من الفروض فإن الفائت حينئذ يبلغ حد الكثرة ~~(بخروج وقت السادس) حتى يكون واحد من الفروض مكررا فيصلح أن يكون سببا ~~للتخفيف بسقوط الترتيب الواجب بينها أنفسها وبينها وبين أغيارها والأصل فيه ~~القضاء بالإغماء حيث ثبت أن عليا - رضي الله عنه - أغمي عليه أقل من يوم ~~وليلة فقضى الصلاة وعمار بن ياسر - رضي الله عنه - أغمي عليه يوما وليلة ~~فقضاهن وعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أغمي عليه أكثر من يوم وليلة ~~فلم يقضهن فدل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بحثا ثم أطلعني الله عليه منقولا في المجتبى وعبارته ثم اعلم أن فساد ~~الصلوات بترك الترتيب موقوف عند أبي حنيفة فإن كثرت وصارت الفواسد مع ~~الفوائت ستا ظهر صحتها وإلا فلا اه قلت الأولى أن يقال إن صاحب الهداية ومن ~~وافقه أراد بقوله حتى لو صلى ست صلوات تأكيد خروج وقت الخامسة من المؤداة ~~لا أداء السادسة فتجوز فيه كما في قوله قبله، ولو فاتته صلوات رتبها في ~~القضاء إلا أن تزيد على ست اه فقد قيد سقوط الترتيب بالزيادة على ست ولما ~~كان غير مراد ms0316 قال بعده وجد الكثرة أن تصير الفوائت ستا بخروج وقت الصلاة ~~السادسة اه. # ولهذا قال الكمال مذهب أبي حنيفة أن الوقتية المؤداة مع تذكر الفائتة ~~تفسد فسادا موقوفا إلى أن يصلي كمال خمس وقتيات فإن لم يعد شيئا منها حتى ~~دخل وقت السادسة صارت كلها صحيحة فإن قلت إنما ذكر من رأيت في تصوير هذه ~~أنه إذا صلى السادسة من المؤديات وهي سابعة المتروكة صارت الخمس صحيحة ولم ~~يحكموا بالصحة على قوله بمجرد دخول وقتها فالجواب أنه يجب كون هذا منهم ~~اتفاقيا؛ لأن الظاهر أنه يؤدي السادسة في وقتها لا بعد خروجه فأقيم أداؤها ~~مقام دخول وقتها لما سنذكر من أن تعليله لصحة الخمس يقطع بثبوت الصحة بمجرد ~~دخول الوقت أداها أو لا. اه. # (قوله: وإن قضاه أي ذلك الفائت قبل السادس بطل) أقول على ما قررناه ينبغي ~~أن يقدر مضاف في كلام المصنف فيقال، وإن قضاه أي ذلك الفائت قبل دخول ~~السادس أي في وقت الخامس بطل. # (قوله إذا أيسر) أي قبل تمام مدة الصيام للكفارة. # (قوله ويسقط الترتيب بفوت ستة من الفروض) أي العلمية ليخرج الوتر؛ لأنه ~~عملي لا يعد مسقطا، وإن وجب ترتيبه. # (قوله بخروج وقت السادس) هو ظاهر الرواية عن أئمتنا الثلاثة واكتفى محمد ~~بدخول وقت السادس في رواية عنه بلا اشتراط استيعابه كما في البرهان والصحيح ~~ظاهر الرواية كما في البحر عن المحيط وعبارة المصنف كالكنز وهي أولى من ~~عبارة الهداية والقدوري حيث قال إلا أن تزيد الفوائت على ست اه. # وقال في الكافي، ولو فاتته صلوات رتبها إلا أن تزيد على ست ثم قال ومراده ~~أن تصير الفوائت ستا ويدخل وقت السابعة فيجوز أداء السابعة، ولو حمل على ~~حقيقته لم تجز السابعة اه فقد نبه على التجوز كما ذكرناه عن الهداية اه. # وأطلق المصنف في الفوائت فشمل الحديثة والقديمة واختلف التصحيح فصحح في ~~معراج الدراية عدم سقوطه بالقديمة. # وفي المحيط وعليه الفتوى وفي المجتبى الأصح سقوطه. # وفي الكافي وعليه الفتوى فقد اختلف التصحيح والفتوى، ms0317 والعمل بما يوافق ~~إطلاق المتون أولى كما في البحر. اه. قلت وهو كما قال الكمال والفتوى على ~~الأول أي من قول صاحب الهداية لو اجتمعت الفوائت القديمة والحديثة قيل تجوز ~~الوقتية مع تذكر الحديثة لكثرة الفوائت، وقيل لا تجوز ويجعل الماضي كأن لم ~~يكن زجرا له عن التهاون. اه.؛ لأن هذا أي الثاني ترجيح بلا مرجح وما قالوا ~~يؤدي إلى التهاون لا إلى الزجر عنه فإن من اعتاد تفويت الصلاة وغلب على ~~نفسه التكاسل لو أفتي بعدم الجواز يفوت أخرى وهلم جرا حتى يبلغ حد الكثرة ~~اه ما علل # PageV01P125 # أن التكرار معتبر في التخفيف. # (و) يسقط أيضا (بضيق الوقت فإن بقي منه) أي الوقت (ما يسع بعض الفوائت مع ~~الوقتية يقضي ما يسعه) من الفوائت (معها) أي مع الوقتية كما إذا فاتت ~~العشاء والوتر ولم يبق من وقت الفجر إلا ما يسع خمس ركعات يقضي الوتر ويؤدي ~~الفجر عند أبي حنيفة، وكذا إذا فات الظهر والعصر ولم يبق من وقت المغرب إلا ~~ما يصلي فيه سبع ركعات يصلي الظهر والمغرب. # (و) يسقط أيضا (بالنسيان فيعيد العشاء والسنة لا الوتر من علم أنه صلى ~~العشاء بلا وضوء والآخرين به) يعني أن من تذكر في الوقت أنه صلى العشاء بلا ~~وضوء والسنة والوتر به يعيد العشاء والسنة إذ لم يصح أداء السنة قبل الفرض ~~مع أنها أديت بالوضوء؛ لأنها تبع للفرض أما الوتر فصلاة مستقلة عنده فصح ~~أداؤه؛ لأن الترتيب بينه وبين العشاء فرض لكنه أدى الوتر بزعم أنه صلى ~~العشاء بالوضوء فكان ناسيا أن العشاء في ذمته فسقط الترتيب وعندهما يقضي ~~الوتر أيضا تبعا للفرض؛ لأنه سنة عندهما. # . (و) يسقط أيضا (بالظن المعتبر فإذا صلى الظهر ذاكرا لترك الفجر فسد ~~فإذا قضى الفجر وصلى العصر ذاكرا للظهر جاز العصر) تفريع على قوله وبالظن ~~المعتبر وأنه إذا صلى الظهر وهو ذاكر أنه لم يصل الفجر فسد ظهره فإذا قضى ~~الفجر وصلى العصر وهو ذاكر للظهر يجوز العصر إذ لا فائتة عليه ms0318 في ظنه حال ~~أداء العصر وهو ظن معتبر؛ لأنه مجتهد فيه ذكره الزيلعي. # (اجتمعت الحديثة والقديمة جازت الوقتية بتذكر الحديثة ولا يعود الترتيب ~~بعود الكثرة إلى القلة فيصح وقتي من ترك صلاة شهر) مثلا حتى سقط الترتيب ~~(وأخذ يؤدي الوقتيات فترك فرضا) قوله فيصح. . . إلخ تفريع على قوله اجتمعت ~~الحديثة والقديمة. . . إلخ فإنه إذا أخذ يؤدي الوقتيات صارت فوائت الشهر ~~قديمة وهي مسقطة للترتيب فإذا ترك فرضا يجوز مع ذكره أداء وقتي (أو قضى ~~صلاة شهر إلا واحدة أو اثنتين) عطف على قوله ترك صلاة شهر وتفريع على قوله ~~ولا يعود الترتيب إلى آخره أي ولا يصح وقتي من قضى صلاة شهر إلا واحدة أو ~~ثنتين فإنه إذا قضاها كذلك قلت الفوائت ولا يعود الترتيب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # به الكمال - رحمه الله - (قوله ويسقط بضيق الوقت) لم يبين المصنف - رحمه ~~الله - المراد بضيق الوقت اه. # وأصله أو الوقت المستحب قال في البحر؛ لأنه لم يذكر في ظاهر الرواية ولذا ~~وقع الاختلاف فيه بين المشايخ ونسب الطحاوي القول الأول إلى أبي حنيفة وأبي ~~يوسف والثاني أي الوقت المستحب إلى محمد كما في الذخيرة وثمرته تظهر فيما ~~لو تذكر في وقت العصر أنه لم يصل الظهر وعلم أنه لو اشتغل بالظهر يقع قبل ~~التغيير ويقع العصر أو بعضه فيه فعلى الأول يصلي الظهر ثم العصر وعلى ~~الثاني يصلي على العصر ثم الظهر بعد الغروب واختار الأول قاضي خان في شرح ~~الجامع الصغير، وذكره بصيغة عندنا. # وفي المبسوط أكثر مشايخنا على أنه يلزمه مراعاة الترتيب ههنا عند علمائنا ~~الثالثة وصحح في المحيط الثاني فقال الأصح أنه يسقط الترتيب لما فيه من ~~تغيير حكم الكتاب وهو نقصان الوقتية بخبر الواحد وذلك لا يجوز اه قال فعلى ~~هذا المراد الوقف المستحب ورجحه في الظهيرية اه. # وإذا لم يمكنه أداء الوقتية إلا مع التخفيف في قصر القراءة والأفعال يرتب ~~ويقتصر على أقل ما تجوز به الصلاة كما في البحر عن المجتبى. # (قوله وبالنسيان فيعيد ms0319 العشاء. . . إلخ) وكما يعيد العشاء من نسي الطهارة ~~لها كذلك لو نسي الفائتة فلم يذكرها إلا بعد فراغ الحاضرة. # (قوله يعني من تذكر في الوقت) أقول تقييده بالوقت لأجل الإتيان بالسنة ~~وإلا فالحكم أعم إذ لو تذكر بعد الوقت لا يعيد الوتر وعليه الترتيب بين ~~العشاء والحاضرة. # (قوله ويسقط أيضا بالظن المعتبر. . . إلخ) المراد بالظن المعتبر ظن مجتهد ~~ما، لا ظن المصلي من حيث هو فموضوع المسألة في جاهل صلى كما ذكر ولم يقلد ~~مجتهدا ولم يستفت فقيها فصلاته صحيحة لمصادفتها مجتهدا فيه أما لو كان ~~مقلدا لأبي حنيفة فلا عبرة بظنه المخالف لمذهب إمامه، وإن كان مقلدا ~~للشافعي وصلى الظهر ذاكرا لترك الفجر فلا فساد في صلاته ولا يتوقف صحتها ~~على شيء هكذا ينبغي حمل هذا المحل وإلا فيخالفه ما تقدم من توقف صحة ~~المؤداة بعد المتروكة على خروج وقت الخامسة منها حتى لو قضاها قبل ذلك بطل ~~ما صلاه بعدها وليس هذا مسقطا رابعا مطلقا بل فيما صورناه به فتأمل (قوله؛ ~~لأنه مجتهد فيه) ليس من كلام الزيلعي. # (قوله اجتمعت الحديثة. . . إلخ) قدمنا فيه (قوله ولا يعود الترتيب بعود ~~الكثرة إلى القلة) أقول هذا هو الأصح كما سيذكره المصنف؛ لأن الساقط لا ~~يحتمل العود كماء قليل نجس دخل عليه ماء جار حتى سال فعاد قليلا لم يعد ~~نجسا بخلاف النسيان وضيق الوقت؛ لأن الجواز ثمة للعجز وهنا سقط حقيقة حتى ~~لو تمكن هنا من أداء الفائتة مع الوقتية لم يلزمه الترتيب، كذا في الكافي، ~~ولو تمكن هناك بزوال النسيان وظهر سعة الوقت يلزمه الترتيب. # (قوله فيصح وقتي من تذكر صلاة شهر) تصريح بما علم من إطلاقه كما قدمناه ~~وهو المعتمد وفرضه في الشهر لموافقة زفر على سقوط الترتيب إذ لا يسقط عنده ~~بفوات ما دون شهر # PageV01P126 # فيصح أداء الوقتية وعن بعض المشايخ إن قلت بعد الكثرة ~~عاد الترتيب زجرا له عن التهاون بالصلاة والأول اختيار شمس الأئمة وفخر ~~الإسلام، وقال أبو حفص الكبير وعليه الفتوى. # (إذا كثرت ms0320 الفوائت) فاشتغل بالقضاء يحتاج إلى تعيين الظهر والعصر ونحوهما ~~وينوي أيضا ظهر يوم كذا أو عصر يوم كذا إذ عند اجتماع الظهرين في الذمة لا ~~يتعين أحدهما فاختلاف الوقت كاختلاف السبب واختلاف الصلاة فإن أراد تسهيل ~~الأمر عليه (نوى أول ظهر عليه أو آخره) أي آخر ظهر عليه فإذا نوى الأول ~~وصلى فما يليه يصير أولا، وكذا لو نوى آخر ظهر عليه وصلى فما قبله يصير ~~آخرا فيحصل التعيين (كذا الصوم) أي كما يحتاج إلى التعيين في الصلاة يحتاج ~~أيضا إليه في الصوم (لو) كان ما عليه من القضاء (من رمضانين) فينوي أول صوم ~~عليه من رمضان الأول أو الثاني أو آخر صوم عليه من رمضان الأول أو الثاني ~~(وإلا) أي، وإن لم يكن من رمضانين (فلا) يحتاج إلى التعين حتى لو كان عليه ~~قضاء يومين من رمضان واحد فقضى يوما ولم يعين جاز؛ لأن السبب في الصوم واحد ~~وهو الشهر وكان الواجب عليه إكمال العدد والسبب في الصلاة مختلف وهو الوقت ~~وباختلاف السبب يختلف الواجب فلا بد من التعيين، كذا في الخلاصة قال في ~~النصاب. # وفي مجمع الفتاوى إذا قضى الفائتة ينبغي أن يقضيها في بيته لا في المسجد ~~حتى لا يقف الناس على ذلك؛ لأن تأخير الصلاة عن الوقت معصية فلا ينبغي أن ~~يطلع عليه غيره. # وفي الخلاصة رجل فاتته صلوات كثيرة في حال الصحة ثم مرض مرضا يضره الوضوء ~~فكان يصلي بالتيمم ولا يقدر على الركوع والسجود ويصلي بالإيماء فأدى ~~الفوائت في المرض بهذه الصفة جاز، ولو صح وقدر على القضاء يسقط القضاء. ### | (باب صلاة المريض) # (إذا تعذر القيام لمرض) حصل (قبلها) أي الصلاة (أو فيها أو خاف زيادته) ~~أي المرض (أو) خاف بطء البرء به أي بسبب القيام (أو) خاف (دوران الرأس أو ~~يجد للقيام ألما شديدا قعد) جواب إذا تعذر (كيف شاء) من التربع وغيره #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله وعن بعض المشايخ. . . إلخ) أقول اختار في الهداية فقال يعود ~~الترتيب بالعود إلى القلة ms0321 عند البعض وهو الأظهر اه. وذكر دليله. # وقال الزيلعي ليس فيه دلالة على عود الترتيب. # وقال الكمال ما استدل به فيه نظر، وذكر وجهه ثم قال والأصح أن الترتيب ~~إذا سقط لا يعود. # (قوله والأول أي عدم العود اختيار شمس الأئمة. . . إلخ) أقول واختيار فخر ~~الإسلام وصاحب المحيط وقاضي خان وصاحب المغني والكافي وغيرهم. اه. # (قوله: وقال أبو حفص. . . إلخ) كذلك قال في العناية عليه الفتوى. # (قوله إذا كثرت الفوائت. . . إلخ) هو الأصح وخلافه ما قاله في الكنز في ~~مسائل شتى لو نوى قضاء رمضان ولم يعين اليوم صح، ولو عن رمضانين كقضاء ~~الصلاة صح، وإن لم ينو أول صلاة أو آخر صلاة عليه اه. قال الزيلعي هذا قول ~~بعض المشايخ والأصح أنه يجوز في رمضان واحد ولا يجوز في رمضانين ما لم يعين ~~أنه صائم عن رمضان سنة كذا، وكذا في قضاء الصلاة. # (قوله فإن أراد تسهيل الأمر عليه نوى أول ظهر عليه أو آخره) أقول اقتصر ~~هنا على هذا القدر في النية كالزيلعي وقدم في كيفية نية الظهر بعد الجمعة ~~زيادة قوله أدركت وقته ولم أصله بعد فليتأمل. # [باب صلاة المريض] # (قوله إذا تعذر القيام) أراد به التعذر الحقيقي لذكره الحكمي بعده بقوله ~~أو يجد للقيام ألما شديدا تبعا لما قال في الكافي التعذر قد يكون حقيقيا ~~بحيث لو قام يسقط، وقد يكون حكميا بأن يخاف زيادة المرض أو يجد وجعا لذلك ~~اه. # ولما لم يفعل مثل المصنف في النقاية بل اقتصر على قوله إذا تعذر القيام ~~قال شارحها الشمني تعذر القيام أي شق وعسر ولا يريدون بالتعذر عدم الإمكان، ~~كذا في الخانية اه. # وقال في الهداية إذا عجز المريض عن القيام. . . إلخ قال الكمال المراد ~~أعم من العجز الحقيقي حتى لو قدر على القيام لكن يخاف بسببه إبطاء البرء أو ~~كأن يجد ألما شديدا إذا قام جاز له تركه. # (قوله أو خاف زيادته) قدمنا في باب التيمم المراد بالخوف. # (قوله أو يجد للقيام ألما شديدا) قال الكمال ms0322 فإن لحقه نوع مشقة لم يجز ~~ترك القيام بسببها. # (قوله كيف شاء من التربع وغيره) هو رواية محمد لما قال قاضي خان يجلس ~~المريض في صلاته كيف شاء في رواية عن محمد عن أبي حنيفة. وروى الحسن عن أبي ~~حنيفة - رحمه الله - أنه يتربع عند الافتتاح وعند الركوع يفترش رجله اليسرى ~~وعن أبي يوسف أنه يركع متربعا اه قلت ورواية محمد تشمل حالة التشهد ~~لإطلاقها ولذا قال في شرح المجمع والأصح أنه يقعد كيف شاء اه. # وفي الجوهرة كيف تيسر عليه اه لكن قال في البحر أما في حالة التشهد فإنه ~~يجلس كما يجلس للتشهد بالإجماع. وأما في حالة القراءة وحال الركوع روي عن ~~أبي حنيفة أنه يجلس كيف شاء من غير كراهة إن شاء محتبيا، وإن شاء متربعا، ~~وإن شاء على ركبتيه كما في التشهد. # وقال زفر # PageV01P127 # (وصلى) قاعدا (بركوع وسجود) ، وإن قدر على بعض القيام ~~قام بأن كان قادرا على التكبير قائما أو على التكبير وبعض القراءة فإنه ~~يؤمر بالقيام قال شمس الأئمة هو المذهب الصحيح، ولو ترك هذا خيف أن لا تجوز ~~صلاته (وإن تعذرا) أي الركوع والسجود لا القيام (أومأ قاعدا) وهو أفضل من ~~الإيماء قائما. # (و) لكن (سجوده أخفض من ركوعه) ؛ لأن الإيماء قائم مقامهما فأخذ حكمهما ~~ولا يرفع إليه شيء ليسجد عليه لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمريض دخل عليه ~~عائدا «إن قدرت أن تسجد على الأرض فاسجد وإلا فأومئ» (ولو رفع إليه شيء ~~وخفض رأسه أو سجد على ما لا يجد حجمه) ولا تستقر عليه جبهته (جاز) لوجود ~~الإيماء وإلا فلا (وإن تعذر) أي القعود (أومأ مستلقيا ورجلاه نحو القبلة) ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم - «يصلي المريض #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # يفترش رجله اليسرى في جميع صلاته والصحيح ما روي عن أبي حنيفة؛ لأن عذر ~~المرض أسقط عنه الأركان فلأن يسقط عنه الهيئات أولى، كذا في البدائع. # وفي الخلاصة والتجنيس الفتوى على قول زفر؛ لأن ذلك أيسر على المريض ولا ~~يخفى ms0323 ما فيه إذ الأيسر عدم التقييد بكيفية من الكيفيات فالمذهب الأول اه ما ~~في البحر قلت ولا يخفى أن هذا وارد على حكاية الإجماع على أنه يجلس في حال ~~التشهد كما يجلس للتشهد فينبغي عدم التقييد فيه أيضا. # (قوله وصلى قاعدا) أي، ولو مستندا إلى حائط أو إنسان فإنه يجب عليه كذلك ~~ولا تجزئه مضطجعا، كذا في الجوهرة عن النهاية قلت فقوله يجب المراد به ~~اللزوم وبه صرح الكمال وهو المختار كما في التبيين. # (قوله: وإن قدر على بعض القيام قام) أقول أي، ولو متكئا لما في التبيين ~~لو قدر على القيام متكئا قال الحلواني الصحيح أنه يصلي متكئا ولا يجزئه غير ~~ذلك، وكذلك لو قدر على أن يعتمد على عصا أو خادم له فإنه يقوم ويتكئ خصوصا ~~على قول أبي يوسف ومحمد اه. والتقييد بالقدرة على كل القيام كما في البرهان ~~لا ينفي لزوم الاتكاء في البعض بل يفيد لزومه؛ لأن البعض معتبر بالكل. # (قوله أومأ) بالهمز كما في الجوهرة. # (قوله وهو أفضل من الإيماء قائما) ، كذا في الهداية وغيرها؛ لأنه أشبه ~~بالسجود. # وقال خواهر زاده يومئ للركوع قائما وللسجود قاعدا، وقال زفر كالشافعي ~~يومئ بهما قائما لا يجزئه غيره كما في التبيين قلت وفيه إيماء إلى جواز ~~الإيماء قائما كما صرح به في البرهان فما في المجتبى، وإن أومأ بالسجود ~~قائما لم يجز وهذا أحسن وأقيس كما لو أومأ بالركوع جالسا لا يصح على الأصح ~~اه يمكن أن يكون على قول خواهر زاده، وقد ضعف قوله لنقله في البرهان بصيغة ~~قيل ولذا قال صاحب البحر بعد نقله لما في المجتبى والظاهر من المذهب جواز ~~الإيماء بهما قائما وقاعدا كما لا يخفى. اه. # (قوله: ولو رفع إليه شيء وخفض. . . إلخ) أقول لكنه يكره فالمراد بالجواز ~~الصحة لا الحل واستدل للكراهة بنهيه - عليه الصلاة والسلام - عنه وهو يدل ~~على كراهة التحريم وأراد بخفض الرأس خفضها للركوع ثم للسجود أخفض من الركوع ~~حتى لو سوى لم يصح كما ذكره في البحر ms0324 عن الولوالجي اه. # وفي إطلاق اسم السجود في قوله أو سجد على ما لم يجد حجمه تجوز؛ لأن حقيقة ~~السجود ما عجز عنه وهو وضع بعض الجبهة على الأرض كما قدمناه. # (قوله لوجود الإيماء) قال في البحر عن المجتبى قد كان كيفية الإيماء ~~بالركوع والسجود متشبها على أنه يكفيه بعض الانحناء أو أقصى ما يمكن إلى أن ~~ظفرت بحمد الله على الرواية وهو ما ذكر شمس الأئمة الحلواني أن المومئ إذا ~~خفض رأسه للركوع شيئا ثم للسجود شيئا جاز، ولو وضع بين يديه وسائد وألصق ~~جبهته عليها ووجد أدنى الانخفاض جاز عن الإيماء ومثله في التحفة، وذكر أبو ~~بكر إذا كان بجبهته وأنفه عذر يصلي بالإيماء ولا يلزمه تقريب الجبهة إلى ~~الأرض بأقصى ما يمكن وهذا نص في الباب اه قلت وقيد بكون العذر بكل من ~~الجبهة والأنف لجواز الإيماء فأفاد أنه لا يجوز عند انفراد أحدهما به، وقد ~~نص عليه في الجوهرة لو كان بجبهته قروح لا يستطيع السجود عليها لم يجزه ~~الإيماء وعليه أن يسجد على أنفه لا يجزئه غير ذلك اه. # ولعل هذا على المرجوح وهو جواز الاكتفاء بالأنف أو الجبهة. وأما على ~~الراجح وهو أن الاقتصار على الأنف لا يجوز، وإن وجب ضمه إلى الجبهة فينبغي ~~أن لا يجزئه الإيماء مع قدرة السجود على الأنف، وإن أثم بترك الواجب ~~فليتأمل. # (قوله لقوله - عليه الصلاة والسلام - «يصلي المريض قائما» . . . إلخ) ~~ذكره في الهداية، وقال الكمال هو غريب والله أعلم اه. # وكتب عليه بعض معاصريه أن قول الكمال غريب، وذكر له وجها ثم قرئ ذلك على ~~الكمال فقال قول المعترض علي في قولي غريب ليس واردا، وذكر وجهه ثم قال ~~فقولي غريب ليس بغريب كما ذكر وما تكلفه أي المعترض من الإشكال فليس بشيء ~~لمن تأمل في ذلك اه. ولولا الإطالة لأثبت جميع ذلك. # (قوله: وإن تعذر أي العقود أومأ مستلقيا. . . إلخ) ، كذا في الهداية ثم ~~قال فإن استلقى على جنبه، ووجهه إلى القبلة وأومأ جاز لما روينا ms0325 من قبل إلا ~~أن الأولى هو الأول عندنا خلافا للشافعي اه. # وقال في البحر التخيير بين الاستلقاء على القفا والاضطجاع على الجنب جواب ~~الكتب المشهورة كالهداية وشروحها وفي # PageV01P128 # قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى قفاه ~~يومئ إيماء فإن لم يستطع فالله أحق بقبول العذر منه» وينبغي أن يوضع تحت ~~رأسه وسادة ليشبه القاعد ويتمكن من الإيماء إذ حقيقة الاستلقاء تمنع ~~الإيماء للصحيح فكيف للمريض، كذا في الكافي. # (وإن تعذر) الإيماء (أخرت) الصلاة فيه إشارة إلى أنها لا تسقط (ولا يومئ ~~بعينيه ولا بحاجبيه ولا بقلبه) لما روينا وفيه خلاف زفر (مرض في صلاته يتم ~~بما قدر) أي صلى صحيح بعض صلاته قائما ثم مرض يتمها قاعدا يركع ويسجد أو ~~يومئ إن لم يقدر على الركوع والسجود أو مستلقيا إن لم يقدر على القعود؛ ~~لأنه بنى الأدنى على الأعلى كاقتداء المومئ بالصحيح (صح فيها) أي الصلاة ~~(راكع وساجد قاعدا) يعني إن كان مريضا عجز عن القيام فصلى قاعدا يركع ويسجد ~~إذا صح فيها (يبني قائما) ؛ لأن البناء كالاقتداء والقائم يقتدي بالقاعد ~~فكذا المنفرد يبني آخر صلاته على أولها (ومومئ كذلك) أي صح في الصلاة لا ~~يبني بل (يستأنف) ؛ لأن اقتداء الراكع والساجد بالمومئ لم يجز فكذا البناء ~~(للمتطوع) القائم (يجوز أن يتكئ على شيء) كعصا أو حائط (أو يقعد إن أعيا) ؛ ~~لأنه عذر هاهنا مسألتان مسألة الإتكاء ومسألة القعود وكل على نوعين بعذر ~~وبلا عذر أما الاتكاء بعذر فغير مكروه إجماعا وبغير #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # القنية مريض اضطجع على جنبه وصلى وهو قادر على الاستلقاء قيل يجوز ~~والأظهر أنه لا يجوز، وإن تعذر الاستلقاء يضطجع على شقه الأيمن أو الأيسر، ~~ووجهه إلى القبلة اه. ثم قال صاحب البحر وهذا الأظهر خفي والأظهر الجواز ~~اه. # وفي المجتبى وينبغي للمستلقي أن ينصب ركبته إن قدر حتى لا يمد رجليه إلى ~~القبلة كما في البحر. # (قوله: وإن تعذر الإيماء أخرت) كان الأولى تقديمه على ما ساقه من الحديث ms0326 ~~لكونه دليلا له كما فعل صاحب الهداية. # (قوله فيه إشارة إلى أنها لا تسقط) أقول، كذا في الهداية قال. وقوله أخرت ~~عنه إشارة إلى أنه لا يسقط، وإن كان العجز أكثر من يوم وليلة إذا كان مفيقا ~~هو الصحيح؛ لأنه يفهم مضمون الخطاب بخلاف المغمى عليه اه. # وقال الكمال قوله هو الصحيح احتراز عما صححه قاضي خان أنه لا يلزمه ~~القضاء إذا كثر، وإن كان يفهم مضمون الخطاب فجعله كالمغمى عليه وفي المحيط ~~مثله واختاره شيخ الإسلام وفخر الإسلام. # وفي الينابيع وهو الصحيح ثم قال الكمال ومن تأمل تعليل الأصحاب في الأصول ~~ومسألة المجنون والمغمى عليه أكثر من يوم وليلة لا يقضي وفيما دونها يقضي ~~إن قدح في ذهنه إيجاب القضاء على هذا المريض إلى يوم وليلة حتى يلزم ~~الإيصاء به إن قدر عليه بطريق وسقوطه إن زاد اه. # ونقله في البحر مع زيادة قال قاضي خان إن الصحيح السقوط عند الكثرة لا ~~القلة. # وفي الظهيرية وهو ظاهر الرواية وعليه الفتوى. # وفي الخلاصة وهو المختار وصححه في البدائع وجزم به الولوالجي وصاحب ~~التجنيس مخالفا لما في الهداية اه قلت صاحب التجنيس هو صاحب الهداية فحيث ~~خالف ما فيها موافقا للأكثر يرجع إليه دون ما في الهداية اه. # وقال في البحر وعلى هذا فمعنى قوله - عليه الصلاة والسلام - «فالله أحق ~~بقبول العذر» أي عذر السقوط وعلى ما اختاره صاحب الهداية معناه بقبول عذر ~~التأخير، كذا في معراج الدراية اه. # (تنبيه) : لو مات المريض ولم يقدر على الصلاة أي بالإيماء لا يلزمه ~~الإيصاء بها، وإن قلت كالمسافر والمريض إذا أفطرا أو ماتا قبل الإقامة ~~والصحة كما في التبيين. # وقال في البحر عن القنية لا فدية في الصلوات حالة الحياة بخلاف الصوم اه ~~قلت يمكن حمله على ما إذا لم يصل المريض إلى حالة يعجز فيها عن الإيماء، ~~أما لو كان ودام إلى الموت وفدى فصحتها متجهة. اه. وسيذكر المصنف كيفية ~~الفدية للصلاة في الصوم. # (قوله وفيه خلاف زفر) أقول لكنه قال إذا ms0327 صح أعاد كما في الجوهرة وظاهر ~~عبارة المصنف جواز الإيماء بالعين والقلب والحاجب عند زفر وبه صرح الزيلعي ~~ولكن رتب زفر في الجواز لما قال الشمني. # وقال زفر وهو رواية عن أبي يوسف إن عجز عن الإيماء بالرأس يومئ بالحاجب ~~فإن عجز فبالعين فإن عجز فبالقلب اه. # (قوله مرض في صلاته يتم بما قدر. . . إلخ) هو الصحيح وعن أبي حنيفة أنه ~~يستقبل إذا صار إلى الإيماء؛ لأن تحريمته انعقدت موجبة للركوع والسجود فلا ~~تجوز بدونهما كما في التبيين. # (قوله صح فيها راكع وساجد. . . إلخ) هذا عندهما، وقال محمد يستقبل بناء ~~على اختلافهم في الاقتداء كما في الهداية. # (قوله ومومئ كذلك أي صح في الصلاة لا يبني. . . إلخ) أقول هذا عند أئمتنا ~~الثلاثة، وقال زفر يبني بناء على إجازته اقتداء الراكع بالمومئ قلت في كلام ~~المصنف إشارة إلى أن هذا إذا أدى بعضها قاعدا أو مضطجعا بالإيماء فإن ~~افتتحها قاعدا بنية الإيماء ثم قدر قبل الإيماء للركوع يتمها، وإن افتتحها ~~مضطجعا ثم قدر على القعود دون الركوع والسجود فإنه يستأنف هو المختار؛ لأن ~~حالة القعود أقوى فلا يجوز بناؤه على الضعيف كما في شرح النقاية والبحر. ~~(قوله وبغير # PageV01P129 # عذر كذلك عند أبي حنيفة وعندهما يكره. وأما القعود ~~بعذر فغير مكروه وبغير عذر جاز وكره عنده وعندهما لم يجز. # (جن أو أغمي عليه يوما وليلة قضى الخمس، وإن زاد وقت الصلاة لا) لما ~~ذكرنا في باب القضاء الفوائت أن عليا - رضي الله عنه - أغمي عليه أقل من ~~يوم وليلة فقضاهن وعمار بن ياسر أغمي عليه يوما وليلة فقضاهن وعبد الله بن ~~عمر أغمي عليه أكثر من يوم وليلة فلم يقضهن فدل أن التكرار معتبر في ~~التخفيف والجنون كالإغماء فيما رواه أبو سليمان هو الصحيح (وهو الأصح) إلا ~~ما نقل عن أبي يوسف أن المعتبر الزيادة من حيث الساعات أي الأزمنة لا ما ~~يتعارفه أهل النجوم (زال عقله بالبنج أو الخمر لزمه القضاء، وإن طال) أي ~~زوال العقل؛ لأن سقوط القضاء عرف ms0328 بالأثر إذا حصل بآفة سماوية فلا يقاس عليه ~~ما حصل بفعله. # (قطعت يداه ورجلاه من المرفق والكعب) لف ونشر (لا صلاة عليه) ، كذا في ~~الكافي (وقيل إن وجد من يوضئه يأمره ليغسل وجهه وموضع القطع ويمسح رأسه ~~وإلا وضع وجهه ورأسه في الماء أو يمسح وجهه وموضع القطع على جدار فيصلي) ، ~~كذا في التتارخانية. ### | (باب الصلاة على الدابة) # (كل موضع يجوز للمسافر قصر الصلاة فيه) أي ذلك الموضع وهو خارج عمران ~~مقامه سواء كان مقامه مصرا أو قرية كما سيأتي في صلاة المسافر (جاز فيه) أي ~~في ذلك الموضع (التطوع له) أي للمسافر (ولغيره عليها) أي على الدابة ~~(بإيماء حيث توجهت) الدابة قبلة كان أو لا (ولو بلا عذر) أي جاز التطوع فيه ~~على تقديم عدم العذر. # (و) جاز فيه (المكتوبة به) أي بعذر قال قاضي خان إذا صلى على الدابة بعذر ~~إن لم يقدر على إيقافها جاز الإيماء عليها، وإن كانت تسير، وإن قدر لم يجز #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # عذر كذلك عند أبي حنيفة. . . إلخ) . # أقول أي لا يكره الاتكاء عنده بغير عذر وهذا على إحدى الروايتين وهو ~~مرجوح والأظهر الكراهة عنده كقولهما كما في البرهان. # وقال الزيلعي يكره الاتكاء عنده بغير عذر؛ لأنه إساءة أدب، وقيل لا يكره ~~عند أبي حنيفة؛ لأنه يجوز القعود عنده من غير عذر مع الكراهة فيجوز الاتكاء ~~بلا كراهة؛ لأنه فوقه اه. # ومثله في الهداية، وقال الكمال تعليل عدم كراهة الاتكاء بغير عذر ممنوع ~~الملازمة لجواز أن لا يكره القعود ويكره الاتكاء؛ لأنه يعد إساءة أدب دون ~~القعود إذا كان على هيئة لا تعد إساءة. (قوله. وأما القعود بعذر فغير ~~مكروه) أي بعد ما شرع قائما؛ لأنه المتحدث عنه في المتن، وإن كان الحكم أعم ~~منه. # (قوله وبغير عذر جاز وكره عنده) قدم المصنف - رحمه الله - في باب النوافل ~~أنه ينتقل قاعدا مع القدرة ابتداء وكره بقاء إلا بعذر اه فأفاد عدم كراهة ~~القعود ابتداء بلا عذر ولا يخالف هذا؛ لأن ms0329 موضوعه القعود بعدما شرع قائما ~~كما ذكرناه ولكن هو مرجوح لما قال في العناية ذكر في مبسوط فخر الإسلام ~~وجامع ابن المعين رحمهما الله أنه لو قعد في النفل لا يكره عند أبي حنيفة ~~في الصحيح؛ لأن الابتداء على هذا الوجه مشروع بلا كراهة فالبقاء أولى؛ لأن ~~حكم البقاء أسهل من حكم الابتداء اه. # ولقول الكمال الأصح خلاف ما ذكره المصنف أي صاحب الهداية بقوله، وإن قعد ~~بغير عذر يكره بالاتفاق صرح فخر الإسلام بأن الاتكاء يكره عند أبي حنيفة ~~والقعود لا يكره من غير عذر اه. # وقال في العناية قوله، وإن قعد يعني بعدما افتتح قائما من غير عذر يكره ~~بالاتفاق. وقوله بالاتفاق يخالف قوله قبيل هذا لو قعد يجوز عنده من غير عذر ~~من غير كراهة. اه. # قلت الحكم بالمخالفة غير ظاهر؛ لأن الصورة غير متحدة إذ موضوع قوله أولا ~~في القعود ابتداء وثانيا في القعود بقاء وأيضا في تعبير العناية بلفظ يعني ~~تجوز؛ لأن كلام الهداية ظاهر في أن الحكم في القعود بقاء إذ هو المتحدث عنه ~~فتأمل (قوله وعندهما لم يجز) أقول أي لم يجز بعد ما افتتح قائما إتمامه ~~جالسا بلا عذر عندهما ولا بد من هذا الحمل كما ذكرناه؛ لأن التنفل قاعدا ~~ابتداء مطلقا جائز اتفاقا. # (قوله وعبد الله بن عمر أغمي عليه. . . إلخ) أقول هذا هو المسطور في ~~الهداية والعناية وفتح القدير والتبيين والكافي، والذي ذكره المصنف في باب ~~قضاء الفوائت عبد الله بن عباس ولم أره كذلك فيما ذكرت من النقول. # (قوله فلا يقاس عليه ما حصل بفعله) أشار به إلى أنه لو أغمي عليه بفزع من ~~سبع أو آدمي لا يجب القضاء بالإجماع؛ لأن الخوف بسبب ضعف قلبه وهو مرض كما ~~ذكره الزيلعي. # (قوله قطعت يداه. . . إلخ) أقول هذا عن محمد في النوادر وفي ظاهر الرواية ~~تجب عليه الصلاة ذكره الكاكي. # وفي شرح الزيادات لقاضي خان لو كان إحدى الرجلين مقطوعا من الكعب أو ~~دونها فإن غسل موضع القطع فرض، ولو ms0330 قطعت فوق الكعب سقط لزوال المحل، ولو ~~شلت يداه وعجز عن استعمال الطهورين يمسح وجهه وذراعيه بالحائط أو الأرض ولا ~~يدع الصلاة كما في البرهان. # وفي الجامع الصغير للكرخي مقطوع اليدين والرجلين إذا كان بوجهه جراحة ~~يصلي بغير طهارة ولا يتيمم ولا يعيد وهو الأصح كما في الفيض. # [باب الصلاة على الدابة] # (باب الصلاة على الدابة) إلخ تقدم في الوتر والنوافل ما فيه كفاية عنه # PageV01P130 # لاختلاف المكان بسيرها. # وفي القنية إذا سيرها راكبها لا يجزئه الفرض ولا التطوع (وهو) أي العذر ~~(أن يخاف في النزول على نفسه أو دابته من سبع أو لص أو كان في طين لا يجد ~~مكانا جافا أو) كان (عاجزا) لكبر سنه أو ضعف مزاجه أو نحو ذلك (أو دابته ~~جموح لو نزل لا يركب بغير معين) ، كذا في الظهيرية (أو) كان (في البادية ~~على الراحلة والقافلة تسير) فإنه يخاف على نفسه وثيابه لو نزل، كذا في ~~الكافي (وينزل للوتر) وعندهما لا كالسنن. ### | (باب الصلاة في السفينة) # الأصل فيها ما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - لما بعث جعفر بن أبي طالب ~~- رضي الله عنه - إلى الحبشة أمره أن يصلي في السفينة قائما إلا أن يخاف ~~الغرق» وعن سويد بن غفلة قال سألت أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - عن ~~الصلاة فيها فقال إن كانت جارية فصل قاعدا، وإن كانت راسية فصل قائما ~~(يتوجه المصلي فيها القبلة) بأن يدور إليها (كيفما دارت) السفينة (عند ~~الافتتاح وفي الصلاة) ؛ لأنه يمكنه الاستقبال من غير مشقة بخلاف الدابة إذ ~~لا يمكنه الاستقبال إلى القبلة مع سير الدابة (القادر على القيام) في ~~السفينة (و) القادر على (الخروج) عنها (صلى قاعدا فيها) لف ونشر أي القادر ~~على القيام فيها صلى قاعدا والقادر على الخروج عنها صلى فيها (جازت) تلك ~~الصلاة يعني أن القضاء لا يلزم؛ لأن الغالب العجز واسوداد العين والغالب ~~كالكائن لكنه ترك الأفضل (والأفضل القيام) في الأول (والخروج) في الثاني ~~(لا تجوز) الصلاة (قاعدا في المربوطة في الشط) ms0331 بالإجماع (إلا أن يدور رأسه) ~~فحينئذ تجوز. # (لا يقتدي أهل سفينة بإمام في) سفينة (أخرى) لاختلاف المكان (إلا أن ~~يقترنا) فحينئذ تجوز لاتحاد المكان حكما بخلاف ما إذا كانا على الدابتين ~~(المقتدي على الشط والإمام فيها) أي في السفينة (أو بالعكس لو) كان (بينهما ~~مانع من الاقتداء) كالطريق أو طائفة من النهر (لم يجز) الاقتداء (وإلا جاز) ~~. # (باب المسافر) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله وعندهما كالسنن) تقدم أنه ينزل لسنة الفجر. # [باب الصلاة في السفينة] # (قوله القادر على القيام. . . إلخ) أي حال جريانها. # (قوله جازت تلك الصلاة) هذا عند أبي حنيفة - رحمه الله -، وقالا لا يجوز ~~الصلاة فيها قاعدا إلا من عذر وهو الأظهر والعذر كدوران الرأس وعدم القدرة ~~على الخروج كما في البرهان. # (قوله والأفضل القيام في الأول) فيه إشارة إلى أنه لا كراهة في صلاته ~~قاعدا عند الإمام. # وقال الكمال فإن صلى قاعدا وهو يقدر على القيام أجزأه، وقد أساء. # (قوله لا تجوز الصلاة قاعدا في المربوطة بالشط بالإجماع) أقول حكاية ~~الإجماع في المربوطة على الصحيح، وقال بعضهم أنه على الخلاف ومفهوم كلام ~~المصنف جواز الصلاة في المربوطة قائما مطلقا وهو ظاهر الهداية والنهاية ~~والاختيار. # وفي الإيضاح فإن كانت موقوفة في الشط وهي على قرار الأرض فصلى قائما جاز؛ ~~لأنها إن استقرت على الأرض فحكمها حكم الأرض فإن كانت مربوطة ويمكنه الخروج ~~لم تجز الصلاة فيها؛ لأنه إذا لم تستقر فهي كالدابة اه بخلاف ما إذا استقرت ~~فإنها حينئذ كالسرير، كذا في فتح القدير. اه. واختاره في المحيط والبدائع ~~اه. # وتقييده بالمربوط بالشط احترازا عن المربوطة في لجة البحر، والأصح إن كان ~~الريح يحركها شديدا فهي كالسائرة وإلا فكالواقفة كما في فتح القدير. اه. # (قوله إلا أن يدور رأسه فحينئذ يجوز) أقول وهو بالإجماع وأراد بالصلاة ~~قاعدا كونها بركوع وسجود؛ لأنها لا تجوز بالإيماء فيها اتفاقا فرضا كانت أو ~~نفلا كما في المعراج عن المحيط. ### | [إقتداء أهل سفينة بإمام في سفينة أخرى] # (قوله بخلاف ما إذا كان ms0332 على الدابتين) أقول وعن محمد - رحمه الله - ~~استحسن أنه يجوز اقتداؤهم إذا كانت دوابهم بالقرب من دابة الإمام على وجه ~~لا تكون الفرجة بينهم وبين الإمام إلا بقدر الصف بالقياس على صلاة الأرض ~~كما في المعراج. # (قوله كالطريق أو طائفة من النهر) أطلق في الطائفة كما في المعراج وقيده ~~في البحر بمقدار نهر عظيم قلت والمراد بالعظيم ما يجري فيه الزورق كما تقدم ~~في الإمامة والله الموفق بمنه. ### | [باب صلاة المسافر] # (باب المسافر) # أي باب صلاة المسافر وأصل المفاعلة أن تكون بين اثنين وهنا من واحد أو ~~نقول المسافرة من السفر وهو الكشف، وقد حصل بين اثنين فإنه ينكشف للطريق ~~والطريق تنكشف له اه. # كذا في شرح العلامة المقدسي لنظم الكنز. وأما الإضافة فيه فهي من باب ~~إضافة الشيء إلى شرطه أو الفعل إلى فاعله كما في الجوهرة والسفر في اللغة ~~قطع المسافة وهنا قطع خاص # PageV01P131 # (هو من جاوز بيوت مقامه) أي موضع إقامته أعم من البلد ~~والقرية فإن الخارج من قريته للسفر مسافر أيضا فهذه العبارة أحسن من قولهم ~~بيوت بلده جمع البيوت إذ لو بقي أمامه بيت لا يكون مسافرا (قاصدا قطع ~~مسافة) فمن جاوز ولم يقصد أو قصد ولم يجاوز لم يكن مسافرا (تقطع) أي من شأن ~~تلك المسافة أن تقطع (بسير وسط) اعتبر في الوسط للبر سير الإبل والراجل ~~وللبحر اعتدال الريح وللجبل ما يليق به (في ثلاثة أيام مع الاستراحات) معنى ~~قول علمائنا أدنى مدة السفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليها السير الذي يكون في ~~ثلاثة أيام ولياليها مع الاستراحات التي تكون في خلال ذلك؛ لأن المسافر لا ~~يمكنه أن يمشي دائما بل يمشي في بعض الأوقات ويستريح في بعضها ويأكل ويشرب، ~~كذا في المحيط ولكون الليالي من أوقات الاستراحة تركت في بعض الكتب وذكرت ~~في بعضها (ويرخص له) أي للمسافر (ولو) كان (عاصيا فيه) أي في سفره كقطع ~~الطريق وعقوق الوالدين وسفر المرأة للحج بلا محرم وسفر العبد الآبق من ~~مولاه وعند الشافعي هذا ms0333 السفر لا يفيد الرخصة (قصر الفرض الرباعي) فاعل ~~يرخص قيد بالفرض إذ لا قصر في #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله من جاوز بيوت مقامه. . . إلخ) لا يشمل أهل الأخبية إذ ليس فيه ~~مجاوزة بيت بل انتقال عن محله اه. # ويدخل ما كان من محلة منفصلة وفي القديم كانت متصلة بالمصر ويدخل في بيوت ~~المصر ربضه كما في الفتح والربض ما حول المدينة من بيوت ومساكن كما في ~~البحر. وأما فناء المصر وهو المكان المعد لمصالح المصر كركض الدواب ودفن ~~الموتى فظاهر كلام المصنف كالهداية أنه لا يشترط مجاوزته، وقد فصل فيه قاضي ~~خان فقال وهل يعتبر مجاوزة الفناء إن كان بين المصر وفنائه أقل من قدر غلوة ~~ولم يكن بينهما مزرعة يعتبر مجاوزة الفناء أيضا، وإن كان بينهما مزرعة أو ~~كانت المسافة بين المصر وفنائه قدر غلوة يعتبر مجاوزة عمران المصر ولا ~~يعتبر مجاوزة الفناء، وكذا إذا كان هذا الانفصال بين قريتين أو بين قرية ~~ومصر، وإن كانت القرى متصلة بربض المصر فالمعتبر مجاوزة القرى هو الصحيح، ~~وإن كانت القرية متصلة بفناء المصر لا بربض المصر يعتبر مجاوزة الفناء ولا ~~يعتبر مجاوزة القرية اه. # وقال الكمال بعد نقله فالحاصل أنه قد صدق مفارقة بيوت المصر مع عدم جواز ~~القصر ففي عبارة الكتاب أي الهداية إرسال غير واقع، ولو ادعينا ثبوت تلك ~~القرى داخلة في مسمى المصر اندفع هذا لكنه تعسف ظاهر. اه. # (قوله إذ لو بقي أمامه بيت لا يكون مسافرا) أشار به إلى أنه لا يضر ~~محاذاة العمران لأحد جانبيه وبه صرح قاضي خان وغيره. # (قوله قاصدا قطع مسافة) أقول أي وهو ممن يعتبر قصده حتى لو خرج صبي وكافر ~~قاصدين مسيرة ثلاثة أيام ففي أثنائها بلغ الصبي وأسلم الكافر يقصر الذي ~~أسلم فيما بقي ويتم الذي بلغ لعدم صحة القصد والنية من الصبي حيث أنشأ ~~السفر بخلاف النصراني والباقي بعد صحة النية أقل من ثلاثة أيام كما في ~~الفتح وهو اختيار الصدر الشهيد حسام الدين لكن قال ms0334 في مختصر الظهيرية ~~الحائض إذا طهرت وبينها وبين المقصد أقل من ثلاثة أيام تصلي أربعا هو ~~الصحيح اه قلت ولا يخفى أنها لا تنزل عن رتبة الذي أسلم فكان حقها القصر ~~مثله اه. # وهذا أي كونه ممن يعتبر قصده أحد شروط ثلاثة لصحة النية ذكرها المقدسي عن ~~الزاهدي وثانيها الاستقلال بالحكم فلا تعتبر نية التابع وثالثها أن ينوي ~~سفرا صحيحا وهو ثلاثة أيام فما فوقها وذلك معلوم من كلام المصنف. # (قوله وللبحر اعتدال الريح) هذا ما عليه الفتوى ولم يذكر مسير السفر في ~~الماء في ظاهر الرواية كما في البرهان. # (قوله في ثلاثة أيام) أقول المراد من قصر أيام السنة كما في الجوهرة ~~وأشار المصنف إلى أنه لا يقدر بالمراحل ولا الفراسخ وبه صرح في الهداية ~~بقوله ولا يعتبر بالفراسخ هو الصحيح. اه. . وقوله هو الصحيح احتراز عن قول ~~عامة المشايخ فإنهم قدروها بالفراسخ كما في العناية. # وقال في البرهان اختار أكثر المشايخ تقدير أقل مدة السفر بالأميال ثم ~~اختلفوا فقيل بثلاثة وستين ميلا، وقيل يفتى بأربعة وخمسين، وقيل بخمسة ~~وأربعين اه. # وفي البحر عن النهاية أن الفتوى على اعتبار ثمانية عشر فرسخا. # وفي المجتبى فتوى أكثر أئمة خوارزم على خمسة عشرة فرسخا والأصح أنه لا ~~يعتبر بالفراسخ ثم قال صاحب البحر وأنا أعجب من فتواهم في هذا وأمثاله بما ~~يخالف مذهب الإمام خصوصا المخالف للنص الصريح. اه. # (قوله مع الاستراحات. . . إلخ) أقول هذا هو الصحيح لما قال في الجوهرة ~~الصحيح أنه لا يشترط سفر كل يوم إلى الليل حتى لو بكر في اليوم الأول ومشى ~~إلى الزوال وبلغ المرحلة ونزل للاستراحة وبات فيها ثم فعل كذلك في اليوم ~~الثاني والثالث يصير مسافرا اه. # وهو تصحيح شمس الأئمة السرخسي كما في الفتح. # (قوله: ولو عاصيا فيه) أقول خلاف الإمام الشافعي في العاصي بسفره لا في ~~سفره؛ لأن العاصي في سفره يقصر اتفاقا. # (قوله كقطع الطريق. . . إلخ) يصح أن يكون مثالا للعاصي في سفره بأن طرأ ~~عليه العصيان في السفر ويصح ms0335 أن يكون مثالا للعاصي بسفره بأن ابتدأه ملتبسا ~~بالمعصية. # (قوله قصر الفرض الرباعي فاعل يرخص) # PageV01P132 # السنن وبالرباعي ليخرج الفجر والمغرب لما روي «عن ~~عائشة - رضي الله عنها - أن الصلاة فرضت في الأصل ركعتين فلما قدم النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - المدينة ضم إلى كل صلاة مثلها غير المغرب فإنها وترا ~~لنهار ثم زيدت في الحضر وأقرت في السفر» (حتى يدخل مقامه) غاية لقوله ويرخص ~~(أو ينوي إقامة نصف شهر أو أكثر ببلد أو قرية) تقييده بهما إشعار بأن نية ~~الإقامة لا تصح في المفاوز كما ذكره في الهداية لكن قال في الكافي قالوا ~~هذا إذا سار ثلاثة أيام ثم نوى الإقامة في غير موضعها فإن لم يسر ثلاثة تصح ~~(فيقصر) أي إذا كان مدة الإقامة مقدرة بنصف شهر لم تصح نية الإقامة فيما ~~دونه فيقصر (إن نوى) الإقامة (في أقل منه) أي من نصف شهر (أو فيه) لكن ~~(بموضعين مستقلين) كمكة ومنى فإنه يقصر إذ لا يصير مقيما فأما إذا تبع ~~أحدهما الآخر بأن كانت القرية قريبة من المصر بحيث تجب الجمعة على ساكنها ~~فإنه يصير مقيما بنية الإقامة فيهما فيتم بدخول أحدهما؛ لأنهما في الحكم ~~كموضع واحد، كذا في التحفة (أو دخل بلدا ولم ينوها) أي الإقامة ثمة بل هو ~~على عزم أن يخرج غدا أو بعد غد (وبقي سنين) فإنه أيضا يقصر (وعسكر) عطف على ~~ضمير يقصر أي يقصر عسكر دخل في دار الحرب (ونواها) أي الإقامة بدار الحرب ~~نصف شهر أو أكثر (وإن حاصروا حصنا فيها) أي في دار الحرب؛ لأنها ليست موضع ~~الإقامة؛ لأنهم بين القرار والفرار لكن من دخل فيها بأمان ونوى الإقامة في ~~موضع الإقامة صحت، كذا في الخانية (أو) نواها (بدارنا وحاصر البغاة في غير ~~موضعها) أي موضع الإقامة فإنهم أيضا يقصرون ولا تجوز إقامتهم. # (لا أهل أخبية) عطف على ضمير يقصر أي لا يقصر الصلاة أهل أخبية كالأعراب ~~والأتراك وهو جمع خباء وهو بيت من وبر أو صوف (نووها) أي الإقامة ms0336 في موضع ~~خمسة عشر يوما (في الأصح) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أقول لعله نائب فاعل يرخص وسقط المضاف في خط الناسخ أو هو على مذهب ~~الزمخشري. # (قوله غير المغرب فإنها وتر النهار) الاستثناء من قوله الصلاة فرضت في ~~الأصل ركعتين كما في المجتبى ولا يخفى أن الفجر غير داخل في عموم الضم. # (قوله ثم زيدت في الحضر) فيه تسامح لقوله قبله ضم إلى كل صلاة مثلها. # (قوله وأقرت في السفر) فيه إشارة إلى أن القصر عزيمة عندنا وبه صرح ~~الزيلعي وغيره ومن حكى خلافا بين الشارحين في أن القصر عندنا عزيمة أو رخصة ~~فقط غلط؛ لأن من قال رخصة عنى رخصة الإسقاط وهي العزيمة وتسميتها رخصة مجاز ~~وهذا بحث لا يخفى على أحد كما في الفتح. # (قوله أو ينوي إقامة نصف شهر) قال في البحر عن المجتبى إنما تؤثر النية ~~بخمس شرائط ترك السير وصلاحية الموضع واتحاده والمدة والاستقلال بالرأي اه ~~قلت وهي مستفادة من كلام المصنف. # (قوله كما ذكر في الهداية) أقول لكنه قال إنه الظاهر قلت وظاهره شمول أهل ~~الأخبية لمقابلته بقول أبي يوسف الذي سيذكر المصنف ولكن قال أي صاحب ~~الهداية إنه أي قول أبي يوسف الأصح ففيه أشار إلى أن الإطلاق المتقدم ليس ~~على عمومه على الأصح، وإن كان ظاهر الرواية. # (قوله قال في الكافي قالوا هذا. . . إلخ) أقول، وقال الكمال وهو مقيد ~~أيضا بأن لا يكون في دار الحرب وهو من العسكر قبل الفتح اه. # وهو مستفاد مما سيذكر المصنف اه. ثم قال الكمال وقياسه أن لا يحل فطره ~~رمضان، وإن كان بينه وبين بلده يومان اه. # وقال البحر معزيا إلى المجتبى لا يبطل السفر إلا بنية الإقامة أو دخول ~~الوطن أو الرجوع قبل الثلاثة اه. ثم قال صاحب البحر بحثا والذي يظهر أنه لا ~~بد من دخول المصر مطلقا وساق في استدلاله ما روى البخاري تعليقا أن عليا - ~~رضي الله عنه - خرج فقصر وهو يرى البيوت فلما رجع قيل له هذه الكوفة قال ms0337 لا ~~حتى ندخلها يريد أنه صلى ركعتين والكوفة بمرأى منهم فقيل له إلخ. اه. # قلت وما استظهره ليس بظاهر ما لم يثبت الرجوع قبل استحكام مدة السفر؛ لأن ~~الظاهر خلافه. # (قوله: كذا في التحفة) أقول. # وفي التبيين (قوله أو دخل بلدا ولم ينوها) أقول إلا إذا كان من المعلوم ~~أن أمير القافلة لا يخرج إلا بعد تمام أقل مدة الإقامة لدلالة الحال على ~~الإقامة ولسان الحال أنطق كما في البزازية. (قوله أو حاصر البغاة في غير ~~موضعها) أقول، كذا في كثير من الكتب المعتبرات منها الهداية قال، وكذا أي ~~يقصرون إذا حاصروا أهل البغي في دار الإسلام في غير المصر أو حاصروهم في ~~البحر؛ لأن حالهم يبطل عزيمتهم اه فأفاد أنه إذا كانت المحاصرة بمصر صحت ~~نية الإقامة لكن قال صاحب العناية التعليل يدل على أن قوله في غير مصر ~~وقوله في البحر ليس بقيد حتى لو نزلوا مدينة أهل البغي وحاصروهم في الحصن ~~لم تصح نيتهم أيضا؛ لأن مدينتهم كالمفازة عند حصول المقصود لا يقيمون فيها ~~اه ولم يتعرض صاحب البحر والمقدسي والغزي لهذا. # (قوله وهو جمع خباء وهو بيت من وبر أو صوف) أقول فإن كان من الشعر فليس ~~بخباء كما في ضياء الحلوم وفي المغرب الخباء الخيمة من الصوف اه. # والمراد هنا الأعم كما في البحر # PageV01P133 # احتراز عما قيل لا تجوز إقامتهم بل يقصرون؛ لأنها لا ~~تصح إلا في الأمصار أو في القرى والأصح المفتى به ما روي عن أبي يوسف أن ~~الرعاة إذا كانوا في ترحال من المفاوز كانوا مسافرين إلا إذا نزلوا مرعى ~~وعزموا على الإقامة فيه خمسة عشر يوما فإني أستحسن أن أجعلهم مقيمين. # (وإن لم يقصر) عطف على قوله فيقصروا والضمير للمسافر أي إن لم يقصر ~~المسافر بل أتم الأربع (فإن قعد الأولى تم فرضه) ؛ لأن فرضه ثنتان فالقعدة ~~الأولى فرض عليه فإذا وجدت يتم فرضه. # (و) لكنه (أساء) لتأخير السلام وتركه واجب تكبيرة الافتتاح في النفل ~~وشبهه عدم قبول صدقة الله ms0338 تعالى، ولأن القصر عندنا رخصة إسقاط وحكمه أن ~~يأثم العامل بالعزيمة (وما زاد) على الركعتين (نفل وإلا) أي، وإن لم يقعد ~~الأولى (بطل فرضه) وانقلب الكل نفلا لما عرفت أنه ترك فرض وعن الحسن بن حي ~~افتتحها المسافر بنية الأربع أعاد حتى يفتتحها بنية الركعتين قال الرازي ~~وهو قولنا؛ لأنه إذا نوى أربعا فقد خالف فرضه كنية الفجر أربعا، ولو نواها ~~ركعتين ثم نواها أربعا بعد الافتتاح فهي ملغاة كمن افتتح الظهر ثم نوى ~~العصر، كذا في شرح الزاهدي واختلف في السنن فقيل الأفضل هو الترك ترخصا، ~~وقيل الفعل تقربا. # وقال الهندواني الفعل حال النزول والترك حال السير، وقيل يصلي سنة الفجر ~~خاصة، وقيل سنة المغرب أيضا، كذا في المحيط. # (اقتدى مسافر بمقيم في الوقت صح) اقتداؤه (وأتم) ما شرع فيه؛ لأن قصد ~~الاقتداء من المسافر بالمقيم يكون بمنزلة نية الإقامة في حق وجوب التكميل ~~(لا بعده فيما يتغير) أي لا يقتدي المسافر بالمقيم بعد الوقت في فرض يتغير ~~بالسفر (وهو الرباعي) واحترز به عن الفجر والمغرب فإن اقتداءه به فيهما يصح ~~في الوقت وبعده، وإنما لم يصح بعد الوقت فيما يتغير لاستلزامه بناء الفرض ~~على غير الفرض حكما أما في القعدة إن اقتدى به في الشفع الأول إذ القعدة ~~فرض عليه لا على الإمام أو في حق القراءة إن اقتدى به في الشفع الثاني فإن ~~القراءة فيه نفل على إمام فرض على المقتدي وتمام تحقيقه في شرح تلخيص ~~الجامع الكبير. # (وعكسه) أي إن اقتدى المقيم بالمسافر (صح فيهما) أي في الوقت وبعده؛ لأن ~~حال المقيم لا يتغير عما كان في الوقت فإنه لو اقتدى بالمسافر في الوقت كان ~~في حق القعدة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله إلا إذا نزلوا مرعى. . . إلخ) أطلق فيه، وقال في العناية والماء ~~والكلأ يكفيهم تلك المدة اه والظاهر أنه قيد احترازي حتى لا يخالف حالهم ~~عزيمتهم. # (قوله فإن قعد في الأولى تم فرضه) أقول يعني وكان قد قرأ في الركعتين ~~فإذا فعل ذلك ms0339 تم فرضه سواء نوى ركعتين أو أربعا لمقابلته بقوله الآتي وعن ~~الحسن بن حي. . . إلخ. # (قوله: وإن لم يقعد الأولى بطل فرضه) أقول إلا إذا نوى الإقامة لما قام ~~إلى الثالثة فإنه تجوز صلاته ويتحول فرضه أربعا كما في الجوهرة. # (قوله قال الرازي وهو قولنا) أقول المراد إسناد القول للمتكلم فقط وليس ~~المراد أنه قول أئمتنا؛ لأنه مخالف لما قدمناه في شروط الصلاة أن نية أعداد ~~الركعات غير معتبرة كما لو نوى الفجر أربعا فتصح الصلاة ويلغو ذكر العدد ~~إذا جلس آخرها قدر التشهد فقول الرازي المنقول عن الحسن بن حي مقابل للمذهب ~~يرشد إلى ذلك ما قاله في الجوهرة فإن صلى أربعا وقعد في الثانية مقدار ~~التشهد أجزأته عن فرضه وكانت الأخريان له نافلة ويصير مسيئا بتأخير السلام ~~وهذا إذا أحرم بركعتين أما إذا نوى أربعا فإنه يبتنى على الخلاف فيما إذا ~~أحرم بالظهر ست ركعات ينوي الظهر وركعتين تطوعا فقال أبو يوسف يجزيه عن ~~الفرض خاصة ويبطل التطوع. # وقال محمد لا تجزيه الصلاة ولا يكون داخلا فيها لا فرضا ولا تطوعا؛ لأن ~~افتتاح كل واحدة من الصلاتين يوجب الخروج من الأخرى فكذا هنا عند محمد تفسد ~~ولا تكون فرضا ولا نفلا، وقال بعضهم تنقلب كلها نفلا. اه. # (قوله واختلف في السنن) جواب عن سؤال مقدر هو أنه قد علم حال الفرض فما ~~حكم السنن؟ فأجاب بما ذكر وهو أيضا من شرح الزاهدي المسمى بالمجتبى. ### | [اقتداء المسافر بالمقيم] # (قوله اقتدى مسافر بمقيم في الوقت صح وأتم) أقول أي سواء اقتدى به في جزء ~~من صلاته أو كلها كما في المعراج وسواء أتم صلاته في الوقت أو بعد خروجه ~~وإذا أفسد صلاته بعد الاقتداء يصلي ركعتين لزوال الاقتداء بخلاف ما لو ~~اقتدى متنفل بمفترض فإنه يصلي أربعا إذا أفسد؛ لأنه التزم صلاة الإمام وهنا ~~لم يقصد سوى إسقاط فرضه ويستثنى من إطلاق المصنف ما لو استخلف الإمام ~~المسافر مقيما حيث لا يتغير فرض الإمام إلى الأربع مع أنه صار مقتديا ms0340 ~~بخليفته المقيم؛ لأنه لما كان المؤتم المستخلف خليفة عن المسافر كان ~~المسافر كأنه الإمام فيأخذ الخليفة صفة الأول حتى لو لم يقعد على رأس ~~الركعتين فسدت صلاة الكل من المسافرين والمقيمين كما في الفتح. # (قوله أو في حق القراءة إن اقتدى به في الشفع الثاني. . . إلخ) أقول، ~~وكذلك لو لم يقرأ الإمام في الأولين وقرأ في الآخرين فاقتدى به فيهما؛ لأن ~~بالقضاء تلحق القراءة بمحل الأداء فيبقى الثاني خاليا عن القراءة فكان بناء ~~الموجود على المعدوم وهو لا يجوز. ### | [اقتداء المقيم بالمسافر] # (قوله كان في حق القعدة # PageV01P134 # اقتداء المتنفل بالمفترض، وكذا لو اقتضى بعد الوقت ثم ~~إن المقيم المقتدي بالمسافر إذا قام إلى الإتمام لا يقرأ في الأصح؛ لأنه ~~كاللاحق حيث أدرك أول صلاته مع الإمام وفرض القراءة صار مؤدى بقراءة إمامه ~~بخلاف المسبوق بالشفع الأول فإنه يقرأ فيه، وإن قرأ الإمام في الشفع ~~الثاني؛ لأنه أدرك قراءة نافلة (وأتم المقيم) المقتدي بالمسافر؛ «لأنه - ~~صلى الله عليه وسلم - صلى في سفره بالناس، وقال حين سلم أتموا صلاتكم يا ~~أهل مكة فإنا قوم سفر» . # (وندب أن يقول) الإمام المسافر (أتموا صلاتكم فإني مسافر) كما قال - صلى ~~الله عليه وسلم - (السفر والحضر لا يغيران الفائتة) أي إذا قضى فائتة السفر ~~في الحضر يقصر وإذا قضى فائتة الحضر في السفر يتم (والعبرة في تغيير الفرض ~~بآخر الوقت) فإن كان في آخره مسافر أوجب عليه ركعتان، وإن كان مقيما وجب ~~عليه أربع؛ لأنه المعتبر في السببية عند عدم الأداء قبله كما تقرر في ~~الأصول (يبطل الوطن الأصلي بمثله فقط، و) يبطل (وظن الإقامة بمثله والسفر ~~والأصلي) الوطن الأصلي هو المسكن ووطن الإقامة موضع نوى أن يتمكن فيه خمسة ~~عشر يوما أو أكثر من غير أن يتخذه مسكنا فإذا كان لشخص وطن أصلي فإن اتخذ ~~وطنا أصليا آخر سواء كان بينهما مدة السفر أو لا بطل الوطن الأصلي الأول ~~حتى لو دخله لا يصير مقيما إلا بالنية ولا يبطل الوطن الأصلي السفر حتى لو ms0341 ~~قدم المسافر إليه يصير مقيما بمجرد الدخول. وأما وطن الإقامة فيبطل بمثله ~~حتى لو دخل وطن إقامة اتخذه وطنا بعد الأول ليس بينهما مدة سفر لا يصير ~~مقيما إلا بالنية، وكذا إذا سافر عنه أو انتقل إلى وطنه الأصلي (العبرة ~~بنية الأصل لا التبع) يعني إذا نوى الأصل السفر أو الإقامة يكون التبع كذلك ~~ولا يحتاج إلى النية استقلالا (كالمرأة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # اقتداء المتنفل بالمفترض) أقول القعدة واجبة، وإنما أطلق عليها اسم النفل ~~مجازا لاشتراك الواجب والنفل في عدم فساد الصلاة بالترك. # (قوله لا يقرأ في الأصح) ، كذا في الهداية. # وقال الكاكي قوله في الأصح احتراز عن قول بعض المشايخ حيث قالوا يقرأ؛ ~~لأنه كالمسبوق ولهذا يتابع الإمام في سجود السهو، ولو سها فيما يتم سجد؛ ~~لأنه غير مقتد فيقرأ السورة مع الفاتحة. # وقال الكرخي لا يتابع الإمام في سجود السهو، ولو سها فيما يتم لا سهو ~~عليه؛ لأنه كاللاحق فإنهم أدركوا أول الصلاة، وقد تم فرض القراءة وهو ~~الأصح، كذا في المحيط. اه. # قلت فوجوب القراءة ضعيف والاستشهاد له بوجوب السهو استشهاد بضعيف موهم ~~أنه مجمع عليه. # (قوله قوم سفر) أي مسافرون جمع مسافر كركب وصحب في راكب وصاحب. # (قوله وندب أن يقول الإمام. . . إلخ) ظاهره أنه يقوله بعد الفراغ كما في ~~الحديث. # وفي شرح الإرشاد وينبغي أن يخبر الإمام القوم قبل شروعه أنه مسافر فإذا ~~لم يخبر أخبر بعد السلام كما في السراج. # وقال الكمال معللا للاستحباب لاحتمال أن يكون خلفه من لا يعرف ولا يتسير ~~له الاجتماع بالإمام قبل ذهابه فيحكم حينئذ بفساد صلاة نفسه بناء على ظن ~~إقامة الإمام ثم إفساده بسلامه على ركعتين وهذا محمل ما في الفتاوى أي ~~كقاضي خان إذا اقتدى بإمام لا يدري أمسافر هو أو مقيم لا يصح؛ لأن العلم ~~بحال الإمام شرط الأداء بجماعة اه لا أنه شرط في الابتداء، وذكر وجهه، ~~وإنما كان قول الإمام مستحبا وكان ينبغي أن يكون واجبا؛ لأنه لم يتعين ~~معرفا صحة ms0342 صلاته لهم لحصوله بالسؤال منه. # (قوله بآخر الوقت) أقول وهو قدر التحريمة. # (قوله الوطن الأصلي) هو المسكن أراد به الأعم من أن يكون بنفسه فقط ولا ~~عيال له أو بأهله كأن تأهل فيه ومن قصده التعيش لا الارتحال، وكذا محل ~~مولده وطن أصلي وهذا الوطن وطن القرار. # (قوله فإن اتخذ وطنا أصليا آخر) أي ولم يبق له بالأول أهل إذ لو بقي كان ~~كل منهما وطنا أصليا له. # (قوله سواء كان بينها مدة سفر أو لا) هذا بالإجماع لما قال الكمال وتقديم ~~السفر ليس بشرط لثبوت الأصلي بالإجماع وهل هو شرط لثبوت وطن الإقامة عن ~~محمد فيه روايتان في رواية لا يشترط كما هو ظاهر الرواية وفي أخرى إنما ~~يصير الوطن وطن إقامة بشرط أن يتقدمه سفر ويكون بينه وبين ما سار إليه منه ~~مدة سفر حتى لو خرج من مصره لا لقصد السفر فوصل إلى قرية ونوى الإقامة فيها ~~خمسة عشر يوما لا تصير تلك القرية وطن إقامة، وإن كان بينهما مدة السفر ~~لعدم تقدم السفر. اه. # (قوله حتى لو دخله) أي بعد ما خرج مسافرا لا يصير مقيما إلا بالنية. # (قوله حتى لو دخل وطن إقامة اتخذه وطنا بعد الأول) أي بعد وطن الإقامة ~~الأول. # (قوله ليس بينهما مدة سفر) ليس قيدا احترازيا عما لو كان بينهما مدة سفر ~~بل المراد عدم نية السفر. # (قوله: وكذا إذا سافر) أي، وكذا يبطل وطن الإقامة إذا سافر عنه أو انتقل ~~إلى وطنه الأصلي ولم يتعرض المصنف - رحمه الله - لوطن السكنى تبعا للمحققين ~~قالوا لا فائدة فيه؛ لأنه يبقى مسافرا على حاله فوجوده كعدمه وعامتهم أي ~~المشايخ على أنه يفيد، وذكر الزيلعي فائدته وناقشه صاحب البحر. # (قوله العبرة بنية الأصل لا التبع) أقول لم يقيده بشرط علم التبع وهو ~~ظاهر الرواية والأحوط كما في العزل الحكمي والأصح أنه يشترط علم التبع ~~لتوقف الخطاب بالحكم على # PageV01P135 # مع زوجها) فإنها تكون تبعا له إذا كانت مستوفية ~~بمهرها وإلا تعتبر نيتها، كذا في ms0343 المحيط (والعبد مع مولاه والجندي مع ~~الأمير) الذي يلي عليه ورزقه منه ومثله الأمير مع الخليفة (والأجير مع من ~~استأجره) ورزقه منه. # (السلطان إذا سافر قصر إلا إذا طاف في ولايته) من غير أن يقصد ما يصل ~~إليه في مدة السفر فإنه حينئذ لا يكون مسافرا (أو طلب العدو ولم يعلم أن ~~يدركه) فإنه أيضا لا يكون مسافرا ذكره قاضي خان (وفي الرجوع يقصر) إن كان ~~بينه وبين منزله مسيرة سفر. # (سافر كافر وصبي مع أبيه) أي خرجا قاصدين مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا ~~(فأسلم) الكافر (وبلغ) الصبي (وبينهما وبين منزلهما) أي مقصدهما بالسفر ~~(أقل من المدة قالوا) أي عامة المشايخ (المسلم يقصر) فيما بقي من السفر ~~(والصبي يتم) ؛ لأن نية الكافر معتبرة فكان مسافرا من الأول بخلاف الصبي ~~فإنه من هذا الوقت يكون مسافرا إذ الفرض أن الباقي ليس بمدة السفر (وقيل ~~يتمان) بناء على عدم العبرة بنية الكافر (أيضا، وقيل يقصران) بناء على ~~تبعية الابن للأب المسافر. # (باب الجمعة) # (هي فريضة) لقوله تعالى {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] والأمر بالسعي ~~إلى شيء خاليا عن الصارف لا يكون إلا لإيجابه (شرط صحتها المصر) فلا تجوز ~~في القرى خلافا للشافعي (وهو ما لا يسع أكبر مساجده أهله) يعني من يجب عليه ~~الجمعة لا سكانه مطلقا (أو ما له مفت) ذكره قاضي خان وأمير وقاض ينفذ ~~الأحكام ويقيم الحدود #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # العلم به. # (قوله إذا كانت مستوفية بمهرها) أي مهرها المعجل أو ما تعورف تعجيله. # (قوله والعبد) قال صاحب البحر ينبغي أن لا يشمل المكاتب؛ لأن له السفر ~~بغير إذن المولى. اه. # (قوله والجندي) قال صاحب البحر ليس مراد المصنف أي صاحب الكنز قصر التبع ~~على هؤلاء الثلاثة أي المرأة والعبد والجندي بل هو كل من كان تبعا لإنسان ~~ويلزمه طاعته فيدخل الأجير مع مستأجره والمحمول مع حامله والغريم مع صاحب ~~الدين إن كان معسرا مفلسا والأعمى مع قائده المتطوع بقوده. اه. # قلت لا يخفى عدم اطراد العلة في ms0344 الجميع. # (قوله سافر كافر وصبي مع أبيه) الصورة التي قدمناها عن الكمال فيما إذا ~~خرج الصبي بنفسه ولا يفترق الحال به فإن التبعية غير مؤثرة في حق الصبي ~~لعدم لزوم حكم السفر في حقه وإذا بلغ انقطعت التبعية. # (قوله: وقيل يقصران بناء على تبعية الابن للأب المسافر) قد علمت أن ~~التبعية غير مؤثرة في حق الصبي؛ لأنه، وإن قصر إنما ذلك تخلق لا لزوم في ~~حقه. ### | [باب صلاة الجمعة] # (باب الجمعة) # جمعة بضم الميم وإسكانها وفتحها حكى ذلك الفراء والواحدي، كذا في البحر. # وقال في العناية: الميم ساكنة عند أهل اللسان والقراء تضمها اه. # وفي المصباح: ضم الميم لغة الحجاز وفتحها لغة بني تميم وإسكانها لغة عقيل ~~وقرأ بها الأعمش والجمع جمع وجمعات مثل غرف وغرفات في وجوهها اه. # وقال الكاكي أضيف إليها اليوم والصلاة ثم كثر الاستعمال حتى حذف منها ~~المضاف. # (قوله هي فرض) قال الكاكي صلاة الجمعة فريضة محكمة جاحدها كافر بالإجماع ~~وهي فرض عين إلا عند ابن كج من أصحاب الشافعي فإنه يقول فرض كفاية وهو غلط ~~ذكره في الحلية وشرح الوجيز اه. # وقال الكمال الجمعة فريضة محكمة بالكتاب والسنة والإجماع يكفر جاحدها، ~~وذكر الأدلة ثم قال، وإنما أكثرنا فيه نوعا من الإكثار لما نسمع عن بعض ~~الجهلة أنهم ينسبون إلى مذهب الحنفية عدم افتراضها ومنشأ غلطهم ما سيأتي من ~~قول القدوري ومن صلى الظهر يوم الجمعة في منزله ولا عذر له كره له ذلك ~~وجازت صلاته، وإنما أراد حرم عليه وصحت الظهر فالحرمة لترك الفرض وصحة ~~الظهر لما سنذكر، وقد صرح أصحابنا بأنها فرض آكد من الظهر وبإكفار جاحدها. ~~اه. # (قوله شرط صحتها. . . إلخ) أقول فجملة شروط الصحة ستة المصر والجماعة ~~والخطبة والسلطان والوقت والأذان العام. # (قوله أو ما له مفت ذكره قاضي خان) أقول لكنه زاد فيه وبلغت أبنيته أبنية ~~منى اه. # وإذا كان القاضي أو الأمير يفتي أغنى عن التعدد كما في الفتح والبحر عن ~~الخلاصة. # (قوله وأمير) المراد بالأمير وال يقدر على إنصاف ms0345 المظلوم من الظالم كما ~~في العناية. # (قوله ويقيم الحدود) إنما قاله بعد قوله ينفذ الأحكام؛ لأن تنفيذ الأحكام ~~لا يستلزم إقامة الحدود فإن المرأة إذا كان قاضية تنفذ الأحكام وليس لها ~~إقامة الحدود كما في العناية واكتفى بذكر الحدود عن القصاص لأن من ملك ~~إقامتها ملكه كما في فتح القدير. # وقال في البحر فظاهره أن البلدة إذا كان قاضيها أو أميرها امرأة لا تكون ~~مصرا فلا تصح إقامة الجمعة فيها والظاهر خلافه قال في البدائع المرأة إذا ~~كانت سلطانا فأمرت رجلا صالحا للإمامة حتى صلى بهم الجمعة جاز إنابتها؛ ~~لأنها تصلح سلطانا وقاضيا في الجملة. اه. # قلت وفيما قاله صاحب البحر تأمل؛ لأن الكلام في نائب السلطان إذا كان ~~امرأة لا في السلطان إذا كان امرأة # PageV01P136 # وكلا المعنيين منقول عن أبي يوسف والأول اختيار ~~الكرخي والثاني اختيار الثلجي (أو فناؤه) عطف على المصر والضمير له (وهو ما ~~اتصل به) أي المصر (معد لمصالحه) كركض الدواب وجمع العسكر والخروج للرمي ~~ودفن الموتى وصلاة الجنازة ونحو ذلك (و) شرط صحتها أيضا (السلطان أو من ~~أمره السلطان) بإقامة الجمعة (مات والي المصر فجمع) أي أقام الجمعة (بهم ~~خليفة) أي الميت (أو صاحب الشرط) بفتح الشين والراء بمعنى العلامة وهو الذي ~~يقال له شحنة سمي به؛ لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها (أو القاضي ~~جاز) ؛ لأن أمر العامة مفوض إليهم ذكر قاضي خان (ولا عبرة لنصب العامة إلا ~~إذا لم يوجد من ذكر) من خليفة الميت أو صاحب الشرط أو القاضي. # (وجازت) الجمعة (بمنى في الموسم للخليفة أو أمير الحجاز) وهو السلطان ~~بمكة (فقط) قيد للمجموع أي لا تجوز بعرفات ولا بمنى في غير الموسم ولا بمنى ~~في الموسم لأمير الموسم وهو المسمى بأمير الحاج. # . (و) شرط صحتها أيضا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله وكلا المعنيين منقول عن أبي يوسف) أقول وعنه رواية ثالثة هو كل ~~موضع يسكن فيه عشرة آلاف نفر كما في العناية اه. وقيل يوجد فيه عشرة آلاف ~~مقاتل ms0346 وفي المصر أقوال غير هذه. # (قوله والأول اختيار الكرخي) أقول الصواب أن الأول فيما ذكره المصنف ~~اختيار الثلجي بالمثلثة والجيم والثاني اختيار الكرخي وذلك أنه ذكر في ~~الهداية الثاني من كلام هذا المصنف أولا في كلامه ثم قال كما ذكره المصنف ~~والأول اختيار الكرخي. . . إلخ، وكذا في العناية هذا وظاهر كلام المصنف ~~استواء القولين في تعريف المصر، وقد قال في الهداية إن الأول أي التعريف ~~بأنه كل موضع له أمير وقاض. . . إلخ هو الظاهر أي من المذهب كما قاله ~~الكمال. # وقال في العناية وهو ظاهر الرواية وعليه أكثر الفقهاء رحمهم الله تعالى ~~اه لكن نقل الكاكي عن المجتبى أن قول الثلجي عليه أكثر الفقهاء اه. # وقال ابن شجاع هو أحسن ما قيل فيه كما في العناية. # وفي البحر عن الولوالجية وهو الصحيح اه وظاهر كلام المصنف كالهداية أن لا ~~قول في تعريف المصر للإمام. # وقال الزيلعي قال أبو حنيفة - رحمه الله - المصر كل بلدة فيها سكك وأسواق ~~ولها رساتيق ووال ينصف المظلوم من الظالم وعالم يرجع إليه في الحوادث وهو ~~الأصح اه. # ومثله في البدائع وهذا أخص مما عن أبي يوسف لكن نقل الكمال تصحيحه بصيغة ~~التمريض فقال بعد نقله قيل وهو الأصح. # (قوله أو فناؤه) أقول إنما لم يقل كالقدوري أو مصلاه؛ لأنه غير مقصور ~~عليه بل جميع أفنية المصر كالمصر. # (قوله وهو ما اتصل به أي المصر) أقول اتصاله ليس قيدا احترازيا عن ~~المنفصل لما قال الكمال وفناؤه هو المكان المعد لمصالح المصر متصل به أو ~~منفصل بغلوة، كذا قدره محمد في النوادر وهو المختار. وقوله أعني الكمال وهو ~~المختار ذكره الكمال في باب المسافر وجعله تحديدا للفناء. # وقال روي عن محمد في النوادر وكلام الكمال هنا في بيان الحد الفاصل بين ~~المصر والفناء فجعل الفاصل قدر الغلوة وأسنده لمحمد أيضا فاختلف المروي ~~بهذا عن النوادر وما ذكره من الغلوة هنا في الحد الفاصل وهو المناسب لمقام ~~النظر فإن الإمام الأعظم لم يقدر الفناء بمسافة، وكذا جمع من ms0347 المحققين وهو ~~الذي لا يعدل عنه فإن الفناء بحسب كبر المصر وصغرها ولنا فيه رسالة لبيان ~~صحة الجمعة في الجامع المبني عند سبيل علان بفناء مصر المحروسة؛ لأن الفناء ~~هو المعد لمصالح المصر كما قاله المصنف - رحمه الله - من غير تقدير وبعضهم ~~قدره بفرسخ وبفرسخين وبثلاثة فراسخ ثم قال الكمال، وقيل بميل، وقيل بميلين، ~~وقيل بثلاثة أميال، وقيل إنما تجوز في الفناء إذا لم يكن بينه وبين المصر ~~مزرعة اه وظاهر كلام المصنف عدم وجوب الجمعة على من قرب من المصر ولكن قال ~~الكمال ومن كان في مكان من توابع المصر فحكمه حكم أهل المصر في وجوب الجمعة ~~عليه بأن يأتي المصر فيصليها فيه واختلفوا فيه فعن أبي يوسف إن كان الموضع ~~يسمع فيه النداء من المصر فهو من توابعه وإلا فلا وعنه كل قرية متصلة بربض ~~المصر وغير المتصلة لا وعنه أنها تجب في ثلاثة فراسخ. # وقال بعضهم قدر ميل، وقيل قدر ميلين، وقيل ستة، وقيل إن أمكنه أن يحضر ~~الجمعة ويبيت بأهله من غير تكلف تجب عليه الجمعة وإلا فلا قال في البدائع ~~وهذا حسن اه. # وقال في التتارخانية عن الذخيرة المختار للفتوى إن كان على قدر فرسخ من ~~المصر يجب عليه حضور الجمعة اه. # وقال في البرهان في ظاهر الرواية لا تجب على من هو خارج الربض ويوجبها ~~أبو يوسف على من كان داخل حد الإقامة الذي من فارقه يصير مسافرا ومن وصل ~~إليه يصير مقيما وهو الأصح؛ لأن وجوبها مختص بأهل المصر والخارج عن هذا ~~الحد ليس أهله حقيقة ولا حكما. اه. # (قوله أو أمره السلطان) هو الأمير أو القاضي أو الخطباء كما في العناية ~~ودخل العبد إذا قلد ولاية ناحية فتجوز إقامته، وإن لم تجز أقضيته وأنكحته ~~والمرأة إذا كانت سلطانة يجوز أمرها بالإقامة لا إقامتها اه كما في الفتح. # (قوله وجازت بمنى) ، وإنما لا يصلى بها العيد للتخفيف لا لكونها ليست ~~مصرا كما قدمناه. # (قوله ولا بمنى في غير أيام الموسم) هو المعتمد، وقيل ms0348 تجوز في جميع ~~الأيام بناء على أنها من فناء مكة وليست من # PageV01P137 # (وقت الظهر فتبطل) الجمعة (بخروجه) أي وقت الظهر ~~فيقضى الظهر ولا تقام الجمعة. # (و) شرط صحتها أيضا (الخطبة نحو تسبيحة) وعندهما لا بد من ذكر طويل يسمى ~~خطبة وعند الشافعي لا بد من خطبتين يشتمل كل منهما على التحميد والصلاة على ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - والوصية بالتقوى والأولى على القراءة ~~والثانية على الدعاء للمؤمنين (قبلها) أي الجمعة (في وقتها) فلو صلى بلا ~~خطبة أو بها بعد الصلاة أو قبل الوقت بطلت الجمعة فتعاد في وقتها. # (و) شرط صحتها أيضا (الجماعة وأقلها ثلاثة رجال سوى الإمام فإن نفروا) أي ~~تفرق الجماعة (قبل سجوده) أي الإمام (بطلت) الجمعة لانتفاء شرطها ولزم ~~البدء بالظهر (وإن بقي ثلاثة أو نفروا بعد سجوده أتمها) ؛ لأن الجماعة شرط ~~الانعقاد، وقد انعقدت فلا يشترط دوامها؛ لأنها ليست شرطا له. # (و) شرط صحتها أيضا (الإذن العام) أي أن يأذن الأمير للناس إذنا عاما حتى ~~لو أغلق باب قصره وصلى بأصحابه لم يجز؛ لأنها من شعائر الإسلام وخصائص ~~الدين فتجب إقامتها على سبيل الاشتهار، وإن فتح باب قصره وأذن للناس ~~بالدخول جاز وكره؛ لأنه لم يقض حق المسجد الجامع. # (وشرط وجوبها) عطف على قوله شرط صحتها (الإقامة بمصر والصحة والحرية ~~والذكورة والبلوغ والعقل وسلامة العين والرجل ففاقدها) أي فاقد هذه الشروط ~~(ونحوه) كالمختفي من السلطان الظالم والمسجون (إن صلاها تقع فرضا) ؛ لأن ~~السقوط لأجله تخفيفا فإذا تحمله جاز عن فرض الوقت كالمسافر إذا صام (جازت) ~~الجمعة (في مواضع من المصر) وهو قول أبي حنيفة ومحمد وهو الأصح؛ لأن في ~~الاجتماع في موضع واحد في مدينة كبيرة حرجا بينا وهو مدفوع (الصالح للإمامة ~~في غيرها صالح فيها فجازت للمسافر والعبد والمريض) . # وقال زفر لا تجوز؛ لأنها غير واجبة عليهم كالصبي والمرأة ولنا أنهم أهل ~~للإمامة، وإنما سقط عنهم الوجوب تخفيفا للرخصة فإذا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فنائها. ### | [شروط الجمعة] # (قوله نحو تسبيحة) أقول والاقتصار عليه ms0349 مكروه عند أبي حنيفة كما في ~~البرهان والخطبة شرط الانعقاد في حق من ينشئ التحريمة للجمعة لا في حق كل ~~من صلاها وسنذكر ما يتفرع عليه عن الفتح. # (قوله وعندهما لا بد من ذكر طويل. . . إلخ) هو أن يثني على الله بما هو ~~أهله ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدعو للمسلمين للتوارث كما ~~في البرهان. # (قوله قبلها أي الجمعة في وقتها) قال في الفتح وكما يشترط لصحة الخطبة ~~وقت الظهر يشترط حضور مصلي الجمعة ويكفي لوقوعها الشرط حضور واحد، كذا في ~~الخلاصة وهو خلاف ما يفيده شرح الكنز قال بحضرة جماعة تنعقد بهم الجمعة، ~~وإن الجوهرة، ثم للخطبة شرطان أحدهما أن تكون بعد الزوال والثاني بحضرة ~~الرجال اه لكن قال الكمال بعد هذا: ثم يشترط عنده أي الإمام في التسبيحة ~~والتحميدة أن تقال على قصد الخطبة فلو حمد لعطاس لا تجزئ عن الواجب أي على ~~المختار من الروايتين ومقتضى هذا الكلام أنه لو خطب وحده من غير أن يحضره ~~أحد أنه يجوز وهذا الكلام هو المعتمد لأبي حنيفة فوجب اعتبار ما يتفرع عنه ~~وفي الأصل قال فيه روايتان فليكن المعتبر إحداهما المتفرعة وعلى الأخرى لا ~~بد من حضور واحد كما قدمنا اه. # وفي مختصر الظهيرية الصحيح أنه لا تجوز الخطبة وحده. اه. # (قوله فإن نفروا قبل سجوده بطلت) أقول، وكذا لو لم يحرموا معه في الركعة ~~الأولى حتى ركع ولم يشاركوه في الركوع فإن أدركوه في الركوع صحت كما في ~~التبيين وعزاه قاضي خان إلى الأصل وما جزم به في الجوهرة من عدم الصحة فيما ~~إذا كبروا بعد القراءة ضعيف لنقل قاضي خان له بصيغة التمريض. # (قوله؛ لأن الجماعة شرط الانعقاد) أقول وهذا كالخطبة بخلاف الوقت فإنه ~~شرط للأداء وفي كلام المصنف إشارة إلى أنه يشترط في الانعقاد أن يحرم معه ~~من حضر الخطبة وبه صرح قاضي خان فقال لو خطب الإمام وكبر والقوم قعود ~~يتحدثون ثم جاء آخرون لم يجز كأنه وحده حتى يكبر الأولون قبل أن ms0350 يرفع رأسه ~~من الركوع اه. # ولكن قال بعده إذا خطب وفرغ فذهب ذلك القوم وجاء قوم آخرون لم يشهدوا ~~الخطبة فصلى بهم الجمعة جاز؛ لأنه خطب والقوم حضور فتحقق الشرط وعن أبي ~~يوسف في النوادر إذا جاء قوم آخرون ولم يرجع الأولون يصلي بهم أربعا إلا أن ~~يعيد الخطبة اه. # (قوله وسلامة العين والرجل) فإن وجد الأعمى قائدا لا تجب عليه عنده ~~وعندهما تجب ولا تجب على المقعد، وإن وجد حاملا اتفاقا. # (قوله ففاقدها ونحوه كالمختفي. . . إلخ) أقول، وكذا الشيخ الكبير الذي ~~ضعف ملحق بالمريض فلا يجب عليه وظاهر كلامه شمول من ليس حرا، وقد اختلفوا ~~في المكاتب والمأذون والعبد الذي حضر باب المسجد لحفظ الدابة إذا لم يخل ~~بالحفظ وينبغي أن يجري الخلاف في معتق البعض إذا كان يسعى اه. كذا قاله ~~الكمال قلت وما بحثه نص عليه في الجوهرة قال وهل تجب على المكاتب قال بعضهم ~~نعم. # وقال بعضهم لا والأصح الوجوب، وكذا معتق البعض في حال سعايته كالمكاتب. ~~وأما المأذون فلا تجب عليه، كذا في الفتاوى اه # PageV01P138 # حضروا تقع فرضا كالمسافر إذا صام بخلاف الصبي؛ لأنه ~~غير أهل والمرأة؛ لأنها لا تصلح إماما للرجال (وتنعقد) الجمعة (بهم) أي ~~بحضورهم حتى لو لم يحضر غيرهم جازت؛ لأنهم صلحوا للإمامة فأولى أن يصلحوا ~~للاقتداء. # (وكره يومها) أي يوم الجمعة (بمصر) احتراز عن السواد (ظهر معذور ومسجون ~~ومسافر وأهل مصر فاتتهم الجمعة بجماعة) متعلق بقوله ظهر معذور، وإنما كره ~~لما فيه من الإخلال بالجمعة؛ لأنها جامعة للجماعات بخلاف أهل السواد إذ لا ~~جمعة عليهم، ولو صلوا أجزأهم لاستجماع شرائطه ومنه يعلم كراهة ظهر غير ~~المعذور بطريق الأولى. # (و) كره (ظهر غيرهم) أي غير المعذور والمسجون والمسافر (قبلها) أي الجمعة ~~لما مر من الإخلال (فإن ندم) وأراد أن يحضرها (وسعى إليها والإمام فيها) أي ~~في الصلاة (بطل ظهره) بمجرد سعيه إليها سواء (أدركها أو لا) ، وقالا لا ~~يبطل حتى يدخل مع الإمام؛ لأن السعي دون الظهر فلا ينقضه بعد تمامه ms0351 والجمعة ~~فوقه فتنقضه فصار كالمتوجه بعد فراغ الإمام وله أن السعي إلى الجمعة من ~~خصائص الجمعة فينزل منزلتها في حق انتقاض الظهر احتياطا بخلاف ما بعد ~~الفراغ منها لا؛ لأنه ليس بسعي إليها ولا بمعناه. # (ومدركها في التشهد أو سجود السهو يتمها) ؛ لأن من أدرك الإمام يوم ~~الجمعة صلى معه ما أدرك وبنى عليه الجمعة عندهما لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا» . # وقال محمد إن أدرك معه أكثر الركعة الثانية بنى عليها الجمعة، وإن أدرك ~~أقلها بنى عليها الظهر. # (لا يستحلف الإمام للخطبة أصلا والصلاة ابتداء) يعني أن الاستحلاف للخطبة ~~لا يجوز أصلا ولا للصلاة ابتداء (بل يجوز بعدما أحدث الإمام) وهذا معنى ما ~~قال في الهداية في كتاب أدب القاضي بخلاف المأمور بإقامة الجمعة حيث ~~يستخلف؛ لأنه على شرف الفوات لتوقته فكان الأمر به إذنا بالاستخلاف، وقد ~~قال شراحه يجوز له أن يستحلف؛ لأن أداء الجمعة على شرف الفوات لتوقته بوقت ~~يفوت الأداء بانقضائه فكان الأمر به من الخليفة إذنا بالاستخلاف دلالة لكن ~~إنما يجوز ذلك إذا كان الغير يسمع الخطبة؛ لأنها من شرائط افتتاح الجمعة، ~~ووجهه أن الخطبة والإمامة بعدها من أفعال السلطان كالقضاء فلم تجز لغيره ~~إلا بإذنه فإذا لم يوجد لم تجز وتحقيقه ما قاله الشيخ أبو المعين في شرح ~~الجامع الكبير لا يجوز استخلاف القاضي إلا إذا فوض السلطان ذلك إليه؛ لأنه ~~استفاد القضاء بالإذن ففي حق من لم يؤذن بقي على ما كان قبل الإذن ويجوز ~~استخلافه بعد ما فوض إليه؛ لأنه ملك ذلك بإذن السلطان كما ملك القضاء بنفسه ~~بين الناس واعتبر هذا بالوكيل بالبيع إذا وكل غيره بخلاف المستعير حيث كان ~~له أن يعير؛ لأن المنافع تحدث على ملكه فيملك تمليك ذلك من غيره فيكون ~~متصرفا بحكم الملك بخلاف ما نحن فيه فإنه متصرف بحكم الإذن فيملك بقدر ما ~~أذن له ثم قال وعبر مشايخنا عن هذا، وقالوا من قام مقام غيره لغيره لا يكون ~~له أن ms0352 يقيم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله وتنعقد بهم) أي، ولو كان إمامهم مثلهم كما قدمه. # (قوله: وإنما كره لما فيه من الإخلال بالجمعة) أقول ليس مطردا بالنظر لمن ~~فاتته الجمعة. # (قوله وكره ظهر غيرهم) أقول، كذا في الهداية. # وقال الكمال لا بد من كون المراد حرم عليه ذلك وصحت الظهر، وذكر وجهه. # (قوله فإن ندم وسعى إليها والإمام فيها) أقول وكان بحيث يمكنه أن يدركها، ~~وكذا يبطل ظهره بالسعي إذا لم يكن شرع الإمام فيها بل أقامها بعد السعي. ~~وأما إذا كان قد فرغ منها فسعى أو كان سعيه مقارنا لفراغها أو لم يقمها ~~الإمام لعذر أو لغيره فلا يبطل كما في التبيين والجوهرة، ولو كان الإمام في ~~الجمعة وقت الانفصال ولكنه لا يمكنه أن يدركها لبعد المسافة لا تبطل عند ~~العراقيين وتبطل عند مشايخ بلخي وهو الأصح كما في الفتح والجوهرة. # (قوله بطل ظهره بمجرد سعيه) أقول والمعتبر في السعي الانفصال عن داره فلا ~~تبطل قبله على المختار، وقيل إذا خطا خطوتين في البيت الواسع يبطل، كذا في ~~الفتح. # (قوله وله أن السعي إلى الجمعة. . . إلخ) أقول لا فرق على هذا الخلاف بين ~~المعذور كالعبد وغيره حتى لو صلى المريض الظهر ثم سعى إلى الجمعة بطل ظهره ~~على الخلاف خلافا لزفر كما في الفتح والتبيين. # (قوله: وقال محمد إن أدرك معه أكثر الثانية) قال الكمال بأن يشاركه في ~~ركوعها لا بعد الرفع # (قوله لا يستخلف الإمام للخطبة أصلا والصلاة بدءا. . . إلخ) . # أقول ظاهره أن هذا فهم من المصنف عن عبارة الهداية ولا دليل فيما ذكره ~~عليه. # وقال صاحب النهر جزم منلا خسرو بأنه ليس للخطيب أن يستخلف بلا إذن والناس ~~عنه غافلون ورد عليه ابن الكمال في رسالة خاصة له في هذه المسألة برهن فيها ~~على الجواز من غير شرط وأطنب فيها وأبدع والكثير من الفوائد أودع ثم قال ~~بعد سياق ما يدل على جواز استنابة الخطيب مطلقا وتقييد الشارح أي الزيلعي ~~هذا بما إذا سبقه الحدث مما ms0353 لا دليل عليه ثم أفاد أنه لو عزل نائب المصر لا ~~يحتاج الخطباء إلى إذن الثاني ولنا رسالة سميتها إتحاف الأريب بجواز ~~استنابة الخطيب ينبغي مراجعتها. # PageV01P139 # غيره مقام نفسه ومن قام مقام غيره لنفسه كان له أن ~~يقيم غيره مقام نفسه والفقه ما بينا فإن قيل هل تجوز خطابة النائب بحضور ~~الأصيل عند عدم الإذن كما جاز حكم النائب وتصرف الوكيل عند حضور القاضي ~~والموكل عند عدم الإذن قلنا لا؛ لأن مدارهما حضور الرأي فإذا وجد جاز بخلاف ~~الجمعة إذ لا مدخل للرأي في إقامتها (إلا إذا أذن) أي لا يجوز استخلافه ~~لهما إلا إذا كان مأذونا من السلطان للاستخلاف فحينئذ يجوز ذلك وهذا مما ~~يجب حفظه فإن الناس عنه غافلون. # (بالأذان الأول) وجب السعي وكره البيع لقوله تعالى {إذا نودي للصلاة من ~~يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} [الجمعة: 9] ، وقيل بالأذان ~~الثاني؛ لأن الأول لم يكن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - والأول أصح؛ ~~لأنه لو توجه عند الأذان الثاني لم يتمكن من السنة قبلها ومن استماع الخطبة ~~بل يخشى عليه فوات الجمعة لم يقل وحرم البيع، وإن قال في الهداية بوجوب ~~السعي وحرمة البيع؛ لأن البيع وقت الأذان جائز ولكنه مكروه كما تقرر في كتب ~~الفروع والأصول ولهذا أورد بعض الشراح لفظ الكراهة بدل الحرمة. # (وبخروج الإمام) أي صعوده إلى المنبر (حرم الصلاة والكلام إلى تمام ~~الصلاة) لم يقل إلى تمام الخطبة كما قال في الهداية لما صرح به في المحيط ~~وغاية البيان أنهما يكرهان من حين خروج الإمام إلى أن يفرغ من الصلاة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وكره البيع) أقول أي كراهة تحريم (قوله؛ لأن البيع وقت الأذان جائز) ~~أي صحيح. # (قوله ولهذا أورد بعض الشراح. . . إلخ) هو صاحب العناية ونظر الأتقاني في ~~إطلاق صاحب الهداية الحرمة على البيع وقت الأذان فقال فيه نظر؛ لأن البيع ~~وقت الأذان جائز لكنه يكره وبه صرح في شرح الطحاوي وهذا؛ لأن النهي لمعنى ~~في ms0354 غيره لا يعدم المشروعية اه. # وكتب عليه بعض الأفاضل ما صورته أقول النظر ساقط؛ لأن الحرمة أيضا لا ~~تعدم المشروعية، وتصريح الطحاوي بالكراهة لا ينافي ما قاله المصنف إذ ~~الكراهة كراهة تحريم والله أعلم اه. # وقال في البحر إنه يصح إطلاق الحرمة على المكروه تحريما كما وقع في ~~الهداية وبه اندفع ما في غاية البيان وما قيل إن السعي مندوب فغير صحيح، ~~وإنما لم يقل أي صاحب الكنز ويفترض السعي مع أنه فرض للاختلاف في وقته ~~والذي يبيع ويشتري في المسجد أعظم إثما وأثقل وزرا. اه. # (قوله وبخروج الإمام) أي صعوده المنبر كذا فسره الزيلعي وصاحب البرهان. # وقال في البحر، وكذا في المضمرات، وذكر في السراج الوهاج معنى خرج أي من ~~المقصورة وظهر عليهم، وقيل صعد المنبر. # (قوله حرم الصلاة والكلام) أقول قد خالف صنيعه أولا؛ لأنه تقدم أنه عدل ~~عن إطلاق الحرمة على البيع مع تصريح الهداية بالحرمة فيه ولم يتبع الهداية ~~هنا بل عدل إلى إطلاق الحرمة، وقد صرحت بالكراهة، وكذلك صاحب العناية؛ لأنه ~~أورد لفظ الكراهة بدل الحرمة هناك، وقد أورد لفظ الحرمة هنا بدل الكراهة ~~اه. # والمراد بالكلام ما سوى التسبيح ونحوه على الأصح، وقال بعضهم كل كلام كما ~~في العناية. # وقال الزيلعي الأحوط الإنصات أي مطلقا اه. # وقال في شرح المجمع نقلا عن القنية الكلام في خطبة العيد غير مكروه ~~اتفاقا اه قلت ويخالفه ما نقل في البحر عن المجتبى الاستماع إلى خطبة ~~النكاح والختم وسائر الخطب واجب والأصح الاستماع إلى الخطبة من أولها إلى ~~آخرها، وإن كان فيه ذكر الولاة. اه. # قلت وصاحب القنية هو صاحب المجتبى فالمعول على ما في المجتبى لتقدم ~~الشروع على الفتاوى. اه. ويكره للخطيب أن يتكلم حال الخطبة للإخلال بالنظم ~~إلا إذا كان أمرا بمعروف كما في فتح القدير. # وقال في السراج إنه يستحب للإمام إذا صعد المنبر وأقبل على الناس أن يسلم ~~عليهم؛ لأنه استدبرهم في صعوده اه. # ومن بعد من الإمام اختلفوا فيه فعن الثاني واختار ابن ms0355 سلمة السكوت ونصير ~~بن يحيى اختار قراءة القرآن. وأما دراسة الفقه والنظر فيه فكرهه البعض، ~~وقيل لا بأس به وعن الثاني أنه كان يصحح الكتب في وقت الخطبة بالقلم ولا ~~يحل للسامع الكلام أصلا، وإن أمرا بمعروف كما في البزازية اه. # ولذا قال في البحر اعلم أنه تعورف أن المرقي للخطيب يقرأ الحديث النبوي ~~وأن المؤذنين يؤمنون عند الدعاء ويدعون للصحابة بالرضوان وللسلطان بالنصر ~~إلى غير ذلك فكله حرام على مقتضى مذهب أبي حنيفة - رحمه الله - وأغرب منه ~~أن المرقي ينهى عن الأمر بالمعروف بمقتضى الحديث الذي يقرؤه ثم يقول انصتوا ~~رحمكم الله ولم أر نقلا في وضع هذا المرقي في كتب أئمتنا. اه. # قلت، وإنما قيد بمذهب أبي حنيفة؛ لأنه يجوز الكلام قبل نطق الخطيب عند ~~الصاحبين. # (قوله لم يقل إلى تمام الخطبة. . . إلخ) أقول لا يخفى أن مقابلة نقل بآخر ~~لا يقتضي أرجحية أحدهما عن الآخر مجردا عن مرجح فكان ينبغي أن يعلل للمحيط ~~كما قال الأتقاني لو قال أي صاحب الهداية حتى يفرغ من صلاته مكان قوله حتى ~~يفرغ من خطبته لكان أحسن؛ لأن الرواية محفوظة عن أبي حنيفة في المبسوط ~~وغيره أن الكلام يكره عنده بين الخطبة والصلاة اه. # PageV01P140 # ومن كان في صلاة، وإن كانت سنة الجمعة يقطع على رأس ~~الركعتين فإن صلى ركعة ضم إليها ركعة أخرى وسلم، وإن كان في الثالثة أتم ~~الأربع. # (فإذا جلس على المنبر أذن بين يديه وسن أن يخطب خطبتين بينهما جلسة قائما ~~طاهرا) ؛ لأنه المأثور المتوارث (وأقيم بعد تمامها لا ينبغي أن يصلي غير ~~الخطيب) ؛ لأن الجمعة مع الخطبة كشيء واحد فلا ينبغي أن يقيمها اثنان، وإن ~~فعل جاز. # (خطب صبي بإذن السلطان وصلى بالغ جاز) ، كذا في الخلاصة. # (لا بأس في السفر يومها إذا خرج من عمران البلد قبل خروج الوقت) أي وقت ~~الظهر؛ لأن الجمعة إنما تجب في آخر الوقت وهو مسافر فيه القروي إذا دخل ~~المصر يوم الجمعة إن نوى أن يمكث ثمة يوم الجمعة ms0356 يلزمه الجمعة، وإن نوى أن ~~يخرج في ذلك اليوم قبل الوقت أو بعده لا جمعة عليه؛ لأنه في الأول صار ~~كواحد من أهل المصر في ذلك اليوم وفي الثاني لم يصر وإذا قدم المسافر المصر ~~يوم الجمعة لا يلزمه الجمعة ما لم ينو الإقامة خمسة عشر يوما قاله قاضي خان ~~كل بلدة فتحت بالسيف عنوة يخطب الخطيب على منبرها بالسيف يريهم أنها فتحت ~~بالسيف فإذا رجعتم عن الإسلام فذلك باق في أيدي المسلمين يقاتلونكم حتى ~~ترجعوا إلى الإسلام وكل بلدة أسلم أهلها طوعا يخطب الخطيب فيها بلا سيف ~~ومدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فتحت بلا سيف فيخطب الخطيب بلا سيف ~~ومكة فتحت بالسيف فيخطبون بالسيف، كذا في التتارخانية. # (باب صلاة العيدين) (تجب) صلاتهما (على من يجب عليه الجمعة بشرائطها) # وجوبها رواية عن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ومن كان في صلاة) قال في النهاية المراد من الصلاة التطوع. وأما ~~صلاة الفائتة فتجوز وقت الخطبة من غير كراهة اه. وكذا في الجوهرة. اه. # قلت لعل المراد مطلق الفائتة؛ لأن من المعلوم أنها إن كانت مستحقة ~~الترتيب فصحة الجمعة موقوفة على قضائها فلينظر. # (قوله: وإن كانت سنة الجمعة يسلم على رأس الركعتين) أقول الصحيح خلافه ~~وهو به يتم سنة الجمعة أربعا وعليه الفتوى كما في الصغرى وهو الصحيح كما في ~~البحر عن الولوالجية والمبتغى؛ لأنها بمنزلة صلاة واحدة واجبة اه ثم لا ~~يخفى أن قوله وبخروج الإمام حرم الصلاة. . . إلخ غير مكرر بما تقدم في فصل ~~الجهر من لزوم الإنصات واستماع الخطبة؛ لأن هذا فيه بيان ابتداء الاستماع ~~وانتهائه بخلاف ذلك، ولأن هذا محله. # (قوله وسن أن يخطب) قال أبو يوسف في الجوامع ينبغي للخطيب إذا صعد المنبر ~~أن يتعوذ بالله في نفسه قبل الخطبة كما في البحر عن القنية. # (قوله بينهما جلسة لم يبين مقدارها) . # وعند الطحاوي مقدار ما يمس موضع جلوسه وفي ظاهر الرواية مقدار ثلاث آيات ~~كما في البحر عن التجنيس وغيره. # (قوله لا ينبغي أن يصلي ms0357 غير الخطيب) ، وإن فعل جاز. وقوله خطب صبي. . . ~~إلخ فيه رد لما ادعاه من عدم صحة الاستخلاف فيما تقدم وفي قاضي خان قال أبو ~~حنيفة - رحمه الله - وإلى المصر إذا اعتل وأمر رجلا بأن يصلي الجمعة بالناس ~~وصلى بهم أجزأته وأجزأتهم اه. # وهذا نص أيضا عن المجتهد في جواز الاستخلاف من غير إذن السلطان صريحا ~~وفيه رد لجواب سؤاله الذي اخترعه بمنعه خطابة النائب مع حضور الأصل. # (قوله لا بأس في السفر يومها. . . إلخ) ، كذا نقله العلامة المقدسي في ~~نور الشمعة عن الولوالجية ثم نقل عن التتارخانية عن التهذيب أنه يكره ~~الخروج من المصر يوم الجمعة بعد النداء قيل المعتبر هو الأذان الأول، وقيل ~~الثاني وفي صلاة الجلابي أن السفر يوم الجمعة يجوز قبل الزوال وبعده قال ~~الرازي إلا أن يكون دخل الإمام في الجمعة في أول الوقت فلا يجوز له السفر ~~قال المقدسي وينبغي أن يراعى هذا ويعتبر. اه. # قلت وكلام التهذيب والرازي واضح لإطلاق الخطاب بالسعي إذا نودي للصلاة من ~~غير تقييد بأول الوقت وآخره. # (قوله القروي إذا دخل المصر. . . إلخ) لعل المراد إذا لم يكن مسافرا. # (قوله إذا قدم المسافر) مستغنى عنه بما تقدم أن من شرطها الإقامة. # (قوله يخطب الخطيب على منبرها بالسيف) لم يبين كيفية أخذه معه. # وفي البحر عن المضمرات أن الخطيب يتقلده ونقل عن الحاوي القدسي أن يقوم ~~والسيف بيساره وهو متكئ عليه. اه. ### | [باب صلاة العيدين] # أي ومتعلقهما وسمي يوم العيد بالعيد؛ لأن لله فيه عوائد الإحسان إلى ~~عباده كما في العناية. # وقال الكاكي العيد يوم مجمع سمي بذلك؛ لأنه من العود وهم يعودون إليه مرة ~~بعد أخرى وهو من الأسماء الغالبة على يوم الفطر والأضحى وجمعه أعياد في ~~الصحاح كان من حق جمعه أن يقال أعود؛ لأنه من العود ولكن جمع بالياء ~~للزومها على الواحد أو للفرق بينه وبين أعواد الخشبة اه. وقيل في تسميته ~~أوجه أخر. # (قوله تجب على من تجب عليه الجمعة. . . إلخ) فيه إخراج للعيد وفي السراج ~~الوهاج ms0358 المملوك يجب عليه العيد إذا أذن له مولاه ولا تجب عليه الجمعة؛ لأن ~~الجمعة لها بدل بخلاف العيد. # وقال في الجوهرة بعد نقله ينبغي أيضا أن لا يجب عليه العيد كما لا تجب ~~عليه الجمعة؛ لأن منافعه لا تصير مملوكة له بالإذن فحاله بعد الإذن كحاله ~~قبله اه قلت يؤيده ما جزم به في الظهيرية من أن العبد المأذون له بحضور ~~الجمعة # PageV01P141 # أبي حنيفة - رضي الله عنه - وهو الأصح وما نقل عن ~~محمد أنه قال عيدان اجتمعا في يوم واحد فالأول سنة والثاني فريضة مؤول بأن ~~وجوبها ثبت بالسنة (سوى الخطبة) فإنها ليست من شرائط العيدين بل سنة وهي ~~تخالف خطبة الجمعة بأن الجمعة لا تصح بدونها بخلاف العيد وبأنها في الجمعة ~~مقدمة على الصلاة بخلاف العيد، ولو قدمها في العيد أيضا جاز ولا تعاد ~~الخطبة بعد الصلاة، كذا في العناية (وتقدم على صلاة الجنازة إذا اجتمعتا) ، ~~وإن كان القياس بخلافه. # (و) تقدم (صلاة الجنازة على الخطبة) ، كذا في القنية. # (وندب يوم الفطر الأكل قبل الصلاة والاستياك والاغتسال والتطيب ولبس أحسن ~~الثياب) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل كذلك وفي يوم النحر لا ~~يأكل حتى يرجع فيأكل من أضحيته (وأداء الفطرة ثم الخروج إلى الجبانة) لقوله ~~- صلى الله عليه وسلم - «اغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم» وفي التعجيل ~~تفريغ قلب الفقير للصلاة والخروج إليها سنة (وإن وسعهم المسجد ولا بأس ~~بإخراج المنبر إليها في زماننا) ، كذا في الاختيار. # (ولا يكبر جهرا في طريقها) خلافا لهما ونقل الزيلعي عن أبي جعفر أنه قال ~~لا ينبغي أن تمنع العامة من ذلك لقلة رغبتهم في الخيرات. # (ولا يتنفل قبل صلاته) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله مع حرصه ~~على الصلاة، ولو جاز #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # يتخير قال صاحب البحر وهو أليق بالقواعد اه. # وفي البزازية إذا أذن المولى لعبده في الجمعة والعيدين ليس له أن يتخلف ~~في قول، وقيل له ذلك. اه. # (قوله وهو الأصح) ، كذا في ms0359 الهداية، وقال الكمال أي الأصح رواية ودراية. ~~اه. # قلت: وفي معراج الدراية قال شيخ الإسلام الصحيح أنها سنة مؤكدة، وقال ~~الأكثرون إنها واجبة. # (قوله عيدان اجتمعا) قال تاج الشريعة أطلق العيدين على أحدهما والجمعة ~~لمشابهة بينهما في حضور الجمع العظيم صلاتهما على طريقة التغليب العمرين ~~والقمرين أو نظرا إلى اجتماعهما في أصل المعنى قبل الغلبة على يوم الفطر ~~والأضحى، وقد جاءت الجمعة باسم العيد قال - عليه الصلاة والسلام - «لكل ~~مؤمن في كل شهر أربعة أعياد أو خمسة» ، وقال قائلهم # عيد وعيد وعيد صرن مجتمعة ... وجه الحبيب ويوم العيد والجمعة # اه. # (قوله بخلاف العيد) أي فتصح بدون الخطبة ولكن مع الإساءة. # (قوله: ولو قدمها في العيدين أيضا جاز) أي صح، وقد أساء (قوله وتقدم على ~~صلاة الجنازة) أقول الضمير في تقدم راجع إلى صلاة العيد لا الخطبة لقوله ~~بعده وتقدم صلاة الجنازة على الخطبة. # (قوله ندب يوم الفطر الأكل قبل الصلاة) سواء فيه القروي والمصري ممن كان ~~صائما. # وقال الكمال يستحب أن يكون المأكول حلوا لما في البخاري «كان - عليه ~~الصلاة والسلام - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا» اه. # وقاله في البحر ما يفعله الناس في زماننا من جمع التمر مع اللبن والفطر ~~عليه فليس له أصل في السنة. # (قوله قبل الصلاة) أقول ويستحب تعجيله في ابتداء اليوم لما قال الكمال ~~يستحب تعجيل الإفطار قبل الصلاة، ولو لم يأكل قبلها لا يأثم، ولو لم يأكل ~~في يومه ذلك ربما يعاقب. # (قوله والاغتسال) ، كذا في الهداية وهو يفيد أن الغسل لليوم وقدمنا تصحيح ~~كونه للصلاة اه. # وقال في البحر عن المجتبى فإن قلت عد الغسل ههنا مستحبا وفي الطهارة سنة ~~قلت للاختلاف فيه والصحيح أنه سنة وسماه مستحبا لاشتمال السنة على المستحب ~~وعد سائر المستحبات المذكورة هنا في بعض الكتب سنة. # (قوله ولبس أحسن الثياب) قال في البحر ظاهر كلامهم تقديم الأحسن من ~~الثياب في الجمعة والعيدين، وإن لم يكن أبيض، والدليل دال عليه وساقه ثم ~~قال ومن المستحب ms0360 إظهار الفرح والبشاشة وإكثار الصدقة حسب الطاقة والتبكير ~~وهو سرعة الانتباه والابتكار وهو المسارعة إلى المصلى وصلاة الغداة في مسجد ~~حيه. # (قوله ثم الخروج إلى الجبانة) ليس عطفا على قوله ندب بل مستأنف والخبر ~~محذوف تقديره مسنون دل عليه قوله الآتي والخروج إليها مسنون. وأما الخروج ~~إلى الصلاة مجردا عن كونه مخصوصا بالجبانة فواجب والمستحب الخروج ماشيا ~~والرجوع من طريق آخر والتهنئة بتقبل الله منا ومنكم لا تنكر كما في البحر، ~~وكذا المصافحة بل هي سنة عقب الصلوات كلها وعند كل لقي ولنا فيها رسالة ~~سميتها سعادة أهل الإسلام بالمصافحة عقب الصلاة والسلام. # (قوله والخروج إليها أي الجبانة سنة، وإن وسعهم المسجد) أقول هذا عند ~~عامة المشايخ وهو الصحيح كما في البحر عن التجنيس. # (قوله ولا بأس بإخراج المنبر. . . إلخ) هذا بخلاف ما في البحر عن الخلاصة ~~لا يخرج المنبر إلى الجبانة يوم العيد واختلف المشايخ في بناء المنبر في ~~الجبانة قال بعضهم يكره. # وقال بعضهم لا يكره وفي نسخة الإمام خواهر زاده هذا حسن في زماننا وعن ~~أبي حنيفة لا بأس. # (قوله ولا يكبر في الطريق جهرا خلافا لهما) أقول وروي عن الإمام الجهر به ~~كقولهما. # وفي الخلاصة ما يفيد أن الخلاف في أصل التكبير وليس بشيء كما في فتح ~~القدير والتكبير سرا في طريق المصلى مستحب عند أبي حنيفة ويقطع التكبير إذا ~~انتهى إلى المصلى في رواية وفي رواية حتى يفتتح الصلاة كما في الجوهرة. # (قوله ولا يتنفل قبل صلاته) أطلقه فشمل كل واحد، ولو لم يصل العيد وهو ~~صريح ما نقله # PageV01P142 # لفعله تعليما للجواز. # (وقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان ~~يصلي العيد والشمس على قدر رمح أو رمحين وروي «أن قوما شهدوا برؤية الهلال ~~بعد الزوال فأمر - صلى الله عليه وسلم - بالخروج إلى المصلى من الغد» ، ولو ~~جاز الأداء بعد الزوال لما أخره (يصلي بهم الإمام ركعتين مكبرا ومثنيا قبل) ~~تكبيرات (زوائد وهي ثلاث في كل ركعة ويوالي بين القراءتين) ms0361 يعني أن الإمام ~~يكبر للافتتاح ثم يستفتح ثم يكبر ثلاثا ثم يقرأ الفاتحة وسورة ثم يكبر ~~للركوع فإذا قام إلى الثانية يقرأ الفاتحة وسورة أولا ثم يكبر ثلاثا ثم ~~يكبر للركوع (ويرفع يديه في الزوائد) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا ~~ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن» ، وذكر منها #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # في البحر عن السراج الوهاج لكن يخالفه ما قاله في الجوهرة لا يتنفل في ~~المصلى قبل العيد ثم قال وأشار الشيخ أي القدوري إلى أنه لا بأس به أي ~~التنفل في البيت؛ لأنه قيد بالمصلى. اه. # قلت وهو قول البعض، وعامتهم على الكراهة قبل الصلاة مطلقا وأفاد المصنف ~~أنه يتنفل بعد صلاته ولكنه مكروه في المصلى عند العامة كما كره التنفل في ~~المصلى قبلها اتفاقا وحكى الزيلعي الاتفاق على كراهة التنفل قبلها في ~~المصلى ويخالفه ما في الجوهرة قال فيها ولا يتنفل في المصلى قبل العيد ~~والمعنى أنه ليس بمسنون لا أنه يكره اه. # وكذلك يخالفه قول الكمال عامة المشايخ على كراهة التنفل قبلها وفي المصلى ~~والبيت وبعدها في المصلى خاصة اه فيتأمل فيما فيهما مع حكاية الزيلعي ~~الاتفاق المذكور اه. # وقال في شرح المجمع ويكره التنفل قبلها قيد بقوله قبلها؛ لأن التنفل ~~بعدها غير مكروه اتفاقا قيل يكره في المصلى خاصة والأصح أنه مكروه فيه وفي ~~غيره، كذا في الخانية اه قلت إطلاق حكايته الاتفاق على عدم كراهة التنفل ~~بعدها مخالف لما ذكره الزيلعي من أنه يكره بعدها في المصلى عند العامة، وإن ~~حمل على أنه أراد بالاتفاق الاتفاق على عدم كراهته إذا كان في غير المصلى ~~لا يناسبه قوله والأصح أنه مكروه فيه وفي غيره اه قلت فالذي ينبغي أن يؤخذ ~~به ما يفهم من كلام المصنف وهو أنه إنما يكره التنفل بعد الصلاة إذا كان في ~~المصلى كما حمل الكمال النفي عليه لما روى ابن ماجه «كان النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - إذا رجع إلى منزله صلى ركعتين» . # وفي الخلاصة يستحب أن يصلي ms0362 بعد صلاة العيد أربع ركعات قال الكاكي أي بعد ~~الرجوع إلى منزله لحديث علي - رضي الله عنه - أنه - عليه الصلاة والسلام - ~~قال «من صلى بعد العيد أربع ركعات كتب الله له بكل نبت نبت وبكل ورقة حسنة» ~~، وقيل يقرأ في الأولى بعد الفاتحة سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بعدها ~~والشمس وفي الثالثة بعدها والليل وفي الرابعة بعدها والضحى. اه. ### | [وقت صلاة العيد] # (قوله يصلي بهم الإمام ركعتين مكبرا. . . إلخ) أقول إنما نص على التكبير ~~للافتتاح، وإن صح الشروع بغيره من الأذكار لما قال في التتارخانية عن ~~المنافع رعاية لفظ التكبير في الافتتاح واجب في صلاة العيد دون غيرها حتى ~~يجب سجود السهو إذا قال فيها الله أجل ساهيا، وكذا في الجوهرة قلت لا ~~اختصاص للعيد بوجوب افتتاح كل صلاة كما حققه الكمال - رحمه الله -. # (قوله وهي ثلاث في كل ركعة) أقول لو كبر كما يقول الشافعي جاز والخلاف في ~~الأولوية، ولو كبر الإمام أكثر من تكبير ابن مسعود اتبعه المأموم ما لم ~~يتجاوز المأثور وذلك ستة عشر فإذا زاد لا يلزمه متابعته كما في البحر. # (قوله ويوالي بين القراءتين) أقول إلا أن يكون مسبوقا بركعة ويرى رأي ابن ~~مسعود فيقرأ أولا ثم يكبر تكبيرات العيد وفي النوادر يكبر أولا؛ لأن ما ~~يقضيه المسبوق أول صلاته في حق الأذكار إجماعا وجه الظاهر أن البداءة ~~بالتكبير تؤدي إلى الموالاة بين التكبيرات وهو خلاف الإجماع، ولو بدأ ~~بالقراءة يكون موافقا لعلي - رضي الله عنه - ويكبر برأي نفسه كما لو أدرك ~~الإمام، كذا في الفتح واللاحق برأي إمامه كما في الكافي، ولو ترك الموالاة ~~بين القراءتين كالشافعي صح والخلاف في الأولوية لا الجواز كما في البحر ~~وأمر بنو العباس الناس بالعمل بقول جدهم ابن العباس - رضي الله عنهما - وعن ~~هذا صلى أبو يوسف - رحمه الله - بالناس حين قدم بغداد صلاة العيد وكبر ~~تكبير ابن عباس فإنه صلى خلفه هارون الرشيد فأمره بذلك كما في العناية. # وقال الكاكي والمسألة مجتهد فيها وطاعة الإمام فيما ms0363 ليس بمعصية واجبة ~~وهذا ليس بمعصية؛ لأنه قول بعض الصحابة. # (قوله ثم يقرأ الفاتحة وسورة) أقول ويستحب أن تكون السورة في الأولى سبح ~~اسم ربك الأعلى وفي الثانية هل أتاك حديث الغاشية كما في الفتح. # (قوله ثم يكبر للركوع) قال في البحر وهو واجب يجب بتركه سجود السهو في ~~الركعتين. اه. # قلت ويخالفه ما قاله الكمال في باب سجود السهو لا يجب إلا بترك واجب فلا ~~يجب بترك تكبيرات الانتقال إلا في تكبيرة ركوع الركعة الثانية من صلاة ~~العيد فإنها ملحقة بالزوائد اه. # (قوله ويرفع يديه في الزوائد) أقول إلا أن يدرك الإمام راكعا فيكبر بلا ~~رفع # PageV01P143 # تكبيرات الأعياد ويسكت بين كل تكبيرتين مقدار ثلاث ~~تسبيحات؛ لأنها تقام بجمع عظيم وبالموالاة تشتبه على من كان بعيدا. # (ويخطب بعدها خطبتين) ؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - فعل كذلك بخلاف ~~الجمعة فإن الخطبة فيها قبل الصلاة؛ لأنها شرطها والشرط مقدم (يعلم فيها ~~أحكام الفطرة) ؛ لأنها شرعت لأجله فإن قيل قد سبق أن المندوب أداء الفطرة ~~قبل الخروج إلى الجبانة وأداؤها قبل العلم محال والخطبة ليست إلا بعد ~~الخروج إليها فبين الكلامين تناف قلنا لا تنافي؛ لأن مندوبية تقديم الفطرة ~~على الخروج لا تنافي جواز تأخيرها عن الخروج فجاز أن لا يعلم بعض الخارجين ~~كيفية أدائها فيفيد التعليم بالنظر إليهم. # (فاتته مع الإمام لا تقضى) يعني أن الإمام صلاها مع جماعة وفاتت بعض ~~الناس لا يقضيها في الوقت وبعده؛ لأنها بصفة كونها صلاة العيد لم تعرف قربة ~~إلا بشرائط لا تتم بالمنفرد. # (وتؤخر بعذر إلى الغد) أي تؤخر صلاة عيد الفطر إلى الغد إذا منع من ~~إقامتها عذر بأن غم عليهم الهلال وشهد عند الإمام بالهلال بعد الزوال أو ~~قبله بحيث لا يمكن جمع الناس قبل الزوال أو صلاها في يوم غيم وظهر أنها ~~وقعت بعد الزوال (فقط) أي لا تؤخر إلى بعد الغد؛ لأن الأصل فيها أن لا تقضى ~~كالجمعة إلا أنا تركناه بما روينا من تأخيره - عليه الصلاة والسلام - إلى ~~الغد ولم ms0364 يرو تأخيره إلى ما بعد الغد فبقي على الأصل. # (والأحكام) المذكورة (في الفطر هي الأحكام في الأضحى لكن فيه) أي الأضحى ~~(جاز تأخيرها) أي الصلاة (إلى ثالث أيام النحر بلا عذر بكراهة و) جاز ~~تأخيرها إلى الثالث (به) أي بعذر (بدونها) أي الكراهة فإنها مؤقتة بوقت ~~الأضحية فتجوز ما دام وقتها باقيا ولا تجوز بعد خروجه؛ لأنها لا تقضى ~~والعذر هنا لنفي الكراهة وفي الفطر للجواز حتى لو أخروها إلى الغد بلا عذر ~~لم يجز. # (و) لكن فيه (ندب تأخير الأكل عنها) أي الصلاة بخلاف الفطر. # . (و) فيه (يكبر) بصيغة المجهول (جهرا في الطريق) بخلاف الفطر. # (و) فيه (يعلم) الإمام (في الخطبة تكبير التشريق والأضحية) بخلاف الفطر ~~(والتعريف) وهو أن يجتمع الناس #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله ويسكت بين كل تكبيرتين) أشار به إلى أنه ليس بينهما ذكر مسنون وبه ~~صرح في العناية. # وقال الكرخي التسبيح أولى من السكوت كما في القنية. # (قوله مقدار ثلاث تسبيحات) هذا التقدير ليس بلازم بل يختلف بكثرة الزحام ~~وقلته كما في العناية عن المبسوط. # (قوله ويخطب بعدها خطبتين) أقول ويستحب أن يفتتح الأولى بتسع تكبيرات ~~تترى والثانية بسبع كما في البحر. # (قوله يعلم فيها أحكام الفطرة) أقول وهي خمسة على من تجب ولمن تجب ومتى ~~تجب وكم تجب ومم تجب وتفصيلها سيأتي في صدقة الفطرة. # (قوله فإن قيل قد سبق. . . إلخ) هذا، وقال صاحب البحر ينبغي للخطيب أن ~~يعلمهم أحكامها في الجمعة التي قبلها ليأتوا بها جميعها في محالها قال ولم ~~يره منقولا والعلم أمانة في عنق العلماء. اه. # (قوله فاتته مع الإمام) كلمة مع متعلقة بالضمير المستتر في فاتته أي ~~الصلاة لا بفاتت والمعنى فاتته هو الصلاة بالجماعة وليس معناه فاتت عنه وعن ~~الإمام كذا في الجوهرة. # (قوله لا تقضى) أقول، ولو دخل مع الإمام ثم أفسدها لا يقضيها كما في ~~البحر. # (قوله فقط أي لا تؤخر إلى بعد الغد) أقول لو جعل قوله فقط خادما في قوله ~~وتؤخر بعذر وفي إلى ms0365 الغد لكان أولى من قصره على الأخير لقوله فيما سيأتي لو ~~أخروها إلى الغد بلا عذر لم يجز. # (قوله وندب تأخير الأكل عنها) قال الأتقاني هذا في حق المصري أما القروي ~~فإنه يذوق من حين أصبح ولا يمسك كما في عيد الفطر اه. # وأطلق في المصري فشمل من لا يضحي، وقيل إنما يستحب تأخير الأكل لمن يضحي ~~ليأكل من أضحيته أولا أما في حق غيره فلا، ثم قيل الأكل قبل الصلاة مكروه ~~والمختار أنه ليس بمكروه وإليه أشار المصنف بقوله ندب كما في التبيين. # (قوله بصيغة المجهول) إنما قاله ليشمل كل مصل إذ لو بناه للمعلوم ربما ~~توهم أنه مختص بالإمام كما اختص بالتعليم. # (قوله جهرا) أقول والجهر سنة فيه اتفاقا كما في البرهان. # (قوله في الطريق) فيه إشارة إلى أنه يقطع التكبير عند انتهائه إلى المصلى ~~وهو رواية وفي رواية حتى يشرع الإمام في الصلاة كما في الكافي. # (قوله ويعلم الإمام في الخطبة تكبير التشريق) قال في البحر هكذا ذكروا مع ~~أن تكبير التشريق يحتاج إلى تعليمه قبل يوم عرفة للإتيان به فيه فينبغي أن ~~يعلم في خطبة الجمعة التي يليها العيد. اه. # (قوله والتعريف وهو أن يجتمع الناس. . . إلخ) أقول مقتضى تفسيره أن مدلول ~~التعريف خاص بما فسره به وليس لما نذكر فكان ينبغي أن يقال كما في الهداية ~~والتعريف الذي يصنعه الناس وهو أن يجتمع الناس يوم عرفة. . . إلخ لما قال ~~في العناية إنما قيد بقوله يصنعه الناس لما أنه يجيء لمعان للإعلام والتطيب ~~من العرف وهو الريح، وإنشاد الضالة والوقوف بعرفات والتشبه بأهل عرفة وهو ~~المراد ههنا اه # PageV01P144 # يوم عرفة في موضع تشبها بالواقفين بعرفات (ليس بشيء) ~~وعن أبي يوسف ومحمد في غير رواية الأصول أنه لا يكره والصحيح هو الأول ~~(ويجب تكبير التشريق) لقوله تعالى {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: ~~203] والتشريق في اللغة تقديد اللحم وعن الخليل التكبير التشريق فالإضافة ~~للبيان فقيل التسمية بتكبير التشريق وقعت على قولهما؛ لأن شيئا من التكبير ~~لا ms0366 يقع في أيام التشريق عنده كما سيأتي ويجوز أن يقال باعتبار القرب أخذ ~~اسم أيام التشريق هي الثلاثة بعد يوم النحر وأيام النحر هي يوم العيد ~~ويومان بعده فالأول من الأربعة نحر بلا تشريق والرابع تشريق بلا نحر ~~والاثنان نحر وتشريق والتكبير قوله الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ~~والله أكبر الله أكبر ولله الحمد أصل ذلك ما روي «أن جبريل - عليه السلام - ~~لما جاء بالقربان خاف العجلة على إبراهيم - عليه السلام - فقال - عليه ~~السلام - الله أكبر الله أكبر فلما رآه إبراهيم - عليه السلام - قال لا إله ~~إلا الله والله أكبر فلما علم إسماعيل - عليه السلام - بالفداء قال الله ~~أكبر ولله الحمد» فبقي في الآخرين واجبا (مرة) بأن يقول ما نقلناه من أوله ~~إلى آخره مرة وهو احتراز عن قول الشافعي فإن التكبير عنده ثلاث مرات الله ~~أكبر ولا يزيد عليها وله في التهليل بعده قولان. # (من فجر) يوم (عرفة) بلا خلاف بين علمائنا فيه لاتفاق كبار الصحابة عليه ~~(إلى عصر العيد) فيكون التكبير عقيب ثمان صلوات (فور) متعلق يجب أي عقيب ~~(فرض) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله يوم عرفة) أقول عرفة اسم اليوم فالإضافة بيانية وعرفات اسم المكان. # (قوله ليس بشيء) ظاهر مثل هذا اللفظ أنه مطلوب الاجتناب أي فيكره فعله ~~لمقابلته بقوله وعن أبي يوسف ومحمد في غير رواية الأصول أنه لا يكره فيكون ~~مكروها في رواية الأصول. # (قوله والصحيح هو الأول) أي أنه يكره، وكذلك قال الكمال والأولى الكراهة؛ ~~لأن الوقوف عهد قربة في مكان مخصوص فلا يكون قربة في غيره. اه. # قلت وهذا لا يفيد الكراهة فينبغي أن يعلل بما في الكافي من قوله بعد ما ~~ذكر ولا يجوز الاختراع في الدين اه. ثم قال الكمال، ولأن فيه حسما لمفسدة ~~اعتقادية تتوقع من العوام ونفس الوقوف وكشف الرءوس يستلزم التشبه، وإن لم ~~يقصد والحق أنه إن عرض الوقوف في ذلك اليوم بسبب يوجبه كالاستسقاء مثلا لا ~~يكره أما قصد ذلك اليوم بالخروج فيه ms0367 فهو معنى التشبه إذا تأملت وما في ~~الجامع التمرتاشي لو اجتمعوا لشرف ذلك اليوم جاز يحمل عليه بلا وقوف وكشف. ~~اه. # قلت، وكذلك يحمل ما ذكره الكافي بقوله وعن أبي حنيفة أنه ليس بسنة، وإنما ~~هو حدث أحدثه الناس فمن فعله جاز. اه. # (قوله ويجب تكبير التشريق. . . إلخ) أقول وهو اختيار الأكثر، وقيل سنة ~~لمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - والمراد من الآية ذكر اسم الله على ~~الذبيحة نسخا لذكرهم عليها غيره كما في البرهان والفتح لكن قال الكمال دليل ~~السنة أنهض. # (قوله في أيام معدودات) هي أيام التشريق والأيام المعلومات هي أيام العشر ~~عند المفسرين كما في البرهان، وقيل كل منهما أيام التشريق، وقيل المعلومات ~~يوم النحر ويومان بعده والمعدودات أيام التشريق كما في البحر. # (قوله وعن الخليل التكبير) أقول ونصبه كما قاله الكاكي قال الخليل بن ~~أحمد التشريق التكبير، وإن كان مشتركا بينه وبين تقديد اللحم والقيام في ~~المشرقة كما نقله صاحب الصحاح وغيره اه. . # وفي البحر قال النضر بن شميل يطلق التشريق على رفع الصوت بالتكبير. اه. # (قوله فالإضافة بيانية) أقول وبه جزم الكمال فقال الإضافة بيانية أي ~~التكبير الذي هو التشريق فإن التكبير لا يسمى تشريقا إلا إذا كان بتلك ~~الألفاظ في شيء من الأيام المخصوصة فهو حينئذ متفرع على قول الكل أي ~~التعبير بتكبير التشريق متفرع على قول أبي حنيفة وصاحبيه. # (قوله أيام التشريق هي الثلاثة. . . إلخ) أقول، كذا في الخلاصة. # وقال الكمال وعلى هذا أي على ما قدمناه عنه فما في الخلاصة لا يصح فإن ~~التشريق في أيام التشريق يجب أن يحمل على التكبير أو الذبح أو تشريق اللحم ~~لإظهاره للشمس بعد تقطيعه ليتقدد وعلى كل منها يدخل يوم النحر فيها إلا أن ~~يقال التشريق بالمعنى الثالث لا يكون في الأول ظاهرا. اه. # (قوله والتكبير قوله الله أكبر. . . إلخ) ، كذا في الكافي وغيره. # (قوله أصل ذلك ما روي. . . إلخ) ، كذا في العناية وغيرها نص الفقهاء أنه ~~مأثور عن الخليل ولكن قال الكمال لم يثبت ms0368 عند أهل الحديث ذلك، وقد تقدم ~~مأثورا عن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة وسنده جيد اه. # (قوله فلما علم إسماعيل) كذا صرح في العناية بأن الذبيح إسماعيل ولم يصرح ~~به في الكافي بل قال فعلم الذبيح. # وقال في البحر فيه اختلاف بين السلف والخلف فطائفة قالوا بأنه إسماعيل ~~وطائفة بأنه إسحاق والحنفية قائلون بالأول ورجحه الإمام أبو الليث ~~السمرقندي في البستان اه. # (قوله فبقي في الآخرين واجبا) أقول اقتصر على القول بالوجوب اتباعا ~~للأكثر كما قدمناه، وإن قال في العناية فبقي في الآخرين إما سنة أو واجبا. ### | [التكبير في عيد الأضحى] # (قوله فور فرض) أي عيني # PageV01P145 # بلا فصل يمنع البناء فخرج بالفرض النوافل وصلاة العيد ~~(أدى) خرج به القضاء إذ لا تكبير فيه (بجماعة مستحبة) خرج به جماعة النساء ~~إذا لم يكن معهن رجل إذ لا تكبير فيها أيضا (على إمام مقيم) فلا يجب على ~~المنفرد ولا إمام مسافر أو امرأة أو من أهل القرى والمفاوز. # (و) على (مقتد) مسافر أو قروي أو امرأة (وقالا) يجب التكبير (فور كل فرض ~~مطلقا) أي سواء أدي بالجماعة أو لا وسواء كان المصلي رجلا أو امرأة مسافرا ~~أو مقيما في المصر أو القرى (إلى عصر) اليوم (الخامس من) يوم (عرفة) وهو ~~الثالث عشر من ذي الحجة الذي هو تشريق وليس بنحر (وبه) أي بالتكبير إلى هذا ~~الوقت وعدم الاقتصار إلى عصر العيد (يعمل) الآن احتياطا في باب العبادات ~~(ولا يتركه المؤتم، وإن تركه الإمام) ؛ لأنه يؤدى بعد الصلاة لا فيها فلم ~~يكن الإمام فيه حتما كسجدة التلاوة بخلاف سجود السهو؛ لأنه يؤدى في الصلاة ~~(ويكبر المسبوق) ؛ لأنه مقتد تحريمة لكنه لا يكبر مع الإمام بل (عقيب ~~القضاء) أي قضاء ما فاته ومنه يعلم حال اللاحق؛ لأنه كان خلف الإمام ~~بالتمام. ### | (باب صلاة الكسوف) # (إمام الجمعة أو مأمور السلطان) أي من أمره السلطان أن يصلي هذه الصلاة ~~(يصلي بالناس عند الكسوف ركعتين كالنفل) أي على هيئة النفل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ms0369 # قوله بلا فصل يمنع البناء) أقول كالقهقهة والحدث العمد والتكلم عامدا أو ~~ساهيا والخروج من المسجد ومجاوزة الصفوف في الصحراء، ولو صرف وجهه عن ~~القبلة ولم يخرج من المسجد ولم يجاوز الصفوف يكبر؛ لأن حرمة الصلاة باقية، ~~وإن سبقه الحدث أي بعد فراغه من الصلاة إن شاء ذهب فتوضأ ويرجع ويكبر، وإن ~~شاء كبر من غير تطهير؛ لأنه لا يؤدي في تحريمة الصلاة فلا يشترط له الطهارة ~~قال الإمام السرخسي والأصح عندي أنه يكبر ولا يخرج من المسجد للطهارة، كذا ~~في البحر عن البدائع اه. # وكذا قال الكمال لو أحدث ناسيا بعد السلام قبل التكبير الأصح أنه يكبر ~~ولا يخرج للطهارة اه. # ويخالفه ما قاله الزيلعي، وإن سبقه الحدث قبل أن يكبر توضأ وكبر على ~~الصحيح. اه. # (قوله فخرج بالفرض النوافل) أي والوتر وخرج صلاة الجنازة لما قيدنا به ~~الفرض. # (قوله وصلاة العيد) قال في البحر نقلا عن المجتبى البلخيون يكبرون عقيب ~~صلاة العيد؛ لأنها تؤدى بجماعة فأشبه الجمعة اه. # وفي مبسوط أبي الليث لو كبر على إثر صلاة العيد لا بأس به؛ لأن المسلمين ~~توارثوا هكذا فوجب أن يتبع توارث المسلمين. # (قوله إذ لا تكبير فيه) أي القضاء (أقول ليس على إطلاقه) ؛ لأنه يكبر فور ~~فائتة هذه الأيام إذا قضاها فيها، وإن قضى فائتتها فيها من العام القابل ~~الصحيح أنه لا يكبر. # وقال أبو يوسف يكبر، وإن قضاها في غيرها لا يكبر كما لو قضى فائتة غيرها ~~فيها. # (قوله خرج به جماعة النساء) أقول وجماعة العراة كما في البحر اه. # وما قاله الزيلعي إن شرط الجماعة المستحبة احتراز عن جماعة غير مستحبة ~~كجماعة النساء والعبيد فيه نظر من حيث إطلاق عدم الاستحباب على جماعة ~~العبيد نظره الشيخ شهاب الدين الشلبي. اه. # قلت التنظير غير متجه؛ لأنه لا يكون إلا فيما لم يرد قول به، وقد قيل ~~بعدم وجوب التكبير على جماعة العبيد كما نذكره، وإن كان خلاف الأصح فكان ~~ينبغي أن ينبه على ضعفه دون أن يقال فيه نظر. ms0370 # (قوله وإلا إمام مسافر) أقول على هذا يجب على من اقتدى به من المقيمين ~~لوجد أن الشرط في حقهم. # (قوله ومقتد به) أطلقه عن قيد الحرية كالإمام فشمل ما لو أم العبد مثله ~~فيجب على الجميع التكبير على الأصح كما في الجوهرة. # (قوله وبه أي بالتكبير إلى هذا الوقت وعدم الاقتصار إلى عصر العيد يعمل) ~~أقول والفتوى عليه كما في الجوهرة عن المصفى، وقد خص المصنف إرجاع الضمير ~~بما ذكر فأفاد أنه لا يعمل بقولهما من الوجوب في حق كل مصل مع أن الفتوى ~~على قول أبي يوسف ومحمد من أن التكبير تبع الفريضة فكل من أدى فريضة فعليه ~~التكبير حتى يكبر المسافر وأهل القرى ومن صلى وحده كما في الجوهرة فكان ~~ينبغي أن يرجع الضمير في قوله وبه إلى قوله، وقالا يجب التكبير فور كل فرض. ~~. . إلخ ليشمل. # [باب صلاة الكسوف] # هذا من باب إضافة الشيء إلى سببه والكسوف للشمس والخسوف للقمر وهما في ~~اللغة النقصان، وقيل الكسوف ذهاب الضوء والخسوف ذهاب الدائرة، كذا في ~~الجوهرة قلت وفيه إشارة إلى الرد على من عاب من أهل الأدب محمدا في قوله ~~ليس في كسوف القمر جماعة بأنه إنما يستعمل في القمر لفظ الخسوف وبالرد صرح ~~الكاكي فقال قلنا الخسوف ذهاب دائرته أي القمر والكسوف ذهاب ضوئه ومراد ~~محمد هذا النوع فلذا ذكر الكسوف فإذن لا طعن عليه اه. # وكذا أجاب في العناية عن محمد بما في المغرب يقال كسفت الشمس والقمر ~~جميعا اه. # وقال تاج الشريعة فيكون قول محمد صحيحا وأن مخطئه مخطئ. اه. # (قوله يصلي بالناس عند الكسوف ركعتين) أقول لم يصرح المصنف بحكمهما. # وقال الكمال صلاة الكسوف سنة بلا خلاف بين الجمهور أو واجبة على قوله ~~واستنان صلاة الاستسقاء # PageV01P146 # (بلا أذان ولا إقامة، و) لا جهر، و (لا خطبة وبركوع ~~في كل ركعة) وعند الشافعي بركوعين فيه (ويطول) الإمام (القراءة فيهما) أي ~~الركعتين (وبعدهما يدعو حتى تنجلي) الشمس (وإن لم يحضر) أي الإمام أو مأمور ~~السلطان (صلوا ms0371 فرادى كالخسوف والريح) الشديدة (والظلمة) الهائلة (والفزع) ~~أي الخوف الغالب من العدو. # (باب الاستسقاء) (لا جماعة فيه ولا خطبة بل هو دعاء واستغفار) # لقوله تعالى {استغفروا ربكم إنه كان غفارا} [نوح: 10] {يرسل السماء عليكم ~~مدرارا} [نوح: 11] حيث جعله سببا لإرسال السماء أي الغيث #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # مختلف فيه فظهر وجه ترتيب أبوابها ثم قال الكمال واختار في الأسرار أي ~~لأبي زيد وجوبها أي صلاة الكسوف للأمر في قوله - عليه الصلاة والسلام - ~~«إذا رأيتم شيئا من هذه فافزعوا إلى الصلاة» والظاهر أن الأمر للندب اه. # وعلى هذا أي على أن الأمر للندب إجماع من سوى بعض الأصحاب ثم من أوجبها ~~منهم قيل إنما أوجبها للشمس لا للقمر وهو محجوج بالإجماع قبله وبأنه صلاها ~~مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قوم وتأخر آخرون ولم ينقل أنه تهدد ~~المخلفين، وقد قرن الأمر بالصلاة فيها بالأمر بالدعاء والصدقة في غير حديث ~~وذلك مستحب إجماعا اه. كذا نقل شيخنا عن شيخه ولا يخفى أن القران في النظم ~~لا يوجب القران في الحكم. . # (قوله بلا أذان ولا إقامة) أقول وينادى الصلاة جامعة ليجتمعوا إن لم يكون ~~اجتمعوا كما في الفتح (قوله ولا جهر) هذا عند أبي حنيفة خلافا لهما وعن ~~محمد مثل قول أبي حنيفة كما في الهداية. # وفي الجوهرة قال أبو يوسف يجهر فيها بالقراءة وعن محمد روايتان إحداهما ~~مثل قول أبي حنيفة والثانية مثل قول أبي يوسف (قوله ولا خطبة) هذا بإجماع ~~أصحابنا؛ لأنه لم ينقل فيه أثر كما في الجوهرة. # (قوله وبركوع في كل ركعة) مستدرك بقوله كالنفل. # (قوله ويطول القراءة فيهما أي الركعتين) أقول، وكذا يطيل الركوع والسجود ~~كما في البرهان ولم يبين المصنف مقدار طول القراءة. # وقال في الجوهرة «أنه - عليه الصلاة والسلام - قام في الأولى بقدر البقرة ~~وفي الثانية بقدر آل عمران» والمعنى أنه يقرأ في الأولى الفاتحة وسورة ~~البقرة إن كان يحفظها أو ما يعدلها من غيرها إن لم يحفظها في الثانية آل ~~عمران أو ما يعدلها ms0372 ويجوز تطويل القراءة وتخفيف الدعاء وبالقلب فإذا خفف ~~أحدهما طول الآخر؛ لأن المستحب أن يبقي على الخشوع والخوف إلى انجلاء الشمس ~~فأي ذلك فعل فقد وجد اه. # وقال الكمال بعد سياق دليل أفضلية التطويل وهذه الصورة حينئذ مستثناة مما ~~سلف في باب الإمامة من أنه لا ينبغي أن يطول بهم الإمام الصلاة، ولو خففها ~~جاز ولا يكون مخالفا للسنة ثم قال والحق أن السنة التطويل والمندوب مجرد ~~استيعاب الوقت أي بالصلاة والدعاء. # (قوله وبعدهما يدعو) الضمير راجع للإمام قال في البرهان ويدعو جالسا ~~مستقبل القبلة إن شاء أو قائما مستقبل الناس ويؤمنون على دعائه حتى تنجلي ~~الشمس اه. # وقال الحلواني وهذا الأخير أحسن، كذا في الجوهرة عن النهاية. # (قوله حتى تنجلي) المراد كمال الانجلاء لا ابتداؤه كما في الجوهرة. # (قوله: وإن لم يحضر صلوا فرادى) فيه إشارة إلى أنهم يجتمعون للصلاة ~~والدعاء فرادى. # (قوله والظلمة الهائلة) أي بالنهار والريح الشديد والزلازل والصواعق ~~وانتشار الكواكب والضوء الهائل بالليل والثلج والأمطار الدائمة وعموم ~~الأمراض ونحو ذلك من الأفزاع والأهوال؛ لأن ذلك كله من الآيات المخوفة كما ~~في التبيين والله يخوف عباده ليتركوا المعاصي ويرجعوا إلى طاعته التي فيها ~~فوزهم وخلاصهم وأقرب أحوال العبد في الرجوع إلى ربه الصلاة، وذكر في ~~البدائع أنهم يصلون في منازلهم. # وفي المجتبى قيل الجماعة جائزة عندنا لكنها ليست بسنة، كذا في البحر. ### | [باب صلاة الاستسقاء] # (باب الاستسقاء) # الاستسقاء طلب السقيا يقال سقى الله وأسقاه، وقد جاء في القرآن {وسقاهم ~~ربهم شرابا طهورا} [الإنسان: 21] {وأسقيناكم ماء فراتا} [المرسلات: 27] كما ~~في الجوهرة. # وقال الكاكي الاستسقاء طلب السقي والسقي مصدر وطلب الماء يكون في ضمنه ~~كالاستغفار طلب المغفرة وغفر الذنوب في ضمنه. # وفي المجتبى الاستسقاء طلب السقي من الله تعالى بالثناء عليه والفزع إليه ~~والاستغفار، وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع. اه. # (قوله لا جماعة فيه) هذا عند أبي حنيفة، وقالا يصلي الإمام بالناس ركعتين ~~وهما سنة عندهما. # وفي المبسوط قول أبي يوسف مع أبو حنيفة وفي الخجندي مع محمد كما ms0373 في ~~الجوهرة والأصح أن أبا يوسف مع محمد قاله الشلبي نقلا عن البدائع. # (قوله ولا خطبة) هذا عند أبي حنيفة؛ لأنها تبع للجماعة ولا جماعة فيها ~~عنده. # وقال أبو يوسف يخطب بعد الصلاة خطبة واحدة. # وقال محمد خطبتين ويكون معظم الخطبة عندهما الاستغفار كما في الجوهرة. # (قوله بل هو دعاء) أقول وذلك أن يدعو الإمام قائما مستقبل القبلة رافعا ~~يديه والناس قعود مستقبلين القبلة يؤمنون على دعائه باللهم اسقنا غيثا ~~مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا عاجلا غير رائث مجللا سحا طبقا دائما وما ~~أشبهه سرا وجهرا كما في البرهان # PageV01P147 # (فإن صلوا فرادى جاز ولا يقلب فيه رداءه) . # وقال محمد يقلب الإمام فيه رداءه دون القوم وعن أبي يوسف روايتان وحقيقة ~~قلبه إن كان مربعا أن يجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه، وإن كان مدورا أي جبة ~~أن يجعل الأيمن أيسر والأيسر أيمن. # (ولا يحضر ذمي) ؛ لأنه لاستنزال الرحمة، وإنما ينزل عليهم العذاب ~~واللعنة. # (ويخرجون ثلاثة أيام متتابعات) ؛ لأنها مدة ضربت لإبلاء الأعذار ويخرجون ~~مشاة في ثياب خلق غسيلة أو مرقعة متذللين متواضعين خاشعين لله ناكسي رءوسهم ~~ويقدمون الصدقة في كل يوم قبل خروجهم (وقيل لا صلاة فيه) قال في التحفة لا ~~صلاة في الاستسقاء في ظاهر الرواية. # (باب صلاة الخوف) (لم يجوزها أبو يوسف بعده - صلى الله عليه وسلم -) ؛ ~~لأنها إنما شرعت على خلاف القياس لإحراز فضيلة الصلاة خلف النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - وهذا المعنى انعدم بعده - عليه الصلاة والسلام - (وجوزاها) ؛ ~~لأن الصحابة - رضي الله عنهم - أقاموها بعده - صلى الله عليه وسلم - وسببها ~~الخوف وهو يتحقق بعده أيضا (فإذا خيف من عدو أو سبع حاضرين) إشارة إلى ما ~~قالوا الخوف الذي يجوز الصلاة على الوجه الذي قلنا إذا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: فإن صلوا فرادى جاز) أقول، كذا نص في الهداية بقوله قال أبو حنيفة ~~- رحمه الله - ليس في الاستسقاء صلاة مسنونة في جماعة فإن صلى الناس وحدانا ~~جاز. # وقال الكمال مفهومه استنانها فرادى وهو غير مراد ms0374 اه. # وقال في الجوهرة فإن صلى الناس وحدانا جاز ولا يكره اه. # وقال الزيلعي هذا أي إطلاق الجواز ينفي كونها سنة أو مستحبة ولكن إن صلوا ~~وحدانا لا يكون بدعة ولا يكره ثم حكى ما سيذكره المصنف عن التحفة، وقال إنه ~~ينفي مشروعيتها مطلقا. اه. والظاهر نفي مشروعية الإذن فتكون مكروهة؛ لأنه ~~مقابل لما قدمه لا أن المراد نفي مشروعية الطلب فتكون مباحة. # (قوله: وقال محمد يقلب رداءه) يعني إذا مضى صدر من الخطبة وهو بالتخفيف. # (قوله دون القوم) أي لا يقلب القوم أرديتهم قيل وهو بالتشديد؛ لأن فيه ~~تكثير. # (قوله ولا يحضر ذمي) قال الكاكي، ولو خرج أهل الذمة مع أنفسهم إلى بيعهم ~~وكنائسهم أو إلى الصحراء لم يمنعوا من ذلك فلعل الله يستجيب دعاءهم ~~استعجالا لحظهم في الدنيا، وذكر وجهه اه. # ونقل في البحر عن فتاوى قاضي خان خلافا في أنه هل يجوز أن يقال يستجاب ~~دعاء الكافر ولم يرجح، وذكر الولوالجي أن الفتوى على أنه يجوز أن يقال ~~يستجاب اه. # ويخالف ما قاله الكاكي قول الكمال لا يمكنون من أن يستسقوا وحدهم لاحتمال ~~أن يسقوا فقد يفتن به ضعفاء العوام اه. # (قوله؛ لأنه لاستنزال الرحمة) ، وإنما ينزل عليهم اللعنة، كذا في ~~الهداية. # وقال الكمال أورد عليه إن أريد الرحمة الخاصة فممنوع، وإنما هو لاستنزال ~~الغيث الذي هو رحمة العامة لأهل الدنيا والكافر من أهلها اه. # والجواب أن المراد الرحمة مطلقا أما العامة فبلا شك. وأما الخاصة فلأن ~~التضرع، وإن كان بخصوص مطلوب فقد تنزل به المغفرة خصوصا إذا كان مع التوبة ~~وتقديم العبادة وهم، وإن جاز أن يسقوا فهم مع ذلك منزل اللعنة في كل وقت ~~ولا شك أنه يكره الكون في جمع يكون كذلك بل وأن يمر في أمكنتهم إلا أن ~~يهرول ويسرع، وقد ورد بذلك آثار وحينئذ فيكره أن يجتمع جمعهم إلى جمع ~~المسلمين فليتأمل، كذا بخط أستاذي على هامش فتح القدير. # (قوله ويخرجون) قال الكمال إلا في مكة وبيت المقدس فيجتمعون في المسجد. ~~اه. ms0375 # قلت ينبغي كذلك لأهل المدينة المنورة فيجتمعون في المسجد النبوي؛ لأنه لا ~~أشرف من محل حل فيه خير خلق الله - صلى الله عليه وسلم -. # (قوله ثلاثة أيام) قال في العناية لم ينقل أكثر من ذلك قيل يستحب للإمام ~~أن يأمر الناس بصيام ثلاثة أيام وما أطاقوا من الصدقة والخروج من المظالم ~~والتوبة من المعاصي ثم يخرج بهم اليوم الرابع وبالعجائز والصبيان متنظفين ~~في ثياب بذلة متواضعين لله تعالى ويستحب إخراج الدواب اه. # وكذلك يخرج بالشيوخ الكبار لما روي أنه - عليه الصلاة والسلام - قال ~~«لولا شيوخ ركع وصبيان رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا» ولعل الله ~~ينظر إلى ضعفها فيرحم، ذكره الكاكي - رحمه الله -. ### | [باب صلاة الخوف] # هذا من إضافة الشيء إلى شرطه كما في الجوهرة ويخالفه ما سيذكره المصنف من ~~أن سببها الخوف والتوفيق بينهما أن من قال إنها من إضافة الشيء إلى شرطه ~~نظر إلى الكيفية المخصوصة؛ لأن هذه الصفة شرطها العدو ومن قال سببها الخوف ~~نظر إلى أن سبب أصل الصلاة الخوف. # (قوله فإذا خيف من عدو) أولى من عبارة الهداية وغيرها حيث قال إن اشتد ~~الخوف؛ لأن الاشتداد ليس بشرط بل الشرط حضور عدو كما في الفتح وغيره. # (قوله أو سبع) عطف مباين؛ لأن المراد بالأول من بني آدم. # (قوله حاضرين) كان المناسب إفراد الضمير فيقول حاضر؛ لأن العطف بأو ~~لكونها لأحد الشيئين إلا أن تحمل على الواو وخوف الحرق والغرق كالسبع كما ~~في الجوهرة # PageV01P148 # كان العدو بقرب منهم بطريق الحقيقة وبمقابلتهم فأما ~~إذا كان ببعد منهم أو ظنوا عدوا بأن رأوا سوادا أو غبارا فصلوا صلاة الخوف ~~فظهر غير ذلك لم تجز صلاتهم. # (جعل الإمام طائفة بإزاء المخوف وصلى بأخرى ركعة لو) كان (مسافرا أو في ~~الفجر أو الجمعة أو العيدين، و) صلى (ركعتين لو) كان (مقيما وفي غير ~~الثنائي) هكذا قال ليتناول صلاة المغرب فإن حكمها كحكم الرباعي (ومضوا إلى ~~المخوف وجاءت الأخرى وصلى بهم ما بقي) من ركعتين في الرباعي وركعة في ms0376 ~~الثلاثي (وسلم) الإمام (وحده وذهبوا) أي هذه الطائفة (إليه) أي المخوف ~~(وجاءت) الطائفة (الأولى وأتموا) صلاتهم (بلا قراءة وسلموا) ؛ لأنهم لاحقون ~~فكأنهم خلف الإمام (ثم) جاء (الأخرى وأتموا) صلاتهم (بقراءة) ؛ لأنهم ~~مسبوقون (وإن اشتد خوفهم صلوا ركبانا فرادى بالإيماء إلا جهة قدرتهم) فإن ~~قدروا على توجه القبلة توجهوا إليها وإلا فإلى ما يقدرون على التوجه إليه. # (وتفسد) صلاتهم (بالقتال والمشي والركوب) ؛ لأنه عمل كثير. ### | (باب الصلاة في الكعبة) # (صح فيها النفل) وفاقا (والفرض) خلافا للشافعي (منفردا وبجماعة، وإن ~~اختلفت وجوههم إلا لمن قفاه إلى وجه الإمام) فإنها لا تجوز؛ لأنه تقدم ~~إمامه ومن سواه لم يتقدم وتوجه إلى القبلة (كذا لو تحلقوا) أي صح صلاتهم ~~(فيها، ولو) كان (بعضهم قدام الإمام مستقبلا) بوجهه (إليه اقتدوا من ~~الجوانب لو بعضهم أقرب إليها) أي الكعبة (من الإمام جاز) اقتداؤه (إلا لمن ~~في جانبه) لتقدمه على #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو ظنوا عدوا. . . إلخ) قيد بطلان الصلاة بظهوره غير ما ظنوا وهو ~~مقيد أيضا بما إذا تجاوزت الطائفة الصفوف فإذا لم يتجاوز ثم تبين خلاف ما ~~ظنوا بنوا استحسانا كمن انصرف على ظن الحدث يتوقف الفساد إذا ظهر أنه لم ~~يحدث على مجاوزة الصفوف وأفاد المصنف جوازها لو ظهر كما ظنوا وبه صرح ~~الكمال. # (قوله لم تجز صلاتهم) يعني إلا الإمام لعدم المفسد في حقه. # (قوله جعل الإمام طائفة. . . إلخ) # قال الكمال اعلم أن صلاة الخوف على الصفة المذكورة إنما تلزم إذا تنازع ~~القوم في الصلاة خلف الإمام أما إذا لم يتنازعوا فالأفضل أن يصلي بإحدى ~~الطائفتين تمام الصلاة ويصلي بالأخرى إمام آخر تمامها اه. # وهناك كيفيات أخرى معلومة في الخلافيات، وذكر في المجتبى أن الكل جائز، ~~وإنما الخلاف في الأولى، كذا في البحر. # (قوله ومضوا إلى المخوف) أي مشاة لما سنذكره. # (قوله وركعة في الثلاثي) أي لو الثنائي. (قوله: وإن اشتد خوفهم صلوا ~~ركبانا) اشتداده هنا أن لا يدعهم العدو يصلون نازلين بل يهجم بالمحاربة كما ~~في الجوهرة. # (قوله: صلوا ms0377 ركبانا فرادى) أشار به إلى أنه لا يصح الاقتداء حال ركوبهم ~~ويستثنى منه ما إذا كان المقتدي والإمام على دابة واحدة فإنه يصح الاقتداء ~~كما في الكافي وغيره. # (قوله وتفسد صلاتهم بالقتال) أي إذا كان بعمل كثير، ولو قاتل بعمل قليل ~~كالرمية لا تفسد صلاته كما في التبيين، وقد أورد صاحب البرهان نقضا على هذا ~~وهو جواز قتل الحية في الصلاة، وإن كان بعمل كثير على الظاهر اه قلت وجوابه ~~ما في الكافي من أن قتل الحية والعقرب مستثنى بالنص أي على خلاف القياس ~~والمعالجة ثم أقل ظاهرا فلا يلحق به دلالة. اه. # (قوله والمشي) أقول كذا في البرهان وصدر الشريعة ومراد المصنف ومن وافقه ~~افتتاحها حالة كونه ماشيا كما صرح به في الكافي حيث قال ولم تجز لماش أي إن ~~كان ماشيا هاربا من العدو لم يمكنه الوقف ليصلي فإنه لا يصلي ماشيا خلافا ~~للشافعي اه أو يحمل على المشي فيها لغير إرادة الاصطفاف بمقابلة العدو أما ~~المشي للاصطفاف فمستفاد جوازه مما تقدم من قوله وذهبوا ثم جاءوا وبه صرح في ~~كثير من المعتبرات كالتبيين والجوهرة والبدائع وعبارتها، ولو ركب فسدت ~~صلاته عندنا؛ لأن الركوب عمل كثير وهو مما لا يحتاج إليه بخلاف المشي فإنه ~~أمر لا بد منه حتى يصطفوا بإزاء العدو. اه. ### | 1 - # (تتمة) حمل السلاح في الصلاة عند الخوف مستحب عندنا لا واجب كما قاله ~~الشافعي ومالك عملا بظاهر الأمر في قوله تعالى {وليأخذوا أسلحتهم} [النساء: ~~102] الآية قلنا هو محمول على الندب؛ لأن حمله ليس من أعمالها فلا يجب فيها ~~كما في البرهان. # [باب الصلاة في الكعبة] # (باب الصلاة في الكعبة) في الباب زيادة عن الترجمة وهو حسن. # (قوله وبجماعة، وإن اختلفت وجوههم) شامل لما إذا كان وجه المقتدي بجنب ~~الإمام فإنه يصح، وكذا لما إذا كان وجهه لوجهه، وإن كره وبه صرح الزيلعي. # (قوله: كذا لو تحلقوا فيها. . . إلخ) مستدرك بقوله وبجماعة، وإن اختلف ~~وجوههم. # (قوله اقتدوا من الجوانب لو بعضهم أقرب إليها من الإمام ms0378 جاز) أقول لو أتى ~~بواو الحال مكان لو من قوله لو بعضهم كما فعل صدر الشريعة لكان أولى. # (قوله إلا لمن في جانبه) أي إذا تمحض كونه في جهة إمامه. وأما إذا وقف ~~مسامتا لركن في جانب الإمام وكان أقرب إليها من الإمام فينبغي عدم الصحة ~~احتياطا لترجيح جهة الإمام ولم أره منقولا وهذه صورته. # PageV01P149 # الإمام بخلاف من في جانب آخر؛ لأنه خلف الإمام حكما ~~فلا يضر القرب إليها (اقتدوا من خارج بإمام فيها والباب مفتوح جاز) ~~اقتداؤهم؛ لأن وقوف الإمام فيها وبابها مفتوح كوقوفه في المحراب في سائر ~~المساجد. # (وكرهت) الصلاة (فوقها) ، وإن جازت؛ لأنه ينافي تعظيمها. ### | [باب سجود السهو والشك] ### | [حكم سجود السهو] # (باب سجود السهو والشك) (يجب) أي سجود السهو، وقيل يسن والصحيح الأول ~~(بعد تسليمتين) اختاره صاحب الهداية وشمس الأئمة والإمام أبو اليسر والإمام ~~ظهير الدين المرغيناني (أو تسليمة) اختاره صاحب الكافي وفخر الإسلام وشيخ ~~الإسلام خواهر زاده وصاحب الإيضاح قال تاج الشريعة في شرح الهداية ذكر شمس ~~الأئمة أنه يسلم بتسليمتين وهو الأصح؛ لأنه قول كبار الصحابة كعمر وعلي ~~وابن مسعود وجمهور العلماء والأخذ برواية الصحابة الذين كانوا قريبا من ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى والرواية الأخرى عن عائشة وسهل بن ~~سعد - رضي الله عنهما - وعائشة كانت في صف النساء وسهل كان في صف الصبيان ~~فيحتمل أنهما لم يسمعا التسليمة الثانية؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان ~~يسلم الثانية أخفض من الأولى هذا هو المسطور في الكتب المشهورة وسوق كلام ~~الفريقين يدل على أن القولين للإمام الأعظم. # وفي المجمع نسب الثاني إلى محمد والأول إليهما وما وجدته في كتاب الإمام ~~نقله صاحب معراج الدراية بقيل وعلى كونهما قوله يناسب ما قيل المختار ~~للمنفرد تسليمتان وللإمام تسليمة؛ لأنه إذا سلم ثنتين ربما يشتغل بعض ~~الجماعة بما ينافي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وأما إذا لم يكن أقرب إليها من الإمام فلا خفاء في صحة صلاة المأموم، وقد ~~توهم عدم صحتها بعض من يعظ ms0379 بالحرم الشريف حتى منع الناس من الصلاة خلف ~~الإمام في جانبي الحجر ورأيته وكنت طائفا سنة إحدى وعشرين بعد الألف محرما ~~كآحاد الناس الفقراء وهو ينازع الإمام الحنفي بالحجر فالإمام يقول له صلاة ~~محاذي الركن صحيحة لكونه متأخرا عن الإمام فهو في حكم من بجهته وذلك الواعظ ~~يقول لا تصح صلاة من يحاذي الركن إلى آخر المسجد فلما أسعفت الإمام بما ~~قدمناه صار الواعظ يصعد النظر نحوي كالمستهزئ بزي وطال المجال وزال المحال # ، وقد كان منع الناس من الصلاة فيه مدة ثم مررت وقت الظهر وإذا الصف ~~ملتئم والناس يصلون خلف الإمام كما كان قبل منع الواعظ فقال لي الإمام جزاك ~~الله خيرا هذا في صحيفتك فلله الحمد على إظهار شريعته. ### | [الصلاة فوق الكعبة] # (باب سجود السهو) # إضافته إلى السبب وهي الأصل إذ هي للاختصاص وأقواه اتصال المسبب بالسبب ~~والسهو الغفلة قال في المصباح فرقوا بينه وبين النسيان بأن الناسي إذا ~~ذكرته تذكر والساهي بخلافه. # وقال الحدادي النسيان غروب الشيء عن النفس بعد حضور والسهو قد يكون عما ~~كان الإنسان عالما به وعما لا يكون عالما به، كذا في شرح نظم الكنز للمقدسي ~~ولكن الفقهاء لا يفرقون بينهما (قوله والشك) ، كذا هو ثابت في بعض النسخ ~~فيكون معطوفا على المضاف والتقدير هذا باب في بيان أحكام سجود السهو وأحكام ~~الشك ولا تفرق الفقهاء بين السهو والشك في الحكم والأدباء عرفوا الشك بأنه ~~تساوي أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر والظن تساويهما وجهة الصواب أرجح ~~والوهم تساويهما وجهة الخطإ أرجح كما في الجوهرة. # (قوله: وقيل يسن) قائله القدوري، وذكر أنه سنة عند عامة أصحابنا. # (قوله والصحيح الأول) أي أنه يجب، كذا في الهداية، وقال الكمال قوله هو ~~الصحيح احتراز عن قول القدوري اه. # ونص محمد على وجوبه كما في التبيين. # (قوله بعد تسليمتين) بيان لمحله المسنون عندنا وعند الشافعي قبل السلام، ~~وقال الزيلعي قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل المذهبين قولا ~~وفعلا وهذا الخلاف في الأولوية ولا خلاف ms0380 في الجواز قبل السلام وبعده اه قلت ~~لكن يكره قبله تنزيها ذكره المقدسي. # (قوله أو تسليمة) اقتصر على هذا الشيخ المقدسي في شرحه كالنقاية تبعا ~~للأكثر وأطلقه المصنف فشمل الإمام والمنفرد واختلف في جهة التسليمة فقيل ~~يسلم تلقاء وجهه والأصح أنه يسلم عن يمينه؛ لأنها هيئة التسليم المسنون ~~ذكره تاج الشريعة. # (قوله وشيخ الإسلام) أقول بل قال شيخ الإسلام أي خواهر زاده لو سلم ~~تسليمتين لا يأتي بسجود السهو بعد ذلك؛ لأنه كالكلام. # وفي الخبازية الأحوط قبل السلام الثاني. # وفي المجتبى وهو الأصح. # وفي المحيط على قول عامة المشايخ يكتفي بتسليمة واحدة وهو الأضمن ~~للاحتياط ذكره الكاكي. # وقال صاحب البحر والذي ينبغي الاعتماد عليه تصحيح المجتبى أنه يسلم عن ~~يمينه فقط؛ لأنه المعهود وبه يحصل التحليل فلا حاجة إلى غيره اه # PageV01P150 # الصلاة (سجدتان) فاعل يجب (وتشهد وسلام) يمينا ويسارا ~~(بترك واجب سهوا) إذ في العمد يأثم ولا تجب سجدة (كركوع قبل القراءة) فإن ~~تقديمها على الركوع واجب لا فرض خلافا لزفر. وأما تقديم القيام على الركوع ~~والركوع على السجود ففرض كما سبق تحقيقه في باب صفة الصلاة بما لا مزيد ~~عليه (وتأخير القيام إلى الثالثة بزيادة على التشهد) قيل بحرف والصحيح بقدر ~~ما يؤدى فيه ركن (وركوعين) فإن الاقتصار على الواحد واجب ففي الزيادة عليه ~~تركه (والجهر فيما يخافت وعكسه) واختلف في مقداره والأصح قدر ما تجوز به ~~الصلاة في الفصلين (وترك القعود الأول) وسائر الواجبات المذكورة في باب صفة ~~الصلاة (وإن تكرر) أي ترك الواجب يعني تجب سجدة على تقدير تكرر ترك الواجب. # (على منفرد) متعلق يجب (و) على (مقتد بسهو إمامه إن سجد إمامه) ، وإن لم ~~يسجد لم يسجد المؤتم بخلاف تكبير التشريق كما مر في بابه (لا بسهوه) أي لا ~~يجب على المقتدي بسهوه إذ لو سجد وحده خالف إمامه، وإن سجد معه الإمام ~~انقلبت الإمامة اقتداء. # (ويصلي) على النبي - صلى الله عليه وسلم - (في التشهد الثاني والأحوط ~~التصلية فيهما) أي في التشهدين، كذا في الظهيرية ms0381 (المسبوق يسجد مع إمامه) ، ~~وإن كان سهوه فيما فات عنه ثم يقضي ما فات والأولى أن لا يقوم قبل سجود ~~الإمام (ولو قام قبل سجوده فعليه أن يعود ليسجد معه إن لم يقيد الركعة ~~بالسجود) ، وإن قيدها به لا يعود (ولو سها فيه) أي فيما يقضى (سجد ثانيا) ~~لهذا السهو.. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله سجدتان فاعل يجب) أقول قدم في أول الباب أن الفاعل هو الضمير في ~~يجب فليتأمل فيه والإتيان بسجود السهو مقيد بما إذا كان الوقت صالحا حتى ~~إذا طلعت الشمس بعد السلام الأول سقط عنه، وكذا إذا احمرت في قضاء الفائتة ~~أو خرج وقت الجمعة وكل ما يمنع البناء إذا وجد بعد السلام يسقط السهو كما ~~في الفتح. # (قوله وتشهد وسلام) أشار به إلى أن السهو يرفع التشهد. وأما رفع القعدة ~~فلا بخلاف السجدة الصلبية وسجدة التلاوة وإذا تذكر إحداهما في القعدة ~~فسجدها فإنها ترفع القعدة فيفترض القعود بعدهما؛ لأن محلهما قبل القعدة ~~وعلى هذا لو سلم بمجرد رفعه من سجدة السهو يكون تاركا للواجب فلا تفسد ~~بخلاف ما إذا لم يقعد بعد تينك السجدتين حيث تفسد الصلاة لترك الفرض وهذا ~~في سجدة التلاوة على إحدى الروايتين وهو المختار كما ذكره الكمال. # (قوله إذ في العمد يأثم ولا تجب سجدة) أقول أشار به إلى ضعف القول بأنه ~~يجب السهو بترك بعض الواجبات عمدا كما نقله المقدسي عن الولوالجية اه. # وهي ثلاثة ترك القعدة الأولى عمدا وتأخير إحدى سجدتي الركعة الأولى إلى ~~آخر الصلاة وتفكره عمدا حتى شغله عن ركن لشكه في أفعال صلاته. # (قوله قيل بحرف) أي مثل قوله اللهم. # (قوله وركوعين) أقول والمعتبر منهما الأول وهو رواية باب الحدث في الصلاة ~~وفي رواية باب السهو الثاني وعلى هذا فما ذكر من أنه لو قرأ المسنون ثم ركع ~~ثم أحب أن يزيد في القراءة فقرأ لا يرتفض الأول إنما هو على رواية باب ~~الحدث كما في الفتح. # (قوله والأصح قدر ما تجوز به الصلاة. . . إلخ) ms0382 ، كذا في الهداية وهذا في ~~حق الإمام أما المنفرد فلا سهو عليه إذا جهر في السرية كما قدمناه. # (قوله على منفرد) أقول إلا فيما إذا جهر في محل الإخفاء كما قدمناه. # (قوله ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الثاني) أي تشهد ~~السهو، وكذا يأتي بالدعاء كما صرح به الزيلعي. # (قوله والأحوط. . . إلخ) هو قول الطحاوي. # (قوله المسبوق يسجد مع إمامه) أقول، وكذا المقيم خلف المسافر ثم يتم ~~صلاته، ولو دخل المأموم مع الإمام بعد ما سجد سجدة للسهو يتابعه في الثانية ~~ولا يقضي الأولى ذكره الزيلعي. # (قوله والأولى أن لا يقوم قبل سجود الإمام) قال الكمال ينبغي أن لا يعجل ~~بالقيام بل يؤخر حتى ينقطع ظنه عن سجود الإمام اه. # (قوله: ولو قام قبل سجوده فعليه أن يعود ليسجد معه إن لم يقيد الركعة ~~بالسجود) أقول وعليه أن يعيد القيام والركوع لارتفاضهما بمتابعته، وإن لم ~~يعد وقيد ركعته بالسجدة فسدت صلاته كما قال في البرهان، ولو سلم الإمام ~~وعليه سهو فقام المسبوق فقرأ وركع ولم يسجد فسجد الإمام لسهوه يتابعه فيه ~~لعدم تأكد انفراده ويقعد معه قدر التشهد الأول ثم يعيد القيام والركوع ~~لارتفاضهما بمتابعته، وإن لم يتابعه وقيد ركعته بالسجدة فسدت صلاته، وإن ~~سجد قبله أي قبل سجود إمامه لا يتابعه لتأكد انفراده ويسجد في آخر صلاته ~~لسهو الإمام استحسانا لالتزامه أن يفعل مثله اه. # وفي البدائع خلافه فلا تفسد بترك المتابعة. اه. # (قوله: وإن قيدها به لا يعود) ؛ لأن انفراده قد تأكد، كذا علله قاضي خان ~~ومفهومه أنه إذا عاد وسجد مع الإمام فسدت. # (قوله فلو سها أي المسبوق فيه أي فيما يقضي سجد ثانيا) أقول، وإن لم يكن ~~تابع الإمام كفاه سجدتان وتنتظم الثانية الأولى ذكره قاضي خان، ولو سلم مع ~~الإمام أو قبله فلا سهو عليه، ولو بعده لزمه وقيل يلزمه في التسليمة ~~الثانية دون الأولى ذكره المقدسي. # PageV01P151 # (كذا اللاحق) يعني يجب عليه سجود السهو لسهو إمامه ~~بأن سها حال نوم المقتدي ms0383 أو ذهابه إلى الوضوء؛ لأنه بمنزلة المصلي خلفه. # (سها عن القعود الأول في ذوات الأربع أو الثلاث من الفرض) احترز به عن ~~النفل؛ لأن القعدة الأولى منه كالقعدة الثانية من الفرض حتى يعود إليها لا ~~محالة (وإن استوى قائما، وذكره) أي القعود الأول (وهو إليه) أي القعود ~~(أقرب) بأن لم يرفع ركبتيه من الأرض (عاد ولا سهو) ؛ لأن ما يقرب إلى الشيء ~~يأخذ حكمه كفناء المصر (وإلا) أي، وإن لم يكن أقرب إليه بل إلى القيام بأن ~~رفع ركبتيه (قام وسجد للسهو) ، وقيل يعود إلى القعود ما لم يستقم قائما وهو ~~الأصح، كذا قال الزيلعي. # (وإن سها عن الأخير) حتى قام إلى الخامسة في الرباعية والرابعة في ~~الثلاثية والثالثة في الثنائية (عاد ما لم يسجد) ؛ لأن فيه إصلاح صلاته ~~وأمكنه ذلك؛ لأن ما دون الركعة ليس بمحل الرفض (وسجد للسهو) ؛ لأنه أخر ~~فرضا (وإن سجد) مرتبط بقوله ما لم يسجد (صار فرضه نفلا وضم) في الرباعي ~~ركعة (سادسة إن شاء) إنما قال ذلك؛ لأنه نفل لم يشرع فيه قصدا فلم يجب عليه ~~إتمامه. # (وفي الثلاثي الصائر أربعا لا يحتاج إلى الضم) إذ الركعات الثلاث بضم ~~الرابعة إليها تحولت إلى النفل فحصلت الصلاة التامة. # (وفي الثنائي الصائر ثلاثا) وهو الفجر (لا يضم) رابعة ليكون الكل نفلا؛ ~~لأن التنفل بعد طلوع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: كذا اللاحق) أقول لكن لا يتابعه إذا انتبه حال اشتغال الإمام ~~بالسهو أو جاء إليه من الوضوء بل يبدأ بقضاء ما فاته ثم يسجد في آخر صلاته ~~قال المقدسي، وذكر الفرق في شرحه. # (قوله يعني يجب عليه سجود السهو. . . إلخ) إنما صدر شرح المتن بصيغة يعني ~~إشارة إلى أن المتن ليس على ظاهره؛ لأن قوله متنا كذا اللاحق ربما أوهم أن ~~اللاحق كالمسبوق يلزمه السجود بسهوه فيما يقضيه وليس كذلك؛ لأنه قدم في باب ~~الإمامة أن اللاحق لا يأتي بقراءة ولا سهو فيما يقضيه. ### | [سها عن القعود الأول في ذوات الأربع أو الثلاث من الفرض] ms0384 # (قوله احترز به عن النفل. . . إلخ) ، كذا في الجوهرة عن الوجيز. # وقال أنه يعود في النفل ما لم يقيد بالسجدة اه. وقال المقدسي حكى فيه ~~خلافا في المحيط. اه. # (قوله وهو إليه أقرب) قدم مفعول أفعل التفضيل توسعة كما صرح به صدر ~~الأفاضل في ضرام السقط، وإن أباه النحويون قاله ابن كمال باشا. # (قوله بأن لم يرفع ركبتيه) من الأرض أي، وقد رفع أليتيه عنها قاله ~~الزيلعي ثم قال، وقيل ما لم ينصب النصف الأسفل فهو إلى القعود أقرب اه. # وعلى هذا الأخير اقتصر في الكافي، وقال الكمال الأصح فيه أي التفسير ما ~~في الكافي أنه بأن يستوي النصف الأسفل يعني وظهره بعد منحن فما لم يستو فهو ~~إلى القعود أقرب اه فيستفاد منه أنه لا سجود عليه إذا عاد في هذه الحالة ~~وهو قول الأكثر كما سيأتي. # (قوله عاد ولا سهو) أقول ونفي السهو هو الأصح كما في الهداية وفتح القدير ~~والعناية والتبيين والبرهان وهو اختيار الفضلي، وقيل يسجد للسهو إذا كان ~~للقعود أقرب قال في النهاية والولوالجية وهو المختار (قوله: كذا قاله ~~الزيلعي) ومثله في البرهان حيث قال إنه يعود ما لم يستتم قائما في ظاهر ~~الرواية وهي الأصح اه قلت فإن استتم قائما ثم عاد قال في التبيين والبرهان ~~تفسد صلاته في الصحيح لتكامل الجناية برفض الفرض لما ليس بفرض اه. # وقال المقدسي في شرحه قد صحح في الدراية والمجتبى الصحة، وذكره الكمال ~~بحثا، وذكر ابن عوف والبزدوي في شرحيهما للقدوري إن عاد إلى القعود يكون ~~مسيئا ولا تفسد صلاته ويسجد لتأخير الواجب وبالغ في المجتبى في رد القول ~~بالفساد وجعل قولهم إنه رفض الفرض غلطا بل هو تأخير كما لو سها عن السورة ~~فركع فإنه يرفض الركوع ويعود إلى القيام ويقرأ لأجل الواجب وكما لو سها عن ~~القنوت وركع فإنه لو عاد وقنت لا تفسد على الأصح ثم قال وهذا في الإمام ~~والمنفرد، ولو قام المأموم ساهيا عاد؛ لأن القعود فرض عليه للمتابعة. اه. # (قوله والثالثة ms0385 في الثنائية) تسمية القعود فيها بالأخير باعتبار ~~المشاكلة. # (قوله: وإن سجد صار فرضه نفلا) قال في الهداية ويبطل فرضه بوضع الجبهة ~~عند أبي يوسف؛ لأنه سجود كامل. # وعند محمد يرفعه؛ لأنه تمام الشيء بآخره وهو الرفع ولم يصح مع الحدث ~~وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا سبقه الحدث في السجود يبني عند محمد لا عند أبي ~~يوسف. # وقال الكمال اختار فخر الإسلام وغيره للفتوى قول محمد؛ لأنه أرفق وأقيس. # (قوله وضم سادسة) أقول ولا سهو عليه في الأصح؛ لأن النقصان لفساد الفرضية ~~لا يجبر بالسجود كما في شرح النقاية (قوله إن شاء. . . إلخ) تصريح بعدم ~~الوجوب كما صرح به المبسوط حيث قال وأحب إلي أن يشفع الخامسة ويخالفه عبارة ~~القدوري حيث قال وكان عليه أن يضم سادسة قال في الجوهرة فيه إشارة إلى ~~الوجوب اه. # وكذا قال في النهاية لفظ الأصل يدل على الوجوب فإنه قال فيه عليه أن يضيف ~~وكلمة على للإيجاب. اه. # (قوله وفي الثنائي الصائر ثلاثا وهو الفجر لا يضم. . . إلخ) أقول، كذا ~~قال الزيلعي بعدم الضم لكراهة التنفل بعد طلوع الفجر بأكثر من سنته قلت ~~الزيادة حاصلة بما صلاه لانقلابه نفلا، وقد صرح الزيلعي قبل هذا أنه في ~~العصر يضم على الأصح؛ لأن الكراهة فيما إذا قصد لا فيما إذا لم يقصد اه ~~فالعلة جارية في الفجر ولا يفترق الحال بين ما إذا جلس في آخره وما لم # PageV01P152 # الفجر بأكثر من سنة الفجر مكروه (وإن قعد الأخير) عطف ~~على قوله، وإن سها عن الأخير (ثم قام سهوا) ولم يسلم (عاد وسلم إلا أن يسجد ~~للخامسة في الرباعي والرابعة في الثلاثي فيتم فرضه) لوجود القعود الأخير ~~(ويضم سادسة في الرباعي) لم يقل هنا إن شاء كما قال في الأول مع أنه لو قطع ~~لا قضاء عليه في الصورتين؛ لأن ضم السادسة هاهنا آكد من ضمها هناك؛ لأن ~~فرضه قد تم هاهنا لكن بتأخير السلام يجب سجود السهو فلو قطع هاتين الركعتين ~~بأن لا يسجد للسهو لزم ترك ms0386 الواجب، ولو جلس من القيام وسجد للسهو لم يؤد ~~سجود السهو على الوجه المسنون فلا بد أن يضم سادسة ويجلس على رأس الركعتين ~~ويسجد للسهو بخلاف المسألة الأولى فإن الفريضة ثمة لم تبق ليحتاج إلى تدارك ~~نقصانها (ولو عصرا) إشارة إلى ضعف ما قيل لا يضم في العصر لكراهة النفل ~~بعدها، وقيل يضم؛ لأن هذا ليس بمقصود والنهي عن التنفل بعد العصر يتناول ~~المقصود فلا يكره بدونه وهو الأصح، كذا قال الزيلعي. # (و) يضم (خامسة في الثلاثي لتصير الركعتان) في الصورتين (نفلا، وإن لم ~~تنوبا سنة الظهر والعشاء والمغرب) ؛ لأن مواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- عليهما كانت بتحريمة مبتدأة. # (ويسجد) عطف على قوله ويضم (للسهو) لتأخير السلام (ومقتد به فيهما) أي ~~الركعتين الزائدتين في الصورتين (صلاهما) بتبعية الإمام (وقضاهما إن أفسد) ~~؛ لأنه شرع قصدا (وفي الفجر الصائر ثلاثا لا يضم رابعة) لكراهة النفل بعده ~~كما كره قبله مطلقا وفي العصر يكره بعده إذا شرع بالقصد لا قبله مطلقا. # لما فرغ من بيان حال الفرض بالنظر إلى السهو في القعود أراد بيان حال ~~النفل فيه تتميما للأقسام فقال (ترك القعود الأول في النفل سهوا سجد ولم ~~يفسد) وكان القياس أن يفسد وهو قول زفر ورواية عن محمد وفي الاستحسان لا ~~يفسد ويجب سجدتا السهو بتركه ساهيا؛ لأن التطوع كما شرع ركعتين شرع أربعا ~~أيضا فإذا ترك القعدة وقام إلى الشفع الثاني أمكننا أن نجعل الكل صلاة ~~واحدة وفي الواحدة من ذوات الأربع لم يفرض إلا القعدة الأخيرة وهي قعدة ~~الختم والتحلل كما في الظهر بخلاف صلاة الفجر؛ لأنها شرعت ركعتين لا غير ~~وبضم الشفع الثاني لا يصير الكل صلاة واحدة وهذا الفقه وهو أن القعدة ~~الأخيرة ليست من الأركان ولكنها فرضت للختم؛ لأن ختم المفروض فرض وإذا لم ~~تكن القعدة الأولى فرضا فإذا قام إلى الثالثة هاهنا صارت الصلاة من ذوات ~~الأربع فلم تكن القعدة الأولى للختم فلم تبق فرضا كما في الفرض، كذا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # يجلس ms0387 على أنا نقول يجب الضم أخذا بظاهر الأصل وصرح في التجنيس بأن الفتوى ~~على رواية هشام من عدم الفرق بين الصبح والعصر في عدم كراهية الضم كما في ~~البحر. # (قوله عاد وسلم) أقول ولا يعيد التشهد، وإنما يعود مع أنه لو لم يعد وسلم ~~قائما حكم بصحة فرضه ليأتي بالسلام في موضعه؛ لأنه لم يشرع حال القيام وهل ~~يتبعه القوم في هذا القيام قيل نعم فإن عاد عادوا معه، وإن مضى في النافلة ~~يتبعونه والصحيح ما ذكره البلخي عن علمائنا من أنه لا يتبعونه في البدعة ~~وينتظرونه فإن عاد قبل السجدة تبعوه في السلام، وإن سلم سلموا في الحال ولا ~~يخفى عدم متابعتهم له فيما إذا قام قبل القعدة، كذا في الفتح. # (قوله لم يقل ههنا إن شاء. . . إلخ) نقله الشمني عن شرح الوقاية (قوله ~~وهو الأصح، كذا قال الزيلعي) أقول، وكذا قال الكمال المختار أن يضم، وكذا ~~لو تطوع آخر الليل فلما صلى ركعة طلع الفجر الأولى أن يتمها ثم يصلي ركعتي ~~الفجر؛ لأنه لم يتنفل بأكثر من ركعتي الفجر قصدا اه فإن ظهر أنه طلع الفجر ~~عند افتتاحهما فظاهر الجواب أنهما تجزئانه عن ركعتي الفجر ذكره الحلواني ~~وفي جامع الإسبيجابي وهو الأصح. # وقال أبو عبد الله الخيزاخزي وشمس الأئمة وفخر الإسلام وقاضي خان لا ~~تنوبان وهو الأصح. ### | [محل سجود السهو] # (قوله ومقتد به فيهما صلاهما) أي لزمه صلاتهما وهذا عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف ولا يلزمه غيرهما. # وقال محمد يلزمه أن يقضي أي يصلي ستا قال في الوجيز وهو الأصح، كذا في ~~الجوهرة. # (قوله وقضاهما إن أفسد) هذا عندهما وهو الصحيح وعليه الفتوى كما في ~~الجوهرة. # وعند محمد لا قضاء عليه اعتبارا بالإمام. # (قوله في الصورتين) أي صورة الخامسة في الرباعي والرابعة في الثلاثي. ~~(قوله وفي الفجر الصائر ثلاثا لا يضم رابعة) هذا مبني على ما تقدم ومقتضى ~~التصحيح المتقدم عن الزيلعي الضم لعدم القصد. # (قوله كما كره قبله مطلقا) أي سواء قصد أو لم يقصد لمقابلته بقوله ms0388 وفي ~~العصر يكره بعد إذا شرع بالقصد. . . إلخ هذا مبني على ما تقدم من أنه إذا ~~لم يجلس في الفجر وقام لثلاثة لا يضم وقدمنا على مقتضى التصحيح من الضم في ~~العصر أنه يضم في الفجر فكذلك هنا. ### | [سجود السهو في صلاة النفل] # (قوله وفي الاستحسان لا تفسد ويجب سجدتا السهو) أقول وهو قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف كما في قاضي خان. # (قوله أمكننا أن نجعل الكل صلاة واحدة) أي فيجب الجلوس على كل شفع فإذا ~~تركه لزم السهو. (قوله لا تصير الكل صلاة واحدة) أي مفروضة. # PageV01P153 # في معراج الدراية. # (تنفل ركعتين وسها فسجد لا يبني) أي لا يصلي بهذه التحريمة صلاة بلا ~~تجديد تحريمة؛ لأن سجود السهو وقع في خلال الصلاة (ولو بنى صح) لبقاء ~~التحريمة. # (و) لكن (أعاده) أي سجود السهو؛ لأن ما أتى به من السجود وقع في خلال ~~الصلاة فلا يعتد به. # (سلام من عليه السهو يخرجه موقوفا) لا قطعا (حتى يصح الاقتداء به ويبطل ~~وضوءه بالقهقهة ويصير فرضه أربعا بنية الإقامة إن سجد) شرط لقوله يصح ~~(وإلا) أي، وإن لم يسجد (فلا) يترتب عليه الأحكام المذكورة (وسلامه) أي ~~سلام من عليه السهو (للقطع) أي بنية قطع الصلاة (لا يقطع) ؛ لأن نيته ~~لتغيير المشروع فيلغو كما لو نوى الظهر ستا بل عليه أن يسجد للسهو لبقاء ~~التحريمة بخلاف ما إذا سلم وهو ذاكر للسجدة الصلبية حيث تفسد صلاته والفرق ~~أن سجود السهو يؤتى به في حرمة الصلاة وهي باقية والصلبية يؤتى بها في ~~حقيقتها، وقد بطلت بالسلام العمد (ما لم يتحول) عن القبلة (أو يتكلم) ~~فإنهما يبطلان التحريمة (وقيل) لا يقطع بالتحول (ما لم يتكلم أو يخرج من ~~المسجد) والأصل أن يسجد قبل أن يتكلم أو يخرج، وإن مشى أو انحرف عن القبلة ~~وبه قال بعض المشايخ، كذا في النهاية. # (مصلي الظهر سلم على الركعتين يتوهم الإتمام) أي يتوهم أنه (أتمها) أي ~~أتم الظهر أربعا (وسجد للسهو) لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - فعل ms0389 كذلك ~~(بخلاف ما لو سلم على ظن أنه مسافر أو أنها الجمعة أو كان) المصلي (قريب ~~العهد بالإسلام فظن أن الظهر) أي فرضه (ركعتان أو) كان (في العشاء فظن أنها ~~التراويح حيث تبطل) صلاته في جميع هذه الصور؛ لأنه سلم عامدا. # لا يسجد للسهو في الجمعة والعيدين. # (شك من ليس) الشك (عادته) وقع في عبارة الفقهاء وشك أول مرة قال في ~~الكافي معناه أن الشك ليس بعادة له لا أنه لم يشك في عمره قط (أنه كم صلى) ~~متعلق بشك (استأنف، وإن كثر) الشك (عمل بغالب ظنه، وإن لم يغلب) ظنه (أخذ ~~بالأقل وقعد في كل ما ظنه آخرها) أي الصلاة (شك فيها) أي صلاته (فتفكر) في ~~ذلك (حتى استيقن إن طال) تفكره (قدر ما يمكن فيه أداء ركن) من أركان الصلاة ~~(وجبت السجدة) عليه (ولو) لم يكن طال تفكره ذلك #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله تنفل ركعتين. . . إلخ) نفي البناء على وجه الاستحباب كما صرح به في ~~البرهان. # (قوله ولكن أعاده أي سجود السهو) هو المختار لما قال تاج الشريعة ذكر جدي ~~صاحب المحيط في شرح الجامع أن المختار هو الإعادة؛ لأن ما أتاه من السجود ~~بطل فيعيده اه. # وكذا قال الزيلعي يعيده هو المختار، وقيل لا يعيد؛ لأن الجبر حصل بالأول ~~اه. # وهذا الأخير قول أبي بكر الأعمش وبه أخذ الفقيه أبو جعفر كما في الفتاوى ~~الصغرى. # (قوله سلام من عليه السهو يخرجه موقوفا. . . إلخ) هذا عندهما. # وعند محمد وهو قول زفر لا يخرجه عن الصلاة أصلا لا موقوفا ولا باتا كما ~~في العناية. # (قوله إن سجد شرط لقوله يصح. . . إلخ) أقول شرط السجود واضح في مسألة ~~الاقتداء لاتفاق المشايخ عليه. وأما شرط السجود لانتقاض الطهارة وللزوم ~~الإتمام فقد تابع فيه صريح غاية البيان. # وقال صاحب البحر إنه ظاهر الهداية وهو غلط فلا تنتقض الطهارة ولا يلزمه ~~الإتمام عندهما سواء سجد أم لم يسجد كما صرح به في معراج الدراية وهو مقتضى ~~إطلاق العناية وفتح القدير وغيرهما ms0390 اه قلت وذلك أن الخروج بالسلام المذكور ~~ليس معناه الخروج من وجه دون وجه بل معناه الخروج من كل وجه لكل بفرضية ~~العود كما في العناية اه فإذا قهقه لم تصادف حرمة الصلاة فلا تنتقض طهارته ~~عندهما كما في صلاة الجنازة نص عليه تاج الشريعة اه. # وتعذر العود إلى السجود بعد القهقهة كما في البحر هذا هو الوجه لعدم نقض ~~الطهارة مطلقا عندهما والوجه لعدم صيرورة فرضه أربعا بنية الإقامة ما قاله ~~الكمال أن النية لم تحصل في حرمة الصلاة ويسقط سجود السهو؛ لأنه لو سجد ~~تغير فرضه فيكون مؤديا سجود السهو في وسط الصلاة فيتركه ويقوم ولا يؤمر ~~بأداء شيء إذا كان في أدائه إبطاله اه. # ومثله في معراج الدراية. # (قوله لا يسجد للسهو في الجمعة والعيدين) أي لدفع الفتنة بعدم علم الجميع ~~به وفساد صلاة من لم يتابع الإمام عند من يراه. # (قوله شك) يعني في صلاته، وقد صرح بالظرف صاحب الهداية، وقال الكمال قيد ~~بالظرف؛ لأنه لو شك بعد الفراغ منها أو بعد ما قعد قدر التشهد لا يعتبر إلا ~~إن وقع في التعيين ليس غير، فإن تذكر بعد الفراغ أنه ترك فرضا وشك في ~~تعيينه قالوا يسجد سجدة واحدة ثم يقعد ثم يقوم فيصلي ركعة بسجدتين ثم يقعد ~~ثم يسجد للسهو. # (قوله قال في الكافي معناه. . . إلخ) أقول هذا أحد ما قيل فيه وهو قول ~~السرخسي. # وقال فخر الإسلام أي أول ما عرض له في تلك الصلاة واختاره ابن الفضل، ~~وقيل أول ما وقع له في عمره وعليه أكثر المشايخ كما في الخلاصة والخانية ~~والظهيرية كذا أفاده المقدسي. # (قوله وقعد في كل ما ظنه آخرها) ، كذا في الهداية، وقال الكمال في هذه ~~الإفادة قصور، وذكر وجهه. # وفي الولوالجية ما يخالفه ويوافق كلام المصنف والهداية فمن أراد فلينظر ~~فيهما. # PageV01P154 # القدر بل كان (دونه لا) تجب السجدة؛ لأن الفكر الطويل ~~مما يؤخر الأركان عن مواضعها والفكر القليل مما لا يمكن الاحتراز عنه فجعل ~~كأن لم يكن، كذا ms0391 في تحفة الفقهاء. # (باب سجود التلاوة) (يجب) موسعا عند أبي يوسف وفي رواية عن الإمام وفورا ~~عند محمد وفي رواية عنه كذا في العناية (سجدة) فاعل يجب (فيها) أي في تلك ~~السجدة (تسبيح السجود) يعني سبحان ربي الأعلى (بشروط الصلاة) وقد تقدمت ~~(بين تكبيرتين) متعلق بسجدة (بلا رفع يد) يعني أن من أراد سجودها كبر ولم ~~يرفع يديه وسجد ثم كبر ورفع رأسه اعتبارا بسجدة الصلاة وهو المروي عن ابن ~~مسعود - رضي الله تعالى عنه - (ولا تشهد ولا سلام) لأن ذلك للتحلل وهو ~~يستدعي سبق التحريمة وقد عدمت هاهنا (على من تلا آية) متعلق بيجب (ولو ~~بالفارسية) ذكره قاضي خان (من الأربع عشر المعروفة) وهي في آخر الأعراف وفي ~~الرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم وأولى الحج والفرقان والنمل والم السجدة ~~وص وحم السجدة والنجم وانشقت واقرأ (ممن) بيان لمن في قوله على من تلا يعني ~~إذا تلا آية السجدة من (تلزمه الصلاة) أداء وقضاء وجب عليه السجود # (فتجب على الأصم) إذا تلا لأنه أهل الأداء والقضاء (والمحدث والجنب ~~والسكران) إذا تلوا لأنهم أهل القضاء (لا) على (الكافر والمجنون والصبي ~~والحائض والنفساء) لأنهم ليسوا أهلا لهما (أو سمعهما) عطف على قوله تلا آية ~~(وإن لم يقصده) أي السماع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [باب سجود التلاوة] # هذا من إضافة الحكم إلى سببه وقصر السبب على التلاوة دون السماع لأن ~~السبب في حق السامع التلاوة كما هو مذهب بعض مشايخنا وهو الصحيح ولئن سلم ~~أن السماع سبب في حقه لم ينص عليه لكون التلاوة أصلا في الباب (قوله يجب ~~موسعا. . . إلخ) أقول هذا الاختلاف في الخارجية لا الصلاتية لما قال في ~~البحر أنها واجبة على التراخي إن لم تكن صلاتية وإنما يتضيق عليه الوجوب في ~~آخر عمره كما في سائر الواجبات الموسعة وأما الصلاتية فإنها تجب مضيقا اه. # ويجوز أن يقال تجب الصلاتية موسعا بالنسبة لمحلها كما لو تلا في أول ~~صلاته وسجدها في آخرها ويكره تأخيرها مطلقا أي سواء كانت صلاتية ms0392 أو غيرها ~~وهو الأصح والكراهة تنزيهية في غير الصلاتية لأنها لو كانت تحريمية لكان ~~وجوبها على الفور وليس كذلك (قوله كذا في العناية) أقول وقد ذكر فيها آخر ~~الباب (قوله فيها تسبيح السجود) قال في العناية هو الأصح وقال الكمال ينبغي ~~أن لا يكون ما صحح على عمومه، فإن كانت السجدة في الصلاة فيقول فيها ما ~~يقال فيها، فإن كانت فريضة قال سبحان ربي الأعلى أو نفلا قال ما شاء مما ~~ورد كسجد وجهي للذي خلقه. . . إلخ وقوله اللهم اكتب لي عندك بها أجرا وضع ~~عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود، ~~وإن كان خارج الصلاة قال كل ما أثر من ذلك اه. # (قوله يعني سبحان ربي الأعلى) أي ثلاثا وإن لم يذكر فيها شيئا أجزأه كما ~~في الجوهرة (قوله بشروط الصلاة) يعني إلا التحريمة أشار إليه بقوله بين ~~تكبيرتين للرفع والوضع وكل من التكبيرتين سنة كما صححه في البدائع ويستحب ~~أن يقوم فيخر ساجدا كما في الفتح وسيذكره المصنف وقال في البحر ما وقع في ~~السراج الوهاج من أنه إذا كان قاعدا لا يقوم لها فخلاف المذهب وقال شيخ ~~الإسلام لا يؤمر التالي بالتقدم ولا بالاصطفاف ولكن يسجد ويسجدون معه حيث ~~كانوا وكيف كانوا كما في المعراج (قوله على من تلا آية) فيه إشارة إلى أنه ~~يشترط تمام الآية للزوم السجود ولكن الصحيح أنه إذا قرأ حرف السجدة وقبله ~~كلمة أو بعده كلمة وجب السجود وقيل لا يجب إلا أن يقرأ أكثر آية السجدة ولو ~~قرأ آية السجدة كلها إلا الحرف الذي في آخرها لا يجب عليه السجود كذا في ~~الجوهرة وقول الجوهرة إلا أن يقرأ أكثر آية السجدة يعني مع حرف السجدة لما ~~قال في المعراج عن فوائد السفكردري لو تلا من أول الآية أكثر من نصف الآية ~~وترك الحرف الذي فيه السجدة لم يسجد وإن قرأ الحرف الذي فيه السجدة إن قرأ ~~ما بعده أو قبله أكثر من نصف الآية ms0393 تجب السجدة وما لا فلا اه. # (قوله ولو بالفارسية) أقول التلاوة موجبة على التالي اتفاقا فهم أو لم ~~يفهم كما في البحر (قوله والنمل) أقول ويجب فيها عند قوله تعالى {رب العرش ~~العظيم} [النمل: 26] وعند قوله تعالى {وما يعلنون} [البقرة: 77] على قراءة ~~غير الكسائي وعند قوله تعالى {ألا يسجدوا} [النمل: 25] على قراءة الكسائي ~~وموضع السجود من ص {وخر راكعا وأناب} [ص: 24] عندنا وعند بعضهم {وحسن مآب} ~~[ص: 25] والتي من حم السجدة عند قوله تعالى {وهم لا يسأمون} [فصلت: 38] ~~ذكره الشمني وفي الانشقاق {وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون} [الانشقاق: ~~21] كما في التبيين (قوله ممن تلزمه الصلاة أداء وقضاء) الواو وبمعنى أو ~~لما سنذكره وبه صرح البزازي # (قوله والمجنون) علل عدم اللزوم عليه بعدم لزوم القضاء وهو ظاهر فيمن زاد ~~جنونه على يوم وليلة إذا فيما دونه يقضي فمقتضاه لزوم السجدة عليه بتلاوته ~~وسيصرح به عن # PageV01P155 # (فهم أو لم يفهم) إذا أخبر أنه قرأ آية سجدة ذكره ~~قاضي خان (ممن ذكر) متعلق بسمعها ومن ذكر هو الأصم. . . إلخ # . (و) سمع (من النائم) قال قاضي خان وإن سمعها من نائم اختلفوا فيه ~~والصحيح الوجوب (لا) على من سمعها (من الطير والمجنون المطبق والصدى ~~والمؤتم) لعدم أهليتهم للقراءة فالقراءة منهم كلا قراءة والمسموع كلا مسموع ~~أما الثلاثة الأول فظاهرة وأما الرابع فلأن المؤتم محجور عن القراءة لنفاد ~~تصرف الإمام عليه وتصرف المحجور لا حكم له بخلاف الجنب والحائض ونحوهما ~~لأنهم منهيون والنهي غير الحجر قال في تلخيص الجامع الكبير المسموع من ~~المؤتم كهو من المجنون والطير والصدى لا يوجب شيئا وقال قاضي خان تجب على ~~من تجب عليه الصلاة إذا قرأ آية السجدة أو سمعها ممن تجب عليه الصلاة أو لا ~~تجب بحيض أو نفاس أو جنون أو كفر أو صغر وبينهما مخالفة ظاهرة في حق ~~المجنون # أقول وجه التوفيق أن مراد قاضي خان بالمجنون المجنون الغير المطبق ومراد ~~صاحب التلخيص المجنون المطبق يؤيده ما نقله الزاهدي عن النوادر أن الجنون ~~إذا ms0394 قصر فكان يوما وليلة أو أقل تلزمه تلاها أو سمعها فالتحقيق أن الجنون ~~على ثلاث مراتب قاصر كما مر وكامل وغير مطبق وهو الذي يكون أكثر من ذلك ~~لكنه قد يزول وكامل مطبق وهو الذي لا يزول، والأشخاص أيضا بالنظر إلى سجدة ~~التلاوة على ثلاث مراتب: أحدها من يلزم بتلاوته عليه وبسماعها منه على غير ~~سجدة ومنه المجنون القاصر وهو المذكور في النوادر وثانيها: من لا يلزمه ~~بتلاوته عليه سجدة لكن تلزم بسماعها منه على غيره ومنه المجنون الكامل ~~الغير المطبق وهو الذي ذكره قاضي خان وثالثها من لا يلزمه بتلاوتها شيء لا ~~عليه ولا على غيره بالسماع منه وهو الذي ذكره صاحب التلخيص هذا ما تيسر لي ~~في هذا المقام بعون الملك العلام، الحمد لله ملهم الصواب وإليه المرجع ~~والمآب # (ويؤدى) أي سجود التلاوة (بركوع وسجود) غير ركوع الصلاة وسجودها كائنين ~~(في الصلاة لها) أي للتلاوة (و) تؤدى (بركوع الصلاة) إذا كان الركوع (على ~~الفور) أي عقيب قراءة الآية (إن نواه) أي كون الركوع لسجود التلاوة. # (و) يؤدى أيضا (بسجودها) أي الصلاة (كذلك) أي على الفور (وإن لم ينوه) ~~يعني لو تلاها في صلاته إن شاء ركع لها وإن شاء سجد ثم قام فقرأ لأن ~~المقصود من السجدة إظهار الخشوع للمعبود وذلك يحصل بالركوع أيضا ويتأدى ~~بالسجدة الصلبية لأنها #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # النوادر وكذا النائم أهل للقضاء فيجب عليه بتلاوته وهو إحدى الروايتين ~~وعلى الثانية لا تلزمه حكاهما في الجوهرة (قوله فهم أو لم يفهم إذا أخبر) ~~هذا في القراءة بالعربية وإن كان بالفارسية فكذلك عند أبي حنيفة وقالا يشرط ~~فهمها وعليه الاعتماد كما في البرهان وقال في شرح المجمع عن المحيط الصحيح ~~إنها موجبة اتفاقا لأن القراءة بالفارسية قرآن معنى لا نظما فباعتبار ~~المعنى توجب السجدة وباعتبار النظم لا توجبها فتجب احتياطا بخلاف الصلاة ~~عندهما، فإنها تجوز باعتبار المعنى ولا تجوز باعتبار النظم فلم تجز ~~احتياطا. اه. # (قوله وسمع من النائم. . . إلخ) كذا نقل في الجوهرة ms0395 عدم اللزوم بالسماع ~~من النائم والمغمى عليه والمجنون على أصح الروايتين ثم قال. # وفي الفتاوى إذا سمعها من مجنون يجب وكذا من النائم الأصح الوجوب أيضا اه ~~فقد اختلف الرواية والتصحيح (قوله والصدى) هو الذي يجيبك مثل صوتك في ~~الجبال وغيرها كما في الصحاح (قوله والمؤتم) هذا في حق من كان مقتديا لا ~~مطلقا إذ يجب على من ليس في الصلاة بسماعه من المقتدي كما سيذكره (قوله ~~وبينهما مخالفة ظاهرة في حق المجنون. . . إلخ) أقول المخالفة مقررة لما ~~قدمناه عن الجوهرة أن في المسألة روايتين وقد حكى تصحيح كل من لزوم السجود ~~وعدمه بالسماع من المجنون فيحمل كلام قاضي خان على رواية وكلام صاحب ~~التلخيص على الأخرى وهذا هو الوجه في التوفيق لا ما قاله المصنف من تقسيم ~~الجنون إلى ثلاث مراتب بل هو على قسمين مطبق وغيره، وإن اختلف في تفسير ~~المطبق وما جعله ثالثا لأقسام الجنون من أنه المطبق الذي لا يزول غير مسلم ~~لأنه ما من ساعة إلا ويرتجى زواله فهو القسم الثاني لأنا لا نعلم عدم زواله ~~إلا بالموت قال في الفتاوى الصغرى المجنون إذا تلا يلزمه السجود إذا أفاق ~~قال أبو جعفر هذا إذا لم يكن مطبقا وقال فيها في كتاب النكاح تفسير الجنون ~~المطبق عند أبي يوسف أكثر السنة وفي راوية عنه أكثر من يوم وليلة وكان محمد ~~يقول أولا شهر ثم رجع فقال سنة كاملة وقول أبي حنيفة شهر، وبه يفتي لا ~~محالة ففي الصلوات ست صلوات وفي الصوم والزكاة على الخلاف الذي ذكرنا. اه. # (قوله ويؤدي بركوع الصلاة على الفور. . . إلخ) أقول اختلف في انقطاع ~~الفور قال أبو بكر بقراءة ثلاث آيات بعد آية السجدة وشمس الأئمة الحلواني ~~إنما يقطع أكثر من الثلاث كما في البزازية ومختصر الظهيرية وقاضي خان وقال ~~الكمال بعد سياق مثله، وسيظهر أن قول الحلواني هو الرواية (قوله إن نواه) ~~هذا على قول شيخ الإسلام وقال غيره لا تشترط إليه كما سيذكره المصنف # PageV01P156 # توافقها من كل وجه ms0396 كذا في المحيط وقال في الخلاصة ~~أجمعوا أن سجدة التلاوة تتأدى بسجدة الصلاة وإن لم ينو التلاوة واختلفوا في ~~الركوع قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده لا بد للركوع من النية حتى ~~ينوب عن التلاوة نص عليه محمد # (يسجد المؤتم بتلاوة الإمام وإن لم يسمع) لالتزامه متابعته (ولو تلا ~~المؤتم لم يسجدا) أي الإمام والمأتم لما عرفت أن المأتم محجور عليه فلا حكم ~~لفعله (أصلا) أي لا في الصلاة ولا بعدها (بخلاف الخارج) من الصلاة إذا سمع ~~من المؤتم حيث يجب عليه لأن الحجر ثبت في حق المصلين فلا يعدوهم # (سمع المصلي) الآية (من غيره لم يسجد فيها) لأنها ليست بصلاتية لأن ~~سماعهم هذه السجدة ليس من أفعال الصلاة (بل يسجد بعدها) أي الصلاة لتحقق ~~سببها (ولو سجد فيها لم تجزئه) لأنه منهي عن إدخال ما ليس من الصلاة فيها ~~وقد وجبت السجدة كاملة بسبب خارج الصلاة فلو أدى فيها يقع ناقصا فلا يخرج ~~به عن العهدة (بل أعاده) أي السجود (دونها) أي الصلاة لأن مجرد السجود لا ~~ينافي إحرام الصلاة # (سمع) رجل (من إمام) ليس هو معه في الصلاة (ولم يأتم به) أصلا (أو ائتم ~~في ركعة أخرى سجد خارجها) أي خارج الصلاة لوجود السبب وعدم الأداء في ~~الصلاة (وإن ائتم فيها) أي في الركعة التي سمعها فيها قبل سجود إمامه (سجد ~~معه) لأنه لو لم يكن سمعها سجدها معه كما مر فهاهنا أولى (وإن ائتم فيها ~~بعده) أي بعد سجود إمامه (لا) يسجد (مطلقا) أي لا في الصلاة ولا خارجها ~~لأنه صار مدركا لها بإدراك تلك الركعة # (وسجدة محلها الصلاة لا تقتضى خارجها) لأنها صلاتية ولها مزية الصلاة فلا ~~تتأدى بالناقص #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وقال الخلاصة أجمعوا أن سجدة التلاوة تتأدى بسجدة الصلاة وإن لم ~~ينو) يعني إذا لم ينقطع الفور كما لو قرأ آيتين نص عليه الكمال وقاضي خان ~~وصاحب البزازية لكن نقل الكمال عن البدائع ما يفيد ثبوت الخلاف ثم قال بعد ~~نقله ms0397 فلم يصح ما تقدم من نقل الإجماع على عدم اشتراطها أي وقد كان على ~~الفور فلا بد من النية في قول (قوله اختلفوا في الركوع. . . إلخ) يعني إذا ~~لم ينقطع الفور كما قدمناه (قوله قال شيخ الإسلام. . . إلخ) يعني وقال غيره ~~بخلافه وإنما اختار قوله ولموافقته نص محمد # (قوله بخلاف الخارج من الصلاة إذا سمع من المؤتم. . . إلخ) هكذا قاله ~~الزيلعي وقال في الهداية هو الصحيح وقال الكمال قوله هو الصحيح احتراز عما ~~قيل لا يسجدها على قولهما للحجر بل على قول محمد (قوله لأن الحجر. . . إلخ) ~~فيه رد على من قال بعموم عدم اللزوم كما قال الكمال - رحمه الله - واستضعف ~~بعضهم تعليل المصنف بالحجر عن القراءة إذ مقتضاه أن لا يجب على السامع من ~~المقتدي خارج الصلاة وقول المصنف لأن الحجر ثبت في حقهم فلا يعدوهم يدفع ~~هذا الاستضعاف وضعف الأتقاني ما قاله صاحب الهداية وقال صاحب البحر ما قاله ~~الأتقاني مردود لأن تصرف المحجور لغيره صحيح كالصبي إذا حجر عليه يعني ~~واستمر حجره يظهر في حقه لا حق غيره حتى يصح تصرفه لغيره. اه. # (قوله لأنها ليست بصلاتية) كذا في الهداية وقال الكمال صواب النسبة فيها ~~صلوية برد ألفه واوا وحذف التاء، وإذا كانوا قد حذفوها في نسبة المذكر إلى ~~المؤنث كنسبة الرجل إلى بصرة مثلا فقالوا بصري لا بصرتي كي لا يجتمع تاءان ~~في نسبة المؤنث فيقولون بصرتي فكيف بنسبة المؤنث إلى المؤنث اه. # وقال في العناية أنه خطأ مستعمل وهو عند الفقهاء خير من صواب نادر اه. # (قوله: بل أعاده دونها) فيه إشارة إلى رد ما في النوادر من فساد الصلاة ~~بالسجود قال الأتقاني والصحيح أن لا تفسد صلاته عند الكل اه. # وقال في البحر قيد في التنجيس والمجتبى والولوالجية عدم الفساد بأن لا ~~يتابع المصلي السامع القارئ، فإن تابعه المصلي فسدت صلاته للمتابعة ولا ~~تجزئه السجدة عما سمع. اه. # (قوله أو ائتم في ركعة أخرى سجد خارجها) أقول هذا أحد قولين ذكرهما ~~الزيلعي بصيغة قيل ms0398 من غير ترجيح لأحدهما والثاني لا يسجد خارجها ولكن اقتصر ~~الكمال على مثل ما قاله المصنف وكذلك في النقاية (قوله وإن ائتم فيها بعده. ~~. . إلخ) هذان باتفاق الروايات كمن أدرك الإمام في الركوع من ثالثة الوتر ~~لا يقنت كما في التبيين (قوله وسجدة محلها الصلاة لا تقضى خارجها) هذا إذا ~~لم تفسد الصلاة أما إذا فسدت ولم يسجد فعليه السجدة خارجها لأنها لما فسدت ~~بقي مجرد القراءة فلم تكن صلاتية ولو أداها فيها ثم فسدت يعيد السجدة إلا ~~إذا أفسدت بالحيض، فإنها تسقط، وإذا لم يسجد حتى فرغ من الصلاة يأثم كما ~~صرح به في البدائع والمخرج له التوبة كسائر الذنوب وإياك أن تفهم من قولهم ~~بسقوطها عدم الإثم، فإنه خطأ فاحش كما رأيت بعضهم يقع فيه كذا في البحر # (قوله لأنها صلاتية ولها مزية الصلاة فلا تتأدى بالناقص) كذا في الهداية ~~وقال الشيخ قاسم ليس في المتن والشرح أي فتح القدير ما أي وجه يقتضي عدم ~~قضائها إذا فاتت عن محلها لأن مجرد كونها لها مزية لا يستلزم أن التي خارج ~~الصلاة لا تقوم مقامها لأن الصلاة في الوقت لها مزية على الفائتة وهي تقوم ~~مقامها ولا نقص في حقيقة الخارجية من حيث هي اه. # وفي البدائع ما يفيد أن الصلاتية تقضى بعد السلام قبل أن يأتي بمناف # PageV01P157 # لم يقل وسجدة وجبت في الصلاة احتراز عما وجبت فيها ~~ومحل أدائها خارجها كما إذا سمع المصلي ممن ليس معه أو سمع من إمامه واقتدى ~~به في ركعة أخرى (تلا خارجها) أي الصلاة (فسجد وأعاد فيها سجد أخرى) لأنه ~~إذا سجد قبل الصلاة لا يقع عما وجب في الصلاة # (وإن لم يسجد أولا كفته واحدة) لأن الصلاتية استتبعت غيرها، وإن لم يتحد ~~المجلس (كمن كررها في مجلس) حيث كفت واحدة سواء قرأ مرتين ثم سجد أو قرأ ~~وسجد ثم قرأها في ذلك المجلس (لا مجلسين) فإن تكرارها فيهما يوجب سجدتين ~~(ولو بدلها) أي قرأ بدل الآية الأولى آية أخرى (في ms0399 مجلس لم تكف) واحدة بل ~~وجب سجدتان الأصل أن مبنى السجدة على التداخل دفعا للحرج وهو تداخل السبب ~~لا الحكم وهو أليق بالعبادات للاحتياط والثاني بالعقوبات لإظهار كرم صاحب ~~الشرع وإمكان التداخل عند اتحاد المجلس لكونه جامعا للمتفرقات، فإذا اختلف ~~عاد الحكم إلى الأصل # (وإسداء الثوب والانتقال من غصن إلى غصن تبديل) لوجود الاختلاف حقيقة ~~وعدم الجامع حكما بخلاف زوايا المسجد والبيت فإنها في حكم مكان واحد بدليل ~~صحة الاقتداء (لا الفعل القليل) يعني أنه ليس بتبديل (كالقيام) حيث كفت ~~سجدة واحدة سواء وقعت بعد الفعل كأن تلا فقام ثم ثنى فسجد أو قبله كأن تلا ~~فسجد ثم قام فثنى (ومشى خطوة أو خطوتين وأكل لقمة أو لقمتين وشرب شربة ماء ~~والتكلم بكلام يسير ونحوها) مما لا يتبدل به المجلس كالقعود والاتكاء ~~والركوب والنزول بخلاف ما إذا تلا آية #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لحرمتها فينبغي أن يقيد قولهم الصلاتية لا تقضى خارجها بهذا وأن يراد ~~بالخارج الخارج عن حرمتها قاله صاحب البحر (قوله لم يقل وسجدة. . . إلخ) ~~كذا قاله ابن كمال باشا ومن قال وسجدة وجبت صاحب الهداية (قوله تلا خارجها ~~فسجدوا عاد فيها سجد أخرى) أقول: فإن لم يسجد في الصلاة أيضا لا يبقى عليه ~~إلا الإثم لأن ما تلاها خارج الصلاة صارت صلاتية وهي لا تقضى خارجها وهي ~~رواية الجامع الكبير كذا في غاية البيان وفي راوية النوادر لا تسقط الأولى ~~بل يؤديها إذا فرغ من الصلاة كذا في الجامع الكبير للبزدوي ولو عكس بأن تلا ~~في الصلاة فسجد ثم سلم وأعاد تلك الآية فعليه أن يسجد أخرى وفي نوادر ~~الصلاة لا يجب أخرى ووفق أبو الليث بينها فقال: إن تكلم بعد السلام يجب ~~أخرى لأن الكلام يقطع حكم المجلس، وإن لم يتكلم لا يجب عليه أخرى وهذا هو ~~الصحيح كذا في الجوهرة # (قوله وإن لم يسجد أولا كفته واحدة) هذا في ظاهر الرواية ونوادر الصلاة ~~لأبي حفص وأما على راوية النوادر لأبي سليمان، فإنها لا تستتبع ms0400 الأولى ~~الثانية ويسجد للأولى إذا فرغ كما في غاية البيان (قوله وإن لم يتحد ~~المجلس) أي حكما وهذا على تسليم الوجه لما روى أبو سليمان وهو أن المجلس ~~يتبدل حكما لأن مجلس التلاوة غير مجلس الصلاة وأما على الظاهر فالمجلس متحد ~~حقيقة وحكما أما حقيقة فظاهر لشروعه في مكانه وهو عمل قليل وبه لا يختلف ~~المجلس، وأما حكما فلأن التلاوتين من جنس واحد من حيث إن كلا منهما عبادة ~~بخلاف نحو الأكل ولو لم يتحد حقيقة أو تبدل حكما بعمل غير الصلاة لا تكفيه ~~سجدة الصلاة عما وجب قبلها كما في غاية البيان والتبيين (قوله الأصل أن ~~مبنى السجدة على التداخل) يعني إذا أمكن كما سنذكره وإمكانه عند اتحاد ~~المجلس استحسانا والقياس أن يتكرر لأن التلاوة سبب للوجوب (قوله: وهو تداخل ~~في السبب لا الحكم) أقول والأصل هو التداخل في الحكم لأنه أمر حكمي ثبت ~~بخلاف القياس إذ الأصل أن لكل سبب مسببا فيليق التداخل بالأحكام لا ~~بالأسباب لثبوت الأسباب حسا لكنا لو قلنا بالتداخل في الحكم في العبادات ~~لبطل التداخل لأنه بالنظر إلى الأسباب يتعدد وبالنظر إلى الحكم يتحد فيتعدد ~~احتياطا في العبادات لأن مبناها على التكثير بخلاف العقوبات، فإن مبناها ~~على الدرء والعفو كما في الكافي والفرق بينهما أن التداخل في السبب تنوب ~~فيه الواحدة عما قبلها وعما بعدها وفي التداخل في الحكم لا تنوب إلا عما ~~قبلها حتى لو زنى فحد ثم زنى في المجلس يحد ثانيا كما في الكافي والتبيين ~~(قوله: فإذا اختلف عاد الحكم إلى الأصل) أي تكرر الحكم بتكرر السبب # (قوله: وإسداء الثوب. . . إلخ) هو الأصح وكذا يتكرر في الدياسة للاحتياط ~~كما في الهداية وقال الكمال اعلم أن تكرر الوجوب في التسدية بناء على ~~المعتاد في بلادهم من أنها أن يغرس الحائك خشبا ليسوي فيها السدى ذاهبا ~~وجائيا، وأما على ما هي في بلاد الإسكندرية وغيرها بأن يديره على دائرة ~~عظمى وهو جالس في مكان واحد فلا يتكرر الوجوب اه (قوله: بخلاف زوايا المسجد ms0401 ~~أو البيت) كذا في غاية البيان وقيل: إذا كان البيت كبيرا والمسجد عظيما ~~كالجامع يختلف المجلس (قوله: أو أكل لقمة أو لقمتين) كذا في فتح القدير ~~وجعل الكثير ما فوق ثنتين وكذا في المبسوط وقال التمرتاشي عن الروضة بالأكل ~~لا يختلف المجلس حتى يشبع وبالشرب حتى يروى وبالكلام والعمل حتى يكثر ~~استحسانا كما في المعراج وعلى ما ذكره التمرتاشي صاحب الجوهرة (قوله: ~~والركوب) يعني في محل قراءته # PageV01P158 # سجدة أخرى أو ثنى بعد فعل كثير كمشي خطوات فإنها لا ~~تكفي # (كررها راكبا) حال كونه (غير مصل تتكرر) السجدة لأن سير الدابة يضاف إلى ~~راكبها حتى يجب عليه ضمان ما أتلفت الدابة فاعتبر مكان الأرض لا ظهر الدابة ~~وإنما قال غير مصل لأن حرمة الصلاة تجعل الأمكنة كمكان واحد ولولاه لما صحت ~~صلاته إذ اختلاف المكان يمنع صحتها # (وفي فلك ركعة وركعتين لا) يعني لو كررها في فلك لا تتكرر السجدة وإن لم ~~يكن في الصلاة لأن الفلك كالبيت إذ جريانها لا يضاف إليه قال الله تعالى ~~{وجرين بهم} [يونس: 22] ولو كرر المصلي في ركعة كفته سجدة قياسا واستحسانا ~~لاتحاد المجلس ولو في ركعتين فكذلك عند أبي يوسف # (تبدل مجلس السامع لا التالي يوجب) سجدة (أخرى عليه) أي السامع (لا عكسه) ~~أي تبدل مجلس التالي لا يوجب سجدة أخرى على السامع (ولا يرفع) السامع (رأسه ~~قبل التالي) لأنه كالإمام له # (وكره قراءة إمام يخافت) أي كره للإمام أن يقرأها في صلاة يخافت فيها ~~لأنه يؤدي إلى اشتباه الأمر على القوم إلا أن ينوي في ركوعه على الفور # . (و) كره أيضا (ترك آيتها وقراءة الباقي) لأنه يوهم الاستنكاف عنها ~~والفرار عن لزوم السجدة عليه # (وندب ضم آية أو أكثر إليها) دفعا لتوهم التفضيل (وإخفاؤها عن السامع) ~~شفقة عليه (والقيام ثم السجود) روي ذلك عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - ~~ولأن الخروج فيه أكمل ### | (باب الجنائز) # جمع جنازة وهي بالفتح الميت وبالكسر السرير (سن توجيه المحتضر) أي من ~~حضره الموت (إلى القبلة على ms0402 شقه الأيمن) اعتبارا بحال الوضع في القبر لأنه ~~أشرف عليه (وجاز الاستلقاء وقدماه إليها) أي القبلة لأنه أيسر لنزع الروح #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # والنزول يعني من غير أن يسير عن محل قراءته كما في الجوهرة # (قوله وفي ركعتين فكذلك عند أبي يوسف) أقول وقال محمد يجب أخرى وتمامه في ~~فتح القدير # (قوله: تبدل مجلس السامع. . . إلخ) أقول وتكرر الوجوب عليه متفق عليه كما ~~في الفتح وغاية البيان (قوله لا عكسه. . . إلخ) هذا أي عدم التكرر على ~~الأصح كما في الهداية وغيرها وضعف القول بالتكرر هنا وظاهر الكافي ترجيح ~~التكرر كما في الفتح # (قوله: وندب ضم آية أو أكثر إليها. . . إلخ) فيه إشارة إلى عدم كراهة ~~إفرادها بالقراءة وبه صرح في الكنز والكافي والهداية (فائدة مهمة لكفاية كل ~~مهمة) قال الكمال والكافي قيل من قرأ آي السجدة كلها في مجلس واحدة وسجد ~~لكل منها كفاه الله ما أهمه اه. # (قوله: وإخفاؤها عن السامع شفقة عليه) كذا في الهداية وقال في العناية عن ~~المحيط قال مشايخنا - رحمهم الله - إن كان القوم متأهبين للسجود ويقع في ~~قلبه أنه لا يشق عليهم أداء السجدة ينبغي أن يقرأها جهرا حتى يسجد القوم ~~معه لأن في هذا حثا لهم على الطاعة، وإن كانوا محدثين أو وقع في قلبه أنه ~~يشق عليهم أداء السجدة ينبغي أن يقرأها في نفسه ولا يجهر تحرزا عن تأثيم ~~المسلم وذلك مندوب إليه. اه. # (تتمة) سجدة الشكر لا عبرة بها عند أبي حنيفة وهي مكروهة عنده لا يثاب ~~عليها وتركها أولى وبه قال مالك وعندهما قربة يثاب عليها وبه قال الشافعي ~~وأحمد وهيئتها كهيئة التلاوة كذا في الجوهرة وفي فروق الأشباه والنظائر قال ~~سجدة الشكر جائزة عند أبي حنيفة - رحمه الله - لا واجبة وهو معنى ما روي ~~عنه أنها ليست مشروعة أي وجوبا اه. وقال في القاعدة الأولى من الأشباه ~~والمعتمد أن الخلاف في سنيتها لا في الجواز. اه. # [باب الجنائز] ### | [ما يفعل بالمحتضر] # (باب الجنائز) # (قوله: جمع جنازة) إنما ms0403 سميت جنازة لأنها مجموعة مهيأة من جنز الشيء فهو ~~مجنوز، وإذا جمع قاله تاج الشريعة (قوله: وهي بالفتح الميت وبالكسر السرير) ~~كذا في العناية ثم قال وقيل هما لغتان وعن الأصمعي لا يقال بالفتح اه. ~~(قوله: سن توجيه المحتضر) قال أبو بكر الرازي هذا إذا لم يشق عليه، فإن شق ~~ترك على حاله والمرجوم لا يوجه ويستحب لأقربائه وجيرانه أن يدخلوا عليه ~~ويتلون سورة يس واستحسن بعض المتأخرين قراءة سورة الرعد ويخرج من عنده ~~الحائض والنفساء كما في المعراج وقال الكمال لا يمتنع حضور الجنب والحائض ~~وقت الاحتضار اه. # (قوله: أي من حضره الموت) توجيه لتسميته محتضرا ووجهه أيضا بحضور ملائكة ~~الموت وقد يقال: احتضر أي مات وعلامة الاحتضار أن تسترخي قدماه فلا تنتصبان ~~وينعوج أنفه وينخسف صدغاه وتمتد جلدة خصيته لاشتمار الخصيتين بالموت كذا في ~~الفتح وتمتد جلدة وجهه فلا يرى فيها تعطف كما في الجوهرة (قوله: لأنه أيسر ~~لنزع الروح) كذا نقله الزيلعي بقوله والمعتاد في زماننا أن يلقى على قفاه ~~وقدماه إلى القبلة قالوا هو أيسر لخروج الروح ولم يذكروا وجه ذلك ولا يمكن ~~معرفته إلا نقلا ولكن يمكن أن يقال هو أسهل لتغميض عينيه وشد لحييه عقب ~~الموت وأمنع من تقوس أعضائه. اه. # قلت: ويظهر لي أن هذا الثاني هو مراد صاحب الهداية لاقتصاره على قوله ~~والمختار في بلادنا الاستلقاء لأنه أيسر اه لعدم # PageV01P159 # والأول هو السنة (ورفع رأسه قليلا) ليصير وجهه إلى ~~القبلة لا السماء (ويلقن بذكر الشهادتين عنده) لأن الأولى لا تقبل بدون ~~الثانية ولا يؤمر بها مخافة أن يتضجر ويردها (وبعد موته يشد لحياه وتغمض ~~عيناه) بذلك جرى التوارث وفيه تحسينه فيستحسن # (ولا بأس بإعلام الناس بموته ويعجل في تجهيزه فيوضع على تخت مجمر وترا) ~~ككفنه لما فيه من تعظيم الميت، واختيار الوتر لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«إن الله وتر يحب الوتر» # (ويجرد) عن ثيابه (وتستر عورته الغليظة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # تقييده بكونه أيسر لخروج الروح (قوله: ويلقن بذكر ms0404 الشهادتين عنده) لقوله ~~- عليه الصلاة والسلام - «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة» ، ~~وأما التلقين بعد الموت وهو في القبر فقيل يفعل وقيل لا يلقن وقيل لا يأمر ~~به ولا ينهى عنه كما في التبيين وقال في الجوهرة، وأما تلقين الميت في ~~القبر فمشروع عند أهل السنة لأن الله تعالى يحييه في القبر وصورته أن يقال: ~~يا فلان بن فلانة أو يا عبد الله بن عبد الله اذكر دينك الذي كنت عليه وقل ~~رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا والأشهر أن السؤال حين يدفن ~~وقيل في بيته تقبض عليه الأرض وتنطبق كالقبر، فإن قيل هل يسأل الطفل الرضيع ~~فالجواب أن كل ذي روح من بني آدم، فإنه يسأل في القبر بإجماع أهل السنة لكن ~~يلقنه الملك فيقول له: من ربك ثم يقول له: قل الله ربي ثم يقول له: ما دينك ~~ثم يقول له قل ديني الإسلام ثم يقول له من نبيك ثم يقول له قل نبي محمد - ~~صلى الله تعالى عليه وسلم - وقال بعضهم لا يلقنه بل يلهمه الله حتى يجيب ~~كما ألهم عيسى - عليه السلام - في المهد اه. # وروى الضحاك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن الأطفال يسألون عن ~~الميثاق الأول والسؤال لا يختص بهذه الأمة عند عامة المتقدمين وقال الشيخ ~~الإمام محمد بن علي الترمذي الحكيم: إن السؤال في القبر لهذه الأمة خاصة ~~كذا في مختصر الظهيرية وقال البزازية السؤال فيما يستقر فيه الميت حتى لو ~~أكله سبع فالسؤال في بطنه، فإن جعل في تابوت أياما لنقله إلى مكان آخر لا ~~يسأل ما لم يدفن. اه. # (قوله ولا يؤمر بها مخافة أن يضجر) أقول: وقالوا إذا ظهر منه كلمات توجب ~~الكفر لا يحكم بكفره ويعامل معاملة موتى المسلمين حملا على أنه في حال زوال ~~عقله ولذا اختار بعض المشايخ أن يذهب عقله قبل موته لهذا الخوف وبعضهم ~~اختاروا قيامه حال الموت كذا في البحر (قوله: ويغمض عيناه) ويقول مغمضه بسم ~~الله وعلى ms0405 ملة رسول الله اللهم يسر عليه أمره وسهل عليه ما بعده وأسعده ~~بلقائك واجعل ما خرج إليه خيرا مما خرج عنه ويوضع على بطنه حديد لئلا ينتفخ ~~ويكره قراءة القرآن عنده حتى يغسل اه. # وذكر في النتف أنه يقرأ عند المحتضر القرآن إلى أن يرفع اه يعني إلى أن ~~ترفع روحه اه. # وهذا يخرج على أنه يجب غسله لحدث حل به أو لنجاسته بالموت فعلى الأول لا ~~يكره قراءة القرآن عنده لأنه يجوز من المحدث وعنده وعلى الثاني وهو الراجح ~~كما نص عليه في النهاية يكره له القراءة لأن القرآن يجب تنزيهه عن محل ~~النجاسة والقاذورات كذا بخط الشيخ بدر الدين الشهاوي اه. # وقال في المعراج لو قرأ عليه القرآن قبل غسله كره لا بعده. اه. # (تنبيه) : قال في نتائج الفتاوى إذا مات المسلم توضع يده اليمنى في ~~الجانب الأيمن واليسرى في الأيسر ولا يجوز وضع اليدين على صدر الميت لأن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «اجعلوا أمواتكم بخلاف الكافرين، فإنهم ~~يضعون يد الميت على صدره» . اه. # (قوله: ولا بأس بإعلام الناس بموته) قال قاضي خان لا بأس بأن يؤذن قرابته ~~وإخوانه بموته ويكره النداء في الأسواق اه في البحر كره بعضهم أن ينادى ~~عليه في الأسواق والأزقة لأنه نعي الجاهلية وهو مكروه والأصح أنه لا يكره ~~لأن فيه تكثير الجماعة من المصلين عليه والمستغفرين له وتحريض الناس على ~~الطهارة والاعتبار به والاستعداد، وليس ذلك نعي الجاهلية لأنهم كانوا ~~يبعثون إلى القبائل ينعون مع ضجيج وبكاء وعويل وتعديد اه. # وقال الكمال الأصح أنه لا يكره بعد إن لم يكن مع تنويه بذكره وتفحيم بل ~~أن يقول العبد الفقير إلى الله تعالى فلان بن فلان اه. # (قوله: ويعجل في تجهيزه فيوضع على تخت) قال الزيلعي إنما يوضع عليه كما ~~مات ولا يؤخر إلا وقت الغسل اه. # ويوضع التخت كيف اتفق على الأصح ومن أصحابنا من اختاره طولا كصلاته ~~بالإيماء ومنهم من اختاره عرضا كما يوضع في القبر كذا في العناية ms0406 (قوله ~~مجمر وترا) يشير إلى أن السرير يجمر قبل وضع الميت عليه وكيفية أن يدار ~~بالمجمر حول السرير إما مرة أو ثلاثا أو خمسا ولا يزاد عليها كذا في ~~التبيين # (قوله: ويجرد عن ثيابه) أي لغسله لأنه فرض كفاية بالإجماع إلا إذا كان ~~خنثى مشكلا، فإنه مختلف فيه قيل ييمم وقيل يغسل في ثيابه والأول أولى كما ~~في الفتح وقال في غاية البيان الخنثى ييمم ولا يغسل اه. # وهو ظاهر الرواية كما في البرهان وقيل يغسل في كوارة وقيل في ثيابه إذا ~~كان بالغا بالسن أو مراهقا والأجنبية ييممها الأجنبي بخرقة إذا لم توجد ~~النساء، فإن وجد رجل ذو رحم محرم ييممها بلا خرقة كما تيممه ولا يغسله إلا ~~زوجته # PageV01P160 # وقيل مطلقا ويوضأ بلا مضمضة واستنشاق) لتعذر إخراج ~~الماء (ويصب عليه ماء مغلي بسدر وحرض) وهو الأشنان مبالغة في التنظيف ~~(وإلا) أي وإن لم يوجد ماء كذلك (فخالص) أي يصب عليه ماء خالص لحصول أصل ~~المقصود # (ويغسل رأسه ولحيته بالخطمي) لأنه أبلغ في استخراج الوسخ وإن لم يوجد ~~فبالصابون ونحوه (ثم يضجع على يساره) لتكون البداءة بجانب يمينه (ويغسل) ~~بالماء والسدر (حتى يصل الماء إلى ما يلي التخت منه) أي من الميت (ثم) يضجع ~~(على يمينه كذلك) أي ويغسل حتى يصل الماء إلى ما يلي التخت منه (ثم يجلسه) ~~أي الغاسل الميت (مسندا) الميت إلى نفسه (ويمسح بطنه بلين) تحرزا عن تلويث ~~الكفن (والخارج يغسل وغسله لا يعاد) وكذا وضوءه لأن الغسل عرف بالنص وقد ~~حصل مرة (ثم ينشف بثوب) لئلا تبتل أكفانه # (ولا يقص ظفره ولا يسرح شعره) لأنه للزينة وقد استغني عنها (ويجعل على ~~رأسه ولحيته الحنوط) لأن التطيب سنة (وعلى مساجده) جمع مسجد بفتح الجيم ~~بمعنى موضع السجود وهو جبهته وأنفه ويداه وركبتاه وقدماه (الكافور) فإنه ~~كان يسجد بهذه الأعضاء فتخص بزيادة كرامة وصيانة لها عن سرعة الفساد # (وإذا جرى الماء على الميت أو أصابه المطر لم يكن غسلا فالغريق يغسل) كذا ~~قال قاضي خان (وسنة ms0407 الكفن له) أي للرجل (إزار #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لا أم ولده كما في المواهب، وإذا لم يبلغ الصغير والصغيرة حد الشهوة ~~يغسلهما الرجال والنساء وقدره في الأصل بأن يكون قبل أن يتكلم وقال في ~~البحر الأصح أنه يجوز للزوج رؤية زوجته. # وفي المجتبى لا بأس بتقبيل الميت اه. # وغسل الميت شريعة ماضية لما روي أن آدم - عليه السلام - لما قبض نزل ~~جبريل بالملائكة - عليهم السلام - وغسلوه وقالوا لولده هذه سنة موتاكم كذا ~~في الكافي (قوله: ويستر عورته الغليظة) قال في الهداية وهو الصحيح (قوله ~~وقيل مطلقا) هو رواية النوادر فيستر من سرته إلى تحت ركبته وصححها في ~~النهاية كما في الفتح وكذا صححها في التبيين وهذا شامل للمرأة والرجل لأن ~~عورة المرأة للمرأة كالرجل للرجل وتغسل العورة تحت السترة ويده ملفوفة ~~بخرقة (قوله: ووضئ) أقول إلا إذا كان صغيرا لا يعقل الصلاة فيغسل بلا وضوء ~~(قوله: بلا مضمضة واستنشاق) كذا في الهداية اه إلا إذا كان جنبا كذا نقل عن ~~شرح المقدسي واستحسن بعض العلماء أن يلف الغاسل على أصبعه خرقة يمسح بها ~~أسنانه ولهاته وشفتيه ومنخريه وعليه عمل الناس اليوم ويفعله ابتداء ولا ~~يبدأ بغسل يديه إلى رسغيه ويمسح رأسه في المختار ولا يؤخر غسل رجليه كما في ~~الفتح واختلفا في إنجائه فعند أبي حنيفة - رحمه الله - ينجيه مثل ما كان ~~يستنجي في حياته ولكن يلف خرقة على يده فيغسل حتى يطهر الموضع وقال أبو ~~يوسف لا ينجى كما في التبيين (قوله: وحرض) بضم الحاء يجوز في الراء السكون ~~والضم كما في الصحاح (قوله وهو الأشنان) كذا في العناية وقال الكمال الحرض ~~أشنان غير مطحون (قوله: وإلا فخالص) أقول ويفعل به هذا قبل الترتيب الآتي ~~ليبتل ما عليه من الدرن # (قوله: ويغسل رأسه ولحيته بالخطمي) فيه إشارة إلى أن محل غسل رأسه ~~بالخطمي إذا كان له شعر وبه صرح الكمال # (قوله الحنوط) هو مركب من أشياء طيبة ولا بأس بسائر الطيب إلا الزعفران ~~والورس في حق الرجل ms0408 لا المرأة وليس في الغسل استعمال القطن في الروايات ~~الظاهرة، وعن أبي حنيفة أنه يجعل القطن في منخريه وفمه وقال بعضهم في صماخه ~~أيضا قال بعضهم في دبره أيضا قال في الظهيرية واستقبحه عامة العلماء كذا في ~~الفتح # (قوله: وإذا جرى الماء إلى قوله كذا قال قاضي خان) أقول لكنه لم يجزم به ~~كما قاله المصنف لأن عبارته إذا جرى الماء على الميت أو أصابه المطر عن أبي ~~يوسف أنه لا ينوب عن الغسل لأنا أمرنا بالغسل وجريان الماء، وإصابة المطر ~~ليس بغسل، الغريق يغسل ثلاثا عند أبي يوسف وعن محمد في راوية إن نوى الغسل ~~عند الإخراج من الماء يغسل مرتين، وإن لم ينو يغسل ثلاثا وعنه في راوية ~~يغسل مرة واحدة اه. # وهذا يفيد أن هذا شرط لإسقاط الواجب عنا لا أنه شرط لطهارة الميت ولذا ~~قال الكمال بعد سياقه كلام قاضي خان كان هذه قد ذكر فيها القدر الواجب وقال ~~الكمال قبل سياقه وهل يشترط للغسل النية الظاهر أنه يشترط لإسقاط وجوبه عن ~~المكلف الغاسل لا لتحصيل طهارته هو وشرط صحة الصلاة عليه. اه. # قلت يخالفه ما قال قاضي خان بعد ما تقدم ميت غسله أهله من غير نية الغسل ~~أجزأهم ذلك اه فهذا يفيد أن الواجب الإتيان بالغسل من غير اشتراط نية ~~(تتمة) ينبغي أن يكون المغسل طاهرا ويكره أن يكون جنبا أو حائضا والأفضل أن ~~يكون غسل الميت مجانا، وإن ابتغى الغاسل أجرا، فإن كان هناك غيره يجوز أخذ ~~الأجرة وإلا لا، وأما استئجار الخياط لخياطة الكفن فاختلفوا فيه وأجرة ~~الحمالين والدفان من رأس المال كذا في مختصر الظهيرية للعيني (قوله: وسنة ~~الكفن. . . إلخ) . # أقول أصل التكفين فرض على الكفاية وكونه على هذا الشكل مسنون # PageV01P161 # وقميص ولفافة) وكل من الإزار واللفافة من القرن إلى ~~القدم والقميص من المنكبين إلى القدمين وهو بلاد دخاريص ولا جيب ولا كمين ~~ولا يلف أطرافه (واستحسن العمامة) أي استحسن المتأخرون (ولها) أي للمرأة ~~(درع) وهو ما تلبسه المرأة فوق ms0409 القميص (وإزار وخمار) وهو ما تستر به المرأة ~~رأسها (ولفافة وخرقة لربط ثدييها وكفايته) أي الكفن (له إزار ولفافة ولها ~~هما) أي الإزار واللفافة (وخمار وضرورته لهما ما يوجد) من الأثواب وإذا ~~أرادوا التكفين (يبسط اللفافة و) يبسط (الإزار عليها ويقمص الميت ويوضع على ~~الإزار ويلف يساره) أي الإزار (ثم يمينه) كما في الحياة (ثم) تلف (اللفافة ~~كذلك وهي) أي المرأة (تلبس الدرع ويجعل شعرها ضفيرتين على صدرها فوقه) أي ~~الدرع. # (و) يجعل (الخمار فوقه) أي الدرع (تحت اللفافة وإن خيف انتشاره) أي الكفن ~~(عقد) من طرفيه (الغسيل والجديد فيه) أي الكفن (سواء) لا رجحان للثاني (ولا ~~بأس بالبرود والكتان وفي النساء بالحرير والمزعفر والمعصفر) # (ومن لا مال له فكفنه على من) تجب (عليه نفقته واختلف في الزوج والأصح ~~الوجوب عليه) كذا في الظهيرية (وإن لم يوجد) من تجب عليه نفقته (ففي بيت ~~المال صلاته فرض كفاية) أي إن أدى البعض سقط عن الكل وإلا أثم الكل # (يصلى على كل مسلم مات إلا البغاة وقطاع الطريق إذا قتلوا في الحرب) هذا ~~القيد إشارة إلى كل ما ذكره قاضي خان أن أهل البغي إذا قتلوا بعد ما وضعت ~~الحرب أوزارها يصلي عليهم كذا قطاع الطريق إن أخذهم الإمام ثم قتلهم يصلي ~~عليهم (وكذا المكابر في المصر ليلا بالسلاح) لا يصلي عليه إذا قتل في #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وكل من الإزار واللفافة من القرن إلى القدم) كذا في الهداية وغيرها ~~وقال الكمال لا إشكال في أن اللفافة من القرن إلى القدم وأنا لا أعلم وجه ~~مخالفة إزار الميت إزار الحي من السنة اه أي في أنه من الحقو والقرن هنا ~~بمعنى الشعر (قوله: ولا جيب) كذا في الكافي وهو بعيد إلا أن يراد بالجيب ~~الشق النازل إلى الصدر قاله الكمال (قوله: واستحسن العمامة. . . إلخ) كذا ~~في فتاوى قاضي خان واستدل له الكمال بما روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ~~أنه كان يعممه ويجعل العذبة على وجهه اه فقد ms0410 أطلقا فيها وقال في المعراج ~~قال بعض العلماء إن كان عالما معروفا أو من الأشراف يعمم، وإن كان من ~~الأوساط لا يعمم. # وفي المجتبى وتكره العمامة في الأصح (قوله: وكفايته. . . إلخ) أقول وكفن ~~السنة أولى إن كان بالمال كثرة وبالورثة قلة، وإن كان على العكس فكفن ~~الكفاية أولى كما في فتاوى قاضي خان (قوله: ويجعل شعرها. . . إلخ) لم يبين ~~في أي محل توضع الخرقة ولا مقدار عرضها وقال الزيلعي ثم الخرقة فوق الأكفان ~~كي لا تنتشر وعرضها ما بين الثدي إلى السرة وقيل ما بين الثدي إلى الركبة ~~اه وقال في الجوهرة الأولى أن تكون الخرفة من الثديين إلى الفخذين. # وفي المستصفى من الصدر إلى الركبتين قال الخجندي وتربط الخرقة على ~~الثديين فوق الأكفان وفي الجامع الصغير فوق ثدييها والبطن وهو الصحيح # (تنبيه) : الخنثى يكفن كالمرأة احتياطا ويجنب الحرير والمعصفر كما في ~~الجوهرة ويغطي رأس المحرم ووجهه كما في شرح المجمع والمراهق في التكفين ~~كالبالغ والمراهقة كالبالغة كما في الفتح. # وفي البحر عن المجتبى المكفنون اثنا عشر وذكر الأربعة المتقدمة أي ~~البالغين والمراهقين، والخامس الصبي الذي لم يراهق فيكفن في خرقتين إزار ~~ورداء، وإن كفن في واحد أجزأ، والسادس: الصبية التي لم تراهق فعن محمد ~~كفنها ثلاثة وهذا أكثر والسابع: السقط فيلف ولا يكفن كالعضو من الميت ~~والثامن: الخنثى المشكل فيكفن كتكفين الجارية أي المرأة وينعش ويسجى قبره ~~والتاسع: الشهيد وسيأتي والعاشر: المحرم وهو كالحلال عندنا وتقدم والحادي ~~عشر المنبوش الطري فيكفن كالذي لم يدفن والثاني عشر المنبوش المنتفخ فيكفن ~~في ثوب واحد. اه. # (قوله فكفنه على من تجب عليه نفقته) أقول: فإن تعدد من تجب عليه النفقة ~~فالكفن عليهم بقدر ميراثهم كالنفقة كما في الفتح (قوله: واختلف في الزوج) ~~أي قال لا يجب عليه وقال أبو يوسف عليه ولو تركت مالا وعليه الفتوى كذا في ~~غير موضع كما في الفتح (قوله: وإن لم يوجد من تجب عليه نفقته ففي بيت ~~المال) أقول: فإن لم يعط ظلما أو عجزا فعلى ms0411 الناس ويجب عليهم أن يسألوا له ~~إن لم يقدروا بخلاف الحي إذا لم يجد ثوبا يصلي فيه ليس على الناس أن يسألوا ~~له لقدرته على سؤال كذا في البحر وغيره (قوله صلاته فرض كفاية) أقول هو ~~بالإجماع وسبب وجوبها الميت المسلم وركنها التكبيرات والقيام، وشرطها على ~~الخصوص الإسلام والغسل وتقدم الميت على الإمام وحضوره فلا يصلي على غائب ~~ولا عضو علم موت صاحبه إلا أن يوجد أكثر بدنه أو نصفه مع رأس كما في ~~البرهان وسنتها التحميد والثناء والدعاء وآدابها كثيرة كما في البحر والفتح ~~وأفضل صفوفها آخرها وفي غيرها أولها إظهارا للتواضع لتكون شفاعته أدعى إلى ~~القبول كذا في شرح المنظومة لابن الشحنة # (قوله: يصلى على كل مسلم مات إلا البغاة) أي على الإمام العدل كما في ~~البرهان وما ذكره من الحصر # PageV01P162 # تلك الحال # (وإن غسلوا قاتل نفسه يغسل ويصلى عليه لا على قاتل أحد أبويه) زجرا له # (وهي) أي صلاته (أربع تكبيرات يرفع يده في الأولى فقط) وعند الشافعي في ~~كلها (وثناء بعدها) أي بعد الأولى كما في سائر الصلوات (وصلاة على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - بعد الثانية) كما يصلى في سائر الصلوات بعد التشهد ~~(ودعاء بعد الثالثة) الدعاء للبالغين هذا، اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا ~~وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على ~~الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان وخص هذا الميت بالرحمة والغفران ~~اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ولقه الأمن ~~والبشرى والكرامة والزلفى برحمتك يا أرحم الراحمين (وتسليمتان بعد الرابعة) ~~وعن الشافعي يسلم واحدة يبدأ بها من يمينه ويختمها في يساره مديرا وجهه (لا ~~قراءة فيها) وعند الشافعي يقرأ الفاتحة (ولا تشهد ولو كبر) الإمام تكبيرا ~~(خامسا لم يتبع) لأنه منسوخ (لا يستغفر) المصلي (في) التكبير (الثالث لصبي ~~ومجنون) إذ لا ذنب لهما (بل يقول) بعد الدعاء بما يدعو به للبالغين كما مر ~~(اللهم اجعله لنا فرطا) أي أجرا يتقدمنا (اللهم اجعله لنا ms0412 ذخرا) أي خيرا ~~باقيا (اللهم اجعله لنا شافعا مشفعا) أي مقبول الشفاعة (ويقوم الإمام بإزاء ~~صدر الميت مطلقا) أي ذكرا كان أو أنثى لأنه موضع القلب وفيه نور الإيمان ~~فيكون القيام عنده إشارة إلى الشفاعة لإيمانه # (الجنائز إذا اجتمعت فالإفراد بالصلاة أولى) ثم الأولى أن يقدم الأفضل ~~منهم (وإن أراد الجمع بها) أي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لم يستوعب إذ العصبية والقاتل بالخنق غيلة كالبغاة وقطاع الطريق كما في ~~التبيين # (قوله: وإن غسلوا) يعني على إحدى الروايتين قال في المحيط في غسل ~~المقتولين بالبغي وقطع الطريق روايتان ولا يصلى عليهم باتفاق الروايتين كما ~~في المعراج ورجح ابن وهبان غسل الباقي دون الصلاة عليه اه. # ولكن يرد عليه ما حكاه في البرهان أن عليا - رضي الله عنه - لم يغسل أهل ~~النهروان ولم يصل عليهم اه. # (قوله: قاتل نفسه يغسل ويصلى عليه) المراد قاتلها عمدا وهذا ما قاله بعض ~~المشايخ حاكيا فيه خلافا بين أبي يوسف وصاحبيه عندهما يصلى عليه لا عند أبي ~~يوسف كما في الفتح وبقولهما أفتى الحلواني وهو الأصح وقال ركن الإسلام علي ~~السغدي الأصح عندي أنه لا يصلى عليه وبه أفتى ظهير الدين كما في المعراج ~~وقيدنا بالعمد لأنه لو قتلها خطأ، فإنه يغسل ويصلى عليه اتفاقا وقاتل نفسه ~~أعظم وزرا وإثما من قاتل غيره كما في البحر (قوله: لا على قاتل أحد أبويه) ~~والمراد به العمد (قوله زجرا له) لو قال إهانة له وزجرا لغيره لكان أولى ### | [صلاة الجنازة] # (قوله: يرفع يده في الأولى فقط) هو ظاهر الرواية (قوله: وعند الشافعي في ~~كلها) اختاره كثير من مشايخ بلخي كما في التبيين وكان نصير يرفع تارة ولا ~~يرفع أخرى كذا في البحر (قوله: كما في سائر الصلوات) هذا قول بعضهم فيقول ~~سبحانك اللهم وبحمدك. . . إلخ وقال الأكمل أرى أنه مختار المصنف أي صاحب ~~الهداية يعني وإن كان قد نص على أنه يكبر تكبيرة يحمد الله عقيبها كما هو ~~ظاهر الرواية (قوله الدعاء للبالغين هذا) . . . إلخ (أقول لا ms0413 توقيت في ~~الدعاء) سوى أنه بأمور الآخرة، وإن دعا بالمأثور فما أحسنه وأبلغه ومن ~~المأثور حديث «عوف بن مالك أنه صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~على جنازة فحفظ من دعائه اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ~~ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب ~~الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا ~~من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار قال عوف حتى تمنيت ~~أن أكون أنا ذلك الميت» رواه مسلم والترمذي والنسائي كذا في الفتح وما قاله ~~المصنف رواه الكمال أيضا (قوله: وتسليمتين بعد الرابعة) يعني من غير ذكر ~~بعدها وهو ظاهر الرواية واستحسن بعض المشايخ {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] أو {ربنا لا تزغ قلوبنا} [آل ~~عمران: 8] الآية وينوي بالتسليمتين الميت مع القوم كما في الفتح ما قال ~~قاضي خان لا ينوي الإمام الميت في تسليمتي الجنازة بل من عن يمينه ويساره ~~ومثله في مختصر الظهيرية والجوهرة (قوله: لا قراءة فيها. . . إلخ) وقال في ~~الولوالجية إن قرأ الفاتحة بنية الدعاء لا بأس به، وإن قرأها بنية القراءة ~~لا يجوز اه أقول نفي الجواز فيه تأمل لأنا رأينا في كثير من مواضع الخلاف ~~استحباب رعايته كإعادة الوضوء من مس الذكر والمرأة فيكون رعاية صحة الصلاة ~~بقراءة الفاتحة على قصد القرآن كذلك بل ولي لأن الإمام الشافعي يفرضها في ~~الجنازة فتأمل ولا يجهر بشيء من الحمد والثناء والصلاة على النبي - صلى ~~الله تعالى عليه وسلم - والإخفاء أولى وقال بعض المشايخ السنة أن يسمع الصف ~~الثاني وعن أبي يوسف أنهم لا يجهرون كل الجهر ولا يسرون كل الإسرار وينبغي ~~أن يكون بين ذلك كذا في المعراج (قوله: فرطا) بفتحتين أي أجرا يتقدمنا فسر ~~به الفرط فأغنى عن قول الكنز بعده واجعله لنا أجرا ومحمل قول الكنز على ~~تفسير الفرط بالفارط الذي يسبق الوارد إلى الماء لئلا ms0414 يلزم التكرار بالفرط ~~مع قوله واجعله لنا أجرا كما في البحر (قوله: ذخرا) بضم الذال # PageV01P163 # بالصلاة يعني الصلاة على المجموع مرة (جعلها) أي ~~الجنائز (صفا طولا مما يلي القبلة) بحيث يكون صدر كل قدام الإمام (وراعى ~~الترتيب) بأن يضع الرجال مما يلي الإمام فالصبيان فالخناثى فالنساء ~~فالصبيات والصبي الحر يقدم على العبد والعبد على المرأة، ثم تكلموا في ~~كيفية الوضع من حيث المكان قال ابن أبي ليلى يوضع رجل خلف رجل، رأس الآخر ~~أسفل من رأس الأول يوضعون هكذا درجا وروي عن أبي حنيفة - رحمه الله - أنه ~~حسن لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه - رضي الله عنهما - دفنوا ~~كذلك وإن وضعوا رأس كل بإزاء رأس صاحبه فحسن لأن المقصود حاصل وهو الصلاة ~~عليهم (سبق) المصلي (بتكبيرة) صدرت من الإمام (أو بتكبيرتين) ينتظر ليكبر ~~الإمام فيكبر معه (فإذا سلم) الإمام (قضى) المقتدي (ما عليه) من التكبير ~~(قبل رفع الجنازة) لأن صلاة الجنازة بدونها لا تتصور (ولا ينتظر الحاضر في ~~التحريمة) يعني لو كان حاضرا فلم يكبر مع الإمام لا ينتظر الثانية لأنه ~~كالمدرك # (وإن جاء بعدما كبر الإمام الرابعة فاتته الصلاة) عند أبي حنيفة ومحمد. # وعند أبي يوسف يكبر واحدة وإذا سلم الإمام قضى ثلاث تكبيرات كما لو كان ~~حاضرا خلف الإمام ولم يكبر حتى كبر الإمام الرابعة والصحيح قولهما إذ لا ~~وجه لأن يكبر واحدة لأن كل تكبيرة منها كركعة من سائر الصلوات والإمام لا ~~يكبر بعده ليتابعه، والأصل في الباب عندهما أن المقتدي يدخل في تكبيرة ~~الإمام، فإذا فرغ الإمام من الرابعة تعذر عليه الدخول. # وعند أبي يوسف يدخل إذا بقيت التحريمة كذا في البدائع # (الأولى بالإمامة السلطان أو نائبه) وهو أمير البلد وقال أبو يوسف ولي ~~الميت أولى، وجه الأول أن الحسين بن علي - رضي الله عنهما - لما مات الحسن ~~- رضي الله عنه - قدم سعيد بن العاص قال لولا السنة لما قدمتك وكان سعيد ~~والي المدينة يومئذ (فالقاضي فإمام الحي فالولي ولا بأس بإذن الأولى) وليا ms0415 ~~كان أو غيره لأن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وسكون الخاء الذخيرة ### | [اجتماع الجنائز] # (قوله: وراعى الترتيب) لم ينص على حكمه ولعله للندب ولم يبين كيفية ~~الترتيب في الدعاء وهل يكتفى بدعاء أو يفرد كلا به ويقدم البالغين فلينظر ~~(قوله: بأن يضع الرجال. . . إلخ) أقول ولو اجتمعوا في قبر وضعوا على عكس ~~هذا الترتيب (قوله: سبق. . . إلخ) هذا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف ~~يكبر حين يحضر ولو كبر لما حضر ولم ينتظر لا تفسد عندهما لكن ما أداه غير ~~معتبر كذا في البحر على الخلاصة ولم يذكر كيفية الدعاء للمسبوق هل يتابع ~~الإمام فيما هو فيه أو يرتب باعتبار ابتداء الصلاة فينظر ثم إنني رأيته ~~نقلا وهو أنه يتابع الإمام فيما هو فيه # (قوله: فإذا سلم الإمام قضى ما عليه من التكبير) قال في الفتح وغيره ~~ويقضيه نسقا بغير دعاء لأنه لو قضاه به ترفع الجنازة فتبطل الصلاة اه. # وهذا يفيد أنه إذا أمكن الإتيان بالدعاء فعل (قوله: قبل رفع الجنازة) لم ~~يبين هل المراد رفعها بالأيدي أو على الأكتاف وقال في البحر عن الظهيرية ~~أنها إذا رفعت بالأيدي ولم توضع على الأكتاف ذكر في ظاهر الرواية أنه لا ~~يأتي بالتكبير اه. # ويخالفه ما قال في البزازية، فإن رفعت على الأيدي ولم توضع على الأكتاف ~~كبر في الظاهر وعن محمد لا إذا كان أقرب إلى الأكتاف، وإن أقرب إلى الأرض ~~كبر اه. # وينبغي أن يعول على ما في البزازية لأنه كما قال في فتح القدير لو رفعت ~~قطع التكبير إذا رفعت على الأكتاف وعن محمد إن كان إلى الأرض أقرب يأتي ~~بالتكبير لا إذا كان إلى الأكتاف أقرب وقيل لا يقطع حتى تباعد اه. # ولا يخالفه ما سنذكر من أنها لا يصح إذا كان الميت على أيدي الناس لأنه ~~يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء (قوله لأنه كالمدرك) يفيد أنه ليس ~~بمدرك حقيقة بل اعتبر مدركا لحضوره التكبير دفعا للحرج إذ حقيقته إدراك ~~التكبير كالركعة بفعلها ms0416 مع الإمام ولو شرط في التكبير المعية ضاق الأمر جدا ~~إذ الغالب تأخر النية قليلا عن تكبير الإمام فاعتبر مدركا لحضوره كما في ~~الفتح # (قوله: كما لو كان حاضرا خلف الإمام) أقول يظهر لي أن كونه خلف الإمام ~~ليس بقيد بل المدار على حضوره لما في البحر عن المحيط ولو كبر الإمام أربعا ~~والرجل حاضر، فإنه يكبر ما لم يسلم الإمام ويقضي الثلاث وهذا قول أبي يوسف ~~وعليه الفتوى وروى الحسن أنه لا يكبر وقد فاتته اه. # (قوله: والصحيح قولهما) أي في فوات الصلاة لمن جاء بعد الرابعة قبل ~~السلام ويخالفه ما ذكرناه عن المحيط قبيله لا أن يفرق بينهما بالحضور وعدمه ~~فليتأمل ### | [الأولى بالصلاة على الجنازة] # (قوله: الأولى بالإمامة السلطان أو نائبه) يعني إن لم يحضر السلطان (قوله ~~فالقاضي فإمام الحي) كذا في الهداية لكن إمام الحي لا يجب تقديمه كمن قبله ~~بل يستحب، وإنما يستحب إذا كان أفضل من الولي كما في المعراج. # وفي جوامع الفقه إمام المسجد الجامع أولى من إمام الحي كما في الفتح ~~وظاهر كلام المصنف كالهداية أن إمام الحي يلي القاضي ويخالفه ما قال الكمال ~~الخليفة أولى إن حضر ثم إمام المصر وهو سلطانه ثم القاضي ثم صاحب الشرط ثم ~~خليفة الوالي ثم خليفة القاضي ثم إمام الحي. اه. وظاهر # PageV01P164 # التقدم حقه فيملك إبطاله بتقديم غيره لم يقل الولي ~~ليتناول السلطان وغيره (لغير فيها) أي الصلاة (فإن صلى غيره) أي غير الأولى ~~(ويعيدها) أي الأولى (إن شاء) لتصرف الغير في حقه (وإن صلى) الأولى (لا ~~يصلي غيره بعده) لأن الفرض يتأدى بالأولى والتنفل بها غير مشروع # (وإن دفن بلا صلاة صلي على قبره ما لم يظن تفسخه) والمعتبر فيه أكبر ~~الرأي على الصحيح لأنه يختلف باختلاف الزمان والمكان والأشخاص (وقيل قدر ~~بثلاثة) أيام (ولم تجز) صلاتها (راكبا استحسانا) يعني مع القدرة على النزول ~~وأيضا لم يصلوا قاعدين مع القدرة على القيام والقياس الجواز لأنه دعاء ~~(وكرهت في مسجد هو فيه) كراهة تحريم في ms0417 رواية وتنزيه في أخرى وأما الذي بني ~~لصلاة الجنازة فلا تكره فيه (واختلف في الخارج) بناء على اختلافهم أن ~~الكراهة لأجل التلويث أو لأن المسجد للمكتوبات لا لصلاة الجنازة # (ولد فمات إن استهل) الاستهلال أن يكون منه ما يدل على الحياة من بكاء أو ~~تحريك عضو (سمي وغسل وصلي عليه وإلا) أي وإن لم يستهل (غسل) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كلامه أن صاحب الشرط غير أمير البلد. # وفي المعراج ما يفيد أنه هو حيث قال الشرط بالسكون والحركة خيار الجند ~~والمراد أمير البلد كأمير بخارى اه. # (قوله: وإن صلى غير الأولى يعيدها إن شاء) أقول ولا يعيد مع الوالي من ~~صلى مع غيره كما في شرح المنظومة لابن وهبان وفي كلام المصنف إشارة إلى أن ~~الموصى له بالتقدم غير مقدم على الأولى لبطلان الوصية وهو المفتي به وأشار ~~بقوله إن شاء إلى أنه إذا لم يعد لا إثم على أحد لسقوط الفرض بفعل الأجنبي ~~والإعادة إنما هي لحق الأولى لا لإسقاط الفرض وبه صرح في البحر ### | [دفن من غير أن يصلى عليه] # (قوله: وإن دفن بلا صلاة. . . إلخ) أي بأن أهيل عليه التراب سواء غسل أو ~~لا لأنه صار مسلما لمالكه تعالى وخرج عن أيدينا فلا يتعرض له بعد ذلك لزوال ~~إمكان غسله أي شرعا فتجوز الصلاة عليه بلا غسل نظرا لكونها دعاء من وجه هنا ~~للعجز بخلاف ما إذا لم يهل، فإنه يخرج ويغسل ويصلى عليه كما في الفتح ~~(قوله: ولم تجز راكبا. . . إلخ) كذا لا تجوز على ميت هو على دابة أو أيدي ~~الناس على المختار يعني من غير عذر كما في التبيين (قوله: وكرهت في مسجد هو ~~فيه) أقول والكرهة هنا باتفاق أصحابنا كما في العناية (قوله: وتنزيه في ~~أخرى) قال الكمال ويظهر لي أن الأولى كونها تنزيهية وذكر وجهه (قوله: ~~واختلف في الخارج) أي في الصلاة على الميت إذا كان خارج المسجد وجميع القوم ~~في المسجد قال في الكافي مال في المبسوط إلى عدم الكراهة ms0418 بناء على أن ~~الكراهة لخشية التلويث اه. وقال الكمال الأوفق إطلاق الكراهة. # وفي الخلاصة يكره سواء كان الميت والقوم في المسجد أو كان الميت خارج ~~المسجد والقوم في المسجد أو كان الإمام مع بعض القوم خارج المسجد والقوم ~~الباقون في المسجد أو الميت في المسجد والإمام والقوم خارج المسجد هذا في ~~الفتوى الصغرى قال هو المختار خلافا لما أورده النسفي اه ما نقله الكمال ~~قلت وما أورده النسفي هو ما نقله الشيخ أكمل الدين في العناية من حكاية ~~الاتفاق على عدم الكراهة فيما إذا كان الميت وضع خارج المسجد والباقي فيه ~~ونقله في البزازية وذكر عن كراهية الجامع الصغير الاختلاف فيه # (قوله ولد فمات إن استهل. . . إلخ) لا يخفى ما فيه من التسامح لأن ترتيبه ~~الموت على الولادة مفيد للحياة قبله فلا يحسن التفصيل بعده فكان ينبغي أن ~~يقول كالكنز ومن استهل صلي عليه وإلا لا واستهل على بناء الفاعل لأن المراد ~~هنا رفع الصوت لا الإبصار، فإنه ذكر في المغرب أهلوا الهلال واستهلوه رفعوا ~~أصواتهم عند رؤيته وأهل واستهل على بناء المفعول إذا أبصروا اه. # ولكن المراد هنا ما هو أعم مما يدل على الحياة دون اختصاصه برفع الصوت ~~كما قال المصنف الاستهلال أن يكون منه ما يدل على الحياة. . . إلخ يعني ~~الحياة المستقرة ولا عبرة بالانقباض وبسط اليد وقبضها لأن هذه الأشياء حركة ~~المذبوح ولا عبرة بها حتى لو ذبح رجل فمات أبوه وهو يتحرك لم يرثه المذبوح ~~لأن له في هذه الحالة حكم الميت كما في الجوهرة والمعتبر في ذلك خروج أكثره ~~حيا حتى لو خرج أكثره وهو يتحرك صلى عليه وفي الأقل لا كما في الفتح ويقبل ~~قول الأم والقابلة في الاستهلال للصلاة لا الميراث عند أبي حنيفة وعندهما ~~يقبل قول القابلة العدلة في الميراث كما في الجوهرة وهو يفيد أنه لا يقبل ~~في الميراث إلا شهادة من يثبت به المال وبه صرح في البحر عن المجتبى ~~والبدائع لكن بصيغة عن أبي حنيفة (قوله: وإن لم ms0419 يستهل غسل) أقول لا خلاف في ~~غسله إذا كان تام الخلق والسقط الذي لم يتم خلقه في غسله اختلاف المشايخ ~~والمختار أنه يغسل ويلف في خرقة ولا يصلى عليه كما في المعراج وفتح القدير ~~وقاضي خان والبزازية والظهيرية ذكروا جميعا الخلاف والاختيار وقد نقل في ~~شرح المجمع لمصنفه وتبعه شارحه ابن ملك الإجماع على عدم غسله كعدم الصلاة ~~عليه وقال صاحب البحر وبه يضعف ما في فتح القدير والخلاصة وحملهما على ~~السهو قلت وتسهيته لهما غير ظاهرة ويمكن التوفيق بأن من نفى غسله أراد ~~الغسل المراعى فيه وجه السنة ومن أثبته أراد الغسل في الجملة كصب الماء ~~عليه عن غير وضوء وترتيب لفعله كغسله # PageV01P165 # في ظاهر الرواية (وأدرج في خرقة ودفن ولم يصل عليه ~~كصبي سبي مع أحد أبويه ولو) سبي (بدونه أو به فأسلم هو أو الصبي صلي عليه) ~~لأنه مسلم حكما # (كافر مات) عبدا كان أو حرا (يغسله وليه المسلم) من مولاه أو أقاربه (لا ~~كالمسلم) أي لا غسلا كغسل المسلم (ويلقه في خرقة ويدفنه في حفيرة) # (تحمل الجنازة بوضع مقدمها ثم مؤخرها على) الكتف (اليمين كذا اليسار) ~~يعني تحمل بوضع مقدمها ثم مؤخرها على الكتف اليسار #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ابتداء بحرض وسدر (قوله: في ظاهر الرواية) أقول الصواب أن يقال في ~~المختار لأن ظاهر الرواية أنه لا يغسل لما قال في الهداية، وإن لم يستهل ~~أدرج في خرقة كرامة لبني آدم ولم يصل عليه لما روينا ويغسل في غير الظاهر ~~من الرواية لأنه نفس من وجه وهو المختار اه. # وقال في المعراج روي عن أبي يوسف ومحمد في غير رواية الأصول أنه يغسل ولا ~~يصلى عليه وبه أخذ الطحاوي وعن محمد لا يغسل ولا يصلى عليه وهو ظاهر ~~الرواية وبه أخذ الكرخي (قوله: كصبي سبي بأحد أبويه) أي فلا يصلى عليه تبعا ~~له والمجنون البالغ كالصبي كما البحر والتبعية إنما هي في أحكام الدنيا لا ~~في العقبى فلا يحكم بأن أطفالهم في النار ألبتة ms0420 بل فيه خلاف قيل يكونون خدم ~~أهل الجنة وقيل إن كانوا قالوا بلى يوم أخذ العهد عن اعتقاد ففي الجنة وإلا ~~ففي النار وعن محمد أنه قال فيهم إني أعلم أن الله تعالى لا يعذب أحدا بغير ~~ذنب وهذا نفي لهذا التفصيل وتوقف فيهم أبو حنيفة كما في فتح القدير والتوقف ~~المروي عن أبي حنيفة في أولاد المسلمين مردود على الراوي كما في المعراج ~~(قوله: أو به) أي بأحد أبويه فأسلم وفيه إشارة إلى تقديم تبعية أحد أبوين ~~على الدار والسابي، واختلف في تقديم الدار والسابي بعد تبعية الولادة فالذي ~~في الهداية تبعية الدار. # وفي المحيط تبعية اليد ثم الدار قال الكمال ولعله أي ما في المحيط أولى، ~~فإن من وقع في سهمه صبي من الغنيمة فمات في دار الحرب يصلى عليه ويجعل ~~مسلما تبعا لصاحب اليد اه. # ونقل في البحر عن كشف الأسرار شرح أصول فخر الإسلام أنه لو سرق ذمي صبيا ~~وأخرجه إلى دار الإسلام فمات الصبي، فإنه يصلى عليه ويصير مسلما بتبعية ~~الدار ولا يعتبر الآخذ حتى وجب تخليصه من يده اه قال ولم يحك فيه خلافا وهي ~~واردة على ما في المحيط، فإن مقتضاه أن يصلى عليه تقديما لتبعية اليد على ~~الدار إلا أن يكون على الخلاف اه. # (قوله: أو الصبي) يعني إذا كان يعقل كما قيده به في باب المرتدين وقيده ~~به في هذا المحل صاحب الهداية وغيره وقال في العناية إلا أن يقر بالإسلام ~~وهو يعقل صفة الإسلام المذكورة في حديث جبريل - عليه السلام - «أن تؤمن ~~بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله» وقيل ~~معناه يعقل المنافع والمضار وأن الإسلام هدى واتباعه خير والكفر ضلالة ~~واتباعه شر اه. # وليس المراد على الأول ما يظهر من التوقف في جواب ما الإيمان ما الإسلام ~~لأنه لا يعرفه إلا الخواص، وإنما المراد أن يذكر حقيقة الإيمان وما يوجب ~~الإيمان بحضرته ثم يقال له هل أنت مصدق بهذا، فإذا قال نعم كان ذلك كافيا ms0421 ~~(قوله: لأنه مسلم حكما) يعني في صورة التبعية أما إذا أسلم هو فهو مسلم ~~حقيقة # (قوله: يغسله وليه المسلم) كذا في الهداية وقال الكمال قوله وله ولي مسلم ~~عبارة معينة وما دفع به من أنه أراد القريب لا يفيد لأن المؤاخذة إنما هي ~~على نفس التعبير به بعد إرادة القريب به اه وقال في الكافي: فإن لم يكن له ~~ولي مسلم دفع إلى أهل دينه، وإنما يقوم المسلم بغسل قريبه الكافر إذا لم ~~يكن ثمة قريب مشرك، فإن كان فلا يتولى المسلم بنفسه اه. # وهذا على سبيل الأولوية لما في العناية عن الأصل كافر مات وله ابن مسلم ~~يغسله ويكفنه ويدفنه إذا لم يكن هناك من أقربائه الكفار من يتولى أمره، فإن ~~كان ثمة أحد منهم فالأولى أن يخلى بينه وبينهم اه. # ومثله في البرهان ويتبع الجنازة من بعيد هذا إذا لم يكن كفره عن ارتداد، ~~فإن كان والعياذ بالله يحفر له حفيرة ويلقى فيها كالكلب ولا يدفع إلى من ~~انتقل إلى دينهم صرح به في غير ما كتاب (قوله أو أقاربه) أطلقه فشمل ذوي ~~الأرحام (قوله: أي لا غسلا كغسل المسلم) ذكر المحبوبي وغيره إنما يغسل ~~الكافر لأنه سنة عامة في بني آدم ولأنه حال رجوعه إلى الله تعالى ويكون ذلك ~~حجة عليه لا تطهيرا حتى لو وقع في الماء أفسده كما في المعراج (قوله ويدفنه ~~في حفرة) أي من غير لحد ولا توسعة كما في الكافي ويلقى في الحفيرة ولا يوضع ~~كما في التبيين، وإذا مات المسلم وليس له إلا قريب كافر ينبغي أن لا يلي ~~ذلك بأن يفعله المسلمون ويكره أن يدخل الكافر قبر قرابته من المسلمين ~~ليدفنه كما في الفتح وقوله ينبغي يجب حمله على الوجوب كما لا يخفى ### | [كيفية حمل الجنازة] # (قوله بوضع مقدمها ثم مؤخرها. . . إلخ) اليمين المقدم هو يمين الميت وهو ~~يسار الجنازة لأن الميت يوضع عليها على قفاه فكان يمين الميت هو يسارها ~~ويسارها يمينه وفي حالة المشي يقدم الرأس كما في ms0422 البحر وقال الزيلعي وغيره ~~ينبغي أن يحملها من كل جانب عشر خطوات بقوله - عليه الصلاة والسلام - «من ~~حمل جنازة أربعين خطوة كفرت عنه أربعين كبيرة» # PageV01P166 # (ويسرع بها لا خببا) أي يمشون بها مسرعين بلا عدو # (وكره الجلوس قبل وضعها عن الأكتاف) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من ~~تبع الجنازة فلا يجلس حتى توضع» ### | [كيفية السير مع الجنازة] # (وندب المشي خلفها) لما روينا لقوله - صلى الله عليه وسلم - «الجنازة ~~متبوعة» ولأنه أبلغ في الاتعاظ بها والتعاون في حملها إن احتيج إليه (ويلحد ~~القبر ولا يشق) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «اللحد لنا والشق لغيرنا» ~~(إلا في أرض رخوة) فلا بأس بالشق واتخاذ تابوت من حجر أو حديد ويفرش فيه ~~التراب (ويدخل من قبل القبلة ويقول واضعه بسم الله) أي وضعناك متلبسين باسم ~~الله (وعلى ملة رسول الله) أي سلمناك على ملته - صلى الله عليه وسلم - ~~(ويوجه إليها) أي القبلة إذ به أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - (ويحل ~~العقدة التي على الكفن) لخوف الانتشار لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر به ~~وللأمن من الانتشار (ويسوى اللبن والقصب لا الخشب والآجر وجوز في أرض رخوة) ~~كذا في الكافي (ويسجى قبرها لا قبره) لأن مبنى حالهن على الاستتار بخلافهم ~~(ويهال التراب عليه) للتوارث (ويسنم القبر ولا يربع ولا يجصص) للنهي عنهما # (ولا يخرج) الميت (منه) أي القبر (إلا أن تكون الأرض مغصوبة أو أخذت ~~بالشفعة) وطلب المالك فحينئذ يخرج (مات في سفينة يغسل ويكفن ويصلى عليه ~~ويرمى به في البحر) كذا في الظهيرية # (ماتت حامل وولدها حي تشق بطنها) من جنبها الأيسر (ويخرج ولدها) كذا في ~~الخانية وفيها أيضا ويستحب في القتيل والميت دفنه في المكان الذي مات فيه ~~في مقابر أولئك المسلمين وإن نقل قبل الدفن إلى قدر ميل أو ميلين فلا بأس ~~به وكذا لو مات في غير بلده #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ويسرع بها لا خببا) حده أن لا يضطرب الميت على الجنازة والمستحب أن ~~يسرع تجهيزه ms0423 كله # (قوله: وندب المشي خلفها. . . إلخ) هو أفضل من المشي أمامها كما في ~~البرهان وكان علي - رضي الله عنه - يمشي خلفا وقال: إن فضل الماشي خلفها ~~على الماشي أمامها كفضل الصلاة المكتوبة على النافلة كذا في التبيين، وإن ~~كان معها نائحة أو صائحة زجرت، فإن لم تنزجر فلا بأس بالمشي معها ولا تترك ~~السنة بما اقترن بها من البدعة ويكره رفع الصوت بالذكر ويذكر في نفسه وقد ~~جاء سبحان من قهر عباده بالموت وتفرد بالبقاء سبحان الحي الذي لا يموت ولا ~~يرجع قبل الدفن بلا إذن أهله كذا في البزازية (قوله: ويلحد القبر) أي بعد ~~عمقه واختلفوا في عمقه قيل نصف القامة وقيل إلى الصدر، وإن زاد فحسن كما في ~~التبيين (قوله: ويسنم القبر) صرح في الظهيرية بوجوب التسنيم. # وفي المجتبى باستحبابه كما في البحر (قوله ولا يجصص) قال في البرهان يحرم ~~البناء عليه للزينة ويكره للأحكام بعد الدفن لا الدفن في مكان بني فيه قبلة ~~لعدم كونه قبرا حقيقة بدونه ويعلم بعلامته. اه. وإن احتيج إلى الكتابة حتى ~~لا يذهب الأثر لا ويمتهن فلا بأس به فأما الكتابة من غير عذر فلا كذا في ~~البحر ويكره الدفن في الأماكن التي تسمى فساقي ولا يدفن صغير ولا كبير في ~~البيت الذي مات فيه، فإن ذلك خاص بالأنبياء بل ينقل إلى مقابر المسلمين كذا ~~في الفتح # (قوله: ولا يخرج منه) أي القبر يعني بعدما أهيل عليه التراب للنهي الوارد ~~عن نبشه كما في التبيين وقال في البحر صرحوا بحرمته (قوله إلا أن تكون ~~الأرض مغصوبة) قال الزيلعي: يخرج لحق صاحبها إن شاء، وإن شاء سواه مع الأرض ~~وانتفع بها زراعة وغيره وليس من الغصب ما إذا دفن في قبر حفره الغير ليدفن ~~فيه فلا ينبش ولكن يضمن قيمة الحفر كما في الفتح وأشار بكون الأرض مغصوبة ~~إلى جواز نبشه لحق الآدمي كما إذا سقط متاعه أو كفن بثوب مغصوب أو دفن معه ~~مال إحياء لحق المحتاج كما في البحر ولو وضع ms0424 لغير القبلة أو على شقه الأيسر ~~أو جعل رأسه موضع رجليه وأهيل التراب لم ينبش وإلا فعل به السنة ولو بلي ~~الميت وصار ترابا جاز دفن غيره في قبره وزرعه والبناء عليه كما في التبيين ~~(قوله: مات في سفينة. . . إلخ) المراد إن كان البر بعيدا وخيف الضرر وعن ~~أحمد يثقل إن شب وعن الشافعية كذلك إن كان قريبا من دار الحرب وإلا شد بين ~~لوحين ليقذفه البحر كذا في الفتح والبرهان # (قوله: ماتت حامل إلى قوله وكذا في الخانية) أقول عبارتها امرأة وماتت ~~والولد يضطرب في بطنها قال محمد يشق بطنها ويخرج الولد لا يسع إلا ذلك اه. # ونقل الكمال عن التجنيس حامل ماتت واضطرب في بطنها شيء وكان رأيهم أنه ~~ولد حي شق بطنها فرق بين هذا وبين ما إذا ابتلع درة فمات ولم يدع مالا عليه ~~قيمة ولا يشق بطنه. # وفي الاختيار جعل عدم شق بطنه قول محمد وروى الجرجاني عن أصحابنا أنه يشق ~~لأن حق الآدمي مقدم على حق الله تعالى ومقدم على حق الظالم المتعدي اه. ثم ~~قال الكمال وهذا أولى والجواب على ما قدمناه أن ذلك الاحترام يزول بتعديه ~~اه. # (قوله: وإن نقل قبل الدفن إلى قدر ميل. . . إلخ) أشار به إلى كراهة نقله ~~إلى ما فوق ميلين وبه صرح في الظهيرية وإلى أنه لا يجوز نبشه ونقله بعد ~~الدفن وهو بالإجماع إلا لحق الغير كما قدمناه واتفقت كلمة المشايخ في امرأة ~~دفن ابنها وهي غائبة في غير بلدها فلم تصبر وأرادت نقله أنه لا يسعها ذلك ~~فتجويز شواذ بعض المتأخرين لا يلتفت إليه # PageV01P167 # يستحب تركه فإن نقل إلى مصر آخر لا بأس به لا تكسر ~~عظام اليهود ونحوهم إذا وجدت في قبورهم ويكره القعود على القبور وقلع الشجر ~~والحشيش من المقبرة ولا بأس في اليابس ### | (باب الشهيد) # سمي به لأنه مشهود له بالجنة بالنص أو لأن الملائكة يشهدون موته إكراما ~~له أو لأنه حي عند الله تعالى حاضر اعلم أن الأصل في هذا ms0425 الباب «شهداء أحد ~~فإنهم كفنوا وصلي عليهم ولم يغسلوا لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال في ~~حقهم زملوهم بكلومهم ودمائهم ولا تغسلوهم» الحديث وكل من بمعناهم يلحق بهم ~~في عدم الغسل ومن ليس بمعناهم ولكنه قتل ظلما أو مات حريقا أو غريقا أو ~~مبطونا فلهم ثواب الشهداء مع أنهم يغسلون وهم شهداء على لسان رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - ألا يرى أن عمر وعليا - رضي الله عنهما - حملا إلى ~~بيتهما بعد الطعن وغسلا وكانا شهيدين بقوله - صلى الله عليه وسلم - كذا في ~~الكافي والمقصود هاهنا تعريف شهيد هو بمعنى شهداء أحد - رضوان الله عليهم - ~~في ترك الغسل ولهذا قال (هو مسلم طاهر) احتراز عمن وجب عليه الغسل كالجنب ~~والحائض والنفساء (بالغ) احتراز عن الصبي (قتل ظلما) احتراز عن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كذا قاله الكمال (قوله: فإن نقل إلى مصر آخر لا بأس به) أقول نقل مثله ~~الكمال عن التجنيس فقال لا إثم في النقل من بلد إلى بلد لما نقل أن يعقوب - ~~عليه السلام - مات بمصر فنقل إلى الشام وموسى - عليه السلام - نقل تابوت ~~يوسف - عليه السلام - بعد ما أتى عليه زمان من مصر إلى الشام ليكون مع ~~آبائه اه. أي ما في التجنيس ثم قال الكمال ولا يخفى أن هذا شرع من قبلنا ~~ولم تتوفر فيه شروط كونه شرعا لنا ثم نقل عن التجنيس أيضا أنه يكره نقله ~~إلى بلدة أخرى لأنه اشتغال بما لا يفيد وفيه تأخير دفنه وكفى بذلك كراهة. ~~اه. # قلت وأيضا لا يماثل الأنبياء غيرهم لكونهم أطيب ما يكون في حالة الموت ~~كالحياة لا يعتريهم تغير فلا يقاس عليهم من يبقى جيفة أشد نتنا من جيفة ~~الكلب تؤذي كل من مرت به (قوله: لا يكسر عظام اليهود. . . إلخ) كذا في ~~الخانية وعلله في البحر عن الواقعات بقوله؛ لأن الذمي لما حرم إيذاؤه في ~~حياته لذمته فتجب صيانته عن الكسر بعد موته اه. # وهو يفيد أنه خاص بأهل الذمة دون الحربيين (قوله ويكره ms0426 القعود على ~~القبور) كذا في الخانية وكذلك يكره وطؤه والنوم وقضاء الحاجة وكل ما لم ~~يعهد من السنة والمعهود ليس إلا زيارتها والدعاء عندها قائما واختلف في ~~إجلاس القارئين ليقرءوا عند القبر والمختار عدم الكراهة كما في الفتح ~~وزيارة القبور مندوبة للرجال وقيل تحرم على النساء، والأصح أن الرخصة ثابتة ~~لهما ويستحب قراءة يس لما ورد من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف الله عنهم ~~يومئذ وكان له بعدد ما فيها حسنات كذا في البحر في (قوله: ولا بأس في ~~اليابس) كذا الرطب لحاجة قال في البزازية ولا يستحب قطع الرطب إلا لحاجة # [باب الشهيد] # المقتول ميت بأجله عند أهل السنة، وإنما بوب للشهيد بحياله لاختصاصه ~~بالفضيلة فكان إفراده من باب الميت على حدة كإفراد جبريل من الملائكة - ~~عليهم السلام - كذا في العناية (قوله: الحديث) تمامه، فإنه ما من جريح يجرح ~~في سبيل الله تعالى إلا وهو يأتي يوم القيامة وأوداجه تشخب دما اللون لون ~~الدم والريح ريح المسك. # كذا في الكافي والهداية وقال الكمال هو غريب وروى أحاديث صحيحة في عدم ~~غسل الشهيد (قوله: وكل من بمعناهم يلحق بهم. . . إلخ) قاله في الكافي عند ~~قوله أو ارتث فقال ثم المرتث، وإن غسل فله ثواب الشهداء كالحريق والغريق ~~والمبطون والغريب اه. # وهو أوفر فائدة من نقل المصنف إياه بالمعنى (قوله: كذا في الكافي) أقول: ~~لكن لا على مثل هذا الوضع في هذا المحل بل بالمعنى من الباب (قوله: احتراز ~~عمن وجب عليه الغسل كالجنب والحائض والنفساء) أقول المراد بوجوب الغسل على ~~الحائض والنفساء وجوبه في الجملة على الصحيح من المذهب؛ لأنه إذا لم يجب ~~عليهما الغسل كما لو لم ينقطع دم الحيض والنفاس وقد عرف أنه حيض ونفاس لا ~~يغسل الشهيد منهما في راوية عن أبي حنيفة والصحيح أن ما قبل الانقطاع كما ~~بعده فيجب التغسيل عنده مطلقا وعندهما لا يغسلان مطلقا كما في العناية وفتح ~~القدير (قوله: بالغ احتراز عن الصبي) هذا عند أبي حنيفة وعندهم كالبالغ كما ~~في ms0427 الهداية والمجنون كالصبي كما في السراج فكان ينبغي إبدال لفظ بالغ بمكلف ~~ليخرج الصبي والمجنون (قوله: قتل ظلما) يعني بأن قتله أهل الحرب أو البغي ~~أو قطاع الطريق مباشرة أو تسيبا منهم كما لو طعنوهم حتى ألقوهم في نار أو ~~ماء بالطعن أو الدفع والكر عليهم كما في الجوهرة أو نفروا دابة فصدمت مسلما ~~أو رموا نارا بين المسلمين فهبت بها ريح إلى المسلمين أو أرسلوا ماء فغرق ~~به مسلم، فإنه شهيد اتفاقا؛ لأن القتل يضاف إلى العدو تسببا أما لو انفلتت ~~منهم دابة كافر فأوطأت مسلما من غير سياق أو رمى مسلم إلى الكفار فأصاب ~~مسلما أو نفرت دابة مسلم من سواد الكفار أو نفر المسلمون منهم فألجؤهم إلى ~~خندق أو نار أو نحوه # PageV01P168 # من قتل حدا أو قصاصا (ولم يجب بنفس القتل مال) احتراز ~~عن قتل وجب به مال وإنما قال بنفس القتل لأن الأب إذا قتل ابنه بحديدة ظلما ~~يكون الابن شهيدا لأن المال وإن وجب لم يجب بنفس القتل بل بسقوط القصاص ~~لشبهة الأبوة (ولم يرتث) على البناء للمفعول يقال ارتث الجريح أي حمل من ~~المعركة وبه رمق والارتثاث في الشرع أن يرتفق بشيء من مرافق الحياة أو يثبت ~~له حكم من أحكام الأحياء كما سيأتي بيانه # (سواء قتله باغ أو حربي أو قطاع الطريق ولو بغير آلة جارحة) لأن الأصل ~~فيه شهداء أحد كما عرفت ولم يكن كلهم قتيل السيف والسلاح ففيهم من دمغ رأسه ~~بالحجر وفيهم من قتل بالعصا وقد عمهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ~~الأمر بترك الغسل (أو) قتله (غيرهم بها) أي بجارحة فإن مسلما قتله غير باغ ~~أو غير قاطع الطريق ومسلما قتله ذمي بجارحة ظلما يكون شهيدا # (أو وجد) عطف على قتل ظلما (جريحا ميتا في معركتهم) أي معركة الباغي ~~ونحوه واشترط الجراحة ليعلم أنه قتيل لا ميت حتف أنفه (فينزع عنه غير ~~الصالح للكفن) كالفرو والحشو والقلنسوة والسلاح والخف فإنها تنزع (ويزاد) ~~إن نقص (وينقص) إن ms0428 زاد (ليتم) الكفن (ولا يغسل) للنهي عنه كما مر (ويصلى ~~عليه) إكراما له وتعظيما (ويدفن بدمه) لأنه في معنى شهداء أحد وقد مر أنه - ~~عليه الصلاة والسلام - نهى عن غسلهم والشافعي يخالفنا في الصلاة (فيغسل من ~~وجد قتيلا في مصر فيما) أي في موضع (يجب) إذا وجد (فيه) أي القتيل ~~(القسامة) احتراز عن الجامع والشارع (ولم يعلم قاتله) قال في الهداية ومن ~~وجد قتيلا في المصر غسل لأن الواجب فيه القسامة والدية فخفف أثر الظلم إلا ~~إذا علم أنه قتل بحديدة ظلما لأن الواجب فيه القصاص وقال صدر الشريعة أقول ~~هذه الرواية مخالفة لما ذكر في الذخيرة لأن رواية الهداية فيما إذا لم يعلم ~~قاتله لأنه علل بوجوب القسامة ولا قسامة إلا إذا لم يعلم القاتل ففي صورة ~~عدم العلم بالقاتل إذا علم أن القتل بالحديدة ففي رواية الهداية لا يغسل ~~لأن نفس هذا القتل أوجب القصاص وأما وجوب الدية والقسامة فلعارض العجز عن ~~إقامة القصاص فلا يخرجه هذا العارض عن أن يكون شهيدا وأما على رواية ~~الذخيرة فيغسل وعبارة الذخيرة هكذا وإن حصل القتل بحديدة، فإن لم يعلم ~~قاتله تجب الدية والقسامة على أهل المحلة فيغسل وإن علم قاتله لم يغسل ~~عندنا ففي الذخيرة لم يعتبر نفس القتل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فألقوا أنفسهم أو جعلوا حولهم الحسك فمشى عليها مسلم فمات لم يكن شهيدا ~~عند أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف كذا في الفتح وقوله فألقوا أنفسهم في الخندق ~~أي من غير كر ولا طعن ولا دفع من العدو كما في الجوهرة (قوله: ولم يرتث على ~~البناء للمفعول) كذا في المعراج عن الصحاح ثم قال. # وفي الإيضاح معنى الارتثاث هو أن خلق شهادته من قولك ثوب رث أي خلق. اه. # (قوله: أو وجد جريحا ميتا في معركتهم) لو قال كالهداية وغيرها أو وجد في ~~المعركة وبه أثر لكان أولى إلا أن يقال أراد بالجراحة ما هو أعم من الظاهرة ~~فيشمل الباطنة المعلومة بسيلان الدم من غير معتاد خروجه ms0429 منه إلا أنه لا ~~يشمل الأثر غير الجراحة كالكسر لبعض الأعضاء وأنه شهيد لا يغسل (قوله: ~~كالفرو والحشو) أي عند وجدان غيره من جنس الكفن وإلا دفن به (قوله: ويزاد ~~وينقص) أشار به إلى أنه يكره أن ينزع عنه جميع ثيابه ويجدد الكفن ذكره في ~~البحر عن الإسبيجابي (قوله: فيغسل من وجد قتيلا في المصر. . . إلخ) قيد ~~بالمصر؛ لأنه لو وجد في مفازة ليس بقربها عمران لا تجب فيه قسامة ولا دية ~~فلا يغسل لو وجد به أثر القتل كذا في البحر عن المعراج فالمراد بالمصر ~~العمران وما يقربه مصرا كان أو قرية وأطلق صاحب المعراج في القتل فشمل ~~القتل بغير المحدد وبه صرح في البدائع كما نقله صاحب البحر بعد هذا (قوله: ~~فيما أي في موضع تجب فيه القسامة احتراز عن الجامع والشارع) أقول لا يخفى ~~ما فيه من إيهام أنه لا يغسل إذا وجد في الجامع أو الشارع وليس مرادا؛ لأنه ~~يغسل إذا وجد فيها لوجوب الدية في بيت المال، وإن تجب فيه القسامة فلو قال ~~المصنف في موضع تجب فيه الدية بدل تجب فيه القسامة لكان أولى وأظهر في ~~المراد ولهذا قال في البحر الاقتصار على التعليل على وجوب الدية أولى من ضم ~~القسامة؛ لأن من ضم كصاحب الهداية يرد عليه المقتول في الجامع والشارع ~~الأعظم، فإنه ليس بشهيد حيث لم يعلم قاتله وليس فيه قسامة، وإنما تجب الدية ~~في بيت المال فقط اه قلت إذا حملت الواو على أو في قول الهداية اندفع ~~الإيراد وأفاد الحكم ظاهرا لا بالمراد؛ لأن من لازم وجوب القسامة الدية ولا ~~ينعكس اه. # (قوله: ولم يعلم قاتله) أي جهل بالمرة وهو يفيد أنه إذا علم قاتله وكان ~~ظالما قتل بمحدد لا يغسل وأشرت بأن المراد جهل القاتل بالمرة إلى أنه إذا ~~علم في الجملة كما إذا نزل اللصوص عليه ليلا في المصر فقتل بسلاح أو غيره ~~فهو شهيد كما لو قتله قطاع # PageV01P169 # فوجوب الدية وإن كان بالعارض أخرجه عن الشهادة ms0430 ففي ~~المتن أخذ بهذه الرواية أقول كأنه لم يتأمل في عبارة الهداية ولم ينظر في ~~شروحه فإنهم صرحوا بأن قوله إلا إذا علم أنه قتل بحديدة ظلما محمول على ما ~~إذا علم قاتله عينا وأن لفظ الكتاب يشير إليه لأنه قال الواجب فيه القصاص ~~ولا قصاص يجب إلا على القاتل المعلوم وقال تاج الشريعة جد صدر الشريعة في ~~شرح قوله ظلما أي وعلم قاتله وفي الكتاب إشارة إليه لأنه إنما يكون ظلما ~~إذا كان القاتل معلوما حتى لو لم يعلم جاز أن يكون هو معتديا فلا يكون ~~القتل ظلما وأما قول صاحب الهداية أولا من وجد قتيلا في المصر فمعناه على ~~ما اعترف به صدر الشريعة ومن وجد قتيلا في المصر ولم يعلم قاتله بدليل قوله ~~لأن الواجب فيه القسامة والدية والعجب أنه يعتبر في الأول قيدا لانفهامه من ~~الدليل ولا يعتبر في الثاني قيدا يفهم من الدليل أيضا فعلم أن كلام الهداية ~~والذخيرة في المآل واحد ولا اختلاف رواية هاهنا ومنشأ توهم المخالفة ~~والاختلاف عدم التفرقة بين ما ذكر في الهداية قبل إلا وبين ما ذكر بعده ~~فتدبر والله الهادي إلى سواء السبيل وهو حسبي ونعم الوكيل # (أو قتل بحد أو قصاص) فإنه يغسل لأن هذا القتل ليس بظلم (أو جرح وارتث ~~بأن أكل أو شرب أو نام أو تداوى أو آواه خيمة أو مضى وقت صلاة وهو يعقل ~~ويقدر على الأداء) حتى يجب عليه القضاء بتركها فيكون بذلك من أحكام الدنيا ~~(أو نقل من المعركة إلا لخوف وطء الخيل) فحينئذ لا يكون النقل منافيا ~~للشهادة هذا الاستثناء ذكره الزيلعي (أو أوصى) بأمور الدنيا أو الآخرة وهو ~~قول أبي يوسف خلافا لمحمد وقيل الاختلاف بينهما في الوصية بأمور الدنيا وفي ~~الوصية بأمور الآخرة لا يكون مرتثا بالإجماع # (أو باع أو اشترى أو تكلم بكلام كثير وقيل بكلمة) وكل ذلك ينقض معنى ~~الشهادة فيغسل لأنه بذلك يصير خلقا في حكم الشهادة وينال شيئا من مرافق ~~الحياة فلا يكون في معنى ms0431 شهداء أحد لأنهم ماتوا عطاشا والكأس تدار عليهم ~~خوفا من نقصان الشهادة (هذا) أي كون ما ذكر في بيان الارتثاث موجبا للغسل ~~(إذا وجد ما ذكر بعد) انقضاء (الحرب ولو فيها لا) أي لو وجد ما ذكر في ~~الحرب لا يكون مرتثا بشيء من ذلك كذا قال الزيلعي (ويصلى عليهم) عطف على ~~قوله ويغسل من #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الطريق نص عليه في البدائع وقال في البحر يحفظ هذا، فإن الناس عنه غافلون ~~(قوله: كأنه لم يتأمل في عبارة الهداية. . . إلخ) . # أقول ذكر مثله ابن كمال باشا رادا على صدر الشريعة ثم قال وغاية ما يلزم ~~من ذلك أن يكون الاستثناء أي في كلام الهداية منقطعا ولا بأس فيه # (قوله: بأن أكل أو شرب أو نام أو تداوى) أطلقه فشمل القليل والكثير كما ~~في البحر (قوله: ويقدر على الأداء) قال الكمال كذا قيده الزيلعي والله أعلم ~~بحصته وفيه إفادة أنه إذا لم يقدر على الأداء لا يجب القضاء، فإن أراد إذ ~~لم يقدر للضعف مع حضور العقل فكونه يسقط به القضاء قول طائفة والمختار وهو ~~ظاهر كلامه في باب صلاة المريض أنه لا يسقط، وإن أراد لغيبة العقل فالمغمى ~~عليه يقضي ما لم يزد على صلاة يوم وليلة فمتى يسقط القضاء مطلقا لعدم قدرة ~~الأداء من الجريح اه. # وقال صاحب البحر قد يقال إن المراد الأول وكون عدم القدرة للضعف لا يسقط ~~القضاء على الصحيح هو فيما إذا قدر بعده أما إذا مات على حاله فلا إثم لعدم ~~القدرة عليها بالإيماء اه. # (قوله: أو نقل من المعركة) تعقبه في غاية البيان بأنا لا نسلم أن الحمل ~~من المصرع ليس بنيل راحة اه. # وصرح في البدائع بأن النقل من المعركة يزيده ضعفا ويوجب حدوث آلام لم ~~تحدث لولا النقل والموت يحصل عقيب ترادف الآلام فيكون النقل مشاركا للجراحة ~~في إثارة الموت فلم يمت بسبب الجراحة يقينا فلذا لم يسقط الغسل بالشك اه ~~قال في البحر فالارتثاث فيه ليس للراحة بل ms0432 لما ذكره اه. # (قوله أو أوصى بأمور الدنيا أو الآخرة وهو قول أبي يوسف خلافا لمحمد) ~~أقول الضمير في هو يصح أن يرجع إلى قوله أو الآخرة فلا يفيد الحكم عند محمد ~~بالوصية الدنيوية ويصح أن يرجع إلى مطلق الوصية وهو ظاهر كلام المصنف لقوله ~~بعده وقيل الخلاف بينهما في الوصفية بأمور الدنيا وكلام الهداية ظاهره ~~إجراء الخلاف في الوصفية بأمور الآخرة ويفيد أنه لا يكون مرتثا عند محمد ~~ولو أوصى بأمور الدنيا ونقل في البرهان عن كل من أبي يوسف ومحمد قولين فقال ~~ويطرد أبو يوسف الارتثاث في الوصية بأمور الدنيا فقط أو مطلقا وخالفه محمد ~~في وصية الآخرة فلم يجعله مرتثا أو مطلقا أي أو خالفه مطلقا فلم يجعله ~~مرتثا في الوصيتين؛ لأنها عمل الأموات اه. # ونقل في البحر عن المحيط أن الأظهر أنه لا خلاف فجواب أبي يوسف أنه يكون ~~مرتثا فيما إذا أوصى بأمور الدنيا وجواب محمد بعدمه فيما إذا كان بأمور ~~الآخرة وذكر وجهه (قوله: لأنه بذلك يصير خلقا في حكم الشهادة) يعني حكمها ~~الدنيوي وهو عدم الغسل أما عند الله فلا ينقص ثوابه بل هو شهيد عند الله ~~تعالى كما في الفتح # (قوله: ولو وجد ما ذكر في الحرب لا يكون مرتثا) أقول إلا أنه إذا مضى ~~عليه يوم وليلة حال القتال يكون مرتثا كما في شرح المنظومة عن النهاية # PageV01P170 # وجد. . . إلخ # (كتاب الزكاة) عقب الصلاة بالزكاة اقتداء بقوله تعالى {وأقيموا الصلاة ~~وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] وقوله {ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} ~~[البقرة: 3] . (هي تمليك بعض مال جزما عينه) أي ذلك البعض (الشارع) قال في ~~الكنز هي تمليك المال من فقير مسلم غير هاشمي. . . إلخ أقول هذا التعريف ~~يتناول مطلق الصدقة ولا مخصص له بالزكاة بخلاف ما اختير هاهنا فإن قوله ~~عينه (الشارع) يفيد التخصيص إذ لا تعيين في الصدقة وأيضا قال الزيلعي يرد ~~عليه الكفارة إذا ملكت لأن التمليك بالوصف المذكور موجود فيها ولو قال ~~تمليك المال على وجه لا بد له منه ms0433 لانفصل عنه لأن الزكاة يجب فيها تمليك ~~المال فقلت جزما لئلا يرد عليه ذلك فإن معناه بلا احتمال في نفسه لغير ~~التمليك كالإباحة فإن الكفارة في نفسها لا تقتضي التمليك بخلاف الزكاة لأن ~~ثبوتها بقوله تعالى {وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] والإيتاء كما قالوا يقتضي ~~التمليك ولا يتأدى بالإباحة حتى لو كفل يتيما فأنفق عليه ناويا للزكاة لا ~~يجزئه بخلاف الكفارة ولو كساه يجزئه لوجود التمليك (لفقير) متعلق بالتمليك ~~(مسلم غير هاشمي ولا مولاه) احتراز عن الغني والكافر والهاشمي ومولاه، فإن ~~دفع الزكاة إليهم مع العلم لا يجوز كما سيأتي (مع قطع المنفعة عن المالك من ~~كل وجه) احترز به عن الدفع إلى فروعه وإن سفلوا وأصوله وإن علوا أو مكاتبه ~~ودفع أحد الزوجين إلى الآخر كما سيأتي (لله تعالى) لأن الزكاة عبادة فلا بد ~~فيها من الإخلاص، لقوله تعالى {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له ~~الدين} [البينة: 5] # (وشرط وجوبها العقل والبلوغ) إذ لا تكليف بدونهما (والإسلام) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # والمراد وهو يعقل. اه. قلت وهو مخالف لما في الجوهرة عن نوادر بشر عن أبي ~~يوسف إذا مكث في المعركة أكثر من يوم وليلة حيا والقوم في القتال وهو يعقل ~~أو لا يعقل فهو شهيد والارتثاث لا يعتبر إلا بعد تصرم القتال. اه. ### | [كتاب الزكاة] # (كتاب الزكاة) (قوله: عقب الصلاة بالزكاة اقتداء بقوله تعالى {وأقيموا ~~الصلاة وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] أقول وقرنت الزكاة بالصلاة في اثنين ~~وثمانين آية في كتاب الله تعالى وهو يدل على أن التعاقب بينهما في غاية ~~الوكادة كما في البحر وقد فصل قاضي خان بين الصلاة والزكاة بالصوم (قوله ~~{ومما رزقناهم ينفقون} [البقرة: 3] هذا عام فلا دلالة له على الخاص الزكاة ~~(قوله: هي تمليك. . . إلخ) إشارة إلى أن الزكاة في عرف الفقهاء نفس الإيتاء ~~على ما عليه المحققون؛ لأنهم يصفون الإيتاء بالوجوب الذي هو من صفات ~~الأفعال وعند البعض اسم للمال المؤدى؛ لأنه تعالى أمر بإيتاء الزكاة، ~~وإيتاء الإيتاء محال وفيه نظر ذكره ابن كمال باشا ms0434 وقال في المعراج الأصح ~~أنها فعل الأداء؛ لأنها وصفت بالوجوب الذي هو من صفات الفعل لا من صفات ~~الأعيان والمراد بإيتاء الزكاة إخراجها من العدم إلى الوجود كما في قوله ~~تعالى {أقيموا الصلاة} [الأنعام: 72] كذا في المنشور اه. # ومناسبة الشرعي للغوي أن فعل المكلفين سبب للغوي إذ به يحصل النماء ~~بالإخلاف منه تعالى في الدارين والطهارة للنفس من دنس البخل والمخالفة ~~والطهارة للمال بإخراج حق الغير منه إلى مستحقه الفقير ثم هي فريضة محكمة ~~كما في الفتح # (تنبيه) : عرفها المصنف شرعا ولم يذكر تعريفها لغة وهو بمعنى البركة زكت ~~البقعة أي بورك فيها وبمعنى المدح زكى نفسه مدحها وبمعنى الثناء الجميل زكى ~~الشاهد كذا في البحر عن النهاية وقال الكمال هي في اللغة الطهارة قد {أفلح ~~من تزكى} [الأعلى: 14] والنماء زكا الزرع إذا نما وفي الاستشهاد نظر؛ لأنه ~~ثبت الزكاء بالهمز بمعنى النماء يقال زكا زكاء فيجوز كون الفعل المذكور منه ~~لا من الزكاة بل كونه منها يتوقف على ثبوت عين لفظ الزكاة في معنى النماء ~~اه. # (قوله: وأيضا قال الزيلعي. . . إلخ) وليس بشيء ما أجاب به صاحب البحر عن ~~الكنز بأن قوله من فقير مسلم خرج مخرج الشرط والإسلام ليس بشرط في أخذ ~~الكفارة. اه. # فإنه لا يفهم من التعريف شيء مما ذكر من كون الإسلام شرطا في الزكاة وليس ~~بشرط في الكفارة حتى يخرج هذا قاله المقدسي (قوله: لفقير مسلم) لا بد من ~~قيد آخر وهو مع قبض معتبر احتراز عما لو دفع إلى صبي لا يعقل أو مجنون، ~~فإنه لا يجوز، وإن دفعها الصبي إلى أبيه، كما لو وضع زكاته على دكان فجاء ~~الفقير وقبضها لا يجوز فلا بد في ذلك من أن يقبضها لهما الأب أو الوصي أو ~~من كان من عياله من الأقارب أو الأجانب الذين يعولون والملتقط يقبض للقيط ~~ولو كان الصبي يعقل القبض بأن كان لا يرمي به ولا يخدع عنه يجوز والدفع إلى ~~المعتوه مجزئ كما لو انتهبها الفقراء من يد المزكي ms0435 كما في الفتح ### | [شروط وجوب الزكاة] # (قوله: وشرط وجوبها العقل) احترز به عن الجنون ولا يخلو إما أن يكون ~~جنونه أصليا أو عارضيا فالأصلي من بلغ مجنونا فلا زكاة عليه بالاتفاق، وأما ~~إذا أفاق كان ابتداء حوله من وقت الإفاقة كالصبي إذا بلغ، وأما العارضي، ~~فإن دام سنة فهو كالأصلي اتفاقا كما في البحر وغيره وقال في البرهان يجب ~~على من أفاق من الجنون بعض الحول الذي ملك فيه النصاب ولو كان الجنون أصليا ~~في ظاهر الرواية وقيل يعتبر أبو يوسف # PageV01P171 # لأنه شرط لصحة العبادات كلها (والحرية) ليتحقق ~~التمليك لأن الرقيق لا يملك فيملك (وسببه) أي سبب وجوبها (الملك التام) بأن ~~لا يكون يدا فقط كما في مال المكاتب، فإنه ملك المولى حقيقة وقد تقرر في ~~كتب الأصول أن سبب وجوبها الملك المذكور وإن عده في الكنز شرطا لوجوبها ~~(لنصاب) اعتبر النصاب لأنه - صلى الله عليه وسلم - قدر السبب به (فارغ عن ~~الدين) المراد به دين له مطالب من جهة العباد حتى لا يمنع دين النذر ~~والكفارة ويمنع دين الزكاة حال بقاء النصاب وكذا بعد الاستهلاك؛ لأن الإمام ~~يطالبه في الأموال الظاهرة ونوابه في الأموال الباطنة وهم الملاك، فإن ~~الإمام كان يأخذها إلى زمن عثمان - رضي الله عنه - وهو فوضها إلى أربابها ~~في الأموال الباطنة قطعا لطمع الظلمة فيها فكان ذلك توكيلا منه لأربابها ~~ولا فرق بين أن يكون الدين بطريق الأصالة أو الكفالة ذكره الزيلعي وغيره ~~وقد ضم صدر الشريعة الزكاة إلى النذر والكفارة وهو مخالف للهداية وغيره ~~فكأنه سهو من الناسخ الأول (و) عن (الحاجة الأصلية) كدور السكنى ونحوها ~~وسيأتي (نام ولو تقديرا) النماء إما تحقيقي يكون بالتوالد والتناسل ~~والتجارات أو تقديري يكون بالتمكن من الاستنماء أن يكون في يده أو يد ~~نائبه، فإذا فقد لم تجب الزكاة # (فلا تجب) تفريع على قوله الملك التام (على مكاتب) ؛ لأنه ليس بمالك من ~~كل وجه بل يدا فقط (ومديون للعبد) تفريع على قوله فارغ عن الدين (بقدر ~~دينه) متعلق ms0436 بقوله فلا تجب، فإنه إذا كان له أربعمائة درهم وعليه دين كذلك ~~لا تجب عليه الزكاة ولو كان دينه مائتين تجب زكاة مائتين (ولا في دور ~~السكنى) تفريع على قوله والحاجة الأصلية (ونحوها) كثياب البدن وأثاث المنزل ~~ودواب الركوب وعبيد الخدمة وكتب العلم لأهله #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # في رواية هشام إفاقة أكثر الحول وقيل ابتداء حول الجنون الأصلي من وقت ~~الإفاقة منه في رواية عن أبي حنيفة وقال محمد الجنون مطلقا عارض والحكم في ~~العارض أنه يمنع الوجوب إذا امتد أي سنة وإلا فلا اه. # وقال في الجوهرة المجنون لا زكاة عليه عندنا إذا وجد منه الجنون في السنة ~~كلها، فإن وجد منه إفاقة في بعض الحول ففيه اختلاف والصحيح عن أبي حنيفة ~~أنه يشترط الإفاقة في أول السنة وآخرها، وإن قل يشترط في أولها لانعقاد ~~الحول وفي آخرها ليتوجه عليه خطاب الأداء وعن أبي يوسف تعتبر الإفاقة في ~~أكثر الحول. # وعند محمد في جزء من السنة اه. # وذكر الكمال ما تجب مراجعته في هذا المحل (قوله: كما في مال المكاتب، ~~فإنه ملك المولى حقيقة) لا يخفى ما فيه إيهام الوجوب على المولى وأنه لا ~~تجب عليه زكاته فلو قال كما في الجوهرة والمكاتب لا زكاة عليه؛ لأنه ليس ~~بمالك من كل وجه لوجود المنافي وهو الرق ولأن المال الذي في يده دائر بينه ~~وبين المولى إن أدى مال الكتابة سلم له، وإن عجز سلم للمولى فكما لا يجب ~~على المولى فيه شيء فكذلك لا يجب على المكاتب (قوله: وإن عده أي الملك ~~التام في الكنز شرطا) كذا انتقده صاحب البحر فقال وقد جعله المصنف شرطا ~~للوجوب مع قولهم إن سببها ملك مال مرصد للنماء والزيادة فاضل عن الحاجة كما ~~في المحيط وغيره من أن السبب والشرط قد اشتركا في أن كلا منهما يضاف إليه ~~الوجوب لا على وجه التأثير فخرج العلة ويتميز السبب عن الشرط بإضافة الوجوب ~~إليه أيضا دون الشرط كما عرف في الأصول اه. # (قوله: ms0437 حتى لا يمنع دين النذر والكفارة) أقول: وكذا لا يمنع دين صدقة ~~الفطر ووجوب الحج وهدي المتعة والأضحية كما في البحر (قوله ولا فرق بين أن ~~يكون الدين بطريق الأصالة أو الكفالة) أقول: جعل دين الكفالة مانعا ظاهر ~~على القول بأن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في الدين أما على الصحيح من أنها في ~~المطالبة فقط ففيه تأمل (قوله عن الحاجة الأصلية) هي ما يدفع الهلاك من ~~الإنسان تحقيقا كالنفقة ودور السكنى أو تقديرا كالدين، فإن المديون يدفع عن ~~نفسه الحبس بالقضاء كما في شرح المجمع لابن الملك وقال صاحب البحر فقد صرح ~~بأن من معه دراهم وأمسكها بنية صرفها إلى حاجته الأصلية لا تجب الزكاة إذا ~~حال الحول وهي عنده ويخالفه ما في معراج الدراية في فصل زكاة العروض أن ~~الزكاة تجب في النقد كيفما ما أمسكه للنماء أو للنفقة اه. # وكذا في البدائع في بحث النماء التقديري. اه. # (قوله: وكتب العلم لأهله) كذا في الهداية وقال الكمال ليس بقيد معتبر ~~المفهوم، فإنها لو كانت لمن ليس من أهلها وتساوي نصبا لا زكاة عليه إلا إذا ~~كان أعدها للتجارة، وإنما يفترق الحال بين الأهل وغيرهم أن الأهل إذا كانوا ~~محتاجين للكتب تدريسا وحفظا وتصحيحا لا يخرجون بها عن الفقر، وإن ساوت نصبا ~~فلهم أخذ الزكاة إلا أن يفضل عن حاجتهم ما يساوي نصابا كأن يكون عنده من كل ~~تصنيف نسختان وقيل ثلاث والمختار الأول بخلاف غير الأهل، فإنهم يحرمون بها ~~الزكاة والمراد كتب الفقه والحديث والتفسير أما كتب الطب والنحو والنجوم ~~فمعتبرة في المنع مطلقا ثم قال الكمال والذي يقتضيه النظر أن # PageV01P172 # وآلات المحترفين # (والواصل من مال الضمار) تفريع على قوله نام ولو تقديرا والضمار مال تعذر ~~الوصول إليه مع قيام الملك كآبق ومفقود ومغصوب إذا لم يكن عليه بينة ومال ~~ساقط في البحر ومدفون في مغارة نسي مكانه ومال أخذه السلطان مصادرة الوديعة ~~نسي المودع وهو ليس من معارفه ودين مجحود لم يكن عليه بينة ثم صارت ms0438 له بعد ~~سنين بأن أقر عند الناس، فإنه إذا وصل إليه بعد سنين لا تجب زكاته (للسنين ~~الماضية) لانتفاء النماء ولو تقديرا (بخلاف ما على مقر ولو) كان (معسرا) إذ ~~يمكنه الوصل إليه ابتداء أو بواسطة التحصيل (أو مفلسا) أي محكوما بإفلاسه ~~خلافا لمحمد، فإن التفليس إذا وجد تحقق الإفلاس عنده (أو) على (جاحد عليه ~~بينة أو علمه قاض) ، فإن هذه الأموال إذا وصلت إلى مالكها تجب زكاة السنين ~~الماضية # (ولا) تجب أيضا (في دور لا للسكنى) تفريع أيضا على قوله نام ولو تقديرا ~~(ونحوها) كثياب لا تلبس وأثاث لا يستعمل ودواب لا تركب وعبيد لا تستخدم ~~وكتب العلم لغير أهلها ونحو ذلك (ولم ينو التجارة) لانتفاء النماء التقديري ~~قال في الهداية وعلى هذا كتب العلم لأهلها وقال في النهاية الأهل هاهنا غير ~~مفيد لما أنه إن لم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # نسخة من النحو أو نسختين على الخلاف لا يعتبر من النصاب وكذا في أصول ~~الفقه والكلام غير مخلوط بالآراء بل هو مقصور على تحقيق الحق من مذهب أهل ~~السنة إلا أن لا يوجد غير المخلوط؛ لأن هذه من الحوائج الأصلية اه. # والمصحف الواحد لا يعتبر نصابا كما في الفتح وقال في الجوهرة عن الخجندي ~~إنه إن بلغ قيمته نصابا لا يجوز له أخذ الزكاة؛ لأنه قد يجد مصحفا يقرأ فيه ~~اه. # وذكرت هذا هنا، وإن سيذكر المصنف بعضه؛ لأنه محله (قوله: وآلات ~~المحترفين) المراد بها ما لا يستهلك عينه في الانتفاع كالقدوم والمبرد أو ~~ما يستهلك ولا تبقى عينه كصابون وحرض لغسال حال عليه الحول ويساوي نصابا؛ ~~لأن المأخوذ بمقابلة العمل أما لو اشترى ما تبقى عينه كعصفر وزعفران لصباغ ~~ودهن وعفص لدباغ، فإن فيه الزكاة؛ لأن المأخوذ فيه بمقابلة العين وقوارير ~~العطارين ولجم الخيل والحمير المشتراة للتجارة ومقاودها وجلالها إن كان من ~~غرض المشتري بيعها بها ففيها الزكاة، وإن كانت لحفظ الدواب فلا زكاة فيها ~~كالقدور وغيرها من آلة الصباغين كما في الفتح والمعراج والجوالق المشتراة ms0439 ~~للإجارة لا زكاة فيها كما في غاية البيان # (قوله: والضمار مال تعذر الوصول إليه إلى آخره) قوله وليس منه ما اشتري ~~للتجارة ولم يقبض؛ لأن الصحيح وجوب الزكاة إذا قبضه كما في البحر (قوله: ~~ومغصوب إذا لم يكن عليه بينة) أقول إلا في السائمة، فإنه ليس على صاحبها ~~زكاة، وإن كان الغاصب مقرا كما في البحر عن الخانية (قوله: ومدفون في ~~مفازة) احترز به عما لو دفنه في حرز ولو دار غيره، فإنه يزكيه كذا أطلقه في ~~غاية البيان وغيره وقال تاج الشريعة لو كانت دارا عظيمة فالمدفون فيها يكون ~~ضمارا فلا ينعقد نصابا اه. # واختلف المشايخ في المدفون في أرض مملوكة أو كرم فقيل بالوجوب لإمكان ~~الوصول وقيل لا؛ لأنها غير حرز كذا في البحر (قوله: ومال أخذه السلطان ~~مصادرة) قال في ديوان الأدب صادره على ماله أي فارقه كما في غاية البيان ~~(قوله: ثم صار له) الضمير فيه للدين المجحود (قوله: فإذا وصل إليه) راجع ~~لمال الضمار في أصل المسألة (قوله ودين مجحود) نقل في البحر عن الخانية أنه ~~إنما لا يكون المجحود نصابا إذا حلفه القاضي وحلف (قوله: بخلاف مال على ~~مقر. . . إلخ) كذا أطلقه في الهداية وقال الكمال فيستلزم أنه إذا قبض الدين ~~زكاة لما مضى وهو غير جار على إطلاقه أي عند الإمام بل ذلك في بعض أنواع ~~الدين وتوضيحه أن أبا حنيفة - رحمه الله - قسم الدين إلى ثلاثة أقسام: قوي ~~وهو بدل القرض ومال التجارة، ومتوسط وهو بدل ما ليس للتجارة كثمن ثياب ~~البذلة وعبد الخدمة ودار السكنى، وضعيف وهو بدل ما ليس بمال كالمهر والوصية ~~بمال وبدل الخلع والصلح عن دم العمد والدية وبدل الكتابة والسعاية ففي ~~القوي تجب الزكاة إذا حال الحول ويتراخى الأداء إلى أن يقبض أربعين درهما ~~ففيها درهم وكذا فيما زاد بحسابه وفي المتوسط لا يجب ما لم يقبض نصابا ~~ويعتبر لما مضى من الحول في صحيح الرواية وفي الضعيف لا يجب ما لم يقبض ~~نصابا ويحول الحول بعد ms0440 القبض عليه وتمامه في فتح القدير ونقل مثله في ~~البرهان وقال واجبا أي أبو يوسف ومحمد الزكاة عن المقبوض من الديون الثلاثة ~~بحسابه مطلقا أي من غير اشتراط شيء مما ذكر (قوله: أو مفلسا) أي محكوما ~~بإفلاسه أفاد أنه من التفليس وقال الكاكي في بعض النسخ مفلس الإفلاس ~~والمعنى والحكم يختلفان باختلاف اللفظ أما المعنى فيقال أفلس الرجل صار ~~مفلسا أي صارت دراهمه فلوسا كما يقال أخبث الرجل إذا صارت أصحابه خبثاء، ~~وأما فلسه القاضي تفليسا أي نادى عليه أنه أفلس كذا في الصحاح اه. # (قوله: أو على جاحد عليه بينة) هذا على قول أكثر المشايخ. # وفي الأصل لم يجعل الدين نصابا ولم يفصل قال شمس الأئمة الصحيح جواب ~~الكتاب أي الأصل إذ ليس كل قاض بعدل ولا كل بينة لعدل كما في الفتح ونقل في ~~البحر التصحيح عن التحفة والخانية (قوله: أو علمه قاض) المفتى # PageV01P173 # يكن من أهلها وليست هي للتجارة لا تجب فيها الزكاة ~~أيضا وإن كثرت لعدم النماء وإنما يفيد ذكر الأهل في حق مصرف الزكاة، فإنه ~~إذا كانت له كتب سماوية تساوي مائتي درهم وهو محتاج إليها للتدريس وغيره ~~يجوز صرف الزكاة إليه وأما إذا لم يحتج إليها وهي تساوي مائتي درهم لا يجوز ~~صرف الزكاة إليه وكذلك آلات المحترفين # (وسبب وجوب أدائها توجه الخطاب) يعني قوله تعالى {وآتوا الزكاة} [البقرة: ~~43] وهو عقيب حولان الحول عند من يقول إن وجوبه فوري وفي آخر العمر عند من ~~يقول إنه عمري وسيأتي بيانه # (وشرطه) أي وشرط وجوب أدائها (الحولان) أي حولان الحول (بثمنية المال) ~~كالدراهم والدنانير (أو السوائم أو نية التجارة) إذا ما لم توجد هذه ~~الأشياء لم يتوجه الخطاب فلا يأثم بالترك (وشرط أدائها) أي كونها مؤداة ~~(نية) ؛ لأنها عبادة فلا تصح بلا نية (مقارنة له) أي للأداء بالمعنى ~~المصدري (أو) مقارنة (لعزل ما وجب) ، فإنه إذا عزل من النصاب قدر الواجب ~~ناويا للزكاة وتصدق على الفقير بلا نية سقط زكاته (أو تصدق بكله) عطف على ms0441 ~~نية، فإنه إذا تصدق بكله دخل الجزء الواجب فيه فلا حاجة إلى التعيين ~~استحسانا وإن تصدق ببعضه سقطت زكاته عند محمد. # وعند أبي يوسف لا (وأما وجوبها فقيل عمري) أي تجب على التراخي؛ لأن جميع ~~العمر وقت الأداء ولهذا لا يضمن بهلاك النصاب بعد التفريط (وقيل فوري) أي ~~واجب على الفور؛ لأنه مقتضى الأمر المطلق #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # به عدم القضاء بعلم القاضي الآن (قوله: وشرطه الحولان) قال في القنية ~~العبرة في الزكاة للحول القمري وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب العنين ~~بيان الشمسي والقمري وسمي حولا؛ لأن الأحوال تتحول فيه كما في البحر عن ~~الغاية # (قوله: أو نية التجارة) المراد ما يصح فيه نية التجارة لا عموم الأشياء، ~~فإنه لو اشترى أرضا خراجية أو عشرية ليتجر فيها لا يجب فيها زكاة التجارة ~~وإلا اجتمع فيها الحقان بسبب واحد وهو الأرض وعن محمد في أرض العشر اشتراها ~~للتجارة تجب الزكاة مع العشر، وإذا لم تصح بقيت الأرض على وظيفتها التي ~~كانت وكذا لو اشترى بذرا للتجارة وزرعه في عشرية استأجرها كان فيه العشر لا ~~غير كذا في فتح القدير ويشترط نية التجارة حقيقة وهو واضح أو حكما كمال ~~قويض بمال التجارة، فإن ما قويض به يكون للتجارة، وإن لم ينو فيه؛ لأن حكم ~~البدل حكم الأصل ما لم يخرجه بنية عدمها وعبد قتل عبدا للتجارة خطأ فدفع به ~~وكذا ما اشتراه مضارب، وإن لم ينو التجارة كما إذا ابتاع المضارب عبدا ~~وثوبا للعبد وطعاما وحمولته وجبت الزكاة في الكل، وإن قصد غير التجارة؛ ~~لأنه لا يملك الشراء إلا للتجارة بخلاف رب المال حيث لا يزكي الثوب ~~والحمولة؛ لأنه يملك الشراء بغير التجارة كذا في الفتح # (قوله: مقارنة للأداء) المراد أن تكون مقارنة للأداء للفقير أو الوكيل ~~ولو مقارنة حكمية كأن دفع بلا نية ثم نوى والمال قائم بيد الفقير صحت ولا ~~يشترط علم الفقير بأنها زكاة على الأصح لما في البحر عن القنية والمجتبى ~~الأصح أن من ms0442 أعطى مسكينا دراهم وسماها هبة أو قرضا ونوى الزكاة، فإنها ~~تجزئه اه. # وكذا صحح في شرح المنظومة الإجزاء؛ لأن العبرة لنية الدافع لا لعلم ~~المدفوع إليه إلا على قول أبي جعفر (قوله: أو تصدق بكله) احترز به عما لو ~~دفعه بنية واجب، فإنه يضمن الزكاة كما في الجوهرة (قوله فقيل عمري) أقول ~~كذا في الهداية وقد أخره بدليله عن القول بالفورية مع دليله فأفاد أنه أي ~~العمري مختاره كما هو طريقته اه. # وقال أبو بكر الرازي أنها تجب على التراخي وهكذا روي عن الثلجي من ~~أصحابنا وهو المختار كذا قاله تاج الشريعة اه فكان على المصنف - رحمه الله ~~تعالى - أن يؤخر القول بأنه عمري كما في الهداية لكن قال الكمال والوجه ~~المختار أن الأمر بالصرف إلى الفقير معه قرينة الفور وهي أنه لدفع حاجته ~~وهي معجلة وأجاب عن قول أبي بكر الرازي المستند إلى أن الأمر المطلق لا ~~يقتضي الفور بأنه، وإن لم يقتضه فالمعنى الذي عيناه يقتضيه وهو ظني فتكون ~~الزكاة فريضة وفوريتها واجبة فيلزم بتأخيرها من غير ضرورة الإثم ثم قال وما ~~ذكر ابن شجاع عن أصحابنا أن الزكاة على التراخي يجب حمله على أن المراد ~~بالنظر إلى دليل الافتراض أي دليل الافتراض لا يوجبها فورا وهو لا ينفي ~~دليل الإيجاب اه ثم قال الكمال هذا ولا يخفى على من أمعن التأمل أن المعنى ~~الذي قدمناه لا يقتضي الوجوب لجواز أن يثبت دفع الحاجة مع دفع كل مكلف ~~متراخيا إذ بتقدير اختيار الكل للتراخي وهو بعيد لا يلزم اتحاد زمان أداء ~~جميع المكلفين فتأمل. اه. # قلت: وقول الكمال والوجه المختار لا يعارض ما نقلناه عن تاج الشريعة من ~~أن المختار التراخي؛ لأن كلام الكمال في وجه الحكم لا لحكم فتنبه له (قوله: ~~وقيل فوري أي واجب على الفور؛ لأنه مقتضى الأمر) أقول الدعوى مقبولة ~~والدليل عليها غير مقبول، فإن المختار في الأصول أن الأمر المطلق لا يقتضي ~~الفور ولا التراخي بل مجرد طلب المأمور به فيجوز للمكلف كل ms0443 من التراخي ~~والفور في الامتثال؛ لأنه لم يطلب منه الفعل مقيدا بأحدهما فيبقى على خياره ~~في المباح الأصلي فالوجه ما قدمناه عن الكمال # PageV01P174 # وهو قول الكرخي، فإنه قال يأثم بتأخير الزكاة بعد ~~التمكن وروي عن محمد من أخر الزكاة من غير عذر لم تقبل شهادته # (لا يبقى للتجارة ما اشتراه لها فنوى خدمته ثم لا يصير للتجارة) وإن نواه ~~لها (ما) دام (لم يبعه) مثلا اشترى أمة للتجارة فنواها للخدمة بطلت الزكاة ~~لاتصال النية بالإمساك للاستخدام، وإن نوى التجارة بعده لم تكن للتجارة حتى ~~يبيعها فيكون في ثمنها زكاة إن كانت دراهم أو دنانير لعدم اتصال النية ~~بالعمل؛ لأنه لم يتجر فلم تعتبر نيته ولهذا يصير المسافر مقيما بمجرد النية ~~ولا يكون المقيم مسافرا بها إلا بالسفر (ما ورثه لا يكون للتجارة بالنية) ؛ ~~لأن النية لم تتصل بالعمل؛ لأن الموروث يصير ملكا للوارث جبرا بلا صنعه ~~ولهذا يرث الجنين وإن لم يتصور منه العمل (حتى يتصرف فيه) لاقتران النية ~~بالعمل (إلا الذهب والفضة) كذا في غاية البيان # (وما ملكه بهبة أو وصية أو نكاح أو خلع أو صلح عن قود كان لها) أي ~~للتجارة (بالنية) لاقترانها بعمل هو قبول العقد هذا عند أبي يوسف وأما عند ~~محمد فلا تصير للتجارة؛ لأنها لم تقارن عملها وقيل الخلاف على العكس ### | [زكاة اللآلئ والجواهر] # (لا زكاة في اللآلئ والجواهر) كالعل والياقوت والزمرد وأمثالها كذا في ~~الكافي (إلا أن يكون للتجارة) كذا في التتارخانية ### | [باب صدقة السوائم] # هي جمع سائمة (هي المكتفية بالرعي) بالكسر الكلأ وأما بالفتح فمصدر (في ~~أكثر السنة) حتى لو علفها نصف الحول لا تكون سائمة فلا تجب فيها الزكاة ~~(نصاب الإبل خمس وفي كل خمس إلى خمس وعشرين بخت) جمع بختي وهو المتولد بين #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وهو قول الكرخي) .، فإنه قال يأثم بتأخير الزكاة بعد التمكن كذا ~~صرح به الحاكم الشهيد في المنتقى وهو عين ما ذكر الفقيه أبو جعفر عن أبي ~~حنيفة أنه يكره ms0444 أن يؤخرها من غير عذر، فإن كراهة التحريم هي المحمل عند ~~إطلاق اسمها عنهم كذا في الفتح (قوله: وروي عن محمد. . . إلخ) هذا بخلاف ~~الحج فلا ترد شهادته بتأخيره عنده وفرق بينهما بأن الزكاة حق الفقراء فيأثم ~~بتأخير حقهم لا خالص حق الله تعالى وعن أبي يوسف عكسه قال الكمال فقد ثبت ~~عن الثلاثة وجوب فورية الزكاة، والحق تعميم رد شهادته؛ لأن ردها شرط ~~بالمأثم وقد تحقق في الحج أيضا ما يوجب الفور اه. # ورأيت بخط شيخي على فتح القدير معزوا لفتاوى قاضي خان الصحيح أن تأخير ~~الزكاة لا يبطل العدالة اه. # ولكني لم أره بنسختي منه # (قوله: لاتصال النية بالإمساك) أقول حاصل هذا أن ما كان من أعمال الجوارح ~~لا يتحقق بمجرد النية وما كان من التروك كفى فيه مجردها فالتجارة من الأول ~~فلا يكفي مجرد النية بخلاف تركها ونظيره السفر والفطر والإسلام والإسامة لا ~~يثبت واحد منها إلا بالعمل وتثبت أضدادها بمجرد النية فلا يصير مسافرا ولا ~~مفطرا ولا مسلما ولا الدابة سائمة بمجرد النية بل بالعمل ويصير المسافر ~~مقيما والممسك بلا فطر صائما والمسلم كافرا والدابة علوفة بمجرد هذه الأمور ~~كما في الفتح وعلل في الكافي عدم الإسلام بمجرد النية بأنها لم تتصل ~~بالمنوي إذ الإيمان تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعلل كفر المسلم بمجرد ~~النية بأنها اتصلت بالمنوي وهو ترك اعتقاد حقيقة الله تعالى. اه. # (باب صدقة السوائم) # أي زكاتها قالوا حيث أطلقت الصدقة في الكتاب العزيز فالمراد بها الزكاة ~~(قوله وهي المكتفية بالرعي. . . إلخ) . # أراد به تعريفها الفقهي وقد اقتصر على مثل تعريفه في الكنز والهداية وقال ~~الكمال اعترض في النهاية بأن مرادهم تفسير السائمة التي فيها الحكم المذكور ~~فهو تعريف بالأعم إذ بقي قيد كون ذلك لغرض النسل والدر والتسمين وإلا فيشمل ~~الإسامة لغرض الحمل والركوب وليس فيها زكاة انتهى قال صاحب البحر قد يجاب ~~بأنهم إنما تركوا هذا القيد لتصريحهم بعد ذلك بأن ما كان للحمل والركوب، ~~فإنه لا شيء فيه اه. # ولا يخفى ms0445 ما فيه اه. # وفي قول النهاية والتسمين إشارة إلى أنه لا فرق بين كونها إناثا فقط أو ~~ذكورا فقط أو مختلطة فالمراد نفي كون الإسامة للحمل والركوب والتجارة لكن ~~في البدائع لو أسامها للحم لا زكاة فيها كالحمل والركوب كذا في البحر، وأما ~~تعريف السائمة لغة فهي التي ترعى ولا تعلف في الأهل كما في الفتح (قوله: ~~الرعي بالكسر الكلأ وبالفتح مصدر) أقول والمناسب هنا ضبطه بالفتح؛ لأن ~~السائمة في الفقه هي ما قدمنا تعريفها فلو حمل إليها الكلأ إلى البيت لا ~~تكون سائمة كما في البحر (قوله: نصاب الإبل) أقول الإبل اسم جنس لا واحد له ~~من لفظه كقوم ونساء وسميت إبلا؛ لأنها تبول على أفخاذها كذا في الجوهرة ~~والنسبة إليها إبلي بفتح الباء لتوالي الكسرات مع الياء كذا في البحر ~~(قوله: وفي كل خمس. . . إلخ) أقول لم يصفها بالذود كما قال القدوري ليس في ~~أقل من خمس ذود صدقة ولعل السر في ذلك أن تاج الشريعة قال الذود في الإبل ~~من الثلاث إلى العشر من الإناث دون الذكور انتهى فلما كان الذود خاصا ~~بالإناث والحكم أعم حذفه المصنف كصاحب الكنز # PageV01P175 # العربي والعجمي ذو السنامين منسوب إلى بخت نصر (أو ~~أعراب) جمع عربي (شاة) عليه اتفقت الآثار واشتهرت كتب رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - (وما بين النصابين عفو) كذا الحكم في سائر النصب الآتية ~~(وفيها) أي في خمس وعشرين (بنت مخاض) هي التي طعنت في الثانية سميت به؛ لأن ~~أمها تكون مخاضا أي حاملا بأخرى عادة. # (وفي ست وثلاثون بنت لبون) وهي التي طعنت في الثلاثة سميت به؛ لأن أمها ~~تلد أخرى وتكون ذات لبن غالبا (وفي ست وأربعين حقة) هي التي طعنت في ~~الرابعة سميت به؛ لأنها حق لها الحمل والركوب والضراب. # (وفي إحدى وستين جذعة) هي التي طعنت في الخامسة سميت به لمعنى في أسنانه ~~يعرفه أرباب الإبل (وفي ست وسبعين بنتا لبون وفي إحدى وتسعين حقتان إلى ~~مائة وعشرين ثم تستأنف) الفريضة (ففي كل ms0446 خمس شاة بالحقتين وفي مائة وخمس ~~وأربعين بنت مخاض وحقتان وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق ثم تستأنف) الفريضة ~~(ففي كل خمس شاة بثلاث حقاق وفي خمس وعشرين بنت مخاض وفي ست وثلاثين بنت ~~لبون وفي مائة وست وتسعين أربع حقاق إلى مائتين ثم تستأنف) الفريضة (أبدا ~~كما في الخمسين التي بعد المائة والخمسين) حتى تجب في كل خمسين حقة قيده ~~بذلك احترازا عن الاستئناف الأول إذ ليس فيه إيجاب بنت لبون ولا إيجاب أربع ~~حقاق لعدم نصابهما؛ لأنه لما زاد خمس وعشرون على المائة والعشرين صار كل ~~النصاب مائة وخمسا وأربعين فهو نصاب بنت المخاض مع الحقتين فلما زاد عليها ~~خمس وصار مائة وخمسين وجب ثلاث حقاق # (ونصاب البقر والجاموس) جمع بينهما؛ لأن حكمهما واحد حتى قالوا إن البقر ~~يتناولهما (ثلاثون) وليس فيما دونها صدقة (وفيها تبيع) وهو ما تم عليه ~~الحول (أو تبيعة) هي أنثاه. # (وفي أربعين مسن) وهو ما تم عليه الحولان (أو مسنة) هي أنثاه وما بين ~~النصابين عفو (وفي الزائد) على الأربعين لا يكون عفوا بل (يحسب إلى ستين) ~~ففي الواحدة الزائدة ربع عشر مسنة وفي الثنتين نصف عشر مسنة وهذه رواية ~~الأصل؛ لأن العفو #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أو أعراب جمع عربي) أقول هذا للبهائم وللأناسي عرب ففرقوا بينهما ~~في الجمع والعرب هم الذين استوطنوا المدن والقرى العربية والأعراب أهل ~~البدو واختلف في نسبتهم والأصح أنهم نسبوا إلى عربة بفتحتين وهي من تهامة؛ ~~لأن أباهم إسماعيل - عليه الصلاة والسلام - نشأ بها كذا في الفتح عن المغرب ~~(قوله: شاة) قال الخجندي لا يجوز في الزكاة إلا الثني من الغنم فصاعدا وهو ~~ما أتى عليه حول ولا يؤخذ الجذع وهو الذي أتى عليه ستة أشهر، وإن كان يجزئ ~~في الأضحية كما في الجوهرة وسيأتي (قوله واشتهرت كتب رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -) ذكر الكمال تلك الكتب في فتح القدير فليراجع (قوله كذا الحكم ~~في سائر النصب الآتية) يعني إلا فيما بعد الأربعين من البقر، ms0447 فإنه لا يكون ~~عفوا إلى ستين بل يجب بحسابه كما سيذكره (قوله: سميت به؛ لأن أمها تكون ~~مخاضة. . . إلخ) كذا قاله الزيلعي ثم قال ويسمى وجع الولادة مخاضا أيضا ~~(قوله: جذعة) قال في الجوهرة لا اشتقاق لاسمها انتهى وقال الأتقاني سميت ~~بها؛ لأنها أطاقت الجذع يقال جذع الدابة إذا حبسها على غير علف اه. # وقيل: لأنها تجذع أسنان اللبن أي تقلعها كذا في الجوهرة (قوله: يعرفها ~~أرباب الإبل) أنث الضمير فرجع إلى الجذعة وفي نسخ كما في التبيين وغيره ~~ذكره فرجع إلى المعنى الذي بأسنانها أي يعرف المعنى الذي بأسنانها أرباب ~~الإبل (قوله: ففي كل خمس شاة بالحقتين) الباء بمعنى مع أي مع الحقتين ~~(قوله: وفي خمس وعشرين بنت مخاض) أي مع ثلاث حقاق وفي ست وثلاثين بنت لبون ~~مع ثلاث حقاق ### | [نصاب البقر والجاموس] # (قوله: ونصاب البقر) جنس واحده بقرة ذكرا كان أو أنثى كالتمر والتمرة ~~فالتاء للوحدة لا للتأنيث كما في البحر وسميت بقرا؛ لأنها تبقر الأرض ~~بحوافرها أي تشقها والبقر هو الشق كما في الجوهرة (قوله؛ لأن حكمها واحد) ~~أي في الزكاة لا الأيمان على ما سنذكره (قوله: حتى قالوا إن البقر ~~يتناولهما) فيه إيهام أن الجاموس غير البقر وهو نوع منه ولا يرد عليه ما ~~إذا حلف لا يأكل لحم البقر فأكل الجاموس لا يحنث على ما قاله صاحب الهداية ~~معللا له بأن أوهام الناس لا تسبق إليه في ديارنا لقلته اه. # وقال الكاكي حتى لو كثر في موضع ينبغي أن يحنث كذا في مبسوط فخر الإسلام ~~اه. # وفي فتاوى قاضي خان من الأيمان قال بعضهم لو حلف لا يأكل لحم البقر فأكل ~~لحم الجاموس يحنث ولو حلف لا يأكل لحم الجاموس فأكل لحم البقر لا يحنث وهذا ~~أصح وينبغي أن لا يحنث في الحالين للعرف اه. # وفي الجوهرة حلف لا يشتري البقر لا يتناول الجواميس، وإن حلف لا يشتري ~~بقرا يتناولها فيحنث بشرائها؛ لأن الألف واللام للمعهود اه. # (قوله: وفيها تبيع أو تبيعة) نص على ms0448 أنه بالخيار في أحدهما وهذا بخلاف ~~الإبل، فإنه لا يجوز الذكر إلا أن يساوي قيمته قيمة الأنثى الواجبة (قوله: ~~وهذه رواية الأصل) أي فهي # PageV01P176 # ثبت نصا بخلاف القياس ولا نص هاهنا (وفيها ضعف ما في ~~ثلاثين) أي في الستين تبيعان # (ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة) ففي سبعين تبيع ومسنة وفي ~~ثمانين مسنتان وفي تسعين ثلاثة أتبعة ثم في مائة تبيعان ومسنة وفي مائة ~~وعشرة تبيع ومسنتان وفي مائة وعشرين أربعة أتبعة أو ثلاث مسنات هكذا إلى ~~غير نهاية # (ونصاب الغنم ضأنا أو معزا أربعون وفيها شاة وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان ~~وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه) كذا ورد البيان في كتاب رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - وفي كتاب أبي بكر - رضي الله عنه - وعليه انعقد الإجماع (وفي ~~أربعمائة أربع ثم في كل مائة شاة ويؤخذ فيها الثني) وهو ما تم له سنة (لا ~~الجذع) وهو ما أتى عليه أكثرها؛ لأن الواجب هو الوسط وهذا من الصغار # (ونصاب الخيل خمسة وقيل ثلاثة) قال صاحب مجمع الفتاوى في خزانة الفتاوى ~~قال أبو جعفر الطحاوي نصابها خمسة، فإذا كان أقل من خمسة لا تجب وقال أبو ~~أحمد العياضي نصابها ثلاثة، فإذا كان أقل منها لا تجب # (وفي كل فرس من العراب اختلط به الذكور دينار أو ربع عشر قيمته نصابا) ~~قال صاحب المجمع في شرحه هذا التخيير مختص بالأفراس العراب حيث كان قيمة كل ~~فرس أربعمائة درهم وقيمة الدينار عشرة دراهم فيكون عن كل مائتي درهم خمسة ~~دراهم فأما الأفراس التي تتفاوت قيمتها، فإنها تقوم (لا ذكور الخيل) ~~منفردة؛ لأنها لا تتناسل كإناثها في (رواية) ؛ لأنها بانفرادها أيضا لا ~~تتناسل وتجب فيها في رواية أخرى؛ لأنها تتناسل بالفحل المستعار بخلاف ~~الذكور # (لا شيء في حوامل) هي التي أعدت لحمل الأثقال (وعوامل) هي التي أعدت ~~للعمل كإثارة الأرض، فإنها حينئذ من الحوائج الأصلية #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ظاهر الرواية وهي إحدى روايات ثلاث ثانيها ما رواه الحسن ms0449 أن ما زاد عفو ~~إلى خمسين فيجب مسنة وربعها وثالثها أن الزائد عفو إلى ستين وهي رواية أسد ~~بن عمرو وبها قال أبو يوسف ومحمد وهو المختار ذكره في جوامع الفقه وقال في ~~المحيط والبدائع وهو أوفق الروايات عنه كذا في البرهان وعليه الفتوى كما ~~ذكره الشيخ قاسم في تصحيحه للقدوري عن الإسبيجابي ### | [نصاب الغنم] # (قوله: ونصاب الغنم) الغنم اسم جنس يقع على الذكر والأنثى كذا في العناية ~~وسميت به؛ لأنها ليس لها آلة الدفاع فكانت غنيمة لكل طالب كما في فتح ~~القدير (قوله: ضأنا أو معزا) مفيد شمول الغنم للضأن والمعز والضأن جمع ضائن ~~كركب جمع راكب من ذوات الصوف والضأن اسم للذكر والنعجة للأنثى والمعز ذوات ~~الشعر اسم للأنثى واسم الذكر التيس كما في معراج الدراية وقال المقدسي في ~~شرحه قال ابن الأنباري الضأن مؤنثة والجمع أضئون كفلس وأفلس وجمع الكثرة ~~ضئين ككريم اه. # والمعز اسم جنس لا واحد له من لفظه وهي ذوات الشعر من الغنم الواحدة شاة ~~وهي مؤنثة وتفتح العين وتسكن وجمع الساكن أمعز ومعيز مثل عبد وأعبد وعبيد ~~وألف المعزى للإلحاق لا للتأنيث ولهذا تنون في النكرة وتصغر على معيز ولو ~~كانت للتأنيث لم تحذف اه. # (قوله: لا الجذع) أطلقه فشمل جذع الضأن، فإنه لا يجزئ في ظاهر الرواية عن ~~أبي حنيفة كما قدمناه وروي عن أبي حنيفة وهو قولهما أنه يؤخذ الجذع (قوله: ~~وهو ما أتى عليه أكثرها) هذا تفسير الفقهاء وعن الأزهري الجذع من المعز ~~لسنة ومن الضأن لثمانية أشهر كما في العناية ### | [نصاب الخيل] # (قوله ونصاب الخيل) الخيل اسم جمع للعراب والبراذين لا واحد له كالغنم ~~والإبل كما في العناية والمعراج (قوله: قال أبو جعفر الطحاوي. . . إلخ) كذا ~~في المعراج ثم قال وفي شرح الإرشاد لا يعتبر فيها النصاب وقال الطحاوي قال ~~أصحابنا لا يجب في أقل من الثلاثة والصحيح عدم اعتبار النصاب اه عند الإمام # (قوله لا ذكور الخيل منفردة كإناثها في رواية) الجار والمجرور متعلق ~~بالمنفرد من الذكور والمنفرد ms0450 من الإناث (قوله ويجب فيها في أخرى) الضمير ~~راجع للإناث المنفردات كما هو ظاهر من عبارته وفيها إيهام أنه لا اختلاف ~~رواية إلا في الإناث وقد ورد اختلاف الرواية في كل من المنفرد من الذكور ~~والإناث قال في فتح القدير في كل من الذكور المنفردة والإناث المنفردة ~~روايتان والأرجح في الذكور عدم الوجوب وفي الإناث الوجوب اه قلت وقد مشى ~~المصنف - رحمه الله - على قول الإمام بوجوب زكاة الخيل كما ترى تبعا لما ~~رجحه شمس الأئمة وصاحب التحفة ولم يتعرض لقول الصاحبين وقالا: إنه لا زكاة ~~في الخيل مطلقا منفردة كانت أو مختلطة قال صاحب البرهان وهو أي عدم الوجوب ~~أصح ما يفتى به ورجح قولهما صاحب الأسرار والينابيع وقاضي خان وهو قول عامة ~~العلماء لما في الكتب الستة وتمامه فيه اه. # وقال الكمال بعد سياق اختلاف الترجيح وأجمعوا على أن الإمام لا يأخذ صدقة ~~الخيل جبرا. اه. # (قوله: لا شيء في حوامل وعوامل) تبع فيه لفظ الحديث ليس في الحوامل ~~والعوامل والعلوفة صدقة كذا في البحر (قوله: وعلوفة بفتح العين إلخ) . # أقول والواحد والجمع سواء # PageV01P177 # (وعلوفة) بفتح العين هي التي تعطى العلف فلا تكون ~~سائمة (ولا بغل، و) لا (حمار ليسا للتجارة) لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~لم ينزل علي فيهما شيء والمقادير تثبت سماعا بخلاف ما إذا كانا للتجارة؛ ~~لأن الزكاة حينئذ تتعلق بالمالية كسائر أموال التجارة. # (و) لا (حمل فصيل وعجل إلا تبعا) في صورة المسألة نوع إشكال؛ لأن الزكاة ~~لا تجب بلا مضي الحول وبعد الحول لم يبق اسم الحمل والفصيل والعجل فقيل في ~~صورتها رجل اشترى خمسة وعشرين من الفصلان أو ثلاثين من العجاجيل أو أربعين ~~من الحملان أو وهب له ذلك هل ينعقد عليه الحول أو لا فعلى قول أبي حنيفة ~~ومحمد لا ينعقد وعند غيرهما ينعقد حتى لو حال الحول عليها من حين ملكها ~~وجبت الزكاة وقيل إذا كان له نصاب سائمة فمضى عليه ستة أشهر فتوالدت على ~~عددها ثم هلكت الأصول ms0451 وبقيت الأولاد هل يبقى حول الأصول على الأولاد عندهما ~~لا يبقى وعند الباقين يبقى # . (و) لا (في مال الصبي التغلبي وعلى المرأة ما على الرجل منهم) ؛ لأن ~~الصلح قد جرى على ضعف ما يؤخذ من المسلمين ويؤخذ من نساء المسلمين لا ~~صبيانهم (جاز دفع القيم في الزكاة وكفارة غير الإعتاق والعشر والنذر) يعني ~~أن أداء القيمة مكان المنصوص عليه في الصور المذكورة جائز لا على أن القيمة ~~بدل على الواجب؛ لأن المصير إلى البدل إنما يجوز عند عدم الأصل، وأداء ~~القيمة مع وجود المنصوص عليه في ملكه جائز فكان الواجب عندنا أحدهما إما ~~العين أو القيمة وتحقيق هذا المقام في الأصول (لا يؤخذ إلا الوسط) رعاية ~~للجانبين (بلا جبر) أي إذا امتنع عن أداء الزكاة لا يأخذها كرها؛ لأنها ~~عبادة فلا تؤدى إلا بالاختيار وعند الشافعي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # والعلوفة بالضم جمع علف يقال علفت الدابة ولا يقال أعلفتها والدابة ~~معلوفة وعليف كذا في البحر (قوله: ولا بغل ولا حمار. . . إلخ) هذا بالاتفاق ~~كما في البرهان (قوله: ولا حمل) هو بالتحريك ولد الشاة في السنة الأولى ~~والجمع حملان بضم الحاء. # وفي الديوان بكسرها والفصيل ولد الناقة قبل أن يصير ابن مخاض والجمع ~~فصلان والعجل والعجول مثله وهو من أولاد البقر حين تضعه أمه إلى شهر ~~والأنثى عجلة كذا في البرهان (قوله: قيل إذا كان له نصاب سائمة. . . إلخ) ~~كذا في العناية وقال في البحر هو الأصح أي في تصوير المسألة إذ لا تعتبر ~~الصغار المنفردة، فإن كان فيها كبار يعتبر أن يكون العدد الواجب في الكبار ~~موجودا وتمامه في الزيادات لقاضي خان. اه. # (قوله: جاز دفع القيم في الزكاة) أقول حتى لو أدى ثلاث شياه سمان عن أربع ~~وسط أو بعض بنت لبون عن بنت مخاض جاز بخلاف ما لو كان المنصوص عليه مثليا ~~بأن أدى أربعة أقفزة جيدة عن خمسة وسط وهي تساويها لا يجوز أو كسوة بأن أدى ~~ثوبا يعدل ثوبين لم يجز إلا عن ثوب ms0452 واحد كما في الفتح وقيد المصنف بالزكاة؛ ~~لأنه لا يجوز دفع القيمة في الضحايا والعتق كما في غاية البيان وقال صاحب ~~البحر بعد نقله ولا يخفى أنه في الأضحية مقيد ببقاء أيام النحر، وأما بعدها ~~فيجوز دفع القيمة كما عرف في الأضحية اه. # وكذلك لا يجوز القيمة في الهدايا كما في الهداية وسنذكر ما هو المعتبر في ~~وقت القيعة في باب زكاة المال (قوله: وكفارة غير الإعتاق) أقول قد أحسن ~~المصنف - رحمه الله - بهذا الاستثناء ولم يذكره في الهداية والكنز والتبيين ~~والكافي وذكره في غاية البيان كما قدمناه معللا بأن معنى القربة فيه إتلاف ~~الملك ونفي الرق وذلك لا يتقوم (قوله: والعشر) معطوف على الزكاة وينبغي أن ~~يكون الخراج كذا فتجوز فيه القيمة (قوله: والنذر) هو بأن نذر التصدق بهذا ~~الدينار فتصدق بعدله دراهم أو بهذا الخبز فتصدق بقيمته جاز عندنا أو نذر ~~التصدق بشاتين وسطين فتصدق بشاة تعدلهما جاز وليس منه ما لو نذر أن يهدي ~~شاتين وسطين أو يعتق عبدين وسطين فأهدى شاة أو أعتق عبدا يساوي كل منهما ~~وسطين، فإنه لا يجوز؛ لأنه التزم إراقتين وتحريرين فلا يخرج عن العهدة ~~بواحد بخلاف التصدق بشاة تعدل شاتين نذر التصدق بهما؛ لأن المقصود إغناء ~~الفقير وهو يحصل بالقيمة كما في فتح القدير (قوله: لا يؤخذ إلا الوسط) هو ~~أعلى الأدون وأدون الأعلى وقيل: إذا كانوا من الضأن وعشرين من المعز يأخذ ~~الوسط ومعرفته أن يقوم الوسط من المعز والضأن فتؤخذ شاة تساوي نصف القيمة ~~عن كل واحد منهما مثلا الوسط من المعز يساوي عشرة دراهم والوسط من الضأن ~~عشرين فتؤخذ شاة قيمتها خمسة عشر كذا في البحر (قوله: بلا جبر) شامل لصدقة ~~السوائم وأخذ زكاتها للإمام كرها على صاحبها ويخالف ما سيذكره في باب ~~العاشر من أنه يأخذ زكاة المال من المار به عليه فليتنبه له (قوله: أي إذا ~~امتنع عن أداء الزكاة لا يأخذها الإمام كرها) قد علمت أن الإمام يأخذ زكاة ~~السائمة كرها ويجبر من وجبت عليه ms0453 زكاة غير السائمة على أداء الزكاة وكيفية ~~جبره ما قاله في منظومة ابن وهبان # وعن بعضهم بالحبس لا غير يجبر # أي على دفعها بنفسه للفقراء وقال شارحها وقد يقع القهر بدون الحبس ~~كالإخافة والتهديد ونحوهما ولم يذكر المصنف حكم ما إذا أخذها الإمام # PageV01P178 # يأخذها كرها؛ لأنها حق الفقير فصار كدين وجب للعبد ~~على العبد (لا من تركته) أي لو مات من عليه الزكاة لا تؤخذ من تركته (إلا ~~أن يوصي) فحينئذ تعتبر من الثلث وعنده تؤخذ من تركته (لم يوجد سن واجب) ~~السن معروفة سمي بها صاحبها وذلك إنما يكون في الدواب دون الإنسان؛ لأنها ~~تعرف بالسن # (دفع) المالك (الأدنى مع الفضل أو الأعلى ورد الفضل أو دفع القيمة) قال ~~في الهداية أخذ المصدق أعلى منها ورد الفضل أو أخذ دونها وأخذ الفضل وقال ~~في النهاية ظاهر ما ذكر في الكتاب يدل على أن الخيار للمصدق وهو الذي يأخذ ~~الصدقات ولكن الصواب أن الخيار شرع رفقا بمن عليه الواجب والرفق إنما يتحقق ~~بتخييره فكأنه أراد به إذا سمحت به نفس من عليه الواجب إذ الظاهر من حال ~~المسلم أنه يختار ما هو أرفق بحال الفقير ويوافقه كلام الكافي ولذا قلت دفع ~~مكان أخذ # (المستفاد أثناء الحول من جنس النصاب يضم إليه) يعني أن من كان له نصاب ~~فاستفاد في أثناء الحول من جنسه ضمه إليه وزكاه به فمن كان له مائتا درهم ~~في أول الحول وقد حصل في وسطه مائة درهم يضم المائة إلى المائتين ويعطي ~~زكاة الكل # (والزكاة في النصاب لا العفو) عند أبي حنيفة وأبي يوسف، فإنه إذا ملك ~~مائة شاة فالواجب عليه وهو شاة إنما هو في أربعين لا المجموع حتى لو هلك ~~ستون بعد الحول فالواجب على حاله. # وعند محمد وزفر تسقط بقدره (وهلاكه) أي النصاب (بعد الحول يسقط الواجب ~~وهلاك البعض حصته ويصرف الهلاك إلى العفو أولا) ، فإن لم يجاوز الهلاك ~~العفو فالواجب على حاله كما إذا هلك بعد الحول عشرون من ستين شاة ms0454 أو واحدة ~~من ست من الإبل حيث يبقى وجوب شاة (ثم إلى نصاب يليه) يعني إن جاوز الهلاك ~~العفو صرف إلى نصاب يليه كما إذا هلك خمسة عشر من أربعين بعيرا فالأربعة ~~تصرف إلى العفو ثم أحد عشر إلى النصاب الذي يليه وهو ما بين خمس وعشرين إلى ~~ست وثلاثين حتى تجب بنت مخاض ولا نقول الهلاك يصرف إلى النصاب والعفو حتى ~~نقول، الواجب في أربعين بنت لبون وقد هلك خمسة عشر من أربعين وبقي خمسة ~~وعشرون فيجب نصف وثمن من بنت لبون ولا نقول أيضا أن الهلاك الذي جاوز العفو ~~يصرف إلى مجموع النصب حتى نقول يصرف أربعة إلى العفو ثم يصرف أحد عشر إلى ~~مجموع ستة وثلاثين أي كان الواجب في ستة وثلاثين بنت لبون وقد هلك أحد عشر ~~وبقي خمسة وعشرون فالواجب ثلثا بنت لبون وربع تسع بنت لبون (ثم وثم إلى أن ~~ينتهي) كما لو هلك #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كرها ووضعها موضعها أو لم يضعها وفي شرح المنظومة أنه يجزئه، وأما إذا ~~أخذ منه السلطان أموالا مصادرة ونوى أداء الزكاة إليه فعلى قول المشايخ ~~المتأخرين يجوز والصحيح أنه لا يجوز وبه يفتى؛ لأنه ليس للظالم ولاية أخذ ~~الزكاة عن الأموال الباطنة وبه نأخذ ولم يذكر المصنف مطالبة الفقير بها ~~وليس له مطالبة بها وأخذها من غير علم المزكي، وإن أخرها ويضمن ما يأخذه إن ~~هلك ويسترد منه لو بقي أشار في القنية إلى أن ذلك قضاء وديانة أما لو لم ~~يكن في قبيلة الغني أو قرابته من هو أحوج من الآخذ فيرجى له حل الأخذ بغير ~~علم ديانة كما في شرح المنظومة (قوله: لم يوجد سن. . . إلخ) هذا القيد ~~اتفاقي كما في التبيين وقدم المصنف أن الواجب أحد الشيئين العين الواجبة أو ~~قيمتها فالخيار ثابت مع وجود السن (قوله: سمى بها صاحبها) من باب إطلاق ~~البعض على الكل # (قوله: أو الأعلى ورد الفضل) الأنسب أن يقال واسترد الفضل ليرجع الضمير ~~للمذكور وهو المالك لا ms0455 لغير مذكور وهو الساعي (قوله: قال في الهداية. . . ~~إلخ) حاصله اختيار أن الخيار للمالك دون الساعي خلافا لما يفيده ظاهر ~~الهداية كما هو نص الأصل ورده في النهاية والمعراج وقال إن الخيار للمالك ~~مطلقا وما قيل إلا في صورة دفع المالك الأعلى لما فيه من إجبار الساعي على ~~شراء الزائد فممنوع؛ لأنه ليس شراء حقيقا ولا يلزم من الإجبار ضرر بالساعي؛ ~~لأنه عامل لغيره وامتناعه من قبول الأعلى يلزم العسر وفي ذلك العود على ~~موضوع الزكاة بالنقض؛ لأنها وجبت بطريق اليسر كما في البحر (قوله للمصدق ~~وهو الذي يأخذ الصدقات) قال في الغاية المصدق بتخفيف الصاد وكسر الدال ~~المشددة آخذ الصدقة وهو الساعي، وأما المالك فالمشهور فيه تشديدهما وكسر ~~الدال على المشهور وقيل تخفيف الصاد وقال الخطابي هو بفتح الدال اه. # (قوله: فكأنه) الضمير راجع لصاحب الهداية # (قوله المستفاد أثناء الحول من جنس النصاب) أقول سواء كان بميراث أو هبة ~~أو شراء أو وصية كما في الفتح (قوله: يضم إليه) المراد بالضم وجوب الزكاة ~~في المستفاد عند تمام حول الأصل كما ذكره المصنف وسيذكر أن الضم في النقدين ~~وعروض التجارة بالقيمة ولا يضم إلى النقدين ثمن سائمة زكاها عند أبي حنيفة ~~خلافا لهما واتفقوا على ضم ثمن طعام أدى عشره ثم باعه وثمن أرض معشورة وثمن ~~عبد أدى صدقة فطره كما في الفتح (قوله: وقد حصل في وسطه مائة درهم) ليس ~~قيدا احترازيا عن غير الوسط، فإنه # PageV01P179 # من أربعين بعيرا عشرون فأربعة تصرف إلى العفو وأحد ~~عشر إلى نصاب يلي العفو وخمسة إلى نصاب يلي هذا النصاب حتى يبقى أربع شياه ~~وقس عليه إذا هلك خمسة وعشرون أو ثلاثون أو خمسة وثلاثون # (أخذ البغاة زكاة السوائم والعشر والخراج ويعاد غير الخراج إن لم يصرف في ~~حقه) ، فإن ولاية أخذ الخراج للإمام وكذا أخذ الزكاة في الأموال الظاهرة ~~وهي عشر الخارج (وزكاة السوائم وزكاة أموال التجارة ما دامت تحت حماية ~~العاشر) ، فإن أخذ البغاة أو سلاطين زماننا الخراج فلا إعادة ms0456 على المالك؛ ~~لأن مصرف الخراج المقاتلة وهم منهم؛ لأنهم يحاربون الكفار وإن أخذوا ~~الزكوات المذكورة، فإن صرفوها إلى مصارفها الآتي ذكرها فلا إعادة عليهم ~~وإلا فعليهم الإعادة إلى مستحقها فيما بينهم وبين الله تعالى # (غصب سلطان مالا وخلطه بماله صار ملكا له حتى وجب عليه الزكاة وورث عنه) ~~كذا في الكافي (عجل ذو نصاب لسنين أو لنصب جاز) قد عرفت أن سبب وجوب الزكاة ~~المال النامي، والحولان شرط لوجوب الأداء وقد تقرر في الأصول أن السبب إذا ~~وجد صح الأداء وإن لم يجب، فإذا وجد النصاب صح الأداء قبل الحولين، فإذا ~~كان له نصاب واحد كمائتي درهم مثلا فأدى لسنين جاز حتى إذا ملك في كل منها ~~نصابا أجزأه ما أدى من قبل وكذا إذا كان نصاب واحد فأدى لنصب جاز حتى إذا ~~ملك النصب أثناء الحول فبعد ما تم الحول أجزأه ما أدى # (لا يضمن مفرط غير متلف) أي إن قصر من عليه الزكاة في الأداء حتى هلك ~~النصاب سقط عنه الزكاة ولا يضمن قدرها وقال الشافعي لا يسقط ويضمن ولو ~~استهلك يضمن؛ لأن النصاب صار في حق الواجب حقا لصاحب الحق فصار المستهلك ~~متعديا فيضمن ### | (باب زكاة المال) # المراد بالمال غير السوائم واللام فيه إشارة إلى المذكور في قوله - عليه ~~الصلاة والسلام - «هاتوا ربع عشر أموالكم» ، فإن المراد به غير السوائمة إذ ~~زكاة السائمة غير مقدرة بربع العشر (نصاب الذهب عشرون مثقالا والفضة مائتا ~~درهم وزن سبعة) أي يكون كل عشرة منها وزن سبعة مثاقيل والمثقال عشرون ~~قيراطا والدرهم أربعة عشر قيراطا والقيراط خمس شعيرات اعلم أن الدراهم قد ~~كانت على عهد عمر - رضي الله عنه - #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # إذا كان له خمس وثلاثون من الإبل فزادت واحدة في أثناء الحول ولو في آخره ~~ففيها بنت لبون # (قوله: أخذ البغاة) الأخذ ليس قيدا احترازيا حتى لو لم يأخذوا منه الخراج ~~وغيره سنين وهو عندهم لم يؤخذ منه شيء أيضا كما في التبيين (قوله: يعاد غير ~~الخراج ms0457 إن لم يصرف في حقه) يعني ديانة بأن يفتي بالإعادة كما سيذكره المصنف ~~وأفاد أنه لا يفتي بإعادة الخراج وعليه اقتصر في الكافي وذكر الزيلعي ما ~~يفيد ضعفه حيث قال ثم إذا لم يؤخذ منهم ثانيا نفتيهم بأن يعيدوها فيما ~~بينهم وبين الله تعالى وقيل لا نفتيهم بإعادة الخراج # (قوله: غصب سلطان مالا. . . إلخ) كذا أطلقه في الكافي ويجب أن يكون بحيث ~~لا يتميز المخلوط عن ماله كما نص عليه في فتح القدير وظاهر الكافي أنه لا ~~خلاف فيه. # وفي الفتح ما يفيد الخلاف لنقله بصيغة قالوا يجب فيه الزكاة ويورث عنه اه ~~لما قدمنا من أن صيغة قالوا تذكر فيما فيه خلاف ويجب أن يقيد القول بوجوب ~~الزكاة بما إذا كان الفاضل بعد أداء ما عليه لأربابه نصابا وأشار المصنف ~~إلى أنه لا زكاة عليه فيما إذا لم يكن له مال وغصب أموال الناس وخلطها ~~ببعضها وبه صرح في شرح المنظومة ويجب عليه تفريغ ذمة برده إلى أربابه إن ~~علموا وإلا إلى الفقراء (فرع) لو زكى المال الحلال بالحرام اختلف في إجزائه ~~كذا في شرح المنظومة # (قوله لا يضمن مفرط. . . إلخ) كذا في الكافي ثم قال: فإن طالبه الساعي ~~فلم يدفع إليه ضمن عند أبي حنيفة بخلاف ما إذا طالبه فقير؛ لأن الساعي ~~متعين للأخذ فلزمه الأداء عند طلبه فصار متعديا بالمنع كالمودع إذا منع ~~الوديعة والأصح أن لا يضمن وهو اختيار مشايخنا؛ لأن وجوب الضمان يستدعي ~~تفويت يد أو ملك ولم يوجد. اه. # وقال الكمال وهو أي القول بعدم الضمان أشبه بالفقه اه. # وقلت إليه مال صاحب الهداية لما أنه أخره بدليله عن القول بلزوم الضمان ~~ولكنه في العناية بعد ما حكى القولين قال عقب الثاني قيل وهو الصحيح لعدم ~~التفويت. # [باب زكاة المال] ### | [نصاب الذهب والفضة] # (باب زكاة المال) # (قوله: المراد بالمال. . . إلخ) يعني في هذا الباب؛ لأن المال مطلقا هو ~~كما نص عليه محمد بقوله: المال كل ما يتملكه الناس من دراهم أو دنانير أو ~~حنطة ms0458 أو شعير أو حيوان أو ثياب أو غير ذلك اه كذا في العناية وقال الكمال ~~ما تقدم أي من صدقة السائمة زكاة المال أيضا إلا أن في عرفنا يتبادر من اسم ~~المال النقد والعروض. اه. # (قوله واللام فيه. . . إلخ) كذا قاله الزيلعي (قوله: والقيراط خمس ~~شعيرات) تمامه في تصنيف الجساوندي صاحب السراجية # PageV01P180 # مختلفة فمنها عشرة دراهم على وزن عشرة مثاقيل وعشرة ~~على ستة مثاقيل وعشرة على خمسة مثاقيل فأخذ عمر من كل نوع ثلثا كي لا تظهر ~~الخصومة في الأخذ والإعطاء فثلث عشرة ثلاثة وثلث وثلث ستة اثنان وثلث خمسة ~~درهم وثلثان فالمجموع سبعة وإن شئت فاجمع المجموع فيكون أحدا وعشرين فثلث ~~المجموع سبعة ولذا سمي الدرهم وزن سبعة # (وفي مضروب كل) خبر مبتدأ هو قوله الآتي ربع عشر (ومعموله ولو حليا) وهو ~~ما يتحلى به من الذهب والفضة (مطلقا) أي سواء كان مباح الاستعمال أو لا ~~وعند الشافعي - رحمه الله تعالى - لا تجب في حلي النساء وخاتم الفضة ~~للرجال؛ لأنه مباح الاستعمال فأشبه ثياب البذلة ولنا ما روي «أنه - عليه ~~الصلاة والسلام - قال لامرأتين في أيديهما سواران من ذهب أتؤديان زكاته ~~قالتا لا فقال - عليه الصلاة والسلام - أديا زكاته» # (وتبره وعرض تجارة قيمته) هو مع ما بعده صفة عرض وهو بسكون الراء متاع لا ~~يدخله كيل ولا وزن ولا يكون حيوانا ولا عقارا كذا في الصحاح وأما العرض ~~بفتحها فمتاع الدنيا ويتناول جميع الأموال فلا وجه له هاهنا لجعله مقابلا ~~للذهب والفضة (نصاب من أحدهما) أي الذهب والفضة قال الزيلعي قوله في عرض ~~التجارة ليس يجري على إطلاقه، فإنه لو اشترى أرض خراج ونوى التجارة لم تكن ~~للتجارة؛ لأن الخراج واجب فيها وكذا إذا اشترى أرض عشر وزرعها أو اشترى ~~بذرا للتجارة وزرعه، فإنه يجب فيه العشر ولا تجب فيه الزكاة؛ لأنهما لا ~~يجتمعان أقول، هذا الكلام منه في غاية الاستبعاد أما أولا فلما عرفت أن ~~الأرض غير العرض؛ لأنها من العقار والعرض يقابل العقار وأما ثانيا فلأن ms0459 عدم ~~وجوب الزكاة في البذر إنما حدث بعد الزراعة وذلك لا يضر؛ لأن مجرد نية ~~الخدمة إذا أسقط وجوب الزكاة في العبد المشترى للتجارة كما مر فلأن يسقط ~~التصرف الأقوى من النية أولى # (مقوما بالأنفع للفقير ربع عشر) أي إن كان التقويم بالدراهم أنفع للفقير ~~قوم عرض التجارة بها وإن كان بالدنانير أنفع قوم بها # (ثم في #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # في الفرائض. # (قوله: لو حليا) أي سواء كان حلية نساء أو سيف أو منطقة أو لجاما أو ~~سراجا والكواكب في المصاحف والأواني وغيرها إذا كانت تخلص عن الإذابة يجب ~~فيها الزكاة في البحر # (قوله: وهو بسكون الراء) أقول وتحرك كما في القاموس (قوله: كذا في ~~الصحاح) أقول لكنه قول أبي عبيد وظاهر إطلاق اللغة خلافه؛ لأن عبارة الصحاح ~~نصها العرض المتاع وكل شيء فهو عرض سوى الدراهم والدنانير، فإنهما عين وقال ~~أبو عبيد العروض الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا تكون حيوانا ولا ~~عقارا اه. (قوله: وأما العرض بفتحها فمتاع الدنيا) أقول فيكون أعم من ~~التفسير السابق وعلمت ما قدمناه عن القاموس من أنه يحرك. اه. # وأما العرض بضم العين فهو الجانب وبالكسر ما يحمد الرجل به ويذم كما ذكره ~~تاج الشريعة اه وفي المغرب العرض بسكون الراء خلاف الطول اه يعني مع ضم ~~العين (قوله: أقول هذا الكلام منه في غاية الاستبعاد. . . إلخ) الاستبعاد ~~بعيد عن كلام الزيلعي لما علمت أن جعل الأرض غير العرض إنما هو قول أبي ~~عبيد كما قدمناه والصواب أن العروض هنا جمع عرض بسكون الراء على تفسير ~~الصحاح فتخرج النقود فقط لا على قول أبي عبيد وبذا رد صاحب البحر كلام صاحب ~~الدرر. اه. وإن عم كلام الصحاح السوائم فقد خرجت بما علم من حكمها قاله ~~المقدسي (قوله: وأما ثانيا. . . إلخ) متجه في رد اعتراض الزيلعي بمن اشترى ~~بذرا للتجارة فزرعه والجواب عن الكنز وغيره أن من أطلق وجوب الزكاة فيما ~~اشتري للتجارة أراد ما تصح فيه النية كما قدمنا ms0460 لا عموم الأشياء # (قوله: مقوما بالأنفع للفقير) قدمنا الوعد ببيان وقت القيمة وهو كما قال ~~في الجوهرة في باب زكاة الإبل ثم الواجب هنا العين وله نقلها إلى القيمة ~~وقت الأداء اه. # والإشارة بهنا في كلام الجوهرة إلى باب زكاة السائمة؛ لأن اعتبار القيمة ~~في السائمة يوم الأداء بالاتفاق والخلاف في زكاة المال فتعتبر القيمة وقت ~~الأداء في زكاة المال على قولهما وهو الأظهر وقال أبو حنيفة يوم الوجوب كما ~~في البرهان وقال الكمال والخلاف مبني على أن الواجب عندهما جزء من العين ~~وله ولاية منعها إلى القيمة فيعتبر يوم المنع كما في منع رد الوديعة وعنده، ~~الواجب أحدهما ابتداء ولذا يجبر المصدق على قبولها اه. # والقول بأن الواجب هو العين بناء على ما ظنه بعض أصحابنا أن أداء القيمة ~~بدل عن الواجب حتى لقب المسألة بالإبدال وليس كذلك، فإن المصير إلى البدل ~~لا يجوز إلا عند عدم الأصل وأداء القيمة مع وجود المنصوص عليه جائز عندنا ~~(قوله أي إن كان التقويم. . . إلخ) أفاد أنه يقوم بالمضروب به صرح الزيلعي ~~والعبرة بالبلد الذي به المال ولو كان في مفازة تعتبر القيمة في أقرب ~~الأمصار إلى ذلك الموضع كما في الفتح وقال في البحر: إنه أولى مما في ~~التبيين من أنه إذا كان في المفازة يقوم في المصر الذي يصير إليه. اه. # PageV01P181 # كل خمس زاد على النصاب ربع عشر بحسابه) ، فإن الزكاة ~~في الكسور لا تجب عندنا إلا إذا بلغ خمس النصاب، فإذا زاد على مائتي درهم ~~أربعون درهما زاد في الزكاة درهم وفي ثمانين درهمان ولا شيء في الأقل (ما ~~غلب خالصه خالص) أي في حكم الخالص ذهبا أو فضة (وما غلب غشه يقوم) ؛ لأنه ~~في حكم العروض (واختلف في المساوي) يعني إذا كان الغش والفضة سواء ذكر أبو ~~النصر أنه تجب فيه الزكاة احتياطا وقيل لا تجب وقيل يجب درهمان ونصف # (نقصان النصاب أثناء الحول هدر) ؛ لأن الحول لا ينعقد إلا على النصاب ولا ~~تجب الزكاة إلا في ms0461 النصاب فلا بد منه في البداية والنهاية ولا عبرة لما ~~بينهما إذ قلما يبقى الحال حولا على حاله لكن لا بد من بقاء شيء من النصاب ~~ليضم المستفاد إليه؛ لأن هلاك الكل يبطل انعقاد الحول إذ لا يمكن اعتباره ~~بلا مال (تضم قيمة العروض إلى الثمنين) يعني إذا ملك مائة درهم أو عشر ~~دنانير وملك عرضا قيمته مائة درهم أو عشرة دنانير وجب عليه الزكاة؛ لأن ~~الكل للتجارة وإن اختلف جهة الإعداد إذ الثمنان للتجارة وضعا والعروض جعلا. # (و) يضم (الذهب إلى الفضة قيمة لا أجزاء) وعندهما أجزاء حتى لو ملك مائة ~~درهم وخمسة دنانير قيمتها مائة درهم تجب عنده لا عندهما ولو ملك مائة درهم ~~وعشرة دنانير أو مائة وخمسين درهما وخمسة دنانير أو خمسة عشر دينارا وخمسين ~~درهما يضم إجماعا ولا يظهر الاختلاف عند تكامل الأجزاء؛ لأن قيمة أحدهما ~~متى انتقصت تزداد قيمة الآخر فيمكن تكميل ما انتقص قيمته بما ازداد فتجب ~~الزكاة بلا خلاف وإنما يظهر الخلاف حال نقصان الأجزاء ### | (باب العاشر) # (هو من نصب) أي نصبه الإمام على الطريق (لأخذ صدقة التجار) ليأمنوا من ~~اللصوص وكما يأخذها من الأموال الظاهرة يأخذها من الباطنة التي مع التجار #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: فإن الزكاة في الكسور لا تجب عندنا إلا إذا بلغ خمس النصاب) أقول ~~المراد بلوغه من أحدهما لما قاله في البحر عن المحيط لا يضم إحدى الزيادتين ~~إلى الأخرى ليتم أربعين درهما أو أربعة مثاقيل عند أبي حنيفة؛ لأنه لا تجب ~~الزكاة في الكسور عنده وعندهم يضم؛ لأنها تجب في الكسور اه. # (قوله وما غلب غشه يقوم؛ لأنه في حكم العروض) أقول لم يبين بماذا يقوم ~~وقال في البحر: وإن غلب الغش كالستوقة ينظر إن كانت رائجة أو نوى التجارة ~~اعتبرت قيمتها، فإن بلغت نصابا من أدنى الدراهم التي تجب فيها الزكاة وهي ~~التي غلبت فضتها وجب فيها الزكاة وإلا فلا، وإن لم تكن أثمانا رائجة ولا ~~منوية للتجارة فلا زكاة فيها إلا أن ms0462 يكون ما فيها من الفضة يبلغ مائتي درهم ~~بأن كانت كثيرة وتتخلص من الغش، فإن كان ما فيها لا يتخلص فلا شيء عليه؛ ~~لأن الفضة فيها قد هلكت كذا في كثير من الكتب. # وفي غاية البيان الظاهر أن خلوص الفضة من الدراهم ليس بشرط بل المعتبر أن ~~يكون في الدراهم فضة بقدر النصاب. اه. # (فرع) الفلوس إن كانت أثمانا رائجة أو سلعا للتجارة تجب الزكاة في قيمتها ~~وإلا فلا (قوله: ذكر أبو نصر أنه تجب فيه الزكاة احتياطا) اختاره في ~~الخانية والخلاصة (قوله وقيل لا تجب) قال مولانا البرهان الطرابلسي وهو ~~الأظهر كذا المقدسي في شرحه اه قلت وعلله البرهان بعدم الغلبة المشروطة ~~للوجوب (قوله: وقيل يجب درهمان ونصف) علله في البرهان بالنظر إلى وجهي ~~الوجوب وعدمه ### | [نقصان النصاب أثناء الحول] # (قوله: نقصان النصاب. . . إلخ) من صوره ما إذا مات غنم التجارة قبل الحول ~~فدبغ جلدها وتم الحول عليه إن بلغ نصابا زكاه بخلاف عصير تخمر ثم تخلل ~~لانعدام النصاب بالتخمر وبقاء جزء منه وهو الصفوف في الأول كما في التبيين ~~وغيره ونص القدوري في شرحه أن حكم الحول لا ينقطع في مسألة العصير وسوى ~~بينهما. # وفي نوادر ابن سماعة كما ذكره القدوري كذا في غاية البيان (قوله: لأن ~~قيمة أحدهما متى انتقضت. . . إلخ) مثاله إذا كان مائة درهم وعشرة دنانير ~~قيمتها أدنى من مائة درهم تضم الدراهم إلى الذهب؛ لأنها تزيد قيمة عن عشرة ~~دنانير فيكمل بها نصاب الذهب قيمة # [باب العاشر] # أخر هذا الباب عما قبله لتمحض ما قبله في العبادة وهذا يشمل غير الزكاة ~~كالمأخوذ من الذمي والحربي ولما كان في عبادة وهو ما يؤخذ من المسلم قدمه ~~على الخمس من الركاز والعاشر فاعل من عشرت القوم أعشرهم عشرا بالضم فيهما ~~إذا أخذت عشر أموالهم وبالكسر صرت عاشرهم عددا ذكره المقدسي والمراد به هنا ~~ما يدور اسم العشر في متعلق أخذه منه، فإنه إنما يأخذ العشر من الحربي لا ~~المسلم والذمي كما في الفتح (قوله: هو من ms0463 نصبه. . . إلخ) عرفه بما ذكر؛ لأن ~~الأصل في نصبه لأخذ الصدقات إعانة للمسلم على أداء الزكاة وما عداها مما ~~يؤخذ من الكافر تابع لا يحتاج إلى تنصيصه بالذكر وليس بعبادة فغلب الصدقات ~~المأخوذة من المسلمين على المأخوذة من غيرهم (قوله: ليأمنوا من اللصوص) ~~أشار به إلى قيد لا بد من زيادته ذكره في المبسوط وهو أن يأمن به التجار من ~~اللصوص ويحميهم منهم قال في البحر فيستفاد منه أنه لا بد أن يكون قادرا على # PageV01P182 # كما سيأتي (صدق باليمين من قال لم يتم الحول) أي صدق ~~العاشر من أنكر تمام الحول وحلف (أو) قال (علي دين أو أديته إلى عاشر آخر ~~إن كان) أو عاشر آخر (في تلك السنة) ؛ لأنه ادعى وضع الأمانة موضعها وإن لم ~~يكن لم يصدق لكذبه يقينا (كذا) أي يصدق باليمين قوله أديت إلى فقير إلا في ~~السوائم؛ لأن حق الأخذ منها للسلطان كمن عليه الجزية أو الخراج إذا صرفها ~~إلى المقاتلة بنفسه وكمن أوصى بثلث ماله للفقراء وأوصى إلى رجل بأن يصرفه ~~إليهم فصرفه الوارث بنفسه إليهم حيث لا يجوز كذا في شرح الهداية لتاج ~~الشريعة # (الأموال الباطنة بعد الإخراج كالظاهرة) حتى لو قال أنا أديت زكاتها ~~بعدما أخرجتها من المدينة لم يصدق؛ لأنها بالإخراج التحقت بالأموال الظاهرة ~~فكان الأخذ منها إلى الإمام (فيما صدق المسلم صدق الذمي) ؛ لأن ما يؤخذ منه ~~ضعف ما يؤخذ منا والحق متى وجب تضعيفه لا يتبدل شيء منه فيما وراء التضعيف ~~كما في التضعيف على بني تغلب (إلا في قوله أديت إلى فقير) ؛ لأن ما يؤخذ من ~~الذمي جزية وفيها لا يصدق إذا قال أديتها أنا؛ لأن فقراء أهل الذمة ليسوا ~~بمصارف لهذا الحق وليس له ولاية الصرف إلى مستحقه وهو مصالح المسلمين كذا ~~قال الزيلعي ولا بد من هذا الاستثناء والمتون خالية عنه (لا الحربي) أي لا ~~يصدق الحربي في شيء من ذلك (إلا في أم ولده) أي جارية يقول هي أم ولدي ~~فيصدق؛ لأن كونه حربيا ms0464 لا ينافي الاستيلاد وإقراره بنسب من في يده صحيح ~~فكذا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الحماية اه. # ويشترط أيضا أن يكون حرا مسلما غير هاشمي فلا يصح أن يكون عبدا لعدم ~~الولاية ولا كافرا؛ لأنه لا يلي على المسلم ولا هاشميا؛ لأن فيما يأخذه ~~شبهة الزكاة كما في العناية فكان ينبغي للمصنف ذكره وخرج بقوله نصبه الإمام ~~على الطريق الساعي وهو من يسعى في القبائل لأخذ صدقة المواشي والمصدق ~~بتخفيف الصاد وتشديد الدال اسم جنس لهما كما في البدائع وما ورد من ذمه ~~فمحمول على من يظلم كزماننا وعلم مما ذكرناه حرمة تولية الفسقة فضلا عن ~~اليهود والكفرة (قوله: صدق باليمين) هو ظاهر الرواية كما في المعراج، ~~والعبادات وإن كان لا تحليف فيها لكن لتعلق حق العبد هنا وهو العاشر في ~~الأخذ فهو يدعي عليه معنى لو أقر به لزمه فيحلف لرجاء النكول كما في الفتح ~~ولا يشترط إخراج البراءة لاشتباه الخط حتى لو خالف ما فيها اسم المصدق يقبل ~~قوله بيمينه في ظاهر الرواية وقيل يدل على كذبه كخطأ الحد الرابع ويفرق ~~بأنها عبادة ذكره المقدسي والقول قول التاجر بيمينه في صفة متاعه إذا اتهمه ~~العاشر أنه خلاف ما قال وليس له إضراره بتفتيشه كما تفعله ظلمة زماننا ~~(قوله: أو قال علي دين) أطلق الدين وقال في المعراج قال الحلواني - رحمه ~~الله - أطلق في الكتاب قوله أو على دين والأصح أن العاشر يسأله عن قدر ~~الدين، فإن أخبره بما يستغرق النصاب يصدقه وإلا لا يصدقه كذا في الخبازية ~~وقيل ينبغي أن يصدقه فيما ينتقص به النصاب؛ لأنه لا يأخذ من المال الذي ~~يكون أقل من النصاب؛ لأن ما يأخذه العاشر زكاة حتى شرطت فيه شرائط الزكاة ~~كذا في شرح مختصر الكرخي للقدوري اه. # وقال في البحر أطلق المصنف في الدين فشمل المستغرق للمال والمنقص للنصاب ~~وهو الحق وبه اندفع ما في غاية البيان من التقييد بالمحيط بماله واندفع ما ~~في الخبازية اه ولا يخفى ما فيه من معارضة المنطوق ms0465 بالمفهوم فليتأمل (قوله ~~أو أديت إلى عاشر) أقول: فإن ظهر كذبه بعد سنين أخذ منه بخلاف ما إذا اشتغل ~~العاشر عن الحربي حتى دخل دار الحرب ثم خرج إلينا لا يأخذ لما مضى كما في ~~مختصر الظهيرية (قوله: إلا في السوائم أطلقه) فشمل ما لو ادعى دفع زكاتها ~~في المصر أو غيره ثم إذا لم يجز الإمام دفعه قيل الزكاة هو الأول والثاني ~~سياسة وقيل هو الثاني والأولى تنقلب نفلا هو الصحيح كما في الهداية وظاهر ~~قوله تنقلب نفلا أنه لو لم يأخذ منه الإمام لعلمه بأدائه إلى الفقراء، فإن ~~ذمته تبرأ ديانة وفيه اختلاف المشايخ كما في البحر عن المعراج، وإن أجاز ~~فعله الإمام فلا بأس به كما في البحر عن جامع أبي اليسر # (قوله: لأن ما يؤخذ من الذمي جزية) أي حكمه حكمها في كونه يصرف في ~~مصارفها لا أنه جزية حتى لا يسقط جزية رأسه في تلك السنة نص عليه ~~الإسبيجابي واستثنى في البدائع نصارى بني تغلب؛ لأن عمر - رضي الله عنه - ~~صالحهم من الجزية على الصدقة المضاعفة، فإذا أخذ العاشر منهم ذلك سقطت ~~الجزية اه. # (قوله: كذا قال الزيلعي) نقل مثل ما استثناه في المعراج عن جامع الكردري ~~(قوله: أي لا يصدق الحربي في شيء من ذلك) كذا في الهداية وقال الكمال ~~العبارة الجيدة أن يقال ولا يلتفت أو لا يترك الأخذ منه لا ولا يصدق؛ لأنه ~~لو صدق بأن ثبت صدقه ببينة عادلة من المسلمين المسافرين معه في دار الحرب ~~أخذ منه (قوله: إلا في أم ولده قال الزيلعي) يدخل تحت عمومه جميع ما تقدم ~~ذكره من الصور وهو مشكل فيما إذا قال أديت أنا إلى عاشر آخر وفي تلك السنة ~~عاشر آخر، فإنه عاشر آخر، فإنه ينبغي أن يصدق فيه؛ لأنه لو لم يصدق يؤدي ~~إلى الاستئصال وهو لا يجوز اه. # ومثله في الغاية قلت ويكون بالأولى ما إذا ثبت إعطاؤه لعاشر آخر بالبينة ~~العادلة # PageV01P183 # بأمية الولد يؤخذ منا ربع العشر ومن الذمي ms0466 نصفه # (ومن الحربي العشر) هكذا أمر عمر - رضي الله عنه - سعاته (إن بلغ ماله ~~نصابا ولم يعلم قدر ما أخذوا) أي أهل الحرب (منا وإن علم نأخذ مثله لو) كان ~~ما أخذوا منا (بعضا وإن لم يبلغه) أي ماله نصابا (لا) يؤخذ من شيء (وإن أقر ~~بباقي النصاب في بيته) ؛ لأن الواجب فيما في يده (ولا يؤخذ شيء منه) أي ~~الحربي (إن لم يأخذوا شيئا منا) ليستمروا عليه ولأنا أحق منهم بالمكارم ~~(عشر) أي أخذ من الحربي العشر في تاج المصادر العشر عشر ستدن (ثم مر قبل ~~الحول) وإن لم يدخل داره (لم يعشر) ؛ لأن الأخذ في كل مرة استئصال للمال ~~وحق الأخذ لحفظه (وعشر ثانيا إن جاء من داره) ؛ لأنه رجع بأمان جديد وأيضا ~~الأخذ في كل مرة بعده لا يقضي إلى الاستئصال # (يعشر الخمر) أي يؤخذ العشر من قيمتها (لا الخنزير) إذا مر بهما ذمي؛ لأن ~~القيمة في ذوات القيم لها حكم العين والخنزير منها بخلاف ذوات الأمثال ~~والخمر منها (ولا بضاعة) وهي مال مع تاجر يكون ربحه لغيره وإنما لم يعشر؛ ~~لأنه ليس بمالك ولا نائب عن المالك في أداء الزكاة (ومضاربة) أي إذا مر ~~المضارب بما لها لم يعشر؛ لأنه ليس بمالك ولا نائب عنه (وكسب مأذون مديون ~~أو ليس معه مولاه) أي مر عبد مأذون فلو مديونا لا يؤخذ منه شيء وإلا فكسبه ~~لمولاه فلو معه يؤخذ منه وإلا فلا # (وثنى إن عشر الخوارج) يعني إذا مر على عاشر البغاة فعشروه ثم مر على ~~عاشر العدل يؤخذ منه ثانيا؛ لأن التقصير منه حيث مر بهم بخلاف ما إذا غلبوا ~~على بلادنا فأخذوا الزكاة وغيرها حيث لا يؤخذ منهم ثانيا إذا ظهر عليهم ~~الإمام؛ لأن التقصير من الإمام ### | [باب الركاز] # (هو مال تحت الأرض مطلقا) أي سواء كان خلقة أو بدفن العباد، والمعدن خلقي ~~والكنز مدفون (خمس معدن نقد) وهو الذهب والفضة (وحديد ونحوه) كالصفر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ومن الذمي نصفه) أي مع ms0467 مراعاة الشروط من الحول والنصاب والفراغ عن ~~الدين وكونه للتجارة كافي الفتح # (قوله: وإن علم نأخذ مثله لو بعضا) أشار به إلى أنا لا نأخذ الكل إذا ~~كانوا يأخذونه لكن لا يعلم منه قدر ما نأخذ والصحيح أن نبقي له ما يوصله ~~إلى مأمنه كما في البحر (قوله: وإن لم يبلغه لا يؤخذ منه شيء) أقول كذا مشى ~~عليه في الوافي وقال في شرحه الكافي حتى لو مر حربي بخمسين درهما لم يؤخذ ~~منه شيء إلا أن يأخذوا منا مثلها تحقيقا للمجازاة وفي كتاب الزكاة لا نأخذ ~~من القليل، وإن أخذوا منا؛ لأن القليل عفو عرفا وشرعا وأخذهم من القليل ~~ظلم. اه. # (قوله: أي يؤخذ العشر من قيمتها) في الغاية تعرف بقوله فاسقين تابا أو ~~ذميين أسلما. # وفي الكافي تعرف بالرجوع إلى أهل الذمة كذا في البحر (قوله إذا مر بهما ~~ذمي) أقول أو حربي للتجارة وفيه إشارة إلى أنه لا يعشر خمر المسلم إذا مر ~~به وهو بالاتفاق نص عليه في البحر عن الفوائد (قوله: ولا بضاعة ومضاربة ~~وكسب مأذون) أقول هذا ظاهر فيما إذا لم يكن مع حربي وهل هو كذلك أو لا ~~فلينظر. # (تتمة) العاشر ممنوع عن تعشير العنب والبطيخ والسفرجل والرمان ونحوها من ~~الرطاب عند أبي حنيفة وصورة المسألة أن يشتري بنصاب قرب مضي الحول عليه ~~شيئا من هذه الخضراوات للتجارة فيتم عليه الحول فعنده لا يأخذ العاشر ~~الزكاة لكنه يأمر المالك بأدائها بنفسه وقالا يأخذ من جنسه لدخوله تحت ~~حماية الإمام كذا في البرهان وقال الكمال في تعليل قول الإمام لا يأخذ ~~منها؛ لأنها تفسد بالاستيقاء وليس عند العامل فقراء البر ليدفع لهم، فإذا ~~بقيت ليجدهم فسدت فيفوت المقصود فلو كانوا عنده أو أخذ ليصرف إلى عمالته ~~كان له ذلك. اه. # (باب الركاز) # (قوله: وهو مال تحت الأرض مطلقا. . . إلخ) أقول فيعم لفظ الركاز الكنز ~~والمعدن ويطلق الركاز عليهما إطلاقا حقيقة مشتركا معنويا وليس خاصا بالدفين ~~ولو دار الأمر فيه بين كونه مجازا فيه أو ms0468 متواطئا إذ لا شك في صحة إطلاقه ~~على المعدن كان المتواطئ متعينا كذا في فتح القدير وقال صاحب البحر وبه ~~اندفع ما في غاية البيان والبدائع من أن الركاز حقيقة في المعدن؛ لأنه خلق ~~فيها مركبا وفي الكنز مجازا بالمجاورة اه. # (قوله: والمعدن) هو من العدن وهو الإقامة يقال عدن بالمكان إذا أقام به ~~ومنه جنات عدن ومركز كل شيء معدنه عند أهل اللغة فأصل المعدن المكان بقيد ~~الاستقرار فيه ثم اشتهر في نفس الأجزاء المستقرة التي ركبها الله تعالى في ~~الأرض يوم خلقها حتى صار الانتقال من اللفظ إليه ابتداء بلا قرينة كما في ~~الفتح (قوله: خمس بتخفيف الميم) قال في المغرب خمس القوم إذا أخذ خمس ~~أموالهم من باب طلب واستشهد له في ضياء الحلوم بقول عدي ربعت في الجاهلية ~~وخمست في الإسلام فعلم أن قول المصنف خمس بتخفيف الميم؛ لأنه متعد فجاز ~~بناء المفعول منه وبه اندفع قول من قرأه خمس بتشديد الميم ظنا منه أن ~~المخفف لازم لما علمت أن المخفف متعد وأنه من باب طلب كذا في البحر (قوله: ~~وحديد ونحوه) اعلم أن المستخرج من المعدن ثلاثة أنواع جامد يذوب وينطبع ~~كالنقدين والحديد # PageV01P184 # والنحاس ونحوهما (في أرض خراج أو عشر) وسيأتي بيانهما ~~(وباقيه لمالكها) أي الأرض (إن ملكت وإلا) أي وإن لم تملك (فللواجد ولا شيء ~~فيه) أي المعدن # (إن وجده في داره وفي أرضه روايتان ولا في ياقوت وزمرد وفيروزج وجدت في ~~جبل) لقوله - عليه الصلاة والسلام - «لا خمس في الحجر» وكذا لا يجب في جميع ~~الجواهر والفصوص من الحجارة إلا أن تكون دفين الجاهلية ففيه الخمس إذ لا ~~يشترط في الكنز إلا المالية لكونه غنيمة كذا قال الزيلعي (ولؤلؤ وعنبر) ~~وكذا في جميع حلية تستخرج من البحر حتى الذهب والفضة بأن كانا كنزا في قعر ~~البحر (كنز فيه سمة الإسلام) كالمكتوب عليه كلمة الشهادة (كاللقطة) وسيأتي ~~حكمها في موضعها # (وما فيه سمة الكفر كالمنقوش عليه الصنم خمس وباقيه للمالك أول الفتح) ، ~~فإن ms0469 كان حيا أخذه وإلا فوارثه لو حيا وإلا فبيت المال (إن ملكت) أي أرضه ~~(وإلا) أي وإن لم تملك كالمفاوز والجبال (فللواجد) حرا كان أو عبدا مسلما ~~كان أو ذميا صغيرا أو كبيرا غنيا أو فقيرا؛ لأنهم من أهل الغنيمة غير ~~الحربي المستأمن، فإن الواجد إذا كان حربيا مستأمنا يسترد منه ما أخذ (إلا ~~إذا عمل في المفاوز بالإذن) من الإمام (على شرطه) فله المشروط (وإن خلا ~~عنها) أي العلامة (قيل يعتبر جاهليا) ؛ لأن الكنز غالبا من الكفرة (وقيل) ~~في زماننا هو (كاللقطة) إذ قد طال عهد الإسلام # (رجل دخل دار الحرب ووجد ركازا في صحراء دار الحرب فله ولا خمس) سواء دخل ~~بأمان أو لا وإنما كان له لسبق يده على مال مباح وإنما لم يجب الخمس؛ لأنه ~~أخذه متلصصا غير مجاهر (ولو) دخل (جماعة ممتنعون) أي لهم منعة وغلبة ~~(وظفروا) على كنوزهم (يخمس وإن وجده) أي الركاز # (مستأمن في أرض مملوكة) لأهل الحرب (رده إلى مالكها) حذرا عن الغدر ~~والخيانة (ولو) لم يرده و (أخرجه منها) إلى دار الإسلام (ملكه ملكا غير ~~طيب) كالمملوك بشراء فاسد (أو) وجد الركاز في أرض مملوكة من دار الحرب ~~(غيره) أي غير مستأمن (لم يرد شيئا ولا يخمس) ؛ لأنه أخذه متلصصا كذا في ~~غاية البيان # (وجد متاعهم في أرضنا غير مملوكة خمس وباقيه للواجد) قال في الوقاية وإن ~~وجد ركاز متاعهم في أرض منها لم تملك خمس وباقيه للواجد الظاهر أن مراده ~~نقل مسألة ذكرت في الهداية في آخر الباب بقوله متاع وجد ركازا فهو للذي ~~وجده وفيه الخمس. . . إلخ لكن عبارته #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وجامد لا ينطبع كالجص والتورة والكحل والزرنيخ وسائر الأحجار كالياقوت ~~والملح، والثالث: ما ليس بجامد كالماء والقير والنفط ولا يجب الخمس إلا في ~~النوع الأول كذا في الفتح ومن أصاب ركازا وسعه أن يتصدق بخمسه على ~~المساكين، وإذا اطلع الإمام على ذلك أمضى ما صنع ويجوز دفع الخمس إلى ~~الوالدين والمولدين الفقراء كما في الغنائم ms0470 ويجوز للواجد أن يصرفه إلى نفسه ~~إذا كان محتاجا ولا تغنيه أربعة أخماس بأن كان دون المائتين أما إذا بلغ ~~المائتين لا يجوز له تناول الخمس كذا في البحر (قوله: وإن لم يملك فللواجد) ~~أقول سواء وجده بنفسه أو بأجرائه قال في خير مطلوب تقبل من الإمام معدنا ~~واستأجر أجراء فاستخرجوا ما لا يخمس وما بقي فهو له # (قوله: ولا شيء فيه إن وجده في داره) أي المملوكة له عند أبي حنيفة، فإنه ~~قال لا خمس في الدار والبيت والمنزل والحانوت وقالا يجب الخمس كما في البحر ~~وسواء كان المالك مسلما أو ذميا كما في المحيط (قوله: وفي أرضه روايتان) أي ~~عند أبي حنيفة - رحمه الله - في رواية لا يجب وفي رواية الجامع الصغير يجب ~~والفرق على هذه الرواية بين الأرض والدار أن الأرض لم تملك خالية عن المؤن ~~بل فيها الخراج أو العشر والخمس من المؤن بخلاف الدار، فإنها تملك خالية ~~عنها قالوا لو كان في داره نخلة تغل أكرارا من الثمار لا يجب كما في الفتح ~~(قوله: وجدت في جبل) أي بأصل خلقتها في معدنها لقوله بعده إلا أن يكون دفين ~~الجاهلية وأفاد بالألوية عدم الوجوب إذا وجدت المذكورات في البحر كالذهب ~~والفضة الموجودين فيه ولو بصنع العباد # (قوله: وإن خلا عنها) أي العلامة يعني المميزة ليشمل ما إذا اشتبه الضرب، ~~وإذا اشتبه فهو جاهلي في ظاهر المذهب؛ لأنه الأصل وقيل يجعل إسلاميا في ~~زماننا لتقادم العهد كما في البحر والكافي (قوله: قيل يعتبر جاهليا) وقيل ~~كاللقطة لا يخفى ما في إطلاق القولين على السواء لما علمت من أن ظاهر ~~الرواية جعله جاهليا # (قوله: وإن وجد متاعهم) المراد بالمتاع غير الذهب والفضة لما نذكره عن ~~المعراج (قوله: في أرضنا) ليس قيدا احترازيا؛ لأن الحكم في دار الحرب كذلك ~~كما يفيده إطلاق الهداية إلا أنه يشترط أن يكون الواجد له في دار الحرب ذا ~~منعة (قوله: الظاهر أن مراده نقل مسألة ذكرت في الهداية. . . إلخ) . # أقول مبنى تخطئة صاحب ms0471 الوقاية على ما ظهر للمصنف من التوجيه الذي ذكره ~~ولا نسلم له ذلك لحمل كلام الوقاية على ما إذا كان الواجد في المسألة ~~المذكورة ذا منعة غير المستأمن ويكون قول الوقاية: وإن وجد مبنيا للمفعول ~~ولا يرجع ضميره للمستأمن المذكور قبله بل يكون منقطعا عنه وحذف فاعله للعلم ~~به من قوله # PageV01P185 # لا تساعد على ذلك؛ لأن الظاهر أن لفظ وجد على صيغة ~~المبني للفاعل وضميره راجع إلى المستأمن بدليل السياق وضمير منها راجع إلى ~~دار الحرب فالمعنى إن وجد المستأمن ركاز متاعهم في أرض من دار الحرب غير ~~مملوكة خمس وباقيه للواجد وهذا مع كونه غير مطابق لعبارة الهداية غير صحيح ~~في نفسه أما الأول فظاهر وأما الثاني فلما صرح شراح الهداية وغيرهم أن ~~الخمس إنما يجب فيما يكون في معنى الغنيمة وهو فيما كان في يد أهل الحرب ~~ووقع في أيدي المسلمين بإيجاف الخيل والركاب والمذكور في الوقاية ليس كذلك؛ ~~لأن المستأمن كالمتلصص والأرض من دار الحرب لم تقع في أيدي المسلمين ~~فالصواب أن يقطع عما وجد قبله ويقرأ على البناء للمفعول ويترك لفظ منها ~~وتضاف الأرض إلى المسلمين ولهذا غيرت العبارة إلى ما ترى ### | (باب العشر) # (يجب العشر في عسل أرض عشرية) وسيأتي بيانها في كتاب الجهاد (أو) عسل ~~(جبل) وإن قل العسل (وثمره) وفي التمرتاشي ما يوجد في الجبال والبراري ~~والموات من العسل والفاكهة إن لم يحمه الإمام فهو كالصيد وإن حماه ففيه ~~العشر؛ لأنه مال مقصود وعن أبي يوسف لا عشر فيه؛ لأنه باق على الإباحة # . (و) في (مسقى مطر أو سيح) أي ماء أودية (بلا شرط نصاب) وهو خمسة أوسق ~~والوسق ستون صاعا والصاع ثمانية أرطال والرطل اثنتا عشرة أوقية والأوقية ~~أربعون درهما. # (و) لا شرط (بقاء) يعني سنة حتى يجب في الخضراوات وقالا لا يجب إلا فيما ~~له ثمرة باقية تبلغ خمسة أوسق (إلا في نحو الحطب) كالحشيش #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # خمس وباقيه له إذ لا يخمس إلا ما وجده ذو ms0472 منعة (قوله: فالصواب أن يقطع ~~وجد عما قبله ويقرأ على البناء للمفعول) قد علمت أنه كذلك على ما وجهناه ثم ~~أقول: السر في تقييد صاحب الوقاية بكون الأرض لم تملك ليفيد الحكم ~~بالأولوية في المملوكة لكون المأخوذ غنيمة اه. # وقال في المعراج إنما ذكر هذه المسألة أي في الهداية بعد ذكر حكم النقدين ~~في المعدن والركاز ليبين أن وجوب الخمس لا ينحصر في الركاز من النقدين أو ~~غيرهما بخلاف الزكاة حيث لا تجب في المتاع إلا للتجارة لما أن وجوب الخمس ~~باعتبار الغنيمة وفي ذلك كل المال سواء بعد أن يثبت الانتقال من أيدي ~~الكفرة إلى أيدينا غلبة حقيقة أو حكما كذا قيل اه. # (قوله: ويترك لفظ منها) أقول نعم ينبغي حذف لفظ منها ليشمل ما إذا وجد ~~متاع أهل الحرب في دارنا ركازا ولكن قد أبدله المصنف بقوله في أرضنا حتى لا ~~يرجع الضمير للمستأمن ويلزم منه توهم التخصيص بدارنا والحكم أعم غير أنه ~~يشترط في الواجد له في دار الحرب المنعة # [باب العشر] # (قوله: في عسل أرض عشرية) كذا في الهداية وقال في العناية قيد بأرض ~~العشر؛ لأنه إذا أخذ من أرض الخراج فلا شيء فيه لا عشر ولا خراج كما يبين. ~~اه. # (قوله فلا شيء فيه) أي في العسل ولكن الخراج يجب باعتبار التمكن من ~~الاستنزال كما في المعراج. اه. # ونقل في البحر عن المبسوط أن صاحب الأرض يملك العسل الذي في أرضه، وإن لم ~~يتخذها لذلك حتى أن له أن يأخذه ممن أخذه من أرضه بخلاف الطير إذا فرخ في ~~أرضه فهو لمن أخذه اه. # (قوله: أو عسل جبل وثمره) كذا نص في الهداية وقال الأتقاني هي رواية أسد ~~بن عمرو وعن أبي يوسف والحسن أنه لا شيء فيهما. اه. إلا أن الأتقاني قال ~~عند ما تقدم من قول الهداية وفي العسل العشر إذا أخذ من أرض العشر ما نصه، ~~وإذا كان في المفاوز والكهوف والجبال وعلى الأشجار فلا شيء فيه بمنزلة ~~الثمار تكون في الجبال. ms0473 اه. # فهو احتراز عما في غير العشرية فليتأمل (قوله: وهو خمسة أوسق) أي النصاب ~~المعتبر هنا ما يبلغ خمسة أوسق عند الصاحبين والوسق بفتح الواو ويروى ~~بكسرها حمل البعير والوقر حمل البغل والحمار كما في المعراج # (قوله: ستون صاعا) تقدير الوسق بستين صاعا مصرح به في رواية ابن ماجه كما ~~في فتح القدير (قوله: وقالا لا يجب إلا فيما له ثمرة باقية) حد البقاء أن ~~يبقى سنة في الغالب من غير معالجة كبيرة بخلاف ما يحتاج إليها كالعنب في ~~بلادهم والبطيخ الصيفي في بلادنا أي بلاد المصر وعلاجه الحاجة إلى تقليبه ~~وتعليق العنب كذا في الفتح (قوله: إلا في نحو الحطب. . . إلخ) . # أقول وكذا لا يجب في نحو سعف وتبن؛ لأنه يشترط أن يكون الخارج مما يقصد ~~إنباته حتى لو اتخذ أرضه مقصبة أو مشجرة أو منبتا للحشيش وأراد به ~~الاستنماء بقطع ذلك وبيعه كان فيه العشر كما في العناية وبيع ما يقطعه ليس ~~بقيد ولذا أطلقه قاضي خان عنه ويشترط أيضا قصد الاستغلال فخرج نحو بزر ~~البطيخ والخيار وما يخرج من الشجر كالصمغ والقطران ويجب في العصفر والكتان ~~وبزره؛ لأن كل واحد منهما مقصود فيه كما في البحر وقال قاضي خان ولا يجب ~~العشر فيما كان من الأدوية كاللوز والهليلج ولا في الكندر. اه. . # وفي الجوهرة خلافه حيث قال يجب # PageV01P186 # والقصب (ونصفه) عطف على ضمير يجب وجاز للفصل أي ويجب ~~نصف العشر # (في مسقى غرب أو دالية بلا رفع المؤن) أي يجب العشر في الأول ونصفه في ~~الثاني بلا رفع أجرة العمال ونفقة البقر وكري الأنهار وأجرة الحافظ ونحو ~~ذلك. # (و) بلا (إخراج البذر) ، فإن شراح الهداية وغيرهم صرحوا بوجوب العشر في ~~كل الخارج # . (و) يجب (ضعفه في عشرية تغلبي ولو طفلا أو أنثى أو أسلم أو اشتراها منه ~~مسلم أو ذمي) ، فإن العشر يؤخذ من أراضي أطفالنا فيؤخذ ضعفه من أراضي ~~أطفالهم ولا يسقط عنهم العشر المضاعف بالإسلام # . (و) يجب (الخراج في عشرية مسلم شراها ذمي وقبض) ms0474 لم يذكر في الوقاية ~~والكنز القبض وشرط في الهداية؛ لأن الخراج لا يجب إلا بالتمكن من الزراعة ~~وذلك بالقبض. # (و) يجب (العشر على مسلم أخذها منه بشفعة أو ردت عليه لفساد البيع أو ~~خيار الشرط أو الرؤية أو العيب بقضاء) متعلق بقوله ردت يعني إذا اشترى ذمي ~~من مسلم عشرية ثم أخذها منه مسلم بالشفعة أو ردت عليه بفساد البيع أو بخيار ~~ما عادت عشرية كما كانت # (وعلى ذمي جعل داره بستانا خراج كذا المسلم إن سقاها بمائه ولو) سقاها ~~(بماء العشر) وسيأتي بيان المياه أيضا في كتاب الجهاد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # العشر في الجوز واللوز والبصل والثوم في الصحيح ولا عشر في الأدوية ~~كالسعتر والشونيز والحلف والحلبة. اه. # (قوله: والقصب) هو كل نبات ساقه يكون أنابيب وكعوبا والكعب العقد ~~والأنبوب ما بين الكعبين والمراد هنا القصب الفارسي؛ لأن القصب ثلاثة أنواع ~~الفارسي ولا عشر فيه كما تقدم وقصب الذريرة وهو قصب السنبل كما في الجوهرة ~~وسمي بالذريرة؛ لأنها تجعل ذرة ذرة وتلقى في الدواء كذا نقل عن شيخي وكذا ~~في الخبازية وفيها وقيل يدفع بها الهوام وقيل ما يزر على الميت أي ينثر ~~ويلقى كذا في المعراج وأجوده الياقوتي اللون. اه. # وهو من أفضل الأدوية لحرق النار مع دهن ورد وخل وينفع من أورام المعدة ~~والكبد مع العسل ومن الاستسقاء ضمادا قاله الأتقاني والثالث قصب السكر قال ~~في الجوهرة قصب السكر والذريرة فيهما العشر وكذا في العناية. اه. قلب ويؤخذ ~~العشر من عسل قصب السكر لما في المعراج قال شيخ الإسلام قصب العسل يجب ~~العشر في عسله دون خشبه. اه. # (قوله: غرب) الغرب الدلو العظيم والدالية دولاب تديره البقر وذكر في ~~المغرب أن الدالية جذع طويل يركب تركيب مداق الأزرق في رأسه مغرفة كبيرة ~~يستقي بها والسانية الناقة التي يستقي عليها، فإن سقي سيحا وبدالية ~~فالمعتبر أكثر السنة كما مر في السائمة كذا في الهداية، وإن استويا يجب نصف ~~العشر نظرا للفقراء كما في السائمة كذا في ms0475 البحر وهو بحث الزيلعي وظاهر ~~الغاية وجوب ثلاثة أرباع العشر # (قوله: ويجب الخراج في عشرية مسلم شراها ذمي) أطلق الذمي والمراد به غير ~~التغلبي كما نص عليه في العناية وقال الزيلعي أي يجب الخراج إن اشترى ذمي ~~غير تغلبي أرضا عشرية من مسلم ثم قال: ولو اشترى تغلبي أرضا عشرية من مسلم ~~يضاعف العشر عندهما خلافا لمحمد، وإنما لم يذكرها المصنف لدخولها تحت قوله ~~وضعف في أرض عشرية لتغلبي. اه. # وفيه إفادة صحة البيع وقال مالك لا يجوز البيع وهو اختيار القاضي أبي ~~حازم كذا نقله الأتقاني عن القدوري (قوله أو العيب بقضاء) إنما كان الرد ~~بالعيب فسخا إذا كان بقضاء القاضي؛ لأن للقاضي ولاية الفسخ، فإذا كان بغير ~~قضاء كان إقالة وهو بيع في حق غيرهما فصار شراء من الذمي فتنتقل إليه بما ~~فيها من الوظيفة وقيل ليس للذمي ردها بالعيب للعيب الحادث عنده بصيرورتها ~~خراجية وجوابه أن هذا العيب يرتفع بالفسخ فلا يمنع الرد كما في التبيين ~~(قوله: متعلق بقوله ردت) أقول جعله بقضاء متعلقا بردت يستلزم اشتراط القضاء ~~في الرد للفساد وخيار الشرط وخيار الرؤية ولا يشترط القضاء إلا في الرد ~~بخيار العيب فكان ينبغي أن يقال متعلق بقوله أو العيب # (قوله: وعلى ذمي جعل داره بستانا خراج) أي سواء سقاه بماء الخراج أو ~~العشر والبستان كل أرض يحوطها حائط وفيها نخيل متفرقة وأشجار ولو لم يجعلها ~~بستانا بل أبقاها دارا كما كانت، ولو بها نخيل تغل أكرارا لا شيء فيها سواء ~~كان مسلما أو ذميا (قوله: كذا المسلم لو سقاها) أي المسلم بمائه أي الخراج ~~ولو سقاها بماء العشر عشر ولو أن المسلم أو الذمي سقاه مرة بماء العشر ومرة ~~بماء الخراج فالمسلم أحق بالعشر والذمي بالخراج كما في المعراج واستشكل ~~العتابي وجوب الخراج على المسلم ابتداء فيما إذا سقاه بماء الخراج حتى نقل ~~في غاية البيان أن الإمام السرخسي ذكر في الجامع أن عليه العشر بكل حال؛ ~~لأنه أحق بالعشر من الخراج وهو الأظهر. اه. ms0476 # وأجاب صاحب البحر بأن الممنوع وضع الخراج عليه جبرا إما باختياره فيجوز ~~وقد اختاره هنا حيث سقاه بماء الخراج فهي كما إذا أحيا أرضا ميتة بإذن ~~الإمام وسقاها بماء الخراج، فإنه يجب عليه الخراج اه. # (قوله: وسيأتي بيان المياه) بيانه كما قال المصنف أن ماء السماء أو البئر ~~أو العين في أرض عشرية عشري وماء أنهار حفرها العجم وبئر وعين في خراجية # PageV01P187 # (ولا شيء في عين قير ونفط مطلقا) أي سواء كانت العين ~~في أرض عشرية أو خراجية. # (وفي حريمها الصالح للزراعة خراج لو) كان حريمها (خراجيا ووقته) أي وقت ~~أخذ العشر (عند ظهور الثمر) هذا عند أبي حنيفة وأما عند أبي يوسف فوقته وقت ~~إدراكه. # وعند محمد عند حصوله في الحظيرة وثمرة الخلاف تظهر في وجوب الضمان ~~بالإتلاف كذا قال الزيلعي # (باب المصارف) # (هم الفقير) هو من له مال دون النصاب (والمسكين) هو من لا شيء له ~~(والعامل) أي عامل الصدقة فيعطى بقدر عمله وهو ما يكفيه وأعوانه غير مقدر ~~بالثمن وإن استغرقت كفايته الزكاة لا يزاد على النصف قاله الزيلعي ~~(والمكاتب) لفكه (والغارم) من لزمه دين ولا يملك نصابا فاضلا عن دينه أو ~~كان له مال على الناس #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # خراجي كذا سيحون وجيحون ودجلة والفرات عند أبي يوسف وعشري عند محمد. اه. ~~قلت وفي شرح الطحاوي وكذا النيل خراجي عند أبي يوسف - رحمه الله - لدخوله ~~تحت الحماية باتخاذ القنطرة كذا في معراج الدراية والتي حفرتها الأعاجم ~~كنهر الملك ويزدجرد ومروروز كما في العناية وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - ~~رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «سيحان وجيحان ~~والفرات والنيل كل من أنهار الجنة» ذكره الأتقاني # (قوله: ولا شيء في عين قير) القير والقار الزفت والنفط بالفتح والكسر وهو ~~أفصح دهن يعلو الماء وقد مشى المصنف على رواية عدم مسح موضع القير والنفط ~~وهو رواية ابن سماعة عن محمد وهو مختار أبي بكر الرازي قال الشيخ أكمل ~~الدين بعد ms0477 نقله وكان المصنف أي صاحب الهداية - رحمه الله - اختار قول أبي ~~بكر الرازي - رحمه الله -. اه. # وفي راوية تمسح العين تبعا إذا كان حريمها يصلح للزراعة وهو اختيار بعض ~~المشايخ (قوله: وفي حريمها الصالح للزراعة خراج لو خراجيا) إنما قيد به؛ ~~لأن الخراج يتعلق بالتمكن من الزراعة حتى لو كان الحريم عشريا وزرعه وجب ~~العشر فيما يخرج، وإن لم يزرعه لا شيء عليه (قوله: ووقته عند ظهور الثمر. . ~~. إلخ) كذا قاله الزيلعي وقال في البرهان ووجوب العشر باشتداد الحب وبدو ~~صلاح الثمرة عند أبي حنيفة؛ لأن الخارج بلغ حدا ينتفع به وأبو يوسف يرى ~~الوجوب بالحصاد والجداد لا وقت جمع الخارج في الجرن كما قال محمد. اه. ففيه ~~نوع مخالفة ### | [باب مصارف الزكاة] # (باب المصارف) # (قوله: الفقير هو من له مال دون النصاب) أقول ويجوز الدفع له ولو كان ~~صحيحا مكتسبا كما في العناية. اه. لكنه قال في المعراج أنه لا يطيب للأخذ؛ ~~لأنه لا يلزم من جواز الدفع جواز الأخذ كظن الغني فقيرا. اه. # وهو غير صحيح؛ لأن المصرح به في غاية البيان وغيرها أنه يجوز أخذها لمن ~~ملك أقل من النصاب كما يجوز دفعها، نعم، الأولى عدم الأخذ لمن له سداد من ~~عيش كما صرح به في البدائع كذا في البحر (قوله والمسكين) عطفه على الفقير ~~فاقتضى مغايرته له وهو الصحيح وروي عن أبي يوسف أنهما صنف واحد وتظهر الثمر ~~في الوصية كما سنذكره إن شاء الله تعالى (قوله: هو من لا شيء له هو الأصح) ~~وهو المذهب وعن أبي حنيفة تفسيرهما على عكسه كما في الكافي (قوله: والعامل) ~~عبر به دون العاشر ليشمل الساعي ولو غنيا لا هاشميا لما فيه من شبهة الصدقة ~~والأجرة ولو استعمل فيها الهاشمي ورزق من غير الزكاة لا بأس به ولو رزق ~~منها لا ينبغي له أن يأخذ كذا في المحيط وكذا مولى الهاشمي وقيل لا يحرم ~~على مواليهم إذ لا حظ لهم في سهم ذوي القربى وجوز الطحاوي أن يكون الهاشمي ms0478 ~~عاملا كذا في المعراج (قوله: فيعطى بقدر عمله) أي ذهابا وإيابا وكان المال ~~باقيا حتى لو حمل أرباب الأموال الزكاة إلى الإمام أو هلك ما جمعه من المال ~~لا يستحق شيئا من بيت المال وأجزت الزكاة عن المؤدين؛ لأنه بمنزلة الإمام ~~في القبض أو نائب عن الفقير فيه، فإذا تم القبض سقطت الزكاة وكذا حقه؛ لأنه ~~عمالة في معنى الأجرة وأنه يتعلق بالمحل الذي عمل فيه، فإذا هلك سقطت كما ~~في المعراج وغيره (قوله: وهو ما يكفيه وأعوانه) أشار به إلى أنه معتبر ~~بالوسط فلا يجوز له أن يتبع شهوته في المأكل والمشرب والملبس؛ لأنها حرام ~~لكونها إسرافا محضا وعلى الإمام أن يبعث من يرضى بالوسط كما في البحر عن ~~غاية البيان (قوله: غير مقدر بالثمن) أشار به إلى تقدير الشافعي له بالثمن؛ ~~لأن العامل ثامن ثمانية ذكرت بالنص وسقطت منهم المؤلفة بالإجماع وهو من ~~قبيل انتهاء الحكم بانتهاء علته كما في الكافي وغيره (قوله: والمكاتب) يعني ~~إذا كان سيده غير هاشمي لما في البحر عن المحيط قد قالوا إنه لا يجوز ~~لمكاتب هاشمي؛ لأنه تبع للمولى اه. قلت: وهو مستفاد مما سيأتي أنها لا تدفع ~~لمولى بني هاشم. # وفي الاختيار قالوا لا يجوز دفعها إلى مكاتب هاشمي؛ لأن الملك يقع للمولى ~~وذكر أبو الليث لا تدفع إلى مكاتب غني وإطلاق النص يقتضي الكل وهو الصحيح ~~اه. # (وقوله والغارم) أقول والدفع له أولى من الدفع إلى الفقير كما في البحر ~~عن الظهيرية (قوله: ولا يملك نصابا فاضلا عن دينه) أفاد أنه إذا ملك نصابا ~~غير فاضل جاز له الصدقة؛ لأن المستحق بالدين وجوده وعدمه سواء كما في ~~العناية (قوله: أو كان له مال على الناس لا # PageV01P188 # لا يمكنه أخذه. # (وفي سبيل الله) هو منقطع الغزاة عند أبي يوسف أي الفقراء منهم ومنقطع ~~الحاج عند محمد أي الفقراء منهم وإنما أفرد بالذكر مع دخوله في الفقير أو ~~المسكين لزيادة حاجته بسبب الانقطاع (وابن السبيل) هو المسافر سمي به ~~للزومه الطريق ms0479 فجاز له الأخذ من الزكاة قدر حاجته، وإن كان له مال في بلده ~~ولم يقدر عليه في الحال ولا يحل له أن يأخذ أكثر من حاجته فألحق به كل من ~~غاب عن ماله، وإن كان في بلده (وتصرف إلى كلهم أو بعضهم تمليكا) أي لا ~~بطريق الإباحة وقال الشافعي لا يجوز إلا أن تصرف إلى ثلاثة من كل صنف # (لا إلى بناء مسجد) أي لا يجوز أن يبني بالزكاة مسجدا؛ لأن التمليك شرط ~~فيها ولم يوجد وكذا بناء القناطير وإصلاح الطرقات وكري الأنهار والحج ~~والجهاد وكل ما لا تمليك فيه (وكفن ميت وقضاء دينه) ولو قضى دين حي ~~والمديون فقير، فإن قضى بغير أمره كان متبرعا ولا يجزئ من زكاة ماله ولو ~~قضى بأمره جاز كأنه تصدق على الغريم فيكون القابض كالوكيل في قبض الصدقة ~~(وثمن ما يعتق) أي لا يشتري بها رقبة تعتق لانعدام التمليك فيها # (ولا) إلى (من بينهما ولاد) أي أصله وإن علا وفرعه وإن سفل (أو زوجية) أي ~~لا يعطي زوج زوجته ولا زوجة زوجها للاشتراك في المنافع عادة # (ومملوك المزكي) أي مدبره ومكاتبه وأم ولده (وعبد أعتق) المزكي (بعضه) ؛ ~~لأنه بمنزلة مكاتبه (وعبد أعتق الشريك المعسر حصته) يعني إذا كان العبد بين ~~اثنين فأعتق أحدهما وهو معسر نصيبه لم يجز للشريك الآخر دفع زكاته إليه؛ ~~لأنه يسعى له فصار كمكاتبه وقالا يجوز؛ لأنه حر مديون عندهما قال في ~~الهداية ولا إلى عبد قد أعتق بعضه عند أبي حنيفة؛ لأنه بمنزلة المكاتب عنده ~~وقالا: يدفع إليه؛ لأنه حر مديون واتفق شراحه على أن قوله قد أعتق بعضه لا ~~يجوز أن يكون مبنيا للفاعل ويرجع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # يمكنه أخذه) يعني لا يقدر على أخذه الآن كما إذا كان نصابا مؤجلا أو غير ~~مؤجل والمديون معسر أو موسر جاحد ولا بينة عادلة وحلفه القاضي أما لو كان ~~موسرا مقرا أو جاحدا وثمة بينة عادلة أو لم تكن ولم يرفعه إلى القاضي فلا ~~يحل له أخذ ms0480 الزكاة كما في قاضي خان (قوله وفي سبيل الله) أقول كان ينبغي أن ~~يعدل عن اللام إلى في كما ورد به النص كذلك في باقي الأربعة الأخيرة وهو ~~المكاتب والغارم وابن السبيل لما قال في الكافي وغيره إنما عدل عن اللام ~~إلى في في الأربعة الأخيرة للإيذان بأنهم أرسخ في استحقاق التصدق عليهم ممن ~~سبق ذكره؛ لأن في للوعاء فنبه على أنهم أحقاء بأن توضع فيهم الصدقات (قوله: ~~هو منقطع الغزاة. . . إلخ) # قال في الظهيرية في سبيل الله قيل طلبة العلم وكذا في المرغيناني وقال ~~السروجي قلت بعيد، فإن الآية نزلت وليس هناك قوم يقال لهم طلبة علم. اه. ~~قلت واستبعاده بعيد؛ لأن طلب العلم ليس إلا استفادة الأحكام وهل يبلغ طالب ~~علم رتبة من لازم صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لتلقي الأحكام عنه ~~كأصحاب الصفة فالتفسير بطالب العلم وجيه خصوصا قد قال في البدائع في سبيل ~~الله جميع القرب فيدخل فيه كل من سعى في طاعة الله وسبيل الخيرات إذا كان ~~محتاجا. اه. ثم اعلم أن الخلاف بين الصاحبين إنما هو في التفسير ولا خلاف ~~في الحكم للاتفاق على أنه إنما تعطى الأصناف كلهم بشرط الفقر إلا في العامل ~~فمنقطع الحاج الفقير يعطى بالاتفاق كما في الفتح (قوله: وابن السبيل هو ~~المسافر. . . إلخ) كذا في التبيين ثم قال والأولى أن يستقرض إن قدر عليه ~~ولا يلزمه ذلك لاحتمال عجزه عن الأداء ثم لا يلزمه أن يتصدق بما فضل في يده ~~عند قدرته على ماله كالفقير إذا استغنى والمكاتب إذا عجز ومثله في الفتح ~~(قوله تمليكا) أي لا بطريق الإباحة مستغنى عنه بما قدمه أول كتاب الزكاة ### | [بناء المساجد من مال الزكاة] # (قوله: لا إلى بناء مسجد. . . إلخ) الحيلة في جواز مثله أن يتصدق بمقدار ~~زكاته على فقير ثم يأمره بعد ذلك بالصرف إلى ذلك الوجه فيكون لصاحب المال ~~ثواب الزكاة وللفقير ثواب هذا التقرب كما في البحر عن المحيط (قوله وفرعه) ~~أقول ولو من زنا وكذا لا يدفع ms0481 إلى ولده الذي نفاه كما في الفتح # (قوله أو زوجية) أقول وكما لا يدفع إلى من بينه وبينه قرابة ولاد أو ~~زوجية كذلك لا يدفع إليهم صدقة فطره وكفارته وعشره بخلاف خمس الركاز، فإنه ~~يجوز دفعه لهم كما قدمناه إذ لا يشترط فيه إلا الفقر كما في الفتح # (قوله: ومملوك المزكي) أقول وكذا مملوك من بينه وبينه قرابة ولاد أو ~~زوجية لما قال في البحر والفتح وأن الدفع لمكاتب الولد غير جائز كالدفع ~~لابنه (قوله: أي مدبره ومكاتبه وأم ولده) أقول جعله المملوك شاملا للمكاتب ~~صريحا كما هو مفهوم إطلاق ابن كمال باشا وصدر الشريعة مخالف لما قاله في ~~باب الحلف بالعتق أن المملوك لا يتناول المكاتب؛ لأنه ليس بمملوك مطلقا؛ ~~لأنه مالك يدا. اه. # ولما كان مغايرا له قال في الكنز وعبده ومكاتبه (قوله: واتفق شراحه. . . ~~إلخ) . # أي معظم شراحه وإلا فقد ذكر له الكمال توجيها فقال قوله؛ لأنه حر مديون ~~إما أن يكون لفظ أعتق مبنيا للفاعل أو للمفعول فعلى الأول لا يصح التعليل ~~لهما بأنه حر مديون إذ هو حر كله بلا دين عندهما؛ لأن العتق لا يتجزأ ~~عندهما فإعتاق بعضه إعتاق كله وعلى الثاني لا يصح تعليله عدم الإعطاء بأنه ~~بمنزلة المكاتب عنده؛ لأنه حينئذ # PageV01P189 # ضميره إلى المزكي؛ لأنه لا يناسب قوله وقالا يدفع ~~إليه؛ لأنه حر مديون عندهما، فإن العبد إذا كان كله له فأعتق بعضه كان كله ~~حرا بلا دين بل يجب أن يكون على البناء للمفعول ويصور المسألة في عبدين ~~اثنين أعتق أحدهما نصيبه وهو معسر حتى يتأتى هذا التعليل ولما كان كون أعتق ~~مبنيا للفاعل صحيحا في نفسه وإن لم يصح التعليل وكان دلالة قوله أعتق بعضه ~~على الصورة المذكورة في غاية الخفاء كما لا يخفى ذكرت المسألة الأولى في ~~المتن ودليلا لها في الشرح غير ما ذكر في الهداية والثانية بعبارة تدل ~~ظاهرا على المذكورة ودليلا لها مثل المذكورة في الهداية (وغني ومملوكه) ؛ ~~لأن الملك واقع لمولاه (وطفله) ؛ لأنه يعد ms0482 غنيا بمال أبيه بخلاف الكبير #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # مكاتب الغير وهو مصرف بالنص فلا يعرى عن الإشكال ويحتاج في دفعه إلى ~~تخصيص المسألة، فإن قرئ بالبناء للفاعل فالمراد عبد مشترك بينه وبين ابنه ~~أعتق نصيبه فعليه السعاية للابن فلا يجوز له الدفع إليه؛ لأنه كمكاتب ابنه ~~وكما لا يدفع إلى ابنه لا يجوز له الدفع إلى مكاتبه وعندهما يجوز؛ لأنه حر ~~مديون للابن، وإن قرئ بالبناء للمفعول فالمراد عبد مشترك بين أجنبيين أعتق ~~أحدهما نصيبه فيستسعيه الساكت فلا يجوز للساكت الدفع إليه؛ لأنه كمكاتب ~~نفسه، وعندهما يجوز؛ لأنه مديون وهو حر ويجوز أن يدفع الإنسان إلى مديونه ~~أما لو اختار الساكت التضمين كان أجنبيا عن العبد فيجوز أن يدفع إليه ~~كمكاتب الغير اه. # (قوله: وغني) أقول أي يملك نصاب فضة أو ذهب فاضلا عن حوائجه الأصلية أو ~~يملك ما يساوي قيمة نصاب فضة أو ذهب من أي مال كان بلا شرط النماء حتى لو ~~ملك نصاب سائمة كخمس من الإبل لا تساوي مائتي درهم جاز دفع الزكاة إليه وما ~~وقع في البحر خلاف هذا فهو وهم حيث قال ودخل تحت النصاب الخمس من الإبل ~~السائمة، فإن ملكها أو نصابا من السوائم من أي مال كان لا يجوز دفع الزكاة ~~له سواء كانت تساوي مائتي درهم أو لا وقد صرح به شراح الهداية عند قوله من ~~أي مال كان. اه. # فليتنبه له وقد ذكر خلافه في الأشباه والنظائر في فن المعاياة فقد ناقض ~~نفسه ولم أر أحدا من شراح الهداية صرح بما ادعاه ممن اطلعت عليه بل عبارتهم ~~مفيدة جواز الدفع لمن ملك نصاب سائمة لا تبلغ قيمتها نصابا غير أنه قال في ~~العناية ولا يجوز دفع الزكاة إلى من ملك نصابا سواء كان من النقود أو ~~السوائم أو العرض. اه. # فأوهم ما ذكره في البحر وهو مدفوع؛ لأن قول العناية سواء كان. . . إلخ ~~مقيد تقدير النصاب بالقيمة سواء كان من العرض أو السوائم لما أن العروض ليس ~~نصابها ms0483 إلا ما يبلغ قيمته مائتي درهم وقد صرح بأن المعتبر مقدار النصاب في ~~التبيين وغيره واستدل له في الكافي بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - من ~~سأل وله ما يغنيه فقد سأل الناس إلحافا قيل وما الذي يغنيه قال مائتا درهم ~~أو عدلها. اه. # فقد شمل الحديث اعتبار السائمة بالقيمة لإطلاقه وقال في المحيط الغني ~~الذي يحرم الصدقة ويوجب صدقة الفطر والأضحية هو أن يملك ما يبلغ قيمته ~~مائتي درهم من الأموال الفاضلة عن حاجته لقوله - عليه السلام - «لا تحل ~~الصدقة لغني قيل وما الغني يا رسول الله قال من له مائتا درهم» . اه. # وقد نص على اعتبار قيمة السوائم في عدة كتب من غير (وإن) ذكر خلاف في ~~الأشباه والنظائر كما ذكرنا وفي السراج الوهاج ونظم ابن وهبان وشرحه له وفي ~~شرحه لابن الشحنة. # وفي الذخائر الأشرفية. # وفي الجوهرة قال المرغيناني إذا كان له خمس من الإبل قيمتها أقل من مائتي ~~درهم تحل له الزكاة وتجب عليه وبهذا ظهر أن المعتبر نصاب النقد من أي مال ~~كان بلغ نصابا أي من جنسه أو لم يبلغ. اه. ما نقله عن المرغيناني # (تنبيه) : قيدنا بكون النصاب فاضلا عن الحاجة تبعا للكمال وغيره حيث قال ~~والشرط أن يكون فاضلا عن الحاجة ثم قال أما إذا كان له نصاب ليس ناميا وهو ~~مستغرق بحوائجه الأصلية فيجوز الدفع إليه كما قدمنا فيمن يملك كتبا تساوي ~~نصبا وهو عالم يحتاج إليها أو هو جاهل لا حاجة له بها. اه. قلت إلا أن في ~~قوله أو هو جاهل لا حاجة له بها نظرا؛ لأنه عطفه على من يجوز دفع الزكاة ~~إليه وأنه لا يجوز له لكنه لما أحال على ما تقدم وهو مفيد أن الجاهل لا ~~يكون مصرفا بملكه كتبا علم حكمه به، وإن كان في هذا تسامح (قوله ومملوكه) ~~أقول المراد غير المكاتب، وإن كان مقتضى تصريحه فيما تقدم شمول المكاتب ~~(قوله: لأن الملك واقع لمولاه) فيه إشارة إلى جواز الدفع له إذا كان مأذونا ms0484 ~~مديونا بما يحيط بكسبه ورقبته وبه صرح الزيلعي وغيره فقال يجوز عند أبي ~~حنيفة خلافا لهما بناء على أن المولى يملك إكسابه عندهما وعنده لا يملك ~~فصار كالمكاتب. # وفي الذخيرة إذا كان العبد زمنا وليس في عيال مولاه ولا يجد شيئا يجوز ~~وكذا إذا كان مولاه غائبا روي ذلك عن أبي يوسف اه. # (قوله: وطفله) لا فرق فيه بين كونه في عيال الأب أو لم يكن في الصحيح كما ~~في التبيين (قوله: بخلاف الكبير) أقول وسواء كان ذكرا أو أنثى كما نص عليه ~~غير واحد من الشراح وكذا في الجوهرة فقال وهكذا حكم البنت الكبيرة إلا أنه ~~عقبه فيها بقوله. # وفي الفتاوى إذا دفع إلى ابنة الغني الكبيرة قال بعضهم يجوز؛ لأنها لا ~~تعد # PageV01P190 # وإن كان نفقته عليه كذا امرأته؛ لأنها إن كانت فقيرة ~~لا تعد غنية بيسار الزوج وبقدر النفقة لا تصير موسرة # (وبني هاشم) وهم آل علي وعباس وجعفر وعقيل والحارث بن عبد المطلب لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «يا بني هاشم إن الله تعالى حرم عليكم غسالة أموال ~~الناس وأوساخهم» (ومواليهم) أي معتقي بني هاشم لما تقرر أن مولى القوم منهم ~~(وإن جاز التطوعات) من الصدقة (والأوقاف لهم) أي لبني هاشم ومواليهم ~~لانتفاء العلة المذكورة في الزكاة فيها # . (و) لا (ذمي) «لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه - ~~خذها من أغنيائهم وردها إلى فقرائهم» يعني المسلمين (وإن جاز غيرها) أي ~~صدقة غير الزكاة (له) أي للذمي وكذا العشر والخراج لا يجوز له (دفع بتحر) ~~أي يظن أنه مصرف (فظهر كونه عبده أو مكاتبه يعيدها) ؛ لأنه بالدفع إلى عبده ~~لم يخرجه عن ملكه والتمليك ركن وله في كسب مكاتبه حق فلم يتم التمليك (ولو) ~~ظهر (غناه أو كفره أو أنه أبوه أو ابنه أو هاشمي لا) يعيدها؛ لأن الوقوف ~~على هذه الأشياء بالاجتهاد لا القطع فيبنى الأمر على ما يقع عنده كما إذا ~~اشتبهت عليه القبلة ولو أمر بالإعادة لكان مجتهدا فيه أيضا فلا فائدة ms0485 فيه ~~وفي قوله دفع بتحر إشارة إلى أنه إذا دفع بلا تحر وأخطأ لا يجزئه # (وكره الإغناء) أي جاز إعطاء مائتي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # غنية بغنى أبيها وزوجها وقال بعضهم لا يجوز وهو الأصح اه. # (قوله: كذا امرأته) وهو ظاهر الرواية وسواء فرض لها نفقة أو لا وعن أبي ~~يوسف لا يجوز الدفع لها كابنه والفرق أن نفقتها بمنزلة الأجرة ونفقة الولد ~~مسببة عن الجزئية فكان كنفقة نفسه كذا في البرهان # (قوله: وهم آل علي. . . إلخ) تبع فيه القدوري حيث عدهم مرتبين كما ذكره ~~والعباس والحارث ابنا عبد المطلب وعلي وجعفر وعقيل أولاد أبي طالب - رضي ~~الله عنهم - وفائدة التخصيص بهؤلاء أنه يجوز الدفع إلى من عداهم من بني ~~هاشم كذرية أبي لهب كما في الجوهرة وأطلق الحكم ولم يقيده بزمان ولا شخص ~~إشارة لرد رواية أبي عصمة عن الإمام أنه يجوز الدفع لبني هاشم في زمانه؛ ~~لأن في عوضها خمس الخمس ولم يصل إليهم ولرد رواية أن الهاشمي يجوز له دفع ~~زكاة إلى هاشمي مثله؛ لأن ظاهر الرواية المنع مطلقا كذا في البحر وقال في ~~شرح الآثار عن أبي حنيفة أن الصدقات كلها جائزة على بني هاشم والحرمة كانت ~~في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لوصول خمس الخمس إليهم فلما حصل منعهم ~~ظلما عن ذلك بموته - صلى الله عليه وسلم - حلت لهم الصدقة قال الطحاوي ~~وبالجواز نأخذ كذا في شرح المجمع لابن الملك (قوله ومواليهم) أي معتقي بني ~~هاشم مقيد بالأولوية عدم جواز الدفع إلى أرقائهم (قوله: وإن جاز التطوعات ~~والأوقاف لهم) نقل في النهاية عن العتابي أن النفل جائز لهم بالإجماع ~~كالنفل للغني وتبعه صاحب المعراج واختاره في المحيط مقتصرا عليه وعزاه إلى ~~النوادر ومشى عليه الأقطع في شرح القدوري واختاره في غاية البيان ولم ينقل ~~غيره شارح المجمع فكان هو المذهب وأثبت الشارح الزيلعي الخلاف في التطوع ~~على وجه يشعر بالحرمة وقواه المحقق في فتح القدير من جهة الدليل لإطلاقه ~~وقد سوى في الكافي ms0486 بين التطوع والوقف كما سمعت وهكذا في المحيط. # وفي شرح الطحاوي وغيره أن الحل مقيد بما إذا سماهم أي الواقف أما إذا لم ~~يسمهم فلا؛ لأنها صدقة واجبة ورده المحقق في فتح القدير بأن صدقة الوقف ~~كالنفل؛ لأنه متبرع بتصدقه بالوقف إذا لا إيقاف واجب وانظر صاحب البحر فيه ~~بأن الإيقاف قد يكون واجبا كما إذا قال: إن قدم أبي فعلي أن أقف هذه الدار ~~صرح المحقق نفسه في كتاب الوقف بذلك وأورد سؤالا كيف يلزم به وليس من جنسه ~~واجب وأجاب بأنه يجب على الإمام أن يقف مسجدا من بيت المال للمسلمين، وإن ~~لم يكن في بيت المال شيء فعلى المسلمين. اه. # وذكر في البحر عن الظهيرية ما يوجب الوفاء بنذر الوقف # (قوله: وإن جاز غيرها له) هو كصدقة الفطر والكفارات جائز دفعه للذمي وقيد ~~بالذمي؛ لأن جميع الصدقات فرضا ونفلا لا تجوز للحربي اتفاقا ولو كان ~~مستأمنا كما في البحر عن غاية البيان والنهاية (قوله: دفع بتحر أي بظن أنه ~~مصرف) فسر التحري بالظن ليخرج الاجتهاد يعني المجرد عن الظن كذا في البحر ~~وفيه تأمل (قوله: ولو ظهر كفره) المراد به بأن كان ذميا أما لو ظهر حربيا ~~ولو مستأمنا لا يجوز كما في البحر والجوهرة (قوله: وفي قوله دفع بتحر إشارة ~~إلى أنه إذا دفع بلا تحر وأخطأ لا يجزئه) أقول وكذا إذا شك في كونه مصرفا ~~لا تجزئه وكذا إذا تحرى وغلبه ظنه أنه ليس مصرفا لا يجزئه إلا إذا علم ~~محليته بعده على الصحيح كما في البرهان وقال الكمال ظن بعضهم أنها كمسألة ~~الصلاة حال الاشتباه إلى جهة التحري، فإنها لا تجوز عند أبي حنيفة ومحمد، ~~وإن ظهر صوابه وألحق الاتفاق على الجواز هنا والفرق أن الصلاة إلى تلك ~~الجهة متعينة لتعمده الصلاة إلى غير جهة القبلة إذ هي جهة التحري حتى قال ~~أبو حنيفة - رحمه الله - أخشى عليه الكفر فلا تنقلب طاعة وهنا نفس الإعطاء ~~لا يكون به عاصيا فصلح وقوعه مسقطا إذا ظهر ms0487 صوابه. اه. # (قوله: وكره الإغناء) أقول يمكن أن يكون المراد # PageV01P191 # درهم فصاعدا مع الكراهة؛ لأن الأداء يلاقي الفقر؛ لأن ~~الزكاة إنما تتم بالتمليك والمدفوع إليه في حالة التمليك فقير وإنما يصير ~~غنيا بعد تمام التمليك فيتأخر الغني عن التمليك ضرورة لكنه يكره لقرب الغني ~~منه كمن صلى وبقربه نجاسة # (ونقلها إلى بلد آخر) ؛ لأن فيه تفويت حق الجوار (لغير قريب وأحوج) يعني ~~لا يكره إذا نقلها إلى قريبه وإلى قوم هم أحوج من أهل بلده لما فيه من ~~الصلة أو زيادة دفع الحاجة ولو نقل إلى غيرهم جاز وإن كره؛ لأن المصرف مطلق ~~الفقراء (وندب دفع مغنيه) عن سؤال يوم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الإغناء المحرم لأخذ الزكاة فيشمل الموجب لها وهو مقتضى إطلاق المصنف ~~فيكره دفع عرض يساوي نصابا وأن يكون المراد الغنى الموجب للزكاة لا المحرم ~~لأخذها فلا يكره وإلا دفع غير العرض من النقد؛ لأنه يجب بملكه الزكاة، وإن ~~تأخر وجوب أدائها إلى انتهاء الحول وهو مفهوم ظاهر عبارة الهداية حيث قال ~~فيها: ويكره أن يدفع إلى واحد مائتي درهم فصاعدا، وإن جاز. اه. ومحل ~~الكراهة ما لم يكن مديونا أو ذا عيال فلو كان ذا عيال بحيث لو وزع عليهم لا ~~يصيب كلا نصاب أو لا يفضل بعد قضاء دينه نصاب فلا كراهة في ذلك كما في ~~الفتح (قوله: وإنما يصير غنيا بعد تمام التمليك فيتأخر الغنى عن التمليك. . ~~. إلخ) كذا في الهداية وتعقبه في النهاية والمعراج بأنه ليس بمستقيم على ~~الأصح من مذهبنا من أن حكم العلة الحقيقة لا يجوز تأخيره عنها بل هما ~~كالاستطاعة مع الفعل يقترنان وأجابا بأن معنى قوله: إن الغنى حكم الأداء أي ~~حكمه حكم الأداء؛ لأن الأداء علة الملك، والملك علة الغنى فكان الغنى مضافا ~~إلى الأداء بواسطة الملك كالإعتاق في شراء القريب فكان الأداء شبهة السبب ~~الحقيقي والسبب الحقيقي مقدم على الحكم حقيقة وما يشبه السبب من العلل له ~~شبهة التقدم. اه. كذا في البحر وقال في ms0488 العناية أقول الحكم يتعقب العلة في ~~العقل ويقارنها في الوجود فبالنظر إلى التأخر العقلي جاز وبالنظر إلى ~~التقارن الخارجي يكره ### | [نقل الزكاة إلى بلد آخر] # (قوله: ونقلها) أي من مكان المال إلى بلد آخر؛ لأن المعتبر في الزكاة ~~مكان المال وفي صدقة الفطر مكان الرأس المخرج عنه في الصحيح مراعاة لا يجاب ~~الحكم في محل وجود سببه كما في الفتح وقال في البرهان الصحيح عن أبي حنيفة ~~وجوب أدائها أي صدقة الفطر حيث هو أي المولى كما اختاره محمد ويرجع أبو ~~يوسف إلى وجوبها حيث هم كالزكاة. اه. # فقد اعتبر مكان المولى وهو تصحيح المحيط والبدائع وتصحيح الكمال خلافه ~~قال صاحب البحر فقد اختلف التصحيح كما ترى فوجب الفحص عن ظاهر الرواية ~~والرجوع إليها والمنقول من النهاية معزيا إلى المبسوط أن العبرة بمكان من ~~تجب عليه لا بمكان المخرج عنه موافقا لتصحيح المحيط فكان هو المذهب ولهذا ~~اختاره قاضي خان في فتاويه مقتصرا عليه. اه. قلت قد ظفرت بحمد الله على نص ~~ظاهر الرواية من العناية فوضح به كلام صاحب البحر قال الأكمل - رحمه الله - ~~وطولب بالفرق بين هذه المسألة وبين صدقة الفطر في أنه اعتبر هاهنا مكان ~~المال وفي صدقة الفطر من تجب عليه في ظاهر الرواية وأجيب بأن وجوب الصدقة ~~على المولى في ذمته عن رأسه فحيث كان رأسه وجب عليه ورأس مماليكه في حقه ~~كرأسه في وجوب المؤنة التي هي سبب الصدقة فتجب حيثما كانت رءوسهم والزكاة، ~~فإنها تجب في المال فلهذا إذا هلك سقطت فاعتبر بمكانه. اه. # وكذا نص على ظاهر الرواية في النهاية في صدقة الفطر فقال: وأما مكان ~~الأداء فهو مكان من تجب عليه في ظاهر الرواية بخلاف الزكاة، فإن الاعتبار ~~فيها بمكان المال اه. # (قوله: لغير قريب وأحوج) أقول عدم كراهة النقل غير منحصر في هاتين ~~الصورتين، فإن المستأمن بدار الحرب يفتى بالأداء إلى فقراء دار الإسلام، ~~وإن وجد فقراء المسلمين بدار الحرب ولا يكره أيضا نقلها لمن هو أورع وأنفع ~~للمسلمين بتعليم ms0489 من فقراء بلده بعد تمام الحول وكذا لا يكره نقلها قبل تمام ~~الحول لبلد آخر مطلقا كما في شرح المجمع # (تنبيه) : قالوا الأفضل في صرفها أن يصرفها إلى إخوته الفقراء ثم أولادهم ~~ثم أعمامه ثم أخواله ثم ذوي أرحامه ثم جيرانه ثم أهل سكنه ثم أهل مصره كما ~~في الفتح وغيره. اه. # ولعله أراد بالإخوة شمول الأخوات ولهذا قال في الجوهرة اعلم أن الأفضل في ~~الزكاة والفطرة والنذر الصرف أولا إلى الإخوة والأخوات ثم إلى أولادهم ثم ~~إلى الأعمام والعمات ثم إلى أولادهم ثم إلى الأخوال والخالات ثم إلى ~~أولادهم ثم إلى ذوي الأرحام من بعدهم ثم إلى الجيران ثم إلى أهل حرفته ثم ~~إلى أهل مصره أو قريته. اه. # والمراد بقول الكمال ثم ذوي أرحامه بعد ذكر أخواله ذو رحم أبعد مما ذكر ~~قبله وإليه أشار في الجوهرة كما تقدم بقوله ثم ذوي الأرحام من بعدهم. اه. ~~هذا وذكر في المعراج عن الشيخ أبي حفص الكبير لا تقبل صدقة الرجل وقرابته ~~محاويج حتى يبدأ بهم فيسد حاجتهم. اه. # (قوله: وندب دفع مغنية عن سؤال يوم) ظاهره تعلق الإغناء بسؤال القوت ~~والأوجه أن ينظر إلى ما يقتضيه الحال في كل فقير من عيال وحاجة أخرى كدهن ~~وثوب وكراء منزل وغير ذلك كما في الفتح وقال في العناية إنما صار هذا أحب؛ ~~لأن # PageV01P192 # ولا يسأل من له قوت يومه # (باب الفطرة) أي صدقة الفطر (تجب على حر مسلم) ولو صغيرا (له نصاب الزكاة ~~فاضلا عن حاجته الأصلية وإن لم ينم) وقد مر بيانه (وبه) أي بهذا النصاب ~~(تحرم الصدقة) وقد سبق (لنفسه) متعلق بقوله تجب (وطفله الفقير) فلا تجب ~~عليه لولده الكبير وطفله الغني بل من ماله #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فيه صيانة المسلم عن ذل السؤال مع أداء الزكاة ولهذا قالوا من أراد أن ~~يتصدق بدرهم فاشترى به فلوسا ففرقها فقد قصر في أمر الصدقة. اه. قال تاج ~~الشريعة لما روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال ms0490 إذا تصدقتم فأغنوهم ولأن ~~دفع الكثير أشبه بعمل الكرام فكان أولى قال - عليه السلام - «إن الله تعالى ~~يحب معالي الأمور ويبغض سفسافها» وقد ذم الله تعالى على إعطاء القليل في ~~قوله عز وجل أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى اه. # (قوله ولا يسأل من له قوت يومه) يعني لا يسأل القوت أما سؤال ما هو محتاج ~~إليه غير القوت فجائز كثوب وسواء كان له قوته بالفعل أو القوة كما إذا كان ~~صحيحا مكتسبا لقدرته بصحته واكتسابه على قوت اليوم فكأنه مالك له واستثنى ~~من ذلك في غاية البيان الغازي، فإن طلب الصدقة جائز له، وإن كان قويا ~~مكتسبا لاشتغاله بالجهاد عن الكسب. اه. # وينبغي أن يلحق به طالب العلم لاشتغاله عن الكسب بالعلم، وإذا حرم السؤال ~~هل يحرم الإعطاء له إذا علم حاله ما حكمه، في القياس أن يأثم بذلك لإعانته ~~على المحرم لكن يجعل هبة وبالهبة للغني أو لمن لا يكون محتاجا إليه لا يكون ~~آثما نقله في البحر عن الشيخ أكمل الدين في شرح المشارق. اه. لكن قال قاضي ~~خان كما نقله عنه في النهاية لا يحل السؤال لمن كان عنده قوت يوم عند البعض ~~وقال بعضهم لا يحل السؤال لمن كان كسوبا أو يملك خمسين درهما. اه. # فما نقله في البحر من حرمة سؤال الكسوب غير متفق عليه. اه. ### | [باب الفطرة] ### | [على من تجب زكاة الفطر] # (باب الفطرة) # أي صدقة الفطرة وهو من إضافة الشيء إلى شرطه كحجة الإسلام وقيل من إضافة ~~الشيء إلى سببه كصلاة الظهر ومناسبتها للزكاة؛ لأنها من الوظائف المالية ~~إلا أن الزكاة أرفع درجة منها لثبوتها بالقرآن فقدمت عليها وذكر في المبسوط ~~هذا الباب عقيب الصوم على اعتبار الترتيب الطبيعي إذ هي بعد الصوم طبعا كذا ~~في الجوهرة والكلام في صدقة الفطر من وجوه سنذكر منها بيان كيفيتها وكميتها ~~وشرطها وسببها ووقتها وجوبا واستحبابا وما يتأدى به الواجب وركنها وهو أداء ~~قدر الواجب لمستحقه وحكمها وهو الخروج عن عهدة التكليف في الدنيا ووصول ms0491 ~~الثواب في العقبى ومكان الأداء وهو مكان من تجب عليه في ظاهر الرواية كما ~~تقدم (قوله: تجب على حر مسلم) يحتمل أن يكون المراد بالوجوب شغل الذمة ~~المعبر عنه بنفس الوجوب وأن يكون وجوب الأداء المعبر عنه بتفريغ الذمة ~~والظاهر الثاني لقوله - صلى الله عليه وسلم - «أدوا عن كل حر» الحديث كما ~~ذكره الزيلعي والواجب ها هنا على معناه الاصطلاحي وهو ما ثبت بدليل فيه ~~شبهة كذا في العناية (قوله: ولو صغيرا) يعني يجب من ماله وعلى الولي أداؤها ~~منه كما سيذكره (قوله: له نصاب الزكاة) فيه تسامح؛ لأنه لا يشترط أن يملك ~~ما تجب فيه الزكاة بل ما يساوي نصابا ولو عرضا لم ينو للتجارة فارغا عن ~~حاجته الأصلية (قوله: فاضلا عن حاجته الأصلية) أقول ومن حوائجه الأصلية ~~حوائج عياله فلا بد أن يكون النصاب فاضلا عن حوائجه وحوائج عياله ولم يبين ~~المصنف مقدار الحاجة إشارة إلى ما عليه الفتوى من أن العبرة للكفاية من غير ~~تقدير فيعتبر ما زاد على الكفاية له ولعياله كذا في مختصر الظهيرية (قوله ~~وبه تحرم الصدقة) أي وتجب الأضحية كالفطرة ونفقة القريب المحرم وثاني النصب ~~ما يجب زكاته وهو النصاب النامي وتقدم والثالث ما يحرم السؤال وتقدم قال ~~صاحب البحر وتسمية الشارحين له نصابا مجاز. اه. أي مجاز شرعي (قوله: وطفله ~~الفقير) أقول ولو كان له آباء فعلى كل فطرة كاملة عند أبي يوسف وقال محمد ~~عليهم صدقة واحدة ولو كان أحد الآباء موسرا دون الباقين فعليه صدقة تامة ~~عندهما كما في الفتح ولا تجب فطرة أمه على أحد لعدم الملك التام # (تنبيه) : الجد كالأب عند فقده أو فقره على ما اختاره في الاختيار فتجب ~~عليه فطرة ولد ولده ولا تجب عليه في ظاهر الرواية كما سيذكره (قوله: فلا ~~تجب عليه لولده الكبير) قال في البحر عن الاختيار إلا أن يكون مجنونا، فإن ~~صدقة فطره على أبيه سواء بلغ مجنونا أو جن بعد بلوغه خلافا لما عن محمد في ~~الثاني وتجب فطرة الأب ms0492 الفقير المجنون على ابنه اه. # (قوله: وطفله الغني بل من ماله) أقول ولو لم يخرجها الولي عنه وجب الأداء ~~بعد بلوغه ويخرجها وصي المجنون ووليه من ماله # (تنبيه) : ذكروا في الأضحية عنه الخلاف وأصح ما يفتى به أنه لا يضحي عنه ~~من ماله، وأما مملوك ابنه فقال في المحيط لا تجب عن مملوك ابنه إذا لم يكن ~~للابن مال أي غير المملوك بالاتفاق؛ لأنه لا يمونه، فإنه ليس عليه نفقة ~~عبيد ابنه، وإن كان للولد مال فعلى الخلاف الذي ذكرنا في الصغير. اه. # والخلاف الذي أراده # PageV01P193 # (ومملوكه الخادم) احتراز عن عبيد وإماء للتجارة، ~~فإنها لا تجب عليه لهم # (ولو) كان (مدبرا أو أم ولد أو كافرا لا لزوجته) عطف على لنفسه (وعبده ~~الآبق إلا بعد عوده) أي إذا كان العبد آبقا وقت الفطرة لا يجب الأداء مادام ~~آبقا، فإذا عاد يؤدي لما مضى (ولا لمكاتبه) لعدم الولاية (ولا) تجب (عليه) ~~أي المكاتب (لنفسه) لفقره؛ لأن ما في يده لمولاه # (ولا لمملوك) مشترك (بين اثنين على أحدهما) لقصور الولاية والمؤنة في حق ~~كل منهما وكذا العبيد بين اثنين عند أبي حنيفة (وإن بيع) المملوك المشترك ~~بين اثنين (بخيار أحدهما) معناه إذا مضى يوم الفطر والخيار باق (فعلى من ~~يصير له) ؛ لأن الملك موقوف، فإنه لو رد يعود إلى قديم ملك البائع ولو أجيز ~~ثبت الملك للمشتري من وقت العقد فيتوقف على ما يبتنى عليه (من بر) متعلق ~~بقوله تجب (أو دقيقه أو سويقه) إشارة إلى أن المراد بالدقيق والسويق ما ~~يتخذ من البر أما دقيق الشعير فكالشعير (أو زبيب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # هو أنه لا تجب فطرة الصغير عند محمد وزفر لاشتراطهما العقل والبلوغ وعند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف لا يشترط (قوله: ومملوكه الخادم) أي المعد للخدمة ~~وأطلقه فشمل المديون المستغرق والمؤجر والمرهون إذا كان فيه وفاء بالدين ~~ولمولاه نصاب غيره كما سنذكره والعبد الجاني عمدا كان أو خطأ والعبد ~~المنذور بالتصدق به والمعلق عتقه بمجيء يوم الفطر ms0493 والموصى برقبته لإنسان ~~وبخدمته لآخر فطرته على الموصى له بالرقبة بخلاف النفقة، فإنها على الموصى ~~له بالخدمة كما في البحر وغيره وقال الكمال وما وقع في شرح الكنز من أن ~~العبد الموصى برقبته لإنسان لا تجب فطرته من سهو القلم (قوله: احتراز عن ~~عبيد وإماء للتجارة) شامل لما كان لمأذونه إماء لو اشترى المأذون عبدا ~~للخدمة ولا دين عليه فعلى المولى فطرته، فإن كان عليه دين فعند أبي حنيفة ~~لا تجب وعندهما تجب بناء على ملك المولى لإكسابه وعدمه كما في الفتح وغيره # (قوله: وعبده الآبق إلا بعد عوده) أقول وكذا المغصوب والمأسور ولا تجب ~~على المولى عن نفسه بسببهم والمرهون تجب فطرته وفطرة مولاه إن فضل له نصاب ~~بعد الدين كذا في التبيين والمراد نصاب غير العبد؛ لأنه من حوائجه الأصلية ~~حيث كان للخدمة (قوله: لقصور الولاية والمؤنة في حق كل منهما) أشار به إلى ~~ما قاله في الهداية أن السبب رأس يمونه ويلي عليه قال الكمال وإعطاء الضابط ~~أي المذكور يلزم عليه تخلف الحكم عن السبب في الجد إذا كانت له نوافل صغارا ~~في عياله، فإنه لا يجب عليه الإخراج عنهم في ظاهر الرواية وما ورد من دفعه ~~فهو غير قوي ولا مخلص إلا بترجيح رواية الحسن أن على الجد صدقة فطرهم. اه. # قلت وقدمنا عن الاختيار اختيارها. اه. وهذه مسائل يخالف فيها الجد الأب ~~في ظاهر الرواية ولا يخالفه في رواية الحسن هذه والتبعية في الإسلام وجر ~~الولاء والوصية لقرابة فلان كما في الفتح (قوله: وكذا العبيد بين اثنين عند ~~أبي حنيفة) أي مطلقا وأوجب أبو يوسف ومحمد عن الصحاح في المشهور عنهما حتى ~~لو كان بين رجلين ثلاثة أعبد أو خمسة يجب على كل واحد منهما عن عبد أو ~~عبدين كما في البرهان (قوله: وإن بيع المملوك المشترك بين اثنين. . . إلخ) ~~. # أقول الصواب حذف المشترك بين اثنين لما أنه يلزم منه وجوب الفطرة على ~~بائعه إذا رد البيع بالخيار وأنه لا يجب عليه؛ لأنه شريك والشرط ms0494 الملك ~~التام للرقبة (قوله: بخيار أحدهما) أقول وكذا بخيارهما على من يصير له وقال ~~زفر يجب على من له الخيار كيفما كان وقال الشافعي على من له الملك كالنفقة ~~وزكاة التجارة على هذا بأن اشتراه للتجارة بشرط الخيار فتم الحول في مدة ~~الخيار عندنا بضم إلى من يصير له إن كان عنده نصاب فيزكيه معه ولو كان ~~البيع باتا فلم يقبضه حتى مر يوم الفطر، فإن قبضه بعد ذلك فعليه صدقة فطره، ~~وإن لم يقبضه حتى هلك عند البائع لا يجب على واحد منهما، فإن رده قبل القبض ~~بخيار عيب أو رؤية بقضاء أو غيره فعلى البائع وبعد القبض على المشتري ولو ~~اشتراه فاسدا وقبضه قبل يوم الفطر وباعه بعده أو أعتقه فعليه صدقته ولو ~~قبضه بعد يوم الفطر فعلى بائعه كما في التبيين (قوله أو دقيقه أو سويقه. . ~~. إلخ) # قال الكمال الأولى أن يراعى فيهما أي في الدقيق والسويق القدر والقيمة ~~جميعا احتياطا، وإن نص على الدقيق في بعض الأخبار ثم قال بعد سياق الخبر ~~فوجب الاحتياط بأن يعطي نصف صاع دقيق حنطة أو صاع دقيق شعير يساويان نصف ~~صاع بر وصاع شعير لا أقل من نصف يساوي نصف صاع بر أو أقل من صاع يساوي صاع ~~شعير ولا نصف لا يساوي نصف صاع بر أو صاع لا يساوي صاع شعير. اه. # وأما الخبز فلا يجوز منه إلا بطريق القيمة على الصحيح كما في الهداية ~~وفتح القدير (قوله: أو زبيب) جعل الزبيب كالبر وهو رواية الجامع الصغير ~~وروى الحسن عن أبي حنيفة أن الزبيب كالشعير وصححها أبو اليسر قاله الكمال ~~وقال في البرهان الزبيب كالتمر في رواية عن الإمام وبه قالا وعليه الفتوى. ~~اه. # PageV01P194 # نصف صاع) فاعل تجب (ومن تمر أو شعير صاع مما) أي من ~~صاع (يسع ألفا وأربعين درهما) ، فإنه الصاع المعتبر (من مج) وهو الماش (أو ~~عدس) وإنما قدر بهما لقلة التفاوت بين حباتهما عظما وصغرا وتخلخلا واكتنازا ~~بخلاف غيرهما من الحبوب، فإن التفاوت فيها ms0495 في غاية الكثرة # (بطلوع فجر الفطر) متعلق أيضا بتجب (فمن مات قبله) أي قبل طلوع فجر الفطر ~~(أو ولد بعده أو أسلم لا تجب عليه) لانتفاء السبب بالنظر إلى كل منهما ~~(وصح) أداء الفطرة # (لو قدم) الأداء على وقت الوجوب؛ لأنه أدى بعد تقرر السبب وهو رأس يمونه ~~ويلي عليه فأشبه التعجيل في الزكاة ولا فرق بين مدة ومدة (أو أخر) عن وقته ~~ولم تسقط فعليه إخراجها؛ لأن وجه القربة فيها معقول وهو سد خلة المحتاج فلا ~~يتقدر وقت الأداء فيها بخلاف الأضحية، فإن القربة فيها إراقة الدم وهي لم ~~تعقل قربة فيقتصر على مورد النص # (وندب تعجيلها) والمراد أداؤها قبل الخروج إلى المصلى لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم، فإنه يدل بإشارته على أن ~~الأولى أداؤها قبل الخروج #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: فاعل يجب) أقول ويجوز أن يكون بدلا عن الضمير المستتر في يجب أي ~~يجب الفطر أي صدقة الفطر وهي نصف صاع (قوله مما أي من صاع يسع ألفا. . . ~~إلخ) هذا تقدير الطحاوي الصاع بما يسع ثمانية أرطال مما ذكره المصنف فيه ~~إشارة إلى ما قيل: إنه لا خلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه في الحقيقة من حيث ~~تقدير أبي يوسف الصاع بخمسة أرطال وثلث عراقية وتقديرهما بثمانية أرطال ~~لزيادة الصاع في عصر أبي يوسف؛ لأن الرطل في زمن أبي حنيفة - رحمه الله - ~~كان عشرين إستارا وفي زمن أبي يوسف ثلاثين إستارا والإستار بكسر الهمزة ستة ~~دراهم ونصف قال الزيلعي وهذا القيل أشبه؛ لأن محمدا لم يذكر المسألة خلافية ~~ولو كان فيها خلاف لذكره؛ لأنه أعرف بمذهبه كذا في شرح المجمع. اه. لكن قال ~~في الينابيع الصحيح أن الخلاف ثابت بينهم في الحقيقة؛ لأن الكل اعتبر الرطل ~~العراقي. اه. قلت: وما ذكره في الينابيع لا يتم إلا أن يثبت عدم زيادة ~~الصاع في زمن أبي يوسف وبعد ثبوت عدم الزيادة يحتاج أيضا إلى نفي ما ورد أن ~~أبي يوسف حرره برطل ms0496 أهل المدينة وهو أكبر من رطل بغداد؛ لأنه ثلاثون إستارا ~~والبغدادي عشرون فليحرر # (قوله ولا فرق بين مدة ومدة) قال في الهداية هو الصحيح وهو احتراز عن قول ~~الحسن بن زياد وخلف بن أيوب ونوح بن أبي مريم، فإن الحسن يقول: لا يجوز ~~تعجيلها أصلا كالأضحية وقال خلف يجوز تعجيلها بعد دخول رمضان لا قبله وقال ~~نوح يجوز تعجيلها في النصف الأخير من رمضان وعلى الصحيح قال في الخلاصة لو ~~أدى عن عشر سنين أو أكثر جاز كما في العناية ونقل الشيخ زين في بحره تصحيح ~~قول خلف عن فتاوى قاضي خان وعن الظهيرية بأن عليه الفتوى ثم قال فقد اختلف ~~التصحيح ترى لكن تأييد التقييد بدخول شهر رمضان بأن الفتوى عليه فليكن ~~العمل عليه. اه. # وخالفه أخوه الشيخ عمر فقال في النهر بعد نقل ما تقدم واتباع الهداية ~~أولى. اه. قلت ويعضده أن العمل بما عليه الشروح والمتون وقد ذكر مثل تصحيح ~~الهداية في الكافي والتبيين وشروح الهداية وفي البرهان وابن كمال باشا. # وفي الفتاوى البزازية قال الصحيح جواز تعجيل الفطرة لسنين كما يجوز لسنة ~~رواه الحسن عن الإمام. اه. وكذا ذكر في المحيط فقال ويجوز تعجيل صدقة فطرة ~~لسنة أو سنين؛ لأن سبب الوجوب رأس يمونه ويلي عليه والوقت شرط وجوب الأداء ~~والتعجيل بعد سبب الوجوب جائز كما في الزكاة اه. # (قوله أو أخر عن وقته ولم تسقط) أقول هو الصحيح ولو افتقر وعن الحسن إنها ~~تسقط بمضي يوم الفطر كما في البرهان ### | [تعجيل صدقة الفطر] # (قوله: له وندب تعجيلها. . . إلخ) قدمه المصنف في صلاة العيد ولذا لم ~~يذكره صاحب الكنز هنا اكتفاء بذكره ثمة ولما ذكره في الكافي هنا أيضا قال ~~وقد مر في باب العيدين فقول صاحب البحر ولم يتعرض في الكتاب لوقت الاستحباب ~~وصرح به في كافيه ليس كما ينبغي وفضيلة التعجيل ما رواه أبو داود وابن ماجه ~~عن أبي عباس - رضي الله عنهما - «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~زكاة الفطر طهرة للصائم ms0497 من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل ~~الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» ورواه ~~الدارقطني وقال ليس في رواته مجروح كما في الفتح # (تنبيه) : لم يتعرض المصنف لأفضلية ما يدفع للفقير وقال في الهداية ~~الدقيق أولى من البر والدراهم أولى من الدقيق فيما يروى عن أبي يوسف وهو ~~اختيار الفقيه أبي جعفر؛ لأنها أدفع للحاجة وأعجل به وعن أبي بكر الأعمش ~~تفضيل الحنطة؛ لأنها أبعد عن الخلاف إذ في الدقيق والقيمة خلاف للشافعي. ~~اه. # وذكر الفقيه أبو الليث في نوازله عن أبي جعفر خلاف ما في الهداية عنه حيث ~~قال وكان الفقيه أبو جعفر يقول دفع الحنطة أفضل في الأحوال كلها؛ لأن فيه ~~موافقة السنة وإظهار الشريعة. اه. . # وفي جامع المحبوبي قال محمد بن سلمة إن كان في زمن الشدة فالأداء من ~~الحنطة أو دقيقه أفضل من الدراهم وفي زمن السعة الدراهم أفضل كما في غاية ~~البيان # PageV01P195 # إلى المصلى ليستغني الفقير عن السؤال ويحضر المصلى ~~فارغ البال من نفقة الأهل والعيال # (ووجب دفع كل شخص فطرته إلى فقير واحد) حتى لو فرقه إلى فقيرين لم يجز؛ ~~لأن المنصوص عليه الإغناء لما مر ولا يستغنى بما دون ذلك (وقيل) القائل ~~الكرخي (جاز) دفعها (إلى فقيرين) لكن الأول هو الأولى (ويجوز دفع ما يجب ~~على جماعة إلى فقير واحد) ذكره الزيلعي # (كتاب الصوم) عقب الزكاة بالصوم اقتداء بالحديث حيث قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن ~~محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان» (هو) لغة: الإمساك ~~وشرعا (ترك الأكل والشرب والجماع من الصبح إلى المغرب) لم يقل نهارا كما ~~قال بعضهم؛ لأنه قد يطلق أيضا على ما بعد طلوع الشمس إلى غروبها كما قال - ~~صلى الله عليه وسلم - «صلاة النهار عجماء» (بنية) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ونقل في البحر عن الظهيرية أن الفتوى على أن القيمة أفضل؛ لأنه أدفع ~~لحاجة ms0498 الفقير واختار في الخانية العين إذا كانوا في موضع يشترون الأشياء ~~بالحنطة كالدراهم. اه. قلت خلاف بين النقلين في الحقيقة؛ لأنهما نظرا لما ~~هو أكثر نفعا وأدفع للحاجة # (قوله: ووجب دفع كل شخص. . . إلخ) ظاهره أن المراد به اللزوم لمقابلته ~~بقوله حتى لو فرق إلى فقيرين لم يجز (قوله: لكن الأولى هو الأول) يعني على ~~قول الكرخي والصحيح قول الكرخي لما قال في البرهان ويجوز دفع صدقة واحدة ~~لجمع من الفقراء لوجود الدفع إلى المصرف على الصحيح. اه. # وقال في البحر صرح الولوالجي وقاضي خان وصاحب المحيط والبدائع بجواز ~~تفريق الفطرة الواحدة على مساكين من غير ذكر خلاف فكان هو المذهب كجواز ~~تفريق الزكاة، وأما الحديث المأمور فيه بالإغناء فيفيد الأولوية وقد نقل في ~~التبيين الجواز من غير خلاف في باب الظهار اه. # (قوله: ويجوز دفع ما يجب على جماعة إلى فقير واحد. . . إلخ) . # أقول هذا على الصحيح؛ لأن الفقير بالنسبة إلى كل دافع مصرف كما في ~~البرهان والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ### | [كتاب الصوم] ### | [أنواع الصيام] # (كتاب الصوم) (قوله قال - عليه الصلاة والسلام - بني الإسلام على خمس) ~~إنما اقتصر المصنف على بعض الحديث لكونه محل الشاهد وسكت عن الخامس، وهو ~~الحج، ولا يقال ظاهر كلام المصنف أن صوم رمضان خامسها؛ لأن الشهادتين ~~بمنزلة شيء واحد حتى لا تقبل إحداهما بدون الأخرى فالخامس الحج ثم إنه ~~يحتاج إلى معرفة أشياء، وهي أن الله سبحانه شرع الصوم لفوائد أعظمها إيجابه ~~شيئين ينشأ أحدهما عن الآخر سكون النفس الأمارة، وكسر سورتها في الفضول ~~المتعلقة بجميع الجوارح من العين واللسان، والأذن والفرج فإن به تضعف ~~حركتها في محسوساتها؛ ولذا قيل: إذا جاعت النفس شبعت جميع الأعضاء فإذا ~~شبعت النفس جاعت الأعضاء كلها ومن فوائده اقتضاؤه الرحمة والعطف على ~~المساكين لذوق ألم الجوع فإذا ذاق ألم الجوع في بعض الأوقات تذكر به من هو ~~ذائقه جميع الأوقات فيسارع إلى رحمته والرحمة حقيقتها في حق الإنسان نوع ~~ألم باطن فيتدارك من حاله هذه دائما بإيصال ms0499 الإحسان إليه فينال بذلك عند ~~الله من حسن الجزاء كذا في فتح القدير (قوله وشرعا: ترك الأكل. . . إلخ) ~~هذا الحد صادق بمن أدخل شيئا إلى دماغه وأنه لا يكون صائما وخرج به (فإن) ~~من أكل ناسيا وأنه صائم والحد الصحيح إمساك عن إدخال شيء عمدا بطنا أو ما ~~له حكم الباطن، وعن شهوة الفرج بنية في وقتها من أهله هذا وسبب وجوب رمضان ~~شهود جزء من الشهر ليلا أو نهارا وكل يوم سبب وجوب أدائه؛ لأن الأيام ~~متفرقة كالصلاة في الأوقات بل أشد لتخلل زمان لا يصح للصوم أصلا وهو الليل، ~~ولا تنافي بين جمع السببين فشهود جزء من الشهر سبب لكله وكل يوم سبب لصومه؛ ~~والقضاء يجب بما يجب به الأداء. وسبب صوم الكفارات: الحنث والقتل؛ وسبب ~~المنذور والنذر؛ ولذا لو نذر صوم شهر بعينه فصام شهرا قبله عنه أجزأه؛ لأنه ~~تعجيل بعد وجوب السبب ويلغو التعيين وشرط وجوب الصوم الإسلام والبلوغ ~~والعقل وشرط وجوب أدائه الصحة والإقامة وشرط صحة أدائه النية والخلو عما ~~ينافيه أو يفسده وحكمه سقوط الواجب ونيل ثوابه إن كان صوما لازما وإلا ~~فالثاني قال الكمال وينبغي أن يزاد في الشروط: العلم بالوجوب أو الكون في ~~دار الإسلام ويراد بالعلم الإدراك، وهذا؛ لأن الحربي إذا أسلم في دار الحرب ~~ولم يعلم أن عليه صوم رمضان ثم علم ليس عليه قضاء ما مضى، وإنما يحصل العلم ~~الموجب بإخبار رجلين أو رجل وامرأتين أو واحد عدل، وعندهما لا تشترط ~~العدالة، ولا البلوغ والحرية، ولو أسلم في دار الإسلام وجب عليه قضاء ما ~~مضى بعد الإسلام علم بالوجوب أو لا اه. # (قوله لم يقل نهارا؛ لأنه قد يطلق أيضا على ما بعد طلوع الشمس إلى ~~غروبها) أقول يحتمل أن يكون المراد قد يطلق في اللغة أو لسان الفقهاء. # وفي فتح القدير ما يفيد أنه في # PageV01P196 # فإن الأعمال بالنيات (من أهلها) احتراز عن الحائض ~~والنفساء والكافر (وهو) إما (فرض) وهو نوعان معين (كصوم رمضان أداء وقضاء) ~~وفرضيته ثابتة ms0500 بالكتاب والسنة والإجماع. # (و) غير معين نحو (الكفارات) أي كفارة اليمين والظهار والقتل وجزاء الصيد ~~وفدية الأذى في الإحرام كما سيأتي إن شاء الله تعالى (و) إما (واجب كالنذر) ~~المعين والمطلق. # (و) إما (نفل كغيرها) ذكر في الهداية أن صوم رمضان فريضة لقوله تعالى ~~{كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] وعلى فرضيته انعقد الإجماع ولهذا يكفر ~~جاحده والمنذور واجب لقوله تعالى {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] وقوله تعالى ~~{وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} [النحل: 91] فإن قيل: وجب أن يكون المنذور ~~أيضا فرضا لثبوته بالكتاب. أجيب بأن الكتاب عام خص منه ما ليس من جنسه واجب ~~كعيادة المريض وتجديد الوضوء عند كل صلاة ونحو ذلك واعترض عليه صدر الشريعة ~~بأن المنذور إذا كان من العبادات المقصودة كالصلاة والصوم والحج ونحو ذلك ~~فلزومه ثابت بالإجماع فيكون قطعي الثبوت، وإن كان سند الإجماع ظنيا وهو ~~العام المخصوص فينبغي أن يكون فرضا أقول الجواب عنه أن المراد بالفرض هاهنا ~~الفرض الاعتقادي الذي يكفر جاحده كما يدل عليه عبارة الهداية والفرضية بهذا ~~المعنى لا تثبت بمطلق الإجماع بل بالإجماع على الفرضية المنقول بالتواتر ~~كما في صوم رمضان ولما لم يثبت في المنذور نقل الإجماع على فرضيته بالتواتر ~~بقي في مرتبة الوجوب فإن الإجماع المنقول بطريق الشهرة أو الآحاد يفيد ~~الوجوب دون الفرضية بهذا المعنى كما في الحديث على ما تقرر في كتب الأصول. # (صح صوم رمضان والنذر المعين والنفل بنية من الليل إلى الضحوة الكبرى لا ~~عندها) فإن النهار الشرعي من الصبح إلى الغروب، والضحوة الكبرى منتصفه فوجب ~~أن توجد النية قبلها لتكون موجودة في أكثر النهار فتوجد في كله حكما، وهذا ~~هو الأصح لا ما قيل إلى الزوال؛ لأنه منتصف نهار اعتبر من طلوع الشمس إلى ~~غروبها. # (و) صح الصوم (بمطلقها) أي النية (وبنية النفل وبخطإ الوصف في أداء ~~رمضان) لما تقرر في الأصول أن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لسان الفقهاء خاصة حيث قال والمراد من النهار اليوم في لسان الفقهاء اه. # ولكن في غاية البيان ما ms0501 هو أعم حيث قال النهار عبارة عن زمان ممتد من ~~طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس وهو قول أصحاب الفقه واللغة، ولهذا قال ~~صاحب ديوان الأدب النهار ضد الليل وينتهي الليل بطلوع الصبح الصادق اه. # (قوله وهو إما فرض وهو نوعان معين كصوم رمضان أداء وقضاء) أقول جعل ~~المصنف قضاء رمضان معينا فناقض نفسه بقوله الآتي وشرط للباقي وهو قضاء ~~رمضان إلى أن قال إذ ليس لها وقت معين، اه. والصواب عدم التعيين في قضاء ~~رمضان (قوله ونحو الكفارات) لا يظهر للفظة نحو فائدة غير الإقحام (قوله ~~وإما واجب كالنذر المعين والمطلق) هذا غير الأظهر والأظهر أن صوم المنذور ~~فرض كالكفارات لما سنذكر (قوله ونفل كغيرها) صادق بصوم المسنون والأولى ما ~~قاله الكمال إن أقسام الصوم فرض وواجب ومسنون ومندوب ونفل ومكروه تنزيها ~~وتحريما الأول والثاني كما ذكره المصنف والمسنون صوم عاشوراء مع التاسع ~~والمندوب ثلاثة من كل شهر ويندب كونها الأيام البيض يعني الثالث عشر ~~والرابع عشر والخامس عشر وكل صوم ثبت بالسنة طلبه والوعد عليه كصوم داود - ~~عليه الصلاة والسلام - ونحوه، والنفل ما سوى ذلك مما لم تثبت كراهته ~~والمكروه تنزيها عاشوراء مفردا عن التاسع ونحو يوم المهرجان، والمكروه ~~تحريما أيام التشريق والعيدين اه لكن رأيت بخط شيخي عن أستاذه نقلا عن ~~الواقعات يجوز صوم المهرجان بلا كراهة. # وفي الولوالجية وهو المختار اه. . # وفي البزازية وقاضي خان إن وافق يوم النيروز معتاده لا بأس به اه. . # وفي المجتبى يكره صوم النيروز والمهرجان إن تعمده والمختار أنه إن كان ~~يصوم قبله فالأفضل له أن يصوم اه. # فيمكن التوفيق بحمل ما عن الواقعات والولوالجية على ما إذا لم يتعمده ~~(قوله فإن قيل فوجب. . . إلخ) ليس من الهداية بل من المحشي عليها (قوله ~~ولما لم يثبت في المنذور نقل الإجماع على فرضيته بالتواتر بقي في مرتبة ~~الوجوب) أقول هذا على غير الأظهر والأظهر أنه أي صوم النذر فرض للإجماع على ~~لزومه فظاهر أنه نقل إلينا بالتواتر كما في الفتح ونص في ms0502 البدائع والمجمع ~~على فرضية المنذور، وقال في المواهب: وفرض صوم الكفارات، وكذا فرض المنذور ~~في الأظهر وقيل إنه واجب اه. # (قوله فإن الإجماع المنقول. . . إلخ) ليس المدعى مما ثبت بهذا الطريق بل ~~بتواتر نقل الإجماع كما قدمناه عن فتح القدير # (قوله فإن النهار الشرعي من الصبح إلى الغروب) أقول، وكذا اللغوي على ما ~~قدمناه عن ديوان الأدب (قوله فوجب أن توجد النية) أي لزم إيجاد النية قبلها ~~لتكون موجودة في أكثر النهار، وهذا خاص بالصوم لكونه ركنا واحدا بخلاف الحج ~~والصلاة فلا يجوز بنية في أكثرها بل لا بد من اقترانها بالعقد على أدائهما؛ ~~لأنهما أركان فإذا لم تقارن العقد خلا بعض الأركان عنها فلم يقع ذلك الركن ~~عبادة كما في الفتح، وهذا على # PageV01P197 # الوقت متعين لصوم رمضان والإطلاق في المتعين تعيين ~~والخطأ في الوصف لما بطل بقي أصل النية فكان في حكم المطلق نظيره المتوحد ~~في الدار فإنه إذا نودي بيا رجل أو باسم غير اسمه يراد به ذلك بخلاف قضاء ~~رمضان حيث لا تعيين في وقته (إلا) إذا وقع النية (من مريض أو مسافر) حيث ~~يحتاج حينئذ إلى التعيين، ولا يقع عن رمضان (بل يقع عما نوى) لعدم التعيين ~~في الوقت بالنظر إليهما (والنذر المعين) يقع (عن واجب نواه مطلقا) أي إذا ~~نذر صوم يوم معين فنوى في ذلك اليوم واجبا آخر يقع عن ذلك الواجب، سواء كان ~~مسافرا أو مقيما صحيحا أو مريضا (وشرط للباقي) وهو قضاء رمضان والنذر ~~المطلق والكفارة (التبييت) من البيتوتة والمراد النية من الليل (والتعيين) ~~إذ ليس لها وقت معين فلا بد من التعيين في الابتداء. # (ولا يصام يوم الشك إلا تطوعا) وهو آخر يوم من شعبان احتمل أن يكون أول ~~يوم من رمضان، وإنما كره غير التطوع لما روى صاحب السنن عن ابن عباس - رضي ~~الله عنهما - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال «لا تقدموا الشهر بصوم يوم، ~~ولا يومين إلا أن يكون بشيء يصومه أحدكم» الحديث قال الزيلعي وما رواه ms0503 صاحب ~~الهداية من قوله - عليه الصلاة والسلام - «من صام يوم الشك فقد عصى أبا ~~القاسم» ومن قوله «لا يصام اليوم الذي يشك فيه إلا تطوعا» لا أصل له. # (وكره فيه الواجب) لما رويناه (ويقع عنه في الأصح) وقيل يقع تطوعا؛ لأن ~~غيره منهي عنه فلا يتأدى بنية الواجب (فإن صام تطوعا أو واجبا وظهر ~~رمضانيته فهما) أي التطوع والواجب (يقعان عنه) أي رمضان (وإلا) أي وإن لم ~~تظهر (فعما نوى) أي يقع عما نوى من التطوع والواجب. # (وندب النفل إن وافق معتاده) بأن يعتاد صيام يوم الجمعة أو الخميس أو ~~الاثنين فوافقه يوم الشك، وكذا إذا صام شعبان كله أو نصفه الأخير أو عشرة ~~من آخره أو ثلاثة منه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الصحيح من أنه لا تعتبر النية المتأخرة عن تحريمة الصلاة كما قدمناه ~~(قوله بخلاف قضاء رمضان حيث لا تعيين في وقته) رجوع إلى ما هو الصواب خلافا ~~لما قدمه كما ذكرناه (قوله إلا إذا وقع النية من مريض أو مسافر. . . إلخ) ~~أقول: الأصح أن المسافر إذا نوى نفلا وقع عن رمضان وفي رواية عما نواه من ~~النفل كما في البرهان وإذا نوى واجبا آخر فإنه يقع عما نواه من الواجب ~~رواية واحدة عن أبي حنيفة وقال عن رمضان كما في الفتح: أما إذا نوى المريض ~~نفلا فقد اختلفت الرواية عن الإمام والأصح أنه يقع عن رمضان كما في المحيط ~~وشرح المجمع والبرهان وأما إن نوى المريض واجبا آخر فقد اختار في الهداية ~~موافقا لرواية الإيضاح ومبسوط شيخ الإسلام وفتاوى الولوالجي وقاضي خان أنه ~~يقع عما نواه من الواجب كالمسافر حيث قال: وعند أبي حنيفة إذا صام المريض ~~والمسافر بنية واجب آخر يقع عنه اه. # وقال الأكمل في العناية: هذا الذي اختاره المصنف أي صاحب الهداية من ~~التسوية بين المسافر والمريض مخالف لما ذكره العلماء أن في التحقيق فخر ~~الإسلام وشمس الأئمة فإنهما قالا: إذا نوى المريض عن واجب آخر فالصحيح أنه ~~يقع صومه عن رمضان وذكر ms0504 وجهه اه. # وقال في البرهان وهو الأصح اه قلت: وأما إذا أطلق المريض والمسافر فإنه ~~يقع عن رمضان كذا في المحيط ولم يحك فيه خلافا (قوله فنوى في ذلك اليوم) ~~يعني في ليلة ذلك اليوم، ولا بد من هذا ليصح عن ذلك المنوي؛ لأنه مما يشترط ~~له تبييت النية (قوله متنا وشرط للباقي التبييت) شامل لقضاء نفل شرع فيه ~~فأفسده فكان ينبغي أن لا يخص المتن بما ذكره (قوله والمراد النية من الليل) ~~أقول الشرط عدم تأخيرها عن طلوع الفجر فتصح مقارنة لطلوعه ومن فروع لزوم ~~التبييت في غير المعين لو نوى القضاء من النهار فلم يصح هذا هل يقع نفلا في ~~فتاوى النسفي نعم، ولو أفطر يلزمه القضاء قيل: هذا إذا علم أن صومه عن ~~القضاء لم يصح نيته من النهار أما إذا لم يعلم فلا يلزمه بالشروع كما في ~~المظنون كذا في فتح القدير والمظنون صوم الشك بنية رمضان فإذا أفطر فيه بعد ~~ما تبين من شعبان لا قضاء عليه كما في التبيين. ### | [صوم يوم الشك] # (قوله: ولا يصام يوم الشك. . . إلخ) أقول المراد (ويصوم) أن ينص على ~~التطوع؛ لأنه إذا أطلق فالنية يوم الشك يكره؛ لأن المطلق شامل للمقادير اه. # وإذا أفرده بالصوم قيل: الفطر أفضل وقيل الصوم أفضل كما في الكافي (قوله: ~~وإنما كره غير التطوع لما روى صاحب السنن. . . إلخ) أقول لا يتم الاستدلال ~~بهذا إلا بما قال الزيلعي بعد نقله وقال - عليه الصلاة والسلام - «أفضل ~~الصيام صوم أخي داود» وهو مطلق فيدخل فيه الكل ثم قال: فعلم بهذا أن المراد ~~بالحديث الأول غير التطوع اه. # (قوله وكره فيه الواجب) أي تنزيها كما في البحر (قوله ويقع عنه في الأصح) ~~قاله الزيلعي # (قوله بأن يعتاد صيام يوم الجمعة) أقول صوم الجمعة مفردا، وكذا السبت ~~مكروه نص عليه في البرهان فكيف يكون معتاده المكروه (قوله أو الخميس أو ~~الاثنين) أقول: وصوم الخميس والاثنين مستحب قاله في البرهان (قوله أو ثلاثة ~~منه) أي من آخر أخيره كذا ms0505 في # PageV01P198 # (ويصوم فيه الخواص) كالمفتي والقاضي أخذا بالاحتياط ~~(ويفطر غيرهم بعد الزوال) نفيا لتهمة ارتكاب النهي # (لا صوم إن نوى أنا صائم إن كان الغد من رمضان وإلا فلا) لعدم الجزم في ~~العزم فلم توجد النية (كذا) إن نوى (إن لم أجد غداء فأنا صائم وإلا فمفطر ~~وكره إن قال أنا صائم إن كان الغد من رمضان وإلا فعن واجب آخر) لتردده بين ~~أمرين مكروهين: نية الفرض ونية واجب آخر (أو) قال (أنا صائم إن كان الغد من ~~رمضان وإلا فعن نفل) ، وإنما كره؛ لأنه ناو للفرض من وجه (فإن ظهر رمضانيته ~~فعنه) لوجود مطلق النية (وإلا فنفل فيهما) أي في الواجب والنفل أما في ~~الأول فلأنه متردد في الواجب الآخر فلا يقع عنه فبقي مطلق النية فيقع عن ~~النفل وأما في الثاني فلوجود مطلق النية أيضا (غير مضمون عليه) بالقضاء ~~لعدم الشروع في النفل قصدا بل مسقطا للواجب عن ذمته. # (لا يبطل النية ضم إن شاء الله) يعني إذا قال نويت أن أصوم غدا إن شاء ~~الله عن شمس الأئمة الحلواني أنه يجوز كذا في الخلاصة. # (رأى هلال رمضان أو) هلال (الفطر وحده ورد قوله) أي رده الحاكم لانفراده ~~(صام) في الأول والآخر أما الأول فلقوله - صلى الله عليه وسلم - «صوموا ~~لرؤيته وأفطروا لرؤيته» ، وقد رآه ظاهرا وأما الثاني فالاحتياط فيه أن ~~يصوم، ولا يفطر إلا مع الناس لقوله - صلى الله عليه وسلم - «صومكم يوم ~~تصومون وفطركم يوم تفطرون» (وإن أفطر) في الوقتين (قضى فقط) بلا كفارة؛ لأن ~~القاضي رد شهادته بدليل شرعي وهو تهمة الغلط فأورث شبهة وهذه الكفارة تندرئ ~~بالشبهات، ولو أفطر قبل رد القاضي شهادته اختلف فيه والصحيح عدم الكفارة، ~~ولو أكمل رائي هلال رمضان ثلاثين يوما لم يفطر إلا مع القاضي، ولو أفطر لا ~~كفارة عليه. # (وقبل بلا دعوى ولفظ أشهد للصوم بعلة) أي إذا كان بالسماء علة كغيم وغبار ~~(خبر عدل) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # التبيين واحترز به عن صيام يومين أو ms0506 يوم قيل: لكراهته كما في البحر عن ~~التحفة اه. لقوله - عليه الصلاة والسلام - «لا تقدموا الشهر وقوله لا ~~تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين» اه. قال في الفوائد والمراد بقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - لا تقدموا. . . إلخ التقديم على قصد أن يكون من رمضان؛ ~~لأن التقديم بالشيء على الشيء إن نوى به قبل حينه وأوانه ووقته وزمانه، ~~وشعبان وقت التطوع فإذا صام عن شعبان لم يأت بصوم رمضان قبل زمانه وأوانه ~~فلا يكون هذا تقدما عليه اه. كذا بخط أستاذي - رحمه الله - وبهذا ينتفي ~~كراهة صوم الشك تطوعا (قوله كالمفتي والقاضي) المراد به كل من كان من ~~الخواص وهو من يتمكن من ضبط نفسه عن الإضجاع في النية أي الترديد، وملاحظة ~~كونه عن الفرض إن كان غد من رمضان كما في الفتح (قوله ويفطر غيرهم بعد ~~الزوال) يعني يأمر المفتي العامة بالتلوم ثم بالإفطار إذا ذهب وقت النية ~~نفيا لتهمة ارتكاب النهي # (قوله كذا إن نوى إن لم أجد غداء. . . إلخ) مثله إن لم أجد سحورا كما في ~~التبيين. # (قوله لا يبطل النية ضم إن شاء الله تعالى. . . إلخ) هذا استحسان؛ لأنه ~~في مثل هذا يذكر لطلب التوفيق، والقياس أن لا يصير صائما لبطلانها بالثنيا ~~كالتصرفات القولية كذا في البزازية # (قوله ورد قوله. . . إلخ) لا فرق فيه بين كون السماء بعلة فلم يقبل لفسقه ~~أو ردت لصحوها وأفاد المصنف بالأولوية لزوم صيامه، وإن لم يشهد عند القاضي، ~~ولا فرق بين كون هذا الرائي من عرض الناس أو كان الإمام فلا ينبغي للإمام ~~إذا رآه وحده أن يأمر الناس بالصوم، وكذا في الفطر بل حكمه حكم غيره قاله ~~الكمال اه. # وسوى بين الفطر ورمضان ويخالفه ما قال في الجوهرة لو رآه أي هلال رمضان ~~الإمام وحده أو القاضي فهو بالخيار بين أن ينصب من يشهد عنده وبين أن يأمر ~~الناس بالصوم بخلاف ما إذا رأى الإمام وحده أو القاضي وحده هلال شوال فإنه ~~لا يخرج إلى المصلى، ولا يأمر الناس بالخروج، ms0507 ولا يفطر لا سرا، ولا جهرا ~~وقال بعضهم: إن تيقن أفطر سرا اه. # وفي كلام المصنف إشارة إلى رد قول الفقيه أبي الليث إن معنى قول الإمام ~~أبي حنيفة لا يفطر أي لا يأكل، ولا يشرب ولكن لا ينوي الصوم، ولا يتقرب به ~~إلى الله تعالى؛ لأنه يوم عيد عنده للحقيقة التي تثبت عنده اه. # وإلى رد قول بعض مشايخنا من أنه إذا تيقن بالرؤية أفطر سرا كما في البحر ~~(قوله: والصحيح عدم الكفارة) كذا في الفتح والتبيين والخانية # (قوله وقبل بلا دعوى) أقول جزم بما ذكره، وقد قال قاضي خان بعدما جزم به ~~أما الدعوى فينبغي أن لا تشترط كما في عتق الأمة وأما على قياس قول أبي ~~حنيفة - رحمه الله - ينبغي أن تشترط في هلال الفطر وهلال رمضان كما في عتق ~~العبد عنده. اه. # (قوله خبر عدل) حقيقة العدالة ملكة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة كما ~~في البحر ويقبل خبر العدل، ولو شهد على شهادة الواحد، ولو شهد عبد على ~~شهادة مثله ويلزم العدل أن يشهد بالرؤية ليلته والفاسق يشهد؛ لأن القاضي ~~ربما يقبل شهادته لكن القاضي يرده كما في البزازية وأطلق المصنف القبول ولم ~~يقيده بتفسير الرؤية. # وقال في البزازية اختار الفضلي أن الشاهد إذا فسره وقال انقشع الغيم # PageV01P199 # فاعل قبل (ولو) كان (قنا أو أنثى أو محدودا في قذف ~~تاب) ؛ لأنه أمر ديني فأشبه رواية الأخبار ولهذا لا يختص بلفظ الشهادة ~~ويشترط العدالة؛ لأن قول الفاسق لا يقبل في الديانات (وشرط للفطر) إذا كان ~~بالسماء علة (نصاب الشهادة) وهو رجلان أو رجل وامرأتان (ولفظ أشهد) ؛ لأنه ~~تعلق به نفع العبد وهو الفطر فأشبه سائر حقوقه (لا الدعوى) ؛ لأنه كعتق ~~الأمة وطلاق الحرة ولا تقبل فيه شهادة محدود في قذف تاب لكونه شهادة (وبلا ~~علة) بالسماء (شرط فيهما) أي في الصوم والفطر (جمع عظيم) يحصل العلم بخبرهم ~~ويحكم العقل بعدم تواطئهم على الكذب (وبعد صوم ثلاثين بقول عدلين حل الفطر) ~~لوجود نصاب الشهادة (لا) بقول (عدل) ms0508 واحد؛ لأن الفطر لا يثبت بقول واحد ~~خلافا لمحمد (والأضحى كالفطر) في الأحكام المذكورة. # (اختلف باختلاف المطالع) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وأبصرت الهلال يقبل أما بلا تفسير فلا تقبل اه. # ولم يذكر المصنف - رحمه الله - ثبوت رمضان بعد شعبان ثلاثين وبه صرح في ~~الكنز بقوله: ويثبت رمضان برؤية هلاله أو بعد شعبان ثلاثين اه. # وفي اقتصاره على هذا إشارة إلى أنه لا يثبت الهلال بقول الموقتين، ولا ~~يجب بقولهم الصيام وصرح به ابن وهبان فقال وقول أولي التوقيت ليس بموجب ~~وقيل نعم، والبعض إن كان يكثر وقال ابن الشحنة بعد نقله الخلاف: فإذن اتفق ~~أصحاب أبي حنيفة إلا النادر والشافعي أنه لا اعتماد على قول المنجمين في ~~هذا ولمتأخر الشافعية الإمام تقي الدين السبكي في هذه المسألة تصنيف مال ~~فيه إلى اعتماد قول المنجمين؛ لأن الحساب قطعي اه. # وإن رأى هلال رمضان في الرستاق وليس هناك وال وقاض فإن كان الرجل ثقة ~~يصوم الناس بقوله وفي الفطر إن أخبر عدلان برؤية الهلال أي وبالسماء علة لا ~~بأس بأن يفطروا قاله قاضي خان ومثله في الجوهرة (قوله فاعل قبل) هذا على ~~وجه التجوز ووقع مثله للزمخشري وهو خلاف المصطلح عليه من أنه نائب الفاعل ~~(قوله أو محدودا في قذف تاب) هو ظاهر الرواية؛ لأنه خبر عدل، وعن أبي حنيفة ~~أنها لا تقبل؛ لأنها شهادة من وجه كما في الهداية (قوله ويشترط العدالة؛ ~~لأن قول الفاسق لا يقبل في الديانات) أقول وأما المستور فقال في البزازية ~~وشرح المنظومة لابن الشحنة إنه يقبل فيه خبر مستور الحال في الصحيح (قوله ~~لا للدعوى؛ لأنه كعتق الأمة) كذا جزم به في البزازية وشرح المنظومة عن ~~الدراية أنه لا يشترط الدعوى وقال الزيلعي ينبغي أن لا تشترط فيه الدعوى ~~كعتق الأمة وقدمنا عن قاضي خان أنه ينبغي أن تشترط الدعوى على قياس قول أبي ~~حنيفة كما في عتق العبد عنده فيحرر (قوله وبلا علة شرط فيهما جمع عظيم) هو ~~ظاهر المذهب وفيه إشارة إلى رد ms0509 ما في المغني من قبول شهادة الواحد بالسماء ~~علة أو لا وإلى رد ما ذكر البعض من تقييد رد شهادته بما إذا لم يجئ من ~~الخارج والسماء مصحية أو لم يكن بمكان مرتفع في البلدة، وإن اختاره الإمام ~~ظهير الدين كما في البزازية وإلى رد ما روي عن أبي حنيفة أنه يكتفي بشهادة ~~اثنين اعتبارا بسائر الحقوق كما في البرهان (قوله وبعد صوم ثلاثين بقول ~~عدلين حل الفطر) أي ولم ير الهلال وصحح هذا في الخلاصة والبزازية، وعن ~~القاضي أبي علي السغدي لا يفطرون وصححه في مجموع النوازل وكذلك صححه السيد ~~الأجل ناصر الدين ذكره في التجنيس وقال الكمال لم يبعد لو قال قائل إن ~~قبلهما في الصحو لا يفطرون أو في غيم أفطر، والتحقيق زيادة القوة في الثبوت ~~في الثاني والاشتراك في عدم الثبوت أصلا في الأول فصار كالواحد (قوله لا ~~بقول عدل واحد) هذا فيما روى الحسن عن أبي حنيفة للاحتياط وقال الكمال سواء ~~قبله لغيم أو في صحو وهو ممن يرى ذلك وسيذكر المصنف في الشهادات أنه يعزر ~~الشاهد لو تم العدد والسماء مصحية ولم يرى الهلال (قوله خلافا لمحمد) قال ~~في غاية البيان قول محمد هو الأصح اه. # وقال الكمال منهم من استحسن ذلك أي ما رواه الحسن في قبوله في صحو وفي ~~قبوله لغيم أخذ بقول محمد اه. # وقال شمس الأئمة الحلواني: هذا الاختلاف فيما إذا لم يروا هلال شوال ~~والسماء مصحية فأما إذا كانت متغيمة فإنهم يفطرون بلا خلاف نقله ابن كمال ~~باشا عن الذخيرة (قوله والأضحى كالفطر) هو ظاهر الرواية وهو الأصح كما في ~~الهداية وشروحها والتبيين. # وفي الخلاصة هو المذهب وفي النوادر عن أبي حنيفة أنه كرمضان وصححه في ~~التحفة قال صاحب البحر فاختلف التصحيح لكن تأيد الأول بأنه المذهب ولم ~~يتعرض المصنف لحكم بقية الأهلة، ولا يقبل فيه إلا شهادة رجلين أو رجل ~~وامرأتين عدول أحرار غير محدودين في قذف اه. يعني إذا كان بالسماء علة اه. # وقال في البرهان، وإن ms0510 لم يكن علة فبجمع عظيم يقع العلم بخبرهم؛ لأن ~~التفرد بالرؤية في مثل هذه الحالة يوهم الغلط فيجب التوقف فيه حتى يكون ~~جمعا كثيرا للكل أي للأهلة الثلاثة اه. # وكان # PageV01P200 # يعني قال بعض المشايخ يعتبر وقال بعضهم لا يعتبر ~~معناه إذا رأى الهلال أهل بلدة ولم يره أهل أخرى يجب أن يصوموا برؤية أولئك ~~كيفما كان على قول من قال لا عبرة باختلاف المطالع وأما على قول من اعتبره ~~ينظر إن كان بينهما تقارب بحيث لا تختلف المطالع يجب، وإن كان بحيث تختلف ~~لا يجب وأكثر المشايخ على أنه لا يعتبر قال الزيلعي: والأشبه أن يعتبر؛ لأن ~~كل قوم مخاطبون بما عندهم وانفصال الهلال عن شعاع الشمس يختلف باختلاف ~~الأقطار كما أن دخول الوقت وخروجه يختلف باختلافها أقول يؤيده ما مر في أول ~~كتاب الصلاة أن صلاة العشاء والوتر لا تجب لفاقد وقتهما. # (باب موجب الإفساد) # أي ما يوجب الإفساد من الأسباب كالأكل والشرب ونحوهما (وموجبه) أي ما ~~يوجبه الإفساد من الأحكام كالقضاء والكفارة أو القضاء فقط: اعلم أن الأفعال ~~الصادرة من الصائم فيما يتعلق بهذا الباب ثلاثة أقسام: الأول - ما يتوهم ~~أنه مفسد له وليس بمفسد والثاني - ما يفسده، ولا يوجب الكفارة والثالث - ما ~~يفسده ويوجب الكفارة، وقد بين الأقسام بالترتيب وذكر الأول بقوله (إن أكل ~~أو شرب أو جامع ناسيا) قيد للثلاثة المذكورة (أو احتلم أو أنزل بنظر أو ~~ادهن أو اكتحل أو احتجم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ينبغي له إجراء المتن على عموم الكل في الشهور جميعا لصدقه ثم قيل في حد ~~الكثير: أهل المحلة، وعن أبي يوسف خمسون رجلا كما في القسامة، وعن محمد حتى ~~يتواتر الخبر من كل جانب، وعن خلف بن أيوب خمسمائة ببلخي قليل، وعن أبي حفص ~~الكبير أنه شرط الوفا وقال في البرهان والأصح تفويضه أي حد الجمع العظيم ~~إلى رأي الإمام لتفاوت الناس صدقا # (قوله يعني قال بعض المشايخ يعتبر) اختاره صاحب التجريد وغيره كذا في ~~البرهان (قوله معناه ms0511 إذا رأى الهلال أهل بلدة ولم يروه أهل أخرى يجب أن ~~يصوموا) يعني إذا ثبت عند من لم يره بطريق موجب كما لو شهدوا عند قاض لم ير ~~أهل بلده على أن قاضي بلد كذا شهد عنده شاهدان برؤية الهلال في ليلة كذا، ~~وقضى القاضي بشهادتهما جاز لهذا القاضي أن يقضي بشهادتهما؛ لأن قضاء القاضي ~~حجة، وقد شهدا به أما لو شهدا أن أهل بلدة كذا رأوا الهلال قبلكم بيوم، ~~وهذا يوم الثلاثين فلم ير الهلال في تلك الليلة، والسماء مصحية لا يباح ~~الفطر غدا، ولا يترك التراويح؛ لأن هذه الجماعة لم يشهدوا بالرؤية، ولا على ~~شهادة غيرهم، وإنما حكوا رؤية غيرهم كذا في البحر وقاضي خان. # وفي المغني قال الإمام الحلواني الصحيح من مذهب أصحابنا أن الخبر إذا ~~استفاض في بلدة أخرى وتحقق يلزمهم حكم تلك البلدة. اه. # (قوله وأكثر المشايخ على أنه لا يعتبر) هو ظاهر المذهب وعليه الفتوى كما ~~في البحر على الخلاصة وقال في الكافي ظاهر الرواية لا عبرة باختلاف ~~المطالع، ولا عبرة برؤية الهلال نهارا قبل الزوال وبعده وهو لليلة ~~المستقبلة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وبنحوه ورد الأثر عن عمر - رضي ~~الله عنه - وقال أبو يوسف - رحمه الله - إذا كان قبل الزوال فهو لليلة ~~الماضية اه. والمختار قول أبي حنيفة ومحمد، وعن أبي حنيفة: إن كان مجراه ~~أمام الشمس، وهي تتلوه فهو للماضية، وإن كان خلفها فللمستقبلة وقال الحسن ~~بن زياد: إن غاب قبل الشفق فللماضية، وإن غاب بعده فللراهنة كما في البرهان ### | [باب موجب الإفساد في الصوم] # (باب موجب الإفساد) # يجوز كسر الجيم بمعنى الأسباب للفطر وفتحها بمعنى الحكم المترتب على ~~الإفساد (قوله إن أكل) الضمير في أكل للصائم المعلوم من المقام وصرح به ~~القدوري فقال إذا أكل الصائم وقال في الجوهرة قيد به إذ لو أكل قبل أن ينوي ~~الصوم ناسيا ثم نوى الصوم لم يجزه اه. # (قوله ناسيا) أي لم يفطر قال الكمال إلا فيما إذا أكل ناسيا فقيل له ms0512 أنت ~~صائم فلم يتذكر واستمر ثم تذكر فإنه يفطر عند أبي حنيفة وأبي يوسف؛ لأنه ~~أخبر بأن الأكل حرام عليه، وخبر الواحد حجة في الديانات فكان يجب عليه أن ~~يلتفت إلى تأمل الحال. # وقال زفر والحسن: لا يفطر؛ لأنه ناس اه. # قلت فكذلك الحكم في الشرب والجماع لعدم الفرق اه. # وإذا رآه أحد يأكل ناسيا فالأولى أن لا يذكره إن كان شيخا؛ لأن الشيخوخة ~~مظنة الرحمة، وإن كان شابا يقوى على الصوم يكره أن لا يخبره قال صاحب ~~البحر: والظاهر أنها تحريمية؛ لأن الولوالجي قال يلزمه أن يخبره ويكره تركه ~~فشمل الفرض والنفل اه. لكن قال في البزازية: يخبره إن كان قويا وإلا فلا ~~اه. # فلم ينظر للشيخوخة بذاتها، ولا للشبوبة، وكذا قال في الجوهرة إن رأى فيه ~~قوة يمكنه أن يتم الصيام إلى الليل ذكره وإلا فلا والمختار أنه يذكره كذا ~~في الواقعات اه. # (قوله أو أنزل بنظر) أقول أو فكر، وإن أدام النظر والفكر حتى أنزل كما في ~~البرهان وفيه احتراز عما لو أنزل بلمس فإنه يفسد كما سيذكره (قوله أو ~~اكتحل) أي لم يفطر وسواء وجد طعمه في حلقه أو لا، ولو بزق فوجد لون الدم ~~فيه، وقد بلغ شيئا من بزاقه الأصح أنه لا يفطر وقيل يفطر كما في الفتح ~~وينبغي أن يحمل على ما قال # PageV01P201 # أو اغتاب) من الغيبة (أو دخل حلقه غبار أو دخان أو ~~ذباب، ولو) كان (ذاكرا) للصوم (أو أصبح جنبا أو صب في إحليله ماء أو دهنا) ~~ذكره الزيلعي (أو) في (أذنه ماء) احترز عن الدهن فإن صبه فيها يفطر نقله ~~الزيلعي عن خزانة الأكمل (أو دخل أنفه مخاط فاستشمه فأدخله حلقه، ولو عمدا) ~~كذا في الخلاصة (لم يفسد صومه) جزاء لقوله إن أكل. . . إلخ. # وذكر الثاني بقوله (وإن أفطر خطأ) وهو أن يكون ذاكرا للصوم فأفطر من غير ~~قصد له كما إذا تمضمض فدخل الماء في حلقه (أو #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قاضي خان إذا خرج الدم من ms0513 بين أسنانه، والبزاق غالب فابتلعه ولم يجد طعمه ~~لا يفسد صومه وإن كانت الغلبة للدم فسد صومه، وإن استويا فسد احتياطا اه. # (قوله أو دخل حلقه غبار) أي، ولو غبار الطاحون. # وقال في البرهان: لا يفطر لو دخل حلقه غبار أو أثر طعم الأدوية فيه؛ لأنه ~~لا يمكن الاحتراز عنها اه. لدخوله من الأنف إذا أطبق الفم كما في الفتح قلت ~~فهذا يفيد أنه إذا وجد بدا من تعاطي ما يدخل غباره في حلقه أفسد لو فعل ~~(قوله أو دخان) قال الزيلعي إذا دخل حلقه غبار أو ذباب وهو ذاكر لصومه لا ~~يفطر؛ لأنه لا يستطاع الامتناع عنه فأشبه الدخان، وهذا استحسان والقياس أن ~~يفطر لوصول المفطر إلى جوفه، وإن كان لا يتغذى به وجه الاستحسان ما بينا ~~أنه لا يقدر على الامتناع عنه فصار كبلل يبقى في فيه بعد المضمضة اه. . # وفي فتح القدير: الدخان والغبار إذا دخل الحلق لا يفسد فإنه لا يستطاع ~~الاحتراز عن دخولهما من الأنف إذا طبق الفم اه. # قلت فعلى هذا إذا أدخل الدخان حلقه فسد صومه أي دخان كان حتى إن من تبخر ~~ببخور فآواه إلى نفسه واشتم دخانه فأدخله حلقه ذاكرا لصومه أفطر، سواء كان ~~عودا أو عنبرا أو غيرهما لإمكان التحرز عن إدخال المفطر جوفه، وهذا مما ~~يغفل عنه كثير فليتنبه له. ولا يتوهم أنه كشم الورد ومائه والمسك لوضوح ~~الفرق بين هواء تطيب بريح المسك وشبهه وبين جوهر دخان وصل إلى جوفه بفعله ~~(قوله أو صب في إحليله) قال في الفتح، وهذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ~~يفطر وقول محمد مضطرب اه. # وقال الزيلعي والأظهر أنه مع أبي حنيفة، وهذا الاختلاف مبني على أنه هل ~~بين المثانة والجوف منفذ أو لا؟ وهو ليس باختلاف على التحقيق والأظهر أنه ~~لا منفذ له، وإنما يجتمع البول فيها بالترشح كذا تقول الأطباء. اه. ~~والإقطار في أقبال النساء قالوا أيضا هو على هذا الاختلاف. # وقال بعضهم: يفسد بلا خلاف؛ لأنه شبيه بالحقنة قال ms0514 في المبسوط وهو الأصح ~~كذا في الفتح (قوله أو في أذنه ماء. . . إلخ) أقول هذا قول بعضهم وصححه في ~~المحيط قال لو صب الماء بنفسه في أذنه فالصحيح أنه لا يفطر لانعدام الفطر ~~صورة ومعنى وهو إصلاح البدن؛ لأن الماء بالدماغ اه. # ونقل في البحر عن الولوالجي أنه المختار معللا بما في المحيط اه. # وقال قاضي خان لو خاض نهرا فدخل الماء أذنه لا يفسد صومه، وإن صب الماء ~~في أذنه اختلفوا فيه والصحيح هو الفساد؛ لأنه وصل إلى الجوف بفعله فلا ~~يعتبر فيه صلاح البدن اه. قال الكمال ويظهر أن الأصح في الماء التفصيل الذي ~~اختاره القاضي - رحمه الله - اه. # وتبعه صاحب البرهان وذكر مثله قاضي خان في البزازية ثم قال وأجمعوا أنه ~~لو حك أذنه بعود فأخرج العود وعلى رأسه درن ثم أدخله ثانيا وثالثا كذلك أنه ~~لا يفسد اه. # (قوله أو دخل أنفه مخاط. . . إلخ) أطلقه فشمل ما لو ظهر المخاط على رأس ~~أنفه أو لم يظهر كما يفيده ما في البزازية ونقله في شرح المنظومة من عدم ~~الفطر ببزاق امتد ولم ينقطع من فمه إلى ذقنه ثم ابتلعه بجذبه. اه. # وكذا قال الكمال لو استشم المخاط من أنفه حتى أدخله إلى فمه وابتلعه عمدا ~~لا يفطر، ولو خرج ريقه من فيه فأدخله وابتلعه إن كان لم ينقطع من فيه بل ~~متصل بما في فيه كالخيط فاستشربه لم يفطر، وإن كان قد انقطع فأخذه وأعاد ~~أفطر ولا كفارة عليه كما لو ابتلع ريق غيره اه لكنه ذكر في الكنز في مسائل ~~شتى لو بلع بزاق صديقه كفر اه. إلا أن يحمل ما في الكمال على غير الصديق ثم ~~قال الكمال، ولو اجتمع أي البزاق في فيه ثم ابتلعه يكره، ولا يفطر اه. # وكذا ما نقله في البحر عن الولوالجية بقوله الصائم إذا دخل المخاط أنفه ~~من رأسه ثم استشمه ودخل حلقه على تعمد منه لا شيء عليه؛ لأنه بمنزلة ريقه ~~إلا أن يجعله في كفه فيبلعه فيكون ms0515 عليه القضاء. # وفي الظهيرية، وكذا المخاط والبزاق يخرج من فيه أو أنفه فاستشمه واستنشقه ~~لا يفسد صومه اه. # قلت لكن يخالفه من حيثية التقييد بعدم الظهور ما نقله ابن الشحنة عن ~~القنية بقوله نزل المخاط إلى رأس أنفه لكن لم يظهر ثم جذبه فوصل إلى جوفه ~~لم يفسد ثم قال ابن الشحنة وذكر في البزازية مسألة المخاط وعقبها بكلام ~~الشافعية فقال: ويبطل الصوم بجري النخامة من فضاء الفم في جوفه، وإن جرت ~~فيه من مجراها وقدر على مجها أفطر في أصح الوجهين فعلى هذا ينبغي أن يحتاط ~~في النخامة حتى لا يفسد صومه على قول مجتهد قال ابن الشحنة أحببت التنبه ~~عليه فإنه مهم اه. # ولم أر حكم البلغم إذا ابتلعه بعد ما تخلص بالتنحنح من حلقه إلى فمه ~~ولعله كالمخاط فلينظر ثم وجدتها بحمد الله في التتارخانية سئل إبراهيم عمن ~~ابتلع البلغم قال: إن كان أقل من ملء فيه لا ينقض إجماعا، وإن كان ملء فيه ~~ينتقض صومه عند # PageV01P202 # مكرها) وفي لفظ أفطر إشارة إلى فساد صومه (أو أكل ~~ناسيا وظن أنه فطره فأكل عمدا أو احتقن أو استعط) أي صب الدواء في أنفه ~~فوصل إلى قصبته (أو أفطر في أذنه) أي دهنا (أو داوى جائفة) أي جراحة بلغت ~~الجوف (أو آمة) هي شجة بلغت أم الدماغ (فوصل) أي الدواء (إلى جوفه أو دماغه ~~أو ابتلع حصاة أو لم ينو في رمضان كله صوما، ولا فطرا أو أصبح غير ناو ~~للصوم فأكل أو دخل في حلقه مطر أو ثلج أو وطئ) امرأة (ميتة أو بهيمة أو ~~فخذا) أي أمنى في الفخذ (أو بطنا) أي أمنى في البطن (أو قبل أو لمس فأنزل) ~~قيد لقوله وطئ إلى آخره حتى لو لم ينزل في هذه الصور لم يلزمه القضاء (أو ~~أفسد غير) صوم (رمضان) يعني أداءه حتى لو أفسد قضاءه أو أداء غير رمضان لم ~~تجب الكفارة؛ لأنها وردت في هتك حرمة رمضان إذ لا يجوز إخلاؤه عن الصوم ~~بخلاف ms0516 غيره من الزمان (أو وطئت مجنونة) بأن نوت الصوم ليلا ثم جنت في ~~النهار وهي صائمة فجامعها رجل وإلا فكيف تكون صائمة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أبي يوسف،. # وعند أبي حنيفة لا ينتقض. اه. # (قوله أو أكل ناسيا. . . إلخ) أقول وسواء بلغه الخبر أو لا على الصحيح ~~كما في البزازية، وهذا على إحدى الروايتين وصححه قاضي خان والخبر قول النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما ~~أطعمه الله وسقاه» ، وكذا لو وطئ ناسيا فظن الفطر ثم جامع عامدا لا كفارة ~~عليه وعلى هذا لو أصبح مسافرا فنوى الإقامة فأكل لا كفارة عليه، واعلم أن ~~إباحة الفطر للمسافر إذا لم ينو الصوم فإن نواه ليلا وأصبح من غير أن ينقض ~~عزيمته قبل الفجر أصبح صائما فلا يحل فطره في ذلك اليوم لكن لو أفطر فيه لا ~~كفارة عليه. اه. # وكذا لا يباح الفطر لو كان أول اليوم مقيما صائما ثم سافر لكنه إذا أفطر ~~لا كفارة عليه لقيام المبيح (قوله أو استعط) بفتح التاء، ولا يقال بضمها ~~كما في شرح المجمع (قوله أي صب الدواء في أنفه) هذا تفسير السعوط، وعلى ما ~~قدمناه من الكلام في إقطار الماء في الأذن لا يختص السعوط بالدواء في ~~الحكم؛ ولذا قال في البرهان أو استعط شيئا فدخل دماغه أفطر اه. . # وفي شرح المجمع لو استنشق فوصل الماء إلى دماغه أفطر. # (تنبيه) : قال قاضي خان: الحقنة توجب القضاء، وكذا السعوط والوجور ~~والقطور في الأذن أما الحقنة والوجور؛ فلأنه وصل إلى الجوف ما فيه صلاح ~~البدن وفي القطور والسعوط؛ لأنه وصل إلى الرأس ما فيه صلاح البدن، وعن أبي ~~يوسف في السعوط والوجور والحقنة الكفارة؛ لأنه وصل إلى الجوف ما فيه صلاح ~~البدن فكان بمنزلة الأكل والصحيح هو الأول؛ لأن الكفارة موجب الإفطار صورة ~~ومعنى ولم يوجد اه. كما في الكافي أي ولم يوجد الموجب للكفارة الذي هو ~~مجموع الإفطار صورة وهو الابتلاع مع المعنى الذي هو ms0517 نفع الجسد بل أحدهما ~~وهو النفع وبه لا يجب إلا الفطر دون الكفارة (قوله أي دهنا) تقدم ما فيه ~~(قوله أو داوى جائفة) هي ما تكون في اللبة والعانة ولا تكون في العنق ~~والحلق قاله تاج الشريعة (قوله فوصل أي الدواء) أطلقه فشمل اليابس ولم ~~يقيده بالرطب كالقدوري؛ لأن العبرة للوصول إلى الجوف لا لكونه يابسا أو ~~رطبا، وإنما شرطه القدوري؛ لأن الرطب هو الذي يصل إلى الجوف عادة كذا قاله ~~الزيلعي أقول والذي ينبغي أن يقال كما في العناية إنما يقيد بالرطب؛ لأن في ~~ظاهر الرواية فرقا بين الدواء الرطب واليابس اه. # ويعلل ظاهر الرواية بما قاله الزيلعي من أن الرطب هو الذي يصل إلى الجوف ~~عادة ثم قال في العناية وأكثر مشايخنا - رحمهم الله - على أن العبرة للوصول ~~حتى إذا علم أن الدواء اليابس وصل إلى جوفه فسد صومه، وإن علم أن الرطب لم ~~يصل لا يفسد اه. # وهذا هو الصحيح كما في الجوهرة عن المصفى (قوله أو ابتلع حصاة) قال ~~الزيلعي على هذا كل ما لا يتغذى ولا يتداوى به عادة كالحجر والتراب لا يوجب ~~الكفارة، وفي الدقيق والأرز والعجين لا تجب الكفارة إلا عند محمد وذكر ~~فروعا ينبغي مراجعتها، وكذا في فتح القدير (قوله أو أصبح غير ناو للصوم ~~فأكل) هذا عند أبي حنيفة وسواء أكل قبل الزوال أو بعده خلافا لزفر وقال إن ~~أكل قبل الزوال وجبت الكفارة كذا في الكافي (قوله أو دخل في حلقه مطر أو ~~ثلج) وفساد الصوم به على الأصح كما في الكافي، وهذا إذا لم يبتلعه بأن دخل ~~بنفسه أما لو دخل المطر فابتلعه لزمته الكفارة كما في الفتح (قوله أو وطئ ~~ميتة) أقول أما إذا وطء صغيرة لا يجامع مثلها ولم يفضها ينبغي أن تلزمه ~~الكفارة كما يلزمه الغسل. اه. # ولو أدخل الأصبع في دبره أو فرجها الداخل لا يفسد الصوم إلا أن تكون ~~مبلولة بماء أو دهن على المختار وقيل: يجب عليه الغسل والقضاء كما في الفتح ~~(قوله ms0518 ثم جنت في النهار، وهي صائمة فجامعها رجل) أي ثم أفاقت وعلمت بما ~~فعل، وهذا التأويل قول الأكثر كما في العناية وقال في الكافي تأويل ~~المجنونة بأن تفيق فلا يستوعب جنونها الشهر فصار كالنوم والإغماء وقال عيسى ~~بن أبان قلت لمحمد - رحمه الله - هذه المجنونة فقال: لا بل المجبورة أي ~~المكرهة فقلت: ألا تجعلها مجبورة فقال بلى ثم قال كيف، وقد سارت بها ~~الركبان، والصحيح ما ذكرنا من التأويل، واستعمال المجبورة بمعنى المجبرة ~~ضعيف اه. أي ضعيف لفظا صحيح حكما قاله الزيلعي (قوله وإلا) # PageV01P203 # وهي مجنونة (أو نائمة أو تسحر) أي أكل السحور (أو ~~أفطر) في آخر النهار (يظن اليوم ليلا) أي فعل هذين الفعلين يظن الوقت ليلا ~~والفجر طالع في الأول والشمس لم تغرب في الثاني (قضى فقط) جزاء لقوله، وإن ~~أفطر خطأ إلى آخره (والأخيران) أي من تسحر ومن أفطر يظن اليوم ليلا (يمسكان ~~بقية يومهما كمسافر أقام وحائض أو نفساء طهرت ومجنون أفاق ومريض صح وصبي ~~بلغ وكافر أسلم وكلهم يقضون إلا الأخيرين) يعني صبيا وكافرا أسلم الأصل أن ~~من صار على #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أي، وإن لم يؤول بهذا لم يستقم ظاهره؛ لأنها كيف تكون صائمة، وهي مجنونة ~~أي قبل الشروع في الصوم، وإنما فسرناه بهذا؛ لأن الجنون لا ينافي الصوم ~~إنما ينافي شرطه أعني النية حتى لو وجدت النية حال الإفاقة ثم جنت ولم يطرأ ~~عليها مفسد لا تقضي اليوم الذي نوته كمن أغمي عليه، وقد نوى (قوله أو تسحر) ~~أي أكل السحور بفتح السين اسم للمأكول في السحر وهو السدس الأخير من الليل ~~كما في الفتح ولكن سيذكر المصنف في الأيمان أن السحور من نصف الليل الثاني ~~إلى الفجر وقال؛ لأنه مأخوذ من السحر فأطلق على ما يقرب منه اه. ثم السحور ~~مستحب لما روى الجماعة إلا أبو داود عن أنس قال قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - «تسحروا فإن في السحور بركة» قيل: المراد بالبركة حصول التقوي ~~به على ms0519 صوم الغد أو المراد زيادة الثواب قال الكمال، ولا منافاة فليكن ~~المراد بالبركة كلا من الأمرين، وقوله في النهاية هو على حذف مضاف تقديره ~~في أكل السحور بركة بناء على ضبطه بضم السين جمع سحر فأما على فتحها، وهو ~~المعروف في الرواية فهو اسم المأكول في السحر كالوضوء بالفتح ما يتوضأ به ~~وقيل يتعين الضم؛ لأن البركة ونيل الثواب إنما يحصل بالفعل لا بنفس المأكول ~~ويستحب تأخير السحور إلى ما لم يشك في الفجر لقوله: - صلى الله عليه وسلم - ~~«ثلاث من أخلاق المرسلين: تعجيل الإفطار وتأخير السحور والسواك» (قوله يظن ~~اليوم ليلا) الظن قيد في غروب الشمس إذ لا يكفي فيه الشك وليس الظن قيدا في ~~طلوع الفجر بل الشك كاف لسقوط الكفارة عملا بالأصل فيهما (قوله أي فعل هذين ~~الفعلين) أي الفطر والسحور يظن الوقت ليلا والأمر بخلافه قضى فقط أي من غير ~~كفارة يحتاج إلى بسط القول ليتضح أما في السحور فحل القضاء إذا تبين أنه ~~أكل بعدما طلع الفجر كما أفاده المصنف، وإن لم يتبين شيء لا يجب القضاء، ~~ولو شك في طلوع الفجر فالأفضل ترك السحور، ولو أكل فصومه تام ما لم يتبين ~~الطلوع وقت أكله وروي عن أبي حنيفة أنه قال: أساء بالأكل مع الشك إذا كان ~~ببصره علة أو كانت الليلة مقمرة أو متغيمة أو كان في مكان لا يتبين فيه ~~الفجر، وإن غلب على ظنه طلوع الفجر لا يأكل فإن أكل ينظر فإن لم يتبين له ~~شيء قيل: يقضيه احتياطا وعلى ظاهر الرواية لا قضاء عليه قاله الزيلعي وما ~~نقله بصيغة قيل جزم به في الهداية بقوله، وإن أكل، وأكبر رأيه أنه أكل ~~والفجر طالع فعليه قضاؤه عملا بغالب الرأي، وفيه الاحتياط وعلى ظاهر ~~الرواية لا قضاء عليه؛ لأنه بنى الأمر على الأصل فلا تتحقق العمدية اه. # وإنما ذكر الزيلعي الحكم المذكور بصيغة قيل: وإن جزم به في الهداية كما ~~قدمناه وقال الأتقاني هو الأصح عندي؛ لأن المصحح ظاهر الرواية نقل تصحيحها ~~في ms0520 العناية والفتح عن الإيضاح، وتحقيق الدليل في فتح القدير وأما إذا شك في ~~غروب الشمس فلا يحل له الفطر؛ لأن الأصل هو النهار، ولو أكل فعليه القضاء ~~عملا بالأصل كذا في الهداية وفي الكفارة روايتان ومختار الفقيه أبي جعفر ~~لزومها قال الكمال هذا إذا لم يتبين الحال فإن ظهر أنه أكل قبل الغروب ~~فعليه الكفارة لا أعلم فيه خلافا - والله سبحانه أعلم. اه. # ولو كان أكبر رأيه أنه أكل قبل الغروب فعليه القضاء رواية واحدة إذا لم ~~يتبين شيء أو تبين أنه أكل قبل الغروب كما في الهداية والفتح وعليه الكفارة ~~فيهما وإن تبين أنه أكل ليلا فلا شيء عليه كما في التبيين وقد تضمنت هذه ~~المسألة خمسة أحكام: فساد الصوم والكفارة على ما تقدم ووجوب الإمساك وعدم ~~الإثم كذا في الجوهرة وقوله والكفارة أي لزوما وعدما لتكمل الخمسة (قوله ~~كمسافر) أي في رمضان أقام أي بعد فوات النية أو بعدما أكل أما لو قدم ~~قبلهما فعليه الصوم فإن أفطر بعدما نوى لم تلزمه الكفارة للشبهة، ولو طهرت ~~الحائض في وقت النية فنوت لم تكن صائمة لا فرضا، ولا نفلا لوجود المنافي ~~أول الوقت وهو لا يتجزأ كذا في الجوهري، ولا يخفى أن النفساء مثل الحائض ~~(قوله ومجنون أفاق) يعني بعد فوات النية أما لو أفاق في يوم من رمضان قبل ~~فوات وقت النية ولم يكن تعاطى مفطرا فنوى الصوم جاز عن الفرض في ظاهر ~~الرواية؛ لأن الجنون إذا لم يستوعب يكون بمنزلة المرض لا يمنع الوجوب فكان ~~وجود النية في أكثر اليوم كوجودها في الكل كذا في قاضي خان والمبتغى (قوله ~~وصبي بلغ) أقول، ولو نوى الصوم في وقته كان نفلا لا فرضا وفرق في ظاهر ~~الرواية بينه وبين المجنون إذا أفاق بما قدمناه من الأهلية وعدمها أول ~~الوقت (قوله وكافر أسلم) أقول، وهو كالصبي على الظاهر، وعن أبي يوسف أنه ~~إذا زال الكفر والصبا قبل الزوال لزم القضاء ولإدراك وقت النية كما في ~~الهداية وإذا أسلم الكافر وقت ms0521 النية ونوى النفل صح عند أبي حنيفة حتى لو ~~أفطر يلزمه القضاء # PageV01P204 # حالة في آخر النهار لو كان عليها في أول النهار يلزمه ~~الصوم لزمه الإمساك قضاء لحق الوقت وتشبها بالصائمين كما لو شهد الشهود ~~برؤية الهلال في بعض اليوم كذا في غاية البيان، وإنما لم يقض الأخيران، وإن ~~أفطرا؛ لأن السبب في الصوم هو الجزء الأول من اليوم والأهلية معدومة عنده ~~بخلاف الصلاة فإن السبب فيها هو الجزء المقارن بالأداء أو جزء يسع ما بعده ~~الطهارة والتحريمة. # وذكر الثالث بقوله (وإن جامع في أداء رمضان) احتراز عن قضائه (أو جومع في ~~أحد السبيلين أو أكل أو شرب غذاء أو دواء) احتراز عن نحو التراب والحجر ~~(عمدا) قيد لما ذكر من قوله جامع إلى هنا (أو احتجم فظن أنه فطره فأكل عمدا ~~قضى وكفر) جزاء لقوله، وإن جامع. . . إلخ، وإنما وجبت الكفارة في صورة ~~الاحتجام؛ لأن فساد الصوم بوصول الشيء إلى باطنه لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - «الفطر مما دخل» ولم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # خلافا لزفر؛ لأن ما قيل: الزوال جعل بمنزلة أول النهار في حكم النية فكذا ~~في حكم الأهلية ذكره قاضي خان (قوله لزمه الإمساك) هذا على الصحيح وقيل ~~يستحب الإمساك كما في الفتح والجوهرة وأجمعوا على أنه لا يجب التشبه على ~~الحائض والنفساء والمريض والمسافر وأجمعوا على لزوم التشبه لمن أفطر خطأ أو ~~عمدا أو مكرها أو يوم الشك ثم تبين أنه رمضان ذكره قاضي خان # (قوله وإن جامع) أي عمدا كما سيذكره فإن بدأ به ناسيا فتذكر إن نزع من ~~ساعته لم يفطر، وإن دام على ذلك حتى أنزل فعليه القضاء ثم قيل: لا كفارة ~~عليه، وقيل هذا إذا لم يحرك نفسه بعد التذكر حتى أنزل فإن حرك نفسه بعده ~~فعليه الكفارة كما لو نزع ثم أدخل، ولو جامع عمدا قبل الفجر وطلع وجب النزع ~~في الحال فإن حرك نفسه فهو على هذا كذا في الفتح وقال في البزازية إذا خشي ~~طلوع الفجر ms0522 فنزع ثم أنزل بعد الطلوع لا يفسد كالاحتلام اه. # ومحل لزوم الكفارة بالجماع فيما إذا نوى الصوم ليلا ولم يكره على الجماع ~~ولم يطرأ مبيح للفطر فإذا نواه نهارا ثم جامع لا كفارة عليه عند أبي حنيفة ~~خلافا لهما كذا في المبتغى والجوهرة، وكذا لو أكره على الجماع، ولو أكرهته ~~زوجته على الأصح، وكذا لو حاضت أو نفست، وقد طاوعت زوجها أو غيره سقطت ~~الكفارة على الأصح كما في الجوهرة، وكذا تسقط لو مرض بغير صنعه بعد الجماع، ~~ولو جرح نفسه حتى لا يقدر على الصوم لا تسقط عنه الكفارة في الأصح كما في ~~المبتغى، ولو سافر أو سوفر به كرها تجب عليه الكفارة في ظاهر الرواية ~~وأسقطها زفر، وهي رواية كما في البرهان (قوله في أحد السبيلين) تنازع فيه ~~جامع وجومع ولزوم الكفارة بالوطء في الدبر هو الصحيح قال في الكافي وإن وطئ ~~في الدبر فعن أبي حنيفة أنه لا كفارة عليهما، وعنه أن عليهما الكفارة وهو ~~قولهما وهو الأصح؛ لأن الجناية كاملة اه. # (قوله غذاء) أي ما يتغذى به اختلفوا في معنى التغذي قال بعضهم: أن يميل ~~الطبع إلى أكله وتنقضي شهوة البطن به وقال بعضهم هو ما يعود نفعه إلى صلاح ~~البدن وفائدته فيما إذا مضغ لقمة ثم أخرجها ثم ابتلعها فعلى القول الثاني ~~تجب الكفارة وعلى الأول لا تجب وعلى هذا الورق الحبشي والحشيشة والقطاط إذا ~~أكله فعلى القول الثاني لا تجب الكفارة؛ لأنه لا نفع فيه للبدن وربما يضره ~~وينقص عقله، وعلى القول الأول تجب؛ لأن الطبع يميل إليه وتنقضي به شهوة ~~البطن كذا في الجوهرة وقال في شرح المنظومة إذا مضغ لقمة بأسنانه ثم تذكر ~~فابتلعها عليه القضاء والكفارة، ولو أخرجها من فيه بعدما تذكر ثم أعادها ~~فابتلعها فلا كفارة، وعليه القضاء وبه أخذ الفقيه أبو الليث؛ لأنها ما دامت ~~في فمه يتلذذ بها، وإذا أخرجها صارت بحال تعاف. # وفي المحيط أن هذا هو الأصح اه. # ومسألة بزاق الصديق لا تتمشى على تفسير التغذي ms0523 الذي ذكره في الجوهرة ~~وتلزمه الكفارة كما قدمناه (قوله احتراز عن نحو التراب والحجر) أقول وذلك ~~كالسفرجل الذي لم يدرك وهو غير مطبوخ والجوزة الرطبة والطين الذي يغسل به ~~الرأس فإن كان يعتاد أكل هذا الطين فعليه القضاء والكفارة كذا في فتاوى ~~قاضي خان ومثله في البزازية مع التصريح بالمفهوم وهو أنه إذا لم يعتد أكله ~~لا كفارة به وفي الطين الأرمني يكفر؛ لأنه يؤكل للدواء وفي الملح تجب ~~الكفارة في المختار كذا أطلقه في البزازية وقال في المبتغى: تجب الكفارة ~~بأكل الملح القليل لا الكثير اه. وهذا ظاهر فيما إذا تناول الكثير دفعة ~~فأما إذا تناوله قليلا قليلا ربما يقال إن الكفارة وجبت بأول مرة إلا أن ~~يقال يتوقف الوجوب على انتهاء الفعل فيكون التناول كأنه حصل بمرة فلينظر ~~(قوله أو احتجم. . . إلخ) أقول، وكذا إذا أكل بعد ما اغتاب متعمدا عليه ~~القضاء والكفارة كيفما كان أي سواء بلغه الحديث أو لم يبلغه عرف تأويله أو ~~لم يعرف أفتاه مفت أو لم يفت؛ لأن الفطر بالغيبة يخالف القياس والحديث، وهو ~~قوله - عليه الصلاة والسلام - «الغيبة تفطر الصائم» مؤول بالإجماع بأن ~~المراد به ذهاب الثواب بخلاف حديث الحجامة فإن بعض العلماء أخذ # PageV01P205 # يوجد إلا إذا أفتاه مفت بفساد صومه فحينئذ لا كفارة ~~عليه؛ لأن الواجب على العامي الأخذ بفتوى المفتي فتصير الفتوى شبهة في حقه ~~وإن كانت خطأ في نفسها، وإن كان سمع الحديث وهو قوله - عليه الصلاة والسلام ~~- «أفطر الحاجم والمحجوم» واعتمد على ظاهره قال محمد لا تجب الكفارة؛ لأن ~~قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يكون أدنى درجة من قول المفتي، وهو ~~إذا صلح عذرا فقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - أولى وأما الحديث فقد ~~أولوه بأنه - صلى الله عليه وسلم - مر بهما وهما يغتابان آخر فقال - صلى ~~الله عليه وسلم - ذلك أي ذهب ثواب صومهما بالغيبة يدل عليه أنه - عليه ~~الصلاة والسلام - سوى بين الحاجم والمحجوم ولا خلاف في أنه لا يفسد صوم ~~الحاجم (كالمظاهر) ms0524 وكفارته إعتاق رقبة، وإن عجز عنه فصوم شهرين متتابعين ~~وإن عجز عنه فإطعام ستين مسكينا. # (ذرعه) أي غلبه وسبقه (قيء طعام أو ماء أو مرة وخرج لم يفطر ملاء الفم أو ~~لا) لقوله - صلى الله عليه وسلم - من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء ~~عمدا فليقض ويستوي فيه ملء الفم وما دونه (فإن ملأه) أي الفم (وعاد وهو ~~ذاكر) أنه صائم (لم يفطر في الصحيح) وهو قول محمد كذا في النهاية إذ لم ~~توجد صورة الإفطار وهو الابتلاع، ولا معناه إذ لا يتغذى به عادة (أو أعاد ~~أفطر بالإجماع) لوجود الإدخال بعد الخروج فيتحقق صورة الإفطار (وإن لم يملأ ~~فاه لم يفطر) لما روينا (وإن أعاد في الصحيح) فإنه إذا أعاد القليل فسد ~~صومه عند محمد لوجود الصنع، ولا يفسد عند أبي يوسف لعدم الخروج وهو الصحيح ~~ذكره الزيلعي (استقاء ملء الفم أفطر بالإجماع) لما روينا فلا يتأتى فيه ~~تفريع العود والإعادة؛ لأنه أفطر بالقيء (أو أقل) من ملء فمه أفطر عند محمد ~~لإطلاق ما روينا فلا يتأتى على قوله التفريع المذكور (ولا) يفطر (في ~~الصحيح) وهو قول أبي يوسف لعدم الخروج ويتأتى التفريع على قوله؛ ولذا قال ~~(فإن عاد) القيء بفيه (لم يفطر) لما ذكرنا (أو أعاد ففيه روايتان) في رواية ~~لا يفطر لعدم الخروج، وفي أخرى يفطر لكثرة الصنع (وأما البلغم فلا يفطر) ~~عند أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف يفطر إذا كان ملاء الفم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بظاهره من غير تأويل مثل الأوزاعي وأحمد كما في العناية والفتح، ولو لمس ~~أو قبل امرأته بشهوة أو ضاجعها ولم ينزل فظن أنه أفطر فأكل عمدا كان عليه ~~الكفارة إلا إذا تأول حديثا أو استفتى فقيها فأفطر فلا كفارة عليه، ولو دهن ~~شاربه فظن أنه أفطر فأكل عمدا فعليه الكفارة نقله الكمال عن البدائع بخلاف ~~ما لو أكل أو شرب أو جامع ناسيا أو احتلم أو ذرعه القيء فظن أنه فطره فأكل ~~عمدا فإنه لا كفارة عليه، ms0525 وإن علم أن الأكل ناسيا لا يفطره روي عن أبي يوسف ~~والحسن أن عليه الكفارة واختلفوا على قول أبي حنيفة - رحمه الله -، والصحيح ~~أنه لا كفارة، وإن بلغه الخبر كما في المحيط (قوله إلا إذا أفتاه مفت) قال ~~في العناية المراد به فقيه يؤخذ منه الفقه ويعتمد على فتواه في البلدة اه. ~~قال الكمال كالحنابلة وبعض أهل الحديث اه (قوله: وإن كان سمع الحديث واعتمد ~~على ظاهره) يعني وهو غير عالم بتأويله وهو عامي قال محمد لا تجب الكفارة. . ~~. إلخ قال مثله الكمال ثم قال، وعن أبي يوسف لا يسقطها؛ لأن على العامي ~~الاقتداء بالفقهاء، وإن عرف تأويله ثم أكل تجب الكفارة لانتفاء الشبهة اه. # (قوله وهو قول محمد كذا في النهاية) أقول وهو قول أبي حنيفة كما في ~~المحيط (قوله: وإن لم يملأ الفم لم يفطر) مستغنى عنه بقوله قبله ذرعه قيء ~~لم يفطر ملاء الفم أو لا لكنه أعاده ليرتب عليه قوله، وإن أعاد في الصحيح ~~فلو أنه قال وإن أعاد ما ذرعه ولم يملأ الفم لم يفطر في الصحيح لكان أولى ~~اه. # وبقي ما لو عاد القليل بلا صنعه، ولا يفطر بالإجماع لعدم الخروج عند أبي ~~يوسف والصنع عند محمد كما في التبيين (قوله ومن استقاء عمدا فليقض ويستوي ~~فيه ملء الفم ودونه) أقول هذا هو ظاهر الرواية وما سيذكره المصنف من تصحيح ~~عدم الفساد فيما لو استقاء أقل من ملء الفم إنما تصحيح بعضهم كما سنذكره ~~(قوله أو أقل من ملء فمه) أي إذا استقاء أقل من ملء فمه أفطر عند محمد قال ~~في البرهان وهو الظاهر. # وفي الكافي هو في ظاهر الرواية (قوله: ولا يفطر في الصحيح) هو قول أبي ~~يوسف كذا في التبيين وقال الكمال ولا يفطر عند أبي يوسف وهو المختار عند ~~بعضهم لكن ظاهر الرواية كقول محمد ذكره في الكافي اه. ثم ذكر بعد هذا أيضا ~~فقال قوله أي في الهداية،. # وعند أبي يوسف لا يفسد صححه في شرح الكنز وعلمت أنه ms0526 خلاف ظاهر الرواية ~~أعني من حيث الإطلاق فيها. اه. # (قوله أو عاد) أي ما استقاءه وهو أقل من ملء فمه ففيه روايتان أي عن أبي ~~يوسف والصحيح أنه لا يفسد كما في المحيط # PageV01P206 # بناء على الاختلاف في انتقاض الطهارة. # (أكل لحما بين أسنانه مثل حمصة قضى) ، ولا كفارة (وفي الأقل لا إلا إذا ~~أخرجه فأكل، أكل مثل سمسمة يفطر إلا إذا مضغه) بحيث تلاشت. # (كره ذوق شيء ومضغه بلا عذر) أما كراهة الذوق فلأنه تعريض لإفساد صومه ~~وذكر بعضهم أن زوج المرأة إذا كان سيئ الخلق لا بأس بذوقها بلسانها، قالوا ~~هذا في الفرض وأما في التطوع فلا يكره وأما كراهة المضغ فلما فيه أيضا من ~~التعريض للإفساد، وإن كان بعذر بأن لم تجد المرأة من يمضغ لصبيها الطعام ~~ممن لا يصوم، ولم تجد طبيخا ولا لبنا حليبا فلا بأس به للضرورة (ولو) كان ~~الممضوغ (علكا) فإن فيه أيضا تعريضا له ولأنه يتهم بالإفطار فإن من رآه من #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله بناء على الاختلاف في انتقاض الطهارة) كذا قال مثله الكمال ثم قال ~~ويظهر أن قول أبي يوسف هنا أحسن من قولهما بخلاف نقض الطهارة أي فقولهما ~~هناك أحسن؛ لأن الفطر إنما أنيط بما يدخل وبالقيء عمدا من غير نظر إلى ~~طهارته ونجاسته فلا فرق بخلاف نقض الطهارة اه. # قلت والخلاف في نقض الطهارة بالبلغم فيما إذا صعد من الجوف لا في النازل ~~من الرأس فكذلك هنا فليتنبه له # (قوله أو أكل لحما بين أسنانه مثل حمصة) كذا في الهداية وقال في العناية ~~الفاصل مقدار الحمصة فهو كثير وما دونه قليل بخلاف قدر الدرهم في باب ~~النجاسة فإنه الفاصل بين القليل والكثير وهو داخل في القليل؛ لأنه أخذ من ~~قدر الدرهم موضع الاستنجاء وذلك القدر معفو بالإجماع فصار قدر الدرهم معفوا ~~في غير موضع الاستنجاء أيضا قياسا عليه وأما هاهنا فقدر الحمصة لا يبقى في ~~فرج الأسنان غالبا فلا يمكن إلحاقه بالريق فصار كثيرا اه. # وقال ms0527 في البزازية: والفاصل في مسألة اللحم بين أسنانه قدر الحمصة قال أبو ~~نصر الدبوسي ما ذكروه للتقريب لا للتقدير والتحقيق أنه إن أمكنه الابتلاع ~~بلا استعانة البزاق فهو علامة الكثير، وإن لم يمكنه بلا استعانة البزاق فهو ~~علامة القليل اه. قال الكمال وهو حسن وذكر وجهه (قوله قضى، ولا كفارة) هذا ~~قول أبي يوسف؛ لأنه يعافه الطبع فصار نظير التراب وزفر يقول بل نظير اللحم ~~المنتن وفيه تجب الكفارة قال الكمال والتحقيق أن المفتي في الوقائع لا بد ~~له من ضرب اجتهاد في معرفة أحوال الناس، وقد عرف أن الكفارة تفتقر إلى كمال ~~الجناية فينظر في صاحب الواقعة إن كان ممن يعاف طبعه ذلك أخذ بقول أبي ~~يوسف، وإن كان ممن لا أثر لذلك عنده أخذ بقول زفر اه. وقدمنا عن الكمال عدم ~~لزوم الكفارة ببلع بزاق غيره من غير تفصيل فشمل بزاق حبيبه وهو قول أبي ~~حامد رمز له في القنية وقال ابتلع بزاق حبيبه لا كفارة ثم رمز للمحيط وقال ~~كفر اه. # ولزوم الكفارة ببزاق الحبيب قول الإمام الحلواني ومشى عليه في الكنز ~~وأقره عليه شارحه الزيلعي في مسائل شتى (قوله وفي الأقل لا) أي لا قضاء إلا ~~إذا أخرجه فأكل فيقضي بلا كفارة، وكذا لا كفارة بإعادة الكثير الذي أخرجه ~~على الصحيح كما في البزازية (قوله أكل مثل سمسمة) المراد به مثلها في الصفة ~~وهو أن يكون من جنس ما يتغذى به وبالأكل ما هو أعم من القضم والهشم ليشمل ~~الابتلاع إلا أنه إذا ابتلع السمسمة أو نحوها من خارج فالمختار وجوب ~~الكفارة؛ لأنها من جنس ما يتغذى به وهو رواية عن محمد كما في فتح القدير ~~والمراد بنحوها ما دون الحمصة لما قال الزيلعي، وإن أدخله من خارج ومضغه إن ~~كان قدر الحمصة فكذلك أي فطره، وإن كان أقل لا يفطره اه. # ولا يخالفه ما ذكره الكمال بعد هذا بقوله: وتجب أي الكفارة بأكل الحنطة ~~وقضمها لا إن مضغ قمحة للتلاشي. اه.؛ لأنه إنما صرح بعدم ms0528 الكفارة فلا يلزم ~~منه الفطر (قوله إلا إذا مضغه بحيث تلاشت) أقول أي فلا قضاء وفيه إشارة إلى ~~أنه لم يجد لها طعما في حلقه وبه صرح في الكافي فقال، وإن مضغها أي السمسمة ~~لا يفسد إلا أن يجد طعمه في حلقه اه. # وقال الكمال بعد نقله، وهذا أحسن جدا فليكن الأصل في كل قليل مضغه. اه. . # (قوله وذكر بعضهم أن زوج المرأة. . . إلخ) كذا الأمة كما في شرح المجمع ~~اه. # وهل الأجير كذلك فلينظر (قوله: وإن كان بعذر بأن لم تجد المرأة من يمضغ. ~~. . إلخ) بيان للعذر فليس غيره عذرا ولكن قال في البرهان: يكره للصائم أن ~~يذوق العسل أو الدهن يعرف الجيد من الرديء عند الشراء كذا في قاضي خان. # وفي المحيط لا بأس به كي لا يغبن فيه اه. # (قوله: ولو كان الممضوغ علكا) العلك هو المصطكا: وقيل: اللبان الذي يقال ~~له الكندر كذا في الجوهرة (قوله فإن فيه تعريضا) هذا وقال في المعراج إنما ~~يكره مضغ العلك أي للصائم؛ لأن مضغه يدبغ المعدة ويشهي الطعام ولم يأن له، ~~وإذا لم يأن وقت الاشتهاء فالاشتغال به اشتغال بما لا يفيد اه. # وأما مضغه لغير الصائم فقال في الهداية لا يكره للمرأة إذا لم تكن صائمة ~~لقيامه مقام السواك في حقهن ويكره للرجال على ما قيل: إذا لم يكن من علة، ~~وقيل لا يستحب لما فيه من التشبه بالنساء قال الكمال: أي ولا يكره فهو مباح ~~بخلاف النساء فإنه يستحب لهن؛ لأنه سواكهن ثم قال # PageV01P207 # بعيد يظنه آكلا قيل: هذا إذا كان ممضوغا إذ لا ينفصل ~~منه شيء، وإن كان غير ممضوغ يفسد؛ لأنه يتفتت ويصل منه شيء إلى جوفه. # . (و) كره (القبلة إن لم يأمن لا دهن الشارب والسواك، ولو) كان السواك ~~(عشيا) ، وعند الشافعي يكره عشيا؛ لأنه يزيل خلوف الفم. # (فصل) (حامل أو مرضع خافت على نفسها وولدها ومريض خاف الزيادة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # والأولى الكراهة للرجال إلا لحاجة اه. . # وفي المعراج كره ms0529 للرجال إلا في الخلوة بعذر كذا ذكره البزدوي والمحبوبي ~~ومضغه يورث هزال الجنين. اه. # (قوله قيل: هذا إذا كان ممضوغا) جزم به في الجوهرة فقال، وهذا إذا كان ~~أبيض ملتئما لا ينفصل منه شيء أما إذا كان أسود يفسد صومه، وإن كان ملتئما ~~لا يتفتت اه. # وفي الكافي قالوا: هذا إذا كان العلك ملتئما ثم قال وقيل هذا إذا كان ~~أبيض فإن كان أسود يفسد؛ لأنه مما يذوب بالمضغ بخلاف الأبيض؛ لأنه إنما يصل ~~رائحة اه. # وقال الكمال فإذا فرض في بعض العلك معرفة الوصول منه عادة وجب الحكم فيه ~~بالفساد؛ لأنه كالمتيقن. اه. # (قوله وكره القبلة. . . إلخ) كذا المباشرة الفاحشة على هذا التفصيل في ~~ظاهر الرواية كما في البرهان (قوله لا دهن الشارب) الرواية بفتح الدال على ~~أنه مصدر، ويجوز الضم ويكون معناه، ولا بأس باستعمال الدهن، وكذا الكحل ~~حكما وضبطا ويسن دهن شعر الوجه إذا لم يكن قصده الزينة به وردت السنة، ولا ~~يفعل لتطويل اللحية إذا كانت بقدر المسنون وهو القبضة كما في البرهان ~~والقبضة بضم القاف قال في النهاية وما وراء ذلك يجب قطعه هكذا عن رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - أنه كان يأخذ من اللحية من طولها وعرضها وأما الأخذ ~~من اللحية، وهي دون القبضة كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال فلم يبحه ~~أحد وأخذ كلها فعل مجوس الأعاجم واليهود والهنود وبعض أجناس الإفرنج كما في ~~الفتح (قوله والسواك سواء كان رطبا بأصل خلقته أو بالماء) وكذا لا تكره ~~الحجامة، ولا التلفف بالثوب المبتل ولا المضمضة والاستنشاق لغير وضوء ~~والاغتسال للتبرد عند أبي يوسف وبه يفتى وقال أبو حنيفة يكره كذا في ~~البرهان ### | [فصل حامل أو مرضع خافت على نفسها وولدها من الصوم] # (فصل) (قوله حامل) هي المرأة التي في بطنها حمل بفتح الحاء أي ولد ~~والحاملة هي التي على ظهرها أو رأسها حمل بكسر الحاء ذكره تاج الشريعة ~~(قوله أو مرضع) إنما لم يقل المرضعة؛ لأن ذلك من الصفات الثابتة لا الحادثة ~~إلا ms0530 إذا أريد الحدوث بأن يقال مرضعة الآن (قوله خافت) المراد بالخوف غلبة ~~الظن بتجربة أو بإخبار طبيب حاذق مسلم غير ظاهر الفسق، وقيل عدالته شرط كذا ~~في البحر وجزم به في البرهان فقال: وطريق معرفته الاجتهاد فإذا غلب على ظنه ~~أفطر، وكذا إذا أخبره طبيب حاذق عدل اه. # ولم يذكر مفعول الخوف ليشمل غير الهلاك لما قال في البزازية خافت الحامل ~~على نفسها أو ولدها نقصان العقل أو الهلاك أفطرت (قوله أو ولدها) أي سواء ~~كان نسبا أو رضاعا لإطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله وضع عن ~~المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع الصوم» وما قاله في الذخيرة ~~أن المراد بالمرضع الظئر فمردود بهذا الحديث وبأن الإرضاع واجب على الأم ~~ديانة لا سيما إذا كان الزوج غير قادر على استئجار ظئر فالأم كالظئر في ~~جواز الفطر بالخوف؛ ولذا قال في البرهان ولحامل ومرضع خافتا على النفس أو ~~الولد اه. وقال ابن كمال باشا، ولا خفاء في أن خوفها على ولدها إنما يتحقق ~~عند تعينها للإرضاع لفقد الظئر أو لعدم قدرة الزوج على استئجارها أو لعدم ~~أخذ الولد ثدي غيرها فسقط ما قيل: حل الإفطار يختص بمرضعة آجرت نفسها ~~للإرضاع، ولا يحل للوالدة إذ لا يجب عليها إرضاع وقال في البزازية الظئر ~~المستأجرة كالأم في إباحة الفطر (قوله ومريض خاف الزيادة) وكذا لو خاف بطء ~~البرء كما في الجوهرة فإن لم يكن الحر مريضا لكنه أجهد نفسه بالعمل حتى مرض ~~فأفطر قيل: تلزمه الكفارة وقيل لا تلزمه كما في شرح المنظومة وقال في ~~المبتغى العطش الشديد والجوع الذي يخاف منه الهلاك يبيح الإفطار أي إذا لم ~~يكن بإتعاب نفسه لقوله بعده ومن أتعب نفسه في شيء أو عمل حتى أجهده العطش ~~فأفطر كفر وقيل لا اه. . # وفي البزازية رضيع مريض لا يقدر على شرب الدواء وزعم الطبيب أن أمه تشرب ~~ذلك لها الفطر اه. # وقال الزيلعي: والصحيح الذي يخشى أن يمرض بالصوم فهو كالمريض، وكذا الأمة ~~التي تخدم ms0531 إذا خافت الضعف جاز أن تفطر ثم تقضي اه. # ولها أن تمتنع من الائتمار بأمر المولى إذا كان يعجزها عن أداء الفرض ~~والعبد كالأمة كذا في شرح المنظومة لكن قال في شرح المجمع لو برئ من المرض ~~ولكنه ضعيف لا يفطر؛ لأن المبيح هو المرض لا الضعف، وكذا لو خاف من المرض ~~لا يفطر اه. # ففيه مخالفة للزيلعي إلا أن يراد بالخوف في كلام شرح المجمع مجرد الوهم ~~وفي كلام الزيلعي غلبة الظن فلا مخالفة حينئذ ثم رأيت صاحب البحر وفق ~~بينهما بما ذكرته، وكذا يفطر من ذهب به متوكل السلطان إلى العمارة في ~~الأيام الحارة والعمل الحثيث إذا خشي الهلاك ونقصان العقل، ولو أفطر في يوم ~~نوبة الحمى أو أفطرت على ظن أنه يوم عادة حيضها # PageV01P208 # والمسافر أفطروا) هذا خبر لقوله حامل إلى آخره، وإنما ~~جاز الإفطار لوجود العذر (وقضوا ما قدروا) أي لزم عليهم قضاء صوم أيام مضت ~~بقدر ما أدركوا من أيام زوال العذر، وفائدة لزوم القضاء وجوب الوصية ~~بالإطعام عند فقد القضاء (بلا كفارة) ؛ لأنه إفطار بعذر (ولا فدية) ؛ لأنها ~~وردت في الشيخ الفاني بخلاف القياس فغيره لا يقاس عليه، والفدية نصف صاع من ~~بر أو صاع من تمر أو شعير (وندب صوم مسافر لا يضره) لقوله تعالى {وأن ~~تصوموا خير لكم} [البقرة: 184] وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - «ليس من ~~البر الصيام في السفر» فمحمول على حالة المشقة (فإن ماتوا فيه) أي في ذلك ~~العذر (فلا فدية) أي لا يجب الوصية بالفدية (ولو) ماتوا (بعد زواله) أي ~~العذر (فدى عنه) أي عن الميت (وليه بقدر ما قدر عليه) الميت (وفات عنه) فإن ~~الفائت إذا كان عشرة أيام ثم أقام بعد رمضان خمسة أيام ثم مات فإن كان ~~صحيحا في أيام الإقامة فعليه فدية تلك الأيام دون ما سواها (إن أوصى) الميت ~~متعلق بقوله فدى عنه (فيكون) أي ما فداه الولي (من الثلث، وإن تبرع وليه ~~به) أي بما فداه (جاز، وإن صام أو صلى ms0532 عنه لا) لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~- «لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد ولكن يطعم عنه» رواه النسائي ~~(كذا كفارة اليمين والقتل بغير الإعتاق) يعني إذا تبرع بالإطعام والكسوة في ~~كفارة اليمين والقتل جاز ولم يجز التبرع بالإعتاق لما فيه من إلزام الولاء ~~للميت بغير رضاه. # (يقضي رمضان، ولو بفصل) يعني يجوز فيه الفصل والوصل والمستحب الوصل ~~مسارعة إلى إسقاط الواجب (وإن جاء) رمضان (آخر صامه) ؛ لأنه وقته (ثم قضى ~~الأول) ؛ لأنه وقت القضاء (بلا فدية) ؛ لأن وجوب القضاء على التراخي حتى ~~كان له أن يتطوع، وعند الشافعي تجب الفدية (وفدية كل صلاة حتى الوتر كصوم ~~يوم) هو الصحيح وقيل فدية صلاة يوم واحد كفدية صوم يوم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فلم يحم ولم تحض الأصح عدم الكفارة فيهما والغازي إذا كان بإزاء العدو ~~ويعلم قطعا أنه يقاتل في رمضان وخاف الضعف حال القتال حل له الفطر مسافرا ~~كان أو مقيما، وكذا لو لسعته حية فأفطر لشرب الدواء كما في البزازية (قوله ~~والمسافر) عرفه ونكر ما قبله؛ لأن ما قبله لا يباح له الفطر إلا إذا اتصف ~~بما وصفه به بخلاف المسافر إذ لا يحتاج في حل إفطاره إلى زيادة وصف على ~~السفر ومحل جواز الفطر للمسافر أن يسافر قبل شروعه في الصوم أما لو سافر في ~~يوم أنشأ فيه الصوم فإنه لا يحل الفطر لكن لو أفطر لا كفارة عليه بخلاف ما ~~لو كان مسافرا فتذكر شيئا قد نسيه في منزله فدخل مصره فأفطر ثم خرج فإنه ~~يكفر كما في البحر عن قاضي خان وسيذكره المصنف (قوله قضوا ما قدروا) أشار ~~به إلى رد ما قيل: بوجوب قضاء جميع الشهر بصحة يوم أو إقامته عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف خلافا لمحمد؛ لأن وجوب القضاء بقدر القدرة اتفاقي. والخلاف إنما ~~هو في النذر وهو أن يقول المريض لله علي أن أصوم هذا الشهر فصح يوما ثم مات ~~يلزمه قضاء جميع الشهر عندهما كالصحيح إذا نذر ms0533 أن يصوم شهرا فمات،. # وعند محمد يلزمه أن يوصي بقدر ما صح كرمضان، والفرق لهما أن المنذور سببه ~~النذر، وقد وجد وسبب القضاء إدراك العدة فيتقدر بقدره كما في التبيين، ولا ~~يجب القضاء على الفور بل يستحب أن لا يؤخر بعد القدرة على القضاء، ولا إثم ~~بالتأخير ويتضيق الوجوب في آخر عمره، وهذا بخلاف قضاء الصلوات فإنه على ~~الفور، ولا يباح التأخير إلا لعذر ذكره في البحر عن الولوالجي (قوله وندب ~~صوم مسافر لا يضره) قال في الجوهرة هذا إذا لم تكن رفقته أو عامتهم مفطرين ~~أما إذا كانوا مفطرين أو كانت النفقة مشتركة بينهم فالإفطار أفضل لموافقة ~~الجماعة كذا في الفتاوى. اه. # (قوله فدى عنه وليه) أراد به من له التصرف في ماله فشمل الوصي (قوله إن ~~أوصى) أقول ويجزئه في إيصائه به عن الصوم جزما كما في الفتح (قوله: وإن ~~تبرع وليه به جاز) هذا قول محمد قال في تبرع الوارث عنه يجزئه - إن شاء ~~الله تعالى - كذا في الفتح ولا يختص هذا بالمريض والمسافر بل يدخل فيه من ~~أفطر متعمدا ووجب القضاء عليه أو لعذر ما، وكذا كل عبادة بدنية فإنه يطعم ~~عنه لكل يوم كصدقة الفطر كذا في البحر (قوله كذا كفارة اليمين والقتل بغير ~~الإعتاق) أقول لا يصح تبرع الوارث في كفارة القتل بشيء؛ لأن الواجب فيها ~~ابتداء عتق رقبة مؤمنة، ولا يصح إعتاق الوارث عنه (كما ذكره) والصوم فيها ~~بدل عن الإعتاق لا يصح فيه الفدية كما سنذكره (قوله حتى إذا تبرع بالإطعام ~~والكسوة في كفارة اليمين والقتل جاز) أقول: كفارة القتل ليس فيها إطعام، ~~ولا كسوة فجعلها مشاركة لكفارة اليمين فيها سهو فليتنبه له. # (قوله وفدية كل صلاة. . . إلخ) هذا اختيار المتأخرين (قوله حتى الوتر) ~~هذا على قول أبي حنيفة، وعندهما الوتر مثل السنن لا تجب الوصية به كذا في ~~الجوهرة ثم نقل فيها عن الفتاوى أن إعطاء فدية صلوات لواحد جملة جائز بخلاف ~~كفارة اليمين اه. # ولا تجوز الفدية إلا عن صوم ms0534 هو أصل بنفسه لا بدل عن غيره فلو وجب عليه ~~قضاء شيء من رمضان فلم يقضه حتى صار شيخا فانيا لا يرجى برؤه جاز له ~~الفدية، وكذا لو نذر # PageV01P209 # (والشيخ الفاني) الذي لا يقدر على الصوم (أفطر وفدى) ~~أي أطعم لكل يوم مسكينا كما يطعم في الكفارات (وقضى إن قدر) على الصوم إذ ~~يبطل حينئذ حكم الفداء؛ لأن شرط الخلفية استمرار العجز (يلزم نفل شرع فيه ~~قصدا) قد سبق تحقيقه في صلاة النفل (أداء وقضاء) أي يجب إتمامه عليه فإن ~~أفسد فعليه القضاء (إلا في الأيام المنهية) فإن المشروع فيها غير ملزم وهي ~~خمسة أيام: عيد الفطر والأضحى مع ثلاثة أيام بعد الأضحى # (ولا يفطر) الشارع في النفل (بلا عذر في رواية) ؛ لأنه إبطال العمل، وقد ~~قال الله {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] وفي رواية أخرى يجوز؛ لأن القضاء ~~خلفه فلا إبطال (والضيافة عذر) يعني على الأظهر وروى الحسن عن أبي حنيفة ~~أنه ليس بعذر، وهذا الحكم يشمل المضيف والضيف. # (نوى المسافر الإفطار وأقام فنوى الصوم في وقتها) أي وقت النية وهو إلى ~~الضحوة الكبرى لا قبل الزوال والمراد بالصوم أعم من الفرض والنفل ولهذا قال ~~(صح) ؛ لأنهما لا يختلفان في الصحة، وإنما يختلفان في الوجوب وعدمه. # (و) إذا كان ذلك (في رمضان يجب الصوم) ؛ لأن السفر لا ينافي وجوب الصوم ~~(كما يجب على مقيم إتمام) صوم (يوم منه) أي رمضان (سافر فيه) أي في ذلك ~~اليوم (ولا كفارة فيهما) أي في إقامة المسافر وسفر المقيم (بالإفطار) لوجود ~~الشبهة وهو السفر في أوله وآخره كما يسقط الحد بالنكاح الفاسد للشبهة # (يقضي أيام الإغماء، ولو) كانت (كل الشهر) ؛ لأنه نوع مرض يضعف القوي، ~~ولا يزيل العقل فلا ينافي الوجوب، ولا الأداء (إلا يوما حدث الإغماء فيه أو ~~في ليلته) فإنه لا يقضيه لوجود الصوم فيه إذ الظاهر أنه ينوي من الليل حملا ~~لحال المسلم على الصلاح حتى لو كان متهتكا يعتاد الأكل في رمضان #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # صوم الأبد ms0535 فضعف عن الصوم لاشتغاله بالمعيشة له الفطر ويطعم؛ لأنه استيقن ~~أن لا يقدر على قضاء، وإن لم يقدر على الإطعام لعسرته يستغفر الله ~~ويستقيله، وإن لم يقدر لشدة الحر كان له أن يفطر ويقضيه في الشتاء إذا لم ~~يكن نذر الأبد، ولو نذر يوما معينا فلم يصم حتى صار فانيا جاز له الفدية هو ~~الصحيح كذا في العناية وقال تاج الشريعة عليه الفتوى، ولو وجبت عليه كفارة ~~يمين أو قتل فلم يجد ما يكفر به وهو شيخ فان أو لم يصم حتى صار فانيا لا ~~يجوز له الفدية؛ لأن الصوم هنا بدل عن غيره كذا في الفتح # (قوله والشيخ الفاني. . . إلخ) هذا، ولو كان الشيخ الفاني مسافرا فمات ~~قبل الإقامة قيل: ينبغي أن لا يجب عليه الإيصاء بالفدية؛ لأنه يخالف غيره ~~في التخفيف لا التغليظ كذا في الفتح والتبيين (قوله فإن أفسد فعليه القضاء) ~~كذا في الهداية وقال الكمال لا خلاف بين أصحابنا في وجوب القضاء إذا فسد عن ~~قصد أو غير قصد بأن عرض الحيض للمتطوعة بالصوم اه. # وهو أصح الروايتين كما في البحر عن النهاية # (قوله وفي راوية أخرى يجوز) أي بغير عذر، وهي رواية عن أبي يوسف وصحح هذه ~~الرواية أبو محمد عبد الحق كذا قاله الزيلعي وقال الكمال ورواية المبتغى ~~يباح أي الفطر بلا عذر ثم قال: واعتقادي أن رواية المبتغى أوجه أي من ظاهر ~~الرواية وذكر وجهه وقال في المحيط، وعن محمد إذا دعاه واحد من إخوانه إلى ~~الطعام يفطر ويقضي لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من أفطر لحق أخيه يكون له ~~ثواب صوم ألف يوم ومتى قضى يوما يكتب له ثواب صوم ألفي يوم» اه. # (قوله الضيافة عذر) يعني على الأظهر كذا قيل مطلقا وقيل لا وقيل عذر قبل ~~الزوال لا بعده إلا إذ كان في عدم الفطر بعده عقوق لأحد الوالدين لا غيرهما ~~حتى لو حلف عليه رجل بالطلاق الثلاث ليفطرن لا يفطر كذا في الفتح. # وفي البزازية الاعتماد على أنه يفطر ولا ms0536 يحنثه سواء كان نفلا أو قضاء اه. ~~ثم قال في الفتح وقيل إن كان صاحب الطعام رضي بمجرد حضوره، وإن لم يأكل لا ~~يباح الفطر، وإن كان يتأذى بذلك يفطر اه. قال في المبتغى، وهذا أي التفصيل ~~في صاحب الطعام هو الصحيح من المذهب (قوله وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه ليس ~~بعذر) الأولى تأنيث الضمير لرجوعه للضيافة (قوله: وهذا الحكم يشمل الضيف ~~والمضيف) كذا قال صدر الشريعة وقيده ابن كمال باشا بما إذا تأذى واحد منهما # (قوله ولا كفارة فيهما أي في إقامة المسافر وسفر المقيم) كذا في الهداية ~~والعناية والفتح والكافي، وقد قال ابن وهبان لم أقف على نقل صريح في لزوم ~~الكفارة والظاهر أنه لا كفارة عليه لقوة الشبهة اه. # وقال ابن الشحنة عدم الكفارة مصرح به في الهداية وغيرها # (قوله يقضي أيام الإغماء، ولو كانت كل الشهر) هذا بالإجماع لا ما روي عن ~~الحسن البصري وابن شريح من أصحاب الشافعي فيها إذا استوعبه فلا يقضي كما في ~~الجنون (قوله إلا يوما حدث الإغماء فيه أو في ليلته) يعني والحال أنه يذكر ~~أنه نوى أولا أما إذا علم حاله فظاهر كما في النهر عن شرح النقاية (قوله ~~حملا لحال المسلم على الصلاح) أي على الأفضل لخروجه من الخلاف بالتبييت ~~للنية (قوله حتى لو كان متهتكا يعتاد الأكل في شعبان) صوابه في رمضان كما ~~هو منصوص في الفتح والتبيين، وكذا الحكم لو كان مسافرا أو مريضا فإنه يقضي ~~جميع أيام إغمائه # PageV01P210 # قضى رمضان كله لعدم النية ووجود السبب. # . (و) يقضي (أيام جنون أفاق بعدها في الوقت) ؛ لأن السبب وهو الشهر قد ~~وجد وأهلية نفس الوجوب بالذمة وهي متحققة بلا مانع وإذا تحقق الوجوب بلا ~~مانع تعين القضاء (، ولا) يقضي (كل الشهر المستوعب به) أي بالجنون؛ لأنه ~~يفضي إلى الحرج بخلاف الإغماء؛ لأنه لا يستوعب الشهر عادة والجنون يستوعبه ~~كثيرا (مطلقا) أي سواء بلغ مجنونا أو عاقلا ثم جن. # (نذر صوم الأيام المنهية أو السنة صح) ؛ لأنه نذر ms0537 بصوم مشروع، والنهي ~~لغيره وهو ترك إجابة دعوة الله تعالى فيصح نذره. # (و) لكنه (أفطرها) احترازا عن المعصية المجاورة (وقضاها) إسقاطا للواجب ~~(وإن صامها أجزأه وخرج عن العهدة) ؛ لأنه أداه كما التزمه (فإن لم ينو ~~شيئا) أي بقوله لله علي صوم هذه الأيام أو السنة، وهذه المسألة على وجوه ~~ستة: إما أن لا ينوي شيئا (أو نوى النذر فقط) دون اليمين (أو النذور) نوى ~~(أن لا يكون يمينا كان نذرا فقط) ؛ لأنه نذر بصيغته، وقد قرر بعزيمته (وإن ~~نوى اليمين وأن لا يكون نذرا كان يمينا) ؛ لأن اليمين محتمل كلامه، وقد ~~عينه ونفى غيره (وعليه الكفارة إن أفطر) كما هو حكم اليمين (وإن نواهما أو ~~اليمين) بلا نفي النذر (كان نذرا ويمينا) حتى لو أفطر يجب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ويقضي أيام جنون أفاق بعدها) خاص بالعارض على الأصح كما سنذكره ~~(قوله في الوقت) قيد به لزوم قضاء أيام الجنون فلا يلزم القضاء لو أفاق بعد ~~فوات وقت النية من يوم أو ليلة من الشهر كما نذكره في القولة الآتية (قوله ~~ولا يقضي كل الشهر المستوعب به) أقول كذا في الهداية وقال في الدراية قوله: ~~ومن جن رمضان كله أي قبل غروب الشمس من أول الليلة؛ لأنه لو كان مفيقا في ~~أول الليلة ثم جن وأصبح مجنونا إلى آخر الشهر قضى صوم الشهر كله بالاتفاق ~~غير يوم تلك الليلة ذكره شمس الأئمة في أصوله. # وفي جمع النوازل إذا أفاق أول ليلة من رمضان ثم أصبح مجنونا واستوعب ~~الشهر اختلف فيه أئمة بخارى والفتوى على أنه لا يلزمه القضاء؛ لأن الليلة ~~لا يصام فيها، وكذا لو أفاق في ليلة من وسطه أو في آخر يوم من رمضان بعد ~~الزوال كذا في المجتبى وقال الحلواني المراد من قوله كله مقدار ما يمكنه ~~ابتداء الصوم حتى لو أفاق بعد الزوال من اليوم الأخير من رمضان لا يلزمه ~~القضاء؛ لأن الصوم لا يصح فيه كالليل هو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان، ms0538 ~~وكذا في العناية (قوله مطلقا) صرح بالإطلاق ليشمل وأفاد مفهومه قضاء كل ~~الشهر في غير المستوعب فيهما أي العارض والأصلي قيل: وهو ظاهر الرواية، وعن ~~محمد أنه فرق بينهما فخص القضاء بالعارض واختاره بعض المتأخرين وجعله في ~~شرح الطحاوي قول أصحابنا. # وفي النهاية عن الثاني أن ما عن محمد قياس ولكني أستحسن عدم الفرق ~~بينهما، والمحفوظ عن محمد عدم القضاء يعني لما مضى في الأصلي، ولا رواية ~~فيه عن الإمام واختلف المتأخرون على قياس مذهبه والأصح أنه ليس عليه قضاء ~~الماضي من رمضان كذا في النهر وقال في البرهان والعناية نقلا عن المبسوط ~~ليس على المجنون الأصلي قضاء ما مضى في الأصح # (قوله نذر صوم الأيام المنهية) هذا على المختار من صحة نذر صومها وروى ~~ابن المبارك عن أبي حنيفة عدمه وهو قول زفر والشافعي كذا في البرهان (قوله ~~أو السنة صح) أقول إن كان المراد بالسنة الحاضرة فهو كقوله: هذه السنة ~~فيخرج ما لو نكرها ولم يشترط التتابع لما سنذكره فإذا عرفها وأشار إليها ~~فقال هذه السنة لزمه سواء أراده أو أراد أن يقول: صوم يوم فجرى على لسانه ~~سنة أو أراد كلاما غيره فجرى على لسانه النذر لزمه؛ لأن هزل النذر كالجد ~~ويفطر الأيام المنهية ويقضيها، ولو كانت المرأة قالته قضت مع هذه الأيام ~~أيام حيضها، وهذا إذا نذر قبل يوم الفطر فإن قاله في شوال فليس عليه قضاء ~~يوم الفطر أو بعد أيام التشريق لا يلزمه قضاء يومي العيدين وأيام التشريق ~~بل صيام ما بقي من هذه السنة ذكره في الفتح عن الغاية وما ذكره الزيلعي من ~~تسهية الغاية في هذه المسألة رده الكمال وأما إذا نكر السنة وذكر التتابع ~~فهي كالمعرفة فإذا لم يشترط التتابع لا يجزئه صوم هذه الأيام ويقضي خمسة ~~وثلاثين يوما؛ لأن السنة المنكرة من غير ترتيب اسم لأيام معدودة قدر السنة ~~فلا يدخل في النذر الأيام المنهية، ولا رمضان بل يلزمه من غيرها قدر السنة ~~فإن أداها في هذه السنة فقد أداها ms0539 ناقصة فلا تجزئه عن الكاملة وشهر رمضان ~~لا يكون إلا عن رمضان فيقضي قدره بخلاف الفصلين الأولين؛ لأنه داخل في ~~النذر وهو مستحق عليه من جهة أخرى فلم يصح التزامه بالنذر في الفصول ~~الثلاثة كذا في التبيين (قوله ولكنه أفطرها) أي وجب فطر الأيام المنهية ~~(قوله: وإن صامها أجزأه) أي مع ارتكاب الحرمة الحاصلة من الإعراض عن ضيافة ~~الله تعالى (قوله كان نذرا فقط) أي فلا كفارة عليه لو أفطر بل القضاء فقط ~~(قوله: وإن نواهما) كان نذرا ويمينا هذا عندهما، وعند أبي يوسف يكون نذرا ~~(قوله أو اليمين بلا نفي النذر. . . إلخ) هذا عندهما، وعند أبي يوسف # PageV01P211 # القضاء للنذر والكفارة لليمين؛ لأنه نذر بصيغته ويمين ~~بموجبه وهاهنا إشكال مشهور مذكور في كتب الأصول لا حاجة إلى إيراده هاهنا. # (ندب تفريق صوم الستة في شوال) يعني أن صوم الأيام الستة بعد الإفطار ~~متتابعة منهم من كرهه وهو مالك ومنهم من لم يكرهه، وإن فرقها في شوال فهو ~~أبعد من الكراهة والتشبه بالنصارى كذا في الخانية # (نذر صوم شهر غير معين متتابعا فأفطر يوما يستقبل) ؛ لأنه أخل بالوصف (لا ~~في معين) أي لو نذر صوم شهر بعينه وأفطر يوما لا يستقبل ويقضي حتى لا يقع ~~كله في غير الوقت كذا في الكافي # (لا يختص نذر غير معلق بزمان ومكان ودرهم وفقير) أما الزمان فأن يقول: ~~لله علي أن أصوم رجبا أو أعتكف رجبا فصام أو اعتكف شهرا قبله أو ذكر الصلاة ~~على هذا الوجه جاز عن النذر وقال محمد وزفر لا يجوز، ولو قال لله علي أن ~~أتصدق بكذا غدا فتصدق به اليوم جاز عندنا خلافا لزفر وأما المكان فإنه لو ~~نذر أن يصلي أو يعتكف أو يصوم أو يتصدق بمكة ففعل في غيرها جاز عندنا خلافا ~~لزفر وأما الدرهم والفقير فأن يقول لله علي أن أتصدق بهذا الدرهم أو على ~~هذا الفقير فتصدق بغيره أو على غيره جاز عندنا خلافا لزفر (بخلاف) النذر ~~(المعلق) يعني لو قال إن جاء ms0540 فلان فلله علي أن أتصدق أو أصوم أو أصلي أو ~~أعتكف ففعل قبله لم يجز والفرق أن النذر سبب في الحال والداخل تحت النذر ما ~~هو قربة، وهو أصل التصدق دون التعيين فبطل التعيين ولزمته القربة بخلاف ~~المعلق؛ لأن التعليق يمنع كونه سببا فلم يجز التعجيل قبله. # (نذر صوم رجب فدخل) رجب (وهو مريض لا يستطيعه) أي الصوم (إلا بضرر أفطر ~~وقضى كرمضان) أي بوصل أو بفصل. ### | [باب الاعتكاف] ### | [أقل الاعتكاف] # (باب الاعتكاف) # (هو) لغة اللبث والدوام على الشيء وشرعا (لبث رجل في مسجد جماعة أو امرأة ~~في بيتها بنيته) أي الاعتكاف (وهو واجب في المنذور وسنة مؤكدة في العشرة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # يكون يمينا ووجه كل في البرهان والتبيين # (قوله نذر صوم شهر غير معين. . . إلخ) الفرق بينه وبين السنة المنكرة ~~المشروط تتابعها من حيث عدم بطلان تتابعها بإفطار الأيام المنهية وبطلان ~~تتابع الشهر المنكر بإفطارها لإمكان صوم شهر خال عن أيام المنهية بخلاف ~~السنة # (باب الاعتكاف) # (قوله هو لغة: اللبث والدوام على الشيء) أقول وهو مأخوذ من عكف متعد ~~فمصدره العكف ولازم ومصدره العكوف فالمتعدي بمعنى الحبس والمنع ومنه قوله ~~تعالى {والهدي معكوفا} [الفتح: 25] ومنه الاعتكاف في المسجد؛ لأنه حبس ~~النفس ومنعه، واللازم الإقبال على الشيء بطريق المواظبة ومنه قوله تعالى ~~{يعكفون على أصنام لهم} [الأعراف: 138] كما في المعراج (قوله وشرعا لبث ~~رجل. . . إلخ) اللبث بضم اللام وفتحها وتخصيص المصنف الرجل بالمسجد والمرأة ~~بالبيت إنما هو على المطلوب من المرأة؛ لأنها لو اعتكفت في المسجد صح ولكنه ~~يكره صرح بالكراهة في الفتح ومسجد البيت المحل الذي أعد للصلاة فيه، وهو ~~مندوب لكل أحد قال الله تعالى {واجعلوا بيوتكم قبلة} [يونس: 87] كذا في ~~البزازية (قوله في مسجد جماعة) أي هو شرط لاعتكاف الرجال، وهذا على رواية ~~اشتراط مسجد تقام فيه الصلوات الخمس بجماعة، وهي المختارة وروي عن أبي ~~حنيفة أنه يصح في مسجد يصلى فيه بعض الصلوات بجماعة كمساجد الأسواق وجه ~~المختارة أن الاعتكاف عبادة انتظار الصلاة ms0541 فلا بد من اختصاصه بمسجد يصلى ~~فيه الصلوات الخمس وقالا يجوز في كل مسجد كذا في شرح المجمع وقال في البحر ~~صحح في غاية البيان صحة الاعتكاف في كل مسجد وصحح قاضي خان أنه يصح في كل ~~مسجد له أذان وإقامة وقيل أراد الإمام باشتراط مسجد تقام فيه الجماعة في ~~الصلوات الخمس غير الجامع أما في الجامع فيجوز، وإن لم يصل فيه الخمس كلها ~~بجماعة، وعن أبي يوسف أن الاعتكاف الواجب لا يجوز في غير مسجد الجماعة ~~والنفل يجوز ثم أفضل الاعتكاف في المسجد الحرام ثم المسجد النبوي ثم بيت ~~المقدس ثم الجامع ثم كل مكان أي مسجد أهله أكثر وأوفر كذا في التبيين، ~~والجامع قيل: إنما يكون أفضل إذا كان يصلى فيه الخمس بجماعة فإن لم يكن ففي ~~مسجده كي لا يحتاج إلى الخروج كذا في الفتح (قوله وهو واجب في المنذور) ~~أقول والنذر لا يكون إلا باللسان، ولو نذر بقلبه لا يلزمه بخلاف النية؛ لأن ~~النذر عمل اللسان والنية المشروعة انبعاث القلب على شأن أن يكون لله تعالى ~~كذا في البزازية (قوله وسنة مؤكدة في العشر الأخير) أي سنة كفاية للإجماع ~~على عدم ملامة بعض أهل بلد إذا أتى به بعض منهم في العشر الأخير من رمضان ~~كذا في البرهان وأما اعتكاف العشر الأوسط فقد ورد أنه - صلى الله عليه وسلم ~~- اعتكفه فلما فرغ أتاه جبريل - عليه السلام - فقال إن الذي تطلب أمامك ~~يعني ليلة القدر فاعتكف العشر الأخر، وعن هذا ذهب الأكثر إلى أنها في العشر ~~الآخر من رمضان فمنهم من قال في ليلة إحدى وعشرين ومنهم من قال في ليلة سبع ~~وعشرين وقيل غير ذلك وورد في الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال # PageV01P212 # الأخيرة من رمضان ومستحب فيما سواه) أي العشر الأخير ~~(والصوم شرط الصحة الأول) يعني الواجب (لا للثالث) يعني المستحب (فأقله) أي ~~أقل الاعتكاف المستحب على عدم اشتراط الصوم، وهو ظاهر الرواية عن الإمام ~~ومختارهما (ساعة) وليس لها حد معين حتى لو ms0542 دخل المسجد ونوى الاعتكاف إلى أن ~~يخرج منه صح؛ لأن مبنى النفل على المساهلة (وقيل) الصوم (شرط فيه أيضا) ، ~~وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة (فأقله يوم فمن قطعه فيه) أي في اليوم (يقضي) ~~؛ لأنه شرع فيه قصدا وأبطله (لا يخرج) من المسجد (إلا لحاجة الإنسان) ~~كالبول والغائط؛ لأن الثابت بالضرورة يتقدر بقدرها (أو جمعة) ؛ لأنها أهم ~~حاجاته فيباح له الخروج لأجلها ضرورة (وقت الزوال) إن كان معتكفه قريبا من ~~الجامع بحيث لو انتظر زوال الشمس لا تفوته الخطبة (ومن بعد منزله فوقت ~~يدركها) أي الجمعة يعني لا ينتظر زوال الشمس بل يخرج في وقت يمكنه أن يصل ~~إلى الجامع ويصلي ركعتين تحية المسجد وأربع ركعات سنة (و) بعد الجمعة يمكث ~~بقدر ما (يصلي السنن على الخلاف) أي على أربع ركعات عند أبي حنيفة - رحمه ~~الله تعالى - وستا عندهما ولا يمكث أكثر من ذلك؛ لأن الخروج للحاجة وهي ~~باقية في حق السنة؛ لأنها تابعة للفرض ولا حاجة بعد الفراغ منها (ولا يفسد ~~بمكثه أكثر منه) ولو يوما وليلة؛ لأن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # «التمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر» ، وعن أبي حنيفة أنها ~~في رمضان فلا يدرى أية ليلة هي وقد تقدم، وقد تتأخر، وعندهما كذلك إلا أنها ~~معينة لا تقدم، ولا تتأخر هذا النقل عنهم في المنظومة والشروح. # وفي فتاوى قاضي خان قال وفي المشهور عنه أنها تدور في السنة تكون في ~~رمضان وفي غيره فجعل ذلك رواية وثمرة الاختلاف فيمن قال أنت حر أو أنت طالق ~~ليلة القدر فإن قاله قبل دخول رمضان عتق وطلقت إذا انسلخ فإن قال بعد ليلة ~~منه فصاعدا لم يعتق حتى ينسلخ رمضان العام القابل عنده، وعندهما إذا جاء ~~مثل تلك الليلة من رمضان الآتي، وإنما ذكرنا هذه المسألة؛ لأنه لا ينبغي ~~إغفالها من مثل هذا الكتاب لشهرتها فأوردناها على وجه الاختصار تتميما لأمر ~~الكتاب وفيها أقوال أخر قيل: هي أول ليلة من رمضان، وقيل سبعة عشر وقيل ~~تسعة عشر، ms0543 وقيل أربعة وعشرين وقيل خمس وعشرين، ومن علاماتها أنها بلجة ~~ساكنة لا حارة، ولا قارة تطلع الشمس صبيحتها بلا شعاع كأنها طست كذا قالوا، ~~وإنما أخفيت ليجتهد في طلبها كذا في فتح القدير (قوله ويستحب فيما سواه) ~~أقول ما ذكره المصنف من تقسيمه الاعتكاف إلى الثلاثة الأقسام هو الحق ذكره ~~الزيلعي وتبعه الكمال وابن الملك لا ما اقتصر عليه القدوري من أنه مستحب، ~~ولا ما قاله صاحب الهداية من أنه سنة مؤكدة وقال في المعراج ومن محاسنه أن ~~فيه تفريغ القلب من أمور الدنيا وتسليم النفس إلى المولى وملازمة عبادته ~~وبيته والتحصن بحصنه قال عطاء أعاد الله علينا من بركاته: مثل المعتكف مثل ~~رجل يختلف على باب عظيم لحاجة فالمعتكف يقول لا أبرح حتى يغفر لي فهو أشرف ~~الأعمال إذا كان عن إخلاص وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع (قوله والصوم ~~شرط لصحة الأول) أقول وذلك رواية واحدة كما في البرهان والمراد بالصوم أن ~~يكون مقصودا للاعتكاف من ابتدائه فإذا شرع في صوم التطوع ثم قال في بعض ~~النهار علي اعتكاف هذا اليوم لا اعتكاف عليه؛ لأن الاعتكاف لا يصح إلا ~~بالصوم وإذا وجب الاعتكاف وجب الصوم والصوم من أول النهار انعقد تطوعا ~~فتعذر جعله واجبا، وهذا في قياس قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف إن كان نذره ~~قبل الزوال عليه أن يعتكف ويصومه فإن لم يفعل فعليه القضاء قال ابن الشحنة ~~وظاهر صنيع ابن وهبان رجحان قول أبي يوسف والظاهر رجحان قول الإمام والوجه ~~له اه. ويشترط لصحة الاعتكاف النية والمسجد كما ذكرناه، ولا يختصان بالواجب ~~وأما المكث فهو الركن والطهارة من الجنابة ينبغي أن يكون شرطا للحل لا ~~للصحة قاله صاحب البحر (قوله ويخرج لحاجة الإنسان كالبول والغائط) ~~والاغتسال للجنابة إذا احتلم كما في النهر فإن كان له بيتان قريب وبعيد قال ~~بعضهم لا يجوز أن يمضي إلى البعيد فإن مضى بطل اعتكافه وقال بعضهم: يجوز ~~ولو كان بقرب المسجد بيت صديق له لم يلزمه قضاء الحاجة فيه كذا ms0544 في الجوهرة ~~(قوله ويصلي ركعتين تحية المسجد وأربع ركعات سنة) اقتصاره على هذا يقتضي ~~أنه المذهب والمذهب خلافه؛ لأنه عزاه إلى الكافي ولم يقتصر عليه حيث قال: ~~وإن كان بحيث تفوته أي الخطبة لم ينتظر زوال الشمس ولكنه يخرج في وقت يمكنه ~~أن يأتي الجامع فيصلي أربع ركعات قبل الأذان عند المنبر وفي رواية الحسن ست ~~ركعات ركعتان تحية المسجد وأربع سنة اه. # وقال في الهداية: وإن كان منزله بعيدا عنه يخرج في وقت يمكنه إدراكها أي ~~الخطبة ويصلي قبلها أربعا، وفي رواية ستا الأربع سنة وركعتان تحية المسجد ~~اه. # وقال الكمال قوله والركعتان تحية المسجد صرحوا بأنه # PageV01P213 # المفسد له الخروج من المسجد لا المكث فيه لكنه لا ~~يستحب؛ لأنه التزم الاعتكاف في مسجد واحد فلا ينبغي أن يتمه في مسجدين كذا ~~في الكافي. # (وإن خرج) من المسجد (ساعة بلا عذر فسد اعتكافه) ؛ لأن الخروج ينافي ~~اللبث وما ينافي الشيء يستوي فيه قليله وكثيره كالأكل في الصوم والحدث ~~للطهارة وقال لا يفسد ما لم يخرج أكثر من نصف يوم # (وخص بأكل وشرب ونوم وبيع وشراء فيه) يعني يفعل المعتكف هذه الأفعال في ~~المسجد دون غيره. # (و) لكن (كره إحضار المبيع فيه) إذ لا ضرورة فيه (والصمت) ؛ لأنه - صلى ~~الله عليه وسلم - نهى عن صوم الصمت وسئل أبو حنيفة عن صوم الصمت فقال: أن ~~تصوم، ولا تكلم أحدا قال الإمام حميد الدين هذا إذا اعتقد أن الصمت قربة ~~وإلا فلا يكره لقوله - عليه الصلاة والسلام - «من صمت نجا» رواه عبد الله ~~بن عمر - رضي الله عنهما - (والتكلم إلا بخير) فإن قوله تعالى {وقل لعبادي ~~يقولوا التي هي أحسن} [الإسراء: 53] يقتضي بعمومه أن لا يتكلم غير المعتكف ~~خارج المسجد إلا بخير فما ظنك بالمعتكف في المسجد. # (ويبطله) أي الاعتكاف (الوطء في فرج) في المسجد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # إذا شرع في الفريضة حين دخل المسجد أجزأه؛ لأن التحية تحصل بذلك فلا حاجة ~~إلى غيرها في تحقيقها، وكذا السنة فهذه الرواية، ms0545 وهي رواية الحسن إما ضعيفة ~~أو مبنية على أن كون الوقت مما يسع فيه السنة وأداء الفرض بعد قطع المسافة ~~كما يعرف تخمينا لا قطعا فقد يدخل قبل الزوال لعدم مطابقة ظنه، ولا يمكنه ~~أن يبدأ بالسنة فيبدأ بالتحية فينبغي أن يتحرى على هذا التقدير؛ لأنه قلما ~~يصدق الحرز اه. # (قوله فلا ينبغي أن يتمها) تأنيث الضمير باعتبار العبادة. # وفي الكافي بتذكيره وهو راجع للاعتكاف وظاهر كلام المصنف أنه لا يكره ~~الإتمام في مسجد آخر ونص في المبتغى والمحيط على كراهته ويمكن أن يراد به ~~كراهة التنزيه # (قوله: وإن خرج من المسجد. . . إلخ) شامل لمسجد البيت في حق المرأة حتى ~~لو خرجت منه إلى نفس بيتها فسد، وهذا في النذر أما النفل فينتهي بالخروج ~~(قوله ساعة) أي، ولو ناسيا ذكره قاضي خان (قوله بلا عذر) الظاهر أن مراده ~~بالعذر ما قدمه من نحو الجمعة وحاجة الإنسان؛ لأنه متفق عليه وبقي أعذار ~~أخر مختلف فيها أحببت ذكرها تتميما للفائدة ما إذا خرج لانهدام المسجد أو ~~أخرجه السلطان كرها فدخل آخر من ساعته لم يفسد اعتكافه استحسانا نص عليه في ~~المحيط والمبتغى والجوهرة، وكذا قال الزيلعي لو انهدم المسجد أو تفرق أهله ~~لعدم الصلوات الخمس أو أخرجه ظالم كرها أو خاف على نفسه أو ماله من ~~المكايرين فخرج إلى مسجد آخر لا يفسد اعتكافه اه. # ونقل الكمال خلافه حتى في الخروج للجنازة إن تعينت، وكذا لإنقاذ حريق أو ~~غريق أو جهاد عمم نفيره يفسد اعتكافه، ولكن لا يأثم أي في الواجب وبالأولى ~~في غيره ثم قال وفي شرح الصوم للفقيه أبي الليث المعتكف يخرج لأداء الشهادة ~~وتأويله إذا لم يكن شاهد آخر فيتولى حقه اه. # أقول وبمثله صرح في الجوهرة فحكم بعدم الفساد فيما إذا تعينت عليه ~~الشهادة وعلى هذا الجنازة إذا تعينت (قوله وقالا لا يفسد ما لم يخرج أكثر ~~من نصف يوم) أقول وقولهما استحسان وهو أوسع وقوله أي الإمام أقيس قاله ~~الزيلعي وقال في الهداية قول الإمام القياس وقولهما ms0546 الاستحسان قال الكمال ~~وهو يقتضي ترجيح قولهما؛ لأنه ليس من المواضع المعدودة التي رجح فيها ~~القياس على الاستحسان ثم قال وأنا لا أشك أن من خرج من المسجد إلى السوق ~~للعب واللهو أو القمار من بعد الفجر إلى ما قبل نصف النهار أنه يفسد، ولا ~~يتم مبنى هذا الاستحسان وذكر وجهه (قوله فسد اعتكافه) قال في الذخيرة هذا ~~في الاعتكاف الواجب وأما في النفل فلا يفسده الخروج، ولو بلا عذر كذا في ~~شرح المجمع لابن الملك يعني فينتهي بالخروج # (قوله وبيع وشراء) ذكر في الذخيرة أن المراد به ما لا بد منه أي سواء كان ~~له أو لعياله كالطعام ونحوه وأما إذا أراد أن يتخذ ذلك متجرا يكره له ذلك، ~~وهذا صحيح؛ لأنه منقطع إلى الله تعالى فلا ينبغي له أن يشتغل فيه بأمور ~~الدنيا ذكره الزيلعي، وكذا قال قاضي خان لا بأس للمعتكف أن يبيع ويشتري ~~أراد به الطعام وما لا بد له منه أما إذا أراد أن يتخذه متجرا فيكره ذلك ~~(قوله وكره إحضار المبيع) قال في البحر الظاهر أن الكراهة تحريمية قوله؛ ~~لأنه - عليه الصلاة والسلام - «نهى عن صوم الصمت» أقول وقالوا: إن صوم ~~الصمت من فعل المجوس لعنهم الله (قوله هذا إذا اعتقد أن الصمت قربة. . . ~~إلخ) وذلك؛ لأن صوم الصمت لم يبق قربة في شريعتنا لما ورد من النهي عنه في ~~الحديث المتقدم كذا في الكافي (قوله والتكلم إلا بخير) قال في البحر ظاهر ~~الرواية أن المراد بالخير هنا ما لا إثم فيه فشمل المباح وبغير الخير ما ~~فيه إثم. # وقال في الكافي يتحدث أي المعتكف بما بدا له بعد أن لا يكون مأثما؛ لأنه ~~- عليه الصلاة والسلام - كان يتحدث مع الناس في اعتكافه اه. . # وفي النهر # PageV01P214 # أو خارجه (ولو ليلا) ؛ لأن الليل محل الاعتكاف بخلاف ~~الصوم (أو ناسيا) ؛ لأن حالة العاكفين مذكرة فلا يعذر بالنسيان. # (و) يبطل بالوطء (في غيره) أي غير الفرج (إن أنزل) ؛ لأنه في معنى الجماع ~~حتى يفسد به الصوم، ms0547 وإن لم ينزل لا يفسد كما لا يفسد الصوم (كذا القبلة ~~واللمس) يعني أنه إن أنزل بهما بطل اعتكافه؛ لأنهما أيضا في معنى الجماع ~~وإلا فلا (وإن حرم الكل) للمعتكف يعني الوطء والقبلة واللمس بلا إنزال؛ ~~لأنها من دواعي الوطء. # (نذر اعتكاف أيام لزمه بلياليها) ؛ لأن ذكر الأيام على سبيل الجمع يتناول ~~الليالي يقال ما رأيتك منذ أيام، والمراد بلياليها (ولاء) أي متتابعة (وإن ~~لم يشترط) التتابع. # (وفي) نذر اعتكاف (يومين) لزمه (بليلتيهما) ؛ لأن في المثنى معنى الجمع ~~فيلحق به احتياطا في العبادة (وصح) في الصورتين (نية النهار خاصة) ؛ لأنه ~~نوى الحقيقة. # (نذر اعتكاف رمضان فصامه) أي رمضان (بدونه) أي الاعتكاف (وجب قضاؤه) أي ~~الاعتكاف (بصوم قصدي) حتى لو تركهما معا يخرج عن العهدة بالاعتكاف في قضاء ~~هذا الصوم لبقاء الاتصال بصوم الشهر حكما صرح به في الجامع الكبير وأصول ~~شمس الأئمة، وإنما وجب قضاؤه بصوم مقصود لعود شرط الاعتكاف، وهو الصوم ~~لقوله - عليه الصلاة والسلام - «لا اعتكاف إلا بالصوم» إلى الكمال الأصلي، ~~وهو أن يجب مستقلا مقصودا بالنذر الموجب للاعتكاف. ### | (كتاب الحج) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # عن الإسبيجابي لا بأس أن يتحدث بما لا إثم فيه ثم قال والظاهر أن المباح ~~عند الحاجة إليه خير لا عند عدمها وهو محمل ما في الفتح قبيل الوتر أنه ~~مكروه في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب اه. قلت: وإليه يشير ~~استدلال المصنف بقوله تعالى {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن} [الإسراء: ~~53] إلى آخره؛ لأنه لا غنى للعباد عن الكلام المباح وقدمنا أن محله إذا جلس ~~ابتداء للحديث ### | [مبطلات الاعتكاف] # (قوله أو ناسيا) هو الأصح ويفسده الشافعي بالوطء ناسيا؛ وهو رواية ابن ~~سماعة عن أصحابنا اعتبارا له بالصوم كذا في البرهان، وهذا بخلاف ما لو أكل ~~نهارا ناسيا فلا يفسد اعتكافه لبقاء الصوم، والأصل أن ما كان من محظورات ~~الاعتكاف وهو مانع عنه لأجل الاعتكاف لا لأجل الصوم لا يختلف فيه السهو ~~والعمد والنهار والليل كالجماع والخروج وما كان من ms0548 محظورات الصوم وهو ما ~~منع عنه لأجل الصوم يختلف فيه العمد والسهو والنهار والليل كالأكل والشرب ~~كذا في البحر عن البدائع (قوله كذا القبلة واللمس إن أنزل بهما) أقول، وهذا ~~بخلاف ما لو أنزل بإدامة نظر أو فكر فلا يفسد به الاعتكاف خلافا لمالك كذا ~~في البرهان، وكذا لا يبطل بالسباب والجدال والسكر ليلا ويفسده الردة ~~والإغماء إذا دام أياما، وكذا الجنون كما في الفتح (قوله: وإن حرم الكل) ~~أقول، وكذا يحرم دواعي الوطء من القبلة واللمس إذا لم ينزل كما في الهداية ~~فإن قلت فلم لم تحرم الدواعي في الصوم وحالة الحيض كما حرم الوطء قلت؛ لأن ~~الصوم والحيض يكثر وجودهما فلو حرم الدواعي فيهما لوقعوا في الحرج وذلك ~~مدفوع شرعا كذا في شرح المجمع. # (قوله نذر اعتكاف أيام لزمه بلياليها) أقول، وكذا لو نذر اعتكاف ليال ~~لزمته بأيامها؛ لأن ذكر أحد العددين بصيغة الجمع ينتظم ما بإزائه من العدد ~~الآخر لقصة زكريا - عليه الصلاة والسلام - (قوله وإن لم يشترط التتابع) هذا ~~ظاهر الرواية وأطلقه الشافعي عند عدم التصريح به وهو رواية وبها قال زفر ~~كما في البرهان (قوله وصح في الصورتين نية النهار خاصة) قال في البحر، وهذا ~~بخلاف ما إذا نوى بالأيام الليالي خاصة حيث لم تعمل نيته ولزمه الليالي ~~والنهر؛ لأنه نوى ما لا يحتمله كلامه كذا في البدائع كما إذا نذر أن يعتكف ~~شهرا ونوى الشهر خاصة أو الليالي خاصة لا تصح نيته؛ لأن الشهر اسم لعدد ~~مقدر مشتمل على الأيام والليالي فلا يحتمل ما دونه إلا أن يصرح ويقول شهرا ~~بالنهر أو يستثني ويقول إلا الليالي فيختص بالنهر # (قوله نذر اعتكاف رمضان. . . إلخ) ظاهر أن هذا في رمضان معين فإن أطلقه ~~فعليه في أي رمضان شاء كذا في الفتح (قوله وجب قضاؤه بصوم قصدي) أقول فلا ~~يجوز أن يعتكف عنه في رمضان آخر باتفاق الثلاثة كما في الفتح. # (تتمة) لو كان مريضا وقت الإيجاب ولم يبرأ حتى مات فلا شيء عليه، وإن صح ~~ثم ms0549 مات يطعم لكل يوم نصف صاع من حنطة إن أوصى؛ لأنه وقع اليأس عن أدائه ~~فوجب القضاء بالإطعام كما في الصوم والصلاة كذا في المحيط، ولو عين شهرا ~~للاعتكاف فعجل قبله صح كما لو نذر صلاة في يوم فصلاها قبله، وكذا إذا نذر ~~أن يحج سنة كذا فحج سنة قبلها صح والله الموفق بمنه وكرمه # [كتاب الحج] # (كتاب الحج) الحج بفتح الحاء وكسرها وبهما قرئ في التنزيل # PageV01P215 # أخره؛ لأنه رابع العبادات الجامع بين العبادة المالية ~~والبدنية (وهو) لغة: القصد وشرعا (زيارة مكان مخصوص في زمان مخصوص بفعل ~~مخصوص) وسيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى (فرض مرة) ؛ لأن قوله تعالى {ولله ~~على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] لما نزل قال ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - «أيها الناس حجوا فقالوا أنحج في كل عام أم ~~مرة واحدة؟ فقال لا بل مرة» ولأن سبب وجوبه البيت كما تقرر في الأصول، ولا ~~تعدد له (بالفور عند أبي يوسف وفي العمر عند محمد) وقت الحج في اصطلاح ~~الأصوليين يسمى مشكلا؛ لأن فيه جهة المعيارية والظرفية فمن قال بالفور لا ~~يقول بأن من أخره يكون فعله قضاء، ومن قال بالتراخي لا يقول بأن من أخره عن ~~العام الأول لا يأثم أصلا كما إذا أخر الصلاة عن الوقت الأول بل جهة ~~المعيارية راجحة عند القائل بالفور حتى أن من أخره يفسق وترد شهادته لكن ~~إذا حج بالآخرة كان أداء لا قضاء، وجهة الظرفية راجحة عند القائل بخلافه ~~حتى إذا أداه بعد العام الأول لا يأثم بالتأخير لكن لو مات ولم يحج أثم ~~عنده أيضا (على حر) متعلق بقوله فرض #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله؛ لأنه رابع العبادات) أي من الفروع البدنية والمالية وهو إن كان ~~خامسا كما عد في الحديث المشهور لكن لما لم تتكلم الفقهاء على الإيمان ~~أسقطوه فعد الحج رابعا (قوله هو لغة القصد) قال في البحر هو القصد إلى معظم ~~لا مطلق القصد كما ظنه الشارح أي الزيلعي، ms0550 وكذا قال في البرهان مفهومه ~~اللغوي القصد إلى معظم لا القصد المطلق اه. # وعن الخليل هو كثرة القصد إلى من يعظمه (قوله وشرعا: زيارة مكان. . . ~~إلخ) كان الأولى أن يقال قصد مكان. . . إلخ ليتضمن الشرعي اللغوي مع زيادة ~~إلا أن يقال: الزيارة تتضمن القصد وأراد بالمكان جنسه؛ ولذا قال ابن كمال ~~باشا هو زيارة بقاع مخصوصة اه فعم الركنين وغيرهما كمزدلفة، ومثله في البحر ~~(قوله: ولأن سبب وجوبه البيت) المراد السبب الظاهري وهو اشتغال الذمة وأما ~~سببه الخفي فهو خطاب الأزلي أو ترادف نعم الله تعالى على عبده فيجب عليه ~~خدمة مولاه ولزوم حضرة بابه فلما أضاف البيت إلى نفسه إظهارا لشرفه وإعظاما ~~لقدره وجب على عبيده زيارته والوقوف عند فنائه وسبب التفريع عن الذمة الأمر ~~(قوله بالفور عند أبي يوسف) هو أصح الروايتين عن أبي حنيفة كذا في البرهان ~~(قوله وفي العمر عند محمد) أي بشرط أن لا يفوته بالموت كما سيذكره المصنف ~~وهو رواية عن أبي حنيفة كما في البرهان (قوله فمن قال بالفور لا يقول بأن ~~من أخره يكون فعله قضاء) كان ينبغي أن يقول فمن قال بالفور يقول بأن من ~~أخره يكون آثما لمقابلته بقوله ومن قال بالتراخي لا يقول بأن من أخره يكون ~~آثما وأيضا لا مفهوم لما ذكره إذ لم يقل أحد بأن فعله بعد التأخير يكون ~~قضاء كما سيذكره المصنف ثم إن في قوله ومن قال بالتراخي لا يقول بأن من ~~أخره عن العام الأول لا يأثم بالتأخير زيادة لام الألف من لا يقول فليتنبه ~~له والاختلاف في الإثم بالتأخير عن زمن الإمكان واتفق على زواله بالحج، ~~وعلى أنه لا يكون قضاء وذكر في المبتغى أن من فرط ولم يحج حتى أتلف ماله ~~وسعه أن يستقرض ويحج، وإن كان غير قادر على قضائه، وإن مات قبل قضائه قالوا ~~يرجى أن لا يؤاخذه الله بذلك، ولا يكون آثما اه. # وقيده في الظهيرية بما إذا كان من نيته قضاء الدين إذا قدر اه. # (قوله على ms0551 حر. . . إلخ) شروع في بيان شرائط الحج، وهي شرائط أداء وشرائط ~~صحة، ولا بد من تمييزها فنقول: شرائط الوجوب ثمانية على الأصح: الإسلام ~~والعقل والبلوغ والحرية والوقت والقدرة على الزاد، ولو بمكة بنفقة وسط ~~والقدرة على راحلة مختصة به أو على شق محمل بالملك أو الإجارة لا الإباحة ~~والإعارة لغير أهل مكة ومن حولهم؛ لأنهم لا يلحقهم مشقة فأشبه السعي إلى ~~الجمعة قاله الزيلعي والكمال والمراد إذا كان قويا يمكنه المشي بالقدم وإلا ~~فلا يجب وقيل لا يجب الحج على أهل مكة بدون الراحلة كما في المبتغى ويشترط ~~كون الزاد والراحلة فاضلين عما لا بد له منه كأثاث المنزل وآلات المحترفين ~~كالكتب لأهل العلم وقضاء الدين والمسكن، وإن كان كبيرا يفضل عن حاجته فلا ~~يجب عليه بيعه والاكتفاء بما دونه ببعض ثمنه والحج بالباقي لكن إن فعل وحج ~~كان أفضل، والثامن العلم بكون الحج فرضا كذا ذكر وينبغي أن يكون هذا في حق ~~من أسلم بدار الحرب لما نص عليه في كتاب الصوم أن من شرط فرضيته العلم ~~بالوجوب لمن أسلم بدار الحرب أو الكون بدار الإسلام وأما شرائط وجوب الأداء ~~فخمسة على الأصح صحة البدن وزوال الموانع الحسية عن الذهاب للحج وأمن ~~الطريق وعدم قيام العدة وخروج محرم، ولو من رضاع أو مصاهرة، مسلم أو كتابي ~~أو رقيق مأمون عاقل بالغ غير مجوسي أو زوج لامرأة في سفر والمعتبر غلبة ~~السلامة في الطريق برا وبحرا على المفتى به وسيحون وجيحون والفرات والنيل ~~أنهار لا بحار. # وقال صاحب البحر لم أر في الزوج شروط المحرم وينبغي أن لا فرق؛ لأن ~~المراد من المحرم الحفظ والصيانة فكذا في الزوج بأن يكون عاقلا بالغا ~~مأمونا اه. # وأما نفقة المحرم وراحلته إذا أبى أن يحج إلا أن تقوم له بذلك فقال ~~الطحاوي لا يجب ما لم يخرج # PageV01P216 # (مسلم مكلف صحيح بصير له زاد وراحلة فضلا) أي زائدا ~~(عما لا بد منه) كالسكنى والخادم وأثاث البيت والثياب ونحو ذلك (وعن نفقة ~~عياله إلى ms0552 عوده مع أمن الطريق) ؛ لأن الاستطاعة لا تثبت دونه (ومحرم أو زوج ~~لامرأة في مسيرة سفر) المحرم من لا يحل له نكاحها على التأبيد بقرابة أو ~~رضاع أو مصاهرة (فلو أحرم صبي فبلغ أو عبد فعتق فمضى لم يسقط فرضهما) ؛ لأن ~~إحرامهما انعقد لأداء النفل فلا ينقلب لأداء الفرض (وتجديد) الصبي (البالغ ~~إحرامه للفرض قبل وقوفه مسقط) للواجب عليه (لا العتق) فإن تجديده غير مسقط ~~له؛ لأن إحرام الصبي لم يكن لازما لعدم الأهلية وإحرام العبد لازم فلا ~~يمكنه الخروج عنه بالشروع في غيره. # (وفرضه الإحرام والوقوف بعرفة وطواف الزيارة) فإذا فات واحد منها بطل ~~الحج ووجب القضاء في العام القابل والأول شرط كالتحريمة في الصلاة ~~والباقيان ركنان، وعند الشافعي الأول أيضا ركن، وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا ~~أحرم قبل أشهر الحج جاز عندنا لا عنده. # (وواجبه الوقوف بمزدلفة) ويسمى جمعا أيضا سمي بهما؛ لأن آدم - عليه ~~الصلاة والسلام - اجتمع فيها مع حواء وازدلف إليها أي دنا (والسعي ورمي ~~الجمار وطواف الصدر للآفاقي والحلق) وإذا ترك شيئا منها جاز حجه وعليه دم ~~(وغيرها سنن وآداب) وسيجيء تقرير الكل في مواضعها إن شاء الله تعالى. # (وأشهره شوال وذو القعدة) بفتح القاف وكسرها (وعشر ذي الحجة فكره) يعني ~~إذا كان هذه أشهره كره (الإحرام له) أي للحج (قبلها والعمرة سنة وهي طواف ~~وسعي وجازت في كل السنة وكرهت يوم عرفة وأربعة بعده) لكونها أوقات الحج ~~وتوابعه. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # المحرم بنفقته وهو قول أبي حفص البخاري؛ لأن الواجب عليها الحج لا إحجاج ~~غيرها وقال القدوري يجب؛ لأنه من مؤن حجها كذا في الفتح والبرهان وقال في ~~البحر أمن الطريق والمحرم من شروط وجوب الأداء كما ذكرنا على الأصح لا من ~~شروط الوجوب فيجب الوصية بالحج ونفقة المحرم وراحلته إذا أبى إلا بهما ~~والتزوج عليها للحج بها إن لم تجد محرما وعلى القول بأنهما من شرائط الوجوب ~~لا يجب عليها شيء من ذلك؛ لأن شرط الوجوب لا يجب تحصيله اه. قلت ms0553 وهذه العلة ~~غير مطردة بل هي كذلك في شرائط وجوب الأداء فليتأمل ### | [أركان الحج] # (قوله فإذا فات واحد منها بطل الحج ووجب القضاء في العام القابل) فيه ~~تأمل من وجوه: أحدها أنه إذا فات الإحرام لا يقال بطل الحج؛ لأن البطلان ~~فرع عن التلبس بالشيء وثانيا أن طواف الإفاضة لا يفوت فلا يقال يجب بتركه ~~القضاء من العام القابل، وثالثا أنه لا يفترض الإتيان بجميع طواف الإفاضة ~~بل بأكثره، ورابعا أنه إذا بطل الحج لا يتقيد القضاء بالعام القابل. ### | [واجبات الحج] # (قوله وغيرها سنن وآداب) لا يخفى ما فيه إذ بقي واجبات أخرى إنشاء ~~الإحرام من الميقات ومد الوقوف بعرفة إلى الغروب وكون السعي بعد طواف معتد ~~به وبداءة الطواف من الحجر الأسود على ما قيل، وسنذكره والتيامن فيه والمشي ~~فيه لمن لا عذر له يمنعه منه والطهارة من الحدثين وستره العورة وأقل ~~الأشواط في طواف الزيارة وبداءة السعي من الصفا وإذا ابتدأ من المروة لا ~~يعتد بالشوط الأول في الأصح كما في المبتغى ويجب المشي في السعي لمن لا عذر ~~له وذبح الشاة للقارن أو المتمتع وصلاة ركعتي الطوف لكل أسبوع وتقديم الرمي ~~على الحلق ونحر القارن والمتمتع بينهما وتوقيت إلحاق بالمكان والزمان وطواف ~~الإفاضة في أيام النحر كما في البحر والفتح قلت وكذلك ترك المحظور كالجماع ~~بعد الوقوف ولبس المخيط وتغطية الرأس والوجه. ### | [الميقات الزماني للحج] # (قوله وأشهره شوال. . . إلخ) فائدة التوقيت بهذه الأشهر عدم جواز شيء من ~~أفعال الحج في غيرها حتى لو سعى بين الصفا والمروة عقيب طواف القدوم لا ~~يجوز إلا في أشهر الحج كصوم القارن والمتمتع الثلاثة فيها كما في التبيين ~~(قوله بفتح القاف وكسرها) أقول والفتح أفصح (قوله فكره الإحرام له قبلها) ~~أقول وأجمعوا على أنه مكروه سواء أمن على نفسه من المحظورات أو لا وهو الحق ~~بخلاف تقديم الإحرام على المواقيت في الأشهر كما سنذكره، وإنما كره تقديم ~~الإحرام على أشهر الحج مطلقا، وإن كان شرطا؛ لأنه يشبه الركن فيراعى مقتضى ~~ذلك ms0554 الشبه احتياطا، ولو كان ركنا حقيقة لم يصح قبل أشهر الحج فإذا كان ~~شبيها به كره قبلها لشبهه وقربه من عدم الصحة ولشبه الركن لم يجز لفائت ~~الحج استدامة الإحرام ليقتضي به من قابل كما في الفتح والبرهان (قوله ~~والعمرة سنة) أي مؤكدة وقيل فرض كفاية وهو قول محمد بن الفضل البخاري وقيل: ~~واجبة لا فرض عين وأربعة كما قال الشافعي كذا في البرهان (قوله: وهي طواف ~~وسعي) أقول معظم الطواف ركنها والسعي واجب فيها كما هو في الحج، وكذا الحلق ~~في الصحيح وقيل: إن الحلق شرط الخروج منها كما أن الإحرام شرط لانعقادها ~~كما في البرهان (قوله وكرهت يوم عرفة وأربعة بعده) أي في حق المحرم للحج أو ~~مريد الحج وهو الأظهر، وعن أبي يوسف أنها لا يكره في يوم عرفة قبل الزوال ~~فإن أهل بها في الأيام # PageV01P217 # (مواقيت الإحرام) أي المواضع التي لا يتجاوزها ~~الإنسان إلا محرما (ذو الحليفة) للمدني (وذات عرق) للعراق (وجحفة) للشامي ~~(وقرن) في المغرب بسكون الراء وفي الصحاح بفتحها للنجدي (ويلملم) لليمني ~~(لأهلها) أي لأهل هذه الموضع (ولمن مر بها) من أهل خارجها # (وجاز تقديمه) أي الإحرام (عليها) أي المواقيت (لا تأخيره عنها لقاصد) ~~متعلق بقوله جاز (دخول مكة ولو لحاجة) أي للحج أو للعمرة أو لحاجة أخرى قيد ~~بقصد الدخول؛ لأنه لو لم يقصد ذلك ليس عليه أن يحرم قال في النهاية اعلم أن ~~البيت لما كان معظما مشرفا جعل له حصن، وهو مكة وحمى وهو الحرم وللحرم حرم ~~وهو المواقيت حتى لا يجوز لمن وصل إليها أن يتجاوز إلا بالإحرام (إلا أن ~~يكون) القاصد (من داخل الميقات فله) إذا كان من داخل الميقات وخارج مكة ~~فالميقات له (الحل) الذي بين المواقيت وبين الحرم (ولمن بمكة للحج الحرم ~~وللعمرة الحل) ؛ لأن الحج في عرفات وهي في الحل فإحرامه من الحرم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الخمسة رفضها، وعليه دم وإن مضى عليها صح ولزمه دم للجمع بينهما إما في ~~الإحرام أو الأفعال ms0555 الباقية كما في البرهان ومما اختاره الكمال من العمرة ~~للمكي في أشهر الحج، وإن لم يحج وبه يزاد على أن العمرة تكره في خمسة أيام ~~للمكي وغيره. ### | [مواقيت الإحرام] # (قوله مواقيت الإحرام) المواقيت جمع ميقات وهو الوقت المعين استعير ~~للمكان المعين كما في الفتح (قوله ذو الحليفة للمدني) أقول فإن جاوز المدني ~~أو من هو في حكمه ذا الحليفة إلى الجحفة فأحرم عندها فلا بأس به، والأفضل ~~أن يحرم من ذي الحليفة ولا دم عليه في الأظهر وروي عن أبي حنيفة أن عليه ~~دما كما في الفتح وقال في البرهان يستحب على ظاهر المذهب للمار على ميقاتين ~~أو بينهما أن يحرم من أولهما وقيل يجب اه.، والحليفة بضم الحاء المهملة ~~والفاء بينه وبين مكة نحو عشر مراحل أو تسع وبينه وبين المدينة ستة أميال ~~وقيل: سبعة وهو أبعد المواقيت وبهذا المكان آبار تسميه العوام آبار علي ~~قيل:؛ لأن عليا - رضي الله عنه - قاتل الجن في بعضها وهو كذب من قائله ذكره ~~الحلبي في مناسكه كذا في البحر (قوله وذات عرق) بكسر العين وسكون الراء ~~لأهل المشرق والمغرب من مكة قيل وبينها وبين مكة مرحلتين (قوله وجحفة) بضم ~~الجيم وسكون الحاء المهملة واسمها في الأصل مهيعة نزل بها سيل جحف أهلها أي ~~استأصلهم فسميت جحفة وبينها وبين مكة ثلاث مراحل، وعلى ثمانية مراحل من ~~المدينة، وهي قرية بين المغرب والشمال من مكة من طريق تبوك، وهي طريق أهل ~~الشام ونواحيها اليوم، وهي ميقات أهل مصر والمغرب والشام قيل: إن الجحفة قد ~~ذهبت أعلامها ولم يبق منها إلا رسوم خفية لا يكاد يعرفها إلا بعض سكان تلك ~~البوادي فلذا - والله أعلم - اختار الناس من المكان المسمى برابض وبعضهم ~~يجعله بالغين احتياطا؛ لأنه قبل الجحفة بنصف مرحلة أو قريب من ذلك كذا في ~~البحر (قوله وقرن في المغرب بسكون الراء) أي وفتح القاف وهو جبل مطل على ~~عرفات بينه وبين مكة نحو مرحلتين ميقات أهل نجد (قوله وفي الصحاح بفتحها) ~~قال الكمال وخطئ ms0556 أي صاحب الصحاح بأن المحرك اسم قبيلة إليها ينسب أويس ~~القرني (قوله ويلملم) مكان جنوبي مكة وهو جبل من جبال تهامة على مرحلتين من ~~مكة لليمن كما في البحر (قوله ولمن مر بها) أقول فإن كان في بحر أو بر لا ~~يمر بواحدة من هذه، المواقيت المذكورة قالوا عليه أن يحرم إذا حاذى آخرها ~~ويعرف بالاجتهاد وعليه أن يجتهد فإن لم يكن بحيث يحاذي فعلى مرحلتين إلى ~~مكة كذا في الفتح ### | [تقديم الإحرام على المواقيت] # (قوله وجاز تقديمه) أي الإحرام عليها أي المواقيت المراد بالجواز الحل ~~وإلا فالصحة للإحرام على الميقات، ومحل الجواز ما إذا كان في أشهر الحج وما ~~إذا أمن على نفسه من محظور الإحرام وإذا انتفت الأفضلية لعدم ملك نفسه هل ~~يكون الثابت الإباحة أو الكراهة روي عن أبي حنيفة أنه مكروه كما في الفتح ~~(قوله أو لحاجة أخرى) أي كالتجارة ومجرد الرؤية أو للقتال ودخول النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - بغير إحرام يوم الفتح كان مختصا بتلك الساعة (قوله ~~قيد بقصد الدخول؛ لأنه لو لم يقصد ذلك ليس عليه أن يحرم) أي بأن قصد ~~الآفاقي موضعا من الحل داخل الميقات كخليص وجدة فإذا حل به التحق بأهله فله ~~أن يدخل مكة بلا إحرام، وينبغي أن لا تجوز هذه الحيلة للمأمور بالحج؛ لأنه ~~مأمور بحجة آفاقية وإذا دخل مكة بغير إحرام صارت حجته مكية فكان مخالفا كذا ~~في البحر (قوله إلا أن يكون القاصد من داخل الميقات. . . إلخ) احتراز عما ~~لو كان خارج حد الميقات فيشمل الذي في الميقات كالذي بعده إذ لا فرق بينهما ~~في نص الرواية (قوله فله الحل) أي فالحل ميقاته يحرم منه بما أراده من حج ~~وعمرة ويجب عليه الإحرام منه قبل دخوله أرض الحرم، وإن عجله من داره فهو ~~أفضل (قوله ولمن بمكة) أراد به من هو بالحرم لا خصوص الساكن بمكة فلو قال ~~ولمن بالحرم لكان أولى (قوله؛ لأن الحج في عرفات) أقول عدل عن عبارة ~~الهداية حيث قال # PageV01P218 # والعمرة ms0557 في الحرم فإحرامها من الحل ليحصل له نوع سفر # (من أراد إحرامه) أي كونه محرما (توضأ، وغسله أحب ولبس إزارا ورداء ~~طاهرين وتطيب وصلى شفعا، وقال المفرد بحج: اللهم إني أريد الحج فيسره لي ~~وتقبله مني ثم لبى ينوي بها الحج وهي) أي التلبية أن يقول (لبيك) ورد بلفظ ~~التثنية والمراد تكثير الإجابة مرة بعد أخرى ومعناها أن أقيم في طاعتك ~~إقامة بعد إقامة من ألب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فيها ولأن أداء الحج في عرفة؛ لأنه نظر فيها بأن اسم الموقف عرفات سمي ~~بجمع كأذرعات كذا في الكشاف وعرفة اسم اليوم التاسع من ذي الحجة والذي في ~~الحل الموقف لا اليوم وقول الناس نزلنا بعرفة ليس بعربي محض كذا نقل صاحب ~~الإقليدس عن الفراء وقال ابن الحاجب في شرح المفصل إن عرفة وعرفات جميعا ~~علمان لهذا المكان المخصوص - والله أعلم بصحته - قاله الأتقاني # (قوله من أراد إحرامه) الإحرام لغة: مصدر أحرم إذا دخل في الحرم كأشتى إذ ~~دخل في الشتاء كذا في العناية وقال في غاية البيان الإحرام مصدر قولهم أحرم ~~الرجل إذا دخل في حرمة لا تهتك وقال تاج الشريعة: الإحرام والتحريم بمعنى. # وقال الكمال حقيقة الإحرام الدخول في الحرمة والمراد الدخول في حرمات ~~مخصوصة أي التزامها والتزامها شرط الحج شرعا غير أنه لا يتحقق ثبوته شرعا ~~إلا بالنية مع الذكر أو الخصوصية على ما سيأتي (قوله وغسله أحب) هذا الغسل ~~للتنظيف لا للتطهير فتؤمر به الحائض والنفساء وإذا كان للنظافة وإزالة ~~الرائحة لا يعتبر التيمم بدله عند العجز عن الماء ويؤمر به الصبي ويستحب ~~كمال النظافة في الذي أراد الإحرام من قص الأظفار والشارب ونتف الإبطين ~~وحلق العانة وجماع أهله والدهن، ولو مطيبا من الفتح وقاضي خان (قوله ولبس ~~إزار أو رداء) هذا هو السنة والثوب الواحد الساتر جائز قاله الكمال (قوله ~~طاهرين) كان ينبغي أن يزيد جديدين لنفي قول من قال بكراهة لبس الجديد عند ~~الإحرام نص عليه في العناية وقال في البحر الأفضل الجديد ms0558 الأبيض. اه. # والإزار من الحقو أي الخصر، والرداء من الكتف يدخل الرداء تحت يمينه ~~ويلقيه على كتفه الأيسر ويبقى كتفه الأيمن مكشوفا، ولا يزره، ولا يعقده، ~~ولا يخلله فإن فعل ذلك كره، ولا شيء عليه كذا في العناية أقول: في حفظي أنه ~~لا يطلب منه كشف المنكب إلا عند الطواف ليكون مضطبعا وسنذكره عند قوله وطاف ~~للقدوم نقلا عن البحر (قوله وتطيب) أطلقه فشمل ما تبقى عينه بعد كالمسك ~~والغالية وكره محمد ما تبقى عينه والأصح عدم الكراهة كما في البرهان وقال ~~في البحر وسن استعمال الطيب في بدنه قيد بالبدن إذ لا يجوز التطيب في الثوب ~~مما يبقى عينه على قول الكل على إحدى الروايتين عنهما قالوا: وبه نأخذ اه. # وقال الكمال: المقصود من استنان الطيب عند الإحرام حصول الارتفاق به حالة ~~المنع منه فهو على مثال السحور للصوم إلا أن هذا القدر يحصل بما في البدن ~~فيغني عن تجويزه أي تجويز ما تبقى عينه في الثوب إذ لم يقصد كمال الارتفاق ~~في حال الإحرام؛ لأن الحاج الشعث التفل، وقد قيل: يجوز في الثوب أيضا على ~~قولهما اه. # (قوله وصلى شفعا) أي على جهة السنة بعد اللبس والتطيب، ولا يصليهما في ~~وقت مكروه وتجزئه المكتوبة كتحية المسجد (قوله وقال المفرد بحج اللهم. . . ~~إلخ) كذا عن أنس أنه - عليه السلام - صلى الظهر ثم ركب على راحلته ثم قال: ~~اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني فيسأل الله التيسير؛ لأنه الميسر ~~لكل عسير ويسأل منه التقبل كما سأل الخليل وإسماعيل بقولهما: ربنا تقبل منا ~~إنك أنت السميع العليم، وكذا يسأل في جميع الطاعات من الصلاة وغيرها؛ لأنه ~~الموفق للسداد، ولا يكون إلا ما يريد كما في التبيين وقال في الهداية وفي ~~الصلاة لم يذكر مثل هذا الدعاء أي سؤال التيسير؛ لأن مدتها يسيرة وأداؤها - ~~عادة - متيسر فبطلب التيسير في العسير من الأمور لا في اليسير منها، وكذا ~~في الكافي وقدمنا ما فيه من الخلاف اه. # وقال الكمال، وإن ذكر بلسانه ms0559 وقال نويت الحج وأحرمت به لله تعالى لبيك. . ~~. إلخ فحسن ليجتمع القلب واللسان وعلى قياس ما قدمنا في شروط الصلاة إنما ~~يحسن إذا لم تجتمع عزيمته فإن اجتمعت فلا ولم تعلم الرواية لنسكه - عليه ~~السلام - فصلا فصلا قط، روى واحد منهم أنه سمعه - عليه السلام - يقول نويت ~~العمرة، ولا الحج اه. # (قوله والمراد تكثير الإجابة) أي إجابة الداعي، والكلام في التلبية من ~~وجوه: الأول في اشتقاقها فقيل: إنها مشتقة من ألب الرجل إذا أقام في مكان ~~كما قاله المصنف، والثاني أن المختار عندنا أن يكون ابتداؤها دبر كل صلاة ~~وكان ابن عمر يلبي حين تستوي به راحلته، والثالث أنه لا خلاف أن التلبية ~~جواب للدعاء، وإنما الخلاف في الداعي فقيل هو الله تعالى كما قال {فاطر ~~السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم} [إبراهيم: 10] وقيل رسول الله ~~كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن سيدا بنى دارا واتخذ مأدبة وبعث ~~داعيا» وأراد بالداعي نفسه والأظهر أن الداعي هو الخليل - عليه السلام - ~~على ما روي أنه لما فرغ من بناء البيت أمر أن يدعو الناس إلى الحج فصعد أبا ~~قبيس وقال ألا إن الله # PageV01P219 # بالمكان ولب به إذا أقام ولزمه، ولم يفارقه (اللهم ~~لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، ولا ~~ينقص منها، وإن زاد جاز) ، وعن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يقول لبيك ذا ~~النعماء والفضل الحسن لبيك مرغوبا ومرهوبا إليك. # (وإذا لبى ناويا) للحج أو العمرة (أو قلد بدنة نفل) التقليد أن يربط ~~قلادة على عنق البدنة فيصير به محرما كما في التلبية (أو) بدنة (نذر أو ~~جزاء صيد أو نحوه) كالدماء الواجبة بسبب الجناية في السنة الماضية (وتوجه ~~معها) أي البدنة (يريد الحج) حال من ضمير توجه (أو بعثها ثم توجه ولحقها أو ~~بعثها لمتعة وتوجه بنية الإحرام، وإن لم يلحقها فقد أحرم) جزاء لقوله وإذا ~~لبى ناويا. . . إلخ أصل ذلك أن الشروع في الحج لا يحصل بمجرد النية؛ ms0560 لأنها ~~إنما تصح إذا صادفت فعلا فإذا صادفت التلبية صحت وصار محرما، وإذا صادفت ~~التقليد مع التوجه صار شارعا لاتصال النية بفعل هو من خصائص الإحرام؛ لأن ~~التقليد مع السوق من أفعال الحج، وقد أورد صاحب الوقاية قوله أو قلد بدنة ~~نفل. . . إلخ في آخر الباب وليس ذلك موضعه المناسب كما لا يخفى (ولو ~~أشعرها) أي شق سنامها ليعلم أنها هدي (أو جللها) أي ألقى الجل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # تعالى أمر ببناء بيت له، وقد بني ألا فحجوا فبلغ الله تعالى صوته الناس ~~في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم فمنهم من أجابه مرة ومرتين وأكثر من ذلك ~~وعلى حسب جوابهم يحجون والرابع في صفة التلبية، وهي أن يقول لبيك. . . إلخ ~~كما ذكره المصنف والخامس في كسر الهمزة من إن الحمد وهو قول الفراء وقال ~~الكسائي: الفتح أحسن كما في الكافي وقال في الهداية: بالكسر لا بالفتح ~~ليكون ابتداء لا بناء إذ الفتحة صفة للأولى اه. يعني في الوجه الأوجه، وأما ~~الجواز فيجوز والكسر على استئناف الثناء، وتكون التلبية للذات، والفتح على ~~أنه تعليل للتلبية أي لبيك؛ لأن الحمد والنعمة لك والملك، ولا يخفى أن ~~تعليق الإجابة التي لا نهاية لها بالذات أولى منه باعتبار صفة هذا، وإن كان ~~استئناف الثناء لا يتعين مع الكسر لجواز كونه تعليلا مستأنفا كما في قولك ~~علم ابنك العلم إن العلم نافعه قال تعالى {وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} ~~[التوبة: 103] ، وهذا مقرر في مسالك العلة من علم الأصول لكن لما جاز فيه ~~كل منهما يحمل على الأول لأولويته بخلاف الفتح ليس فيه سوى أنه تعليل كما ~~في الفتح، والسادس في الزيادة والنقصان فالنقصان غير جائز؛ لأنه المنقول ~~باتفاق الرواة والزيادة تجوز عندنا، وفيها ألفاظ منها ما قاله المصنف ومنها ~~ما قال ابن مسعود لبيك بعدد التراب لبيك. # (قوله وإذا لبى) كذا في الهداية وقال الكمال لم يعتبر مفهوم المخالفة على ~~ما عليه القاعدة من اعتباره من رواية الفقه وذلك؛ لأنه يصير محرما بكل ms0561 ثناء ~~وتسبيح في ظاهر المذهب وإن كان يحسن التلبية، ولو بالفارسية وإن كان يحسن ~~العربية بخلافه في الصلاة؛ لأن باب الحج أوسع من باب الصلاة حتى قام غير ~~الذكر مقامه كتقليد البدن فكذا غير التلبية وغير العربية والأخرس يحرك ~~لسانه مع النية. # وفي المحيط تحريك لسانه مستحب كما في الصلاة، وظاهر كلام غيره أنه شرط ~~ونص محمد على أنه شرط وأما في حق القراءة في الصلاة فاختلفوا فيه والأصح ~~أنه لا يلزمه التحريك (قوله ناويا للحج أو العمرة) أقول لا تتوقف صحة ~~الإحرام على نية نسك؛ لأنه إذا أبهم الإحرام بأن لم يعين ما أحرم به جاز ~~وعليه التعيين قبل أن يشرع في الأفعال، فإن لم يعين حتى طاف شوطا واحدا كان ~~إحرامه للعمرة، وكذا إذا أحصر قبل الأفعال والتعيين فتحلل بدم تعين للعمرة ~~حتى يجب عليه قضاؤها لا قضاء حجة، وكذا إذا جامع فأفسد ووجب المضي في ~~الفاسد فإنما يجب عليه المضي عمرة ثم إذا نوى مطلق الحج من غير تعيين ~~الفرض، ولا النفل فالمذهب أنه يسقط الفرض بإطلاق نية الحج بخلاف تعيين ~~النية للنفل فإنه يكون نفلا، وإن كان لم يحج الفرض بعد كذا في الفتح (قوله ~~التقليد أن يربط قلادة) المراد بها شيء يكون علامة على أنها هدي كقطعة نعل ~~أو لحا شجر أي قشره كما في التبيين (قوله فيصير به محرما كما في التلبية) ~~أقول ولكن الأفضل الإحرام بالتلبية، ولو اشترك جماعة في بدنة فقلدها أحدهم ~~صاروا محرمين إن كان ذلك بأمر البقية وساروا معها كما في التبيين (قوله ~~وتوجه معها يريد الحج) أقول وينبغي أن يكون كذلك لو أراد العمرة ولم أره ~~(قوله أو بعثها لمتعة) قال أبو اليسر ينبغي أن يكون هدي القران كذلك كذا في ~~التبيين (قوله وإن لم يلحقها) أقول إنما يصير محرما بهدي المتعة قبل إدراكه ~~إذا حصل التقليد والتوجه في أشهر الحج وأما إن حصلا قبل أشهر الحج فلا يكون ~~محرما حتى يلحقها؛ لأن التمتع قبل أشهر الحج غير معتد ms0562 به نقله الزيلعي عن ~~النهاية معزيا إلى الرقيات (قوله فقد أحرم) قال الكمال وإذا تم الإحرام لا ~~يخرج عنه إلا بعمل المناسك الذي أحرم به، وإن أفسده إلا في الفوات فيعمل ~~العمرة وإلا الإحصار فيذبح الهدي اه. أو تحليل المولى عبده أو الزوج زوجته ~~بتقليم ظفرها ونحوه كذا بخط شيخي اه. ثم لا بد من القضاء مطلقا، وإن كان ~~مظنونا إذا أفسده بخلاف # PageV01P220 # على ظهرها (أو بعثها لغير متعة ولم يلحقها أو قلد شاة ~~لا) يكون محرما # (وبعده) أي بعد الإحرام (يتقي الرفث) وهو الجماع قال الله تعالى {أحل لكم ~~ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [البقرة: 187] وقيل الكلام الفاحش؛ لأنه من ~~دواعيه فيحرم كالجماع (والفسوق) يعني المناهي وهي حرام مطلقا لكن الحرمة في ~~الإحرام أشد كلبس الحرير في الصلاة والتطرب بقراءة القرآن (والجدال) ، وهو ~~المراء مع الرفقاء والخدم والمكارين (وقتل صيد البر) لا البحر لقوله تعالى ~~{وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] (والإشارة إليه والدلالة ~~عليه) الإشارة تقتضي الحضور والدلالة الغيبة (والتطيب وقلم الظفر وستر ~~الوجه والرأس وغسل رأسه ولحيته بالخطمي) قيد به؛ لأن له رائحة طيبة عند أبي ~~حنيفة فصار طيبا، وعندهما يقتل الهوام فيجتنبه وثمرة الخلاف تظهر في وجوب ~~الدم فعنده يجب الدم؛ لأنه طيب، وعندهما الصدقة (و) يتقي (قصها) أي اللحية ~~وحلق رأسه وشعر بدنه ولبس قميص وسراويل وقباء وعمامة وخفين إلا أن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الصلاة المظنونة إذا أبطلها وبخلاف الطواف كما سنذكره # (قوله وبعده يتقي الرفث) أقول يعني بلا مهلة وكان الأولى أن يقال كالكنز ~~فإذا لبيت ناويا فقد أحرمت فاتق الرفث. . . إلخ؛ لأن البعدية لا تفيد ما ~~يفيده الفاء من التعقيب فورا (قوله، وقيل: الكلام الفاحش؛ لأنه من دواعيه ~~فيحرم كالجماع) كذا في الكافي وهو مفيد أنه لا يتقيد بحضرة النساء؛ لأنه ~~عقبه في الكافي بقوله إلا أن ابن عباس - رضي الله عنهما - يقول: إنما يكون ~~الكلام الفاحش رفثا بحضرة النساء اه. # ومراده بالفاحش ذكر الجماع؛ لأنه الوارد عن ms0563 ابن عباس بقوله إن يصدق الطير ~~ننك لميسا وإذا فسر الفاحش به ثبتت المخالفة بين الكافي والهداية من حيثية ~~عدم التقييد بحضرة النساء في الكافي والتقييد به في الهداية؛ لأنه قال فيها ~~والرفث الجماع أو الكلام الفاحش أو ذكر الجماع بحضرة النساء. اه. # وإنما قال أي في الهداية بحضرة النساء؛ لأن ذكر الجماع في غير حضرتهن ليس ~~من الرفث كما في العناية وفتح القدير والبرهان اه. # ولكن على هذا يكون قوله أو الكلام الفاحش مختصا بغير ذكر الجماع، وقد قال ~~تاج الشريعة الكلام الفاحش أي كلام كان (قوله والفسوق يعني المناهي) أي ~~المخرجة عن حدود الشريعة؛ لأن الفسوق في الأصل هو الخروج يقال: فسقت الفارة ~~إذا خرجت من جحرها لكن إذا أطلق في لسان الشرع يراد به الخروج عن طاعة الله ~~تعالى والخروج عن طاعة الله تعالى حرام في غير حالة الإحرام ففي هذه الحالة ~~أولى احتراما لهذه العبادة وقيل هو التساب والتنابز بالألقاب كذا قاله تاج ~~الشريعة (قوله لكن الحرمة في الإحرام أشد كلبس الحرير في الصلاة. . . إلخ) ~~أي والظلم في الأشهر الحرم. # قال تعالى {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] ، وإنما كانت الحرمة في ~~حالة الإحرام أشد؛ لأنها حالة يحرم فيها كثير من المباحات المقوية للنفس ~~فكيف بالمحرمات الأصلية كذا في الفتح والبرهان (قوله وهو المراء) أي الخصام ~~(قوله وقتل صيد البر) أريد بالصيد المصيد إذ لو أريد به المصدر وهو ~~الاصطياد لما صح إسناد القتل إليه كما في البحر عن المستصفى (قوله لقوله ~~تعالى {وحرم عليكم صيد البر} [المائدة: 96] أقول: المدعى أعم فكان ينبغي أن ~~يذكر أول الآية أيضا ليتم الدليل بقوله تعالى {أحل لكم صيد البحر} ~~[المائدة: 96] الآية (قوله والإشارة والدلالة عليه) قال في النهر محل ~~تحريمهما ما إذا لم يعلم المحرم أما إذا علم فلا، وقيل: يحرم مطلقا والأول ~~أصح اه. # وسيأتي تمام شروط لزوم الجزاء في الجنايات إن شاء الله تعالى (قوله ~~والتطيب) أقول، وكذا لا يمس طيبا بيده، وإن كان لا يقصد به التطيب ms0564 ويكره ~~للمحرم شم الزعفران والثمار الطيبة، ولا شيء عليه في ذلك كما في قاضي خان ~~(قوله وثمرة الخلاف. . . إلخ) هذا الخلاف راجع إلى تفسيره وليس باختلاف ~~حقيقة كالاختلاف في الصابئة فعنده يجب الدم كما ذكر، وعندهما تجب الصدقة؛ ~~لأنه يقتل الهوام ويلين الشعر قيد بالخطمي؛ لأنه لو غسل رأسه بالصابون ~~والحرض لا شيء عليه اتفاقا كذا في البحر (قوله وحلق رأسه) أقول، ولو ~~للحجامة أما الحجامة في ذاتها والفصد وجبر الكسر والختن وحك الجسد بحيث لا ~~يسقط شعرا، ولا يقتل قملا فليس من محظورات الإحرام كما في قاضي خان وغيره ~~والمراد بحلق الشعر إزالته بأي شيء كان من الحلق والقص والنتف والتنوير ~~والإحراق من أي محل من الجسد مباشرة أو تمكينا (قوله وشعر بدنه) استثنى ~~الحلبي في مناسكه إزالة الشعر النابت في العين فقد ذكر بعض مشايخنا أنه لا ~~شيء فيه عندنا كذا في البحر (قوله ولبس قميص) أقول: وكذا ما هو في حكمه ~~كالزردية والبرنس من كل شيء معمول على قدر كله أو بعضه بحيث يحيط به بخياطة ~~أو تلزيق بعضه ببعض أو غيرهما، ويستمسك عليه بنفسه كما في البحر ولكن سنذكر ~~أن لبس الخاتم لا يكره فهو خارج من هذا العموم (قوله وسراويل) السراويل ~~أعجمية، والجمع سراويلات منصرف في أحد استعماليه يذكر ويؤنث والقباء بالمد ~~على وزن فعال ولبس القباء بأن يدخل منكبيه ويديه في كميه فلو لم يدخل جاز ~~خلافا لزفر كما لو ارتدى بالقميص ونحوه وما لم يزره أي القباء بأزراره ~~ويكره عقد الإزار وتحليل الرداء وليس عليه جزاء كما سنذكره في الجنايات - ~~إن شاء # PageV01P221 # لا يجد نعلين فيقطع أسفل من الكعبين وثوبا صبغ بما له ~~طيب (إلا بعد زواله لا) أي لا يتقي (الاستحمام والاستظلال ببيت ومحمل) بفتح ~~الميم الأولى وكسر الثانية وبالعكس الهودج الكبير (وشد هميان في وسطه) يعني ~~أنه مع كونه مخيطا لا بأس بشده على حقوه. # (وأكثر التلبية برفع الصوت متى صلى أو علا شرفا أو هبط واديا أو لقي ركبا ms0565 ~~أو أسحر وإذا دخل مكة بدأ بالمسجد وحين رأى البيت كبر وهلل ثم استقبل الحجر ~~مكبرا مهللا رافعا يديه كالصلاة واستلمه) أي تناوله باليد أو بالقبلة أو ~~مسحه بالكف (إن قدر بلا إيذاء) أي بلا إيذاء مسلم يزاحمه (وإلا يمس بما في ~~يده فيقبله، وإن عجز عنهما) أي الاستلام والإمساس (استقبله مكبرا مهللا ~~حامدا الله تعالى ومصليا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وطاف للقدوم ~~مضطبعا) أي جاعلا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الله تعالى - (قوله فيقطع أسفل من الكعبين) المراد بالكعب هنا المفصل ~~الذي في وسط القدم عند معقد الشراك فيجوز لبس كل شيء في رجله لا يغطي الكعب ~~سرموزة كانت أو مداسا أو غير ذلك (قوله لا الاستظلال ببيت ومحمل) أي لا يمس ~~رأسه، ولا وجهه فلو أصاب أحدهما كره كذا في البحر وله أن يحمل على رأسه ~~القدر والطبق والإجانة ونحو ذلك؛ لأنه ليس بتغطية للرأس ولا يحمل ما يغطى ~~به الرأس عادة كالثياب كما في التبيين (قوله وشد هميان في وسطه) الهميان ~~بالكسر ما يجعل فيه الدراهم ويشد على الحقو ولا يكره شده سواء كان به نفقته ~~أو نفقة غيره، وكذا لا يكره شد المنطقة والسيف والسلاح والتختم بالخاتم وعن ~~أبي يوسف أنه كره شد المنطقة بالإبريسم قاله الزيلعي # (قوله وأكثر التلبية) بصيغة الماضي ليناسب قوله بعده صلى وكان الأنسب لما ~~قبله أن يقول: ويكثر والإكثار مستحب قال في المحيط الزيادة منها على المرة ~~الواحدة سنة حتى يلزمه الإساءة بتركها فتكون فرضا وسنة ومندوبا ويستحب أن ~~يكررها كلما أخذ فيها ثلاث مرات ولاء، ولا يقطعها بكلام، ولو رد السلام في ~~خلالها جاز ويكره السلام عليه في خلالها وإذا رأى شيئا يعجبه قال: لبيك إن ~~العيش عيش الآخرة ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - عقيب التلبية سرا ~~ويسأل الله الجنة ويتعوذ من النار (قوله برفع الصوت) هو السنة كذا في غاية ~~البيان فإن ترك رفع الصوت كان مسيئا ولا شيء، ولا يبالغ فيجهد نفسه كي لا ms0566 ~~يتضرر كذا في الفتح والمستحب عندنا في الدعاء والأذكار الإخفاء إلا إذا ~~تعلق بإعلانه مقصود كالأذان والخطبة وغيرهما والتلبية للإعلام بالشروع فيما ~~هو من أعلام الدين فكان رفع الصوت بها مستحبا قاله في العناية (قوله متى ~~صلى) أي فرضا أو واجبا أو سنة في ظاهر الرواية وخصها الطحاوي بالمكتوبات ~~قياسا على تكبير التشريق أو (علا شرفا) أي صعد مكانا مرتفعا وقيل بضم الشين ~~جمع شرفة (قوله وإذا دخل مكة بدأ بالمسجد) يعني بعدما يأمن على أمتعته ~~بوضعها في حرز وقال في الهداية، ولا يضره ليلا دخلها أو نهارا؛ لأنه دخول ~~بلدة فلا يختص بأحدهما. اه. # وكذا قال قاضي خان لكنه قال عقبه: والمستحب أن يدخلها نهارا اه. # وقال الكمال وما روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه كان ينهى عن ~~الدخول ليلا فليس تفسيرا للسنة بل شفقة على الحاج من السراق اه. # وقال في البحر ويستحب أن يدخل مكة من باب المعلاة ليكون مستقبلا في دخوله ~~باب البيت تعظيما وإذا خرج فمن السفلى ويستحب أن يكون ملبيا في دخوله حتى ~~يأتي باب بني شيبة المسمى الآن بباب السلام فيدخل المسجد الحرام منه؛ لأن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل منه متواضعا خاشعا ملبيا ملاحظا البقعة ~~مع التلطف بالمزاحم (قوله وحين رأى البيت كبر وهلل) قال في البحر لم يذكر ~~المصنف الدعاء عند مشاهدة البيت وهكذا في المتون، وهي غفلة عما لا يغفل عنه ~~فإن الدعاء عندها مستجاب وذكر في المناقب أن الإمام أوصى رجلا بأن يدعو ~~الله عند مشاهدة البيت باستجابة دعائه ليصير مستجاب الدعوة ومن أهم الأدعية ~~طلب الجنة بلا حساب، ومن أهم الأذكار هنا الصلاة على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -. اه. # (قوله ثم استقبل الحجر) شروع في أمر الطواف، وهذا ما لم يكن عليه فائتة ~~ولم يخف فوت المكتوبة أو الوتر أو السنة الراتبة أو الجماعة فإذا خشي قدم ~~الصلاة على الطواف ولم يصف الحجر بالأسود إشارة إلى أنه حين أخرج من الجنة ~~كان أبيض من ms0567 اللبن، وإنما اسود بمس المشركين والعصاة كذا في البحر عن ~~المحيط (قوله واستلمه) أي بعدما أرسل يديه بعد رفعهما للتكبير وتفسير ~~الاستلام أن يضع كفيه على الحجر ويقبله بلا تصويت والحكمة في تقبيله ما روي ~~عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: لما أخذ الله تعالى الميثاق على بني آدم ~~من ذريته كتب بذلك كتابا وجعله في جوف الحجر فيجيء يوم القيام ويشهد لمن ~~استلمه كما في فتاوى قاضي خان (قوله، وإن عجز عنهما استقبله. . . إلخ) . # أي مشيرا بكفيه نحو الكعبة ثم يقبل كفيه، ذكره قاضي خان (قوله وطاف ~~للقدوم مضطبعا) قال في البحر # PageV01P222 # رداءه تحت إبطه الأيمن ملقيا طرفه على كتفه الأيسر ~~(وراء الحطيم) ، وهو قطعة جدار في طرف الميزاب من الحطم بمعنى الكسر سمي ~~به؛ لأنه حطم من البيت فإنه كان في الأول من البيت وإذا كان كذلك يطاف ~~وراءه حتى لو دخل الفرجة لم يجزه احتياطا لكن إن استقبل المصلي الحطيم وحده ~~لم يجزه؛ لأن فرضية التوجه تثبت بنص الكتاب فلا يتأدى بما ثبت بخبر الواحد ~~احتياطا (آخذا عن يمينه مما يلي الباب) أي يمين الطائف والطائف المستقبل ~~للحجر يكون يمينه إلى جانب الباب فيبدأ من الحجر ذاهبا إلى هذا الجانب وما ~~بين الحجر إلى الباب هو الملتزم (سبعة أشواط) أي سبع مرات متعلق بقوله طاف ~~(رمل في الثلاثة الأول فقط من الحجر إلى الحجر) الرمل أن يهز في مشيته ~~الكتفين كالمبارز يتبختر بين الصفين وذلك مع الاضطباع وكان سببه إظهار ~~الجلادة للمشركين حين قالوا أضنتهم حمى يثرب ثم بقي الحكم بعد زوال السبب ~~في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبعده ويمشي في الباقي على هينته ~~(وكلما مر به) أي الحجر (فعل ما ذكر) من الاستلام. # (وندب استلام الركن اليماني) ، وعن محمد أنه سنة ولا يستلم غيرهما (وختم ~~الطواف باستلام الحجر ثم صلى شفعا يجب بعد كل أسبوع عند المقام أو غيره من ~~المسجد، وهو) أي طواف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ينبغي أن يفعله ms0568 أي الاضطباع قبل الشروع في الطواف بقليل. اه. # ولو ترك الاضطباع والرمل لا شيء عليه بالإجماع كما في المعراج (قوله سمي ~~به؛ لأنه حطيم من البيت) أقول فهو فعيل بمعنى مفعول، وقيل فعيل بمعنى فاعل ~~أي حاطم كعليم بمعنى عالم؛ لأنه جاء في الحديث «من دعا على من ظلمه فيه ~~حطمه الله» كذا في الكافي (قوله فإنه كان في الأول من البيت) أقول: ليس ~~الحجر كله من البيت بل ستة أذرع منه فقط بحديث عائشة ذكره الكمال (قوله حتى ~~لو دخل الفرجة لم يجز احتياطا) قال الزيلعي ويعيد الطواف كله، ولو أعاد على ~~الحجر أي الحطيم وحده أجزأه ويدخل في الفرجة في الإعادة، ولو لم يدخل بل ~~لما وصل إلى الفرجة عاد وراءه من جهة الغرب أجزأه وقال في العناية: لا يعد ~~عوده شوطا؛ لأنه منكوس اه. # قال الكمال وهو بناء على أن طواف المنكوس لا يصح لكن المذهب الاعتداد به ~~ويكون تاركا للواجب اه. # (قوله فيبتدي من الحجر) قال الكمال افتتاح الطواف من الحجر سنة وهو ظاهر ~~الرواية كما ذكره في الجنايات فلو افتتحه من غيره أجزأه وكره عند عامة ~~المشايخ ونص محمد في الرقيات أنه لا يجزئه فجعله شرطا، ولو قيل: إنه واجب ~~لا يبعد للمواظبة من غير ترك اه. # فلا ينبغي أن يجزم بالوجوب كما فعل صاحب البحر وأخوه في النهر معزيا إلى ~~الكمال ثم قال في البحر بناء على ما ذكره من الوجوب، ولما كان الابتداء من ~~الحجر واجبا كان الابتداء متعينا من الجهة التي فيها الركن اليماني قريبا ~~من الحجر الأسود ليكون مارا بجميع بدنه على جميع الحجر الأسود وكثير من ~~العوام شاهدناهم يبتدئون الطواف، وبعض الحجر خارج عن طوافهم فاحذره اه. # (قلت) وهذا إذا لم يكن في قيامه مسامتا للحجر بأن وقف جهة الملتزم ومال ~~ببعض جسده ليقبل الحجر أما من قام مسامتا بجسده الحجر فقد دخل في ذلك شيء ~~من جهة الركن اليماني؛ لأن الحجر وركنه لا يبلغ عرض جسد المسامت له، وبه ms0569 ~~يحصل الابتداء من الحجر (قوله سبعة أشواط) قال في البحر فلو طاف ثامنا ~~عالما بأنه ثامن اختلفوا فيه والصحيح أنه يلزم إتمام الأسبوع؛ لأنه شرع فيه ~~ملتزما بخلاف ما إذا ظن أنه سابع ثم تبين أنه ثامن فإنه لا يلزمه الإتمام؛ ~~لأنه شرع فيه مسقطا لا ملتزما كالعبادة المظنونة كذا في المحيط وبهذا علم ~~أن الطواف خالف الحج فإنه إذا شرع فيه مسقطا يلزمه إتمامه بخلاف بقية ~~العبادات، واعلم أن مكان الطواف داخل المسجد، ولو وراء السواري وزمزم لا ~~خارج المسجد، ودعاء الطواف مذكور في التبيين وغيره، ولا يتوقف بشيء فيدعو ~~بما أحب (قوله رمل في الثلاثة الأول فقط) فإن زاحمه الناس في الرمل وقف ~~فإذا وجد مسلكا رمل؛ لأنه لا بد له منه فيقف حتى يقيمه على وجه المسنون ~~بخلاف استلام الحجر؛ لأن الاستقبال بدل له كذا في البحر. # (قوله وندب استلام الركن اليماني) هو ظاهر الرواية كما في البرهان (قوله: ~~وعن محمد أنه سنة) أي فيقبله مثل الحجر الأسود وهو قول أبي يوسف أيضا كما ~~في البرهان والدلائل تشهد له وصرح في غاية البيان أنه لا يجوز استلام غير ~~الركنين وهو تساهل فإنه ليس فيه ما يدل على التحريم، وإنما هو مكروه كراهة ~~التنزيه كذا في البحر (قوله عند المقام) قال في البحر المراد بالمقام مقام ~~إبراهيم، وهي حجارة كان يقوم عليها حين نزوله وركوبه من الإبل حين يأتي إلى ~~زيارة هاجر وولدها إسماعيل كما في المصنف وذكر القاضي في تفسيره أنه الحجر ~~الذي فيه أثر قدمه والموضع الذي كان فيه حين قام عليه ودعا الناس إلى الحج ~~وقيل مقام إبراهيم الحرم كله اه. قلت لكن يبعد القول الأخير قول المصنف أو ~~غيره من المسجد ثم هذا بيان الأفضل وإلا فحيث أراد، ولو بعد الرجوع إلى ~~أهله؛ لأنها # PageV01P223 # القدوم ويسمى طواف التحية أيضا (سنة للآفاقي ثم عاد ~~واستلم الحجر وخرج فصعد الصفا واستقبل البيت وكبر وهلل وصلى على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - ورفع يديه ودعا بما ms0570 شاء ثم مشى نحو المروة ساعيا بين ~~الميلين الأخضرين وصعد فيها) أي المروة (وفعل ما فعله على الصفا يفعل هكذا ~~سبعا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة) يعني أن السعي من الصفا إلى المروة شوط ثم ~~من المروة إلى الصفا شوط آخر فيكون بداية السعي من الصفا وختمه وهو السابع ~~على المروة، وهذا هو الصحيح وفي رواية السعي من الصفا إلى مروة ثم منها إلى ~~الصفا شوط واحد فيكون الختم على الصفا # (ثم سكن بمكة محرما وطاف بالبيت نفلا ما شاء #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # على التراخي ما لم يرد طواف أسبوع آخر لما أنه يكره وصل الأسابيع عند أبي ~~حنيفة ومحمد مطلقا خلافا لأبي يوسف إذا صدرت عن وتر، وهذا الخلاف إذا لم ~~يكن في الوقت المكروه أما في الأوقات المكروه فيها الصلاة فإنه لا يكره ~~الوصل مطلقا إجماعا ويؤخر ركعتي الطواف إلى وقت مباح ذكره ابن الضياء (قوله ~~ثم عاد واستلم الحجر) قال قاضي خان، وهذا الاستلام لافتتاح السعي بين الصفا ~~والمروة فإن كان لا يريد بعد هذا الطواف السعي لا يعود إلى الحجر اه. # (قوله وخرج فصعد الصفا) كان الأولى التعبير بثم ليرتبه على الطواف وهو ~~على التراخي ويخرج للسعي من أي باب شاء والخروج من باب الصفا أفضل وليس ذلك ~~سنة عندنا كما في الجوهرة والصعود على الصفا والمروة سنة فيكره تركه، ولا ~~شيء عليه ذكره الكمال عن البدائع وتأخير السعي إلى طواف الزيارة أولى لكونه ~~واجبا فجعله تبعا للفرض أولى لكن العلماء رخصوا في إثبات السعي عقيب طواف ~~القدوم تخفيفا على الناس للشغل يوم النحر بنحر الدم والرمي كذا في العناية ~~عن التحفة (قوله ورفع يديه) أي بأن يجعل باطنهما إلى السماء كما للدعاء ~~ذكره الكمال (قوله ثم يمشي نحو المروة) أي على هينة حتى يبقى بينه وبين ~~الميل الأخضر المعلق ببناء المسجد وركنه قدر ستة أذرع يسرع المشي ويسعى ~~سعيا شديدا؛ لأنه كان مبتدأ السعي، وإنما أخر الميل عن مبدأ السعي بقدر ستة ~~أذرع؛ لأنه ms0571 لم يكن موضع أليق مما وضع فيه الآن والميل الثاني كان متصلا ~~بدار العباس كذا في المعراج ثم إذا تجاوز بطن الوادي مشى على هينة حتى يأتي ~~المروة (قوله يبدأ بالصفا ويختم بالمروة) بيان للواجب فلو بدأ بالمروة لا ~~يعتد بالشوط الأول في الصحيح كما في البحر ونقله ابن كمال باشا عن الذخيرة ~~(قوله وفي رواية السعي. . . إلخ) حكاه ابن كمال باشا بصيغة قيل: وقال أبو ~~جعفر الطحاوي يفعل ذلك سبع مرات يبتدئ في كل مرة بالصفا ويختم بالمروة ~~(قوله ويختم بالمروة) صريح في أن الرجوع غير معتبر عنده، ولا يجعله شوطا ~~آخر كما لا يجعله جزء شوط فما قيل في رواية الطحاوي السعي من الصفا إلى ~~المروة ثم منها إلى الصفا شوط واحد فيكون أربعة عشر شوطا على الرواية ~~الأولى، ويقع الختم على الصفا ليس بذاك اه. ومثله في فتح القدير. # (قوله ثم سكن بمكة محرما) أقول ويستحب له إذا فرغ من السعي أن يصلي ~~ركعتين في المسجد ليكون ختم السعي كالطواف ويستحب دخول البيت إذا لم يؤذ ~~أحدا وينبغي أن يقصد مصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل وجهه، وقد جعل ~~الباب قبل ظهره حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريب ثلاثة أذرع ~~ثم يصلي فإذا صلى إلى الجدار المذكور يضع خده عليه ويستغفر الله ويحمد ثم ~~يأتي الأركان فيحمد ويهلل ويسبح ويكبر ويسأل الله ما شاء ويلزم الأدب ما ~~استطاع بظاهره وباطنه وليست البلاطة الخضراء بين العمودين مصلى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -. وما تقوله العامة من العروة الوثقى وهو موضع عال في جدار ~~البيت بدعة باطلة لا أصل لها والمسمار الذي في وسط البيت يسمونه سرة الدنيا ~~يكشف أحدهم سرته ويضعها عليه فعل من لا عقل له فضلا عن عالم قاله الكمال ~~(قوله ثم سكن بمكة محرما) أي حراما وهما بمعنى واحد كما في المعراج وفي ~~كلام المصنف إيماء إلى أنه لا يجوز فسخ الحج إلى العمرة وما ورد في ~~الصحيحين به فهو منسوخ ms0572 أو محمول على تخصيص الصحابة كذا في البحر. # (قوله وطاف بالبيت نفلا ما شاء) قال في الكافي لكنه لا يسعى عقيب هذه إلا ~~طوفة؛ لأن التنفل بالسعي غير مشروع اه. والطواف أفضل من الصلاة نفلا في حق ~~الآفاقي وقلبه للمكي كذا في الجوهرة ويغتنم الدعاء في مواطن الإجابة، وهي ~~خمسة عشر موضعا نقلها الكمال عن رسالة الحسن البصري بقوله في الطواف: وعند ~~الملتزم وتحت الميزاب وفي البيت، وعند زمزم وخلف المقام وعلى الصفا وعلى ~~المروة وفي السعي وفي عرفات وفي المزدلفة وفي منى، وعند الجمرات وذكر غيره ~~أي الحسن البصري أنه يستجاب عند رؤية البيت وفي الحطيم لكن الثاني هو تحت ~~الميزاب اه. # ورأيت نظما للشيخ العلامة عبد الملك بن جمال الدين بن منلا زاده العصامي ~~ذكر فيه المواطن للدعاء بمكة المشرفة وعين ساعاتها زيادة على ما في رسالة ~~الحسن البصري - رحمه الله تعالى - طبق ما صرح به الشيخ العلامة أبو بكر بن ~~الحسن النقاش # PageV01P224 # وخطب الإمام سابع ذي الحجة بعد الزوال وصلاة الظهر) ~~اعلم أن في الحج ثلاث خطب إحداها قبل يوم التروية بيوم وهي هذه (يعلم فيها ~~المناسك) أي الخروج إلى منى (والصلاة بعرفات والإفاضة فإذا صلى) بمكة ~~(الفجر ثامن الشهر) وهي غداة التروية سمي بذلك؛ لأنهم يروون الإبل في هذا ~~اليوم (خرج إلى منى ومكث بها إلى فجر عرفة ثم راح إلى عرفات وكلها موقف إلا ~~بطن عرنة) لما ورد في الحديث (فبعد الزوال) قبل الظهر (خطب) الإمام ~~(خطبتين) هذه هي الخطبة الثانية (كالجمعة) يعني يجلس بينهما (يعلم فيهما ~~الوقوف بعرفات والمزدلفة ورمي الجمار والنحر والحلق وطواف الزيارة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # المفسر - رحمه الله - في مناسكه فكانت خمسة عشر موضعا فقال: # قد ذكر النقاش في المناسك ... وهو لعمري عمدة للناسك # أن الدعا في خمسة وعشره ... بمكة يقبل ممن ذكره # وهي المطاف مطلقا والملتزم ... بنصف ليل فهو شرط ملتزم # وداخل البيت بوقت العصر ... بين يدي جزعيه فاستقر # وتحت ميزاب له وقت السحر ... وهكذا خلف المقام ms0573 المفتخر # وعند بئر زمزم شرب الفحول ... إذا دنت شمس النهار للأفول # ثم الصفا ومروة والمسعى ... بوقت عصر فهو قيد يرعى # كذا منى في ليلة البدر إذا ... تنصف الليل فخذ ما يحتذى # ثم لدى الجمار والمزدلفه ... عند طلوع الشمس ثم عرفه # بموقف عند مغيب الشمس قل ... ثم لدى السدرة ظهرا وكمل # وقد روى هذا الوقوف طرا ... من غير تقييد بما قد مرا # بحر العلوم الحسن البصري عن ... خير الورى ذاتا ووصفا وسنن # صلى عليه الله ثم سلما ... وآله والصحب ما غيث همى # اه. قلت، ولا يخفى أن الجمار ثلاثة وأنه ليس في كلام الحسن ذكر السدرة ~~فيها تبلغ ستة عشر موضعا فتنبه له (قوله وخطب الإمام) يعني خطبة واحدة من ~~غير أن يجلس بين الخطبتين بعد صلاة الظهر وكذلك الخطبة الثالثة التي بمنى ~~وأما الثانية التي بعرفة فيجلس بينهما، وهي قبل صلاة الظهر ويبدأ فيهن ~~بالتكبير ثم بالتلبية ثم بالتحميد كما يبدأ في خطبة العيدين أي بالتكبير، ~~ويبدأ بالتحميد في ثلاث خطب: خطبة الجمعة والاستسقاء والنكاح كذا في ~~المبتغى، ولا يخالفه في خطبة عرفة قول الزيلعي وصفة الخطبة التي بعرفة أن ~~يحمد الله تعالى ويثني عليه ويهلل ويكبر ويصلي على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - ويعظ الناس ويأمرهم بما أمر الله وينهاهم عما نهاهم عنه ويعلمهم ~~المناسك. . . إلخ اه. لأنه لم يذكر ما يقتضي الترتيب فيما يبدأ به (قوله ~~فإذا صلى الفجر بمكة ثامن الشهر خرج إلى منى) كذا في الهداية وقال الكمال: ~~ظاهر هذا الترتيب إعقاب صلاة الفجر بالخروج إلى منى وهو خلاف السنة ولم ~~يبين في المبسوط خصوص وقت الخروج واستحسن في المحيط كونه بعد الزوال وليس ~~بشيء وقال المرغيناني بعد طلوع الشمس، وهو الصحيح وذكر وجه ذلك، ويستحب أن ~~يصلي الظهر بمنى يوم التروية، هذا ولا يترك التلبية في أحواله كلها حال ~~إقامته بمكة في المسجد وخارجه إلا حال كونه في الطواف ويلبي عند الخروج إلى ~~منى اه. # (قوله سمي بذلك؛ لأنهم يروون الإبل في هذا اليوم) أقول ms0574 لعله سقط منه لفظة ~~كانوا أي كانوا يروون الإبل في هذا اليوم لعدم الماء بعرفة إذ ذاك هذا وقيل ~~سمي بيوم التروية لتروي إبراهيم - عليه السلام - في رؤيته ليلة ذبح ولده ~~وقيل غير ذلك كما في البحر والعناية وعرفة سميت بها؛ لأن آدم - عليه السلام ~~- عرف حواء فيها وسميت المزدلفة مزدلفة؛ لأن آدم وحواء ازدلفا فيها أي ~~اجتمعا وسميت منى بها؛ لأن الحيوان يصيبون إلى مناياهم والمنايا جمع المنية ~~وقيل سمي منى لما يمنى فيه من الدماء أي يراق، وهي قرية فيها ثلاث سكك بينه ~~وبين مكة فرسخ وهو من الحرم والغالب عليه التذكير والصرف، وقد يكتب بالألف ~~كذا في المعراج وقيل في التسمية غير ذلك ذكره الأتقاني وتاج الشريعة ~~والأكمل (قوله ومكث بها إلى فجر عرفة) أقول: ويستحب أن ينزل بقرب مسجد ~~الخيف كما في البحر ويصلي الفجر يوم عرفة بغلس كذا في المعراج وهو وارد على ~~ما قدمناه أنه لا يصلي الفجر بغلس إلا يوم النحر فيزاد ويوم عرفة على هذا ~~(قوله ثم راح إلى عرفات) أقول لا يستفاد منه وقت الذهاب المسنون والسنة ~~الذهاب إلى عرفات بعد طلوع الشمس كما في الخروج من مكة إلى منى كذا في ~~الفتح، ولا يخفى أنه يفيد عدم التغليس بصلاة الفجر إلا أن يقال يفعله ليهيئ ~~أمره للخروج (قوله وكلها موقف) أقول كما أن شعاب مكة كلها منحر كذا في ~~البحر (قوله قبل الظهر) على حذف مضاف أي قبل صلاة الظهر خطب الإمام أي في ~~مسجد نمرة كما في البرهان فإن ترك الخطبة أو خطب قبل الزوال أجزأه وقد أساء ~~كذا في الجوهرة ولا يخالفه قول الزيلعي لو خطب قبل الزوال جاز لحصول ~~المقصود اه. # إذ يراد بالجواز الصحة مع الكراهة # PageV01P225 # فصلى بأذان وإقامتين الظهر والعصر وقت الظهر بشرط ~~الإمام والإحرام للحج) أي الإحرام المخصوص بالحج ذكره الزيلعي (فلو صلى ~~الظهر منفردا أو بجماعة) هذا التفريع أحسن من تفريع الوقاية كما لا يخفى ~~على أهل الدراية (ثم أحرم لا يجمع) ms0575 أي لا يجوز أن يجمع بين الظهر والعصر في ~~وقت بل لا يجوز العصر إلا في وقته (ثم ذهب إلى الموقف بغسل سن ووقف الإمام ~~على ناقته بقرب جبل الرحمة مستقبلا، ودعا بجهد وعلم المناسك ووقف الناس ~~خلفه بقربه مستقبلين سامعين قوله فبعد الغروب أتى المزدلفة وكلها موقف إلا ~~وادي محسر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فيصلي بأذان) أي بعد صعود المنبر في ظاهر الرواية وقيل يراه أبو ~~يوسف قبل الصعود في رواية، وفي أخرى بعد الخطبة ويقرأ في الصلاتين سرا، ولا ~~يفصل بينهما بنفل فإن فعل سن الأذان للعصر في ظاهر الرواية، وعن محمد أنه ~~لا يعاد؛ لأن الوقت قد جمعهما كذا في البرهان والمراد بالنفل ما يشمل النية ~~الراتبة كما سنذكره وقال في البحر لا يصلي سنة الظهر البعدية وهو الصحيح ~~فبالأولى أن لا يتنفل بينهما فلو فعل كره وأعاد الأذان للعصر اه. # وقال الكمال ما في الذخيرة والمحيط من أنه يصلي بهم العصر في وقت الظهر ~~من غير أن يشتغل بين الصلاتين بالنافلة غير سنة الظهر ينافي حديث جابر إذ ~~قال فصلى أي النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم ~~يصل بينهما شيئا، وكذا باقي إطلاق المشايخ - رحمهم الله - في قولهم، ولا ~~يتطوع بينهما فإن التطوع يقال على السنة اه. # قلت يؤيده ما نقله ابن الشحنة وتاج الشريعة عن التجنيس لصاحب الهداية لا ~~يأتي بسنة الظهر حتى لو أتى بها أعاد الأذان للعصر عندهما اه. أي عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف فقول صاحب الهداية فيها، ولا يتطوع بين الصلاتين فلو أنه ~~فعل فعل مكروها وأعاد الأذان للعصر في ظاهر الرواية خلافا لما روي عن محمد ~~اه. # فسره نفسه بما يشمل الراتبة فما نقله صاحب الجوهرة عن الذخيرة خلاف ~~الظاهر حيث قال: أما سنة الظهر الراتبة إذا صلاها لا تفصل ولا يعاد الأذان ~~إذا اشتغل بها. اه. # وكذا يكره التطوع بعد صلاة العصر يومئذ وإن كانت في وقت الظهر نقله في ~~شرح المنظومة ms0576 لابن الشحنة (قوله والإحرام) أقول: ولو أحرم بعد الزوال على ~~الصحيح وقيل لا بد من تقديمه على الزوال كذا في التبيين (قوله أي الإحرام ~~المخصوص بالحج ذكره الزيلعي) أي ذكره المفسر وهو ما ذكره المصنف متنا بقوله ~~والإحرام للحج، اه. ليحترز به عن إحرام العمرة اه. # واعلم أن شرائط جواز الجمع عند أبي حنيفة خمسة: الوقت والمكان والإحرام ~~والإمام والجماعة، وعندهما الإمام والجماعة ليسا شرطا اه. # ويزاد سادس وهو صحة الظهر حتى لو تبين فساد الظهر أعاده والعصر جميعا كما ~~في التبيين ويشترط إدراك شيء من كل من الصلاتين مع الإمام فإن أدرك إحدى ~~الصلاتين فقط لا يجوز له الجمع عند أبي حنيفة كما في الجوهرة، ولا يجوز ~~للإمام الجمع وحده عند الإمام، وعندهما يجوز، ولو نفروا عنه بعد الشروع جاز ~~له الجمع واختلفوا فيما إذا نفروا قبل الشروع على قوله فوجه الجواز الضرورة ~~إذ لا يقدر أن يجعل غيره مقتديا به ذكره الزيلعي لكن قال في البرهان ~~والإمام والإحرام في الصلاتين شرط للجواز عند أبي حنيفة وهما اقتصرا على ~~الإحرام وهو الأظهر اه فيسقط شرط الإمام والجماعة على الأظهر (قوله ثم ذهب ~~إلى الموقف) هذا على جهة السنة؛ لأنه لا يتعين الذهاب إلى الموقف من ابتداء ~~الزوال بل لو أخره جاز كما في الفتح (قوله بغسل سن) ويغتسل بعد الزوال ~~بعرفات (قوله ووقف الناس خلفه) قال في الهداية وينبغي أن يقفوا وراء الإمام ~~ليكون مستقبل القبلة، وهذا بيان الأفضلية اه. # والوقوف على الراحلة، وهي المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى أفضل والوقوف ~~قائما أفضل من الوقوف قاعدا كذا في الجوهرة ويجتهد على أن يقطر من عينيه ~~قطرات من الدمع فإنه دليل القبول ويدعو لأبويه وأهله وإخوانه وأصحابه ~~ومعارفه وجيرانه ويلح في الدعاء مع قوة الرجاء للإجابة، ولا يقصر فيه فإن ~~هذا اليوم لا يمكنه تداركه لا سيما إذا كان من الآفاق عن طلحة بن عبيد الله ~~أنه - عليه السلام - قال «أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة ms0577 وهو ~~أفضل من سبعين حجة في غير جمعة» رواه رزين عن معاوية في تجريد الصحاح قاله ~~الزيلعي، وكذا نقله في معراج الدراية بقوله، وقد صح عن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - أنه قال «أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم جمعة وهو ~~أفضل من سبعين حجة» ذكره في تجريد الصحاح بعلامة الموطإ اه. # (قوله وبعد الغروب أتى مزدلفة) أقول والأفضل أن يمشي على هينته وإذا وجد ~~فرجة يسرع من غير أن يؤذي أحدا ودعاء الدفع والوقوف بعرفة ذكره الزيلعي ~~فليراجع (قوله وكلها موقف إلا وادي محسر) بكسر السين وتشديدها هو بين مكة ~~وعرفات كذا في العناية عن يسار الموقف كما في المعراج وقال في البحر وادي ~~محسر موضع فاصل بين منى ومزدلفة ليس # PageV01P226 # ونزل عند جبل قزح وصلى العشاءين بأذان وإقامة) هاهنا ~~جمع المغرب والعشاء في وقت العشاء (وأعاد مغربا أداه في الطريق أو عرفات ما ~~لم يطلع الفجر) فإنه إن صلى المغرب قبل وقت العشاء لا يجوز عند أبي حنيفة ~~ومحمد فتجب الإعادة ما لم يطلع الفجر فإن الحكم بعدم الجواز لإدراك فضيلة ~~الجمع وذا إلى طلوع الفجر فإذا فات إمكان الجمع سقط القضاء؛ لأنه إن وجب ~~فإما أن يجب قضاء فضيلة الجمع فذا محال إذ لا مثل له، وإما أن يجب قضاء نفس ~~الصلاة فقد أداها في الوقت فلا وجه للقضاء (وصلى الفجر بغلس) ، وهو الظلمة ~~في آخر الليل (ثم وقف وكبر وهلل ولبى وصلى ودعا) هذا الوقوف بمزدلفة واجب ~~حتى يجب بتركه بلا عذر دم. # (وإذا أسفر أتى منى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # من واحد منهما قال الأزرقي وادي محسر خمسمائة ذراع وخمس وأربعون ذراعا ~~اه. # وسمي محسرا؛ لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي أعيا وكل، قاله الزيلعي وقدم ~~المصنف أن عرفات كلها موقف إلا بطن عرنة وهو واد بحذاء عرفات عن يسار ~~الموقف كما في المعراج وقال في غاية البيان قيل إن بعضهم كانوا يتكبرون ~~وينزلون معتزلين عن الناس في بطن عرنة ms0578 وبطن محسر فأمر الشرع مخالفتهم ردا ~~عليهم (قوله ونزل عند جبل قزح) أقول سمي بذلك لارتفاعه وهو لا ينصرف ~~للعلمية والعدل من قزح إذا ارتفع كما في الجوهرة وهو الموقف فينزل عنده كي ~~لا يضيق على المار الطريق ويكثر من الاستغفار (قوله وصلى العشاءين بأذان ~~وإقامة) بخلاف الجمع الأول؛ لأن العشاء في وقته بخلاف العصر فيعلم بالإقامة ~~التقديم عن وقته، ولا يتطوع بين العشاءين؛ لأنه - عليه السلام - لم يتطوع ~~بينهما متفق عليه، ولو تطوع أو تشاغل بشيء آخر بينهما أعاد الإقامة كذا في ~~التبيين (قوله فإنه إن صلى المغرب. . . إلخ) أقول ومحل عدم الجواز ما لم ~~يخف طلوع الفجر فإذا خشي طلوعه قبل أن يصل إلى مزدلفة صلى المغرب في الطريق ~~وإذا صلاهما واحدة أجزأه والسنة أن يصليهما مع الإمام كذا في الجوهرة (قوله ~~ودعا) أي مجتهدا في دعائه ويدعو الله أن يتم مراده وسؤاله في هذا الموقف ~~كما أتمه لمحمد - صلى الله عليه وسلم - كما روي في حديث العباس بن مرداس ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - استجيب له دعاؤه لأمته حتى الدماء والمظالم كما ~~ذكره الزيلعي وصاحب الهداية إلا أن صاحب الهداية رواه عن ابن عباس ونقل ~~الكمال أنهم قالوا إنه وهم، وإنما هو في حديث العباس بن مرداس اه. ويجوز في ~~حتى الدماء والمظالم الرفع والجر كما في غاية البيان (قوله هذا الوقوف ~~بمزدلفة واجب) أقول وقال مالك: سنة وقال الليث بن سعد ركن، ووقت الوقوف بها ~~من حين طلوع الفجر إلى أن يسفر جدا فإذا طلعت الشمس خرج وقته فلا يجوز ~~الوقوف قبل الفجر، ولا بعد طلوع الشمس، ولو وقف فيها في هذا الوقت أو مر ~~بها جاز كما في عرفات كما في التبيين والتشبيه من حيث الصحة فقط، ولا يلزمه ~~هنا شيء نص عليه الكمال والمبيت بالمزدلفة سنة وقال مالك واجب وهو أحد قولي ~~الشافعي (قوله حتى يجب بتركه بلا عذر دم) أقول والعذر بأن كان به علة أو ~~ضعف أو كانت امرأة تخاف الزحام فلا ms0579 شيء عليه كما في الكافي وكل واجب في ~~الحج لا يجب بتركه بعذر شيء لكن يرد عليه ما نص الشارع بقوله {فمن كان منكم ~~مريضا أو به أذى من رأسه ففدية} [البقرة: 196] اه. # ولم يقيد في المحيط خوف الزحام بالمرأة بل أطلقه فشمل الرجل فقال لو مر ~~قبل الوقت لخوفه لا شيء عليه كما في البحر اه قلت وكذلك أطلقه الزيلعي ~~فقال، ولو دفع الحاج إلى منى بليل لعذر به من ضعف أو علة جاز، ولا شيء عليه ~~اه. # (قوله وإذا أسفر) قال الكمال، وعن محمد في حد الإسفار إذا سار إلى طلوع ~~الشمس قدر ركعتين دفع، وهذا بطريق التقريب اه. # ووقع في نسخ القدوري وإذا طلعت الشمس أفاض الإمام قال صاحب الهداية وهو ~~غلط والصحيح إذا أسفر أفاض الإمام والناس معه؛ لأن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - دفع قبل طلوع الشمس اه. # وقال الأكمل أقول معنى قوله وإذا طلعت الشمس أي إذا قربت إلى الطلوع وفعل ~~ذلك اعتمادا على ظهور المسألة اه. # وقال الأتقاني الغلط وقع من الكاتب لا من القدوري نفسه، ألا ترى أن الشيخ ~~أبا نصر البغدادي - رحمه الله - وهو من تلامذة الشيخ أبي الحسين القدوري - ~~رحمه الله - قد أثبت لفظ القدوري في هذا الموضع في شرحه بقوله قال ثم يفيض ~~الإمام من مزدلفة قبل طلوع الشمس والناس معه حتى يأتي منى وأثبت الإمام أبو ~~الحسين القدوري في شرحه لمختصر الكرخي مثل هذا أيضا فقال ويفيض الإمام قبل ~~طلوع الشمس فيأتي منى (قوله أتى منى) أقول وإذا بلغ بطن محسر أسرع إن كان ~~ماشيا وحرك دابته إن كان راكبا قدر رمية حجر؛ لأن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فعل ذلك كذا في البحر، وحكمة الإسراع فيه مخالفة النصارى فإنه ~~موقفهم كذا في المعراج. # (تنبيه) : لم يذكر المصنف موضع أخذ الجمار ونقل في البحر عن مناسك ~~الكرماني أنه يدفع من المزدلفة بسبع حصيات وقال قوم بسبعين # PageV01P227 # ورمى جمرة العقبة من بطن الوادي سبعا) أي سبع حصيات ~~(خذفا) ms0580 بالخاء المعجمة رمي الحصى بالأصابع وفي المغرب هو أن يضع طرف ~~الإبهام على طرف السبابة في الرمي (وكبر لكل حصاة) فيقول بسم الله والله ~~أكبر رغما للشيطان وحزبه اللهم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # حصاة وليس مذهبنا اه. # قلت يعارضه قول الجوهرة ويستحب أن يأخذ حصى الجمار من المزدلفة أو من ~~الطريق. اه. # وكذا قال في الهداية يأخذ الحصى من أي موضع شاء اه فالنفي ليس إلا على ~~التعيين أي لا يتعين الأخذ من المزدلفة لنا مذهبا وما قاله في الهداية ~~يقتضي خلاف ما قيل: إنه يلتقطها من الجبل الذي على الطريق في المزدلفة قال ~~بعضهم: جرى التوارث بذلك وما قيل: يأخذ من المزدلفة سبعا رمي جمرة العقبة ~~من اليوم الأول فأفاد أنه لا سنة في ذلك يوجب خلافها الإساءة، وعن ابن عمر ~~أنه كان يأخذها من جمع اه. # ولا يأخذها من موضع الرمي؛ لأن السلف كرهوه؛ لأنه المردود ومع هذا لو رمى ~~به جاز مع الكراهة، وما هي إلا كراهة تنزيه ويلتقط الحصيات، ويكره أن يكسر ~~حجرا واحدا سبعين صغيرا كما يفعله كثير من الناس الآن ويستحب أن يغسل ~~الحصيات قبل أن يرميها ليتيقن طهارتها فإنه يقام بها قربة، ولو رمى بمتنجسة ~~بيقين كره وأجزأه كذا في الفتح (قوله ورمي جمرة العقبة من بطن الوادي) أقول ~~هذا هو الأفضل ويجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه كما فعل النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - وكان راكبا، ولو رماها من فوق العقبة أجزأ اه. # ولا يقف بعد هذا الرمي حتى يأتي منزله قاله قاضي خان (قوله خذفا بالخاء ~~المعجمة) أي والذال المعجمة نصب على المصدر والخذف صغار الحصى قيل: مقدار ~~الحمصة، وقيل مقدار النواة وقيل مقدار الأنملة، ولو رمى بأكبر أو أصغر ~~أجزأه إلا أنه لا يرمي بالكبار خشية أن يتأذى به غيره كذا في الجوهرة (قوله ~~رمي الحصى بالأصابع) أي برءوس الأصابع قاله ابن كمال باشا وصاحب الجوهرة ~~تبعا لما صححه صاحب النهاية خلافا لما مشى عليه صاحب الهداية كما ms0581 نذكره ~~(قوله وفي المغرب. . . إلخ) عليه مشى في الهداية فقال وكيفية الرمي أن يضع ~~الحصاة على ظهر إبهامه اليمنى ويستعين بالمسبحة اه. # وقال الكمال هذا التفسير يحتمل كلا من تفسيرين قيل بهما: أحدهما أن يضع ~~طرف إبهامه اليمنى على وسط السبابة ويضع الحصاة على ظاهر الإبهام كأنه عاقد ~~سبعين فيرميها وعرف منه أن المسنون في كون الرمي باليد اليمنى، والآخر أن ~~يحلق سبابته ويضعها على مفصل إبهامه كأنه عاقد عشرة، وهذا في التمكن من ~~الرمي به مع الزحمة والوهجة عسر وقيل يأخذها بطرفي إبهامه وسبابته، وهذا هو ~~الأصح؛ لأنه الأيسر المعتاد اه. # وذكر في الجوهرة كلام الهداية ثم قال وصحح في النهاية الوجه الأول أي ~~الذي بطرف الإبهام والمسبحة اه. # وصححه أيضا في الولوالجية وقال؛ لأنه أكثر إهانة للشيطان وما تقدم بيان ~~السنة فلو رمى كيفما أراد جاز كذا في البحر ولم يبين المصنف - رحمه الله - ~~مقدار موضع الرمي وقال في الهداية مقدار الرمي أن يكون بين الرامي وبين ~~موضع السقوط خمسة أذرع كذا روى الحسن عن أبي حنيفة وقال الكمال ومقام ~~الرامي بحيث يرى موقع حصاه وما قدر به بخمسة أذرع في رواية الحسن فذاك ~~تقدير أقل ما يكون بينه وبين المكان في المسنون، ألا ترى إلى تعليله في ~~الكتاب أي الهداية بقوله؛ لأن ما دون ذلك يكون طرحا، ولو طرحها طرحا أجزأه؛ ~~لأنه رمى إلى قدميه إلا أنه مسيء لمخالفته السنة، ولو وضعها وضعا لم يجزه؛ ~~لأنه ليس برمي، ولو رماها فوقعت قريبا من الجمرة يكفيه لعدم الاحتراز عنه، ~~ولو وقعت بعيدا منها لا يجزئه؛ لأنه لم يعرف قربه إلا في مكان مخصوص والقرب ~~قدر ذراع، ونحوه ومنهم من لم يقدره كأنه اعتمد على اعتبار القرب، وضده ~~البعد في العرف، وهذا بناء على أنه لا واسطة بين القرب والبعد اه. # وقال في الجوهرة الثلاثة الأذرع في حد البعيد وما دونه قريب اه. # ولو وقعت الحصاة على ظهر رجل أو على محمل وثبتت عليه أعادها، وإن سقطت ~~على سننها ms0582 ذلك أجزأه، ولو رمى بسبع جملة أجزأه عن حصاة والتقييد بالحصى ~~لبيان الأكمل وإلا فيجوز الرمي بكل ما كان من جنس الأرض كالحجر والمدر وما ~~يجوز به التيمم، ولو كفا من تراب، ولا يجوز بالخشب والعنبر واللؤلؤ والجوهر ~~والذهب والفضة؛ لأنه يسمى نثارا كما في الكافي وغيره ولا يصح بالبعر كذا في ~~الجوهرة. # (تنبيه) : قدمنا جواز الرمي بكل ما كان من جنس الأرض وممن صرح به صاحب ~~الهداية فشمل كل الأحجار النفيسة كالياقوت والزبرجد والزمرد والبلخش ~~والفيروزج والبلور والعقيق وبهذا صرح الزيلعي إلا أن الشيخ أكمل الدين - ~~رحمه الله - قال في العناية اعترض على صاحب الهداية في قوله ويجوز الرمي ~~بكل ما كان من أجزاء الأرض بالفيروزج والياقوت فإنهما من أجزاء الأرض حتى ~~جاز التيمم بهما ومع ذلك لا يجوز الرمي بهما حتى لم يقع معتدا بهما في ~~الرمي وأجيب بأن الجواز مشروط بالاستهانة برميه وذلك لا يحصل بهما اه. # فقد أثبت تخصيص العموم وهو مخالف لنص الزيلعي، وخصص بالفيروزج والياقوت ~~دون غيرهما فليتأمل ويحرر. # (قوله وكبر لكل حصاة) # PageV01P228 # اجعل حجي مبرورا وسعيي مشكورا وذنبي مغفورا (وقطع ~~تلبيته بأولها ثم ذبح إن شاء) ، وإنما قاله؛ لأن الدم الذي يأتي به المفرد ~~تطوع والكلام في المفرد (ثم قصر وحلقه أفضل وحل له غير النساء #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قال في الكافي، ولو سبح مكان التكبير جاز؛ لأن المقصود ذكر الله تعالى ~~عند كل حصاة وذا يحصل بالتسبيح كما يحصل بالتكبير اه. # ولا يقف عندها كما يفيده المصنف. # (تنبيه) : لم يبين المصنف - رحمه الله - وقت هذا الرمي وله أوقات أربعة ~~وقت الجواز والاستحباب والإباحة والكراهة فالأول ابتداؤه من طلوع الفجر يوم ~~النحر وانتهاؤه إذا طلع الفجر من اليوم الثاني حتى لو أخره إليه لزمه دم ~~عند أبي حنيفة خلافا لهما، ولو رمى قبل طلوع فجر النحر لم يصح اتفاقا ~~والثاني من طلوع الشمس إلى الزوال، والثالث من الزوال إلى الغروب والرابع ~~قبل طلوع الشمس من يوم النحر وبعد غروبها كذا ms0583 في المحيط وغيره وجعل في ~~الظهيرية الوقت المباح من المكروه فهي ثلاثة عنده والأكثر على الأول كذا في ~~البحر ومحمل الكراهة المقتضية للإساءة في الرمي المكروه على عدم العذر فلا ~~يكون رمي الضعفة قبل الشمس ورمي الرعاة ليلا ملزم الإساءة كذا في الفتح ~~(قوله وقطع التلبية بأولها) قال الكمال. # وفي البدائع فإذا زار البيت قبل أن يرمي ويحلق ويذبح قطع التلبية في قول ~~أبي حنيفة، وعن أبي يوسف أنه يلبي ما لم يحلق أو تزل الشمس من يوم النحر، ~~وعن محمد ثلاث روايات رواية كأبي حنيفة ورواية ابن سماعة من لم يرم قطع ~~التلبية إذا غربت الشمس من يوم النحر، ورواية هشام إذا مضت أيام النحر ~~وظاهر روايته مع أبي حنيفة اه. # وقال في البحر أشار بالرمي إلى أنه يقطعها إذا فعل واحدا من الأمور ~~الأربعة التي تفعل يوم النحر فيقطعها إن حلق قبل الرمي أو طاف للزيارة قبل ~~الرمي والذبح والحلق أو ذبح قبل الرمي دم التمتع أو القران، ومضى وقت الرمي ~~المستحب كفعله فيقطعها إذا لم يرم جمرة العقبة حتى زالت الشمس كذا في ~~المحيط اه. # (قوله ثم قصر) التقصير أن يأخذ من رءوس شعر الرأس مقدار أنملة كذا في ~~الهداية وغيرها وقال الزيلعي التقصير أن يأخذ الرجل أو المرأة من رءوس ربع ~~الرأس مقدار الأنملة اه. # وقال في البحر مراد الزيلعي أن يأخذ من كل شعرة مقدار الأنملة كما صرح به ~~في المحيط. # وفي البدائع قالوا يجب أن يزيد في التقصير على قدر الأنملة حتى يستوفي ~~قدر الأنملة من كل شعرة برأسه؛ لأن أطراف الشعر غير متساوية عادة قال ~~الحلبي في مناسكه وهو أحسن اه. # قلت يظهر لي أن المراد بكل شعرة أي من شعر الربع على وجه اللزوم أو من ~~الكل على سبيل الأولوية فلا مخالفة في الإجزاء؛ لأن الربع كالكل كما في ~~الحلق (قوله وحلقه أفضل) أي حلق الرجل أفضل لما ورد من حديث «اللهم اغفر ~~للمحلقين» ويكتفي بحلق ربع الرأس وحلق الكل أولى ويجب ms0584 إمرار الموسى على رأس ~~الأقرع على المختار، ولو كان برأسه قروح لا يمكن إمرار الموسى عليه، ولا ~~يصل إلى تقصيره فقد حل كما في التبيين، ولو خرج إلى البادية فلم يجد آلة أو ~~من يحلقه لا يجزيه إلا الحلق أو التقصير وليس هذا بعذر قاله في البرهان قلت ~~والحصر غير مراد بل المراد إزالة الشعر، ولو بالنار أو النورة فيتحلل به ~~لما قال في شرح المجمع إن إجراء الموسى أي على رأس الأقرع لم يجب لعينه بل ~~لإزالة الشعر بدليل أنه لو أزال الشعر بالنورة يسقط عنه إجراء الموسى اه. # ويستحب له قلم أظفاره وقص شاربه بعد الحلق والدعاء قبل الحلق وبعد الفراغ ~~مع التكبير ويستحب دفن الشعر، وإن رمى به لا بأس وكره إلقاؤه في الكنيف ~~والمغتسل، ولا يأخذ من لحيته شيئا؛ لأنه مثلة، ولو فعل لا يلزمه شيء كذا في ~~البحر (قوله وحل له غير النساء) فيه إشارة إلى أنه لا تحليل بالرمي لشيء ~~وهو المشهور عندنا وفي غير المشهور أن الرمي محلل لغير النساء كما في ~~البرهان والطيب أيضا كما في قاضي خان وكلام المصنف - رحمه الله - شامل ~~للطيب فيحل، ولا تحل الدواعي ولكن نقل في البحر عن قاضي خان أنه يحل له ~~بالرمي كل شيء إلا الطيب والنساء، وعن أبي يوسف أنه يحل له الطيب أيضا، وإن ~~كان لا يحل له النساء، والصحيح ما قلنا؛ لأن الطيب داع إلى الجماع، وإنما ~~عرفنا حل الطيب بعد الحلق قبل طواف الزيارة بالأثر اه. ثم قال صاحب البحر ~~وينبغي أن يحكم بضعف ما في الفتاوى لما قدمنا أي من حديث الصحيحين عن عائشة ~~قالت «طيبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه حين أحرم ولحله حين ~~أحل قبل أن يطوف بالبيت» اه. # وأقول لم يقتصر قاضي خان على ما نقله عنه في البحر؛ لأنه نص على ما يوافق ~~الهداية أيضا قيل: هذا بقوله والخروج عن الإحرام إنما يكون بالحلق أو ~~التقصير فإذا حلق أو قصر حل له كل شيء ms0585 إلا النساء ما لم يطف بالبيت مروي ~~ذلك عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعد الرمي قبل الحلق يحل له ~~كل شيء إلا الطيب والنساء، وعن أبي يوسف يحل له الطيب أيضا، وإن كان لا يحل ~~له النساء والصحيح ما قلنا؛ لأن الطيب داع إلى الجماع، وإنما عرفنا حل ~~الطيب بعد الحلق قبل طواف الزيارة بالأثر اه. # فكان الأنسب لصاحب البحر أن يرد كلام قاضي خان المذكور ثانيا # PageV01P229 # وخطب) الإمام (كما في السابع) هذه هي الخطبة الثالثة ~~(يعلم فيها النفر) ، وهو خروج الحاج من منى (وهو طواف الصدر ثم طاف ~~للزيارة) قد مر أنه فرض (يوما من أيام النحر سبعة) أي سبعة أشواط (بلا رمل ~~وسعي إن فعلا) أي الرمل والسعي (قبل وإلا فبهما فإن أخره) أي طواف الزيارة ~~(عنها) أي عن أيام النحر (وجب دم) وسنبين في باب الجنايات - إن شاء الله ~~تعالى (وأول وقته) أي أول وقت طواف الزيارة (بعد طلوع فجر يوم النحر وهو) ~~أي الطواف (فيه) أي في يوم النحر (أفضل وبه) أي بالطواف (حل النساء ثم أتى ~~منى ورمى الجمار الثلاث بعد زوال ثاني يوم النحر يبدأ بما يلي مسجد الخيف ~~ثم بما يليه ثم بالعقبة سبعا سبعا وكبر لكل) أي لكل حصاة رماها (ووقف أي ~~وقف فحمد الله تعالى) وأثنى عليه (وهلل وكبر وصلى على النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - بعد رمي بعده رمي فقط) أي بعد الرمي الأول والثاني لا الثالث، ~~ولا بعد يوم النحر (ودعا بحاجته رافعا يديه ثم غدا كذلك وبعده كذلك إن مكث #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بكلامه الأول؛ لأنه ألزم لموافقة ما في الهداية ودليله ما في الصحيحين ~~ولأنه تناقض الأول بالثاني وقول قاضي خان، وإنما عرفنا حل الطيب إلى آخره ~~جواب عن سؤال مقدر كأنه قيل: الطيب داع إلى النساء فكان ممنوعا منه مطلقا ~~فخصه بالرمي وحل بالحلق للأثر لكنه لم يأت بدليل لتحليل الرمي لشيء فالمرجع ~~لكلامه الأول الموافق للهداية ولحصره التحلل بالحلق ms0586 بقوله والخروج عن ~~الإحرام إنما يكون بالحلق وبهذا يعلم بطلان ما ينسب لقاضي خان من أن الحلق ~~لا يحل به الطيب (قوله وخطب الإمام كما في السابع) أي يخطب بعد الزوال ~~وصلاة الظهر خطبة واحدة لا يجلس في وسطها (قوله هذه هي الخطبة الثالثة) كان ~~ينبغي بيان وقتها: وهو اليوم الحادي عشر ذكره الزيلعي وعبارة المصنف توهم ~~أنها في العاشر، وعندنا يفصل بين كل خطبة وأخرى بيوم وقال زفر يخطب في ~~ثلاثة أيام متوالية أولها يوم التروية اه. # (قوله قد مر أنه فرض) قدمنا أنه لا يفترض الإتيان بجميع طواف الإفاضة بل ~~بأكثره وينجبر أقله بالدم إذا ترك وهو الصحيح نص عليه محمد في المبسوط كما ~~نقله الزيلعي (قوله يوما من أيام النحر) أقول هذا على سبيل الوجوب، ولا ~~يختص آخره بزمان يفوت بفواته صحته بل العمر وقت لصحته فإذا فعل بعد أيام ~~النحر صح ويجب دم لترك الواجب (قوله وإلا فبهما) أي فبالرمل والسعي يطوف أي ~~معهما فالباء بمعنى مع، والمعنى أنه إن قدم الرمل والسعي في طواف القدوم ~~وإلا فعلهما في طواف الإفاضة وقدمنا أن الأفضل تأخير السعي إلى ما بعد طواف ~~الإفاضة وكذلك الرمل ليصيرا تبعا للفرض دون السنة كما في البحر وقدمنا أيضا ~~أنه لا يعتد بالسعي بعد طواف القدوم إلا أن يكون في أشهر الحج فليتنبه له ~~فإنه مهم (قوله وبه حل النساء) كان ينبغي أن يقول أي بالطواف وحل النساء ~~ويسقط لفظ وبه كما فعل صدر الشريعة وابن كمال باشا تبعا للهداية والكنز إذ ~~حل النساء إنما هو بالحلق السابق لا بالطواف بعده؛ لأن الحلق هو المحلل دون ~~الطواف غير أنه أخر عمله إلى ما بعد الطواف فإذا طاف عمل الحلق عمله ~~كالطلاق الرجعي أخر عمله إلى انقضاء العدة كما في التبيين وقال في البحر ~~وهكذا صرح في فتح القدير أنه لا يخرج من الإحرام إلا بالحلق فأفاد أنه لو ~~ترك الحلق أصلا وقلم ظفره أو غطى رأسه قاصدا التحلل من الإحرام كان ذلك ms0587 ~~جناية موجبة للجزاء وحل النساء موقوف على الركن من السبعة أشواط وهو أربعة ~~أشواط فقط اه. قلت لكن سنذكر فيما إذا اشترى أمة محرمة له تحليلها بقص ظفر ~~ونحوه فقد حصل به التحليل فليتأمل (قوله ثم أتى منى) أقول يعني بعدما صلى ~~ركعتي الطواف وكان ينبغي التصريح به كما فعل صاحب الهداية وابن كمال باشا ~~(قوله ورمي الجمار) أقول فإن كان مريضا لا يستطيع الرمي توضع في يده ويرمي ~~بها أو يرمي عنه غيره بأمره، وكذا المغمى عليه يعني، وإن لم يكن بأمره كما ~~في الفتح والصغير يرمي عنه أبوه ويحرم عنه ذكره الشيخ أكمل الدين في مسألة ~~المغمى عليه الآتية قريبا، وهذا نص على ما استدل به صاحب البحر من كلام ~~المحيط في مسألة المغمى عليه على جواز إحرام الأب عن ولده الصغير بالأولى ~~فقال ودل كلامه أن للأب أن يحرم عن ولده الصغير والمجنون ويقضي المناسك ~~كلها بالأولى. اه. # (قوله ورمي الجمار الثلاث بعد زوال ثاني النحر) هو المشهور من الرواية عن ~~الإمام فلا يصح قبل الزوال وروي عنه أنه إن كان قصده أن يتعجل في النفر فلا ~~بأس أن يرمي قبل الزوال كما في الفتح وغيره (قوله ووقف بعد رمي بعده رمي) ~~أقول ليكون الدعاء في وسط العبادة بخلاف جمرة العقبة؛ لأن العبادة قد انتهت ~~كذا في التبيين (قوله ودعا بحاجته) أي بعدما حمد وأثنى وكبر وهلل وصلى على ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - (قوله رافعا يديه) أي حذاء منكبيه ويجعل باطن ~~كفيه نحو السماء كما هو السنة في # PageV01P230 # وهو) أي المكث (أحب، وإن رمى قبل الزوال فيه) أي الغد ~~(جاز وله النفر) أي الخروج من منى (إلى مكة قبل فجره) أي اليوم الرابع (لا ~~بعده) فإنه إن وقف حتى طلع الفجر وجب عليه رمي الجمار (وجاز الرمي راكبا ~~وفي الأوليين) أي ما يلي مسجد الخيف ثم ما يليه (ماشيا أفضل لا العقبة) ~~بالجر عطف على الأوليين (وكره أن لا يبيت بمنى ليالي الرمي) ؛ لأن النبي ms0588 - ~~صلى الله عليه وسلم - بات بها وعمر - رضي الله عنه - كان يؤدب على ترك ~~المقام بها. # (و) كره أيضا (تقديم ثقله) أي متاعه وحوائجه (إلى مكة وإقامته بمنى ~~للرمي) ؛ لأنه يوجب شغل قلبه (وإذا رجع إلى مكة نزل بالمحصب) اسم موضع يقال ~~له الأبطح نزل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. # (ثم طاف للصدر) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الأدعية وينبغي أن يستغفر للوالدين والمؤمنين والمؤمنات في دعائه بهذا ~~الموقف قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له ~~الحاج» كما في الكافي، وكذا يستغفر لهم في كل موقف كما في الهداية اه. # وينبغي أن يخص والديه وأقاربه ومعارفه المؤمنين بالاستغفار بعد عمومه ~~لعامة المؤمنين وقدمنا ما في جوازه للعموم (قوله: وإن رمى قبل الزوال فيه ~~أي الغد) صوابه رجوع الضمير إلى ما بعد الغد أعني اليوم الرابع (قوله جاز) ~~هذا عند أبي حنيفة استحسانا وقالا رمي الرابع لا يجوز قبل الزوال كالثاني ~~والثالث كما في الهداية (قوله وله النفر أي الخروج إلى منى) أقول صوابه إلى ~~مكة أو من منى ثم إن قوله وله النفر قبل فجره مستدرك بقوله قبله وهو أي ~~المكث أحب إلا أنه أعاده ليبني عليه عدم جواز النفر بعد فجر الرابع (قوله ~~وجاز الرمي راكبا وفي الأوليين ماشيا أفضل لا العقبة) كذا قاله صدر الشريعة ~~وابن كمال باشا وأحسن منه قول الهداية وكل رمي بعده رمي فالأفضل أن يرميه ~~ماشيا وإلا فيرميه راكبا؛ لأن الأول بعده وقوف ودعاء على ما ذكرنا فيرمي ~~ماشيا ليكون أقرب إلى التضرع وبيان الأفضل مروي عن أبي يوسف اه. وقال ~~الكمال بعد نقله. # وفي فتاوى قاضي خان قال أبو حنيفة ومحمد الرمي كله راكبا أفضل اه. لأنه ~~روي ركوبه - عليه الصلاة والسلام - فيه كله وكان أبو يوسف يحمل ما روي من ~~ركوبه - عليه الصلاة والسلام - على ظهور فعله ليقتدى به ويسأل ويحفظ عنه ~~المناسك كما ذكر في طوافه راكبا،. # وفي الظهيرية أطلق استحباب المشي قال: يستحب ms0589 المشي إلى الجمار، وإن ركب ~~إليها فلا بأس به، والمشي أفضل وتظهر أولويته؛ لأنا إذا حملنا ركوب النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - على ما قلنا كان أداء العبادة ماشيا أقرب إلى التواضع ~~والخشوع خصوصا في هذا الزمان فإن عامة المسلمين مشاة في جميع الرمي فلا ~~يأمن من الأذى بالمركوب بينهم بالزحمة اه. ما قاله الكمال، وقد شاهدت أذية ~~الراكب خصوصا ممن يكون في محفة ومعه أتباعه من الجند ركبانا مع ضيق المحل ~~بكثرة الحاج (قوله وكره أن لا يبيت بمنى) قال الكمال ويكون مسيئا لتركه ~~السنة وقال في الكافي يكره أن لا يبيت بمنى ليالي الرمي، ولو بات في غيرها ~~عمدا لا يجب عليه شيء ثم قال في تعليله؛ لأن البيتوتة غير مقصودة بل هي تبع ~~للرمي في هذه الأيام فتركها لا يوجب الإساءة كالبيتوتة بالمزدلفة ليلة ~~النحر اه فلينظر التوفيق ليدفع التعارض (قوله وعمر كان يؤدب. . . إلخ) كذا ~~في الهداية وقال الكمال - الله سبحانه أعلم به - ثم نقل أن عمر - رضي الله ~~عنه - كان ينهى أن يبيت أحد من وراء العقبة وكان يأمرهم أن يدخلوا منى وأنه ~~كره أن ينام أحد أيام منى بمكة (قوله ثقله) بفتحتين وجمعه أثقال متاع ~~المسافر وحشمه (قوله ثم نزل بالمحصب) لم يقدر له زمنا وقال قاضي خان ينزل ~~ساعة اه. # وقال الكمال يصلي فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويهجع هجعة ثم يدخل ~~مكة اه. # وقال صاحب البحر إن النزول ساعة محصل لأصل السنة وأما الكمال فما ذكره ~~الكمال (قوله اسم موضع يقال له الأبطح) ويقال له خيف بني كنانة. # وقال في الإمام هو موضع بين مكة ومنى وهو إلى منى أقرب، وهذا لا تحرير ~~فيه، وقال غيره هو فناء مكة حده ما بين الجبلين المتصلين بالمقابر إلى ~~الجبال المقابلة لذلك مصعدا في الشق الأيسر وأنت ذاهب إلى منى مرتفعا من ~~بطن الوادي وليست المقبرة من المحصب قاله الكمال (قوله نزل به رسول الله ~~عليه وسلم) أقول وكان نزوله قصدا وهو الأصح حتى يكون ms0590 النزول به سنة كذا في ~~الهداية. # (قوله ثم طاف للصدر) عبر بثم المفيدة للترتيب والتراخي فأفاد أن ابتداء ~~وقته بعد طواف الزيارة إذا كان على عزم السفر وأنه لا آخر لوقته ما دام ~~عازما على السفر حتى لو مكث عاما لا ينوي الإقامة فله أن يطوفه ويقع أداء ~~وإذا طافه لا بأس أن يقيم بعد ذلك ما شاء ولكن الأفضل أن يطوفه حين يخرج، ~~وعن أبي يوسف والحسن إذا اشتغل بعده بعمل بمكة لزمه إعادته وروي عن أبي ~~حنيفة إذا طاف للصدر ثم أقام إلى العشاء قال أحب إلي أن يطوف طوافا آخر كي ~~لا يكون بين طوافه ونفره حائل، ولو نفر ولم يطف يجب عليه أن يرجع فيطوفه ~~بغير إحرام جديد ما لم يجاوز المواقيت فإن جاوزها لم يجب الرجوع عينا بل ~~إما أن يمضي وعليه دم وإما # PageV01P231 # وهو واجب إلا على أهل مكة (سبعة) أي سبعة أشواط (بلا ~~رمل وسعي ثم شرب من زمزم وقبل العتبة) أي عتبة الكعبة (ووضع صدره ووجهه على ~~الملتزم) ، وهو ما بين الحجر والباب (وتشبث) أي تمسك (بالأستار) أي أستار ~~الكعبة ساعة ودعا مجتهدا (وبكى) على فراق الكعبة (ورجع القهقرى حتى يخرج من ~~المسجد جاز ترك طواف القدوم للواقف بعرفات قبل دخول مكة) ، ولا شيء عليه ~~بتركه؛ لأنه سنة (من وقف بها) أي بعرفات (ساعة من زوال عرفة إلى صبح يوم ~~النحر أو اجتاز بالنوم أو الإغماء أو جهل أنها) أي تلك الأرض (عرفات صح) ~~وقوفه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أن يرجع بإحرام جديد بعمرة ثم يطوف للصدر، ولا شيء عليه لتأخيره وقالوا ~~الأولى أن لا يرجع ويريق مالا؛ لأنه أنفع للفقراء وليس عليه لما فيه من دفع ~~ضرر التزام الإحرام ومشقة الطريق كذا في الفتح (قوله وهو واجب) أقول ولكن ~~لا يشترط له نية معينة حتى لو طاف بعدما حل النفر ونوى التطوع أجزأه عن ~~الصدر كما لو طاف بنية التطوع في أيام النحر وقع عن الفرض كذا في البحر ms0591 ~~(قوله إلا على أهل مكة) قال الزيلعي ويلحق بهم أهل ما دون الميقات ومن نوى ~~الإقامة قبل النفر الأول أي الرجوع إلى مكة في اليوم الثالث من أيام النحر؛ ~~لأنه صار من أهل مكة بخلاف ما إذا نوى الإقامة بعدما حل وقت النفر الأول؛ ~~لأنه لما حل النفر الأول لزمه التوديع كنية الشروع فيه فلا يسقط بعد ذلك ~~والحائض مستثناة بالنص والنفساء بمنزلة الحائض وليس للعمرة طواف الصدر كعدم ~~طواف القدوم لها اه. # (قوله ثم شرب من ماء زمزم. . . إلخ) . # أي بعد ما صلى ركعتي طواف الوداع (قوله وقبل العتبة) أي بعد زمزم لما قال ~~الزيلعي اختلفوا هل يبدأ بالملتزم أو بزمزم والأصح أنه يبدأ بزمزم، وكيفيته ~~أن يأتي زمزم فيستقي بنفسه الماء ويشربه مستقبل البيت ويتضلع منه ويتنفس ~~فيه مرات ويرفع بصره في كل مرة وينظر إلى البيت ويمسح به وجهه ورأسه وجسده ~~ويصب عليه إن تيسر وكان ابن عباس إذا شربه يقول اللهم إني أسألك علما نافعا ~~ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اه. # وقد ذكر الكمال فصلا مستقلا في فضل ماء زمزم وذكر فيه ما به يحكم بصحة ~~متن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «ماء زمزم لما شرب له» اه. # وقال الزيلعي بعد سياق حديث «ماء زمزم لما شرب له» ، وقد شربه جماعة من ~~العلماء لمطالب جليلة فنالوها ببركته اه. # وصرح الكمال باسم بعضهم كابن المبارك (قوله ووضع صدره ووجه على الملتزم) ~~قال الزيلعي المستحب أن يأتي باب البيت أولا ويقبل العتبة ويدخل البيت ~~حافيا ثم يأتي الملتزم فيضع صدره ووجهه ويتشبث بالأستار ساعة يتضرع إلى ~~الله بالدعاء بما أحبه من أمور الدارين ويقول اللهم إن هذا بيتك الذي جعلته ~~مباركا وهدى للعالمين اللهم كما هديتني له فتقبل مني، ولا تجعل هذا آخر ~~العهد من بيتك وارزقني العود إليه حتى ترضى عني برحمتك يا أرحم الراحمين ~~وقال الكمال الملتزم من الأماكن التي يستجاب فيها الدعاء نقل ذلك عن ابن ~~عباس «عن النبي - صلى الله عليه وسلم ms0592 - قال فوالله ما دعوت قط إلا أجابني» ~~اه. وقدمناه مع بقية الأماكن المستجاب فيها الدعاء (قوله ورجع القهقرى حتى ~~يخرج من المسجد) قال الزيلعي وفي ذلك إجلال البيت وتعظيمه وهو واجب التعظيم ~~بكل ما يقدر عليه البشر والعادة جارية به في تعظيم الأكابر والمنكر لذلك ~~مكابر، وهذا تمام الحج يرجع إلى وطنه اه. # وقدمنا أنه يخرج من مكة من الثنية السفلى لما روى الجماعة إلا الترمذي ~~أنه - عليه السلام - «كان يدخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى» ~~قاله الكمال، ولا يغفل عن زيارة النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنها من ~~أعظم المطالب # (تنبيه) : في كلام المصنف - رحمه الله - إشعار بعدم المجاورة بمكة قال ~~أبو حنيفة المجاورة فيها مكروهة ونفى الكراهة أبو يوسف ومحمد قال صاحب ~~البرهان: وهو أي قولهما أظهر لقوله تعالى {أن طهرا بيتي للطائفين ~~والعاكفين} [البقرة: 125] والعكوف المجاورة اه. # وأجاب في شرح المجمع عن دليلهما بأن العكوف في الآية بمعنى اللبث دون ~~المجاورة (قوله جاز ترك طواف القدوم للواقف بعرفة. . . إلخ) في تعبيره ~~بجواز الترك تسامح؛ لأن فيه إيهام الإتيان به بعدما وقف بعرفة، ولا يأتي به ~~لما في الهداية وغيرها من لم يدخل مكة ووقف بعرفة سقط عنه طواف القدوم؛ ~~لأنه شرع في ابتداء الحج على وجه يترتب عليه سائر الأفعال فلا يكون الإتيان ~~به على غير ذلك الوجه سنة. اه. # ولعل السر في عدوله عن التعبير بالسقوط أن حقيقة السقوط لا تكون إلا في ~~اللازم ولكن عبر به المؤلفون بطريق المجاز عن عدم سنية الإتيان به بعدما ~~وقف بعرفة؛ لما قلنا إنه ما شرع إلا في ابتداء الأفعال كما أفاده صاحب ~~البحر (قوله من وقف بها ساعة) قال في البحر المراد بالساعة اليسير من ~~الزمان وهو المحمل عند إطلاق الفقهاء لا الساعة عند المنجمين (قوله صح ~~وقوفه) تبع فيه الهداية ولم يقل تم حجه كصاحب الكنز؛ لأن المراد بالتمام ~~الأمن من بطلان الحج لا حقيقة التمام لبقاء الركن الثاني وهو طواف الإفاضة ~~لكنه # PageV01P232 # ؛ ms0593 لأن ما هو الركن قد وجد، وهو الوقوف (كذا) أي صح ~~أيضا (لو أهل رفيقه عنه بالحج) ؛ لأنه لما عاقدهم عقد الرفقة فقد استعان ~~بكل منهم فيما يعجز عن مباشرته بنفسه والإحرام مقصود بهذا السفر فكان الإذن ~~به ثابتا دلالة فإنه إذا آذن إنسانا بأن يحرم عنه إذا أغمي عليه أو نام ~~فأحرم عنه صح بالوفاق فكذا هذا حتى إذا أفاق أو استيقظ وأتى بأفعال الحج ~~جاز فيصير الرفيق محرما عن نفسه بالأصالة، وعن غيره بالنيابة # (ومن لم يقف فيها) أي في عرفات (فات حجه فطاف وسعى وتحلل وقضى من قابل) ~~أي عام قابل بعده (والمرأة) في جميع ما ذكر (كالرجل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # إذا وقف نهارا وجب عليه امتداد الوقوف إلى ما بعد غروب الشمس فإن لم يفعل ~~عليه دم، وإن وقف ليلا يجب عليه امتداده كذا في الجوهرة أي وعليه دم لترك ~~الواجب (قوله؛ لأن ما هو الركن قد وجد) أشار به إلى أن النية ليست بشرط لكل ~~ركن إلا أن يكون ذلك الركن مما يستقل عبادة مع عدم إحرام تلك العبادة ~~فيحتاج فيه إلى أصل النية، وعن هذا وقع الفرق بين الوقوف والطواف فإنه لو ~~طاف هاربا أو طالبا لهارب أو لا يعلم أنه البيت الذي يجب الطواف به لا ~~يجزيه لعدم النية، ولو نوى أصل الطواف جاز، ولو عين جهة غير الفرض مع أصل ~~النية لغت حتى لو طاف يوم النحر عن نذر وقع عن طواف الزيارة ولم يجزه عن ~~النذر ولأن الوقوف يؤدى في إحرام مطلقا فأغنت النية عند العقد على الأداء ~~عنها فيه بخلاف الطواف الذي يؤدى بعد التحلل من الإحرام بالحلق فلا يغني ~~وجودها عند الإحرام عنها، وهذا الفرق لا يتأتى إلا في طواف الزيارة لا ~~العمرة والأول يعمهما كذا في الفتح (قوله كذا أي صح أيضا لو أهل رفيقه عنه ~~بالحج) أقول هذا عند أبي حنيفة - رحمه الله - وسواء أحرم الرفيق قبل إحرامه ~~عنه أو لا وأطلق من أحرم عنه ms0594 عن قيد الإغماء وقيده به في الكنز وغيره فقال، ~~ولو أهل عنه رفيقه بإغمائه صح اه. # وقيد بالحج لدلالة حالة المسافر عليه وأطلقه عن القيد في الهداية والكنز ~~وقال في البحر أطلقه فشمل ما إذا أحرم عنه بحجة أو عمرة أو بهما من الميقات ~~أو بمكة ولم أره صريحا اه. قلت وفيه تأمل؛ لأن المسافر من بلاد بعيدة ولم ~~يكن حج الفرض كيف يصح أن يحرم عنه بعمرة وليست واجبة عليه، وقد يمتد ~~الإغماء، ولا يحصل إحرام عنه بالحج فيفوت مقصده ظاهرا فليتأمل (قوله؛ لأنه ~~لما عاقدهم عقد الرفقة إلخ) فيه إشارة إلى أن المراد بالرفيق رفيق القافلة ~~لا الصحبة والمخالطة كما قالوا في خوف العطش على الرفيق المراد به رفيق ~~القافلة كما صرح به في البحر عن السراج الوهاج، ولو أحرم عن المغمى عليه ~~غير رفيقه لا رواية فيه واختلف المشايخ فيه كذا في الكافي وقال الكمال ~~الرفيق قيد عند البعض وليس بقيد عند آخرين حتى لو أهل غير رفقائه عنه جاز ~~وهو الأولى؛ لأن هذا من باب الإعانة لا الولاية، ودلالة الإعانة قائمة عند ~~كل من علم قصده رفيقا كان أو لا وليس معنى الإحرام عنه أن يجردوه ويلبسوه ~~الإزار والرداء بل أن ينووا ويلبوا عنه فيصير هو بذلك محرما كما لو نوى ~~ولبى وينتقل إحرامهم إليه حتى كان للرفيق أن يحرم عن نفسه مع ذلك وإذا باشر ~~أي الرفيق محظور الإحرام لزمه جزاء واحد بخلاف القارن، واعلم أنهم اختلفوا ~~فيما لو استمر مغمى عليه إلى وقت أداء الأفعال هل يجب أن يشهدوا به المشاهد ~~فيطاف به ويسعى ويوقف أو لا بل مباشرة الرفقة لذلك عنه تجزئه فاختار طائفة ~~الأول واختار آخرون الثاني، وجعله في المبسوط الأصح، وإنما ذلك أولى لا ~~متعين، ثم اعلم أنه إذا أغمي عليه بعد الإحرام فطيف به المناسك فإنه يجزيه ~~عند أصحابنا جميعا ويشترط نيتهم الطواف إذا حملوه فيه كما يشترط نيتهم ثم ~~قال الكمال، ولا أعلم عنهم تجويز عدم حمله وعدم شهود ms0595 المشاهد. اه. # وهذا يفيد إجزاء طواف واحد عن الحامل والمحمول بالنية عنهما ويخالفه في ~~عدم النية ما نقله في البحر عن الإسبيجابي أن من طيف به محمولا أجزأ ذلك ~~الطواف عن الحامل والمحمول جميعا وسواء نوى الحامل الطواف عن نفسه، وعن ~~المحمول أو لم ينو أو كان للحامل طواف العمرة وللمحمول طواف الحج وعكسه أو ~~كان الحامل ليس بمحرم والمحمول عما أوجبه إحرامه ولم أر حكم جناية المغمى ~~عليه بانقلابه على صيد ونحوه (قوله فإنه إذا أذن صح بالوفاق) فيه إشارة إلى ~~الخلاف فيما تقدم من مسألة المغمى عليه والقائل بصحة الإهلال عنه بغير أمره ~~أبو حنيفة خلافا لهما فإذا أذن به كما قاله المصنف صح إجماعا لكن لا يعلم ~~من كلامه المخالف من القائل، وليس مما ينبغي مع ذكر الاتفاق بعده وعلم مما ~~تقدم جواز إتمام حج من حصل له علة بعدما أحرم وعليه نص الكمال ثم قال لو أن ~~رجلا مريضا لا يستطيع الطواف إلا محمولا وهو يعقل ونام من غير علة فحمله ~~أصحابه وهو نائم فطافوا به روى ابن سماعة عن محمد أنهم إذا طافوا به من غير ~~أن يأمرهم به لا يجزيه، ولو أمرهم ثم نام فحملوه بعد ذلك وطافوا به أجزأه ~~وكذلك إن دخلوا به الطواف أو توجهوا به نحوه فنام وطافوا به أجزأه اه. # ونقل مثله في البحر عن المحيط ثم قال فظهر أن النائم يشترط صريح الإذن ~~منه بخلاف المغمى عليه، وإن طيف به محمولا بغير علة طواف العمرة أو الزيارة ~~وجب الإعادة أو الدم اه. # (قوله فطاف # PageV01P233 # لكنها تكشف وجهها لا رأسها، ولا تلبي جهرا، ولا ترمل، ~~ولا تسعى بين الميلين، ولا تحلق وتقصر وتلبس المخيط، ولا تقرب الحجر في ~~الزحام، وحيضها لا يمنع نسكا غير الطواف) ؛ لأنه في المسجد، ولا يجوز دخوله ~~للحائض (وهو) أي الحيض (بعد ركنيه) أي الوقوف بعرفات وطواف الزيارة (يسقط ~~الصدر) ، وهو طواف الوداع (البدن) جمع بدنة (من الإبل والبقر) والهدى منهما ~~ومن الغنم كما سيأتي ms0596 إن شاء الله تعالى. ### | (باب القران والتمتع) # (القران أن يهل) الإهلال رفع الصوت بالتكبير (بحج وعمرة معا) قال في ~~الكنز، وهو أن يهل بالعمرة والحج من الميقات. . . إلخ وقال الزيلعي اشتراط ~~الإهلال من الميقات وقع اتفاقا حتى لو أحرم بهما من دويرة أهله أو بعدما ~~خرج من بلده قبل أن يصل إلى الميقات جاز وصار قارنا؛ ولذا قلت هاهنا (من ~~الميقات أو قبله في أشهر الحج أو قبلها) كذا في الكافي (ويقول بعد الصلاة) ~~يعني الشفع الذي يصليه مريدا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # إلخ) أي يتحلل بأفعال العمرة، ولا دم عليه لفوات الحج (قوله لكنها تكشف ~~وجهها لا رأسها) تبع فيه الهداية والكنز وقال الزيلعي كان الأولى أن يقول ~~غير أنها لا تكشف رأسها، ولا يذكر الوجه؛ لأنها لا تخالف الرجل في الوجه، ~~وإنما تخالفه في الرأس فيكون في ذكره تطويل بلا فائدة ولا يقال: إنما ذكره ~~ليعلم أنها كالرجل فيه، ولو سكت عنه لما عرف؛ لأنه إنما ذكره على سبيل ~~الاستثناء وهو غير صحيح اه. # فلا يناسب ما قاله صاحب البحر لما كان كشف وجهها خفيا؛ لأن المتبادر إلى ~~الفهم أنها لا تكشف لما أنه محل الفتنة نص عليه، وإن كانا سواء فيه اه. # وقال الكمال المستحب كما قالوا أن تسدل على وجهها شيئا وتجافيه، وقد ~~جعلوا لذلك أعوادا كالقبة توضع على الوجه وتسدل فوقها الثوب ودلت المسألة ~~على أن المرأة منهية عن إبذال وجهها للأجانب بلا ضرورة وكذلك دل الحديث أي ~~حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت «كان الركبان تمر بنا ونحن مع رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها ~~على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه» . (قوله: ولا تسعى بين الميلين) أي فتمشي ~~بينهما على هينتها كباقي السعي بين الصفا والمروة؛ لأن سعيها بين الميلين ~~مخل بالستر أو؛ لأن أصل المشروعية لإظهار الجلد وهو للرجال وأشار إلى أنها ~~لا تضطبع؛ لأنه سنة الرمل كذا في البحر (قوله وتقصر) أي كالرجل من ms0597 ربع ~~شعرها خلافا لما قيل: إنه لا يتقدر في حقها بالربع بخلاف الرجل كما في ~~التبيين (قوله وتلبس المخيط) قال الكمال لكن لا تلبس المورس والمزعفر ~~والمعصفر اه. قلت إن كان لصبغ فيه ينفضه فهي والرجل سواء في المنع من حيثية ~~الطيب، وإن كان لا ينفض فهو جائز لها؛ لأن غير المخيط إذا لم ينفض جاز لبسه ~~للرجل (قوله وحيضها لا يمنع نسكا) كذا في التبيين وقال صاحب البحر هذا ليس ~~مما نحن فيه اه. # وفيه تأمل والخنثى المشكل في جميع ما ذكرناه كالمرأة احتياطا، ولا يخلو ~~بامرأة، ولا برجل لاحتمال ذكورته وأنوثته كما في التبيين والله سبحانه ~~وتعالى أعلم # [باب القران والتمتع] # (قوله الإهلال رفع الصوت بالتكبير) أقول كذا في النسخ ولعله بالتلبية؛ ~~لأن الكلام في إهلال مخصوص على وجه السنة خروجا من الخلاف؛ لأنه يصح ~~الإهلال بكل ذكر خالص لله تعالى عند أبي حنيفة،. # وعند أبي يوسف لا يدخل إلا بالتلبية وعبر المصنف بالإهلال محافظة على ~~معناه الأصلي إذ رفع الصوت غير محتاج إليه للدخول في الإحرام سواء كان ~~قارنا أو مفردا بل الرفع مستحب ولم يتعرض لبيان القران لغة وهو الجمع بين ~~شيئين مصدر قرن من باب ضرب ونصر وكان ينبغي أن يقدم القران لفضله على ~~الإفراد إلا أنه قدم ترقيا من الواحد إلى الاثنين والواحد قبل الاثنين كما ~~في الجوهرة وأخر بيان أفضليته آخر الباب وكان الأولى تقديمه (قوله معا) ~~المعية ليست قيدا لازما؛ لأنه لو أحرم بعمرة ثم بحجة قبل أن يطوف لها أربعة ~~أشواط صار قارنا، وإن طاف لها أربعة ثم أحرم بالحج كان متمتعا، وكذا يكون ~~قارنا لو أحرم بالحج ثم بالعمرة قبل أن يطوف له وقد أساء لتقديمه إحرام ~~الحج على إحرام العمرة، ولو أحرم للعمرة بعدما طاف للحج طواف القدوم كان ~~قارنا ويلزمه دم جبر على الصحيح لا دم شكر على ما يجيء في موضعه إن شاء ~~الله تعالى كذا في التبيين (قوله قال في الكنز. . . إلخ) أقول ما ذكره ~~الزيلعي ms0598 بناء على أن الميقات ذكر قيدا اتفاقيا في كلام الكنز، ولا يتعين ~~ذلك فيجوز أن يكون إشارة إلى أن القارن لا يكون إلا آفاقيا وهو أحسن مما ~~ذكره الشارح الزيلعي أنه قيد اتفاقي كذا في البحر (قوله أو قبله هو أفضل ~~مما لو أحرم منه) وليس قيدا لازما؛ لأنه لو أحرم بهما داخل الميقات كان ~~قارنا كما قدمناه (قوله ويقول) بالنصب عطف على يهل وهو كناية عن وجدان ~~النية أو إعلام بها فهو بيان لشرطي دخوله في القران التلبية والنية أفاد ~~الإتيان بالتلبية بقوله يهل والإتيان بالنية بيقول وقوله بعد الصلاة ظرف # PageV01P234 # للإحرام (اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي ~~وتقبلهما مني وطاف للعمرة سبعة يرمل في الثلاثة الأول ويسعى بلا حلق) بخلاف ~~المتمتع الذي لم يسق الهدي (ثم يحج) أي يبدأ بأفعال الحج فيطوف طواف القدوم ~~ويسعى (كما مر) في المفرد (وكره طوافان وسعيان لهما) بأن طاف أربعة عشر ~~شوطا سبعة للعمرة وسبعة لطواف القدوم للحج ثم سعى لهما، وإنما كره؛ لأنه ~~أخر سعي العمرة وقدم طواف القدوم (وذبح للقران بعد رمي يوم النحر، وإن عجز) ~~عن الذبح (صام ثلاثة) أيام (آخرها يوم عرفة وسبعة) أيام (بعد أيام التشريق ~~أين شاء) أي سواء صام بمكة أو غيرها (فإن فاتت الثلاثة تعين الدم وبالوقوف ~~قبل العمرة بطلت وقضيت) أي العمرة (ووجب دم الرفض وسقط دم القران) . # قوله (والتمتع) عطف على قوله القران (الجمع بين الحج والعمرة في أشهره في ~~سنة واحدة بلا إلمام بأهله #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # متعلق بيقول ويهل فيكونان بعد الصلاة على الوجه الأكمل ويستحب تقديم ~~العمرة على الحج في الذكر عند الإهلال ودعاء التيسير وإن أخرها فيهما جاز ~~كما في البحر والكافي وقال في الجوهرة قدم في بعض نسخ القدوري ذكر الحج ~~تبركا بقوله تعالى {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] فمن مال إلى ~~الأول قال؛ لأن أفعال العمرة مقدمة على أفعال الحج اه. # والآية، وإن وردت في التمتع لكن القران في معناه؛ لأن كل ms0599 واحد ترفق ~~بالنسكين كذا في الكافي (قوله بخلاف المتمتع) أي فإنه يجوز له الحلق بعد ~~سعيه إن لم يسق الهدي كما سنذكره (قوله ثم يحج) عبر بحرف الترتيب والتراخي ~~ليفيد أنه لو اشتغل بين الطوافين بأكل أو نوم لا يلزمه شيء (قوله أي يبدأ. ~~. . إلخ) هذا الترتيب أعني تقديم العمرة على أفعال الحج واجب فلو طاف أولا ~~لحجته وسعى لها ثم طاف لعمرته وسعى لها فطوافه الأول وسعيه يكون للعمرة ~~ونيته لغو كذا في البحر، ولا يلزمه دم لقوله في البحر التقديم والتأخير في ~~المناسك لا يوجب الدم عندهما،. # وعند أبي حنيفة طواف التحية سنة وتركه لا يوجب الدم فتقديمه أولى اه. # (تنبيه) : هل يشترط في القران الإتيان بأكثر أشواط العمرة في أشهر الحج ~~كالتمتع ذكر في المحيط أنه لا يشترط والحق اشتراط فعل أكثر العمرة في أشهر ~~الحج قاله الكمال في باب التمتع (قوله وذبح للقران) أي شاة أو سبع بدنة ~~والاشتراك في البقرة أفضل من الشاة والجزور أفضل من البقرة كما في الأضحية ~~كذا في البحر ويقيد بما إذا كانت حصته من البقرة أكثر قيمة من الشاة كما هو ~~في منظومة ابن وهبان (قوله صام ثلاثة آخرها يوم عرفة) بيان للأفضل لما قال ~~في الهداية الأفضل أن يصوم قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة؛ لأن ~~الصوم بدل عن الهدي فيستحب تأخيره إلى آخر وقته رجاء أن يقدر على الأصل اه. # وعلى هذا يستثنى عدم كراهة صوم عرفة للحاج عن الهدي من إطلاقه كراهة صومه ~~للحاج، والعبرة لأيام النحر في العجز والقدرة أي ما لم يحلق، وكذا لو قدر ~~على الهدي قبل أن يكمل صوم الثلاثة أو بعدما أكمل قبل أن يحلق ويحل وهو في ~~أيام الذبح بطل صومه ولا يحل إلا بالهدي، ولو وجد الهدي بعد الحلق قبل صوم ~~السبعة أيام صح صومه، ولا يجب عليه ذبح الهدي، ولو صام الثلاثة ولم يحلق ~~ولم يحل حتى مضت أيام الذبح ثم وجد الهدي فصومه ماض، ولا شيء عليه ms0600 كذا في ~~البحر عن الإسبيجابي ثم بعد ثلاثين سنة من الله تعالى علي فحققت لزوم ذبح ~~الهدي لوجوده في أيام النحر بعد الحلق كما لو وجده فيها قبل الحلق وأنه لا ~~يتحلل بذبح الهدي، ولا الرمي وليس التحلل إلا بالحلق لكن لا يظهر عمله في ~~حل النساء قبل الطواف ولنا فيه رسالة سميتها بديعة الهدي لما استيسر من ~~الهدي (قوله وسبعة بعد أيام التشريق) احترز به عما لو صام أيام التشريق ~~فإنه لا يجزيه عن الواجب للنهي عن صيامها كذا في الكافي (قوله وبالوقوف قبل ~~العمرة) أي قبل إتيانه بأكثر طواف العمرة فإن أتى بأكثر الطواف بقصدها أو ~~بقصد القدوم أو التطوع لم تبطل ويأتي بباقيها يوم النحر، وهو قارن على حاله ~~وتلغو نية الطواف لغيرها، وإن أتى بأقلها بطلت بالوقوف وقيد بطلانها ~~بالوقوف فلا تبطل بالذهاب وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة وروى الحسن رفضها ~~بمجرد التوجه كالجمعة والفرق على الصحيح أن الأمر هناك بالتوجه متوجه بعد ~~أداء الظهر والتوجه في القران والتمتع منهي عنه قبل أداء العمرة كما في ~~البحر وغيره # (قوله والتمتع الجمع بين الحج والعمرة) أي بين أفعالهما وهما صحيحان ~~بإحرامين وأكثر طوافهما في أشهر الحج بإحرام بها قبلها كفعلها فيها كما ~~سيذكره المصنف وفسرنا قول المصنف بالأفعال؛ لأنها الشرط لا الإحرام إذ لو ~~أحرم بعمرة في رمضان وأقام على إحرامه إلى شوال من قابل وأتى بها فيه وحج ~~من عامه ذلك كان متمتعا وقولنا عن إحرام بها قبلها احتراز عمن وجب عليه ~~التحلل بالعمرة كفائت الحج فلم يتحلل من إحرامه في عامه بل أخر إلى قابل ~~فتحلل بها في شوال وحج من عامه فإنه لا يكون متمتعا كما في الفتح (قوله في ~~سنة واحدة) احتراز عما لو أتى بهما في أشهر الحج لكن من عامين فإنه ليس ~~بمتمتع كما سيذكره المصنف عن العناية (قوله بلا إلمام بأهله) الإلمام ~~النزول يقال ألم بأهله إذا نزل # PageV01P235 # إلماما صحيحا بينهما) قال في الهداية التمتع الترفق ~~بأداء النسكين ms0601 في سفر واحد من غير أن يلم بأهله بينهما إلماما صحيحا وقال ~~في غاية البيان الذي قاله صاحب الهداية لا يتم به معنى التمتع؛ لأن الترفق ~~بأداء النسكين إذا حصل من غير إلمام بأهله إلماما صحيحا لا يسمى تمتعا إذا ~~كان أحدهما في غير أشهر الحج والآخر فيها، وكذا لا يسمى تمتعا إذا كان ~~النسكان في أشهر الحج لكن أحدهما حصل في أشهر الحج من هذه السنة والآخر من ~~السنة الأخرى، ولم يوجد الإلمام بأهله إلماما صحيحا وأيده بكلام الإمام أبي ~~بكر الرازي ثم قال فإذن لا بد من التقييد بأن يقال التمتع هو الجمع بين ~~الحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة من غير إلمام بأهله بينهما إلماما ~~صحيحا وأجاب عنه صاحب العناية بأن ما ذكره المصنف هو تفسيره وأما كون ~~الترفق في أشهر الحج من عام واحد فهو شرط وسنذكره أقول فيه بحث؛ لأن تفسير ~~اللفظ بحسب معناه الاصطلاحي لا يكون إلا تعريفا اسميا فيجب كونه جامعا ~~ومانعا كما تقرر في موضعه فإذا دخل فيه ما ليس من أفراد المحدود لم يكن ~~مانعا فلا يكون صحيحا فلهذا اخترت ههنا تلك العبارة (فيحرم من الميقات في ~~الأشهر بعمرة فيطوف لها قاطعا التلبية أول طوافه) للعمرة (ويسعى ويحلق أو ~~يقصر فبعد ما أحل منها أحرم من الحرم) وكونه من المسجد ليس بشرط (بالحج يوم ~~التروية وقبله أفضل وحج كالمفرد لكنه يرمل في طواف الزيارة ويسعى بعده) ؛ ~~لأنه أول طوافه للحج بخلاف المفرد فإنه قد سعى مرة (وذبح) ، وهو دم التمتع ~~(ولم تنب الأضحية عنه، وإن عجز) عن الذبح (صام كالقران) أي ثلاثة أيام في ~~الحج وسبعة إذا رجع (وجاز صوم الثلاثة بعد إحرامها) أي العمرة (لا قبله) أي ~~الإحرام (وندب تأخيره إلى عرفة) فإن أشهر الحج وقت لصوم الثلاثة لكن بعد ~~تحقق السبب، وهو الإحرام، وكذا الحال في القران لكن التأخير أفضل وهو أن ~~يصوم ثلاثة أيام متتابعة آخرها عرفة؛ لأن الصوم بدل عن الهدي فيستحب تأخيره ~~إلى آخر ms0602 وقته رجاء أن يقدر على الأصل (وإن شاء) المتمتع (سوق هديه أحرم ~~وساقه) ، وهو أفضل من قوده إلا إذا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله إلماما صحيحا) هو النزول بوطنه من غير بقاء صفة الإحرام، وهذا إنما ~~يكون في المتمتع الذي لم يسق الهدى والإلمام الفاسد ما يكون على خلاف ~~الصحيح وهو إنما يكون فيمن ساق الهدي كذا في العناية قلت كذلك لو لم يسق ~~الهدي ولكنه رجع قبل تحلله لا يكون إلمامه صحيحا (قوله أقول فيه بحث) ~~الضمير يرجع إلى قول العناية إن الترفق في أشهر الحج. . . إلخ ويؤيد بحث ~~المصنف قول الكمال بعد سياق عبارة الهداية ينبغي أن يزاد في التعريف في ~~أشهر الحج اه فكأنه لم يرتض بما في العناية من الجواب، ولكن مال شيخنا إلى ~~كلام العناية؛ لأن الشروط خارجة عن حقيقة الماهية والتعريف لحقيقة الماهية ~~(قوله فيحرم من الميقات) الميقات ليس بشرط للعمرة، ولا للتمتع حتى لو أحرم ~~بها من دويرة أهله أو غيرها جازت وصار متمتعا كذا قاله الزيلعي وقال صاحب ~~البحر هو للاحتراز عن مكة فإنه ليس لأهلها تمتع، ولا قران اه. # ويرد عليه أن الميقات يطلق لكل بما يناسبه فيشمل المكي (قوله: في الأشهر) ~~قدمنا أنه لا يتقيد الإحرام بها بالأشهر بل أكثر طوافها فيها شرط (قوله ~~قاطعا التلبية أول طوافه) أشار به إلى خلاف الإمام مالك - رحمه الله - أنه ~~يقطعها إذا رأى بيوت مكة وفي رواية عنه إذا رأى البيت فيكون تلبيته إذ ذاك ~~سنة عندنا إلى أن يستلم الحجر (قوله ويحلق) يعني إن شاء وليس بحتم فله ~~الخيار إن شاء تحلل، وإن شاء بقي محرما حتى يحرم بالحج إذا لم يكن ساق ~~الهدي قال الزيلعي (قوله لكنه يرمل في طواف الزيارة. . . إلخ) أقول فلو كان ~~هذا المتمتع طاف وسعى بعدما أحرم بالحج قبل أن يذهب إلى منى لم يرمل في ~~طواف الزيارة، ولا يسعى بعده كذا في التبيين (قوله ولم تنب الأضحية عنه) ~~أقول حتى لو تحلل بعدما ضحى يجب ms0603 دمان دم المتعة ودم التحلل قبل الذبح قاله ~~الزيلعي اه. # قلت على ما ذكرناه من وقوع طواف ما في أيام النحر عن طواف الزيارة كان ~~ينبغي أن تقع الأضحية عن المتعة وتلغو نيته كذا ظهر لي ثم رأيت موافقته ~~لفهم صاحب البحر حيث قال بعد نقل الحكم، وقد يقال إنه أي دم التمتع ليس فوق ~~طواف الركن، ولا مثله، وقد قدمنا أنه لو نوى به التطوع أجزأ عن الركن ~~فينبغي أن يكون الدم كذلك بل أولى لكنه قد يقال لما كان طواف الركن فرضا ~~متعينا في أيام النحر وجوبا كان النظر لإيقاع ما طافه عنه وتلغو نيته غيره ~~وأما الأضحية فهي متعينة في ذلك الزمن كالمتعة فلا تقع الأضحية مع تعينها ~~عن غيرها اه. # (قوله وجاز صوم الثلاثة بعد إحرامها أي العمرة) أقول يعني في أشهر الحج؛ ~~لأنه لا يلزم من صحة الإحرام لها قبل الأشهر صحة الصوم (قوله لا قبله) أي ~~الإحرام يعني: ولو صام في أشهر الحج لا يجوز لعدم وجود سببه وهو التمتع ~~(قوله: وإن شاء المتمتع سوق الهدي) شروع في بيان القسم الثاني من أحكام ~~المتمتع وهو أفضل من الأول الذي لم يسق الهدي كما في الجوهرة (قوله أحرم ~~وساق) عبر بالواو فصدق بما لو أحرم ابتداء بالنية والتلبية ثم # PageV01P236 # كانت لا تساق فحينئذ يقودها (وقلد بدنته، وهو أولى من ~~التجليل) أي إلقاء الجل على ظهرها؛ لأن له ذكرا في القرآن حيث قال الله ~~تعالى {والهدي والقلائد} [المائدة: 97] (وكره إشعارها) وهو شق سنامها من ~~الأيسر وهو الأشبه بالصواب فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد طعن في ~~جانب اليسار قصدا وفي جانب اليمين اتفاقا وأبو حنيفة إنما كره هذا الصنع؛ ~~لأنه مثلة، وإنما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن المشركين لا ~~يمتنعون عن تعرضه إلا بهذا، وقيل إنما كره إشعار أهل زمانه لمبالغتهم فيه ~~حتى يخاف منه السراية، وقيل: إنما كره إيثاره على التقليد (واعتمر) أي فعل ~~أفعال العمرة (ولا يتحلل منها) أي العمرة ms0604 (إذا ساقه) أما إذا لم يسقه ~~فيتحلل منها كما مر (ثم أحرم) المتمتع (بالحج يوم التروية وقبله أحب) كما ~~مر (فبحلقه يوم النحر حل من إحراميه) ؛ لأن الحلق محلل في الحج كالسلام في ~~الصلاة. # (المكي يفرد فقط) أي لا تمتع له، ولا قران؛ لأن شرعيتهما للترفه بإسقاط ~~إحدى السفرتين، وهذا في حق #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ساق أو ساق مقارنا للنية والأفضل الإحرام بالتلبية فيأتي بها قبل التقليد ~~والسوق كي لا يكون محرما بالتوجه معها كما في التبيين، والسوق أفضل من قوده ~~كما في الهداية وبقي قيد لا بد منه وهو أنه إنما يصير محرما بالتقليد ~~والتوجه إذا حصلا في أشهر الحج أما إذا لم يحصلا فيها لا يصير محرما ما لم ~~يدرك الهدي ويسير معه؛ لأن تقليد هدي المتعة في غير الأشهر لا يعتد به ~~ويكون تطوعا وهدي التطوع ما لم يدركه ويسير معه لا يصير محرما كذا في ~~الجوهرة عن النهاية (قوله وهو شق سنامها من الأيسر) هذا تفسير لهذا الإشعار ~~المخصوص وتفسيره لغة الإدماء كما في التبيين (قوله وهو الأشبه بالصواب) أي ~~تفسير الإشعار بشق سنامها من الأيسر هو الأشبه بالصواب يعني في الرواية كذا ~~في الهداية، وفيه إشارة إلى خلاف ما وقع في القدوري أنه يشق سنامها من ~~الجانب الأيمن (قوله وأبو حنيفة إنما كره هذا الصنع. . . إلخ) . # أي خلافا لهما فقالا يشعر وهو أحسن عندهما من التقليد اتباعا لما في ~~الصحيح وغيره (قوله، وقيل إنما كره إشعار أهل زمانه) كذا حمله الطحاوي وقال ~~الكمال هو الأولى وقال في البحر اختاره في غاية البيان (قوله لمبالغتهم ~~فيه) أي فكانوا لا يحسنونه؛ لأن حقيقته مجرد شق الجلد ليدمي ولا يبالغ فيه ~~إلى اللحم (قوله فبحلقه يوم النحر حل من إحراميه) فيه إشارة إلى بقاء إحرام ~~العمرة كما تفيده عبارات الأصحاب، وهي الظاهرة خلافا لما في النهاية من قول ~~شيخ الإسلام ومن تابعه إن إحرام العمرة انتهى بالوقوف ولم يبق إلا في حق ~~التحلل قال شارح الكنز، ms0605 وهذا بعيد؛ لأن القارن إذا جامع بعد الوقوف يجب ~~عليه بدنة للحج وشاة للعمرة وبعد الحلق قبل الطواف شاتان كما في فتح ~~القدير. # (قوله المكي يفرد فقط) أقول كذلك أهل ما دون المواقيت إلى الحرم، وهذا ما ~~دام مقيما بمكة أو وطنه فإذا خرج إلى الكوفة وقرن صح بلا كراهة؛ لأن عمرته ~~وحجته ميقاتان فصار بمنزلة الآفاقي قال المحبوبي - رحمه الله - هذا إذا خرج ~~إلى الكوفة قبل أشهر الحج وأما إذا خرج بعدها فقد منع من القران فلا يتغير ~~بخروجه من الميقات كذا في العناية وقول المحبوبي هو الصحيح نقله الشيخ ~~الشلبي عن الكرماني ثم قال في العناية، وإنما خص القران بالذكر؛ لأنه إذا ~~خرج المكي إلى الكوفة واعتمر لا يكون متمتعا على ما نذكره اه قلت هذا مبني ~~على نحو ما ذكره في البدائع من أن التمتع لا يتصور من المكي؛ لأن شرطه أن ~~لا يلم بأهله بعد العمرة إلماما صحيحا والمكي إلمامه صحيح وليس ذلك إلا في ~~إحدى صورتي التمتع كما نذكره (قوله أي لا تمتع له، ولا قران) أقول المراد ~~نهيه عن الفعل لا نفي الفعل لما نذكر من أن النهي يقتضي المشروعية فإن فعل ~~القران صح وأساء كما يذكره المصنف في إضافة الإحرام إلى الإحرام هذا وقال ~~صاحب البحر ظاهر الكتب متونا وشروحا وفتاوى أنه لا يصح منهم أي أهل مكة ~~تمتع، ولا قران. # وفي التحفة أنه يصح تمتعهم وقرانهم فإنه نقل في غاية البيان عنها أنهم لو ~~تمتعوا جاز وأساءوا أو يجب عليهم دم الجبر وهكذا ذكر الإسبيجابي اه. وقال ~~الكمال مقتضى كلام أئمة المذهب أي المقتضي لعدم الصحة أولى بالاعتبار من ~~بعض المشايخ يعني به صاحب التحفة القائل بالصحة مع الإساءة اه. # قلت قد ذكر في الهداية في باب إضافة الإحرام إلى الإحرام كما قاله صاحب ~~التحفة وكذلك في الكنز وغيره من الشروح والمتون أن المكي إذا طاف شوط ~~العمرة فأحرم بحج رفضه فإن مضى المكي عليهما ولم يرفض شيئا أجزأه قال ~~الكمال؛ لأنه ms0606 أدى أفعالهما كما التزمهما غير أنه منهي عنه بقوله تعالى {ذلك ~~لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] يعني التمتع والقران ~~دخل في مفهومه وسماه المصنف أي صاحب الهداية نهيا باعتبار المعنى وهو عن ~~فعل شرعي فلا يمنع تحقق الفعل على وجه المشروعية بأصله غير أنه يتحمل إثمه ~~كصيام يوم النحر بعد أن نذره اه. # وقال الشيخ أكمل الدين في العناية، وإن مضى أي المكي عليهما وأداهما ~~أجزأه؛ لأنه أدى أفعالهما كما التزمهما غير أنه منهي والنهي لا يمنع تحقق ~~الفعل على ما عرف من أصلنا أن النهي يقتضي المشروعية دون النفي قيل: # PageV01P237 # الآفاقي (من اعتمر بلا سوق ثم عاد إلى بلده فقد ألم) ~~أي أبطل تمتعه من قبيل ذكر الملزوم وإرادة اللازم إذ قد عرفت معنى التمتع ~~فالذي اعتمر بلا سوق الهدي لما عاد إلى بلده صح إلمامه فبطل تمتعه (ومع ~~سوقه للهدي تمتع) فإنه إذا ساق الهدي فلا يكون إلمامه صحيحا إذ لا يجوز له ~~التحلل فيكون عوده واجبا فإن عاد وأحرم بالحج كان متمتعا (فإن طاف لها أقل ~~من أربعة قبل أشهره وتممها فيها وحج فقد تمتع) ؛ لأن الإحرام عندنا شرط ~~فيصح تقديمه على أشهر الحج، وإنما تعتبر أداء الأفعال فيها، وقد وجد الأكثر ~~وله حكم الكل (ولو طاف أربعة قبلها) أي الأشهر (لا) يكون متمتعا؛ لأنه أدى ~~الأكثر قبل أشهر الحج (كوفي) مبتدأ خبره قوله الآتي متمتع (حل من عمرته ~~فيها) أي الأشهر (وسكن بمكة أو بصرة وحج) في عامه ذلك (متمتع) ؛ لأن السفر ~~الأول لم ينته برجوعه إلى البصرة كأنه لم يخرج من الميقات (ولو) أتى بعمرة، ~~و (أفسدها ورجع من البصرة وقضاها وحج لا يكون متمتعا) ؛ لأن حكم السفر ~~الأول لما بقي بالرجوع إلى البصرة كأنه لم يخرج من مكة ولا تمتع للساكن ~~فيها (إلا إذا ألم بأهله ثم أتى بهما) فإنه إذا ألم بأهله ثم رجع وأتى ~~بالعمرة والحج كان هذا إنشاء سفر لانتهاء السفر الأول بإلمام فاجتمع نسكان ~~في سفر ms0607 واحد فيكون #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ذكر المصنف أي صاحب الهداية - رحمه الله تعالى - في أول المسألة أن الجمع ~~بينهما في حق المكي غير مشروع ثم ذكر هاهنا أنه لا يمنع تحقق الفعل ومعناه ~~كما قلنا إنه يقتضي المشروعية فكان التناقض في كلامه، وأجيب بأنه أراد ~~بقوله غير مشروع غير مشروع كاملا في حق الآفاقي وبه يندفع التناقض اه. كلام ~~العناية فبهذا علمت أنه لا خلاف في صحة قران المكي وتمتعه وأن ما ادعاه ~~صاحب البحر من أن ظاهر الكتب عدم صحته ممنوع وأن ما قاله الكمال من أن ~~مقتضى كلام الأئمة أولى بالاعتبار مما قاله صاحب التحفة قد خالفه بنفسه في ~~باب إضافة الإحرام إلى الإحرام وكذلك فعل صاحب البحر وعلى تسليم ثبوت ~~المخالفة بصريح لا يصح في كلامهم تنتفي المخالفة بحمل لا يصح على نفي ~~الشرعية المثاب عليها ويحمل كلام صاحب التحفة على التمتع اللغوي الذي معه ~~الإساءة فحصل الاتفاق على وجود القران والتمتع من المكي وإن كان غير مباح ~~له وما نص عليه في البدائع من أنه لا يتصور التمتع من المكي لما أنه يشترط ~~لصحة التمتع أن لا يلم بأهله إلماما صحيحا والإلمام موجود منه قلت هذا خاص ~~بما أراده من إحدى صورتي التمتع وهو لم يسق الهدي إذا حلق ألم بأهله لتحلله ~~بالحلق وأما إذا ساق الهدي فإلمامه بأهله غير إلمام صحيح لبقائه على ~~الإحرام وأيضا لو لم يسق الهدي ولم يحلق للعمرة لم يكن ملما بأهله إلماما ~~صحيحا فإذا أحرم بالحج قبل الحلق من عامه وجد منه التمتع لعدم ما يمنع ~~صحته، وإن كان منهيا عنه فدعوى عدم تصور وجود تمتعه خاص بصورة ويتصور ~~بصورتين كما ذكرناه فثبت صحة تمتع المكي كما صح قرانه وقد بيناه محررا بحمد ~~الله (قوله من اعتمر بلا سوق. . . إلخ) أقول هذا إذا حلق فإن عاد إلى أهله ~~قبل الحلق ثم حج من عامه قبل أن يحلق في أهله فهو متمتع كذا في الفتح ~~والتبيين وقيد بالمتمتع إذ ms0608 القارن لا يبطل قرانه بالعود والتقييد ببلده ~~قولهم جميعا أما إذا رجع إلى غير بلده كان متمتعا عند أبي حنيفة كما في ~~الجوهرة (قوله فيكون عوده واجبا) يعني إذا كان على عزم المتعة، والتقييد ~~بعزم المتعة لنفي استحقاق العود شرعا عند عدمه فإنه لو بدا له بعد العمرة ~~أن لا يحج من عامه لا يؤاخذ بذلك أي لا يؤاخذ بقضاء الحج فإنه لم يحرم ~~بالحج بعد وإذا ذبح الهدي أو أمر بذبحه يقع تطوعا كذا في الفتح قلت وإذا ~~تحلل كان تاركا للواجب وهو الحلق في الحرم (قوله: وإنما يعتبر أداء الأفعال ~~فيها) أقول إنما خصت المتعة بأفعال العمرة في أشهر الحج؛ لأن أشهر الحج كان ~~متعينا للحج قبل الإسلام فأدخل الله العمرة فيها إسقاطا للسفر الجديد عن ~~الغرباء فكان اجتماعهما في وقت واحد في سفر واحد رخصة وتمتعا كذا في البحر ~~وقدمنا الكلام على اشتراط الإتيان بأكثر العمرة في القران كالتمتع (قوله ~~وسكن بمكة أو بصرة) عدل عن قولهم أقام؛ لأن قيد الإقامة اتفاقي إذ لا فرق ~~بين أن يتخذ مكة أو بصرة دارا أو لا صرح به في فتح القدير عن البدائع ~~(قوله: ولو أتى) الضمير يرجع للكوفي وقوله بعمرة يعني في أشهر الحج ثم ~~أفسدها لا يكون متمتعا، وإنما قيدت بفعلها في أشهر الحج؛ لأنه إذا اعتمر ~~قبل أشهر الحج وأفسدها وأتمها على الفساد فإن لم يخرج من الميقات حتى دخل ~~أشهر الحج فقضى عمرته فيها ثم حج من عامه فليس بمتمتع اتفاقا وعليه دم جبر، ~~وإن خرج إلى غير أهله قبل أشهر الحج لموضع لأهله المتعة ثم عاد ودخل ~~الميقات قبل دخول أشهر الحج محرما للقضاء وقضاها في أشهر الحج وحج من عامه ~~كان متمتعا، وإن دخل الميقات في الأشهر لا يكون متمتعا عند أبي حنيفة، ~~وعندهما هو متمتع في الوجهين والخروج إلى الميقات من غير مجاوزته بمنزلة ~~عدم الخروج من مكة على المشهور فلا يتمتع من فعله كما في الفتح (قوله إلا ~~إذا ألم بأهله) ms0609 يعني بعد ما مضى في الفاسد وبعد ما حل منه ثم أتى بهما أي ~~بقضاء العمرة # PageV01P238 # متمتعا (وأيا أفسد أتمه بلا دم) أي من اعتمر في أشهر ~~الحج وحج من عامه فأيهما أفسد مضى فيه إذ لا يمكنه الخروج عن عهدة الإحرام ~~إلا بالأفعال وسقط دم التمتع؛ لأنه لم يرتفق بأداء النسكين الصحيحين في سفر ~~واحد (والقران أفضل منه) أي التمتع (، وهو) أي التمتع أفضل (من الإفراد) ~~فيكون القران أفضل منهما أما الأول فلأن فيه جمعا بين العبادتين فأشبه ~~الصوم والاعتكاف والحراسة في سبيل الله وصلاة الليل وأما الثاني فلأن في ~~التمتع جمعا بين العبادتين في الجملة فأشبه القران # باب الجنايات # لما فرغ من بيان أحكام المحرمين شرع فيما يعتريهم من العوارض من الجنايات ~~والإحصار والفوات، وهي جمع جناية والمراد بها فعل ما ليس للمحرم أن يفعله، ~~ثم الواجب بها قد يكون دما، وقد يكون دمين، وقد يكون تصدقا أو دما، وقد ~~يكون غير ذلك فأراد تفصيلها فقال (وجب دم على محرم بالغ إن طيب عضوا) كاملا ~~فما زاد كالرأس #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وبأداء الحج (قوله وسقط عنه دم التمتع) أي ولزمه دم جبر للفساد ### | [باب الجنايات في الحج] # (باب الجنايات) # أي وغيرها لما في الباب من الزيادة على الترجمة (قوله: وهي جمع جناية) ~~جمعها باعتبار أنواعها (قوله: والمراد بها) يعني في هذا الباب فعل ما ليس ~~للمحرم أن يفعله والأولى أن يقال كما في الفتح الجناية فعل محرم والمراد ~~هنا خاص منه وهو ما يكون حرمته بسبب الإحرام أو الحرم (قوله: وقد يكون ~~تصدقا أو دما) يعني أو صوما على التخيير كما لو حلق بعذر (قوله: وقد يكون ~~غير ذلك) أي كقيمة صيد لا يبلغ دما ولا صدقة مطلقة وهي نصف صاع من بر؛ لأن ~~الصدقة إذا أطلقت يراد بها نصف صاع من بر وذلك كتمرة بقتل جرادة أو ربع صاع ~~بقتل حمامة (قوله: وجب دم) كذا في المجمع وفسره شارحه ابن الملك بقوله أي ~~شاة ms0610 اه ولم يذكر سره وصرح به في البحر بقوله أشار أي في الكنز بقوله تجب ~~شاة إلى أن سبع البدنة لا يكفي في هذا الباب بخلاف دم الشكر اه لكن قال ~~بعده فيما لو أفسد حجه بجماع في أحد السبيلين أنه يقوم الشرك في البدنة ~~مقامها أي الشاة اه فليتأمل. # (قوله: بالغ) لقد أحسن المصنف - رحمه الله - بذكر قيد البلوغ كصاحب ~~المجمع والمواهب حيث قال: لا يجب على الصبي المحرم في جنايته شيء. # وقال الشافعي يجب تعظيما لشأن الإحرام كالبالغ ولنا أنه غير مكلف وفعله ~~غير موصوف بالحرمة فلا يكون جانيا اه. # وهذا القيد لا بد منه ولم يذكر في كثير من المعتبرات (قوله: إن طيب عضوا ~~كاملا فما زاد) يعني في مجلس واحد فإن كان في مجالس فلكل طيب كفارة سواء ~~كفر للأول أو لا عندهما. # وقال محمد عليه كفارة واحدة ما لم يكفر للأولى والطيب جسم له رائحة طيبة ~~والزعفران والبنفسج والياسمين والغالية والريحان والورد والورس والعصفر طيب ~~وإطلاق العضو يشمل الفم حتى لو أكل طيبا كثيرا بحيث يلتزق بكل فمه أو أكثره ~~وجب عليه دم وفي قليله صدقة بقدر الدم حتى لو التزق الطيب بثلث فمه لزمه ~~صدقة تبلغ ثلث الدم وإن التزق بنصفه فصدقة تبلغ نصفه عند أبي حنيفة، وقالا ~~لا شيء يأكله مطلقا كأكله مع الطعام وأطلق المصنف الوجوب عن قيد الزمان ~~فأفاد وجوب الدم، ولو أزال الطيب عن عضوه من ساعته، وهذا بخلاف الثوب ~~المطيب كله أو أكثره فإنه يشترط لوجوب الدم بلبسه مطيبا دوامه يوما فإن كان ~~أقل من يوم فعليه صدقة والمعتبر في وجوب الدم كثرة الطيب في الثوب والمرجع ~~فيه العرف، وورد التنصيص في المجرد على أن الشبر في الشبر قليل وفي القليل ~~صدقة إن لبسه يوما كاملا وإن لبسه أقل من يوم فقبضة وأفاد المصنف بمفهوم ~~الشرط أنه لا كفارة بشم الطيب قصدا لكنه يكره ما لم يكن مطيبا به قبل ~~إحرامه فلا يكره، وكذا يكره شم الثمار الطيبة كالتفاح ms0611 ولا بأس بأن يجلس في ~~حانوت عطار قصدا، ولو دخل بيتا قد أجمر فيه فعلق بثوبه رائحته فلا شيء عليه ~~كما لو انتقل الطيب بعد الإحرام من عضو إلى عضو لا شيء عليه اتفاقا وإنما ~~الخلاف فيما إذا تطيب بعد الإحرام وكفر، ثم بقي عليه الطيب وأظهر القولين ~~وجوب الكفارة أيضا بإبقائه بعد التكفير وإن استلم الركن فأصاب فمه أو يده ~~خلوق كثير فعليه دم وإن كان قليلا فصدقة وسنذكر بيان القليل والكثير إن شاء ~~الله تعالى من الفتح والمجمع والبحر وغيرها (قوله: كالرأس) بيان للمراد من ~~العضو، فليس كأعضاء العورة فلا تكون الأذن مثلا عضوا مستقلا واعلم أن ~~المصنف اعتبر كغيره الكثير من الطيب بالعضو والقليل بما دونه وبه صرح ~~الإمام محمد في بعض المواضع، وقد أشار في بعض المواضع إلى أن الدم يجب ~~بالتطيب الكثير والصدقة بالقليل ولم يذكر العضو وما دونه ففهم من ذلك ~~الفقيه أبو جعفر الهندواني أن الكثرة تعتبر في نفس الطيب لا في العضو فإن ~~كان مثل كفين من ماء الورد وكف من الغالية، وقدر من المسك يستكثره الناس ~~فإنه يكون كثيرا وإلا فهو قليل، ولو كان كثيرا في نفسه ككف من ماء الورد # PageV01P239 # (والساق والفخذ ونحوها) # (أو خضب رأسه بحناء) ؛ لأنه طيب (أو ادهن) أي استعمل الدهن في عضو (بزيت ~~أو حل، ولو) كانا (خالصين) فإن الدهن المطيب كدهن البنفسج ونحوه يوجب الدم ~~اتفاقا، وأما الخالص فيوجبه عند أبي حنيفة، وعندهما يوجب الصدقة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ووفق شيخ الإسلام خواهر زاده بأنه إن كان الطيب قليلا فالعبرة للعضو لا ~~للطيب حتى لو طيب به عضوا كاملا لزمه دم وإن طيب أقل لزمه صدقة وإن كان ~~كثيرا فالعبرة للطيب لا للعضو حتى لو طيب به ربع عضو لزمه دم وفيما دونه ~~صدقة، وهذا التوفيق هو التوفيق وصححه في المحيط وغيره كذا في البحر # (قوله: أو خضب رأسه بحناء) الحناء ممدود منون؛ لأنه فعال لا فعلاء ليمنع ~~صرفه ألف التأنيث، بل الهمزة ms0612 فيه أصلية ولزوم الدم فيما إذا كان مائعا فإن ~~كان ثخينا فلبد الرأس ففيه دمان للطيب والتغطية إن دام يوما أو ليلة على ~~رأسه أو ربعه، وكذا إذا غلف الوسمة كذا في الفتح قلت إلا أنه يشكل بقولهم ~~إن التغطية بما ليس بمعتاد لا توجب شيئا، وقد ألزموا بتغطيته بالحناء ~~الجزاء فليتأمل اه. # وغلف الوسمة أي غلف بها رأسه للصداع فغطتها وهي بكسر السين وسكونها ~~والأول أفصح وهو لغة الحجاز شجرة ورقها خضاب وإنما أفرد الحناء بالذكر وإن ~~دخلت تحت الطيب لخفاء كونها طيبا وإنما اقتصر على الرأس ولم يذكر اللحية ~~كما ذكرها في الأصل ليفيد أن الرأس بانفرادها مضمونة وأن الواو في الأصل ~~بمعنى أو بدليل الاقتصار على الرأس في الجامع الصغير فدل على أن كلا منهما ~~مضمون كذا في الهداية ولم يبين بماذا يكون الضمان وبينه الزيلعي بقوله كل ~~واحد منهما بانفراده مضمون بالدم اه قال صاحب البحر، وهذا سهو من الزيلعي؛ ~~لأن اللحية مضمونة بالصدقة كما في معراج الدراية معزيا إلى المبسوط اه. # وقال أخوه في النهر أقول، بل هو أي صاحب البحر الساهي وذلك أن صاحب ~~المعراج إنما نقل هذا عن المبسوط فيما لو اختضب بالوسمة ولفظه عليه دم ~~لخضاب رأسه بالوسمة لا للخضاب، بل لتغطية الرأس هذا هو الصحيح فإن خضب ~~لحيته به، فليس عليه دم، ولكن إن خاف من قتل الدواب أعطى شيئا؛ لأن فيه ~~معنى الجناية من هذا الوجه لكونه غير متكامل فيلزمه الدم والصدقة منهما أي ~~من خضاب الرأس واللحية. اه. # قلت والمراد بالصدقة هنا غير المصطلح عليها بتقديرها بنصف صاع، بل أعم ~~لقوله في المعراج أعطى شيئا فإطلاق صاحب البحر فيه ما فيه من هذا القبيل ~~أيضا (قوله: لأنه طيب) دليله قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «الحناء ~~طيب» . رواه البيهقي وغيره؛ ولأن له رائحة مستلذة وإن لم تكن ذكية كما في ~~الفتح (قوله: أي استعمل الدهن في عضو) يعني على قصد التطيب، أما لو داوى به ~~جرحه أو شقوق رجليه ms0613 أو أقطره في أذنه فلا شيء عليه بالإجماع؛ لأنه ليس بطيب ~~في نفسه وإنما هو أصل الطيب أو طيب من وجه فيشترط استعماله على وجه التطيب ~~ألا ترى أنه إذا أكله لا يجب عليه شيء؛ لأنه لم يستعمله استعمال الطيب ~~بخلاف ما إذا تداوى بالمسك وما أشبهه؛ لأنه طيب بنفسه فلا يتغير باستعماله ~~لكنه يتخير إذا كان بعذر بين الدم والصوم والإطعام على ما سيأتي، وهذا إذا ~~أكله كما هو، وفيه خلافهما كما قدمناه فإن جعله في طعام وطبخ فلا شيء عليه ~~وإن خلطه بما يؤكل بلا طبخ فإن كان مغلوبا فلا شيء عليه إلا أنه يكره إذا ~~وجدت رائحته وإن كان غالبا وجب الجزاء وإن لم تظهر رائحته، ولو خلطه بمشروب ~~وهو غالب ففيه الدم وإن كان مغلوبا فصدقة إلا أن يشرب مرارا فدم فإن كان ~~الشرب تداويا يخير في خصال الكفارة من الفتح والتبيين ولم يذكر الفرق بين ~~الأكل والشرب اه. ولم يذكر بماذا تعتبر الغلبة. # وقال الحلبي في مناسكه لم أرهم تعرضوا بماذا تعتبر الغلبة فظهر لي أنه إن ~~وجد من المخالط رائحة الطيب كما قبل الخلط وأحس الذوق السليم بطعمه فيه حسا ~~ظاهرا فهو غالب وإلا فهو مغلوب ولم أرهم تعرضوا للتفصيل أيضا بين الكثير ~~والقليل في هذه المسألة كما في مسألة أكل الطيب وحده وأنه بإثباته فيها ~~لجدير فيقال إن كان الطيب غالبا فأكل منه أو شرب كثيرا فعليه دم وإلا صدقة ~~وإن كان مغلوبا وأكل منه أو شرب كثيرا فصدقة وإلا فلا شيء عليه ولعل الكثير ~~ما يعده العارف القول الذي لا يشوبه شره ونحوه كثيرا والقليل ما عداه، ثم ~~قال ولا شيء في أكل ما يتخذ من الحلوى المتخذة بالعود ونحوه ويكره إذا وجدت ~~رائحته منه بخلاف الحلوى المضاف إلى أجزائها الماورد والمسك فإن في أكل ~~الكثير دما والقليل صدقة اه. كذا في البحر فليتأمل في حكم المسك المضاف إلى ~~الحلوى مع ما قدمناه من اختلاطه بما يؤكل وطبخ وفيما إذا لم يطبخ. ms0614 # (قوله: بزيت أو حل) الحل بالمهملة الشيرج واحترز بهما عن السمن والشحم إذ ~~لا شيء عليه بالدهن بهما نقله في النهاية عن التجريد كما ذكره الزيلعي ~~(قوله: وأما الخالص. . . إلخ) أقول كذا الخلاف فيما لو غسل رأسه بخطمي ~~فيلزمه دم عند الإمام وصدقة عندهما قيل قوله: في خطمي العراق وله رائحة، ~~وقولهما في خطمي الشام ولا رائحة له فلا خلاف، ولو غسل بالصابون والحرض لا ~~رواية فيه وقالوا # PageV01P240 # (أو لبس مخيطا أو ستر رأسه يوما) كاملا وإن كان أقل ~~منه فعليه الصدقة، وعن أبي يوسف أنه إذا لبس أكثر من نصف يوم فعليه دم (أو ~~حلق ربع رأسه أو) حلق (محاجمه أو إحدى إبطيه أو عانته أو رقبته أو قص ~~أظافير يديه ورجليه في مجلس أو يد أو رجل فيه) فإن الكل إذا كان في مجلس ~~واحد لا يزاد على دم واحد؛ لأن الجناية من نوع واحد وإن كان في مجالس تجب ~~أربعة دماء إن قلم في كل مجلس يدا أو رجلا؛ لأن الغالب فيه معنى العبادة ~~فيتقيد التداخل باتحاد المجلس كما في آية السجدة وإن قص يدا أو رجلا فيه ~~فعليه دم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لا شيء عليه؛ لأنه ليس بطيب ولا يقتل القمل كذا في الفتح قلت ذكر أصحاب ~~الخواص أن الصابون يقتل الصئبان. # (قوله: أو لبس مخيطا) أقول حقيقة لبس المخيط أن يحصل بواسطة الخياطة ~~اشتمال على البدن واستمساك ومنه إدخال اليدين في القباء أو تزريره فيجب ~~الجزاء بفعل أحدهما وليس تزرير القباء كعقد الإزار بحبل أو غيره إذ لا يجب ~~شيء بعقده وقدمنا أن المخيط بالبدن كالمخيط وذلك كالبرنس والزردية وما صنع ~~بتلزيق ودوام اللبس بعدما أحرم وهو لابسه كإنشائه بعده بخلاف انتفاعه بعد ~~الإحرام بالطيب السابق عليه للنص فيه، ولولاه لأوجبنا عليه أيضا ولا فرق ~~بين المكره والمختار والنائم إذا غطى رأسه أو ألبس في لزوم الجزاء، ولو جمع ~~بين اللباس من قميص وعمامة وخف بسبب واحد يوما أو أياما أو كان ms0615 ينزعها ليلا ~~ويعاود لبسها نهارا أو عكسه فعليه جزاء واحد ما لم يعزم على الترك عند ~~الخلع وما لم يكن كفر بين اللبسين وإلا تعدد الجزاء كما يتعدد فيما إذا ~~اضطر إلى لبس ثوب فلبس ثوبين لا على محل الضرورة لتعدد السبب نحو أن يضطر ~~إلى قميص فلبسه وقلنسوة، أما لو لبس ثوبين على محل الضرورة لواحد أو اضطر ~~إلى قلنسوة فلبسها مع عمامة فعليه كفارة واحدة كما في الفتح (قوله: أو ستر ~~رأسه يوما كاملا) أقول أو ليلة كاملة وتغطية ربع الرأس أو الوجه كتغطية ~~الكل كما في الفتح، وسواء كان الستر بمخيط أو غيره مما يغطى به عادة ~~كالقلنسوة والعمامة والخوذة للمقاتل إلا أنه يخير بين الدم والصوم والإطعام ~~لعذر القتال كما في قاضي خان فخرج ما لا يغطى به عادة كالطست والأجانة وعدل ~~البر، ولو دخل تحت ستر الكعبة فإن كان يصيب رأسه ووجهه كره ولا شيء عليه ~~وإلا فلا بأس به كما في الظهيرية، وقد بين المصنف الواجب بالجناية من حيث ~~الوقت والعذر من جميع الرأس ولا خلاف في وجوب الدم به ولم يبين حكم البعض ~~من الرأس والمروي عن أبي حنيفة أن الربع كالكل اعتبارا بالحلق نص عليه ~~الزيلعي وعليه اقتصر في الظهيرية، ثم قال الزيلعي، وعن أبي يوسف أنه اعتبر ~~فيه الأكثر اه. # وقال الكمال هذا القول أوجه في النظر، ثم قال الزيلعي وقياس قول محمد إنه ~~يعتبر الوجوب فيه من الدم بحسابه ونقل صاحب البحر عن محمد مثل قول أبي يوسف ~~من أنه يعتبر الأكثر اه، ولا بأس أن يغطي أذنيه وقفاه ومن لحيته ما هو أسفل ~~من الذقن بخلاف فيه وعارضه وذقنه ولا بأس أن يضع يده على أنفه دون ثوب كذا ~~في الفتح. # (قوله: أو حلق ربع رأسه) أقول كذا ربع لحيته وهو الصحيح وفي الثلاث شعرات ~~كف من طعام عن محمد وهو خلاف ما في فتاوى قاضي خان أنه لكل شعرة نتفها من ~~رأسه وأنفه أو لحيته كف من طعام ms0616 كذا في الفتح والمراد بالحلق إزالة الشعر ~~سواء كان بالموسى أو بغيره وسواء كان مختارا أو لا فلو أزاله بالنورة أو ~~النتف أو أحرق شعره أو مسه بيده فسقط فهو كالحلق بخلاف ما إذا تناثر شعره ~~بالمرض أو النار فلا شيء عليه كذا في البحر عن المحيط (قوله: أو حلق محجمه) ~~يعني واحتجم حتى إذا لم يتعقبه الحجامة لا يجب إلا الصدقة عند أبي حنيفة، ~~وقالا عليه صدقة بحلقه للحجامة كما إذا حلقه لغير الحجامة كما في الفتح ~~والتبيين والمحاجم جمع محجم بكسر الميم اسم آلة من الحجامة وبفتح الميم جمع ~~محجمة اسم موضع الحجامة (قوله: أو إحدى إبطيه أو عانته أو رقبته) أقول خص ~~لزوم الدم بحلق أحد هذه الأشياء كاملا؛ لأن الربع منها لا يعتبر بالكل؛ لأن ~~العادة لم تجر فيها بالاقتصار على البعض فلا يكون حلق بعضها ولو بلغ أكثرها ~~موجبا إلا للتصدق والحكم بوجوب الدم بحلق الأكثر منها ضعيف بخلاف الرأس ~~واللحية، وذكر في الإبطين الحلق كما في الجامع الصغير. # وفي الأصل النتف وهو السنة والأول دليل الجواز من التبيين والبحر # (تنبيه) : لم يتعرض المصنف لحكم شارب المحرم. # وقال في الفتح إن أخذ من شاربه أو أخذه كله أو حلقه فعليه طعام لا دم هو ~~الصحيح والطعام حكومة عدل بأن ينظر إلى المأخوذ ما نسبته من ربع اللحية ~~منفردة عن الشارب فيجب بحسابه فإن كان مثل ربع ربعها لزمه قيمة ربع الشاة ~~أو ثمنها فثمنها وهكذا كما تفيده الهداية أو يعتبر بها منضما معها الشارب ~~كما في المبسوط وإن أخذ المحرم من شارب حلال أطعم ما شاء (قوله: وإن كان في ~~مجالس تجب أربعة دماء) هذا عندهما. # وقال محمد عليه دم واحد كما إذا أفطر أياما ولم يكفر لزمته كفارة واحدة ~~(قوله: كما في آية السجدة) الإلحاق بآية السجدة إنما هو في تقييد التداخل ~~بالمجلس لا في إثبات التداخل # PageV01P241 # إقامة للربع مقام الكل كما في الحلق وإن قص أقل من ~~خمسة أظافير فعليه صدقة كما ms0617 سيأتي (أو طاف للقدوم أو للصدر جنبا أو للفرض ~~محدثا، ولو له جنبا فبدنة) أي لو طاف للفرض جنبا فالواجب بدنة؛ لأن الجنابة ~~أغلظ من الحدث فيجب جبر نقصانها بالبدنة إظهارا للتفاوت بينهما، وكذا إذا ~~طاف أكثره جنبا؛ لأن للأكثر حكم الكل (أو أفاض من عرفات قبل الإمام أو ترك ~~أقل سبع الفرض) أي ترك ثلاثة أشواط أو أقل من طواف الزيارة (وبترك أكثره) ~~أي أربعة أشواط أو أكثر (بقي محرما حتى يطوفه أو ترك طواف الصدر أو أربعة ~~منه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # نفسه وإلا كان بلا جامع؛ لأنه في آي السجدة للزوم الحرج باستمرار العادة ~~بتكرار الآيات للدراسة والتدبر للاتعاظ وتمامه في الفتح (قوله: إقامة للربع ~~مقام الكل) كذا في الهداية وفيه تأمل من حيث جعل اليد مثلا ربعا؛ لأنها عضو ~~مستقل (قوله: كما في الحلق) أقول ولا يكون حلق الرأس في أربعة مواضع موجبا ~~لأربعة دماء، بل لدم واحد، وكذلك لو حلق الإبطين في محلين ليس عليه إلا دم ~~واحد كما في العناية (قوله: وإن قص أقل من خمسة أظافير. . . إلخ) فيه إيهام ~~سنذكره عند كلامه في موجب ذلك إن شاء الله تعالى (قوله: أو طاف للقدوم) ~~كذلك الحكم في كل طواف هو تطوع فيجب الدم لو طافه جنبا والصدقة لو محدثا ~~لوجوبه بالشروع كما في التبيين ويؤمر بالإعادة في الحدث استحبابا وفي ~~الجنابة إيجابا وإن أعاده قبل الذبح سقط الدم أي والصدقة كما في التبيين. # وقال في الفوائد الظهيرية محل سقوط الدم إذا أعاد السعي مع الطواف وإن لم ~~يعده فعليه دم؛ لأن الطواف الأول لما انتقض واعتبر الثاني كان السعي واقعا ~~قبل الطواف المعتد به فيجب الدم لترك الواجب، وذكر الإمام المحبوبي أنه لا ~~شيء عليه بعدم إعادة السعي؛ لأن الطهارة ليست بشرط في السعي وإنما الشرط أن ~~يؤتى به على أثر طواف معتد به من وجه ولهذا يتحلل به اه. # وقال في الجوهرة، وإذا أعاد قال أبو الحسن الكرخي المعتبر الأول والثاني ~~جابر ms0618 له. # وقال أبو بكر الرازي المعتبر الثاني ويكون فسخا للأول وفائدته تظهر في ~~إعادة السعي فعلى قول الكرخي لا تجب إعادته وعلى قول الرازي تجب؛ لأن الأول ~~قد انفسخ فكأنه لم يكن واتفقوا في المحدث أنه إذا أعاده أن المعتبر هو ~~الأول والثاني جابر له اه. # وصحح صاحب الإيضاح قول الكرخي كما في الفتح، وإذا رجع إلى أهله بعدما طاف ~~الفرض جنبا ولم يعده ولم يذبح فالأفضل له العود ويعود بإحرام جديد وإن لم ~~يعد وبعث بدنة أجزأه وإن كان عوده بعد طوافه محدثا فالأفضل إرسال الشاة، ~~ولو لم يطف للفرض أصلا ورجع إلى أهله يعود بإحرامه الذي هو به كما في ~~الهداية # (تنبيه) : لم يتعرض المصنف لما إذا طاف للعمرة محدثا. # وقال الزيلعي يجب عليه شاة إذا طاف لعمرته وسعى لها محدثا، ولو يعدهما ~~حتى رجع إلى بلده كترك الطهارة في طواف الفرض ونقل الكمال عن المحيط أنه لو ~~طاف للعمرة جنبا أو محدثا فعليه شاة، ولو ترك من طواف العمرة شوطا فعليه ~~دم؛ لأنه لا مدخل للصدقة في العمرة اه. # (قوله: أو أفاض من عرفات قبل الإمام) كذا في الهداية. # وقال الكمال الأولى أن يقول قبل أن تغرب الشمس؛ لأنه المدار إلا أن ~~الإفاضة من الإمام لما لم تكن قط إلا على الوجه الواجب أعني بعد الغروب وضع ~~المسألة باعتبارها اه حتى لو أبطأ الإمام بالدفع بعد الغروب يجوز للناس ~~الدفع قبله وأشار صاحب الهداية في الدليل إلى خصوص المراد بقوله ولنا أن ~~الاستدامة أي في الموقف إلى غروب الشمس واجبة اه، ولا فرق بين أن يفيض ~~باختياره أو ندبه بغيره كما في الجوهرة اه فإن عاد إلى عرفة بعد غروب الشمس ~~لا يسقط عنه الدم في ظاهر الرواية وروى ابن شجاع عن أبي حنيفة سقوط الدم ~~قال في غاية البيان وهو الصحيح؛ لأنه استدراك المتروك وإن عاد قبل الغروب ~~حتى أفاض مع الإمام بعد غروبها فقد اختلفوا فيه والقول بالسقوط أظهر خصوصا ~~على التصحيح السابق كذا في ms0619 البحر قلت، وقد نص في الجوهرة على التصحيح بقوله ~~فإن عاد قبل الغروب سقط عنه الدم على الصحيح. اه. فالصحيح السقوط بالعود ~~مطلقا أي قبل الغروب وبعده (قوله: أو ترك أقل سبع الفرض) أقول لا يتصور هذا ~~إلا إذا لم يطف للصدر شيئا فإنه لو طافه انتقل منه إلى طواف الفرض ما ~~يكمله، ثم ينظر إلى الباقي من طواف الصدر إن كان أقله لزمه صدقة وإلا فدم، ~~ولو كان طاف للصدر في آخر أيام التشريق، وقد ترك من طواف الزيارة أكثره كمل ~~من الصدر ولزمه دمان في قول أبي حنيفة دم لتأخير ذلك ودم لتركه أكثر طواف ~~الصدر وإن كان ترك أقله لزمه للتأخر دم وصدقة للمتروك من الصدر كما في ~~الفتح قلت ولا يختص هذا بطواف الوداع، بل أي طواف حصل بعد الوقوف كان للفرض ~~كما قدمناه (قوله: وبترك أكثره بقي محرما) أي في حق النساء حتى يطوفه وكلما ~~جامع لزمه دم إذا تعددت المجالس إلا أن يقصد رفض الإحرام بالجماع الثاني ~~كما في الفتح وسنذكر تمامه إن شاء الله تعالى قريبا فيما إذا جامع قبل ~~الوقوف. # (قوله: أو ترك طواف الصدر أو أربعة منه) # PageV01P242 # أو السعي أو الوقوف بجمع) يعني مزدلفة (أو الرمي كله ~~أو في يوم أو الرمي الأول أو أكثره) أي رمى جمرة العقبة يوم النحر (أو مس ~~بشهوة) عطف على ترك (أو قبل أو أخر الحلق أو طواف الفرض عن أيام النحر أو ~~قدم نسكا على آخر) كالحلق قبل الرمي ونحر القارن قبل الرمي والحلق قبل ~~الذبح (أو حلق في حل حاجا أو معتمرا) # أي حلق في أيام النحر، وأما إذا خرج أيام النحر فحلق في غير الحرم فعليه ~~دمان عند أبي حنيفة ذكره الزيلعي (أو خرج حاجا من الحرم قبل التحلل، ثم عاد ~~بخلاف معتمر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أقول لا يتحقق الترك حتى يخرج من مكة (قوله: أو السعي) أقول ولو هذا إذا ~~تركه بلا عذر، أما لو ترك السعي بعذر ms0620 فلا شيء عليه، ولو ركب فيه بلا عذر ~~لزمه دم، ولو أعاده بعدما حل وجامع لم يلزمه دم، وكذا لو أتى به بعدما رجع ~~لكنه يعود بإحرام جديد وترك أكثره كتركه وترك أقله يوجب لكل شوط نصف صاع ~~إلا أن يبلغ دما فينقص منه ما شاء كما في البحر وذكرته هاهنا لعدم ذكر ~~المصنف إياه فيما يوجب الصدقة وقدمنا أن الواجب في السعي البداءة بالصفا ~~فيجب دم لو بدأ بالمروة. # (قوله: أو الوقوف بجمع) قدمنا أن وقته من طلوع الفجر وآخره طلوع الشمس ~~فالوقوف في غير وقته كتركه يوجب دما لو بلا عذر (قوله: أو الرمي كله) قال ~~في الهداية يتحقق الترك بغروب الشمس من آخر أيام الرمي وهو اليوم الرابع؛ ~~لأنه لم يعرف قربة إلا فيها وما دامت الأيام فالإعادة ممكنة فيرميها على ~~التأليف اه، ثم بتأخير رمي كل يوم إلى اليوم الثاني يجب الدم عند أبي حنيفة ~~مع القضاء خلافا لهما وإن أخره إلى الليل فرماه قبل طلوع الفجر من اليوم ~~الثاني فلا شيء عليه بالإجماع إلا في آخر يوم من أيام التشريق فإنه يجب ~~عليه الدم بتأخيره إلى الغروب ولا يقضيه بالليل لأن وقته قد خرج بغروب ~~الشمس كذا في التبيين (قوله: أو في يوم) يعني إذا ترك رمي يوم كاملا لزمه ~~دم؛ لأنه نسك تام (قوله: أو الرمي الأول أو أكثره. . . إلخ) قد خص المصنف ~~لزوم الدم فيما إذا ترك أكثر رمي اليوم بيوم النحر كصدر الشريعة فلم يفد ~~ذلك في غيره من الأيام والحكم كذلك فيجب دم بترك إحدى عشرة حصاة فما فوقها ~~من رمي كل يوم كما في التبيين (قوله: أو مس بشهوة) لم يشترط فيه الإنزال ~~كما لم يشترطه في الهداية موافقة لما في المبسوط والأصل وهو مخالف لما صحح ~~في الجامع الصغير لقاضي خان من اشتراط الإنزال قال ليكون جماعا من وجه كذا ~~في الفتح (قوله: أو قبل) الكلام فيها كالكلام في المس بشهوة من الخلاف في ~~اشتراط الإنزال وعدمه للزوم الدم ms0621 (قوله: أو طواف الفرض عن أيام النحر) أقول ~~هذا إذا كان بغير عذر حتى لو حاضت قبل أيام النحر واستمر بها حتى مضت لا ~~شيء عليها بالتأخير وإن حاضت في أثنائها وجب الدم بالتفريط فيما تقدم كذا ~~في الجوهرة عن الوجيز وأفاد شيخنا أنه لا تفريط لعدم وجوب الطواف عينا في ~~أول وقته ففي إلزامها بالدم، وقد حاضت في الأثناء نظر اه. # وإن أدركت من آخر أيام النحر بعدما طهرت مقدار ما تطوف أكثر الأشواط قبل ~~الغروب ولم تطف لزمها دم كما في الفتح. # (قوله: أو قدم نسكا على نسك) أي وقد فعله في أيام النحر وإنما ذكرت هذا ~~حتى لا يكون مستغنى عنه بقوله قبله أو أخر الحلق عن أيام النحر؛ لأنه إذا ~~طاف في الأيام وأخر الحلق عن أيام النحر وجد التقديم والتأخير فيجب دم ~~(قوله: كالحلق قبل الرمي) مماثله الطواف قبل الحلق أو الرمي، وهذا في ~~المفرد وغيره؛ لأن أفعال المفرد ثلاثة الرمي والحلق والطواف ولا يجب عليه ~~الذبح فلا يضره تقديمه وتأخيره، وهذا عند أبي حنيفة، وعندهما لا يلزم شيء ~~بتقديم نسك على نسك إلا أنه يكون مسيئا كما في البحر عن المبسوط (قوله: أي ~~حلق في أيام النحر. . . إلخ) أقول لا يخفى أن هذا القيد ملزم لدمين في ~~المعتمر كالحاج إذا حلق في غير الحرم بعد أيام النحر، وذكر مثله ابن كمال ~~باشا، وقد نسبه المصنف للزيلعي وهو خطأ فإن لزوم الدمين إنما هو خاص بالحاج ~~لما أنه يجب عليه الحلق في الحرم في أيام النحر، وأما المعتمر فلا يجب عليه ~~الحلق إلا في الحرم ولا يختص حلقه بزمان بالإجماع وليس ما ذكره عبارة ~~الزيلعي؛ لأنه قال أو حلق في الحل أي يجب دم إذا حلق في الحل للحج والعمرة ~~والمراد فيما إذا حلق للحج في غير الحرم في أيام النحر، وأما إذا خرج أيام ~~النحر فحلق في غير الحرم فعليه دمان عند أبي حنيفة اه. # وإصلاح العبارة أن يزاد فيها التصريح بفاعل حلق فيقال ms0622 أي حلق الحاج في ~~أيام النحر، وأما إذا خرج. . . إلخ # (تتمة) المفاد من عبارة المصنف وغيره من أئمتنا أن جميع الحرم محل للحلق ~~ولا يختص وجوب الحلق بما كان منه فما وقع في صدر الشريعة وابن كمال باشا من ~~قوله أو حلق في حل بحج أو عمرة فإن الحلق اختص بمنى وهو من الحرم اه، ليس ~~المراد اختصاصه بمنى على وجه الوجوب، بل هي وغيرها من الحرم سواء، أما ~~اختصاصه بها فهو مسنون لما قال في الهداية السنة جرت بالحلق بمنى وهو من ~~الحرم اه. # (قوله: أو خرج حاجا من الحرم قبل التحلل، ثم عاد) أقول كذا نص صدر ~~الشريعة وابن كمال باشا وإطلاقه ليس بصواب لأن ذات الخروج من الحرم لا يلزم ~~به شيء على المحرم لما نذكر وذلك أن صاحب الهداية قال المعتمر إذا حلق في ~~الحل بعدما خرج من الحرم لزمه دم لتفويت الواجب عليه وهو الحلق في الحرم ~~فإن عاد وحلق فيه # PageV01P243 # خرج، ثم عاد فقصر) حيث لا يلزم دم قال في الوقاية أو ~~حلق في حل بحج أو عمرة لا في معتمر رجع من حل، ثم قصر أو قبل أو لمس أقول ~~فيه تكلف لوجوه. # الأول أن المراد بقوله بحج أو عمرة لأجل الخروج من إحرام حج أو عمرة ولا ~~يخفى ما في دلالة اللفظ عليه من التكلف ولذا قال بعضهم إنه متعلق بمحرم في ~~قوله إن طيب محرم في أول الباب وإن لم يطابق الواقع # الثاني أن المعطوف عليه بقوله لا في معتمر غير ظاهر وإن كان المراد ظاهرا ~~إذ معناه أن المعتمر إن خرج من الحرم، ثم عاد إليه وقصر لم يلزمه دم، بل حق ~~العبارة أن يقال أو خرج حاج من الحرم قبل التحلل، ثم عاد إليه لا معتمر رجع ~~إلى آخره # الثالث أن ظاهر قوله أو قبل يوهم عطفه على قصر مع أنه معطوف على حلق ولذا ~~غيرت العبارة هاهنا إلى ما ترى. # (ودمان) عطف على قوله دم في قوله ms0623 وجب دم في أول الباب (على قارن حلق قبل ~~ذبحه) دم للحلق قبل أوانه ودم لتأخير الذبح عن الحلق (وعلى من طاف للركن ~~جنبا وللصدر في آخر أيام التشريق طاهرا، ولو محدثا في الأول فدم) على ما مر ~~يعني لو طاف للزيارة جنبا وطاف للصدر في آخر أيام التشريق طاهرا يجب دمان ~~عند أبي حنيفة، وقالا دم ولو طاف للزيارة محدثا وطاف للصدر في آخر أيام ~~التشريق طاهرا يجب دم واحد اتفاقا والفرق أن طواف الصدر في الوجه الثاني لم ~~ينتقل إلى طواف الزيارة؛ لأن طواف الصدر واجب وإعادة طواف الزيارة بالحدث ~~مستحبة فلم ينتقل إليه، وفي الوجه الأول وجب نقل طواف الصدر إلى طواف ~~الزيارة؛ لأن الإعادة واجبة وفي إقامة هذا الطواف مقام طواف الزيارة فائدة ~~إسقاط البدنة عنه، وقد وجدت العزيمة في ابتداء الإحرام للأفعال على الترتيب ~~المشروع فبطلت نيته على خلافه ووجب صرفه إلى ما عليه كمن عليه السجدة ~~الصلبية إذا سجد للسهو يصرف إلى الصلبية دون السهو فيصير كأنه طاف طواف ~~الزيارة في آخر أيام التشريق ولم يطف للصدر فيجب دم لترك طواف الصدر ودم ~~لتأخير طواف الزيارة عن أيام النحر عند أبي حنيفة، وقالا يجب لترك طواف ~~الصدر ولا شيء بترك طواف الزيارة # (وتصدق) عطف على فاعل وجب في أول الباب أو على قوله ودمان (بنصف صاع من ~~بر إن طيب أقل من عضو أو ستر رأسه أو لبس أقل من يوم أو حلق أقل من ربع ~~رأسه أو قص أقل من خمسة أظفار أو خمسة متفرقة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لا يلزمه شيء لإتيانه بما هو الواجب عليه وهو الحلق في الحرم اه. # ولما لم يذكر مسألة خروج الحاج قال في العناية بعد شرحه مسألة خروج ~~المعتمر، ولو فعل الحاج ذلك لم يسقط عنه دم التأخير عند أبي حنيفة اه فقد ~~نص على أن الدم الذي يلزم الحاج إنما هو لتأخير الحلق عن أيام النحر ويقيد ~~أنه إذا أعاد بعدما خرج من الحرم ms0624 وحلق فيه في أيام النحر لا شيء عليه، وهذا ~~لا يتوقف فيه من له أدنى إلمام بمسائل الفقه فليتنبه له على أن مسألة الحاج ~~مستغنى عنها بما قدمه المصنف بقوله أو أخر الحلق # (قوله: ودمان على قارن حلق قبل ذبحه دم للحلق قبل أوانه ودم لتأخير الذبح ~~عن الحلق) أقول كذا نص في الهداية بقوله فإن حلق القارن قبل أن يذبح فعليه ~~دمان عند أبي حنيفة - رحمه الله - دم بالحلق في غير أوانه؛ لأن أوانه بعد ~~الذبح ودم بتأخير الذبح عن الحلق، وعندهما يجب عليه دم واحد وهو الأول ولا ~~يجب بسبب التأخير شيء اه. # وقال الكمال هذا سهو من القلم، بل أحد الدمين بمجموع التقديم والتأخير ~~والآخر دم القران والدم الذي يجب عندهما دم القران ليس غير لا للحلق قبل ~~أوانه، ولو وجب ذلك لزم في كل تقديم نسك على نسك دمان؛ لأنه لا ينفك عن ~~الأمرين ولا قائل به اه، وكذا الأكمل والأتقاني خطآ صاحب الهداية ومعتمدهم ~~في ذلك مخالفة الهداية لما هو الأصل في وضع هذه المسألة وهو الجامع الصغير ~~لمحمد بن الحسن حيث قال فيه قارن حلق قبل أن يذبح قال عليه دمان دم القران ~~ودم آخر؛ لأنه حلق قبل أن يذبح يعني على قول أبي حنيفة اه. # وحمل في الكافي قول الهداية على ما روى عن بعضهم مثله، وقد رده الشيخ ~~أكمل الدين والأتقاني (قوله: وقالا يجب دم لترك طواف الصدر ولا شيء بترك ~~طواف الزيارة) هكذا في النسخ ولعل صوابه ولا شيء بتأخير طواف الزيارة # (قوله: وتصدق) بالتنوين أي وجب تصدق (قوله: أو قص أقل من خمسة أظفار) ~~أقول يعني من عضو واحد أو عضوين وتبع في العبارة صدر الشريعة وتبعه ابن ~~كمال باشا وهي شاملة لما فوق الواحد إلى الأربع فيجب في الجميع نصف صاع ~~لقوله قبل وتصدق بنصف صاع إن طيب. . . إلخ وهو غلط لما في الكافي وغيره من ~~المعتبرات كالهداية وشروحها وإن قص أقل من خمسة أظافير فعليه بكل ظفر صدقة ms0625 ~~إلا أن يبلغ ذلك دما فينقص ما شاء (قوله: أو خمسة متفرقة) فيه كالذي قبله ~~لما في الكافي أيضا لو قص ستة عشر ظفرا من كل عضو أربعة يجب بكل ظفر طعام ~~مسكين إلى أن يبلغ ذلك دما فحينئذ ينقص ما شاء اه، وكذا # PageV01P244 # أو طاف للقدوم أو للصدر محدثا أو ترك ثلاثة من سبع ~~الصدر أو إحدى جمار ثلاث أو حلق رأس غيره) أي محرم آخر # (وذبح أو تصدق) عطف على قوله تصدق (بثلاثة أصوع طعام على ستة مساكين أو ~~صام ثلاثة أيام) يعني أنه مخير بين هذه الثلاثة (إن طيب أو حلق بعذر) # . قوله #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # في غيره من المعتبرات (قوله: أو طاف للقدوم أو للصدر محدثا) قدمنا أن كل ~~طواف تطوع فهو كذلك حتى لو كان جنبا في القدوم أو التطوع أعاده ولزمه دم إن ~~لم يعده. # وقال محمد ليس عليه أن يعيد طواف التحية؛ لأنه سنة وإن أعاد فهو أفضل كذا ~~في المحيط وبهذا ظهر بطلان ما في غاية البيان معزيا إلى الإسبيجابي من أنه ~~لا شيء عليه لو طاف جنبا أو محدثا؛ لأنه يقتضي عدم وجوب الطهارة للطواف؛ ~~ولأن طواف التطوع إذا شرع فيه صار واجبا بالشروع، ثم يدخله النقص بترك ~~الطهارة فيه كذا في البحر (قوله: أو ترك ثلاثة من سبع الصدر) أقول فيه كما ~~في قص الأظفار لكل شوط نصف صاع من بر كما نص عليه في البحر وغيره (قوله: أو ~~إحدى جمار ثلاث) أي في اليوم الثاني أو الثالث أو الرابع لو أقامه ويجب لكل ~~حصاة نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير إلا أن يبلغ دما فينقص ما شاء ~~فتنبه لهذا. # (قوله: أو حلق رأس غيره) كذا في الهداية معللا بأن إزالة ما ينمو من بدن ~~الإنسان من محظورات الإحرام لاستحقاقه الأمان بمنزلة نبات الحرم فلا يفترق ~~الحال بين شعره وشعر غيره إلا أن كمال الجناية في شعره اه. # (قوله: أي محرم آخر) أقول ms0626 كان الواجب إبقاء المتن على إطلاقه ليشمل ما لو ~~حلق لحلال فيلزمه الصدقة وبه صرح في شرح المجمع اه، وإذا حلق لمحرم كان على ~~المحلوق دم سواء كان بأمره أو مكرها أو نائما ولا رجوع له على الحالق خلافا ~~لزفر لإدخاله في الورطة ولنا أن الراحة حصلت له كالمغرور لا يرجع بالعقر ~~على من غره لمقابلته باللذة كما في الكافي # (قوله: وذبح) مرفوع منون لعطفه على ما قدمه من الفاعل أي وجب ذبح شاة في ~~الحرم والتقييد بالحرم يمنع إجزاءها بذبحها في غيره بالاتفاق ما لم يتصدق ~~باللحم على ستة ويبلغ قيمة نصيب كل منهم نصف صاع بر كما في البحر عن ~~الإسبيجابي اه، وإذا ذبح في الحرم أجزأه والقربة فيه لها جهتان جهة الإراقة ~~وجهة التصدق فللأولى لا يجب غيره إذا سرق مذبوحا وللثانية يتصدق بلحمه ولا ~~يأكل منه كما في الفتح (قوله: أو تصدق) قال في الجوهرة الصدقة تجزيه عندنا ~~حيث أحب إلا أنه يستحب على مساكين الحرم ويجوز فيها التمليك والإباحة أعني ~~التغذية والتعشية عندهما. # وقال محمد لا يجزيه إلا التمليك اه. وقال في التبيين والهداية يجوز ~~الإباحة عند أبي يوسف خلافا لمحمد اه فلم يذكرا لأبي حنيفة قولا وصاحب ~~الهداية أخر قول محمد بدليله وقبله الزيلعي. # وقال الكمال قيل قول أبي حنيفة كقول محمد. # وقال أبو يوسف الحديث الذي فسر الآية فيه لفظ الإطعام فكان كفارة اليمين ~~وفيه نظر فإن الحديث ليس مفسرا لمجمل، بل مبين للمراد بالإطلاق وهو حديث ~~مشهور عملت به الأمة فجازت الزيادة، ثم المذكور في الآية الصدقة وتحقق ~~حقيقتها بالتمليك فيجب أن يحمل في الحديث الإطعام على الإطعام الذي هو ~~الصدقة وإلا كان معارضا وغاية الأمر أنه يعتبر بالاسم الأعم والله أعلم اه. # (قوله: أصوع) على وزن أرجل جمع صاع (قوله: على ستة مساكين) قال في البحر ~~ظاهر كلامهم أنه لا بد من التصدق على ستة حتى لو تصدق على أقل من الستة أو ~~على أكثر لا يجزيه؛ لأن العدد منصوص عليه ms0627 في الحديث وينبني على القول بجواز ~~الإباحة أنه لو غدى مسكينا واحدا أو عشاه أي ستة أيام أنه يجوز أخذا من ~~مسألة الكفارات اه. # (قوله: أو صام) كذا في النسخ بصيغة الفعل الماضي وينبغي أن يكون بصيغة ~~الاسم فيقال أو صيام لعطفه على تصدق اه. # ويصوم في أي موضع شاء مفرقا أو متتابعا كما في الجوهرة وغيرها (قوله: إن ~~طيب أو حلق) أقول أو لبس كما في الهداية، ولكن المصنف اقتصر كصدر الشريعة ~~وكان ينبغي اتباعهما الهداية (قوله: بعذر) قيد للثلاثة الطيب والحلق ~~واللبس، والعذر كخوف الهلاك من البرد والمرض ولبس السلاح للقتال كما في ~~الفتح والخوف غلبة الظن لا مجرد الوهم كما قدمناه في التيمم وعوارض الصوم ~~وليتنبه لما ذكره صاحب البحر في هذا المحل من إلزام دم آخر أو صدقة في قوله ~~ويشترط أن لا يتعدى موضع الضرورة فيغطي رأسه بالقلنسوة فقط إن اندفعت ~~الضرورة بها وحينئذ فلف العمامة عليها حرام وموجب للدم إن استمر يوما وصدقة ~~بأقله اه؛ لأنه مخالف لما قدمناه عن فتح القدير من عدم تعدد الجزاء بلبس ~~العمامة مع القلنسوة، وقد اضطر إلى القلنسوة فقط، وبه صرح في تحفة الفقهاء ~~أيضا على أن صاحب البحر ناقض هذا بقوله بعده، وكذا إذا اندفعت الضرورة بلبس ~~جبة فلبس جبتين إلا أنه يكون آثما وتلزمه كفارة واحدة مخير فيها اه. # (تنبيه) قال صاحب البحر لم أر لهم صريحا أن الدم أو الصدقة مكفر لهذا ~~الإثم مزيل له من غير توبة أو لا بد منها معه وينبغي أن يكون مبنيا على ~~الاختلاف في الحدود هل هي كفارات لأهلها أو لا وهل يخرج الحج من أن يكون ~~مبرورا # PageV01P245 # (ووطؤه ولو ناسيا قبل وقوف فرض) مبتدأ خبره قوله ~~(يفسد حجه ويمضي ويذبح ويقضي من قابل ولم يفترقا) أي ليس عليه أن يفارقها ~~في قضاء ما أفسداه (و) وطؤه (بعد وقوفه) أي وقوف الفرض (لم يفسد وتجب بدنة ~~و) إن وطئ (بعد الحلق) لم يفسد أيضا (و) تجب (شاة، و) ms0628 وطؤه (في عمرته قبل ~~طواف أربعة يفسدها) أي العمرة (فيمضي ويذبح ويقضي، وإذا وطئ) في عمرته (بعد ~~أربعة) أي بعد طوافه أربعة (ذبح ولم يفسد) الوطء عمرته # (إن قتل محرم صيدا أو دل عليه قاتله #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بارتكابه هذه الجناية وإن كفر عنها أو لا الظاهر بحثا لا نقلا أنه لا ~~يخرج والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. اه. # (قوله: ووطؤه ولو ناسيا) أقول يعني في قبل أو دبر آدمي في أصح الروايتين ~~سواء أنزل أم لم ينزل مكرها أو جاهلا ويفسد حج المرأة بالجماع، ولو نائمة ~~أو مكرهة، ولو كان المجامع لها صبيا أو مجنونا ولزمها دم كما في الجوهرة، ~~وإذا كانت مكرهة ترجع على الزوج فيما عن القاضي أبي حازم لا فيما عن ابن ~~شجاع كما في الفتح. اه. ويفسد حج الصبي بالجماع إلا أنه لا يجب عليه دم كما ~~في الولوالجية وغيرها ويخالفه ما في فتح القدير من أنه لو كان صبيا يجامع ~~مثله فسد حجها دونه، ولو كانت هي صبية أو مجنونة انعكس الحكم اه، وضعف صاحب ~~البحر ما قاله في الفتح وتبعه أخوه صاحب النهر، وقال يدل على ضعيف ما في ~~الفتح قولهم لو أفسد الصبي حجه لا قضاء عليه ولا يتأتى ذلك بغير الجماع اه، ~~وفيه تأمل؛ لأن الفساد لا ينحصر في الجماع إذ يكون بفوت الوقوف بعرفة ~~وقيدنا الوطء بأحد سبيلي آدمي لما قال في الجوهرة الإنزال بوطء البهيمة أو ~~الاستمناء بالكف يوجب شاة عند أبي حنيفة ولا يفسد الحج ولا العمرة وإن لم ~~ينزل فلا شيء عليه اه، وقد وعدنا بتتمة الكلام على الجماع وهو أنه إذا تعدد ~~الجماع في مجلس واحد لامرأة أو نسوة لزمته شاة فإن جامع في مجلس آخر قبل ~~الوقوف ولم يقصد به رفض الحجة الفاسدة لزمه دم آخر عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف، ولو نوى بالجماع الثاني رفض الفاسدة لا يلزمه بالثاني شيء، كذا في ~~الفتح عن خزانة الأكمل وقاضي خان اه، وكذا في الأشباه ms0629 والنظائر من القاعدة ~~الثامنة قال على هذا الاختلاف لو جامع مرة بعد أخرى مع امرأة واحدة أو نسوة ~~إلا أن أصحابنا قالوا في الجماع بعد الوقوف في المرة الأولى عليه بدنة وفي ~~الثانية عليه الشاة كذا في المبسوط اه. # وعلل في الفتح عدم لزوم الدم فيما إذا نوى بالجماع الثاني رفض الحج ~~الفاسد بأنه أسند إلى قصد واحد وهو تعجيل الإحلال وإن أخطأ في تأويله؛ لأنه ~~يلزمه التحلل بالأفعال ولا يخرج من الإحرام إلا بها وعلى هذا سائر محظورات ~~الإحرام اه. # والتأويل الفاسد معتبر في رفع الضمان كالباغي إذا أتلف مال العادل فإنه ~~لا يضمن؛ لأنه تلف عن تأويل كذا في الكافي. اه. # قلت وينظر في قوله يلزمه التحلل بالأفعال ولا يخرج عن الإحرام إلا بها اه ~~مع ما سنذكره من تحليل المولى أمته بنحو قص ظفر وبالجماع وإن كان لا ينبغي ~~له فعله ابتداء (قوله: قبل وقوف فرض) أي قبل وقوف هو فرض فالإضافة بيانية ~~لا على معنى في فرض؛ لأنه لا فرق في الفاسد بالجماع قبل الوقوف لحج مطلقا ### | [قتل محرم صيدا أو دل عليه قاتله] # (قوله: إن قتل محرم صيدا) قال الزيلعي اعلم أن الصيد هو الحيوان الممتنع ~~المتوحش بأصل الخلقة وهو نوعان بري وهو ما يكون توالده وتناسله في البر ~~وبحري وهو ما يكون توالده في الماء؛ لأن المولد هو الأصل والتعيش بعد ذلك ~~عارض فلا يتغير به ويحرم الأول على المحرم دون الثاني لقوله تعالى {لا ~~تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 95] وقوله تعالى {أحل لكم صيد البحر} ~~[المائدة: 96] ، الآية. والخمس الفواسق خارجة بالنص على ما يجيء. اه. ويحل ~~للمحرم اصطياد البحري سواء كان مأكولا أو لا وهو الصحيح كما في المحيط ~~والبدائع وغيرها وبه يظهر ضعف ما في مناسك الكرماني من أنه لا يحل له إلا ~~ما يؤكل خاصة كذا في البحر ولا فرق في وجوب الجزاء بقتل صيد البر بين ~~المباشرة والتسبيب إذا كان متعديا فيه فلو نصب شبكة للصيد أو حفر للصيد ~~حفيرة ms0630 فعطب صيد ضمن؛ لأنه متعد، ولو نصب فسطاطا لنفسه فتعلق به فمات أو حفر ~~حفيرة للماء أو الحيوان يباح قتله كالذئب فعطب فيها لا شيء عليه، وكذا لو ~~أرسل كلبه إلى حيوان مباح فأخذ ما يحرم أو أرسله إلى صيد في الحل وهو حلال ~~فتجاوز إلى الحرم فقتل صيدا أو طرد الصيد حتى أدخله في الحرم فقتله به فلا ~~شيء عليه؛ لأنه غير معتد في التسبيب ولا يشبه هذه الرمية في الحل فأصابه في ~~الحرم؛ لأنه تمت جنايته بالمباشرة ولا ما لو انقلب محرم نائم على صيد ~~فقتله؛ لأن المباشرة لا يشترط فيها عدم التعدي فيلزمه الجزاء ويتعدد الجزاء ~~بتعدد المقتول إلا إذا قصد به التحلل ورفض إحرامه فعليه لذلك كله دم واحد ~~كذا في الفتح أي وإن لم يرتفض بالنظر للتحلل فلا يخرج منه إلا بالأفعال كما ~~قدمه. # (قوله: أو دل عليه قاتله) الضمير في دل للمحرم فخرج دلالة الحلال، ولو ~~على صيد الحرم كما سنذكره ولا بد من شروط للزوم الجزاء بالدلالة أحدها ~~وتفهم من لفظ الدلالة عدم علم المدلول بمكان الصيد وتصديقه في الدلالة حتى ~~لو كذبه وصدق غيره لا ضمان على من زعم كذبه واتصال القتل بالدلالة وبقاء ~~الدال محرما عند أخذ المدلول وأخذه قبل أن ينقلب، ولو أمره بقتله بعدما ~~أخذه ينبغي أن يضمن وعلى هذا إذا أعاره سكينا ليقتله بها وليس مع # PageV01P246 # مطلقا) أي سواء كان أول مرة أو لا أو كان سهوا أو ~~عمدا (فعليه جزاؤه، ولو) كان الصيد (سبعا غير صائل ولا شيء في الصائل أو) ~~كان الصيد (مستأنسا أو حماما مسرولا) وهو الذي في رجليه ريش كالسراويل. # وقال مالك إنه ألوف مستأنس فصار كالبط قلنا هو صيد بأصل الخلقة وإنما لا ~~يطير لثقله (أو هو مضطر إلى أكله) بالجوع أو غيره (وهو) أي جزاؤه (ما قومه ~~عدلان في مقتله أو) في (أقرب مكان منه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الآخذ ما يقتله به أو قوسا أو نشابا يرميه به وما ms0631 في الأصل من أنه لا ~~جزاء على صاحب السكين حمل على ما إذا كان المستعير يقدر على ذبحه وصرح به ~~في السير بأنه على صاحب السكين الجزاء، وكذا إذا دل على قوس ونشاب من رآه ~~ولا يقدر على قتله لبعده. # وقال شمس الأئمة الأصح عندي أنه لا يجب الجزاء على المعير على كل حال كذا ~~في الفتح قلت ولعل وجهه كما في شرح المجمع عن المحيط لو أعاره سكينا لا ~~جزاء عليه؛ لأنه يتوصل إلى قتله بدون سكين بأن يخنقه اه. # (قوله: ولو كان الصيد سبعا غير صائل) قال في البحر أراد بالسبع كل حيوان ~~لا يؤكل مما ليس من الفواسق السابقة والحشرات سواء كان سبعا أو لا، ولو كان ~~خنزيرا أو قردا أو فيلا والسبع اسم لكل مختطف منتهب جارح قاتل عاد عادة اه. # وقال في الجوهرة وفي شرحه الأسد حيوان ممتنع متوحش فيمنع المحرم من قتله ~~كالضبع. # وفي الفتاوى الأسد بمنزلة الكلب العقور والذئب اه لفظ الجوهرة، وقد ذكر ~~مثل ما في الفتاوى صاحب البدائع كما نقله عنه الكمال فقال الأسد والذئب ~~والنمر والفهد يحل قتله ولا شيء فيها وإن لم يصل، ولم يحك خلافا، بل ذكره ~~حكما مسكوتا فيه قال الكمال، ثم رأيناه رواية عن أبي يوسف قال في فتاوى ~~قاضي خان، وعن أبي يوسف الأسد بمنزلة الذئب وفي ظاهر الرواية السباع كلها ~~صيد إلا الكلب والذئب اه. # (قوله: ولا شيء في الصائل) أي سبعا كان أو صيدا غيره كما نص عليه في ~~الجوهرة والصول الحمل أي الوثب لإيصال الأذى وأطلق في عدم وجوب شيء ~~بالصائل، وذكر في شرح المجمع عن المحيط أنه إذا أمكنه دفعه بغير سلاح فقتله ~~عليه الجزاء اه. # (قوله: أو حماما مسرولا) بفتح الواو كما في الفتح، وقال في البحر إنما ~~قيد به مع أن الحكم في الحمام مطلقا كذلك لما أن فيه خلاف مالك وليفهم غيره ~~بالأولى اه. # والحمامة المصوية في كونها صيدا روايتان كما في مختصر الظهيرية وقاضي خان ~~(قوله: فصار ms0632 كالبط) كذا قاله الزيلعي. # وقال في الكافي فصار كالدجاج وكل منهما صحيح في الحكم لما قال في فتح ~~القدير الحمام متوحش بأصل الخلقة والاستئناس عارض بخلاف البط الذي يكون في ~~الحياض والبيوت فإنه ألوف بأصل الخلقة اه. # والمراد به البط الكسكري الذي يقال له إوز (قوله: أو هو مضطر إلى أكله) ~~أي بأن لم يجد إلا هو، وإذا وجد ميتة وصيدا، وقد اضطر فالميتة أولى في قول ~~أبي حنيفة ومحمد. # وقال أبو يوسف والحسن يذبح الصيد كذا في فتاوى قاضي خان. # وفي المبسوط خلافه حيث قال على قول أبي حنيفة وأبي يوسف يتناول الصيد ~~ويؤدي الجزاء؛ لأن حرمة الميتة أغلظ لارتفاع حرمة الصيد بالخروج من الإحرام ~~فهي مؤقتة به بخلاف حرمة الميتة فعليه أن يقصد أخف الحرمتين دون أغلظهما ~~والصيد وإن كان محظور الإحرام لكن عند الضرورة يرتفع الحظر فيقتله ويأكل ~~منه ويؤدي الجزاء كذا في الفتح. # وقال الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله الغزي صاحب تنوير الأبصار في نظم له ~~إن الفتوى على أنه يأكل الميتة اه، ولو وجد صيدا أو مال الغير فالصيد، وعن ~~بعض أصحابنا من وجد طعام الغير لا تباح له الميتة، وعن ابن سماعة الغصب ~~أولى من الميتة وبه أخذ الطحاوي وخيره الكرخي كذا في البزازية (قوله: وهو ~~أي جزاؤه ما قومه عدلان) قيد المثنى ليس لازما لما نص في الهداية بلفظ ~~قالوا الواحد يكفي والمثنى أحوط وأبعد من الغلط كما في حقوق العباد، وقيل ~~يعتبر المثنى هنا بالنص اه، ومثله في الجوهرة والكافي والتبيين والعناية. # وقال صاحب البحر قيد أي صاحب الكنز بالعدلين؛ لأن العدل الواحد لا يكفي ~~لظاهر النص وصححه في شرح الدرر، ثم نقل عبارة الهداية عقبه وقلده أخوه صاحب ~~النهر في أن صاحب الدرر صحح لزوم المثنى وأنت ترى أن لا تصحيح فيها وكان ~~ينبغي لهما اقتفاء أثر الكمال حيث قال قوله: أي في الهداية، وقيل يعتبر ~~المثنى أي في الحكم المقوم والذي لم يوجبوه أي المثنى حملوا العدد في الآية ms0633 ~~على الأولوية؛ لأن المقصود به زيادة الإحكام والإتقان والظاهر الوجوب وقصد ~~الإحكام والإتقان لا ينافيه، بل قد يكون داعيته ويقوم الصيد بما فيه من ~~الخلقة لا بما زاده التعليم فلو كان بازيا صيودا أو حماما يجيء من بعيد قوم ~~لا باعتبار الصيودية والمجيء من بعيد فإذا كان مملوكا كان عليه قيمته ~~لمالكه يعتبر فيها ما يزيده التعليم وقيمته للجناية لا يعتبر فيها ذلك حتى ~~إذا قتل بازي نفسه المعلم عليه قيمته غير معلم، وإذا كانت الزيادة بأمر ~~خلقي كما إذا كان طيرا يصوت فازدادت قيمته لذلك ففي اعتبار ذلك في الجزاء ~~روايتان في رواية لا يعتبر؛ لأنه ليس في معنى الصيدية في شيء وفي أخرى ~~يعتبر؛ لأنه وصف ثابت بأصل الخلقة كالحمام إذا كان مطوقا (قوله: في مقتله ~~أو أقرب مكان منه) أقول كلمة أو للتوزيع لا للتخيير يعني أنه يقوم في مكان ~~قتله إن كان له فيه قيمة وإلا ففي أقرب موضع منه له قيمة فيه ولا بد من ~~اعتبار زمان القتل أيضا لاختلاف # PageV01P247 # و) الجزاء (في السبع لا يزيد على شاة) وإن كان أكبر ~~منها (ثم له) أي للمحرم (أن يشتري به هديا ويذبحه بمكة أو طعاما ويتصدق على ~~كل مسكين نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير لا أقل منه، أو يصوم عن طعام ~~كل مسكين يوما وإن فضل عن طعام مسكين) طعام المسكين نصف صاع وما فضل يكون ~~أقل منه (تصدق به) أي بما فضل (أو صام يوما بدله ويجب ما نقص بجرحه ونتف ~~شعره وقطع عضوه) أي ولو جرح صيدا أو نتف شعره أو قطع عضوا منه ضمن ما نقص ~~اعتبارا للبعض بالكل كما في حقوق العباد (وتجب القيمة) أي قيمة الصيد كاملة ~~(بنتف ريشه وقطع قوائمه) حتى خرج عن حيز الامتناع؛ لأنه فوت عليه الأمن ~~بتفويت آلة الامتناع فيضمن جزاءه (وكسر بيضه) أي تجب عليه قيمة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # القيمة باختلاف الزمان والمكان كما نص عليه الزيلعي وغيره ms0634 (قوله: والجزاء ~~في السبع لا يزيد على شاة) هذا باعتبار ما يجب لله تعالى لما قال قاضي خان ~~الصيد المملوك تجب قيمته بالغة ما بلغت. # وقال الشيخ زين يعني عليه قيمتان قيمة لمالكه مطلقا وقيمة لله تعالى لا ~~تجاوز قيمة شاة. اه. # (قوله: ثم له أي للمحرم أن يشتري به. . . إلخ) إشارة إلى أن التخيير في ~~أحد الأمور الثلاثة للقاتل لا لمن قوم الصيد المقتول، وهذا عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف. # وقال محمد والشافعي إن كان الصيد مما لا مثل له من النعم الخيار إلى ~~الحكمين وفي ماله مثله من النعم لا خيار فيه للحكمين ويجب على القاتل مثل ~~المقتول، في النعامة بدنة وحمار الوحش بقرة وهكذا كما في الخانية (قوله: ~~ويذبحه بمكة) أي بالحرم، وإذا ذبحه في الحرم جاز التصدق به على مسكين واحد ~~كهدي المتعة لوجود القربة بالإراقة في مكانها، ولو ذبحه في الحل لا يجوز ~~إلا أن يعطي كل فقير قدر قيمة نصف صاع بر فإن كانت قيمة اللحم مثل قيمة ~~المقتول فبها وإلا فيكمل ولا يتصدق بشيء من الجزاء على من لا تقبل شهادته ~~له ويجوز على أهل الذمة والمسلم أحب، ولو أكل من الجزاء غرم قيمة ما أكل ~~كذا في الفتح (قوله: أو طعاما ويتصدق على المساكين) والإباحة تكفي في جزاء ~~الصيد في الإطعام كالتمليك صرح به الإسبيجابي ولا يكفي في صدقة الفطر ويجوز ~~دفع قيمة نصف الصاع للفقير قياسا على الفطر (قوله: لا أقل منه) أي لا يجزيه ~~لو دفع أقل من نصف صاع ويكون تطوعا، وكذا ما أعطاه زائدا عن نصف صاع لفقير ~~واحد ويقع الزائد تطوعا نص عليه في غير ما كتاب. # وقال الشيخ زين بعد نقل مثله، وقد حققنا في باب صدقة الفطر أنه يجوز أن ~~يفرق نصف الصاع على مساكين على المذهب وأن القائل بالمنع الكرخي فينبغي أن ~~يكون كذلك هنا خصوصا والنص هنا مطلق فيجري على إطلاقه اه. # (قوله: وإن فضل عن طعام مسكين) الضمير فيه راجع للطعام وهو ms0635 فاعل فضل أي ~~فضل أقل من نصف صاع (قوله: نصف صاع) بالجر بدل من طعام مسكين (قوله: أو صام ~~يوما بدله) كذا الحكم لو كان الجزاء لا يبلغ نصف صاع تخير إن شاء تصدق به ~~وإن شاء صام يوما بدله كما في الجوهرة وغيرها ويجوز الجمع هنا بين الصوم ~~والإطعام بخلاف كفارة اليمين؛ لأن الصوم أصل كالإطعام في الجزاء، وأما في ~~كفارة اليمين فالصوم بدل عن التكفير بالمال فلا يجوز الجمع فيها بين الأصل ~~والبدل للتنافي كما في التبيين (قوله: ويجب ما نقص بجرحه ونتف شعره) قال ~~الزيلعي هذا إذا برئ وبقي أثره وإن لم يبق له أثر لا يضمن لزوال الموجب، ~~وقال أبو يوسف يلزمه صدقة للألم وعلى هذا لو قلع سنه أو ضرب عينه فابيضت ~~فنبت له سن أو زال البياض، وذكر في العناية معزيا إلى البدائع أنه لا يسقط ~~عنه الضمان بخلاف جرح الآدمي إذا اندمل ولم يبق له أثر حيث لا يجب عليه شيء ~~لزوال الشين اه. # وقال الشيخ زين الدين الظاهر إطلاق لزوم أرش النقص. اه. # قلت يعني الظاهر بالنسبة لما حصل عنده لا أنه ظاهر الرواية ولذا قال أخوه ~~الشيخ عمر صاحب النهر إن كلام البدائع هو المناسب للإطلاق اه، ولو غاب لم ~~يدر مات أو لا لزم كل القيمة استحسانا (قوله: وقطع عضوه) أي يجب ما نقص به، ~~وهذا إذا لم يخرجه عن حيز الامتناع كما يعلم من قوله بعده فإن أخرجه لزمه ~~كل قيمته، وهذا إذا لم يقصد الإصلاح فإن قصده لا شيء عليه كما إذا خلص ~~حمامة من سنور أو سبع أو شبكة أو خيطا من رجله فقطعت فلا شيء عليه، وكذا في ~~كل فعل قصد به الإصلاح كما في النهر عن الدراية وإن جرحه، ثم قتله قبل ~~التكفير وجب قيمته وسقط أرش الجراحة وإن كفر أولا كفر ثانيا كما في الفتح ~~(قوله: وتجب القيمة بنتف ريشه) أي إذا كان يمتنع به الطيران فلو كان لا ~~يمتنع به كالنعامة ينبغي أن ms0636 يضمن النقص بنتف ريشها؛ لأنها تمتنع بجريها مع ~~مساعدة جناحيها ولم أره منصوصا (قوله: وقطع قوائمه) يظهر لي أنه لا يشترط ~~قطع كل القوائم، بل إذا قطع بعضها وفات به الامتناع وجب الجزاء فلينظر اه، ~~وإذا قتل الصيد بعدما أخرجه عن حيز الامتناع قال في الوجيز لا يجب عليه إلا ~~جزاء واحد إن كان قبل التكفير كذا في الجوهرة (قوله: عن حيز الامتناع) ~~الحيز يشدد ويخفف وهو الجهة كما في الجوهرة (قوله: وكسر بيضه) كذا بشيه كما ~~في الجوهرة، وكذا لو ألقاه # PageV01P248 # البيض بكسره؛ لأنه أصل الصيد وله عرضية أن يصير صيدا ~~فنزل منزلته احتياطا ما لم يفسد فإن فسد بأن صار مذرة لم يجب عليه شيء ~~(وكسره وخروج فرخ ميت) يعني إذا خرج بعد كسر البيض فرخ ميت يجب قيمة الفرخ ~~حيا، هذه المسألة لا تخلو من أن علم أنه كان حيا ومات بالكسر أو علم أنه ~~كان ميتا أو لم يعلم أن موته بسبب الكسر أو لا فإن كان الأول ضمن قيمته وإن ~~كان الثاني فلا شيء وإن كان الثالث فالقياس أن لا يغرم سوى البيضة؛ لأن ~~حياة الفرخ غير معلومة وفي الاستحسان تجب عليه قيمة الفرخ حيا؛ لأن البيض ~~معد ليخرج منه الفرخ الحي والكسر قبل أوانه سبب لموته فيحال به عليه ~~احتياطا كذا في العناية (وذبح الحلال صيد الحرم) أي يجب عليه قيمته يتصدق ~~بها وسيجيء فائدة التقييد بالحلال (وحلبه) أي يجب على من حلب صيد الحرم ~~قيمة لبنه؛ لأنه من أجزاء الصيد فأشبه كله # (وقطع حشيشه وشجره النابت بنفسه وليس مما ينبت) أي ليس من جنس ما ينبته ~~الناس (ولو) كان ذلك الشجر (مملوكا) إشارة إلى أن ما وقع في الوقاية وغيرها ~~من قولهم غير مملوك غير مفيد؛ لأن شراح الهداية وغيرهم قالوا إن حشيش الحرم ~~وشجره على نوعين شجر أنبته الناس وشجر نبت بنفسه وكل منهما على نوعين؛ لأنه ~~إما أن يكون من جنس ما ينبته الناس أو لا يكون والأول بنوعيه لا ms0637 يوجب ~~الجزاء والأول من الثاني كذلك وإنما الجزاء في الثاني منه وهو ما ينبت ~~بنفسه وليس من جنس ما ينبته الناس ويستوي فيه أن يكون مملوكا لإنسان بأن ~~نبت في ملكه أو لم يكن حتى قالوا في رجل نبت في ملكه أم غيلان فقطعها إنسان #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # في ماء أو دفنه في تراب يلزمه الجزاء لما قال في الفتح لو نفر طيرا عن ~~بيضه حتى فسد أو وضع بيض الصيد تحت الدجاج ففسد لزمه الجزاء وإن خرج منها ~~فرخ وطار لا يلزمه شيء اه. # وهل قوله: وطار قيد معتبر أو اتفاقي فلينظر (تنبيه) إذا شوى البيض أو ~~الجراد وضمنه لا يحرم أكله ولا يلزم شيء بأكله سواء أكله محرم أو حلال؛ ~~لأنه لا يفتقر إلى الذكاة فلا يصير ميتة ولهذا يباح أكل البيض قبل شيه كذا ~~في البحر. اه. # قلت ينبغي أن يكون كذلك اللبن المحلوب من الصيد (قوله: فإن فسد بأن صار ~~مذرة لم يجب عليه شيء) شامل لبيض النعامة فإذا فسد لا شيء بكسره كما في ~~الهداية. # وقال الكمال فانتفى بهذا ما قال الكرماني إذا كسر بيض نعامة مذرة وجب ~~الجزاء؛ لأن لقشرها قيمة وإن كانت غير نعامة لا يجب شيء وذلك؛ لأن المحرم ~~بالإحرام ليس منهيا عن التعرض للقشر، بل للصيد فقط وليس للمذرة عرضية ~~الصيدية اه. # (قوله: وكسره وخروج فرخ ميت) لا يخفى ما في إطلاق المتن من المساهلة في ~~لزوم الجزاء بخروج الفرخ ميتا لما ذكره في تقسيم المسألة شرحا من عدم ~~الضمان في بعض الصور (قوله: وذبح الحلال صيد الحرم) أقول إنما خص لزوم ~~الجزاء بالقتل ليخرج إشارة غير المحرم إلى صيد الحرم فلا جزاء عليه وإنما ~~الجزاء على القاتل. # وقال زفر على الدال أيضا كما في شرح المجمع (قوله: أي يجب عليه قيمته) ~~بتذكير الضمير لرجوعه إلى الصيد المقتول وعبرنا بالمقتول إشارة إلى أن ذبح ~~الحلال صيد الحرم لا يحل أكله ويكون ميتة كما نص عليه الكمال في قوله لو ms0638 ~~أكل المحرم من صيد ذبحه غرم قيمة ما أكل مع ضمان جزاء الصيد، وكذا في ~~البرهان وشرح المجمع # (قوله: وشجره النابت بنفسه) أقول والشجرة التي بعض أصلها في الحرم فهي ~~كالتي جميع أصلها في الحرم كما في البحر وتعتبر أغصانها في حق صيد عليها ~~حتى لو كان على غصن منها في الحل حل صيده بخلاف عكسه؛ لأن العبرة لمحل قيام ~~الصيد فلو كان رأسه في الحل وقوائمه في الحرم فضرب في رأسه ضمن، ولو كان ~~بعكسه لا كما في البرهان وقيد بقطع الشجر؛ لأنه يجوز أخذ ورق شجر الحرم ولا ~~شيء فيه إذا كان لا يضر بالشجر كما في الجوهرة (قوله: ولو مملوكا) إشارة ~~إلى أن ما وقع في الوقاية وغيرها من قولهم غير مملوكة غير مفيد أقول منع ~~الفائدة ممنوع لما قاله صدر الشريعة إن قيد غير المملوكة لإفادة عدم تعدد ~~القيمة، فليس عليه إلا قيمة واحدة بسبب تعلق الحرم اه، ثم أقول في كل من ~~عبارة المصنف وصدر الشريعة قصور من حيث ظاهرها؛ لأنه لا يفهم من عبارة صدر ~~الشريعة متنا حكم المملوكة هل يكون الضمان متعددا أو لا ولا يعلم من عبارة ~~صاحب الدرر متنا إلا لزوم قيمة واحدة سواء كان المقطوع مملوكا أو لا وهي ~~متعددة في المملوك كما ذكره شرحا. # (قوله: والأول بنوعيه لا يوجب الجزاء والأول من الثاني كذلك) أقول وذلك ~~أن الذي ينبته الناس غير مستحق للأمن بالإجماع وما لا ينبته الناس عادة إذا ~~أنبته الناس التحق بما ينبت عادة فكان غير مستحق الأمن إلحاقا بمحل الإجماع ~~بجامع انقطاع كمال النسبة إلى الحرم عند النسبة إلى غيره بالإنبات كما في ~~الهداية والعناية، وإذا كان الجزاء منتفيا في هذه المذكورات من الأقسام لا ~~ينتفي ضمانها لمالكها لو كانت مملوكة كما هو ظاهر من القسم الرابع وبه صرح ~~البرجندي في شرح النقاية (قوله: حتى قالوا في رجل نبت في ملكه أم غيلان. . ~~. إلخ) كذا مثله # PageV01P249 # فعليه قيمتها لمالكها وعليه قيمة أخرى لحق الشرع (إلا ms0639 ~~ما جف) حيث يجوز قطعه بلا غرم (ولا صوم في الأربعة) أي لا يصوم في ذبح ~~الحلال صيد الحرم وحلبه وقطع حشيشه وشجره بدل القيمة؛ لأن ما وجب هاهنا من ~~القيمة غرامة وليس بكفارة فأشبه ضمان الأموال فلا يتأدى بالصوم وإنما قال ~~ذبح الحلال؛ لأن الذابح لو كان محرما تتأدى كفارته بالصوم ذكره في النهاية ~~(ولا يرعى الحشيش) من الحرم (ولا يقطع إلا الإذخر) لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - «لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها» ، وأما الإذخر فقد استثناه رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - فيجوز قطعه ورعيه (والكمأة) فإنها ليست من ~~جملة النبات # (و) تجب (صدقة وإن قلت بقتل قملة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # في الهداية واعترض عليه بوجهين أحدهما أن النبات يملك بالأخذ فكيف تجب ~~القيمة بعد ذلك والثاني أن الحرم غير مملوك لأحد فكيف يتصور قوله: وقيمة ~~أخرى ضمانا لمالكه وأجيب عن الأول بأن قوله - صلى الله عليه وسلم - «الناس ~~شركاء في ثلاث الماء والكلإ والنار» محمول على خارج الحرم، وأما حكم الحرم ~~فبخلافه؛ لأنه حرام التعرض بالنص كصيده عن الثاني بأنه على قول من يرى تملك ~~أرض الحرم وهو قول أبي يوسف ومحمد كذا في العناية، أما على قول أبي حنيفة ~~لا يتصور الثاني؛ لأنه لا يتحقق عنده تملك أرض الحرم، بل هي سوائب وأراد ~~بالسوائب الأوقاف وإلا فلا سائبة في الإسلام هذا ولم يذكر حكم ما إذا قطع ~~المالك أم غيلان من أرضه وينبغي على ما ذكر أن يجب عليه قيمة واحدة لله إلا ~~أن ما ذكره في البحر عن غاية البيان يقتضي أنه لا شيء عليه من الجزاء حيث ~~قال فيها قال محمد في أم غيلان تنبت في الحرم في أرض رجل ليس لصاحب الأرض ~~قطعه ولا قلعه، ولو قلعه فعليه لعنة الله اه، وإذا لزم القاطع القيمة ملكه ~~وكره له الانتفاع به بيعا وغيره لتطرق الناس لذلك فيؤدي إلى استئصال شجر ~~الحرم وهو يدل على أن الكراهة تحريمية، ولو باعه جاز للمشتري ms0640 الانتفاع به؛ ~~لأنه بعد انقطاع النماء بخلاف صيد الحرم فإن بيعه لا يجوز وإن أدى قيمته ~~لعدم ملكه كما في البحر (قوله: إلا ما جف) أي من الشجر والحشيش حيث يجوز ~~قطعه بلا غرم وصرحنا بأنه لا شيء بقطع الجاف من الحشيش والشجر كما صرح به ~~في البرهان وغيره فقال وحرم قطع ما نبت في الحرم من شجر وكلأ إلا الإذخر ~~والجاف اه. # وقال في الهداية فإن قطع حشيش الحرم أو شجره الذي ليس بمملوك وهو مما لا ~~ينبته الناس فعليه قيمته إلا فيما جف منه؛ لأن حرمتها بسبب الحرم قال - ~~عليه الصلاة والسلام - «لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها» ، ثم قال «وما جف ~~من شجر الحرم لا ضمان فيه» ؛ لأنه ليس بنام ولا يرعى حشيش الحرم ولا يقطع ~~إلا الإذخر اه. # وقال الكمال في حاصل وجوه المسألة إن النابت في الحرم إما إذخر أو غيره، ~~وقد جف أو انكسر أو ليس واحدا منهما إلى أن قال والذي فيه الجزاء هو ما نبت ~~بنفسه وليس من جنس ما ينبته الناس ولا منكسرا ولا جافا ولا إذخرا ولا بد في ~~إخراج ما خرج عن حكم الجزاء من دليل فأشار المصنف إلى أن الإذخر خرج بالنص ~~وما أثبتوه بقسميه بالإجماع، وأما الجاف والمنكسر ففي معناه فاعلم أن ~~الألفاظ التي وردت في هذا الباب الشجر والشوك والخلا فالخلا الرطب من ~~الكلإ، وكذا الشجر اسم للقائم الذي بحيث ينمو فإذا جف فهو حطب والشوك لا ~~يعارضه؛ لأنه أعم يقال على الرطب والجاف فليحلل على أحد نوعيه دفعا ~~للمعارضة اه، وإذا علمت ذلك فلا معول على ما فرق به البرجندي بين الشجر ~~والكلإ حيث قال اعلم أن القياس يقتضي أن يكون الكلأ إن كان مملوكا لأحد أو ~~منبتا أو جافا لا يكون فيه الجزاء لحق الحرم لكن المذكور في الكتب أن قطع ~~الكلإ مطلقا يوجب الجزاء والفرق بينه وبين الشجر غير ظاهر ويمكن حمل عبارة ~~المتن على مقتضى القياس بأن يجعل الاستثناء منصرفا إلى الحشيش ms0641 والشجر معا ~~اه، وعبارة المتن أي متن الوقاية أو قطع حشيشه أو شجره إلا مملوكا أو منبتا ~~أو جافا اه فلا يعتمد على ما قاله؛ لأن سنده قوله: إن المذكور في الكتب ~~وجوب الجزاء بقطع الكلإ مطلقا وهو ممنوع لما علمت من تقييده في الفتح ومثله ~~في التبيين والبرهان والبحر، بل لم أر من صرح بالإطلاق والذي يظهر أنه أخذه ~~من مدلول لفظ الحشيش والجواب عنه يؤخذ مما قاله النووي عن أهل اللغة الحشيش ~~اسم لليابس والفقهاء يطلقون الحشيش على الرطب واليابس مجازا وسمي الرطب ~~حشيشا باعتبار ما يئول إليه اه. # (قوله: لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها» ) ~~قال في البحر الخلا بالقصر الحشيش واختلاؤه قطعه والعضد قطع الشجر من باب ~~ضرب كذا في المغرب. # وفي الفتح كما قدمناه الخلا هو الرطب من الكلإ (قوله: والكمأة. . . إلخ) ~~كذا قال الزيلعي، ثم قال: ولأنها لا تنمو ولا تبقى فأشبهت اليابس من النبات ~~اه ففيه نص على جواز قطع الحشيش اليابس مع التصريح بما قدمه قبله بقوله فإن ~~قطع حشيش الحرم أو شجرا غير مملوك ضمن قيمته إلا ما جف فلا ضمان فيه ويحل ~~الانتفاع به؛ لأنه حطب وليس بنام وثبوت الحرمة بسبب الحرم لما يكون ناميا ~~فيه اه، ولو قدر كونها أي الكمأة نباتا كانت من الجاف كما في الفتح # (قوله: وصدقة وإن قلت بقتل قملة) يعني، وقد أخذها من بدنه أو ثوبه فيتصدق ~~لقضاء # PageV01P250 # أو جرادة ولا شيء بقتل غراب وحدأة وعقرب وحية وفأرة ~~وكلب عقور) قد ذكر الذئب في بعض الروايات، وقيل المراد بالكلب العقور الذئب ~~(وبعوض وبرغوث وقراد وسلحفات وله ذبح الشاة والبقر والبعير والدجاج والبط ~~الأهلي وأكل ما صاده #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # التفث كذا في الجوهرة اه حتى لو قتل قملة ساقطة على الأرض لا شيء عليه ~~كما في التبيين، ولو قتل قملة غيره لا شيء عليه كما في الجوهرة عن الخجندي ~~وبه صرح في غيرها معللا بأنها ليست ms0642 بصيد وليس في قتل قملة الغير إزالة ~~التفث عن القاتل فلا يلزمه شيء اه. # وإلقاء قمل نفسه وإشارته إليه موجب للصدقة عليه والقملتان والثلاث ~~كالواحدة في الجزاء وفي الزائد على الثالث بالغا ما بلغ نصف صاع كذا في شرح ~~الهداية فكان هو المذهب خلافا لما في الفتاوى كقاضي خان أن العشرة فما ~~فوقها كثير فيجب به نصف صاع، وهذا إذا قتلها قصدا أو ألقى ثوبه في الشمس أو ~~غسلها لقصد قتلها، ولو ألقاه لا لقتلها فماتت لا شيء عليه كما في البحر ~~وغيره. # وفي شرح النقاية للبرجندي مثله، ثم نقل خلافه عن المنصورية وهو نفي ~~الجزاء بإلقاء ثوبه في الشمس ونحوها لقتل القمل (قوله: أو جرادة) قال صاحب ~~البحر ولم أر من تكلم على الفرق بين الجراد الكثير والقليل كالقمل وينبغي ~~أن يكون كالقمل ففي الثلاث وما دونها يتصدق بما شاء وفي الأربع فأكثر يتصدق ~~بنصف صاع (قوله: ولا شيء بقتل غراب. . . إلخ) . # أطلق نفي الجزاء بقتل المذكورات فأفاد عدم استيعاب جزاء بقتلها سواء كان ~~القاتل محرما أو حلالا في الحرم أو غيره والمراد بالغراب الذي يأكل الجيف ~~ويخلط؛ لأنه يبتدئ بالأذى، أما العقعق فغير مستثنى؛ لأنه لا يسمى غرابا ولا ~~يبتدئ بالأذى كذا في الهداية وقول الهداية؛ لأنه يبتدئ بالأذى قيل لأنه يقع ~~على دبر الدابة، وقيل فعلى هذا يكون في قوله في العقعق ولا يبتدئ بالأذى ~~نظر؛ لأنه يقع على دبر الدابة كذا في العناية والجواب عن النظر أن في ~~العقعق روايتين والظاهر أنه من الصيود كذا في مختصر الظهيرية فلا اعتراض ~~على الهداية وغراب الزرع لا يقتل ويرميه المحرم لينفره عن الزرع كذا في ~~الفتح (قوله: وحدأة) بكسر الحاء طائر معروف والجمع الحدأ اه، وبفتح الحاء ~~فأس ينقر بها الحجارة لها رأسان كذا في البحر وفي شرح النقاية للبرجندي ~~بفتح الحاء وكسرها وفتح الدال بلا مد طائر يصيد الفأر والجراد. # (قوله: وفأرة) بالهمز واحدة الفأر وجمعه فيران كذا في البحر، وقال ~~البرجندي بهمزة ساكنة ويجوز فيها التسهيل ms0643 اه. # ولا شيء فيها أهلية أو وحشية والسنور كذلك في رواية الحسن عن أبي حنيفة ~~وفي رواية هشام عن محمد ما كان منه بريا فهو متوحش كالصيود يجب بقتله ~~الجزاء كذا في الفتح (قوله: قد ذكر الذئب في بعض الروايات. . . إلخ) أقول ~~يمكن أن يكون هذا جواب سؤال مقدر هو أنه لم يذكر الذئب في المتن فأجاب بأنه ~~قد ذكر في بعض الروايات أي وفي بعضها لم يذكر فاقتفى أثر التي لم تذكره أو ~~أن المراد بالكلب العقور الذئب فهو نص عليه إلا أنه إذا أريد به الذئب لا ~~يعلم حكم الكلب نصا فيلحق به بطريق الدلالة، ولكن صاحب الكنز والهداية صرحا ~~بعدم شيء بقتل الذئب والكلب، وإذا أريد بالكلب العقور الذئب يكون مكررا في ~~كلامهما ولعل هذا هو السر في عدم ذكر المصنف له متنا أيضا، هذا وقد فرق ~~الطحاوي بين الكلب والذئب فلم يجعل الذئب من الفواسق كما نقله عنه في البحر ~~اه، ولكن ظاهر الرواية أن السباع كلها صيد إلا الذئب والكلب كذا في مختصر ~~الظهيرية (قوله: وبعوض) قال في البحر البعوض صغار البق الواحدة بعوضة ~~بالهاء واشتقاقه من البعض؛ لأنها كبعض البقة قال الله تعالى {مثلا ما ~~بعوضة} [البقرة: 26] كذا في ضياء الحلوم اه ولا شيء بقتل الكبار والصغار ~~والسلحفاة بضم الفاء وفتح العين واحدة السلاحف من خلق الماء ويقال أيضا ~~سلحفية بالياء # (تنبيه) لم يذكر المصنف النمل ونص في الكنز كما شرحه الزيلعي بعدم شيء ~~بقتله، وقال المراد بالنمل السوداء والصفراء التي تؤذي بالعض وما لا تؤذي ~~لا يحل قتلها، ولكن لا تضمن؛ لأنها ليست بصيد ولا هي متولدة من البدن اه. # وفي الغاية عن المحيط ليس في القنافذ والخنافس والوزغ والذباب والزنبور ~~والحلمة وصياح الليل والصرصر وأم حنين وابن عرس شيء؛ لأنها من هوام الأرض ~~وحشراتهما وليست بصيود ولا هي متولدة من البدن اه، وقال الكمال، وعن أبي ~~يوسف في قتل القنفذ روايتان جعله نوعا من الفأرة وفي أخرى جعله كاليربوع ~~ففيه الجزاء. # وفي ms0644 الفتاوى لا شيء في ابن عرس خلافا لأبي يوسف وأطلق غيره لزوم الجزاء ~~في الضب واليربوع والسمور والسنجاب والدلق والثعلب وابن عرس والأرنب من غير ~~حكاية خلاف في شيء اه. # (قوله: والبط الأهلي) قال الزيلعي المراد بالبط التي تكون في المساكن ~~والحياض ولا تطير؛ لأنها ألوف بأصل الخلقة كالدجاج، وأما التي تطير فصيد ~~فيجب بقتلها الجزاء فينبغي أن يكون الجواميس على هذا التفصيل فإنه في بلاد ~~السودان وحشي ولا يعرف منه مستأنس عندهم اه، ولو نزا ظبي على شاة يلحق ~~ولدها بها كذا في البحر # PageV01P251 # حلال وذبحه بلا دلالة محرم وأمر به حلال دخل الحرم) . # قال في الهداية: ومن دخل الحرم بصيد إلى آخره وقال صاحب النهاية وهو حلال ~~حتى يظهر خلاف الشافعي فإن في المحرم لا يتوقف وجوب الإرسال على دخول الحرم ~~فإنه يجب عليه الإرسال بمجرد الإحرام بالاتفاق ولهذا قلت حلال دخل الحرم ~~(بصيد في يده) أي يده الحقيقية التي هي الجارحة حتى إذا كان في رحله أو ~~قفصه لا يجب عليه الإرسال ذكره تاج الشريعة (أرسله) أي عليه أن يرسله # (ورد بيعه) أي البيع الذي أتى به بعد دخوله في المحرم (إن بقي) في يد ~~المشتري (وإلا جزى) أي أعطى قيمته (كبيع المحرم صيده) أي يرد المحرم البيع ~~إن كان قائما وتجب القيمة إن كان فائتا سواء باعه من محرم أو حلال (لا ~~صيدا) عطف على ضمير أرسله (في بيته أو قفص معه إن أحرم) أي إن أحرم وفي ~~بيته أو قفصه صيد ليس عليه أن يرسله؛ لأن الإحرام لا ينافي مالكية الصيد ~~ومحافظته بخلاف المسألة الأولى فإن صيد فيها صار صيد الحرم فيجب ترك التعرض ~~له # (أرسل صيدا في يد محرم إن أخذه حلال ضمن وإلا فلا، قتل محرم صيد مثله ~~يجزي كل) لأن الآخذ متعرض للصيد بتفويت الأمن والقاتل مقرر لذلك والتقرير ~~كالابتداء في حق التضمين كشهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا (ويرجع آخذه ~~على قاتله) ؛ لأنه بالقتل جعل فعل الآخذ علة، فيكون في ms0645 معنى مباشرة علة ~~العلة فيحال بالضمان إليه # (ما به دم على #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وذبحه بلا دلالة) شرط أن لا يكون دالا على الصيد وهو المختار، وقيل ~~لا يحرم بالدلالة قاله الزيلعي (قوله: حتى إذا كان في رحله أو في قفصه لا ~~يجب عليه الإرسال ذكره تاج الشريعة) أقول يمكن أن يكون جزمه بعدم الإرسال ~~من غير ذكر خلاف فيما إذا كان القفص ليس في يده الحقيقية، وأما إذا كان في ~~يديه الحقيقية فيمكن أن يجري فيه الخلاف الجاري في المسألة الآتية وهي ما ~~إذا أحرم وفي بيته أو قفصه صيد وصاحب الهداية أفاد ضعف القول بلزوم الإرسال ~~فيما إذا كان القفص في يديه حيث قال، ومن أحرم وفي بيته أو قفص معه صيد، ~~فليس عليه أن يرسله، وقيل إذا كان القفص في يده لزمه إرساله لكن على وجه لا ~~يضيع اه، وكذلك في التبيين وجعل في البحر حكم داخل الحرم بالصيد كالحكم ~~فيمن أحرم فقال قوله: أي في الكنز، ومن دخل الحرم بصيد أرسله أراد به ما ~~إذا دخل به وهو ممسك له بيده الجارحة؛ لأنه سيصرح بأنه إذا أحرم وفي بيته ~~أو قفصه صيد لا يرسله فكذلك إذا دخل الحرم ومعه صيد في قفصه لا في يده لا ~~يرسله؛ لأنه لا فرق بينهما اه. # (قوله: أي عليه أن يرسله) ليس المراد من إرساله تسيبه؛ لأن تسيب الدابة ~~حرام، بل يطلقه على وجه لا يضيع ولا يخرج عن ملكه بهذا الإرسال حتى لو خرج ~~إلى الحل فله أن يمسكه، ولو أخذه إنسان يسترده وأطلق في الصيد فشمل ما إذا ~~كان من الجوارح أو لا فلو دخل الحرم ومعه بازي فأرسله فقتل حمام الحرم فإنه ~~لا شيء عليه؛ لأنه فعل ما هو الواجب عليه كذا في البحر وشرح المجمع # (قوله: ورد بيعه. . . إلخ) لا فرق في لزوم رد البيع بين أن يبيعه في ~~الحرم أو بعدما أخرجه منه فباعه خارج الحرم؛ لأنه صار بالإدخال من صيد ~~الحرم ms0646 ولا يخل إخراجه بعد ذلك كما في التبيين. # وقال في البحر إشارة بقوله رد البيع إلى أنه فاسد لا باطل. اه. # قلت ونص عليه في الكافي بقوله فإن باع الصيد بعدما أدخله في الحرم فسد ~~البيع اه، وكذا قال الزيلعي البيع فاسد لمكان النهي # (قوله: أرسل صيدا في يد محرم إن أخذه حلال ضمن) هذا عند أبي حنيفة خلافا ~~لهما؛ لأنه أمر بالمعروف وله أنه ملكه والواجب عليه ترك التعرض وذلك يحصل ~~بتفويت يده الحقيقية لا مطلق يده، فإن ادعيا الثاني منعناه أو الأول سلمناه ~~وذلك يحصل بإرساله، ولو في قفص كما في الفتح. # وقال في البرهان قول أبي حنيفة هو القياس، وقولهما استحسان، وهذا نظير ~~اختلافهم فيمن أتلف المعازف اه. # والخلاف فيما إذا أرسله من يده الحقيقية، أما لو أرسله من الحكمية فهو ~~ضامن اتفاقا (قوله: وإلا فلا) أي وإن أخذه محرم لا يضمن مرسله، وهذا ~~بالاتفاق سواء اليد الحقيقية والحكمية لعدم ملكه بالأخذ محرما؛ لأن المحرم ~~لا يملك الصيد بسبب ما. # وقال في البحر المراد من قولهم المحرم لا يملك الصيد بسبب من الأسباب ~~الاختيارية كالشراء والهبة والصدقة والوصية، وأما السبب الجبري فيملكه به ~~كما إذا ورث المحرم من قريبه صيدا صرح به في المحيط اه. # (قوله: ويرجع آخذه على قاتله) أي المحرم، وكذلك لو كان القاتل حلالا فإنه ~~يرجع عليه المحرم بما غرمه، ولو لم يلزم القاتل شيء بالقتل يلزمه ما قرره ~~من الضمان على المحرم، ثم إنما يرجع على القاتل أن لو كفر بالمال، وأما إذا ~~كفر بالصوم فلا يرجع عليه بشيء؛ لأنه لم يغرم شيئا كذا في التبيين ولا فرق ~~بين كون القاتل صبيا أو نصرانيا أو مجوسيا في ثبوت الرجوع عليه كما في ~~الفتح # (قوله: ما به دم على # PageV01P252 # المفرد فعلى القارن به دمان) دم لحجه ودم لعمرته (إلا ~~بجواز الميقات غير محرم) فإن الواجب عليه عند الميقات إحرام واحد نقل ~~الزيلعي عن شيخ الإسلام أن وجوب الدمين على القارن فيما إذا كان ms0647 قبل الوقوف ~~بعرفة وأما بعده ففي الجماع يجب عليه دمان وفي غيره من المحظورات دم واحد ~~(يثنى جزاء صيد قتله محرمان) فإنه جزاء الفعل وهو متعدد (ويتحد لو قتل صيد ~~الحرم حلالان) فإن جزاء صيد الحرم جزاء المحل وهو واحد # (بطل بيع المحرم صيدا وشراؤه وحرم ذبحه وغرم قيمة ما أكل لا محرم لم ~~يذبحه) أي لو أكله محرم آخر لم يغرم فقوله لا محرم عطف على #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # المفرد فعلى القارن به دمان) كذا الصدقة تتعدد على القارن والمتمتع الذي ~~ساق الهدي أي إذا أحرم بالحج أيضا كالقارن في تعدد الجزاء، وهذا أي التعدد ~~إنما نعني به الجنايات التي لا اختصاص لها بأحد النسكين كلبس المخيط ~~والتطيب والحلق والتعرض للصيد، أما ما يختص بأحدهما فلا كترك الرمي وطواف ~~الصدر كذا في الجوهرة ومثله الوقوف بالمزدلفة وإمداد الوقوف بعرفة إلى ~~الغروب (قوله: إلا بجواز الميقات غير محرم) قال في البحر هذا استثناء ~~منقطع؛ لأنه ليس داخلا فيما قبله؛ لأن صدر الكلام إنما هو فيما لزم المفرد ~~بسبب الجناية على إحرامه وبالمجاوزة بغير إحرام لم يكن محرما ليخرج؛ لأنه ~~يلزمه دم سواء أحرم بعد ذلك بحج أو عمرة أو بهما أو لم يحرم أصلا فلا حاجة ~~إلى استثنائه في كلامهم. اه. # قلت لكن ذكر لبيان قول زفر أنه يجب على القارن بعد المجاوزة دمان والجواب ~~عنه في التبيين وأورد في غاية البيان مسائل على اقتصارهم في الاستثناء على ~~هذه وأجاب عنه صاحب البحر فليراجعه من رامه (قوله: نقل الزيلعي عن شيخ ~~الإسلام. . . إلخ) كذا نقله عن شيخ الإسلام في شرح المجمع معللا بأن إحرام ~~العمرة إنما بقي في حق التحلل لا غير. اه. قلت وإذا لم يبق إلا في حق ~~التحلل كان مقتضاه أن لا يفترق إجماع وغيره في عدم تعدد الجزاء اه، ولذا ~~قال الشيخ زين بعد نقله وقدمناه أن المذهب بقاء إحرام عمرة القارن بعد ~~الوقوف إلى الحلق فلا ينتهي إلا به وما في الأجناس كما ms0648 نقله في غاية البيان ~~من أن القارن إذا قتل صيدا بعد الوقوف يلزمه دم واحد فمفرع على قول من قال ~~بانتهاء إحرام العمرة بالوقوف وعلمت ضعفه اه. # (قوله: يثنى جزاء صيد قتله محرمان) ليس المثنى قيدا، بل المراد به التعدد ~~لما قال في الجوهرة لو كانوا عشرة أو أكثر فعلى كل واحد منهم الجزاء كاملا ~~(قوله: فإنه جزاء الفعل) كذا في صحيح النسخ وفي غيرها القتل بالقاف والتاء ~~وليس صوابا؛ لأن القتل لا يتعدد بل الفعل (قوله: ويتحد لو قتل صيد الحرم ~~حلالان) هذا إذا قتلاه بضربة فلا شك في لزوم نصف الجزاء على كل منهما، أما ~~إذا ضربه كل ضربة فإنه يجب على كل ما تقتضيه ضربته، ثم يجب على كل نصف ~~قيمته مضروبا بضربتين؛ لأن عند اتحاد فعلهما جميع الصيد صار متلفا بفعلهما ~~فضمن كل نصف الجزاء، وعند الاختلاف الجزاء الذي تلف بضربة كل هو المختص ~~بإتلافه فعليه جزاؤه والباقي متلف بفعليهما فعليهما ضمانه، كذا في الفتح عن ~~المبسوط. # وفي البحر عن المحيط تفاريع لهذه ينبغي علمها، ولو اشترك محرمون ومحلون ~~في قتل صيد الحرم وجب جزاء واحد يقسم على عددهم ويجب على كل محرم مع ما خصه ~~من ذلك جزاء كامل وإن كان معهم من لا يجب عليه كصبي وكافر يجب على الحلال ~~بقدر ما يخصه من القسم لو قسمت على الكل كذا في الفتح # (تنبيه) لحدود الحرم علامات منصوبة في جميع جوانبه نصبها إبراهيم - عليه ~~الصلاة والسلام - وكان جبريل - عليه السلام - يريه مواضعها، ثم أمر النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - بتجديدها، ثم عمر، ثم عثمان، ثم معاوية - رضي الله ~~عنهم - وهي إلى الآن، وقد نظم حدود الحرم الشريف القاضي أبو الفضل محمد بن ~~أحمد بن عبد العزيز النويري بقوله # وللحرم التحديد من أرض طيبه ... ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه # وسبعة أميال عراق وطائف ... وجدة عشر ثم تسع جعرانه # ومن يمن سبع بتقديم سينها ... وقد كملت فاشكر لربك إحسانه # وفي البيت الأخير خلاف هل هو له أو ms0649 لغيره قلت يغني عن البيت الثالث ما لو ~~جعل النصف والأول من البيت الثاني هكذا # ومن يمن سبع عراق وطائف ... وجدة عشر ثم تسع جعرانه # وليس للمدينة المنورة حرم عندنا فيجوز الاصطياد فيها وقطع حشيشها ورعيه # (قوله: بطل بيع المحرم صيدا وشراؤه) هذا إذا اصطاده وهو محرم، أما إذا ~~اصطاده وهو حلال وباعه وهو محرم فالبيع فاسد، ولو اصطاده وهو محرم وباعه ~~وهو حلال جاز البيع، وإذا اشترى حلال من حلال صيدا فلم يقبضه حتى أحرم ~~أحدهما بطل البيع كما في الجوهرة اه. # (قوله: وحرم ذبحه) أي مذبوحه حرام عليه وعلى غيره (قوله: وغرم قيمة ما ~~أكل) هذا إذا كان بعد أداء ضمان قيمة المقتول، أما إذا كان قبل أداء الضمان ~~فلا يغرم قيمة ما أكل لدخوله في ضمان النفس كما في التبيين، وهذا عند أبي ~~حنيفة، وعندهما لا يغرم قيمة ما أكل مطلقا (قوله: لا محرم لم يذبحه) # PageV01P253 # ضمير غرم وجاز للفصل # (ولدت ظبية أخرجت من الحرم وماتا غرمهما) أي الظبية والولد؛ لأن الصيد ~~بعد الإخراج من الحرم بقي مستحق الأمن شرعا ولهذا وجب رده إلى مأمنه وهذه ~~صفة شرعية فتسري إلى الأولاد كما في الحرية والرقية والكتابة ونحوها (وإن ~~أدى جزاءها، ثم ولدت لم يجزه) أي ليس عليه جزاء الولد إذ بعد أداء جزاء ~~الأم لم تبق آمنة؛ لأن وصول الخلف كوصول الأصل # (آفاقي أراد الحج أو العمرة) قيد بإرادتهما إذ لو لم يرد شيئا منهما لا ~~يجب عليه شيء بمجاوزة الميقات (وجاوز ميقاته لزمه دم فإن عاد فأحرم أو ~~محرما) أي إن عاد إلى الميقات حال كونه محرما في الطريق (لم يشرع في نسك) ~~وإنما قال (ولبى) احترازا عن قولهما فإن العود إلى الميقات محرما كاف لسقوط ~~الدم عندهما، وأما عنده فلا بد من العود محرما ملبيا (سقط) أي الدم اللازم ~~(وإلا فلا) أي وإن لم يعد إلى الميقات أو عاد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الفرق لأبي حنيفة وبين المحرم الذي قتله أن حرمته على ms0650 القاتل من جهتين ~~لكونه ميتة وتناوله محظور إحرامه، وأما الذي لم يذبحه فإنما هو حرام عليه ~~بجهة واحدة وهو كونه ميتة فإن لم يتناول محظور إحرامه ولا شيء عليه بأكل ~~الميتة سوى التوبة والاستغفار كذا في البحر # (قوله: غرمهما) أي المخرج سواء كان محرما أو حلالا (قوله: وهذه صفة شرعية ~~كذا في الهداية) وقال الكمال هذه أي كونها مستحقة الأمن بالرد إلى المأمن ~~صفة شرعية فالتأنيث هو باعتبار الخبر مثل زيد هو هدية إليك ولا يصح على ~~اعتبار اكتساب الكون للتأنيث من المضاف إليه؛ لأنه هنا مما لا يصح حذفه ~~وإقامة المضاف إليه مقامه لفساد المعنى؛ لأنه ضمير الظبية ولا يصح الظبية ~~صفة شرعية بخلاف نحو شرقت صدر القناة من الدم اه. # (قوله: وإن أدى جزاءها فولدت لم يجزه) كذلك كل زيادة فيها من سمن أو شعر ~~إن كان قبل التكفير يضمن الزيادة ويضمن الأصل وإن كان بعده لا يضمنها، ولو ~~ذبح الأم أو الأولاد يحل؛ لأنه صيد الحل للحلال ويكره كذا في التبيين ~~(قوله: إذ بعد جزاء الأم لم تبق أمنة) الضمير في تبق للأم أي انتفى عنها ~~استحقاق الأمن بأداء ضمانها؛ لأن وصول الخلف وهو جزاؤها إلى ما أمر به ~~الشارع كوصول الأصل كذا في الهداية، وذكر الكمال بحثا منه، وقال هذا أدين ~~لله به ومحصله أنه إن أعطى الجزاء وكان يقدر على إعادتها إلى الحرم لا يقع ~~كفارة ولا يحل بعده التعرض لها وإن كان حال العجز عنه بأن هربت في الحل ~~بعدما أخرجها إليه خرج بالجزاء عن عهدتها ويكره اصطيادها بعد أداء الجزاء ~~والهرب إذا ظفر بها لشبهة كون دوام العجز شرط إجزاء الكفارة إلا إذا ~~اصطادها ليردها إلى الحرم اه، وناقشه فيه صاحب البحر # (قوله: أفاقي أراد الحج أو العمرة) ليس قيده معتبر المفهوم لما نذكره ~~قريبا (قوله: قيد بإرادتهما) إذ لو لم يرد شيئا منهما لا يجب عليه شيء ~~بمجاوزة الميقات كذا قاله صدر الشريعة وتبعه ابن كمال باشا وليس بصحيح لما ~~نذكر، ومنشأ ms0651 ذلك ما توهم من الهداية حيث قال فيها، وهذا الذي ذكرناه أي من ~~لزوم الدم بالمجاوزة إن كان يريد الحج أو العمرة فإن دخل البستان لحاجة فله ~~أن يدخل مكة بغير إحرام اه، وهذا الوهم مدفوع لما قال الكمال قوله: أي في ~~الهداية، وهذا إذا أراد الحج أو العمرة يوهم ظاهره أن ما ذكرنا من أنه إذا ~~جاوز غير محرم وجب الدم إلا أن يتلافاه محله ما إذا كان الكوفي قاصدا النسك ~~فإن لم يقصده، بل التجارة أو السياحة لا شيء عليه بعد الإحرام وليس كذلك، ~~بل يجب أن يحمل على أنه إنما ذكره بناء على أن الغالب في قاصدي مكة من ~~الآفاقيين قصد النسك فالمراد بقوله إذا أراد الحج أو العمرة إذا أراد مكة، ~~ثم قال بعد توجيهه وموجب هذا الحمل أن جميع الكتب ناطقة بلزوم الإحرام على ~~من قصد مكة سواء قصد النسك أم لا، وقد صرح به المصنف أي صاحب الهداية في ~~فصل المواقيت، ثم قال الكمال بعد سياقه ولا أصرح من هذا شيء، بل ينبغي أن ~~يعلم قصد الحرم في كونه موجبا للإحرام لقصده مكة اه فكان ينبغي أن يقال ~~آفاقي مسلم بالغ أراد دخول مكة وجاوز ميقاته لزمه دم. . . إلخ ولم يقيد ~~بالحر لشمول الرقيق فإذا تجاوز بلا إحرام، ثم أذن له مولاه فأحرم من مكة ~~لزمه دم يؤخذ به بعد العتق وإن جاوزه صبي أو كافر فأسلم وبلغ لا شيء عليهما ~~كما في الفتح (قوله: فإن عاد فأحرم) أي بحج أو عمرة وسواء عاد إلى الميقات ~~الذي تجاوزه أو عاد إلى غيره أقرب أو أبعد في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف ~~إن كان الذي رجع إليه محاذيا لما فاته أو أبعد وإلا لم يسقط الدم بالرجوع ~~إليه والصحيح ظاهر الرواية كما في الفتح (قوله: لم يشرع في نسك) سيبين ~~المصنف أن المراد به الطواف، ولو شرطا (قوله: أو محرما لم يشرع في نسك ~~ولبى) أي عنده والتقييد بالظرف لبيان أن التلبية لو حصلت داخل ms0652 الميقات لا ~~عنده لا تكفي لما قال في البحر قيد أي في الكنز بقوله، ثم عاد محرما ملبيا ~~أي في الميقات؛ لأنه لو عاد محرما ولم يلب في الميقات فإنه لا يسقط عنه ~~الدم وأشار إلى أنه لو عاد محرم ولم يلب فيه لكن لبى بعدما جاوزه، ثم رجع ~~ومر به ساكتا فإنه يسقط عنه بالأولى؛ لأنه فوق الواجب عليه في تعظيم البيت ~~اه. # ومثله في الفتح والحاصل أن التلبية في العود إنما تسقط الدم إذا حصلت عند ~~الميقات أو خارجه عند أبي حنيفة (قوله: وإلا فلا أي وإن لم يعد إلى ~~الميقات. . . إلخ) لم يذكر ما يحتمله المتن من تصور العود بلا إحرام ~~لانفهام # PageV01P254 # ولكن بعدما شرع في نسك بأن ابتدأ بالطواف أو استلم ~~الحجر فلا يسقط الدم (كمكي يريد الحج ومتمتع فرغ من عمرته وخرجا من الحرم ~~وأحرما) تشبيه بالمسألة المتقدمة في لزوم الدم فإن إحرام المكي من الحرم ~~والمتمتع بالعمرة لما دخل مكة وأتى بالعمرة صار مكيا وإحرامه من الحرم فيجب ~~عليه دم بمجاوزة الميقات بلا إحرام # (دخل كوفي البستان لحاجة فله دخول مكة بلا إحرام وميقاته البستان ~~كالبستاني) بستان بني عامر موضع داخل الميقات خارج الحرم فإذا دخله لحاجته ~~لا يجب عليه الإحرام لكونه غير واجب التعظيم فإذا دخله التحق بأهله ويجوز ~~لأهله دخول مكة غير محرم لكن إن أراد الحج فميقاته البستان أي جميع الحل ~~الذي بين البستان والحرم كالبستاني (ولا شيء عليهما) أي البستاني، ومن دخله ~~(إن أحرما من الحل ووقفا بعرفات) لأنهما أحرما من ميقاتهما اه. # (دخل مكة بلا إحرام لزمه حج أو عمرة وصح منه) أي مما لزمه بسبب دخول مكة ~~بغير إحرام (لو خرج) في عامه ذلك إلى الميقات وأحرم (وحج عما عليه في ذلك ~~العام لا بعده) وقال في زفر لا يصح وهو القياس اعتبارا بما لزمه بسبب النذر ~~وصار كما إذا تحولت السنة ولنا أنه تدارك المتروك في وقته فإن الواجب عليه ~~أن يكون محرما عند دخول مكة ms0653 تعظيما لهذه البقعة لا أن يكون إحرامه لدخول ~~مكة على التعيين بخلاف ما إذا تحولت السنة؛ لأنه صار دينا في ذمته فلا ~~يتأدى إلا بالإحرام مقصودا كما في الاعتكاف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # حكمه من لزوم الدم بما سبق (قوله: بأن ابتدأ بالطواف أو استلم الحجر) كذا ~~في النسخ العطف بأو فيفيد أن استلام الحجر فقط يمنع سقوط الدم. # وقال في الهداية لو عاد بعدما ابتدأ الطواف واستلم الحجر لا يسقط عنه ~~الدم اه. # وقال في البحر وما وقع في الهداية من التقييد باستلام الحجر مع الطواف ~~فليس احترازيا، بل الطواف يؤكد الدم من غير استلام كما نبه عليه في العناية ~~اه. # ولذلك لم يذكر الكمال الاستلام فقال، ولو عاد بعدما ابتدأ الطواف، ولو ~~شوطا لا يسقط الدم بالاتفاق، وكذا إذا لم يعد حتى شرع في الوقوف بعرفة من ~~غير أن يطوف اه فليحرر هل مجرد الاستلام مانع للسقوط أو لا بد فيه من طواف ~~(قوله: كمكي يريد الحج ومتمتع فرغ من عمرته. . . إلخ) كذا في الهداية ولم ~~يقيد المعتمر بكونه خرج يريد الحج. # وقال الكمال لم أر تقييد مسألة المتمتع بما إذا خرج على قصد الحج وينبغي ~~أن يقيد به وأنه لو خرج لحاجة إلى الحل، ثم أحرم بالحج منه لا يجب عليه شيء ~~كالمكي ويسقط الدم بالعود إلى ميقاته على ما عرف (قوله: والمتمتع بالعمرة ~~لما دخل مكة. . . إلخ) # قال الكمال ظاهره مسألة ذكرت في المناسك أن بدخول أرض الحرم يصير له حكم ~~أهل مكة في الميقات وهي أن من جاوز بغير إحرام فأحرم بحجة، ثم أحرم من ~~الحرم بعمرة لزمه دمان دم لترك الميقات ودم لترك ميقات العمرة؛ لأنه في حق ~~من صار من أهل مكة الحل # (قوله: فإذا دخله التحق بأهله) يعني سواء نوى مدة الإقامة أو لم ينو في ~~ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أنه شرط نية الإقامة خمسة ~~عشر يوما كذا في العناية # (قوله: وصح منه) أي مما لزم بسبب ms0654 دخول مكة بغير إحرام يعني من أخر دخوله ~~دخله بغير إحرام؛ لأنه لو دخل مكة مرارا غير محرم وجب عليه لكل مرة حجة أو ~~عمرة فإذا خرج فأحرم بنسك أجزأه عن دخوله الأخير لا عما قبله ذكره في شرح ~~الطحاوي قال لأن الواجب قبل الأخير صار دينا في ذمته فلا يسقط إلا بالتعيين ~~بالنية اه كذا في الفتح. # (قوله: لو خرج في عامه ذلك إلى الميقات وأحرم) كذا قيد الخروج إلى ~~الميقات من عامه في الهداية. # وفي البدائع ما يقتضي عدم تقييده بالخروج إلى الميقات كما نقله الكمال ~~بقوله فإن أقام بمكة حتى تحولت السنة، ثم أحرم يريد قضاء ما وجب عليه بدخول ~~مكة بغير إحرام أجزأه في ذلك ميقات أهل مكة في الحج بالحرم وفي العمرة ~~بالحل؛ لأنه لما أقام بمكة صار في حكم أهلها فيجزئه إحرامه من ميقاتهم اه. # وتعليله يقتضي أن لا حاجة إلى تقييده بتحويل السنة اه، ولو خرج وأهل من ~~ميقات أقرب مما جاوزه أجزأه كما في الفتح عن المبسوط، ثم التقييد بخروجه ~~إلى الميقات يسقط الدم الذي لزمه بمجاوزة الميقات غير محرم بالإحرام منه ~~كما تقدم فإذا أحرم من داخل الميقات لا يسقط عنه دم المجاوزة؛ لأن المتقرر ~~عليه أمران دم المجاوزة ولزوم نسك بدخول مكة بلا إحرام، وقد علمت حكم كل ~~فليتنبه له (قوله: وحج عما عليه في ذلك العام) أي سواء كان ما عليه حجة ~~الإسلام أو حجة منذورة، وكذا إذا أحرم بعمرة منذورة فلو قال وأحرم عما عليه ~~وأتمه في عامه لكان أولى ليشمل العمرة المنذورة (قوله: لا أن يكون إحرامه ~~لدخول مكة على التعيين) أي ليس المراد وجوب تعيين الإحرام لدخول مكة، بل أي ~~إحرام لما وجب عليه مجزئ لوجود تعظيم البقعة (قوله: بخلاف ما إذا تحولت ~~السنة) أي فحج عما عليه لا يجزئه. # وقال الكمال لقائل أن يقول لا فرق بين سنة المجاوزة وسنة أخرى فإن مقتضى ~~الدليل إذا دخلها بلا إحرام ليس إلا وجوب الإحرام بأحد النسكين فقط ms0655 ففي أي ~~وقت فعل ذلك يقع أداء إذ الدليل لم يوجب ذلك في سنة واحدة معينة ليصير ~~بفواتها # PageV01P255 # المنذور فإنه يتأدى بصوم رمضان من هذه السنة دون ~~العام الثاني كما مر # (جاوز ميقاته بلا إحرام فأحرم بعمرة وأفسدها مضى وقضى ولا دم لترك ~~ميقاته) لأنه يصير قاضيا حق الميقات بالإحرام منه في القضاء (مكي طاف ~~لعمرته شوطا فأحرم بالحج رفضه) أي عليه أن يرفض الحج عند أبي حنيفة بناء ~~على أن المكي منهي عن الجمع بين الإحرامين، وعندهما يرفض العمرة (وعليه دم) ~~لأجل الرفض (وحج وعمرة) لأنه كفائت الحج من حيث إنه عجز عن المضي في الحج ~~بعد شروعه وعلى فائته حج وعمرة (ولو أتمهما صح) لأنه أداهما كما التزمهما ~~لكنه منهي عنه والنهي عن الأفعال الشرعية يحقق المشروعية. # (و) لكن (ذبح) للنقصان، وهذا دم جبر وفي الآفاقي دم شكر # (من أحرم بالحج وحج، ثم أحرم يوم النحر بآخر) أي بحج آخر (فإن حلق للأول ~~لزمه الآخر) حتى يقضي في العام القابل (بلا دم وإلا) أي وإن لم يحلق للأول ~~(فبه) أي لزمه الآخر بالدم (قصر) بعد الإحرام الثاني (أولا) أصل هذا أن ~~الجمع بين إحرامي الحج والعمرة بدعة فإذا حلق في الإحرام الأول انتهى ~~الإحرام الأول فلم يصر جامعا بين إحرامي الحجتين فلا يجب عليه دم الجمع ~~فإذا لم يحلق في الأول صار جامعا بين إحرامي الحج والعمرة فبعد هذا إن حلق ~~تحلل عن الأول وجنى على الثاني؛ لأنه في غير أوانه فلزمه دم إجماعا وإن لم ~~يحلق حتى حج في العام الثاني فعليه دم عند أبي حنيفة لتأخير الحلق عن ~~الإحرام الأول، وهذا معنى قوله وإلا فبه قصر أولا (أتى بعمرة) أي بأفعالها ~~(إلا الحلق فأحرم بأخرى ذبح) ؛ لأنه جمع بين إحرامي العمرة وهو مكروه فلزمه ~~دم # (آفاقي أحرم به) أي بالحج (ثم بها) أي بالعمرة (لزماه) لأن الجمع بينهما ~~مشروع للآفاقي كالقران (وبطلت) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # دينا يقضى فمهما أحرم من الميقات بنسك عليه ms0656 تأدى هذا الواجب في ضمنه وعلى ~~هذا إذا تكرر الدخول بلا إحرام منه ينبغي أن لا يحتاج إلى التعيين وإن كانت ~~أسبابا متعددة الأشخاص دون النوع كما قلنا فيمن عليه يومان من رمضان فصام ~~ينوي مجرد قضاء ما عليه ولم يعين الأول ولا غيره جاز، وكذا لو كان من ~~رمضانين على الأصح فكذا نقول إذا رجع مرارا فأحرم كل مرة بنسك حتى أتى على ~~عدد دخلاته خرج عن عهدة ما عليه. اه. # (قوله: مضى وقضى) أي من أحد مواقيت الإحرام لا من الحرم أشار إليه بقوله ~~الآتي شرحا (قوله: ولا دم لترك ميقاته) أي وعليه دم لفساد العمرة (قوله:؛ ~~لأنه يصير قاضيا) حق الميقات بالإحرام منه في القضاء لا يخفى عدم فهمه من ~~المتن فكان ينبغي الإشارة إليه فيه (قوله: مكي. . . إلخ) قدمنا في القران ~~ما يغني عن الكلام هنا وحاصله صحة قران وصحة تمتع للمكي مع الإساءة ودفع ~~القول بعدم صحتهما منه (قوله: طاف لعمرته شوطا. . . إلخ) كذلك يرفضها لو ~~أتى بأقل أشواطها، ولو فعل هذا آفاقي كان قارنا فإن أتى المكي بأكثر ~~أشواطها رفض الحج بلا خلاف، ولو فعل هذا آفاقي كان متمتعا، وإذا لم يطف ~~المكي للعمرة شيئا يرفضها اتفاقا كما في الفتح (قوله: أي عليه أن يرفض ~~الحج) الرفض الترك من بابي طلب وضرب كما في المغرب وينبغي أن يكون الرفض ~~بالفعل بأن يحلق مثلا بعد الفراغ من أفعال العمرة لقصد ترك الحج وإن حصل به ~~التحلل من العمرة كذا في البحر ولا يكتفي بالقول والنية، وإذا أحرم بحجتين ~~يرفض إحداهما بشروعه في الأعمال كما نذكره # (قوله: من أحرم بالحج وحج. . . إلخ) قيد بقوله وحج لما أنه إذا فاته الحج ~~فأحرم بآخر يرفضه كما سيذكره آخر الباب، وحاصل تقسيم الجمع بين إحرامي ~~حجتين فصاعدا مذكور في فتح القدير (قوله: أصل هذا أن الجمع بين إحرامي الحج ~~والعمرة بدعة) الواو بمعنى أو والمراد أن الجمع بين حجتين أو عمرتين في ~~الإحرام بدعة لا أن المراد أن الجمع ms0657 بين إحرام حجة وعمرة بدعة لصدقه ~~بالمتمتع والقارن وليس المقسم، وقد عطفه الزيلعي بأو فقال الجمع بين إحرامي ~~الحج أو العمرة بدعة اه. # (قوله: فإذا لم يحلق في الأول صار جامعا بين إحرامي الحج والعمرة) صوابه ~~صار جامعا بين إحرامي الحجتين لما أنه المتحدث عنه لا عن إحرام العمرة ~~(قوله: أتى بعمرة إلا الحلق فأحرم بأخرى ذبح) أقول وهو دم جناية ونص على ~~وجوب الدم بإدخال العمرة على العمرة ولم يبق منها إلا التقصير، وكذلك في ~~الحج كما نص عليه في مناسك المبسوط وعدم ذكر الدم للجمع بين الحجتين في ~~الجامع الصغير ليس نفيا بعد وجود الموجب له؛ لأن الموجب له في العمرتين وهو ~~عدم المشروعية ثابت في الحجتين وما ذكر من الفرق بينهما لا يتم وعليه جعل ~~بعض المشايخ في لزوم الدم للجمع بين الحجتين روايتين # (قوله: لأن الجمع بينهما مشروع للآفاقي كالقران) يعني كالقران الابتدائي ~~بأن أهل بهما معا، فليس تشبيها للشيء بنفسه؛ لأن هذا قران بقاء فهو كالقران ~~ابتداء في المشروعية # PageV01P256 # العمرة (بالوقوف قبل أفعالها لا بالتوجه إلى عرفات ~~وإن طاف له) أي للحج يعني طواف القدوم (ثم أحرم بها) أي بالعمرة (فمضى ~~عليهما ذبح) ؛ لأنه بان أفعال العمرة على أفعال الحج (وندب رفضها) لأن ~~إحرام الحج تأكد بشيء من أعماله بخلاف ما إذا لم يطف للحج (فإن رفض قضى) ~~لصحة الشروع فيها (وذبح) لرفضها # (حج فأهل بعمرة يوم النحر أو في ثلاثة تليه لزمته) لأن الجمع بين إحرامي ~~الحج والعمرة صحيح (ورفضت) أي يلزمه الرفض؛ لأنه قد أدى ركن الحج وهو ~~الوقوف فيصير بانيا أفعال العمرة على أفعال الحج من كل وجه، وقد كرهت ~~العمرة في هذه الأيام (أيضا وقضيت مع دم) للرفض (وإن مضى صح ويجب دم) ~~لارتكاب فعل مكروه (فائت الحج أهل به أو بها رفض وقضى وذبح) أي فائت الحج ~~إذا أحرم بحج أو عمرة يجب أن يرفض الإحرام ويتحلل بأفعال العمرة؛ لأن فائت ~~الحج يجب عليه هذا، ثم يقضي ما أحرم ms0658 به لصحة الشروع ويذبح وإنما يرفض إحرام ~~الحج؛ لأنه يصير جامعا بين إحرامي الحج فيرفض الثاني وإنما يرفض إحرام ~~العمرة إذ يجب عليه عمرة لفوات الحج فيصير بالإحرام جامعا بين العمرتين ~~فيرفض الثانية وإنما يجب عليه دم للتحلل قبل أوانه بالرفض # {باب محرم أحصر} # الإحصار لغة المنع مطلقا يقال حصره العدو وما حصره المرض وفي الشرع منع ~~الخوف أو المرض من وصول المحرم إلى تمام حجته أو عمرته فإذا أحصر (بعدو أو ~~مرض) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وبطلت العمرة بالوقوف. . . إلخ) هكذا ذكر في الهداية والكنز، وقد ~~سبق لهم ذكرها في القران ونبه على ذلك في الهداية بقوله وقد ذكرناه من قبل ~~أي فيما إذا أحرم بهما معا (قوله: فإذا طاف له، ثم أحرم بها أي بالعمرة ~~فمضى عليهما ذبح؛ لأنه بان أفعال العمرة على أفعال الحج) أقول هذا يفيد أن ~~الدم دم جبر وهو مختار صاحب الهداية وفخر الإسلام واختار شمس الأئمة ~~السرخسي وقاضي خان والإمام المحبوبي أنه دم شكر وإن كان هو أكثر إساءة من ~~الذي أحرم بالعمرة بعد الحج قبل أن يطوف له كما في العناية وغيرها، وذكر ~~الكمال ما يقتضي أرجحية قول شمس الأئمة ومن وافقه (قوله: بخلاف ما إذا لم ~~يطف للحج) أي فإنه لا يستحب رفض العمرة # (قوله: ورفضت) حكى فيه خلافا في الهداية بقوله وقيل إذا حلق للحج، ثم ~~أحرم لا يرفضها على ظاهر ما ذكر في الأصل، وقيل يرفضها احترازا عن المنهي ~~قال الفقيه أبو جعفر ومشايخنا على هذا اه أي على وجوب الرفض وإن كان بعد ~~الحلق وصححه المتأخرون؛ لأنه بقي عليه واجبات من الحج كالرمي وطواف الصدر ~~وسنة المبيت، وقد كرهت العمرة في هذه الأيام فيصير بانيا أفعال العمرة على ~~أفعال الحج بلا ريب كذا في الفتح (قوله: وإن مضى صح ويجب دم لارتكاب فعل ~~مكروه) أفاد أن الدم للكفارة. # وفي الهداية ما يفيد اختلافا فيه؛ لأنه نقله بصيغة قالوا، وهذا دم كفارة ~~(قوله: ويتحلل بأفعال العمرة) أي ms0659 من غير أن ينقلب إحرامه إحرام العمرة ### | [باب الإحصار] # (باب محرم أحصر) # (قوله: وفي الشرع منع الخوف أو المرض) أقول لا يختص بهذين لما نذكره ولذا ~~قال في الجوهرة وفي الشرع عبارة عن منع المحرم عن الوقوف والطواف بعذر ~~شرعي. # (قوله: فإذا أحصر بعدو أو مرض. . . إلخ) مثل بهذين المثالين إشارة إلى ~~خلاف الإمام الشافعي - رحمه الله - حيث قال لا إحصار إلا بعدو؛ لأن الآية ~~نزلت في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وكانوا محصورين بالعدو ~~ولنا قوله تعالى {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] وجه ~~الاستدلال به أن الإحصار يكون بالمرض وبالعدو الحصر لا الإحصار كذا قاله ~~أهل اللغة منهم الفراء وابن السكيت وأبو عبيد وأبو عبيدة والكسائي والأخفش ~~والعتبي وغيرهم وأئمة اللغة المتقنون لهذا الفن. # وقال أبو جعفر على ذلك جميع أهل اللغة ولا وجه لما ذكر من السبب؛ لأن ~~العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ولئن كان مختصا به كما قاله الشافعي ~~فيتناول المرض دلالة كذا في التبيين ومن الإحصار هلاك النفقة وموت محرم ~~المرأة أو زوجها في الطريق وفي التجنيس إذا سرقت نفقته وقدر على المشي فليس ~~بمحصر وإلا فمحصر؛ لأنه عاجز، ولو أحرمت المرأة ولا زوج لها ولا محرم فهي ~~محصرة لا تحل إلا بالدم؛ لأنها منعت شرعا آكد من المنع بسبب العدو، وكذا في ~~الفتح، وهذا المحصر الذي يتحلل بالدم، وأما المحصر الذي يتحلل بغير ذبح ~~الهدي فكل محصر منع عن المضي في موجب الإحرام شرعا لحق العبد كالمرأة ~~والعبد إذا أحرما بغير إذن الزوج والمولى فلهما تحليلهما بغير كراهة بشيء ~~من محظورات الإحرام ولا يحصل التحليل بالقول ويكره التحليل لو أذن بالإحرام ~~وعلى المرأة أن تبعث الهدي أو ثمنه إلى الحرم ليذبح عنها؛ لأنها تحللت بغير ~~طواف وعليها حجة وعمرة كالرجل المحصر إذا تحلل بالهدي وعلى العبد إذا أعتق ~~هدي الإحصار وقضاء حجة وعمرة، وإذا أحصر، وقد أحرم بإذن المولى ذكر القدوري ~~أنه لا يلزم المولى إنفاذ هدي عنه، وذكر القاضي ms0660 في شرحه مختصر الطحاوي أن ~~على المولى أن يذبح عنه هديا في الحرم # PageV01P257 # جاز له التحلل فحينئذ (بعث المفرد دما والقارن دمين) ~~لاحتياجه إلى التحلل عن إحرامين (وعين يوم الذبح) أي وأعد من يبعثه يوما ~~بعينه يذبحه فيه (في الحرم) لا الحل (ولو) كان يوم الذبح (قبل يوم النحر) ~~وعندهما إن كان محصرا بالعمرة فكذلك وإن كان محصرا بالحج لم يجز له الذبح ~~إلا في يوم النحر (وبذبحه يحل بلا حلق وتقصير) وهذا أولى من قول الوقاية ~~يقبل حلق وتقصير (وعليه إن حل من حج حج وعمرة) لزمه الحج بالشروع والعمرة ~~للتحلل؛ لأنه في معنى فائت الحج (ومن عمرة عمرة) هي قضاؤها (ومن قران حجة ~~وعمرتان) أما الحج وإحداهما فلأنه في معنى فائت الحج كما مر في المفرد، ~~وأما الثانية فلخروجه منها بعد صحة الشروع (وإذا زال إحصاره) أي القارن ~~(وأمكنه إدراك الهدي والحج توجه) أي لزمه التوجه لأداء الحج وليس له أن ~~يتحلل؛ لأنه كان لعجزه عن إدراك الهدي فكان في حكم البدل، وقد قدر على ~~الأصل قبل حصول المقصود بالبدل فسقط اعتباره كالمكفر بالصوم لعجزه عن العتق ~~إذا قدر على الرقبة قبل أن يفرغ من الصوم فإنه يجب عليه العتق كذا هذا ~~ويصنع بالهدي ما شاء؛ لأنه ملكه، وقد كان عينه لجهة فاستغنى عنها (ومع ~~أحدهما فقط أو بدونهما له أن يحل) فإن أدرك الهدي لا الحج فيتحلل؛ لأنه عجز ~~عن الأصل، وكذا لو أدرك الحج لا الهدي استحسانا؛ لأنه لو لم يتحلل يضيع ~~ماله مجانا وحرمة المال كحرمة النفس فيتحلل كما إذا خاف على نفسه، وكذا لو ~~لم يدرك واحدا منهما لفوات المقصود (ومنعه) أي منع المحرم (بمكة عن ركني ~~الحج) يعني الطواف والوقوف بعرفات (إحصار له) إذا تعذر عليه الوصول إلى ~~الأفعال فكان #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كذا في البدائع وبعضه من قاضي خان وشرح المجمع (قوله: جاز له التحلل) ~~أشار به إلى أنه مخير بين التحلل بالهدي أو الأفعال إذا قدر وبه صرح ms0661 ~~الزيلعي وهو أولى من تعبير المبسوط بعليه (قوله: بعث المفرد دما) أقول وإذا ~~بعث إن شاء أقام وإن شاء رجع إلى أهله وليس المراد بعث الشاة بعينها؛ لأنه ~~قد يتعذر فله بعث قيمتها لتشترى فتذبح في الحرم، ولو لم يجد ما يذبح لا ~~يقوم الصوم ولا الإطعام مقامه، بل يبقى محرما إلى الوجدان أو التحلل ~~بالأفعال ويكفيه سبع بدنة كما في الكافي، وعن أبي يوسف إذا لم يجد هديا ~~يقوم الهدي بالطعام ويتصدق به فإن لم يجد ذلك صام عن كل نصف صاع يوما كذا ~~في الجوهرة. # (قوله: والقارن دمين) أقول فإن بعث واحدا للحج ويبقى في إحرام العمرة ~~فذبح لم يتحلل عن واحد من إحراميه؛ لأن التحلل منهما شرع في حالة واحدة كذا ~~في الجوهرة وغيرها (قوله: وبذبحه يحل بلا حلق وتقصير) أي لا يجب عليه الحلق ~~وإن حلق أو قصر فهو حسن أي مستحب عندهما،. # وعند أبي يوسف قيل الحلق واجب، وقيل مستحب أيضا أي كما قالا، وهذا إذا ~~أحصر في الحل، أما إذا أحصر بالحرم فالحلق واجب كذا في شرحه، ثم إذا كان في ~~الحل ولم يجب عليه الحلق وأراد أن يتحلل فعل أدنى ما يحظره الإحرام ليخرج ~~به من العبادة كذا في الجوهرة ومثله في الكافي على صيغة الجزم، ولكن نقله ~~البرجندي عن المصفى بصيغة قيل ونصه: وقيل إنما لا يجب الحلق على قولهما إذا ~~كان الإحصار في غير الحرم، أما إذا أحصر في الحرم فعليه الحلق كذا في ~~المصفى اه. # وفي التقييد بالذبح في الحرم إشارة إلى أنه لو ذبح في غير الحرم أو بقي ~~حيا فحل المحصر وهو لا يعلم فعليه دم لإحلاله وهو على إحرامه كما كان حتى ~~يحصل ما يتحلل به كذا في الجوهرة وغيرها (قوله: وعليه إن حل من حج حج ~~وعمرة) هذا إن قضاه من قابل، أما إذا قضاه من عامه لم تلزمه العمرة؛ لأنه ~~ليس في معنى فائت الحج، وكذلك القارن لو قضى من عامه لا تلزمه عمرة القضاء ms0662 ~~كذا في البحر والجوهرة والتبيين ونية القضاء شرط في غير ما أحرم به من حجة ~~الفرض في القضاء (قوله: وإذا زال إحصاره) أي القارن فيه قصور لتفسير الضمير ~~بالقارن خاصة ولا يختص به فكان ينبغي إبقاء المتن على عمومه لشموله المفرد ~~إذ لا يختص وجوب التوجه مع إمكان إدراك الهدي والحج بالقارن (قوله: لأنه ~~كان لعجزه عن إدراك الهدي. . . إلخ) كذا في النسخ ولعل صوابه عن إدراك الحج ~~وهو قول الزيلعي وليس له أن يتحلل بالهدي؛ لأن ذلك كان لعجزه عن إدراك الحج ~~إلى آخر ما ذكره المصنف بحروفه، وكذا عبارة الكافي (قوله: ومع أحدهما فقط ~~أو بدونهما له أن يحل) كان ينبغي أن يقول له أن لا يتوجه ويتحلل بذبح الهدي ~~إذ عبارته توهم التحلل قبله وإن فهم الحكم مما سبق وأخصر وأحسن منه قول ~~الكنز فإن زال الإحصار وقدر على الهدي والحج توجه وإلا لا (قوله: وكذا لو ~~أدرك الحج لا الهدي) أقول والأفضل أن يتوجه؛ لأن فيه إيفاء بما التزم كما ~~التزم ذكره الزيلعي وفي البحر عن المحيط لو بعث المحصر هديا، ثم زال ~~الإحصار وحدث آخر ونوى أن يكون عن الثاني جاز وحل به، وكذا لو بعث جزاء ~~صيد، ثم أحصر فنواه للإحصار أو قلد بدنة وأوجبها، ثم أحصر فنواها له جاز ~~وعليه بدنة مكان ما أوجب. # وقال أبو يوسف لا تجزيه إلا عن التطوع؛ لأنها صارت كالوقف وخرجت عن ملكه ~~عنده فلا يملك صرفها إلى غير تلك # PageV01P258 # محصرا كما إذا كان في الحل (لا عن أحدهما) يعني إذا ~~قدر على أحدهما لا يكون محصرا، أما على الطواف فلأن فائت الحج يتحلل به ~~والدم بدل عنه في التحلل، وأما على الوقوف فلوقوع الأمن عن الفوات # (عجز) عن الحج بنفسه (فأحج) أي أمر غيره بأن يحج عنه (صح عنه إن مات ~~مستمر العجز ونواه) أي المأمور الحج (عن العاجز) فإذا وجد الشرطان صح ~~الإحجاج وإلا فلا قال قاضي خان هذا إن كان الآمر عاجزا يرجى زواله ms0663 كالمرض ~~والحبس ونحو ذلك فإن كان لا يرجى زواله كالزمانة والعمى جاز أن يأمر غيره ~~بالحج # (حج عن الميت بالأمر يقع عنه) أي الميت (في الصحيح) وقيل لا يقع عنه ~~ويكون له ثواب النفقة والصحيح هو الأول؛ لأن الآثار تدل عليه ولهذا تشترط ~~النية عن المحجوج عنه ويذكره الحاج في التلبية فيقول اللهم إني أريد الحج ~~فيسره لي وتقبله مني ومن فلان (وإذا مرض) المأمور بالحج (في الطريق ليس له #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الجهة اه. # (قوله: لا عن أحدهما. . . إلخ) أقول استغني بهذا عن مسألة أفردها بالذكر ~~في الكنز بقوله قبله ولا إحصار بعدما وقف بعرفة. # وقال الزيلعي: ثم إذا دام الإحصار حتى مضت أيام التشريق فعليه لترك ~~الوقوف بالمزدلفة دم ولترك رمي الجمار دم ولتأخير الحلق وطواف الزيارة دم ~~عند أبي حنيفة على ما بينا اه. # (قلت) ويشكل عليه ما قدمناه أنه إذا ترك واجبا لعذر لا يلزمه شيء اه، ~~واختلفوا في تحلله في مكانه في الحل قيل لا يتحلل؛ لأنه لو تحلل في مكانه ~~يقع في غير الحرم، ولو أخره ليحلق في الحرم يقع في غير أوانه وتأخيره عن ~~الزمان أهون من تأخيره عن المكان، وقيل يتحلل في الحال؛ لأنه ربما يمتد ~~الإحصار فيحتاج إلى الحلق في غير الحرم فيفوت الزمان والمكان جميعا فتحمل ~~أحدهما أولى قال العتابي وهو الأظهر كذا في البحر عن غاية البيان ### | [عجز عن الحج بنفسه أمر غيره بأن يحج عنه] # (قوله: عجز عن الحج) المراد به حج الفرض وكان ينبغي التصريح به إذ النفل ~~لا يشترط العجز لصحة الأمر به وأشار المصنف إلى أن وجدان العجز قبل الأمر ~~شرط فلو أمر الصحيح رجلا بالحج عنه، ثم عجز لم يجزه وبه صرح قاضي خان ومن ~~شرائط النيابة الركوب إذا أوصى بالحج راكبا فيضمن المأمور النفقة لو مشى ~~ومنها كون أكثر النفقة من مال الآمر وفيه وفاء بما أنفق إذ قد يبتلى ~~بالإنفاق من غيره كالوكيل ومنها الأمر بالحج فلا يجوز حج الغير ms0664 عنه بغير ~~إذنه إلا الوارث يحج عن مورثه فإنه يجزيه إن شاء الله تعالى لوجود الأمر ~~دلالة كذا في البحر وباقي الشروط معلومة من كلام المصنف (قوله: قال قاضي ~~خان هذا إذا كان الآمر عاجزا. . . إلخ) أقول ظاهره لا يفيد غير ما تقدم من ~~جواز الأمر بالحج عن الغير، ولكن المراد أن اسم الإشارة في قول قاضي خان ~~هذا راجع إلى شرط استمرار العجز إلى الموت فخصصه بعجز يرجى زواله كالحبس، ~~أما من به عذر لا يرجى زواله يعني عادة كالعمى والزمانة فإنه يجوز أمره ~~بالحج أي من غير اشتراط دوام عجزه حتى إذا زال عماه لا يبطل الحج عنه وذلك؛ ~~لأن قاضي خان قال قبل هذا لا يصح أمره بالحج إلا إذا كان عاجزا عن الحج ~~بنفسه عجزا يدوم إلى الموت، ثم قال هذا إذا كان. . . إلخ فبين العجز الذي ~~يشترط دوامه فحاصل الحكم أن الآمر إذا كان عذره يرجى زواله فالأمر مراعى ~~فإن استمر العجز إلى الموت سقط الفرض عن الآمر وإلا فلا وإن كان عذره لا ~~يرجى زواله كالعمى فأحج غيره سقط الفرض عنه سواء استمر ذلك أو زال، صرح به ~~في البحر عن المحيط والمبسوط ومعراج الدراية اه. # وقال البرجندي إن دوام العجز إلى الموت شرط سواء كان العجز بمعنى لا يزول ~~أصلا كالزمانة أو بعارض يتوهم زواله فإن استمر به إلى الموت وقع جائزا عن ~~الآمر وإلا فعليه حج الإسلام والمؤدي يصير تطوعا للآمر كذا في الكافي اه ما ~~قاله البرجندي (قلت) إن أراد كافي النسفي فهو غلط؛ لأن عبارة الكافي الشرط ~~العجز الدائم إلى وقت الموت إن كان الحج فرضا؛ لأنه فرض العمر فيعتبر فيه ~~عجز مستوعب لبقية العمر ليقع به اليأس عن الأداء بالبدن فقلنا إن عجز لمعنى ~~لا يزول كالزمانة صح الأداء بالنائب مطلقا وإن كان بعارض يتوهم زواله بأن ~~كان مريضا أو مسجونا كان الأداء بالنائب مراعى فإن استمر به العذر إلى ~~الموت تحقق اليأس عن الأداء بالبدن فوقع المؤدي جائزا ms0665 وإلا تبين أن اليأس ~~لم يتحقق عن الأداء بالبدن فعليه حجة الإسلام والمؤدي تطوع له. اه. # (قوله: حج عن الميت بالأمر يقع عنه في الصحيح) أقول لا يختص بالميت لما ~~قال في الكافي وغيره الصحيح من المذهب فيمن حج عن غيره أن أصل الحج يقع عن ~~المحجوج عنه، وذكر دليله (قوله: وقيل لا يقع عنه ويكون له ثواب النفقة) هو ~~رواية عن محمد وإليه ذهب عامة المتأخرين كما في الكشف، وهذا الاختلاف لا ~~ثمرة له؛ لأنهم اتفقوا أن الفرض يسقط عن الآمر ولا يسقط عن المأمور وأنه لا ~~بد أن ينويه عن الآمر وهو دليل المذهب وأنه يشترط أهلية النائب لصحة ~~الأفعال حتى لو أمر ذميا لا يجوز وهو دليل الضعف ولم أر من صرح بالثمرة، ~~وقد يقال إنها تظهر فيمن حلف أن لا يحج فعلى المذهب إذا حج عن غيره لا يحنث ~~وعلى الضعيف يحنث إلا أن يقال إن العرف أنه قد حج وإن وقع عن غيره فيحنث ~~اتفاقا كذا في البحر (قوله: ويذكره الحاج في التلبية) فيقول اللهم إني أريد ~~الحج فيسره لي وتقبله مني ومن # PageV01P259 # دفع المال إلى غيره ليحج) ذلك الغير (عن الميت إلا ~~إذا قيل له) أي المأمور (وقت الدفع اصنع ما شئت فحينئذ جاز) دفعه (مرض أو ~~لا) لأنه صار وكيلا مطلقا # (خرج إلى الحج ومات في الطريق وأوصى بالحج عنه إن فسر شيء فالأمر على ما ~~فسر وإلا فعند أبي حنيفة يحج عنه من بلده إن وفى به ثلثه، وعندهما يحج من ~~حيث مات) هذه المسائل من فتاوى قاضي خان # (أوصى بالحج فتطوع عنه رجل لم يجزه) كذا في التجريد # (ومن حج عن آمريه) يعني رجلا أمره رجلان بأن يحج عنهما فحج لم يقع عنهما، ~~بل (يقع عنه) أي المأمور (وضمن مالهما) إن أنفق منه؛ لأنه صرف نفقة الآمر ~~إلى حج نفسه (ولا يجعله) أي لا يقدر المأمور أن يجعل الحج (عن أحدهما) ولكن ~~(جاز عن أحد أبويه) فإنه إن حج عنهما ms0666 جاز له أن يجعله عن أيهما شاء؛ لأنه ~~متبرع بجعل ثواب عمله لأحدهما أو لهما وفي الأول يفعل بحكم الآمر، وقد ~~خالفه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فلان كذا في قاضي خان وفيه تأمل؛ لأنه لم يذكره في التلبية لما فرعه ~~بقوله فيقول اللهم. . . إلخ وأيضا ينبغي أن يقول وتقبله مني عن فلان حتى لا ~~يكون فيه ما يقتضي الاشتراك بينهما في نية الحج فيصير به مخالفا ### | [خرج إلى الحج ومات في الطريق وأوصى بالحج عنه] # (قوله: خرج إلى الحج ومات في الطريق وأوصى. . . إلخ) أقول ولا تكون ~~الوصية واجبة عليه على ما قال في التجنيس إنما يجب الإيصاء بالحج على من ~~قدر إذا لم يخرج إلى الحج حتى مات فأما من وجب عليه الحج فخرج عن عامه فمات ~~في الطريق لا يجب عليه الإيصاء بالحج لأنه لم يؤخر بعد الإيجاب قال الكمال ~~وهو قيد حسن اه. # (قوله: فعند أبي حنيفة يحج عنه من بلده إن وفى به ثلثه) قال قاضي خان ~~بعده فإن كان له وطنان في موضعين يحج عنه من أقربهما إلى مكة. # وقال أبو يوسف ومحمد يحج عنه من حيث مات. اه. # (قوله: أوصى بالحج فتطوع عنه رجل لم يجزه) أطلق الرجل المتطوع فشمل ~~الوارث وبه صرح قاضي خان بقوله الميت إذا أوصى بأن يحج عنه بماله فتبرع عنه ~~الوارث أو الأجنبي لا يجوز. اه. # قلت يعني لا يجوز عن فرض الميت وإلا فله ثواب ذلك الحج اه. # وإن لم يوص فتبرع عنه الوارث بالإحجاج أو الحج بنفسه قال أبو حنيفة يجزيه ~~إن شاء الله كذا في الفتح وإن أوصى بأن يحج عنه فحج عنه ابنه ليرجع في ~~التركة فإنه يجوز كالدين إذا قضاه من مال نفسه، ولو حج على أن لا يرجع فإنه ~~لا يجوز عن الميت؛ لأنه لم يحصل مقصوده وهو ثواب الإنفاق كذا في البحر عن ~~التجنيس ويخالفه ما قال قاضي خان بعدما قدمناه عنه، ولو أوصى بأن يحج عنه ~~فأحج الوارث من مال ms0667 نفسه لا ليرجع عليه جاز للميت عن حجة الإسلام اه فقد ~~فرق في الحكم بين ما إذا حج الوارث بنفسه وبين ما إذا حج غيره عن الميت ولم ~~يذكر وجه الفرق فلينظر # (قوله: ومن حج عن آمريه. . . إلخ) أي إذا أمره كل منهما بالحج عنه على ~~الانفراد فأهل عنهما فهي عنه ويضمن النفقة لهما والمسألة على ثلاثة أوجه ~~إما أن يحرم عنهما جميعا أو عن أحدهما غير عين أو أطلق فإن نواهما جميعا ~~فهي مسألة الكتاب وإن أحرم عن أحدهما غير عين فإن مضى على ذلك صار مخالفا ~~بالاتفاق؛ لأن أحدهما ليس أولى من الآخر وإن عين أحدهما قبل الطواف والوقوف ~~جاز استحسانا عند أبي حنيفة،. # وعند أبي يوسف وقع عن نفسه بلا توقف وهو القياس وإن أطلق بأن سكت عن ذكر ~~المحجوج عنه معينا ومبهما لا نص فيه وينبغي أن يصح التعيين هنا إجماعا لعدم ~~المخالفة قطعا كذا في التبيين والكافي (قوله: بل وقع عنه) أي المأمور قال ~~في البحر فيقع عن المأمور نقلا ولا يجزيه عن حجة الإسلام اه. # وقال الكمال لو أمره بالحج فقرن معه عمرة لنفسه لا يجوز ويضمن اتفاقا، ثم ~~قال ولا تقع الحجة عن حجة الإسلام عن نفسه؛ لأنه أقل ما يقع بإطلاق النية ~~وهو قد صرفها عنه في النية وفيه نظر اه. # (قوله: لكن جاز عن أحد أبويه) أي ولم يكن منهما أمر بالحج عنه كما يعلم ~~من كلام المصنف شرحا وإن كان المتن بخلافه ظاهرا وحكم الأجنبيين كالوالدين ~~إذا لم يكن أمر له من أحدهما كما في البحر (قوله: فإنه إن حج عنهما. . . ~~إلخ) يفيد بطريق أولى أنه إذا أهل عن أحدهما على الإبهام له أن يجعلها عن ~~أحدهما بعينه كما في الفتح (قلت) وتعليل المسألة يفيد وقوع الحج عن الفاعل ~~فيسقط به الفرض عنه وإن جعل ثوابه لغيره قال في الفتح ومبناه على أن نيته ~~لهما تلغو بسبب أنه غير مأمور من قبلهما أو أحدهما فهو معتبر فتقع الأعمال ~~عنه ألبتة ms0668 وإنما يجعل لهما الثواب اه. # ويفيد ذلك ما في الأحاديث التي رواها الكمال بقوله اعلم أن فعل الولد ذلك ~~مندوب إليه جدا لما أخرج الدارقطني عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عنه - ~~صلى الله عليه وسلم - «لمن حج عن أبويه أو قضى عنهما مغرما بعث يوم القيامة ~~مع الأبرار» وأخرج أيضا عن جابر أنه - عليه الصلاة والسلام - قال «من حج عن ~~أبيه وأمه فقد قضى عنه حجته وكان له فضل عشر حجج» وأخرج أيضا عن زيد بن ~~أرقم قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا حج الرجل عن والديه ~~تقبل منه ومنهما # PageV01P260 # فيقع عنه (ودم الإحصار على الآمر وفي ماله لو ميتا) ~~لأنه الذي أدخله في هذه الورطة فيجب عليه تخليصه (ودم القران والجناية على ~~الحاج) أما دم القران فلأنه وجب شكرا لما وفقه الله تعالى من الجمع بين ~~النسكين والمأمور مختص بهذه النعمة؛ لأن حقيقة الفعل منه هذا إذا أذن له ~~الآمر بالقران وإلا فيصير مخالفا فيضمن النفقة، وأما دم الجناية فلأنه ~~الجاني فيجب عليه كفارته (وضمن) الحاج عن الغير (النفقة) (إن جامع قبل ~~وقوفه) وعليه الحج من قابل بمال نفسه # (وإن مات) الحاج عن الغير أو سرقت نفقته منه في الطريق (يحج من منزل آمره ~~بثلث ما بقي) من ماله،. # وعند محمد بما بقي من المال المدفوع إليه المفرز للحج إن بقي شيء وإلا ~~بطلت الوصية اعتبارا لقسمة الوصي بقسمة الموصي فإنه لو أفرز في حياته مالا ~~ودفعه إلى رجل ليحج عنه ومات فهلك المال في يد النائب لا يؤخذ غيره فكذا ~~إذا أفرز الوصي؛ لأنه قائم مقامه، وعند أبي يوسف يحج عنه بما بقي من الثلث ~~الأول؛ لأن محل نفاذ الوصية الثلث فمتى بقي منه شيء ينفذ ولأبي حنيفة أن ~~قسمة الوصي وعزله المال لا يصح إلا بالتسليم إلى الوجه الذي عينه الموصي ~~ولم يسلم إلى ذلك الوجه؛ لأن ذلك المال قد ضاع فتنفذ وصيته بثلث ما بقي (لا ~~من حيث مات) كما هو ms0669 قولهما وهو عطف على قوله من منزل آمره ووجهه وهو ~~الاستحسان أن سفره لم يبطل لقوله تعالى {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ~~ورسوله} [النساء: 100] الآية. # وقال - عليه الصلاة والسلام - «من مات في طريق الحج كتب له حجة مبرورة في ~~كل سنة» ، وإذا لم يبطل اعتبرت الوصية من ذلك المكان ووجه قوله وهو القياس ~~أن القدر الموجود من السفر قد بطل في حق أحكام الدنيا قال - عليه الصلاة ~~والسلام - إذا مات ابن آدم انقطع عمله، الحديث. # وتنفيذ الوصية من أحكام الدنيا فبقيت الوصية من وطنه كأن الخروج لم يوجد # (الهدي) وهو #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # واستبشرت أرواحهما وكتب عند الله برا» اه. # (قوله: ودم الإحصار على الآمر) هذا عند أبي حنيفة ومحمد. # وقال أبي يوسف على الحاج؛ لأن دفع ضرر امتداد الإحرام راجع إليه (قوله: ~~وفي ماله لو ميتا) فيه خلاف أبي يوسف كما تقدم واختلف المشايخ على قولهما ~~هل هو من الثلث أو من كل المال فقيل من الثلث كالزكاة، وقيل من جميع المال؛ ~~لأنه وجب حقا للمأمور فصار دينا كذا في الهداية (قوله: ودم القران. . . ~~إلخ) كذا المتعة (قوله: وإلا فيصير مخالفا) أشار به إلى رد ما ذكر ابن ~~سماعة عن أبي يوسف أنه إن نوى العمرة عن نفسه لا يصير مخالفا، ولكن يرد من ~~النفقة بقدر حصة العمرة وهو خلاف إلى خير كالوكيل بشراء عبد بألف إذا ~~اشتراه بخمسمائة قال شمس الأئمة وليس هذا بشيء فإنه مأمور بتجريد السفر ~~للميت ويحصل له ثواب النفقة وتنقيصها ينقص الثواب بقدره فكان الخلاف ضررا ~~عليه كذا في الفتح # (قوله: يحج من منزل آمره بثلث ما بقي من مال آمره) هذا عند أبي حنيفة، ~~وقد أطلق الموصي بالحج ولم يعين مكانا يحج عنه منه وكان ثلث ما بقي يكفي ~~لذلك بأن عين مكانا يحج عنه منه اتفاقا كما في التبيين وإن كان المال لا ~~يكفي من منزل الموصي يحج عنه من حيث يبلغ استحسانا كما في البحر (قوله:. # وعند ms0670 محمد. . . إلخ) صورة المسألة رجل له أربعة آلاف درهم أوصى أن يحج ~~عنه فمات وكان مقدار الحج ألف درهم فدفعها الوصي إلى من يحج عنه فسرق في ~~الطريق قال أبو حنيفة يؤخذ ثلث ما بقي من التركة وهو ألف درهم فإن سرق ~~ثانيا يؤخذ ثلث ما بقي مرة أخرى هكذا. # وقال أبو يوسف - رحمه الله - يؤخذ ما بقي من ثلث جميع المال وهو ثلاثمائة ~~وثلاثة وثلاثون درهما وثلث فإن سرق ثانيا لا يؤخذ مرة أخرى. # وقال محمد - رحمه الله - إذا سرقت الألف التي دفعها أولا بطلت الوصية وإن ~~بقي منها شيء يحج به لا غير كما في العناية ووجه الأقوال ما قاله المصنف ~~(قوله: لا من حيث مات) الضمير فيه يرجع إلى الحاج عن الغير، وكذلك الحكم لو ~~مات الآمر في الطريق (قوله: ووجهه وهو الاستحسان) أي وجه قولهما وهو ~~الاستحسان. . . إلخ، وقد خالف المصنف صنيع صاحب الهداية والزيلعي بتقديم ~~تعليل قولهما وكان ينبغي متابعته لهما لما قال في العناية نقلا عن النهاية، ~~ثم تأخير تعليلهما عن تعليل أبي حنيفة - رحمهم الله - يحتمل أن يكون قولهما ~~مختار المصنف أي صاحب الهداية لما أن قولهما استحسان وقول أبي حنيفة قياس ~~والمأخوذ به في عامة الصور حكم الاستحسان اه. # (قوله: قال - عليه الصلاة والسلام - «إذا مات ابن آدم انقطع عمله» ~~الحديث) تمامه «إلا من ثلاثة صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو ~~له» . رواه مسلم وأبو داود والنسائي قاله الكمال: ثم قال وما رواه أي صاحب ~~الهداية في وجه قول أبي حنيفة إنما يدل على انقطاع العمل والكلام في بطلان ~~القدر الذي وجد في حكم العبادة والثواب وهو غيره وغير لازمه؛ لأن انقطاع ~~العمل لفقد العامل لا يستلزم ما كان قد وجد في سبيل الله. # وقال تعالى {وما كان الله ليضيع إيمانكم} [البقرة: 143] فيما كان معتدا ~~به حين وجد، ثم طرأ المنع منه وجواب أبي حنيفة أن المراد بعدم الانقطاع في ~~أحكام الآخرة # PageV01P261 # ما يهدى إلى الحرم ليتقرب ms0671 به فيه (من إبل وبقر وغنم ~~ولا يجب تعريفه) أي الذهاب به إلى عرفات، وقيل المراد الإعلام كالتقليد ~~(ولم يجز فيه إلا جائز الأضحية) وسيجيء بيانها عن قريب (وجاز الغنم) في كل ~~شيء (إلا في طواف فرض جنبا ووطئه بعد الوقوف) حيث لا يجوز فيهما إلا البدنة ~~(أكل) أي جاز الأكل، بل استحب (من هدي تطوع ومتعة وقران فقط) ؛ لأنه دم نسك ~~فيجوز الأكل منها بمنزلة الأضحية بخلاف سائر الهدايا؛ لأنها دماء كفارات ~~شرعت جزاء للجناية فيتعلق بها الحرمان عن الانتفاع بها لزيادة الزجر، وقد ~~صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النهي عن أكلها (ويذبح الأخيرين يوم ~~النحر) أي يتعين يوم النحر لذبحهما. # (و) يذبح (غيرهما متى شاء وتعين الحرم للكل) من الهدايا (لا فقيره ~~لصدقته) أي لا يتعين فقير الحرم لصدقته قال في الوقاية وتعين يوم النحر ~~لذبح الأخيرين وغيرهما متى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # والانقطاع في أحكام الدنيا وهو الذي موجبه هناك كمن صام إلى نصف النهار ~~في رمضان، ثم حضره الموت يجب أن يوصي بفدية ذلك اليوم وإن كان ثواب إمساك ~~ذلك اليوم باقيا اه (تتمة) يجوز إحجاج الصرورة وهو الذي لم يحج عن نفسه ~~ويكره. # وقال الكمال الذي يقتضيه النظر إن حج الصرورة عن غيره إن كان بعد تحقق ~~الوجوب عليه بملك الزاد والراحلة والصحة فهو مكروه كراهة تحريم؛ لأنه يضيق ~~عليه والحالة هذه في أول سنى الإمكان فيأثم بتركه، وكذا لو تنفل لنفسه ومع ~~ذلك يصح؛ لأن النهي ليس لعين الحج المفعول، بل لغيره وهو خشية أن لا يدرك ~~الفرض إذ الموت في سنة غير نادر اه. # وفي البحر عن البدائع يكره إحجاج المرأة والعبد، والصرورة والأفضل إحجاج ~~الحر العالم بالمناسك الذي حج عن نفسه، ثم قال صاحب البحر وهو الذي يدل على ~~أنها كراهة تنزيه وإلا قال ويجب إحجاج الحر. . . إلخ والحق أنها تنزيهية ~~على الآمر تحريمية على الصرورة التي اجتمعت فيه شروط الحج ولم يحج عن نفسه؛ ~~لأنه آثم بالتأخير والله ms0672 سبحانه وتعالى أعلم ### | [أحكام الهدى] # (قوله: ولا يجب تعريفه) أقول: وإذا لم يجب تعريفه فما كان دم شكر استحب ~~تعريفه وما كان دم كفارة استحب إخفاؤه وستره كقضاء الصلاة يستحب إخفاؤها، ~~ولو قلد دم الإحصار ودم الجنايات جاز ولا بأس به كما في الجواهر اه. # ووقت تقليده من بلده إن بعث به وإن كان معه فمن حيث يحرم هو السنة كذا في ~~البحر (قوله: إلا في طواف فرض جنبا) أي أو وهي حائض أو نفساء (قوله: ووطئه ~~بعد الوقوف) أي قبل الحلق كما تقدم (قوله: أكل) أي جاز الأكل وله أن يطعم ~~الأغنياء أيضا مما يجوز له أكله كما في الفتح (قوله: بل استحب) أي للاتباع ~~الفعلي الثابت في حجة الوداع «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل من لحوم ~~كل هداياه» وعبر المصنف بلفظ من إشارة إلى أن المستحب أن يفعل كما في ~~الأضحية من التصدق بالثلث وطعام الثلث وادخار الثلث ومحل جواز الأكل من هدي ~~التطوع إذا بلغ الحرم، أما إذا لم يبلغ بأن عطب أو ذبحه في الطريق فلا يجوز ~~الأكل منه؛ لأنه في الحرم تتم القربة فيه بالإراقة وفي غير الحرم لا يحصل ~~به، بل بالتصدق فلا بد من التصدق ليحصل، ولو أكل منه أو من غيره مما لا يحل ~~له الأكل منه ضمن ما أكل كما في الفتح والبحر وسيذكره المصنف (قوله: فقط) ~~أي فلا يجوز الأكل من بقية الهدايا كدماء الكفارات كلها والنذور وهدي ~~الإحصار كما في البحر (قوله: ويذبح الأخيرين يوم النحر) أراد باليوم زمان ~~النحر وهو الأيام الثلاثة (قوله: أي يتعين يوم النحر لذبحهما) أي فلا يجزئه ~~لو ذبح قبل أيام النحر بالإجماع وإن أخره أجزأه إلا أنه تارك للواجب عند ~~أبي حنيفة وللسنة عندهما فيلزمه دم عنده لا عندهما كما في الفتح (قوله: ~~ويذبح غيرهما متى شاء) شامل دم التطوع فيجوز ذبحه قبل يوم النحر، ولكن ذبحه ~~يوم النحر أفضل وهو الصحيح كما في الهداية وقولها هو الصحيح احتراز عن قول ms0673 ~~القدوري لا يجوز ذبح هدي التطوع والمتعة والقران إلا يوم النحر اه. # (قوله: وتعين الحرم للكل من الهدايا) أي فلا تجزيه لو ذبحها في غيره سواء ~~كان تطوعا أو غيره يعني إلا ما عطب من هدي التطوع فيذبحه في محل عطبه كما ~~تقدم اه، ويجوز الذبح في أي موضع شاء من الحرم ولا يختص بمنى ومن الناس من ~~قال لا يجوز إلا بمنى والصحيح ما قلنا كذا في الفتح وقول الكمال أو غيره أي ~~غير التطوع كالهدي المنذور بخلاف البدنة المنذورة فإنها لا تتقيد بالحرم ~~عند أبي حنيفة ومحمد قال أبو يوسف لا يجوز ذبحها في غير الحرم قياسا على ~~الهدي المنذور والفرق ظاهر كذا في البحر إلا أن ينوي نحر المنذورة بمكة ~~فتتقيد بالحرم اتفاقا كما في الكافي وتحصل أن الدماء قسمان ما يختص بالزمان ~~والمكان وما يختص بالمكان فقط كما في الفتح والمراد دماء الحج وإنما حملت ~~كلامه على دماء الحج؛ لأن الدماء أربعة ما يختص بالزمان والمكان كدم المتعة ~~والقران وما يختص بالمكان وهو ما بقي من دماء الحج والهدايا المنذورة ~~والمتطوع بها إلى ما عطب من التطوع وما يختص بالزمان كدم الأضاحي وما لا ~~يختص بزمان ولا مكان كدم العقيقة والوكيرة (قوله: لا يتعين فقير الحرم ~~لصدقته) أقول إلا أن # PageV01P262 # شاء كما تعين الحرم للكل لا فقيره لصدقته أقول ربط ~~غيرها متى شاء إلى ما قبله محتاج إلى تكلف واعتساف كما لا يخفى على أهل ~~معرفة وإنصاف والعبارة المختارة هاهنا أخصر وأدل على المقصود منها (وتصدق ~~بجله وخطامه ولم يعط أجر جزار منه ولا يركب إلا لضرورة ولا يحلب لبنه ~~ويعالج لقطعه) بنضح ضرعه بماء بارد # (ما عطب أو تعيب بفاحش ففي واجبه إبداله والمعيب له وفي نقله لا شيء عليه ~~ونحر بدنة النفل إن عطبت) أي قربت إلى الهلاك (في الطريق وصبغ نعلها) أي ~~قلادتها (بدمها وضرب به صفحة سنامها ليأكل الفقير فلو شهدوا بوقوفهم بعد ~~وقته لا تقبل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ms0674 # مساكين الحرم أفضل إلا أن يكون غيرهم أحوج منهم كما في الجوهرة (قوله: ~~ربط وغيرهما متى شاء إلى ما قبله محتاج إلى تكلف واعتساف) هذا إذا تعين أن ~~يكون العامل في غيرهما تعين فلا يناسبه متى شاء، وأما إذا قدر له عامل ~~يناسبه كذبح فلا اعتساف كما في قول القائل # وزججنا الحواجب والعيونا # أي كحلنا # وعلفتها تبنا وماء باردا # أي سقيتها (قوله: وتصدق بجله وخطامه) الجل ما يلبس على الدابة اتقاء الحر ~~والبرد والخطام الزمام وهو ما يجعل في أنف البعير، وإذا ولدت البدنة بعدما ~~اشتراها لهديه ذبح ولدها معها، ولو باع الولد عليه قيمته فإن اشترى بها ~~هديا فحسن وإن تصدق بها فحسن اعتبارا للقيمة بالولد فإن الأفضل أن يذبح، ~~ولو تصدق به كذلك أجزأه فكذلك بالقيمة كذا في الفتح (قوله: ولم يعط أجر ~~جزار منه) فإن فعل ضمن؛ لأنه إتلاف اللحم أو معاوضة، ولو تصدق عليه جاز كما ~~في الفتح (قوله: ولا يركبه إلا لضرورة) قال في البحر صرح في المحيط بأن ~~ركوبه لغير حاجة حرام وينبغي أن يكون مكروها كراهة تحريم؛ لأن الدليل ليس ~~قطعيا وأشار إلى أنه لا يحمل عليه أيضا وإلى أنه لو ركب أو حمل فنقصت ضمن ~~ما نقص ويتصدق به على الفقراء دون الأغنياء وأطلقه أي الهدي فشمل ما يجوز ~~الأكل منه وما لا يجوز لصاحبه والأغنياء وإنما جاز له الركوب حالة الضرورة ~~لما. رواه أصحاب السنن مرفوعا «اركبها بالمعروف إذا لجئت إليها حتى تجد ~~ظهرا» ثم قال صاحب البحر وظاهر كلامهم أنها إن نقصت بركوبه لضرورة فإنه لا ~~ضمان عليه اه. # (قلت) المصرح به خلافه قال في الجوهرة ومن ساق بدنة فاضطر إلى ركوبها فإن ~~ركبها أو حمل عليها متاعه ونقص منها شيء ضمن النقصان وتصدق به وإن استغنى ~~عنها لم يركبها؛ لأنه قد أوجبها بالسوق وبالركوب يصير كالمرتجع لها اه، ~~وكذا صرح البرجندي بقوله ولا يركب إلا لضرورة بأن كان عاجزا عن المشي، وإذا ~~ركبها وانتقص بركوبه فعليه ضمان ما نقص ms0675 من ذلك اه، وكذا صرح في الهداية ~~بقوله وإن استغنى عن ذلك لم يركبها إلا أن يحتاج إلى ركوبها لما روي «أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركبها ويلك» ~~وتأويله أنه كان عاجزا محتاجا، ولو ركبها فانتقص بركوبه فعليه ضمان ما نقص ~~من ذلك اه. # ومثله في كافي النسفي ومثله في الفتح عن كافي الحاكم قال فإن ركبها أو ~~حمل متاعه عليها للضرورة ضمن ما نقصها ذلك يعني إن نقصها ذلك ضمنه اه. # (قوله: ولا يحلب لبنه ويعالج لقطعه) هذا إذا كان قريبا من وقت الذبح فإن ~~كان بعيدا يحلبها ويتصدق بلبنها كي لا يضر ذلك بها وإن صرفه إلى حاجة نفسه ~~تصدق بمثله أو بقيمته؛ لأنه مضمون عليه كذا في الهداية (قوله: ينضح ضرعه ~~بماء بارد) النضح الرش ونضح ينضح بكسر الضاد من باب ضرب كما في الفتح. # وفي البحر عن المصباح المنير ينضح من بابي ضرب ونفع فعلى هذا تكسر ضاده ~~وتفتح اه. # وقال في الكنز وينضح ضرعها بالنقاخ بالنون المضمومة والقاف والخاء ~~المعجمة الماء العذب الذي ينفخ الفؤاد ببرده كذا في الصحاح والمغرب ففيه ~~زيادة عن لفظ الماء البارد وهو كونه عذبا # (قوله: أو تعيب بفاحش) هو ما يكون مانعا من الأضحية (قوله: ليأكل الفقير ~~فقط) تقدم توجيهه (قوله: شهدوا بوقوفهم بعد وقته لا تقبل) كذلك لو شهدوا في ~~الليلة التي هم بها في منى متوجهين إلى عرفات أن اليوم الذي خرجنا به من ~~مكة المسمى بيوم التروية كان التاسع لا الثامن ولا يمكن للإمام الوقوف بأن ~~يسير إلى عرفات في تلك الليلة ليقف ليلة النحر بالناس أو أكثرهم لم يعمل ~~بها ويقف من الغد بعد الزوال؛ لأنهم وإن شهدوا عشية عرفة لكن لما تعذر ~~الوقوف فيما بقي من الليل صار كشهادتهم بعد الوقت وإن كان الإمام يمكنه ~~الوقوف في الليل مع الناس أو أكثرهم ولا يدركه ضعفة الناس لزمه الوقوف فإن ~~لم يقف فات حجه لترك الوقوف في وقته مع القدرة ms0676 ولا يجوز وقوف الشهود قبل ~~الإمام اعتمادا على ما عندهم وعليهم إعادته مع الإمام، وكذا لو أخر الإمام ~~الوقوف لمعنى يسوغ فيه الاجتهاد لم يجز وقوف من وقف قبله لعدم وقوعه في ~~وقته شرعا؛ لأن الوقوف وقته شرعا هو اليوم الذي وقف فيه الناس على اعتقاد ~~أنه التاسع لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال «صومكم يوم تصومون ~~وفطركم يوم تفطرون وعرفتكم يوم تعرفون وأضحاكم يوم تضحون» أي وقت الوقوف ~~بعرفة عند الله تعالى اليوم الذي يقف فيه الناس عن اجتهاد ورأى أنه يوم ~~عرفة كما في الفتح # PageV01P263 # ولو) شهدوا بوقوفهم (قبله) أي قبل وقته (قبلت إن أمكن ~~التدارك) يعني أنهم وقفوا في يوم وشهد قوم بأنهم وقفوا بعد يوم الوقوف أي ~~وقفوا يوم النحر لا تقبل ويجزيهم حجهم استحسانا والقياس أن لا يجزيهم؛ لأنه ~~عرف عبادة مختصا بزمان ومكان فلا يكون عبادة بدونهما فصار كما لو وقفوا يوم ~~التروية أو في غير عرفات، وجه الاستحسان أن هذه شهادة على النفي؛ لأن غرضهم ~~نفي حجهم فلا تقبل؛ ولأن الاحتراز عن الخطإ غير ممكن والتدارك متعذر وفي ~~الأمر بالإعادة حرج ظاهر فوجب أن يكتفى به عند الاشتباه بخلاف ما إذا وقفوا ~~يوم التروية فإن التدارك ممكن # (رمى في اليوم الثاني) من أيام النحر (الجمرة الوسطى والثالثة) وترك ~~الأولى (فإن) قصد التكميل و (رمى الأولى) فقط (جاز) لحصول الكل، ولو بلا ~~ترتيب؛ لأنه ليس بشرط (أو) رمى (الكل بالترتيب حسن) لرعاية الترتيب المسنون # (نذر حجا مشيا مشى حتى يطوف الفرض) يعني أوجب على نفسه أن يحج ماشيا فإنه ~~لا يركب حتى يطوف طواف الزيارة # (اشترى جارية أحرمت بالإذن) أي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ولو شهدوا بوقوفهم قبله قبلت إن أمكن التدارك) قال الكمال - رحمه ~~الله - الكلام في تصوير ذلك ولا شك أن وقوفهم يوم التروية على أنه التاسع ~~لا يعارضه شهادة من شهد أنه الثامن؛ لأن اعتقاده الثامن إنما يكون بناء على ~~أن أول ذي الحجة ثبت بإكمال ms0677 عدة ذي القعدة واعتقاد أنه التاسع بناء على أنه ~~روي قبل الثلاثين من ذي القعدة فهذه شهادات على الإثبات، والقائلون إنه ~~الثامن حاصل ما عندهم نفي محض وهو أنهم لم يروا ليلة الثلاثين من ذي القعدة ~~ورآه الذين شهدوا وهي شهادة لا معارض لها اه. # وقال الشيخ زين بعد نقله فحاصله أن الشهادة على خلاف ما وقف الناس لا ~~يثبت بها شيء مطلقا سواء كان قبله أو بعده وهو إنما يتم أن لو انحصر ~~التصوير فيما ذكره أي الكمال، بل صورته لو وقف الإمام بالناس ظنا منه أنه ~~اليوم التاسع من غير أن يثبت عند رؤية الهلال فشهد قوم أنه اليوم الثامن ~~فقد تبين خطؤه والتدارك ممكن فهي شهادة لا معارض لها ولهذا قال في المحيط، ~~ولو وقفوا يوم التروية على ظن أنه يوم عرفة لم يجزهم وبهذا التقرير علم أن ~~المسألة تحتاج إلى تفصيل ولا بدع فيه، بل هو متعين اه. # (قلت) يمكن أن يقال حمل الإمام على الوقوف بمجرد الظن مستحيل في هذا ~~الموقف العظيم وقالوا غلبة الظن منزلة منزلة اليقين فيحمل عليه. # وقال في البحر نقلا عن الظهيرية لا ينبغي للإمام أن يقبل في هذا شهادة ~~الاثنين ونحو ذلك اه. # وقال في الكافي قال شمس الأئمة الحلواني ينبغي للقاضي أن لا يسمع هذه ~~الشهادة ويقول قد تم حج الناس ولا رفق في شهادتكم لهم، بل فيه تهييج الفتنة ~~والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها (قوله: وجه الاستحسان أن هذه شهادة على ~~النفي) كذا في الهداية. # وقال الكمال ليس هذا بشيء؛ لأنها قامت على الإثبات حقيقة وهي رؤية الهلال ~~في ليلة قبل رؤية أهل الموقف وتمامه فيه (قوله: بخلاف ما إذا وقفوا يوم ~~التروية فإن التدارك ممكن) علمت ما فيه # (قوله: لرعاية الترتيب المسنون) وجه ذلك أن كل جمرة قربة مقصودة بنفسها ~~فلا يتعلق الجواز بتقديم البعض على البعض بخلاف السعي؛ لأنه تابع للطواف ~~وبخلاف المروة فإن البداءة من الصفا ثبت بالنص وهو قوله: - صلى الله عليه ~~وسلم ms0678 - «ابدءوا بما بدأ الله به» ، وأما الترتيب الواقع من النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - في الجمرات فمحمول على السنة إذ مجرد الفعل لا يفيد أكثر ~~من ذلك كما في الفتح # (قوله: فإنه لا يركب حتى يطوف طواف الزيارة) أي عليه أن لا يركب حتى يطوف ~~طواف الزيارة وهو رواية الجامع الصغير وهو الصحيح وخيره في المبسوط بين ~~الركوب والمشي بعد النذر؛ لأن الحج ماشيا مكروه وراكبا أفضل، وجه رواية ~~الجامع الصغير أن من أوجب على نفسه شيئا على وجه الكمال لا يتأدى ناقصا ~~والمشي في الحج صفة كمال قال - صلى الله عليه وسلم - «من حج ماشيا فله بكل ~~خطوة حسنة من حسنات الحرم قيل ما حسنات الحرم قال كل حسنة بسبعمائة» والمشي ~~الواجب له نظير في الشرع المكي الفقير إذا أمكنه المشي إلى عرفات وجب عليه ~~الحج ماشيا، وكذا الطواف وما كره الإمام أبو حنيفة المشي مطلقا وإنما كرهه ~~إذا كان مظنة سوء الخلق كأن يكون صائما مع المشي أو ممن لا يطيق المشي، ~~فيكون سببا للإثم في مجادلة الرفيق والخصومة وإلا فلا شك أن المشي أفضل في ~~نفسه؛ لأنه أقرب إلى التواضع والتذلل قال ابن عباس لما كف بصره ما أسفت على ~~شيء كأسفي على أن لم أحج ماشيا فإن الله قدم المشاة فقال تعالى {يأتوك ~~رجالا وعلى كل ضامر} [الحج: 27] من العناية وفتح القدير # (تنبيه) لم يذكر المصنف - رحمه الله - من أي محل يبتدأ بالمشي والكمال ~~قال اختلف المشايخ في محل وجوب ابتداء المشي؛ لأن محمدا لم يذكره قيل من ~~الميقات والأصح أنه من بيته؛ لأنه المراد عرفا اه. # ولم يذكر أيضا حكم ما لو ركب، وقال في كافي النسفي إن ركب في الكل أراق ~~دما، وكذا إن ركب في الأكثر وإن ركب في الأقل تصدق بقدره قال الفقيه أبو ~~جعفر - رحمه الله - إنما يركب إذا # PageV01P264 # إذن مولاها حتى لو أحرمت بدونه لا تكون محرمة (له) أي ~~للمشتري (أن يحللها بقص شعر أو قلم ظفر فيجامعها وهو ms0679 أولى من التحليل ~~بالجماع) تعظيما لأمر الحج # {كتاب الأضحية. وجه مناسبة هذا الكتاب بكتاب الحج وقوع الأضحية في أيامه ~~وهي اسم لما يضحى بها وتجمع على أضاحي على وزن أفاعل من أضحى يضحي إذا دخل ~~في الضحى ويسمى ما يذبح أيام النحر بذلك؛ لأنه يذبح وقت الضحى تسمية له ~~باسم وقته وفي الشرع اسم لحيوان مخصوص بسن مخصوص يذبح بنية القربة في يوم ~~مخصوص عند وجود شرائطها وسببها، وشرائطها الإسلام والإقامة واليسار الذي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بعدت المسافة وشق المشي فإذا قربت وهو ممن يعتاد المشي ينبغي أن لا يركب # (قوله: حتى لو أحرمت بدونه لا تكون محرمة) سهو والصواب أنها تكون محرمة، ~~ولو لم يأذن لها المولى قال في الكافي إن الإذن إنما يحتاج إليه لبقاء ~~الإحرام لا للابتداء فإنها لو أحرمت بغير إذن صح وله أن يحللها. # وقال الكمال الأصل أن العبد والأمة إذا أحرم أحدهما بغير إذن المولى فله ~~أن يمنعه ويحلله بلا هدي وذلك بأن يصنع به أدنى ما يحرم عليه بالإحرام كقلم ~~ظفر ونحوه وعليه بعد العتق هدي الإحصار وحجة وعمرة إن كان الإحرام بحجة وإن ~~أحرم بإذن المولى كره له تحليله، ولو حلله حل اه. # وكذا مثله في البدائع كما قدمناه في الإحصار وغير ما كتاب، وذكر في ~~الهداية المسألة كما هي في متن المصنف، وقال للمشتري أن يحللها ويجامعها. # وقال زفر ليس له ذلك؛ لأن هذا عقد سبق ملكه فلا يتمكن من فسخه كما لو ~~اشترى منكوحة ولنا أن المشتري قائم مقام البائع، وقد كان للبائع أن يحللها ~~فكذا المشتري إلا أنه يكره ذلك للبائع لما فيه من خلف الوعد، وهذا المعنى ~~لم يوجد في حق المشتري اه. # وفي المسألة إشارة إلى أنه لا يقع التحليل بقوله حللتك، بل بفعله أو ~~بفعلها بأمره كالامتشاط بأمره بقصد التحليل، ولو جامع زوجته التي أحرمت ~~بنفل أو أمته المحرمة ولا يعلم بإحرامها أو علم ولم يقصد به التحليل لم يكن ~~تحليلا، وقد فسد حجها، ms0680 ولو حللها فأحرمت فحللها فأحرمت هكذا مرارا، ثم حجت ~~من عامها أجزأها عن كل التحليلات، ولو لم تحج إلا من قابل كان عليها لكل ~~تحليل عمرة كما في البحر وهذا آخر ما أوردناه في ربع العبادات بتوفيق الله ~~تعالى وأوفر منته والهبات والله سبحانه وتعالى أسأل وبنبيه - صلى الله عليه ~~وسلم - أتوسل أن ينفعني والمسلمين به النفع العميم وأن يصونه من شر ما خلق ~~ومن شر حاسد مناع للخير معتد أثيم أعيذه برب الفلق من شر ما خلق ومن شر ~~غاسق إذا وقب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ### | [كتاب الأضحية] ### | [شرائط الأضحية] # (كتاب الأضحية) (قوله: وهي اسم لما يضحى بها) كذا قال الزيلعي. # وقال في العناية الأضحية في اللغة اسم لما يذبح في يوم الأضحى (قوله: ~~وتجمع على أضاحي) يعني بتشديد الياء كما في العناية. # وقال الزيلعي تجمع على أضاحي بالتشديد على أفاعل كالأراوي جمع الأروية ~~ويقال ضحية وضحايا كهدية وهدايا ويقال أضحاة وتجمع على أضحى كأرطاة وأرطى ~~اه. # وقال الفراء الأضحى يذكر ويؤنث كذا في العناية وفيها ثمان لغات ضم الهمز ~~مع تشديد الياء وتخفيفها وكسر الهمزة مع تشديد الياء وتخفيفها ومع حذف ~~الهمزة لغتان فتح الضاد وكسرها وأضحاة بفتح الهمزة وكسرها اه نقلها الشيخ ~~نور الدين الزيادي الشافعي في حاشيته (قوله: في يوم مخصوص) المراد باليوم ~~الوقت ليشمل الذبح ليلا (قوله: عند وجود شرائطها) يقتضي أن الفقير والمسافر ~~إذا ذبحها لا تكون أضحية شرعا وفيه تأمل وأيضا يتكرر قوله: عند وجود سببها ~~بقوله في وقت؛ لأن الوقت هو السبب وينبغي أن يقال كما في العناية في ~~الشريعة عبارة عن ذبح حيوان مخصوص في وقت مخصوص اه لكن يحتاج إلى زيادة نية ~~القربة (قوله: وشرائطها الإسلام والإقامة) سواء الإقامة في الأمصار والقرى ~~والأحضار والبوادي لأهلها وليس المصر شرطا للوجوب، وذكر في الأصل أنه لا ~~تجب الأضحية على الحاج وأراد بالحاج المسافر، وأما أهل مكة فيجب عليهم ~~الأضحية وإن حجوا كذا في البدائع، وقال في مبسوط السرخسي. ms0681 # وفي الأصل قال هي واجبة على أهل الأمصار ما خلا الحاج وأراد بأهل الأمصار ~~المقيمين وبالحاج المسافرين فأما أهل مكة فعليهم الأضحية وإن حجوا اه قلت ~~فما نقله في الجوهرة عن الخجندي أنه لا تجب على الحاج إذا كان محرما وإن ~~كان من أهل مكة اه يحمل على إطلاق الأصل ويحمل كما حمله على المسافر اه. # وما قاله قاضي خان، أما صفتها فهي واجبة في ظاهر الرواية على الرجل ~~والمرأة الموسر المقيم في الأمصار دون المسافر اه لا يكون قيدا مخرجا ~~للمقيم بغير الأمصار # (تنبيه) ما ذكر من الشرائط شرائط وجوبها وشرائط صحتها تعلم من باقي كلامه ~~ولم يذكر الحرية صريحا لعلمها من قوله واليسار ولم يذكر العقل والبلوغ لما ~~فيه من الخلاف، ثم إنها تجب في وقتها موسعا من غير تعيين جزء منه كوقت ~~الصلاة وهو الصحيح من الأقاويل حتى إذا صار أهلا في آخره بأن أسلم أو أعتق ~~أو أيسر أو أقام في آخره يجب وبعكسه لا كما يذكره المصنف، ولو ضحى في أول ~~الوقت وهو فقير، ثم أيسر في آخره عليه إعادتها # PageV01P265 # يتعلق به وجوب صدقة الفطر، وسببها الوقت وهو أيام ~~النحر وركنها ذبح ما يجوز ذبحها (هي شاة من فرد) أي من رجل واحد لا يجوز ~~منه أقل من شاة (وبدنة) هي بعير (أو بقرة) كما مر (منه) أي من واحد (إلى ~~سبعة) والقياس أن لا تجوز البدنة كلها إلا عن واحد؛ لأن الإراقة قربة واحدة ~~وهي لا تتجزأ إلا أنا تركناه بالأثر وهو مروي عن «جابر - رضي الله عنه - ~~أنه قال نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البقرة عن سبعة والبدنة ~~عن سبعة» ولا نص في الشاة فبقيت على أصل القياس وتجوز عن ستة أو خمسة أو ~~ثلاثة ذكره محمد في الأصل وإنما تجوز عن سبعة (إن لم يكن لأحدهم أقل من ~~سبع) حتى إذا مات رجل وترك ابنا وامرأة وبقرة وضحيا بها لم تجز في نصيب ~~الابن أيضا لفوات وصف القربة ms0682 في البعض وعدم تجزي هذا الفعل في كونه قربة ~~كذا في الكافي (وصح) لواحد (إشراك ستة) أي جعلهم شركاء له (في بدنة مشرية) ~~اشتراها ذلك الواحد (لأضحية) استحسانا وفي القياس لا يجوز وهو قول زفر؛ ~~لأنه أعدها للقربة فلا يجوز بيعها وجه الاستحسان أنه قد يجد بقرة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # هو الصحيح كما في العناية. # وقال في الذخيرة من المتأخرين من قال لا يعيد قال الصدر الشهيد وبه نأخذ ~~اه، ولو كان موسرا في جميع الوقت فلم يضح حتى مضى الوقت، ثم صار فقيرا صارت ~~قيمتها دينا في ذمته يتصدق بها متى وجدها، ولو مات الموسر في أيام النحر ~~قبل أن يضحي سقطت عنه وفي الحقيقة لم تجب عليه لما ذكرنا أن الوجوب عند ~~الأداء أو في آخر الوقت ولم يوجد وهي واجبة بالقدرة الممكنة بدليل أن ~~الموسر إذا اشترى شاة للأضحية في أول أيام النحر ولم يضح حتى مضت، ثم افتقر ~~كان عليه أن يتصدق بقيمتها أو بعينها ولا تسقط عنه الأضحية فلو كانت ~~بالقدرة الميسرة لكان دوامها شرطا كما في الزكاة والعشر والخراج حيث يسقط ~~بهلاك النصاب والخارج واصطلام الزرع آفة كذا في العناية (قوله: وسببها ~~الوقت) لا نزاع في سببيته (قوله: وهو أيام النحر) من إضافة السبب إلى حكمه ~~يقال يوم الأضحى كقولهم يوم الجمعة ويوم العيد كذا في العناية (قوله: ~~وركنها. . . إلخ) كذا قاله الزيلعي ولم يذكر حكمها وهو الخروج عن عهدة ~~الواجب في الدنيا والوصول إلى الثواب بفضل الله تعالى في العقبى كذا في ~~العناية (قوله: إلى سبعة) أي مريدين القربة وسواء اتفقت جهات القربة أو ~~اختلفت كأضحية وجزاء صيد وإحصار وكفارة شيء أصابه في الإحرام وتطوع ومتعة ~~وقران وعقيقة عن ولد ولد له من قبل كذا ذكره محمد في نوادر الضحايا ولم ~~يذكر ما إذا أراد أحدهم الوليمة وهي ضيافة التزويج وينبغي أنه يجوز وروى عن ~~أبي حنيفة أنه كره الاشتراك عند اختلاف الجهة وروي أنه قال لو كان هذا من ~~نوع ms0683 واحد لكان أحب إلي وهكذا قال أبو يوسف كذا في البدائع، (قلت) إلا أنه ~~يشكل ما لو كان أحدهم يريد العقيقة بما قدمه قبله بنحو ورقتين من أن وجوب ~~الأضحية نسخ كل دم كان قبلها من العقيقة والرجبية والعتيرة، وذكر محمد في ~~العقيقة من شاء فعل، ومن شاء لم يفعل، وهذا يشير إلى الإباحة فيمنع كونه ~~سنة، وذكر في الجامع الصغير ولا يعق عن الغلام ولا عن الجارية وأنه أشار ~~إلى الكراهة؛ لأن العقيقة كانت فضلا ومتى نسخ الفضل لا تبقى إلا الكراهة، ~~ثم قال في دليلنا روي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن العقيقة ~~فقال إن الله تعالى لا يحب العقوق من شاء فليعق عن الغلام شاتين، وعن ~~الجارية شاة» هذا ينفي كون العقيقة سنة؛ لأنه علق العق بالمشيئة، وهذا ~~أمارة الإباحة اه. # وقوله: في البدائع ينبغي أن تجوز إذا كان أحدهم يرى الوليمة يؤيده ما في ~~المبتغي من التنصيص على أنها سنة حيث قال الوليمة طعام العرس والخرس طعام ~~الولادة والمأدبة طعام الختان والوكيرة طعام البناء والعقيقة طعام الحلق ~~والنقيعة طعام القادم والوضيمة طعام التعزية وكلها ليست بسنة إلا طعام ~~العرس فإنه سنة لقوله - عليه الصلاة والسلام - «أولم ولو بشاة» وينبغي أن ~~يدعو الجيران والأقرباء والأصدقاء ويصنع لهم طعاما ويذبح لهم وينبغي للرجل ~~أن يجيب وإن لم يفعل فهو آثم وإن كان صائما أجاب ودعا وإن لم يكن صائما أكل ~~اه. # (قوله: وتجوز عن ستة أو خمسة أو ثلاثة) أقول، وكذا عن الاثنين في الأصح؛ ~~لأن نصف السبع يكون تبعا لثلاثة الأسباع كما في الهداية والتبيين والعناية ~~وهو احتراز عن قول بعض المشايخ إنه لا يجوز (قوله: لم يجز في نصيب الابن) ~~اقتصر في نسخة على بيانه وإن كان نصيب الأم كذلك؛ لأنه معلوم عدم الإجزاء ~~في نصيبها بالأولى والتعليل يرشد إليه وفي نسخة إثبات لفظة أيضا فهي نص في ~~الحكم ومما يتفرع على منوال هذا ما إذا اشترك سبعة في خمس بقرات أو أكثر ~~فذبحوها ms0684 أجزأهم؛ لأن لكل واحد في كل بقرة سبعا، ولو اشترك ثمانية في سبع ~~بقرات لم تجزهم؛ لأن كل بقرة بينهم على ثمانية أسهم، فيكون لكل واحد منهم ~~أنقص من السبع، وكذلك لو اشترك الثمانية في ثمانية من البقر لا تجزيهم؛ لأن ~~كل بقرة تكون على ثمانية أسهم ولا رواية في هذه وإنما هو بالقياس كذا في ~~البدائع (قوله: وصح لواحد إشراك ستة) محمول على الغنى؛ لأنها لم تتعين ~~لوجوب التضحية بها ومع ذلك يكره له لما فيه من خلف الوعد، وقد قالوا في ~~الغنى إذا اشترك بعد # PageV01P266 # سمينة ولا يجد الشريك وقت الشراء فمست الحاجة إلى هذا ~~(وندب كونه) أي الإشراك (قبل الشراء) ليكون أبعد عن الخلاف، وعن صورة ~~الرجوع في القربة (ويقسم اللحم وزنا لا جزافا إلا إذا ضم معه من أكارعه أو ~~جلده) أي يكون في كل جانب شيء من اللحم ومن الأكارع أو يكون في كل جانب شيء ~~من اللحم وبعض الجلد أو يكون في جانب لحم وأكارع وفي آخر لحم وجلد فحينئذ ~~يجوز صرفا للجنس إلى خلاف الجنس # (وتجب) . # وفي الجوامع عن أبي يوسف أنها سنة وهو قول الشافعي، وذكر الطحاوي أنها ~~سنة مؤكدة على قول أبي يوسف ومحمد ووجه الوجوب قوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا» . رواه أحمد وابن ماجه ومثل هذا ~~الوعيد لا يلحق إلا بترك الواجب (على حر) فإنها قربة مالية فلا تتأدى إلا ~~بالملك والمالك هو الحر (مسلم) فإن القربة لا تتصور إلا من المسلم (مقيم) ~~فإن أداءها يختص بأسباب تشق على المسافر وتفوت بمضي الوقت فلا يجب عليه ~~دفعا للحرج عنه كالجمعة (موسر يسار الفطرة) فإن العبادة لا تجب إلا على ~~القادر وهو الغني ومقداره ما يجب به صدقة الفطر (لنفسه) متعلق بتجب (لا ~~طفله) أي لا تجب عليه لأولاده الصغار؛ لأنها قربة محضة والأصل في العبادات ~~أن لا تجب على أحد بسبب غيره بخلاف صدقة الفطر فإن فيها معنى المؤنة، ~~والسبب فيها ms0685 رأس يمونه ويلي عليه، وهذا المعنى يتحقق في حق الولد وروى ~~الحسن عن أبي حنيفة أن الأضحية تجب عليه لولده الصغير؛ لأنه في معنى نفسه ~~(بل يضحي أبوه عنه من ماله) أي من مال الطفل (إن كان) له مال (أو) يضحي ~~(وصيه بعده) أي بعد الأب (وأكل الطفل وباقيه) بعد الأكل (ببدل بما ينتفع ~~بعينه) من آلات البيت ونحوها في الهداية، الأصح أنه يضحي من ماله ويأكل منه ~~ما أمكن ويبتاع بما بقي ما ينتفع بعينه. # وفي الكافي، الأصح أنه لا يجب ذلك وليس للأب أن يفعله من ماله أي من مال ~~الصغير # (لا تذبح) الأضحية (في المصر قبل الصلاة) أي صلاة العيد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ما اشتراها للأضحية أنه ينبغي له أن يتصدق بالثمن وإن لم يذكر ذلك محمد ~~لقصة حكيم بن حزام فكذلك هنا فأما إذا كان فقيرا فلا يجوز له أن يشرك فيها؛ ~~لأنه أوجبها على نفسه بالشراء للأضحية فتعينت للوجوب فلا يسقط عنه ما أوجبه ~~على نفسه كذا في البدائع اه، ولكن لم يجزم بكراهة اشتراك الغني في الهداية، ~~بل قال وعن أبي حنيفة أنه يكره الاشتراك بعد الشراء اه. # (قوله: وندب كونه أي الإشراك قبل الشراء) هذه المسألة من الأصل، وقال فيه ~~أستحسن ذلك أي جواز الإشراك بعد الشراء وإن فعل ذلك أي الإشراك قبل أن ~~يشتريها كان أحسن اه. # وتبعه في هذه العبارة صاحب الهداية والمبسوط فكان ينبغي للمصنف ذلك؛ لأن ~~عبارته توهم أنه ثابت بالسنة ولا تفيده عبارتهم (قوله: فحينئذ يجوز) أقول ~~ونفى جواز قسم لحم الأضحية جزافا بمعنى لا يصح لا بمعنى لا يحل؛ لأنه ليس ~~بيعا حقيقيا فيقتضي الحرمة بالفضل، بل إنه كهبة مشاع يحتمل القسمة فلا يملك ~~الموهوب له العين بمجرد نقضه فللمالك نقض القسمة حتى إذا لم ألهبها حتى أكل ~~اللحم تم الأمر ولا حرمة ولا ضمان لرضا المالك بإتلافه؛ لأنه يجوز إطعامه ~~الأغنياء وغيرهم هذا ما ظهر لي # (قوله: وتجب) هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة ms0686 وروى ابن زياد عن أبي حنيفة ~~وابن رستم عن محمد أنها عريضة كذا في فتاوى قاضي خان (قوله: في الجوامع عن ~~أبي يوسف) قاله الزيلعي والجوامع اسم كتاب في الفقه صنفه أبو يوسف - رحمه ~~الله - كما في العناية. # (قوله: أي لا تجب عليه لأولاده الصغار) أقول ويستحب في ظاهر الرواية ~~وعليه الفتوى كما في فتاوى قاضي خان (قوله: في الهداية. . . إلخ) أقول وأصح ~~ما يفتى به من التصحيحين عدم الوجوب قال في مواهب الرحمن لا تجب على طفله ~~الفقير في ظاهر الرواية ولا عن الغني من ماله في أصح ما يفتى به (قوله: ~~وليس للأب أن يفعله من مال الصغير) قال قاضي خان وعلى الرواية التي لا تجب ~~في مال الصغير ليس للأب والوصي أن يفعل ذلك فإن فعل الأب لا يضمن في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف وعليه الفتوى ويضمن في قول محمد وزفر فإن فعل الوصي ~~يضمن في قول محمد وزفر، واختلف المشايخ في قول أبي حنيفة وأبي يوسف قال ~~بعضهم لا يضمن كما لا يضمن الأب. # وقال بعضهم إن كان الصبي يأكل لا يضمن وإلا يضمن والمعتوه والمجنون في ~~هذا بمنزلة الصبي، أما الذي يجن ويفيق فهو كالصحيح. اه. ### | [وقت الأضحية] # (قوله: لا تذبح الأضحية في المصر قبل الصلاة) أجود من قول الكنز لا يذبح ~~مصري قبل الصلاة؛ لأن المراد إذا ذبح في المصر لما قال في الهداية والتبيين ~~حيلة المصري إذا أراد التعجيل أن يبعث بها إلى خارج المصر في موضع يجوز ~~للمسافر أن يقصر فيه فيضحي فيه كلما طلع الفجر؛ لأن وقتها من طلوع الفجر ~~وإنما أخرت إلى ما بعد الصلاة في المصر كي لا يشتغل بها عن الصلاة، ثم ~~المراد بقوله قبل الصلاة حقيقة الفراغ منها على ما قال قاضي خان فإن ضحى ~~بعدما قعد الإمام قدر التشهد قبل السلام لا يجوز في ظاهر الرواية. # وقال بعضهم يجوز ويكون مسيئا، ولو ضحى بعدما سلم الإمام تسليمة واحدة ~~جازت الأضحية عند الكل اه # PageV01P267 # (وتذبح ms0687 في غيره بعد طلوع فجر يوم النحر إلى غروب ~~اليوم الثالث) فإن أول وقت التضحية بعد الصلاة في حق المصري وبعد طلوع فجر ~~يوم النحر في حق غيره وآخره قبيل غروب الشمس في اليوم الثالث من أيام النحر ~~(واعتبر الآخر للفقير والغني والولادة والموت) فإنه إذا كان غنيا في أول ~~أيام النحر فقيرا في آخرها لا تجب عليه وفي العكس تجب وإن ولد في اليوم ~~الآخر تجب عليه وإن مات فيه لا تجب # (وكره الذبح ليلا) وإن جاز لاحتمال الغلط في ظلمة الليل (تركت) التضحية ~~(ومضت أيامها) اعلم أن أيام النحر ثلاثة وأيام التشريق أيضا ثلاثة والكل ~~يمضي بأربعة أولها نحر لا غير وآخرها تشريق لا غير والمتوسطان نحر وتشريق ~~والتضحية فيها أفضل من التصدق بثمن الأضحية؛ لأنها تقع واجبة أو سنة ~~والتصدق تطوع محض، وإذا تركت حتى مضت أيام التضحية (تصدق بها) أي بالأضحية ~~نفسها (حية ناذر لمعينة) أي من كان في ملكه شاة، وقال لله علي أن أضحي بهذه ~~الشاة تصدق بها أيضا (فقير شراها) أي الأضحية (لها) أي للتضحية فإنها تجب ~~على الفقير بالشراء بنية التضحية عندنا. # (و) تصدق (بقيمتها غني شراها أو لا) يعني إن كان غنيا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وقال في البدائع لو ذبح بعدما قعد الإمام قدر التشهد قبل التسليم قالوا ~~على قياس قول أبي حنيفة لا يجوز كما لو كان في خلال الصلاة وعلى قياس قول ~~أبي يوسف ومحمد يجوز بناء على أن الخروج بصنعه فرض عنده لا عندهما فإن ~~اشتغل الإمام فلم يصل العيد أو ترك ذلك متعمدا حتى زالت الشمس فقد حل الذبح ~~بغير صلاة في الأيام كلها؛ لأنه لما زالت الشمس بعد فات وقت الصلاة وإنما ~~يخرج الإمام في اليوم الثاني والثالث على وجه القضاء، والترتيب شرط في ~~الأداء لا في القضاء كذا ذكره القدوري انتهى كلام البدائع وهكذا نقله ~~الزيلعي عن المحيط وهو نقله عن القدوري في شرحه ونقل الزيلعي أيضا عن ~~المحيط أنه لا يجزيهم الأضحية ms0688 في اليوم الثاني قبل الزوال إلا إذا كانوا لا ~~يرجون أن يصلي الإمام فحينئذ يجزيهم. اه. والإمام إذا صلى العيد بشهادة ~~الشهود وضحى الناس، ثم تبين أنه يوم عرفة أجزأتهم الصلاة والذبائح للضرورة ~~كذا في منية المفتي # (تنبيه) قال في مبسوط السرخسي ليس على أهل منى يوم النحر صلاة العيد؛ ~~لأنهم في وقت صلاة العيد مشغولون بأداء المناسك فلا يلزمهم صلاة العيد ~~ويجوز لهم التضحية بعد انشقاق الفجر كما يجوز لأهل القرى اه. # ومن الظاهر أن أهل منى هم من بها من الحاج وأهل مكة (قوله: وتذبح في غيره ~~بعد طلوع فجر يوم النحر) شامل لأهل البوادي، وقد قال قاضي خان فأما أهل ~~السواد والقرى والرباطات عندنا يجوز لهم التضحية بعد طلوع الفجر الثاني من ~~اليوم العاشر من ذي الحجة، وأما أهل البوادي لا يضحون إلا بعد صلاة أقرب ~~الأئمة إليهم اه. # وفيه مخالفة لما قدمناه عن التبيين وما سنذكره عن شيخ الإسلام من إطلاق ~~جواز التضحية لغير المصري من طلوع الفجر فشمل أهل البوادي (قوله: فإن أول ~~وقت التضحية بعد الصلاة في حق المصري وبعد طلوع فجر يوم النحر في حق غيره) ~~فيه نظر قال شيخ الإسلام في مبسوطه أول وقت الأضحية عند طلوع الفجر الثاني ~~من يوم النحر إلا أن في حق أهل الأمصار يشترط تقديم الصلاة على الأضحية فلا ~~تصح قبلها لعدم الشرط لا لعدم الوقت ولهذا جازت التضحية في القرى بعد ~~انشقاق الفجر، ودخول الوقت لا يختلف في حق أهل الأمصار والقرى اه. # وقدمنا مثله (قوله: اعلم أن أيام النحر ثلاثة) لكن أفضلها أولها وأدونها ~~آخرها كما في قاضي خان (قوله: والتضحية فيها أفضل من التصدق بثمن الأضحية. ~~. . إلخ) كذا في الهداية. # وقال في العناية هذا الدليل يشمل الغني والفقير اه. # (قلت) فيه إيهام جواز التصدق بالقيمة عن واجب الأضحية للغني في أيام ~~النحر ولا يجزيه التصدق في أيام النحر بالقيمة لما قال في المبسوط إنه لا ~~إشكال أن الموسر لا يجزيه التصدق بالقيمة في أيام ms0689 النحر؛ لأنه لا قيمة ~~لإراقة الدم وإقامة المتقوم مقام ما ليس بمتقوم لا يجوز وإراقة الدم خالص ~~حق الله تعالى، وأما في حق الفقير التضحية أفضل لما فيه من الجمع بين ~~التقرب بإراقة الدم والتصدق اه بمعناه (قوله: والتصدق) أي بثمنها تطوع محض ~~فكانت هي أفضل كما في التبيين (قوله: ناذر لمعينة) شامل للغني والفقير إلا ~~أن الغني إذا عنى بالنذر الإخبار عن الواجب عليه بإيجاب الشارع لا يلزمه ~~إلا هي وإن لم ينو فعليه أن يضحي بشاتين عندنا شاة لأجل النذر وشاة بإيجاب ~~الشرع ومن المشايخ من قال لا يلزمه إلا التضحية بشاة واحدة، ولو قال ذلك ~~قبل أيام النحر تلزمه شاتان بلا خلاف؛ لأن الصيغة لا تحتمل الإخبار عن ~~الواجب إذ لا وجوب قبل الوقت، وكذلك لو قال ذلك وهو معسر في أيام النحر، ثم ~~أيسر فيها فعليه شاتان كذا في البدائع (قوله: وفقير شراها لها) كذا لو ~~اشتراها غني لها وافتقر بعدما مضت أيام النحر عليه أن يتصدق بعينها أو ~~بقيمتها وإن افتقر بعد الشراء لها قبل مضي أيام النحر سقطت عنه كما في قاضي ~~خان (قوله: وتصدق بقيمتها غني شراها أولا) لم يتعرض للتصدق بعينها ويفيده ~~ما قال في العناية إنها واجبة على الغني عينها أو لم يعينها # PageV01P268 # تصدق بقيمة الأضحية اشترى أو لم يشتر؛ لأنها واجبة ~~على الغني فإذا فات الوقت وجب عليه التصدق إخراجا له عن العهدة كالجمعة ~~تقضى بعد فواتها ظهرا والصوم بعد العجز فدية # (صح) للتضحية (الجذع من الضأن) الضأن ما يكون له ألية والجذع شاة لها ستة ~~أشهر (و) صح (الثني فصاعدا من الإبل والبقر والغنم وهو) أي الثني (ابن خمس ~~من الأول) أي الإبل (وحولين من الثاني) أي البقر (وحول من الثالث) أي الغنم ~~فالحاصل أن الثني فصاعدا يجزئ من ذلك كله إلا الضأن فإن الجذع منه يجزئ ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ضحوا بالثنايا إلا أن يعسر على أحدكم فليذبح ~~الجذع من الضأن» . # (و) صح (الجماء) أي التي ms0690 لا قرن لها (والخصي والثولاء) أي المجنونة (لا ~~العمياء والعوراء) أي ذات عين واحدة (والعجفاء) بحيث لا مخ في عظامها ~~(وعرجاء لا تمشي إلى المنسك ومقطوع يدها أو رجلها وما ذهب الأكثر من ثلث ~~أذنها أو ذنبها أو عينها أو أليتها) وقيل الثلث، وقيل الربع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وعلى الفقير بالشراء بنية التضحية عندنا فإذا فات وقت التقرب بالإراقة ~~والحق مستحق وجب التصدق بالعين أو القيمة إخراجا له عن العهدة اه. # (قوله: كالجمعة تقضى بعد فواتها ظهرا) ظاهر على القول بأن الجمعة فرض ~~الوقت لا على القول بأنه هو الظهر ### | [ما يصح للأضحية] # (قوله: والجذع شاة له ستة أشهر) أي سواء كانا معزا أو ضأنا وجذع الضأن ~~يجوز إذا كان عظيما سمينا لو رآه إنسان يحسبه ثنيا والثني من الضأن أفضل من ~~جذعه والأنثى من الإبل أفضل من الذكر والأنثى من البقر أفضل من الذكر إذا ~~استويا في القيمة واللحم؛ لأن لحمها أطيب والذكر من المعز أفضل، وكذا الذكر ~~من الضأن إذا كان موجوءا أي خصيا واستويا واختلف المشايخ في أن البدنة أفضل ~~من الشاة الواحدة أو قلبه قال بعضهم إن كان قيمة الشاة أكثر من قيمة البدنة ~~فالشاة أفضل. # وقال شيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل - رحمه الله - البدنة ~~أفضل. # وقال الشيخ الإمام أبو جعفر الكبير إن كانت قيمة الشاة والبدنة سواء كانت ~~الشاة أفضل؛ لأن لحمها أطيب. # وقال بعضهم البقرة أفضل؛ لأنها أكثر لحما والشاة أفضل من سبع البقرة إذا ~~استويا في القيمة واللحم؛ لأن لحم الشاة أطيب فإن كان البقرة أكثر لحما ~~فسبع البقرة أفضل والبقرة أفضل من ست شياه إذا استويا قيمة ولحما وسبع شياه ~~أفضل من بقرة كذا في قاضي خان. # وقال في البدائع يستحب أن تكون أسمن وأحسن؛ لأنها مطية الآخرة قال النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - «عظموا ضحاياكم فإنها على الصراط مطاياكم ومهما ~~كانت المطية أعظم وأسمن كانت على الجواز على الصراط أقدر وأفضل الشاة أن ~~يكون كبشا أملح ms0691 أقرن موجوءا» والأقرن العظيم والأملح الأبيض روي عنه - صلى ~~الله عليه وسلم - أنه قال «دم الغبراء عند الله مثل دم السوداوين وإن أحسن ~~الذي عند الله البياض والله خلق الجنة بيضاء وخلق أهلها بيضا» والموجوء هو ~~مدقوق الخصيتين قيل هو الخصي ويستحب أن يربط الأضحية قبل أيام النحر بأيام ~~وأن يقلدها ويجللها قال في منية المفتي ويتصدق بجلالها وقلائدها اعتبارا ~~بالهدايا والجامع أن ذلك يشعر بتعظيمها، وقال الله تعالى {ذلك ومن يعظم ~~شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32] اه. # (قوله: وصح الجماء) وهي التي لا قرن لها سواء كان خلقة أو مسكورا كما في ~~المبسوط وقاضي خان والتبيين. # وقال في البدائع فإن بلغ الكسر المشاش لا يجزي والمشاش رءوس العظام مثل ~~الركبتين والمرفقين اه. # (قوله: والثولاء) هذا إذا كانت تعتلف، أما إذا كانت لا تعتلف لا يجزيه ~~كذا في الجوهرة وحكاه في الهداية بصيغة قيل. # وقال الزيلعي يضحى بالثولاء إذا كانت تعتلف بأن كانت سمينة لم يمنعها من ~~السوم والرعي وإن كان يمنعها منه لا تجزيه اه. # ولا بأس بالجرباء السمينة كما في المبسوط (قوله: والعجفاء بحيث لا مخ في ~~عظامها) ويقال للمخ نقي، وإذا اشتراها سمينة فصارت عجفاء لا يجوز كما في ~~المبسوط وفي الطحاوي يجوز كما في منية المفتي (قوله: وعرجاء لا تمشي على ~~المنسك) أي المذبح (قوله: وما ذهب الأكثر من ثلث أذنها. . . إلخ) رواية ~~الجامع الصغير والأصل وهو ظاهر الرواية. # وقال قاضي خان الصحيح أن الثلث وما دونه قليل وما زاد عليه كثير وعليه ~~الفتوى اه. # (قوله: وقيل الثلث) أي مانع رواية أبي يوسف عن الإمام وإن كان أقل من ~~الثلث جاز على هذه الرواية كما في البدائع (قوله: أو عينها) قالوا معرفة ~~المقدار الذاهب من العين بشد المعيبة بعد إمساك العلف عنها يوما أو يومين ~~كما في الهداية. # وقال الزيلعي بعدما جاءت، ثم يقرب العلف إليها قليلا قليلا فإذا رأته علم ~~على ذلك المكان، ثم تشد عينها الصحيحة ويقرب إليها قليلا قليلا حتى إذا ms0692 ~~رأته علم من مكانه، ثم ينظر إلى تفاوت ما بينهما فإن كان ثلثا فالذاهب هو ~~الثلث أو نصفا فنصف، ولو تعيبت في حالة الإضجاع بنحو كسر وذهاب عين لا يضر، ~~ولو انفلتت بعده وأخذها من فوره كما في التبيين (قوله: وقيل الربع) أي مانع ~~لا ما دونه، وهذا رواية أبي عبد الله البلخي عن أبي حنيفة # PageV01P269 # وعندهما إن بقي أكثر من النصف أجزأه # (مات أحد سبعة) اشتروا بقرة للأضحية (وقال ورثته) للستة الباقية (اذبحوها ~~عنه وعنكم صح) والقياس أن لا يصح؛ لأنه تبرع بالإتلاف فلا يجوز عن الغير ~~كالإعتاق عن الميت وجه الاستحسان أن القربة قد تقع عن الميت كالتصدق بخلاف ~~الإعتاق؛ لأن فيه إلزام الولاء على الميت وأيضا البقرة تجوز عن سبعة لكن ~~بشرط أن يكون قصد الكل القربة وإن اختلف جهاتها (كبقرة عن أضحية ومتعة ~~وقران) فإنها تجوز عندنا لاتحاد المقصود وهو القربة (ولو) كان (أحدهم كافرا ~~أو قاصد لحم لا) يصح؛ لأن الكافر ليس أهلا للقربة، وكذا قصد اللحم ينافيها # (ويأكل) من لحم أضحيته (ويؤكل غيره) من الأغنياء والفقراء (ويهب لمن يشاء ~~ولا يعطي أجر الجزار منها) للنهي عنه (وندب التصدق بثلثها) لأن الجهات ثلاث ~~الأكل والادخار والإطعام #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وعندهما إن بقي الأكثر من النصف أجزأه) اختاره أبو الليث وقولهما ~~رواية رابعة عن الإمام. # وقال في البدائع ذكر الكرخي قول محمد مع الإمام وهو إحدى الروايتين عن ~~أبي حنيفة أن القليل والكثير من الأسماء الإضافية فما كان متضايقة أقل منه ~~يكون كثيرا وما كان أكثر منه يكون قليلا إلا أنه قال بعدم الجواز إذا كانا ~~سواء احتياطا لاجتماع جهة الجواز وعدمه أو؛ لأنه يعتبر بقاء الأكثر للجواز ~~ولم يوجد. اه. # (تنبيه) يكره ذبح الشاة الحامل إذا كانت مشرفة على الولادة كما في منية ~~المفتي ولا تجوز الهتماء وهي التي لا أسنان لها، وعن أبي يوسف أنه يعتبر في ~~الأسنان الكثرة والقلة كالأذن والذنب، وعنه أنه إن بقي ما يمكن الاعتلاف به ms0693 ~~أجزأ لحصول المقصود اه. # وقال قاضي خان والتي لا أسنان لها وهي تعتلف لا تجوز وإن بقي لها بعض ~~الأسنان إن بقي من الأسنان قدر ما تعتلف جاز وإلا فلا اه. # وفي البدائع، وأما الهتماء وهي التي لا أسنان لها فإن كانت ترعى وتعتلف ~~جازت وإلا فلا اه. # وأما السكاء وهي التي لا أذن لها خلقة لا تجوز وإن كانت صغيرة تجوز كما ~~في التبيين بعد أن تسمى أذنا قاله قاضي خان ولا تجوز الجلالة وهي التي لا ~~تأكل غير العذرة ولا الحذاء وهي مقطوعة الضرع ولا المصرمة وهي التي لا ~~تستطيع أن ترضع فصيلها ولا الجداء وهي التي يبس ضرعها كذا في التبيين ولا ~~تجزي الجدعاء وهي مقطوعة الأطباء وهي رءوس ضرعها فإن بقي أكثرها جاز كذا في ~~منية المفتي ويجوز مشقوقة الأذن قبل وجهها وهي المقابلة، وكذا المدابرة وهي ~~على العكس، وكذا الشرقاء وهي التي قطع من وسط أذنها فنفذ الخرق إلى الجانب ~~الآخر، وكذا الحوة وهي التي في عينها حول والمجزوزة التي جز صوفها قاله ~~قاضي خان اه. # وما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يضحى بالشرقاء والخرقاء ~~والمقابلة والمدابرة» فالنهي في الشرقاء والمقابلة والمدابرة محمول على ~~الندب وفي الخرقاء على الكثير على اختلاف الأقاويل في حد الكثير على ما ~~بينا كذا في البدائع وفي الحمل جمع بين الحقيقة والمجاز ويمكن الجواب بورود ~~النهي متعددا ففي مرة على الندب وأخرى على المنع # (قوله: ولو كان أحدهم كافرا أو قاصد لحم لا يصح) أي عن أحد منهم (قوله: ~~لأن الكافر ليس أهلا للقربة) أي فلا تعتبر نية القربة على معتقده فإذا لم ~~تقع قربة عن البعض خرج الكل من أن يكون قربة لعدم تجزي الإراقة # (قوله: ويأكل من لحم أضحيته. . . إلخ) قال الزيلعي، وهذا في الأضحية ~~الواجبة والسنة سواء إذا لم تكن واجبة النذر وإن وجبت به، فليس لصاحبها أكل ~~شيء منها ولا إطعام الأغنياء سواء كان الناذر غنيا أو فقيرا لأن سبيلها ~~التصدق وليس للمتصدق ms0694 أن يأكل من صدقته ولا أن يطعم الأغنياء اه وسواء ذبحها ~~في أيامها أو بعدها، ولو وجب عليه التصدق بعين الشاة فلم يتصدق بها، ولكنه ~~ذبحها يتصدق بلحمها ويجزيه ذلك إن لم ينقصها الذبح وإن نقصها يتصدق باللحم ~~وفيه النقصان ولا يحل له أن يأكل منها وإن أكل شيئا غرم قيمته ويتصدق بها ~~كذا في البدائع. # وقال قاضي خان، ولو ولدت الأضحية يضحي بالأم والولد إلا أنه لا يأكل من ~~الولد، بل يتصدق به فإن أكل منه يتصدق بقيمة ما أكل والمستحب أن يتصدق ~~بولدها حيا وإن حلب اللبن من الأضحية قبل الذبح أو جز صوفها يتصدق بهما ولا ~~ينتفع بهما اه. # وقال في البدائع وإن انتفع تصدق بمثله وإن تصدق بقيمته جاز فإن ولدت ~~الأضحية ولدا يذبح مع الأم كذا ذكره في الأصل. # وقال أيضا وإن باعه تصدق بثمنه؛ لأن الأم تعينت للأضحية والولد يحدث على ~~وصف الأم في الصفات الشرعية فتسري إلى الولد كالرق والحرية ومن المشايخ من ~~قال هذا في الأضحية الموجبة بالنذر أو ما هو في معنى النذر كالفقير إذا ~~اشترى شاة للأضحية فأما الموسر إذا اشترى شاة للأضحية فولدت لا يتبعها ~~ولدها؛ لأن في الأول تعين الوجوب فيها فيسري إلى الولد وفي الثاني لم ~~يتعين؛ لأنه يجوز التضحية بغيرها فكذا ولدها، وذكر القدوري، وقال كان ~~أصحابنا يقولون يجب ذبح الولد، ولو تصدق به جاز؛ لأن الحق لم يسر إليه، ~~ولكنه متعلق به وكان كجلالها وخطامها فإن ذبحه تصدق بقيمته وإن باعه تصدق ~~بثمنه ولا يحل بيعه ولا أكله. # وقال بعضهم # PageV01P270 # (و) ندب (تركه) أي ترك التصدق (لذي عيال) توسعة عليهم # (والذبح بيده أحسن إن أحسن وإلا أمر غيره وكره ذبح كتابي) لأنه قربة وهو ~~ليس من أهلها، ولو أمره فذبح جاز؛ لأنه من أهل الزكاة والقربة حصلت بإنابته ~~ونيته بخلاف المجوسي؛ لأنه ليس من أهلها (ويتصدق بجلدها أو يجعله آلة كجراب ~~وخف وفرو أو يبدله بما ينتفع به باقيا لا مستهلكا كالأطعمة) وهو ينافي ms0695 ~~القربة (فإن بيع اللحم أو الجلد به) أي بما ينتفع به مستهلكا (تصدق بثمنه) ~~لأن القربة انتقلت إلى بدله # (غلطا وذبح كل شاة صاحبه صح بلا غرم) استحسانا والقياس أن لا يصح ويغرم؛ ~~لأنه ذبح شاة غيره بغير أمره وجه الاستحسان أنها تعينت للذبح لتعينها ~~للأضحية حتى وجب عليه أن يضحي بها بعينها في أيام النحر فصار المالك ~~مستعينا بكل من هو أهل للذبح آذنا له دلالة؛ لأنه يفوت بمضي هذه الأيام ~~ويحتمل أن يعجز عن إقامتها لمانع، وإذا غلطا يأخذ كل واحد منهما مسلوخته من ~~صاحبه ولا يضمنه؛ لأنه وكيله فيما فعل دلالة وإن كانا أكلا، ثم علما فليحلل ~~كل صاحبه وإن تشاحا فلكل منهما أن يضمن صاحبه قيمة لحمه، ثم يتصدق بتلك ~~القيمة؛ لأنها بدل من اللحم # (وصحت) التضحية (بشاة الغصب لا الوديعة وضمنها) وجه الصحة في الأول لا ~~الثاني أن الملك في الغصب ثبت من وقت الغصب وفي الوديعة يصير غاصبا بالذبح ~~فيقع الذبح في غير الملك هكذا في الهداية والكافي وسائر الكتب المعتبرة. # وقال صدر الشريعة يصير غاصبا بمقدمات #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لا ينبغي له أن يذبحه، وقال بعضهم إنه بالخيار إن شاء ذبحه في أيام النحر ~~وأكل منه كالأم وإن شاء تصدق به؛ لأنه فات ذبحه فصار كالشاة المنذورة، وذكر ~~في المنتقى إذا وضعت الأضحية فذبح الولد يوم النحر قبل الأم أجزأه وإن تصدق ~~يوم الأضحى قبل أن يذبحه فعليه أن يتصدق بقيمته قال القدوري: وهذا على أصل ~~محمد أن الصغار تدخل في الهدايا ويجب ذبحها فإذا ولدت الأضحية تعلق بولدها ~~من الحكم ما تعلق بها فصار كما لو فات بمضي الأيام اه عبارة البدائع (قوله: ~~وندب تركه) أي التصدق لذي عيال توسعة عليهم كذا قال في الذخيرة لا بأس بأن ~~يحبس لحمها فيدخر منها كما شاء والصدقة أفضل إلا أن يكون الرجل ذا عيال ~~فيدعه لعياله ويوسع عليهم فإنه الأفضل اه. # وقال في المبتغي وينبغي أن يتصدق بالثلث ويتخذ الضيافة بالثلث إلا ms0696 أن ~~يكون ذا عيال فله أن يدعه لعياله ويوسع به عليهم. اه. # (قوله: وإلا أمر غيره) أقول وينبغي له أن يشهدها «لقول النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - لفاطمة يا فاطمة بنت محمد قومي فاشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك ~~بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه وقولي إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ~~لله رب العالمين لا شريك له، أما إنه يجاء بلحمها ودمها فيوضع في ميزانك ~~وسبعون ضعفا فقال أبو سعيد الخدري يا نبي الله هذا لآل محمد خاصة أم لهم ~~وللمسلمين عامة فقال - صلى الله عليه وسلم - لآل محمد خاصة وللمسلمين عامة» ~~كذا في البدائع والجوهرة والمبسوط والعناية (قوله: فإن بيع اللحم أو الجلد. ~~. . إلخ) فيه إشارة إلى أن اللحم كالجلد فله تبديله بما ينتفع بعينه وهو ~~الصحيح كما في الهداية. # وقال في النهاية قوله: هو الصحيح احتراز عما قيل إنه ليس في اللحم إلا ~~الأكل أو الإطعام فلو باع بشيء ينتفع بعينه لا يجوز والصحيح ما قال شيخ ~~الإسلام - رحمه الله تعالى - إن اللحم بمنزلة الجلد إن باعه بشيء ينتفع ~~بعينه جاز وروى ابن سماعة عن محمد - رحمه الله تعالى - أنه لو اشترى باللحم ~~ثوبا فلا بأس بلبسه اه. # وفي القنية لو اشترى بلحم الأضحية مأكولا فأكله لا يلزمه التصدق بقيمة ~~اللحم استحسانا. اه. # (قوله: غلطا وذبح كل شاة صاحبه صح بلا غرم) يعني شاة الأضحية وكان الأولى ~~التعبير به كما في الكنز والهداية ليفيد أنها لو لم تكن للأضحية تكون ~~مضمونة عليه اه، وإذا كانت للأضحية وضمنه مالكها قيمتها جازت عن الذابح؛ ~~لأنه ظهر أن الإراقة حصلت على ملكه وإن أخذها مالكها مذبوحة أجزأت مالكها ~~عن التضحية؛ لأنه قد نواها فلا يضره ذبحها غيره كذا في التبيين، وإذا ذبح ~~أضحية الغير ناويا عن مالكها بغير أمره جاز ولا ضمان عليه كذا في منية ~~المفتي (قوله: وجه الاستحسان أنها تعينت للذبح لتعينها للأضحية حتى وجب ~~عليه. . . إلخ) كذا في الهداية. # وقال في العناية قوله: وجب عليه أن يضحي ms0697 بها بعينها في أيام النحر أي ~~فيما إذا كان المضحي فقيرا ويكره أن يبدل بها غيرها أي فيما إذا كان غنيا ~~قال صاحب النهاية - رحمه الله - هكذا وجدت بخط شيخي - رحمه الله - اه. # وقال في الذخيرة وجه الاستحسان أن المالك لما عينها لجهة الذبح صار ~~مستعينا بكل واحد في التضحية دلالة وصريحا سواء أطلق في الأصل وقيدها في ~~الأجناس بما إذا أضجعها صاحبها للتضحية. اه. # (قوله: وقال صدر الشريعة. . . إلخ) أي قاله بحثا وما بحثه نقله ابن كمال ~~باشا فقال. # وفي شرح الإرشاد مختصر القدوري للزاهدي بعلامة صدر الدين حسام، وقيل ~~يجزيه؛ لأنه ضمنها بالإضجاع والشد وجوابه أن الكلام في شاة الوديعة وعلى ما ~~ذكر يكون المذبوح مغصوبا ولا وجه لإنكار ذبح الوديعة قبل أن تغصب. اه. # (تنبيه) المراد الوديعة كل شاة كانت أمانة كما في الفيض عن نظم الزندوستي # PageV01P271 # الذبح كالإضجاع وشد الرجل، فيكون غاصبا قبل الذبح ~~أقول حقيقة الغصب كما تقرر في موضعه إزالة اليد المحقة وإثبات اليد المبطلة ~~وغاية ما يوجد في الإضجاع وشد الرجل إثبات اليد المبطلة ولا يحصل به إزالة ~~اليد المحقة وإنما يحصل ذلك بالذبح كما ذهب إليه الجمهور # {كتاب الصيد أورده ها هنا لذكره في كتاب الحج (وهو) لغة الاصطياد ويسمى ~~المصيد صيدا تسمية للمفعول بالمصدر كضرب الأمير (يحل بكل ذي ناب) من السباع ~~(ومخلب) من الطيور المخلب ظفر الطائر. # وفي المبسوط المراد من ذي ناب الذي يصيد بنابه ومن ذي مخلب الذي يصيد ~~بمخلبه لا كل ذي ناب ومخلب فإن الحمامة لها مخلب والبعير له ناب الأول ~~(ككلب وفهد و) الثاني نحو (باز ونحوها) من السباع والطيور ويشترط لما يؤكل ~~أي لجواز أكل ما يؤكل من الصيد أمور بخلاف ما لا يؤكل فإن شيئا منها ليس ~~بشرط في جواز صيده كما سيأتي منها (علمهما) أي علم ذي ناب وذي مخلب كيفية ~~الصيد لقوله تعالى {وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله} ~~[المائدة: 4] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لثعلبة «ما ms0698 صدت بكلبك المعلم ~~فذكرت اسم الله عليه فكل وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل» . ~~رواه البخاري ومسلم. # (و) منها (جرحهما أي موضع منه) وهو ظاهر الرواية حتى لو خنق الكلب الصيد ~~ولم يجرحه لم يؤكل، وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا يشترط (و) منها (إرسال ~~مسلم أو كتابي إياهما) أي إرسال من له ملة التوحيد دعوى واعتقادا كالمسلم ~~أو دعوى لا اعتقادا كالكتابي وسيأتي في الذبائح فإن انبعث الكلب أو البازي ~~على أثر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [كتاب الصيد] # ) (قوله: وهو لغة الاصطياد) قاله الزيلعي ولم ينص على تعريفه شرعا وله في ~~الشرع أحكام وشرائط وهي ما يذكرها المصنف بقوله ويشترط لما يؤكل. . . إلخ ~~والصيد مشروع بالكتاب والسنة كما في المبسوط إلا في الإحرام إذا كان صيد ~~البر والحرم لغير الفواسق وما ألحق بها فإنها يجوز صيدها في الحرم استدفاعا ~~لشرها كما في البدائع اه. # وهو مباح إلا إذا كان للتلهي أو يأخذه حرفة كذا في البزازية. # وفي منية المفتي الاصطياد على قصد اللهو مكروه اه. # (قوله: بكل ذي ناب من السباع) أي إلا الخنزير فإنه نجس العين فلا يجوز به ~~الانتفاع، وعن أبي يوسف أنه استثنى الأسد والدب؛ لأنهما لا يعملان لغيرهما ~~الأسد لعلو همته والدب لخساسته كذا في الهداية، وذكر في النهاية الذئب بدل ~~الدب، وكذا في المحيط؛ لأنهما لا يعلمان عادة؛ ولأن التعليم يعرف بترك ~~الأكل وهما أي الدب والأسد لا يأكلان الصيد في الحال فلا يمكن الاستدلال ~~بترك الأكل على التعلم حتى لو تصور التعلم منهما وعرف ذلك جاز كما في ~~النهاية وألحق بعضهم الحدأة بهما لخساستها كما في التبيين (قوله: بخلاف ما ~~لا يؤكل فإن شيئا منها ليس بشرط في جواز صيده) إن أراد به جواز الاصطياد ~~فغير مسلم؛ لأنه يشترط أن لا يكون الصيد في الحرم وأن لا يكون الصائد محرما ~~لغير الفواسق وإن أراد بالجواز حل الانتفاع بجلده مثلا فيشترط التسمية ~~والجرح وكون الجارح معلما لطهارة جلده كما يفيده ms0699 آخر الكتاب (قوله: مكلبين) ~~أي مسلطين والتكليب إغراء السبع على الصيد كما في الجوهرة. # وقال الزيلعي معنى مكلبين معلمين الاصطياد تعلمونهن تؤدبونهن اه. # (قوله: وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا يشترط) . رواه الحسن عنهما وهو ~~قول الشعبي ودليله في التبيين (قوله: إرسال مسلم) أي غير محرم وهو يضبط على ~~نحو ما نذكر في الذبائح إن شاء الله تعالى والصابئ كالكتابي لما قال في ~~مختصر الظهيرية للعيني ومن خطه نقلت ذبيحة الصابئ وصيده يحل عند أبي حنيفة، ~~وعندهما يكره. اه. وسنذكر في الذبائح تمامه إن شاء الله تعالى ويشترط أن لا ~~يشتغل بين الإرسال والأخذ بعمل آخر كما في العناية وذكر لحل الصيد خمسة عشر ~~شرطا عن النهاية وكلها في كلام المصنف إلا هذا لكنه يستفاد مما سيذكره ~~المصنف أنه لا يقعد عن طلبه بعد رميه كما يشترط أن لا يغيب عن بصره بعد ~~إرسال الجارح عليه أو لا يقعد عن طلبه، فيكون في طلبه ولا يشتغل بعمل آخر ~~حتى يجده كما في قاضي خان. # وفي الجوهرة يشترط أن يلحقه المرسل أو ما يقوم مقامه قبل انقطاع الطلب ~~والتواري (قوله: أو دعوى لا اعتقادا كالكتابي) كذا في الهداية وتوضيحه ما ~~قال في المبسوط للسرخسي شرطنا تسمية الله تعالى على الخلوص وأن يتحقق ذلك ~~ممن يعتقد توحيده جلت قدرته أو يظهر ذلك وهو مسلم أو كتابي فأما المجوسي ~~يدعي الاثنين لا تصح منه تسمية الله تعالى على الخلوص فلهذا لا تحل ذبيحة ~~المجوسي وصيده ويحل من الكتابي لتسمية الله تعالى ظاهرا وإن أضمر غيره وهو ~~ما يعتقدونه معبودا لهم؛ لأن النصارى يقولون المسيح ابن الله تعالى الله عن ~~ذلك علوا # PageV01P272 # الصيد بغير إرسال فأخذه وقتله لم يحل ومنها التسمية ~~أشار إليها بقوله (مسميا) أي غير تارك للتسمية عمدا والأصل فيه قوله - صلى ~~الله عليه وسلم - لعدي بن حاتم «إذا أرسلت كلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه ~~فكل» وإن أكل منه فلا تأكل ومنها أن يكون الصيد ممتنعا متوحشا أشار إليه ms0700 ~~بقوله (على ممتنع متوحش مأكول) أي من شأنه أن يؤكل. # (و) منها (عدم شركة كلب لا يحل صيده) ككلب غير معلم أو كلب المجوسي أو ~~كلب لم يرسل للصيد أو أرسل وترك التسمية عمدا. # (و) منها (عدم طول وقفته بعد إرساله) فإنها إن طالت بعده لم يكن الاصطياد ~~مضافا إلى الإرسال (إلا إذا كمن الفهد) فإنها حيلته في الاصطياد، فيكون ~~مضافا إلى الإرسال قال الإمام شمس الأئمة السرخسي ناقلا عن شيخه الإمام شمس ~~الأئمة الحلواني رحمهما الله تعالى للفهد خصال ينبغي لكل عاقل أن يأخذ ذلك ~~منه منها أنه يكمن للصيد حتى يتمكن منه وهذه حيلة منه للصيد فينبغي للعاقل ~~أن لا يجاهر بالخلاف في عدوه، ولكن يطلب الفرصة حتى يحصل مقصوده من غير ~~إتعاب نفسه ومنها أنه لا يتعلم بالضرب، ولكن يضرب الكلب بين يديه إذا أكل ~~من الصيد فيتعلم بذلك وهكذا ينبغي للعاقل أن يتعظ بغيره كما قيل السعيد من ~~اتعظ بغيره، ومنها أنه لا يتناول الخبيث وإنما يطلب من صاحب اللحم الطيب ~~وهكذا ينبغي للعاقل أن لا يتناول إلا الطيب ومنها أنه يثبت ثلاثا أو خمسا ~~فإن تمكن من الصيد وإلا تركه ويقول لا أقتل نفسي فيما أعمل لغيري وهكذا ~~ينبغي لكل عاقل # (ويعلم المعلم بترك أكل الكلب ثلاث مرات ورجوع البازي بدعائه) وهو مروي ~~عن ابن عباس - رضي الله عنهما -؛ ولأن بدن الكلب يحتمل الضرب فيمكن ضربه ~~حتى يترك الأكل وبدن البازي لا يحتمله فاكتفى بغيره مما يدل على التعليم ~~فإن في طبعه نفورا ويعلم زواله برجوعه بالدعاء (والفهد ونحوه بهما) يعني أن ~~الفهد ونحوه يحتمل الضرب وعادته الافتراس والنفور فيشترط فيه ترك الأكل ~~والإجابة جميعا كذا في الاختيار (ولا يؤكل مما أكل الكلب أو الفهد) لأنك قد ~~عرفت أن تعلمه بترك الأكل وسيأتي أنه إذا أكل علم أنه لم يتعلم فيحرم صيده ~~(بخلاف البازي) لما عرفت أن تعلمه ليس به ليكون ضده دليل الجهل (ولا) يؤكل ~~أيضا (ما أكل) أي الكلب أو الفهد (منه بعد ms0701 تركه ثلاث مرات) لأنه علامة ~~الجهل (ولا) يؤكل أيضا (ما صاد بعد) أي بعدما أكل بعد تركه ثلاث مرات (حتى ~~يتعلم أو قبله) أي لا يؤكل ما صاده قبل ما أكل بعد الترك (لو بقي في ملكه) ~~فإن ما أتلف لا يظهر فيه الحرمة لانعدام المحلية وما ليس بمحرز بأن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كبيرا وليس بين المجوسي والكتابي فرق يعقل معناه بالرأي سوى أن من يدعي ~~التوحيد يصح منه تسمية الله تعالى على الخلوص، ومن يدعي الاثنين لا يصح منه ~~تسمية الله تعالى على الخلوص وإنما أمرنا ببناء الحكم في حق أهل الكتاب على ~~ما يظهرون دون ما يضمرون فلو اعتبرنا ما يضمرون لم تحل ذبيحتهم ولذلك ~~يستحلفون في المظالم بالله اه ملخصا (قوله: على ممتنع متوحش مأكول) قيد ~~المأكول مستدرك بما قدمه بقوله ويشترط لما يؤكل (قوله: إلا إذا كمن الفهد) ~~لا يختص به قال الزيلعي، وكذا الكلب إذا اعتاد الاختفاء لا يقطع فور ~~الإرسال لما بينا في الفهد اه. # (قوله: للفهد خصال. . . إلخ) بقي منها أنه لا يعدو خلف صاحبه حتى يركبه ~~خلفه وهو يقول هو المحتاج إلي فلا أذل كذا قاله الزيلعي (قلت) فينبغي ~~للعاقل أن لا يذل نفسه لمن هو محتاج إليه خصوصا إذا كان ذا علم فلا يسعى ~~لمن يتعلم منه لتعليمه اه لما قال السرخسي في مبسوطه فهكذا ينبغي للعاقل أن ~~لا يذل نفسه فيما يعمل لغيره. اه. # (قوله: بترك أكل الكلب ثلاث مرات) كذا في الكنز. # وقال الزيلعي هذا قولهما ورواية عن أبي حنيفة،. # وعند أبي حنيفة لا يثبت التعلم ما لم يغلب على ظنه أنه قد تعلم ولا يقدر ~~بشيء؛ لأن المقادير تعرف بالنص لا بالاجتهاد ولا نص هاهنا فيفوض إلى رأي ~~المبتلى به كما هو دأبه في مثله كحبس الغريم، ثم إذا ترك الأكل ثلاثا لا ~~تحل الأولى والثانية على قول من قال بالثلاث وهو ظاهر، وكذا الثالث عندهما ~~لأنه لا يصير معلما إلا بعد تمام الثلاث،. # وعند أبي ms0702 حنيفة على الرواية الأولى يحل؛ لأن تركه عند الثالث آية تعلمه ~~فصار صيد كلب عالم اه. # وقال في البزازية وفي الثالث روايتان أي عنهما والأصح أنه يحل اه (قوله: ~~ورجوع البازي بدعائه) قال الزيلعي لم يذكر البازي بكم إجابة يصير معلما ~~فينبغي أن يكون على الاختلاف الذي في الكلب، ولو قيل يصير معلما بإجابة ~~واحدة كان له وجه؛ لأن الخوف ينفره بخلاف الكلب اه. # وفي البازي لغتان تشديد الياء وتخفيفها وجمعه بزاة والباز أيضا لغة فيه ~~وجمعه أبواز كما في الجوهرة (قوله: والفهد ونحوه بهما. . . إلخ) يوافق ما ~~في الاختيار قول الذخيرة علامة تعلم الكلب، ومن بمعناه الإمساك على المالك ~~وترك الأكل وأن يجيب إذا دعاه. اه.؛ لأنه جعل الإجابة شرطا ولم تشترط في ~~الكلب في عامة الكتب (قوله: ولا يؤكل أيضا ما أكل الكلب أو الفهد منه بعد ~~تركه ثلاث مرات) كذا قاله صدر الشريعة وابن كمال باشا وفيه استدراك # PageV01P273 # كان في المفازة بعد يثبت فيه الحرمة اتفاقا والمحرز ~~في بيته يحرم عنده خلافا لهما # (وشرط للحل بالرمي التسمية) وعدم تركها عمدا (والجرح) لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - لعدي بن حاتم «إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله عليه فإن وجدته ~~قد قتل فكل إلا أن تجده قد وقع في ماء فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك» ~~(وعدم القعود عن طلبه لو غاب متحاملا سهمه) أي رمى فغاب عن بصره متحاملا ~~سهمه فإن أدركه ميتا فإن لم يقعد عن طلبه حل أكله لبذله وسعه وإن قعد عنه ~~حرم إذا كان في وسعه أن يطلبه، وقد قال - عليه الصلاة والسلام - لعل هوام ~~الأرض قتلته # (فإن أدركه المرسل أو الرمي حيا بحياة أقوى مما للمذبوح حل بالذكاة، ولو ~~مثلها حل بدونها) أي لو كان حياته مثل حياة المذبوح لا تجب تذكيته، بل يحل ~~بدونها ولا عبرة بتلك الحياة، وأما المتردية والموقوذة والمنخنقة والنطيحة ~~وما بقر ذئب بطنه وبه حياة والشاة المريضة فالفتوى على أن الحياة وإن قلت ~~معتبرة حتى لو ms0703 ذكاها وفيها حياة قليلة يحل لقوله تعالى {إلا ما ذكيتم} ~~[المائدة: 3] (وحرم) عطف على حل بالذكاة أي حرم الصيد (إن تركها) أي الذكاة ~~(عمدا مع القدرة عليها فمات) لأن حياته لما كانت أقوى مما للمذبوح كان ~~ذكاته واجبة فإذا تركت حرم (كذا) أي يحرم أيضا (إذا عجز) عن التذكية في ~~ظاهر الرواية؛ لأن العجز في مثل هذا لا يحل الحرام (وقيل حل) وهو رواية أبي ~~حنيفة وأبي يوسف وقول الشافعي (أو أرسل) عطف على تركها (مجوسي كلبه فزجره ~~مسلم فانزجر) أي أغراه بالصياح فاستد (أو قتله معراض بعرضه) وهو سهم لا ريش ~~له سمي به؛ لأنه يصيب الشيء بعرضه فإذا كان في رأسه حدة فأصاب بحده يحل (أو ~~بندقة ثقيلة ذات حدة) إنما حرم لاحتمال قتلها بثقلها حتى لو كانت خفيفة بها ~~حدة يحل لتيقن الموت بالجرح (أو رمى صيدا فوقع في ماء) لاحتمال أن الماء ~~قتله كما ورد في الحديث (أو) وقع (على سطح) أو جبل (فتردى منه إلى الأرض) ~~لأنه المتردية (وأكل إن وقع ابتداء على الأرض) لامتناع الاحتراز عنه، وكذا ~~الواقع على السطح أو الجبل أو الصخرة إن لم يترد (أو أرسل مسلم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # مع ما قدمه من قوله ولا يؤكل ما أكل الكلب أو الفهد (قوله: والمحرز في ~~بيته يحرم عنده خلافا لهما) أطلق الخلاف فشمل ما لو طال زمن بقاء الصيد أو ~~قصر وهو الصحيح من الخلاف لما قال في التبيين وفتاوى قاضي خان والذخيرة قال ~~بعض المشايخ إنما تحرم تلك الصيود عند أبي حنيفة إذا كان العهد قريبا، أما ~~إذا تطاول العهد بأن أتى عليه شهر فأكثر وصاحبه قدد تلك الصيود لا تحرم في ~~قولهم جميعا. # وقال شمس الأئمة السرخسي الصحيح أن الخلاف في الفصلين. اه. # (قوله: وعدم القعود عن طلبه) أي فيطلبه بنفسه أو نائبه (قوله: وأما ~~المتردية. . . إلخ) كذا قال ابن كمال باشا وصدر الشريعة وهو الصحيح كما في ~~الخانية. # وفي الاختيار هو المختار # (قوله: وكذا) أي يحرم ms0704 أيضا إذا عجز عن التذكية في ظاهر الرواية كذا في ~~عامة الكتب (قوله: أو بندقة ثقيلة. . . إلخ) كذا قاله صدر الشريعة وابن ~~كمال باشا وفي المستصفى البندقة طينة مدورة يرمي بها. # وفي الجوهرة البندقة إذا كان لها حدة تجرح بها أكل. # وقال قاضي خان لا يحل صيد البندقة والحجر والمعراض والعصا وما أشبه ذلك ~~وإن جرح؛ لأنه لا يخرق إلا أن يكون شيء من ذلك قد حده وطوله كالسهم وأمكن ~~أن يرمي به فإن كان كذلك وخرقه يحده حل أكله فأما الجرح الذي يدق في الباطن ~~ولا يخرج في الظاهر لا يحل؛ لأنه لا يحصل به إنهار الدم اه. # (قوله: أو رمى صيدا فوقع في ماء. . . إلخ) كذا أطلقه صدر الشريعة وابن ~~كمال باشا. # وقال الزيلعي هذا فيما إذا كان فيه حياة مستقرة يحرم بالاتفاق؛ لأن موته ~~يضاف إلى غير الرمي وإن كانت حياته دون ذلك فهو على الاختلاف الذي مر في ~~إرسال الكلب، وقال قبله ألا ترى أنه لو وقع في الماء وهو بهذه الحالة لا ~~يحرم كما إذا وقع بعد موته؛ لأن موته لا يضاف إليه اه. # وفي البزازية الطير إذا وقع في الماء إن بريا لا يحل كانت الجراحة فوق ~~الماء أو كان منغمسا في الماء إلا أن تكون الجراحة بحال لا يتوهم نجاة ~~الصيد كما إذا ذكاه فوقع في الماء وإن كان مائيا أن الجراحة فوق الماء يحل؛ ~~لأنه علم أنه مات من الجراحة وإن كانت الجراحة بحال يتوهم نجاة الصيد منها ~~لولا الوقوع لا يحل اه. # وفي قاضي خان إن وقع في ماء فمات لا يؤكل لعل أن وقوعه في الماء قتله ~~ويستوي في ذلك طير الماء؛ لأن طير الماء إنما يعيش في الماء غير مجروح اه. # ونقله في الذخيرة ما قاله قاضي خان عن شمس الأئمة السرخسي بعدما ذكر مثل ~~ما في البزازية، ثم قال فليتأمل عند الفتوى. # وفي القنية عن شرح السرخسي رمى صيدا فجرح ظهره ومات في الماء لا يحل. # وفي شرح ms0705 بكر خواهر زاده يحل وإن أصاب بطنه أو جنبه لا يحل اه. # (قوله: أو وقع على سطح أو جبل. . . إلخ) قال الزيلعي هذا فيما إذا كان ~~فيه حياة مستقرة يحرم بالاتفاق؛ لأن موته مضاف إلى غير الرمي وإن كانت ~~حياته دون ذلك فهو على الاختلاف الذي ذكره في إرسال الكلب اه. # (قوله: أو الصخرة إن لم يترد) واضح فيما إذا لم تنشق بطنه، وأما إذا # PageV01P274 # كلبه فأغراه مجوسي فأخذ أو لم يرسل الكلب فأغراه مسلم ~~فأخذ) الحاصل أنه إذا اجتمع الإرسال والإغراء فالعبرة للإرسال فإن كان من ~~المجوسي والإغراء من المسلم حرم كما سبق وفي العكس حل، ولو لم يوجد الإرسال ~~ووجد الإغراء فإن كان من المسلم حل، ولو من المجوسي حرم (أو أخذ) أي أكل إن ~~أخذ الكلب (غير ما أرسل عليه) لامتناع التعظيم بحيث يأخذ ما عينه وإن أرسله ~~فقتل صيدا، ثم آخر أكلا كما لو رمى سهما إلى صيد فأصابه وأصاب آخر، وكذا لو ~~أرسل على صيد كثير وسمى مرة واحدة بخلاف ذبح الشاتين بتسمية واحدة (كذا) ~~يؤكل (صيد رمي فقطع عضوا منه لا العضو) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~«ما أبين من الحي فهو ميت» (وكذا) يؤكل (ما قطع أثلاثا وأكثره مع عجزه) أي ~~قطعه قطعتين بحيث يكون الثلث في طرف الرأس والثلثان في طرف العجز (أو قطع ~~نصف رأسه أو أكثره أو قد بنصفين) فإن كله يؤكل إذ لا يمكن في هذه الصور ~~حياة فوق حياة المذبوح فلم يتناوله قوله - صلى الله عليه وسلم - «ما أبين ~~من الحي فهو ميت» بخلاف ما إذا كان الثلثان في طرف الرأس والثلث في طرف ~~العجز لإمكان الحياة في الثلثين فوق حياة المذبوح وبخلاف ما إذا قطع أقل من ~~نصف الرأس للإمكان المذكور # (رمى صيدا ورماه آخر فقتله) الآخر (فإن أثخنه الأول) أي أخرجه عن حيز ~~الامتناع (فهو له) أي ملك للأول (وحرم) برمي الثاني (وضمن الثاني له قيمته) ~~حال كونه (مجروحا) برمي الأول (وإلا) أي وإن ms0706 لم يثخنه الأول (فللثاني) لأنه ~~صاده (وحل) لأن ذكاته اضطرارية كما سيأتي # (ويصاد) أي يجوز صيد (ما يؤكل، و) يصاد (غيره) لأن صيده سبب الانتفاع ~~بجلده أو شعره أو ريشه أو لاستدفاع شره وكل ذلك مشروع (وبه) أي بالصيد ~~(يطهر لحم غير نجس العين) لأنه ذكاة حكما حتى تجوز #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # انشقت فقال في الهداية ذكر في المنتقى لو وقع على صخرة فانشق بطنه لم ~~يأكل لاحتمال الموت بسبب آخر وصححه الحاكم الشهيد وحمل مطلق المروي في ~~الأصل على غير حالة الانشقاق وحمله الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي على ما ~~أصابه حد الصخرة فانشق بطنه لذلك وحمل المروي في الأصل أنه لم يصبه من ~~الآجرة إلا ما يصيبه من الأرض لو وقع عليه وذلك عفو، وهذا أصح اه. # ولفظ أصح من صاحب الهداية لا من السرخسي يعني أنه أصح من كلام الحاكم ~~الشهيد اه. # وقال الزيلعي كلا التأويلين صحيح ومعناهما واحد؛ لأن كلا منهما يحمل ما ~~ذكره في الأصل على ما إذا مات بالرمي وما ذكره في المنتقى على ما إذا مات ~~بغيره وفي لفظ المنتقى إشارة إليه ألا ترى أنه قال لاحتمال الموت بسبب آخر ~~أي غير الرمي، وهذا يرجع إلى اختلاف اللفظ دون المعنى فلا يبالي به اه. # (قوله: أو لم يرسل الكلب فأغراه مسلم) هذا استحسان والبازي كالكلب فيما ~~ذكر كذا قاله الزيلعي ولا يختص بكلب المسلم، بل كذلك كلب معلم لمن لا يحل ~~ذكاته كالمرتد والمجوسي والوثني والمحرم (قوله: أو أخذ غير ما أرسل إليه) ~~يعني إذا كان على سننه، ولو أرسل من غير تعيين يحل ما أصابه كذا في التبيين ~~(قوله: وإن أرسله فقتل صيدا، ثم آخر أكلا) كذا عبر صدر الشريعة وابن كمال ~~باشا بثم ومثله في التبيين والهداية لكن مقيدا بعدم المكث طويلا حيث قال: ~~ولو جثم على الأول طويلا، ثم مر به صيد آخر فقتله لا يؤكل الثاني لانقطاع ~~الإرسال بمكثه طويلا إذ لم يكن ذلك حيلة منه للأخذ ms0707 وإنما هو استراحة اه، ~~وقيل الأول ليس قيدا لحل الثاني، بل المدار على عدم انقطاع الإرسال لما قال ~~قاضي خان لو أرسل كلبه على صيد فأخطأ، ثم عرض له صيد آخر فقتله حل أكله وإن ~~فاته ذلك الصيد فرجع وعرض له صيد آخر في رجوعه فقتله لا يحل؛ لأن الإرسال ~~بطل بالرجوع وبدون الإرسال لا يحل اه. # ومثله في التجنيس والمزيد (قوله: بخلاف ذبح الشاتين بتسمية واحدة) يعني، ~~وقد ذبحهما على التعاقب، أما إذا أضجع إحداهما فوق الأخرى فذبحهما دفعة ~~واحدة بتسمية واحدة أجزأ وحلا كما في التبيين والهداية (قوله: وكذا يؤكل ما ~~قطع أثلاثا وأكثره مع عجزه) أي فيؤكل كله؛ لأن ما بين النصف إلى العنق مذبح ~~يريد به أن الأوداج من القلب إلى الدماغ كذا في مبسوط السرخسي وقاضي خان ~~(قوله: أو قدر بنصفين) لم يبين كيفيته في كثير من الكتب وعليه نص في مبسوط ~~السرخسي وفتاوى قاضي خان ونص المبسوط وإن قطعه نصفين أكل كله لأن فعله أتم ~~ما يكون من الذكاة إذ لا يتوهم بقاؤه حيا بعدما قطعه بنصفين طولا. اه. # وقاضي خان وإن قطعه بنصفين طولا يؤكل كله؛ لأنه لا يتوهم بقاء الصيد حيا ~~بعد ذلك فكان ذلك بمنزلة الذبح اه. # (قوله: بخلاف ما إذا كان الثلثان. . . إلخ) كذا قاله صدر الشريعة وابن ~~كمال باشا والمراد أنه يحرم الجزء المبان ويحل المبان منه وعليه نص في ~~الهداية والتبيين فقالا إذا قطع يدا أو رجلا أو فخذا أو ثلثه مما يلي ~~القوائم أو أقل من نصف الرأس يحرم المبان ويحل المبان منه؛ لأنه يتوهم بقاء ~~الحياة في الباقي اه ومثله في البزازية # (قوله: وضمن الثاني له قيمته مجروحا) نقل الزيلعي عن صاحب الهداية وغيره ~~أن تأويله إذا علم أن القتل حصل بالثاني # (قوله: وبه أي بالصيد يطهر لحم غير نجس العين) أقول أصح ما يفتى به أنه ~~لا يطهر لحمه، بل جلده فقط كما في مواهب الرحمن للطرابلسي صاحب الإسعاف # PageV01P275 # صلاة حامله ولا ينجس طاهرا ms0708 وإن لم يؤكل (و) يطهر ~~(جلده) أيضا حتى تجوز الصلاة به وعليه # . {كتاب الذبائح جمع ذبيحة وهو حيوان من شأنه أن يذبح فيخرج السمك ~~والجراد إذ ليس من شأنهما الذبح فيحلان بلا ذكاة ويدخل المتردية والنطيحة ~~ونحوهما فلا تحل لفقد الذكاة (الذكاة تحل المأكول) أي ما من شأنه أن يؤكل ~~لقوله تعالى {إلا ما ذكيتم} [المائدة: 3] ؛ ولأنها المميزة للدم النجس من ~~اللحم الطاهر (وتطهر غير نجس العين) فإنها كما تفيد الحل تفيد طهارة ~~المأكول وغيره لإفادتها التمييز، ثم إنها نوعان ضرورية واختيارية ~~(وضروريتها جرح عضو) وسيأتي (والاختيارية ذبح في الحلق) وهو ما بين اللبة ~~واللحيين واللبة موضع القلادة من الصدر (ولو) كان الذبح (فوق العقدة) التي ~~في أعلى الحلقوم (وقيل لا) أي ولو كان فوقها لم يكن ذكاة في الجامع الصغير #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [كتاب الذبائح] # ) (قوله: وهي حيوان من شأنه أن يذبح) عليه يكون تسميتها ذبيحة باعتبار ما ~~يؤول. # وقال الزيلعي الذبيحة اسم للشيء المذبوح، وكذلك في الاختيار، ثم قال، ~~وكذلك الذبح قال تعالى {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] والذبح مصدر ذبح ~~يذبح وهو الذكاة أيضا قال تعالى {إلا ما ذكيتم} [المائدة: 3] أي ذبحتم اه. # وقال في العناية الذكاة الذبح وأصل تركيب التذكية يدل على التمام ومنه ~~ذكاء السن بالمد لنهاية الشباب وذكا النار بالقصر لتمام اشتغالها اه، وهي ~~لغة كما قال في مبسوط السرخسي الذكاة لغة التوقد والتلهب الذي يحدث في ~~الحيوان بحدة الآلة سميت الشمس ذكاء لشدة الحرارة وسمي الرجل الذي في خاطره ~~حدة ذكيا، وقيل الذكاة عبارة عن تسييل الدم النجس فإن المحرم في الحيوان ~~الدم المسفوح قال الله تعالى في جملة المحرمات {أو دما مسفوحا} [الأنعام: ~~145] فكانت الذكاة إزالة للخبث وتطيبا بتمييز الطاهر من النجس اه وشرعا كما ~~قال في الكنز الذبح قطع الأوداج. اه. وركنها الحيوان وشرطها أهلية الذابح ~~وعدم ترك التسمية عمدا وقطع الأوداج بما أنهر الدم وشرطت لتطييب اللحم ~~فإنها نوع نضج لتمييز الطاهر من النجس وحكمها حل المذبوح وسببها حاجة ms0709 العبد ~~واعلم أن العراقيين ذهبوا إلى أن الذبح محظور عقلا، ولكن الشرع أحله؛ لأن ~~فيه إضرارا بالحيوان. # وقال شمس الأئمة هذا عندي باطل؛ لأن «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~كان يتناول اللحم قبل مبعثه» ولا يظن به أنه كان يأكل ذبح المشركين؛ لأنهم ~~كانوا يذبحون بأسماء الأصنام فعرفنا أنه كان يذبح ويصطاد بنفسه وما كان ~~يفعل ما كان محظورا عقلا كالكذب والظلم والسفه وأجيب بأنه يجوز أن يكون ما ~~كان يأكل ذبائح أهل الكتاب وليس الذبح كالكذب والظلم؛ لأن المحظور العقلي ~~ضربان ما يقطع بتحريمه فلا يرد الشرع بإباحته إلا عند الضرورة وما فيه نوع ~~تجويز من حيث تصور منفعته فيجوز أن يرد الشرع بإباحته وتقدم عليه قبله نظرا ~~إلى نفعه كالحجامة للأطفال وتداويهم بما فيه ألم لهم (قوله: وتطهر غير نجس ~~العين) قدمنا أن الذكاة الشرعية تطهر جلد غير مأكول اللحم دون لحمه على أصح ~~ما يفتى به (قوله: والاختيارية ذبح في الحلق) هذه عبارة الجامع الصغير كما ~~نقلها المصنف فيما بعد وعبارة القدوري الذبح بين الحلق واللبة وتبعه صاحب ~~الكنز. # وفي الهداية جمع بين عبارة القدوري والجامع الصغير. # وقال في العناية أتى بلفظ الجامع الصغير؛ لأن فيه بيانا ليس في رواية ~~القدوري وذلك؛ لأن في رواية القدوري الذبح بين الحلق واللبة وليس بينهما ~~مذبح غيرهما فيحمل على ما يدل عليه لفظ الجامع الصغير اه. # وقال في الجوهرة معنى بين في كلام الشيخ أي القدوري بمعنى في أي والذبح ~~في الحلق واللبة اه. # (قوله: وهو ما بين اللبة واللحيين) الضمير راجع للحلق كما هو ظاهر (قوله: ~~ولو كان الذبح فوق العقدة، وقيل لا) أقول مشى في المواهب على الثاني فقال ~~يتعين الذبح بين الحلق واللبة تحت العقدة، وقيل مطلقا اه، وكذا قال ابن ~~كمال باشا لم يجز فوق العقدة وأفتى بعضهم بالجواز اه. # ومال الزيلعي إلى تعين الذبح تحت العقدة حيث قال والتقييد بالحلق واللبة ~~يفيد أنه لو ذبح أعلى من الحلقوم أو أسفل منه يحرم؛ لأنه ذبح ms0710 في غير المذبح ~~ذكره في الواقعات. # وفي فتاوى سمرقند، وذكر في النهاية ما يخالف هذا عن الإمام الرستغفني ~~فإنه قال سئل عمن ذبح الشاة فبقيت عقدة الحلقوم مما يلي الصدر وكان يجب أن ~~يبقى مما يلي الرأس أيؤكل أم لا قال هذا قول العوام من الناس وليس هذا ~~بمعتبر ويجوز أكلها سواء بقيت العقدة مما يلي الرأس أو مما يلي الصدر؛ ولأن ~~المعتبر عندنا قطع أكثر الأوداج، وقد وجد، ثم حكى أن شيخه كان يفتي به، ~~وهذا مشكل؛ لأنه لم يوجد فيه قطع الحلقوم ولا المريء وأصحابنا - رحمهم الله ~~- وإن اشترطوا قطع الأكثر فلا بد من قطع أحدهما عند الكل، وإذا لم يبق شيء ~~من عقدة الحلقوم مما يلي الرأس لم يحصل قطع واحد منهما فلا يؤكل بالإجماع ~~وفي الواقعات لو قطع الأعلى أو الأسفل، ثم علم فقطع مرة أخرى الحلقوم قبل ~~أن # PageV01P276 # لا بأس بالذبح في الحلق كله ووسطه وأعلاه وأسفله ~~والأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم - «الذكاة ما بين اللبة واللحيين» ~~وهو يقتضي جواز الذبح فوق الحلق قبل العقدة؛ لأنه وإن كان قبلها فهو بين ~~اللبة واللحيين وهو دليل ظاهر لمن يقول بالحل فيما إذا بقي عقدة الحلقوم ~~مما يلي الصدر ورواية المبسوط أيضا تساعده، ولكن صرح في ذبائح الذخيرة بأن ~~الذبح إذا وقع أعلى من الحلقوم لا يحل، وكذلك في فتاوى أهل سمرقند؛ لأنه ~~ذبح في غير المذبح وهو مخالف لظاهر الحديث كما ترى؛ ولأن ما بين اللبة ~~واللحيين مجمع العروق والمجرى فيحصل بالفعل فيه إنهار الدم على أبلغ الوجوه ~~فكان حكم الكل سواء ولا عبرة بالعقدة كذا في العناية (وعروقه الحلقوم ~~والمريء والودجان) في المغرب الحلقوم مجرى النفس والمريء مجرى العلف. # وفي الهداية بالعكس (وحل بقطع ثلاث منها) أي من العروق الأربعة أي ثلاث ~~كان إقامة للأكثر مقام الكل (بكل) متعلق بقطع (ما قطع الأوداج وأسال الدم) ~~ولو قشر القصب وحجرا فيه حدة (الأسنان أو ظفرا قائمين) لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - «ما خلا ms0711 الظفر والسن فإنهما من مدى الحبشة» (وبالمنزوعين يكره) ~~وعند الشافعي يحرم لما روينا ونحن نحمله على غير المنزوعين فإنه الصادر من ~~الحبشة (وندب إحداد شفرته قبل الإضجاع وكره بعده) لورود الأثر فيهما ~~وإرفاقا للمذبوح # . (و) كره (الجر برجلها إلى المذبح وذبحها من قفاها فإن بقيت حية يقطع ~~عروقها) لوجود الموت بما هو ذكاة فتحل ويكره؛ لأن فيه زيادة الألم بلا حاجة ~~فصار كما إذا جرحها، ثم قطع الأوداج (وإلا) أي وإن لم تبق حية قبل قطع ~~العروق (حرمت) لوجود الموت بما ليس بذكاة فيها. # (و) كره (النخع) أي الذبح الشديد حتى يبلغ النخاع وهو بالفارسية " حرام ~~مغز " (والسلخ قبل أن تبرد) أي تسكن من الاضطراب (و) كره (ترك التوجه إلى ~~القبلة وحلت) أي الذبيحة كذا في الذخيرة # (وشرط) في حل المذبوح (كون الذابح مسلما حلالا خارج الحرم) إن كان صيدا ~~(أو كتابيا) لأنه يدعي التوحيد والأصل فيه قوله تعالى {إلا ما ذكيتم} ~~[المائدة: 3] وقوله تعالى {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] ~~والمراد به طعام يلحقه الذكاة من جهتهم؛ لأنه خص أهل الكتاب بالذكر وفيما ~~لا يلحقه الذكاة يستوي الكتابي والمجوسي كالسمك وغيره #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # تموت بالأول ينظر فإن كان قطع تمامه لا يحل؛ لأن موته بالأول أسرع منه ~~بالقطع الثاني وإلا حل، وذكر في فتاوى سمرقند فصاب ذبح الشاة في ليلة مظلمة ~~أعلى من الحلقوم أو أسفل منه يحرم أكلها اه كلام الزيلعي، وكذلك نقل صاحب ~~الهداية في التجنيس والمزيد ما قاله الزيلعي عن الواقعات ولم يذكر ما ~~يخالفه (قوله:. # وفي الهداية بالعكس) أقول ليس ذلك إلا في بعض النسخ قال الأكمل في ~~العناية الحلقوم يخالف المريء فإن المريء مجرى العلف والماء والحلقوم مجرى ~~النفس ووقع في بعض النسخ بالعكس وليس بجيد اه. # ولم يبين المصنف تفسير الودجين، وقال في الجوهرة الودجان مجرى الدم وهما ~~العرقان اللذان بينهما الحلقوم والمريء اه. # (قوله: وحل بقطع ثلاث منها) هو الصحيح، وعن محمد أنه يعتبر الأكثر من كل ~~عرق ms0712 كذا في المختار. # وقال في الذخيرة، وعن محمد أنه يعتبر قطع الأكثر من كل واحد من هذه ~~الأشياء الأربعة، وعنه أيضا إذا قطع الحلقوم والمريء والأكثر من كل واحد ~~يحل وما لا فلا قال مشايخنا وهو أصح الجوابات اه. # (قوله: الأسنان وظفرا قائمين) أقول وكذا القرن (قوله: وبالمنزوعين يكره) ~~أي الذبح، وأما أكل الذبيح بها لا بأس به كما في العناية والاختيار (قوله: ~~لورود الأثر فيهما) أي في ندب إحداد الشفرة قبل الإضجاع وكراهته بعده دليل ~~الأول قوله - صلى الله عليه وسلم - «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا ~~قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ~~ذبيحته» والثاني ما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا أضجع شاة وهو ~~يحد شفرته فقال لقد أردت أن تميتها موتات هلا حددتها قبل أن تضجعها» كذا في ~~الهداية. # وقال في المبسوط ضرب عمر - رضي الله عنه - من رآه يفعل ذلك بالدرة حتى ~~هرب وشردت الشاة # (قوله: وكره الجر برجلها إلى المذبح) لما روي «أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - رأى رجلا، وقد أخذ شاة وهو يجرها إلى المذبح فقال قدها إلى ~~الموت قودا رفيقا» وفي رواية قال «خذ سالفتها فإنما يرحم الله من عباده ~~الرحماء» والمعنى أنها تعرف ما يراد بها كما جاء في الخبر «أبهمت البهائم ~~إلا عن أربعة خالقها ورازقها وخانقها وسفادها» كذا في مبسوط السرخسي - رحمه ~~الله - (قوله: حتى يبلغ النخاع) هو خيط أبيض في جوف عظم الرقبة وفيه إشارة ~~إلى أن قطع الرأس مكروه بالأولى وبه صرح في الكنز، وقيل في تفسير النخاع أن ~~يمد رأسها حتى يظهر مذبحها، وقيل أن يكسر رقبتها قبل أن تسكن من الاضطراب ~~وكل ذلك مكروه لما فيه من زيادة تعذيب الحيوان بلا فائدة كذا في التبيين # (قوله: أو كتابيا) نقل في الجوهرة عن المستصفى أن هذا إذا كان الكتابي لا ~~يعتقد المسيح إلها، أما إذا اعتقده إلها فهو كالمجوسي لا تحل ذبيحته اه. ~~(قلت) ولكنه ذكره ms0713 في المستصفى بصيغة قالوا هذا. . . إلخ وقدمنا أنه # PageV01P277 # (ذميا أو حربيا) والمتولد من كتابي وغير كتابي يحل ~~صيده وذبيحته؛ لأن الولد يتبع خير الأبوين دينا كذا في الكافي (يعقل ~~التسمية) أي يعلم أن حل الذبيحة يتعلق بذكر اسم الله تعالى عليها (والذبح) ~~أي يعلم شرائط الذبح من فري الأوداج ونحوه (ويقدر) على فري الأوداج ويحسن ~~القيام به (ولو) كان الذابح (مجنونا أو صبيا) فإنهما إذا تعقلا التسمية ~~والذبح وقدرا كانا كالعاقل البالغ (أو امرأة أو أقلف أو أخرس فيحرم ذبيحة ~~وثني ومجوسي ومرتد) إذ لا ملة له؛ لأنه ترك ما كان عليه وما انتقل إليه لا ~~يقر عليه بخلاف الكتابي إذا تحول إلى غير دينه؛ لأنه يقر عليه عندنا ويعتبر ~~ما هو عليه عند الذبح حتى لو تمجس يهودي أو نصراني لم يحل صيده ولا ذبيحته؛ ~~لأنه بمنزلة ما لو كان مجوسيا في الأصل وإن عكس يؤكل كما لو كان عليه في ~~الأصل كذا في الكافي # . (و) يحرم ذبيحة (تارك التسمية عمدا ولو) تركها (ناسيا حلت) ذبيحته. # وقال الشافعي حلت في الوجهين. # وقال مالك حرمت في الوجهين (وحرمت إن ذكر) الذابح (مع اسمه تعالى غيره ~~عطفا نحو بسم الله واسم فلان أو وفلان) لأنه أهل به لغير الله فلم يوجد ~~التجريد وهو شرط (وكره وصله بلا عطف) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # يبنى الحكم على ما يظهرون لا ما يضمرون. اه. ويشترط لحل ذبح الكتابي صيدا ~~أن يكون خارج الحرم فإنه لو ذبحه في الحرم لا يحل كما في التبيين. # وقال في العناية ذبيحة الكتابي حلال إذا أتى به مذبوحا، وأما إذا ذبح ~~بالحضور فلا بد أن لا يذكر غير اسم الله اه فإن سمى النصراني المسيح وسمعه ~~المسلم لا يأكل منه، ولو قال بسم الله وهو يعني المسيح يؤكل بناء على ~~الظاهر كذا في الاختيار اه. # ويوافقه ما قدمناه عن المبسوط في كتاب الصيد (قوله: يعقل) الضمير فيه ~~راجع للذابح في قوله وشرط كون الذابح، وكذا قال في ms0714 الهداية ذبيحة المسلم ~~والكتابي حلال وتحل إذا كان يعقل التسمية والذبيحة ويضبط وإن كان صبيا أو ~~مجنونا أو امرأة اه. # (قوله: أي يعلم أن حل الذبيحة يتعلق بذكر اسم الله عليها) هذا أحد ما فسر ~~به عقل التسمية فإنه قال في العناية قيل يعني يعقل لفظ التسمية، وقيل يعقل ~~إن حل الذبيحة بالتسمية. # وقال الزيلعي المراد بالصبي هو الذي يعقل التسمية ويضبط والضبط هو أن ~~يعلم شرائط الذبح من فري الأوداج والتسمية اه. # وقال في الذخيرة ذبيحة الصبي حلال إذا كان يعقل ويضبط معنى قوله ويضبط ~~أنه يضبط شرائط الذبح من فري الأوداج، وقوله: يعقل تكلموا في معناه قال بعض ~~مشايخنا معناه يعقل التسمية. # وقال بعضهم معناه أن يعلم أن حل الذبيحة بالتسمية. # وقال بعضهم أن يعلم أن الحل بقطع الحلقوم والأوداج اه. (قوله: ولو ~~مجنونا) كذا في الهداية كما ذكرناه والمراد به المعتوه كما في العناية عن ~~النهاية؛ لأن المجنون لا قصد له ولا منه؛ لأن التسمية شرط بالنص وهي بالقصد ~~وصحة القصد بما ذكرنا يعني قوله إذا كان يعقل التسمية والذبيحة ويضبط اه. # ولذا قال في الجوهرة لا تؤكل ذبيحة الصبي الذي لا يعقل والمجنون والسكران ~~الذي لا يعقل اه. # (قوله: وأخرس) أي سواء كان مسلما أو كتابيا؛ لأنه أعذر من الناسي كذا في ~~قاضي خان (قوله: فتحرم ذبيحة وثني) أقول، ولو شاركه مسلم في الذبح لا تؤكل، ~~وأما ذبيحة الصابئ فتكره إلا أنه يحل في قول أبي حنيفة - رحمه الله -، ~~وقالا لا تحل، وذكر الكرخي - رحمه الله - أنه لا خلاف بينهم في الحقيقة ~~وإنما اختلفوا؛ لأنهم صنفان صنف منهم يقرون بنبوة عيسى - عليه السلام - ~~ويقرءون الزبور وهم صنف من النصارى وإنما أجاب أبو حنيفة بحل ذبيحة الصابئ ~~إذا كان من هذا الصنف وصنف منهم ينكرون النبوة والكتب أصلا ويعبدون الشمس ~~فهم كعبدة الأوثان لا يؤكل صيدهم ولا تحل ذبيحتهم فإنما أجاب أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله بحرمة الصيد والذبح في حق هؤلاء كذا في فتاوى قاضي خان ms0715 ~~مقتصرا عليه ونقله شمس الأئمة السرخسي في مبسوطه، ثم قال عقبه قال الشيخ ~~الإمام - رحمه الله - وفيما ذكره الكرخي - رحمه الله - عندي نظر فإن أهل ~~الأصول لا يعرفون في جملة الصابئين من يقر بعيسى - عليه السلام - وإنما ~~يقرون بإدريس - عليه السلام - ويدعون له النبوة خاصة دون غيره ويعظمون ~~الكواكب فوقع عند أبي حنيفة - رحمه الله - أنهم يعظمونها تعظيم الاستقبال ~~لا تعظيم العبادة لها كما يستقبل المؤمنون القبلة فقال يحل ذبائحهم ووقع ~~عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله أنهم يعظمونها تعظيم العبادة لها فألحقاهم ~~بعبدة الأوثان وإنما اشتبه ذلك؛ لأنهم يدينون بكتمان الاعتقاد ولا يستحبون ~~إظهار الاعتقاد ألبتة وما اختاره أبو يوسف ومحمد رحمهما الله أولى؛ لأن عند ~~الاشتباه يغلب الموجب للحرمة اه لفظ المبسوط ### | [ذبيحة تارك التسمية عمدا] # (قوله: واسم فلان) أي لو قال بسم الله واسم فلان لا يحل وهو المختار كما ~~في التجنيس والمزيد. # وقال قاضي خان وهو الصحيح، ثم قال: وقال محمد بن سلمة - رحمه الله - لا ~~يصير ميتة؛ لأنها لو صارت ميتة يصير الرجل كافرا اه. # (قوله: أو وفلان) أي لو قال بسم الله وفلان لا يحل وهذه المسائل من ~~الهداية قال لو ذكر مع اسم الله غيره موصولا على وجه العطف والشركة بأن ~~يقول بسم الله واسم فلان أو يقول بسم الله وفلان أو بسم الله، ومحمد رسول ~~الله بكسر الدال تحرم الذبيحة اه # PageV01P278 # ولم يحرم (نحو باسم الله محمد رسول الله) لأن الشركة ~~لم توجد لعدم العطف فلم يكن الذبح واقعا له لكنه يكره لوجود القران صورة ~~فيتصور بصورة المحرم هذا إذا قرئ محمد بالرفع، وأما إذا قرئ بالجر أو النصب ~~فيحرم كذا في غاية البيان (ولا بأس إذا فصل صورة ومعنى كالدعاء قبل التسمية ~~والإضجاع) لما روي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحى بكبشين أملحين ~~أحدهما عن نفسه والآخر عن أمته فوجههما نحو القبلة عند الذبح، وقال وجهت ~~وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ms0716 ~~ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، ~~ثم ذبح. وقال عند الذبح باسم الله والله أكبر» (أو بعد الذبح نحو اللهم ~~تقبل من فلان) وهذا أيضا لا بأس به لما روي عن «النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- أنه قال بعد الذبح اللهم تقبل هذه عن أمة محمد مما شهد لك بالوحدانية ولي ~~بالبلاغ» (والشرط) في التسمية (هو الذكر الخالص) عن شوب الدعاء وغيره ~~(فبقوله اللهم اغفر لي لا تحل) ؛ لأنه محض دعاء (بخلاف: الحمد لله وسبحان ~~الله بقصد التسمية) فإنه ذكر خالص (فلو عطس فقال الحمد لله لا تحل) لعدم ~~قصد التسمية (والمشهور) المتداول في الألسنة (وهو باسم الله والله أكبر) ~~منقول عن ابن عباس - رضي الله عنهما - # (ندب نحر الإبل وكره ذبحها عكس البقر والغنم) أما الندبية في الصورتين ~~فلموافقة السنة المتوارثة ولاجتماع العروق في المنحر وفيهما في المذبح، ~~وأما الكراهة فلمخالفة السنة وهي لمعنى في غيره فلا يمنع الجواز والحل ~~(يذبح صيد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: نحو باسم الله محمد رسول الله) قيده في الهداية بكسر الدال. # وقال في العناية قوله: بكسر الدال يشير إلى أنه لو قال غير مكسور لا يحرم ~~قيل هذا إذا كان يعرف النحو. # وقال التمرتاشي - رحمه الله - إن خفضه لم يحل؛ لأنه يصير ذابحا بهما وإن ~~رفعه حل لأنه كلام مبتدأ وإن نصبه اختلفوا فيه. # وقال بعضهم على قياس ما روي عن محمد - رحمه الله - أنه لا يرى الخطأ في ~~النحو معتبرا في باب الصلاة ونحوها لا يحرم اه. # وقال في البزازية لو قال بسم الله ومحمد بالجر لا يحل وبالرفع يحل، ~~والنصب كالخفض؛ لأنه نصب بنزع الخافض (فإن قلت) قد قلتم في باب الطلاق ~~العوام لا يميزون بين الإعراب فلا يبنى الحكم على دقائق الإعراب وهنا تركتم ~~(قلت) ذلك فيما تعم به البلوى والإغماض فيه أولى والطلاق كثير الوقوع ~~والذبح يقع أحيانا فلم نسلك فيه طريق العفو كذا عن الفرنقاني الخوارزمي ~~وفيه نظر لمنع ms0717 كون الذبح أقل وقوعا من الطلاق؛ ولأن المطلق منشئ للتصرف ~~والملكة فيه معدومة فمكنة الحفظ على دقائق الإعراب عسير والذابح حاك جملة ~~مضبوطة فملكة الرعاية ومكنة المحافظة عليه يسيرة والذابح على ذلك قدير اه. # (قوله: كالدعاء قبل التسمية والإضجاع) يشير به إلى أنه يكره أن يدعو بعد ~~التسمية قبل الذبح بالتقبل وغيره نحو قوله بسم الله اللهم تقبل مني أو يقول ~~من فلان أو يقول اللهم اغفر لي؛ لأن الواجب تجريد التسمية ولم يجردها وعليه ~~نص في الذخيرة وغيرها (قوله: فلو عطس فقال الحمد لله لا تحل) هو الأصح كما ~~في التبيين (قوله: لعدم قصد التسمية) يريد به أنه قصد به التحميد للعطاس إذ ~~لو أراده للذبيحة حلت، وكذا لو لم يكن له نية على ما نذكره. # (قوله: منقول عن ابن عباس) خبر قوله والمشهور وهو يقتضي أنه موقوف على ~~ابن عباس وقدمه المصنف قريبا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. # وقال الزيلعي أيضا إنه منقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن علي ~~وابن عباس مثله اه فيعلم أنه مستحب وبه صرح في الذخيرة بقوله قال البقالي ~~والمستحب أن يقول بسم الله والله أكبر، وذكر شمس الأئمة الحلواني في شرح ~~كتاب الصيد بسم الله الله أكبر بدون الواو قال ومع الواو يكره؛ لأنه يقطع ~~فور التسمية. اه. # (تنبيه) لو قال بسم الله ولم تحضره النية أكل عند العامة وهو الصحيح وإن ~~لم يرد التسمية على الذبيح وإنما أراد شيئا آخر لا يحل؛ لأنه نوى غير ما ~~أمر به كما في فتاوى قاضي خان، ولو قال بسم الله ولم يظهر الهاء إن قصد ذكر ~~الله حل وإن لم يقصده وترك الهاء قصدا لا يحل؛ لأن في الوجه الأول قصد ~~التسمية والعرب قد تحذف حرفا ترخيما وفي الوجه الثاني لم يقصد التسمية على ~~الذبح كذا في التجنيس والمزيد والبزازية. # وقال في الذخيرة في المسألة نوع إشكال فإن المنقول عن أئمة اللغة المشهور ~~في كتبهم أن الترخيم لا يجوز إلا في النداء ms0718 خاصة. اه. # (قوله: وندب نحر الإبل) النحر قطع العروق في أسفل العنق عند الصدر والذبح ~~قطع العروق في أعلى العنق تحت اللحيين كما في التبيين وعبر المصنف بقوله ~~وندب تبعا لقول الهداية والمستحب في الإبل النحر، وقد قال في الكنز وسن نحر ~~الإبل اه. # ولعل مراد صاحب الهداية السنة لا المستحب الاصطلاحي يؤيده قوله: أما ~~الاستحباب فلموافقة السنة المتوارثة اه فلا مخالفة بينه وبين الكنز (قوله: ~~أما الندبية في الصورتين) أي صورة ذبح البقر وصورة نحر الإبل (قوله: ~~ولاجتماع العروق في المنحر) أي منحر الإبل (قوله: وفيهما) أي # PageV01P279 # استؤنس ويكفي جرح نعم توحش أو سقط في بئر ولم يكن ~~ذبحه) لأن ذكاة الاضطرار إنما يصار إليها عند العجز عن ذكاة الاختيار كما ~~مر والعجز موجود في الثاني لا الأول (الشاة إذا ندت خارج المصر تحل بالعقر، ~~و) إذا ندت (في المصر لا) تحل به؛ لأنها لا تدفع عن نفسها فيمكن أخذها في ~~المصر عادة فلم يتحقق العجز عن ذكاة الاختيار بخلاف خارج المصر (والمصر ~~كخارجه في البقر والبعير) ؛ لأنهما يدفعان عن أنفسهما فلا يقدر على أخذهما ~~وإن ندا في المصر فيتحقق العجز (والصيال كالند) إذا لم يقدر على أخذه حتى ~~لو قتله المصول عليه مريدا للذكاة حل أكله (لا يتذكى جنين بذكاة أمه) حتى ~~لو نحر ناقة أو ذبح بقرة أو شاة فخرج من بطنها جنين ميت لم يؤكل # (لا يحل ذو ناب) من السباع (أو مخلب) من الطيور قد مر أن المراد بهما ~~حيوان يصيد بنابه وحيوان يصيد بمخلبه (والحشرات) هي صغار دواب الأرض ~~(والحمر الأهلية) بخلاف الوحشية فإنها تحل (والبغل والخيل وعندهما يحل ~~الخيل) قيل كراهة الخيل عنده كراهة تنزيه؛ لأن كراهته لمعنى الكرامة كي لا ~~يحصل بإباحته تقليل آلة الجهاد ولهذا كان سؤره طاهرا وهو ظاهر الرواية وهو ~~الصحيح كذا ذكره فخر الإسلام وأبو المعين في جامعيهما، وقيل كراهة تحريم ~~وحكي عن عبد الرحيم الكرماني - رحمه الله تعالى - أنه قال كنت مترددا في ~~هذه المسألة فرأيت ms0719 أبا حنيفة - رحمه الله تعالى - في المنام يقول لي كراهة ~~تحريم يا عبد الرحيم وإليه مال صاحب الهداية وروى الحسن عن أبي حنيفة كراهة ~~في سؤره كما في لبنه، وقيل لا بأس بلبنه إذ ليس في شربه تقليل آلة الجهاد ~~كذا في الكافي والهداية (ولا الضبع والثعلب والضب) وفيها خلاف الشافعي ~~(والزنبور والسلحفاة والأبقع الآكل للجيف والغداف) كلاغ سياه بزرك (والفيل ~~واليربوع وابن عرس والحيوان المائي إلا سمكا لم يطف) السمك الطافي هو الذي ~~يموت في الماء حتف أنفه بلا سبب، ثم يعلو فيظهر وأصحابنا كرهوا الحيوان ~~المائي مطلقا إلا سمكا لم يطف وأباحها ابن أبي ليلى ومالك والشافعي واستثنى ~~بعض المالكية كلب الماء وخنزيره وإنسانه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # البقر والغنم في المذبح كما في الهداية (قوله: أو سقط في بئر ولم يمكن ~~ذبحه) أي وعلم موته بالجرح أو أشكل؛ لأن الظاهر أن الموت منه وإن علم أنه ~~لم يمت من الجرح لا يؤكل كما في التبيين (قوله: وإذا ندت في المصر لا تحل) ~~أي الشاة نظيره ما قال قاضي خان دجاجة تعلقت بشجرة وصاحبها لا يصل إليها ~~فإن كان لا يخاف عليها الفوت والموت فرماها لا تؤكل وإن خاف الفوات فرماها ~~تؤكل اه. # (قوله: فلا يقدر على أخذهما) كذا في التبيين والهداية. # وقال في منية المفتي بعير أو ثور ند في المصر إن علم صاحبه أنه لا يقدر ~~على أخذه إلا أن يجتمع جماعة كثيرة فله أن يرميه اه فلم يشترط التعذر، بل ~~التعسر # (قوله: وقد مر أن المراد بهما حيوان يصيد بنابه أو بمخلبه) احترز به عن ~~نحو الجمل والحمامة (قوله: والبغل) أي التي أمه أتان إذ لو كانت فرسا كان ~~على الخلاف المعروف في لحم الخيل كما في التبيين (قوله: والخيل) كذا قال ~~ابن كمال باشا عطفا على قوله لا يحل ذو ناب ومثله في الاختيار وعبارة ~~القدوري والهداية ويكره أكل لحم الفرس عند أبي حنيفة اه. # والمكروه تحريما يطلق عليه عدم الحل (قوله: وعندهما ms0720 تحل الخيل) أي مع ~~كراهة التنزيه كما في المواهب (قوله: وإليه مال صاحب الهداية) عبارة ~~الهداية، ثم قيل الكراهة عنده كراهة تحريم، وقيل كراهة تنزيه والأول أصح ~~اه؛ لأنه روي أن أبا يوسف سأل أبا حنيفة رحمهما الله إذا قلت في شيء أكرهه ~~فما رأيك فيه قال التحريم ومبنى اختلاف المشايخ في قول أبي حنيفة - رحمه ~~الله - على اختلاف اللفظ المروي عنه فإنه روي عنه رخص بعض العلماء في لحم ~~الخيل فأما أنا فلا يعجبني أكله، وهذا يلوح إلى التنزيه وروي عنه أنه قال ~~أكرهه وهو يدل على التحريم على ما روينا عن أبي يوسف - رحمه الله - كذا في ~~العناية (قوله: والأبقع) أي الغراب الآكل للجيف والغداف غراب القيظ أي الحر ~~وهو ضخم يأتي الجيف، وكذا لا يؤكل الخفاش؛ لأنه ذو ناب كما في البزازية. # وقال العيني في مختصر الظهيرية اختلف في أكل الخفاش ولا يؤكل الشقراق وهو ~~طائر أخضر يخالطه قليل حمرة يصول على كل شيء، إذا أخذ فراخه (قوله: هو الذي ~~يموت اه في البحر حتف أنفه بلا سبب) أي بلا سبب معروف (قوله: ثم يعلو ~~فيظهر) يعني وبطنه فوق الماء كذا قال في الذخيرة نقلا عن الجامع الأصغر إذا ~~وجدت السمكة ميتة على وجه الماء وبطنه من فوق الماء لم يؤكل؛ لأنه طاف وإن ~~كان ظهره من فوق أكل؛ لأنه ليس بطاف ومثله في البزازية ومنية المفتي، ثم ~~قال في الذخيرة. # وفي المنتقى عن محمد إذا كانت السمكة استقلت الماء وماتت لم تؤكل؛ لأنها ~~إن تركت طفت اه. # ولا يخفى أن سبب موتها معلوم والطافي بخلافه ### | 1 - # PageV01P280 # والخلاف في البيع والأكل واحد الأصل في السمك عندنا ~~أن ما مات منه بسبب فهو حلال كالمأخوذ منه وما مات منه بغير سبب لا يحل ~~كالطافي وإن ضرب سمكة فقطع بعضها يحل أكل ما أبين وما بقي؛ لأن موته بسبب ~~وما أبين من الحي وإن كان ميتا فميتته حلال للحديث، وكذا إن وجدت في بطنها ~~سمكة أخرى؛ لأن ضيق ms0721 المكان سبب لموتها، وكذا إن قتلها شيء من طير الماء أو ~~ماتت في جب ماء أو جمعها في حظيرة لا تستطيع الخروج منها وهو يقدر على ~~أخذها بغير صيد فماتت فيها لأن ضيق المكان سبب لموتها، وإذا ماتت في الشبكة ~~وهي لا تقدر على التخلص منها أو أكل شيئا ألقاه في الماء لتأكله فماتت منه ~~أو ربطها في الماء فماتت أو تجمد الماء فبقيت بين الجمد وماتت تؤكل وإن ~~ماتت بحر الماء أو برده تؤكل في رواية لوجود السبب لموتها وفي أخرى لا؛ لأن ~~الماء لا يقتل السمك حارا كان أو باردا كذا في الكافي والنهاية (ومنه) أي ~~من السمك المأكول (الجريث والمارماهي) خصهما بالذكر إشارة إلى ضعف ما نقل ~~في المغرب عن محمد أن جميع السمك حلال غير الجريث والمارماهي وأيضا قال في ~~غاية البيان إن بعض الروافض وأهل الكتاب يكرهون أكل الجريث ويقولون إنه كان ~~ديوثا يدعو الناس إلى حليلته فمسخ به # (وحل الجراد وأنواع السمك بلا ذكاة) لكن بينهما فرق وهو أن الجراد يؤكل ~~وإن مات حتف أنفه كما مر بخلاف السمك سئل علي - رضي الله عنه - عن الجراد ~~يأخذه الرجل من الأرض وفيها الميت وغيره فقال كله كله، وهذا عد من فصاحته ~~(و) حل (غراب الزرع والأرنب والعقعق بها) أي بالذكاة # (ذبح شاة لم يعلم حياتها فتحركت أو خرج الدم حلت وإلا فلا وإن علمت) ~~حياتها (حلت) الشاة (وإن عدما) أي الحركة وخروج الدم؛ لأن المقصود منها ~~الاستدلال على الحياة فإذا علمت لم يحتج إليهما. ### | (كتاب الجهاد) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: والخلاف في البيع والأكل واحد) أي فلا يصح بيع ما لا يؤكل من حيوان ~~الماء كالضفدع والسرطان عندنا (قوله: وكذا إن وجد في بطنها سمكة أخرى) أي ~~فتؤكل بخلاف ما لو خرجت من دبر السمكة فلا تؤكل؛ لأنها قد استحالت عذرة كما ~~في الجوهرة (قوله: أو أكل شيء ألقاه في الماء ليأكله فمات منه) أي وذلك ~~معلوم فلا بأس بأكله كما في العناية ms0722 (قوله: وإن ماتت بحر الماء أو برده. . ~~. إلخ) كذا ذكر الروايتين في الهداية مطلقتين من غير ترجيح. # وقال في العناية أطلق القدوري الروايتين ولم ينسبهما إلى أحد، وذكر شيخ ~~الإسلام أنه على قول أبي حنيفة لا يحل وعلى قول محمد يحل (قلت) لكن صاحب ~~الهداية قال في التجنيس والمزيد السمكة إذا قتلها حر الماء أو برده قال ~~الإمام لا تؤكل كالطافي. # وقال محمد تؤكل، وهذا أظهر وأرفق بالناس اه، فقد قيد إطلاقه في الهداية ~~اه. # وفي منية المفتي، وعن محمد يحل به ويفتى اه. # وعليه أكثر المشايخ، وقال الفقيه قول المشايخ أي القائلين بالحرمة أعجب؛ ~~لأنها ماتت بآفة فصار كموتها بتجمد الماء. # وقال القاضي فيه إنها تؤكل عند الكل، ولو أرسلت السمكة في الماء النجس ~~فكبرت فيه لا بأس بأكلها للحال كذا في البزازية اه. # وينظر الفرق بينها وبين الجلالة ### | [أكل الجراد وأنواع السمك بلا ذكاة] # (قوله: سئل علي. . . إلخ) دليل على حل الجراد ميتا وسنده قول النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - «أحلت لنا ميتتان ودمان، أما الميتتان فالسمك والجراد، ~~وأما الدمان فالكبد والطحال» كذا في التبيين (قوله: والعقعق) قال في ~~العناية لا بأس بأكله عند أبي حنيفة وهو الأصح. # وفي البزازية لا بأس بأكل ما ليس له مخلب يخطف به والهدهد والخطاف ~~والقمري والسوداني والزرزور والعصافير والفاختة لا بأس به ومثله في التجنيس ~~والمزيد. # وفي مختصر الظهيرية والبوم يؤكل قال المصنف: وقد رأيت هذا بخط والدي - ~~رحمه الله -. اه. # (قوله: ذبح شاة لم يعلم حياتها فتحركت أو خرج الدم حلت) كذا في الكنز. # وقال في البزازية نقلا عن شرح الطحاوي: إن خروج الدم لا يدل على الحياة ~~إلا إذا كان يخرج من الحي، وهذا عند الإمام وهو ظاهر الرواية. اه. # [كتاب الجهاد] ### | [حكم الجهاد] # (كتاب الجهاد) هو أعم وغلب في عرف الفقهاء على جهاد الكفار وهو دعوتهم ~~إلى الدين الحق وقتالهم إن لم يقبلوا وكذلك السير جمع سيرة وهي فعلة بكسر ~~الفاء من السير غلب في لسان أهل الشرع ms0723 على الطريق المأمور بها في غزو ~~الكفار، وكان سبب ذلك كونها تستلزم السير وقطع المسافة وفي غير كتب الفقه ~~يقال كتاب المغازي وهو أيضا أعم لأنه جمع مغزاة مصدره سماعي لغزا دال على ~~الوحدة والقياسي غزو وغزوة للوحدة كضربة وهو قصد العدو للقتال وخص في عرفهم ~~بقتال الكفار هذا وفضل الجهاد عظيم من ذلك أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - قال «مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل عند الله من عبادة ستين ~~سنة» رواه الحاكم وقال على شرط البخاري ومن توابع الجهاد الرباط وهو ~~الإقامة في مكان يتوهم هجوم العدو فيه لقصد دفعه لله تعالى ومن فضله ما في ~~صحيح مسلم من حديث سلمان - رضي الله عنه - سمعت رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - يقول # PageV01P281 # لما فرغ من العبادات الأربع التي آخرها الحج ومما ~~يناسبه من الأضحية والصيد والذبائح شرع الآن في خامسة العبادات وهي الجهاد ~~فقال (هو فرض كفاية بدءا) أي ابتداء يعني يجب علينا أن نبدأهم بالقتال وإن ~~لم يقاتلونا فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان مأمورا في ابتداء الأمر ~~بالصفح والإعراض عن المشركين كما قال الله تعالى {فاصفح الصفح الجميل} ~~[الحجر: 85] وقوله تعالى {وأعرض عن المشركين} [الحجر: 94] ثم أمر بالدعاء ~~إلى الدين بأنواع من الطرق المستحسنة حيث قال الله تعالى {ادع إلى سبيل ربك ~~بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} [النحل: 125] ثم أمر ~~بالقتال إذا كانت البداية منهم بقوله تعالى {أذن للذين يقاتلون بأنهم ~~ظلموا} [الحج: 39] أي أذن لهم في الدفع، ثم أمر بالقتال ابتداء في بعض ~~الأزمان بقوله تعالى {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم} [التوبة: 5] ثم أمر بالقتال مطلقا في الأزمان كلها والأماكن ~~بأسرها بقوله تعالى {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] {وقاتلوا ~~المشركين كافة} [التوبة: 36] ، و {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم ~~الآخر} [التوبة: 29] إلى غير ذلك من الآيات. # وجه كونه فرض كفاية أنه لم يشرع لعينه؛ لأنه قتل وإفساد في نفسه بل شرع ~~لإعلاء ms0724 كلمة الله تعالى وإعزاز دينه ودفع الفساد عن العباد فحينئذ (إن قام ~~به البعض) في كل زمان (سقط) الفرض (عن الكل) لحصول المقصود بذلك كصلاة ~~الجنازة ودفنها ورد السلام فإن واحدا منها إذا حصل من بعض الجماعة سقط ~~الفرض عن باقيها (وإلا) أي وإن لم يقم به البعض بل خلا عن الجهاد والزمان ~~في ديار الإسلام (أثموا) أي المسلمون كلهم لتركهم فرضا عليهم كما إذا ترك ~~الجماعة كلهم صلاة الجنازة أو دفنها أو رد السلام أثموا (إلا على صبي وعبد ~~وامرأة وأعمى ومقعد وأقطع) ؛ لأنهم عاجزون والتكليف بالقدرة. # (و) فرض (عين إن هجموا) أي هجم الكفار على ثغر من ثغور دار الإسلام فيصير ~~فرض عين على من قرب منه وهم يقدرون على الجهاد. # نقل صاحب النهاية عن الذخيرة أن الجهاد إذا جاء النفير إنما يصير فرض عين ~~على من يقرب من العدو، فأما من وراءهم ببعد من العدو فهو فرض كفاية عليهم ~~حتى يسعهم تركه إذا لم يحتج إليهم، فإذا احتيج إليهم بأن عجز من كان يقرب ~~من العدو عن المقاومة مع العدو أو لم يعجزوا عنها لكنهم تكاسلوا ولم ~~يجاهدوا فإنه يفترض على من يليهم فرض عين كالصوم والصلاة لا يسعهم تركه ثم ~~وثم إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا على هذا التدريج، ونظيره ~~الصلاة على الميت فإن من مات في ناحية من نواحي البلدة فعلى جيرانه وأهل ~~محلته أن يقوموا بأسبابه، وليس على من كان ببعد من الميت أن يقوم بذلك، وإن ~~كان الذي ببعد من الميت يعلم أن أهل المحلة يضيعون حقوقه أو يعجزون عنه كان ~~عليه أن يقوم بحقوقه، كذا هنا. # (فتخرج المرأة والعبد بلا إذن) من الزوج والمولى؛ لأن المقصود لا يحصل ~~إلا بإقامة الكل فيجب عليهم وحق الزوج والمولى لا يظهر في حق فرض العين ~~كالصلاة والصوم، بخلاف ما قبل النفير إذ بغيرهم كفاية فلا ضرورة في إبطال ~~حقهما. # (وكره الجعل) وهو ما يجعل للعامل في عمله والمراد ما يجعل الإمام ms0725 على ~~أرباب الأموال شيئا بلا طيب أنفسهم يتقوى به #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # «رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه وإن مات فيه أجرى عليه ~~عمله الذي كان يعمل وأجرى عليه رزقه وأمن الفتان» رواه مسلم زاد الطبراني ~~«وبعث يوم القيامة شهيدا ومن مات مرابطا أمن من الفزع الأكبر» وعن أبي ~~أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «إن صلاة المرابط تعدل خمس مائة ~~صلاة ونفقة الدينار والدرهم منه أفضل من سبعمائة دينار ينفقه في غيره» كما ~~في الفتح. # (قوله: وفرض عين إن هجموا) كذا في الكنز وغيره وهو يقتضي الافتراض على ~~كافة الناس سواء فيه أهل محل هجمه العدو وغيرهم وهو صريح ما قال في منية ~~المفتي في النفير العام يجب على كل من سمع ذلك الخبر وله الزاد والراحلة. ~~اه. # وقال قاضي خان: إن وقع النفير وبلغهم الخبر أن العدو جاء إلى مدينة من ~~مدائن الإسلام كان للرجل أن يخرج بغير إذن الأبوين عند الخوف على المسلمين ~~أو على ذراريهم أو على أموالهم، وإذا كان النفير من قبل اللزوم فعلى كل من ~~يقدر على القتال أن يخرج إلى الغزو إذا ملك الزاد والراحلة ولا يجوز له ~~التخلف إلا بعذر بين. اه. # فالمتن عام وقد خصه المصنف بقوله فيصير فرض عين على من قرب منه وهم ~~يقدرون على الجهاد، وقد نقل الكمال ما قاله في النهاية ثم قال هكذا ذكروا ~~وكان معناه إذا دام الحرب بقدر ما يصل الأبعدون وبلغهم الخبر وإلا فهو ~~تكليف ما لا يطاق، بخلاف إنفاذ الأسير وجوبه على الكل متجه من أهل المشرق ~~والمغرب ممن علم ويجب أن لا يأثم من عزم على الخروج وقعوده لعدم خروج الناس ~~وتكاسلهم أو قعود السلطان أو منعه. اه. # (فائدة) عالم ليس في البلدة أفقه منه ليس له أن يغزو لما يدخل عليهم من ~~الضياع كذا في منية المفتي. # PageV01P282 # الغزاة فإنه مكروه (مع فيء) أي وجود شيء في بيت المال ~~(وبدونه) أي إذا ms0726 لم يوجد فيء (لا) يكره الجعل (فإن حاصرناهم دعوناهم إلى ~~الإسلام، فإن أبوا) أي امتنعوا عن الإسلام (فإلى) أي فندعوهم إلى (الجزية ~~فإن قبلوا) الجزية (فلهم ما لنا وعليهم ما علينا) هذا الحكم ليس على عمومه؛ ~~لأنه لا يصح في حق العبادات بل المراد أنا كنا نتعرض لدمائهم وأموالهم قبل ~~قبولهم الجزية فبعدما قبلوها إذا تعرضنا لهم أو تعرضوا لنا يجب لهم علينا، ~~ويجب لنا عليهم ما يجب لبعضنا على بعض عند التعرض، يؤيده استدلالهم عليه ~~بقول علي - رضي الله عنه - إنما بذلوا الجزية ليكون دماؤهم كدمائنا ~~وأموالهم كأموالنا. # (ولا نقاتل من لم تبلغه الدعوة) إلى الإسلام ومن قاتلهم قبلها أثم للنهي ~~عنه ولم يغرم؛ لأنهم غير معصومين (وندب تجديدها لمن بلغته فإن أبوا ~~حاربناهم بمنجنيق وتحريق وتغريق ورمي، ولو معهم مسلم أو تترسوا به) أي ~~بالمسلم (بنيتهم) متعلق بالرمي (لا بنيته) ليلزم الإثم، وإن أصابوا منه فلا ~~دية ولا كفارة. . # (وقطع شجر وإفساد زرع بلا غدر وغلول) لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى ~~عنهما وكلاهما خيانة لكن الغلول في المغنم خاصة، والغدر أعم يشمل نقض العهد ~~(ومثلة) اسم من مثل به يمثل مثلا كقتل يقتل قتلا أي نكل به يعني جعله نكالا ~~وعبرة لغيره كقطع الأعضاء وتسويد الوجه. # وفي شرح البخاري المثلة المنهية بعد الظفر بهم ولا بأس بها قبله؛ لأنه ~~أبلغ في إذلالهم قال الزيلعي: وهذا أحسن ونظيره الإحراق بالنار (وبلا قتل ~~غير مكلف) كالصبيان والمجانين (وشيخ فان وأعمى ومقعد وامرأة) للنهي عن كلها ~~في الحديث (إلا أن يكون أحدهم مقاتلا أو ذا مال يحث به أو) ذا (رأي في ~~الحرب أو ملكا) فحينئذ يقتل. # . (و) بلا قتل (أب كافر بدءا) أي لا يجوز للابن أن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: مع فيء أي مع وجود شيء) فسر الفيء بالشيء ليبين أن المراد به وجود ~~مال بيت المال سواء كان أصله من الفيء أو من غيره كالأموال الضائعة. # (قوله: إذا لم يوجد فيء لا يكره الجعل) هو ms0727 الصحيح وقيل يكره وأطلق ~~الإباحة في السير ولم يقيده بشيء واستدل عليه بقوله - عليه الصلاة والسلام ~~- «مثل المؤمن الذي يغزو بأجر كمثل أم موسى ترضع ولدها لنفسها وتأخذ عليه ~~الأجر وكانت تأخذ من فرعون دينارين في كل يوم» ، كذا في التبيين. # (قوله: فإن أبوا فإلى الجزية) هذا في حق من تقبل منه الجزية كأهل الكتاب ~~والمجوس وعبدة الأوثان من العجم، وأما عبدة الأوثان من العرب فلا يقبل منهم ~~إلا الإسلام أو السيف كالمرتدين كما في التبيين. # (قوله: وقطع شجر وإفساد زرع) قال الكمال هذا إذا لم يغلب على الظن أنهم ~~يؤخذون بغير ذلك فإن كان الظاهر أنهم يغلبون وأن الفتح باد كره ذلك؛ لأنه ~~إفساد في غير محل الحاجة وما أبيح إلا لها. اه. # (قوله: وفي شرح البخاري) كذا في الفتح، والمسطور في الزيلعي نصه. # وفي شرح المختار. . . إلخ وظاهر هذا الإطلاق التمثيل سواء وقع قتالا أو ~~بأسير إلا أن الكمال خصه بقوله التمثيل قبل الظفر لا بأس به إذا وقع قتالا ~~كمبارز ضرب فقطع أذنه ثم ضرب فقأ عينه فلم ينته فقطع أنفه ويده ونحو ذلك ~~اه. # (قوله: وشيخ فان) قال الكمال المراد بالشيخ الفاني من لا يقدر على القتال ~~ولا الصياح عند التقاء الصفين ولا على الإحبال؛ لأنه يجيء منه الولد فيكثر ~~محارب المسلمين ذكره في الذخيرة وزاد الشيخ أبو بكر الرازي في كتاب ~~المرتدين من شرح الطحاوي أنه إذا كان كامل العقل فقتله ومثله نقتله إذا ~~ارتد، والذي لا نقتله الشيخ الفاني الذي خرف وزال عن حدود العقلاء ~~والمميزين فهذا حينئذ يكون بمنزلة المجنون فلا نقتله ولا إذا ارتد قال، ~~وأما الزمنى فهم بمنزلة الشيوخ فيجوز قتلهم إذا رأى الإمام ذلك كما يقتل ~~سائر الناس بعد أن يكونوا عقلاء ونقتلهم أيضا إذا ارتدوا. اه. # ولا نقتل مقطوع اليد اليمنى والمقطوع يده ورجله من خلاف ونقتل مقطوع اليد ~~اليسرى أو إحدى الرجلين وإن لم يقاتل. اه. ما قاله الكمال (قلت) وفي النهي ~~عن قتل الأقطع من خلاف نظر ms0728 لما أنه لا ينزل عن مرتبة الشيخ القادر على ~~الإحبال أو الصياح. اه. # (قوله للنهي عن كلها في الحديث) ومع ذلك لا يغرم قاتل من نهي عن قتله ~~منهم؛ لأن مجرد حرمة القتل لا يوجب الضمان كما في الفتح والتبيين. # (قوله: إلا أن يكون أحدهم مقاتلا) لكن الصبي والمجنون يقتلان في حال ~~قتالهما، وأما غيرهما من النساء والرهبان ونحوهم فإنهم يقتلون بعد الأسر ~~والذي يجن ويفيق يقتل في حال إفاقته وإن لم يقاتل والمرأة الملكة تقتل وإن ~~لم تقاتل وكذا الصبي الملك والمعتوه؛ لأن في قتل الملك كسر شوكتهم كما في ~~الفتح. # (قوله: وبلا قتل أب كافر) سواء أدركه في الصف أو غيره لا يقتله وإن لم ~~يكن ثمة من يقتله غير الابن لا يمكنه من الرجوع حربا على المسلمين ويعالجه ~~بنحو ضرب قوائم فرسه وإلجائه إلى مكان حتى يجيء غيره فيقتله، وكذا الأم ~~والأجداد والجدات المقاتلون يكره لفرعهم قتلهم ومن سوى الأصول من ذوي الرحم ~~المحرم الحربيين فلا بأس بقتلهم، وأما أهل البغي والخوارج فكل ذي رحم محرم ~~منه لا يجوز قتله كالأب كما في التبيين والجوهرة والفتح # PageV01P283 # يقتل أباه الكافر ابتداء لقوله تعالى {وصاحبهما في ~~الدنيا معروفا} [لقمان: 15] وليست البداءة بالقتل من المعروف؛ ولأنه تسبب ~~في حياته فلا يكون سببا لإفنائه وإنما قال بدءا؛ لأن الأب إن قصد قتل الابن ~~ولم يمكنه دفعه إلا بقتله جاز قتله؛ لأن هذا دفع عن نفسه فإن أباه المسلم ~~إذا قصد قتله جاز له قتله فالكافر أولى (فيقتله غير ابنه) وابنه لا يمنعه ~~عنه (وبلا إخراج مصحف وامرأة في سرية يخاف عليهما) لما فيه من تعريض المصحف ~~على الاستخفاف والمرأة على الضياع والفضائح. # (ويصالحهم) أي يصالح الإمام أهل الحرب (إن) كان الصلح (خيرا) للمسلمين ~~وإلا لم يجز؛ لأنه ترك الجهاد صورة ومعنى (ولو بمال) يأخذه المسلمون (منهم) ~~؛ لأنه إذا جاز بلا مال فبه أولى (إن احتجنا إليه) ، وإن لم نحتج لم يجز؛ ~~لأنه ترك الجهاد صورة ومعنى والمأخوذ من المال يصرف ms0729 مصارف الجزية لأنه ~~مأخوذ بقوة المسلمين كالجزية إلا إذا نزلوا بدارهم للحرب فحينئذ يكون غنيمة ~~لكونه مأخوذا بالقهر وحكمه معروف، ولو حاصر الكفار المسلمين وطلبوا الصلح ~~بمال يأخذونه من المسلمين لا يفعله الإمام؛ لأن فيه إلحاق المذلة للمسلمين ~~وفي الحديث «ليس للمؤمن أن يذل نفسه إلا إذا خاف الهلاك» ؛ لأن دفعه بأي ~~طريق أمكن واجب (وينبذ إن خيرا) أي لو صالحهم الإمام ثم رأى نقض الصلح أصلح ~~نبذ إليهم أي أرسل إليهم خبر النقض (فيقاتل وقبل نبذ لو خانوا بدءا) أي ~~قوتلوا قبل إرسال خبر النقض إن بدءوا بالخيانة # . (و) يصالح (المرتدين والباغين) حتى ينظروا في أمرهم؛ لأنه ترك القتال ~~لمصلحة فجاز كما في حق أهل الحرب (بلا مال) ؛ لأن أخذ المال منهم تقرير لهم ~~على ذلك وذا لا يجوز (ولا رد إن أخذنا) ؛ لأن في الرد عليهم معونة لهم على ~~القتال. # (لا يباع سلاح وخيل وحديد منهم ولو بعد صلح) لما فيه من معونتهم على ~~الحرب (صح أمان حر وحرة) من #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: في سرية) قال الكمال ما نصه. # وفي فتاوى قاضي خان قال أبو حنيفة أقل السرية أربعمائة وأقل العسكر أربعة ~~آلاف. اه. # والذي رأيته في فتاوى قاضي خان نصه قال أبو حنيفة أقل السرية مائة وأقل ~~الجيش أربعمائة، قال الحسن بن زياد أقل السرية أربعمائة وأقل الجيش أربعة ~~آلاف. اه. # وقول ابن زياد من تلقاء نفسه عليه نص الشيخ أكمل الدين بعدما قال وعن أبي ~~حنيفة - رضي الله عنه - أقل السرية مائة اه. # (قوله لما فيه من تعريض المصحف على الاستخفاف) هو التأويل الصحيح كما في ~~الهداية واحترز به عما ذكر فخر الإسلام أبي الحسن القمي والصدر الشهيد عن ~~الطحاوي أن ذلك أي النهي عن إخراج المصحف إنما كان عند قلة المصاحف كي لا ~~تنقطع عن أيدي الناس، وأما اليوم فلا يكره. اه. # وما قاله صاحب الهداية من التأويل منقول عن مالك راوي الحديث قال أرى ذلك ~~مخافة أن يناله العدو والحق إنها ms0730 من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ~~في الفتح. # (قوله: وينبذ إن خيرا فيقاتل) أقول لا يكفي مجرد إعلامهم بالنبذ بل لا بد ~~من مضي مدة يتمكن ملكهم بعد علمه بالنبذ من إلقاء الخبر إلى أطراف مملكته ~~ولا يجوز أن يغار على شيء من بلادهم قبل مضي تلك المدة وإن كانوا خرجوا من ~~حصونهم وتفرقوا في البلاد وفي عساكر المسلمين أو خربوا حصونهم بسبب الأمان ~~فحتى يعودوا كلهم إلى مأمنهم ويعمروا حصونهم مثل ما كانت توقيا عن الغدر ~~وهذا واضح أنه إذا صالحهم مدة ورأى نقضه قبلها، وأما إذا مضت المدة بطل ~~الصلح بمضيها فلا ينبذ إليهم، وإذا كانت الموادعة على جعل رد ما يخص ما بقي ~~من المدة بالنبذ قبل مضيها كما في الفتح والتبيين. # (قوله: وقبل نبذ لو خانوا بدءا) بفتح القاف وسكون الباء الموحدة وفتح ~~اللام والنون وسكون الموحدة بعدها وتنوين الذال المعجمة المكسورة قال في ~~الكافي وغيره وإن بدءوا بخيانة قاتلهم ولم ينبذ إليهم إذا كان ذلك باتفاقهم ~~لأنهم صاروا ناقضين للعهد فلا حاجة إلى نقضه. اه. # وكذا إذا دخل دار الإسلام جماعة منهم لهم منعة بإذن ملكهم وقاتلوا ~~المسلمين علانية لما ذكرنا وإن كان دخولهم بغير إذن ملكهم انتقض العهد في ~~حقهم لا غير حتى يجوز قتلهم واسترقاقهم؛ لأنهم اشتدوا بأنفسهم فينتقض العهد ~~في حقهم ولا ينتقض في حق غيرهم؛ لأن فعلهم لا يلزم غيرهم وإن لم يكن منعة ~~لم يكن نقضا للعهد كذا في التبيين # (قوله: وحديد) كذا في الهداية؛ لأنه أصل السلاح وهو ظاهر الرواية وذهب ~~فخر الإسلام في شرح الجامع الصغير إلى أنه لا يكره حيث قال وهذا في السلاح، ~~وأما فيما يقاتل به إلا بصنعة فلا بأس كما كرهنا بيع المزامير وأبطلنا بيع ~~الخمر ولم نر ببيع العنب بأسا ولا ببيع الخشب وما أشبه ذلك. # (قوله: ولو بعد الصلح) كذا في الهداية معللا بأنه على شرف النقض ~~والانقضاء فكانوا حربا علينا وهذا هو القياس في الطعام والثوب إلا أنا ~~عرفناه ms0731 بالنص فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أمر ثمامة أن يمير أهل مكة ~~وهم حرب عليه» . اه. # (قوله: صح أمان حر) أقول من ألفاظ الأمان قولك للحربي لا تخف ولا توجل أو ~~مترس أو لكم عهد الله أو ذمة الله أو تعالى فاسمع الكلام ذكره في السير ~~الكبير وقال الناطفي في السير إملاء سألت أبا حنيفة عن الرجل # PageV01P284 # المسلمين كافرا أو كفارا أو أهل حصن أو مدينة حتى لم ~~يجز لأحد من المسلمين قتلهم (فإن) كان الصلح (شرا نبذ) الأمان (وأدب) معطي ~~الأمان. # (لا) يصح (أمان ذمي) ؛ لأنه متهم بهم وكذا لا ولاية له على المسلمين إلا ~~أن يأمره أمير العسكر بأن يؤمنهم فحينئذ جاز، ذكره الزيلعي (و) لا أمان ~~(أسير مسلم) معهم (وتاجر) مسلم (معهم) لأنهما مقهوران تحت أيديهم فلا ~~يخافونهما والأمان يختص بمحل الخوف. # (و) لا أمان (من أسلم ثمة ولم يهاجر) إلينا لما ذكرنا (وصبي وعبد محجورين ~~ومجنون) أما الصبي فإذا لم يعقل بطل أمانه كالمجنون، وإن عقل وهو محجور عن ~~القتال فكذا عند أبي حنيفة خلافا لمحمد، وإن كان مأذونا له في القتال ~~فالأصح أنه يصح بالاتفاق، وأما العبد فإذا حجر عن القتال لم يصح أمانه عنده ~~خلافا لمحمد، وإن أذن له فيه صح أمانه. ### | [باب المغنم وقسمته] # (إذا فتح الإمام بلدة صلحا يجري) أي الإمام (على موجبه) لا بغيره هو ولا ~~من بعده من الأمراء (وأرضها تبقى على ملكهم، ولو) فتحها (عنوة) أي قهرا فهو ~~في حقها مخير إن شاء خمسها، ثم (قسما بيننا) يعني الغانمين فتكون ملكا لنا ~~كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر ووضع عليها العشر إذ لا ~~يجوز وضع الخراج ابتداء على المسلم كما سيأتي (أو أقر أهلها عليها) أي إن ~~شاء ومن به على أهلها وتركهم أحرار الأصل ذمة للمسلمين والأراضي مملوكة لهم ~~(بجزية) أي بوضع جزية عليهم. # (و) وضع (خراج) على أراضيهم كما فعل عمر - رضي الله عنه - حين فتح سواد ~~العراق حيث من على أهلها ms0732 وترك دورهم وعقارهم في أيديهم وضرب الجزية على ~~رءوسهم والخراج على أراضيهم ولم يقسمها بين الغانمين، قالوا الأول أولى عند ~~حاجة الغانمين والثاني عند عدمها ليكون ذخيرة لهم في الثاني من الزمان (أو ~~نفاهم) منها (وأنزل) بها قوما (آخرين ووضع عليهم الخراج لو) كانوا (كفارا) ~~كذا في التحفة، يعني وضع عليهم خراج الأرض وعلى أنفسهم الجزية، وقوله: لو ~~كانوا كفارا إشارة إلى أن القوم الآخرين لو كانوا مسلمين لا يوضع عليهم إلا ~~العشر؛ لأنه ابتداء وضع على المسلمين. # . (و) الإمام في حق أهل ما فتح مخير أيضا إن شاء (قتل الأسرى) ؛ لأنه - ~~صلى الله عليه وسلم - قتلهم ولأن فيه حسم مادة الشرك (أو استرقهم) توفيرا ~~للمنفعة على المسلمين (أو تركهم أحرارا ذمة لنا) إلا مشركي العرب والمرتدين ~~إذ لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف (وحرم منهم) وهو أن يترك الكافر ~~الأسير بلا أخذ شيء منه (وفداؤهم) وهو أن يتركه ويأخذ منهم مالا أو أسيرا ~~مسلما في مقابلته وفي المن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # يشير بأصبعه إلى السماء لرجل من العدو فقال هذا ليس بأمان وأبي يوسف ~~استحسن أن يكون أمانا وهو قول محمد رحمة الله عليهم أجمعين، كذا في الفتح ~~وقال في الجوهرة نقلا عن الينابيع إذا قال أهل الحرب الأمان الأمان فقال ~~رجل حر من المسلمين أو امرأة حرة لا تخافوا ولا تذهلوا أو عهد الله وذمته ~~أو تعالوا واسمعوا كلام الله فهذا كله أمان صحيح. اه. ### | [أمان الذمي والأسير المسلم] # (باب المغنم وقسمته) . # (قوله: إن شاء خمسها) أي جعلها أخماسا خمس للفقراء والباقي للغانمين على ~~ما سيأتي. # (قوله: ثم قسمها بيننا) يعني قسم باقيها وهو الأربعة الأخماس لقوله بين ~~الغانمين وسيذكر قسمة الخمس بعده. # (قوله: أو أقر أهلها عليها. . . إلخ) نص على المن بإبقائهم ذمة وتملكهم ~~الأراضي فخرج ما ينقل إذ لا يجوز المن به عليهم؛ لأنه لم يرد به الشرع وأنه ~~لا يدوم والجواز باعتبار الدوام نظرا للمسلمين ولهذا لا يجوز بالرقاب وحدها ~~بدون الأرض ms0733 وإنما يجوز تبعا للأراضي، وإذا من عليهم بالرقاب والأراضي يدفع ~~لهم من المنقول قدر ما يتأتى لهم به العمل ليخرج عن حد الكراهة كما فعل عمر ~~- رضي الله عنه - كذا في التبيين والهداية وإن لم يدفع وقسم الجميع ~~للغانمين جاز وكره لأن عمر - رضي الله عنه - لم يفعله ولعدم التمكن من ~~الزراعة بلا آلتها كما في الكافي ولي رسالة في هذه المسألة سميتها الدرة ~~اليتيمة في الغنيمة. # (قوله: والإمام إن شاء قتل الأسرى) فيه إشارة إلى أنه إذا لم يسلموا ومن ~~أسلم لا يقتل وقيد بالإمام؛ لأنه ليس لواحد من الغزاة قتل أسير بنفسه وإن ~~قتله بلا ملجئ بأن خاف القاتل شرا لأسير كان للإمام تعزيره ولا يضمن شيئا ~~كما في الفتح، وإذا عزم على قتل الأسرى لا ينبغي تعذيبهم بالجوع والعطش ~~وغيره من التعذيب كما في البدائع. # (قوله: أو استرقهم) ولا ينافي استرقاقهم إسلامهم بعد الأسر لوجوده بعد ~~سبب الملك وهو الأسر، بخلاف ما إذا أسلموا قبل الأخذ فإنهم لا يسترقون كما ~~سيأتي. # (قوله: وهو أن يترك الكافر الأسير ويأخذ منه مالا) هذا على المشهور كما ~~في المواهب والفتح وآية السيف نسخت المفاداة وعوتب على الفداء يوم بدر ~~(قوله أو أسيرا مسلما في مقابلته) هذا على أحد الروايتين عن الإمام وعليها ~~مشى القدوري وصاحب الهداية وعلى الرواية الثانية يجوز فداء أسرانا بأسراهم ~~كما قال به أبو يوسف ومحمد وهي أظهر الروايتين كما في المواهب والتبيين. # وقال الكمال # PageV01P285 # خلاف الشافعي، وأما الفداء فقبل الفراغ من الحرب جاز ~~بالمال لا بالأسير المسلم وبعده لا يجوز بالمال عند علمائنا ولا بالنفس عند ~~أبي حنيفة ويجوز عند محمد وعن أبي يوسف روايتان وعند الشافعي يجوز مطلقا ~~(وردهم إلى دارهم) لأن فيه تقوية لهم على المسلمين. # . (و) حرم (عقر دابة شق نقلها) يعني إذا أراد الإمام العود إلى دار ~~الإسلام ومعه مواش ولم يقدر على نقلها إلى دار الإسلام لا يعقرها خلافا ~~لمالك ولا يتركها خلافا للشافعي (فتذبح وتحرق) أما الذبح فلأنه جاز ms0734 لمصلحة ~~وإلحاق الغيظ بهم من أقوى المصالح، وأما الحرق فلئلا ينتفع بها الكفار فصار ~~كتخريب البنيان وقطع الأشجار ولا تحرق قبل الذبح إذ لا يعذب بالنار إلا ~~ربها، ويحرق الأسلحة أيضا وما لا يحرق كالحديد يدفن. # . (و) حرم (قسمة مغنم ثمة) أي قسمة غنيمة في دار الحرب قبل إخراجها إلى ~~دار الإسلام. # وقال الشافعي يجوز بعد استقرار الهزيمة وهذا بناء على أن الملك لا يثبت ~~قبل الإحراز بدار الإسلام عندنا وعنده يثبت ويبتنى على هذا الأصل مسائل ~~كثيرة (إلا بالإيداع) فيرد هاهنا ويقسم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وجه هذه الرواية الموافقة لقول العامة أن تخليص المسلم أولى من قتل ~~الكافر للانتفاع به لأن حرمته عظيمة وما ذكر من الضرر الذي يعود إلينا ~~بدفعه إليهم يدفعه ظاهرا المسلم الذي يتخلص منهم؛ لأنه ضرر شخص واحد فيقوم ~~بدفعه واحد مثله ظاهرا فيتكافآ ثم تبقى فضيلة تخليص المسلم وتمكينه من ~~عبادة الله كما ينبغي زيادة ترجيح وثبت «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين» اه. # وقال في شرح المجمع نقلا عن الحقائق إن مفاداة أسيرهم بأسير مسلم يجوز ~~اتفاقا. اه. فالاتفاق على المشهور. # (قوله: وأما الفداء فقبل الفراغ من الحرب جاز بالمال) أي لقيام الحاجة ~~فيكون محمل قول الزيلعي، وأما المفاداة بالمال فلا تجوز عند عدم الحاجة إلى ~~المال وإن احتاجوا إليه جاز اه. # (قوله وبعده لا يجوز بالمال عند علمائنا) أي لعدم الحاجة فهو محمل قول ~~المجمع إن المفاداة بالمال غير جائزة اتفاقا. اه. # ولو حمل كلام المجمع على عمومه خالفه ما تقدم من قول الزيلعي بجوازه عند ~~الحاجة، والحاجة عند قيام الحرب لا بعدها. # (قوله: وردهم إلى دارهم) لم يزد حكما على ما تقدم من قوله وحرم منهم وهو ~~أن يترك الكافر الأسير بلا أخذ شيء منه وكذا جمع في الكنز بين المن والرد. # وقال في البحر، وأما المن فقال في القاموس من عليه منا أنعم واصطنع عنده ~~صنيعة. اه. واختلفت العبارات في ms0735 المراد به هنا ففي فتح القدير هو أن يطلقهم ~~إلى دار الحرب بغير شيء. # وفي غاية البيان والنهاية هو الإنعام عليهم بأن يتركهم مجانا بدون إجراء ~~الأحكام عليهم من القتل أو الاسترقاق أو تركهم ذمة للمسلمين. اه. # ولا يصح الأول في كلام المختصر؛ لأنه قوله وحرم ردهم إلى دار الحرب. اه. ~~قاله في البحر وفي حكمه باختلاف العبارات تأمل. # (قوله: وعقر دابة. . . إلخ) احترز به عن النساء والصبيان الذين شق ~~إخراجهم فيتركون في أرض خربة حتى يموتوا جوعا كي لا يعودوا حربا علينا لأن ~~النساء يقع بهن النسل والصبيان يبلغون، وإذا وجد المسلمون حية أو عقربا ~~بدار الحرب في رحالهم ينزعون ذنب العقرب وأنياب الحية قطعا للضرر عنهم ولا ~~يقتلونها إبقاء لما يضر بالكفار كما في البحر. ### | [قسمة الغنيمة في دار الحرب قبل إخراجها إلى دار الإسلام] # (قوله وحرم قسمة مغنم ثمة) لا يناسب ما سيذكره من الاختلاف في ثبوت الملك ~~بها؛ لأنه يثبت عند الشافعي لا عندنا والحرمة لا تمنع صحة الملك وعبارة ~~الهداية كالقدوري هكذا ولا يقسم غنيمة في دار الحرب حتى يخرجها إلى دار ~~الإسلام. اه. # والمسائل الإفرادية الموضوعة مصرحة بعدم صحة القسمة قبل الإحراز مثل ما ~~سيأتي من أن من مات من الغانمين لا يورث حقه من الغنيمة قاله الكمال ثم قال ~~واعلم أن القسمة إنما لا تصح إذا قسم بلا اجتهاد أو اجتهد فوقع على عدم ~~صحتها قبل الإحراز أما إذا قسم في دار الحرب مجتهدا فلا شك في الجواز وثبوت ~~الأحكام، وإذا تحققت للمسلمين حاجة في دار الحرب بالثياب والمتاع ونحوها ~~قسمها في دار الحرب. اه. # (قوله: ويبتنى على هذا الأصل مسائل كثيرة) قال في الكافي النسفي منها أن ~~أحدا من الغانمين لو وطئ أمة من السبي فولدت فادعاه يثبت نسبه منه عنده ~~وصارت الأمة أم ولده وعندنا لا يثبت النسب لعدم الملك ويجب العقر ويقسم ~~الولد والأمة والعقر بين الغانمين. اه. # وتبعه الزيلعي والكمال، وقد ذكر في متفرقات الجهاد من الكافي خلاف ما ms0736 ~~ذكره هنا فنفى لزوم العقر بوطئها فتناقض حيث قال وطئ أمة من الغنيمة إلى أن ~~قال ولا عقر في الوطء لأن الثابت مجرد الحق إذ الملك إنما يثبت بالإحراز ~~وهو ليس بمضمون والمستوفى بالوطء كالجزء وإتلاف الكل غير مضمون فإتلاف ~~الجزء أولى ولكنه يؤدب زجرا له ولغيره وبعد الإحراز والقسمة يقتص ما فيه ~~القصاص، وإذا وجب القصاص فأولى أن يجب الغرم فيما يجب فيه الغرم. اه. # وقد اقتصر في البدائع على مثل هذا التفصيل الأخير من كلام الكافي وهو ~~الذي ينبغي اتباعه حيث نفى العقر بالوطء قبل الإحراز بدارنا معللا بأنه ~~أتلف جزءا من منافع بعضها ولو أتلفها لا يضمن لما قدمه من أصل وهو أن ~~الغنيمة في دار الحرب لم يثبت فيها ملك الغانمين أصلا لا من كل وجه ولا من ~~وجه # PageV01P286 # وذلك إذا لم يكن للإمام في بيت المال حمولة يحمل ~~عليها الغنائم فيقسمها بين الغانمين قسمة إيداع ليحملوها إلى دار الإسلام ~~ثم يستردها منهم فإن أبوا أن يحملوها أجيرهم على ذلك بأجر المثل في رواية ~~السير الكبير؛ لأنه دفع ضرر عام بتحميل ضرر خاص، كما لو استأجر دابة شهرا ~~فمضت المدة في المفازة أو استأجر سفينة فمضت المدة في وسط البحر فإنه ينعقد ~~عليها إجارة أخرى بأجر المثل ولا يجبرهم على رواية السير الصغير إذ لا يجبر ~~على عقد الإجارة ابتداء كما إذا نفقت دابته في المفازة ومع رفيقه دابة ولا ~~يجبر على الإجارة، بخلاف ما استشهد به فإنه بناء وليس بابتداء وهو أسهل ~~منه. # . (و) حرم (بيعه) أي المغنم (قبلها) أي القسمة للنهي عنه في الحديث ولأنه ~~قبل الإحراز بالدار لم يملك كما مر وبعده نصيبه مجهول جهالة فاحشة فلا ~~يمكنه أن يبيعه (والردء) أي العون (ومدد يلحقهم ثمة كمقاتل) في استحقاق ~~الغنيمة (لا سوقي لم يقاتل ولا من مات ثمة) لعدم التملك. # (ويورث قسط من مات هنا) لحصول الملك، وإن كان مشاعا (وحل فيها) أي في دار ~~الحرب (طعام وعلف وحطب ودهن وسلاح عند ms0737 الحاجة بلا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ولكن انعقد فيها سبب الملك على أن تصير ملكا عند الإحراز بدارنا ثم قال، ~~وأما بعد الإحراز بدار الإسلام لو استولد جارية من المغنم وادعى الولد لا ~~تصير أم ولد استحسانا لما بينا أن ثبات النسب وأمومية الولد يقف على ملك ~~خاص وذلك بالقسمة أو حق خاص ويلزمه العقر؛ لأن الملك العام أو الحق المتأكد ~~يكون مضمونا بالإتلاف. اه. وقال في المحيط: لو وطئ جارية لا يحد ويؤخذ منه ~~العقر إن وطئها في دار الإسلام دون دار الحرب؛ لأنه أتلف منافع بضعها. اه. ~~قال صاحب البحر بعد نقله كلام المحيط وهذا هو الظاهر لأن الوطء في دار ~~الحرب لا يجب فيه شيء، وقد نقله في التتارخانية بصيغة قال محمد فكان هو ~~المذهب قال وكذا إذا قتل واحدا من السبي أو استهلك شيئا من الغنيمة في دار ~~الحرب فلا ضمان عليه لا فرق بين أن يكون المستهلك من الغانمين أو غيرهم. ~~اه. # وقد نقله صاحب البحر بعد نقله كلام شيخ الإسلام كمال الدين ولم ينص على ~~التنبيه عليه وإن كان فيه إشارة إلى التنبيه وقول البدائع وأمومية الولد ~~تقف على ملك خاص يشير إلى ما قاله الكمال أنه إذا قسمت الغنيمة على الرايات ~~أو العرافة فوقعت جارية بين أهل راية صح استيلاد أحدهم لها وعتقه إذا كانوا ~~قليلا والقليل مائة فما دونها وقيل أربعون والأولى أن لا يؤقت ويوكل إلى ~~اجتهاد الإمام. اه. ### | [بيع المغنم قبل القسمة] # (قوله وحرم بيعه) أي المغنم قبلها سواء كان في دار الحرب أو بعد الإحراز ~~بدارنا كما أشار إليه في الشرح وهذا ظاهر في بيع الغزاة، وأما بيع الإمام ~~لها فذكر الطحاوي أنه يصح؛ لأنه مجتهد فيه يعني أنه لا بد أن يكون الإمام ~~رأى المصلحة في ذلك وأقله تخفيف إكراه الحمل عن الناس أو عن البهائم ونحوه ~~وتخفيف مؤنته عنهم فيقع عن اجتهاد في المصلحة فلا يقع جزافا فينعقد بلا ~~كراهة مطلقا، كذا في الفتح. # (قوله: للنهي ms0738 عنه في الحديث) كذا قال في الهداية وقال الكمال، وأما ~~الحديث الذي ذكره وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع الغنيمة في ~~دار الحرب» فغريب جدا اه. # (قوله: والردء) بكسر الراء وسكون الدال المهملة بعدها همزة. (قوله: ومدد ~~يلحقهم ثمة) أي ولو بعد القتال كما في شرح المجمع والمدد الجماعة الناصرون ~~للجند. # وقال في البحر وشرح المختار إنما ينقطع شركتهم إما بالإحراز بدار الإسلام ~~أو بالقسمة في دار الحرب أو بيع الإمام الغنيمة في دار الحرب فإذا وجد أحد ~~هذه المعاني الثلاثة انقطعت الشركة لأن الملك يستقر به واستقرار الملك يقطع ~~الشركة. اه. # وتقييد المصنف لحوق المدد بدار الحرب إشارة إلى أنه لو فتح العسكر بلدا ~~بدار الحرب أو استظهروا عليه ثم لحقهم المدد لم يشاركهم؛ لأنه صار بدار ~~إسلام فصارت الغنيمة محرزة بدار الإسلام نص عليه في الاختيار. # (قوله: ولا من مات ثمة لعدم الملك) أشار به إلى أن الغنيمة لم تقسم فلو ~~قسمت ثمة كان بمنزلة الإحراز فيورث نصيبه كما في شرح المجمع عن الحقائق ~~(قلت) وينبغي أن يكون كذلك إذا باعها الإمام بدار الحرب لحصول الملك. # (قوله: وحل فيها طعام) أي حل لمن له سهم أو رضخ في الغنيمة ولمن معه من ~~النساء والأولاد والمماليك ولا يطعم التاجر والأجير إلا أن يكون خبز الحنطة ~~أو طبخ اللحم فلا بأس به حينئذ؛ لأنه ملكه بالاستهلاك ولا فرق في الطعام ~~بين المهيأ للأكل وغيره حتى جاز ذبح المواشي وأكلها وترد جلودها في الغنيمة ~~وكذا تؤكل الفاكهة الرطبة وغيرها والسكر والسمن والزيت وكل مأكول عادة كما ~~في التبيين والاختيار وغيرهما. # (قوله: وحطب) أي جاز للطبخ وللاصطلاء للبرد إذا كان معدا للوقود وإن معدا ~~لاتخاذ القصاع والأقداح وله قيمة لا يباح استعماله كذا في مختصر الظهيرية. # (قوله: وعلف) أي ولو بالحنطة إذا لم يوجد الشعير كما في مختصر الظهيرية ~~(قوله ودهن) يعني كالسمن والزيت فيدهن ويستصبح ويوقح دابته به وليس له فعل ~~ذلك بغيره من الأدهان كالبنفسج والزنبق والخيري ms0739 كما في الظهيرية والهداية ~~إلا أن يكون له حاجة له لمرض يحوجه إليه فيجوز استعماله كلبس الثوب كما في ~~الفتح (قوله وسلاح عند الحاجة) التقييد بالحاجة راجع للسلاح خاصة على اتفاق ~~الروايات قال في مختصر الظهيرية الانتفاع # PageV01P287 # قسمة) لما روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال ~~كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا ندفعه رواه البخاري وهو دليل ~~على أن عادتهم الانتفاع بما يحتاجون إليه (لا بعد الخروج منها) لزوال ~~المبيح وهو الضرورة؛ لأن حقهم قد تأكد حتى يورث نصيبه فلا يجوز الانتفاع ~~بلا رضاهم (ولا بيعها وتمولها) أي الطعام ونحوه لأنه لم تملك بالأخذ وإنما ~~أبيح التناول للضرورة فإن باع أحدهم رد الثمن إلى المغنم (ورد الفضل) أي ما ~~بقي مما أخذه في دار الحرب لينتفع به (إلى المغنم) بعد الخروج إلى دار ~~الإسلام لزوال حاجته هذا قبل القسمة وبعدها إن كان غنيا تصدق بعينه لو ~~قائما وبقيمته لو هالكا، والفقير ينتفع بالعين ولا شيء عليه إن هلك. # (ومن أسلم) من أهل الحرب (ثمة) أي في دار الحرب (عصم نفسه وطفله) ؛ لأنه ~~صار مسلما تبعا فلا يجوز قتلهم واسترقاقهم. # (و) عصم (مالا معه أو أودعه معصوما) أي وضعه أمانة عند معصوم مسلما كان ~~أو ذميا؛ لأنه في يده حكما (لا ولده الكبير وعرسه وحملها) ؛ لأنه جزء الأم ~~(وعقاره) ؛ لأنه من جملة دار الحرب وهو في يد أهل الدار (وعبده مقاتلا ~~وماله مع حربي بغصب أو وديعة ويعتبر في الاستحقاق) لسهم الفارس أو الراجل ~~(وقت المجاوزة) أي مجاوزة مدخل دار الحرب. # (فمن دخل دارهم فارسا فنفق فرسه) أي مات فشهد الوقعة راجلا (فله سهمان ~~سهم فارس ومن دخلها راجلا فشرى فرسا) فشهد الوقعة فارسا (فله سهم راجل ولا ~~يسهم لغير فرس واحد) أي لا يسهم لفرسين ولا لراحلة وبغل. # (و) لا (عبد وصبي وامرأة وذمي ورضخ لهم) الرضخ إعطاء شيء قليل والمراد ~~هاهنا قدر ما يراه الإمام تحريضا لهم على القتال وإنما يرضخ لهم إذا باشروا ms0740 ~~القتال أو كانت المرأة تداوي الجرحى وتقوم بمصالحهم فيكون جهادا بما يليق ~~بحالها أو دل الذمي على الطريق؛ لأن في دلالته منفعة للمسلمين ولا يبلغ ~~الرضخ السهم لأنهم لا يساوون الجيش في عمل الجهاد إلا في دلالة الذمي فإنه ~~يزاد على السهم إذا كانت في دلالته منفعة عظيمة؛ لأن الدلالة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بالسلاح والثياب وغيرهما لا يجوز إلا لحاجة باتفاق الروايات. اه. # وقال في الفتح استعمال السلاح والكراع كالفرس يجوز بشرط الحاجة بأن مات ~~فرسه أو انكسر سيفه أما إذا أراد أن يوفر سيفه أو فرسه باستعمال ذلك فلا ~~يجوز ولو فعل أثم ولا ضمان عليه لو تلف. اه. # وأما غير السلاح ونحوه مما تقدم الانتفاع به كالطعام والدهن فشرط في ~~السير الصغير الحاجة إلى التناول من ذلك وهو القياس ولم يشترطها في السير ~~الكبير وهو الاستحسان وبه قالت الأئمة الثلاثة فيجوز لكل من الغني والفقير ~~تناوله كذا في الفتح وهذا كله إذا لم ينههم الإمام عن الانتفاع فإذا نهاهم ~~عن ذلك فلا يباح لهم الانتفاع به كذا في مختصر الظهيرية. # (قوله: ولا بيعها وتمولها) شامل لما لم يملكه أهل الحرب من عسل في جبل ~~وياقوت وفيروزج وزمرد وفضة وذهب من معدنه فإن جميعه مشترك بين الواجد وأهل ~~العسكر فلا يختص به فإن باعه نظر الإمام فيه فإن كان ثمنه أنفع قسمه في ~~الغنيمة وإن كان المبيع أنفع فسخ البيع واسترد المبيع وجعله في الغنيمة وإن ~~لم يكن المبيع قائما يجيز بيعه ويجعل ثمنه في الغنيمة ولو حش حشيشا أو ~~استقى ماء وباعه من العسكر طاب له ثمنه، كذا في البحر عن التتارخانية. # (قوله: ومن أسلم. . . إلخ) هنا أربع مسائل إحداها أسلم الحربي بداره ولم ~~يخرج إلينا حتى ظهرنا عليهم والحكم ما ذكره المصنف ثانيها خرج إلينا مسلما ~~ثم ظهر على الدار فجميع ماله هناك فيء إلا أولاده الصغار لإسلامهم تبعا له ~~وإلا ما أودعه مسلما أو ذميا لصحة يدهما ثالثها أسلم مستأمن بدارنا ثم ~~ظهرنا على ms0741 داره فجميع ما خلفه حتى صغار أولاده فيء لانقطاع العصمة وعدم ~~تبعيتهم له في الإسلام بتباين الدارين رابعها دخل دارهم تاجر مسلم أو ذمي ~~بأمان واشترى منهم أموالا وأولادا ثم ظهرنا على الدار فالكل له إلا الدور ~~والأراضي فإنها فيء وتمامه في الفتح. # (قوله: فمن دخل منهم فارسا) أي وفرسه صالح للقتال بأن يكون صحيحا كبيرا ~~فلو كان مهرا أو كبيرا مريضا لا يستطيع القتال عليه فله سهم راجل كما في ~~التبيين والاختيار وسواء كان في البر أو سفينة في البحر كما في الاختيار ~~وغيره وسواء استعاره أو استأجره للقتال فحضر به فإنه يسهم له وإن غصبه وحضر ~~به استحق سهمه من وجه محظور فيتصدق به كما في الجوهرة (قوله: فنفق فرسه) أي ~~مات فشهد الوقعة راجلا (فله سهمان سهم فارس) وكذا إذا قاتل راجلا لضيق ~~المكان ولو غصب فرسه قبيل الدخول فدخل راجلا ثم استرده فيها فله سهم فارس، ~~وكذا لو ركب عليه غيره ودخل دار الحرب أو نفر أو ضل الفرس فاتبعه ودخل ~~راجلا ثم وجده فيها استحق سهم فارس ولا سهم لفرس مشترك للقتال عليه إلا إذا ~~استأجر أحد الشريكين حصة الآخر قبل الدخول فالسهم للمستأجر وقيد المصنف ~~بموت الفرس؛ لأنه لو باعه ولو في حال القتال على الأصح أو رهنه أو أجره أو ~~وهبه فإنه لا يستحق سهم فارس في ظاهر الرواية لأن الإقدام على هذه التصرفات ~~يدل على أنه لم يكن من قصده المجاوزة للقتال فارسا إلا إذا باعه مكرها كما ~~في البحر عن التتارخانية اه. # (قلت) كذلك # PageV01P288 # ليست من عمل الجهاد فلا يلزم منه التسوية في الجهاد ~~إذ ما يأخذه في الدلالة بمنزلة الأجرة فيعطى بالغا ما بلغ. # (الخمس لليتيم والمسكين وابن السبيل وقدم فقراء ذوي القربى عليهم ولا شيء ~~لغنيهم وذكره الله تعالى) في قوله جل جلاله {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] ~~(للتبرك) أي لافتتاح الكلام تبركا باسمه تعالى؛ لأن الكل له وهو غير محتاج ~~إلى شيء (وسهم النبي - صلى الله عليه وسلم ms0742 - سقط بعده) لأنه - صلى الله ~~عليه وسلم - كان يستحقه بالرسالة ولا رسول بعده كالصفي وهو ما كان رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - يصطفيه لنفسه من الغنيمة ويستعين به على أمور ~~المسلمين (من دخل دارهم فأغار خمس إلا من لا منعة له ولا إذن) فإن الخمس ~~إنما يؤخذ من الغنيمة وهي ما يؤخذ من الكفار قهرا وهو إما بالمنعة أو بإذن ~~الإمام فإنه في حكم المنعة؛ لأنه بالإذن التزم نصرته (وللإمام أن ينفل) ~~التنفيل إعطاء شيء زائد على سهم الغنيمة (وقت القتال حثا) . أي إغراء ~~(فيقول «من قتل قتيلا فله سلبه» ) وسيأتي معنى السلب وهو مندوب إليه لقوله ~~تعالى {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} [الأنفال: 65] (أو) يقول ~~(من أخذ شيئا فهو له ويستحق الإمام) النفل استحسانا في قوله «من قتل قتيلا ~~فله سلبه» (إذا قتل) الإمام (قتيلا) لأنه ليس من باب القضاء، وإنما هو من ~~باب استحقاق الغنيمة ولهذا يدخل فيه كل من يستحق الغنيمة سهما أو رضخا فلا ~~يتهم به (لا من) أي لا يستحق الإمام النفل إذا قال من (قتلته أنا فلي سلبه) ~~؛ لأنه خص نفسه فصار متهما (ولا) أي لا يستحق الإمام النفل أيضا إذا قال ~~(من قتل منكم) لأنه ميز نفسه منهم (وذا) أي استحقاق السلب إنما يكون (إذا ~~كان القتيل مباح القتل) حتى لا يستحقه بقتل النساء والصبيان والمجانين؛ لأن ~~التنفيل تحريض على القتال، وإنما يتحقق ذلك في المقاتل حتى لو قاتل الصبي ~~فقتله مسلم استحق سلبه لكونه بالقتال مباح الدم ويستحق السلب بقتل المريض ~~والأجير منهم والتاجر في عسكرهم والذمي الذي نقض العهد وخرج؛ لأن بنيتهم ~~صالحة للقتال أو هم مقاتلون برأيهم. # (أو يقول) عطف على قوله فيقول أي يقول الإمام (لسرية) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لو أكره على غير البيع من الرهن ونحوه استحق سهم فارس لما ذكر من العلة. ~~اه. وإذا باعه بعد الفراغ من القتال لم يسقط سهم الفارس كما في الجوهرة ~~والتبيين. # (قوله الخمس لليتيم والمسكين وابن ms0743 السبيل) مفيد أنه يقسم الخمس ثلاثة ~~أقسام على الثلاثة الأصناف. # وقال قاضي خان إن صرف الخمس إلى صنف واحد من الأصناف الثلاثة جاز عندنا. ~~اه. # ومثله في البحر عن فتح القدير وعلله في البدائع بأن ذكر هؤلاء الأصناف ~~لبيان المصارف لا لإيجاب الصرف إلى كل صنف منهم شيئا بل لتعيين المصرف حتى ~~لا يجوز الصرف إلى غير هؤلاء كما في الصدقات اه. # (قوله: وقدم فقراء ذوي القربى) إشارة إلى دخول ذوي القربى واليتامى ~~والمساكين وأبناء السبيل في الأصناف الثلاثة إذا كانوا فقراء لكنه يبدأ بهم ~~وثبوت استحقاقهم هو الأصح. # وقال الطحاوي بسقوطه كما في الكافي للنسفي وقال في الجوهرة سهم ذوي ~~القربى يستحقونه بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفقر يقسم بينهم للذكر ~~مثل حظ الأنثيين ويكون لبني هاشم وبني المطلب دون غيرهم من بني عبد شمس ~~وبني نوفل. اه. . # وفي البدائع تعطى القرابة كفايتهم. (قوله: ولا شيء لغنيهم) فإن قيل فلا ~~فائدة حينئذ في ذكر اسم اليتيم حيث كان استحقاقه بالفقر والمسكنة لا ~~باليتم، أجيب بأن فائدته دفع توهم أن اليتيم لا يستحق من الغنيمة شيئا؛ لأن ~~استحقاقها بالجهاد واليتيم صغير فلا يستحقها، كذا في البحر. (قوله: كالصفي) ~~قال في طلبة الطلبة وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يستأثر بالصفي ~~زيادة على سهمه. # (قوله: أو بإذن الإمام) سواء كان للمستأذن منعة أو لم يكن قال في الجوهرة ~~إذا دخل واحد أو اثنان بإذن الإمام ففيه روايتان المشهور أنه يخمس والباقي ~~لمن أصابه؛ لأنه لما أذن لهم فقد التزم نصرتهم. اه. ومثله في الكافي. # (قوله: وللإمام أن ينفل أي ندب له كما سيذكره المصنف، وإذا نفل) فلا خمس ~~فيما أصابه أحد ويورث عنه ولو مات بدار الحرب وإن لم يحل وطؤها مع ~~استبرائها بدار الحرب عند أبي حنيفة لو كانت أمة نفل بها خلافا لمحمد كما ~~في فتاوى قاضي خان. # (قوله: أو يقول من أخذ شيئا فهو له) يدخل فيه الإمام كما في منية المفتي ~~(قوله لا يستحق الإمام ms0744 النفل إذا قال من قتلته أنا) قال في الظهيرية إلا ~~إذا عمم بعده ويقع التنفيل على كل قتال في تلك السفرة ما لم يرجعوا ولا ~~يبطل بموت الوالي وعزله ما لم يمنعه الثاني، كذا في البحر. # (قوله أو يقول لسرية. . . إلخ) ظاهر كلامه أن ما ذكره متنا مستنده ما ~~نقله عن السير التسوية بين العسكر فاقتضى صحته للسرية دون العسكر، وقد نقل ~~في البحر عن الكمال عن السير التسوية بين العسكر والسرية في عدم الصحة حيث ~~قال لو قال للعسكر كل ما أخذتم فهو لكم بالسوية بعد الخمس أو للسرية لم يجز ~~لأن فيه إبطال السهمين اللذين أوجبهما الشرع إذ فيه تسوية الفارس بالراجل ~~وكذا لو قال ما أصبتم فهو لكم ولم يقل بعد الخمس؛ لأن فيه إبطال الخمس ~~الثابت بالنص ذكره في السير الكبير # PageV01P289 # وهي من أربعة إلى أربعمائة من المقاتلة (لا عسكر جعلت ~~لكم الكل أو قدرا منه) نقل في النهاية عن السير الكبير أن الإمام إذا قال ~~لأهل العسكر جميعا ما أصبتم فلكم نفلا بالسوية بعد الخمس فهذا لا يجوز، ~~وكذلك إذا قال ما أصبتم فلكم ولم يقل بعد الخمس، وإن فعله مع السرية جاز ~~وذلك لأن المقصود من التنفيل التحريض على القتال، وإنما يحصل ذلك بتخصيص ~~البعض بشيء وفي التعميم إبطال تفضيل الفارس على الراجل أو إبطال الخمس أيضا ~~إذا لم يستثن (لا بعد الإحراز هنا إلا من الخمس) أي لا يجوز أن ينفل بعد ~~إحراز الغنيمة بدار الإسلام إذا دخلها الكفار للقتال إلا من الخمس؛ لأن حق ~~الغانمين قد تأكد فيه بالإحراز بالدار ولهذا يورث منه لو مات فلا يجوز ~~إبطال حقهم (وسلبه ما معه) من ثيابه وسلاحه وماله على وسطه (حتى مركبه وما ~~عليه) من السرج وإلا له وحقيقته مع ما فيها من ماله (وهو) أي السلب (للكل) ~~أي لجميع الجند (إن لم ينفل) الإمام والقاتل وغيره فيه سواء. ### | (باب استيلاء الكفار) # (أهل الحرب إذا سبوا أهل الذمة من دارنا لا يملكونهم) لأنهم ms0745 أحرار كذا في ~~واقعات الصدر الشهيد (وإذا سبى بعضهم بعضا وأخذوا أموالهم أو بعيرا ند ~~إليهم أو غلبوا على مالنا وأحرزوه بدارهم ملكوه ولو) كان مالنا (عبدا ~~مؤمنا) أو أمة مؤمنة ذكر في الكافي وغيره في شرح المسألة الآتية، وهي ما ~~إذا ابتاع مستأمن عبدا مسلما وأدخله دارهم. . . إلخ، وإنما قال وأحرزوه ~~بدارهم؛ لأنهم قبل الإحراز بها لا يملكون شيئا منا حتى إذا اشترى منهم تاجر ~~شيئا مما أخذوه قبل إحرازهم بها ووجده مالكه في يده أخذه بلا شيء (لا حرنا) ~~المحض (ومدبرنا وأم ولدنا ومكاتبنا) حتى لو كان أهل الحرب أخذوهم من دارنا ~~وأحرزوهم بدارهم ثم ظهرنا عليهم فهم لمالكهم قبل القسمة وبعدها بلا شيء ~~وذلك؛ لأن الاستيلاء إنما يكون سببا للملك إذا لاقى محلا قابلا للملك وهو ~~المال المباح والحر ليس بمحل للملك وكذا من سواه لحريتهم من وجه (وعبدنا) ~~أي عبدا من دارنا سواء كان لمسلم أو ذمي ذكره شراح الهداية (آبقا دخل ~~إليهم) احتراز عن آبق متردد في دار الإسلام فإنهم يملكونه إذا استولوا ~~عليه، وإنما قال (وإن أخذوه) إشارة إلى خلاف الإمامين فإنهم إذا أخذوه ~~وقيدوه ملكوه عندهما خلافا له. لهما أن العصمة لحق المالك لقيام يده وقد ~~زالت ولهذا لو أخذوه من دار الإسلام ملكوه كما مر وله أن يده ظهرت على نفسه ~~بالخروج من دارنا لأن سقوط اعتباره ليتحقق يد المولى عليه تمكينا له من ~~الانتفاع به، وقد زالت وظهرت يده على نفسه وصار معصوما بنفسه فلم يبق محلا ~~للملك، بخلاف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قال الكمال وهذا بعينه يبطل ما ذكرنا من قوله من أصاب شيئا فهو له لاتحاد ~~اللازم فيهما وهو بطلان السهمين المنصوصة بالسوية بل وزيادة حرمان من لم ~~يصب شيئا أصلا بانتهائه فهو أولى بالبطلان والفرع المذكور من الحواشي وبه ~~أيضا ينتفي ما ذكر من قوله أنه لو نفل بجميع المأخوذ جاز إذا رأى المصلحة ~~وفيه زيادة إيحاش الباقين وزيادة الفتنة اه. # (قوله: لا بعد الإحراز هنا إلا ms0746 من الخمس) ظاهر أن هذا فيما غنمه وصار ~~بيده أما التنفيل بما يحصل من أهل حرب دخلوا دارنا فكالحكم حال قتالهم ~~بدارهم. اه. # [باب استيلاء الكفار] # (باب استيلاء الكفار) (قوله: وإذا سبى بعضهم بعضا. . . إلخ) # قال في مختصر الظهيرية الحربي إذ قهر حربيا إنما يملكه إذا كانوا يرون ~~ذلك قال المصنف أقاويل المشايخ فيه مختلفة قال بعض مشايخنا يثبت الملك ~~بمجرد القهر وعن محمد في النوادر أن الحربي لا يملك حربيا آخر بالقهر. اه. ~~ونملك ما ملكوه بالظفر عليهم ولو كان بيننا وبين الروم المأخوذين موادعة ~~كما في المواهب وإن أسلموا قبل الظفر فلا سبيل لأصحاب الأموال عليها لقوله ~~- عليه الصلاة والسلام - «من أسلم على مال فهو له» كما في الجوهرة (قوله ~~وأحرزوه بدارهم) قيد لغلبتم على مالنا خاصة دون ما استولوا عليه من أموال ~~بعضهم؛ لأنه ذكر في الهداية مسألة استيلائهم على أموالنا مقيدة بالإحراز ~~بدارهم وأطلق غيرها عنه (قوله ومدبرنا) ظاهر في المدبر المطلق، وأما المقيد ~~فهل يملكونه أو لا يملكونه وفي تعليل المصنف بأن الاستيلاء إنما يكون سببا ~~للملك إذا لاقى محلا قابلا للملك إشارة إلى ملكهم المقيد فلينظر حكمه. # (قوله: فهم لمالكهم قبل القسمة وبعدها بلا شيء) أقول ويعوض الإمام من وقع ~~في سهمه من بيت المال قيمته كما في البحر. # (قوله: وعبدنا آبقا) هذا إذا لم يرتد فإن ارتد وأبق إليهم فأخذوه ملكوه، ~~بخلاف ما إذا كان كافرا أصليا؛ لأنه ذمي تبع لمولاه وفي العبد الذمي إذا ~~أبق قولان، كذا في البحر عن فتح القدير. # (قوله: فإنهم إذا أخذوه وقيدوه ملكوه عندهما خلافا له) مفيد أنهم إذا لم ~~يأخذوه قهرا لا يملكونه اتفاقا وبه صرح في البحر عن شرح الوقاية. # (قوله: فلم يبق محلا للملك) أي فيأخذه مالكه قبل القسمة وبعدها بلا شيء ~~هذا عند أبي حنيفة. # PageV01P290 # المتردد لأن يد المولى باقية عليه حكما لقيام يد أهل ~~الدار عليه فمنع ظهور يده تملكهم ولهذا لو وهبه لابنه الصغير ملكه، ولو ~~وهبه بعد دخوله دار ms0747 الحرب لا يملكه. # (ونملك بالغلبة) عليهم (حرهم ومدبرهم وأم ولدهم ومكاتبهم وملكهم) فإن ~~الشرع أسقط عصمتهم جزاء على جنايتهم، فإنهم لما أنكروا وحدانية الله تعالى ~~واستنكفوا عن عبادته جازاهم الله تعالى عليه بأن جعلهم عبيد عبيده وتبع ~~مالهم رقابهم، ثم إن الكفار بعدما غلبوا علينا وأخذوا مالنا إذا غلبنا ~~عليهم وأخذ الغانمون منهم ما أخذوا منا (فمن وجد منا ماله في الغانمين أخذه ~~مجانا قبل قسمتنا) الغنيمة بين الغانمين (و) أخذه (بالقيمة بعدها) أي بعد ~~القسمة لما روى ابن عباس - رضي الله عنهما - «أن المشركين أخذوا ناقة لرجل ~~من المسلمين بدارهم ثم وقعت في الغنيمة فخاصم فيها المالك القديم فقال - ~~صلى الله عليه وسلم - إن وجدتها قبل القسمة أخذتها بغير شيء، وإن وجدتها ~~بعد القسمة أخذتها بالقيمة إن شئت» ، وإنما فرق بين الحالين؛ لأن المالك ~~القديم يتضرر بزوال ملكه عنه بلا رضاه ومن وقع العين في نصيبه يتضرر بالأخذ ~~منه مجانا لأنه استحقه عوضا عن سهمه في الغنيمة فقلنا بحق الأخذ بالقيمة ~~جبرا للضررين بالقدر الممكن وقبل القسمة الملك فيه للعامة فلا يصيب كل فرد ~~منهم ما يبالى بفوته فلا يتحقق الضرر، وإنما قلت قبل قسمتنا لرد ما وقع في ~~المجمع وشرحه للمصنف حيث قيل فيه وإذا ظهرنا عليهم قبل القسمة حلت لأربابها ~~أو بعدها أخذوها بالقيمة إن شاءوا، وفي الشرح إذا ظهر المسلمون على الكفار ~~فوجدوا أموالهم بأيديهم قبل أن يقتسموها فهي لأربابها بغير شيء، وإن وجدوها ~~بعد أن اقتسموها أخذوها بالقيمة إن اختاروا، فإن حمل القسمة على قسمة ~~الكفار مخالف لجميع الكتب كما لا يخفى على أولي الأبصار. # (و) أخذه (بالثمن إن اشتراه منهم) في دار الحرب (تاجر) وأخرجه إلى دارنا، ~~فإن المالك القديم إن وجد ماله في ملك خاص، فإن كان ذو اليد ملكه بمعاوضة ~~صحيحة أخذه بمثل العوض إن كان مثليا وبقيمته إن كان قيميا؛ لأنه بالأخذ منه ~~مجانا يلحق الضرر به لأنه دفع العوض بمقابلته، وإن كان ملكه بعقد فاسد أو ~~بغير عوض بأن وهبوه ms0748 لمسلم أخذه بقيمة ماله إن كان قيميا، وإن كان مثليا لا ~~يأخذ؛ لأنه لو أخذه أخذه بمثله فلا يفيد. # (وإن أخذ أرش عينه مفقوءة) يعني إذا أسروا عبدا فاشتراه مسلم وأخرجه إلى ~~دارنا ففقئت عينه وأخذ المسلم أرشها فالمولى القديم أخذ العبد بثمن أخذه به ~~من العدو لما مر من الفرق ولا يأخذ الأرش؛ لأن حقه في العين المستولى عليها ~~ولم يرد الاستيلاء على الأرش ولم يتولد من العين. # (تكرر الأسر والشراء) بأن أسر الكفار عبدا فاشتراه رجل بألف درهم فأسروه ~~ثانيا فأدخلوه دار الحرب فاشتراه آخر بألف درهم وأخرجه إلى دارنا فليس ~~للمالك القديم أخذه من المشتري الثاني لأن الأسر لم يرد على ملكه بل (أخذ) ~~المشتري (الأول من الثاني بثمنه) لورود الأسر على ملكه (ثم) أخذه (المالك ~~القديم من المشتري الأول بالثمنين إن شاء) ؛ لأن العبد قام على المشتري ~~الأول بالثمنين فلم يحط منه شيء صيانة لحقه (وقبل أخذ الأول) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وأخذه بالقيمة بعدها) مفيد أنه لا يأخذه بالمثل لو مثليا لعدم ~~الفائدة كما سيذكره ولو كان عبدا فأعتقه من وقع في سهمه نفذ عتقه وبطل حق ~~المالك وإن باعه أخذه مالكه بالثمن وليس له نقض البيع، كذا في الجوهرة (فإن ~~قيل) لو ثبت الملك للكافر بالاستيلاء على مال المسلم لما ثبت ولاية ~~الاسترداد للمالك القديم من الغازي الذي وقع في سهمه أو من الذي اشتراه من ~~أهل الحرب بدون رضى (أجيب) بأن بقاء حق الاسترداد لحق المالك القديم لا يدل ~~على قيام الملك له، ألا يرى أن للواهب الرجوع في الهبة والإعادة إلى قديم ~~ملكه بدون رضى الموهوب له مع زوال ملك الواهب في الحال وكذا الشفيع يأخذ ~~الدار من المشتري بحق الشفعة بدون رضى المشتري مع ثبوت الملك له. اه. كذا ~~في العناية. # (قوله: بقيمة ماله) أي مالية ذات المأخوذ قال الزيلعي لو كان البيع فاسدا ~~يأخذه بقيمة نفسه كذا لو وهبه العدو لمسلم يأخذه بقيمته دفعا للضرر عنهما ~~إذ ملكه ms0749 فيه ثابت فلا يزال بغير شيء. # (قوله: فالمولى القديم أخذ العبد بثمن أخذه به من العدو) مفيد أنه لا ~~يسقط عنه شيء من الثمن بتعيب العبد عند المشتري لا بتعييبه له والقول ~~للمشتري في قدر الثمن بيمينه وإن أقاما البينة فعلى قولهما البينة بينة ~~المولى القديم. # وقال أبو يوسف بينة المشتري كما في البحر (قوله لما مر من الفرق) يعني ~~قوله وإنما فرق بين الحالين. . . إلخ. # وقال الزيلعي لما قدمنا من النظر أي للجانبين # PageV01P291 # من الثاني (لا) يأخذ المالك القديم من الثاني وكذا ~~إذا كان المأسور منه الثاني غائبا ليس للأول أخذه اعتبارا بحال حضرته، وإن ~~أبى المشتري الأول لا يأخذ المالك القديم لأن حق الأخذ بالثمنين إنما يثبت ~~للمالك القديم في ضمن عود ملك المشتري الأول فإذا لم يثبت المتضمن لا يثبت ~~ما في الضمن. # (أبق عبد بمتاع) فأخذهما الكفار (فشراهما منهم رجل أخذ العبد مجانا) ~~لأنهم لم يملكوه لما مر (وغيره بالثمن) لأنهم ملكوه لما مر. # (ابتاع مستأمن عبدا مسلما وأدخله دارهم) فأبق منهم وخرج إلى دار الإسلام ~~هاهنا خمس مسائل يعتق العبد في كلها بلا إعتاق إحداها هذه، فإنه بمجرد ~~دخوله دار الحرب يعتق إقامة لتباين الدارين مقام الإعتاق وذكر الثانية ~~بقوله (أو استولوا عليه وأدخلوه فيها) أي دار الحرب (فأبق) منهم وخرج إلى ~~دار الإسلام وذكر الثالثة بقوله (أو أسلم عبد ثمة وجاءنا) وذكر الرابعة ~~بقوله (أو ظهرنا عليهم) وذكر الخامسة بقوله (أو خرج) أي العبد (إلى عسكر ~~المسلمين) مسلما (عتق) العبد في جميع الصور ولا يثبت الولاء من أحد؛ لأن ~~هذا عتق حكمي ذكره في غاية البيان نقلا عن شرح الطحاوي. ### | (باب المستأمن) # هو من يدخل غير داره بأمان مسلما كان أو حربيا (لا يتعرض تاجرنا ثمة ~~لدمهم ومالهم) لأن المسلمين عند شروطهم وقد شرط بالاستئمان أن لا يتعرض لهم ~~فالتعرض بعده غدر (فما أخرجه ملكه حراما) أما الملك فلورود الاستيلاء على ~~مال مباح، وأما الحرمة فلحصوله بسبب الغدر الحرام فيتصدق به تفريغا لذمته ms0750 ~~عنه (إلا إذا أخذ ملكهم ماله) استثناء من قوله لا يتعرض (أو حبسه هو أو) ~~فعل ذلك (غيره بعلمه) ولم يمنعه؛ لأنهم بدءوا بنقض العهد والالتزام يكون ~~مقيدا بهذا الشرط، بخلاف الأسير المسلم حيث يباح له التعرض ولا يكون غدرا، ~~وإن أطلقوه طوعا؛ لأنه غير مستأمن ولم يوجد منه الالتزام (ولا يستبيح ~~فروجهم) ؛ لأن الفرج لا يحل إلا بالملك #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وكذا إذا كان المأسور منه الثاني غائبا ليس للأول أخذه) كذا في ~~الكافي والمراد بالثاني المشتري الأول وبالأول المالك القديم ولذا قال ~~الزيلعي وكذا لو كان المشتري الأول غائبا وهو المأسور منه ثانيا اه. # (قوله فإذا لم يثبت المتضمن) أي عود ملك المشتري الأول لم يعد ما في ~~الضمن وهو حق الأخذ للمالك الأول. # (قوله: أخذ العبد مجانا) أي سيده وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله - وقالا ~~يأخذ العبد أيضا بالثمن إن شاء اعتبارا لحالة الاجتماع بحالة الانفراد قاله ~~الزيلعي. # (قوله: ابتاع مستأمن عبدا مسلما) كذا لو كان عبدا ذميا يعتق بإدخاله دار ~~الحرب وهذا عند أبي حنيفة خلافا لهما فيهما كما في البدائع (قوله أو أسلم ~~عبد ثمة وجاءنا) خروجه مؤمنا ليس قيدا احترازيا إذ لو خرج كافرا مراغما ~~لمولاه فأمن في دار الإسلام فالحكم كذلك، بخلاف ما إذا خرج بإذن مولاه أو ~~بأمره لحاجة فأسلم بدارنا فإن الإمام يبيعه ويحفظ ثمنه لمولاه الحربي ولو ~~أسلم عبد الحربي ولم يهرب إلى دار الإسلام حتى اشتراه مسلم أو ذمي أو حربي ~~في دار الحربي يعتق عند أبي حنيفة وكذا يعتق إذا عرضه مولاه على البيع من ~~مسلم أو كافر قبل المشتري البيع أو لم يقبل كما في البحر فهذه ثلاث مسائل ~~أخرى فالجملة ثمانية يعتق فيها العبد بلا إعتاق وصورة واحدة لا يعتق ~~بإعتاقه وهي لو أعتق حربي عبدا حربيا في داره وهو في يده ولم يخله أي قال ~~له آخذا بيده أنت حر لا يعتق حتى لو أسلم والعبد عنده فهو ملكه. # وعند أبي ms0751 يوسف ومحمد يعتق لصدور ركن العتق من أهله بدليل صحة إعتاقه عبدا ~~مسلما في دار الحرب من محله لكونه مملوكا ولأبي حنيفة - رحمه الله - أنه ~~معتق ببيانه مسترق ببيانه وهذا؛ لأن الملك كما يزول يثبت باستيلاء جديد وهو ~~آخذ له بيده في دار الحرب فيكون عبدا له، بخلاف ما إذا كان مسلما؛ لأنه ليس ~~بمحل التملك بالاستيلاء، كذا في التبيين والكافي. # [باب المستأمن] # (قوله: لا يتعرض تاجرنا ثمة لدمائهم) لم ينص متنا على أنه دخل بأمان لما ~~أن التاجر لا يدخل إلا بأمان حفظا لماله وكذلك لا يتعرض لأهل حرب أغاروا ~~على الدار التي هو بها إلا إذا خاف على نفسه؛ لأن القتال لما كان تعريضا ~~لنفسه على الهلاك لا يحل إلا لذلك أو لإعلاء كلمة الله وهو إذا لم يخف على ~~نفسه ليس قتال هؤلاء إلا إعلاء كلمة الكفر، كذا في البحر عن المحيط (قوله ~~فما أخرجه ملكه حراما) أفاد أنه إذا لم يخرجه وجب رده على صاحبه لوجوب ~~التوبة عليه وهي لا تحصل إلا بالرد عليه فأشبه المشتري فاسدا كما في البحر ~~عن المحيط (قوله فيتصدق به) فإن لم يتصدق به ولكنه باعه صح بيعه ولا يطيب ~~للمشتري الثاني كما لا يطيب للأول، كذا في الجوهرة. # (قوله: إلا إذا أخذ ملكهم ماله) كذلك لو أغار أهل الحرب الذين فيهم ~~المستأمنون على ذراري مسلمين فأسرهم ومروا على المستأمنين وجب عليهم نقض ~~العهد وقتالهم إذا قدروا عليه؛ لأنهم لا يملكون رقابهم فتقريرهم في أيديهم ~~تقرير على الظلم ولم يضمنوا لهم ذلك، بخلاف الأموال؛ لأنهم ملكوها بالإحراز ~~كذا في البحر # PageV01P292 # ولا ملك قبل الإحراز كما مر (إلا إذا وجد امرأته ~~المأسورة أو أم ولده أو مدبرته؛ لأنهم ما ملكوهن ولم يطأهن الحربي) إذ لو ~~كانوا وطئوهن ووطئهن المالك لزم اشتباه النسب (لا أمته المأسورة مطلقا) أي ~~لا يطؤها، وإن لم يطأها الحربي لأنهم ملكوها. # (أدانه حربي) أي جعل الحربي المستأمن مديونا بتصرف ما (أو عكس) أي أدان ~~المستأمن الحربي (أو ms0752 غصب أحدهما من الآخر مالا وجاءا هاهنا) واستأمن الحربي ~~(لم يقض لأحد) منهما (بشيء) أما الإدانة فلأن القضاء يعتمد الولاية ولا ~~ولاية وقت الإدانة أصلا ولا وقت القضاء على المستأمن؛ لأنه ما التزم حكم ~~الإسلام فيما مضى من أفعاله، وإنما التزمه في المستقبل، وأما الغصب فلأنه ~~صار ملكا للغاصب المستولي عليه لمصادفته مالا غير معصوم كما مر (كذا حربيان ~~فعلا ذلك وجاءا مستأمنين) لما ذكرنا (فإن جاءا مسلمين قضي بينهما بالدين لا ~~الغصب) أما الدين فلأنه وقع صحيحا لوقوعه بالتراضي والولاية ثابتة حال ~~القضاء لالتزامهما الأحكام بالإسلام، وأما الغصب فلما ذكر أنه ملكه ولا خبث ~~في ملك الحربي ليؤمر بالرد. # (قتل مسلم مستأمن ثمة) أي في دار الحرب (مثله) أي مستأمنا (عمدا أو خطأ ~~ودى) أي يعطي الدية (من ماله فيهما) أي العمد والخطإ (وكفر للخطإ) أما ~~الكفارة فلقوله تعالى {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] ~~بلا تقييد بدار الإسلام أو الحرب، وأما تخصيصها بالخطإ فلأنه لا كفارة في ~~العمد عندنا، وأما الدية فلأن العصمة الثابتة بالإحراز بدارنا لم تبطل ~~بعارض الاستئمان، وأما عدم القود في العمد وهو ظاهر الرواية فلأن القود لا ~~يمكن استيفاؤه إلا بمنعة؛ لأن الواحد يقاوم الواحد غالبا ولا منعة إلا ~~بالإمام وأهل الإسلام ولم يوجدا في دار الحرب فلا فائدة في الوجوب فلا يجب ~~كالحد، وأما وجوب الدية في ماله في العمد فلأن العواقل لا تعلق العمد كما ~~تقرر في موضعه وفي الخطإ إذ لا قدرة لهم على الصيانة مع تباين الدارين ~~والوجوب عليهم على اعتبار تركها. # (وفي الأسيرين) إذا قتل أحدهما الآخر (كفر فقط في الخطإ) أي لا يدي في ~~الخطإ ولا شيء في العمد أصلا عند أبي حنيفة وكذا إذا قتل مسلم تاجرا أسيرا ~~ثمة فلا شيء عليه إلا الكفارة في الخطإ عنده وقالا في الأسيرين الدية في ~~الخطإ والعمد؛ لأن العصمة لا تبطل بعارض الأسر كما لا تبطل بعارض الاستئمان ~~وامتناع القصاص لعدم المنعة وتجب الدية في ماله لما مر ms0753 وله أن بالأسر صار ~~تبعا لهم لصيرورته مقهورا في أيديهم ولهذا يصير مقيما بإقامتهم ومسافرا ~~بسفرهم فيبطل به الإحراز أصلا وصار كالمسلم الذي لم يهاجر إلينا وخص الخطأ ~~بالكفارة لما مر (كقتل مسلم من أسلم ثمة) حيث لا يجب بقتله إلا الكفارة في ~~الخطإ فقط. . # (لا يمكن حربي) دخل إلينا مستأمنا هنا (سنة ويقال له إن أقمت هنا سنة أو ~~شهرا نضع عليك الجزية، فإن رجع) إلى داره (قبل ذلك) القدر من السنة أو ~~الشهر فبها ونعمت فجزاء الشرط محذوف (وإلا) أي وإن لم يرجع (فهو ذمي) اعلم ~~أن الحربي لا يمكن من إقامة دائمة في دارنا إلا بالاسترقاق أو جزية لئلا ~~يصير عينا لهم وعونا علينا ويمكن من الإقامة اليسيرة؛ لأن في منعها قطع جلب ~~الحوائج وسد باب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله إلا إذا وجد امرأته المأسورة أو أم ولده) استثناء منقطع ويصح أن ~~يرجع ضميره إلى التاجر والأسير، وفيه إشارة إلى بقاء النكاح سواء سبيت ~~الزوجة قبل زوجها أو بعده وفي فتاوى قارئ الهداية ما يخالف هذا من أن ~~المأسورة تبين وسنبينه في النكاح إن شاء الله تعالى. # (قوله: لم يقض لواحد منهما بشيء) إشارة إلى أنه يفتى المسلم برد المغصوب ~~وقضاء الدين وعليه نص في التبيين والبحر. # (قوله: لمصادفته مالا غير معصوم) ظاهر في مال الحربي، وأما مال المسلم ~~فلعله بحسب اعتقاد الحربي عدم عصمته فليتأمل # (قوله: لئلا يصير عينا لهم وعونا علينا) العين جاسوس القوم والعون الظهير ~~على الأمر # PageV01P293 # التجارة ففصل بينهما بسنة لأنها مدة تجب فيها الجزية ~~فتكون الإقامة لمصلحة الجزية، فإن رجع بعد قول الإمام قبل تمام السنة إلى ~~وطنه فلا سبيل عليه، وإن مكث سنة فهو ذمي لأنه لما أقام سنة بعد قول الإمام ~~صار ملتزما للجزية، وللإمام أن يؤقت ما دون السنة كالشهر والشهرين وإذا ~~أقام تلك المدة بعد مقالة الإمام يصير ذميا لما ذكر (لا يترك أن يرجع) إلى ~~دار الحرب؛ لأن عقد الذمة لا ينقض لأنه خلف ms0754 عن الإسلام والإسلام لا ينقض ~~فكذا خلفه (كذا) أي يصير أيضا ذميا لا يترك أن يرجع (إذا أقام هنا سنة قبل ~~التقدير) أي تقدير الإمام، فإنه إذا لم يقدر مدة فالمعتبر هو الحول؛ لأنه ~~لإيلاء العذر والحول حسن لذلك كما في تأجيل العنين، كذا في النهاية نقلا عن ~~المبسوط (لكنها) أي الجزية (توضع بعد السنة في الصورتين) أي بعد التقدير ~~وقبله (إلا أن يشترط أخذها) أي الجزية (بعدها) أي بعد السنة (في) الصورة ~~(الأولى) أي بعد التقدير، ويقال ونأخذ بعد السنة أو الشهر فحينئذ نأخذها ~~منه كما تمت السنة الأولى. # (وكذا) يصير ذميا (إذا شرى أرضا فوضع عليه خراجها) فيه إشارة إلى أنه لا ~~يصير ذميا بشراء أرض الخراج حتى يوضع عليه الخراج (فعليه) أي إذا كان ~~المشتري ذميا وضع عليه الخراج لزم عليه (جزية سنة من وقت الوضع) فتكون لسنة ~~مستقبلة (أو نكحت) عطف على شرى أرضا أي تكون الحربية ذمية إذا نكحت (ذميا ~~هنا) لكونها تابعة لزوجها (بلا عكس) إذ يمكن أن يطلق فيرجع إلى وطنه ~~(مستأمن) من أهل الحرب (رجع إليهم حل دمه) بالرجوع؛ لأنه أبطل أمانه وما في ~~دار الإسلام من ماله على خطر. # (فإن أسر) المستأمن (أو ظهر عليهم) أي أهل الحرب (فقتل سقط دين) كان (له ~~على معصوم) مسلم أو ذمي؛ لأن إثبات اليد عليه بواسطة المطالبة وقد سقطت ويد ~~من عليه أسبق من يد العامة فيختص به فيسقط (وأفيء) أي صار فيئا (وديعة له ~~عنده) أي معصوم؛ لأنها في يده تقديرا لأن يد المودع كيده فيصير فيئا تبعا ~~لنفسه وعن أبي يوسف أن الوديعة تصير للمودع؛ لأن يده بها أسبق فهو بها أحق ~~(وأخذ المرتهن رهنه بدينه عند أبي يوسف ويباع ويوفى بثمنه الدين والفاضل ~~لبيت المال عند محمد) ذكره الزيلعي. # (وإن مات أو قتل بلا غلبة عليهم فالدين الوديعة لورثته) لأن حكم الأمان ~~باق لعدم بطلانه فيرد على ورثته لقيامهم مقامه. . # (حربي هنا له ثمة عرس وأولاد ووديعة مع معصوم وغيره فأسلم ms0755 فظهر عليهم ~~فكله فيء) أما عرسه وأولاده الكبار وما في بطنها وعقاره فلما ذكر في باب ~~الغنائم، وأما أولاده الصغار فلأن الصغير إنما يتبع أباه ويصير مسلما ~~بإسلامه إذا كان في يده وتحت ولايته ومع تباين الدارين لا يحصل ذلك وأمواله ~~لم تصر محرزة بإحراز نفسه لاختلاف الدارين فيبقى الكل فيئا وغنيمة، ولو سبي ~~الصبي في هذه المسألة وجاء دار الإسلام كان مسلما تبعا لأبيه لاجتماعهما في ~~دار واحدة، بخلاف ما قبل إخراجه إلى دار الإسلام لاختلاف الدارين، ثم هو ~~فيء على حاله لما ذكر وكونه مسلما لا ينافي الرق لما عرف في موضعه ذكره ~~الزيلعي (وإن أسلم ثمة وجاء) هنا و (ظهر) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: كذا في النهاية عن المبسوط) صرح العتابي، بخلافه فقال لو أقام ~~سنين قبل مقال الإمام له لا يكون ذميا قال الكمال وهو الأوجه، كذا في ~~البحر. # (قوله فوضع عليه خراجها) المراد بوضع الخراج التزامه بمباشرة الزراعة أو ~~تعطيلها مع التمكن كما في التبيين حتى إذا أصاب زرعه آفة لا يصير ذميا لعدم ~~وجوب الخراج كما في البحر عن السراج. # (قوله: فيه إشارة إلى أنه لا يصير ذميا بشراء أرض الخراج حتى يوضع عليه ~~الخراج) أي بما قلنا من مباشرة الزراعة أو تعطيلها مع التمكن وهو الصحيح ~~لأن الشراء قد يكون للتجارة فلا يدل على التزام أحكام الإسلام كما في ~~التبيين. # (قوله: أو نكحت ذميا) يشير إلى أنه لو صار زوجها ذميا أو أسلم بعدما دخلا ~~بأمان تصير ذمية بالأولى كما في البحر # PageV01P294 # (عليهم فطفله حر مسلم) ؛ لأنه لما أسلم في دار الحرب ~~تبعه طفله لاتحاد الدارين (ووديعته مع معصوم) مسلم أو ذمي (يكون له) ؛ لأنه ~~في يد صحيحة محترمة فكأنه في يده (وغيره فيء) وهو أولاده الكبار وعرسه ~~وعقاره ووديعته مع حربي. # (أسلم) حربي (ثمة) أي في دار الحرب (وله ورثة) مسلمون (فيها فقتله مسلم ~~فلا شيء عليه إلا الكفارة في الخطإ) ولا شيء في العمد وقد علم وجهه (يأخذ ms0756 ~~الإمام دية مسلم لا ولي له، و) دية (مستأمن أسلم هنا) أي في دار الإسلام ~~(من عاقلة قاتله خطأ) ؛ لأنه قتل نفسا معصومة فتناوله النصوص الواردة في ~~قتل الخطإ ومعنى قوله أخذه الإمام أن الأخذ له ليضعه في بيت المال؛ لأنه ~~نصب ناظرا للمسلمين وهذا من النظر (ويقتل الإمام أو يأخذ الدية في عمده) ~~يعني إذا كان القتل عمدا فالإمام بالخيار بين القود وأخذ الدية بطريق ~~الصلح؛ لأن موجب العمد القود وولاية الإمام نظرية ينظر فيه فأيهما رأى أصلح ~~فعل وظاهر أن الدية في هذه الصورة أنفع من القود. (و) لهذا (لا يعفو) ؛ لأن ~~الحق للعامة وليس من النظر إسقاط حقهم بلا عوض. # . (تتمة) # لهذا البحث يبين فيها كون دار الحرب دار الإسلام وعكسه (دار الحرب تصير ~~دار الإسلام بإجراء أحكام الإسلام فيها كإقامة الجمع والأعياد، وإن بقي ~~فيها كافرا صلى ولم يتصل بدار الإسلام) بأن كان بينهما وبين دار الإسلام ~~مصر آخر لأهل الحرب (ويعكس) أي يصير دار الإسلام دار الحرب بأمور ثلاثة ذكر ~~الأول بقوله (بإجراء أحكام الشرك فيها) والثاني بقوله (واتصالها بدار الحرب ~~بحيث لا يكون بينهما مصر للمسلمين) والثالث بقوله (وأن لم يبق فيها مسلم أو ~~ذمي آمنا بالأمان الأول على نفسه) ، كذا في السير الكبير هذا عند أبي حنيفة ~~(وعندهما إذا أجروا فيها أحكام الشرك صارت دار الحرب) سواء اتصلت بدار ~~الحرب أو لا وبقي فيها مسلم أو ذمي آمنا بالأمان الأول أو لا. ### | (باب الوظائف) # جمع وظيفة وهي ما يقدر للإنسان في كل يوم من طعام أو رزق والمراد هاهنا ~~العشر والخراج فيكون مجازا من قبيل تسمية الشيء باعتبار ما يؤول إليه. # (الأراضي العشرية أرض العرب) وهي ما بين العذيب إلى أقصى حجر باليمن ~~بمهرة طولا، وأما العرض فما بين يبرين ورمل عالج إلى حد الشام (وما أسلم ~~أهله طوعا) فإن المسلم لا يبدأ بالخراج صيانة له عن الذل لما فيه من معنى ~~الجزية وفي العشر معنى القربة (أو فتح عنوة وقسم بين الغزاة) ms0757 ولو قسمها ~~بينهم ووضع الخراج عليها يجوز إن كانت تسقى بماء الخراج كذا في الجامع ~~الصغير للعتابي (والبصرة) لإجماع الصحابة على أنها عشرية، والقياس أن تكون ~~خراجية؛ لأنها فتحت عنوة وأقر أهلها عليها وهي من جملة أراضي العراق ولكن ~~ترك ذلك بإجماعهم (وبستان مسلم أو كرم له كان داره) لأن الحاجة إلى ابتداء ~~التوظيف على المسلم والعشر أليق به لأن فيه معنى العبادة ولأنه أخف إذ ~~يتعلق بنفس الخارج. # (و) الأراضي (الخراجية سواد العراق) أي عراق العرب وهو ما بين العذيب إلى ~~عقبة حلوان عرضا ومن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وغيره فيء) شامل لما غصبه من مسلم أو ذمي لعدم النيابة عنه كما في ~~البحر عن الفتح. # (قوله: أسلم حربي ثمة. . . إلخ) مستدرك بقوله سابقا كقتل مسلم من أسلم ~~ثمة (قوله أو يأخذ الدية في عمده) يعني برضى القاتل وهل إذا طلب الإمام ~~الدية ينقلب القصاص مالا كما في الولي فلينظر. # (قوله: تتمة لهذا البحث. . . إلخ) من الكافي وفصول العمادي وسئل قارئ ~~الهداية عن البحر الملح أمن دار الحرب أو الإسلام فأجاب بأنه ليس من دار ~~أحد الفريقين؛ لأنه لا قهر لأحد عليه. اه. # [باب الوظائف] # (قوله: العذيب هي) قرية من قرى الكوفة كذا في الجوهرة وسنذكر ما يخالفه. # (قوله: حجر) بفتح الحاء والجيم واحد الأحجار ومهرة باليمن مسماة بمهرة ~~ابن حيدان أبو قبيلة ينسب إليها الإبل المهرية، كذا في الجوهرة. # (قوله: وأما العرض فما بين يبرين ورمل عالج إلى حد الشام) قال الزيلعي ~~حدها عرضا من جدة وما والاها في الساحل إلى حد الشام. اه. # وحد الشام منقطع السماوة فجملة أرض العرب أرض الحجاز وتهامة اليمن ومكة ~~والطائف والبرية أي البادية كما في الكافي (قوله ولو قسمها بينهم ووضع ~~الخراج يجوز. . . إلخ) يخالفه ما قال الكمال إذا قسمت بين المسلمين لا يوظف ~~إلا العشر وإن سقيت بماء الأنهار (قوله وبستان مسلم أو كرم له كان داره) ~~تقدم في باب العشر بأحسن من هذا؛ لأن هذا مطلق وإن ms0758 كان تقييده يعلم بقوله ~~الآتي وكل منهما أي الأراضي العشرية والخراجية إن سقي بماء العشر يؤخذ منه ~~العشر. . . إلخ. # (قوله: العذيب) بضم العين المهملة وفتح الذال المعجمة وبالباء الموحدة ~~ماء لتميم وحلوان بضم الحاء المهملة اسم بلد والعلث بفتح العين المهملة ~~وسكون اللام وبالثاء المثلثة قرية موقوفة على العلوية على شرقي دجلة وهو ~~أول العراق وعبادان حصن صغير على شاطئ البحر # PageV01P295 # الثعلبية ويقال من العلث إلى عبادان طولا (وما فتح ~~عنوة وأقر أهله عليه أو صالحهم) الإمام؛ لأن الحاجة إلى ابتداء التوظيف على ~~الكافر والخراج أليق به (أو أجلاهم) الإمام من أرضهم (ونقل إليها قوما ~~آخرين) يعني كفارا لما عرفت أن الخراج إنما يوضع على القوم المنقولين إذا ~~كانوا كفارا، وأما إذا كانوا مسلمين فيوضع عليهم العشر (وموات) عطف على ما ~~فتح عنوة (أحياه الذمي بالإذن) أي إذن الإمام، فإنه أيضا خراجي؛ لأن ابتداء ~~الوضع على الكافر (أو رضخ له من الغنيمة إذا قاتل مع المسلمين) أهل الحرب، ~~فإنه أيضا خراجي لما مر (وما أحياه مسلم يعتبر بقربه) فإن قرب من أرض ~~الخراج فخراجي أو أرض العشر فعشري. # (وكل منهما) أي من الأرض العشرية والخراجية (إن سقي بماء العشر يؤخذ منه ~~العشر إلا أرض كافر تسقى بماء العشر) حيث يؤخذ منها الخراج (وإن سقي بماء ~~الخراج يؤخذ منه الخراج) قال في الجامع الصغير: العشر والخراج متعلقان ~~بالأرض النامية ونماؤها بمائها فيعتبر السقي بماء العشر أو بماء الخراج. ~~وقال الزيلعي: مراده في هذا التفصيل في حق المسلم. أما الكافر فيجب عليه ~~الخراج من أي ماء يسقى؛ لأن الكافر لا يبتدأ بالعشر فلا يتأتى فيه التفصيل ~~في حالة الابتداء إجماعا، وإنما الخلاف فيه حالة البقاء فيما إذا ملك عشرية ~~هل يجب عليه الخراج أو العشر اه. # ثم لما ذكر الماء أراد أن يبينه فقال (ماء السماء وماء بئر وعين في أرض ~~عشرية عشري وماء أنهار حفرها العجم و) ماء (بئر وعين في أرض خراجية خراجي) ~~كذا في المحيط، ولو أن المسلم ms0759 أو الذمي سقاه مرة بماء العشر ومرة بماء ~~الخراج فالمسلم أحق بالعشر والكافر بالخراج كذا في معراج الدراية (كذا) أي ~~خراجي (سيحون) نهر خجندة (وجيحون) نهر ترمذ (ودجلة) نهر بغداد (والفرات) ~~نهر الكوفة (عند أبي يوسف وعشري عند محمد) . # (وهو) أي الخراج (نوعان) أحدهما (خراج مقاسمة إن كان الواجب بعض الخارج ~~كالخمس ونحوه و) الثاني (خراج وظيفة إن كان الواجب شيئا في الذمة يتعلق ~~بالتمكن من الانتفاع بالأرض كما وضع عمر - رضي الله تعالى عنه - لكل جريب) ~~وهو ستون ذراعا في ستين بذراع كسرى وهو سبع قبضات وذراع المساحة سبع قبضات ~~وأصبع قائمة وعند الحساب أربع وعشرون أصبعا والأصبع ست شعيرات مضمومة بطون ~~بعضها إلى بعض وقيل ما ذكر جريب سواد العراق وفي غيرهم يعتبر المعتاد عندهم ~~(يبلغه الماء) صفة جريب (صاعا) مفعول وضع (من بر أو شعير ودرهما) عطف على ~~صاعا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وما فتح عنوة وأقر أهله عليه) خص منه مكة ونحوها؛ لأن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - افتتحها عنوة وتركها لأهلها ولم يوظف الخراج. اه. # ووضع عمر الخراج على مصر حين افتتحها عمرو بن العاص كذا في الهداية. # وقال الكمال المأخوذ الآن من أراضي مصر إنما هو بدل إجارة لا خراج ألا ~~يرى أن الأراضي ليست مملوكة للزراع وهذا بعدما قلنا إن أرض مصر خراجية ~~والله أعلم كأنه لموت المالكين شيئا فشيئا من غير اختلاف ورثة فصارت لبيت ~~المال. اه. ولصاحب البحر رسالة في الأراضي المصرية مفيدة (قوله أو أجلاهم ~~الإمام من أراضيهم) أي قبل ضرب الجزية عليهم أو بعده بعذر. قال في الكافي ~~نقل أهل الذمة عن أراضيهم إلى أرض أخرى صح بعذر لا بدونه والعذر أن لا يكون ~~لهم شوكة وقوة فيخاف عليهم من أهل الحرب أو يخاف علينا منهم بأن يخبروهم ~~بعورات المسلمين ولهم قيمة أراضيها أو مثلها مساحة من أرض أخرى وعليهم خراج ~~هذه الأرض التي انتقلوا إليها، وفي رواية خراج المنقول عنها والأول أصح. # (قوله: وأما إذا كانوا ms0760 مسلمين فيوضع عليهم العشر) يخالفه ما قال في ~~الكافي وأراضيهم أي التي انتقلوا عنها خراجية فلو توطنها مسلم عليه خراجها؛ ~~لأن الإسلام لا ينافي بقاء الخراج اه. # (قوله: وما أحياه مسلم يعتبر بقربه) هذا عند أبي يوسف واعتبر محمد الماء ~~فإن أحياه بماء الخراج فهي خراجية وإلا فعشرية. # (قوله: وكل منهما إن سقي بماء العشر. . . إلخ) فيه مخالفة لقوله قبله وما ~~أحياه مسلم يعتبر بقربه لأنه اعتبر الحيز ثمة وهنا اعتبر الماء وعلمت أن ~~ذاك قول أبي يوسف وهذا أي اعتبار الماء قول محمد. # (قوله: هل يجب عليه الخراج أو العشر) تتمته أو العشران كما هو نص ~~الزيلعي. ### | [أنواع الخراج] # (قوله: أحدهما خراج مقاسمة) حكمه حكم العشر فيتعلق بالخارج لا بالتمكن من ~~الزراعة حتى إذا عطل الأرض من التمكن لا يجب عليه شيء كما في العشر ويوضع ~~ذلك في الخراج أي يصرف مصرفه كما في الجوهرة. # (قوله: كالخمس ونحوه) إشارة إلى أنه لا يزيد على النصف كما سيصرح به ~~وينبغي أن لا ينقص عن الخمس ضعف ما يؤخذ من المسلمين كما في الجوهرة. # (قوله: صاعا من بر أو شعير) أي هو مخير في إعطاء الصاع من الشعير أو البر ~~كما في النهاية معزيا إلى فتاوى قاضي خان. اه. والصحيح أنه مما يزرع في تلك ~~الأرض كما في الكافي. # (قوله: ودرهما) أي من أجود النقود كما في التبيين. # وقال في الجوهرة معناه يكون الدرهم من وزن سبعة وهو أن يكون وزنه أربعة ~~عشر # PageV01P296 # (ولجريب الرطبة خمسة دراهم ولجريب الكرم والنخل متصلة ~~ضعفها ولما سواه كزعفران وبستان) وهو أرض يحوطها حائط وفيها نخيل متفرقة ~~وأشجار وأعناب ويمكن زراعة ما بين الأشجار، فإن كانت الأشجار ملتفة لا يمكن ~~زراعة أرضها فهي كرم (ما يطيق) إذ ليس فيه توظيف عمر - رضي الله تعالى عنه ~~- وقد اعتبر الطاقة في ذلك فنعتبرها فيما لا توظيف فيه قالوا (ونصف الخارج ~~غاية الطاقة لا يزاد عليه) لأن التنصيف غاية الإنصاف (ونقص إن لم تطق ~~وظيفتها) بالإجماع (ولا ms0761 يزاد إن أطاقت عند أبي يوسف) وهو رواية عن أبي ~~حنيفة (ويزاد عند محمد) اعتبارا بالنقصان ولأبي يوسف أن خراج التوظيف مقدر ~~شرعا واتباع الصحابة فيه - رضوان الله عليهم - واجب؛ لأن المقادير لا تعرف ~~إلا توقيفا والتقدير يمنع الزيادة؛ لأن النقصان يجوز إجماعا فتعين منع ~~الزيادة لئلا يخلو التقدير عن الفائدة. # (ولا خراج لو انقطع الماء عن أرضه أو غلب) لانتفاء النماء التقديري ~~المعتبر في الخراج وهو التمكن من الزراعة (أو أصاب الزرع آفة) لأن الأصل ~~إذا هلك بطل ما تعلق به وقالوا إنما يسقط إذا لم يبق من السنة مقدار ما ~~يمكنه أن يزرع الأرض ثانيا، وأما إذا بقي فلا يسقط. # (ويجب) الخراج (إن عطلها) أي الأرض (مالكها) لأن التمكن كان ثابتا وقد ~~فوته (ويبقى) الخراج (إن أسلم المالك) لأن فيه معنى المؤنة فيعتبر مؤنته في ~~حالة البقاء فأمكن إبقاؤه على المسلم (أو شراها) من أهل الخراج (مسلم) لما ~~ذكرنا وقد صح أن الصحابة - رضوان الله عليهم - اشتروا أراضي الخراج وكانوا ~~يؤدون خراجها. # (ولا عشر في خارج أرضه) أي أرض الخراج لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا ~~يجمع عشر وخراج في أرض مسلم» ولأن أحدا من أئمة العدل والجور لم يجمع ~~بينهما وكفى بإجماعهم حجة. # (ويتكرر العشر بتكرر الخارج) ؛ لأن العشر لا يتحقق عشرا إلا بوجوبه في كل ~~الخارج (لا الخراج الموظف) ، فإنه لا يتكرر بتكرر الخارج في سنة؛ لأن عمر - ~~رضي الله عنه - لم يوظفه مكررا، وإنما قيد الخراج بالموظف؛ لأن خراج ~~المقاسمة يتكرر بتكرر الخارج. . # (يجب العشر في الأراضي الموقوفة وأراضي الصبيان والمجانين والمكاتب ~~والمأذون والمديون لو) كانت (عشرية والخراج لو) كانت (خراجية) لأن سبب ~~العشر الأرض النامية بحقيقة الخارج وسبب الخراج الأرض النامية بالتمكن ولا ~~عبرة بالصاحب. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قيراطا اه. # (قوله: ولجريب الرطبة) بالفتح والجمع الرطاب وهي القثاء والخيار والبطيخ ~~والباذنجان وما جرى مجراه والبقول غير الرطاب مثل الكراث. # (قوله: ولا يزاد إن أطاقت عند أبي يوسف وهو رواية عن أبي حنيفة) ms0762 هو ~~الصحيح كما في الكافي. # (قوله: ويزاد عند محمد) ليس على إطلاقه لما قال في الكافي الأراضي التي ~~صدر التوظيف فيها من عمر أو من إمام بمثل وظيفة عمر لم تجز الزيادة على تلك ~~الوظيفة إجماعا، وأما إذا أراد الإمام توظيف الخراج على أرض ابتداء وزاد ~~على وظيفة عمر فعند محمد يجوز. اه. # (قوله: ولا خراج لو انقطع الماء عن أرضه أو غلب) كذا حكم الأجرة في الأرض ~~المستأجرة (قوله أو أصاب الزرع آفة) أي سماوية لا يمكن الاحتراز عنها ~~كالغرق والحرق وشدة البرد وعدم لزوم الخراج بالآفة السماوية في ذهاب كل ~~الزرع، وأما إذا بقي بعضه قال محمد إن بقي مقدار الخراج ومثله بأن بقي ~~مقدار درهمين وقفيزين يجب الخراج وإن بقي أقل من مقدار الخراج يجب نصفه قال ~~مشايخنا والصواب في هذا أن ينظر أولا إلى ما أنفق هذا الرجل في هذه الأرض ~~ثم ينظر إلى الخارج فيجب ما أنفق أولا من الخارج فإن فضل منه شيء أخذ منه ~~مقدار ما بينا. اه. وأما إذا كانت الآفة غير سماوية ويمكن الاحتراز عنها ~~كأكل القردة والسباع والأفعى ونحو ذلك فلا يسقط الخراج. # وقال بعضهم يسقط والأول أصح وذكر شيخ الإسلام أن هلاك الخارج قبل الحصاد ~~يسقط الخراج، وأما إذا أصاب زرع الأرض المستأجرة آفة سماوية فما وجب من ~~الأجر قبل الاصطلام لا يسقط وما وجب بعد الاصطلام يسقط وعليه الاعتماد، كذا ~~في البحر. # (قوله: ويجب الخراج إذا عطلها أي الأرض مالكها) قال في الجوهرة هذا إذا ~~كان الخراج موظفا أما إذا كان خراج مقاسمة لا يجب شيء، كذا في الفوائد. اه. # وأشار إلى أنه إذا منعه إنسان من الزراعة لا خراج عليه لعدم التمكن وتقدم ~~أن مصر الآن ليست خراجية بل بالأجرة فلا شيء على من لم يزرع ولم يكن ~~مستأجرا ولا جبر عليه بسببها فما يفعله الظلمة من الإضرار به حرام خصوصا ~~إذا أراد الاشتغال بالقرآن والعلم، كذا في البحر. # (قوله: ويبقى الخراج إن أسلم المالك) ذكره هنا ms0763 كغيره مثل الهداية وتقدم ~~في باب العشر. # (قوله: ولا عشر في خارج أرضه) كذا لا زكاة مع العشر أو الخراج ولا يجتمع ~~حد وعقر وجلد ونفي وجلد ورجم وزكاة تجارة وصدقة فطر وقطع وضمان وتيمم ووضوء ~~وحبل وحيض ونفاس كما في البحر # (قوله: ويجب العشر في الأراضي الموقوفة) ليس على عمومه؛ لأن الأرض ~~المشتراة من بيت المال إذا وقفها مشتريها لا عشر فيها ولا خراج كما ذكره ~~صاحب البحر وأفرده برسالة. . # PageV01P297 # (فصل في) (الجزية) وهي نوعان جزية وضعت بالصلح ~~والتراضي فتقدر بحسب ما يقع عليه الاتفاق وجزية يضعها الإمام إذا غلب عليهم ~~(ما وضع) من الجزية (بالصلح لا يقدر) أي لا يكون له تقدير من الشارع بل كل ~~ما يقع الصلح عليه يتعين (ولا يغير) بزيادة ونقص (وما وضع بعدما غلبوا ~~وأقروا على أملاكهم) فيه إشارة إلى أن ما في أيديهم من العقار وغيره يكون ~~أملاكا لهم بعدما أقروا عليها (يقدر على كتابي ومجوسي ووثني عجمي ظهر غناه) ~~بأن ملك عشرة آلاف درهم فصاعدا، واللام في (لكل سنة) متعلق بقوله يقدر ~~وقوله (ثمانية وأربعون درهما) فاعل يقدر يؤخذ منه في كل شهر أربعة دراهم ~~وزن سبعة. # (و) يقدر (على متوسط ملك مائتي درهم إلى عشرة آلاف نصفها) أي أربعة ~~وعشرون يؤخذ في كل شهر درهمان (وعلى فقير لا يملك المائتين، و) لكن (يكسب) ~~أي هو من أهل الكسب (ربعها) أي اثني عشر يؤخذ منه في كل شهر درهم (لا) على ~~(وثني عربي) فإن ظهر عليه فعرسه وطفله فيء (ولا) على (مرتد ولا يقبل منهما ~~إلا الإسلام أو السيف) ؛ لأن كفرهما قد تغلظ أما وثني العرب فلأن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - نشأ بين أظهرهم والقرآن نزل بلغتهم فالمعجزة في حقهم ~~أظهر، وأما المرتد فلأنه كفر بربه بعدما هدي إلى الإسلام ووقف على محاسنه ~~(ولا) على (راهب لا يخالط) وروى محمد عن أبي حنيفة أنه يوضع عليه إذا كان ~~يقدر على العمل وهو قول أبي يوسف (وصبي وامرأة ومملوك وأعمى ms0764 وزمن وفقير لا ~~يكتسب) . # (وتسقط) الجزية (بالموت والإسلام) ؛ لأن شرع العقوبة في الدنيا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [فصل في الجزية] ### | [أنواع الجزية] # (فصل في الجزية) الجزية اسم لما يؤخذ من أهل الذمة والجمع جزى كاللحية ~~ولحى لأنها تجزي عن القتل، كذا في البحر. # (قوله: وأقروا على أملاكهم) من أرض وعقار فقط. (قوله: وغيره) هذا ينافي ~~ما تقدم لنا من أن غير العقار لا يجوز المن به عليهم وإنما يبقى لهم من ~~المنقول قدر ما يتأتى لهم به العمل وعدم جواز المن به لأنه لمن نص عليه ~~قوله تعالى {واعلموا أنما غنمتم من شيء} [الأنفال: 41] . . . إلخ فهذه ~~الإشارة غير مسلمة. # (قوله: على كتابي) سواء كان من العرب أو العجم لقوله تعالى {من الذين ~~أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية} [التوبة: 29] كذا في العناية (قوله: ظهر ~~غناه. . . إلخ) هذا ما اختار الطحاوي قال صاحب البحر وهو أحسن الأقوال. اه. # وقال في الاختيار اختلفوا في حد الغني والمتوسط والفقير والمختار أن ينظر ~~في كل بلد إلى حال أهله وما يعتبرونه في ذلك ويجب في أول الحول لإسقاط ~~القتل وتقسط على الأشهر تخفيفا وليمكنه الأداء اه. # (قوله: لا على وثني عربي فإن ظهر عليهم فعرسه وطفله فيء) كذا في التبيين؛ ~~«لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسترق ذراري مشركي العرب» وأبو بكر ~~استرق نساء بني حنيفة وصبيانهم. اه. # وإذا ظهر على عبدة الأوثان من العرب والمرتدين فنساؤهم وصبيانهم فيء إلا ~~أن ذراري المرتدين ونساءهم يجبرون على الإسلام دون ذراري عبدة الأوثان ~~ونسائهم، كذا في العناية. # (قوله: ولا يقبل منهما إلا الإسلام أو السيف. . . إلخ) استدل له في ~~الاختيار «بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين لو كان يجري على ~~عربي رق لكان اليوم وإنما الإسلام أو السيف» اه. # (قلت) فيراد بالعربي الرجل البالغ غير الكتابي لما تقدم من استرقاق نساء ~~العرب وذراريهم. اه. . # وفي العناية وترك القياس في الكتابي العربي بما قدمناه من نص الآية ~~ولولاه لدخل في عموم قوله - صلى الله ms0765 عليه وسلم - لو كان يجري على عربي رق ~~الحديث. # (قوله: أما وثني العرب فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نشأ بين ~~أظهرهم) هو وإن شمل الكتابي فقد خص بالكتابي كما بيناه والوثن ما له جثة من ~~خشب أو حجر أو فضة أو جوهر ينحت والجمع أوثان كما في المغرب،. # وفي السراج الوثن ما كان منقوشا في حائط ولا شخص له والصنم اسم لما كان ~~على صورة الإنسان والصليب ما لا نقش فيه ولا صورة تعبد، كذا في البحر (قوله ~~وروي عن أبي حنيفة أنه يوضع عليه إذا كان يقدر على العمل) جزم به في ~~الاختيار حيث قال ولا على الرهبان المعتزلين والمراد الذين لا يقدرون على ~~العمل أو السياحين ونحوهم أما إذا كانوا يقدرون على العمل فيجب عليهم وإن ~~انعزلوا وتركوا العمل؛ لأنهم يقدرون على العمل فصاروا كالمعتملين إذا تركوا ~~العمل فتؤخذ منهم الجزية كتعطيل أرض الخراج. اه. # ومثله في الجوهرة مقتصرا عليه. # (قوله: وزمن) الزمانة عدم بعض أعضائه أو تعطيل قواه، كذا في البحر عن ~~العناية. # (قوله: وفقير لا يكتسب) قال في البحر هو الذي لا يقدر على العمل والمعتمل ~~المكتسب الذي يقدر على العمل وإن لم يحسن حرفة ويكتفي بصحته في أكثر السنة. ~~اه. فإذا ترك العمل تؤخذ منه الجزية كتعطيل أرض الخراج وغير مطيق العمل ~~معتبر بالأرض التي لا تصلح للزراعة اعتبارا لخراج الرءوس بخراج الأرض، كذا ~~في الاختيار. ### | [ما تسقط به الجزية] # (قوله: وتسقط بالموت والإسلام) كذا تسقط إذا عمي أو زمن أو أقعد أو صار ~~شيخا كبيرا لا يستطيع العمل أو افتقر # PageV01P298 # يكون لدفع الشر وقد اندفع بهما. # (وتتداخل) الجزية (بالتكرار) يعني إذا لم يؤخذ منه الجزية حتى حال عليه ~~حولان تسقط عنده وعندهما لا وهو قول الشافعي (لا يحدث بيعة ولا كنيسة وبيت ~~نار) يقال: كنيسة اليهود والنصارى لمتعبدهم وكذلك البيعة مطلقا في الأصل، ~~وإن غلب استعمال الكنيسة لمتعبد اليهود والبيعة لمتعبد النصارى، كذا في ~~النهاية والصومعة المتخلى فيها بمنزلة البيعة، بخلاف موضع ms0766 الصلاة في البيت ~~لأنه تبع السكنى (هاهنا) أي في دار الإسلام (ولهم إعادة المنهدم) أي لهم أن ~~يبنوها في ذلك الموضع على قدر البناء الأول ولا يمنع منه بل من نقلها إلى ~~موضع آخر لأنه إحداث. # (الذمي إذا اشترى دارا) أي أراد شراءها (في المصر لا ينبغي أن تباع منه ~~فلو اشترى يجبر على بيعها من المسلم) وقيل يجوز الشراء ولا يجبر على البيع ~~إلا إذا كثر ذكره قاضي خان يميز الذمي في زيه ومركبه وسرجه وسلاحه فلا يركب ~~خيلا ولا يعمل بسلاح (ويظهر الكستيج) هو خيط غليظ بقدر الأصبع من الصوف أو ~~الشعر يشده الذمي على وسطه وهو غير الزنار، فإنه من الإبريسم (ويركب على ~~سرج كإكاف وميزت نساؤهم في الطرق والحمام ويعلم على دورهم لئلا يستغفر لهم ~~ونقض عهده) حتى استحق القتل (إن غلب على موضع لحربنا أو لحق بدارهم) ؛ ~~لأنهم صاروا حربا علينا فيعرى عقد الذمة عن الفائدة وهو دفع شر الحرب (وصار ~~كمرتد في الحكم بموته بلحاقة لكن لو أسر يسترق والمرتد يقتل) لما مر وسيأتي ~~إلا أن يرجع فيسلم (لا) أي لا ينقض عهده. # (إن امتنع عن الجزية أو زنى بمسلمة أو قتل مسلما أو سب النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -) قال الشافعي سب النبي - صلى الله عليه وسلم - ينقض العهد لأن ~~عقد الذمة خلف عن الإيمان في إفادة الأمان فما ينقض الأصل الأقوى ينقض ~~الخلف الأدنى بطريق الأولى ولنا أن ما ينتهي به القتال التزام الجزية ~~وقبولها لا أداؤها والالتزام باق فسقط القتال، كذا في الهداية والكافي أقول ~~فيه إشكال لأن معنى الامتناع عن الجزية التصريح بعدم أدائها كأنه يقول لا ~~أعطي الجزية بعد هذا وظاهره أنه ينافي بقاء الالتزام اللهم إلا أن يراد ~~بالامتناع تأخيرها والتعلل في أدائها ولا يخفى بعده وسب النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - كفر والكفر المقارن لا يمنع عقدة الذمة فالطارئ كيف يرفعه مع ~~أن الدفع أسهل من الرفع وأيضا «قال يهودي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- السام ms0767 عليك فقال أصحابه نقتله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا» ~~رواه البخاري وأحمد هذا إذا سبه كافر، وأما إذا سبه أو واحدا من الأنبياء - ~~صلوات الله عليهم أجمعين - مسلم، فإنه يقتل حدا ولا توبة له أصلا سواء بعد ~~القدرة عليه والشهادة أو جاء تائبا من قبل نفسه كالزنديق؛ لأنه حد وجب فلا ~~يسقط بالتوبة ولا يتصور خلاف لأحد؛ لأنه حد تعلق به حق العبد فلا يسقط ~~بالتوبة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بحيث لا يقدر على شيء ولا فرق في المسقط بين أن يكون بعد تمام السنة أو ~~في بعضها وتسقط جزية سنة مرض نصفها كما في البحر. # (قوله: وتتداخل بالتكرار) اختلف في معنى التكرار والأصح أنه إذا دخلت ~~السنة الثانية سقطت جزية السنة الأولى وذلك لأنها تؤخذ في آخر الحول قبل ~~تمامه بحيث يبقى منه يوم أو يومان عند أبي حنيفة، كذا في البحر. # وقال في الهداية في الجامع الصغير من لم يؤخذ منه خراج رأسه حتى مضت ~~السنة وجاءت سنة أخرى لم يؤخذ منه عند أبي حنيفة. اه. # وهذا خلاف ما قدمناه عن الاختيار أنها تسقط على الأشهر. اه. وقال في ~~البحر قيد بالجزية؛ لأن الديون والأجرة والخراج لا يسقط بالإسلام والموت ~~اتفاقا واختلف في سقوط الخراج بالتداخل فعند الإمام يسقط وعندهما لا وقيل ~~لا تداخل فيه بالاتفاق كالعشر. اه. # (تنبيه) لا يقبل الجزية لو بعثها على يد نائبه في أصح الروايات بل يكلف ~~أن يأتي بنفسه فيعطي قائما والقابض منه قاعد وفي رواية يأخذ بتلبيبه ويهزه ~~هزا ويقول له أعط الجزية يا ذمي، كذا في الهداية والتبيين أو يقول له: يا ~~يهودي يا عدو الله. كما في غاية البيان ولا يقال له: يا كافر. ويأثم القائل ~~إذا آذاه به كما في القنية وفي بعض الكتب أنه يصفع في عنقه حين أداء ~~الجزية، كذا في البحر. # (قوله: لا تحدث بيعة وكنيسة وبيت نار هنا أي في دار الإسلام) لم يقيده ~~فشمل القرى كالأمصار وهو المختار كما ms0768 في البحر عن فتح القدير. # (قوله: الذمي. . . إلخ) فيه إشارة إلى جواز سكناه مع المسلمين لكن في ~~محلة خاصة في المعتمد كما في الأشباه والنظائر وهذا في غير أرض العرب لما ~~قال في الاختيار يمنع المشركون أن يتخذوا أرض العرب سكنا ووطنا لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - «لا يجتمع دينان في أرض العرب» ويمنعون من إظهار الفواحش ~~والربا والمزامير والطنابير والغناء وكل لهو محرم في دينهم؛ لأن جميع هذه ~~الأشياء كبائر في جميع الأديان وإن حضر لهم عيد لا يخرجون فيه صلبانهم اه. # (قوله: ويركب على سرج كإكاف) المعتمد أنه لا يركب مطلقا وإن ركب لضرورة ~~نزل في المجامع ويضيق عليه في المرور كما في الأشباه والنظائر. # (قوله: لا ينقض عهده إن امتنع عن الجزية) كذا لا ينقض عهده بالقول، بخلاف ~~أمان الحربي # PageV01P299 # كسائر حقوق الآدميين وكحد القذف لا يزول بالتوبة، ~~بخلاف ما إذا سب الله تعالى ثم تاب؛ لأنه حق الله تعالى ولأن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - بشر والبشر جنس تلحقه المعرة إلا من أكرمه الله تعالى، ~~والباري تعالى منزه عن جميع المعايب وبخلاف الارتداد؛ لأنه معنى ينفرد به ~~المرتد ولكونه حق الغير قلنا إذا شتمه سكران لا يعفى ويقتل أيضا حدا وهذا ~~مذهب أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - والإمام الأعظم والثوري وأهل ~~الكوفة والمشهور من مذهب مالك وأصحابه قال الخطابي: لا أعلم أحدا من ~~المسلمين اختلف في وجوب قتله إذا كان مسلما وقال ابن سحنون المالكي أجمع ~~العلماء إن شاتمه كافر وحكمه القتل ومن شك في عذابه وكفره كفر، كذا في ~~الفتاوى البزازية وقد استوفي الكلام في هذا الباب في الكتاب المسمى بالسيف ~~المسلول على من سب الرسول. # (يؤخذ من بالغي تغلبي وتغلبية ضعف زكاتنا) ؛ لأن عمر - رضي الله عنه - ~~صالحهم على ذلك بمحضر من الصحابة ولا يؤخذ من أطفالهم؛ لأن الصلح على ~~الصدقة المضاعفة والصدقة لا تجب على الأطفال فكذا المضاعف، بخلاف المرأة، ~~فإنها أهل الوجوب. # (و) يؤخذ (من مولاه الجزية) لنفسه (والخراج) ms0769 لأرضه بمنزلة مولى القرشي ~~حيث يؤخذ منه الجزية والخراج وقوله - صلى الله عليه وسلم - مولى القوم منهم ~~إنما يعمل به في حق الصدقة فيجعل مولى الهاشمي كالهاشمي في هذا الحكم؛ لأن ~~الحرمات ثبتت بالشبهات. # (وهما) أي الجزية والخراج (ومال التغلبي وهدية أهل الحرب وما أخذ منهم ~~بلا حرب يصرف في مصالحنا كسد ثغر وبناء قنطرة) وهي ما يكون مركبا (وجسر) ~~وهو خلافهما مثل أن يشد السفن (وكفاية العلماء والقضاة والعمال ورزق ~~المقاتلة وذراريهم) و (من مات في نصف السنة حرم من العطاء) ، فإنه صلة لا ~~تملك قبل القبض ذكر في العمدة إمام المسجد إذا رفع الغلة وذهب قبل مضي ~~السنة لا يسترد منه غلة بعض السنة والعبرة لوقت الحصاد، فإن كان الإمام وقت ~~الحصاد يؤم في المسجد يستحق فصار كالجزية وموت القاضي في خلال السنة. # وفي فوائد صدر الإسلام طاهر بن محمود قرية فيها أراضي الوقف على إمام ~~المسجد يصرف إليه غلتها وقت الإدراك فأخذ الإمام الغلة وقت الإدراك وذهب عن ~~تلك القرية لا يسترد منه حصة ما بقي من السنة وهو نظير موت القاضي وأخذ ~~الرزق ويحل للإمام أكل ما بقي من السنة إن كان فقيرا وكذلك الحكم في طلبة ~~العلم في المدارس وفي فوائد صاحب المحيط المؤذن والإمام، وإن كان لهما وقف ~~ولم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فإنه ينتقض بالقول كما في البحر عن المحيط. # (قوله: ولا يؤخذ من أطفالهم كذا فقراؤهم) أي بني تغلب لصلحهم على ضعف ~~زكاتنا وهي منعدمة في حق الفقراء المسلمين كذا في الاختيار. # (قوله: وهما أي الجزية والخراج. . . إلخ) بيان المصرف أحد بيوت مال ~~المسلمين وهي أربعة لكل خزانة ومصرف: الأول: ما ذكره المصنف ومن جملة هذا ~~النوع ما يأخذه العاشر من أهل الحرب وأهل الذمة إذا مروا عليه ومال أهل ~~نجران وما صولح عليه أهل الحرب على ترك القتال قبل نزول العسكر بساحتهم كل ~~ذلك يصرف إلى مصالح المسلمين. الثاني: الركاز والعشر ومصرفهما من يجوز صرف ~~الزكاة إليه. الثالث: خمس الغنائم ms0770 والمعادن والركاز ومصرفه ما ذكر في قوله ~~تعالى {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] الآية. الرابع: اللقطات والتركات التي ~~لا وارث لها ودية مقتول لا ولي له ومصرفه اللقيط الفقير والفقراء الذين لا ~~أولياء لهم يعطى منه نفقتهم وأدويتهم وكفنهم وعقل جنايتهم وعلى الإمام أن ~~يجعل لكل نوع من هذه الأنواع بيتا يخصه ولا يخلط بعضهم ببعض ويستقرض من ~~بعضها لبعض عند الحاجة إليه ثم يرده إذا حصل إلا أن يكون المصروف من ~~الصدقات أو خمس الغنائم على أهل الخراج وهم فقراء فإنه لا يرد شيئا لأنهم ~~يستحقون للصدقات بالفقر وكذا في غيره إذا صرفه إلى المستحق كما في التبيين ~~وغيره. # وقال في البحر: ليس للذمي شيء من بيت مال المسلمين إلا أن يكاد يهلك ~~فيعطيه الإمام منه قدر ما يسد جوعته. اه. وكذا في الحاوي القدسي. # (تنبيه) عمارة الكعبة المشرفة ونفقتها من جملة مصرف البيت الأول من بيوت ~~المال وهو مال الجزية والخراج وهدية أهل الحرب وما أخذ منهم بغير قتال وما ~~يأخذه العاشر بحق من أهل الذمة والحرب إذا مروا عليه ومال أهل نجران وما ~~صولح عليه أهل الحرب لترك القتال قبل نزول العسكر بساحتهم كل ذلك يصرف إلى ~~مصالح المسلمين كما تقدم ومن معظمها عمارة الكعبة المشرفة. # وفي الظهيرية يجوز صرف الخراج إلى نفقة الكعبة. اه. وقد أفردته برسالة ~~سميتها إسعاد آل عثمان المكرم ببناء بيت الله المحرم. # (قوله: وذراريهم) ضميره يعود إلى الكل من القضاة والعلماء والمقاتلة؛ لأن ~~العلة تشمل الكل كما ذكره منلا مسكين في شرحه للكنز. # وفي الهداية ما يوهم التخصيص كشرح المجمع حيث قال وذراريهم أي ذراري ~~المقاتلة. اه. قال صاحب البحر وليس كذلك اه. # (قوله: وموت القاضي في خلال السنة) قال في الهداية ولو استوفى # PageV01P300 # يستوفيا حتى ماتا، فإنه يسقط لأنه في معنى الصلة ~~وكذلك القاضي وقيل: لا يسقط لأنه كالأجرة. ### | (باب المرتد) # (من ارتد والعياذ بالله عرض عليه الإسلام وكشف شبهته وحبس ثلاثة أيام إن ~~استمهل وقيل مطلقا) أي وإن لم يستمهل ms0771 (فإن تاب بالتبري عن كل دين سوى ~~الإسلام أو عما انتقل إليه) فبها ونعمت (وإلا) أي وإن لم يتب (قتل) لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «من بدل دينه فاقتلوه» رواه أحمد والبخاري وغيرهما. ~~(ويكره) أي قتله (قبل العرض) معنى الكراهة هاهنا ترك الندب (بلا ضمان) ؛ ~~لأن الكفر مبيح والعرض بعد بلوغ الدعوى غير لازم (ولا يسترق، وإن لحق بدار ~~الحرب) إذ لم يشرع فيه إلا الإسلام أو السيف لقوله تعالى {تقاتلونهم أو ~~يسلمون} [الفتح: 16] وكذا الصحابة - رضوان الله عليهم - أجمعوا عليه في زمن ~~أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ولأن الاسترقاق للتوسل إلى الإسلام، ~~واسترقاق المرتد لا يقع وسيلة لما مر (بخلاف المرتدة) إذا لحقت بدار الحرب، ~~فإنها تسترق إذ لم يشرع قتلها ولا يجوز إبقاء الكافر على الكفر إلا مع ~~الجزية أو الرق، ولا جزية على النسوان فكان إبقاؤها على الكفر مع الرق أنفع ~~للمسلمين من إبقائها من غير شيء (الكفر ملة واحدة) خلافا للشافعي (فلو تنصر ~~يهودي أو عكس ترك) على حاله ولم يجبر على العود. # (ردة أحد الزوجين فسخ للنكاح) عند أبي حنيفة وأبي يوسف لا طلاق وعند محمد ~~ردة الزوج طلاق قياسا على إباء الزوج. # (ويزول ملكه عن ماله موقوفا، فإن أسلم عاد، وإن مات أو قتل أو #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # رزق سنة وعزل قبل استكمالها الأصح أنه يجب الرد. اه. أي رد رزق ما بقي من ~~السنة وكذا صححه في الكافي. اه. فعلى هذا التصحيح ينبغي أن يرد إذا مات ما ~~بقي بعينه من الرزق لباقي السنة. # (قوله: وقيل لا يسقط) جزم في البغية تلخيص القنية بأنه يورث، بخلاف رزق ~~القاضي كما في الأشباه والنظائر. # [باب المرتد] # (قوله: عرض عليه الإسلام) هو مستحب على ما قالوا وليس بواجب، كذا في ~~التبيين. # (قوله: وحبس ثلاثة أيام إن استمهل) هو ظاهر الرواية. اه. # وقال في الفوائد ولا يجوز الإمهال بدون الاستمهال في ظاهر الرواية، كذا ~~في الجوهرة فإذا لم يستمهل قتل من ساعته إلا إذا ms0772 كان الإمام يرجو إسلامه ~~كما في البحر عن البدائع. # (قوله: وقيل مطلقا) أي قيل يستحب مطلقا وهو مروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف. # وفي الجامع الصغير يعرض عليه الإسلام فإن أبى قتل ولم يذكر الإمهال فيحمل ~~على أنه لم يستمهل كذا في الجوهرة، وإذا استمهل فظاهر المبسوط وجوب إمهاله ~~فإنه قال: إذا طلب التأجيل كان على الإمام أن يمهله وعن الإمام الاستحباب ~~مطلقا، كذا في البحر ثم قال وأفاد بإطلاقه أنه يفعل ذلك بالمرتد ثانيا إلا ~~أنه إذا تاب ضربه الإمام وخلى سبيله وإن ارتد ثالثا ثم تاب ضربه ضربا وجيعا ~~وحبسه حتى يظهر عليه آثار التوبة، ويرى أنه مسلم مخلص ثم خلى سبيله فإن عاد ~~فعل به هكذا، كذا في التتارخانية. # (قوله: فإن تاب بالتبري. . . إلخ) أي مع إتيانه بالشهادتين سئل أبي يوسف ~~كيف يسلم فقال يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقر بما ~~جاء من عند الله ويتبرأ من الذي انتحله، كذا في البحر عن شرح الطحاوي وصرح ~~في العناية بأن التبري بعد الإتيان بالشهادتين. # (تنبيه) محل قبول توبة المرتد ما لم تكن ردته بسب النبي أو بغضه - صلى ~~الله عليه وسلم - كما قدمه المصنف فإن كان به قتل حدا ولا تقبل توبته سواء ~~جاء تائبا من نفسه أو شهد عليه بذلك، بخلاف غيره من المكفرات فإن الإنكار ~~فيها توبة لكنه يجدد نكاحه إن شهد عليه مع إنكاره وكذا يقتل حدا بسب ~~الشيخين أو الطعن فيهما ولا تقبل توبته على ما هو المختار للفتوى، كذا في ~~الجوهرة. # (قوله: بخلاف المرتدة) يصلح أن يتعلق بقوله وإلا قتل ولا يسترق والمصنف ~~قصره على الأخير لأنه سيذكر متنا لا تقتل المرتدة وتحبس وكان يغنيه هذا عن ~~بعضه. # (قوله إذا لحقت بدار الحرب فإنها تسترق) قيد به؛ لأنها لا تسترق ما دامت ~~في دار الإسلام في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة في النوادر تسترق في دار ~~الإسلام أيضا قيل ولو أفتى بهذه لا بأس به فيمن كانت ms0773 ذات زوج حسما لقصدها ~~السيئ بالردة من إثبات الفرقة وينبغي أن يشتريها الزوج من الإمام أو يهبها ~~له إذا كان مصرفا لأنها صارت فيئا للمسلمين لا يختص بها الزوج فيملكها ~~ويتولى حينئذ حبسها وجبرها على الإسلام فيرتد ضرر قصدها عليها، كذا في ~~الفتح. # (قوله: ردة أحد الزوجين فسخ) سيذكره في النكاح أيضا وهذا هو ظاهر ~~الرواية، وقد أفتى الدبوسي والصفار وبعض أهل سمرقند بعدم وقوع الفرقة ~~بالردة ردا عليها وغيرهم مشوا على الظاهر لكن حكموا بجبرها على تجديد ~~النكاح مع الزوج وتضرب خمسة وسبعين سوطا واختاره قاضي خان للفتوى، كذا في ~~الفتح. # PageV01P301 # لحق بدارههم وحكم به عتق مدبره وأم ولده وحل دين ~~عليه) فإنه في حكم الميت والدين المؤجل يصير حالا بموت المديون (وكسب ~~إسلامه لوارثه المسلم) فإن قيل: المسلم لا يرث الكافر فكيف يرثه المسلم ~~قلنا: إن ملكه في كسبه بعد الردة باق لما عرفت أنه موقوف فينتقل كسبه في ~~الإسلام إلى وارثه لإمكان استناده لوجوده قبل الردة ولا يمكن الاستناد في ~~كسب الردة لعدمه قبلها ومن شرط الاستناد وجود الكسب قبل الردة فيكون توريث ~~المسلم من المسلم (وكسب ردته فيء، وقضي دين كل حال من كسبها) أي دين حال ~~الإسلام يقضى من كسب حاله ودين حال الردة من كسب حالها. # (وصح طلاقه) ، فإن النكاح لما انفسخ بالردة كانت المرأة معتدة، فإن طلقها ~~يقع وكذا إذا ارتدا معا فطلقها فأسلما معا، فإن النكاح لم ينفسخ فيقع ~~الطلاق (و) صح (استيلاده) ، فإن أمته إذا ولدت فادعى ثبت نسبه ويرث مع ~~ورثته وتكون الأمة أم ولده (لا ذبحه) إذ لا دين له (وتوقف مفاوضته) لأنها ~~تقتضي المساواة في الدين ولا دين له لكنه يحتمل الرجوع (وبيعه وشراؤه وهبته ~~وإجارته وتدبيره وكتابته ووصيته) لأنها تقتضي الملك المقرر (إن أسلم نفذ، ~~وإن هلك) أي قتل أو مات (أو لحق) بدار الحرب (وحكم به) أي بلحوقه (بطل) كل ~~واحد من تلك الأحكام (فإن جاء مسلما قبله) أي قبل الحكم (فكأنه لم يرتد) ~~حتى ms0774 لا يعتق مدبره وأم ولده ويضمن الوارث ما أتلفه، فإن قضاء القاضي شرط ~~لبطلان هذه الأحكام؛ لأن كون المرتد ميتا باللحوق بدار الحرب مجتهد فيه إذ ~~الشافعي مخالف فلا بد من القضاء ليتأكد به (وإن جاء) أي مسلما (بعده وماله ~~مع وارثه أخذه) لأن الوارث إنما يخلفه فيه لاستغنائه لكونه كالميت وإذا عاد ~~مسلما احتاج إليه (وإن أزاله عن ملكه لا يأخذه) أي قيمته إذ لا ضمان بإتلاف ~~مال مباح. # (ويقضي عبادات تركها في الإسلام) قال شمس الأئمة الحلواني: عليه قضاء ما ~~ترك في الإسلام؛ لأن ترك الصلاة والصيام معصية والمعصية تبقى بعد الردة. ~~ذكره قاضي خان (وما أدى منها) أي العبادات (فيه) أي الإسلام (يبطل ولا يقضي ~~إلا الحج) ، فإنه بالردة صار كأنه لم يزل كافرا فأسلم وهو غني فعليه الحج ~~وليس عليه قضاء سائر العبادات، كذا في الخلاصة. # (مسلم أصاب مالا أو شيئا يجب به القصاص أو الحد أو الدية ثم ارتد أو ~~أصابه وهو مرتد في دار الإسلام ثم لحق) وحارب المسلمين زمانا (ثم جاء مسلما ~~أخذ بكله، ولو أصابه بعدما لحق مرتدا فأسلم لا) أي لا يؤخذ بشيء من ذلك بل ~~كله موضوع عنه؛ لأنه أصاب ذلك وهو حربي في دار الحرب والحربي لا يؤخذ بعد ~~الإسلام بما كان أصابه حال كونه محاربا للمسلمين ذكره قاضي خان. . # (أخبرت) امرأة (بارتداد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: عتق مدبره) كذا مدبرها إذا لحقت وتحل ديونها كما في الفتح (له وكسب ~~إسلامه لوارثه المسلم) العبرة لكونه وارثا عند موت المرتد أو قتله أو ~~القضاء بلحاقه في الأصح وهو رواية عن محمد وترثه امرأته المسلمة إذا مات أو ~~قتل أو قضي عليه باللحاق وهي في العدة؛ لأنه صار فارا كما في التبيين ~~(قوله: وقضي دين كل حال من كسبها) الكسب بفتح الكاف وكسرها وهذا قول زفر ~~وهو رواية عن الإمام قال في البحر وهي ضعيفة وفي رواية الحسن عنه أنه أي ~~دينه يقضى من كسب الإسلام إلا أن لا ms0775 يفي به فيقضى الباقي من كسب الردة وهو ~~الصحيح؛ لأن دين الإنسان يقضى من ماله لا من مال غيره وكذا دين الميت يقضى ~~من ماله لا من مال وارثه وماله كسب إسلامه فأما كسب الردة فمال جماعة ~~المسلمين فلا يقضى منه الدين إلا لضرورة فإذا لم يف به كسب الإسلام تحققت ~~الضرورة فيقضى الباقي منه، كذا في البدائع وهكذا صحح الولوالجي. اه. # (قوله: وصح طلاقه واستيلاده) هذا بالاتفاق وكذا قبوله الهبة وتسليمه ~~الشفعة وحجره على مأذونه. # (قوله: وتوقف مفاوضته) كذا تصرفه على ولده الصغير كما في التبيين. (قوله: ~~وتدبيره) كذا عتقه موقوف كما في الكنز. # (قوله: ووصيته) أي التي في حال ردته أما وصيته في حال إسلامه فالمذكور في ~~ظاهر الرواية من المبسوط وغيره أنها تبطل مطلقا قربة أو غير قربة من غير ~~ذكر خلاف وذكر الولوالجي أن الإطلاق قوله وقولهما بعدم بطلان الوصية بغير ~~قربة، قيل أراد بغير القربة الوصية للنائحة والمغنية كما في الفتح. # (قوله: وإن جاء مسلما بعده وماله مع وارثه أخذه) يعني بالقضاء أو الرضا ~~قال في البحر عن التتارخانية وما كان قائما في يد الورثة إنما يعود إلى ~~ملكه بقضاء أو رضا فإنه ذكر في السير الكبير أن وارث المرتد إذا تصرف في ~~المال الذي ورثه بعدما عاد المرتد مسلما نفذ تصرفه فيه. اه. # وبه جزم الزيلعي معللا بأنه دخل في ملكه بحكم شرعي فلا يخرج عن ملكه إلا ~~بطريقة. اه. ثم قال صاحب البحر ولم أر حكم استرداده من الإمام كسب ردته ~~والذي يظهر عدم استرداده؛ لأنه لم يأخذه بطريق الخلافة بل لكونه مال حربي ~~كالحربي الحقيقي لا يسترد ماله بعد إسلامه. . اه. . # (قوله: أخبرت امرأة بارتداد # PageV01P302 # زوجها فلها التزوج بآخر بعد العدة) كما في الإخبار ~~بموته وتطليقه. # (لا تقتل مرتدة) خلافا للشافعي، وإن قتلها أحد لا يضمن شيئا حرة كانت أو ~~أمة قال في النهاية، كذا في المبسوط (وتحبس حتى تسلم) ؛ لأنها امتنعت عن ~~إيفاء حق الله تعالى بعد الإقرار فتجبر على ms0776 إيفائه بالحبس كما في حقوق ~~العباد حرة كانت أو أمة، والأمة يجبرها مولاها ويروى تضرب في كل يوم مبالغة ~~في الحمل على الإسلام (وصح تصرفها وكسباها لورثتها) أي كسب الإسلام وكسب ~~الردة. # (ولدت أمته) مسلمة كانت أو نصرانية (فادعاه فهو ابنه حرا يرثه في المسلمة ~~مطلقا) أي سواء كان بين الارتداد والولادة أقل من ستة أشهر أو أكثر لأن ~~الولد يتبع خير الأبوين دينا فيتبع الأم فكان مسلما والمسلم يرث المرتد (إن ~~مات أو لحق) بدار الحرب (كذا) أمته (النصرانية) يعني إذا ولدت فادعاه فهو ~~ابنه حرا يرثه (إلا إذا جاءت به لستة أشهر أو أكثر منذ ارتد) فإنه إذا جاءت ~~به لأقل من ستة أشهر كان العلوق في حالة الإسلام فيكون مسلما يرث المرتد، ~~وإن جاءت لأكثر منه كان العلوق من ماء المرتد فيتبع المرتد؛ لأنه أقرب إلى ~~الإسلام من الأم؛ لأنه يجبر عليه فالظاهر من حاله أن يسلم فإذا كان مرتدا ~~لا يرث؛ لأن المرتد لا يرث المرتد. # (لحق) بدار الحرب (بماله) أي مع ماله (وظهر عليه فماله فيء) أي لا نفسه ~~لأن المرتد لا يسترق وليس عليه إلا الإسلام أو السيف ويجوز أن يكون المال ~~فيئا دون النفس كمشركي العرب (ولحق بدونه) أي بدون ماله (وحكم القاضي) ~~بلحاقه (فرجع) إلى دار الإسلام (فلحق) بدار الحرب ثانيا (به) أي مع ماله ~~فظهر عليه فهو لوارثه قبل قسمته بين الغانمين؛ لأن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # زوجها) لم يبين شرط المخبر ولم يذكر إخبار الزوج بارتدادها. # وقال في المبسوط لو تزوج امرأة فلم يدخل بها حتى غاب فأخبره مخبر أنها قد ~~ارتدت عن الإسلام والعياذ بالله والمخبر ثقة عنده وهو حر أو مملوك أو محدود ~~في قذف وسعه أن يصدقه ويتزوج أربعا سواها؛ لأنه أخبره بأمر ديني وهو حل ~~نكاح الأربع له وهذا أمر بينه وبين ربه وكذا إذا كان غير ثقة وكان أكبر ~~رأيه أنه صادق؛ لأن خبر الفاسق يتأيد بأكبر الرأي وإن كان أكبر رأيه أنه ~~كاذب ms0777 لم يتزوج أكثر من ثلاث؛ لأن خبره يسقط بمعارضة أكبر الرأي بخلافه ولو ~~كان المخبر أخبر المرأة أن زوجها قد ارتد فلها أن تتزوج بزوج آخر في رواية ~~هذا الكتاب أيضا،. # وفي السير الكبير يقول ليس لها ذلك حتى يشهد عندها بذلك رجلان أو رجل ~~وامرأتان قال؛ لأن ردة الزوج أغلظ حتى يتعلق بها استحقاق القتل، بخلاف ردة ~~المرأة وما ذكر هنا أصح؛ لأن المقصود الإخبار بوقوع الفرقة لا إثبات الردة. ~~اه. ومثله في قاضي خان. # (قوله: كما في الإخبار بموته وتطليقه) ويشترط فيه ما قال في المواهب لو ~~أخبرها ثقة أن زوجها الغائب مات أو طلقها ثلاثا أو غير ثقة ومعه كتاب ~~بطلاقها ولم تدر أنه منه إلا أنها تحرت فترجح صدقه جاز لها الاعتداد ~~والتزوج. اه. # (قوله: لا تقتل مرتدة) قال في البحر إلا إذا كانت ساحرة تعتقد أنها هي ~~الخالقة لذلك فتقتل في الأصح. اه. أي ما لم تتب. # (قوله: وإن قتلها أحد لا يضمن شيئا حرة كانت أو أمة. . . إلخ) يخالفه في ~~ضمان الأمة ما قال في التتارخانية عن الغياثية يضمن لمولاها كما في البحر. # (قوله: والأمة يجبرها مولاها) أي تدفع لمولاها فيجعل حبسها في بيت السيد ~~سواء طلب ذلك أم لا في الصحيح جمعا بين حق الله تعالى وحق السيد في ~~الاستخدام لكنه لا يطؤها صرح به الإسبيجابي، بخلاف العبد المرتد لأنه يقتل، ~~كذا في البحر. # (قوله: ويروى تضرب في كل يوم) إنما قاله لأنه لم يذكر ضربها في الجامع ~~الكبير ولا في ظاهر الرواية ويروى عن أبي حنيفة أنها تضرب في كل أيام ~~وقدرها بعضهم بثلاثة، وعن الحسن تضرب كل يوم تسعة وثلاثين سوطا إلى أن تموت ~~أو تسلم ولم يخصه بحرة ولا أمة وهذا قتل معنى؛ لأن موالاة الضرب تفضي إليه، ~~كذا في الفتح. # وقال الزيلعي: تضرب في كل ثلاثة أيام مبالغة في الحمل على الإسلام اه فقد ~~مشى على ما قدره البعض جاز ما به أنه المذهب لعدم حكاية غيره وظاهر كلام ms0778 ~~الكمال عدم ارتضاعه. # (قوله: وكسباها لورثتها) ولا يرث الزوج إذا ارتدت في صحتها، وأما إذا ~~ارتدت وهي مريضة فماتت من ذلك المرض ورث الزوج منها لأنها قصدت الفرار ~~والزوج إذا ارتد وهو صحيح فإنها ترث منه؛ لأنه يقتل أشبه الطلاق في مرض ~~الموت، كذا في الجوهرة. # (قوله: كذا أمته النصرانية) أراد به من يحل له وطؤها من الكتابيات. # (قوله: فظهر عليه) أي غلب عليه قال في المغرب ظهر غلب وظهر على اللص غلب ~~وهو من قولهم ظهر فلأن السطح إذا علاه وحقيقته صار على ظهره. اه. كذا في ~~البحر. # (قوله: وحكم القاضي بلحاقه) قيد المسألة بحكم القاضي وليس ظاهر الرواية ~~كما سنذكره، وقد أطلقها في الكنز والهداية عنه تبعا لظاهر الرواية كالجامع ~~الصغير. # (قوله: فهو لوارثه قبل القسمة بين الغانمين) أي بغير شيء وإن وجده بعدها ~~أخذه بقيمته إن شاء ولو كان مثليا فقد تقدم أنه لا يؤخذ لعدم الفائدة كما ~~في الفتح # PageV01P303 # الأول لم يجر فيه الإرث والثاني انتقل إلى ورثته بحكم ~~القاضي بلحاقه فكان الوارث مالكا قديما. # (قضي بعبد لمرتد) صفة عبد (لحق) صفة مرتد (لابنه) متعلق ب " قضي " يعني ~~إذا لحق المرتد بدار الحرب وله عبد فقضي به لابنه (فكاتبه) ابنه (فجاء) ~~المرتد (مسلما فبدلها) أي بدل الكتابة (والولاء للأب) إذ لا وجه لبطلان ~~الكتابة لنفوذها بدليل منفذ فجعل الوارث الذي هو خلفه كالوكيل من جهته ~~وحقوق العهد فيه ترجع إلى المأكول والولاء لمن يقع العتق عنه. # (قتل) مرتد رجلا (خطأ ولحق أو قتل) على ردته (فديته في كسب الإسلام) لأن ~~العواقل لا تعقل المرتد لانعدام النصرة فيكون في ماله المكتسب في الإسلام ~~لنفوذ تصرفه دون المكتسب في الردة لتوقف تصرفه. # (قطع يده) أي يد المسلم (عمدا فارتد والعياذ بالله تعالى ومات) على ردته ~~(منه) أي القطع (أو لحق) فقضي به (فجاء مسلما فمات منه ضمن القاطع نصف ~~الدية من ماله لوارثه) ؛ لأن القطع حل محلا معصوما والسراية حلت محلا غير ~~معصوم فاعتبر القطع لا السراية ms0779 فيجب نصف الدية ويجب في ماله؛ لأن العاقلة ~~لا تتحمل العمد كما مر ولم يجب القصاص بشبهة الارتداد (وإن) لم يلحق ~~المقطوع بيد المرتد بل (أسلم هنا فمات منه) أي من القطع (ضمن) القاطع ~~(كلها) أي كل الدية لكونه معصوما وقت القطع ووقت السراية. # (مكاتب ارتد فلحق) واكتسب مالا (فأخذ بماله) وأبى أن يسلم (فقتل فبدلها) ~~أي بدل الكتابة (لسيده والباقي لوارثه) لأن المكاتب إنما يملك اكتسابه ~~بالكتابة والردة لا تؤثر في الكتابة فكذا اكتسابه. # (زوجان ارتدا فلحقا) فحبلت المرأة في دار الحرب (فولدت هي) ولدا (ثم ولد ~~الولد فظهر عليهم) أي الزوجين والولد وولد الولد جميعا (فالولدان) أي ~~ولدهما وولد ولدهما (فيء) أي يكونان رقيقين؛ لأن المرأة تسترق والولد يتبع ~~الأم وكذا ولد الولد. # (و) الولد (الأول يجبر على الإسلام لا ولده) ؛ لأن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: والثاني انتقل إلى ورثته بحكم القاضي بلحاقه وكان الوارث مالكا ~~قديما) هذا التوجيه لما ذكر من تقييد المسألة بحكم القاضي باللحاق وعلى ~~ظاهر الرواية من أنه لا يحتاج للقضاء ويأخذ الوارث ما أخذه المرتد بعد عوده ~~ورجع به ثانيا يوجه بأن عوده وأخذه ولحاقه ثانيا يرجح جانب عدم العود ~~ويؤكده فتقرر موته حكما وما احتيج إلى القضاء باللحاق لصيرورته ميراثا إلا ~~ليرجح عدم عوده فتقرر إقامته ثمة فيتقرر موته فكان رجوعه وأخذه ثم عوده ~~ثانيا بمنزلة القضاء، وفي بعض روايات السير جعله فيئا لأن بمجرد اللحاق لا ~~يصير المال ملكا للورثة والوجه ظاهر الرواية، كذا في فتح القدير، وإذا علمت ~~هذا فقد تساهل صاحب البحر لتعليل المسألة بأنه انتقل إليهم بقضاء القاضي ~~بلحاقه، وقد ذكر ما نقلناه عن الكمال. # (قوله: فجاء مسلما) يعني قبل أداء البدل للابن إذ لو كان بعده يكون ~~الولاء للابن وقيد بالكتابة؛ لأن الابن إذا دبره ثم جاء الأب مسلما فإن ~~الولاء للابن دون الأب كما في البحر عن التتارخانية. (قوله: بدليل منفذ) هو ~~القضاء بالعبد. # (قوله: فديته في كسب الإسلام) هذا عند أبي حنيفة، وقالا ms0780 فيما اكتسبه في ~~الردة والإسلام وعلى هذا إذا غصب مالا فأفسده يجب ضمانه في مال الإسلام ~~وعندهما في الكل كذا في الفتح من غير تقييد بشيء. اه. وهذا يناقض ما قدمه ~~المصنف من أن دين كل حال يقضى من كسبها وواضح على الصحيح الذي قدمناه أنها ~~في كسب الإسلام إلا أن لا يفي ففي كسب الردة. اه. وقد فصل فيه في الفوائد ~~الظهيرية فقال ما غصب من شيء واستهلكه، وقد ثبت ذلك بالمعاينة أو البينة ~~فضمان ذلك في كسب الإسلام والردة يؤدى من أي المالين شاء من غير أن يرتب ~~أحدهما على الآخر عندهم جميعا وإن ثبت ذلك بإقراره فعندهما يستوفى من ~~الكسبين جميعا،. # وعند أبي حنيفة من كسب الردة؛ لأن الإقرار تصرف منه فيصح في ماله وكسب ~~الردة ما له عنده. اه. . # (قوله: وإن لم يلحق. . . إلخ) كذا الحكم لو لحق ولم يقض بلحاقه وعاد ~~مسلما فمات من القطع فإنه يجب دية كاملة على القاطع على قولهما ونصف دية ~~على قول محمد. # وقال فخر الإسلام: لا نص فيه والصحيح أنه على الخلاف الذي ذكرنا. قاله ~~شمس الأئمة، كذا في الفتح. # (قوله: مكاتبا ارتد فلحق فاكتسب مالا. . . إلخ) إنما قيد بكسب المال بعد ~~الردة ليفيد أن حكم ما اكتسبه قبل ذلك كذلك بالأولى ثم إن هذا ظاهر على ~~أصلهما؛ لأن كسب الردة ملكه إذا كان حرا فكذا إذا كان مكاتبا إذ الكتابة لا ~~تبطل بالموت فالردة أولى، وإذا كانت ملكه قضى منها مكاتبته، وأما عند أبي ~~حنيفة - رحمه الله - فيشكل؛ لأنه لا يملكه كسب الردة إذا كان حرا وملكه ~~إياه مكاتبا ووجهه ما أفاده المصنف بقوله والردة لا تؤثر في الكتابة أي لا ~~تبطلها كما لا تبطل بالموت فكذا لا تؤثر في اكتسابها. # (قوله زوجان ارتدا فلحقا. . . إلخ) قيد به؛ لأنه لو مات الزوج فارتدت ~~الزوجة ولحقت ثم ولدت هناك ثم ظهر على الدار فإن الولد لا يسترق ويرث أباه؛ ~~لأنه مسلم تبعا لأبيه فإن سبيت ثم ولدت في دار ms0781 الإسلام فهو مسلم تبعا لأبيه ~~مرقوق تبعا لأمه # PageV01P304 # الأولاد يتبعون الآباء في الدين فيجبر على الإسلام ~~كما يجبر أبوه عليه (وقيل يجبران) أي ولدهما وولد ولدهما وهو رواية الحسن ~~عن أبي حنيفة أنه يجبر تبعا للجد. # (صح ارتداد صبي يعقل وإسلامه فلا يرث أبويه الكافرين ويجبر عليه) أي على ~~الإسلام (بلا قتل إن أبى) عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف: ارتداده غير ~~معتبر وإسلامه معتبر. # وقال زفر والشافعي: كلاهما غير معتبر ولنا أن عليا - رضي الله عنه - أسلم ~~في صباه والنبي - صلى الله عليه وسلم - صحح إسلامه وكان علي - رضي الله عنه ~~- مفتخرا به حتى قال # سبقتكم إلى الإسلام طرا ... غلاما ما بلغت أوان الحلم. ### | (باب البغاة) # (هم قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام فيدعوهم إلى العود ويكشف شبهتهم، ~~فإن تحيزوا) أي اتخذوا حيزا أي مكانا (مجتمعين فيه حل لنا قتالهم بدءا) ~~خلافا للشافعي، فإن قتل المسلم ابتداء لا يجوز ولنا أن الحكم يدار على ~~دليله وهو تعسكرهم واجتماعهم، فإن صبر الإمام إلى بدئهم ربما لا يمكن دفع ~~شرهم (ويقتل جريحهم) وفيه خلاف الشافعي أيضا (ويتبع موليهم) أي معرضهم (لو ~~كان لهم فئة) أي جمعية وفيه أيضا خلاف الشافعي، وإن لم تكن لم يفعل ما ~~ذكرنا؛ لأن جواز القتل كان لأجل الخوف وإذ لا خوف لعدم الفئة فلا قتل لكونه ~~مسلما (ولا تسبى ذريتهم وحبس مالهم حتى يتوبوا) ؛ لأن الإسلام يعصم النفس ~~والمال والحبس كان لدفع شرهم (واستعمل) أي الإمام (سلاحهم وخيلهم عند ~~الحاجة) لأن للإمام أن يفعل ذلك في مال العادل عند الحاجة ففي مال الباغي ~~أولى. # (لا شيء بقتل الباغي مثله إن ظهر عليهم) لانقطاع ولاية الإمام عنهم ~~(غلبوا على مصر فقتل مصري #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ولا يرث أباه لحرمانه بالرق، كذا في البحر عن البدائع. # (قوله بلا قتل إن أبى) أحد مسائل: لا يقتل فيها المرتد. الثانية: المسلم ~~بالتبعية لأبويه إذا بلغ مرتدا. الثالثة: إذا أسلم في صغره ثم بلغ مرتدا. ~~الرابعة: المكره ms0782 على الإسلام إذا ارتد استحسانا في الجميع ولو قتله أحد لا ~~يلزمه شيء. الخامسة: اللقيط في دار الإسلام محكوم بإسلامه ولو بلغ كافرا ~~أجبر على الإسلام ولا يقتل كالمولود بين المسلمين إذا بلغ كافرا كما في ~~الفتح. # [باب البغاة] # (قوله: قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام) لم يقيده بكونه بتأويل؛ لأن ~~الخوارج عن طاعة الإمام أربعة أصناف كما في الفتح: أحدها: الخارجون بلا ~~تأويل بمنعة وبلا منعة يأخذون أموال المسلمين ويقتلونهم ويخيفون الطريق وهم ~~قطاع الطريق وسيذكرهم المصنف كغيره في كتاب الحدود وكان الأنسب ذكرهم هنا ~~لكون قتالهم من الجهاد. والثاني: قوم كذلك إلا أنهم لا منعة لهم لكن لهم ~~تأويل فحكمهم حكم قطاع الطريق. والثالث: قوم لهم منعة وحمية خرجوا عليه ~~بتأويل يرون أنه على باطل كفر أو معصية يوجب قتاله بتأويلهم وهؤلاء يسمعون ~~بالخوارج يستحلون دماء المسلمين وأموالهم ويسبون نساءهم ويكفرون الصحابة ~~وحكمهم عند جمهور الفقهاء وجمهور أهل الحديث حكم البغاة. والرابع: قوم ~~مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام ولم يستبيحوا ما استباحه الخوارج من دماء ~~المسلمين وسبي ذراريهم وهم البغاة وحكمهم ما ذكره المصنف. # (قوله فيدعوهم إلى العود ويكشف شبهتهم) ليس ذلك واجبا بل مستحب؛ لأنهم ~~كمن بلغتهم الدعوة (قوله فإن تحيزوا مجتمعين حل لنا قتالهم بدءا) هكذا ذكر ~~الشيخ المعروف بخواهر زاده وهو المذهب عندنا وذكر القدوري في مختصره لا ~~يبدؤهم بقتال حتى يبدأه وهو قول الشافعي هكذا قاله الزيلعي ثم قال ولو أمكن ~~دفع شرهم بالحبس بعد ما تحيزوا فعل ذلك ولا يقاتلهم لأنه أمكن دفع شرهم ~~بأهون منه والجهاد معهم واجب بقدر ما يندفع به شرهم والمروي عن أبي حنيفة ~~من لزوم البيت محمول على عدم الإمام، وأما إعانة الإمام فمن الواجبات عند ~~القدرة. اه. # وقال الكمال: يجب على كل من أطاق الدفع أن يقاتل مع الإمام إلا إن أبدوا ~~ما يجوز لهم القتال كأن ظلمهم أو ظلم غيرهم ظلما لا شبهة فيه بل يجب أن ~~يعينوهم حتى ينصفهم ويرجع عن جوره، بخلاف ما إذا ms0783 كان الحال مشتبها أنه ظلم ~~مثل تحميل الجبايات التي للإمام أخذها وإلحاق الضرر بها لدفع ضرر أعم منه. ~~اه. # (قوله: ويقتل جريحهم) كذا أسيرهم وإن رأى أن يخلي عنه فعل فإن عليا - رضي ~~الله عنه - كان إذا أخذ أسيرا استحلفه أن لا يعين عليه وخلاه وإن شاء حبسه ~~وهو الأحسن لأنه يؤمن شره من غير قتل، كذا في الاختيار. اه. وإذا أخذت ~~المرأة من أهل البغي وكانت تقاتل حبست ولا تقتل إلا في حال مقاتلتها دفعا ~~وإنما تحبس للمعصية ولمنعها من الشر والفتنة، كذا في الفتح. # (قوله: وحبس مالهم) قال في الجوهرة: إلا أن الإمام يبيع الكراع ويحبس ~~ثمنه؛ لأن ذلك أنظر وأيسر لأن الكراع يحتاج إلى مؤنة، وقد تأتى على قيمته ~~فكان بيعه أنفع لصاحبه. اه. ومثله في الكافي (قوله واستعمل سلاحهم. . . ~~إلخ) # قال في الاختيار معناه إذا كان لهم فئة. اه. ولا ضمان بإتلافها كما ~~سيذكره المصنف. # (قوله: لا شيء بقتل باغ مثله إن ظهر عليهم) الأولى منه عبارة الكافي # PageV01P305 # مثله فظهر على المصري قتل) القاتل (به) أي بقتله مثله ~~(إذا لم يجروا) أي البغاة (فيه) أي المصر (أحكامهم) إذ حينئذ لم تكن ولاية ~~الإمام منقطعة عن المصر فتجري أحكامه، بخلاف ما إذا أجروا فيه أحكامهم. # (قتل عادل باغيا أو قتله) أي العادل (باغ مدعيا) ذلك الباغي (حقيته ورثه) ~~القاتل عادلا كان أو باغيا يدعي الحقية أما الأول فلأن العادل إذا أتلف ~~الباغي أو ماله لا يأثم به ولا يضمن لأن المحاربة تبطل العصمة وقد أمرنا ~~بمقاتلتهم لقوله تعالى {فقاتلوا التي تبغي} [الحجرات: 9] فصار قتلهم بحق ~~كقتل أهل الحرب فلا يوجب حرمان الإرث كما لو قتل مورثه بقود له عليه، فإن ~~حرمان الإرث جزاء قتل محظور فلا يناط بقتل مباح، وأما الثاني فلأن الباغي ~~إذا قتل العادل يأثم ولا يضمن عندنا والتأويل الفاسد ينزل منزلة الصحيح في ~~حق دفع الضمان إذا ضمت إليه المنعة كتأويل أهل الحرب وإذا لم يجب به الضمان ~~لم يجب به الحرمان والإرث ms0784 مستحق بالقرابة. # (و) إذا قتله الباغي (مقرا ببطلانه لا) أي لا يرث؛ لأنه إذا أقر بالبطلان ~~يجب الضمان فيلزم الحرمان. # (كره بيع السلاح من أهل الفتنة) لأنه إعانة على المعصية (وإن لم يدر أنه ~~منهم لا) أي لا يكره؛ لأن الأصل عدم الكراهة ولا صارف عنه قال في مجمع ~~الفتاوى قال أبو حنيفة: إذا اجتمع الناس على إمام من المسلمين وهم آمنون ~~والسبل آمنة فخرج من المسلمين على الإمام الجماعة فينبغي للمسلمين أن ~~يعينوه إن قدروا عليه وإلا فالواجب على كل مسلم أن يعتزل الفتنة ويقعد في ~~بيته. # (كتاب إحياء الموات) لما فرغ من كتاب الجهاد المذكور في بعض أبوابه إحياء ~~الموات عقبه به والموات لغة حيوان مات وهاهنا مستعار والمستعار له (أرض لم ~~تملك في الإسلام أو ملكت) فيه (ولم يعرف مالكها وتعذر زرعها بانقطاع الماء) ~~عنها (أو غلبته) عليها (أو نحوهما) كما إذا نزت أو صارت سبخة (وبعدت من ~~العامر) بحيث لا يسمع صوت من أقصاه (ملكها) أي تلك الأرض (محييها بإذن ~~الإمام) عند أبي حنيفة وعندهما بلا إذنه (ولو) كان محييها (ذميا) و (لا) ~~يملكها (محجرها) التحجير من الحجر بفتح الجيم أو الحجر بسكونها سمي به؛ ~~لأنهم كانوا يعلمونها بوضع الأحجار حولها أو يعلمونها بحجر غيرهم عن ~~إحيائها فتبقى غير مملوكة كما كانت هو الصحيح ثم أنه قد يكون بغير الحجر ~~بأن غرز حولها أغصانا يابسة أو نقى الأرض وأحرق ما فيها من الشوك أو حصد ما ~~فيها من الحشيش أو الشوك وجعله حولها وجعل التراب عليها من غير أن يتم ~~المسناة (فلو حجرها) تفريع على أن التحجير لا يفيد الملك يعني إذا لم ~~يملكها المحجر لو حجرها (وترك ثلاث سنين دفعها) الإمام (إلى غيره) لقول عمر ~~- رضي الله عنه - ليس لمحجر بعد ثلاث سنين حق قالوا هذا ديانة، فأما إذا ~~أحياها غيره قبل مضي هذه المدة ملكها لتحقق الإحياء منه دون الأول (وما عدل ~~عنه الماء) أي موضع ما زال عنه الماء وانكشف الموضع (وامتنع عوده) ms0785 إليه ~~(فموات إن لم يكن حريما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وغيره قتل باغ مثله ثم ظهرنا عليهم لم يجب شيء. # (قوله: بخلاف ما إذا أجروا فيه أحكامهم) أي فلا قود ولا دية ولكن يستحق ~~عذاب الآخرة، كذا في الفتح. # (قوله مدعيا ذلك الباغي حقيقته) أي حال القتل وحال طلب الميراث لما قال ~~الكمال وإن قتل الباغي العادل، وقال كنت على حق وأنا الآن على حق ورثه. اه. ~~وكذا قال في شرح المجمع وإن قتله الباغي، وقال كنت على حق وأنا الآن على حق ~~ورثه. اه. ومثله في الكافي. ### | [بيع السلاح من أهل الفتنة] # (قوله: كره بيع السلاح) خرج به ما يتخذ منه السلاح؛ لأنه لا يقاتل به إلا ~~بصنعة وهم لا يتفرغون لها، بخلاف أهل الحرب فإنه يكره ذلك أيضا. # (قوله: قال في مجمع الفتاوى) قدمنا أول الباب الكلام عليه، والله سبحانه ~~وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. ### | [كتاب إحياء الموات] # (قوله: والموات لغة. . . إلخ) كما ينبغي أن يقول أيضا والإحياء لغة بل ~~كان الأنسب تقديم بيان الإحياء لغة وشريعة واستعير هنا للأرض وتفسير ~~الإحياء عن محمد - رحمه الله - في النوادر أن إحياء الأرض لا يكون بالسقي ~~والكراب وإنما يكون بالبذر والزراعة حتى لو كريها ولم يسق أو سقى ولم يكرب ~~لم يكن إحياء وفي ظاهر الرواية إذا حفر لها النهر وسقاها يكون إحياء وكذا ~~إذا حوطها أو سنمها بحيث ينعصم الماء يكون إحياء، كذا في فتاوى قاضي خان - ~~رحمه الله - (قوله وبعدت من العامر) هو المختار وعن محمد أنه يعتبر أن لا ~~يرتفق به أهل القرية وإن كان قريبا وجه المختار تعلق حقهم به حقيقة أو ~~دلالة فلا يكون مواتا وكذلك إذا كان محتطبا لا يجوز إحياؤه؛ لأنه حقهم، كذا ~~في الاختيار. # (قوله: ملكها محييها) أي ويجب فيها العشر على المسلم والخراج على الذمي؛ ~~لأنه ابتداء وضع فيجب على كل منهما ما يليق به وإن سقاه بماء الخراج اعتبر ~~به، كذا في الاختيار. # (قوله: قالوا هذا ديانة) يقتضي ms0786 الخلاف فيه، وقد # PageV01P306 # لمعمور) ، فإن جاز عوده لم يجز إحياؤه؛ لأن حق ~~المسلمين قائم فيه. # (أحيا مواتا ثم أحاط الأحياء بجوانبه الأربعة بالتعاقب فطريق الأول في) ~~الأرض (الرابعة) على ما روي عن محمد؛ لأنه إذا سكت عن الأول والثاني ~~والثالث صار الباقي طريقا له فإذا أحياه الرابع فقد أحيا طريقه بحسب المعنى ~~فيكون له فيه طريق. # (حفر بئرا في موات بالإذن فله حريمها للعطن) وهو بئر يناخ الإبل حولها ~~وتسقى (والناضح) وهو بئر يستخرج ماؤها بسير الإبل ونحوه (أربعون ذراعا من ~~كل جانب) إنما قال (في الأصح) احترازا عما قيل أربعون من جميع الجوانب ~~(وللعين خمسمائة كذلك) أي من كل جانب لقوله - عليه الصلاة والسلام - «حريم ~~العين خمسمائة ذراع» ولأن العين تستخرج للزراعة فلا بد من موضع يجري فيها ~~الماء ومن حوض يجتمع فيه الماء ومن موضع يجري منه إلى المزرعة فلهذا يقدر ~~بالزيادة والتقدير بخمسمائة بالتوقيف والأصح أنه خمسمائة من كل جانب (ومنع ~~غيره من الحفر فيه) أي في الحريم لأنه صار ملكا لصاحب البئر ضرورة تمكنه من ~~الانتفاع بها فكان متعديا بتصرفه في ملك غيره، فإن حفر فللأول أن يسده ولا ~~يضمنه النقصان وأن يأخذ بكبس ما احتفره لأن إزالة جناية حفره به كما في ~~كناسة يلقيها في دار غيره يؤخذ برفعها وقيل يضمنه النقصان ثم يكسبه بنفسه ~~كما إذا هدم جدار غيره وهذا هو الصحيح (وإن حفر الثاني) بئرا بأمر الإمام ~~في غير حريم الأول قريبة منه فذهب ماء بئر الأولى وعرف أن ذهابه من حفر ~~الثاني فلا شيء عليه؛ لأنه غير متعد فيما صنع والماء تحت الأرض غير مملوك ~~لأحد فليس له أن يخاصمه في تحويل ماء بئره إلى بئر الثاني كالتاجر إذا كان ~~له حانوت فاتخذ آخر بجنبه حانوتا لمثل تلك التجارة فكسدت تجارة الأول بذلك ~~لم يكن له أن يخاصم الثاني، كذا في الكافي (وله) أي للذي حفر بئرا فيما ~~وراء الحريم متصلا بحريم البئر الأولى (الحريم من ثلاث جوانب سوى جانب ~~الأول) ms0787 لسبق ملك الحافر الأول فيه، وإن أراد الثاني التوسعة عليه حفر بعيدا ~~من حريم البئر الأولى. # (وللقناة حريم قدر ما يصلحها) القناة مجرى الماء تحت الأرض ولم يقدر ~~حريمه بشيء يمكن ضبطه وعن محمد أنه بمنزلة البئر في استحقاق الحريم وقيل ~~هذا عندهما. # وعند أبي حنيفة - رحمه الله - لا حريم له ما لم يظهر على وجه الأرض (ولا ~~حريم للنهر إلا بحجة) يعني من كان له نهر في أرض غيره فليس له حريم عند أبي ~~حنيفة إلا أن يقيم بينة على ذلك وقالا له مسناة للنهر يمشي عليها ويلقي ~~عليها طينه وإذا لم يكن له حريم إلا بحجة (فمسناة) مبتدأ خبره قوله الآتي ~~لصاحب الأرض وقوله (بين نهر رجل) صفة مسناة (وأرض لآخر وليست) تلك المسناة ~~(في يد أحد) أي ليس لأحدهما عليها غرس أو طين ملقى تكون تلك المسناة (لصاحب ~~الأرض) أما إذا كان لأحدهما عليه ذلك فصاحب الشغل أولى لأنه صاحب يد. # (فصل) # اعلم أن الماء نوعان أحدهما الشرب والثاني الشفة وقد خلط بينهما في الكتب ~~وميز هاهنا فبين أولا الشرب وأحكامه ثم ### | الشفة وأحكامها # حيث قال #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # جزم به في الاختيار وشرح المجمع لكنه يكره كالسوم على سوم غيره ### | [أحيا مواتا ثم أحاط الأحياء بجوانبه الأربعة بالتعاقب] # (قوله: أربعون ذراعا) قال في شرح المجمع عن المحيط إذا كان عمق البئر ~~زائدا على أربعين يزاد عليها. # (قوله: ولا حريم للنهر إلا بحجة. . . إلخ) أطلق الخلاف في مطلق النهر. # وقال في شرح المجمع نقلا عن الكفاية الاختلاف في نهر كبير لا يحتاج إلى ~~كريه في كل حين أما الأنهار الصغار التي يحتاج إلى كريها في كل حين فلها ~~حريم بالاتفاق اه. # (قوله: وقالا له مسناة. . . إلخ) كذا في المجمع ثم عقبه بقوله وقيل هذا ~~بالاتفاق وعلله الشارح بما نصه قال المحققون للنهر حريم بقدر ما يحتاج إليه ~~بالاتفاق لضرورة الاحتياج. اه. ومثله في شرح الاختيار. اه. ثم إن المصنف - ~~رحمه الله - لم يبين مقدار الحريم ms0788 عندهما. # وقال في المجمع وفي رواية يقدر أبو يوسف الحريم بنصف عرض النهر من ~~جانبيه؛ لأن طينه يلقى من جانبيه فيقسم عرضه عليهما وقدره محمد بقدر عرضه ~~من كل جانب لأنه قد لا يمكنه إلقاء الطين من جانبيه جميعا فيقدر بعرضه من ~~كل جانب. اه. . ### | [فصل الماء نوعان] # (فصل) # PageV01P307 # (الشرب نصيب الماء يشترك الكل في ماء أودية غير ~~مملوكة كدجلة) ونحوها (في عموم المنافع ككري نهر ونصب رحى) إذا كان في ~~أرضه، ولو كان في أرض غيره لم يجز (بلا ضرر العامة) فإنها مباحة في الأصل ~~لكن إن كان يضر بالعامة فليس له ذلك؛ لأن دفع الضرر عنهم واجب وذلك بأن ~~يميل الماء إلى هذا الجانب إذا انكسر طرف النهر فيغرق القرى والأراضي (صح ~~دعواه) أي شرب المجرد (بلا أرض) استحسانا لأنه قد يملك بدونها إرثا وقد ~~تباع الأرض ويبقى الشرب له وهو مرغوب فيه (وقسم) الشرب (بقدر الأراضي قوم ~~اختصموا فيه) يعني إذا كان نهر بين قوم واختصموا في الشرب ولم يعلم كيف أصل ~~الشرب بينهم كان بينهم على قدر أراضيهم؛ لأن المقصود الانتفاع بسقيها فيقدر ~~بقدره، بخلاف الطريق؛ لأن المقصود التطرق وهو في الدار الواسعة والضيقة على ~~نمط واحد (ومنع الأعلى منهم من سكر النهر) أي سده (بلا رضاهم، وإن لم يشرب ~~منه) أي النهر (بدونه) أي السكر يعني إن كان الأعلى منهم لا يشرب حتى يسكر ~~النهر لم يكن له ذلك؛ لأن فيه إبطال حق الباقين، فإن تراضوا على أن يسكر ~~الأعلى حتى يشرب بحصته أو اصطلحوا على أن يسكر كل رجل منهم في نوبته جاز ~~لأن الحق لهم (وكل منهم) عطف على الأعلى أي منع كل منهم (من شق نهر منه) أي ~~من أصل النهر (ونصب رحى أو دالية أو جسر عليه بلا إذن شريكه) لأن فيه كسر ~~طرف النهر وشغل موضع مشترك بالبناء (إلا) أن يكون (رحى نصب في ملكه غير مضر ~~بالنهر والماء) ؛ لأنه تصرف في ملك نفسه ولا ضرر في حق غيره. ms0789 # . (و) منع (من توسيع فم النهر) أي نهره في أرضه؛ لأنه يكسر طرف أصل النهر ~~ويزيد على مقدار حقه في أخذ الماء. # (و) منع أيضا (من القسمة بالأيام وقد كانت بالكوى) بكسر الكاف جمع كوة ~~بفتحها وقد يضم الكاف في المفرد فالجمع كوى كعروة وعرى وهي روازن البيت ~~استعيرت للثقب التي تثقب في الخشب ليجري الماء فيه إلى المزارع أو الجداول ~~وجه المنع أن القديم يترك على قدمه. # . (و) منع أيضا (من سوق شربه إلى أرض له أخرى ليس لها منه شرب) لأن تقادم ~~العهد دليل على أنه حقه. # (ويورث ويوصى بنفعه لا بنفسه ولا يباع ولا يؤجر ولا يوهب ولا يتصدق به ~~ولا يجعل مهرا وبدل خلع وصلح) والفرق أن الورثة خلفاء الميت فيقومون مقامه ~~في حقوق الميت وأملاكه وجاز أن يقوموا مقامه فيما لا يجوز تمليكه ~~بالمعاوضات والتبرعات كالدين والقصاص والخمر، فإنها تملك بالإرث وكذا الشرب ~~والوصية أخت الميراث، بخلاف البيع والإجارة والهبة والصدقة والوصية بنفس ~~الشرب ونحوها حيث لا يجوز للغرر أو للجهالة أو لعدم الملك فيه للحال أو ~~لأنه ليس بمال متقوم، ولو تزوج على شرب بغير أرض فالنكاح جائز ولا شرب لها؛ ~~لأنه بدون الأرض لا يحتمل التمليك بعقد المعاوضة ويجب مهر المثل؛ لأنه ~~مجهول جهالة فاحشة فلم تصح تسميته. # (ولا يضمن من ملأ أرضه فنزلت أرض جاره أو غرقت) ؛ لأنه متسبب غير متعد ~~كحافر البئر وواضع الحجر، فإن فعله في أرضه مباح فلا يضمن قالوا هذا إذا ~~سقى أرضه سقيا معتادا تحتمله أرضه عادة، وأما إذا سقى سقيا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: كدجلة) الكاف للتشبيه لا للتمثيل # PageV01P308 # لا تحتمله فيضمن لأنه أجرى الماء إلى أرض جاره ~~تقديرا، كذا في الكافي (ولا) يضمن أيضا (من سقى من شرب غيره في رواية) وهي ~~رواية الأصل. (وفي) رواية (أخرى يضمن) وهو مختار فخر الإسلام ذكره في ~~الكافي (كري نهر لم يملك من بيت المال) ؛ لأنه من حاجة العامة (وإن لم ~~يوجد) في بيت المال ms0790 شيء (فعلى العامة) وللإمام أن يجبر الناس على كريه لأنه ~~نصب ناظرا وفي تركه ضرر عام (وكري) النهر (المملوك على أهله) النهر المملوك ~~الذي دخل ماؤه تحت القسمة إما عام وإما خاص والفرق بينهما أن ما يستحق ~~صاحبه به الشفعة كما يأتي في بابها فهو خاص وما لا يستحقها به فعام وكريهما ~~على أهلهما لا على بيت المال لأن المنفعة تعود إليهم على الخصوص فيكون مؤنة ~~الكرى عليهم كذلك؛ لأن الغرم بالغنم. ### | [الشفة وأحكامها] # لما فرغ من بيان الشرب وأحكامه شرع في بيان الشفة وأحكامها فقال (والشفة ~~شرب بني آدم والبهائم ولكل) من بني آدم والبهائم (حقها) أي حق الشفة (في كل ~~ماء لم يحرز بطرف فيشتركون فيها) أي الشفة (فقط) أي بلا اشتراك لهم في ~~الشرب، فإن الأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم - «الناس شركاء في ثلاث ~~الماء والكلإ والنار» وهو يتناول الشرب والشفة ثم خص منه الشرب بعد دخول ~~الماء في المقاسم بالإجماع فبقي الشفة ولأن البئر ونحوها لم توضع للإحراز ~~والمباح لا يملك بدونه كالظبي إذا تكنس في أرضه (في أنهار مملوكة بئر وحوض ~~وقناة) ولما كانت الشفة متناولة لشرب الدواب وكان القول بالاشتراك فيها ~~مقتضيا للقول بجواز سقي الدواب من هذه المياه استدركه بقوله (لكن لا يسقي ~~دوابه من نهر غيره إن خيف تخريبه لكثرتها) أي الدواب (ولا) يسقي (أرضه ~~وشجره منه ومن قناته وبئره إلا بإذنه ويسقي شجرا أو خضرا في داره حملا ~~بجراره) في الأصح وقال بعض أئمة بلخي ليس له ذلك إلا بإذن صاحب النهر (طالب ~~الشفة إن لم يجد ماء إلا في ملك شخص خلاه) أي أذن ذلك الشخص الطالب ليأخذه ~~(أو أخرجه إليه) يعني إذا كان البئر أو العين أو الحوض أو النهر في ملك رجل ~~له أن يمنع من يريد الشفة من الدخول في ملكه إذا كان يجد ماء آخر يقرب من ~~هذا الماء، وإن لم يجد قيل لصاحب النهر: إما أن تعطيه الشفة أو تتركه يأخذ ~~بنفسه. وإنما ms0791 قال في ملك شخص؛ لأنه إذا احتفر في أرض موات ليس له أن يمنعه؛ ~~لأن الموات كان مشتركا والحفر لإحياء حق مشترك فلا يقطع الشركة في الشفة ~~(فإن امتنع) صاحب الماء (عنهما) أي التخلية والإخراج وطالب الماء يخاف على ~~نفسه أو ظهره (قاتله بالسلاح) لأنه قصد إتلافه بمنعه حقه وهو الشفة والماء ~~في البئر مباح غير مملوك. # (وفي ماء محرز) في الإناء ونحوه قاتله (بلا سلاح) بل بعصا ونحوه؛ لأنه ~~ارتكب معصية فقام ذلك مقام التعزير له (كطعام عند المخمصة) ، فإن لطالبه أن ~~يخاصم بلا سلاح. . ### | [كتاب الكراهية والاستحسان] # لما فرغ من العبادات الخمس وما يتعلق بها عقبها بهذا الكتاب لأن مسائله ~~تناسبها بعضها تناسب التضاد وبعضها تناسب التجانس (ما كره كراهة التحريم ~~حرام عند محمد ولم يلفظ به لعدم القاطع) فإذا استعمل الكراهة في كتبه أراد ~~به الحرام #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (كتاب الكراهية والاستحسان) جمع المصنف - رحمه الله - بين هاتين ~~التسميتين للكتاب وغيره أفرده بإحداهما وبعضهم سماه كتاب الحظر وبعضهم سماه ~~كتاب الزهد والورع، أما التسمية بالكراهية فلما فيه من بيان ما يكره من ~~الأفعال وما لا يكره وبيان المكروه أهم لوجوب الاحتراز عنه، وأما التسمية ~~بالحظر فلأن فيه ما منع من استعماله شرعا والحظر المنع والحبس قال تعالى ~~{وما كان عطاء ربك محظورا} [الإسراء: 20] أي ما كان رزق ربك محبوسا عن البر ~~والفاجر والمحظور ضد المباح والمباح ما خير المكلف بين فعله وتركه من غير ~~استحقاق ثواب ولا عقاب، وأما تسميته بالاستحسان فلما فيه من بيان ما حسنه ~~الشرع وقبحه ولفظة الاستحسان أحسن أو لأن أكثر مسائله استحسان لا مجال ~~للقياس فيها، وأما تسميته بالزهد والورع فلأن فيه كثيرا من المسائل أطلقها ~~الشرع والزهد والورع تركها، كذا في الاختيار والجوهرة. # PageV01P309 # (وعندهما إلى الحرام أقرب) فنسبته إلى الحرام كنسبة ~~الواجب إلى الفرض، وأما المكروه كراهة التنزيه فإلى الحل أقرب # (فصل) . (فرض الأكل بقدر دفع الهلاك واستحب بقدر ما يقدر به على صلاته ~~قائما وصومه وأبيح إلى ms0792 الشبع ليزيد قوته وحرم ما فوقه إلا لقصد قوة صوم ~~الغد أو دفع استحياء ضيفه وكره لحم الأتان ولبنها) وهي أنثى الحمار الأهلي ~~واللبن متولد من اللحم فصار مثله، بخلاف الحمار الوحشي، فإنه ولبنه حلال ~~ولم يقل حرم؛ لأن فيه خلاف مالك (كذا لحم الخيل ولبنه) مكروه عند أبي حنيفة ~~قيل كراهة تحريم وقيل كراهة تنزيه (خلافا لهما وحرم بول الإبل وأكل وشرب ~~وإدهان وتطيب من إناء ذهب أو فضة للرجال والنساء) قيل: صورة الإدهان أن ~~يأخذ آنية الذهب والفضة ويصب الدهن على الرأس أما إذا أدخل يده فيها وأخذ ~~الدهن ثم صبه على الرأس من اليد فلا يكره. # كذا في النهاية نقلا عن الذخيرة واعترض عليه بأنه يقتضي أن لا يكره إذا ~~أخذ الطعام من آنية الذهب أو الفضة بملعقة ثم أكل منها وكذا لو أخذ بيده ~~وأكله منها ينبغي أن لا يكره ثم قيل ولكن ينبغي أن يفتى بهذه الرواية لئلا ~~ينفتح باب استعمالها أقول منشؤه الغفلة عن معنى عبارة المشايخ وعدم الوقوف ~~على مرادهم أما الأول فلأن من في قولهم من إناء ذهب ابتدائية، وأما الثاني ~~فلأن مرادهم أن الأواني المصنوعة من المحرمات إنما يحرم استعمالها إذا ~~استعملت فيما صنعت له بحسب متعارف الناس، فإن الأواني الكبيرة المصنوعة من ~~الذهب والفضة لأجل أكل الطعام إنما يحرم استعمالها إذا أكل الطعام منها ~~باليد أو الملعقة لأنها وضعت لأجل ابتداء الأكل منها باليد أو الملعقة في ~~العرف، وأما إذا أخذ منها ووضع في موضع مباح فأكل منه لم يحرم لانتفاء ~~ابتداء الاستعمال منها وكذا في الأواني الصغيرة المصنوعة لأجل الإدهان ~~ونحوه إنما يحرم استعمالها إذا أخذت وصب منها الدهن على الرأس؛ لأنها إنما ~~صنعت لأجل الإدهان منها بذلك الوجه، وأما إذا أدخل يده فيها وأخذ الدهن ~~وصبه على الرأس من اليد فلا يكره لانتفاع ابتداء الاستعمال منها فظهر أن ~~مرادهم أن يكون ابتداء الاستعمال المتعارف من ذلك المحرم ويؤيده ما سيأتي ~~من مسألة الإناء المفضض والسرير المفضض مع ملاحظة ms0793 قولهم متقيا موضع الفضة ~~فتدبر (كذا الأكل بملعقتهما والاكتحال بميلهما ونحوهما) من الاستعمالات. # (وحل) الأكل (من إناء رصاص وزجاج وبلور وعقيق، و) إناء (مفضض، و) حل ~~(جلوسه على) سرير وسرج (مفضض متقيا موضع الفضة) ، فإن الأكل والشرب من ~~الإناء المفضض والجلوس على الكرسي أو السرير أو السرج أو نحوه مفضضا إنما ~~يحل إذا اتقى موضع الفضة بأن لا تكون الفضة في موضع الفم عند الأكل والشرب ~~وفي موضع اليد عند الأخذ #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [فصل الأكل بقدر دفع الهلاك] # (فصل) . # (قوله: فرض الأكل بقدر دفع الهلاك) أي وكذا الشرب وستر العورة وما يدفع ~~الحر والبرد وفي إطلاق الأكل إشارة إلى فرضية أكل الميتة ومال الغير لدفع ~~الهلاك وإن ضمن مال الغير ويؤجر على ذلك لما في الاختيار قال - صلى الله ~~عليه وسلم - «إن الله تعالى ليؤجر في كل شيء حتى اللقمة يرفعها العبد إلى ~~فيه فإن ترك الأكل والشرب حتى هلك فقد عصى الله» ؛ لأن فيه إلقاء النفس إلى ~~التهلكة وأنه منهي عنه في محكم التنزيل. # (قوله: ويستحب بقدر ما يقدر به على صلاته قائما وصومه) لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - «المؤمن القوي أحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف» ولأن ~~الاشتغال بما يقوى به على الطاعة طاعة وسئل أبو ذر - رضي الله عنه - عن ~~أفضل الأعمال فقال الصلاة وأكل الخبز إشارة إلى ما قلنا كذا في الاختيار ~~(قوله وأبيح إلى الشبع) أي من حل وظاهر أن المباح لا أجر ولا وزر فيه ~~ويحاسب عليه حسابا يسيرا كما في المواهب والاختيار. # (قوله: وحرم ما فوقه إلا. . . إلخ) كذا لا بأس بالزائد ليتقيأ به كان أنس ~~بن مالك - رضي الله عنه - يأكل ألوان الطعام ويتقيأ فينفعه ذلك، كذا في ~~البزازية وقاضي خان فلا حصر فيما ذكره المصنف، وإذا أكلت المرأة الفتيت ~~وأشباه ذلك لأجل السمن قال أبو مطيع البلخي - رحمه الله تعالى - لا بأس به ~~ما لم تأكل فوق الشبع، كذا في قاضي خان. # (قوله: وحرم بول الإبل) كان ms0794 ينبغي أن يقول وكره كما قال في لحم الأتان ~~للخلاف فيه. # (قوله: كذا الأكل بملعقتهما) مستفاد حكمه مما تقدم من قوله وأكل وشرب ~~وإدهان وتطيب من إناء ذهب وفضة ووجه الحرمة أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~«نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة، وقال - صلى الله عليه وسلم - من شرب ~~في إناء فضة وذهب فكأنما يجرجر في بطنه نار جهنم» والنص وإن ورد في الشرب ~~فالباقي في معناه لاستواء الاستعمال والجامع أنه زي المتكبرين وتنعم ~~المترفين وأنه منهي عنه فيعم الكل ويستوي فيه الرجال والنساء لعموم النهي ~~وعليه الإجماع، كذا في الاختيار ### | [الأكل من إناء رصاص وزجاج وبلور وعقيق وإناء مفضض] # (قوله بأن لا تكون الفضة في موضع الفم عند الأكل والشرب وفي موضع اليد ~~عند الأخذ) القول بحرمة # PageV01P310 # وفي موضع الجلوس على السرير، فإنه حينئذ لا يكون ~~مستعملا لها على الوجه المذكور، بخلاف ما إذا لم يتق موضعها وكذا الإناء ~~المضبب بالذهب أو الفضة والكرسي المضبب بأحدهما هذا كله عند أبي حنيفة وقال ~~أبو يوسف: يكره كله وقول محمد يروى مع أبي حنيفة ويروى مع أبي يوسف وهذا ~~الاختلاف فيما إذا تخلص، وأما المموه فلا بأس به بالإجماع روي أن هذه ~~المسألة وقعت في مجلس أبي جعفر الدوانقي وأبي حنيفة، وأئمة العصر حاضرون ~~فقالت الأئمة يكره وأبو حنيفة ساكت فقيل له ما تقول فقال إن وضع فاه موضع ~~الفضة يكره وإلا فلا فقيل له من أين لك فقال أرأيت لو كان في أصبعه خاتم ~~فضة فشرب من كفه أيكره ذلك فوقف الكل فتعجب أبو جعفر من جوابه وهذا الجواب ~~أيضا يؤيد ما ذكرنا. # (وقبل قول كافر ولو) كان (مجوسيا شريت اللحم من مسلم أو كتابي فحل أو) ~~شريته (من مجوسي فحرم) قال في الكنز ويقبل قول الكافر في الحل والحرمة وقال ~~الزيلعي هذا سهو؛ لأن الحل والحرمة من الديانات ولا يقبل قول الكافر في ~~الديانات، وإنما يقبل في المعاملات خاصة للضرورة أقول ليس الساهي صاحب ~~الكنز؛ لأن مراده ms0795 بالحل والحرمة ما يحصل في ضمن المعاملات لا مطلق الحل ~~والحرمة كما توهم بدليل أنه قال في الكافي ويقبل قول الكافر في الحل ~~والحرمة حتى لو كان له أجير مجوسي أو خادم مجوسي فأرسله ليشتري له لحما ~~فاشترى وقال اشتريته من يهودي أو نصراني أو مسلم وسعه أكله، وإن كان غير ~~ذلك لم يسعه أكله ثم قال وأصله أن خبر الكافر في المعاملات مقبول بالإجماع ~~لصدوره عن عقل ودين مانع من الكذب ومساس الحاجة إلى قبوله لكثرة المعاملات ~~وكونه من أهل الشهادة في الجملة فظهر أن مراده ما ذكرنا والعجب أنه بعدما ~~اعترض عليه بهذا الاعتراض نقل محصول كلام الكافي وكان عليه أن يقول بدل ~~الاعتراض أراد بالحل والحرمة ما يحصل في ضمن المعاملات ويجعل كلام الكافي ~~قرينة عليه فليتأمل. . # . (و) قبل (قول فرد، ولو كافرا أو أنثى أو فاسقا أو عبدا في المعاملات) ~~لأنها تكثر بين أجناس الناس فلو شرط شرط زائد أدى إلى الحرج فقبل قوله ~~مطلقا دفعا للحرج. # (و) في (التوكيل) بأن أخبر أني وكيل فلان في بيع هذا حيث يجوز الشراء ~~منه. # . (و) قبل (قول العبد والصبي في الهدية والإذن) كما إذا جاء بهدية وقال ~~أهدى إليك فلان هذه الهدية يحل قبوله منه أو قال أنا مأذون في التجارة يقبل ~~قوله (وشرط العدل في الديانات) المحضة (كالخبر عن نجاسة الماء، فإن أخبر ~~بها مسلم عدل، ولو عبدا قبل) قوله (وتيمم) السائل (أو) أخبر بها (فاسق أو ~~مستور تحرى) وعمل بغالب ظنه (فالأحوط الإراقة فالتيمم في غلبة صدقه والتوضؤ ~~والتيمم في غلبة كذبه) رجل. # (دعي إلى وليمة فيها منكر وعلمه لم يحضر، وإن لم يعلم أو حدث بعد حضوره، ~~فإن كان مقتد، فإن قدر على المنع منع وإلا خرج ألبتة وغيره) أي غير المقتدي ~~(إن قعد وأكل جاز) فإن إجابة الدعوى سنة لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من ~~لم يجب الدعوة فقد عصى أبا القاسم» فلا تترك لاقتران البدعة من غيره كصلاة ~~الجنازة لا تترك لأجل النائحة. ms0796 #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # تلقيه باليد ضعيف لما قال في الاختيار يجوز الشرب في الإناء المفضض إذا ~~كان يتقي فمه موضع الفضة وقيل يتقي أخذه باليد. اه. ومثله في الجوهرة ~~والهداية # (قوله: وفي التوكيل) ظاهر عطفه على المعاملات مغايرته لها وهو فرد منها ~~قال في الجوهرة يقبل في المعاملات قول الفاسق مثل الوكالات والمضاربات ~~والإذن في التجارة وهذا إذا غلب على الرأي صدقه أما إذا غلب عليه كذبه فلا ~~يعمل به. اه. # (قوله: كالخبر عن نجاسة الماء) كذا لو أخبره عدل بأنه ذبيحة مجوسي لا يحل ~~أكله ولكن لا يرد بقوله على بائعه كما في البزازية. ### | [دعي إلى وليمة فيها منكر وعلمه] # (قوله: دعي إلى وليمة فيها منكر وعلمه لم يحضر) أي سواء كان مقتد أو ~~غيره. # (قوله: وغيره أي غير المقتدي إن قعد وأكل جاز) هذا إذا كان الغناء واللعب ~~في ذلك المنزل لا على المائدة فإن كان على المائدة فلا ينبغي أن يقعد لقوله ~~تعالى {فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} [الأنعام: 68] . # (قوله: فإن إجابة الدعوة سنة. . . إلخ) تعليل لما إذا كان غير مقتد ولم ~~يكن اللهو على المائدة ولم يعلم به قبل حضوره؛ لأنه لا يلزمه إجابة الدعوة ~~إذا كان هناك منكر وفي جلوس المقتدى به فتح باب معصية وشين الدين كما في ~~البرهان والكافي. # PageV01P311 # (فصل) . (لا يلبس رجل حريرا إلا قدر أربعة أصابع عرضا ~~وعندهما حل في الحرب ويتوسده ويفترشه ويلبس ما سداه حرير ولحمته غيره) ؛ ~~لأن الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يلبسون الخز وهو مسدى بالحرير ولأن ~~الثوب إنما يصير ثوبا بالنسج لما عرف أن العبرة لآخر جزأي العلة والنسج ~~باللحمة فكانت هي المعتبرة لا السدي. # (و) يلبس (عكسه في الحرب فقط) للضرورة ويكره في غيرها لانعدامها (فلا ~~يتحلى) أي لا يتزين الرجل (بذهب أو فضة إلا بخاتم ومنطقة وحلية سيف منها) ~~أي الفضة لا الذهب (ومسمار ذهب لثقب فص) ؛ لأنه تابع ولا يعد لبسا له (وحل ~~للمرأة كلها) لما رواه عدة ms0797 من الصحابة منهم علي - رضي الله عنهم - «أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج وبإحدى يديه حرير وبالأخرى ذهب وقال هذان ~~حرامان على ذكور أمتي حلال لإناثهم» ويروى حل لإناثهم (ولا يتختم بالحديد ~~والصفر) أما الحديد «فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى على رجل خاتم ~~حديد فقال ما لي أرى عليك حلية أهل النار فأمره فرمى به» ، وأما الصفر ~~«فلأنه - صلى الله عليه وسلم - رأى على رجل خاتم صفر فقال ما لي أجد منك ~~ريح الأصنام فأمره فرمى به» (واختلف في الحجر واليشب) قال في الجامع الصغير ~~لا يتختم إلا بالفضة قال في الهداية وهذا نص على أن التختم بالحجر والحديد ~~والصفر حرام ووافقه صاحب الكافي وزاد عليه قوله ومن الناس من أطلق اليشب ~~وإليه مال شمس الأئمة السرخسي، فإنه قال والأصح أنه لا بأس به كالعقيق، ~~فإنه - عليه الصلاة والسلام - كان يتختم بالعقيق وقال تختموا بالعقيق، فإنه ~~مبارك أقول يرد على صاحب الهداية والكافي أنا لا نسلم كون تلك العبارة نصا ~~على ما ذكراه كيف وقد قال الإمام قاضي خان في شرح الجامع الصغير ظاهر لفظ ~~الكتاب يقتضي كراهة التختم بالحجر الذي يقال له يشب والأصح أنه لا بأس به؛ ~~لأنه ليس بذهب ولا حديد ولا صفر، وقد روي «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أنه تختم بالعقيق» وقال في فتاواه ظاهر اللفظ يقتضي كراهة التختم بالحجر ~~الذي يقال له يشب والصحيح أنه لا بأس به؛ لأنه ليس بذهب ولا حديد ولا صفر ~~بل هو حجر «وعن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [فصل لبس الرجل للحرير] # فصل) . # (قوله: لا يلبس رجل حريرا) كذا المصبوغ من غير الحرير بزعفران أو عصفر أو ~~ورس فإنه مكروه للرجال كما في البزازية. # وقال في الاختيار يكره الأحمر والمعصفر لأنه - صلى الله عليه وسلم - «نهى ~~عن لبس المعصفر» . اه. ثم بعد ثلاثين سنة (قلت) والكراهة تنزيهية محمولة ~~على إرادة التشبه بالنساء أو التكبر وتنتفي بانتفائها لقول الأئمة الثلاثة ~~يحل لبس الأحمر وهم أبو ms0798 حنيفة ومالك والشافعي «لأن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - لبس الحلة الحمراء» وتأويلها بذات الخطوط مردود وللدليل القطعي ~~المثبت حله بقوله تعالى {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ؛ لأن ~~المأمور بأخذه عام وحكم العام إجراؤه على عمومه كما هو مقرر ولنا رسالة هي ~~تحفة الأكمل المصدر لبيان جواز لبس الأحمر (قوله إلا قدر أربعة أصابع عرضا) ~~أي مضمومة، كذا في الجوهرة والبزازية. # وفي نوادر هشام عن محمد يكره لينة الحرير أي القلب وتكة الديباج ~~والإبريسم؛ لأنه استعمال تام وكذا في الاختيار. # (قوله: وعندهما حل في الحرب) هذا إذا كان صفيقا يحصل به اتقاء العدو في ~~الحرب أما إذا كان رقيقا لا يحصل به الاتقاء لا يحل لبسه بالإجماع لعدم ~~الفائدة كذا في الجوهرة ولكن ظاهر الهداية يفيد غير ذلك قال ولا بأس بلبس ~~الحرير والديباج في الحرب عندهما لما روى الشعبي «أنه - صلى الله عليه وسلم ~~- رخص في لبس الحرير والديباج في الحرب» ولأن فيه ضرورة فإن الخالص منه ~~أدفع لمضرة السلاح وأهيب في عين العدو لبريقه. # (قوله: ويتوسد به ويفترشه) هذا عند أبي حنيفة قال في مواهب الرحمن وتوسد ~~الحرير وافتراشه وجعله سترا حلال عندنا وحرماه وهو الصحيح اه. # (قلت) هذا التصحيح خلاف ما عليه المتون المعتبرة المشهورة والشروح. # (قوله: ويلبس ما سداه حرير ولحمته غيره) لكنه يكره ما سداه ظاهر كالعتابي ~~وقيل لا يكره، كذا في المواهب. # وفي الاختيار سوى بين القولين حيث قال وما كانت سداه ظاهرا كالعتابي قيل: ~~يكره؛ لأن لابسه في منظر العين لابس حرير وفيه خيلاء وقيل لا يكره اعتبارا ~~باللحمة (قوله إلا بخاتم فضة) والسنة أن يكون قدر مثقال فما دونه ويجعل في ~~خنصر اليسرى وفصه إلى باطن الكف، بخلاف النساء؛ لأنه للزينة في حقهن، بخلاف ~~الرجل ويجوز أن يجعل فصه عقيقا أو فيروزج أو ياقوتا ونحوه وأن ينقش عليه ~~اسمه أو اسما من أسمائه تعالى لتعامل الناس، وما روي «أنه - عليه الصلاة ~~والسلام - قال اجعلها في يمينك» فمنسوخ، وقد صار ذلك علامة ms0799 للبغي والفساد ~~والحلقة هي المعتبرة ولو كان خاتم الفضة كهيئة خاتم النساء بأن يكون له ~~فصان أو ثلاثة كره استعماله للرجال. اه. من البزازية والاختيار. # (قوله: وحلية السيف منها) أي الفضة وحمائل السيف من جملة حليته كما في ~~البزازية ويحرم الركاب واللجام من الفضة كما في الاختيار. # (قوله: ولا يتختم بالحديد والصفر) أي لا يحل له ذلك لما سنذكره وكذا لا ~~يجوز للرجال # PageV01P312 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه تختم بالعقيق» ~~، ولو سلم أنه نص لكنه لا ينافي احتمال التأويل والتخصيص كما تقرر في ~~الأصول فيحتمل أن يراد بالقصر في قوله لا يتختم إلا بالفضة القصر بالإضافة ~~إلى الذهب، فإنه المتبادر عند ذكره حتى إذا أطلق الحجر أن لا يراد إلا ~~الذهب والفضة، ولو سلم أنه صريح في نفي الحجر لكن إذا ثبت أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - تختم بالعقيق الذي هو الحجر وقال تختموا بالعقيق، ~~فإنه مبارك كان التختم بالحجر جائزا بقوله وفعله فكيف يعارضه عبارة الجامع ~~الصغير فالحاصل أن التختم بالفضة حلال للرجال بالحديث وبالذهب والحديد ~~والصفر حرام عليهم بالحديث وبالحجر حلال على اختيار الإمام شمس الأئمة ~~والإمام قاضي خان أخذا من قول الرسول وفعله - عليه الصلاة والسلام -؛ لأن ~~حل العقيق لما ثبت بهما حل سائر الأحجار لعدم الفرق بين حجر وحجر وحرام على ~~اختيار صاحب الهداية والكافي أخذا من ظاهر عبارة الجامع الصغير المحتملة ~~لأن يكون القصر فيها بالإضافة إلى الذهب ولا يخفى ما بين المأخذين من ~~التفاوت (وتركه لغير الحاكم أولى) لأنه إنما يتختم لحاجة الختم وغيره لا ~~يحتاج إليه. # (ولا يشد سنه إلا بفضة) أي من تحرك سنه يشدها بالفضة وعند محمد لا بأس ~~بالذهب أيضا (وكره إلباس الصبي ذهبا أو حريرا) لأن حرمة اللبس لما ثبتت في ~~حق الذكورة حرم الإلباس أيضا كالخمر لما حرم شربها حرم سقيها (وجاز خرقة ~~لوضوء ومخاط ونحوه) لأن المسلمين قد استعملوا في عامة البلد أن مناديل ~~الوضوء والخرق للمخاط ومسح العرق وما رآه المسلمون ms0800 حسنا فهو عند الله حسن، ~~ولو حملها بلا حاجة يكره كالتربع والاتكاء لا يكرهان لحاجة ويكرهان بدونها ~~(والرتم) وهو خيط التذكر يعقد في الأصبع قال الشاعر # إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسهم ... فليس بمغن عنك عقد الرتائم. # (فصل) # (ينظر الرجل إلى الرجل إلا العورة) وهي من تحت سرته إلى تحت ركبته ~~فالركبة عورة لا السرة، ثم حكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ وفي ~~الفخذ أخف منه في السوأة حتى ينكر عليه في كشف الركبة وفي الفخذ يعنف وفي ~~السوأة يضرب إن أصر (والمرأة للمرأة والرجل كالرجل للرجل) أي نظر المرأة ~~إلى المرأة والرجل كنظر الرجل إلى الرجل حتى يجوز للمرأة أن تنظر منهما إلى ~~ما يجوز للرجل أن ينظر إليه من الرجل إذا أمنت الشهوة؛ لأن ما ليس بعورة لا ~~يختلف فيه النساء والرجال. # (وينظر) الرجل (إلى فرج زوجته وأمته) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # التحلي باللؤلؤ؛ لأنه من حلي النساء، كذا في الجوهرة. # (قوله: ولا يشد سنه إلا بفضة) هذا عند أبي حنيفة. (قوله: وعند محمد لا ~~بأس بالذهب أيضا) قال في الهداية وعن أبي يوسف مثل قول كل منهما أو عنه مثل ~~قول أبي حنيفة. اه. والخلاف في شد السن أما اتخاذ الأنف من الذهب فلا خلاف ~~في جوازه كما في المواهب. # (قوله: وجاز خرقة) أي جاز حملها. # (قوله: ولو حملها لغير حاجة) يعني بأن كان تكبرا لما في الهداية إنما ~~يكره إذا كان عن تكبر وصار كالتربع في الجلوس اه. # (قوله: والرتم) استدل لجوازه في الهداية بقوله، وقد روي «أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - أمر بعض أصحابه بذلك» ولأنه ليس بعبث لما فيه من العرض ~~الصحيح وهو التذكر عند النسيان. اه. ### | [فصل عورة الرجل والمرأة] # (فصل) (قوله حتى ينكر عليه في كشف الركبة) أي برفق نص عليه في الهداية ~~وإليه أشار قول المصنف بعده وفي الفخذ بعنف. # (قوله: أي تنظر المرأة إلى المرأة والرجل. . . إلخ) كذا في الهداية ثم ~~قال وفي كتاب الخنثى من ms0801 الأصل أن نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي بمنزلة نظر ~~الرجل إلى محارمه لأن النظر إلى خلاف الجنس أغلظ. اه. # (قوله إذا أمنت الشهوة) لا يعلم حكم ما إذا خافت أو شكت وبه صرح في ~~الهداية بقوله فإن كان في قلبها شهوة أو أكبر رأيها إنها تشتهي أو شكت في ~~ذلك يستحب لها أن تغض بصرها. اه. ولو كان الناظر إليها. هو الرجل وهو بهذه ~~الصفة لم ينظر وهذا إشارة إلى التحريم، ووجه الفرق أن الشهوة عليهن غالبة ~~وهو كالمتحقق اعتبارا فإذا اشتهى الرجل كانت الشهوة موجودة من الجانبين ولا ~~كذلك إذا اشتهت المرأة؛ لأن الشهوة غير موجودة في جانبه حقيقة واعتبارا ~~فكانت من جانب واحد والمتحقق من الجانبين في الإفضاء إلى المحرم أقوى من ~~المتحقق من جانب واحد. # (قوله: وينظر الرجل إلى فرج زوجته وأمته. . . إلخ) مفيد نظر المرأة ~~والأمة إلى فرجه. # وقال في الهداية الأولى أن لا ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع ولا يتجردان ~~تجرد العير» ولأن ذلك يورث النسيان لورود الأثر وكان ابن عمر - رضي الله ~~عنهما - يقول الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصل معنى اللذة. اه. # وقول ابن عمر - رضي الله عنهما - يعني به وقت الجماع روي عن أبي يوسف - ~~رحمه الله - في الأمالي قال: سألت أبا حنيفة - رحمه الله - عن الرجل يمس ~~فرج امرأته أو تمس فرجه ليتحرك عليه. اه. لا ترى بذلك بأسا قال لا # PageV01P313 # لقوله - صلى الله عليه وسلم - «غض بصرك إلا عن أمتك ~~وامرأتك» (الحلال) قيد به لأنها إذا حرمت عليه كالأمة المجوسية أو المشتركة ~~أو كانت أمه أو أخته من الرضاع أو أم امرأته أو بنتها فلا يحل له النظر إلى ~~فرجها (مطلقا) أي بشهوة أو بدونها. # . (و) ينظر الرجل (إلى الوجه والرأس والصدر والساق والعضد من محرمه) ؛ ~~لأن البعض يدخل على البعض بلا استئذان والمرأة في بيتها في ثياب بذلتها ~~عادة فلو حرم النظر إلى ms0802 هذه المواضع أدى إلى الحرج (وأمة غيره) فإن حكمها ~~حكم المحرم لضرورة رؤيتها في ثياب البذلة وهي تتناول المدبرة وأم الولد ~~والمكاتبة (إن أمن شهوته) وإلا فلا ينظر (لا) أي لا ينظر (إلى الظهر والبطن ~~والفخذ كأمة غيره) إذ لا ضرورة في كشفها، بخلاف ما سبق (وما حل نظره منهما) ~~أي محرمه وأمة غيره (حل مسه) للحاجة إليه في المسافرة والمخالطة (وله مس ~~ذلك) أي عضو جاز النظر إليه من الأمة (إن أراد شراءها، وإن خاف شهوته) ~~للضرورة (وأمة تشتهى) ويجامع مثلها (لا تعرض على البيع في إزار واحد) ~~المراد به ما يستر ما بين السرة والركبة لأن ظهرها وبطنها عورة ومنه يعلم ~~حال البلاغة. # (وينظر) الرجل (إلى وجه الأجنبية وكفيها فقط) لأن في إبداء الوجه والكف ~~ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال أخذا وإعطاء ونحوهما (كذا السيدة) أي ~~لمملوكها أن ينظر إلى وجه سيدته وكفيها لا قدميها (وإن خاف) أي الرجل أو ~~المملوك الشهوة (لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجة) لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~- «من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة صب في عينيه الآنك يوم القيامة» ~~فإذا خاف الشهوة لم ينظر من غير حاجة تحرزا عن المحرم (كقاض يحكم عليها ~~وشاهد يشهد عليها) فإن نظرهما إلى وجهها جائز، وإن خاف الشهوة للحاجة إلى ~~إحياء حقوق الناس بالقضاء وأداء الشهادة ولكن ينبغي أن يقصد به الحكم عليها ~~وأداء الشهادة لا قضاء الشهوة تحرزا عن قصد القبيح. # (ومن يريد نكاح امرأة) حيث جاز أن ينظر إليها، وإن خاف الشهوة لما روي ~~«أنه - صلى الله عليه وسلم - قال للمغيرة إذا أردت أن تتزوج امرأة أبصرها، ~~فإنه أحرى أن يؤدم بينكما» . # (ورجل يداويها فينظر إلى موضع مرضها بقدر الضرورة) وينبغي أن يعلم امرأة ~~مداواتها لأن نظر الجنس إلى الجنس أخف ألا يرى أن المرأة تغسل المرأة بعد ~~موتها دون الرجل. # (الخصي والمجبوب والمخنث في النظر إلى الأجنبية كالفحل) أما الخصي فلقول ~~عائشة - رضي الله عنها - الخصاء مثلة فلا يبيح ما ms0803 كان حراما قبله وقيل هو ~~أشد الناس جماعا؛ لأن آلته لا تفتر بالإنزال، وأما المجبوب فلأنه يساحق ~~فينزل، وإن كان مجبوبا قد جف ماؤه فقد رخص بعض مشايخنا اختلاطه بالنساء في ~~حقه والأصح أنه لا يحل. ### | [حكم العزل] # (ويعزل عن أمته) العزل أن يطأ فإذا قرب إلى الإنزال أخرج ولم ينزل في ~~الفرج (بلا إذنها) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أرجو أن يعظم الأجر. اه. . # وفي الجوهرة عن الينابيع يباح للرجل أن ينظر إلى فرج امرأته ومملوكته ~~وفرج نفسه إلا أنه ليس من الأدب. اه. # (قوله من محرمه) المحرم من لا يجوز المناكحة بينه وبينها على التأبيد ~~بنسب أو سبب كالرضاع والمصاهرة وسواء كانت المصاهرة بنكاح أو سفاح في الأصح ~~كذا في الهداية (قوله وله مس ذلك) إن أراد شراءها وإن خاف شهوته قال في ~~الهداية كذا ذكره في المختصر وأطلق أيضا في الجامع الصغير ولم يفصل قال ~~مشايخنا يباح النظر في هذه الحالة وإن اشتهى للضرورة ولا يباح المس إذا ~~اشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك لأنه نوع استمتاع. اه. # واختلف المشايخ في حل المسافرة والخلوة بأمة الغير مع أمنه على نفسه ~~وعليها كذا في العناية. # (قوله: وينظر الرجل إلى وجه الأجنبية وكفيها) الأولى عبارة الهداية لا ~~يجوز للرجل أن ينظر من الأجنبية. . . إلخ. # (قوله: فقط) تنصيص على أنه لا يباح النظر إلى قدمها وعن أبي حنيفة أنه ~~يباح لأن فيه بعض الضرورة وعن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ذراعها أيضا؛ ~~لأنه قد يبدو منها عادة ولا يحل له مس ما جاز النظر إليه من الأجنبية وإن ~~كان يأمن الشهوة لقيام المحرم وعدم الضرورة والبلوى، بخلاف النظر؛ لأن فيه ~~بلوى، والمحرم قوله - صلى الله عليه وسلم - «من مس كف امرأة ليس منها بسبيل ~~وضع على كفه جمر يوم القيامة» وهذا إذا كانت شابة تشتهى أما إذا كانت عجوزا ~~لا تشتهى فلا بأس بمصافحتها ومس يدها إذا أمن على نفسه وعليها والصغيرة ~~التي لا تشتهى يباح مسها والنظر إليها ms0804 لعدم خوف الفتنة، كذا في الهداية. # (قوله: وسيدته) قال في الخلاصة لكن للعبد أن يدخل على مولاته بغير إذنها ~~إجماعا وأجمعوا على أنه لا يسافر بها ومثله في قاضي خان. # (تنبيه) لم ينص المصنف على الكلام مع الأجنبية، وقال في الجوهرة إن عطست ~~وكانت عجوزا شمتها وإلا فلا وكذا رد السلام عليها على هذا اه. # (قوله: وشاهد يشهد عليها) يعني يؤدي الشهادة عليها لما أنه لا يباح النظر ~~للتحمل إذا اشتهى على الأصح؛ لأنه يوجد من لا يشتهي فلا ضرورة، بخلاف حالة ~~الأداء كما في # PageV01P314 # «لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمولى الأمة اعزل عنها ~~إن شئت» . # (و) يعزل (عن زوجته به) أي بإذنها «لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن ~~العزل عن الحرة إلا بإذنها» . # . (فصل) # (من ملك أمة بشراء ونحوه) كهبة ووصية وميراث وخلع وصلح ونحو ذلك (ولو) ~~كانت الجارية (بكرا أو مشرية من امرأة أو عبد) أما إذا كان عبد غيره فظاهر، ~~وأما إذا كان عبده فكذا إذا كان مأذونا له مستغرقا بالدين عند أبي حنيفة ~~وعندهما لا يجب، فإن من أصل أبي حنيفة أن العبد إذا كان عليه دين مستغرق ~~فالمولى لا يملك مكاسبه وعندهما يملك، وإن اشترى من مكاتبه فكذا؛ لأنه لا ~~يملك مكاسبه (أو) مشرية (من محرمها أو من مال الصبي) بأن باعه أبوه أو وصيه ~~وكذا الحكم إذا اشتراه من مال ولده الصغير ذكره في غاية البيان (حرم عليه) ~~أي على المالك (وطؤها ودواعيه) من اللمس والقبلة والنظر إلى فرجها قال ~~بعضهم لا يحرم الدواعي؛ لأن الوطء إنما يحرم لئلا يختلط الماء ويشتبه النسب ~~وهذا معدوم في الدواعي ورد بأن الوطء حرام لاحتمال وقوعه في ملك الغير أيضا ~~بأن كانت حاملا عند البيع ويدعي البائع الولد فيستردها فيظهر أن وطأه صادف ~~ملك الغير وهذا المعنى موجود في الدواعي (حتى يستبرئ المالك) أي يتعرف ~~براءة رحمها (بحيضة فيمن تحيض وبشهر في ضدها) أي الصغيرة والآيسة والمنقطعة ~~الحيض، فإن الشهر قائم مقام الحيض في العدة فكذا ms0805 في الاستبراء وإذا حاضت في ~~أثنائه بطل الاستبراء بالأيام؛ لأن القدرة على الأصل قبل حصول المقصود ~~بالبدل يبطل حكم البدل كالمعتدة بالأشهر إذا حاضت، وإن ارتفع حيضها بأن ~~صارت ممتدة الطهر وهي ممن تحيض تركها حتى يتبين أنها ليست بحامل ثم وقع ~~عليها وليس فيه تقدير في ظاهر الرواية وقال محمد يستبرئها بشهرين وخمسة ~~أيام والفتوى عليه لأن هذه المدة متى صلحت للتعرف عن شغل يتوهم بالنكاح في ~~الإماء فلأن تصلح للتعرف عن شغل يتوهم بملك اليمين وهو دونه أولى، كذا في ~~الكافي (ويوضع الحمل في الحامل) والأصل في هذا الباب «قوله - عليه الصلاة ~~والسلام - في سبايا أوطاس ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن حملهن ولا الحبالى ~~حتى يستبرئن بحيضة» والحديث ورد في المسبية لكن سبب الاستبراء حدوث الملك ~~واليد؛ لأنه الموجود في المنصوص عليه والاستبراء لتعرف براءة الرحم لئلا ~~يختلط ماؤه بماء الغير إذ لو وطئها قبل أن يتعرف براءة رحمها فجاءت بولد ~~فلا يدري أنه منه أو من غيره فوجب التعرف صيانة للمياه عن الاختلاط ~~والأنساب عن الاشتباه والأولاد عن الهلاك؛ لأنه عند الاشتباه لا يدعي الولد ~~فيهلك لعدم من يقوم بتربيته وذلك عند حقيقة الشغل أو توهمه لكنه أمر خفي ~~فأدير الحكم على أمر ظاهر وهو تجديد الملك، وإن كان عدم وطء المولى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الهداية وبهذا كان ينبغي حذف لفظة المملوك من قول المصنف وإن خاف أي ~~الرجل أو المملوك الشهوة # (قوله ويعزل عن زوجته به) المراد بها الحرة، وأما الأمة فبإذن مولاها كما ~~سيذكره المصنف في كتاب النكاح. # وقال قاضي خان، وإذا عزل عن امرأته بغير إذنها ذكر في الكتاب أنه لا يباح ~~قالوا في زماننا يباح لسوء الزمان، وإذا أسقطت الولد بالعلاج قالوا إن لم ~~يستبن شيء من خلقته لا تأثم، قال - رضي الله عنه - ولا أقول به فإن المحرم ~~إذا كسر بيض الصيد يكون ضامنا لأنه أصل الصيد فلما كان مؤاخذا بالجزاء ثم ~~فلا أقل من أن يلحقها إثم هنا ms0806 إذا أسقطت بغير عذر إلا إنها لا تأثم إثم ~~القتل. ### | [فصل ملك الأمة بشراء] # (فصل) . # (قوله: ونحو ذلك) يريد به المجعولة بدل كتابة أو بدل منفعة لما استأجره ~~والمستولى عليها من دار الحرب (قوله: أو مشتراة من محرمها) يريد نحو الأخت ~~من الرضاعة والمشتراة من ابن واطئها كما في العناية. # (قوله: بأن باعه أبوه) أي باع المشتري للجارية أبو الصغير ويصح أن يرجع ~~الضمير في باعه للجارية وذكر الضمير باعتبار المال لقوله بعده وكذا الحكم ~~إذا اشتراه من مال ولده الصغير. # (قوله: ودواعيه) شامل للمسبية، وقال في الهداية لم يذكر الدواعي في ~~المسبية يعني في ظاهر الرواية وعن محمد أنها لا تحرم؛ لأنه لا يحتمل وقوعها ~~في غير الملك؛ لأنه لو ظهر بها حبل لا تصح دعوة الحربي، بخلاف المشتراة. ~~اه. وأجاب عن إشكال فيه صاحب العناية. # (قوله: والمنقطعة الحيض) إن أراد به الآيسة فلا فائدة فيه؛ لأنه عين ما ~~نصه قبله وإن أراد به الممتدة الطهر يناقضه قوله الآتي أنه لا يقدر في حقها ~~في ظاهر الرواية ويناقضه قول محمد أنه مقدر بشهرين وخمسة أيام وظاهر قوله ~~كذا في الكافي أن هذا فيه كذلك ولم يذكره في الكافي من هذا القسم بل جعله ~~قسيما له فإنه قال وإن كانت الجارية لا تحيض من صغر أو كبر فاستبراؤها بشهر ~~لأن الشهر قائم مقام الحيض في العدة فكذا في الاستبراء، ثم قال وإذا ارتفع ~~حيضها بأن صارت ممتدة الطهر وهي ممن تحيض تركها حتى إذا تبين أنها ليست ~~بحامل وقع عليها وليس فيه تقدير في ظاهر الرواية، إلا أن مشايخنا قالوا ~~يتبين ذلك بشهرين أو ثلاثة أشهر، وكان محمد يقول يستبرئها أربعة أشهر وعشرة ~~أيام اعتبارا بأكثر مدة العدة وهي عدة الوفاة في الحرة ثم # PageV01P315 # معلوما كما في الأمور المعدودة، فإن حكمة الحكم تراعى ~~في الجنس لا في كل فرد فرد، فإن قيل: إذا علم عدم وطء المولى كيف يتوهم شغل ~~الرحم ليلزم اختلاط الماء واشتباه النسب قلنا الشغل لا ms0807 يلزم أن يكون من ~~المولى لجواز أن يكون من غيره وكذا التوهم في البكر ثابت؛ لأن الشغل يتصور ~~بدون زوال العذرة، كذا في الكافي أقول يرد عليه أن الشغل إذا كان من غير ~~المولى كان من الزنا وقد تقرر أن نكاح المزنية ووطأها جائز بلا استبراء عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف فكيف يوجب توهم الشغل من الزنا الاستبراء ويمكن دفعه ~~بأن الشغل إذا كان من غير المولى لا يجب كونه من الزنا لجواز أن يكون ~~المولى زوجها بآخر كما سيأتي واعترض صدر الشريعة على قولهم حكمة الحكم ~~تراعى في الجنس لا في كل فرد فرد بأن الحكمة لا تراعى في كل فرد فرد لكن ~~تراعى في الأنواع المضبوطة، فإن كانت الأمة بكرا أو مشرية ممن لا يثبت نسب ~~ولدها منه بأن يكون الولد ثابت النسب من غيره بأن زوج المولى أمته من رجل ~~فحبلت منه ثم طلقها وبعد انقضاء عدتها باعها من رجل فكان ينبغي أن لا يجب ~~الاستبراء على المشتري؛ لأن الحمل ثابت النسب فلا يلزم اختلاط المياه ~~واشتباه الأنساب وأجيب بأنه إنما يثبت بالحديث في سبايا أوطاس كما عرفت ولا ~~يخفى أنها لم تخل من أن يكون فيها بكر أو مسبية من امرأة ونحو ذلك ومع هذا ~~حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - حكما عاما فلا يختص بالحكمة كما أنه ~~تعالى بين الحكمة في حرمة الخمر بقوله تعالى {إنما يريد الشيطان أن يوقع} ~~[المائدة: 91] الآية فلا يمكن أن يقول أحد إني أشربها بحيث لا توقع العداوة ~~ولا تصدني عن الصلاة فإذا كانت المصلحة غالبة في تحريمها فالشرع حرمها على ~~العموم لما أن في التخصيص ما لا يخفى من الخبط وتجاسر الناس بحيث ترتفع ~~الحكمة، فإذا ثبت الحكم في السبي على العموم ثبت في سائر أسباب الملك كذلك ~~قياسا، فإن العلة معلومة ثم تأيد ذلك بالإجماع. # (ولم تكف حيضة ملكها فيها) ، فإن الواجب عليها الحيضة وهي اسم للكاملة ~~(ولا التي بعد الملك وقيل القبض) ؛ لأنها وجدت قبل علته وهي ms0808 الملك واليد ~~جميعا فلا يعتبر أحدهما (أو بعد البيع وقبل الإجازة في بيع الفضولي، وإن ~~كانت في يد المشتري أو بعد القبض في الشراء الفاسد قبل أن يشتريها صحيحا أو ~~لا) أي ولم تكف أيضا (ولادة كذلك) أي حصلت بعد سبب الملك وقبل القبض ~~لانتفاء العلة كما سبق. # (وكفت حيضة بعد القبض وهي مجوسية أو مكاتبة ثم أسلمت أو عجزت) يعني اشترى ~~أمة مجوسية أو مسلمة فكاتبها قبل أن يستبرئها ثم حاضت المكاتبة حال كتابتها ~~أو حاضت المجوسية حال مجوسيتها حيضة ثم عجزت المكاتبة أو أسلمت المجوسية ~~أجزأت تلك الحيضة عن الاستبراء؛ لأنها وجدت بعد سببه وحرمة الوطء لمانع كما ~~في حالة الحيض. . # (اشترى من عبده المأذون من حاضت عنده) أي عند العبد (إن لم يستغرق دينه ~~كفت) تلك الحيضة عن الاستبراء لأنها دخلت في ملك المولى وقبضه من وقت ~~الشراء (وإلا) أي وإن استغرق دينه (فلا) أي لا تكفي تلك الحيضة عند أبي ~~حنيفة خلافا لهما. # (ويجب) الاستبراء (بشراء حصة شريكه من) الجارية #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # رجع، وقال يستبرئها بشهرين وخمسة أيام والفتوى عليه اه. # (قوله؛ لأن الحمل ثابت النسب فلا يلزم اختلاط المياه. . . إلخ) لا معنى ~~لهذا؛ لأنه مصرح بأنها قد بيعت بعد انقضاء عدتها بالولادة بعد الطلاق. # (تنبيه) لو وطئها قبل الاستبراء أثم ولا استبراء بعد ذلك عليه كما في ~~السراجية والمبتغى. (قوله: لأن الواجب عليها) الأنسب تذكير الضمير. # (قوله: ولم تكف أيضا ولادة كذلك) فيه خلاف لأبي يوسف. (قوله: أو مسلمة ~~فكاتبها) لو قال أو غير مجوسية كان أولى ليتناول الكتابية والمراد أنه ~~كاتبها بعد قبضها من بائعها إذ لو كانت الكتابة سابقة على القبض لا يحتاج ~~للاستبراء وهي من جملة الحيل التي سنذكرها # (قوله: اشترى من مأذونه من حاضت عنده) قيد بحيضها عند المأذون إذ لو ~~باعها لمولاه قبل حيضها كان على المولى استبراؤها وإن لم يكن المأذون ~~مديونا كما في قاضي خان. # (قوله: خلافا لهما) هو القياس وقول أبي حنيفة استحسان، كذا ms0809 في قاضي خان. # PageV01P316 # (المشتركة) لأن السبب قد تم في ذلك الوقت والحكم يضاف ~~إلى تمام العلة (لا) عند (عود الآبقة ورد المغصوب والمستأجرة وفك المرهونة) ~~لانتفاء استحداث الملك. # (ورخص حيلة إسقاطه عند أبي يوسف خلافا لمحمد ويفتى بالأول إن علم عدم وطء ~~بائعها في ذلك الطهر وبالثاني إن وطئ وهي) أي الحيلة (أن يتزوجها المشتري) ~~قبل الشراء (إن لم تكن تحته حرة) حتى لو كانت حرة لم يجز نكاح الأمة على ~~الحرة كما سيأتي في كتاب النكاح (ثم يشتريها) إذ بالنكاح لا يجب الاستبراء ~~ثم إذا اشترى زوجته يبطل النكاح ويحل الوطء ويسقط الاستبراء قال في الفتاوى ~~الصغرى قال ظهير الدين رأيت في كتاب الاستبراء لبعض المشايخ أنه إنما يحل ~~للمشتري وطؤها في هذه الصورة لو تزوجها ووطئها ثم اشتراها؛ لأنه حينئذ ~~يملكها وهي في عدته أما إذا اشتراها قبل أن يطأها فكما اشتراها بطل النكاح ~~ولا نكاح حال ثبوت الملك فيجب الاستبراء لتحقق سببه وهو استحداث حل الوطء ~~بملك اليمين قال وهذا لم يذكر في الكتاب وهذا دقيق حسن إلى هنا لفظ الفتاوى ~~الصغرى (وإن كانت) تحته حرة (فهي) أي الحيلة (أن يزوجها البائع قبل البيع ~~أو) يزوجها (المشتري قبل القبض من يوثق به) مفعول يزوجها أي يعتمد على أنه ~~يطلقها (ثم يشتريها) المشتري (ويقبضها) ثم يطلق الزوج لا يجب الاستبراء؛ ~~لأنه اشترى منكوحة الغير ولا يحل وطؤها فلا استبراء فإذا طلقها الزوج قبل ~~الدخول حل على المشتري وحينئذ لم يوجد حدوث الملك فلا استبراء (أو) يزوجها ~~المشتري قبل القبض من يوثق به و (يقبض فيطلق الزوج) ، فإن الاستبراء يجب ~~بعد القبض وحينئذ لا يحل الوطء وإذا حل بعد طلاق الزوج لم يوجد حدوث الملك ~~فقوله فيطلق الزوج متعلق بما قبله أيضا. # (من فعل بشهوة إحدى دواعي الوطء بأمتيه لا يجتمعان نكاحا) صفة أمتيه سواء ~~كانتا أختين أو امرأتين لا يجوز الجمع بينهما نكاحا (حرم عليه وطء واحدة) ~~منهما (ودواعيه حتى يحرم إحداهما عليه) يعني أن من له ms0810 أمتان كما ذكر ~~فقبلهما مثلا بشهوة، فإنه لا يجامع واحدة منهما ولا يقبلها ولا يمسها بشهوة ~~حتى يملك فرج الأخرى غيره بملك أو نكاح أو يعتقها والأصل فيه قوله تعالى ~~{وأن تجمعوا بين الأختين} [النساء: 23] عطفا على أمهاتكم في قوله تعالى ~~{حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم} [النساء: 23] ثم المراد من تحريمهن تحريمهن ~~في حق قضاء الشهوة وأسبابه بالإجماع. # (وكره تقبيل الرجل وعناقه في إزار) واحد (ولو عليه قميص) أو جبة (لا ~~يكره) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: لا عند عود الآبقة) أي في دار الإسلام ولا في إبطال بيع بخيار ~~البائع أو المشتري ولو سلم للمشتري في قول أبي حنيفة وكذا إذا باع مدبرة أو ~~أم ولد وسلم للمشتري، ثم استردها قبل وطء المشتري لا يلزمه الاستبراء كما ~~في قاضي خان. # (قوله: ورد المغصوبة) أي إذا لم يبعها الغاصب فإن باعها وسلم للمشتري ثم ~~استردها المغصوب منه بقضاء أو رضاء فإن كان المشتري علم بالغصب لا يجب ~~الاستبراء على المالك وطئها المشتري من الغاصب أو لم يطأ وإن لم يعلم ~~المشتري وقت الشراء أنها غصب إن لم يطأ لا يجب الاستبراء وإن وطئها في ~~القياس لا يجب وفي الاستحسان يجب كذا في قاضي خان. # (قوله: ويفتى بالأول. . . إلخ) كذا في الهداية. # (قوله: وهي أن يتزوجها المشتري قبل الشراء) قال قاضي خان ثم يسلمها ~~المولى إليه ثم يشتري فلا يجب عليه الاستبراء وإنما يشترط تسليم الجارية ~~إليه قبل الشراء كي لا يوجد القبض بحكم الشراء بعد فساد النكاح. اه. ولا بد ~~من هذا فكان ينبغي للمصنف ذكره. # (قوله: قال ظهير الدين رأيت في كتاب الاستبراء لبعض المشايخ. . . إلخ) نص ~~على أنه لغير الإمام ظهير الدين. # وقال قاضي خان قال الشيخ الأجل ظهير الدين عندي يشترط. . . إلخ فيفيد أنه ~~له. # (قوله: أي يعتمد على أنه يطلقها) فإن خشى عدم طلاقه يزوجها على أن أمرها ~~بيده متى شاء كذا في قاضي خان والعناية. # (قوله: ثم يطلق الزوج) أي قبل الوطء كما سيذكره وقيد ms0811 بطلاقه بعد قبض ~~المشتري؛ لأنه لو طلقها قبله كان على المشتري الاستبراء إذا قبضها في أصح ~~الروايتين عن محمد - رحمه الله -؛ لأنه إذا طلقها قبل القبض فإذا قبضها ~~والقبض بحكم العقد بمنزلة العقد صار كأنه اشتراها في هذه الحالة وليست في ~~نكاح ولا عدة فيلزمه الاستبراء، كذا في العناية وقاضي خان. # (قوله: أو يزوجها المشتري قبل القبض من يوثق به ويقبض إلى آخر شرحها) ~~مستدرك بما هو متصل به قبله (قلت) بقي حيلة رابعة هي أحسن الحيل وهي أن ~~يكاتبها المشتري ثم يقبضها فيفسخ برضاها، كذا في المواهب وغيرها وهذه أسهل ~~الحيل خصوصا إذا كانت على مال كثير حال أو منجم بقريب فتعجز عنه. # (قوله: أو يعتقها) مثله الكتابة، بخلاف الإجارة والتدبير. # (قوله: وكره تقبيل الرجل) لم يقيده بموضع من جسده فشمل كما قال في ~~الهداية ويكره أن يقبل فم الرجل أو يده أو شيئا منه وهذا قول أبي حنيفة، ~~وقالا: لا بأس بالتقبيل والمعانقة (قوله: ولو عليه قميص أو جبة لا تكره ~~المعانقة) هذا بالإجماع وهو الصحيح كما في الهداية # PageV01P317 # وعن عطاء سئل ابن عباس - رضي الله عنهما - عن ~~المعانقة فقال أول من عانق إبراهيم خليل الرحمن - عليه الصلاة والسلام - ~~كان بمكة فأقبل إليها ذو القرنين فلما وصل بالأبطح قيل له في هذه البلدة ~~إبراهيم خليل الرحمن فقال ذو القرنين ما ينبغي لي أن أركب في بلدة فيها ~~خليل الرحمن فنزل ذو القرنين ومشى إلى إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - ~~فسلم عليه إبراهيم وعانقه وكان هو أول من عانق وقد وردت أحاديث في النهي عن ~~المعانقة وتجويزها والشيخ أبو منصور الماتريدي وفق بينهما فقال المكروه ~~منها ما كان على وجه الشهوة، وأما على وجه البر والكرامة فجائز ورخص الشيخ ~~الإمام شمس الأئمة السرخسي وبعض المتأخرين تقبيل يد العالم أو المتورع على ~~سبيل التبرك (كمصافحته) ، فإنها لا تكره لما روى «أنس - رضي الله عنه - أنه ~~قال قلنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أينحني بعضنا لبعض قال لا قلنا ~~أيعانق ms0812 بعضنا لبعض قال لا قلنا أيصافح بعضنا لبعض قال نعم» . # (وكره بيع العذرة صرفة) وهي رجيع الآدمي (وصح في الصحيح مخلوطة) بتراب أو ~~رماد غالب عليها (كبيع السرقين) حيث جاز في الصحيح (وصح الانتفاع بمخلوطها) ~~في الصحيح، كذا في الهداية وقال الزيلعي الصحيح عند أبي حنيفة أن الانتفاع ~~بالعذرة الخالصة جائز. # (وجاز أخذ دين على كافر من ثمن خمر بخلاف المسلم) يعني إذا كان دين ~~المسلم على كافر فباع المديون خمرا وأخذ ثمنها جاز للمسلم أخذه لدينه، وإن ~~كان البائع المديون مسلما لم يجز أخذه؛ لأن بيعه باطل فالثمن حرام. . # . (و) جاز (تحلية المصحف) لما فيه من تعظيمه (وتعشيره ونقطه) ؛ لأن ~~القراءات والآي توقيفية لا مدخل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وعن عطاء. . . إلخ) كذا في العناية. # (قوله: ورخص الشيخ. . . إلخ) هذا، وقال في العناية عن سفيان تقبيل يد ~~العالم سنة وتقبيل يد غيره لا يرخص فيه. اه. # وقال في الاختيار لا بأس بتقبيل يد العالم والسلطان العادل لأن الصحابة - ~~رضي الله عنهم - كانوا يقبلون أطراف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن ~~سفيان بن عيينة أنه قال تقبيل يد العالم والسلطان العادل سنة فقام عبد الله ~~بن المبارك وقبل رأسه. اه. وقال قاضي خان لا بأس بتقبيل يد العالم والسلطان ~~وتكلموا في تقبيل يد غيرهما قال بعضهم إن أراد تعظيم المسلم لإسلامه فلا ~~بأس به والأولى أن لا يقبل اه. # (قوله: كمصافحته) لا تختص المصافحة بالعالم والمتورع لما قال في الهداية ~~لا بأس بالمصافحة؛ لأنه هو المتوارث. # وقال - صلى الله عليه وسلم - «من صافح أخاه المسلم وحرك يده تناثرت ~~ذنوبه» . اه. # وكان الأولى أن لا يقال لا بأس بل يندب أو نحوه للأثر في المصافحة ولي ~~رسالة في المصافحة عقب الصلاة. # (تنبيه) لم يتعرض للقيام للغير، وقال في مواهب الرحمن يحرم تقبيل الأرض ~~بين يدي العالم للتحية وقيام التالي للداخل عليه إلا لأستاذه أو أبيه ويكره ~~الانحناء للسلطان أو غيره، قيل: والقيام للتعظيم كتقبيل يد نفسه أو يد ms0813 ~~المحيا عند السلام. اه. # وقال في العناية لم يذكر القيام تعظيما للغير وروى أنس - رضي الله عنه - ~~«أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكره القيام» وعن الشيخ الحكيم أبي ~~القاسم - رضي الله عنه - أنه كان إذا دخل عليه أحد من الأغنياء يقوم له ~~ويعظمه ولا يقوم للفقراء وطلبة العلم فقيل له في ذلك فقال: لأن الأغنياء ~~يتوقعون مني التعظيم فلو تركت تعظيمهم لتضرروا والفقراء وطلبة العلم لا ~~يطمعون مني ذلك وإنما يطمعون جواب السلام والكلام معهم في العلم ونحوه فلا ~~يتضررون بترك القيام. اه. . # وفي مجمع الفتاوى للأنطاكي قيام القارئ جائز إذا جاء أعلم منه أو أستاذه ~~الذي علمه القرآن أو العلم أو أبوه أو أمه ولا يجوز القيام لغيرهم وإن كان ~~الجائي من الأجلة والأشراف وفي مشكل الآثار القيام لغيره ليس بمكروه لعينه ~~إنما المكروه تحية القيام لمن يقام له فإن قام لمن لا يقام له لا يكره. اه. ~~. # (قوله: كره بيع العذرة) الكراهة لا تمنع صحة البيع ولكن مقابلته بقوله ~~وصح في الصحيح مخلوطة بتراب أو رماد يقتضي عدم صحة بيع الخالصة إلا أن يراد ~~بالصحة الحل. # (قوله: غالب عليها) كذا قيد بالغلبة في الكافي حيث قال: وإنما ينتفع بها ~~مخلوطة برماد أو تراب غالب عليها ولم يقيد بالغلبة في الهداية حيث قال ~~ويجوز بيع المخلوطة وهو المروي عن محمد وهو الصحيح. اه. # وكذا يجوز الانتفاع بالمخلوط لا بغير المخلوط في الصحيح. اه. # (قوله: كبيع السرقين) هو رجيع ما سوى الإنسان (قوله حيث جاز في الصحيح) ~~يفيد أن بيع السرقين لا يجوز في مقابل الصحيح ولم أر خلافا في عدم كراهة ~~بيع السرقين عندنا ولذا قال في الكافي، وقد تمول المسلمون السرقين وانتفعوا ~~به فإنهم يلقونه في الأرض لاستكثار الريع من غير نكير من أحد من السلف اه. # (قوله: وقال الزيلعي الصحيح عند أبي حنيفة. . . إلخ) مخالف لتصحيح ~~الهداية الذي قدمه من أنه يجوز الانتفاع بالعذرة المخلوطة لا الخالصة فقد ~~اختلف التصحيح في الخالصة # (قوله: وجاز تحلية ms0814 المصحف) التحلية غير التمرية. # (قوله: لما فيه من تعظيمه) ولذا كره مد الرجل إليه أما إذا كان معلقا لا ~~يكره لأنه على العلو فلم يحاذه، وإذا صار خلقا بحيث لا يقرأ فيه يجعل في ~~خريطة ويدفن كالمسلم كذا في البزازية، وقال في غيرها يغسل في ماء جار ولا ~~يحرق. اه. # وفي قاضي خان # PageV01P318 # للرأي فيها فبالتعشير حفظ الآي وبالنقط حفظ الإعراب ~~ولأن العجمي الذي لا يحفظ القرآن لا يقدر على القراءة إلا بالنقط، وما روي ~~عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال جردوا القرآن فذلك في زمانهم؛ لأنهم ~~كانوا ينقلونه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما أنزل وكانت القراءة ~~سهلا عليهم ويرون النقط محلا لحفظ الإعراب والتعشير محلا لحفظ الآي ولا ~~كذلك العجمي في زماننا فيستحسن وعلى هذا لا بأس بكتابة أسامي السور وعدد ~~الآي، فهو وإن كان محدثا فمستحسن وكم من شيء يختلف باختلاف الزمان والمكان، ~~كذا قال الإمام التمرتاشي. # . (و) جاز (دخول الذمي المسجد) ولا يكره عند مالك والشافعي يكره. # (و) جاز (عيادته) إذا مرض. # (وخصاء البهائم، وإنزاء الحمير على الخيل والحقنة وسفر الأمة وأم الولد ~~والمكاتبة بلا محرم) فإن مس أعضائها في الإركاب كمس محرم. # وفي الكافي قالوا هذا في زمانهم لغلبة أهل الصلاح فيه، وأما في زماننا ~~فلا لغلبة أهل الفساد فيه ومثله في النهاية معزيا إلى شيخ الإسلام. # (وشراء أخ وعم وأم وملتقط ما لا بد منه لطفل في حجرهم) أصله أن التصرفات ~~على الصغير ثلاثة أنواع هو نفع محض فيملكه من هو في يده وليا كان أو لا ~~كقبوله الهبة والصدقة ويملكه الصبي بنفسه إذا كان مميزا ونوع هو ضرر محض ~~كالعتاق والطلاق فلا يملكه هو ولا أحد عليه ونوع هو متردد بين النفع والضرر ~~كالبيع والإجارة للاسترباح فلا يملكه إلا الأب والجد ووصيهما، وإن لم يكن ~~الصغير في أيديهم لأنهم متصرفون بحكم الولاية عليه فلا يشترط كونه في ~~أيديهم، كذا في الكافي واستئجار الظئر من النوع الأول وفيه نوع رابع ms0815 وهو ~~الإنكاح فيجوز من كل عصبة ومن ذوي الأرحام عند عدمهم كما سيأتي في كتاب ~~النكاح إن شاء الله تعالى. # (و) جاز (إجارة أمه فقط) دون #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # يكره تصغير المصحف وأن يكتب بقلم دقيق، وإذا أمسك المصحف في بيته ولا ~~يقرأ فيه إن نوى به الخير والبركة لا يأثم بل يرجى له الثواب اه. ### | [دخول الذمي المسجد] # (قوله: وجاز دخول الذمي المسجد) أطلقه فشمل المسجد الحرام وبه صرح في ~~الهداية (قوله وعند مالك والشافعي يكره) إطلاق الكراهة عندهما فيه تساهل؛ ~~لأنه لا يكره عند الإمام الشافعي دخول الذمي غير المسجد الحرام وكرهه مالك ~~مطلقا والمراد عندنا بالمنع في قوله تعالى {فلا يقربوا المسجد الحرام بعد ~~عامهم هذا} [التوبة: 28] منعهم عن الطواف لأنهم كانوا يطوفون عراة، كذا في ~~التبيين. # (قوله: وجاز عيادته) أطلقه فشمل المجوسي وقيل: إن كان مجوسيا لا يعوده ~~لأنه أبعد عن الإسلام من أهل الكتاب وقيل يعوده لما فيه من إظهار محاسن ~~الإسلام وترغيبه وتأليفه، وقد ندبنا إليه ولا يدعو للذمي بالمغفرة ولو دعا ~~له بالهدى جاز؛ لأنه - عليه السلام - قال اللهم اهدي قومي فإنهم لا يعلمون ~~ولو دعا له بطول العمر قيل لا يجوز؛ لأن فيه التمادي على الكفر وقيل يجوز؛ ~~لأن في طول عمره انتفاع المسلمين بأداء الجزية فيكون دعاء لهم وعلى هذا ~~الخلاف الدعاء بالعافية ولا بأس برد السلام على الذمي ولا يزيد على قوله ~~وعليكم ولا يبدؤه بالسلام لأن فيه تعظيمه وتكريمه وإن كان له حاجة فلا بأس ~~أن يبدأ به، كذا في التبيين واختلفوا في عيادة الفاسق أيضا والأصح أنه لا ~~بأس بها؛ لأنه مسلم والعيادة من حقوق المسلمين كما في العناية. ### | [خصاء البهائم وإنزاء الحمير على الخيل] # (قوله: وخصاء البهائم) شامل للسنور وبه صرح في البزازية وفيها لا بأس بكي ~~الأغنام وكي الصبي إن من مرض لا بأس به اه. # (قوله والحقنة) يريد بها التداوي لا التسمين فإنه لا يباح، كذا في ~~الهداية ولا فرق فيها بين الرجل ms0816 والمرأة وإنما يجوز ذلك بالأشياء الطاهرة ~~ولا يجوز بالنجس كالخمر وكذا كل تداو لا يجوز إلا بالطاهر. # وفي النهاية أنه يجوز التداوي بالمحرم كالخمر والبول إذا أخبره طبيب مسلم ~~أن فيه شفاء ولم يجد غيره من المباح ما يقوم مقامه والحرمة ترتفع للضرورة ~~فلم يكن متداويا بالحرام فلم يتناوله حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه ~~- عليه السلام - قال «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم» أو يحمل أنه ~~قاله في داء عرف له دواء غير المحرم، كذا في التبيين. # (تتمة) لا بأس بالرقى لأنه - عليه السلام - كان يفعل ذلك وما جاء فيه من ~~النهي محمول على رقى الجاهلية إذ كانوا يرقون بكلمات كفر كذا في التبيين. # وقال قاضي خان امرأة أرادت أن تصنع تعاويذات ليحبها زوجها بعدما كان ~~يبغضها ذكر في الجامع الصغير أن ذلك حرام لا يحل. اه. # ولعل وجهه ما قال في التبيين عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال سمعت ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» ~~والتولة ضرب من السحر قال الأصمعي هو يحبب المرأة إلى زوجها اه. # (قوله: وفي الكافي. . . إلخ) كذا قاله الزيلعي. # (قوله وجاز إجارة أمه فقط) أي دون الثلاثة الباقية المذكورة متنا وهذا ~~ظاهر إذا كان في حجرها، وأما إذا كان في حجر العم فآجرته أمه صح عند أبي ~~يوسف لأنه من الحفظ. # وقال محمد لا يجوز؛ لأن الحفظ هنا للعم، كذا في الكافي وفي رواية القدوري ~~يجوز أن يؤجره الملتقط ويسلمه في صناعة فجعله من النوع الأول وهذا أقرب لأن ~~فيه ضرورة ونفعا محضا للصغير كذا في التبيين # PageV01P319 # المذكورين؛ لأنها تملك إتلاف منافعه بغير عوض بأن ~~تستخدمه ولا يملكه هؤلاء وهذه رواية الجامع الصغير. # وفي شرح الطحاوي الولاية في مال الصغير إلى الأب ووصيه ثم إلى وصي وصيه، ~~فإن مات الأب ولم يوص إلى أحد فالولاية إلى أب الأب ثم إلى وصيه ثم إلى وصي ~~وصيه، فإن لم يكن فالقاضي ومن نصبه ms0817 ولهؤلاء كلهم ولاية التجارة بالمعروف في ~~مال الصغير والصغيرة ولهم ولاية الإجارة في النفس والمال جميعا وفي ~~المقولات والعقارات جميعا، فإن كان بيعهم وإجارتهم بمثل القيمة أو بأقل ~~بمقدار ما يتغابن الناس فيه جاز وإلا فلا ولا يتوقف على الإجازة بعد ~~الإدراك؛ لأن هذا عقد لا مجيز له حال العقد وكذلك استئجارهم للصغير وشراؤهم ~~له إن كان على المعروف جاز على الصغير والصغيرة، وإن كان أكثر قدر ما لا ~~يتغابن الناس نفذ عليهم ولا يجوز عليهما وإذا أدرك الصغير والصغيرة في مدة ~~الإجارة قبل انقضاء المدة، فإن كانت الإجارة على النفس فله الخيار إن شاء ~~أبطل الإجارة، وإن شاء أمضاها، وإن كانت على أملاكه فلا خيار له. # وفي فوائد صاحب المحيط إذا آجر الأب أو الجد أو القاضي الصغير في عمل من ~~الأعمال قيل إنما يجوز إذا كانت الإجارة بأجر المثل حتى إذا آجره أحدهم ~~بأقل منه لم يجز والصحيح أنه تجوز الإجارة، ولو بالأقل وذكر شمس الأئمة في ~~كتاب الوكالة للأب أن يعير ولده الصغير وليس له أن يعير ماله قال وتأويله ~~إذا كان ذلك في تعلم الحرفة بأن دفعه إلى أستاذ ليعلمه الحرفة ويخدم أستاذه ~~أما إذا كان، بخلاف ذلك فلا يجوز، كذا في الفصول العمادية. # . (و) جاز (بيع العصير من متخذه خمرا) لأن المعصية لا تقوم بعينه بل بعد ~~تغيره، بخلاف بيع السلاح من أهل الفتنة كما مر. ### | [حمل خمر ذمي بأجر] # . (و) جاز (حمل خمر ذمي بأجر) خلافا لهما (لا) أي لا يجوز. # (إجارة بيت بالأمصار وبقرانا ليتخذ بيت نار) للمجوس (أو كنيسة أو بيعة) ~~لليهود والنصارى (أو يباع فيه الخمر) ، وإنما قال بقرانا، إذ قد نقل عن أبي ~~حنيفة أنه جوز ما ذكر في السواد لكن قالوا مراده سواد الكوفة؛ لأن غالب ~~أهلها أهل الذمة، وأما في سواد بلادنا فأعلام الإسلام فيها ظاهرة فلا ~~يمكنون فيها أيضا وهو الصحيح كذا في الكافي. . # (وجاز بيع بناء بيوت مكة) بالإجماع لأنها ملك من بناها ألا يرى أن ms0818 من بنى ~~على الأرض الوقف جاز بيعه فهذا كذلك (واختلف في بيع أرضها) جوزه أبو يوسف ~~ومحمد وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة - رحمه الله -. # . (و) جاز (تقييد العبد) احترازا عن الإباق والتمرد (بخلاف الغل) أي جعل ~~الغل في عنق العبد حيث لم يجز؛ لأنه عادة الظلمة. # وفي القنية لا بأس بوضع الراية يعني الغل في عنق العبد في زماننا لغلبة ~~الإباق خصوصا في الهنود. # . (و) جاز (قبول هديته تاجرا وإجابة دعوته واستعارة دابته) والقياس أن لا ~~يجوز الكل؛ لأنه تبرع والعبد ليس من أهله لكن جوز في الشيء اليسير للضرورة ~~استحسانا لأنه لا يجد بدا منه كالضيافة ليجتمع إليه المجاهرون ويجلب قلوب ~~المعاملين فكان من ضرورات التجارة ومن ملك شيئا ملك ما هو من ضروراته (وكره ~~كسوته ثوبا وإهداؤه النقدين) لانتفاء الضرورة. . # . (و) كره (استخدام الخصي) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: إلى الأب ووصيه) أي ثم وصيه. (قوله: والصحيح أنه تجوز الإجارة ولو ~~بالأقل) هذا ولو حمل الأقل على الغبن اليسير دون الفاحش انتفت المخالفة # (قوله: وجاز حمل خمر ذمي بأجر) أي فيطيب له الأجر عند أبي حنيفة خلافا ~~لهما لأنه - عليه السلام - «لعن في الخمر عشرة منها حاملها» ولأبي حنيفة أن ~~الحمل ليس بمعصية والحديث محمول على الحمل المقرون بقصد المعصية وعلى هذا ~~الخلاف إذا آجر دابته لنقل الخمر أو نفسه لرعي الخنزير يطيب له الأجر عنده ~~وعندهما يكره كما في التبيين. # (قوله: واختلف في بيع أرضها) اقتصر في الكنز على جواز بيعها، وقال شارحه ~~قد تعارف الناس ذلك من غير نكير وهو من أقوى الحجج ثم قال ويكره إجارة ~~أرضها لقوله - عليه السلام - «من أكل أجور أرض مكة فكأنما أكل الربا» ومثله ~~في الكافي والهداية من غير ذكر خلاف فلينظر الفرق بين جواز البيع وبين عدم ~~جواز الإجارة. # (قوله وفي القنية) عزاه الزيلعي للنهاية # (قوله: وكره استخدام الحصى) قال منلا مسكين إطلاقه يشير إلى أن مطلق ~~الخدمة مكروه وذكر في الأوضح إنما يكره استخدامه في الخدمة ms0819 المعهودة وهو ~~الدخول في الحريم. اه. . # PageV01P320 # ؛ لأن فيه تحريض الناس على الخصاء ولأنه لا يعرى عن ~~مخالطة النساء. # . (و) كره (إقراض بقال دراهم ليأخذ منه ما شاء) ؛ لأنه قرض جر نفعها وهو ~~منهي عنه وينبغي أن يستودعه دراهم يأخذ منه ما شاء جزءا فجزءا، فإنه ليس ~~بقرض حتى لو هلك لا شيء على الآخذ. # . (و) كره (اللعب بالشطرنج والنرد وكل لهو) لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«كل لعب ابن آدم حرام إلا ثلاثة ملاعبة الرجل أهله وتأديبه لفرسه ومناضلته ~~لقوسه» وأباح الشافعي الشطرنج بلا قمار ولا إخلال بحفظ الواجبات؛ لأن فيه ~~تشحيذ الخاطر والحجة عليه ما روينا. # (ولا بأس بالمسابقة في الرمي والفرس والإبل إن شرط المال من جانب واحد) ~~بأن يقول أحدهما لصاحبه إن سبقتني فلك كذا، وإن سبقتك فلا شيء لي لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «لا سبق إلا في خف أي بعير أو نضل أي رمي أو حافر أي ~~فرس» (وحرم لو) شرطاه (من الجانبين) بأن يقول إن سبق فرسك أعطيتك كذا، وإن ~~سبق فرسي فأعطني كذا (إلا إذا أدخلا ثالثا بينهما) وقالا للثالث إن سبقتنا ~~فالمالان لك، وإن سبقناك فلا شيء لنا عليك ولكن أيهما سبق أخذ المال ~~المشروط وكذا المتفقهة إذا شرط لأحدهما الذي معه الصواب صح، وإن شرطاه لكل ~~واحد منهما على صاحبه لم يجز كما في المسابقة. # . (و) كره قوله في دعائه اللهم أني أسألك (بمعقد العز من عرشك) يروى ~~بعبارتين الأولى من العقد والثانية من القعود ولا شك في كراهة الثانية ~~لاستحالة معناها على الله تعالى وكذا الأولى؛ لأنها توهم تعلق عزه بالعرش ~~والعرش حادث وما تعلق به بهذا الوجه يكون حادثا ضرورة وعز الله تعالى قديم ~~لا ينفك عنه أزلا وأبدا، وقال أبو يوسف لا بأس به وبه أخذ الفقيه أبو الليث ~~لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - «كان من دعائه اللهم أني أسألك بمعقد ~~العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وجدك الأعلى وكلماتك التامة» ولعل ~~السر ms0820 في تجويزهما جواز جعل العز صفة للعرش لأن العرش موصوف في القرآن ~~بالمجد والكرم فكذا بالعز ولا يخفى على أحد أنه موضع الهيبة وإظهار كمال ~~القدرة، وإن كان الله تعالى مستغنيا عنه. # . (و) كره قوله في دعائه (بحق فلان) وكذا بحق أنبيائك أو أوليائك أو رسلك ~~أو بحق البيت أو المشعر الحرام إذ لا حق للخلق على الله تعالى، وإنما يختص ~~برحمته من يشاء بلا وجوب عليه، ولو قال رجل لغيره بحق الله أو بالله أن ~~تفعل كذا لا يجب عليه أن يأتي به شرعا، وإن كان الأولى أن يأتي به. ### | [احتكار قوت البشر والبهائم] # . (و) كره (احتكار قوت البشر والبهائم في بلد يضر بأهله) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ويكره إقراض بقال دراهم ليأخذ منه ما شاء) أي حتى يستوفي ما يقابل ~~الدراهم جزءا فجزءا كما في النهاية وهذا إذا شرط عليه حال القرض أن يبيعه ~~شيئا فشيئا فإن باعه ولم يكن البيع مشروطا عليه في أصل القرض جاز ذلك ولم ~~يكن به بأس، وكذلك لو أقرضه دراهم غلة فإن شرط عليه رد صحاح كره وإن رد ~~صحاحا من غير شرط لا يكره كما في غاية البيان عن الكرخي. اه. # وجعل المسألة في التجنيس والمزيد على ثلاثة أوجه أما إن شرط عليه في ~~القرض أن يأخذها تبرعا أو شراء أو لم يشترط ولكن يعلم أنه يدفع لهذا أو قال ~~قبل ذلك ففي الوجه الأول والثاني لا يجوز لأنه قرض جر منفعة وفي الوجه ~~الثالث جاز؛ لأنه ليس بشرط المنفعة فإذا أخذ يقول في كل وقت يأخذ فهو على ~~ما قاطعتك عليه. ### | [اللعب بالشطرنج والنرد وكل لهو] # (قوله وكره اللعب بالشطرنج) كذا يكره السلام على لاعبيه استحقارا بهم ~~وإهانة لهم عند أبي يوسف ومحمد ولم ير أبو حنيفة به بأسا لشغلهم عن اللعب. # (قوله: بأن يقول أحدهما لصاحبه. . . إلخ) كذا لو شرطه ثالث لأسبقهما فهو ~~جائز كما في الاختيار. # (قوله: إلا إذا أدخلا ثالثا بينهما) أي وفرسه كفؤ لفرسيهما ms0821 ولو لم يكن ~~مثلهما لا يجوز لأنه لا فائدة في إدخاله بينهما فلا يخرج من أن يكون قمارا، ~~كذا في الاختيار. # (قوله: وأيهما سبق أخذ المال) أي ولم يسبقهما الثالث فإن سبقهما أخذ ~~منهما، وإذا قال الأمير لجماعة الفرسان أو الرماة من سبق منكم أو أصاب ~~الهدف فله كذا جاز؛ لأنه تحريض على تعليم آلة الحرب والجهاد كما في ~~الاختيار. # (قوله: وقال أبو يوسف لا بأس به. . . إلخ) كذا في الهداية والتبيين ~~والكافي ثم قال في الهداية والكافي ولكنا نقول: هذا خبر واحد فكان الاحتياط ~~في الامتناع. # وقال الزيلعي والأحوط الامتناع لكونه خبر واحد فيخالف القطعي إذ المتشابه ~~يثبت بالقطعي. اه. . # وفي الاختيار وما رواه خبر آحاد ولا يترك به الاحتياط # (قوله: وكره احتكار قوت البشر والبهائم) والاحتكار حبس الطعام للغلاء ~~افتعال من حكر إذا ظلم ونقص وحكر بالشيء إذا استبد به وحبسه عن غيره ~~وتقييده بقوت البشر والبهائم قول أبي حنيفة ومحمد وعليه الفتوى. # وقال أبو يوسف كل ما أضر بالعامة حبسه فهو احتكار وإن كان ذهبا أو فضة أو ~~ثوبا كذا في الكافي. # (قوله: في بلد يضر بأهله) أطلق البلد، وقال في الهداية والكنز والكافي ~~يكره إذا كان يضر بهم بأن كانت البلدة صغيرة، بخلاف ما إذا لم يضر بأن كان # PageV01P321 # لقوله - صلى الله عليه وسلم - «الجالب مرزوق والمحتكر ~~ملعون» ولأنه تعلق به حق العامة وفي الامتناع عن البيع إبطال حقهم ويجب أن ~~يأمره القاضي ببيع ما فضل عن قوته وقوت أهله، فإن لم يبع عزره والصحيح أن ~~القاضي يبيع إن امتنع اتفاقا ومدة الحبس قيل أربعون يوما وقيل شهر وهذا في ~~حق المعاقبة في الدنيا لكن يأثم، وإن قلت المدة (لا غلة أرضه ومجلوبه من ~~بلد آخر) لأنه خالص حقه ولم يتعلق به حق العامة. # (ولا يسعر حاكم إلا إذا تعدى الأرباب عن القيمة تعديا فاحشا فيسعر بمشورة ~~أهل الرأي. يكره إمساك الحمامات إن كان يضر بالناس) ذكره قاضي خان. # وفي القنية له حمامات مملوكة يطيرها ms0822 فوق السطح مطلعا على عورات المسلمين ~~ويكسر زجاجات الناس برمية تلك الحمامات يعزر ويمنع أشد المنع، فإن لم يمتنع ~~ذبحها المحتسب. # (ويستحب قلم أظافيره يوم الجمعة) قال قاضي خان رجل وقت لقلم أظافيره وحلق ~~رأسه يوم الجمعة قالوا إن كان يرى جواز ذلك في غير يوم الجمعة وأخره إلى ~~يومها تأخيرا فاحشا كان مكروها؛ لأن من كان ظفره طويلا يكون رزقه ضيقا، فإن ~~لم يجاوز الحد وأخره تبركا بالأخبار فهو مستحب لما روت عائشة - رضي الله ~~عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «من قلم أظافيره يوم ~~الجمعة أعاذه الله تعالى من البلايا إلى الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام» ~~. # . (و) يستحب (حلق عانته وتنظيف بدنه بالاغتسال في كل أسبوع مرة) في ~~القنية الأفضل أن يقلم أظافره ويحفي شاربه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # المصر كبيرا؛ لأنه حبس ملكه من غير إضرار بغيره وكذا تلقي الجلب على هذا ~~التفصيل إذا لم يلبس المتلقي على التجار سعر البلد فإن لبس فهو مكروه سواء ~~أضر أو لم يضر بالبلدة. # (قوله: لقوله - صلى الله عليه وسلم - «الجالب مرزوق والمحتكر ملعون» ) ~~كذا في الهداية وزاد في الكافي قوله - صلى الله عليه وسلم - «من احتكر على ~~الناس الطعام رماه الله بالجذام والإفلاس» وكذا في الاختيار. # (قوله: ويجب أن يأمره القاضي ببيع ما فضل عن قوته وقوت أهله) أي إلى زمن ~~يعتبر فيه السعة كما في الهداية والتبيين. # (قوله: والصحيح أن القاضي يبيع إن امتنع اتفاقا) واضح على قولهما وكذا ~~على قول أبي حنيفة فإنه يرى الحجر لضرر عام كما في الطبيب الجاهل والمكاري ~~المفلس. # وفي الاختيار قد قال أصحابنا إذا خاف الإمام على أهل مصر الهلاك أخذ ~~الطعام من المحتكرين وفرقه عليهم فإذا وجدوا ردوا مثله وليس هذا حجرا وإنما ~~هو دفع للضرورة كما في حال المخمصة. اه. # ونقله عنه الزيلعي وأقره عليه. # (قوله: ومدة الحبس قيل أربعون يوما) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من ~~احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برئ من الله ms0823 وبرئ الله منه» ، كذا في الهداية. ~~اه. . # وفي الكافي مرويا «من احتكر الطعام أربعين يوما يطلب القحط فعليه لعنة ~~الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا» فالصرف ~~النفل والعدل الفرض. اه. # (قوله: ولكن يأثم وإن قلت المدة) كذا في الكافي والاختيار ثم قال فالحاصل ~~أن التجارة في الطعام مكروهة فإنها توجب المقت في الدنيا والإثم في الآخرة. ~~اه. . # وفي شرح الكنز لمنلا مسكين هذا إذا كان على قصد الاحتكار وتربص الغلاء ~~وقصد الإضرار بالناس أما إذا لم يكن شيء من ذلك فهو محمود اه. # (قوله ومجلوبه من بلد آخر) هذا عند أبي حنيفة. # وقال أبو يوسف يكره أن يحبس ما جلبه من بلد آخر لإطلاق ما روينا وإلحاق ~~الضرر بالعامة. # وقال محمد إن نقله من موضع يجلب منه إلى المصر في الغالب يكره حبسه؛ لأن ~~حق العامة تعلق به كذا في التبيين وكذا في الهداية مؤخرا قول محمد بدليله. # (قوله فيسعر بمشورة أهل الرأي ومن باع منهم بما قدره الإمام صح لأنه غير ~~مكره على البيع) كذا في الهداية. # وقال في المحيط وشرح المختار إن كان البائع يخاف إن نقص ضربه الإمام لا ~~يحل للمشتري ذلك؛ لأنه في معنى المكره والحيلة فيه أن يقول له بعني ما تحب ~~فحينئذ بأي شيء باعه يحل كذا قاله الزيلعي. اه. . # وفي الاختيار لو اتفق أهل بلد على سعر الخبز واللحم وشاع بينهم فدفع رجل ~~إلى رجل منهما درهما ليعطيه فأعطاه أقل من ذلك والمشتري لا يعلم رجع عليه ~~بالنقصان من الثمن لأنه ما رضي إلا بسعر البلد. # (قوله: قال قاضي خان. . . إلخ) وفيه إذا قلم أظافيره أو حلق شعره ينبغي ~~أن يدفن ذلك فإن رمى به فلا بأس وإن ألقاه في الكنيف أو المغتسل يكره ذلك؛ ~~لأنه يورث داء وروي عن الإمام قال حلقت رأسي بمكة فخطأني الحجام في ثلاثة ~~منها أني جلست مستدبرا فقال استقبل القبلة وناولته الجانب الأيسر فقال ~~الأيمن وأردت أن أذهب بعد الحلق فقال ادفن ms0824 شعرك فدفنته. اه. . # (قوله ويحفي شاربه) الإحفاء الاستئصال قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~«احفوا الشارب واعفوا اللحى» وإعفاء اللحية قال محمد عن أبي حنيفة تركها ~~حتى تكث وتكثر والتقصير منها سنة فيما زاد على القبضة؛ لأنها زينة وكثرتها ~~من كمال الزينة وطولها الفاحش خلاف الزينة والسنة النتف في الإبط ولا بأس ~~بالحلق ويبتدئ في حلق العانة من تحت السرة، كذا في الاختيار والسنة حلق ~~الشارب وقصه حسن وهو أن يأخذ منه حتى ينتقص عن الإطار وهو الطرف الأعلى من ~~الشفة العليا # PageV01P322 # ويحلق عانته وينظف بدنه بالاغتسال في كل أسبوع مرة، ~~فإن لم يفعل ففي كل خمسة عشر يوما، ولا عذر في تركه وراء الأربعين فالأسبوع ~~هو الأفضل والخمسة عشر الأوسط والأربعون الأبعد ولا عذر فيما وراء الأربعين ~~ويستحق الوعيد. # وفي المحيط ذكر أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتب أن وفروا الأظافير ~~في أرض العدو، فإنها سلاح وهذا مندوب إليه للمجاهد في دار الحرب، وإن كان ~~قص الأظافر من الفطرة لأنه إذا سقط السلاح من يده وقرب العدو منه ربما ~~يتمكن من دفعه بأظافيره وهو نظير قص الشارب، فإنه سنة وفي حق الغازي في دار ~~الحرب أن توفير شاربه مندوب إليه ليكون أهيب في عين العدو. # (رجل تعلم علم الصلاة أو نحوه ليعلم الناس وآخر ليعمل به فالأول أفضل) ؛ ~~لأن منفعة تعلم الخلق أكثر. جاء في الأثر أن مذاكرة العلم ساعة خير من ~~إحياء ليلة، كذا في فتاوى قاضي خان وفيها رجل خرج في طلب العلم بغير إذن ~~والديه فلا بأس به ولا يكون عقوقا قيل هذا إذا كان ملتحيا، وإن كان أمرد ~~فلا بد أن يمنع من الخروج ومراده بالعلم العلم الشرعي وما ينتفع به فيه دون ~~علم الكلام وأمثاله لما روي عن الإمام الشافعي - رحمه الله - أنه قال لأن ~~يلقى الله عبد بأكبر الكبائر خير من أن يلقاه بعلم الكلام. فإذا كان حال ~~علم الكلام المتداول في زمانهم هكذا فما ظنك بالكلام المخلوط بهذيانات ~~الفلاسفة ms0825 المغمور بين أباطيلهم المزخرفة. # وفيها أيضا رجل علم أن فلانا يتعاطى من المنكر هل له أن يكتب إلى أبيه ~~بذلك قالوا: إن كان يعلم أنه لو كتب إلى أبيه يمنعه الأب عن ذلك ويقدر عليه ~~يحل له أن يكتب وإلا فلا يكتب كي لا تقع العداوة بينهما وكذلك فيما بين ~~الرجلين وبين السلطان والرعية والحشم إنما يجب الأمر بالمعروف إذا علم أنهم ~~يسمعون الرجل إذا كان يصوم ويصلي ويضر الناس باليد واللسان فذكره بما فيه ~~لا يكون غيبة، وإن أخبر السلطان بذلك ليزجره فلا إثم عليه رجل يذكر مساوئ ~~أخيه المسلم على وجه الاهتمام لم يكن ذلك غيبة إنما الغيبة أن يذكر على وجه ~~الغضب يريد السب، حكي عن أبي الليث الحافظ كنت أفتي بثلاثة أشياء رجعت عنها ~~كنت أفتي أن لا يحل للمعلم أخذ الأجرة على تعليم القرآن، وكنت أفتي أن لا ~~ينبغي للعالم أن يدخل على السلطان وكنت أفتي أن لا ينبغي لصاحب العلم أن ~~يخرج إلى القرى فيذكرهم ليجمعوا له شيئا فرجعت عن ذلك كله. # (صلة الرحم واجبة) ولو بسلام وتحية وهدية وهي معاونة الأقارب والإحسان ~~إليهم والتلطف بهم والمجالسة إليهم والمكالمة معهم ويزور ذوي الأرحام غبا، ~~فإن ذلك يزيد ألفة وحبا بل يزور أقرباءه كل جمعة أو شهر ويكون كل قبيلة ~~وعشيرة يدا واحدة في التناصر والتظاهر على من سواهم في إظهار الحق ولا يرد ~~بعضهم حاجة بعض؛ لأنه من القطيعة في الحديث «صلة الرحم تزيد في العمر» وفي ~~حديث آخر «لا تنزل الملائكة على قوم فيهم قاطع رحم» وفي بعض الأحاديث أن ~~الله يصل من وصل رحمه ويقطع من قطعها، والله أعلم. . ### | [فصل تعليم صفة الإيمان للناس وبيان خصائص أهل السنة] # (فصل) في الذخيرة إن تعليم صفة الإيمان للناس وبيان خصائص أهل السنة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # اه.، وقال قاضي خان حتى يوازي الطرف من الشفة العليا ويصير مثل الحاجب. ~~اه. # (قوله: وإن كان أمرد) عبارة قاضي خان فإن كان أمرد أصبح الوجه فلا ms0826 بد أن ~~يمنعه من الخروج (قوله ومراده بالعلم العلم الشرعي) من كلام المصنف والضمير ~~راجع لقاضي خان. # (قوله: دون علم الكلام) يعني فيما وراء قدر الحاجة لما قال في الاختيار ~~كره أبو حنيفة تعلم الكلام والمناظرة فيه وراء قدر الحاجة. اه. ### | [صلة الرحم] # (فصل) # PageV01P323 # والجماعة من أهم الأمور وللسلف - رحمهم الله - في ذلك ~~تصانيف والمختصر أن يقول ما أمرني الله به قبلته وما نهاني عنه انتهيت عنه ~~فإذا اعتقد ذلك بقلبه وأقر بلسانه كان إيمانه صحيحا وكان مؤمنا بالكل وفيه ~~إذا قال الرجل لا أدري أصحيح إيماني أم لا فهذا خطأ إلا إذا أراد به نفي ~~الشك كمن يقول لشيء نفيس لا أدري أيرغب فيه أحد أم لا ومن شك في إيمانه، ~~وقال أنا مؤمن إن شاء الله تعالى فهو كافر إلا أن يؤولها فقال لا أدري أخرج ~~من الدنيا مؤمنا فحينئذ لا يكون كافرا. # وفي المحيط من أتى بلفظة الكفر مع علمه أنها كفر إن كان عن اعتقاد لا شك ~~أنه يكفر، وإن لم يعتقد أو لم يعلم أنها لفظة الكفر ولكن أتى بها عن اختيار ~~فقد كفر عند عامة العلماء ولا يعذر بالجهل، وإن لم يكن قاصدا في ذلك بأن ~~أراد أن يتلفظ بشيء آخر فجرى على لسانه لفظة الكفر نحو أنه أراد أن يقول " ~~بحق آنكه تواخدى وما بند كان تو " فجرى على لسانه عكسه فلا يكفر وفي ~~الأجناس عن محمد نصا أن من أراد أن يقول أكلت فقال كفرت أنه لا يكفر، قالوا ~~هذا محمول على ما بينه وبين الله تعالى، فأما القاضي فلا يصدقه ومن أضمر ~~الكفر أو هم به فهو كافر ومن كفر بلسانه طائعا وقلبه مطمئن بالإيمان فهو ~~كافر ولا ينفعه ما في قلبه؛ لأن الكافر يعرف بما ينطق به فإذا نطق بالكفر ~~كان كافرا عندنا وعند الله تعالى، كذا في المحيط، وفي سير الأجناس من عزم ~~على أن يأمر غيره بالكفر كان بعزمه كافرا ومن تكلم بكلمة الكفر وضحك غيره ~~يكفر ms0827 الضاحك إلا أن يكون الضحك ضروريا بأن يكون الكلام مضحكا، ولو تكلم بها ~~مذكر وقبل القوم ذلك منه فقد كفروا والرضا بكفر نفسه كفر بالاتفاق، وأما ~~الرضا بكفر غيره فقد اختلفوا فيه. وذكر شيخ الإسلام خواهر زاده في شرح ~~السير أن الرضا بكفر الغير إنما يكون كفرا إذا كان يستخير الكفر أو يستحسنه ~~أما إذا لم يكن كذلك ولكن أحب الموت أو القتل على الكفر لمن كان شريرا ~~مؤذيا بطبعه حتى ينتقم الله منه فهذا لا يكون كفرا ومن تأمل في قوله تعالى ~~{ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا} [يونس: 88] يظهر له ~~صحة ما ادعيناه وعلى هذا إذا دعا على ظالم وقال أماتك الله على الكفر أو ~~قال سلب الله عنك الإيمان ونحوه فلا يضره إن كان مراده أن ينتقم الله تعالى ~~منه على ظلمه وإيذائه الخلق قال صاحب الذخيرة وقد عثرنا على الرواية عن أبي ~~حنيفة - رحمه الله تعالى - أن الرضا بكفر الغير كفر من غير تفصيل ومن خطر ~~بباله أشياء توجب الكفر إن تكلم بها وهو كاره لذلك لا يضره وهو محض الإيمان ~~ومن اعتقد الحلال حراما أو بالعكس يكفر إذا كان حراما لعينه وإذا كان حراما ~~لغيره لا يكفر، وإن اعتقده، وإنما يكفر إذا كانت حرمته ثابتة بدليل قطعي، ~~وأما لو كان بإخبار الآحاد فلا وقد استوفي الكلام في هذا الباب في الفتاوى ~~فعلى الطالب أن يراجعها وينبغي للمسلم أن يتعوذ بهذا الدعاء صباحا ومساء، ~~فإنه سبب العصمة من الكفر بدعاء سيد البشر - صلى الله عليه وسلم - «اللهم ~~أني أعوذ بك من أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم إنك أنت ~~علام الغيوب» ثم إذا كان في المسألة وجوه توجب الإكفار ووجه واحد يمنعه ~~يميل العالم إلى ما يمنعه ولا يرجح الوجوه على الواحد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ثم إذا كان في المسألة وجوه توجب الإكفار ووجه واحد يمنعه يميل ~~العالم إلى ما يمنعه) أي يجب عليه لما قال ms0828 في مختصر الظهيرية على المفتي أن ~~يميل إلى الوجه الذي يمنع التكفير تحسينا للظن بالمؤمن. (قوله: بحق آنكه. . ~~. إلخ) معناه بحق أنك أنت الإله ونحن عبيدك. اه. مصححه. # PageV01P324 # لأن الترجيح لا يقع بكثرة الأدلة ولاحتمال أنه أراد ~~الوجه الذي لا يوجب الإكفار ثم المسطور في الفتاوى أن توبة اليأس مقبولة ~~دون إيمان اليأس لأن الكافر أجنبي غير عارف بالله تعالى ابتداء إيمانا ~~وعرفانا والفاسق عارف وحاله حال البقاء، والبقاء أسهل من الابتداء والدليل ~~على قبولها مطلقا إطلاق قوله تعالى {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده} ~~[الشورى: 25] . # (فصل) # وفي الفتاوى من يقر بالتوحيد ويجحد الرسالة إذا قال: لا إله إلا الله لا ~~يصير مسلما، وإذا قال معه محمد رسول الله يصير مسلما، كذا لو قال ابتداء: ~~محمد رسول الله أو قال دخلت في دين الإسلام، أما اليهودي أو النصراني إذا ~~قالهما اليوم فلا يحكم بإسلامه؛ لأنهم يقولون ذلك فإذا استفسرته يقول هو ~~رسول الله إليكم فلا يدل هذا على إيمانه ينضم إليه التبري مما هو عليه، ~~وإذا قال النصراني: أشهد أن لا إله إلا الله وأتبرأ عن النصرانية لا يحكم ~~بإسلامه لجواز أنه دخل في اليهودية؛ إذ اليهودي يقول ذلك أيضا، وإن زاد، ~~وقال وأدخل في دين الإسلام زال الاحتمال، وكذا إذا قال أنا مسلم لم يكن ~~مسلما؛ لأن معناه المستسلم للحق وكل ذي دين يزعم أنه كذلك، وعن الإمام - ~~رحمه الله - إذا قال نصراني أو يهودي أنا مسلم أو أسلمت يسأل أي شيء تريد، ~~إن قال أردت به ترك دين النصرانية أو اليهودية والدخول في دين الإسلام صار ~~مسلما، وإن قال أنا مسلم في دين الحق لم يكن مسلما، وإن لم يسأل حتى صلى ~~بجماعة كان مسلما، وإن مات قبل أن يسأل أو يصلي لم يكن مسلما، وإن قال ~~الوثني أشهد أن لا إله إلا الله أو قال أشهد أن محمدا رسول الله صار مسلما؛ ~~لأنه منكر للأمرين جميعا فبأيهما شهد دخل في دين الإسلام مسلم ونصراني ~~تنازعا في ms0829 شراء شيء فقيل إنه يباع من المسلم لا من النصراني فقال النصراني ~~أنا مسلم لا يصير مسلما إلا إذا قال أنا مسلم مثلك قالوا ينبغي أن يصير ~~مسلما؛ لأنه أخرج الكلام جوابا لكلام غيره، وعن الإمام أنه يصير مسلما بأنا ~~مسلم شهد نصرانيان على نصراني أنه أسلم وهو ينكر لم تقبل شهادتهما، وكذا لو ~~شهد رجل وامرأتان من المسلمين ويترك على دينه وجميع أهل الكفر فيه سواء، ~~ولو شهد نصرانيان على نصرانية بأنها أسلمت جاز وأجبرت على الإسلام. # وهذا كله قول الإمام وفي النوادر تقبل شهادة رجل وامرأتين على الإسلام ~~وشهادة نصرانيين على نصراني بأنه أسلم # (كتاب النكاح) لما فرغ من الكراهة والاستحسان شرع في النكاح؛ لأنه تارة ~~يستحسن وأخرى يكره واختلف في معناه لغة واختار صاحب المحيط وتبعه صاحب ~~الكافي وسائر المحققين أنه الضم والجمع قال الشاعر: # إن القبور تنكح الأيامى ... النسوة الأرامل اليتامى # أي تضم وتجمع إلى نفسها سمي النكاح نكاحا لما فيه من ضم أحد الزوجين إلى ~~الآخر شرعا إما وطئا أو عقدا حتى صار فيه كمصراعي باب وزوجي خف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [فصل من يقر بالتوحيد ويجحد الرسالة] # فصل) (قوله: وإن لم يسأل حتى صلى بجماعة كان مسلما) كذلك يكون مسلما لو ~~أذن في وقت الصلاة لا في غير وقتها أو صلى في وقت الصلاة منفردا متوجها إلى ~~القبلة أو لبى وطاف كما يطوف المسلمون لا بمجرد التلبية، كذا في مختصر ~~الظهيرية والبزازية وفيها عن المنتقى نصراني صلى وحده واستقبل قبلتنا لا ~~يصير مسلما؛ لأنهم يستقبلون قبلتنا وقدم المصنف هذا في كتاب الصلاة، وإن ~~صلى في جماعة وكبر، ثم أفسد لا يكون مسلما. اه. # (قوله: وفي النوادر قبل شهادة رجل وامرأتين على الإسلام) قال قاضي خان: ~~ولكن لا يقتل؛ لأن نفسا ما لا تقتل بشهادة النساء. اه. ### | [كتاب النكاح] # (كتاب النكاح) (قوله اختلف في معناه لغة) على أربعة أقوال قيل مشترك بين ~~الوطء والعقد اشتراكا لفظيا، وقيل حقيقة في العقد مجاز في الوطء ونسبه ms0830 ~~الأصوليون إلى الشافعي، وقيل قلبه حقيقة في الوطء مجاز في العقد وعليه ~~مشايخنا، وقيل حقيقة في الضم صرح به مشايخنا أيضا. # وقال الكمال لا منافاة بين كلامهم؛ لأن الوطء من أفراد الضم والموضوع ~~للأعم حقيقة في كل من أفراده كإنسان في زيد فهو من قبيل المشترك المعنوي ~~اه. # وعارضه صاحب البحر بما لم يرتضه شيخنا - رحمه الله تعالى - (قوله إنه ~~الضم والجمع) العطف للبيان؛ ولذا اقتصر في الكافي على قوله النكاح في اللغة ~~الضم اه. # والمتبادر من لفظ الضم تعلقه بالأجسام لا الأقوال؛ لأنها أعراض يتلاشى ~~الأول منها قبل وجود الثاني فلا يصادف الثاني ما ينضم إليه فوجب كونه مجازا ~~في العقد لما أنه يؤول إلى الضم؛ لأن الزوجين حالة الوطء يجتمعان وينضم كل ~~إلى صاحبه حتى يصيرا كالشخص الواحد # PageV01P325 # ومعناه شرعا (عقد موضوع لملك المتعة) أي حل استمتاع ~~الرجل من المرأة وهو احتراز عن البيع فإنه عقد موضوع لملك اليمين، وإن تبعه ~~في بعض الصور ملك المتعة فلا حاجة إلى زيادة قولنا في محلها كما زيد في ~~النهاية احترازا عن بيع الغلمان والبهائم فإن تملكها ليس سببا لملك المتعة ~~التي هي الوطء والمراد بالعقد الحاصل بالمصدر وهو ارتباط أجزاء التصرف ~~الشرعي، بل الأجزاء المرتبطة نحو زوجت وتزوجت، وكذا بعت واشتريت فإن الشارع ~~قد جعل بعض المركبات الإخبارية إنشاء بحيث إذا وجد وجد معه معنى شرعي يترتب ~~عليه حكم شرعي مثلا إذا قيل زوجت وتزوجت وجد معنى شرعي هو النكاح يترتب ~~عليه حكم شرعي هو ملك المتعة، وكذا إذا قيل بعت واشتريت وجد معنى شرعي هو ~~البيع يترتب عليه حكم شرعي هو ملك اليمين ولما كان بين اللفظ الإنشائي ~~ومعناه من العلاقة القوية حيث لا يتخلف عنه المعنى؛ لأن الإنشاء إيجاد معنى ~~بلفظ يقارنه في الوجود سميت الألفاظ الإنشائية بأسامي معانيها حيث ذكر ~~البيع والنكاح وأريد بهما الإيجاب والقبول ولذا أطلق النكاح هاهنا على ~~العقد مع أن العقد موضوع للنكاح شرعا كما عرفت فظهر أن اللام في الملك ~~المتعة ms0831 ليست صلة للوضع، بل للغاية فكأنه قيل عقد موضوع لمعنى ليترتب عليه ~~ملك المتعة وأن ها هنا عللا أربعا الفاعلية المتعاقدان والمادية الإيجاب ~~والقبول والصورية الارتباط والغائية الاستمتاع، هذا تحقيق ما ذكره صدر ~~الشريعة، وإن كانت عبارته قاصرة عن إفادته ويندفع به ما يرد عليه أنه فسر ~~أولا النكاح بعقد موضوع لملك المتعة وصرح ثانيا بأن النكاح هو الإيجاب ~~والقبول مع ذلك الارتباط فلزم منه أن يكون الإيجاب والقبول مع الارتباط ~~معنى النكاح، ثم فهم من قوله فإن الشرع يحكم بأن الإيجاب والقبول الموجودين ~~حسا يرتبطان ارتباطا حكميا فيحصل معنى شرعي يكون ملك المشتري أثرا له فذلك ~~المعنى هو البيع أن يكون النكاح معنى الإيجاب والقبول مع الهيئة وبينهما ~~تناف، ثم المفهوم من قوله فذلك المعنى هو البيع فالمراد بذلك المعنى ~~المجموع المركب من الإيجاب والقبول مع ذلك الارتباط الشرعي أن يكونا متحدين ~~لا أن يكون أحدهما معنى للآخر وهو مناف للمتنافيين ووجه الاندفاع ظاهر مما ~~قررناه فليتأمل، (يسن) النكاح (حال الاعتدال) أي اعتدال المزاج بين الشوق ~~القوي إلى الجماع وبين الفتور عنه (ويجب في التوقان) وهو الشوق القوي ~~(ويكره لخوف الجور) أي عدم رعاية حقوق الزوجية # (وينعقد) النكاح أي يحصل ويتحقق (بإيجاب وقبول) الباء للملابسة كما في ~~بنيت البيت بالحجر والمدر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ومعناه شرعا عقد موضوع لملك المتعة) أي في عرف أهل الشرع وهم ~~الفقهاء؛ لأنه متى أطلق في الكتاب والسنة مجردا عن القرائن فهو للوطء فقد ~~تساوى المعنى اللغوي والشرعي؛ ولذا قال قاضي خان إنه في اللغة والشرع حقيقة ~~في الوطء مجاز في العقد، كذا في البحر (قوله والمراد بالعقد الحاصل ~~بالمصدر) احتراز عن المعنى المصدري الذي هو فعل المتكلم، كذا أفاده المصنف ~~في مناهيه (قوله: وأن هاهنا عللا أربعا) عطف على قوله فظهر أن اللام (قوله ~~وبينهما تناف) أي بين التفسيرين. # (قوله: ووجه الاندفاع ظاهر مما قررناه) أي من أن اللام في الملك المتعة ~~ليست صلة، بل للغاية # (قوله: يسن. . . إلخ) بيان ms0832 لصفة النكاح، وأما سبب مشروعيته وإن كان في ~~الأصل محظورا تعلق بقاء العالم به المقدر في العلم الأزلي على الوجه الأكمل ~~وشرطه نوعان عام وخاص الأول الأهلية بالعقل والبلوغ في الولي لا في الزوجين ~~ولا متولي العقد، والنوع الثاني الخاص للانعقاد سماع اثنين بوصف خاص ~~الإيجاب والقبول وركنه الإيجاب والقبول حقيقة أو حكما كاللفظ القائم ~~مقامهما وحكمه حل استمتاع كل منهما بالآخر وحرمة المصاهرة وتمام صفته ~~نذكرها منقسمة إلى ستة أقسام منها. # (قوله: ويجب في التوقان وهو الشوق القوي) أي مع عدم خوف الوقوع في الزنا، ~~وإن كان بحيث لو لم يتزوج لا يحترز عنه كان النكاح فرضا بشرط ملك المهر ~~والنفقة ومنها. # (قوله: ويكره لخوف الجور) أي وهو متمكن من الاحتراز عنه فإن كان لا يتمكن ~~كان النكاح حراما، وإن خاف العجز عن الإيفاء بموجبه كان مباحا فهذه ثلاثة ~~أقسام مع الثلاثة التي ذكرها المصنف فهي ستة ذكرها في البحر ### | [ما ينعقد به النكاح] # (قوله: وينعقد بإيجاب وقبول) أي في مجلس؛ لأنه يشترط لصحة القبول المجلس ~~كالبيع لا الفور وصورة اختلاف المجلس أن يوجب أحدهما فيقوم الآخر قبل ~~القبول أو يشتغل بعمل يوجب اختلاف المجلس فسكوته بعد الإيجاب لا يضر إذا ~~قبل بعده ويشترط للانعقاد أن يكون القبول بعد ذكر ما اتصل بالإيجاب من ذكر ~~المهر حتى لو قبل قبله لا يصح كقولها تزوجتك بمائة دينار فقبل أن تقول ~~بمائة دينار قبل لا ينعقد؛ لأن أول الكلام يتوقف على آخره إذا كان في آخره ~~ما يغير أوله، كذا في الفتح ويشترط أن لا يخالف القبول الإيجاب فلو أوجب ~~بكذا، فقال قبلت النكاح ولا أقبل المهر # PageV01P326 # لا للاستعانة كما في كتبت بالقلم؛ لأنه ينافي كون ~~الإيجاب والقبول أجزاء مادية والمراد بالإيجاب ما يقدم من كلام العاقدين ~~سمي به؛ لأنه يوجب وجود العقد إذا اتصل به القبول أو يثبت للآخر خيار ~~القبول (وضعا) في أصل اللغة (للمضي) أي للإخبار عما حدث في الزمان الماضي ~~وإنما اشترط ذلك؛ لأن البيع إنشاء ms0833 تصرف شرعي والنكاح كذلك والتصرف الشرعي ~~لا يعرف إلا بالشرع، والشرع قد استعمل اللفظ الموضوع للإخبار عن الماضي لغة ~~في الإنشاء ليدل على التحقق والثبوت، فيكون أدل على قضاء الحاجة ففيه إشارة ~~إلى أنه لا ينعقد بالكتابة في الحاضر فإنه لو كتب على شيء لامرأة زوجيني ~~نفسك فكتبت المرأة على ذلك الشيء عقبه زوجت نفسي منك لا ينعقد النكاح، كذا ~~في معراج الدراية (كزوجت) أي نفسي إن صدر عن المرأة أو بنتي أو نحوها إن ~~صدر عن الرجل (وتزوجت، و) ينعقد أيضا (بما وضعا) أي لفظين وضع أحدهما (له) ~~أي للمضي. # (و) الآخر (للاستقبال) يعني الأمر فإنه موضوع للاستقبال (كزوجني وزوجت) ~~وإنما عطف قوله بما وضعا على الإيجاب والقبول إشارة إلى أن ما وضع ~~للاستقبال ليس من الإيجاب والقبول فإن صاحب الهداية قال النكاح ينعقد ~~بالإيجاب والقبول بلفظين يعبر بهما عن الماضي، ثم قال وينعقد بلفظين يعبر ~~بأحدهما عن الماضي وبالآخر عن المستقبل وأعاد لفظ ينعقد بلفظين تنبيها على ~~أن اللفظين اللذين أحدهما ماض والآخر مستقبل ليسا بإيجاب وقبول، بل قوله ~~زوجني توكيل، وقوله زوجت إيجاب وقبول حكما فإن الواحد يتولى طرفي النكاح ~~بخلاف البيع كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى، وصاحب الوقاية والكنز ~~كأنهما زعما أن قوله ثانيا وينعقد بلفظين غير محتاج إليه بناء على زعم أن ~~ما وضع للماضي والمستقبل إيجاب وقبول فقصد الاختصار فقال الأول وينعقد ~~بإيجاب وقبول لفظهما ماض كزوجت وتزوجت أو ماض ومستقبل كزوجني فقال زوجت، ~~وقال الثاني ينعقد بإيجاب وقبول بلفظين وضعا للماضي أو أحدهما. # وقال شارحه الزيلعي: أي ينعقد النكاح بالإيجاب والقبول بلفظين وضعا ~~للماضي أو وضع أحدهما للماضي والآخر للمستقبل فجعلوا ما وضع للمستقبل من ~~الإيجاب والقبول وهو مخالف للكتب، والعجب أن الزيلعي قال بعد ذلك، وهذا ~~المعنى موجود أيضا فيما إذا كان أحدهما ماضيا والآخر مستقبلا، مثل أن يقول ~~زوجني فيقول الآخر زوجتك؛ لأن قوله زوجني توكيل وإنابة، وقوله زوجتك امتثال ~~لأمره فينعقد به النكاح فإن المصنف يجعل زوجني ms0834 شطر العقد ويوافقه الشارح ~~فيه، ثم يجعله توكيلا وإنابة وأعجب من ذلك أن صاحب الهداية بعد ما نبه على ~~هذه الدقيقة كيف لم يتنبه لها هؤلاء الأفاضل الحمد لله على ملهم الصواب ~~وإليه المرجع والمآب ويجوز أن يراد بالاستقبال ما يتناول المضارع لما نقل ~~في معراج الدراية #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لا يصح، وإن كان المال فيه تبعا كما في البحر عن الظهيرية. # (قوله: ففيه إشارة إلى أنه لا ينعقد بالكتابة في الحاضر) فيه إشارة إلى ~~انعقاده بالكتابة من الغائب لكن بشرط إسماع الشهود قراءة الكتاب مع قبولها ~~أو حكايتها ما في الكتاب مع القبول، وإن كان بلفظ الأمر كزوجي نفسك مني لا ~~يشترط إعلامها الشهود بما في الكتاب؛ لأنها تتولى طرفي العقد بحكم الوكالة ~~كما في الفتح عن المصفى عن الكامل. # (قوله: إشارة إلى أن ما وضع للاستقبال ليس من الإيجاب والقبول) هذا على ~~طريقة صاحب الهداية لما نذكر. # (قوله: وأعاد لفظ ينعقد بلفظين تنبيها. . . إلخ) مراد المصنف من هذا أن ~~صاحب الهداية جهل الصحة باعتبار أنه توكيل بالنكاح والواحد يتولى طرفي ~~النكاح، فيكون تمام العقد على هذا قائما بالمجيب وصرح غير صاحب الهداية بأن ~~زوجني إيجاب، فيكون تمام العقد قائما بهما أي الموجب والقابل في فتاوى قاضي ~~خان قال ولفظ الأمر في النكاح إيجاب، وكذا في الطلاق وغيره ومثله في ~~الخلاصة قال الكمال، وهذا أحسن؛ لأن الإيجاب ليس إلا اللفظ المفيد قصد ~~تحقيق المعنى أولا وهو صادق على لفظة الأمر فليكن إيجابا اه. قال صاحب ~~البحر فقد علمت اختلاف المشايخ في أن الأمر إيجاب أو توكيل فما في المختصر ~~أي الكنز على أحد القولين فاندفع به ما اعترض منلا خسرو من أن صاحب الكنز ~~خالف الكتب ولم يتنبه لما في الهداية فالمعترض غفل عن القول الآخر حفظ شيئا ~~وغابت عنه أشياء مع أن الراجح كونه إيجابا. اه. # (قوله: ويجوز أن يراد بالاستقبال ما يتناول المضارع. . . إلخ) يرجح القول ~~بأن الإيجاب هو الصادر أولا؛ لأن المثال الذي جعله ms0835 لهذا بقوله إني أتزوجك ~~فتقول المرأة زوجت نفسي منك لا يقتضي الانعقاد بالتوكيل بلفظها فقط لعدم ~~صلاحية إني أتزوجك للتوكيل، فيكون تمام العقد قائما بهما اه. # وينعقد بالمضارع المبدوء بالتاء تزوجني بنتك فقال قبلت عند عدم قصد ~~الاستبعاد؛ لأنه يتحقق فيه هذا الاحتمال بخلاف المبدوء # PageV01P327 # عن الشيخ حميد الدين أنه قال نظير الانعقاد بالماضي ~~والمستقبل أن يقول الرجل إني أتزوجك فتقول المرأة زوجت نفسي منك يصح النكاح # (وإن لم يعلما معناه) قال في الفتاوى الظهيرية رجل تزوج امرأة بالعربية ~~أو بلفظ لا يعرف معناه أو زوجت نفسها به إن علما أن هذا لفظ ينعقد به ~~النكاح يكون نكاحا عند الكل، وإن لم يعلما معناه فإن لم يعلما أن هذا لفظ ~~ينعقد به النكاح فهذه جملة مسائل الطلاق والعتاق والتدبير والنكاح والخلع ~~والإبراء عن الحقوق والبيع والتمليك فالطلاق والعتاق والتدبير واقع في ~~الحكم ذكره في عتاق الأصل، وإذا عرف الجواب بالطلاق والعتاق، فينبغي أن ~~يكون النكاح كذلك؛ لأن العلم بمضمون اللفظ إنما يعتبر لأجل القصد فلا يشترط ~~فيما يستوي فيه الجد والهزل بخلاف البيع ونحوه. # (و) ينعقد أيضا (بقولهما داد ويذيرفت بلا ميم بعد دادي ويذير فتى) يعني ~~إذا قيل للمرأة خويشتن بزنى بفلان دادي فقالت داد، ثم قيل للرجل يذير فتى ~~فقال يذيرفت بلا ميم يصح النكاح لجريان العرف به وفي المضمرات الاحتياط أن ~~يقول بالميم، وعن نجم الدين النسفي أنه كان يقول ينبغي أن يقول الخاطب ~~خويشتن بزنى دادي، وتقول المرأة خويشتن بزنى دادم؛ لأن في انعقاد النكاح ~~بدون ذكر بزنى اختلاف المشايخ فلا بد من ذكره لتكون المسألة متفقا عليها، ~~كذا في الذخيرة (كبيع وشراء) أي إذا قيل للبائع فروختي فقال فروخت، ثم قيل ~~للمشتري خريدي فقال خريد يصح البيع، وإن لم يقولا فروختم وخريدم لما ذكر ~~(لا) ينعقد (بقولهما عند الشهود مازن وشوهريم) ، وكذا لو قال لامرأة هذه ~~امرأتي، وقالت المرأة هذا زوجي عند الشهود لا يكون نكاحا قال الإمام قاضي ~~خان ينبغي أن يكون الجواب ms0836 على التفصيل إن أقرا بعقد ماض ولم يكن بينهما عقد ~~لا يكون نكاحا، وإن أقرت المرأة أنه زوجها وأقر الرجل أنها امرأته يكون ذلك ~~نكاحا ويتضمن إقرارهما بذلك إنشاء النكاح بينهما بخلاف ما إذا أقرا بعقد لم ~~يكن فإنه كذب محض. # (ولا) ينعقد أيضا (بالتعاطي) وهو أن لا يذكر العاقدان شيئا من الإيجاب ~~والقبول، بل تراضيا على قدر من المهر وينفذه الزوج أو وكيله وتأخذه المرأة ~~أو وكيلها وتسلم المرأة نفسها وإنما لم ينعقد به مبالغة في صيانة الإبضاع ~~عن الهتك واحتراما لشأنها وينعقد به البيع؛ إذ ليس فيه هذا المعنى ولذا قال ~~بعضهم ينعقد به في الخسيس لا النفيس (وإنما يصح بلفظ النكاح والتزويج وما ~~وضع لتمليك العين) كهبة وتمليك وصدقة وبيع وشراء فلا يصح بلفظ الإجارة ~~والإعارة؛ لأنهما وضعا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بالهمزة؛ لأنه لا يستخبر نفسه عن الوعد، ولو قال باسم الفاعل كقوله جئتك ~~خاطبا ابنتك أو لتزوجني ابنتك فقال الأب زوجتك فالنكاح لازم، وليس للخاطب ~~أن لا يقبل لعدم جريان المساومة فيه، كذا في الفتح # (قوله: وإن لم يعلما معناه) هذا على قول البعض لما في البحر عن التجنيس ~~لو عقدا عقد النكاح بلفظ لا يفهمان كونه نكاحا هل ينعقد اختلف المشايخ فيه ~~قال بعضهم ينعقد؛ لأن النكاح لا يشترط فيه القصد اه. يعني بدليل صحته مع ~~الهزل وظاهره ترجيحه اه لفظ البحر. # وقال الكمال لو لقنت المرأة زوجت نفسي بالعربية ولا تعلم معناه وقبل أي ~~الزوج والشهود يعلمون ذلك أو لا يعلمون صح النكاح كالطلاق، وقيل لا كالبيع، ~~كذا في الخلاصة ومثل هذا في جانب الرجل إذا لقنته ولا يعلم معناه. اه. # (قوله: وإذا عرف الجواب في الطلاق والعتاق ينبغي أن يكون النكاح كذلك. . ~~. إلخ) نقله الكمال عن قاضي خان # (تنبيه) لم يبين حكم باقي الأحكام من الخلع والإبراء عن الحقوق. . . إلخ، ~~وقال الكمال اختلفوا في الخلع قيل لا يصح وهو الصحيح قال القاضي فينبغي أن ~~يقع الطلاق ولا يسقط المهر ولا النفقة، ms0837 وكذا لو لقنت أن يبرأ، وكذا المديون ~~إذا لقن رب الدين لفظ الإبراء لا يبرأ اه. وعلمت بما قدمناه عدم صحة البيع ~~ومثله التمليك. # (قوله: كذا لو قال لامرأة هذه امرأتي، وقالت هذا زوجي عند الشهود لا يكون ~~نكاحا) ، كذا قاله الكمال، وقال في البحر عن الخلاصة والواقعات إنه المختار ~~وصحح في الذخيرة أن الإقرار إن كان بمحضر من الشهود صح النكاح وجعل إنشاء ~~وإلا فلا اه. # وهذا أعم مما فصله قاضي خان بين أن يخبرا بما لم يكن لا ينعقد وإلا انعقد ~~اه. ثم قال الكمال، ولو قال الشهود جعلتما هذا نكاحا فقالا نعم انعقد؛ لأنه ~~ينعقد بلفظ الجعل اه. # (قوله: وإنما يصح بلفظ النكاح. . . إلخ) أورد عليه انعقاد النكاح بغير ~~هذه الثلاثة كلفظ الرجعة وكوني امرأتي فقبلت وأجاب عنه في البحر بأن العبرة ~~في العقود للمعاني حتى في النكاح فليراجع (تنبيه) لا يصح النكاح بإضافته ~~لجزء شائع في الصحيح، كذا في الفتح وصحح في الفتاوى الصيرفية خلافه ونصها ~~قال زوجت نصف نفسي منك بكذا الأصح أنه ينعقد. اه. # (قوله: فلا يصح بلفظ الإجارة) هو الصحيح، أما إذا جعلت أجرة فينعقد ~~اتفاقا؛ لأنه مفيد ملك العين للحال في الجملة بأن شرط الحلول أو عجلت، كذا ~~في البحر، وقال في الفتح لو جعلت بدل الإجارة أو رأس مال السلم ينبغي أن لا ~~يختلف في جوازه. # (قوله: والإعارة) هو الصحيح # PageV01P328 # لتمليك المنفعة (في الحال) فلا يصح بلفظ الوصية؛ ~~لأنها وضعت لتمليك العين بعد الموت. # وفي غاية البيان هذا إذا قيدت الوصية بما بعد الموت أو أطلقت، وأما إذا ~~قيل أوصيت ببنتي فلانة لك الآن بمحضر من الشهود، وقال الرجل قبلت يكون ~~نكاحا. # وفي التتارخانية أن كل لفظ موضوع لتمليك العين ينعقد به النكاح إن ذكر ~~المهر وإلا فبالنية # (ويشترط سماع كل من العاقدين لفظ الآخر) ؛ إذ لولاه لم يتحقق الرضا من ~~الطرفين فلا ينعقد النكاح، وقد عرفت أنه لا ينعقد بالكتابة في الحاضر فلا ~~بد من سماع العبارة (و) يشترط ms0838 أيضا (حضور حرين أو حر وحرتين مكلفين سامعين ~~معا قولهما) ، وقيل الشرط أيضا حضور الشاهدين لإسماعهما، والصحيح هو الأول ~~فلا ينعقد بحضور أصمين وهنديين لم يفهما كلامهما وينعقد بحضور السكارى إذا ~~فهموا وإن لم يذكروا بعد الصحو، وإن سمع أحد الشاهدين فأعيد على الآخر ~~فسمعه دون الآخر لم يصح إلا في رواية عن أبي يوسف استحسانا إذا اتحد ~~المجلس، ولو أحدهما أصم فأعاده عليه صاحبه حتى سمع لم يجز، ولو سمع أحدهما ~~كلام الزوج والآخر كلام المرأة، ثم أعيد وانعكس السماع لم يجز عند العامة ~~وأجاز أبو سهل إن اتحد المجلس قوله قولهما أي قول العاقدين أولى من قول ~~الوقاية لفظ الزوجين فإنه لا يتناول قول الوكيلين (مطلقا) أي سواء كان ~~شهادتهما لنكاح مسلم أو كافر (ومسلمين لنكاح مسلمة) ؛ إذ لا شهادة للكافر ~~على المسلم (ولو) كانا (فاسقين أو محدودين في قذف أو أعميين أو ابني ~~الزوجين أو) ابني (أحدهما) ؛ لأن كلا منهم أهل الولاية، فيكون أهل الشهادة ~~تحملا وإنما الفائت ثمرة الأداء فلا يبالي بفواتها (وإن لم يثبت) النكاح ~~(بهما) أي ابني الزوجين أو ابني أحدهما (إن ادعى القريب) ؛ لأن الشهادة ~~للقريب لا تجوز بخلاف الشهادة عليه فإذا نكحا بحضور ابني الزوج فإن ادعى لم ~~تقبل شهادة ابنيه له، وإن ادعت تقبل شهادتهما لها، وإن نكحا عند ابني ~~الزوجة فإن ادعت لا تقبل شهادتهما لها، وإن ادعى تقبل # (كما صح نكاح مسلم ذمية عند ذميين، وإن لم يثبت بهما إن أنكر) ؛ إذ لا ~~تقبل شهادة الكافر على المسلم، وإن ادعى المسلم تقبل له (أمر) الأب شخصا ~~(آخر أن ينكح صغيرته فأنكح عند رجل أو امرأتين إن حضر الأب صح) النكاح ~~(وإلا فلا) فإن الأب إذا حضر انتقل، عبارة الوكيل إليه فصار عاقدا حكما ~~والوكيل مع الرجل أو المرأتين شاهدان (كأب زوج بالغته عند رجل إن حضرت صح) ~~النكاح (وإلا فلا) فصارت البالغة كأنها عاقدة والأب وذلك الشاهد شاهدان # (حرم) على الرجل (تزوج أصله) ، وإن علت (وفرعه) ، وإن سفلت (وأخته ms0839 ~~وبنتها) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: وفي غاية البيان هذا إذا قيدت. . . إلخ) كذا نقل التقييد في البحر ~~عن الولوالجية والظهيرية، ثم قال والمعتمد الإطلاق؛ لأن الوصية مجاز عن ~~التمليك فلو انعقد بها لكان مجازا في النكاح والمجاز لا مجاز له اه. # ويخالفه ما قال الكمال، وعن الكرخي إن قيد الوصية بالحال بأن قال أوصيت ~~لك ببنتي هذه الآن ينعقد؛ لأنه به صار مجازا عن التمليك اه. # وينبغي أن لا يختلف في صحته حينئذ فالحاصل أنه إذا قيد بالحال يصح اه ~~كلام الكمال. # (قوله: وفي التتارخانية. . . إلخ) كذا في التبيين وهو يفيد أنه لا ينعقد ~~بما يفيد ملك العين إذا خلا الحال عن نية وذكر المهر. # وفي المبسوط لا تشترط النية مطلقا. # وفي فتح القدير، المختار أنه لا بد من فهم الشاهدين مقصودهما، كذا في ~~البحر # (قوله: وقيل الشرط حضور الشاهدين) إشارة إلى رد ما قيل إنه ينعقد بحضرة ~~النائمين، وإن صح فهو ضعيف؛ لأن من صححه قال لا ينعقد بحضرة الأصمين على ~~المختار فلا فرق بين النائم والأصم لعدم السماع ولقد أنصف المحقق الكمال ~~حيث قال ولقد أبعد عن الفقه وصرف عن الحكمة الشرعية من جوزه بحضرة ~~النائمين، كذا في البحر. # (قوله: فلا ينعقد بحضور الأصمين وهنديين لم يفهما كلامهما) هو الصحيح كما ~~في الفتح فكان ينبغي ذكر قيد الفهم متنا ليحسن التفريع عليه ### | [نكاح مسلم ذمية عند ذميين] # (قوله: عند ذميين) أي ولو مخالفين اعتقادا كما في الإسبيجابي. # (قوله: أمر الأب شخصا) يعني رجلا ليفيد حكم الصحة بما صوره من عقده بحضرة ~~امرأتين؛ إذ لو كان الشخص امرأة شرط حضور رجل وامرأة أخرى اه. # وتقبل شهادة المأمور إذا لم يذكر أنه عقده، بل قال هذه امرأته بعقد صحيح ~~ونحوه، وإن بين لا تقبل شهادته على فعل نفسه، كذا في البحر يرد عليه شهادة ~~نحو القباني والقاسم؛ لأنه يقبل مع بيانه أنه فعله # (قوله: حرم على الرجل. . . إلخ) شروع في بيان شرط من شروط النكاح وهو كون ~~المرأة ms0840 محلا له واختلف الأصوليون في إضافة التحريم إلى الأعيان فقيل مجاز ~~والمحرم حقيقة الفعل ورجحوا أنه حقيقة وانتفاء محلية المرأة للنكاح شرعا ~~بأحد تسعة أشياء: النسب والمصاهرة والرضاع وحرمة الجمع كالمحارم والخمس ~~والتقديم وحق الغير وعدم دين سماوي والتنافي كنكاح السيدة والحرمة الغليظة ~~بالثلاث، كذا في البحر وسيذكرها المصنف # PageV01P329 # وإن سفلت (وبنت أخيه) ، وإن سفلت (وعمته وخالته) بأي ~~جهة كانتا، وأما بنات العم والعمة والخال والخالة فحلال لقوله تعالى {وأحل ~~لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] وهن غير مذكورات في المحرمات (وبنت زوجة ~~وطئت وأم زوجته، وإن لم توطأ) الأم لما تقرر أن وطء الأمهات يحرم البنات ~~ونكاح البنات يحرم الأمهات (وزوجة أصله) ، وإن علا (وفرعه) (وإن سفل والكل ~~رضاعا) أي حرم تزوج كل ما ذكر من الأصل والفرع وغيرهما من جهة الرضاع، وهذا ~~يشمل أقساما كبنت الأخت مثلا يشمل البنت الرضاعية للأخت النسبية والبنت ~~النسبية للأخت الرضاعية والبنت الرضاعية للأخت الرضاعية. # (و) حرم أيضا تزوج (أصل مزنيته) ، وإن علت (و) أصل (ممسوسته بشهوة وماسته ~~وناظرة إلى ذكره والمنظور بشهوة إلى فرجها الداخل، ولو) كان نظره (من زجاج ~~أو ماء هي) أي المرأة (فيه) أي الماء. # (و) حرم أيضا تزوج (فروعهن) ؛ إذ بالزنا تثبت حرمة المصاهرة عندنا خلافا ~~للشافعي (لا) أي لا يحرم تزوج المنظور إلى فرجها الداخل (من مرآة أو ماء ~~بالانعكاس) يعني إذا نظر إلى فرجها الداخل من زجاج أو ماء هي فيه تحرم هي ~~له، وأما إذا نظر إلى مرآة أو ماء فرأى فرجها الداخل بالانعكاس لا تحرم له، ~~كذا في فتاوى قاضي خان والخلاصة # (قبل أم امرأته تحرم) امرأته (ما لم يظهر عدم الشهوة وفي المس) أي إذا مس ~~أم امرأته (لا) تحرم (ما لم تعلم الشهوة) ؛ لأن تقبيل النساء غالبا يكون عن ~~شهوة والمعانقة بمنزلة التقبيل، كذا في فتاوى قاضي خان (وما دون تسع سنين ~~ليست بمشتهاة) فإن بنت تسع سنين قد تكون مشتهاة، وقد لا تكون فإنه يختلف ~~بعظم الجثة وصغرها، وأما قبل بلوغها ms0841 تسع سنين فلا تكون مشتهاة وبه يفتى ~~(كذا) أي كما حرم تزوج أصل مزنيته ونحوها كذلك حرم (الجمع نكاحا وعدة) أي ~~في النكاح والعدة (ولو) كانت العدة (من) طلاق (بائن) وفيه خلاف الشافعي. # (و) الجمع (وطئا بملك يمين) قوله (بين امرأتين) متعلق بالجمع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: وعمته وخالته) كذا عمة جده وخالته وعمة جدته وخالاتها الأشقاء ~~وغيرهن، وأما العمة لأم فلا تحرم عمتها، وكذا الخالة لأب لا تحرم خالتها ~~والتوجيه لا يخفى وهو في البحر. # (قوله: وبنت زوجته) كذا بنات الربيبة، وإن سفلن ثبتت حرمتهن بالإجماع كما ~~في البحر. # (قوله: وإن لم توطأ الأم) صوابه الزوجة أو البنت بدل الأم. # (قوله: وحرم تزوج أصل مزنيته) أخرج الميتة والتي أتاها في دبرها وهو ~~الأصح وعليه الفتوى وثبوت الحرمة بالمس ليس إلا لكونه سببا للجزئية وهي ~~منعدمة في هاتين الصورتين، وكذا الصغيرة التي لا تشتهى خلافا لأبي يوسف، ~~كذا في البحر. # (قوله: وممسوسته) شامل جميع البدن وفي الشعر اختلاف وفي الخلاصة ما على ~~الرأس كالبدن بخلاف المسترسل وتقبل الشهادة على ذلك في المختار واختار ابن ~~الفضل عدم القبول؛ لأنه أمر مبطن، وإذا ادعى عدم الشهوة صدق إلا إذا قبل ~~الفم أو مس الفرج، كذا في البحر عن الجوهرة. # (قوله: إلى فرجها الداخل) هو المفتى به، وقيل إلى الشق أو منابت الشعر ~~وحد الشهوة مختلف فيه صحح في المحيط والتحفة وغاية البيان أن يشتهي بقلبه ~~إن لم يكن مشتهيا أو يزداد اشتهاء ولا يشترط تحرك الآلة وصحح في الهداية ~~أنه لا بد من الانتشار أو ازدياده إن كان منتشرا والمذهب ما في الهداية ~~ومحل ثبوت الحرمة ما لم يتصل الإنزال بالمس فإن أنزل به لا تثبت الحرمة في ~~الصحيح وعليه الفتوى، كذا في البحر والكافي وفي الشيخ والعنين علامة الشهوة ~~أن يتحرك قلبه بالاشتهاء إن لم يكن متحركا قبل ذلك، وإن كان فيزداد التحرك ~~والاشتهاء قال عامة العلماء الشهوة أن يميل قلبه إليها ويشتهي أن يواقعها، ~~كذا في قاضي خان. ms0842 # (قوله: لا يحرم تزوج المنظور إلى فرجها الداخل من مرآة) لا يصح هذا إلا ~~أن يقدر مضاف فيقال لا يحرم تزوج أصل وفرع المنظور إلى فرجها لما أنه لا ~~تحرم نفس المنظور إلى فرجها. # (قوله: فرأى فرجها الداخل بالانعكاس لا يحرم له) ضمير يحرم راجع للنظر ~~ومفعوله محذوف تقديره أصلها وفرعها وكان ينبغي أن يعدى بعلى. # (قوله: كذا في فتاوى قاضي خان والخلاصة) يعني بالمعنى الذي ذكرته وعبارة ~~قاضي خان لو نظر في مرآة فرأى فرج امرأة فنظر عن شهوة لا تحرم عليه أمها ~~وابنتها؛ لأنه لم ير فرجها وإنما رأى عكس فرجها. اه. . # (قوله: فإن بنت تسع سنين قد تكون مشتهاة، وقد لا تكون) إخراج للمتن عن ~~ظاهره فإن ظاهره أن بنت تسع مشتهاة قطعا مطلقا، وكذا قال في البحر قال ~~الفقيه أبو الليث ما دون تسع لا تكون مشتهاة وعليه الفتوى. # وقال في المعراج بنت خمس لا تكون مشتهاة اتفاقا وبنت تسع فصاعدا مشتهاة ~~اتفاقا وفيما بين الخمس والتسع اختلاف المشايخ والرواية والأصح أنها لا ~~تثبت الحرمة. اه. # (قوله: والجمع وطئا بملك يمين) تقدم قريبا في كتاب الحظر لكنه تبع غيره ~~من المصنفين لذكرهم له في الكتابين # PageV01P330 # (أيتهما فرضت ذكرا لم يحل له الأخرى) يعني يحرم أن ~~يجمع بين هاتين المرأتين في النكاح بأن يتزوجهما بعقد أو عقدين أو يتزوج ~~إحداهما في عدة الأخرى، سواء كانت العدة من بائن أو رجعي وأن يطأهما ~~مملوكتين؛ لأن الجمع بينهما يفضي إلى قطيعة الرحم؛ إذ المعاداة معتادة بين ~~الضرائر (فجاز) الجمع (بين امرأة وبنت زوجها) الذي كان لها من قبل؛ إذ لا ~~قرابة بينهما ولا رضاع فإن بنت الزوج لو فرضت ذكرا كان ابن الزوج وهو حرام، ~~أما المرأة الأخرى لو فرضت ذكرا فلا تحرم عليه تلك المرأة # (وإن تزوج أخت أمة وطئها) صح النكاح لصدوره عن أهله مضافا إلى محله لكن ~~(لا يطأ واحدة) من المنكوحة والموطوءة (حتى يحرم إحداهما عليه) ؛ لأنه لو ~~وطئ المنكوحة صار جامعا بينهما وطئا ms0843 حقيقة، ولو جامع المملوكة صار جامعا ~~بينهما وطئا حكما؛ لأن المنكوحة موطوءة حكما، وإذا حرم المملوكة على نفسه ~~بسبب من الأسباب كالبيع والتزويج والهبة مع التسليم والإعتاق والكتابة حل ~~وطء المنكوحة، وإذا طلق المنكوحة حل وطء المملوكة ويطأ المنكوحة إن لم يكن ~~وطئ المملوكة لعدم الجمع وطئا لا حقيقة ولا حكما (وإن تزوجهما) أي الأختين ~~(بعقدين) قيد به؛ لأنه لو تزوجهما بعقد واحد كان النكاح باطلا للجمع بين ~~الأختين فلا تستحقان شيئا من المهر (ونسى الأول) قيد به؛ لأنه لو علم ذلك ~~بطل الثانية (فرق بينه وبينهما) ؛ لأن نكاح إحداهما باطل بيقين ولا وجه إلى ~~التعيين لعدم الأولوية، والترجيح بلا مرجح باطل ولا إلى التنفيذ مع الجهالة ~~لعدم الفائدة؛ إذ لا يمكنه الاستمتاع بواحدة منهما وللضرر عليه وعليها ~~بإلزام النفقة والكسوة من غير قضاء حاجة وصيرورة المرأة كالمعلقة وهي التي ~~لها زوج قد أعرض عنها ولا يجوز التحري في الفروج فتعين التفريق (فإن طلبتا ~~المهر، وقالتا لا ندري الأولية لا يقضي لهما بشيء من المهر) إلا أن يصطلحا؛ ~~لأن الحق للمجهولة فلا بد من دعوى الأولية أو الاصطلاح ليقضي لهما وصورته ~~أن تقولا عند القاضي لنا عليه المهر وهو لا يعدونا فتصطلح على أخذ نصف ~~المهر فيقضي القاضي (وإن ادعتها) أي الأولية (كل) منهما (بلا بينة فلهما ~~تمام المهرين إن فرق بعد الدخول) ؛ لأنه استقر بالدخول فلا يسقط منه شيء ~~(ونصف مهر لو قبله وتساوى مسمياهما) ؛ لأن النكاح الأخير باطل غير موجب ~~للمهر والنكاح الأول صحيح، وقد فارق الأولى قبل الوطء فيجب نصف المهر ولا ~~يدري لمن هو فنصف بينهما (وإن اختلفا) أي مسمياهما (فإن علما) أي المسميان ~~بأن أيهما لفلانة وأيهما للأخرى (فلكل منهما ربع مهرها) المسمى (وإلا) أي ~~وإن لم يعلم المسميان (فنصف) أي فلكل منهما نصف (أقل المسميين) ؛ لأنه ~~متيقن (وإن لم يسم) مهر لهما (فلهما متعة واحدة) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: أيتهما فرضت ذكرا لم تحل له الأخرى) أي سواء كان لنسب أو رضاع ms0844 ~~والمراد بالحرمة المؤبدة، وأما المؤقتة فلا يمنع؛ ولذا لو تزوج أمة، ثم ~~سيدتها جاز؛ لأنها حرمة مؤقتة بزوال ملك اليمين، وقيل لا يجوز تزوج السيدة ~~عليها نظرا إلى مطلق الحرمة، كذا في البحر. # (قوله: فجاز الجمع بين امرأة وبنت زوجها) لم يذكره على صيغة الحصر فأفاد ~~تصوير مثلها وهو أولى من قول قاضي خان قالوا كل امرأتين لو كانت إحداهما ~~ذكرا والأخرى أنثى حرم النكاح بينهما لا يجوز أن يجمع بينهما في النكاح إلا ~~في مسألة إذا جمع بين امرأة وبين ابنة زوج كان لها اه. لأنه قال في البحر ~~كذلك يجوز الجمع بين المرأة وامرأة ابنها فإن المرأة لو فرضت ذكرا لحرم ~~عليها التزوج بامرأة ابنه وقلبه جائز؛ لأنه أجنبي # (قوله: ونسى) قيد به؛ لأن الزوج لو بين إحداهما بالفعل بأن دخل بها أو ~~بين أنها سابقة قضى بنكاحها لتصادقهما وفرق بينه وبين الأخرى، ولو دخل ~~بإحداهما وبين بعد ذلك أن الأخرى سابقة يعتبر الثاني؛ لأن الأول بيان دلالة ~~والثاني صريحا والدلالة لا تقاوم الصريح، كذا في شرح المجمع. # (قوله: فرق) قال الكمال والظاهر أنه طلاق حتى ينقص العدد وطولب بالفرق ~~بينه وبين ما إذا طلق إحدى نسائه بعينها ونسيها حيث يؤمر بالتعيين ولا ~~يفارق الكل وأجيب بإمكانه هناك لا هنا؛ لأن نكاحهن كان متيقن الثبوت فله أن ~~يدعي نكاح من شاء بعينه منهن متمسكا بما كان متيقنا ولم يثبت نكاح واحدة ~~منهما بعينها فدعواه حينئذ تمسك بما لم يتحقق ثبوته. اه. # (قوله: فإن ادعتها أي الأولية كل فلهما تمام المهرين إن فرق بعد الدخول) ~~أقول إذا كان التفريق بعد الدخول لزم لكل مهرها ولا يشترط له دعوى الأولية ~~وإنما تشترط للمزاحمة في نصف المسمى قبل الدخول اه. # ولذا قال الزيلعي: وإن كانت الفرقة بعد الدخول يجب لكل منهما المهر ~~كاملا؛ لأنه استقر بالدخول فلا يسقط منه شيء اه. ولم يقيده بدعوى الأولية ~~وبقي ما لو دخل بواحدة والحكم معلوم مما ذكرناه. # (قوله: وإلا أي وإن لم يعلم المسميان ms0845 فنصف أي فلكل منهما نصف أقل ~~المسميين) فيه نظر لحكمه شرحا بنصف # PageV01P331 # بدل نصف المهر (كذا الحكم في سائر المحرم جمعهما) في ~~النكاح من المحارم # (صح نكاح الكتابية) المقرة بنبي فلا حاجة إلى ذكر الصابئة؛ لأنها إن كانت ~~كتابية مقرة بنبي صار ذكرها عبثا وإلا فسيأتي ذكرها # . (و) نكاح (المحرمة) بحج أو عمرة (ولو) كان نكاحها (لمحرم) فإن الإحرام ~~لا يمنع صحة النكاح ### | [نكاح الأمة] # . (و) نكاح (الأمة، ولو) كانت (كتابية أو مع طول الحرة) خلافا للشافعي ~~فيهما فإنه لا يجوز للحر المسلم أن يتزوج أمة كتابية ويجوزه بالمسلمة بشرط ~~عدم طول الحرة والمراد بطول الحرة القدرة على نكاحها بأن يكون له مهر الحرة ~~ونفقتها (و) نكاح (الحرة عليها) أي الأمة (لا عكسه) أي لا يجوز نكاح الأمة ~~على الحرة (ولو) كان نكاحها (في عدة الحرة) لبقاء أثر النكاح المانع من ~~العقد # . (و) نكاح (أربع من حرائر وإماء للحر فقط) أي لا يجوز له أزيد من الأربع ~~لقوله تعالى {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] ~~والتنصيص على العدد يمنع الزيادة عليه، وعند الشافعي لا يتزوج إلا أمة ~~واحدة (ونصفها للعبد) # . (و) نكاح (حبلى من الزنا) لدخولها تحت قوله تعالى {وأحل لكم ما وراء ~~ذلكم} [النساء: 24] . # (و) لكن (لا توطأ قبل وضعها) لئلا يسقي ماؤه زرع غيره لا لاحترام ماء ~~الزاني هذا إذا كان الناكح غير الزاني، وأما إذا كان ذلك فالنكاح صحيح عند ~~الكل وتستحق النفقة عند الكل ويحل له وطؤها #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أقل المسميين لكل واحدة فتأخذان مهرا كاملا، وليس لهما إلا نصف أقل ~~المسميين اه. # ويمكن إصلاح المتن بالعناية فيقال وإلا أي وإن لم يعلم المسميان فنصف أقل ~~المسميين يعني لهما وإلا فالمؤاخذة على ظاهره ظاهرة لقوله فإن اختلفا فإن ~~علما فلكل ربع مهرها وإلا فنصف أقل المسميين اه. فتأمل ### | [نكاح الكتابية] # (قوله: صح نكاح الكتابية) قال الكمال والأولى أن لا يفعل ولا يأكل ~~ذبيحتهم إلا لضرورة وتكره الكتابية الحربية ms0846 إجماعا لانفتاح باب الفتنة مع ~~إمكان التعلق المستدعي للمقام معها في دار الحرب وتعريض الولد على التخلق ~~بأخلاق أهل الكفر وعلى الرق بأن تسبى وهي حبلى فيولد الولد رقيقا، وإن كان ~~مسلما. اه. # (قوله: المقرة بنبي) كذا قال الكمال الكتابي من يقر بنبي ويؤمن بكتاب وفي ~~المصفى قالوا هذا يعني حل نكاح الكتابية إذا لم تعتقد المسيح إلها، أما إن ~~اعتقدت فلا. # وفي مبسوط شيخ الإسلام ويجب أن لا يأكلوا ذبائح أهل الكتاب إذا اعتقدوا ~~أن المسيح إله وأن عزيرا إله ولا يتزوجوا نساءهم، وقيل عليه الفتوى، ولكن ~~بالنظر إلى الدلائل ينبغي أن يجوز الأكل والتزوج اه. # وهو موافق لما في مبسوط شمس الأئمة في الذبيحة قال ذبيحة النصراني حلال ~~مطلقا سواء قال بثالث ثلاثة أو لا وهو موافق لإطلاق الكتاب أي الهداية ~~والدليل وهو قوله تعالى {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] اه ~~كلام الكمال ويوافقه ما قدمناه في الذبائح والصيد من ابتناء الأحكام على ما ~~يظهرون لا على ما يضمرون ### | [نكاح المحرمة بحج أو عمرة] # (قوله: ولو كتابية أو مع طول الحرة) علمت كراهة نكاح الكتابية الحرة وصرح ~~في البدائع بكراهة نكاح الأمة عند عدم الضرورة والظاهر أنها تنزيهية فلم ~~يخرج عن المباح بالكلية، وإن كان الترك راجحا على الفعل، كذا في البحر عن ~~الفتح. # (قوله: ونكاح الحرة عليها) كذلك يجوز معها ويبطل نكاح الأمة. # (قوله: أي لا يجوز نكاح الأمة على الحرة) قيد بالنكاح؛ لأنه يجوز مراجعة ~~الأمة على الحرة؛ لأن الملك باق فيها ذكره الزيلعي في الرجعة والمراد ~~النكاح الصحيح فلو دخل بالحرة بنكاح فاسد لا يمنع نكاح الأمة، ولو تزوج ~~أربعا من الإماء وخمسا من الحرائر في عقد صح نكاح الإماء؛ لأن نكاح الخمس ~~باطل فلم يتحقق الجمع فصح نكاح الإماء، كذا في البحر # (قوله: لقوله تعالى {فانكحوا ما طاب لكم} [النساء: 3] . الآية) قال الله ~~تعالى بعده {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] ، ~~فاستفدنا أن حل الأربع مقيد بعدم خوف عدم ms0847 العدل وثبوت المنع عن أكثر من ~~واحدة عند خوفه قاله الكمال في باب القسم. # وفي البحر عن البدائع ما ظاهره يفيد أنه إذا خاف عدم العدل يستحب أن لا ~~يزيد لا أنه يحرم. # (قوله: والتنصيص على العدد يمنع الزيادة عليه) كذا في الهداية والتبيين، ~~وهذا الإطلاق قول بالمفهوم ولا نقول به فكان ينبغي أن يقال كما في الكافي ~~والاقتصار على الأربع في موضع الحاجة إلى البيان يدل على أنه لا يجوز ~~الزيادة عليه. # (قوله: لكن لا توطأ) حكم الدواعي كالوطء لا تحل كما في البحر ### | [نكاح حبلى من الزنا] # (قوله: لئلا يسقي ماؤه زرع غيره) فإن قيل فم الرحم ينسد في الحبل فكيف ~~يكون ساقيا قلنا شعره ينبت من ماء الغير، كذا في البحر عن المعراج ومثله في ~~الكافي اه. # ولا يخفى أن المراد ازدياد نبات الشعر لا أصل نباته؛ ولذا قال في التبيين ~~والكافي؛ لأن به يزداد سمعه وبصره حدة كما جاء في الخبر اه. # وهذه حكمته وإلا فالمراد المنع من الوطء لما قال في الفتح، قال رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ~~ماءه زرع غيره» يعني إتيان الحبالى. رواه أبو داود والترمذي، وقال حديث حسن ~~اه. # PageV01P332 # عند الكل، كذا في النهاية # . (و) نكاح (الموطوءة بملك يمين) بأن وطئها مولاها ويدخل فيه أم الولد ما ~~لم تكن حبلى؛ لأن فراشها ضعيف ولهذا ينتفي ولدها بمجرد نفيه ويستحب للمولى ~~أن يستبرئها صيانة لمائه (أو زنا) أي صح نكاح الموطوءة بزنا حتى لو رأى ~~امرأة تزني فتزوجها جاز له أن يطأها خلافا لمحمد # . (و) نكاح المضمومة إلى محرمة فإنه إذا تزوج امرأتين لا يحل له نكاح ~~إحداهما بأن كانت محرما له أو ذات زوج أو وثنية ويحل له نكاح الأخرى صح ~~نكاح من تحل وبطل نكاح الأخرى؛ لأن المبطل في إحداهما فيقتصر عليها بخلاف ~~البيع؛ لأن غير المبيع إذا ضم إلى المبيع يكون قبول غير المبيع شرطا لقبول ~~المبيع وهو فاسد ms0848 والبيع يفسد بالشرط الفاسد بخلاف النكاح (وما سمي) من ~~المهر كله (فلها) ، وقالا يقسم على مهر مثلهما فما أصاب المضمومة لزمه وما ~~أصاب الأخرى لا يلزمه # (لا نكاح أمته وسيدته) أي لا يصح نكاح المولى أمته سواء كانت مدبرة أو أم ~~ولد أو مكاتبة أو مشتركة ولا نكاح العبد سيدته للإجماع على بطلانهما. # (و) لا نكاح (المجوسية والوثنية) ؛ لأنهما من المشركات، وقد قال الله ~~تعالى {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} [البقرة: 221] (وصابئة عابدة كوكب لا ~~كتاب لها) اختلف في تفسير الصابئة فعندهما هم عبدة الأوثان فإنهم يعبدون ~~النجوم، وعند أبي حنيفة ليسوا بعبدة الأوثان وإنما يعظمون النجوم كتعظيم ~~المسلم الكعبة، فإن كان كما فسره الإمام صح بالإجماع؛ لأنهم أهل كتاب فتدخل ~~فيما سبق، وإن كان كما فسراه لم يصح بالإجماع؛ لأنهم مشركون ولهذا قيدت ~~هاهنا بما ذكر، وكذا لا يجوز وطء المذكورات بملك اليمين؛ لأن النكاح محمول ~~على الوطء أو نقول هو في موضع النفي فيتناول الوطء ذكره الزيلعي # . (و) لا ### | نكاح (خامسة في عدة رابعة للحر وثالثة في عدة ثانية للعبد) # فإن طلق الحر إحدى نسائه الأربع طلاقا بائنا لم يجز له أن يتزوج رابعة ~~حتى تنقضي عدتها وفيه خلاف الشافعي وهو نظير نكاح الأخت في عدة الأخت # . (و) لا نكاح (حبلى ثبت نسب حملها كحامل سبيت) فإن النسب يثبت في دارهم ~~كما يثبت في دارنا وهذه العبارة أحسن من قولهم كحامل من سبي؛ لأن المتبادر ~~منه حصول الحمل بعد السبي وهو باطل؛ لأنه حينئذ لا يثبت النسب (أو) حامل ~~(من مولاها) بأن ادعى أن حملها منه (أو) حامل (ممن زوجها) مولاها (إياه) ~~فإنه أيضا ثابت النسب ### | [نكاح المتعة] # . (و) لا نكاح (المتعة) وهو أن يقول لامرأة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [نكاح الموطوءة بملك يمين] # قوله: ويستحب للمولى أن يستبرئها صيانة لمائه) كذا في الكافي، ثم قال: ~~وإذا جاز النكاح فللزوج أن يطأها اه. أي حل له وطؤها كما في التبيين اه. أي ~~قبل استبرائها. # وقال محمد لا ms0849 أحب قبل استبرائها، وكذا الزانية على هذا الخلاف، وقيل لا ~~خلاف في الحقيقة؛ لأنهما يقولان بعدم وجوب الاستبراء ومحمد يقول باستحبابه ~~فلم يتقابل النفي والإثبات فكان. قوله: تفسيرا لقولهما اه. . # وفي البحر عن الذخيرة الصحيح أنه يجب على المولى استبراؤها إذا أراد ~~تزويجها وإليه مال شمس الأئمة السرخسي. # وفي الحاوي الحصيري جعل الوجوب قول محمد. اه. # (قوله: حتى لو رأى امرأة تزني فتزوجها جاز وله أن يطأها خلافا لمحمد) كذا ~~قال الزيلعي وخلاف محمد في حل الوطء لا في صحة العقد فقوله: خلافا لمحمد ~~متعلق بقوله وله أن يطأها لا بجاز؛ لأن نكاح الزانية جائز اتفاقا إذا لم ~~تكن حبلى وإن كانت حبلى صح خلافا لأبي يوسف كما في شرح المجمع ### | [نكاح المضمومة إلى محرمة] # (قوله: لا نكاح أمته) يتفرع عليه أحكام النكاح من ثبوت المهر في ذمة ~~المولى وبقاء النكاح بعد الإعتاق ووقوع الطلاق عليها وعدها عليه خامسة. اه. # (قلت) وكذا ثبوت نسب ولدها، وإن لم يدعه والكل منتف اه. أما إذا تزوجها ~~متنزها عن وطئها حراما على سبيل الاحتمال فهو حسن لاحتمال أن تكون حرة أو ~~معتقة الغير أو محلوفا عليها بعتقها، وقد حنث الحالف وكثيرا ما يقع سيما ~~إذا تداولتها الأيدي، كذا في البحر اه. # ولا يخفى ما في عدم عدها خامسة ونحوه من عدم الاحتياط في وقوعه في ~~المحرم. # (قوله: وصابئة عابدة كوكب لا كتاب لها) قال في البحر هكذا ظاهر الهداية ~~أن منع نكاحهن مقيد بقيدين: عبادة الكوكب وعدم الكتاب فلو كانوا يعبدون ~~الكواكب ولهم كتاب تجوز مناكحتهم وهو قول بعض المشايخ زعموا أن عبادة ~~الكواكب لا تخرجهم عن كونهم أهل كتاب والصحيح أنهم إن كانوا يعبدونها حقيقة ~~فليسوا أهل كتاب، وإن كانوا يعظمونها كتعظيم المسلم الكعبة فهم أهل كتاب، ~~كذا في المجتبى. اه. # (قوله: اختلف في تفسير الصابئة) وهو لاشتباه مذاهبهم. # (قوله: لأن النكاح محمول على الوطء) أي فيما استدل به من قوله تعالى {ولا ~~تنكحوا المشركات} [البقرة: 221] لا في المذكور من كلام الفقهاء ms0850 لما قدمناه # PageV01P333 # أتمتع بك، كذا مدة بكذا من المال. # (و) لا (النكاح المؤقت) مثل أن يتزوج امرأة بشهادة شاهدين عشرة أيام لم ~~يقل والمؤقت لئلا يفهم منه عطفه على المتعة فإنه مع عدم معناه مخالف ~~للهداية حيث قال والنكاح المؤقت (برهنت) امرأة (عليه) أي على رجل (أنه ~~تزوجها وقضى به ولم يكن تزوجها حل له وطؤها ولها تمكينه في عكسه) هذا عند ~~أبي حنيفة وهو قول أبي يوسف الأول وفي قوله الآخر وهو قول محمد لا يسعه ~~الوطء وهو قول الشافعي؛ لأن القاضي أخطأ الحجة؛ إذ الشهود كذبة فصار كما ~~إذا ظهر أنهم عبيد أو كفار ولأبي حنيفة ما روي أن رجلا أقام بينة على امرأة ~~أنها زوجته بين يدي علي - رضي الله عنه - فقضى علي بذلك فقالت المرأة إن لم ~~يكن لي منه بد فزوجني إياه فقال علي كرم الله وجهه شاهداك زوجاك، ولو لم ~~ينعقد النكاح لأجابها بما طلبت # (لا يصح تعليق النكاح بالشرط) مثل أن يقول لبنته إن دخلت الدار زوجتك ~~فلانا، وقال فلان تزوجتها فإن التعليق لا يصح، وإن صح النكاح لما تقرر أن ~~التعليق بالشرط يختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها كالطلاق والعتاق ولا ~~يتعداها والنكاح ليس منها (ولا إضافته) إلى أمر في المستقبل مثل أن يقول في ~~المحرم مثلا زوجتها فلانا في صفر، وقال فلان قبلتها لا يصح النكاح (ويبطل ~~الشرط دونه) أي دون النكاح (إلا أن يكون) أي الشرط (كائنا) نقل في العمادية ~~عن مجموع النوازل أن تعليق النكاح بشرط معلوم للحال يجوز ويكون تحقيقا بأن ~~قال لآخر زوجني ابنتك فقال إني زوجتها قبل هذا من فلان فلم يصدقه الخاطب ~~فقال أبو البنت إن لم أكن زوجتها قبل هذا من فلان فقد زوجتها منك وقبل ~~الآخر فظهر أنه لم يكن زوجها ينعقد هذا النكاح؛ لأن التعليق بشرط كائن ~~تحقيق، فيكون تنجيزا ويأتي تحقيقه في آخر البيوع ### | (باب الولي والكفء) # (الولي شرط صحة النكاح في الصغير والمجنون والرقيق) ؛ لأن علة الاحتياج ~~إليه العجز ms0851 وهو موجود فيهم ولما علم من كون الولي شرط صحة النكاح في الصغير ~~ونحوه وعدم اشتراطه في صحة انعقاد نكاح أضدادهم فرع عليه قوله (فينعقد نكاح ~~حرة مكلفة) أي عاقلة بالغة بكرا كانت أو ثيبا (بلا ولي) فإن الحرة المكلفة ~~إذا زوجت نفسها فعند أبي حنيفة وأبي يوسف ينفذ وفي رواية عن أبي يوسف لا ~~ينفذ إلا بولي،. # وعند محمد ينفذ موقوفا على إجازة الولي، وعند مالك والشافعي لا ينفذ #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [نكاح خامسة في عدة رابعة للحر وثالثة في عدة ثانية للعبد] # قوله: والنكاح المؤقت) ولو إلى مائتي سنة وهو ظاهر المذهب وهو الصحيح ~~وشمل المدة المجهولة أيضا وقيد بالمؤقت؛ لأنه لو تزوجها على أن يطلقها بعد ~~شهر فإنه جائز؛ لأن اشتراط القاطع يدل على انعقاده مؤبدا وبطل الشرط كما في ~~القنية، ولو تزوجها بنية أن يقعد معها مدة نواها فالنكاح صحيح؛ لأن التوقيت ~~إنما يكون باللفظ، كذا في البحر. # (قوله: لم يقل والمؤقت لئلا يفهم منه عطفه على المتعة) فيه تأمل. # (قوله: وفي قوله الآخر وهو قول محمد لا يسعه الوطء) هو المفتى به كما في ~~مواهب الرحمن اه. # وقال في البحر ذكر الفقيه أبو الليث أن الفتوى على قولهما في عدم النفاذ ~~باطنا وفي الفتح والنهاية قول أبي حنيفة أوجه ### | [تعليق النكاح بالشرط] # (قوله: فإن التعليق لا يصح، وإن صح النكاح) لم أر من قال بصحة النكاح ~~المعلق سوى المصنف، بل كلامه في البيوع يخالف هذا حيث قال النكاح لا يجوز ~~إضافته إلى الزمان كما لا يجوز تعليقه بالشرط لما فيه من معنى القمار اه. # وصرح بعدم صحة النكاح المعلق في الفتح والخلاصة والبزازية عن الأصل ~~والخانية والتتارخانية وفتاوى أبي الليث وجامع الفصولين والقنية ولعله ~~اشتبه النكاح المعلق على شرط بالنكاح المشروط معه شرط فاسد وبينهما فرق ~~واضح. # (قوله: ولا إضافته إلى أمر في المستقبل مثل أن يقول. . . إلخ) يناقض حكمه ~~بصحة النكاح المعلق؛ إذ لا فرق بين المعلق والمضاف في عدم الصحة قال ms0852 في ~~الذخيرة تعليق النكاح بالشروط لا يجوز، وكذا إضافته إلى وقت في المستقبل ~~اه. . # وفي القنية لا يصح تعليق النكاح بالشرط كما لا يجوز إضافته إلى مستقبل. # (قوله: إلا أن يكون الشرط كائنا) مستثنى من قوله لا يصح تعليق النكاح ~~بالشرط والله أعلم بالصواب # [باب الولي والكفء] # (قوله: الولي شرط صحة النكاح. . . إلخ) هذا أحد نوعي الولاية في النكاح؛ ~~لأن الولاية فيه نوعان الأول ولاية ندب واستحباب وهو الولاية على البالغة ~~العاقلة، والثاني ولاية إجبار وهو الولاية على الصغيرة والمعتوهة والرقيقة، ~~والولي العاقل البالغ الوارث فخرج الصبي والمعتوه والعبد والكافر على ~~المسلمة والولي في اللغة خلاف العدو وفي أصول الدين هو العارف بالله تعالى ~~بأسمائه وصفاته حسبما يمكن المواظب على الطاعات المجتنب المعاصي الغير ~~المنهمك في الشهوات واللذات، كذا في البحر. # (قوله: فينعقد نكاح حرة مكلفة بلا ولي) أي ينعقد لازما، وقال الكمال إنه ~~خلاف المستحب وهو ظاهر المذهب اه. # PageV01P334 # (وله) أي للولي (الاعتراض في غير كفء) إن شاء فسخ وإن ~~شاء جاز (ما لم تلد منه) ، وأما إذا ولدت منه، فليس للأولياء حق الفسخ كي ~~لا يضيع الولد بعدم مربيه، كذا في الخانية والخلاصة، ولكن ذكر في مبسوط شيخ ~~الإسلام أن المرأة إذا زوجت نفسها من غير كفء فعلم الولي بذلك فسكت حتى ~~ولدت أولادا، ثم بدا له أن يخاصم في ذلك فله أن يفرق بينهما؛ لأن السكوت ~~إنما جعل رضا في حق النكاح في حق البكر نصا بخلاف القياس، كذا في النهاية ~~(وروي عدم جوازه) . رواه الحسن عن أبي حنيفة؛ لأن كثيرا من الأشياء لا يمكن ~~رفعه بعد الوقوع (وبه يفتى) لفساد الزمان (ورضا البعض كالكل) أي رضا بعض ~~الأولياء كرضا كلهم حتى إذا عقد واحد منهم لم يقدر الباقي على فسخه (لو ~~استووا) في الدرجة وأما إذا كان بعضهم أقرب من العاقد فله فسخه (وقبضه) أي ~~الولي (المهر ونحوه) أي نحو قبضه المهر كتجهيزها منه ومباشرة أسباب الوليمة ~~(رضا) ؛ لأنه تقرير لحكم العقد، وإن خاصم أي ms0853 الولي الزوج في المهر والنفقة ~~ففي القياس لا يكون رضا وفي الاستحسان يكون رضا ذكره قاضي خان (لا سكوته) ؛ ~~لأن السكوت عند المطالبة محتمل فلا يجعل رضا إلا في مواضع مخصوصة، وليس هذا ~~منها # (لا تجبر بكر بالغة على النكاح) أي لا تنكح بلا رضاها، بل تجبر الصغيرة ~~عندنا، ولو ثيبا وتجبر البكر عند الشافعي، ولو بالغة فالبكر الصغيرة تجبر ~~اتفاقا والثيب البالغة لا تجبر اتفاقا، ثم عندنا كل ولي فله الإجبار، وعند ~~الشافعي ليس إلا للأب والجد أب الأب (فإن استأذنها) أي البالغة (هو) أي ~~الولي نفسه (أو وكيله أو رسوله أو زوجها) أي الولي (فعلمت) بوصول خبر ~~التزويج إليها (فسكتت أو ضحكت غير مستهزئة) فإن ضحكها مستهزئة لا يكون رضا، ~~وإذا تبسمت فهو رضا هو الصحيح، كذا في النهاية (أو بكت بلا صوت كان؛ إذنا ~~بشرط أن تعلم الزوج) يعني أن سكوتها وما عطف عليه إنما يكون؛ إذنا منها إذا ~~علمت الزوج أنه من هو لتظهر رغبتها فيه من رغبتها عنه حتى لو قال لها أريد ~~أن أزوجك من رجل فسكتت لا يكون رضا لعدم العلم به، ولو قال أزوجك من فلان ~~أو فلان، وذكر جماعة فسكتت فهو رضا يزوجها أيا شاء ذكره الزيلعي (لا المهر) ~~أي علمها المهر ليس بشرط؛ لأن للنكاح صحة بدونه، وإن كان المبلغ فضوليا ~~يشترط فيه العدد أو العدالة عند أبي حنيفة خلافا لهما (كذا) أي كما أن ~~سكوتها المذكور؛ إذن كذلك #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وله الاعتراض في غير كفء ما لم تلد) فإن اختار الفرقة شرط لها قضاء ~~القاضي ولا تكون طلاقا، كذا في البحر. # (قوله: روي عدم جوازه وبه يفتى) قال الكمال، وهذا أي عدم انعقاده إذا كان ~~لها ولي، أما إذا لم يكن فإنه صحيح لازم اه. وقال في البحر بعد نقله فلها ~~منع نفسها. # وفي الخلاصة كثير من مشايخنا أفتوا بظاهر الرواية أنها ليس لها أن تمنع ~~نفسها اه. # وهذا يدل على أن الكثير من المشايخ ms0854 أفتوا بانعقاده فقد اختلف الإفتاء اه. ~~عبارة البحر # (قوله: ورضاء البعض كالكل) لا فرق فيه بين ما إذا كان قبل العقد أو بعده، ~~كذا في البحر عن القنية وقيد بالرضا؛ لأن التصديق بأنه كفء من البعض لا ~~يسقط حق من أنكر؛ لأنه ينكر سبب الوجوب وإنكار سبب وجوب الشيء لا يكون ~~إسقاطا له، كذا في البحر عن المبسوط. # (قوله: وإن خاصم أي الولي الزوج. . . إلخ) هذا إذا كان عدم الكفاءة ثابتا ~~عند القاضي قبل مخاصمة الولي إياه فأما إذا لم يكن لا يكون رضى بالنكاح ~~قياسا واستحسانا، كذا في البحر عن الذخيرة. # (قوله: لا سكوته) أي ما لم تلد كما قدمه المصنف، وقال في البحر ينبغي ~~إلحاق الحبل الظاهر بالولادة. # (قوله: فلا يجعل رضى إلا في مواضع مخصوصة ليس هذا منها) قد جمعها الكمال ~~بنظم له في هذا المحل بفتح القدير وزاد عليه صاحب البحر مسائل أخرى ### | [إجبار البكر البالغة على النكاح] # (قوله: أو رسوله) سواء كان عدلا أو غيره اتفاقا. # (قوله: فعلمت بوصول خبر التزويج) إن كان برسوله فهو كما ذكرنا، وإن كان ~~فضوليا شرط العدد أو العدالة عند أبي حنيفة خلافا لهما كما يذكره المصنف ~~وهو في الهداية. # (قوله: لا المهر) أي علمها المهر ليس بشرط هو الصحيح كما في الفتح، وهذا ~~أحد أقوال ثلاثة مصححة وثانيها يشترط ذكر المهر؛ لأن رغبتها تختلف باختلاف ~~الصداق في القلة والكثرة وهو قول المتأخرين من مشايخنا كما في الذخيرة. # وفي الفتح أنه الأوجه، وثالثها التفرقة بين أن يكون المزوج أبا أو جدا ~~فلا يشترط ذكر المهر، وإن كان غيرهما يشترط وصححه في الكافي والمعراج وكأنه ~~سهو من قائله؛ لأن التفرقة إنما هي في تزويج الصغيرة كما سنذكره عن المحقق ~~ابن الهمام - رحمه الله -. # (قوله: لأن للنكاح صحة بدونه أي بدون ذكر المهر) أقول التعليل لعدم ~~اشتراط ذكر المهر لها بأن للنكاح صحة بدونه لا ينهض؛ لأنه في نكاح توفرت ~~شروط صحته ولزومه ولم يذكر فيه مهر، فيكون مهر المثل لازما بلا ms0855 ضرر، وأما ~~إذا لم يعلم الولي الكبيرة بقدر المهر وأعلمها بالزوج فقط، وقد سمى لها ~~قدرا لا يرضيها يكون إلزامها بالنكاح لسكوتها حينئذ إضرارا بها؛ إذ ليس لها ~~غير المسمى فظهر أن ذكر المهر لها مع علمها بالزوج هو الأوجه فلا يعدل عن ~~هذا القول وهو الذي اختاره # PageV01P335 # (إذا زوجها) الولي (عندها فسكتت) يكون سكوتها؛ إذنا ~~(في الأصح) ذكره الزيلعي (وإن استأذنها غير الأقرب) أي الأجنبي أو ولي بعيد ~~(فإذنها) لا يكون بالسكوت، بل (بالقول) ؛ لأن هذا السكوت لقلة الالتفات إلى ~~كلامه فلم يدل على الرضا بخلاف الرسول فإنه قائم مقام الولي (كالثيب) لقوله ~~- عليه الصلاة والسلام - «الثيب تشاور» ؛ ولأن النطق لا يعد عيبا منها إذا ~~قل الحياء بالممارسة فلا مانع من النطق. # وفي الكافي إذا وجد فعل يدل على الرضا فهو كالقول كتمكينها نفسها ~~ومطالبتها بمهرها ونفقتها؛ لأن الدلالة تعمل عمل الصريح. # وفي المحيط، لو قبلت الهدية أو خدمة الزوج أو أكلت من طعامه لا يكون رضا ~~(ويشترط) في استئذان غير الأقرب (إعلامهما) أي المهر والزوج قيل لا بد من ~~تسمية المهر في استئمار الأب والجد وغيرهما؛ لأن رغبتها تختلف باختلاف قلة ~~الصداق وكثرته، والصحيح أن المزوج إذا كان أبا أو جدا فذكر الزوج يكفي؛ ~~لأنه لا ينقص عن المهر إلا لغرض فوقه، وإن كان غيرهما فلا بد من تسمية ~~الزوج والمهر، كذا في الكافي # (الزائل بكارتها بوثبة أو حيض أو جراحة أو تعنيس) هو طول مكثها في أهلها ~~بعد إدراكها حتى خرجت من عداد الأبكار (أو زنا بكر حكما) أي لها حكم البكر ~~في أن سكوتها رضا (والقول لها إن اختلفا في السكوت) أي إذا قال الزوج للبكر ~~البالغة بلغك النكاح فسكت، وقالت: بل رددت فالقول قولها؛ لأنه يدعي لزوم ~~العقد وتملك البضع والمرأة تدفعه (وتقبل بينته على سكوتها ولا تحلف هي عند ~~عدمها) أي بينته هذا عند أبي حنيفة بناء على عدم التحليف عنده في النكاح ~~خلافا لهما # (للولي إنكاح الصغير والصغيرة، ولو) كانت الصغيرة (ثيبا) ms0856 خلافا للشافعي، ~~وقد مر (بغبن فاحش) وهو ما لا يتغابن الناس فيه بأن زوج بنته الصغيرة ونقص ~~من مهرها نقصانا فاحشا (أو لغير كفء) بإذن زوج بنته الصغيرة عبدا أو زوج ~~ابنه الصغير أمة (إن كان) أي الولي (أبا أو جدا) أي أب الأب خلافا لهما ~~قالوا الخلاف فيما إذا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # المتأخرون إلى غيره من الأقوال الثلاثة. # (قوله: إذا زوجها الولي عندها فسكتت يكون سكوتها إذنا في الأصح) قال ~~الكمال ينبغي تقييده بما إذا كان الزوج حاضرا أو عرفته قبل ذلك. اه. # (قلت) ويشترط علمها بقدر المهر على ما قدمناه من أنه الأوجه. # (قوله: وفي الكافي إذا وجد فعل يدل على الرضا فهو كالقول كتمكينها. . . ~~إلخ) زاد الكمال قبول التهنئة والضحك سرورا لا استهزاء وحينئذ فلا فرق سوى ~~أن سكوت البكر رضا بخلاف الثيب لا بد في حقها من دلالة زائدة على مجرد ~~السكوت، والحق أن الكل من قبيل القول إلا التمكين فيثبت بدلالة نص إلزام ~~القول؛ لأنه فوق القول. اه. وفيه مناقشة لصاحب البحر فليراجع. # (قوله: والصحيح أن المزوج إن كان أبا أو جدا. . . إلخ) رده الكمال بحثا ~~منه فقال بعد نقله عبارة الكافي فالأوجه الإطلاق وما ذكر أي في الكافي من ~~التفصيل ليس بشيء؛ لأن ذلك في تزويجه الصغيرة بحكم الجبر والكلام في ~~الكبيرة التي وجب مشاورته لها والأب في ذلك كالأجنبي لا يصدر عن شيء من ~~أمرها إلا برضاها غير أن رضاها يثبت بالسكوت عند عدم ما يضعف ظن كونه رضا ~~ومقتضى النظر أنه لا يصح بلا تسمية المهر لها لجواز كونها لا ترضى إلا ~~بالزائد على مهر المثل بكمية خاصة اه. # (قوله: الزائل بكارتها) أي عذرتها وهي الجلدة التي على المحل؛ لأن البكر ~~اسم لمن لم تجامع بنكاح ولا غيره وهو قول الكل على الصحيح كما في البحر. # (قوله: أو زنا) يريد به الخفي الذي لم تشهر به بأن لم يقم عليها الحد به ~~ولم يصر عادة لها. # (قوله: بكر حكما) واضح ms0857 في الزنا، وأما في غيره فهي بكر حقيقة وحكما لما ~~نقلناه عن البحر وبقي مسألة من طلقت بعد الخلوة الصحيحة ولم تزل بكارتها أو ~~طلقت قبل الدخول بها أو فرق بينهما بعنة أو جب تزوج كالأبكار، وإن وجبت ~~عليها العدة؛ لأنها بكر حقيقة والحياء فيها موجود، كذا في التبيين والبحر ~~والفتح. # (قوله: اختلفا في السكوت) أي قبل وجود ما يدل على رضاها. # (قوله: أي إذا قال الزوج للبكر البالغة بلغك النكاح. . . إلخ) إنما فرض ~~المسألة بهذا المثال؛ لأنها لو قالت بلغني النكاح يوم، كذا فرددت، وقال ~~الزوج لا بل سكت كان القول قوله والفرق في البحر. # (قوله: وتقبل بينته على سكوتها) أي إذا لم يكن لها بينة؛ لأنه نفي يحيط ~~به علم الشاهد، وإن أقاماها فبينتها أولى لإثبات زيادة الرد وقيد بكونه ~~ادعى السكوت؛ لأنه لو ادعى إجازتها وأقاما البينة فبينته أولى على ما في ~~الخانية لاستوائهما في الإثبات وزيادة بينته بإثبات اللزوم. # وفي الخلاصة عن أدب القاضي للخصاف بينتها أولى، كذا في البحر. # (قوله: خلافا لهما) سيأتي أن الفتوى على قولهما في الأشياء الست ### | [إنكاح الصغير والصغيرة بغبن فاحش أو لغير كفء] # (قوله: بأن زوج بنته الصغيرة ونقص من مهرها نقصانا فاحشا) كذا لو زاد في ~~مهر زوجة ابنه الصغير زيادة فاحشة فلا اختصاص بما فرضه المصنف. # (قوله: أو زوج ابنه الصغير أمة) فيه تأمل؛ لأن الكفاءة غير معتبرة في ~~جانب المرأة للرجل. # (قوله: إن كان أبا أو جدا) قيد لقوله بغبن فاحش ولغير كفء لا لأصل ~~المسألة؛ لأن صحة نكاح الصغير لا يشترط لها الجد والأب كما هو ظاهر # PageV01P336 # كان الأب صاحيا، ولو كان سكران لا يصح اتفاقا، وكذا ~~لو عرف منه سوء الاختيار لطمعه أو سفهه لا يصح اتفاقا، لهما أن ولايتهما ~~نظرية فإذا تضمن ضررا لا يجوز وله أن شفقتهما وافرة فالظاهر أن هذا الضرر ~~يضمحل في مقابلة فوائد أخر من كون الزوج حسن الخلق والألفة وواسع النفقة ~~والعفة، والظاهر أنهما قصداها بالعقد فلا ضرر ms0858 (وإلا) ، وإن لم يكن الولي ~~أبا أو جدا (فلا) أي لا يصح إنكاحه بغبن فاحش أو لغير كفء اتفاقا لفقد علة ~~الصحة في الغير (ففي عقدهما) أي عقد الأب والجد (إذا كان) ذلك العقد (بمهر ~~المثل أو كفء لزم) أي العقد ولا خيار لواحد منهما بعد البلوغ (وفي) عقد ~~(غيرهما) من الأولياء (خيار فسخ بالبلوغ أو العلم بالنكاح بعده) أي بعد ~~البلوغ يعني إذا كانا عالمين قبل البلوغ بالعقد فلكل منهما الفسخ عند ~~البلوغ إن شاء أقام على النكاح، وإن شاء فسخ عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله وإلا فلكل منهما الفسخ إذا علم بعد البلوغ قوله غيرهما يتناول القاضي ~~والأم حتى إذا زوج أحدهما ثبت الخيار هو الصحيح وعليه الفتوى، كذا في ~~الكافي (بشرط القضاء) يعني إذا اختار الصغيرة أو الصغير الفرقة بعد البلوغ ~~لا تثبت الفرقة ما لم يفسخ القاضي النكاح بينهما (بخلاف خيار العتق) حيث لا ~~يحتاج فيه إلى القضاء. # (و) بخلاف (خيار المخيرة) فإنها إذا اختارت نفسها وقعت الفرقة بلا قضاء ~~(فيتوارثان قبله) أي إذا اشترط الفرقة بالقضاء ومات أحدهما قبل القضاء بلغ ~~أو لا ورثه الآخر لبقاء النكاح قبل القضاء (وسكوت البكر هاهنا) أي عند ~~البلوغ أو العلم بالنكاح بعد البلوغ (رضا وخيارها لا يمتد إلى آخر المجلس، ~~وإن جهلت به) أي بالخيار فإن البكر إذا سكتت ها هنا بناء على أنها لم تعلم ~~أن لها الخيار يبطل خيارها ولا تعذر بالجهل فينبغي أن تختار نفسها مع رؤية ~~الدم، وإن رأته بالليل تختار بلسانها فتقول فسخت نكاحي وتشهد إذا أصبحت ~~وتقول رأيت الدم الآن فإن قالت الحمد لله اخترت فهي على اختيارها، وإن بعثت ~~خادمها حين حاضت فدعا شهودا فلم يقدر عليهم وهي في مكان منقطع لزمها النكاح ~~ولم تعذر، ولو سألت عن اسم الزوج أو عن المهر المسمى أو سلمت على الشهود ~~بطل خيارها، ولو اختارت وأشهدت ولم تتقدم إلى القاضي بشهرين فهي على خيارها ~~كخيار العيب ذكره الزيلعي (بخلاف المعتقة) أي إذا أعتقت ms0859 أمة ولها زوج ثبت ~~لها الخيار فإن لم تعلم أن لها الخيار فجهلها عذر؛ لأن خدمة المولى تمنع ~~التعلم بخلاف الحرائر فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وأما الصبي ~~والصبية إذا راهقا يجب عليهما تعلم الإيمان وأحكامه أو وجب على وليهما ~~التعليم ولا ينبغي أن يتركا سدى قال - عليه الصلاة والسلام - «مروا صبيانكم ~~بالصلاة إذا بلغوا سبعا واضربوهم إذا بلغوا عشرا» # (وخيار الصغير) أي خيار المجلس للصغير (والثيب) إذا بلغا (لا يبطل بلا ~~صريح رضا) بأن يقول رضيت أو قبلت (أو دلالة) بأن يفعل ما يدل على الرضا ~~كالقبلة والمس وإعطاء الغلام المهر وقبول الثيب المهر (ولا بقيامهما عن ~~المجلس) ؛ لأن خيار البلوغ ثبت بعدم الرضا لتوهم الخلل وما ثبت بعدم الرضا ~~يبطل بالرضا إلا أن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: ولو كان سكران لا يصح اتفاقا) أي لا يصح النكاح وهو الصحيح حتى لو ~~زوج بنته من فقير أو محترف حرفة دنية ولم يكن كفؤا فالعقد باطل، كذا في ~~البحر. # (قوله: بشرط القضاء، كذا يشترط القضاء) في ستة أخرى. # (قوله: الفرقة) بالجب والعنة وعدم الكفاءة ونقض المهر والإباء عن الإسلام ~~واللعان. # (قوله: بخلاف خيار العتق والمخيرة) بقي من هذا القسم الذي لا يحتاج إلى ~~القضاء الفرقة بالإيلاء والردة وتباين الدارين وملك أحد الزوجين صاحبه ~~والنكاح الفاسد كما في البحر. # (قوله: أي إذا اشترط الفرقة بالقضاء ومات أحدهما قبل القضاء بلغ أو لا ~~ورثه الآخر) اقتصر على بعض مفاد المتن الوراثة فيما ذكره؛ لأن إفادته ~~الوراثة قبل فرقة لا تحتاج إلى القضاء ظاهر. # (قوله: وإن بعثت خادمها. . . إلخ) محمول على ما إذا لم تفسخ بلسانها حتى ~~فعلته، كذا في البحر. # (قوله: ولو سألت عن اسم الزوج أو عن المهر المسمى أو سلمت على الشهود بطل ~~خيارها) قال الكمال هذا تعسف لا دليل عليه غاية الأمر كون هذه الحالة كحالة ~~ابتداء النكاح، ولو سألت البكر عن اسم الزوج لا ينفذ عليها النكاح، وكذا عن ~~المهر، وإن كان عدم ms0860 ذكره منها لا يبطل كون سكوتها رضا على الخلاف، فإن ذاك ~~إذا لم تسأل عنه لظهور أنها راضية بكل مهر والسؤال يفيد نفي ظهوره في ذلك ~~وإنما يتوقف رضاها على معرفة كميته، وكذا السلام على القادم لا يدل على ~~الرضا كيف وإنما أرسلت لغرض الإشهاد على الفسخ اه. وفيه بحث لصاحب البحر ~~فيه تأمل. # (قوله: وأما الصبي والصبية إذا راهقا يجب عليهما تعلم الإيمان وأحكامه) ~~فيه نظر؛ لأن المراهق صبي ولا وجوب عليه ما لم يبلغ # PageV01P337 # سكوت البكر رضا فلا يمتد إلى آخر المجلس فضلا عما ~~وراءه لا سكوت الغلام فلا يبطل خياره بالقيام المستلزم للسكوت، وأما عدم ~~بطلان خيار الثيب بقيامها عنه؛ فلأن خيار بلوغها لم يثبت بإثبات الزوج وهو ~~الظاهر وما لم يثبت به لا يقتصر على المجلس فإن التفويض هو المقتصر عليه ~~كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى # (الولي في النكاح لا التصرف في مال الصغير) فإنه للأب، ثم لأبيه، ثم ~~لوصيهما، ثم وثم (العصبة بنفسه) وهو ذكر يتصل بالميت بلا توسط أنثى احترز ~~به عن العصبية بالغير كالبنت إذا صارت عصبة بالابن فلا ولاية لها على أمها ~~المجنونة، وعن العصبة مع الغير كالأخت مع البنت حيث لا ولاية لها على أختها ~~المجنونة (على ترتيب الإرث) أي يقدم الجزء، وإن سفل، ثم الأصل وهو الأب ~~والجد أبوه، وإن علا، ثم الأخ لأب وأم، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ لأب وأم، ~~ثم ابن الأخ لأب، ثم العم لأب وأم، ثم العم لأب، ثم ابن العم لأب وأم، ثم ~~ابن العم لأب، ثم المعتق يستوي فيه الذكر والأنثى، ثم عصبة المولى فولي ~~المجنونة الابن مع وجود الأب (والحجب) أي الأبعد محجوب بالأقرب (بشرط حرية ~~وتكليف) فلا ولاية لعبد وصغير ومجنون على غيرهم؛ إذ الولاية على الغير فرع ~~الولاية على النفس ولا ولاية لهم على أنفسهم فلا ولاية لهم على غيرهم ~~(وإسلام في) حق (مسلمة) أرادت التزوج (وولد مسلم) لقوله تعالى {ولن يجعل ~~الله للكافرين على ms0861 المؤمنين سبيلا} [النساء: 141] ، وكذا لا ولاية لمسلم ~~على كافرة وينبغي أن يقال إلا أن يكون المسلم سيد أمه كافرة أو سلطانا ذكره ~~الزيلعي (ثم) أي الولي بعد العصبة المذكورة (الأم، ثم الأخت لأب وأم، ثم ~~لأب، ثم لأم، ثم ذو الرحم الأقرب فالأقرب، ثم مولى الموالاة) وهو من لا ~~وارث له ووالى غيره على أنه إن جنى فأرشه عليه، وإن مات فميراثه له (ثم ~~السلطان) «لقوله - صلى الله عليه وسلم - السلطان ولي من لا ولي له» (ثم ~~قاض) كتب (في منشوره) أي مكتوبه المعطى من قبل السلطان (ذلك) أي تزويج من ~~لا ولي لها (للأبعد) أي يجوز للولي الأبعد (التزويج بغيبة الأقرب) غيبة ~~منقطعة فسرها بعضهم بأن يكون في بلد لا تصل إليه القوافل في السنة إلا مرة ~~وهو اختيار القدوري، وقيل أدنى مدة السفر يعني (مسافة القصر) ؛ إذ ليس ~~لأقصى مدة السفر نهاية فاعتبر الأدنى وهو اختيار القاضي أبي علي النسفي ~~وسعد بن معاذ المروزي وصدر الإسلام البزدوي والصدر الشهيد وعليه الفتوى، ~~كذا في الكافي (وقيل ما لم ينتظر الكفء الخاطب الخبر منه) اختاره الإمام ~~شمس الأئمة السرخسي حيث قال: الأصح أنه إذا كان في موضع لو #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: فإنه للأب، ثم لأبيه، ثم لوصيهما) فيه نظر؛ لأن التصرف في مال ~~الصغير للأب، ثم لوصيه، ثم للجد، ثم لوصيه، ثم للقاضي، ثم لوصيه كما سيذكره ~~المصنف في آخر المأذون وفي آخر باب الإيصاء آخر الكتاب وهو الصواب. # (قوله: العصبة) فيه نوع تدافع من حيث النظر إلى قوله لا التصرف في مال ~~الصغير لما أنه شامل للأب والجد ولهما التصرف في المال. # (قوله: أي يقدم الجزء) لا يكون إلا في نكاح من جن أو عته ذكرا كان أو ~~أنثى. # (قوله: والحجب) تأكيد لقوله على ترتيب الإرث. # (قوله: وينبغي أن يقال إلا أن يكون المسلم سيد أمة كافرة أو سلطانا) ذكره ~~الزيلعي قال الكمال وقائله صاحب الدراية ونسبه إلى الشافعي ومالك قال أي ~~صاحب الدراية ولم ينقل ms0862 هذا الاستثناء عن أصحابنا والذي ينبغي أن يكون مرادا ~~ورأيت في موضع معزو إلى المبسوط الولاية بالسبب العام تثبت للمسلم على ~~الكافر كولاية السلطنة والشهادة ولا تثبت للكافر على المسلم فقد ذكر معنى ~~ذلك الاستثناء. اه. # (قوله: ثم مولى الموالاة) هكذا قال الزيلعي، وقال الكمال وهو الذي أسلم ~~على يد أبي الصغيرة ووالاه؛ لأنه يرث فتثبت له ولاية التزويج اه. # وهذه العبارة توهم أن الأسفل يزوج بنت الذي والاه، وليس صحيحا فمولى ~~الموالاة هو الذي أسلم على يد أب الصغيرة فيزوجها مولى أبيها بعد فقده. # (قوله: ثم الأم. . . إلخ) أقول لم يذكر الجدة ولا مرتبتها في التزويج ~~ولنا فيها رسالة يلزم مراجعتها. # (قوله: ثم قاض كتب في منشوره) لكنه لا يزوج يتيمة من ابنه كالوكيل مطلقا ~~إذا زوج موكلته من ابنه بخلاف سائر الأولياء؛ لأن التصرف للقاضي حكم منه ~~وحكمه لابنه لا يجوز بخلاف تصرف الولي، كذا في الفتح. # (قوله: للأبعد التزويج. . . إلخ) كذا للأبعد التزويج بعضل الأقرب ~~بالإجماع، كذا في البحر عن الخلاصة (قلت) والمراد بالأبعد القاضي دون غيره؛ ~~لأن هذا من باب دفع الظلم ولنا رسالة لدفع التعارض الحاصل في هذا المحل ~~مسماة بكشف المعضل فيمن عضل. # (قوله: وقيل ما لم ينتظر الكفء الخاطب. . . إلخ) # قال في البحر اختاره أكثر المشايخ كما في النهاية وصححه ابن الفضل. # وفي الهداية هو أقرب إلى الفقه وفي المجتبى والمبسوط والذخيرة هو الأصح. # وفي الخلاصة وبه كان يفتي الشيخ الإمام الأستاذ اه. # PageV01P338 # انتظر حضوره أو استطلاع رأيه يفوت الكفء الذي حضر ~~فالغيبة منقطعة وإلا فلا؛ لأن ولايته نظرية ولا نظر في إبقاء ولايته حينئذ ~~(ولا يبطل بعوده) يعني بعد ما ثبتت الولاية للأبعد إذا زوجها، ثم حضر ~~الأقرب ليس له أن يفسخ؛ لأن العقد عقد بولاية تامة، وقد حصلت القدرة على ~~الأصل بعد حصول المقصود بالخلف # (أقر ولي صغير أو صغيرة أو وكيل رجل أو امرأة أو مولى العبد بالنكاح لم ~~يصدق) واحد منهم عند أبي حنيفة لكونه إقرارا على الغير ms0863 إلا أن يشهد الشهود ~~على النكاح أو يدرك الصغير أو الصغيرة فيصدقه أو يصدق الموكل أو العبد، ~~وعندهما يصدق بلا شهود والتصديق صورته أن يدعي عند القاضي رجل على أبي ~~الصغيرة أنه زوجها منه وأقر الأب به بين يدي القاضي فإنه لا يقضي بالنكاح ~~ما لم يأت الزوج ببينة يشهدون على ما ادعاه وينصب إنسانا عن الصغيرة حتى ~~ينكر النكاح فيقيم عليه البينة أو تدرك الصغيرة فتصدق الرجل والأب فحينئذ ~~يقضي بالنكاح (بخلاف الأمة) فإنهم أجمعوا على أن المولى إذا أقر بنكاح أمته ~~بعدما ادعى رجل نكاحها يقضي بنكاحها بلا تصديق وبينة؛ لأنه مقر على نفسه؛ ~~لأنه يملك نفس الجارية وبضعها بخلاف العبد فإنه يملك نفسه فقط # لما فرغ من الولي شرع في الكفء فقال (الكفاءة) هي لغة كون الشيء نظير آخر ~~وهي (تعتبر) في النكاح بين الرجال والنساء للزوم النكاح خلافا لمالك (نسبا) ~~في العرب فإن العجم ضيعوا أنسابهم (فقريش أكفاء) أي بعضهم كفؤ لبعض ~~(والعرب) يعني ما سوى قريش (أكفاء) قبيلة لقبيلة وليسوا كفؤا لقريش ~~(والموالي) يعني العجم سموا بذلك؛ لأنهم نصروا العرب على قتال أهل الحرب ~~والناصر يسمى مولى قال الله تعالى {وأن الكافرين لا مولى لهم} [محمد: 11] ~~(أكفاء) رجل لرجل أي لا يعتبر نسبهم وليسوا بكفء للعرب. # (و) تعتبر أيضا (إسلاما فمسلم بنفسه ليس بكفء لذي أب) واحد (فيه) أي ~~الإسلام (والأبوان فيه كالآباء) يعني من كان له أبوان في الإسلام فهو كفؤ ~~لمن له آباء فيه؛ لأن التعريف يقع بالأبوين فلا تعتبر الزائد. # (و) تعتبر أيضا (حرية فعبد أو معتق ليس كفؤا لحرة أصلية ولا معتق أبوه ~~كفؤا لذات أبوين حرين، و) تعتبر أيضا (ديانة، فليس فاسق كفؤا لصالحة أو بنت ~~صالح، و) تعتبر أيضا (مالا) وهو أن يكون مالكا للمهر والنفقة وهو المعتبر ~~في ظاهر الرواية (فالعاجز عن) المهر (المعجل والنفقة ليس كفؤا لفقيرة) ، ~~أما المهر فلأنه عوض بضعها فلا بد من تسليمه؛ لأن المراد بالمهر قدر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أقر ms0864 ولي صغير أو صغيرة. . . إلخ) كذا في الكافي. # (قوله: وعندهما يصدق بلا شهود وتصديق) قال في فتح القدير قال في المصفى ~~عن أستاذه يعني الشيخ حميد الدين أن الخلاف فيما إذا أقر الولي في صغرهما ~~فإن إقراره موقوف على بلوغهما فإذا بلغا وصدقاه ينفذ إقراره وإلا يبطل، ~~وعندهما ينفذ في الحال، وقال إنه أشار إليه في المبسوط وغيره قال هو ~~الصحيح، وقيل الخلاف فيما إذا بلغ الصغير وأنكر النكاح فأقر الولي، أما لو ~~أقر بالنكاح في صغره صح إقراره اه. ثم قال الكمال والذي يظهر أن الأوجه قول ~~من قال إن الخلاف فيما إذا بلغا فأنكرا النكاح، أما إذا أقر عليهما في ~~صغرهما يصح اتفاقا اه. ### | [الكفاءة في النكاح] # (قوله: هي لغة كون الشيء نظير آخر) كان الأنسب ذكره عقيب قوله في الكفء ~~ولم يذكر تعريفه شرعا لوضوح أنه من اجتمع فيه ما ذكر من شروط الكفاءة. # (قوله: بين الرجال والنساء) كان ينبغي أن يقال في الرجال للنساء كما قاله ~~في الكافي؛ إذ لا يشترط في النساء للرجال ولفظة بين لا تفيد هذا. # (قوله: للزوم النكاح) أي يشترط قيام الكفاءة في ابتداء النكاح للزومه ولا ~~يضر زوالها بعده كما في البحر عن الظهيرية وقدمنا القول باشتراطها للصحة. # (قوله: خلافا لمالك) كان الأولى أن يذكر خلاف الكرخي من مشايخنا أيضا ~~لموافقته لمالك كما في الفتح. # (قوله: فقريش أكفاء) القرشي من كان من ولد النضر والهاشمي من كان من ولد ~~هاشم بن عبد مناف والعرب من جمعهم أب فوق النضر والموالي سواهم، كذا في ~~الكافي أي سوى العرب، وإن لم يمسهم رق كما في الفتح. # (قوله: والعرب أكفاء) أطلقه كالكنز وأخرج في الهداية والكافي من عمومه ~~بني باهلة فقال: وبنو باهلة ليسوا بأكفاء لعامة العرب؛ لأنهم معروفون ~~بالخساسة اه. قال الكمال ولا يخلو من نظر أي استثناء بني باهلة فإن النص لم ~~يفصل مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أعلم لقبائل العرب وأخلاقهم، ~~وقد أطلق، وليس كل باهلي كذلك، بل ms0865 فيهم الأجواد وكون فصيلة منهم أو بطن ~~صعاليك فعلوا ذلك لا يسري في حق الكل اه. وقال في البحر بعد نقله فالحق ~~الإطلاق. # (قوله: والأبوان فيه كالآباء) لو ثنى ضمير فيه وأخره عن اعتبار الحرية ~~لكان خيرا ليفيد ذلك في الحرية أيضا كما قال صاحب الكنز وأبوان فيهما ~~كالآباء. # (قوله: فالعاجز عن المهر والنفقة ليس كفؤا لفقيرة) غير معتبر المفهوم؛ ~~لأن من عجز عن أحدهما لا يكون كفؤا كما في # PageV01P339 # ما تعارفوا تعجيله؛ لأن ما وراءه مؤجل عرفا، وأما ~~النفقة فلأن قوام الازدواج وداومه بها (لا غنى في الأصح) قال شمس الأئمة ~~السرخسي وصاحب الذخيرة الأصح أنه لا يعتبر؛ لأن كثرة المال مذمومة في الأصح ~~قال - عليه الصلاة والسلام - «هلك المكثرون إلا من قال بماله هكذا وهكذا أي ~~تصدق به» (فالقادر عليهما) أي على المهر والنفقة (كفؤ لذات أموال عظام) ~~لعدم العبرة بالغنى. # (و) تعتبر أيضا (حرفة) ؛ لأن التفاخر يقع بها (فمثل حائك) كحداد وخفاف ~~ونحوهما (ليس كفؤا لمثل عطار) كبزاز فالعطار والبزاز كفؤان (العجمي العالم ~~كفؤ للعربي الجاهل) ؛ لأن شرف العلم يقاوم شرف النسب (والعالم الفقير) أي ~~غير الغني لما عرفت أنه يجب أن يقدر على المهر المعجل والنفقة (كفؤ للجاهل ~~الغني) لما عرفت أن الغنى غير معتبر (وللعلوي) لما عرفت أن شرف العلم يقاوم ~~شرف النسب (والقروي للمدني نقصت) أي تزوجت امرأة ونقصت (عن مهر مثلها للولي ~~أن يتم) المهر (أو يفرق) بينهما؛ لأنها ألحقت العار بالأولياء؛ لأنهم ~~يتفاخرون بمهر المثل ويعيرون بالنقصان فكان لهم حق الاعتراض # (أمر) رجل شخصا (بتزويج امرأة فزوجه أمة جاز) ؛ لأن هذا الكلام صدر مطلقا ~~فيجري على إطلاقه في غير موضع التهمة كما إذا زوجه أمته ولم يكن مانع كما ~~إذا كانت تحته حرة (وامرأتين لا) يعني إذا زوجه المأمور امرأتين بعقد واحد ~~لا يجوز؛ إذ لا وجه إلى إلزام كلتيهما؛ لأنه خلاف أمره ولا إلى إلزام ~~إحداهما بعينها لعدم الأولوية ولا إلى إلزام إحداهما لا بعينها؛ لأن النكاح ~~لا يحتمل الإضافة ms0866 إلى المجهولة لتعطله عما هو المقصود منه وهو الوطء ~~لاستحالة وطء غير المعينة (زوجت نفسها من غائب) بأن قالت اشهدوا أني زوجت ~~نفسي من فلان (فأجازه) أي أجاز الغائب التزويج ببلوغ خبره إليه (فإن كان ~~قبل عنه) أي عن طرف الغائب في المجلس (واحد) سواء كان فضوليا أو وكيلا ~~(جاز) النكاح (وإلا فلا) ؛ لأن ما صدر عن المرأة شطر العقد وشطره لا يتوقف ~~على قبول ناكح غائب، بل يتوقف على القبول في المجلس، ولو من فضولي ليتحقق ~~صورة العقد ويتوقف تمامه على إجازة الغائب # (يتولى طرفي النكاح) يعني الإيجاب والقبول (واحد ليس بفضولي من جانب) ولا ~~يشترط أن يتكلم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الهداية، وإذا لم تكن مطيقة للوطء فهو كفؤ، وإن لم يقدر على النفقة؛ لأنه ~~لا نفقة لها ويعد قادرا على المهر بيسار أبيه وأمه وجده وجدته ولا تعتبر ~~القدرة على النفقة بيسار الأب، كذا في الفتح. # (قوله: فالقادر عليهما أي المهر والنفقة كفؤ) مفيد لما نقلناه عن ~~الهداية. # (قوله: فالعطار والبزاز كفؤان) إشارة إلى أن المعتبر في الحرفة التقارب ~~لا حقيقة المساواة قال شمس الأئمة الحلواني عليه الفتوى، كذا في البحر. # (قوله: والعالم الفقير. . . إلخ) لم يفد غير ما تقدم؛ لأنه إذا ملك المهر ~~وقدر على النفقة كان كفؤا لفائقة الغنى فزيادة العلم لم تؤثر شيئا على كلام ~~المصنف اه. نعم وصف العلم يجبر خلل الفقر بعدم ملك المهر على ما نصه ~~الزيلعي بقوله، وقيل إذا كان ذا جاه كالسلطان والعالم يكون كفؤا وإن لم ~~يملك إلا النفقة؛ لأن الخلل ينجبر به ومن ثم قال الفقيه العجمي يكون كفؤا ~~للعربي الجاهل اه. # (تنبيه) لا تعتبر الكفاءة فيما بين أهل الذمة إلا أن بنت ملكهم إذا خدعها ~~حائك أو سائس يفرق بينهما تسكينا للفتنة لا لعدم الكفاءة. # (قوله: للولي أن يتم المهر أو يفرق) فيه إشارة إلى أنه لو مات أحد ~~الزوجين ليس للولي طلب تتميم المهر. # وقال في البحر المراد بالولي العصبة، وإن لم يكن محرما ms0867 على المختار فخرج ~~القريب الذي ليس بعصبة وخرج القاضي اه. # (قلت) التعليل يقتضي التفريق لكل قريب؛ ولذا قال في الجوهرة للأولياء أن ~~يفرقوا دفعا لضرر العار عن أنفسهم بتزوجها غير الكفء، وسواء كان الولي ذا ~~رحم محرم أو لا كابن العم هو المختار، كذا في الفتاوى. اه. # (قوله: أمر رجل شخصا) أطلق الرجل الآمر فشمل الأمير وغيره، وهذا عند أبي ~~حنيفة، وقالا لا يجوز إلا أن يزوجه امرأة تكافئه كما في الفتح والتبيين # (قوله: كما إذا زوجه أمته) مثال لموضع التهمة. # (قوله: ولم يكن مانع كما إذا كانت تحته حرة) تنصيص على الشرط الثاني لصحة ~~تزويج المأمور أمة لآمره. # (قوله: وامرأتين لا) أي في صورة قوله زوجني امرأة غير معينة، أما لو ~~عينها فزوجها له مع أخرى لزمته المعينة كما في البحر. # (قوله: بعقد واحد لا يجوز) لا ينفذ نكاحهما على الآمر فيتوقف فإن أجازهما ~~صح وقول صاحب الهداية فتعين التفريق لا يستقيم؛ لأن له أن يجيز نكاحهما، ~~ولو قال فانتفى اللزوم استقام قاله الزيلعي. # (قوله: سواء كان فضوليا أو وكيلا) أما كونه فضوليا فواضح، وأما إن كان ~~وكيلا فغير صحيح لشرط المصنف الإجازة لصحته مع قبول الوكيل. # (قوله: وإلا فلا) مفيد عدم الانعقاد موقوفا فيما إذا قبل العاقد الفضولي ~~أيضا عن الغائب كقولها زوجت نفسي من فلان، ثم قالت وقبلت عنه لا يتوقف، بل ~~يبطل ففي كلام المصنف إشارة # PageV01P340 # بهما، بل الواحد إذا كان وكيلا منهما فقال زوجتها ~~إياه كان كافيا وله أقسام إما أصيل وولي كابن العم تزوج بنت عمه الصغيرة أو ~~أصيل ووكيل كما إذا وكلت رجلا أن يزوجها نفسه أو وليا من الجانبين أو وكيلا ~~منها أو وليا من جانب ووكيلا من آخر ولا يجوز أن يكون فضوليا كما إذا كان ~~أصيلا وفضوليا أو وليا من جانب وفضوليا من آخر أو وكيلا من جانب وفضوليا من ~~آخر أو فضوليا من الجانبين # (أذنت) امرأة (لرجل أن يتزوجها فعقد) أي تزوج ذلك الرجل تلك المرأة لنفسه ~~(عند ms0868 شاهدين جاز) النكاح؛ لأنه إذا تولى طرفيه لكونه غير فضولي من جانب ~~فقوله زوجت يتضمن الشطرين فلا يحتاج إلى القبول (كذا ابن عم زوج بنت عمه من ~~نفسه) أي يصح هذا التزويج أيضا لكونه وليا ليس بفضولي من جانب (ولو وكلت ~~رجلا بتزويجها فتزوجها لم يجز) ؛ لأنها نصبته مزوجا لا متزوجا ### | باب المهر) . # (صح النكاح بلا تسمية وبنفيه) لقوله تعالى {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن ~~تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24] فإن الباء لفظ خاص معناه الإلصاق فيدل قطعا ~~على امتناع انفكاك الابتغاء وهو العقد الصحيح عن المال فإن قيل الابتغاء ~~ورد مطلقا عن الإلصاق بالمال في قوله تعالى {فانكحوا ما طاب لكم} [النساء: ~~3] والمطلق لا يحمل على المقيد عندنا وأيضا محصل الاستدلال أن الله تعالى ~~أحل الابتغاء الصحيح ملصقا بالمال فمقتضى هذا أن لا يكون الابتغاء المنفك ~~عن المال صحيحا لا أن يكون صحيحا ومستوجبا لثبوت ما نفى أو سكت عنه من ~~المهر قلنا عن الأول إن المطلق يحمل على المقيد عندنا أيضا إذا اتحد الحكم ~~والحادثة ودخل المطلق والمقيد على الحكم المثبت كما تقرر في الأصول وها هنا ~~كذلك، وعن الثاني أن قوله تعالى {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم ~~تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة: 236] دل على تحقق الطلاق بدون سبق ~~فرض المهر وهو إنما يترتب على النكاح الشرعي فإذا صح النكاح بدون تسمية ~~المهر وجب أن تحمل الآية المذكورة على ما حملناها عليه # (وأقله قدر عشرة دراهم فضة وزن سبعة) أي وزن كل عشرة سبعة مثاقيل، سواء ~~كانت مضروبة أو غير مضروبة حتى يجوز وزن عشرة تبرا وإن كانت قيمته أقل ~~بخلاف نصاب السرقة ذكره الزيلعي (ووجبت) أي العشرة (إن سمى دونها) . # (و) وجب (الأكثر إن سمى) أي الأكثر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # إلى رد ما قيد بعضهم عدم توقفه بما إذا تكلم بكلام واحد، أما إذا تكلم ~~بكلامين فإنه يتوقف بالاتفاق ذكره في شرح الكافي والحواشي قال الكمال بعد ~~نقله ولا وجود لهذا القيد ms0869 في كلام أصحاب المذهب، بل كلام محمد على ما في ~~الكافي للحاكم أبي الفضل الذي جمع كلام محمد مطلق عنه، وأصل المبسوط خال ~~عنه # (قوله: أو فضوليا من الجانبين) قال الكمال إن قبل منه فضولي آخر توقف ~~اتفاقا وإلا فعلى الخلاف اه. وصورته أن يقول الفضولي الثاني قبلت لهما فإذا ~~جازا نفذ. # (تنبيه) للفضولي في النكاح فسخه قبل الإجازة عند أبي يوسف حتى لو أجاز من ~~له الإجازة بعد ذلك لا ينفذ في قول أبي يوسف الآخر قاسه على البيع، وليس له ~~ذلك عند محمد - رحمه الله - ويفرق بأن حقوق العقد في البيع ترجع إلى ~~الفضولي بعد الإجازة؛ لأنه يصير كالوكيل بخلاف النكاح، كذا في الفتح. # وقال قاضي خان رجل زوج رجلا امرأة بغير أمره لم يكن لهذا العاقد أن يفسخ ~~هذا العقد اه من غير ذكر خلاف # (قوله: وكلت رجلا بتزويجها فتزوجها لم يجز) فكذا عكسه فيتوقف على الإجازة ~~إلا أن تقول ممن شئت اه. # وإذا زوجها من غير كفء لا يصح على قول الكل في الصحيح بخلاف تزويج الآمر ~~بامرأة أمة والفرق لأبي حنيفة أن المرأة تعير بعدم الكفء فيتقيد به بخلاف ~~الرجل، كذا في التبيين والله الموفق بمنه ويمنه # [باب المهر] # لما ذكر ركن النكاح وشرطه شرع في بيان المهر؛ لأنه حكمه فإن المهر يجب ~~بالعقد أو بالتسمية فكان حكما له وله أسماء مهر صداق نحلة أجر فريضة عقر ~~كما في العناية. # (قوله: صح النكاح بلا تسمية) لا خلاف فيه كما في الفتح. # (قوله: لقوله تعالى {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: ~~24] غير الأنسب للمقام فإنه في بيان صحة النكاح بلا تسمية مهر لا في بيان ~~لزومه فكان ينبغي الاقتصار في الاستدلال للصحة على قوله تعالى {لا جناح ~~عليكم إن طلقتم النساء} [البقرة: 236] ، ثم يقال والمهر واجب شرعا لقوله ~~تعالى {أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24] كما فعل صاحب الكافي ### | [أقل المهر] # (قوله: وأقله قدر عشرة دراهم فضة وزن سبعة) هو أن يكون كل درهم أربعة ms0870 عشر ~~قيراطا، وإن كان قيميا اعتبر قيمته يوم العقد لا يوم القبض كما في الجوهرة ~~فإذا أنقص عن العشرة وقت القبض ليس لها غيره وتعتبر القيمة يوم القبض ~~بالنسبة لضمانها فلو تزوجها على عرض قيمته عشرة فقبضته وقيمته عشرون وطلقها ~~قبل الدخول، وقد هلك الثوب ردت عشرة كما في البحر # PageV01P341 # (عند الوطء) متعلق بالوجوب (أو الخلوة الصحيحة) ~~وسيأتي بيانها (أو موت أحدهما) فإنه أيضا مؤكد للمهر (ونصفه) أي وجب نصف ~~المسمى (بطلاق قبل الوطء أو الخلوة) # (ووجب مهر المثل عندما ذكر) من الوطء والخلوة والموت (في الشغار) وهو أن ~~يزوج كل من الرجلين بنته أو أخته للآخر بشرط أن يزوجه الآخر بنته أو أخته ~~فإنه صحيح عندنا ولكل منهما مهر المثل وإنما سمى به؛ لأن الشغور هو الرفع ~~والإخلاء فكأنهما بهذا الشرط رفعا المهر وأخليا البضع عنه (و) وجب مهر ~~المثل أيضا (فيما لم يسم) المهر (أو نفى إذا لم يتراضيا على شيء وإلا) أي ~~وإن تراضيا على شيء (فذاك) الشيء هو الواجب (أو سمي) عطف على ما لم يسم أي ~~وجب مهر المثل فيما سمي (خمرا أو خنزيرا أو هذا الخل وهو خمر، أو هذا العبد ~~وهو حر أو ثوب أو دابة لم يبين جنسهما أو تعليم القرآن أو خدمة الزوج الحر ~~لها سنة) ؛ لأن المشروع هو الابتغاء بالمال المتقوم والتعليم ليس بمال فضلا ~~عن التقوم، وكذا المنافع على أصلنا، ولو تزوجها على خدمة حر آخر فقيل لا ~~تستحق الخدمة، والصحيح أنها تستحق وترجع على الزوج بقيمة خدمته، ولو نكحها ~~على رعي الغنم أو الزراعة لم يجز على رواية الأصل والصواب أن يسلم لها ~~إجماعا استدلالا بقصة موسى وشعيب - عليهما السلام - فإن شريعة من قبلنا ~~شريعة لنا إذا قصها الله أو رسوله بلا إنكار، كذا في الكافي (ولو) كان ~~الزوج (عبدا فالخدمة) أي فالواجب الخدمة فإن خدمة العبد ابتغاء بالمال ~~لتضمنه تسليم رقبته ولا كذلك الحر # (ومتعة) عطف على المهر المثل أي وجب متعة (لمفوضة) بكسر الواو وهي ms0871 التي ~~زوجت بلا ذكر مهر أو على أن لا مهر لها (طلقت قبل الوطء وهي) أي المتعة ~~(درع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: عند الوطء متعلق بالوجوب) غير مسلم، بل المهر وجب بالعقد ولكنه ~~يتأكد لزوم تمامه بنحو الوطء، ولو حكما كما لو نكح معتدته وطلقها قبل الوطء ~~والخلوة أو أزال بكارتها بنحو حجر ويجب نصفه بزوالها بدفعة لو طلقها قبل ~~الدخول والخلوة كما في البحر. # (قوله: أو موت أحدهما فإنه أيضا مؤكد للمهر) مؤيد لما قلناه فكان عليه أن ~~يذكره كذلك فيما قبله. # (قوله: ونصفه بطلاق قبل الوطء) لا يصح أن تكون الباء للسببية لما قلنا إن ~~وجوب المهر بالعقد فهي للمصاحبة # (قوله: وهو أن يزوج كل من الرجلين بنته. . . إلخ) لا يصح هذا المثال ~~للشغار اصطلاحا إلا بزيادة شرط جعل بضع كل منهما نظير بضع الأخرى؛ لأنه لو ~~لم يكن كذلك، بل مثل ما اقتصر عليه المصنف لا يكون شغارا اصطلاحا، وإن كان ~~الحكم وجوب مهر المثل، وكذا لو قال أحدهما على أن يكون بضع بنتي صداقا ~~لبنتك ولم يقبل الآخر، بل زوجه بنته ولم يجعلها صداقا، فليس بشغار، وإن وجب ~~مهر المثل لصحة العقد، كذا في البحر. # (قوله: أو تعليم القرآن) قال صاحب البحر ينبغي أن يصح تسميته مهرا على ~~القول بجواز الاستئجار عليه ولم أر من تعرض له. اه. # (قلت) لكن يعارضه أنه خدمة لها، وليست من مشترك مصالحهما فلا تصح تسمية ~~التعليم. # (قوله: ولو نكحها على رعي الغنم أو الزراعة لم يجز على رواية الأصل) قال ~~الكمال ولا على رواية الجامع وهو الأصح اه. قال في البحر فيجب مهر المثل. # (قوله: والصواب أن يسلم لها. . . إلخ) كان ينبغي أن يقال والأوجه أو ~~والأظهر؛ لأن لفظ الصواب يقتضي خطأ ما يقابله ولا يقال إن الرواية الثانية ~~خطأ اه. على أن الكمال - رحمه الله تعالى - قال كون الأوجه الصحة إنما يلزم ~~لو كانت الغنم ملك البنت دون شعيب وهو منتف اه. # والدليل قاصر؛ لأنه غير وارد ms0872 في الزراعة ووجه القول بصحة تسميتها أن كلا ~~من الزراعة والرعي لم يتمحض خدمة لها؛ إذ العادة اشتراك الزوجين في القيام ~~بمصالح مالهما، فليس من باب خدمة الزوج زوجته ألا يرى أن الابن إذا استأجر ~~أباه للخدمة لا يجوز، ولو للزراعة والرعي صح كما في الفتح اه. # والمراد بالزراعة أن يزرع أرضه ببذرها، وليس له شيء من الخارج فإن شرط له ~~شيء فسدت التسمية ووجب مهر المثل، كذا في البحر. # (تنبيه) : لو جعل عتقها صداقها كأن يقول أعتقتك على أن تزوجيني نفسك بعوض ~~العتق فقبلت صح وهي بالخيار في تزوجه فإن تزوجته فلها مهر مثلها، وإن أبت ~~ألزمناها بقيمتها، ولو كانت أم ولد قال أبو حنيفة لا يجب عليها قيمتها؛ لأن ~~رقها غير متقوم عنده كما في الفتح # (قوله: وجب متعة) بمعنى لزم. # (قوله: لمفوضة بكسر الواو) من فوضت أمرها لوليها وزوجها بلا مهر وبفتحها ~~من فوضها وليها إلى الزوج بلا مهر وفي كلامه إشارة إلى أن الفرقة من قبل ~~الزوج، أما لو كانت من قبلها فلا تجب لها المتعة وبه صرح الزيلعي. # (قوله: درع) هي بالدال المهملة ما تلبسه المرأة فوق القميص ولم يذكر ~~الدرع في الذخيرة وإنما ذكر القميص وهو الظاهر والخمار ما تغطي به المرأة ~~رأسها والملحفة الملاءة وهي ما تلتحف به المرأة، كذا في البحر، وقال الكمال ~~هذا أدنى المتعة اه. . # وفي البحر عن فخر الإسلام أن هذا في ديارهم، وأما في ديارنا تلبس أكثر من ~~ذلك فيزاد على هذا إزار ومكعب اه. # ولو أعطاها قيمتها تجبر على القبول كما في البدائع # PageV01P342 # وخمار وملحفة لا تزيد على نصفه) أي نصف مهر مثلها ~~(ولو) كان الزوج (غنيا ولا تنقص عن خمسة) أي خمسة دراهم (ولو) كان (فقيرا ~~وتعتبر) أي المتعة (بحاله) لا حالها قال صاحب الهداية هو الصحيح عملا بالنص ~~وهو قوله تعالى {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] ، وقيل ~~تعتبر بحالهما حكاه صاحب البدائع وفي الآية أشار إليه وهو قوله تعالى ~~{بالمعروف} [البقرة: 236] ، وهذا ms0873 القول أشبه بالفقه كما قلنا في النفقة؛ ~~لأنها لو اعتبرت بحاله وحده لسوينا بين الوضيعة والشريفة في المتعة وذلك ~~غير معروف بين الناس، بل هو منكر ذكره الزيلعي (وتستحب) أي المتعة (لمن ~~سواها) أي سوى مفوضة طلقت قبل الوطء (إلا من سمي لها المهر وطلقت قبل وطء) ~~فالباقي بعد الاستثناء مطلقة وطئت ولم يسم لها مهر ومطلقة وطئت وسمي لها ~~مهر فظهر أن المطلقات أربع مطلقة لم توطأ ولم يسم لها مهر فيجب لها المتعة ~~ومطلقة لم توطأ، وقد سمي لها مهر وهي التي لم يستحب لهما المتعة ومطلقة ~~وطئت ولم يسم لها مهر ومطلقة وطئت وسمي لها مهر فهاتان يستحب لهما المتعة ~~فالحاصل أنه إذا وطئها يستحب لها المتعة سواء سمى لها مهرا أو لا؛ لأنه ~~أوحشها بالطلاق بعد ما سلمت إليه المعقود عليه وهو البضع فيستحب أن يعطيها ~~شيئا زائدا على الواجب وهو المسمى في صورة التسمية ومهر المثل في صورة ~~عدمها وإن لم يطأها ففي صورة التسمية تأخذ نصف المسمى من غير تسليم البضع ~~فلا يستحب لها شيء آخر وفي صورة عدم التسمية يجب المتعة؛ لأنها لا تأخذ ~~شيئا وابتغاء البضع لا ينفك عن المال # (ما فرض بعد العقد أو زيد لا يتنصف) يعني إذا تزوجها ولم يسم لها مهرا أو ~~نفاه، ثم تراضيا على تسميته وسمي لها بعد العقد أو تزوجها على مهر مسمى، ثم ~~زادها بعد ذلك، ثم طلقها قبل الدخول لا يتنصف المسمى بعد العقد ولا الزائد ~~على المسمى بعده، بل يجب المتعة في الأول ونصف المسمى عند العقد في الثاني ~~(ويسقط الزائد بالطلاق قبل وطء) متعلق بقوله لا يتنصف أيضا وإنما لم يتنصف؛ ~~لأنه تعيين للواجب بالعقد وهو مهر المثل وذلك لا يتنصف فكذا ما نزل منزلته ~~وإنما سقط الزائد لكون الطلاق قبل الدخول فإن كل ما لم يسم في العقد يبطله ~~الطلاق قبل الدخول حتى لو كان بعده وجب الزيادة مع المسمى (وصح حطها) أي حط ~~المرأة من مهر مثلها (عنه) أي ms0874 عن زوجها؛ لأن المهر بقاء حقها والحط يلاقي ~~حالة البقاء # (الخلوة) مبتدأ خبره قوله الآتي كالوطء، والمراد بها اجتماعهما بحيث لا ~~يكون معهما عاقل في مكان لا يطلع عليهما أحد بغير؛ إذنهما أو لا يطلع ~~عليهما أحد لظلمة ويكون الزوج عالما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: لا تزيد على نصفه) قال الكمال: وإذا كانا سواء فالواجب المتعة؛ ~~لأنها الفريضة بالكتاب العزيز. # (قوله: وقيل يعتبر حالهما. . . إلخ) اعتبره الإمام الخصاف وصححه ~~الولوالجي، وقال عليها الفتوى قال في البحر فقد اختلف الترجيح، والأرجح قول ~~الخصاف. # (قوله: إلا من سمى لها المهر وطلقت قبل الوطء) أي فلا تستحب ولا تجب لها ~~المتعة، وهذا على ما وقع في بعض نسخ القدوري حكما للطلاق، ولو كانت مستحبة ~~كانت لمعنى آخر كما في قوله لا يكبر في طريق المصلى في عيد الفطر عند أبي ~~حنيفة أي حكما للعيد، ولو كبر جاز واستحب، فليس المراد بنفي الاستحباب عدم ~~الثواب، بل إن هذا ليس حكما من أحكام الطلاق، وأما على ما في المبسوط ~~والمحيط والحصر والمختلف فإن المتعة تستحب للتي طلقها قبل الدخول، وقد سمى ~~لها مهرا اه من البحر والكافي وغيرهما # (قوله: ثم طلقها قبل الدخول لا ينتصف المسمى بعد العقد) يشير إلى أنه لو ~~دخل بها أو مات عنها كان لها المسمى وهو ما فرضه بعد العقد وبه صرح في ~~الهداية. # (قوله: لأنه تعين الواجب بالعقد) خلاف ما قدمه من أن الوجوب بالوطء فهذا ~~رجوع إلى الصواب. # (قوله: وصح حطها) أي لزم، وإن لم يقبل الزوج بخلاف الزيادة فإنه لا بد من ~~قبولها في المجلس لصحتها ويرتد حطها برده فقوله: وإن لم يقبل يعني لم يقبل ~~صريحا بأن سكت اه. # وقيد في البدائع الإبراء عن المهر بأن يكون دينا أي دراهم أو دنانير ~~وظاهره أن حط المهر المعين لا يصح؛ لأن الحط لا يصح في الأعيان ويشترط لصحة ~~الإبراء علمها بمعنى اللفظ حتى لو لقنته ولم تحسنه لا يصح بخلاف الطلاق ~~والعتاق حيث يقعان والفرق ms0875 أن الرضا شرط جواز الهبة دونهما، كذا في البحر. # (قوله: لأن المهر بقاء حقها) إنما قال بقاء؛ لأنه في الابتداء حق ~~الأولياء من حيث الاعتراض إذا نقصته عن مهر مثلها # (قوله: بحيث لا يكون معهما عاقل) أطلقه كما قال العلامة الكمال، وإذا كان ~~معهما ثالث استوى منعه لصحة الخلوة بين أن يكون بصيرا أو أعمى يقظان أو ~~نائما بالغا أو صبيا يعقل؛ لأن الأعمى يحس والنائم يستيقظ ويتناوم فإن كان ~~صغيرا لا يعقل أو مجنونا أو مغمى عليه لا يمنع، وقيل المجنون والمغمى عليه ~~يمنعان اه. # واستثنى في مختصر الظهيرية جاريتها فقال لا تمنع على المفتى به. # وقال في البحر هو المختار كجارية كما في الخلاصة وعليه الفتوى كما في ~~المبتغى اه. # PageV01P343 # بأنها امرأته (بلا مانع وطء) حسا أو طبعا أو شرعا ~~الأول (نحو مرض لأحدهما يمنع الوطء، و) الثاني نحو (حيض ونفاس) ولا ينافيه ~~كونه مانعا شرعا أيضا (و) الثالث نحو (إحرام) لفرض أو نفل (وصوم فرض) وهو ~~صوم رمضان (كالوطء) في كونها مؤكدة للمهر (ولو) كان الزوج (مجبوبا أو خصيا ~~أو عنينا أو صائم فرض في الأصح أو صائم نذر في رواية والصلاة كالصوم فرضا ~~ونفلا) أي لا تكون الخلوة صحيحة مع الصلاة الفرض كما في الصوم الفرض وتكون ~~صحيحة مع الصلاة النفل كما في الصوم النفل (وتجب العدة في الكل) أي كل ما ~~ذكر من أقسام الخلوة صحيحة كانت أو فاسدة احتياطا لتوهم الشغل # (قبضت ألف المهر فوهبته له وطلقت قبل الوطء رجع بنصفه) يعني تزوج امرأة ~~على ألف فقبضته ووهبته له، ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بخمسمائة؛ إذ لم ~~يصل إلى الزوج عين ما استوجبه بالطلاق قبل الدخول؛ لأنه يستحق به نصف ~~المهر، والمقبوض ليس بمهر، بل عوض عنه؛ لأن المهر دين في الذمة والمقبوض ~~عين فصار هبة المقبوض كهبة مال آخر وحق الزوج في سلامة نصف المهر ولم يسلم ~~فله أن يرجع، وكذا إذا كان المهر مكيلا أو موزونا آخر في الذمة؛ لأنه ms0876 أيضا ~~دين غير عين (وإن لم تقبضه أو قبضت نصفه فوهبت الكل أو ما بقي أو عرض المهر ~~قبل القبض أو بعده فلا) يعني إذا وهبت قبل أن تقبض شيئا منها، ثم طلقها قبل ~~الدخول لم يرجع الزوج عليها بشيء إذا سلم له عين ما يستحقه بالطلاق قبل ~~الدخول فلا يستوجب عليها شيئا آخر، غايته أن هذه السلامة حصلت بسبب آخر غير ~~الطلاق ولا يبالي باختلاف الأسباب عند سلامة المقصود، وكذا لو قبضت ~~خمسمائة، ثم وهبت الألف كله المقبوض وغيره أو وهبت الباقي في ذمة الزوج، ثم ~~طلقها قبل الدخول لم يرجع عليها بشيء أيضا إذا وصل إليه عين ما يستحقه كما ~~مر، ولو قبضت أكثر من النصف كستمائة ووهبت له الباقي، ثم طلقها قبل الدخول ~~فعنده يرجع عليها بمائة، وعندهما بثلاثمائة، ولو قبضت أقل من النصف كمائتين ~~مثلا لا يرجع بشيء عليها عنده، وعندهما يرجع بمائة، وكذا لو تزوجها على ما ~~يتعين بالتعيين كالعرض فوهبت نصفه أو كله قبضته أو لا، ثم طلقها قبل الدخول ~~لم يرجع عليها بشيء؛ لأن حقه سلامة نصف المقبوض بلا عوض من جهتها بالطلاق ~~قبل الدخول، وقد وصل إليه؛ لأنه مما يتعين فكان الموهوب عين المهر فسلم له ~~مقصوده بكل حال فلا يرجع بشيء # (نكحها بألف على أن لا يخرجها) من مقامها (أو لا يتزوج عليها أو) نكحها ~~(على ألف إن أقام بها و) على (ألفين إن أخرجها فإن وفى) أي فيما نكحها على ~~أن لا يخرجها أو لا يتزوج عليها (وأقام) أي فيما نكحها بألف إن أقام ~~وبألفين إن أخرج (فلها الألف وإلا فمهر المثل) ، أما الألف في صورة الوفاء ~~ومهر المثل في صورة عدمه؛ فلأن المسمى صلح للمهر، وقد تم رضاها به، وأما ~~مهر المثل في عدمه؛ فلأنه سمى ما لها فيه نفع فعند فواته ينعدم رضاها ~~بالألف فيكمل مهر مثلها هذا عند أبي حنيفة فعنده الشرط الأول صحيح لا ~~الثاني، وعندهما الشرطان صحيحان، وعند زفر فاسدان (لكن لا يزاد المهر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: نحو مرض لأحدهما يمنع الوطء) قال الزيلعي أو يلحقه به ضرر، وقيل ~~هذا التفصيل في مرضها، وأما مرضه فمانع مطلقا؛ لأنه لا يعرى عن تكسر وفتور ~~عادة وهو الصحيح اه. # (قوله: وصوم فرض) يعني به أداء رمضان لما يلزمه من الكفارة بإفساده دون ~~القضاء والمنذور والكفارات على الصحيح لعدم وجوب الكفارة بإفسادها كما في ~~التبيين. # (قوله: كالوطء في كونها مؤكدة للمهر) إشارة إلى أنها ليست كالوطء في غيره ~~من نحو الإحصان والميراث كما في البحر وفي شرحنا لمنظومة ابن وهبان انتهاء ~~أحكام الخلوة الاثنين وعشرين حكما فليراجع. # (قوله: أو صائم فرض في الأصح) يعني به غير أداء رمضان وإلا ناقض ما قدمه ~~من شرطه لصحة الخلوة عدم صيام الفرض وتصحيحه بما حملناه على أداء الفرض. # (قوله: وتجب العدة في الكل) كذا في الهداية، ثم قال فيها، وذكر القدوري ~~في شرحه أن المانع إن كان شرعيا تجب العدة لثبوت التمكن حقيقة، وإن كان ~~حقيقيا كالمرض والصغر لا تجب لانعدام التمكن حقيقة اه. # واختاره قاضي خان في فتياه، كذا في البحر، ثم قال فيه والمذهب وجوب العدة ~~مطلقا # (قوله: وكذا إن كان المهر مكيلا أو موزونا آخر في الذمة) إشارة إلى أنه ~~لو كان معينا فهو كالعرض، وليس لها رد ما كان معينا ولم تره بخيار رؤية ~~ويثبت فيه خيار العيب فلها رده بالعيب الفاحش وترجع بقيمته صحيحا، كذا في ~~الفتح # (قوله: وإلا فمهر المثل) إشارة إلى أنه لو طلقها قبل الدخول كان لها نصف ~~المسمى، سواء وفى بشرطه أو لا؛ لأن مهر المثل لا يتنصف، كذا في البحر # PageV01P344 # في) المسألة (الأخيرة) وهي قوله بألف إن أقام فإنه ~~إذا أخرجها وجب مهر المثل لكنه إذا كان أكثر من ألفين لم تجب الزيادة، وإن ~~كان أقل من ألف يجب ألف ولا ينتقص منه شيء لاتفاقهما على أن المهر لا يزيد ~~على ألفين ولا ينقص عن ألف # (نكح بهذا) العبد (أو بهذا) العبد (وأحدهما أوكس) أي أقل قيمة ms0878 من الآخر ~~(حكم مهر المثل) أي جعل مهر المثل حكما فإن كان أقل من أوكسهما فلها ~~الأوكس، وإن كان أكثر من أرفعهما فلها الأرفع وإن كان بينهما فلها مهر ~~المثل، وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله -، وعندهما لها الأوكس في ذلك كله ~~(فإن طلقت قبل وطء فنصف الأوكس) أي فلها نصف الأوكس في ذلك كله بالإجماع ~~(أمهر عبدين وأحدهما حر فمهرها العبد إن ساوى عشرة وإلا كمل لها العشرة) ~~ذكره الزيلعي # (شرط البكارة ووجدها ثيبا لزمه الكل) أي كل المهر ولا عبرة بالشرط (صح ~~إمهار فرس أو ثوب هروي، وإن لم يبالغ في وصفه ومكيل وموزون بين جنسه لا ~~صفته ولزم الوسط أو قيمته وإن بينها) أي صفته (أيضا) أي كما بين جنسه ~~(فالموصوف) أي اللازم هو # (ويجب في) النكاح (الفاسد بالوطء لا الخلوة مهر المثل) يعني أن مهر المثل ~~في النكاح الفاسد إنما يجب بالوطء؛ لأن المهر إنما يجب فيه باستيفاء منافع ~~البضع لا بمجرد العقد ولا بالخلوة لوجود المانع من صحتها وهو الحرمة فإن ~~الخلوة إنما أقيمت مقام الوطء للتمكن منه ولا تمكن مع الحرمة فلهذا لا يجب ~~بها حرمة المصاهرة ولا العدة ولكل منها فسخه بغير محضر من صاحبه، وقيل ليس ~~له ذلك بعد الدخول إلا بحضرة من صاحبه كما في البيع الفاسد بعد القبض (ولا ~~يزاد على المسمى) أي إن زاد مهر مثلها على المسمى لم تعتبر الزيادة عليه ~~لرضاها بما دونها، وإن كان أقل من المسمى وجب مهر المثل لعدم صحة التسمية ~~بخلاف البيع؛ لأنه مال متقوم في #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: نكح بهذا العبد أو بهذا العبد وأحدهما أوكس حكم مهر المثل) هذا إذا ~~لم يشترط الخيار لها لتأخذ أيا شاءت أو الخيار له على أن يعطي أيا شاء فإن ~~شرط صح اتفاقا لانتفاء المنازعة، كذا في الفتح. # (قوله: فإن طلقت قبل وطء فنصف الأوكس في ذلك كله بالإجماع) كذا في ~~الهداية، وليس على إطلاقه؛ لأنه شامل لما إذا كان نصف الأوكس ms0879 أقل من ~~المتعة، وليس كذلك، بل إن كان نصف الأوكس أقل من المتعة تكون لها المتعة ~~صرح به قاضي خان، وقد أشار إليه في الهداية بعدما تقدم بقوله والواجب في ~~الطلاق قبل الدخول في مسألة المتعة ونصف الأوكس يزيد عليها في العادة فوجب ~~لاعترافه بالزيادة اه. وقال الكمال بعد هذا فالحكم في الطلاق قبل الدخول في ~~التحقيق ليس إلا متعة مثلها اه. # (قوله: شرط البكارة ووجدها ثيبا لزمه الكل) كذا في شرح المنظومة لابن ~~الشحنة عن الواقعات وقاضي خان والعمادية عن المنتقى. # وفي العمادية على قياس ما اختاره صدر الإسلام البزدوي، ومن وافقه من أئمة ~~بخارى في مسألة الجهار ينبغي أن يرجع عليها بما زاد على دستيمان مثلها ~~وفيها عن القنية تزوجها بأزيد من مهر مثلها على أنها بكر فإذا هي ثيب لا ~~تجب الزيادة اه. وقال في البزازية والتوفيق واضح للمتأمل لكن صرح في فوائد ~~الإمام ظهير الدين أنه لا يرجع في كلتا الصورتين اه. عبارة البزازية، وإن ~~ردد في المهر بين القلة والكثرة للثيوبة والبكارة فإن كانت ثيبا لزمه الأقل ~~وإلا فمهر المثل ولا يزاد على الأكثر ولا ينقص عن الأقل مما سماه عند أبي ~~حنيفة، كذا قاله الكمال، ثم نقل عن الدبوسي كما في فتاوى قاضي خان تزوج ~~امرأة على ألفي درهم إن كانت جميلة وعلى ألف إن كانت قبيحة قالوا يصح ~~النكاح والشرطان عندهم بالاتفاق حتى لو كانت جميلة كان المهر ألفي درهم، ~~وإن كانت قبيحة كان المهر ألفا؛ لأنه لا خطر في التسمية؛ لأنها إما أن تكون ~~قبيحة أو جميلة اه. ثم قال الكمال واستشكل بأن مقتضاه ثبوت صحتهما اتفاقا ~~فيما إذا تزوجها بألف إن كانت مولاة أو ليست له امرأة وبألفين إن كانت حرة ~~الأصل أو له امرأة لكن الخلاف منقول فيهما والأولى أن يجعل مسألة القبيحة ~~والجميلة على الخلاف فقد نص في نوادر ابن سماعة عن محمد على الخلاف فيهما. # (قوله: وإن بينها أي صفته أيضا أي كما بين جنسه فالموصوف أي اللازم) ms0880 لا ~~يخفى ما فيه من إيهام لزوم الزوج ما بين صفته وجنسه من غير الكيلي والوزني، ~~وليس مرادا، بل هو خاص بالكيلي والوزني الذي بين صفته وجنسه فلا يخير بين ~~أدائه وأداء قيمته، بل يجبر على أدائه في ظاهر الرواية؛ لأنه يثبت في الذمة ~~صحيحا حالا قرضا ومؤجلا سلما بخلاف غير الكيلي والوزني فإنه مخير بين أدائه ~~وأداء قيمته، ولو بالغ في وصفه؛ لأنه ليس من ذوات الأمثال كما في الهداية ~~والفتح # (قوله: ولهذا لا تجب بها حرمة المصاهرة) أقول يعني فلا يحرم أصلها ولا ~~فرعها لفساد العقد، وليس معتبرا لمفهوم فإن حرمة المصاهرة أي حرمة بنت ~~الزوجة لا تثبت بالخلوة الصحيحة أيضا. # (قوله: ولا العدة) لا يخالفه المتقدم وهو أن العدة تجب في كل أقسام ~~الخلوة صحيحة أو فاسدة؛ لأن ذلك في خلوة عن نكاح صحيح يحل الوطء به لا ~~بالنكاح الفاسد # PageV01P345 # نفسه فيتقدر بدله بقيمته، وإن لم يكن المهر مسمى أو ~~كان مجهولا وجب بالغا ما بلغ اتفاقا ذكره الزيلعي # (والعدة) تجب إلحاقا للشبهة بالحقيقة في موضع الاحتياط وتحرزا عن اشتباه ~~النسب ويعتبر ابتداؤها (من) وقت (التفريق) لا من آخر الوطآت هو الصحيح؛ ~~لأنها تجب باعتبار شبهة النكاح ورفعها بالتفريق (والنسب) يثبت؛ لأنه مما ~~يحتاط في إثباته إحياء للولد فيترتب على الثابت من وجه وتعتبر مدة النسب ~~(من الوطء) فإن كان من وقت الوطء إلى وقت الوضع ستة أشهر يثبت وإن كان أقل ~~لا هذا عند محمد وبه يفتى،. # وعند أبي حنيفة وأبي يوسف يعتبر من وقت النكاح كما في النكاح الصحيح ~~(ومهر مثلها) في اصطلاح الفقهاء (مهر مثلها) أي مهر امرأة تماثلها (من قوم ~~أبيها) ؛ لأن الإنسان من جنس قوم أبيه وقيمة الشيء إنما تعرف بالنظر في ~~قيمة جنسه ولا يعتبر بأمها إلا أن تكون من قوم أبيها بأن تكون بنت عمه وبين ~~ما فيه المماثلة بقوله (سنا وجمالا ومالا وعقلا وديانة وبلدا) بأن يكونا من ~~بلد واحد (وعصرا وبكارة وثيوبة وعفة) ذكرها في الهداية (وعلما ms0881 وأدبا وكمال ~~خلق) ذكر هذه الثلاثة الزيلعي. # وفي المنتقى يشترط أن يكون المخبر بمهر المثل رجلين أو رجلا وامرأتين ~~ولفظ الشهادة، فإن لم يوجد شهود فالقول للزوج بيمينه (فإن لم يوجد فمن ~~الأجانب) أي وإن لم يوجد من قبيلة أبيها من هي مثلها يعتبر مهر مثلها من ~~الأجانب من قبيلة هي مثل قبيلة أبيها # (صح ضمان الولي مهرها) ؛ لأنه من أهل الالتزام، وقد أضافه إلى ما يقبله ~~فيصح (ولو) كانت (صغيرة) ؛ لأنه جعل نفسه زعيما والزعيم غارم وإنما قاله ~~دفعا لتوهم أنها إذا كانت صغيرة فمطالب المهر ليس إلا وليها فيلزم كون ~~الواحد مطالبا ومطالبا لكن لا عبرة بهذا الوهم؛ لأن حقوق العقد هنا راجعة ~~إلى الأصيل، والولي سفير ومعبر بخلاف البيع فإن الأب إذا باع مال الصغير لا ~~يجوز أن يضمن الثمن؛ لأن الحقوق راجعة إلى العاقد (وتطالب) المرأة (أيا ~~شاءت) من زوجها ووليها اعتبارا بسائر الكفالات (وإن أدى) أي الولي (رجع على ~~الزوج إن أمر) أي الزوج الولي به كما هو الرسم في الكفالة # (لها منعه) أي يجوز للمرأة أن تمنع زوجها (من الوطء والسفر بها بعد وطء ~~أو خلوة رضيتهما) أي وإن وطئها أو خلا بها برضاها، وهذا الدفع أنها إذا ~~رضيت بالوطء أو الخلوة لم يبق لها حق المنع؛ لأنها سلمت إليه المعقود عليه ~~فلا يكون لها حق الاسترداد ووجه الدفع أن كل وطئة معقود عليها فتسليم البعض ~~لا يوجب تسليم الباقي (لأخذ) متعلق بالمنع (ما بين تعجيله) من المهر كلا أو ~~بعضا (أو) أخذ (قدر ما يعجل لمثلها) من مهر مثلها (عرفا) غير مقدر بالربع ~~أو الخمس (إن لم يؤجل كله) ، وإن أجل كله أو عجل فهو على ما شرطا حتى كان ~~لها أن تحبس نفسها إلى استيفاء كله فيما إذا عجل كله، وليس لها أن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: والعدة من وقت التفريق) قال في البحر ظاهر كلامهم أن ابتداء هذا ~~قضاء وديانة. # وفي فتح القدير هذا قضاء، أما فيما بينها وبين ms0882 الله تعالى إذا علمت أنها ~~حاضت ثلاثا بعد آخر وطء ينبغي أن يحل لها التزوج ديانة والمتاركة كالتفريق ~~ولا تتحقق المتاركة إلا بالقول إن كانت مدخولا بها كقوله تركتها خليت ~~سبيلها، وأما غير المدخول بها فتتحقق المتاركة بغير القول عند بعضهم كقصده ~~أن لا يعود إليها، وعند بعضهم لا يكون إلا بالقول واختلف التصحيح في اشتراط ~~العلم بالمتاركة لصحتها وينبغي ترجيح القول بعدم العلم اه. # وقال في البحر لا إحداد عليها ولا نفقة في هذه العدة لها. # (قوله: بأن تكون بنت عمها) أي مجازا لا حقيقة أي بنت عم أبيها وفي نسخ ~~بنت عمه وهي الأولى. # (قوله: وجمالا) قال الكمال: وقيل لا يعتبر الجمال في بيت الحسب والشرف، ~~بل في أوساط الناس، وهذا جيد. اه. # (قوله: وكمال خلق) زاد الكمال عدم الولد أيضا # (تنبيه) : مهر مثل الأمة على قدر الرغبة كما في الفتح عن شرح الطحاوي # (قوله: صح ضمان الولي مهرها) هذا إذا كان في صحته، أما في مرض موته فلا؛ ~~لأنه تبرع لوارثه في مرض موته كما في الفتح اه. # وهذا يفيد صحة ضمانه من الثلث في مرض موته إذا لم تكن وارثة. # (قوله: ولو كانت صغيرة) كذا لو ضمن ولي الصغير عنه المهر ويرجع في ماله ~~إن أشهد أنه يدفع ليرجع في أصل الضمان وإلا لا رجوع له إلا أن يكون للصغير ~~مال، وإن ضمن الولي يرجع مطلقا، كذا في الفتح. # (قوله: وتطالب المرأة أيا شاءت من زوجها) أي إذا كان بالغا ولها مطالبة ~~أب الصغير ضمن أو لم يضمن كما في شرح الطحاوي والتتمة # (قوله: لها منعه من الوطء. . . إلخ) كذا لوليها إن كانت صغيرة، ولو كان ~~غير الأب والجد فلا يسلمها قبل قبض الصداق لمن له ولاية قبضه فإن سلمها ~~فالتسليم فاسد وترد، ولو ذهبت بنفسها لوليها ردها حتى يعطي زوجها مهرها؛ ~~لأنها ليست من أهل الرضى، كذا في الفتح. # (قوله: والسفر) كذا في الهداية، ولو قال بدله والإخراج كما في الكنز لكان ~~أولى؛ لأنه ربما ms0883 يوهم أنه ينقلها لمحل آخر من بلدتها، وليس له ذلك ما لم ~~يدفع مهرها صرح به في البحر. # (قوله: لأخذ ما بين تعجيله) قال الكمال أي إذا لم يشرط الدخول في العقد ~~قبل # PageV01P346 # تحبسها فيما إذا أجل كله؛ لأن التصريح أقوى من ~~الدلالة (والنفقة) عطف على قوله منعه أي لها النفقة بعد المنع (والسفر ~~والخروج) من بيت زوجها (للحاجة، و) لها (زيارة أهلها بلا إذنه) متعلق بقوله ~~والسفر. . . إلخ (ما لم تقبضه) أي المهر؛ لأن حق الحبس لاستيفاء المستحق، ~~وليس له حق الاستيفاء قبل الإيفاء (ويسافر بها) بلا رضاها (بعد أدائه) أي ~~أداء ما بين تعجيله أو قدر ما يعجل لمثلها لقوله تعالى {أسكنوهن من حيث ~~سكنتم} [الطلاق: 6] (وقيل لا) أي لا يسافر بها إلى بلد غير بلدها؛ لأن ~~الغريب يؤذي (وبه يفتى) أفتى به الفقيه أبو الليث واختاره أبو قاسم الصفار، ~~ومن بعده (وينقلها فيما دون مدته) أي مدة السفر اتفاقا؛ إذ في قرى المصر ~~القريبة لا تتحقق الغربة اعلم أن المهر المذكور هنا ما تعورف تعجيله حتى لا ~~يكون لها أن تحبس نفسها فيما تعورف تأخيره إلى الميسرة أو الموت أو الطلاق؛ ~~لأن المتعارف كالمشروط وذلك يختلف باختلاف البلدان والأزمان والأشخاص هذا ~~إذا لم ينصا على التعجيل أو التأجيل، أما إذا نصا على تعجيل جميع المهر أو ~~تأجيله فهو على ما شرطا كما ذكره الزيلعي # (اختلفا في المهر ففي أصله يجب مهر المثل) يعني قال أحد الزوجين لم يسم ~~مهر، وقال الآخر قد سمي فإن أقام البينة قبلت وإلا يستحلف المنكر فإن نكل ~~ثبت دعوى التسمية، وإن حلف يجب مهر المثل قال صدر الشريعة، وأما عند أبي ~~حنيفة ينبغي أن لا يحلف؛ لأنه لا يحلف في النكاح فيجب مهر المثل أقول فيه ~~بحث؛ لأن هذه ليست مسألة النكاح، بل هي مسألة المهر وفيها الحلف بالإجماع، ~~والعجب أن المصنف قال في أوائل كتاب الدعوى، وكذا في النكاح إذا ادعت ~~مهرها. # وقال الشارح ثمة أي إذا ادعت المرأة النكاح ms0884 وطلبت المال كالمهر والنفقة ~~فأنكر الزوج يحلف فإن نكل يلزم المال فإذا صح ذلك لم يصح ما ذكر هاهنا # (وفي قدره) أي إن كان اختلافهما في قدره فادعى أنه تزوجها بألف وادعت أنه ~~بألفين حكم مهر المثل فحينئذ (إن قام النكاح فالقول لمن شهد له مهر المثل ~~بيمينه) أي إن كان مهر المثل مساويا لما يدعيه الزوج أو أقل منه فالقول له ~~مع يمينه، وإن كان مساويا لما تدعيه المرأة أو أكثر منه فالقول لها مع ~~يمينها (وإن برهن قبل) سواء شهد مهر المثل له أو لها؛ لأن المرأة تدعي ~~الزيادة فإن أقامت بينة قبلت، وإن أقامها الزوج قبلت أيضا؛ لأن البينة تقبل ~~لرد اليمين كما إذا أقام المودع بينة على رد الوديعة إلى المالك تقبل (وإن ~~برهنا فبينة من لا يشهد له) أي تقبل بينتها إن شهد مهر المثل له وبينته إن ~~شهد لها؛ لأن البينات شرعت لإثبات خلاف الظاهر واليمين لإبقاء الأصل، ~~والأصل في النكاح كونه بمهر المثل فمن ادعى خلافه فبينته أولى # (وإن كان) مهر المثل (بينهما تحالفا فإن حلفا أو برهنا قضي به) أي بمهر ~~المثل (وإن برهن أحدهما قبل) برهانه (وإن طلقت قبل الوطء) عطف على قوله إن ~~أقام النكاح (حكم متعة المثل) أي إن كان متعة المثل مساوية لنصف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # حلول المهر فإن شرطه، فليس لها الامتناع بالاتفاق. # (قوله: حتى لا يكون لها أن تحبس نفسها فيما تعورف تأخيره إلى الميسرة) ~~بخلافه ما قال الكمال ليس لها منع نفسها لقبض المؤجل مدة معلومة أو قليلة ~~الجهالة كالحصاد ونحوه بخلاف المتفاحشة كإلى الميسرة وهبوب الريح حيث يكون ~~المهر حالا اه. # ومثله في البحر والتأجيل بالطلاق أو الموت صحيح على الصحيح. اه. # (قوله: وينقلها فيما دون مدته اتفاقا. . . إلخ) # قال في البحر: كذا ظاهر الكافي، وذكر في القنية اختلافا في نقلها من ~~المصر إلى الرستاق فعزا إلى كتب أنه ليس له ذلك، ثم عزا إلى غيرها أن له ~~ذلك قال وهو الصواب. ms0885 اه. # (قلت) ينبغي العمل بالقول بعدم نقلها من المصر إلى القرية في زماننا لما ~~هو ظاهر من فساد الزمان والقول بنقلها إلى القرية ضعيف لما قال في ~~الاختيار، وقيل يسافر بها إلى قرى المصر القريبة؛ لأنها ليست بغربة اه. # وليس المراد بالسفر في كلام الاختيار الشرعي، بل النقل لقوله لأنها ليست ~~بغربة ### | [الاختلاف في المهر] # (قوله: وإن حلف يجب مهر المثل) قال صاحب البحر وظاهر كلام المصنف أنها ~~يجب مهر المثل بالغا ما بلغ، وليس كذلك، بل لا يزاد على ما ادعته المرأة لو ~~كانت هي المدعية للتسمية ولا ينقص عما ادعاه الزوج لو كان هو المدعي لها ~~كما أشار إليه في البدائع. اه. # (قوله: أقول فيه بحث؛ لأن هذه ليست مسألة النكاح. . . إلخ) كذا اعترض ~~صاحب البحر على صدر الشريعة فقال وفيه نظر؛ لأن التحليف هنا على المال لا ~~أصل النكاح فيتعين أن يحلف منكر التسمية إجماعا. اه. . # (قوله: وإن كان بينهما تحالفا) يشير إلى أنه إذا نكل أحدهما لزمه دعوى ~~صاحبه فيجب ذلك ولا يتخير فيه لكونه مسمى، وإذا حلفا وجب مهر المثل يدفع ~~منه قدر ما أقر به تسمية فلا يتخير فيه والزائد يخير فيه بين الدراهم ~~والدنانير. # (قوله: أو برهنا قضى به) لتهاتر البينتين وتهاترهما هو الصحيح ويجب مهر ~~المثل بتخير الزوج فيه كله بين دفع الدراهم والدنانير كما في الفتح ~~والتبيين # PageV01P347 # ما يدعي الرجل أو أقل منه فالقول له، وإن كانت مساوية ~~لنصف ما تدعي المرأة أو أكثر منه فالقول لها، وإن أقام بينة قبلت فإن أقاما ~~فبينتها إن شهد له وبينته إن شهد لها (وإن كانت) أي متعة المثل (بينهما ~~تحالفا وبعده) أي بعد التحالف (وجبت) أي متعة المثل # (وموت أحدهما كحياتهما حكما) أي الجواب فيه كالجواب في حال حياتهما حال ~~قيام النكاح في الأصل والقدر؛ لأن مهر المثل لا يسقط اعتباره بموت أحدهما ~~ألا يرى أن للمفوضة مهر المثل إذا مات أحدهما (وبعد موتهما ففي) الاختلاف ~~في (القدر القول لورثته) عند أبي ms0886 حنيفة ولا يحكم مهر المثل؛ لأن اعتباره ~~يسقط عنده بعد موتهما. # (و) في الاختلاف (في أصله) القول لمنكر التسمية عنده ولا يقضي بشيء إلا ~~أن تقوم بينة على مهر مسمى؛ إذ لا حكم لمهر المثل عنده بعد موتهما كما مر، ~~وعندهما (قضى بمهر المثل) كما في حال الحياة (وبه يفتى) قال مشايخنا هذا ~~كله إذا لم تسلم نفسها فإن سلمت، ثم وقع الاختلاف في الحياة أو بعدها فإنه ~~لا يحكم مهر المثل، بل يقال لها إما أن تقري بما أخذت وإلا حكمنا عليك ~~بالمتعارف في المعجل، ثم يعمل في الباقي كما ذكرنا؛ لأنها لا تسلم نفسها ~~إلا بعد قبض شيء من المهر عادة ذكره الزيلعي # (بعث إليها شيئا) ، ثم اختلفا (فقالت هدية، وقال مهر فالقول له) مع يمينه ~~إن لم يكن لها بينة؛ لأنه المملك فكان أعرف بجهة التمليك كما لو أنكر ~~التمليك أصلا وكما إذا قال أودعتك هذا الشيء، فقالت بل وهبته لي؛ ولأن ~~الظاهر شاهد له؛ لأن أداء المهر واجب والإهداء تبرع والظاهر أنه يسعى في ~~إسقاط الواجب عن ذمته (إلا فيما هيئ للأكل) فإن الطعام المهيأ للأكل كالخبز ~~واللحم المشوي لا يكون مهرا بحال؛ لأن الظاهر يكذبه فالقول فيه قولها فأما ~~سائر الأموال فقد يكون مهرا، وقد يكون هدية فإليه البيان # (خطب بنت رجل وبعث إليها شيئا ولم يزوجها أبوها فما بعث للمهر يسترد) إن ~~عينه (قائما) ، وإن تغير بالاستعمال؛ لأنه مسلط عليه من قبل المالك فلا ~~يلزم في مقابلة ما انتقص باستعماله شيء (أو) قيمته إن (هالكا) ؛ لأنه ~~معاوضة ولم تتم فجاز الاسترداد (كذا كل ما بعث هدية وهو قائم دون الهالك ~~والمستهلك) ؛ لأن فيه معنى الهبة رجل زوج ابنته وجهزها فماتت فزعم أبوها أن ~~ما دفع إليها من الجهاز أمانة وأنه لم يهبه لها وإنما أعاره منها فالقول ~~قول الزوج وعلى الأب البينة؛ لأن الظاهر شاهد للزوج؛ لأن في الظاهر أن الأب ~~إذا زوج ابنته يدفع إليها بطريق التمليك، والبينة الصحيحة في ذلك أن يشهد ms0887 ~~عند التسليم إلى البنت أني إنما أعطيت هذه الأشياء لابنتي عارية أو يكتب ~~نسخة معلومة ويشهد الأب وتشهد البنت على إقرارها أن جميع ما في هذه النسخة ~~ملك والدي عارية منه في يدي لكن هذا يصلح للقضاء لا للاحتياط لجواز أنه ~~اشترى هذه الأشياء في حال الصغر فبهذا الإقرار لا تصير للأب فيما بينه وبين ~~الله تعالى والاحتياط أن يشتري ما في هذه النسخة بثمن معلوم، ثم إن البنت ~~تبرئه عن الثمن، كذا في العمادية # (نكح ذمي ذمية أو حربي حربية ثمة) أي في دار الحرب (بميتة أو دم) أو ~~نحوهما (أو بلا مهر) يحتمل نفي المهر ويحتمل السكوت عنه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وبه يفتى) كذا في الفتح اه. # وفي فتاوى قاضي خان الفتوى على قولهما كما في البحر. # (قوله: ذكره الزيلعي) راجع إلى قوله قال مشايخنا هذا كله. . . إلخ ونقله ~~في البحر عن المحيط، ثم قال صاحب البحر عقبه وأقره عليه الشارحون ولا يخفى ~~أن محله فيما إذا ادعى الزوج إيصال شيء إليها، أما لو لم يدع فلا ينبغي ذلك ~~اه. # وفيه تأمل؛ لأنه لا يتأتى ما قاله في حال موتهما # (قوله: فأما سائر الأموال) أي باقيها بعدما هيئ للأكل نحو الحنطة والشعير ~~والعسل والسمن والجوز واللوز والدقيق والسكر والشاة الحية فالقول فيه قول ~~الزوج بيمينه ذكره الكمال، ثم قال والذي يجب اعتباره في ديارنا أن جميع ما ~~ذكر من الحنطة. . . إلخ يكون القول فيه قول المرأة؛ لأن المتعارف في ذلك ~~كله إرساله هدية والظاهر مع المرأة لا معه ولا يكون القول له إلا في نحو ~~الثياب والجارية اه. وظاهر أنه بحث للكمال # (قوله: فالقول قول الزوج وعلى الأب البينة) اختاره السغدي واختيار الإمام ~~السرخسي كون القول للأب؛ لأن ذلك يستفاد من جهته والمختار للفتوى القول ~~الأول إن كان العرف ظاهرا بذلك كما في ديارهم كما ذكره في الواقعات وفتاوى ~~الخاصي وغيرهما، وإن كان العرف مشتركا فالقول للأب، كذا في الفتح. # وقال قاضي خان ينبغي أن ms0888 يكون الجواب على التفصيل إن كان الأب من الأشراف ~~والكرام لا يقبل. # (قوله: أنه عارية) ، وإن كان ممن لا يجهز البنات بمثل ذلك قبل. # (قوله: اه) ثم قال صاحب البحر بعد نقله والواقع في ديارنا القاهرة أن ~~العرف مشترك فيفتى بأن القول للأب، ثم قال هل هذا الحكم المذكور في الأب ~~يتأتى في الأم والجد صارت واقعة الفتوى ولم أر فيها نقلا صريحا اه. # PageV01P348 # وفي كل منهما يرجع إلى اعتقادهم (وهو) أي والحال أن ~~النكاح في هذه الصور (جائز عندهم فوطئت أو طلقت قبله) أي قبل الوطء (أو ~~مات) الزوج عنها (فلا مهر لها) أي النكاح صحيح ولا يجب المهر هذا عند أبي ~~حنيفة وهو قولهما في الحربيين، وأما في الذميين فلها مهر مثلها إن دخل بها ~~أو مات عنها والمتعة إن طلقها قبل الدخول بها وهو قول الشافعي أيضا. # وقال زفر لها مهر المثل في الحربيين أيضا؛ لأن الخطاب عام والنكاح لم ~~يشرع بغير مال ولهما أن أهل الحرب غير ملتزمين أحكام الإسلام وولاية ~~الإلزام منقطعة لتباين الدارين بخلاف أهل الذمة فإن أحكام الإسلام جارية ~~عليهم ولأبي حنيفة أن المهر حق الله والكافر غير مخاطب به بخلاف سائر ~~الأحكام فصح النكاح؛ لأنا أمرنا أن نتركهم وما يدينون ولم يجب المهر لما ~~ذكرنا # (وإن نكحها بخمر أو خنزير معين فأسلما أو) أسلم (أحدهما فلها هو) أي ~~المعين. # (وفي غير المعين قيمة الخمر فيها) أي في الخمر يعني إذا كان المسمى خمرا ~~(ومهر المثل فيه) أي في الخنزير؛ لأن الخمر عندهم مثلي كالخل عندنا فلا يحل ~~أخذها فإيجاب القيمة يكون إعراضا عن الخمر، وأما الخنزير فمن ذوات القيم ~~عندهم كالشاة عندنا فإيجاب القيمة لا يكون إعراضا عنه فيجب مهر المثل ~~إعراضا عن الخنزير ### | [باب نكاح الرقيق والكافر] # (وقف نكاح القن) الرقيق هو المملوك كلا أو بعضا والقن هو المملوك كلا ~~(والمكاتب والمدبر والأمة وأم الولد بإذن المولى) متعلق بقوله وقف وهذه ~~العبارة أحسن من عبارة الكنز وهي لم يجز نكاح ms0889 العبد؛ لأنه جائز لكنه موقوف ~~(إن أجاز) أي المولى (نفذ) أي النكاح (وإن رد بطل فإن نكحوا به) أي الإذن ~~(فالمهر والنفقة عليهم) أي على القن وغيره (وبموتهم يسقطان) أي المهر ~~والنفقة لفوات محل الاستيفاء (والمهر على القن بعد العتق إن كان العقد بغير ~~الإذن، وإن) كان (به) أي بالإذن (تعلق) المهر (برقبته) أي القن دفعا للضرر ~~عنها فإن ذمته ضعيفة فلو لم يتعلق برقبته لتضررت بخلاف ما إذا تزوج بلا إذن ~~مولاه ودخل بها حيث لا يباع به، بل يطالب بعد العتق كما إذا لزمه الدين ~~بإقراره (فيباع فيه) أي المهر (مرة فإن لم يف بدينه) لم يبع ثانيا، بل ~~(طولب) بباقيه (بعد العتق) ؛ لأنه بيع بجميع المهر. # (و) يباع (فيها) أي النفقة (مرارا) ؛ لأنها تجب ساعة فساعة فلم يقع البيع ~~بالجميع هذا إذا تزوج العبد بأجنبية، وأما إذا زوجه المولى أمته فاختلف ~~المشايخ فيه منهم من قال يجب المهر، ثم يسقط؛ لأن وجوبه حق الشرع ومنهم من ~~قال لا يجب لاستحالة وجوبه للمولى على عبده لاقتضائه إيجابا له عليه أقول ~~يؤيد القول الثاني أن النص المفيد لوجوب المهر لا يتناول العبد وهو قوله ~~تعالى {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24] فإن هذا ~~خطاب لأرباب الأموال والعبد ليس بمالك للمال (والآخران) أي المكاتب والمدبر ~~(يسعيان) في المهر والنفقة؛ لأنهما لا يحتملان النقل من ملك مع بقاء ~~الكتابة والتدبير (وبكسبه) عطف على قوله برقبته (بعد ما فضل) كسبه (من دين ~~التجارة) فإن دينها مقدم على دين المهر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # باب نكاح الرقيق والكافر) . # (قوله: بإذن المولى) الأولى أن يقال على إذن المولى. # (قوله: إن كان المهر بغير الإذن) صوابه إن كان النكاح بغير الإذن. # (قوله: وإن كان به تعلق المهر برقبته) مستدرك بما ذكر قبله من قوله فإن ~~نكحوا به فالمهر والنفقة عليهم لكنه أعاده ليترتب عليه حكم جواز بيعه دون ~~المدبر ونحوه. # (قوله: منهم من قال يجب المهر، ثم يسقط) ذكر تصحيحه ابن ms0890 أمير حاج. # (قوله: ومنهم من قال لا يجب) صححه الولوالجي، وقال في البحر هذا أصح ولم ~~أر من ذكر ثمرة هذا الاختلاف ويمكن أن يقال إنها تظهر فيما لو زوج الأب أمة ~~الصغير من عبده فعلى قول من قال يجب، ثم يسقط قال بالصحة وهو قول أبي يوسف، ~~ومن قال بعدم الوجوب أصلا قال بعدمها وهو قولهما: وقد جزم بعدمها في ~~الولوالجية من المأذون معللا بأنه نكاح للأمة بغير مهر لعدم وجوبه على ~~العبد من كسبه للحال اه. # PageV01P349 # (إن ثبت) المهر (بإقرار المولى، وإن) ثبت (بالبينة ~~تساوي المرأة الغرماء) في مهرها، كذا في التحفة # (قوله) أي قول المولى لعبده الذي تزوج بلا إذنه (طلقها رجعية إجازة) ؛ ~~لأن الطلاق الرجعي لا يكون إلا في نكاح صحيح، فيكون إجازة (لا) قوله (طلقها ~~أو فارقها) أي لا يكونان إجازة لاحتمالهما الرد؛ لأن رد هذا العقد ومتاركته ~~يسمى طلاقا ومفارقة وهو أليق بحال العبد المتمرد أو هو أدنى فكان الحمل ~~عليه أولى (والإذن) للعبد (بالنكاح يتناول الفاسد أيضا) أي كما يتناول ~~الصحيح هذا عند أبي حنيفة، وقالا لا يتناول الفاسد، وثمرة الخلاف تظهر في ~~أمرين ذكر الأول بقوله (فيباع لمهرها إن وطئها) يعني إذا تزوج امرأة نكاحا ~~فاسدا ودخل بها لزم العقد عنده في الحال فيباع فيه، وعندهما لا يطالب إلا ~~بعد العتق، وذكر الثاني بقوله (ولو نكحها ثانيا أو أخرى بعدها، ولو صحيحا ~~وقف على الإذن) يعني إذا نكح امرأة نكاحا فاسدا ودخل بها ينتهي الإذن عنده ~~لا عندهما حتى لو نكحها ثانيا أو نكح أخرى بعدها صحيحا صح عندهما ولم يصح ~~عنده، بل وقف على الإذن # (زوج عبدا له مأذونا مديونا صح وساوت) المرأة (غرماءه) أي غرماء العبد ~~(في مهر مثلها) ، أما صحة النكاح فلأنه يبتنى على ملك الرقبة فيجوز تحصينا ~~له، وأما المهر فلأنه لزمه حكما بسبب لا مرد له وهو صحة النكاح؛ لأنه غير ~~مشروع بلا مهر في مثل هذه الصورة، ولو زوجه المولى على أكثر من مهر المثل ms0891 ~~فالزائد يطالب به بعد استيفاء الغرماء كدين الصحة من دين المرض # (من زوج أمته لا يجب عليه التبوئة) وهي أن يخلي بينها وبين زوجها ولا ~~يستخدمها مصدر بوأته منزلا وبوأت له إذا هيأت له منزلا والمولى وإن لم يهيئ ~~له منزلا تستند إليه التبوئة لتمكنه منها، وإذا لم يجب (فتخدمه) أي الجارية ~~مولاها وإنما لم يجب؛ لأن حق المولى أقوى من حق الزوج؛ لأنه يملك ذاتها ~~ومنافعها بخلاف الزوج، ولو وجبت التبوئة لبطل حقه في الاستخدام. # (و) حق الزوج في الوطء لا يبطل بالاستخدام؛ إذ (يطأ الزوج إن ظفر بها ~~لكن) يجب (بها) أي بالتبوئة (النفقة والسكنى) على الزوج؛ لأن ذلك جزاء ~~الاحتباس (وصح الرجوع بعدها) أي إن أراد استخدامها بعد التبوئة فله ذلك؛ ~~لأن حقه لا يسقط بها كما لا يسقط بالنكاح (وسقطت) النفقة (به) أي بالرجوع ~~لما مر أنها جزاء الاحتباس فإذا زال سقطت (ولو خدمته بلا استخدامه لا) أي ~~لو #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: لأن الطلاق الرجعي لا يكون إلا في نكاح صحيح فتكون إجازة) أي ~~اقتضاء ويرد عليه طلب الفرق بينه وبين ما لو قال لعبده كفر عن يمينك بالمال ~~أو تزوج أربعا لا يعتق مع أن كلا منهما لا يكون إلا بعد الحرية أجيب بأن ~~إثبات الشرائط التي هي أصول كالحرية والأهلية لا تكون بطريق الاقتضاء ~~للمتحقق بالرق، وليس ما نحن فيه كذلك؛ لأن النكاح ما ثبت للعبد بطريق ~~الأصالة لثبوته تبعا للآدمية والعقل وإنما توقف لاستلزامه تعييب مال الغير ~~فقوله: طلقها رجعيا يتضمن رفع المانع اقتضاء لا إثبات ملك النكاح بطريق ~~الأصالة، كذا في الفتح. # (قوله: لا طلقها) قال في البحر قيد به؛ لأنه لو قال أوقع عليها الطلاق ~~كان إجازة؛ لأنه لا يقال للمتاركة كما في الفتح، وكذا إذا قال طلقها تطليقة ~~تقع عليها تكون إجازة؛ لأن وقوع الطلاق مختص بالنكاح الصحيح كما في ~~التبيين. # (قوله: ولو نكحها ثانيا أو أخرى بعدها، ولو صحيحا) ينبغي حذف ولو من ~~البين؛ لأن إثباتها ms0892 يقتضي تصور الحكم بالنكاح الفاسد ومعه لا تظهر الثمرة؛ ~~ولذا لم يذكرها الزيلعي # (قوله: زوج عبدا مأذونا مديونا) مستدرك بما قدمه معزيا للتحفة. # (قوله: لأنه غير مشروع بلا مهر) كذا قال الزيلعي وفيه تسامح؛ لأنه ليس ~~المراد ظاهره؛ إذ النكاح لا تتوقف مشروعيته أي صحته على المهر، بل المراد ~~أنه لا ينفك عن لزوم المهر كما صرح به في الهداية بقوله والنكاح لا يلاقي ~~حق الغرماء بالإبطال مقصودا إلا أنه إذا صح النكاح وجب الدين أي المهر بسبب ~~لا مرد له فشابه دين الاستهلاك. اه. # (قوله: في مثل هذه الصورة) احتراز عما لو زوجه المولى أمته على أحد ~~القولين السابقين # (قوله: من زوج أمته لا تجب التبوئة) أي ولو شرطها الزوج على المولى في ~~العقد؛ لأنه لا يقتضيه ولا يبطل النكاح بالشرط الفاسد، والفرق بينه وبين ~~صحة شرط حرية أولادها وإن كان لا يقتضيه العقد أن قبوله من المولى على معنى ~~تعليق الحرية بالولادة وهو صحيح بخلاف التبوئة فإنها لا تقع بتعليقها عند ~~ثبوت الشرط لكونها عدة مجردة، كذا في الفتح. # (قوله: إذ يطأ الزوج إن ظفر) كان ينبغي أن يقول كالكنز ويطأ الزوج؛ لأن ~~إذا ما ظرفية أو تعليلية ولا محل لهما هنا. # (قوله: ولو خدمته بلا استخدامه لا) يعني في بعض الأحيان لما قال في ~~الجوهرة قد قالوا إنه إذا بوأها فكانت تخدم المولى أحيانا من غير أن ~~يستخدمها لم تسقط نفقتها، وكذا المدبرة وأم الولد حكمهما حكم الأمة، وأما ~~المكاتبة فلها النفقة سواء بوأها المولى أم لا؛ لأنها في يد نفسها لا حق # PageV01P350 # خدمت المولى بلا استخدامه بعد التبوئة لا تسقط النفقة ~~عن الزوج # (وله إجبار عبده وأمته على النكاح) معنى الإجبار هنا نفاذ نكاحه عليهما ~~بلا رضاهما، وعند الشافعي لا إجبار في العبد وهو رواية عن أبي حنيفة وأبي ~~يوسف وإنما جاز؛ لأنه مملوكه رقبة ويدا فيملك عليه كل تصرف فيه صيانة ملكه # (ويسقط المهر بقتله) أي المولى (أمته قبل الوطء) متعلق بالقتل عند أبي ms0893 ~~حنيفة، وقالا لا يسقط اعتبارا بموتها حتف أنفها فإن المقتول ميت بأجله ~~ولأبي حنيفة أن المولى أتلف المعقود عليه قبل تقرره بوصول الزوج إليها فلا ~~يجب عليه شيء ليأخذه المولى كما لو باعها وذهب بها المشتري من المصر أو ~~أعتقها قبل الدخول فاختارت الفرقة أو غيبها بموضع لا يصل إليها الزوج ~~والقتل جعل إتلافا في حق أحكام الدنيا حتى وجب القصاص والدية والحرمان من ~~الإرث، كذا في الهداية والكافي وغيرهما. # وقال صدر الشريعة: لأنه عجل بالقتل أخذ المهر فجوزي بالحرمان أقول فيه ~~بحث؛ لأن علة سقوط المهر لو كان حرمان المولى من الإرث لكونه قاتلا لزم أن ~~لا يأخذ المهر إذا قتلها بعد الدخول، وقد قال بعد هذا وإنما قال قبل الوطء؛ ~~لأن بعد الوطء المهر واجب في الصورتين # (لا) أي لا يسقط المهر (بقتل الحرة نفسها قبله) أي قبل الوطء خلافا لزفر ~~هو يقول إنها فوتت المبدل قبل التسليم فيفوت البدل كقتل المولى أمته ولنا ~~أن جناية المرء على نفسه غير معتبرة أصلا في أحكام الدنيا ولهذا إذا قتل ~~نفسه يغسل ويصلى عليه (وله) أي للمولى (الإذن في العزل) لا للأمة؛ لأنه منع ~~عن حدوث الولد وهو حق مولاها (وخيرت أمة ومكاتبة) ، وكذا مدبرة وأم ولد ~~(عتقت، ولو) كانت (تحت حر) سواء كان النكاح برضاها أو لا فإن كانت تحت ~~العبد فلها الخيار اتفاقا دفعا للعار وهو كون الحرة فراشا للعبد، وإن كانت ~~تحت الحر ففيه خلاف للشافعي # (نكح عبد بلا إذن فعتق نفذ النكاح) ، وكذا لو باعه فأجاز #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # للمولى في استخدامها اه. # وهذا إذا لم تخرج بغير إذن الزوج وإلا فهي ناشزة # (قوله: وله إجبار عبده وأمته على النكاح) المراد بهما غير المكاتب، وإن ~~صدق عليه لفظ العبد والأمة وإليه أشار بقوله وإنما جاز؛ لأنه مملوكه رقبة ~~ويدا اه. أي بخلاف المكاتب فلا ينفذ تصرف المولى عليه إلا برضاه، وعن هذا ~~استظرفت مسألة نقلت من المحيط هي توقف نكاح المولى مكاتبته الصغيرة على ms0894 ~~إجازتها حال كتابتها لالتحاقها بالبالغة فيما يبنى على الكتابة فلو لم ترد ~~حتى عتقت توقف على إجازة المولى لا على إجازتها؛ لأنها لم تبق مكاتبة وهي ~~صغيرة ليست من أهل الإجازة فاعتبر التوقف على إجازتها حال رقها ولم يعتبر ~~بعد عتقها، وهذا من أعجب المسائل، ولو رضيت قبل العتق، ثم عتقت لا خيار لها ~~للحال؛ لأنها صغيرة ولها خيار العتق إذا بلغت لزيادة الملك لا خيار البلوغ؛ ~~لأن الملك كان قائما للمولى وامتناع النفاذ لحقها فإذا رضيت نفذ بالولاية ~~الأصلية وهي ولاية المولى فلو عجزت عن أداء بدل الكتابة بطل النكاح؛ لأنه ~~طرأ على الحل الموقوف حل نافذ وفي المكاتب الصغير لا يبطل النكاح؛ لأنه لم ~~يعرض على الحل الموقوف حل باق فبقي ذلك الموقوف فيجوز بإجازة المولى، كذا ~~في الكافي وما بحثه الكمال في التوقف على إجازة المولى ذكر جوابه في البحر # (قوله: ويسقط المهر بقتله) أي المولى قالوا لو كان المولى القاتل صبيا ~~يجب أن لا يسقط المهر عند أبي حنيفة - رحمه الله -، كذا في الكافي، وذكر في ~~البحر ما يرجحه. # (قوله: أمته) أي غير المكاتبة كما هو ظاهر؛ لأن المهر لها. # (قوله: كما لو باعها وذهب بها المشتري. . . إلخ) فيه تسامح؛ لأنه لا يسقط ~~المهر في الصورة الأولى والثالثة؛ لأنه لو أحضرها بعده له المهر وبه صرح في ~~البحر عن المحيط والظهيرية فلا يسقط فيهما إلا المطالبة # (قوله: لا بقتل الحرة نفسها قبله) كذا الأمة في الصحيح؛ لأن المهر ~~لمولاها ولم يوجد منه منع فلو قال المصنف لا بقتل المرأة نفسها قبله لكان ~~أولى، وكذا لا يسقط بقتل وارث الحرة إياها قبل الدخول؛ لأنه لم يبق وارثا ~~فصار كالأجنبي كما في البحر. # (قوله: وخيرت أمة ومكاتبة عتقت سواء كان النكاح برضاها أو لا) أقول، كذا ~~قال الزيلعي، ولو أعتقت أمة أو مكاتبة خيرت، ولو زوجها حرا ولا فرق في هذا ~~بين أن يكون النكاح برضاها أو بغير رضاها اه. # ونفي رضا المكاتبة بتزويجها منفي؛ لأنه صرح في ms0895 باب المكاتب بأنها بعقد ~~الكتابة خرجت من يد المولى فصار كالأجنبي وصارت أحق بنفسها ويغرم المولى ~~العقر إن وطئها اه. # وقوله: وصارت أحق بنفسها ليس على إطلاقه لبقاء ملك المولى رقبتها فلا ~~ينفذ تزويجها نفسها بدون إذن مولاها كما لا ينفذ تزويجه إياها بدون رضاها ~~لموجب الكتابة، وإذا تزوجت بدون إذنه ولم يرده حتى عتقت نفذ عليها ولا خيار ~~لها؛ لأن النفاذ بعد العتق فلم يزدد ملك الطلاق عليها والخيار باعتبار ~~زيادة الملك وعبارة كافي النسفي المكاتبة إذا تزوجت بإذن مولاها، ثم عتقت ~~خيرت اه. # فليتنبه لذلك، وقد نبهني الله له بعد تأليف هذا المحل بأكثر من ثلاثين ~~سنة في مستهل سنة ثمان وستين وألف # PageV01P351 # المشتري، كذا في النهاية (كذا الأمة) إذا زوجت نفسها ~~بلا إذن مولاها، ثم عتقت نفذ نكاحها؛ لأنها من أهل العبارة وامتناع نفوذه ~~لحق المولى، وقد زال (بلا خيار لها) ؛ لأن النكاح نفذ بعد العتق وبعد ~~النفاذ لم يزد عليها ملك فلم يوجد سبب الخيار فلا يثبت كما لو تزوجت بعد ~~العتق (فلو وطئ) أي الزوج الأمة (قبله) أي قبل العتق (فالمسمى) من المهر، ~~وإن كان أزيد من مهر مثلها (له) أي للمولى (أو) وطئ (بعده) أي بعد العتق ~~(فلها) أي المسمى للأمة يعني إن تزوجت بلا إذنه على ألف، ومهر مثلها مائة ~~مثلا فدخل بها زوجها، ثم أعتقها سيدها فالألف للمولى؛ لأنه استوفى منفعة ~~مملوكة له فوجب البدل له، وإن لم يدخل بها حتى أعتقها فالمهر لها؛ لأنه ~~استوفى منفعة مملوكة لها فوجب البدل لها اعلم أن من لا يملك إعتاق العبد لا ~~يملك تزويجه بخلاف الأمة فالأب والجد والولي والقاضي والوصي والمكاتب ~~والشريك المفاوض يملكون تزويج الأمة لا العبد، والعبد المأذون والصبي ~~المأذون والشريك شركة عنان لا يملكون تزويجها أيضا # (من وطئ أمة ابنه فولدت منه فأعاده ثبت نسبه وهي أم ولده وعليه قيمتها لا ~~مهرها) أي عقرها (و) لا (قيمة الولد) سواء ادعى الأب شبهة أو لا صدقه الابن ~~فيه أو لا ms0896 وإنما يثبت النسب إذا كانت في ملك الابن من وقت العلوق إلى وقت ~~الدعوى؛ لأن الملك إنما يثبت بطريق الاستناد إلى وقت العلوق فيستدعي قيام ~~ولاية التملك من وقت العلوق إلى وقت الدعوى وذلك؛ لأن للأب ولاية تملك مال ~~الابن عند الحاجة إلى صيانة نفسه لقوله - عليه الصلاة والسلام - «أنت ومالك ~~لأبيك» وماؤه جزؤه فوجب صونه عن الضياع بمال الابن وذا بتملك جاريته لتصحيح ~~فعل الاستيلاد؛ ولأنه إذا خلا عن الملك لغا، وإذا تملكها غرم قيمتها لابنه؛ ~~لأن حاجته ليست بكاملة؛ لأنها ليست من ضرورات البقاء ولهذا لا يجبر على أن ~~يعطي أباه أمة يستولدها فلقيام الحاجة أوجبنا له التملك ولعدم الضرورة ~~أوجبنا القيمة صيانة لمال الولد ولم يجب العقر؛ لأن الوطء وقع في ملكه ولم ~~يضمن قيمة الولد؛ لأنه تعلق حرا لاستناد الملك إلى ما قبل الاستيلاد (كذا) ~~أي كالأب (الجد) في الأحكام المذكورة (بعد موته) أي موت الأب (ولو زوجها) ~~أي الابن جاريته (أباه) فولدت منه (لم تصر أم ولده) ؛ لأن انتقالها إلى ملك ~~الأب لصيانة مائه، وقد صار مصونا بدونه فلا حاجة إليه (ويجب المهر) ~~لالتزامه بالنكاح (لا القيمة) لعدم ملك الرقبة (وولدها حر) ؛ لأن أخاه ملكه ~~فعتق عليه # (حرة قالت لمولى زوجها اعتقه عني بألف فأعتق فسد النكاح) ، وكذا لو قال ~~رجل تحته أمة لمولاها أعتقها عني بألف ففعل عتقت الأمة وفسد النكاح ويسقط ~~في المسألة الأولى المهر لاستحالة وجوبه على عبدها ولا يسقط في الثانية،. # وعند زفر لا يفسد النكاح لعدم الملك وتحقيق الخلاف أن البدل إذا ذكر يثبت ~~الملك بالاقتضاء عندنا فصار كما لو قالت بعه مني بكذا، ثم اعتقه عني وقول ~~المولى أعتقت بمنزلة قوله بعته منك وأعتقته عنك فإذا ثبت الملك اقتضاء فسد ~~النكاح وزفر لا يقول بالاقتضاء فلا يثبت الملك فلا يفسد النكاح عنده وتمام #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: كذا الأمة) شامل للقنة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد وفي أم الولد ~~لا ينفذ نكاحها؛ لأن العدة وجبت عليها من المولى ms0897 كما عتقت والعدة تمنع نفاذ ~~النكاح، كذا في المحيط والخانية وينبغي أن يقال فإن نكاحها أي أم الولد ~~يبطل؛ لأنه لا يمكن توقفه مع وجود العدة؛ إذ النكاح في العدة فاسد، كذا في ~~البحر. # (قوله: فالأب والجد والولي والقاضي والوصي. . . إلخ) كذا أثبت الولي أيضا ~~في البزازية، وليس لولي غير الأب والجد والوصي والقاضي ولاية في التصرف في ~~مال الصغير كما قدمه المصنف؛ ولذا لم يذكر غير ذلك في مختصر الظهيرية وهو ~~الصواب خلاف ما ذكر هنا. # (قوله: والعبد المأذون. . . إلخ) هذا عندهما خلافا لأبي يوسف فإنه يقول ~~بأنهم يملكون تزويج الأمة كما في البزازية # (قوله: وإنما يثبت النسب إذا كانت في ملك الابن عن وقت العلوق إلى وقت ~~الدعوى) احتراز عما لو علقت في غير ملك الابن أو في ملكه، ثم أخرجها، ثم ~~استردها فادعى الأب لم تصح دعواه كما في التبيين، وهذا إذا كذبه الابن فإن ~~صدقه صحت دعواه ولا يملك الجارية كما إذا ادعاه أجنبي وكما لو كانت أم ولد ~~للابن أو مدبرته أو مكاتبته، كذا في البحر. # (قوله: بعد موته) أي موت الأب لو قال حال عدم ولايته لكان أولى ليفيد أن ~~الجد كالأب بموته أو رقه أو جنونه أو كفره # (قوله: فأعتق فسد النكاح) يشير إلى أنه لم يزد على ما أمر به؛ إذ لو زاد ~~عليه بأن قال بعتك بألف، ثم أعتقت لم يصر مجيبا لكلامها، بل كان مبتدأ ووقع ~~العتق عن نفسه كما في غاية البيان فلا يفسد النكاح، كذا في البحر # PageV01P352 # تحقيقه في الأصول (والولاء لها ويقع عن كفارتها إن ~~نوت) لكونها معتقة (ولو تركت) الحرة (البدل) أي لا تقول بألف (لم يفسد) ~~النكاح لعدم الملك (والولاء له) ؛ لأنه المعتق هذا عند أبي حنيفة ومحمد # ، ثم لما فرغ من نكاح الرقيق شرع في نكاح الكافر فقال (أسلم المتزوجان ~~بلا شهود أو في عدة كافر معتقدين ذلك إقرارا عليه، ولو كانا) أي المتزوجان ~~اللذان أسلما (محرمين أو أسلم أحد المحرمين أو ترافعا) ms0898 أي عرضا أمرهما ~~إلينا وهما على الكفر (فرق بينهما) لعدم المحلية للمحرمية وما يرجع إلى ~~المحل يستوي فيه الابتداء والبقاء بخلاف ما مر (وبمرافعة أحدهما لا) أي لا ~~يفرق؛ إذ بمرافعة أحدهما لا يبطل حق الآخر لعدم التزامه أحكام الإسلام، ~~وليس لصاحبه ولاية إلزامه بخلاف ما إذا أسلم؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى ~~عليه # (الولد يتبع خير الأبوين دينا) فإن كان أحدهما مسلما فالولد مسلم أو ~~كتابيا والآخر مجوسيا فهو كتابي؛ لأنه أنظر له، وهذا إذا لم تختلف الدار ~~بأن كانا في دار الإسلام أو في دار الحرب أو كان الصغير في دار الإسلام ~~وأسلم الوالد في دار الحرب؛ لأنه من أهل دار الإسلام حكما، وأما إذا كان ~~الولد في دار الحرب والوالد في دار الإسلام فأسلم لا يتبعه ولده ولا يكون ~~مسلما؛ إذ لا يمكن أن يجعل الوالد من أهل دار الحرب بخلاف العكس ذكره ~~الزيلعي (والمجوسي ومثله) كالوثني وسائر أهل الشرك (شر من الكتابي) ؛ إذ له ~~دين سماوي دعوى ولهذا تؤكل ذبيحته ويجوز نكاح نسائهم للمسلمين، فكان ~~المجوسي شرا حتى إذا ولد بينهما ولد يكون كتابيا تبعا # (وفي إسلام أحد الزوجين المجوسيين أو امرأة الكتابي يعرض الإسلام على ~~الآخر فإن أسلم فهي له وإلا فرق) بينهما بعد الإباء هذا أحسن من قول الكنز ~~إذا أسلم أحد الزوجين يعرض الإسلام على الآخر؛ لأنه يستقيم في المجوسيين؛ ~~إذ بإسلام أحدهما مطلقا يفرق بينهما بعد الإباء، وأما إذا كانا كتابيين فإن ~~أسلمت يعرض عليه الإسلام، وإن أسلم لم يتعرض لها لجواز تزوجها للمسلم ~~ابتداء، وكذا إذا كانت كتابية والزوج مجوسي فأسلم لما ذكرنا (وإباؤه طلاق ~~لا إباؤها) يعني إذا فرق القاضي بينهما فإن كان الإباء من طرف الرجل كان ~~التفريق طلاقا، وإن كان من طرف المرأة كان فسخا لا طلاقا؛ لأن الطلاق من ~~الرجال لا النساء (ولا مهر في هذا) أي إبائها (إلا للموطوءة) ؛ لأن غير ~~الموطوءة فوتت المبدل قبل تأكيد البدل فأشبه الردة والمطاوعة، وأما في صورة ~~إباء الزوج فإن ms0899 كانت موطوءة فلها كل المهر وإلا فنصفه؛ لأن التفريق هنا ~~طلاق قبل الدخول (ولو كان ذلك) أي إسلام أحد المجوسيين أو امرأة الكتابي ~~(ثمة) أي في دار الحرب (لم تبن حتى تحيض ثلاثا قبل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أسلم المتزوجان بلا شهود) صحة نكاحهما متفق عليها بين أئمتنا ~~الثلاثة، وقال زفر هو فاسد. # (قوله: أو في عدة كافر معتقدين ذلك) هو قول أبي حنيفة وقالوا بفساده إلا ~~أنه لا يتعرض لهما تركا لا تقريرا فإذا ترافعا أو أسلما أو أحدهما والعدة ~~باقية وجب التفريق عندهم لا عند أبي حنيفة، وإذا كانت المرافعة أو الإسلام ~~بعد انقضائها لا يفرق بالإجماع كما في التبيين عن النهاية والمبسوط. # (قوله: أو ترافعا) ضميره للمحرمين خاصة لا لما قبله كما هو ظاهر. # (قوله: بخلاف ما مر) يريد به تزوجهما في العدة أو بلا شهود. # (قوله: وبمرافعة أحدهما لا) هذا عند أبي حنيفة، وعندهما يفرق بمرافعة ~~أحدهما كإسلامه كما في التبيين. # وقال في الجوهرة قال أبو يوسف أفرق بينهما سواء ترافعوا إلينا أم لا. # وقال محمد إن ارتفع أحدهما فرقت وإلا فلا اه. # (تنبيه) : لم يذكر المصنف نكاح المرتد ولا ينكح أحدا # (قوله: يعرض الإسلام على الآخر) يعني إن كان بالغا أو صبيا يعقل الأديان ~~فإن أبى فرق، وإن كان الصبي مجنونا عرض على أبويه فأيهما أسلم بقي النكاح ~~إن لم يكن مجنونا لكنه لا يعقل الأديان ينتظر عقله؛ لأن له غاية معلومة ~~بخلاف الجنون، كذا في الفتح. # (قوله: فإن أسلم وإلا فرق بينهما) لا فرق بين أن يكون المصر صبيا مميزا ~~أو بالغا حتى يفرق بينهما بإبائه كما في التبيين. # (قوله: وإباؤه طلاق) هذا عندهما، وقال أبو يوسف ليس طلاقا، وإذا كان ~~صغيرا أو مجنونا يكون طلاقا عند أبي حنيفة ومحمد وهي من أغرب المسائل حيث ~~يقع الطلاق منهما ونظيره إذا كانا مجنونين أو كان المجنون عنينا فإن القاضي ~~يفرق بينهما ويكون طلاقا اتفاقا، كذا في التبيين. # (قوله: ولا مهر في هذا إلا ms0900 للموطوءة) شامل للصغيرة المجنونة التي فرق ~~بإباء والدها قبل الدخول بها ولا نفع لها في إسقاط حقها به، فيكون واردا ~~على أنه لا يتصرف إلا فيما فيه نفع للصغير فلينظر جوابه. # (قوله: لم تبن حتى تحيض ثلاثا) أي وإن لم تحض فثلاثة أشهر ولا تكون عدة؛ ~~ولذا يستوي فيها المدخول بها وغيرها ولا تلزمها عدة بعد البينونة بمضي ~~الحيض، ولو كانت هي المسلمة عند أبي حنيفة كما في الهداية تبعا للمبسوط، ~~كذا في البحر. # وقال في الكافي إلا أن تكون حاملا اه. وأطلق الطحاوي وجوب العدة عليها ~~وينبغي حمله على اختيار قولهما وهذه # PageV01P353 # إسلام الآخر) ؛ لأن الإسلام ليس سببا للفرقة وعرض ~~الإسلام متعذر لقصور الولاية ولا بد من الفرقة دفعا للفساد فأقمنا شرطها ~~وهو مضي الحيض مقام السبب كما في حفر البئر وإنما قلنا أو امرأة الكتابي؛ ~~لأن المسلم إذا كان هو الزوج وهي كتابية فهما على نكاحهما # (أسلم زوج الكتابية لم تبن) ؛ إذ يجوز له التزوج بها ابتداء فالبقاء أولى ~~(تباين الدارين سبب الفرقة لا السبي) حتى لو خرج أحدهما إلينا مسلما أو ~~ذميا أو أسلم أو عقد عقد الذمة في دارنا أو سبي وأدخل فيها وقعت الفرقة ~~بينهما، ولو سبيا معا لم تقع، وعند الشافعي سببها السبي لا التباين # (حائل) هي ضد الحامل (هاجرت) من دار الحرب إلينا مسلمة أو ذمية أو أسلمت ~~في دار الإسلام أو صارت ذمية (تنكح بلا عدة) بخلاف الحامل حيث لا تنكح قبل ~~الوضع وجه جواز النكاح قوله تعالى {ولا جناح عليكم أن تنكحوهن} [الممتحنة: ~~10] حيث أباح نكاح المهاجرة مطلقا فتقييده بما بعد العدة زيادة على النص ~~وهو فسخ كما تقرر في الأصول # (ارتداد أحدهما) أي أحد الزوجين (فسخ عاجل) للنكاح غير موقوف على الحكم ~~وفائدة كونه فسخا أن عدد الطلاق لا ينتقص به هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف. # وقال محمد إن كانت الردة من المرأة فكذلك، وإن كانت من الزوج فطلاق ~~(فللموطوءة كل المهر) سواء كانت الردة منها أو منه؛ ms0901 لأنه تأكد بالدخول فلا ~~يتصور سقوطه (ولغيرها) أي غير الموطوءة (النصف) أي نصف المهر (لو ارتد) ~~الزوج؛ لأن الفرقة من جهته قبل الدخول توجب نصف المهر (ولا شيء) من المهر ~~لغير الموطوءة (لو ارتدت) ؛ لأن الفرقة من جهتها قبل الدخول بمعصية توجب ~~سقوطه (والإباء نظيره) أي نظير الارتداد حتى إذا كان بعد الدخول من أيهما ~~كان يجب المهر كله، وإن كان قبل الدخول فإن كان منه يجب النصف، وإن كان ~~منها لا يجب شيء (ارتدا وأسلما معا لم تبن، ولو أسلما متعاقبا بانت) فإن ~~إسلام أحدهما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الفرقة طلاق عند أبي حنيفة ومحمد،. # وعند أبي يوسف فسخ وهو رواية عنهما، كذا في المحيط. # (قوله: لأن الإسلام ليس سببا للفرقة) يريد به أن السبب هو الإباء عن ~~الإسلام بشرط مضي الحيض أو الأشهر فيمن لا تحيض. # (قوله: وعرض الإسلام متعذر) عدل به عن قول الهداية والعرض على الإسلام ~~متعذر؛ لأنه من باب القلب؛ لأن المعروض عليه يجب أن يعقل ونظيره في اللغة ~~عرضت الناقة على الحوض قال في العناية وهذا مما لا يشجع عليه إلا أفراد ~~البلغاء. # (قوله: فأقمناه شرطها) أي شرط الفرقة وهو مضي الحيض مقام السبب يعني به ~~الإباء عن الإسلام. # وقال في النهاية وهو أي السبب تفريق القاضي عند إباء الزوج عن الإسلام ~~وكأنه أراد به أنه سبب بطريق النيابة وإلا فقد تقدم أن سبب الفرقة هو ~~الإباء، كذا في العناية. # (قوله: كما في حفر البئر) يعني به أن للإضافة إلى الشرط عند تعذر الإضافة ~~إلى العلة نظيرا في الشرع وهو حافر البئر في الطريق يضاف ضمان ما تلف ~~بالسقوط فيه إلى الحفر وهو شرط؛ لأن العلة ثقل الواقع، وقد تعذر لكونه ~~طبيعيا فأضيف إلى الشرط وهو الحفر؛ لأنه لم تعارضه العلة وموضعه أصول الفقه # (قوله: تباين الدارين سبب الفرقة) يعني تباينهما حقيقة وحكما؛ لأن به لا ~~تنتظم المصالح حتى لو نكح مسلم حربية كتابة ثمة، ثم خرج عنها بانت عندنا، ~~ولو خرجت قبل ms0902 الزوج لم تبن، كذا في مختصر الظهيرية وعلله في البحر بأن ~~التباين وإن وجد حقيقة لم يوجد حكما؛ لأنها صارت من أهل دار الإسلام والزوج ~~من أهلها حكما بخلاف ما إذا أخرجها أحد كرها فإنها تبين؛ لأنه ملكها لتحقق ~~التباين حقيقة وحكما؛ لأنها في دار الحرب حكما وزوجها في دار الإسلام حكما، ~~وإذا دخل الحربي دارنا بأمان أو دخل المسلم دارهم بأمان لم تبن زوجته اه. # وبهذا تعلم أن المأسورة لا تبين به لعدم تباين الدارين حكما؛ لأنها من ~~أهل دار الإسلام حكما فليتأمل فيما يخالف هذا في فتاوى قارئ الهداية # (قوله: حائل هاجرت تنكح بلا عدة) هذا عند أبي حنيفة وعليها العدة عندهما ~~كما في الهداية. # (قوله: وجه جواز النكاح قوله تعالى {ولا جناح عليكم} [البقرة: 235] ~~التلاوة ولا جناح عليكم بالواو لا بالفاء # (قوله: ارتداد أحدهما فسخ في الحال) جواب ظاهر المذهب وهو الصحيح وعامة ~~مشايخ بخارى أفتى به وتجبر على الإسلام وعلى تجديد النكاح مع زوجها بمهر ~~يسير، ولو دينارا ولكل قاض فعل ذلك رضيت أم لا وتعزر خمسة وسبعين وبعض ~~مشايخ بلخي وسمرقند أفتوا بعدم الفرقة بردتها حسما لاحتيالها على الخلاص ~~بأكبر الكبائر. # (قوله: والإباء نظيره) فيه استدراك بما قدمه من قوله ولا مهر في هذا أي ~~إبائها إلا للموطوءة. # (قوله: ارتدا وأسلما معا لم تبن) المراد بقوله معا أعم من أن يعلم أنهما ~~ارتدا بكلمة واحدة أو لم يعرف سبق أحدهما قال في المحيط، وإذا لم يعرف سبق ~~أحدهما على الآخر في الردة جعل الحكم كأنهما وجدا معا كما في الغرقى ~~والحرقى، كذا في البحر # (تنبيه) : لو أسلم وتحته أكثر من أربع أو من لا يجوز الجمع بينهن وأسلمن ~~معه أو هن كتابيات فعند أبي حنيفة وأبي يوسف إن كان تزوجهن في عقدة # PageV01P354 # إذا تقدم يبقى الآخر على ردته فيتحقق الاختلاف # باب القسم) # هو بفتح القاف مصدر قسم القاسم المال بين الشركاء فرقه بينهم وعين ~~أنصباءهم ومنه القسم بين النساء وهو إعطاء حقهن في البيتوتة ms0903 عندها للصحبة ~~والمؤانسة لا في المجامعة؛ لأنها تبتنى على النشاط فلا يقدر على التسوية ~~فيها كما في المحبة (يجب العدل فيه وفي الملبوس والمأكول) ولا يجوز ترجيح ~~بعض على بعض في شيء منها (والبكر والجديدة والمسلمة كأضدادها) يعني الثيب ~~والقديمة والكتابية (فيها) أي القسم والملبوس والمأكول (وللحرة ضعف الأمة ~~والمكاتبة والمدبرة وأم الولد المنكوحات) إظهارا لشرف الحرية (ويسافر بمن ~~شاء) أي لا يعتبر القسم في السفر حتى جاز له أن يستصحب واحدة منهن فيه ~~(والقرعة أولى) تطييبا لقلوبهن (ولها أن ترجع إن تركت قسمها لأخرى) ؛ لأنها ~~أسقطت حقا لم يجب بعد فلا يسقط؛ لأن الإسقاط إنما يكون في القائم، فيكون ~~الرجوع امتناعا بمنزلة العارية حيث يرجع المعير فيها متى شاء لما قلنا (ولا ~~يسقط بمرضها) والله أعلم # . (كتاب الرضاع) (هو) في اللغة مص الثدي مطلقا وفي الشرع (مص) الصبي ~~(الرضيع من ثدي آدمية) احترازا عن ثدي الشاة ونحوها فإن الرضيعين إذا مصاه ~~لا يترتب عليه حكم الرضاع كما سيأتي (في وقت مخصوص هو عنده) أي عند أبي ~~حنيفة (حولان ونصف، وعندهما حولان) فقط واتفقوا على أن أجرة الرضاع إذا ~~طلقت المرأة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # واحدة فرق بينه وبينهن وفي عقد فنكاح من يحل لسبقه جائز ونكاح من تأخر ~~فوقع به الجمع أو الزيادة على الأربع باطل، كذا في الفتح ### | [باب القسم بين الزوجات] # (باب القسم) . # (قوله: يجب العدل فيه) لذا سمي بالعدل كما سمي بالقسم وحقيقته مطلقا ~~ممتنعة كما أخبره سبحانه بقوله {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو ~~حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة} [النساء: 129] فقد أوجبه الله ~~سبحانه وصرح بأنه مطلقا لا يستطاع فعلم أن الواجب منه شيء معين، كذا في ~~الفتح. # (قوله: ولا يجوز ترجيح بعض على بعض في شيء منها) إخراج للمتن عن إفادته ~~موافقة ما سيذكره في النفقة من أنها معتبرة بحالهما؛ لأن العدل في الأكل ~~واللبس بعدم تعدي الواجب فإذا كانت إحدى نسائه غنية لا تكون نفقته على ~~الأخرى الفقيرة مثلها ms0904 فتفسير العدل بأنه لا يجوز ترجيح بعض على بعض لا يكون ~~إلا على القول باعتبار حال الزوج، وليس هو المفتى به أو يحمل على تساوي حال ~~النساء في الغنى والفقر. # (قوله: والبكر. . . إلخ) كذا المجنونة التي لا يخاف منها مع العاقلة ~~والمراهقة والمريضة والمحرمة والمظاهر منها والمطلقة رجعيا إن قصد رجعتها ~~مع مقابلتها والمجبوب والخصي والعنين كالفحل كما في البحر وعماد القسم ~~الليل ولا يجامع المرأة في غير يومها ولا يدخل ليلا على التي لا قسم لها ~~ولا بأس أن يدخل عليها نهارا لحاجة ويعودها في مرضها في ليلة غيرها فإن ثقل ~~مرضها فلا بأس أن يقيم عندها حتى تشفى أو تموت، كذا في الجوهرة # (تنبيه) : القسم عند تعدد الزوجات فمن له امرأة واحدة لا يتعين حقها في ~~يوم من كل أربعة في ظاهر الرواية ويؤمر بأن يصحبها أحيانا على الصحيح، ولو ~~كان له مستولدات وإماء فلا قسم ويستحب أن لا يعطلهن وأن يسوي بينهن في ~~المضاجعة، كذا في البحر. # (تنبيه آخر) ليس اللازم بعد تمام الدور على نسائه أن يبتدئ الدور عليهن ~~عقب تمامه فإنه لو ترك المبيت عند الكل بعض الليالي وانفرد بنفسه أو كان ~~بعد تمام الدور على نسائه مع سراريه وأمهات أولاده لم يمنع من ذلك كما ~~نقلناه في رسالة سميتها تجدد المسرات بالقسم بين الزوجات مشتملة على فوائد ~~جليلة. # وفي الجوهرة قد قالوا إن الرجل إذا امتنع من القسم يضرب؛ لأنه لا يستدرك ~~الحق فيه بالحبس؛ لأنه يفوت بمضي الزمان اه. # ولا يعزر في المرة الأولى، بل إذا عاد ما نهاه القاضي أوجعه عقوبة وأمره ~~بالعدل لإساءة أدبه وارتكابه محرما، وهذا مستثنى من قولهم القاضي يخير في ~~التعزير بين الحبس والضرب لاختصاص هذا بغير الحبس، كذا في البحر ### | [كتاب الرضاع] # (كتاب الرضاع) بفتح الراء هو الأصل وبكسرها لغة فيه، كذا في العناية. # وقال في الفتح الرضاع والرضاعة بكسر الراء فيهما وفتحها أربع لغات ~~والرضع، الخامسة وأنكر الأصمعي الكسر مع الهاء وفعله في الفصيح من حد ms0905 علم ~~يعلم وأهل نجد قالوه من باب ضرب وعليه قول السلول يذم علماء زمانه # وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها # اه. # (قوله: وفي الشرع مص الصبي) تعبيره بالمص جرى على الغالب؛ لأن المراد ~~وصول اللبن إلى جوفه من فمه أو أنفه لا بالإقطار في الأذن والإحليل ~~والجائفة والآمة والحقنة كما في البحر. # (قوله: وعندهما حولان فقط) به يفتى كما في المواهب # PageV01P355 # لا تجب على الأب بعد الحولين، ثم مدة الرضاع إذا مضت ~~لم يتعلق به تحريم لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا رضاع بعد الفصال» ولا ~~يعتبر الفطام قبل المدة إلا في رواية عن أبي حنيفة إذا استغنى عنه، وذكر ~~الخصاف أنه إذا فطم قبل مضي المدة واستغنى بالطعام لم يكن رضاعا، وإن لم ~~يستغن يثبت به الحرمة وهو رواية عن أبي حنيفة وعليه الفتوى ذكره الزيلعي ~~(ولا يباح الإرضاع بعده) أي بعد وقت مخصوص على الخلاف؛ لأن إباحته ضرورية؛ ~~لأنه جزء الآدمي فيتقدر بقدر الضرورة (ويثبت به) أي بالرضاع (وإن قل) ، ~~وعند الشافعي لا يثبت التحريم إلا بخمس رضعات يكتفي الصبي بكل واحدة منها ~~(أمومة المرضعة) فاعل يثبت (للرضيع وأبوة زوج مرضعة لبنها منه) أي من ذلك ~~الزوج (له) أي للرضيع يعني يثبت بالرضاع كون المرضعة أما للرضيع وكون زوجها ~~أبا له إذا كان لبنها منه حتى إذا لم يكن لبنها منه بأن تزوجت ذات لبن رجلا ~~فأرضعت به صبيا فإنه لا يكون ولدا له من الرضاع، بل يكون ربيبه من الرضاع ~~حتى يجوز له أن يتزوج بأولاد الزوج الثاني من غيرها وبأخواته كما في النسب ~~ويكون ولدا للزوج الأول ما لم تلد من الثاني فإذا ولدت منه فأرضعت صبيا فهو ~~ولد الثاني بالاتفاق؛ لأن اللبن منه، وإن لم تحبل من الثاني فهو ولد الأول ~~بالاتفاق؛ لأن اللبن منه، ثم إن انتفاء هذا القيد يقتضي انتفاء الأبوة لكن ~~لا يلزم منه جواز نكاح الزوج للرضيعة بعد المفارقة بينه وبين المرضعة ~~الموطوءة له؛ لأن وطء الأمهات يحرم البنات، ولو بجهة ms0906 الرضاع كما مر # (فيحرم به) أي بالرضاع (ما يحرم بالنسب إلا أم أخته وأخيه) فإن أم الأخت ~~والأخ من النسب هي الأم أو موطوءة الأب وكل منهما حرام ولا كذلك من الرضاع ~~وهي شاملة لثلاث صور: الأولى الأم رضاعا للأخت أو الأخ نسبا كأن يكون لرجل ~~أخت من النسب ولها أم من الرضاعة حيث يجوز له أن يتزوج أم أخته من الرضاعة، ~~والثانية الأم نسبا للأخت أو الأخ رضاعا كأن يكون له أخت من الرضاعة ولها ~~أم من النسب حيث يجوز له أن يتزوج أم أخته من النسب، والثالثة الأم رضاعا ~~للأخت أو الأخ رضاعا كأن يجتمع الصبي والصبية الأجنبيان على ثدي امرأة ~~أجنبية وللصبية أم أخرى من الرضاعة فإنه يجوز لذلك أن يتزوج أم أخته من ~~الرضاعة (وأخت ابنه) فإن أخت الابن من النسب، أما البنت أو الربيبة، وقد ~~وطئت أمها ولا كذلك من الرضاع (وجدة ابنه) فإن جدة ابنه نسبا أم موطوءته أو ~~أمه ولا كذلك من الرضاع (وأم عمه وعمته وأم خاله وخالته) فإن أم الأوليين ~~موطوءة الجد الصحيح وأم الأخريين موطوءة الجد الفاسد ولا كذلك من الرضاع ~~(للرجل) متعلق بالمستثنى في قوله إلا أم أخته. . . إلخ يعني أن شيئا من ~~النسوة المذكورات لا يحرم للرجل إذا كانت من الرضاع (وتحل أخت أخيه مطلقا) ~~أي يجوز أن يتزوج الرجل بأخت أخيه من الرضاع كما يجوز أن يتزوج بأخت أخيه ~~من النسب كالأخ من الأب إذا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: ثم مدة الرضاع إذا انقضت لم يتعلق به التحريم) أي سواء فطم أو لم ~~يفطم كما في الفتح. # (قوله: وعليه الفتوى) ذكره الزيلعي قال الكمال. # وفي واقعات الناطفي الفتوى على ظاهر الرواية أنها أي الحرمة تثبت ما لم ~~تمض مدة الرضاع ولا يعتبر الفطام قبل المدة إقامة للمظنة مقام المئنة فإن ~~ما قبل المدة مظنة عدم الاستغناء اه. وقال صاحب البحر بعد نقله ونقل مثله ~~عن الولوالجي فما ذكره الشارح أي الزيلعي من أن الفتوى على ms0907 رواية الحسن من ~~عدم ثبوتها بعده خلاف المعتمد لما علم من أن الفتوى إذا اختلفت كان الترجيح ~~لظاهر الرواية. اه. # (قوله: ولا يباح الإرضاع بعده) هو الصحيح كما في البحر. # وقال في شرح المنظومة الإرضاع بعد مدته حرام؛ لأنه جزء الآدمي والانتفاع ~~به بغير ضرورة حرام على الصحيح نعم أجاز البعض التداوي به إذا علم أنه يزول ~~به الرمد، كذا ذكره التمرتاشي والبعض لم يجوزوا شربه للتداوي اه. وقدمنا ما ~~يجوز الانتفاع بالمحرم؛ لأنه عند الضرورة لم يبق حراما. # (قوله: وأبوة زوج المرضعة) كذا أبوة مولى المرضعة واللبن منه، وأما إن ~~كان اللبن من زنا فقد اختلف في إثبات الحرمة لرضيعته على فروع الزنى وأصوله ~~والأوجه دراية عدم تحريمه لا رواية كما توهمه عبارة صاحب البحر من إطلاقه ~~كلام الكمال الأوجهية وقيد أستاذنا بما قلناه في هامش نسخته من فتح القدير ~~وعلله بما يأتي آخر كلام الكمال اه. . # وفي الجوهرة إن وطئ امرأة بشبهة فحبلت منه فأرضعت صبيا فهو ابن الواطئ من ~~الرضاعة وعلى هذا كل من يثبت نسبه من الواطئ يثبت منه الرضاع، ومن لا يثبت ~~نسبه منه لا يثبت منه الرضاع. اه. # (قوله: ويكون ولدا للزوج الأول ما لم تلد من الثاني) هذا عند أبي حنيفة ~~ويجعله أبو يوسف من الثاني إن كان رقيقا أو مطلقا. # وقال محمد بينهما، ولو در بعدما جف اختص بها كما في المواهب ### | [ما يحرم بالرضاع] # (قوله: وأخت ابنه. . . إلخ) لا حصر فيما ذكر؛ إذ يتصور الحل في أخت ابنه ~~وبنته نسبا بأن يدعي شركاء في أمة ولدها فإذا كان لكل بنت من غير الأمة حل ~~لشريكه # PageV01P356 # كانت له أخت من أمه جاز لأخيه من أبيه أن يتزوجها # (ولا حل بين رضيعي امرأة) ؛ لأنهما أخوان من الرضاع سواء أرضعتهما في ~~زمان واحد أو في أزمنة مختلفة متباعدة وسواء أرضعتهما من ثدي واحد أو ~~أحدهما من ثدي والآخر من آخر (بخلاف الشاة) ونحوها حيث لا يترتب على لبنها ~~حكم الرضاع فإن الحرمة إنما ms0908 تثبت بطريق الكرامة بواسطة شبهة الجزئية والأصل ~~فيه المرضعة، ثم يتعدى إلى غيرها ولا جزئية بين البهائم والآدمي ولادا فكذا ~~رضاعا فلا يتعدى إلى غيرها. # (و) لا حل أيضا (بين رضيعة وولد مرضعتها) ؛ لأنهما أيضا أخوان (وولد ~~ولدها) ؛ لأنه ولد أختها # (ويحرم) أي يوجب التحريم (لبن البكر) ؛ لأنه سبب النشوء والنمو فتثبت به ~~شبهة البعضية كلبن غيرها من النساء. # (و) المرأة (الميتة) ؛ لأنه أيضا لبن حقيقة (كذا) أي يحرم أيضا لبن ~~المرأة (المخلوط بماء أو دواء أو لبن) امرأة (أخرى أو) لبن (شاة إذا غلب) ~~أي لبن المرأة؛ لأن فيه إنبات اللحم وإنشاز العظم وهو المعتبر في الباب ~~(لا) أي لا يحرم (المخلوط بالطعام) هذا على إطلاقه قول أبي حنيفة؛ لأنه لا ~~يشترط الغلبة فيه، وعندهما إذا كان اللبن غالبا ولم تمسه النار تعلق به ~~التحريم وشرط القدوري على قول أبي حنيفة كون الطعام مستبينا كالثريد قيل ~~هذا إذا لم يتقاطر اللبن عند حمل اللقمة فإن تقاطر تثبت به الحرمة، وقيل لا ~~تثبت بكل حال وإليه مال شمس الأئمة السرخسي هو الصحيح ذكره الزيلعي # . (و) لا (لبن الرجل و) لا (لبنها إذا احتقن به) أي بلبن المرأة (الصبي) ~~، أما لبن الرجل فلأنه ليس بلبن حقيقة فإن اللبن لا يتصور إلا ممن يتصور ~~منه الولادة، وأما الاحتقان بلبنها فلأن النشوء لا يوجد فيه والتحريم ~~باعتباره وإنما يوجد بالغذاء وهو من الأعلى لا الأسفل (أرضعت ضرتها حرمتا) ~~يعني إذا كانت تحت رجل صغيرة وكبيرة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # التزوج بها وهي أخت ولده نسبا من الأب وألغز بها في شرح المنظومة وأجاب ~~عنه وممن يحل رضاعا لا نسبا أم ولد ولده # (قوله: أي يوجب التحريم لبن البكر) هذا إذا حصل من بنت تسع سنين فصاعدا، ~~ولو لم تبلغ تسعا لم يتعلق بلبنها التحريم كذا في الجوهرة. # (قوله: أو لبن المرأة المخلوط بلبن امرأة أخرى أو شاة إذا غلب) يعني أو ~~ساوى ويثبت التحريم من المرأتين إجماعا إذا تساوى لبنهما كما في ms0909 الجوهرة، ~~وإذا غلب لبن إحداهما ثبت منها عند أبي يوسف. # وقال محمد تثبت الحرمة منهما جميعا، وعن الإمام روايتان مثل قولهما ورجح ~~بعض المشايخ قول محمد وإليه مال صاحب الهداية لتأخيره دليل محمد كما في ~~الفتح. # وقال في البحر عن الغاية قول محمد أظهر وأحوط وفي شرح المجمع قيل أنه ~~الأصح. اه. # (قوله: لأن فيه إنبات اللحم وإنشاز العظم وهو المعتبر في الباب) فيه ~~إشارة إلى ما قال في البحر عن البدائع أنه إذا جعل مخيضا أو رائبا أو ~~شيرازا أو جبنا أو أقطا فتناوله الصبي لا يثبت التحريم به؛ لأن اسم الرضاع ~~لا يقع عليه؛ ولذا لا ينبت اللحم ولا ينشز العظم ولا يكتفي به الصبي في ~~الاغتذاء فلا يحرم به اه. # ويخالفه ما قال في الجوهرة إذا جبن لبن المرأة وأطعم الصبي تعلق به ~~التحريم. اه. # (قوله: ولم تمسه النار) مفيد أنه إذا مسته لا يحرم وهو بالاتفاق، ولو غلب ~~اللبن كما في الفتح. # وقال منلا مسكين في شرح الكنز لو كانت النار قد مست اللبن وأنضجت الطعام ~~حتى تغير فلا يحرم سواء كان اللبن غالبا أو مغلوبا. اه. # (قوله: وقيل لا يثبت بكل حال) أي من حالتي التقاطر عند حمل اللقمة وعدمه ~~إذا تناوله لقمة لقمة، أما لو حساه فقد قال في الجوهرة عن المستصفى إنما لم ~~يثبت التحريم عند أبي حنيفة إذا لم يشربه، أما إذا حساه حسوا أي شربه شيئا ~~فشيئا ينبغي أن تثبت الحرمة في قولهم جميعا ولفظة ينبغي بمعنى يجب؛ ولذا ~~حذفها قاضي خان فقال هذا إذا أكل الطعام لقمة لقمة فإن حساه حسوا تثبت ~~الحرمة في قولهم جميعا اه. # (قوله: فإن اللبن لا يتصور إلا ممن يتصور منه الولادة) أي لا يتصور أنه ~~لبن على التحقيق فالمعنى أنه لا يتصور حكمه اه. ولبن الخنثى إن كان واضحا ~~فواضح، وإن أشكل إن قال النساء إنه لا يكون على غزارته إلا لامرأة تعلق به ~~التحريم احتياطا، وإن لم يقلن ذلك لم يتعلق به التحريم، ms0910 كذا في الجوهرة ~~(قوله: وإذا احتقن به الصبي) كذا في الهداية. # وقال في النهاية صوابه حقن لا احتقن يقال حقن المريض داواه بالحقنة ~~واحتقن الصبي غير صحيح لعدم قدرته على ذلك في مدة الرضاع واحتقن مبنيا ~~للمفعول غير جائز فتعين حقن، ولكن ذكر في تاج المصادر الاحتقان حقنه كردن ~~فجعله متعديا فعلى هذا يجوز استعماله مبنيا للمفعول وهو الأكثر في استعمال ~~الفقهاء اه. كذا في العناية. # وقال الكمال هذا غلط؛ لأن ما في تاج المصادر من التفسير لا يفيد الافتعال ~~منه للمفعول الصريح كالصبي في عبارة الهداية حيث قال: وإذا احتقن الصبي، بل ~~إلى الحقنة وهي آلة الاحتقان والكلام في بنائه للمفعول الذي هو الصبي ~~ومعلوم أن كل قاصر يجوز بناؤه للمفعول بالنسبة إلى المجرور والظرف كجلس في ~~الدار ومر بزيد، وليس يلزم من جواز البناء باعتبار الآلة والظرف جوازه ~~بالنسبة إلى المفعول، بل إذا كان متعديا إليه بنفسه. اه. # (قوله: أرضعت ضرتها حرمتا) أما حرمة الكبيرة فمؤيدة؛ لأنها أم امرأته، ~~وأما الصغيرة فإن # PageV01P357 # فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمتا عليه؛ لأنه يصير جامعا ~~بين الأم والبنت رضاعا (ولا مهر للكبيرة إن لم توطأ) ؛ لأن الفرقة جاءت من ~~قبلها قبل الدخول بها حتى لو لم تجئ من قبلها بأن كانت مكرهة أو نائمة ~~فارتضعتها الصغيرة أو أخذ رجل لبنها فأوجر به الصغيرة أو كانت الكبيرة ~~مجنونة فلها نصف المهر لعدم إضافة الفرقة إليها (وللصغيرة نصفه) أي نصف ~~المهر؛ لأن الفرقة قبل الدخول لا من قبلها؛ إذ لا عبرة لارتضاعها (ويرجع) ~~أي الزوج (به) أي بنصف المهر (على المرضعة إن تعمدت الفساد وإلا فلا، طلقت ~~لبون فاعتدت وتزوجت آخر فحبلت وأرضعت فحكمه من الأول حتى تلد) يعني امرأة ~~لها لبن من الزوج فطلقها وتزوجت بآخر فحبلت منه ونزل لبن فأرضعت فهو من ~~الأول حتى تلد عند أبي حنيفة، فإذا ولدت فاللبن يكون من الثاني؛ لأنه كان ~~من الأول بيقين وشككنا في كونه من الثاني فلا يزول بالشك # (أرضعتهما أجنبية على التعاقب حرمتا) ms0911 يعني رجل له امرأتان رضيعتان ~~فأرضعتهما امرأة أجنبية على التعاقب حرمتا عليه؛ لأنهما صارتا أختين والجمع ~~بينهما نكاحا حرام (قال) رجل مشيرا إلى امرأته (هذه رضيعتي، ثم رجع) عن ~~قوله (صدق) في رجوعه؛ لأنه أقر بما يجري فيه الغلط فكان معذورا فقد يقع عند ~~الرجل أن بينه وبين فلانة رضاعا فيخبر بذلك، ثم يتفحص عن حقيقة الحال ~~فيتبين له غلط في ذلك فإذا أخبر أنه غلط يقبل قوله، وكذا إذا أقر أن هذه ~~أخته أو أمه أو بنته رضاعا، ثم أراد أن يتزوجها، وقال أخطأت أو وهمت أو ~~نسيت وصدقته فهما مصدقان عليه وله أن يتزوجها (ولو ثبت عليه) أي ولو ثبت ~~على قوله. # وقال هو حق كما قلت، ثم تزوجها (فرق بينهما) ، وإن أقرت به وأنكر، ثم ~~أكذبت نفسها، وقالت أخطأت وتزوجها جاز، وكذا إن تزوجها قبل أن تكذب نفسها ~~جاز، ولو أقرا جميعا بذلك، ثم أكذبا أنفسهما، وقالا أخطأنا، ثم تزوجها جاز، ~~وكذا في النسب ليس يلزمه إلا ما ثبت عليه حتى لو قال هذه أختي أو أمي، وليس ~~لها نسب معروف، ثم قال وهمت صدق، وإن ثبت عليه فرق بينهما، كذا في الكافي # (ويثبت) أي الرضاع (بمثبت الملك كالبينة) أي شهادة رجلين أو رجل وامرأتين ~~(والتصادق) وثبوته بهذا لا ينافي ارتفاع حكمه بالتكاذب كما عرفت # . (كتاب الطلاق) (وهو) لغة رفع القيد مطلقا يقال أطلق الفرس أو الأسير، ~~ولكن استعمل في النكاح بالتفعيل كالسلام والسراح بمعنى التسليم والتسريح ~~ومنه قوله تعالى {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] وفي غيره بالأفعال ولهذا إذا ~~قال لامرأته أنت مطلقة بتشديد اللام لا يحتاج إلى النية وبتخفيفها يحتاج، ~~ذكره الزيلعي وشرعا (رفع قيد ثابت شرعا) خرج به قيد ثابت حسا كحل الوثائق ~~(بالنكاح) خرج به العتق؛ لأنه رفع قيد ثابت #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كان اللبن من الرجل حرمت عليه أيضا مؤبدا، وإن لم يكن منه فله أن يتزوجها ~~ثانيا لانتفاء أبوته إلا إن كان دخل بالكبيرة فيتأبد التحريم للدخول بالأم ~~كما في الفتح. ms0912 # (قوله: إن تعمدت الفساد) بأن تعلم قيام النكاح وأن الرضاع منها مفسد ~~واعتبر الجهل لدفع قصد الفساد لا لدفع الحكم وأن تتعمده لا لدفع الجوع أو ~~الهلاك عند خوف ذلك كما في الفتح والتبيين. # وفي الجوهرة لو ظنت أنها جائعة فأرضعتها، ثم تبين أنها شبعانة لا تكون ~~متعمدة. اه. # (قوله: وإلا لا) هو ظاهر الرواية وهو الصحيح والقول للكبيرة بيمينها؛ ~~لأنه لا يعرف إلا من جهتها كما في الفتح والجوهرة. # (قوله: طلقت لبون. . . إلخ) فيما تقدم من قوله زوج مرضعة لبنها منه غنى ~~عن هذا # (قوله: أرضعتهما أجنبية على التعاقب حرمتا) مفيد الحرمة بالمعية ~~بالأولوية فلو كن ثلاثا فأرضعتهن معا بأن أوجرت واحدة وألقمت ثدييها ثنتين ~~حرمن، وإن كان على التعاقب بانت الأوليان فقط والثالثة امرأته والتوجيه ~~وتمام التفريع في الفتح والمحيط. # (قوله: ثم رجع صدق) يعني رجع قبل أن يصدر منه الثبات عليه كما في الفتح. # (قوله: ولو ثبت عليه فرق بينهما) ولا ينفعه جحوده بعد ذلك كما في الفتح ### | [ما يثبت به الرضاع] # (قوله: ويثبت بما يثبت به المال) لكن لا يقع الفرقة إلا بتفريق القاضي ~~لما فيه من إبطال حق العبد كما في البحر والله سبحانه وتعالى أعلم ### | [كتاب الطلاق] # (قوله: ولكن استعمل في النكاح بالتفعيل) يقال ذلك إخبارا عن أول طلقة ~~أوقعها، فليس فيه إلا التأكيد، أما إذا قاله في الثالثة فللتكثير كغلقت ~~الأبواب # (تنبيه) : لم يتعرض المصنف لسببه وشرطه وحكمه وركنه ومحاسنه ووصفه، وسببه ~~الحاجة إلى الخلاص عند تباين الأخلاق، وشرطه كون الزوج مكلفا والمرأة ~~منكوحة أو في عدة تصلح معها محلا للطلاق وحكمه وقوع الفرقة مؤجلا بانقضاء ~~العدة في الرجعي وبدونه في البائن وركنه نفس اللفظ ومحاسنه منها ثبوت ~~التخلص به من المكاره الدينية والدنيوية ومنها جعله بيد الرجال لا النساء ~~وشرعه # PageV01P358 # شرعا لكن ذلك القيد لم يثبت بالنكاح هكذا وقع في ~~الكنز أقول هذا ليس بمانع لدخول الفسخ وفيه ولهذا زدت قولي (يزيد) أي ذلك ~~الرفع من واحد (إلى الثلاثة) فخرج الفسخ؛ ms0913 إذ لا عدد فيه اعلم أن الطلاق ~~ثلاثة أنواع أحسن وحسن وبدعي ذكر الأول بقوله (طلقة في طهر لا وطء فيه ~~أحسن) طلقة مبتدأ وأحسن خبره يعني أن أحسن الطلاق تطليقها طلقة واحدة في ~~طهر لا وطء فيه وتركها حتى تنقضي عدتها لما روي أن أصحاب الرسول - عليه ~~الصلاة والسلام - كانوا يفعلون كذلك؛ ولأنه أبعد من الندم لتمكنه من ~~التدارك، وذكر الثاني بقوله (وطلاق غير موطوءة) مبتدأ خبره قوله الآتي حسن ~~(ولو) كان ذلك الطلاق (في حيض، و) طلاق (موطوءة بتفريق الثلاث) متعلق ~~بالطلاق (في أطهار لا وطء فيها) متعلق بالتفريق (فيمن تحيض) أي في حق من ~~تحيض متعلق بالطلاق بعد التقييد بتفريق الثلاث (وأشهر) عطف على أطهار (في) ~~حق (الآيسة والصغيرة والحامل حسن وسني) يعني أن تطليق غير موطوءة واحدة ~~وتطليق موطوءة ثلاثا متفرقة في ثلاثة أطهار أو أشهر حسن وسني. # وقال مالك الثلاث بدعة؛ لأن الطلاق محظور فلا يباح إلا لحاجة الخلاص وهي ~~تندفع بالواحدة ولنا «قوله - عليه الصلاة والسلام - لعمر - رضي الله عنه - ~~مر ابنك فليراجعها، ثم يدعها حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها، ثم تحيض وتطهر، ثم ~~يطلقها إن أحب. وقال - عليه الصلاة والسلام - لابن عمر - رضي الله عنه - ~~إنك أخطأت السنة ما هكذا أمرك الله تعالى إن من السنة أن تستقبل الطهر ~~استقبالا وتطلق لكل قرء واحدة فتلك العدة التي أمرك الله تعالى أن تطلق لها ~~النساء» يريد قوله تعالى {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] وبه يظهر وجه تسميته ~~سنيا # (وحل طلاقهن) أي الآيسة والصغيرة والحامل (عقيب الوطء) ؛ لأن الكراهة في ~~ذوات الحيض لتوهم الحبل وهو مفقود هنا، وذكر الثالث بقوله (وثلاث) مبتدأ ~~خبره قوله الآتي بدعي (أو ثنتان بمرة أو مرتين في طهر لا رجعة فيه أو واحدة ~~في طهر وطئت فيه أو) واحدة (في حيض موطوءة بدعي) ؛ لأنه مخالف للحسن ~~والأحسن فلا بد أن يكون بدعيا قبيحا، (والأصح وجوب الرجعة في الأخيرة) أي ~~المطلقة في حالة الحيض عملا بحقيقة الأمر ودفعا للمعصية بالقدر الممكن برفع ~~أثرها ms0914 وهو العدة، وعند بعض مشايخنا تستحب (فإذا طهرت طلقها إن شاء) وإلا ~~أمسكها # (قال لموطوءته) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ثلاثا، وأما وصفه فالأصح حظره إلا لحاجة كما في الفتح. # (قوله: أقول هذا ليس بمانع لدخول الفسخ فيه ولهذا زدت قولي يزيد. . . ~~إلخ) لو أبدل الزيادة بما أراده صاحب الكنز وصرح به الكمال من أنه بلفظ ~~مخصوص لكان أولى واللفظ المخصوص ما اشتمل على مادة طلق صريحا كطالق أو ~~كناية كمطلقة بالتخفيف. # (قوله: طلقة في طهر لا وطء فيه) أي ولا في الحيض الذي قبله ولم يطلقها ~~فيه كما في الفتح ولم يبين المصنف في أي زمن منه يوقع الطلاق. # وفي الهداية قيل الأولى أن يؤخر الإيقاع إلى آخر الطهر احترازا عن تطويل ~~العدة والأظهر أنه يطلقها كما طهرت كي لا يبتلى بالإيقاع عقب الوقاع اه. # وقال الكمال لا يخفى أن الأول أقل ضررا فكان أولى. اه. # (قوله: وطلاق موطوءة بتفريق الثلاث. . . إلخ) لم يبين أيضا زمن إيقاع ~~الطلقة الأولى، وقيل يؤخر الطلقة الأولى إلى آخر الطهر، وقيل يطلقها عقب ~~الطهر وهو الأظهر، كذا في التبيين ويتأتى ما قاله الكمال من الأولوية. # (قوله: حسن وسني) قال الكمال تخصيص هذا باسم طلاق السنة لا وجه له اه. أي ~~لأن أحسن الطلاق سني أيضا اه. # والجواب أنه لما كان من المعلوم أن الأحسن سني بالإجماع لم يحتج إلى ~~التصريح بكونه سنيا وصرح بكون الحسن سنيا لدفع قول مالك أنه ليس بسني لا ~~لأنه عندنا سني دون الأول، كذا أفاده شيخنا. # (قوله: يعني أن تطليق غير الموطوءة) عبر بالتطليق ليبين أنه المراد بقوله ~~وطلاق غير الموطوءة ليصح وصفه بكونه حسنا وسنيا؛ إذ الفعل هو الذي يوصف ~~بالسنة اه. # والسني من حيث العدد ومن حيث الوقت والبدعي كذلك. # (قوله: وبه يظهر وجه تسميته سنيا) معنى السني من الطلاق ما يثبت على وجه ~~لا يستوجب فاعله عتابا إذا صدر لحاجة؛ لأن الطلاق ليس عبادة في نفسه ليثبت ~~له ثواب، وإن كان لغير حاجة فالأصح حظره ms0915 كما قدمناه عن الكمال # (قوله: لتوهم الحبل وهو مفقود هنا) ضمير هو راجع للتوهم والإشارة بهنا ~~إلى الآيسة والصغيرة والحامل؛ لأن الكراهة لاشتباه حال العدة إما بالأقراء ~~إن لم يحصل علوق أو بالوضع إن حصل والاشتباه منتف فيهن لعدم خفاء أمر ~~الحبل. # (قوله: فلا بد أن يكون بدعيا قبيحا) ففاعله يكون عاصيا بإجماع الفقهاء ~~كما في الفتح وشرح المجمع. # (قوله: والأصح وجوب الرجعة) كذا في الفتح. # (قوله: وعند بعض مشايخنا تستحب) قال الكمال كأنه قول محمد في الأصل ~~وينبغي له أن يراجعها؛ لأنه لا يستعمل في الوجوب. # (قوله: فإذا طهرت طلقها إن شاء) ظاهره أن له تطليقها في الطهر الذي يلي ~~الحيضة التي طلقها وراجعها فيها، وكذا ذكر الطحاوي. # وفي الأصل خلافه وهو نص القدوري وصاحب الهداية حيث قالا وإذا طهرت وحاضت، ~~ثم طهرت إن شاء طلقها وإن شاء أمسكها # PageV01P359 # حال كونها (ممن تحيض أنت طالق ثلاثا للسنة بلا نية) ~~أو نوى أن يقع عند كل طهر طلقة (يقع عند كل طهر طلقة) ؛ لأنه مطلق يتناول ~~الكامل وإنما قال ممن تحيض؛ لأنها إن كانت من ذوات الأشهر يقع للحال طلقة ~~وبعد شهر أخرى وبعد شهر أخرى، وكذا الحال إن لم يكن له نية أو نوى كذلك وإن ~~كانت غير موطوءة وقعت للحال طلقة، ثم لا يقع عليها قبل التزوج شيء؛ لأن ~~تقدير هذا الكلام أنت طالق ثلاثا لوقت السنة ولم يبق في حقها وقت السنة ~~لعدم العدة (إلا أن ينوي الكل) أي وقوع الكل (الآن أو) ينوي (واحدة عند كل ~~شهر) فحينئذ يقع ما نوى؛ لأنه محتمل كلامه؛ لأنه سني وقوعا؛ إذ وقوع الثلاث ~~جملة عرف بالسنة لا إيقاعا فلم يتناوله مطلق كلامه؛ لأنه ينصرف إلى الكامل ~~كما مر وهو السني وقوعا وإيقاعا # (يقع طلاق كل زوج عاقل بالغ حر أو عبد) لقوله - عليه الصلاة والسلام - ~~«لا يملك العبد ولا المكاتب إلا الطلاق» (ولو مكرها) فإن طلاقه صحيح لا ~~إقراره بالطلاق (أو هازلا) وهو الذي لا يقصد حقيقة كلامه ms0916 (أو سفيها) أي ~~ضعيف العقل (أو سكران) زائل العقل فإن طلاقه واقع، وكذا خلعه وإعتاقه (أو ~~أخرس) في الينابيع هذا إذا ولد أخرس أو طرأ عليه ودام، وإن لم يدم لا يقع ~~طلاقه (بإشارته) المعهودة فإنه إذا كان له إشارة تعرف في نكاحه وطلاقه ~~وبيعه وشرائه فهي كالعبارة من الناطق استحسانا، كذا في الكافي (أو ساهيا) ~~بأن أراد أن يقول سبحان الله مثلا فجرى على لسانه أنت طالق تطلق؛ لأنه صريح ~~لا يحتاج إلى النية # (فلا يقع طلاق المولى) أي تطليقه (امرأة عبده) ؛ لأنه ليس بزوج (والمجنون ~~والصبي) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي ~~والمجنون» (والمبرسم) من البرسام بكسر الباء علة معروفة كالجنون (والمغمى ~~عليه والمعتوه) من العته وهو اختلال في العقل بحيث يختلط كلامه فيشبه مرة ~~كلام العقلاء ومرة كلام المجانين (والنائم) وإنما لم يقع طلاقهم لعدم ~~التمييز أو العقل فيهم # (إذا ملك أحدهما) أي أحد الزوجين (الآخر) كله أو بعضه (بطل النكاح) ؛ لأن ~~المالكية تنافي ابتداء النكاح فتمنع بقاءه (ولو حررته) أي المرأة زوجها ~~المملوك (حين ملكته فطلقها في العدة أو خرجت الحربية) من دار الحرب (مسلمة، ~~ثم خرج) زوجها (مسلما فطلقها في عدتها) (ألغاه) أي الطلاق (أبو يوسف) أي ~~قال لا يقع الطلاق في المسألتين (وأوقعه) أي الطلاق (محمد) فيهما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قال الشيخ أبو الحسن الكرخي ما ذكره الطحاوي قول أبي حنيفة وما ذكره في ~~الأصل قولهما: والظاهر أن ما في الأصل قول الكل؛ لأنه موضوع لإثبات مذهب ~~أبي حنيفة إلا أن يحكي الخلاف ولم يحك خلافا فيه فلذا قال في الكافي إنه ~~ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وما ذكره الطحاوي رواية عن أبي حنيفة، كذا في ~~الفتح # (قوله: لأنه مطلق) أي فيما إذا لم تكن له نية فيتناول الكامل وهو السني ~~وقوعا وإيقاعا. # (قوله: له ثم لا يقع عليها قبل التزوج شيء) مفيد أنه لو تزوجها ثانيا ~~طلقت أخرى، وكذا ثالثا وصرح به في الفتح. # وقال في ms0917 البحر فما في المعراج من وقوع الثلاث للحال بالإجماع سهو ظاهر ~~اه. # ويعلم من كلام الكمال أنه لو راجع المدخول بها لا تنحل اليمين فتطلق بعده ~~في طهرين طلقتين فلينظر # (قوله: ولو مكرها فإن طلاقه صحيح لإقراره بالطلاق) ؛ لأن الإقرار خبر ~~محتمل للصدق والكذب وقيام السيف على رأسه يرجح جانب الكذب ولا كذلك ~~الإنشاء؛ لأنه عرف الشيئين فاختار أهونهما، وفوت الرضاع لا يخل بوقوع ~~الطلاق كالهازل كما في التبيين. # (قوله: أو سكران) أي من محرم على الأصح كما في المواهب فلو كان مكرها ~~الأصح عدم وقوع طلاقه كما لا يحد، كذا في قاضي خان واختلف التصحيح فيما إذا ~~سكر من الأشربة المتخذة من الحبوب أو العسل والفتوى أنه إذا سكر من محرم ~~فيقع طلاقه وعتاقه كما في الأشباه والنظائر. # (قوله: زائل العقل) وهو من لا يعرف الرجل من المرأة ولا السماء من الأرض ~~وفي شرح بكر السكر الذي يصح به التصرفات أن يصير بحال يستحسن ما يستقبحه ~~الناس ويستقبح ما يستحسنه الناس لكنه يعرف الرجل من المرأة، كذا في الفتح. # (قوله: بإشارته المعهودة) أي المقرونة بتصويت منه وسواء قدر على الكتابة ~~أو لا استحسانا. # وقال بعض الشافعية إن كان يحسن الكتابة لا تقع بالإشارة لاندفاع الضرورة ~~بما هو أدل من الإشارة وهو قول حسن وبه قال بعض مشايخنا، كذا في الفتح. # (قوله: أو ساهيا) يعني مخطئا لما ذكر من المثال ولا يدين لما قال في ~~البزازية قال الإمام أي أبو حنيفة - رحمه الله - لا يجوز الغلط في الطلاق ~~وفي العتاق يدين والغلط ما ذكرنا من سبق اللسان. # وقال الإمام الثاني أي أبو يوسف لا يدين فيهما اه. # (قوله: والنائم) كذا لو استيقظ فقال أجزت ذلك الطلاق أو أوقعته لا يقع ~~به؛ لأنه أعاد الضمير إلى غير معتبر كما في الجوهرة # (قوله: وإذا ملك أحدهما الآخر) يعني ملكا حقيقيا فلا تقع الفرقة بين ~~المكاتب وزوجته إذا اشتراها لقيام الرق والثابت له حق الملك وهو لا يمنع ~~بقاء النكاح كما في الفتح. ms0918 # (قوله: ألغاه أبو يوسف وأوقعه محمد) كذا في شرح المجمع لابن الملك ونفي ~~وقوع الطلاق # PageV01P360 # (واعتباره) أي الطلاق والمراد عدده (بالنساء فطلاق ~~الحرة) أي جميع طلاقها (ثلاثة) حرا كان زوجها أو عبدا (و) طلاق (الأمة ~~اثنتان) حرا كان زوجها أو عبدا (ويقع الطلاق بلفظ العتق بلا عكس) يعني إذا ~~قال لامرأته أعتقتك تطلق إن نوى أو دل عليه الحال، وإذا قال لأمته طلقتك لا ~~تعتق؛ لأن إزالة الملك أقوى من القيد، وليست الأولى لازمة للثانية فلا يصح ~~استعارة الثانية للأولى ويصح العكس ### | [باب إيقاع الطلاق] ### | [أنواع الطلاق] # باب إيقاع الطلاق) # الطلاق نوعان صريح وكناية، الصريح عند الأصوليين ما ظهر المراد منه ظهورا ~~بينا حتى صار مكشوف المراد بحيث يسبق إلى فهم السامع بمجرد السماع حقيقة ~~كان أو مجازا (صريحه ما) أي لفظ (لم يستعمل إلا فيه كطلقتك وأنت طالق ~~ومطلقة وطلاق) قال الشاعر: # فأنت طالق والطلاق عزيمة # فإن هذه الألفاظ لم تستعمل إلا في الطلاق (ويقع به) أي بالصريح (واحد) ، ~~أما قوله أنت طالق فلما قال في الهداية إنه نعت فرد حتى قيل للمثنى طالقان ~~وللثلاث طوالق فلا يحتمل العدد؛ لأنه ضده وذكر الطلاق ذكر لطلاق هو صفة ~~المرأة لا لطلاق هو تطليق والعدد الذي يقرن به نعت لمصدر محذوف معناه طلاقا ~~ثلاثا وتوضيحه ما قال صاحب التوضيح أن قوله أنت طالق يدل على الطلاق الذي ~~هو صفة المرأة لغة ويدل على التطليق الذي هو صفة الرجل اقتضاء فالذي هو صفة ~~المرأة لا يصح فيه نية الثلاث؛ لأنه غير متعدد في ذاته وإنما التعدد في ~~التطليق حقيقة وباعتبار تعدده يتعدد لازمه أي الذي هو صفة المرأة فلا يصح ~~فيه نية الثلاث، وأما الذي هو صفة الرجل فلا يصح فيه نية الثلاث أيضا؛ لأنه ~~ثابت اقتضاء وبينه صاحب التلويح بما لا مزيد عليه وبه يظهر أن قول الزيلعي ~~وقول صاحب الهداية إنه نعت فرد لا يستقيم؛ لأن الكلام في الطلاق لا المرأة ~~لا يستقيم فليتأمل، وأما البواقي فلأنها للإخبار لغة، ms0919 والشارع نقلها إلى ~~الإنشاء لكنه لم يسقط معنى الإخبار بالكلية؛ لأنه في جميع أوضاعه اعتبر ~~المعاني اللغوية حتى اختار للإنشاء ألفاظا تدل على ثبوت معانيها في الحال ~~كألفاظ الماضي فإذا قال طلقتك وهو في اللغة للإخبار وجب كون المرأة موصوفة ~~به في الحال فيثبت الشرع الإيقاع من جهة المتكلم اقتضاء ليصح هذا الكلام، ~~فيكون الطلاق ثابتا اقتضاء فلا يصح فيه نية الثلاث؛ إذ لا عموم للمقتضي؛ ~~ولأن نية الثلاث إنما تصح بطريق المجاز بكون الثلاث واحدا اعتباريا ولا تصح ~~نية المجاز إلا في اللفظ كنية التخصيص # (رجعي) لقوله تعالى {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} ~~[البقرة: 229] ، وقد قالوا الإمساك بمعروف هو الرجعة (مطلقا) أي سواء نوى ~~واحدا بائنا أو أكثر منه أو لم ينو شيئا؛ لأنه ظاهر المراد فتعلق الحكم ~~بعين الكلام وقام مقام معناه فاستغنى عن النية وبنية الإبانة قصد تنجيز ما ~~علقه الشارع بانقضاء العدة فيلغو قصده كما إذا سلم يريد قطع الصلاة وعليه ~~سهو، وكذا نية الثلاث تعتبر لمقتضى اللفظ كما سنبين فتلغو (ولا يمنع) أي ~~الطلاق الرجعي (الإرث أصلا) أي لا في الصحة ولا في المرض (وصدق في نية #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قول أبي يوسف الآخر وتطلق في قوله الأول وهو قول محمد كما ذكره قاضي خان ~~ويخالفه نقل الكمال عن المبسوط أنه لا يقع طلاقه في قول أبي يوسف الأول وهو ~~قول محمد وفي قول أبي يوسف الآخر يقع اه. # (تنبيه) : لم يذكر المصنف عكس المسألة وهي ما لو حررها بعد شرائه، ثم ~~طلقها في العدة والحكم وقوع الطلاق في قول محمد وأبي يوسف الأول ورجع أبو ~~يوسف عن هذا. # وقال لا يقع وهو قول زفر وعليه الفتوى قاله قاضي خان اه. # فعليه تكون الفتوى على ما مشى عليه المصنف تبعا للمجمع من عدم وقوع ~~الطلاق فيما لو حررته هي بعد شرائها إياه # (باب إيقاع الطلاق) . # (قوله: الطلاق ضربان) أي التطليق كما في العناية. # (قوله: ظهورا بينا) أي بكثرة الاستعمال والصريح ما ms0920 يقوم لفظه مقام معناه. # (قوله: حقيقة كان أو مجازا) الضمير للصريح وسيأتي بيان الحقيقة والمجاز # (قوله: مطلقا أي سواء نوى واحدا بائنا أو أكثر منه) شامل لقوله وطلاق، ~~وليس بصحيح على المشهور؛ لأنه لا فرق بين المصدر المجرد عن اللام والمحلى ~~فيقع به الثلاث على المشهور إذا نوى؛ لأنه محتمل كلامه باعتبار الجنس (فإن ~~قيل) كيف تقع به الثلاث، وقد أريد به أنه قائم مقام طالق ولا تصح نية ~~الثلاث فيها (قلنا) إنه يراد على حذف مضاف أي ذات طلاق أو يجعل ذاتها طلاقا ~~للمبالغة فلا يرد الإيراد، كذا في الفتح والبحر والتبيين # PageV01P361 # الوثاق ديانة) يعني إذا قال أنت طالق ونوى به الطلاق ~~عن وثاق لم يصدق قضاء؛ لأنه خلاف الظاهر والمرأة كالقاضي لا يحل لها أن ~~تمكنه إذا سمعت منه ذلك أو شهد به شاهد عدل عندها لكن تعتبر نيته بينه وبين ~~الله تعالى (ولو صرح به) أي قال أنت طالق عن وثاق (صدق مطلقا) أي لم يقع في ~~القضاء أيضا شيء؛ لأنه صرح بما يحتمله اللفظ فيصدق ديانة وقضاء (وفي نية ~~العمل لا يصدق أصلا) لا ديانة ولا قضاء؛ لأنه لرفع القيد والمرأة غير مقيدة ~~بالعمل (كذا) أي كما ذكر من الصور في وقوع الطلاق (أنت الطلاق أو طالق ~~الطلاق أو طالق طلاقا أو طالق تطليقة لكن يقع بها) أي بهذا الصور (واحد ~~رجعي إن لم ينو أو نوى واحدة) لما مر أنه ظاهر المراد (أو ثنتين) لما مر ~~أنه عدد محض فلا يتناوله الفرد (وإن نوى تمام العدد) وهو الثلاث في الحرة ~~والثنتان في الأمة (صح) لما تقرر في الأصول أن لفظ المصدر مفرد لا يدل على ~~العدد والثلاث واحد اعتباري لكونه تمام الجنس، وكذا الثنتان في حق الأمة، ~~وأما في حق الحرة فعدد محض فلا تصح نيتهما # (إن أضاف الطلاق إليها) أي المرأة، وقال أنت طالق مثلا (أو إلى ما يعبر ~~به عنها كالرقبة) لقوله تعالى {فتحرير رقبة} [النساء: 92] (والعنق) لقوله ~~تعالى {فظلت أعناقهم لها ms0921 خاضعين} [الشعراء: 4] (والروح) يقال هلك روحه ~~(والبدن والجسد والفرج) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لعن الله الفروج على ~~السروج» (والوجه) يقال يا وجه العرب (والرأس) فلان رأس القوم (أو إلى جزء ~~شائع كنصفها وثلثها وقع) أي الطلاق جزاء لقوله إن أضاف فإن الجزء الشائع ~~محل لسائر التصرفات كالبيع وغيره، فيكون محلا للطلاق لكنه لا يتجزأ في حق ~~الطلاق فيثبت في الكل ضرورة. # (و) إن أضافه (إلى اليد والرجل والظهر والبطن والقلب لا) أي لا تطلق؛ إذ ~~لا يعبر بها عن الكل فإن قيل اليد والقلب عبر بهما عن الكل لقوله تعالى ~~{تبت يدا أبي لهب} [المسد: 1] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - «على اليد ما ~~أخذت» وقوله تعالى {فإنه آثم قلبه} [البقرة: 283] وقوله تعالى {ما ألفت بين ~~قلوبهم} [الأنفال: 63] أي بينهم ولهذا قال تعالى {ولكن الله ألف بينهم} ~~[الأنفال: 63] أجيب بأنه لم يعرف استمرار استعماله لغة ولا عرفا وإنما جاء ~~على وجه الندرة حتى إذا كان عند قوم يعبرون به عن الجملة وقع به الطلاق أي ~~عضو كان، ذكره الزيلعي # . (و) يقع (بنصف طلقة) أو ثلثها وفاعل يقع المقدر قوله الآتي واحدة يعني ~~إذا طلقها نصف التطليقة أو ثلثها وقعت واحدة، وكذا كل جزء شائع؛ لأن ذكر ~~بعض ما لا يتجزأ كذكر كله. # (و) يقع أيضا بقوله أنت طالق (من واحدة إلى ثنتين أو ما بين واحدة إلى ~~ثنتين واحدة وإلى ثلاث) أي يقع بقوله أنت طالق من واحدة إلى ثلاث، أو ما ~~بين واحدة إلى ثلاث (ثنتان) هذا عند أبي حنيفة فإن الغاية الأولى عنده تدخل ~~تحت المغيا لا الثانية، وعندهما تدخل الغايتان حتى يقع في الأولى ثنتان وفي ~~الثانية ثلاث،. # وعند زفر لا تدخل الغايتان حتى لا يقع في الأولى شيء وفي الثانية يقع ~~واحدة. # (و) يقع (بثلاث أنصاف طلقتين) ثلاث؛ لأن نصف الطلقتين طلقة، وإذا جمع بين ~~ثلاثة أنصاف يكون ثلاث تطليقات ضرورة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: يعني إذا قال أنت طالق ونوى به الطلاق عن ms0922 وثاق) لعل إنما قال يعني ~~وحصر شرحه بالتصوير بطالق؛ لأن المتن شامل لقوله مطلقة وطلاق فينظر هل تعمل ~~نية الطلاق عن وثاق فيهما ديانة أولى. # (قوله: والمرأة كالقاضي لا يحل لها أن تمكنه. . . إلخ) فتدفعه عن نفسها ~~بغير القتل على المختار للفتوى وعلى القول بقتله نقتله بالدواء كما في ~~البحر، وهذا إذا كان بعد انقضاء العدة ولم يكن قربها فيها، وأما إذا كانت ~~العدة قائمة فلا يحرم عليه وطؤها؛ لأنه رجعي فلا تمنعه عن نفسها. # (قوله: ولو صرح به صدق مطلقا) هذا إذا لم يصرح بالعدد فلو قال طالق ثلاثا ~~من هذا القيد وقع في القضاء كما في البحر عن المحيط. # (قوله: وإن نوى تمام العدد صح) ظاهر في غير قوله طالق تطليقة؛ لأن النية ~~إنما تعمل في المحتمل وتطليقة بتاء الوحدة لا يحتمل الثلاث كما ذكره الكمال ~~قبل فصل الطلاق قبل الدخول وسنذكر في الكنايات عن الكافي أن التنصيص عن ~~الواحدة ينافي نية الثلاث اه. # وذكر الكمال في الكنايات أن المصدر المحدود بالهاء لا يتجاوز الواحدة. # (قوله: والثنتان في الأمة) يشير إلى أنه لا يصح نيتهما في الحرة، ولو سبق ~~لها طلقة وما في الجوهرة من صحة نيتهما فيمن سبق تطليقها سهو كما في البحر # (قوله: وإن أضاف. . . إلخ) الإضافة بطريق الوضع في أنت طالق وبالتجوز ~~فيما يعبر به عن الجملة كرقبتك وسواء أشار إلى ما يعبر به عن الجسد كهذا ~~الرأس أم قال رأسك، أما لو وضع يده على نحو الرقبة فقال هذا العضو طالق أو ~~قال الرقبة منك طالق لم يقع في الأصح؛ لأنه لم يجعله عبارة عن الكل كما في ~~البحر وكان ينبغي أن يذكر جواب الشرط في شرح هذه القولة ليحسن استدلاله ~~لإطلاق نحو الرقبة على إرادة الذات فيما عطف عليها. # (قوله: والفرج) كذا الاست فيقع بقوله استك طالق # PageV01P362 # (و) يقع بثلاثة أنصاف (طلقة طلقتان) ؛ لأن ثلاثة ~~أنصاف طلقة تكون طلقة ونصفا فيتكامل النصف فيحصل طلقتان (وقيل) يقع (ثلاث) ~~؛ لأن كل نصف يتكامل فيحصل ms0923 ثلاث (وواحدة) بالنصب أي يقع بقوله أنت طالق ~~واحدة (في ثنتين واحدة إن لم ينو) لكونه صريحا (أو نوى الضرب) ؛ لأنه لا ~~يزيد شيئا في المضروب (وإن نوى واحدة وثنتين فثلاث) ؛ لأنه محتمل اللفظ هذا ~~الذي ذكرناه كان في الموطوءة # (وفي غير الموطوءة) أي إذا قال لغير الموطوءة أنت طالق واحدة في ثنتين ~~ونوى وثنتين يقع واحدة (كواحدة وثنتين) أي كما إذا قال لغير الموطوءة أنت ~~طالق واحدة وثنتين حيث يقع واحدة ولا يبقى للثنتين محل، وإن نوى مع ثنتين ~~فثلاث؛ لأنه محتمل اللفظ. # (و) يقع (بثنتين) أي بقوله أنت طالق ثنتين (في ثنتين بنية الضرب ثنتان) ~~لما عرفت أنه لا يزيد في المضروب شيئا إذا لم يكن له نية، وإن نوى ثنتين مع ~~ثنتين أو ثنتين وثنتين وهي مدخول بها فهي ثلاث لما مر أنه محتمل اللفظ # . (و) يقع (بمن) أي بقوله أنت طالق من (هنا إلى الشام واحدة رجعية) . # وقال زفر هي بائنة؛ لأنه وصف الطلاق بالطول كأنه قال أنت طالق طويلة، ولو ~~قال كذلك كان بائنا، كذا هنا، قلنا لا، بل وصفه بالقصر؛ لأنه إذا وقع وقع ~~في الأماكن كلها ونفس الطلاق لا يحتمل القصر؛ لأنه ليس بجسم وقصر حكمه ~~بكونه رجعيا (وقوله) أنت طالق (بمكة أو في مكة أو في الدار تنجيز) يقع ~~للحال؛ لأن الطلاق لا يختص بمكان، ولو عنى به التعليق صدق ديانة لا قضاء؛ ~~لأن الإضمار خلاف الظاهر، وكذا قوله أنت طالق في ثوب كذا تنجيز، ولو نوى ~~التعليق لا يصدق قضاء، وكذا قوله في الظل أو في الشمس (وقوله) أنت طالق ~~(إذا دخلت مكة، و) قوله أنت طالق (في دخولك الدار تعليق) ، أما الأول فلأنه ~~علقه بالدخول، وأما الثاني فلأن في للظرف والفعل لا يصلح للظرفية حقيقة ~~فيحمل على معنى الشرط لمناسبة بينهما لكون كل منهما للجمع فإن المظروف ~~يجامع الظرف ولا يوجد بدونه، وكذلك المشروط يجامع الشرط ولا يوجد بدونه ~~والشرط يكون سابقا على المشروط، وكذا الظرف يكون سابقا على المظروف ms0924 فتقاربا ~~فجازت الاستعارة # (وبانت) أي بقوله أنت (طالق غدا أو في غد يقع) أي الطلاق (عند الصبح) ~~لوجود المعلق به (وصح في الثاني) أي في قوله في غد (نية العصر) يعني آخر ~~النهار ومراده في القضاء، وأما ديانة فيصدق فيهما هذا عند أبي حنيفة، وأما ~~عندهما فلا يصدق فيهما قضاء ويصدق فيهما ديانة. # (وفي) أنت طالق (اليوم غدا أو غدا اليوم يعتبر الأول) ويلغو الثاني يعني ~~طلق في الصورة الأولى في اليوم ويلغو ذكر الغد وفي الثانية تطلق في الغد ~~ويلغو ذكر اليوم فإنه إذا ذكر ثبت حكمه تعليقا أو تنجيزا فلا يحتمل التعبير ~~بذكر الثاني؛ لأن المعلق لا يقبل التنجيز والمنجز لا يقبل التعليق، بخلاف ~~ما إذا قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد حيث لا يقع قبل غد؛ لأنه تعلق بمجيء ~~غد فلا يقع قبله، وذكر اليوم لبيان وقت التعليق # (أنت طالق واحدة أولا أو مع موتي أو مع موتك لغو) ، أما الأول فلأن الوصف ~~متى قرن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كما في البحر عن الخلاصة # (قوله: وثلاثة أنصاف طلقة طلقتان) قال العتابي هو الصحيح. # (قوله: وإن نوى مع ثنتين فثلاث) يشمل التي لم يدخل بها كما في التبيين # (قوله: وإن نوى ثنتين مع ثنتين أو ثنتين وثنتين وهي مدخول بها فهي ثلاث) ~~كذا قاله الزيلعي مع زيادة كما بيناه اه. فقيد الدخول خاص بالصورة الأخيرة ~~ويجب إطلاق الأولى عنه؛ لأن المعية لا يفترق فيها حال الدخول عن عدمه كما ~~علم من قوله قبله كواحدة في ثنتين أن في تأتي بمعنى مع # PageV01P363 # بالعدد كان الوقوع بذكر العدد كما سيأتي، فيكون الشك ~~داخلا في الإيقاع فلا يقع، وأما الثاني فلأنه أضاف الطلاق إلى حالة منافية ~~له؛ لأن موته ينافي أهلية الإيقاع وموتها ينافي محلية الوقوع ولا بد منهما ~~(كذا أنت طالق قبل أن أتزوجك أو أمس ونكحها اليوم) ؛ لأنه أضاف الطلاق إلى ~~وقت لم يكن مالكا له فيه فلغا كما إذا قال لها أنت طالق قبل أن ms0925 أخلق أو قبل ~~أن تخلقي أو طلقتك وأنا صبي أو نائم بخلاف ما إذا قال أنت حر قبل أن أشتريك ~~أو أنت حر أمس، وقد اشتراه اليوم حيث يعتق عليه لإقراره له بالحرية قبل ~~ملكه ألا يرى من قال لعبد الغير أعتقه مولاه، ثم اشتراه يعتق عليه لما ~~قلنا، ذكره الزيلعي (وإن نكحها قبل أمس وقع الآن) ؛ لأنه لم يسنده إلى حالة ~~منافية ولا يمكن تصحيحه إخبارا عن طلاق نفسه ولا عن طلاق غيره لانعدامهما ~~فيه فتعين الإنشاء ولا قدرة له على الإسناد فتعين الإنشاء في الحال # (قال أنت طالق قبل موتي بشهرين) أو أكثر ومات قبل مضي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أنت طالق قبل موتي بشهرين. . . إلخ) كذا قال الكمال لو قال أنت ~~طالق قبل موتي أو قبل موتك بشهرين يعني ومات لتمامه عندهما لا يقع شيء وترث ~~منه لامتناع وقوعه مقتصرا كما هو قولهما بعد الموت، وعنده يقع مستندا حتى ~~إذا كان صحيحا في ذلك الوقت لا ترث منه وعليها العدة ثلاث حيض. اه. # (أقول) في الحكم بعدم توريثها نظر؛ لأن الصورة في المدخول بها والطلاق ~~رجعي فما دامت العدة باقية ومات فيها فلها الميراث فليتأمل، ثم بعد نحو ~~ثلاثين سنة تأملته فظهر لي وجه النظر من وجوه، الأول أن الطلاق مقيد ~~بالثلاث في شرح الجامع الكبير وترك القيد في الدرر وهو مخل بالحكم لافتراق ~~البائن عن الرجعي حكما، والثاني أن قوله في الدرر لوجود الشرط ليس في عبارة ~~شرح الجامع والوقوع بطريق الاستناد وفرق بينه وبين الشرط فإن الشرط ما كان ~~على خطر الوجود كقدوم زيد، وجائز أن لا يقدم والموت المضاف الطلاق لما قبله ~~بكذا كائن لا محالة فكان معرفا للوقت المضاف إليه الطلاق؛ لأنه عرفه بمعنى ~~لم يتعلق به وهو الموت فكان معرفا فيقع الجزاء بطريق الظهور مستندا لأول ~~المدة، والثالث أن قوله ولا ميراث لها؛ لأن العدة قد تنقضي بشهرين بثلاث ~~حيض هو كذلك في شرح الجامع لكنه على غير الصحيح الذي ms0926 ذكره في شرح الجامع ~~بعده بنحو ورقتين وهو مع كونه ضعيفا غير مسلم وجهه فإن منعها الميراث ~~بإمكان انقضاء ثلاث حيض لا وجه له لكون الزوج فارا؛ لأنه حكم في شرح الجامع ~~في تصوير هذه بما دون شهرين ونصه: ولو قال أنت طالق ثلاثا قبل موتي بشهر ~~ونصف أو بأقل من شهرين فمات بعد مضي ذلك الوقت وقع الطلاق عند أبي حنيفة ~~قبل موته كما قال ولها الميراث، وعندهما لا تطلق والمعنى ما ذكرنا لكن ~~عدتها لا تنقضي بما دون الشهرين فكان لها الميراث ويصير الزوج فارا؛ لأن ~~الطلاق لا يقع ما لم يشرف على الموت ويتعلق حقها بماله اه. # فلولا الفرار ما ورثت بموته في عدتها ومعلوم أن عدة زوجة الفار أبعد ~~الأجلين وبمضي ثلاث حيض في شهرين بالحقيقة لا تنقضي عدتها ويبقى منها شهران ~~وعشرة أيام لإتمام أبعد الأجلين فترث بموته قبل مضيه فكيف تمنع بمضي ~~الشهرين بإمكان ثلاث حيض فيها هذا ممنوع مع أنه على الضعيف وهو استناد ~~العدة كالطلاق بمبدأ المدة فإن الصحيح ما قاله في شرح الجامع بعد هذا بنحو ~~ورقتين ونصه: وأما العدة فقد اختلف مشايخنا فيها والصحيح عند أبي حنيفة ~~أنها تجب من وقت الموت اه. # فكان في اقتصار صاحب الدرر على نقله ذلك قصور عن الوصول للصحيح المذكور ~~في شرح الجامع والعذر له عدم مطالعة تمام الباب وانقطاع الكلام الذي يلي ما ~~نقله عن تعلقه به لكنه في شرح الجامع أعاد فذكر الصحيح عن الإمام وهو ~~اقتصار العدة على وقت الموت ولا يلزم استنادها لأول المدة كالطلاق؛ لأن ~~العدة تثبت مع الشك ولازم الشيء يتخلف عنه لمقتض له كتخلف الحكم عن العلة ~~كالطلاق المبهم إذا عينه بعد مضي ثلاث حيض لكل من امرأتين قال لهما إحداكما ~~طالق كان العدة على التي عينها من وقت البيان، وقد اقتصر في متن الصدر ~~سليمان وشرحه للفخر عثمان المارديني على الصحيح فقال: أما العدة فالصحيح ~~أنها تجب عند الإمام من وقت الموت، كذا في التحرير قال ms0927 العلامة السمرقندي ~~وعليه الفتوى اه. # ولم يذكر الضعيف الذي نقله عنه صاحب الدرر فكان هذا الرابع من وجوه ~~النظر، ثم إن المارديني قال ما نصه: ثم التفريع في الإرث إنما يتأتى على ~~قول الإمام باشتراط بقاء العدة ولا يتأتى على الأصح فإن عدتها من وقت الموت ~~فترث عند الإمام هذا معنى قول الشيخ الصدر سليمان في متنه ولا يتأتى أي ~~اشتراط تلك العدة على الأصح فلا يتوقف إرثها عليها فترثه من غير نظر لما ~~مضى؛ إذ لا يظهر الاستناد في حق الميراث لما فيه من إبطال حقها المتعلق ~~بماله عند موته وبهذا تعلم عدم صحة الفرع الذي قاله الكمال بمنع إرثها بمضي ~~شهر كما قدمناه وتعلم أيضا أن ما في منظومة الإمام عمر النسفي - رحمه الله ~~- إنما هو على الضعيف، وقد تبعه شراحه ولم أر من تعرض لذكر الصحيح منهم حيث ~~قال النسفي - رحمه الله - # أنت كذا قبل ممات من ذكر ... بمدة مستند لا مقتصر # فلم ترث في قوله أنت كذا ... قبل وفاتي بكذا إذا مضى # PageV01P364 # شهرين (لم تطلق) لانتفاء الشرط (وإن مات بعده طلقت) ~~لوجود الشرط (ولا ميراث لها) ؛ لأن العدة قد تنقضي بشهرين بثلاث حيض، كذا ~~في التحرير شرح الجامع الكبير (قال أنت طالق ما لم أطلقك أو متى لم أطلقك ~~أو متى ما لم أطلقك وسكت طلقت) ؛ لأنه أضاف الطلاق إلى زمان خال عن ~~التطليق، وقد وجد حيث سكت فإن متى صريح في الوقت لكونها من ظروف الزمان وما ~~أيضا يستعمل فيه. # (و) لو قال أنت طالق (إن لم أطلقك لا) أي لا تطلق بالسكوت، بل يمتد ~~النكاح (حتى يموت أحدهما) قبل أن يطلق فيقع الطلاق قبيل الموت؛ لأن الشرط ~~حينئذ يتحقق (وإذا وإذا ما بلا نية كان عنده ومتى عندهما) ، وقد مر حكمهما ~~(وإن نوى الوقت أو الشرط فذاك) لاحتمال اللفظ كلا منهما. # (وفي) (قوله أنت طالق ما لم أطلقك أنت طالق تطلق بالأخيرة) معناه إذا قال ~~ذلك موصولا والقياس أن يقع ثنتان إن كانت ms0928 مدخولا بها وهو قول زفر؛ لأنه ~~أضاف الطلاق إلى زمان خال عن التطليق، وقد وجد ذلك وإن كان قليلا وهو زمان ~~اشتغاله بالطلاق قبيل أن يفرغ منه وجه الاستحسان أن زمان البر غير داخل في ~~اليمين وهو المقصود به ولا يمكن تحقيقه إلا بإخراج ذلك القدر عن اليمين ~~وأصل الخلاف فيمن حلف لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه ونحو ذلك كما سيأتي إن ~~شاء الله تعالى # (وفي) قوله (أنت طالق يوم أتزوجك فنكحها ليلا حنث بخلاف الأمر باليد) ~~اعلم أن اليوم إذا قرن بفعل ممتد يراد به الإنهار، وإذا قرن بفعل غير ممتد ~~يراد به مطلق الوقت؛ لأن ظرف الزمان إذا تعلق بالفعل بلا لفظ في يكون ~~معيارا له كقوله صمت السنة بخلاف صمت في السنة فإذا كان الفعل ممتدا كالأمر ~~باليد كان المعيار ممتدا فيراد باليوم النهار، وإذا كان غير ممتد كوقوع ~~الطلاق كان المعيار غير ممتد فيراد باليوم مطلق الوقت وتمام تحقيقه في ~~التلويح، وقد أوضحناه في حواشيه # (وفي أنت طالق ثنتين مع عتق سيدك فأعتق سيدها له) أي للزوج (الرجعة) يعني ~~رجل تزوج أمة غيره فقال لها هذه العبارة فأعتقها المولى فطلقت ثنتين وكان ~~الظاهر أن لا يملك الزوج الرجعة؛ لأن الثنتين في حق الأمة كالثلاث لكنه ~~يملكها؛ لأن إعتاق المولى شرط للتطليق ولا ينافيه لفظ مع؛ لأنه يستعمل في ~~معنى بعد كقوله تعالى {فإن مع العسر يسرا} [الشرح: 5] ، فيتقدم عليه فيقع ~~الطلاق وهي حرة فلا يكون تمام طلاقها ثنتين، بل ثلاثا فيملك الرجعة بعد ~~الثنتين # (ولو علق) على البناء للمفعول (عتقها وطلقتها بمجيء الغد) يعني قال ~~المولى إذا جاء الغد فأنت حرة، وقال الزوج إذا جاء الغد فأنت طالق ثنتين ~~(فجاء) الغد (لا) أي ليس له الرجعة؛ لأن وقوع الطلاق مقارن لوقوع العتق ~~فيقع الطلاق وهي أمة بخلاف المسألة الأولى فإن العتق هناك مقدم رتبة كما ~~عرفت،. # وعند محمد يملك الرجعة؛ لأن العتق أسرع وقوعا لكونه رجوعا إلى الحالة ~~الأصلية وهو أمر مستحسن بخلاف الطلاق فإنه ms0929 أبغض المباحات # (بل تعتد كالحرة) بالاتفاق للاحتياط (تطلق) المرأة (بأنا) أي بقول الزوج ~~أنا (منك بائن أو عليك حرام إن نوى لا بأنا منك طالق وإن نوى) ؛ لأن الطلاق #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فقلت لزم علينا نظم الصحيح ليتنبه له الحاذق النحرير الفصيح (فقلت) # تفريعه بمنعها عن إرثها ... فرع استناد عدة كانت لها # مبدؤها الوقوع للطلاق ... والراجح القصر بالاتفاق # لعدة على وفاة الفاني ... ورثها الإمام والشيخان # على اختلاف الحكم في التخريج ... أنقيته من متعب مريج # وتمامه مبسوط برسالة سميتها الفريدة بين الإعلام. # (قوله: بل يمتد النكاح حتى يموت أحدهما) يفيد أن موتها كموته وهو الصحيح ~~كما في الهداية، وليس مثل هذا حلفه على الدخول حيث لا يقع بموتها؛ لأنه ~~يمكنه الدخول بعده فلم يتحقق اليأس بموتها بخلاف إن لم أطلقك لتحقق اليأس ~~بموته فيحنث قبيله كما في البحر. # (قوله: أمرك بيدك يوم أتزوجك) اليوم من طلوع الفجر إلى الغروب قاله نضر ~~بن شميل وعليه الفقهاء، وقيل من طلوع الشمس، والنهار البياض خاصة وهو من ~~طلوع الشمس إلى غروبها كما في التبيين (قوله: اليوم إذا قرن بفعل يمتد. . . ~~إلخ) # قال المحققون إنه يعتبر في الامتداد وعدمه الجزاء وهو الطلاق هنا ومن ~~المشايخ من تسامح فاعتبر المضاف إليه فيما لم يختلف فيه الجواب وهو ما يكون ~~به المعلق والمضاف إليه مما يمتد نحو أمرك بيدك يوم يسير فلان، كذا في ~~الفتح. # وقال صاحب البحر قول الزيلعي الأوجه أن يعتبر الممتد منهما ليس بالأوجه ~~وقول صدر الشريعة أنه ينبغي أن يعتبر الممتد منهما ليس مما ينبغي # (قوله: مع عتق سيدك) لم يصرح بالمفعول كالكنز حيث قال مع عتق مولاك إياك ~~لما فيه من استعارة الحكم للعلة؛ لأن المراد الإعتاق # PageV01P365 # لإزالة القيد وهو فيها دون الزوج، ولو كان لإزالة ~~الملك فهو عليها؛ لأنها مملوكة له والزوج ملك بخلاف الإبانة؛ لأنها لإزالة ~~الوصلة وهي مشتركة بينهما وبخلاف التحريم؛ لأنه لإزالة الحل وهو أيضا مشترك ~~فصحت إضافتهما إليهما ولا يصح إضافة الطلاق إلا إليها ms0930 وإنما لم يذكر ما قال ~~في الوقاية ولا طلاق بعد ما ملك أحدهما صاحبه أو شقصه اكتفاء بما ذكر قبل ~~باب إيقاع الطلاق أن أحدهما إذا ملك الآخر بطل النكاح فإنه إذا بطل لم ~~يحتمل الوقوع. # (و) يقع (بأنت طالق هكذا يشير ببطن الإصبع بعدد) متعلق بيقع المقدر ~~(المنشور) أي المنصوب من الإصبع. # (و) يقع بما ذكر مشيرا (بظهره بعدد المضموم) فإنه إذا أشير بالإصبع ~~المنشور فالعادة أن يكون بطن الكف في جانب المخاطب فيعتبر عدد المنشور، ~~وإذا عقد الإصبع يكون بطن الكف في جانب العاقد فيعتبر العدد المضموم ~~اعتبارا بطريق الحساب وعرفهم. # (و) يقع (بأنت طالق بائن أو أشد الطلاق أو أفحشه أو أخبثه أو طلاق ~~الشيطان أو) طلاق (البدعة أو) طلاقا (كالجبل أو كألف أو ملء البيت أو ~~تطليقة شديدة أو طويلة أو عريضة بلا نية ثلاث) يشمل ما إذا لم ينو عددا أو ~~نوى واحدة أو ثنتين، وهذا في الحرة، وأما في الأمة فثنتان بمنزلة الثلاث ~~ولم يذكره اكتفاء بما مر مرارا (واحدة بائنة) فاعل يقع المقدر في أول ~~المسألة يعني إذا وصف الطلاق بضرب من الزيادة أو الشدة كان بائنا؛ لأنه ~~وصفه بما يحتمله، فيكون هذا الوصف لتعيين أحد المحتملين. # (و) يقع (بها) أي بنية الثلاث (ثلاث) لما مر أنها تمام الجنس فيحتملها ~~اللفظ فيحمل عليها بالنية # (قال لغير الموطوءة أنت طالق ثلاثا وقعن) أي الثلاث، وقال الحسن البصري ~~إذا قال أنت طالق ثلاثا وقعت واحدة، وإذا قال أوقعت عليك ثلاث تطليقات ~~وقعن؛ لأنها تبين بقوله أنت طالق لا إلى عدة، وقوله ثلاثا يصادفها وهي ~~أجنبية فصار كما لو عطف بخلاف قوله أوقعت عليك ثلاث تطليقات ولنا أنه متى ~~ذكر العدد كان الوقوع بالعدد كما سيأتي بخلاف العطف وهذه العبارة أحسن من ~~عبارة الوقاية والكنز؛ لأن فيها إشارة إلى الخلاف المذكور بخلافهما كما لا ~~يخفى على الناظر فيهما فليتأمل (وإن فرق) أي الطلاق لغير الموطوءة بأن قال ~~أنت طالق واحدة وواحدة أو أنت طالق طالق أو ms0931 أنت طالق أنت طالق (بانت ~~بالأولى) لا إلى عدة لكونها غير مدخول بها (ولم تقع الثانية) لانتفاء المحل # (ويقع) أي الطلاق (بعدد قرن به) أي بالطلاق (لا به) يعني إذا قال أنت ~~طالق واحدة يقع الطلاق بواحدة لا بأنت طالق؛ لأن صدر الكلام موقوف على ذكر ~~العدد فلا يفيد الحكم قبله كما تقرر في الأصول (فلو ماتت قبل ذكر العدد ~~لغا) أي قوله أنت طالق فلم يقع الطلاق قيد بموتها؛ إذ بموت الزوج قبل ذكر ~~العدد يقع واحدة؛ لأنه وصل لفظ الطلاق بذكر العدد في موتها وذكر العدد يحصل ~~بعد موتها وفي موت الزوج ذكر لفظ الطلاق ولم يتصل به ذكر العدد فبقي قوله ~~أنت طالق وهو عامل بنفسه في وقوع الطلاق ألا يرى أنه لو قال لامرأته أنت ~~طالق يريد أن يقول ثلاثا فأخذ رجل فاه فلم يقل شيئا بعد ذكر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ويقع بأنت طالق هكذا) قيد بهكذا؛ لأنه لو لم يذكره فقال أنت طالق ~~مشيرا بالأصابع تقع واحدة كما في الفتح. # (قوله: يشير ببطن الأصبع بعدد المنشور وبظهره بعدد المضموم) ضعيف ~~والمعتبر المنشور مطلقا وعليه المعول فلا تعتبر المضمومة مطلقا قضاء للعرف ~~والسنة وتعتبر ديانة كما في التبيين والمواهب وقاضي خان والبحر والفتح ~~وهناك أقوال أخر قيل النشر لو عن طي والطي لو عن نشر، وقيل إن كان بطن كفه ~~إلى السماء فالمنشور، وإن إلى الأرض فالمضموم. # (قوله: أو طويلة أو عريضة. . . إلخ) كذا في الهداية. # وقال الكمال عن كافي الحاكم لو قال أنت طالق طول كذا وكذا أو عرض كذا ~~وكذا فهي واحدة بائنة ولا تكون ثلاثا وإن نواها. اه. # (قوله: ويقع بها ثلاث بالنية) كذا في الكنز والهداية، وكذا ذكر الصدر ~~الشهيد. # وقال العتابي الصحيح أنه لا تصح نية الثلاث في طالق تطليقة شديدة أو ~~عريضة أو طويلة؛ لأنه نص على التطليقة وأنها تتناول الواحدة ونسبه إلى شمس ~~الأئمة ورجح بأن النية إنما تعمل في المحتمل وتطليقة بناء الوحدة لا تحتمل ms0932 ~~الثلاث، كذا في الفتح # PageV01P366 # الطلاق يقع واحدة؛ لأن الوقوع بلفظه لا بقصده، كذا في ~~معراج الدراية # . (و) يقع في غير الموطوءة (بواحدة) أي أنت طالق واحدة (وواحدة أو قبل ~~واحدة أو بعدها واحدة) طلقة (واحدة) ، أما الأول فظاهر، وأما البواقي فلأن ~~الواحدة الأولى فيها وصفت بالقبلية، فلما وقعت لم يبق للثانية محل. # (و) يقع (بواحدة) أي أنت طالق واحدة (قبلها واحدة أو بعد واحدة أو مع ~~واحدة أو معها واحدة) طلقتان (ثنتان) ، أما الأول فلأن القبلية صفة الثانية ~~لاتصالها بحرف الكناية فاقتضى إيقاعها في الماضي وإيقاع الأولى في الحال ~~لكن الإيقاع في الماضي إيقاع في الحال فيقترنان فيقعان معا، وأما الثاني ~~فلأن البعدية صفة للأولى فاقتضى إيقاع الواحدة في الحال وإيقاع الأخرى قبل ~~هذه فيقترنان، وأما الثالث والرابع فلأن مع للقران. # (و) يقع (بإن دخلت الدار فأنت طالق واحدة وواحدة) طلقة (واحدة إن دخلت) ~~الدار؛ لأن المعلق بالشرط كالمنجز عند وقوعه وفي المنجز يقع واحدة؛ إذ لم ~~يبق للثاني والثالث محل فكذا هنا (وإن أخر الشرط) ، وقال لغير الموطوءة أنت ~~طالق وطالق إن دخلت الدار (فثنتان) ؛ لأن الجزأين يتعلقان بالشرط دفعة ~~فيقعان كذلك. # (وفي الموطوءة ثنتان في كلها) لبقاء أثر النكاح بوجود العدة هذا هو المحل ~~لهذه العبارة، وقد وقعت في الوقاية في غير محلها # (قال امرأتي طالق وله امرأتان أو ثلاث تطلق واحدة وله) أي للزوج (خيار ~~التعيين هو الصحيح) احتراز عما قيل يقع على كل واحدة منهن طلاق والصحيح هو ~~الأول، ذكره الزيلعي في آخر باب الإيلاء من طلق امرأته ثلاثا قبل الدخول ~~وقعن؛ لأن قوله أنت طالق ثلاثا إيقاع لمصدر محذوف تقديره طلاقا ثلاثا فيقعن ~~جملة، وليس قوله أنت طالق إيقاعا على حدة، كذا في الاختيار لا يقال النص قد ~~ورد في المدخول بها حيث قال تعالى {حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230] ؛ ~~لأنا نقول قد تقرر في الأصول أن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ولا ~~دلالة في النص على دخول الزوج الأول # (لو قال لنسائه ms0933 الأربع بينكن تطليقة طلقت كل واحدة تطليقة، وكذا لو قال ~~بينكن تطليقتان أو قال ثلاث أو أربع إلا أن ينوي قسمة كل واحدة بينهن فتطلق ~~كل واحدة ثلاثا، ولو قال بينكن خمس تطليقات يقع على كل واحدة طلاقان هكذا ~~إلى ثمان تطليقات فإن زاد عليها طلقت كل واحدة ثلاثا) ، كذا في الخانية # (وكنايته) وهي عند الأصوليين ما استتر المراد به حقيقة كان أو مجازا وهي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أما الأول فظاهر) أي وجهه؛ لأنها بانت بالأولى لا إلى عدة واحترز ~~المصنف بما ذكر عما لو قال واحدة ونصفا أو واحدة وأخرى أو واحدة وعشرين بضم ~~العين وفتح الراء؛ لأنه يقع في الأول والثاني ثنتان والثالث ثلاث، أما ~~الأول والثالث فلأنه ليس لهما عبارة أخصر منهما فكان فيهما ضرورة بخلاف ~~واحدة وواحدة فإنه يمكنه تثنيته، وأما الثاني فلعدم استعمال أخرى ابتداء ~~واستقلالا كما في التبيين. # (قوله: وأما البواقي) من قبيل إطلاق الجمع وإرادة المثنى؛ لأن الباقي ~~صورتان واحدة قبل واحدة وواحدة بعدها واحدة. # (قوله: فلأن الواحدة الأولى فيها وصفت بالقبلية) يعني بالصراحة فيما صرح ~~فيها بالقبلية وباللازم فيما لم يصرح؛ لأن البعدية في قوله بعدها واحدة صفة ~~الأخيرة فوقعت الأولى قبلها ضرورة. # (قوله: وفي المنجز وتقع واحدة؛ إذ لا يبقى للثاني والثالث محل) يعني فيما ~~لو ذكر الثالث # (قوله: قال امرأتي طالق وله امرأتان إلى قوله ذكره الزيلعي) عبارة ~~الزيلعي. # وفي الفتاوى إذا قال لامرأته أنت علي حرام، ثم قال: ولو كانت له أربع ~~نسوة والمسألة بحالها يقع على كل واحدة منهن طلقة بائنة، وقيل تطلق واحدة ~~منهن والبيان إليه وهو الأظهر والأشبه فليتأمل. # (قوله: من طلق امرأته ثلاثا. . . إلخ) قد تقدم إلا أن يقال أعيد لما فيه ~~من التعليل # (قوله: إلا أن ينوي قسمة كل واحدة بينهن فتطلق كل واحدة منهن ثلاثا) يعني ~~في غير قوله بينكن تطليقتان؛ لأنه بقسمة كل واحدة من الثلاث على الأربع ~~يصيب كل زوجة ربع من كل طلقة من الثلاث فيكمل كل ms0934 ربع طلقة فيصير المجتمع ~~ثلاث تطليقات ضرورة وبقسمة كل واحدة من الأربع كذلك وزيادة، وأما بقسمة ~~الواحدة بينهن فظاهر أنه يصيب كل واحدة ربع وبقسمة كل من الثنتين يصيب كل ~~واحدة ربع من كل واحدة فيجتمع لكل ربعان فلا تطلق كل زوجة ثلاثا فيهما، ولو ~~نوى؛ لأن الواحدة منقسمة ضرورة أرباعا والربع لا يصير ثلاثا، وكذلك الربعان ~~من قسمة كل من الطلقتين عليهن هذا ما ظهر لي، ثم رأيته نصا بفتح القدير. # (قوله: ولو قال بينكن خمس تطليقات يقع على كل واحدة طلاقان هكذا إلى ~~ثمان) يعني إذا لم يكن له نية فإن نوى انقسام كل واحدة عليهن طلقت كل واحدة ~~منهن ثلاثا ولا يخفى التوجيه بفتح القدير # (قوله: حقيقة كان أو مجازا) قال في البحر عن التنقيح كل واحد من الحقيقة ~~والمجاز إذا كان في نفسه بحيث لا يستتر المراد فصريح وإلا فكناية فالحقيقة ~~التي لم تهجر صريح والتي هجرت وغلب معناها المجازي كناية والمجاز الغالب ~~الاستعمال صريح وغير الغالب كناية اه. # وقال في المنار وكنايات # PageV01P367 # ها هنا (ما لم يوضع له) أي للطلاق (واحتمله وغيره) ~~فلا يقع بها الطلاق إلا بالنية أو دلالة الحال؛ لأنها لما لم توضع له ~~واحتملته وغيره وجب التعيين بالنية أو دلالة التعيين كحال مذاكرة الطلاق ~~وحال الغضب (وهو) أي ما لم يوضع له ثلاثة أقسام ذكر الأول بقوله (إما صالح ~~للجواب) عن سؤال المرأة الطلاق (فقط) أي لا يكون ردا لكلامها ولا سبا لها ~~ولا شتما (كاعتدي) فإنه يحتمل أن يراد به اعتدي نعم الله تعالى أو نعمي ~~عليك أو اعتدي من النكاح فإذا نوى الاعتداد من النكاح زال الإبهام ووجب بها ~~الطلاق بعد الدخول اقتضاء كأنه قال طلقتك أو أنت طالق فاعتدي وقبل الدخول ~~جعل مستعارا عن الطلاق؛ لأنه سببه في الجملة، وإن لم يكن سببا هنا وتجوز ~~استعارة الحكم لسببه إذا اختص السبب به كما تقرر في الأصول (استبرئي رحمك) ~~فإن الاستبراء يستعمل بمعنى الاعتداد؛ لأنه تصريح بما هو المقصود ms0935 بالعدة ~~فكان بمنزلته ويحتمل الاستبراء ليطلقها في حال فراغ رحمها أي تعرفي براءة ~~رحمك لأطلقك (أنت واحدة) أي أنت واحدة عند قومك أو منفردة عندي ليس لي معك ~~غيرك ويحتمل أن يكون نعتا لمصدر محذوف أي أنت طالق طلقة واحدة ولا عبرة ~~بإعراب واحدة عند عامة المشايخ؛ لأن عوام الأعراب لا يفرقون بين وجوه ~~الإعراب فإذا زال الإبهام بالنية كان دلالة على الصريح لا عاملا بموجبه ~~والصريح يعقب الرجعة ففيه احتمال الجواب عن سؤال الطلاق لا الرد ولا السبب ~~(أمرك بيدك) أي عملك بيدك كما في قوله تعالى {وما أمر فرعون برشيد} [هود: ~~97] ويحتمل إرادة الأمر باليد في حق الطلاق كما سيأتي (اختاري) أي اختاري ~~نفسك بالفراق في النكاح أو اختاري نفسك في أمر آخر فإنهما لا يصلحان للرد ~~والشتم، فيكونان جوابا لسؤال الطلاق (ومرادفها) من أي لغة كان. # (وفي الأخيرين) يعني قوله أمرك بيدك اختاري (لا تطلق) المرأة (ما لم تطلق ~~نفسها) كما سيأتي في الباب الذي يليه، وذكر الثاني بقوله (وإما) صالح ~~(للجواب) عن سؤال الطلاق (والرد لسؤالها كاخرجي) أي من عندي لأني طلقتك أو ~~اخرجي ولا تطلبي الطلاق (وكذا اذهبي قومي) ، وأما (تقنعي) فإما من القناع ~~وهو الخمار أي استتري لأني طلقتك أو القناعة أي اقنعي بما رزقك الله مني من ~~أمر المعيشة ولا تطلبي الطلاق، وكذا (تخمري واستتري) وأما (اغربي) فمن ~~الغربة أي اختاري الغربة لأني طلقتك أو لتزوري أهلك، وقيل اعزبي وهي إما من ~~العزوبة وهي التجرد عن الزوج أو بمعنى البعد أي اختاري العزوبة أو البعد ~~عني لأني طلقتك أو لزيارة أهلك ولا تطلبي الطلاق (تزوجي ابتغي الأزواج) أي ~~لأني طلقتك أو اطلبي النساء؛ إذ الزوج مشترك بين الرجل والمرأة ولا تطلبي ~~الطلاق (الحقي بأهلك) أي لأني طلقتك أو لأني أذنت لك ولا تطلبي الطلاق ~~(حبلك على غاربك) الغارب ما بين السنام والعنق أي اذهبي حيث شئت لأني طلقتك ~~أو لئلا تطلبي الطلاق وفي معناه سرحتك ولذا لم يفرد بالذكر (لا سبيل لي ~~عليك ms0936 لا نكاح بيني وبينك لا ملك لي عليك) احتمالها للطلاق ظاهر، وأما ~~احتمال الرد فلأن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الطلاق سميت بها مجازا اه. # وقال الكمال في التحرير ما قيل لفظ كنايات الطلاق مجاز؛ لأنها عوامل ~~بحقائقها غلط؛ إذ لا تنافي الحقيقة الكناية اه. وبسط الكلام عليه في فتح ~~القدير. # (قوله: إما صالح للجواب فقط كاعتدي إلى اختاري) جعل منه في المواهب سرحتك ~~فارقتك أنت حرة وهبتك لأهلك الحقي بأهلك. # (قوله: وقبل الدخول جعل مستعارا عن الطلاق؛ لأنه سببه في الجملة) كذا قال ~~الزيلعي وهو ممنوع لما قال الكمال، أما إذا قاله أي لفظ اعتدي قبل الدخول ~~فهو مجاز عن كوني طالقا باسم الحكم عن العلة لا المسبب عن السبب ليرد أن ~~شرطه اختصاص المسبب والعدة لا تختص بالطلاق لثبوتها في أم الولد إذا أعتقت ~~والجواب بأن ثبوتها فيما ذكر لوجود سبب ثبوتها في الطلاق وهو الاستبراء لا ~~بالأصالة غير دافع سؤال عدم الاختصاص اه. . # وفي البحر ما يفيد أنه من باب الاقتضاء في غير المدخول بها أيضا فلا حاجة ~~إلى تكلف المجاز. # (قوله: وإن لم يكن سببا هنا) يعني قبل الدخول. # (قوله: ولا عبرة بإعراب واحدة عند عامة المشايخ) هو الصحيح كما في الفتح. # (قوله: فإنهما لا يصلحان للرد والشتم) ضمير التثنية راجع إلى أمرك بيدك ~~اختاري لا لمحتمل اختاري. # (قوله: ومرادفها من أي لغة كان) وقع السؤال عن التطليق بلغة الترك هل هو ~~رجعي باعتبار القصد أو بائن باعتبار مدلول " سن بوش " أو " بوش أول "؛ لأن ~~معناه خالية أو خلية فلينظر وفي المحيط ذكر الطلاق بالفارسي مفيد الحكم في ~~هذا فليراجع. # (قوله: وإما صالح للجواب والرد إلى قوله الحقي بأهلك) جعل في المواهب ~~الحقي بأهلك مما هو صالح للجواب فقط كما ذكرناه. # (قوله: وفي معناه سرحتك) جعله في المواهب من الصالح للجواب فقط ما ذكرناه # PageV01P368 # كلا منها جحود للنكاح فلا يكون طلاقا، بل كذبا كما ~~سيأتي فوجب الحمل على الرد بأبلغ وجه (ومرادفها) من أي لغة ms0937 كان، وذكر ~~الثالث بقوله (وإما) صالح (للجواب والشتم كخلية برية بتلة بتة بائن) وفي ~~معناه (فارقتك) ولذا لم يفرد بالذكر (حرام) احتمالها للطلاق ظاهر، وأما ~~احتمالها الشتم فلجواز أن يراد أنت خلية عن الخير لا حياء لك برية عن ~~الطاعات والمحامد بتة بتلة بائن كلها بمعنى المنقطعة أي منقطعة عن كل رشد، ~~وعن الأخلاق الحسنة فارقتك مفارقة صورية حرام الصحبة والعشرة، ثم إن ~~الأحوال أيضا ثلاث، حال الرضا وحال مذاكرة الطلاق بأن تسأل هي طلاقها أو ~~يسأله أجنبي وحال الغضب (ففي) حال (الرضا لا يقع) الطلاق (بشيء منها إلا ~~بالنية) للاحتمال والقول له مع يمينه في عدم النية. # (وفي) حال (مذاكرة الطلاق يقع) الطلاق (بالصالح للجواب والرد بالنية) ؛ ~~لأنه لما احتمل الجواب والرد ثبت الأدنى بدون النية وهو الرد؛ لأنه إبقاء ~~ما كان على ما كان، وإذا وجدت تعين الجواب. # (و) يقع الطلاق (بالباقيين) وهما القسم الأول الصالح للجواب فقط والثالث ~~الصالح للجواب والشتم (بدونها) أي بلا نية، أما الأول فلأن الحال حال ~~الجواب فحمل عليه بدلالة الحال فصار طلاقا، وكذا الثالث؛ لأن الحال لا يصلح ~~للشتم فتعين الجواب. # (وفي) حال (الغضب يقع) الطلاق (بالصالح له) أي للجواب (فقط بلا نية) ؛ ~~لأنه يصلح للطلاق الذي يدل عليه الغضب ولا يصلح للرد والشتم. # (و) يقع (بالباقيين) وهما القسم الثاني الصالح للجواب والرد والثالث ~~الصالح للجواب والشتم (بها) أي بالنية؛ لأنه لما احتمل الجواب وغيره احتيج ~~إلى ما يرجح الجواب وهو النية (وتطلق) المرأة (بالثلاث الأول) يعني اعتدي ~~استبرئي رحمك أنت واحدة (واحدة رجعية) ، أما اعتدي فلأن حقيقته الأمر ~~بالحساب ويحتمل أن يراد اعتدي نعم الله تعالى أو نعمي عليك أو اعتدي من ~~النكاح فإذا نوى الأخير زال الإبهام ووقع به الطلاق بعد الدخول اقتضاء كأنه ~~قال أنت طالق فاعتدي وقبل الدخول جعل مستعارا عن الطلاق؛ لأنه سببه وتجوز ~~استعارة الحكم للسبب إذا كان الحكم مختصا به كما تقرر في الأصول والطلاق ~~معقب للرجعة، وأما استبرئي فلأنه يستعمل بمعنى الاعتداد؛ لأنه تصريح ms0938 بما هو ~~المقصود بالعدة فكان بمنزلته ويحتمل الاستبراء ليطلقها في حال فراغ رحمها ~~أي تعرفي براءة رحمك لأطلقك، وأما أنت واحدة فلأنه يحتمل أن يراد به أنت ~~واحدة عند قومك أو منفردة عندي ليس لي معك غيرك ونحو ذلك وأن يكون نعتا ~~لمصدر محذوف أي أنت طالق طلقة واحدة، وقد مر أن عوام الأعراب لا يفرقون بين ~~وجوه الإعراب فإذا زال الإبهام بالنية كان دلالة على الصريح لا عاملا ~~بموجبه والصريح يعقب الرجعة (ولا تصح) في هذه الثلاث (نية الثلاث) ؛ لأن ~~قوله أنت طالق ثبت اقتضاء في اعتدي واستبرئي رحمك ومضمرا في قوله أنت ~~واحدة، ولو كان مصرحا لم يقع به إلا واحدة فإذا كان مقتضى أو مضمرا أولى أن ~~لا يقع به إلا واحدة فإن قيل المصدر لما كان مضمرا في قوله أنت واحدة، وجب ~~أن تصح نية #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: وفي معناه فارقتك) هو من القسم الأول كما في المواهب. # (قوله: ففي حالة الرضا) يعني المجردة عن سؤال الطلاق. # (قوله: أما اعتدي فلأن حقيقته الأمر بالحساب إلى قوله، وقد مر أن عوام ~~الأعراب لا يفرقون بين وجوه الإعراب) مكرر # PageV01P369 # الثلاث، قلنا التنصيص على الواحدة ينافي نية الثلاث، ~~كذا في الكافي # . (و) تطلق (بغيرها) من ألفاظ الكنايات طلقة واحدة (بائنة، وإن نوى ~~ثنتين) ، أما البينونة فلأنها لم تكن كناية عن مجرد الطلاق، بل عن الطلاق ~~على وجه البينونة، وأما امتناع إرادة الثنتين فلما تقرر أن الطلاق مصدر لا ~~يحتمل محض العدد (وتصح نية الثلاث) في غيرها من الكنايات (إلا في اختاري) ~~لما سيأتي في الباب الذي يليه أن الاختيار لا يتنوع، وهذا الاستثناء لا بد ~~منه ولم يقع في الكنز (قال اعتدي ثلاثا) أي قال اعتدي اعتدي اعتدي (ونوى) ~~أي قال نويت (بالأولى طلاقا وبالباقي حيضا صدق) في القضاء؛ لأنه نوى حقيقة ~~كلامه (وإن لم ينو) أي قال لم أنو (به) أي بالباقي (شيئا فثلاث) ؛ لأنه لما ~~نوى بالأول الطلاق صار الحال حال مذاكرة الطلاق ms0939 فتعين الباقيان للطلاق فلا ~~يصدق في نفي النية (لست لي بامرأة) يعني أن قول الزوج لامرأته لست لي ~~بامرأة. # (و) كذا قوله لها أنا (لست لك) بزوج (طلاق بائن إن نواه) ، وقالا لا يكون ~~طلاقا؛ لأنه نفى النكاح وهو لا يكون طلاقا، بل كذبا لكون الزوجية معلومة ~~فصار كما لو قال لم أتزوجك أو سئل هل لك امرأة فقال لا ونوى الطلاق لا يقع ~~فكذا هنا وله أن هذه الألفاظ تصلح لإنكار النكاح وتصلح لإنشاء الطلاق ألا ~~يرى أنه يجوز أن يقول ليست لي بامرأة؛ لأني طلقتها كما يجوز أن يقول ليست ~~بامرأة؛ لأني ما تزوجتها فإذا نوى به الطلاق فقد نوى محتمل لفظه فيصح كما ~~لو قال لا نكاح بيني وبينك (طلقها واحدة فجعلها ثلاثا صارت ثلاثا) وقالا لا ~~يكون إلا واحدة؛ لأن الواحدة لا تتصور أن تكون ثلاثا وله أن الواحدة تكون ~~ثلاثا بانضمام الثنتين إليها فيحمل على هذا تصحيحا لكلامه (طلقها رجعيا ~~فجعله) أي فقال (قبل الرجعة) جعلت ذلك الطلاق (بائنا صار بائنا) ،. # وعند محمد لا يصير بائنا؛ لأنه قصد تغيير المشروع وهو إبطال ولاية الرجعة ~~بعد ثبوتها فيلغو ولهما أنه مالك للطلاق بوصف البينونة ابتداء لوجود الحاجة ~~إليه فيصح إلحاق هذا الوصف به تصحيحا لتصرفه وتحصيلا لغرضه وإنما قال قبل ~~الرجعة لما قال في المحيط هذا إذا كان قبل الرجعة؛ لأنه لو راجعها، ثم قال ~~جعلتها بائنة لا يصح اتفاقا؛ لأنه بالرجعة أبطل عمل الطلاق فتعذر به جعلها ~~بائنة # (الصريح يلحق الصريح) أي إذا قال أنت طالق أنت طالق أو قال أنت طالق ~~وطالق تطلق ثنتين وهو ظاهر. # (و) الصريح يلحق (البائن) أي إذا أبانها، ثم قال أنت طالق يقع الطلاق؛ ~~لأنه تعالى قال {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] يعني الخلع، ~~ثم قال {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230] ~~والفاء للتعقيب مع الوصل، فيكون هذا نصا على وقوع الثالثة بعد الخلع الذي ~~هو طلاق بائن، وقد حقق هذا ms0940 في التلويح وأوضحناه في حواشيه فمن أراده ~~فليراجعه ثمة (والبائن يلحق الصريح) يعني إذا قال للموطوءة أنت طالق، ثم ~~قال أنت بائن يقع الطلاق البائن (لا البائن) أي لا يلحق البائن البائن (إلا ~~إذا كان معلقا) بأن قال إن دخلت الدار فأنت بائن، ثم قال أنت بائن، ثم دخلت ~~الدار في العدة فإنها تطلق، أما لحوق البائن الصريح فظاهر؛ لأن القيد ~~الحكمي باق ببقاء العدة، وأما عدم لحوق #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وهذا الاستثناء لا بد منه ولم يقع في الكنز) هو واقع في الكنز في ~~الباب الذي يلي هذا كما ذكره المصنف أيضا فيه والاعتراض أصله للزيلعي ~~والجواب أن اختاري ليس من الكنايات فذكره هنا استطراد وإنما هو من كنايات ~~التفويض وله باب مستقل، وقد قيده في بابه فلا اعتراض. # (قوله: وإن لم ينو به أي بالباقي شيئا فثلاث) جعله في التبيين على اثني ~~عشر وجها. # (قوله: وإن نواه) محل وقوع الطلاق بالنية عند الإمام، أما إذا لم يؤكد ~~النفي باليمين، أما إذا أكده به فلا يقع شيء، وإن نوى باتفاقهم جميعا لما ~~في الحدادي، وقد اتفقوا جميعا أنه لو قال والله ما أنت لي بامرأة أو لست ~~والله لي بامرأة أو علي حجة ما أنت لي بامرأة فإنه لا يقع شيء، وإن نوى. ~~اه. # (قوله: أو سئل هل لك امرأة فقال لا ونوى الطلاق لا يقع) كذا في التبيين. # وفي الجوهرة قال إن نوى كان طلاقا عند أبي حنيفة. # وقالا لا يكون شيء من ذلك طلاقا ولو نوى. اه. # (قوله: وعند محمد لا يصير بائنا) أخذ في الحاوي القدسي بقول محمد في هذه ~~والتي قبلها من عدم جعلها ثلاثا اه. # ويخالفه تصحيح قاضي خان أنه يصير بائنا وثلاثا # PageV01P370 # البائن البائن فلإمكان جعله خبرا عن الأول وهو صادق ~~فيه فلا حاجة إلى جعله إنشاء؛ لأنه اقتضاء ضروري حتى لو قال عنيت به ~~البينونة الغليظة أو الحرمة الغليظة ينبغي أن يعتبر وتثبت به الحرمة ~~الغليظة؛ لأنه ليست ms0941 بثابتة في المحل فلا يمكن جعله إخبارا عن ثابت فيجعل ~~إنشاء ضرورة ولهذا يقع المعلق كما ذكر؛ إذ لا يمكن جعله خبرا لصحة التعليق ~~قبله، وعند وجود الشرط هي محل للطلاق فيقع، كذا في الكافي وغيره أقول قولهم ~~حتى لو قال عنيت به البينونة الغليظة إلى آخره يدل قطعا على أنه إذا ~~أبانها، ثم قال في العدة أنت طالق ثلاثا تقع الثلاث؛ لأن الحرمة الغليظة ~~إذا ثبتت بمجرد النية بلا ذكر الثلاث لعدم ثبوتها في المحل فلأن تثبت إذا ~~صرح بالثلاث أولى ويدل عليه أيضا أن الصريح يلحق البائن؛ لأن قوله أنت طالق ~~ثلاثا صريح بلا ريب ومعنى قولهم أنت طالق ثلاثا يفيد البينونة الغليظة؛ ~~لأنه يفيد الحرمة الغليظة والفرقة الكاملة لا البينونة المستفادة من ~~الكنايات # (طلق امرأته قبل الدخول ثلاثا وقعن) ؛ لأن قوله أنت طالق ثلاثا إيقاع ~~لمصدر محذوف تقديره طلاقا ثلاثا فيقعن جملة، وليس قوله أنت طالق إيقاعا على ~~حدة، كذا في الاختيار أقول يظهر به أن ما نقل عن المشكلات أنه إذا طلق ~~امرأته قبل الدخول ثلاثا لا يقع؛ لأن الآية نزلت في حق الموطوءة باطل محض ~~منشؤه الغفلة عن القاعدة المقررة في الأصول أن خصوص سبب النزول غير معتبر ~~عندنا خلافا للشافعي. # (باب التفويض) (إذا قال) لامرأته (طلقي نفسك، أو أمرك بيدك، أو اختاري ~~ينوي بهما) أي بالقولين الأخيرين (الطلاق) قيد به؛ لأنهما من كنايات الطلاق ~~فلا يعملان بلا نية (لم يصح رجوعه) أي لا يملك الزوج عزلها لأنه تمليك لا ~~توكيل لامتناعه في حق نفسها (وتقيد بمجلس علمها) فإن كانت تسمع يعتبر ~~مجلسها ذلك، وإلا فمجلس بلوغ الخبر إليها فإن طلقت في المجلس صح، وإلا فلا؛ ~~إذ للمخيرة خيار المجلس بإجماع الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين -. (وإن) ~~وصلية (طال) أي المجلس وسيأتي بيانه (إلا إذا زاد) على قوله " طلقي نفسك " ~~وأخواته استثناء من قوله تقيد بمجلس علمها (متى) شئت (أو متى ما) شئت (أو ~~إذا) شئت (أو إذا ما) شئت، أما " متى " و " متى ما ms0942 " فلأنهما لعموم الأوقات ~~كأنه قال في أي وقت شئت فلا يقتصر على المجلس، وأما " إذا "، و " إذا ما " ~~فإنهما و " متى " سواء عندهما، وأما عنده فيستعملان للشرط كما يستعملان #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وأقول قولهم حتى لو قال عنيت به البينونة الغليظة. . . إلخ) يدل ~~قطعا على أنه إذا أبانها. . . إلخ (قلت) ما استدل عليه مصرح به في شرح ~~الشيخ محمد بن عبد الله الغزي بقوله اعلم أن الطلاق الثلاث من قبيل الصريح ~~اللاحق لصريح وبائن كما في فتح القدير وهي حادثة حلب، وكذا الطلاق على مال ~~بعد البائن فإنه واقع فلا يلزم المال كما في الخلاصة فالمعتبر فيه اللفظ لا ~~المعنى والكنايات التي تقع رجعية تلحق المختلعة كقوله بعد الخلع أنت واحدة، ~~ثم نقل عن الجواهر لو قال للمختلعة التي هي مطلقة بتطليقتين أنت طالق يقع ~~الطلاق بكونه صريحا، وإن كان يصير ثلاثا وهو بائن اه. قال: وهذا ظاهر في ~~اعتبار اللفظ لا المعنى وبه يندفع ما نسب نقله إلى بعض علماء الحنفية ~~المحققين من أنه لو طلق امرأته بائنا، ثم قال لها في العدة أنت طالق ثلاثا ~~قال بعضهم يقع الثلاث؛ لأنه صريح في اللفظ والصريح يلحق البائن. # وقال بعضهم لا يقع الثلاث سواء كان في العدة أو لم يكن وهو الأصح وعليه ~~الفتوى؛ لأنه بائن في المعنى والبائن لا يلحق البائن باعتبار المعنى الأولى ~~من اللفظ اه. بلفظه هكذا وقفت عليه بخط بعض الفضلاء منسوبا إلى قاضي خان ~~ولكني لم أقف عليه في فتاواه المشهورة ومما يدل على عدم اعتباره أيضا ما في ~~الخلاصة والبزازية والمحيط لو قال للمبانة أنت طالق بائن يقع أخرى مع أن ~~العلة المذكورة موجودة فيه أعني كونه بائنا في المعنى. # وفي البزازية أيضا قال للمبانة أبنتك بأخرى يقع؛ لأنه يصلح جوابا فهذا ~~ليس الصريح فيه ظاهرا، وقد حكم بالوقوع وما ذاك إلا أن تقديره بتطليقة أخرى ~~وحينئذ لا يمكن جعله خبرا عن الأول والله أعلم اه. # (قوله: طلق امرأته قبل الدخول. ms0943 . . إلخ) قد تكرر ثانيا فيما مضى وهذه ~~ثالث مرة ### | [باب التفويض] # (باب التفويض) (قوله: لأنهما من كنايات الطلاق) الصواب أنهما من كنايات ~~التفويض (قوله: فلا يعملان بلا نية) هذا في غير حال مذاكرة الطلاق أما إذا ~~خيرها بعد المذاكرة فاختارت نفسها فقال لم أنو الطلاق لا يصدق قضاء وكذا ~~إذا كانا في غضب، أو شتيمة فلا يسع المرأة أن تقيم معه إلا بنكاح مستقبل ~~كما في الفتح # (تنبيه) : لا بد من علمها بالتخيير حتى لو خيرها ولم تعلم به فاختارت ~~نفسها لم تطلق عندنا كما لو تصرف الوكيل قبل العلم بالوكالة وقال زفر: ~~طلقت، وإن لم تعلم كالوصي لو تصرف قبل العلم بالوصاية كما في السراج. ~~(قوله: وأخواته) من إطلاق الجمع، وإرادة المثنى والأولى وأختيه. # PageV01P371 # للظرف لكن الأمر صار بيدها فلا يخرج بالشك # (وفي طلقي ضرتك، أو طلقي امرأتي عكسهما) يعني إذا قال لامرأته طلقي ضرتك، ~~أو قال لأجنبي طلق امرأتي صح الرجوع؛ لأنه توكيل محض لا يشوبه تمليك ولم ~~يقيد بالمجلس كما هو حكم التوكيل (إلا إذا علقه بالمشيئة) فحينئذ لم يصح ~~الرجوع ويقتصر على المجلس وقال زفر: هو والأول سواء لأنه توكيل كالأول ~~وعامل لغيره وبذكر المشيئة لا يكون عاملا لنفسه ومالكا لأن الوكيل يتصرف عن ~~مشيئته سواء ذكرها الموكل، أو لا فصار كالوكيل بالبيع إذا قال له بعه إن ~~شئت ولنا أن المأمور يصلح وكيلا ومالكا لأن الوكيل من يتصرف برأي غيره ~~والمالك من يتصرف برأي نفسه، سواء تصرف فيه لنفسه أو لغيره فإذا قال له ~~طلقها إن شئت كان تمليكا لأنه فوض الأمر إلى رأيه والمالك هو الذي يتصرف عن ~~مشيئته، وأما الوكيل فمطلوب منه الفعل شاء، أو لم يشأ، وقوله: لأن الوكيل ~~يتصرف عن مشيئته إلى آخره قلنا المراد بالمشيئة مشيئة تثبت بالصيغة وما ذكر ~~من المشيئة ليست كذلك، وإنما نشأت من عدم القدرة على الإلزام وكلامنا في ~~موجب الصيغة (فإن لم ينو في الأول) متعلق بأول الكلام يعني إذا قال الزوج: ~~طلقي نفسك ms0944 فإن لم ينو شيئا (أو نوى) طلقة (واحدة فطلقت) نفسها (فيه) أي في ~~المجلس (وقعت) طلقة (رجعية) لأنه فوض إليها الصريح (ولو) نوى ثلاثا فطلقت ~~(ثلاثا وقعن) أي الثلاث لأنه أمر بالتطليق لغة فيقتضي مصدرا هو اسم جنس ~~فيقع على الأدنى مع احتمال الكل كسائر أسماء الأجناس. # . (و) في قوله (اختاري إن اختارت نفسها) بأن قالت اخترت نفسي (بانت ~~بواحدة) والقياس أن لا يقع به شيء، وإن نوى الزوج الطلاق لأنه لا يملك ~~الإيقاع بهذا اللفظ حتى لو قال اخترتك من نفسي، أو اخترت نفسي منك لا يقع ~~شيء لكنهم استحسنوا الإيقاع لإجماع الصحابة، ووجه وقوع البائن أن اختيارها ~~نفسها إنما يكون بثبوت اختصاصها بها وهو في البائن؛ إذ في الرجعي يتمكن ~~الزوج من رجعتها بلا رضاها أو قالت: أختار نفسي، والقياس أن لا يقع به شيء ~~لأنه مجرد وعد، أو يحتمله لأنه مشترك بين الحال والاستقبال فلا تطلق بالشك ~~كما إذا قال: طلقي نفسك فقالت: أنا أطلق نفسي، وجه الاستحسان أن هذه الصيغة ~~غلب استعمالها في الحال كما في كلمة الشهادة وأداء الشاهد الشهادة فيكون ~~حكاية عن اختيارها في القلب بخلاف قولها أنا أطلق نفسي؛ إذ لا يمكن أن يجعل ~~حكاية عن تطليقها في تلك الحالة لأنه فعل اللسان ولم يوجد فيها (ولم تصح ~~نية الثلاث) أي لا تطلق ثلاثا، وإن نوى الزوج لأن الاختيار لا يتنوع لأنه ~~ينبئ عن الخلوص وهو غير متنوع إلى الغلظة والخفة كالطلاق بخلاف البينونة. # (وفي) قوله (أنت طالق متى شئت، أو نحوه) أي متى ما شئت، أو إذا شئت، وإذا ~~ما شئت (لا يتقيد) بالمجلس (ولا يرجع) الزوج (ولا يرتد الأمر) بردها (بل ~~تطلق) المرأة نفسها (متى شاءت) أما الأولان فلما مر، وأما الثالث فلأنه ~~ملكها الطلاق في الوقت الذي شاءت فلا تملك قبل المشيئة ليرتد بالرد ولا ~~تطلق نفسها إلا (واحدة فقط) ؛ لأنها تعم الأزمان لا الأفعال فتملك التطليق ~~في كل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: في تلك الحالة) اسم الإشارة ms0945 راجع إلى أنا أطلق نفسي. # (قوله: لأنه فعل اللسان) أي لأن التطليق فعل اللسان وقوله: ولم يوجد فيها ~~أي والحال أنه لم يوجد فعل اللسان الذي هو التطليق مع نطقها بهذا الخبر ~~الذي هو إنشاء التطليق بخلاف الاختيار لأنه فعل القلب فلا يستحيل ~~اجتماعهما. # (قوله: بخلاف البينونة) قال الزيلعي: وبخلاف الأمر باليد لأنه ينبئ عن ~~التمليك وضعا بصفة العموم. # (قوله: أما الأولان) يعني به عدم التقييد بالمجلس ورجوع الزوج وقوله: ~~فلما مر يعني من أن متى شئت ومتى ما شئت لعموم الأوقات ومن أنه تمليك ~~طلاقها لها لا توكيل. # (قوله: وأما الثالث) يعني عدم الرد بردها. (قوله: لأنها تعم الأزمان) أي ~~وضعا # PageV01P372 # زمان لا تطليقا بعد تطليق. # (وفي) قوله طلقي نفسك، أو أنت طالق (كلما شئت تطلق) المرأة نفسها (إلى ~~الثلاث) لأن كلما يفيد عموم الأفعال (بالتفريق) لأنها تفيد عموم الانفراد ~~دون الاجتماع (ولا تطلق) المرأة نفسها (بعد زوج آخر) ؛ لأن التعليق ينصرف ~~إلى الملك القائم فلا يتناول الملك الحادث بعد زوج آخر. # (وفي) قوله أنت طالق (حيث) شئت (وأين) شئت (لا) تطلق حتى تشاء (ويتقيد ~~بالمجلس) لأن حيث وأين من أسماء المكان والطلاق لا يتعلق بالمكان حتى إذا ~~قال: أنت طالق في الشام تطلق الآن فيلغو ويبقى ذكر مطلق المشيئة فيقتصر على ~~المجلس بخلاف الزمان فإن له تعلقا به حتى يقع في زمان دون زمان فوجب ~~اعتباره خصوصا كما لو قال: أنت طالق غدا إن شئت، أو عموما كما لو قال أنت ~~طالق في أي وقت شئت. # (وفي) قوله أنت طالق (كيف) شئت (يقع) قبل المشيئة طلقة (رجعية) لأنه ~~مقتضى اللفظ (فإن شاءت) أي قالت شئت (بائنة أو ثلاثا ونواه) أي الزوج أي ~~قال نويت ذلك (وقع) ذلك لثبوت المطابقة بين مشيئتها، وإرادته (وإن اختلفت ~~مشيئتاهما) بأن أرادت ثلاثا والزوج واحدة، أو بالعكس (فرجعية) لأن تصرفها ~~لغا لعدم الموافقة فبقي إيقاع الزوج (وإن لم ينو) أي الزوج (فما شاءت) أي ~~يعتبر مشيئتها جريا على موجب التخيير. # (وفي) قوله ms0946 أنت طالق (كم) شئت (أو ما) شئت (طلقت) نفسها (ما شاءت في ~~المجلس) لأنهما يستعملان للعدد فقد فوض إليها أي عدد شاءت، وإن قامت من ~~المجلس بطل لأن هذا أمر واحد وخطاب في الحال فيقتضي الجواب في الحال (وإن ~~ردت ارتد) لأنه تمليك فيقبل الرد. # (وفي) قوله أنت طالق (من ثلاث ما شئت تطلق ما دونها) أي واحدة وثنتين دون ~~الثلاث وعندهما تطلق ثلاثا أيضا إن شاءت لأن ما يحكم في العموم و " من " قد ~~يستعمل للتمييز فيحمل على تمييز الجنس كما إذا قال كل من طعامي ما شئت، أو ~~طلق من نسائي من شاءت وله أن " من " حقيقة في التبعيض و " ما " في التعميم ~~فيعمل بهما، وفيما استشهدا به ترك التبعيض لدلالة إظهار السماحة، أو لعموم ~~الصفة وهي المشيئة حتى لو قال من شئت كان على الخلاف. # ثم لما ذكر المجلس أراد أن يبين ما يختلف به وما لا يختلف فقال (والمجلس ~~إنما يختلف بقيامها) إن كانت قاعدة (أو ذهابها) إن كانت قائمة (أو شروعها ~~في قول، أو عمل لا يتعلق بما مضى) من تفويض الطلاق، فجلوس القائمة، واتكاء ~~القاعدة، وقعود المتكئة، ودعاء الأب للمشورة وشهود تشهدهم، ووقف دابة - هي ~~راكبتها - لا يقطع المجلس لأن كلا منها لجمع الرأي فيتعلق بما مضى ولا يكون ~~دليلا على الإعراض بخلاف الصرف والسلم لأن المبطل هناك الافتراق لا عن قبض ~~دون الإعراض (وفلكها كبيتها، وسير دابتها كسيرها) حتى لا يتبدل المجلس بجري ~~الفلك، ويتبدل بسير الدابة فإن سيرها #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: لأنها تفيد عموم الانفراد) أي في الأفعال والأزمان. # (قوله: ولا تطلق بعد زوج آخر) يعني إذا طلقت نفسها ثلاثا ولو طلقت دونها، ~~ثم تزوجت بآخر، ثم عادت إلى الأول لها أن تطلق واحدة وواحدة إلى أن توقع ~~الثلاث كما في التبيين. # (قوله: فوجب اعتباره) يعني خصوصا ولا بد من زيادة هذه اللفظة ليصح عطف ~~قوله: أو عموما بعده عليه كما هي عبارة الزيلعي. # (قوله: يقع قبل المشيئة) هذا ms0947 عند أبي حنيفة ولا يقع عندهما ما لم تشأ ~~وعلى هذا الخلاف أنت حر كيف شئت، وقوله " تقع رجعية " ظاهر أنه في المدخول ~~بها، وإن كانت غير مدخول بها بانت بواحدة وخرج الأمر من يدها لعدم العدة ~~فلا يصح منها مشيئة الثلاث. # (قوله: وإن اختلفت نيتهما) فيه تساهل لأن المراد اختلاف مشيئتها مع نيته ~~(قوله: بأن أرادت) يعني شاءت. # (قوله: فبقي إيقاع الزوج) أي بالصريح ونيته لا تعمل في جعله بائنا ولا ~~ثلاثا كما في الفتح. # (قوله: وإن لم ينو فما شاءت) لم يذكر في الأصل ويجب أن تعتبر مشيئتها كما ~~في الفتح. # (قوله: طلقت ما شاءت في المجلس) لا يقال: كيف أبيح لها ذلك ولا يباح ~~للزوج وهي قائمة مقامه لأن المراد مشيئة القدرة لا مشيئة الإباحة، أو نقول: ~~إنه لا يكره في حقها لأنها لا تقدر أن تفرق على الأطهار لخروج الأمر من ~~يدها بالتفريق بخلاف الزوج لقدرته كما في التبيين. # (قوله: وقد فوض إليها أي عدد شاءت) مفيد أن الواحد عدد على اصطلاح ~~الفقهاء وبه صرح الكمال فقال الواحد عدد على اصطلاح الفقهاء لما تكرر لهم ~~من إطلاق العدد، وإرادته وكلام المصنف ظاهر في " كم "، وأما في " ما " فقد ~~أورد أنها تستعمل للوقت كما تستعمل للعدد فوقع الشك في تفويض العدد فلا ~~يثبت وأجيب بأنه معارض بالمثل وترجح اعتبارها بالعدد بأن التفويض تمليك ~~مقتصر على المجلس ما لم يكن مؤقتا كما في الفتح (قوله: لأن هذا أمر) أي ~~شأن. # (قوله: وفي قوله أنت طالق من ثلاث ما شئت تطلق ما دونها) عبارة الكنز ~~وغيره، وفي طلقي من ثلاث فلينظر مع هذا. # (قوله: ومن قد تستعمل للتمييز) أي للتبيين. # (قوله: أو لعموم الصفة) أي في طلق من نسائي من شاءت. # (قوله: وسير دابتها كسيرها) لا فرق بين أن # PageV01P373 # ووقوفها غير مضاف إلى راكبها فافترقا. # (وشرط) في وقوع الطلاق (ذكر النفس من أحدهما) أي الزوج، أو المرأة لأنه ~~عرف بالإجماع وهو في المفسرة بذكر النفس من أحدهما. # (فلو ms0948 قال اختاري فقالت اخترت بطل) ولم يقع به الطلاق لانتفاء الشرط (إلا ~~أن يتصادقا على اختيارها) أي اختار النفس قال تاج الشريعة في شرح الهداية: ~~اعلم أن كون ذكر النفس شرطا إذا لم يصدقها الزوج أنها اختارت نفسها أما إذا ~~صدقها وقع الطلاق بتصادقهما، وإن خرج الكلام منهما مجملا (أو يقول) الزوج ~~(اختاري اختياره فتقول) المرأة (اخترت) فإن ذكر الاختيار كذكر النفس لأن ~~تاء الوحدة تنبئ عن الاتحاد، واختيارها نفسها هو الذي يتحد تارة ويتعدد ~~أخرى بأن قال لها اختاري نفسك بما شئت أو بثلاث تطليقات (ولو ثلثها) أي ذكر ~~لفظة اختاري ثلاث مرات (فقالت اخترت اختياره، أو) قالت (اخترت الأولى، أو ~~الوسطى، أو الأخيرة فثلاث) أما وقوع الثلاث في الأولى فقول أبي حنيفة ~~وقالا: تطلق واحدة لأن ذكر الأولى ونحوها إن كان لا يفيد من حيث الترتيب ~~يفيد من حيث الإفراد فيعتبر فيما يفيد وله أن هذا وصف لغو لأن المجتمع في ~~الملك لا ترتيب فيه كالمجتمع في المكان، والكلام للترتيب، والإفراد من ~~ضروراته فإذا لغا في حق الأصل لغا في حق البناء فبقي قوله اخترت فيقع ~~الثلاث على أن ما ذكرنا يؤيد دلالة الحال لأنه صار جوابا لكل ما فوض إليها ~~(بلا نية) من الزوج لدلالة التكرار عليه؛ إذ الاختيار في حق الطلاق هو الذي ~~يتكرر. # (لو قالت) في جواب اختاري ثلاثا (طلقت نفسي أو اخترت) نفسي (بتطليقة ~~فبائنة) أي بانت بواحدة لأن العامل فيه تخيير الزوج لا إيقاعها كذا في ~~المبسوط والجامع الكبير والزيادات وشرح الجامع الصغير لقاضي خان وجوامع ~~الفقه ولذا اعترض على قول الهداية فهي واحدة يملك الرجعة بأنه غلط وقع من ~~الكاتب والصواب لا يملك الرجعة لأن المرأة إنما تتصرف حكما للتفويض ~~والتفويض بطلقة بائنة لكونه من الكنايات فتملك الإبانة لا غير فقيل فيه ~~روايتان إحداهما وقوع واحدة رجعية لأن لفظها صريح ذكرها صدر الإسلام في ~~الجامع الصغير والأخرى وقوع البائنة وهذا أصح (وبأمرك بيدك) الباء متعلق ~~بقوله الآتي يقع (في تطليقة، أو اختاري ms0949 تطليقة فاختارت نفسها يقع رجعية) ~~لأنه جعل الاختيار إليها لكنه بتطليقة وهي معقبة للرجعة. # فإن قيل قوله أمرك بيدك، أو اختاري يفيد البينونة فلا يجوز صرفها عنها ~~إلى غيرها. # أجيب بأنه لما قرنه بالصريح علم أنه أراد الرجعي كما لو قرن الصريح ~~بالبائن في قوله أنت طالق بائن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # تكون منفردة، أو كان معها زوجها على الدابة، أو المحمل، أو لا يكون ولو ~~كانا في المحمل يقوده الجمال وهما فيه لا يبطل ذكره في التبيين عن الغاية. # (قوله: وهو في المفسرة) ضمير هو راجع للطلاق الواقع بالاختيار أي والطلاق ~~في الطلاق المفسر من أحد الجانبين وهذا لأن قولها اخترت مبهم فلا يصلح ~~تفسيرا لمبهم إلا بذكر النفس، أو الاختيارية كما سيأتي ويشترط ذكر المفسر ~~متصلا، وإن انفصل فإن كان المجلس صح، وإلا فلا كما في التبيين. # (قوله: قال تاج الشريعة. . . إلخ) نقل في البحر عن فتح القدير ما يخالفه ~~من عدم الاكتفاء بالتصادق ثم قال: فليتأمل. # (قوله: فإن ذكر الاختيارية كذكر النفس) كذا ذكر التطليقة، أو تكرار قوله ~~اختياري يقوم مقام ذكر النفس كما سيأتي وكذا قولها: أختار أبي أو أمي أو ~~أهلي أو الأزواج يغني عن ذكر النفس بخلاف اخترت أختي، أو عمتي، وإن قالت: ~~اخترت نفسي وزوجي فالعبرة للسابق ولو قالت، أو زوجي يبطل كما في التبيين. # (قوله: ولو ثلثها. . . إلخ) لا فرق بين أن يعطف بالواو، أو بالفاء، أو ~~بثم. # (قوله: أما وقوع الثلاث في الأولى) يعني قولها اخترت الأولى، أو الوسطى، ~~أو الأخيرة جوابا لقول الزوج اختاري ثلاثا. # (قوله: ونحوها) يعني الوسطى، أو الأخيرة. # (قوله: وإن كان لا يفيد من حيث الترتيب) أي الصفة كالأولية والوسطية لعدم ~~الترتيب بين الطلقات في نفس الأمر يفيد من حيث الإفراد أي من حيث الوحدة ~~فإن أولية الأولى إذا كانت لغوا فوحدته وانفراده متحقق في نفسه. # (قوله: والكلام للترتيب) أي أصالة في أصله وصفة الوحدة تابعة له. # (قوله: فإذا لغا في حق الأصل) أي أصل الكلام ms0950 الذي هو الترتيب لغا في حق ~~البناء أي التبع الذي هو الإفراد. # (قوله: بلا نية من الزوج) أي قضاء كذا في الدراية وذهب قاضي خان وأبو ~~المعين النسفي إلى اشتراطها لأن التكرار لا يزيل الإبهام قال الكمال وهو ~~الوجه. اه. # وقال في البحر بعد نقل الخلاف: والحاصل أن المعتمد رواية ودراية اشتراطها ~~أي النية دون اشتراط النفس اه. # (قوله: إذ الاختيار في حق الطلاق هو الذي يتكرر) أي فتعين له واختيار ~~الزوج لا يتكرر بخلاف تكرير اعتدي لاحتماله نعم الله وهي لا تحصى. # (قوله: فقيل فيه روايتان) ليس مسببا عما قبله فينبغي التعبير بالواو # PageV01P374 # حيث يقع البائن (وبأمرك بيدك) الباء متعلق بقوله ~~الآتي يقعن (ونوى الثلاث فقالت اخترت نفسي بواحدة، أو بمرة واحدة يقعن) أي ~~الثلاث؛ لأن الاختيار يصلح لجواب الأمر باليد لكونه تمليكا كالتخيير ~~والواحدة صفة الاختيارة فصارت كأنها قالت اخترت نفسي بمرة واحدة وبه يقع ~~الثلاث (أو) قالت في جواب قوله أمرك بيدك (طلقت نفسي واحدة، أو اخترت نفسي ~~بتطليقة يقع بائنة) لما مر أن المعتبر تفويض الزوج لا إيقاعها فتكون الصفة ~~المذكورة في التفويض مذكورة في الجواب ضرورة الموافقة. # (ولا يدخل الليل في: أمرك بيدك اليوم وبعد غد) يعني إذا قال لامرأته أمرك ~~بيدك اليوم وبعد غد لا يدخل فيه الليل حتى لا يكون لها الخيار بالليل لأن ~~كل واحد من اليومين ذكر مفردا، واليوم المفرد لا يتناول الليل (وبردها أمر ~~اليوم) باختيارها الزوج (رد) أمر اليوم (لا الأمر بعد غد) يعني إن ردت ~~الأمر في يومها بطل الأمر فيه وكان أمرها بيدها بعد غد لأنه لما ثبت أنهما ~~أمران لانفصال وقتهما ثبت لها الخيار في كل من الوقتين على حدة فبرد أحدهما ~~لا يرتد الآخر (ويدخل) أي الليل (في) قوله أمرك بيدك (اليوم وغدا) إذا لم ~~يتخلل بين الوقتين وقت من جنسهما لم يتناوله الأمر فكان أمرا واحدا، وتخلل ~~الليلة لا يفصلهما لأن القوم قد يجلسون للمشورة فيهجم الليل ولا ينقطع ~~مشورتهم ومجلسهم (وبردها أمر ms0951 اليوم) باختيارها الزوج (رد أمر غد) حتى لم ~~يبق لها الخيار في الغد لما مر أنه أمر واحد فلا يبقى لها الخيار بعد الرد ~~كما إذا قال لها: أمرك بيدك اليوم فردته في أول النهار لا يبقى لها الخيار ~~في آخره. # (قال طلقي نفسك فطلقتها ثلاثا إن نواها) أي الزوج الثلاث (وقعت، وإلا) ~~أي، وإن لم ينو ثلاثا، سواء لم ينو أصلا أو نوى واحدة (فرجعية ولغا نية ~~الثنتين) لأن قوله: طلقي معناه افعلي طلاقا والطلاق لفظ فرد يحتمل الواحد ~~الاعتباري وهو الثلاث لأنه تمام الجنس كما مر لا العدد المحض وهو الثنتان ~~(كذا) أي كما يلغو نية الثنتين يلغو أيضا قولها (اخترت نفسي) في جواب طلقي ~~نفسك حيث لا يقع به الطلاق لأنه ليس من ألفاظه. # (و) يقع (بأبنت نفسي رجعية) ؛ لأنها قالته في جواب طلقي نفسك وليس لها ~~إيقاع البائن بل مطلق الطلاق فبطلت الإبانة في قولها أبنت نفسي وبقي مطلق ~~الطلاق وهو رجعي. # (أمرت بالثلاث) أي قال الزوج لها: طلقي نفسك ثلاثا (فطلقت واحدة فواحدة) ~~لأنها ملكت إيقاع الثلاث فتملك إيقاع الواحدة ضرورة لأن من ملك شيئا ملك كل ~~جزء من أجزائه. # (ولغا عكسه) أي إذا قال طلقي نفسك واحدة فطلقت ثلاثا لا يقع شيء عند أبي ~~حنيفة وعندهما تطلق واحدة. # (أمرت #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: وبأمرك بيدك ونوى الثلاث فقالت اخترت نفسي) ذكر النفس خرج مخرج ~~الشرط حتى لو لم تذكرها لا يقع. # (قوله: أو قالت في جواب قوله أمرك. . . إلخ) ذكر النفس في قولها طلقت ~~نفسي شرط لوقوع الطلاق كما في التبيين عن المحيط. # (قوله: ويدخل الليل في أمرك بيدك اليوم وغدا) يشير إلى أنه لو أعاد لفظ ~~الأمر مع ذكر الغد كان أمرا مبتدأ لأنهما جملتان كل منهما مستقلة بذاتها ~~ويتفرع عليه عدم صحة اختيارها نفسها ليلا فلا يغفل عنه كما في الفتح. # (قوله: لأن القوم قد يجلسون. . . إلخ) كذا في التبيين والهداية ولا ~~اعتبار به تعليلا لدخول الليل في التمليك المضاف ms0952 إلى اليوم وغده لأنه يقتضي ~~دخول الليل في اليوم المفرد لذلك المعنى وهو هجوم الليل، ومجلس المشورة لم ~~ينقطع كما في الفتح. # (قوله: قال طلقي نفسك إلى قوله ولغا نية الثنتين فيه) مستدرك بما ذكر أول ~~الباب. # (قوله: وإلا أي وإن لم ينو ثلاثا سواء لم ينو أصلا، أو نوى واحدة فرجعية) ~~ليس قول الإمام لأنه صرح الزيلعي وصاحب المحيط بأن التصريح بالواحدة، ~~ونيتها سواء في عدم وقوع شيء بتطليقها ثلاثا في جواب قوله طلقي نفسك عند ~~أبي حنيفة، وعندهما تقع واحدة في الصورتين وصرح قاضي خان بأنه لو قال: طلقي ~~نفسك ولم ينو العدد فقالت طلقت نفسي ثلاثا لا يقع شيء في قول أبي حنيفة - ~~رحمه الله - وتقع واحدة في قول صاحبيه اه. # وهذا مستفاد من مفهوم عبارة الهداية والكنز التي هي: وإن طلقت ثلاثا ~~ونواه وقعن. اه. لأن موجب طلقي هو الفرد الحقيقي فيثبت، وإن لم ينو، والفرد ~~الاعتباري - أعني الثلاث - محتملة وهو لا يثبت إلا بنيته كما في شرح المنار ~~لابن الملك فإتيانها بالثلاث حينئذ اشتغال بغير ما فوض إليها فلا يقع شيء ~~ولم يتعرض الزيلعي وصاحب العناية لسائر هذا المحترز عنه وقد علمته فلله ~~الحمد والمنة. # (قوله: ولغا نيته الثنتين) ليس المراد أنه لا يقع شيء أصلا كقوله بعده ~~كذا اخترت بل يقع بنية الثنتين واحدة بتطليقها ويصح نية الثنتين إن كانت ~~أمة لكونهما جميع الجنس في حقها كما في التبيين. # (قوله: وبأبنت نفسي رجعية) ظاهر الرواية كما في المواهب وعن أبي حنيفة ~~أنه لا يقع شيء بجوابها أبنت نفسي كما في الفتح. # (قوله: ولغا عكسه. . . إلخ) هذا إذا طلقت ثلاثا دفعة أما لو فرقت الثلاث ~~فإنه يقع بالأولى اتفاقا، ثم لا يقع شيء كما في التبيين # PageV01P375 # بالبائن) أو (الرجعي فعكست) أي قال لها الزوج طلقي ~~نفسك واحدة بائنا فقالت طلقت نفسي واحدا رجعيا أو قال لها الزوج طلقي نفسك ~~واحدا رجعيا فقالت طلقت نفسي واحدا بائنا (وقع ما أمر به) الزوج ويلغو ما ~~وصفت ms0953 لأن الزوج فوض إليها ذات الطلاق مع الوصف، وإنها أتت بذات ما فوض به ~~إليها وخالفت في الوصف فصارت مخالفة في الوصف موافقة في الأصل ولا يجوز ~~إبطال الأصل بالوصف فيقع الأصل ويستتبع الوصف الذي ذكره الزوج. # (ولا يقع الطلاق بطلقي نفسك ثلاثا إن شئت لو طلقت واحدة ولا) يقع (بعكسه ~~أيضا) وهو أن يقول: طلقي نفسك واحدة إن شئت فطلقت ثلاثا أما الأول فلأن ~~معناه إن شئت الثلاث فصارت مشيئة الثلاث شرطا لوقوع الثلاث لأن مثل هذا ~~الكلام يفهم منه البناء على ما سبق، وإذا بني عليه تبين أن الشرط مشيئة ~~الثلاث ولم يوجد إلا مشيئة الواحدة، وأجزاء الشرط لا تنقسم على أجزاء ~~المشروط فلا يقع شيء بخلاف المرسلة وهي المسألة المتقدمة لأنه ملكها الثلاث ~~هناك ولم يعلق وقوعها بمشيئة الثلاث فلها أن توقع بعض ما ملكت ولو قالت في ~~هذه المسألة شئت واحدة وواحدة وواحدة فإن كان بعضها متصلا ببعض طلقت ثلاثا ~~دخل بها، أو لا لأن مشيئة الثلاث قد وجدت والطلاق لا يقع إلا بمشيئة الثلاث ~~ومشيئتها لا توجد إلا بعد الفراغ من الكل فوجدت مشيئة الثلاث وهي في نكاحه ~~فبانت بثلاث جملة، وإن كان بعضها منفصلا عن بعض بأن سكتت عند الأولى، أو ~~الثانية، ثم شاءت الباقي لا يقع شيء؛ إذ لم توجد مشيئة ثلاث لكون السكوت ~~فاصلا، وأما الثاني فالمذكور هنا قول أبي حنيفة وعندهما يقع واحدة وهذا ~~بناء على ما تقدم أن إيقاع الثلاث إيقاع للواحدة عندهما وعنده لا. # (ولا) يقع أيضا (بأنت طالق إن شئت فقالت: شئت إن شئت فقال: شئت ينوي ~~الطلاق) حيث يبطل الأمر لأنه علق طلاقها بالمشيئة المرسلة وهي أتت بالمعلقة ~~فلم يوجد الشرط، وإيتاؤها بالمعلقة اشتغال بما لا يعنيها فيوجب خروج الأمر ~~من يدها ولا يقع الطلاق بقوله شئت، وإن نواه؛ إذ ليس في كلام المرأة ذكر ~~الطلاق ليكون الزوج شائيا طلاقها، والنية لا تعمل في غير المذكور حتى لو ~~قال: شئت طلاقك يقع إن نوى لأنه إيقاع مبتدأ؛ ms0954 إذ المشيئة تنبئ عن الوجود ~~بخلاف قوله: أردت طلاقك حيث لا ينبئ عن الوجود (كذا كل تعليق بمعدوم) كما ~~إذا قالت شئت إن شاء أبي، أو شئت إن كان كذا لأمر لم يجئ بعد لما مر أن ~~المأتي به مشيئة معلقة فلا يقع الطلاق ويبطل الأمر (بخلاف الموجود) فإنها ~~لو قالت قد شئت إن كان كذا لأمر قد مضى طلقت لأن التعليق بشرط كائن تنجيز. ~~. # (باب التعليق) (شرط صحته الملك كقول الزوج) لزوجته (إن ذهبت فأنت طالق، ~~أو الإضافة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: فقالت طلقت نفسي واحدا بائنا) قيد به لما قال الشيخ الشلبي محله ما ~~إذا قالت طلقت نفسي بائنة أما إذا قالت أبنت نفسي لا يقع شيء فاغتنم هذا ~~القيد فإنك لا تجده في شرح من الشروح ولله الحمد على ما وهب. اه. كلامه. # (قوله: والطلاق لا يقع إلا بمشيئة الثلاث، ومشيئتها) الضمير راجع إلى ~~الثلاث ويصح أن يكون للمرأة، والمفعول محذوف تقديره الثلاث (قوله: وأما ~~الثاني) يعني: به قوله لا بعكسه. # (قوله: بخلاف قوله أردت طلاقك حيث لا ينبئ عن الوجود) قال الكمال بل هي ~~أي الإرادة طلب النفس الوجود عن ميل، وغاية الأمر أن المشيئة والإرادة في ~~صفة العباد مختلفان، وفي صفة الله مترادفان كما هو اللغة فيهما مطلقا ~~وتمامه فيه. ### | [باب التعليق في الطلاق] # (باب التعليق) التعليق كما في القاموس من علقه تعليقا جعله معلقا، وفي ~~الاصطلاح هو ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى. # وشرط صحته كون الشرط معدوما على خطر الوجود فخرج ما كان محققا كقوله أنت ~~طالق إن كان السماء فوقنا فهو تنجيز وخرج ما كان مستحيلا كإن دخل الجمل في ~~سم الخياط فأنت طالق فلا يقع أصلا لأن غرضه منه تحقيق المنفي حيث علقه بأمر ~~محال وهذا يرجع إلى قولهما: إمكان البر شرط انعقاد اليمين خلافا لأبي يوسف ~~كذا في منح الغفار للغزي. # (قوله: شرط صحته الملك. . . إلخ) هذا إذا كان التعليق بصريح الشروط، وإن ~~كان بمعنى الشرط ms0955 كقوله المرأة التي أتزوجها طالق فإنما يتعلق إذا كانت غير ~~معينة، وإن كانت معينة كقوله هذه المرأة التي أتزوجها طالق لا يقع إذا ~~تزوجها لأنه عرفها بالإشارة فلا يراعى فيها الصفة فبقي قوله: هذه المرأة ~~طالق كذا في شرح المجمع وفتح القدير ونقل في فتح عن المحيط لو قال كل امرأة ~~أجتمع معها في فراشي فهي طالق فتزوج امرأة لا تطلق وكذا كل جارية أطؤها حرة ~~فاشترى جارية فوطئها لا تعتق لأن العتق لم يضف إلى الملك # PageV01P376 # إليه) أي التعليق بالملك (كإن تزوجتك فأنت طالق) فإن ~~التزوج ليس بملك لكنه لكونه سببا للملك أقيم مقامه، وإنما اشترط أحدهما لأن ~~الجزاء لا بد من كونه مخفيا ليتحقق معنى اليمين وهو التقوي به على منع ~~النفس ولولا الملك في الحال، أو الإضافة إليه لما حصل الفائدة المطلوبة من ~~اليمين؛ إذ لا جزاء في ملكه في الحال حتى يتحرز عن الشرط ولا إضافة إلى ~~الملك حتى يتحرز عن تحصيل الملك فإذا لم يفد اليمين فائدتها لم تنعقد أصلا، ~~وفي الثاني خلاف الشافعي (فلا تطلق أجنبية قال لها: إن كلمتك فأنت طالق ~~فنكحها فكلمها) لعدم الملك والإضافة إليه وتطلق بعد الشرط إن قاله لزوجته، ~~ثم كلمها لوجود الملك وقت التعليق، أو قال لأجنبية: إن نكحتك فأنت طالق ~~فنكحها لوجود الإضافة إلى الملك. # (ويبطله) أي التعليق (زوال الحل لا زوال الملك فتنجيز الثلاث يبطل ~~تعليقها لا تنجيز ما دونها) يعني إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ~~فطلقها ثلاثا، ثم تزوجت بزوج آخر ودخل بها، ثم رجعت إلى الأول فدخلت الدار ~~لم يقع شيء لأن الجزاء طلقات هذا الملك لأنها هي المانعة؛ إذ الظاهر عدم ما ~~يحدث واليمين تعقد للمنع أو الحمل، وإذا كان الجزاء ما ذكرناه وقد فات ~~بتنجيز الثلاث المبطل للمحلية فلا يبقى اليمين بخلاف ما إذا أبانها لأن ~~الجزاء باق لبقاء محله وبهذا يعلم أن قول الوقاية: والتنجيز يبطل التعليق. ~~. . إلخ على إطلاقه لا يخلو عن مسامحة. # (وألفاظ الشرط: إن، ms0956 وإذا، وإذا ما، وكل) وهذا ليس بشرط حقيقة لأن ما ~~يليها اسم والشرط ما يتعلق به الجزاء، والأجزية تتعلق بالأفعال لكنه الحق ~~بالشرط لتعلق الفعل بالاسم الذي يليها كقولك: كل امرأة أتزوجها فكذا ~~(وكلما، ومتى، ومتى ما، وفي كلما ينحل اليمين) أي تبطل اليمين ببطلان ~~التعليق (بعد) وقوع الطلقات (الثلاث) يعني إذا قال للموطوءة كلما دخلت ~~الدار فأنت طالق فدخلت في العدة ثلاث مرات طلقت ثلاثا (فلا يقع) الطلاق (إن ~~نكحها بعد) زوج (آخر) فدخلت الدار لبطلان اليمين (إلا إذا دخلت) أي كلما ~~(في التزوج) بأن قال كلما تزوجتك فأنت طالق فإنها إذا طلقت ثلاثا وتزوجها ~~الزوج الأول تطلق فإن " كلما " يفيد عموم الأفعال كما أن كل يفيد عموم ~~الأسماء (وفيما سواها) أي سوى كلما من حروف الشرط # (إذا وجد الشرط في الملك ينحل) أي اليمين (إلى جزاء) أي تبطل اليمين ~~ويترتب عليه الجزاء (وإن وجد الشرط في غيره) أي غير الملك (ينحل) اليمين ~~(لا إليه) أي لا إلى جزاء أي يبطل اليمين ولا يترتب عليه جزاء فإن قال: إن ~~دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا فأراد أن تدخل الدار ولا يقع الثلاث فحيلته أن ~~يطلقها واحدة وتنقضي عدتها فتدخل الدار حتى يبطل اليمين ولا يقع الثلاث، ثم ~~يتزوجها فإن دخلت الدار لا يقع شيء لبطلان اليمين، وإنما قلنا وتنقضي ~~العدة؛ لأنها إن دخلت في العدة يقع الثلاث. # (اختلفا في وجود الشرط فالقول له إلا أن تبرهن) أي المرأة لأنه يتمسك ~~بالأصل وهو عدم الشرط ولأنه ينكر وقوع الطلاق وزوال الملك والمرأة تدعيه. # (وفي شرط #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وفي الثاني خلاف الشافعي) أي في إضافة التعليق إلى الملك. # (قوله: فلا تطلق أجنبية) مفرع على قولنا إنه يصح في الملك، أو مضافا إليه ~~لا على قول الشافعي - رحمه الله -. # (قوله: ويبطله - أي التعليق - زوال الحل) أي الحل الكامل بالطلقات ~~الثلاث. # (قوله: ويعني إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق) أتى بالفاء في الجواب لأن ~~الجواب إذا تأخر عن الشرط ms0957 يكون بالفاء إن لم يؤثر فيه الشرط لا لفظا ولا ~~معنى، وإن حذف الفاء إن نوى تعليقه دين ونظم الكمال مواضع الفاء بقوله: # تعلم جواب الشرط حتم قرانه ... بفاء إذا ما فعله طلبا أتى # كذا جامدا أو مقسما كان أو بقد ... ورب وسين أو بسوف ادر يا فتى # أو اسمية أو كان منفي ما وإن ... ولن من يحد عما حددناه قد عتى # (قوله: بخلاف ما إذا أبانها) أي بما دون الثلاث. # (قوله: إن) أي بكسر الهمزة ولو بالفتح طلقت للحال وكذا إن دخلت في ~~القضاء، وإن أراد التعليق دين كما في السراج. # (قوله: وألفاظ الشرط إن. . . إلخ) لا يخفى أن كلمة إن صرف الشرط لأنه ليس ~~فيها معنى الوقت وما وراءها ملحق بها لما فيها من معنى الشرط لأنها تدل على ~~الوقت الذي هو علم عليه ومن جملة الألفاظ لو ومن وأي وأيان وأين وأنى كما ~~في التبيين. # (قوله: وكل وهذا ليس بشرط) الإشارة إلى كل وهي من العام المعنوي فإن دخلت ~~على المنكر أوجبت عموم أفراده، وإن دخلت على المعرف أوجبت عموم أجزائه. # (قوله: بأن قال كلما تزوجتك فأنت طالق) كذا إذا قال تزوجت امرأة كما في ~~الفتح # (فرع يكثر وقوعه) قال في السراج نقلا عن المنتقى قال إن تزوجت امرأة فهي ~~طالق ثلاثا وكلما حلت حرمت فتزوجها فبانت بثلاث، ثم تزوجها بعد زوج قال ~~يجوز قال فإن عنى بقوله " كلما حلت حرمت " الطلاق فليس بشيء، وإن لم يكن ~~أراد به طلاقا فهو يمين. # (قوله: اختلفا في وجود الشرط فالقول له) أي مع اليمين كما في الغاية وكذا ~~لو اختلفا في أصله كما في المجمع # PageV01P377 # لا يعلم إلا منها كإن حضت فأنت طالق وفلانة صدقت في ~~حقها) إذا قالت حضت (فقط) أي لا في حق ضرتها والقياس أن لا تصدق في حق ~~نفسها أيضا لأنه شرط فلا تصدق فيه كما في الدخول. وجه الاستحسان أنها أمينة ~~في حق نفسها إذ لا يعلم ذلك إلا من جهتها فيقبل قولها ms0958 كما في حق العدة ~~والوطء، لكنها شاهدة في حق ضرتها بل هي متهمة فلا يقبل قولها في حقها، نقل ~~في النهاية عن شرح الطحاوي أن هذا ليس بمجرى على عمومه بل هذا فيما إذا ~~كذبها الزوج في قولها حضت، وأما إذا صدقها يقع الطلاق عليهما جميعا (فيحكم ~~بالطلاق بعد الدم ثلاثة أيام من أولها) يعني إذا رأت الدم لم يقع الطلاق ~~حتى تستمر ثلاثة أيام لأن ما ينقطع دونها لا يكون حيضا فإذا تمت ثلاثة أيام ~~حكمنا بالطلاق من حين حاضت لأنه بالامتداد عرف أنه من الرحم فكان حيضا من ~~الابتداء (وبإن حضت) أي إذا قال إن حضت (حيضة) فأنت طالق (تطلق إذا طهرت) ~~لأن الحيضة بالهاء هي الكاملة منها وكمالها بانتهائها وذلك بالطهر. # (وبإن صمت) يعني إذا قال إن صمت (يوما) فأنت طالق تطلق (إذا غربت) الشمس ~~في اليوم الذي تصوم فيه لما مر أن اليوم إذا قرن بفعل ممتد يراد به بياض ~~النهار (بخلاف) ما إذا قيل (إن صمت) ولم يقل يوما لأنه لم يقدر بمعيار وقد ~~وجد الصوم بركنه وهو الإمساك وبشرطه وهو النهار والنية. # (علق طلقة بولادة ذكر وطلقتين بأنثى) يعني إذا قال لامرأته إذا ولدت ~~غلاما فأنت طالق واحدة، وإذا ولدت جارية فأنت طالق ثنتين (فولدتهما ولم ~~يعلم الأول طلقت واحدة قضاء وثنتين تنزها) أي احتياطا (وانقضت العدة ~~بالأخير) من الولدين فإنها لو ولدت الغلام أولا وقعت واحدة وتنقضي عدتها ~~بوضع الجارية، ثم لا يقع به أخرى لأنه حال انقضاء العدة ولو ولدت الجارية ~~أولا وقعت طلقتان وتنقضي عدتها بوضع الغلام، ثم لا يقع شيء آخر به لما مر ~~أنه حال انقضاء العدة فإذا يقع في حال واحدة، وفي حال ثنتان فلا يقع ~~الثانية بالشك والأولى أن يأخذ بالثنتين احتياطا حتى لو كان الزوج طلقها ~~واحدة قبل اليمين وأراد أن يتزوجها قبل زوج آخر فالأحوط أن لا يتزوجها ~~لجواز أن يكون ولادة الجارية أولا. # (علق الثلاث بشيئين يقع) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: كإن ms0959 حضت. . . إلخ) مثله التعليق بمحبتها وبغضها قال الكمال واعلم ~~أن التعليق بالمحبة إنما يفارق التعليق بالحيض في أنه يقتصر على المجلس ~~لكونه تخييرا وإنها لو كانت كاذبة تطلق فيما بينه وبين الله تعالى، وفي ~~الحيض لا يقتصر على المجلس كسائر التعليقات ولا تطلق فيما بينه وبين الله ~~تعالى إلا أن تكون صادقة اه. # (قوله: صدقت في حقها إذا قالت حضت) وإنما يقبل قولها إذا أخبرت والحيض ~~قائم فإذا انقطع لا يقبل قولها لأنه ضروري فيشترط فيه قيام الشرط كذا في ~~التبيين وقال في السراج لو قال لها وهي حائض إذا حضت فأنت طالق، أو هو مريض ~~إذا مرضت فهو على حيض ومرض مستقبل فإذا عنى به ما يحدث من هذا الحيض، أو ما ~~يزيد من هذا المرض فهو كما نوى بخلاف ما إذا قال صحيحا إن صححت، أو بصيرا ~~إن أبصرت، أو سميعا إن سمعت فإنها تطلق حين سكت. اه. . # (قوله: فيحكم بالطلاق بعد الدم ثلاثة أيام من أولها) قال في التبيين ~~ويكون بدعيا. # (قوله: تطلق إذا طهرت) قال في السراج وكان سنيا اه. # ويقبل قولها في الطهر الذي يلي الحيضة لأنه الشرط فلا يقبل قبله ولا بعده ~~كما في التبيين. # (قوله: فولدتهما ولم يعلم الأول) قال الزيلعي فإن اختلفا فالقول قول ~~الزوج. # (قوله: علق الثلاث بشيئين) عدل به عن قول الكنز والملك يشترط لآخر ~~الشرطين لما قال الكمال وجعله في الكنز مسألة الكتاب من تعدد الشرط ليس ~~بذلك لأن تعدد الشرط بتعدد فعل الشرط ولا تعدد في الفعل هنا بل في متعلقه ~~ولا يستلزم تعدد المتعلق تعدد الفعل فإنها لو كلمتهما معا وقع الطلاق لوجود ~~الشرط وغايته تعدد بالقوة اه. # وقال صاحب البحر اعتراض الكمال على الشارح في جعله مسألة الكتاب من تعدد ~~الشرط سهو لأنه إنما جعله من قبيل الشرط المشتمل على وصفين وعليه حمل عبارة ~~المصنف لا من قبيل تعدد الشرط اه فليتأمل وقد رده شيخ مشايخنا العلامة ~~المقدسي بقوله أقول كيف يقال في حقه - أي الكمال ms0960 - ذلك - أي نسبته إلى ~~السهو - مع أنه حقق الكلام وبين المراد فقال: وأما الشرطان فتحققهما حقيقة ~~بتكرار أداتهما وهو على وجهين بواو وبغيره. . . إلخ ولا شك أن صاحب الكنز ~~قال الشرطين فسره الشارح وجعل منه المسألة المذكورة ولا تكرار في أداتها ~~فلا يكون من تعدد الشرطين حقيقة فلا سهو في كلام المحقق أصلا فقد أقر ~~اعتراضه على الكنز وهو موافق للهداية فيكون واردا عليها أيضا ونفي تعدد ~~الفعل في أصله غير مسلم لأن صاحب الهداية فرض الخلافية فيما إذا أبانها بعد ~~كلام أحدهما وانقضت عدتها ثم ردها فكلمت الثاني عندنا يقع لا عند زفر ~~وكلامها للثاني غير كلامها للأول فقد تعدد الفعل، وإن لم يكن شرطا للحنث ~~لوجوده بكلامهما معا فليحرر وقد حررته برسالة سميتها بغية أعيان الفريقين. # PageV01P378 # الثلاث (إن وجد الثاني في الملك) يشمل ما إذا وجدا في ~~الملك، أو وجد الثاني فيه فقط، مثل أن يقول إن كلمت زيدا وبكرا فأنت طالق ~~ثلاثا فبانت وانقضت عدتها فكلمت زيدا، ثم تزوجها فكلمت بكرا فهي طالق ثلاثا ~~(وإلا فلا) يشمل ما إذا لم يوجد شيء منهما في الملك، أو وجد الأول فيه لا ~~الثاني وذلك لأن صحة الكلام بأهلية المتكلم لكن الملك يشترط حال التعليق ~~ليصير الجزاء غالب الوجود باستصحاب الحال فيصح اليمين ويشترط عند تمام ~~الشرط أيضا لينزل الجزاء لأنه لا ينزل إلا في الملك، والحال فيما بين ذلك ~~حال بقاء اليمين فيستغنى عن قيام الملك؛ إذ بقاؤه بمحله وهو الذمة. # (علقها هو) أي الزوج الثلاث (أو مولى الأمة العتق بالوطء) فقال الزوج إن ~~وطئتك فأنت طالق ثلاثا وقال المولى لأمته إن وطئتك فأنت حرة (فأولج) أي ~~أدخل الحشفة حتى التقى الختانان طلقت المرأة وعتقت الأمة لوجود الشرط ~~(ولبث) بعد الإيلاج ولم يخرجه بعد وقوع الثلاث (فلا عقر) وهو مهر المثل ~~وقيل هو مقدار أجرة الوطء لو كان الزنا حلالا (به) أي باللبث (عليه) أي على ~~كل من الزوج والمولى (ولم يصر به) أي باللبث (مراجعا في) الطلاق ms0961 (الرجعي) ~~لأن الجماع إدخال الفرج في الفرج ولم يوجد ذلك بعد الطلاق والعتق لأن ~~الإدخال لا دوام له حتى يكون لدوامه حكم الابتداء ولهذا لو حلف لا يدخل ~~دابته الإصطبل وهي فيه لا يحنث بإمساكها فيه (بل) يجب العقر عليه في الأول ~~ويصير مراجعا في الثاني (بإيلاجه ثانيا) لوجود الجماع فيه حقيقة بعد ثبوت ~~الحرمة، لكن الحد لا يجب نظرا إلى اتحاد المجلس والمقصود وهو قضاء الشهوة ~~فإذا امتنع الحد للشبهة وجب المهر لأنه يجب مع الشبهة. # (قال: أنت طالق إن شاء الله متصلا، أو ماتت قبل ذكر الشرط لم يقع) الطلاق ~~أما الأول فلأن التعليق بشرط لا يعلم وجوده مغير لصدر الكلام ولهذا اشترط ~~اتصاله، وأما الثاني فلأن الكلام خرج بالاستثناء عن أن يكون إيجابا، والموت ~~ينافي الموجب لا المبطل (وإن مات) الزوج قبل الشرط (وقع) الطلاق؛ إذ لم ~~يتصل بكلامه الشرط. # (قال: أنت طالق ثلاثا وثلاثا إن شاء الله أو أنت حر وحر إن شاء الله ~~طلقت) المرأة (ثلاثا وعتق) العبد وقالا: لا تطلق ولا يعتق لأن التكرار شائع ~~في كلامهم فيحمل عليه تصحيحا لكلامه فلا يبطل اتصال الشرط وله أن اللفظ ~~الثاني لغو؛ إذ لا يفيد فوق ما يفيده الأول ولا وجه لكونه تأكيدا للفصل ~~بالواو فيمنع المعطوف عن اتصال الشرط به فيقع. (كذا إن شاء الله أنت طالق) ~~فإنه تطليق عند أبي حنيفة ومحمد وتعليق عند أبي يوسف له أن المبطل متصل ~~بالإيجاب فيبطل حكمه كما لو أخر ولهما أن الموضوع لارتباط الجملتين هو ~~الفاء فإذا انتفى انتفى الارتباط فيبقى قوله أنت طالق منجزا بخلاف تأخير ~~الشرط فإنه يكون حينئذ مغيرا يتوقف عليه صدر الكلام (وبأنت طالق بمشيئة ~~الله، أو بإرادته، أو بمحبته، أو برضاه لا) أي لا تطلق لأنه تعليق بما لا ~~يوقف عليه كقوله إن شاء الله؛ إذ الباء للإلصاق، وفي التعليق إلصاق الجزاء ~~بالشرط (وإضافتها) أي إضافة المذكورات من المشيئة وغيرها (إلى العبد تمليك ~~منه) أي من العبد (كإن شاء فلان) ، أو أراد، ms0962 أو أحب، أو رضي فيقتصر على ~~المجلس #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: لكن الملك يشترط حال التعليق) خاص بنحو هذا المثال، وإلا فالتعليق ~~بنحو طلاق من يتزوجها الملك فيه منعدم مع صحة التعليق لإضافته إلى الملك. # (قوله: فلا عقر) أي في ظاهر الرواية كما في المواهب وهو بضم العين دية ~~الفرج المغصوب وصداق المرأة كذا في القاموس، وفي المصباح أنه دية فرج ~~المرأة إذا غصب، ثم كثر حتى استعمل في المهر وبفتحها الجرح كذا في النهر. # (قوله: باللبث) بفتح اللام وسكون الباء المكث من لبث كسمع وهو نادر؛ لأن ~~المصدر من فعل بالكسر قياسه بالتحريك إذا لم يتعد كذا في النهر عن القاموس ~~(قوله: بل بإيلاجه ثانيا) قال في النهر حقيقة، أو حكما بأن حرك نفسه # (قوله: أو أنت حر وحر) احترز به عما لو عطف بمرادفه كما لو قال أنت حر ~~وعتيق إن شاء الله فإنه لا يجعل فاصلا وصح الاستثناء كما في الخلاصة ~~والبزازية اه # وفيه تنبيه على أنه يشترط في صحة الشرط الاتصال كالاستثناء وعروض اللغو ~~بينه وبين الجزاء فاصل يبطل التعليق كما في الفتح. # (قوله: وكذا إن شاء الله أنت طالق. . . إلخ) قال في المواهب ويجعل أبو ~~يوسف " إن شاء الله " للتعليق وهما للإبطال وبه يفتى وقيل الخلاف بالعكس ~~فلو قال إن شاء الله أنت كذا بلا فاء يقع على الأول ويلغو على الثاني وقد ~~بسط الكلام في هذه صاحب النهر. # (قوله: لأنه تعليق بما لا يوقف عليه) مفيد أنه كذلك في قوله إن شاء الجن، ~~أو الحائط وكل من لم يوقف على مشيئته وبه صرح في الفتح # PageV01P379 # فإن علمه العبد في المجلس وشاء وقع الطلاق. # . (و) قوله (أنت طالق بأمره، أو حكمه، أو قضائه، أو إذنه أو علمه، أو ~~قدرته تنجيز) يقع به الطلاق في الحال (سواء أضيف إليه تعالى، أو إلى العبد) ~~إذ يراد بمثله التنجيز عرفا كقوله أنت طالق بحكم القاضي. # . (و) إن قال (باللام) أي أنت طالق لمشيئة الله أو ms0963 لأمره، أو لحكمه. . . ~~إلخ (يقع) الطلاق (في الكل) أي في الوجوه العشرة كلها، سواء أضاف إلى الله، ~~أو إلى العبد لأنه تعليل كأنه أوقع وعلل كقوله أنت طالق لدخولك الدار. # (و) إن قال (بقي) أي أنت طالق في مشيئة الله. . . إلخ (فإن أضاف إلى الله ~~تعالى لا يقع) الطلاق في الوجوه كلها؛ لأن في بمعنى الشرط فيكون تعليقا بما ~~لا يوقف عليه فلا يقع (إلا في العلم) لأنه يذكر ويراد به المعلوم وهو واقع ~~ولأنه لا يصح نفيه عنه تعالى بحال لأنه يعلم ما كان وما لم يكن فيكون ~~تعليقا بأمر موجود ولا يلزم القدرة لأن المراد هاهنا التقدير وقد يقدر شيئا ~~ولا يقدر شيئا حتى لو أراد به صفة تؤثر على وفق الإرادة يقع في الحال. # (و) إن أضاف (إلى العبد صح تمليكا في الأربعة الأول) فيقتصر على المجلس ~~كما مر تعليقا في غيرها وهي الستة الباقية فالحاصل أن الألفاظ عشرة أربعة ~~منها للتمليك وهي المشيئة وأخواتها وست ليست للتمليك وهي الأمر وأخواته ~~والكل على وجهين إما أن يضاف إلى الله تعالى، أو إلى العبد، وكل وجه على ~~وجوه ثلاثة: إما أن يكون بالباء، أو باللام، أو بفي (بأنت طالق ثلاثا إلا ~~ثنتين يقع واحدة وبإلا واحدة يقع ثنتان وبإلا ثلاثا) يقع (ثلاث) لأن ~~الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا فشرط صحته أن يبقى وراء المستثنى شيء ~~ليصير متكلما به حتى لو قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا تطلق ثلاثا لأنه ~~استثنى جميع ما تكلم به فلم يبق بعد الاستثناء شيء ليتكلم به (لا بإن ~~نكحتها عليك فهي طالق فنكحها عليها في عدة البائن) أي لا تطلق امرأته ~~الجديدة فيما إذا قال للتي تحته إن تزوجت عليك امرأة فالتي أتزوجها طالق ~~فطلق التي معه، ثم تزوج أخرى وهي في العدة لأن الشرط لم يوجد لأن التزوج ~~عليها أن يدخل عليها من ينازعها في الفراش ويزاحمها في القسم ولم يوجد ~~(سألت) المرأة (الطلاق فقال) الزوج (أنت طالق خمسين تطليقة فقالت ثلاث ms0964 ~~يكفيني فقال) الزوج (ثلاث لك والباقي لصواحبك وله ثلاث نسوة غيرها تطلق ~~المخاطبة ثلاثا لا غيرها أصلا) كذا في واقعات الصدر الشهيد # (باب طلاق الفار) (من غالب حاله الهلاك) مبتدأ خبره قوله الآتي فار ~~بالطلاق (كمريض عجز عن إقامة مصالحه خارج البيت) فمن يقضيها في خارج البيت ~~وهو يشتكي لا يكون فارا لأن الإنسان قلما يخلو عنه هو الصحيح (ومن بارز ~~رجلا) في المحاربة (أو قدم ليقتل بقصاص، أو رجم) ومن المشايخ من قال: إذا ~~قدم للقصاص لا يكون فارا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: فإن علمه العبد في المجلس وشاء) أي بأن قال شئت ما جعله إلى فلان ~~وقع ذكر الطلاق أولا كذا في النهر. # (قوله: في الوجوه العشرة) أولها بمشيئة الله. (قوله: إلا في العلم. . . ~~إلخ) كذا في الفتح عن الكافي، ثم قال والأوجه أن يراد العلم على مفهومه، ~~وإذا كان في علمه تعالى أنها طالق فهو فرع تحقق طلاقها وكذا نقول القدرة ~~على مفهومها فلا يقع لأن معنى أنت طالق في قدرة الله تعالى أن في قدرته ~~تعالى وقوعه ولا يستلزم سبق تحققه يقال للفاسد الحال في قدرة الله تعالى ~~صلاحه مع عدم تحققه في الحال اه. # (قوله: وبإلا ثلاثا يقع ثلاث) كذا نسائي طوالق إلا نسائي أما إذا كان ~~الاستثناء بغير لفظ المستثنى منه كنسائي طوالق إلا زينب وهند وبكرة وعمرة ~~فإنه يصح ولو أتى على الجميع كما في التبيين. # (قوله: فطلق التي معه) يعني طلاقا بائنا لأن المبانة لا قسم لها بخلاف ~~المطلقة رجعيا، إذ لها القسم فمتنه خير من شرحه. ### | [باب طلاق الفار] # (باب طلاق الفار) (قوله: كمريض عجز عن إقامة مصالحه خارج البيت) قال ~~الزيلعي هو الصحيح اه. # ويخالفه ما قال الكمال إذا أمكنه القيام بها في البيت لا في خارجه ~~فالصحيح أنه صحيح. اه. . # وهذا في حق الرجل، وأما في المرأة فقال في النهر عن البزازية فبأن تعجز ~~عن المصالح الداخلة وهذا أولى من قوله في فتح القدير إذا لم يمكنها ms0965 الصعود ~~إلى السطح فهي مريضة اه. # وهو مذكور في الذخيرة ومقتضى الأول أنها لو قدرت على نحو الطبخ دون صعود ~~السطح لم تكن مريضة وهو الظاهر. اه. . # (فرع) الشخص الصحيح في فشو الطاعون كالمريض عند الشافعية، وفي الفتح لم ~~أره لمشايخنا اه لكن قواعدهم تقتضي أنه كالصحيح قال القسطلاني في كتابه بذل ~~الماعون وهو الذي ذكره لي جماعة من علمائهم، وفي الأشباه والنظائر غايته أن ~~يكون كالذي طلق وهو في صف القتال فلا يكون فارا اه. # وليس مسلما إذ لا مماثلة بين من هو مع قوم يدفعون عنه في الصف وبين من هو ~~مع قوم هم مثله ليس لهم قوة الدفع عن أحد حال فشو الطاعون فتأمل. # (قوله: ومن بارز رجلا) قيده بعضهم بما إذا علم أن المبارز ليس من أقرانه ~~بل أقوى منه كذا في النهر # PageV01P380 # لأن العفو مندوب إليه بخلاف الرجم وعلى الأول ~~الاعتماد ذكره الزيلعي (أو ركب سفينة فانكسرت وبقي على لوح أو افترشه السبع ~~وبقي في فيه) والمقعد والمفلوج ما دام يزداد ما به كالمريض فإن صار قديما ~~ولم يزدد فهو كالصحيح في الطلاق وغيره (والمرأة في جميع ما ذكر كالرجل) حتى ~~لو باشرت سبب الفرقة كخيار البلوغ وخيار العتق والتمكين من ابن الزوج ~~والارتداد بعدما حصل لها ما ذكر من المرض وغيره يرثها الزوج لكونها فارة ~~ذكره الزيلعي (والحامل كالصحيحة) فإن أخذها الطلق فهي كالمريضة لأن هلاكها ~~لا يغلب ما لم يأخذها الطلق كذا في الكافي (فار بالطلاق ولا يصح تبرعه إلا ~~من الثالث فلو أبانها بلا رضاها) حتى لو رضيت لم يكن الزوج فارا (ومات) ~~الزوج (ولو بغير ما ذكر) من المرض والمبارزة ونحوهما بأن يقتل المريض أو ~~يموت بمرض آخر (وهي في العدة ترث) هذا في البائن، وأما في الرجعي فترث منه ~~مطلقا إذا مات وهي في العدة لبقاء الزوجية بينهما فإنه السبب لإرثها في مرض ~~موته فإن الزوج قصد إبطاله فرد عليه قصده بتأخير عمله إلى زمان انقضاء ~~العدة لدفع الضرر ms0966 عنها ولهذا يرثها هو إذا ماتت بخلاف البائن لأن السبب - ~~وهو النكاح - قد زال. # (كذا) ترث (طالبة رجعي طلقت ثلاثا) لأن الطلاق الرجعي لا يزيل النكاح ~~ولهذا يحل له وطؤها ولا يحرم به الميراث فلم تكن بسؤالها إياه راضية ببطلان ~~حقها وكذا لو طلقها واحدة بائنة. # . (و) كذا ترث (مبانة قبلت ابن زوجها) يعني: أبان المريض امرأته فقبلت ~~ابن زوجها لا يمنع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أو ركب سفينة فانكسرت) ليس كسرها شرطا بل كذلك لو تلاطمت الأمواج ~~وخيف الغرق كما في البحر عن المبسوط والبدائع وقيده الإسبيجابي بأن يموت من ~~ذلك الموج أما لو سكن، ثم مات لا ترث. اه. . # ولا يخفى أن هذا شرط كونه فارا فلا يختص بهذه الصورة. # (قوله: والمفلوج. . . إلخ) اقتصر المصنف على هذا القول وهو أحد خمسة ~~أقوال فيه لأنه أفتى به برهان الأئمة والصدر الشهيد كما في البحر. # (قوله: والمرأة في جميع ما ذكرنا كالرجل) فيه تسامح لأنه يوهم أنها ~~كالرجل في اشتراط عجزها عن المصالح خارج البيت، وعلمت مخالفتها له فيه. # (قوله: فإن أخذها الطلق. . . إلخ) قال الزيلعي أي بعد ما تم لها ستة أشهر ~~اه. # (قلت) ولا يخفى أن العادة صعوبة طلق السقط بما هو أشد في تمام المدة اه. # واختلف في تفسير الطلاق فقيل هو الوجع الذي لا يسكن حتى الموت أو تلد ~~وقيل: وإن سكن لأن الوجع يسكن تارة ويهيج أخرى والأول أوجه كذا في البحر عن ~~المجتبى. # (قوله: لأن هلاكها لا يغلب ما لم يأخذها الطلق) في مفهومه تأمل، إذ ~~المعلوم أنه لا يغلب الهلاك بالطلق، والفار من غالب حاله الهلاك. # (قوله: فلو أبانها بلا رضاها) أي وهو طائع لا مكره وكذا يكون فارا إذا ~~علق طلاقها بمرضه كما صححه في الخانية، أو وكل به وهو صحيح فأوقعه وكيله ~~حال مرضه قادرا على عزله لا إذا لم يقدر كما في النهر عن الظهيرية. # (قوله: أو مات ولو بغير ما ذكر) هو المذهب كما في المواهب. # (قوله: ms0967 هذا في البائن) تقييد لقوله فار بالطلاق ليخرج الرجعي لأن لفظ ~~الطلاق ظاهر في الرجعي فقيد بالبائن ليخرج الرجعي وكان ينبغي أن يزاد أي ~~كما ذكر إذ القيد المذكور متنا وكان الأولى أن يقول قيد بالبائن لأن الرجعي ~~ترث فيه مطلقا أي سواء كان صحيحا، أو مريضا وقت التطليق. # (قوله: فإنها السبب لإرثها في مرض موته) غير جيد لأنها - أي الزوجية - ~~سبب إرثها عند موته عن مرض، أو فجأة، والوجه أن نقول الزوجية سبب تعلق حقها ~~بماله في مرض موته والزوج قصد. . . إلخ كذا في الفتح وهو تعليل لقوله هذا ~~في البائن يوضحه قوله: فإن الزوج قصد إبطاله. # (قوله: فإن الزوج قصد إبطاله. . . إلخ) من المعلوم أن قصد الإبطال إنما ~~هو في البائن لا الرجعي فكان ينبغي تقديمه على ما قبله ا ه. # ويشترط لكونه فارا أهليتها للإرث في البائن من وقت الطلاق إلى الموت، وفي ~~الرجعي لا يشترط إلا وقت الموت ولو كذبها الورثة بعد الموت في كون الطلاق ~~في المرض فالقول لها بخلاف ما لو كانت أمة فادعت العتق - قبل موته - ~~والورثة بعده؛ فإن القول لهم كما في النهر. # (قوله: ولهذا يرثها) هو إذا ماتت كان ينبغي للمصنف - رحمه الله - عدم ~~ذكره هنا لإيهام ذكره تعلقه بالبائن وليس صحيحا بل بالرجعي فهو تعليل لقوله ~~سابقا لبقاء الزوجية بينهما فيصح أن يتعلق به قوله: ولهذا يرثها هو إذا ~~ماتت يوضحه قوله: عقبه بخلاف البائن لأن السبب وهو النكاح قد زال يعني ~~بالنظر إليه لقصده الذي رد عليه بتأخير عمله إلى انقضاء العدة بخلاف ما إذا ~~ماتت هي في العدة حيث لا يرثها هو لأن الزوجية في هذه الحالة ليست موجبة ~~لإرثه منها مؤاخذة له بقصده ورضاه به هكذا يجب حل هذا المحل لدفع الاشتباه ~~الحاصل فيه ولعله من الناسخ الأول بوضع الشيء في غير محله. # (قوله: لأن السبب - وهو النكاح - قد زال) فيه قصور فكان ينبغي أن يزيد: ~~لكن لما صار فارا رد عليه قصده فورثت منه. # (قوله: كذا ms0968 ترث طالبة رجعي) سواء فيه ما لو صرحت به، أو قالت: طلقني ولم ~~تزد عليه كما في البحر عن الخانية. # (قوله: كذا ترث مبانة قبلت ابن زوجها) # PageV01P381 # تقبيلها الإرث إذ البينونة وقعت بإبانته لا بتقبيلها ~~بخلاف ما إذا بانت بالتقبيل فإنها لا ترث. # . (و) كذا ترث (من لاعنها، أو آلى منها فيه) أي في المرض أما الأول فهو ~~إذا قذف امرأته وهو صحيح، ثم لاعن في المرض فإنها ترث وكذا إذا قذف في ~~المرض فإن هذا ملحق بتعليق الطلاق بفعل لا بد للمرأة منه كما سيأتي؛ إذ لا ~~بد لها من الخصومة لدفع العار عن نفسها، وأما الثاني فهو إذا حلف في مرض ~~موته أن لا يقربها أربعة أشهر فلم يقربها حتى مضت المدة ووقعت البينونة، ثم ~~مات ترث المرأة (ولو آلى في صحته وبانت به) أي بالإيلاء (في مرضه لا) أي لا ~~ترث امرأته، وإن كان الإيلاء أيضا في المرض ترث لأن الإيلاء في معنى تعليق ~~الطلاق بمعنى أربعة أشهر خالية عن الوقاع فيكون ملحقا بالتعلق بمجيء الوقت ~~وسيأتي بيانه (بخلاف) متعلق بقوله كمريض عجز إلى آخره (من في صف القتال، أو ~~حم، أو حبس لقصاص، أو رجم، أو حصر فإن المطلقة حينئذ لا ترث) لأن الهلاك ~~ليس بغالب فيها # (كذا) لا ترث (المختلعة في مرضه ومخيرة اختارت نفسها فيه ومن طلقت ثلاثا ~~بأمرها، ثم مات وهي في العدة) لأنها رضيت ببطلان حقها والتأخير كان لحقها ~~(أو لا به) أي وكذا لا ترث من طلقت ثلاثا لا بأمرها (ثم صح) الزوج من مرضه، ~~ثم مات في العدة فإنه لا يكون فارا لأنه لما صح تبين أنه ليس بمرض الموت ~~ولهذا تعتبر تبرعاته من جميع المال ولذا إذا أقر بالدين لا يقدم عليه غرماء ~~الصحة. # (تصادقا على ثلاث في الصحة ومضى العدة أو أبانها بأمرها فأقر لها بمال ~~أوصى فلها الأقل منه ومن الإرث) أي قال لها في مرضه كنت طلقتك وأنا صحيح ~~فانقضت عدتك فصدقته، ثم أقر لها ms0969 بمال، أو أوصى لها به، أو أبانها بأمرها في ~~مرضه فأقر لها، أو أوصى، ثم مات فلها الأقل منه ومن ميراثها منه. # (إذا علق) المريض (طلاقها بفعل أجنبي، أو بمجيء الوقت - والتعليق والشرط) ~~أي والحال أنهما (في مرضه -، أو) علق طلاقها (بفعل نفسه - وهما) أي التعليق ~~والشرط (في المرض، أو الشرط فقط) فيه (-، أو) علق طلاقها (بفعلها ولا بد ~~لها منه) كالأكل والشرب وكلام الأبوين وقضاء الدين واستيفائه (- وهما في ~~المرض، أو الشرط -) فقط فيه وجواب إذا قوله (ورثت) المرأة لكون الزوج فارا ~~(وفي غيرها) أي غير هذه الصور المذكورة (لا) أي لا ترث المرأة وهو ما إذا ~~كان التعليق والشرط في الصحة في الوجوه كلها، أو كان التعليق في الصحة فيما ~~إذا علقه بفعل الأجنبي، أو بمجيء الوقت، أو كيفما كان إذا علقه بفعلها الذي ~~لها منه بد فإنها لا ترث في هذه الصور اعلم أن هذه المسألة على أربعة أوجه ~~إما أن علق الطلاق بمجيء الزمان، أو بفعل أجنبي أو بفعل نفسه، أو بفعل ~~المرأة، وكل وجه على وجهين إما أن يكون التعليق في الصحة والشرط في المرض، ~~أو كان في المرض: أما الوجهان الأولان #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # خرج به المطلقة رجعيا كالتي في النكاح فإنها لا ترث لكونها بانت بالتقبيل ~~وسواء كانت طائعة، أو مكرهة لرضاها بإبطال حقها في الطوع ولوقوع الفرقة ~~بفعل غير الزوج فلم يوجد منه إبطال حقها كما في البحر عن البدائع. # (قوله: وإن كان الإيلاء أيضا. . . إلخ) مستدرك بدون سطر. # (قوله: فلها الأقل منه ومن الإرث) هذا إذا لم تنقض عدتها أما إذا انقضت ~~من وقت الإقرار، ثم مات فلها جميع ما أقر لها به، أو أوصى كذا في البحر عن ~~فصول العمادي. اه. . # وليست " من " فيهما صلة لأفعل التفضيل لاقتضائه أن يكون الواجب أقل من كل ~~واحد منهما بل للبيان، وأفعل استعمل باللام فيجب أن يقال: أو من الإرث لأنه ~~لما كان الأقل بينه بأحدهما وصلة الأقل محذوف وهو من ms0970 الأخرى أي فلها أحدهما ~~الذي هو أقل من الآخر فتكون الواو بمعنى " أو "، أو تكون على معناها لكن لا ~~يراد بهما المجموع بل الأقل الذي هو الإرث تارة والموصى به أخرى فتكون ~~الواو للجمع لأن الأقلية ثابتة لكن بحسب زمانين قاله صدر الشريعة واعترضه ~~يعقوب باشا بأنها إذا كانت للجمع في أفعل بحسب زمانين لا يجب إذا كانت صلة ~~أن يكون الواجب أقل من كل واحد منهما ومعلوم أن لها أحدهما لا غير، نعم لا ~~يجتمع " من " واللام، وجعلها في إيضاح الإصلاح متعلقة بالظرف أي ثبت لها ~~دائما من الموصى به ومن الإرث ما هو أقل. اه. # (تنبيه) : عدتها من وقت الإقرار على ما عليه الفتوى وما تأخذه له شبه ~~بالميراث فما نوى كان على الكل وشبه بالدين حتى كان للورثة أن يعطوها من ~~غير التركة كما في النهر. # (قوله: إذا علق طلاقها بفعل الأجنبي) أي الطلاق البائن وسواء كان فعل ~~الأجنبي له منه بد، أو لم يكن كما في البحر. (قوله: أو كان التعليق في ~~الصحة. . . إلخ) قال محمد إذا كان التعليق في الصحة فلا ميراث لها مطلقا ~~حتى بفعلها الذي لا بد لها منه قال فخر الإسلام وهو الصحيح كذا في النهر. # (قوله: اعلم أن هذه المسألة على أربعة أوجه) قال في النهر: إنها على ستة ~~عشر وجها لأن التعليق إما بمجيء الوقت أو بفعل أجنبي، أو بفعله، أو فعلها، ~~وكل وجه على أربعة أوجه لأن التعليق والشرط إما أن يوجدا في الصحة، وفي ~~المرض، أو يوجد أحدهما دون الآخر اه. # PageV01P382 # أعني ما إذا علقه بمجيء الزمان، أو بفعل الأجنبي فإن ~~كان التعليق والشرط في المرض ورثت للفرار، وإن كان التعليق في الصحة، ~~والشرط في المرض لم ترث، وأما الوجه الثالث وهو ما إذا علقه بفعل نفسه فترث ~~كيفما كان إذا وجد الشرط في المرض، سواء كان التعليق في الصحة، أو في المرض ~~وكان الفعل مما له منه بد أو لا لأنه صار قاصدا إبطال حقها بالتعليق ms0971 ~~والشرط، أو بالشرط وحده لأن للشرط شبها بالعلة لأن الوجود عنده فصار متعديا ~~من وجه صيانة لحقها، واضطراره لا يبطل حق غيره كإتلاف مال الغير حال ~~الاضطرار، أو النوم، وأما الوجه الرابع وهو ما إذا علقه بفعلها فإن كان ~~فعلا لها منه بد لم ترث مطلقا، سواء كان التعليق والشرط في المرض، أو كان ~~التعليق في الصحة، والشرط والمرض لأنها رضيت بالشرط، والرضاء به يكون رضا ~~بالمشروط. # (أبانها في مرضه) وقد دخل بها فصح (فمات، أو أبانها فارتدت فأسلمت فمات) ~~الزوج (لم ترث) أما في الأول فلأن الصحة لما تخللت بين الطلاق والموت تبين ~~أنه ليس بفار، وأما في الثاني فلأن المرأة بارتدادها أبطلت أهلية الإرث لأن ~~المرتد لا يرث أحدا فإذا أسلمت بعده لا يمكن عود السبب (قال لها إن مرضت ~~فأنت طالق ثلاثا كان فارا) حتى إذا مرض ومات فيه ترث (قالت لزوجها المريض: ~~طلقني فطلقها ثلاثا ورثت) لأن مدلول طلقني طلب الطلاق الرجعي ولا يلزم من ~~الرضا به الرضا بالثلاث فإذا أتى بها الزوج كان فارا وورثت المرأة. # (قال: آخر امرأة أتزوجها طالق ثلاثا فتزوج امرأة، ثم أخرى ثم مات الزوج ~~طلقت) المرأة الأخرى (عند التزوج فلا يصير) الزوج (فارا فلا ترث) المرأة ~~عنده وعندهما طلقت عند الموت فيصير فارا وترث المرأة؛ لأن الآخرية لا تتحقق ~~إلا بعدم تزوج غيرها بعدها وذلك يتحقق بالموت فكان الشرط متحققا عند الموت ~~فيقتصر عليه وله أن الموت معرف واتصافه بالآخرية من وقت الشرط فيثبت ~~مستندا. # (باب الرجعة) (هي استدامة القائم في العدة) أي إبقاء النكاح على ما كان ~~ما دامت في العدة فإن النكاح قائم فيها لقوله تعالى {فأمسكوهن بمعروف} ~~[البقرة: 231] فإن الإمساك عبارة عن استدامة النكاح القائم لا عن إعادة ~~الزائل فيدل على شرعية الرجعة، وشرطية بقاء العدة لأن الاستدامة إنما تتحقق ~~ما دامت العدة باقية؛ إذ الملك باق في العدة زائل بعد انقضائها (بنحو ~~راجعتك وبما يوجب حرمة المصاهرة) من الوطء وغيره على ما مر وفيه خلاف ~~الشافعي ms0972 فإن الرجعة عنده لا تكون إلا بالقول فلا يجوز #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: قال لها: إن مرضت فأنت طالق ثلاثا كان فارا) هو الصحيح فترث بموته ~~في عدتها وقال أبو القاسم الصفار: لا ترث وكذا يكون فارا إذا علق المريض ~~الثلاث بعتقها، أو إسلامها، أو قال سيد الأمة: أنت حرة غدا، وقال زوجها: ~~أنت طالق ثلاثا بعد غد إن علم بكلام المولى يكون فارا، وإلا فلا، وإن علق ~~عتقها وطلاقها ثلاثا بالغد فجاء وقعا، ولا ترث بموته في عدتها كذا في قاضي ~~خان وقدمنا عن التحرير مسألة تعليقه بما قبل موته بشهرين، والكلام على ~~عدتها، وبينا أنه صار فارا وتزاد هذه المسائل على الستة عشر مسألة في تعليق ~~الفار فليتنبه لها. # (قوله: قالت لزوجها المريض. . . إلخ) فيما قدمه من قوله: كذا ترث طالبة ~~رجعي طلقت ثلاثا غنية عن هذا. # (قوله: آخر امرأة أتزوجها) هذه المسألة ذكرها الزيلعي في باب اليمين في ~~الطلاق والعتاق ولا ترث مطلقا أي سواء دخل بها أم لا إلا أنه إن دخل بها ~~فلها مهر ونصف وعدتها بالحيض عنده وعندهما لها مهر واحد وعليها العدة لأبعد ~~الأجلين. ### | [باب الرجعة] # (باب الرجعة) الجمهور على أن الفتح فيها أفصح من الكسر خلافا للأزهري في ~~دعوى أكثرية الكسر، ولمكي تبعا لابن دريد في إنكار الكسر على الفقهاء تتعدى ~~ولا تتعدى يقال: رجع إلى أهله ورجعته إليهم رددته رجعا ورجوعا ومرجعا كذا ~~في النهر. # (قوله: بنحو راجعتك) يريد به راجعت امرأتي وارتجعتك ورجعتك ورددتك ~~وأمسكتك ومسكتك وهذا صريح واشترط في بعض المواضع في رددتك الصلة كإلي أو ~~إلى نكاحي، أو إلى عصمتي ولا يشترط ذكر الصلة في الارتجاع والمراجعة قال ~~الكمال: وهو حسن، إذ مطلقه يستعمل في ضد القبول ومن الصريح النكاح والتزويج ~~عند محمد وهو ظاهر الراوية،. # وفي الينابيع وعليه الفتوى وهذا ركن الرجعة لأنه إما قول، أو فعل والقول ~~الصريح ما تقدم والكناية أنت عندي كما كنت وأنت امرأتي فلا يصير مراجعا إلا ~~بالنية كما في ms0973 الفتح والنهر والزيلعي. # (قوله: وبما يوجب حرمة المصاهرة) بيان للرجعة بالفعل ولكنه مكروه كما في ~~البحر عن الجوهرة ونقل عن الحاوي القدسي إذا راجعها بقبلة، أو لمس فالأفضل ~~أن يراجعها بالإشهاد ثانيا. اه. لأن السنة الرجعة بالقول والإشهاد وإعلامها ~~كما في شرح الطحاوي. # (قوله: من الوطء وغيره) يعني به اللمس والقبلة على أي موضع من بدنها ~~والنظر إلى فرجها الداخل بشهوة، وإن لم يقصد المراجعة كما في البحر ولا فرق ~~بين كون القبلة واللمس والنظر منه، أو منها بعد كونه بعلمه ولم يمنعها # PageV01P383 # عنده الوطء قبل الرجعة بالقول (وتصح) أي الرجعة فيما ~~دون الثلاث من طلقة وطلقتين وهذا في الحرة، والثنتان في الأمة كالثلاث في ~~الحرة وقد مر مرارا (وإن أبت) المرأة عن الرجعة فإن الأمر بالإمساك مطلق ~~فيشمل التقادير. # (وندب إعلامها) أي إعلام الزوج إياها بالرجعة لأنه لو لم يعلمها لربما ~~تقع المرأة في المعصية لأنها قد تتزوج بناء على زعمها أن الزوج لم يراجعها ~~وقد انقضت عدتها ويطؤها الزوج الثاني فكانت عاصية وزوجها الذي أوقعها فيه ~~مسيئا بترك الإعلام ولكن مع ذلك لو لم يعلمها صحت الرجعة؛ لأنها استدامة ~~للقائم وليست بإنشاء فكان الزوج برجعته متصرفا في خالص حقه، وتصرف الإنسان ~~في خالص حقه لا يتوقف على علم الغير. # فإن قيل: كيف تكون عاصية بغير علم. # أجيب بأنها إذا تزوجت بغير سؤال فقد تركت التثبت فوقعت في المعصية لأن ~~التقصير جاء من جهتها. # (و) ندب (الإشهاد) أيضا احترازا عن التجاحد وعن الوقوع في مواقع التهم ~~لأن الناس عرفوه مطلقا فيتهم بالقعود معها، وإن لم يشهد صحت. # . (و) ندب أيضا (عدم دخوله عليها بلا إذنها إن لم يقصد الرجعة) أي يعلمها ~~بدخوله عليها بالنداء، أو التنحنح، أو صوت النعل لتتأهب لدخوله عليها لئلا ~~يقع نظره على ما لا يحل نظره فيها لأنها مطلقة في الجملة. # (ادعى بعد العدة الرجعة فيها إن صدقته فرجعة) لأن النكاح يثبت بتصادق ~~الزوجين فالرجعة أولى (وإن كذبته فلا) أي لا يكون رجعة لأنه ms0974 مدع ولا بينة ~~له ولا يملك إنشاءه في الحال وهي منكرة فالقول قول المنكر (ولا يمين عليها) ~~لما يأتي في كتاب الدعوى أن الرجعة من الأشياء التي لا يمين فيها (كما في ~~راجعتك) أي كما لا يكون رجعة إذا قال راجعتك يريد به الإنشاء (فقالت - ~~مجيبة له -: مضت عدتي) لأن هذه الرجعة صادفت حال انقضاء العدة فلا تصح، ~~وهذا لأنها أمينة في الإخبار فوجب قبول قولها فإذا أخبرت دل ذلك على سبق ~~الانقضاء، وأقرب أحواله حال قول الزوج راجعتك فيكون مقارنا لانقضاء العدة ~~فلا تصح بخلاف ما إذا سكتت، ثم أخبرت بالانقضاء لأن أقرب الأحوال فيها حال ~~السكتة فيصار إليه. # . (و) كما (في زوج أمة أخبر بعدها) أي بعد العدة (بالرجعة وصدقه سيدها ~~وكذبته) الأمة فإن القول لها فإن صحة الرجعة بناء على قيام العدة، والقول ~~في العدة قولها بقاء وانقضاء فكذا فيما بني عليه (أو قالت) الأمة (مضت) ~~عدتي (وأنكرا) أي أنكر الزوج والسيد مضي العدة فإن القول لها لأنها أعرف ~~بشأنها #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # اتفاقا قال في الفتح: بشرط أن يصدقها كما في البحر فإن كان اختلاسا منها ~~كأن كان نائما، أو فعلته وهو مكره، أو معتوه ذكر شيخ الإسلام وشمس الأئمة ~~أن على قول أبي حنيفة ومحمد تثبت الرجعة خلافا لأبي يوسف وأجمعوا عليها ~~بإدخالها فرجه في فرجها وهو نائم، أو مجنون كما في الفتح: والوطء في الدبر ~~رجعة على المفتى به كما في النهر ورجعة المجنون بالفعل، ولا تصح بالقول ~~وقيل بالعكس وقيل بهما كذا في التبيين. # (قوله: ويصح فيما دون الثلاث) بيان شرط الرجعة ولها شروط خمس تعلم ~~بالتأمل. # (قوله: وإن أبت) أي بعد العلم وكذا ولم تعلم بها أصلا وما في العناية من ~~اشتراط إعلام الغائبة بها فسهو كذا في النهر. # (قوله: أجيب بأنها إذا تزوجت بغير سؤال. . . إلخ) # قال الزيلعي وهذا مشكل أيضا من حيث إنه وجب عليها السؤال، والمعصية ~~بالعمل بما ظهر عندها اه قال الكمال: وليس السؤال إلا لدفع ms0975 ما هو متوهم ~~الوجود بعد تحقق عدمه فهو وزان إعلامه إياها، إذ هو أيضا لمثل ذلك فإذا كان ~~مستحبا. # (قوله: إن لم يقصد الرجعة) كذا قيده في الهداية وأطلقه في الكنز وهو ~~الأولى لأنه قد تقع المراجعة بالنظر لداخل فرجها وهو مكروه فيندب أن لا ~~يدخل عليها حتى يؤذنها ولو قصد الرجعة دفعا لوقوع الرجعة بالمكروه وصرح ~~الولوالجي بالإطلاق كذا في البحر. # (قوله: لئلا يقع نظره على ما لا يحل نظره إليه) فيه تأمل، إذ الكلام في ~~المطلقة رجعيا ولا يحرم وطؤها فالنظر له مثله بل أولى لأنه يكون مقدما عليه ~~ويعضده قوله: لأنها مطلقة في الجملة بل إنما ندب إعلامها بدخوله لخوف أن ~~يقع بصره على موضع يصير به مراجعا وهو لا يريدها فيحتاج إلى طلاقها فتطول ~~عليها العدة فيلزمها الضرر بذلك فليتأمل. # (قوله: ولا يمين عليها لما يأتي) أي على قول الإمام: وتحلف عندهما وعليه ~~الفتوى. # (قوله: كما في راجعتك) ليس هو مثل المشبه به من جهة عدم اليمين لأنها ~~تحلف هنا عند الإمام ووقع في التبيين - وتبعه في الفتح - أنها تحلف هنا ~~بالإجماع، وفيه بحث وذلك لأن الرجعة صحت عندهما فعلام تستحلف والذي في ~~البدائع وغيرها الاقتصار على قول الإمام وأجاب في الحواشي السعدية بأن ~~المراد أنهما لو قالا: كما قال الإمام من عدم صحة الرجعة، ونظير ذلك في ~~المزارعة فراجعها اه. وبعده لا يخفى والله الموفق كذا في النهر. # (قوله: وصدقه سيدها وكذبته) أي ولا بينة فالقول لها، وفي قلبه القول ~~لسيدها في الصحيح كما في المواهب، وفي النهر هو الأصح. # (قوله: أو قالت مضت عدتي وأنكر. . . إلخ) أي واستمرت عليه، إذ لو أخبرت ~~بأنه كان كذابا له # PageV01P384 # (تنقطع) أي العدة (إذا طهرت من الحيض الأخير لعشرة) ~~وهو الحيض الثالث من العدة (وإن لم تغتسل) حتى لو بقي من الوقت بعد ~~الانقطاع ما تتمكن فيه من الاغتسال وتحرم للصلاة فذهب ذلك القدر يحكم ~~بطهارتها لأن الحيض لا يزيد على العشرة فتيقنا بخروجها من الحيض بمجرد ms0976 ~~الانقطاع فانقضت العدة وانقطعت الرجعة. # (و) إذا طهرت منه (لأقل) من العشرة (لا) أي لا تنقطع العدة (حتى تغتسل، ~~أو يمضي وقت صلاة، أو تتيمم وتصلي) مكتوبة، أو تطوعا فإنه إذا انقطع فيما ~~دونها يحتمل عود الدم فلم يتيقن بخروجها من الحيض فيكون ذلك حيضا لأن مدة ~~الاغتسال من الحيض إذا كان أيامها أقل من عشرة فالاغتسال مؤكد للانقطاع، ~~وكذا مضي وقت الصلاة؛ إذ بمضي وقتها صارت الصلاة دينا في ذمتها وهو من ~~أحكام الطاهرات لأنها لا تصير دينا إلا على الطاهرة عن الحيض، وإذا لم تقدر ~~على الماء بعدما طهرت، وأيامها دون العشرة فتيممت وصلت فقد انقطعت الرجعة؛ ~~لأنا حكمنا بطهارتها حيث جوزنا صلاتها بالتيمم. # (نسيت غسل عضو راجع) الزوج (و) نسيت (ما دونه) أي دون عضو (لا) أي لا ~~يراجع وهذا استحسان والقياس في العضو الكامل أن لا تبقى الرجعة لأنها غسلت ~~أكثر البدن والقياس فيما دونه أن تبقى لأن حكم الجنابة والحيض مما لا ~~يتجزأ، وجه الاستحسان وهو الفرق أن ما دون العضو يتسارع إليه الجفاف لقلته ~~فلا يتيقن بعدم وصول الماء إليه فقلنا بأنه تنقطع الرجعة ولا يحل لها ~~التزوج أخذا بالاحتياط في الرجعة والتزوج بخلاف العضو الكامل؛ إذ لا يتسارع ~~إليه الجفاف ولا يغفل عنه عادة فافترقا. # (طلق حاملا منكرا وطئها فراجعها فولدت لأقل المدة) فصاعدا (صحت الرجعة) ~~يعني: له امرأة حامل طلقها وأنكر وطئها، ثم راجعها، ثم ولدت لأقل مدة الحمل ~~من وقت النكاح صحت رجعته ولا عبرة بإنكاره للوطء لأن الشرع كذبه بجعل الولد ~~للفراش وهذه العبارة أحسن من عبارة الوقاية والكنز لأنها خالية عن مسامحة ~~ذكرها صدر الشريعة (و) طلق (من ولدت) لأقل المدة فصاعدا (قبله) أي قبل ~~الطلاق (منكرا وطئها فله الرجعة) يعني له امرأة ولدت لأقل المدة وأنكر ~~وطئها جاز له أن يراجعها ولا عبرة لإنكاره لما مر أن الشرع كذبه (وإن خلا ~~بها) خلوة صحيحة (فأنكر) الوطء (فلا) أي لا تصح رجعتها لأنه أنكر الوطء ولم ~~يكذبه الشرع فيكون ms0977 إنكاره حجة عليه (فإن طلقها) أي بعدما خلا بها وأنكر ~~وطئها إن طلقها (فراجعها فولدت لأقل من سنتين صحت) الرجعة فإنها إذا ولدت ~~لأقل منهما من وقت الطلاق ثبت نسب هذا الولد لأنها لم تقر بانقضاء العدة ~~والولد يبقى في البطن هذه المدة فلا بد أن يجعل الزوج واطئا قبل الطلاق لا ~~بعده لأنه لو لم يطأ قبله يزول الملك بنفس الطلاق فيكون الوطء بعد الطلاق ~~حراما فيجب صيانة فعل المسلم عنه فإذا جعل واطئا قبل الطلاق تصح الرجعة. # (قال: إذا ولدت فأنت طالق فولدت ولدا، ثم) ولدت ولدا (آخر ببطنين فهو ~~رجعة) المراد ببطنين أن يكون بين الولادتين ستة أشهر، أو أكثر أما إذا كان ~~أقل يكون ببطن واحد، وإنما يثبت الرجعة؛ لأنها طلقت بالولادة الأولى ثم ~~الولادة الثانية دلت على أنه راجعها بعد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الرجعة ولو قالت: انقضت بالولادة لا يقبل إلا ببينة ولو قالت أسقطت سقطا ~~مستبين بعض الخلق فله طلب يمينها على أن صفته كذلك، لا فرق في ذلك بين ~~الأمة والحرة كما في النهر. # (قوله: وهو الحيض الثالث) لو اقتصر على قوله قبله إذا طهرت من الحيض ~~الأخير لكان أولى لشموله الأمة. # (قوله: حتى لو بقي من الوقت بعد الانقطاع إلى قوله يحكم بطهارتها) يعني ~~للزوم الصلاة عليها لأن طهارتها بالنظر لحل الوطء لا يتوقف على هذا، ثم إن ~~هذا القدر مشترك بينها وبين من انقطع دمها لدون أكثر الحيض من حيثية لزوم ~~الصلاة عليها فكان الأنسب حذف هذا المفرع من ذا المحل واقتصاره على قوله ~~بعده: لأن الحيض لا يزيد على العشرة. . . إلخ فليتنبه له. # (قوله: حتى تغتسل) هذا إذا كانت مسلمة ولو كان غسلها بسؤر حمار مع وجود ~~الماء المطلق، والكتابية تنقطع رجعتها بمجرد الانقطاع لما دون العشرة لعدم ~~خطابها وينبغي أن تكون المجنونة والمعتوهة كذلك في النهر. # (قوله: أو تتيمم وتصلي مكتوبة، أو تطوعا) يشير إلى أنها لا تنقطع حتى ~~تفرغ من الصلاة وهو الصحيح كما في الفتح ms0978 عن المبسوط وصححه في التبيين وشرح ~~المجمع،. # وفي الجوهرة تصحيح خلاف هذا ونصه صحح في الفتاوى أنها تنقطع بالشروع اه. # ولو مست المصحف، أو قرأت القرآن أو دخلت المسجد قال الكرخي تنقطع وقال ~~الرازي لا تنقطع به كذا في الفتح. # (قوله: نسيت غسل عضو) المراد به كاليد والرجل لا ما دونه كالأصبع وبعض ~~الساعد ولو بقي أحد المنخرين لم تنقطع قاله الكمال وقيد بالنسيان لأنها لو ~~تعمدت إبقاء ما دون عضو لا تنقطع كما في البحر. # (قوله: وطلق من ولدت لأقل المدة) يعني من وقت التزوج # PageV01P385 # الولادة الأولى ليكون الوطء حلالا أما إذا كانت ~~الولادتان ببطن واحد فلا تثبت الرجعة لأن علوق الولد الثاني كان قبل ~~الولادة الأولى. # . (و) لو قال (كلما ولدت فأنت طالق وولدت ثلاثة ببطون يقع) طلقات (ثلاث، ~~و) الولد (الثاني والثالث رجعة) فإنها طلقت بالولد الأول وصارت معتدة ~~وبالولد الثاني صار مراجعا في الطلاق الأول؛ إذ يجعل العلوق بوطء حادث في ~~العدة حملا لأمر المسلم على الصلاح وطلقت ثانيا بالولد الثاني لأن اليمين ~~عقدت بكلما وبالولد الثالث صار مراجعا في الطلاق الثاني لما مر وطلقت ثالثا ~~بالولد الثالث (فتعتد بالحيض) ؛ لأنها حائل من ذوات الأقراء حين وقع ~~الطلاق. # (الرجعي) من الطلاق (لا يحرم الوطء) لبقاء أصل النكاح كما مر حتى لو وطئ ~~لا يغرم العقر وقال الشافعي يحرمه حتى يغرم العقر (ومطلقته) أي مطلقة ~~الرجعي (تتزين) ليرغب الزوج في رجعتها (ولا يسافر بها بلا إشهاد على ~~رجعتها) لقوله تعالى {لا تخرجوهن من بيوتهن} [الطلاق: 1] الآية نزلت في ~~المعتدات من الرجعي لسياق قوله تعالى {وإذا طلقتم النساء} [البقرة: 231] ~~وصريح الطلاق رجعي بالإجماع. # (ينكح) الزوج (مبانته بلا ثلاث في العدة وبعدها) لأن حل المحلية باق لأن ~~زواله معلق بالطلقة الثالثة فينعدم قبلها ومنع الغير في العدة لاشتباه ~~النسب ولا اشتباه في حقه (لا مطلقته بها) أي بالثلاث (لو حرة وبالثنتين لو ~~أمة حتى يطأها غيره) لقوله تعالى {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح ~~زوجا ms0979 غيره} [البقرة: 230] والمراد منه الطلقة الثالثة، والثنتان في الأمة ~~كالثلاث في الحرة لأن الرق منصف لحل المحلية على ما عرف والنكاح في الآية ~~حمل على العقد، ولزوم الوطء ثبت بحديث مشهور يجوز به الزيادة على الكتاب ~~وهو حديث العسيلة وقد حقق هذا البحث في كتب الأصول وأوضحناه بعون الله ~~تعالى وتوفيقه في شرح المرقاة وحواشي التلويح بما لا يزيد عليه (ولو) كان ~~ذلك الغير (مراهقا) غير بالغ؛ لأنه في التحليل كالبالغ لأن الشرط الإيلاج ~~دون الإنزال وهو موجود فيه (بنكاح صحيح) متعلق بقوله " يطأها " (وتمضي) عطف ~~على " يطأها " (عدته) أي عدة الزوج الثاني (لا سيدها) عطف على " غيره " ~~يعني أن وطء السيد أمته لا يكون محللا لتعين ملك النكاح للتحليل بالنص. # (وكره نكاح الزوج الثاني بشرط التحليل، وإن حلت للأول) بأن قال تزوجتك ~~على أن أحلك، أو قالت المرأة ذلك أو وكيلها #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: والولد الثاني والثالث رجعة) المراد من كون الولد الثاني والثالث ~~رجعة أنه ظهر صحة الرجعة السابقة به كذا في البحر اه. # ولا يلزم أن يكون الوطء حراما إذ قد لا ترى النفاس أصلا كما في التبيين. # (قوله: ومطلقة الرجعي تتزين) فيه إيماء إلى أن الزوج حاضر وقيده ملا ~~مسكين بكون الرجعة مرجوة فإن كانت لا ترجوها لشدة بغضه لها فإنها لا تفعل. # (قوله: لسياق قوله تعالى {وإذا طلقتم النساء} [البقرة: 231] كذا في النسخ ~~بالفاء، والتلاوة {يا أيها النبي إذا} [الطلاق: 1] الآية. # (قوله: لأن حل المحلية باق) كذا في الهداية وقال الكمال: هذا تركيب غير ~~صحيح والصحيح أن يقال: لأن حل المحل باق، أو لأن المحلية باقية وهذا لأن ~~المحلية هي كون الشيء محلا ولا معنى لنسبة الحل إليها، إذ لا معنى لحل ~~كونها محلا اه. # وقال شيخنا: يجوز أن تكون الإضافة بيانية اه. # (قوله: ومنع الغير) جواب عن سؤال مقدر. (قوله: حتى يطأها غيره) يعني لو ~~يجامع مثلها، وإن أفضاها، وإن كانت صغيرة لا يجامع مثلها لا يحلها، والشرط ~~الإيلاج بقوة نفسه ms0980 فلا يحلها الشيخ بإيلاجه بمساعدة يده إلا إذا انتعش، ~~وعمل، والصواب أنه يحلها كذا في شرح الزاهدي. # (قوله: ولزوم الوطء ثبت بحديث مشهور) قال الزيلعي بإشارة الكتاب، وإجماع ~~الأمة اه، وفيه إشارة إلى رجوع سعيد بن المسيب - رضي الله عنه - عن قوله ~~بأن الدخول ليس شرطا لحلها للأول نص على رجوعه عنه في القنية ونقله عنها في ~~البحر ومراد الزيلعي الإجماع العالي فلا يقدح فيه كون بشر المريسي وداود ~~الظاهري والشيعة قائلين بما رجع عنه سعيد وقال الصدر الشهيد - رضي الله عنه ~~-: من أفتى بهذا القول فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين كذا في ~~الفتح. # (قوله: ولو مراهقا غير بالغ) صفة كاشفة قال في شرح المجمع: المراهق من ~~قرب من البلوغ وتحرك آلته واشتهى قيد بالمراهق لأنه - عليه الصلاة والسلام ~~- شرط اللذة من الطرفين اه،. # وفي فوائد شمس الأئمة أنه مقدر بعشر سنين كذا في الفتح. # (قوله: بنكاح صحيح) يخرج الفاسد ونكاح غير الكفء إذا كان لها ولي على ما ~~عليه الفتوى والنكاح الموقوف. # (قوله: وتمضي عدته) أي الزوج على سبيل المجاز فلو قال أي عدة النكاح ~~الصحيح لكان أولى قال العيني والأول أقرب والثاني أظهر. # (قوله: وكره بشرط التحليل) أي كراهة تحريم كما في الفتح. # (قوله: وإن حلت للأول) قال في شرح المجمع يعني عند الإمام الشرطان جائزان ~~حتى إذا لم يطلقها بعد ما جامعها يجبر عليه اه. # وقال الكمال: هذا الإجبار مما لم يعرف في ظاهر الرواية ولا ينبغي أن يعول ~~عليه ولا يحكم به لأنه بعد كونه ضعيف الثبوت تنبو عنه قواعد المذهب، وإذا ~~خيف أن لا يطلقها المحلل تقول زوجتك نفسي # PageV01P386 # أما لو أضمرا ذلك في قلبهما فلا يكره عند عامة ~~العلماء (ويهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث) أي حكمه (أيضا) أي كما يهدم ~~حكم الثلاث يعني إذا طلق الحرة تطليقة أو تطليقتين ومضت عدتها وتزوجت بزوج ~~آخر، ثم عادت إلى الزوج الأول عادت بثلاث تطليقات وهدم الزوج الثاني حكم ما ~~دون الثلاث من الحرمة ms0981 الخفيفة كما يهدم حكم الثلاث من الحرمة الغليظة عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف،. # وعند محمد وزفر والشافعي رحمهم الله تعالى لا يهدم ما دون الثلاث وهذا ~~البحث أيضا ذكر مستوفى في الكتابين المذكورين. # (مطلقة الثلاث أخبرت بمضي العدتين) عدة من الزوج الأول وعدة من الثاني ~~(والمدة تحتمله) أي مضيهما وسيأتي في آخر باب العدة أن مضيها إن كان بحيض: ~~فأقل ما تصدق فيه عنده شهران وعندهما تسعة وثلاثون يوما (له) أي جاز للزوج ~~الأول (تصديقها إن ظن صدقها) لأنه إما من المعاملات - لكون البضع مقوما عند ~~الدخول -، أو الديانات - لتعلق الحل به -، وقول الواحد مقبول فيهما. ### | (باب الإيلاء) # (هو) لغة الحلف مطلقا وشرعا (حلف على ترك قربانها مدة) وحكمه طلقة بائنة ~~إن بر والكفارة والجزاء إن حنث (وأقلها للحرة أربعة أشهر وللأمة شهران) ولا ~~حد لأكثرها فلا إيلاء لو حلف على أقل من الأقلين بأن قال للحرة والله لا ~~أقربك شهرين، أو ثلاثة أشهر (فلو قال والله لا أقربك، أو لا أقربك أربعة ~~أشهر) الأول مؤبد والثاني مؤقت (أو إن قربتك فعلي حج، أو نحوه، أو فأنت ~~طالق، أو عبده حر فإن قربها في المدة حنث) وإذا حنث (ففي الحلف بالله) وجبت ~~(الكفارة وفي غيره) وجب الجزاء وسقط الإيلاء (وإلا) أي وإن لم يقربها (بانت ~~بواحدة وسقط الحلف المؤقت) فإنه إذا كان موقتا بأربعة أشهر ولم يقربها بانت ~~بواحدة وسقط الحلف حتى لو نكحها فلم يقربها بعد ذلك لا تبين (لا) أي لا ~~يسقط الحلف (المؤبد) وفرع عليه بقوله (فلو نكحها ثانيا وثالثا ومضت المدتان ~~بلا فيء) أي بلا قربان. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # على أن أمري بيدي، أو يد فلان أطلق نفسي كلما أريد فإذا قبل جاز النكاح ~~وصار الأمر بيدها، أو يد من شرط له اه. # (قوله: أما إذا أضمرا ذلك في قلبهما فلا يكره) أقول بل يكون مأجورا لأن ~~مجرد النية في المعاملات غير معتبرة وقيل المحلل مأجور، وتأويل اللعن إذا ~~شرط الأجر كما في البحر. ms0982 # (قوله: ويهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث) هذا إذا دخل بها ولو لم يدخل ~~بها لا يهدم اتفاقا كما في الفتح. # (قوله: وعند محمد وزفر والشافعي لا يهدم) انتصر الكمال لمحمد بما يطول، ~~ثم قال - أي بحثا -: فظهر أن القول ما قاله محمد وباقي الأئمة. # (قوله: مطلقة الثلاث أخبرت بمضي العدتين) أي قالت قد انقضت عدتي وتزوجت ~~ودخل بي الزوج الثاني وطلقني وانقضت عدتي كذا في الهداية. # وفي النهاية إنما ذكر إخبارها هكذا مبسوطا لأنها لو قالت: حللت لك ~~فتزوجها، ثم قالت لم يكن الثاني دخل بي إن كانت عالمة بشرائط الحل لم تصدق، ~~وإلا تصدق، وفيما ذكرته مبسوطا لا تصدق في كل حال وعن السرخسي لا يحل له أن ~~يتزوجها حتى يستفسرها لاختلاف الناس في حلها بمجرد العقد كذا في الفتح. # (قوله: وسيأتي في آخر العدة) يعني في آخر فصل الإحداد. # [باب الإيلاء] ### | [مدة الإيلاء] # (باب الإيلاء) (قوله: وشرعا حلف على ترك قربانها مدة) تعريف لأحد قسمي ~~الإيلاء وهو الحقيقي لا لما في معنى اليمين وهو التعليق بما يشق على نفسه ~~فينبغي أن يزاد، أو تعليق بما يستشقه. # (قوله: وحكمه. . . إلخ) لم يبين ركنه نصا وهو الحلف، أو التعليق بما ~~يستشقه وشرطه وهو محلية المرأة وسببه وهو قيام المشاجرة وعدم الموافقة كما ~~في النهر. # (قوله: والله لا أقربك) هذا بشرط أن لا تكون حائضا كما في النهر. (وأقول) ~~ينبغي تقييده بكونها عالما بحيضها لينصرف يمينه إلى ما هو ممنوع عنه شرعا ~~فتأمل. # (قوله: أو لا أقربك. . . إلخ) لا فرق فيه بين الحائض وغيرها. # (قوله: فعلي حج، أو نحوه) يريد بنحوه صوم يوم، أو شهر، أو صدقة وهذا إذا ~~كان مسلما لأن إيلاء الذمي بالله منعقد عند أبي حنيفة في حق الطلاق دون ~~الكفارة وقالا لا يكون إيلاء وبالطلاق والعتاق يصح اتفاقا وبصوم، أو صدقة ~~لا يكون موليا اتفاقا كما في شرح المجمع لا بقوله فعلي صوم هذا الشهر ولا ~~بقوله في رجب: والله لا أقربك حتى أصوم شعبان وكذا ms0983 بقوله فعلي صلاة عند أبي ~~يوسف خلافا لمحمد وقال الكمال لا يكون موليا بنحو إن وطئتك فلله علي أن ~~أصلي ركعتين أو أغزو لأنه ليس مما يشق على النفس وإن تعلق إشقاقه بعارض ~~ذميم في النفس من الجبن والكسل ويجب صحة الإيلاء فيما لو قال: فعلي مائة ~~ركعة، ونحوه. اه. # (قوله: أو عبده حر) هذا إذا استمر في ملكه لا إن مات أو باعه ولم يسترده، ~~أو استرده بعد وطئها وإن استرده قبل وطئها، أو ملكه بأي سبب قبل الوطء عاد ~~الإيلاء من وقت الملك كما في الفتح. # (قوله: فإن قربها. . . إلخ) لا فرق بين العاقل وغيره في الحنث. # (قوله: فلو نكحها ثانيا وثالثا) أشار به إلى أنه لو لم ينكحها وبقيت ~~عدتها حتى مضت مدة ثانية وثالثة لا تبين وهو الأصح كما في التبيين. # (قوله: ومضت المدتان) اختلف في اعتبار ابتدائها قال الزيلعي: ذكر في ~~الكافي والهداية أن مدة هذا الإيلاء تعتبر من # PageV01P387 # (بانت بأخريين) يعني إن نكحها ولم يقربها أربعة أشهر ~~تبين ثانيا، ثم إن نكحها ولم يقربها أربعة أشهر تبين ثالثا (فإن نكحها بعد ~~زوج آخر لم تطلق) إذ لم يبق الإيلاء (وإن وطئها كفر) لبقاء اليمين إن كان ~~الحلف بغير طلاقها، وإن كان به لا يبقى لما عرفت أن تنجيز الثلاث يبطل ~~تعليقها. # (قوله: والله لا أقربك شهرين وشهرين بعد هذين الشهرين إيلاء) لأنه جمع ~~بينهما بحرف الجمع فصار كجمعه بلفظ الجمع فيتحقق المدة (لا قوله بعد يوم ~~والله لا أقربك شهرين وشهرين بعد الشهرين الأولين) لأنه لما فصل بين ~~الشهرين الأولين والشهرين الأخيرين بيوم لم تتكامل مدة الإيلاء وهي أربعة ~~أشهر (وكذا قوله: والله لا أقربك سنة إلا يوما) لا يكون إيلاء لأن المستثنى ~~يوم منكر فله أن يجعله أي يوم شاء فلا يمر عليه يوم من أيام السنة إلا ~~ويمكنه أن يجعله المستثنى وكذا إذا قال إلا يوما أقربك فيه لا يكون موليا ~~لأنه استثنى كل يوم يقربها فيه فلا يتصور أن يكون ms0984 ممنوعا أبدا ولو قربها ~~يوما والباقي أربعة أشهر، أو أكثر صار موليا لسقوط الاستثناء لأن اليوم ~~المستثنى لما مضى لا يمكنه قربانها إلا بكفارة. # . (و) كذا قوله (بالبصرة: والله لا أدخل الكوفة وامرأته بها) لا يكون ~~إيلاء لإمكان قربانها بلا لزوم شيء بأن يخرجها من الكوفة. (المطلقة الرجعية ~~كالزوجة فيه) أي في حق الإيلاء لبقاء الزوجية بينهما كما مر (لا المبانة ~~ولا أجنبية نكحها بعده) أي بعد الإيلاء فإنه لا يتصور في حقهما لأن محله من ~~تكون من نسائه بالنص وهي ليست منها فلم ينعقد موجبا للطلاق حتى لو تزوجها ~~بعد ذلك لا يكون موليا وتحقيقه أن الإيلاء بمنزلة تعليق الطلاق بمضي الزمان ~~فلا يصح إلا في الملك، أو مضافا إلى الملك كما سبق بأن قال إن تزوجتك ~~فوالله لا أقربك ولم يوجد ولو وطئها كفر عن يمينه؛ لأنها منعقدة في حق وجوب ~~الكفارة عند الحنث. # (عجز عن الوطء لمرض بأحدهما، أو صغرها، أو رتقها، أو لمسافة أربعة أشهر ~~بينهما ففيؤه قوله فئت إليها) فلا تطلق بعده إن مضت مدته وهو عاجز (وإن ~~قدر) على الجماع (في المدة ففيؤه الوطء) ؛ لأن الفيء باللسان خلف عن الفيء ~~بالجماع فإذا قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل بطل كالمتيمم إذا رأى ~~الماء. # (قوله) لامرأته (أنت علي حرام إيلاء إن نوى التحريم، أو لم ينو شيئا) فإن ~~هذا اللفظ مجمل فكان بيانه إلى المجمل فإن قال أردت به التحريم، أو لم أرد ~~به شيئا كان يمينا ويصير به موليا لأن تحريم الحلال يمين (وظهار إن نواه) ؛ ~~لأن في الظهار حرمة فإذا نواه صح؛ لأنه يحتمله #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وقت التزوج أي فقد أطلقا في ذلك وقال في الغاية إن تزوجها في العدة يعتبر ~~ابتداؤها من وقت وقوع الطلاق الأول ولو تزوجها بعد انقضاء العدة يعتبر ~~ابتداء الثانية من وقت التزوج ولم يحك خلافا ومثله في النهاية وهذا لا ~~يستقيم إلا على قول من قال إن الطلاق يتكرر قبل التزوج وقد بينا ms0985 ضعفه. اه. ~~. # قال الكمال بعد نقله: فالأولى اعتبار الإطلاق كما في الهداية اه. # (قوله: والله لا أقربك شهرين وشهرين) أشار به إلى ما قال في النهر لو ذكر ~~مع المعطوف حرف النفي أو القسم لم يكن موليا. # (قوله: لا قوله بعد يوم) يجوز أن يراد به مطلق الوقت، أو أنه اتفاقي. ~~(قوله: والله لا أقربك شهرين وشهرين بعد الشهرين الأولين) مقول القول وأنت ~~خبير بأن هذا لا يصح مثالا للمنفي لأنه جمع بين أربعة أشهر بحرف الجمع بعد ~~الشهرين الأولين فصار كالجمع بلفظه وبه يصير موليا لمنعه عن وطئها أربعة ~~أشهر بعد الشهرين الأولين فلا يصح نفي الإيلاء عنه فالصواب أن تكون العبارة ~~هكذا: لا قوله بعد يوم والله لا أقربك شهرين بعد الشهرين الأولين لتعليل ~~المصنف - رحمه الله - بقوله: لأنه لما فصل بين الشهرين الأولين والشهرين ~~الأخيرين بيوم لم تتكامل مدة الإيلاء وهي أربعة أشهر اه فهذا يعين ما ~~ذكرناه صوابا. # (قوله: وكذا قوله: بالبصرة) نفي الإيلاء ظاهر فيما إذا لم يكن بينهما ~~أربعة أشهر أما لو كان بينهما أربعة أشهر فهو مول على ما فرع قاضي خان ~~والمرغيناني ففيؤه باللسان للبعد ولم يعتبر إمكان الاجتماع بخروجهما ~~فيلتقيان قبل مضي المدة، وأما على ما في جوامع الفقه فإنه يعتبر التقاؤهما ~~قبل مضي المدة فلا يصير موليا إلا إن كان بينهما ثمانية أشهر فما فوقها، ~~فإذا كان يصير الفيء باللسان اه. # وعلم من البحر بفتح القدير حسن هذا التقدير. # (قوله: عجز عن الوطء. . . إلخ) هذا إذا كان عاجزا من وقت الإيلاء إلى مضي ~~المدة حتى لو آلى قادرا، ثم عجز عن الوطء، أو عاجزا، ثم قدر في المدة لم ~~يصح فيؤه باللسان ولو آلى مريضا إيلاء مؤبدا وبانت بمضي المدة، ثم صح ~~وتزوجها وهو مريض ففاء بلسانه لم يصح عندهما وصح عند أبي يوسف وهو الأصح ~~كما في التبيين، وقولهما ظاهر المذهب كما في الجامع الكبير اه. # واختلف فيما لو حبس هل يفيء بلسانه، أو لا بد من الفعل؟ صحح ms0986 في البدائع ~~الأول،. # وفي شرح الطحاوي لا يكون فيؤه باللسان وهو جواب الرواية ووفق بينهما ~~بالإمكان وعدمه كما في الفتح. # (قوله: ففيؤه قوله فئت إليها) ليس المراد خصوص هذا اللفظ بل ما يدل عليه ~~كرجعت عما قلت، أو رجعتها، أو أبطلت # PageV01P388 # وعند محمد لا يكون ظهارا لعدم ركنه وهو تشبيه المحللة ~~بالمحرمة (وهدر إن نوى الكذب) لأنه وصف المحللة بالمحرمة فكان كذبا حقيقة ~~فإذا نواه صدق. # (و) تطليقة (بائنة إن نوى الطلاق وثلاث إن نواها) وقد مر في الكنايات ~~(والفتوى على أنه طلاق، وإن لم ينوه) وجعل ناويا عرفا ولهذا لا يحلف به إلا ~~الرجال وعن هذا قالوا لو نوى غيره لا يصدق قضاء ولو كانت له أربع نسوة ~~والمسألة بحالها تقع على كل واحدة منهن طلقة بائنة، وقيل: تطلق واحدة منهن، ~~وإليه البيان وهو الأظهر والأشبه ذكره الزيلعي (كذا كل حل علي حرام " وهرجه ~~بدست راسث كيرم بروي حرام ") أي الفتوى على أنه طلاق، وإن لم ينوه " ولو ~~قال بدست جب كيرم " لا يكون طلاقا لعدم العرف ولو قال " هرجه بدست كيرم " ~~كان طلاقا كذا في النهاية. # (باب الخلع) وما صلح مهرا صلح بدل الخلع، الخلع بضم الخاء وفتحها لغة ~~الإزالة مطلقا وبضمها شرعا الإزالة المخصوصة (هو فصل من نكاح بمال بلفظ ~~الخلع غالبا) إنما قال غالبا لأنه قد يكون بلفظ البيع والشراء ونحوهما كما ~~سيأتي (ولا بأس به عند الحاجة) لقوله تعالى {فلا جناح عليهما فيما افتدت ~~به} [البقرة: 229] (بما يصلح للمهر) لأن ما يكون عوضا للمتقوم أولى أن يكون ~~عوضا لغير المتقوم لكن لا يجب أن يكون ما يصلح لبدل الخلع مهرا في النكاح ~~كما دون العشرة (ويفتقر إلى إيجاب وقبول) كسائر العقود (وهو في جانب الزوج ~~يمين) لأنه تعليق الطلاق بشرط قبولها المال (حتى لم يصح رجوعه قبل قبولها) ~~كما لا يصح الرجوع في اليمين (ولم يبطل بقيامه عن المجلس قبل قبولها) كما ~~لا يبطل اليمين به بل يصح إن قبلت بعد المجلس (ولم يتوقف ms0987 على حضورها فيه) ~~أي في المجلس كما لا يتوقف اليمين عليه (بل) يتوقف (على علمها) فإذا بلغها ~~فلها القبول في مجلسها (وجاز تعليقه بشرط، أو وقت) كما جاز في اليمين (لا) ~~أي لم يجز (بشرط الخيار له) أي للزوج كما لا يجوز في اليمين. # (و) هو (في جانبها) أي المرأة، عطف على قوله في جانبه (كبيع) يعني معاوضة ~~لأنها تبذل مالا لتسلم لها نفسها (حتى انعكس الأحكام) أي جاز رجوعها قبل ~~قبوله وبطل بقيامها عن مجلس علمها ولم يجز تعليقه بشرط، أو وقت وجاز شرط ~~الخيار لها كما هي أحكام المعاوضة (وطرف العبد في العتاق كطرفها في الطلاق) ~~فيكون من طرف العبد معاوضة ومن جانب المولى يمينا وهي تعليق العتق بشرط ~~قبول العبد فيترتب أحكام المعاوضة في جانب العبد لا المولى. # (و) الخلع (قد يكون بلفظ البيع والشراء والطلاق والمبارأة) بأن يقول ~~الزوج خالعتك على ألف درهم، أو بعتك نفسك، أو طلاقك على ألف درهم، أو تقول ~~المرأة اشتريت نفسي، أو طلاقي منك بألف، أو يقول الزوج: طلقتك على ألف، أو ~~بارأتك أي فارقتك فقبلت المرأة. # (و) قد يكون (بالفارسية كما لو قال) رجل لامرأته (" خويشتن زمن خريدي " ~~فقالت " خريدم " فقال) الزوج (فرختم بانت) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # إيلاءها كما في الفتح. # (قوله: وهدر إن نوى الكذب) قال السرخسي إنما يصدق في نية الكذب ديانة لأن ~~هذا يمين ظاهرا فلا يصدق في القضاء في نيته خلاف الظاهر قال في الفتح وهذا ~~هو الصواب على ما عليه العمل والفتوى والأول ظاهر الرواية لكن الفتوى على ~~العرف الحادث اه، وفيه نظر لأن الفتوى إنما هو في انصرافه إلى الطلاق لا في ~~كونه يمينا كذا في النهر عن البحر. # (قوله: ولو كانت له أربع نسوة والمسألة بحالها. . . إلخ) لا يتم هذا على ~~ما في المسألة لأن المخاطبة مفردة به فلا يقع إلا عليها هذا ما ظهر لي، ثم ~~رأيت موافقته في النهر مع زيادة قوله ويجب أن يكون معناه، والمسألة بحالها ~~يعني ms0988 في التحريم لا بقيد " أنت " كما لا يخفى. اه. . # (قلت) : يعني أنه قال امرأتي علي حرام ولم يعين واحدة وله نسوة لا أنه ~~قال مخاطبا لمعينة منهن ولا أنه عمم فقال نسائي علي حرام. ### | [باب الخلع.] # (باب الخلع) (قوله: هو فصل من نكاح) المراد به الصحيح فخرج الفاسد وما ~~بعده الردة فإنه لغو لا ملك فيه كما في النهر عن الفصول. # (قوله: ولا بأس به) بل قال الزيلعي هو مشروع بالكتاب والسنة وإجماع ~~الأمة. (قوله: بما يصلح للمهر) متعلق بقوله بمال وكان ينبغي إسقاط لفظ بما ~~من " بما يصلح " وتأخير قوله ولا بأس به عند الحاجة اه. # وقال في الكنز وما صلح مهرا صلح بدل الخلع وقال في النهر: ظاهر أن القضية ~~الموجبة تنعكس جزئية وانعكاسها كلية قضية كاذبة قال: وجوز الأتقاني ~~انعكاسها كلية صادقة وعليه جرى العيني ومنع المحققون انعكاسها كلية. # (قوله: ويفتقر إلى إيجاب وقبول) يعني إن شرط فيه المال. (قوله: أي جاز ~~رجوعها قبل قبوله) الضمير للخلع. # (قوله: وبطل بقيامها عن مجلس علمها) وكذا بتبدله حكما. # (قوله: وجاز شرط الخيار لها) هو غير مقدر بالثلاث ذكره البزدوي، والفرق ~~في البحر. (قوله: كما هي أحكام المعاوضة) أي باعتبار أصلها ### | [ألفاظ الخلع] # (قوله: بأن يقول الزوج خالعتك) ليس هو من صور # PageV01P389 # أي يقع واحدة بائنة ذكره قاضي خان. # (والواقع به) أي بالخلع (وبالطلاق على مال) - وهو أن يقول الزوج: طلقتك، ~~أو أنت طالق على كذا من المال، أو تقول المرأة: طلقني على كذا ويقول الزوج: ~~طلقتك عليه، والفرق بينهما أن الطلاق على مال بمنزلة الخلع في الأحكام إلا ~~أن بدل الخلع إذا بطل بقي الطلاق بائنا وعوض الطلاق إن بطل يقع رجعيا كذا ~~في المحيط وسيأتي في المتن - (طلاق بائن) لأنها لا تسلم المال إلا لتسلم ~~لها نفسها وذلك بالبينونة (وهو) أي الخلع (من الكنايات) لاحتماله الطلاق ~~وغيره (فيعتبر فيه ما يعتبر فيها) من قرائن ترجح جانب الطلاق (وإن قال: لم ~~أنو به الطلاق فإن ذكر بدلا لم ms0989 يصدق) في نفيه في شيء من الصور الأربع بل ~~يحمل على الطلاق ويكون ذكر البدل مغنيا عن النية (وإلا) أي وإن لم يذكر ~~بدلا (صدق في الخلع والمبارأة) أي فيما وقع الخلع بلفظ الخلع، أو المبارأة ~~لأنهما كنايتان فلا بد من النية، أو ما يقوم مقامها وهو ذكر البدل وقد ~~انتفيا ولا يصدق في لفظ البيع والطلاق لكونهما صريحين كذا في الكافي واعترض ~~عليه بأن لفظ البيع غير صريح في الطلاق وهو ظاهر. # أقول المراد بكونه صريحا فيه دلالته عليه قطعا بحيث لا يتخلف عنه أصلا، ~~وذلك لأن البيع يوجب زوال ملك اليمين فيلزمه قطعا زوال ملك المتعة ولهذا ~~وقع الطلاق بلفظ العتق لا العتق بلفظ الطلاق كما مر فليتأمل فإنه دقيق ~~وبالقبول حقيق. # (وكره أخذه) أي أخذ الزوج البدل (إن نشز) أي الزوج لقوله تعالى {وإن ~~أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا} ~~[النساء: 20] ولأنه أوحشها بالاستبدال فلا يزيد في وحشتها بأخذ المال. # . (و) كره (أخذ الفضل) أي الزائد على ما دفع إليها من المهر (إن نشزت) ~~وفي رواية الجامع الصغير لا يكره لإطلاق قوله تعالى {فلا جناح عليهما فيما ~~افتدت به} [البقرة: 229] . # (أكرهها) أي أكره الزوج المرأة (عليه) أي على الخلع (تطلق المرأة) لأن ~~طلاق المكره واقع (بلا مال) أي بلا لزوم مال إن لم يكن لها عليه مال بل ~~التزمت أن تعطيه مالا لتتخلص، أو بلا سقوط مال إن كان لها عليه مال كالمهر ~~ونحوه لما سيأتي أن الرضا شرط في لزوم المال وسقوطه، والإكراه يعدم الرضا. # (هلك بدله في يدها يعني) خالعت مع زوجها على مال فقبل أن تدفعه إليه هلك ~~المال (أو استحق فعليها قيمته) إن كان قيميا (أو مثله) إن كان مثليا ولا ~~يبطل الخلع لأنه لا يقبل الفسخ بل يجب الضمان عليها تحقيقا للمعاوضة. # (خلع أو طلق بخمر، أو خنزير، أو ميتة) ونحوها مما ليس بمال (وقع) طلاق ~~(بائن في الخلع، رجعي في غيره مجانا) أي بغير شيء ms0990 لأن الإيقاع معلق بالقبول ~~وقد وجد فيقع في الخلع البائن، وفي الطلاق الرجعي كما هو مقتضى اللفظ وقد ~~نقلناه من المحيط ولا يجب عليها شيء لأنها لم تسم مالا متقوما لتصير غارة ~~له وأيضا لا وجه لإيجاب المسمى للإسلام ولا إيجاب غيره لعدم الالتزام ~~(كخالعني على ما في يدي ولا شيء في يدها) أي كما يقع الطلاق مجانا إذا ~~قالت: خالعني على ما في يدي وليس في يدها شيء فإنها لم تسم مالا متقوما فلم ~~تصر غارة له والرجوع بالغرور والمراد باليد ههنا اليد الحسي (وإن زادت) على ~~قولها " خالعني على ما في يدي " قولها (من مال، أو دراهم) ولم يكن في يدها ~~شيء (ردت) عليه في الأولى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # المسألة وإنما ذكره ليبني عليه ما هو في حكمه. # (قوله: على مال) شامل للمبذول وللمبرأ عنه سواء كان عليه أصالة، أو كفالة ~~كما في النهر. # (قوله: والفرق بينهما أن الطلاق على مال بمنزلة الخلع في الأحكام) ليس هو ~~الفرق بل الجمع وما الفرق إلا قوله: إلا أن بدل الخلع. . . إلخ. # (قوله: طلاق بائن) لو قضي بكونه فسخا ففي نفاذه قولان في الخلاصة ولا ~~يخفى أن قضاة هذا الزمان ليس لهم إلا القضاء بالصحيح من المذهب وهو كونه ~~بائنا. # (قوله: وإن قال لم أنو به الطلاق. . . إلخ) كذا لو ادعى فيه شرطا، أو ~~استثناء، إذ الفتوى على صحة دعواه إلا إذا وجد التزام البدل أو قبضه كما في ~~النهر. # (قوله: وكره له أخذ شيء إن نشز) يعني كراهة التحريم، والحرام يسمى مكروها ~~لأن الأخذ حرام قطعا كذا في البحر ويلحق به الإبراء من صداقها كما في ~~النهر. # (قوله: وفي رواية الجامع الصغير لا يكره) هو الذي جزم به في المواهب. ~~(قوله: أكرهها عليه أي على الخلع تطلق) أي بائنا إن وقع بلفظ الخلع. # (قوله: لأن طلاق المكره واقع) في التعليل نظر لأن المطلق هو الزوج وليس ~~بمكره بل هو الحامل عليه،. # وفي القنية لو اختلفا في الكره والطوع ms0991 فالقول له مع اليمين. # (قوله: وأيضا لا وجه لإيجاب المسمى للإسلام) أي لأن الإسلام مانع عن تملك ~~الخمر والخنزير والميتة وتمليكها أيضا. # (قوله: ولا شيء في يدها) قيد به إذ لو كان فيها شيء من المال كان له ولو ~~قليلا فيما إذا قالت من مال (قوله: أو دراهم) لا فرق بين كونها ذكرتها ~~منكرة أو معرفة في النهر. # (قوله: ردت # PageV01P390 # (مهرها) الذي أخذته منه (أو) دفعت إليه في الثانية ~~(ثلاثة دراهم) وإن كان في يدها درهمان تؤمر بإتمام ثلاثة دراهم، وإن كان ~~أكثر من ثلاثة دراهم فله ذلك كذا في النهاية أما رد ما أخذته في الأولى ~~فلأنها لما سمت مالا لم يكن الزوج راضيا بزوال ملكه إلا بعوض ولا وجه ~~لإيجاب المسمى، وقيمته لكونه مجهولا ولا لإيجاب قيمة البضع وهو مهر المثل؛ ~~لأنه غير متقوم حال الخروج فتعين إيجاب ما قام به البضع على الزوج دفعا ~~للضرر عنه، وأما دفع ثلاثة دراهم في الثانية فلأنها سمت بلفظ الجمع وأقله ~~ثلاثة فتجب عليها للتيقن بها فصار كما لو قرأ، أو أوصى بدراهم # (خالعت على عبد آبق لها على براءتها من ضمانه لم تبرأ) بل عليها تسليم ~~عينه إن قدرت وتسليم قيمته إن عجزت؛ لأنه عقد معاوضة فيقتضي سلامة العوض ~~واشتراط البراءة عنه شرط فاسد فيبطل هو لا الخلع لأنه لا يبطل بالشروط ~~الفاسدة (طلبت) طلقات (ثلاثا) أي قالت طلقني ثلاثا (بألف، أو على ألف ~~فطلقها واحدة يقع في الأولى بائنة بثلث الألف، وفي الثانية رجعية مجانا) ~~فإنها إذا قالت: طلقني ثلاثا بألف جعل الألف عوضا للثلاث فإذا طلقها واحدة ~~وجب ثلث الألف لأن أجزاء العوض تنقسم على أجزاء المعوض أما إذا قالت طلقني ~~ثلاثا على ألف فجعل على للشرط عند أبي حنيفة، والطلاق يصح تعليقه بالشرط ~~وأجزاء الشرط لا تنقسم على أجزاء المشروط فيقع رجعية بلا شيء وعندهما تقع ~~بائن بثلث الألف لأنهما حملاه على العوض بمعنى الباء كما في بعت عبدا بألف، ~~أو على ألف وله أن البيع ms0992 لا يصح تعليقه بالشرط فيحمل على العوض ضرورة ولا ~~ضرورة في الطلاق لصحة تعليقه بالشرط. # (وإن قال: طلقي نفسك ثلاثا بألف، أو على ألف فطلقت واحدة لم يقع) لأنه لم ~~يرض بالبينونة إلا بسلامة الألف كلها له بخلاف قولها له: طلقني ثلاثا بألف؛ ~~لأنها لما رضيت بالبينونة بألف كانت ببعضها أولى أن ترضى. # (وبانت) أي إذا قال أنت (طالق بألف، أو على ألف فقبلت بانت) المرأة (ولزم ~~الألف) لأنه مبادلة، أو تعليق فيقتضي سلامة البدلين، أو وجود الشرط وذلك ~~بما ذكرنا. # (وبأنت طالق) أي إذا قال لامرأته أنت طالق (وعليك ألف، أو) قال لعبده ~~(أنت حر وعليك ألف طلقت) المرأة (وعتق) العبد (مجانا) سواء قبلا، أو لا ~~عنده وقالا: على كل واحد منهما الألف إذا قبل ولا يقع الطلاق والعتاق بلا ~~قبول؛ لأن هذا الكلام يستعمل للمعاوضة فيقال احمل هذا المتاع، ولك علي ألف ~~درهم ويكون بمنزلة قولهم بدرهم وله أنه جملة تامة فلا ترتبط بما قبله إلا ~~بدلالة الحال؛ إذ الأصل فيها الاستقلال ولا دلالة هنا لأن الطلاق والعتاق ~~ينفكان عن المال بخلاف البيع والإجارة فإنهما لا يوجدان بدونه. # (قال طلقتك أمس على ألف فلم تقبلي وقالت قبلت فالقول له، وفي البيع) ~~القول (للمشتري) يعني من قال لغيره بعت منك هذا العبد بألف درهم أمس فلم ~~تقبل وقال المشتري قبلت فالقول للمشتري والفرق أن الطلاق بمال يمين من جانب ~~الزوج، والقبول شرط الحنث، فيتم اليمين بلا قبولها فلا يكون الإقرار ~~باليمين إقرارا بشرط الحنث لصحتها بدونه فصار القول قوله لأن الزوجين إذا ~~اختلفا في وجود الشرط فالقول للزوج لأنه منكر فأما البيع فإيجاب وقبول ولا ~~صحة لأحدهما بدون الآخر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # مهرها) فيه إيماء إلى أنه مقبوض ولا فرق في ذلك بين كونه مسمى، أو مهر ~~المثل فإذا لم يكن مقبوضا فلا شيء عليها كما في العمادية وكذا لو كانت قد ~~أبرأته منه كما في الجوهرة كذا في النهر. # (قوله: خالعت على عبد آبق لها على ms0993 براءتها من ضمانه لم تبرأ) يخالف ~~البراءة من عيبه فإنها صحيحة كما في النهر. # (قوله: فطلقها واحدة. . . إلخ) هذا إذا طلق في المجلس حتى لو قام فطلقها ~~لا يجب شيء كما في الفتح بخلاف ما إذا بدأ هو فقال: خالعتك على ألف فإنه ~~يعتبر مجلسها في القبول لا مجلسه حتى لو ذهب من المجلس ثم قبلت في مجلسها ~~ذلك صح قبولها كذا في البحر عن الجوهرة. # (قوله: يقع في الأولى بائنة بثلث) هذا إذا لم يكن طلقها قبل ذلك ثنتين ~~فإن كان فطلقها واحدة كان له كل الألف كما في المبسوط وغيره كما لو طلقها ~~ثلاثا دفعة، أو متفرقة في مجلس واحد كذا في النهر والبحر. # (قوله: فقبلت بانت المرأة ولزم) يعني إذا قبلت في المجلس وهو مستدرك لأنه ~~علم من قوله أول الباب: الواقع به وبالطلاق على مال طلاق بائن كذا في ~~البحر. # (قوله: وقالت قبلت فالقول له) أي بيمينه كما في الفتح ولو أقاما بينة ~~فبينة المرأة أولى كما في التتارخانية،. # وفي القنية: أقامت بينة على خلع زوجها المجنون في صحته وأقام وليه، أو هو ~~بعد الإفاقة أنه في جنونه فبينتها أولى كما في النهر # PageV01P391 # فصار الإقرار بالبيع إقرارا بما لا يتم إلا به فإذا ~~أنكره فقد رجع عما أقر به فلا يصدق (ويسقط الخلع والمبارأة) بفتح الهمزة ~~جعل كل منهما بريئا للآخر من الدعوى عليه (كل حق لكل منهما على الآخر مما ~~يتعلق بالنكاح) كالمهر مقبوضا - أو غير مقبوض قبل الدخول بها، أو بعده - ~~والنفقة الماضية، وأما نفقة العدة فلا تسقط إلا بالذكر قيد بالنكاح لأنه لا ~~يسقط ما لا يتعلق به كالقرض وثمن ما اشترت من الزوج ونحوهما. # (خلع الأب صغيرته بمالها أو مهرها طلقت ولم يلزم) أي المال عليها (ولم ~~يسقط) أي المهر أما وقوع الطلاق على ما هو الأصح فلأنه تعليق بقبول الأب ~~فيكون كتعليقه بسائر أفعاله، وأما عدم وجوب المال عليها فلأن بدل الخلع ~~تبرع ومال الصبي لا يقبل التبرع (فإن خلعها) ms0994 أي الأب صغيرته (ضامنا له) أي ~~لبدل الخلع لم يرد بالضمان الكفالة عن الصغيرة لأن المال لا يلزمها بل ~~المراد به التزام المال ابتداء. # (صح) الخلع (والمال عليه) أي الأب لأن اشتراط بدل الخلع على الأجنبي صحيح ~~فعلى الأب أولى (بلا سقوط المهر) لأنه لم يدخل تحت ولاية الأب (وإن شرط) ~~الزوج (الضمان عليها) أي الصغيرة (فإن قبلت وهي من أهله) أي أهل القبول بأن ~~كانت تعقل أن الخلع سالب والنكاح جالب (طلقت) لوجود الشرط (بلا شيء) لأنها ~~ليست من أهل الغرامة (قال) الزوج (خالعتك) ولم يذكر مالا (فقبلت) المرأة ~~(طلقت) لوجود الإيجاب والقبول (وبرئ عن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: ويسقط الخلع والمبارأة كل حق. . . إلخ) المراد الخلع الصادر بين ~~الزوجين لأنه لو خلعها مع أجنبي بما له لا يسقط به مهرها، والسقوط فيما إذا ~~كان الخلع بصيغة المفاعلة لما قال في البحر،. # وفي البزازية قال لها خلعتك فقالت: قبلت لا يسقط شيء من المهر ويقع ~~الطلاق البائن بقوله إذا نوى ولا دخل لقبولها حتى إذا نوى الزوج الطلاق ولم ~~تقبل المرأة يقع البائن، وإن قال: لم أرد الطلاق لا يقع ويصدق قضاء وديانة ~~بخلاف قوله: خالعتك فقالت: قبلت يقع الطلاق والبراءة اه. # (قلت) وتتمة عبارة البزازية أن عليه مهرا، وإن لم يكن عليه مهر يجب رد ما ~~ساق إليها من المهر لأن المال مذكور عرفا. اه. . # وفي شرح المنظومة تفسير المبارأة والخلع بما إذا قالت المرأة: بارئني على ~~كذا فقال: بارأتك أو قالت: خالعني على كذا فقال خالعتك، أو قال الزوج ذلك ~~وقالت المرأة: قبلت اه. # وقال في البحر المبارأة بالهمزة، وتركها خطأ وهي أن تقول للزوج: برئت من ~~نكاحك بكذا، كذا في شرح الوقاية، ولا يخفى وقوع الطلاق البائن في هذه ~~الصورة وقد صورها في فتح القدير بأن يقول أبرأتك على ألف ولم يذكر وقوع ~~الطلاق به وقد صرح بوقوع الطلاق بهذا اللفظ في الخلاصة والبزازية لكن قال ~~فيها: نية الطلاق في الخلع والمبارأة شرط الصحة ms0995 إلا أن المشايخ لم يشرطوه ~~في الخلع لغلبة الاستعمال ولأن الغالب كون الخلع بعد مذاكرة الطلاق فلو ~~كانت المبارأة أيضا كذلك لا حاجة إلى النية، وإن كان من الكنايات على ~~الأصل. اه. . # (قوله: كالمهر) المراد به مهر النكاح المختلع منه حتى لو أبانها ثم ~~تزوجها بمهر آخر فاختلعت منه على مهرها برئ من الثاني دون الأول كما في ~~الخلاصة والمتعة كالمهر كما في البزازية. # (قوله: قيد بالنكاح. . . إلخ) هذا على الصحيح وروى الحسن عن أبي حنيفة ~~أنها يبرأ كل منهما عن حقوق النكاح وعن دين آخر كما قدمناه. # (قوله: خلع الأب صغيرته) قال في النهر قيد بالأب لأن الأم لو وقع الخلع ~~بينها وبين زوج الصغيرة فإن أضافت البدل إلى مال نفسها، أو قبلت ثم الخلع ~~كالأجنبي وإن لم تضف ولم تضمن لا رواية فيه، والصحيح أنه لا يقع الطلاق ~~بخلاف الأب كذا في البزازية. # (قوله: فإن قبلت) قيد به، إذ لو قبل عنها الأب لا يصح في الأصح كما في ~~التبيين. # (قوله: قال الزوج خالعتك ولم يذكر مالا. . . إلخ) كذا في قاضي خان ~~وعبارته رجل قال لامرأته: خالعتك فقبلت يقع الطلاق ويبرأ الزوج عن المهر ~~الذي لها عليه، وإن لم يكن عليه مهر كان عليها رد ما ساق إليها من الصداق ~~كذا ذكر الحاكم الشهيد في الإقرار من المختصر والشيخ الإمام المعروف بخواهر ~~زاده، وبه أخذ الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل - رحمه الله - وهذا يؤيد ~~ما ذكرنا عن أبي يوسف - رحمه الله - أن الخلع لا يكون إلا بعوض اه عبارة ~~قاضي خان: وفي كلامه إشارة إلى الخلاف في المسألة، وفيها ثلاث روايات: ~~إحداها لا يبرأ عن المهر فتأخذه إن لم يكن مقبوضا قال في البدائع وهذا ظاهر ~~جواب ظاهر الرواية الثانية: يبرأ كل منهما عن المهر لا غير فلا يطالب به ~~أحدهما الآخر وهو الصحيح على قول أبي حنيفة قبل الدخول، أو بعده مقبوضا، أو ~~غير مقبوض الثالثة براءة كل منهما عن المهر وعن دين آخر كذا ms0996 في شرح منظومة ~~ابن وهبان اه، وفي تقييد قاضي خان بقبول المرأة إشارة إلى مغايرة الحكم لما ~~إذا لم تقبل وهو ما قاله بعد ذلك في فصل الخلع بالفارسية: رجل قال لامرأته: ~~خالعتك، ونوى به الطلاق يقع الطلاق ولا يبرأ عن المهر لأن قوله خالعتك من ~~الكنايات، وفي غيرها من الكنايات تقع واحدة بائنة ولا يبرأ عن المهر فكذلك ~~هاهنا. اه. # (تنبيه) : في الطلاق على مال # PageV01P392 # المهر) المؤجل (لو كان عليه، وإلا) أي، وإن لم يكن ~~عليه من المؤجل شيء (ردت) على الزوج (ما ساق إليها من المهر) المعجل فإنها ~~إذا قبلت الخلع وقد ثبت أنه معاوضة في حقها فقد التزمت العوض فوجب اعتباره ~~بقدر الإمكان. # (خلع المريضة معتبر من الثلث) لكونه تبرعا؛ لأن البضع غير متقوم حال ~~الخروج. ### | (باب الظهار) # (هو) لغة مقابلة الظهر بالظهر فإن الشخصين إذا كان بينهما عداوة يجعل كل ~~منهما ظهره إلى ظهر الآخر وشرعا (تشبيه ما يضاف إليه الطلاق) وهو كلها، أو ~~ما يعبر به عن الكل، أو جزء شائع منها (من المنكوحة) فلا يصح الظهار من ~~أمته ولا ممن نكحها بلا أمرها، ثم ظاهر منها، ثم أجازت (بما يحرم النظر ~~إليه) متعلق بالتشبيه (من عضو محرمه) بيان لما (نسبا أو رضاعا) تمييز من " ~~محرمه " (وحكمه حرمة وطئها ودواعيه) كالمس والقبلة (حتى يكفر) لقوله تعالى ~~{والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن ~~يتماسا} [المجادلة: 3] الآية (للظهار والعود) المفسر بالعزم على الوطء فإن ~~سبب وجوب التكفير هو الظهار والعود لأن الكفارة دائرة بين العقوبة والعبادة ~~وسببها أيضا دائر بين الحظر والإباحة حتى تتعلق العقوبة بالمحظور والعبادة ~~بالمباح، وإنما جاز تقديم الكفارة على العود؛ لأنها وجبت لرفع الحرمة ~~الثابتة في الذات فيجوز بعد ثبوت تلك الحرمة لترفع بها كما قلنا في الطهارة ~~إنها تجوز قبل إرادة الصلاة مع أنها سببها لأنها شرعت لرفع الحدث فتجوز بعد ~~وجوده ولهذا جازت الكفارة بعدما أبانها، أو بعدما انفسخ العقد بالارتداد ~~وغيره لأن ms0997 هذه الحرمة لا تزول بغير التكفير من أسباب الحل كملك اليمين، ~~وإصابة الزوج الثاني وللمرأة أن تطالبه بالوطء وعليها أن تمنعه من ~~الاستمتاع بها حتى يكفر وعلى القاضي أن يجبره على التكفير دفعا للضرر عنها ~~ذكره الزيلعي (ولو وطئ قبله) أي قبل التكفير (استغفر الله تعالى وكفر ~~للظهار فقط) أي لا يجب عليه غير الكفارة الأولى وقال سعيد بن جبير يجب عليه ~~كفارتان # (وذا) أي الظهار (كأنت علي كظهر أمي، أو رأسك ونحوه) يعني: رقبتك وعنقك ~~مما يعبر به عن الكل (أو نصفك كظهر أمي ونحوه) من الجزء الشائع (أو كبطنها ~~أو كفخذها، أو كظهر أختي، أو عمتي وهي) أي الصور المذكورة ونظائرها (ظهار، ~~وإن لم ينوه لأن المشبه فيها إما كلها، أو ما يعبر به عنه، أو جزء شائع ~~منها وهو الشرط في حق المرأة) والشرط في جانب المحرم أن يكون المشبه به ~~عضوا لا يجوز النظر إليه كما ذكر، وقد وجدا (لا طلاق، وإن نواه ولا إيلاء) ~~لأن اللفظ لا يحتملهما (وفي) قوله (أنت علي كأمي، أو مثل أمي ما نواه من ~~الكرامة، أو الظهار، أو الطلاق) لأن اللفظ يحتمل كلا منها فما ترجح بالنية ~~تعين (وإن لم ينو لغا) لتعارض المعاني وعدم المرجح. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # روايتان وأكثرهم على أنه لا يوجب البراءة عن المهر وهو ظاهر الرواية ~~وعليه الفتوى كذا في الفصول وذكر القاضي أنه عندهما كالخلع والصحيح من ~~الروايتين عن الإمام كقولها كذا في النهر وسنذكره في النفقة أيضا إن شاء ~~الله تعالى. # [باب الظهار] # (باب الظهار) (قوله: من عضو محرمه نسبا، أو رضاعا) يريد به المجمع على ~~تحريمها مؤبدا ليخرج أم المزني بها وبنتها فإنه لو شبهها بها لا يكون ~~مظاهرا نص عليه في شرح الطحاوي كما في النهاية لكن هذا قول محمد ورجحه في ~~العمادية وقال أبو يوسف: يكون مظاهرا قيل وهو قول الإمام قال القاضي ~~والإمام ظهير الدين: وهو الصحيح اه كذا في النهر وقال في الخانية: لا يكون ~~مظاهرا ms0998 في تشبيهها بأم، أو بنت من مسها، أو نظر إلى فرجها بشهوة في قول أبي ~~حنيفة - رحمه الله - قال ولا يشبه هذا الوطء. # (قوله: ودواعيه كاللمس والقبلة) يريد به النظر إلى فرجها بخلاف النظر إلى ~~شعرها وظهرها وبطنها حيث يجوز كما في الجارية قبل استبرائها كما في السراج ~~من الحظر. # (قوله: فإن سبب وجوب التكفير هو الظهار والعود) عليه العامة وقيل الظهار ~~هو السبب والعود شرط وقيل عكسه وقيل غير ذلك كما في البحر. # (قوله: لأن هذه الحرمة لا تزول بغير التكفير) يعني إذا كان الظهار غير ~~مؤقت أما إذا قيده بوقت كشهر، أو سنة فإنه يسقط الظهار بمضي ذلك الوقت كذا ~~في النهر عن النهاية. # (تنبيه) : لو علقه بمشيئة الله تعالى بطل ولو بمشيئة فلان، أو بمشيئتها ~~كان على المشيئة في المجلس كما في النهر عن الخانية. # (قوله: وقال سعيد بن جبير. . . إلخ) هذا وقال النخعي: ثلاث كفارات، ذكره ~~الزيلعي. # (قوله: وذا أي الظهار. . . إلخ) يشير إلى أنها لو قالت له أنت علي كظهر ~~أمي أو أنا عليك كظهر أمك لا يكون ظهارا قالوا: ولا يمينا أيضا وهو ~~الصحيح،. # وفي الجوهرة عليه الفتوى كذا في النهر. # (قوله: وفي قوله أنت علي كأمي، أو مثل أمي ما نواه من الكرامة، أو ~~الظهار، أو الطلاق) قال في المواهب والخانية: وإن نوى تحريما كان ظهارا في ~~الصحيح اه. ولا بد من أداة التشبيه، إذ لو تجرد الكلام عنها فقال: أنت أمي ~~لا يكون مظاهرا ويكره لقربه من التشبيه # PageV01P393 # (وفي) قوله (أنت علي حرام كأمي ما نواه من الظهار أو ~~الطلاق) لأن اللفظ يحتملهما وما ترجح بالنية تعين (وأنت علي حرام كظهر أمي ~~ظهار، وإن نوى طلاقا، أو إيلاء) لأن ذكر الظهر رجح جانب الظهار (وبأنتن علي ~~كظهر أمي لنسائه يكون مظاهرا منهن جميعا) لأنه أضاف الظهار إليهن فصار كما ~~إذا أضاف الطلاق (فحينئذ يجب لكل) منهن عليه (كفارة) وهي عتق رقبة فإن لم ~~يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ms0999 ستين مسكينا للنص الوارد فيه ~~وفصل ذلك بقوله (وهي تحرير رقبة) مؤمنة كانت، أو كافرة ذكرا كانت أو أنثى ~~صغيرة كانت، أو كبيرة (لم تكن فائتة جنس المنفعة) وهو المانع أما إذا اختلت ~~المنفعة فلا يمنع حتى جاز العوراء ونحوها وجاز الأصم والقياس أن لا يجوز ~~لأن الفائت جنس المنفعة لكنهم استحسنوا الجواز لأن أصل المنفعة باق فإنه ~~إذا صيح عليه يسمع، حتى لو كان بحال لا يسمع بأن ولد أصم مثلا وهو الأخرس ~~لا يجوز (ولو) كان ذلك التحرير (بشراء قريبه بنيتها) أي بنية الكفارة وبين ~~فوت جنس المنفعة بقوله (كالأعمى) بخلاف الأعور (ومجنون لا يعقل) ؛ لأن ~~الانتفاع بالجوارح ليس إلا بالعقل فكان فائت المنفعة والذي يجن ويفيق يجزئه ~~لأن الاختلال غير مانع (والمقطوع يداه) فإنه فائت منفعة البطش (أو إبهاماه) ~~لأن قوة البطش بهما فبفواتهما يفوت منفعة البطش (أو رجلاه) فإنه فائت منفعة ~~المشي (أو يده ورجله من جانب) فإنه أيضا فائت منفعة المشي؛ لأنه متعذر عليه ~~بخلاف ما لو قطعتا من خلاف؛ إذ لم يفت جنس المنفعة (ولا مدبرا) عطف على لم ~~تكن فائتة جنس المنفعة (أو أم ولد) لاستحقاقها الحرية بجهة فكان الرق فيهما ~~ناقصا (أو مكاتبا أدى بعض بدله) لأنه تحرير بعوض وبه لا تتأدى الكفارة؛ ~~لأنها عبادة فلا بد أن تكون خالصة لله، وإن كان بعوض لم يكن خالصا لأنه ~~يكون تجارة فإن أعتق مكاتبا لم يؤد شيئا جاز (أو عبدا مشتركا أعتق) المكفر ~~عن ظهاره (نصفه) وهو موسر (ثم) أعتق عنه (باقيه بعد ضمانه) لأن الإعتاق ~~يتجزأ عنده كما سيأتي والنقصان تمكن في النصف الآخر لتعذر استدامة الرق فيه ~~وهذا النقصان حصل في ملك شريكه ثم انتقل إليه بالضمان ناقصا فلا يجزيه عن ~~الكفارة (أو عبدا أعتق نصفه عن تكفيره، ثم باقيه بعد وطء من ظاهر منها) لأن ~~الإعتاق يتجرأ عنده والمأمور به العتق قبل المسيس فلم يوجد لأن النصف وقع ~~بعده (وإن عجز عن العتق صام شهرين ولاء ليس فيهما رمضان ولا ms1000 الأيام ~~المنهية) الولاء التتابع وهو ثابت بالنص، وصوم رمضان لا يقع عن غيره فلا ~~يجوز التكفير به والصوم في الأيام المذكورة منهي عنه فيكون ناقصا فلا يتأدى ~~به الواجب الكامل (وإن أفطر) المظاهر (يوما ولو بعذر) كالمرض والسفر (أو ~~وطئها) أي التي ظاهر منها (في الشهرين) متعلق بأفطر وما عطف عليه (ليلا ~~عمدا، أو يوما سهوا استأنفه) أي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ومثله يا بنتي ويا أختي ونحوه كما في التنوير. # (قوله: أنت علي حرام كأمي ما نواه) قال الزيلعي: وإن لم تكن له نية فهو ~~ظهار. # وعند أبي يوسف إيلاء اه. # وكونه ظهارا رواية محمد وهو الصحيح من مذهب الإمام - رحمه الله - وروى ~~أبو يوسف عنه أنه إيلاء كما في الخانية ولو قال أنت علي كالميتة، أو الدم، ~~أو الخنزير. روايات أصحها أنه إيلاء إن لم ينو شيئا وطلاق إن نواه كما في ~~المواهب وقال في الخانية وإن نوى ظهارا لا يكون ظهارا اه. # (قوله: يجب لكل كفارة) كذا لو ظاهر مرارا ولو في مجلس من امرأة كما في ~~الخانية والمواهب ولو أراد التكرار صدق في القضاء، إذا قال ذلك في مجلس لا ~~مجالس كما في السراج. # (قوله: ولو بشراء قريبه بنيتها) لو قال بتملك قريبه بنيتها لكان أولى ~~ليشمل الهبة والصدقة والوصية، وفي قولنا بتملك إشارة إلى إخراج الإرث كما ~~لا يخفى. # (قوله: بخلاف الأعور) تقدم قريبا شرحا كما هنا. (قوله: والذي يجن ويفيق ~~يجزيه) يعني إذا أعتقه في حال إفاقته كما في الفتح والخلاصة. # (قوله: والمقطوع يداه) كذا قطع ثلاث أصابع من كل يد غير الإبهامين. # (قوله: أو إبهاماه) يعني إبهامي اليدين فلو قال أو إبهاماهما لكان أولى ~~ليخرج إبهامي الرجلين إذ لا يمنع قطعهما كما في السراج. (قوله: أو مكاتبا ~~أدى بعض بدله) هذا على المشهور وقيل مطلقا يجوز. # (قوله: وإن عجز عن العتق) عجزه بأن لم يكن في ملكه، أو لم يقدر على ثمنها ~~وقت الأداء ولو كانت في ملكه لكنه يحتاج إليها لزمه ms1001 العتق كما في ~~التتارخانية قال في الخزانة: بخلاف المسكن وعلى هذا فما في السراج لو كان ~~له عبد للخدمة لا يجوز له الصوم إلا أن يكون زمنا اه يعني العبد هو الموافق ~~لكلامهم ويحتمل أن يرجع الضمير إلى المولى لكنه يحتاج إلى نقل، كذا في ~~النهر. # (قوله: ليلا عمدا، أو يوما سهوا) العمد ليس بقيد مخرج للسهو بل هما سواء ~~في وجوب الاستئناف كما في البدائع والتحفة والاختيار وقال في البحر ~~والتقييد بالعمد اتفاقي، أو خطأ فاجتنبه. اه. . # والسهو يوما مفيد بالأولوية الاستئناف بالعمد فيه، فالحاصل أن وطئها ~~مطلقا عمدا، أو سهوا ليلا أو نهارا يوجب الاستئناف، ووطء غيرها لا يوجبه ~~إلا أن يكون مفرطا. (قوله: أو يوما) لم يقل نهارا ليدخل # PageV01P394 # الصوم أما في الإفطار فلانقطاع التتابع بالفطر وهو ~~عذر يمكن الاحتراز عنه؛ لأنه قد يجد شهرين لا عذر فيهما، وأما في الوطء ~~فلأن الواجب عليه صوم شهرين متتابعين قبل التماس ومن ضرورة كونهما قبله ~~إخلاؤهما عنه أما لو وطئ غير التي ظاهر منها ناسيا فلا يضره كذا في النهاية ~~(لا الإطعام إن وطئ في خلاله) أي إن وطئ التي ظاهر منها في خلال الإطعام لم ~~يستأنف لأن النص في الإطعام مطلق غير مقيد بما قبل التماس وهو منصوص عليه ~~في الإعتاق والصيام. # (ولو قدر) المكفر بالصوم (على الإعتاق في آخر اليوم الأخير) أي قبل غروب ~~الشمس من اليوم الأخير من الشهر الثاني (لزمه) أي الإعتاق ولم يصح تكفيره ~~بالصوم وكان صومه تطوعا والأفضل أن يتم صوم اليوم الأخير، وإن أفطر فلا ~~قضاء عليه ذكره الزيلعي (وإن عجز) أي المكفر (عنه) أي الإعتاق (أطعم عنه) ~~أي عن الظهار (هو) أي المظاهر (أو نائبه ستين مسكينا) يعني أمر غيره أن ~~يطعم عنه عن ظهاره ففعل أجزأه. # اعلم أن ما شرع بلفظ الإطعام، أو الطعام يجوز فيه التمليك والإباحة وما ~~شرع بلفظ الإيتاء والآراء يشترط فيه التمليك فذكر صورة التمليك بقوله أطعم ~~عنه هو، أو نائبه ستين مسكينا (كلا قدر ms1002 الفطرة، أو قيمته) وعند الشافعي لا ~~يجوز دفع القيمة (من غير المنصوصة) الأشياء المنصوصة كالبر ودقيقه وسويقه ~~والزبيب والتمر والشعير وغيرها كالأرز والعدس والذرة ونحوها فإن ربع صاع من ~~التمر إذا ساوى نصف صاع بر، أو صاع شعير قيمة لم يجز دفعه بخلاف الأرز مثلا ~~فإن ربع صاع منه إذا ساوى نصف صاع بر، أو صاع شعير قيمة جاز دفعه وهو مبني ~~على أصل مقرر في شروح الجامع الكبير أن المنصوص لا ينوب أخاه (أو) أطعم ~~(واحدا شهرين) أي أعطى الطعام كله مسكينا واحدا ستين يوما جاز عندنا لأن ~~المقصود سد خلة المسكين ورد جوعته، وذا يتجدد بتجدد الأيام فكان هو في ~~اليوم الثاني كمسكين آخر لتجدد سبب الاستحقاق (لا في يوم قدر الشهرين إلا ~~عن يومه) سواء كان بدفعة، أو دفعات لأن الواحد لا يستوفي في يوم واحد طعام ~~ستين مسكينا فلم يوجد العدد المفروض حقيقة وحكما لعدم تجدد الحاجة وذكر ~~صورة الإباحة بقوله (وإذا أشبعهم) أي ستين مسكينا، وإن قل ما أكلوا ~~(بالغداء) وهو الطعام قبل نصف النهار (والعشاء) وهو الطعام بعد نصف النهار ~~(أو غداءين) أي أشبعهم بطعام قبل نصف النهار مرتين (أو عشاءين) أي أشبعهم ~~بطعام بعد نصف النهار مرتين، أو عشاء وسحور قال فخر الإسلام: طعام الإباحة ~~أكلتان لكل مسكين غداء وعشاء والغداءان يجزئه والعشاءان كذلك والعشاء ~~والسحور كذلك، وأوفقها وأعدلها الغداء والعشاء، والمعتبر فيه الشبع لا ~~المقدار والمعتبر في التمليك المقدار لا الشبع والسحور قد يصلح للاستيفاء ~~فأقيم مقام الغداء، وإنما اعتبر الأكلتان لقوله تعالى {فإطعام ستين مسكينا} ~~[المجادلة: 4] والواجب فيه الوسط وهو أكلتان لأن الأكثر في العادة ثلاث ~~مرات، والأقل مرة كذا في غاية البيان (بخبز بر فقط، أو خبز شعير بالإدام) ~~فإنه لا يستوفي منه حاجته إلا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس كما في التبيين وقال في النهر كأنه عنى ~~العرفي، وإلا فالشرعي من طلوع الفجر. # (قوله: ولو قدر المكفر بالصوم على الإعتاق. . . إلخ) كذا ms1003 لو قدر على ~~الصوم في آخر الإطعام لزمه الصوم وانقلب الإطعام نفلا. # (قوله: وإن عجز المكفر عنه أي عن الإعتاق أطعم) الصواب أن الضمير في عنه ~~إنما هو للصيام لأنه لا يجزيه الإطعام إلا بعد عجزه عن الصيام كما أنه لا ~~يجزيه الصيام إلا بعد عجزه عن الإعتاق فيلزم أن يقال: وإن عجز عنه أي عن ~~الصيام أطعم. . . إلخ. # (قوله: ستين مسكينا) لا بد أن يكون كل منهم جائعا ولا يشترط أن يكون ~~بالغا بل مراهقا فالشبعان وغير المراهق لا يجوز كما في البدائع اه. # وقال الزيلعي لو كان أحدهم فطيما لم يجزه اه. # ولا يخفى ما فيه من إفادة ما يخالف البدائع من أنه لا يشترط أن يكون ~~مراهقا اه، وإنما عبر بالمسكين لمطابقة لفظ النص وإلا فالفقير مثله. # (قوله: يعني أمر غيره أن يطعم عنه. . . إلخ) قيد بالأمر، إذ بغيره لم ~~يجزه وبالإطعام، لأنه لو أمر غيره بالعتق عن كفارته لم يجز عندهما خلافا ~~للثاني ولو بجعل سماه جاز اتفاقا ولم يذكر المصنف حكم الرجوع ولا يرجع ~~المأمور إلا إن قال له الآمر: على أن ترجع علي، وإن سكت لم يرجع عند الإمام ~~في ظاهر الرواية خلافا للثاني وأجمعوا أنه في الدين يرجع بمجرد الأمر كذا ~~في النهر عن المحيط. # (قوله: لأن الواحد لا يستوفي في يوم واحد طعام ستين مسكينا) هذا بخلاف ~~الكسوة في كفارة اليمين لأنه لو أعطى فقيرا عشرة أيام كل يوم ثوبا جاز ولا ~~يشترط مضي زمان تتجدد فيه الحاجة إلى الكسوة كما في التبيين. (قوله: وإذا ~~أشبعهم بالغداء والعشاء. . . إلخ) يشترط فيه اتحاد الفقراء فيهما، إذ لو ~~غدى ستين وعشى ستين آخرين لم يجز إلا أن يعيد على أحد الستين غداء، أو عشاء ~~كما في التبيين وكذلك يشترط اتحادهم في الغداءين أو العشاءين كما في الفتح. # (قوله: وأرفقهما وأعدلهما الغداء والعشاء) أي إذا كان في يوم واحد. ~~(وأقول) كذلك العشاء والسحور في # PageV01P395 # بالإدام بخلاف خبز البر (أو أعطى) عطف على أشبعهم ~~(كلا ms1004 ربع صاع بر ونصف صاع شعير، أو تمر، أو من بر، أو منوي تمر، أو شعير ~~جاز) جزاء لقوله إذا أشبعهم وما عطف عليه فإن ربع صاع بر ونصف صاع شعير، أو ~~تمر يبلغ بالكيل نصف صاع بر، أو صاع شعير، أو تمر وكذا من بر ومنوا شعير، ~~أو تمر يبلغ بالوزن نصف صاع بر أو صاع شعير، أو تمر ولما كانت هذه الأشياء ~~متحدة الجنس لأن الكل من حيث الطعام جنس واحد جاز تكميل أحدهما بالآخر ولا ~~كذلك القيمة كما عرفت (بخلاف إعتاق نصف رقبة وصيام شهر) لتعذر تكميل أحدهما ~~بالآخر لاختلافهما معنى فإن العتق شرع لتخليص الرقبة والصوم لتجويع النفس. # (و) بخلاف (إطعام نصف صاع تمر قيمته نصف صاع بر) لما عرفت من عدم جواز ~~أداء ما هو من الأعداد المنصوصة قيمة إذا كان أقل قدرا مما قدره الشرع، وإن ~~كان أكثر من الآخر أو مثله قيمة (أطعمهم) أي ستين مسكينا (كلا منهم صاع بر ~~عن ظهارين لم يصح إلا عن أحدهما وعن إفطار وظهار صح عنهما) لأن النية تعمل ~~عند اختلاف الجنسين كالإفطار والظهار لا عند اتحادهما فإذا لغت النية، ~~والصاع يصلح لكفارة واحدة لأن نصف الصاع من أدنى المقادير فالمؤدى وهو ~~الصاع كفارة واحدة فلا يصح جعلها للظهارين بل لظهار واحد بخلاف ما إذا فرق ~~في الدفع لأنه في الدفعة الثانية في حكم مسكين آخر (كصوم أربعة أشهر، أو ~~إطعام مائة وعشرين مسكينا، أو إعتاق عبدين عن ظهارين) فإنه صحيح (وإن لم ~~يعين واحدا لواحد) لأن الجنس في الظهارين متحد فلا يجب التعيين (وله) أي ~~للمظاهر (في إعتاق عبد عنهما، أو صوم شهرين أن يعين لأي) منهما (شاء، وإن ~~أعتق عن قتل وظهار لم يجز عن واحد) لأن نية التعيين في الجنس المتحد لغو، ~~وفي المختلف مفيد فإذا لغت بقي مطلق النية فله أن يعين أيهما شاء كما لو ~~أطلقه في الابتداء يوضحه أنه لو نوى قضاء يومين من رمضان يجزئه عن يوم واحد ~~ولو نوى ms1005 من القضاء والنذر، أو عن القضاء والكفارة لا يجزئه عن واحد منهما. # (عبد ظاهر كفر بالصوم فقط) أي صوم شهرين؛ إذ لا ملك له فلم يكن من أهل ~~التكفير بالمال وقال النخعي كفر بصوم شهر اعتبارا بالعقوبة لأنه شرع زاجرا ~~كالحدود (لا سيده عنه بالمال) بأن أعتق عنه، أو أطعم لم يجزه لأنه ليس من ~~أهل الملك فلا يصير مالكا بتمليكه. ### | (باب اللعان) # (هو) لغة من اللعن وهو الطرد والإبعاد سمي به لما في الخامسة من لعن ~~الرجل نفسه ومن قول المرأة غضب الله تعالى عليها المستلزم للعن وشرعا ~~(شهادات مؤكدات بالأيمان مقرونة باللعن قائمة مقام حد القذف في حقه) بمعنى ~~أنهما إذا تلاعنا سقط عنه حد القذف. # (و) مقام (حد الزنا في حقها) بمعنى أنهما إذا تلاعنا سقط عنها حد الزنا ~~والدليل على أنه قائم مقام حد القذف في حقه أن «هلال بن أمية جاء إلى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - وقال غبت عن امرأتي سنتين فلما رجعت وجدت على ~~بطن امرأتي الشريك يزني بها فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الرفق. # (قوله: فإن ربع صاع بر ونصف صاع شعير، أو تمر يبلغ بالكيل نصف صاع بر) ~~فيه تسامح فلو قيل يبلغ بالتقدير نصف صاع بر لكان أولى وكذا فيما بعد. # (قوله: وإن أعتق عن قتل وظهار ولم يجز عن واحد) هذا إذا كانت مؤمنة، وإن ~~كانت كافرة جاز عن الظهار استحسانا كما في التبيين. اه. . # [باب اللعان] # (باب اللعان) (قوله: سمي به لما في الخامسة من لعن الرجل نفسه) قال في ~~التبيين وهي من تسمية الكل باسم البعض كالتشهد اه، وفي النهر ولم يسم ~~بالغضب وإن كان موجودا فيه لما في جانبها لأن لعنه أسبق، والسبق من أسباب ~~الترجيح. # (قوله: وشرعا شهادات. . . إلخ) ركنه وسببه القذف. # (قوله: مقرونة باللعن) أي والغضب كما في المواهب. # (قوله: قائمة مقام حد القذف في حقه) ظاهر إطلاقه يقتضي عدم قبول شهادته ~~أبدا وبه جزم ms1006 العيني هنا تبعا للاختيار وذكر الزيلعي في حد القذف أنها تقبل ~~اه. # والمراد من أنه قائم مقام حد القذف في حقه إذا كان كاذبا ومن أنه قائم ~~مقام حد الزنا في حقها إذا كانت كاذبة وهو صادق أشار إليه في الفتح كذا في ~~النهر # PageV01P396 # ائت بأربعة شهود، وإلا تجلد على ظهرك فقال هلال: رأيت ~~بعيني يا رسول الله وأعاد هذه المقالة، ثم قال، وإني لأرجو من الله تعالى ~~أن يجعل لي مخرجا» فأنزل الله هذه الآيات فدل ذلك على أن اللعان قائم مقام ~~حد القذف في جانب الزوج حيث لم يجلد هلال بقذفه ثم الدليل على أنه قائم ~~مقام حد الزنا في جانب المرأة أن هلالا لما رماها بالشريك ابن السحماء حيث ~~قال: وجدت على بطن امرأتي الشريك يزني بها «قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - إن جاءت به أحمر على نعت كذا فهو لهلال، وإن جاءت به أسود جعدا ~~جماليا فهو للشريك فجاءت به على النعت المكروه فقال - صلى الله عليه وسلم - ~~لولا الأيمان سبقت لكان لي ولها شأن» وهذا إشارة إلى أن اللعان قائم مقام ~~حد الزنا في جانب المرأة كذا في المبسوط (وحكمه حرمة الوطء والاستمتاع) بعد ~~التلاعن لحصول البينونة التامة (وشرطه قيام الزوجية) حتى إذا طلقها بائنا، ~~أو ثلاثا سقط ولم يجب الحد وسيأتي بيانه في آخر الباب إن شاء الله تعالى ~~(وكون النكاح صحيحا فمن قذف بالزنا زوجته العفيفة) أي البرية عن الزنا غير ~~متهمة به كمن يكون معها ولد لا يكون له أب معروف (وصلحا) أي الزوجان (لأداء ~~الشهادة على المسلم) حتى لا يجري اللعان بين الكافرين ولا بين كافر ومسلم، ~~وإن صلح شاهدا على مثله كما سيأتي (أو نفى) عطف على قذف (ولدها) احتراز عن ~~نفي الحمل كما سيأتي (وطالبت به) أي بموجب القذف وهو الحد فإنه حقها فلا بد ~~من طلبها كسائر حقوقها ولأنه من شرط اللعان، وإذا لم تكن عفيفة ليس لها ~~المطالبة لفوات شرطه وهو العفة (لاعن) خبر ms1007 لقوله فمن قذف # (فإن أبى) أي الزوج عن اللعان (حبس حتى يلاعن، أو يكذب نفسه فيحد) لأن ~~اللعان خلف عن الحد فإذا لم يأت بالخلف وجب عليه الأصل (فإن لاعن) الزوج ~~(لاعنت) المرأة بالنص لكن يبدأ بالزوج؛ لأنه المدعي فيطلب منه الحجة أولا ~~(وإلا) أي وإن لم تلاعن (حبست حتى تلاعن، أو تصدقه) قال الزيلعي، وفي بعض ~~نسخ القدوري " أو تصدقه فتحد " وهو غلط لأن الحد لا يجب بالإقرار مرة فكيف ~~يجب بالتصديق مرة وهو لا يجب بالتصديق أربع مرات لأن التصديق ليس بإقرار ~~قصدا فلا يعتبر في حق وجوب الحد ويعتبر في درئه فيندفع به اللعان ولا يجب ~~به الحد ولو صدقته في نفي الولد فلا حد ولا لعان وهو ولدهما لأن النسب إنما ~~ينقطع حكما باللعان فلم يوجد وهو حق الولد فلا يصدقان في إبطاله وبه يظهر ~~عدم صحة قول صدر الشريعة فينفى نسب ولدها منه. # (فإن لم يصلح) الزوج (للشهادة) بأن كان كافرا، أو عبدا، أو محدودا في قذف ~~(حد لو هي من أهلها) لأن اللعان تعذر لمعنى من جهته فيصار إلى الموجب ~~الأصلي وهو الثابت بقوله تعالى {والذين يرمون المحصنات} [النور: 4] الآية ~~ولا يتصور أن يكون الزوج كافرا وهي مسلمة إلا إذا كانا كافرين #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: وحكمه حرمة الوطء والاستمتاع بعد التلاعن لحصول البينونة التامة) ~~في التعليل نظر لأن الحرمة لا تتوقف على البينونة، فيحرم الوطء والاستمتاع ~~بعد التلاعن ولو قبل التفريق نص عليه في التنوير عن الفتح. # (قوله: وشرطه. . . إلخ) لم يذكر بقية الشرط صريحا وكان ينبغي التصريح بها ~~ليحسن التفريع الذي ذكره وهي عدم إقامة البينة على صدقه، وإنكارها، وطلبها ~~اللعان، وعفتها، والعقل، والإسلام، والبلوغ، والحرية، والنطق، وعدم الحد في ~~قذف، وكونهما بدار الإسلام كما في البحر. # (قوله: فمن قذف زوجته بالزنا) قيد به، إذ لو رماها بعمل قوم لوط لم يجب ~~اللعان عنده وعندهما يجب بناء على وجوب الحد كما في النهر عن البدائع. # (قوله: كمن يكون معها ولد ms1008 ولا يكون له أب معروف) يتأمل في المشبه والمشبه ~~به. # (قوله: حتى لا يجري اللعان بين الكافرين. . . إلخ) كذا بين الصغيرين ~~والمجنونين ومن أحدهما كذلك. # (قوله: أو نفى ولدها) أضاف الولد إليها ليشمل ما إذا كان منه، أو من غيره ~~بأن يقول ليس مني، أو من الزنا كما في النهر. # (قوله: لاعن) أي إن اعترف بالقذف، أو أقامت عدلين مع إنكاره وإن أقامت ~~رجلا وامرأتين لا يقبل، وإن لم تجد بينة لا يحلف في الحد واللعان اتفاقا ~~ذكره العيني في الدعوى. # (قوله: فإن أبى حبس حتى يلاعن) قال في إيضاح الإصلاح هاهنا غاية أخرى ~~ينتهي الحبس عندها وهي أن تبين منه بطلاق، أو غيره ذكره الإمام السرخسي في ~~المبسوط اه. # وهو مفهوم من قول المصنف سابقا وشرطه قيام الزوجية وسيصرح به آخر الباب ~~وإذا امتنعا جميعا من اللعان قال الإسبيجابي: يحبسان وينبغي حمله على ما ~~إذا لم تعف المرأة، وإن لم يصح العفو في حد القذف لأنه قال في شرح المجمع ~~لو عفا المقذوف لا يحد القاذف لا لصحة العفو بل لترك طلبه حتى لو عاد وطلب ~~يحد اه. # (قوله: فإن لاعن لاعنت) لو خطئ القاضي فبدأ بالمرأة ينبغي أن يعيده ولو ~~فرق قبل الإعادة جاز كذا في النهر عن البدائع وفي الغاية ولو بدأ بلعانها ~~فقد أخطأ السنة ولا يجب إعادته قال الكمال وهو الأوجه. اه. # (قوله: ولو صدقته في نفي الولد فلا حد ولا لعان وهو ولدهما) أقول # PageV01P397 # فأسلمت، ثم قذفها قبل عرض الإسلام عليه (وإن صلح لها) ~~أي الزوج للشهادة (وهي لا تصلح) لها بأن كانت أمة، أو كافرة، أو محدودة في ~~قذف، أو صبية، أو مجنونة (أو لا يحد قاذفها) بأن كانت زانية (فلا حد عليه) ~~كما إذا قذفها أجنبي (ولا لعان) لأنه خلف عنه. # (وصورته) أي صورة اللعان (ما نطق به النص) يعني القرآن وحاصله أن يقول ~~الزوج أولا أربع مرات: أشهد بالله إني صادق فيما رميتها به من الزنا، وفي ~~الخامسة لعنة الله ms1009 عليه إن كان كاذبا فيما رماها به من الزنا مشيرا إليها ~~في كله، ثم تقول هي أربع مرات: أشهد بالله إنه كاذب فيما رماني به من ~~الزنا، وفي الخامسة غضب الله عليها إن كان صادقا فيما رماني به من الزنا ~~فإنهن يستعملن اللعن في كلامهن كثيرا كما ورد به الحديث: إنكن تكثرن اللعن ~~وتكفرن العشير وسقطت حرمة اللعن في أعينهن فعساهن يخترن اللعن بخلاف الغضب ~~(فإن التعنا فرق القاضي بينهما) ولا تبين قبله حتى لو مات أحدهما قبله ورثه ~~الآخر ولو زالت أهلية اللعان في هذه الحالة بأن كذب نفسه، أو قذف إنسانا ~~فحد له، أو نحو ذلك لم يفرق بينهما (ونفي نسب الولد إن قذفها به وألحقه ~~بأمه) وبانت بطلقة وشرطه أن يكون العلوق حال جريان اللعان بينهما حتى لو ~~علقت أمة، أو كافرة، ثم أعتقت، أو أسلمت لا ينفي ولا يلاعن لأن نسبه كان ~~ثابتا على وجه لا يمكن قطعه فلا يتغير بعده (فإن كذب نفسه حد) لإقراره ~~بوجوب الحد عليه (فله) أي بعدما حد جاز له (أن يتزوجها) ومعنى قوله - صلى ~~الله عليه وسلم - «المتلاعنان لا يجتمعان أبدا» أنهما لا يجتمعان ما داما ~~متلاعنين كما يقال: المصلي لا يتكلم أي ما دام مصليا (كذا إن قذف غيرها ~~بعده) أي بعد التلاعن (فحدت، أو زنت) فإنه إذا بحد القذف لم يبق أهلا للعان ~~وكذا المرأة بعد الزنا لم تبق أهلا له فجاز أن يتزوجها، وإنما لم يقل، أو ~~زنت فحدت كما وقع في الهداية وغيره لأن مجرد زناها يسقط إحصانها فلا حاجة ~~إلى ذكر الحد بخلاف القذف؛ إذ لا يسقط به الإحصان حتى تحد روي عن الفقيه ~~المكي أنه كان: يقول زنت بتشديد النون أي نسبت غيرها إلى الزنا وهو القذف ~~فعلى هذا يكون ذكر الحد فيه شرطا كما ذكر ولا يبقى الإشكال. # (لا لعان بقذف الأخرس) لأنه قائم مقام حد القذف وقذفه لا يعرى عن شبهة ~~والحدود تندرئ بها. # (و) لا (بنفي الحمل) لأن قيامه عند الحمل ms1010 غير معلوم لاحتمال كونه انتفاخا ~~(وإن ولدت لأقل المدة) وقالا: يجب بنفيه إذا جاءت به لأقلها (وتلاعنا بزنيت ~~وهذا الحمل منه) لوجود القذف منه صريحا بقوله زنيت (ولا ينفي القاضي الحمل) ~~أي نسب الحمل من القاذف؛ لأن تلاعنهما كان بسبب قوله زنيت لا بنفي الحمل ~~(نفي الولد عند التهنئة) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # يفيد هذا بما إذا مضت مدة التهنئة كما سيذكره المصنف لأن نفيه في مدة ~~التهنئة صحيح فتأمل. # (قوله: فلا حد عليه كما إذا قذفها أجنبي) يعني به الزانية ونحوها كالأمة ~~دون المحدودة في قذف لأنها إذا كانت عفيفة وقذفها أجنبي حد. # (قوله: وحاصله. . . إلخ) يتأمل في عدوله عن معنى ما نطق به النص من حذف ~~بعض المؤكدات إلى ما ترى فليس صوابا، ثم اعلم أن المذكور في الهداية ~~وغيرها: فيما رميتها به، وهو ظاهر الرواية والخطاب هو رواية الحسن عن ~~الإمام نظر إلى أنه أقطع للاحتمال، ووجه الظاهر أن ضمير الغائب إذا اتصل به ~~الإشارة ينقطع الاحتمال أيضا كما في شرح المجمع ### | [صورة اللعان] # (قوله: فإن التعنا فرق القاضي) يعني وجوبا كما في شرح المجمع، وإن فرق ~~بعد وجود أكثر اللعان صح ولو لم يفرق حتى مات، أو عزل فإن القاضي الثاني ~~يعيده كما لو شهدا عنده كذلك كذا في النهر. (قوله: ولا تبين قبله) لكن يحرم ~~عليه وطؤها كما قدمناه. # (قوله: أو نحو ذلك) يعني الخرس والوطء الحرام لا ما إذا جن أحدهما. ~~(قوله: وشرطه أن يكون العلوق حال جريان اللعان) لو قال في حال يجري بينهما ~~فيه اللعان لكان أولى كما هو ظاهر. # (قوله: فإن أكذب نفسه حد) أي إذا أكذبها بعد التلاعن، وإن كذب قبله ينظر ~~فإن لم يطلقها قبل الإكذاب فكذلك، وإن أبانها ثم أكذب نفسه فلا حد ولا لعان ~~كما في التبيين وقال في النهر: وسواء كان الإكذاب باعترافه، أو ببينة، أو ~~دلالة بأن مات الولد المنفي عن مال فادعى نسبه اه. ثم قوله: فإن أكذب نفسه ~~ليس تكرارا بما تقدم ms1011 من قوله: حبس حتى يلاعن، أو يكذب نفسه فيحد لأن ذاك ~~فيما قبل اللعان وهذا فيما بعده. # (قوله: فله أي بعدما حد جاز له أن يتزوجها) الحد ليس قيدا لحل تزوجه بها ~~قال في النهر: وكذا إذا لم يحد أو صدقته. (قوله: فعلى هذا يكون ذكر الحد ~~فيه شرطا) هو الصواب ووقع في بعض النسخ لفظة القذف بعد الحد وهو سهو. # (قوله: لا لعان بقذف الأخرس) كذا لا حد كما في شرح المجمع، وفي كلام ~~المصنف إشارة إليه. # (قوله: ولا ينفي الحمل لأن قيامه عند الحمل غير معلوم) الضمير في قيامه ~~للحمل فلا يصح أن يقال: لأن قيام الحمل عند الحمل غير معلوم فالصواب أن ~~يقال: لأن قيام الحمل عند القذف. . . إلخ كما فعل الزيلعي فليتأمل. # (قوله: نفي الولد عند التهنئة) فيه إشعار بكون الولد حيا وبه صرح في ~~البدائع ولو كان الزوج غائبا فمتى بلغه الخبر يكون # PageV01P398 # ومدتها سبعة أيام من حيث العادة كذا في النهاية (أو ~~شراء آلة الولادة صح وبعده لا) لأن قبوله التهنئة، أو سكوته عند التهنئة أو ~~شراء آلة الولادة، أو سكوته عن النفي عند مضي ذلك الوقت إقرار منه أن الولد ~~منه لأنه إذا لم يكن منه لم يحل له السكوت عن نفيه بعد الولادة فلا يصح ~~نفيه بعده كما لو وجد الإقرار صريحا (ولاعن فيهما) أي فيما إذا صح نفيه ~~وفيما إذا لم يصح لوجود القذف بنفي الولد (نفى أول التوأمين) وهما اللذان ~~بين ولادتهما أقل من ستة أشهر (وأقر بالثاني حد) لأنه كذب نفسه بدعوى ~~الثاني (وإن عكس) بأن أقر بالأول ونفى الثاني (لاعن) لأنه قاذف بنفي الثاني ~~ولم يرجع عنه والإقرار بالعفة سابق على القذف فصار كأنه أقر بعفتها، ثم ~~قذفها بالزنا (وصح نسبهما) أي نسب الولدين (فيهما) أي المسألتين؛ لأنهما ~~خلقا من ماء واحد فبثبوت نسب أحدهما يلزم ثبوت نسب الآخر. # (اجتمع شرائط اللعان فيهما) أي الزوجين (ثم طلقها بائنا، أو ثلاثا سقط) ~~أي اللعان (ولم يجب الحد) لما ms1012 عرفت أن شرطه قيام الزوجية فإذا انتفت انتفى ~~(كذا لو تزوجها بعد ذلك) لأن الساقط لا يعود (ولو طلقها رجعيا لا يسقط) لما ~~عرفت من بقاء أصل الزوجية ### | [باب العنين وغيره.] # (باب العنين وغيره) كالمجبوب والخصي (هو) أي العنين (من لا يقدر على ~~الجماع) مطلقا (أو يصل إلى الثيب لا الأبكار، أو لا يصل إلى) امرأة (واحدة ~~بعينها) من عن إذا حبس في العنة وهي حظيرة الإبل. # (وجدت زوجها مجبوبا) وهو مقطوع الذكر والخصيتين (فرق) بينهما (في الحال ~~إن طلبت) التفريق لأنه حقها ولا فائدة في التأجيل بخلاف العنين كما سيأتي ~~وفيه إشعار بأنه لو جب بعدما وصل إليها لا خيار لها كما إذا صار عنينا بعده ~~ولا فرق في هذا بين أن يكون الزوج مريضا، أو صغيرا لما ذكر بخلاف العنين ~~حيث ينتظر بلوغه أو برؤه لاحتمال الزوال كما إذا كانت المرأة صغيرة وهو ~~مجبوب، أو عنين حيث ينتظر بلوغها لاحتمال أن ترضى به (أو) وجدت زوجها ~~(عنينا، أو خصيا) هو مقطوع الخصيتين فقط (فإن أقر) أي بعد ما وجدته عنينا، ~~أو خصيا إن أقر (أنه لم يصل إليها أجل) أي الزوج يعني أجله القاضي بكرا ~~كانت أو ثيبا (سنة قمرية) في الصحيح وهي اثنا عشر شهرا ومدتها ثلاثمائة ~~وأربعة وخمسون يوما وثلث يوم وثلث عشر يوم، وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة ~~أنه يؤجل سنة شمسية وهي مدة وصول الشمس إلى النقطة التي فارقتها من ذلك ~~البرج وذلك في ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وربع يوم لأن المرض يزول غالبا ~~فيها لأنه يكون لغلبة البرودة، أو الحرارة، أو اليبوسة أو الرطوبة، وفصول ~~السنة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كوقت الولادة فتجعل كأنها ولدته الآن فله النفي عند أبي حنيفة في مقدار ~~ما يقبل فيه التهنئة وعندهما في مقدار مدة النفاس بعد القدوم كما في الفتح ~~وقال في شرح المجمع وعندهما إن بلغه الخبر في مدة النفاس فكذلك أي هو كوقت ~~الولادة، وإن بلغه بعدها فعند أبي يوسف له أن ms1013 ينفيه إلى سنتين وعند محمد ~~إلى أربعين يوما. اه. # (قوله: ومدتها سبعة أيام من حيث العادة) أشار به إلى أنه لم يقدر زمنها ~~بشيء كما هو ظاهر الرواية وعن الإمام تقديره بثلاثة أيام، وفي رواية الحسن ~~بسبعة وضعفه السرخسي بأن نصب المقادير بالرأي لا يجوز. # (قوله: أو سكوته) أشار به إلى أن ولد المملوكة إذا هنئ به فسكت لا يكون ~~قبولا كما صرح به في شرح المجمع. # (قوله: وأقر بالثاني حد) قال في النهر عن الفتح على هذا لو كانوا ثلاثة ~~أقر بالأول والثالث ونفى الثاني ولو قال بعد ذلك هما ابناي، أو ليسا بابني ~~فلا حد عليه. اه. # (باب العنين وغيره) (قوله: هو من لا يقدر على الجماع مطلقا) أي لا يقدر ~~على جماع الثيب ولا جماع البكر في القبل ولو قدر على الإتيان في الدبر فقط ~~خلافا لابن عقيل إذ لا يكون عنده عنينا كما في النهر عن المعراج. # (قوله: وجدت زوجها) المراد بها من لم تكن عالمة بحاله ولا رتقاء ولا أمة ~~كما سيذكره. # (قوله: وهو مقطوع الذكر والخصيتين) قال في النهر لم يذكروا مقطوع الذكر ~~فقط والظاهر أنه يعطى هذا الحكم أيضا. اه. # (قوله: فرق بينهما في الحال إن طلبت) أي فرق في حال طلبها لا بقيد كونه ~~على فور علمها به حتى لو أقامت معه زمانا وهو يضاجعها كانت على خيارها ما ~~لم تعلم بحاله وقت العقد، أو علمت به ولم ترض كما في النهر. # (قوله: يعني أجله القاضي) يشير إلى أنه لا عبرة بتأجيل غيره ولو قضى قاض ~~بعدم تأجيله لم ينفذ قضاؤه وكذا في البحر. # (قوله: قمرية في الصحيح) هو ظاهر الرواية ورجحه في الواقعات واختاره صاحب ~~الهداية وهي بالأهلة، والشمسية بالأيام كما في المواهب والتبيين. # (قوله: وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة. . . إلخ) اختاره السرخسي كذا في ~~التبيين وزاد الكمال في الفتح وقاضي خان وظهير الدين اه. # وقال في الخلاصة عليه الفتوى وقال في النهر عن المجتبى: لا خلاف في ~~الاعتبار بالأم ms1014 إذا كان التأجيل في أثناء الشهر # PageV01P399 # مشتملة عليها فالربيع حار رطب والصيف حار يابس ~~والخريف بارد يابس والشتاء بارد رطب فإذا مضت السنة ولم يزل المرض ظهر أنه ~~خلقي (سوى مدة مرضه ومرضها) بخلاف رمضان وأيام حيضها فإنها داخلة في السنة ~~(إن لم تكن رتقاء) قيد لقوله أجل فإنها إذا كانت رتقاء لم يفد التأجيل كما ~~إذا كان الزوج مجبوبا (فإن وطئ) فبها ونعمت (وإلا) أي، وإن لم يطأ (بانت ~~بالتفريق) أي بتفريق القاضي بينهما وكان تفريقه طلاقا بائنا لأن المقصود - ~~وهو دفع الظلم عنها - لا يحصل بالرجعي (إن طلبت) لما مر أنه حقها (ولها كل ~~المهر إن خلا بها) لأن خلوة العنين صحيحة (وتجب العدة) للاحتياط (وإن ~~اختلفا) عطف على قوله فإن أقر أي اختلف الزوجان فادعت المرأة عدم الوصول ~~وأنكر الزوج (وكانت ثيبا، أو بكرا فنظرت النساء فقلن ثيب حلف) أي الزوج لأن ~~الثيابة ثبتت بقولهن وليس من ضرورة ثبوت الثيابة الوصول إليها لاحتمال ~~زوالها بشيء آخر فيحلف بخلاف البكارة فإن ثبوتها ينفي الوصول إليها ضرورة ~~فتخير بقولهن (فإن حلف) الزوج (بطل حقها) فتكون امرأته (كما لو اختارته عند ~~العقد، أو بعده) فإنها إذا اختارت زوجها بطل حقها في طلب التفريق لأن ~~المخير بين الشيئين لا يكون له إلا أحدهما (وإن نكل) الزوج (أو قلن: إنها ~~بكر أجل) الزوج سنة (فإن اختلفا) أي بعد التأجيل سنة إن ادعت المرأة عدم ~~الوصول وأنكر الزوج (فالحكم كالأول) أي إن صدقها خيرت، وإن أنكر نظر إليها ~~النساء فإن قلن: بكر خيرت، وإن قلن: ثيب فالقول له بيمينه فإن حلف فهي ~~امرأته (لكنها خيرت ههنا حيث أجل الزوج ثمة) لأن المقصود بالتأجيل ثمة حصول ~~العلم بالعنة لتخيير المرأة وقد حصل العلم بها ههنا فخيرت، ثم إذا قامت عن ~~مجلسها، أو أقامها أعوان القاضي قبل أن تختار شيئا بطل خيارها لأن هذا ~~بمنزلة تخيير الزوج فلا يتوقف على ما وراء المجلس بل يبطل بالقيام، وإذا ~~اختارت الفرقة أمر القاضي الزوج أن يطلقها ms1015 طلقة بائنة فإن أبى فرق القاضي ~~بينهما وقيل تقع الفرقة بينهما باختيارها نفسها ولا يحتاج إلى القضاء كخيار ~~العتق ولو فرق بينهما فتزوجها ثانيا لم يكن لها خيار لرضاها بحاله، وإن ~~تزوج امرأة أخرى وهي عالمة بحاله ذكر في الأصل أنها لا خيار لها لعلمها ~~بالعيب وذكر الخصاف أن لها الخيار لأن العجز عن وطء امرأة لا يدل على العجز ~~عن غيرها والفتوى على الأول (ولا يتخير أحدهما بعيب الآخر) خلافا للشافعي ~~في العيوب الخمسة، وهي الجنون والجذام والبرص والقرن وهو ما يمنع سلوك ~~الذكر في الفرج وهو إما غدة غليظة، أو لحمة مرتقية، أو عظم والرتق وهو ~~التلاحم. # وعند محمد إن كان بالزوج جنون، أو جذام، أو برص فالمرأة بالخيار، وإن كان ~~بالمرأة؛ إذ لا يمكن الزوج دفع الضرر عن نفسه بالطلاق. # (ظهر زوج الأمة عنينا فالخيار للمولى) لأن الحق له كما في العزل. ### | (باب العدة) # (هي) لغة الإحصاء يقال عددت الشيء أي أحصيته وشرعا (تربص) أي انتظار #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # خلوة به، ولو لم تقبض مهرها وعن أبي يوسف أن مرضه إذا كان أقل من نصف شهر ~~احتسب عليه، وإن كان أكثر لا يحتسب عليه قاله الزيلعي. # وفي الملتقطات: عليه الفتوى، وفي المحيط: هو أصح الروايات عن أبي يوسف. # وفي النهر عن الخانية هو أصح الأقاويل اه. # وقال الكمال وعن محمد لو مرض في السنة يؤجل مقدار مرضه قيل: وعليه ~~الفتوى. اه. # (قوله: فإنها إذا كانت رتقاء لم يفد التأجيل) ليس المراد أنه يفسخ للحال ~~لقوله كما إذا كان الزوج مجبوبا بل إنه لا خيار للرتقاء كما صرح به في ~~النهر عن الخانية. # (قوله: أي بتفريق القاضي) يعني إذا امتنع الزوج من تطليقها كما سيذكره ~~المصنف وقال في المواهب فإن وصل إليها، وإلا فالتفريق للحاكم بطلبها لو ~~حرة، أو لها وهو ظاهر الرواية وبها قالا. # (قوله: أو قلن: إنها بكر) الجمع في المخبرات لبيان الأولى ويكتفى بقول ~~امرأة ثقة وقول امرأتين أحوط،. # وفي البدائع أوثق، وفي ms1016 الإسبيجابي أفضل كما في التنوير. # (قوله: ثم إذا قامت عن مجلسها. . . إلخ) هكذا روي عن محمد وعليه الفتوى ~~كما في التتارخانية عن الواقعات وقال في الجوهرة: هذا التخيير لا يقتصر على ~~المجلس في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف يقتصر كخيار المخيرة اه. # (قوله: ولو فرق بينهما فتزوجها ثانيا لم يكن لها خيار) وهو المفتى به كما ~~في النهر. # (قوله: والفتوى على الأول) كذا قاله الزيلعي. # وفي التتارخانية نقلا عن الخانية إذا تزوجته عالمة بعنته اختلف الروايات ~~والصحيح أن لها المخاصمة. # (قوله: والقرن) بفتح القاف وسكون الراء كما في النهاية وقيل بفتحهما، ~~والرتق بفتح التاء كذا في النهر. # [باب العدة] # (قوله: هي تربص # PageV01P400 # وتوقف (يلزم المرأة مدة معلومة) سيأتي بيانها (بزوال) ~~متعلق بيلزم (ملك نكاح متأكد) صفة " ملك " (بالموت، أو الدخول ولو حكما) ~~أراد به الخلوة الصحيحة (أو) زوال (فراش معتبر) احتراز عن فراش أمة موطوءة ~~غير مستولدة؛ إذ لا عدة لها بخلاف أم ولد مات مولاها، أو أعتقها كما سيأتي ~~ولا بد من هذا القيد، والقوم لم يذكروه (وبوطء) عطف على " بزوال " (بشبهة ~~النكاح) سيأتي بيانه (فلا عدة بالطلاق قبل الدخول) لعدم تأكد ملك النكاح ~~(ومن حكمها منع جواز تزوج غيره) أي غير زوجها. # (و) منع جواز (نكاح أختها وأربع سواها) لما مر من بقاء أصل النكاح (وصحة ~~الطلاق فيها) بالرفع عطف على " منع جواز " ووجهه ما مر أيضا. # (وهي) أي العدة (في) حق (حرة تحيض للطلاق والفسخ) كالفسخ بخيار البلوغ ~~وعدم الكفاءة وملك أحد الزوجين للآخر وتقبيلها ابن الزوج بشهوة وارتداد ~~أحدهما (ثلاث حيض كوامل) حتى إذا طلق في الحيض وجب تكميل تلك الحيضة ببعض ~~الحيضة الرابعة لكنها لما لم تتجزأ اعتبر تمامها كما تقرر في كتب الأصول، ~~وإنما وجبت بها لقوله تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} ~~[البقرة: 228] والفسخ في معنى الطلاق لأن العدة وجبت للتعرف عن براءة الرحم ~~في الفرقة الطارئة على النكاح وهذا يتحقق فيهما (كذا أم ولد مات مولاها أو ~~أعتقها) فإن عدتها أيضا ms1017 إذا كانت ممن تحيض ثلاث حيض كوامل. # (و) كذا (موطوءة بشبهة) كما إذا زفت إليه غير امرأته وهو لا يعرفها ~~فوطئها (أو نكاح فاسد) كالنكاح المؤقت (في الموت والفرقة) متعلق بالموطوءة ~~بشبهة والنكاح الفاسد فإن العدة فيهما أيضا ثلاث حيض، سواء مات الزوج، أو ~~وقع بينهما فرقة (وفيمن) عطف على في حرة أي العدة في حق حرة (لم تحض لصغر، ~~أو كبر أو بلغت بسن ولم تحض ثلاثة أشهر) لقوله تعالى {واللائي يئسن من ~~المحيض} [الطلاق: 4] الآية (إن وطئت) لما مر أن لا عدة بالطلاق قبل الدخول ~~(وللموت) عطف على قوله للطلاق والفسخ (أربعة أشهر وعشرة) أي عشرة أيام ~~(مطلقا) أي سواء وطئت، أو لا لقوله تعالى {والذين يتوفون منكم ويذرون ~~أزواجا} [البقرة: 234] الآية. # (وفي) حق (أمة تحيض) عطف على قوله في حرة تحيض يعني أن عدة أمة تحيض ~~للطلاق والفسخ (حيضتان) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «طلاق الأمة تطليقتان ~~وعدتها حيضتان» ولأن الرق منصف والحيضة لا تتجزأ فكملت فصارت حيضتين (وفي) ~~حق (أمة لم تحض، أو مات عنها زوجها نصف ما للحرة) أي عدتها للطلاق والفسخ ~~شهر ونصف شهر وللموت شهران وخمسة أيام لما عرفت أن الرق منصف. # (وفي) حق (الحامل الحرة، أو الأمة، وإن مات عنها صبي) أي، وإن كان زوجها ~~الميت صبيا (وضع حملها) لإطلاق #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # يلزم المرأة) غير شامل لعدة الصغيرة، إذ لا يلزمها التربص، وإن كان ~~الوجوب على وليها بأن لا يزوجها حتى تنقضي العدة فلو عرفها بما عرفها في ~~البدائع بالأجل المضروب لانقضاء ما بقي من آثار النكاح لشمل كذا في النهر. # (قلت) : لكن صرح الزيلعي بالوجوب على الصغيرة في مقام الاستشهاد به فأفاد ~~أنه متفق عليه بقوله لو طلق ذمي ذمية لم تعتد عند أبي حنيفة إذا لم يكن في ~~معتقدهم وقالا عليها العدة لأن العدة حق الزوج وإن كان فيها حق الشرع ولهذا ~~تجب على الصغيرة اه. # وتربص الرجل اللازم عليه بمنعه من التزوج حتى تنقضي العدة في ms1018 خمس وعشرين ~~موضعا ذكرها الفقيه أبو الليث في خزانته ونقلها عنه في البحر لا يسمى عدة ~~اصطلاحا، وإن وجد معنى العدة فيه وجاز إطلاق العدة عليه شرعا. اه. . # (قوله: أراد به الخلوة الصحيحة) في اقتصاره عليه لشرح متنه قصور لأنه ~~شامل لمن نكح معتدته وطلقها قبل الوطء فإن نكاحها متأكد حكما. # (قوله: ومن حكمها منع جواز تزوج غيره) قال العلامة الشيخ قاسم قلت: حرمة ~~نكاح غيره عليها من ركنها فكيف يكون من حكمها.؟ اه فليتأمل. # (قوله: وملك أحد الزوجين الآخر) ليس على إطلاقه بل هو فيما إذا ملكته لا ~~فيما إذا ملكها اه. # وقال في إصلاح الإيضاح: هذا - أي ملك أحد الزوجين الآخر - وتقبيلها ابن ~~الزوج رفع وليس بفسخ. # (قوله: حتى إذا طلق في الحيض وجب تكميل تلك الحيضة ببعض الرابعة لكنها. . ~~. إلخ) الضمير في " لكنها " راجع للحيضة من حيث هي لا للرابعة. # (قوله: كذا أم ولد. . . إلخ) يعني بها من لم تكن منكوحة ولا معتدة منه ~~أما إذا كانت فلا عدة عليها بموت المولى ولا بالعتق لعدم ظهور فراشه كما في ~~التبيين اه. . # وفي التتارخانية عن شرح الطحاوي أجمعوا على أن المدبرة، أو الأمة إذا مات ~~سيدها، أو أعتقها فلا عدة عليها اه،. # وفي المحيط ولو كان يطؤها. اه. # (قوله: مطلقا) أي سواء وطئت، أو لا مسلمة كانت، أو كتابية صغيرة، أو ~~كبيرة حرا كان زوجها، أو عبدا. # (قوله: وفي حق أمة تحيض) المراد التي بها رق كأم الولد والمدبرة ~~والمكاتبة ومعتقة البعض عند أبي حنيفة لوجود الرق في الكل كما في التبيين. # (قوله: وضع حملها) قال في النهر عن الهارونيات: لو خرج أكثر الولد # PageV01P401 # قوله تعالى {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} ~~[الطلاق: 4] . # (وفيمن حبلت بعد موت الصبي عدة الموت) لأنها لما لم تكن حاملا وقت موت ~~الصبي تعين عدة الموت (ولا نسب فيهما) أي فيما حبلت قبل موت الصبي وبعده ~~لأن الصبي لا ماء له فلا يتصور منه العلوق والنكاح يقوم مقامه في موضع ~~التصور. # (وفي) ms1019 حق (امرأة الفار للبائن أبعد الأجلين) من عدة الطلاق وعدة الوفاة ~~فإن انقضت عدة الطلاق وهي ثلاث حيض مثلا ولم ينقض عدة الموت فلا بد أن ~~تتربص انقضاء عدة الموت، وإن انقضت عدة الموت دون عدة الطلاق تتربص عدة ~~الطلاق (وللرجعي ما للموت) لأنها لما ورثت جعل النكاح قائما حكما إلى ~~الوفاة؛ إذ لا إرث لها إلا به فكذا في حق العدة بل أولى؛ لأنها تجب مع الشك ~~دون الإرث فصارت كالمطلقة رجعيا. # (وفيمن) أي العدة في حق أمة (أعتقت في عدة رجعي كعدة حرة) ؛ لأن النكاح ~~باق في الرجعي فوجب انتقال عدتها إلى عدة الحرائر. # (و) العدة في حق أمة أعتقت (في عدة بائن، أو موت كأمة) أي كعدة أمة؛ لأن ~~الطلاق في الملك الناقص لا يوجب عدة الحرائر فلا تنتقل عدتها. # (آيسة رأت الدم بعد عدة الأشهر تستأنف بالحيض) يعني أن المرأة إذا كانت ~~آيسة فاعتدت بالشهور، ثم رأت الدم على عادتها المعروفة انتقض ما مضى من ~~عدتها وعليها أن تستأنف العدة بالحيض لأن عودها يبطل الإياس هو الصحيح ~~فيظهر أنه لم يكن خلفا؛ لأن شرط الخلفية تحقق الإياس وذلك باستدامة العجز ~~إلى الممات كالفدية في حق الشيخ الفاني فعلم من هذا التقرير أن ما وقع في ~~عبارة صدر الشريعة من قوله فقبل انقضائها بها كأنه سهو من الناسخ والصواب ~~بعد انقضائها بها (كما تستأنف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لم تصح الرجعة وحلت للأزواج وقال مشايخنا لا تحل للأزواج أيضا احتياطا، ~~وفي قاضي خان: فإن خرج منها أكثر الولد قالوا: إن كان الطلاق رجعيا ينقطع ~~حق الرجعة ولا يحل لها أن تتزوج احتياطا اه. # ولا يقبل قولها ولدت بلا بينة فلو طلب يمينها بالله لقد أسقطت سقطا ~~مستبين الخلق حلفت اتفاقا كما في البزازية. # (قوله: ولا نسب فيهما. . . إلخ) المراد بالصبي غير المراهق لأنه لو كان ~~مراهقا وجب أن يثبت النسب منه كما في النهر ويعلم وقت الحمل بالوضع فإن ~~جاءت به بعد الموت لدون ستة أشهر ms1020 فهو قبل الموت، وإلا فبعده. # (قوله: وللرجعي ما للموت) عطف على قوله للبائن وهو متعلق بامرأة الفار ~~ولا يصح هنا إطلاق الفار على المطلق رجعيا وهذا أيضا ليس صحيحا حكما ~~لاقتضائه أنها إذا طلقت رجعيا - وزوجها مريض - فانقضى لها أربعة أشهر وعشر ~~وهو حي لا ترثه مع بقاء شيء من حيضها وهذا خطأ باطل لبقاء عدتها لأنها من ~~ذوات الأقراء وقد طلقت رجعيا فعدتها بالحيض ولو طال الزمن لا بد من انقضاء ~~ثلاث حيض ويقتضي أيضا أنها إذا حاضت ثلاث حيض وهو حي ولم تمض أربعة أشهر ~~وعشر ترث منه وقد صارت أجنبية وهو غير فار وهذا خطأ أيضا، وأما إذا مات وقد ~~بقي من عدتها بالحيض شيء فإنها تنتقل لعدة الوفاة وليست مما نحن فيه فإن ~~الكلام فيمن يموت زوجها الفار في عدتها، والمطلقة رجعيا ليس زوجها فارا ~~وعدتها بحسب حالها إن كانت تحيض فبثلاث حيض، وإلا فبثلاثة أشهر، وللحامل ~~وضعه، وقد وقع الإيهام في كثير من الكتب كالكافي وشرح المجمع والأكمل ~~فاجتنبه، ومنه قوله: في شرح المجمع قيدنا طلاقها بالبينونة لأنه إذا كان ~~رجعيا فعليها عدة الوفاة اتفاقا اه. # وقد نبه عليه محقق بمثل ما قلنا فقيده بقوله هذا إذا مات وعدة الطلاق ~~باقية لأنها حينئذ زوجة وعلى الزوجة تربص أربعة أشهر وعشر أما إذا كانت ~~منقضية فلم تكن زوجة فلا يجب عليها لموته شيء ولا ترث اه فاغتنمه. # (قوله: لأنها لما ورثت جعل النكاح قائما حكما. . . إلخ) ليس تعليلا لقوله ~~وللرجعي ما للموت بل لقوله للبائن أبعد الأجلين وهو وجه الاستحسان وذلك لأن ~~الزيلعي قال وقال أبو يوسف: تعدد يعني من أبانها عدة الطلاق وهو القياس ~~وذكر وجهه ثم قال وجه الاستحسان أنها لما ورثت جعل النكاح قائما إلى آخر ما ~~ذكره المصنف ويشير إليه قوله: لأنها لما ورثت جعل النكاح قائما حكما إلى ~~الموت لأن النكاح في الرجعي قائم حقيقة إليه ما دامت في العدة ويرشد إليه ~~أيضا قوله: فصارت كالمطلقة رجعيا حيث شبه المبانة بها ms1021 فتنتقل لعدة الوفاة ~~لكن يشترط انقضاء ما بقي من حيضها فيها، وإلا فلا انقضاء لعدتها حتى تحيض ~~ما بقي بعد مضي عدة الوفاة. # (قوله: ثم رأت الدم على عادتها) قال في النهر عن المعراج والبزازية: لا ~~بد وأن يكون الدم أحمر أو أسود فلو كان أصفر، أو أخضر، أو ترابية لا يكون ~~حيضا وعليه الفتوى، وأكثر المشايخ. اه. # (قوله: لأن عودها يبطل الإياس هو الصحيح) وظاهر الرواية القول بالانتقاض ~~مطلقا أي فيما مضى، وفيما يستقبل وصحح في النوازل عدم الانتقاض فيما مضى ~~فلا تفد الأنكحة المباشرة بعدم الاعتداد بالأشهر قضى القاضي بها، أو لم يقض ~~ومثله في البزازية وذكر في البحر ستة أقوال فيها مصححة فلتراجع. # (قوله: فعلم من التقرير أن ما وقع في عبارة صدر الشريعة من قوله فقبل ~~انقضائها بها كأنه سهو) غير مسلم لأنها إذا رأت في أثناء العدة بالأشهر # PageV01P402 # بالشهور من حاضت حيضة، ثم أيست) يعني أن من حاضت ~~حيضة، أو حيضتين، ثم أيست أي انقطع دمها وهي في سن الإياس تعتد بالشهور ~~احترازا عن الجمع بين البدل والمبدل كذا في الهداية فإن العدة بالشهور بدل ~~من العدة بالحيض فلو جعل الحيضة التي رأت قبل الإياس مشتملة على الوقت ~~ليكون محسوبا من العدة من حيث إنه وقت لزم الجمع الممنوع والعجب من صدر ~~الشريعة أن عبارة الهداية بعدما وقعت كما نقلنا كيف قال أقول الاستئناف ~~مشكل لأنه لو ظهر أن عدتها بالأشهر من وقت الطلاق فالحيضة التي رأت قبل ~~الإياس مشتملة على الوقت فيجب أن يكون محسوبا من العدة من حيث إنه وقت. # (معتدة طلاق وطئت بشبهة) وقد مر بيانها وهو مبتدأ خبره قوله (عليها عدة ~~أخرى) لتجدد السبب (وتداخلتا) أي العدتان (فما تراه) أي إذا تداخلتا يكون ~~ما تراه من الحيض بعد الوطء بشبهة (منهما) أي العدتين (وإذا تمت) العدة ~~(الأولى) ولم تكمل الثانية (انقضى بعض الثانية فعليها إتمامها) إذا وجبت ~~على المرأة عدتان فإما أن يكونا من رجلين، أو رجل واحد فإن كان ms1022 الثاني كما ~~إذا طلقها ثلاثا وقال ظننت أنها تحل لي، أو طلقها بألفاظ الكناية فوطئها في ~~العدة فلا شك أن العدتين تداخلتا، وإن كان الأول وكانتا من جنسين كالمتوفى ~~عنها زوجها إذا وطئت بشبهة كما سيأتي، أو من جنس واحد كالمطلقة إذا تزوجت ~~في عدتها فوطئها الثاني وفرق بينهما تداخلتا عندنا ويكون ما تراه المرأة من ~~الحيض محتسبا منهما جميعا، وإذا انقضت العدة الأولى ولم تكمل الثانية ~~فعليها إتمام العدة الثانية وصورته أن الوطء الثاني إن كان بعدما رأت حيضة ~~يجب عليها بعد الوطء الثاني ثلاث حيض أيضا، فالحيضة الأولى من العدة ~~الأولى، وحيضتان بعدها من العدتين فتتم العدة الأولى وتجب حيضة رابعة لتتم ~~العدة الثانية، وإن كان قبل ما رأت حيضة فلا شيء عليها إلا ثلاث حيض وهي ~~تنوب عن ست حيض. # (ومعتدة وفاة وطئت بها) أي بشبهة تعتد بالشهور وتحتسب بما تراه من الحيض ~~(فيها) أي في الشهور قال في المبسوط لو تزوجت في عدة الوفاة فدخل بها ~~الثاني ففرق بينهما فعليها بقية عدتها من الأول تمام أربعة أشهر وعشر ~~وعليها ثلاث حيض للآخر وتحتسب بما حاضت بعد التفريق من عدة الوفاة أيضا ~~تحقيقا للتداخل بقدر الإمكان وهذا الشق من العدة غير مذكور في الوقاية ~~والكنز. # (وعدة الطلاق والموت تنقضي، وإن جهلت المرأة بهما) أي بالطلاق والموت حتى ~~إن الزوج إذا كان غائبا عنها وبلغها خبر تطليقه إياها - بعدما رأت ثلاث حيض ~~-، أو موته بعد مضي أربعة أشهر وعشر كانت عدتها منقضية (وابتداؤها) أي ~~ابتداء عدتها (عقيبهما) أي عقيب الطلاق والموت لا عقيب علمها بهما لأن الله ~~تعالى أوجبها على المطلقة والمتوفى عنها زوجها وهما يتصفان بها عقيبهما. # (و) ابتداؤها (في نكاح فاسد عقيب تفريقه) أي تفريق القاضي (أو عزمه على ~~ترك الوطء) بأن يقول تركتك، أو خليت سبيلك ونحو ذلك لا بمجرد العزم ذكره ~~الزيلعي. # (قالت: مضت عدتي وكذبها) الزوج (حلفت) فإن القول لها مع اليمين لأنها ~~أمينة فيما تخبر وقد مر في آخر باب الرجعة (نكح ms1023 معتدته #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الحيض تستأنفها كما تستأنف بالشهور من حاضت حيضة، ثم أيست غايته لزوم ~~السكوت عن الحكم فيما إذا رأته بعد تمام الاعتداد ولا يضر. # (قوله: كما إذا طلقها ثلاثا وقال ظننت أنها تحل لي) قال في الدراية فيه ~~نظر لأن هذا من قبيل شبهة الفعل، والنسب لا يثبت فيها بالوطء - ولو ادعى ظن ~~الحل -، وإذا لم يثبت النسب لم تجب العدة كذا في النهر اه. # وقال الكمال: كل من حبلت في عدتها فعدتها أن تضع حملها والمتوفى عنها إذا ~~حبلت بعد موت الزوج فعدتها بالشهور أربعة أشهر وعشر اه. # (قوله: وابتداؤها عقيبهما أي عقيب الطلاق) يستثنى منه من بين طلاقها فإن ~~عدتها من وقت البيان لا من وقت قوله إحداكما طالق، وإن مات قبل البيان لزم ~~كلا منهما عدة الوفاة تستكمل فيها ثلاث حيض كما في البزازية اه، ولو أقر ~~بطلاق امرأته منذ سنين فكذبته، أو قالت لا: أدري تعتد من وقت الإقرار ~~وتستحق النفقة والسكنى، وإن صدقته اعتدت من حين الطلاق وقيل الفتوى على ~~وجوبها من وقت الإقرار بلا نفقة كذا في المواهب. # (قوله: أي تفريق القاضي) المراد به أن يحكم بالتفريق بينهما كما في البحر ~~عن العناية. # (قوله: بأن يقول: تركتك. . . إلخ) هذا في المدخول بها لما في السراج أما ~~غير المدخول بها فيكفي تفرق الأبدان وهو أن يتركها على قصد أن لا يعود ~~إليها. # (قوله: وقد مر في آخر باب الرجعة) هو كذلك لكنه مشى فيه على قول الإمام ~~بعدم التحليف وأحال على كتاب الدعوى # PageV01P403 # من بائن) أي أبان امرأته بما دون الثلاث، ثم تزوجها ~~في العدة (وطلق قبل الوطء وجب) عليه (مهر تام و) عليها (عدة مبتدأة) لأنها ~~مقبوضة في يده بالوطءة الأولى وبقي أثره وهو العدة فإذا جدد النكاح وهي ~~مقبوضة ناب ذلك القبض عن القبض الواجب في هذا النكاح كالغاصب يشتري مغصوبا ~~في يده فيصير قابضا بمجرد العقد فيكون طلاقا بعد الدخول. # (لا عدة على مسبية افترقت بتباين ms1024 الدارين) لأن العدة حيث وجبت إنما وجبت ~~حقا للعبد والحربي ملحق بالجماد والبهائم حتى صار محلا للتملك فلا حرمة ~~لفراشه (إلا الحامل) لأن في بطنها ولدا ثابت النسب (ولا) على (ذمية طلقها ~~ذمي إذا اعتقدوا عدمها) لأن وجوب العدة لا يجوز أن يكون لحق الشرع لأنها ~~غير مخاطبة بحقوق الشرع ولا لحق الزوج لأنه خلاف معتقده وقد أمرنا أن ~~نتركهم وما يدينون (ولا) على (حربية خرجت إلينا مسلمة، أو ذمية أو مستأمنة، ~~ثم أسلمت، أو صارت ذمية) لقوله تعالى {ولا جناح عليكم أن تنكحوهن} ~~[الممتحنة: 10] مطلقا بلا قيد ولما عرفت أن الحربي ملحق بالجماد والبهائم ~~فلا حرمة لفراشه (إلا الحامل) لما عرفت أن في بطنها ولدا ثابت النسب. ### | (فصل في الإحداد) # وهو ترك الزينة والطيب، والحد المنع (تحد معتدة البائن والموت) إظهارا ~~للتأسف على فوت نعمة النكاح الذي هو سبب لصونها وكفاية مؤنتها ولهذا لا تحد ~~المطلقة الرجعية لأن نعمة النكاح لم تفتها لبقاء النكاح ولهذا يحل وطؤها ~~وتجري عليها أحكام الزوجات حال كونها (كبيرة مسلمة) فإن الصغيرة والكافرة ~~غير مخاطبتين بالفروع (ولو) كانت الكبيرة المسلمة (أمة) لأنها مخاطبة بحقوق ~~الله تعالى فيما ليس فيه إبطال حق المولى بخلاف المنع من الخروج فإن فيه ~~إبطال حق المولى، وحق العبد مقدم لحاجته (بترك الزينة) متعلق بقوله تحد. # (و) ترك (لبس المزعفر) أي المصبوغ بالزعفران (والمعصفر) أي المصبوغ ~~بالعصفر إذ يفوح منهما رائحة الطيب (والحناء والطيب والدهن والكحل إلا ~~بعذر) فإن الضرورات تبيح المحظورات (لا) أي لا تحد (معتدة عتق) وهي أم ولد ~~أعتقها مولاها (و) معتدة (نكاح فاسد) لأن الحداد لإظهار التأسف على فوت ~~نعمة النكاح ولم يفتهما ذلك. # (لا تخطب معتدة إلا تعريضا) لقوله تعالى {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به ~~من خطبة النساء} [البقرة: 235] إلى أن قال {ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن ~~تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] قالوا التعريض أن يقول: إني أريد أن ~~أتزوج إنك لجميلة، وإنك لصالحة ونحو ذلك مما يدل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: ms1025 فيكون طلاقا بعد الدخول) لا يقال على هذا يملك الرجعة لأنه صريح، ~~لأنا نقول: تكميل المهر ووجوب استئناف العدة للاحتياط، والاحتياط في انقطاع ~~الرجعة كذا في الفتح. # (قوله: ولا على ذمية طلقها ذمي) كذا لو مات عنها كما في التبيين. # (قوله: ولا على حربية خرجت إلينا مسلمة إلى آخر الباب) تقدم في آخر نكاح ~~الكافر والله الموفق بمنه وكرمه. # [فصل في الإحداد] # (فصل في الإحداد) (قوله: تحد) يعني وجوبا هو بضم الحاء وكسرها من باب نصر ~~وضرب ومن الثاني يقال: أحدت تحد إحدادا فهي محد كذا في الفتح، والمشهور أنه ~~بالحاء المهملة ويروى بالجيم من جددت الشيء قطعته. # (قوله: إظهارا للتأسف على فوت نعمة النكاح) أشار بذلك إلى أنه لا يحل لها ~~أن تحد على غير الزوج كالولد والوالدين، وإن كان أشد عليها من الزوج لفقد ~~العدة كما في التبيين وقال الكمال قال محمد في النوادر: لا يحل الإحداد إن ~~مات أبوها أو ابنها، أو عمها، أو أخوها، وإنما هو في الزوج خاصة قيل أراد ~~بذلك فيما إذا زاد على الثلاث لما في الحديث اه. # والحديث نصه قوله: - صلى الله عليه وسلم - «لا يحل لامرأة تؤمن بالله ~~واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث إلا على زوج» . # (قوله: ولو كانت أمة) كذا أم الولد والمدبرة والمكاتبة ومعتقة البعض عند ~~أبي حنيفة كما في التبيين. # (قوله: بخلاف المنع من الخروج. . . إلخ) هذا إذا لم يبوئها حتى لو كانت ~~مبوأة لا يجوز لها الخروج إلا أن يخرجها المولى وعن محمد أن لها الخروج ~~لعدم وجوب حق الشرع كما في التبيين. # (قوله: بترك الزينة) يخرج به الثوب الحرير الخلق الذي لا يقع به الزينة ~~كما في التبيين. # (قوله: ولبس المزعفر والمعصفر) قال قاضي خان: إلا إذا كان غسيلا لا ينقض ~~اه، وإلا إذا لم تجد غيره ولو لم يكن لها سواه فلا بأس بلبسه للضرورة كما ~~في التبيين وينبغي تقييده بقدر ما تستحدث ثوبا غيره إما ببيعه والاستحداث ~~بثمنه، أو من مالها إن كان ms1026 لها مال كما في الفتح. # (قوله: والطيب) أي لا تتطيب ولا تحضر عمله ولا تتجر فيه، وإن لم يكن لها ~~كسب إلا فيه كذا في الفتح والمراد من منعها من التجارة فيه إذا تعاطتها ~~بنفسها كما هو ظاهر. # (قوله: والدهن) بالفتح مصدر دهن اسم معنى، وبالضم اسم عين يعني تترك ~~استعمال الدهن سواء كان مطيبا، أو بحتا وكذا تترك الامتشاط بالأسنان الضيقة ~~لا الواسعة المتباينة كما في التبيين. # (قوله: إلا بعذر) يتعلق بالجميع. (قوله: لا تخطب معتدة إلا تعريضا) هذا ~~إذا كانت عن وفاة أما إذا كانت عن طلاق # PageV01P404 # على إرادة التزوج بها والقول المعروف إني فيك لراغب ~~إني أريد أن نجتمع ونحو ذلك (ولا تخرج معتدة الطلاق) رجعيا كان، أو بائنا ~~(من بيتها) ليلا ولا نهارا. # (وتخرج معتدة الموت نهارا وبعض الليل وتبيت فيه) أي في بيتها فإن نفقة ~~معتدة الموت عليها فتحتاج إلى الخروج نهارا للكسب وقد يمتد إلى أن يهجم ~~الليل والمطلقة ليست كذلك لدور النفقة عليها من مال زوجها (وتعتدان) أي ~~معتدة الطلاق ومعتدة الموت (في بيت وجبت) أي العدة (فيه) أي في بيت يضاف ~~إليها السكنى حال وقوع الفرقة والموت لقوله تعالى {لا تخرجوهن من بيوتهن} ~~[الطلاق: 1] أي بيوت السكنى (إلا أن يظهر عذر) بأن كان نصيبها من دار الميت ~~لا يكفيها وأخرجها الورثة من نصيبهم، أو خافت تلف مالها، أو الانهدام أو لم ~~تجد كراء البيت (لا بد من سترة بينهما في) الطلاق (البائن) حتى لا تقع ~~الخلوة بالأجنبية وبعدها لا بأس في أن يكونا في منزل واحد لأنه معترف ~~بالحرمة فالظاهر أنه إذا لم يرها لا يباشر الحرام (وإن ضاق المنزل عليهما، ~~أو كان) الزوج (فاسقا فالأولى خروجه) ، وإن جاز خروجها (وندب أن يجعل ~~بينهما) امرأة ثقة (قادرة على الحيلولة) احتياطا. # (بانت، أو مات عنها زوجها في سفر وبينها وبين مصرها دون ثلاثة أيام رجعت) ~~إلى مصرها لأنه ليس بابتداء الخروج بل هو بناء (ولو) بينهما (ثلاثة خيرت) ~~بين المضي والرجوع، سواء ms1027 كان معها ولي، أو لا (وندب الرجوع) ليكون الاعتداد ~~في منزل الزوج هذا إذا كان إلى المقصد أيضا ثلاثة أيام، وإن كان أقل مضت ~~إلى مقصدها ولم يذكر هذا الشق اعتمادا على انفهامه مما قبله وهو أن الحكم ~~في صورة التساوي الخيار، وفي صورة أقلية أحدهما التعيين (ولو في مصر) عطف ~~على قوله في سفر أي لو بانت أو مات عنها زوجها في مصر من الأمصار لا تخرج ~~بل (تعتد فيه فتخرج بمحرم) إن كان لها محرم (من لم تحض قط) تعتد بالأشهر ~~كذا من رأت يوما دما فانقطع حتى مضت سنة لأنها في حكم الأولى (واعتبار ~~الشهور في العدة بالأيام لا الأهلة) كذا في الصغيري. # (طلقها فصالحته من نفقة العدة لو بالشهور جاز) الصلح لتعين الشهور (ولو ~~بالحيض لا) لكونها مجهولة. # (أخبرت) المرأة (بمضي عدته) أي عدة الزوج الأول. # (و) عدة (المحلل وغلب على ظنه) أي ظن الزوج الأول (صدقها والمدة تحتمل) ~~ما أخبرت به (نكحها) أي جاز أن ينكحها الزوج الأول (بمضيها) أي العدة (لو) ~~كانت (تحيض، فأقل ما) أي مدة (تصدق) المرأة (فيه شهران عند أبي حنيفة - ~~رحمه الله - #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فلا يجوز التعريض ولو كان بائنا كما في التبيين. # (قوله: ولا تخرج معتدة الطلاق رجعيا كان أو بائنا) يعني إذا كانت بالغة ~~أما الصغيرة فتخرج في البائن وكذا تخرج الكتابية والمعتوهة في البائن إلا ~~أنه له منعهما من الخروج صيانة لمائه بخلاف الصغيرة كما في التبيين، ومعتدة ~~الفرقة بفسخ كالبائن كما في شرح النقاية. # (قوله: وبعض الليل) المراد به أقل من نصفه كما في التبيين. # (قوله: والمطلقة ليس لها ذلك لدور النفقة) حتى لو اختلعت على أن لا نفقة ~~لها تخرج نهارا لمعاشها وقيل لا تخرج وهو الأصح لأنها هي التي أسقطت حقها ~~كما في شرح المجمع وهو المختار كما في قاضي خان وقال الكمال: والحق أن على ~~المفتي أن ينظر في خصوص الوقائع فإن علم في واقعة عجز هذه المختلعة عن ~~المعيشة ms1028 إن لم تخرج أفتاها بالحل، وإن علم قدرتها أفتاها بالحرمة. اه. # (قوله: وتعتدان في بيت وجبت فيه) شامل لبيوت الأخبية. (قوله: إلا أن يظهر ~~عذر) منه الفزع الشديد من أمر الميت لأنها لو لم تنتقل يخاف عليها من ذهاب ~~العقل، أو نحوه بخلاف قليل الخوف كما في قاضي خان. # (قوله: وإن ضاق المنزل عليهما أو كان الزوج. . . إلخ) كذا في الهداية ~~وقال في مختصر الظهيرية للعيني - رحمه الله - ومن خطه نقلت ما نصه: وإن كان ~~ماجنا يخاف عليها منه فإنه يخرج ويسكن منزلا آخر تحرزا عن المعصية اه. # (قوله: وندب أن يجعل بينهما امرأة ثقة. . . إلخ) عبارة الهداية، وإن جعلا ~~بينهما امرأة ثقة تقدر على الحيلولة فحسن اه. # ونفقتها في بيت المال كما في النهر عن تلخيص الجامع. # (قوله: من لم تحض قط تعتد بالأشهر. . . إلخ) مكرر بما قدمه في باب العدة ~~من قوله، أو بلغت بسن ولم تحض ثلاثة أشهر، ثم إن قوله كذا من رأت يوما دما ~~فانقطع حتى مضت سنة يعني ثم طلقها بعد السنة كما في شرح المجمع اه. # ولم أر توجيه المسألة، وهل السنة شرط أو وقع اتفاقا؟ فلينظر. # (قوله: واعتبار الشهور في العدة بالأيام لا الأهلة) ليس على إطلاقه لما ~~في قاضي خان والتي لم تحض قط فهي بمنزلة الصغيرة تعتد بالأشهر فإن طلقها ~~زوجها في غرة الشهر تعتد ثلاثة أشهر بالأهلة، وإن طلقها في خلال الشهر قال ~~أبو حنيفة - رحمه الله -: تعتد ثلاثة أشهر بالأيام، كل شهر ثلاثون يوما ~~وقال صاحباه: تعتد بعدما مضى بقية الشهر الذي طلقها فيه شهرين بأهلة ولا ~~تكمل الشهر الأول ثلاثين يوما بالشهر الأخير. اه. # (قوله: طلقها فصالحته. . . إلخ) كذا في قاضي خان، وفيه لو صالحته من ~~السكنى على دراهم لا تجوز. اه. # (قوله: أخبرت بمضي عدته. . . إلخ) مكرر بما قدمه آخر باب الرجعة. # (قوله: بمضيها لو بحيض. . . إلخ) هذا في حق الحرة. # PageV01P405 # وعندهما تسعة وثلاثون يوما) لاحتمال أن يقع الطلاق ~~قبيل أول حيضة فتكون مدتها ثلاثة ms1029 وتطهر بعدها خمسة عشر يوما، ثم تحيض ثلاثة ~~وتطهر خمسة عشر يوما، ثم تحيض ثلاثة وتكمل العدة، وزاد شيخ الإسلام: ثلاث ~~ساعات للاغتسال بناء على كون زمن الاغتسال من الحيض وله أن رؤيتها هكذا ~~نادرة فلا يبنى عليها الحكم الشرعي بل الأعم الأغلب فتعتبر أكثر مدة الحيض ~~وأقل مدة الطهر ليعتدلا فيكون ثلاث حيض شهرا والطهران بينها شهرا. ### | (باب ثبوت النسب) ### | (أكثر مدة الحمل # سنتان) لقول عائشة - رضي الله تعالى عنها - الولد لا ينبغي في البطن أكثر ~~من سنتين ولو بفلكة مغزل (وأقلها ستة أشهر) لقوله تعالى {وحمله وفصاله ~~ثلاثون شهرا} [الأحقاف: 15] ، ثم قال تعالى {وفصاله في عامين} [لقمان: 14] ~~فبقي للحمل ستة أشهر (فيثبت نسب ولد معتدة الرجعي، وإن ولدت لأكثر من سنتين ~~ما لم تقر بمضي العدة) لاحتمال العلوق حال العدة لجواز كونها ممتدة الطهر ~~(وبانت في الأقل) يعني إذا جاءت به لأقل من سنتين بانت من زوجها لانقضاء ~~العدة وثبت نسبه لوجود العلوق في النكاح، أو في العدة ولا يصير مراجعا لأنه ~~يحتمل العلوق قبل الطلاق ويحتمل بعده فلا يصير مراجعا بالشك (وكان مراجعا ~~في الأكثر) يعني إذا جاءت به لأكثر من سنتين كان مراجعا لأن العلوق بعد ~~الطلاق والظاهر أنه منه لانتفاء الزنا منها فيكون مراجعا (كذا مبتوتة ولدته ~~لأقل منهما) يعني يثبت نسب ولد مبتوتة إذا جاءت به لأقل من سنتين بلا دعوى ~~لاحتمال كون الولد قائما وقت الطلاق فلا يتيقن بزوال الفراش ويثبت النسب ~~احتياطا (ولو لتمامهما لا) أي إذا جاءت به لتمام سنتين من وقت الفرقة لم ~~يثبت نسبه لأن الحمل حادث بعد الطلاق فلا يكون منه لحرمة الوطء (إلا بدعوة) ~~لأنه التزمه وأيضا يحتمل أن يطأها بشبهة في العدة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # [باب ثبوت النسب] [أكثر مدة الحمل] # (باب ثبوت النسب) (قوله: ولو بظل مغزل) ظل المغزل مثل لقلته لأن ظله حالة ~~الدوران أسرع زوالا من سائر الظلال وهو على حذف مضاف تقديره ولو بقدر مغزل ~~ويروى ولو بفلكة مغزل أي ms1030 ولو بقدر دوران فلكة مغزل كما في البحر. # (قوله: لوجود العلوق في النكاح، أو في العدة) فإن قيل ينبغي أن يحمل على ~~أنه يوطأ بعد الطلاق لأن الحوادث تحمل على أقرب أوقات الإمكان، وفيه إثبات ~~الرجعة أيضا احتياطا فكان أولى. قلنا: الحوادث إنما تحمل على أقرب أوقاتها ~~إذا لم يوجد المقتضي بخلاف ذلك وأما إذا وجد فلا وهنا وجد المقتضي لأن ~~الطلاق الرجعي يقتضي البينونة عند انقضاء العدة، والقول بثبوت الرجعة إبطال ~~له فلا يجوز لما فيه من حمل المسلم على خلاف السنة وهو المراجعة بالفعل مع ~~ما فيه من إثبات الرجعة بالشك وهو أيضا لا يجوز فلا يصار إليه مع إمكان ~~غيره كما في التبيين. # (قوله: والظاهر أنه منه لانتفاء الزنا منها) لا يرد عليه حمل حاله على ~~خلاف السنة وهو المراجعة بالفعل وتقدم صون المسلم عنه لأنه لا يلزم أن يكون ~~بالفعل بل بالقول ويمكن أن نلتزم كونها بالفعل لأنه أخف من حملها على ~~الزنا. # (قوله: ولو لتمامها لا) قال في البحر: هذا مشكل فإنهم اتفقوا على أن أكثر ~~مدة الحمل سنتان وألحقوا السنتين بالأقل منهما حتى إنهم أثبتوا النسب إذا ~~جاءت به لتمام سنتين، وجوابه بالفرق فإن في مسألة المبتوتة إذا جاءت به ~~لسنتين من وقت الطلاق لو أثبتنا النسب منه للزوم أن يكون العلوق سابقا على ~~الطلاق حتى يحل الوطء فحينئذ يلزم كون الولد في بطن أمه أكثر من سنتين ~~بخلاف غير المبتوتة لحل الوطء بعد الطلاق. اه. . # وقال الكمال والوجه أن يحمل على تقرير قاضي خان المتقدم أنه يجعل العلوق ~~في حال الطلاق بأن طلقها حال جماعها وصادف الإنزال الطلاق فإذا أتت به ~~لتمام سنتين ثبت نسبه لوجود المقتضي وهو الإمكان مع الاحتياط اه. وانتفاء ~~ثبوت النسب بالولادة لتمام السنتين فيما لم يكن توأما أما إذا كان بأن ولدت ~~الثاني لأكثر من سنتين والأول لأقل منهما ثبت نسبهما منه عندهما خلافا ~~لمحمد كما في التبيين. # (قوله: إلا بدعوة) قال الكمال: وفي اشتراط تصديق المرأة روايتان ms1031 والأوجه ~~أنه لا يشترط اه. # واستشكل الزيلعي ثبوت النسب هنا بأن وطء المبتوتة بالثلاث من قبيل شبهة ~~الفعل، وفيها لا يثبت النسب وإن ادعاه وأجاب عنه في البحر بأنه مسلم لو ~~تمحضت الشبهة للفعل وهنا لم تتمحض بل هي شبهة عقد أيضا، وألزم على الجواب ~~في منح الغفار إبطال إطلاق عامة المتون من أن النسب لا يثبت في شبهة الفعل ~~وكان عليهم أن يفصلوا فيها بين المحضة وما فيه شبهة عقد لكنهم لم يفصلوا ~~اللهم إلا أن يقال: ذكر ذلك في ثبوت النسب أغناهم عن التفصيل في كتاب ~~الحدود. اه. # (قوله: وأيضا يحتمل أن يطأها بشبهة في العدة) قال الكمال: وطء المبانة في ~~العدة لا يثبت به النسب اه فهذا ليس وجها لإثبات النسب إلا بالدعوة فلم يفد ~~مجردا عنها فلا فائدة بذكره # PageV01P406 # (و) وكذا (مراهقة) أي صبية سنها تسع فصاعدا لم يظهر ~~فيها أمارات البلوغ يثبت نسب ولدها. # (إذا ولدت لأقل من تسعة أشهر) منذ طلقها بائنا كان، أو رجعيا لأن العلوق ~~حينئذ يكون في العدة (ولتسعة لا) أي لو ولدت لتسعة أشهر لا يثبت نسب ولدها ~~لأن العلوق حينئذ يكون خارج العدة وذلك لأنها صغيرة بيقين واليقين لا يزول ~~بالاحتمال والصغر مناف للحمل فإذا بقي فيها صفة الصغر حكم بمضي عدتها ~~بثلاثة أشهر وحمل الحمل على أنه حادث فلا يثبت النسب ألا ترى أنها لو أقرت ~~بمضي العدة، ثم ولدت لستة أشهر لم يثبت النسب لوجود دليل الانقضاء وهو ~~إقرارها فكذا هنا بل أولى لأن إقرارها يحتمل الكذب وحكم الشرع بالانقضاء لا ~~تردد فيه. # (وكذا معتدة) أي معتدة طلاق (أقرت بالمضي) أي مضي عدتها (وولدت لأقل من ~~نصف سنة) من وقت الإقرار هذا هو المسطور في الهداية والكنز وغيرهما وهو ~~الصواب الموافق للتعليل وقد وقع في عبارة صدر الشريعة الطلاق مكان الإقرار ~~وكأنه سهو من الناسخ الأول ويثبت نسب ولدها لما مر أن العلوق حينئذ يكون في ~~العدة لظهور كذبها بيقين حيث أقرت بالانقضاء ورحمها مشغول بالماء ms1032 (ولنصفها ~~لا لما مر أن العلوق حينئذ يكون خارجها) (أو ظهر) عطف على أقرت أي كذا ~~معتدة طلاق ظهر (حبلها، أو أقر الزوج به) أي يثبت نسب ولد معتدة ادعت ~~ولادته وأنكرها الزوج وقد كان قبل الولادة حبل ظاهر، أو أقر الزوج بالحبل ~~(وإلا) أي، وإن لم يظهر حبلها ولم يقر الزوج به (فيثبت) أي النسب (إذا ثبتت ~~ولادتها بحجة تامة) أي بشهادة رجلين، أو رجل وامرأتين بأن دخلت المرأة بيتا ~~ولم يكن معها أحد ولا في البيت، والرجلان على الباب حتى ولدت فعلما الولادة ~~برؤية الولد، أو سماع صوته قيد الحجة بالتامة؛ إذ لا يثبت النسب بشهادة ~~امرأة واحدة على الولادة خلافا لهما فالحاصل أن المعتدة إذا ولدت ولدا لم ~~يثبت نسبه عند أبي حنيفة إلا أن يشهد بولادتها رجلان، أو رجل وامرأتان إلا ~~أن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: لم يظهر فيها أمارات البلوغ) أي ولم تدع حبلا ولم تقر بمضي العدة ~~فإنها إن أقرت بالانقضاء، ثم ولدت فحكمها حكم المقرة، وإن لم تقر بالانقضاء ~~وادعت حبلا فإن كان الطلاق بائنا يثبت إلى سنتين من وقت الطلاق، وإن كان ~~رجعيا يثبت النسب إلى سبع وعشرين شهرا، وإن لم تدع الحبل ولم تقر بانقضاء ~~العدة قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: هذا وما لو أقرت بانقضاء العدة ~~بثلاثة أشهر سواء وقال أبو يوسف: هذا وما لو ادعت الحبل سواء كذا في قاضي ~~خان. # (قوله: لأن العلوق حينئذ يكون في العدة) فيه إيماء إلى أنها مدخول بها ~~وهو مقيد به، إذ لو كانت غير مدخول بها فإن ولدت لدون ستة أشهر ثبت نسبه، ~~وإلا فلا كذا في الفتح. # (قوله: وكذا معتدة) أي معتدة طلاق كان ينبغي للمصنف - رحمه الله - إبقاء ~~متنه على عمومه بترك هذا القيد لأن معتدة الوفاة مثل المعتدة عن طلاق كما ~~في الجوهرة. # (قوله: أقرت) شامل لإقرار المراهقة والبالغة. # (قوله: ولدت لأقل من نصف سنة من وقت الإقرار) أي ولأقل من سنتين أيضا من ~~وقت الفراق ms1033 بالموت، أو الطلاق وإلا فلا يثبت نسبه ولو ولدته لدون ستة أشهر ~~كما في التبيين. # (قوله: لظهور كذبها بيقين. . . إلخ) هذا إذا قالت: انقضت عدتي الساعة، ثم ~~ولدت لأقل من ستة أشهر من ذلك الوقت، وإلا فلا يعلم اليقين لو قالت انقضت ~~عدتي ولم تقل الساعة، ثم جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار ولأقل من ~~سنتين من وقت الفراق، إذ يمكن صدقها وينبغي أن لا يثبت نسبه كذا في ~~التبيين. # (قوله: أو ظهر حبلها) يعني وقد جحدت ولادتها كما صرح به في الكنز، وظهور ~~الحبل أن تأتي به لأقل من ستة أشهر كما في السراج الوهاج. # وقال الشيخ قاسم: المراد بظهور الحبل أن تكون أمارات حملها بالغة مبلغا ~~يوجب غلبة ظن كونها حاملا لكل من شاهدها اه. # (قوله: وإلا فيثبت إذا ثبتت ولادتها بحجة تامة) شامل للمطلقة رجعيا، وفيه ~~إذا جاءت به لأكثر من سنتين إشكال لأن الفراش ليس بمنقض في حقها لأنها تكون ~~مراجعة لكون العلوق في العدة على ما بينا فينبغي أن يثبت نسب ولدها بشهادة ~~القابلة من غير زيادة شيء آخر كما في المنكوحة ذكره الزيلعي وقال الكمال: ~~وإطلاق المصنف يشمل المعتدة عن وفاة وطلاق بائن، أو رجعي فيوافق تصريح قاضي ~~خان وفخر الإسلام بجريان الخلاف في الرجعي وشمس الأئمة قيد صورة المسألة ~~بالبائن، ونحوه فعل صاحب المختلف، وإذا تقرر أن النكاح بعد الرجعي قائم من ~~كل وجه يتجه تقييد الخلاف بالبائن كما نقله شمس الأئمة ويكون الرجعي ~~كالعصمة القائمة حتى حل الوطء ودواعيه، والخلاف إنما هو بعد الموت والطلاق ~~البائن اه فاتضح إشكال الزيلعي - رحمه الله -. # (قوله: فالحاصل أن المعتدة إذا ولدت ولدا لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة. . ~~. إلخ) يعني في صورة جحود الولادة، والحاصل المذكور ناقص صورة تصديق الورثة ~~التي سيذكرها المصنف عقب هذا فكان ينبغي ذكرها في هذا الحاصل. # PageV01P407 # يكون هناك حبل ظاهر، أو اعتراف من قبل الزوج فيثبت ~~النسب بلا شهادة وعندهما يثبت في الجميع بشهادة امرأة واحدة ms1034 مسلمة حرة عدلة ~~كذا في الكافي. # . (و) كذا (معتدة وفاة ولدت لأقل منهما) هذه مسألة ذكرت في الهداية بقوله ~~ويثبت نسب ولد المتوفى عنها زوجها. . . إلخ أي يثبت نسب ولد معتدة وفاة ~~يكون بين الموت وولادته أقل من سنتين وقال زفر: إذا جاءت به بعد انقضاء عدة ~~الوفاة لستة أشهر لا يثبت النسب؛ لأن الشرع حكم بانقضاء عدتها بالشهور ~~لتعين الجهة فصار كما إذا أقرت بالانقضاء كما بين في الصغيرة ولنا أن ~~لانقضاء عدتها جهة أخرى وهو وضع الحمل بخلاف الصغيرة لأن الأصل فيها عدم ~~الحمل لأنها قبل البلوغ ليست بمحل، وفي البلوغ شك والصغر ثابت بيقين فلا ~~يزول بالشك (أو ولدت) عطف على قوله ولدت لأقل منهما هذه المسألة ذكرت في ~~الهداية ثانيا بقوله: وإن كانت معتدة عن وفاة وصدقها. . . إلخ أي يثبت نسب ~~ولد معتدة وفاة ولدت (في العدة وأقر الورثة بالولادة) ولم يشهد على الولادة ~~أحد فهو ابنه اتفاقا وهذا في حق الإرث ظاهر لأنه خالص حقهم فيقبل فيه ~~تصديقهم أما في حق النسب فهل يثبت في حق غيرهم ممن لم يصدق قالوا: إذا ~~كانوا من أهل الشهادة بأن صدقها رجلان، أو رجل وامرأتان من الورثة يثبت ~~بقيام الحجة ولذا قيل يشترط لفظ الشهادة وقيل لا يشترط لأن الثبوت في حق ~~غيرهم تبع للثبوت في حقهم بإقرارهم وما ثبت تبعا لا يراعى فيه شرائط الأصل ~~كالعبد مع المولى والجندي مع السلطان في حق الإقامة وهذا هو الصحيح كذا في ~~الكافي. # . (و) كذا (منكوحة ولدته لستة أشهر) يعني إذا تزوج الرجل امرأة فجاءت ~~بولد لستة أشهر فصاعدا يثبت نسبه منه، سواء (أقر به الزوج، أو سكت) لأن ~~الفراش قائم والمدة تامة (وإن أنكر) الزوج (ولادتها يثبت بشهادة امرأة) ~~واحدة (فإن نفاه تلاعنا) لأن النسب يثبت بالفراش القائم، واللعان إنما يجب ~~بالقذف وهو موجود هنا لأن قوله: ليس مني قذف لها بالزنا والقذف لا يستلزم ~~وجود الولد فلم يعتبر الولد الثابت بشهادة القابلة ليلزم كون اللعان ثابتا ~~بشهادة القابلة ms1035 بل أضيف اللعان إلى القذف مجردا عنه. # أقول: يرد على ظاهره أنا لا نسلم أن القذف المطلق لا يقتضي وجود الولد ~~لكن لا نسلم أن القذف بالولد لا يقتضي وجوده، والكلام فيه ودفعه أن مراد ~~القوم بالوجود الوجود الخارجي والقذف بالولد إنما يقتضي الوجود في العبارة ~~دون الخارج مثلا إذا سمع الزوج أن امرأته ولدت ولدا فقال ذلك الولد ليس مني ~~كان قذفا لها بالزنا؛ إذ كأنه قال زنيت فحصل الولد منه، وإن لم يكن الولد ~~موجودا في الخارج. # . (و) إن ولدته (لأقل منها) أي من ستة أشهر (لا يثبت) نسبه لسبق العلوق ~~على النكاح (فإن ولدت، ثم اختلفا وادعت نكاحها منذ ستة أشهر وادعى الزوج ~~الأقل صدقت بلا يمين عنده) خلافا لهما كما سيأتي. # (قال: إن نكحتها فهي طالق، ثم نكحها فولدت لنصف سنة منذ نكحها لزمه) أي ~~الزوج (نسبه) أي نسب الولد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: هذه مسألة ذكرت في الهداية بقوله ويثبت نسب ولد المتوفى عنها ~~زوجها. . . إلخ) تمام قول الهداية ما بين الوفاة وبين السنتين وقال زفر. . ~~. إلخ وسواء كان قبل الدخول، أو بعده كما في الجوهرة. # (قوله: هذه مسألة ذكرت في الهداية ثانيا. . . إلخ) نعم ذكرت ثانيا فيها ~~لكن لا على هذا الوضع الموهم عدم فائدة ذكر الثانية بتصديق الورثة في ~~الصورتين بل المسألة الأولى ذكرت لبيان المدة التي يثبت فيها نسب ولد ~~المتوفى عنها زوجها والمسألة الثانية ذكرت لبيان شرط ثبوت نسب ذلك الولد، ~~وحاصله أن المتوفى عنها زوجها يثبت نسب ولدها إذا ولدته لأقل من سنتين من ~~الموت بشرط ظهور حبلها، أو اعتراف الزوج أو تصديق الورثة، أو حجة تامة وهذا ~~ظاهر لمن تدرب الهداية بفتح القدير. # (قوله: وإن أنكر الزوج ولادتها يثبت بشهادة امرأة واحدة) وكذا برجل واحد ~~كما في الجوهرة. # (قوله: وإن ولدته لأقل منها أي ستة أشهر لا يثبت. . . إلخ) أي وينفسخ ~~النكاح إلا أن يكون الحمل من الزنا عند أبي حنيفة ومحمد وإذا ادعاه ولم يقل ~~هو ms1036 من الزنا ثبت نسبه كما في الجوهرة. # (قوله: فإن ولدت إلى قوله صدقت) قال الكمال: ثم لا تحرم عليه بهذا النفي. ~~(قلت) : ولا تسمع بينته ولا بينة ورثته على تاريخ نكاحها بما يطابق قوله ~~لأنها شهادة على النفي معنى فلا تقبل، والنسب يحتال لإثباته مهما أمكن ~~والإمكان هنا بسبق التزوج بها سرا بمهر يسير وجهرا بأكثر سمعة ويقع ذلك ~~كثيرا وهذا جوابي لحادثة فليتنبه له. # (قوله: كما سيأتي أي في الدعوى) في المسائل الست. # (قوله: فولدت لنصف سنة منذ نكحها لزمه أي الزوج نسبه) قال الزيلعي وشرطه ~~- أي ثبوت النسب - أن تلد لستة أشهر من وقت التزوج من غير نقصان ولا زيادة ~~لأنه إذا جاءت به لأقل منه تبين أن العلوق كان سابقا على النكاح، وإن جاءت ~~به لأكثر منه تبين أنها علقت بعده، لأنا حكمنا حين وقع # PageV01P408 # (ومهرها) لوجود العلوق في العدة. # (علق طلاقها بولادتها) أي قال لامرأته: إذا ولدت ولدا فأنت طالق (فشهدت ~~امرأة) واحدة (بها) أي بالولادة (لم يقع) أي الطلاق عند أبي حنيفة وعندهما ~~يقع لأن الولادة تثبت بشهادة امرأة، ثم يثبت الطلاق بالتبعية وله أن ~~الولادة تثبت ضرورة فتتقدر بقدرها فلا تتعدى إلى الطلاق وهو ليس بتابع لها؛ ~~لأن كلا منهما يوجد بدون الآخر اعترض عليه بعض شراح الهداية بأن كلامنا في ~~الطلاق المعلق بالولادة والمعلق بالشيء لازم من لوازمه، والولادة تثبت ~~بشهادتها والشيء إذا ثبت ثبت بجميع لوازمه. # أقول: قوله والشيء إذا ثبت ثبت بجميع لوازمه ليس على إطلاقه بل هو في ~~موضع لا يتصور الانفكاك بين اللازم والملزوم كما في اللزوم العقلي وقد أشار ~~إليه صاحب الهداية بقوله والطلاق ينفك عنها وقد تقرر في كتب الأصول في بحث ~~الاقتضاء أن قوله أعتق عبدك عني بألف يقتضي البيع ضرورة صحة العتق فصار ~~كأنه قال بع عبدك عني بألف وكن وكيلي بالإعتاق فيثبت البيع بقدر الضرورة ~~حتى لا يثبت من الأركان والشرائط إلا ما لا يحتمل السقوط أصلا. # (وإن) كان الزوج (أقر بالحبل ثم ms1037 علق) طلاقها بالولادة فقالت المرأة ولدت ~~وكذبها الزوج (يقع) الطلاق (بلا شهادة) عند أبي حنيفة وعندهما يشترط شهادة ~~القابلة لأنها تدعي حنثه فلا بد من الحجة وله أن إقراره بالحبل إقرار بما ~~يفضي إليه وهو الولادة. # (نكح أمة فطلقها فشراها فإن ولدت لأقل من ستة أشهر منذ شراها لزمه الولد، ~~وإلا فلا) أي فلا يلزمه لأن الولد في الوجه الأول ولد المعتدة؛ إذ العلوق ~~سابق على الشراء وفي الثاني ولد المملوكة؛ إذ الحادث يضاف إلى أقرب وقته ~~فلا بد من الدعوى. # (قال لأمته: إن كان في بطنك ولد فهو مني فشهدت امرأة على الولادة لأقل من ~~ستة أشهر منذ أقر فهي أم ولده) لأن سبب ثبوت النسب وهو الدعوى قد وجد من ~~المولى بقوله فهو مني، وإنما الحاجة إلى تعيين الولد وهو يثبت بشهادة ~~القابلة اتفاقا، وإنما قال لأقل من ستة أشهر منذ أقر لأنها لو ولدت لستة ~~أشهر فصاعدا لا يثبت النسب لاحتمال أنها حبلت بعد مقالة المولى فلم يكن ~~المولى مدعيا هذا الولد بخلاف الأول للتيقن بقيام الولد في البطن وقت القول ~~فصحت الدعوى (أو لطفل) عطف على قوله لأمته أي لو قال لطفل (هو ابني ومات) ~~المقر (فقالت أمه) أي أم الطفل (هو ابنه وأنا زوجته يرثانه) أي يرث الطفل ~~وأمه من المقر لأن المسألة فيما إذا كانت معروفة بالحرية وبكونها أم الطفل ~~ولا سبيل إلى بنوة الطفل له إلا بنكاح أمه نكاحا صحيحا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الطلاق بعدم وجوب العدة لكونه قبل الدخول والخلوة ولم يتبين بطلان هذا ~~الحكم، وقول الزيلعي بعدم وجوب العدة. . . إلخ يعني في صورة ولادتها لأكثر ~~من ستة أشهر لأنها إذا ولدته لستة أشهر لا غير فالعدة عليها لحملها بثابت ~~النسب اه. # وقال الكمال: وقد عينوا لثبوت نسبه أن لا تكون أي ولادته أكثر من ستة ~~أشهر من وقت النكاح ولا أقل ولا يخفى أن نفيهم النسب فيما إذا جاءت به ~~لأكثر من ستة أشهر في مدة يتصور أن يكون ms1038 منه وهو سنتان ولا موجب للصرف عنه ~~ينافي الاحتياط في إثباته، واحتمال كونه حدث بعد الطلاق فيما إذا جاءت به ~~لستة أشهر ويوم في غاية البعد فإن العادة المستمرة كون الحمل أكثر منها ~~وربما تمضي دهور لم يسمع فيها ولادة لستة أشهر فكان الظاهر عدم حدوثه، ~~وحدوثه احتمال فأي احتياط في إثبات النسب إذا نفيناه لاحتمال ضعيف يقتضي ~~نفيه وتركنا ظاهرا يقتضي ثبوته؟ ،. اه. . # وقال الزيلعي نقلا عن النهاية معزيا إلى المنتقى: إنه - أي الزوج - لا ~~يكون به محصنا اه. # وقال الكمال: إنه مشكل لمخالفته لصريح المذهب اه. # (قوله: ومهرها) أي مهر واحد كاملا لأنه لما ثبت النسب ممن تحقق الوطء منه ~~حكما وهو أقوى من الخلوة تأكد به المهر وكان ينبغي أن يجب عليه مهران؛ مهر ~~بالوطء ومهر بالنكاح وعن أبي يوسف أنه يجب مهر ونصف للطلاق قبل الدخول ~~والمهر بالدخول كذا في التبيين. # (قوله: لوجود العلوق في العدة) فيه نظر لأن تصور العلوق إنما هو فيما إذا ~~حصل حال انعقاد النكاح لا حال زواله فالوجه أن يعلل لزوم المهر بتحقق الوطء ~~منه حكما كما قدمناه عن الزيلعي وثبوت النسب ملزم للعدة عليها في هذه ~~الحالة وتقدم فيما نقلناه عن الزيلعي أنه لا عدة عليها في صورة ولادتها ~~لأكثر من ستة أشهر. # (قوله: وإن كان أقر بالحبل، ثم علق. . . إلخ) على هذا الخلاف لو كان ~~الحبل ظاهرا كما في التبيين. # (قوله: نكح أمة فطلقها. . . إلخ) يعني بعد الدخول طلقة بائنة، أو رجعية ~~لأنه لو كان قبل الدخول لا يلزمه إلا أن تلده لأقل من ستة أشهر منذ فارقها ~~لأنه لا عدة عليها، أو بعده والطلاق ثنتان ثبت النسب إلى سنتين من وقت ~~الطلاق، وإذا طلقها واحدة رجعية يلزمه، وإن جاءت به لعشر سنين بعد الطلاق ~~فأكثر بعد كونه لأقل من ستة أشهر من الشراء، وإن واحدا بائنا ثبت إلى أقل ~~من سنتين، أو تمام السنتين بعد كونه لأقل من ستة أشهر من # PageV01P409 # لأنه الموضوع للحل. # (وإن قال وارثه ms1039 أنت أم ولده وجهلت حريتها لا ترث) لأن ظهور الحرية ~~باعتبار الدار حجة في رفع الرق لا في استحقاق الإرث. # (زوج أمته من عبده فجاءت بولد فادعاه المولى لم يثبت نسبه) لأن ثبوت نسبه ~~يقتضي فسخ النكاح وقد ثبت أن النكاح بعدما صح لا يقبل الفسخ بخلاف البيع ~~فإن المولى إذا باع أمته وولدت عند المشتري، ثم ادعاه البائع يثبت نسبه ~~وينفسخ البيع (وعتق) أي الولد لأنه ملك المولى وقد أقر ببنوته فلزم حريته، ~~وإن لم يثبت الملزوم كما إذا أقر ببنوة عبده المعروف النسب (وتصير) أي ~~الأمة (أم ولده) لإقراره بذلك. # (ولدت أمته الموطوءة له ولدا لم يثبت نسبه حتى يدعيه) فإن الفراش على ~~ثلاث مراتب: # قوي وهو فراش المنكوحة وحكمه أن يثبت به النسب بلا دعوة ولا ينتفي بمجرد ~~النفي بل ينتفي باللعان في النكاح الصحيح؛ إذ لا لعان في الفاسد كما مر، ~~وضعيف وهو فراش الأمة، وحكمه أن لا يثبت به النسب إلا بدعوة لضعفه، ومتوسط ~~وهو فراش أم الولد وحكمه أن يثبت به النسب بلا دعوة وينتفي بمجرد النفي لكن ~~ثبوته بلا دعوة إنما يكون إذا حل للمولى وطؤها، وأما إذا لم يحل فلا يثبت ~~بلا دعوة كأم ولد كاتبها مولاها وأمة مشتركة بين اثنين استولداها، ثم جاءت ~~بولد لا يثبت نسبه بدونها كذا في خزانة المفتين. ### | (باب الحضانة) # هي من حضن الطائر بيضه يحضنه إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحه وكذلك المرأة ~~إذا حضنت ولدها (هي للأم ولو بعد الطلاق ما لم تتزوج) يعني بزوج آخر غير ~~محرم للطفل كما سيأتي، وإنما كانت لها لإجماع الأمة عليه ولأنها أشفق من ~~غيرها (إلا أن تكون مرتدة) فإنها تحبس وتضرب فلا تتفرغ للحضانة (أو فاجرة) # كذا في الكافي (بلا جبرها) على أخذ الولد إذا أبت، أو لم تطلب لاحتمال أن ~~تعجز عن الحضانة (إلا إذا تعينت) بأن لا يأخذ الولد ثدي غيرها، أو لا يكون ~~له ذو رحم محرم سوى الأم فتجبر على الحضانة؛ إذ الأجنبية لا ms1040 شفقة لها عليه ~~(ثم أمها) أي أم الأم (وإن علت) لأن هذه الولاية تستفاد من قبل الأمهات (ثم ~~أم أبيه) أي أب الولد (كذلك) أي وإن علت لأنها من الأمهات ولهذا تحرز ميراث ~~الأمهات السدس ولأنها أوفر شفقة لأجل الولاد (ثم أخته لأب وأم) لأنها أشفق ~~(ثم أخته لأم) لأنها قريبة لما قبلها في هذا الأمر (ثم) أخته (لأب) ؛ لأن ~~بنات الأبوين أولى من بنات الأجداد (ثم خالته) لأن قرابة الأم أرجح في هذا ~~الأمر (كذلك) أي من كانت لأب وأم أولى، ثم لأم ثم لأب والخالة أولى من بنات ~~الأخ لأنها تدلي بالأم وتلك بالأخ (ثم عمته كذلك) في الترتيب ولا حق لبنات ~~العمة والخالة في الحضانة لأنها غير محرم (بشرط حريتهن) لعجز الرقيق عن ~~الحضانة لاشتغاله بخدمة المولى ولأن حق الحضانة نوع ولاية ولا ولاية للرقيق ~~على نفسه فضلا عن الولاية على غيره (فلا حق لأمة وأم ولد قبل عتقهما) بل ~~الحق للمولى إن كان الصغير رقيقا ولا يفرق بينه وبين #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الشراء كما في الفتح. # (قوله: وجهلت حريتها لا ترث) قال الكمال ولكن لها مهر المثل. # (قوله: وقد ثبت أن النكاح بعد ما صح لا يقبل الفسخ) يعني بهذه الدعوى. ~~(قوله: ولدت أمته الموطوءة) مذكور في باب الاستيلاء أيضا. # [باب الحضانة] # (باب الحضانة) هي بكسر الحاء وفتحها (قوله: إلا أن تكون مرتدة. . . إلخ) ~~كذا إذا كانت تخرج كل وقت وتترك البنت ضائعة كما في الفتح. # (قوله: إلا إذا تعينت) هو المختار وقيل: لا تجبر الأم في ظاهر الرواية ~~لأن الولد يتغذى بالدهن وغيره من المائعات فلا يؤدي إلى الضياع، وإلى الأول ~~مال القدوري وشمس الأئمة السرخسي وهو الأصوب لأن قصر الرضيع الذي لم يأنس ~~الطعام على الدهن والشراب سبب تمرضه وموته كذا في البرهان. # (قوله: بأن لا يأخذ الولد ثدي غيرها) كذا لو أعسر الأب ولا مال تجبر الأم ~~على الإرضاع صيانة للولد عن الضياع كما في البرهان. # (قوله: لأن بنات الأبوين أولى ms1041 من بنات الأجداد) كذا بناتهن وبنات الأخ ~~كما يأتي فتقدم بنت الأخت الشقيقة، ثم الأم على الخالات والعمات باتفاق ~~الروايات واختلف الرواية في بنات الأخت لأب والصحيح أن الخالة أولى منهن ~~كما في التبيين والبحر وقال في السراج: ثم بعد بنات الأخت يكون لبنات الأخ. # (قوله: والخالة أولى من بنات الأخ) مخالف لما في الجوهرة والسراج ونصه ~~بنات الأخ أولى من العمات والخالات. # (قوله: ثم خالته كذلك، ثم عمته) قال في المواهب وبعدهن خالة الأم كذلك ثم ~~عماتها كذلك اه، وفي الفتح: خالة الأم أولى من خالة الأب. # (قوله: فلا حق لأمة وأم ولد) كذا مدبرة لوجود الرق فيها والمكاتبة أحق ~~بولدها المولود في الكتابة لدخوله فيها بخلاف المولودة قبلها # (تنبيه) : يستحقها بعد المذكورات العصبة الأقرب فالأقرب إلا أن الصغيرة ~~لا تدفع لغير محرم كابن العم وإذا لم تكن عصبة تدفع إلى الأخ لأم ثم إلى ~~ابنه، ثم إلى العم لأم، ثم إلى الخال لأبوين، ثم لأب، ثم لأم # PageV01P410 # أمه إن كانا في ملكه كما سيأتي في البيوع إن شاء الله ~~تعالى، وإن كان حرا فالحضانة لأقربائه الأحرار، وإذا عتقا كان لهما حق ~~الحضانة في أولادهما الأحرار لأنهما وأولادهما أحرار حال ثبوت الحق. # (الذمية كالمسلمة) يعني أنها أحق بولدها المسلم (حتى يعقل) أي الولد ~~(دينا) لأن الحضانة تبتنى على الشفقة وهي أشفق عليه فيكون الدفع إليها أنظر ~~له ما لم يعقل دينا فإذا عقل ينزع منها لاحتمال الضرر (أو يخاف أن يألف ~~الكفر) فإن تألف الكفر قد يكون قبل تعقل الدين فإذا خيف هذا ينزع أيضا ~~منها. # (يسقط حقها) أي حق الحضانة أما كانت، أو غيرها كالجدة (بنكاح غير محرم) ~~أي محرم الولد لانتقاص الشفقة حتى إذا نكحت محرمه لا تسقط كأم نكحت عمه ~~وجدة جده (ويعود) أي حقها (بالفرقة) لأن المانع إذا زال عاد الممنوع. # (طلبت) الأم (أجرا فلو) طلبت (في النكاح، أو في عدة الرجعي لم تستحق) ~~الأجر لأن الإرضاع مستحق عليها ديانة، وإن لم يكن مستحقا ms1042 دينا قال الله ~~تعالى {والوالدات يرضعن أولادهن} [البقرة: 233] الآية لكنها عذرت لاحتمال ~~عجزها، فإذا أقدمت عليه بالأجر ظهر قدرتها فكان الفعل واجبا عليها فلا يجوز ~~أخذ الأجر عليه (ولو) طلبت (بعد عدة، أو فيها) لكن (لابنه من غيرها تستحق) ~~أما الأول فلأن النكاح قد زال بالكلية فصارت كالأجنبية، وأما الثاني فلأنه ~~غير مستحق عليها. # اعلم أن الأم أولى بإرضاع الولد بعد انقضاء عدتها ما لم تطلب أكثر من ~~أجرة الأجنبية لأنها أشفق وأنظر للصبي، وفي الأخذ منها إضرار به فإن التمست ~~أكثر من ذلك لم يجبر الأب عليها دفعا للضرر عنه قال الله تعالى {لا تضار ~~والدة بولدها ولا مولود له بولده} [البقرة: 233] أي لا تضار هي بأخذ الولد ~~منها ولا يضار هو بإلزامه أكثر من أجرة الأجنبية، وإن رضيت الأجنبية أن ~~ترضعه بغير أجر، أو بدون أجر المثل والأم بأجر المثل فالأجنبية هنا أولى ~~لما قلنا ذكره الزيلعي. # (وفي المبتوتة روايتان) في رواية جاز استئجارها لأن النكاح قد زال ~~فالتحقت بالأجانب، وفي رواية أخرى لا؛ لأن العدة من أحكام النكاح ولهذا تجب ~~فيها النفقة والسكنى ولا يجوز دفع الزكاة إليها والشهادة لها. # (قال الأب: أجد مرضعة بلا أجر) حين قالت الأم بعد العدة لا أرضعه إلا ~~بأجر (أو بالأقل) حين قالت لا أرضعه إلا بكذا (ليس لها منعه ولكن ترضع ~~الظئر) الطفل (في بيتها ما لم تتزوج) رعاية للطرفين. # (لا تدفع صبية إلى عصبة غير محرم كمولى العتاقة وابن العم) لاحتمال ~~الفساد (مع وجود محرم غير عصبة كالخال) لعدم احتماله (ولا) تدفع أيضا (إلى ~~فاسق ماجن) وهو من لا يبالي بما يصنع فإنه لا يتحاشى عن الفساد (لا يخير ~~طفل) بين أبيه وأمه، وإن كان مميزا وقال الشافعي يخير إذا بلغ سن التمييز ~~ويسلم إلى من يختاره. # (الأم والجدة أحق به) أي بالصبي من أبيه (حتى يستغني) عن الغير بأن يأكل ~~ويشرب ويلبس ويستنجي وحده لأنه إذا استغنى يحتاج إلى التأديب والتخلق بآداب ~~الرجال وأخلاقهم والأب أقدر على ذلك. ms1043 # (وقدر) الاستغناء (بسبع سنين) قدره الخصاف (وبه يفتى) كذا في الكافي. # (و) الأم والجدة أحق (بها) أي بالصبية من الأب (حتى تحيض) لأنها بعد ~~الاستغناء تحتاج إلى معرفة آداب النساء، والمرأة على ذلك أقدر وبعد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كما في البرهان، وإذا اجتمع من له الحق في درجة فأورعهم أولى ثم أكبرهم ~~كما في التبيين. # (قوله: يسقط حقها) أي حق الحضانة كان ينبغي أن يقال حق الحاضنة لقوله ~~بعده أما كانت، أو غيرها. # (قوله: ويعود بالفرقة) هذا من قبيل زوال المانع لا عود الساقط وقولهم سقط ~~حقها معناه منع مانع منه كالناشزة لا نفقة لها، ثم يعود بعودها لمنزل ~~الزوج، وأشار إلى أن المطلقة رجعيا لا حق لها ما دامت عدتها قائمة. # (قوله: ولو بعد عدة تستحق) قال صاحب البحر: اعلم أن ظاهر الولوالجية أن ~~أجرة الرضاع غير نفقة الولد للعطف وهو للمغايرة فعلى هذا يجب على الأب ~~ثلاثة؛ أجرة الرضاع، وأجرة الحضانة، ونفقة الولد. اه. # (قوله: وفي المبتوتة روايتان) قال في التتارخانية عن الحجة، وفي رواية ~~محمد لا يجوز، وفي رواية الحسن يجوز وعليه الفتوى. # (قوله: لكن ترضع الظئر الطفل في بيتها) أي بيت الأم ما لم تتزوج وهذا ~~تقييد لما أطلقه فيما قدمه عن الزيلعي شرحا وكان يغنيه هذا عن ذلك. # (قوله: لا يخير طفل) كذا معتوه ويكون عند الأم كما في الفتح. # (قوله: وقدر بسبع سنين) قال في الفتح ولو اختلفا فقال: ابن سبع وقالت: ~~ابن ست لا يحلف القاضي أحدهما ولكن ينظر إن كان يأكل وحده ويلبس وحده دفع ~~للأب، وإلا فلا # PageV01P411 # البلوغ تحتاج إلى التحصين والحفظ والأب فيه أقدر ~~(وروي) عن محمد (حتى تشتهى) يعني أنها تدفع إلى الأب إذا بلغت حد الشهوة ~~لتحقق الحاجة إلى الصيانة (وهو الأحوط) لفساد الزمان (وغيرهما) أي حضانة ~~غير الأم والجدة (أحق بها) أي بالبنت منهما (حتى تشتهى) لأن الترك عند من ~~تحضنها نوع استخدام وغيرهما لا يقدر على استخدامها ولأن المقصود هو التسليم ~~وهو يحصل ms1044 بالاستخدام، وغيرهما لا يملكه ولهذا لا يؤجرها للخدمة فلا يحصل ~~المقصود بخلاف الأم والجدة لقدرتهما عليه شرعا. # (لا تسافر مطلقة بولدها) أي بدون إذن أبيه لما فيه من الإضرار بالولد ~~(إلا إلى وطنها الذي نكحها فيه) حتى لو وقع التزوج في بلد وليس بوطن لها ~~ليس لها أن تنقله إليه ولا إلى وطنها لعدم الأمرين في كل منهما وهو رواية ~~كتاب الطلاق من الأصل وهو الأصح هذا إذا كان بين الموضعين تفاوت، وإن ~~تقاربا بحيث يتمكن من مطالعة ولده في يوم ويرجع إلى أهله فيه قبل الليل جاز ~~لها النقل إليه مطلقا في دار الإسلام ولا يشترط فيه وقوع التزوج ولا الوطن ~~إلا إلى قرية من مصر لأن الانتقال إلى قريب بمنزلة الانتقال من محلة إلى ~~محلة في بلدة واحدة لكن الانتقال من مصر إلى قرية يضر بالولد لأنه يتخلق ~~بأخلاق أهل القرى فلا تملك ذلك إلا أن تكون وطنها ووقع العقد فيها في الأصح ~~لما بينا (وخص هذا) السفر (بالأم) وليس لغيرها أن ينقله بلا إذن الأب حتى ~~الجدة. # (للصغيرة عمة موسرة والأب معسر أرادت العمة إمساك الولد مجانا ولا تمنعه) ~~أي العمة الولد (عن الأم وهي) أي الأم (تأبى) أي تمتنع من الحضانة (وتطالبه ~~بالأجرة ونفقة الولد فالصحيح أن يقال لها: إما أن تمسكي الولد مجانا، أو ~~تدفعي إلى العمة) كذا في الخلاصة. ### | (باب النفقة) # هي اسم بمعنى الإنفاق قال هشام: سألت محمدا عن النفقة فقال: هي الطعام ~~والكسوة والسكنى كذا في الخلاصة (هي تجب بأسباب منها الزوجية، و) منها ~~(النسب، و) منها (الملك) قدم الزوجية؛ لأنها أصل النسب، والنسب أقوى من ~~الملك (فتجب على الزوج ولو صغيرا) لا يقدر على الوطء (أو فقيرا) ليس عنده ~~قدر النفقة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وروي عن محمد حتى تشتهى وهو الأحوط) قال في المواهب وبه يفتى وقال ~~الكمال: وفي غياث المفتي الاعتماد على رواية هشام عن محمد لفساد الزمان وعن ~~أبي يوسف مثله. # (قوله: لا تسافر مطلقة بولدها) ms1045 قال في البحر الذي يظهر عدم صحة التعبير ~~بالسفر، والخروج على الإطلاق لأن السفر إن كان المراد به الشرعي لم يصح ~~لأنه لا يشترط للمنع، وإن أريد به اللغوي لم يصح أيضا لأنها لا تمنع فيما ~~إذا تقارب ما بين المكانين وكذا التعبير بمطلق الخروج لا يصح والعبارة ~~الصحيحة ليس لها الخروج بالولد من بلدة إلى أخرى بينهما تفاوت إلا إذا ~~انتقلت من القرية إلى المصر اه. # وكذا لا يخرج الأب به من محل إقامته قبل استغنائه، وإن لم يكن لها حق في ~~الحضانة لاحتمال عوده بزوال المانع كما في البرهان،. # وفي السراجية للمطلق السفر بولده لزوجه إلى أن يعود حقها اه. . # وفي الحاوي القدسي محل المنع إذا لم يمكنها أن تبصر ولدها كل يوم. اه. # (قوله: وإن تقاربا. . . إلخ) أي ونقلته إلى مصر آخر كما في المواهب ~~وسيأتي. # (قوله: لأن الانتقال إلى قريب. . . إلخ) تعليل لقوله: وإن تقاربا إلا أنه ~~لما شمل النقل من مصر إلى قرية استثناه بقوله لكن الانتقال من مصر إلى قرية ~~يضر بالولد. . . إلخ. # (قوله: للصغيرة عمة. . . إلخ) هذه مسألة مغايرة لما قدمه من حيث إن ~~الصغيرة تدفع للعمة هنا، وفي السابقة قال ترضع في بيت الأم فتحمل على ~~الأجنبية وهذا يصلح جوابا لما قاله صاحب البحر لم أر من صرح بأن الأجنبية ~~كالعمة وأن الصغيرة تدفع إليها إذا كانت متبرعة، والأم تريد الأجر على ~~الحضانة ولا تقاس على العمة لأنها حاضنته في الجملة وكل حاضنة له هي كذلك ~~اه فليتأمل. # وتقييد الدفع للعمة بيسارها، وإعسار الأب مفيد أن الأب الموسر يجبر على ~~دفع الأجرة للأم نظرا للصغير ومع إعساره لا يوجد أحد ممن هو مقدم على العمة ~~متبرعا بمثل العمة ومع ذلك يشترط أيضا أن لا تكون متزوجة بغير محرم للصغير ~~ولنا فيه رسالة اسمها كشف القناع الرفيع عن مسألة التبرع بما يستحق الرضيع. # [باب النفقة] ### | [أسباب النفقة] # (باب النفقة) (قوله: تجب بأسباب. . . إلخ) ومنها حبس النفس لمصالح الغير، ~~أو العامة كالمفتي والمضارب إذا ms1046 سافر بمال المضاربة كما في الفتح والوصي ~~كما في التبيين. # (قوله: ولو صغيرا) قال قاضي خان، وإن كانت كبيرة وليس للصغير مال لا تجب ~~على الأب نفقتها ويستدين الأب عليه، ثم يرجع على الابن إذا أيس. (أقول) هذا ~~إذا كان في تزويج الصغير مصلحة ولا مصلحة في تزويج قاصر ومرضع بالغة حد ~~الشهوة وطاقة الوطء بمهر كثير، ولزوم نفقة يقررها القاضي تستغرق ماله إن ~~كان، أو يصير ذا دين كثير، ونص المذهب أنه إذا عرف الأب بسوء الاختيار ~~مجانة، أو فسقا فالعقد باطل اتفاقا صرح به في البحر وغيره وقدمه المصنف في ~~باب الولي. # PageV01P412 # (لزوجته) سواء كانت (مسلمة، أو كافرة كبيرة أو صغيرة ~~توطأ) أي من شأنها أن توطأ حتى لو لم تكن كذلك كان المانع من جهتها فلم ~~يوجد تسليم البضع فلا تجب النفقة بخلاف ما إذا كان الزوج صغيرا لا يقدر على ~~الوطء فإن المانع من جهته فلو كانا صغيرين لا يطيقان الجماع لا نفقة لها ~~لأن المنع معنى جاء من قبلها فغاية ما في الباب أن يجعل المنع من قبله ~~كالمعدوم فالمنع من قبلها قائم ومع قيام المنع من قبلها لا تستحق النفقة ~~كذا في النهاية (فقيرة، أو غنية) فإن غناها لا يبطل حقها في النفقة على ~~زوجها (موطوءة، أو لا) كما إذا كان الزوج صغيرا لا يقدر على الوطء وهي ~~كبيرة (بقدر حالهما) متعلق بقوله فتجب وهو اختيار الخصاف وعليه الفتوى ~~وبينه بقوله (في الموسرين نفقة اليسار، وفي المعسرين نفقة العسار ~~والمختلفين) بأن يكون أحدهما موسرا والآخر معسرا وهو يتناول صورتين إحداهما ~~أن تكون معسرة والزوج موسرا، والثانية على العكس (بين الحالين) أي نفقة دون ~~نفقة الموسرات وفوق نفقة المعسرات وقال الكرخي: يعتبر حال الزوج وهو قول ~~الشافعي قال صاحب البدائع: هو الصحيح وقال صاحب المبسوط: المعتبر حاله في ~~اليسار والإعسار في ظاهر الرواية (ولو) هي (في بيت أبيها) قال في الهداية ~~إذا سلمت نفسها إلى منزله فعليه نفقتها وقال في النهاية هذا الشرط ليس ms1047 ~~بلازم في ظاهر الرواية فإنه ذكر في المبسوط: وفي ظاهر الرواية بعد صحة ~~العقد النفقة واجبة لها، وإن لم تنتقل إلى بيت الزوج، ثم قال: وقال بعض ~~المتأخرين من أئمة بلخي: لا تستحق النفقة إذا لم تزف إلى بيت زوجها والفتوى ~~على جواب الكتاب وهو وجوب النفقة، وإن لم تزف (أو مرضت في بيت الزوج) فإن ~~لها النفقة والقياس عدمها إذا كان مرضا يمنع الجماع لفوات الاحتباس ~~للاستمتاع، وجه الاستحسان أن الاحتباس قائم فإنه يستأنس بها ويمسها وتحفظ ~~البيت، والمانع لعارض فأشبه الحيض وعن أبي يوسف أنها إذا سلمت نفسها، ثم ~~مرضت تجب النفقة لتحقق التسليم، ولو مرضت ثم سلمت لا تجب لأن التسليم لا ~~يصح واستحسنه في الهداية. # (لا) أي لا تجب النفقة (لناشزة) وبينها بقوله #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أو صغيرة توطأ) قال في التبيين واختلفوا في حده فقيل بنت تسع سنين ~~والصحيح أنه غير مقدر بالسن، وإنما العبرة للاحتمال والقدرة على الجماع فإن ~~السمينة الضخمة تحتمل الجماع، وإن كانت صغيرة السن اه. # وقال الكمال اختلفوا فيها فقيل أقلها سبع سنين وقال العتابي اختار ~~مشايخنا تسع سنين، والحق عدم التقدير. # (قوله: موطوءة، أو لا) أي سواء دخل بها، أو لا ولا يفسر بما ذكره شرحا ~~لأنه مستغنى عنه بما تقدم من قوله كبيرة، أو صغيرة توطأ. # (قوله: بقدر حالهما) أي من غير تقدير وإنما تجب بقدر كفايتها بالمعروف ~~بحسب الزمان والمكان، والنفقة الواجبة المأكل والملبس والمسكن أما المأكل ~~فكالدقيق والماء والحطب والملح والدهن ولا تجبر قضاء على الطبخ والخبز ~~ويأتيها بطعام مهيإ أو بمن يكفيها الطبخ والخبز، وأما ديانة فيجب عليها ~~الطبخ والخبز وكنس البيت وغسل الثياب كإرضاع ولدها كما في الفتح وقال ~~الفقيه أبو الليث: إذا امتنعت عن الطبخ والخبز إنما يأتيها بطعام مهيإ إذا ~~كانت من بنات الأشراف لا تخدم بنفسها في أهلها أو لم تكن من بنات الأشراف ~~لكن بها علة تمنعها أما إذا لم تكن كذلك لا يجب عليه أن يأتيها بطعام ms1048 مهيإ ~~وهذا بخلاف خادمتها إذا امتنعت عن الطبخ والخبز لا يجب لها النفقة على زوج ~~المرأة لمقابلتها بالخدمة كما في قاضي خان ولم يبين المصنف قدر الكسوة وقال ~~قاضي خان: وأما الملبوس فذكر محمد في الكتاب وقدر الكسوة بدرعين وخمارين ~~وملحفة في كل سنة واختلف في تفسير الملحفة قال بعضهم هي الملاءة تلبسها ~~المرأة عند الخروج وقال بعضهم هي غطاء الليل يلبس في النهار وذكر درعين ~~وخمارين أراد به صيفا وشتاء رقيقا لزمان الحر وثخينا لدفع البرد ولم يذكر ~~السراويل في الصيف ولا بد منه في الشتاء وهذا في عرفهم، وأما في ديارنا يجب ~~السراويل وثياب أخرى كالجبة والفرش الذي تنام عليه واللحاف وما يدفع به أذى ~~الحر والبرد في الشتاء درع خز وجبة قز وخمار إبريسم ولم يذكر الخف والمكعب ~~في النفقة لأن ذلك إنما يحتاج إليه للخروج وليس عليه تهيئة أسبابه اه. # وسيذكر المصنف المسكن. # (قوله: وقال الكرخي يعتبر حال الزوج) قال قاضي خان وقال بعض الناس يعتبر ~~حالها. # (قوله: وقال بعض المتأخرين من أئمة بلخي: لا تستحق. . . إلخ) هو رواية عن ~~أبي يوسف واختارها القدوري وليس الفتوى عليه وقول الأقطع الشيخ أبي منصور ~~في شرحه " إن تسليمها نفسها شرط بالإجماع " منظور فيه، ثم قرره على وجه ~~يرفع الخلاف وهو أنه إذا لم ينقلها إلى بيته ولم تمتنع هي تجب النفقة كذا ~~في الفتح. # (قوله: أو مرضت في بيت الزوج) أطلقه فشمل ما قبل البناء بها وما بعده وما ~~فصله قاضي خان رده صاحب البحر. # (قوله: فإنه يستأنس بها. . . إلخ) قال في الفتح فإذا لم يمكن الانتفاع ~~بها بوجه من الوجوه تسقط النفقة، وإن كان مرضا يمكن الانتفاع بها بنوع ~~انتفاع لا تسقط وهذا تقييد للأول اه. # (قوله: واستحسنه في الهداية) عبارتها قالوا: هذا حسن، وفي لفظ الكتاب # PageV01P413 # (خرجت من بيته) أي بيت الزوج (بلا حق) حتى تعود إلى ~~منزله لأن فوات الاحتباس منها، وإذا عادت جاء الاحتباس فتجب النفقة بخلاف ~~ما إذا امتنعت من التمكين في ms1049 بيت الزوج لأن الاحتباس قائم والزوج قادر على ~~الوطء جبرا، وقوله " بلا حق " احتراز عن خروجها بحق كما إذا لم يعطها المهر ~~المعجل فخرجت من بيته (ومحبوسة بدين) لأن الامتناع جاء من قبلها بالمماطلة، ~~وإن لم يكن منها بأن كانت عاجزة فليس منه (ومريضة لم تزف) أي لم تنقل إلى ~~منزل زوجها لعدم الاحتباس لأجل الاستمتاع بها (ومغصوبة) يعني أخذها رجل ~~كرها فذهب بها فإن النفقة جزاء الاحتباس في بيته وقد فات (وحاجة بدونه) أي ~~بلا زوج ولو مع محرم لأن فوات الاحتباس منها (ولو) سافرت (به) أي بالزوج ~~(فنفقة الحضر) أي الواجب هي لأن الاحتباس قائم لقيامه عليها (لا غير) أي لا ~~نفقة السفر ولا الكراء (ولخادمها الواحد) عطف على قوله في أول الباب لزوجته ~~(لو) كان الزوج (موسرا) لأن كفايتها واجبة عليه وهذا من تمامها (لا معسرا) ~~في الأصح. # (لا يفرق بينهما) أي بين الزوجين (بعجزه) أي الزوج (عنها) أي النفقة (ولا ~~بعدم إيفائه) أي الزوج حال كونه (غائبا عنها حقها) مفعول " إيفائه " (ولو) ~~كان الزوج (موسرا) اعلم أن مجوز الفسخ عند الشافعي أمران أحدهما إعسار ~~الزوج وطريقه أن يثبت إعساره عند الحاكم فيمهله ثلاثة أيام ويمكنها منه ~~صبيحة الرابع كذا في غاية القصوى. # وثانيهما عدم إيفاء الزوج الغائب حقها من النفقة ولو موسرا قال في شرح ~~غاية القصوى: ولو غاب الزوج حال كونه قادرا على أداء النفقة ولكن لا يوفي ~~حقها فأظهر الوجهين أنه لا فسخ فيها ولكن يبعث الحاكم إلى حاكم بلده ~~ليطالبه إن كان موضعه معلوما، والثاني ثبوت الفسخ، وإليه مال جمع من ~~أصحابنا وأفتوا بذلك للمصلحة وقال في شرح الحاوي وهو اختيار القاضي الطبري ~~وابن الصباغ وعن الروياني وابن أخيه صاحب العمدة أن المصلحة والفتوى به وقد ~~أشار إلى الخلاف الأول بقوله بعجزه عنها، وإلى الثاني بقوله ولا بعدم ~~إيفائه. . . إلخ. # أقول: قد علم مما نقل عن كتب الشافعية الموثوق بها أن الحكم بالعجز عن ~~النفقة عند الشافعي إنما هو بالنظر إلى الحاضر، وأما ms1050 الحكم بالنظر إلى ~~الغائب فبعدم الإنفاق، وكل من العجز وعدم الإنفاق يكون معلوما بالضرورة فلا ~~وجه لما ذكر في الرد على الشافعي في شروح الهداية وغيرها أن العجز عن ~~النفقة إنما يظهر عند حضور الزوج، وأما إذا كان غائبا غيبة منقطعة فلا يعرف ~~العجز لجواز أن يكون قادرا فيكون هذا ترك الإنفاق لا العجز عن الإنفاق فإذا ~~رفع هذا القضاء إلى قاض آخر فأجاز قضاءه فالصحيح أنه لا ينفذ؛ لأن هذا ~~القضاء ليس في مجتهد فيه لما ذكرنا أن العجز لم يثبت، نعم يرد هذا على من ~~لا يعرف مذهبه من الشافعية #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ما يشير إليه اه. # وقال في الفتح: ولا يخفى أن إشارة الكتاب هذه مبنية على ما اختاره من عدم ~~وجوب النفقة قبل التسليم في منزله على ما قدمه وقدمنا أنه مختار بعض ~~المشايخ ورواية عن أبي يوسف وليس الفتوى عليه بل ظاهر الرواية وهي الأصح ~~تعليقها بالعقد الصحيح ما لم يقع نشوز فالمستحسنون لهذا التفصيل هم ~~المختارون لتلك الرواية عن أبي يوسف وهذه فريعتها والمختار وجوب النفقة ### | [نفقة الناشز] # (قوله: حتى تعود إلى منزله) أي ولو بعد ما سافر كما في النهر عن الخلاصة. # (قوله: ومحبوسة بدين) سواء حبست قبل النقلة، أو بعدها قدرت على وفاء ~~الدين، أو لا على ما عليه الاعتماد كذا في التبيين وهذا إذا كان لغير الزوج ~~ولم يقدر على الوصول إليها لما في النهر نقلا عن السراج لو حبسها هو بدين ~~له عليها فلها النفقة على الأصح ولما قال قاضي خان وهذا أي عدم النفقة بحبس ~~غير الزوج إذا لم يقدر على الوصول إليها في الحبس. # (قوله: فليس منه) أي فليس المانع من الزوج فلا نفقة عليه. # (قوله: ومريضة لم تزف) هذا مبني على اشتراط التسليم لوجوبها وهو خلاف ما ~~عليه الفتوى وهو ما قدمه بقوله ولو هي في بيت أبيها كما قدمناه عن الكمال. # (قوله: وحاجة بدونه) أي سواء كان فرضا أم نفلا كما في النهر. # (قوله: ms1051 ولخادمها الواحد) يعني المملوك لها في ظاهر الرواية ومنهم من قال ~~كل من يخدمها كما في التبيين وقيد المسألة في الخلاصة ببنات الأشراف كما في ~~النهر والبحر. # (قوله: لو موسرا) اليسار مقدم بنصاب حرمان الصدقة لا نصاب وجوب الزكاة ~~كذا في البحر عن غاية البيان. # (قوله: لأن كفايتها واجبة عليه) وهذا من تمامها لكنه إنما تجب نفقة ~~الخادم بإزاء الخدمة فإذا امتنعت من الطبخ والخبز وأعمال البيت لم تستحقها ~~بخلاف نفقة الزوجة فإنها في مقابلة الاحتباس كذا في البحر عن الذخيرة. ~~(قوله: ولا بعدم إيفائه. . . إلخ) فإن كان حاضرا وقالت: إنه يطيل الغيبة ~~عني فطلبت كفيلا بالنفقة قال أبو حنيفة ليس لها ذلك وقال أبو يوسف أخذ ~~كفيلا بنفقة شهر واحد استحسانا وعليه الفتوى فلو علم أنه يمكث في السفر ~~أكثر من شهر # PageV01P414 # ويحكم على الغائب بالعجز عن الإنفاق لا على الشافعي ~~ولا على من يعمل بمذهب الشافعي فليتأمل. # (وتؤمر) أي المرأة (بالاستدانة) أي يقول لها القاضي: استديني على زوجك أي ~~اشتري الطعام نسيئة على أن تقضي الثمن من ماله (فرض نفقة العسار) لكونهما ~~معسرين (فأيسر) الزوج (تمم لها نفقة يساره إن طلبت) لأن النفقة تختلف بحسب ~~اليسار والعسار وما قضي به تقدير لنفقة لم تجب لأنها تجب شيئا فشيئا فإذا ~~تبدل حاله فلها المطالبة بتمام حقها، وهو ما دون نفقة الموسرات وفوق نفقة ~~المعسرات (وتسقط ما مضت) من النفقة (إلا إذا فرضت، أو رضيا بشيء) أي اصطلحا ~~على شيء؛ لأنها صلة وليست بعوض فلا تتأيد إلا بالقضاء كالهبة فإنها لا توجب ~~الملك إلا بمؤيد وهو القبض والصلح كالقضاء لأن ولايته على نفسه أقوى من ~~ولاية القاضي بخلاف المهر فإنه عوض عن الملك. # (وبموت أحدهما، أو طلاقها تسقط المفروضة) يعني إن مات أحدهما بعدما فرض ~~عليه النفقة لكن لم تؤمر المرأة بالاستدانة ومضت شهور ولم تأخذها سقطت ~~المفروضة لما مر أنها صلة والصلات تسقط بالموت كالهبة تسقط بالموت قبل ~~القبض (إلا إذا استدانت بأمر القاضي) لأنها حينئذ تتأكد كما ms1052 مر (ولا تسترد ~~المعجلة) يعني إن عجل لها نفقة سنة مثلا، ثم مات أحدهما قبل مضي المدة لا ~~يسترد منها شيء لأنها صلة وقد اتصل بها القبض ولا رجوع في الصلات بعد الموت ~~لانتهاء حكمها كما في الهبة. # (يباع القن المأذون بالنكاح في نفقة زوجته) لأنه دين وجب في ذمته لوجود ~~سببه وقد ظهر وجوبه في حق المولى لأن السبب كان بإذنه فيتعلق برقبته كدين ~~التجارة في العبد التاجر وللمولى أن يفدي لأن حقها في النفقة لا في عين ~~الرقبة (مرة بعد أخرى) مثلا عبد تزوج امرأة بإذن المولى ففرض القاضي النفقة ~~عليه فاجتمع عليه ألف درهم فبيع بخمسمائة - وهي قيمته، والمشتري عالم أن ~~عليه دين النفقة - يباع مرة أخرى بخلاف ما إذا كان الألف عليه بسبب آخر ~~فبيع بخمسمائة فإنه لا يباع مرة أخرى. # (وتسقط) أي النفقة (بموته) أي العبد (وقتله) ولا يؤاخذ المولى بشيء لفوات ~~محل الاستيفاء. # (و) يباع (في دين غيرها) أي غير النفقة (مرة) فإن أوفى الغرماء فبها، ~~وإلا طولب به بعد الحرية، والفرق أن دين النفقة يتجدد في كل زمان فيكون ~~دينا آخر حادثا بعد البيع بخلاف سائر الديون ولو كان مدبرا، أو مكاتبا، أو ~~ولد أم ولد لا يباع بالنفقة لعدم جواز البيع لكن المكاتب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أخذ عند أبي يوسف الكفيل بأكثر من شهر كذا في الفتح. # (قوله: وتؤمر بالاستدانة) أي إذا لم يكن لها أخ، أو ابن موسر، أو من تجب ~~عليه نفقتها لولا الزوج لما في التبيين عن شرح المختار أن نفقتها حينئذ على ~~زوجها ويؤمر الابن أو الأخ بالإنفاق عليها ويرجع به على الزوج إذا أيسر ~~ويحبس الابن أو الأخ إذا امتنع لأن هذا من المعروف. # (قوله: أي يقول لها القاضي. . . إلخ) هذا تفسير الخصاف الاستدانة بالشراء ~~نسيئة، وفي المجتبى أنها الاستقراض وفائدة أمر القاضي بالاستدانة رجوع ~~الغريم على الزوج وبدونه يرجع على المرأة وهي ترجع بالمفروض على الزوج ~~وفائدته أيضا الرجوع على الزوج بعد موت أحدهما ms1053 كما في البحر. # (قوله: فأيسر الزوج تمم) كذا عكسه لو أعسر يسر كما في المواهب. # (قوله: ويسقط ما مضت) لم يبين مقدار زمنه وذلك شهر كما قال في البرهان ~~بأن غاب عنها شهرا، أو كان حاضرا وامتنع من الإنفاق عليها وقد أكلت من ~~مالها وطالبته بذلك اه وذكر في الغاية أن نفقة ما دون الشهر لا تسقط وعزاه ~~إلى الذخيرة وكأنه جعل القليل مما لا يمكن التحرز عنه، إذ لو سقطت بمضي ~~يسير من المدة لما تمكنت من الأخذ أصلا كما في التبيين. # (قوله: وبموت أحدهما) سقوطها بالموت قول واحد عن أصحابنا كما في شرح ~~المنظومة لابن الشحنة. # (قوله: أو طلاقها) ضعيف فلا تسقط النفقة بالطلاق ولو بائنا أما الرجعي ~~فلما قال في الجواهر: المفتى به أن الرجعي لا يسقطها اه. # ولما قال الزيلعي لا تسقط بالطلاق في الصحيح اه، وأما البائن فلما شمله ~~إطلاق الزيلعي كما ترى ولما قال في الفيض الطلاق على مال فيه روايتان عن ~~أبي حنيفة والصحيح أنه لا يوجب البراءة اه. # وذكر صاحب البحر وجوها لتضعيف القول بالسقوط بحثا منه - رحمه الله تعالى ~~-. # (قوله: يعني إن مات أحدهما. . . إلخ) قاصر لعدم شرحه حكم السقوط بالطلاق. # (قوله: ولا تسترد المعجلة) هذا عندهما وعليه الفتوى وقال محمد: ترد ~~القائمة كما في النهر. # (قوله: يعني إن عجل لها نفقة سنة مثلا، ثم مات. . . إلخ) كذا لو طلقها لا ~~يسترد ما عجل لها سواء قبل الدخول وما بعده كما في البحر. # (قوله: مثلا عبد. . . إلخ) تبع المصنف فيه صدر الشريعة وفيه تساهل لأنه ~~يوهم أنه يباع فيما بقي عليه من الألف وليس بل فيما يتجدد عليه من النفقة ~~عند المشتري كما هو منقول المذهب وإليه يشير كلام المصنف الآتي قريبا في ~~الفرق ### | [مسقطات النفقة] # (قوله: وتسقط بموته) أي العبد وقتله هو الصحيح كما في الهداية والتبيين ~~وقيل لا تسقط بالقتل لأنه أخلف القيمة فتنتقل إليه كسائر الديون، وإنما ~~تسقط أن لو فات المحل لا إلى خلف كالعبد الجاني إذا ms1054 قتل بالجناية وهذا ليس ~~بشيء اه. # PageV01P415 # إذا عجز بيع؛ لأنه يقبل النقل منه بعد العجز. # (نفقة الأمة المنكوحة إنما تجب بالتبوئة) أي إذا تزوج أمة لغيره فإنما ~~تجب عليه النفقة إذا بوأها سيدها أي خلى بينها وبين زوجها ولا يستخدمها لأن ~~الاحتباس لا يتحقق إلا بها وعدم استخدامها فإن المعتبر في استحقاقها النفقة ~~تفريغها لمصالح الزوج وذلك يحصل بما ذكر (ولو استخدمها المولى بعدها) أي ~~بعد التبوئة (تسقط) أي النفقة لزوال الموجب، وإن خدمته أحيانا بلا ~~استخدامها لا تسقط لأنه لما لم يستخدمها لم يكن مستردا ولا فرق فيه بين أن ~~يكون الزوج حرا، أو عبدا، أو مدبرا، أو مكاتبا لأن المعنى الموجب هو ~~التبوئة فلا يختلف باختلاف الأزواج (كذا) أي كالقنة (المدبرة وأم الولد) ~~حتى لا تجب نفقتهما إلا بالتبوئة (بخلاف المكاتبة) إذا تزوجت بإذن المولى ~~حيث تجب نفقتها قبل التبوئة كالحرة؛ إذ ليس للمولى أن يستخدمها لصيرورتها ~~أحق بنفسها ومنافعها. # (ويجب) على الزوج (السكنى) لزوجته لقوله تعالى {أسكنوهن من حيث سكنتم} ~~[الطلاق: 6] (في بيت خال عن أهل الزوجين) لأنهما يتضرران بالسكنى مع الناس؛ ~~إذ لا يأمنان على متاعهما ويمنعهما عن الاستمتاع والمعاشرة (إلا أن يختارا) ~~لأن الحق لهما فلهما أن يسكنا معه ويتفقا عليه (ولأهلها) يعني محرمها ~~(النظر) إليها (والكلام معها متى شاءوا) ولا يمنعهم الزوج من ذلك لما فيه ~~من قطيعة الرحم وليس عليه في ذلك ضرر (لا الدخول عليها بلا إذنه) فإنه لا ~~يجوز لأن البيت ملكه فله المنع من الدخول فيه (والصحيح أن لا منع من خروجها ~~إلى الوالدين و) لا من (دخولهما عليها كل جمعة ودخول محرم غيرهما كل سنة) ~~قوله والصحيح احتراز عن قول محمد بن مقاتل فإنه يقول: لا يمنع المحارم من ~~الزيارة في كل شهر. # (تفرض لزوجة الغائب وطفله وأبويه في مال له) أي للغائب (من جنس حقهم) أي ~~دراهم، أو دنانير، أو طعاما، أو كسوة من جنس حقهم بخلاف ما إذا كان من خلاف ~~جنسه لأنه يحتاج إلى البيع ms1055 ولا يباع مال الغائب للإنفاق بالوفاق (إن أقر من ~~عنده المال) يعني المضارب، أو المودع، أو المديون (به) أي بالمال ~~(وبالزوجية والولاد، أو علم القاضي ذلك) أي المال والزوجية والولاد ولم ~~يعترف به من عنده #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [نفقة الأمة] # قوله: ولا فرق بين أن يكون الزوج حرا، أو عبدا) يعني لغير سيد الأمة، إذ ~~لو كان عبده فنفقتها على السيد بوأها، أو لا كما في التبيين اه. # وينظر ما لو كان مكاتبا للمولى ولعلها عليه. # (قوله: في بيت) أي كامل المرافق كما في البرهان ولو من دار يغلق على حدة ~~كما في التبيين وما فهمه بعض المتأخرين عن الهداية من أن عبارتها تفيد أن ~~بيت الخلاء لو كان مشتركا في دار وله غلق على حدة فأسكنها في بيت من تلك ~~الدار يكفيها وليس لها أن تطالبه بمسكن آخر فيه نظر لقولهم إن البيت لا بد ~~أن يكون كامل المرافق ولأن الاشتراك في الخلاء ولو مع غير الأجانب ضرره ~~ظاهر # (قوله: خال عن أهل الزوجين) شامل لولده من غيرها كما في الهداية قيل إلا ~~أن يكون صغيرا لا يفهم الجماع فله إسكانه معها كما في الفتح وله أن يسكن ~~أمته معها في المختار كما في البرهان غير أنه لا يطؤها بحضرتها كما أنه لا ~~يحل له وطء زوجته بحضرتها ولا بحضرة الضرة كما في الفتح. # (تنبيه) : قال في النهر: لم نجد في كلامهم ذكر المؤنسة إلا أنه يسكنها ~~بين قوم صالحين بحيث لا تستوحش وهو ظاهر في وجوبها فيما إذا كان البيت ~~خاليا عن الجيران ولا سيما إذا كانت تخشى على عقلها من سعته اه. # (قلت) في بحثه نظر والمسألة مذكورة في البحر قال ليس عليه أن يأتي لها ~~بامرأة تؤنسها في البيت إذا خرج إذا لم يكن عندها أحد كما في فتاوى سراج ~~الدين قارئ الهداية اه. # وقال في البحر قد علم من كلامهم أن البيت الذي ليس له جيران غير مسكن ~~شرعي. # (قوله: والصحيح أن لا ms1056 منع من خروجها إلى الوالدين. . . إلخ) # قال الكمال وعن أبي يوسف تقييد خروجها بأن لا يقدر على إتيانها وهو حسن ~~وقد اختار بعض المشايخ منعها من الخروج إليهما والحق الأخذ بقول أبي يوسف ~~إذا كان الأبوان بالصفة المذكورة، وإن لم يكونا كذلك ينبغي أن يأذن لها في ~~زيارتهما في الحين بعد الحين على قدر متعارف أما في كل جمعة فهو بعيد فإن ~~في كثرة الخروج فتح باب الفتنة خصوصا الشابة والزوج من ذوي الهيئات وحيث ~~أبحنا لها الخروج فإنما يباح بشرط عدم الزينة وتغيير الهيئة إلى ما لا يكون ~~داعية لنظر الرجال والاستمالة. اه. # (قوله: ودخول محرم غيرهما في كل سنة) لم يذكر خروجها للمحرم ولا تمنع من ~~زيارته كل سنة كما في التبيين والفتح، وأما غير المحارم فزيارتهم وعيادتهم ~~والوليمة لا يأذن لها لذلك ولا تخرج ولو أذن وخرجت كانا عاصيين كما في ~~الفتح، وفيه وتمنع من الحمام، ثم قال بعد جزمه به وقول الفقيه وتمنع من ~~الحمام خالفه فيه قاضي خان قال في فصل الحمام من فتاواه: دخول الحمام مشروع ~~للنساء والرجال جميعا خلافا لما قاله بعض الناس اه كلام الفتح، ويمكن أن ~~يقال: إنه لا مخالفة لأن المشروعية لا تنافي المنع ألا يرى أنه يمنعها من ~~صوم النفل، وإن كان مشروعا اه. # وإنما يباح إذا لم يكن فيه إنسان # PageV01P416 # المال (ويحلفها) أي القاضي الزوجة (على أنه) أي ~~الغائب (لم يعطها النفقة ويكفلها) لأن من الناس من يعطي الكفيل ولا يحلف ~~ومنهم من يعكس فيجمع بينهما احتياطا نظرا للغائب (لا بإقامة بينة) عطف على ~~قوله تفرض لزوجة الغائب أي لا تفرض النفقة بإقامة الزوجة بينة (على النكاح ~~ولا) تفرض أيضا (إن لم يترك) أي الغائب (مالا فإقامتها) أي إقامة الزوجة ~~البينة (ليفرضها) أي القاضي النفقة (عليه) أي الغائب (ويأمرها بالاستدانة) ~~لأن فيه قضاء على الغائب (ولا يقضي به) أي بالنكاح لأنه أيضا قضاء على ~~الغائب (وقال زفر: يقضي بها لا به) أي بالنفقة لا بالنكاح لأن فيه ms1057 نظرا لها ~~ولا ضرر على الغائب فإنه لو حضر وصدقها فقد أخذت حقها، وإن جحد يحلف فإن ~~نكل فقد صدقها، وإن أقامت بينة فقد ثبت حقها فإن عجزت يضمن الكفيل أو ~~المرأة (وبهذا) أي بقول زفر (يعمل) للحاجة إليها دونه اعلم أنه لا يقضى ~~بنفقة في مال الغائب إلا لهؤلاء المذكورين لأن القضاء على الغائب لا يجوز ~~فنفقة هؤلاء واجبة قبل القضاء فلهذا كان لهم أن يأخذوا قبل القضاء بدون ~~رضاه، فيكون القضاء في حقهم إعانة وفتوى من القاضي بخلاف غيرهم من الأقارب ~~لأن نفقتهم غير واجبة قبل القضاء ولهذا ليس لهم أن يأخذوا من ماله شيئا قبل ~~القضاء إذا ظفروا به فكان القضاء في حقهم ابتداء إيجاب فلا يجوز ذلك على ~~الغائب. # (و) تجب (لمعتدة الطلاق) رجعيا كان، أو بائنا (و) معتدة (التفريق إلا ~~بمعصية) كخيار العتق والبلوغ (أو) التفريق (لعدم الكفاءة النفقة والسكنى) ~~أما الرجعي فلأن النكاح بعده قائم لا سيما عندنا؛ إذ يحل له الوطء، وأما ~~البائن فلأن النفقة جزاء الاحتباس كما ذكر والاحتباس قائم في حق حكم مقصود ~~بالنكاح وهو الولد؛ إذ العدة واجبة لصيانة الولد فتجب النفقة ولهذا كان لها ~~السكنى بالإجماع (لا الموت والمعصية) أي لا تجب النفقة لمعتدة الموت ~~والتفريق بمعصية كالردة وتقبيل ابن الزوج، أما الأول فلأن النفقة تجب في ~~ماله شيئا فشيئا ولا مال له بعد الموت ولا يمكن إيجابها في مال الورثة، ~~وأما الثاني فلأنها صارت حابسة نفسها بغير حق فصارت كالناشزة. # (وتسقط) أي النفقة (بارتداد معتدة الثلاث لا بتمكينها ابنه) لأن الفرقة ~~تثبت بالطلقات الثلاث ولا عمل فيها للردة والتمكين إلا أن المرتدة تحبس حتى ~~تتوب ولا نفقة للمحبوسة، والممكنة لا تحبس فلها النفقة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # مكشوف العورة وعلى ذلك فلا خلاف في منعهن من دخوله للعلم بأن كثيرا منهن ~~مكشوف العورة وقد وردت أحاديث تؤيد قول الفقيه كذا في الفتح. # (قوله: ويحلفها أنه لم يعطها النفقة ويكفلها) كذلك يأخذ الكفيل من القريب ~~ولادا ويحلفه قال ms1058 في الجوهرة ويأخذ منهم كفيلا بذلك لأن القاضي ناظر محتاط، ~~وفي أخذ الكفيل نظر للغائب اه أي وكذلك في التحليف ولكنه لو كان صغيرا كيف ~~يحلف، فلينظر. # (قوله: لا بإقامة بينة على النكاح) يعني لو لم يقر من بيده المال بذلك ~~ولم يعلم القاضي كما في التبيين. # (قوله: وبهذا أي بقول زفر يعمل للحاجة) كذا قال في البرهان والأصح قبولها ~~اه. # وقال الخصاف وهذا أوفق بالناس كما في النهر وهو المختار كما في ملتقى ~~الأبحر، وفي غيره وبه يفتى. # (قوله: واعلم أنه لا يقضى بنفقة في مال الغائب إلا لهؤلاء المذكورين) كذا ~~في الهداية وهم الزوجة والوالدان والولد الصغير اه. ويستدرك عليه الأولاد ~~الكبار الإناث والذكور الكبار الزمنى ونحوهم لأنهم كالصغار للعجز عن الكسب ~~اه كذا قاله الكمال وينظر ماذا يراد بنحوهم. # (قوله: بخلاف غيرهم من الأقارب) لعل المراد به نحو العم والأخ فلينظر. # (قوله: كخيار العتق والبلوغ) هذا مثال لغير المنفي اه. # ولو وقعت الفرقة باللعان أو العنة، أو الجب فلها النفقة وكذا لو أسلمت ~~وأبى الزوج أن يسلم لا عكسه كما في التبيين. # (قوله: وعدم الكفاءة) مستدرك بقوله قبله: والتفريق لشموله هذا. # (قوله: النفقة والسكنى) كذا الكسوة كما في الخانية والغاية والمجتبى ~~قالوا: وإنما لم يذكرها محمد في الكتاب لأن العدة لا تطول غالبا فيستغنى ~~عنها حتى لو احتاجت إليها تفرض لها كذا في منح الغفار. # (قوله: لا الموت) شامل لما لو كانت حاملا إلا إذا كانت أم ولد حاملا فلها ~~النفقة من جميع المال كما في النهر عن الجوهرة. # (قوله: والمعصية) مستدرك بما قدمه من قوله " والتفريق لا بمعصية ". # (قوله: وتسقط بارتداد معتدة الثلاث) ليس بقيد لأن المبانة بما دونها كذلك ~~كما في شرح العيني. # (قوله: إلا أن المرتدة تحبس حتى تتوب ولا نفقة للمحبوسة) يشير إلى قول ~~الزيلعي لو أسلمت المرتدة أي بعدما أبانها وعادت إلى منزل الزوج وجبت لها ~~النفقة اه كذا لو عادت إلى منزله مرتدة كما في الفتح كالناشزة إذا رجعت ~~بخلاف ما ms1059 إذا وقعت الفرقة بالردة حيث لا تجب لها النفقة، وإن أسلمت وعادت ~~إلى منزل الزوج ولو لحقت بدار الحرب، ثم عادت مسلمة فلا نفقة لها كيفما كان ~~أي سواء كانت الفرقة بالردة، أو ارتدت بعد الفرقة لأن العدة تسقط باللحاق ~~حكما لتباين الدارين لأنه بمنزلة الموت فانعدم السبب الموجب اه. # وهو يشير إلى أنه قد حكم بلحاقها وهو محمل # PageV01P417 # (ومنها) أي من أسباب وجوب النفقة (النسب فتجب على ~~الأب خاصة) لا يشركه أحد فيها (كنفقة أبويه وزوجته) أي كما لا يشركه أحد في ~~نفقتهم (ولو كان) الأب (فقيرا) لقوله تعالى {وعلى المولود له رزقهن ~~وكسوتهن} [البقرة: 233] والمولود له هو الأب (لولده) متعلق بقوله تجب ~~(الفقير) حال كونه (صغيرا) حتى لو كان الصغير غنيا فهي في ماله (أو كبيرا ~~عاجزا عن الكسب) حتى لو لم يعجز عنه لم تجب نفقته على أبيه،. # وفي الخلاصة إذا كان من أبناء الكرام، ولا يستأجره الناس فهو عاجز وكذا ~~طلبة العلم إذا لم يهتدوا إلى الكسب فلا تسقط نفقتهم عن آبائهم (وعلى ~~الموسر) عطف على قوله على الأب أي تجب على الموسر فإنه إذا كان معسرا كان ~~عاجزا ولا نفقة على العاجز بخلاف نفقة الزوجة والأولاد الصغار؛ لأنه التزمه ~~بالعقد فلا تسقط بالفقر واختلفوا في اليسار، والفتوى على أنه مقدر بتملك ~~نصاب حرمان الصدقة أعني (يسار الفطرة) وقد مر بيانه (لأصوله) أي أبويه ~~وأجداده وجداته أما الأبوان فلقوله تعالى {وصاحبهما في الدنيا معروفا} ~~[لقمان: 15] وفسرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بحسن العشرة بأن يطعمهما ~~إذا جاعا ويكسوهما إذا عريا نزلت في حق الأبوين الكافرين بدليل ما قبلها ~~فأفادت وجوب النفقة في حق الكافر بعبارتها، وفي حق المسلم بطريق الأولوية، ~~وأما الأجداد والجدات فلأنهم من الآباء والأمهات #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ما في الجامع من عدم عود النفقة بعدما لحقت وعادت ومحمل ما في الذخيرة من ~~أنها تعود نفقتها بعودها على إذا لم يحكم بلحاقها توفيقا بينهما كما في ~~الفتح. # (قوله: لولده الفقير صغيرا) ms1060 قال في الفتح وإذا بلغ - أي الغلام الصغير - ~~حد الكسب كان للأب أن يؤجره وينفق عليه من أجرته فلو كان الأب مبذرا يدفع ~~كسب الابن إلى أمين كما في سائر أملاكه اه. # (قوله: أو كبيرا عاجزا عن الكسب) قال الخصاف: وإذا كان الأب عاجزا أيضا ~~يتكفف الناس وينفق على ولده وقيل نفقته في بيت المال، وإن كان الأب قادرا ~~على الكسب اكتسب فإذا امتنع عنه حبس بخلاف سائر الديون ولا يحبس والد، وإن ~~علا في دين ولده، وإن سفل إلا في النفقة كما في الفتح. # (قوله: أو كبيرا عاجزا) يعني به الذكر أما الأنثى فلا يشترط فيها العجز ~~بل عدم الزوج كما سيأتي. # (قوله: وكذا طلبة العلم) قال الحلواني رأيت في بعض المواضع هذا إذا كان ~~بهم رشد كذا في الفتح. # (قوله: لأنه التزمه بالعقد) أخص من المدعى. (قوله: وعلى الموسر) كذا قيد ~~باليسار الكمال قول الهداية: وعلى الرجل أن ينفق على أبويه فأفاد أنه لو لم ~~يكن موسرا لا يجب عليه نفقة أصوله، وفيه تفصيل صرح به في الجوهرة بقوله فإن ~~كان الابن فقيرا والأب فقيرا إلا أنه أي الأب صحيح البدن لا يجبر الابن على ~~نفقته إلا أن يكون الأب زمنا لا يقدر على الكسب فإنه يشارك الابن في نفقته، ~~وأما الأم إذا كانت فقيرة فإنه يلزم الابن نفقتها، وإن كان معسرا وهي غير ~~زمنة لأنها لا تقدر على الكسب اه لكن قال الكمال بعد التقييد باليسار فلو ~~كان كل منهما - أي الأب والابن - كسوبا يجب أن يكتسب الابن وينفق على الأب ~~اه فلم يشترط اليسار هنا وشرطه ثمة فلينظر. # (قوله: والفتوى على أنه مقدر بملك نصاب حرمان الصدقة) هو مختار صاحب ~~الهداية وهو قول أبي يوسف،. # وفي الخلاصة هو نصاب الزكاة وبه يفتى وعن محمد أنه قدره بما يفضل عن نفقة ~~نفسه وعياله شهرا إن كان من أهل الغلة، وإن كان من أهل الحرف فهو مقدر بما ~~يفضل عن نفقته ونفقة عياله كل يوم قال الكمال وهذا ms1061 أوجه وقالوا الفتوى على ~~الأول، ثم قال ومال السرخسي إلى قول محمد وقال صاحب التحفة قول محمد أرفق، ~~ثم قال، وإذا كان كسوبا يعتبر قول محمد وهذا يجب أن يعول عليه في الفتوى ~~اه. # (قوله: لأصوله) شامل للجد والجدة الفاسدين، وفيه استدراك بما قدمه من ~~قوله كنفقة أبويه وزوجته وقال في الجوهرة: وإن احتاج الأب إلى زوجة والابن ~~موسر وجب عليه أن يزوجه أو يشتري له جارية ويلزمه نفقتهما وكسوتهما، وإن ~~كان للأب أكثر من زوجة لم يلزم الابن إلا نفقة واحدة يوزعها الأب عليهن اه ~~من غير ذكر خلاف في نفقة زوجة الأب وقال في البحر عن نفقات الحلواني فيه ~~روايتان في رواية كما قلنا وقيد في أخرى وجوب نفقة زوجة الأب بكونه مريضا، ~~أو به زمانة أما إذا كان صحيحا فلا تجب نفقة زوجته على ولده. اه. # (قوله: بدليل ما قبلها) هو قوله تعالى {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس ~~لك به علم فلا تطعهما} [لقمان: 15] . # (قوله: فأفادت وجوب النفقة في حق الكافرين) يعني الذميين لا الحربيين ولو ~~مستأمنين كما سيأتي. # (قوله: وأما الأجداد والجدات فلأنهم من الآباء والأمهات) قال الكمال: ~~ظاهره أنهم يدخلون في اللفظ أعني لفظ الأبوين الذي هو مرجع الضمير في ~~وصاحبهما، وفيه نظر فإنهم في مسألة الأمان في آمنونا على آبائنا صرحوا بعدم ~~دخول الأجداد لعدم انتظام اللفظ، وإن أراد إلحاقهم بالقياس فلا حاجة بل لا ~~ينبغي أن يعلل دخولهم بأنهم من الآباء بل يعلل استحقاق الأبوين النفقة ~~بتسببهم في وجوده ويلحق به الأجداد ويعتبره في عموم المجاز هذا ولو قال ~~إنهم من الوالدين والوالدات كان أقرب لأن ضمير # PageV01P418 # ولذا يقوم الجد مقام الأب عند عدمه (الفقراء) قيد به ~~لأنهم لو كانوا أغنياء فنفقتهم في مالهم (وإن قدروا على الكسب) لأنهم ~~يتضررون به والولد مأمور بدفعه عنهم (بالسوية بين الذكور والإناث في ظاهر ~~الرواية وهو الصحيح) ؛ لأن استحقاق الأبوين إنما هو بحق الملك في مال الولد ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم ms1062 - «أنت ومالك لأبيك» وهذا المعنى يشتمل الذكور ~~والإناث ولهذا يثبت لهما هذا الاستحقاق مع اختلاف الملة، وإن انعدم التوارث ~~(يعتبر فيه القرب والجزئية لا الإرث) لما ذكر. # (ففيمن له بنت وابن ابن) النفقة (على البنت) مع أن الإرث بينهما نصفان. # (وفي ولد بنت وأخ) النفقة (على ولدها) مع أن الإرث كله للأخ ولا شيء لولد ~~البنت؛ لأنه من ذوي الأرحام (ولكل ذي رحم محرم) عطف على لأصوله، الفرق بين ~~ذي الرحم وبين المحرم عموم وخصوص من وجه لصدقهما على البنت والأخت وصدق ~~الأول على بنت العم دون الثاني لصحة نكاحها وصدق الثاني على أخت الزوجة ~~لعدم صحة نكاحها دون الأول (صغير، أو أنثى بالغة، أو ذكر عاجز) بأن كان ~~زمنا، أو أعمى أو مجنونا (فقراء) حال من المجموع حتى لو كانوا أغنياء لم ~~تجب نفقتهم على غيرهم، وإنما وجبت لأن الصلة في القرابة القريبة واجبة دون ~~البعيدة، والفاصل أن يكون ذا رحم محرم وقد قال الله تعالى {وعلى الوارث مثل ~~ذلك} [البقرة: 233] وفي قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - وعلى الوارث ذي ~~الرحم المحرم مثل ذلك وقراءته مشهورة فصارت بمنزلة الخبر المشهور كما عرف ~~في الأصول فجاز تقييد إطلاق الكتاب به، ثم لا بد من الحاجة والصغر والأنوثة ~~والزمانة، والعمى أمارة الحاجة لتحقق العجز فإن القادر على الكسب غني بكسبه ~~بخلاف الأبوين كما سبق (بقدر الإرث) متعلق بيجب المقدر، وإنما اعتبر قدره ~~أخذا من قوله تعالى {وعلى الوارث مثل ذلك} [البقرة: 233] فإن ترتب الحكم ~~على الوصف مشعر بعليته ولأن الغرم بالغنم (ويجبر عليه) أي على الإنفاق ~~لإيفاء حق مستحق عليه فتجب نفقة البنت البالغة والابن الزمن من البالغ على ~~أبويهما أثلاثا على الأب الثلثان وعلى الأم الثلث؛ لأن الميراث لهما على ~~هذا المقدار، وفي ظاهر الرواية كل النفقة على الأب لقوله تعالى {وعلى ~~المولود له رزقهن وكسوتهن} [البقرة: 233] وفي غير الوالدين يعتبر بقدر ~~الميراث رواية واحدة، وفرع عليه بقوله (فنفقة من) أي فقير (له أخوات ~~متفرقات) موسرات (عليهن أخماسا كإرثه) ms1063 ثلاثة أخماسها على الأخت لأب وأم ~~وخمسها على الأخت لأب وخمسها على #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # صاحبهما الوالدان لا الأبوان. اه. # (قوله: ولذا يقوم الجد مقام الأب عند عدمه) أي في الوراثة وولاية الإنكاح ~~والتصرف في المال كما في الفتح. # (قوله: الفقراء. . . إلخ) يوافق بإطلاقه قول السرخسي: المعتبر في إيجاب ~~نفقة الوالدين مجرد الفقير قيل هو ظاهر الرواية لأن معنى الأذى في إيكاله ~~إلى الكد والتعب أكثر منه في التأفيف المحرم بقوله تعالى {فلا تقل لهما أف ~~ولا تنهرهما} [الإسراء: 23] ويخالف قول الحلواني إنه لا يجبر إذا كان الأب ~~كسوبا لأنه كان غنيا باعتبار الكسب فلا ضرورة في إيجاب النفقة على الغير ثم ~~نقل الكمال بعد نحو ورقة عن كافي الحاكم لا يجبر الموسر على نفقة أحد من ~~قرابته إذا كان رجلا صحيحا وإن كان لا يقدر على الكسب إلا في الوالد خاصة، ~~أو في الجد أب الأب إذا مات الولد فإنه أجبر الولد على نفقته، وإن كان ~~صحيحا اه. # وهذا جواب الرواية وهو يشيد قول شمس الأئمة السرخسي بخلاف الحلواني اه ~~كلام الكمال. # (قوله: بالسوية بين الذكور والإناث) كذا في الهداية وهي رواية الحسن كما ~~في البرهان وقال الكمال والحق الاستواء فيها لتعلق الوجوب بالولاد وهو ~~يشملهما بالسوية بخلاف غير الولاد لأن الوجوب علق فيه بالإرث اه. # وقيل تجب بقدر الإرث كما في البرهان. # (قوله: لقوله - صلى الله عليه وسلم - «أنت ومالك لأبيك» ) أخص من المدعى. # (قوله: لما ذكر) صوابه لما نذكر لأنه لم يتقدم وسيذكر أن الصلة في ~~القرابة القريبة واجبة دون البعيدة. # (قوله: على البنت) أي لقربها. (قوله: على ولدها) أي للجزئية. # (قوله: وصدق الثاني على أخت الزوجة لعدم صحة نكاحها دون الأول) يوجب أن ~~تكون منكوحة الغير والخامسة لمن له أربع زوجات ونحوه محرما وإنه غير مستقيم ~~فينبغي أن يقال: وصدق الثاني على نحو الأخت رضاعا. # (قوله: بقدر الإرث متعلق بيجب المقدر) يعني في قوله قبله ولكل ذي رحم ~~محرم. # (قوله: فتجب نفقة البنت البالغة ms1064 والابن الزمن البالغ على أبويهما أثلاثا) ~~رواية الخصاف والحسن. (قول) وهذا إذا لم يكن للبنت فرع ولا عدد من الإخوة ~~يفيده قوله: لأن الميراث لهما على هذا اه، وفي ظاهر الرواية كل النفقة على ~~الأب وجه الفرق على الرواية الأولى بين نفقة الصغير والكبير الزمن أنه ~~اجتمعت للأب في الصغير ولاية ومؤنة حتى وجبت عليه صدقة فطره فاختص بلزوم ~~نفقته عليه ولا كذلك الكبير لانعدام الولاية فتشاركه الأم فاعتبر كسائر ~~المحارم كما في الهداية بالفتح. # (قوله: عليهن أخماسا كإرثه) يعني على سبيل الفرض والرد. # PageV01P419 # الأخت لأم على قدر ميراثهن (ويعتبر فيه) أي في ذي ~~الرحم المحرم (أهلية الإرث) بأن لا يكون محروما (لا حقيقته) بأن يكون محرزا ~~للميراث؛ لأنه لا يعلم إلا بعد الموت وفرع عليه بقوله (فنفقة من) أي فقير ~~(له خال وابن عم) موسران (على الخال) إذ يمكن أن يموت ابن العم، ويكون ~~الإرث للخال فإن ابن العم ليس بمحرم فلا نفقة عليه، والخال محرم فتكون ~~النفقة عليه. # (لا نفقة مع الاختلاف دينا) لأن الاستحقاق إنما يثبت باسم الوارث، ~~واختلاف الدين يمنع التوارث فلا تجب على النصراني نفقة أخيه المسلم ولا على ~~المسلم نفقة أخيه النصراني (إلا للزوجة) لأنها تجب باعتبار الحبس المستحق ~~بعقد النكاح وذلك يعتمد صحة العقد لا اتحاد الملة حتى لا تجب بالنكاح ~~الفاسد ولا الوطء بشبهة (والأصول) لقوله تعالى {وصاحبهما في الدنيا معروفا} ~~[لقمان: 15] وفسرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بحسن العشرة وقد مر ~~بيانه، والأجداد والجدات كالأبوين كما مر ولا يجبر المسلم على إنفاق أبويه ~~الحربيين ولا الحربي على إنفاق أبيه المسلم أو الذمي لأن الاستحقاق بطريق ~~الصلة، والحربي لا يستحقها للنهي عن برهم لقوله تعالى {إنما ينهاكم الله عن ~~الذين قاتلوكم في الدين} [الممتحنة: 9] ولهذا لا يجري الإرث بين من هو في ~~دارنا وبينهم، وإن اتحدت ملتهم (والفروع) لأن الفرع جزؤه، ونفقة الجزء لا ~~تمنع بالكفر كنفقة نفسه (الذميين) قيد به احترازا عن الحربي والمستأمن أما ~~الأول فلأنا نهينا عن البر ms1065 في حق من يقاتلنا كما مر، وأما الثاني فالعرضية ~~أن يلحق بدار الحرب. # (يبيع الأب عرض ابنه لا عقاره لنفقته) أي يجوز له بيعه لنفقته لأن له ~~ولاية الحفظ في مال ولده الغائب؛ إذ للوصي ذلك فللأب أولى لوفور شفقته، ~~وبيع المنقول من باب الحفظ؛ إذ يخشى عليه التلف ولا كذلك العقار لأنها ~~محفوظة بنفسها وبخلاف غير الأب من الأقارب؛ إذ لا ولاية لهم أصلا في التصرف ~~حال الصغر ليبقى أثرها بعد البلوغ ولا في الحفظ بعد الكبر بخلاف الأب، وإذا ~~جاز بيعه فالثمن من جنس حقه وهو النفقة فله الاستيفاء منه. # (لا) أي لا يجوز بيع الأب عرض ابنه (لدين له) أي الأب (عليه) أي الابن ~~(غيرها) أي غير النفقة هذا عند أبي حنيفة، وأما عندهما فلا يجوز ذلك كله ~~وهو القياس؛ إذ لا ولاية له لانقطاعها بالبلوغ ولهذا لا يملك حال حضرته ولا ~~يملك البيع في دين سوى النفقة، وجه الاستحسان ما ذكرنا قال الزيلعي: في ~~المسألة نوع إشكال وهو أن يقال إذا كان للأب حال غيبة ابنه ولاية الحفظ ~~إجماعا فما المانع له من البيع بالنفقة عندهما، أو بالدين عند الكل. # أقول: لا إشكال أصلا لأن هاهنا مقدمتين إحداهما أن للأب حال غيبة ابنه ~~ولاية الحفظ، والثانية أن بيع المنقول من باب الحفظ ولا يلزم من كون الأولى ~~إجماعية كون الثانية كذلك فالمانع من البيع بالنفقة عندهما كونه منافيا ~~للحفظ، وأما المانع من البيع بالدين فهو أن ثبوت الدين يحتاج إلى القضاء ~~بخلاف نفقة الولاد كما سبق والعجب أن هذا مع كماله في الظهور كيف خفي على ~~من هو بالفضل مشهور،. وقال صدر الشريعة: قالوا إن للأب ولاية حفظ مال ~~الابن، وبيع المنقولات من باب الحفظ لا بيع العقار لأنه محصن بنفسه فإذا ~~باع المنقول فالثمن من جنس حقه وهو النفقة فيصرف إليها، ثم قال قلت: الكلام #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أقول لا إشكال أصلا. . . إلخ) غير مسلم فإن قوله والثانية أن بيع ~~المنقول من ms1066 باب الحفظ ولا يلزم من كون الأولى إجماعية كون الثانية كذلك هو ~~رد الإشكال على ما ذكر من منع الملازمة وليس بظاهر لأن بيع المنقول لأجل ~~الحفظ لا خلاف فيه فلم يفترق الحكم بين المقدمتين، ومن البين أن هذا ليس ~~مبحث الزيلعي، إذ بحثه في منع البيع للنفقة عندهما، أو للدين عند الكل لكون ~~أن مجوز البيع إنما جوزه باعتبار البيع لأجل المحافظة، ثم إذا صار من جنس ~~حقه صرفه لنفقته وهما يوافقان على بيعه تحصينا كالوصي كما صرح به الزيلعي ~~في وجه القياس وحيث اتفقوا على بيعه تحصينا فأي مانع يمنع الأب من صرفه ~~بعده لنفقته وقد صار من جنس حقه وهذا هو معنى قول الزيلعي فما المانع له من ~~البيع بالنفقة عندهما اه. على أن الخلاف في عرض الابن الكبير أما الصغير ~~فللأب بيع عرضه للنفقة إجماعا كما في البحر عن شرح الطحاوي اه. # وإليه يشير كلام المصنف كالزيلعي، وأما قوله: أو بالدين عند الكل فتوجيهه ~~أن من المسلم بيع الأب لأجل التحصين كما تقدم، وإذا صار من جنس دينه لا ~~مانع من صرفه إليه لكونه ظفر بجنس حقه كما هو مقرر فيمن ظفر بجنس ماله على ~~غريمه أنه يأخذه بغير رضى ولا قضاء وبهذا يعلم أيضا عدم صحة ما ادعاه من ~~بطلان كلام صدر الشريعة - رحمه الله -. # PageV01P420 # في أنه هل يحل بيع العروض لأجل النفقة لا في البيع ~~لأجل المحافظة ثم الإنفاق من الثمن على أن العلة لو كانت هذا لجاز البيع ~~لدين سوى النفقة بعين هذا الدليل. # أقول: القوم إنما يذكرون جواز البيع لأجل المحافظة لإثبات جواز البيع ~~للنفقة فإن معنى كلامهم أن بيع المنقولات يجوز لأجل النفقة لأنه يجوز لأجل ~~المحافظة بدليل جوازه للوصي فلأن يجوز من الأب أولى لأنه يستفيد الولاية من ~~الأب فإذا جاز بيعه للمحافظة وباع حصل مال من جنس النفقة فجاز صرف الأب ~~إياه في نفقته، وأما قوله: على أن العلة لو كانت هذا. . . إلخ فباطل محض ~~لما عرفت أن ms1067 المانع من البيع بالدين هو أن ثبوت الدين يحتاج إلى القضاء، ~~والقضاء على الغائب لا يجوز بخلاف نفقة الولاد فلا يلزم من جواز الأول جواز ~~الثاني. # (ولا تبيع الأم ماله) أي مال ابنها (لها) أي لنفقتها؛ إذ لا ولاية لها في ~~التصرف حال الصغر ولا في الحفظ بعد الكبر فإن قيل: قد سبق أن للأم أيضا حق ~~التملك في مال الابن بالحديث وهو يقتضي أن يجوز لها أيضا أن تبيع مال ولدها ~~للنفقة قلنا: إن مدار جواز البيع ليس حق التملك بل ولاية التصرف في مال ~~الولد فمن له ولاية التصرف فيه جاز له البيع ومن لا فلا. # (ضمن مودع الابن لو أنفقها) أي الوديعة (على أبويه بلا أمر قاض) لتصرفه ~~في مال غيره بلا إنابة وولاية بخلاف ما إذا أمره القاضي لأنه ملزم (لا ~~الأبوان) أي لا يضمنان (ولو أنفقا ماله) أي مال الابن الغائب على أنفسهما ~~إذا كان من جنس النفقة لأن نفقتهما واجبة عليه قبل القضاء فاستوفيا حقهما. # (قضي بنفقة غير الزوجة) يعني الأصول والفروع والقرائب (ومضت مدة) لم تصل ~~إليهم فيها (سقطت) لأن نفقة هؤلاء باعتبار الحاجة فإذا مضت المدة اندفعت ~~الحاجة، وإنما قال: غير الزوجة لأن القاضي إذا قضى بنفقتها لا تسقط بمضي ~~المدة؛ لأنها جزاء الاحتباس لا للحاجة كما مر ولهذا تجب مع يسارها فلا تسقط ~~بحصول الاستغناء فيما مضى (إلا إذا استدانوا) أي الأصول والفروع والقرائب ~~(بإذن القاضي) أي أذن لهم القاضي بالاستدانة فاستدانوا على الغائب فحينئذ ~~لا تسقط نفقتهم أيضا كما لا تسقط نفقة الزوجة بمجرد تقرير القاضي، وإن مضت ~~مدة. # (ومنها) أي من أسباب وجوب النفقة (الملك فتجب على المولى) النفقة ~~(لمملوكه فإن أبى) أي امتنع المولى أن ينفق عليه (كسب) أي المملوك (إن قدر) ~~على الكسب (وأنفق) على نفسه (وإلا) أي وإن لم يقدر عليه (أمر) أي المولى ~~يعني أمره القاضي (ببيعه) لو رقيقا. # (وفي المدبر وأم الولد أجبر) المولى (على الإنفاق) لامتناع البيع فيهما ~~(والمكاتب على المال يكسب) ؛ لأنه ms1068 مالك يدا، وإن كان مملوكا رقبة واحترز به ~~عن المكاتب على الخدمة فإنه كالرقيق؛ إذ لا يد له أصلا. # (رجل لا ينفق على عبده: إن قدر) أي العبد (على الكسب ليس له أكل مال ~~مولاه بلا رضاه، وإلا) أي وإن لم يقدر على الكسب (جاز) أكله بلا رضاه لأنه ~~مضطر (كذا) أي جاز أكله بلا رضاه أيضا (إن منع) مولاه (عنه) أي عن الكسب. # (غصب) أي شخص (عبدا فنفقته عليه) أي الغاصب (إلى أن يرد) المغصوب إلى ~~مالكه (فإن طلب) الغاصب (من القاضي الأمر بالنفقة) أي بأن ينفق الغاصب على ~~العبد (أو البيع) أي بأن يبيع الغاصب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ولا تبيع الأم ماله. . . إلخ) كذا في الهداية وقال بعد شرحه في فتح ~~القدير لكن نقل في الذخيرة عن الأقضية جواز بيع الأبوين وهكذا ذكر القدوري ~~في شرحه فإنه أضاف البيع إليهما فيحتمل أن يكون في المسألة روايتان. # وجه رواية الأقضية أن معنى الولاد يجمعهما وهما في استحقاق النفقة سواء ~~وعلى تقدير الإنفاق فتأويله أن الأب هو الذي يتولى البيع وينفق عليه وعليها ~~أما نفسها فبعيد اه. ولا يخفى عدم اطراد التأويل عند عدم الأب. # (قوله: فإن قيل قد سبق. . . إلخ) قدمنا أن هذا لا يكفي في استحقاقها مال ~~الابن إلا أن يكون الثبوت بدلالة النص. # (قوله: ضمن مودع الابن. . . إلخ) هذا قضاء وكذا من عنده ماله كالمضارب ~~والمديون كما في النهر عن الولوالجية ولا رجوع للمودع ونحوه عليهما لأنه ~~بالضمان ملكه مستندا إلى وقت التعدي وهذا - أي الضمان - إذا كان يمكن ~~استطلاع رأي القاضي ولو لم يمكن استطلاعه لا يضمن استحسانا وعلى هذا بيع ~~بعض الرفقة متاع بعضهم لتجهيزه وكذا لو أغمي عليه فأنفقوا عليه من ماله لم ~~يضمنوا استحسانا كما في التبيين، والتقييد بالضمان قضاء لنفي ضمانه فيما ~~بينه وبين الله تعالى حتى لو مات الابن الغائب له أن يحلف لورثته أنهم ليس ~~لهم عليه حق كما في الفتح. # (قوله: ومضت مدة) يعني طويلة كشهر ms1069 لا ما دونه واستثنى في التبيين نفقة ~~الصغير المفروضة فإنها تصير دينا بالقضاء دون غير. # (قوله: وإلا أي وإن لم يقدر عليه) يعني بأن كان زمنا، أو أعمى، أو أمة لا ~~يؤجر مثلها خشية الفتنة كما في الفتح والبرهان اه. # فعلم من هذا أن الأنوثة هنا ليست أمارة العجز بخلافها في ذوي الأرحام اه. # ولم يتعرض # PageV01P421 # العبد (لا يجيبه) أي القاضي ولا يقبل كلامه (إلا أن ~~يخاف على العبد أن يضيع فيبيعه القاضي) لا الغاصب (ويمسك ثمنه) لمالكه. # (أودع) شخص (عبدا) عند زيد فغاب الشخص المودع (فطلب) زيد (المودع من ~~القاضي الأمر بالنفقة فالقاضي لا يأمر بها) لتضرر المولى به لاحتمال ~~استيعاب قيمته بالنفقة (بل يؤجره فينفق عليه منه) أي من أجره (أو يبيعه ~~ويحفظ ثمنه لمولاه) دفعا للضرر عنه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # المصنف لنفقة البهائم وهي لازمة ديانة على مالكها ويكون آثما معاقبا في ~~جهنم بحبسها عن البيع مع عدم الإنفاق ولا يقضى عليه بها عندنا وقيل يوجبها ~~أبو يوسف كما تجب في الدابة المشتركة اه. # وكذا قال في الفتح وعن أبي يوسف أنه يجبر في الحيوان وهو قول الشافعي ~~ومالك وأحمد، وظاهر المذهب الأول، والحق ما عليه الجماعة يعني أبا يوسف ومن ~~وافقه،. # وفي التبيين: في غير الحيوان يكره له أن لا ينفق عليه ولا يفتى ذكره في ~~النهاية والله الموفق بمنه وكرمه. # PageV01P422 # (كتاب العتاق) العتق والعتاق لغة: القوة مطلقا. ~~وشرعا: قوة حكمية تظهر في حق الآدمي بانقطاع حق الأغيار عنه (والإعتاق) ~~لغة: إثبات القوة مطلقا، وشرعا: (إثبات القوة الشرعية) التي يصير بها ~~المعتق أهلا للشهادات والولايات قادرا على التصرف في الأغيار وعلى دفع تصرف ~~الأغيار عن نفسه لا مطلقا بل (بإزالة الملك) الذي هو ضعف حكمي كالقوة ~~الحقيقة التي تحصل في البدن بزوال ضعف حقيقي وهو المرض (وإزالة الملك ~~مطلقا) أي غير مقيد بكونه ملكه وحاصله: جعله غير مملوك لأحد فيخرج به ~~البيع، والهبة إذ فيهما جعل مملوكه مملوكا لغيره ويلزمه إثبات القوة ms1070 ~~الشرعية وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى (ويصح) أي الإعتاق (من حر) ليكون ~~أهلا للملك؛ لأن المملوك لا يملك وإن ملك ولا عتق إلا في الملك (مكلف) أي ~~عاقل بالغ أما الأول فلأن الجنون ينافي أهلية التصرف ولهذا لو قال العاقل ~~البالغ: أعتقت وأنا صبي أو مجنون وجنونه كان ظاهرا كان القول له لإسناده ~~التصرف إلى حالة منافية له، وأما الثاني فلأنه أي الإعتاق ضرر ظاهر ولهذا ~~لا يملكه الوصي والولي عليه، والصبي ليس بأهل للضار المحض بخلاف النافع ~~المحض والمتردد بينهما حيث يكون أهلا للأول قبل الإذن وللثاني بعده (في ~~ملكه) حال من ضمير يصح وإنما اشتراط ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا ~~عتق فيما لا يملكه ابن آدم» (ولو بالإضافة إليه) أي ويصح الإعتاق ولو كان ~~بإضافته إلى الملك كأن يقول لعبد غيره: إن ملكته فهو حر حيث يعتق إذا ملكه ~~وقد مر مثله في الطلاق (بصريحه) أي بصريح الإعتاق بأن كان مستعملا فيه وضعا ~~وشرعا متعلق بيصح (بلا نية) ؛ لأنها إنما تشترط إذا اشتبه مراد المتكلم وإذ ~~لا اشتباه فلا نية وذلك (كأنت حر أو عتيق أو معتق أو محرر أو حررتك أو ~~أعتقتك أو ما أنت إلا حر) ؛ لأن كلامه مشتمل على النفي والإثبات وهو آكد من ~~مجرد الإثبات بدليل كلمة الشهادة، #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [كتاب العتاق] # بسم الله الرحمن الرحيم (كتاب العتاق) # (قوله، والإعتاق شرعا إثبات القوة الشرعية) هذا التعريف على مذهبهما. # وعند الإمام الإعتاق إثبات الفعل المفضي إلى حصول العتق، فلهذا يتجزأ ~~عنده لا عندهما كما في البرهان وشرح العيني على أن المصنف - رحمه الله - ~~ذكر فيما يأتي في ### | باب عتق البعض # أن هذا التعريف غير مسلم (قوله: لا مطلقا) تعلقه بإثبات القوة الشرعية لا ~~يستثنى منه خروج فرد مما يقدر عليه الحر فلا يتجه نفي الإطلاق، وقوله: بل ~~بإزالة الملك لا وجه للإضراب على ما سبق (قوله: بإزالة الملك الذي هو ضعف ~~حكمي) فيه نظر؛ لأن الضعف الحكمي إنما هو ms1071 الرق الذي هو سبب للملك على أنه ~~ذكره في عتق البعض بقوله وإثباتها أي القوة الحكمية بإزالة ضدها الذي هو ~~الرق. # (قوله: وإزالة الملك) ذكره شرحا توطئة لقوله مطلقا وإلا فهو مستغنى عنه ~~بقوله قبله بإزالة الملك (قوله: أي غير مقيد بكونه ملكه) بفتح الميم وتشديد ~~اللام وفتح الكاف (قوله: ويلزمه) أي يلزم إزالة الملك مطلقا إثبات القوة ~~الشرعية (قوله: حيث يكون أهلا للأول قبل الإذن. . . إلخ) المراد بالأول ~~النافع المحض كالهبة وبالثاني المتردد كالبيع. # (قوله: أو أعتقتك) كذا أعتقك الله على الأصح، والعتاق عليك وعتقك علي ولو ~~زاد واجب لم يعتق لجواز وجوبه بكفارة أو نذر كما في الفتح (قوله: ما أنت ~~إلا حر. . . إلخ) # قال الكمال: هذا هو الحق المفهوم من تركيب الاستثناء لغة وهو خلاف قول ~~المشايخ في الأصول، وقد بيناه في الأصول وإنه لا ينافي قولهم الاستثناء ~~التكلم بالباقي بعد الثنيا اه # PageV02P002 # وبمجرد الوصف بالحرية يعتق فإذا أكده كان أولى أن ~~يعتق (أو هذا مولاي أو يا مولاي) فإن لفظ المولى مشترك أحد معانيه المعتق ~~وفي العبد لا يليق إلا هذا المعنى فيعتق بلا نية (أو يا حر أو يا عتيق) فإن ~~لفظ الإخبار جعل إنشاء في التصرفات الشرعية دفعا للحاجة، كما في النكاح، ~~والطلاق، والبيع ونحوها فإن تصحيح كلام العاقل بقدر الإمكان واجب لا وجه له ~~إلا بتقديم ثبوت العتق ونحوه في المحل ليتحقق منه هذا الإخبار فإن قال: ~~أردت الكذب أو حريته من العمل صدق ديانة للاحتمال لا قضاء، والنداء ~~لاستحضار المنادى فإذا ناداه بوصف يملك إنشاءه كان تحقيقا لذلك الوصف (إلا ~~إذا سماه به) أي سمى عبده بالحر أو العتيق فحينئذ لا يعتق؛ لأن مراده ~~الإعلام باسم علمه وهو ما لقبه به (ثم) أي بعد ما سماه به (إذا نادى ~~بالعجمية) وقال يا آزاد وقد سماه بالحر (أو عكس) بأن سماه بازاد ونادى بيا ~~حر (عتق) ؛ لأنه ليس بنداء باسم علمه فيعتبر إخبارا عن الوصف (كذا رأسك حر ~~ونحوه مما يعبر به ms1072 عن البدن) أي وجهك أو رقبتك أو قال لأمته: فرجك فإن هذه ~~الألفاظ مما يعبر به عن البدن وقد مر في الطلاق وإن أضافه إلى جزء شائع ~~كالنصف، والثلث ونحوهما يقع في ذلك الجزء وسيأتي الخلاف فيما وراءه في ~~الباب الذي يلي هذا. # (وبقوله لعبده وهبت لك نفسك أو بعت منك نفسك عتق وإن لم يقبل) العبد ~~البيع والهبة (ولم ينو) المولى الإعتاق؛ لأن بيع نفس العبد منه إعتاق وكذلك ~~الهبة (ولو زاد بكذا لم يعتق ما لم يقبل) ، كذا في الفصول العمادية ~~(وبكناية) عطف على بصريحه (إن نوى) إزالة الاشتباه والاحتمال (كلا ملك لي ~~عليك أو لا رق أو لا سبيل وخرجت من ملكي وخليت سبيلك) ؛ لأنه يحتمل نفي هذه ~~الأشياء بالبيع أو الكتابة كما يحتمله بالعتق وإذا نواه تعين، ولو قال ~~لعبده: اذهب حيث شئت أو توجه أنى شئت من بلاد الله تعالى لا يعتق وإن نوى؛ ~~لأنه لا يفيد زوال اليد فلا يدل على العتق كما في المكاتب، كذا في غاية ~~البيان (وكقوله لأمته قد أطلقتك) بنية الإعتاق تعتق إذ يقال أطلقه من السجن ~~إذا خلى سبيله فهو كقوله خليت سبيلك (لا بطلقتك وأنت طالق) لما سبق في ~~أوائل كتاب الطلاق أن الطلاق يقع بلفظ العتق بلا عكس فإن إزالة ملك الرقبة ~~يستلزم إزالة ملك المتعة بلا عكس (ولا بكنايات الطلاق وإن نوى) لهذا الوجه ~~(كذا) أي لا يعتق أيضا بقوله (يا ابني ويا ابن) بضم النون وإن نوى (ويا ~~بنتي ويا بنية ويا أخي ويا سيدي ويا مالكي) ؛ لأن النداء كما عرفت لاستحضار ~~المنادى فإن ناداه بوصف يملك إنشاءه كالحرية كان تحقيقا لذلك الوصف وإن لم ~~يملك إنشاءه كان للإعلام المجرد لا لتحقيق الوصف لتعذره وهذه الأوصاف من ~~هذا القبيل. # (و) لا (بقوله لا سلطان لي عليك) وإن نوى؛ لأن السلطان هو الحجة قال الله ~~تعالى {أو ليأتيني بسلطان مبين} [النمل: 21] أي بحجة ويذكر ويراد به اليد ~~والاستيلاء سمي السلطان به لقيام يده واستيلائه فصار كأنه ms1073 قال: لا حجة لي ~~عليك ولو نص عليه لم يعتق وإن نوى فكذا هذا. # (و) لا (بقوله: أنت مثل الحر) ؛ لأن المثل يستعمل للمشاركة في بعض ~~الأوصاف عرفا فوقع الشك في الحرية فلا تثبت (بخلاف) ما إذا قال: (هذا ابني ~~للأكبر سنا منه أو #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أو هذا مولاي أو يا مولاي) ليس من الصريح بل ملحق به أي بالصريح ~~كما في التبيين (قوله: أو يا حر أو يا عتيق إلخ) # قال الكمال: أما النداء فالتحرير فيه لا يثبت وضعا بل اقتضاء (قوله: فإن ~~لفظ الإخبار) تعليل لقوله كأنت حر وكان ينبغي ذكره عقيبه (قوله: فإن تصحيح ~~كلام العاقل. . . إلخ) ظاهره أنه تعليل لما قبله وفيه نظر فينبغي قطعه عنه ~~بأن يقال ولأن تصحيح كلام العاقل. # (قوله: وبقوله وهبت لك نفسك أو بعت) ملحق بالصريح (قوله: عتق وإن لم ~~يقبل) قال الكمال: ولا يرتد بالرد (قوله: ولا بكنايات الطلاق وإن نوى) شامل ~~لجميع ألفاظها كما صرح به الكمال، والزيلعي وقاضي خان حتى لو قال اختاري ~~فاختارت نفسها ونوى العتق لا تعتق اه إلا أنه استثنى منها في النهر نقلا عن ~~البدائع أمرك بيدك واختاري فإنه يقع بالنية اه. # والاستثناء منقطع؛ لأن أمرك بيدك واختاري من كنايات التفويض لا من كنايات ~~الطلاق اه. # وفيها قال لها أمر عتقك بيدك أو جعلت عتقك في يدك أو قال لها: اختاري ~~العتق أو خيرتك في عتقك أو في العتق لا يحتاج إلى النية؛ لأنه صريح لكن لا ~~بد من اختيار العتق في المجلس؛ لأنه تمليك اه. # (قوله: كذا يا ابني) قال في تحفة الفقهاء: هذا إذا لم ينو اه. # وقال الكمال: لو قال ابني أو يا أخي لم يعتق؛ لأن النداء إلى آخر ما علل ~~به هنا ثم قال: وعلى هذا فينبغي أن يكون محل المسألة ما إذا كان العبد ~~معروف النسب وإلا فهو مشكل إذ يجب أن يثبت النسب تصديقا له فيعتق (قوله: ~~ولا بقوله لا سلطان لي عليك، ms1074 وإن نوى) كذا في البرهان وقيل: يعتق إن نواه ~~وليس ببعيد لتعيين النية نفي السلطان للعتق اه. # وقال الكمال: فالذي يقتضيه النظر كون نفي السلطان من الكنايات (قوله: ~~وأنت مثل الحر) هذا إذا لم ينو وإن نوى عتق لما في التبيين، والبرهان # PageV02P003 # الأصغر ثابت النسب) فإنه يعتق بلا نية؛ لأن الأكبرية ~~في الأول وثبوت النسب في الثاني يمنعان إرادة المعنى الحقيقي وهو ثبوت ~~البنوة فيصار إلى المجاز، ويراد ثبوت الحرية اللازم للبنوة وفيه خلاف ~~الإمامين والشافعي. # (وأما غير ثابته) أي غير ثابت النسب يعني مجهول النسب (في مولده) أي وطنه ~~الأصلي إشارة إلى الخلاف في تفسير مجهول النسب قال في القنية: مجهول النسب ~~الذي يذكر في الكتب هو الذي لا يعرف نسبه في البلدة التي هو فيها ومختار ~~المحققين من شراح الهداية وغيرهم أنه الذي لا يعرف نسبه في مولده ومسقط ~~رأسه بدليل الوفاق على أن الحامل المسبية ولدها ثابت النسب فإذا ثبت نسب ~~الحمل الخارج من دار الحرب باعتبار كونه من النكاح لا من السفاح فلأن يثبت ~~نسب الشخص الخارج منها أولى فالجليب إنما يكون مجهول النسب إذا لم يعرف ~~نسبه في مولده ووطنه الأصلي (فيعتق ويثبت نسبه جليبا) أي مجلوبا من دار ~~الحرب (أو متولدا) في دار الإسلام قال في الكافي: ولا فرق بين أن يكون ~~جليبا أو متولدا؛ لأن صحة دعوة المولى باعتبار الملك وحاجة المملوك إلى ~~النسب وقال في الكفاية: قوله جليبا إنما يصح إذا كان جليبا غير ثابت النسب ~~في مسقط رأسه أما إذا كان ثابت النسب في مولده فلا يثبت نسبه من مولاه ~~ولهذا قلت هاهنا غير ثابتة في مولده ولو قال لعبده: هذا بنتي أو لأمته: هذه ~~ابني قيل هو على هذا الخلاف، وقيل لا يعتق بالإجماع؛ لأن المشار إليه ليس ~~من جنس المسمى (كذا) أي كما يعتق بقوله هذا ابني على الخلاف يعتق بقوله ~~(هذا أبي أو أمي) بطريق المجاز كما ذكر (لا هذا أخي) حيث لا يعتق به في ~~ظاهر ms1075 الرواية يعني إذا وجدت الأبوة أو الأمومة في الملك كانتا موجبتين ~~للعتق بلا واسطة فتكون الحرية لازمة لهما فيصح المجاز بلا ذكر واسطة بخلاف ~~الأخوة؛ لأنها لا تكون إلا بواسطة الأب أو الأم؛ لأنها عبارة عن المجاورة ~~في صلب أو رحم وهذه الواسطة غير مذكورة ولا موجب لهذه الكلمة في الملك بدون ~~هذه الواسطة فإذا لم تذكر لغا الكلام لعدم صحة المجاز (إلا إذا قال من ~~النسب أو لأب أو لأم) قال في المبسوط: إن اختلاف الروايتين في الأخ إنما ~~كان إذا ذكره مطلقا بأن قال: هذا أخي فأما إذا ذكره مقيدا بأن قال: هذا أخي ~~لأبي أو لأمي فيعتق بلا تردد ولأن مطلق الأخوة مشترك، وقد يراد بها الأخوة ~~في الدين قال الله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} [الحجرات: 10] والمشترك لا ~~يكون حجة فأما إذا قيد بما ذكر تعين المراد، فإن قيل البنوة أيضا مشتركة ~~بين نسب ورضاع فكيف يثبت العتق بإطلاق قوله هذا ابني قلنا مثل هذا المجاز ~~لا يعارض الحقيقة فإذا امتنعت يصار إلى مجاز يكون بينه وبينها علاقة وهو ~~هذا حر فإن الحرية لازمة للبنوة فيكون الانتقال من الملزوم إلى اللازم ~~(كذا) أي كقوله هذا أخي (هذا جدي) حيث لا يعتق (إلا إذا قال أبو أبي) فإن ~~هذا الكلام لا يفيد العتق إلا بواسطة إذ لا موجب له في الملك إلا به كما ~~سبق. # ثم لما ذكر العتق الحاصل بالإعتاق الاختياري أراد أن يذكر مسائل العتق ~~الحاصل بلا اختيار فقال (من ملك) مبتدأ خبره قوله الآتي عتق عليه (ذا رحم) ~~الرحم في الأصل وعاء الولد في بطن أمه وسميت القرابة من جهة الولاد رحما ~~ومنه ذو الرحم (محرم) المحرمان #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وفيه خلاف الإمامين) الخلاف في الأكبر سنا لا في الأصغر لما قال في ~~الجوهرة وأما إذا كان يولد مثله لمثله إلا أنه معروف النسب فإنه يعتق ~~إجماعا؛ لأنه أقر بما لا يستحيل منه؛ لأنه يحتمل أن يكون مخلوقا من مائه ~~بشبهة أو ms1076 زنا. اه. # (قوله: فيعتق ويثبت نسبه إلخ) ظاهره أنه يثبت النسب من غير تصديق سواء ~~كان صغيرا لا يعبر أو يعبر عن نفسه، وهو ظاهر في الصغير وأما الكبير إذا ~~ادعى سيده بنوته وكان يولد مثله له أو أبوته أو أمومته وكان يولد مثله لهما ~~ولا نسب للمقر معروف فقيل لا يحتاج إلى تصديق العبد؛ لأن إقرار المالك على ~~مملوكه يصح من غير تصديقه، وقيل يشترط تصديقه فيما سوى دعوة البنوة؛ لأن ~~فيه حمل النسب على الغير كما في التبيين ولكن سيذكر المصنف في كتاب الإقرار ~~أنه يثبت النسب من المولى بمجرد إقراره ولم يحك فيه خلافا وقد علمته (قوله: ~~ولو قال لعبده هذا بنتي) ذكر في البرهان اسم الإشارة مؤنثا (قوله: وقيل لا ~~يعتق بالإجماع) هو الأظهر؛ لأن المشار إليه إذا لم يكن من جنس المسمى ~~فالعبرة للمسمى كما لو باع فصا على أنه ياقوت فإذا هو زجاج كان باطلا، ~~والذكر والأنثى من بني آدم جنسان فتعلق الحكم بالمسمى وهو معدوم ولا يتصور ~~تصحيح الكلام في المعدوم إيجابا أو إقرارا فيلغو كذا في البرهان إلا أنه ~~اقتصر على ما إذا قال هذه بنتي لعبده ولم يذكر عكسه، وقد نص عليهما الكمال ~~(قوله: إلا إذا قال أبو أبي) ينبغي أن لا حصر في هذا إذ أب الأم بل أعم منه ~~مثله. # (قوله: ذا رحم محرم) يعني ومحرميته بالقرابة لا الرضاع حتى لو ملك ابنة ~~عمه وهي أخته رضاعا لا تعتق كما في البحر # PageV02P004 # شخصان لا يجوز النكاح بينهما لو كان أحدهما ذكرا ~~والآخر أنثى وهو صفة ذا وجره للجوار، والأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم ~~- «من ملك ذا رحم محرم منه فهو حر» ، واللفظ بعمومه يتناول كل قرابة مؤكدة ~~بالمحرمية ولدا كانت أو غيره ولا فرق بين ما إذا كان المالك مسلما أو كافرا ~~في دار الإسلام لعموم العلة، والمكاتب إذا اشترى أخاه لا يتكاتب عليه إذ ~~ليس له ملك تام يقدر به على الإعتاق، واللزوم عند القدرة ms1077 (ولو) وصلية كان ~~المالك (صبيا أو مجنونا) حتى يعتق القريب عليهما عند الملك إذ تعلق به حق ~~العبد فشابه النفقة (أو أعتق) عطف على ملك (لوجه الله تعالى أو للشيطان أو ~~للصنم) فإنه أيضا يعتق لوجود ركن الإعتاق من أهله في محله، ووصف القربة في ~~اللفظ الأول زيادة فلا يختل العتق في الأخيرين بعدمه بل يكون المعتق عاصيا؛ ~~لأن ذلك من فعل الكفرة وعبدة الأصنام. # (أو) أعتق (مكرها أو سكران) فإن إعتاقهما صحيح لصدوره عن أهله مضافا إلى ~~محله ولا يشترط في الإسقاطات الرضا وبالإكراه ينعدم الرضا ولا تأثير له في ~~انعدام الحكم ألا يرى إلى ما روي عنه - عليه الصلاة والسلام -: «ثلاث جدهن ~~جد وهزلهن جد النكاح، والطلاق، والعتاق» ، والهازل لا يرضى بالحكم. # (أو أضاف) عطف على أعتق (عتقه إلى شرط ووجد) أي الشرط بأن قال إن دخلت ~~الدار فأنت عتيق فدخل (عتق عليه) أي على من ملك، والمذكور بعده (كعبد حربي ~~خرج إلينا مسلما) فإنه يعتق «لقوله - صلى الله عليه وسلم - في عبيد الطائف ~~حين خرجوا إليه مسلمين هم عتقاء الله» ولأنه أحرز نفسه وهو مسلم ولا ~~استرقاق على المسلم ابتداء. # (والحمل يعتق بعتق أمه) تبعا لها لاتصاله بها ولا يصح بيعه وهبته؛ لأن ~~التسليم نفسه شرط في الهبة، والقدرة عليه في البيع ولم يوجد بالإضافة إلى ~~الحمل وشيء منهما ليس بشرط في الإعتاق ثم قيام الحمل وقت الإعتاق إنما يعرف ~~(إذا) (ولدت بعد عتقها لأقل من ستة أشهر) ؛ لأنه أقل مدة الحمل كما مر اعلم ~~أن المسطور في كتب القوم أن الحمل يعتق بإعتاق الأم تبعا لها مطلقا فإن ~~أعتقت وهي حامل بأن ولدت بعد عتقها لأقل من ستة أشهر يعتق الحمل ولا ينجر ~~ولاؤه وإن أعتقت وهي غير معلومة الحمل بأن ولدت للأكثر يعتق تبعا لأمه لكن ~~ينجر ولاؤه إلى مولى الأب كما مر وبهذا يظهر أن في عبارة صدر الشريعة حيث ~~قال: اعلم أن الحمل يعتق بعتق أمه لا بطريق التبيعة بل بطريق الأصالة حتى ms1078 ~~لا ينجر ولاؤه إلى موالي الأب وهذا إذا ولدت بعد عتقها لأقل من ستة أشهر ~~تسامحا؛ لأن ظاهرها مخالف لعبارة القوم حيث قالوا: إن أعتق حاملا عتق حملها ~~تبعا وأيضا قوله إذا ولدت بعد عتقها لأقل من ستة أشهر قيد، لقوله يعتق بعتق ~~أمه ومتمم له، وقد فصله عنه بل حق العبارة أن يكون هكذا اعلم أن الحمل يعتق ~~بعتق أمه وهي حامل بأن ولدت لأقل من ستة أشهر حتى لا ينجر ولاؤه إلى موالي ~~الأب فالحاصل أن الحمل يعتق بعتق أمه مطلقا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ولا فرق بين ما إذا كان المالك مسلما أو كافرا في دار الإسلام) قيد ~~بدار الإسلام احترازا عما لو ملك قريبا محرما حربيا بدار الحرب فإنه لا ~~يعتق عندهما خلافا لأبي يوسف ولو ملك قريبه الذمي أو المسلم بدار الحرب عتق ~~بالإجماع (قوله:، والمكاتب إذا اشترى أخاه؛ لأنه لا يتكاتب) ينبغي حذف ~~لفظة؛ لأنه (قوله: إذ ليس له ملك تام) ينبغي أن يقال؛ لأنه لا ملك له في ~~الحقيقة وإنما له التكسب خاصة وقرابة الولاد يجب مواساتها بالتكسب دون ~~غيرها من الأقارب فكذا التكاتب اه. # وفي رواية كقولهما يتكاتب كما في التبيين (قوله: أو أعتق لوجه الله تعالى ~~أو للشيطان أو للصنم) وارد على قوله: لما ذكر العتق الحاصل إلخ؛ لأن هذا ~~اختياري فكيف يكون مما ليس باختياري إلا أنه ليس ثابتا في بعض النسخ وعليها ~~الاعتراض. # (قوله: أو) مكرها لا فرق بين الإكراه الملجئ وغيره كما في النهر (قوله: ~~أو سكران) يعني من محرم لا مما طريقه مباح كالمضطر والذي لم يقصد السكر من ~~مثلث ومن حصل له بغداء أو دواء كما في البحر. # (قوله: بأن قال: إن دخلت الدار فأنت حر) هو الصواب ووقع في كثير من النسخ ~~فأنت طالق وهو سهو. # (قوله:، والحمل يعتق بعتق أمه تبعا لها. . . إلخ) فيه نظر؛ لأنه لا يخلو ~~إما أن يكون قوله: تبعا لها متنا ليتعلق به قوله: بعده إذا ولدت بعد ms1079 عتقها ~~لأقل من ستة أشهر أو يكون شرحا فإن كان متنا يعارض تقييده التبعية بدون ستة ~~أشهر ما سيذكره أن التبعية تكون مطلقا وإن كان شرحا لا يصح المتن؛ لأنه ~~يفيد أنه لا يعتق الحمل بإعتاق الأم إلا أن تلده لدون ستة أشهر وأنه يعتق ~~مطلقا (قوله: وبهذا يظهر أن في عبارة صدر الشريعة تسامحا) غير مسلم بل الحق ~~ما قاله صدر الشريعة وفي عبارة المصنف تصريح بما يفيده من قوله وإن أعتقت ~~وهي غير معلومة الحمل بأن ولدت للأكثر يعتق تبعا اه. # فهو يشير إلى أنه يعتق مقصودا فيما إذا ولدته لدون ستة أشهر، وصرح به ~~المصنف في كتاب الولاء في مسألة جر الولاء (قوله: لكن ينجر ولاؤه إلى مولى ~~الأب) هو الصواب خلاف ما في كثير من النسخ من ذكر الأم مكان الأب (قوله: ~~كما مر) صوابه كما سيأتي إذ لم يتقدم بل سيأتي في كتاب الولاء # PageV02P005 # فإن وقع العتق عليه قصدا بأن ولدت لأقل من ستة أشهر ~~يعتق ولا ينتقل ولاؤه أبدا إلى موالي أبيه، وإن وقع بمجرد تبعية أمه بأن ~~ولدت للأكثر يعتق أيضا لكن إذا أعتق الأب بعده فقد يجر ولاء ابنه إلى ~~مواليه وسيأتي تمام تحقيقه في الولاء إن شاء الله تعالى (بلا عكس) يعني أن ~~الأم لا تعتق بعتق الحمل بل يعتق الحمل فقط إذ لا وجه لإعتاقها مقصودا لعدم ~~الإضافة إليها ولا تبعا له؛ لأن فيه قلب الموضوع (الولد يتبع الأب في ~~النسب) ؛ لأنه للتعريف، والأم لا تشتهر. # (و) يتبع (الأم في الملك) حتى إذا كانت الأم ملك زيد فولدت ولدا كان ~~الولد أيضا ملكا له وإن كانت مشتركة بينه وبين غيره كان الولد كذلك (والرق) ~~، والفرق بينهما أن الرق هو الذل الذي ركبه الله تعالى على بعض عباده جزاء ~~استنكافهم عن طاعته وهو حق الله تعالى أو حق العامة على الخلاف فيه، والملك ~~هو تمكن الشخص من التصرف فيه وهو حقه وأول ما يؤخذ المأسور يوصف بالرق لا ~~الملك إلا ms1080 بعد الإخراج إلى دار الإسلام، والملك يوجد في الجماد والحيوان ~~غير الآدمي لا الرق، وبالبيع يزول ملك المالك لا الرق وبالعتق يزول ملكه ~~قصدا؛ لأنه حقه ويزول الرق ضمنا ضرورة فراغه من حقوق العباد وتبين لك الفرق ~~بينهما في القن وأم الولد والمكاتب فإن الرق والملك كاملان في الرقيق القن ~~ورق أم الولد ناقص حتى لا يجوز إعتاقها عن الكفارة، والملك فيها كامل، ~~والمكاتب رقه كامل حتى جاز إعتاقه عن الكفارة وملكه ناقص لخروجه عن يد ~~المولى ولا يدخل تحت قوله: كل مملوك لي كذا ذكره الزيلعي. # (والعتق وفروعه) كالتدبير، والاستيلاد، والكتابة بالإجماع عليه ولأن ماءه ~~يكون مستهلكا بمائها فترجح جانبها ولأنه متيقن به من جانبها ولهذا يثبت نسب ~~ولد الزنا وولد الملاعنة منها حتى ترثه ويرثها ولأنه قبل الانفصال كعضو ~~منها حسا وحكما حتى يتغذى بغذائها وينتقل بانتقالها ويدخل في البيع والعتق ~~وغيرهما من التصرفات تبعا لها فكان جانبها أرجح ولهذا يعتبر جانب الأم في ~~البهائم أيضا حتى إذا توالد بين الوحشي والأهلي أو بين المأكول وغير ~~المأكول يؤكل إذا كانت أمه مأكولة ذكره الزيلعي (ويتبع) الولد (خيرهما في ~~الدين) رعاية لجانب الولد (فولد الأمة من زوجها ملك لسيدها) تفريع على كون ~~الولد تابعا للأم في الملك (ولو كان) الولد (من سيدها فحر) ؛ لأنه مخلوق من ~~مائه فيعتق عليه ولا يعارضه ماء الأمة؛ لأن ماءها مملوك لسيدها بخلاف أمة ~~الغير؛ لأن ماءها مملوك لسيدها فتعارضا فرجح جانبها بما ذكرنا، والزوج قد ~~رضي به لعلمه (وولد المغرور حر بالقيمة) المغرور رجل اشترى أمة على أنها ~~ملك البائع أو نكح امرأة على أنها حرة فولدت كل منهما ولدا فظهر أن الأولى ~~ملك لغير البائع، والثانية أمة فحينئذ يكون كل من الولدين حرا بالقيمة أما ~~حريته فلأنه خلق من ماء الحر ولم يرض الوالد برقبته كما رضي في الأول فلا ~~يتبعها وأما القيمة فلرعاية جانب التبعية الأصلية ### | (باب عتق البعض) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: بل يعتق الحمل فقط) أهمله عن ms1081 القيد وهو واجب الذكر إذ لا يحكم بعتق ~~الولد إلا أن تلده لأقل من ستة أشهر أو لما هو في حكمه من وقت الإعتاق ولو ~~زاد عن ستة أشهر كما إذا كانت معتدة من طلاق أو وفاة أو جاءت بتوأمين الأول ~~لدون ستة أشهر، والثاني لأكثر (قوله: ورق أم الولد ناقص) قال الكمال: وما ~~أورد من أن الرق لا يقبل التجزيء فكيف يقبل النقصان يندفع بأن المراد ~~بنقصان الرق نقصان حاله لا نقصان ذاته. # (قوله: والعتق وفروعه) مستدرك بما تقدم من قوله، والحمل يعتق بعتق أمه ~~وكذا وقع مثل هذا في غير ما كتاب ولعل إعادته ليرتب عليه قوله: وفروعه ~~(قوله: فولد الأمة. . . إلخ) كان ينبغي أن يفرع على المذكور أولا فأولا ~~فيقول: فولد العامي من الشريفة ليس بشريف مثلا. . . إلخ ولم يفرع لقوله: ~~والرق ويمكن أن يقال وولد المسبية بأن سباها حاملا فولدت (قوله: وولد ~~المغرور حر بالقيمة) أي قيمته يوم الخصومة كما سيأتي. # [باب عتق البعض] # PageV02P006 # أعتق بعض عبده لم يعتق كله) خلافا لهما وللشافعي حيث ~~يقولون: يعتق كله وحاصل الخلاف أن إعتاق البعض هل يوجب زوال الرق عن المحل ~~كله أم لا فعنده لا يوجب بل يبقى المحل رقيقا ولكن زوال الملك بقدره وعندهم ~~يوجبه، لهم أن الإعتاق إثبات العتق الذي هو قوة حكمية وإثباتها بإزالة ضدها ~~الذي هو الرق وهما لا يتجزآن بالاتفاق فكذا الإعتاق وإلا لزم تخلف المعلول ~~عن العلة أو تجزيء العتق؛ لأنه إذا تجزأ فإما أن يثبت بإعتاق البعض إعتاق ~~الكل أو لا يثبت شيء أو يثبت بعضه وعلى كل من الأولين يلزم تخلف المعلول عن ~~العلة وعلى الأخير يلزم تجزيء العتق فصار الإعتاق كالطلاق، والعفو عن ~~القصاص، والاستيلاد في عدم التجزيء، وله أن الإعتاق إما إثبات العتق بإزالة ~~الملك أو إزالة الملك ابتداء لا إثبات العتق بإزالة ضده الذي هو الرق ولا ~~إزالة الرق ليلزم عدم التجزيء وذلك؛ لأن الإعتاق تصرف وكل ما هو تصرف لا ~~يتعدى ولاية المتصرف وولاية المتصرف ms1082 إنما تكون على ما هو حقه وحق المالك ~~وولايته إنما تكون على الملك، والملك متجزئ بالإجماع لكن يتعلق به أمر غير ~~متجزئ وهو العتق وتعلقه به لا يستلزم تجزيه كجواز الصلاة فإنه أمر غير ~~متجزئ تعلق بمتجزئ وهو الأركان، هذا ملخص ما ذكره القوم في هذا المحل وأنت ~~خبير بأنه لا يفيد الجواب عن دليلهم إلا بتحقيق مرام الإمام ورفع الإشكال ~~الوارد على الإمام في هذا المقام بأن العتق مطاوع للإعتاق فكيف يتصور تجزيء ~~الفعل وعدم تجزيء مطاوعه وإن أردت العثور على تحقيق المرام فاستمع لما ألقي ~~عليك من الكلام فأقول وبالله التوفيق وبيده مقاليد التحقيق: إن المعنى ~~الحقيقي للإعتاق إثبات العتق الذي هو قوة شرعية كما قالوا ومن البين أن ~~إثباته من حيث هو كذلك خارج عن قدرة البشر وإنما هو مقدور خالق القوى ~~والقدر فإذا امتنع المعنى الحقيقي وجب أن يصار إلى المجاز كما هو القاعدة ~~المقررة، وأقرب المعاني المجازية إلى الحقيقة هنا أمران أحدهما إثبات القوة ~~الشرعية بإزالة الملك بأن يكون الصادر من العبد إزالة الملك ويترتب عليه ~~ثبوت القوة الشرعية ونظيره الكسب والخلق في أفعال العباد فإن الأول مقدور ~~العبد ويترتب عليه مقدور الله، والمعنى الثاني إزالة الملك وهو ظاهر وبهذا ~~يخرج الجواب عن دليلهم المذكور ويندفع أيضا الإشكال المشهور أما الأول فبأن ~~يقال لا نسلم أن الإعتاق إثبات القوة الشرعية فإن صدوره عن العبد محال فكيف ~~يصح إسناده إليه حقيقة فإذا بطلت هذه المقدمة بطل ما يترتب عليها، وأما ~~الثاني فبأن يقال إن أردتم بكون العتق مطاوعا للإعتاق كونه كذلك بحسب معناه ~~الحقيقي سلمنا لكن المراد هاهنا ليس ذلك المعنى كما عرفت بل معناه المجازي ~~ويجوز تخلف مطاوع الفعل عن معناه المجازي، كما في كسرته فلم ينكسر؛ لأن ~~معناه أردت كسره فلم ينكسر، وإن أردتم به كونه مطاوعا للمعنى المراد هاهنا ~~فلا نسلم ذلك فإنه إما إزالة الملك أو ما هو مسبب عنها وظاهر أن تجزيء ~~إزالة الملك لا يستلزم تجزيء العتق بل تجزيء زوال ms1083 الملك ولا محذور فيه بل ~~الأمر كذلك فإنه إذا أعتق البعض زال بعض ملك المولى وهو ملك اليد وبقي ملك ~~الرقبة فصار كالمكاتب ولهذا عقبها بالمسألة. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: فإن الأول مقدور العبد ويترتب عليه مقدور الله تعالى) يوهم القول ~~بعدم مقارنة المعلول للعلة وهو مخالف لقولنا بمقارنتها له # PageV02P007 # التي تليها، وبهذا التحقيق الفائض علي من أنوار ~~التوفيق اضمحل ما قال صاحب البدائع إن أكثر القوم على أن المتجزئ عنده ~~الإعتاق لا العتق وهو غير سديد؛ لأن الإعتاق لما كان متجزئا كان العتق ~~متجزئا ضرورة أن العتق حكم الإعتاق، والحكم يثبت على وفق العلة ولأن القول ~~بهذا قول بتخصيص العلة إذ يوجد الإعتاق في النصف ويتأخر العتق فيه إلى وقت ~~الضمان أو السعاية وإنه قول بوجود العلة ولا حكم له وهو تفسير تخصيص العلة. # وما قال بعض محشي الهداية إنه يلزم من تقرير صاحب البدائع أن العتق لا ~~يتخلف عن الإعتاق في عدم التجزيء فإنه لا يقبل التجزيء فيظهر قوة قول ~~الصاحبين ووجه الاضمحلال يظهر من التأمل فيما ذكرنا فليتأمل ثم إذا تجزأ ~~الإعتاق بزوال بعض الملك احتبس مالية بعض العبد عنده فوجب عليه السعاية ~~(وسعى) لمولاه (في) قيمة (الباقي) من ذلك البعض (فصار كالمكاتب) ؛ لأن ~~المستسعى بمنزلة المكاتب عنده حتى لا يجوز له نكاح الأربع ولا يملك ~~التبرعات؛ لأن الإضافة إلى البعض توجب ثبوت المالكية في كله وبقاء الملك في ~~بعضه يمنعه فعملنا بالدليلين بإنزاله مكاتبا؛ لأنه مالك يدا لا رقبة، ~~والسعاية كبدل الكتابة فله أن يستسعيه وله أن يعتقه؛ لأن المكاتب قابل ~~للإعتاق (بلا رد إلى الرق لو عجز) يعني أن الفرق بينهما أن معتق البعض إذا ~~عجز عن الأداء لا يرد إلى الرق؛ لأنه إسقاط محض فلا يقبل الفسخ بخلاف ~~الكتابة المقصودة؛ لأنها عقد يقبل الفسخ وليس في الطلاق، والقصاص حالة ~~متوسطة فأثبتناه في الكل ترجيحا للمحرم، والاستيلاد متجزئ عنده حتى لو ~~استولد نصيبه من مدبرة يقتصر عليه وفي القنة لما ضمن نصيب ms1084 صاحبه بالإفساد ~~ملكه بالضمان فكمل الاستيلاد. # (أعتق رجل حصته) من المملوك المشترك بينه وبين غيره (فلشريكه الإعتاق أو ~~الاستسعاء، والولاء لهما) ؛ لأنهما المعتقان (أو تضمينه) أي لشريكه أن ~~يضمنه (لو) كان المعتق (موسرا) بأن يملك قدر قيمة نصيب الآخر ولو كان معسرا ~~فلشريكه الإعتاق أو الاستسعاء فقط، والولاء لهما، كما في الأول (ويرجع) ~~المعتق الضامن (به) أي بما ضمن (على العبد) ؛ لأنه قام مقام الساكت، وقد ~~كان للساكت الاستسعاء فكذا للمعتق (والولاء له) ؛ لأن العتق كله من جهته ~~حيث ملكه بالضمان (شهد كل) من الشريكين (بعتق نصيب الآخر) (سعى) العبد ~~(لهما) موسرين كانا أو معسرين أو أحدهما موسرا والآخر معسرا هذا عند أبي ~~حنيفة وعندهما إن كانا موسرين فلا سعاية عليه وإن كانا معسرين سعى لهما وإن ~~كان أحدهما معسرا والآخر موسرا سعى للمعسر لا الموسر، والولاء لهما؛ لأن ~~كلا منهما يقول: عتق نصيب صاحبي عليه بإعتاقه وولاؤه له وعتق نصيبي ~~بالسعاية وولاؤه لي، والولاء موقوف في جميع ذلك عندهما؛ لأن كلا منهما ~~يحيله على صاحبه وهو يتبرأ عنه فيبقى موقوفا إلى أن يتفقا على إعتاق ~~أحدهما. # (علق أحدهما) أي الشريكين (عتقه بفعل فلان غدا) فقال: إن دخل فلان هذه ~~الدار غدا فهو حر (والآخر بعدمه) وقال: إن لم يدخل فهو حر (فمضى) الغد ~~(وجهل شرطه) أي لم يعلم أنه دخل أو لا (عتق نصفه وسعى في نصفه لهما) . # وعند محمد سعى في كله؛ لأن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: حتى لو استولد نصيبه من مدبرة) اقتصر عليه، قال الكمال: حتى لو مات ~~المستولد تعتق من جميع ماله ولو مات المدبر عتقت من ثلث ماله اه. # (قوله: فكمل الاستيلاد) يعني تبين كماله لما قال الكمال وإنما كمل في ~~القنة؛ لأنه لما ضمن نصيب صاحبه بالإفساد ملكه من حين الاستيلاد فصار ~~مستولدا جارية نفسه فثبت عدم التجزيء ضرورة. # (قوله: فلشريكه الإعتاق) أي منجزا أو مضافا، وينبغي أن لا يقبل منه ~~إضافته إلى زمان طويل؛ لأنه كالتدبير ولو دبره وجب عليه ms1085 السعاية في الحال ~~فيعتق كما صرحوا به فينبغي أن يضاف إلى مدة تشاكل مدة الاستسعاء كما في ~~الفتح (قوله: أو الاستسعاء) ويجبر عليه وإذا امتنع يؤجره جبرا ولا يرجع ~~العبد على المعتق بما أدى بإجماع أصحابنا كما في الفتح (قوله: أو يضمنه) ~~يعني إذا أعتق بغير إذنه كما سيأتي (قوله: لو موسرا) المراد به يسار ~~التيسير لا يسار الغني كما ذكره المصنف، والمعتبر حاله يوم الإعتاق حتى لو ~~أيسر بعده أو أعسر لا يعتبر وإن اختلفا فيه يحكم الحال إلا أن يكون بين ~~الخصومة، والعتق مدة يختلف فيها الأحوال فيكون القول للمعتق كما في التبيين ~~(قوله: بأن يملك قدر قيمة نصيب الآخر) يعني فاضلا عما يحتاج إليه من ملبوسه ~~ونفقة عياله وسكناه كما في التبيين (قوله: شهد كل بعتق نصيب الآخر) كذا لو ~~شهد أحدهما على رفيقه بإعتاق نصفه فأنكر يسعى لهما (قوله: فيبقى موقوفا إلى ~~أن يتفقا على إعتاق أحدهما) قال في البحر عن الفتح: فلو مات قبل أن يتفقا ~~وجب أن يأخذه بيت المال. اه. # (قوله: علق أحدهما عتقه بفعل فلان غدا. . . إلخ) # قال الكمال: ولا يخفى أن من صورة المسألة أن يتفقا على ثبوت الملك لكل ~~إلى آخر النهار (قوله: وسعى في نصفه لهما) لا فرق فيه بين كونهما موسرين أو ~~معسرين أو مختلفين، والولاء لهما كما في البرهان (قوله: وعند محمد سعى في ~~كله) هذا إذا كانا معسرين كما في التبيين. # PageV02P008 # المقضي عليه بسقوط السعاية مجهول فلا يمكن القضاء على ~~المجهول ولهما أن نصف السعاية ساقط بيقين فكل واحد من الشريكين يقول ~~لصاحبه: إن النصف الباقي هو نصيبي، والساقط نصيبك فينصف بينهما. # (ولا عتق في عبدين) أي قال رجل: إن دخل فلان الدار غدا فعبدي كذا وقال ~~الآخر: إن لم يدخل فعبدي كذا فمضى ولم يعلم أنه دخل أو لا لا يعتق واحد من ~~العبدين؛ لأن المقضي عليه بالعتق، والمقضي له به مجهولان ففحشت الجهالة. # (ملكا) أي رجلان (ولد أحدهما) بشراء أو هبة أو وصية ms1086 (أو اشترى) أحدهما ~~(نصف ابنه من مولاه) أي مولى ابنه (أو علق عتقه) أي عتق عبد (بشراء نصفه) ~~بأن قال: زيد لعبد بكر إن اشتريت نصفك فنصفك حر (ثم اشتراه) أي ذلك العبد ~~(هو) أي زيد (ورجل آخر) بالاشتراك (عتق حصته) أي حصة الأب في الصورتين ~~الأوليين؛ لأنه ملك شقص قريبه وشراؤه إعتاق كما مر وحصة الحالف في الثالثة ~~لوجود الشرط (ولم يضمن) عند أبي حنيفة لانعدام التعدي (علم) الشريك (أو لا) ~~أي سواء علم أنه ابن شريكه أو لا (كما لو ورثاه) أي لا يضمن الأب نصيب ~~الشريك في الصور المذكورة كما لا يضمن الأب إذا ورث هو وشريكه ابنه، صورته ~~امرأة ماتت ولها عبد هو ابن زوجها فتركت الزوج والأخ فورث الأب نصف ابنه ~~فعتق عليه لا يضمن حصة أخيها اتفاقا؛ لأن الإرث ضروري لا اختيار للأب في ~~ثبوته (فالآخر أعتقه أو استسعى) أي إذا لم يكن للشريك ولاية التضمين بقي ~~أحد الأمرين إما الإعتاق أو الاستسعاء وقالا في غير الإرث ضمن نصف قيمته ~~غنيا وسعى له فقيرا؛ لأن شراء القريب إعتاق فإن كان موسرا يجب الضمان وإن ~~كان معسرا يسعى العبد وأبو حنيفة يقول أنه رضي بإفساد نصيبه فلا يضمن كما ~~إذا أذن بإعتاق نصيبه حيث شاركه في علة العتق وهو الشراء وإن جهل فالجهل لا ~~يكون عذرا (وإن اشترى) أي أجنبي (نصفه ثم) اشترى (الأب موسرا باقيه ضمنه) ~~أي الأجنبي الأب؛ لأنه ما رضي بإفساد نصيبه (أو استسعى) الابن في نصف قيمته ~~لاحتباس ماليته عنده وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله -؛ لأن يسار المعتق لا ~~يمنع السعاية عنده وقالا لا خيار له ويضمن الأب نصف قيمته؛ لأن يسار المعتق ~~يمنع السعاية عندهما (وإن اشتراه) أي النصف (الأب موسرا من مالك كله لم ~~يضمن) أي الأب (له) أي لمالك كله؛ لأنه رضي بإفساد نصيبه ببيعه من الأب. # (دبره أحد الشركاء وأعتقه آخر وهما موسران ضمن الساكت مدبره فقط) لا ~~المعتق (وضمن المدبر معتقه ثلثه مدبرا لا ما ms1087 ضمنه) إذا كان العبد بين ثلاثة ~~نفر دبره أحدهم ثم أعتقه الآخر وهما موسران والثالث ساكت فأراد الساكت ~~والمدبر الضمان فللساكت أن يضمن المدبر دون المعتق، وللمدبر أن يضمن المعتق ~~ثلث قيمته مدبرا ولا يضمنه الثلث الذي ضمن. # توضيحه: أن قيمة العبد إذا كانت سبعة وعشرين دينارا مثلا فإن الساكت يضمن ~~المدبر تسعة، والمدبر يضمن المعتق ستة، وذلك؛ لأن قيمة المدبر ثلثا قيمة ~~القن لما سيأتي فبالتدبير تلفت منه تسعة وكان الإتلاف بالإعتاق واقعا على ~~قيمة المدبر وهي ثلثا قيمة القن وهي ثمانية عشر وثلثها ستة، فيضمن المدبر ~~المعتق تلك الستة فقط ولا يضمنه التسعة التي هي نصيب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ملكا ولد أحدهما) كذا الحكم في كل ذي رحم محرم كما في الفتح (قوله: ~~علم الشريك أو لا) هو ظاهر الرواية عن الإمام، وروى الحسن عنه تضمين الأب ~~إذا لم يعلم الشريك أنه ابنه كما في التبيين (قوله: وأبو حنيفة يقول إنه ~~رضي بإفساد نصيبه. . . إلخ) لا يخفى ما فيه وينبغي أن يقال كما في التبيين؛ ~~لأن سبب الرضا يتحقق من غير علم، والحكم يدار على سببه لا على حقيقته؛ لأنه ~~مبطل لا يمكن الوقوف عليه (قوله: وإن اشتراه الأب من مالك كله) مكرر بما ~~تقدم من قوله أو اشترى نصف ابنه من مولاه واحترز به عن الشراء من أحد ~~الشريكين؛ لأنه لو شراه منه موسرا لزمه الضمان للآخر بالإجماع كما في ~~التبيين. # (قوله: وأعتقه آخر) يعني بعده كما صرح به في شرحه (قوله: ضمن الساكت ~~مدبره) قال الكمال: ويرجع به على العبد إن شاء (قوله: وهي ثلثا قيمة القن) ~~قال الكمال:؛ لأن له الانتفاع بالوطء، والسعاية، والبدل وإنما زال الأخير ~~فقط وإليه مال الصدر الشهيد وعليه الفتوى إلا أن الوجه يخص المدبرة دون ~~المدبر، وقيل يسأل أهل الخبرة أن العلماء لو جوزوا بيع هذا فأبت المنفعة ~~المذكورة كم يبلغ فما ذكر فهو قيمته وهذا حسن عندي، وقيل: قيمته قنا وهو ~~غير سديد، وقيل: نصف قيمته ms1088 قنا وقيل تقوم خدمته مدة عمره حزرا فيه فما بلغت ~~فهي قيمته اه # PageV02P009 # الساكت مع تلك الستة التي يضمنه إياها هذا عند أبي ~~حنيفة - رحمه الله تعالى - وقالا العبد للمدبر ويضمن ثلثي قيمته لشريكيه ~~موسرا كان أو معسرا؛ لأنه ضمان تملك فلا يختلف باليسار، والعسار بخلاف ضمان ~~الإعتاق فإنه ضمان جناية. # (قال هي أم ولد شريكي وأنكر) شريكه (تخدمه) أي تخدم الجارية الشريك ~~المنكر (يوما وتوقف يوما) عند أبي حنيفة؛ لأن المقر أقر أن لا حق له عليها ~~فيؤاخذ بإقراره، والمنكر يزعم أنها كما كانت فلا حق له إلا في نصفها، ~~وعندهما للمنكر أن يستسعي الجارية في نصف قيمتها ثم تكون حرة؛ لأنه لما لم ~~يصدقه صاحبه انقلب إقراره عليه كأنه استولدها فتعتق بالسعاية (لا قيمة لأم ~~ولد) وقالا لها القيمة؛ لأنها مملوكة محرزة منتفع بها وطئا وإجارة ~~واستخداما فتكون مقومة كالمدبرة ولهذا لو قال: كل مملوك لي هذا تدخل أم ~~الولد، واستباحة الوطء دليل الملك؛ لأنه لا يحل إلا بالنكاح أو بملك ~~اليمين، والأول منتف فتعين الثاني، وبقاء الملك دليل بقاء المالية والتقوم ~~إذ المملوكية في الآدمي ليست غير المالية والتقوم، وحق الحرية لا ينافي ~~التقوم كالمدبر ولهذا إذا أسلمت أم ولد النصراني تسعى وهي آية التقوم ولأبي ~~حنيفة قوله - عليه الصلاة والسلام - «أعتقها ولدها» رواه ابن ماجه، ~~والدارقطني ومقتضى الحرية زوال التقوم لكنه تقاعد عن إفادة الحرية لمعارض، ~~وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - «أيما امرأة ولدت من سيدها فهي معتقة عن ~~دبر منه» وفي رواية من بعده رواه أحمد ولا معارض له في زوال التقوم فيثبت ~~(فلا يضمن غني أعتقها) أي أم ولده حال كونها (مشتركة) بينه وبين غيره بأن ~~ولدت ولدا فادعياه فإنه لا يضمن حصة شريكه عند أبي حنيفة بناء على عدم ~~تقومها وعندهما يضمن بناء على تقومها. # (رجل له أعبد) ثلاثة (قال في صحته لاثنين عنده: أحدكما حر فخرج واحد) ~~منهما (ودخل آخر فأعاده) هذا الكلام فإن كان حيا أمر بالبيان (وإن مات ms1089 ~~مجهلا عتق ثلاثة أرباع الثابت ونصف كل من الآخرين) عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~- رحمهما الله تعالى - وعند محمد ربع من دخل وغيره كما قالا وذلك؛ لأن ~~الإيجاب الأول دائر بين الخارج والثابت فينتصف بينهما ثم الإيجاب الثاني ~~دائر بين الثابت والداخل فينتصف بينهما فالنصف الذي أصاب الثابت شاع فيه ~~وما أصاب النصف الذي عتق بالإيجاب الأول لغا وما أصاب النصف الفارغ وهو ~~الربع بقي فيعتق منه ثلاثة أرباعه وأما الداخل فيعتق منه ربعه عند محمد؛ ~~لأن هذا الإيجاب لما أوجب عتق الربع من الثابت أوجبه من الداخل أيضا لتنصفه ~~بينهما، وهما يقولان: المانع من عتق النصف يختص بالثابت ولا مانع في الداخل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وقالا العبد للمدبر) مبني على عدم تجزيء التدبير عندهما. # (قوله: فتعتق بالسعاية) لم يتعرض فيه لنفقتها وكسبها وجنايتها وفي ~~المختلف في باب محمد نفقتها في كسبها فإن لم يكن لها كسب فنفقتها على ~~المنكر ولم يذكر خلافا في النفقة. # وقال غيره نصف كسبها للمنكر ونصفه موقوف ونفقتها من كسبها فإن لم يكن لها ~~كسب فنصف نفقتها على المنكر؛ لأن نصف الجارية للمنكر وهذا اللائق بقول أبي ~~حنيفة: وينبغي على قول محمد أن لا نفقة لها عليه أصلا؛ لأنه لا خدمة له ~~عليها ولا احتباس وأما جنايتها فتسعى فيها على قول محمد كالمكاتب وتأخذ ~~الجناية ممن جنى عليها تستعين بها، وعلى قول أبي حنيفة جنايتها موقوفة إلى ~~تصديق أحدهما صاحبه كما في الفتح (قوله: وقالا لها القيمة) قال في النهر: ~~وهي ثلث قيمتها قنة وبه قال الجمهور اه. # (قوله: ولأبي حنيفة قوله: - صلى الله عليه وسلم -. . . إلخ) لم يذكر فيه ~~الجواب عن وجه قياس قولهما وليس مما ينبغي. # (قوله: فإن كان حيا أمر بالبيان) كان ينبغي للمصنف ذكر حكمه، وهو كما قال ~~الكمال: وللعبيد مخاصمته في ذلك فإذا بين العتق في الثابت الذي لم يخرج ~~بالكلام الأول أي بينه بالكلام الأول عتق وبطل بالكلام الثاني وإن بين ~~بالكلام الأول عتق الخارج ويؤمر ms1090 ببيان الكلام الثاني، ويعمل ببيانه وإن بدأ ~~ببيان الكلام الثاني، فقال عنيت بالكلام الثاني الداخل عتق ويؤمر ببيان ~~الكلام الأول فأيهما بينه من الخارج والثابت عمل به وإن قال: عنيت بالكلام ~~الثاني الثابت عتق وتعين عتق الخارج بالكلام الأول وإلا يبطل، فالمسألة على ~~ثلاثة أوجه أحدها: أن يبين وهو ما تقدم، ثانيها: أن يموت أحد العبيد فالموت ~~بيان أيضا فإن مات الخارج تعين الثابت للعتق بالإيجاب الأول لزوال المزاحم ~~وبطل الإيجاب الثاني، وإن مات الثابت تعين الخارج بالإيجاب الأول والداخل ~~بالإيجاب الثاني، وإن مات الداخل أمر ببيان الأول فإن عنى به الخارج عتق ~~الثابت أيضا بالإيجاب الثاني وإن عنى به الثابت بطل الإيجاب الثاني، ~~ثالثها: أن يموت المولى قبل البيان وهي مسألة الكتاب اه. # فإن قيل يشكل هذا على أصلهما من عدم تجزيء الإعتاق فالجواب أن عدم تجزيه ~~إذا وقع في محل معلوم، والانقسام هنا ضروري اه. # وقال في البرهان: وتمام الكلام على هذه المسألة في أول باب عتق أحد ~~العبدين من الكافي (قوله: وما أصاب النصف الذي عتق) ينبغي أن يقال فما أصاب ~~بالفاء لا بالواو. # PageV02P010 # فيعتق نصفه (ولو) كان هذا القول منه (في المرض ومات) ~~قبل البيان وقيم العبيد متساوية فإن كان له مال يخرج قدر المعتق من الثلث ~~وذلك رقبة وثلاثة أرباع رقبة عندهما ورقبة ونصف رقبة عنده أو لم يخرج ولكن ~~أجازت الورثة فالجواب كما ذكر، وإن لم يكن له مال سوى العبيد ولم تجز ~~الورثة (قسم الثلث) بينهم (على هذا) أي على ما وصفنا وبيانه أن حق الخارج ~~في النصف، وحق الثابت في ثلاثة الأرباع وحق الداخل عندهما في النصف أيضا ~~فيحتاج إلى مخرج له نصف وربع وأقله أربعة فتعول إلى سبعة فحق الخارج في ~~سهمين وحق الثابت في ثلاثة وحق الداخل في سهمين فبلغت سهام العتق سبعة ~~فيجعل ثلث المال سبعة؛ لأن العتق في المرض وصية ومحل نفاذها الثلث وإذا صار ~~ثلث المال سبعة صار ثلثا المال أربعة عشر، وهي سهام السعاية وصار ms1091 جميع ~~المال أحدا وعشرين وماله ثلاثة أعبد فيصير كل عبد سبعة فيعتق من الخارج ~~سهمان ويسعى في خمسة ويعتق من الداخل سهمان، ويسعى في خمسة ويعتق من الثابت ~~ثلاثة ويسعى في أربعة فبلغ سهام الوصايا سبعة وسهام السعاية أربعة عشر ~~فاستقام الثلث والثلثان. # وعند محمد - رحمه الله تعالى - حق الداخل في سهم وكانت سهام العتق عنده ~~ستة ويجعل كل رقبة ستة، وسهام السعاية اثني عشر وجميع المال ثمانية عشر ~~فيعتق من الثابت ثلاثة، ويسعى في ثلاثة ومن الخارج سهمان ويسعى في أربعة ~~ومن الداخل سهم ويسعى في خمسة فيستقيم الثلث والثلثان أقول يرد على ظاهره ~~أن أرباب الفرائض صرحوا بأن الأربعة لا تعول فكيف يصح قوله وأقله أربعة ~~فتعول إلى سبعة ودفعه أن معناه على ما ذكر شراح كلامهم لا يتصور في مسألة ~~قط اجتماع نصفين وربع وهذا لا ينافي وقوع العول فيها فيما سوى قسمة التركة ~~(ولو طلق كذلك قبل وطء سقط ربع مهر من خرجت وثلاثة أثمان من ثبتت وثمن من ~~دخلت) يعني إن كان له ثلاث زوجات مهرهن على السواء فطلقهن قبل الوطء على ~~الوجه المذكور فبالإيجاب الأول سقط نصف مهر الواحدة منصفا بين الخارجة ~~والثابتة فسقط ربع مهر كل واحدة ثم بالإيجاب الثاني سقط الربع منصفا بين ~~الثابتة والداخلة فأصاب كل واحدة الثمن فسقط ثلاثة أثمان مهر الثابتة ~~بالإيجابين وسقط ثمن مهر الداخلة وإنما فرضت المسألة في الطلاق قبل الوطء ~~ليكون الإيجاب الأول موجبا للبينونة فما أصاب الإيجاب الأول لا يبقى محلا ~~للإيجاب الثاني فيصير في هذا المعنى كالعتق. # (الوطء والموت بيان في طلاق مبهم) يعني إذا قال لامرأتيه: إحداكما طالق ~~فوطئ إحداهما أو ماتت فكل منهما بيان أن المراد هي الأخرى أما الوطء فلأن ~~النكاح عقد وضع لحل الوطء، والطلاق وضع لإزالة ملك النكاح أي لإزالة حل ~~الوطء إما في الحال أو بعد انقضاء العدة فالوطء دليل على أن الموطوءة لم ~~تكن مرادة بالطلاق، وأما الموت فلما عرف أن البيان إنشاء من وجه فلا بد ms1092 له ~~من محل (كبيع وموت وتدبير واستيلاد وهبة وصدقة مسلمتين في عتق مبهم) أي إذا ~~قال #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وقيم العبيد متساوية) ليس هذا القيد لازما حكما (قوله: قسم الثلث ~~على هذا) قال الكمال: ولا يخفى أن الحاصل للورثة لا يختلف اه. # يعني بحسب جعل سهام العتق ستة أو سبعة، (قوله: لا يتصور في مسألة قط ~~اجتماع نصفين) في إلحاق قط للمنفي بلا تسامح (قوله: وثمن من دخلت) هذه حجة ~~محمد عليهما فألزمهما المناقضة، والجواب عنها، والكلام على تفاريعها في ~~الفتح (قوله: مهرهن على السواء) الكلام عليه كالكلام على قيمة العبيد فيما ~~تقدم. # (قوله:، والوطء والموت بيان في طلاق مبهم) هذا إذا كان الطلاق قبل الدخول ~~أو بائنا؛ لأنه لو كان رجعيا لا يكون الوطء بيانا لطلاق الأخرى لحل وطء ~~المعلقة رجعيا، ذكره في الفتح عن النوادر ونقله ابن الضياء عن قنية المنية ~~اه. # إلا أن فيه نوع إشكال لما قالوا أن المسلم لا يفعل خلاف السنة، والسنة أن ~~لا يطأ المطلقة طلاقا رجعيا قبل رجعتها بالقول فما وجه حمله ههنا على هذا ~~مع حملهم إياه في غير هذا المحل على عدم مخالفة السنة. # (تنبيه) : لا يثبت البيان في الطلاق بالمقدمات كما في الزيادات. # وقال الكرخي: يثبت بالتقبيل كما يحصل بالوطء كذا في الفتح (قوله: كبيع) ~~شامل لما فيه الخيار لأحد المتبايعين، وللفاسد بدون قبض على الصحيح كما في ~~الفتح، والإيصاء، والإجارة، والتزويج، والعرض على البيع كالبيع كما في ~~التبيين (قوله: وتدبير) كذا الكتابة، والتحرير بيان كما في البحر وسواء كان ~~التحرير منجزا أو معلقا كما في التبيين، والمراد بالمنجز ما لا نية له فيه ~~فإن قال عنيت به الذي لزمني بقولي: أحدكما حر صدق قضاء، ويحمل قوله: أعتقتك ~~على اختيار العتق أي اخترت عتقك كذا في البحر (قوله: وهبة وصدقة مسلمتين) ~~هذا القيد اتفاقي لما قال الزيلعي عن الكافي: ذكر التسليم في الهبة والصدقة ~~في الهداية وقع اتفاقا يعني لا يحتاج إليه. # وقال الكمال: قالوا ذكر ms1093 الإقباض توكيد لا للشرط لما في المبسوط، والمحيط ~~وغيرهما: أن البيان باعتبار دلالة تصرف يختص بالملك # PageV02P011 # لعبديه: أحدكما حر فباع أحدهما أو مات أحدهما أو دبره ~~أو استولد إحدى أمتيه بعد ذلك القول أو وهب أحدهما أو تصدق به وسلم فكل ذلك ~~بيان أن المراد هو الآخر فإن من حصل له الإنشاء لم يبق محلا للعتق أصلا ~~بالموت، وللعتق من جهته بالبيع وللعتق من كل وجه بالتدبير والاستيلاد فتعين ~~الآخر، والهبة بالتسليم، والصدقة به بمنزلة البيع؛ لأنه تمليك (لا وطء فيه) ~~أي لا يكون الوطء بيانا في عتق مبهم يعني لو قال لأمتيه: إحداكما حرة ثم ~~جامع إحداهما لم يكن بيانا عنده وعندهما بيان؛ لأن الوطء لا يحل إلا في ~~الملك فصار الإقدام عليه دليل الاستبقاء وله أن الملك ثابت فيهما ولهذا كان ~~له أن يستخدمهما وكان له الأرش إذا جني عليهما، والمهر إذا وطئتا بشبهة؛ ~~لأن العتق المبهم معلق بالبيان، والمعلق بالشرط لا ينزل قبله. # (وبالأول ولد) أي بقوله لأمته أول ولد (تلدينه لو) كان (ابنا) إشارة ~~بزيادة لو في العبارة إلى أن عبارة الوقاية لا تستقيم بدونها (فأنت حرة إن ~~ولدت ابنا وبنتا ولم يدر الأول عتق نصف الأم و) نصف (البنت، والابن عبد) ؛ ~~لأن كلا من الأم والبنت يعتق في حال وهو ما إذا ولدت الغلام أول مرة، الأم ~~بالشرط والبنت بتبعيتها لكونها حرة حين ولدتها، وترق في حال وهو ما إذا ~~ولدت البنت أولا لعدم الشرط فيعتق نصف كل واحدة وتسعى في النصف وأما الابن ~~فيرق في الحالين. # (شهدا) أي شهد رجلان على زيد (بعتق أحد مملوكيه) عبدين كانا أو أمتين ~~(لغت الشهادة في الصورتين) عند أبي حنيفة أما في الأولى فلأن الشهادة على ~~عتق العبد لا تقبل بلا دعوى العبد عنده ولا دعوى منه هاهنا لكونه مجهولا، ~~وعندهما تقبل بلا دعوى فلا تلغو. # وأما في الثانية فلأن الدعوى وإن لم تكن شرطا في حق الأمة لكن الشهادة ~~على العتق المبهم مردودة، كما في أحد ms1094 العبدين (إلا أن تكون) شهادتهما (في ~~وصية) قال في الهداية إذا شهدا أنه أعتق أحد عبديه في مرض موته أو شهدا على ~~تدبيره في صحته أو مرضه وأديا الشهادة في مرض موته أو بعد الوفاة تقبل ~~استحسانا؛ لأن التدبير #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وللعتق من كل وجه بالتدبير والاستيلاد) أي ولم تبق محلا للعتق من ~~كل وجه وهو العتق الملتزم بقوله: أحدكما حر، فإن حاصله تعليق كامل بالبيان، ~~وبالتدبير والاستيلاد لم يبق عتقه عتقا كاملا لاستحقاقه العتق عند الموت ~~فتعين الآخر، كذا في الفتح (قوله: لا وطء فيه) قول أبي حنيفة ومحله إذا لم ~~يحصل منه علوق أما لو علقت عتقت الأخرى اتفاقا، كما في الفتح (قوله: ~~وعندهما بيان) أي وإن لم يحصل منه علوق وبه يفتى، كما في البرهان. # (قوله: أشار بزيادة لو في العبارة. . . . إلخ) قيل وجه ذلك أن جملة ~~تلدينه ابنا وقعت صفة لولد فينحل الكلام إلى قولك: أول ولد موصوف بهذه ~~الصفة فأنت حرة فانظر هل لقولك فأنت حرة ارتباط بما قبله بوجه، بخلاف ما ~~إذا قدرت أداة الشرط كإن ولو فقلت أول ولد تلدينه إن ابنا لو ابنا فأنت حرة ~~فإنه يرتبط بما قبله على الجزائية؛ لأنه ينحل إلى قولك: أول ولد موصوف ~~بالولادة إن كان ابنا فأنت حرة وبهذا سقط ما قيل وجه الفساد إن كان عدم ~~وجود الرابط في جملة الخبر فقد يستغنى عنه بناء على ظهوره تقديره كعند ~~ولادته ونحوه، وإن كان وجود الفاء في الخبر فقد يجوز دخوله على قلة وقائلة ~~خولان فانكح فتاتهم خصوصا إذا كان المبتدأ نكرة موصوفة بجملة على ما بين في ~~محله هذا ما تيسر لي اه. # قاله فاضل - رحمه الله - وفي حكمه بالسقوط بما ذكره تأمل. # (قوله: عتق نصف الأم ونصف الأنثى) هذا إذا تصادقا على عدم معرفة المولود ~~الأول وهذه المسألة على وجوه: أحدها ما تقدم ثانيها أن يتصادقا على أولية ~~الغلام فتعتق الأم، والبنت دونه، ثالثها أن يتصادقا على أولية البنت فلا ms1095 ~~يعتق أحد، رابعها أن تدعي الأم أولية الغلام والبنت صغيرة وينكر المولى فإن ~~حلف على نفي العلم لم يعتق أحد منهما، خامسها: أن تقيم الأم بينة بعد ذلك ~~على أوليته فتعتقا، سادسها: أن تدعي الأم كما تقدم وينكل على اليمين ~~فتعتقا، سابعها: أن تدعي الأم أولية الغلام والبنت كبيرة ولم تدع شيئا من ~~الحرية لنفسها، وينكل فتعتق الأم خاصة، ثامنها: أن تقيم الأم بينة والبنت ~~ساكتة فتعتق الأم دونها، تاسعها: أن تدعيا أوليته وينكل فتعتقا. # عاشرها: أن يقيما بينة بأولية فتعتقا، حادي عشرها أن تقيم البنت بينة ~~بأوليته والأم ساكتة فتعتق دونها ثاني، عشرها أن تدعي كذلك وينكل فتعتق دون ~~أمها كما يؤخذ ذلك من البرهان بفتح القدير. # (قوله: عتق نصف الأم والبنت) كذا في الجامع الصغير من غير خلاف، والمذكور ~~لمحمد في الكيسانيات في هذه المسألة أنه لا يحكم بعتق واحدة وصحح في ~~النهاية ما في الكيسانيات وحقيقته إبطال قول أبي حنيفة وأبي يوسف مع أنه لم ~~ترد عنهما رواية شاذة تخالف ذلك الجواب، كذا في الفتح. # (قوله: أي شهد رجلان على زيد بعتق أحد مملوكيه لغت) يشير إلى أنهما لو ~~شهدا بعد موته أنه قال في صحته: أحدكما حر تقبل، وهو الأصح اعتبارا للشيوع، ~~كما في الفتح (قوله: وأديا الشهادة في مرض موته. . . إلخ) . # أقول نص الإمام الأعظم على أنها لا تقبل هذه الشهادة في حال الحياة، ولا ~~وجه لما جعله شارح الهداية وجها لقبولها حال الحياة، وقد بينته برسالة ~~مهمة. # PageV02P012 # حيثما وقع وقع وصية وكذا العتق في مرض الموت وصية، ~~والخصم في الوصية إنما هو الموصي وهو معلوم وعنه خلف، وهو الوصي أو الوارث ~~أقول مراده أن مقتضى القياس أن تلغو هذه الشهادة أيضا لجهالة المدعي لكنها ~~تقبل استحسانا لوجود المدعي تقريرا ومدعى عليه تحقيقا؛ لأن هذا وصية، ~~والخصم في الوصية هو الموصي؛ لأن نفعه يعود إليه فيكون مدعيا تقديرا وعنه ~~خلف يقوم مقامه في المخاصمات وغيرها وهو الوصي أو الوارث فيكون كل منهما ~~مدعى عليه ms1096 تحقيقا فكأن الموصي ادعى على أحدهما حقه وأقام الشاهدين فيكون ~~الموصي مدعيا من وجه ومدعى عليه من آخر فاضمحل بهذا الحل ما قال صدر ~~الشريعة الدليل الأول مشكل؛ لأن التنازع فيه ما إذا أنكر المولى تدبير أحد ~~عبديه أو الوارث ينكر ذلك بعد موت المورث، والعبدان يريدان إثباته فكيف ~~يقال إن المدعي هو الموصي أو نائبه؛ لأنا لا نسلم أن المتنازع فيه ما ذكر ~~بل إنكار المولى تدبير أحد عبديه وإرادة العبدين إثباته ليس إلا فيما إذا ~~شهدا في صحة المولى على أنه أعتق أحد عبديه كيف لا، وقد قال في الهداية: ~~وهذا كله إذا شهدا في صحته على أنه أعتق أحد عبديه وقال بعده: أما إذا ~~أشهدا أنه أعتق أحد عبديه في مرض موته. . . إلخ وأيضا لم يقل صاحب الهداية: ~~إن المدعي هو الموصي أو نائبه بل جعل الموصي مدعيا ونائبه مدعى عليه كما ~~بينا يؤيد ما ذكرنا ما قال في غاية البيان لما كان العتق في مرض الموت أو ~~التدبير وصية كان المقضي له معلوما؛ لأن الخصم في تنفيذ الوصية هو الموصي ~~وهو معلوم، وعنه خلف وهو الوصي أو الوارث فقبلت الشهادة بخلاف حال الحياة ~~فإن الشهادة للعبد لا للمولى؛ لأن المولى لا يدعي، والعبد الذي وقعت ~~الشهادة له مجهول وأعجب من قول صدر الشريعة ما قال في الكافي وتبعه الزيلعي ~~وجه الاستحسان أن العتق في مرض الموت وصية حتى اعتبر من الثلث، والتدبير ~~وصية سواء كان في الصحة أو في مرض الموت، والخصم في تنفيذ الوصية هو ~~الموصي؛ لأن وجوب تنفيذ الوصية لحقه ونفعه يعود إليه وإنكاره مردود؛ لأنه ~~سفه وهو معلوم وعنه خلف وهو الوصي أو الوارث فتتحقق الدعوى من كل واحد من ~~وصيه أو وارثه فإنه غير صحيح أما أولا فلأن إنكار المولى ليس في هذه الصورة ~~بل فيما إذا شهدا في صحة المولى كما مر. # وأما ثانيا فلأن تحقق الدعوى من الوارث في هذه الصورة غير معقول أصلا؛ ~~لأنه إذا قال: أعتق مورثي أحد ms1097 عبديه كان إقرارا لا دعوى فلا يحتاج إلى ~~الشاهد فليتأمل في هذا المقام فإنه من مزالق الأقدام والله الهادي إلى سواء ~~السبيل وحسبنا الله ونعم الوكيل (أو طلاق مبهم) بأن قال لامرأتيه: إحداكما ~~طالق فإن الشهادة فيه تقبل بلا دعوى لتضمنه تحريم الفرج فيكون حقا لله ~~تعالى فلا يشترط فيه الدعوى إجماعا ### | (باب الحلف بالعتق) # (قال: إن دخلت هذه الدار فكل مملوك لي يومئذ حر) أي يوم أدخلها (عتق من ~~له وقت الدخول مطلقا) أي سواء لم يكن له مملوك فاشتراه ثم دخل أو كان في #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أو طلاق مبهم) قال في الهداية: ويجبر على أن يطلق إحداهن اه. # ولعل المراد يجبر على البيان لا أنه ينشئ الطلاق في إحداهن. # [باب الحلف بالعتق] # الحلف: بالكسر مصدر سماعي، وله مصدر آخر أعني حلفا بالإسكان، يقال: حلفا ~~وحلفا، وتدخله التاء للمرة، كقول الفرزدق # ألم ترني عاهدت ربي وإنني ... لبين رتاج قائما ومقام # على حلفة لا أشتم الدهر مسلما ... ولا خارجا من في زور كلام # ، والمراد بالحلف تعليقه بشرط، كما في الفتح (قوله: قال إن دخلت) المراد ~~وهو من أهل التنجيز لما قال في البرهان لو قال عبد أو مكاتب ما سأملكه حر ~~فعتق فملك عبدا فهو قن عنده؛ لأن من ليس أهلا لتنجيز العتق ليس أهلا ~~لتعليقه، وحكما بعتقه؛ لأن المعلق بالشرط كالمنجز عند وجوده اه. # وقال الكمال: في باب التدبير لو قال العبد أو المكاتب إذا أعتقت فكل ~~مملوك أملكه حر فعتق فملك مملوكا عتق بخلاف ما لو قال: كل مملوك أملكه إلى ~~خمسين سنة فهو حر فعتق قبل ذلك فملكه لا يعتق عند أبي حنيفة وقالا يعتق اه. # فليتنبه له فإنه دقيق. # (قوله: فهو حر) ، كذا في الهداية ولا حاجة إلى لفظة فهو (قوله: وقت ~~الدخول) عدل إلى لفظة وقت عن لفظة يوم ليفيد أن لفظ اليوم مراد به الوقت ~~حتى لو دخل ليلا عتق ما في ملكه؛ لأنه أضيف إلى فعل لا يمتد وهو ms1098 الدخول في ~~الملك # PageV02P013 # ملكه في مملوك يوم حلفه فبقي على ملكه حتى دخل؛ لأن ~~المعتبر قيام الملك وقت الدخول وهو حاصل فيهما (وبلا يومئذ من له يوم حلفه ~~فقط) أي إن لم يقل في يمينه يومئذ بل قال: إن دخلت الدار فكل مملوك لي حر ~~لا يعتق من ملكه بعد اليمين؛ لأن قوله كل مملوك للحال، والجزاء حرية ~~المملوك في الحال إلا أنه بدخول الشرط عليه تأخر إلى وجود الشرط فيعتق إذا ~~بقي على ملكه إلى وجود الشرط وهو الدخول ولا يتناول من اشتراه بعده لعدم ~~الإضافة إلى الملك نحو إن ملكت أو سببه نحو: إن اشتريت (كذا) أي إذا قال ~~(كل مملوك لي أو) قال كل (ما أملكه حر بعد غد) وله في الصورتين مملوك ~~فاشترى آخر ثم جاء بعد غد (أو) قال: كل مملوك لي أو أملكه حر (بعد موتي) ~~وله مملوك فاشترى آخر حيث (يتناول) العتق، والتدبير (من ملكه مذ حلف فقط) ~~ولا يتناولان من يشتريه بعد اليمين؛ لأن قوله كل مملوك لي للحال وكذا كل ~~مملوك أملكه ولهذا يستعمل فيه بلا قرينة وفي الاستقبال بقرينة السين أو سوف ~~فينصرف مطلقه إلى الحال فكان الجزاء حرية المملوك أو تدبيره في الحال فلا ~~يتناول ما يشتريه بعد اليمين (لكن بموته) أي بموت المولى (عتقا) أي من ملك ~~بعد اليمين وقبله (من ثلثه) . # وقال أبو يوسف - رحمه الله تعالى -: لا يعتق من ملكه بعد اليمين؛ لأن ~~اللفظ حقيقة للحال كما مر فلا يتناول ما سيملكه ولهذا صار من كان في ملكه ~~وقت اليمين مدبرا دون الآخر، ولهما أن هذا إيجاب عتق بطريق الوصية حتى ~~اعتبر من الثلث، والوصية إنما تقع بعد الموت ويكون المقصود منها حال الموت ~~ألا يرى أن من أوصى بثلث ماله وليس له مال أو كان له مال واستحدث غيره ~~يتناولهما إذا بقيا في ملكه إلى الموت (المملوك) أي لفظ المملوك (لا يتناول ~~الحمل) ؛ لأن متناوله المملوك المطلق، والحمل مملوك تبعا لأمه ولهذا لم يصح ms1099 ~~إعتاقه عن كفارة اليمين ولأنه عضو من وجه واسم المملوك يتناول الأنفس لا ~~الأعضاء (فلا يعتق حمل جارية من قال كل مملوك لي ذكر فهو حر) قيد بالذكر؛ ~~لأنه لو أطلق عتقت الأم فيعتق الحمل تبعا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: كذا) أي يعتق من في ملكه دون ما سيملكه إذا قال كل مملوك لي أو قال ~~كل ما أملكه حر بعد غد فلا يتناول من يشتريه بعد الحلف؛ لأن قوله: أملكه ~~للحال حقيقة يقال أنا أملك كذا وكذا ويراد به الحال ولذا استعمل له من غير ~~قرينة، وفي الاستقبال بقرينة السين أو سوف فيكون مطلقه للحال فكان الجزاء ~~حرية المملوك في الحال مضافا إلى ما بعد الغد، ولا يتناول ما يشتريه بعد ~~اليمين، كذا في الهداية وهو أحد المذاهب الثلاثة لأهل العربية اختاره صاحب ~~الهداية؛ لأنه مذهب المحققين منهم، كذا في الفتح (قوله: حيث يتناول العتق) ~~أي في صورة قوله: كل مملوك لي أو أملكه حر بعد غد من ملكه مذ حلف فقط، ولا ~~يتناول من يشتريه بعده كما قدمناه. # (قوله: والتدبير) أي في صورة كل مملوك لي أو أملكه حر بعد موتي من ملكه ~~مذ حلف فقط لا من ملكه بعد الحلف فالذي كان عنده مدبر مطلق لا يصح بيعه بعد ~~هذا القول والذي يشتريه مدبر مقيد يجوز بيعه قبل موت سيده (قوله: لأن قوله: ~~كل مملوك للحال) قال الكمال: ووجه كون كل مملوك حالا أن المختار في الوصف ~~من اسم الفاعل والمفعول أن معناه قائم حال التكلم بمن نسب إليه على وجه ~~قيامه به أو وقوعه عليه، واللام للاختصاص أي لاختصاص من جرت معنى متعلقها ~~إليه به أي بمعنى المتعلق وهو مملوك فلزم من التركيب اختصاص ياء المتكلم ~~بالمتصف بالمملوكية للحال وهي أثر ملكه فيلزم قيام ملكه في الحال ضرورة ~~اتصافه بأثرها في الحال وإلا ثبت الأثر بلا مؤثر (قوله: لكن بموته) أي موت ~~المولى عتقا من ثلثه فإن خرجا منه فبها وإن ضاق عنهما يضرب ms1100 كل منهما فيه ~~بقيمته، وهذا ظاهر المذهب عن الكل أي الإمام وصاحبيه، كما في الفتح (قوله: ~~وقال أبو يوسف - رحمه الله - لا يعتق من ملكه بعد اليمين) ليس الظاهر عنه ~~بل رواية النوادر عنه نص عليه في الهداية بقوله وقال أبو يوسف في النوادر. ~~. . إلخ، وكذا في الفتح بعد حكايته ما قدمناه من عتق الجميع في ظاهر المذهب ~~عن الكل فكان ينبغي للمصنف بيانه (قوله: ولهذا صار من كان في ملكه وقت ~~اليمين مدبرا) أي في الحال دون الآخر، كما في الفتح (قوله: ولهما أن هذا) ~~أي مجموع التركيب لا لفظ أملكه فقط، كما في بعض الشروح، كذا في الفتح ~~(قوله: والوصية إنما تقع بعد الموت) أي إنما تقع معتبرة في التعليق بما بعد ~~الموت؛ لأنه يعتبر في الوصايا الحالة المنتظرة، والحالة الراهنة حتى تعلقت ~~بما كان موجودا وما سيكون للموصي (قوله: قيد بالذكر. . . إلخ) # قال الكمال: هذا بناء على أن لفظة مملوك إما لذات متصفة بالمملوكية وقيد ~~التذكير ليس جزءا لمفهوم وإن كان التأنيث جزء مفهوم مملوكة فيكون مملوك أعم ~~من مملوكة فالتأنيث فيه عدم الدلالة على التأنيث لا الدلالة على عدم ~~التأنيث وأما أن الاستعمال استمر فيه على الأعمية فوجب اعتباره كذلك اه # PageV02P014 # (و) المملوك (لا) يتناول (المكاتب) أيضا؛ لأنه ليس ~~بمملوك مطلقا؛ لأنه مالك يدا. ### | (باب العتق على جعل) # هو بالضم ما يجعل للإنسان من شيء على شيء يفعله وكذا الجعالة بالكسر ~~(أعتق) عبده (على مال أو به) بأن قال أنت حر على ألف درهم أو بألف درهم ~~(فقبل) العبد (عتق) ؛ لأنه معاوضة المال ولو بغير المال إذ العبد لا يملك ~~نفسه، ومقتضى المعاوضة ثبوت الحكم بقبول العوض، كما في البيع فإذا قبل صار ~~حرا (والمال) الذي شرط (دين) صحيح (عليه) لكونه دينا على حر (حتى يكفل به) ~~ولو لم يكن صحيحا لما صحت الكفالة به (بخلاف بدل الكتابة) حيث لم تصح ~~الكفالة به؛ لأنه يثبت مع المنافي وهو قيام الرق كما سيأتي، والمال يتناول ~~النقد ms1101 والعرض والحيوان وإن لم يعين؛ لأنه لما كان معاوضة المال بغيره شابه ~~النكاح، والطلاق والصلح عن دم العمد وكذا الطعام، والمكيل، والموزون إذا ~~علم جنسه ولا تضره جهالة الوصف؛ لأنها يسيرة (المعلق عتقه بالأداء) بأن قال ~~مولاه: إن أديت إلي ألف درهم فأنت حر (مأذون) أي عبد مأذون لا يعتق إلا ~~بأداء المال (لا مكاتب) ؛ لأنه صريح في تعليق العتق بالأداء وإنما صار ~~مأذونا؛ لأن المولى رغبه في الاكتساب بطلبه الأداء منه ومراده التجارة لا ~~التكدي فكان إذنا له دلالة (فجاز بيعه) أي إذا كان عبدا مأذونا معلقا عتقه ~~بالأداء لا مكاتبا جاز للمولى أن يبيعه بخلاف المكاتب (ولا يكون) العبد ~~(أحق بمكاسبه) حتى جاز للمولى أخذها منه بلا رضاه بخلاف المكاتب (ولا يسري) ~~أي حكمه (إلى) الولد (المولود قبل الأداء) كما يسري في المكاتب (وعتق) ~~العبد (بأداء كله) لوجود المعلق به (ولو) كان أداؤه (بالتخلية) بينه وبين ~~المولى يعني أن العبد إذا أحضر المال بحيث يتمكن المولى من قبضه وخلي بينه ~~وبين المال أجبره الحاكم ونزله قابضا وحكم بعتق العبد قبض أو لا (وببعضه ~~لا) أي بأداء بعض المال لا يعتق لانتفاء المعلق به (ولو أجبر) المولى (على ~~القبول) اعتبارا للجزء بالكل (فإن كان) المال الذي أداه (مما كسبه قبل ~~التعليق رجع به المولى عليه) ؛ لأنه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ولا المكاتب) قال الكمال خلافا لزفر ولا يدخل المملوك المشترك ~~كالجنين إلا أن يعينهم ولا عبيد عبده التاجر وهو قول أبي يوسف إلا أن ~~ينويهم سواء كان على العبد دين أم لم يكن، وفي قول محمد يعتقون نواهم أو لا ~~عليه دين أو لا وعلى قول أبي حنيفة إن لم يكن عليه دين عتقوا إذا نواهم ~~وإلا فلا وإن كان عليه دين لم يعتقوا ولو نواهم اه. # والله أعلم بالصواب. # [باب العتق على جعل] # (قوله: الجعل ما يجعل للإنسان. . . إلخ) كذا الجعيلة (قوله: وكذا الجعالة ~~بالكسر) ، كذا في الصحاح وفي ديوان الأدب بالفتح فيكون فيه وجهان، كذا ms1102 في ~~الفتح وقال في البحر: الجعائل جمع جعيلة أو جعالة بالحركات بمعنى الجعل، ~~كذا في المغرب، والمراد هنا العتق على مال اه. # (قوله: أعتق على مال أو به فقبل العبد) يعني في مجلس علمه أو مجلسه بخلاف ~~ما إذا علق بأدائه كما سنذكر وليس له القبول بعده ولا بد من قبوله الكل فلم ~~يجز عند الإمام في بعضه. # وقالا يجوز، ويعتق كله بالألف بناء على تجزؤ الإعتاق وعدمه، كما في البحر ~~(قوله:؛ لأنه لما كان معاوضة المال بغيره شابه النكاح) أي في أن الجهالة ~~اليسيرة مغتفرة. # (قوله: بأن قال مولاه: إن أديت إلي ألف درهم فأنت حر) فيه تسامح؛ لأنه لا ~~يقتضي الحصر بذلك إذ جميع أدوات الشرط كذلك وقيد الجواب بالفاء إشارة إلى ~~أنه يتنجز عتقه إذا قاله بالواو أو لم يأت بحرف عطف لكونه ابتداء لا جوابا، ~~كما في البحر (قوله: مأذون) لم يشترط قبوله هنا أي فيما إذا علق عتقه ~~بأدائه إذ لا يحتاج إليه ولا يبطل بالرد. # كما في التبيين بخلاف المسألة السابقة، وهي ما إذا قال له: أنت حر على ~~ألف (قوله: بخلاف المكاتب. . . إلخ) بقي مسائل أخرى يخالف فيها المكاتب إذا ~~مات العبد وترك مالا لا يؤدى منه عنه، ولو مات السيد وفي يد العبد كسب يباع ~~ولو كانت أمة وأدت لم يعتق ولدها تبعا، ولو حط عنه المولى بعض البدل وأدى ~~الباقي لا يعتق ويقتصر على المجلس إن علق بأن فلو أعرض أو أخذ في عمل آخر ~~فأدى لا يعتق وللمولى أخذ ما ظفر به من كسبه قبل أداء بدله، وإذا فضل عن ~~بدله شيء بعد أدائه أخذه المولى كذا في فتح القدير وزاد صاحب البحر ما إذا ~~قال سيده: إن أديت إلي ألفا في كيس أبيض فأداها في أسود لا يعتق وإذا قيد ~~أداه بشهر وأداه في غيره لم يعتق وفي المكاتب لا يبطل إلا بالحكم أو ~~التراضي، ولو أمر غيره بالأداء فأدى لا يعتق اه. # (قوله: ولو أجبر المولى على القبول) ms1103 ، كذا في الهداية وهو المذكور في ~~الإيضاح: وهو وجه الاستحسان، والأوجه وذكر شيخ الإسلام أنه لا يجب قبوله؛ ~~لأن وجوب قبول الكل لتحقق شرط العتق وليس كذلك البعض وجه الاستحسان دفع ~~الضرر عن العبد؛ لأنه قد يعجز عن الأداء دفعة وما تحمل مشقة الاكتساب إلا ~~لذلك الغرض. # كذا في الفتح # PageV02P015 # ملك المولى (ولو) كان مما كسبه (بعده) أي بعد التعليق ~~(لا) يرجع؛ لأنه مأذون من جهته بالأداء منه (وعتق في حاليه) أي حال أدائه ~~من كسبه قبل التعليق أو بعده لوجود الشرط (فإن علق) المولى (بأن) قال إن ~~أديت. . . إلخ (تقيد أداؤه) أي أداء العبد أو أداء المال (بالمجلس) فإن أدى ~~فيه عتق وإلا فلا؛ لأنه تخيير كما مر في الطلاق (وبإذا لا) يتقيد به، لأنه ~~يستعمل للوقت كمتى كما مر. # (قال) المولى (أنت حر بعد موتي بألف إن قبل) العبد (بعده) أي بعد موته ~~(وأعتقه الوارث عتق به) أي بالألف (وإلا) أي وإن لم يقبل العبد العتق ~~بالألف بعده أو قبل ولم يعتقه الوارث (فلا) أي لا يعتق بالألف وإن جاز أن ~~يعتقه الوارث مجانا اعتبر القبول بعد الموت؛ لأن إيجاب العتق أضيف إلى ما ~~بعد الموت ولا يعتبر وجود القبول قبل وجود الإيجاب فصار كقوله أنت طالق غدا ~~إن شئت حيث لا يعتبر مشيئتها قبل غد واعتبر إعتاق الوارث حتى أن العبد إن ~~قبل بعد الموت لا يعتق ما لم يعتقه الوارث؛ لأن الميت ليس بأهل للإعتاق؛ ~~لأن العتق ليس بمعلق بالموت ففي مثله لا يعتق إلا بإعتاق الوارث كما لو ~~قال: أنت حر بعد موتي بشهر بخلاف المدبر؛ لأن عتقه تعلق بنفس الموت فلا ~~يشترط فيه إعتاق أحد. # (حرره على خدمته سنة فقبل عتق) ؛ لأن الإعتاق على شيء يقتضي وجود القبول ~~لا وجود المقبول كسائر العقود صورته أن يقول: أعتقتك على أن تخدمني كذا سنة ~~وأما إذا قال: إن خدمتني كذا مدة فأنت حر لا يعتق حتى يخدمه؛ لأنه معلق ~~بشرط، والأول معاوضة (ولزمته) أي لزمت ms1104 الخدمة العبد إذا سلم له المبدل فلزم ~~عليه تسليم البدل (فإن مات هو) أي العبد (أو مولاه قبلها) أي قبل الخدمة ~~(تجب قيمته عليه) وتؤخذ من تركته إن كان الميت هو العبد عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف. # وعند محمد عليه قيمة الخدمة في المدة (كبيع عبد منه بعين فهلكت) العين ~~(تجب قيمته) أي قيمة العبد يعني أن هذه الخلافية مبنية على خلافية أخرى وهي ~~ما لو قال لعبده: بعت نفسك منك بهذه العين فهلكت العين تجب قيمة العبد ~~عندهما وقيمة العين عند محمد، له أنه معاوضة مال بغير مال؛ لأن نفس العبد ~~ليس بمال في حقه إذ لا يملك نفسه فصار كما لو تزوج امرأة على عبد فاستحق ~~فإنها ترجع عليه بقيمة العبد لا بقيمة البضع وهو مهر المثل، ولهما أنه ~~معاوضة مال بمال؛ لأن العبد مال في حق المولى وكذا المنافع صارت مالا ~~بإيراد العقد عليها فصار كما لو اشترى أباه بأمة فهلكت قبل القبض أو استحقت ~~فإن البائع يرجع عليه بقيمة الأب لا بقيمة الأمة. # (قال) رجل لمولى أمة (اعتقها بألف على أن تزوجنيها إن فعل) أي أعتقها ~~المولى (وأبت) أي امتنعت الأمة على النكاح (عتقت) الأمة (ولا شيء عليه) أي ~~على القائل؛ لأن اشتراط البدل على الأجنبي جائز في الطلاق لا العتاق كما مر ~~(ولو ضم) القائل (عني) وقال #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أو أداء المال بالمجلس) مصدر مضاف لمفعوله وفاعله العبد لاختصاص ~~الأداء بنفسه، لما قال في البحر عن المحيط لو أمر غيره بالأداء فأدى لا ~~يعتق؛ لأن الشرط أداؤه ولم يوجد فلا حاجة إلى أداء غيره؛ لأنه قادر على ~~أدائه بخلاف الكتابة؛ لأنها معاوضة حقيقة فيها معنى التعليق فكان الأصل ~~فيها المعاوضة وحصول البدل هو المقصود فيها. # (قوله: وأعتقه الوارث) كذا قال صاحب الهداية عن المشايخ لا يعتق ما لم ~~يعتقه الورثة وزاد غيره أو الوصي أو القاضي إن امتنعوا وتوقف عتقه على ~~الإعتاق هو الأصح وقيل يعتق بلا إعتاق، والوارث يملك عتقه ms1105 تنجيزا وتعليقا، ~~والوصي يملكه تنجيزا فقط ولو أعتقه الوارث عن كفارة عليه وقع عن الميت لا ~~عن الكفارة، والولاء للميت لا للوارث من الفتح، والبحر. # (قوله: يعني هذه الخلافية مبنية على خلافته أخرى) قال الكمال: ولا يخفى ~~أن بناء هذه على تلك ليس بأولى من عكسه بل الخلاف فيهما معا ابتدائي اه. # (قوله: وأما إذا قال: إن خدمتني كذا مدة. . . إلخ) قدم المصنف أنه إن علق ~~بإن تقيد أداؤه بالمجلس، ولعل الفرق أن أداء المال ممكن في المجلس فيتقيد ~~به، والخدمة سنة لا يمكن تحصيلها فيه فلم يقتصر على المجلس ولو علقها بإن ~~فلينظر. # (قوله: وأبت) أي امتنعت الأمة عن النكاح عتقت إشارة إلى أنه لا يجب عليها ~~شيء ولا يلزمها تزوجه؛ لأنها ملكت نفسها بالعتق (قوله: لأن اشتراط البدل ~~على الأجنبي جائز في الطلاق لا في العتاق) قال الكمال: لأن الأجنبي في ~~الخلع كالمرأة لم يحصل لها ملك ما لم تكن تملكه بخلاف العتق فإنه يثبت ~~للعبد فيه قوة حكمية هي ملك البيع والشراء وغير ذلك ولا يجب العوض إلا على ~~من حصل له المعوض اه. # (قوله: كما مر) ، كذا في الهداية حيث قال: وقد قررناه من قبل اه. # وقال الكمال: يعني في خلع الأب ابنته الصغيرة لكنه لم يذكر أن اشتراط بدل ~~العتق على الأجنبي غير صحيح اه # PageV02P016 # اعتقها عني بألف على أن تزوجنيها (قسم) الألف (على ~~قيمتها ومهر مثلها فحصة القيمة عليه وحصة المهر تسقط) فما أصاب القيمة أداه ~~الآمر وما أصاب المهر سقط؛ لأنه لما قال عني تضمن الشراء اقتضاء كما مر في ~~آخر باب نكاح الرقيق فإذا كان كذلك فقد قابل الألف بالرقبة شراء وبالبضع ~~نكاحا فانقسم عليهما ووجب عليه حصة ما سلم له وهو الرقبة وبطل عنه حصة ما ~~لم يسلم له وهو البضع ولم يبطل البيع باشتراط النكاح؛ لأنه يقتضي صحة العتق ~~عنه فيكون مدرجا فيه فلا يراعى فيه شرائطه بل شرائط المقتضى وهو العتق كما ~~تقرر في الأصول فلهذا وجب عليه ms1106 حصته من الألف المسمى ولو كان فاسدا لوجب ~~عليه القيمة فلو لم تأب الأمة بل (تزوجت) من القائل (فمهرها حصة مهر المثل ~~منه) أي من الألف وهو ثلث الألف (في صورتي الضم) أي ضم عني (وتركه) ولو ~~أعتق أمته على أن تزوجه نفسها فزوجته نفسها كان لها مهر مثلها عند أبي ~~حنيفة ومحمد؛ لأن العتق ليس بمال فلا يصلح للمهر. # وعند أبي يوسف يجوز؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أعتق صفية ونكحها وجعل ~~عتقها مهرها قلنا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مخصوصا بالنكاح بغير ~~مهر فإن أبت فعليها قيمتها في قولهم جميعا وكذا لو أعتقت المرأة عبدا على ~~أن يتزوجها فإن فعل فلها مهر مثلها وإن أبى فعليه قيمته. # (باب التدبير) هو لغة النظر في عاقبة الأمر فكأن المولى نظر في عاقبة ~~أمره فأخرج عبده إلى الحرية بعده وشرعا يستعمل كل من لفظ التدبير، والمدبر ~~في المطلق والمقيد، والظاهر أن اشتراكه بينهما معنوي؛ لأن اللفظي يحتاج إلى ~~تعدد الوضع وهو خلاف الظاهر فلا يصار إليه بلا دليل وليس فليس فلا بد هاهنا ~~من بيان ذلك المعنى المشترك أولا ثم تقسيمه إلى ذينك القسمين وبيان أحكام ~~كل منهما كما وقع هاهنا حيث قلت (هو تعليق العتق بالموت) أي تعليق المولى ~~عتق مملوكه بالموت سواء كان موته أو موت غيره كما سيأتي في المدبر المقيد ~~ثم قسمته إلى قسمين وبينت أحكامهما. # ومما يؤيد كون اشتراكه معنويا قول الإمام شمس الأئمة في المبسوط: التدبير ~~عبارة عن العتق #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: قسم الألف على قيمتها ومهر مثلها) طريق القسمة أن تضم قيمة الأمة ~~إلى مهر مثلها وتقسم عليهما الألف التي اشترطها الأجنبي فإما أن يتساوى ~~القيمة ومهر المثل فيجب عليه نصف الذي سماه للمولى ويسقط عنه النصف وإما أن ~~يتفاوتا بأن كان قيمتها مثلا ألفين ومهر مثلها ألفا فيجب للمولى ثلث الألف ~~وسقط ثلثاها وهكذا مثل أن تكون قيمتها ثلاثة آلاف ومهرها ألفا يجب ربع ~~الألف كما يعلم بفتح القدير ms1107 (قوله: فلو لم تأب الأمة فمهرها حصة مهر المثل ~~منه) أي ويجب لها دون المولى؛ لأنه بدل بضعها وقد ملكته بالإعتاق (قوله: ~~وهو ثلث الألف) لا يكون لها ثلث الألف إلا في صورة ما إذا كان قيمتها ألفين ~~ومهر مثلها ألفا أما إذا تساوى القيمة ومهر المثل فيكون لها نصف الألف وإن ~~كان قيمتها ثلاثة آلاف ومهر المثل ألفا وجب لها ربع الألف فلا يختص بما قيد ~~به المصنف فكان تركه مما ينبغي (قوله: في صورتي الضم أي ضم عني وتركه) لكنه ~~في صورة الضم يستحقق المولى ما يخص القيمة، ويسقط عن القائل في تركه الضم ~~(قوله: ولو أعتق أمته على أن تزوجه نفسها) شامل للمدبرة والمكاتبة دون أم ~~الولد؛ لأن قوله فإن أبت فعليها قيمتها في قولهم جميعا لا يشمل أم الولد ~~لما قال في البحر عن الخانية: أم الولد إذا أعتقها مولاها على أن تزوج ~~نفسها منه فقبلت عتقت فإن أبت أن تزوج نفسها منه لا سعاية عليها. اه. ### | [باب التدبير] # (قوله: وشرعا يستعمل كل من لفظ التدبير، والمدبر في المطلق والمقيد) خلاف ~~ظاهر كلام عامة أئمتنا حيث قصروه شرعا على المدبر المطلق فلم يستعملوه في ~~المقيد كما قال المحقق ابن الهمام: التدبير شرعا العتق الموقع بعد الموت في ~~المملوك معلقا بالموت مطلقا لفظا أو معنى اه. # ولما كانت عبارة المبسوط تخالف ذلك اعترضها الزيلعي والعيني حيث قالا بعد ~~سياقهما: قول الكنز هو تعليق العتق بمطلق موته أي موت المالك،. # وفي المبسوط: التدبير عبارة عن العتق الموقع في المملوك بعد موت المالك ~~وما قاله الشيخ أي صاحب الكنز أحسن؛ لأن الثاني يرد عليه المدبر المقيد بأن ~~قال: إن مت من سفري أو مرضي هذا أو مرضي كذا ونحو ذلك مما ليس بمطلق واحترز ~~الشيخ عنه بقوله بمطلق موته اه. # فهذا يوضح أنه شرعا ليس إلا للمطلق؛ لأن السببية في المقيد لم تعقد في ~~الحال للتردد في وقوع تلك الصفة ولا يثبت له حكم التدبير إلا في آخر جزء ms1108 من ~~أجزاء حياة سيده لتحقق تلك الصفة فإن ذاك يصير مدبرا وسيذكره المصنف أنه ~~إذا انتفى معنى السببية لتردده بين الثبوت والعدم بقي تعليقا كسائر ~~التعليقات (قوله: سواء كان موته أو موت غيره) يعارضه قول صاحب البحر خرج ~~بتعليقه بموته تعليقه بموت غيره، كقوله: إن مات فلان فأنت حر فإنه لا يصير ~~مدبرا أصلا لا مطلقا ولا مقيدا فإذا مات فلان عتق من غير شيء اه. # (قوله: ومما يؤيد كون اشتراكه معنويا قول الإمام شمس الأئمة في المبسوط) ~~علمت اعتراض الزيلعي والعيني عليه وأن كلام صاحب الكنز أحسن فالاعتراض على ~~الكنز وشارحه وصدر الشريعة غير مسلم # PageV02P017 # الواقع في المملوك بعد موت المالك فعلم من هذا أن قول ~~الكنز هو تعليق العتق بمطلق موته، وقول شارحه الزيلعي احترز الشيخ عن ~~المدبر المقيد بقوله بمطلق موت المولى، ولفظ الوقاية من أعتق عن دبر مطلقا ~~وقول شارحه صدر الشريعة إنما قال: مطلقا احترازا عن المقيد ليس كما ينبغي ~~نعم يرد على المبسوط أيضا أن قوله بعد موت المالك ليس كما ينبغي لخروج ~~المعلق بموت الغير عن المقيد اللهم إلا أن يقال كلامه مبني على الأعم ~~الأغلب وما ذكر نادر الوقوع. # (وهو إما مطلق كإذا مت فأنت حر أو أنت حر يوم أموت أو أنت حر عن دبر مني ~~أو أنت مدبر أو دبرتك أو) أنت (حر إن مت إلى مائة سنة) أي إن مت من هذا ~~الوقت إلى مائة سنة (وغلب موته قبلها) بأن يكون ابن ثمانين سنة مثلا فإنه ~~في هذه الصورة مقيد، وفي المعنى مطلق؛ لأن الغالب أن يموت قبل هذه المدة ثم ~~بين حكم المطلق بقوله (فلا يرهن ولا يخرج من الملك) ببيع أو هبة أو نحوهما ~~(إلا بالإعتاق أو الكتابة) . # وعند الشافعي يجوز انتقاله من ملك إلى ملك (ويستخدم ويستأجر) ، والأمة ~~توطأ وتنكح، والمولى أحق بكسبه وأرشه ومهر المدبرة لبقاء الملك في الجملة ~~(وبموته) أي موت المولى (يعتق) المدبر (من الثلث، ويسعى في ثلثيه إن لم ~~يترك) المولى ms1109 (غيره) من المال (وله وارث) أي، والحال أن للمولى وارثا (ولم ~~يجزه) أي التدبير حتى لو لم يكن له وارث أو كان لكنه أجازه يعتق كله؛ لأنه ~~في حكم الوصية فيقدم على بيت المال، ويجوز بإجازة الوارث. # (و) يسعى (في كله) أي كل قيمته (لو) كان المولى (مديونا) ولا يمكن نقض ~~العتق فيجب رد قيمته. # (وولد المدبرة مدبر) لإجماع الصحابة ولأنه يتبعها (وإما مقيد) عطف على ~~إما مطلق (كأن مت في سفري هذا أو مرضي هذا أو مات فلان أو مت إلى سنة أو ~~نحوها) أي عشر سنين مثلا (مما يقع غالبا) هذه العبارة أحسن من عبارة ~~الوقاية مما يمكن غالبا (فيباع ويوهب ويرهن) فإن الموت على تلك الصفة ليس ~~كائنا لا محالة فلا ينعقد سببا في الحال وإذا انتفى معنى السبية لتردده بين ~~الثبوت والعدم بقي تعليقا كسائر التعليقات فلا يمنع البيع ونحوه قبل وجود ~~الشرط (ويعتق من الثلث إن وجد الشرط) ؛ لأن الصفة لما صارت متعينة في آخر ~~جزء من أجزاء الحياة أخذ حكم المدبر المطلق لوجود الإضافة إلى الموت وزوال ~~التردد. # (صحيح قال) لعبده (أنت حر قبل موتي بشهر فمات بعد شهر عتق من كل ماله) ~~يعني رجل صحيح قال لعبده: هذا الكلام ثم مات بعد شهر قال بعضهم: يعتق #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: نعم يرد على المبسوط أيضا أن قوله بعد موت المالك ليس كما ينبغي ~~لخروج المعلق بموت الغير عن المقيد) الإيراد ساقط بما نقلناه عن البحر أن ~~المعلق عتقه بموت غير سيده ليس مدبرا أصلا. # (قوله: أو أنت حر يوم أموت) هذا إذ لم ينو النهار فقط إذ لو نواه دون ~~الليل لا يكون مدبرا مطلقا لاحتمال أن يموت بالليل، كما في التبيين (قوله: ~~أو أنت حر إن مت إلى مائة سنة. . . إلخ) هذا عند الحسن بن زياد وقال أبو ~~يوسف ليس بمطلق؛ لأن العبرة للتوقيت ولا ينظر إلى طول المدة أو قصرها كما ~~في التوقيت في النكاح، والمختار هو الأول كذا ms1110 في التبيين وعليه مشى في ~~الهداية وعلله بأنه كالكائن لا محالة اه. # وقال الكمال والمصنف أي صاحب الهداية كالمتناقض فإنه في النكاح اعتبره ~~توقيتا وأبطل به النكاح وهنا جعله تأبيدا موجبا للتدبير اه. # وقال صاحب البحر: قد يجاب عنه بأنه في باب النكاح اعتبره توقيتا للنهي عن ~~النكاح المؤقت فالاحتياط في منعه تقديما للمحرم على المبيح؛ لأن النظر إلى ~~الصورة يحرمه وإلى المعنى يبيحه وأما هنا فنظر إلى التأبيد المعنوي ولا ~~مانع منه فالأصل اعتبار المعنى ما لم يمنع مانع فلا تناقض ولذا كان هو ~~المختار وإن كان الولوالجي جزم بأنه ليس بمدبر مطلق تسوية بينه وبين النكاح ~~اه. # (قوله: لبقاء الملك في الجملة) فيه تأمل لعتقها بقوله كل مملوك لي حر ~~(قوله: ويسعى في كله لو مديونا) يعني مستغرقا رقبة المدبر أما لو كان دونه ~~فإنه يسعى في قدر الدين، والزيادة على الدين ثلثها وصية ويسعى في ثلثي ~~الزيادة، كذا في البحر عن شرح الطحاوي وسيأتي في كلام المصنف بيان قيمة ~~المدبر (قوله: ولا يمكن نقض العتق فيجب رد قيمته) يعني لوجود العتق المعلق ~~بوجود شرطه فلا يتوقف عتقه على أداء السعاية وتثبت له أحكام الأحرار، ومن ~~قال أنه يبقى على حكم الأرقاء إلى أداء السعاية لم يحرر الحكم ولنا فيه ~~رسالة سميتها " إيقاظ ذوي الدراية لوصف من كلف السعاية ". # (قوله: وولد المدبرة مدبر) يعني المدبرة تدبيرا مطلقا أما ولد المدبرة ~~مقيدا فلا يكون مدبرا، كما في الفتح (قوله: لإجماع الصحابة) يعني الإجماع ~~السكوتي، كما في الفتح (قوله: أو مات فلان) قدمنا أنه لا يكون مدبرا أصلا ~~بل معلقا عتقه بشرط (قوله: ويعتق من الثلث إن وجد الشرط) شامل لتعليقه عتقه ~~بموت فلان كما ذكره وإذا مات فلان، والسيد حي كيف يحكم بالعتق من الثلث. # PageV02P018 # من ثلث ماله. # وقال بعضهم: يعتق من جميع ماله وهو الصحيح؛ لأن العتق على قول أبي حنيفة ~~يستند إلى أول الشهر قبل الموت، وهو كان صحيحا في ذلك الوقت، كذا في ~~الخانية (ولو ms1111 مات قبله) أي قبل شهر (لم يعتق) ؛ لأنه مدبر مقيد، والقيد لم ~~يوجد (ولو قال: أنت حر بعد موتي بشهر فمات بعده) لا يعتق بالموت لعدم أهلية ~~المولى للإعتاق عند وجود المعلق به (بل يعتقه الوصي أو الوارث أو القاضي) ~~لانتقال الولاية بعده إليهم، كذا في التحفة (قيمة) المدبر (المطلق نصف ~~قيمته لو) كان (قنا، والمقيد يقوم قنا) اختلفوا في قيمة المدبر قيل قيمته ~~نصف قيمته لو كان قنا، وقيل ثلثا قيمته لو كان قنا وقيل ينظر بكم يستخدم ~~مدة عمره من حيث الحزر والظن فيجعل قيمته ذلك وقال الفقيه أبو الليث: نصف ~~قيمته لو كان قنا وكذا ذكره الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده؛ لأن للقن ~~منفعتين: منفعة البيع وما شاكلها من التمليك بالدين والأمهار وغير ذلك، ~~والثانية: منفعة الإجارة والاستخدام، والتدبير فتفوت الأولى وتبقى الثانية ~~فتكون قيمته نصف قيمته لو كان قنا ولو كان التدبير مقيدا يقوم قنا، كذا في ~~الخانية. # (باب الاستيلاد) هو لغة: طلب الولد، وشرعا: طلب المولى الولد من أمته ~~بالوطء (أمة) مبتدأ خبره قوله الآتي لم تملك (ولدت من مولاها بإقراره) أي ~~بإقرار المولى بأن الولد منه (ولو) كان إقراره حال كونها (حاملا) بأن يقول: ~~حمل هذه الأمة مني (أو) ولدت (من زوجها) بأن زوجها المولى من رجل فولدت منه ~~(فاشتراها) الزوج (لم تملك) أي لم تكن مملوكة ملكا تاما وإن بقي فيها الملك ~~في الجملة (وحكمها) أي حكم المستولدة (كالمدبرة) ، وقد مر (لكنها) أي لكن ~~الفرق بينهما أن المستولدة (تعتق بموته من الكل) ، والمدبرة من الثلث (ولم ~~تسع لدينه) ، والمدبرة تسعى (فإن ولدت ولدا آخر ثبت نسبه بلا دعوة) إذ ~~بدعوة الأول تعين الولد مقصودا منها فصارت #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: لأن العتق على قول أبي حنيفة يستند إلى أول شهر قبل الموت. . . ~~إلخ) كذا علله الكمال ويوضحه ما قاله أي الكمال في باب الاستيلاد: التدبير ~~سبب للعتق في الحال وثبوت سببيته في الحال على خلاف القياس في سائر ~~التعليقات لضرورة هي ms1112 أن تأخيره كغيره من التعليقات يوجب بطلانه؛ لأن ما بعد ~~الموت زمان زوال أهلية التصرف فلا يتأخر سببية كلامه إليه فيتقدر بقدر ~~الضرورة اه. # (قوله: كذا في الخانية) نقله في البحر عنها أيضا ثم نقل عن المجتبى أنه ~~إذا مضى شهر فأكثر المشايخ على أنه يجوز بيعه وهو الأصح اه. # وقال في البدائع: ذكر في الجامع أنه إذا مضى شهر قبل موت المولى لا يكون ~~مدبرا ويجوز بيعه ولم يذكر الخلاف وهو الصحيح. # وذكر وجهه (قلت) ويقيد صحة بيعه بأن يعيش المولى بعد البيع أكثر من شهر ~~لينتفي المحل للعتق حال المدة التي يليها موت المولى تأمل (قوله: ولو قال: ~~أنت حر بعد موتي بشهر فمات بعده) لفظة بعده زائدة لا حاجة إليها (قوله: بل ~~يعتقه الوصي أو الوارث أو القاضي) أي بعد مضي المدة ويعتقه القاضي إذا ~~امتنع الوارث. # (قوله: قيمة المدبر المطلق نصف قيمته لو كان قنا) هو المختار، كما في ~~البحر عن الولوالجي واختاره الصدر الشهيد (قوله: وقيل ثلثا قيمته لو كان ~~قنا) هو المفتى به، كذا في البحر أيضا. ### | [باب الاستيلاد] # سببه عند علمائنا الثلاثة ثبوت نسب الولد شرعا. # وقال زفر: ثبوت النسب مطلقا سواء ثبت شرعا أو حقيقة فلو ملك من أقر ~~بأمومة ولدها من زنا بها وصدقه مولاها لم تصر أم ولده عندنا وهو استحسان، ~~والقياس تصير وهو قول زفر بدليل أنه لو ملك الولد عتق عليه بلا خلاف بين ~~أصحابنا، كما في البدائع (قوله: هو لغة طلب الولد) أي مطلقا، وأم الولد ~~تصدق لغة على الزوجة وغيرها ممن لها ولد ثابت النسب وغير ثابت النسب، كما ~~في الفتح (قوله: وشرعا طلب المولى الولد من أمته) يشير إلى أنه من الأسماء ~~التي خرجت من العموم إلى الخصوص كالتيمم، والحج وإنما قال من أمته وإن كان ~~حكم المشتركة ومن ولدت بنكاح فملكها كذلك نظرا للغالب ولحمل الحال على ~~الصلاح؛ لأن أم الولد هي التي ثبت نسب ولدها من مالك كلها أو بعضها. # (قوله: بإقراره) شامل ms1113 لإقرار المريض مرض الموت لكنه إذا لم يكن معها ولد ~~ولا بها حمل منه تعتق من الثلث بإقرار المريض، كما في البحر (قوله: لم ~~تملك) قال الزيلعي: أي لا يجوز تمليكها وهو الصواب خلاف قول المصنف أي لم ~~تكن مملوكة ملكا تاما وإن بقي فيها الملك في الجملة، ويناقضه ما قدمه في ~~كتاب الإعتاق أن الملك فيها كامل وهو الصواب وكما سيذكره في الأيمان أن لفظ ~~المملوك يتناول أم الولد فتعتق بقوله كل مملوك لي حر لثبوت الملك اه. # أي الملك الكامل لقول الزيلعي: إن المطلق ينصرف إلى الكامل وملكه كامل ~~للمدبر وأمهات الأولاد بخلاف المكاتب؛ لأن الملك فيه ناقص اه. # (قوله: وحكمها كالمدبرة) منه أنها تعتق ببيعه خدمتها منها كبيع العبد من ~~نفسه، كما في الفتح (قوله: لكنها تعتق بموته من الكل) يعني إلا إذا أقر ~~بأنها أم ولده وليس معها ولد ولا بها حمل في مرض موته فإنها تعتق من الثلث ~~كما قدمناه (قوله: فإن ولدت ولدا آخر ثبت نسبه بلا دعوة إذ بدعوة الأول ~~تعين الولد مقصودا منها فصارت # PageV02P019 # فراشا كالمنكوحة ولهذا لزمها العدة بثلاث حيض بعد ~~العتق. # (و) لكن (انتفى) بنفيه؛ لأن فراشها ضعيف حتى يملك نقله بالتزويج بخلاف ~~المنكوحة حيث لا ينتفي الولد بنفيه إلا باللعان لتأكيد الفراش حتى لا يملك ~~إبطاله بالتزويج وهذا الذي ذكر حكم القضاء وأما الديانة فإن كان وطئها ~~وحصنها ولم يعزل عنها يلزمه أن يعترف به ويدعي؛ لأن الظاهر أن الولد منه، ~~وإن عزل عنها أو لم يحصنها جاز له أن ينفيه؛ لأن هذا الظاهر يقابله ظاهر ~~آخر، وإن زوجها فجاءت بولد فهو في حكم أمة؛ لأن حق الحرية يسري إلى الولد ~~كالتدبير، والنسب يثبت من الزوج؛ لأن الفراش له ولو ادعاه المولى يثبت نسبه ~~منه ويعتق الولد وتصير أمه أم ولد له لإقراره، وإذا مات المولى عتقت من ~~جميع المال، كذا في الهداية. # (أم ولد الذمي إذا أسلمت عرض عليه الإسلام فإن أسلم فهي له، وإلا تسعى في ms1114 ~~قيمتها وعتقت بعدها) أي بعد السعاية. # (ادعى ولد أمة مشتركة) بينه وبين آخر (ثبت نسبه منه) ؛ لأن النسب إذا ثبت ~~منه في نصفه لمصادفته ملكه ثبت في الباقي ضرورة أنه لا يتجزأ لما أن سببه ~~وهو العلوق لا يتجزأ إذ الولد الواحد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فراشا) ، كما في الهداية. # وقال الكمال: وبهذا تبين أن الأولى في تعريف الفراش كون المرأة مقصودا من ~~وطئها الولد ظاهرا كما في أم الولد وهو الذي عرفوا به الفراش وظهر أن ليس ~~الفراش ثلاثة كما تقدم في فصل المحرمات بل فراشان قوي هو فراش المنكوحة، ~~وضعيف وهو فراش أم الولد فانتفى ولدها بمجرد النفي، وولد المنكوحة باللعان، ~~وقد صرح المصنف أي صاحب الهداية فيما تقدم: أن الأمة ليست بفراش لمولاها ~~وذلك لعدم صدق حد الفراش عليها وهو كون المرأة معينة لثبوت نسب ما تأتي به ~~أو كونها يقصد بوطئها الولد اه. # والذي تقدم في المحرمات هو مثل ما في البدائع: الفراش ثلاثة قوي وهو فراش ~~المنكوحة حتى يثبت النسب بلا دعوة ولا ينتفي إلا باللعان، وضعيف وهو فراش ~~الأمة لا يثبت منه النسب إلا بالدعوة، والوسط فراش أم الولد حتى يثبت فيه ~~النسب من غير دعوة وينتفي من غير لعان اه. # ومحل ثبوت نسب ولد أم الولد ما لم يعارضه مانع من حل وطئها كحرمتها مؤبدة ~~بوطء مولاها أمها أو بنتها أو وطء ابنه أو أبيه لها أو حرمتها بإرضاعها ~~زوجته الصغيرة أو بكتابتها أو بتزويجها فلا يثبت نسب ولدها إلا أن تأتي به ~~لدون ستة أشهر من وقت ثبوت الحرمة، كما في الفتح (قوله: ولكن انتفى بنفيه) ~~يستثنى منه ما لو أعتقها فإنه يثبت نسب ولدها إلى سنتين من يوم الإعتاق كما ~~إذا مات ولا يمكن نفيه؛ لأن فراشها تأكيد بالحرية. # وفي المبسوط: إنما يملك نفي ولد أم الولد إذا لم يقض القاضي به أو لم ~~يتطاول الزمان فأما بعد القضاء فقد لزمه بالقضاء فلا يملك إبطاله، والتطاول ~~دليل إقراره؛ لأنه يوجد ms1115 منه فيها دليل إقراره من قبول التهنئة ونحوه فيكون ~~كالتصريح بإقراره، واختلافهم في التطاول سبق في اللعان، كذا في الفتح ~~(قوله: لأن هذا الظاهر) أي كون الولد منه بسبب أن الظاهر عدم زنا المسلمة ~~يقابله أي يعارضه ظاهر آخر وهو كونه من غيره لوجود أحد الدليلين على ذلك ~~وهما العزل أو عدم التحصين ولا شك في أن كونه من غيره عند ضبطه العزل ظاهر ~~وأما ظهور كونه من غيره إذا قضي إليها ولم يعزل عنها محل نظر، كذا في الفتح ~~(قوله: وإن زوجها فجاءت بولد فهو في حكم أمه) أي فيما لا مانع منه؛ لأن ~~الولد لو كان جارية لا يستمتع بها؛ لأنه وطئ أمها، وهذه إجماعية قال ~~الكمال: وهي واردة على إطلاقه حيث قال: هو في حكم أمه اه. # ، والجواب عنه ظاهر (قوله: والنسب يثبت من الزوج؛ لأن الفراش له) تتمة: ~~عبارة الهداية وإن كان النكاح فاسدا فإنه ملحق بالصحيح في حق الأحكام اه. # وهذا إذا اتصل به الدخول، كما في الفتح (قوله: ولو ادعاه المولى يثبت ~~نسبه منه) أي: وقد جاءت به لستة أشهر فما فوقها إذ لو ادعاه السيد وقد جاءت ~~به لدون ستة أشهر كان ولده بل لا يحتاج إلى دعوته كما قدمناه ويظهر عدم صحة ~~النكاح (قوله: وتصير أم ولد له لإقراره) لم يستحسن هذا من صاحب الهداية؛ ~~لأن الكلام في تزويج أم الولد وإنما يستحسن لو كان في تزويج الأمة التي ~~ليست أم ولد كالصورة المذكورة في المبسوط: زوج أمته من عبده فولدت إلخ قاله ~~الكمال (قوله: وإذا مات المولى عتقت من جميع المال) كان ينبغي عدم ذكره؛ ~~لأنه قدمه متنا وليس من تعلق السابقة خاصة في كلام الهداية بل حكم لأم ~~الولد في حد ذاتها ولذا قال الكمال: عتقت يعني أم الولد اه. # (قوله: وإلا تسعى في قيمتها) قال في الهداية: ومالية أم الولد يعتقها ~~الذمي متقومة ويترك وما يعتقده ولأنها إن لم تكن متقومة فهي محترمة اه. # وهو جواب عن سؤال يرد ms1116 على قول الإمام بنفي مالية أم الولد اه. # وقيمة أم الولد ثلث قيمتها قنة، كذا في الفتح (قوله: وعتقت بعدها) قال ~~الزيلعي: ولا ترد إلى الرق لو عجزت نفسها، والمدبر إذا أسلم كأم الولد اه. # وقال زفر: تعتق للحال، والسعاية دين عليها وإذا مات مولاها عتقت وسقطت ~~عنها السعاية؛ لأنها أم ولد له، كذا في الفتح. # PageV02P020 # لا يعلق من ماءين (وهي أم ولده) ؛ لأن الاستيلاد لا ~~يتجزأ عندهما. # وعند أبي حنيفة يصير نصيبه أم ولده ثم يتملك نصيب صاحبه؛ لأنه قابل ~~للتملك إذ لم يحصل لها من أسباب الحرية شيء كالتدبير وغيره (وضمن نصف ~~قيمتها) ؛ لأنه تملك نصيب صاحبه حين استكمل الاستيلاد وتعتبر قيمتها يوم ~~العلوق؛ لأن أمومية الولد ثبتت من ذلك الوقت سواء كان موسرا أو معسرا؛ لأنه ~~ضمان تملك بخلاف ضمان العتق كما تقرر في موضعه. # (و) نصف (عقرها) ؛ لأنه وطئ جارية مشتركة إذ ملكه يثبت بعد الوطء حكما ~~للاستيلاد فيعقبه الملك في نصيب صاحبه بخلاف الأب إذا استولد جارية ابنه ~~حيث لا يجب عليه العقر (لا قيمة ولدها) ؛ لأنه علق حر الأصل إذ النسب يثبت ~~مستندا إلى وقت العلوق، والضمان يجب في ذلك الوقت فيحدث الولد على ملكه ولم ~~يعلق شيء منه على ملك شريكه (وإن ادعياه معا فمنهما) أي الولد ثابت النسب ~~منهما، ومعناه إذا حبلت في ملكهما وكذا إذا اشترياها حبلى لا يختلف في حق ~~ثبوت النسب منهما وإنما يختلف في حق وجوب العقر والولاء وضمان قيمة أم ~~الولد حتى لا يجب على كل واحد منهما العقر لصاحبه لعدم الوطء في ملكه ويجب ~~عليه نصف قيمة الولد إن كان المدعي واحدا ويثبت لكل واحد منهما فيه الولاء؛ ~~لأنه تحرير على ما عرف وإنما كان منهما لاستوائهما في سبب الاستحقاق ~~فيستويان فيه (وهي أم ولد لهما) لصحة دعوة كل منهما في نصيبه في الولد ~~فيصير نصيبه منها أم ولد له تبعا لولدها (وعلى كل) منهما (نصف عقرها) قصاصا ~~بما له على الآخر (ويرث) الابن (من ms1117 كل) من شريكين (إرث ابن) كامل؛ لأنه ~~إقرار بميراثه كله وهو حجة في حقه (وورثا منه إرث أب) واحد لاستوائهما في ~~السبب كما إذا أقاما البينة على البنوة. # (ادعى ولد أمة مكاتبة) يعني إذا وطئ المولى جارية مكاتبة فجاءت بولد ~~فادعاه (وصدقه) أي المكاتب المولى (لزمه عقرها) ؛ لأنه وطئ بغير نكاح ولا ~~ملك يمين، وقد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وعند أبي حنيفة يصير نصيبه أم ولده) إشارة إلى أن الاستيلاد يتجزأ ~~عنده لا عندهما إلا أنه قد يتكامل عند وجود سبب التكامل وشرطه وهو إمكان ~~التكامل وقيل إنه لا يتجزأ عنده أيضا لكن فيما يحتمل نقل الملك فيه وأما ~~فيما لا يحتمل فهو متجزئ عنده، كذا في البدائع (قوله: لأنه قابل للتمليك) ~~عبارة الزيلعي للتملك اه. # وقال الكمال تعليل تملك نصيب شريكه بأنه قابل للتملك تعليل بعدم المانع ~~وهو لا يصلح للتعليل يقال سافر للتجارة والعلم ولو قيل لأمن الطريق عد ~~جنونا اه. # (قوله: إذ لم يحصل لها من أسباب الحرية شيء كالتدبير وغيره) يعني قبل ~~تملكه (قوله: وتعتبر قيمتها يوم العلوق) كذا العقر، كما في الفتح (قوله: ~~بخلاف الأب إذا استولد جارية ابنه) يشير إلى أنه لا فرق في ضمان نصف القيمة ~~والعقر بين ما لو كان الشريك أجنبيا وبين ما لو كان أبا، والفرق بين ~~استيلاد الأب لها ولا ملك له فيها وبين كونه شريكا لابنه فيها أنها إذا لم ~~يكن له فيها ملك مست الحاجة إلى إثبات الملك فيها سابقا على الوطء نفيا له ~~عن الزنا فلا عقر وإذا كان له فيها ملك كفى لذلك فعليه نصف العقر كذا قيل ~~(قوله: وإن ادعياه معا فمنهما) هذا إذا لم يكن مع أحدهما مرجح فلو ترجح ~~أحدهما لم يعارضه المرجوح فيقدم الأب على الابن، والمسلم على الذمي، والحر ~~على العبد، والذمي على المرتد، والكتابي على المجوسي، والعبرة لهذه الأوصاف ~~وقت الدعوة لا العلوق، كما في غاية البيان وقيد بكونهما اثنين للاختلاف ~~فيما زاد عليهما فعند أبي حنيفة ms1118 يثبت النسب من المدعيين وإن كثروا وقال أبو ~~يوسف: يثبت من اثنين لا من ثلاثة. # وعند محمد يثبت من ثلاثة لا غير، وقال زفر: يثبت من خمسة فقط وهو رواية ~~الحسن بن زياد عن الإمام ولو تنازع فيه امرأتان قضي به بينهما وعندهما لا ~~يقضى للمرأتين وتمام التفريع في البحر (قوله: وإنما يختلف في حق وجوب ~~العقر) كذا يختلف في كونها تصير أم ولدهما فلا تصير المشتراة حبلى أم ولد ~~لهما بادعائهما ولدها؛ لأن هذه دعوة عتق لا دعوة استيلاد فيعتق الولد ~~مقتصرا على وقت الدعوة بخلاف دعوة الاستيلاد فإن شرطها كون العلوق في ~~الملك، كما في الفتح (قوله: وضمان قيمة أم الولد) صوابه " قيمة الولد " ~~بإسقاطه لفظة " أم " كما هي عبارة الزيلعي وغيره؛ لأنه هو محل الاختلاف حتى ~~تفرع عليه ضمان نصف قيمة الولد بادعاء أحد الشريكين، وقد اشترياها حبلى ~~بخلاف ما إذا حبلت في ملكهما فادعاه أحدهما فإنه لا يلزمه نصف قيمة الولد ~~(قوله: ويثبت لكل منهما فيه الولاء) يعني إذا ادعياه معا (قوله: لأنه تحرير ~~على ما عرف) يعني من أن هذه دعوة عتق فيعتق مقتصرا على وقت الدعوة لا دعوة ~~استيلاد؛ لأن شرطها العلوق في الملك وهو منتف كما قدمناه (قوله: وورثا منه ~~إرث أب) يفيد أنه إذا مات أحدهما قبل الولد فجميع ميراثه للباقي منهما وأن ~~الولاية عليه في التصرفات المالية مشتركة وهذا عندهما،. # وعند أبي يوسف ينفرد، كما في الخانية وأما ولاية الإنكاح فلكل منهما ~~الانفراد قال الزيلعي: النسب وإن كان لا يتجزأ لكن يتعلق به أحكام متجزئة ~~كالميراث، والنفقة، والحضانة، والتصرف في المال وأحكام غير متجزئة كالنسب ~~وولاية الإنكاح وصدقة فطره عند أبي يوسف على كل منهما صدقة تامة وعند محمد ~~عليهما صدقة # PageV02P021 # سقط عنه الحد للشبهة. # (و) لزمه (نسب الولد) لتصادقهما على ذلك فصار كما لو ادعى نسب ولد جارية ~~الأجنبي فصدقه (وقيمته) أي قيمة الولد؛ لأنه في معنى المغرور حيث اعتمد ~~دليلا وهو أنه كسب كسبه فلم يرض بكونه رقيقا ms1119 فيكون حرا بالقيمة ثابت النسب ~~منه كما أن المغرور اعتمد دليلا وهو الملك ظاهرا وإن لم يكن حقيقة (لا ~~الأمة) إذ لا ملك له فيها حقيقة، وما له من الحق كاف لصحة الاستيلاد فلا ~~حاجة إلى النقل وتقديم الملك بخلاف أمة الابن إذ ليس للأب فيها حقيقة الملك ~~ولا حقه وإنما له حق التملك وهو غير كاف لصحة الاستيلاد فاحتجنا إلى نقلها ~~إلى ملك الأب ليصح الاستيلاد (وإن لم يصدقه) أي المكاتب المولى في دعوته ~~(فلا يثبت نسبه) أي نسب الولد منه، وقال أبو يوسف يثبت؛ لأن الجارية كسب ~~كسبه فصارت كجارية الابن بل أولى؛ لأن للمولى في المكاتب ملك الرقبة بخلاف ~~الابن، وجه الفرق أن للأب أن يتملك مال ابنه إذا احتاج إليه ولهذا لا يجب ~~عليه عقرها ولا قيمة الولد وتصير أم ولد له وليس للمولى أن يتملك مال ~~مكاتبة؛ لأنه بالعقد حجر على نفسه وألحقها بالأجنبي ولهذا يجب عليه عقرها ~~وقيمة ولدها ولا تصير أم ولد له فيشترط تصديقه بخلاف ما إذا وطئ المكاتبة ~~فجاءت بولد فادعاه حيث يثبت نسبه فقط منه، ولا يشترط تصديقها؛ لأن رقبتها ~~مملوكة له (إلا إذا ملكه) أي الولد (يوما) فحينئذ يثبت نسبه منه وتصير أمه ~~أم ولد له أيضا إذا ملكها؛ لأن الإقرار باق وهو الموجب وزوال حق المكاتب ~~وهو المانع. # (وطئ جارية امرأته أو والده أو جده فولدت، وادعاه لا يثبت النسب ويدرأ ~~عنه الحد) للشبهة (فإن قال: أحلها لي المولى لا يثبت النسب إلا أن يصدقه) ~~أي المولى (فيه وفي أن الولد منه) ولو صدقه في أحدهما فقط لا يثبت النسب ~~(وإن كذبه المولى ثم ملكها يوما ثبت النسب) لبقاء الإقرار كما مر، كذا في ~~الخانية ### | [كتاب الكتابة] ### | [أركان الكتابة] # (كتاب الكتابة) أورده هاهنا؛ لأن الكتابة من توابع العتق كالتدبير ~~والاستيلاد (هي) لغة: الضم والجمع ومنه الكتيبة للجيش العظيم، والكتب لجمع ~~الحروف في الخط، وشرعا: (جمع حرية الرقبة مآلا مع حرية اليد حالا) فإن ~~المكاتب مالك يدا ومملوك رقبة ms1120 وسيأتي بيانه (وركنها الإيجاب، والقبول) كأن ~~يقول لعبده: إن أديت إلي ألفا فأنت حر أو كاتبتك على ألف فقبل؛ لأنها ~~معاوضة فلا بد من الإيجاب والقبول وشرطها كون البدل معلوما مالا كان أو ~~عملا، وأما كونه منجما أو مؤجلا فليس بشرط حتى تجوز الكتابة على المال ~~الحال والمنجم وعند الشافعي لا تجوز إلا مؤجلا بنجمين، وحكمهما في جانب ~~العبد انتفاء الحجر وثبوت الحرية في حق اليد لا الرقبة حتى يكون أحق ~~بمنافعه ومكاسبه؛ لأن الغرض من الكتابة وصول المولى إلى بدلها، والعبد إلى ~~الحرية بأدائه وذا لا يتحقق إلا بذلك، وفي جانب المولى بقاء رقبة العبد على ~~ملكه وثبوت #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # واحدة، كذا في البحر # (كتاب الكتابة) (قوله: أورده ها هنا. . . إلخ) # قال في العناية: ذكر في بعض الشروح أن ذكر كتاب المكاتب عقيب العتق أنسب ~~ولهذا ذكره الحاكم الشهيد في الكافي عقيب كتاب العتاق؛ لأن الكتابة مآلها ~~الولاء، والولاء حكم من أحكام العتق أيضا وليس كذلك؛ لأن العتق إخراج ~~الرقبة عن الملك بلا عوض، والكتابة ليست كذلك بل فيها ملك الرقبة لشخص ~~ومنفعته لغيره، وهو أنسب للإجارة؛ لأن نسبة الذاتيات أولى من العرضيات. اه. # (قوله: وشرعا. . . إلخ) قال الزيلعي: وسمي هذا العقد كتابة ومكاتبة؛ لأن ~~فيه ضم حرية اليد إلى حرية الرقبة أو؛ لأن كلا منهما يكتب الوثيقة وهو أظهر ~~اه. . # وفي البرهان معناه كتبت لك على نفسي أن تعتق مني إذا وفيت بالمال وكتبت ~~لي على نفسك أن تفي بذلك أو كتبت عليك الوفاء بالمال، وكتبت علي العتق اه. # (قوله: فإن المكاتب مالك يدا) قال الكمال: في أول باب التدبير لا معنى في ~~التحقيق لقولهم المكاتب مالك يدا بل الواجب أن يقال ملكه متزلزل إذ لا شك ~~في أنه مالك شرعا لكنه بعرض أن يزول بتعجيز نفسه اه. # (قوله: كأن يقول لعبده: إن أديت إلي ألفا فأنت حر) مناقض لما قدمه في باب ~~العتق على جعل فإنه قال المعلق عتقه بالأداء بأن قال مولاه: إن ms1121 أديت إلي ~~ألف درهم فأنت حر مأذون لا مكاتب فجاز بيعه ولا يكون أحق بمكاسبه اه. # فكيف يجعله من صيغ المكاتبة وحكمهما متباين، فتأمل. # (قوله: وشرطها كون البدل معلوما) زاد الزيلعي كغيره وكون الرق في المحل ~~اه. # ولم يتعرض المصنف لسببها وهو الرغبة في البدل عاجلا وفي الثواب آجلا ~~ولصفتها، وهي مندوبة لمن علم فيه خير وندب حط شيء من بدلها، والمراد بالخير ~~أن لا يضر بالمسلمين بعد العتق وإن كان يضر بهم فالأفضل أن لا يكاتبه وقيل ~~خير أي وفاء وأمانة وصلاحا، وقيل المال، والخير يراد به المال قال تعالى: ~~{إن ترك خيرا} [البقرة: 180] أي مالا {وما تنفقوا من خير} [البقرة: 272] أي ~~مال وهو أن يكون كسوبا يقدر على أداء البدل قاله الزيلعي. # PageV02P022 # حق المطالبة ببدلها متى شاء واسترداده إلى ملكه إذا ~~عجز. # (إذا كاتب قنه ولو صغيرا يعقل) البيع والشراء فإنه إذا عقل كان من أهل ~~القبول والتصرف نافع في حقه فيجوز (بمال حال أو مؤجل) بسنة أو سنتين مثلا ~~(أو منجم) أي مؤقت بأزمنة معينة، أخذ من التوقيت بطلوع النجم ثم شاع في ~~مطلق التوقيت (أو قال جعلت عليك ألفا تؤديه نجوما أولها كذا وآخرها كذا فإن ~~أديته فأنت حر وإن عجزت فقن وقبل) أي القن عطف على قوله كاتب شرط قبوله إذ ~~يلزمه المال فلا بد من التزامه (صح) جواب إذا كاتب أي صح عقد الكتابة سواء ~~عبر بلفظ الكتابة أو بما يؤدي مؤداه لوجود ركنه وهو الإيجاب، والقبول ~~(وعتق) القن (إن أدى كله وإن) وصلية (لم يقل إذا أديتها فأنت حر) ؛ لأن ~~موجب الكتابة هو العتق عن الأداء؛ لأنها تنبئ عن جمع حرية اليد إلى حرية ~~الرقبة عند الأداء وفيه خلاف الشافعي (فخرج) عطف على صح وفرع له أي إذا صح ~~عقد الكتابة خرج المكاتب (من يده) أي المولى؛ لأن مقتضى الكتابة مالكية ~~اليد في حق المكاتب ولهذا لا يكون للمولى منعه من الخروج إلى السفر (لا) من ~~(ملكه) ؛ لأنه عقد معاوضة فيقتضي المساواة ms1122 بين المتعاقدين وأصل البدل يجب ~~للمولى في ذمته بنفس العقد لكنه ضعيف لا يتم ملكه فيه إلا بالقبض؛ لأنه ثبت ~~في ذمته مع المنافي إذ المولى لا يستوجب على عبده دينا ولهذا لا تصح ~~الكفالة به فيثبت للعبد بمقابلته مالكية ضعيفة أيضا فإذا تم للمولى الملك ~~بالقبض تم المالكية للعبد أيضا، وتمام المالكية لا يكون إلا بالحرية فيعتق ~~لضرورة المالكية فتتحقق المساواة بذلك ابتداء وانتهاء (وعتق مجانا) أي بلا ~~بدل (إن أعتق مولاه) لإسقاطه حقه (وغرم) المولى (العقر إن وطئ مكاتبته) أو ~~أرش الجناية (إن جنى عليها أو على ولدها أو) مثل المال أو قيمته إن جنى ~~(على مالها) ؛ لأنها بعقد الكتابة خرجت من يد المولى فصار كالأجنبي وصارت ~~أحق بنفسها وولدها ومالها. # (إذا كاتب على قيمته) بأن قال: إن أديت إلي قيمتك فأنت حر أو كاتبتك على ~~قيمتك (أو) على (عين لغيره) بأن قال: كاتبتك على هذا العبد وهو لغيره هذا ~~في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة أنها تصح حتى إذا ملكها وسلمها عتق وإن عجز ~~رد إلى الرق (وتتعين بالتعين) احترازا عن دراهم الغير ودنانيره فإن الكتابة ~~عليها جائزة لعدم تعينها (أو على مائة) من الدراهم أو الدنانير (ليرد ~~مولاه) إليه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: إذا كاتب قنه) جري على الغالب؛ لأنه لو كاتب نحو أم ولده صح، ~~والوصي والأب يصح منهما استحسانا عن الصغير بخلاف الإعتاق على مال كما ~~سيذكره المصنف. # (قوله: ولو صغيرا يعقل) احترز به عما لو كان لا يعقل فلا يصح اتفاقا إلا ~~أن يكون تبعا فلا تصح مكاتبة المجنون والصغير الذي لم يعقل ولو قبل عنه رجل ~~ورضي المولى ولا يتوقف على إجازته بعد البلوغ في الصحيح ويرجع الرجل بما ~~أداه على المولى؛ لأنه لم يسلم العتق لعدم القبول من المكاتب وهو شرط منتف ~~بانتفاء أهلية المكاتب له، كما في البدائع (قوله: بمال) ليس قيدا احترازيا ~~عن الخدمة لما سيأتي. # وقال محمد: إذا كاتب عبده على أن يخدمه شهرا القياس لا ms1123 يجوز، والاستحسان: ~~يجوز، كما في الذخيرة (قوله: أو مؤجل) هو أفضل، كما في السراج (قوله: أو ~~قال: جعلت عليك ألفا تؤديه نجوما. . . إلخ) ذكره بعد قوله أو منجم ليفيد ~~ثبوت حكم الكتابة بلفظها وبما يؤدي معناه، ثم الكتابة إما عن النفس خاصة أو ~~عنها وعن المال الذي في يد العبد وكلاهما جائز ولو كان ما في يده أكثر من ~~بدلها وليس للمولى إلا بدل الكتابة لا غير، كما في السراج (قوله: وغرم ~~المولى العقر إن وطئ مكاتبته) العقر إذا ذكر في الحرائر يراد به مهر المثل ~~وإذا ذكر في الإماء فهو عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن كانت ثيبا فنصف عشر ~~قيمتها، كما في الجوهرة ولو وطئ مرارا لا يلزمه إلا عقر واحد ولو شرط وطأها ~~فسدت الكتابة، كما في الدراية وتعتق بأداء البدل ولا يثبت لها شيء من ~~الأحكام المتعلقة بما قبل الأداء وهذا حكم الفاسدة بفوات شرط من شروط الصحة ~~وأما الباطلة وهي التي فاتها شرط من شرائط الانعقاد فلا يثبت بها شيء من ~~الأحكام إلا إن علق عتقه بأداء المال فيعتق به كسائر الشروط، كذا في ~~البدائع. # (قوله: لأنها بعقد الكتابة خرجت من يد المولى. . . إلخ) قال في البدائع: ~~لو وطئها المولى غرم العقر لها تستعين به على الكتابة؛ لأنه بدل منفعة ~~مملوكة لها اه. # وقد قال في البدائع قبل هذا: ثم مال العبد ما يحصل بعد العقد بتجارة أو ~~بقبول الهبة، والصدقة؛ لأن ذلك ينسب إلى العبد ولا يدخل فيه ما كان من مال ~~المولى في يد العبد وقت العقد؛ لأن ذلك لا ينسب إلى العبد، ولا يدخل فيه ~~الأرش والعقر وإن حصلا بعد العقد ويكون للمولى؛ لأنه لا ينسب إلى العبد اه ~~فليتأمل. # وكذا قال الحدادي: وأما أرش الجراحة، والعقر فذلك لا يدخل وهو للمولى اه. ~~فلينظر فيه مع إلزام المولى العقر بوطئها، والأرش بالجناية عليها. # (قوله: بأن قال: إن أديت إلي قيمتك فأنت حر) قدمنا أنه بمثل هذه الصيغة ~~يكون مأذونا لا مكاتبا فليتأمل ms1124 # PageV02P023 # (وصيفا) أي خادما عبدا كان أو أمة حتى لو شرط أن يرد ~~عبدا معينا أو أمة معينة صح (أو المسلم) عطف على ضمير كاتب وجاز للفصل (على ~~خمر أو خنزير) وقوله (فسد) جواب إذا كاتب أي فسد العقد في هذه الصور أما ~~الأولى فلأن القيمة مجهولة قدرا وجنسا ووصفا فتفاحشت الجهالة، وأما الثانية ~~فلعجزه عن تسليم ملك الغير وأما الثالثة فلأن هذا عقد اشتمل على بيع ~~وكتابة؛ لأن ما كان من المائة بإزاء الوصيف الذي يرده المولى بيع وما كان ~~منها بإزاء رقبة المكاتب كتابة فيكون صفقة في صفقة فلا يجوز للنهي عنها كذا ~~قال الزيلعي: ويرد عليه أنه يقتضي عدم صحة العقد إذا شرط أن يرد عليه عبدا ~~معينا أو أمة معينة، والقوم صرحوا بخلافه فالصواب ما في الكافي أن بدل ~~الكتابة في هذه الصورة مجهول القدر فلا يصح كما لو كاتبه على قيمة الوصيف ~~وهذا؛ لأن العبد لا يمكن استثناؤه من الدنانير وإنما يستثنى قيمته، والقيمة ~~لا تصلح أن تكون بدل الكتابة لجهالتها قدرا فكذا لا تصلح أن تكون مستثنى من ~~بدل البدل وأما الرابعة فإن الخمر أو الخنزير ليس بمال في حق المسلم فلا ~~يصلح للعوض في عقد المعاوضة (وعتق فيهما) أي الخمر والخنزير يعني في ~~أدائهما؛ لأنهما مال في الجملة فأمكن اعتبار معنى العقد فيه وموجبه العتق ~~عند أداء العوض المشروط (ثم) أي بعد ما عتق بأداء المسمى (سعى في قيمة ~~نفسه) وقال زفر: لا يعتق إلا بأداء قيمة نفسه؛ لأن البدل هو القيمة قال في ~~الكفاية وفي نسخ الهداية لا يعتق إلا بأداء قيمة الخمر وأنه مشكل جدا مخالف ~~لعامة روايات الكتب فإن فيها لا يعتق إلا بأداء قيمة نفسه (لا ينقص منه ~~ويزاد عليه) هذه مسألة لها نوع تعلق بما قبلها غير مختصة بها يعني أن ~~القيمة في الكتابة الفاسدة إذا كانت من جنس المسمى فإن كانت ناقصة عن ~~المسمى لا تنقص منه وإن كانت زائدة زيدت عليه؛ لأن الواجب عليه رد رقبته ms1125 ~~لفساد العقد، وقد تعذر بالعتق فوجب رد قيمته بالغة ما بلغت؛ لأن المولى لم ~~يرض بالنقصان، والعبد رضي بالزيادة كي لا يبطل حقه في العتق فوجب ذلك. # (ولو على ميتة ونحوها بطل) أي عقد الكتابة؛ لأنها ليست #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: كذا قال الزيلعي. . . إلخ) الإيراد مدفوع؛ لأن ما حكاه المصنف عن ~~الكافي قد صدر به الزيلعي في تعليل المسألة ثم قال ثانيا: ولأن هذا عقد ~~يشتمل على بيع. . . إلخ، وليس ضارا فلا ينسب إلى الخطأ (قوله: يعني في ~~أدائهما) أي وإن لم ينص المولى على تعليق العتق بأدائهما في ظاهر الرواية، ~~كما في الاختيار. # (تنبيهان الأول) : للمولى فسخ الكتابة الفاسدة كما ذكره قاضي خان ~~(الثاني) لم يبين المصنف - رحمه الله - حكم العتق في باقي الصور الفاسدة ~~فنقول: إنه يعتق بأداء قيمته إذا كاتبه عليها؛ لأنها معلومة من وجه وتصير ~~معلومة من كل وجه عند الأداء حتى تصير معلومة القدر، والجنس، والصفة اه. # وإنما يثبت أداء القيمة بتصادقهما أو بأداء أقصى ما يقع به تقويم ~~المقومين وإذا كاتبه على عين لغيره تتعين بالتعيين قال الزيلعي: إنه لا ~~ينعقد العقد أصلا اه. # وقال في العناية: لم ينعقد العقد في ظاهر الرواية إلا إذا قال له: إن ~~أديت إلي فأنت حر فحينئذ يعتق بحكم الشرط اه. # فهذا يفيد أنه باطل لا فاسد وأما إذا كاتبه على مائة ليرد سيده عليه ~~وصيفا فبدل الكتابة مجهول القدر فلا تصح كذا علله الزيلعي وقوله: فلا تصح ~~يعني فتكون باطلة لما قاله الزيلعي بعد ذلك أن الأصل عند علمائنا الثلاثة ~~أن المسمى متى كان شيئا لا يصلح عوضا لجهالة القدر أو لجهالة الجنس فإن ~~العبد لا يعتق بأداء المسمى ولا بأداء القيمة إذ لا ينعقد هذا العقد أصلا ~~لا على وجه المسمى ولا على القيمة اه. # (قوله: وقال زفر: لا يعتق إلا بأداء قيمة نفسه) قال الزيلعي معللا له: ~~لأن البدل في الكتابة الفاسدة هو القيمة فيعتق بأدائه ولا يعتق بأداء ما ~~ليس ببدل ms1126 هكذا ذكره في الكافي وعزاه إلى المبسوط، والذخيرة و، كذا في ~~الهداية. اه. # (قوله: قال في الكفاية وفي نسخ الهداية) يعني في بعض نسخها منسوبا لزفر ~~لا يعتق إلا بأداء قيمة الخمر لما قال الزيلعي بعد ما قدمناه من موافقة ~~الهداية لما في المبسوط، والذخيرة وفي بعض نسخ الهداية وقال زفر: لا يعتق ~~إلا بأداء قيمة الخمر وهو غلط من الكاتب. اه. # (قوله: وإنه مشكل جدا) قد علمت أنه غلط، وقد تبع هذا الغلط في الاختيار ~~فليكن في علمك. # (قوله: ولو على ميتة ونحوها بطل) قال في الاختيار: والكتابة على الميتة، ~~والدم باطلة؛ لأنهما ليسا بمال أصلا ولا موجب لها ولو علق العتق بأدائهما ~~عتق بالأداء لوجود الشرط ولا شيء عليه لعدم المالية ثم قال: ولو علق عتقه ~~بأداء ثوب أو دابة أو حيوان فأدى لا يعتق للجهالة الفاحشة اه. # (قلت) ويخالفه قول الزيلعي أنه يعتق ذكره قريبا من قوله قال: وصح على ~~حيوان غير موصوف، ونصه: بخلاف ما إذا كاتبه على ثوب حيث لا يعتق بأداء ثوب؛ ~~لأنه يختلف اختلافا فاحشا لا يوقف على مراد المولى فكانت الكتابة باطلة فلا ~~تعتبر أصلا حتى لو أدى قيمته أيضا لا يعتق إلا إذا علقه به قصدا بأن قال: ~~إن أديت إلي ثوبا فأنت حر فحينئذ يعتق بأداء ثوب؛ لأنه تعليق صريح فصار من ~~باب الأيمان وهي تنعقد مع الجهالة فينصرف إلى ما ينطلق عليه اسم الثوب اه. # PageV02P024 # بمال فلا يلزم على المكاتب شيء (وصحت) الكتابة على ~~حيوان (ذكر جنسه) كالعبد (فقط) أي لا نوعه وصفته (ويؤدي الوسط أو قيمته) ~~فإن كل واحد أصل من وجه أما الوسط فظاهر وأما قيمته فلأنه يعرف بالقيمة ~~فصارت أصلا فدفع القيمة قضاء في معنى الأداء كما تقرر في الأصول. # (ومن كافر) عطف على قوله على حيوان أي صحت الكتابة من كافر (كاتب عبدا ~~مثله) يعني كافرا (بخمر مقدرة) اعتبر التقدير ليعلم البدل وإنما صحت؛ لأنه ~~مال عندهم بمنزلة الخل عندنا (وأي) من المولى والعبد ms1127 (أسلم للمولى قيمتها) ~~؛ لأن المسلم ممنوع عن تملك الخمر وتمليكه (وعتق) العبد (بقبض الخمر) ؛ لأن ~~العتق متعلق بقبضها لكن مع ذلك يجب عليه قيمة نفسه كما مر (وعلى خدمة شهر) ~~عطف على قوله على حيوان (له) أي للمولى (أو لغيره أو حفر بئر أو بناء دار ~~إذا بين قدر المعمول، والآجر بما يرفع النزاع) لحصول الركن، والشرط (وألف ~~على أن يؤديها إلى غريمه وألف ووصيف وألف وخدمته سنة وخدمته أبدا لا) أي لا ~~يجوز هذا؛ لأنه مناف لمقتضى العقد فإن المقصود من الكتابة كون المملوك ~~مالكا يدا ولو في بعض الأزمان ليكون مالكا مطلقا بعده، كما في الكتابة على ~~الخدمة سنة وهذا ينافيه (لا تفسد) الكتابة (بشرط إلا أن يكون) أي الشرط (في ~~صلب العقد) قال في الهداية: الكتابة تشبه البيع يعني انتهاء؛ لأنها مبادلة ~~المال بالمال انتهاء وتشبه النكاح يعني ابتداء؛ لأنها مبادلة المال بغير ~~المال وهو #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وصحت على حيوان ذكر جنسه كالعبد) كذا قال في العناية: إذا كاتبه ~~على حيوان وبين جنسه كالعبد والفرس ولم يبين النوع أنه تركي أو هندي ولا ~~الوصف أنه جيد أو رديء جازت وينصرف إلى الوسط وإنما صح العقد مع الجهالة؛ ~~لأنها يسيرة ومثلها يتحمل في الكتابة؛ لأن مبناها على المساهلة فيعتبر ~~جهالة البدل بجهالة الأجل فيه حتى لو كاتبه إلى الحصاد صحت، وقد ثبت أن ابن ~~عمر - رضي الله عنهما - أجاز الكتابة على الوصف جمع وصيف وهو العبد للخدمة ~~اه. # ولكن قال في الاختيار: والكتابة على الحيوان، والثوب كالنكاح إن عين ~~النوع صح وإن أطلق لا يصح اه. # فليتأمل، ولعله أراد بالنوع الجنس وإلا ناقضه ما في العناية (قوله: ويؤدي ~~الوسط) قدره أبو حنيفة في العبد بما قيمته أربعون درهما وقالا هو على قدر ~~غلاء السعر ورخصه، كذا في العناية. # (قوله: وعتق بقبض الخمر) ، كذا في الكنز وقال الزيلعي: قال في الكافي ~~هكذا ذكره بعض المشايخ كالقاضي ظهير الدين وفي شرح الطحاوي والتمرتاشي لو ~~أدى الخمر ms1128 لا يعتق؛ لأن الكتابة انتقلت إلى القيمة ولم يبق الخمر بدلا اه. # وقال في العناية: فكان في العتق بأداء الخمر روايتان. اه. # (قوله: وعلى خدمة شهر له أو لغيره) استحسان، والقياس عدم الجواز؛ لأن ~~الخدمة مختلفة وجه الاستحسان أن الخدمة المطلقة تنصرف إلى المعهودة فتصير ~~معلومة بالعادة، كذا في البدائع (قوله: أو حفر بئر أو بناء دار إذا بين قدر ~~المعمول) بيانه: أن يسمى له طول البئر وعمقها ومكانها. # وفي الدراية آجرها وجصها وما يبنى بها فتصح الكتابة؛ لأنه كاتبه على بدل ~~معلوم، كذا في البدائع (قوله: والآجر) بالمد وضم الجيم اللبن المحرق (قوله: ~~وألف على أن يؤديها إلى غريمه) أي صحت عليها وكذا إذا كاتبه على ألف يضمنها ~~لرجل عن سيده فالمكاتبة، والضمان جائزان، كذا في البدائع (قوله: وألف ووصيف ~~وألف وخدمته سنة) أي صحت الكتابة؛ لأن البدل معلوم وليس صفقة في صفقة ~~(قوله: وخدمته أبدا لا) يعني إذا كاتبه على ألف وخدمته أبدا لا تصح لما ذكر ~~من منافاته لمقتضى العقد فإن أدى الألف عتق. # وقال بشر المريسي: هذا غلط؛ لأن العتق لا ينزل إلا بعد أداء جميع المشروط ~~عليه، وقد شرط عليه مع الألف شيئا آخر فكيف يعتق بأداء الألف قلنا اشتراط ~~الخدمة عليه ليس بطريق البدل لما أوجبه له بل باعتبار بقاء ملك نفسه في ~~الخدمة كما لو كان من قبل فلا يكون استثناء لموجب العقد فأما البدل المشروط ~~عليه هو الألف فإذا أداه يعتق لوجود الشرط، كما في البرهان اه. # (قوله: أي لا يجوز هذا) يريد به الصورة الأخيرة فقط وهي ما إذا كاتبه على ~~ألف وخدمته أبدا وإن كان فيه نوع خفاء فشرحه أوضحه (قوله: قال في الهداية: ~~الكتابة تشبه البيع يعني انتهاء؛ لأنها مبادلة المال بالمال انتهاء) أقول ~~لم يعن صاحب الهداية شبه الكتابة بالبيع من هذا القبيل بل من حيث المعاوضة ~~وعدم صحتهما بلا بدل واحتمالهما الفسخ، كما ذكره في العناية، وقد نفى صاحب ~~الهداية شبه الكتابة بالبيع فيما تقدم من هذا ms1129 القبيل حيث قال: وقال ~~الشافعي: لا يجوز أي عقد الكتابة على حيوان غير موصوف وهو القياس؛ لأنه ~~معاوضة فأشبهت البيع ولنا أنها معاوضة مال بغير مال أو بمال لكن على وجه ~~يسقط الملك فيه فأشبهت النكاح، والجامع أنها تبنى على المسامحة اه. # وقد منع في العناية شبه الكتابة بالبيع ابتداء وانتهاء فقال: ولنا أن هذا ~~قياس فاسد؛ لأن قياس الكتابة على البيع إما أن يكون من حيث ابتداؤها أو من ~~حيث الانتهاء، والأول لا يصح؛ لأن البيع معاوضة مال بمال، والكتابة معاوضة ~~مال بغير مال؛ لأنها في مقابلة فك الحجر في الابتداء وكذلك الثاني؛ لأنها ~~وإن كانت في الانتهاء معاوضة مال بمال وهو الرقبة لكن على وجه يسقط الملك ~~فيه فأشبه النكاح في الانتهاء وفي أن مبنى كل منهما على المسامحة وهذا ~~المقدار كاف في إلحاقها بالنكاح اه. # (قوله: لأنها مبادلة المال بغير المال وهو البضع) صوابه # PageV02P025 # البضع ابتداء فألحقناها بالبيع في شرط تمكن في صلب ~~العقد كما إذا شرط عليه خدمة مجهولة؛ لأنه في البدل وبالنكاح في شرط لم ~~يتمكن في صلبه هذا هو الأصل. ### | (فصل في تصرفات المكاتب) # (صح بيعه وشراؤه ولو بالمحاباة) فإنها من صنيع التجار فإن التاجر قد ~~يحابي في صفقة ليربح في أخرى (وسفره وإن شرط تركه) ؛ لأنه شرط مخالف لمقتضى ~~العقد وهو مالكية اليد ولا تفسد الكتابة بمثل هذا الشرط؛ لأنه ليس في صلب ~~العقد (وتزويج أمته) ؛ لأنه يفيد المال وهو المهر (لا) تزويج (عبده) ؛ لأنه ~~تنقيص العبد وتعييبه وشغل ذمته بالمهر والنفقة (وصح كتابة رقيقه) ؛ لأنه ~~عقد اكتساب للمال فيملكه كتزويج أمته (والولاء) أي ولاء الثاني (له) أي ~~للأول (إن أدى) الثاني (بعد عتقه) أي عتق الأول؛ لأن العاقد من أهل ثبوت ~~الولاء وهو الأصل فيثبت له (وإلا) أي وإن لم يؤده بعد عتقه بل قبله ~~(فلمولاه) أي مولى المكاتب الأول؛ لأنه له فيه نوع ملك وتصح إضافة الإعتاق ~~إليه في الجملة فإذا تعذر إضافته إلى المباشر لعدم أهليته أضيف إليه كما ms1130 في ~~العبد المأذون إذا اشترى شيئا (وإن أديا) أي المكاتبان بدلهما (جميعا معا ~~فولاؤهما للمولى) ترجيحا للأصل وإن (عجز الأول) عن أداء البدل ورد إلى الرق ~~ولم يؤد الثاني بدله (بقي الثاني مكاتبا) فإن أدى البدل إلى المولى عتق وإن ~~عجز رد إلى الرق كالأول (لا التزوج) عطف على قوله بيعه أي لا يصح تزوجه ~~(بلا إذنه) أي المولى (ولا التسري) وهو اتخاذ السرية يعني اشتراء جارية ~~يستمتع بها وطئا (ولو به) أي بإذن المولى (كذا المأذون، والمدبر) وذلك؛ لأن ~~مبنى التسري على ملك الرقبة دون المتعة فالرقيق وإن كان مكاتبا أو مأذونا ~~أو مدبرا لا يملك شيئا من أحكام ملك المال لكون رقبته مملوكة ولا ينفع إذن ~~المولى (ولا الهبة) ولو بعوض، والتصدق إلا بيسير، والتكفل، والإقراض وإعتاق ~~عبده ولو بمال وبيع نفسه أي العبد (منه) أي من العبد؛ لأن هذه تبرعات فلا ~~يملكها المكاتب (الأب والوصي في رقيق الصغير كالمكاتب) أي كل تصرف يملكه ~~المكاتب في عبده يملكانه في رقيق الصغير وما لا فلا؛ لأنهما يملكان فيه ~~تصرفا يحصل به المال للصغير كالمكاتب يملك كسب المال فحكمهما حكمه فيملكان ~~كتابة عبده لا إعتاقه على مال وبيع عبده من نفسه ويملكان تزويج أمته لا ~~إعتاقها على مال #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وهو فك الحجر كما قال الزيلعي: والكتابة معاوضة مال بغير مال في الابتداء ~~إذ البدل مقابل بفك الحجر ابتداء وهو ليس بمال اه. ومثله في العناية. # [فصل في تصرفات المكاتب] # (قوله: وصح بيعه وشراؤه) كذا إجارته وإعارته وإيداعه وإقراره بالدين ~~واستيفاؤه وقبول حوالة بدين عليه لا إن لم يكن عليه وله أن يشاركه عنانا لا ~~مفاوضة لاستلزامها الكفالة، وهو ليس من أهلها، كما في البدائع وذكر فيها ~~حكم وصيته مبسوطا (قوله: ولو بالمحاباة) يعني اليسيرة لما قال قاضي خان ولا ~~يحابي محاباة فاحشة كالعبد المأذون اه. # (قوله: لأنه ليس في صلب العقد) يعني ليس متمكنا في صلبه؛ لأنه غير داخل ~~في أحد البدلين لما قال في العناية ms1131 الشرط الباطل إنما يبطل الكتابة إذا ~~تمكن في صلب العقد وهو أن يدخل في أحد البدلين كما إذا قال: كاتبتك على أن ~~تخدمني مدة أو زمانا وهذا ليس كذلك؛ لأنه لا شرط لا في بدل الكتابة ولا ~~فيما يقابله فلا تفسد به الكتابة اه. # (قوله: وصح كتابة رقيقه) يعني الذي لم يتكاتب عليه بقرابة الولاد (قوله: ~~وإن لم يؤده بعد عتقه بل قبله فلمولاه) قال الزيلعي ولا ينتقل عنه بأداء ~~الأول بعده؛ لأن المولى جعل معتقا، والولاء لا ينتقل عن المعتق إلى غيره ~~اه. # (قوله: وإن أديا جميعا معا. . . إلخ) ، كذا في البدائع (قوله: أي لا يصح ~~تزوجه) بمعنى لا ينفذ تزوجه بلا إذن المولى (قوله: والتصدق إلا بيسير) يعني ~~من المأكول قال في البدائع: حتى لا يجوز له أن يعطي فقيرا درهما ولا يكسوه ~~ثوبا وكذا لا يجوز له أن يهدي إلا بشيء قليل من المأكول اه. # وقال في الجوهرة: ولا يهب ولا يتصدق إلا باليسير يعني كالرغيف ونحوه، ~~والبصل، والملح ونحو ذلك اه. # وفي غير ذلك إذا وهبه أو تصدق به ثم عتق رد إليه حيث كانت الهبة، ~~والصدقة؛ لأن هذا عقد لا مجيز له حال وقوعه فلا يتوقف، كذا في البدائع. # (قوله: والتكفل) أي لا بالنفس ولا بالمال لا بإذن المولى ولا بغير إذنه؛ ~~لأنها تبرع، والمولى لا يملك كسب المكاتب فلا يصح إذنه بالتبرع به، كذا في ~~البدائع وقال في الجوهرة: فإن أذن له مولاه في الكفالة فكفل أخذ به بعد ~~العتق اه. # وقال شيخ مشايخنا المقدسي - رحمهم الله - في شرحه نظم الكنز: ولو كفل عن ~~سيده صح؛ لأن بدل الكتابة عليه فلم يكن متبرعا اه # ويعني لو كان بإذن المولى ليلتقي قصاصا بما أدى عن بدل كتابته، (قوله: ~~الأب والوصي في رقيق الصغير كالمكاتب فيملكان كتابة عبده) يعني استحسانا ~~وإذا أقر الأب أو الوصي بقبض بدل الكتابة فإن كانت ظاهرة بمحضر من الشهود ~~يصدق ويعتق المكاتب وإن لم تكن معروفة لم يجز إقراره بالعتق؛ لأنه ms1132 في الأول ~~إقرار باستيفاء الدين فيصح وفي الثاني بالعتق وهو لا يصح، كذا في البدائع # PageV02P026 # (ولا يملك شيئا منهما مضارب وشريك) شركة مفاوضة أو ~~عنان؛ لأنهما لا يملكان إلا التجارة، والتزويج والكتابة ليسا منها (ويتكاتب ~~عليه بالشراء من بينهما ولاد) ؛ لأن المكاتب أهل لأن يكاتب وإن لم يكن أهلا ~~للعتق فيجعل كل منهم مكاتبا معه تحقيقا للصلة بقدر الإمكان وأقواهم دخولا ~~الولد المولود في كتابته ثم الولد المشترى ثم الأبوان ولهذا يتفاوتون في ~~الأحكام فإن المولود في كتابته يكون حكمه كحكم أبيه حتى إذا مات أبوه ولم ~~يترك وفاء سعى على نجوم أبيه، والولد المشترى يؤدي بدل الكتابة حالا وإلا ~~رد إلى الرق، والوالدان يردان إلى الرق لو مات ولا يؤديان حالا ولا مؤجلا ~~وإنما كان كذلك؛ لأن الولد المولود في الكتابة تبعيته ثابتة بالملك، ~~والبعضية الثابتة حقيقة وقت العقد، والولد المشترى تبعيته ثابتة بالملك ~~وبالبعضية بينهما حكما في حق العقد لا حقيقة في حقه إذ لا بعضية بينهما ~~حقيقة بعد الانفصال، والوالدان تبعيتهما باعتبار الملك لا البعضية فإنهما ~~ليسا ببعض له فاختلفت الأحكام لذلك (لا غير ولو محرما كالأخ والعم) هذا عند ~~أبي حنيفة وقالا يتكاتب عليه؛ لأن وجوب الصلة يشمل القرابة المحرمية ولهذا ~~يعتق على الحر كل ذي رحم محرم منه وتجب نفقتهم عليه ولا يرجع فيما وهبه لهم ~~ولا تقطع يده إذا سرق منهم إلى غير ذلك من الأحكام وله أن للمكاتب كسبا لا ~~ملكا حقيقة لوجود ما ينافيه وهو الرق ولهذا إذا اشترى امرأته لا يفسد نكاحه ~~ويجوز دفع الزكاة إليه ولو وجد كنزا إلا أن الكسب يكفي للصلة في الولاد ألا ~~يرى أن القادر على الكسب يخاطب بنفقة الوالد والولد ولا يكلف في غيرهما حتى ~~لا يخاطب الأخ بنفقة أخيه إلا إذا كان موسرا، والدخول في الكتابة بطريق ~~الصلة فيختص الوجوب بمحله (حتى جاز له) أي للمكاتب (بيعهم) ؛ لأنه لم ~~يملكهم ليمتنع بيعهم (لكنه) أي المكاتب (إذا أدى البدل عتقوا) ؛ لأن كسب ~~المكاتب موقوف ms1133 بين أن يؤدي فيتقرر له وبين أن يعجز فيتقرر للمولى وهاهنا ~~تقرر له فعتقوا عليه (ولا سعاية عليهم) ؛ لأنه صار كشراء القريب ابتداء. # (اشترى) المكاتب (أم ولده لو) كانت (معه) أي مع ولدها (لم يجز بيعها) ؛ ~~لأن الولد لما دخل في كتابته امتنع بيعه لما ذكر فتبعته أمه فامتنع بيعها؛ ~~لأنها تبع له قال - عليه الصلاة والسلام - «أعتقها ولدها» (وإلا) أي وإن لم ~~يكن ولدها معها (جاز) أي بيعها عند أبي حنيفة وعندهما لا يجوز؛ لأنها أم ~~ولده فلا يجوز بيعها وله أن القياس جواز بيعها وإن كان معها ولدها؛ لأن كسب ~~المكاتب موقوف فلا يتعلق به ما لا يحتمل الفسخ أما إذا كان معها ولدها ~~فيمتنع بيعها بتبعية الولد للحديث وبدون الولد لو ثبت ثبت ابتداء، والقياس ~~ينفيه. . # (زوج) المكاتب (أمته من عبده فكاتبهما فولدت منه) ولدا (دخل) أي الولد ~~(في كتابتها وكسبه لها) ؛ لأن تبعية الأم أرجح ولهذا يتبعها في الحرية، ~~والرق كما مر. # (مكاتب أو مأذون نكح بالإذن حرة) لا في الواقع بل (بزعمها) حيث قالت: أنا ~~حرة (فولدت المنكوحة) ولدا (فاستحقت فولدها عبد) عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~وقال محمد: حر بالقيمة؛ لأنه شارك الحر في سبب ثبوت هذا الحق وهو الغرور ~~فإنه لم يرغب في نكاحها إلا لينال حرية الأولاد، ولهما أنه ولد بين رقيقين ~~فيكون #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ولا يملك شيئا منهما) أي التزويج، والكتابة (قوله: ويتكاتب عليه ~~بالشراء من بينهما ولاد) هم الأصول وإن علوا، والفروع له وإن سفلوا (قوله: ~~ولهذا يتفاوتون في الأحكام) منها أن المولى لا يطالب من دخل في الكتابة ~~تبعا بل مقصودا ولا يطالب التبع حال قيام المتبوع (قوله: والوالدان يردان ~~إلى الرق كما لو مات ولا يؤديان حالا ولا مؤجلا) ، كذا في التبيين، ~~والعناية ويخالفه ما قال في البدائع إذا مات المكاتب من غير مال يقال للولد ~~المشترى أو للوالدين إما أن تؤدوا الكتابة حالا وإلا رددناكم في الرق بخلاف ~~الولد المولود في الكتابة اه. ms1134 # لكن تنتفي المخالفة بحمل ما في البدائع على قول الصاحبين ويحمل غيره على ~~قول الإمام كما صرح به في مختصر الظهيرية وسنذكره (قوله: وقالا يكاتب عليه) ~~أي ويسعى على نجومه عندهما، كما في الخانية # (قوله: زوج المكاتب أمته من عبده) هكذا في غير ما كتاب مع ما تقدم من أن ~~المكاتب لا يزوج عبده فليتأمل، وقد يقال: إنه لا منافاة؛ لأن تزويج المكاتب ~~أمته من عبده ليس مفيدا صحة عقده وملكه إياه وما ذكر من أنه لا يزوج عبده ~~عام غير أنه إن زوج عبده من أمته وإن لم يملكه لا يمنع ثبوت النسب ودخول ~~الولد في كتابة أمه فإن النسب يثبت للشبهة كالنكاح الفاسد وكما أن المكاتب ~~لا يملك التسري ومع ذلك لو وطئ أمة اشتراها فادعى ولدها ثبت نسبه منه ويكون ~~كسبه له دون أمه، كما في غاية البيان وهنا كسبه لأمه لكونه جزءا لها كما ~~ذكره المصنف وليس تزويج المكاتب عبده كتزوجه يكون موقوفا إذ لا مجيز له حال ~~صدوره وتزويجه هو له مجيز وهو المولى الحر فصار تزويجه كهبته الكثير،. # وفي غاية البيان: هبته وصدقته غير اليسير لا تصح فيسترده بعد عتقه إذ لا ~~مجيز لهما حال الهبة والصدقة. # PageV02P027 # رقيقا، وقد مر مرارا أن الولد يتبع الأم في الرق ~~والحرية لكن ترك هذا الأصل في المغرور بإجماع الصحابة - رضي الله تعالى ~~عنهم - وهذا ليس في معناه ليلحق به؛ لأن حق المولى هناك مجبور بقيمة ناجزة ~~وهاهنا بقيمة متأخرة إلى ما بعد العتق فبقي على الأصل ولم يلحق به. # (وطئ المكاتب أمة اشتراها فاسدا فردت) على مولاها (أو) اشتراها شراء ~~(صحيحا فاستحقت ضمن عقرها حالا) أي يؤخذ حال الكتابة (كالمأذون بالتجارة) ~~فإنه إذا فعل هكذا يضمن عقرها حالا (نكحها بلا إذن فاستحقت ضمن) العقر (بعد ~~عتقه) ، والفرق أن في الأول ظهر الدين في حق المولى؛ لأن التجارة وتوابعها ~~داخلة تحت الكتابة وهذا العقر من توابعها إذ لولا الشراء لم يسقط الحد وما ~~لم يسقط لا يجب ms1135 العقر وفي الثاني لم يظهر في حقه؛ لأن النكاح ليس من ~~الاكتساب فلا يدخل في الكتابة قال صدر الشريعة: ولقائل أن يقول: إن العقر ~~ثبت بالوطء لا بالشراء، والإذن بالشراء ليس إذنا بالوطء، والوطء ليس من ~~التجارة في شيء فلا يكون ثابتا في حق المولى أقول جوابه: أنا سلمنا أن ~~العقر يثبت بالوطء لا بالشراء ابتداء لكن الوطء مستند إلى الشراء إذ لولاه ~~لكان الوطء حراما بلا شبهة فلا يثبت به العقر فيجب الحد فيكون الإذن ~~بالشراء إذنا بالوطء، والوطء نفسه وإن لم يكن من التجارة لكن الشراء منها ~~فيكون ثابتا في حق المولى. # (للمولى أن يدبره) أي يجوز لمولى المكاتب أن يدبره (فإن عجز بقي مدبرا ~~وإلا سعى في ثلثي قيمته أو ثلثي البدل بموته معسرا) يعني أن المكاتب بعد ~~التدبير مخير إما أن يعجز نفسه، ويكون مدبرا أو يمضي على الكتابة فإن مضى ~~عليها فمات المولى ولا مال له سواه فهو بالخيار إما أن يسعى في ثلثي قيمته ~~أو ثلثي بدل الكتابة، وإنما قال: معسرا؛ لأنه إذا مات موسرا بحيث يخرج ~~المدبر من ثلثه فإنه يعتق بالتدبير ويسقط عنه بدل الكتابة (ويستولدها) عطف ~~على يدبره أي للمولى يجوز أن يستولد مكاتبته بأن وطئها فولدت فادعى الولد ~~فتصير أم ولد له (ومضت عليها أو عجزت وكانت أم ولد) أي خيرت بين أن تمضي ~~على الكتابة وتؤدي البدل فتعتق قبل موت المولى وتأخذ العقر منه وبين أن ~~تعجز نفسها فتعتق بعد موت المولى (ويكاتب) عطف على يدبره أو يستولدها أي ~~للمولى أن يكاتب (أم ولده وعتقت بموته) لتعلق عتقها بموته (مجانا) أي سقط ~~عنها بدل الكتابة؛ لأن الغرض من إيجابه العتق عند الأداء فإذا عتقت قبله لا ~~يمكن توفير الغرض عليه (ومدبره) عطف على أم ولده أي يجوز له أن يكاتب مدبره ~~(وسعى في ثلثي قيمته أو كل البدل بموته) أي مولاه (معسرا) هذا عند أبي ~~حنيفة. # وعند أبي يوسف يسعى في الأقل منهما،. # وعند محمد يسعى في الأقل من ms1136 ثلثي القيمة أو ثلثي البدل، والخيار وعدمه ~~فرع التجزيء وعدمه كما مر. # (ويصالح) المولى (مع مكاتبه من ألفين #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: لأن حق المولى) أي مولى الأمة التي ظهرت مستحقة (هناك) الإشارة إلى ~~مسألة الحر المغرور (قوله: وها هنا بقيمة متأخرة إلى ما بعد العتق) إلزام ~~لمحمد - رحمه الله - بما يقوله من أن القيمة لازمة للمغرور بعد حريته كما ~~صرح به في شروح الجامع الصغير من أن قيمة الأولاد عنده أي محمد يتأخر ~~أداؤها إلى ما بعد العتق فكأن المانع عن إلحاقه بالحر موجود وهو الضرر ~~اللاحق بالمستحق بالتأخير إلى ما بعد العتق (قوله: فبقي) أي الولد على ~~الأصل في تبعية الأم في الرق أو فبقي المكاتب على الأصل وهو رق ولده لرق ~~أمه ولم يلحق أي المكاتب ولا المأذون به أي بالحر فلا يكون ولده حرا ~~بالقيمة في هذه الصورة. # (قوله: أو اشتراها شراء صحيحا فاستحقت) الاستحقاق يمنع صحة الشراء فكيف ~~يوصف الشراء بها فكان ينبغي أن يقال، كما في المواهب: لو وطئ مشتراته ~~فاستحقت أو ردت لفساد البيع. . . إلخ (قوله: فيكون الإذن بالشراء إذنا ~~بالوطء) غير مسلم فكان ينبغي تركه، والاقتصار على ما ذكر قبله وبعده، يوضحه ~~ما فرق به في العناية بأن الكتابة أوجبت الشراء والشراء أوجب سقوط الحد ~~وسقوط الحد أوجب العقر فالكتابة أوجبت العقر ولا كذلك النكاح. اه. # (قوله: وإلا سعى في ثلثي قيمته أو ثلثي البدل بموته معسرا) هذا عند أبي ~~حنيفة؛ لأن الثلث مستحق بالتدبير المتأخر فيسقط به ثلث بدل الكتابة وهما أي ~~أبو يوسف ومحمد عينا الأقل منهما للسعاية، وهو الأظهر، والخلاف هنا في ~~الخيار وأما المقدار فمتفق عليه، وهو القول بالثلثين، كما في البرهان: ~~(قوله: يجوز أن يستولد مكاتبته) غير جيد فإن مراده بالجواز الصحة لا الحل؛ ~~لأنه قدم في ثبوت النسب أنه لا يحل للمولى وطء مكاتبته وبه صرح الأكمل ~~وغيره، فلو قال كالكنز ولدت مكاتبة من سيدها. . . إلخ لتخلص عن هذا (قوله: ~~فتصير أم ولده) يعني ms1137 وإن لم تصدقه؛ لأنها مملوكة له رقبة كما في التبيين ~~لكنها لو ولدت ولدا آخر حال كتابتها لم يثبت نسبه من غير دعوة لحرمة وطئها ~~عليه وإذا ماتت من غير وفاء سعى هذا الولد في بدل الكتابة؛ لأنه مكاتب تبعا ~~لها ولو مات المولى بعد ذلك عتق وبطل عنه تعب السعاية، كما في التبيين ~~(قوله: وتأخذ العقر منه) ، كذا في التبيين وهو ظاهر فيما إذا أقر بوطئها ~~حال كتابتها أما لو جاءت بالولد لدون ستة أشهر من الكتابة ولم يقر بالوطء ~~بعد الكتابة لا يتوجه استحقاقها العقر عليه فلينظر # PageV02P028 # مؤجل على ألف حال) والقياس: أن لا يجوز؛ لأنه اعتياض ~~عن الأجل بالمال وجه الاستحسان أن الأجل في حق المكاتب مال من وجه؛ لأنه لا ~~يقدر على الأداء إلا به وبدل الكتابة ليس بمال من وجه حتى لا تصح الكفالة ~~به فاعتدلا. # (مات مريض كاتب عبده) في مرضه وليس له مال سوى العبد (على ضعف قيمته) بأن ~~كانت قيمته ألفا فكاتبه على ألفين (بأجل ورد ورثته) هذا التصرف (أدى) أي ~~المكاتب (ثلثي البدل حالا وباقيه مؤجلا أو استرق) يعني أن العبد مخير بين ~~أن يؤدي ثلثي البدل حالا والباقي مؤجلا وبين أن يأبى فيسترق، وهذا عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف. # وعند محمد يؤدي ثلثي الألف حالا، والباقي إلى أجله؛ لأن المريض ليس له ~~التأجيل في ثلثي القيمة إذ لا حق له فيه وفيما وراءه يصح له الترك فيصح ~~التأخير ولهما أن جميع المسمى بدل الرقبة وحق الورثة متعلق بالبدل فلا يجوز ~~التأخير في ثلثيه (ولو) كاتبه المريض (على نصفها) أي نصف قيمته بأن كاتبه ~~على ألف وقيمته ألفان (أدى ثلثيها حالا) وسقط الباقي من القيمة (أو استرق) ~~يعني أنه مخير بين الأمرين؛ لأن المحاباة وقعت في المقدار وفي التأخير ~~فينفذ بالثلث لا الثلثين. # (حر كاتب عن عبد بألف وأدى الحر عتق) العبد (ولا يرجع) الحر (عليه وإن ~~قبل العبد فمكاتب) صورته أن يقول حر لمولى العبد: كاتب عبدك على ألف ms1138 درهم ~~على أني إن أديت إليك ألفا فهو حر وكاتبه المولى على ذلك يعتق بأدائه بحكم ~~الشرط وإذا قبل العبد صار مكاتبا؛ لأن الكتابة كانت موقوفة على إجازته، ~~وقبوله إجازة، ولو لم يقل على أني إن أديت إليك ألفا فهو حر فأدى لا يعتق ~~قياسا؛ لأن الشرط معدوم، والعقد موقوف، والموقوف لا حكم له ويعتق استحسانا ~~إذ لا ضرر للعبد الغائب في تعليق عتقه بأداء القابل فيصح في حقي هذا الحكم ~~ويتوقف على لزوم الألف ولو أدى الحر البدل لا يرجع على العبد؛ لأنه متبرع. # (كوتب عبد حاضر وغائب وقبل الحاضر) العقد (فأي) منهما (أدى) البدل (قبل) ~~المولى ذلك البدل (جبرا وعتقا) صورته: رجل له عبدان قال له أحدهما: كاتبني ~~بألف عن نفسي وعن فلان ففعل وقبل الحاضر فالقياس أن يصح في حصة الحاضر ~~ويتوقف في حصة الغائب على قبوله وجه الاستحسان أن الحاضر بإضافة العقد إلى ~~نفسه ابتداء جعل نفسه فيه أصيلا، والغائب تبعا كأمة كوتبت دخل أولادها تبعا ~~حتى عتقوا بأدائها وليس عليهم من البدل شيء فإذا صحت عن الحاضر فللمولى أن ~~يأخذه بكل البدل لأصالته فأيهما أدى يجبر المولى على القبول، أما الحاضر ~~فلكون البدل عليه، وأما الغائب فلأنه ينال شرف الحرية وإن لم يكن البدل ~~عليه وصار كمعير الرهن إذا أدى الدين يجبر المرتهن على القبول لحاجته إلى ~~تخليص دينه وإن لم يكن الدين عليه. # (و) أيهما أدى (لم يرجع) على الآخر؛ لأنه متبرع في حق الآخر (وقبول ~~الغائب لغو) فلا يؤخذ بشيء لنفاذ العقد على الحاضر (فإن حرره) أي أعتق ~~المولى الغائب (سقط عن الحاضر حصته) من البدل؛ لأن الغائب دخل في العقد ~~مقصودا فكان البدل منقسما عليهما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: فلا يجوز التأخير في ثلثه) كذا بصورة إفراد الثلث في النسخ وصوابه ~~في ثلثيه بالتثنية، والضمير المضاف إلى الثلثين راجع للحق، والمراد بعدم ~~الجواز عدم اللزوم فهو موقوف على إجازة الورثة لتعلق حقهم بالثلثين (قوله: ~~ولو كاتبه على نصفها) أي إلى ms1139 أجل ولم تجز الورثة أدى ثلثي القيمة حالا أو ~~رد رقيقا في قولهم جميعا (قوله: فينفذ في الثلث لا الثلثين) أي صح تصرفه في ~~ثلث قيمته في الإسقاط، والتأخير لكن لما سقط ذلك الثلث لم يبق التأخير أيضا ~~ولم يصح تصرفه في ثلثي القيمة لا في حق الإسقاط ولا في حق التأخير، كذا في ~~العناية. # (قوله: وإن قبل العبد فمكاتب) قال الزيلعي: ولو قال العبد لا أقبله فأدى ~~عنه الرجل الذي كاتب عنه لا يجوز؛ لأن العقد ارتد برده اه. # (قوله: صورته. . . إلخ) إنما صور بهذه؛ لأنه يعتق فيها العبد قياسا ~~واستحسانا بأداء الحر القابل وإلا فقد قيل صورة مسألة الكتاب أن لا يذكر ~~الحر في مكاتبته تعليق العتق على أدائه بل يكفي أن يقول: كاتب عبدك فلانا ~~على ألف درهم ولكنه يعتق استحسانا لا قياسا (قوله: ولو أدى الحر البدل لا ~~يرجع على العبد) قيد به؛ لأنه قيل يرجع به على مولاه، كما في التبيين ~~(قوله: لأنه متبرع) يعني، وقد حصل مقصوده وهو عتق العبد ولا بد من هذه ~~الزيادة؛ لأنه إذا أدى بعض البدل يرجع بما أداه على المولى لعدم حصول ~~مقصوده وهو العتق سواء أدى بضمان أو بغير ضمان وإذا أدى كل البدل بضمان ~~يسترد ما أداه؛ لأنه كان باطلا كما لو ضمن بدل الكتابة الصحيحة فأدى يرجع ~~بما أداه فهاهنا أولى بخلاف ما إذا أداه بلا ضمان لا يرجع؛ لأنه تبرع به ~~لتحصيل العتق فتم مراده، كذا في التبيين. # (قوله: كوتب عبد حاضر وغائب وقبل الحاضر) كان ينبغي أن يزيده صح (قوله: ~~لحاجته إلى تخليص عينه) هو الصواب، ووقع في بعض النسخ لفظ دينه بدل عينه، ~~وهو غلط (قوله: وقبول الغائب لغو) كذا رده، كما في التبيين (قوله: فإن حرره ~~سقط عن الحاضر حصته بخلاف ما إذا أبرأه) أي المولى # PageV02P029 # وإن لم يكن مطالبا به بخلاف الولد المولود في الكتابة ~~حيث لا يسقط عن الأمة شيء من البدل بعتقه؛ لأنه لم يدخل مقصودا ولم يكن ms1140 يوم ~~العقد موجودا وإنما دخل في الكتابة تبعا وكذا ولدها المشترى (وإن حرر) ~~المولى المكاتب (الحاضر أو مات) الحاضر (سقط) حصة الحاضر (وأدى الغائب حصته ~~حالا، وإلا رد قنا) لما مر أنه داخل في العقد مقصودا بخلاف الولد المولود ~~في الكتابة حيث يبقى على نجوم، والده إذا مات. # (كوتبت أمة وطفلان لها وقبلت فأي أدى لم يرجع وعتقوا) لما مر في المسألة ~~الأولى. ### | (باب كتابة العبد المشترك) # (أحد شريكي عبد أذن للآخر بكتابة حصته) أي حصة الآخر (بألف وقبضه) أي قبض ~~ألف (ففعل وقبض بعضه فهو له) أي للقابض (إن عجز) المكاتب وقالا هو مكاتب ~~بينهما وما أدى فهو بينهما فإن الكتابة عندهما غير متجزئة فالإذن بكتابة ~~نصيبه إذن بكتابة الكل فالقابض أصيل في البعض ووكيل في البعض، والمقبوض ~~مشترك بينهما فبقي كذلك بعد العجز، وعنده متجزئة فيكون الإذن مقتصرا على ~~نصيبه، وفائدته أنه إذا لم يأذن فله حق الفسخ فبالإذن لا يبقى له ذلك وإذنه ~~لشريكه بالقبض إذن للعبد بالأداء إليه فيكون متبرعا في نصيبه على القابض ~~فيكون له (ولو) قبض (كله عتق نصيبه) أي القابض. # (مكاتبة لرجلين جاءت بولد فادعاه أحدهما ثم وطئ الآخر فجاءت بولد فادعاه ~~فعجزت فهي أم ولد للأول) ؛ لأن أحدهما لما ادعى الولد صحت دعوته لقيام ملكه ~~فصار نصيبه أم ولد له؛ لأن المكاتبة لا تقبل النقل من ملك إلى ملك فيقتصر ~~أمومية الولد على نصيبه كما في المدبرة المشتركة وإذا ادعى الآخر ولدها ~~الثاني صحت دعوته أيضا لقيام ملكه ثم إذا عجزت جعلت الكتابة كأن لم تكن ~~وتبين أن الأمة كلها أم ولد للأول؛ لأن المانع من الانتقال قد زال ووطؤه ~~سابق (وضمن) للآخر (نصف قيمتها) ؛ لأنه تملك نصيبه لما استكمل الاستيلاد ~~(ونصف عقرها) لوطئه جارية مشتركة (وضمن شريكه عقرها) بالتمام؛ لأنه وطئ أم ~~ولد الغير حقيقة فلزمه كمال العقر و (قيمة الولد) يعني الولد الثاني (وهو ~~ابنه) ؛ لأنه بمنزلة المغرور؛ لأنه حين وطئها كان ملكه قائما ظاهرا وولد ~~المغرور ثابت النسب منه ms1141 وحر بالقيمة كما عرفت (وأي دفع إليها العقر صح) ؛ ~~لأن الكتابة ما دامت باقية فحق القبض لها لاختصاصها بمنافعها وأبدالها وإذا ~~عجزت ترد إلى المولى لظهور اختصاصه (وإن دبر الثاني ولم يطأها فعجزت بطل ~~التدبير) ؛ لأنه لم يصادف الملك أما عندهما فظاهر؛ لأن المستولد تملكها قبل ~~العجز #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الغائب أو وهبه مال الكتابة لا يصح لعدم وجوبه عليه ولو أبرأ الحاضر أو ~~وهبه له عتقا جميعا، كما في التبيين. # (قوله: كوتبت أمة وطفلان لها) إشارة إلى ما ذهب إليه بعض المشايخ - رحمهم ~~الله تعالى - أن ثبوت الجواز ها هنا قياس واستحسان؛ لأن الولد تابع لها ~~بخلاف الأجنبي فإنه استحسان لا قياس قال في العناية: وأرى أنه الحق. اه. # [باب كتابة العبد المشترك] # (قوله: وفائدته أنه إذا لم يأذن فله حق الفسخ) قال في البدائع: لأنه ~~يتضرر بالكتابة في الحال، وفي ثاني الحال؛ لأنه لا يجوز بيعه في الحال؛ لأن ~~نصفه مكاتب وفي ثاني الحال يصير مستسعى فكان له حق الفسخ، والكتابة تحتمل ~~الفسخ ولا يصح فسخه إلا بقضاء القاضي أو برضى العبد فإن لم يعلم حتى أدى ~~العبد عتق نصفه ويرجع الشريك الذي لم يكاتب على شريكه بنصف ما أخذ؛ لأنه ~~كسب عبد بينهما ويرجع الذي كاتب على العبد بما قبض شريكه منه؛ لأنه كاتبه ~~على بدل ولم يسلم له فيرجع عليه إلى تمام البدل، وما يكون من الكسب في يد ~~العبد له نصفه بالكتابة ونصفه لشريكه الذي لم يكاتب هذا في الكسب الذي ~~اكتسبه قبل الأداء وما اكتسبه بعد الأداء فهو له خاصة؛ لأنه بعد الأداء ~~يصير مستسعى وهو أحق بمنافعه ومكاسبه من السيد، والقول له فيه؛ لأن الكسب ~~حادث فيحال حدوثه إلى أقرب الأوقات اه. # (قوله: ولو قبض كله عتق نصيبه) أي القابض الذي أذنه شريكه في مكاتبة ~~نصيبه وليس له مشاركته فيما قبض إن كان أذن له بقبض البدل وإلا شاركه فيه ~~كما تقدم. # (قوله: وضمن للأول نصف قيمتها) يعني حال كونها مكاتبة ms1142 وهذا عند أبي يوسف؛ ~~لأنه تملكه في حال كتابتها وسواء كان موسرا أو معسرا؛ لأنه ضمان تملك وهو ~~لا يختلف بهما. # وقال محمد: يضمن الأقل من نصف قيمتها ومن نصف ما بقي من بدل الكتابة؛ لأن ~~حق الشريك في نصف القيمة على اعتبار العجز عن الأداء وفي نصف بدل الكتابة ~~على اعتبار الأداء، والأقل متيقن فيجب، كذا في التبيين وقيمة المكاتب نصف ~~قيمته قنا؛ لأنه حر يدا وبقيت الرقبة، كذا في الفتح (قوله: وأي دفع إليها ~~العقر صح؛ لأن الكتابة ما دامت باقية إلخ) كان الأولى في التعليل أن يقول ~~كما قال الزيلعي؛ لأنه حقها حال قيام الكتابة لاختصاصها بنفسها فإذا عجزت ~~ترده إلى المولى لظهور اختصاصه بها # PageV02P030 # وأما عنده فلأنه بالعجز يتبين أنه تملك نصيبه من وقت ~~الوطء فتبين أنه صادف ملك غيره، والتدبير يعتمد الملك بخلاف النسب فإنه ~~يعتمد الغرور كما مر (وهي أم ولد للأول) لما مر أنه تملك نصيب شريكه وكمل ~~الاستيلاد (والولد له) لما مر أن دعوته صحيحة لقيام المصحح (وضمن لشريكه ~~نصف عقرها) لوطئه جارية مشتركة (ونصف قيمتها) ؛ لأنه تملك نصفها بالاستيلاد ~~وهو تملك بالقيمة (فإن حررها) يعني إن كانا كاتباها ثم حررها (أحدهما غنيا ~~فعجزت ضمن المحرر نصف قيمتها لشريكه ورجع) الضامن به (عليها) عنده وعندهما ~~لا يرجع وهذا مبني على ما مر أن الساكت إذا ضمن المعتق يرجع عنده لا ~~عندهما. # (عبد لرجلين دبره أحدهما فحرره الآخر غنيا أو عكسا) أي حرره أحدهما غنيا ~~ثم دبره الآخر (أعتق المدبر أو استسعى فيهما) أي في الصورتين (أو ضمن شريكه ~~في الأولى فقط) وهي ما إذا دبره أحدهما أولا فإنه إذا دبره أولا فلشريكه ~~تضمينه أو إعتاق حصته أو الاستسعاء من العبد عند أبي حنيفة فإذا أعتق لم ~~يبق له ولاية التضمين والاستسعاء وأفسد به نصيب المدبر فله أن يعتق أو ~~يستسعي أو يضمن قيمته مدبرا وهي نصف قيمته قنا أو ثلثاها كما مر وبالضمان ~~لا يملكه؛ لأنه لا ينتقل من ملك إلى ms1143 ملك وفي الصورة الثانية وهي صورة العكس ~~إذا حرر الأول فللآخر الخيارات الثلاث عنده فإذا دبره لم يبق له ولاية ~~التضمين بل ولاية الإعتاق أو الاستسعاء فولاية الإعتاق والاستسعاء ثابتة في ~~الصورتين، والتضمين يختص بالأولى وعندهما إذا دبره أحدهما فإعتاق الآخر ~~باطل؛ لأن التدبير لا يتجزأ عندهما فيملك نصيب صاحبه بالتدبير ويضمن نصف ~~قيمته قنا موسرا كان أو معسرا؛ لأنه ضمان تملك فلا يختلف بالعسار واليسار، ~~وإن أعتقه أحدهما فتدبير الآخر باطل؛ لأن الإعتاق لا يتجزأ عندهما فيضمن ~~نصف قيمته إن كان موسرا ويسعى العبد إن كان معسرا؛ لأن هذا ضمان إعتاق ~~فيختلف باليسار والعسار. . ### | [باب موت المكاتب وعجزه] # (باب الموت والعجز) # (مكاتب عجز عن نجم) النجم الطالع ثم سمي به الوقت؛ لأنه يعرف به ثم سمي ~~به ما يؤدى فيه لملابسة بينهما (لو) كان (له مال سيصل لم يعجزه الحاكم) أي ~~لم يحكم بعجزه (إلى ثلاثة أيام) نظرا للجانبين فإنها مدة ضربت لإبلاء ~~الأعذار كإمهال الخصم للدفع، والمديون للقضاء (وإلا) أي وإن لم يكن له وجه ~~سيصل (عجزه) هذا عندهما،. # وعند أبي يوسف لا يعجزه حتى يتوالى عليه نجمان (وفسخها) أي فسخ الحاكم ~~الكتابة بعد عجز المكاتب (بطلب مولاه أو) فسخ مولاه (برضاه) أي رضا المكاتب ~~وإن لم يرض به العبد فلا بد من القضاء بالفسخ؛ لأنه عقد لازم تام فلا بد من ~~القضاء أو الرضاء، كما في الرجوع عن الهبة وفي بعض الروايات ينفرد المولى ~~بالفسخ ولا يشترط رضاه كما إذا وجد المشتري عيبا قبل القبض فإنه ينفرد ~~بالفسخ، كذا في الكافي: اعلم أن حكم الكتابة الفاسدة أن يكون للمولى حق ~~الفسخ وإعادته إلى الرق من غير رضا العبد وللعبد أن يفسخ في الجائزة ~~والفاسدة بغير رضاء المولى، كذا في العمادية (وعاد رقه) لانفساخ الكتابة ~~(وما في يده) من الأكساب (لمولاه) إذ ظهر أنه كسب عبده (وإن مات عن وفاء لم ~~تفسخ) الكتابة وعند الشافعي تفسخ لفوات المحل، ونحن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: فعجزت ضمن المحرر ms1144 نصف قيمتها لشريكه) يعني إذا اختار تضمينه وإن ~~شاء أعتق أو استسعى (قوله: ورجع الضامن به عليها عنده) يعني إن شاء؛ لأنه ~~قام مقام الساكت (قوله: وعندهما لا يرجع) قال الزيلعي ويستسعيها الساكت إن ~~كان المعتق معسرا اه # يعني أو يعتق (قوله: وهذا مبني على ما مر أن الساكت إذا ضمن المعتق يرجع ~~عنده لا عندهما) لم يقدم المصنف - رحمه الله تعالى - ذلك بل سكت عنه وذكرته ~~ثمة ووجه عدم الرجوع عليها عندهما أنه ضمن حصة شريكه بإعتاقه وهو فعله فلا ~~يلزمها ضمان ما لزمه بفعله؛ لأن الإعتاق لا يتجزأ عندهما # (باب الموت والعجز) # (قوله: لأنه عقد لازم تام) يعني في حق المولى أما في حق العبد فغير لازم ~~نظرا له فيملك الفسخ من غير رضى مولاه، كما في البدائع # PageV02P031 # نقول تستند الحرية إلى ما قبل الموت (وقضى بدله منه ~~وحكم بموته حرا، والإرث منه وعتق بنيه سواء ولدوا في كتابته أو شراهم حال ~~كتابته أو كوتب هو وابنه صغيرا أو كبيرا بمرة) أي بكتابة واحدة فإن كلا ~~منهم يتبعه في الكتابة وبعتقه عتقوا (وإن لم يترك وفاء فمن ولد في كتابته ~~يسعى على نجومه وبأدائه حكم بعتق أبيه قبل موته وبعتقه) أي عتق الولد؛ لأنه ~~داخل في كتابته، وكسبه ككسبه فيخلفه في الأداء وصار كما إذا ترك وفاء. # (ترك ولدا شراه فيها) أي في كتابته (أدى) الولد (البدل حالا أو رد رقيقا) ~~عنده وعندهما يؤديه إلى أجله اعتبارا بالمولود في الكتابة وله أن الأجل ثبت ~~شرطا في العقد فيدخل في حق من دخل تحت العقد، والمشترى لم يدخل إذ لم يضف ~~إلى العقد ولم يسر حكمه إليه لانفصاله بخلاف المولود في الكتابة؛ لأنه متصل ~~به وقتها فيسري الحكم إليه وإذا دخل في حكمه سعى على نجومه. # (ترك ولدا من حرة ودينا يفي بالبدل فجنى الولد وقضي به) أي بموجب الجناية ~~(على عاقلة أمه لم يكن تعجيزا لأبيه) ؛ لأن هذا القضاء يقرر في الكتابة؛ ~~لأنها تقتضي إلحاق الولد بموالي ms1145 الأم وإيجاب العقل عليهم لكن على وجه يحتمل ~~أن يعتق فينجر الولاء إلى موالي الأب، والقضاء بما يقرر حكمه لا يكون ~~تعجيزا وإنما قال ودينا يفي؛ لأنه إن كان عينا لا يتأتى القضاء بالإلحاق ~~بالأم لإمكان الوفاء في الحال (وإن اختصم قوم أمه وأبيه في ولائه فقضي به ~~لقوم أمه فهو تعجيز) ؛ لأن معنى القضاء بكون ولاء الولد لموالي الأم أن ~~الأب مات رقيقا وانفسخت الكتابة فيكون القضاء في مجتهد فيه فينفذ وتنفسخ ~~الكتابة. # (طاب لمولاه صدقة أداها إليه فعجز) يعني أن مولاه إذا لم يكن مصرفا ~~للصدقة زكاة كانت أو غيرها، فأخذ المكاتب الزكاة مثلا لكونه من المصارف ~~وأداه إلى المولى عن بدل الكتابة ثم عجز فظهر أن المولى أخذ الزكاة غنيا ~~ومع ذلك يطيب له؛ لأنه أخذه عوضا عن العتق زمان الأخذ، والعبد قد أخذه صدقة ~~ومن الأصول المقررة أن تبدل الملك قائم مقام تبدل الذات أخذا من قوله - صلى ~~الله عليه وسلم - لبريرة هي لك صدقة ولنا هدية. # (جنى) المكاتب (جناية أو جنايات خطأ كان عليه حالا) أي على المكاتب (في ~~كسبه) لا على مولاه؛ لأن المكاتب مملوك للمولى رقبة وذاتا حر يدا وتصرفا ~~فباعتبار أنه مملوك رقبة يكون موجب جنايته على المولى وباعتبار أنه حر يدا ~~وكسبا يجب أن يكون موجب جنايته عليه لا على المولى فجعل موجب جنايته في ~~كسبه حتى يكون موجب جنايته عليهما؛ لأن لهما حقا في أكسابه، وقد تعذر دفعه ~~بسبب الكتابة وهي حقهما فوجبت القيمة في مالهما (الأقل من قيمته ومن الأرش) ~~؛ لأن المكاتب عبد لكن تعذر دفعه بسبب الكتابة ولو كان ممكن الدفع يتخلص ~~المولى بدفعه وإن كان الأرش أكثر من قيمة العبد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وعتق بنيه) لو قال ولده كالكنز لكان أولى ليشمل البنات (قوله: ~~وبأدائه حكم بعتق أبيه قبل موته وبعتقه) كذا جعل العتق مستندا صاحب الكنز ~~ويخالفه ما في الظهيرية إذا مات عن وفاء وأديت كتابته يستند العتق إلى آخر ~~جزء من أجزاء ms1146 حياته وإن مات لا عن وفاء لكن ترك ولدا ولد في الكتابة وسعى ~~على نجوم أبيه وأدى لا يستند بل يقتصر على وقت الأداء اه. # وينظر الحكم فيما لو كان الولد صغيرا رضيعا أو لم يصل لقدرة الكسب ~~فليتأمل فيه. # (قوله: ترك ولدا اشتراه فيها إلخ) إشارة إلى أن الوالدين ليسا كالولد ~~فيباعان كسائر أكسابه وهذا عند أبي حنيفة وعندهما إذا مات المكاتب وترك ~~ولدا مشترى أو أبا أو أما يسعى على نجوم المكاتب كالولد المولود في ~~الكتابة، كذا في مختصر الظهيرية (قوله: لأنه) أي المتروك إن كان عينا يعني ~~يفي بالبدل لتعليله بإمكان الوفاء في الحال. # ترك ولدا من حرة ودينا يفي بالبدل فجنى الولد وقضي به أي بموجب الجناية ~~على عاقلة أمه (قوله: فيكون القضاء في مجتهد فيه فينفذ وتنفسخ الكتابة) ~~جواب عما قيل فسخ الكتابة مبني على نفوذ القضاء ولزومه وذلك لصيانة القضاء ~~عن البطلان وفي صيانته بطلان ما يجب رعايته وهو الكتابة رعاية لحق المكاتب ~~وليس حد البطلان أرجح وأجيب بأن القضاء أولى؛ لأنه إذا لاقى فصلا مجتهدا ~~فيه نفذ بالإجماع وصيانة ما هو مجمع عليه أولى من صيانة كتابة اختلف ~~الصحابة في بقائها، كذا في العناية. # (قوله: طاب لمولاه صدقة أداها إليه فعجز) هذا بالإجماع وكذا يطيب للسيد ~~ما يجده في يد عبده من الصدقة بعد العجز بالإجماع على الصحيح كما طاب ما ~~أخذه الفقير صدقة ثم استغنى أو تركه لوارثه الغني وما أخذه ابن السبيل ثم ~~وصل إلى ماله، كما في التبيين، والبرهان (قوله: ومن الأصول المقررة. . . ~~إلخ) يشير إلى أنه لو لم يتبدل كما إذا أباح الفقير للغني أو الهاشمي ما ~~أخذه من الزكاة لا يحل أو أباه ما اشتراه فاسدا لا يطيب بالإباحة ولو ملكه ~~يطيب، كما في التبيين. # (قوله: الأقل من قيمته ومن الأرش) هكذا ذكره الكرخي وغيره، وقال في ~~الهداية: الجناية انعقدت موجبة للقيمة وهو يشير إلى أن الواجب هو القيمة لا ~~الأقل منها ومن أرش الجناية وهو مخالف لما ms1147 ذكرنا من رواية الكرخي، والمبسوط ~~وعلى هذا يكون تأويل كلامه إذا كانت القيمة أقل من أرش الجناية، كذا في ~~العناية # PageV02P032 # فإذا تعذر دفعه يتخلص بدفع قيمته كما في المدبر (وإن ~~تكررت قبل القضاء لزمته قيمة واحدة) ولو جنى فقضي عليه ثم جنى أخرى يقضى ~~عليه بقيمة أخرى؛ لأن جناية المكاتب لا تصير دينا إلا بالقضاء أو الصلح أو ~~اليأس عن الدفع بأن يعتق أو يموت فيتوقف وجوب القيمة على ما يوجب توكيدها ~~بأحد الأشياء الثلاثة. # (أقر بجناية خطأ لزمته في كسبه) يعني لو أقر المكاتب بجناية خطأ لزمته ~~وحكم بها عليه؛ لأن جنايته مستحقة في كسبه، وهو أحق بأكسابه فينفذ إقراره ~~كالحر وإذا لم يحكم عليه حتى عجز بطلت، كذا في القاعدية. # (جنى عبد فكاتبه مولاه جاهلا) بجنايته (فعجز أو) جنى (مكاتب فلم يقض به) ~~أي بموجب جنايته (فعجز دفع) المولى العبد إلى ولي الجناية (أو فدى) ؛ لأنه ~~الموجب لجناية العبد في الأصل ولم يكن عالما بالجناية حتى يصير مختارا ~~للفداء لكن الكتابة مانعة للدفع فإذا زال المانع عاد الحكم الأصلي (وإن قضي ~~به عليه حال كونه مكاتبا فعجز بيع فيه) لانتقال الحق من رقبته إلى قيمته ~~بالقضاء (لا تنفسخ) أي الكتابة (بموت مولاه) ؛ لأنها سبب الحرية وسبب حق ~~المرء حقه (ويؤدي البدل إلى ورثته على نجومه) ؛ لأنه استحق الحرية على هذا ~~الوجه، والسبب انعقد كذلك فيبقى بهذه الصفة ولا يتغير لكن الورثة يخلفونه ~~في الاستيفاء (فإن أعتقه بعضهم لا يعتق) ؛ لأنه لا يملكه فإن المكاتب لا ~~يملك بسبب من أسباب الملك، والوراثة منها (فإن أعتقوه عتق مجانا) ، والقياس ~~أن لا يعتق وجه الاستحسان أنه يجعل إبراء عن بدل الكتابة فإنه حقهم، وقد ~~جرى فيه الإرث فيكون الإعتاق منهم إبراء اقتضاء أو إقرارا بالاستيفاء منه ~~فتبرأ ذمته فيعتق كما إذا أبرأه المولى عن بدل الكتابة كله وشرط أن يعتقوه ~~في مجلس واحد حتى لو أعتقوه كله متفرقا لم يعتق وقيل يعتق إذا أعتقه ~~الباقون ما لم يرجع الأول. # (تحته) ms1148 أي المكاتب (أمة طلقها ثنتين) فحصلت حرمة غليظة (فملكها لا تحل ~~له) أي لا يجوز له أن ينكحها (حتى تنكح) تلك المرأة زوجا (غيره) أي المكاتب ~~لقوله تعالى {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230] فإن ~~النكاح هاهنا محمول على العقد الصحيح واشتراط الدخول ثبت بحديث العسيلة كما ~~تقرر في موضعه. # (كتاب الولاء) (هو) لغة: من الولي بمعنى القرب، وشرعا: (قرابة حكمية ~~حاصلة من العتق #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وإن تكرر قبل القضاء لزمته قيمة واحدة) فيه قصور لحكمه بلزوم ~~القيمة، واللازم الأقل منها ومن الأرش وفيه نوع استدراك بقوله سابقا أو ~~جنايات خطأ وكان يغنيه عن هذا أن يقول ثمة أو جنايات خطأ قبل القضاء إلخ ~~(قوله: أو) (اليأس عن الدفع) أي دفع رقبته لرده إلى الرق. # (قوله: وإذا لم يحكم عليه حتى عجز بطلت، كذا في القاعدية) قد أوهم المصنف ~~وأبعد؛ لأن المسألة في شرح المجمع وأما الإيهام فلأنها لا تبطل أصلا بل في ~~حق المولى للعود في الرق ويؤاخذ بها بعد العتق عند أبي حنيفة خلافا لهما، ~~ونص في شرح المجمع لو قتل خطأ فصالح على مال أو أقر به فقضي عليه بالقيمة ~~ثم عجز أو أقر بقتل عمد ثم صالح ولم يؤد حتى عجز فهو مطالب بعد العتق عند ~~أبي حنيفة وقالا مطلقا أي يطالب به في الحال ويباع فيه بعده اه. ومثله في ~~البرهان. # (قوله: فإن قضي به) أي بموجب الجناية وهو الأقل من قيمته ومن أرشها ~~(قوله: ويؤدي البدل إلى ورثته على نجومه) هذا إذا كاتبه وهو صحيح ولو كاتبه ~~وهو مريض لا يصح تأجيله إلا من الثلث أي فيؤدي ثلثي البدل حالا، والباقي ~~على نجومهم، كما في التبيين (قوله: فيكون الإعتاق منهم إبراء اقتضاء) يشير ~~إلى عدم صحة إبراء بعضهم؛ لأن البراءة منهم جميعا لم تثبت إلا اقتضاء في ~~ضمن العتق وإذا لم يثبت المقتضي لا يثبت المقتضى وهو إبراء البعض، كما في ~~البرهان. # (قوله: فملكها لا تحل ms1149 له) أي لا يجوز له أن ينكحها حتى تنكح زوجا غيره ~~فيه نظر؛ لأنه إما أن يبقى على الكتابة حتى ملكها، والمملوكة لا ينكحها ~~مولاها وليس للمكاتب التسري بها لعدم أهليته له وإما أن يعتق قبل ملكها ثم ~~ملكها، والحكم في عدم صحة نكاحها كذلك وتصحيح عبارة متنه أن يقال: فملكها ~~يعني بعدم عتقه لا يحل له أي وطؤها بملك اليمين حتى تنكح زوجا غيره اه. # ولكن يأباه قوله: أي لا يجوز له أن ينكحها (قوله: لقوله تعالى. . . إلخ) ~~الاستدلال به قاصر؛ لأنه قدم أن المراد به الطلقة الثالثة فيحتاج إلى أن ~~يقال، والثنتان في الأمة كالثلاث في حق الحرة. ### | [كتاب الولاء] # (قوله: هو لغة من الولي بمعنى القرب) ولذا يقال بينهما ولاء أي: قرابة ~~(قوله: وشرعا قرابة حكمية حاصلة من العتق # PageV02P033 # أو الموالاة الأول) أي الولاء الحاصل من العتق يكون ~~(لمعتق غير حربي) يعني لو أعتق حربي في دار الحرب عبده لا ولاء له عليه حتى ~~إذا خرجا إلينا مسلمين لا يرثه خلافا لأبي يوسف، كذا في الكافي وقال ~~الزيلعي: الذميون يتوارثون بالولاء كالمسلمين؛ لأنه أحد أسباب الإرث (ولو ~~بتدبير أو كتابة أو إيلاد) أي جعل الأمة أم ولده (أو ملك قريب) بأن يملك ~~قريبه فإن كلا منها إعتاق يثبت به الولاء لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«الولاء لمن أعتق» . (وإن شرط عدمه) يعني لو أعتق المولى عبده وشرط أن لا ~~يرثه كان الشرط لغوا لكونه مخالفا لحكم الشرع فيرثه كما في النسب إذا شرط ~~أنه لا يرثه وأورد بأن الولاء بالتدبير أو الاستيلاد كيف يكون للمولى وأم ~~الولد، والمدبر إنما يعتقان بعد موت المولى، وأجيب بأن صورته أن يرتد ~~المولى ويلحق بدار الحرب حتى يحكم بعتق مدبره وأم ولده ثم جاء مسلما فمات ~~مدبره وأم ولده فالولاء له، والأحسن أن يقال المراد أن ثبوت الولاء لعصبة ~~المولى إنما يكون بسبب ثبوته للمولى فإنه المستحق له أو لا لصدور سبب العتق ~~منه ثم يسري منه إلى عصبته. # (أعتق ms1150 أمة زوجها قن الغير) هذه العبارة أحسن من عبارة الوقاية زوجها قن ~~(فولدت لأقل من نصف حول من الإعتاق فله ولاء الولد بلا نقل عنه) يعني إذا ~~تزوج عبد رجل أمة لآخر فأعتق مولى الأمة الأمة وهي حامل من العبد عتقت وعتق ~~حملها ثم يسري منه وولاء الحمل لمولى الأم لا ينتقل عنه أبدا؛ لأنه عتق على ~~معتق الأم قصدا؛ لأنه جزء منها يقبل الإعتاق قصدا؛ لأن الجنين في حكم العتق ~~كشخص على حدة حيث يجوز انفراده بالعتق فلا ينتقل ولاؤه عنه لما روينا وهذا ~~إذا ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت الإعتاق للتيقن بقيام الحمل وقت الإعتاق ~~(وكذا لو ولدت ولدين أحدهما لأقل منه) أي من نصف حول من وقت الإعتاق ~~(والآخر لأكثر منه وبينهما) أي بين الولدين (أقل من الأقل) أي أقل من أقل ~~مدة الحمل يعني أقل من نصف حول؛ لأنا تيقنا حينئذ أن الأول كان موجودا وقت ~~العتق وتيقنا أنهما توأمان حملت بهما جملة لعدم تخلل أقل مدة الحمل بينهما ~~فإذا تناول الإعتاق الأول تناول الآخر أيضا ضرورة فصار معتقا لهما وولاؤهما ~~له لا ينتقل منه أبدا (ولو ولدت) ولدا بعد عتقها (للأكثر) أي لأكثر من ستة ~~أشهر (فولاؤه) أي ولاء الولد (لمولاها) ؛ لأنه عتق تبعا للأم لاتصاله بها ~~عند عتقها، وقد تعذر جعله تبعا للأب لرقيته (فإن أعتق الأب جر ولاء ابنه ~~إلى قومه) ؛ لأن الولاء بمنزلة النسب قال - صلى الله عليه وسلم - «الولاء ~~لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب ولا يورث» ثم النسب إلى الآباء فكذا ~~الولاء، والنسبة إلى موالي الأم كانت لعدم أهلية الأب ضرورة فإذا صار أهلا ~~عاد الولاء إليه. # (عجمي له مولى موالاة نكح معتقة) سواء كان معتقها من العرب أو من غيرها ~~(فولدت) ولدا (فولاؤه لمولاها) عندهما. # وعند أبي يوسف حكمه حكم أبيه؛ لأن النسب إلى الأب كما إذا كان الأب عربيا ~~بخلاف ما إذا كان الأب عبدا؛ لأنه هالك معنى ولهما أن ولاء العتاقة قوي ~~معتبر في ms1151 حق الأحكام حتى اعتبرت الكفاءة فيه، والنسب في حق العجم ضعيف ~~لتضييعهم أنسابهم ولهذا لا تعتبر الكفاءة بالنسب بينهم، والضعيف لا يعارض ~~القوي بخلاف ما إذا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أو الموالاة) يشير إلى أنه نوعان لاختلاف السبب؛ لأن سبب ولاء العتاقة ~~العتق على الملك في الصحيح خلافا لما قاله أكثر أصحابنا أن سببه الإعتاق ~~ووجه الصحيح أن العتق يكون بلا إعتاق كعتق القريب بالوراثة وسبب ولاء ~~الموالاة العقد، كذا في العناية (قوله: لمعتق غير حربي. . . إلخ) يستثنى ~~منه إعتاق المسلم عبده الحربي بدار الحرب؛ لأنه لا يعتق بإعتاقه بالقول ~~وإنما يعتق بالتخلية عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف يصير مولاه لثبوت العتق ~~بالقول وقول محمد مضطرب حتى لو خرجا مسلمين لا ولاء للمعتق عند أبي حنيفة ~~خلافا لأبي يوسف، كما في البدائع (قوله: فإن كلا منهما إعتاق) فيه تسامح؛ ~~لأن بملك القريب يحصل العتق بلا إعتاق وكذا الاستيلاد (قوله: والأحسن أن ~~يقال المراد أن ثبوت الولاء لعصبة المولى) يعني المتعصبين بأنفسهم. # (قوله: فإنه المستحق له) يتفرع عليه قضاء ديونه ونحوها منه. # (قوله: حيث يجوز انفراده) الأولى إفراده (قوله: ولو ولدت ولدا بعد عتقها ~~للأكثر) أي من الأقل فهو شامل للستة فما فوقها فقوله: أي للأكثر من ستة ~~أشهر قاصر عن إفادة متنه حكم الستة كما فوقها (قوله: فإن أعتق الأب جر ولاء ~~ابنه إلى قومه) هذا إذا لم تكن معتدة فإن كانت فجاءت بولد لأكثر من ستة ~~أشهر من وقت العتق ولأقل من سنتين من وقت الفراق لا ينتقل ولاؤه إلى موالي ~~الأب؛ لأنه كان موجودا عند عتق الأم، كذا في التبيين. # (قوله: عجمي له مولى موالاة) إنما فرضه فيمن له مولى موالاة ليكون من ليس ~~له مولى موالاة أولى منه في الحكم المذكور (قوله: سواء كان معتقها من العرب ~~أو غيرها) إشارة إلى أن وضع القدوري الخلاف في معتقة العرب اتفاقي ذكره ~~الزيلعي وصاحب الجوهرة. # PageV02P034 # كان الأب عربيا؛ لأن أنساب العرب قوية معتبرة في حكم ~~الكفاءة، ms1152 والعقل من العاقلة لكون تناصرهم بها فأغنت عن الولاء. # (الأم إذا كانت حرة الأصل بمعنى عدم الرق في أصلها فلا ولاء على ولدها، ~~والأب إذا كان كذلك فلو عربيا لا ولاء عليه مطلقا ولو عجميا لا ولاء عليه ~~لقوم الأب ويرثه معتق الأم وعصبته خلافا لأبي يوسف) اعلم أن لفظ حر الأصل ~~يستعمل عند الفقهاء في معنيين أحدهما من لم يجر على نفسه رق بل تولد من ~~معتقه بعد مضي ستة أشهر من وقت النكاح والعلوق أو ممن في أصلها رقيق، ~~والثاني من لا يكون في أصله رق أصلا وأن الولاء كما صرح به صاحب الهداية ~~وغيره مبني على زوال الملك ولهذا قالوا لا تقبل الشهادة بالتسامع في ~~الولاء، كما في العتق، وزواله فرع ثبوته وثبوته على الولد يكون من قبل الأم ~~لما تقرر أن الولد يتبع الأم في الرق والحرية ولا يسري ملك الأب إلى الولد ~~فلا يكون زواله عن الولد إلا من قبل معتق الأم، وعصبته في حكمه فإذا لم يكن ~~في جانب الأم رق لا يتصور على الولد ولاء وأن اللفظ إذا كان قطعيا في معنى ~~وجب أن يحمل عليه الظاهر المحتمل له ولغيره وأن المطلق يحمل على المقيد في ~~الروايات إذا عرفت هذه المقدمات فاعلم أن صاحب البدائع ذكر فيه أن من شرائط ~~ثبوت الولاء أن لا تكون الأم حرة أصلية فإن كانت فلا ولاء لأحد على ولدها ~~وإن كان الأب معتقا لما ذكرنا أن الولد يتبع الأم في الرق والحرية ولا ولاء ~~لأحد على أمه فلا ولاء على ولدها فإنه أراد بالحرية الأصلية الحرية الأصلية ~~بالمعنى الثاني بقرينة قوله: ولا ولاء لأحد على أمه، وقد عرفت أن الولاء ~~مبني على زوال الملك وزوال الملك بالواسطة لا يكون إلا من قبل الأم فإذا ~~كانت حرة الأصل بهذا المعنى لم يثبت على الولد ملك فلا يثبت عليه ولاء ~~ووافقه كلام الشيخ رشيد الدين محمد النيسابوري في شرح التكملة وكلام صاحب ~~المحيط في مختصر المحيط وكلام الشيخ أبي ms1153 محمد مسعود بن الحسين في مختصره ~~المشهور بالمسعودي وكلامه فيما صنفه في الفرائض وسماه بالكافي وأما ما قال ~~في المنية الولد وإن علق حر الأصل بأن كانت أمه حرة أصلية أو عارضية يجوز ~~أن يثبت عليه ولاء إما لقوم الأب أو لقوم الأم ثم قال: إن كان الأب حر ~~الأصل لا ولاء لقوم الأب وكذا إذا كانت الأم حرة الأصل لا ولاء لقوم الأم؛ ~~لأن حر الأصل لم يجر عليه عتق فالمتبادر من ظاهره أن الأم إذا كانت حرة ~~الأصل مطلقا جاز أن يثبت على ولدها الولاء وليس كذلك بل مراده بالحرية ~~الأصلية هاهنا الحرية الأصلية بالمعنى الأول بقرينة أنه جعل الولد المتولد ~~من حرة عارضية وهي المعتقة حر الأصل ثم جعل الحرية الأصلية مقابلة للعارضي ~~فلا مخالفة بينه وبين ما سبق من الحق فصورة كون الولاء لقوم الأب ما إذا ~~كان في نسب الأب رقيق والولد ولد من معتقه أو ممن ولدت من معتقه، وصورة كون ~~الولاء لقوم الأم ما إذا كان الأب نبطيا حر الأصل تزوج بمعتقة إنسان أو من ~~ولدت من معتقة فإن ولاء الولد في الأول لقوم الأب اتفاقا وفي الثاني لقوم ~~الأم عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى، فالحاصل أن الأبوين إذا كانا ~~حرين أصليين بالمعنى الثاني فلا ولاء على الولد وإذا كانا معتقين أو في ~~أصلهما معتق فالولاء لقوم الأب، وإذا كان الأب معتقا أو في أصله معتق والأم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: والأب إذا كان كذلك فلو عربيا لا ولاء عليه) أي على ولده مطلقا ~~تقييده بالعربي اتفاقي؛ لأنه لو كان الأب مولى عربي لا ولاء لأحد على ولده؛ ~~لأن حكمه حكم العربي لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن مولى القوم ~~منهم» ، كذا في البدائع (قوله: ولو عجميا لا ولاء عليه. . . إلخ) مستدرك ~~بقوله قبله عجمي له مولى موالاة (قوله: ولهذا قالوا لا تقبل الشهادة ~~بالتسامع في الولاء) هذا عندهما خلافا لأبي يوسف، كما في مختصر الظهيرية ~~(قوله: وثبوته ms1154 على الولد يكون من قبل الأم) يعني بالأصالة؛ لأنه يثبت من ~~قبل الأب لمواليه بإعتاقه، وقد حملت بالولد بعد عتقها ثم أعتق الأب فجر ~~ولاء ولده إلى مواليه كما تقدم (قوله: فلا يكون زواله عن الولد إلا من قبل ~~معتق الأم) يعني زوالا بواسطة كما سيذكر وإلا فالحصر غير مسلم؛ لأن الولد ~~إذا ملك ثم أعتقه مالكه كان الولاء له لا لموالي الأم ولا لموالي الأب وكذا ~~لو كان حملا أوصى به فأعتقه الموصى له به (قوله: وليس كذلك بل مراده ~~بالحرية. . . إلخ) فيه تكلف ظاهر؛ لأن العطف يقتضي المغايرة فالمخالفة ~~ثابتة، وحصل التدافع في كلام المنية على هذا لتجويزه الولاء على من أمه حرة ~~بالأصالة ثم نفيه عنه بعده # PageV02P035 # حرة الأصل بذلك المعنى سواء كانت عربية أو لا فلا ~~ولاء على الولد لقوم الأب، وإذا كانت الأم معتقة والأب حر الأصل بذلك ~~المعنى فإن كان عربيا فلا ولاء على الولد لقوم الأم وإن كان غير عربي فعند ~~أبي حنيفة ومحمد يكون لقوم الأم عليه ولاء خلافا لأبي يوسف وهاهنا فوائد ~~كثيرة ذكرناها في رسالتنا المعمولة في الولاء فمن أرادها فليراجع ثمة. # (ثم المعتق عصبة) أي شخص يأخذ ما بقي من صاحب الفرض وكل المال عند عدمه ~~(أخرت عن) العصبة (النسبية) وهي على ما تقرر في علم الفرائض إما عصبة بنفسه ~~أي ذكر لا فرض له ولا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى، وإما بغيره وهي أنثى ~~يعصبها ذكر، وإما مع غيره ك الأخت لأب وأم أو لأب تصير عصبة مع البنت وكلهم ~~يقدم على المعتق (وقدمت) العصبة (على ذي رحم) وهو من لا فرض له ويدخل في ~~نسبته إلى الميت أنثى. # (فإن مات السيد ثم المعتق فإرثه لأقرب عصبة سيده) أي إن مات السيد (ثم ~~المعتق ولا وارث له من النسب فإرثه لأقرب عصبة سيده) على الترتيب المعروف ~~(ويثبت به) أي بالولاء (العقل) وهو من العاقلة وسيأتي بيانها في كتاب ~~المعاقل (وولاية النكاح) ، وقد مر في كتابه. # (ادعيا) ms1155 أي شخصان (ولاء ميت وبرهن كل) منهما (أنه أعتقه يقضى بالميراث ~~والولاء لهما) لجواز اشتراكهما فيه كما في الملك ذكره في المنية. # (لا ولاء للنساء إلا ما أعتقن، كما في الحديث) وهو قوله - صلى الله عليه ~~وسلم - «ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو ~~كاتب من كاتبن أو دبرن أو دبر من دبرن أو جر ولاء معتقهن أو معتق معتقهن» ~~أي ليس للنساء من الولاء إلا ولاء من أعتقنه أو ولاء من أعتق من أعتقنه ~~وأما ولاء المدبر فقد عرفت بيانه بالوجهين وعرفت أيضا مسألة جر الولاء ~~(والثاني) أي الولاء الحاصل من الموالاة (إذا والى حر مكلف) أي عاقل بالغ ~~قيد به؛ لأن عقد الموالاة تصرف دائر بين النفع والضرر؛ لأن فيه إيجاب الإرث ~~والتزام العقل فلا يصح بدون ذلك إلا بإذن كما سيأتي (مجهول النسب) قيد به؛ ~~لأن من عرف نسبه لا يجوز أن يوالي غيره (غير عربي) قيد به؛ لأن تناصر العرب ~~بالقبائل فأغنى عن الولاء (أو) ، والى (صبي عاقل) قيد به؛ لأنه إذا لم يعقل ~~لم يعتبر تصرفه أصلا (بإذن أبيه أو وصيه) ؛ لأن الصبي من أهل أن يثبت له ~~ولاء العتاقة إذا ثبت سببه بأن ملك قريبه أو كاتب أبوه أو وصيه عبده وعتق ~~كان ولاؤه للصبي فجاز أن يثبت له ولاء الموالاة إذا صدر عنه عقدها بالإذن ~~(أو) ، والى (العبد بإذن سيده) فإنه يكون وكيلا من سيده لعقد الموالاة ~~(آخر) مفعول، والى (على أنه يرثه) متعلق بقوله، والى بيان لعقد الموالاة أي ~~إن مات الأسفل ورثه الأعلى (ويعقل عنه) أي إن جنى الأسفل فديته على الأعلى ~~سواء (أسلم) الأسفل (في يده) أي يد الأعلى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وإذا كانت الأم معتقة والأب حر الأصل بذلك المعنى وإن كان عربيا) ~~صوابه حذف إن من " وإن كان عربيا " لكونه قسيما لقوله " بعده " وإن كان غير ~~عربي وفي نسخة بفاء التفريع ولا اعتراض عليها (قوله: خلافا لأبي يوسف) ms1156 أي ~~فإنه يقول الولد يتبع الأب في الولاء كما في العربي؛ لأن النسب للآباء وإن ~~ضعف ولهما أنه للنصرة ولا نصرة له من جهة الأب؛ لأن من سوى العرب لا ~~يتناصرون بالقبائل. # (قوله: يقضى بالميراث والولاء لهما) أطلقه فشمل ما لو كان المال بيد ~~أحدهما وكان ينبغي أن يترجح صاحب اليد لكن كل منهما يثبت له الولاء إذ هو ~~المقصود في هذه الدعوى وهما سيان ولم يرجح صاحب اليد؛ لأن سبب الولاء وهو ~~العتق لا يتأكد بالقبض بخلاف الشراء، كما في مختصر الظهيرية اه. # وهذا إذا لم يؤقتا ولم يسبق القضاء بإحدى البينتين لما قال في البدائع: ~~لو وقتا فالسابق أولى؛ لأنه أثبت العتق في وقت لا ينازعه فيه أحد ولو كان ~~هذا في ولاء الموالاة كان صاحب الوقت الأخير أولى؛ لأن ولاء الموالاة يحتمل ~~النقض والفسخ فكان عقد الثاني نقضا للأول إلا أن يشهد شهود صاحب الوقت ~~الأول أنه كان عقل عنه؛ لأنه حينئذ لا يحتمل النقض فأشبه ولاء العتاقة وإن ~~أقام البينة أنه أعتقه وهو يملكه لا يعلمون له وارثا سواه فقضي له ثم أقام ~~آخر البينة على مثل ذلك لم تقبل إلا أن يشهدوا أنه اشترى من الأول قبل أن ~~يعتقه ثم أعتقه وهو يملكه فيبطل قضاء الأول؛ لأنه تبين أنه كان باطلا. اه. # (قوله: مجهول النسب) مفعول، والى لا صفة لحر كما توهمه بعضهم؛ لأن الأعلى ~~لا يشترط فيه جهل النسب، ولا كونه غير عربي وكان الأنسب للمصنف تأخير ذكر ~~المفعول عن موالاة العبد، والصبي غيرهما فيجعل العبارة هكذا، والى حر مكلف ~~أو صبي عاقل أو عبد بإذن وليه وسيده مجهول النسب على أن يرثه. . . إلخ ~~(قوله: وغير) عربي يغني ولا مولى عربي، كما في البدائع: ويغني عن هذا كونه ~~مجهول النسب؛ لأن العرب أنسابهم معلومة. # (قوله: أو صبي بإذن أبيه) عطف على حر (قوله: على أنه يرثه ويعقل عنه إلخ) ~~لا بد من اشتراط ذلك في العقد لما قال في الهداية: ولا بد من شرط ms1157 الإرث، ~~والعقل كما ذكره في الكتاب؛ لأنه بالالتزام وهو بالشرط اه. # وقال في الجوهرة: ومنها أي الشرائط أن يشترط الميراث والعقل اه. # واعترض صاحب غاية البيان على وجوب اشتراط الإرث والعقل لصحة عقد الموالاة ~~بما يدل عليه كلام الحاكم في الكافي ورده قاضي زاده بأنه ليس في شيء مما ~~ذكره # PageV02P036 # (أو لا) فإن ما وقع في عبارة بعض الفقهاء من ذكر ~~الإسلام في يده قد خرج مخرج الغالب وهو ليس بشرط (صح) هذا العقد خلافا ~~للشافعي (وعقله عليه وإرثه له في الأولين) أي الحر المكلف، والصبي العاقل؛ ~~لأن كلا منهما أهل للإرث والتزام المال (وللسيد في الأخير) أي العبد؛ لأنه ~~ليس بأهل لهما بل هو وكيل من الأهل كما مر. # (ولو شرط) أي ولاء الموالاة (من الجانبين يتوارثان) إذ لا مانع من صحته ~~(بخلاف ولاء العتاقة) حيث لا يرث إلا الأعلى (وأخر) مولى الموالاة (عن ذي ~~رحم) ؛ لأن الموالاة عقدهما فلا يلزم غيرهما وذو الرحم وارث شرعا فلا ~~يملكان إبطاله (للأسفل النقل عنه إلى غيره) أي يجوز للأسفل أن ينقل ولاءه ~~عن الأعلى إلى غيره (ما لم يعقل) عنه فإنه إذا عقل عن الأسفل ليس له أن ~~يحول ولاءه لتعلق حق الغير به (أو عن ولده) فإنهما في حق الولاء كشخص واحد ~~(وللأعلى التبري عنه) أي عن ولاء الأسفل (بمحضر منه) أي الأسفل. # قال في الهداية: للأعلى أن يتبرأ عن ولائه لعدم اللزوم إلا أنه يشترط في ~~هذا أن يكون بمحضر من الآخر كما في عزل الوكيل قصدا بخلاف ما إذا عقد ~~الأسفل مع غيره بغير محضر من الأول؛ لأنه فسخ حكمي بمنزلة العزل الحكمي في ~~الوكالة. # (المعتق لا يوالي أحدا) ؛ لأن ولاء العتاقة لازم لا يحتمل النقض (والت ~~امرأة) أي عقدت عقد ولاء الموالاة مع شخص (فولدت مجهول النسب) أي ولدا لا ~~يعرف له أب (صح) هذا العقد (وتبعها) ولدها ويصيران مولى ذلك الشخص (كذا لو ~~أقرت به) أي بعقد الموالاة (أو أنشأته وهو) أي، والحال أن ولدها ms1158 المجهول ~~النسب (معها) فإنه صحيح أيضا وتبعها ولدها عند أبي حنيفة - رحمه الله - ~~وقالا لا يتبعها؛ لأن الأم لا ولاية لها في ماله فالأولى أن لا يكون لها في ~~نفسه وله أن الولاء كالنسب وهو نفع محض في حق صغير لا يدرى له أب فلتملكه ~~الأم كقبول الهبة، قال في المحيط: والى ذمي مسلما أو ذميا جاز وهو مولاه؛ ~~لأنه يجوز أن يكون للذمي على المسلم ولاء العتاقة فكذلك ولاء الموالاة وإن ~~أسلم على يد حربي ووالاه هل يصح لم يذكره في الكتاب، وفيه خلاف قيل يصح؛ ~~لأنه يجوز أن يكون للحربي ولاء العتاقة على المسلم فكذا ولاء الموالاة كما ~~في الذمي، وقيل: لا يصح؛ لأن في عقد الموالاة مع الحربي تناصر الحربي ~~وموالاته وقد نهينا عنه بخلاف الذمي أقول ظاهره مشكل؛ لأن الإرث لازم ~~للولاء، وقد تقرر أن اختلاف الدينين مانع من الإرث اللهم إلا أن يقال معناه ~~أن سبب الإرث يثبت في ذلك الوقت ولكن لا يظهر ما داما على حالهما فإذا زال ~~المانع يعود الممنوع كما أن كفر العصبة أو صاحب الفرض مانع من الإرث فإذا ~~زال قبل الموت يعود الممنوع. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ما يدل على عدم اشتراط الإرث والعقل فليراجع. # (قوله: ولو شرط من الجانيين يتوارثان) أي جاز أن يرث أحدهما صاحبه إذ ~~حقيقة التفاعل منتفية اه. # وذكر مثل قول المصنف في غير ما كتاب كالجوهرة عن المبسوط والخجندي من غير ~~خلاف ولكن نقل العلامة الشيخ علي المقدسي - رحمه الله - عن ابن الضياء ما ~~نصه: ولو كان رجلان ليس لهما وارث مسلم وهما مسلمان في دار الإسلام فوالى ~~أحدهما صاحبه ثم، والاه الآخر فعند أبي حنيفة يصير الثاني مولى الأول ويبطل ~~ولاء الأول وقالا كل منهما مولى لصاحبه لإمكان الجمع بين الولايتين إذ يجوز ~~أن يكون شخصان كل منهما يرث من صاحبه ويعقل عنه كالأخوين وابني العم فلا ~~يتضمن صحة أحدهما انتقاض الآخر ولأبي حنيفة أن المولى الأسفل تابع للأعلى، ~~وقومه كالمعتق تابع ms1159 للمعتق ولذا يرث الأعلى الأسفل ويعقل عنه ولا يكون ~~التبع متبوعا، والمتبوع تبعا فلم يجز الجمع وتضمن صحة الثاني انتفاض الأول ~~اه. # (قوله: بخلاف ولاء العتاقة حيث لا يرث إلا الأعلى) قد يرث كل منهما صاحبه ~~باعتبار إعتاقه له كما إذا اشترى مستأمن عبدا بدار الإسلام فأعتقه ثم رجع ~~المستأمن لدار الحرب فسبي فاشتراه عتيقه فأعتقه فكل منهما يكون مولى صاحبه ~~وكذا الذمي إذا أعتق ذميا كان عبدا له فأسلم ثم هرب سيده ناقضا للعهد إلى ~~دار الحرب فسبي وأسلم فاشتراه عتيقه فأعتقه فكل منهما مولى صاحبه، وكذا لو ~~ارتدت امرأة بعد إعتاق عبدها ولحقت ثم سبيت فاشتراها عتيقها فأعتقها ~~وأسلمت، كما في البدائع (قوله: إلا أنه يشترط في هذا أي في فسخ عقد ~~الموالاة) ، كذا في النهاية، والكفاية وقال تاج الشريعة: أي في انتقال ~~الولاء إلى غيره وتبريء الأعلى عن ولاء الأسفل (قوله: بمحضر من الآخر) ~~المراد من الحضرة العلم حتى إذا وجد العلم بلا حضور كفى، كذا في غاية ~~البيان. # (قوله: كذا لو أقرت به) إشارة إلى أن هذا العقد يثبت بالإقرار كالشهادة ~~المفسرة وسواء كان الإقرار في الصحة أو المرض صرح به في البدائع (قوله: ~~أقول ظاهره مشكل. . . إلخ) الإشكال مدفوع؛ لأنه نص في البدائع على أن ~~الإسلام ليس بشرط لصحة هذا العقد فيصح ويجوز موالاة الذمي الذمي، والذمي ~~المسلم، والمسلم الذمي؛ لأن الموالاة بمنزلة الوصية بالمال ولو أوصى ذمي ~~لذمي أو لمسلم أو مسلم لذمي بالمال جازت الوصية كذا الموالاة، وكذا الذمي ~~إذا والى ذميا ثم أسلم الأسفل جاز لما قلنا اه والله أعلم. # PageV02P037 # (كتاب الأيمان) ذكرها عقيب العتاق لمناسبتها له في ~~عدم تأثير الهزل والإكراه فيهما (اليمين) لغة: القوة، وشرعا: (تقوية الخبر ~~بذكر اسم الله تعالى) نحو: والله لأفعلن كذا أو والله لا أفعل كذا (أو ~~التعليق) يعني تعليق الجزاء بالشرط نحو إن فعلت فكذا أو إن لم أفعل فكذا، ~~والمقصود منه تقوية عزم الحالف على الفعل أو الترك وهذا ليس بيمين وضعا ~~وإنما ms1160 سمي بها عند الفقهاء لحصول معنى اليمين به وهو الحمل أو المنع ~~(والمعتبر من) القسم (الأول ثلاثة) أي الأيمان التي اعتبرها الشرع ورتب ~~عليها الأحكام ثلاثة أنواع وإلا فمطلق اليمين أكثر منها كاليمين على الفعل ~~الماضي صادقا، والمراد بترتب ألأحكام عليها ترتب المؤاخذة الأخروية على ~~الغموس وعدمها على اللغو، والكفارة على المنعقدة إحداها اليمين (الغموس) ~~سميت به؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم في الدنيا وفي النار في العقبى (وهي ~~حلفه على كذب يعلم كذبه) حتى لو لم يعلمه وظن صدقه تكون لغوا كما سيأتي ~~(كوالله ما فعلت كذا عالما بفعله ووالله ما له على دين عالما بخلافه ووالله ~~إنه زيد عالما بأنه غيره) المشهور في عبارة القوم أن الغموس حلف على فعل أو ~~ترك ماض كاذبا عمدا، وقد صرح شراح الهداية وغيرهم أن ذكر الفعل والمضي ليس ~~بشرط بل هو بناء على الغالب وإيراد المثالين الأخيرين إشارة إلى هذا فلا ~~حاجة إلى تكلف ارتكبه صدر الشريعة حيث قال: فإن قلت إذا قيل: والله إن هذا ~~حجر كيف يصح أن يقال هذا الحلف على الفعل قلت يقدر كلمة كان أو يكون إن ~~أريد في الزمان الماضي أو المستقبل على أن اعتبار الماضي أو الاستقبال في ~~هذا الحلف باطل لتعين إرادة الحال فتدبر. # وبين حكم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [كتاب الأيمان] ### | [أنواع اليمين] # (قوله: اليمين لغة القوة) قال الكمال: لفظ اليمين مشترك بين الجارحة ~~والقسم والقوة لغة # (تنبيه) : لبيان مفهومه وسببه وركنه وشرطه وحكمه فأما مفهومه اللغوي ~~فجملة أولى إنشائية صريحة الجزأين يؤكد بها جملة بعدها خبرية وترك لفظ أولى ~~يصيره غير مانع لدخول نحو: زيد قائم زيد قائم، وهو على عكسه فإن الأولى هي ~~المؤكدة بالثانية من التأكيد اللفظي، وجملة أعم من الفعلية، كحلفت بالله ~~لأفعلن أو أحلف، والاسمية مقدمة الخبر: كعلي عهد الله أو مؤخرته نحو: لعمرك ~~لأفعلن، وهو مثال أيضا لغير المصرح بجزأيها ومنه والله وتالله فإن الحرف ~~جعل عوضا عن الفعل وأسماء هذا المعنى التوكيدي ستة: الحلف، ms1161 والقسم، والعهد، ~~والميثاق، والإيلاء، واليمين. # وخرج بإنشائية نحو تعليق الطلاق والإعتاق فإن الأول ليس بإنشاء فليست ~~التعاليق أيمانا لغة وسببها الغائي تارة إيقاع صدقه في نفس السامع وتارة ~~حمل نفسه أو غيره على الفعل أو الترك فبين المفهوم اللغوي والشرعي عموم من ~~وجه لتصادقهما في اليمين بالله، وانفراد اللغوي في الحلف بغيره مما يعظم ~~وانفراد الاصطلاحي في التعليقات ثم قيل يكره الحلف بالطلاق والعتاق لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «من كان حالفا فليحلف بالله» الحديث. # والأكثر على أنه لا يكره؛ لأنه لمنع نفسه أو غيره ومحمل الحديث على غير ~~التعليق مما هو بحرف القسم وركنها: اللفظ الخاص وشرطها: الإسلام، والعقل، ~~والبلوغ وحكمها الذي يلزم وجودها وجوب البر فيما إذا انعقدت على طاعة أو ~~ترك معصية فيثبت وجوبان لأمرين الفعل، والبر، ووجوب الحنث في الحلف على ~~ضدهما، وندبه فيما إذا كان المحلوف عليه جائزا ولزوم الكفارة فيما يجوز فيه ~~الحنث أو يحرم، كذا في الفتح، والبحر. # (قوله: وشرعا تقوية الخبر بذكر اسم الله) الأولى منه قول صاحب الكنز ~~تقوية أحد طرفي الخبر بالمقسم به لشموله الحلف بصفات الذات ولكون التقوية ~~لمتعلق الخبر لا ذات الخبر (قوله: والتعليق) عطف على تقوية الخبر يوضحه ما ~~قاله الكمال وأما مفهومه الاصطلاحي، فجملة أولى إنشائية مقسم فيها باسم ~~الله تعالى أو صفة يؤكد بها مضمون ثانية في نفس السامع ظاهرا أو تحمل ~~المتكلم على تحقيق معناها فدخلت بقيد ظاهرا الغموس أو التزام مكروه كفر أو ~~زوال ملك على تقدير ليمنع عنه أو محبوب ليحمل عليه فدخلت التعليقات مثل: إن ~~فعل فهو يهودي وإن دخلت فأنت طالق بضم التاء أي من دخلت لمنع نفسه وبكسرها ~~لمنعها أي المرأة وإن بشرتني فأنت حر. # (قوله: وإنما سمي بها عند الفقهاء) يتفرع عليه أنه لو حلف أن لا يحلف ~~فحلف بالطلاق ونحوه حنث (قوله: والمراد بترتب الأحكام عليها. . . إلخ) أنه ~~يثبت أن الأيمان أربعة؛ لأن الحلف على الماضي صادقا كاللغو في عدم المؤاخذة ~~فكان له حكم فلا وجه لإسقاطه ms1162 (قوله: الغموس) قال في البحر عن المبسوط: ~~الغموس ليس يمينا حقيقة؛ لأنها كبيرة محضة، واليمين عقد مشروع، والكبيرة ضد ~~المشروع ولكن سميت يمينا مجازا؛ لأن ارتكاب هذه الكبيرة بصورة اليمين كما ~~سمي بيع الحر بيعا مجازا لوجود صورة البيع فيه اه. # (قوله: إحداها اليمين الغموس) على الوصف كما في أصح نسخ الهداية في بعضها ~~يمين الغموس فهي إضافة الموصوف إلى صفته وهي ممنوعة، والغموس فعول بمعنى ~~فاعلة بصيغة المبالغة كما في الفتح. # PageV02P038 # الغموس بقوله (ويأثم بها) أي الحالف لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - «من حلف بالله كاذبا أدخله النار» . # (و) ثانيها اليمين (اللغو) سميت به؛ لأنها لا يعتبر بها فإن اللغو اسم ~~لما لا يفيد يقال لغا إذا أتى بشيء لا فائدة فيه (وهي حلفه كاذبا يظنه ~~صادقا) كما إذا حلف أن في هذا الكوز ماء بناء على أنه رآه كذلك ثم أريق ولم ~~يعرفه وبين حكمها بقوله (ويرجى عفوه) فإن قيل: ما معنى تعليق عدم المؤاخذة ~~بالرجاء، وقد قال الله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} ~~[المائدة: 89] قلنا نعم لا شك في نفي المؤاخذة في اللغو المذكور في النص ~~وإنما الشك في كون الصورة التي ذكرنا لغوا فإن اللغو عند الشافعي أن يجري ~~على لسانه بلا قصد سواء كان في الماضي أو الآتي بأن قصد التسبيح فجرى على ~~لسانه اليمين مثلا. # (و) الثالث اليمين (المنعقدة وهي حلفه على شيء آت) في المستقبل فعلا كان ~~أو تركا، قال صدر الشريعة: فإن قلت الحلف كما يكون على الماضي والآتي يكون ~~على الحال أيضا فلم لم يذكره وهو من أي أقسام الحلف قلت: إنما لم يذكره ~~لمعنى دقيق وهو أن الكلام يحصل أولا في النفس فيعبر عنه باللسان فإن ~~الإخبار المتعلق بزمان الحال إذا حصل في النفس وعبر عنه باللسان فإذا تم ~~التعبير باللسان انعقد اليمين بزمان الحال صار ماضيا بالنسبة إلى زمان ~~انعقاد اليمين فإذا قال: كتبت لا بد من الكتابة قبل ابتداء التكلم، وإذا ~~قال: سوف أكتب لا ms1163 بد من الكتابة بعد الفراغ من التكلم في الزمان الذي من ~~ابتداء التكلم إلى آخره فهو زمان الحال بحسب العرف وهو ماض بالنسبة إلى آن ~~الفراغ وهو آن انعقاد اليمين فيكون الحلف عليه حلفا على الماضي أقول حاصل ~~الجواب أن ما يظن من كون الحلف على الحال فهو في الحقيقة حلف على الماضي ~~ولا يوجد الحلف على الحال حقيقة ولذا لم يذكروه وفيه بحث؛ لأن الحال ~~المقابل للماضي والمستقبل على ما ذكره رضي الدين وتبعه من بعده من المحققين ~~أجزاء من أواخر الماضي وأوائل المستقبل يعتبر امتدادها بحسب العرف حتى ~~قالوا إن زيدا إذا صلى فهو في حال الصلاة ما دام مصليا وإذا كتب فهو في حال ~~الكتابة ما دام كاتبا فإذا قال زيد حين كتابته: والله إني كاتب يكون يمينا ~~على الحال بلا مرية ولا يمكن اعتباره ماضيا فالسؤال باق بل الصواب في ~~الجواب أن يقال لا وجه لهذا السؤال بعد ما قال أولا: إن مطلق اليمين أكثر ~~من الثلاث فتدبر وبين حكم المنعقدة بقوله (وكفر فيه) أي في هذا القسم (فقط) ~~أي دون الأولين لقوله تعالى {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته} ~~[المائدة: 89] الآية، والمراد به اليمين على المستقبل بدليل قوله تعالى ~~{واحفظوا أيمانكم} [المائدة: 89] ولا يتصور الحفظ عن الحنث والهتك إلا في ~~المستقبل (إن حنث) الحالف وقوله فقط إشارة إلى خلاف الشافعي في الغموس فإن ~~الكفارة تجب فيها أيضا عنده (ولو) كان الحالف (مكرها أو ناسيا) أي مخطئا ~~كما إذا أراد أن يقول: اسقني الماء، فقال: والله لا أشرب الماء وقيل ذاهلا ~~عن التلفظ به بأن قيل له ألا تأتينا، فقال: بلى والله غير قاصد لليمين ~~وإنما وجب فيهما الكفارة لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ثلاث جدهن جد ~~وهزلهن جد النكاح، والطلاق، واليمين» #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: فإن اللغو اسم لما لا يفيد) إشارة إلى أنه لا لغو في الحلف بغير ~~الله لما قال في الاختيار، روى ابن رستم عن محمد - رحمه الله -: لا يكون ms1164 ~~اللغو إلا في اليمين بالله وذلك؛ لأن من حلف بالله على أمر يظنه كما قال ~~وليس كذلك لغا المحلوف عليه، ويبقى قوله: والله فلا يلزمه شيء، واليمين ~~بغير الله تعالى يلغو المحلوف عليه ويبقى قوله: امرأته طالق أو عبده حر ~~وعليه حج فيلزمه اه. # (قوله: ويرجى عفوه) كذا علقه بالرجاء محمد بن الحسن حيث قال: نرجو أن لا ~~يؤاخذ الله بها صاحبها (قوله: قلنا. . . . إلخ) أحد ما قيل في الجواب عن ~~التعليق بالرجاء مع القاطع بعدم المؤاخذة، والأصح أن اللغو بالتفسيرين ~~اللذين ذكرهما المصنف متفق على عدم المؤاخذة به فلم يتم العذر عن التعليق ~~بالرجاء فالأوجه ما قيل: أنه لم يرد به التعليق بل التبرك باسم الله تعالى، ~~والتأدب فهو كقوله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المقابر وإنا إن شاء الله ~~بكم لاحقون، كذا في الفتح، والاختيار. # (قوله: فإن قلت. . . إلخ) كيف يتأتى هذا السؤال مع قول صاحب الاختيار ~~اليمين إما أن يكون على الماضي أو على الحال أو على المستقبل فإن كانت على ~~الماضي أو على الحال فإما أن يتعمد الكذب فيها وهي الأولى أي الغموس أو لم ~~يتعمد وهي الثانية أي اللغو وإن كانت على المستقبل فهي الثالثة المنعقدة ~~اه. # (قوله: بل الصواب في الجواب. . . إلخ) يفيد الجواب عن عدم ذكر الحلف على ~~الحال ولا يفيد بيان أنه من أي الأقسام ويعلم حكمه مما قدمناه عن الاختيار ~~أنه إما أن يكون متعمد الكذب فهي الغموس أو لا فهي اللغو (قوله: أي مخطئا) ~~فسر به الناسي؛ لأن الحلف ناسيا لا يتصور إلا أن يحلف أن لا يحلف ثم نسي ~~فحلف وعلى تفسيره النسيان بهذا هنا وفي الحنث بحقيقته يلزم منه استعمال ~~اللفظ في حقيقته ومجازه (قوله: وإنما وجب فيهما الكفارة لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -. . . إلخ) كذا استدل به في الهداية. # وقال الكمال: اعلم أنه لو ثبت حديث اليمين لم يكن فيه دليل؛ لأن المذكور ~~فيه جعل الهزل باليمين جدا، والهازل قاصد لليمين # PageV02P039 # (في اليمين أو الحنث) أي ms1165 تجب الكفارة في المنعقدة ~~سواء كان الإكراه أو النسيان في اليمين أو الحنث؛ لأن الفعل الحقيقي لا ~~يعدمه الإكراه والنسيان وكذا الإغماء والجنون فتجب الكفارة بالحنث كيفما ~~كان. # (والقسم بالله أو باسم من أسمائه كالرحمن، والرحيم، والحق) وجميع أسامي ~~الله تعالى في ذلك سواء تعارف الناس الحلف به أو لا هو الظاهر من مذهب ~~أصحابنا، وهو الصحيح وقال بعضهم: كل اسم لا يسمى به غير الله تعالى كالله، ~~والرحمن فهو يمين وما سمي به غيره كالحكيم، والعليم، والقادر فإن أراد به ~~يمينا فهو يمين وإلا فلا، كذا في الكافي، والحق من أسماء الله تعالى، قال ~~الله تعالى ذلك بأن الله هو الحق (أو بصفة يحلف بها عرفا من صفاته كعزة ~~الله وجلاله وعظمته وقدرته) ؛ لأن الأيمان مبنية على العرف فما تعارف الناس ~~الحلف به من صفاته تعالى يكون يمينا وما لا فلا؛ لأن اليمين إنما تنعقد ~~للحمل أو المنع وذا إنما يكون بما يعتقد الحالف تعظيمه وكل مؤمن يعتقد ~~تعظيم الله وصفاته وهو بجميع صفاته معظم فصارت حرمة ذاته وصفاته حاملا ~~للحالف أو مانعا وهذا إنما يكون إذا كان الحلف بها متعارفا وأما إذا لم يكن ~~فلا. # (لا) أي لا يقسم (بغير الله تعالى كالنبي، والقرآن، والكعبة) لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - «من كان منكم حالفا فليحلف بالله أو ليذر» هذا إذا قال: ~~والنبي، والقرآن وأما لو قال: أنا بريء من القرآن أو النبي فإنه يكون ~~يمينا؛ لأن البراءة منهما كفر وتعليق الكفر بالشرط يمين ولو قال: أنا بريء ~~من المصحف لا يكون يمينا. # ولو قال: أنا بريء مما في المصحف يكون يمينا؛ لأن ما في المصحف قرآن ~~فكأنه قال أنا بريء من القرآن، كذا في الكافي. # (و) لا (بصفة لا يحلف بها عرفا كرحمته وعلمه ورضاه وغضبه وسخطه وعذابه) ~~لما سبق أن مبنى اليمين على العرف. . # (وأما قوله لعمر الله) جواب أما قوله الآتي فقسم، وجه كون لعمر الله قسما ~~أن عمر الله بقاؤه والبقاء صفة وهو مرفوع بالابتداء، ms1166 واللام لتوكيد ~~الابتداء، والخبر محذوف، والتقدير لعمر الله قسمي، ومعناه أحلف ببقاء الله ~~ودوامه، كذا في الصحاح وايم الله معناه عند الكوفيين أيمن الله وهو جمع ~~يمين حذف نونه لكثرة الاستعمال، وعند البصريين من أدوات القسم، ومعناه ~~والله (وعهد الله وميثاقه) فإن العهد يمين؛ لأن الله تعالى قال {وأوفوا ~~بعهد الله إذا عاهدتم} [النحل: 91] ثم قال: {ولا تنقضوا الأيمان بعد ~~توكيدها} [النحل: 91] ، والميثاق بمعنى العهد (وأقسم وأحلف وأشهد وأعزم وإن ~~لم يقل بالله) فإن هذه الألفاظ مستعملة في الحلف فجعل حلفا في الحال سواء ~~قال بالله أو لا. # (وعلي نذر أو يمين أو عهد) فإن كلا منها يكون قسما (وإن لم يضف) إلى الله ~~حتى إذا قال: إن فعلت كذا فعلي نذر فإن نوى قربة من القرب التي يصح النذر ~~بها لزمته وإن لم ينو فعليه كفارة يمين لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من ~~نذر نذرا ولم يسم فعليه كفارة يمين» وكذا قوله علي يمين؛ لأن معناه علي ~~موجب يمين، والعهد بمعنى اليمين كما مر (وإن فعل كذا فهو كافر) فإنه قسم ~~يستوجب الكفارة إذا حنث إن كان في المستقبل وأما إن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # غير راض بحكمه فلا يعتبر عدم رضاه به شرعا بعد مباشرته السبب مختارا ~~والناسي بالتفسير المذكور لم يقصد شيئا أصلا ولم يدر ما صنع وكذا المخطئ لم ~~يقصد قط التلفظ به بل بشيء آخر فلا يكون الوارد في الهازل واردا في الناسي ~~اه. # (قوله: فتجب الكفارة بالحنث كيف ما كان) أي الحنث. # (قوله: وقال بعضهم كل اسم إلخ) رجحه بعضهم بأنه إن كان مستعملا لله تعالى ~~ولغيره لا يتعين إرادة أحدهما إلا بالنية اه # كذا في الفتح ورجحه في غاية البيان وقال صاحب البحر: وهو خلاف المذهب؛ ~~لأن هذه الأسماء وإن كانت تطلق على الخلق لكن تعين الخالق مرادا بدلالة ~~القسم إذ القسم بغير الله لا يجوز فكان الظاهر أنه أراد به اسم الله تعالى ~~حملا لكلامه على الصحة إلا أن ينوي غير ms1167 الله فيكون يمينا؛ لأنه نوى ما ~~يحتمله كلامه فيصدق فيما بينه وبين ربه، كذا في البدائع اه. # (قوله: أو بصفة) المراد به اسم المعنى الذي لا يتضمن ذاتا ولا يحمل عليها ~~بهو هو كالعزة، والكبرياء، والعظمة بخلاف نحو العظيم، كذا في الفتح (قوله: ~~فما تعارف الناس الحلف به من صفاته تعالى يكون يمينا) أي سواء كان من صفات ~~الفعل أو الذات وهو قول مشايخ ما وراء النهر وهو الأصح؛ لأن الأيمان مبنية ~~على العرف وكل مؤمن يعتقد تعظيم الله تعالى وتعظيم صفاته. # وقال مشايخ العراق صفات الذات مطلقا يمين كعزة الله لا صفات الفعل ~~كالرضى، والغضب؛ لأن صفات الذات كذكر الذات وصفات الفعل ليس كذكر الذات، ~~والحلف بالله تعالى مشروع دون غيره، كما في البرهان # (قوله: لعمر الله) فيه ضم العين وفتحها إلا أنه لا يستعمل المضموم في ~~القسم ولا يلحق المفتوحة الواو في الخط بخلاف " عمرو " العلم فإنها ألحقت ~~للفرق بينه بين عمر، كذا في الفتح (قوله: وهو مرفوع بالابتداء) أي لدخول ~~اللام وإذا لم تدخله اللام نصب نصب المصادر فتقول: عمر الله ما فعلت ويكون ~~على حذف حرف القسم، كما في: الله لأفعلن، كذا في الفتح، والبرهان (قوله: ~~وعهد الله وميثاقه) إذا قصد به غير اليمين يدين، كذا في البحر (قوله: وأقسم ~~وأحلف وأشهد وأعزم وإن لم يقل بالله) إنما ينعقدا إذا ذكر مقسم عليه لا كما ~~ظن أن مجرد قوله أقسم ونحوه ينعقد ويؤيده كلام محمد في الأصل كذا قاله ابن ~~الضياء. # PageV02P040 # كان في الماضي لشيء قد فعله فهو الغموس ولا يكفر فيما ~~روي عن أبي يوسف اعتبارا للماضي بالمستقبل؛ لأنه قصد به اليمين ولم يقصد به ~~تحقيقه بل أن يصدق في مقالته. # وقال محمد بن مقاتل: يكفر؛ لأنه علق الكفر بما هو موجود، والتعليق بأمر ~~كائن تنجيز فكأنه قال: هو كافر (و) الأصح أن الحالف (لم يكفر) في الماضي، ~~والمستقبل (إن علم أنه يمين وكفر إن) كان جاهلا (اعتقد أنه كفر) في الماضي، ~~والمستقبل؛ لأنه ms1168 إذا أقدم على ذلك الفعل وعنده أنه يكفر به فقد رضي بالكفر ~~(وسوكند ميخورم بخداي فقسم) ؛ لأنه للحال (لاحقا) ؛ لأن المنكر يراد به ~~تحقيق الوعد ومعناه أفعل هذا لا محالة فلا يكون يمينا، ولو قال: والحق يكون ~~يمينا. # (و) لا (حق الله) فإنه لا يكون يمينا عند أبي حنيفة ومحمد وهو رواية عن ~~أبي يوسف؛ لأن الحق إذا أضيف إلى الله تعالى يراد به طاعة الله إذ الطاعات ~~حقوقه كما ورد في الحديث فيكون يمينا بغير الله. # (و) لا (حرمته) إذ لا يحلف بها عرفا (وسوكند خورم بخداي) قيل لا يكون ~~يمينا؛ لأنه وعد (أو) يقول سوكند خورم (بطلاق زن) فإنه أيضا لا يكون يمينا ~~لعدم التعارف وقوله أو إشارة إلى أن لفظة يا الفارسية الواقعة في عبارة ~~الوقاية مكان أو غير صحيحة فتدبر. # (وإن فعله فعليه غضبه أو سخطه أو لعنته أو فأنا زان أو سارق أو شارب خمرا ~~أو آكل ربا فإن كلا) منها لا يكون يمينا؛ لأنه دعاء على نفسه ولا يتعلق ذلك ~~بالشرط ولأنه غير متعارف. # (وحروفه) أي حروف القسم (الواو) نحو والله (والباء) نحو بالله (والتاء) ~~نحو تالله؛ لأن كلا منها معهود في الأيمان ومذكور في القرآن. # (و) قد (تضمر) الحروف فيكون حالفا (كالله لا أفعله) فإن من عادة العرب ~~حذف حرف الجر للإيجاز ثم قيل ينصب بنزع الخافض وقيل يخفض ليدل على المحذوف. # ثم لما فرغ من بيان موجب اليمين شرع في بيان موجبها وهو الكفارة لكنها ~~موجبها عند الانقلاب؛ لأن اليمين لم تشرع للكفارة بل تنقلب إليها عند ~~الانتقاض بالحنث، فقال (وكفارته إعتاق رقبة أو إطعام عشرة مساكين كما هما ~~في الظهار) وقد بيناهما ثمة (أو كسوتهم) بحيث يكون (لكل) من تلك العشرة ~~(ثوب يستر عامة بدنه فلم يجز السراويل) ؛ لأن لابسه يسمى عريانا في العرف ~~(هو الصحيح) المروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف لا ما روي عن محمد أن أدناها ما ~~يجوز فيه الصلاة (فإن عجز عنها) أي عن الأشياء الثلاثة (وقت ms1169 الأداء) أي وقت ~~إرادة الأداء (صام ثلاثة أيام ولاء) ، والأصل فيه قوله تعالى {فكفارته ~~إطعام عشرة مساكين} [المائدة: 89] #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله:؛ لأنه للحال) قال الكمال: لأن معناه أحلف الآن بالله اه. # (قوله: لا حقا) يشير إلى رد ما نقل عن الشيخ إسماعيل الزاهد والحسن بن ~~أبي مطيع أنه يمين كما في الفتح. # وفي مختصر الظهيرية: الصحيح أنه يمين إن أراد به اسم الله تعالى. # (قوله: ولو قال، والحق يكون يمينا) قدمه متنا (قوله: فيكون يمينا بغير ~~الله) أي فلا ينعقد. ### | [حروف القسم] # (قوله: وحروفه الواو) قال الكمال ثم قالوا الباء هي الأصل؛ لأنها صلة ~~الحلف ثم الواو بدل منها لمناسبة معنوية وهي ما في الإلصاق من الجمع الذي ~~هو معنى الواو فلكونها بدلا انحطت عنها بدرجة فدخلت على المظهر لا المضمر، ~~والتاء بدل عن الواو؛ لأنهما من حروف الزيادة (قوله: ثم قيل ينصب بنزع ~~الخافض) أي ينصب الاسم، وهو أكثر استعمالا وقيل يخفض وهو قليل شاذ في غير ~~القسم وحكي الرفع أيضا نحو: الله لأفعلن على إضمار مبتدأ أو خبر وهو ~~الأولى؛ لأن الاسم الكريم أعرف المعارف فهو أولى بكونه مبتدأ، والتقدير ~~الله قسمي أو قسمي الله لأفعلن، كذا في البرهان، والفتح. ### | [كفارة اليمين] # (قوله: لكل ثوب يستر عامة بدنه) هو اللازم، والأفضل كسوة ثوبين أو ثلاثة، ~~كما في الفتح وقال الطحاوي: هذا إذا دفع إلى الرجل أما إذا دفع إلى المرأة ~~فلا بد من خمار مع الثوب؛ لأن صلاتها لا تصح دونه قال الكمال: وهذا يشابه ~~الرواية التي عن محمد في دفع السراويل أنه للمرأة لا يكفي، وهذا كله خلاف ~~ظاهر الجواب وإنما ظاهر الجواب ما يثبت به اسم المكتسي وينتفي عنه اسم ~~العريان وعليه بني عدم إجزاء السراويل لا صحة الصلاة وعدمها فإنه لا دخل له ~~في الأمر بالكسوة إذ ليس معناه إلا جعل الفقير مكتسيا على ما ذكرنا، ~~والمرأة إذا كانت لابسة قميصا سابلا وإزارا وخمارا على رأسها وأذنيها دون ~~عنقها لا شك في ms1170 ثبوت اسم أنها مكتسية لا عريانة ومع هذا لا تصح صلاتها ~~فالعبرة لثبوت ذلك الاسم صحت الصلاة أو لا اه. # ولم أر حكم ما يغطي رأس الرجل نصا (قوله: فلم تجز السراويل) قال في ~~البحر: لكن ما لا يجزيه عن الكسوة يجزيه عن الطعام باعتبار القيمة (قوله: ~~فإن عجز عنها) شرطه؛ لأنه لو كان عنده أحد الثلاثة لا يجوز له الصوم، وإن ~~كان محتاجا إليه، كذا في البحر. # وقال قاضي خان لا يجوز التكفير بالصوم إلا ممن عجز عما سوى الصوم فلا ~~يجوز لمن يملك ما هو منصوص عليه في الكفارة أو يملك بدله فوق الكفاف، ~~والكفاف منزل يسكنه وثوب يلبسه ويستر عورته وقوت يومه ولو كان له عبد يحتاج ~~لخدمته لا يجوز له التكفير بالصوم؛ لأنه قادر على الإعتاق اه. # (قوله: وقت الأداء) قيد به؛ لأن اعتبار الفقر والغنى عندنا عند إرادة ~~التكفير بخلاف الحد فإن المعتبر فيه وقت الوجوب حتى تنصف بالرق، كما في ~~الفتح # PageV02P041 # الآية (ولم يكفر قبل حنث) يعني لا يجوز تقديم الكفارة ~~على الحنث. # وقال الشافعي يجوز إذا كانت بالمال؛ لأنه أداها بعد السبب وهو اليمين؛ ~~لأنها تضاف إلى اليمين يقال كفارة اليمين، والإضافة دليل السببية، والأداء ~~بعد السبب جائز اتفاقا فأشبه التكفير بعد الجرح قبل الموت ولنا أن الكفارة ~~تستر الجناية ولا جناية هاهنا؛ لأنها تحصل بهتك حرمة اسم الله تعالى بالحنث ~~فيكون هو السبب دون اليمين؛ لأن أقل مرتبة السبب أن يكون مفضيا إلى الحكم، ~~واليمين غير مفضية إلى الكفارة؛ لأنها تجب بعد نقضها بالحنث وإنما أضيف ~~إليها؛ لأنها تجب بحنث بعد اليمين كما تضاف الكفارة إلى الصوم بخلاف الجرح؛ ~~لأنه مفض إلى الموت. # (حلف على معصية كعدم الكلام مع أبيه) وترك الصلاة ونحوه (حنث وكفر) أي ~~ينبغي أن يحنث ويكفر لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «من حلف على يمين ورأى ~~غيرها خيرا منها فليأت بالذي هو خير ثم ليكفر ليمينه» (لا كفارة في حنث ~~كافر وإن حنث مسلما) ؛ لأنه ليس أهلا لليمين؛ ms1171 لأنها تنعقد لتعظيم الله ~~تعالى، والكفر ينافي التعظيم ولا أهلا للكفارة؛ لأنها عبادة وإن تبعها معنى ~~العقوبة. # (من حرم ملكه لا يحرم) أي من حرم على نفسه شيئا مما يملكه لم يصر حراما ~~عليه (وإن استباحه) أي عامله معاملة المباح (كفر) وقال الشافعي: لا كفارة ~~عليه؛ لأنه ليس بيمين إلا في النساء والجواري؛ لأن تحريم الحلال قلب ~~المشروع، واليمين عقد مشروع فلا ينعقد بلفظ هو قلب المشروع كعكسه وهو تحليل ~~الحرام ولنا قوله تعالى {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} [التحريم: ~~1] إلى قوله تعالى {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} [التحريم: 2] ثم قيل حرم ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - العسل على نفسه وقيل حرم مارية على نفسه، ~~والتمسك على الأول ظاهر وكذا الثاني؛ لأن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص ~~السبب. # (كل حل) أي إذا قال الرجل: كل حل (علي حرام) يحمل (على الطعام والشراب) ~~إلا أن ينوي غير ذلك، والقياس أن يحنث عقيب فراغه لمباشرته فعلا مباحا وهو ~~التنفس أو نحوه كما ذهب إليه زفر وجه الاستحسان أن المقصود وهو البر لا ~~يحصل مع اعتبار العموم وإذا سقط اعتباره يصرف إلى الطعام والشراب للعرف ~~(والفتوى على بينونة امرأته بلا نية) لغلبة الاستعمال فيه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ولنا أن الكفارة تستر الجناية ولا جناية ها هنا) أي فيما قبل الحنث ~~(قوله: لأنها) أي الجناية تحصل بهتك حرمة اسم الله تعالى بالحنث كون الحنث ~~جناية مطلقا ليس واقعا إذ قد يكون فرضا وإنما أخرج المصنف الكلام مخرج ~~الظاهر المتبادر من إحلاف المحلوف عليه، والحاصل أن الكفارة تجب بسبب الحنث ~~سواء كان به معصية أو لا، والمراد توقير ما يجب لاسم الله عليه فهذا يفيد ~~أن السبب الحنث كذا في الفتح (قوله: وإنما أضيف إليها. . . إلخ) إضافة ~~الكفارة إلى اليمين إضافة إلى الشرط مجازا، كما في الفتح. # (قوله: أي ينبغي أن يحنث) أي يجب عليه أن يحنث ويكفر واعلم أن المحلوف ~~عليه أنواع منه ما يجب فيه ms1172 الحنث وهو ما ذكره المصنف، ومنه ما يكون الحنث ~~أفضل كالحلف على ترك وطء زوجته نحو شهر، والحلف ليضربن عبده وهو يستأهل ذلك ~~أو ليشكون مديونه إن لم يوافه غدا؛ لأن الرفق أيمن، والعفو أفضل وكذا تيسير ~~المطالبة، ومنه ما يكون البر أولى كالحلف على ترك أكل هذا الخبز، ولبس هذا ~~الثوب ولو قال قائل: إنه واجب لقوله تعالى {واحفظوا أيمانكم} [المائدة: 89] ~~على ما هو المختار في تأويلها أن البر فيها أمكن اه # كذا في الفتح وبقي قسم رابع وهو ما يكون البر فيه فرضا كحلفه ليصلين ظهر ~~اليوم ذكره في البحر (قوله: ولا كفارة على كافر) كذا لو ارتد بعد حلفه ثم ~~حنث بعد إسلامه لا يلزمه شيء وأما تحليف القاضي ونحوه فالمراد به صورة ~~اليمين فإن المقصود منها رجاء النكول فإن الكافر يعتقد في نفسه تعظيم الله ~~تعالى وإن كان لا يقبل منه ولا يثاب عليه، كذا في الفتح. # (قوله: من حرم ملكه) ليس قيدا بل المراد به شيء ما من الأشياء سواء كان ~~ملكه أو غيره ليشمل الأعيان والأفعال وما كان حلالا وما كان حراما كقوله: ~~كلامك علي حرام وقولها لزوجها: أنت علي حرام أو حرمتك فجامعها طائعة أو ~~مكرهة حنث ودخول منزلك علي حرام أو الخمر علي حرام إذا لم يرد به الخبر بل ~~أراد اليمين، كما في الفتح (قوله: أي من حرم على نفسه) قيد به؛ لأنه لو جعل ~~حرمته معلقة على فعله فلا تلزمه الكفارة كما لو قال: إن أكلت هذا الطعام ~~فهو حرام فأكله لا يحنث، كما في البحر عن الخلاصة. # (قوله:، والفتوى على أنه تبين امرأته. . . إلخ) قال البزدوي في مبسوطه: ~~هكذا قال بعض مشايخ سمرقند ولم يتضح لي عرف الناس في هذا؛ لأن من لا امرأة ~~له يحلف به كما يحلف ذو الحليلة ولو كان العرف مستفيضا في ذلك لما استعمله ~~إلا ذو الحليلة فالصحيح أن يقيد الجواب في هذا ونقول إن نوى الطلاق يكون ~~طلاقا فإما من غير دلالة فالاحتياط ms1173 أن يقف الإنسان فيه ولا يخالف المتقدمين ~~اه. # نقله الكمال عنه ثم قال: واعلم أن مثل هذا اللفظ لم يتعارف في ديارنا بل ~~التعارف فيه حرام علي كلامك ونحوه كأكله كذا ولبسه دون الصيغة العامة ~~وتعارفوا أيضا الحرام يلزمني ولا شك في أنهم يريدون الطلاق معلقا فإنهم ~~يذكرون بعده: لا أفعل كذا أو لأفعلن وهو مثل تعارفهم الطلاق يلزمني لا أفعل ~~كذا فإنه يراد به إن فعلت كذا فهي طالق ويجب إمضاؤه عليهم اه. # PageV02P042 # (كذا) قوله (حلال بروي حرام) للغلبة أيضا (المنذور ~~إذا كان له أصل في الفروض لزم الناذر كالصوم، والصلاة، والصدقة، والاعتكاف ~~وما لا أصل له) في الفروض (فلا) يلزم الناذر (كعيادة المريض وتشييع الجنازة ~~ودخول المسجد وبناء القنطرة، والرباط، والسعاية ونحوها) هذا هو الأصل الكلي ~~(نذر مطلقا) نحو: لله علي صوم هذا الشهر (أو معلقا بشرط يريده) نحو: لله ~~علي كذا إن قدم غائبي (فوجد) أي الشرط (وفى) أي: عليه الوفاء به في ~~الصورتين لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من نذر وسمى فعليه الوفاء بما ~~سمى» (أو) نذر معلقا (بما) أي بشرط (لا يريده كإن زنيت) فعلي كذا (وفى أو ~~كفر وبه يفتى) يعني إن علق نذره بشرط لا يريد ثبوته كالزنا ونحوه فحنث ~~يتخير بين الكفارة وبين الوفاء بما التزم، وهو قول الشافعي في الجديد: وروي ~~أن أبا حنيفة رجع إليه قبل موته بسبعة أيام، وبه كان يفتي الإمام شمس ~~الأئمة السرخسي وغيره من كبار الفقهاء وذلك؛ لأن كلامه نذر بظاهره يمين ~~بمعناه؛ لأنه قصد به المنع عن إيجاد الشرط فيميل إلى أي الجهتين شاء بخلاف ~~ما إذا علق بشرط يريد ثبوته؛ لأن معنى اليمين وهو قصد المنع غير موجود فيه؛ ~~لأن قصده إظهار الرغبة فيما جعله شرطا قال صدر الشريعة: أقول إن كان الشرط ~~حراما كإن زنيت مثلا ينبغي أن لا يتخير؛ لأن التخيير تخفيف، والحرام لا ~~يوجب التخفيف أقول ليس الموجب للتخفيف هو الحرام بل وجود دليل التخفيف؛ لأن ~~اللفظ لما كان نذرا ms1174 من وجه ويمينا من وجه لزم أن يعمل بمقتضى الوجهين ولم ~~يجز إهدار أحدهما فلزم التخيير الموجب للتخفيف بالضرورة فتدبر واستقم. # (نذر بعتق رقبة يملكها وفى بها وإلا أثم ولا يجبره القاضي) يعني لو قال: ~~لله علي أن أعتق هذه الرقبة وهو يملكها فعليه أن يفي به ولو لم يف يأثم ~~ولكن لا يجبره القاضي (نذر لفقراء مكة جاز الصرف إلى فقراء غيرها) ؛ لأن ~~المقصود التقرب إلى الله تعالى بدفع حاجة الفقير ولا مدخل فيه لخصوص المكان ~~قال الفقيه أبو الليث: وهو قول علمائنا الثلاثة. # وقال زفر: لا يجوز إلا بالتصدق على فقراء مكة. # (نذر بتصدق عشرة دراهم خبزا فتصدق بغير الخبز) مما يساوي عشرة دراهم (أو) ~~تصدق (بثمنه جاز) أما الأول فلأن خصوص الخبز لا مدخل له في دفع الحاجة وأما ~~الثاني فلأن الثمن أنفع للفقير. # (قال: إن برئت من مرضي هذا ذبحت شاة لم يلزمه إلا أن يقول فلله علي أن ~~أذبحها) ؛ لأن اللزوم لا يكون إلا بالنذر، والدال عليه الثاني لا الأول. # (نذر صوم شهر بعينه لزمه متتابعا لكن إذا أفطر يوما قضاه ولا يلزمه ~~الاستقبال) يعني لو قال: لله علي أن أصوم شعبان مثلا فأفطر فيه يوما قضاه ~~وحده ولا يستقبل وإن قال في نذره متتابعا؛ لأن شرط التتابع في شهر بعينه ~~لغو؛ لأنه متتابع لتتابع الأيام وأيضا لا يمكن الاستقبال؛ لأنه معين. # (نذر بتصدق ألف درهم من ماله وهو لا يملك #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # تنبيه) : إذا لم تكن له امرأة، وقد حلف بالصيغة العامة يلزمه كفارة يمين ~~إذا أكل أو شرب، كذا في البحر عن النهاية (قوله: كذا قوله: حلال بروي حرام) ~~من الهداية ومعناه الحلال عليه حرام (قوله: المنذور إذا كان له أصل في ~~الفروض) أي أصل مقصود ليخرج الوضوء لعدم لزومه بالنذر (قوله: لزم الناذر) ~~أي لزمه الوفاء به من حيث هو قربة لا بكل وصف التزمه به أو عين كما سيذكر ~~أنه لو نذر التصدق بهذه الدراهم أجزأه التصدق بغيرها ms1175 عنها، كما في الفتح ~~(قوله: أي عليه الوفاء به) أي بما نذر ولا يجزيه كفارة يمين، وصرح صاحب ~~الهداية في الصوم بأن المنذور واجب اه. # ومن المتأخرين من قال بفرضية الإيفاء بالمنذور للإجماع وهو الأظهر، كما ~~في البرهان (قوله: وفى أو كفر وبه يفتى) أي يفتى بالتخيير بين إيفائه بما ~~التزم وبين كفارة يمين وهذا التفصيل في المعلق بشرط يريده وبشرط لا يريده ~~أنه في الأول يلزمه عين ما نذره، وفي الثاني يتخير بين إيفائه بعين ما نذر، ~~وبين كفارة يمين مختار صاحب الهداية وهو وإن كان قول المحققين فهو خلاف ~~ظاهر الرواية ونظر فيه صاحب العناية وبين وجه النظر. # وقال عليه الوفاء بنفس النذر ولا ينفعه كفارة يمين لإطلاق الحديث ورددت ~~تنظيره برسالة بينت صحة حصر الصحة فيما قاله صاحب الهداية فيتخير الناذر ~~بين الوفاء بعين المنذور وبين كفارة يمين فيما إذا علق النذر بما لا يراد ~~كونه وعليه الفتوى واسم الرسالة تحفة التحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير ~~بالتخيير. # (قوله: نذر بعتق رقبة. . . إلخ) ، كذا في الفتح (قوله: نذر لفقراء مكة) ~~مستدرك بما قدمه في كتاب الصوم # (قوله: قال إن برئت من مرضي هذا ذبحت شاة لم يلزمه) كذا لو قال علي شاة ~~أذبحها، كما في الفتح (قوله: إلا أن يقول: فلله علي أن أذبحها) كذا يلزمه ~~لو قال أذبحها وأتصدق بلحمها، ولو قال: لله علي أن أذبح جزورا فأتصدق بلحمه ~~فذبح مكانه سبع شياه جاز كما في الفتح. # (قوله: لكن إذا أفطر يوما قضاه ولا يلزمه الاستقبال وإن قال متتابعا) هذا ~~بخلاف ما إذا نذر شهرا بغير عينه وشرط التتابع فإنه يلزمه الاستقبال بفطره ~~يوما، كما في الفتح. # (قوله: نذر بتصدق ألف درهم من ماله. . . إلخ) # قال قاضي خان: وإن كان عنده عروض أو خادم يساوي مائة فإنه يبيع ويتصدق ~~وإن كان يساوي عشرة يتصدق بعشرة وإن لم يكن له شيء فلا شيء عليه كمن أوجب ~~على نفسه ألف حجة # PageV02P043 # إلا مائة لزمته فقط) وهو الصحيح إذ ms1176 فيما لا يملك لم ~~يوجد النذر في الملك ولا مضافا إلى سبب الملك فلا يصح كما لو قال: مالي في ~~المساكين صدقة وليس له مال لا يصح. # (نذر أن يتصدق بهذه المائة يوم كذا على فلان فتصدق بمائة أخرى قبل ذلك ~~اليوم على فقير آخر جاز) لما عرفت أن هذه الخصوصيات لا تعتبر بعد حصول دفع ~~حاجة الفقير. # (قال علي نذر فسكت ولا نية له تلزمه كفارة يمين) ، كذا في النوازل. # (وصل بحلفه إن شاء الله بطل) أي حلفه يعني إذا حلف على فعل أو ترك وقال ~~بعده متصلا به إن شاء الله تعالى لا يحنث لما روي عن العبادلة الثلاثة ~~موقوفا ومرفوعا: «من حلف على يمين، وقال إن شاء الله فقد استثنى ومن استثنى ~~فلا حنث عليه ولا كفارة» لكن لا بد من الاتصال؛ لأنه بعد الانفصال رجوع ولا ~~يصح الرجوع في الأيمان، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه كان يجوز ~~الاستثناء المنفصل إلى ستة أشهر لقوله تعالى {واذكر ربك إذا نسيت} [الكهف: ~~24] أي إذا نسيت الاستثناء المتصل فاستثن مفصولا، قال مشايخنا في تصحيح ~~الاستثناء المنفصل: إخراج العقود كلها من البيوع، والأنكحة وغيرهما عن أن ~~تكون ملزمة ولا يحتاج إلى المحلل؛ لأن المطلق يستثنى إذا ندم. # وأما قوله تعالى {واذكر ربك إذا نسيت} [الكهف: 24] فمعناه إذا لم تذكر " ~~إن شاء الله تعالى " في أول كلامك فاذكره في آخره موصولا به روي أن محمد بن ~~إسحاق صاحب المغازي كان عند المنصور وكان يقرأ عنده المغازي وأبو حنيفة - ~~رحمه الله تعالى - كان حاضرا فأراد أن يغوي الخليفة عليه فقال: إن هذا ~~الشيخ يخالف جدك في الاستثناء المنفصل، فقال له: أبلغ من قدرك إن تخالف ~~جدي، فقال: إن هذا يريد أن يفسد عليك ملكك؛ لأنه إذا جاز الاستثناء المنفصل ~~فالناس يبايعونك ويحلفون ثم يخرجون ويستثنون ثم يخالفون ولا يخشون فقال: ~~نعم ما قلت وغضب على محمد بن إسحاق وأخرجه من عنده # (باب حلف الفعل) الأصل أن الألفاظ المستعملة في الأيمان مبنية ms1177 على العرف ~~عندنا وعند الشافعي على الحقيقة لأنها حقيق بأن تراد دون المجاز وعند مالك ~~على معاني كلام الله تعالى (حلف لا يدخل بيتا يحنث بدخول صفته) لأن البيت ~~اسم لمبنى مسقف مدخله من جانب واحد بني للبيتوتة سواء كان حيطانه أربعة أو ~~ثلاثة وهذا المعنى موجود في الصفة إلا أن مدخلها أوسع فيتناولها اسم البيت ~~فيحنث بسكناها إلا أن ينوي ما سواها (هو الصحيح) احتراز عما قيل إنما يحنث ~~إذا كانت الصفة ذات حوائط أربعة وهكذا كانت صفات أهل الكوفة (لا) بدخول ~~(الكعبة أو مسجد أو بيعة أو كنيسة) وقد مر بيان معناهما لأن البيت كما عرفت ~~ما بني للبيتوتة وهذه ليست كذلك (أو دهليز) لأنه أيضا لم يبن لبيتوتة فيه ~~وقيل يحنث إذ يبات فيه عادة أقول هذا القدر لا يكفي في كونه بيتا بل لا بد ~~من كون بنائه للبيتوتة كما سبق لا يقال إذا بيت فيه عادة كان بناؤه ~~للبيتوتة عادة لأن الملازمة ممنوعة (أو ظلة باب دار) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # يلزمه بقدر ما عاش في كل سنة حجة. اه. # (قوله: وصل بحلفه إن شاء الله بطل) كذا نذره وطلاقه وعتاقه وإقراره عبادة ~~أو معاملة وسائر العقود وسواء وصل حقيقة أو حكما كانقطاع التنفس أو سعال ~~وسواء قصد الاستثناء أو لم يقصد علم حكمه أو لم يعلم ### | [باب حلف الفعل] # (باب حلف الفعل) (قوله مبنية على العرف عندنا) أي إذا لم تكن نية فإن ~~كانت واللفظ يحتمله العقد اليمين باعتباره كذا في الفتح وقال في البحر عن ~~الحاوي الحصيري المعتبر في الأيمان الألفاظ دون الأغراض اه. # ولعله قضاء وما قاله الكمال ديانة فلا مخالفة (قوله وعند الشافعي على ~~الحقيقة) يعني اللغوية وعند الإمام أحمد على النية مطلقا (قوله يحنث بدخول ~~صفة) لم يقيد بكونها مسقفة وقال الكمال يحنث بالصفة بعد أن تكون مسقفا كما ~~في صفاف ديارنا ثم قال بعد هذا السقف وصف فيه أي البيت وهذا يفيدك أن ذكر ~~السقف في الدهليز لا ms1178 حاجة إليه اه فكذا الصفة (قوله لأن البيت اسم لمبنى ~~مسقف) السقف ليس شرطا فيحنث وإن لم يكن مسقفا لما سيذكره المصنف (قوله وقيل ~~يحنث إذ يبات فيه عادة) كذا في الهداية لأنه لو أغلق الباب كذا داخلا وقال ~~الكمال إذا أطلق البيت في العرف فإنما يراد به ما يبات فيه عادة فدخل ~~الدهليز إذا كان كبيرا بحيث يبات فيه لأن مثله يعتاد بيتوتته للضيوف في بعض ~~القرى وفي المدن يبيت فيه بعض الأتباع في بعض الأوقات فيحنث اه. # (قوله بل لا بد من كون بنائه للبيتوتة) يخالف ما مشى عليه سابقا من الحنث ~~بدخول الصفة لما فيها من معنى البيت وكذا مشى الكمال عليه كما قدمنا مخالفا ~~لصاحب الهداية لأن صاحب الهداية صحح الحنث بدخول الصفة دون الدهليز مع أن ~~المعنى فيهما واحد فكان وجها للكمال في التسوية بينهما (قوله أو ظلة دار ~~وهي التي. . . إلخ) فسر الظلة بهذا لتكون ساباطا لأن الظلة إذا كان معناها ~~ما هو داخل البيت مسقفا فإنه يحنث بدخوله لأنه يبات فيه كذا في البحر وقال ~~الكمال الحاصل أن كل موضع إذا أغلق الباب داخلا لا يمكنه الخروج من الدار ~~وله سعة يصلح للبيتوتة من # PageV02P044 # وهي التي تكون على باب الدار ولا يكون فوقها بناء ~~وإذا كان على باب الدار تكون على السكة فلا تكون بيتا فلا يحنث. # (وفي) الحلف بأنه (لا يدخل دارا لم يحنث بدخولها خربة وفي هذه الدار يحنث ~~وإن صارت صحراء أو بنيت بعد انهدامها) دار (أخرى) لأن الدار اسم للعرصة عند ~~العرب والعجم يقال دار عامرة ودار غامرة وقد شهدت أشعار العرب بذلك والبناء ~~وصف فيها غير أن الوصف في الحاضر لغو وفي الغالب معتبر هذه عبارة الهداية ~~وتحقيقها أن مراده بالوصف ما ليس صفة عرضية قائمة بجوهر كالشباب والشيخوخة ~~ونحوهما بل ما يتناولها ويتناول جوهرا قائما بجوهر آخر يزيد قيامه به حسنا ~~له وكمالا ويورث انتقاصه عنه قبحا له ونقصانا حتى فرقوا بين الوصف والقدر ~~كما سيأتي ms1179 في أوائل البيوع إن شاء الله تعالى بأن الأول ما يورث تشقيصه ~~ضررا لأصله والثاني ما لا يورث ذلك وجعلوا ما يساوي الذرع في المذروعات ~~وصفا وما يساوي الكيل في المكيلات قدرا فإذا كانت الدار اسما للعرصة وكان ~~البناء وصفا وكانت الدار منكرة كانت غائبة فيعتبر فيها البناء وإذا لم يوجد ~~لم يحنث وإذا كانت معرفة كانت حاضرة فلا يعتبر فيها البناء وإذا لم يوجد ~~يحنث إذا عرفت هذا فاعلم أن ما صدر من صدر الشريعة هاهنا أيضا من الغرائب ~~لأنه خالف جمهور الأئمة برأي غير صائب حيث قال واعلم أنهم قالوا في لا يدخل ~~هذه الدار فدخلها منهدمة أنه يحنث لأن اسم الدار يطلق على الخربة فهذه ~~العلة توجب الحنث في لا يدخل دارا فدخل دارا خربة ثم فرقهم بأن الوصف في ~~الحاضر لغو فرق واه لأن معناه أنه إذا وصف المشار إليه بصفة مثل لا يكلم ~~هذا الشاب فكلمه شيخا يحنث لأن الوصف بالشاب صار لغوا وفي قولنا لا يدخل ~~هذه الدار أو لا يدخل دارا أين الوصف حتى يكون لغوا في إحداهما غير لغو في ~~الآخر ثم هذا المعنى يوجب الخبث في لا يدخل هذا البيت وعدمه في لا يدخل ~~بيتا إن دخله منهدما صحراء لأن البيتوتة وصف فيلغو في المشار إليه فزوال ~~اسم البيت ينبغي أن لا يعتبر في المشار إليه ثم قالوا في لا يدخل هذه الدار ~~فدخلها بعد ما بنيت حماما أنه لا يحنث لأنه لم يبق دارا فإن ما قاله فاسد ~~أما أولا فلأن قوله فهذه العلة توجب إلى آخره ناشئ من الغفلة عن قول ~~الهداية غير أن الوصف في الحاضر لغو وفي الغائب معتبر وأما ثانيا فلأن قوله ~~لأن معناه أنه إذا وصف المشار إليه إلى آخره ناشئ من الغفلة عن معنى الوصف ~~وقد مر أن البناء وصف في الدار كما صرح به في الهداية وأما ثالثا فلأن ~~قوله: ثم هذا المعنى يوجب إلى آخره غلط محض ناشئ من عدم التفرقة بين ms1180 البيت ~~والدار وأيضا البيتوتة ليست بوصف للبيت لأنه كما عرفت عبارة عن أمر زائد ~~على الذات قائم بها البيتوتة ليست كذلك بل هي علة غائبة لبنائه بخلاف الدار ~~فإن البناء زائد على الدار التي هي العرصة وأما رابعا فلأن حاصل قوله ثم ~~قالوا في لا يدخل هذه الدار إلى آخره أن الدار إذا كانت عبارة عن العرصة ~~كان ينبغي أن يحنث فيما إذا بنيت حماما لوجود العرصة وهو فاسد لأن الدار ~~تطلق على العرصة المجردة وعلى عرصة مع ما بني عليها من بناء الدار وأما إذا ~~بنى عليها بناء غير الدار أو تصرف فيها تصرفا يزول به اسم الدار عنه عرفا ~~فلا يكون دارا كأن هذا الفاضل لم ينظر في ألفاظ #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # سقف يحنث بدخوله اه. # وقد علمت من كلامه أن السقف وصف فالتقييد به اتفاقي (قوله وفي لا يدخل ~~دارا لم يحنث بدخولها خربة) يعني بحيث لم يبق بها بناء أصلا بأن صارت صحراء ~~فأما إذا دخلها بعد ما زال بعض حيطانها فهذه دار خربة فينبغي أن يحنث في ~~المنكر إلا أن يكون له نية كذا في الفتح (قوله وقيل في عرفنا لا يحنث) كذا ~~في الهداية اه وهو قول المتأخرين وقال الكمال لو جمع بين قول المتقدمين ~~والمتأخرين بأن يحمل جواب المتقدمين بالحنث على ما إذا كان للسطح حضير ~~وجواب المتأخرين المعبر عنه بقوله وقيل في عرفنا يعني العجم لا يحنث ~~بالوقوف على السطح على ما إذا لم يكن حضير اتجه وهذا اعتقادي اه. # (قوله وفي هذه الدار) قيد بالإشارة مع التسمية لأنه لو أشار ولم يسم كما ~~إذا حلف لا يدخل هذه فإنه يحنث بدخولها على أي صفة كانت دارا أو مسجدا أو ~~حماما أو بستانا لأن اليمين عقدت على العين دون الاسم والعين باقية كما في ~~البحر عن الذخيرة (قوله كما لو جعلت مسجدا. . . إلخ) يشير إلى أنه لو حلف ~~لا يدخل هذا المسجد فهدم ثم بني مسجدا فدخله يحنث لعدم اعتراض ms1181 اسم آخر عليه # PageV02P045 # الهداية وعباراته فضلا عن التأمل والتفكر في ~~اعتباراته والحمد لله ملهم الصواب وإليه المرجع والمآب (كذا الوقوف على ~~سطحها) فإنه أيضا يوجب الحنث لأن السطح من الدار، ألا يرى أن المعتكف لا ~~يفسد اعتكافه بالخروج إلى سطح المسجد (وقيل) في عرفنا (لا) يحنث (كما لو ~~جعلت الدار مسجدا أو حماما أو بستانا أو بيتا) حيث لا يحنث لأنها لم تبق ~~دارا لاعتراض اسم آخر عليه (أو دخلها بعد هدم الحمام وأشباهه) لأن اسم ~~الدار لا يعود به (وهكذا البيت) يعني إذا حلف لا يدخل هذا البيت ودخله ~~(منهدما صحراء) لم يحنث لزوال اسم البيت فإنه لا يبات فيه حتى لو بقي ~~الحيطان وسقط السقف يحنث إذ يبات فيه والسقف وصف فيه (أو) دخله (بعدما بني ~~بيتا آخر) لم يحنث أيضا لأن الاسم لم يبق بعد الانهدام # (أو) حلف (لا يدخل هذه الدار فوقف في طاق باب دار لو أغلق الباب كان ~~خارجا) لم يحنث لأن الباب لإحراز الدار وما فيها فلم يكن الخارج من الدار ~~(أو) حلف (لا يسكنها) أي هذه الدار (وهو ساكنها أو) حلف (لا يلبسه) أي هذا ~~الثوب (وهو لابسه أو) حلف (لا يركبها) أي هذه الدابة (وهو راكبها فأخذ في ~~النقلة) من الدار في الأول (ونزع) الثوب في الثاني (ونزل) عن الدابة في ~~الثالث (بلا مكث) قيد للثلاثة فإنه لا يحنث في شيء من الصور وقال زفر يحنث ~~لوجود الشرط وإن قل، ولنا أن اليمين تعقد للبر فيستثنى منه زمان تحقيقه فإن ~~لبث على حاله ساعة حنث لأن هذه الأفعال لها دوام بتجدد أمثالها حتى يضرب ~~لها مدة يقال ركبت يوما ولبست يوما بخلاف الدخول إذ لا يقال دخلت يوما ~~بمعنى المدة والتوقيت وإن جاز بمعنى الظرف ولو نوى ابتداء اللبس مثلا يصدق ~~لأنه محتمل كلامه فلا يحنث باللبث (أو) حلف (لا يدخلها) وهو فيها (فقعد ~~فيها) فإنه لا يحنث بالقعود (إلا بخروجه ثم دخوله) والقياس أن يحنث بالقعود ~~لأن الدوام له ms1182 حكم الابتداء وجه الاستحسان أن الدخول لا دوام له لأنه ~~انفصال من الخارج إلى الداخل. # (وفي لا يسكن هذه الدار أو البيت أو المحلة لا بد من خروجه بأهله وجميع ~~متاعه) حتى لو بقي وتد حنث هذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف يعتبر نقل ~~الأكثر لأن نقل الكل قد يتعذر وقال محمد يعتبر نقل ما يقوم به كتخدائيته ~~لأن ما وراء ذلك ليس من السكنى، قالوا هذا حسن وأوفق بالناس (بخلاف المصر ~~والقرية) فإن البر لا يتوقف فيهما على نقل المتاع والأهل لأنه لا يعد ساكنا ~~في الذي انتقل عنه عرفا بخلاف الأول (وحنث #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو دخلها بعد هدم الحمام) كذا لو بنيت دارا بعد هدم نحو الحمام ~~فدخلها فإنه لا يحنث أيضا لأنه غير تلك الدار التي منع نفسه من الدخول فيها ~~كذا في البحر # (قوله لا يدخل هذه الدار. . . إلخ) لو كان الحلف على الخروج انعكس الحكم ~~وإذا زلق وهو يشتد في المشي فعثر أو زلق فوقع في الدار أو دفعته الريح ~~وأوقعته في الدار وهو لا يستطيع الامتناع لا يحنث في الصحيح كما في البحر ~~(قوله فأخذ في النقلة من الدار) أي ولو كان شيئا فشيئا بحيث لا تفتر ~~النقلات وليس عليه أن يستأجر من ينقل متاعه في يوم ولا يلزمه النقل بأسرع ~~الوجوه بل بقدر ما يسمى ناقلا في العرف كذا في الفتح (قوله فإن لبث على ~~حاله ساعة حنث) إذا أمكنه النقل فأما إذا لم يقدر فإن كان بعذر الليل وخوف ~~اللص أو بمنع ذي سلطان أو عدم موضع منتقل إليه حينئذ أو أغلق عليه الباب ~~فلم يستطع فتحه أو كان شريفا أو ضعيفا لا يقدر على حمل المتاع بنفسه ولم ~~يجد من ينقلها لا يحنث ويلحق ذلك الوقت بالعدم للعذر والفرق بين هذا وبين ~~إن لم أخرج من هذا المنزل اليوم فكذا فقيد أو منع أو قال إن لم تحضري ~~الليلة فمنعها أبوها حيث يحنث أن المحلوف عليه ms1183 إن كان عدما لا يتوقف على ~~الاختيار وإن فعلا يتوقف عليه كالسكنى لأن المعقود عليه الاختياري وينعدم ~~بعدمه فيصير مسكنا لا ساكنا فلم يتحقق شرط الحنث كذا في الفتح (قوله فقعد) ~~بمعنى مكث ونظيره لا يخرج ولا يتزوج ولا يتطهر فاستدام النكاح والطهارة لا ~~يحنث كما في الفتح (قوله لا بد من خروجه بأهله) قال الكمال فإذا خرج هو ~~وترك متاعه وأهله فيها ولم يرد الرجوع حنث وكذا الحلف لا يسكن في هذه ~~المحلة أو السكة لو خرج بنفسه عازما على عدم العود أبدا حنث وإن خرج على ~~عزم أن يرسل من ينقلهم لأنه يعد المتأهل ساكنا بمحل سكنى أهله وماله عرفا ~~وهذا إذا كان الحالف مستقلا بسكناه قائما على عياله فإن كان سكناه تبعا ~~كابن كبير ساكن مع أبيه أو امرأة مع زوجها فخرج بنفسه وترك أهله وماله وهي ~~زوجها ومالها لا يحنث وقيده الفقيه أبو الليث أيضا بأن يكون حلفه بالعربية ~~فلو عقد بالفارسية لا يحنث إذا خرج بنفسه وترك أهله وماله وإن كان مستقلا ~~بسكناه اه (قوله هذا عند أبي حنيفة) ورجحه الفقيه أبو الليث وأخذ به لكن ~~استثنى منه المشايخ ما لا يتأتى به السكنى كقطعة حصير ووتد كذا في البحر ~~(قوله وقال أبو يوسف يعتبر نقل الأكثر) وقال صاحب المحيط والفوائد الظهيرية ~~والكافي الفتوى على قول أبي يوسف كذا في الفتح (قوله وقال محمد يعتبر. . . ~~إلخ) هو أصح ما يفتى به من التصحيحين كما في البرهان (قوله بخلاف المصر ~~والقرية) جعل القرية بمنزلة المصر وهو الصحيح من الجواب # PageV02P046 # في لا يخرج إن حمل وأخرج بأمره) لأن فعل المأمور ~~مضافا إلى الآمر فصار كما لو ركب دابة فخرجت به (وبدونه) أي بدون الأمر بأن ~~أكره عليه (لا) أي لا يحنث لأن الفعل لم ينتقل إليه لعدم الأمر (ولو) كان ~~(راضيا) بالخروج لأن الانتقال يكون بالأمر لا بمجرد الخروج (ومثله لا يدخل ~~إقساما وحكما) فالإقسام أن يخرج بأمره وبلا أمره إما مكرها أو راضيا والحكم ~~الحنث ms1184 في الأول وعدمه في الأخيرين # (ولا) يحنث (في قوله والله لا يخرج من داره إلا إلى جنازة إن خرج إليها ~~ثم أتى إلى أمر آخر) لأن خروجه لم يكن إلا إلى جنازة قال في الوقاية وإن ~~خرج إليها ثم إلى أمر آخر وكأنه سهو من الناسخ الأول لأنه يقتضي خروجه إلى ~~غير جنازة فيبطل الحصر ويحنث ولذا قلت ثم أتى إلى أمر آخر كما قال في ~~الهداية فخرج إليها ثم أتى إلى حاجة أخرى (وحنث في لا يخرج إلى مكة فخرج ~~لها ورجع) لوجود الخروج على قصد مكة وهو الشرط (لا) أي لا يحنث في لا ~~(يأتيها حتى يدخلها) لأن الإتيان إنما يكون بالدخول (وذهابه كخروجه) يعني ~~لو حلف لا يذهب إلى مكة قيل هو كالإتيان وقيل كالخروج وهو الأصح لأنه عبارة ~~عن الزوال # (وحنث في ليأتين مكة) أي لو حلف ليأتين مكة فلم يأتها حتى مات حنث (في ~~آخر جزء) من أجزاء (حياته) لأن البر قبل ذلك مرجو واليأس حينئذ يحصل. # (و) حنث (في ليأتينه) هذا إن استطاع إن لم يأته (غدا بلا مانع) يعتبر ~~مانعا (كمرض أو سلطان ودين بنيته الحقيقة) أي إن قال أردت الاستطاعة ~~الحقيقة المقارنة للفعل كما تقرر في الكتب الكلامية صدق ديانة لا قضاء ~~لأنها تطلق في العرف على سلامة الأسباب والآلات والمعنى الآخر خلاف الظاهر # (حلف لا يدخل دار فلان يراد به نسبة السكنى) بدلالة العادة وهي أن الدار ~~لا تعادى ولا تهجر لذاتها بل لبعض ساكنيها إلا أن السكنى قد تكون حقيقة وهو ~~ظاهر وقد تكون دلالة بأن تكون الدار ملكا له فيتمكن من السكنى فيها فيحنث ~~بالدخول في دار تكون ملكا لفلان فلا يكون هو #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كما في والهداية وهو احتراز عن قول من جعل القرية كالدار فقال بالحنث ~~ببقاء الأهل والمتاع كذا في الفتح (قوله بأن يكره عليه) أي على الحمل إشارة ~~إلى أن الإكراه على الخروج بنفسه لا يعتبر فيحنث بخروجه بنفسه إذا توعد ~~عليه ms1185 لما عرف أن الإكراه لا يعدم الفعل عندنا كما لو حلف لا يأكل هذا ~~الطعام فأكره عليه حنث بأكله ولو أوجر في حلقه لا يحنث كما في الفتح وكان ~~ينبغي للمصنف الاقتصار في الشرح على قوله أي وبدون الأمر لا يحنث ويحذف ~~قوله بأن يكره عليه لأنه لا يناسب قوله بعده ولو راضيا إذ لا يجامع الإكراه ~~الرضا (قوله ولو راضيا) هو الصحيح وقيل يحنث ثم إذا لم يحنث هل تنحل اليمين ~~بإخراجه بغير أمره قال السيد أبو شجاع تنحل وهو أرفق وقال غيره من المشايخ ~~لا تنحل وهو الصحيح ذكره التمرتاشي وقاضي خان كذا في الفتح (قوله فالإقسام ~~أن يخرج بأمره) صوابه أن يدخل لكونه موضوع المسألة (قوله وعدمه في ~~الأخيرين) ومن حكمه عدم انحلال اليمين في الصحيح كما تقدم في الخروج # (قوله فخرج لها ورجع) هذا إذا تجاوز عمران مقامه فإن رجع قبل مجاوزة ~~العمران لا يحنث كما في التبيين ولو كان بينه وبين المحلوف عليه دون مدة ~~السفر بخلاف الخروج إلا إلى جنازة فإنه يحنث بانفصاله عن داره بخروجه لغير ~~جنازة ولا يحنث بخروجه من منزل بها إلى صحن الدار ثم رجع كما في البحر ~~(قوله وفي لا يأتيها حتى يدخلها) ويحنث بالوصول قصد أو لم يقصد بخلاف ~~الخروج والذهاب فإنه يشترط وجوده عن قصد كذا في الفتح عن جامع قاضي خان ~~والفوائد الظهيرية (قوله وذهابه كخروجه) قال صاحب البحر لم أر من صرح بلفظ ~~الرواح من أئمتنا وهو كثير الوقوع في كلام المصريين في أيمانهم لكن قال ~~الأزهري لغة العرب أن الرواح الذهاب سواء كان أول الليل أو آخره أو في ~~الليل قال النووي وهذا هو الصواب اه فعلى هذا إذا حلف لا يروح إلى كذا فهو ~~بمعنى لا يذهب وهو بمعنى الخروج يحنث بالخروج عن قصد وصل أو لا اه. # والدليل خاص بالذهاب ليلا والمدعى أعم فينبغي أن يبنى على العرف (قوله ~~قيل هو كالإتيان) قول نصير فلا يحنث حتى يدخلها وقيل كالخروج هو قول ms1186 محمد ~~بن سلمة واختاره فخر الإسلام وقال في الهداية وهو الأصح وهذا إذا لم ينو ~~بالذهاب شيئا ولو نوى به الخروج أو الإتيان صحت نيته كما في الفتح # (قوله وحنث في ليأتين مكة. . . إلخ) يشير إلى أنه لو قيد اعتبر به فلو ~~قال إن لم أفعل غدا كذا فعبدي حر فمات قبل الغروب ولم يفعل لا يعتق العبد ~~لتعلقها بآخر الوقت كما في الفتح (قوله ودين نية الحقيقة) لعله بنية ~~الحقيقة وهذا يشير إلى أنه لا يصدق قضاء وهو إحدى روايتين والثانية يصدق ~~قضاء أيضا لأنه نوى حقيقة كلامه إذا كان اسم الاستطاعة يطلق بالاشتراك على ~~كل من المعنيين والأول أوجه لأنه وإن كان مشتركا بينهما لكن تعورف استعماله ~~عند الإطلاق عن القرينة لأحد المعنيين بخصوصه وهو سلامة آلات الفعل وصحة ~~أسبابه فصار ظاهرا فيه بخصوصه فلا يصدقه القاضي في خلاف الظاهر كذا في ~~الفتح # (قوله فيحنث بالدخول في دار تكون ملكا لفلان ولا يكون هو ساكنا فيها سواء ~~كان # PageV02P047 # ساكنا فيها سواء كان غيره ساكنا فيها أو لا لقيام ~~دليل السكنى التقديري وهو الملك صرح به في الخانية والظهيرية لكن ذكر شمس ~~الأئمة أن غيره لو كان ساكنا فيها لا يحنث لانقطاع النسبة بفعل غيره (أو) ~~حلف (لا يضع قدمه في دار فلان حنث بدخولها مطلقا) أي سواء كان راكبا أو ~~ماشيا حافيا أو منتعلا فإن المعنى الحقيقي هاهنا مهجور إذ لو اضطجع ووضع ~~قدميه في الدار بحيث يكون باقي جسده خارج الدار لا يقال في العرف إنه وضع ~~القدم في الدار فإذا هجر الحقيقة أريد معنى مجازي وهو الدخول مطلقا بقرينة ~~العرف # (وشرط للبر في لا تخرج إلا بإذني لكل خروج إذن) لأنه استثناء مفرغ ومعناه ~~لا تخرج خروجا إلا بإذني والنكرة في سياق النفي تفيد العموم فإذا خرج منها ~~بعض بقي ما عداه على العموم (لا في) قوله لا تخرج (إلا أن آذن لك) فإنه لا ~~يوجب لكل خروج إذنا إذ لا يمكن حمله على حقيقة ms1187 الاستثناء لأن الإذن ليس من ~~جنس الخروج فحمل على الغاية لمناسبة بينهما فإن الغاية قصر لامتداد المغيا ~~وبيان لانتهائه كما أن الاستثناء قصر للمستثنى منه وبيان لانتهاء حكمه وفي ~~هذا المقام مباحث شريفة أوردناها في شرح المرقاة فمن أرادها فليطلب ثمة # . (و) شرط (للحنث في إن خرجت مثلا لمريد الخروج فعله فورا) يعني لو أرادت ~~المرأة الخروج مثلا فقال الزوج إن خرجت فأنت طالق فجلست ساعة ثم خرجت لم ~~يحنث وهذه تسمى يمين الفور تفرد أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - بإظهارها ~~ووجهه أن مراد المتكلم الزجر عن ذلك الخروج عرفا ومبنى الأيمان على العرف # . (و) شرط للحنث (في إن تغديت بعد) قول الطالب (تعالى تغد معي) قوله ~~(تغديه معه) قائم مقام مفعول شرط المقدر يعني إذا قال زيد لبكر اجلس فتغد ~~معي فقال بكر إن تغديت فعبدي كذا فرجع إلى منزله فتغدى لم يحنث لأن كلامه ~~خرج مخرج الجواب فينطبق على السؤال فينصرف إلى الغداء المدعو إليه (وإن ضم ~~اليوم) وقال إن تغديت اليوم (كفى) في الحنث (مطلق التغدي) لأنه زاد على قدر ~~الجواب فيجعل مبتدأ # (مركب المأذون ليس لمولاه في حق اليمين إلا إذا لم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # غيره ساكنا فيها أو لا. . . إلخ) عبارة الخانية وإن دخل دارا مملوكة ~~لفلان وهو لا يسكنها حنث اه. # ومثله في مختصر الظهيرية ثم قال في الخانية حلف أن لا يدخل دار فلان فأجر ~~فلان داره فدخلها الحالف قيل يحنث وقيل لا يحنث قالوا ما ذكر أنه لا يحنث ~~ذلك قول أبي حنيفة وأبي يوسف لأن عندهما كما تبطل الإضافة بالبيع تبطل ~~بالإجارة والتسليم وملك اليد للغير ثم قال ولو دخل دارا مملوكة لفلان ~~وساكنها غيره حنث أيضا ثم قال ولو دخل دارا أجرها فلان حنث أيضا قيل هذا ~~قول محمد أما قول أبي حنيفة وأبي يوسف لا يحنث وقد مرت المسألة اه. # وفي مختصر الظهيرية ولو أجر فلان داره فدخلها الحالف هل يحنث فيه روايتان ~~اه فهذا مفيد أن ms1188 الدار إذا لم يكن مالكها ساكنها ولا غيره فالنسبة باقية ~~فيحنث الحالف وأما إذا سكنها غيره فقد علمت الاختلاف على قول محمد يحنث ~~وعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف لا يحنث، فاقتصار المصنف على ما ذكر قاصر عن ~~إفادة الخانية والظهيرية (قوله لكن ذكر شمس الأئمة. . . إلخ) علمت أنه قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف وقال ابن الضياء وأما الدار المملوكة لفلان إن كان ~~يسكنها غيره ولا سكنى لمالكها بوجه فإنا نمنع حنثه بدخولها اه. # وقال في الاختيار لا يدخل دار فلان وله دار يسكنها ودار غلة فدخل دار ~~الغلة لا يحنث اه. # (قوله أي سواء كان راكبا أو ماشيا) هذا إذا لم تكن له نية فإن نوى ماشيا ~~ودخلها راكبا لا يحنث كما في البزازية (قوله فإن المعنى الحقيقي ههنا ~~مهجور) يشير إلى ما قال الكمال أنه لو وضع إحدى رجليه فيها لا يحنث على ~~جواب ظاهر الرواية لأن وضع القدم ههنا مجاز عن الدخول ولا يحنث في لا يدخل ~~بوضع إحدى رجليه اه فما في مختصر الظهيرية حلف لا يضع قدمه دار فلان فوضع ~~إحدى قدميه فيها حنث اه خلاف ظاهر الرواية # (قوله وشرط للبر في لا تخرج إلا بإذني لكل خروج إذن) كذا بغير إذني أو ~~رضائي أو علمي أو إلا بقناع أو ملحفة وهذا مقيد ببقاء النكاح ونحوه لأن ~~الإذن إنما يصح لمن له المنع فلو أبانها ثم تزوجها فخرجت بلا إذن لا تطلق ~~وإن كان زوال الملك لا يبطل اليمين عندنا لأنها لم تنعقد إلا على مدة بقاء ~~النكاح ولو نوى الإذن مرة واحدة صدق ديانة لا قضاء ولو أذن لها إذنا غير ~~مسموع لم يكن إذنا في قول أبي حنيفة ومحمد وهو الصحيح وقال أبو يوسف هو إذن ~~ولا بد من علمها بالإذن في غيبتها وفهمها الخطاب وطريق إسقاط هذا الحلف أن ~~يقول كلما أردت الخروج فقد أذنت لك ثم إذا نهاها لم يعمل نهيه عند أبي يوسف ~~خلافا لمحمد كما في الفتح وهذا بخلاف ms1189 ما لو قال لا أكلم فلانا إلا بإذن ~~فلان أو قال لرجل في داره والله لا تخرج إلا بإذني فإنه لا يتكرر اليمين ~~لأنه مما لا يتكرر عادة كما في الفتح والبحر # (قوله فجلست ساعة ثم خرجت. . . إلخ) كذا في الهداية وفي الفتح ما يشير ~~إلى عدم اشتراط تغير تلك الهيئة الحاصلة مع إرادة الخروج حيث قال امرأة ~~تهيأت للخروج فحلف لا تخرج فإذا جلست ساعة ثم خرجت لا يحنث لأن قصده أن ~~يمنعها من الخروج الذي تهيأت له فكأنه قال إن خرجت الساعة وهذا إذا لم تكن ~~له نية فإن نوى شيئا عمل به # (قوله قائم مقام مفعول شرط) صوابه فاعل شرط (قوله مركب المأذون ليس ~~لمولاه. . . إلخ) # قال في البرهان على هذا الخلاف دخول # PageV02P048 # يستغرق دينه ونواه) يعني إن حلف لا يركب دابة فلان ~~فركب دابة عبد مأذون له لم يحنث عند أبي حنيفة إن كان عليه دين مستغرق ~~لرقبته وكسبه لأنها حينئذ ليست لزيد وإن لم يكن عليه دين مستغرق فإن نوى ~~بدابة زيد دابته الخاصة له لا يحنث وإن نوى دابة هي ملك زيد سواء كانت خاصة ~~له أو كانت لعبده المأذون فحينئذ يحنث وقال أبو يوسف يحنث مطلقا إذا نواه ~~وقال محمد يحنث وإن لم ينوه # (يراد بالأكل من الشجر ثمره) يعني إذا قال لا آكل من هذا الشجر يراد به ~~ثمره لأن المعنى الحقيقي مهجور حسا. # (و) يراد (بهذا البر قضمه) عند أبي حنيفة حتى لو أكل من خبزه لم يحنث ~~عنده وعندهما يحنث به أيضا وهذا الخلاف مبني على خلاف آخر بينهما وهو أن ~~اللفظ إذا كان له معنى حقيقي مستعمل ومعنى مجازي متعارف فأبو حنيفة يرجح ~~المعنى الحقيقي وهما المعنى المجازي فالمراد عندهما أكل باطنه مجاز فيحنث ~~بأكله مطلقا عملا بعموم المجاز. # (و) يراد (بهذا الدقيق ما يتخذ منه) لأن عينه غير مأكول عادة فانصرف إلى ~~ما يتخذ منه خبزا كان أو غيره قال في الوقاية بأكل خبزه أقول هو غير ms1190 صحيح ~~لأن الباء متعلقة بقوله تقيد وإذا قيد به وجب أن لا يتناول غيره وبطلانه ~~ظاهر ولا يصححه قول صدر الشريعة أي بأكل ما يتخذ منه كالخبز ونحوه بل يظهر ~~فساده لأنه إذا قيد بمعين يجب أن لا يصح الإطلاق فكيف يصح التفسير به فتدبر ~~واستقم. . # (و) يراد (بالشواء اللحم) لا الباذنجان والجزر (وبالطبيخ طبيخ اللحم ~~وبالرأس رأس يكبس في التنانير ويباع في مصره) لأنها المتعارفة (وبالشحم شحم ~~البطن) عند أبي حنيفة وعندهما يتناول شحم الظهر أيضا (أو بالخبز ما اعتاده ~~في بلده) والمعتاد في أكثر البلدان خبز الحنطة والشعير وإن كان في بعضها ~~خبز الأرز والذرة معتاد أيضا (وبالفاكهة التفاح والبطيخ #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # عبيد مأذونه في حكم حررت عبيدي # (قوله لم يحنث عند أبي حنيفة إن كان عليه دين مستغرق) سواء فيه ما إذا ~~نوى أو لم ينو لأنه لا ملك للمولى في كسب عبده المديون المستغرق. # وفي المحيط لو ركب دابة مكاتبه لا يحنث لأن ملكه ليس مضافا إلى المولى لا ~~ذاتا ولا يدا كذا في البحر # (قوله يراد بالأكل من الشجر ثمره) يشير إلى أنه لو تكلف لأكل عين الشجرة ~~لا يحنث وهو الصحيح وكما يراد ثمر الشجر يراد جماره وطلعه وما يخرج من ~~الشجر بلا تغير بصنع جديد فلا يحنث بالنبيذ والخل والناطف والدبس المطبوخ ~~واحترز به عن غير المطبوخ وهو ما يسيل بنفسه من الرطب فإنه يحنث به وفي بعض ~~المواضع يحنث بدبسه والمراد عصيره ثم هذا إذا كان للشجر ثمر ولا نية له فإن ~~نوى عينها لا يحنث بثمرها لأنه نوى حقيقة كلامه وإذا لم تكن له نية ولا ثمر ~~لها انعقدت على ثمنها فيحنث إذا اشترى به مأكولا كذا في الفتح زاد في البحر ~~وأكله اه. # وقد يقال يراد بالأكل الإنفاق في أي شيء فيحنث به إذا نوى فلينظر (قوله ~~وبهذا البر. . . إلخ) يشير إلى أنه إذا كان المحلوف عليه مما يؤكل عينه ~~تقيد به فلو حلف لا يأكل من ms1191 هذه الشاة حنث باللحم خاصة ولا يحنث باللبن ~~والزبد كما في البحر (قوله قضمه) أي أكله لأن القضم الأكل بأطراف الأسنان ~~ولا يختص الحنث به وقضم من باب علم وقيد بكون الحنطة معينة لأنه لو حلف لا ~~يأكل حنطة ينبغي أن يكون جواب الإمام كجوابهما ذكره شيخ الإسلام قال الكمال ~~ولا يخفى أنه تحكم والدليل المذكور المتفق على إيراده في جميع الكتب يعم ~~المعينة والمنكرة وهو أن عينها مأكولة اه. # (قوله وعندهما يحنث به أيضا) أي كما يحنث بقضمه عندهما على الصحيح كذا في ~~الهداية وقال الكمال وقوله هو الصحيح احترازا عن رواية الأصل أنه لا يحنث ~~عندهما إذا قضمها وصححها في الذخيرة ورجح شمس الأئمة وقاضي خان رواية ~~الجامع أنه يحنث قال المصنف أي صاحب الهداية وإليه الإشارة بقوله في الخبز ~~يحنث أيضا أي عندهما فإنه يفيد أنه يحنث بالقضم ولا يلزم استعمال اللفظ ~~حقيقة ومجازا بل من عموم المجاز (قوله ويراد بهذا الدقيق ما يتخذ منه) يشير ~~إلى أنه لو استف الدقيق لم يحنث وهو الصحيح كما في الهداية (قوله لا ~~الباذنجان والجزر) أي عند عدم النية فإن نوى ما يشوى عمل به كالبيض والفول ~~الأخضر الذي يسمى في عرفنا شوي العرب كذا في الفتح (قوله وبالطبيخ طبيخ ~~اللحم) يعني ما لم ينو العموم فإن نوى عمل به كما في البرهان وقال الكمال ~~إن ما يتخذ فلية من اللحم لا يسمى طبيخا ولا يحنث به وهذا أي التقييد بطبيخ ~~اللحم يقتضي أن لا يحنث بالأرز المطبوخ بلا لحم. # وفي الخلاصة يحنث بالأرز إذا طبخ بودك فإنه يسمى طبيخا بخلاف ما لو طبخ ~~بزيت أو سمن اه أي لأنه يسمى مزورة قال في تهذيب القلانسي وما يطبخ من ~~الأدهان يسمى مزورة اه. # وفي البرهان العرف الظاهر أصل في مسائل الأيمان اه والعرف الآن إطلاق ~~الطبيخ على ما يطبخ نحو العدس فيه يحنث (قوله لأنها المتعارفة) يشير إلى أن ~~الخلاف لاختلاف العصر والزمان وعلى المفتي أن يفتي بما هو المعتاد ms1192 في كل ~~عصر وقع فيه الحلف كما في الفتح # PageV02P049 # والمشمش لا العنب والرمان والرطب والقثاء والخيار) ~~عند أبي حنيفة وعندهما العنب والرمان والرطب فاكهة. # (و) يراد (بالشرب من نهر الكرع) وهو تناول الماء من موضعه بالفم حتى لو ~~حلف لا يشرب من دجلة فشرب منها بإناء لم يحنث حتى يكرع فيها كرعا خلافا ~~لهما (لا بمن مائه) أي لا يراد بالشرب من ماء نهر الكرع بل يحنث بالشرب منه ~~بإناء ونحوه لأنه بعد الاغتراف بقي منسوبا إليه وهو الشرط (لا يحنث في) ~~حلفه (لا يأكل من هذا البسر بأكل رطبه أو من هذا الرطب أو اللبن بأكله تمرا ~~أو شيرازا) لأن هذه صفات داعية إلى اليمين فتنعقد بها بخلاف ما لو حلف لا ~~يأكل لحم هذا الحمل أو لا يكلم هذا الصبي أو هذا الشاب فأكل بعدما صار كبشا ~~أو كلم بعد ما شاخ فإنه يحنث لأن تلك الأوصاف غير داعية إلى اليمين لأن ~~الشرع أمرنا بالتحمل بأخلاق الفتيان ومدارة الصبيان وقد صرح في الكافي ~~وغيره أن الصفة في المعين لغو إلا إذا كانت داعية إلى اليمين كما في مسألة ~~الرطب إذ ربما يضره الرطب لا التمر (ولا) يحنث (في لا يأكل بسرا بأكل رطب) ~~لأنه ليس ببسر، والفرق بين هذه المسألة وبين ما قبلها أن صفة البسرة وصفة ~~الرطبة وجدتا ثمة في المعين وكان مقتضى قولهم الصفة في المعين لغو أن تكون ~~لغوا لكنها لم تلغ لكون الصفة داعية إلى اليمين وهاهنا وجدت في المنكر ~~والصفة فيه معتبرة فظهر من هذا أن قول صدر الشريعة اعلم أنه لا فرق بين ~~قولنا لا يأكل من هذا البسر فأكله رطبا وبين قولنا لا يأكل بسرا فأكل رطبا ~~بناء على أن الرطب والبسر من أسماء الأجناس فإذا صار رطبا صار ماهية أخرى ~~كما بينا في لا يدخل بيتا مع كونه مبنيا على كلامه المزيف في أول الباب ~~مخالف لكلام الهداية والكافي وغيرهما أن صفة البسرة والرطبة داعية إلى ~~اليمين فإن اعتبار ms1193 صفة البسورة ونحوها ينافي اعتبار كون البسر ونحوه من ~~أسماء الأجناس وإن كان البسر ونحوه اسم جنس في الواقع فتدبر واستقم. # (ولا) يحنث (في لا آكل لحما بأكل سمك) والقياس أن يحنث لأنه سمي في ~~القرآن لحما، وجه الاستحسان أن التسمية مجازية لأن اللحم منشؤه من الدم ولا ~~دم له لكونه في الماء (ولا) يحنث (في لا آكل لحما أو شحما بأكل ألية) لأنها ~~نوع ثالث حتى لا تستعمل استعمال اللحوم والشحوم (ولا) يحنث (في لا يشتري ~~رطبا باشتراء كباسة بسر فيها رطب) لأن الشراء يصادف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وعندهما العنب والرمان والرطب فاكهة) قال في البرهان المشايخ قالوا ~~هذا اختلاف زمان ففي زمانه لم يعدوها من الفواكه فأفتى على حسب ذلك وفي ~~زمانهما عدت منهما فأفتيا به وقال في المحيط العبرة للعرف فما يؤكل على ~~سبيل التفكه عادة ويعد فاكهة في العرف يدخل تحت اليمين وما لا فلا اه. # (قوله ويراد بالشرب من نهر الكرع) هذا إذا لم تكن له نية فإن نوى بإناء ~~أو غيره عمل به وقيد بالنهر لأنه لو حلف لا يشرب من البئر وليست ملآنة ~~فتكلف الكرع منها لا يحنث به في الصحيح بل بالاغتراف منها إذا لم تكن له ~~نية كما في الفتح (قوله بخلاف ما لو حلف لا يأكل لحم هذا الحمل أو لا يكلم ~~هذا الصبي. . . إلخ) هذا إذا لم ينو الحقيقة قيدا ليمينه فيهما وإن نواها ~~تقيدت بها لأنه نوى حقيقة كلامه والظاهر لا يخالفه كذا في البرهان (قوله أو ~~هذا الشاب) قال في البحر عن الذخيرة الصبي من لم يبلغ وكذا الغلام فإذا بلغ ~~فهو شاب وفتى إلى ثلاثين سنة أو ثلاث وثلاثين على الاختلاف فهو كهل إلى ~~الأربعين فهو شيخ إلى خمسين اه (قوله لأن تلك الأوصاف غير داعية إلى ~~اليمين) قال الكمال في هذا نظر لأن الحمل ليس محمودا في الضأن لكثرة ~~رطوباته زيادة حتى قيل فيه النحس بين الجيدين بخلافه كبشا فإن لحمه حينئذ ms1194 ~~أكثر قوة وتقوية للبدن لقلة رطوباته فصار كالحلف لا يأكل من هذا الرطب ~~فأكله تمرا لا يحنث واعلم أن إيراد مثل هذا وما قبله في مسألة لا أكلم هذا ~~الصبي ذهول عن وضع هذه المسائل ونسيان أنها بنيت على العرف فيصرف اللفظ إلى ~~المعتاد في العمل والعرف في القول وأن المتكلم لو أراد معنى تصح إرادته من ~~اللفظ لا يمنع منه الأمر بتحمل أخلاق الفتيان ومداراة الصبيان فلا ينفي كون ~~حالف من الناس عرف عدم طيب الحمل وسواء أدب صبي علم أنه لا يردعه إلا ترك ~~الكلام معه أو علم أن الكلام معه يضره في عرضه أو دينه فتصرف يمينه حيث ~~صرفها فلا يحنث بالكلام معه بعد فوات تلك الصفة التي أرادها # (قوله ولا يحنث في لا آكل لحما بأكل سمك) أي إذا لم تكن له نية فأما إذا ~~نواه فأكل سمكا طريا أو غير طري حنث كما في الفتح (قوله والقياس أن يحنث) ~~روي شاذا عن أبي يوسف (قوله وجه الاستحسان. . . إلخ) كذا في الهداية وهو ~~منقوض بالألية لأنها تنعقد من الدم ولا يحنث بأكلها ونمنع أن اسم اللحم ~~باعتبار الانعقاد من الدم بل باعتبار الالتحام فالتمسك لأبي حنيفة إنما هو ~~بالعرف كما في الفتح (قوله كباسة) بكسر الكاف عنقود النخل والجمع كبائس كذا ~~في البحر (قوله لأن الشراء يصادف الجملة والمغلوب تابع) يخالفه ما نقل في ~~البحر عن الخانية لو حلف لا يشتري ألية فاشترى شاة مذبوحة كان حانثا وكذا ~~لو حلف لا يشتري رأسا اه # PageV02P050 # الجملة والمغلوب تابع ولو كان اليمين على الأكل يحنث ~~لأن الأكل صادف شيئا فشيئا فكان كل واحد منهما مقصودا وصار كما إذا حلف لا ~~يشتري شعيرا أو لا يأكله فاشترى حنطة فيها حبات شعير وأكلها يحنث في الأكل ~~لا في الشراء لما ذكر (وحنث في لا يأكل رطبا أو بسرا أو ولا بسرا بأكل مذنب ~~البسر) المذنب بكسر النون الذي أكثره بسر وشيء منه رطب المذنب عكسه وإنما ~~حنث لأنه أكل ms1195 المحلوف عليه وزيادة فيحنث (و) حنث (في لا يأكل لحما بأكل كبد ~~أو كرش) لأن نشوء هذه الأشياء من الدم والاختصاص باسم آخر لا للنقصان ~~كالرأس والكراع قال صاحب المحيط هذا في عرف أهل الكوفة وفي عرفنا لا يحنث ~~لأنها لا تعد لحما ولا تستعمل استعمال اللحوم (أو لحم خنزير أو إنسان) لأن ~~كلا منهما لحم حقيقة. # وذكر العتابي أنه لا يحنث وعليه الفتوى كذا في الكافي # (والإدام ما يصبغ به الخبز كالخل والملح والزيت لا اللحم والبيض والجبن) ~~يعني لو حلف لا يأتدم ولا نية له فكل شيء يصطبغ به الخبز فهو إدام وما لا ~~فلا هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد ما يؤكل مع الخبز غالبا فهو ~~إدام وهو رواية عن أبي يوسف (الغداء الأكل من) طلوع (الفجر إلى الظهر) كذا ~~في العرف (والعشاء منه إلى نصف الليل) لأن ما بعد الزوال يسمى عشاء ~~(والسحور منه إلى الفجر) لأنه مأخوذ من السحر فأطلق على ما يقرب منه فمن ~~حلف لا أتغدى أو لا أتعشى أو لا أتسحر يراد بها هذه المعاني # (قال إن أكلت أو شربت أو لبست) ولم يذكر مفعولا (ونوى) مأكولا أو مشروبا ~~أو ملبوسا (معينا لم يصدق) لأن المنفي ماهية هذه الأفعال ولا دلالة لها على ~~المفعول إلا اقتضاء وقد تقرر أن المقتضى لا عموم له عندنا لتصح نية التخصيص ~~(أصلا) أي لا قضاء ولا ديانة (ولو ضم طعاما أو شرابا أو ثوبا دين) أي صدق ~~ديانة لا قضاء لأن اللفظ حينئذ عام يقبل التخصيص لكنه خلاف الظاهر فلا يصدق ~~قضاء # (إمكان البر شرط صحة الحلف) يعني أن اليمين #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وحنث في لا يأكل رطبا. . . إلخ) هذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف لا ~~يحنث بأكل الذنب وروى عن محمد الحنث وعدمه كما في البرهان (قوله وفي عرفنا ~~لا يحنث) هو الصحيح كما في البرهان (قوله وعليه الفتوى) إشارة إلى رد ما ~~قيل إن العرف العملي لا يقيد ms1196 اللفظ لما صرح به في الأصول من أن الحقيقة ~~تترك بدلالة العادة كذا في البحر # حلف لا يأتدم ولا نية له (قوله وقال محمد ما يؤكل مع الخبز غالبا فهو ~~إدام) عليه الفتوى كما في البحر عن تهذيب القلانسي وعن المحيط قول محمد ~~أظهر وبه أخذ الفقيه أبو الليث (قوله وهو رواية عن أبي يوسف) قال في البحر ~~وعن أبي يوسف أن تسمية هذه الأشياء على ما تعارف أهل تلك البلاد في كلامهم ~~(قوله الغداء) أي التغدي لأن الغداء بفتح الغين المعجمة والمد اسم لما يؤكل ~~في الوقت الخاص لا الأكل (قوله الأكل) ليس المراد به مطلق الأكل ولا مطلق ~~المأكول لأنه يشترط أن يكون المأكول مما يأكله أهل بلده حتى لو شرب اللبن ~~أو أكل التمر أو الأرز حتى شبع لم يحنث إن كان حضريا وإن كان بدويا حنث ولو ~~أكل أقل من أكثر الشبع لا يحنث حتى في السحور لأن الشرط أن يزيد على أكثر ~~نصف الشبع كما في التبيين والفتح (قوله من طلوع الفجر إلى الظهر كذا في ~~العرف) كذا في التجريد. # وفي الخلاصة وقت التغدي من طلوع الشمس إلى الزوال وكذا قال الإسبيجابي في ~~شرح الطحاوي كذا في الفتح وقال صاحب البحر ينبغي أن يكون هو المعتمد من ~~العرف لأن الأكل قبل طلوع الشمس لا يسمونه غداء اه. # (قوله والعشاء منه إلى نصف الليل) كذا في الهداية وقال الخجندي ~~والإسبيجابي هذا في عرفهم أما في عرفنا فالعشاء من بعد صلاة العصر كذا في ~~الجوهرة والفتح # (قوله إن أكلت أو شربت) كذا إن اغتسلت أو نكحت أو سكنت دار فلان ثم قال ~~عنيت من جنابة أو امرأة دون امرأة أو بأجر ولم يسبق قبل ذلك كلام بأن ~~استأجرها منه أو استعارها فأبى فحلف ينوي السكنى بالإجارة أو الإعارة لا ~~يصح قضاء ولا ديانة كما في الفتح (قوله ولا دلالة لها على المفعول إلا ~~اقتضاء) كذا في الهداية وقال الكمال التحقيق أن المفعول في لا آكل وألبس ~~ليس ms1197 من باب المقتضى وهو من باب حذف المفعول اقتصارا وتناسبا لأن المقتضى ما ~~يقدر لتصحيح المنطوق وذلك بأن يكون الكلام مما يحكم بكذبه على ظاهره مثل ~~رفع الخطأ والنسيان أو بعدم صحته شرعا مثل أعتق عبدك عني وليس قول القائل ~~لا آكل يحكم بكذبه بمجرده ولا متضمنا حكما لا يصح شرعا نعم المفعول أعني ~~المأكول من ضروريات وجود فعل الآكل ومثله ليس من باب المقتضى وإلا كان كل ~~كلام كذلك إذ لا بد أن يستدعي معناه زمانا ومكانا فكان لا يفرق بين قولنا ~~الخطأ والنسيان مرفوعان وبين قام زيد وجلس عمرو (قوله أصلا) أي لا قضاء ولا ~~ديانة قال الزيلعي وعن أبي يوسف أنه يصدق ديانة وبه أخذ الخصاف ونحن نقول ~~نية غير الملفوظ لا تصح اه. # (قوله ولو ضم طعاما أو شرابا أو ثوبا دين) هذا بخلاف ما لو حلف لا يتزوج ~~امرأة ونوى كوفية أو بصرية لا تصح لأنه تخصيص الصفة، ولو نوى حبشية أو ~~عربية صحت فيما بينه وبين الله تعالى لأنه تخصيص الجنس كذا في الفتح # (قوله إمكان البر) أي حقيقة لا عادة # PageV02P051 # إنما تنعقد عند أبي حنيفة ومحمد إذا كان المحلوف عليه ~~ممكن الوقوع سواء كان الحلف بالله تعالى أو الطلاق أو العتاق (خلافا لأبي ~~يوسف) وحاصله أن اليمين عقد كسائر العقود الشرعية فلا بد له من محل ومحله ~~عنده خير في المستقبل سواء قدر عليه الحالف أو لا ألا يرى أن اليمين على مس ~~السماء أو تحويل الحجر ذهبا منعقدة لأنه عقدها على خبر في المستقبل وإن لم ~~يقدر عليه وعندهما محله خبر فيه رجاء الصدق لأن محل الشيء ما يكون قابلا ~~لحكمه وحكم اليمين البر وهو لا يتحقق فيما ليس فيه رجاء الصدق فلا تنعقد ~~أصلا كيمين الغموس (ففي) قوله (والله لأشربن ماء هذا الكوز اليوم) أو قوله ~~إن لم أشرب الماء الذي هو في هذا الكوز اليوم فكذا (ولا ماء فيه أو كان) ~~فيه ماء (فصب) الماء قبل الليل (أو أطلق) ms1198 الحالف ولم يقل اليوم (ولا ماء ~~فيه، لم يحنث) عندهما لعدم صحة الحلف لانتفاء شرطها وهو إمكان البر. # وعند أبي يوسف يحنث لصحة الحلف عنده (وإن كان فيه ماء وصب، حنث) لأن البر ~~وجب عليه إذا فرغ من التكلم لكن موسعا بشرط أن لا يفوته في عمره والبر ممكن ~~عند الفراغ منه فانعقدت اليمين حتى لو امتنع بأن صب الماء عقيب اليمين بلا ~~تراخ لا تنعقد فإن قيل لم لم تنعقد اليمين على ماء يوجده الله تعالى في ~~الكوز فإنه ممكن قلنا ذلك الماء ليس الماء الذي انعقدت اليمين عليه فإن قيل ~~أمكن القول بانعقاد اليمين موجبة للبر على وجه يظهر في حق الحلف وهو ~~الكفارة قلنا شرط انعقاد السبب في حق الحلف احتمال الانعقاد في حق الأصل ~~ولا احتمال هنا لعدم إمكان البر. # (وفي ليصعدن السماء أو ليقلبن هذا الحجر ذهبا حنث للحال) . # وعند زفر لا يحنث لاستحالة البر عادة ولنا أن الصعود إلى السماء ممكن حتى ~~وقع لبعض الأنبياء والجن حيث قال تعالى {وأنا لمسنا السماء} [الجن: 8] ~~الآية وكذا قلب الحجر ذهبا ممكن في نفسه وواقع لبعض الأخبار وإذا أمكن البر ~~تنعقد اليمين فيحنث في الحال، لعجزه عن تحقيق البر، ظاهر وإذا كاف للحنث ~~(كذا ليقتلن فلانا بموته) إذ يراد حينئذ قتله بعد إحياء الله تعالى وهو ~~ممكن فتنعقد اليمين ويحنث في الحال أما إذا لم يكن عالما بموته فالمراد ~~القتل المتعارف ولما كان ميتا كان ذلك ممتنعا حقيقة # (شهر على إنسان سيفا وحلف ليقتلنه فهو على حقيقته) قال قتل بر وإلا حنث ~~لأن السيف آلة له (ولو شهر عصا وحلف ليقتلنه فعلى) أي الحلف يقع على ~~(إيلامه) لا حقيقة القتل فإن آلم بر وإلا حنث لأن العصا ليس آلة للقتل بل ~~للإيلام بالضرب كذا في شرح الجامع الكبير للصدر الشهيد سليمان (تحليف ~~الوالي ليعلمه كل داعر أتى مقيد بحال ولايته) يعني إذا حلف الوالي رجلا له ~~شعور على أهل الفساد ليعلمه كل مفسد يجيء في البلدة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فيما فيه رجاء الصدق) أي حقيقة لا عادة (قوله أو كان فيه ماء فصب) ~~قال صاحب البحر ظاهر كلامهم أنه لا فرق بين أن يكون قد صبه الحالف أو غيره ~~أو انصب من غير فعل أحد (قوله لم يحنث) جواب المسائل الثلاث وإطلاق المصنف ~~يشمل ما إذا علم الحالف أن الكوز فيه ماء وما إذا لم يعلم وهو الصحيح كما ~~في الهداية والتبيين والبحر (قوله وفي ليصعدن السماء. . . إلخ) أطلقه ~~احترازا عما إذا قيد الصعود وقلب الحجر بمدة لأنه لا يحنث قبل مضيها حتى لو ~~مات قبل مضيها لا تجب الكفارة كما في الفتح وقيد بالفعل لأنه لو حلف على ~~الترك بأن قال إن تركت مس السماء فعبدي حر لم تنعقد يمينه لأن الترك لا ~~يتصور في غير المقدور كذا في البحر (قوله كذا ليقتلن فلانا عالما بموته) ~~يخالف الحلف على ضربه لما قال قاضي خان حلف ليضربن فلانا اليوم وفلان ميت ~~إن علم بموته لا يحنث وإن لم يعلم فكذلك وإن كان حيا وقت الحلف ثم مات لا ~~يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد ويحنث في قول أبي يوسف (قوله وقيل لا يحنث في ~~حال الملاعبة) هو الصحيح كما في مختصر الظهيرية والبزازية وقاضي خان. اه. # (قوله شهر على إنسان سيفا وحلف ليقتلنه فهو على حقيقته) مثله ما قال في ~~شرح المختار لأضربنك بالسيف حتى تموت فهو على الموت حقيقة اه. # وكذا في البرهان وقاضي خان وكذا في البزازية قال لأضربنه بالسيف حتى يموت ~~فإنه لا يبر إلا بالضرب حتى يموت اه. # ولكن قال الكمال لأضربنك حتى أقتلك فهو على الضرب الشديد وعندي أيضا على ~~الضرب الشديد لأضربنك بالسيف حتى تموت ولأضربن ولدك على الأرض حتى ينشق ~~نصفين فهو على أن يضرب به الأرض ويركله فقط وخلاف هذا ليس بصحيح اه. # والركل الضرب بالرجل الواحدة كما في الصحاح (قوله داعر) بالدال والعين ~~المهملتين هو المفسد (قوله تقيد بحال ولايته) قال الكمال. # وفي شرح الكنز ms1200 ثم إن الحالف لو علم بالداعر ولم يعلمه به لم يحنث إلا إذا ~~مات هو أو المستحلف أو عزل لأنه لا يحنث في اليمين المطلقة إلا باليأس إلا ~~إذا كانت مؤقتة فيحنث بمضي الوقت مع الإمكان اه. # ولو حكم بانعقاد هذه للفور لم يكن بعيدا نظرا إلى المقصود وهو المبادرة ~~لزجره ودفع شره فالداعي يوجب التقييد بالفور أي فور علمه اه كلام الكمال # (تنبيه) : تعتبر نية الحالف ظالما كان أو مظلوما إن كان الحلف بالطلاق ~~والعتاق ونحو ذلك وإن كان الحلف بالله عز وجل فإن كان الحالف مظلوما تعتبر ~~نيته وإلا تعتبر نية المحلف عند أبي حنيفة ومحمد كذا في مختصر الظهيرية # PageV02P052 # كان ذلك مقيدا بحال ولاية الوالي وإن لم يذكر فإن ~~أعلمه حال ولايته بر وإلا حنث وبعدما عزل لم يلزم الإعلام # (والضرب والكسوة والكلام والدخول عليه) مقيد (بالحياة) يعني لو حلف على ~~ضرب فلان أو كسوته أو الكلام معه أو الدخول عليه كان ذلك مقيدا بحياته حتى ~~لو فعل هذه الأفعال بعد موته لا يكون بارا لأن الضرب اسم لفعل مؤلم يتصل ~~بالبدن والإيلام لا يتحقق في الميت ومن يعذب في قبره يوضع فيه قدر من ~~الحياة وكذا الكسوة إذ يراد به التمليك عند الإطلاق وهو في الميت لا يتحقق ~~إلا أن ينوي به الستر وكذا الكلام لأن المقصود منه الإفهام والموت ينافيه ~~وكذا الدخول فإن المقصود منه زيارته وبعد الموت يزار قبره لا هو (لا الغسل) ~~يعني لو حلف على غسل فلان لا يتقيد بحياته لأن الغسل هو الإسالة ومعناه ~~التطهير وهو يتحقق في الميت (والقريب) مقيد (بما دون الشهر في ليقضين دينه ~~إلى قريب فالشهر) وما زاد عليه (بعيد) ولهذا يقال عند بعد العهد ما لقيتك ~~منذ شهر # (مد شعرها وخنقها وعضها كضربها) يعني لو حلف لا يضرب امرأته فمد شعرها أو ~~خنقها أو عضها حنث لأنه اسم لفعل مؤلم وقد تحقق الإيلام وقيل لا يحنث في ~~حال الملاعبة لأنه يسمى ممازحة لا ضربا # (قال) ms1201 لامرأته (إن لبست من غزلك فهدي) أي فاللباس صدقة يتصدق بها في مكة ~~(فاشترى) الزوج (قطنا فغزلته) المرأة (ونسج) وخيط (ولبس) الزوج (فهو) أي ~~اللباس (هدي) عند أبي حنيفة وقالا ليس عليه أن يهدي حتى تغزله من قطن ملكه ~~يوم حلف لأن النذر إنما يصح في الملك أو مضاف إلى سببه ولم يوجد لأن اللبس ~~وغزل المرأة ليسا من أسبابه، وله أن غزل المرأة عادة يكون من قطن الزوج ~~والمعتاد هو المراد وذلك سبب ملكه ولهذا يحنث إذا غزلت من قطن مملوك له وقت ~~النذر لأن القطن لم يذكر حتى إذا ذكر بأن أضافه إلى نفسه وقال إن لبست من ~~غزلك من قطني فهدي بالإجماع وإن أضافه إليها وقال إن لبست من غزلك من قطنك ~~لم يكن هديا بالإجماع # (عقد لؤلؤ لم يرصع وخاتم ذهب حلي لا خاتم فضة) يعني لو حلف لا يلبس حليا ~~فلبس عقد لؤلؤ غير مرصع لم يحنث عند أبي حنيفة وقالا يحنث لأنه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وبعد ما عزل لم يلزم الإعلام) كذا لو عاد إلى الولاية لا يعود ~~اليمين لسقوطها كذا في الفتح # (قوله والضرب والكسوة. . . إلخ) الأصل فيه أن كل فعل يلذ ويؤلم ويغم ويسر ~~يقع على الحياة دون الممات كالضرب والشتم والجماع والكسوة والدخول عليه ~~ومثله التقبيل إذا حلف لا يقبلها فقبلها بعد الموت لا يحنث وقيل إن عقد على ~~تقبيل ملتح يحنث أو على امرأة لا يحنث وهو أي التقبيل على الوجه اه كذا في ~~الفتح # (تنبيه) : الكلام من حلف القول لا الفعل فذكره هنا استطرادا (قوله ~~والقريب مقيد بما دون الشهر) كذا العاجل فلا يحنث إن مات قبل مضي الشهر عند ~~عدم النية فأما إن نوى بالقريب ونحوه مدة معينة فهو على ما نوى حتى لو نوى ~~سنة أو أكثر صحت وكذا إلى آخر الدنيا لأنها قريبة بالنسبة إلى الآخرة كذا ~~في الفتح وأول الشهر قبل مضي النصف وغرة الشهر الليلة الأولى مع اليوم ~~الأول وثلاثة أيام ms1202 لغة والسلخ لغة من الثامن والعشرين إلى الآخر وعرفا من ~~التاسع والعشرين ورأس الشهر ورأس الهلال وإذا أهل الهلال ولا نية له فعلى ~~الليلة التي تهل ويومها وإن نوى الساعة التي يهل يصدق لأنه تغليظ عليه، ~~وآخر أول الشهر وأول آخره الخامس عشر والسادس عشر كذا في مختصر الظهيرية ~~وقريبا من سنة فهو على نصفها وإلى صفر لا يدخل أوله على المفتى به كذا في ~~البزازية # (قوله من غزلك) أي مغزولك (قوله فهو هدي) أي عليه إهداؤه إلى مكة وقال ~~الكمال وإن نذر ثوبا جاز التصدق في مكة بعينه أو بقيمته ولو نذر إهداء ما ~~لا ينقل كالدار فهو نذر بقيمتها وإن نذر هدي شاة أو بدنة فإنما يخرجه عن ~~العهدة ذبحه في الحرم والتصدق به هناك فلا يجزيه إهداء قيمته وقيل في إهداء ~~قيمته الشاة روايتان فلو سرق بعد الذبح ليس عليه غيره اه. # وفي هذا تنبيه على مفارقته الصدقة بمكة لأن مدلول الهدي خاص بما يكون ~~بمكة والصدقة لا تختص بها (قوله من قطن ملكه يوم حلف) يعني وقت حلف (قوله ~~وله أن غزل المرأة عادة يكون من قطن الزوج) كذا في الهداية وقال الكمال ~~والواجب في ديارنا أن يفتى بقولهما لأن المرأة لا تغزل إلا من كتان نفسها ~~أو قطنها فليس الغزل سببا لملكه للمغزول عادة فلا يستقيم جواب أبي حنيفة - ~~رحمه الله - فيه اه. # (قوله والمعتاد هو المراد وذلك سبب ملكه. . . إلخ) معنى كونه سببا كونه ~~كلما وقع ثبت الحكم عنه وكون الغزل في العادة يكون من قطن مملوك له يستلزمه ~~كونه كلما وقع ثبت عنده ملك الزوج في المغزول ولهذا فارق مسألة التسري حيث ~~لا يحنث فيها بالشراء بعد الحلف لأن الإضافة إلى التسري ليس إضافة إلى سبب ~~الملك لأن الملك لا يثبت عند التسري أثرا له بل هو أي الملك مقدم عليه أي ~~التسري كذا في الفتح # PageV02P053 # حلي حقيقة حتى سمي به في القرآن وله أنه لا يتحلى به ~~عرفا إلا مرصعا ومبنى ms1203 الأيمان على العرف وقيل هذا اختلاف عصر وزمان ويفتى ~~بقولهما لأن التحلي به منفردا معتاد، وإن تختم بخاتم ذهب حنث لأنه حلي ~~ولهذا لا يحل استعماله للرجال وإن تختم بخاتم فضة لا يحنث لأنه ليس بحلي ~~عرفا ولا شرعا حتى أبيح استعماله للرجال # (حلف لا يجلس على الأرض فجلس على بساط أو حصير أو لا ينام على هذا الفراش ~~فنام على فراش فوقه أو لا يجلس على هذا السرير فجلس على سرير فوقه لم يحنث) ~~أما الأول فلأنه لا يسمى جالسا على الأرض وأما الثاني والثالث فلأن مثل ~~الشيء لا يكون تبعا له فقطع النسبة عن الأول (ولو حال بينه وبينها لباسه) ~~في الصورة الأولى (أو جعل على الفراش قرام أو على السرير بساط أو حصير) في ~~الصورتين الأخيرتين (حنث) أما في الأولى فلأن لباسه تبع له فلا يعد حائلا، ~~وأما في الثانية فلأن القرام تبع للفراش فيعد نائما عليه، وأما في الثالثة ~~فلأن الجلوس على بساط أو على حصير فوق السرير جلوس على السرير لأن الجلوس ~~عليه في العادة كذلك قوله على هذا السرير إشارة إلى أن ما وقع في الهداية ~~والوقاية والكنز من تنكير سرير كأنه سهو من الناسخ إذ على هذا لا يستقيم ~~قول الهداية بخلاف ما إذا جعل فوقه سرير آخر لأنه مثل الأول فإن هذا لا ~~يستقيم إلا في المعين بل الصواب ما في الكافي من تعريف السرير فليتأمل # (لا يفعله يقع على الأبد) يعني إذا قال والله لا أفعل كذا وجب أن لا ~~يفعله أبدا لأنه في المعنى نكرة في سياق النفي (ويفعله) يقع (على مرة) لأنه ~~نكرة في سياق الإثبات (بعلي المشي) يعني بقوله علي المشي (إلى بيت الله أو ~~الكعبة) سواء كان فيها أو في غيرها (يجب عليه حج أو عمرة ماشيا ودم إن ركب) ~~وفي القياس لا يجب عليه شيء لالتزامه ما ليس بقربة واجبة ولا مقصودة في ~~الأصل لكنه مستحسن بالأثر فإنه عن علي - رضي الله عنه - #   ms1204 ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وقيل هذا اختلاف عصر وزمان ويفتى بقولهما) كذا في الهداية وقال ~~الزيلعي. # وفي الكافي قولهما أقرب إلى عرف ديارنا فيفتى بقولهما لأن التحلي به على ~~الانفراد معتاد وعلى هذا الخلاف إذا لبس عقد زبرجد أو زمرد غير مرصع اه. # (قوله وإن تختم بخاتم فضة لا يحنث) قال الزيلعي وذكر في النهاية معزيا ~~إلى الفوائد الظهيرية أن خاتم الفضة إذا صبغ على هيئة خاتم النساء بأن كان ~~ذا فص يحنث وهو الصحيح اه. # وقيد بالخاتم لأنه لو لبس سوارا أو خلخالا أو قلادة أو قردا أو دملوجا ~~حنث بذلك كله ولو من فضة كذا في الفتح # (قوله أو لا ينام على هذا الفراش فنام على فراش فوقه) كذا في الهداية ~~وقال الكمال وروى عن أبي يوسف رواية غير ظاهرة عنه أنه يحنث لأنه يسمى ~~نائما على فراشين فلم تنقطع النسبة ولم يصر أحدهما تبعا للآخر وحاصله أن ~~كون الشيء ليس تبعا لمثله مسلم ولا يضرنا نفيه في الفراشين بل كل أصل بنفسه ~~ويتحقق الحنث بتعارف قولنا نام على فراشين وإن كان لم يماسه إلا الأعلى اه. # (قوله قرام) هو الستر المنقش والقرمة المحبس وهو ما يبسط فوق المثال وقيل ~~هما بمعنى، كذا في المغرب # (قوله وبفعله يقع على مرة) قال الكمال سواء كان مكرها فيه أو ناسيا أصيلا ~~أو وكيلا وإذا كانت اليمين مطلقة لا يحنث حتى يقع اليأس عن الفعل بموت ~~الحالف أو فوات محل الفعل وإن كانت مقيدة مثل لا أكلمه اليوم سقطت بفوات ~~محل الفعل قبل مضي الوقت عندهما على ما سلف في مسألة الكوز خلافا لأبي يوسف ~~ولو مات الحالف قبل مضيه لا حنث عليه ولا كفارة ولو جن الحالف في يومه حنث ~~عندنا خلافا لأحمد اه. # (قوله بعلي المشي إلى بيت الله) قال الكمال أي إذا أراد به الكعبة ولو ~~أراد بعض المساجد لم يلزمه شيء وكذا لا يلزمه شيء بقوله علي المشي إلى بيت ~~المقدس أو مدينة رسول الله - صلى الله عليه ms1205 وسلم - (قوله أو الكعبة) كذا ~~على المشي إلى مكة أو بمكة بالباء كما في الفتح (قوله ماشيا) أي من بيته ~~على الراجح لا من حيث يحرم من الميقات وإذا كان الناذر بمكة اختلفوا في ~~لزوم المشي حال ذهابه إلى العمرة إلى أن يتجاوز الحرم أو لا يلزمه المشي ~~إلا بعد رجوعه قال الكمال والوجه يقتضي لزومه بما قدمناه في الحج من أنه ~~يلزمه المشي من بلدته اه. # (قوله ودم إن ركب) قال في الهداية والتبيين وإن شاء ركب وأراق دما اه ~~فاستفيد منه التخيير بين المشي والركوب (قوله لكنه مستحسن بالأثر فإنه عن ~~علي - رضي الله عنه -) كذا في الهداية وقال في العناية قال محمد - رحمه ~~الله - في الأصل بلغنا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال من جعل ~~على نفسه الحج ماشيا حج وركب وذبح شاة لركوبه كذا في بعض الشروح وليس ~~بمطابق لما نحن فيه لجواز أن يكون ذلك فيمن جعل على نفسه الحج ماشيا بغير ~~هذا اللفظ وليس الكلام فيه وقال آخرون روي عن علي - رضي الله عنه - أنه ~~أجاب في هذه المسألة بأن عليه حجة أو عمرة وهذا مطابق وقد روى شيخي - رحمه ~~الله - في شرحه «أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى بيت الله فأمرها ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تحرم بحجة أو عمرة» اه. # (قلت) المطابق وما بعده لا يستفاد منه التخيير بين الركوب والمشي فالمدعى ~~أعم ويرد على إطلاق التخيير ما قد ورد في بعض الطرق وأنها أي أخت عقبة بن ~~عامر لا تطيق ذلك أي المشي # PageV02P054 # (لا شيء بعلي الخروج أو الذهاب إلى بيت الله والمشي ~~إلى الحرم أو المسجد الحرام أو الصفا والمروة) لأن التزام هذه الأفعال بهذه ~~العبارات غير متعارف ولا يمكن إيجابها باعتبار حقيقة اللفظ لأنها ليست ~~بقربة مقصودة # (قال لعبده إن لم أحج العام فأنت حر فشهدا بنحره بالكوفة لم يعتق) العبد ~~عندهما وقال محمد يعتق لأنها شهادة على أمر معلوم ms1206 وهو التضحية ومن ضرورته ~~انتفاء الحج فيتحقق الشرط ولهما أنها قامت على النفي لأن المقصود منها نفي ~~الحج لا إثبات التضحية إذ لا مطالب لها فصار كما إذا شهدا أنه لم يحج العام ~~غايته أن هذا النفي مما يحيط به علم الشاهد ولكنه لم يميز بين نفي ونفي ~~تيسيرا كذا في الهداية والكافي وغيرهما من كتب الفروع لكنه مخالف لما تقرر ~~في كتب الأصول أن النفي إذا كان محصورا أحاط به علم الشاهد كان مثل الإثبات # (وفي لا يصوم حنث بصوم ساعة بنيته) يعني حلف بأنه لا يصوم فنوى الصوم ~~وصام ساعة ثم أفطر من يومه حنث لوجود الشرط إذ الصوم هو الإمساك عن ~~المفطرات في النهار على قصد التقرب (ولو ضم يوما أو صوما لا) يحنث (حتى يتم ~~يوما) لأن المراد به الصوم التام المعتبر شرعا وذلك بإتمامه إلى آخر اليوم. # (وفي لا يصلي) حنث (بركعة لا بما دونها) يعني لا يحنث بالقيام أو القراءة ~~أو الركوع وإن سجد مع ذلك ثم قطع حنث والقياس أن لا يحنث بالافتتاح اعتبارا ~~بالشروع في الصوم وجه الاستحسان أن الصلاة عبارة عن الأركان المختلفة فما ~~لم يأت بكلها لا تسمى صلاة بخلاف الصوم لأنه ركن واحد وهو الإمساك ويتكرر ~~في باقي الأجزاء (ولو ضم صلاة فبشفع لا أقل) إذ يراد بها الصلاة المعتبرة ~~شرعا وأقلها ركعتان للنهي عن البتيراء # (وبإن ولدت فأنت كذا) يحنث (بولد ميت) يعني لو قال لامرأته إن ولدت ولدا ~~فأنت طالق فولدت ولدا ميتا طلقت وكذا لو قال لأمته إن ولدت ولدا فأنت حرة ~~فولدت ميتا لأن المولود ولد حقيقة، ويسمى به في العرف ويعتبر ولدا في الشرع ~~حتى ينقضي به العدة والدم بعده نفاس وأمه أم ولد له فتحقق الشرط. # (وفي إن ولدت) ولدا (فهو) أي الولد (حر عتق الحي إن ولدت ميتا ثم حيا) ~~عنده وقالا لا يعتق لأن الشرط تحقق بولادة الميت كما ذكرنا فانحلت اليمين ~~لا إلى جزاء لأن الميت ليس بمحل للحرية وله ms1207 أن مطلق اسم الولد مقيد بوصف ~~الحياة تصحيحا لكلام العاقل إذ لو لم يتقيد به لغا لأنه قصد إثبات الحرية ~~جزاء وهي لا تثبت في الميت فيتقيد به كما إذا قال إن ولدت ولدا حيا بخلاف ~~جزاء الطلاق وحرية الأم لأنه لا يصلح للتقييد # (وفي ليقضين دينه اليوم وقضاه زيوفا أو نبهرجة أو مستحقة أو باعه به شيئا ~~وقبضه بر) يعني إذا حلف ليقضين فلانا دينه اليوم فقضاه ثم وجد فلان بعضها ~~زيوفا أو نبهرجة أو مستحقة لم يحنث لأن الزيافة عيب والعيب لا يعدم الجنس ~~ولهذا لو تجوز به صار مستوفيا لدينه فوجد شرط البر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو المشي إلى الحرم أو المسجد الحرام) هذا عند أبي حنيفة وقالا في ~~قوله علي المشي إلى الحرم أو المسجد الحرام عليه حجة أو عمرة كذا في ~~التبيين # (قوله وفي لا يصوم حنث بصوم ساعة) نص محمد في الجامع الصغير وهو الأصح ~~خلافا لما ذكره التمرتاشي أنه لا يحنث لأنه لتعظيم الله تعالى وذلك لا يحصل ~~بالفاسد إلا إذا كانت في الماضي كما في الفتح (قوله وفي لا يصلي بركعة) ~~شامل لحنثه بالصحيحة والفاسدة ولو قيد بذكر الركعة لا يحنث بالفاسدة لما ~~قال في الفتح عن الذخيرة ومثله في قاضي خان والبزازية لو قال لعبده إن صليت ~~ركعة فأنت حر فصلى ركعة ثم تكلم لا يعتق ولو صلى ركعتين عتق بالركعة الأولى ~~لأنه في الصورة الأولى ما صلى ركعة لأنها بتيراء منهي عنها نهيا يمنع الصحة ~~لو فعلت بخلاف ما إذا صلى شفعا اه. # ولو حلف لا يحج فهو على الصحيح دون الفاسد كما في البحر عن الظهيرية ~~(قوله ولو ضم صلاة فبشفع) اختلفوا في وقت حنثه والأظهر أنه إن عقد يمينه ~~على مجرد النفل وهو إذا حلف لا يصلي صلاة يحنث قبل القعدة لأن الحق أن ~~الأركان الحقيقية هي الخمسة والقعدة ركن زائد على ما تحرر وإنما وجبت للحتم ~~فلا تعتبر ركنا في حق الحنث وإن عقدها ms1208 على الفرض كصلاة الصبح أو ركعتي ~~الفجر ينبغي أن لا يحنث حتى يقعد كما في الفتح # (قوله وكذا لو قال لأمته) يعني وكذا يحنث لو قال لأمته. . . إلخ وليست ~~الإشارة للطلاق كما يوهمه ظاهر العبارة والمصنف شرح متنه بعبارة الهداية ~~ومتنه أولى كالكنز وشرحه الزيلعي بعبارة الهداية (قوله بخلاف جزاء الطلاق) ~~كذا في الهداية والإضافة بيانية (قوله لأنه لا يصلح) الضمير للجزاء صرح به ~~في العناية بقوله لأنه أي الجزاء وقوله لا يصلح للتقييد يعني لا يفتقر ~~الجزاء للتقييد بحياة الولد لاستغناء الأم عن حياته فلم يكن الشرط للطلاق ~~والعتاق إلا الولادة وقد تحققت # (قوله وفي ليقضين دينه اليوم. . . إلخ) كذا الحكم لو حلف رب الدين فقال ~~إن لم أقبض ما لي عليك اليوم أو إن لم استوف كما في الفتح (قوله أو باعه به ~~شيئا وقبضه) كذا في الهداية وليس القبض قيدا احترازيا لما سيذكره المصنف ~~فكان عليه أن لا يشترط القبض # PageV02P055 # وكذا البهرجة وقبض المستحقة صحيح ولا يرتفع برده البر ~~المتحقق وكذا لو باع من الدائن عبدا بدينه وقبضه بر لأن قضاء الدين طريقة ~~المقاصة لأن الديون تقضى بأمثالها لا بأعيانها وقد تحققت بالبيع فكأنه شرط ~~القبض ليتقرر القضاء به (ولو كان) ما قضاه (ستوقة أو رصاصا أو وهبه) أي ~~الدائن الدين (له) أي للمديون (لا) أي لا يبرأ أما الستوقة والرصاص فلأنهما ~~ليسا من جنس الدراهم حتى لا يجوز التجوز بهما في الصرف والسلم وأما الهبة ~~فلعدم المقاصة # (وفي لا يقبض دينه درهما دون درهم لم يحنث حتى يقبض كله متفرقا غير ~~ضروري) يعني إذا حلف لا يقبض دينه درهما درهما دون درهم فقبض بعضه لم يحنث ~~حتى يقبض كله متفرقا لأن الشرط قبض الكل بوصف التفرق لأنه أضاف القبض إلى ~~دين معرف بالإضافة إلى نفسه فينصرف إلى كله فلا يحنث إلا به فإن قبض دينه ~~في وزنتين لم يتشاغل بينهما إلا بعمل الوزن لم يحنث لأنه ليس بتفريق إذ قد ~~يتعذر قبض الكل دفعة في ms1209 العادة فيكون هذا القدر مستثنى منه وإليه أشار ~~بقوله غير ضروري (ولا في إن كان لي الأمانة فكذا ولم يملك إلا خمسين) يعني ~~إذا قال إن كان لي إلا مائة درهم فكذا ولم يملك إلا خمسين درهما لم يحنث ~~لأن المقصود منه عرفا نفي ما زاد على المائة وكذا إذا قال غير مائة أو سوى ~~مائة لأن كلها أداة استثناء (ولا) أي لا يحنث (في لا يشم ريحانا إن شم وردا ~~أو ياسمينا) لأنه اسم لما لا ساق له ولهما ساق (والبنفسج والورد يقع على ~~الورق) حتى لو حلف لا يشتري بنفسجا أو وردا فاشترى ورقها يحنث ولو اشترى ~~دهنهما لا يحنث لأنهما يقعان على الورق لا الدهن في عرفنا كذا في الكافي # (باب حلف القول) (حنث في لا يكلمه إن كلمه نائما فأيقظه) لأنه كلمه ~~وأسمعه فيحنث ولو لم يوقظه ذكر القدوري أنه إن كان بحيث يسمع لو لم يكن ~~نائما وأصغى إليه أذنه يحنث والمختار الأول (و) حنث (في لا يكلمه إلا بإذنه ~~إن أذن ولم يعلم فكلمه) لأن الإذن مشتق من الأذان بمعنى الإعلام أو من ~~الوقوع في الإذن وكل ذلك لا يتحقق إلا بالسماع. # (و) حنث في لا يكلم (صاحب هذا الثوب فباعه فكلمه) لأن هذه الإضافة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وقد تحققت بالبيع) أي بمجرد البيع تحققت المقاصة (قوله فكأنه شرط ~~القبض لتقرر القضاء به) كذا في الهداية يشير إلى أن ما وقع في الجامع ~~الصغير من التقييد بالقبض ليس احترازيا وإنما نص محمد على القبض تأكيدا ~~للبيع ليتقرر الدين على رب الدين لأن الثمن وإن وجب بالبيع لكنه على شرف ~~السقوط لجواز أن يهلك المبيع قبل القبض كذا في الفتح وقال الزيلعي اشتراط ~~قبض المبيع في الجامع الصغير وقع اتفاقا لا أنه شرط البر اه. (قوله لا أي ~~لا يبر) لم يتعرض للحنث في المسائل الثلاث ويحنث بمضي اليوم في إعطاء ~~الستوقة والرصاص لكون اليمين مؤقتة باليوم وأما في الهبة فكذلك في ms1210 غير ~~المؤقتة لما قال الكمال إذا وهبه وكانت اليمين مقيدة وقبل الهبة والوقت باق ~~لم يبر ولم يحنث ولا يستلزم ارتفاع النقيضين وهما البر والحنث لأن النقيضين ~~اللذين يجب صدق أحدهما دائما في الأمور الحقيقية كوجود زيد وعدمه أما في ~~الأمور الشرعية فإنما يثبت حكمهما ما دام السبب قائما فإذا فرض انتفاؤه ~~انتفى الحنث والبر وإن كانت اليمين مطلقة فلا شك أنه يحنث بالاتفاق لأن ~~التصور لا يشترط بقاؤه في اليمين المطلقة بل في الابتداء وحين حلف كان ~~الدين قائما فكان تصور البر ثابتا فانعقدت ثم حنث بعد مضي زمن يقدر فيه على ~~القضاء باليأس من البر بالهبة. اه. # (قوله فإن قبض دينه في وزنتين) المراد تعدد الوزنات لا خصوص الثنتين ~~والحيلة أن يبقي على المديون درهما إذا تعدد المجلس (قوله ولا في إن كان لي ~~الأمانة) في جعله من حلف الفعل تأمل (قوله لا يشم) بفتح الياء والشين مضارع ~~شممت الطيب بكسر الميم في الماضي هي اللغة المشهورة الفصيحة كذا في الفتح ~~(قوله إن شم وردا) يعني قصدا فلو وجد ريحه بلا قصد ووصلت الرائحة إلى دماغه ~~لم يحنث كما في الفتح (قوله لأنه اسم لما لا ساق له) كذا في الهداية وقال ~~الكمال وفي المغرب الريحان كل ما طاب ريحه من النبات وعند الفقهاء ما لساقه ~~رائحة طيبة كما لورقه وقيل في عرف أهل العراق اسم لما لا ساق له من البقول ~~مما له رائحة مستلذة وقيل اسم لما ليس له شجر ذكره في المبسوط ثم قال ~~الكمال والذي يجب أن يعول عليه في ديارنا إهدار ذلك كله لأن الريحان متعارف ~~لنوع وهو ريحان الحماحم وأما كون الريحان الترنجي منه فيمكن أن لا يكون ~~لأنهم يلزمونه التقييد فيقال ريحان ترنج وعندما يطلقون اسم الريحان لا يفهم ~~منه إلا الحماحم فلا يحنث إلا بعين ذلك النوع اه. # وقال صاحب البحر ما قاله الكمال هو الواقع في مصر ### | [باب حلف القول] # (قوله والمختار) هو الأول قال في البرهان وهو الأظهر ms1211 (قوله لأن الإذن ~~مشتق من الأذان) يريد به الاشتقاق الكبير # PageV02P056 # لا تحتمل إلا التعريف لأن الإنسان لا يعادي لمعنى في ~~الثوب ولا يحنث إذا كلم المشتري فيراد به الذات (و) حنث (في لا يكلم هذا ~~الشاب فكلمه شيخا) لأن الحكم تعلق بالذات لأن الصفة في الحاضر لغو وهذه ~~الصفة ليست بداعية إلى اليمين لتعتبر كما مر # . (و) حنث (في هذا حر إن بعته أو شريته إن عقد بالخيار) يعني إذا قال ~~لعبده هذا حر إن بعته فباعه على أنه بالخيار يعتق لأنه لم يخرج عن ملكه وقد ~~وجد الشرط فيه ولو قال لعبد الغير إن اشتريته فهو حر فشراه بالخيار يعتق ~~أما عندهما فلأنه دخل في ملك المشتري وأما عنده فلأنه علق العتق بالشراء لا ~~بالملك والمعلق بالشرط كالمنجز عند وقوعه فكأنه قال بعد الشراء بالخيار هو ~~حر ومن اشترى عبدا بالخيار وأعتقه بعد الشراء سقط خياره ويثبت الملك بمقتضى ~~الإعتاق سابقا عليه كذا هنا بخلاف قوله إن ملكتك فأنت حر فاشتراه بالخيار ~~لا يعتق لأن شرط الحنث وهو الملك لم يوجد لأن المشتري بالخيار لا يملكه عند ~~أبي حنيفة فلم ينزل الجزاء، وإن باعه بيعا باتا لا يعتق لأن البيع كما تم ~~زال الملك والجزاء لا ينزل في غير الملك. # (و) حنث (بالفاسد والموقوف) يعني إذا حلف لا يبيع يحنث بالبيع الفاسد ~~لوجود حده وهو التمليك والتملك من الجانبين (لا الباطل) لانتفاء حده (و) ~~حنث (في إن لم أبعه فكذا فأعتق أو دبر) لوجود المعلق عليه # (و) حنث بفعله و (فعل وكيله في حلف النكاح والطلاق والخلع والعتق ~~والكتابة والصلح عن دم عمد والهبة والصدقة والفرض والاستقراض) أقول عدهم ~~الاستقراض هاهنا مشكل لأنهم صرحوا بأن التوكيل بالاستقراض باطل فيجب أن لا ~~يترتب عليه الحنث لأن الباطل لا يترتب عليه الحكم (والإيداع والاستيداع ~~والإعارة والاستعارة والذبح وضرب العبد وقضاء الدين وقبضه والبناء والخياطة ~~والكسوة والحمل) يعني إذا قال إن تزوجت فكذا فإن تزوج بنفسه أو زوجه وكيله ~~يحنث وكذا ms1212 حال سائر الصور ووجهه أن الوكيل فيها سفير محض حتى إن الحقوق ~~ترجع إلى الآمر فكأن الآمر فعل بنفسه # (و) حنث (بفعله فقط) أي دون فعل وكيله (في حلف البيع والشراء والإجازة ~~والاستئجار والصلح عن مال والخصومة والقسمة وضرب الولد) وأنت خبير بأن ما ~~يراد في الاستقراض وارد هاهنا في ضرب الولد لأن الضرب فعل حسي لا ينتقل من ~~محل إلى آخر إلا إذا صح التوكيل وصحته في الأموال فيصح بالنظر إلى العبد ~~ويبطل بالنظر إلى الولد # (ولا يحنث في لا يتكلم فقرأ القرآن أو سبح أو هلل أو كبر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإن باعه بيعا باتا لا يعتق) قال الزيلعي وينبغي أن تنحل اليمين ~~لوجود الشرط وهو البيع حقيقة اه. # (قوله يعني إن حلف لا يبيع يحنث بالبيع الفاسد) قاصر عن إفادة المتن لأنه ~~شامل لما إذا كان الحالف هو المشتري ولما إذا حلف شخص أنه لا يبيع ولا ~~يشتري وقاصر عن شرحه صورة البيع الموقوف فنقول إذا كان البيع فاسدا وكان ~~الحالف هو البائع ينظر إن كان العبد في يد المشتري مضمونا عليه بمثل غصب لا ~~يعتق لأنه كما تم البيع يزول عن ملكه كالبيع الصحيح البات وينبغي أن تنحل ~~اليمين لما قلنا في الصحيح البات وإن كان العبد في يد البائع عتق لأنه لا ~~يزول ملكه قبل التسليم ولو كان المشتري هو الحالف بعتقه فاشتراه فاسدا وهو ~~في يده مضمون بمثل غصب يعتق لدخوله في ملكه كما تم البيع وإلا فلا وإذا كان ~~البيع أو الشراء موقوفا لصدوره عن فضولي فيحنث به لوجود البيع حقيقة لوجود ~~ركنه وشرطه ومحله وكذا حكما على سبيل التوقف كما في التبيين (قوله أو دبر) ~~أي تدبيرا مطلقا (قوله لوجود المعلق عليه) هو عدم البيع لوقوع اليأس عنه ~~بفوات المحلية فيحنث وهو الصحيح ولا يعتبر توهم منع اليأس بارتداد الأمة ~~وقضاء القاضي ببيع المدبر ولحوق العبد الذمي بدار الحرب كما في الفتح # (قوله وحنث بفعله وفعل وكيله) لو قال ms1213 مأموره لكان أولى ليشمل رسوله لأنه ~~يحنث بالرسالة في هذه الأشياء وكان يستغنى عن إيراد الاعتراض على التوكيل ~~بالاستقراض (قوله ووجهه أن الوكيل فيها سفير محض حتى إن الحقوق ترجع إلى ~~الآمر) أي فيما له حق من الأمور المذكورة وذلك لأنها منقسمة إلى ثلاثة ~~أنواع الأول ما ترجع حقوقه إلى الأمر الثاني: ما لا حقوق له أصلا الثالث: ~~ما هو من الأفعال الحسية ذكره في البحر ولو نوى المباشرة بنفسه فقط صدق ~~قضاء وديانة فيما كان من الحسيات كالضرب والذبح وصدق ديانة فقط فيما كان من ~~الحكميات كالتزوج والطلاق كما في الفتح # (قوله أي دون فعل وكيله في حلف البيع. . . إلخ) # قال في البرهان إلا إذا نوى التوكيل أيضا لأنه شدد الأمر على نفسه أو كان ~~ذا سلطان لا يباشر هذه الأمور بنفسه عادة فحينئذ يحنث بالتفويض فإن كان ~~يباشر تارة ويفوض أخرى يعتبر الغالب اه. # (قوله وضرب الولد) أي الصغير وقال الكمال مقتضى عرفنا الحنث بالأمر بضرب ~~الولد يقال فلان ضرب ولده بأمر مؤدبه بذلك # (قوله ولا يحنث في لا يتكلم فقرأ القرآن أو سبح أو هلل أو كبر في صلاته) ~~متفق عليه وهو استحسان والقياس الحنث # PageV02P057 # في صلاته أو خارجها) عندنا لأنه لا يسمى متكلما عرفا ~~وشرعا وعند الشافعي يحنث وهو القياس (يوم أكلمه) يقع (على الملوين) يعني ~~إذا قال لعبده أنت حر يوم أكلم فلانا يقع على الليل والنهار لما مر أن ~~اليوم إذا قرن بفعل غير ممتد يراد به مطلق الوقت (وصح نية النهار) لأنه ~~مستعمل فيه أيضا عند أبي حنيفة. # وعند أبي يوسف لا يصدق قضاء لكونه خلاف المتعارف (وليلة أكلمه) يقع (على ~~الليل خاصة) لأن الليل لا يستعمل في مطلق الوقت (إلا أن) أي لفظ إلا أن ~~للغاية كحتى ففي لا أكلمه إلا إن يقدم زيد أو حتى يقدم يحنث إن كلمه قبل ~~قدومه وإلا لغا ضرب المدة # (لا يكلم عبده) أي إذا قال لا يكلم عبد فلان (أو لا يلبس ثوبه أو ms1214 لا يدخل ~~داره أو لا يأكل طعامه أو لا يركب دابته إن أشار) إلى المضاف بأن قال عبده ~~هذا مثلا (وزالت إضافته) بأن أخرجه من ملكه (لا يحنث) لأن اليمين عقدت على ~~عين مضاف إلى فلان إضافة ملك فلا تبقى اليمين بعد زوال الملك كما إذا لم ~~يشر لأن هذه الأعيان لا يقصد هجرانها لذواتها بل لأذى ملاكها واليمين تنعقد ~~بمقصود الحالف فصار كأنه قال ما دام لفلان (كالمتجدد) يعني لا يحنث إن تجدد ~~الملك في هذه الأشياء إجماعا بأن اشترى فلان عبدا أو ثوبا آخر أو دارا أو ~~دابة أخرى (وإن لم يشر) أي أضاف إلى فلان ولم يشر إلى المضاف (لا يحنث بعد ~~الزوال) أي زوال الإضافة لأنه عقد يمينه على فعل واقع في محل مضاف إلى فلان ~~ولم يوجد فلا يحنث (ويحنث بالمتجدد) أي يحنث بالفعل في المتجدد ملكا لأن ~~اللفظ مطلق فيجري على إطلاقه. # (وفي الصديق والزوجة، يحنث في المشار إليه بعد الزوال) أي لو حلف لا يكلم ~~صديق فلان هذا أو زوجة فلان هذه فكلم بعد زوال الصداقة والزوجية يحنث ~~إجماعا لأن الحر مقصود بالهجران فكانت الإضافة للتعريف المحض والداعي لمعنى ~~في المضاف إليه غير ظاهر لأنه لم يعين أي لم يقل لا أكلم صديق فلان لأن ~~فلانا عدو لي فلا يشترط دوامها بخلاف ما مر آنفا لأن تلك الأعيان لا تهجر ~~لذواتها أما غير العبد فظاهر وكذا العبد على ظاهر الرواية لأنه لخسته وسقوط ~~منزلته ألحق بالجمادات فكانت الإضافة معتبرة فلا يحنث بعد زوالها. # (وفي غيره) أي المشار إليه بأن قال لا أكلم صديق فلان أو زوجة فلان فزالت ~~النسبة بأن عادى صديقه أو أبان امرأته فكلم (لا) أي لا يحنث لأن مجرد هجران ~~الحر لغيره محتمل فإذا ترك الإشارة إليه دل ذلك على المحتمل إذ لو كان ~~لعينه لعينه فلا يحنث بعد زوال الإضافة مع وجود هذا الاحتمال # (حين وزمان بلا نية نصف سنة نكر أو عرف) لأن الحين يراد به الزمان القليل ms1215 ~~قال الله تعالى {فسبحان الله حين تمسون} [الروم: 17] الآية وقد يراد به ~~أربعون سنة قال الله تعالى {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} [الإنسان: 1] ~~وقد يراد به ستة أشهر قال الله تعالى {تؤتي أكلها كل حين} [إبراهيم: 25] ~~فسره ابن عباس - رضي الله عنهما - بستة أشهر وهذا وسط فينصرف إليه والزمان ~~يستعمل استعمال الحين (وبها) أي بالنية (ما نوى) لأنه نوى حقيقة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو خارجها) غير ظاهر المذهب وهو قول شيخ الإسلام خواهر زاده كذا في ~~البرهان وإليه ذهب الصدر الشهيد والعتابي ذكره ابن الضياء وقال الكمال ~~اختار المشايخ أنه لا يحنث أيضا بجميع ذلك خارج الصلاة واختير للفتوى من ~~غير تفصيل بين عقد اليمين بالعربية والفارسية لأن مبنى الأيمان على العرف ~~المتأخر اه لكن نقل في البحر عن الواقعات أن المختار للفتوى أن اليمين إن ~~كانت بالعربية لم يحنث بالقراءة في الصلاة ويحنث بالقراءة خارجها وإن كانت ~~بالفارسية لا يحنث مطلقا ثم قال صاحب البحر فقد اختلفت الفتوى والإفتاء ~~بظاهر المذهب أولى اه. # (قلت) الأولوية غير ظاهرة لما أن مبنى الأيمان على العرف المتأخر ولما ~~علمت من أكثرية التصحيح له اه. # ونقل عن تهذيب القلانسي أنه لا يحنث بقراءة الكتب ظاهرا وباطنا في عرفنا ~~اه. # (قوله إلا أن الغائية كحتى) إنما قال ذلك لأنها تخالف الشرطية لأنه إذا ~~مات زيد سقط الحلف في الغائية كقوله لا أكلمه إلا أن يقدم زيد ولا يسقط ~~الحلف في غيرها كقوله أنت طالق إلا أن يقدم زيد فإنه إن قدم فلان لا تطلق ~~وإن لم يقدم حتى مات فلان طلقت لأنه لما تعذر الاستثناء لعدم المجانسة بين ~~الطلاق والقدوم كان حملها على الشرط أولى من حملها على الغاية لأن الطلاق ~~لا يحتمل التأقيت كما في التبيين # (قوله إن أشار وزالت إضافته) جواب الشرط غير ثابت فيما رأيته من النسخ ~~ولا بد منه وهو كما قال في الكنز وفعل لا يحنث (قوله لأن اليمين عقدت على ~~عين. . . إلخ) تعليل ms1216 لعدم الحنث المستفاد من جواب الشرط الذي ذكرنا أنه ~~محذوف من النسخة (قوله وفي غيره أي في غير المشار إليه. . . إلخ) هذا إذا ~~لم تكن له نية وأما إذا نوى فعلى ما نوى لأنه نوى محتمل كلامه كما في ~~التبيين # (قوله حين وزمان بلا نية نصف سنة) قال الكمال ويعتبر ابتداؤها من وقت ~~اليمين بخلاف لأصومن حينا أو زمانا كان له أن يعين أي ستة أشهر شاء اه # PageV02P058 # كلامه (ودهر لم يدر) قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى ~~- الدهر منكرا لا أدري ما هو أي بأي شيء يقدر وعندهما نصف سنة كحين وزمان ~~(والدهر) معرفا يراد به (الأبد) عرفا (وأيام) حال كونها (منكرة ثلاثة) لأنه ~~جمع ذكر منكرة فيتناول أقله وهو ثلاثة (وأيام كثيرة والأيام والشهور عشرة) ~~يعني إذا قال لعبده إن خدمتني أياما كثيرة فأنت حر فهي عند أبي حنيفة عشرة ~~أيام لأنه أكثر ما يتناوله اسم الأيام وقالا سبعة أيام وإن حلف لا يكلمه ~~الأيام فعلى عشرة عنده وعندهما على أيام الأسبوع وإن حلف لا يكلمه الشهور ~~فعلى عشرة أشهر عنده وعلى اثني عشر شهرا عندهما لأن اللام للمعهود وهو ما ~~ذكر لأنه يدور عليها وله أنه جمع معرف فينصرف إلى أقصى ما يذكر بلفظ الجمع ~~وهو عشرة # (قال أول عبد اشتريته حر فاشترى عبدا أعتق) إذ لا يحتاج أوليته إلى شراء ~~عبد آخر (ولو) اشترى (عبدين ثم آخر فلا) أي لا يعتق واحد منهم (أصلا) لأن ~~الأول فرد لا يكون غيره سابقا عليه ولا مقارنا له ولم يوجد (فإن ضم وحده ~~عتق الثالث) لوجود الأولية فيه (وفي آخر عبد) أي إذا قال آخر عبد اشتريته ~~حر (إن مات) الحالف (بعد شراء عبد لا يعتق) لأن الآخر لا بد له من الأول ~~ولم يوجد (وإن شرى) عبدا (آخر ثم مات عتق) الآخر اتفاقا (يوم شرى من الكل) ~~عنده وعندهما يوم مات من الثلث لأن الآخرية تحققت بالموت فيعتق عند الموت ~~فيكون من الثلث وله أن كونه آخرا ms1217 عند الشراء يتبين بالموت فيعتق من ذلك ~~الوقت (بكل عبد بشرني بكذا فهو حر عتق أول ثلاثة بشروه متفرقين) لأن ~~البشارة اسم لخبر يغير بشرة الوجه ويشترط كونه سارا بالعرف وهذا إنما يتحقق ~~من الأول (و) عتق (الكل إن بشروه معا) لأنه تحققت من الكل (صح شراء أبيه ~~للكفارة) يعني إن اشترى أباه ينوي عن كفارة يمينه أجزأه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ودهر لم يدر) يعني إذا لم تكن له نية كما في البرهان اه فإن قيل ذكر ~~في الجامع الكبير أجمعوا فيمن قال إن كلمته دهورا أو شهورا أو سنين أو جمعا ~~أو أياما يقع على ثلاثة من هذه المذكورات فكيف قال أبو حنيفة لا أدري الدهر ~~قلنا هذا تفريع لمسألة الدهر على قول من يعرف الدهر كما فرع مسائل المزارعة ~~على قول من يرى جوازها قاله ابن الضياء - رحمه الله تعالى - اه. # ونقل التوقف عن الأئمة الأربعة بل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وجبريل - عليه السلام - ولقد أحسن شيخ الإسلام برهان الدين بن أبي شريف حيث ~~قال # حمل الإمام أبا حنيفة دينه ... أن قال لا أدري لتسعة أسئله # أطفال أهل الشرك أين محلهم ... وهل الملائكة الكرام مفضلة # أم أنبياء الله ثم اللحم من ... جلالة أنى يطيب الأكل له # والدهر مع وقت الختان وكلبهم ... وصف المعلم أي وقت حصله # والحكم من حنفي إذا ما بال من ... فرجيه مع سؤر الحمار استشكله # وجائز نقش الجدار لمسجد ... من وقفه أم لم يجز أن يفعله # انتهى كذا نقلته من خط أستاذي شيخ الإسلام محمد المحبي أمتع الله بحياته ~~اه. # (قلت) ولا يخفى أن الدهر في كلام هذا الناظم معرف وهو لم يتوقف فيه ~~الإمام الأعظم بل في المنكر اه. # وقال صاحب البحر توقف الإمام أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - في أربع عشرة ~~مسألة كما في السراج الوهاج اه (قوله وأيام حال كونها منكرة ثلاثة) هو ~~الصحيح كما في الجامع الكبير وذكر في الأصل أنه يقع على عشرة أيام قال ms1218 في ~~البرهان وأكثر مشايخنا على أنه غلط والصحيح ما ذكر في الجامع (قوله: ~~والأيام والشهور عشرة) كذا السنون والجمع والدهور والأزمنة بالتعريف عشرة ~~من تلك حتى يلزمه في الأزمنة خمس سنين لأن كل زمان ستة أشهر عند عدم النية ~~عند الإمام وقال في الأيام ينصرف إلى أيام الأسبوع وفي الشهور إلى اثني عشر ~~شهرا وفيما بقي إلى جميع العمر وهو الأبد كذا في الفتح # (قوله فإن ضم وحده عتق الثالث) احترز به عما لو قال واحدا فإنه لا يعتق ~~والفرق بينهما أن وحده يقتضي الانفراد في الفعل المقرون به ونفي مشاركة ~~الغير إياه في ذلك الفعل ولا يقتضي الانفراد في الذات وواحدا يقتضي ~~الانفراد في الذات وتأكيد الموجب فلم يتعلق الحكم به فلم يعتق إلا إذا نوى ~~معنى التوحد في حالة الشراء وتمامه في التبيين والفتح وقال صاحب البحر وإذا ~~كان مجرورا فهو صفة للعبد فهو كوحده اه. # (قوله وفي آخر عبد) لم يذكر حكم الوسط ولا يكون إلا في وتر لا شفع فإذا ~~اشترى عبدا ثم عبدا ثم عبدا فالثاني وسط فإذا اشترى رابعا خرج عن الوسط ~~فإذا اشترى خامسا صار الثالث وسطا وهكذا كما في البحر عن البدائع (قوله ~~ويوم شرى من الكل عنده) يعني إن كان شراؤه في صحته كما في التبيين (قوله ~~متفرقين) كذا في الهداية وقال الكمال أي متعاقبين اه. # ولو كتب أحدهم إليه كتابا بالبشارة يعتق إلا إذا نوى المشافهة ولو أرسل ~~إليه رسولا يعتق في البشارة والخبر بخلاف الحديث لا يحنث إلا بالمشافهة ~~ويشترط الصدق في البشارة وفيمن أخبرني بقدوم زيد بخلاف من أخبرني أن فلانا ~~قدم فإنه ينطلق على الكذب والصدق كذا في البحر (قوله صح شراء أبيه للكفارة) ~~أشار به إلى أنه لا يجزيه عنها بالإرث لأنه ثبت فيه الملك بلا اختيار فلا ~~تتصور النية فيه اه. # ويجزيه عن الكفارة إذا نواه عنها عند قبوله بهبة أو وصية أو صدقة لسبق ~~النية مختارا في السبب كما نص عليه في الفتح # PageV02P059 # وكذا ابنه خلافا لزفر والشافعي (لا) شراء (من حلف ~~بعتقه) يعني إذا قال اشتريت هذا العبد فهو حر فاشتراه ينوي به كفارة يمينه ~~لم يجزئه لأن الشرط قران النية بعلة العتق وهي اليمين وأما الشراء فشرطه ~~مفقود فإن العتق عند الشراء إنما يضاف إلى اليمين السابقة ولم توجد نية ~~الكفارة وقت اليمين (ولا) شراء (مستولدة بنكاح علق عتقها عن كفارة بشرائها) ~~يعني قال لأمة قد استولدها بالنكاح إن اشتريتك فأنت حرة عن كفارة يميني ثم ~~اشتراها فإنها تعتق لوجود الشرط ولا تجزيه عن الكفارة لأن حريتها مستحقة ~~بالاستيلاد فلا تضاف إلى اليمين من كل وجه بخلاف ما إذا قال لقنه إن ~~اشتريتك فأنت حرة عن كفارة يميني حيث يجزيه به عتقها إذا اشتراها لأن ~~حريتها غير مستندة إلى أمر آخر وقد قارنته النية (وبإن تسريت أمة فهي حرة ~~تعتق من تسراها وهي ملكه حينئذ) لأن اليمين انعقدت في حقها لمصادفتها الملك ~~(لا من شراها فتسراها) فإنها لا تعتق وقال زفر تعتق لأن التسري لا يكون إلا ~~في الملك فكان ذكره ذكر الملك دلالة أو إضمارا لأنه لا يقول بالاقتضاء ولنا ~~أن ذلك يصير مذكورا ضرورة التسري فيتقدر بقدره فلا يظهر في حق صحة الجزاء ~~وهو الحرية # . (و) يعتق (بكل مملوك حر أمهات أولاده ومدبروه وعبيده) لوجود الإضافة ~~المطلقة فيهم لثبوت الملك فيهم رقبة ويدا (لا مكاتبوه إلا بنيتهم) لعدم ~~ثبوت الملك يدا ولهذا لا يملك أكسابه ولا يحل له وطء مكاتبته. # (و) يعتق (بهذا حر أو هذا لعبيده) الثلاثة (ثالثهم) في الحال (وخير في ~~الأولين) لأن سوق كلامه لا يجاب العتق في أحد الأولين وتشريك الثالث له ~~فيما سيق له الكلام كأحدهما حر وهذا فالمعطوف عليه هو المأخوذ من صدر ~~الكلام لا أحد المذكورين بالتعين وهاهنا مباحث شريفة ذكرناها في مرقاة ~~الأصول (كالطلاق) يعني إذا قال لنسوة له هذه طالق أو هذه وهذه طلقت الأخيرة ~~وخير في الأوليين (والإقرار) يعني إذا قال لفلان علي ألف درهم أو لفلان ~~وفلان كان ms1220 للأخير خمسمائة وخمسمائة بين الأولين (ولام تعلق) مبتدأ خبره ~~قوله الآتي اقتضى (بفعل يقبل نيابة الغير كبيع وشراء وإجارة وخياطة وصباغة ~~وبناء اقتضى) أي اللام (أمره) أي أمر ذلك الغير للمتكلم (ليخصه) أي لتفيد ~~اللام اختصاص ذلك الفعل (به) أي بذلك الغير لأن وضع اللام للاختصاص وهو لا ~~يتحقق هذا إلا بالأمر المفيد للتوكيل (فلم يحنث في إن بعت لك ثوبا إن باعه ~~بلا أمره) لانتفاء التوكيل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # والتبيين وقد ذكره صاحب البحر بحثا ثم قال ولم أره منقولا صريحا لكنه زاد ~~في بحثه ما إذا جعل مهرا فجزاه الله عن سعيه المشكور خيرا اه. # ولا يخفى أنه إذا جعل بدلا عن خلع أو صلحا عن دم ونحوه يكون كذلك مجزيا ~~بالنية عند قبوله (له وكذا ابنه) لو قال وكذا كل قريب محرم لكان أولى ~~لشموله (قوله لأن الشرط قران النية بعلة العتق وهي اليمين) أي ولم يوجد حتى ~~لو اقترنت النية به بأن قال إن اشتريتك فأنت حر عن كفارة يميني فاشتراه جاز ~~عنها لاقتران النية بالعلة كما في التبيين وسيذكره المصنف (قوله وأما ~~الشراء فشرطه مفقود) لفظة مفقود زائدة يختل بها فهم الكلام (قوله وبإن ~~تسريت) التسري هنا تفعل من السرية وهو اتخاذها والسرية بالضم إما بالأصالة ~~إن كانت من السرور أو من تغييرات النسب إن كانت من السر ومعنى التسري عند ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله أن يحصن الأمة ويعدها للجماع أفضى إليها بمائه ~~أو عزل عنها. # وعند أبي يوسف أن لا يعزل ماءه عنها فعرف أنه لو وطئ أمة له ولم يفعل ما ~~ذكرنا من التحصين والإعداد لا يكون تسريا وإن علقت منه فلا يحنث في حلفه لا ~~يتسرى كما في الفتح (قوله لا من شراها فتسراها) يشير إلى أنه لو علق عتق ~~غيرها أو الطلاق بالتسري بها يحنث ذكره صاحب البحر آمرا بحفظه فإنه غلط فيه ~~بعض معاصريه (قوله لثبوت الملك فيهم) أي كلا رقبة ويدا ولو نوى الذكور دون ~~الإناث ms1221 صدق ديانة لا قضاء ولو نوى السود دون غيرهم أو النساء دون الذكور لا ~~يصدق أصلا ولو قال لم أنو المدبرين في رواية يصدق ديانة لا قضاء وفي رواية ~~لا يصدق أصلا كذا في الفتح # (قوله لا مكاتبوه إلا بنيتهم) كذا معتق البعض عند أبي حنيفة كما في الفتح ~~والتبيين (قوله طلقت الأخيرة وخير في الأوليين) أشار بأن هذا إذا لم يذكر ~~للثاني والثالث خبرا فإن ذكر له خبرا بأن قال هذه طالق أو هذه وهذه طالقان ~~أو هذا حر وهذا وهذا حران فإنه لا يعتق أحد ولا تطلق بل يخير إن اختار ~~الإيجاب الأول عتق الأول وحده وطلقت الأولى وحدها وإن اختار الإيجاب الثاني ~~عتق الأخيران وطلقت الأخيرتان كذا في التبيين (قوله وخمسمائة بين الأولين) ~~يعني فيعينها لمن شاء منهما وهذا هو الصواب وعليه الفتوى خلافا لما قاله ~~صاحب المغني من أن نصف الألف للأول والنصف الآخر للآخرين قاله الزيلعي ~~(قوله لأن وضع اللام للاختصاص) وأقوى وجوهه الملك فإذا جاورت اللام الفعل ~~أوجبت ملكه أي الفعل لا ملك العين وذا أن يفعله بأمره لأن نفع ذلك له حتى ~~لو دس المحلوف عليه ثوبه في ثياب الحالف فباعه ولم يعلم لم يحنث لأن تقدير ~~الكلام إن بعت بوكالتك وأمرك ولم يوجد كذا في البرهان # PageV02P060 # سواء (ملكه) أي المخاطب ذلك الثوب (أو لا) بخلاف ما ~~إذا قال ثوبا لك فإنه يقتضي كونه ملكا له كما سيأتي (وإن تعلق اللام) أي ~~قارن (بعين أو فعل لا يقبلها) أي النيابة (كأكل وشرب ودخول وضرب الولد) ~~احتراز عن ضرب الغلام فإنه يقبل نيابة الغير (اقتضى ملكه) أي ملك المخاطب ~~لأنه كمال الاختصاص (فحنث في إن بعت ثوبا لك إن باعه) أي ثوبه (بلا أمره) ~~علم به البائع أو لا بأن أخفى المحلوف عليه ثوبه في ثياب الحالف فباعه ولم ~~يعلم هذا نظير التعليق بالعين وأما نظير التعليق بفعل لا يقبل النيابة فنحو ~~إن أكلت لك طعاما أو شربت لك شرابا اقتضى أن يكون ms1222 الطعام والشراب ملك ~~المخاطب كما في قوله إن أكلت طعاما أو شربت شرابا لك فإنه وإن تعلق بالأكل ~~صورة متعلق بالطعام معنى وأما ضرب الولد فلا يتصور فيه حقيقة الملك بل يراد ~~به الاختصاص # (وقالت) امرأة لزوجها (نكحت علي امرأة فقال) الزوج (كل امرأة لي فكذا ~~طلقت القائلة) لدخولها تحت كل امرأة (وصح نية غيرها) لأنه إنما قال هذا ~~الكلام لإرضائها ومراده غيرها لكنه خلاف الظاهر فيصدق ديانة لا قضاء. # (كتاب الحدود) (الحد) لغة المنع وشرعا (عقوبة مقدرة) خرج به التعزير إذ ~~لا تقدير فيه أي ليس له قدر معين فإن أكثره تسعة وثلاثون سوطا وأقله ثلاثة ~~كما سيأتي (تجب) أي على الإمام إقامتها (حقا لله تعالى) فإن المقصد الأصلي ~~من شرعه الانزجار عما يتضرر به العباد خرج به القصاص لأنه حق العبد ~~(والزنا) الموجب للحد (وطء مكلف) خرج به وطء المجنون والصبي والوطء يتناول ~~الإيلاج المجرد عن الإنزال فإنه ليس بشرط هاهنا كما في الجناية (في قبل ~~مشتهاة) خرج به وطء غير المشتهاة كصغيرة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله هذا نظير التعليق بالعين) أي التعليق والإشارة لقوله متنا فحنث في ~~إن بعت ثوبا لك (قوله وأما نظير التعليق بفعل لا يقبل النيابة. . . إلخ) ~~تنصيص على أنه لا فرق بين تقدم اللام على مفعول الفعل أو تقدم مفعول الفعل ~~عليها لأن هذا الفعل أعنى الأكل والشرب والدخول وضرب الولد مما لا يملك ~~بالعقد فوجب صرف اللازم إلى ما يملك وهو العين بخلاف الفصل الأول فإن كل ~~واحد منهما مما يملك فرجحنا بالقرب ثمة ولم يذكر المصنف ما لو نوى بأحدهما ~~الآخر كما لو نوى ببعت لك ثوبا بعت ثوبا لك أو عكسه ويصدق ديانة وقضاء فيما ~~فيه تغليظ عليه لا فيما فيه تخفيف لأنه نوى ما يحتمله كلامه بتأخير اللازم ~~عن محله في الفصل الأول وبتقديمه على محله في الفصل الثاني والكلام يحتمل ~~التقديم والتأخير كذا في البرهان وقال في البحر لو نوى ما فيه تخفيف صدق ~~ديانة لأنه ms1223 محتمل كلامه ولا يصدق قضاء والفرق بين الديانة والقضاء لا يتأتى ~~في اليمين بالله تعالى لأن الكفارة لا مطالب لها. اه. # (قوله وصح نية غيرها ديانة لا قضاء) وعن أبي يوسف أنها لا تطلق قضاء أيضا ~~لأن كلامه خرج جوابا لها فتقيد بالكلام السابق وهو تزوج غيرها واختاره شمس ~~الأئمة السرخسي وكثير من المشايخ وقال قاضي خان به أخذ مشايخنا. # وذكر في الغاية معزيا إلى الذخيرة والأولى أن يحكم الحال إن جرى بينهما ~~مشاجرة وخصومة تدل على غضبه يقع الطلاق عليها أيضا وإن لم يكن كذلك لا يقع ~~كذا في البحر # (تنبيه) : من حلف القول لا أدعه يدخل البلد يبر فيه بالمنع قولا أطاعه أو ~~عصاه ولنا فيه رسالة والله الموفق بمنه وكرمه تم كتاب الأيمان بفضل الملك ~~المنان التأليف في أواخر ربيع الثاني سنة أربع وثلاثين وألف ختمت بخير وصلى ~~الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ### | [كتاب الحدود] ### | [حد الزنا] ### | [ما يثبت به حد الزنا] # (كتاب الحدود) (قوله فإن أكثره تسعة وثلاثون. . . إلخ) علة لعدم تقديره ~~لأن ما بين الأقل والأكثر ليس بمقدر ولأنه يكون بغير الضرب كما في البحر ~~(قوله يجب أي على الإمام إقامتها) يعني بعد ثبوت السبب عند الحاكم وعليه ~~ابتنى عدم جواز الشفاعة فيه فإنها طلب ترك الواجب وأما قبل الوصول إلى ~~الإمام والثبوت عنده تجوز الشفاعة عند الرافع له إلى الحاكم ليطلقه وممن ~~قال به الزبير بن العوام وقال إذا بلغ إلى الإمام فلا عفا الله عنه إن عفا ~~كذا في الفتح (قوله فإن المقصد الأصلي من شرعه الانزجار) يعني الانزجار ~~بعده لأن التحقيق أن العلم بشرعية الحدود مانع قبل الفعل زاجر بعده يمنع من ~~العود إليه وليس الحد كفارة للمعصية بل التوبة هي المسقطة عنه عذاب الآخرة ~~كما في الفتح (قوله خرج به القصاص لأنه حق العبد) وكذا خرج به التعزير أيضا ~~وإن خرج بقيد التقدير (قوله والزنا) مقصور في اللغة الفصحى لغة أهل الحجاز ~~التي جاء بها القرآن قال الله ms1224 تعالى {ولا تقربوا الزنا} [الإسراء: 32] ويمد ~~في لغة نجد كذا في الفتح ثم هذا التعريف غير جامع إذ لا بد أن يكون من مسلم ~~أو ذمي ناطق بناطقة بدارنا تحت ولاية أهل العدل وأن لا يظهر به جب أو رتق ~~بعد إقراره به كذا قيل وفيه تأمل لأنه هذه شروط وهي زائدة عن الحقيقة (قوله ~~وطء مكلف) لا يشترط أن يكون بإيلاجه فإنه لو كان مستلقيا فأدخلت ذكره في ~~فرجها لزمهما الحد (قوله في قبل مشتهاة. . . إلخ) قدم في موجبات الغسل قيد ~~الحياة متنا ولم يذكر قيد الاشتهاء هناك واكتفى به هنا لدلالة الاشتهاء على ~~الحياة فكان ينبغي أن يذكره كذلك ثمة # PageV02P061 # لا تشتهى والميتة والبهائم فإن وطأها لا يوجب الحد ~~(خال عن ملك) أعم من ملك النكاح وملك اليمين (وشبهته) ويدخل فيه شبهة ~~الاشتباه وسيأتي بيانها (عن طوع) خرج به زنا المكره فإن الإكراه يسقط الحد ~~وسيأتي تفصيله في كتاب الإكراه هذا في حق الرجل وأما زنا المرأة فعبارة عن ~~تمكينها لمثل هذا الفعل كذا في النهاية (ويثبت) أي الزنا (بشهادة أربعة) من ~~الرجال (في مجلس) واحد حتى لو شهدوا متفرقين لم تقبل ذكره الزيلعي (بالزنا) ~~متعلق بالشهادة أي بشهادة ملتبسة بلفظ الزنا لأنه الدال على الفعل الحرام ~~أو ما يفيد معناه وسيأتي بيانه (لا) مجرد لفظ (الوطء والجماع) فإنه لا يفيد ~~فائدته (فيسألهم الإمام عنه ما هو) أي عن ماهيته فإنه قد يطلق عن كل وطء ~~حرام وأيضا أطلقه الشارع على غير هذا الفعل نحو «العينان تزنيان» (وكيف هو) ~~فإن الوطء قد يقع بلا التقاء الختانين (وأين زنى) فإن الزنا في دار الحرب ~~لا يوجب الحد (ومتى زنى) فإن المتقادم لا يوجب الحد (وبمن زنى) فإنه قد ~~يكون في وطئها شبهة (فإن بينوه وقالوا رأيناه وطئها في فرجها كالميل في ~~المكحلة) بضمتين وعاء الكحل (وعدلوا سرا وعلنا) ولم يكتف بظاهر عدالتهم ~~احتيالا للدرء (حكم) أي الإمام (به) أي بثبوت الزنا وبإقرار العاقل البالغ ~~عطف على قوله بشهادة ms1225 اشتراط العقل والبلوغ إذ لا اعتبار لقول المجنون ~~والصبي خصوصا في وجوب الحد لا الإسلام لأن الذمي يحد بإقراره عندنا خلافا ~~لمالك ولا الحرية لأن إقرار العبد بالزنا يوجب الحد عليه مأذونا كان أو ~~محجورا خلافا لزفر (أربعا) أي أربع مرات عندنا وعند الشافعي يحد بإقراره ~~مرة كما في سائر الحقوق (في أربعة مجالس) من مجالس المقر لا الحاكم لقصة ~~ماعز - رضي الله عنه - فإنه - صلى الله عليه وسلم - أخر الإقامة عليه إلى ~~أن أقر أربع مرات في أربعة مجالس فلو ظهر دونها لما أخرها لثبوت الوجوب ~~(رده كل مرة إلا) مرة (رابعة) فإنه إذا أقر مرة رابعة قبله الإمام (ثم سأله ~~كما مر) قيل إلا في السؤال عن متى لأنه للاحتراز عن التقادم وهو يمنع ~~الشهادة لا الإقرار وقيل يسأل عنه أيضا لاحتمال كونه في الصبا (فإن بينه ~~ندب تلقينه رجوعه بلعلك لمست أو قبلت أو وطئت بشبهة فإن رجع قبل حده أو في ~~وسطه خلي وإلا حد وهو) أي حد الزنا نوعان #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وشبهته) كذا في نسخة وفي نسخة أخرى وشبهة بالتنكير وهو أولى لكونه ~~أشمل منها معرفة بالإضافة إلى الضمير الراجع للملك (قوله حتى لو شهدوا ~~متفرقين لم تقبل) يعني متفرقين حال مجيئهم وشهادتهم ويحدون حد القذف كما في ~~الإيضاح وأما إذا حضروا في مجلس واحد أي عند القاضي وجلسوا مجلس الشهود ~~وقاموا إلى القاضي واحدا بعد واحد فشهدوا قبلت شهادتهم لأنه لا يمكن ~~الشهادة دفعة واحدة كما في السراج (قوله بلفظ الزنا لأنه الدال على فعل ~~الحرام) يعني الدلالة بالوضع وينبغي أن يزاد ولأنه غير محتمل بخلاف الوطء ~~والجماع لأنهما محتملان (قوله أو ما يفيد معناه) عطف على بلفظ الزنا وينظر ~~هل تقبل الشهادة المجردة عن لفظ الزنا مع لفظ يفيد معناه أو لا فليحرر ~~والمنصوص عليه لا تقبل (قوله أي عن ماهيته) أي حقيقته وهو ما تقدم تعريفه ~~بقول المصنف الزنا وطء. . . إلخ (قوله وكيف هو فإن الوطء يقع بلا ms1226 التقاء ~~الختانين) فيه تأمل فإن التقاء الختانين وإن لم يشترط لحقيقة الوطء لتصوره ~~بدونهما في الدبر لكن الكيف هو أن يكون طائعا أو مكرها (قوله فإن بينوه. . ~~. إلخ) # قال الكمال وبقي شرط آخر وهو أن يعلم أن الزنا حرام مع ذلك كله ونقل ~~إجماع الفقهاء على اشتراط العلم بحرمته ثم قال الكمال في شرح قوله وإن وطئ ~~جارية أخيه أو عمه وينفي هذا يعني الاشتراط مسألة الحربي إذا دخل بأمان دار ~~الإسلام فأسلم فزنى وقال ظننت أنها حلال لي لا يلتفت إليه ويحد وإن كان ~~فعله أول يوم دخل الدار لأن الزنا حرام في جميع الأديان والملل لا تختلف في ~~هذه المسألة فكيف يقال إذا ادعى مسلم أصلي أنه لا يعلم حرمة الزنا لا يحد ~~لانتفاء شرط الحد اه. # (قوله المكحلة بضمتين) يعني ضم الميم والحاء كما في الفتح (قوله وعدلوا ~~سرا) هو أن يبعث ورقة فيها أسماؤهم وأسماء محلتهم على وجه يتميز كل منهم ~~لمن يعرفه فيكتب تحت اسمه هو عدل مقبول الشهادة (قوله حكم به أي بثبوت ~~الزنا) والمراد الحكم بموجب الزنا (قوله وعلنا) هو أن يجمع بين المعدل ~~والشاهد فيقول هذا هو الذي عدلته كما في الفتح (قوله وقيل سأل عنه أيضا) هو ~~الأصح كما في شرح المجمع وغيره (قوله لأن الإحصان يطلق عليها) أي المرأة ~~المعلومة # PageV02P062 # أحدهما (للمحصن) وثانيهما لغير المحصن والإحصان أيضا ~~نوعان أحدهما إحصان الزنا وثانيهما إحصان القذف وسيأتي في حد القذف وقوله ~~وهو للمحصن مبتدأ خبره قوله الآتي رجمه وبين المحصن على وجه يعلم منه إحصان ~~الزنا بقوله (أي الحر) فإن الإحصان يطلق عليها قال الله تعالى {ومن لم ~~يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات} [النساء: 25] أي الحرائر بإجماع الأمة ~~(المكلف) أي العاقل البالغ فإن غير المكلف ليس بأهل للعقوبات (المسلم) ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من أشرك بالله فليس بمحصن» (الواطئ بنكاح ~~صحيح) هذا متضمن لشرطين النكاح والوطء به، اشتراط الأول لأن الإحصان يطلق ~~عليه لقوله تعالى {والمحصنات من النساء} [النساء: ms1227 24] أي المنكوحات وقال ~~تعالى {فإذا أحصن} [النساء: 25] أي تزوجن واشتراط الثاني قوله - عليه ~~الصلاة والسلام - «الثيب بالثيب» والثيابة لا تكون بلا دخول وذا لا يكون ~~على ما عليه أصل حال الآدمي من الحرية إلا بالنكاح ويجب أن يعلم أن حصول ~~الوطء بنكاح صحيح شرط لحصول صفة الإحصان ولا يجب بقاؤه لبقاء الإحصان حتى ~~لو تزوج في عمره مرة بنكاح صحيح ودخل بها ثم زال النكاح وبقي مجردا وزنى ~~يجب عليه الرجم (وهما) أي والحال أن الزوجين (بصفة الإحصان) فالجملة حال ~~عما فهم مما قبلها من الواطئ والموطوءة ونظيره لقيت زيدا راكبين وحاصله أن ~~اشتراط صفة الإحصان فيهما عند الدخول حتى إن المملوكين إذا كان بينهما وطء ~~بنكاح صحيح حال الرق ثم عتقا لم يكونا محصنين وكذا الكافران وكذا الحر إذا ~~تزوج أمة أو صغيرة أو مجنونة ووطئها وكذا المسلم إذا تزوج كتابية ووطئها ~~وكذا لو كان الزوج موصوفا بإحدى هذه الصفات وهي حرة عاقلة بالغة مسلمة بأن ~~أسلمت قبل أن يطأها الزوج ثم وطئها الزوج الكافر قبل أن يفرق بينهما فإنها ~~لا تكون محضة بهذا الدخول لأن الدخول إنما شرط لكونه مشبعا عن الحرام وإنما ~~يكون مشبعا إذا خلا عما يخل بالرغبة كالصبا والجنون والرق والكفر # (رجمه في قضاء حتى يموت يبدأ به شهوده فإن أبوا أو غابوا أو ماتوا سقط ~~الحد ثم الإمام ثم يرمي الناس وفي المقر يبدأ الإمام ثم يرمي الناس وغسل ~~وكفن وصلي عليه) وذكر النوع الثاني من حد الزنا بقوله (ولغير المحصن) حال ~~كونه (حرا جلده مائة) لقوله تعالى {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما ~~مائة جلدة} [النور: 2] لكنه نسخ في حق المحصن فبقي في حق غيره معمولا به ~~(وسطا) أي متوسطا بين المبرح وغير المؤلم لإفضاء الأول إلى الهلاك وخلو ~~الثاني عن المقصود وهو الانزجار (بسوط لا عقدة له) لأن عليا - رضي الله عنه ~~- لما أراد أن يقيم الحد كسر عقدته (ونزع ثيابه) لأنه أبلغ في إيصال الألم ~~إليه ومبنى هذا الحد على الشدة ms1228 في الضرب (إلا الإزار) لأن فيه كشف العورة ~~(ويفرق) الضرب (على بدنه) لأن الجمع في عضو واحد قد يفضي إلى التلف وهذا ~~الحد زاجر لا متلف (إلا رأسه وفرجه ووجهه) «لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~للذي أمره أن يضرب الحد اتق الوجه والمذاكير» (قائما في كل حد) لأن مبنى ~~إقامة الحد على التشهير والقيام أبلغ فيه (بلا مد) قيل هو أن يلقى على ~~العرض ويمد كما يفعل في زماننا وقيل أن يمد السوط فيرفعه الضارب فوق رأسه ~~وقيل أن يمده بعد ضربه وكل ذلك زيادة على المستحق فلا يفعل (وعبدا) عطف على ~~قوله حرا (نصفها) وهو خمسون سوطا لقوله تعالى {فعليهن نصف ما على المحصنات ~~من العذاب} [النساء: 25] نزلت في حق الإماء (ولا يحده) أي العبد (سيده إلا ~~بإذن الإمام) لأن الحد حق الله تعالى لأن المقصود منه إخلاء العالم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # من المقام # (قوله فإن أبوا أو غابوا أو ماتوا سقط) كذا لو كان بعضهم كذلك في ظاهر ~~الرواية وكذا يسقط الحد باعتراض ما يخرج عن أهلية الشهادة كما لو ارتد ~~أحدهم أو عمي أو خرس أو فسق أو قذف فحد لا فرق في ذلك بين كونه قبل القضاء ~~أو بعده وهذا إذا كان محصنا كما ذكر وغيره يقام عليه الحد في الموت والغيبة ~~كذا في الفتح وسنذكر تتمة الكلام على هذا المحل في كتاب السرقة إن شاء الله ~~تعالى (قوله بين المبرح وغير المؤلم) يعني فيكون مؤلما ولو كان ضعيف الخلقة ~~فخيف عليه الهلاك يجلد جلدا خفيفا يحتمله (قوله كسر عقدته) يعني حلها أو ~~لينها بالدق إذا كان يابسا (قوله إلا رأسه وفرجه ووجهه لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -. . . إلخ) الدليل على بعض المدعى دون البعض وهو ضرب الرأس فكان ~~ينبغي أن يقال كما في الهداية بعد الحديث ولأن الفرج مقتل ورأسه مجمع ~~الحواس وكذا الوجه وهو مجمع المحاسن أيضا فلا يؤمن فوات شيء منها بالضرب ~~وذلك إهلاك معنى اه قال الكمال وهذا من المصنف ms1229 ظاهر في القول بأن العقل في ~~الرأس إلا أن يؤول وهي مختلفة بين الأصوليين اه. # (قوله لأن مبنى إقامة الحد على التشهير. . . إلخ) التشهير في جميع الحدود ~~غير أنه يزاد في شهرته في حق الرجل لأنه لا يضره ذلك ويكتفى في المرأة ~~بالإخراج والإتيان بها إلى مجتمع الإمام والناس خصوصا في الرجم وأما الجلد ~~فقد قال تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين أي الزانية والزاني فاستحب ~~أن يأمر الإمام طائفة أي جماعة أن يحضروا إقامة الحد وقد اختلف في هذه ~~الطائفة فعن ابن عباس واحد وبه قال أحمد وقال عطاء وإسحاق اثنان وقال ~~الزهري ثلاثة وقال الحسن البصري عشرة وعن الشافعي ومالك أربعة كذا في الفتح ~~(قوله لقوله تعالى {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] ~~نزلت في حق الإماء قال الكمال ولا فرق بين الذكر والأنثى بتنقيح المناط ~~فيرجع إلى دلالة النص بناء على أنه لا يشترط في الدلالة أولوية المسكوت ~~بالحكم من المذكور بل المساواة تكفي فيه (قوله ولا يحده سيده إلا بإذن ~~الإمام) شامل كل مالك لما قال الكمال واستثنى الشافعي من المولى أن يكون ~~ذميا أو مكاتبا أو امرأة اه. # وينظر هل يعتد بالحد بلا إذن الإمام أو لا اه. # وقيد بالحد لأن التعزير للسيد بلا إذن الإمام لأنه حق العبد كما في البحر # PageV02P063 # عن الفساد ولهذا لا يسقط بإسقاط العبد فيستوفيه ~~النائب عن الشرع وهو الإمام أو نائبه بخلاف التعزير لأنه حق العبد ولهذا ~~يعزر الصبي وحق الشرع ساقط عنه (ولا ينزع ثيابها إلا الفرو والحشو) لأن في ~~تجريدها كشف العورة والفرو والحشو يمنعان وصول الألم إلى المضروب (وتحد ~~جالسة) لأنه أستر لها (وجاز الحفر لها) للرجم لأنه - صلى الله عليه وسلم - ~~حفر للغامدية وعلي - رضي الله عنه - لشراحة وإن ترك لا بأس لأنه - صلى الله ~~عليه وسلم - لم يأمر به وهي مستورة بثيابها (لا له) لأنه - صلى الله عليه ~~وسلم - لم يحفر لماعز (ولا يجمع) في المحصن (بين جلد ورجم) لأنه - صلى ms1230 الله ~~عليه وسلم - لم يجمع (ولا) في البكر بين (جلد ونفي) والشافعي يجمع بينهما ~~فيجلد مائة ويغرب سنة لقوله - صلى الله عليه وسلم - البكر بالبكر جلد مائة ~~وتغريب عام ولنا قوله تعالى {فاجلدوا} [النور: 2] حيث لم يذكر التغريب ~~والسكوت في موضع الحاجة إلى البيان تمام البيان كما تقرر في الأصول وما ~~رواه منسوخ (إلا سياسة) فإن الإمام إذا رأى فيه مصلحة غرب بقدر ما يرى لأنه ~~يفيد في بعض الأحوال (ويرجم مريض) محصن (زنى) لأنه شرع إتلافا فلا يمنع ~~بسبب المرض (ولا يجلد) مريض حده الجلد (حتى يبرأ) لأنه شرع زاجرا لا متلفا ~~والجلد في المرض ربما يكون متلفا (وحامل زنت) لا تحد حتى تضع لأن فيه ~~إضرارا بالولد الذي لم يجن والمخلوق من ماء الزنا محترم كغيره فإن كان حدها ~~الرجم (ترجم حين وضعت) لأن التأخير لأجل الولد وقد خرج والمرض لا ينافي ~~إقامة الرجم. # (و) إن كان حدها الجلد (تجلد بعد النفاس) لأنه نوع مرض فينتظر البرء منه # (باب وطء يوجب الحد أو لا) (الشبهة دارئة للحد) لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - «ادرءوا الحدود بالشبهات ما استطعتم» هذا حديث تلقته الأمة بالقبول ~~وإنما اختلفوا في ثبوت الشبهة وحدها فيحتاج إلى تحديدها وتنويعها فنقول ~~الشبهة ما يشبه الثابت وليس بثابت وهي ثلاثة أنواع أحدها شبهة في الفعل ~~وتسمى شبهة اشتباه (وهي) شبهة تثبت (في الفعل بظن غير الدليل) أي غير دليل ~~الحل (دليلا) وهي تحقق في حق من اشتبه عليه لا من لم يشتبه عليه ولا بد من ~~الظن ليتحقق الاشتباه كقوم سقوا خمرا يحد من علم منهم أنه خمر لا من لا ~~يعلم (فلم يحد من ظن الحل) في ثمانية مواضع ذكرها بقوله (في وطء أمة أبويه) ~~فإن اتصال الأملاك بين الأصول والفروع يفيد ظن أن للابن ولاية وطء جارية ~~الأب كما في العكس. # (و) أمة (امرأته) فإن غنى الزوج بمال زوجته المستفاد من قوله تعالى ~~{ووجدك عائلا فأغنى} [الضحى: 8] أي بمال خديجة - رضي الله عنها - قد يورث ms1231 ~~شبهة أن مال الزوجة ملك الزوج. # (و) أمة (سيده) فإن احتياج العبيد إلى أموال الموالي إذ ليس لهم مال ~~ينتفعون به مع كمال الانبساط بين مماليك مولى واحد ومع أنهم معذورون بالجهل ~~مظنة لاعتقادهم حل وطء إماء المولى # (و) وطء (المرتهن) الأمة (المرهونة) فإن مالكية المرتهن المرهونة ملك يد ~~يفيد ظن حل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لأنه - صلى الله عليه وسلم - حفر للغامدية) أي إلى ثندوتها والثندوة ~~بضم الثاء المثلثة والهمزة مكان الواو وبفتحها مع الواو مفتوحة ثدي الرجل ~~أو لحم الثديين والدال مضمومة في الوجهين كما في الفتح (قوله لشراحة) أي ~~الهمدانية بسكون الميم (قوله لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر به) كذا ~~في الهداية والمراد أنه لم يوجبه بناء على أن حقيقة الأمر هو الإيجاب وقال ~~إنه - صلى الله عليه وسلم - حفر للغامدية ومعلوم أنه ليس المراد إلا أنه ~~أمر بذلك فيكون مجازا عن أمر وإلا كانت مناقضة غريبة فإن مثلها إنما يقع ~~عند بعد العهد أما معه في سطر واحد فغريب وهو هنا كذلك اه كذا في الفتح ~~(قوله ولا يجمع بين جلد ورجم) قال الكمال وأما جلد علي - رضي الله عنه - ~~شراحة ثم رجمها فإما لأنه لم يثبت عنده إحصانها إلا بعد جلدها أو هو رأي لا ~~يقاوم إجماع الصحابة ولا ما ذكرنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~(قوله فإن كان حدها الرجم ترجم حين وضعت) قال في البرهان وتأخيره أي الرجم ~~إلى استغناء الولد لعدم المربي له رواية عن أبي حنيفة والله أعلم ### | [باب الوطء الذي يوجب الحد والذي لا يوجبه] # (باب وطء يوجب الحد أو لا) (قوله فلم يحد من ظن الحل) أي سواء كان الرجل ~~أو المرأة فإنه يسقط الحد عنهما كما في البحر (قوله في ثمانية مواضع) ~~الزيادة عليها حاصلة بالنظر لتعدد الأصول (قوله في وطء أمة أبويه) لو قال ~~أصله وإن علا لكان أولى لشموله الأجداد والجدات (قوله وأمة امرأته) قال ~~الكمال ولا يحد قاذفه وكذا ms1232 لا تحد الموطوءة لأن الشبهة لما تحققت في الفعل ~~نفت الحد عن طرفيه اه. # ومتى ادعى شبهة بغير إكراه سقط الحد بمجرد دعواه ولا يسقط بدعوى الإكراه ~~إلا أن يقيم البينة كذا في البحر # (قوله ووطء المرتهن الأمة المرهونة) جعلها من قبيل شبهة الفعل هو الأصح ~~وهي رواية كتاب الحدود وفي رواية كتاب الرهن من شبهة المحل كما في البرهان ~~وقال في الهداية والمستعير للرهن في هذا بمنزلة المرتهن # PageV02P064 # وطء المرهونة (وبقاء أثر النكاح) وهو العدة لا يبعد ~~أن يصير سببا لأن يشتبه عليه حل وطء (المعتدة) أي معتدته (بثلاث و) المعتدة ~~(بطلاق على مال، و) المعتدة (بإعتاق وهي أم ولده) أي والحال أن المعتدة أم ~~ولده ولا حد في هذه المواضع الثمانية إن قال الجاني ظننت أنها تحل لي وإن ~~قال علمت أنها حرام علي وجب الحد وثاني أنواع الشبهة شبهة في المحل وتسمى ~~شبهة حكمية. # (و) هي تثبت (في المحل بقيام دليل مناف للحرمة ذاتا) أي إذا نظرنا إلى ~~الدليل مع قطع النظر عن المانع يكون منافيا للحرمة ولا يتوقف على ظن الجاني ~~واعتقاده (فلم يحد) الجاني بهذه الشبهة (مطلقا) أي ولو قال علمت أنها حرام ~~علي في ستة مواضع ذكرها بقوله (بوطء أمة ابنه) فإن الدليل النافي للحرمة ~~فيه قوله - صلى الله عليه وسلم - «أنت ومالك لأبيك» # . (و) بوطء (معتدة الكنايات) فإن الدليل فيه قول بعض الصحابة إن الكنايات ~~رواجع. # (و) وطء (البائع) الأمة (المبيعة، و) وطء (الزوج) الأمة (المهمورة) أي ~~التي جعلها صداقا لامرأة تزوجها (قبل تسليمها) أي تسليم الأولى إلى المشتري ~~والثانية إلى الزوجة فإن كون المبيعة في يد البائع بحيث لو هلكت انتقض ~~البيع دليل الملك في الأولى وكون المهر صلة أي غير مقابل بمال دليل عدم ~~زوال الملك في الثانية. # . (و) وطء (الشريك) أي أحد الشريكين الجارية (المشتركة) فإن الملك في ~~الجارية المشتركة دليل جواز الوطء # (وإذا ادعى النسب ثبت) أي النسب (هنا) في شبهة المحل (لا الأولى) أي شبهة ~~الفعل لأن ms1233 الفعل في الأولى تمحض زنا وإن سقط الحد لأمر راجع إليه وهو ~~اشتباه الأمر عليه بخلاف الثانية وثالث أنواع الشبهة شبهة العقد. # (و) هي تثبت (بالعقد) أي عقد النكاح (عنده) أي عند أبي حنيفة (في وطء ~~محرم نكاحها) وإن كان حرمته متفقا عليها وهو عالم به حيث لا حد عليه عنده ~~ولكن يوجع عقوبة إن علم بذلك وعند غيره إن علم يحد وإلا فلا وسيأتي بيانه # (وحد بوطء أمة أخيه) أو أخته (أو عمه) أو عمته وإن قال ظننت أنها تحل لي ~~وكذا سائر المحارم سوى الأولاد إذ لا بسوطة له في مال هؤلاء فلم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله والمعتدة بثلاث) هذا إذا طلقها ثلاثا صريحا أما لو نواها بالكناية ~~فوقعن فوطئها في العدة وقال علمت أنها حرام لا يحد لتحقق الاختلاف وهذا من ~~قبيل الشبهة الحكمية وهذه يلغز بها فيقال مطلقة ثلاثا وطئت في العدة وقال ~~علمت حرمتها ولا يحد وهي ما وقع الثلاث عليها بالكناية كذا في الفتح (قوله ~~فلم يحد مطلقا بوطء أمة ابنه) لو قال ولده أو فرعه لكان أولى لشموله أمة ~~بنته وليتم به العدد الستة وإلا فهي في كلامه خمسة وقال إنها ستة والحكم ~~كذلك في أمة ولد ولده وإن كان ولده حيا وإن لم تكن له ولاية تملك ماله حال ~~قيام ابنه كما في الفتح (قوله في ستة مواضع) ظاهره الحصر لمقام البيان وليس ~~كذلك فإن أمة المكاتب والمأذون المستغرق والغنيمة بعد الإحراز وما ألحق بها ~~كذلك في الحكم كما في البحر وقال الكمال وينبغي أن يزاد جاريته التي هي ~~أخته من الرضاع وجاريته قبل الاستبراء والزوجة التي حرمت بمعصية فلا حد ~~عليه ولا على قاذفه. اه. # (قوله ووطء معتدة الكنايات) هذا بخلاف وطء المختلعة لأنها ليست من ذوات ~~الشبهة الحكمية وأخطأ من بحث وقال ينبغي كونها من ذوات الشبهة الحكمية كذا ~~في الفتح (قوله ووطء البائع الأمة المبيعة. . . إلخ) قيد بكونه قبل التسليم ~~وهذا في البيع الصحيح أما الفاسد فلا ms1234 فرق بين كون الوطء قبل التسليم أو بعد ~~وكذا البيع بشرط الخيار سواء للبائع أو المشتري كما في البحر # (قوله لا الأولى) أي شبهة الفعل يستثنى منه المطلقة ثلاثا لما تقدم أنها ~~يثبت نسب ولدها لدون سنتين بلا دعوة ولأكثر بدعوة فكان مخصصا لهذا ويثبت ~~أيضا نسب من زفت إليه وقيل هي زوجته بدعوته كما في البحر عن التبيين (قوله ~~وهو عالم به) يعني ومع ذلك هو معتقد لحرمة الزنا كما سيأتي إذ لو اعتقد ~~الحل يجري عليه أحكام المرتدين فليتنبه له (قوله ولكن يوجع عقوبة إن علم ~~بذلك) قال الكمال وهي أشد ما يكون من التعزير سياسة وعليه المهر أيضا اه. # (قوله وعند غيره إن علم يحد) المراد بالغير صاحباه وبقولهما أخذ الفقيه ~~أبو الليث ورجحه في الواقعات. # وفي الخلاصة وعليه الفتوى كما في البحر (قوله وسيأتي بيانه) لم يبينه ~~فيما سيأتي جميعا بل لم يذكر هناك ما ذكره هنا وأحال هناك على ما هنا ~~وبيانه أن العقد عندهما وعند من وافقهما لم يصادف محله يعني بالنسبة إلى ~~هذا العاقد فيلغو كما إذا أضيف إلى الذكور ولأبي حنيفة - رحمه الله - أن ~~العقد صادف محله يعني محليتها لنفس العقد لا بالنظر إلى خصوص العاقد لأن ~~محل التصرف ما يقبل مقصوده والأنثى من بني آدم قابلة للتوالد والتناسل وهو ~~المقصود وكان ينبغي أن ينعقد في جميع الأحكام إلا أنه تقاعد عن إفادة حقيقة ~~الحل لدليل فيورث شبهة اه. # وقال في البرهان عن صاحب الأسرار كلامهما أوضح اه. # وفي البزازية الفتوى على قولهما. اه. # (قوله وإن قال ظننت أنها تحل لي) قال في الفتح ومعنى هذا أنه علم أن ~~الزنا حرام لكنه ظن أن وطأه هذه ليس زنا محرما فلا يعارض ما في المحيط من ~~قوله شرط وجوب الحد أن الزنا حرام وإنما ينفيه مسألة الحربي. اه. وقد تقدمت # PageV02P065 # يستند ظنه إلى دليل فلم يعتبر # . (و) حد بوطء (أجنبية وجدها على فراشه) وقال حسبتها امرأتي إذ بعد طول ~~الصحبة لا تشتبه ms1235 عليه امرأته (ولو هو أعمى) لأنه يقدر على التمييز بالحركات ~~والهيئات إلا إذا دعاها فأجابته أجنبية وقالت أنا زوجتك فوطئها لأن الإخبار ~~دليل كذا في الكافي حتى إذا أجابت بالفعل ولم تقل ذلك فواقعها وجب عليه ~~الحد كذا في الإيضاح (وذمية) عطف على ضمير حد وجاز للفصل (زنى بها حربي ~~وذمي وزنى بحربية) لكون أهل الذمة مخاطبين بالعقوبات (لا الحربي والحربية) ~~لأنهم ليسوا بمخاطبين بها (ولا من وطئ أجنبية زفت إليه وقلن هي عرسك وعليه ~~مهرها) قضى به عمر - رضي الله عنه - وبالعدة (ولا) من وطئ (محرما نكحها) ~~عند أبي حنيفة فإنه جعل العقد شبهة في درء الحد كما سبق (ولا) من وطئ ~~(بهيمة) لأنه ليس في معنى الزنا في كونه جناية ثم إن كانت مما لا يؤكل تذبح ~~ثم تحرق بالنار ولا تحرق قبل الذبح وضمن الفاعل قيمة الدابة إن كانت لغيره ~~لأنها قتلت لأجله والإحراق بالنار ليس بواجب وإنما يفعل لئلا يعير الرجل ~~بها إن كانت باقية فينقطع التحدث به وإن كانت مما يؤكل تذبح فتؤكل عند أبي ~~حنيفة. # وعند أبي يوسف تحرق (أو أتى في دبر) عطف على وطئ فإنه لا يحد عند أبي ~~حنيفة وعندهما وعند الشافعي يحد لأنه في معنى الزنا لأنه قضاء الشهوة في ~~محل مشتهى على سبيل الكمال على وجه تمحض حراما وله أنه ليس بزنا فإن ~~الصحابة اختلفوا في موجبه عن الإحراق وهدم الجدار عليه والتنكيس من محل ~~مرتفع بإتباع الأحجار فعند أبي حنيفة يعزر بأمثال هذه الأمور (أو زنى في ~~دار الحرب أو) دار (البغي ثم خرج إلينا) لأنها لا تقام هناك بالحديث ولا ~~بعد ما خرج لأنها لم تنعقد موجبة فلا تنقلب موجبة (ولا بزنا غير مكلف ~~بمكلفة مطلقا) أي لا على الفاعل ولا على المفعول به. # (وفي عكسه) بأن زنى مكلف بغير مكلفة (حد هو فقط ولا بالزنا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وجدها على فراشه) يعني ولو في ليلة مظلمة كما في الخانية (قوله بعد ~~طول الصحبة) ms1236 المسألة مأخوذة من تقييد قاضي خان بقوله وله امرأة قديمة اه. # وينظر ماذا يكون به قدمها (قوله إلا إذا دعاها فأجابته أجنبية) ظاهره أنه ~~لا فرق بين كون الداعي بصيرا أو أعمى وفي الخانية ولو أن الأعمى دعا امرأته ~~فأجابته غيرها فجامعها قال محمد عليه الحد ولو أجابته وقالت أنا فلانة تعني ~~امرأته فجامعها لا يحد لو كان بصيرا لا يصدق على ذلك اه فقد فرق بينهما ~~(قوله وذمية زنى بها حربي) يريد به المستأمن (قوله وذمي زنى بحربية) أي ~~مستأمنة (قوله ولا من وطئ أجنبية زفت. . . إلخ) # قال الكمال الشبهة الثابتة فيها شبهة اشتباه عند طائفة من المشايخ ودفع ~~بأنه يثبت النسب من هذا الوطء ولا يثبت من الوطء عن شبهة الاشتباه نسب ~~فالأوجه أنه شبهة دليل ثم قال والحق أنه شبهة اشتباه غير أنه مستثنى من ~~الحكم المترتب عليه ثبوت النسب للإجماع (قوله كما سبق) قد علمت ما في ~~حوالته على هذا وأيضا هذا مستدرك فلذا قال كما سبق (قوله والإحراق بالنار ~~ليس بواجب) كذا قتلها لما قال في الفتح والذي يروى أنه تذبح البهيمة وتحرق ~~فذلك لقطع امتداد التحدث به كلما رئيت فيتأذى الفاعل به وليس بواجب اه. # (قوله وإن كانت مما يؤكل تذبح فتؤكل) قال الكمال ويضمن قيمتها عند أبي ~~حنيفة. # (تنبيه) : قال في السراج إتيان البهيمة الأصح عند أصحابنا جميعا أن يقبل ~~فيه عدلان ولا يقبل فيه شهادة النساء (قوله أو أتى في دبر) شامل دبر ~~منكوحته واختلفوا في الشهادة على اللواطة فعند أبي حنيفة يكفي عدلان ~~وعندهما لا بد من أربعة كالزنا وبه قال الشافعي كما في السراج (قوله فعند ~~أبي حنيفة يعزر بأمثال هذه الأمور) قاله صدر الشريعة ويخالفه ما قال الكمال ~~لا حد عليه عند أبي حنيفة ولكنه يعزر ويسجن حتى يموت أو يتوب والحد المقدر ~~شرعا ليس حكما له اه. # وما قاله صدر الشريعة مروي عن الصحابة وقال في شرح المجمع وما روي عن ~~الصحابة فمحمول على السياسة اه. # ولذا قال ms1237 الكمال لو اعتاد اللواطة سواء كان بأجنبي أو عبده أو أمته أو ~~زوجته بنكاح صحيح أو فاسد قتله الإمام محصنا كان أو غير محصن سياسة اه. # ولكنه لا يكفر باستحلاله بمملوكته كذا في التتارخانية يعلم أو لا يعلم ~~ولو أمكن امرأته أو أمته من العبث بذكره فأمنى فإنه مكروه عند بعضهم ولا ~~شيء عليه كما في السراج وقال الكمال الصحيح أن اللواطة ليست في الجنة اه. # (قوله أو زنى في دار الحرب أو البغي) يعني في غير معسكر الخليفة أو أمير ~~المصر بأن خرج من عسكر من له ولاية إقامة الحدود فدخل دار الحرب وزنى ثم ~~عاد أو كان مع أمير سرية أو أمير عسكر فزنى ثمة أو كان تاجرا أو أسيرا أما ~~لو زنى وهو مع عسكر من له ولاية إقامة الحد فإنه يحد بخلاف أمير العسكر أو ~~السرية لأنه إنما فوض لهما تدبير الحرب لا إقامة الحدود وولاية الإمام ~~منقطعة ثمة كما في الفتح (قوله ولا بزنا غير مكلف بمكلفة) كذا لا عقر عليه ~~لأنه لو لزمه لرجع به الولي عليها لأمرها له بمطاوعتها له بخلاف ما لو زنى ~~الصبي بصبية أو بمكرهة فإنه يجب عليه العقر كما في الفتح # PageV02P066 # بمستأجرة له) أي للزنا بأن استأجر امرأة ليزني بها ~~فزنى بها لا يحد عند أبي حنيفة وقالا حدا وهو قول الشافعي إذ ليس بينهما ~~ملك ولا شبهة ملك فكان زنا محضا وله ما روي أن امرأة سألت رجلا مالا فأبى ~~أن يعطيها حتى تمكنه من نفسها فدرأ عمر - رضي الله عنه - عنهما الحد وقال ~~هذا مهرها (ولا) بالزنا (بإكراه) سواء كان المكره زانيا أو مزنية (ولا ~~بإقرار) بالزنا أربع مرات (إن أنكر الآخر) هذه المسألة على وجهين: أحدهما ~~أن يقر أربعا بالزنا بفلانة وقالت إنه تزوجني أو أقرت أربعا بالزنا مع فلان ~~وقال فلان تزوجتها لم يحد وفاقا وثانيهما أن يقر أربعا أنه زنى بفلانة ~~فقالت ما زنى بي ولا أعرفه أو أقرت أربعا بالزنا مع فلان ms1238 وقال فلان ما زنيت ~~بها ولا أعرفها لا يحد المقر عند أبي حنيفة # (وفي قتل أمة بزنا يجب الحد والقيمة) لأنه جنى جنايتين فيترتب على كل ~~منهما موجبها الحد بالزنا والقيمة بالقتل (والخليفة) أي الإمام الذي ليس ~~فوقه أمام (لا يحد) لأن الحد حق الله تعالى وإقامته إليه دون غيره ولا ~~يمكنه أن يقيمه على نفسه (ويقتص ويؤخذ بالمال) لأنهما من حقوق العباد ~~ويستوفيه ولي الحق إما بتمكينه أو بالاستعانة بمنعة المسلمين # (باب شهادة الزنا والرجوع عنها) (شهد بحد متقادم بلا عذر) بأن يكون قريبا ~~من إمامه بحيث يقدر على إقامة الشهادة بلا تأخير (لم تقبل) لأن الشاهد في ~~الحدود مخير بين حسبتين أداء الشهادة والستر فالتأخير إن كان الاختيار ~~الستر فالإقدام على الأداء بعده لسوء في باطنه من حقد أو عداوة حركته فيتهم ~~فيها وإلا صار فاسقا آثما بخلاف الإقرار كما سيأتي (إلا في قذف) لأن الدعوى ~~فيه شرط فيحمل تأخيرهم على انعدام الدعوى فلا يوجب تفسيقهم # (ويضمن السرقة) أي إذا شهد شهود السرقة بعد التقادم لا يحد السارق ويضمن ~~ما سرق لأن التقادم لا يضره لأنه حق العبد (ولو أقر به) أي بالحد بعد ~~التقادم (يحد) لانتفاء تهمة الحقد والعداوة (إلا في الشرب) كما سيأتي ~~(وتقادمه) أي الشرب (بزوال الريح و) التقادم لغيره (بمضي شهر) هو الأصح ~~وقيل ستة أشهر # (شهدوا بزنا وهي غائبة حد وبسرقة من غائب لا) لأن الدعوى تنعدم بالغيبة ~~وهي شرط في السرقة لا الزنا كما سيأتي # (ولو اختلف أربعة في زاويتي البيت أو أقر بزنا وجهلها حد) أما الأول ~~فمعناه أن يشهد كل من اثنين على الزنا في زاوية والقياس أنه لا يجب الحد ~~لاختلاف المكان حقيقة وجه الاستحسان أن التوفيق ممكن بأن يكون ابتداء الفعل ~~في زاوية والانتهاء في الأخرى بالاضطراب. # وفي الكافي هذا إذا كان البيت صغيرا بحيث يحتمل ذلك وأما إذا كان كبيرا ~~فلا وأما الثاني فلأن جهل المقر لا يدفع الحد إذ لو كانت امرأته أو أمته لم ~~تخف ms1239 عليه (وإن شهدوا كذلك) أي شهدوا أنه يزني بامرأة لا يعرفونها (أو ~~اختلفوا في طوعها) أي شهد اثنان أنه زنى بفلانة فأكرهها وآخران أنها طاوعته ~~(أو) اختلفوا (في بلد زناه) أي شهد اثنان أنه زنى بامرأة بالكوفة وآخران ~~أنه زنى بها بالبصرة (أو اتفق حجتاه في وقته واختلفا في بلده أو شهدوا بزنا ~~وهي بكر أو هم فسقة أو شهود على شهود لم يحد أحد) أي لا المشهود عليهما ولا ~~الشهود بسبب القذف (وإن شهد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لم يجب الحد وفاقا) أي ويجب العقر وإن كانت معترفة بأن لا مهر لها ~~كما في الفتح # (قوله وفي قتل أمة بزنا. . . إلخ) يشير إلى أنه يخالف ما لو أذهب عينيها ~~به وفيه يجب عليه قيمتها وسقط به الحد لأن الملك يثبت في الجثة العمياء وهي ~~عين فأورث شبهة كما في الهداية ### | [باب شهادة الزنا والرجوع عنها] # (باب شهادة الزنا والرجوع عنها) (قوله شهد بحد) أي بموجب حد وقوله متقادم ~~أي موجبه فإسناده إلى الحد مجاز (قوله بأن يكون قريبا من إمامه) قال الكمال ~~ولا شك أنه لا يتعين البعد عذرا بل يجب أن يكون كل من نحو مرض أو خوف طريق ~~ولو في بعد يومين ونحوه من الأعذار التي يظهر أنها مانعة من المسارعة اه. # (قوله لم يقبل) وحكى الحسن أنهم يحدون وقال الكرخي الظاهر أنهم لا يجب ~~عليهم الحد # (قوله ويضمن السرقة) أي المسروق (قوله بمضي شهر) هو الأصح وهذا إذا لم ~~يكن بين القاضي وبينهم مسيرة شهر أما إذا كان فتقبل شهادتهم كما في البرهان ~~(قوله وقيل ستة أشهر) قال في البرهان وقيل بنصف شهر أو بما يراه القاضي # (قوله شهدوا بزنا وهي غائبة) أي وهم يعرفونها (إذ لا حد عليه) بعدم ~~معرفتها كما سيأتي (قوله وهي شرط في السرقة) لكنه لو شهدوا على السرقة بدون ~~الدعوى تقبل شهادتهما ويحبس السارق إلى أن يجيء المسروق منه كما في البرهان # (قوله وجه الاستحسان أن التوفيق ممكن) يعني ms1240 ممكن لصيانة البينات عن ~~التعطيل لا لإيجاب الحد لأنه غير مشروع لأمرنا بالاحتيال لدرئه كما في ~~البرهان # PageV02P067 # الأصول بعدهم) أي بعد الفروع أما عدم الحد في الأول ~~على المشهود عليه فلأن الظاهر أنها زوجته أو أمته وأما عدمه على الشهود ~~فلأن اتفاقهم على النسبة إلى الزنا بلفظ الشهادة أخرج كلامهم من أن يكون ~~قذفا وأما عدمه في الثاني فلأن الفعل المشهود به إذا كان واحدا فبعضهم كاذب ~~لأن الواحد لا يكفي بطوعها وكرهها وإلا فلا نصاب للشهادة على كل منهما وأما ~~عدمه على الشهود فلإتيانهم بلفظ الشهادة وأما في الثالث فلأن الفعل الواحد ~~لا يكون في موضعين ولا يحد الشهود لما ذكر وأما في الرابع فلما في الثالث ~~وأما في الخامس فلأن الزنا لا يتحقق مع البكارة فظهر كذبهم بيقين فلا يجب ~~الحد عليهما لأن قولهن حجة في إسقاط الحد لا في إيجابه ولا على الشهود ~~لتكامل عددهم ولفظ الشهادة وكذا إذا شهدوا على رجل بالزنا وهو مجبوب فإنه ~~لا يحد لظهور كذبهم ولا الشهود لتكامل عددهم ولفظ الشهادة كما إذا شهدوا ~~على امرأة بالزنا فوجدت رتقاء حيث لا حد عليها ولا عليهم وأما السادس فلأن ~~الفاسق من أهل التحمل والأداء وإن كان في أدائه نوع قصور لتهمة الفسق ولهذا ~~لو قضى القاضي بشهادته ينفذ عندنا فيثبت بشهادتهم الزنا من وجه باعتبار ~~الأهلية دون وجه باعتبار القصور فيسقط الحد عن المشهود عليهما باعتبار عدم ~~الثبوت ويسقط عن الشهود باعتبار الثبوت وأما السابع فلأن في الشهادة على ~~الشهادة زيادة الشبهة لأن احتمال الكذب فيها في موضوعين في شهادة الأصول ~~وشهادة الفروع ولا يحد الفروع لأنهم ما نسبوا المشهود عليه بالزنا بل حكموا ~~شهادة الأصول وإنما ردت شهادتهم لنوع شبهة وهي كافية لدرء الحد لا إثباته ~~وإن جاء الأصول وشهدوا على معاينة ذلك الزنا بعينه لم تقبل ولم يحدوا أيضا ~~لأن شهادتهم قد ردت في تلك الحادثة من وجه برد شهادة الفروع لأنهم قائمون ~~مقامهم وشهادتهم كشهادتهم والشهادة في حادثة إذا ms1241 ردت لم تقبل فيها أبدا ~~(فإن شهدوا بالزنا) حال كونهم (عميانا أو محدودين في قذف أو ثلاثة) وقد وجب ~~الأربعة (أو) أربعة (أحدهم محدود) في قذف (أو عبدا أو وجد كذا) أي محدودا ~~في قذف أو عبدا (بعد الحد حدوا) أي الشهود لا المشهود عليه وهو جواب لقوله ~~فإن شهدوا وإنما خص الحد بهم لعدم أهليه الشهادة فيهم أو عدم النصاب فلا ~~يثبت الزنا ويجب الحد لكونهم قذفة # (وأرش جرح جلده هدر) أي شهد الشهود بزنا والزاني غير محصن فجلد فجرحه ~~الجلد ثم ظهر أحدهم عبدا أو محدودا في قذف فأرش الجلد هدر عنده خلافا لهما ~~(ودية رجمه في بيت المال) أي شهدوا والزاني محصن فرجم ثم ظهر أحدهم عبدا أو ~~نحوه فدية الرجم في بيت المال (وأي رجع من الأربعة بعد رجم حد) أي حد ~~الراجع فقط حد القذف خلافا لزفر (وغرم ربع الدية) خلافا للشافعي (وقبله) أي ~~أي رجع منهم قبل الرجم (حدوا) أي حد جميع الشهود حد القذف لأن كلامهم قذف ~~في الأصل وإنما يصير شهادة باتصال القضاء به فإذا لم يتصل بقي قذفا فيحدون ~~(لا شيء على خامس رجع) إذ بقي من يبقى بشهادتهم كل الحق وهو الأربعة (فإن ~~رجع آخر حدا وغرما الربع) أي ربع الدية إذا بقي ثلاث أرباع الحق ببقاء ~~الثلاثة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لأنهم ما نسبوا المشهود عليه بالزنا) ضمن نسبوا معنى رموا لتعدية ~~الزنا بالباء (قوله وإن جاء الأصول. . . إلخ) إنما لم تقبل شهادة الأصول ~~بعد رد شهادة الفروع للشبهة المذكورة لدرء الحد فرد شهادة الفرع رد لشهادة ~~الأصل للشبهة وفيه إشارة إلى أن شهادة الأصول تقبل بعد رد شهادة الفروع في ~~غير الحدود لثبوت المال مع الشبهة دون الحد ولو ردت شهادة الأصل لا تقبل ~~بعده شهادة الفرع في كل شيء إن كان الرد لتهمة مع بقاء الأهلية وإن ردت ~~لعدم الأهلية كالرق والكفر تقبل شهادتهم بعد زوال المانع لثبوت الأهلية كما ~~في البحر عن التبيين (قوله ms1242 أو أحدهم محدود في قذف أو عبد) كذا لو كان أعمى ~~(قوله أو وجد كذا. . . إلخ) كذا إذا وجد أعمى أو كافرا كما في الفتح (قوله ~~حدوا) أي الشهود لا المشهود عليه وهو جواب لقوله فإن شهدوا ولا يخفى أن نفي ~~الحد عن المشهود عليه ظاهر فيما إذا فات شرط صحة الشهادة قبل إمضاء الحد ~~أما إذا مضى الحد ثم ظهر فوات الشرط كيف ينفى الحد عن المشهود عليه وقد حد ~~فكان ينبغي أن يقول حد الشهود لا المشهود عليه قبل الإمضاء وبعده الشهود ~~(قوله ويجب الحد لكونهم قذفة) يعني فيقام إذا طلبه المشهود عليه عند ~~علمائنا الثلاثة كما في التتارخانية # (قوله فأرش الجلد هدر عنده خلافا لهما) أي فيكون الأرش عندهما في بيت ~~المال وكذا الخلاف فيما إذا مات من الجلد كما في الفتح (قوله وقبله حدوا) ~~أي ولو بعد القضاء قبل الإمضاء (قوله وإنما يصير شهادة باتصال القضاء به ~~فإذا لم يتصل بقي قذفا) المراد بالقضاء القضاء الممضي لأنه لو اتصل به ~~القضاء ولم يمض فرجع أحدهم حدوا كما لو كان قبل القضاء لأن الإمضاء وهو ~~الاستيفاء من القضاء في الحدود # PageV02P068 # على الشهادة لأن كمال العدد ليس بشرط للبقاء بل يبقى ~~لكل رجل قسطه فصار عليهما الربع وعلى كل واحد من الراجعين حد كامل لأن الحد ~~لا يتجزأ # (ضمن المزكي دية المرجوم إن ظهروا عبيدا أو كفارا) يعني شهد أربعة على ~~رجل بالزنا فزكوا فرجم فإذا الشهود كفار أو عبيد فالدية على المزكين عنده ~~وعندهما على بيت المال قالوا معناه إذا رجعوا عن التزكية وقالوا هم عبيد أو ~~كفار وقيل هذا إذا قالوا تعمدنا بالتزكية مع علمنا بحالهم (كما لو قتل من ~~أمر برجمه فظهروا كذلك) يعني شهد أربعة على رجل بالزنا فأمر القاضي برجمه ~~فضرب رجل عنقه ولم يرجم ثم وجد الشهود عبيدا أو كفارا فعلى القاتل الدية ~~والقياس أن يجب القصاص لأنه قتل نفسا معصومة بغير حق وجه الاستحسان أن ~~القضاء صحيح ظاهرا وقت القتل ms1243 فأورث شبهة بخلاف ما إذا قتله قبل القضاء لأن ~~الشهادة لم تصر حجة بعد وتجب الدية في ماله لأنه عمد وسيأتي أن العواقل لا ~~تعقل دم العمد. # (و) ضمن (بيت المال إن لم تزك فرجم) لأنه امتثل أمر الإمام فنقل فعله ~~إليه ولو باشر بنفسه تجب الدية في بيت المال كذا هذا # (أقر شهود الزنا بنظرهم عمدا قبلت) لإباحة النظر لهم ضرورة تحمل الشهادة # (زان أنكر الإحصان) بعد وجود سائر الشرائط (فشهد عليه رجل وامرأتان أو ~~وولدت زوجته منه رجم) أما الأول ففيه خلاف زفر والشافعي فإن زفر يقول إنه ~~شرط في معنى العلة فلا يقبل فيه شهادة النساء احتيالا للدرء والشافعي يجري ~~على أصله أن شهادتهن غير مقبولة في غير الأموال ولنا أن الإحصان عبارة عن ~~الخصال الحميدة فإنها مانعة من الزنا فلا يكون في معنى العلة لأن أدنى ~~درجات العلة أن تكون مفضية إلى المعلول وهو في المانع غير معقول ### | (باب حد الشرب) # (إذا شرب خمرا) جواب إذا قوله الآتي حد يعني أن مجرد شرب الخمر (ولو) ~~كانت (فطرة أخذ بريحها وإن زالت) أي ريحها لبعد الطريق (أو سكر) عطف على ~~شرب (وزال عقله) بحيث لا يميز بين الرجل والمرأة وهو عطف تفسيري لقوله سكر ~~فإن المراد بالسكر عند أبي حنيفة في حق وجوب الحد هذا المعنى وفي حق حرمة ~~الأشربة أن يهذي وعندهما أن يهذي مطلقا (بنبيذ) ونحوه من المسكرات غير #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ضمن المزكي) التزكية أن يقول المزكي هم أحرار مسلمون عدول أما لو ~~اقتصر على هم عدول فلا ضمان عليه إذا ظهروا عبيدا اتفاقا كما في الفتح ~~(قوله قالوا معناه إذا رجعوا عن التزكية وقالوا هم عبيد أو كفار) أي معنى ~~الرجوع الموجب للضمان واحترز به عما لو قالوا أخطأنا في ذلك فإنهم لا ~~يضمنون اتفاقا وعما لو استمر المزكون على تزكيتهم قائلين هم أحرار مسلمون ~~فلا شيء عليهم اتفاقا ومعناه بعد ظهور كفرهم حكمهم بأنهم كانوا مسلمين ~~وإنما طرأ كفرهم ms1244 كذا في الفتح اه. # وهذا ظاهر في ادعاء طريان الكفر لتصوره فما الحكم في الرق (قوله وقيل هذا ~~إذا قالوا تعمدنا بالتزكية. . . إلخ) في جعل هذا صورة أخرى للظهور نظر لأنه ~~لم يخرج عن الصورة الأولى اه. # وقد صور الكمال المسألة على ثلاثة أوجه فيما لو استمروا على تزكيتهم ~~وفيما إذا قالوا أخطأنا ثم قال فلم يبق لصورة الرجوع إلا أن يقولوا تعمدنا ~~فقلنا هم أحرار مسلمون مع علمنا بخلاف ذلك منهم ثم قال إذا عرف هذا فقول ~~المصنف وقيل هذا إذا قالوا تعمدنا التزكية مع علمنا بحالهم ليس على ما ~~ينبغي بعد قوله إذا رجعوا عن التزكية لأنه يوهم أن في صورة الرجوع الخلافية ~~قولين أن يرجعوا بهذا الوجه أو بأعم منه وليس كذلك اه. # (قوله فرجم) بالبناء للفاعل وضميره إلى الرجل في قوله فقتل من أمر برجمه # (قوله فشهد عليه) أي شهد عليه بالإحصان رجلان أو رجل وامرأتان وكيفية ~~الشهادة أن يقول الشهود تزوج امرأة وجاء معها أو باضعها ولو قالوا دخل بها ~~يكفي عندهما وقال محمد لا يكفي ولا يثبت به إحسانه لأنه مشترك بين الوطء ~~والزفاف والخلوة والزيارة فلا يثبت بالشك كلفظ القربان كذا في البحر وكلفظ ~~الإتيان لأنه ليس بصريح كما في الفتح (قوله أو ولدت زوجته) قال الكمال ~~والفرض أنهما مقران بالولد. اه. # [باب حد الشرب] # (باب حد الشرب) (قوله وأخذ بريحها) قيد بوجود الرائحة حال الشهادة عليه ~~إذ لا بد منه كالشهادة عليه بالشرب وبوجدان الرائحة وإذا شهدا بالشرب فقط ~~يأمر القاضي باستنكاهه فيستنكهه ويخبره بأن ريحها موجود كما في الفتح وإن ~~زالت لبعد الطريق لا بد فيه أن يشهد بالشرب ويقولا أخذناه وريحها موجود كما ~~في الفتح قوله والريح مؤنثة سماعا كذا في البحر (قوله وفي حق حرمة الأشربة ~~أن يهذي) ظاهر فيما ليس محرما من الأشربة عنده وأما المحرمة بأصلها كيف ~~يشترط الهذيان للحرمة وسيذكر المصنف في كتاب الأشربة أن الطريق المفضي إلى ~~السكر قد تكون حراما كما في الأربعة المحرمة ms1245 اه فلا تتوقف الحرمة فيها على ~~الهذيان فهو مخالف لكلامه هذا فتأمل (قوله وعندهما أن يهذي مطلقا) المراد ~~به أن يكون غالب كلامه هذيانا فإن كان نصفه مستقيما فليس بسكران فيكون حكمه ~~حكم الصحاة في إقراره بالحدود وغير ذلك لأن السكران في العرف من اختلط ~~كلامه جده بهزله فلا يستقر على شيء وإليه مال أكثر المشايخ واختاره للفتوى ~~كذا في الفتح # PageV02P069 # الخمر (وأقر به) أي بشرب الخمر أو السكر بغيرها (مرة ~~أو شهد به رجلان) لا رجل وامرأتان فإنها لا تقبل في الحدود (وعلم شربه ~~طوعا) فإن الشرب بالإكراه لا يوجب الحد (حد صاحيا) ليتأدب به وينزجر لأن ~~الظاهر أنه لا يتألم حال السكر (ثمانين سوطا للحر ونصفها للعبد) لإجماع ~~الصحابة - رضوان الله عليهم - (ينزع ثوبه) يعني إلا الإزار (ويفرق على جلده ~~كما في الزنا) لما مر ثمة (وإن أقر به) أي بشرب الخمر (أو شهد عليه بعد ~~زوال الريح) قيد لمجموع الإقرار والشهادة (أو تقيأها) أي علم شربها بأن ~~تقيأها (أو وجد ريحها منه) بلا إقرار أو شهادة (أو رجع عن إقرار شرب الخمر، ~~و) شرب (السكر) بفتحتين عصير الرطب إذا اشتد وقيل هو كل شراب مسكر (أو أقر ~~سكران لا) أي لا يحد أما عدم الحد بعد زوال الريح فلأن حد الشرب ثبت بإجماع ~~الصحابة - رضي الله عنهم - ولا إجماع إلا برأي ابن مسعود وهو شرط قيام ~~الرائحة وأما عدمه بتقيئها ووجد أن ريحها فلأن الرائحة محتملة وكذا الشرب ~~قد يقع عن إكراه واضطرار ولا يحد السكران حتى يعلم أنه سكر من النبيذ وشربه ~~طوعا لأن السكر من المباح لا يوجب الحد كالبنج ولبن الرماك وكذا شرب المكره ~~لا يوجب وأما عدمه بالرجوع عن إقراره فلأنه خالص حق الله تعالى فيعمل فيه ~~الرجوع وأما عدمه في إقرار السكران فلزيادة احتمال الكذب في إقراره فيحتال ~~في درئه لأنه خالص حق الله تعالى بخلاف حد القذف لأن فيه حق العبد والسكران ~~فيه كالصاحي عقوبة عليه كما في سائر تصرفاته ms1246 (ولو ارتد) السكران زائل العقل ~~(لا يحرم عرسه) لأن الكفر من باب الاعتقاد ولا يتحقق مع زوال العقل (أقيم ~~عليه بعض الحد فهرب فشرب ثانيا يستأنف الحد كذا في الزنا) لما سيأتي أن ~~الحدود إذا كانت من جنس واحد تتداخل ### | (باب حد القذف) # (هو كحد الشرب كمية) أي عددا وهو ثمانون جلدة للحر ونصفها لغيره (وثبوتا) ~~حيث يثبت كل منهما بشهادة رجلين ولا تقبل فيه شهادة النساء كما في سائر ~~الحدود (وإذا قذف محصنا أو محصنة) ولما كان معنى الإحصان هاهنا مغايرا ~~لمعنى الإحصان في الزنا فسره بقوله (أي مكلفا) يعني عاقلا بالغا وإنما ~~اشترط ذلك لأن العار #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وأقر به) فيه إشارة إلى أن الأخرس لا يحد بإشارته بشربه كما لو ~~شهدوا عليه به لم يتعرض المصنف لسؤال القاضي المقر عن الخمر ما هي وكيف ~~شربها وأين شرب وينبغي ذلك كما في الشهادة ولكن في قول المصنف وعلم شربه ~~طوعا إشارة إلى ذلك (قوله أو السكر بغيرها) يعني وريحها لم تزل كما في ~~الخمر (قوله أو شهد به رجلان) لم يذكر سؤال القاضي لهم وقال في البحر عن ~~قاضي خان يسألهم القاضي عن الخمر ما هي ثم سألهم كيف شرب لاحتمال الإكراه ~~وأين شرب لاحتمال أنه شرب في دار الحرب اه. # (قوله حد صاحيا) قال صاحب البحر بحثا منه ظاهره يفيد أنه لا يكتفى بحده ~~حال سكره لعدم فائدته اه. # وفيه تأمل (قوله ينزع ثوبه) أي الرجل (قوله لأن السكر من المباح) لا يوجب ~~الحد كالبنج ولبن الرماك كذا في الهداية وقال المصنف في كتاب الأشربة وهل ~~يحد في هذه الأشربة يعني نبيذ العسل والتين والبر والشعير والذرة وإن لم ~~يطبخ قيل لا يحد قالوا الأصح أنه يحد بلا تفصيل بين المطبوخ والنيء وكذا ~~المتخذ من الألبان إذا اشتد اه. # وكذا نقله الكمال عن الهداية بعد ذكره لما هنا ثم قال وهو أي لزوم الحد ~~قول محمد فقد صرح أي صاحب الهداية بأن إطلاق ms1247 قوله هنا لأن السكر من المباح ~~لا يوجب حدا غير المختار ورواية عبد العزيز عن أبي حنيفة وسفيان أنهما سئلا ~~فيمن شرب البنج فارتفع إلى رأسه وطلق امرأته هل يقع قالا إن كان يعلمه حين ~~شربه ما هو يقع اه كلام الكمال وقال قاضي خان الصحيح أنه لا يقع على كل حال ~~وإذا سكر من البنج اختلفوا في وجوب الحد عليه والصحيح أنه لا يحد ولا يصح ~~طلاقه ولا عتاقه ولا بيعه ولا نكاحه ولا إقراره ولا ردته اه. # (قوله لأنه خالص حق الله تعالى) يشير إلى أنه لا يقطع بإقراره بسرقة ~~ويضمن المال صرح به في البحر (قوله ولو ارتد السكران. . . إلخ) # قال في البحر وينبغي أن يصح إسلامه كالمكره اه ثم قال. # وفي فتح القدير إن إسلامه غير صحيح اه. # (قوله لأن الكفر. . . إلخ) هذا قضاء أما ديانة فإن كان في الواقع قصد ~~التكلم به ذاكرا لمعناه كفر وإلا فلا كما في الفتح # [باب حد القذف] # (باب حد القذف) القذف لغة الرمي بالشيء وشرعا الرمي بالزنا وهو من ~~الكبائر بإجماع الأمة واستثنى منه الشافعية ما كان في خلوة لعدم لحوق العار ~~قال صاحب البحر وقواعدنا لا تأباه وناقشه أخوه الشيخ عمر في النهر (قوله ~~بشهادة رجلين) قال الكمال ويسألهما القاضي عن القذف ما هو وعن خصوص ما قال ~~ولا بد من اتفاقهما على اللغة التي وقع القذف بها إذ لو اختلفوا فيها بطلت ~~الشهادة وكذا الاتفاق على زمان القذف اه. # (قوله إذا قذف) أي ولم يقم بينة على صدق مقالته فإن أقامها لم يحد أي ~~القاذف وكذا المقذوف إن تقادم السبب كما في البحر عن الظهيرية (قوله فسره ~~بقوله أي مكلفا. . . إلخ) أسقط منه قيد الحرية ولا بد منه وقد ذكره في ~~الهداية ويشترط أيضا أن لا يكون مجبوبا ولا أخرس ولا خنثى مشكلا وأن لا ~~تكون المرأة رتقاء ولا خرساء # PageV02P070 # لا يلحق الصبي والمجنون لانتفاء الزنا منهما (مسلما) ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من أشرك بالله ms1248 فليس بمحصن» (عفيفا عن الزنا) ~~فإن غير العفيف لا يلحقه العار وأيضا القاذف صادق فيه وعفته أعم من إن وطئ ~~بنكاح صحيح أو لا وبهذا التعميم يمتاز عن إحصان الزنا (بصريحه) متعلق بقذف ~~أي بصريح الزنا بأن يقول زنيت أو يا زانية أو أنت زانية ونحوها (أو بزنأت ~~في الجبل) معناه زنيت فإنه يجيء مهموزا أيضا. # وعند محمد لا يحد لأن المهموز هو الصعود أو مشترك أو الشبهة دارئة قلنا ~~حالة الغضب ترجح ذلك (أو لست لأبيك أو لست بابن فلان أبيه) أي قال لست بابن ~~زيد الذي هو أبو المقذوف فقوله أبيه لفظ المصنف (في غصب) متعلق بزنأت ~~والمعطوفين بعده ونفي البنوة في غير الغضب يحتمل المعاتبة (حد) القاذف ~~(بطلب المقذوف) المحصن واشترط طلبه لأن فيه حقه من حيث دفع العار عنه # (ولو) كان المقذوف (غائبا) عن مجلس القاذف (حالة القذف) ذكر هذا التعميم ~~في التتارخانية نقلا عن المضمرات ولا بد من حفظه فإنه كثير الوقوع (ينزع ~~الفرو والحشو فقط) متعلق بحد يعني لا يجرد كما يجرد في حد الزنا لأن سببه ~~غير مقطوع به لاحتمال كون القاذف صادقا لكن ينزع عنه الفرو والحشو لأنه ~~يمنع إيصال الألم إليه # (لا بلست) أي لا يحد بقوله لست (بابن فلان جده) بالجر صفة فلان أو بدل ~~منه وإنما لم يحد لأنه صادق في نفيه (ونسبته) أي ولا يحد أيضا بنسبته ~~(إليه) أي جده (أو وإلى خاله وعمه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # إذ المجبوب والرتقاء لا يحد قاذفهما لأنهما وإن صدق عليهما تعريف المحصن ~~هنا لا يلحقهما العار بذلك لظهور كذبه بيقين والأخرس طلبه بالإشارة ولعله ~~لو كان ينطق لصدقه كذا في البحر والمبسوط فليتنبه له (قوله لانتفاء الزنا ~~منهما) يعني الزنا المؤثم. # وفي البحر عن الظهيرية لو قذف مراهقا فادعى البلوغ بالسن أو الاحتلام لم ~~يحد القاذف بقوله اه فهذا يستثنى من قول أئمتنا لو راهقا وقالا بلغنا صدقا ~~وأحكامهما أحكام البالغين (قوله عفيفا عن الزنا) قال في البرهان هو ms1249 أن يكون ~~معروفا بكف نفسه عن الزنا (قوله وعفته أعم من إن وطئ بنكاح صحيح أو لا) ~~يعني أو لا وطئ أصلا لا صحيحا ولا غيره لما قال الكمال. # وفي شرح الطحاوي في العفة قال لم يكن وطئ امرأة بالزنا ولا بشبهة ولا ~~بنكاح الفاسد في عمره فإن كان فعل ذلك مرة يريد النكاح الفاسد سقطت عدالته ~~ولا حد على قاذفه وكذا لو وطئ في غير الملك أو وطئ أمة مشتركة سقطت عدالته ~~وإن وطئ مملوكته وحرمتها مؤقتة لا تسقط عدالته كما إذا وطئ امرأته في الحيض ~~أو أمته المجوسية وإن كانت مؤبدة يسقط إحصانه كأمته وهي أخته رضاعا اه. # ويستفاد هذا من كلام المصنف آخر الباب اه. # ولم يصور الكمال بوطء المولى الأمة التي زوجها وذلك لأن ملك متعتها ليس ~~إلا لزوجها بخلاف المجوسية إذ حرمتها لعارض فتمثيل الزيلعي بوطء أمته ~~المنكوحة فيما لا يسقط إحصانه مع قوله بعده لأن ملك المتعة فيهن ثابت بنفي ~~ذلك التصوير إذ لا ملك للمولى في متعة أمته التي زوجها فليتأمل ولو مس ~~امرأة أو نظر إلى فرجها بشهوة فتزوج بنتها أو أمها ودخل بها لا يسقط إحصانه ~~عند أبي حنيفة وعندهما يسقط لتأبيد الحرمة وله أن كثيرا من الفقهاء يصححون ~~نكاحها وإنما قال بحرمتها احتياطا فهي حرمة ضعيفة لا ينتفي بها الإحصان ~~الثابت بيقين بخلاف الحرمة الثابتة بزنا الأب فإنها ثابتة بظاهر قوله تعالى ~~{ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] فلا يعتبر الخلاف فيها ~~مع وجود النص (قوله بصريحه) أي من أي لسان كان كما في البرهان ولو قال لرجل ~~يا زاني فقال له غيره صدقت حد المبتدئ دون المصدق ولو قال له صدقت هو كما ~~قلت فهو قاذف أيضا ولو قال زنيت ببعير أو ناقة أو ما أشبهه لا حد عليه لأنه ~~نسبه لإتيان البهيمة وبه تبين أن حد القذف لا يجب مع التصريح بالزنا في بعض ~~المسائل لقرينة ويجب في بعضها مع عدم التصريح مثل قوله فيما تقدم ms1250 صدقت هو ~~كما قلت فحينئذ يحتاج لضبط هذه المسألة اه كذا في البحر (قوله ونحوها) يعني ~~كقوله لامرأة زنيت بناقة أو أتان أو ثوب أو دراهم فإنه يحد لأن معناه زنيت ~~وأخذت البدل ولو قال زنيت بحمار أو بعير أو ثور لا يحد لأن الزنا إدخال رجل ~~ذكره. . . إلخ كذا في الفتح (قوله أو بزنأت في الجبل) وكذا يحد لو قال على ~~الجبل في حالة الغضب وهو الأوجه وقيل لا يحد لأن لفظة على تعيين كون المراد ~~الصعود كما في الفتح (قوله أو لست لأبيك. . . إلخ) يعني وأم المقذوف محصنة ~~لأنه في الحقيقة قذف لها وفي كلام المصنف إشارة إلى أنه لو نفاه عن أمه أو ~~قال لست لأبيك وأمك أو لست ابن فلان وفلانة وهما أبواه لا حد عليه مطلقا ~~وبه صرح في الفتح والبحر (قوله في غضب متعلق بزنأت والمعطوفين بعده) اشتراط ~~كونه في غضب واضح في الأولى والثالثة وأما الثانية فقد ذكرها في الهداية ~~مطلقة عن التقييد بالغضب وقد حملها بعضهم عليه كالتي تليها وجزم به في غاية ~~البيان ولم يتعقبه الكمال وهو بعيد لما صرح به في الكافي للحاكم الشهيد ~~بقوله وإن قال لرجل يا ولد الزنا أو يا ابن الزنا أو لست لأبيك وأمه حرة ~~مسلمة فعليه الحد اه فقد سوى بين الألفاظ الثلاثة وصرح به في قاضي خان قال ~~لرجل لست لأبيك عن أبي يوسف أنه قذف كان ذلك في غضب أو رضا اه كذا في البحر ~~(قوله واشترط طلبه لأن فيه حقه) يشير إلى أن الأظهر أن الغالب فيه حق الله ~~صرح به في الهداية وسيأتي في كلام المصنف # PageV02P071 # أو رابه) لأن كلا منهم يسمى أبا وليس بأب حقيقة فلا ~~حد في نفيه. # (و) لا (بقوله يا ابن ماء السماء) فإن في ظاهره نفي كونه ابنا لأبيه وليس ~~المراد ذلك بل التشبيه في الجود والسماحة والصفاء. # (و) لا (بقوله يا نبطي لعربي) فإنهم جيل من الناس في سواد العراق وقال ~~ابن أبي ms1251 ليلى هو قذف فيحد فيه لأنه نسبه إلى غير أبيه والحجة عليه ما روي ~~عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سئل عن رجل قال لرجل يا نبطي فقال لا ~~حد عليه. # (وبطلب) عطف على بطلب المقذوف (من يقع القدح في نسبه بقذف الميت) يعني لا ~~يطالب بحد القذف للميت إلا من يقع القدح في نسبه بقذفه (كالوالد وإن علا ~~والولد وإن سفل) لأن العار يلحق بهم بسبب الجزئية فيتناولهم القذف معنى ~~وعند الشافعي حد القذف يورث فيثبت لكل وارث حق المطالبة (ولو) كان الطالب ~~(محروما) عن الميراث بالقتل أو الكفر أو الرق فإن المقذوف إذا كان محصنا ~~جاز لابنه الكافر أو لعبد أن يطالب بالحد خلافا لمحمد ويثبت لولد الولد حال ~~قيام الولد خلافا لزفر فيهما (أو ولد بنت) فإن له المطالبة لتحقق الجزئية. # وعند محمد لا يطالب إلا من يرث بالعصوبة (قال يا ابن الزانيين وقد مات ~~أبواه فعليه حد واحد) لأن الغالب في الحدود عندنا حق الله تعالى فتتداخل ~~حتى لو قذف رجلا مرارا أو جماعة كل واحد منهم لا يجب إلا حد واحد كما سيأتي ~~حكي عن ابن أبي ليلى كان قاضيا بالكوفة فسمع يوما رجلا يقول عند باب مسجده ~~لرجل يا ابن الزانيين فأمر بأخذه فأدخل المسجد فضربه حدين ثمانين ثمانين ~~لقذفه الوالدين فبلغ ذلك أبا حنيفة فقال يا للعجب من قاضي بلدنا قد أخطأ في ~~مسألة واحدة من خمسة أوجه حده من غير خصومة المقذوف، وضربه حدين ولا يجب ~~عليه إلا حد واحد ولو قذف ألفا، ووالى بين الحدين والواجب أن يفصل بينهما ~~بيوم أو أكثر، وحده في المسجد وقد قال - عليه الصلاة والسلام - «جنبوا ~~صبيانكم مساجدكم ومجانينكم وسل سيوفكم وإقامة حدودكم» والخامس ينبغي أن ~~يكشف أن المقذوفين حيان أو ميتان لتكون الخصومة إليهما أو إلى ولدهما، وإن ~~اجتمعت على واحد أجناس مختلفة بأن قذف وزنى وشرب وسرق يقام عليه الكل ولا ~~يوالي بينهما خيفة الهلاك بل ينتظر حتى يبرأ من الأول فيبدأ بحد ms1252 القذف أولا ~~لأن فيه حق العبد ثم الإمام بالخيار إن شاء بدأ بحد الزنا وإن شاء بالقطع ~~لاستوائهما في القوة لثبوتهما بالكتاب ويؤخر حد الشرب لأنه أضعف منهما ذكره ~~الزيلعي # (ولا يطالب أحد) من العبيد (سيده ولا) أحدا من الأولاد (أباه بقذف أمه) ~~الحرة المسلمة لأن المولى لا يعاقب بسبب عبده ولا الأب بسبب ابنه، فلو كان ~~لها ابن من غيره له الطلب لوجود السبب وانتفاء المانع # (وليس فيه إرث) أي إذا مات المقذوف بطل الحد عندنا خلافا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو رابه) هو زوج أمه (قوله لأن كلا منهم يسمى أبا. . . إلخ) يشير ~~إلى أنه لو نسبه إلى غير هؤلاء فقال أنت ابن فلان حد وهو استحسان نص عليه ~~الكمال (قوله فلا حد في نفيه) يعني النفي الصريح في قوله لست بابن فلان جده ~~والنفي الضمني في نسبته لنحو خاله # (قوله وبطلب من يقع القدح في نسبه بقذف الميت) يشير إلى أنه لو عفا بعضهم ~~يكون لغيره إقامته لدفع العار عن نفسه وبه صرح الكمال (قوله جاز لابنه ~~الكافر أو العبد أن يطالب بالحد خلافا لمحمد) يخالفه ما في السراج الوهاج ~~وإن كان المقذوف محصنا جاز لابنه الكافر والعبد أن يطالب بالحد هذا قول ~~أصحابنا الثلاثة وقال زفر ليس لهما ذلك اه. # وقال في المجمع وأجزنا طلب الابن الكافر والعبد بقذف الأب اه فلم يجعلا ~~الخلاف مع محمد بل مع زفر - رحمه الله - (قوله أو ولد البنت) هو ظاهر ~~الرواية كما في الفتح (قوله: وعند محمد لا يطالب إلا من يرث بالعصوبة) كذا ~~في التحفة ويخالفه ما في الهداية حيث قال ويثبت لولد البنت كما يثبت لولد ~~الابن خلافا لمحمد اه. # قال الكمال وقوله خلافا لمحمد يعني في رواية ليست هي ظاهر الرواية عنه ثم ~~قال فإن قلت قد ظهر الاتفاق على ولاية مطالبة ولد الولد بقذف جده وجدته ~~إنما خالف زفر في ذلك عند وجود الأقرب فما وجه ما في قاضي خان إذا قال جدك ms1253 ~~زان لا حد عليه قلنا ذلك للإبهام لأن في أجداده من هو كافر فلا يكون قاذفا ~~ما لم يعين مسلما بخلاف قوله أنت ابن ابن الزانية لأنه قاذف لجده الأدنى ~~فإن كان أو كانت محصنة حد (قوله والواجب أن يفصل بينهما) هذا على سبيل ~~الفرض والتقدير يعني لو لزمه حدان لوجب الفصل وليس المراد أنه يقام عليه ~~الحد هنا بعد الفصل فليتنبه له (قوله ذكر الزيلعي) يعني ذكر ما نص عليه من ~~قوله حكى. . . إلخ أما أصل المسألة فمأخوذ مما حكي (قوله ولا أحد من ~~الأولاد أباه) لو قال أصله لكان أولى ليشمل الأبوين والأجداد والجدات وقال ~~في البحر قيد بالقذف لأنه لو شتم ولده فإنه يعزر كما في القنية اه. ثم قال ~~صاحب البحر وفي نفسي منه شيء لتصريحهم بأن الوالد لا يعاقب بسبب ولده فإذا ~~كان القذف لا يوجب عليه شيئا فالشتم أولى اه. # (قوله وليس فيه إرث) يشير إلى أن طلب الفرع بقذف أصله ميتا بالأصالة لا ~~الميراث كما في البحر # (قوله أي إذا مات المقذوف بطل الحد عندنا خلافا للشافعي. . . إلخ) ذهب ~~صدر الإسلام أبو اليسر إلى أن الغالب فيه حق العبد كقول الإمام الشافعي - ~~رحمه الله تعالى - # PageV02P072 # للشافعي لأن الإرث يجري في حقوق العباد وهاهنا حق ~~الشرع غالب عندنا (ولا) فيه (رجوع) يعني من أقر بقذف ثم رجع لا يقبل لأن ~~للمقذوف فيه حقا فيكذبه في الرجوع بخلاف حدود هي خالص حق الله تعالى إذ لا ~~مكذب له فيها (ولا اعتياض) أي أخذ عوض (عنه) لأنه أيضا يجري في حقوق العباد # (قال) رجل (لآخر يا زاني فرد) الآخر كلامه عليه بلا أي بقوله لا (بل أنت ~~حدا) لأن معناه لا بل أنت زان (ولو قال لعرسه فردت به حدت ولا لعان) لأن ~~كلا منهما قذف الآخر وقذفه يوجب اللعان وقذفها يوجب الحد فيبدأ بالحد لأن ~~في بداءته فائدة إبطال اللعان لأن المحدود في القذف ليس بأهل اللعان ولا ~~إبطال في عكسه لأن الملاعنة تحد ms1254 حد القذف لأن إحصانه لا يبطل اللعان ~~والمحدودة في القذف لا تلاعن لسقوط الشهادة فيحتال لدفع اللعان لأنه في ~~معنى الحد (وبزنيت بك هدر) يعني إذا قال لها يا زانية فقالت زنيت بك فلا حد ~~ولا لعان لوقوع الشك في كل منهما لاحتمال أنها أرادت الزنا قبل النكاح فيجب ~~الحد لا اللعان واحتمال أنها أرادت زنائي هو الذي كان معك بعد النكاح لأني ~~ما مكنت أحدا غيرك وهو المراد في مثل هذه الحالة وعلى هذا يجب اللعان لأن ~~الحد لوجود القذف منه لا منها فجاء الشك # (أقر بولد فنفى لاعن وإن عكس حد) لأن النسب يثبت بإقراره ثم بالنفي صار ~~قاذفا فوجب اللعان وإذا نفاه ثم أقر فقد كذب نفسه فوجب الحد (والولدان) ~~يعني ولد أقر به ثم نفاه ثم أقر به (له) أي يثبت نسبهما منه لإقراره # (قال لامرأة يا زاني حد ولرجل يا زانية لا) كذا في تحفة الفقهاء (لا شيء ~~بليس بابني ولا بابنك) لأنه نفي الولادة ولا يصير به قاذفا # (ولا حد بقذف من لها ولد لا أب له) لقيام إمارة الزنا منها وهي ولادة ولد ~~لا أب له ففاتت العفة نظرا إليها (أو) بقذف (من لاعنت بولد والولد حي) أو ~~قذفها بعد موت الولد لقيام إمارة الزنا منها كما مر بخلاف الملاعنة بلا نفي ~~الولد حيث يحد قاذفها لانتفاء الإمارة (أو) بقذف (رجل وطئ في غير ملكه بكل ~~وجه أو بوجه كالأمة المشتركة) فإن الوطء في الصورتين حرام لعينه والأصل أن ~~من وطئ وطئا حراما لعينه لا يجب الحد بقذفه (أو) وطئ (في ملكه المحرم أبدا ~~كأمة هي أخته رضاعا أو من زنت) عطف على رجل وطئ أي لا حد بقذف من زنت (في ~~كفرها) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولا اعتياض عنه) كذا لا عفو فيه لكنه ليس للإمام أن يقيمه بعد ذهاب ~~المقذوف وعفوه بل إذا عاد وطلبه حد لأن العفو كان لغوا فكأنه لم يخاصم إلى ~~الآن. # وفي غاية البيان معزيا ms1255 إلى الشامل لا يصح عفو المقذوف إلا أن يقول لم ~~يقذفني أو كذب شهودي اه كذا في البحر # (قوله قال رجل لآخر يا زاني فرد عليه بلا بل أنت حدا) يعني بطلبهما ولا ~~عفو كما تقدم ولا يلتقيان قصاصا وكذا لو تضاربا يعزران ولا يتكافآن ويبدأ ~~بالبادئ لأنه أظلم وهذا بخلاف ما يوجب التعزير من السب فإنهما يتكافآن بشرط ~~أن لا يكون في مجلس القاضي لأنهما يعزران بتشاتمهما بين يدي القاضي كما في ~~البحر # (قوله أقر بولد فنفى. . . إلخ) كذا ذكره هنا في الهداية والكنز أيضا وقد ~~تقدم لهم في باب اللعان ما يغني عن هذا من قولهم نفى أول التوأمين وأقر ~~بالثاني حد وإن عكس لاعن وثبت نسبهما فيهما ولذا نبه صاحب الهداية على ذلك # (قوله ولو قال لامرأة يا زاني حد) هذا بالاتفاق لأن الترخيم شائع (قوله ~~ولو قال لرجل يا زانية لا) أي لا يحد وهو استحسان عند أبي حنيفة وأبي يوسف. # وعند محمد والشافعي يحد لأنه قذفه على المبالغة فإن التاء تزاد له كما في ~~علامة ونسابة ولهما أنه رماه بما يستحيل منه فلا يحد كما لو قذف مجبوبا ~~وكما لو قال أنت محل للزنا لا يحد وكون التاء للمبالغة مجاز لما عهد لها من ~~التأنيث ولو كان حقيقة فالحد لا يجب بالشك كذا في الفتح (قوله لا شيء بليس ~~بابني. . . إلخ) كان الأنسب تقديمه على المسألة التي قبله لتعلقه بما قبلها # (قوله لا أب له) يعني لا أب له معروف في بلد القذف لا في كل البلاد كذا ~~في البحر اه فهذا أعم من مجهول النسب لأنه من لا يعرف له أب في مسقط رأسه ~~(قوله أو بقذف من لاعنت بولد) يعني وقد نفى القاضي نسبه عن أبيه واستمر ~~منقطع النسب عنه حتى لو ادعى الولد بعده فحدا ولم يحد حتى مات أو لاعن ولم ~~يقطع القاضي نسب الولد حد قاذفها وكذا يحد لو قامت بينة على أنه ادعاه وهو ~~ينكر ويثبت النسب من الأب ms1256 ويحد الأب لخروجها عن صورة الزواني كما في البحر ~~والفتح (قوله بخلاف الملاعنة بلا نفي الولد) صرح به في الفتح كما يحد قاذف ~~ولد الزنا أو ولد الملاعنة (قوله بكل وجه كوطء الأجنبية فإنه يسقط إحصانه ~~ولو مكرها) كذا يسقط إحصان المرأة المكرهة فإن الإكراه يسقط الإثم ولا يخرج ~~الفعل به من أن يكون زنا كما في الفتح عن المبسوط (قوله أو من زنت في ~~كفرها) لو قال من زنا لكان أولى ليشمل الرجل صريحا وإن علم حكمه من حكمها ~~وبه صرح في الهداية والمراد أنه قذف بعد الإسلام بزنا كان في الكفر بأن قال ~~زنيت وأنت كافر كذا في الفتح # PageV02P073 # لتحقق الزنا منها شرعا لانعدام الملك والزنا حرام في ~~جميع الأديان (أو) بقذف (مكاتب مات عن وفاء) لتمكن الشبهة في حريته لاختلاف ~~الصحابة فيه (وحد مستأمن قذف مسلما هنا) أي في دار الإسلام لأن فيه حق ~~العبد وقد التزم إيفاء حقوق العباد. # (و) حد (قاذف واطئ عرسه حائضا) لكون الحرمة مؤقتة (أو) واطئ جارية ~~(مملوكة حرمت مؤقتة كأمته المجوسية أو مكاتبته، و) قاذف (مجوسي نكح أمة ~~فأسلم) فإنه يحد عند أبي حنيفة خلافا لهما وهذا مبني على ما سبق أن تزوج ~~المجوسي بالمحارم له حكم الصحة فيما بينهم عنده خلافا لهما # (إذا أقر) القاذف (بالقذف يطالب) أي القاذف (بالبينة) على كون المقذوف ~~زانيا (فإن أقام أربعة على زناه وإقراره به) أي بالزنا (كما مر) أي أربعا ~~في أربعة مجالس (حد المقذوف وإن عجز) القاذف عن إقامة البينة (للحال ~~واستأجل لإحضار شهود في المصر يؤجل إلى قيام المجلس فإن عجز حد ولا يكفل ~~ليذهب فيطلبهم بل يحبس ويقال ابعث إليهم) من يحضرهم كذا في تحفة الفقهاء ~~(كفي حد) واحد (بجنايات اتحد جنسها بخلاف ما اختلف) أي جنسها وقد مر تفصيله # (فصل) # (التعزير تأديب) في الكشاف العزر المنع ومنه التعزير لأنه منع من معاودة ~~القبيح (دون الحد) أي أدنى قدرا من الحد وهو قد يكون بالحبس أو الصفع # ms1257  ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو إقراره به أي بالزنا كما مر. . . إلخ) كذا قال في بدائع فإن أقام ~~أربعة من الشهود على معاينة الزنا من المقذوف أو على إقراره بالزنا سقط ~~الحد عن القاذف ويقام حد الزنا على المقذوف اه (قلت) في إقامة الحد على ~~المقذوف بالبينة على إقراره نظر لأنه قد تقدم في كلام البدائع ما يناقض هذا ~~وهو الصواب ونصه ولو أقر أي بالزنا أربع مرات في غير مجلس القاضي وشهد ~~الشهود على إقراره لا تقبل شهادتهم لأنه إن كان مقرا فالشهادة لغو لأن ~~الحكم للإقرار لا للشهادة وإن كان منكرا فالإنكار منه رجوع والرجوع عن ~~الإقرار في الحدود الخالصة حقا لله صحيح اه فقد أفاد بهذا صريحا أنه لا حد ~~على المقذوف بإقامة البينة على إقراره ولا حد على القاذف لإقامة البينة ~~ويمكن دفع المناقضة بحمل قول صاحب البدائع على اللف والنشر المشوش بإرجاع ~~قوله سقط الحد عن القاذف إلى قوله أو على إقراره على الزنا وإرجاع قوله ~~ويقام حد الزنا على المقذوف إلى قوله فإن أقام أربعة من الشهود على معاينة ~~الزنا من المقذوف اه. # ولكن لا يخفى ما فيه من التكلف ولا يساعده كلام التحفة وفي كلام الكمال ~~ما يشير إلى هذا حيث قال فإن شهد رجلان أو رجل وامرأتان على إقرار المقذوف ~~بالزنا يدرأ عن القاذف الحد وعن الثلاثة أي الذين أقامهم القاذف فشهدوا ~~بالزنا لأن الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة فكأنا سمعنا إقراره بالزنا ~~إلا أن المعتبر في الإقرار إسقاط الحد لا إقامته لأن ذلك لا يمكن ولو كثرت ~~الشهود اه. # وفي التتارخانية عن التهذيب شهد أربعة أنه أقر بالزنا لا حد عليهم ولا ~~على المشهود عليه بالزنا اه. # (قوله يؤجل إلى قيام المجلس) هو ظاهر الرواية وعن أبي يوسف يستأنى به إلى ~~المجلس الثاني كما في الفتح (قوله ولا يكفل) قال الكمال ولا يكفل في شيء من ~~الحدود والقصاص في قول أبي حنيفة وأبي يوسف الأول ولهذا يحبسه أبو حنيفة ~~وفي قول أبي ms1258 يوسف الآخر وهو قول محمد يؤخذ منه الكفيل فلهذا لا يحبس عندهما ~~في دعوى حد القذف والقصاص ولا خلاف أنه لا يكفل بنفس الحد والقصاص ثم قال ~~وكان أبو بكر الرازي يقول مراد أبي حنيفة أن القاضي لا يجبره على إعطاء ~~الكفيل فأما إذا سمحت نفسه به فلا بأس لأن تسليمه نفسه مستحق عليه والكفيل ~~في الكفالة بالنفس إنما يطالب بهذا القدر اه. # (قوله بل يحبس ويقال له ابعث إليهم) هو ظاهر الرواية وذكر ابن رستم عن ~~محمد إذا لم يكن له من يأتي بهم أطلق عنه وبعث معه واحدا من شرطه ليرده ~~عليه كذا في الفتح وفيه إشارة إلى أن المراد بالحبس حقيقته وبه صرح في ~~التتارخانية فقال المراد بالحبس حقيقته وقال في البدائع والمراد بالحبس ~~الملازمة أي يقال للمدعي لازمه إلى هذا الوقت فإن أحضر البينة فيه وإلا خلي ~~سبيله اه. # (قوله كفى حد واحد بجنايات اتحد سببها) هو من التداخل في الحكم لا السبب ~~وقدمناه في سجود التلاوة ومن فروع التداخل لو قذف آخر وقد بقي سوط من حده ~~للأول كفى كذا في الفتح ### | [فصل التعزير] # (فصل) (قوله التعزير تأديب) قال الكمال التعزير التأديب فيما شرع فيه ~~التعزير إذا رآه الإمام واجب ولا يخفى على أحد أنه ينقسم إلى ما هو حق ~~العبد وحق الله فما كان حق الله يملكه الإنسان وإن لم يكن محتسبا لأنه من ~~باب إزالة المنكر باليد والشارع ولى كل أحد ذلك اه. # وهو يشير إلى أنه لا يقيمه غير الحاكم إلا حال قيام المعصية وأما بعده ~~فليس إلا للحاكم كذا في البحر وما كان حق العبد يتوقف على الدعوى لا يقيمه ~~إلا الحاكم أو من حكمه فيه. # وفي البحر عن المجتبى وقيل لصاحب الحق إقامته كالقصاص وقيل للإمام لأن ~~صاحب الحق قد يسرف فيه غلطا اه. (قوله دون الحد) أي الذي هو أدنى الحدود ~~وهو حد العبد لما سيذكره المصنف (قوله أو الصفع) كذا في المغرب ونقله في ~~العناية عن الظهيرية اه. ms1259 # وقال في البحر ذكر أبو اليسر والسرخسي أنه لا يباح التعزير # PageV02P074 # أو تعريك الأذن أو الكلام العنيف أو نظر القاضي إليه ~~بوجه عبوس أو الضرب فحينئذ (أكثره تسعة وثلاثون سوطا وأقله ثلاثة) لأن ~~التعزير ينبغي أن لا يبلغ حد الحد وأقل الحد أربعون وهو حد العبد في القذف ~~والشرب وأبو يوسف اعتبر حد الأحرار لأنهم الأصول وهو ثمانون وتقص عنها سوطا ~~في رواية وخمسة في أخرى وإنما كان أقله ثلاثة لأن ما دونها لا يقع به الزجر ~~(ولا يفرق) الضرب على الأعضاء (هنا) أي في التعزير كما يفرق في الحد لما ~~سيأتي والتعزير على أربع مراتب تعزير أشراف الأشراف كالفقهاء والعلوية ~~وتعزير الأشراف كالدهاقنة وكبار التجار وتعزير أوساط الناس وتعزير الخسائس ~~فالأول الإعلام لا غير وهو أن يقول القاضي بلغني أنك تفعل كذا وكذا والثاني ~~الإعلام والجر إلى باب القاضي وتعزير الأوساط وهم السوقية الإعلام أو الجر ~~إلى باب القاضي والحبس وتعزير الخسائس الإعلام والجر إلى باب القاضي الحبس ~~والضرب # (وصح حبسه مع ضربه) إذا احتيج إلى زيادة تأديب (وضربه أشد) من ضرب الحد ~~لأن التخفيف جرى فيه من حيث العدد فلا يخفف من حيث الوصف كي لا يؤدي إلى ~~فوت المقصود ولذا لم يخفف من حيث التفريق على الأعضاء ويضرب قائما في إزار ~~واحد (ثم) الضرب (للزنا) أشد من الباقي لأنه ثابت بالكتاب وحد الشرب يثبت ~~بإجماع الصحابة - رضي الله عنهم - حيث قال علي - رضي الله عنه - إذا شرب ~~سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفترين ثمانون جلدة وعليه إجماع ~~الصحابة - رضوان الله عليهم - (ثم للشرب ثم للقذف) لأن جناية الشرب مقطوع ~~بها وجناية القذف لا لاحتمال كون القاذف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بالصفع لأنه من أعلى ما يكون من الاستخفاف فيصان عنه أهل القبلة كذا في ~~المجتبى والصفع الضرب على القفا اه. (قوله أو الضرب) سيذكر المصنف آخر ~~الباب أنه يكون بالقتل لمن رآه يزني وبقي التعزير بالشتم وأخذ المال فأما ~~التعزير بالشتم فهو ms1260 مشروع بعد أن لا يكون قذفا كما في البحر عن المجتبى ~~وأما بالمال فصفته أن يحبسه عن صاحبه مدة لينزجر ثم يعيده إليه كما في ~~البحر عن البزازية اه. # ولا يفتى بهذا لما فيه من تسليط الظلمة على أخذ مال الناس فيأكلونه (قوله ~~أكثره تسعة وثلاثون سوطا) سيقيده المصنف بما إذا كان سببه من جنس ما يجب ~~فيه حد القذف نحو أن يقول لذمية أو أم ولد يا زانية كما في الخانية (قوله ~~وأقله ثلاثة) هذا على ما ذكر القدوري وقال بعد نقله في الهداية ذكر مشايخنا ~~أن أدناه على ما يرى الإمام يقدره بقدر ما يعلم أنه ينزجر به لأنه يختلف ~~باختلاف الناس وعن أبي يوسف أنه على قدر عظم الجرم وصغره وعنه أنه يقرب كل ~~نوع من بابه فيقرب اللمس والقبلة من حد الزنا والقذف بغير الزنا من حد ~~القذف اه. # وتقريبه من حد الزنا أن يكون فيه أكثر الجلدات وتقريبه من حد القذف أن ~~يكون فيه أقل الجلدات كذا في العناية (قوله وإنما قال أقله ثلاثة لأن ما ~~دونها لا يقع به الزجر) أي لمن يناسبه لما قد علمت أنه ليس لازما لاختلافه ~~باختلاف الناس (قوله ولا يفرق) كذا في الهداية وفي حدود الأصل يفرق التعزير ~~على الأعضاء وفي أشربة الأصل يضرب التعزير في موضع واحد وقال الزيلعي ليس ~~في المسألة اختلاف الرواية واختلاف الجواب لاختلاف الموضوع فالأول فيما إذا ~~بلغ بالتعزير أقصاه والثاني فيما إذا لم يبلغ وهكذا في المجتبى وفتح القدير ~~كما في البحر (قوله والتعزير على أربعة مراتب) كذا في الفتح عن الشافي ~~(قوله وهو أن يقول له القاضي بلغني أنك تفعل كذا وكذا) قيده في شرح المجمع ~~عن النهاية بأن يكون مع النظر بوجه عبوس اه. # ولا يخفى أن هذا مع ملاحظة السبب فلا بد وأن لا يكون مما يبلغ به أدنى ~~الحد كما إذا أصاب من أجنبية غير الجماع (قوله والثاني الإعلام والجر إلى ~~باب القاضي) يتميز عن الأول بحصول الأول بعد ms1261 اجتماع القاضي من غير سبق طلبه ~~لمن يعزره وإلا يتحد الثاني والأول اه. # وعلى ما ذكر في البدائع التمييز ظاهر لقوله تعزير أشراف الأشراف بالإعلام ~~المجرد وهو أن يبعث القاضي أمينه إليه فيقول بلغني أنك تفعل كذا وكذا ~~وتعزير الأشراف الإعلام والجر إلى باب القاضي والخطاب بالمواجهة. . . إلخ ~~وأما على ما ذكره الكمال فيتميز الثاني عن الأول بالخصومة في ذلك زيادة عن ~~الجر والإعلام فإنه قال تعزير أشراف الأشراف وهم العلماء والعلوية بالإعلام ~~وهو أن يقول له القاضي بلغني أنك تفعل كذا فينزجر به وتعزير الأشراف وهم ~~الأمراء والدهاقين بالإعلام والجر إلى باب القاضي والخصومة في ذلك وتعزير ~~الأوساط وهم السوقة بالجر والحبس وتعزير الأخسة بهذا كله وبالضرب. اه. # (قوله وضربه أشد من ضرب الحد) يؤخذ من التعليل أن هذا فيما إذا عزر بما ~~دون أكثره وإلا فتسعة وثلاثون من أشد فوق ثمانين حكما فضلا عن الضرب أربعين ~~مع تنقيص واحد من الأشدية فيفوت المعنى الذي لأجله نقص كذا قاله الشيخ قاسم ~~بن قطلوبغا (قوله ويضرب قائما في إزار واحد) كذا في الفتح عن المبسوط ثم ~~قال. # وفي فتاوى قاضي خان يضرب في التعزير قائما عليه ثيابه وينزع الحشو والفرو ~~ولا يمد في التعزير اه. # (قوله لأن جناية الشرب مقطوع بها) أي متيقن بسببها للمشاهدة كذا في البحر ~~والنهر اه. # ويمكن أن يقال لا يلزم من المشاهدة التيقن بالسبب لأنه قد يكون لإساغة ~~لقمة وتقوم عليه بينة ويمكن الجواب بأن المراد التيقن من حيث الظاهر # PageV02P075 # صادقا في قذفه وعجزه عن إقامة البينة لا يدل على كذبه ~~لاحتمال غيبة شهوده أو آبائهم عن أدائها ولأن شارب الخمر قلما يخلو عن ~~القذف فيصير كل شارب جامعا بين الشرب والقذف فيتحقق منه جنايتان ومن القاذف ~~جناية واحدة فلهذا كان ضربه أخف من ضرب الشارب وإن كان منصوصا عليه كذا في ~~الكافي فاضمحل ما قال صدر الشريعة أقول حد القاذف ثابت بالنص وهو قوله ~~تعالى {فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4] وحد الشرب قيس على ms1262 حد القذف لأن ~~حد الشرب لم يثبت بالقياس بل بإجماع الصحابة غايته أن سند الإجماع هو ~~القياس وقد تقرر في الأصول أن الحكم يستند إلى الإجماع لا بسنده # (وعزر بقذف مملوك) عبدا أو أمة أو أم ولد (أو كافر بزناه) لأنه جناية قذف ~~وقد امتنع وجوب الحد لفقد الإحصان فوجب التعزير ولهذا يبلغ في التعزير ~~غايته وفي الصور الآتية الرأي إلى الإمام وصورتان أخريان يجب فيهما البلوغ ~~في التعزير غايته أحدهما ما إذا أصاب من الأجنبية كل حرام غير الجماع ~~والثانية ما إذا أخذ السارق بعد ما جمع المتاع قبل الإخراج كذا في الكافي. # (و) عزر بقذف (مسلم بيا فاسق إلا أن يكون معلوم الفسق) فحينئذ لا يعزر ~~ذكره قاضي خان (قال يا فاسق فأراد إثباته لدفع التعزير لا يسمع) لأنه شهادة ~~على الجرح المجرد (بخلاف ما إذا قال يا زاني فأراد إثباته حيث يسمع) لأنه ~~يثبت عليه الحد وهو حق الله تعالى فلا يكون جرحا مجردا كما سيأتي في كتاب ~~الشهادة # . (و) عزر بيا (كافر يا خبيث يا سارق يا فاجر يا مخنث يا خائن يا لوطي يا ~~زنديق يا لص) إلا أن يكون لصا كذا في الخانية (يا ديوث) هو من لا يغار على ~~زنا أهله (يا قرطبان) هو معرب قلتبان مرادف ديوث (يا شارب الخمر يا آكل ~~الربا يا ابن القحبة) في الفتاوى الظهيرية القحبة الزانية مأخوذة من القحاب ~~وهو السعال وكانت الزانية في العرب إذا مر بها رجل سعلت ليقضي منها حاجته ~~فسميت الزانية لهذا قحبة وقيل هي من تكون همتها الزنا وقيل هي أفحش من ~~الزانية لأن الزانية قد تفعل سرا وتأنف منه والقحبة من تجاهر به بالأجرة ~~أقول يرد على ظاهره أن مقتضى هذه المعاني أن يكون في القحبة معنى الزنا مع ~~زيادة أمر قبيح فينبغي أن يجب فيه الحد كما وجب في يا ابن الزانية كما مر ~~اللهم إلا أن يقال إن الحد إنما يجب إذا قذف بصريح الزنا أو بما هو في ms1263 حكمه ~~بأن يدل عليه اللفظ اقتضاء كما إذا قال لست لأبيك أو لست بابن فلان أبيه في ~~الغضب كما مر ولفظ القحبة لم يوضع لمعنى الزانية بل استعمل فيه بعد وضعه ~~لمعنى آخر كما مر ولا يدل عليه اقتضاء أيضا وهو ظاهر يؤيده ما قال الزيلعي ~~لا يقال يجب الحد بقوله لغيره لست لأبيك وهو ليس بصريح في الزنا لاحتمال أن ~~يكون من غيره بالوطء بالشبهة لأنا نقول فيه نسبة أمه إلى الزنا اقتضاء ~~والمقتضى إذا ثبت ثبت بجميع لوازمه فيجب الحد إذ الثابت اقتضاء كالثابت ~~بالعبارة هذا غاية ما يمكن في هذا المقام لكنه بعد موضع تأمل (يا ابن ~~الفاجرة) فإنها من تباشر كل معصية فلا يكون في معنى الزانية ولا في حكمه ~~فلا حد به (إنك مأوى اللصوص أنت مأوى الزواني يا من يلعب بالصبيان يا حرام ~~زاده) معناه المتولد من الوطء الحرام وهو أعم من الزنا وغيره كالوطء حالة ~~الحيض وفي العرف لا يراد إلا ولد الزنا وكثيرا ما يراد به #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله قال له يا فاسق فأراد إثباته) يعني بأن يشهد الشهود أنه فاسق من غير ~~بيان سببه لا يقبل أما لو أراد إثبات فسقه ضمنا لما تصح فيه الخصومة كجرح ~~الشهود إذا قال رشوتهم بكذا فعليهم رده تقبل البينة كذا هذا اه نقله صاحب ~~البحر عن القنية فالمصنف ذكر بعض ما فيها مع الحاجة إلى ذكر باقيه ثم قال ~~في البحر وإذا قال يا فاسق فلما رفع إلى القاضي ادعى أنه رآه يقبل أجنبية ~~أو عانقها أو خلا بها ونحو ذلك ثم أقام رجلين شهدا أنهما رأياه فعل ذلك فلا ~~شك في قبولها وسقوط التعزير عن القائل وينبغي على هذا للقاضي أن يسأل ~~الشاتم عن سبب فسق من نسبه فإن بين سببا شرعيا طلب منه إثباته وينبغي أنه ~~إن بين أن سببه ترك الاشتغال بالعلم مع الحاجة إليه أن يكون صحيحا ولا ~~يسأله بينة بل يسأل المقول له عن الفرائض التي ms1264 عليه فإن لم يعرفها ثبت فسقه ~~فلا شيء على القائل له يا فاسق لما صرح به في المجتبى أن تارك الاشتغال ~~بالعلم لا تقبل شهادته اه. # (قوله بخلاف ما إذا قال يا زاني) من تتمة كلام القنية وقدمه المصنف في ~~آخر باب حد القذف (قوله وعزر بقذف مسلم) قال في البحر التقييد بالمسلم ~~اتفاقي إذ لو شتم ذميا يعزر لأنه ارتكب معصية كذا في الفتح. # وفي القنية لو قال ليهودي أو مجوسي يا كافر يأثم إن شق عليه قال صاحب ~~البحر ومقتضاه أنه يعزر لارتكابه ما أوجب الإثم اه. وفيه تأمل # (قوله وعزر بيا كافر) كذا في الهداية وقال في التتارخانية عن المضمرات ~~قال بعضهم من قال لآخر يا كافر لا يجب التعزير ما لم يقل يا كافر بالله لأن ~~الله تعالى سمى المؤمن كافرا بالطاغوت فيكون محتملا اه كذا في النهر (قلت) ~~يرجح خلافه حالة السب والأذية فلذا أطلقه في الهداية وغيرها (قوله إلا أن ~~يكون لصا) كذا لو كان به ما وصفه به كأكل الربا وشرب الخمر (قوله فينبغي أن ~~يجب فيه الحد) نقل التصريح بوجوب الحد بقوله يا ابن القحبة في منح الغفار ~~عن المضمرات اه # PageV02P076 # الخبيث اللئيم فلا يحد به وإنما عزر فيها لأنه آذى ~~مسلما وألحق الشين به ولا مدخل للقياس في الحدود فوجب التعزير # (ولا) أي لا يعزر (بيا حمار يا خنزير يا كلب يا تيس يا قرد يا حجام يا ~~ابنه) أي ابن الحجام (وأبوه ليس كذا مؤاجر) فإنه يستعمل فيمن يؤاجر أهله ~~للزنا لكنه ليس معناه الحقيقي المتعارف بل بمعنى المؤجر فلا تعزير فيه (يا ~~بغاء) فإنه من شتم العوام ولا يقصدون به معنى معينا (يا ضحكة) بوزن نقطة من ~~يضحك عليه الناس وبوزن الهمزة من يضحك على الناس (يا سخرة) هو أيضا كذلك ~~وقيل في عرفنا يعزر في يا كلب يا حمار يا خنزير يا بقرة إذ يراد به الشتم ~~ويتأذى به وقيل إذا كان المسبوب من الأشراف كالفقهاء والعلوية ms1265 يعزر لأن ~~الوحشة تلحقهم بذلك وإن كان من العامة لا يعزر للتيقن بكذبه وهذا حسن كذا ~~في الكافي # (ادعى عند القاضي على رجل سرقة وعجز عن إثباتها لا يعزر) لأن مقصود ~~المدعي تحصيل ماله لا السب والشتم (بخلاف دعوى الزنا) فإنه إذا لم يثبت يحد ~~لما مر (وهو حق العبد) أي حق العبد غالب فيه (فيجوز الإبراء فيه والعفو ~~واليمين والشهادة على الشهادة وشهادة رجل وامرأتين) بخلاف الحد الذي هو ~~خالص حق الله تعالى حيث لم يجز فيه شيء من ذلك (يعزر المولى عبده والزوج ~~زوجته على تركها الزينة، و) تركها (غسل الجنابة وعلى الخروج من المنزل وترك ~~الإجابة إلى الفراش) # (لا) أي لا يعزر الزوج زوجته (على ترك الصلاة والأب يعزر الابن عليه) قال ~~في النهاية إنه إنما يضربها لمنفعة تعود إليه لا لمنفعة تعود إليها ألا يرى ~~أنه ليس له أن يضربها على ترك الصلاة وله أن يضربها على ترك الزينة ونحوه ~~(من حد أو عزر فمات فدمه هدر) لأنه فعل ما فعل بأمر الشرع فيكون منسوبا إلى ~~الآمر فكأنه مات حتف أنفه (إلا امرأة عزرها زوجها) بمثل ما ذكرنا (فماتت) ~~فإن دمها لا يكون هدرا لأن تأديبه مباح فيتقيد بشرط السلامة (ادعت على ~~زوجها ضربا فاحشا وثبت ذلك عليه يعزر) وكذا المعلم إذا ضرب الصبي ضربا ~~فاحشا يعزر كذا في مجمع الفتاوى رأى رجلا مع امرأته أو مع محرمه وهما ~~مطاوعتان قتل الرجل والمرأة جميعا كذا في المنية # (كتاب السرقة) (هي) لغة أخذ الشيء من الغير خفية أي شيء كان وشرعا (أخذ ~~مكلف) أي عاقل بالغ (خفية قدر عشرة دراهم مضروبة جيدا محرزا) صفة قدر أو ~~حال منه (بمكان أو حافظ) فقد زيد على المعنى اللغوي أوصاف شرعا منها في ~~السارق وهو كونه مكلفا ومنها في المسروق هو كونه مالا متقوما مقدرا ومنها ~~في المسروق منه وهو كونه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإنما عزر فيها لأنه آذى مسلما وألحق به الشين) يشير إلى أن كل ms1266 من ~~ارتكب منكرا أو آذى مسلما يعني أو ذميا بغير حق بقول أو فعل عزر قال في منح ~~الغفار ولو بغمز العين وكذا في الأشباه والنظائر # (قوله وقيل في عرفنا إلى قوله وهذا حسن كذا في الكافي) مثله في الهداية ~~وقال الكمال فتحصل ثلاثة مذاهب وهو ظاهر الرواية لا يعزر مطلقا ومختار ~~الهندواني يعزر مطلقا والمفصل بين كون المخاطب من الأشراف فيعزر قائله وإلا ~~فلا # (قوله ادعى على رجل سرقة) كذا في البحر عن القنية ثم قال وفي الفتاوى ~~السراجية إذا ادعى على شخص بدعوى توجب تكفيره وعجز عن إثبات ما ادعاه لا ~~يجب عليه شيء إذا صدر الكلام على وجه الدعوى عند حاكم شرعي اه. # (قوله وهو حق العبد) كذا قال في البحر عن الخانية. # وفي الفتح لا يخفى على أحد أنه ينقسم إلى ما هو حق العبد وحق الله تعالى ~~فحق العبد يجري فيه ما ذكر أي من نحو الإبراء وأما ما وجب منه حقا لله ~~تعالى فقدمنا أنه يجب على الإمام إقامته ولا يحل له تركه إلا فيما علم أنه ~~انزجر الفاعل قبل ذلك (قوله وشهادة رجل وامرأتين) كذا في التتارخانية عن ~~المنتقى ويخالفه ما قال في الجوهرة ولا يقبل في التعزير شهادة النساء مع ~~الرجال عند أبي حنيفة لأنه عقوبة كالحد والقصاص وقال أبو يوسف ومحمد تقبل ~~شهادة النساء مع الرجال لأنه حق آدمي كالديون لأنه يصح العفو عنه اه. # وقد علمت تقسيمه # (قوله لا يعزر الزوج زوجته على ترك الصلاة. . . إلخ) # قال في التبيين وقوله يعني صاحب الكنز بخلاف الزوج إذا عزر زوجته. . . ~~إلخ يشير إلى أنه يجوز له أن يضربها لهذه الأشياء يعني ترك الصلاة والزينة ~~والغسل من الجنابة وترك الإجابة إذا دعاها إلى فراشه وللخروج من البيت ثم ~~ذكر ما قاله المصنف أيضا بعده (قوله رأى رجلا مع امرأته. . . إلخ) كذا قاله ~~الزيلعي وقال قبله سأل الهندواني عن رجل وجد رجلا مع امرأته أيحل له قتله ~~قال إن كان يعلم أنه ينزجر بالصياح ms1267 والضرب بما دون السلاح لا وإن علم أنه ~~لا ينزجر إلا بالقتل حل له القتل. اه. ### | [كتاب السرقة] # (كتاب السرقة) (قوله فقد زيد على المعنى اللغوي أوصاف شرعا) قال الكمال ~~وزيادة الأوصاف لإناطة الحكم الشرعي بها إذ لا شك أن أخذ أقل من النصاب ~~خفية سرقة شرعا لكن لم يعلق الشرع به حكم القطع اه # PageV02P077 # محرزا أو سيأتي بيانها إن شاء الله تعالى والمعنى ~~اللغوي مراعى فيها إما ابتداء أو انتهاء كما إذا باشر سبب الأخذ خفية وأخذ ~~خفية أو ابتداء فقط كما إذا نقب الجدار خفية وأخذ المال من المالك مكابرة ~~على الجهار ثم إنها إما صغرى وهي السرقة المشهورة وفيها مسارقة عين المالك ~~أو من يقوم مقامه وإما كبرى وهي قطع الطريق وفيها مسارقة عين الإمام لأنه ~~المتصدي لحفظ الطريق بأعوانه وشرطه كون السارق مكلفا لأن الجناية لا تتحقق ~~بدون العقل والبلوغ والقطع جزاء الجناية وشرطه كون المأخوذ عشرة دراهم ~~مضروبة جيدة فصاعدا أو قدرها قيمة فإن النص الوارد في حق السرقة مجمل في حق ~~قيمة المسروق وقد ورد الحديث في بيانه في الجملة حيث قال - صلى الله عليه ~~وسلم - «لا يقطع السارق إلا في ثمن المجن» وقال أصحابنا المجن الذي قطعت ~~اليد فيه على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يساوي عشرة دراهم رواه ~~ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم - وشرط كونها وزن سبعة مثاقيل لأنه ~~المعتبر في وزن الدراهم في غالب البلدان وكونها مضروبة لأنها المتناولة ~~عرفا لاسم الدراهم وهو ظاهر الرواية وهو الأصح حتى لو سرق عشرة تبرا لا ~~تساوي عشرة مضروبة لا يجب القطع لأن شروط العقوبات تراعى في وجودها بصفة ~~الكمال والتبر أنقص من المضروب قيمة ولهذا شرطوا الجودة حتى لو سرق عشرة ~~رديئة لم يقطع عند أبي حنيفة وزفر وشرط كون الأخذ من حرز لا شبهة فيه؛ لأن ~~ما يدرأ بالشبهات لا يستوفى بشبهة والحرز قد يكون بالمكان وقد يكون بالحافظ ~~وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى (فيقطع السارق) ms1268 أي يمينه (إن أقر مرة) كما ~~في القصاص وحد القذف ويروى عن أبي يوسف عدم القطع إلا بإقراره مرتين (أو ~~شهد رجلان) كما في سائر الحقوق (وسألهما) أي الشاهدين (الإمام كيف هي وما ~~هي ومتى هي وأين هي وكم هي وممن سرق وبيانها) لزيادة الاحتياط كما مر في ~~الحدود ويحبسه إلى أن يسأل عن الشهود للتهمة ثم يحكم بالقطع # (وإن اشترك جمع) في السرقة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله والمعنى اللغوي مراعى فيها ابتداء وانتهاء) يعني إذا كان بالنهار ~~كما في التبيين (قوله أو ابتداء فقط) أي إذا كان بالليل لأنه وقت لا يلحقه ~~الغوث فيه فلو لم يكتف بالخفية فيه ابتداء لامتنع القطع في أكثر السراق لا ~~سيما في ديار مصر بخلاف ما إذا كانت في النهار لأنه وقت يلحقه الغوث فيه ~~كما في التبيين (قوله وفيها مسارقة عين المالك أو من يقوم مقامه) أي في ~~الحفظ وشرطها أن تكون خفية على زعم السارق حتى لو دخل دار إنسان فسرق ~~وأخرجه من الدار وصاحب الدار يعلم ذلك والسارق لا يعلم أنه يعلم قطع ولو ~~كان السارق يعلم بأن صاحب الدار يعلم ذلك لا يقطع لأنه جهر كما في التبيين ~~(قوله جيدة) يشير إلى ما قال الكمال حتى لو كانت زيوفا لا يقطع بها ولو ~~تجوز بها لأن نقصان الوصف بنقصان الذات ويشترط أن يخرج ما سرقه ظاهرا حتى ~~لو ابتلع دينارا في الحرز ثم خرج به لا يقطع ولا ينتظر تغوطه بل يضمن مثله ~~لأنه استهلكه وهو سبب الضمان للحال وأن يخرج النصاب بمرة واحدة فلو أخرج ~~بعضه ثم دخل وأخرج باقيه لا يقطع اه. # ولا يشترط أن يكون المالك واحدا فيقطع بسرقة عشرة دراهم لعشرة من حرز ~~واحد كما في مختصر الظهيرية (قوله وشرطها كونها وزن سبعة مثاقيل) قال ~~الكمال مقتضى ما ذكروه من أن الدراهم كانت زمن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- مختلفة صنف عشرة وزن خمسة وصنف وزن ستة وصنف وزن عشرة أن يعتبر في ms1269 القطع ~~وزن عشرة لمقتضى أصلهم في ترجيح تقدير المجن بعشرة فإنه أدرأ للحد وما كان ~~دارئا كان أولى ثم قال ثم هذا البحث إلزام على قولهم إن وزن سبعة لم يكن ~~على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأما إن قيل كالشافعية أنها كانت ~~كذلك في زمنه - صلى الله عليه وسلم - فلا اه. # ويلوح أنه يرد كذلك على قول الشافعية لوجود العلة (قوله وسألهما. . . ~~إلخ) لم يذكر سؤال السارق إذا أقر بها ولا يسأله عن الزمان ولا عن المكان ~~ويسأله عن باقي الشروط كذا في الفتح اه. # وترك السؤال عن المكان مشكل لاحتماله أنه من دار الحرب كذا بحثه صاحب ~~البحر وقال أخوه صاحب النهر الصواب أنه يسأله لجواز أن يكون في دار الحرب ~~اه. # (قوله كيف هي) أي كيف السرقة لاحتمال كيفية لا يقطع معها كإدخال يده في ~~النقب (قوله وما هي) أي ماهيتها فإنها تطلق على نحو استراق السمع (قوله ~~ومتى هي) أي في أي زمن لأنه عند التقادم يضمن المال ولا يقطع (قوله وأين ~~هي) أي من أي محل سرق لاحتمال أنه سرق من دار الحرب من مسلم (قوله ويحبسه ~~إلى أن يسأل عن الشهود للتهمة) يشير إلى ما قال الكمال أن القاضي لو عرف ~~الشهود بالعدالة قطعه اه. # ولعله على القول بأن القاضي يقضي بعلمه وهو خلاف المختار الآن (قوله ثم ~~يحكم بالقطع) قال الكمال ولا يقطع إلا بحضرة المسروق منه والشاهدين فإن ~~غابا أو ماتا لم يقطع اه. # وكذا لو غاب أو مات أحدهما في ظاهر الرواية كما في النهر اه. ثم قال ~~الكمال وهذا أي اشتراط الحضور في كل الحدود سوى الرجم ويمضي القصاص إن لم ~~يحضروا استحسانا هكذا في كافي الحاكم اه. # ونقله عنه صاحب البحر وتبعه أخوه صاحب النهر اه. # (قلت) استثناء الرجم مخالف لما تقدم لهم في حد الزنا بالرجم أنه إذا غاب ~~الشهود أو ماتوا سقط الحد فلا يتجه إلا استثناء الجلد فيقام حال الغيبة ~~والموت بخلاف # PageV02P078 # (وأصاب ms1270 كل قدر نصاب) وهو عشرة دراهم (قطعوا أو إن أخذ ~~المال) كله من الحرز (بعضهم) لأن المعتاد بين السارق أن يتولى بعضهم الأخذ ~~ويستعد الباقون للدفع فلو امتنع الحد بمثله لامتنع القطع في أكثر السراق ~~فيؤدي إلى فتح باب الفساد (يقطع بالساج) خشب مقوم يجلب من الهند (والقنا) ~~الرمح (والأبنوس) خشب صلب وفي الصحاح شجر طيب الرائحة (والعود والمسك ~~والأدهان والورس) نبات كالسمسم ليس إلا باليمن يزرع فيبقى عشرين سنة كذا في ~~القاموس (والزعفران والعنبر والفصوص الخضر) كأنها الزمرد (والياقوت ~~والزبرجد واللؤلؤ واللعل والفيروزج) بالجملة كل ما هو من أعز الأموال ~~وأنفسها ولا يوجد في دار الإسلام مباحة الأصل غير مرغوب فيها (وإناء وباب ~~من خشب) فإن الصنعة فيهما غلبت على الأصل فالتحقا بالأموال النفيسة وإنما ~~يقطع في الباب إذا كان محرزا غير منصوب على الجدار خارج البيت وكان خفيفا ~~لا يثقل على الواحدة حمله (لا) أي لا يقطع (بتافه) أي حقير (يوجد مباحا في ~~دارنا كخشب وحشيش وقصب وسمك وصيد وزرنيخ ومغرة) وهي الطين الأحمر (ونورة ~~ولا بما يفسد سريعا كلبن ولحم وفاكهة رطبة وثمر على شجر) لعدم الإحراز ~~(وبطيخ وزرع لم يحصد) لعدمه فيهما أيضا. # (و) لا (في أشربة مطربة وآلات لهو وصليب من ذهب أو فضة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الرجم لاشتراط بداءة الشهود به اه. # وهذه عبارة الحاكم الشهيد في الكافي قال في أوائل كتاب الحدود وإذا شهدوا ~~بالزنا والإحصان ثم ماتوا أو غابوا أو عصوا أو ارتدوا قبل أن يقضى بشهادتهم ~~لم يرجم ولم يحد الشهود وكذلك إن أصاب أحد الشهود وإن كان غير محصن أقيم ~~عليه الحد في الموت والغيبة ويبطل فيما سواهما وكذلك فيما سوى الحدود من ~~حقوق الناس اه. # وقال الحاكم في كتاب السرقة وإذا كان أي المسروق منه حاضرا والشاهدان ~~غائبان لم يقطع أيضا حتى يحضرا وقال أبي حنيفة بعد ذلك يقطع وهو قول صاحبيه ~~وكذلك الموت وكذلك هذا في كل حد وحق سوى الرجم ويمضي القصاص وإن لم يحضروا ms1271 ~~استحسانا لأنه من حقوق الناس اه. # ونقله عنه الكمال في كتاب الحدود كما ذكرناه عنه ثمة فهذا تصريح الحاكم ~~في الحدود والسرقة بما قلناه فليتنبه له # (قوله والأبنوس) بفتح الباء فيما سمع كذا في الفتح وقال العيني بفتح ~~الباء معرب (قوله وفي الصحاح شجر طيب الرائحة) يعني بوضعه على النار لما ~~قال فيما لا يسع الطبيب جهله وهو أي الأبنوس من دون الأخشاب إذا وضع على ~~النار بخر بخورا طيبا من غير تقتير وبهذا يفرق بينه وبين ما يغش به من ~~الخشب هذا إذا كان يابسا وإن كان رطبا التهب بالنار اه (قوله غير مرغوب ~~فيها) لفظة غير زائدة (قوله وكان خفيفا لا يثقل على الواحد حمله) كذا في ~~الهداية وعلله بأن الثقيل منه لا يرغب في سرقته اه. # وقال الكمال ونظر فيه بأن ثقله لا ينافي ماليته ولا ينقصها وإنما يقل فيه ~~رغبة الواحد لا الجماعة ولو صح هذا امتنع القطع في فردة حمل من قماش ونحوه ~~وهو منتف ولذا أطلق الحاكم في الكافي القطع اه. # (قوله لا) أي لا يقطع بتافه أي حقير (قوله كخشب) أي لم تدخله صنعة تغلب ~~عليه كالحصر الخسيسة والقصب المصنوع بواري حتى لو غلبت في الحصر قطع فيها ~~كالحصر البغدادية والعبدانية في ديار مصر والإسكندرية وهي العبدانية بخلاف ~~الحصر الخسيسة لنقصان إحرازها حيث كانت تبسط في غير الحرز ولأن شبهة ~~التفاهة فيها كما قالوا أنه لا يقطع في الملح كذلك ولا يقطع في الآجر ~~والفخار لأن الصنعة لم تغلب فيها على قيمتها وظاهر الرواية في الزجاج أنه ~~لا يقطع لأنه يسرع إليه الكسر فكان ناقص المالية كذا في الفتح (قوله وسمك) ~~شامل للمملوح (قوله وصيد) شامل للطير بجميع أنواعه حتى البط والدجاج كما في ~~التبيين وهو الأصح كما في النهر (قوله وزرنيخ) هو بالكسر فارسي معرب كما في ~~المصباح ونظر بعضهم في الزرنيخ فقال ينبغي أن يقطع به لكونه مرغوبا فيه ~~لأنه محرز ويصان في دكاكين العطارين كسائر الأموال كذا في الفتح (قوله ms1272 ~~ومغرة) هو بفتحات الثلاث وتسكين الغين كما في البرهان (قوله ولحم) شامل ~~للقديد كما في التبيين وكذا الحكم في الخبز كما في البرهان (قوله وثمر على ~~شجر لعدم الإحراز) أي الإحراز الكامل ولذا قال في البرهان ولو محرزا بحائط ~~(قوله وزرع لم يحصد) يشير إلى القطع بما حصد ووضع في الحظيرة وبه صرح في ~~البرهان وقال الكمال والقطع في الحنطة وغيرها إجماعا إنما هو في غير سنة ~~القحط أما فيها فلا سواء كان مما يتسارع إليه الفساد أو لا لأنه عن ضرورة ~~ظاهرا وهي تبيح التناول وعنه - صلى الله عليه وسلم - «لا قطع في مجاعة ~~مضطر» وعن عمر - رضي الله عنه - لا قطع في عام سنة (قوله ولا في أشربة ~~مطربة) يشير إلى القطع بسرقة الخل وبه صرح الكمال قال وفي سرقة الأصل يقطع ~~بالخل ونقل الناطفي في كتاب المجرد قال أبو حنيفة لا قطع في الخل لأنه قد ~~صار خمرا مرة. # وفي نوادر أبي سليمان برواية علي بن الجعد لا قطع في الرب والجلاب (قوله ~~وآلات لهو) قال الكمال واختلف في طبل الغزاة فقيل لا يقطع به واختاره الصدر ~~الشهيد لأنه يصلح للهو وإن كان وضعه لغيره وقيل يقطع لأنه مال متقوم ليس ~~موضوعا للهو فليس آلة للهو # PageV02P079 # وشطرنج ونرد) لأن من أخذها يتأول الكسر أو الإراقة ~~بخلاف دراهم عليها التماثيل لأنها ما أعدت للعبادة بل للتمول فلا يثبت فيها ~~تأويل الكسر (وباب مسجد) لعدم الإحراز (ومصحف) لأنه ليس بمحرز للتمول وآخذه ~~يتأول القراءة فيه (وصبي حر) لأن الحر ليس بمال (ولو) كان المصحف والصبي ~~(محليين) لأن ما فيهما تابع لهما فلا يعتبر (وعبد كبير) لأن أخذه غصب أو ~~خداع لا سرقة (ودفاتر غير الحساب) لأن المقصود ما فيها وهو ليس بمال ولأنها ~~إن كانت شرعية ككتب التفسير والحديث والفقه فهي كالمصحف وإن كانت أشياء ~~مكروهة فهي كالطيور وأما دفاتر الحساب فالمذكور في الكافي أن المراد دفاتر ~~أمضى حسابها لأن ما فيها لا يقصد بالأخذ وإنما المقصود الكواغد ms1273 فيقطع إن ~~بلغت نصابا. # وفي المحيط سرق دفاتر حساب إنسان واستهلكها يضمن لمالكها قيمتها وهو أن ~~ينظر بكم يشترى ذلك وهو نظير من حرق صك إنسان ضمن قيمة الصك مكتوبا على قول ~~أكثر المشايخ ولا ينظر إلى المال (وكلب وفهد) لأنهما يوجدان مباحي الأصل ~~(وخيانة) كأن يخون المودع ما في يده من الشيء المأمون (وخلس) وهو أن يأخذ ~~من اليد بسرعة جهرا (ونهب) وهو أن يأخذ على وجه العلانية قهرا من ظاهر بلدة ~~أو قرية كذا في المستصفى (ونبش) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا قطع على ~~المختفي» وهو النباش بلغة أهل المدينة (ومال عامة) كمال بيت المال (وما له ~~فيه شركة ومثل حقه حالا أو مؤجلا) بأن كان له على آخر دراهم حالة أو مؤجلة ~~فسرق منه مثلها لم يقطع لأنه استيفاء لحقه والحال والمؤجل فيه سواء ولأن ~~التأجيل لتأخير المطالبة (ولو) أخذ (بزائد) على حقه لأنه بمقدار حقه يكون ~~شريكا فيه وهو شائع وإن سرق منه عروضا يقطع إذا ليس له ولاية الاستيفاء منه ~~إلا بيعا بالتراضي # (وما قطع فيه ولم يتغير) يعني من سرق عينا فقطع فردها ثم عاد فسرقها وهي ~~بحالها لم يقطع لما سيأتي حتى إذا تغير فسرقها قطع ثانيا كغزل قطع فيه فنسج ~~فسرقه (ولا) يقطع (بسرقة من ذي رحم محرم منه ولو) كان المسروق (مال غيره) ~~يعني أن السرقة من ذي الرحم المحرم سواء كان المسروق مال ذي الرحم أو مال ~~غيره لا يوجب القطع للشبهة في الحرز (بخلاف ماله) أي مال المحرم إذا سرق ~~(من بيت غيره) حيث يقطع لتحقق الحرز (و) بخلاف (مال مرضعته مطلقا) أي سواء ~~سرق من بيتها أو بيت غيرها حيث يقطع لتحقق الحرز. # (و) لا بسرقة (من زوج وعرس ولو) كان سرقة العرس (من حرز خاص له) أي للزوج ~~فإن بسوطة اليد لكل منهما في مال الآخر مانع من القطع. # (و) لا بسرقة (عبد من سيده أو عرسه) أي عرس سيده (أو زوج #   ### | [حاشية ms1274 الشرنبلالي] # قوله وشطرنج) قال الكمال ولو كان من ذهب وهو بكسر الشين بوزن قرطعب (قوله ~~ونرد) بفتح النون وهو الذي يلعبه الإفرنج قاله العيني (قوله وباب مسجد) فيه ~~استدراك بما قدمه من قوله باب من خشب والتقييد بالمسجد اتفاقي لأنه كذلك في ~~الدور ولا قطع بمتاع المسجد كحصره وقناديله لعدم الحرز وكذا أستار الكعبة ~~كما في الفتح (قوله ونبش) شامل لما لو كان القبر في بيت مغلق في الأصح وكذا ~~لو سرق من ذلك البيت مالا غير الكفن أو من تابوت في القافلة وفيه الميت لا ~~يقطع ولو اعتاد لص ذلك للإمام قطعه سياسة لإحداكما في التبيين والفتح (قوله ~~ومثل حقه) قال الزيلعي ولو مثله حكما في الصحيح بأن أخذ أحد النقدين ودينه ~~النقد الثاني لأن النقدين جنس واحد (قوله لأنه بمقدار حقه يكون شريكا فيه) ~~قاله الزيلعي وقال في البرهان لأنه يصير في معنى الشريك في المسروق بقدر ~~حقه (قوله وإن سرق منه عروضا يقطع) كذا لو سرق حليا من فضة ودينه دراهم إلا ~~أن يقول أخذته رهنا بديني فلا يقطع وعن أبو يوسف لا يقطع أي وإن لم يدع ~~الرهن لأن له أن يأخذه عند بعض العلماء نقل عن ابن أبي ليلى قضاء لحقه أو ~~رهنا به قلنا هذا لا يستند إلى دليل ظاهر فلا يصير شبهة دارئة إلا إن ادعى ~~ذلك اه كذا في الفتح # (قوله وما قطع فيه ولم يتغير) كذا لا يقطع لو كان ذهبا أو فضة وقطع به ~~ورد فجعله المسروق منه آنية أو كانت آنية فضربها دراهم ثم عاد فسرقه لا ~~يقطع عند أبي حنيفة خلافا لهما كما في في الفتح عن شرح الطحاوي (قوله ولا ~~يقطع بسرقة من ذي رحم محرم) يعني والمحرمية لا برضاع كبنت العم إذا كانت ~~أختا من الرضاعة قاله العيني (قوله ولا بسرقة من زوج وعرس) ولو في عدة ~~البائن وكذا لا قطع لو سرق من أجنبية ثم تزوجها سواء كان التزوج بعد القضاء ~~بالقطع أو قبله في ms1275 ظاهر الرواية كما في التبيين والفتح وكذا لو سرقت منه ثم ~~تزوجته يكون على هذا كما في البحر (قوله ولو من حرز خاص له) يعني بأن كان ~~خارج مسكنهما صرح به في الهداية والبحر (قوله ولا بسرقة عبد) شامل للقن ~~والمدبر والمكاتب وأم الولد كذا في البحر ولم يذكر معتق البعض ولعله ~~كالمكاتب (قوله ولا بسرقة من سيده أو عرسه) كذا أقارب سيده قال في البحر ~~والعبد في هذا ملحق بمولاه حتى لا يقطع في سرقة لا يقطع فيها المولى ~~كالسرقة من أقارب المولى وغيرهم لأنه مأذون له بالدخول عادة في بيت هؤلاء ~~لإقامة المصالح # PageV02P080 # سيدته) لوجود الإذن بالدخول عادة في هذه الصورة (و) ~~لا بسرقة المولى (من مكاتبه) لأن له في أكسابه حقا. # (و) لا بسرقة الضيف (من مضيفه) لأن البيت لم يبق حرزا في حقه لكونه ~~مأذونا في دخوله (و) لا بسرقة (من مغنم) لأن له فيه نصيبا (وحمام وبيت أذن ~~له في دخوله نهارا) لوجود الإذن عادة في الأول وحقيقة في الثاني فاختل ~~الحرز وكذا حوانيت التجار والخانات إلا إذا سرق منها ليلا لأنها بنيت ~~لإحراز الأموال والإذن مختص بالنهار (أو سرق شيئا ولم يخرجه من الدار) لا ~~يقطع فيه أيضا لأن الدار كلها حرز واحد فلا بد من الإخراج منها (أو دخل ~~بيتا وناول من هو خارج) حيث لا قطع عليهما لأن الأول لم يخرج لاعتراض يد ~~معتبرة على المال قبل خروجه والثاني لم يهتك الحرز فلم تتم السرقة من كل ~~واحد (أو نقب بيتا فأدخل يده وأخذ نصابا) حيث لا يقطع لما روي عن علي كرم ~~الله وجهه اللص إذا كان ظريفا لا يقطع وفسروه بهذا (أو طر صرة خارجة من كم ~~غيره) قال في النهاية الصرة وعاء الدراهم والمراد بها هاهنا نفس الكم وإنما ~~كان الحكم هكذا لأن الرباط من خارج فبالطر يتحقق الأخذ من الظاهر فلم يوجد ~~هتك الحرز وإن كانت الصرة داخلة فطرها وأخذها قطع لأن الرباط من داخل ~~فبالطر تبقى ms1276 الصرة داخل الكم فيوجد الأخذ من الداخل ولو كان مكان الطر حل ~~الرباط ينعكس الحكم لانعكاس علته (أو سرق جملا من قطار أو حملا) حيث لم ~~يقطع سواء كان معه سائق يسوقه أو قائد يقوده أو لا لأن مقصود السائق ~~والقائد السوق والقود وقطع المسافة لا الحفظ (وقطع) سارق الجمل والحمل (إن ~~حفظ صاحبه أو نام عليه) فإن النوم على الحمل أو بقرب منه حفظ له (أو شق ~~الحمل وأخذ منه شيئا) يبلغ النصاب فإن الجوالق حرز (أو أدخل يده في صندوق ~~غيره أو كمه أو جيبه) للأخذ وأخذ قدر النصاب (أو أخرج من مقصورة دار فيها ~~مقاصير إلى صحنها لو سرق مقصورة من) مقصورة (أخرى) يعني دارا فيها حجرات ~~يسكن في كل منها من لا تعلق له بالحجر التي يسكن فيها غيره لا دار لواحد ~~بيوتها مشغولة بمتاعه وخدامه وبينهم انبساط (أو ألقى شيئا من حرز في الطريق ~~ثم أخذ) لأن الرمي حيلة يعتادها السراق لأغراض فاسدة فيه ولم يعترض عليه يد ~~معتبرة فاعتبر الكل فعلا واحدا فقطع وإذا أخرج ولم يأخذ فهو مضيع لا سارق ~~فلا يقطع (أو حمله على حمار فساقه فأخرجه) لأن سيره مضاف إليه لسوقه في ~~المنية للإمام أن يقتل السارق سياسة لسعيه في الأرض بالفساد. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولا من مكاتبه) ينبغي على هذا مكاتب المكاتب (قوله ولا بسرقة الضيف. ~~. . إلخ) . # أطلقه فشمل ما إذا سرق من البيت الذي أضافه فيه أو من غيره من تلك الدار ~~التي أذن له في دخولها وهو مقفل أو في صندوق مقفل ذكره القدوري في شرحه كذا ~~في الفتح (قوله ولا بسرقة من مغنم) مأثور عن علي - رضي الله عنه - درءا ~~وتعليلا كذا في الفتح (قوله وحمام وبيت أذن له في دخوله نهارا) المراد وقت ~~إذن بالدخول فيه حتى لو أذن بالدخول ليلا لا يقطع وسواء كان عند المتاع ~~حافظ أم لم يكن لا يقطع في الصحيح لأن الحمام صالح لصيانة الأموال إلا أنه ~~اختل ms1277 الحرز بالإذن في الدخول ولذا يقطع إذا سرق منه في وقت لم يؤذن فيه ~~بالدخول بخلاف المسجد إذا سرق منه ما عنده حافظ لأنه ما وضع لإحراز الأموال ~~فيقطع السارق كما في الفتح (قوله لوجود الإذن عادة في الأول) تعليل لعدم ~~قطع السارق من حمام نهارا وقوله حقيقة في الثاني تعليل لقوله وبيت أذن في ~~دخوله وهو ثابت في صحيح النسخ ونص عليه في الهداية (قوله أو سرق شيئا ولم ~~يخرجه من الدار لا يقطع) قال الزيلعي هذا إذا كانت الدار صغيرة لا يستغني ~~أهل البيوت عن الانتفاع بصحنها وإن كانت كبيرة فسرق منها وأخرجه إلى صحنها ~~يقطع وإن لم يخرجه منها اه. # (قوله فلا بد من الإخراج منها) شرطه أي الإخراج ليتحقق هتك الحرز وهذا ~~بخلاف المحرز بالحافظ فإنه يقطع كما أخذه لزوال يد المالك بمجرد الأخذ فيتم ~~فيجب موجبها كذا في الفتح (قوله أو دخل بيتا وناول من هو خارج حيث لا يقطع ~~عليهما) شامل إخراج الداخل يده إلى الخارج وإدخال الخارج يده كما في الفتح ~~(قوله وفسره بهذا) أي فسره علي - رضي الله عنه - بهذا كما في التبيين (قوله ~~أو طر صرة. . . إلخ) # قال الكمال وعن أبي يوسف أنه يقع الطرار على كل حال وهو قول الأئمة ~~الثلاثة وبما ذكر من التفصيل في الطر ظهر أن ما يطلق في الأصول من أن ~~الطرار يقطع إنما يتأتى على قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - (قوله لأن ~~مقصود السائق والقائد. . . إلخ) # قاله في الفتح ثم قال حتى لو كان مع الأحمال من يتبعها للحفظ قالوا يقطع ~~(قوله للإمام. . . إلخ) يجانسه ما نقله في الفتح عن التجنيس بعلامة النوازل ~~لص معروف بالسرقة وجده رجل يذهب في حاجته غير مشغول بالسرقة ليس له أن ~~يقتله وله أن يأخذ وللإمام أن يحبسه حتى يتوب لأن الحبس زجرا للتوبة مشروع. ~~اه. # PageV02P081 # (فصل) (تقطع يمين السارق) أما القطع فبالنص وأما ~~اليمين فلقراءة ابن مسعود {فاقطعوا أيديهما} [المائدة: 38] والقراءة ~~المشهورة يعمل بها عندنا (من ms1278 زنده) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أمر ~~بقطع السارق من الزند» ويحسم لقوله - صلى الله عليه وسلم - «فاقطعوا ~~واحسموا» (إلا في حر وبرد شديدين) لأنه ربما يفضي إلى التلف والحد زاجر لا ~~متلف (ثم رجله اليسرى إن عاد فإن عاد لا) أي لا يقطع (وحبس حتى يتوب) وعزر ~~أيضا وقال الشافعي يقطع في الثالثة يده اليسرى وفي الرابعة رجله اليمنى ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من سرق فاقطعوه فإن عاد فاقطعوه فإن عاد ~~فاقطعوه فإن عاد فاقطعوه» ولنا إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - حين حجهم ~~علي - رضي الله عنه - بقوله إني لأستحي من الله تعالى أن لا أدع له يدا ~~يبطش بها ورجلا يمشي بها ولم يحتج أحد منهم بالحديث فدل على عدمه وقال ~~الإمام الطحاوي تتبعنا هذه الآثار فلم نجد لشيء منها أصلا ولو صح حمل على ~~السياسة أو النسخ (فإن كان) جواب هذا الشرط قوله الآتي لم يقطع أما عدم ~~القطع فيما إذا كان (يده اليسرى أو إبهامها أو إصبعاها أو رجله اليمنى ~~مقطوعة أو شلاء) فلأن فيه تفويت جنس المنفعة وهو البطش والمشي بخلاف ما إذا ~~كانت أصبع واحدة سوى الإبهام مقطوعة أو شلاء لأن فوتها لا يمنع القطع في ~~ظاهر الرواية وأما عدمه فيما ذكر بقوله (أو رده إلى مالكه قبل الخصومة) ~~فلأن الدعوى حينئذ لا تمكن فلا تظهر السرقة وأما فيما ذكر بقوله (أو ملكه ~~بهبة) مع القبض (أو بيع أو نقصت قيمته من النصاب قبل القطع) هذا قيد للملك ~~والنقصان معا فلأن قيام الخصومة عند الاستيفاء شرط القطع وقد انتفى في ~~الأول وقيام كمال النصاب عند الإمضاء شرط القطع أيضا وقد انتفى في الثاني ~~وأما فيما ذكره بقوله (أو سرق) وشهد عليه شاهدان (فادعى) كون المسروق ~~(ملكه) وإن لم يبرهن فلأن الشبهة دارئة للحد وتثبت بمجرد الدعوى للاحتمال ~~وأما فيما ذكره بقوله (أو أقرا) أي السارقان بالسرقة (وادعاه) أي الملك ~~(أحدهما) وإن لم يبرهن حيث لا يقطعان فلأن الرجوع عامل في حق الراجع ms1279 ومورث ~~للشبهة في حق الآخر لأن الشبهة تثبت بإقرارهما على الشركة قال في الوقاية ~~أو سرق فادعى ملكه أو أحد السارقين أقول فيه بحث لأن المفهوم من العبارة ~~غير مطلوب والمطلوب غير مفهوم منها أما الأول فلأن قوله أحد السارقين عطف ~~على ضمير فادعى فالمعنى أو سرق سارقان فادعى أحدهما وهو ليس بمطلوب وأما ~~الثاني فلأن المطلوب أن يقر السارقان وادعى الملك أحدهما كما هو المذكور في ~~الهداية والكافي وغيرهما وهو ليس بلازم إذ لا إشعار في العبارة بالإقرار ~~وأما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [فصل عقوبة السارق] # فصل) (قوله تقطع يمين السارق) يعني بحضرة المسروق منه وأما حضور الشاهدين ~~فقدمنا عن الحاكم ما نصه وإذا كان أي المسروق منه حاضرا والشاهدان غائبان ~~لم يقطع أيضا حتى يحضرا وقال أبو حنيفة بعد ذلك يقطع وهو قول صاحبيه وكذلك ~~الموت وهذا في كل حد وحق سوى الرجم ويمضي القصاص وإن لم يحضروا استحسانا ~~لأنه من حقوق الناس اه. # وإنما ذكرته لأني رأيت بخط بعض المشايخ معزوا للحاكم ما لا يفيد هذا ~~(قوله وتحسم) الحسم الكي لينقطع الدم وفي المغرب والمغني لابن قدامة هو أن ~~تغمس في الدهن الذي أغلي اه. # وثمن الزيت وكلفة الحسم على السارق عندنا (قوله لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - «فاقطعوا واحسموا» ) يقتضي وجوب الحسم ولأنه علل بأنه لو لم يحسم ~~يؤدي إلى التلف وقال الكمال قول المصنف أي في الهداية لأنه لو لم يحسم لأدى ~~إلى التلف يقتضي وجوبه والمنقول عن الشافعي وأحمد أنه مستحب فإن لم يفعل لا ~~يأثم ويسن تعليق يده في عنقه أي عند الشافعي لأنه - صلى الله عليه وسلم - ~~أمر به رواه أبو داود وابن ماجه وعندنا ذلك مطلق للإمام إن رآه وإن لم يثبت ~~عنه - صلى الله عليه وسلم - في كل من قطعه ليكون سنة اه. # (قوله جواب هذا الشرط قوله الآتي لم يقطع) لم أر جواب الشرط فيما رأيته ~~من النسخ فالحوالة غير رائجة ثم رأيته في نسخة اه. # (قوله أو ms1280 إصبعاها) يعني غير الإبهام (قوله أو رده إلى مالكه قبل الخصومة) ~~أشار به إلى أنه لو رده بعد القضاء بالقطع يقطع وكذا بعد الشهادة قبل ~~القضاء استحسانا ورده إلى ولد المسروق منه أو ذوي رحمه وكانوا في عياله ~~كرده إلى المسروق منه وكذا رده على امرأته أو أجيره مسانهة أو مشاهرة أو ~~عبده أو مكاتبه ولو رده إلى أحد من أصوله وليس في عياله لا يقطع كما في ~~التبيين (قوله أو ملكه بهبة مع القبض) هكذا وقع التقييد بالقبض في الهداية ~~ولقائل أن يقول لا يشترط القبض لأن الهبة تقطع الخصوصية لأنه ما كان يهب ~~ليخاصم فليتأمل (قوله أقول فيه بحث. . . إلخ) لا يخفى عدم استقامته لأنه لا ~~يختص الحكم بأن يقرا بالسرقة ثم يدعي الملك أحدهما بل حكم ثبوتها بالبينة ~~ثم ادعاء الملك كذلك في الحكم فعبارة الوقاية أشمل # PageV02P082 # فيما ذكر بقوله (أو لم يطالب المالك وإن أقر السارق) ~~فلأن الدعوى شرط فلا بد من المطالبة (سرقا وغاب أحدهما فبرهن على سرقتهما ~~قطع الحاضر) لأن السرقة إذا لم تثبت على الغائب كان أجنبيا وبدعوى الأجنبي ~~لا تثبت الشبهة ولأن احتمال دعوى من الغائب الشبهة شبهة الشبهة فلا تعتبر ~~(وقطع) السارق (بخصومة ذي يد حافظة) كأب ووصي ومودع وغاصب وصاحب ربا ~~ومستعير ومستأجر ومضارب وقابض على سوم الشراء ومرتهن ومستبضع (وخصومة ~~المالك) أيضا (من سرق منهم) مفعول خصومة أما خصومة ذي يد حافظة فلأن السرقة ~~موجبة للقطع في نفسها وقد ظهرت بنفسها عند القاضي بحجة شرعية بناء على ~~خصومة معتبرة فيستوفي في القطع ولهم يد صحيحة وهي مقصودة كالملك فإذا أزيلت ~~كان لهم أن يخاصموا عن أنفسهم لاستردادها أصالة لا نيابة لأنه إن كان أمينا ~~لا يتمكن من أداء الأمانة إلا به وإن كان ضمينا لا يتمكن من إسقاط الضمان ~~عن نفسه إلا به يقول سرق مني فإن كان أصيلا في الخصومة وجب الاستيفاء عند ~~الثبوت بلا حضرة المالك لأن القطع حق الله تعالى بخلاف القصاص وأما خصومة ~~المالك ms1281 من سرق منهم فلأن له حقيقة الملك وهي أقوى من اليد الحافظة فإذا ~~جازت بالثانية فلأن تجوز بالأولى أولى (لا) أي لا يقطع من سرق (من سارق ~~قطع) يعني إذا سرق رجل شيئا فقطع به وبقي المسروق في يده وسرقه من السارق ~~آخر لا يقطع الثاني لأن السرقة إنما توجب القطع إذا كانت من يد المالك أو ~~الأمين أو الضمين لما مر آنفا ولم يوجد شيء منها هاهنا إذ السارق ليس بمالك ~~ولا أمين ولا ضمين حتى لو أتلفه لا يضمن كما سيأتي بخلاف ما إذا سرق قبل ~~القطع حيث لا يكون له ولرب المال القطع لأنه في معنى الغاصب (وقطع عبد أقر ~~بسرقة) لأن إقراره صحيح من حيث إنه آدمي لأن الجزاء إنما يجب عليه بسبب ~~الجناية والجناية إنما تتحقق بواسطة التكليف والتكليف إنما يتحقق من حيث ~~إنه آدمي لا من حيث إنه مال ثم يتعدى إلى المالية فيصح من حيث إنه مال آدمي ~~إذ لا تهمة فيه ألا يرى أن قوله مقبول في هلال رمضان لعدمها (وما قطع به ~~مطلقا) أي سواء كان المقطوع حرا أو عبدا (لمن بقي رد إلى صاحبه) لبقائه على ~~ملكه (وإلا لا يضمن وإن أتلف) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا غرم على ~~السارق بعد ما قطعت يمينه» قوله وإن أتلف إشارة إلى رد ما روى الحسن عن أبي ~~حنيفة أن الضمان يجب بالاستهلاك (ولا من سرق) عطف على ضمير لا يضمن وجاز ~~للفصل (مرات فقطع ولو) كان القطع (ببعضهما) أي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو لم يطالب المالك) أي لم يقطع فهذا محل جواب الشرط كذا في الكنز ~~وشرحه للزيلعي ثم قال. # وفي البدائع إذا أقر أنه سرق من فلان الغائب قطع استحسانا ولا ينتظر حضور ~~الغائب وتصديقه وقيل عندهما ينتظر. # وعند أبي يوسف لا ينتظر اه. وقال صاحب البحر ليست هذه عبارة البدائع فإن ~~عبارته قال أبو حنيفة ومحمد الدعوى في الإقرار شرط حتى لو أقر السارق أنه ~~سرق ms1282 مال فلان الغائب لم يقطع ما لم يحضر ويخاصم عندهما وقال أبو يوسف ~~الدعوى في الإقرار ليست بشرط. . . إلخ اه. # (قوله سرقا وغاب أحدهما. . . إلخ) قول أبي حنيفة الآخر ثم لو حضر الغائب ~~لا يقطع إلا أن تعاد تلك البينة عليه أو تثبت بينة أخرى وكذا لو أقر الحاضر ~~بسرقة مع الغائب يقطع في قوله الآخر كما في الفتح (قوله وخصومة المالك ~~أيضا) شامل لما لو كان المسروق منه حاضرا أو غائبا وعن محمد لا يقطع بخصومة ~~المالك حال غيبة المسروق منه والظاهر الأول إلا أن الراهن إنما يقطع ~~بخصومته حال قيام الرهن قبل قضاء الدين أو بعده إذ لو كان مستهلكا لا يقطع ~~إلا بحضرة المرتهن كذا في الفتح وقال في غاية البيان وينبغي أن يكون للراهن ~~ولاية القطع إذا كانت قيمة الرهن أزيد من الدين بقدر النصاب اه. # وكذا قال الزيلعي قال الراجي عفو ربه ينبغي. . . إلخ (قوله لا يقطع من ~~سرق من سارق) يعني لا يكون له ولا لرب السرقة القطع وللأول ولاية خصومة ~~الاسترداد في رواية وليس له ذلك في أخرى اه. # والوجه أنه إذا ظهر هذا الحال عند القاضي لا يرده إلى الأول ولا إلى ~~الثاني إذا رده لظهور خيانة كل منهما بل يرده من يد الثاني إلى المالك إن ~~كان حاضرا وإلا حفظه كأموال الغائب كذا في الفتح (قوله وقطع عبد أقر بسرقة) ~~يعني إذا كان كبيرا وقت الإقرار فإن كان صغيرا فلا قطع عليه أصلا لكنه إن ~~كان مأذونا يرد المال إلى المالك إن كان قائما ويضمنه إن كان هالكا وإن كان ~~محجورا فإن صدقه المولى يرد إلى المسروق منه إن كان قائما وإن كان هالكا ~~فلا ضمان عليه ولا بعد العتق كذا ذكره ابن الضياء عن الإسبيجابي (قوله إن ~~بقي رد إلى صاحبه) أي سواء بقي بيد السارق أو غيره كما إذا باعوه أو وهبه ~~وسلمه يؤخذ من المشتري والموهوب له وهذا كله بعد القطع ولو قال المالك قبله ~~أنا أضمنه لم ms1283 يقطع عندنا فإنه يتضمن رجوعه عن دعوى السرقة إلى دعوى المال ~~كما في الفتح # PageV02P083 # بعض السرقات (شيئا) مفعول لا يضمن (منها) أي من تلك ~~السرقات يعني أن من سرق سرقات فحضر واحد من أربابها وادعى حقه فأثبت فقطع ~~فيها فهو لجميعها ولا يضمن شيئا عند أبي حنيفة وإن حضروا جميعا فقطعت يده ~~بحضورهم لا يضمن شيئا بالوفاق (ولا) أي لا يضمن أيضا (قاطع يسار من أمر ~~بقطع يمينه بسرقة) لأنه أتلف وأخلف من جنسه ما هو خير منه فإن قيل اليمنى ~~لم تحصل بقطع اليسرى بل كانت حاصلة قبله قلنا اليمنى كانت مستحقة الإتلاف ~~فبقطع اليسرى سلمت فصارت كالحاصلة له به (قال أنا سارق هذا الثوب بالإضافة ~~قطع) لكونه إقرار بالسرقة (ولو) قال أنا سارق هذا الثوب (بدونها) أي بدون ~~الإضافة بل بتنوين سارق (لا) أي لا يقطع لكونه عدة لا إقرارا (وقطع من شق ~~ما سرق في الدار فأخرجه فهو) بعد الشق (يساوي العشرة) أي عشرة دراهم مضروبة ~~قيد بقيدين أن يكون الشق في الدار وأن يساوي المسروق عشرة دراهم بعد الشق ~~في الدار لأنه إذا أخرجه غير مشقوق وهو يساوي عشرة دراهم ثم شقه وانتقص ~~قيمته بالشق من العشرة فإنه يقطع قولا واحدا وإذا شق في الدار وانتقص قيمته ~~ثم أخرجه لم يقطع لأن السرقة تمت على النصاب الكامل في الأول لا الثاني ~~فظهر أن القيد الثاني لا بد منه ولهذا ذكر في الهداية والكافي وغيرهما وقد ~~تركه في الوقاية والكنز (لا) أي لا يقطع (من سرق شاة فذبح في الحرز فأخرج) ~~لأن السرقة تمت على اللحم وقد سبق أن سرقته لا توجب القطع (ومن جعل ما سرق) ~~من الفضة والذهب قدر النصاب (دراهم ودنانير قطع) السارق (وردت) الدراهم ~~والدنانير إلى المسروق منه عند أبي حنيفة وقالا لا ترد بناء على أنها صنعة ~~متقومة عندهما خلافا له (وإن حمره) أي الثوب الذي سرقه (فقطع فلا رد ولا ~~ضمان عندهما) وقال محمد يؤخذ منه الثوب ويعطى ما زاد ms1284 الصبغ فيه لأن عين ~~ماله قائم من كل وجه وهو أصل والصبغ تبع فكان اعتبار الأصل أولى ولهما أن ~~الصبغ قائم صورة ومعنى وحق صاحب الثوب قائم صورة لا معنى لزوال التقوم ~~بالقطع كما مر فكان حق السارق أحق بالترجيح (وإن سود) السارق الثوب (رد) ~~على المسروق منه عند أبي حنيفة لأن السواد نقصان فلا يوجب انقطاع حق المالك ~~(سرق وفي ولاية سلطان ليس لسلطان آخر قطعه) إذ لا ولاية له على من ليس تحت ~~يده ### | (باب قطع الطريق) # لما فرغ من بيان السرقة الصغرى شرع في بيان السرقة الكبرى فقال #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولا يضمن قاطع يسار من أمر بقطع يمينه) شامل غير الحداد وهو الصحيح ~~وسواء قطع مخطئا في الاجتهاد أو في معرفة اليمين من اليسار وهو الصحيح ~~ولكنه يؤدب وقيد بالأمر بالقطع لأنه لو قطعه أحد قبل الأمر والقضاء كان ~~عليه القصاص في العمد والدية في الخطأ كما في النهر (قوله وقطع من شق ما ~~سرق. . . إلخ) هذا عندهما وعن أبي يوسف أنه لا يقطع وهذا الخلاف فيما إذا ~~اختار تضمين النقصان وأخذ الثوب فإن اختار تضمين القيمة وترك الثوب عليه لا ~~يقطع بالاتفاق وهذا كله إذا كان النقصان فاحشا فإن كان يسيرا يقطع بالاتفاق ~~لانعدام سبب المالك إذ ليس فيه اختيار تضمين كل القيمة اه كما في الهداية. # وفي الفتح قال في الفوائد الخبازية وفي الصحيح لا يضمن النقصان لئلا ~~يجتمع القطع مع الضمان ولأنه لو ضمن النقصان يملك ما ضمنه فيكون هذا الثوب ~~مشتركا بينهما فلا يجب القطع لكنه يجب بالإجماع فلا يضمن النقصان والحق ما ~~ذكر في عامة الكتب الأمهات أنه يقطع ويضمن النقصان والنقص بالاستهلاك غير ~~وارد ثم قال الكمال واعلم أن الخرق يكون يسيرا ويكون فاحشا وتارة يكون ~~إتلافا واستهلاكا وفيه يجب ضمان كل القيمة بلا خيار لأنه استهلاك وعلى هذا ~~لا يقطع لأنه ما تمت السرقة إلا بما يملكه بالضمان وقد حده التمرتاشي بأن ~~ينقص أكثر من نصف ms1285 القيمة وأما الخرق الفاحش فقيل ما يوجب نقصان ربع القيمة ~~فصاعدا فاحش وإلا فيسير ولا بد أن يكون معنى فصاعدا ما لم ينته إلى ما به ~~يصير إتلافا والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين وبعض المنفعة واليسير ~~ما يفوت به شيء من المنفعة ذكره التمرتاشي اه. # (قوله وقالا لا يرد بناء على أنها صنعة متقومة) يشير إلى أنه يقطع عندهما ~~وهو أحد قولين ذكرهما في الهداية بقوله ثم وجوب الحد لا يشكل على قوله لأنه ~~لم يملكه وقيل على قولهما لا يجب لأنه ملكه قبل القطع وقيل يجب لأنه صار ~~بالصنعة شيئا آخر فلم يملك عينه اه. # (قوله سرق في ولاية سلطان. . . إلخ) ذكره في الفيض. # وفي مختصر الظهيرية معزوا إلى الإمام الأجل الشهيد. اه. # [باب قطع الطريق] # (باب قطع الطريق) إنما أخر هذه عن الصغرى لأنها أكثر وجودا وسميت هذه ~~سرقة أيضا لمسارقة عين الإمام أو من يقوم مقامه وسميت كبرى لأن ضرر قطع ~~الطريق على أصحاب الأموال وعلى عامة المسلمين بانقطاع الطريق ولهذا غلظ ~~الحد فيها بخلاف الصغرى # PageV02P084 # (من قصده) أي قطع الطريق سواء كان جماعة ممتنعين عن ~~طاعة الإمام فقصدوه أو واحدا يقدر على الامتناع فقصده وهو مبتدأ خبره قوله ~~الآتي حبس (معصوما) أي حال كون القاصد معصوم الدم بأن كان مسلما أو ذميا ~~فإنه إن كان مستأمنا ففي إقامة الحد عليه خلاف (على معصوم) متعلق بالضمير ~~البارز في قصده أي قصد القطع على مسلم أو ذمي حتى لو قطعه على مستأمن لا ~~يجب عليه الحد (فأخذ) أي أمسك (قبل أخذ شيء) من المارة (و) قبل (قتل) لواحد ~~منهم أو أكثر (حبس) بعد التعزير لمباشرته منكرا (حتى يتوب) لا بمجرد القول ~~بل بأن يظهر فيه سيما الصلحاء (وإن أخذ) أي القاصد (مالا) ونصيب كل منه ~~نصاب (قطع يده ورجله من خلاف) إن كان صحيح الأطراف كذا في تحفة الفقهاء ~~(وإن قتل بلا أخذ قتل حدا) لا قصاصا (فلا يعفو عنه ولي) تفريع على كونه ms1286 حدا ~~ولو كان قصاصا لعفا ولي القصاص (وإن قتل وأخذ قطع ثم قتل أو صلب) عطف على ~~قتل (أو قتل) عطف على قطع أي قتل ابتداء بلا قطع ثم قتل أو صلب (أو صلب حيا ~~ويبعج) أي يشق بطنه برمح (حتى يموت) والأصل فيه قوله تعالى {إنما جزاء ~~الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] الآية. أي يحاربون أولياء الله ~~على حذف المضاف لأن أحدا لا يحارب الله تعالى ولأن المسافر في البراري ~~والفيافي في أمان الله تعالى وحفظه فالمتعرض له كأنه يحارب الله تعالى ~~والمراد به التوزيع على الأحوال كأنه قال أن يقتلوا إن قتلوا. . . إلخ لا ~~التخيير كما قال مالك متشبثا بظاهره إذ ثبت ذلك بقوله - عليه الصلاة ~~والسلام - «من أخذ المال قطع ومن قتل قتل ومن أخذ المال وقتل صلب» وقد روي ~~أن جبريل - عليه السلام - نزل بهذا التقسيم في أصحاب أبي بردة (ويترك) ~~مصلوبا ثلاثة أيام ليعتبر به غيره لا أكثر منها لأنه يتغير بعدها فيتأذى ~~الناس به # (وما أخذ فتلف) أو أتلف (لا يضمن) يعني إذا قتل القاطع فلا ضمان عليه في ~~مال أخذه اعتبارا بالسرقة الصغرى وقد مر (وبقتل أحدهم حدوا) لأنه جزاء ~~المحاربة وهي تتحقق بأن يكون البعض ردا للبعض حتى إذا زلت أقدامهم انحازوا ~~إليهم والشرط هو القتل من واحد منهم وقد وجد (وحجر وعصا لهم كالسيف) لأن ~~قطع الطريق يحصل بالقتل بأي آلة كانت بل بمجرد أخذ المال أو الإخافة (وإن ~~جرح وأخذ) المال (قطع) أي قطع يده ورجله من خلاف (وهدر جرحه) لأن الحد لما ~~وجب حقا لله تعالى سقطت عصمة النفس حقا للعبد كما تسقط عصمة المال لأن ~~القطع مع الضمان لا يجتمعان (وإن جرح فقط) أي لم يقتل ولم يأخذ مالا جواب ~~هذا الشرط قوله الآتي فلا حد (أو قتل عمدا) بحديدة (وأخذ المال فتاب) قبل ~~أن يمسك (أو كان فيهم غير مكلف) أي صبي أو مجنون (أو ذو رحم محرم من المارة ~~أو قطع بعض المارة على البعض أو ms1287 قطع الطريق ليلا أو نهارا بمصر أو بين ~~مصرين متقاربين فلا حد) أما سقوطه إذا جرح فقط فلأن هذه الجناية ليس فيها ~~حد فلا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله من قصده معصوما) شامل للعبد أو المرأة وهو ظاهر الرواية واختاره ~~الطحاوي لأن الواجب قتل وقطع وهي كالرجل في جريان كل عليها عند تحقق سببه ~~منها كما في الفتح (قوله حتى لو قطعه على مستأمن لا يجب الحد) أي ويضمن ~~المال بثبوت عصمة ماله حالا وإن لم يكن على التأبيد ومحل عدم الحد بالقطع ~~على المستأمن فيما إذا كان منفردا أما إذا كان مع القافلة فإنه يجب الحد ~~على القطاع ولا يصير شبهة بخلاف اختلاط ذي الرحم بالقافلة كما في الفتح ~~(قوله ونصيب كل منه نصاب) أي قدر عشرة دراهم مضروبة كما في السرقة الصغرى ~~(قوله وإن قتل وأخذ قطع ثم قتل أو صلب. . . إلخ) المراد الجمع بين جميع هذه ~~الثلاثة وعطفه القتل بثم ظاهر في إفادة تقديم القطع على القتل. # وفي الفتح والبرهان عطفه بالواو (قوله أو صلب حيا) كيفية الصلب أن تغرز ~~خشبة في الأرض ثم يربط عليها خشبة أخرى عرضا فيضع قدميه عليها ويربط من ~~أعلاها خشبة أخرى ويربط عليها يديه كذا في الجوهرة (قوله ويبعج) قال في ~~الجوهرة ثم يطعن بالرمح في ثديه الأيسر ويخضخض بطنه برمح إلى أن يموت (قوله ~~أي يحاربون أولياء الله) قال الكمال أي يحاربون عباد الله وهو أحسن من ~~تقدير أولياء الله لأن هذا الحكم يثبت بالقطع على الكافر الذمي ثم قوله ~~تعالى {يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] محاربته لرسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - إما باعتبار عصيان أمره وإما باعتبار أن الرسول - صلى الله ~~عليه وسلم - هو الحافظ لطريق المسلمين والخلفاء والمملوك بعده نوابه وإذا ~~قطع الطريق التي تولى حفظها بنفسه ونائبه فقد حاربه (قوله لا أكثر منها) ~~قال الزيلعي وعن أبي يوسف أنه يترك على خشبته حتى ينقطع ويسقط لأنه أبلغ في ~~الإرداع # (قوله فلا ضمان عليه في مال أخذه) ms1288 كذا لا يضمن ما قتل وما جرح كما في ~~التبيين (قوله وبقتل أحدهم حدوا) أو قال وبمباشرة أحدهم حدوا لكان أولى ~~لشموله غير القتل (قوله أو كان فيهم غير مكلف) كذا لو كان أخرس كما في ~~النهر (قوله أو مصرين) أي بين مصرين (قوله أو قطع بعض المارة. . . إلخ) لو ~~قال بعض القافلة لكان صوابا # PageV02P085 # يسقط حق العبد إذ سقوطه في ضمن استيفاء الحد ولم يوجد ~~فيبقى حقه (فللولي القصاص) إن كانت الجراحة مما فيه القصاص (أو الأرش) إن ~~كانت مما فيه الأرش (في الأولى) من الصور المذكورة وهي ما إذا جرح فقط وأما ~~سقوطه إذا أخذ بعدما تاب وقد قتل عمدا وأخذ المال فلقوله تعالى {إلا الذين ~~تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} [المائدة: 34] فإذا سقط ظهر حق العبد فيه. # (و) يكون (له) أي للولي (القود) أي قتل القاطع (أو العفو في غيرها) من ~~الصور المذكورة وأما إذا كان فيهم غير مكلف أو ذو رحم محرم فلأنه جناية ~~واحدة قامت بالكل فإذا لم يقع فعل بعضهم موجبا كان فعل الباقين بعض العلة ~~وبه لا يثبت الحكم وإذا سقط الحد صار القتل إلى الأولياء إن شاءوا قتلوا ~~وإن شاءوا عفوا وأما إذا قطع بعض المارة على البعض فلأن الحرز واحد فصارت ~~القافلة كدار واحدة وأما إذا قطع ليلا أو نهارا بمصر أو بين مصرين متقاربين ~~فلأن الظاهر لحوق الغوث إلا أنهم يؤخذون برد المال إيصالا للمال إلى ~~المستحق ويؤدون ويحبسون لارتكابهم الجناية ولو قتلوا فالأمر إلى الأولياء ~~وعن أبي يوسف أنهم لو كانوا في المصر ليلا أو فيما بينهم وبين المصر أقل من ~~مسيرة سفر تجري عليهم أحكام قطاع الطريق قال في الاختيار وعليه الفتوى # لمصلحة الناس # وهي دفع شر المتغلبة المتلصصة # (وفي الخنق) بكسر النون مصدر خنق يعني إذا خنق رجلا حتى قتله فعليه (دية) ~~وسيأتي وجهه في الجنايات إن شاء الله تعالى (ومن اعتاده في المصر قتل به) ~~لأنه صار ساعيا في الأرض بالفساد فيدفع شره بالقتل ms1289 # (مع القطاع امرأة فقتلت وأخذت المال دون الرجال لم تقتل) المرأة (وقتل ~~الرجال عشر نسوة قطعن الطريق وأخذن المال وقتلن قتلن وضمن المال) كذا في ~~المنية. # (كتاب الأشربة) لا يخفى وجه مناسبة هذا الكتاب لكتاب الحدود والقوم أخروه ~~إلى آخر الكتاب وهي جمع شراب (والشراب) لغة كل ما يشرب مسكرا كان أو لا ~~وشرعا (مائع مسكر) اعلم أن جميع ما يستخرج منه الأشربة أربعة العنب والتمر ~~والزبيب والحبوب كالحنطة والشعير والذرة ثم للماء المستخرج منها حالتان نيء ~~ومطبوخ والمطبوخ قد يطبخ حتى يبقى ثلثه وقد يطبخ حتى يبقى ثلثاه وقد يطبخ ~~حتى يبقى نصفه والحرام من الأشربة أيضا أربعة والحلال أيضا أربعة أما ~~الحرام فبين الأول منه بقوله (حرمت الخمر وإن قلت وهي التي من ماء العنب ~~إذا غلى واشتد وقذف بالزبد) خص هذا الاسم بهذا الشراب بإجماع أهل اللغة ~~وقيل كل مسكر خمر لأنها إنما سميت خمرا لمخامرتها العقل وسائر المسكرات ~~كذلك قلنا لا نسلم ذلك بل إنما سميت به لاختمارها قال ابن الأعرابي سميت ~~الخمر خمرا لأنها تركت فاختمرت واختمارها تغير ريحها كذا في الصحاح ولو سلم ~~فلا نسلم أن رعاية المعنى بسبب الإطلاق بل بسبب الوضع وترجيح الاسم على ~~الغير فإن القارورة سميت بها لقرار الماء فيها ولا تطلق على الدن والكوز ~~وقد تقرر في موضعه أن القياس لا يجري في اللغة ثم القذف بالزبد شرط #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ويكون له القود أو العفو في غيرها) القيد غير احترازي لأن له العفو ~~في الأولى أيضا كما في النهر # (قوله مع القطاع امرأة. . . إلخ) هذا غير ظاهر الرواية كما قدمناه وهو ~~رواية هشام في نوادره عن أبي يوسف وقال محمد يقام الحد عليها أي المرأة ولا ~~يقام عليهم. # وذكر ابن سماعة عن محمد عن أبي حنيفة أنه يدرأ عنهم جميعا لكون المرأة ~~فيهم وجعل المرأة كالصبي اه قال الكمال ثم عجب ممن يذكره مع نص المبسوط ~~منسوبا إلى ظاهر الرواية أن المرأة كالرجال مع مساعدة ms1290 الوجه له (قوله عشر ~~نسوة. . . إلخ) هو كذلك مبني على غير ظاهر الرواية كما في الفتح والعجب من ~~المصنف - رحمه الله - ذكر هذا مع إشارة الكنز إلى خلافه بقوله أو كان بعض ~~القطاع غير مكلف اه. ### | [كتاب الأشربة] # (قوله اعلم أن جميع ما يستخرج منه الأشربة. . . إلخ) الحصر غير مسلم فإن ~~الفواكه نحو الفرصاد والإجاص والشهد والألبان من الأعيان التي يتخذ منها ~~الأشربة كما ذكره قاضي خان على أن المصنف ذكر ما يتخذ من الألبان فيما يأتي ~~(قوله وهي الني) بكسر النون وتشديد الياء قاله العيني (قوله بل إنما سميت ~~به لاختمارها) قال العيني وأما غيرها فكل واحد له اسم مثل المثلث والباذق ~~وإطلاق الخمر عليهما مجاز # (تنبيه) لم يتعرض المصنف لنوع يسمى العرقي يستخرج بالاستقطار من فضلات ~~الخمر ونجاسته معلومة غليظة كأصله لكن ليس كحرمة الخمر بالنظر لعدم إكفار ~~مستحله وعدم الحد بدون سكر لأنه ليس خمرا فلا يلحق بها من كل وجه فليتأمل ~~في حكم العرقي ثم رأيت مثل هذا في شرح النقاية للقهستاني فليراجع # (قوله ثم القذف بالزبد شرط عنده وعندهما إذا اشتد صار مسكرا قذف بالزبد ~~أو لا) لعل صوابه صار خمرا كما هي عبارة المنح وقولهما هو الأظهر كما في ~~المواهب وقال قاضي خان وعن الشيخ الإمام أبي حفص الكبير البخاري - رحمه ~~الله - أنه أخذ بقولهما # PageV02P086 # عنده وعندهما إذا اشتد صار مسكرا قذف بالزبد أو لا ~~وبين الثاني بقوله (كذا الطلاء وهو ماء عنب طبخ فذهب أقل من ثلثيه) كذا في ~~الهداية والكافي وقال في المحيط الطلاء اسم للمثلث وهو ما طبخ من ماء العنب ~~حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه وصار مسكرا قال الزيلعي وهو الصواب لما روي أن ~~كبار الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - كانوا يشربون من الطلاء وهو ما ذهب ~~ثلثاه وبقي ثلثه (وغلظا) أي الخمر وما ذهب أقل من ثلثيه (نجاسة) أما الخمر ~~فلثبوتها بالدلائل القطعية حيث سماها الله رجسا وهو اسم للحرام النجس العين ~~كذا في الكافي ووردت الأحاديث المتواترة ms1291 المعنى فيه وأما ما ذهب أقل من ~~ثلثيه فلأنه حينئذ يكون في حكم الخمر وبين الثالث بقوله. # (و) حرم السكر وهو التي من (ماء الرطب) كذا في الهداية والكافي وبين ~~الرابع بقوله (ونقيع الزبيب نيئا إذا غلت) أي الطلاء والسكر والنقيع ~~(واشتدت وقذفت بالزبد) فإن هذه الأشربة إنما تحرم عند أبي حنيفة إذا حصلت ~~لها هذه الصفات الثلاث وعندهما يكفي الاشتداد كما في الخمر (وحرمة الخمر ~~أقوى) من حرمة الثلاثة الباقية لثبوتها بدلائل لا شبهة فيها أصلا كما مر ~~(فيكفر مستحلها ولم يجز بيعها ولم يضمن متلفها) إلا أن تكون لذمي (ويحد ~~شاربها ولو قطرة وشارب غيرها إن سكر) # وأما الخلال فبين الأول بقوله (وحل المثلث العنبي) وهو ما طبخ من ماء ~~العنب حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه (وإن غلى واشتد وسكن) من الغليان هذا عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد ومالك والشافعي قليله وكثيره حرام سئل أبو ~~حفص الكبير عنه فقال لا يحل شربه فقيل خالفت أبا حنيفة وأبا يوسف فقال لا ~~لأنهما يحلان لاستمراء الطعام والناس في زماننا يشربون للفجور والتلهي فعلم ~~أن الخلاف فيما إذا قصد به التقوي فأما إذا قصد به التلهي فلا يحل اتفاقا ~~والذي يصب عليه الماء بعدما ذهب ثلثاه بالطبخ حتى يرق ثم يطبخ طبخة حكمه ~~حكم المثلث لأن صب الماء عليه لا يزيده إلا ضعفا بخلاف ما إذا صب الماء على ~~العصير ثم يطبخ حتى يذهب ثلثا الكل لأن الماء يذهب أولا للطافته أو يذهب ~~منهما فلا يكون الذاهب ثلثي ماء العنب وبين الثاني بقوله (وحل نبيذا التمر ~~والزبيب مطبوخا أدنى طبخة وإن غلى واشتد وسكن) من الغليان عندهما. # وعند محمد والشافعي حرام والكلام فيه كالكلام في المثلث المذكور وبين ~~الثالث بقوله (و) حل (الخليطان) وهو أن يجمع بين ماء التمر والزبيب مطبوخا ~~أدنى طبخة ويترك إلى أن يغلي ويشتد فإنه أيضا يحل إذا شرب ما لم يسكر بلا ~~لهو وطرب وبين الرابع بقوله. # (و) حل (نبيذ العسل والتين والبر والشعير ms1292 والذرة وإن لم يطبخ) وهل يحد في ~~هذه الأشربة إذا سكر منها قيل لا يحد قالوا الأصح أنه يحد بلا تفصيل بين ~~المطبوخ والنيء لأن الفساق يجتمعون عليها في زماننا كاجتماعهم على سائر ~~الأشربة المحرمة بل فوق ذلك وكذا المتخذ من الألبان إذا اشتد (إذا شربت) ~~قيد لقوله حل أي حل هذه الأشربة الأربعة إذا شربت (ما لم تسكر) وإذا أسكر ~~واحد منها كان القدح الأخير حراما لأنه المفسد (بلا لهو وطرب) متعلق بقوله ~~شربت وهذا القيد غير مختص بهذه الأشربة بل إذا شرب الماء وغيره من المباحات ~~بلهو وطرب على هيئة الفسقة حرمت اعلم أن السكر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله كذا الطلاء) كذا سماه بالطلاء في الجامع الصغير ويسمى المنصف على ما ~~فسره أبو الليث في شرح الجامع الصغير ويسمى الباذق أيضا أو المنصف لذاهب ~~النصف الباذق لذاهب ما دونه كما في البرهان وإنما سمي بالطلاء لقول عمر - ~~رضي الله عنه - ما أشبه هذا بطلاء البعير وهو القطران الذي يطلى به البعير ~~إذا كان به جرب ذكره العيني # (قوله: وفي المحيط الطلاء اسم للمثلث وهو ما طبخ من ماء العنب حتى ذهب ~~ثلثاه وبقي ثلثه وصار مسكرا قال الزيلعي وهو الصواب) لا وجه لتصويبه لا ~~حكما ولا تسمية أما حكما فلأن المحكوم بحرمته في الهداية والكافي والكنز هو ~~العصير الذي ذهب أقل من ثلثيه وهو غير ما في المحيط فإنه الذي ذهب ثلثاه ~~ولا خلاف في الطرفين وأما تسمية فلأن الطلاء يطلق بالاشتراك على أشياء ~~كثيرة منها العصير الذي ذهب أقل من ثلثيه والذي ذهب نصفه والذي ذهب ثلثاه ~~والذي ذهب ثلثه ويسمى بالطلاء كل ما طبخ من عصير العنب مطلقا فلا اعتراض ~~على الكنز ولا على الهداية والكافي لا حكما ولا تسمية (قوله وغلظا) أي ~~الخمر وما ذهب أقل من ثلثيه نجاسة، تغليظ نجاسة الطلاء على إحدى الروايتين ~~كما في الخانية وشرح العيني (قوله فلأنه حينئذ يكون في حكم الخمر) يعني ~~حرمة ونجاسة غليظة لا في ms1293 الحكم بكفر مستحله ولا الحد بشرب ما دون المسكر ~~منه ويضمن بالإتلاف ويصح بيعها عند الإمام لقول المصنف فيما بعد وحرمة ~~الخمر أقوى من حرمة الثلاثة الباقية (قوله وحرم السكر. . . إلخ) لم يبين ~~حكم نجاسة السكر ونقيع الزبيب وهي خفيفة في رواية غليظة في أخرى كما قاله ~~العيني (قوله مطبوخا أدنى طبخة) قال الزيلعي وهو أن يطبخ إلى أن ينضح # (قوله وعند محمد والشافعي حرام) قال في البرهان وألحقها محمد كلها بالخمر ~~في المشهور عنه كالشافعي ومالك وبه يفتى وذكر أدلته من صحيح مسلم وابن حبان ~~والكتب الستة وغيرها (قوله قيل لا يحد) قاله في المبسوط كما في البرهان # PageV02P087 # حالة تعرض للإنسان من امتلاء دماغه من الأبخرة ~~المتصاعدة إليه فيتعطل معه عقله المميز بين الأمور الحسنة والقبيحة وهو ~~حرام بالإجماع لكن الطريق المفضي إليه قد يكون أيضا حراما كما في الأربعة ~~السابقة وقد يكون مباحا في الأربعة اللاحقة وسكر المضطر إلى شرب الخمر ~~والسكر الحاصل من الأدوية والأغذية المتخذة من غير العنب فإن قيل الحل ~~والحرمة من صفات الأفعال الاختيارية حتى إن الحرام يكون واجب الترك والسكر ~~على ما ذكر ليس بفعل فضلا عن كونه اختياريا قلنا معنى كونه حراما حرمة ~~المباشرة إلى تحصيله واكتساب أسباب حصوله كما قالوا في بيان وجوب الإيمان ~~وحرمة الكفر بأنهما من الكيفيات النفسانية دون الأفعال الاختيارية فتدبر ~~(وخل الخمر) عطف على المثلث أي حل خل الخمر أي الخل الذي يتحول الخمر إليه ~~(ولو) كان تحويله (بعلاج) كإلقاء الملح والخبز مثلا إليها (ولا يكره ~~تخليلها) وقال الشافعي يكره ولا يحل الخل الحاصل به إن كان بإلقاء شيء فيه ~~قولا واحدا وإن كان بدونه فله في الحل قولان (والانتباذ) أي حل اتخاذ ~~النبيذ (في الدباء) وهو القرع (والختم) وهو الجرة الخضراء (والمزفت) وهو ~~الظرف المطلي بالزفت (والنقير) وهو ظرف يكون من الخشب المنقور فإن هذه ~~الظروف كانت مختصة بالخمر فلما حرمت حرم النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~استعمال هذه الظروف إما لأن فيه تشبها بشرب ms1294 الخمر وإما لأن فيها أثر الخمر ~~فلما مضى مدة أباح النبي - صلى الله عليه وسلم - استعمالها وأيضا يبالغ في ~~ابتداء تحريم شيء ويشدد ليتركه الناس مرة فإذا تركوه واستقر الأمر يزول ~~التشديد # (وكره شرب دردي الخمر والامتشاط به) أراد بالكراهة الحرمة لأن فيه أجزاء ~~الخمر وعبر به لعدم القاطع فيه كما مر في أول كتاب الكراهية والاستحسان ~~(ولا يحد شاربه بلا سكر) لأن وجوب الحد في قليل الخمر لكونه داعيا إلى ~~الكثير والدردي ليس كذلك فاعتبر حقيقة المسكر. ### | [كتاب الجنايات] ### | [أقسام القتل] # (كتاب الجنايات) لا يخفى وجه مناسبة هذا الكتاب لكتاب الحدود والأشربة ~~الجناية اسم لفعل يحرم شرعا سواء تعلق بمال أو نفس وفي اصطلاح الفقهاء خصت ~~بما تعلق بالنفوس والأطراف وخص الغصب والسرقة بما تعلق بالأموال (القتل) ~~وهو فعل مؤثر في إزهاق الروح وهو على ما ذكر في المبسوط ثلاثة أقسام عمد ~~وخطأ وشبه عمد وكان أبو بكر الرازي يقول هو خمسة أقسام عمد وشبه عمد وخطأ ~~وجار مجرى الخطأ وقتل بسبب واختاره المتأخرون والمراد به بيان أنواع قتل ~~يتعلق به الأحكام الآتية وإلا فالقتل أنواع كثيرة كالرجم والقصاص وقتل ~~الحربي والقتل صلبا في حق قطاع الطريق بين الأول بقوله (أما عمد وهو قتل ~~آدمي قصدا) احترز به عن الخطأ ولا يخفى ما في قول الوقاية ضربه قصدا من ~~التسامح (بنحو سلاح) أي بسلاح ونحوه (في تفريق الأجزاء) فإن القصد فعل ~~القلب لا يتوقف عليه فأقيم استعمال الآلة القاتلة غالبا مقامه تيسيرا كما ~~أقيم السفر مقام المشقة (كليطة ونار وزجاج ومحدد من خشب أو حجر) فإن الآلة ~~القاتلة غالبا هي المحدودة لأنها هي المعدة للقتل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فإنهما من الكيفيات النفسانية دون الأفعال الاختيارية) أقول مجرد ~~الأمر النفساني لا يكون إيمانا ولا كفرا إذ الإيمان من لا بد من الجزم به ~~اعتقادا مع القول وهو النطق بالشهادتين أو بدونه والكفر يوجد بإرادته لتبدل ~~الاعتقاد لا بمجرد علمه ولا وجه لنفيه كون الإسلام والكفر من الأفعال ms1295 ~~الاختيارية لحصولهما بها وقد ناقض نفسه بما قدمه في كتاب الاستحسان مخالفا ~~لهذا وبسطناه برسالة سميتها مراقي العلا في تحرير مسألة حقيقة الإيمان وضده ~~والطلا (قوله ولا يكره تخليلها) أي فيكون مباحا وقد يقال إنه يكون واجبا ~~لحفظ المال عن الضياع مع القدرة عليه فإن الخمر مال في الجملة حتى صح توكيل ~~مسلم ذميا ببيعها وإن لم تكن مضمونة بالإتلاف له كجلد الميتة (قوله ~~والانتباذ) قال الزيلعي وإن انتبذ فيها قبل استعمالها في الخمر لا إشكال في ~~حله وطهارته وإن استعمل فيها الخمر ثم انتبذ فيها ينظر فإن كان الوعاء ~~عتيقا يطهر بغسله ثلاثا وإن كان جديدا لا يطهر عند محمد بخلاف العتيق وعند ~~أبي يوسف يغسل ثلاثا ويجفف كل مرة وهي من مسائل غسل ما لا ينعصر وقيل عند ~~أبي يوسف يملأ مرة بعد أخرى حتى إذا خرج الماء صافيا غير متغير لونا أو ~~طعما أو ريحا حكم بطهارته. اه. # (فرع مهم من التبيين) ذكر في النهاية أن الاستشفاء بالحرام جائز إذا علم ~~أن فيه شفاء وليس له دواء آخر غيره وعزاه إلى الذخيرة ### | [شرب دردي الخمر والامتشاط به] # (كتاب الجنايات) (قوله وفي اصطلاح الفقهاء خصت) يعني في هذا الباب وإلا ~~فجنايات الحج لم تتعلق بنفس الآدمي ولا أطرافه مع إطلاق الفقهاء عليها ~~الجناية (قوله ومحدد خشب ومحدد حجر) لم أر فيه خلافا والخلاف في المثقل من ~~الحديد ونحوه كالنحاس # PageV02P088 # حتى لو ضربه بحجر كبير أو خشب كبير أو بصنجة حديد أو ~~نحاس لا يجب القصاص عند أبي حنيفة وسيأتي في شبه العمد في الخانية أن الجرح ~~لا يشترط في الحديد وما يشبهه كالنحاس وغيره في ظاهر الرواية # (وشرطه) أي شرط القتل العمد (كون القاتل مكلفا) أي عاقلا بالغا لما مر في ~~أول الحدود أو غير المكلف ليس أهلا للعقوبات وقال في الخلاصة ليس للصبي ~~والمجنون عمد وهو خطأ منهما (و) كون (المقتول معصوم الدم) بأن يكون مسلما ~~أو ذميا (أبدا) احتراز عن المستأمن فإن عصمة دمه مؤقت ms1296 إلى رجوعه (بالنظر ~~إلى القاتل) احتراز عما إذا قتل زيد بكرا عمدا حتى وجب عليه القصاص ثم قتل ~~بشر زيدا فإن زيدا لم يكن معصوم الدم بالنظر إلى أولياء بكر لكنه كان معصوم ~~الدم بالنظر إلى بشر أبدا ولذا وجب على بشر القصاص إن كان قتل زيدا عمدا ~~والدية إن كان خطأ كما سيأتي (وأن لا يكون بينهما) أي بين القاتل والمقتول ~~(شبهة ولاد، و) شبهة (ملك) لما سيأتي أن القتل حينئذ لا يكون عمدا حتى ~~يترتب عليه القصاص # (وحكمه الإثم) لقوله تعالى {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا ~~فيها} [النساء: 93] وقد ورد فيه أحاديث كثيرة وانعقد عليه الإجماع (والقود ~~عينا) وقال الشافعي هو غير متعين بل الولي مخير بينه وبين أخذ الدية ولنا ~~قوله تعالى {كتب عليكم القصاص في القتلى} [البقرة: 178] والمراد به العمد ~~لأنه أوجب في الخطأ الدية لقوله تعالى {ومن قتل مؤمنا خطأ} [النساء: 92] ~~الآية. ولأنه قال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - «العمد قود» أي موجبه ~~القود فإن نفس العمد لا يكون قودا أقول في كل من الدليلين إشكال أما في ~~الأول فهو أن من القواعد المقررة في الأصول أن التخصيص بالذكر لا يدل على ~~الحصر فتخصيص الخطأ بالذكر لا يدل على قصر الدية على الخطأ بل يجوز أن تكون ~~الدية مشتركة بين العمد والخطأ كما ذهب إليه الشافعي وأما في الثاني فهو أن ~~من القواعد المقررة في الأصول أيضا أن تقييد المطلق نسخ وهو لا يجوز بخبر ~~الواحد والظاهر أن هذا الحديث كذلك ومن ادعى الشهرة فعليه البيان وأن تخصيص ~~عام الكتاب بخبر الواحد قبل أن يخصص بكلام مستقل موصول لا يجوز ولفظ القتلى ~~في الآية إما مطلق أو عام وعلى التقديرين لا يجوز العمل بخبر الواحد بل ~~الوجه أن يقال إن الآيات يفسر بعضها بعضا فقوله تعالى {ولكم في القصاص ~~حياة} [البقرة: 179] يدل أن موجب العمد هو القصاص فقط لأن معنى الآية على ~~ما ذكر في التفاسير وكتب المعاني أن القاتل إذا لاحظ ms1297 أنه إن قتل قتل ارتدع ~~بالضرورة عن القتل فإذا لم يقتل لم يقتل فيبقيان على الحياة وظاهر أن هذا ~~مختص بالعمد فإن القاتل في الخطأ لا يقتل بل يتخلص بالدية وبه يظهر الرد ~~على الشافعي فيما ذهب إليه فليتأمل فإنه مما تفردت به والحمد لله ملهم ~~الصواب وإليه المرجع والمآب (إلا أن يعفو وليه) بلا بدل (أو يصالح ببدل) ~~لأن الحق له. # (و) حكمه أيضا (حرمان الإرث) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا ميراث ~~لقاتل» (ولا كفارة فيه) أي في العمد عندنا سواء كان عمدا يجب فيه القصاص أو ~~لا كالأب إذا قتل ابنه عمدا ورجل قتل من أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا ~~عمدا كذا في النهاية وقال الشافعي تجب الكفارة لأنها شرعت كاسمها ماحية ~~للإثم والإثم في العمد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو بصنجة حديد أو نحاس لا يجب القصاص عند أبي حنيفة) يعني في غير ~~ظاهر الرواية لقوله بعده. # وفي الخانية أن الجرح لا يشترط في الحديد وما يشبهه كالنحاس وغيره في ~~ظاهر الرواية اه. # ومقابل ظاهر الرواية رواية الطحاوي عن أبي حنيفة وقال في الخلاصة فعلى ~~هذه الرواية أي رواية الطحاوي يعتبر الجرح سواء كان حديدا أو عودا أو حجرا ~~بعد أن يكون آلة يقصد بها الجرح قال الصدر الشهيد في نسخته وهو الأصح أن ~~المعتبر عند أبي حنيفة الجرح اه. # (قوله وسيأتي في شبه العمد) لم يستوف ثمة جميع ما ذكر هنا إذ لم يذكر فيه ~~ضربه بصنجة حديد أو نحاس ولكنه ذكره في باب ما يوجب القود ### | [شرط القتل العمد] # (قوله ومن ادعى الشهرة فعليه البيان) بيانه ما قال الغزي في شرحه قد صرح ~~الأكمل في العناية بأن الحديث مشهور على أنا لا نسلم أن العام لم يخص أو لا ~~بل خص منه ما لو قتل غير محقون الدم على التأبيد وخص منه قاتل من بينه ~~وبينه شبهة ولاد أو شبهة ملك فما ذكره المصنف لم يقع موقع القبول اه. # (قوله ms1298 أو يصالح) هو عفو أيضا إلا أنه يبدل كالخطأ يعني وشبه العمد # PageV02P089 # أكثر فكأن ادعى إلى إيجاب الكفارة ولنا أن الكفارة ~~دائرة بين العبادة والعقوبة كما مر في اليمين الغموس فلا تجب إلا بسبب دائر ~~بين الحظر والإباحة كالخطأ فإنه بالنظر إلى أصل الفعل مباح وبالنظر إلى ~~المحل الذي أصابه حرام بسبب ترك التثبيت # وذكر الثاني بقوله (وأما شبه العمد وهو قتله قصدا بغير ما ذكر) في العمد ~~كالعصا والسوط والحجر الصغير وأما الضرب بالحجر والخشب الكبيرين فمن شبه ~~العمد أيضا عند أبي حنيفة خلافا لغيره سمي به لأن في هذا الفعل معنى ~~العمدية باعتبار قصد الفاعل إلى الضرب ومعنى الخطأ باعتبار عدم قصده إلى ~~القتل لأن الآلة التي استعملها ليست بآلة القتل والعاقل إنما يقصد إلى كل ~~فعل بآلته فاستعماله غير آلة القتل دليل على عدم قصده إليه فكان خطأ يشبه ~~العمد (وحكمه الإثم) لقصده ما هو محرم شرعا (والكفارة) لأنه خطأ نظرا إلى ~~الآلة فدخل تحت قوله تعالى {ومن قتل مؤمنا خطأ} [النساء: 92] الآية. وبين ~~الكفارة بقوله (تحرير رقبة مؤمنة إن قدر عليه وإلا) أي وإن لم يقدر (فصيام ~~شهرين متتابعين) لقوله تعالى {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة} ~~[النساء: 92] الآية. والإطعام غير مشروع فيه لأنه غير منصوص عليه وإثبات ~~الإبدال بالرأي لا يجوز ويجزيه رضيع أحد أبويه مسلم لأنه مسلم لتبعيته خير ~~الأبوين دينا والسلامة في أطرافه ثابتة ظاهرا وغالبا ولا يجزيه ما في البطن ~~لأنه عضو من وجه فلم يدخل تحت اسم الرقبة (ودية مغلظة على العاقلة) وسيأتي ~~بيانها إن شاء الله تعالى (بلا قود) أي ليس فيه قود لشبهه بالخطأ كما عرفت ~~(وهو) أي شبه العمد (فيما دون النفس) من الأطراف (عمد) يعني إذا جرح عضوا ~~بآلة جارحة وجب فيه القصاص إن كان مما يراعى فيه المماثلة كما سيأتي (فليس ~~فيه) أي فيما دون النفس (شبهه) أي شبه العمد كما لو كان في النفس لأن إتلاف ~~النفس يختلف باختلاف الآلة وما دون النفس ms1299 ليس كذلك # وذكر الثالث بقوله (وإما خطأ وهو إما في القصد كرميه مسلما ولو عبدا يظنه ~~صيدا أو حربيا) فإنه لم يخطئ في الفعل حيث أصاب ما قصد رميه وإنما أخطأ في ~~القصد أي في الظن حيث ظن الآدمي صيدا والمسلم حربيا وإنما قال ولو عبدا ~~لدفع توهم أن العبد مال وضمان الأموال لا يكون على العاقلة فإن المعتبر ~~آدميته لا ماليته (أو) خطأ (في الفعل كرميه غرضا فأصاب آدميا) فإنه أخطأ في ~~الفعل لا القصد فيكون معذورا لاختلاف المحل بخلاف ما إذا تعمد الضرب موضعا ~~من جسده فأصاب موضعا آخر منه فمات حيث يجب القصاص إذ جميع البدن محل واحد ~~فيما يرجع إلى مقصوده فلا يعذر وإنما صار الخطأ نوعين لأن الإنسان يتصرف ~~بفعل القلب والجوارح فيحتمل في كل منهما الخطأ على الانفراد كما ذكر أو ~~الاجتماع بأن يرمي آدميا يظنه صيدا فأصاب غيره من الناس # وذكر الرابع بقوله (وإما جار مجرى الخطأ كنائم انقلب على رجل أو سقط من ~~السطح عليه فقتله) فإن هذا ليس بخطأ حقيقة لعدم قصد النائم إلى شيء حتى ~~يكون مخطئا لمقصوده لكن لما وجد فعله حقيقة وجب عليه ضمان ما أتلفه كفعل ~~الطفل فجعل كالخطأ لأنه معذور كالمخطئ (وحكمهما) أي حكم الخطأ والجاري ~~مجراه (الإثم دون إثم القتل) أما الإثم فلترك التحرز فإن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله خلافا لغيره) أي كصاحبيه (قوله وحكمه الإثم) من حكم شبه العمد حرمان ~~الإرث أيضا وكان ينبغي ذكره كما ذكره فيما قبله وبعده ولكنه سيذكر ما يفيده ~~(قوله والكفارة) هو الصحيح وقال صاحب الإيضاح وجدت في كتب أصحابنا أن لا ~~كفارة في شبه العمد عند أبي حنيفة والصحيح هو الوجوب كما في البرهان (قوله ~~والسلامة في أطرافه ثابتة ظاهرا وغالبا) الفرق بين هذا وبين عدم وجوب ضمان ~~دية أطرافه في الجناية عليها أن الحاجة في التكفير لدفع الواجب والظاهر ~~يصلح حجة له والحاجة في الإتلاف إلى إلزام الضمان وهو لا يصلح حجة فيه ~~ولأنه يظهر ms1300 حال الأطراف فيما بعد التكفير إذا عاش ولا كذلك في الإتلاف ~~فافترقا كذا في منح الغفار للغزي (قوله يعني إذا جرح عضوا بآلة جارحة وجب ~~فيه القصاص. . . إلخ) فيه نظر لأن قوله بعده لأن إتلاف النفس يختلف باختلاف ~~الآلة وما دون النفس ليس كذلك مناقض لكلامه هذا (قوله كما سيأتي) أي في ~~القود فيما دون النفس # PageV02P090 # الأفعال المباحة لا تجوز مباشرتها إلا بشرط أن لا ~~يؤذي أحدا فإن آذى فقد ترك التحرز فأثم وأما كونه دونه فلعدم القصد ~~(والكفارة والدية) أما كونهما حكم الخطأ فبالنص وأما كونهما حكم الجاري ~~مجراه فظاهر (وحرمان الإرث) لاحتمال أن يقصد استعجال الميراث وأظهر من نفسه ~~القصد إلى محل آخر وأن يكون متناوما لم يكن نائما قصدا إلى استعجال الإرث # وذكر الخامس بقوله (وإما قتل بالسبب) أي بكونه سببا للقتل (كإتلافه بحفر ~~البئر أو وضع الحجر في غير ملكه) قيد للحفر والوضع (أو) وضع (خشبة على ~~قارعة الطريق ونحوه) مما هو سبب للإتلاف (إلا أن يمشي) الهالك (عليه) أي ~~على البئر ونحوه (بعد علمه بالحفر ونحوه) فحينئذ لا يلزم شيء على الحافر ~~ونحوه (وحكمه الدية على العاقلة) لأن الفاعل سبب التلف وهو متعد فيه فكأنه ~~موقع في البئر ودافع عليه الحجر فوجب الدية وهي على العاقلة (بلا كفارة ولا ~~إثم القتل) لأن القتل منه معدوم حقيقة وألحق به الخطأ في حق الضمان فبقي في ~~حق غيره على الأصل وإنما قال ولا إثم القتل لأنه يأثم بالحفر في غير ملكه ~~(ولا إرث إلا هنا) لأن الحرمان بسبب القتل ولا قتل هنا # (باب ما يوجب القود وما لا يوجبه) (يجب بقتل معصوم الدم عمدا) قيد للقتل ~~(بشرائط ذكرت) من كون القاتل مكلفا. . . إلخ (فيقتل الحر بالحر) لتمام ~~المماثلة (وبالعبد) وعند الشافعي لا يقتل الحر بالعبد لقوله تعالى {الحر ~~بالحر والعبد بالعبد} [البقرة: 178] ولنا إطلاق قوله تعالى {أن النفس ~~بالنفس} [المائدة: 45] والتخصيص بالذكر لا ينفي ما عداه لا يقال لو دل لوجب ~~أن لا يقتل العبد بالحر ms1301 لأن الشافعي يجيب عنه بأنه تفاوت إلى النقصان فلا ~~يمنع وبه يندفع ما قال صدر الشريعة على أنه إن دل يجب أن لا يقتل العبد ~~بالحر لقوله تعالى {والعبد بالعبد} [البقرة: 178] (والمسلم بالذمي) وعند ~~الشافعي لا يقتل لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يقتل مؤمن بكافر» ولنا ~~ما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - قتل مسلما بذمي» وقول علي - رضي الله ~~عنه - إنما أعطوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا ودماؤهم كدمائنا والمراد ~~بما روي الحربي لسياقه ولا ذو عهد في عهده والعطف للمغايرة فكأنه قال لا ~~يقتل مؤمن ولا ذمي بكافر فيكون مستأمنا ضرورة (لا هما) أي لا يقتل مسلم ~~وذمي (بمستأمن) غير معصوم الدم على التأبيد كما مر (بل هو بمثله) أي يقتل ~~المستأمن بالمستأمن قياسا للمساواة بينهما ولا يقتل استحسانا لقيام مبيح ~~القتل (و) يقتل (العاقل بالمجنون والبالغ بالصبي والصحيح بالأعمى والزمن ~~وناقص الأطراف والرجل بالمرأة) للعمومات (والفرع بأصله وإن علا) لعدم ~~المسقط (لا عكسه) أي لا يقتل الأصل بفرعه يتناول الأب والجد والجدة لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «لا يقاد الولد بولده» (ولا سيد بعبده ومدبره ومكاتبه ~~وعبد ولده) لأنه لا يستوجب لنفسه القصاص على نفسه ولا ولده عليه (وعبد بعضه ~~له) لأن القصاص لا يتجزأ (ولا) أي لا يقتل قاتل عبد الرهن حتى يجتمع عاقداه ~~(أي الراهن والمرتهن) لأن المرتهن لا ملك له فلا يلي القصاص والراهن لو ~~تولاه لبطل حق المرتهن في الرهن فشرط اجتماعهما ليسقط حق المرتهن برضاه. # وذكر في العيون والجامع الصغير لفخر الإسلام وغيرهما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولا إرث إلا هنا) مستغنى عنه في الجملة لأنه قدم كل واحد من الأقسام ~~مع حكمه إلا شبه العمد كما ذكرنا ### | [باب ما يوجب القود وما لا يوجبه] # (قوله والفرع بأصله وإن علا) أي سواء كان من وجه الأب أو الأم (قوله ولا ~~قاتل عبد الرهن حتى يجتمع عاقداه) قال في شرح المجمع وإنما وجب حضور ~~المرتهن ليسقط حقه برضاه ولا يرجع به ms1302 على الراهن وفيه نوع إشكال لأن ~~الاستيفاء قد تم بالهلاك فكيف يعتبر رضاه لسقوط حقه؟ يمكن الجواب عنه بأن ~~الاستيفاء غير متعذر لاحتمال عدم القود إما بالصلح أو بدعوى الشبهة في ~~القتل فيصير خطأ كذا في الكفاية اه. # وحكم ما إذا حضر أحدهما واقتص يطلب من مجمع الروايات (قوله وذكر في ~~العيون. . . إلخ) # قال في الظهيرية وهو أقرب إلى النفقة (قوله وغيرهما) منه ما في المحيط من ~~المشي على عدم القود ولم يذكر خلافه ولو اجتمع الراهن ومرتهنه # PageV02P091 # أن القصاص لا يثبت لهما وإن اجتمعا كذا في الكافي ~~(ولا قاتل مكاتب قتل عمدا عن وفاء) أي وقد ترك ما يفي ببدله. # (و) عن (وارث وسيد وإن اجتمعا) أي الوارث والسيد لأن الصحابة - رضي الله ~~عنهم - اختلفوا في موته حرا أو رقيقا فعلى الأول الولي هو الوارث وعلى ~~الثاني المولى فاشتبه من له الحق وارتفع القصاص (فإن لم يترك وارثا غير ~~سيده أو) ترك (ولا وفاء أقاد سيده لتعينه ولا قود بقتل مسلم مسلما ظنه ~~مشركا بين الصفين بل يكفر ويدي) أي يعطي الدية لأنه ليس بعمد بل خطأ (مات) ~~شخص (بفعل نفسه) بأن شج نفسه (و) فعل (زيد) بأن شجه (وأسد) بأن عقره (وحية) ~~بأن لدغته (ضمن زيد ثلث الدية) لأن فعل الأسد والحية جنس واحد في كونه هدرا ~~في الدارين وفعل نفسه هدر في الدنيا معتبر في العقبى حتى يأثم بالإجماع ~~وفعل الأجنبي معتبر في الدارين فصارت الأفعال ثلاثة أجناس فتوزع دية النفس ~~أثلاثا فيكون التلف بفعل الأجنبي ثلثها فيلزمه ثلث الدية لكن في ماله لأنه ~~عمد والعاقلة لا تعقل العمد كما سيأتي إن شاء الله تعالى # (شهر سيفا على المسلمين وجب قتله) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من شهر ~~على المسلمين سيفا فقد أحل دمه» أي أهدره وإنما وجب لأن دفع الضرر واجب ~~(ولا شيء به) أي بقتله وإنما قاله بعد القول بالوجوب لجواز أن يجب قتله ~~لدفع الشر ويجب بقتله شيء كما في الجمل الصائل والمجنون ms1303 كما سيأتي (كذا) أي ~~يجب أيضا (قتل شاهر سلاح على رجل مطلقا) أي ليلا أو نهارا في مصر أو غيره ~~(أو) شاهر (عصا ليلا في مصر أو نهارا في غيره فقتله المشهور عليه عمدا) حيث ~~لا يجب عليه شيء لما مر (تبع سارقه المخرج سرقته ليلا وقتله جاز) ولا يجب ~~بقتله شيء لقوله - صلى الله عليه وسلم - «قاتل دون مالك» (إذا تعين) أي ~~القتل (لخلاص ماله) وإذا لم يتعين لم يجز وكذا إذا قتله قبل الأخذ إذا قصد ~~الأخذ ولا يتمكن من دفعه إلا بالقتل وكذا إذا دخل دار رجل بالسلاح فغلب على ~~ظن صاحب الدار أنه قاصد لقتله حل قتله (شهر عصا نهارا في مصر قتل من قتله ~~عمدا) لأن العصا ليس كالسلاح والظاهر لحوق الغوث نهارا في المصر فلا يفضي ~~إلى القتل (شهر سلاحا فضرب فانصرف فقتله المضروب يقاد) القاتل لأنه إذا ~~انصرف عادت عصمته الزائلة بالضرب فإذا قتله آخر قتل معصوما فعليه القود ~~(وضمن قاتل مجنون وصبي شاهرين السلاح ولو كان قتلهما عمدا الدية) مفعول ضمن ~~(في ماله) لما مر أن العواقل لا تضمن العمد. # (و) ضمن قاتل (جمل صال عليه القيمة) وذلك لأن فعل المجنون والصبي والدابة ~~غير متصف بالحضرة فلم يقع بغيا فلا تسقط العصمة ومقتضى قتل النفس المعصومة ~~في الآدمي وجوب القصاص لكنه امتنع لوجود المبيح وهو دفع الشر فيجب الدية ~~فيه والقيمة في الدابة # (يقتص بجرح ثبت عيانا أو بشهادة جعله مجروحا وذا فراش حتى مات) يعني أن ~~طريق ثبوت القصاص سوى الإقرار أمران أحدهما أن يجرح رجل رجلا بمحضر جماعة ~~فمات منها والثاني أن يشهد رجلان أنه يجعله مجروحا وذا فراش حتى مات (ولو) ~~كان جرحه إياه (بنحو مسلة) وهي بكسر الميم وتشديد اللام إبرة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولا قاتل مكاتب. . . إلخ) كذا لا قود بقتل عبد المكاتب ولا بقتل ابن ~~المكاتب كما في المحيط (قوله فإن لم يترك وارثا غير سيده أو ترك ولا وفاء ~~أقاد) هذا عندهما ms1304 وعند محمد ليس له القود كما في البرهان # (قوله شهر سيفا على المسلمين وجب قتله) قال الزيلعي إذا لم يمكن دفعه إلا ~~به (قوله أو شاهر عصا ليلا في مصر) لو أطلقه عن قيد المصر لكان أولى لشموله ~~غيره (قوله فقتله المشهور عليه. . . إلخ) كذا لو قتله غير المشهور عليه ~~دفعا عنه لا يجب شيء كما في التبيين (قوله تبع سارقه) يعني سارق قدر عشرة ~~دراهم فما فوقها كما في البرهان (قوله إذا تعين) قال في البرهان كأن صاح ~~عليه وأنشده الله والإسلام ثلاثا فلم يتركه فقتله حيث يهدر دمه (قوله وضمن ~~قاتل مجنون وصبي شاهرين الدية) قال في البرهان وقيل ينفيها أي أبو يوسف ~~الدية في رواية عنه (قوله ولو كان قتلهما عمدا) لا يخفى أن ظاهر العبارة ~~شمول القتل خطأ بمقتضى ولو الوصلية ولا يخفى فساده لما أن الخطأ على ~~العاقلة والذي يظهر لي زيادة الواو من ولو فتكون لو شرطية لوجوب الدية في ~~مال قاتل الصبي والمجنون دفعا لشرهما عمدا # (قوله يقتص بجرح ثبت عيانا أو بشهادة. . . إلخ) هذه المسألة ذكرت في ~~الكنز في باب الشهادة في القتل # PageV02P092 # عظيمة يقال لها بالفارسية " جوال دوز " (لا بنحو إبرة ~~وإن تعمد) لأنها ليست في معنى السلاح (إلا أن يغرز الإبرة في مقتله) أي في ~~موضع يقتل بغرز الإبرة فيه فحينئذ يجب القصاص كذا في الكافي (وبحد مر) عطف ~~على نحو مسلة أي يقتص أيضا بجرح حد مر وهو بالفارسية " كلنك " لأنه في معنى ~~السلاح (لا ظهره) لأنه ليس كذلك وروي عنه إذا جرح وجب به القصاص (ولا عود ~~أو مثقل أو خنق) وهو بكسر النون مصدر قولك خنقه يخنقه كذا في الصحاح (أو ~~تغريق أو سوط والى في ضربه فمات) لأن وجوب القصاص يختص بالعمد المحض وذا ~~بأن يباشر القتل بآلته وهي الآلة الجارحة لأن الجرح يعمل في نقض البينة ~~ظاهرا وباطنا وغيره ينقضها باطنا لا ظاهرا وقوامها بالظاهر والباطن (كل ما ~~هو من جنس الحديد كالصفر والنحاس ms1305 والرصاص والذهب والفضة والآنك كالحديد لو) ~~كان (له حدة تفرق) لأنه حينئذ يكون في معنى السلاح (رماه بمقدار حديد يقتل ~~به) أي من شأنه أن يقتل به (فجرحه أو لا فمات منه قتل كذا لو ضربه بعصا ~~رأسها مضبب بالحديد وقد أصابه الحديد فجرحه أو لا أو ضربه بقدر حديد أو ~~قمقمته أو عموده فمات منه) كذا في المبسوط وروى الطحاوي عن أبي حنيفة أنه ~~لا يجب القصاص إذا لم يجرح كما لو ضربه بالعصا الكبيرة أو الحجر المدور ولم ~~يجرح لا يجب القصاص في قول أبي حنيفة قال قاضي خان وفي ظاهر الرواية في ~~الحديد وما يشبهه كالنحاس وغيره لا يشترط الجرح لوجوب القصاص # (قتل من له ولي واحد فله) أي لذلك الولي (قتل القاتل قصاصا) قبل قضاء ~~القاضي بالقصاص (بنفسه) متعلق بقوله قتل القاتل أي له أن يقتل بنفسه القاتل ~~(أو أمر الغير به ولا ضمان عليه) أي على ذلك الغير (إذا كان الأمر ظاهرا) ~~هذا قيد لجميع ما سبق يعني إذا قتل رجل رجلا بمحضر جماعة وكان له ولي واحد ~~جاز له قتل القاتل بنفسه حتى لو كان متعددا فإن اتفقوا كانوا كالواحد وإلا ~~لم يجز القتل وجاز أيضا أن يأمر آخر بقتله أما كونه قيدا لجواز القصاص له ~~قبل القضاء فلما مر في جواز القصاص بجرح ثبت عيانا وأما كونه قيدا لجواز ~~الأمر به فلأنه لما جاز له إنابة الغير منابه وأما كونه قيدا لعدم الضمان ~~عليه فلأن جواز القتل لظهور الأمر ينافي الضمان (وأما إذا قتل) أي الأجنبي ~~(وقال الولي أمرته لم يصدق ويقتل) الأجنبي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولا بنحو إبرة وإن تعمد إلا أن يغرز الإبرة في مقتله) هذا التفصيل ~~على رواية قال في اختيار روى أبو يوسف عن أبي حنيفة فيمن ضرب رجلا بإبرة ~~وما يشبهه عمدا فمات لا قود فيه وفي المسألة ونحوها القود لأن الإبرة لا ~~يقصد بها القتل ويقصد بالمسألة وفي رواية أخرى إن غرز بالإبرة في ms1306 المقتل ~~قتل وإلا فلا اه. # وقال في المحيط ضرب بإبرة أو بشيء يشبه الإبرة متعمدا فقتله فلا قود عليه ~~فإن ضربه بمسلة أو نحوها فعليه القود لأن الإبرة مما لا يقصد بها القتل وإن ~~كانت جارحة لأنها آلة الخياطة دون القتل فإذا تمكن شبهة عدم القصد امتنع ~~وجوب ما لا يجامع الشبهة وأما المسلة فهي آلة جارحة يقصد بها القتل وفرق في ~~بعض المواضع بين ما إذا غرز بإبرة في المقتل أو غير المقتل لهذه العلة. # وفي نوادر هشام عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لو ضربه بإبرة وطعن بها ~~فألح عليه حتى مات قتل اه. # وبهذا تعلم وجه اقتصار قاضي خان على عدم القصاص بقوله وإن ضربه بإبرة ~~متعمدا أو ما أشبه الإبرة فمات لا يجب القصاص اه. # وتعلم أيضا وجه ما اقتصر عليه في الجوهرة والبدائع من لزوم القصاص بالقتل ~~بالإبرة عمدا مخالفا لقاضي خان (قوله وبحد مر) المر بالفتح الذي يعمل به في ~~الطين كذا في المغرب (قوله لا ظهره) يعني ولم يجرحه وهذا على رواية الطحاوي ~~وقدمنا تصحيحها عن الخلاصة (قوله وروي عنه) أي عن أبي حنيفة - رحمه الله ~~تعالى - إذا جرح وجب القصاص ظاهر على ظاهر الرواية لأنه لا يشترط فيها ~~الجرح بنحو مثقل الحديد وكذا على رواية الطحاوي لما علمت من تصحيح القصاص ~~في الجرح بنحو مثقل الحديد (قوله ولا عود أو مثقل) يعني مثقل حجر أو خشب لا ~~مثقل حديد وإلا كان مستغنى عنه بما قاله قبله وبحد مر لا ظهره لأن ظهره ~~مثقل ولكنه مع هذا يناقض ما يذكره عقبه من أنه لو رماه بمقدار حديد فمات ~~يقتل به سواء جرحه أو لا ودفع المناقضة بأنه مشى في كل على رواية ولكنه لا ~~ينبغي في مثل هذا المختصر وعلمت التصحيح بما في الخلاصة (قوله أو خنق) وهو ~~بكسر النون مصدر أي مصدر خنقه إذا عصر حلقه قال الفارابي ولا يقال بالسكون ~~كما في المغرب (قوله كل ما هو من جنس الحديد. . . إلخ) ms1307 تقييده بالحديد ليس ~~لازما لما تقدم من أن الليطة ومحدد الخشب والحجر وكل مفرق للأجزاء كالحديد ~~(قوله قال قاضي خان وفي ظاهر الرواية. . . إلخ) قدمه في أول كتاب الجنايات ~~وقدمنا تصحيح رواية الطحاوي # (قوله أو أمر الغير به) يعني واقتص الغير بحضوره لما يأتي # PageV02P093 # لانتفاء شرط جواز القتل وهو ظهور الأمر (ويلي القصاص ~~من يرث) أي كل من يرث المقتول فله ولاية القصاص (ولو) كان (زوجا أو زوجة ~~كذا الدية) أي يستحق الدية كل من يستحق الإرث (وليس لبعض الورثة استيفاؤه ~~إذا كانوا كبارا حتى يجتمعوا) لاحتمال عفو الغائب أو صلحه (ويستوفي الكبير ~~قبل كبر الصغير) لأنه حق لا يتجزأ لثبوته بسبب لا يتجزأ وهو القرابة ~~واحتمال العفو أو الصلح من الصغير منقطع فيثبت لكل واحد كاملا كما في ولاية ~~الإنكاح # (ولا يجوز التوكيل باستيفائه) أي استيفاء القصاص (بغيبة الموكل) عن ~~المجلس لأنها تندرئ بالشبهات وشبهة العفو ثابتة حال غيبته بل هو الظاهر ~~للندب الشرعي (قتل) رجل (عمدا رجلا لا ولي له للإمام قتله والصلح) لأن ~~السلطان ولي من لا ولي له (لا العفو) لأن فيه ضرر العامة (ويقيد أبو ~~المعتوه قاطع يده وقاتل قريبه) يعني إذا قطع رجل يد المعتوه عمدا أو قتل ~~قريبه كولده فأبو المعتوه يقيد من جانبه لأن لأبيه ولاية على نفسه فيليهما ~~كالإنكاح (ويصالح) لأنه أنفع للمعتوه من الاستيفاء فلما ملك الاستيفاء فلأن ~~يملك الصلح أولى هذا إذا صالح على قدر الدية أو أكثر منه وإلا لا يصح وتجب ~~الدية كاملة ذكره الزيلعي (ولا بعفو) لأنه إبطال لحقه وللوصي الصلح فقط لأن ~~ولاية القصاص تابعة لولاية النفس وهي مختصة بالأب (والصبي كالمعتوه والقاضي ~~كالأب) في الأحكام المذكورة # (ويسقط قود نفس وما دونها ورثه على أبيه) بأن قتل أبوه أمه عمدا أو قطع ~~يدها عمدا لا يستوفيه ابنه بل يسقط لحرمة الأبوة (وبموت القاتل) لفوات ~~المحل (وبعفو الأولياء وصلحهم على مال وإن قل) لأنه حقهم فيجوز تصرفهم كيف ~~شاءوا (ويجب حالا) وإن لم يذكروا الحلول ms1308 والتأجيل لأنه مال واجب بالعقد ~~والأصل في أمثاله الحلول كالمهر والثمن. # (و) يسقط أيضا (بصلح أحدهم وعفوه) لأن القود إذا ثبت للجميع فكل منهم ~~يتمكن من الصلح والعفو ومن ضرورة سقوط حق البعض في القود سقوط حق الباقين ~~فيه لأنه لا يتجزأ (وللباقي حصته من الدية) لأن استيفاء القصاص تعذر لمعنى ~~في القاتل وهو ثبوت عصمته بعفو البعض فيجب المال كما في الخطأ فإن العجز عن ~~القصاص ثمة لمعنى في القاتل وهو كونه خاطئا ولا حصة للعافي لإسقاطه حقه # (صالح بألف وكيل وولي عبد وحر قتلا) أي العبد والحر (بالصلح) متعلق بوكيل ~~(عن دمهما) أي الدم الواجب عليهما (به) أي بالألف (تنصف بينهما الألف) يعني ~~إن قتل حر وعبد رجلا عمدا حتى وجب عليهما الدم فوكل الحر ومولى العبد رجلا ~~أن يصالح عن دمهما على ألف ففعل فالألف على الحر ومولى العبد نصفان (ويقتل ~~جمع بفرد) يعني إذا قتل جماعة واحدا عمدا يقتل الجماعة به لإجماع الصحابة - ~~رضي الله عنهم - #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لانتفاء شرط جواز القتل وهو ظهور الأمر) يعني أمر الولي الأجنبي لا ~~أمر القتل لأن موضوع المسألة أن القتل ظاهر اه. # ولذا قال في البدائع ثم إذا قتله المأمور والأمر ظاهر صار مستوفيا ولا ~~ضمان عليه فأما إذا قتله والأمر غير ظاهر وأنكر ولي هذا القتيل الأمر فإنه ~~يجب القصاص على القاتل ولا يعتبر تصديق الولي لأن القتل العمد سبب لوجوب ~~القصاص في الأصل فلو خرج من أن يكون سببا إنما يخرج بالأمر وقد كذبه ولي ~~هذا القتيل في الأمر وتصديق ولي القصاص غير معتبر لأنه صدقه بعد ما بطل حقه ~~عن القصاص لفوات محله فصار أجنبيا عنه فلا يعتبر تصديقه فلم يثبت الأمر ~~فبقي القتل العمد موجبا للقصاص اه. # (قوله وليس لبعض الورثة استيفاؤه. . . إلخ) كذا في قاضي خان ثم قال وليس ~~لهم ولا لأحدهم أن يوكل باستيفاء القصاص اه. # وكذا في الخلاصة مقتصرا عليه وقد أوضحه في البدائع بقوله وإذا كان الكل ms1309 ~~حضورا لا يجوز لهم ولا لأحدهم أن يوكل في استيفاء القصاص على معنى أنه لا ~~يجوز للوكيل استيفاء القصاص مع غيبة الموكل لاحتمال أن الغائب قد عفا ولأن ~~في اشتراط حضرة الموكل رجاء العفو منه عند معاينة حلول العقبة بالقاتل وقد ~~قال تعالى {وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] . ~~اه. # والمصنف - رحمه الله - استغنى عن هذا بما سيذكره بقوله ولا يجوز التوكيل ~~باستيفائه بغيبة الموكل وقد ذكرته لما فيه من التنبيه # (قوله ولا يجوز التوكيل باستيفائه بغيبة الموكل) ذكره في كتاب الوكالة ~~أيضا (قوله لأنها تندرئ بالشبهات) الأولى أن يقال لأنه يندرئ لرجوعه للقصاص ~~(قوله وهي مختصة بالأب) المراد الاختصاص النسبي بالنظر إلى ما بين الأب ~~والوصي لا مطلقا لثبوت الولاية لنحو العصبة # (قوله ويجب حالا) يعني إلا أن يؤجله الولي أجلا معلوما كما في البرهان # (قوله ويقتل جمع بفرد) هذا إذا باشر كل واحد جرحا قاتلا كما في البرهان ~~وتصحيح القدوري عن الجواهر # PageV02P094 # (وبالعكس) يعني يقتل واحد بجماعة قتلهم عمدا (ويكتفى ~~به) أي بقتله للجميع (ولا شيء) من المال (إن حضر وليهم) وقال الشافعي يقتل ~~للأول منهم إن قتلهم بالتعاقب ويقتضى بالدية لمن بعده في تركته لأن العاقلة ~~لا تعقل العمد وإن قتلهم جميعا معا أو لم يعرف الأول يقرع بينهم ويقضي ~~بالقود لمن خرج له القرعة وبالدية للباقين وقيل لهم جميعا وتقسم الديات ~~بينهم لأن الموجود منهم قتلات والموجود منه قتل واحد فلا تماثل وهو القياس ~~في الفصل الأول لكن تركناه للإجماع ولنا أن كل واحد منهم قاتل على الكمال ~~فحصل التماثل ألا يرى أن الواجب في قتل واحد جماعة هو القصاص ولولا التماثل ~~لما وجب (ولو) حضر ولي (لواحد) من المقتولين (قتل) القاتل له (وسقط حق ~~البقية) أي حق أولياء بقية المقتولين (كموت القاتل) أي كما سقط بموت القاتل ~~حتف أنفه لفوات محل الاستيفاء كما مر # (قود بين اثنين فعفا أحدهما ثم قتل الآخر إن علم أن عفو البعض مسقط له ~~يقاد وإلا ms1310 فلا) يعني أن القصاص إذا كان بين اثنين فعفا أحدهما وظن صاحبه أن ~~عفو أخيه لا يؤثر في حقه فقتل القاتل فإنه لا يقاد منه ومعلوم أن هذا قتل ~~بغير حق ولكن لما كان متأولا ومجتهدا فيه إذ عند البعض لا يسقط القصاص بعفو ~~أحدهما فصار ذلك التأويل مانعا وجوب القصاص كذا في المحيط # (رجل جرح رجلا وأشهد المجروح على نفسه أن فلانا لم يجرحه ثم مات المجروح ~~فلا شيء على فلان ولا تقبل البينة عليه وإن عفا المجروح أو الأولياء بعد ~~الجرح قبل الموت جاز العفو) استحسانا كذا في فتاوى المسعودي # (لا يجب القود بقتل عبيد الوقف عمدا) كذا في الخلاصة (ولا يقاد إلا ~~بالسيف) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا قود إلا بالسيف» أي لا قود ~~يستوفى إلا بالسيف والمراد بالسيف السلاح هكذا فهمت الصحابة - رضي الله ~~تعالى عنهم - وقال أصحاب ابن مسعود - رضي الله عنه - لا قود إلا بالسلاح ~~وإنما كنى بالسيف عن السلاح كذا في الكافي # (باب القود فيما دون النفس) (هو فيما يمكن فيه حفظ المماثلة فيقاد قاطع ~~اليد عمدا من المفصل) حتى إذا كان من نصف الساعد لم يقد لامتناع حفظ ~~المماثلة (ولو كان يده أكبر منها كذا الرجل) فإنها إذا قطعت من المفصل يقاد ~~ولو من نصف الساق لا (والمارن) فإن مارن الأنف إذا قطع عمدا يقاد ولو من ~~قصبته فلا (والأذن) فإنه إذا قطعت عمدا يقاد أيضا. # (و) كذا (عين ضربت فزال ضوءها وبقيت العين) وبين طريق القود بقوله #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لأن الموجود منهم قتلات) لعل الصواب منه (قوله والموجود منه قتل ~~واحد) صواب العبارة وما يتحقق في حقه قتل واحد إلا أن يحمل قوله سابقا لأن ~~الموجود منهم قتلات على أن المراد بالموجود المطلق أي لأن مطلوبهم قتلات ~~ويحمل قوله ثانيا والموجود منه قتل واحد على أن المراد وما يحصل بقتله واحد ~~ولا يخفى ما فيه من التكلف # (قوله إن علم أن عفو البعض مسقط له يقاد) ms1311 قال في المحيط وله نصف الدية في ~~مال القاتل لأن قتله تمحض حراما (قوله وإلا فلا) المراد بعدم العلم الظن أي ~~الاعتقاد كما فسره به شرحا وإلا فعدم العلم بالحكم لا يعتبر بدار الإسلام ~~(قوله فصار ذلك التأويل) ينبغي إسقاط الفاء منه. اه. وإذا انتفى القصاص ~~بتأويله لزمه الدية في ماله كما في المحيط # (قوله وإن عفا المجروح أو الأولياء. . . إلخ) كذا أطلقه في الجوهرة ~~والمحيط والمراد إذا كان المجروح حرا أما إذا كان عبدا فإنه لا يصلح عفوه ~~لأن القصاص يجب حقا للمولى لا له كما في البدائع # (قوله لا يجب القود بقتل عبد الوقف) لعل وجهه اشتباه من له حق القصاص لأن ~~الوقف حبس العين على ملك الواقف عند الإمام وعندهما على حكم ملك الله تعالى ~~اه. # ولم يتعرض لما يلزم القاتل ولعله القيمة فلينظر (قوله ولا يقاد إلا ~~بالسيف) قال في البدائع وإن أراد الولي أن يقتل بغير السلاح لا يمكن ولو ~~فعل يعزر ولا ضمان عليه ويصير مستوفيا بأي طريق قتله ولو بسوق دابته عليه ~~أو إلقائه في بئر ويأثم بالاستيفاء بغير طريق مشروع لمجاوزته حد الشرع. ### | [باب القود فيما دون النفس] # (قوله ولو من قصبته فلا) كذا قاله في الجوهرة إذا قطع بعض القصبة أو كلها ~~فلا قصاص لأنه عظم اه كذا أطلقه. # وفي الخانية وإذا قطع أنف الصبي من أصل العظم عمدا كان عليه القصاص في ~~قول أبي يوسف كأن يجد الريح أو لم يجد وفي الخطأ الدية اه. # (قوله والأذن) أي كلها أو بعضها كما في التبيين في قوله وقطع يد من نصف ~~ساعد اه. # وقال في الجوهرة وإن قطع بعضها أي الأذن إن كان ذلك البعض يمكن فيه ~~المماثلة وجب القصاص بقدره وإلا فلا (قوله كذا عين ضربت فزال ضوءها) هذا ~~إذا كانت غير حولاء لما في الخانية ولا قصاص في عين الأحول اه كذا أطلقه،. # وفي البزازية وإن بعين المجني عليه حول لا يغير بصره ولا ينقص يقتص من ~~الذي أذهب ms1312 ضوءه، وإن كان الحول شديدا ينقص البصر فحكومة اه. # ولم يسنده لقائل وما ذكره في البزازية ذكره قاضي خان بعد ما قدمناه عنه ~~بصيغة وعن الحسن. . . إلخ # PageV02P095 # (فيجعل على وجهه) أي الضارب (قطن رطب ويقابل عينه ~~بمرآة محماة) فإن ضوء عينه أيضا يزول (ولو قلعت) أي عينه (لا) أي لا يقاد ~~الامتناع حفظ المماثلة قوله (وكل شجة) عطف على الرجل أي كذا كل شجة (يراعى ~~فيه المماثلة) حيث يثبت فيه القود كالموضحة وهي أن يظهر العظم كما سيأتي # (لا قود في عظم إلا السن) بقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا قصاص في ~~العظم» وقال عمر وابن مسعود - رضي الله عنهما - لا قصاص في العظم إلا في ~~السن وهو المراد بالحديث (وإن تفاوتا) في الصغر والكبر لأنه لا يقتضي ~~التفاوت في المنفعة (فتقلع) سن الضارب (إن قلعت) سن المضروب (وتبرد) أي ~~تكسر بالمبرد (إن كسرت) إلى أن يتساويا (ولا) قود أيضا (في طرفي رجل وامرأة ~~وحر وعبد وعبدين) لأن الأطراف في حكم الأموال فتنتفي المماثلة للتفاوت في ~~القيمة (ولا) قود أيضا (في قطع يد من نصف الساعد) لما مر (وجائفة برئت) لأن ~~البرء في الجائفة نادر فلا يمكن أن يجرح الثاني على وجه يبرأ منه فيكون ~~إهلاكا فلا يجوز وأما إذا لم تبرأ فإن سرت وجب القود وإلا فلا يقاد إلى أن ~~يظهر الحال من البرء أو السراية (ولا) قود أيضا (في لسان وذكر) لامتناع حفظ ~~المماثلة فيهما لأن الانقباض والانبساط يجري فيهما وعن أبي يوسف إن كان ~~القطع من الأصل يقتص (إلا إذا قطع) من الذكر (الحشفة) لإمكان حفظ المماثلة ~~حينئذ (وطرف الذمي والمسلم سواء) للتساوي بينهما في الأرش (وخير المجني ~~عليه إن كان يد القاطع شلاء أو ناقصة) أي ناقصة الأصابع (أو رأس الشاج ~~أكثر) من رأس المشجوج (بين القود والأرش الكامل) متعلق بقوله خير أما الأول ~~وهو ما إذا كانت يد القاطع شلاء أو ناقصة الأصابع بخلاف يد المقطوع فلأن ~~استيفاء حقه بكماله متعذر فيخير بين أن ms1313 يتجوز بدون حقه في القطع وبين أن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وكل شجة يراعى فيها المماثلة. . . إلخ) # قال في الخانية فلا قود في موضحة الأصلع الذي ذهب شعره إلا أن يكون الشاج ~~كذلك اه. # وفي المحيط قيل لا يجري القصاص في الشجاج التي فيها القصاص بين الرجل ~~والمرأة لأن مبنى القصاص على المساواة في المنفعة والقيمة ولم يوجد وقيل ~~يجري وقد نص عليه محمد في المبسوط لأن في قطع الأطراف تفويت المنفعة وإلحاق ~~الشين وقد تفاوتا في المنفعة لما بينا وليس في هذا الشجاج تفويت منفعة ~~وإنما هو إلحاق الشين وقد تساويا في إلحاق الشين فإنه يلحق الشين بها ~~بالشجاج مثل ما يلحقه به. اه. # (قوله لا قود في عظم إلا السن) الاستثناء متصل على القول بأن السن عظم ~~واختلف الأطباء في السن هل هو عظم أو طرف عصب يابس كذا في التبيين (قوله ~~فتقلع سن الضارب إن قلعت سن المضروب) أطلقه وقد اختلف في كيفية قصاص السن ~~ففي الخانية يجب القصاص ثم قال بعض العلماء يؤخذ سنه بالمبرد إلى أن ينتهي ~~إلى اللحم ويسقط ما سواه اه. # وفي التبيين لا يقلع سنه قصاصا لتعذر اعتبار المماثلة فيه فربما تفسد ~~لهاته ولكن يبرد بالمبرد إلى موضع أصل السن كذا ذكره في النهاية معزيا إلى ~~الذخيرة والمبسوط اه. # وفي البزازية لا يقلع سن القالع ولكن يبرد إلى أن يصل إلى اللحم ويسقط ما ~~سواه ولو نزع جاز والبرد احتياط لئلا يؤدي إلى فساد اللحم اه. # ولا ينتظر حولا إلا أن يكون صبيا وسيأتي (قوله وتبرد إن كسرت) هذا إن لم ~~يسود الباقي وإن اسود لا يجب القصاص فإن طلب المجني عليه استيفاء قدر ~~المكسور وترك ما اسود لا يكون له ذلك وفي ظاهر الرواية إذا كسر السن لا ~~قصاص فيه كما في الخانية وسيأتي في كتاب الديات. # وفي البزازية قال القاضي الإمام وفي كسر بعض السن إنما يبرد بالمبرد إن ~~كسر عن مرض أما لو عن طول ففيه الحكومة ms1314 اه. # (قوله ولا قود في طرفي رجل وامرأة) قال في الجوهرة ويجب الأرش في ماله ~~حالا (قوله ولا قود في لسان وذكر. . . إلخ) كذا لا قود بقطع بعض الشفة ~~لتعذر اعتبار المماثلة فيه وإن استقصاها بالقطع يقتص لإمكان اعتبار ~~المماثلة فيها كما في التبيين (قوله وعن أبي يوسف إن كان القطع من الأصل ~~يقتص) كذا في التبيين ثم قال والحجة عليه أي أبي يوسف ما بينا اه لكن بلزوم ~~القصاص جزم قاضي خان فإنه قال وفي قطع الذكر من الأصل عمدا قصاص وإن قطع من ~~وسطه فلا قصاص فيه وهذا في ذكر الفحل فأما في ذكر الخصي والعنين فحكومة عدل ~~وفي ذكر المولود إن تحرك يجب القصاص إن كان عمدا والدية إن خطأ وإن لم ~~يتحرك كان فيه حكومة عدل اه من غير إسناد ذلك لأحد بل جعله حكما مطلقا عن ~~الرواية وقد نقل في المحيط عن الإمام مثل أبي يوسف ونصه قال أبو حنيفة - ~~رحمه الله - إن قطع ذكره من أصله أو من الحشفة اقتص منه لأنه أمكن استيفاؤه ~~على سبيل المساواة إذ له حد معلوم فأشبه اليد من الكوع اه. # (قوله وخير المجني عليه إن كان يد القاطع شلاء) قال في المجتبى هذا إذا ~~كانت اليد الشلاء ينتفع بها أما إذا لم ينتفع بها فلا تكون محلا للقصاص فله ~~دية اليد كاملة من غير خيار وعليه الفتوى. اه. # PageV02P096 # يأخذ الأرش كاملا كمن أتلف مثليا لإنسان فانقطع عن ~~أيدي الناس ولم يبق منه إلا الرديء يخير بين أن يأخذ الموجود ناقصا وبين أن ~~يأخذ القيمة وأما الثاني وهو ما إذا كان رأس الشاج أكبر بأن كانت الشجة ~~استوعبت ما بين قرني المشجوج وهي لا تستوعب ما بين قرني الشاج فلأن الشجة ~~إنما كانت موجبة لكونها مشينة فيزداد الشين بزيادتها وفي استيعاب ما بين ~~قرني الشاج زيادة على ما فعل وباستيفاء قدر حقه لا يلحق الشاج من الشين مثل ~~ما يلحق المشجوج فيخير كما في الشلاء والصحيحة # (لا تقطع ms1315 يدان بيدان أمرا سكينا) واحدا (عليها فقطعت) يعني إذا قطع رجلان ~~يد رجل بأن أخذا سكينا واحدا من جانب وأمراها على يده حتى انفصلت لا تقطع ~~يداهما وقال الشافعي تقطعان اعتبارا بالأنفس لأن الأطراف تابعة لها بخلاف ~~ما إذا أمر أحدهما السكين من جانب والآخر من جانب آخر حتى التقى السكينان ~~في الوسط وبانت اليد حيث لا يجب القود فيه على واحد منهما إذ لم يوجد من كل ~~منهما إمرار السلاح إلا على بعض العضو ولنا أن كلا منهما قاطع للبعض لأن ما ~~قطع بقوة أحدهما لم يقطع بقوة الآخر فلا يجوز أن يقطع الكل بالبعض ولا ~~الثنتان بالواحدة لانعدام المساواة فصار كما إذا أمر كل واحد من جانب آخر ~~بخلاف النفس فإن الشرط فيها المساواة في العصمة فقط وفي الطرف يعتبر ~~المساواة في المنفعة والقيمة (وضمنا ديتها) أي ضمن القاطعان دية المقطوعة ~~لأن التلف حصل بفعلهما فيجب عليهما نصف الدية على كل منهما الربع من مالهما ~~لما مر مرارا # (وإن قطع رجل يمنى رجلين) سواء قطعهما معا أو بالتعاقب (فلهما) إذا حضرا ~~(يمينه) أي قطع يمينه (ودية يد) أي نصف دية النفس فيقسمانه بينهما نصفين ~~أما ثبوت القطع لهما فلأن تساويهما في سبب الاستحقاق يوجب التساوي في ~~الاستحقاق ولا عبرة بالتقدم والتأخر كالغريمين في التركة وذلك لأن حق كل ~~واحد منهما ثابت في كل اليد لتقرر السبب في حق كل واحد منهما وهو القطع ~~وكونه مشغولا بحق الأول لا يمنع تقرر السبب فتقرر السبب في حق الثاني أيضا ~~ولهذا لو كان القاطع لهما عبدا استويا في استحقاق رقبته وأما ثبوت الدية ~~لهما فلما عرفت أن الأطراف هاهنا في حكم الأموال وعرفت أيضا أن القود ثابت ~~لهما على الكمال لكن كل منهما لم يستوف حقه كما هو حقه فلزم بالضرورة ~~اعتبار مالية الأطراف أيضا كي لا يبقى حق المظلوم على الظالم ولهذا وجبت ~~الدية بخلاف ما إذا كان القصاص في النفس حيث يكتفي فيه بالقتل لهما بدون ~~الدية قيد بيمنى ms1316 رجلين لأنه لو قطع يمين رجل ويسار آخر قطع يداه بهما وكذا ~~إذا قطعهما لواحد (فإن حضر أحدهما) أي أحد المقطوعين (وقطع) يد القاطع ~~(فللآخر الدية) أي دية يد واحدة لأن للحاضر أن يستوفي حقه ولا يجب عليه ~~التأخير ليحضر الآخر لثبوت حقه بيقين وحق الآخر متردد لاحتمال أن لا يطلب ~~أو يعفو مجانا أو صلحا فإذا استوفى الأول تمام حقه بالقود بقي حق الثاني في ~~تمام دية يد واحدة لأن الأطراف ليست كالنفوس كما مر # (رمى عمدا فنفذ) سهمه (إلى آخر فماتا يقتص للأول) لأنه عمد (وعلى عاقلته ~~الدية للثاني) لأنه خطأ # (قطع رجل يد رجل) آخر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لا يقطع يدان بيد) كذا جميع ما دون النفس لا يقتص به إذا أتلفه ما ~~زاد عن واحد عمدا كما في الجوهرة (قوله لما مر مرارا) يعني من أن العاقلة ~~لا تعقل العمد # (قوله وذلك لأن حق كل واحد منهما ثابت في كل اليد لتقرر السبب في حق ~~الثاني) يعني كما تقرر الحق للأول ولا يمنع تقرر السبب للثاني سبق السبب ~~للأول ولا بد من هذه العناية ويرشد إليها قوله بعده مستظهرا ولهذا لو كان ~~القاطع لهما عبدا. . . إلخ # (قوله لأنه) (خطأ) يعني في الفعل # PageV02P097 # (ثم قتله أخذ) أي القاطع (بهما) أي بموجب قطعه وقتله ~~(في عمدين ومختلفين) بأن قطع عمدا وقتل خطأ أو عكس (برئ بينهما أو لا) ~~متعلق بالعمدين والمختلفين أما في العمدين فإن برئ بينهما يقتص بالقطع ثم ~~بالقتل وإن لم يبرأ فكذا عنده لأنه المثل صورة ومعنى وعندهما يقتل ولا يقطع ~~فيدخل جزاء القطع في جزاء القتل وأما في المختلفين فإنه إذا قطع عمدا ثم ~~قتل خطأ يقتص للقطع ويؤخذ دية النفس وفي عكسه تؤخذ الدية للقطع ويقتص للقتل ~~لاختلاف الجنايتين لكون أحدهما عمدا والآخر خطأ. # (و) أخذ بهما أيضا (في خطأين بينهما برء) أي يجب دية القطع ودية القتل. # (و) أخذ (بدية) واحدة (في خطأين) أي خطأ القطع وخطأ القتل ms1317 (لا برء ~~بينهما) لأن دية القطع إنما تجب عند استحكام أثر الفعل وهو أن يعلم عدم ~~السراية والفرق بين هذه الصورة وبين عمدين لا برء بينهما أن الدية مثل غير ~~معقول فالأصل عدم وجوبها بخلاف القصاص فإنه مثل معقول فالحاصل أن القتل إما ~~عمد أو خطأ والقطع كذلك صار أربعة ثم إما أن يكون بينهما برء أو لا صار ~~ثمانية وقد بين حكم كل واحد منها (كما في ضرب مائة سوط برئ من تسعين ولم ~~يبق أثر ومات من عشرة) حيث يكتفى بدية واحدة فإنه لما برئ من تسعين لم تبق ~~معتبرة إلا في حق التعزير وكذا كل جراحة اندملت ولم يبق لها أثر عند أبي ~~حنيفة. # وعند أبي يوسف في مثله حكومة عدل وعند محمد أجرة الطبيب وثمن الأودية ~~(وإن بقي) أي الأثر (وجب حكومة عدل) وسيأتي بيانها في الديات (ودية) للقتل # (عفا المقطوع عن القاطع فمات منه ضمن الدية) يعني رجل قطع يد رجل عمدا ~~فعفا المقطوع عن القاطع ثم مات منه فعلى القاطع الدية في ماله (ولو) عفا ~~(عما يحدث منه أيضا أو عن الجناية فهو عفو عن النفس فلا شيء عليه) أي على ~~القاتل (فالخطأ من الثلث والعمد من الكل) يعني إن كانت الجناية خطأ وقد عفا ~~عنها فهو عفو عن الدية فيعتبر من الثلث لأن الدية مال فحق الورثة يتعلق بها ~~والعفو وصية فيصح من الثلث وأما العمد فموجبه قود وهو ليس بمال فلم يتعلق ~~به حق الورثة فيصح العفو عنه على الكمال هذا عنده وعندهما العفو عن القطع ~~عفو عن النفس أيضا (كذا الشجة) يعني أن العفو عن الشجة كالعفو عن القطع ~~عنده وعندهما عفو عن النفس أيضا # (قطعت امرأة يد رجل عمدا فنكحها على يده ثم مات فلها مهر مثلها وعليها ~~دية في مالها وعلى عاقلتها لو خطأ) هذا عند أبي حنيفة لأن العفو عن اليد أو ~~القطع لا يكون عفوا عما يحدث منه فكذا التزوج على اليد أو القطع لا يكون ~~تزوجا ms1318 على ما يحدث منه عنده ثم إن كان القطع عمدا كأن تزوجا على القصاص في ~~الطرف هو ليس بمال على تقدير الاستيفاء وعلى تقدير السقوط كالمتمحض فلا ~~يصلح للمهر فيجب لها عليه مهر المثل فإن قيل قد سبق أن القصاص لا يجري بين ~~الرجل والمرأة في الطرف فكيف يصح تزوجها عليه قلنا الموجب الأصلي للعمد ~~القصاص لإطلاق قوله تعالى {والجروح قصاص} [المائدة: 45] وإنما سقط للتعذر ~~ثم تجب عليها الدية لأن التزوج وإن تضمن من العفو لكن عن القصاص في الطرف ~~فإذا سرى تبين أنه قتل ولم يتناوله العفو فتجب الدية لعدم صحة العفو عن ~~النفس وهي في مالها لأنه عمد والعاقلة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإن بقي الأثر) يعني أثر التسعين سوطا التي بريء منها وجب حكومة عدل ~~فيها مع دية كاملة للنفس للقتل بالعشرة المكملة للمائة وهذا بالإجماع كما ~~في التبيين # (قوله يعني قطع يد رجل عمدا) قال في البرهان والخطأ كالعمد (قوله فلا شيء ~~عليه فالخطأ من الثلث والعمد من الكل) لا يخفى ما فيه لأن قوله لا شيء عليه ~~ينتقض بما إذا لم تخرج جناية الخطأ من الثلث فلو قال فلا شيء عليه في العمد ~~وكذا الخطأ لو خرج من الثلث وإلا فبقدره لكان أولى # PageV02P098 # لا تتحمله فإذا وجب له الدية ولها المهر تقاصا إن ~~استويا وإن كان أحدهما أكثر رجع صاحبه على الآخر وإن كان القطع خطأ كأن ~~تزوجها على أرش اليد وإذا سرى إلى النفس تبين أنه لا أرش لليد وإن المسمى ~~معدوم فيجب مهر المثل كما إذا تزوجها على ما في يده ولا شيء فيها والدية ~~واجبة بنفس القتل لأنه خطأ ولا تقع المقاصة لأن الدية على العاقلة أقول ~~ينبغي أن تقع المقاصة على القول المختار في الدية وهو عدم وجوبها على ~~العاقلة بل في مال القاتل كما سيأتي تحقيقه (ولو) نكحها (على يده وما يحدث ~~منها) يعني السراية (أو على الجناية فمات منه فلها مهر مثلها لو عمدا) لأنه ~~نكاح ms1319 على القصاص وهو ليس بمال فلا يصلح للمهر فيجب مهر المثل كما إذا نكحها ~~على خمر أو خنزير (ولا شيء عليها) أي لا دية ولا قصاص لأن حقه القصاص وقد ~~رضي بسقوطه على أنه يصير مهرا وهو لا يصلح له فسقط أصلا (ورفع عن العاقلة ~~قدر مهر مثلها لو خطأ) لأن هذا تزوج على الدية وهي تصلح للمهر (فإن ساوى) ~~أي مهر المثل (الدية ولا مال له سواه) أي سوى مهر المثل (فلا شيء عليهم) أي ~~العاقلة لأن التزوج من الحوائج الأصلية فيعتبر من جميع المال وهم لا يغرمون ~~شيئا منه لها لأنهم إنما يتحملون عنها بسبب جنايتها فكيف يغرمون لها. # (وفي الأكثر) أي إن كان مهر المثل أكثر من الدية (لم تجب الزيادة) لأنها ~~رضيت بأقل من مهر المثل (والزائد) (في الأقل) أي إن كان مهر المثل أقل من ~~الدية يرفع عن العاقلة مهر المثل والزائد منها (وصية لهم) أي للعاقلة وتصح ~~لأنهم من الأجانب فإن كان يخرج من الثلث يرفع عنهم أيضا وإلا سقط عنهم قدر ~~الثلث وأدوا الفضل إلى الولي إذ لا تنفذ الوصية إلا من الثلث # (قطعت يده) يعني قطع زيد مثلا يد بكر فأثبته بكر عند القاضي فأمر بالقصاص ~~(فاقتص) زيد (له) أي لبكر بأن قطع يد زيد (فمات) المقطوع الأول وهو بكر ~~(قتل المقتص منه) وهو زيد (به) أي بقطعه سابقا إذ تبين بالسراية أن الجناية ~~كانت قتلا عمدا وإن حق المقتص له في القصاص في النفس وأما استيفاء القطع من ~~المقتص منه فلا يوجب سقوط حق المقتص له في القتل. # (وضمن دية النفس من قطع بنفسه يد غيره قودا فسرى) يعني أن من له القصاص ~~في الطرف إذا استوفاه بنفسه بلا حكم الحاكم ثم سرى إلى النفس ومات ضمن دية ~~النفس عند أبي حنيفة وعندهما لا يضمن وهو قول الشافعي لأنه استوفى حقه وهو ~~القطع فسقط حكم سرايته إذ الاحتراز عن السراية خارج عن وسعه فلا يتقيد بشرط ~~السلامة لئلا يفسد باب القصاص ms1320 فصار كالإمام إذا قطع السارق وسرى إلى النفس ~~ومات وكالبزاغ والفصاد والحجام والختان وله أنه قتل بغير حق لأنه حقه في ~~القطع والموجود قتل إلا أن القصاص سقط للشبهة لأنه في معنى المخطئ لأنه قصد ~~استيفاء حقه لا القتل وقتل الخطأ يوجب الدية بخلاف ما ذكروا من المسائل إذ ~~يجب الحكم فيها بالقصاص على القاضي بتقلده والعمل على البزاغ ونحوه بالعقد ~~وإقامة الواجب لا تتقيد بشرط السلامة كالرمي إلى الحربي. # وفي مسألتنا هو مخير بين الاستيفاء والعفو بل العفو مندوب فيتقيد ~~استيفاؤه بشرط السلامة كالرمي إلى الصيد هذا ما قالوا ويرد على ظاهره أن ~~استيفاء القصاص بنفسه في هذه الصورة إذا أورث شبهة يسقط بها القصاص كان ~~ينبغي أن يورث حكم القاضي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أقول ينبغي أن تقع المقاصة على القول المختار في الدية) ليس على ~~إطلاقه بل في العجم لكنه أطلقه للإحالة (قوله وإلا سقط عنهم قدر الثلث ~~وأدوا الفضل. . . إلخ) # قال الزيلعي ثم قيل لا يسقط منه قدر نصيب القاتل لأن الوصية للقاتل لا ~~تصح والأصح أنه يسقط لأنه لو لم يسقط نصيبه لكان ذلك القدر هو الواجب ~~بالقتل فتحمله العاقلة عنه فيقسم عليهم فما أصاب العاقلة يسقط لما ذكرنا ~~وما أصاب القاتل يكون هو الواجب بالقتل فيقسم أيضا فيلزم مثل ذلك من نصيبه ~~منه أيضا ثم هكذا وهكذا إلى أن لا يبقى منه شيء انتهى # (قوله وعندهما لا يضمن. . . إلخ) قال في البرهان وهو الأظهر (قوله فإذا ~~أورث شبهة يسقط بها القصاص كان ينبغي أن يورث حكم القاضي في الصورة الأولى ~~شبهة يسقط بها القصاص. . . إلخ) هذا حكم على معدوم إذا لم يتقدم ذكر حكم من ~~القاضي ومعه قصاص على المدعي ولا يصح جعله مفهوما لقوله سابقا وضمن دية ~~النفس من قطع بنفسه يد غيره قودا فسرى # PageV02P099 # في الصورة الأولى شبهة يسقط بها القصاص لأن حكم ~~القاضي ليس أدنى من المباشرة بنفسه أقول في دفعه إن حكم القاضي لا يورث ~~شبهة يدفع ms1321 بها القصاص بل يوجب القصاص على مدعي القطع لأنه إذا ادعاه وأثبته ~~عند القاضي كان موجبا عليه الحكم به فيكون المدعي في حكم المكره للقاضي كما ~~يكون المستوفى بنفسه في حكم المخطئ بل يكون مكرها حقيقة بمقتضى تعريف ~~الإكراه وهو حمل الغير على فعل بما يعدم رضاه به لا اختياره فإذا كان في ~~حكم المكره أو مكرها وجب القصاص عليه لأن القاضي حينئذ يكون آلة له ويكون ~~ذلك كالمباشر للقتل العمد كما تقرر في موضعه # (وأرش اليد) عطف على قوله دية النفس أي ضمن أرش اليد (من قطع يد من له ~~عليه قود فعفا عنه) أي قطع ولي القتيل يد القاتل ثم عفا عن القتل ضمن دية ~~اليد عند أبي حنيفة وعندهما لا يضمن لأنه استحق إتلاف النفس بجميع أجزائها ~~فأتلف البعض فإذا عفا فهو عما سوى هذا البعض وله أنه استوفى غير حقه لكن لا ~~يجب القصاص للشبهة # (باب الشهادة في القتل واعتبار حالته) أي حالة القتل (القود يثبت للورثة ~~بدءا لا إرثا) اعلم أن هاهنا طريقتين أحدهما طريق الخلافة وهو أن يثبت ~~الملك للوارث ابتداء بسبب انعقد في حق المورث كما إذا اتهب العبد فإن الملك ~~يثبت ابتداء للمولى بطريق الخلافة عن العبد لأن العبد ليس أهلا للملك ~~والثاني طريق الوراثة وهو أن يثبت الملك للمورث ثم للوارث بالنقل منه إليه ~~فذهب الإمامان إلى الثاني قولا بأن القصاص موروث عن الميت حتى يجري فيه ~~سهام الورثة ويصح عفوه قبل الموت ويقضي ديونه منه إذا انقلب مالا وينفذ ~~وصاياه منه كما في الدية وذهب الإمام إلى الأول قولا بأن القصاص غير موروث ~~لأنه يثبت بعد الموت للتشفي ودرك الثأر والميت ليس من أهله وإنما يثبت ~~للورثة بطريق الخلافة بسبب انعقد للميت أي يقومون مقامه فيستحقونه ابتداء ~~من غير أن يثبت للميت لأن القصاص ملك الفعل في المحل بعد موت المجروح ولا ~~يتصور الفعل من الميت ولهذا صح عفو الورثة قبل موت المجروح وإنما صح عفو ~~المجروح لأن السبب انعقد ms1322 له وقوله تعالى {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه ~~سلطانا} [الإسراء: 33] نص على أن القصاص يثبت حقا للوارث ابتداء بخلاف ~~الدين والدية لأن الميت أهل لملك المال ولهذا لو نصب شبكة فتعلق به صيد بعد ~~موته يملكه وأصل الاختلاف راجع إلى أن استيفاء القصاص حق الورثة عنده وحق ~~الميت عندهما فإذا كان القصاص يثبت حقا للورثة عنده ابتداء (فلا يصير أحدهم ~~خصما عن الباقين) في إثبات حقهم بغير وكالة منهم وبإقامة الحاضر البينة لا ~~يثبت القصاص في حق الغائب (فلو برهن) أحدهم (بغيبة أخيه على قتل أبيه فحضر) ~~الأخ الغائب (يعيدها) ليتمكن من الاستيفاء (ويحبس القاتل) إذا أقام الحاضر ~~البينة بالإجماع لأنه صار متهما بالقتل والمتهم يحبس (بخلاف الخطأ والدين) ~~متعلق بقوله يعيدها #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أقول في دفعه إن حكم القاضي لا يورث شبهة يندفع بها القصاص بل يوجب ~~القصاص على مدعي القتل. . . إلخ) بعيد الإسناد إلى مقام المؤلف - رحمه الله ~~- لأن الإكراه مباين للقضاء لاستناده للحجة والإكراه لا حجة معه وإنما هو ~~بغي محض ولو قيل بما ذكر لم يكن للقضاء فائدة ولا قائل به على أنه لو سلم ~~ورجع الأمر إلى حقيقة الإكراه وكان القاضي آلة في يد المدعي صار القضاء ~~منعدما وصار المدعي مستوفيا بنفسه وهو لو فعل ذلك حقيقة وسرى إلى النفس لا ~~يقتص منه للشبهة كما هو مذكور متنا وفي إثبات القصاص مع القضاء على هذا ~~المنوال إبطال للمتن بل لكل متن ولا قائل به فليتأمل وليتنبه له # (قوله وأرش اليد من قطع. . . إلخ) يعني سواء قضى بالقصاص أو لم يقض وذلك ~~في ماله نص عليه الصدر الشهيد والبزدوي (قوله ضمن دية اليد عند أبي حنيفة) ~~يعني إذا برئت ولم تسر إلى النفس (قوله وعندهما لا يضمن) قال في البرهان ~~وهما يعني الصاحبين أهدراه أي أرش اليد كما لو سرى إلى نفسه وكما لو كان له ~~قصاص في الطرف فقطع أصابعه ثم عفا عنه فإنه لا يضمن الأصابع وهي للكف ~~كالأطراف ms1323 للنفس وكما لو قطع وما عفا وما سرى ثم حز رقبته قبل البراء أو ~~بعده ولو قطع وما عفا وبريء فهو على الخلاف في الصحيح ولو حز رقبته قبل ~~البرء فهو استيفاء فلا يضمن حتى لو حزها بعد البرء فهو على هذا الخلاف في ~~الصحيح انتهى # (تنبيه) لا قصاص في الشعر أي شعر كان كما في قاضي خان والمحيط والله ~~أعلم. ### | [باب الشهادة في القتل واعتبار حالته] ### | [مسائل الشهادة في القتل] # باب الشهادة في القتل (قوله اعلم. . . إلخ) ذكره الزيلعي # PageV02P100 # أي لو كان القتل خطأ لا يحتاج إلى إعادة البينة لأن ~~موجبه المال وطريق ثبوته الميراث وكذا الدين إذا أقام أحد الورثة بينة أن ~~لأبيه على فلان كذا فحضر أخوه لا يعيدها (برهن القاتل على عفو الغائب ~~فالحاضر خصم ويسقط القود) أي إذا كان بعض الورثة غائبا وبعضهم حاضرا فأقام ~~القاتل بينة على الحاضر أن الغائب قد عفا فالحاضر خصم لأنه يدعي على الحاضر ~~سقوط حقه في القود وانتقاله إلى المال فإذا قضى عليه صار الغائب مقضيا عليه ~~تبعا له (كذا لو قتل عبد لرجلين أحدهما غائب) يعني إذا قتل عبد لرجلين ~~أحدهما غائب فادعى القاتل على الحاضر أن الغائب قد عفا عنه فالحاضر خصم ~~ويسقط القود إن أثبت لما ذكر # (أخبر وليان بعفو شريكهما فهو عفو للقصاص منهما) يعني أن رجلا قتل عمدا ~~وله ثلاثة أولياء فشهد اثنان منهم على صاحبهما أنه قد عفا فإن إخبارهما عفو ~~للقصاص منهما وهذه المسألة على وجوه أربعة ذكر الأول بقوله (فإن صدقهما) أي ~~المخبرين (القاتل والشريك فلا شيء له) أي الشريك لأنه بتصديقه أبطل نصيبه ~~(ولهما ثلثا الدية) لأن نصيبهما صار مالا والثاني بقوله (وإن كذباهما) أي ~~كذب القاتل والشريك المخبرين (فلا شيء للمخبرين) لأنهما بإخبارهما أسقطا ~~حقهما في القصاص فانقلب مالا ولا مال لهما لتكذيب القاتل والشريك ~~(ولشريكهما ثلثها) لأن حق المخبرين لما سقط في القصاص سقط حق شريكهما فيه ~~لعدم تجزيه وانتقل إلى المال وسقط حقهما في المال أيضا ms1324 لما ذكر فبقي حصة ~~شريكهما وهي ثلث الدية والثالث بقوله (وإن صدقهما القاتل وحده) أي وكذبهما ~~الشريك (فلكل منهم ثلثها) لأنه لما صدقهما أقر لهما بثلثي الدية فلزم وادعى ~~بطلان حق الشريك فلم يصدق فتحول مالا وغرم القاتل الدية أثلاثا والرابع ~~بقوله (وإن صدقهما) أعني المخبرين (الشريك فقط) أي كذبهما القاتل (فله) أي ~~للشريك (ثلثها) أي يغرم القاتل ثلث الدية وهو نصيب الشريك (ويصرف إلى ~~المخبرين) لأن زعم الشريك أنه عفا لتصديقه المخبرين فلا شيء له على القاتل ~~ولهما على القاتل ثلثا الدية وما في يده وهو ثلث الدية مال القاتل وهو من ~~جنس حقهما فيصرف إليهما والقياس أن لا يلزمه شيء لأنهما ادعيا المال على ~~القاتل والقاتل ينكر فلم يثبت وما أقر به القاتل للشريك قد بطل بتكذيبه وجه ~~الاستحسان أن القاتل بتكذيبه المخبرين قد أقر للمشهود عليه بثلث الدية ~~لزعمه أن القصاص سقط بإخبارهما بالعفو كابتداء العفو منهما والمقر له ما ~~كذب القاتل حقيقة بل أضاف الوجوب إلى غيره وفي مثله لا يرتد الإقرار كمن ~~قال لفلان علي مائة فقال المقر له ليس لي ولكنها لفلان فإن المال للمقر له ~~الثاني كذا هنا # (اختلف شاهدا القتل في زمانه أو مكانه أو آلته) بأن قال أحدهما قتله بعصا ~~والآخر قتله بالسيف (أو قال شاهد قتله بعصا، و) قال (الآخر جهلت آلة قتله ~~لغت) أي شهادتهما لأن القتل يختلف باختلاف الزمان والمكان والآلة وتختلف ~~أحكامها والمطلق يغاير المقيد فكان على كل قتل شهادة فرد فردت (شهدا بقتله ~~وقالا جهلنا آلته وجب الدية) والقياس أن لا يجب شيء لأن القتل يختلف ~~باختلاف الآلة فجهل المشهود به، وجه الاستحسان أنهم شهدوا بقتل مطلق ~~والمطلق ليس #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أخبر وليان بعفو. . . إلخ) فسر الإخبار بالشهادة ليفيد أنه لا فرق ~~لثبوت عفوهما بين كون الإخبار مجردا عن الدعوى من القاتل بعفو الثالث ولا ~~بين كونه صدر بعد الدعوى من القاتل فيكون شهادة فكل منهما مستلزم لعفوهما ~~وإن اختلف ما يتعلق ms1325 بالاستحقاق لاختلاف الحال (قوله وإن صدقهما الشريك فقط ~~فله ثلثها) قال الزيلعي فإن قيل كيف يكون له الثلث وهو قد أقر أنه لا يستحق ~~على القاتل شيئا بدعواه العفو قلت ارتد إقراره بتكذيب القاتل إياه فوجب له ~~ثلث الدية انتهى (قوله ويصرف إلى المخبرين) هو الأصح كما في التبيين (قوله ~~وما في يده) أي الشريك (قوله والقياس أن لا يلزمه) أي القاتل # (قوله فكان على كل قتل شهادة فرد فردت) كذا لو كمل النصاب على كل منهما ~~لتيقن القاضي بكذب أحد الفريقين وعدم الأولوية بالقبول بخلاف ما إذا كمل ~~أحد الفريقين دون الآخر حيث يقبل الكامل منهما لعدم المعارض كما في التبيين # PageV02P101 # بمجمل ليمتنع العمل به قبل البيان فيجب أقل موجبيه ~~وهو الدية وتجب في ماله لأن الأصل في القتل العمد فلا تلزم العاقلة لما مر ~~مرارا # (أقر كل من رجلين بقتل زيد وقال الولي قتلتماه فله قتلهما) لأن كلا منهما ~~أقر بانفراده بكل القتل وبالقصاص عليه والمقر له صدقه في وجوب القتل عليه ~~أيضا لكنه كذبه في انفراده بالقتل وتكذيب المقر له المقر في بعض ما أقر به ~~لا يبطل إقراره في الباقي لأن ذلك يوجب تفسيقه وفسق المقر لا يمنع صحة ~~إقراره (ولو كان مكان إقرار شهادة لغت) أي شهدا بقتل زيد عمرا وآخران بقتل ~~بكر إياه لغت الشهادتان لأن تكذيب المشهود له الشاهد في بعض ما شهد به يبطل ~~شهادته لأن التكذيب تفسيق وفسق الشاهد يوجب رد شهادته # (شهدا) على رجل (بقتله خطأ وحكم بالدية فجاء المشهود له بقتله حيا ضمن ~~العاقلة الولي) لأنه قبض الدية بغير حق (أو الشهود) لأن المال تلف بشهادتهم ~~(ورجعوا) أي الشهود (عليه) أي على الولي لأنهم ملكوا المضمون وهو ما في يد ~~الولي كالغاصب مع غاصب الغاصب (والعمد كالخطأ إلا في الرجوع) أي إذا كان ~~الشهادة على العمد فقتل به ثم جاء حيا تخير الورثة بين تضمين الولي الدية ~~أو الشهود فإن ضمنوا الشهود لم يرجعوا على الولي عند أبي ms1326 حنيفة لأنهم ~~أوجبوا هنا للولي ما ليس بمال وهو القصاص فلا وجه لأن يرجعوا بمال إذ لا ~~مماثلة بينهما وعندهما يرجعون على الولي كما في الخطأ # (ولو) شهدا (على إقراره) أي إقرار القاتل بالخطأ أو العمد ثم جاء حيا لم ~~يضمنا إذ لم يظهر كذبهما في شهادتهما (أو) شهدا على شهادة (غيرهما في ~~الخطأ) وقضي بالدية على العاقلة ثم جاء حيا لم يضمنا أيضا إذا لم يظهر ~~كذبهما في شهادتهما لأن المشهود به شهادة الأصول على القتل لا نفس القتل ~~(ضمن الولي الدية) في الصورتين للعاقلة إذ ظهر أنه أخذها منهم بغير حق ### | [مسائل اعتبار حالة القتل] # ثم لما فرغ من مسائل الشهادة في القتل شرع في مسائل اعتبار حالة القتل ~~فقال (العبرة لحالة الرمي لا الوصول) اعلم أن الأصل أن العبرة لوقت الرمي ~~في حق الضمان والحل لأن الضمان أنما يجب بالجناية وإنما يصير الشخص جانيا ~~بفعل يدخل تحت اختياره وهو الرمي لا الوصول (فتجب الدية على من رمى مسلما ~~فارتد) المرمي عليه (فوصل) السهم إليه فمات فعلى الرامي الدية لورثة المرتد ~~عند أبي حنيفة وقالا لا شيء على الرامي لأن التلف حصل في محل غير معصوم ~~وإتلاف غير المعصوم هدر وله أن المرمي إليه وقت الرمي معصوم والعبرة به # (وتجب القيمة لسيد عبد رمى إليه) بصيغة المجهول أي صار مرميا إليه ~~(فأعتقه فوصل) السهم إليه فمات لأنه وقت الرمي مملوك وقال محمد يجب عليه ~~فضل ما بين قيمته مرميا إلى غير مرمي # . (و) يجب (الجزاء على محرم رمى صيدا فحل) أي خرج من الإحرام (فوصل) ~~السهم إليه لأنه وقت الرمي محرم (لا على حلال رماه فأحرم فوصل) لأنه وقت ~~الرمي غير محرم # (ولا يضمن من رمى مقضيا عليه برجم فرجع شاهده فوصل) لأنه وقت الرمي مباح ~~الدم ### | [كتاب الديات] ### | [مقدار الدية وأجناسها] ### | [الدية في شبه العمد] # (كتاب الديات) جمع دية مصدر ودى القاتل المقتول إذا أعطى وليه المال الذي ~~هو بدل النفس ثم قيل لذلك المال دية تسمية ms1327 بالمصدر وفاؤها محذوفة كما في ~~عدة كذا في المغرب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وتجب أي الدية في ماله) يعني في ثلاث سنين # (قوله وقال الولي قتلتماه فله قتلهما) قيد بقوله قتلتماه لأنه لو قال ~~صدقتما ليس له قتل واحد منهما لأن تصديقه كل واحد منهما تكذيب للآخر فكأنه ~~قال لكل قتلته وحدك فيكون مقرا بعدم قتل الآخر بخلاف قوله قتلتماه لأنه ~~دعوى القتل من غير تصديق لهما فيقتلهما بإقرارهما كما في التبيين (قوله أي ~~شهدا بقتل زيد عمرا وآخران بقتل بكر إياه) يعني وقال الولي قتلتماه لغت ~~الشهادتان (قوله لأن تكذيب المشهود له الشاهد في بعض ما شهد به يبطل ~~شهادته) المراد بتكذيبه نفي استقلال كل من المشهود عليهما بالقتل لأنه لما ~~قال قتلاه لم يثبت القتل لكل منفردا فلهذا صار مكذبا لكل من البينتين فلغتا # (قوله فتجب الدية على من رمى مسلما فارتد) يشير إلى أنه في قلبه لا تجب ~~بأن رمى مرتدا أو كافرا فأسلم وهو بالإجماع # (قوله وقال محمد يجب عليه فضل ما بين قيمته. . . إلخ) وقول أبي يوسف ~~متردد روي عنه إيجاب القيمة كقول الإمام وروي عنه مثل قول محمد كما في ~~البرهان # (قوله لا على حلال رماه فأحرم) يشير إلى حله كما لو رماه مسلما فارتد # (كتاب الديات) # PageV02P102 # والأرش اسم للواجب على ما دون النفس (الدية ألف دينار ~~من الذهب وعشرة آلاف درهم من الفضة ومائة من الإبل فقط) يعني أن الدية عند ~~أبي حنيفة لا تكون إلا من هذه الأموال الثلاثة وقالا منها ومن البقر مائتا ~~بقرة ومن الغنم ألفا شاة ومن الحلل مائتا حلة كل حلة ثوبان (وهذه) أي الإبل ~~(في شبه العمد أرباع) بين الأرباع بقوله (من بنت مخاض) خمس وعشرون (ومن بنت ~~لبون) خمس وعشرون (ومن حقة) خمس وعشرون (ومن جذعة) خمس وعشرون (وهي) الدية ~~(المغلظة) نقل في غاية البيان عن شرح القدوري أن تغليظ الدية روي عن عمر ~~وعلي وابن مسعود وزيد وأبي موسى الأشعري والمغيرة بن ms1328 شعبة وإن اختلفوا في ~~كيفية التغليظ فعند أبي حنيفة وأبي يوسف ما ذكر هاهنا. # وعند محمد والشافعي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ثنية كلها خلفات في ~~بطونها أولادها # (وفي الخطأ) عطف على في شبه العمد أي الإبل في الخطأ (أخماس منها) أي من ~~المذكورات الأربع (ومن ابن مخاض) عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون ~~حقة وعشرون جذعة وعشرون ابن مخاض وهذا قول ابن مسعود - رضي الله عنه - ~~فأخذنا بذلك ### | [كفارة القتل] # (وكفارتها ما ذكر في النص) وهو عتق رقبة مؤمنة وإن عجز عنه صام شهرين ~~ولاء (ولا يصح الإطعام) إذ لم يرد به نص والمقادير تعرف بالتوقيف # (والجنين) إذ لم تعرف حياته ولا سلامته (ويصح رضيع أحد أبويه مسلم) لأنه ~~مسلم تبعا والظاهر سلامة أطرافه # «ودية المرأة نصف دية الرجل في النفس وما دونها» ) وقد ورد هذا اللفظ ~~موقوفا عن علي - رضي الله عنه - ومرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله الدية ألف دينار من الذهب وعشرة آلاف من الفضة ومائة من الإبل) ~~الواو بمعنى أو وكلامه يشير إلى أن الواجب أحد الثلاثة سواء كان القتل خطأ ~~أو شبه عمد وبه صرح في شرح المجمع وعليه يكون الخيار للقاتل في دفع أيها ~~شاء ولو في شبه العمد وصريح المحيط خلافه حيث قال وأما مقدارها فالدية ~~نوعان مخففة ومغلظة فالمخففة دية الخطأ وهي ثلاثة أصناف من الإبل والعين ~~والورق قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - من الإبل مائة ومن العين ألف ~~دينار ومن الورق عشرة آلاف وللقاتل الخيار يؤدي أي نوع شاء وأما كيفية ~~أسنان الإبل ففي دية الخطأ خمسة أنواع عشرون بنت مخاض وعشرون ابن مخاض ~~وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة وأما الدية المغلظة فهي دية شبه ~~العمد وهي أربعة أنواع خمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون بنت مخاض وكذلك من ~~الجذعات والحقاق انتهى فهذا نص على موجب شبه العمد وعلى أن القاتل في شبه ~~العمد لا يخير بين دفع الورق ms1329 أو العين أو الإبل بل اللازم عليه الإبل وكلام ~~الهداية يشير إلى هذا وهو صريح ما تقدم أول كتاب الجنايات من أن حكم شبه ~~العمد الإثم والكفارة ودية مغلظة على العاقلة انتهى فلو كان الواجب ابتداء ~~ما هو أعم من الإبل لم يكن للتغليظ فائدة لأنه يختار الأخف فتفوت حكمة ~~التغليظ نصا فليكن على ذكر منك لتحرره (قوله وقالا منها ومن البقر. . . ~~إلخ) هو رواية عن أبي حنيفة ويؤخذ البقر من أهل البقر والحلل من أهلها قيمة ~~كل بقرة خمسون درهما وقيمة كل حلة كذلك وهو ثوبان إزار ورداء والشاء من أهل ~~الشاء قيمة كل شاة خمسة دراهم كما في البرهان وتفسير الحلة بالإزار والرداء ~~هو المختار. # وفي النهاية قيل في زماننا قميص وسراويل كما في التبيين (قوله إن تغليظ ~~الدية روي عن عمر وعلي) كذا عن عثمان - رضي الله تعالى عنهم - كما في ~~التبيين (قوله وعند محمد والشافعي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ثنية ~~كلها خلفات في بطونها أولادها) الضمير في كلها للثنيات لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - «إلا أن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من ~~الإبل منها أربعون في بطونها أولادها» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه في ~~صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ورواه النسائي وابن ماجه من حديث ~~عبد الله بن عمر روى أبو داود عن مجاهد أن عمر - رضي الله تعالى عنه - قضى ~~في شبه العمد بثلاثين حقة وثلاثون جذعة وأربعين خلفة ما بين ثنية إلى بازل ~~عامه كلها خلفات ورواه عن علي أثلاثا ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة ~~وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلفات كذا في البرهان ### | [الدية في القتل الخطأ] # (قوله وكفارتها) إفراد الضمير باعتبار النفس المقتولة والأولى أن يثنى ~~ليظهر كونه للقتل خطأ وشبه عمد إلا أن يقال لما كان شبه العمد خطأ بالنظر ~~إلى القتل وإن كان عمدا بالنظر إلى الضرب أفرد الضمير لاتحاد حكم الكفارة ~~في الخطأ وشبه العمد انتهى ms1330 على أن هذا أي ذكر الكفارة مستغنى عنه بما قدمه ~~أول كتاب الجنايات فلا احتياج إلى إعادته بما لا مزيد عليه # PageV02P103 # (والذمي فيها) أي الدية (كالمسلم) لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - «دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار» وبه قضى أبو بكر وعمر - رضي ~~الله عنهما - # (وفي النفس) هو وما عطف عليه خبر لقوله الآتي دية (والمارن واللسان إن ~~منع النطق أو أداء أكثر الحروف والذكر والحشفة والعقل والسمع والبصر والشم ~~والذوق واللحية إن حلقت ولم تنبت وشعر الرأس) أيضا إن حلق ولم تنبت (دية) ~~اعلم أن الجاني إن فوت في الأطراف جنس المنفعة على الكمال أو زوال ما قصد ~~في الآدمي من كمال الجمال تجب عليه كل الدية لإتلافه النفس من وجه وهو ملحق ~~بالإتلاف من كل وجه تعظيما للآدمي أصله «قضاء رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - بالدية كلها في اللسان والأنف» وقد قضى عمر - رضي الله عنه - لرجل ~~على رجل بأربع ديات بضربة واحدة وقعت على رأسه ذهب بها عقله وسمعه وبصره ~~وكلامه (كذا كل ما في البدن اثنان) كالحاجبين والعينين والرجلين واليدين ~~والشفتين والأذنين والاثنين وثديي المرأة فإن الواجب في كل اثنين منها دية ~~كاملة. # (وفي أحدهما نصفها) كذا روي في حديث سعيد بن المسيب - رضي الله عنه - عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - «وفي كل واحد من هذه الأشياء نصف الدية» ~~«وفيما كتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم - رضي الله عنه - ~~وفي العينين الدية وفي أحدهما نصف الدية» ولأن في تفويت الاثنين منها تفويت ~~جنس المنفعة أو كمال الجمال فيجب كمال الدية وفي تفويت أحدهما تفويت النصف ~~فيجب نصف الدية # (وكذا أشفار العينين) حيث يجب في كلها دية كاملة وفي الاثنين منها نصفها ~~(وفي أحدها) أي أحد الأشفار (ربعها) أي ربع الدية لما ذكر # (وفي كل إصبع يد أو رجل عشرها) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «في كل أصبع ~~عشر من الإبل» (وما فيها مفاصل) ثلاثة (ففي أحدها ثلث دية ms1331 أصبع) لأنه ثلثها ~~(ونصفها) أي نصف دية أصبع (لو فيها مفصلان) كالإبهام لأنه نصفها وهو نظير ~~انقسام دية اليد على الأصابع (كما في كل سن) يعني يجب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله والذمي فيها كالمسلم) أي سواء كان كتابيا أو مجوسيا وفيه إشارة إلى ~~أن المستأمن ليس مثله وبه صرح في الجوهرة عن النهاية فقال ولا دية في ~~المستأمن هو الصحيح انتهى وقال الزيلعي والمستأمن ديته مثلي دية الذمي في ~~الصحيح لما روينا انتهى فقد اختلف التصحيح # (قوله والمارن) كذا لو قطعه مع القصبة لا يزيد على دية واحدة كما في ~~الجوهرة والتبيين (قوله واللسان إن منع النطق) يشير إلى أنه لا يلزمه الدية ~~بلسان الأخرس والواجب فيه ما قال في الجوهرة أما لسان الأخرس ففيه الحكومة ~~(قوله أو أداء أكثر الحروف) كذا في شرح المختار اه. # وقال في الهداية لو قدر على التكلم ببعض الحروف قيل تقسم الدية على عدد ~~الحروف وقيل على عدد حروف تتعلق باللسان فبقدر ما لا يقدر يجب وقيل إن قدر ~~على أداء أكثرها تجب حكومة عدل لحصول الإفهام مع الاختلال وإن عجز عن أداء ~~الأكثر يجب كل الدية لأن الظاهر أنه لا يحصل منفعة الكلام اه. # وفي المحيط مثل الهداية ثم قال والأصح هو الأول انتهى أي قسمة الدية على ~~عدد الحروف مطلقا انتهى وكذا قال الإمام خواهر زاده الأول أصح أي قسمتها ~~على عدد الحروف وهي ثمانية وعشرون حرفا انتهى ولكن قال في الجوهرة والصحيح ~~أنه يقسم على عدد حروف اللسان وهي ثمانية عشر حرفا انتهى وكذا قال قاضي خان ~~وإن منع بعض الكلام دون البعض تقسم دية اللسان على الحروف التي تتعلق ~~باللسان فتجب الدية بقدر ما فات انتهى (قوله واللحية إن حلقت ولم تنبت) ~~يعني بعد تأجيل المجني عليه سنة وإن مات قبل تمامها ولم تنبت لا شيء على ~~الجاني وإن نبت بعضها دون بعض ففيه حكومة وهذا أي لزوم الدية في الحر غير ~~الكوسج وفي العبد نقصان القيمة على ms1332 الظاهر وروى الحسن كمال القيمة واختلفوا ~~في لحية الكوسج والأصح إن كان في ذقنه شعرات معدودة فليس في حلقه شيء لأن ~~وجودها يشينه ولا يزينه وإن كان ذلك على الخد والذقن جميعا ولكنه غير متصل ~~ففيه حكومة عدل وإن كان متصلا ففيه كمال الدية لأنه ليس بكوسج وهذا إذا لم ~~تنبت كما ذكر وإن نبت حتى استوى كما كان لا يجب شيء ويؤدب على ذلك لارتكابه ~~المحرم فإن نبت أبيض لا يلزمه شيء عند أبي حنيفة في الحر وعندهما حكومة عدل ~~كما في العبد ويستوي العمد والخطأ في حلق الشعر كما في التبيين وقاضي خان # (قوله وكذا شفار العينين) يجوز أن يراد بالأشفار حروف العينين وهو حقيقة ~~فيه ويجوز أن يراد به الأهداب تسمية للحال باسم المحل وأيهما أريد كان ~~مستقيما لأن في كل واحد دية كاملة ولو قطع الجفون بأهدابها تجب دية واحدة ~~كالمارن مع القصبة والموضحة مع الشعر كما في التبيين وإذا نبتت الأهداب فلا ~~شيء ولا قصاص إن لم تنبت لأنه لا قصاص في الشعر وتجب الدية كما في الجوهرة ~~وقدمنا مثله ولم يذكر التأجيل ولعله كاللحية # (قوله كما في كل سن. . . إلخ) يعني سن الرجل ودية سن المرأة نصف دية سن ~~الرجل كما في الجوهرة # PageV02P104 # في كل سن نصف عشر الدية وهو خمس من الإبل لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - في حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - «وفي كل سن ~~خمس من الإبل ومن الدراهم خمسمائة درهم» فإن قيل لو قلنا بذلك يزيد على دية ~~واحدة إذا أتلف كل الأسنان لأنها في الغالب اثنان وثلاثون سنا وفي إتلاف ~~كلها إتلاف النفس من وجه لتفويت جنس المنفعة لأنها تصير كالهالكة معنى وحكم ~~الإتلاف من وجه لا يجوز أن يزيد على الإتلاف من كل وجه قلنا هذا ثابت بخلاف ~~القياس بالنص فلا يرد السؤال كذا في غاية البيان وإذا ثبت هذا بخلاف القياس ~~كان غير معقول المعنى فلا يجب أن يذكر له وجه معقول وإن أريد ms1333 ذلك بطريق ~~التبرع فالوجه ما ذكره صدر الشريعة أن عدد الأسنان وإن كان اثنين وثلاثين ~~فالأربعة الأخيرة وهي أساس الحلم فلا تنبت لبعض الناس وقد ينبت لبعضهم ~~بعضها وللبعض كلها فالعدد المتوسط للأسنان ثلاثون ثم للأسنان منفعتان ~~الزينة والمضغ فإذا سقط سن بطل منفعتها بالكلية ونصف منفعة السن التي ~~تقابلها وهي منفعة المضغ وإن كان النصف الآخر وهو الزينة باقيا وإذا كان ~~العدد المتوسط ثلاثين فمنفعة السن الواحدة ثلث العشر ونصف المنفعة سدس ~~العشر ومجموعهما نصف العشر # (وفي عضو زال نفعه بضرب ديته كيد شلت وعين عميت وصلب انقطع نسله) لأن ~~وجوب الدية يتعلق بتفويت جنس المنفعة ولا عبرة للصورة بلا منفعة إلا إذا ~~تجردت عن المنفعة عند الإتلاف فحينئذ تجب فيه حكومة عدل إن لم يكن فيه جمال ~~كاليد الشلاء أو أرشه كاملا إن كان فيه ذلك كالأذن الشاخصة ذكره الزيلعي # (فصل) # (لا قود في الشجاج إلا في الموضحة عمدا) وهي التي توضح العظم أي تبينه ~~لإمكان اعتبار المساواة فيها بأن يسير غورها بالمسبار ثم يتخذ حديدة بقدر ~~ذلك فيقطع بها مقدار ما قطع وفي ظاهر الرواية يجب القصاص فيما دونها أيضا ~~ذكره محمد في الأصل وهو الأصح لإمكان اعتبار المساواة فيه أيضا مما ذكر في ~~الموضحة ذكره الزيلعي (وفيها خطأ نصف عشر الدية وفي الهاشمة عشرها) وهي ~~التي تكسر العظم # (والمنقلة عشرها ونصف عشرها) وهي التي تنقل العظم بعد الكسر (والآمة) وهي ~~التي تصل إلى أم الدماغ وهي جلدة رقيقة تجمع الدماغ وبعد الآمة شجة تسمى ~~الدامغة بالغين المعجمة وهي التي تصل إلى الدماغ لم يذكرها محمد رحمه الله ~~عليه لأن النفس لا تبقى بعدها عادة فتكون قتلا لا من الشجاج والكلام فيها ~~(أو الجائفة) وهي التي تصل إلى الجوف (ثلثها) كل ذلك ثبت بالحديث (وفي ~~جائفة نفذت) إلى الجانب الآخر (ثلثاها) لأن أبا بكر - رضي الله عنه - هكذا ~~حكم ولأنهما جائفتان (وفي الحارصة) هو وما عطف عليه خبر لقوله الآتي حكومة ~~عدل وهي بالحاء المهملة التي تحرص ms1334 الجلد أي تخدشه ولا يخرج الدم (والدامعة) ~~بالعين المهملة وهي التي تظهر الدم ولا تسيله بل تجمع في موضع الجراحة ~~كالدمع في العين (والدامية) وهي التي تسيل الدم (والباضعة) وهي التي تبضع ~~الجلد أي تقطعه (والمتلاحمة) وهي التي تأخذ في اللحم وتقطعه (والسمحاق) وهي ~~التي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فالوجه ما ذكر صدر الشريعة. . . إلخ) هو وإن كان ظاهرا في الجواب ~~غير مطرد إذ ينتقص بقطع نحو الإبهام أو المسبحة لعدم إيجاب الشارع أزيد من ~~حصته من تمام دية النفس وإن كان جارتها من الأصابع لا يحصل تمام منفعتها ~~إلا بما يجاورها # (قوله فانقطع نسله) فيه نظر لأن قطع النسل لا يوقف عليه فحق العبارة أن ~~يقال فانقطع ماؤه ليدار الحكم على سببه الظاهر وهو نزول الماء وقوله وذكره ~~الزيلعي هو لم يذكر فانقطع نسله بل فانقطع ماؤه وكذا قال قاضي خان ضرب على ~~الظهر فانقطع ماؤه وعلله الزيلعي بقوله لأن فيه تفويت منفعة كاملة وهي ~~منفعة النسل انتهى. ### | [فصل القود في الشجاج] # (فصل في الشجاج) (قوله وفي ظاهر الرواية يجب القصاص فيما دونها) شامل ~~للسمحاق وفيه تسامح لما قال في الجوهرة ذكر محمد في الأصل وهو ظاهر الرواية ~~إن ما قبل الموضحة فيه القصاص إلا في السمحاق فإنه لا قصاص فيه إجماعا لعدم ~~المماثلة لأنه لا يقدر أن يشق حتى ينتهي إلى جلدة رقيقة فوق العظم وإنما خص ~~ما دون الموضحة بالحكم احترازا عما فوقها كالهاشمة والمنقلة لأنه لا قصاص ~~فيه إجماعا انتهى (قوله وفيها خطأ نصف عشر الدية) يعني فيجب خمس من الإبل ~~إن كان المجني عليه رجلا ونصفها أي الخمسة إن كان امرأة كما في الجوهرة # (قوله والجائفة موضعها ما بين اللبة والعانة) كما في الخانية (قوله ~~والدامية وهي التي تسيل الدم) كذا قاله الزيلعي ثم قال وذكر المرغيناني أن ~~الدامية وهي التي تدمى من غير أن يسيل منها دم هو الصحيح مروي عن أبي عبيد ~~انتهى (قوله والمتلاحمة. . . إلخ) هو ظاهر الرواية والاختلاف الذي ms1335 في تفسير ~~الشجاج راجع إلى مأخذ الاشتقاق لا الحكم كما في التبيين وكذا قال قاضي خان ~~هي التي تدق ولا تقطع # PageV02P105 # تصل إلى جلدة رقيقة بين اللحم وعظم الرأس وتسمى ~~سمحاقا (حكومة عدل) إذ ليس فيها أرش مقدر شرعا ولا يمكن إهدارها فيجب فيها ~~حكومة عدل وهو مأثور عن إبراهيم النخعي وعن عمر بن عبد العزيز فبين الحكومة ~~بقوله (فيقوم عبدا بلا هذا الأثر ثم معه فقدر التفاوت بين القيمتين من ~~الدية هو الحكومة) فيفرض أن هذا الحر عبد وقيمته بلا هذا الأثر ألف درهم ~~ومعه تسعمائة درهم فالتفاوت بينهما مائة درهم وهو عشر الألف فيؤخذ هذا ~~التفاوت من الدية وهي عشرة آلاف درهم فعشرها ألف درهم فهو حكومة العدل (وبه ~~يفتى) احتراز عما ذكره الكرخي أنه ينظر في مقدار هذه الشجة من الموضحة فتجب ~~بقدر ذلك من نصف عشر الدية وقال شيخ الإسلام قول الكرخي أصح لأن عليا - رضي ~~الله عنه - اعتبره بهذا الطريق فيمن قطع طرف لسانه ذكره الزيلعي # (وفي أصابع يد بلا كف وبها نصف الدية) يعني أن الأرش لا يزيد بسبب الكف ~~لأنه تابع بل الواجب في كل أصبع عشر من الإبل فيكون في الخمسة خمسون ضرورة ~~وهو نصف الدية (ومع نصف الساعد نصف دية) للأصابع (والحكومة) الساعد (في كف ~~فيها أصبع عشرها) لأصبع (وإن كان أصبعان فخمسها) للأصبعين (ولا شيء في ~~الكف) لما مر (وفي أصبع زائدة) وهو وما عطف عليه خبر لقوله الآتي الحكومة # (وعين صبي وذكره ولسانه إن لم يعلم صحته) أي صحة كل من الثلاثة (بما دل ~~على نظره) في العين (وبحركة ذكره) في الذكر (وكلامه) في اللسان (الحكومة ~~وإن علمت) أي صحته (فالدية) فإن حكمه بعد ذلك حكم البالغ في العمد والخطأ ~~(ودخل أرش موضحة أذهبت عقله أو شعر رأسه في الدية) يعني إذا شج رجلا موضحة ~~فذهب عقله أو شعر رأسه ولم ينبت دخل أرش الموضحة في الدية لأن فوات العقل ~~يبطل منفعة جميع الأعضاء إذ لا ينتفع بدونه ms1336 فصار كما إذا أوضحه فمات وأرش ~~الموضحة يجب بفوات جزء من الشعر حتى لو نبت الشعر سقط أرشها والدية وجبت ~~بفوات الشعر وقد تعلقا جميعا بسبب واحد وهو فوات الشعر فيدخل الجزء في الكل ~~كمن قطع أصبع رجل فشلت به يده (بخلاف إذهاب السمع أو البصر أو النطق) أي لو ~~شجه موضحة فذهب أحد هذه الأشياء لا يدخل أرش الموضحة في أرش واحد منها لأن ~~كلا منها جناية فيما دون النفس والمنفعة مختصة به فأشبه الأعضاء المختلفة ~~بخلاف العقل لأن نفعه عائد إلى جميع الأعضاء كما مر (طريق معرفة ذهاب السمع ~~أن يترك المجني عليه حتى يغفل ثم ينادي إن أجاب أو التفت علم أنه لم يذهب) ~~كذا في الفتاوى الصغرى (وطريق معرفة ذهاب البصر أن يرى أهل البصيرة فإن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله حكومة عدل) لا فرق فيه بين العمد وغيره وعليه الفتوى كما في الكافي ~~والوقاية وفي ظاهر الرواية يجب القصاص كما في البرهان وكما قدمه المصنف أول ~~الفصل عن الزيلعي (قوله فيفرض أن هذا الحر عبد. . . إلخ) # قاله الطحاوي (قوله ذكره الزيلعي) صحيح برجوعه إلى قوله وقال شيخ الإسلام ~~وأما قوله وبه يفتى احتراز. . . إلخ فليس عبارة الزيلعي فإنه قال بعد حكاية ~~قول الطحاوي وقال الكرخي ما ذكره الطحاوي ليس بصحيح لأنه لو اعتبر بذلك ~~الطريق فربما يكون نقصان القيمة أكثر من نصف عشر الدية فيؤدي إلى أن يوجب ~~في هذه الشجاج وهو ما دون الموضحة أكثر مما أوجبه الشرع في الموضحة وأنه ~~محال بل الصحيح الاعتبار بالمقدار وقال الصدر الشهيد ينظر المفتي في هذا إن ~~أمكنه الفتوى بالثاني بأن كانت الجناية في الرأس والوجه يفتي بالثاني أي ~~قول الكرخي وإن لم يتيسر عليه ذلك يفتي بالقول الأول لأنه أيسر قال وكان ~~المرغيناني يفتي به وقال في المحيط والأصح أنه ينظر كم مقدار هذه الشجة من ~~أقل شجة لها أرش مقدر فإن كان مقداره مثل نصف شجة لها أرش أو ثلثها وجب نصف ~~أو ثلث ms1337 أرش تلك الشجة وإن كان ربعا فربع ذكره بعد القولين فكأنه جعله قولا ~~ثالثا والأشبه أن يكون هذا تفسيرا لقول الكرخي وقال شيخ الإسلام قول الكرخي ~~أصح إلى آخره ما ذكره المصنف # (قوله يعني أن الأرش لا يزيد بسبب الكف) هذا في الثلاث فما زاد اتفاقا ~~وأما إذا كان معه إصبعان أو إصبع فهو تبع أيضا عنده وأوجبا الأكثر من الأرش ~~وحكومة الكف وأدخلا الأقل في الأكثر كما في البرهان # (قوله طريق معرفة ذهاب السمع. . . إلخ) لم يبين بعده طريق معرفة ذهاب ~~الشم والذوق والكلام ورأيت بخط شيخ أستاذي العلامة علي المقدسي أن في ~~الكلام يغرز لسانه بإبرة فإن خرج منه دم أسود فصادق وإن خرج أحمر فلا وفي ~~الشم بالروائح الكريهة اه. # (قلت) والذوق يمكن معرفته باستغفاله بإطعامه نحو حنظل بعد خلو (قوله ~~وطريق معرفة ذهاب البصر. . . إلخ) هذا وقال قاضي خان قال بعضهم إذا أخبر ~~رجلان من أهل العلم أنه قد ذهب بصره يؤخذ بقولهما وقال محمد بن مقاتل - رضي ~~الله عنه - يقام المضروب مستقبل الشمس مفتوح العين إن دمعت عينه علم أن ~~بصره قائم وإن لم تدمع علم أنه ذهب # PageV02P106 # قالوا بذهابه وجب الدية وإن قالوا لا ندري اعتبر ~~الدعوى والإنكار) بأن يقول المجني عليه للجاني أذهبت بصري فإذا أنكر يطالب ~~المدعي بالبينة فإذا عجز (فيكون القول للضارب مع يمينه على البتات دون ~~العلم) أي يحلف بأن هذه الجناية لم تصدر عنه فإن نكل حكم عليه ذكره في ~~الصغرى أيضا # (لا قود في إذهاب عينيه بل دية الموضحة والعينين) يعني شج رجلا موضحة ~~فذهبت عيناه فلا قصاص فيه بل تجب الدية فيهما لأن سراية الفعل مع ابتداء ~~الفعل كشيء واحد فإن السراية لا تنفصل عن الجناية وقد اتحد المحل من وجه ~~بواسطة اتصال أحدهما بالآخر وإذا لم يكن آخر الفعل موجبا للقود لا يكون ~~أوله موجبا له لأنه بالنظر إلى الابتداء إن كان عمدا فبالنظر إلى الانتهاء ~~خطأ فصار خطأ من وجه دون وجه فلا يكون ms1338 موجبا للقود للشبهة # (ولا يقطع أصبع شل جاره) لأنه أيضا من قبيل السراية (بل الدية فيهما) لأن ~~القصاص لما سقط وجب أرش كل منهما لكونها عضوين مستقلين (أو أصبع) أي لا قود ~~أيضا في أصبع (قطع مفصله الأعلى فشل ما بقي) لأنه أيضا من قبيل السراية (بل ~~دية المفصل) لأنه مقدر شرعا (فقط) إن لم ينتفع بما بقي (والحكومة فيما بقي) ~~لانتفاء التقدير الشرعي فيه (إن انتفع به) وإنما كان كذلك لكونهما عضوا ~~واحدا ذكره الزيلعي # (ولا) قود أيضا (بكسر نصف سن) أسود باقيها أو أحمر أو أخضر ودخلها عيب ~~بوجه ما (بل) يجب (كل دية السن) كذا في الكافي وقال في الخلاصة ثم فيما إذا ~~اخضرت أو اسودت أو احمرت إنما تجب الدية (إذا فات منفعة المضغ وإلا فلو) ~~كان السن (مما يرى) حال التكلم (تجب) الدية (أيضا) أي كما في الوجه الأول ~~(وإلا فلا شيء) وعلى هذا لا يبقى كلام الكافي على إطلاقه (واختلف في ~~الاصفرار والمختار الدية) كما في سائر الألوان كذا في الخلاصة # (أقاد) يعني نزع رجل سن رجل فانتزع المنزوع سنه سن النازع (فنبت سن الأول ~~أو قلعها) أي قلع رجل سن رجل (فردت إلى مكانها ونبت عليها اللحم وجب الأرش ~~في الصورتين) أما في الأول فلأنه تبين أن الاستيفاء كان بغير حق لكن لا يجب ~~القصاص للشبهة فيجب المال لأن الموجب فساد المنبت ولم يفسد حيث نبت مكانها ~~أخرى فانعدمت الجناية وأما في الثانية فلأن نبات اللحم لا اعتبار له لأن ~~العروق لا تعود (وكذا الأذن) يعني إذا قطع أذنه فألصقها فالتحمت يجب الأرش ~~لأنها لا تعود إلى ما كانت عليه (لا) أي لا يجب (الأرش إن قلعت فنبتت أخرى) ~~لأن الجناية قد زالت ولهذا لو قلع سن صبي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بصره اه. (قلت) ويمكن اختباره بإلقاء حية ميتة بين يديه غفلة ونحوها # (قوله بل دية المفصل فقط إن لم ينتفع بما بقي والحكومة فيما بقي إن انتفع ~~به) سهو فإنه ms1339 أوجب الحكم مخالفا لمنقول المذهب وليس صحيحا فإنه نقل في ~~النهاية عن شرح الطحاوي إذا قطع من أصبع مفصلا واحدا فشل الباقي من الأصبع ~~أو الكف لا يجب القصاص ولكن تجب الدية فيما شل منه إن كان إصبعا فدية ~~الإصبع وإن كان كفا فدية الكف وهذا بالإجماع اه. # وقال في غاية البيان وأجمعوا أنه لو قطع مفصلا من إصبع فشل الباقي أو قطع ~~الأصابع فشلت الكف فإنه يجب في الكل الأرش ويجعل كله جناية واحدة اه فقول ~~المصنف بل دية المفصل فقط إن لم ينتفع بما بقي والحكومة فيما بقي إن انتفع ~~به لا يستقيم، وهذا أول شيء فتح الله سبحانه علي به كتبته في سنة ست عشرة ~~وألف فله الحمد والمنة (قوله ذكره الزيلعي) لم يذكره الزيلعي فإن عبارته ~~وإن كان عضوا واحدا بأن قطع الإصبع من المفصل الأعلى فشل ما بقي منها يكتفى ~~بأرش واحد إن لم ينتفع بما بقي وإن كان ينتفع به تجب دية المقطوع وتجب ~~حكومة عدل في الباقي بالإجماع وكذا إذا كسر نصف السن واسود ما بقي أو اصفر ~~أو احمر تجب دية السن كله بالإجماع اه فإن قيل لا مخالفة بينه وبين كلام ~~الزيلعي لأن الزيلعي قال يكتفى بأرش واحد إن لم ينتفع بما بقي وهو مفهوم ~~عبارة المصنف التي هي بل دية المفصل فقط إن لم ينتفع بما بقي (قلت) قول ~~الزيلعي يكتفى بأرش واحد إن لم ينتفع بما بقي المراد به أرش إصبع بدليل ~~قوله وكذا إذا كسر نصف السن. . . إلخ وأما قول المصنف بل دية المفصل فقط ~~فلا يفيد ذلك بل دية المفصل لا دية باقي الإصبع أيضا لأنه قابله بقوله ~~والحكومة فيما بقي لانتفاء التقدير الشرعي فيه إن انتفع به اه. # (قوله فنبت سن الأول) يعني كما كان أما إذا نبت معوجا فعليه حكومة عدل ~~عند أبي حنيفة ولو نبت إلى النصف فعليه نصف الأرش اه. # (قوله وجب الأرش في الصورتين) المراد بالأرش في الأولى ديتها لما في ~~الخانية ms1340 أنه خمسمائة اه. # ولعله كذلك في الثانية لما في التبيين أنه على القاطع كمال الأرش ثم قال. # وفي النهاية قال شيخ الإسلام - رحمه الله - هذا إذا لم تعد إلى حالها ~~الأول بعد النبات في المنفعة والجمال وأما إذا عادت فلا شيء عليه # PageV02P107 # فنبت في مكانها أخرى لا يلزمه شيء بالإجماع لعدم فساد ~~المنبت حيث نبت مكانها أخرى فلم تفت المنفعة ولا الزينة (أو التحم شجة) ~~يعني شج رجلا فالتحمت ولم يبق لها أثر ونبت الشعر سقط الأرش لزوال الشين ~~الموجب له (أو جرح بضرب) يعني إن ضرب رجلا مائة سوط مثلا فجرحه وبرئ ولم ~~يبق أثر سقط الأرش لزوال الشين (ولم يبق أثر) قيد للصورتين. # (صبي ضرب سن صبي فانتزعها ينتظر بلوغ المضروب إن بلغ ولم تنبت تجب على ~~عاقلته الدية ولو من العجم ففي ماله) كذا في الخلاصة وسيأتي في كتاب ~~المعاقل أنه المختار # (لطم) رجل (رجلا فكسر بعض أسنانه يستحق) المضروب (من الضارب ذلك القدر) ~~كذا في الخلاصة وطريقه أن يبرد بالمبرد حتى يكون سنه مثل سن المضروب فإن ~~قلت هذا ليس بعمد بل شبهه وقد مر أن لا قود فيما دون العمد قلت قد مر أيضا ~~أن شبه العمد فيما دون النفس عمد فلا تغفل. # (لا يقاد جرح إلا بعد برء) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «يستأني في ~~الجراحات سنة» أي ينتظر ولأن الجراحات يعتبر فيها مآلها لا حالها لاحتمال ~~السراية إلى النفس فيظهر أنه قتل وإنما يستقر الأمر بالبرء، عمد المجنونة ~~والصبي خطأ (وعلى عاقلتهما الدية) لما روي عن علي كرم الله وجهه أنه جعل ~~عقل المجنون على عاقلته وقال عمده وخطؤه سواء ولأن الصبي مظنة العذر ~~والعاقل الخاطئ لما استحق التخفيف حتى وجب الدية على العاقلة فالصبي وهو ~~أعذر أولى بهذا التخفيف (إن لم يكن من العجم) وإن كان منهم ففي ماله لما مر ~~أنه المختار (بلا كفارة) لأنها كاسمها ستارة ولا ذنب لهما تستره لأنهما ~~مرفوعا القلم (ولا حرمان إرث) لأنه عقوبة وهما ms1341 ليسا من أهلها # (فصل) # (ضرب بطن امرأة حرة) احتراز عن الأمة وسيأتي حكمها (فألقت جنينا ميتا ~~وجبت غرة هي نصف عشر دية الرجل) وهو خمسمائة درهم (لو) كان الجنين (ذكرا ~~وعشر دية المرأة لو) كان الجنين (أنثى) وهي أيضا خمسمائة درهم لما روي أنه ~~- صلى الله عليه وسلم - قال «في الجنين غرة عبد أو أمة قيمته خمسمائة» وروي ~~أو خمسمائة فيكون الغرة نصف عشر الدية إنما سمي الرقيق غرة لأنه غرة ما ~~يملك أي خيره وأفضله وأطلق الغرة وهي الوجه على الجملة كما قيل رقبة كذا في ~~الفائق (في سنة) لما روي عن محمد بن الحسن - رحمه الله تعالى - أنه قال ~~بلغنا «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل على العاقلة في سنة» ~~(وتقسم بين ورثته سوى ضاربه) إن كان وارثا لما مر أن القاتل لا يرث (ولا ~~كفارة عليه) أي الضارب لأن فيها معنى العقوبة وقد عرفت أنها في النفوس ~~المطلقة فلا تتعداها (ودية) عطف على غرة أي وفيه دية واحدة (إن كان حيا ~~فمات) لأنه أتلف حيا بالضرب السابق (وديتان إن كان) المضروب (جنينين فماتا) ~~لأن الجزاء يتعدد بتعدد الجناية (وغرة ودية إن) كان الجنين (ميتا فماتت ~~الأم) الغرة للجنين والدية للأم (ودية الأم فقط إن ماتت) الأم (فألقت) ~~جنينا (ميتا) لأن موت الأم سبب لموته ظاهرا لأن حياته بحياتها وتنفسه ~~بتنفسها (وديتان إن ألقت حيا فمات) دية للأم ودية للجنين لأنه قتلهما فصار ~~كما إذا ألقته حيا وماتا # (وفي جنين الأمة نصف عشر قيمته في الذكر وعشر قيمته #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وبريء ولم يبق أثر سقوط الأرش) هذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ~~عليه أرش الألم وهو حكومة عدل وقال محمد عليه أجرة الطبيب. # وفي شرح الطحاوي فسر قول أبي يوسف عليه أرش الألم بأجرة الطبيب والمداواة ~~فعلى هذا لا خلاف بين أبي يوسف ومحمد كذا في التبيين # (قوله ضرب سن صبي فانتزعها ينتظر بلوغ المضروب) قيد بالصبي لما في ~~النهاية الصحيح ms1342 أنه يستأنى في سن البالغ حتى يبرأ لأن نباته نادر ولا يفيد ~~تأجيله إلى سنة فيؤخر إلى البرء ليعلم عاقبته وعزاه إلى التتمة كذا في ~~التبيين. # (قوله لطم رجلا فكسر بعض أسنانه) قدم في باب القود فيما دون النفس ما ~~يغني عنه وقدمنا تقييد القصاص في كسر بعض السن بما إذا كان عرضا وقال في ~~الخلاصة بعد ما نقله المصنف عنها أنه إن كان كسرا مستويا يستطاع في مثله ~~القصاص اقتص منه بمبرد وإن كان كسرا منثلما ليس بمستو بحيث لا يستطاع أن ~~يقتص مثله فعليه أرش ذلك. اه. # (قوله لما مر أنه المختار) الضمير للاستثناء. ### | [فصل ضرب بطن امرأة حرة فألقت جنينا ميتا] # (فصل) (قوله جعل على العاقلة في سنة) أي قضي بالغرة على العاقلة في سنة ~~لما قال الزيلعي لنا ما روي عن محمد بن الحسن أنه قال بلغنا «أن رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - قضى بالغرة على العاقلة في سنة» # (قوله وفي جنين الأمة. . . إلخ) قال في البرهان وما يجب من المال فهو من ~~مال الضارب حالا وقيل يوجب أبو يوسف نقص قيمة الأم إن تمكن فيها نقص وإن لم ~~يتمكن لا يجب شيء كالبهيمة اه # PageV02P108 # في الأنثى) لأن القيمة في الأمة كالدية في الحرة ولا ~~يلزم منه كون الواجب في الأنثى أكثر من الواجب في الذكر فيما إذا كان قيمة ~~الجارية أكثر من قيمة الغلام لأنه نادر والغالب أن قيمته تزيد على قيمتها ~~بكثير حتى إن قومت جارية بألف درهم يقوم غلام مثلها في الصفات المرغوبة ~~بألفي درهم فلا تلزم الأكثرية هذا إذا كان الجنين من غير مولاها ومن غير ~~المغرور وأما إذا كان من أحدهما ففيه الغرة المذكورة في جنين الحرة ذكرا ~~كان أو أنثى لأنه حر ذكره الزيلعي (فإن ضربت فأعتق سيدها) وقع في عبارة ~~الوقاية سيده كأنه سهو من الناسخ لأن الضمير للحمل وهو مؤخر مطلقا (حملها ~~فألقته فمات وجب قيمته حيا لا ديته) لأن قتله بالضرب السابق وهو كان في ms1343 ~~حالة الرق وقد مر أن العبرة بحالة الرمي لا الوصول ويلزم منه كون القيمة ~~للمولى لا مورثه # (وما استبان بعضه كالتام) أي الجنين الذي استبان بعض خلقه بمنزلة الجنين ~~التام (فيما ذكر) من الأحكام لإطلاق ما روينا (امرأة أسقطت ميتا بدواء أو ~~فعل) كضربها بطنها مثلا (ففيه الغرة) تجب على عاقلتها في سنة واحدة (إلا أن ~~يكون بإذن الزوج) فحينئذ لا يلزم شيء (ولو أمرت امرأة ففعلت لا تضمن ~~المأمورة) كذا في الخلاصة. ### | (باب ما يحدث في الطريق وغيره) # (أحدث في طريق العامة كنيفا) وهو المستراح (أو ميزابا) وهو مجرى الماء ~~(أو جرصنا) وهو مجرى ماء يركب في الحائط وقيل جذع يخرج من الحائط ليبني ~~عليه (أو دكانا جاز) إحداثه (إن لم يضر بهم ولكل) من المارة (نقضه) لأن كلا ~~منهم صاحب الحق بالمرور بنفسه وبدوابه فكان له حق النقض كما في الملك ~~المشترك وفي طريق الخاصة بأن يكون غير نافذ (لا) أي لا يجوز إحداث شيء منها ~~(بلا إذن الشركاء وإن لم يضر) لأنه كالملك الخاص بهم (وضمن دية من مات ~~بسقوطها) عليه لأنه صار سببا لموته (كما لو وضع حجرا أو حفر بئرا في الطريق ~~أو) في (غير ملكه فتلف به نفس، و) ضمن (قيمة بهيمة تلفت) بواحد من ~~المذكورات (إن لم يأذن به الإمام) فإن الضمان في جميع ما ذكر بإحداث شيء في ~~طريق العامة إنما يكون #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وأما إذا كان من أحدهما ففيه الغرة) يعني وتكون على العاقلة لما ~~تقدم (قوله وهو مؤخر مطلقا) أي لفظا ورتبة وليس من الموضح التي استثنيت من ~~عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة وهذا على النسخة التي وقعت للمصنف وأما ~~النسخة الصحيحة من نسخ صدر الشريعة التي فيها تأنيث الضمير فلا إشكال لأنها ~~مثل قول المصنف فأعتق سيدها # (قوله امرأة أسقطت ميتا بدواء أو فعل) يعني عمدا وإلا فلا شيء عليها وفي ~~حق غيرها لا يشترط قصدا إسقاط الولد كما في الخانية (قوله إلا أن ms1344 يكون بإذن ~~الزوج) كذا قال الزيلعي إذا فعلت ذلك بإذن الزوج لا تجب الغرة لعدم التعدي. ~~اه. وأقول هذا يتمشى على الرواية الضعيفة لا على الصحيح لما قال في الكافي ~~قال لغيره اقتلني فقتله تجب الدية في ماله في الصحيح لأن الإباحة لا تجري ~~في النفوس وسقط القصاص للشبهة باعتبار الإذن في رواية لا يجب شيء لأن نفسه ~~حقه وقد أذن بإتلاف حقه. اه. فكذا الغرة أو دية الجنين حقه غير أن الإباحة ~~منفية فلا تسقط الغرة عن عاقلة المرأة بمجرد أمر زوجها بإتلاف الجنين لأن ~~أمره لا ينزل عن فعله فإنه إذا ضرب بطن امرأته فألقت جنينا لزم عاقلة الغرة ~~ولا يرث منها صرح به الزيلعي وغيره فلو نظرنا لكون الغرة حقه لم يجب بضربه ~~شيء لكن لما كان الآدمي لا يملك أحد إهدار آدميته لزم ما قدره الشارع ~~بإتلافه واستحقه غير الجاني ألا ترى أنه لو أودع عبده صبيا فقتله الصبي ~~تضمنه عاقلته مع كونه ملكا لمولاه وقد سلط الصبي على إتلافه بوضعه عنده ولم ~~تهدر آدميته به فلزم عاقلته موجب جنايته بخلاف ما إذا أودع الصبي طعاما ~~فأكله وأتلفه لا ضمان عليه هذا ما ظهر لي تحريره بحمد الله (قوله ولو أمرت ~~امرأة. . . إلخ) فيه ما في أمر الزوجة وقد علمته بل اللزوم هنا أظهر لعدم ~~أمر الزوج وبطلان الأمر لو يكن. # [باب ما يحدث في الطريق وغيره] # (باب ما يحدث الرجل في الطريق وغيره) # (قوله ولكل من المارة نقضه) هذا إذا كان ممن يملك التصرف ولو بالإذن ~~كالصبي والعبد بخلاف المحجور عليهما وكان ليس له مثله ولم يأذن الإمام له ~~بإحداثه كما سيذكره المصنف ونص عليه في شرح المجمع (قوله لأنه كالملك الخاص ~~بهم) كان ينبغي أن يقال لأنها مملوكة لهم كما هي عبارة الهداية (قوله وضمن ~~دية من مات بسقوطها) يعني مع عاقلته لا عليه وحده وهذا إذا أصابه الطرف ~~الخارج لأن به التعدي لا الداخل ولو أصاباه وعلم ذلك وجب النصف وهدر النصف ~~ولو ms1345 لم يعلم ففي القياس لا يجب شيء وفي الاستحسان يضمن النصف وبقية تفاريع ~~المسألة من إذن الفعلاء بالبناء وغيره في التبيين والهداية فليراجع (قوله ~~وضمن قيمة بهيمة) أي في ماله خاصة # PageV02P109 # إذا لم يأذن به الإمام (لا إن أذن أو مات واقع في بئر ~~طريق جوعا أو غما) بضم الغين الكربة والمراد هنا اختناق من هواء البئر وعند ~~أبي يوسف إن مات غما يجب الضمان لأن الغم بسبب الوقوع # (نحى حجرا وضعه آخر) فعطب به رجل ضمن المنحي لأن فعل الأول انتسخ بفعله ~~فالضمان عليه (كمن حمل على رأسه أو ظهره شيئا في الطريق فسقط) شيء منهما ~~على آخر فتلف به فإنه يضمن (أو أدخل حصيرا أو قنديلا أو حصاة في مسجد غيره) ~~فسقط شيء منها فتلف به إنسان ضمن قيد بمسجد غيره لأنه إن كان مسجد حيه لم ~~يضمن لأن التدبير فيما يتعلق بالمسجد لأهله لا غيرهم كنصب الإمام واختيار ~~المتولي ونحو ذلك فكان فعلهم مباحا مطلقا غير مقيد بشرط السلامة وفعل غيرهم ~~تعديا أو مباحا مقيدا بشرط السلامة (أو جلس في مسجد) سواء كان مسجد حيه أو ~~مسجد غيره حال كونه (غير مصل فعطب به أحد) بأن سقط عليه أعمى فتلف يضمن قيد ~~بكونه غير مصل لأنه لو كان مصليا سواء صلى الفرض أو النفل لم يضمن لأن ~~المسجد إنما بني للصلاة وإن لم يكن مصليا سواء جلس لقراءة القرآن أو ~~للتعليم أو للصلاة أو نام فيه أثناء الصلاة ضمن (لا) أي لا يضمن (من سقط ~~منه رداء لبسه) على إنسان فعطب به قيد باللبس لأنه إن كان حاملا له فسقط ~~على إنسان فعطب به أو سقط فعثر به إنسان ضمن والفرق أن حامل الشيء يقصد ~~حفظه فلا حرج في التقييد بوصف السلامة بخلاف اللابس فلو قيد بما ذكر لزم ~~الحرج فجعل مباحا مطلقا # (وضمن ذو حائط مال إلى طريق العامة وطلب نقضه مسلم أو ذمي) رجل أو امرأة ~~حر أو مكاتب لأن الناس في المرور في ms1346 الطريق شركاء وطريق الطلب أن يقول إني ~~تقدمت إلى هذا الرجل لهدم حائطه وهذا القدر يكفي ولا حاجة إلى الإشهاد ~~وذكره في الكتب ليتمكن من الإثبات عند الإنكار (ممن) متعلق بطلب (يملكه) أي ~~النقض (كالراهن) للحائط فإنه (يملكه بفكه) أي بفك الرهن وإرجاع المرهون إلى ~~يده (وأب الطفل والوصي) فإن لهما ولاية التصرف في مال الصبي (والمكاتب) ~~لأنه مالك يدا فولاية النقض له (والعبد التاجر) ولو مديونا لأن ولاية النقض ~~له ثم ما تلف بالسقوط إن كان مالا فهو في رقبته وإن كان نفسا فعلى عاقلة ~~المولى لو له عاقلة لأن الإشهاد من وجه على المولى وضمان المال أليق بالعبد ~~وضمان النفس بالمولى (فلم ينقض) من #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لا إن أذن) معطوف عليه قوله بعده أو مات واقع في بئر طريق جوعا وقيد ~~بالجوع لا للاحتراز عن العطش لأنه مثله بل لأن الغالب أنه لا يموت في البئر ~~عطشا (قوله أو غما بضم الغين الكربة) قال في شرح المجمع بفتح الغين المعجمة ~~وهو أن يكون النفس مأخوذا من الحر نصبه على الحالية أو التمييز أو مفعول له ~~اه. # (قوله وعند أبي يوسف. . . إلخ) لم يذكر قول محمد وعنده يضمن في الوجوه ~~كلها كما في الهداية # (قوله فعطب به رجل) يعني أو مال (قوله فسقط شيء منها على آخر فتلف به ~~فإنه يضمن) وكذا لو تعثر به بعد الوقوع كما في التبيين (قوله أو أدخل حصيرا ~~أو قنديلا. . . إلخ) هذا عند أبي حنيفة - رحمه الله - وعندهما لا ضمان عليه ~~وبقولهما يفتى ذكره في الذخيرة كما في البرهان وفي كلام المصنف إشارة إلى ~~أنه فعل ذلك بلا إذن أهل المسجد أما لو كان بإذنهم فلا ضمان عليه اتفاقا ~~كما لو كان من أهل المحلة وعلق القنديل للإضاءة أما لو علقه للحفظ فيضمن ~~اتفاقا كما في شرح المجمع (قوله أو جلس في مسجد غير مصل. . . إلخ) # قال قاضي خان وهو الصحيح وقيل على قول أبي حنيفة - رحمه الله - إنما ms1347 يضمن ~~إذا كان الجالس مشغولا بعمل لا يكره في المسجد كدرس الفقه وقراءة القرآن ~~والحديث وأما إذا كان معتكفا أو كان جالسا لانتظار الصلاة لا يكون ضامنا ~~عند الكل اه. # وفي التبيين وإن جلس فيه رجل منهم فعطب به أحد ضمن إن كان في غير الصلاة ~~وإن كان فيها لا وهذا عند أبي حنيفة وقالا لا يضمن على كل حال ولو كان ~~جالسا لقراءة القرآن أو للتعليم أو للصلاة أو نام فيه في الصلاة أو غيرها ~~أو مر فيه أو قعد فيه للحديث فهو على هذا الاختلاف ثم قال وذكر صدر الإسلام ~~أن الأظهر ما قالاه لأن الجلوس من ضرورات الصلاة فيكون ملحقا بها لأن ما ~~ثبت ضرورة لشيء يكون حكمه كحكمه اه. # (قوله وإن لم يكن مصليا. . . إلخ) قد علمت أنه قول الإمام أن الأظهر ما ~~قالاه من عدم الضمان وقال الزيلعي وصاحب البرهان الصحيح عن أبي حنيفة ~~كقولهما أنه لا ضمان على المنتظر للصلاة نص عليه شمس الأئمة السرخسي في ~~الجامع الصغير # (قوله وطلب نقضه مسلم أو ذمي. . . إلخ) يعني من أهل الطلب فخرج العبد ~~والصبي المحجور عليهما لأنهما ليسا من أهل المطالبة بحقهما فكذا بحق العامة ~~إلا إن أذن لهما في الخصومة كما في التبيين (قوله والمكاتب) قال الزيلعي ثم ~~إن تلف حال بقاء الكتابة تجب عليه قيمته لتعذر الدفع وبعد عتقه على عاقلة ~~المولى وبعد العجز لا تجب على أحد لعدم قدرة المكاتب وعدم الإشهاد على ~~المولى # PageV02P110 # يملكه (في مدة يمكن) أي نقضه (فيها) أي في تلك المدة ~~(مالا) مفعول ضمن (وعاقلته) عطف على ضمير ضمن وجاز للفصل (نفسا) مفعول ضمن ~~المقدر (تلفا) أي المال والنفس (به) أي بذلك الحائط (لا) أي لا يضمن (من ~~أشهد عليه فباع داره وقبضه المشتري أولا) كذا في الكافي وليس في الهداية ~~لفظ أولا (فسقط) الحائط بعد البيع فتلف به مال أو نفس وإنما لم يضمن لأن ~~الجناية بترك الهدم مع تمكنه وقد زال بالبيع بخلاف إشراع الجناح لأنه ms1348 كان ~~جانيا بالوضع ولم ينفسخ بالبيع ولا ضمان على المشتري إذ لم يشهد عليه إلا ~~أن يشهد عليه بعد شرائه فحينئذ يضمن لتركه التفريغ مع تمكنه بعد الطلب (أو ~~طلب ممن لا يملك نقضه) أي لا يضمن من لا يملك نقضه وإن طلب منه (كالمرتهن ~~والمستأجر والمودع والساكن) لعدم قدرتهم على التصرف (مال) الحائط (إلى دار ~~رجل فله الطلب) لأن الحق له (فيصح تأجيله وإبراؤه منها) أي من الجناية (لا ~~إن مال إلى الطريق فأجله القاضي أو الطالب) لأنه حق العامة فلا يجوز لهما ~~إبطاله (وإن بني مائلا بدءا ضمن بلا طلب كما في إشراع الجناح) وهو إخراج ~~الجذوع من الجدار إلى الطريق والبناء عليه (ونحوه) كالكنيف مثلا # (حائط لخمسة طلب نقضه من أحدهم وسقط على رجل) فعطب به (ضمن عاقلته) أي ~~عاقلة المطلوب منه (خمس الدية) لأن الطلب صح في الخمس فيكون متعديا فإن قيل ~~الواحد من الشركاء لا يقدر أن يهدم شيئا من الحائط فكيف يصح الطلب منه قلنا ~~إن لم يتمكن من هدم نصيبه يتمكن من إصلاحه بوجه وهو المرافعة إلى الحكام ~~وبه يحصل الغرض فإن ترك ضمن العاقلة (كما ضمنوا) أي العاقلة (ثلثيها إن حفر ~~أحد ثلاثة في دارهم بئرا أو بنى حائطا) فعطب به إنسان لأن الحافر والباني ~~في الثلثين متعد. ### | [باب جناية البهيمة والجناية عليها] # الأصل أن المرور في طريق المسلمين مباح بشرط السلامة لأنه يتصرف في حقه ~~من وجه وفي حق غيره من وجه لكونه مشتركا بين كل الناس فقلنا بالإباحة بشرط ~~السلامة ليعتدل النظر من الجانبين فيما يمكن الاعتراض عنه لا فيما لا يمكن ~~لأن تقييده بها مطلقا يؤدي إلى المنع من التصرف وسد بابه وهو مفتوح إذا ~~تقرر هذا فنقول (ضمن الراكب في طريق العامة ما وطئت دابته وما أصابت بيدها ~~أو رجلها أو رأسها أو كدمت) أي عضت بمقدم أسنانها (أو خبطت) أي ضربت (بيدها ~~أو صدمت) أي ضربت بنفسها شيئا يقال اصطدم الفارسان إذا ضرب أحدهما الآخر ~~بنفسه فإن ms1349 الاحتراز عن هذه الأشياء ممكن لأنها ليست من ضرورات السير فقيد ~~بشرط السلامة عنها (فلو حدثت) هذه الأشياء (في السير في ملكه لم يضمن) لأنه ~~غير متعد (إلا في الوطء) وهو راكبها لأن الإيطاء مباشرة لأنه قتله بثقله ~~حتى يحرم الميراث وتلزمه الكفارة وغيره بسبب وفيه يشترط التعدي فصار كحفر ~~البئر في ملكه وفي المباشرة ولا يشترط (ولو) حدثت (في السير في ملك غيره ~~فلو) كان سيره (بإذنه) أي بإذن الغير (كان ذلك الملك كملكه) والسير فيه ~~كالسير في ملكه حيث لا ضمان عليه (وإلا) أي وإن لم يكن بإذنه (ضمن ما تلف ~~مطلقا) لأنه متعد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وعاقلته عطف على ضمير ضمن) الصواب أنه عطف على ذو حائط وليس فيه ~~ضمير لكونه عاملا في ظاهر # (باب جناية البهيمة والجناية عليها) (قوله وإلا أي وإن لم يكن بإذنه ضمن ~~ما تلف مطلقا) أي إذا كان معها كما هو ظاهر كلامه أو أدخلها وأما إذا لم ~~يكن معها ولم يدخلها لا يضمن شيئا كما في التبيين # PageV02P111 # (لا ما نفحت) عطف على قوله ما وطئت دابته نفح الدابة ~~بالحاء المهملة ضربها بحد حافرها أي لا يضمن ما نفحت (برجلها أو ذنبها ~~سائرة) إذ لا يمكن الاحتراز عنها مع سيرها حتى لو وافقها في الطريق ضمن ~~لإمكان الاحتراز عن الإيقاف وإن لم يمكنه عن النفحة فصار متعديا بالإيقاف ~~(أو عطب بما راثت أو بالت في الطريق سائرة) فإنه لا يضمن أيضا لما مر من ~~امتناع الاحتراز أو أوقفها له فإن بعض الدواب لا يفعل ذلك إلا بعد الوقوف ~~(فلو أوقفها لغيره ضمن) لأنه متعد بالإيقاف (إلا) أن يكون الإيقاف (في موضع ~~أذن) من قبل الإمام (بإيقافها فيه) فحينئذ لا يضمن لعدم التعدي (وإن أصابت ~~بيدها أو رجلها حصاة أو نواة أو أثارت غبارا أو حجرا صغيرا ففقأ عينا أو ~~أفسد ثوبا لا يضمن) لتعذر الاحتراز (وبالكبير يضمن) لإمكان الاحتراز (ضمن ~~السائق) للدابة (والقائد لها ما أصابت بيدها لا ms1350 برجلها) أي في كل صورة يضمن ~~فيها الراكب يضمن فيها السائق والقائد لأنهما مسببان كالراكب في غير ~~الإيطاء فيجب فيها الضمان بالتعدي كالراكب وهذا الحكم مطرد ومنعكس في ~~الصحيح وذكر القدوري أن السائق يضمن النفحة بالرجل لأنهما بمرأى عينه ~~فيمكنه الاحتراز عنها مع السير وغائبة عن بصر الراكب والقائد فلا يمكنهما ~~الاحتراز عنها وعليه بعض المشايخ وأكثرهم على الأول (وعليه) أي الراكب ~~(الكفارة) لأنه مباشر وهي حكم المباشرة (ولا يرث) إن كان المقتول مورثه ~~(لذلك أيضا بخلافهما) أي السائق والقائد حيث لا كفارة عليهما ويرثان لأنهما ~~مسببان والكفارة وحرمان الإرث ليسا من أحكام التسبيب # (ضمن عاقلة كل حر فارس أو راجل) ذكر الراجل في المبسوط وغيره (دية الآخر ~~إن اصطدما) وقد مر معنى الاصطدام (وماتا ولم يكونا من العجم) حتى لو كانا ~~منهم وجب الدية في مالهم كما مر مرارا (أو كان) أي الاصطدام (خطأ) لأن موت ~~كل منهما مضاف إلى فعل صاحبه لأن فعله في نفسه مباح وهو المشي في الطريق ~~فلا يعتبر في حق الضمان بالنسبة إلى نفسه لأنه مباح مطلقا في حق نفسه ولو ~~اعتبر لوجب نصف الدية فيما إذا وقع في بئر في قارعة الطريق إذ لولا مشيه ~~وثقله في نفسه لما هوى في البئر وفعل صاحبه وإن كان مباحا لكنه مقيد بشرط ~~السلامة في حق غيره فيكون سببا للضمان عند وجود التلف به وفيه خلاف زفر ~~والشافعي (ولو) كان الاصطدام (عمدا فنصفها) أي الواجب نصف الدية اتفاقا لأن ~~كلا منهما مات بفعله وفعل الآخر فيعتبر نصف الدية ويهدر النصف كما إذا جرح ~~كل منهما نفسه وصاحبه ولم يذكر في الهداية والكافي صورة العمد صريحا بل في ~~ضمن دليل الخصم ولهذا قال في الكفاية يجب نصف الدية في العمد على عاقلة كل ~~واحد وفي الخطأ تجب الدية الكاملة على ما ذكر في الكتب خلا أنه ذكر الخطأ ~~في وضع المسألة والعمد في بيان قول الخصم (ولو) كان المصطدمان (عبدين يهدر ~~دمهما) لأن الجناية تعلقت برقبتهما دفعا ms1351 وفداء وقد فاتت لا إلى خلف (ولو) ~~كان (أحدهما حرا والآخر عبدا فعلى عاقلة الحر) المقتول (قيمة العبد في ~~الخطأ) فيأخذها ورثة حر المقتول إذ على أصل أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى تجب القيمة على العاقلة لأنه ضمان الآدمي عندهما فقد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإن أصابت بيدها. . . إلخ) # قال في البرهان والراكب والرديف والسائق والقاعد في الضمان سواء (قوله ~~ضمن السائق للدابة والقائد ما أصابت بيدها لا رجلها) المراد بقوله لا رجلها ~~النفحة بها لا وطؤها بها لقوله كل صورة فيها الراكب يضمن فيها السائق ~~والقائد (قوله فيجب فيها الضمان بالتعدي) ينبغي أن تكون العبارة فيجب ~~عليهما (قوله وعليه بعض المشايخ) يعني مشايخ العراق كما في التبيين (قوله ~~وأكثرهم على الأول) قال الشيخ أكمل الدين يريد مشايخ ما وراء النهر فمحصله ~~أنه لا ضمان على القائد في النفحة اتفاقا وخالف القدوري في السائق والصحيح ~~أنه كالقائد كما قدمه المصنف وفي المواهب والجوهرة أنه الأصح (قوله وعليه ~~أي الراكب الكفارة. . . إلخ) # قال الزيلعي ومراده في الإيطاء وإليه الإشارة بلأنه مباشر # (قوله أو راجل دية الآخرين اصطدما وماتا) هذا إذا وقع كل منهما على قفاه ~~وإن على وجههما فلا شيء وإن أحدهما على قفاه، والآخر على وجهه فدم الذي وقع ~~على وجهه هدر وهذا بخلاف تجاذب الحبل فعلى عاقلة كل دية الآخر إذا وقعا على ~~وجوههما وإن وقع أحدهما على وجهه والآخر على قفاه فدية الذي على قفاه هدر ~~لأنه سقط بفعل نفسه ودية الآخر على عاقلة الآخر كما في الولوالجية (قوله ~~ولو عبدين يهدر دمهما) سواء كان ذلك عمدا أو خطأ كما في البرهان # PageV02P112 # أخلف العبد الجاني بدلا بهذا القدر فيأخذه ورثة الحر ~~المقتول ويبطل ما زاد عليه لعدم الخلف (ونصفها في العمد) أي يجب على عاقلة ~~الحر نصف قيمة العبد لأن المضمون في العمد النصف وهذا القدر يأخذه ولي ~~المقتول وما على العبد في رقبته وهو نصف دية الحر يسقط إلا قدر ما أخلف من ms1352 ~~البدل وهو نصف القيمة. # (وضمنها) أي الدية (عاقلة سائق دابة وقع بعض أداتها) كالسرج واللجام ~~ونحوهما (على رجل فمات) لأنه مما يمكن التحرز عنه إذ سقوطه إما لعدم شده ~~عليها أو لعدم إحكامه. # (و) ضمن أيضا عاقلة (قائد قطار وطئ بعير منه رجلا فمات) لأن القائد عليه ~~حفظ القطار كالسائق وقد أمكنه التحرز عنه فصار متعديا بالتقصير فيه إلا أن ~~ضمان النفس على العاقلة وضمان المال في ماله كذا في الكافي (ولو معه) أي مع ~~القائد (سائق في جانب الإبل ضمنا) إن لم يكن لهما عاقلة وإن كانت ضمن ~~عاقلتهما لأن القائد الواحد قائد للكل وكذا سائقه لاتصال الأزمة (وأما إذا) ~~لم يكن في جانب الإبل بل (توسطها) أي دخل بين الإبل (وأخذ زمام واحد) منها ~~(ضمن وحده) ما عطب بما هو خلفه ويضمنان ما عطب بما هو بين يديه لأن القائد ~~لا يقود ما خلف السائق لانقطاع الزمام والسائق يسوق ما كان إمامه # (قتل بعير ربط على قطار يسير بلا علم قائده) متعلق بربط (رجلا) مفعول قتل ~~(ضمن عاقلة القائد الدية) لأنه قائد للكل فيكون قائدا لذلك البعير والقود ~~سبب لوجود الضمان ومع تحقق سبب الضمان منه لا يسقط الضمان بجهله (ورجعوا) ~~أي العاقلة (بها) أي بالدية (على عاقلة الرابط) لأن الرابط هو الذي أوقعه ~~في هذا الضمان حيث ربطه بالقطار وهو متعد فيما صنع فصار في التقدير هو ~~الجاني (فلو ربط والقطار واقف ضمنها) أي الدية (عاقلة القائد بلا رجوع) ~~لأنه قاد بعير غيره بلا إذنه لا صريحا ولا دلالة فلا يرجعون بما لحقهم على ~~أحد غاية الأمر أنه متعد بالربط والإيقاف على الطريق لكنه زال بالقود فصار ~~كما لو وضع حجرا أو حوله غيره (كذا إذا علم القائد) بالربط لا يرجعون على ~~عاقله الرابط بما لحقهم من الضمان لأن القائد رضي به والتلف قد اتصل بفعله ~~فلا يرجع به # (أرسل كلبا أو طيرا أو ساقه) أي مشى خلفه معه وإن لم يمش خلفه فما دام ~~فوره فهو ms1353 سائق له في الحكم فيلحق بالسوق وإن تراخى انقطع السوق ذكره ~~الزيلعي (فأصاب في فوره ضمن في الكلب) ما أتلفه لأنه محمول عليه من جهته ~~فأضيف فعله إليه كالمكره يضاف فعله إلى المكره فيما يصلح آلة له (لا) أي لا ~~يضمن (في الطير) أي البازي والفرق أن الكلب يحتمل السوق فاعتبر سوقه والطير ~~لا يحتمله فصار وجود السوق وعدمه سواء (ولا كلب لم يسقه) لعدم سبب الضمان ~~(ولا دابة منفلتة أصابت نفسا أو مالا ليلا أو نهارا) لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - «جرح العجماء جبار» أي هدر وهي المنفلتة ولأن الفعل لم يضف إليه إذ ~~لم يوجد منه ما يوجب النسبة إليه من الإرسال والسوق ونحوهما له كلب يأكل ~~عنب الكروم واشتهر عليه فيه ولم يحفظ حتى أكل العنب لم يضمن وإنما يضمن إذا ~~اشتهر عليه فيما يخاف منه تلف بني آدم كالحائط المائل ونطح الثور وعقر ~~الكلب العقور فيضمن إذا لم يحفظ # (ضرب دابة عليها راكب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ضرب دابة عليها راكب أو نخسها) يعني بلا أمر ولو كان غير مكلف كما ~~في البرهان # PageV02P113 # أو نخسها) أي طعنها بعود ونحوه (فنفحت أو ضربت بيدها ~~شخصا آخر) غير الطاعن (أو نفرت) من ضربه أو نخسه (فصدمته وقتلته ضمن هو) أي ~~الضارب والناخس (لا الراكب) لأنه المروي عن عمر وابن مسعود - رضي الله ~~عنهما - ولأن الناخس متعد في التسبيب والراكب في فعله غير متعد فيترجح ~~جانبه في التغريم للتعدي حتى لو كان موقفا دابته على الطريق يكون الضمان ~~على الراكب والناخس نصفين لأنه متعد في الإيقاف أيضا (وإن نفحت الناخس ~~فأهلكته كان دمه هدرا) لأنه كالجاني على نفسه (وإن ألقت الراكب فقتلته كانت ~~ديته على عاقلة الناخس) لأنه متعد في تسبيبه ثم الناخس إنما يضمن إذا كان ~~الوطء في فور النخس حتى يكون السوق مضافا إليه وإذا لم يكن في فوره فالضمان ~~على الراكب لانقطاع أثر النخس فبقي السوق مضافا إلى الراكب # . (و) ضمن (في فقء ms1354 عين شاة القصاب ما نقصها) لأن المقصود منها اللحم فلا ~~يعتبر فيها النقصان إلا بحسبه (و) ضمن (في عين بقر جزار وجزوره) أي إبله ~~(والحمار والبغل والفرس ربع القيمة) لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~«قضى في عين الدابة بربع القيمة» وهكذا قضى عمر - رضي الله عنه - ولأن ~~إقامة العمل بها إنما تمكن بأربع أعين عيناها وعينا المستعمل لها فصارت ~~كأنها ذات أعين أربع فيجب الربع بفوات أحدها. ### | [باب جناية الرقيق والجناية عليه] # (جنى عبد عمدا ففي النفس يجب القود) لما مر (إلا أن يصالح) ولي القتيل ~~مولى العبد أي يقع الصلح بين الولي والمولى (أو يعفو) أي يقع العفو من ~~الولي (ولم يجز الاسترقاق) لكونه مباح الدم (ويثبت) أي القود (بإقراره) أي ~~العبد (لا إقرار المولى) لأن هذا الإقرار من العبد لا تهمة فيه لكونه عائدا ~~عليه بالضرر فيقبل وهو يجري على أصل الحرية باعتبار الآدمية فيما يرجع إلى ~~الدم فلهذا لا يقبل إقرار المولى عليه بحد ولا قصاص وإن كان هذه الإقرار ~~يصادف حق المولى لكنه ضمني فلم تجب مراعاته (وفيما) عطف على في النفس ~~(دونها) أي دون النفس (كالخطأ) أي يكون كالقتل الخطأ في الحكم وبين الحكم ~~بقوله (دفعه سيده بها) أي بمقابلة الجناية (ويملكه وليها) أي ولي الجناية ~~(أو فداه بأرشها) يعني أن سيده مخير بين دفع العبد والفداء بالأرش لتخليص ~~عبده لكن الواجب الأصلي هو الدفع في الصحيح ولهذا سقط الواجب بموت العبد ~~لفوات محل الواجب بخلاف موت الحر الجاني حيث يجب الأرش على عاقلته (حالا) ~~أي كائنا، كل من الدفع أو الفداء على الحلول أما الدفع فلأنه عين ولا تأجيل ~~في الأعيان وأما الفداء فلأنه بدل العين فيكون في حكمه وإن لم يختر شيئا ~~حتى مات العبد بطل حق المجني عليه لفوات محل حقه كما مر وإن مات بعد اختيار ~~الفداء لم يبرأ لتحول الحق من رقبة العبد إلى ذمة المولى (فإن فداه فجنى ~~فهي كالأولى) فإنه إذا فدى خلص الجاني عن الأولى ms1355 #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # باب جناية الرقيق والجناية عليه) # (قوله ولم يجز الاسترقاق لكونه مباح الدم) لعل المراد نفي الدفع بموجب ~~الجناية لأن موجبها القصاص ولا يصح أن يراد به نفي الدفع فداء عن الجناية ~~لأنه يصح كما صرح به الزيلعي في قوله عبد قطع يد حر عمدا فليتأمل (قوله ~~وفيما دونهما كالخطأ) لم يذكر ما ثبت به الخطأ. # وفي البدائع وهذه الجناية تظهر بالبينة وإقرار المولى وعلم القاضي ولا ~~تظهر بإقرار العبد محجورا كان أو مأذونا وإذا لم يصح إقراره لا يؤخذ به لا ~~في الحال ولا بعد العتق وكذلك لو أقر بعد العتاق أنه كان جنى في حال الرق ~~لا شيء عليه اه. # وقول البدائع أو علم القاضي على غير المفتي به لأن الفتوى على عدم العمل ~~بعلم القاضي في زماننا كما في الأشباه والنظائر عن جامع الفصولين (قوله لكن ~~الواجب الأصلي هو الدفع في الصحيح) كذا في الهداية والتبيين وقال فخر ~~الإسلام البزدوي الصحيح أن الواجب الأصلي هو الفداء كما في السراج والجوهرة ~~(قوله ولهذا سقط الواجب بموت العبد) أي سواء مات بآفة سماوية أو بعثه ~~المولى في حاجة فعطب فيها أو استخدمه كما في النهاية عن المبسوط. # وفي البدائع هذا يعني القول بسقوط الواجب بالموت يدل على أن قول من يقول ~~حكم هذه الجناية تخيير المولى بين الدفع والفداء ليس بسديد لأنه لو كان ~~كذلك لتعين الفداء عند هلاك العبد ولم يبطل حق المجني عليه ما هو الأصل في ~~المخير بين شيئين إذا هلك أحدهما أنه يتعين عليه الآخر اه. # (قوله وأما الفداء فلأنه بدل العين فيكون في حكمه) قال في الظهيرية ولا ~~يلزم من كونه في حكمه القدرة عليه لصحته من المفلس اختاره عند قاض أو غيره ~~اه. # وهذا عند أبي حنيفة لأنه اختار أصل حقهم فبطل حقهم في العبد لأن ولاية ~~التعيين للمولى لا للأولياء وقالا لا يصح اختياره الفداء إذا كان مفلسا إلا ~~برضى الأولياء كذا في التبيين ولا يخفى أن قوله ms1356 لأنه اختار أصل حقهم إنما ~~هو على أحد الاختيارين فيه # PageV02P114 # فصارت كأن لم تكن فيجب بالثانية الدفع أو الفداء # (وإن جنى جنايتين دفعه بهما إلى وليهما يقتسمانه بنسبة حقيهما) أي على ~~قدر أرش الجنايتين (أو فداه بأرشهما) لأن تعلق الأولى برقبته لا يمنع تعلق ~~الثانية بها كالديون المتلاحقة ألا يرى أن ملك المولى لم يمنع تعلق الجناية ~~فحق المحني عليه الأول أولى أن لا يمنع وإن كانوا جماعة يقتسمون العبد ~~المدفوع إليهم على قدر حصصهم وإن فداه فداه بجميع أروشهم لما ذكر أن تعلق ~~الأولى برقبته لا يمنع تعلق الثانية بها # (وإن وهبه) أي المولى العبد الجاني (أو باعه أو أعتقه أو دبره أو ~~استولدها) أي الجارية (ولم يعلم بها) أي الجناية (ضمن الأقل من قيمته ومن ~~الأرش وإن علم غرم الأرش) فإن المولى قبل هذه التصرفات كان مخيرا بين الدفع ~~والفداء ولما لم يبق محلا للدفع بلا علم المولى بالجناية لم يصر مختارا ~~للأرش فقامت القيمة مقام العبد ولا فائدة في التخيير بين الأقل والأكثر ~~فوجب الأقل بخلاف ما إذا علم فإنه يصير مختارا للأرش (كما لو علق عتقه بقتل ~~زيد أو رميه أو شجه ففعل) أي قال إن قتلت زيدا فأنت حر فقتل أو قال إن رميت ~~زيدا فأنت حر فرمى أو قال إن شججت رأسه فأنت حر فشج غرم الأرش لأنه يصير ~~مختارا للفداء حيث أعتقه على تقدير وجود الجناية. # (قطع عبد يد حر عمدا ودفع إليه) بقضاء أولا (فأعتقه فسرى) فمات منه ~~(فالعبد صلح بها) فإنه إذا أعتق دل على أن قصده تصحيح الصلح إذ لا صحة له ~~إلا بأن يكون صلحا عن الجناية وما يحدث منها (وإن لم يعتقه يرد على سيده) ~~لأنه إذا لم يعتقه وسرى ظهر أن الواجب ليس المال بل القود فكان الدفع باطلا ~~فيرد العبد على سيده (فيقتله الولي أو يعفو) أي يخير الولي بين القتل ~~والعفو لأنه مباح الدم كما مر # (جنى مأذون مديون خطأ فأعتقه سيده بلا علم ms1357 بها غرم لرب الدين الأقل من ~~قيمته ومن دينه ولوليها) أي غرم لولي الجناية (الأقل منها) أي من القيمة ~~(ومن الأرش) فإن السيد إذا أعتق المأذون المديون غرم لرب الدين الأقل من ~~قيمته ومن الدين وإذا أعتق العبد الجاني جناية خطأ غرم الأقل من قيمته ومن ~~الأرش فكذا عند الاجتماع لعدم المزاحم بينهما إذ لولا الإعتاق لدفع إلى ولي ~~الجناية ثم يباع للدين # (ولدت مأذونة مديونة ولدا لا يدفع معها لجنايتها ويباع لدينها) لأنه دين ~~في ذمتها متعلق برقبتها فيسري إلى الولد والدفع للجناية في ذمة المولى ~~وإنما يلاقيها أثر الفعل الحقيقي وهو الدفع والسراية تكون في الأمور ~~الشرعية لا الحقيقية # (عبد لرجل) زعم رجل (آخر أن مولاه أعتقه فقتل) أي العبد المعتق (وليا له) ~~أي للزاعم (خطأ فلا شيء له) أي للزاعم لأنه لما زعم أن مولاه أعتقه فقد أقر ~~أنه لا يستحق على المولى دفع العبد ولا الفداء بالأرش وإنما يستحق الدية ~~على العاقلة لأنه حر فيصدق الزاعم في حق نفسه فيسقط الدفع والفداء ولا يصدق ~~في دعواه الدية عليهم إلا بحجة # (قال قتلت أخا زيد قبل عتقي خطأ وقال زيد بل بعده صدق الأول) لأن زيدا ~~يدعي عليه شيئا لو أقر به لزم عليه الضمان لا على العاقلة لأنه يدعي عليه ~~القتل الخطأ بعد العتق فلو أقر به لزم عليه الضمان لأن الثابت بالإقرار لا ~~يتحمله العاقلة فمراده قتلته قبل عتقي ما قتلته بعده حذرا من لزوم الضمان ~~عليه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإن فداه بجميع أروشهم) قال الزيلعي وللمولى أن يفدي من بعضهم ويأخذ ~~نصيبه من العبد ويدفع الباقي إلى غيره بخلاف ما إذا كان المقتول واحدا وله ~~وليان أو أولياء حيث لم يكن له أن يفدي من البعض ويدفع الباقي إلى البعض ~~لأن الحق فيه متحد لاتحاد سببه وهو الجناية المتحدة. اه. # (قوله وإن وهبه أي المولى العبد الجاني. . . إلخ) قال الزيلعي ولا فرق في ~~هذا المعنى بين أن تكون الجناية في النفس ms1358 أو في الأطراف لأن الكل موجب ~~للدفع فلا يختلف (قوله كما لو علق عتقه بقتل زيد) يعني قتلا يوجب المال ~~كالخطأ وشبه العمد وإن علقه بجناية توجب القصاص بأن قال له إن ضربته بالسيف ~~فأنت حر فلا يجب على المولى شيء بالاتفاق لأنه لا فرق بين العبد والحر في ~~القصاص فلم يكن المولى مفوتا حق ولي الجناية بالعتق كما في التبيين # (قوله ولدت مأذونة مديونة ولدا) أي بعد لحوق الدين كما أشار إليه لأنها ~~إذا ولدت ثم لحقها الدين لا يتعلق حق الغرماء بالولد بخلاف الإكساب حيث ~~يتعلق حق الغرماء بما كسبت قبل الدين وبعده كما في التبيين وظهر لي أنه لا ~~يخالفه ما في الولوالجية من قوله ولو اكتسب العبد الجاني أكسابا أو ولدت ~~الجانية ولدا فاختار المولى الدفع لم يدفع الولد والكسب. اه. إذ الظاهر من ~~قوله لو اكتسب العبد الجاني أنه غير المأذون فليتأمل # PageV02P115 # لا معناه الظاهر ليفهم لزوم الضمان على المولى بالأقل ~~من قيمته ومن الدين إن لم يعلم بالجناية والدية إن علم بها مع أن قوله ليس ~~بحجة على المولى # (وإن قال قطعت يدها قبل إعتاقها وقالت كان بعده صدقت وكذا في أخذه منها) ~~أي عتق أمة ثم قال لها قطعت يدك أو أخذت منك هذا المال قبل ما أعتقتك وقالت ~~بل بعده فالقول لها لأنه أقر بسبب الضمان ثم ادعى البراءة وهي تنكر فالقول ~~للمنكر (لا الجماع والغلة) يعني إذا قال جامعتها قبل الإعتاق أو أخذت الغلة ~~قبله فالقول له لأن الظاهر كونهما حال الرق # (أمر عبد محجور أو صبي صبيا بقتل رجل فقتله فالدية على عاقلة القاتل) لأن ~~المباشر هو الصبي المأمور فتضمن عاقلته (ورجعوا على العبد بعد عتقه) لأنه ~~أوقع الصبي في هذه الورطة لكن قوله غير معتبر لحق المولى فيضمن بعد العتق ~~(لا) على (الصبي الآمر) لقصور أهليته (ولو كان مأمور العبد) المحجور عبدا ~~محجورا (مثله دفع السيد) العبد (القاتل أو فداه في الخطأ بلا رجوع حالا) ~~لأن الأمر قول ms1359 وقول المحجور غير معتبر (فلا يؤخذ به في الحال بل بعد عتقه) ~~لزوال المانع وهو حق المولى (بالأقل من قيمته ومن الفداء) لأنه مختار في ~~دفع الزيادة لا مضطر (كذا) الحكم (في العمد) أي دفع السيد القاتل أو فداه ~~ثم رجع على العبد الآمر بالأقل من قيمته ومن الفداء (إن كان العبد القاتل ~~صغيرا) لأن عمد الصغير كالخطأ (ولو) كان (كبيرا اقتص) لأنه يجري بين الحر ~~والعبد # (قتل قن عمدا حرين ولكل وليان فعفا أحد وليي كل منهما دفع نصفه إلى ~~الآخرين أو فدى بدية) هي عشرة آلاف درهم لأن الرقبة بحكم القود صارت بينهما ~~لكل واحد ربعه فإذا عفا اثنان بطل حقهما وبقي حق الآخرين في النصف فلذا قيل ~~له ادفع نصفه وأما الفداء فقد كان بعشرين ألفا فإذا عفا اثنان بطل حقهما ~~فبقي حق كل من الباقيين في خمسة آلاف فلذا فداه بعشرة آلاف إن شاء (وإن ~~قتل) القن (أحدهما) أي أحد الحرين (خطأ والآخر عمدا فعفا أحد وليي العمد ~~فدى بدية لولي الخطأ وبنصفها لأحد وليي العمد) الذي لم يعف لأن نصف الحق ~~بطل بالعفو فبقي النصف وصار مالا ويكون خمسة آلاف ولم يبطل شيء من حق ولي ~~الخطأ وكان حقهما في كل الدية عشرة آلاف (أو دفع) أي القن (إليهم) يعني أن ~~سيده كان مخيرا بين الفداء والدفع فإن دفعه دفعه إليهم (أثلاثا) ثلثاه لولي ~~الخطأ وثلثه للذي لم يعف من ولي العمد (عولا عند أبي حنيفة) فيضرب وليا ~~الخطأ بالكل وغير العافي بالنصف لأن حقه في النصف وحقهما في الكل فصار كل ~~نصف بينهما فصار حق ولي الخطأ في سهمين وحق غير العافي في سهم فيقسم بينهم ~~أثلاثا (وأرباعا منازعة عندهما) ثلاثة أرباعه لولي الخطأ وربعه لأحد ولي ~~العمد لأن النصف سلم لولي الخطأ بلا منازعة واستوت منازعة الفريقين في ~~النصف الآخر فينصف لهذا يقسم أرباعا # (قتل عبدهما قريبهما وعفا أحدهما بطل كله) لأن ما يجب من المال يكون حق ~~المقتول لأنه بدل دمه ولهذا ms1360 يقتضى منه ديونه وتنفذ وصاياه ثم الورثة ~~يخلفونه فيه عند الفراغ من حاجته والمولى لا يستوجب على عبده دينا فلا ~~يخلفه الورثة فيه والله أعلم. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لا الجماع والغلة) قال في المواهب إلا فيما كان قائما بعينه في يد ~~المقر لأنه متى أقر أنه أخذ منها فقد أقر بيدها ثم ادعى التمليك عليها وهي ~~تنكر فكان القول للمنكر فلذا أمر بالرد وكذا في التبيين # (قوله ورجعوا على العبد بعد عتقه) قال الزيلعي بعد هذا وذكر في شرح ~~الزيادات للعتابي لا ترجع العاقلة على العبد أيضا أبدا لأن هذا ضمان جناية ~~وهو على المولى لا على العبد وقد تعذر إيجابه على المولى لمكان الحجر وهذا ~~أوفق للقواعد (قوله بل بعد عتقه بالأقل من قيمته ومن الفداء) قال الزيلعي ~~وعلى قياس ما ذكره الإمام العتابي - رحمه الله - لا يجب شيء عليه لما بينا # PageV02P116 # ### | [فصل دية العبد والأمة] # فصل (دية عبد أو أمة قيمتها فإن بلغت) أي قيمتها (دية حر) وهي عشرة آلاف ~~درهم (أو حرة) وهي خمسة آلاف درهم (نقص من كل منهما عشرة) أي عشرة دراهم ~~إشعارا بانحطاط درجة الرقيق عن الحر وتعيين العشرة بأثر عبد الله بن عباس - ~~رضي الله عنهما - (ولو) كانت القيمة (أكثر من عشرة آلاف) من الدراهم (في ~~العبد ومن خمسة آلاف في الأمة) . # وعند أبي يوسف والشافعي يجب قيمته بالغة ما بلغت. # (وفي الغصب) يعتبر (قيمته) أي قيمة كل منهما (بالغة ما بلغت) فلو غصب ~~عبدا قيمته مائة دينار وهلك في يده يلزمه تلك القيمة (وما قدر من دية الحر ~~قدر من قيمة القن) لأن القيمة في القن كالدية في الحر لأنه بدل الدم (ففي ~~يده) أي إتلاف يد القن يلزم (نصف قيمته) كما في دية الحر (بالغة ما بلغت في ~~الصحيح) إلا في رواية عن محمد أنه يجب في قطع يد العبد خمسة آلاف درهم # (عبد قطع يده عمدا فأعتق فسرى أقيد إن ورثه سيده فقط) أي إن ms1361 كان وارث ~~المعتق سيده فقط أقاد عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا لأن القود يجب ~~بالموت مستندا إلى وقت الجرح فإن اعتبر وقت الجرح فسبب الولاية وإن اعتبر ~~وقت الموت فسببها الورثة بالولاء فجهالة سبب الاستحقاق تمنع القود كجهالة ~~المستحق ولهما أن جهالة السبب لا تعتبر عند تيقن من له الحق (وإلا فلا) أي ~~وإن لم يكن الوارث السيد فقط بل له وارث غيره لم يقد بالاتفاق لأن المعتبر ~~إن كان وقت الجرح فالمستحق السيد وإن كان وقت الموت فذلك الوارث أو هو مع ~~السيد فجهالة المقتضي له تمنع الحكم # (قال) المولى لعبديه (أحدكما حر فشجا) أي صارا مشجوجين (فعين) المولى ~~(واحدا) للحرية بأن قال أردت هذا (فأرشهما له) أي للمولى (وإن قتلهما رجل ~~وجب دية حر وقيمة عبد) والفرق أن البيان إنشاء في حق المحل إظهار في حق ~~المولى ولهذا إذا مات المولى قبل البيان يشيع العتق بينهما وبعد الشجة بقي ~~محلا للبيان فاعتبر إنشاء في حقهما وبعد الموت لم يبق محلا للبيان فاعتبر ~~إظهارا محضا وأحدهما حر بيقين فيجب قيمة عبد ودية حر (ولو) قتل (كلا) منهما ~~(رجل فقيمة العبدين) لأنا لم نتيقن بقتل كل واحد حرا وكل من القاتلين ينكر ~~ذلك فعليهما قيمتهما # وفي (فقء عيني عبد دفعه سيده وأخذ قيمته أو أمسكه بلا أخذ النقصان) يعني ~~إذا فقأ رجل عيني عبد فإن شاء مولاه دفعه إليه وأخذ قيمته وإن شاء أمسكه ~~ولم يأخذ النقصان وقالا يخير بين الدفع والإمساك مع أخذ النقصان لأن معنى ~~المالية لما كان معتبرا وفاقا أن يتخير المولى على الوجه المذكور كما في ~~سائر الأموال فإن من خرق ثوب غيره خرقا فاحشا يخير المالك بين دفعه إليه ~~وتضمينه قيمته وبين إمساك الثوب وتضمين النقصان وله أن المالية إن كانت ~~معتبرة في الذات فالآدمية غير مهدرة فيها وفي الأطراف أيضا ولهذا لو قطع ~~عبد يد عبد يؤمر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (فصل) (قوله فلو غصب عبدا قيمته مائة دينار وهلك ms1362 في يده يلزمه تلك ~~القيمة) تمثيله بمن قيمته مائة لا يناسب المقام إذ لا يظهر به التفاوت بين ~~الجناية والغصب والذي ينبغي أن يقال قيمته ألف دينار أو أكثر لتبلغ القيمة ~~دية الحر (قوله ففي يده يلزمه نصف قيمته) إنما مثل باليد ليخرج ما لو حلق ~~لحيته إذ لا يلزم بحلقها غير حكومة عدل على الصحيح لأن المقصود من العبد ~~الخدمة لا الجمال وروى الحسن عن أبي حنيفة وجوب كمال القيمة لأن الجمال في ~~حقه مقصود أيضا كما في التبيين وقال في المحيط نقلا عن العيون وروى الحسن ~~عن أبي حنيفة في رجل قطع أذني عبد أو أنفه أو حلق لحيته فلم تنبت فعليه ما ~~نقصه وروى محمد عن أبي حنيفة أن عليه للمولى قيمة تامة إن دفع إليه العبد ~~اه. # وإنما قيد المصنف بقطع يد واحدة لأنه لو قطع يدي عبد فالسيد إما أن يدفع ~~العبد ويضمن القاطع كل القيمة أو يمسكه ولا شيء على القاطع كما في فقء عينه ~~عند أبي حنيفة خلافا لهما كما في المحيط (قوله إلا في رواية عن محمد أنه ~~تجب في قطع يد العبد خمسة آلاف) قال في الكافي عن المبسوط تجب خمسة آلاف ~~إلا خمسة دراهم وكذا في البرهان # (قوله وإن قتلهما رجل) يعني معا كما قاله الزيلعي (قوله وجب دية حر وقيمة ~~عبد) قال الزيلعي هذا إذا لم يختلف قيمتهما ويكون كل من القيمتين والدية ~~نصفين بين المولى والورثة لعدم الأولوية وإن اختلف قيمتهما يجب نصف قيمة كل ~~واحد منهما ودية حر فيقسم مثل الأول بخلاف ما إذا قتلهما على التعاقب حيث ~~يجب عليه القيمة للأول لمولاه والدية للثاني لورثته لتعينه للعتق بعد موت ~~الأول اه. # (قوله ولو قتل كلا منهما رجل فقيمة العبدين) هذا إذا قتلاهما معا أو على ~~التعاقب ولم يدر الأول وما يؤخذ يكون بين المولى والورثة نصفين وإن قتلاهما ~~على التعاقب فعلى القاتل الأول قيمته للمولى لتعينه للرق وعلى الثاني ديته ~~لورثته لتعينه للعتق بعد موت الأول ms1363 كما في التبيين # (قوله وله أن المالية إن كانت معتبرة) إن وصلية لا شرطية وإن كان الأكثر ~~اقترانها بالواو # PageV02P117 # المولى بالدفع أو الفداء ولو كان مالا محضا لوجب أن ~~يباع فيها ثم من أحكام الآدمية أن لا ينقسم الضمان على الأجزاء ولا يتملك ~~الجثة ومن أحكام المالية أن تنقسم وتتملك فوفرنا على الشبهين حظهما من ~~الحكم. # (فصل) # (أقر مدبر أو أم ولد) لم يذكر المكاتب إذ علم حكمه فيما سبق من كتابه ~~(بجناية) خطأ (لم يجز ولا شيء عليه) أي على واحد منهما (ولو بعد العتق) لأن ~~موجب جناية الخطأ منه على سيده وإقراره لا ينفذ عليه (وبعد إثباتها) بالنية ~~(ضمن مولاه الأقل من الأرش والقيمة) لما روي أن أبا عبيدة بن الجراح - رضي ~~الله عنه - قضى بجناية المدبر على مولاه وكان أميرا بالشام بمحضر من ~~الصحابة - رضي الله عنهم - فصار إجماعا ولأنه بالتدبير أو الاستيلاد صار ~~مانعا دفع الرقبة عند الجناية ولم يصر به مختارا للدية لأنه غير عالم بأنه ~~يجني فصار كما لو فعله بعد الجناية غير عالم بها وإنما وجب الأقل من قيمته ~~ومن الأرش لأن الأصل وجوب الدفع بالجناية وقد تعذر الدفع بسبب من المولى ~~فتجب القيمة عليه لمنعه منه ولا منع من المولى في أكثر من القيمة ولا حق ~~لولي الجناية في أكثر من الأرش ولا يثبت الخيار بين الأقل والأكثر في متحدي ~~الجنس بخلاف القن حيث خير بين الدفع والفداء وجنسهما مختلف # (وإن جنى) المدبر (جنايات لم يلزمه إلا قيمة واحدة) بمقابلة عين واحد ~~فيشارك ولي الجناية (الثانية ولي الأولى في قيمة دفعت إليه) أي ولي الأولى ~~(بقضاء) ولا يطلب من المولى شيئا لأنه مجبور في الدفع (ويتبع مولاه أو ولي ~~الأولى لو) دفعت إليه (بدونه) أي بدون القضاء لأنه حينئذ لم يكن مجبورا في ~~الدفع # (جنى) مدبر (خطأ فمات لم يسقط القيمة عن مولاه) لأنها تثبت عليه بسبب ~~تدبيره وبالموت لا يسقط ذلك # (قتل المدبر مولاه خطأ يسعى في قيمته) لأن التدبير ms1364 وصية برقبته وقد سلمت ~~له لأنه عتق بموت سيده ولا وصية للقاتل فوجب عليه رد رقبته وقد عجز عنه ~~فعليه رد بدلها وهي القيمة (ولو) قتله (عمدا قتله) الوارث (واستوفى قيمته ~~ثم قتله) أما الأول فظاهر وأما الثاني فلما ذكر من أن التدبير وصية. . . ~~إلخ # (غصب عبدا قطع سيده يده فسرى ضمن قيمته أقطع وإن قطعه سيده في يد غاصبه ~~فسرى عنده لم يضمن) لأن الغصب يوجب ضمان ما غصب ويبرأ الغاصب باسترداد ~~المغصوب والاستيلاء عليه ففي المسألة الأولى لما قطعه المولى في يده نقصت ~~قيمته بالقطع فوجب على الغاصب قيمته أقطع وفي الثانية لما قطع المولى يد ~~عبده في يد الغاصب صار مستردا له لاستيلاء يده عليه وبرئ الغاصب من ضمانه ~~لوصول ملكه إليه # (وضمن) عبد (محجور غصب مثله فمات بيده) فإن المحجور يؤاخذ بأفعاله حتى لو ~~ثبت الغصب بالبينة يباع فيه دون أقواله حتى لو أقر به لا يباع بل يؤاخذ به ~~بعد عتقه # (جنى مدبر عند غاصبه ثم عند مولاه ضمن قيمته لهما) يعني إذا غصب رجل ~~مدبرا فجنى عنده ثم رده إلى مولاه فجنى عنده أخرى ضمن المولى لولي ~~الجنايتين فتكون بينهما نصفين لأن موجب جناية المدبر وإن كثرت قيمة واحدة ~~فيجب على المولى لأنه أعجز نفسه عن الدفع بالتدبير السابق من غير أن يصير ~~مختارا للفداء كما في القن إذا أعتقه بعد الجنايات #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ثم من أحكام الآدمية أن لا ينقسم الضمان على الأجزاء) يعني الأجزاء ~~الفائتة والقائمة بل يكون بإزاء الفائتة لا غير (قوله فوفرنا على الشبهين ~~حظهما من الحكم) يعني فقلنا بأنه لا ينقسم اعتبارا للآدمية ويتملك الجثة ~~اعتبارا للمالية. ### | [فصل إقرار المدبر وأم الولد بجناية خطأ] # (فصل) (قوله وجنسهما مختلف) الضمير للدفع والفداء # (قوله ويتبع مولاه) قال الزيلعي فإذا أخذ منه رجع المولى على الأول بما ~~ضمن للثاني لأنه قبضه بغير حق لأن المولى لا يجب عليه إلا قيمة واحدة # PageV02P118 # من غير أن يعلمها وإنما كانت ms1365 القيمة بينهما نصفين ~~لاستوائهما في السبب (ورجع بنصفها) أي رجع المولى بنصف ما ضمن من قيمة ~~المدبر (على الغاصب) لأنه ضمن بالقيمة الجنايتين، نصفها بسبب كان عند ~~الغاصب والنصف الآخر بسبب كان عنده فيرجع عليه بسبب لحقه من جهة الغاصب ~~فصار كأن لم يرد نصف العبد لأن رد المستحق بسبب كان عند الغاصب كلا رد ~~(ودفعه إلى الأول) أي دفع المولى نصف القيمة الذي أخذه من الغاصب إلى ولي ~~الجناية الأولى عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يدفعه إليه لأن الذي ~~رجع به المولى على الغاصب عوض ما سلم لولي الجناية لأنه إنما رجع على ~~الغاصب بسبب ذلك فلا يدفع إليه لئلا يجتمع البدلان في ملك واحد ولهما أن حق ~~الأول في جميع القيمة لأنه حين جنى عليه لا يزاحمه أحد فيستحق كلها وإنما ~~ينتقص باعتبار مزاحمة الثاني فإذا وجد شيئا من بدل العبد في يد المالك ~~فارغا يأخذه منه ليتم حقه و (بعكسه) يعني جنى عند المولى خطأ ثم غصبه رجل ~~فجنى عنده (لا يرجع) المولى لأن الجناية الأولى كانت في يده (والقن في ~~الفصلين) يعني إذا جنى عند غاصبه ثم عند مولاه أو بالعكس (كالمدبر) لكن ~~(الفرق بينهما أن المولى يدفع القن) نفسه (وقيمة المدبر) فإذا دفع القن رجع ~~بنصف قيمته على الغاصب وسلم للمالك عند محمد وعندهما لا يسلم له بل يدفعه ~~إلى الأول وإذا دفعه إليه يرجع في الفصل الأول على الغاصب وفي الثاني لا # (مدبر غصب مرتين فجنى في كل مرة) يعني رجل غصب مدبرا فجنى عنده ثم رده ~~على مولاه ثم غصبه فجنى عنده جناية أخرى (ضمن مولاه قيمته لهما) أي لولي ~~الجنايتين لأنه منع عين العبد عن الدفع بالتدبير فوجب عليه قيمته كما مر ~~(ورجع بها) أي بتلك القيمة (على الغاصب) لأن الجنايتين كانتا في يده ~~فاستحقه المولى بسبب كان في يد الغاصب فيرجع عليه بالكل بخلاف المسألة ~~السابقة فإنه هناك استحق النصف بسبب كان عنده والنصف بسبب كان في يد ms1366 الغاصب ~~(ودفع) أي المولى (نصفها) أي نصف القيمة المأخوذة من الغاصب ثانيا (إلى ~~الأول) أي إلى ولي الجناية الأولى لأنه استحق كل القيمة لعدم المزاحم عند ~~وجود جنايته وإنما انتقص حقه بحكم المزاحمة من بعد (ورجع) أي المولى (به) ~~أي بالنصف الذي دفعه ثانيا إلى ولي الجناية الأولى (على الغاصب) لأن ~~استحقاق هذا النصف ثانيا بسبب كان في يد الغاصب فيرجع به عليه ويسلم له ذلك ~~ولا يدفعه إلى ولي الجناية الأولى لأنه استوفى حقه ولا إلى ولي الثانية إذ ~~لا حق له إلا في النصف لسبق حق الأول عليه وقد وصل ذلك إليه (وأم الولد في ~~كلها) أي كل الأحكام المذكورة (كالمدبر) لاشتراكهما في كون المانع من الدفع ~~للجناية من قبل المولى # (غصب صبيا حرا فمات عنده فجأة أو بحمى لم يضمن ولو مات بصاعقة أو نهش حية ~~ضمن عاقلته الدية) هذا استحسان والقياس أن لا يضمن في الوجهين كما قال زفر ~~والشافعي لعدم تحقق الغصب في الحر ألا ترى أنه لا يتحقق في المكاتب وإن كان ~~صغيرا لكونه حرا يدا مع أنه رقيق رقبة فالحر يدا أو رقبة أولى أن لا يضمن ~~به وجه الاستحسان أنه ليس بضمان الغصب بل ضمان الإتلاف بالتسبيب لنقله إلى ~~مكان فيه الصواعق #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله ورجع بنصفها على الغاصب ودفعه إلى الأول) أقول ثم يرجع به ثانيا ~~على الغاصب فيصير كأن الغاصب لم يرد ولم يضمن لمولاه شيئا بعد ذلك إذا لم ~~يبق شيء من العبد أو من بدله في يده وما يأخذه المولى ثانيا من الغاصب يكون ~~له لوصول كل من المجني عليهما إلى حقه الأول إلى قيمة كاملة والثاني إلى ~~نصف قيمته فما بقي يكون للمولى ولم يذكر المصنف هذا القدر ولا بد منه وإلا ~~فلا يتأتى عكسها المذكور بعدها فليتنبه له (قوله وبعكسه لا يرجع ليس المراد ~~نفي الرجوع مطلقا) بل المراد أنه لا يرجع عليه بنصف ثانيا مثل الصورة ~~المتقدمة بل يأخذ منه نصفا فقط ms1367 وصورة المسألة أن المدبر جنى عند مولاه أولا ~~فغصبه رجل فجنى عنده ثم رده على المولى ضمن المولى قيمته لولي الجنايتين ~~فتكون بينهما نصفين ثم يرجع المولى على الغاصب بنصف القيمة لاستحقاقه ~~بالسبب عنده فيدفعه إلى ولي الجناية الأولى بالإجماع ثم إذا دفعه لا يرجع ~~به على الغاصب بالإجماع اه كما في التبيين # (قوله فاستحقه المولى) كذا في النسخ والمراد ولي الجناية فالميم زائدة في ~~المولى (قوله فيرجع عليه) يعني يرجع المولى على الغاصب بالكل # (قوله غصب صبيا حرا) يعني لا يعبر عن نفسه لأنه لو كان يعبر يعارضه ~~بلسانه فلا تثبت يده حكما كما في البرهان # PageV02P119 # والحيات حتى لو نقله إلى موضع يغلب فيه الحمى ضمن كذا ~~في الكافي (كما في صبي أودع عبدا فقتله) أي إذا أودع مولى العبد عبده صبيا ~~فقتله ضمن عاقلة الصبي قيمته (وإن أتلف مالا بإيداع لا يضمن) عند أبي حنيفة ~~ومحمد ويضمن عند أبي يوسف والشافعي لأنه أتلف مالا معصوما ولهما أن غير ~~العبد معصوم لحق السيد وقد فوته لدفعه إلى يد الصبي وأما العبد فعصمته لحقه ~~لبقائه على أصل الحرية في حق الدم (وبدونه يضمن) لما مر أنه مؤاخذ بأفعاله ### | (باب القسامة)) # (هي أيمان تقسم على أهل المحلة الذين وجد القتيل فيهم) قوله (ميت به جرح) ~~مبتدأ خبره قوله الآتي حلف له (أو أثر ضرب أو خنق) بكسر النون (أو خروج دم ~~من أذنه أو عينيه وجد في محلة أو أكثره) عطف على ضمير وجد وجاز للفصل أي ~~أكثر البدن سواء كان معه رأسه أو لا (أو وجد نصفه مع رأسه لا يعلم قاتله) ~~إذ لو علم كان هو الخصم وسقط القسامة (وادعى وليه القتل على أهلها) أي كلهم ~~(أو) على (بعضهم) عمدا أو خطأ ولا بينة له (حلف له) أي لأجل ذلك الميت ~~(خمسون رجلا منهم) أي من أهل المحلة لما روى ابن عباس - رضي الله عنهما - ~~«أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل خيبر أن هذا قتيل ms1368 وجد بين ~~أظهركم فما الذي تخرجه فكتبوا إليه أن مثل هذه الحادثة وقعت في بني إسرائيل ~~فأنزل الله تعالى على موسى - عليه السلام - أمرا فإن كنت نبيا فاسأل الله ~~تعالى مثل ذلك فكتب - صلى الله عليه وسلم - إليهم أن الله أراني أن أختار ~~منكم خمسين رجلا فيحلفون بالله ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ثم تغرمون ~~الدية قالوا لقد قضيت فينا بالناموس» أي بالوحي (يختارهم الولي) إشارة إلى ~~أن اختيار تعيين الخمسين إلى الولي لأن اليمين حقه والظاهر أنه يختار من ~~يتهمه بالقتل وهو الفسقة والشبان أو صالحوا أهل المحلة لأن تحرزهم عن ~~اليمين #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله حتى لو نقله إلى موضع يغلب فيه الحمى) ليست قيدا لأنه كذلك الأمراض ~~كما في التبيين والبرهان قوله ضمن ليس المراد ضمانه وحده بل مع عاقلته ~~(قوله كما في صبي أودع عبدا فقتله) التشبيه بالنظر إلى أصل الضمان على ~~العاقلة لأن الواجب في مسألة عبد القيمة كما نص عليه شرحا وبه صرح في ~~الكافي نقلا عن الجامع الصغير لفخر الإسلام والصدر الشهيد قال وقوله في ~~الهداية فعلى عاقلته الدية يحتمله أنه أراد به القيمة وإنما آثر لفظ الدية ~~لأنها بإزاء الآدمية والقيمة بإزاء المالية والواجب في العبد بإزاء إبراء ~~ذمته عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله اه. # وقال الزيلعي بعد ذكر الخلاف في التفسير ثم محمد - رحمه الله - شرط في ~~الجامع أن يكون الصبي عاقلا. # وفي الجامع الكبير وضع المسألة في صبي عمره اثنتا عشرة سنة وذلك دليل على ~~أن غير العاقل يضمن بالاتفاق لأن التسليط غير معتبر فيه وفعله معتبر اه. # وكتب عليه العلامة الشيخ محمد النحريري نقلا عن الشلبي قوله أي الزيلعي ~~وذلك دليل. . . إلخ تبع فيه صاحب الهداية وقال الأتقاني - رحمه الله - وهذا ~~الذي قاله صاحب الهداية مذهب فخر الإسلام وقال بعض مشايخنا إن الصبي إذا لم ~~يكن عاقلا لا يضمن في قولهم وإليه ذهب قاضي خان في شرح الجامع اه ما عن ~~الشلبي ثم كتب بعده ms1369 وقال مسكين والخلاف في الصبي العاقل في الصحيح حتى لا ~~يضمن غير العاقل بالإجماع اه. # (قوله وإن أتلف مالا بإيداع لم يضمن) فإن قلت ما الفرق بين ذا وبين ~~إتلافه العبد المودع عنده مع أنه مال أيضا قلت الفرق أن عصمة المال غير ~~الآدمي حق مالكه فيملك استهلاكه وله تمكين غيره من استهلاكه وأما الآدمي ~~المملوك فعصمته لحق نفسه لا لحق مولاه ولهذا بقي على أصل الحرية في حق الدم ~~وليس لمولاه ولاية استهلاكه فلا يملك تمليكها وهذا الفرق مؤدى قوله ولهما. ~~. . إلخ (قوله غير العبد) بالغين المعجمة والياء المثناة والراء المهملة ~~وإنما ضبطته لأنه يلتبس بالعين المهملة والنون فيلزم عليه التناقض بما يليه ~~ولذا أوضحته بالفرق المتقدم وإن علم من كلام المصنف # [باب القسامة] # (باب القسامة) (قوله ميت به جرح) يعني إذا كان حرا ذكرا كان أو أنثى ~~صغيرا أو كبيرا مسلما أو ذميا عاقلا أو مجنونا وأما إذا كان عبدا فتجب ~~القسامة والقيمة إذا وجد في غير ملك سيده ولا تجب الغرامة ولا القسامة في ~~سائر الأموال والبهائم وهذا على أصلهما وأما على أصل أبي يوسف فلا قسامة ~~فيه ولا دية بمنزلة البهيمة وكذا الجواب في المدبر وأم الولد والمكاتب ~~والمأذون لو في غير دار مولاهم وفيها ليس فيهم شيء إلا في المكاتب فتجب ~~قيمته على مولاه في ثلاث سنين لا على عاقلته وإلا في المأذون إن كان مديونا ~~فعليه قيمة لغرمائه حالة في ماله كذا في البدائع. # وفي واقعات النسفي وقيمة العبد تؤخذ في ثلاث سنين (قوله حلف له) لا فرق ~~في تحليف الخمسين بين دعوى القتل عمدا أو خطأ وأما الدية فعلى أهل المحلة ~~في دعوى العمد وعلى العاقلة في الخطأ على ما قاله في الذخيرة وبه اعترض ابن ~~الملك على متن المجمع بإلزامه العاقلة دية القتل في الصورتين ولم يفصل فيرد ~~على المصنف أيضا وسنبينه فليحرر # PageV02P120 # الكاذبة أبلغ فيظهر القاتل (قائلا) كل منهم (بالله ما ~~قتلته ولا علمت له قاتلا لا الولي) أي لا ms1370 يحلف ولي المقتول بأنهم قتلوه ~~وقال الشافعي إذا كان هناك لوث استحلف الأولياء خمسين يمينا فإن حلفوا يقضي ~~بالدية على المدعى عليه عمدا كانت الدعوى أو خطأ في قول وفي قول يقضي ~~بالقود إذا كانت الدعوى في العمد وإن نكل المدعي عن اليمين حلف المدعى ~~عليهم فإن حلفوا تركوا ولا شيء عليهم وإن نكلوا فيليهم القصاص في قول ~~والدية في قول واللوث الذي ذكره قرينة حالية توقع في القلب صدق المدعي بأن ~~يكون هناك علامة القتل على واحد بعينه كالدم أو ظاهر يشهد للمدعي من عداوة ~~ظاهرة أو شهادة عدل أو جماعة غير عدول أن أهل المحلة قتلوه وإن لم يشهد له ~~الظاهر حلف أهل المحلة للشافعي في البداية بيمين الولي «قوله - صلى الله ~~عليه وسلم - للأولياء فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه» ولأن اليمين حجة لمن ~~يشهد له الظاهر كما في سائر الدعاوى فإن الظاهر يشهد للمدعى عليهم لأن ~~الأصل في الذمم البراءة والظاهر يشهد للمدعي عند قيام اللوث وقرب العهد ~~فتكون اليمين حجة له ولكن في هذه الحجة نوع شبهة والقصاص عقوبة تسقط بها ~~فلهذا وجب الدية في الجديد ولنا قوله - صلى الله عليه وسلم - «البينة على ~~المدعي واليمين على المدعى عليه» وروى ابن المسيب - رضي الله عنه - «أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - بدأ باليهود بالقسامة وجعل الدية عليهم» لوجود القتيل ~~بين أظهرهم ولأن اليمين ليس بحجة لاستحقاق فلس فكيف يكون حجة لاستحقاق نفس ~~واليمين عندنا ليظهر القاتل بتحرزهم عن اليمين الكاذبة فيقروا فيجب القصاص ~~وإذا حلفوا حصل البراءة عن القصاص (ثم يقضي على أهلها) أي على أهل المحلة ~~(بالدية) لوجود القتيل بينهم وقد ثبت «أنه - صلى الله عليه وسلم - جمع بين ~~الدية والقسامة» وكذا عمر. - رضي الله عنه - # (وإن ادعى وليه القتل على واحد من غيرهم سقط القسامة عنهم) يعني إذا ادعى ~~ولي القتيل القتل على رجل من غير أهل المحلة كان ذلك إبراء منه لأهل المحلة ~~حتى لا تسمع دعواه بعد ذلك عليهم (وإن منهم فلا) أي ms1371 وإن ادعى على واحد منهم ~~بعينه لا يبطل القسامة والدية عن أهلها وعن أبي حنيفة في رواية يكون ذلك ~~إبراء منه لأهل المحلة كذا في الجناية (وإن لم توجد) أي الخمسون (فيها) أي ~~المحلة (كرر الحلف عليهم إلى أن يتم) أي الخمسون (ومن نكل منهم حبس حتى ~~يحلف) لأن الحلف فيه واجب تعظيما لأمر الدم ولهذا يجمع بينه وبين الدية ~~بخلاف النكول في الأموال لأن الحلف فيها بدل عن أصل حقه ولهذا يسقط ببدل ~~المدعي وهنا لا تسقط ببدل الدية (ومستحلف قال قتله زيد حلف بالله ما قتلت ~~ولا عرفت قاتلا غير زيد) لأنه يريد إسقاط الخصومة عن نفسه بقوله فلا يقبل ~~ويحلف على ما ذكر لأنه لما أقر بالقتل صار مستثنى عن اليمين فبقي حكم من ~~سواه فيحلف عليه # (ولا قسامة على صبي ومجنون) لأنهما ليسا من أهل القول الصحيح لما عرفت ~~واليمين قول (وامرأة وعبد) لأنهما ليسا من أهل النصرة واليمين على أهلها # (ولا قسامة ولا دية) على أحد (في حق ميت لا أثر به أو خرج دم من فمه أو ~~أنفه أو دبره أو ذكره) لأنه ليس بقتيل إذ لا بد من أثر يستدل به على كونه ~~قتيلا وهو ما ذكر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ثم يقضي على أهلها بالدية) قال في البرهان فإذا حلفوا يقضي عليهم ~~بالدية عندنا في دعوى العمد وعلى عاقلتهم في الخطأ كذا في الذخيرة والخانية ~~وذكر في المبسوط وفي ظاهر الرواية القسامة على أهل المحلة والدية على ~~عواقلهم في ثلاث سنين # (قوله وإن منهم فلا) يعني في ظاهر الرواية كما في البرهان (قوله وعن أبي ~~حنيفة في رواية) هي رواية عبد الله بن المبارك كما في البرهان (قوله وإن لم ~~يوجد فيها كرر الحلف عليهم) فيه إشارة إلى أنه إذا وجد العدد فأراد الولي ~~تكرير الحلف على بعضهم ليس له ذلك كذا ذكره محمد - رحمه الله - كما في ~~البدائع (قوله لأنه يريد إسقاط الخصومة عن نفسه بقوله فلا يقبل) كذا ms1372 لا ~~يقبل قوله في حق من يزعم أنه قتله # (قوله أو خرج دم من فمه) يعني وهو ينزل من الرأس وإن كان يعلو من الجوف ~~يكون قتيلا بخلاف ما ذكرها هنا يعني إذا وجد ما ذكر من غير ضرب كما أشار ~~إليه ونص عليه في الخانية # PageV02P121 # في أول الباب بخلاف ما ذكر هاهنا لأن الدم يخرج من ~~هذه المواضع عادة بلا فعل أحد # (وما تم خلقه كالكبير) أي إذا وجد سقط تام الخلق به أثر من هذه الآثار ~~المذكورة فهو كالكبير في الأحكام المذكورة لأن الظاهر أن تام الخلق ينفصل ~~حيا # (رجل يسوق دابة عليها قتيل ضمن عاقلته) أي عاقلة الرجل (ديته) أي دية ~~القتيل (لا أهل المحلة) لأنه في يده فصار كأنه في داره (كذا لو قادها أو ~~ركبها فإن اجتمعوا) أي القائد والسائق والراكب (ضمنوا) لأنه في أيديهم ذكره ~~الزيلعي # (ولو بين قريتين أو قبيلتين فعلى أقربهما) «لأن قتيلا وجد بين قريتين على ~~عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر أن يمسح بينهما فوجد إلى إحدى ~~القريتين أقرب فقضى عليهم بالقسامة والدية» وروي عن عمر - رضي الله عنه - ~~مثله (وإن استوتا) أي القريتان أو القبيلتان (فعليهما إن كان) أي القتيل ~~(في موضع يسمع منه صوت) لأهل القرية في الصورة الأولى وأهل القريتين في ~~الثانية لأنه إذا كان بحيث يبلغ الصوت يلحقه الغوث فيمكنهم النصرة وقد ~~قصروا وإذا كان في موضع لا يسمع منه الصوت لا يلزمهم نصرته فلا ينسبون إلى ~~التقصير فلا يجعلون قاتلين تقديرا # (وجد) أي القتيل (في دار رجل فعليه القسامة وتدي عاقلته إذا ثبت أنها له ~~بالحجة) لأن التدبير في حفظ الملك الخاص إلى المالك والدية على عاقلته لأن ~~نصرته وقوته بهم وهذا إذا كان له عاقلة وإلا فعليه كما مر مرارا (إلا بمجرد ~~اليد) حتى لو كان به لا تدي عاقلته ولا نفسه # (ولو) وجد قتيل (في دار نفسه تدي عاقلته ورثته) عند أبي حنيفة لأن الدار ~~حال ظهور القتيل لورثته فالدية على ms1373 عاقلتهم وعندهما وعند زفر لا شيء فيه ~~وبه يفتى لما قالوا إن الدار في يده حال ظهور القتل فيجعل كأنه قتل نفسه ~~فكان هدرا وإن كانت الدار للورثة فالعاقلة إنما يتحملون ما يجب عليهم ~~تخفيفا لهم ولا يمكن الإيجاب على الورثة للورثة ### | [القسامة على أهل الخطة] # (القسامة على أهل الخطة) أي أصحاب الأملاك القديمة الذين كانوا تملكوها ~~حين فتح الإمام البلدة وقسمها بين الغانمين بخط خطه ليتميز أنصباؤهم (لا مع ~~السكان) أي لا يدخل السكان يعني المستأجرين والمستعرين مع الملاك في ~~القسامة عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف هو عليهم جميعا لأن ولاية ~~التدبير تكون بالسكنى كما تكون بالملك ألا يرى «أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - جعل القسامة والدية على اليهود» وإن كانوا سكانا بخيبر ولهما أن ~~المالك هو المختص بنصرة البقعة لا السكان وأهل خيبر مقرون على أملاكهم (ولا ~~المشترين) عندهما أيضا وقال أبو يوسف كلهم مشتركون لأن وجوب الضمان بترك ~~الحفظ ممن له ولاية الحفظ وهي بالملك وقد استووا فيه ولهما أن صاحب الخطة ~~هو المختص بتدبير المحلة وهي تنسب إليه لا المشترين وقلما يزاحمه المشتري ~~في التدبير والقيام بحفظ المحلة فكان هو المختص بالقسامة والدية لا المشتري ~~وقيل إنما أجاب أبو حنيفة بهذا بناء على ما شاهد من عادة أهل الكوفة في ~~زمانه أن أصحاب الخطة في كل يقومون بتدبير المحلة ولا يشاركهم المشتركون في ~~ذلك (فإن باع كلهم) يعني إن بقي واحد من أهل الخطة فكذلك الحكم لأن ~~المشترين أتباع لأهل الخطة فما بقي شيء من الأصل يكون الحكم له دون التبع ~~وإن لم يبق بل باع كلهم (فعلى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله رجل يسوق دابة. . . إلخ) # قال الإمام خواهر زاده هذا إذا كان يسوقها سرا متحشما أما إذا ساقها ~~نهارا جهارا فلا شيء عليه كذا في الجوهرة وقال في التبيين وعن أبي يوسف أنه ~~لا يجب على السائق إلا إذا كان يسوقها مختفيا اه. # (قوله فإن اجتمعوا ضمنوا) يعني سواء كانوا ms1374 مالكين للدابة أو لا بخلاف ~~الدار لأن لهم تدبير الدابة مطلقا وتدبير الدار لمالكها وإن لم يكن ساكنها ~~والدابة إذا لم يكن معها أحد فعلى أهل المحلة القسامة والدية # (قوله إن كان في موضع يسمع منه الصوت) كذا ذكره قاضي خان جاز ما به وقال ~~الزيلعي وقيل هذا محمول. . . إلخ (قوله وأهل قريتين) لعله قبيلتين ثم إنه ~~يشترط السماع فيما إذا استوتا ليجب عليهما # (قوله وجد في دار رجل فعليه القسامة وتدي عاقلته) قال في البرهان وإذا ~~كانت عاقلته حاضرة في بلده تدخل معه في القسامة كالدية إذا ثبت أنها له ~~بالبينة عند أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف الأول ورجع أبو يوسف إلى ~~وجوب القسامة عليه وحده كما لو كانوا غيبا وذكر في النهاية أن في المسألة ~~روايتين ووفق بينهما. اه. # (قوله القسامة على أهل الخطة) كذا الدية عليهم أيضا وينبغي التفصيل كما ~~تقدم في المحلة فتجب الدية في دعوى العمد عليهم وفي الخطأ على عاقلتهم ~~(قوله وقال أبو يوسف هو عليهم جميعا) ذكر الضمير باعتبار اليمين (قوله وإن ~~كانوا سكانا بخيبر) عبارة الزيلعي وكانوا سكانا بخيبر # PageV02P122 # المشترين) # اتفاقا لزوال من يتقدمهم عندهما أو يزاحمهم عنده فانتقلت عندهما إليهم ~~وخلصت عنده لهم # (وجد) قتيل (في دار) مشتركة (بين قوم لبعضهم أكثر) بأن كان نصفها لرجل ~~مثلا وعشرها لرجل وباقيها لآخر (فهي على الرءوس) ولا يعتبر قدر الأنصباء ~~لاستواء صاحب القليل والكثير في الحفظ والتقصير # (وإن بيعت) دار (ولم تقبض) حتى وجد فيها قتيل (فعلى) أي الدية على (عاقلة ~~البائع وفي البيع بخيار فعلى عاقلة ذي اليد) عند أبي حنيفة وعندهما إن لم ~~يكن فيه خيار فعلى عاقلة المشتري وإن كان فعلى عاقلة من تصير له الدار سواء ~~كان الخيار للبائع أو المشتري فإنه يعتبر اليد وهما الملك # (وإن) وجد القتيل (في الفلك) فالقسامة والدية (على من فيه) من الركاب ~~والملاحين والمالك وغيره فيه سواء وكذا العجلة (وفي مسجد محلة وشارعها) أي ~~شارع المحلة احتراز عن الشارع الأعظم ms1375 كما سيأتي (على أهلها) لأنهم أحق ~~الناس بالتدبير فيه (وفي سوق مملوك على المالك وفي غيره) أي غير المملوك ~~(والشارع الأعظم والسجن والجامع لا قسامة) لأن المقصود بها نفي تهمة القتل ~~وذا لا يتحقق في حق العامة (والدية على بيت المال) لأن الغرم بالغنم اعلم ~~أن الطريق ينقسم ابتداء إلى قسمين أحدهما طريق خاص وهو ما يختص بواحد أو ~~أكثر ويكون له مدخل لا مخرج كما ذكروا في بحث الزائغة المستطيلة والآخر ~~طريق عام وهو ما لا يختص بواحد أو أكثر ويكون له مدخل ومخرج ويسمى هذا ~~بالشارع وهو أيضا قسمان أحدهما شارع المحلة وهو ما يكون المرور أكثريا لأهل ~~المحلة وقد يكون لغيرهم أيضا وهذا ما قال في الينابيع وفي مسجد محلة على ~~أهلها كما لو وجد في شارع المحلة والآخر الشارع الأعظم وهو ما يكون مرور ~~جميع الطوائف فيه على السوية كالطريق الواسعة في الأسواق وخارج البلدان ~~وهذا ما قال في الهداية ومن وجد في الجامع والشارع الأعظم فلا قسامة فيه ~~هكذا يجب أن يعلم هذا المقام حتى تندفع الشبهة وتضمحل الأوهام # (وفي قوم التقوا بالسيف وأجلوا عن قتيل) أي تفرقوا فظهر في موضع اجتماعهم ~~قتيل (على أهل المحلة) لأن حفظ المحلة عن مثل ذلك واجب عليهم فإذا لم يعرف ~~من يباشره جعل عليهم القسامة والدية (إلا أن يدعي الولي على القوم أو على ~~بعض منهم) فلم يكن على أهل المحلة شيء لأن هذه الدعوى تضمنت براءة من ~~القسامة ولا على القوم حتى يقيموا البينة إذ بمجرد الدعوى لا يثبت الحق لكن ~~يسقط الحق عن أهل المحلة لأن قوله حجة على نفسه # (وجد) قتيل (في برية لا عمارة بقربها) معنى القرب على ما سيق سماع الصوت ~~(أو في نهر كبير) وهو ما ليس في يد أحد ولا ملكه كالفرات مثلا بخلاف النهر ~~الذي يستحق فيه الشفعة لاختصاص أهلها به لقيام يدهم عليه فيكون القسامة ~~والدية عليهم فقول الوقاية أو ماء يمر به ليس على إطلاقه (فهدر) لأنه إذا ms1376 ~~كان بهذه الحالة لا يلحقه الغوث من غيره فلا يوصف بالتقصير (ولو) كان ~~القتيل (محتسبا بالشاطئ فعلى أقرب القرى) من ذلك الموضع على التفسير ~~المذكور للقرب # (ولو في أرض أو دار موقوفتين على أرباب معلومة فعليهم) لأنهم أحق الناس ~~بالتدبير فيهما (ولو) كانت موقوفة (على مسجد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فانتقلت عندهما) أي أبي حنيفة ومحمد وخلصت عنده أي أبي يوسف # (قوله وهو أيضا قسمان أحدهما شارع المحلة) قد اعترضه بعض الفضلاء ونفى ~~انقسام الشارع إلى هذين القسمين في الحكم بل الشارع واحد اه. # وهو ظاهر لأن لزوم القسامة والدية باعتبار ترك التدبير والحفظ ولا يكون ~~إلا مع الخصوص بالتفرق في المحل ولذا قال في البدائع ولا قسامة في قتيل ~~يوجد في مسجد الجامع ولا في شوارع العامة ولا في جسور العامة لأنه لم يوجد ~~الملك ولا يد الخصوص اه. # وقول المصنف وهذا ما مال في النافع. . . إلخ الحمل غير مسلم بل الحمل ~~الصحيح أن يكون المراد بشارع المحلة ما ليس نافذا وأريد في كلام النافع ~~بالشارع الطريق ولذا قال في البدائع وكذا إذا وجد في مسجد المحلة أو في ~~طريق المحلة لما قلنا فلا مخالفة بين الهداية وغيرها في لزوم القسامة ~~والدية بالوجدان في سكة غير نافذة على أهلها وعدم القسامة في النافذة وتكون ~~الدية في بيت المال # (قوله وفي قوم التقوا بالسيف) المراد مطلق السلاح وهذا إذا كانوا غير ~~متأولين جهة حق كذا في البرهان وقال الزيلعي قال أبو جعفر - رحمه الله - في ~~كشف الغوامض هذا إن كان الفريقان غير متأولين اقتتلوا عصبية وإن كانوا ~~مشركين أو خوارج فلا شيء ويجعل ذلك ممن أصابه العدو (قوله حتى يقيموا ~~البينة) يعني أولياء المقتول أي يقيموا البينة على القوم وكان ينبغي أن ~~يقول حتى يقيم أي الولي البينة # (قوله على التفسير المذكور للقرب) يعني بحيث يسمع منه الصوت # PageV02P123 # فكالمسجد) أي كما لو وجد في المسجد وقد مر # (ولو) وجد (في معسكر في فلاة غير مملوكة ففي الخيمة ms1377 والفسطاط على ~~ساكنيهما، و) في (خارجهما إن كانوا) أي ساكنوا خارجهما (قبائل فعلى) قبيلة ~~وجد (القتيل) فيها ولو بين القبيلتين كان كما بين القريتين (وقد مر بيانه) ~~وإن نزلوا جملة مختلفين (فعلى أهل العسكر) كلهم لأنهم لما نزلوا جملة صارت ~~الأمكنة كلها بمنزلة محلة واحدة منسوبة إليهم فتجب غرامة ما وجد في خارج ~~الخيام عليهم (ولو) كانت الأرض التي نزل فيها العسكر (مملوكة فعلى المالك) ~~أي القسامة والدية بالإجماع لأنهم سكان ولا يزاحمون المالك في القسامة ~~والدية # (جرح في حي فنقل إلى أهله فبقي ذا فراش فمات فالقسامة والدية على الحي) ~~خلافا لأبي يوسف لأن الجرح إذا اتصل به الموت صار قتلا ولهذا وجب القصاص ~~بخلاف ما إذا لم يكن صاحب فراش (رجل معه جرح به رمق فحمله آخر إلى أهله ~~فمكث زمانا لم يضمن الحامل) في قول أبي يوسف ومحمد وفي قياس قول أبي حنيفة ~~يضمن لأن يده بمنزلة المحلة فوجوده جريحا في يده كوجوده فيها # (رجلان في بيت بلا ثالث وجد أحدهما قتيلا ضمن الآخر ديته) عند أبي يوسف ~~خلافا لمحمد فإنه لا يضمن عنده لاحتمال أنه قتل نفسه ولأبي يوسف أن الظاهر ~~أن الإنسان لا يقتل نفسه # (وجد) قتيل (في قرية امرأة كرر الحلف عليها وتدي عاقلتها) عند أبي حنيفة ~~وعند أبي يوسف القسامة أيضا على العاقلة لأنها على أهل النصرة والمرأة ليست ~~منها فأشبهت الصبي ولهما أن القسامة لنفي التهمة من المرأة متخففة # (بطل شهادة أهل المحلة بقتل غيرهم) يعني إذا ادعى الولي غير أهل المحلة ~~وشهد شاهد أن من أهلها لم تقبل عند أبي حنيفة وقالا تقبل لأنهم كانوا بصدد ~~أن يصيروا خصماء وقد بطل بدعوي الولي القتل على غيرهم فتقبل شهادتهم ~~كالوكيل بالخصومة إذا عزل قبل الخصومة وله أنهم خصماء بإنزالهم قاتلين ~~للتقصير الصادر منهم فلا تقبل شهادتهم وإن خرجوا من الخصومة كالوصي إذا خرج ~~من الوصاية بعدما قبلها ثم شهد (وعلى واحد منهم) أي بطل شهادتهم على واحد ~~منهم بعدما ادعى الولي القتل ms1378 عليه بعينه لأن الخصومة قائمة مع الكل على ما ~~ذكر والشاهد يدفعها عن نفسه فيكون متهما ### | [كتاب المعاقل] # (كتاب المعاقل) جمع معقلة بفتح الميم وضم القاف بمعنى العقل أي الدية ~~سميت به لأنها تعقل الدماء من أن تسفك ومنه العقل لأنه يمنع عن القبائح # (العاقلة) هم الذين يقسم عليهم دية القتيل خطأ (أهل الديوان لمن هو منهم ~~تؤخذ من عطياتهم في ثلاث سنين من وقت القضاء) وهم الجيش الذين كتبت أسماؤهم ~~في الديوان. هذا عندنا وعند الشافعي على العشيرة لما روي أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - حكم عليهم ولا نسخ بعده ولأنها صلة فالأقارب أولى بها ~~كالإرث والنفقات، ولنا قضية عمر - رضي الله تعالى عنه - #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وفي معسكر في فلاة. . . إلخ) قال في البرهان وإن كان القوم التقوا ~~قتالا ووجد قتيل بين أظهرهم فلا قسامة فيه ولا دية وقال الزيلعي وإن كانوا ~~لقوا عدوهم فلا قسامة ولا دية لأن الظاهر أنه قتيلهم. اه. # (قوله خلافا لأبي يوسف) أي قال لا ضمان فيه ولا قسامة لأن ما حصل في تلك ~~القبيلة ما دون النفس ولا قسامة فيه فصار كما إذا لم يكن صاحب فراش (قوله ~~لأن الجرح إذا اتصل به الموت. . . إلخ) تعليل للزوم القسامة والدية على ~~الحي الذي جرح فيهم على قول الإمام كما في التبيين # (قوله وتدي عاقلتها) أي المرأة وتشارك عاقلتها في الدية على الأصح كما في ~~التبيين # (كتاب المعاقل) (قوله جمع معقلة بمعنى العقل) أي الدية. لقائل أن يقول ~~إذا كان المراد بها الدية فقد تقدم كتاب الديات وليس في هذا الكتاب شيء من ~~بيان الديات بل من تجب عليه الدية وهي العاقلة ولذا ترجم في البرهان بقوله ~~باب العاقلة اه. # وقال في المحيط العاقلة اسم مشتق من العقل وهو المنع ولهذا يقال لما يعقل ~~به البعير عقال؛ لأنه يمنعه من النفور ومنه سمي اللب عقلا؛ لأنه مما يمنع ~~الإنسان عما يضره فكذلك عاقلة الإنسان وهم أهل نصرته مما يمنعونه عن ms1379 قتل ما ~~ليس له قتله فالعقل الذي هو آلة الإدراك جمعه عقول والعقل الذي هو الدية ~~جمعه المعاقل ومنه العاقلة وهم الذين يحملون العقل وهو الدية. اه. # (قوله العاقلة هم أهل الديوان) ليس على عمومه؛ لأن النساء والذرية ممن له ~~حظ في الديوان، وكذا المجنون ولا شيء عليهم من الدية واختلف في دخولهم لو ~~باشروا القتل مع العاقلة في الغرامة والصحيح أنهم يشاركون العاقلة كما في ~~التبيين (قوله من وقت القضاء) يعني لا من وقت الموت ونظيره ولد المغرور فإن ~~قيمته لا تجب قبل القضاء، وإنما تجب قيمته بالقضاء فتعتبر قيمته في ذلك ~~الوقت. # PageV02P124 # فإنه لما دون الدواوين جعل الدية على أهل الديوان ~~بمحضر من الصحابة من غير نكير منهم فكان إجماعا وليس ذلك بنسخ بل تقرير ~~معنى؛ لأن العقل كان على أهل النصرة وقد كانت بأنواع كالولاء والحلف والعد ~~وهو أن يعد رجل من قبيلة، وفي عهد عمر - رضي الله عنه - صار بالديوان ~~فجعلها على أهله اتباعا للمعنى، ولهذا قالوا لو كان اليوم قوم يتناصرون ~~بالحرف فعاقلتهم أهل الحرفة، وإن كانوا يتناصرون بالحلف فأهله، والدية صلة ~~كما قال الشافعي لكن إيجابها فيما هو صلة وهو العطاء أولى من إيجابها في ~~أصول أموالهم؛ لأنها أخف وما تحملت العاقلة إلا للتخفيف، والتقدير بثلاث ~~سنين مروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومحكي عن عمر - رضي الله عنه - ~~(كذا ما يجب في مال القاتل من الدية) يعني يؤخذ في ثلاث سنين عندنا ويجب ~~حالا عند الشافعي وستأتي أمثلته إن شاء الله تعالى. # (وإن خرجت) أي العطايا (لأكثر منها) أي من ثلاث سنين (أو أقل) منها (يؤخذ ~~منه) أي الأكثر أو الأقل (والحي) عطف على أهل الديوان أي العاقلة القبيلة ~~(لمن ليس منهم) أي من أهل الديوان وقع في عبارة الوقاية هكذا أو حيه لمن ~~ليس منهم وكأنه سهو من الناسخ؛ لأن ضمير حيه لمن ولا وجه لإرجاعه إليه ~~فالصواب والحي لمن ليس منهم (يؤخذ من كل) أي كل واحد من آحاد ms1380 العاقلة (في) ~~مجموع (ثلاث سنين ثلاثة دراهم أو أربعة فقط) بحيث يؤخذ من كل واحد منهم (في ~~كل سنة درهم) ليكون المأخوذ في ثلاث سنين ثلاثة دراهم (أو مع ثلث) أي ثلث ~~درهم ليكون المأخوذ في ثلاث سنين أربعة دراهم # (وإن لم يتسع الحي ضم إليه أقرب الأحياء نسبا الأقرب فالأقرب كما في ~~العصبات) وأما الآباء والأبناء فاختلف في دخولهم (والقاتل كأحدهم) ؛ لأنه ~~الجاني فلا معنى لإخراجه وفيه خلاف الشافعي. # (و) العاقلة (للمعتق حي مولاه) لأن نصرته بهم يؤيده قوله - صلى الله عليه ~~وسلم - «مولى القوم منهم» (ولمولى الموالاة مولاه) الذي عاقده (وحيه) أي ~~قبيلة مولاه؛ لأن العرب يتناصرون فأشبه مولى العتاقة (وتتحمل العاقلة ما ~~يجب بنفس القتل) الأصل في إيجاب الدية على العاقلة بالخطأ وشبه العمد قوله ~~- صلى الله عليه وسلم - لأولياء الضاربة قوموا فدوه قاله حين ضربت امرأة ~~بطن امرأة فألقت جنينا فرفع الأمر إليه - صلى الله عليه وسلم - ولأن الخاطئ ~~معذور وكذا المباشر شبه العمد؛ لأن الآلة للتأديب لا للقتل، وللنفس احترام ~~لا يجوز إهدارها ولا وجه لإيجاب القود عليه، وفي إيجاب مال عظيم استئصال له ~~فضم إليه العاقلة؛ لأنه إنما قصر بقوة فيه وهي بأنصاره وهم العاقلة فكانوا ~~مقصرين في ترك مراقبته فخصوا به (وقدر أرش موضحة فصاعدا) لما مر في فصل ~~الشجاج أن الواجب في الموضحة فصاعدا الدية وهي على العاقلة (لا) أي لا ~~يتحمل العاقلة (ما يجب بصلح أو إقرار ولم تصدقه العاقلة أو عمد سقط قوده ~~بشبهة أو قتله ابنه عمدا ولا جناية عبد أو عمد وما دون أرش موضحة) لما روي ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - قال «لا تعقل العواقل عمدا ولا عبدا ولا صلحا ~~ولا اعترافا ولا ما دون أرش الموضحة» ولأن التحمل للتحرز عن الاستئصال ولا ~~استئصال في القليل، والتقدير الفاصل عرف بالسمع وما نقص عنه لا تتحمله ~~العاقلة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله كالولاء) يعني ولاء العتاقة (قوله والحلف) قال في غاية البيان ~~والحلف بكسر الحاء وسكون اللام ms1381 العهد والمراد به ولاء الموالاة،. # وفي النهاية الحلف بكسر الحاء العهد يكون بين القوم ومنه قولهم تحالفوا ~~على التناصر والمراد هنا ولاء الموالاة (قوله والعد وهو أن يعد الرجل من ~~قبيلة) يعني وإن لم يكن من قبيلتهم يقال فلان عديد بني فلان (قوله كذا ما ~~يجب في مال القاتل من الدية يعني يؤخذ في ثلاث سنين عندنا) قال الناطفي فإن ~~لم يكن له عاقلة ففي ماله يؤدي كل سنة ثلاث دراهم أو أربعة كما في المجتبى ~~قال العلامة شيخ أستاذي العلامة المقدسي - رحمه الله تعالى - قلت وهذا حسن ~~لا بد من حفظه فقد رأيت في كثير من المواضع أنه يجب الدية في ماله في ثلاث ~~سنين اه. # (قوله وإن خرجت أي العطايا لأكثر منها. . . إلخ) # قال الزيلعي وهذا إذا كانت العطايا للسنين المستقبلة بعد القضاء حتى لو ~~اجتمعت في السنين الماضية قبل القضاء بالدية ثم خرجت بعد القضاء لا تؤخذ ~~منها (قوله كما في العصبات) ظاهر على القول بدخول آباء القاتل وأبنائه، ~~وأما على القول بعدم دخولهم فيبدأ بالإخوة ثم بنيهم ثم بالأعمام كذلك. . . ~~إلخ (قوله والعاقلة للمعتق حي مولاه) يعني مع مولاه وعليه نص البرهان بقوله ~~ويعقل عن مولى الموالاة مولاه وقبيلته عندنا كمولى العتاقة اه. # وإليه يشير قول المصنف فأشبه مولى العتاقة. # PageV02P125 # (بل الجاني) ولو صدق العاقلة الجاني لزمتهم الدية؛ ~~لأنها تثبت بتصادقهم والامتناع كان لحقهم ولهم ولاية على أنفسهم فتجب ~~عليهم. # (ومن ليس له ديوان ولا حي فعاقلته بيت المال) في ظاهر الرواية وعليه ~~الفتوى كذا في الخلاصة وقال عصام روى محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه ~~يجب في مال الجاني ولا يجب في بيت المال بالإجماع كذا في الخلاصة (ولا ~~عاقلة للعجم) في الخلاصة لو كان الرجل من العجم عن شمس الأئمة الحلواني أن ~~الأئمة اختلفوا فيه قال بعضهم لا عاقلة لأهل العجم وهو اختيار الفقيه أبي ~~جعفر قال وبه كان يفتي شيخ الإسلام ظهير الدين المرغيناني. # (كتاب الآبق) لا يخفى مناسبته لكتاب ms1382 الجنايات وتوابعها وهو مملوك فر من ~~مالكه قصدا # (ندب أخذه لقادر عليه) لأن فيه إحياء ماليته وللمال حرمة كالنفس وإعانة ~~لمولاه (واختلف في) (الضال) قيل أخذه أفضل إحياء له لاحتمال الضياع وقيل ~~تركه أفضل؛ لأنه لا يبرح مكانه فيلقاه مولاه، وإن عرف الواجد بيت مولاه ~~فالأولى أن يوصله إليه (فيأتي) أي الآخذ (به) أي بالآبق (إلى القاضي ~~فيحبسه) تعزيرا له ولأنه لا يؤمن من الآبق ثانيا، ولهذا لا يؤجره إن كان له ~~منفعة وينفق عليه من بيت المال ويجعلها دينا على مالكه فيأخذه منه إذا جاء ~~أو من ثمنه إذا بيع، ولا يحبس الضال؛ لأنه لا يستحق التعزير ولا يأبق، وإن ~~كان له منفعة آجره وأنفق عليه من أجرته (إلى مجيء مولاه فإذا جاء وأقام ~~البينة) أنه له (قيل على القاضي وقيل على من نصبه القاضي) لحفظ الأوابق ~~ونحوها (يحلفه) أي القاضي أو من ينصبه المولى (بالله ما أخرجه عن ملكه) ~~بوجه من الوجوه (فيدفعه إليه. قيل) يدفعه (بالكفيل) لزيادة الاحتياط (وقيل ~~لا) لكون الدفع بعد الإثبات (وإن لم يقمها) عطف على أقام البينة (وأقر) أي ~~العبد (أنه عبده أو وصف) المولى (علامته وحيلته دفعه) القاضي (إليه ~~بالكفيل، وإن) (أنكر المولى إباقه) مخافة أخذ الجعل منه (يحلف) بالله ما ~~أبق (ويدفع) إليه (فإن طال مجيئه) أي مجيء المولى (باعه القاضي، وإن علم ~~مكانه) لئلا يتضرر المولى بكثرة النفقة (وأمسك ثمنه وأنفق عليه) أي الآبق ~~(منه) أي الثمن (ودفع الباقي إليه) أي إلى المولى (إن أثبت) أن له بالبينة ~~(أو بين الحلية والعلامة وليس له) أي للمولى (فسخه) أي فسخ بيع القاضي؛ لأن ~~بيعه بأمر الشرع كحكمه لا ينقض، وإن زعم المولى أنه كان كاتبه أو دبره لم ~~يصدق على نقض البيع كذا في فتاوى المسعودي. # (ولموصله) خبر لقوله الآتي أربعون درهما (إليه) أي لراد الآبق إلى مولاه ~~سواء كان الآبق عبدا (محجورا أو مأذونا أو مدبرا أو أم ولد) لأنهم مملوكون ~~فيحصل به إحياء المالية من هذا الوجه بخلاف المكاتب؛ ms1383 لأنه أحق بمكاسبه؛ ~~لأنه غير مملوك يدا كما سيأتي (من مدة سفر أو أكثر) يتعلق بالموصل (أربعون ~~درهما، وإن لم يعدلها) أي وإن كانت قيمته أقل منه (إن أشهد أنه أخذه للرد) ~~وإن لم يشهد فلا شيء له كما سيأتي. # (و) لموصله (من أقل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولو صدق العاقلة الجاني لزمتهم الدية) قال الزيلعي وكذا إذا أقام ~~البينة ولي الجناية أو المقر اه فتقبل البينة مع الإقرار هنا (قوله ومن ليس ~~له ديوان ولا حي فعاقلته بيت المال) ذكر في كتاب الولاء من الأصل أن بيت ~~المال لا يعقل من له وارث معروف سواء كان مستحقا للميراث بأن كان حرا مسلما ~~أو لم يكن بأن كان كافرا أو عبدا فقال: لو أن حربيا مستأمنا اشترى عبدا ~~مسلما في دار الإسلام فأعتقه ثم مات معتقه فميراثه لبيت المال؛ لأن معتقه ~~رقيق في الحال ولو جنى هذا المعتق فعقل جنايته يكون عليه ولا يكون على بيت ~~المال؛ لأن له وارثا معروفا وهو المعتق وإن كان لا يستحق ميراثه لأجل الرق ~~وهو الصحيح. اه. ### | [كتاب الآبق] # (كتاب الآبق) (قوله فيأتي أي الآخذ به أي بالآبق إلى القاضي) يعني إن ~~شاء، وإن شاء حفظه بنفسه (قوله فيحبسه) ليس المراد حبسه ابتداء بل إذا رفعه ~~إليه لا يقبله إلا ببينة ثم يحبسه كما في التبيين (قوله ولموصله. . . إلخ) ~~شامل لما لو كانت أمة يولدها فله جعل واحد ما لم يكن ولدها مراهقا فيجب ~~ثمانون درهما (قوله ولموصله من أقل # PageV02P126 # منها) أي مدة السفر (بقسطه) أي بحسابه؛ لأن العوض ~~يوزع على المعوض ضرورة المقابلة. # (وفي الأخيرين) أي المدبر وأم الولد (إذا مات المولى قبل وصولهما إليه ~~فلا جعل له) لأن أم الولد تعتق بموته فتكون حرة ولا جعل في الحر وكذا ~~المدبر إن خرج من الثلث، وإن لم يخرج فكذا عندهما؛ لأنه حر مديون إذ ~~الإعتاق لا يتجزأ عندهما وعنده مكاتب ولا جعل في المكاتب كما سيأتي (فإن) ~~(أشهد) أي آخذ ms1384 الآبق بأنه أخذه ليرده إلى مولاه (وأبق منه) (لم يضمن) لأنه ~~أمانة عنده ولم يتعد (وإلا) أي وإن لم يشهد (ضمن) لأنه غاصب (ولا شيء له) ~~في الوجهين أما في الأول فلأنه لم يرده إلى مولاه وأما في الثاني فلأنه ~~بتركه الإشهاد صار غاصبا. هذا عندهما، وأما عند أبي يوسف فلا يضمن ويستحق ~~الجعل إذا رده؛ لأن الإشهاد عنده ليس بشرط فيه وفي اللقطة (لا جعل برد ~~المكاتب) لأنه ليس بمملوك يدا (وعلى المرتهن جعل الرهن) لأن وجوب الجعل ~~للراد بإصابة مالية العبد، وماليته حق المرتهن إذ موجب الرهن ثبوت يد ~~الاستيفاء للمرتهن من المالية فكان الراد عاملا له فيجب الجعل عليه. # (وإن رد بعد موت الراهن) إذ الرهن لا يبطل بالموت وهذا إذا (كانت قيمته ~~مثل الدين أو أقل منه وفي الأكثر قدر الدين عليه والباقي على الراهن) لأن ~~حقه بالقدر المضمون وصار كثمن الدواء والتخليص عن الجناية بالفداء فإنه على ~~المرتهن بالقدر المضمون فيه (وإن كان مديونا فعلى) أي الجعل على (المولى إن ~~اختار القضاء) أي قضاء ما على العبد من الدين (وإن أبى) من القضاء (بيع) ~~العبد (فبدئ بالجعل) أي أخذ صاحب الجعل جعله أولا (والباقي للغرماء) لأنه ~~مؤنة الملك فتجب على من يستقر الملك له (وإن كان) العبد (جانيا فعلى المولى ~~الفداء) أي الجعل على المولى إن اختار الفداء؛ لأنه طهره عن الجناية ~~باختياره الفداء وتبين أن الراد أحيا ماليته (والأولياء في الدفع) أي الجعل ~~على الأولياء إن اختار المولى دفع العبد إليهم؛ لأنه أحيا حقهم (وإن كان) ~~العبد (موهوبا فعلى الموهوب له وإن رجع الواهب في هبته بعد الرد) لأن الملك ~~للموهوب له عند الرد فزواله بالرجوع بتقصير منه وهو ترك التصرف فيه فلا ~~يسقط عنه الواجب بالرد (وإن كان لصبي ففي ماله) لأنه مؤنة ملكه (وإن رده ~~وصيه فلا جعل له) لأن تدبيره واجب عليه فلا يستحق الأجر به (أبق بعد البيع ~~وقبل القبض خير المشتري) أي فالمشتري مخير (إن شاء صبر حتى يرجع) ms1385 الآبق (أو ~~رفع) الأمر (إلى القاضي ليفسخ) العقد بحكم عجز البائع عن التسليم ذكره في ~~الكافي في باب التصرف في الرهن. # (كتاب المفقود) (هو) لغة من فقدت الشيء غاب عني وأنا فاقد وهو مفقود ~~واصطلاحا (غائب لم يدر أثره) أي في أي موضع هو (ولم يسمع خبره) أحي هو أم ~~ميت (حي في حق نفسه) بالاستصحاب (فلا نكاح لعرسه) لكونه مخالفا لقوله تعالى ~~{والذين يتوفون منكم} [البقرة: 234] الآية # (ولا يقسم ماله قبل أن يعرف حاله) لأن ظاهر حاله الحياة والقسمة بعد ~~الممات (ولا تفسخ إجارته) لأنها لا تفسخ قبل الموت. # (ويقيم القاضي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # منها بقسطه) أي فيقسم الأربعون على الأيام الثلاثة كما في البرهان. # وقال الزيلعي ذكر في الأصل أنه يرضخ إذا وجده في المصر أو خارج المصر وعن ~~أبي حنيفة أنه لا شيء له في المصر ثم إن اتفقا في الرضخ وإلا فالإمام يقدره ~~(قوله وإن رده وصيه فلا جعل له) كذا أحد الأبوين والابن إلى أحدهما ومن في ~~عيال سيده وأحد الزوجين للآخر ومن يعول اليتيم ومن استعان به المالك في رده ~~إليه والسلطان والشحنة والخفير كما في الأشباه والنظائر. ### | [كتاب المفقود] # (كتاب المفقود) (قوله هو لغة من فقدت الشيء. . . إلخ) قال في البرهان وهو ~~مشتق من الفقد والاسم في اللغة من الأضداد تقول فقدت الشيء أي أضللته ~~وفقدته أي طلبته وكلا المعنيين يتحقق في المفقود فقد ضل عن أهله وهم في ~~طلبه # PageV02P127 # من يقبض حقه) الكائن في ذمم الناس (ويحفظ ماله ويبيع ~~ما يخاف فساده) لأن القاضي نصب ناظرا لكل عاجز عن النظر لنفسه كالصبي ~~والمجنون والمفقود كذلك وفي نصب الحافظ له والقائم عليه نظر له فإنه يقبض ~~غلاته والدين الذي أقر به غريم من غرمائه؛ لأنه من باب الحفظ ويخاصم في كل ~~دين وجب بعقده؛ لأنه أصيل في حقوقه ولا يخاصم في الدين الذي تولاه المفقود ~~ولا في نصيب له في عقار أو عروض في يد آخر؛ لأنه ليس بمالك ولا ms1386 نائب عنه بل ~~هو وكيل بالقبض من جهة القاضي وإنه لا يملك الخصومة بلا خلاف، وإنما الخلاف ~~في الوكيل بالقبض من جهة المالك في الدين، فإن ادعى أحد على المفقود حقا من ~~الحقوق لم يلتفت إلى دعواه ولم يقبل منه بينة ولم يكن وكيل القاضي ولا أحد ~~من الورثة خصما، وإن رأى القاضي سماع البينة وحكم بذلك لم ينفذ حكمه؛ لأن ~~الاختلاف في نفس القضاء ذكره الزيلعي (وينفق على أقربائه بالولاء كولده ~~وأبويه وعرسه) لما مر في باب النفقات. الأصل أن كل من يستحق النفقة في مال ~~المفقود حال حضوره بلا قضاء القاضي ينفق عليه من ماله عند غيبته؛ لأن ~~القضاء حينئذ يكون إعانة وكل من لا يستحقها في حضوره إلا بالقضاء لا ينفق ~~عليه من ماله؛ لأن النفقة حينئذ تجب بالقضاء والقضاء على الغائب لا يجوز ~~(لا يفرق بينه وبينها) أي بين المفقود وعرسه «لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~إنها امرأته حتى يأتي البيان» (ولو لأربع سنين) وعند مالك إذا مضى أربع ~~سنين يفرق بينهما وتعتد عدة الوفاة ثم تتزوج إن شاءت (وميت) عطف على حي (في ~~حق غيره فلا يرث من غيره ولا يستحق ما أوصى له به إذا مات الموصي) (بل يوقف ~~قسطه من مال مورثه وموصيه إلى موت أقرانه في بلده) اختلف في تقدير مدة ~~حياته وظاهر الرواية ما ذكر هنا فإن ما تقع الحاجة إلى معرفته فطريقه في ~~الشرع الرجوع إلى مثاله كقيم المتلفات ومهر مثل النساء، وبقاؤه بعد كل ~~أقرانه نادر وبناء الأحكام الشرعية على الظاهر الغالب واعتبر أقرانه في ~~بلده؛ لأن التفحص عن حال الأقران في كل البلدان خارج عن الإمكان. # وقال الزيلعي المختار أن يفوض إلى رأي الإمام؛ لأنه يختلف باختلاف ~~البلاد، وكذا غلبة الظن تختلف باختلاف الأشخاص فإن الملك العظيم إذا انقطع ~~خبره يغلب على الظن في أدنى مدة أنه مات لا سيما إذا دخل مهلكة ولم يكن سبب ~~اختلاف الناس في مدته إلا اختلاف آرائهم فيه فلا معنى لتقدير المدة ms1387 له (فإن ~~ظهر قبله) أي قبل موت أقرانه (حيا) (فله ذلك) أي القسط الموقوف (وبعده) أي ~~بعد موت أقرانه (يحكم بموته في) حق (ماله يوم تمت المدة) الظرف متعلق بماله ~~أي يحكم بموته في حق ماله الذي في يده وتحت تصرفه حقيقة أو حكما يوم تمام ~~المدة (فتعتد عرسه) لأنه كأنه الآن مات (للموت) يعني أربعة أشهر وعشرا ~~(ويقسم ماله بين من يرثه الآن) ولا يرثه وارث مات قبل المدة. # (وفي مال غيره) عطف على في ماله أي يحكم بموته في حق مال غيره (من حين ~~فقد) حتى لا يكون بعد ذلك الحين مالكا لمال #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ويخاصم) يعني الوكيل في كل دين وجب بعقده أي عقد الوكيل (قوله فإن ~~ادعى أحد على المفقود حقا. . . إلخ) مفرع على قوله ولا يخاصم في الدين الذي ~~تولاه المفقود. . . إلخ (قوله وإن رأى القاضي سماع البينة إلى قوله ذكره ~~الزيلعي) أقول نعم ذكره الزيلعي لكن على سبيل الاستشكال على ما نص في ~~المذهب بخلافه فإنه قال: ولا يخاصم في دين لم يقر به الغريم إلى أن قال لما ~~فيه من تضمن الحكم على الغائب، ثم قال فإذا كان يتضمن الحكم على الغائب لا ~~يجوز عندنا فلو قضى به قاض يرى ذلك جاز؛ لأنه فصل مجتهد فيه فينفذ قضاؤه ~~بالاتفاق فإن قيل المجتهد فيه نفس القضاء فينبغي أن يتوقف نفاذه على إمضاء ~~قاض آخر كما لو كان القاضي محدودا في قذف قلنا ليس كذلك بل المجتهد فيه سبب ~~القضاء وهو أن البينة هل تكون حجة من غير خصم حاضر أم لا فإذا رآها القاضي ~~حجة وقضى بها نفذ قضاؤه كما لو قضى بشهادة المحدود في قذف. هكذا ذكر هنا ~~وهو مشكل فإن الاختلاف في نفس القضاء وإلا لم يتصور الاختلاف في نفس القضاء ~~أبدا فإذا كان الاختلاف في نفس القضاء فلا ينفذ حكمه حتى ينفذه حاكم آخر ~~بخلاف ما إذا كان الاختلاف في واقعة فحكم الحاكم بأحد القولين حيث ينفذ ms1388 ~~حكمه فيه من غير تنفيذ أحد لوجود الاختلاف فيها قبل الحكم اه فليتأمل. # (قوله وينفق على أقربائه بالولاء. . . إلخ) يعني ما كان من جنس حقهم ~~كالدراهم والدنانير وتمام الكلام عليه في التبيين (قوله وظاهر الرواية ما ~~ذكر هنا) هكذا ذكره الزيلعي والبرهان. # وقال شيخ الإسلام خواهر زاده هذا القول أصح كما في ابن الضياء. # وفي البرهان وحكم بموته بعد تسعين سنة على المفتى به والأرفق بالناس ~~التقدير بتسعين سنة؛ لأنه أقل المقادير والفحص عن حال الأقران أنهم ماتوا ~~أو لا غير ممكن أو فيه حرج. # PageV02P128 # الغير؛ لأنه كأنه ميت والميت لا يملك مالا (فيرد ما ~~وقف له إلى من يرث مورثه عند موته) لأنه المستحق لهذا المال الموقوف إلى ~~الآن، وذلك لما تقرر في الأصول أن الاستصحاب وهو ظاهر الحال حجة دافعة لا ~~مثبتة فالمفقود قبل المدة حي فلا يرثه الوارث الذي كان حيا وقت فقده ومات ~~قبل الحكم بموته؛ لأن الظاهر أنه كان حيا فيصلح حجة لدفع أن يرثه الغير وفي ~~مال غيره ميت؛ لأن الظاهر لا يصلح للحجية لإيجاب إرثه من الغير فيرد ما وقف ~~للمفقود إلى من يرث مورثه يوم موته (ليس للقاضي تزويج أمة الغائب والمجنون ~~وعبدهما وله أن يكاتبهما ويبيعهما) كذا في الفصول العمادية. # (كتاب اللقيط) وهو لغة ما يلقط أي يرفع من الأرض فعيل بمعنى مفعول ثم غلب ~~على الصبي المنبوذ باعتبار مآله؛ لأنه يلقط، وشرعا مولود طرحه أهله خوفا من ~~العيلة أو فرارا من التهمة # (ندب رفعه) إن لم يخف هلاكه بأن وجد في الأمصار؛ لأن فيه إظهار الشفقة ~~على الأطفال وهو من أفضل الأعمال (ووجب إن خيف هلاكه) بأن وجد في مفازة ~~ونحوها من المهالك كمن رأى أعمى يقع في البئر ونحوه يجب عليه حفظه عن ~~الوقوع، وهو فرض كفاية لحصول المقصود بالبعض (وهو حر إلا بحجة رقه) ؛ لأن ~~الأصل في بني آدم الحرية لكونهم أولاد آدم وحواء ولأن الأصل في دار الإسلام ~~أيضا الحرية ثم إنه حر في جميع الأحكام ms1389 حتى إن قاذفه يحد لا قاذف أمه لوجود ~~ولد منها لا يعرف له أب (ونفقته وجنايته في بيت المال وإرثه له) لأن الغرم ~~بالغنم (إنفاق الملتقط عليه تبرع لا يكون دينا عليه) أي اللقيط (وإن أمره) ~~أي الملتقط (القاضي به) أي بالإنفاق (في الأصح إلا أن يقول على أن يكون ~~دينا عليه) فحينئذ يكون دينا على اللقيط يرجع به الملتقط عليه؛ لأن للقاضي ~~ولاية عليه، وإنما قال في الأصح؛ لأن مجرد أمر القاضي بالإنفاق عليه يكفي ~~في الرجوع على اللقيط فيما ذكره الطحاوي كما إذا قضى دينا على شخص بأمره ~~فإنه يرجع عليه وفي الأصح لا يرجع إلا إذا صرح بما ذكر؛ لأن مطلقه قد يكون ~~للحث والترغيب فلا يرجع عليه بالاحتمال (فإن ادعى الملتقط الإنفاق كما ذكر) ~~أي بقول القاضي على أن يكون دينا عليه (فكذبه) أي اللقيط الملتقط (لا يرجع ~~إلا ببينة) بخلاف الوصي إذا أنفق على الصغير حيث يصدق في الإنفاق المتعارف ~~ولا يحتاج إلى بينة (أبى الملتقط أن ينفق عليه وسأل القاضي أن يأخذه منه ~~فإنه) أي القاضي (لا يقبله) أي اللقيط (إلا ببينة على كونه لقيطا) لأنه ~~متهم لاحتمال أن يكون ولده أو بعض من تلزمه نفقته، واحتال بهذه الحيلة ~~ليدفع النفقة عن نفسه وإذا أقامها قبلها القاضي بلا خصم حاضر (وبعدها) أي ~~بعد البينة (الأولى قبوله إن علم عجزه) أي عجز الملتقط (فإن) أي بعدما قبله ~~إن (وضعه) أي القاضي (عند آخر فطلبه الأول) (فهو) أي القاضي (مخير) بين ~~الدفع وعدمه (ولا يؤخذ من آخذه) لسبقه في الأخذ (وإن دفعه) أي آخذه (إلى ~~آخر ليس له الأخذ منه) لإسقاط حقه. # (ونسبه) يثبت (ممن ادعاه ولو) كان المدعي (رجلين) فيكون ولدا لهما كما في ~~الجارية المشتركة (أو) يثبت (ممن يصف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [كتاب اللقيط] # ) (قوله بأن يوجد في الأمصار) المراد وجدانه في موضع لا يخاف عليه الهلاك ~~سواء كان مصرا أو قرية (قوله وهو فرض كفاية لحصول المقصود بالبعض) أقول ~~ظاهره أنه ms1390 إذا لم يوجد غيره يكون فرض عين عليه # (قوله ونسبه يثبت ممن ادعاه) يعني إذا لم يدعه الملتقط استحسانا ويكون ~~أحق بحفظه من الملتقط على الأصح وقيل يصح في حق النسب دون إبطال اليد ~~للملتقط، وإن ادعاه الملتقط فدعوة الملتقط أولى وإن كان ذميا والآخر مسلما ~~كذا قال الزيلعي، ثم قال والمسلم أحق من الذمي عند التنازع؛ لأنه أنفع له ~~إذا كان حرا، وإن كان عبدا فالذمي أولى؛ لأن الترجيح بالإسلام يكون عند ~~الاستواء ولا استواء، وكذا العبد لا يترجح بالسيد اه. # (قوله ولو كان المدعي رجلين) أقول بأن ادعياه معا كما في البرهان. # وقال الزيلعي وذلك عند عدم المرجح لأحدهما من يد أو بينة أو ذكر علامة. ~~اه. # أقول أو حرية أو إسلام ولو سبقت دعوة أحدهما فهو ابنه لعدم النزاع ولو ~~ادعى الآخر بعده إلا ببينة # PageV02P129 # منهما) أي الرجلين المدعيين (علامة به) فإنه حينئذ ~~يكون ولدا للواصف دون الآخر (أو ذات زوج) عطف على رجلين أي ولو كان المدعي ~~امرأة ذات زوج فإنه يكون ولدا لها (إن صدقها) أي الزوج (أو برهنت) هي على ~~أنه ولدها (أو) كان المدعي (امرأتين فبرهنت كل) على أنه ولدها فإنه يكون ~~ولدا لهما (أو عبدا) أي ولو كان المدعي عبدا يثبت نسبه منه (فيكون حرا) لأن ~~الأصل في دار الإسلام الحرية (أو ذميا يثبت نسبه منه فيكون مسلما إن لم يكن ~~في مقرهم) أي مقر الذميين بل في مصر من أمصار المسلمين أو قرية من قراهم أو ~~موضع فيه كفار ومسلمون (وذميا إن كان فيه) أي مقر الذميين بأن وجد في قرية ~~من قرى أهل الذمة أو بيعة أو كنيسة (ما شد عليه) من المال (أو على دابة هو ~~عليها له) أي للقيط اعتبارا للظاهر (صرفه) أي الملتقط ذلك المال (إليه) أي ~~اللقيط (بأمر القاضي) لأنه مال ضائع وللقاضي ولاية صرف مثله إليه (وقيل ~~بدونه) لأنه للقيط ظاهرا وله ولاية الإنفاق عليه (للملتقط قبض هبته) أي ما ~~وهب للقيط؛ لأنه نفع ms1391 محض (ونقله حيث شاء) ذكره قاضي خان (وتسليمه في حرفة) ~~لأنه من تأديبه وحفظ حاله (لا إنكاحه) لانتفاء سبب الولاية من القرابة ~~والملك والحكومة (ولا تصرف في ماله) كالأم فإن ولاية التصرف لتثمير المال ~~وهو يحصل بالرأي الكامل والشفقة الوافرة والموجود في كل منهما أحدهما. # (و) لا (إجارته) لأنه لا يملك إتلاف منافعه فأشبه العم بخلاف الأم فإنها ~~تملكها كما ذكر في كتاب الكراهية (في الأصح) احتراز عما قيل تجوز إجارته؛ ~~لأنه يرجع إلى تأديبه والأول رواية الجامع الصغير (ولا أن يختنه، فإن فعل ~~وهلك به ضمن) كذا في الخانية. # (كتاب اللقطة) وهي اسم اللقيط في المعنى لكن غلب استعمال اللقيط في ~~الآدمي واللقطة في غيره # (ندب رفعها لصاحبها) لأنه إن تركها ربما تصل إليها يد خائنة فتكتمها عن ~~مالكها فيضيع ماله فكان رفعها وسيلة إلى إيصال الحق إلى المستحق، ولهذا ~~قالوا يجب إذا خاف الضياع كما مر (فإن أشهد عليه) بأنه أخذها ليردها على ~~صاحبها (وعرف) في مكان وجدت فيه وفي الجامع بأن ينادي إني وجدت لقطة لا ~~أدري مالكها فليأت مالكها وليصفها لأردها عليه (إلى أن علم أن صاحبها لا ~~يطلبها أو أنها تفسد) إن بقيت بعد هذا كالأطعمة المعدة للأكل وبعض الثمار ~~(كانت أمانة) عنده حتى إذا هلكت بلا تعد لم يضمن (قلت أو كثرت وأخذت من ~~الحل أو الحرم) وعند الشافعي يجب تعريف لقطة الحرم إلى أن يجيء صاحبها ~~(فينتفع) أي الرافع (بها) أي باللقطة (لو فقيرا وإلا تصدق بها) على فقير ~~(ولو على أصله) من الآباء والأمهات الفقراء (وفرعه) من الأولاد وأولادهم ~~الفقراء (وعرسه) الفقيرة (فإن جاء صاحبها أجازه) أي التصدق (وله أجره) أي ~~الثواب (أو أخذها من الفقير لو) كانت (قائمة وإلا ضمن) صاحبها (الآخذ أو ~~الفقير بلا رجوع بينهما) يعني إن ضمن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وذميا إن كان فيه) لا يخفى ما فيه من القصور؛ لأنه صادق بما إذا كان ~~الملتقط له من مقر الذميين مسلما وذلك مختلف فيه ففي ms1392 كتاب اللقيط العبرة ~~للمكان وفي رواية ابن سماعة عن محمد العبرة للواجد، وفي رواية أيهما كان ~~موجبا لإسلامه فهو المعتبر وفي رواية يحكم زيه اه. # وفي البرهان فإن وجده مسلم في مواضع المسلمين كان مسلما، وإن ادعاه ذمي ~~ويثبت نسبه منه لاحتياجه للنسب أو وجده ذمي في مواضع أهل الذمة كان ذميا ~~رواية واحدة أو وجده مسلم في موضع أهل الذمة أو بالعكس فاعتبار المكان أو ~~اعتبار الواجد أو الإسلام أو الزي روايات عن أبي حنيفة أسلمها الإسلام، وقد ~~بسط الكلام عليه في المبسوط. اه. . ### | [كتاب اللقطة] # (كتاب اللقطة) (قوله ندب رفعها) هذا إذا كان لا يخاف على نفسه الطمع فيها ~~بأن يثق من نفسه الأمانة وإلا فالترك أفضل صيانة لنفسه عن الوقوع في المحرم ~~(قوله وعرف إلى أن علم أن صاحبها لا يطلبها) هو الصحيح وقيل يعرف المائتين ~~فما فوقهما حولا والعشرة فما فوقها شهرا وما دونها إلى ثلاثة دراهم أياما ~~عشرة أو شهرا ويعرف الثلاثة إلى الدرهم جمعة أو ثلاثا والدرهم يوما والفلس ~~بالنظر يمنة ويسرة، ثم يضعه في كف فقير أو يعرفها حولا مطلقا والصحيح ~~الأول؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد زاد على السنة ونقص منها كما ~~في البرهان واستدل لذلك بما ذكره عن الصحيحين وغيرهما (قوله وأخذت من الحل ~~أو الحرم. . . إلخ) يعني أنه ينتفع بها أو يتصدق بها بعد التعريف، ولو أخذت ~~من الحرم وعند الشافعي لا ينتفع ولا يتصدق بها، وإنما يعرف أبدا إلى أن ~~يجيء صاحبها (قوله فينتفع بها لو فقيرا) أقول وذا بإذن القاضي عند الأكثر ~~وقيل بدونه كما في البرهان # PageV02P130 # الآخذ لا يرجع على الفقير، وإن ضمن الفقير لا يرجع ~~على الآخذ (وإن لم يشهد) عطف على قوله، فإن أشهد (فإن) (أقر) أي الملتقط ~~(بأخذها له) نفسه (ضمن وفاقا) إن هلكت في يده؛ لأنه متعد (وإن تصادقا) أي ~~الملتقط والصاحب (على أخذها لصاحبها) (لم يضمن وفاقا) لأن تصادقهما حجة في ~~حقهما وصار كالبينة (وإن اختلفا) بأن قال الملتقط ms1393 أخذتها لك، وقال صاحبها ~~أخذتها لك (ضمن) عند أبي حنيفة ومحمد (إلا عند أبي يوسف) بل القول له في ~~أنه أخذه للرد (وإن) (لم يجد من يشهده أو وجد لكنه ترك لخوفه من أخذ الظالم ~~إياها) (قالوا لم يضمن) ذكره الزيلعي (كذا البهيمة) في الأحكام المذكورة ~~(وما) (أنفق) الملتقط (عليها) أي البهيمة (بلا إذن القاضي) (تبرع وبه) أي ~~بإذنه (دين على صاحبها) فإذا حضر يأخذه منه الملتقط بحكم القاضي (وآجر ~~القاضي ما له نفع) أي ينتفع به بالإجارة كالفرس والبغل والحمار والثور ~~وأنفق عليها منه يومين أو ثلاثة بقدر ما يقع عنده أن المالك لو كان حيا ~~لحضر؛ لأن فيه إبقاء العين على ملكه بلا إلزام الدين عليه قال في الهداية ~~والكافي في هذا المقام وكذلك يفعل بالآبق ولم أجده في غيرهما بل وجدت في ~~المحيط والبدائع والخلاصة خلافه حيث قالوا لا تجوز إجارة الآبق لاحتمال أن ~~يأبق، ولهذا تركته (وما لا نفع له) من البهائم كالشاة ونحوها (أذن القاضي ~~بالإنفاق عليها وشرط الرجوع على صاحبها) لما مر أنه الأصح (إن كان الإنفاق ~~هو الأصلح وإلا) أمر ابتداء (ببيعها وحفظ ثمنها) لأن النفقة الدائرة ~~مستأصلة (وللمنفق حبسها) أي منع البهيمة عن صاحبها (لأخذ نفقتها) لأن ~~إبقاءها إلى الآن كان بنفقته فصار كأنه استفاد الملك منه (فإن هلكت بعد ~~حبسه سقطت) ؛ لأنه في معنى الرهن فيهلك بما حبسه به (وقبله لا) إذ لا تعلق ~~له به، وإنما يأخذ حكم الرهن عند اختيار الحبس (بين مدعيها علامتها حل ~~الدفع) «لقوله - صلى الله عليه وسلم - فإن جاء صاحبها وعرف عفاصها وعددها ~~فادفعها» وهذا الأمر للإباحة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإن تصادقا على أخذها لم يضمن) أقول وكذا لم يضمن لو أعاد اللقطة ~~إلى موضعها الذي وجدها فيه بعدما أخذها ليعرف وبرئ من ضمانها لو هلكت أو ~~استهلكها رجل قبل أن يصل إليها صاحبها في ظاهر الرواية والضمان على ~~مستهلكها وقيل إنه يبرأ إذا ردها قبل تحوله من موضعها كما في البرهان ms1394 (قوله ~~وبه أي بإذنه) يعني القاضي دين على صاحبها أقول وبمجرد إذنه لا يكون دينا ~~في الأصح فلا بد من أن يشترط ويجعله دينا عليه كما في اللقيط، ولا يأمره ~~بالإنفاق حتى يقيم البينة أنها لقطة عنده في الصحيح؛ لأنه يحتمل أن يكون ~~غصبا في يده فيحتال لإيجاب النفقة على صاحبها وهو لا يجب عليه في المغصوب ~~وهذه البينة ليست للقضاء، وإنما هي لينكشف الحال فتقبل مع غيبة صاحبها كما ~~في التبيين (قوله وأنفق عليها منه يومين أو ثلاثة. . . إلخ) أقول التقييد ~~بهذه المدة ينبغي أن يكون فيما إذا لم يكن لها نفع ليبقى دينا يسيرا على ~~المالك لا يستأصل اللقطة أما لو كان فينفق عليها من غلتها إحياء للدابة ~~ونظرا للمالك حيث لا يلزمه دين، وإن طالت المدة اه لما قال في البرهان، وإن ~~كان للبهيمة نفع آجرها القاضي وأنفق عليها من غلتها أي أمر الملتقط بذلك ~~إحياء للدابة ونظرا للمالك حيث لا يلزمه دين، وكذا يفعل بالآبق، وإن لم يكن ~~لها نفع أذن بالإنفاق عليها لو رآه مصلحة بأن كانت اللقطة نفيسة والمدة ~~قريبة كيومين أو ثلاثة، وإن لم يره مصلحة أو أمر به ولم يظهر أمر ببيعها ~~وحفظ ثمنها اه. # (قوله قال في الهداية. . . إلخ) قال العلامة المقدسي - رحمه الله - أقول ~~يمكن التوفيق بحمل ما في الهداية والكافي على ما إذا كان المستأجر ذا قوة ~~ومنعة لا يخاف عليه عنده وما في غيرهما على خلافه أو يحمل كلامهما على ~~الإيجار مع إعلام المؤجر بحاله ليحفظ غاية الحفظ وما في غيرهما على الإيجار ~~مع جهله بحاله اه. # (قوله فإن هلكت بعد حبسه سقطت؛ لأنه في معنى الرهن) هكذا ذكر في الهداية ~~وتبعه جماعة ممن صنف وليس بمذهب لأحد من علمائنا الثلاثة، وإنما هو على قول ~~زفر ولا يساعده الوجه قال القدوري في التقريب، قال أصحابنا لو أنفق على ~~اللقطة بأمر القاضي وحبسها بالنفقة فهلكت لم تسقط النفقة خلافا لزفر؛ لأنها ~~دين غير بدل عن العين ولا عن عمل ms1395 منه فيها ولا تناولها عقد يوجب الضمان، ~~وبهذا القيد الأخير خرج الجواب عن قياس زفر على المرتهن وهو الوجه المذكور ~~هنا. # وفي الهداية والله أعلم، وقال في الينابيع ولو أنفق الملتقط على اللقطة ~~بأمر الحاكم وحبسها ليأخذ ما أنفق عليها فهلكت لم تسقط النفقة عند علمائنا ~~خلافا لزفر اه من خط الشيخ قاسم كذا بخط الشيخ علي المقدسي وكتب بعده أقول ~~إن خرج الجواب بما ذكر عن قياسه بالرهن لا يخرج الجواب عن قياسه بجعل ~~الآبق، وقد ذكره في الهداية ونص أنه إليه أقرب ويمكن أن يكون عن علمائنا ~~فيه رواية أو اختار قول زفر صاحب الهداية فتأمله ع. اه. # (قوله بين مدعيها علامتها حل الدفع) قال في البرهان، وإن صدقه قيل بالجبر ~~على الدفع وعدمه أي عدم الجبر ولو دفعها بعلامة أو تصديق، ثم استحقت ~~بالبينة ضمن الملتقط ورجع بما ضمن على المدفوع إليه في الصحيح # PageV02P131 # ؛ لأن وجوب الدفع إنما هو بالبينة عملا بالمشهور وهو ~~قوله - صلى الله عليه وسلم - «البينة للمدعي واليمين على من أنكر» (ولا يجب ~~بلا حجة) لما ذكرنا وعند الشافعي يجب ببيان العلامة (رجل مات بالبادية جاز ~~لرفيقه بيع متاعه ومركبه وحمل ثمنه إلى أهله) كذا في الفصول العمادية (حطب ~~وجد في الماء إن كان له قيمة فلقطة) يراعى فيه حكمها (وإلا فحلال لمن أخذ) ~~كسائر المباحات الأصلية. # (كتاب الوقف) (هو) لغة بمعنى الحبس فإن وقف الذي مصدره الوقف متعد معناه ~~ما ذكر، ووقف الذي مصدره الوقوف لازم وشرعا (حبس العين على ملك الواقف ~~والتصدق بالمنافع) بمنزلة العارية (خلافا لهما) فإنه عندهما حبس العين على ~~حكم ملك الله تعالى، فيزول ملك الواقف عنه إلى الله تعالى على وجه يعود ~~نفعه إلى العبد فيلزم ولا يباع ولا يورث. لهما «أن عمر - رضي الله تعالى ~~عنه - قال يا رسول الله إني استفدت مالا وهو عندي نفيس أفأتصدق به فقال - ~~صلى الله عليه وسلم - تصدق بأصلها لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن لتنفق ~~ثمرته» فقد ms1396 نص على أنه لازم وله قوله - عليه الصلاة والسلام - «لا حبس عن ~~فرائض الله» أي لا مال يحبس بعد موت المالك عن القسمة بين ورثته، فمن قال ~~بأنه لا يبقى على ملكه يلزمه القول بالحبس عن فرائض الله تعالى (وقيل ~~الفتوى على قولهما) كذا في الكافي وفرع على قوله والتصدق بالمنافع بقوله ~~(فلم يصح في رواية) يعني إذا تضمن الوقف التصدق بالمنافع لم يجز؛ لأن ~~المنفعة معدومة والتصدق بالمعدوم لا يجوز (وصح في الأصح) يعني أن الأصح أنه ~~صحيح إجماعا؛ لأن التصدق بالمنافع جائز عندهما أيضا كما جاز الوصية بخدمة ~~عبده وسكنى داره وغلتهما لكنه غير لازم عنده ولذا قال (ولم يلزم) لبقاء ~~الملك كما في العارية والمراد باللزوم أن لا يجوز للواقف إبطاله في حياته ~~ولوارثه بعده فلو وقف على الفقراء وبنى سقاية أو خانا لبني السبيل أو رباطا ~~أو جعل أرضه مقبرة لا يزول ملك الواقف وفرع على عدم اللزوم بقوله (فصح ~~تمليكه) في حياته (وإرثه) أي كونه موروثا بعد موته (والرجوع عنه ولو في مرض ~~موته إلا بالقضاء) استثناء من قوله لم يلزم أي لا يكون الوقف لازما إلا ~~بأحد أمور أربعة ذكر الأول بقوله بالقضاء (من) قاض يرى ذلك (مولى) من قبل ~~السلطان غير محكم بأن كان قاضيا بتحكيم الخصمين إياه فإنه إن حكم لم ينفذ ~~حتى جاز للمولى أن ينقضه كما تقرر في موضعه وطريق القضاء أن يسلم الواقف ما ~~وقف إلى المتولي ثم يرجع بحكم أنه غير لازم فإذا ترافعا إلى الحاكم وحكم ~~بانقطاع ملكه عن الوقف لزم بالإجماع؛ لأنه فصل مجتهد فيه، فإذا لحقه حكم ~~المولى لزم كسائر الأحكام الصادرة عن الحكام وما يذكر في صك الوقف أن قاضيا ~~من القضاة قضى بلزوم هذا الوقف وبطلان حق الرجوع ليس بشيء في الصحيح كذا في ~~الكافي والخانية وذكر الثاني بقوله (أو بالموت إذا علق به) بأن قال إذا مت ~~فقد وقفت داري على كذا ثم مات صح ولزم إن خرج من الثلث؛ لأن الوصية ms1397 ~~بالمعدوم جائزة كالوصية بالمنافع كما مر ويكون ملك الميت فيه باقيا حكما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله حطب وجد في الماء. . . إلخ) أقول ويحل أخذ التفاح والكمثرى من ~~الأنهار، وكذا ما يبقى من الثمار الواقعة تحت الأشجار في غير الأمصار على ~~المختار كأخذ النوى وقشور الرمان المنبوذ لا المجموع وكأخذ السنابل بعد رفع ~~الزرع. # (فرع مهم) أخذ مكعبه ووجد غيره في مكانه لا يملكه ويصير كاللقطة في ~~الحكم. ### | [كتاب الوقف] # (كتاب الوقف) (قوله هو حبس العين على ملك الواقف) يعني على حكم ملك ~~الواقف (قوله فلم يصح في رواية) قال في البرهان وذكر في الأصل كان أبو ~~حنيفة لا يجيز الوقف فأخذ الناس بظاهر هذا اللفظ، وقالوا لا يجوز الوقف ~~عنده قلنا مراده أن لا يجعله لازما فأما أصل الجواز فثابت عنده اه. # وذكر وجهه (قوله أو بالموت إذا علق به) قال في البرهان أو أضيف إليه ~~(قوله أي لا يكون الوقف لازما إلا بأحد أمور أربعة) يعني لزوما حاليا أو ~~مآليا لما سنذكر # PageV02P132 # فيتصدق عنه دائما، وإن لم يخرج منه جاز بقدر الثلث ~~وبقي الباقي إلى أن يظهر له مال آخر أو يجيز الورثة، وإن لم يظهر ولم ~~يجيزوا قسم الغلة بينهما أثلاثا ثلثها للوقف والثلثان للورثة، وفي قوله أو ~~بالموت إذا علق به إشارة إلى أن مجرد التعليق بالموت لا يفيد زوال الملك بل ~~لا بد من الموت بعد التعليق ليفيده، وذكر الثالث بقوله (أو بقوله وقفتها في ~~حياتي وبعد مماتي مؤبدا) فإنه جائز عندهم لكن عند أبي حنيفة ما دام حيا كان ~~هذا نذرا بالتصدق بالغلة فكان عليه الوفاء بالنذر وله أن يرجع عنه، ولو لم ~~يرجع حتى مات جاز من الثلث ويكون سبيله سبيل من أوصى بخدمة عبده لإنسان فإن ~~الخدمة تكون للموصى له والرقبة على ملك المالك حتى إذا مات الموصى له ~~بالخدمة يصير العبد ميراثا لورثة المالك إلا أن في الوقف لا يتصور انقطاع ~~الموصى لهم فتتأبد هذه الوصية، وذكر الرابع بقوله ms1398 (أو ببناء مسجد وإفرازه ~~بطريقه) شرط الإفراز؛ لأن المسجد لا بد أن يكون خالصا لله تعالى لقوله ~~تعالى {وأن المساجد لله} [الجن: 18] أي مختصة به تعالى فلا يخلص له تعالى ~~إلا به (والإذن للناس بالصلاة فيه وصلاة جماعة وقيل) لا حاجة إلى صلاة ~~جماعة (بل كفى واحد) إذا صلى فيه شرط الإذن لهم بها؛ لأن التسليم شرط ~~لصيرورته مسجدا عند هما خلافا لأبي يوسف ويشترط في كل نوع تسليم يليق به ~~وهو في المسجد بالصلاة فيه وهذا الوجه والوجه الأول مع إفادتهما اللزوم ~~بالنظر إلى الواقف ووارثه يفيدان خروج الوقف عن ملك الواقف، والوجه الثاني ~~يفيد بموت الواقف لزوم الوقف بالنظر إليه وخروجه عن ملكه أيضا ولزومه ~~بالنظر إلى الوارث إن خرج من الثلث، والوجه الثالث لا يفيد خروجه عن ملكه ~~ما دام حيا ولا لزومه بالنظر إليه لجواز رجوعه بل بالنظر إلى الوارث إن خرج ~~من الثلث، ثم أنهما بعدما خالفا الإمام في عدم زوال ملك الواقف، وقالا ~~بزواله اختلفا فيما يتم به الوقف فذكره بقوله (ولم يتم) عطفا على قوله لم ~~يلزم يعني بعدما لزم بأحد الأمور المذكورة لم يتم (إلا بذكر مصرف مؤبد عند ~~محمد) ؛ لأنه تصدق بالمنفعة أو الغلة وذا قد يكون مؤقتا وقد يكون مؤبدا ~~فمطلقه لا يدل على التأبيد فلا بد من التنصيص (فلو) (وقف على أولاده) مثلا ~~بأن قال وقفته على أولادي ولم يزد عليه (وانقرضوا) أي الأولاد (عاد) الوقف ~~إلى المالك (عنده) لكونه منقطع الآخر (ولو) (وقت) بأن قال وقفته إلى عشر ~~سنين مثلا (بطل) اتفاقا؛ لأنه كالتوقيت في البيع (وعند أبي يوسف يتم بدونه) ~~أي بدون ذكر التأبيد؛ لأن المقصود التقرب إلى الله تعالى وهو تارة يكون ~~بالصرف إلى جهة يتوهم انقطاعها وأخرى بالصرف إلى جهة لا يتوهم ذلك فيصح في ~~الفصلين تحصيلا لمقصود الواقف (وإذا) (انقطع) الموقوف عليه كالأولاد مثلا ~~(صرف) الوقف عنده (إلى الفقراء) فالصحيح أن التأبيد شرط اتفاقا لكن ذكره ~~ليس بشرط عند أبي يوسف؛ لأن قوله وقفت ms1399 أو تصدقت يقتضي الإزالة إلى الله ~~تعالى وهو يقتضي التأبيد فلا حاجة إلى ذكره كالإعتاق كما سيأتي وعند محمد ~~يشترط ذكره لما مر. # (وهو) أي الوقف (عنده) أي عند أبي يوسف (إسقاط) أي شرع لإسقاط ملك الواقف ~~عن العين (كالإعتاق) فإنه إسقاط لحق المولى (لا تمليك لله) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله والوجه الثالث. . . إلخ) أقول هو والوجه الثاني سواء من حيث إنهما ~~يفيدان الخروج واللزوم بموت الواقف بخلاف الأول والرابع إذ لا يتوقف فيهما ~~على الموت ويفيد أنهما وإن كان الواقف حيا (قوله يعني بعد ما لزم بأحد ~~الأمور المذكورة) يعني عند أبي حنيفة (قوله ولم يتم إلا بذكر مصرف مؤبد عند ~~محمد) أقول فيه تأمل؛ لأن ظاهره شامل لوقف المسجد ولا مخالفة لمحمد في ~~لزومه على الصورة المتقدمة بل هو موافق للإمام في لزومه لما قال في ~~البرهان، ويزيل أبو يوسف ملك الباني عما بناه مسجدا بقوله جعلته مسجدا ~~وشرطا إفرازه عن ملكه وصلاة واحد فيه في رواية أو صلاة جماعة فيه بإذنه في ~~أخرى اه. # (قوله فلو وقف على أولاده وانقرضوا عاد الوقف) أقول لا تختص هذه الصورة ~~بمحمد لما سيأتي أن أبا يوسف فرق بين قوله أرضي موقوفة وبين قوله أرضي ~~موقوفة على ولدي فإن الأول يصح والثاني لا يصح (قوله ولو وقت بطل اتفاقا) ~~أقول يرد عليه ما في الخانية رجل وقف داره يوما أو شهرا أو وقتا معلوما ولم ~~يزد على ذلك جاز الوقف ويكون وقفا أبدا (قوله وهو تارة يكون بالصرف إلى جهة ~~يتوهم انقطاعها وأخرى بالصرف إلى جهة لا يتوهم ذلك فيصح في الفصلين) أقول ~~يخالف هذا ما في الخانية حيث قال فرق أبو يوسف بين قوله أرضي موقوفة وبين ~~قوله أرضي موقوفة على ولدي، فإن الأول يصح والثاني لا يصح؛ لأن مطلق قوله ~~موقوفة ينصرف إلى الفقراء عرفا فإذا ذكر الولد صار مقيدا فلا يبقى العرف اه ~~فليتأمل # PageV02P133 # لاستغنائه تعالى عن ذلك؛ لأنه المالك للواقف والوقف ~~(ولا للعبد) وإلا ms1400 لجاز بيعه وسائر تصرفاته (فيخرجه) أي أبو يوسف الوقف عن ~~الملك (بنفس القول) بلا حاجة إلى القضاء وغيره (ويجيز الشيوع) لأن القسمة ~~من تتمة القبض؛ لأنه للحيازة وتمامها فيما يقسم بالقسمة وأصل القبض عنده ~~ليس بشرط فكذا تتمته وقد عرفت أن الوقف عنده إسقاط الملك كالإعتاق والشيوع ~~لا يمنع الإعتاق فلا يمنع الوقف أيضا (وبه يفتي مشايخ العراق وعند محمد ~~صدقة) «لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله تعالى عنه - تصدق ~~بأصلها لا يباع ولا يوهب ولا يورث» (فيشترط) أي محمد (التسليم) أي تسليم ~~الواقف الوقف إلى المتولي (والقبض) أي قبض المتولي الوقف كما في الصدقة ~~المنفذة دون الموصى بها فإنها لا تزول عن ملك المتصدق بمجرد القول بل ~~بتسليمه وقبض الفقير، وذلك؛ لأن التمليك من الله تعالى لا يتحقق قصدا لما ~~مر إلا أن ما يثبت له تعالى من الحق في الصدقة يثبت في ضمن التسليم إلى ~~العبد فنزل منزلة الصدقات والزكاة، ولو تم قبل التسليم لصار يده مستحقا ~~عليه والتبرع لا يكون سببا للاستحقاق على المتبرع (ويمنع الشيوع فيما قبل ~~القسمة) لأن أصل القبض عنده شرط فكذا ما يتم به القبض وتمامه فيما يحتمل ~~القسمة وفيما لا يحتملها يصح مع الشيوع حتى لو وقف نصف الحمام جاز ~~(كالصدقة) المنفذة فإنه اعتبر الوقف بها فإنها لا تتم في مشاع يقسم كما إذا ~~قال تصدقت بنصف هذه الدراهم العشرة على هذا الفقير فإنها لا تتم ما لم ~~يقبضه ذلك الفقير وتتم في مشاع لا يقسم كنصف الحمام (وبه يفتي مشايخ بخارى) ~~قال في مجمع الفتاوى، ثم على قول محمد لو كانت الأرض بين رجلين فتصدقا بها ~~صدقة موقوفة على المساكين أو على وجه من وجوه البر التي يجوز الوقف عليها ~~ودفعها إلى قيم يقوم عليها كان جائزا؛ لأن المانع من الجواز على قوله هو ~~الشيوع وقت القبض لا وقت العقد وهاهنا لم يوجد الشيوع عند العقد؛ لأنهما ~~تصدقا بالأرض جملة، ولا وقت القبض؛ لأنهما سلما الأرض جملة، ولو تصدق ms1401 كل ~~واحد منهما بنصف هذه الأرض مشاعا صدقة موقوفة وجعل كل واحد منهما لوقفه ~~متوليا على حدة لا يجوز لوجود الشيوع وقت العقد؛ لأن كل واحد منهما باشر ~~عقدا على حدة، وتمكن الشيوع وقت القبض أيضا؛ لأن كل واحد من المتوليين قبض ~~نصفا شائعا، فإن قال كل واحد منهما لمتوليه اقبض نصيبي مع نصيب صاحبي جاز، ~~ولو تصدق أحدهما بنصف الأرض صدقة موقوفة على المساكين، ثم تصدق الآخر ~~بنصفها كذلك وجعلا لذلك قيما واحدا جاز؛ لأنه إن وجد الشيوع وقت العقد لم ~~يوجد وقت القبض؛ لأن المتولي قبض الأرض جملة وهما سلما إليه جملة، وكذا لو ~~جعلا التولية إلى رجلين معا؛ لأنهما صارا كمتول واحد، وكذلك لو اختلفت جهة ~~الوقف جاز، وكذا لو كان الواقف واحدا فجعل نصف الأرض وقفا على الفقراء ~~مشاعا والنصف الآخر على أمر آخر جاز وهذا كله على قول محمد أما على قول أبي ~~يوسف يجوز الوقف في كلها؛ لأن الوقف عنده يجوز غير مقبوض وغير مقسوم، وبعض ~~مشايخ زماننا أفتوا بقول أبي يوسف وبه يفتى. # (وإذا لزم) الوقف (وتم لا يملك) أي لا يكون مملوكا لصاحبه (ولا يملك) أي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وعند محمد صدقة فيشترط التسليم إلى المتولي) أقول يعني في وقف غير ~~المسجد وفي المسجد تسليمه الصلاة فيه كما في البرهان والتبيين (قوله وعند ~~محمد صدقة فيشترط التسليم والقبض ويمنع الشيوع فيما قبل القسمة) أقول ~~الفتوى على قول محمد لما في الخانية امرأة وقفت دارها في مرضها على ثلاث ~~بنات لها وآخرها للفقراء وليس لها ملك غير الدار ولا وارث لها غيرهن قالوا ~~ثلث الدار وقف والثلثان لهن يصنعن ما شئن وهذا قول أبي يوسف والفتوى على ~~قول محمد اه. # (قوله قال في مجمع الفتاوى إلى قوله وغير مقسوم) أقول هكذا هو في ~~الخانية. # PageV02P134 # لا يقبل التمليك لغيره بالبيع ونحوه لاستحالة تمليك ~~الخارج عن ملكه (ولا يعار ولا يرهن) لاقتضائهما الملك (ولا يقسم إلا عندهما ~~إذا كانت) أي القسمة ms1402 (بين الواقف والمالك) أي إذا قضى قاض بجواز وقف المشاع ~~ونفذ قضاؤه صار متفقا عليه كسائر المختلفات، فإن طلب بعضهم القسمة فعنده لا ~~يقسم ويتهايئون، وعندهما يقسم وأجمعوا أن الكل لو كان موقوفا على الأرباب ~~فأرادوا القسمة لا يقسم. كذا في المحيط وهو معنى قوله (لا الموقوف عليهم) ~~لما أن القسمة تمييز وإفراز لا بيع وتمليك فتجوز وله أنها بيع معنى ~~لاشتمالها على الإفراز والمبادلة وجهة المبادلة راجحة في غير المثليات ~~(أزال أبو يوسف المسجد) عن ملك الواقف (بقوله جعلته مسجدا) لأن التسليم ليس ~~بشرط عنده؛ لأنه إسقاط كالإعتاق (وشرط الصلاة كما مر) أعاد ذكر المسجد؛ ~~لأنه ذكره أولا في تعداد موجبات اللزوم وذكره هاهنا لمخالفة أحكامه سائر ~~الأوقاف في عدم اشتراط التسليم إلى المتولي عند محمد ومنع الشيوع عند أبي ~~يوسف وخروجه عن ملك الواقف عند أبي حنيفة، وإن لم يحكم به الحاكم (وإن جعل ~~تحته) (سردابا) وهو معرب سردابة وهو بيت يتخذ تحت الأرض للتبريد (لمصالحه ~~جاز) كما في بيت المقدس (ولو جعل لغيرها أو) جعل (فوقه) أي فوق المسجد بيتا ~~(وجعل باب المسجد إلى الطريق وعزله عن ملكه فلا) أي لا يكون مسجدا وله بيعه ~~ويورث عنه إذا مات؛ لأن المسجد يجب خلوصه لله تعالى ولم يخلص هنا لبقاء حق ~~العبد متعلقا بأسفله أو بأعلاه فلا تثبت أحكامه، وعن أبي يوسف أنه جوز ~~الوجهين حين قدم بغداد لضرورة ضيق المنازل وعن محمد أنه حين دخل الري أجاز ~~ذلك كله للضرورة. # (كما لو جعل وسط داره مسجدا وأذن للصلاة فيه) حيث لا يكون مسجدا وله بيعه ~~ويورث عنه؛ لأن ملكه محيط بجوانبه فكان له حق المنع والمسجد لا يكون لأحد ~~فيه حق المنع قال الله تعالى {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها ~~اسمه} [البقرة: 114] (ولو خرب ما حوله واستغنى عنه يبقى مسجدا عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف) ولا يعود إلى ملك بانيه إن كان حيا وإلى ملك وارثه إن كان ~~ميتا (وعاد إلى الملك عند ms1403 محمد) لأنه عينه لقربة معينة، فإذا انقطعت عاد ~~إلى ملكه كالمحصر في الحج إذا بعث بالهدي، ثم زال الإحصار وأدرك الحج كان ~~له أن يصنع بهديه ما شاء، ولهما أن القربة التي قصدها لم تزل بخراب ما حوله ~~إذ الناس في المساجد سواء فيصلي فيه المسافرون والمارة وهدي الإحصار لم يزل ~~عن ملكه قبل الذبح (ومثله حصر المسجد وحشيشه إذا استغنى عنهما) حيث لا ~~يدخلان في الملك عند هما خلافا لمحمد (والرباط والبئر إذا لم ينتفع بهما) ~~فإنهما أيضا على هذا الخلاف (فيصرف وقف المسجد والرباط والبئر إلى أقرب ~~مسجد أو رباط أو بئر إليه) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو جعل فوقه بيتا فلا) أقول ظاهره أنه لا فرق بين أن يكون البيت ~~للمسجد أو لا إلا أنه يؤخذ من التعليل أن محل عدم كونه مسجدا فيما إذا لم ~~يكن وقفا على مصالح المسجد وبه صرح في الإسعاف فقال إذا كان السرداب أو ~~العلو لمصالح المسجد أو كانا وقفا عليه صار مسجدا (قوله كما لو جعل وسط ~~داره مسجدا وأذن بالصلاة فيه حيث لا يكون مسجدا) أقول لعل هذا خاص بما ذكر ~~بخلاف ما لو كان في خان لما قال في فتاوى قاضي خان من كتاب الشفعة رجل له ~~خان فيه مسجد أفرزه صاحب الخان وأذن للناس بالتأذين والصلاة للجماعة فيه ~~ففعلوا حتى صار مسجدا، ثم باع صاحب الخان كل حجرة في الخان من رجل حتى صار ~~دربا، ثم بيع منه حجرة قال محمد الشفعة لهم لاشتراكهم في طريق الخان، وقد ~~كان الطريق مملوكا اه فهذا يقتضي صحة المسجد في داخل الخان والمسألة واقعة ~~الحال كما في مساجد خانات مصر. # (قوله لأن ملكه محيط بجوانبه) قال ابن الهمام وعن كل من أبي حنيفة ومحمد ~~أنه يصير مسجدا؛ لأنه لما رضي بجعل وسط داره مسجدا ولن يصير مسجدا إلا ~~بالطريق دخل فيه الطريق بلا ذكره كالإجارة (قوله ولو خرب ما حوله واستغنى ~~عنه يبقى مسجدا عند أبي حنيفة وأبي ms1404 يوسف) هو المفتى به لما قال في الحاوي ~~القدسي قال أبو يوسف هو مسجد أبدا إلى قيام الساعة لا يعود ميراثا ولا يجوز ~~نقله ونقل ماله إلى مسجد آخر سواء كانوا يصلون فيه أو لا وهو الفتوى اه. # وفي خزانة المفتين هو مسجد أبدا وهو الأصح فلو بنى أهل المحلة مسجدا آخر ~~فاجتمعوا على بيع الأول ليصرفوا ثمنه إلى الثاني فالأصح أنه ليس لهم ذلك ~~(قوله ومثله حصير المسجد وحشيشه إذا استغنى عنهما حيث لا يدخلان في الملك ~~عندهما) أقول فيباع ويصرف ثمنه إلى حوائج المسلمين فإن استغنى عنه هذا ~~المسجد يحول إلى مسجد آخر عند أبي يوسف كما في الخانية. # وفي البرهان ينقل الحصر والحشيش إلى مسجد آخر على الصحيح من مذهب أبي ~~يوسف أو يبيعها القيم لأجل المسجد اه. # (قوله خلافا لمحمد) قال في الخانية والفتوى على قول محمد - رحمه الله -. ~~اه. # (قوله فيصرف وقف المسجد. . . إلخ) علمت ما ذكره في الحاوي القدسي من ~~الفتوى بخلاف هذا. # وفي يتيمة الدهر سئل علي بن أحمد عن مسجد خرب ومات أهله ومحلة أخرى فيها ~~مسجد هل لأهلها أن يصرفوا وجه المسجد الخراب إلى هذا المسجد؟ قال لا اه # PageV02P135 # تفريع على قولهما (إذا اتحد الواقف والجهة) بأن بنى ~~رجل مسجدين وعين لمصالح كل منهما وقفا (وقل مرسوم بعض الموقوف عليه) بأن ~~انتقص مرسوم إمام أحد المسجدين أو مؤذنه مثلا بسبب كون وقفه خرابا (جاز ~~للحاكم أن يصرف من فاضل) الوقف (الآخر إليه) لأنهما حينئذ كشيء واحد (وإن ~~اختلف أحدهما) بأن بنى رجلان مسجدين أو رجل مسجدا أو مدرسة ووقفوا لهما ~~أوقافا (فلا) أي لا يجوز للحاكم أن يصرف من فاضل وقف أحدهما إلى الآخر كذا ~~في البزازية (وقف ضيعة على الفقراء وسلمها إلى المتولي، ثم قال لوصيه أعط ~~من غلتها فلانا كذا وفلانا كذا أو افعل ما رأيت من الصواب فجعله لهم باطل) ~~لأن الوقف بعد التسجيل خرج عن ملكه فلا يقدر وصيه على التصرف فيه (إلا إذا ~~كان شرط ms1405 في الوقف) قبل التسجيل (أن يصرف) أي الواقف (غلتها إلى من شاء) كذا ~~في الخانية (جاز جعل شيء من الطريق مسجدا وعكسه) كذا في كتاب الكراهية من ~~الخلاصة، وفي الفصل العاشر من العمادية. # (و) جاز أيضا (جعل الطريق مسجدا لا عكسه) إذ تجوز الصلاة في الطريق لا ~~المرور في المسجد كذا في العمادية (وجاز) أيضا (أخذ أرض بجنب المسجد إذا ~~ضاق على الناس بالقيمة كرها) كذا في مجمع الفتاوى. # (و) جاز أيضا (جعل) الواقف (الولاية لنفسه) لأن المتولي يستفيد الولاية ~~منه فيكون له ولاية ضرورة لكنه بعد ذلك إن كان غير مأمون على الوقف فللقاضي ~~أن ينزعه من يده نظرا للفقراء، وكذا لو شرط أن لا يخرجه سلطان أو قاض من ~~يده ويولي غيره؛ لأنه شرط مخالف لحكم الشرع (وأجاز أبو يوسف جعل غلة الوقف ~~لنفسه) يعني إذا وقف وشرط الكل أو البعض لنفسه ما دام حيا وبعده للفقراء ~~بطل الوقف عند محمد وهلال لفوات معنى القربة بإزالة الملك إلى الله تعالى. # وقال أبو يوسف يصح اعتبارا للابتداء بالانتهاء فإنه يجوز على جهة تنقطع ~~فيعود إلى ملك المالك ومشايخ بلخي أخذوا بقول أبي يوسف وعليه الفتوى ترغيبا ~~للناس في الوقف كذا في الخانية وغيرها (وأجاز) أيضا (شرط) الواقف (أن ~~يستبدل به أو يبيعه ويشتري بثمنه أرضا أخرى إذا شاء) ، (فإذا فعل صارت ~~الثانية كالأولى في شرائطها بلا ذكرها، ثم لا يستبدلها بثالثة) ؛ لأنه حكم ~~ثبت بالشرط، والشرط وجد في الأولى لا الثانية (وأما بدون الشرط فلا يملكه) ~~أي الاستبدال (إلا القاضي) كذا في الخانية. # (صح) (وقف العقار ببقره وأكرته) وهم عبيده (وسائر آلات الحراثة) تبعة ~~للعقار (لا المنقول) لأنه لا يتأبد (وعن محمد صحته في المتعارف وقفيته) ~~كالفأس والمر والقدوم والمنشار والجنازة وثيابها والقدور والمراجل، إذا وقف ~~مصحفا على أهل مسجد لقراءة القرآن إن كانوا يحصون جاز، وإن وقف على المسجد ~~جاز ويقرأ فيه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله جاز جعل شيء من الطريق مسجدا) قيده الزيلعي بقوله وكان ms1406 ذلك لا يضر ~~بأصحاب الطريق، وكذا في فتح القدير اه. # وظاهره أن يبقى له حكم المسجد، وقد قال في جامع الفصولين المسجد الذي ~~يتخذ من جانب الطريق لا يكون له حكم المسجد بل هو طريق بدليل أنه لو رفع ~~حوائطه عاد طريقا كما كان قبله اه. (قوله أو عكسه) يعني يجوز جعل شيء من ~~المسجد طريقا قال الزيلعي وجاز لكل أحد أن يمر فيه حتى الكافر إلا الجنب ~~والحائض والنفساء لما عرف في موضعه وليس لهم أن يدخلوا فيه الدواب اه. # (قوله وجاز أيضا جعل الطريق مسجدا. . . إلخ) فيه نوع استدراك بما تقدم ~~إلا أن يقال ذاك في اتخاذ بعض الطريق مسجدا وهذا في اتخاذ جميعها ولا بد من ~~تقييده بما إذا لم يضر كما تقدم ولا شك أن الضرر ظاهر في اتخاذ جميع الطريق ~~مسجدا لإبطال حق العامة في المرور المعتاد بدوابهم وغيرها فلا يقال به إلا ~~بالتأويل بأن يراد بعض الطريق لا كله فليتأمل (قوله لا عكسه) يعني لا يجوز ~~أن يتخذ المسجد طريقا وفيه نوع مدافعة لما تقدم إلا بالنظر للبعض والكل ~~ونقل المسألة في فتح القدير، وقال ولهم جعل الرحبة مسجدا وقلبه كذا في ~~الخلاصة إلا أن قوله وعلى القلب يقتضي جعل المسجد رحبة وفيه نظر. اه. فكيف ~~يجعل طريقا وفيه تسقط حرمة المسجد فليتأمل (قوله فلا يملكه إلا القاضي) ~~يعني به العالم العامل إن رآه مصلحة كما في البرهان. ### | [وقف العقار] # (قوله صح وقف العقار ببقره وأكرته. . . إلخ) هذا قول أبي يوسف ومحمد ~~(قوله وعن محمد صحته في المتعارف) قال في البرهان وزاد محمد ما تعورف وقفه ~~كالمصاحف والكتب والقدور والقدوم والفأس والمنشار والجنازة وثيابها وما ~~يحتاج إليه من الأواني في غسل الموتى وعليه عامة المشايخ منهم شمس الأئمة ~~السرخسي كما يجوز اتفاقا في السلاح والكراع وبه يفتى # PageV02P136 # ولا يكون مقصورا عليه، وأما وقف الكتب فكان محمد بن ~~سلمة لا يجيزه ونصير بن يحيى يجيزه ووقف كتبه والفقيه أبو جعفر يجيزه وبه ~~نأخذ كذا ms1407 في الخلاصة وعن الأنصاري وكان من أصحاب زفر فيمن وقف الدراهم أو ~~الطعام أو ما يكال أو ما يوزن أيجوز ذلك؟ قال نعم. قيل وكيف؟ قال يدفع ~~الدراهم مضاربة، ثم يتصدق بفضلها في الوجه الذي وقف عليه وما يكال وما يوزن ~~يباع فيدفع ثمنه مضاربة أو بضاعة كالدراهم فعلى هذا الكر من الحنطة كذا في ~~الخلاصة. # (بنى على أرضه فوقفه) أي البناء (بدونها) أي الأرض (لم يجز) ؛ لأن الأصل ~~فيه العقار؛ لأنه مما يتأبد وألحق به ما يتبعه وما ورد فيه الآثار وما فيه ~~التعامل فبقي الباقي على أصل القياس (وقيل جاز) في الكافي، ولو وقف البناء ~~قصدا لم يجز في الصحيح. # وفي القاعدية عن أبي حنيفة أنه أجاز وقف المقبرة والطريق كما أجاز ~~المسجد، وكذا القنطرة يتخذها رجل للمسلمين ويتطرقون فيها ولا يكون بناؤها ~~ميراثا لورثته، ثم قال وهذه المسألة دليل على جواز وقف البناء بدون الأصل ~~وذكر في الأصل أن وقف البناء بدون أصل الدار لا يجوز. # (ولو) بنى (على أرض موقوفة لجهة) (فوقفه) أي البناء (لها) أي لتلك الجهة ~~(جاز بالإجماع) لاتحاد الجهة (ولو) وقفه (لغيرها اختلف فيه) قيل جاز وقيل ~~لم يجز، ثم الوقف إذا احتاج إلى العمارة (تجب عمارته) سواء (شرط) الواقف ~~العمارة (أو لا) فإنها إن لم تكن مشروطة نصا فهي مشروطة اقتضاء؛ لأن مقصود ~~الواقف إدراك الغلة مؤبدا على المصارف وهذا إنما يحصل بإصلاحها وعمارتها ~~فيثبت شرط العمارة اقتضاء والثابت كالثابت نصا (على الموقوف عليه) متعلق ~~بيجب أي يجب على الموقوف عليه عمارته بمال نفسه ولا يؤخذ من الغلة شيء. # (لو) كان (معينا) بأن وقف دارا على سكنى أولاده مثلا؛ لأنه المنتفع به ~~والغرم بالغنم، ولهذا يكون نفقة العبد الموصى بخدمته على الموصى له بها ~~(وإلا) أي وإن لم يكن معينا (يبدأ بها) أي بالعمارة (من غلته) أي غلة ~~الوقف؛ لأن الوقف إذا كان على غير معين لم يمكن مطالبتهم بها لكثرتهم، وغلة ~~الوقف أقرب أموالهم فيجب منها (ولم تزد في الأصح) يعني ms1408 إنما تجب العمارة ~~عليه بقدر ما يبقى على الصفة التي وقفه المالك عليها، وإن خرب يبني على تلك ~~الصفة؛ لأنه بصفته صار غلته مستحقة الصرف إلى الموقوف عليه فأما الزيادة ~~فلا والغلة مستحقة له فلا يجوز صرف غلة مستحقة له إلى جهة غير مستحقة إلا ~~برضاه. # (ولو) (أبى) أي المعين (عن عمارة الوقف أو عجز) عنها (عمره الحاكم) بأن ~~آجره وعمره (بأجرته فرده إليه) أي الموقوف عليه (ولا يجبر) أي الآبي ~~(عليها) أي العمارة؛ لأن فيها إتلاف ماله ولا يجبر الإنسان عليه كما لا ~~يجبر صاحب البذر في المزارعة ولا يكون إباؤه رضى ببطلان حقه؛ لأنه في حيز ~~التردد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وعن الأنصاري وكان من أصحاب زفر. . . إلخ) أقول ظاهره أن هذا قول ~~الأنصاري. # وفي الخانية نقله عن زفر حيث قال وعن زفر (قوله فعلى هذا الكر من الحنطة) ~~أقول إن كان المراد أنه يدفع ثمنه مضاربة فلا حاجة إلى ذكره بعد قوله وما ~~يكال. . . إلخ إذ هو مكيل وإلا فلعل الكلام له تتمة حذفت لما قال قاضي خان ~~بعدما تقدم وما يكال ويوزن يباع فيدفع ثمنه بضاعة أو مضاربة كالدراهم قالوا ~~على هذا القياس لو قال الكر من الحنطة وقف على شرط أن يقرض للفقراء الذين ~~لا بذر لهم فزرعوها لأنفسهم، ثم يؤخذ منهم بعد الإدراك قدر القرض، ثم يقرض ~~لغيرهم من الفقراء هذا أبدا على هذا الوجه اه فليتأمل. # (قوله وفي القاعدية. . . إلخ) أقول وفي الخانية أيضا مع زيادة حيث قال ~~وحكي عن الحاكم المعروف بمهرويه أنه قال وجدت في النوادر عن أبي حنيفة - ~~رحمه الله - أنه أجاز وقف المقبرة والطريق كما أجاز المسجد، وكذا القنطرة ~~يتخذها الرجل للمسلمين ويتطرقون فيها ولا يكون بناؤها ميراثا لورثته، خص ~~بناء القنطرة في بطلان الميراث قالوا تأويل ذلك إذا لم يكن موضع القنطرة ~~ملك الباني وهو المعتاد والظاهر أن الإنسان يتخذ القنطرة على النهر العام ~~وهذه المسألة دليل على جواز وقف البناء بدون الأصل اه. # وفي كافي ms1409 النسفي ولو وقف البناء قصدا لم يجز في الصحيح اه. # وقال قارئ الهداية في فتاواه وقف البناء والغرس دون الأرض الفتوى صحة ~~ذلك. اه. # (قوله الواقف إذا افتقر أو احتاج إلى الوقوف يرفع الأمر إلى القاضي ~~ليفسخه إن لم يكن مسجلا) أقول قد تقدم أن الوقف لا يلزم إلا بأحد أمور ~~أربعة منها ما لو علقه بموته ومنها ما لو وقفه في حياته وبعد مماته مؤبدا ~~وذكر أن في هاتين الصورتين لا يلزم إلا بالموت وما دام حيا له أن يرجع عنه ~~من غير تفصيل بين كونه غنيا أو فقيرا بأمر قاض أو غيره فليتأمل مع هذا، ~~وكذلك قوله وفسخه لو لوارث الواقف. . . إلخ مع لزوم الوقف بالتعليق بالموت ~~وبالإضافة إليه. # PageV02P137 # لاحتمال أن يمتنع لرضاه به، ويمتنع حذرا من إتلاف ~~ماله فلا يبطل بالشك. # (ولا يجوز إجارة من له السكنى) إذ لا ولاية له عليها؛ لأنه غير مالك ولا ~~نائب عنه بل يؤجره المتولي أو القاضي (وصرف نقضه وثمنه إليها) أي العمارة ~~إن احتاج الوقف إليها يعني أن نقض الوقف إن صلح لأن يصرف إلى عمارته صرف ~~إليها وإلا يبيعه الحاكم، ويصرف ثمنه إليها صرفا للبدل إلى مصرف المبدل ~~(وإن لم يحتج حفظ للحاجة ولم يقسم بين مصارفه) لأنه جزء من العين وحقهم في ~~الانتفاء بمنافعه دون العين؛ لأنه حق الله تعالى أو حق الوقف فلا يصرف ~~إليهم ما ليس حقا لهم. # (الواقف إذا افتقر واحتاج إلى الموقوف يرفع إلى القاضي ليفسخه إن لم يكن ~~مسجلا) كذا في الخلاصة (وفسخه لو) كان (لوارث الواقف كان حكما ببطلان الوقف ~~وإلا فلا) قال في مجمع الفتاوى القاضي إذا أطلق بيع وقف غير مسجل إن أطلق ~~لوارث الواقف كان ذلك منه حكما ببطلان الوقف، ويجوز بيعه، وإن أطلق لغير ~~وارثه لا؛ لأن الوقف إذا بطل عاد إلى ملك وارث الواقف وبيع مال الغير لا ~~يجوز # (أقر بوقف صحيح وبأنه أخرجه من يده ووارثه يعلم خلافه) أي أنه لم يقفه ~~ولم يخرجه من ms1410 يده (جاز) أي الوقف (وليس له) أي لوارثه (أن يأخذه ولا يسمع ~~دعواه) في القضاء كذا في الخانية. ### | [الوقف في مرض الموت] # (الوقف في مرض الموت كالهبة فيه) فيعتبر من الثلث ويشترط فيه ما يشترط ~~فيها من القبض والإفراز (فإن خرج من الثلث أو أجازه الوارث نفذ) في الكل ~~(وإلا بطل في الزائد على الثلث) وإذا أجاز البعض دون البعض جاز بقدر ما ~~أجاز وبطل في الباقي إلا أن يظهر للميت مال غيره فينفذ في الكل كذا في ~~الخانية (الوقف) إما (للفقراء) وهو ظاهر (أو للأغنياء، ثم الفقراء) كالوقف ~~على الأولاد الأغنياء وبعد انقراضهم على الفقراء (أو يستوي فيه الفريقان) ~~أي الفقراء والأغنياء (كالرباطات والخانات والمقابر والمساجد والسقايات ~~والقناطر) ونحو ذلك. # فصل (يتبع شرط الواقف في إجارته) حتى إذا شرط أن لا يؤجر أكثر من سنة ~~والناس لا يرغبون في استئجارها سنة وكان إجارتها أكثر من سنة أدر على الوقف ~~وأنفع للفقراء فليس للقيم أن يخالف شرطه ويؤجر أكثر من سنة بل يرفع الأمر ~~إلى القاضي حتى يؤجره القاضي أكثر من سنة؛ لأن للقاضي ولاية النظر للفقراء ~~والغائب والميت، وإن لم يشترطه الواقف فللقيم أن يؤجر أكثر من سنة بلا إذن ~~القاضي كذا في الخانية # (فلو) (أهمل) الواقف (مدتها) أي لم يبينها (قيل تطلق) أي تبقى على ~~إطلاقها ولا تقيد بمدة فللقيم أن يؤجر كيف شاء جريا على سنن الواقف (وقيل ~~يقيد بسنة) سواء كان الوقف دارا أو أرضا لزيادة احتياط في أمر الوقف (وبها) ~~أي بالسنة (يفتى في الدار) لأن المدة إذا طالت يؤدي إلى إبطال الوقف فإن من ~~رآه يتصرف فيه تصرف الملاك على طول الزمان يزعمه مالكا (وبثلاث سنين في ~~الأرض) يعني أن الأرض إذا كانت مما يزرع في كل سنة لا يؤجرها أكثر من سنة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله الوقف في مرض الموت كالهبة) أقول إلا أنه إذا وقف على بعض الورثة ~~ولم يجزه باقيهم لا يبطل أصله، وإنما يبطل ما جعل من الغلة ms1411 لبعض الورثة دون ~~بعض فيصرف على قدر مواريثهم عن الواقف ما دام الموقوف عليه حيا، ثم يصرف ~~بعد موته إلى من شرطه الواقف؛ لأنه وصية ترجع إلى الفقراء وليس كوصيته ~~لوارث ليبطل أصله بالرد نص عليه هلال - رحمه الله - فتنبه لهذه الدقيقة. ### | [فصل اتباع شرط الواقف في إجارته] # (فصل) : (قوله وإن لم يشترطه الواقف فليس للقيم أن يؤجر أكثر من سنة بلا ~~إذن القاضي كذا في الخانية) أقول إلا أنه خصه بالدور ولم يذكر أنه يزاد على ~~السنة بإذن القاضي، ونصه قال الفقيه أبو جعفر - رحمه الله - إذا لم يذكر ~~الواقف في صك الوقف إجارة الوقف فرأى القيم أن يؤجرها ويدفعها مزارعة فما ~~كان أدر على الوقف وأنفع للفقراء فعل إلا أنه في الدور لا يؤجر أكثر من سنة ~~أما في الأرض إن كانت تزرع كل سنة لا يؤجرها أكثر من سنة، وإن كانت تزرع في ~~كل سنتين مرة أو في ثلاث سنين مرة كان له أن يؤجرها مدة يتمكن المستأجر من ~~الزراعة هذا إذا لم يكن الواقف شرط أن لا يؤجر أكثر من سنة، وإن كان شرط ~~ذلك إلى آخر ما قاله المصنف أول الفصل. # وذكر عقبه قاضي خان صورة ثالثة هي وإن كان الواقف ذكر في صك الوقف أن لا ~~يؤجر أكثر من سنة إلا إذا كان أنفع للفقراء كان للقيم أن يؤجرها بنفسه أكثر ~~من سنة إذا رأى ذلك خيرا ولا يحتاج إلى المرافعة إلى القاضي؛ لأن الواقف ~~أذن له بذلك اه، ثم قال قاضي خان وعن الفقيه أبي الليث أنه يجيز إجارة ~~الوقف ثلاث سنين من غير فصل بين الدار والأرض إذا لم يكن الواقف شرط أن لا ~~يؤجر أكثر من سنة (قوله يعني أن الأرض إن كانت مما يزرع في كل سنة. . . ~~إلخ) . # أخرج به المتن عن ظاهره وعلمت أن هذا قول الفقيه أبي جعفر - رضي الله عنه ~~- والفتوى على إطلاق المتن كما أطلقه شارح المجمع حيث قال ويختار للفتوى أن ~~تؤجر الضياع ثلاث سنين؛ ms1412 لأن رغبة المستأجر لا تتوفر في أقل من هذه المدة، ~~ويؤجر غير الضياع سنة، وهو قول الإمام أبي جعفر الكبير اه # PageV02P138 # وإن كانت مما يزرع في كل سنتين مرة أو في كل ثلاث ~~سنين مرة كان له أن يؤجرها مدة يتمكن فيها المستأجر من الزراعة (وبالمثل ~~يؤجر) لا بأقل من أجر المثل دفعا للضرر عن الوقف (فلو رخص أجره) بسبب من ~~الأسباب بعد العقد على مقدار (لا يفسخ) العقد للزوم الضرر (ولو زاد) أي ~~أجره (على أجر مثله قيل يعقد به) أي بأجر مثله (ثانيا للآتي) من الزمان. # وأما الماضي فله حصته من الأجر الأول (وقيل لا) أي لا يعقد به ثانيا ~~(كزيادة واحد تعنتا) في الذخيرة إذا استأجر أرض وقف ثلاث سنين بأجرة معلومة ~~هي أجر المثل حتى جازت الإجارة فرخصت أجرتها لا تنفسخ الإجارة وإذا ازداد ~~أجر مثلها بعد مضي مدة فعلى رواية فتاوى السمرقندي لا يفسخ العقد. # وعلى رواية شرح الطحاوي يفسخ ويجدد العقد وإلى وقت الفسخ يجب المسمى ~~وزيادة الأجرة تعتبر إذا زادت عند الكل حتى لو زاد واحد تعنتا لا تعتبر ~~وعلى رواية الشرح لو زادت الأجرة فرضي المستأجر الأول بالزيادة كان هو أولى ~~من غيره (ولا يؤجره الموقوف عليه) كالإمام والمدرس والأولاد ونحوهم لعدم ~~تصرفهم في عينه (إلا بتولية) أي بأن يجعل الواقف متوليا فحينئذ يكون له حق ~~التصرف فيه (متول آجره بدون أجر المثل) (لزمه تمامه كذا) (أب أجر منزل ~~صغيره بدونه) أي بدون أجر المثل يعني لزمه أيضا تمامه إذ ليس لكل منهما ~~ولاية الحط والإسقاط كذا في العمادية. # (لا تفسخ) أي إجارة الوقف (بموت المؤجر) لأن العقد لغيره كالوكيل والأب ~~(والوقف لا يعار ولا يرهن) رعاية لحق الموقوف عليه؛ لأن فيهما إبطال حقه ~~فلو سكن المرتهن فيه يجب عليه الأجر (ويفتى بالضمان بإتلاف منافعه) يعني ~~إذا سكن رجل دار الوقف أو أسكنه المتولي بلا أجر قيل لا شيء على الساكن، ~~وعامة المتأخرين على أن عليه أجر المثل وعليه الفتوى، وكذا ms1413 منافع مال ~~اليتيم. # كذا في العمادية (وغصب عقاره) يعني أن الفتوى في غصب العقار والدور ~~الموقوفة بالضمان نظرا للوقف ومتى قضي عليه بالقيمة يؤخذ منه القيمة فيشتري ~~بها ضيعة أخرى فتكون على سبيل الوقف؛ لأن هذه بدل الأولى كذا في ~~الأسروشنية. # (وتقبل فيه) أي الوقف (الشهادة على الشهادة وشهادة الرجال بالنساء ~~والشهادة بالشهرة) (لإثبات أصله، وإن صرحوا به) أي شهدوا بالتسامع، وقالوا ~~عند القاضي نشهد بالتسامع تقبل بخلاف سائر ما يجوز فيه الشهادة بالتسامع ~~كالنسب فإنهم إذا صرحوا بأنهم شهدوا بالتسامع لا تقبل؛ لأن الوقف حق الله ~~تعالى وفي تجويز القبول بتصريح التسامع حفظ للأوقاف القديمة عن الاستهلاك ~~وغيره ليس كذلك (لا) لإثبات (شرطه في الأصح) ؛ لأن الشهادة على أصل الوقف ~~بالشهرة تجوز على الجواب المختار وإن كان الوقف على قوم بأعيانهم، وأما على ~~الشرائط فلا هو المختار كذا في العمادية (وبيان المصرف من الأصل) يعني إذا ~~شهدوا أن هذه الضيعة وقف على كذا تقبل فيه الشهادة بالتسامع. # (متول بنى في عرصة الوقف) (فهو) أي البناء (يكون للوقف) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولو زاد على أجر مثله. . . إلخ) أقول وهذا بخلاف غلو السعر لما في ~~البرهان ولا تنقض الإجارة إن زادت الأجرة في المدة بكثرة الرغبة من الناس ~~بخلاف غلو السعر يعني لو زاد في نفسه لا لرغبة راغب ولا لتعنت طالب بل لغلو ~~السعر عند الكل تنقض الإجارة فإن كان في الأرض زرع لم يستحصد لا ينقض الأول ~~بل يجب أجر المثل من حين الزيادة إلى انتهاء المدة اه. # (قوله متول آجره بدون أجر المثل لزمه تمامه. . . إلخ) ظاهره أن المتولي ~~هو الذي يضمن تمامه. # وفي الخانية خلافه حيث قال وصي اليتيم أو متولي الوقف إذا آجرا وقفا أو ~~منزلا لليتيم بدون المثل قال الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل عن ~~أصحابنا - رحمهم الله - ينبغي أن يكون المستأجر غاصبا إلا أن الخصاف ذكر في ~~كتابه أنه لا يصير غاصبا ويلزمه أجر المثل فقيل له أتفتي ms1414 بهذا؟ قال نعم ~~ووجهه، ثم قال وقال بعضهم بأن المستأجر يصير غاصبا عند من يرى غصب العقار ~~فإن لم ينتقض شيء من المنزل وسلم كان على المستأجر الأجر المسمى لا غير ~~والفتوى على ما ذكرنا أولا أنه يجب أجر المثل على كل حال اه إلا أن المصنف ~~فرضها في وصي ومتول. # وفي الخانية ذكر مكان الوصي الأب وغلط من قال إن المتولي يضمن تمام الأجر ~~بإجارته بدون أجر المثل كذا في البحر بل هو على المستأجر كما ذكرناه. # (قوله والوقف لا يعار ولا يرهن) أقول هذا قد تقدم أول الكتاب إلا أنه ~~أعاده ليرتب عليه وجوب الأجر بسكنى المرتهن وحينئذ كان عليه أن يبين حكم ~~سكنى المستعير إلا أنه يؤخذ مما بعده. # (قوله لا لإثبات شرط في الأصح) قال الشيخ قاسم في موجبات الأحكام. # وفي المجتبى المختار أن يقبل على شرائط الوقف أيضا (قوله متول بنى. . . ~~إلخ) أقول وهذا بخلاف بناء الواقف لما قال في الإسعاف رجل غرس فيما وقف ~~أشجارا أو بنى بناء أو نصب بابا قالوا إن غرس من غلة الوقف أو من ماله وذكر ~~أنه غرسه للوقف يكون وقفا ولو لم يذكر شيئا وغرس من ماله يكون ملكا له اه. # PageV02P139 # فتصرف غلته إلى مصارف الوقف (إن بناه من مال الوقف أو ~~مال نفسه ونواه للوقف أو لم ينو شيئا، وإن بنى لنفسه وأشهد عليه كان له) أي ~~للمتولي نفسه (والأجنبي إذا بنى ولم ينو) شيئا (فله ذلك) ، وإن نوى كونه ~~للوقف كان وقفا (كذا الغرس) يعني أنه كالبناء في جميع ما ذكرنا (والغرس في ~~المسجد للمسجد مطلقا) أي سواء نوى أو لم ينو (باع دارا، ثم ادعى أني كنت ~~وقفتها أو قال وقف علي) (لا يصح) للتناقض فليس له أن يحلف المشتري (ولو ~~قامت البينة قبلت) كما لو شهدوا على عتق أمة تقبل بلا دعوى (الولاية) في ~~أمر الوقف (للواقف، وإن لم يشترطها) لأنه أحق من الأجنبي (ويعزل لو خان ~~كالوصي) رعاية لمصلحة الوقف (وإن) (شرط) ms1415 الواقف (أن لا يعزل) لأنه شرط ~~مخالف لمقتضى الشرع (ولاه) أي الواقف المتولي (وأخرجه) (صح) وإن لم يكن له ~~جريمة (وإن شرط أن لا يخرج) لأنه في معنى التوكيل ولا عبرة بالشرط (طالب ~~التولية لا يولى) كما لا يولى طالب القضاء. (مرض المتولي) مرض الموت (وفوض ~~التولية إلى غيره) (جاز) لأن المتولي بمنزلة الوصي وللوصي أن يوصي إلى غيره ~~كذا في الخانية (ولو) (مات) أي المتولي بلا تفويضها إلى غيره أو به (فالرأي ~~في نصب المتولي إلى الواقف) لا القاضي (ثم) إن مات الواقف فالرأي فيه إلى ~~(وصيه، ثم) إن مات وصيه فالرأي فيه إلى (القاضي) ويجعل المتولي من أهل ~~الواقف ما أمكن لا الأجانب (الباني) للمسجد (أولى بنصب الإمام والمؤذن) (في ~~المختار إلا إذا عين القوم أصلح ممن عينه) أي الباني (اشترى المتولي بمال ~~الوقف دارا له) أي للوقف (لا يكون وقفا في الأصح) ؛ لأن في صحة الوقف ~~والشرائط التي يصير بها الوقف لازما كلاما كثيرا ولم يوجد هاهنا كذا في ~~العمادية (جاز) (للحاكم تزويج أمة الوقف لا عبده، ولو من أمته وجناية عبده ~~في ماله) أي مال الوقف كذا في الخلاصة. # فصل فيما يتعلق بوقف الأولاد (قال أرضي هذه موقوفة على ولدي) (كانت الغلة ~~لولد صلبه يستوي فيه الذكر والأنثى) لأن اسم الولد مأخوذ من الولادة وهي ~~موجودة فيهما (إلا أن يقيد بالذكور) بأن يقول على الذكور من ولدي فلا يدخل ~~فيه الإناث وإذا جاز هذا الوقف (فما يوجد واحد من) الولد (الصلبي كانت) أي ~~الغلة (له) لا لغيره (وإذا انتفى) أي الصلبي (صرفت) أي الغلة (إلى الفقراء ~~لا لولد الولد) لانقطاع الموقوف عليه، هذا إذا كان حين الوقف ولد صلبي (وإن ~~لم يكن حين الوقف صلبي بل ولد الابن) ذكرا أو أنثى (كانت) الغلة (له خاصة) ~~لا يشاركه فيها من دونه من البطون ويكون ولد الابن عند عدم الصلبي بمنزلة ~~الصلبي (ولا يدخل فيه ولد البنت في الصحيح) وهو ظاهر الرواية وبه أخذ هلال؛ ~~لأن أولاد البنات ms1416 ينسبون إلى آبائهم لا إلى آباء أمهاتهم بخلاف ولد الابن ~~(ولو) زاد على العبارة الأولى و (قال وولد ولدي فقط) أي لم يزد على هذا ~~(يدخل فيه الصلبي وأولاد بنيه يشتركون في الغلة) ولا يقدم الصلبي على ولد ~~الابن؛ لأنه سوى بينهما في الذكر، وهل يدخل ولد البنت؟ قال هلال يدخل (ولو ~~قيد بالذكور) أي قال أرضي هذه موقوفة على ولدي وولد ولدي الذكور قال هلال ~~(يدخل فيه الذكور من ولد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فليس له أن يحلف المشتري) هذا عند الكل كما في الخانية (قوله ولو ~~قامت بينة قبلت) هذا على قول البعض لما في الخانية، وإن أقام البينة على ما ~~ادعوا اختلفوا فيه كان بعضهم يقول لا تقبل بينته؛ لأنه متناقض، وقال بعضهم ~~تقبل؛ لأن التناقض لا يمنع الدعوى وعلى قول الفقيه أبي جعفر - رحمه الله ~~تعالى - الدعوى لا تشترط لقبول البينة على الوقف؛ لأن الوقف حق الله تعالى ~~وهو التصدق بالغلة ولا تشترط فيه الدعوى كالشهادة على الطلاق وعتق الأمة ~~إلا أنه إن كان هناك موقوف عليه مخصوص ولم يدع لا يعطى له من الغلة شيء ~~ويصرف جميع الغلة للفقراء؛ لأن الشهادة قبلت لحق الفقراء فلا يظهر إلا في ~~حق الفقراء قال - رضي الله عنه - وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن كان ~~الوقف على قوم بأعيانهم لا تقبل البينة عليه بدون الدعوى عند الكل، وإن كان ~~الوقف على الفقراء أو على المسجد على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~تقبل البينة بدون الدعوى وعلى قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا تقبل. ### | [فصل فيما يتعلق بوقف الأولاد] # (فصل فيما يتعلق بوقف الأولاد) (قوله وهو ظاهر الرواية وبه أخذ هلال) ~~أقول هكذا ذكره قاضي خان ومقابل الصحيح ما ذكر الخصاف عن محمد أنه يدخل فيه ~~أولاد البنات أيضا والصحيح ظاهر الرواية (قوله ولو قيد بالذكور يدخل فيه ~~الذكور من ولد البنين والبنات وهو الصحيح) هكذا ذكره قاضي خان أيضا واحترز ~~بذلك عما قال ms1417 علي الرازي إذا وقف على ولده وولد ولده يدخل فيه الذكور ~~والإناث من ولده فإذا انقرضوا فهو لمن كان من ولد ابن الواقف دون ابن بنت ~~الواقف، ولو قال على أولادي وأولادهم كان ذلك لكلهم يدخل فيه ولد الابن ~~وولد البنت والصحيح ما قال هلال. اه. # ولابن كمال باشا في هذا رسالة مفيدة (البنين) # PageV02P140 # البنين والبنات) وهو الصحيح؛ لأن اسم الولد كما ~~يتناول أولاد البنين يتناول أولاد البنات لما قال الإمام السرخسي إن ولد ~~الولد اسم لمن ولده ولده وابنة ولده، ومن ولدته ابنته يكون ولد ولده حقيقة، ~~بخلاف ما إذا قال على ولدي فإن ثمة ولد البنت لا يدخل في ظاهر الرواية كما ~~مر؛ لأن اسم الولد يتناول ولده الصلبي، وإنما يتناول ولد الابن؛ لأنه ينسب ~~إليه عرفا، ثم إذا انقرض الأولاد وأولادهم في الصورتين المذكورتين صرفت ~~الغلة إلى الفقراء لانقطاع الموقوف عليه (ولو زاد البطن الثالث) وقال على ~~ولدي وولد ولدي وولد ولد ولدي (صرف إلى أولاده ما تناسلوا لا الفقراء ما ~~بقي واحد من أولاده، وإن سفل يستوي فيه الأقرب والأبعد إلا أن يذكر ما يدل ~~على الترتيب) بأن يقول الأقرب فالأقرب أو يقول على ولدي، ثم على ولد ولدي ~~أو يقول بطنا بعد بطن فحينئذ يبدأ بما بدأ به الواقف؛ لأنه لما ذكر البطن ~~الثالث فحش التفاوت فتعلق الحكم بنفس الانتساب لا غير والانتساب موجود في ~~حق من قرب ومن بعد بخلاف البطن الثاني؛ لأن الواسطة له واحد كذا في الخلاصة ~~(كذا) أي صرف إلى أولاده ما تناسلوا لا الفقراء (إذا قال على ولدي وأولاد ~~أولادي أو قال) ابتداء (على أولادي) يستوي فيه الأقرب والأبعد إلا أن يذكر ~~ما يدل على الترتيب كما مر (وقف ضيعة على أولاده، ثم الفقراء فمات بعضهم ~~صرفت الغلة إلى الباقي) لأنه وقف على أولاده، ثم الفقراء، فما بقي منهم ~~واحد، وإن سفل لا تصرف إلى الفقراء (ولو) (وقفها على أولاده وسماهم) فقال ~~على فلان وفلان وفلان (وجعل آخره للفقراء ms1418 فمات أحدهم) (صرف نصيبه إلى ~~الفقراء) ؛ لأنه وقف على كل واحد منهم وجعل آخره للفقراء، فإذا مات واحد ~~منهم كان نصيبه للفقراء بخلاف المسألة الأولى فإن الوقف هناك على الكل لا ~~كل واحد (ولو) وقف (على امرأته وأولاده) أي أولاد الواقف (ثم ماتت) امرأته ~~(لا يكون نصيبها لابنها) المتولد من الواقف (خاصة إذا لم يشترط) أي الواقف ~~(رد نصيب الميت) أي من مات منهم (إلى ولده) حتى إذا شرطه كان نصيبا لابنها ~~(بل) يكون (للجميع) أي جميع الأولاد (ولو) (قال على ولدي وولد ولدي أبدا ما ~~تناسلوا ولم يقل بطنا بعد بطن لكن شرط الشرط المذكور) وهو رد نصيب الميت ~~إلى ولده (فالغلة لجميع ولده ونسله بينهم على السوية، ولو مات بعض ولد ~~الواقف وترك ولدا، ثم جاءت الغلة تقسم على الولد وولد الولد، وإن سفلوا) ~~بمقتضى عبارة الواقف (وعلى الميت) لأنه استحق النصيب قبل موته (فما أصابه) ~~أي الميت من الغلة (كان لولده) بالإرث (فيصير له) أي لولد الميت (سهمه الذي ~~عينه الواقف) بحكم تعينه (وسهم والده) بالإرث (ولو وقف على ولديه، فإذا ~~انقرضا فعلى أولادهما أبدا ما تناسلوا، فإذا مات أحدهما وخلف ولدا صرف نصف ~~الغلة إلى الباقي والنصف إلى الفقراء) كما مر في صورة تسمية كل من الأولاد ~~(فإذا مات الآخر صرف الكل إلى أولاد الأولاد) يقسم بين ولد لأحدهما وكل ~~واحد من أولاد الآخر على السوية (وقف على ذوي قرابته لم يدخل والده وجده ~~وولده) رجل قال أرضي هذه موقوفة على أقاربي أو على قرابتي أو على ذوي ~~قرابتي قال هلال يصح الوقف ولا يفضل الذكر على الأنثى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله يستوي فيه الأقرب والأبعد) أقول ويدخل في القسمة من ولد لأقل من ستة ~~أشهر من حين طلوع الغلة لا من ولد لأكثر منها إلا إذا ولدت مبانته أو أم ~~ولده المعتقة لأقل من سنتين كما في البرهان، وفي الخانية، ولو كان الطلاق ~~رجعيا فالجواب في الولد الحادث بعد الطلاق الرجعي ما هو ms1419 الجواب في منكوحة ~~غير مطلقة اه. # (قوله لم يدخل والده وجده وولده) أقول هذا بخلاف ما في المجرد عن ~~الزيادات كما في الخانية. # PageV02P141 # ولا يدخل فيه والد الواقف ولا جده ولا ولده كذا في ~~الخانية (دار في يده برهن آخر أنها وقف عليه وبرهن قيم الوقف أنها للمسجد، ~~فإن أرخا فللسابق وإلا فبينهما نصفان) كما هو الحكم في دعوى الملك وقف بين ~~الأخوين مات أحدهما وبقي في يد الحي وأولاد الميت ثم الحي برهن على كل واحد ~~من أولاد الأخ أن الوقف بطنا بعد بطن والباقي غيب والواقف واحد يقبل وينتصب ~~خصما عن الباقين، ولو برهن أولاد الأخ أن الوقف مطلق عليك وعلينا فبينة ~~مدعي الوقف بطنا بعد بطن أولى كذا في القنية. ### | كتاب البيوع # (هو) أي البيع الذي دل عليه البيوع لغة مبادلة مال بمال مطلقا وهو من ~~الأضداد يقال باع الشيء إذا شراه أو اشتراه ويتعدى إلى المفعول الثاني بلا ~~حرف وبه يقال باعه الشيء وباعه منه، وإنما جمع لكونه أنواعا أربعة باعتبار ~~المبيع؛ لأنه إما بيع سلعة بمثلها ويسمى مقايضة أو بيعها بالثمن ويسمى بيعا ~~لكونه أشهر الأنواع، أو بيع ثمن بثمن كبيع النقدين ويسمى صرفا، أو بيع دين ~~بمعين ويسمى سلما وباعتبار الثمن أيضا أربعة؛ لأن الثمن الأول إن لم يعتبر ~~يسمى مساومة أو اعتبر مع زيادة يسمى مرابحة أو بدونها يسمى تولية أو مع ~~النقص يسمى وضيعة. وشرعا (مبادلة مال بطريق الاكتساب) أي التجارة خرج به ~~مبادلة رجلين بمالهما بطريق التبرع أو الهبة بشرط العوض فإنه ليس ببيع ~~ابتداء، وإن كان في حكمه بقاء، لم يقل على سبيل التراضي ليتناول بيع المكره ~~فإنه بيع منعقد، وإن لم يلزم (ينعقد) الانعقاد تعلق كلام أحد العاقدين ~~بالآخر شرعا على وجه يظهر أثره في المحل (بالإيجاب) وهو الإثبات سمي به أول ~~كلام أحد العاقدين سواء كان بعت أو اشتريت؛ لأنه يثبت للآخر خيار القبول ~~(والقبول) وهو ثاني كلام أحدهما سواء كان بعت أو اشتريت (الماضيين) قال في ms1420 ~~الهداية البيع ينعقد بالإيجاب والقبول إذا كانا بلفظ الماضي، ثم قال؛ لأن ~~البيع إنشاء تصرف والإنشاء يعرف بالشرع والموضوع للإخبار قد استعمل فيه ~~فينعقد به وأراد بالموضوع للإخبار لفظ الماضي إذ اللام فيه للعهد فلا وجه ~~للاعتراض عليه بأنه لا بد من ضم شيء إلى ذلك وهو أن يقال وكان استعماله ~~بلفظ الماضي وإلا لا يتم الدليل، ثم قال ولا ينعقد بلفظين أحدهما لفظ ~~المستقبل بخلاف النكاح وقد مر الفرق هنالك وأراد بلفظ المستقبل صيغة الأمر ~~نحو بعه مني بكذا فقال بعت؛ لأنه قال هناك مثل أن يقول زوجني فيقول زوجتك ~~فلا وجه لحمله على المضارع كما ذهب إليه بعض شراحه نعم ينعقد به البيع إذا ~~قارنته النية كما نقل صاحب النهاية عن الطحاوي وتحفة الفقهاء (و) ينعقد ~~أيضا (بما في معناهما) أي الماضيين نحو رضيت وأعطيتك بكذا أو خذه بكذا يعني ~~أن كل ما دل على معنى بعت واشتريت ينعقد البيع به أيضا، فإذا قال بعت منك ~~هذا بكذا فقال رضيت أو قال اشتريت هذا منك فقال خذه يعني بعت بذلك فخذه ~~فإنه أمر بالأخذ بالبدل وهو لا يكون إلا بالبيع فكأنه قال بعته منك به فخذه ~~فقدر البيع اقتضاء فيثبت العقد باعتباره لا بلفظين أحدهما الأمر لينافي ما ~~مر فإن المعنى هو #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # [كتاب البيوع] ### | [ما ينعقد به البيع] # ) (قوله الماضيين) قال قاضي خان البيع لا ينعقد إلا بلفظين ينبئان عن ~~التمليك والتملك على صيغة الماضي أو الحال مثل أن يقول البائع بعت منك هذا ~~بكذا أو يقول أبيعك هذا بكذا ويقول المشتري اشتريت أو قبلت أو رضيت أو ~~أجزت، ولا ينعقد بلفظ الأمر بأن قال المشتري بعني هذا الثوب بكذا فيقول بعت ~~أو يقول البائع اشتر مني هذا العبد بكذا فيقول اشتريت، وكما لا ينعقد بلفظ ~~الأمر لا ينعقد بلفظ الاستقبال نحو أن يقول البائع سأبيعك هذا العبد بكذا ~~فيقول المشتري اشتريت # PageV02P142 # المعتبر في هذه العقود، وإن اعتبر اللفظ في بعضها ~~كشركة ms1421 المفاوضة حيث لا تصح إذا لم يبينا جميع ما تقتضيه (حتى التعاطي) أي ~~إعطاء المبيع والثمن من الجانبين فإن البيع ينعقد به بلا وجود لفظ فضلا عن ~~الماضيين لوجود المقصود وهو التراضي (مطلقا) أي في الخسيس والنفيس هو ~~الصحيح لا ما قال الكرخي ينعقد به في الخسيس فقط كالبقل ونحوه. # (و) ينعقد أيضا (بلفظ واحد كما في بيع الأب من طفله) بأن يقول بعت هذا ~~منه بكذا (وشرائه منه) بأن يقول اشتريت هذا من ابني فإن عبارة الأب لكمال ~~شفقته أقيمت مقام العبارتين فلم يحتج إلى قبول وكان أصيلا في حق نفسه ~~ونائبا عن طفله حتى إذا بلغ كانت العهدة عليه دون أبيه بخلاف ما إذا باع ~~مال طفله من أجنبي فبلغ كانت العهدة على أبيه، فإذا لزم عليه الثمن في صورة ~~شرائه لا يبرأ عن الدين حتى ينصب القاضي وكيلا يقبضه للصغير فيرده على أبيه ~~فيكون أمانة عنده، وكذا لو قال بعت منك هذا بدرهم فقبضه المشتري ولم يقل ~~شيئا ينعقد البيع (ويخير القابل في المجلس) لأنه لو لم يخير لزمه حكم العقد ~~جبرا وهو منتف (بين قبول الكل بالكل والترك) يعني أن البائع إذا أوجب في ~~شيء فقبل المشتري في بعض ذلك أو أوجب المشتري في شيء فقبل البائع في بعضه ~~لم يجز؛ لأن فيه تفريق الصفقة وأحد المتعاقدين لا يملك ذلك؛ لأن فيه ضررا ~~للمشتري أو البائع؛ لأن المبيع إن كان واحدا لزم ضرر الشركة للمشتري، وإن ~~كان متعددا فالعادة ضم الجيد إلى الرديء ونقص ثمن الجيد لترويج الرديء فلو ~~ثبت خيار قبول العقد في البعض بأن قبل المشتري العقد في الجيد وترك الرديء ~~فزال الجيد عن يد البائع بأقل من ثمنه وفيه ضرر له، وإذا لم يجز أخذ البعض ~~بالبعض فلأن لا يجوز أخذ الكل بالبعض أولى، وإن تعددت الصفقة فله ذلك ~~لانتفاء الضرر عن البائع وإليه أشار بقوله (إلا إذا كرر) أي البائع (لفظ ~~بعت وفصل الثمن) إشارة إلى ما ذكر في الكافي أن قوله ms1422 في الهداية إلا أن ~~يبين ثمن كل واحد؛ لأنه صفقات معنى لا يتم إلا أن يدرج تكرار لفظ العقد إذ ~~به تتعدد الصفقة لا بمجرد بيان ثمن كل واحد. # وقال الزيلعي وليس له أن يقبل بعض المبيع دون البعض، وإن فصل الثمن إلا ~~إذا كرر البائع لفظ بعت مع ذكر الثمن لكل واحد عند أبي حنيفة وعندهما له ~~ذلك إن فصل الثمن بأن قال بعتك هذين كل واحد بكذا أو بعتك هذه العشرة كل ~~واحد منها بكذا (أو رضي) أي البائع (بقوله) أي بقول المشتري (اشتريت هذا ~~بكذا) قال القدوري إن رضي البائع في المجلس بتفريق صفقة يصح ويكون ذلك من ~~المشتري في الحقيقة استئناف إيجاب لا قبولا ورضى البائع به قبولا، واعترض ~~عليه بأنه إنما يصح إذا كان للبعض الذي قبله المشتري حصة من الثمن كالصور ~~المذكورة وفي قفيزين باعهما بعشرة؛ لأن الثمن منقسم عليهما باعتبار الأجزاء ~~فتكون حصة كل بعض معلومة، فأما إذا أضاف العقد إلى عبدين أو ثوبين فلم يصح ~~العقد بقبول أحدهما، وإن رضي البائع؛ لأنه يلزم البيع بالحصة ابتداء وأنه ~~لا يجوز، أقول منشؤه الغفلة عن مراد القدوري فإن تسميته عبارة المشتري ~~إيجابا ورضى البائع قبولا تدل على أنه اعتبر في عبارة المشتري والبائع ذكر ~~الثمن في مقابلة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله إلا إذا كرر البائع لفظ بعت وفصل الثمن) أقول: هذا بناء على قول أبي ~~حنيفة والمختار قولهما لما في البرهان أو يفصل ثمنا بأن يقول بعتك هذين ~~الثوبين بمائة كل واحد بخمسين فإنه يصح حينئذ في المختار بناء على قولهما ~~إن بتفصيل الثمن تتعدد الصفقة، وإن لم يكرر لفظ بعت؛ لأنه لا ضرر عليه بعد ~~تفصيله ولئن وجد فقد رضي به وشرط أبو حنيفة لتعددها تكرار لفظ البيع بأن ~~يقول بعتك هذين العبدين بألف بعتك هذا بخمسمائة وبعتك هذا بخمسمائة. اه. # PageV02P143 # بعض المبيع فإن مجرد قول المشتري اشتريته بلا ذكر ~~الثمن لا يكون إيجابا، ولا قول البائع رضيت قبولا لعدم ms1423 صدق تعريف البيع ~~عليه وهو مبادلة المال بالمال فظهر عدم لزوم البيع بالحصة ابتداء، ولهذا ~~قلت أو رضي بقوله اشتريت هذا بكذا (ويمتد) أي خيار القبول (إلى آخر المجلس) ~~ولا يبطل بالتأخير إليه، وإن طال؛ لأن المجلس جامع للمتفرقات كما مر في ~~كتاب الطهارة، فإذا عدت الأمور المتعددة بسببه واحدة فلأن تعتبر ساعاته ~~ساعة واحدة أولى دفعا للعسر وتحقيقا لليسر، وإنما لم يكن الخلع والعتق على ~~مال كذلك بل توقف الإيجاب فيهما على ما وراء المجلس لما مر أنهما اشتملا ~~على اليمين من جانب الزوج والمولى فكان ذلك مانعا عن الرجوع في المجلس ~~(والكتاب والرسالة كالخطاب) يعني إذا كتب أما بعد فقد بعتك عبدي فلانا بكذا ~~أو قال لرسوله بعت هذا من فلان الغائب بكذا فاذهب وأخبره فوصل الكتاب إلى ~~المكتوب إليه وأخبر الرسول المرسل إليه فقال في مجلس بلوغ الكتاب أو ~~الرسالة اشتريته به أو قبلته تم البيع بينهما؛ لأن الكتاب من الغائب ~~كالخطاب من الحاضر والرسول معبر وسفير فكلامه ككلام المرسل فإن الرسول - ~~عليه السلام - كان يبلغ تارة بالخطاب وتارة بالكتاب. # (ويبطل الإيجاب قبل القبول بالرجوع) أي برجوع الموجب؛ لأن المانع من ~~الرجوع لزوم إبطال حق الغير وهو منتف هاهنا؛ لأن الإيجاب لا يفيد الحكم ~~بدون القبول، اعترض بأن الحق غير منحصر في الملك بل حق التملك أيضا حق وفيه ~~إبطاله، ورد بأن الإيجاب إذا لم يفد ملكا للمشتري لم يكن مزيلا لملك البائع ~~فحق التملك للمشتري لا يعارض حقيقة الملك للبائع لكونها أقوى منه ولا ينتقض ~~بما إذا دفع الزكاة قبل الحول إلى الساعي، فإن المزكي لا يقدر على ~~الاسترداد لتعلق حق الفقير بالمدفوع؛ لأن حقيقة الملك زالت من المزكي فعمل ~~حق الفقير لانتفاء ما هو أقوى منه. # (و) يبطل أيضا الإيجاب قبل القبول (بقيام أيهما) من الموجب والقابل (عن ~~مجلسه) لأن القيام دليل الرجوع والدلالة تعمل عمل الصريح. اعترض بأنها إنما ~~تعمل عمله إذا لم يوجد صريح يعارضها وهاهنا لو قال بعد القيام قبلت وجد ~~الصريح ms1424 ولم يعتبر ورد بأن الصريح إنما وجد بعد الدلالة ولذا لم يعارضها ~~(ولزم) أي البيع (بهما) أي بالإيجاب والقبول (بلا خيار) لأحدهما في المجلس. # وقال الشافعي لكل منهما خيار المجلس لقوله - عليه السلام - «المتبايعان ~~بالخيار ما لم يتفرقا» ولنا أن في الفسخ إبطال حق الآخر فلا يجوز. أقول يرد ~~على ظاهره أنه إن أريد بحق الآخر حق التملك فمسلم لكنه لا يفيد لما مر، وإن ~~أريد حقيقة الملك فممنوع بل هو أول المسألة ويمكن دفعه بأن حق التملك ثابت ~~قبل القبول، ولو لم يثبت حقيقة الملك بعده لم يكن للقبول فائدة زائدة بل ~~كان وجوده وعدمه سواء مع كونه ركنا فالأحسن أن يقال ولنا أن الإيجاب ~~والقبول يفيدان حقيقة الملك لما قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا ~~تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} [النساء: ~~29] فأباح الأكل، ولو في المجلس لوجود التجارة الناشئة عن التراضي والبيع ~~تجارة فدل بإطلاقه على نفي الخيار وصحة وقوع الملك للمشتري، والقول بالخيار ~~تقييد وهو نسخ #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ويبطل بقيام أيهما) أقول يعني لو كانا قاعدين، وكذا لو كانا واقفين ~~فسار أحدهما أو أكل لقمتين فقبله لا يجوز في ظاهر الرواية، ولو كان أحدهما ~~في أداء الفرض فقبل بعد الفراغ منه أو في ركعة من التطوع فأضاف إليها أخرى ~~فقبل جاز كما في شرح المجمع اه. # وفي الخانية، ولو تبايعا وهما يمشيان قال بعضهم لا ينعقد لتفرق المجلس ~~بالخطوات، وقال بعضهم ينعقد إذا أجاب المخاطب موصولا بالخطاب. اه. # PageV02P144 # فلا يجوز، والجواب عن الحديث أنه محمول على خيار ~~القبول أي قبول كل واحد من المتعاقدين العقد في المجلس، وفائدته دفع توهم ~~أن الموجب بعدما أوجب لا يكون له أن يرجع لخيار الفسخ بعد الإيجاب والقبول ~~لا القبول المقابل للإيجاب؛ لأنه ظاهر لا يحتاج إلى البيان وفي الحديث ~~إشارة إليه؛ لأن الأحوال ثلاث: حال لم يوجد فيها الإيجاب والقبول وحال وجدا ~~فيها وانقضيا وحال وجد فيها ms1425 أحدهما والآخر موقوف وإطلاق اسم المتبايعين ~~عليهما في الأولى مجاز باعتبار ما يئول إليه، وفي الثانية مجاز باعتبار ما ~~كان وفي الثالثة حقيقة لما تقرر في موضعه أن اسم الفاعل حقيقة في الحال أي ~~أجزاء من أواخر الماضي وأوائل المستقبل وهي حال المباشرة بأن يقبل أحدهما ~~في المجلس، والآخر متوقف فيه فتعين الثالثة فإنهما متبايعان حقيقة حال ~~المباشرة لا ما قبلها ولا ما بعدها أو يحتملها فيحمل عليها لئلا يلزم إبطال ~~حق الآخر، والتفرق المذكور في الحديث محمول على تفرق الأقوال بأن يقول ~~أحدهما بعت ويقول الآخر لا أشتري أو بالعكس حيث لا يبقى الخيار بعده، فإن ~~قيل التفرق يكون بعد الاجتماع وهو لا يتصور هاهنا قلنا المراد بالتفرق عدم ~~الاجتماع ابتداء وهذا مبني على قاعدة مقررة في المفتاح والكشاف فإنهم ~~يقولون ضيق فم الركية ووسع كم الثوب والمراد في الأول جعل فم الركية ضيقا ~~ابتداء وفي الثاني جعل كم الثوب واسعا ابتداء فلا تغفل. # (وكفى) في صحة البيع (الإشارة في أعواض) أعم من المبيع والثمن (غير ~~ربوية) احتراز عن بيع درهم ودينار وحنطة ونحوها بجنسها فإن الإشارة فيه لا ~~تكفي بل لا بد من مساواتها قدرا لاحتمال الربا كما سيأتي، وإنما كفت ~~الإشارة لكونها أبلغ طرق التعريف فلا يحتاج إلى بيان القدر والوصف بخلاف ~~السلم فإن معرفة قدر المسلم فيه ووصفه واجبة فيه لكونه غير مشار إليه كما ~~سيأتي (وشرط معرفة مبيع يسلم) أي يحتاج إلى التسليم احتراز عما إذا أقر أن ~~لفلان عنده متاعا فاشتراه منه ولم يعرفاه فإنه يجوز لعدم احتياجه إلى ~~التسليم ذكره الزاهدي (بما) متعلق بمعرفة (يرفع الجهالة) المفضية إلى ~~النزاع المفضي إلى فساد البيع بأن باع غائبا وأشار إلى مكانه وليس فيه مسمى ~~بذلك الاسم غيره فإنه جائز كما سيأتي في خيار الرؤية. # (و) شرط أيضا معرفة (قدر ثمن) كعشرة مثلا كائن (في الذمة) احتراز عن ~~المشار إليه كما سبق وما يحصل فيها هو المكيلات والعدديات المتقاربة ~~والموزونات كالدراهم والدنانير وسائر ما يوزن إذا ms1426 قوبلت بالأعيان القيمية ~~(و) معرفة (وصفه) ككونه بخاريا أو سمرقنديا؛ لأن جهالتهما تفضي إلى النزاع ~~فيعرى العقد عن المقصود. # (وصح) البيع (بحال) أي بثمن حال (ومؤجل) لإطلاق قوله تعالى {وأحل الله ~~البيع} [البقرة: 275] وعنه - صلى الله عليه وسلم - «أنه اشترى من يهودي ~~ثوبا إلى أجل ورهنه درعه» ولا بد أن يكون الأجل معلوما؛ لأن الجهالة فيه ~~مانعة من التسليم الواجب بالعقد فهذا يطالبه في قريب المدة، وذلك يسلم في ~~بعيدها كذا في الهداية والكافي وغيرهما أقول فيه إشكال؛ لأن نص البيع مطلق ~~كما قالوا، واشتراط معلومية الأجل بالدليل العقلي تقييد المطلق بالرأي وهو ~~غير صحيح لما تقرر في الأصول أن تقييد المطلق نسخ #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ونحوها) يعني نحو الثلاثة بجنسها (قوله فلا يحتاج إلى بيان القدر ~~والوصف) أقول ولكن لا تسقط الجودة حتى لو أراه دراهم، وقال اشتريت بهذه ~~فوجدها زيوفا أو نبهرجة كان له أن يرجع بالجياد كما في البرهان (قوله واجبة ~~فيها) لعله واجب فيه إذ الضمير راجع للمسلم فيه (قوله ولم يعرفاه) يعني ~~مقداره (قوله وأشار إلى مكانه. . . إلخ) بل يصح البيع، وإن لم يشر إلى ~~مكانه وأعم منه وبيع نصيبه من مشترك لغير شريكه بغير اختلاط المثلي ولي فيه ~~رسالة. # PageV02P145 # ونسخ الكتاب بالرأي لا يجوز، ويمكن دفعه بأن إطلاق ~~النص إنما هو بالنظر إلى نفس الأجل وهي لم تقيد بالمعلومية لما سيأتي في ~~خيار الشرط أنه إذا قال بعتك هذا إلى أجل أو مؤجلا صح فيصرف إلى نصف يوم أو ~~ثلاثة أيام أو شهر والمقيد بالمعلومية إنما هو وقت الأجل والنص ليس بمطلق ~~بالنظر إليه، ولهذا قلت (معلوم الوقت) حتى إذا جهل وقته فسد البيع كالبيع ~~إلى الحصاد ونحوه وتحقيقه أن البيع مطلق والمطلق هو المعترض للذات دون ~~الصفات لا بالنفي ولا بالإثبات، وذات البيع وحقيقته كما عرفت مبادلة المال ~~بالمال فالثمن معتبر في مفهوم البيع والتأجيل من صفات الثمن فيكون من صفات ~~البيع، ولهذا يقال بيع مؤجل فبالنظر إلى التأجيل ms1427 يكون البيع مطلقا لا يجوز ~~تقييده بظني، وأما تعيين وقت الأجل فليس من صفات البيع بل أمر له نوع تعلق ~~بصفته فبالنظر إليه لا يكون البيع مطلقا فيجوز تقييده بالرأي فيندفع ~~الإشكال (وبعدما علم) الأجل (إن مات البائع لا يبطل الأجل، وإن) مات ~~(المشتري حل المال) ؛ لأن فائدة التأجيل أن يتجر فيؤدي الثمن من نماء ~~المال، فإذا مات من له الأجل تعين المتروك لقضاء الدين فلا يفيد التأجيل ~~(وإذا منع البائع السلعة سنة الأجل فللمشتري أجل سنة ثانية) يعني إذا اشترى ~~بثمن مؤجل إلى سنة غير معينة ولم يقبض المبيع حتى مضت السنة فللمشتري سنة ~~أخرى بعد قبضه، وقالا ليس له ذلك (وبمطلق) أي صح البيع بثمن مطلق عن ذكر ~~الصفة لا القدر لوجوب ذكره لما عرفت (فالعقد) أي فالعقد حينئذ يقع (على ~~غالب النقد) أي غالب نقد البلد في الرواج؛ لأنه المتعارف (فإن استوى) أي لم ~~يوجد الغالب بل استوى (الرواج) في النقود (لا المالية) بل تفاوتت فيها ~~(فسد) أي البيع (إن لم يبين) أي الثمن أنه من أي نوع؛ لأن الجهالة تفضي إلى ~~النزاع كما مر (أو) استوى (المالية أيضا) أي كما استوى الرواج (واختلف ~~الاسم) كالأحادي والثنائي والثلاثي (صح إن أطلق اسم الدرهم على كل منها) ~~حيث يطلق على الواحد من الأول والاثنين من الثاني والثلاث من الثالث اسم ~~الدرهم إذ لا نزاع عند عدم الاختلاف في المالية وهو المانع من الجواز (وصرف ~~إلى ما قدر به من كل نوع) مثلا إذا باع عبدا بألف درهم فله أن يعطي ألفا من ~~الأحادي أو ألفين من الثنائي أو ثلاثة آلاف من الثلاثي هذا ما ذكر في ~~الكافي وأراد صاحب الهداية، وإن كان في عبارته نوع غموض (ولا يتعين ~~النقدان) النقد ما ليس مصوغا من الذهب والفضة مسكوكا أو لا (والفلوس ~~النافقة) كذا في العمادية (في صحيحه) أي صحيح البيع (وإن عينا) يعني إذا ~~عين العاقدان درهما مثلا، ثم أراد المشتري تبديله بدرهم آخر جاز عندنا ولا ~~يسمع نزاع ms1428 البائع، وعند الشافعي يتعينان بالتعيين حتى لا يجوز تبديله بآخر، ~~ولو هلك قبل التسليم أو استحق بعده أو قبله ينتقض البيع عنده لا عندنا بل ~~يطالب بتسليم مثله، وإنما قال في صحيحه لما ذكره في العمادية أن الدراهم ~~والدنانير يتعينان في البيع الفاسد من الأصل ولا يتعينان فيما ينتقض بعد ~~الصحة، صورة الأول ما إذا باع عبدا وقبض الثمن فظهر أنه ثمن الحر أو باع ~~جارية وظهر أنها أم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وهي لم تقيد بالمعلومية) الضمير في هي يرجع للآية يعني {وأحل الله ~~البيع} [البقرة: 275] (قوله وإذا منع البائع السلعة. . . إلخ) أقول محل ~~الاختلاف فيما إذا قال إلى سنة كما ذكر أما لو قال إلى رجب وحبسه إليه فليس ~~له من الأجل غيره؛ لأنه اسم علم على رجب خاص فكان منصرفا إلى أول رجب يأتي ~~عقيب العقد باتفاق كما في البرهان (قوله يتعينان في البيع الفاسد من الأصل) ~~يعني من أصله لا طارئا عليه # PageV02P146 # ولده تتعين دراهم الثمن للرد؛ لأن لهذا القبض حكم ~~الغصب وصورة الثاني ما إذا باع عبدا وهلك قبل التسليم فالثمن المقبوض لا ~~يتعين في رواية وهو الأصح. # (وصح) البيع (في الطعام) وهو الحنطة ودقيقها؛ لأنه يقع عليهما عرفا ~~وسيأتي في الوكالة (والحبوب) وهي غيرهما كالعدس والحمص ونحوهما (ولو) كان ~~البيع (جزافا) أي بطريق المجازفة معرب كزاف (لو) بيع (بغير جنسه) لقوله - ~~عليه الصلاة والسلام - «إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم» بخلاف ما إذا ~~بيع بجنسه مجازفة فإنه لا يصح لاحتمال الربا (وصح) أيضا بيع المكيلات ~~والموزونات (بإناء أو حجر معين) كل منهما (جهل قدره) لأن المانع من الصحة ~~جهالة تفضي إلى النزاع وهاهنا ليست كذلك؛ لأن التسليم في البيع متعجل فيندر ~~هلاك الإناء والحجر بخلاف السلم فإن التسليم فيه متأخر فالهلاك ليس بنادر ~~قبله فتتحقق فيه المنازعة وعن أبي يوسف أن الجواز فيما إذا كان المكيال لا ~~ينكبس بالكبس كالقصعة ونحوها، وأما إذا كان كالزنبيل ونحوه فلا يجوز، وكذا ~~إذا كان ms1429 الحجر يتفتت أو باعه بوزن شيء إذا جف يخف. # (و) صح أيضا في (القدر المسمى) واحدا كان أو أكثر (إذا بيع صبرة كل قفيز ~~أو قفيزين) مثلا (بكذا) يعني إذا قال بعتك هذه الصبرة كل قفيز أو قفيزين أو ~~ثلاثة بكذا فالبيع جائز في القدر المسمى في عدد القفزان عند أبي حنيفة لا ~~الباقي لا إذا زالت الجهالة بعلم جميع القفزان بتسميتها أو بالكيل في ~~المجلس قبل الافتراق، وقالا يجوز مطلقا (لا صبرتان) أي لا يصح البيع عند ~~أبي حنيفة في القدر المسمى إذا بيع صبرتان (من جنسين) كصبرتي بر وشعير كل ~~قفيز أو قفيزين بكذا حيث لم يصح البيع عنده في قفيز واحد لتفاوت الصبرتين، ~~وعندهما يصح فيهما أيضا وذكر في المحيط والإيضاح أن العقد يصح على قفيز ~~واحد منهما (ولا) أي لا يصح أيضا البيع عنده في القدر المسمى إذا بيع ~~(متفاوت كالثلة) وهي قطيع غنم كل شاة أو شاتين بكذا (والعدل) المشتمل على ~~الأثواب المتفاوتة كل ثوب أو ثوبين بكذا؛ لأن التفاوت في أبعاضها يقتضي ~~الجهالة المؤدية إلى النزاع بخلاف الصبرة (وإن سمى الجملتين) أي جملتي ~~المبيع والثمن بأن قال بعت هذه الثلة وهي مائة بألف درهم أو بعت هذا العدل ~~وهو عشرة أثواب بمائة (بلا تفصيل) أي لا يقول: كل شاة بكذا أو كل ثوب بكذا ~~(صح) البيع (في الكل) إجماعا (متفاوتا أو لا) لمعلومية المبيع والثمن (فإن ~~باعها) هذا تفصيل لقوله، وإن سمى الجملتين بلا تفصيل يعني بعدما سمى ~~الجملتين ولم يفصلهما، فإن باع الصبرة (على أنها مائة) أي مائة قفيز ~~(بمائة) صح البيع ولا يتفاوت الحكم هاهنا بين أن يسمي لكل قفيز ثمنا بأن ~~يقول كل قفيز بدرهم وبين أن لا يسمي لعدم التفاوت بخلاف العدديات المتفاوتة ~~كما سيأتي (وهي) أي الصبرة (أقل) من المائة (أخذه) أي المشتري الأقل ~~(بحصته) من الثمن (أو فسخ) العقد يعني أنه مخير بين الأمرين لتفرق الصفقة ~~عليه فلم يتم رضاه بالموجود (أو) هي (أكثر) من المائة (فالزائد) على ms1430 المائة ~~(للبائع) والمائة للمشتري؛ لأن البيع وقع على مقدار معين وقد وجد فصح ~~العقد، والقدر ليس بوصف حتى يدخل في البيع كما في الثوب فيكون للبائع (وإن ~~باع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فالثمن المقبوض لا يتعين في رواية وهو الأصح) أقول. # وفي البرهان فلو فسد الصرف بالافتراق قبل قبض أحد البدلين يتعين المقبوض ~~للرد في أظهر الروايتين بناء على أن قبض البدلين قبل الافتراق شرط لصحة ~~العقد وقيل هو شرط لبقائه على الصحة فلا يتعين رده. # (قوله بخلاف ما إذا باع بجنسه مجازفة فإنه لا يصح) يعني إلا أن يكون ما ~~دون نصف صاع فيجوز كحفنة بحفنتين (قوله وعن أبي يوسف أن الجواز. . . إلخ) ~~أقول ظاهره أنه ليس بمعتمد مع أنه قيد معتبر قيد به الزيلعي حيث قال وهذا ~~إذا كان الإناء لا ينكبس بالكبس ولا ينقبض ولا ينبسط كالقصعة والخزف، وأما ~~إذا كان ينكبس كالزنبيل والقفة فلا يجوز إلا في قرب الماء استحسانا لتعامل ~~الناس فيه وروي ذلك عن أبي يوسف اه. # (قوله وقالا يجوز مطلقا) قال في البرهان وبه يفتى وذكر وجهه (قوله لا ~~صبرتان) أقول الوجه لا صبرتين (قوله وإن سمى الجملتين بلا تفصيل صح في ~~الكل) أقول وكذا لو بين إحدى الجملتين لما في شرح المجمع قيدنا موضع الخلاف ~~بقيدين؛ لأنه لو بين جملة الذرعان ولم يبين جملة الثمن كما إذا قال بعت هذا ~~الثوب وهو عشرة أذرع، كل ذراع بدرهم أو بين جملة الثمن ولم يبين جملة ~~الذرعان كما إذا قال بعت هذا الثوب بعشرة دراهم كل ذراع بدرهم فالبيع جائز ~~اتفاقا؛ لأنه ببيان جملة الذرعان صار الثمن معلوما وببيان جملة الثمن صار ~~جملة الذرعان معلومة كذا في الجامع الصغير لقاضي خان اه # PageV02P147 # المذروع هكذا) أي سمى الجملتين ولم يقل: كل ذراع أو ~~ذراعين بكذا صح البيع، فإن وجده المشتري تاما أخذه بكل الثمن بلا خيار، وإن ~~وجده أقل خير إن شاء (أخذ الأقل بالكل) أي بكل الثمن (أو ترك) لأن الذرع ms1431 ~~وصف في الثوب لا بمعنى كونه صفة عرضية له بل هو في اصطلاح الفقهاء ما يكون ~~تابعا للشيء غير منفصل عنه إذا حصل فيه يزيده حسنا، وإن كان في نفسه جوهرا ~~كذراع من ثوب أو بناء من دار كما سبق في الأيمان، فإن باع ثوبا هو عشرة ~~أذرع ويساوي عشرة دراهم إذا انتقص منه ذراع لا يساوي تسعة بخلاف المكيلات ~~والعدديات، فإن بعضا منها يسمى قدرا وأصلا ولا يفيد انضمامه إلى بعض آخر ~~كمالا للمجموع فإن حنطة هي عشرة أقفزة إذا ساوت عشرة دراهم كانت التسعة ~~منها تساوي تسعة، وقد اختلفوا في تفسير الوصف والأصل، والكل راجع إلى ما ~~ذكرنا والوصف بهذا المعنى لا يقابله شيء من الثمن كأطراف الحيوان إلا إذا ~~كان مقصودا بالتناول كما سيأتي (وأخذ) أي المشتري (الأكثر بلا خيار للبائع) ~~لأنه وصف فكان كما إذا باعه معيبا، فإذا هو سليم (وإن باع المتفاوت هكذا) ~~أي سمى الجملتين ولم يفصل (صح) البيع (في الكل) حتى إذا تساوى المبيع ~~والثمن لزم البيع لمعلومية كل منهما (لا الأقل والأكثر) قال في غاية البيان ~~نقلا عن الإيضاح إذا قال بعتك هذا القطيع على أنه خمسون رأسا أو هذا العدل ~~على أنه خمسون ثوبا بكذا فالبيع جائز؛ لأن جملة المبيع والثمن صار معلوما ~~بالتسمية، فإذا وجد المبيع زائدا أو ناقصا فالبيع فاسد؛ لأن الزيادة لم يقع ~~عليها العقد فيصير كأنه باع ثوبا من أحد وخمسين وهذا فاسد؛ لأنه مجهول ~~متفاوت، وإن كان ناقصا فيحتاج إلى أن يحط حصة الثوب الناقص وهي مجهولة ~~فيفسد أيضا وهكذا في سائر ما يختلف قيمته (وإن زاد) أي في بيع المذروع بعد ~~ذكر الجملتين (كل ذراع بدرهم) لم يتعرض لذكر الصبرة لما ذكر أن الحكم لا ~~يختلف هناك بين ذكر هذا القيد وبين تركه لعدم التفاوت (صح في الكل) لما ~~ذكرنا (فإن وجده أقل أو أكثر أخذ الأقل بالأقل أو ترك) في الصورة الأولى؛ ~~لأن الوصف، وإن كان تابعا لا يقابله شيء من الثمن صار هاهنا ms1432 أصلا بإفراده ~~بذكر الثمن فإنهم قالوا الوصف يقابله شيء من الثمن إذا كان مقصودا بالتناول ~~حقيقة، كما إذا قطع البائع يد العبد المبيع قبل القبض يسقط نصف الثمن أو ~~حكما لحق البائع كما إذا حدث عيب عند المشتري أو لحق الشارع كما إذا خاط ~~المشتري الثوب المبيع، ثم اطلع على عيب يكون للوصف قسط من الثمن، فإذا صار ~~أصلا ووجده ناقصا ثبت الخيار إن شاء أخذه بحصته، وإن شاء ترك لتفرق الصفقة ~~عليه أو لفوت الوصف المرغوب فيه. # (و) في الصورة الثانية أخذ (الأكثر بالأكثر أو فسخ) لأنه إن حصل له ~~الزيادة في المبيع لزمه زيادة الثمن لما ذكر فكان نفعا يشوبه ضرر فيتحير، ~~فلو أخذه بالأقل لم يكن عاملا بمقتضى اللفظ، وإنما قال في الأولى أو ترك، ~~وقال هاهنا أو فسخ؛ لأن المبيع لما كان ناقصا في الأولى لم يوجد المبيع فلم ~~ينعقد البيع حقيقة وكان أخذ الأقل بالأقل كالبيع بالتعاطي، وفي الثانية وجد ~~المبيع مع زيادة هي تابعة في الحقيقة فتدبر. # (وإن وجده) أي المذروع (عشرة ونصفا أو تسعة ونصفا أخذه في الأول #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله في الصورة الأولى) هي ما إذا وجده أقل (قوله وفي الصورة الثانية) هي ~~ما إذا وجده أكثر # PageV02P148 # بعشرة بلا خيار وفي الثانية بتسعة به) أي بالخيار. # وقال أبو يوسف في الأول يأخذه بأحد عشر بالخيار وفي الثاني بعشرة به، ~~وقال محمد في الأول يأخذه بعشرة ونصف بالخيار وفي الثاني بتسعة ونصف به؛ ~~لأن من ضرورة مقابلة الذراع بالدرهم مقابلة نصفه بنصفه فيجري عليه حكمها، ~~ولأبي يوسف أنه لما أفرد كل ذراع ببدل نزل كل ذراع منزلة ثوب، وقد انتقص ~~وله أن الذراع وصف في الأصل، وإنما أخذ حكم المقدار بالشرط وهو مقيد ~~بالذراع، فإذا عدم عاد الحكم إلى الأصل وقيل في الكرباس الذي لا يتفاوت ~~جوانبه لا يطيب للمشتري ما زاد على المشروط؛ لأنه حينئذ كالموزون حيث لا ~~يضره الفصل فيجوز بيع ذراع منه (وإن زاده) أي القيد ms1433 المذكور (في بيع ~~المتفاوت صح في الأقل بقدره وخير) لأنه لما بين لكل منها ثمنا كان كل منها ~~مبيعا فصح في العدد الموجود ولكنه خير لتفرق الصفقة عليه (وفسد في الأكثر) ~~لأنه إذا كان زائدا تبقى الجهالة في المردود المتفاوت فيؤدي إلى النزاع (صح ~~بيع عشرة أسهم من مائة سهم من دار) إجماعا (لا عشرة أذرع من مائة ذراع ~~منها) عند أبي حنيفة وعندهما جائز ذكر في غاية البيان نقلا عن الصدر الشهيد ~~والإمام العتابي أن قولهما بجواز البيع إذا كانت الدار مائة ذراع، ويفهم ~~هذا من تعليلهما أيضا حيث قالا لأن عشرة أذرع من مائة ذراع عشر الدار فأشبه ~~عشرة أسهم من مائة سهم، وله أن البيع وقع على قدر معين من الدار لا على ~~شائع؛ لأن الذراع في الأصل اسم لخشبة يذرع بها واستعير هاهنا لما يحله وهو ~~معين لا مشاع؛ لأن المشاع لا يتصور أن يذرع، فإذا أريد به ما يحله وهو معين ~~لكنه مجهول الموضع بطل العقد (ولا ثوبين على أنهما هرويان، فإذا أحدهما ~~مروي) بسكون الراء (وإن بين ثمن كل) لأنه جعل القبول في المروي شرط جواز ~~العقد في الهروي واشتراط قبول المعدوم في العقد يفسده # (فصل) اعلم أن هاهنا أصولا: الأول أن كل ما هو متناول اسم المبيع عرفا ~~يدخل في البيع، وإن لم يذكر صريحا والثاني أن كل ما كان متصلا بالمبيع ~~اتصال قرار كان تابعا له داخلا في المبيع وما لا فلا قالوا إن ما وضع لأن ~~يفصله البشر بالآخرة ليس باتصال قرار وما وضع لا لأن يفصله فهو اتصال قرار، ~~والثالث أن ما لا يكون من القسمين إن كان من حقوق المبيع ومرافقه يدخل في ~~البيع بذكرها وإلا فلا. إذا تقرر هذا فنقول (لا يدخل العلو بشراء بيت بكل ~~حق له ونحوه) أي بمرافقه وبكل قليل وكثير هو فيه أو منه؛ لأن البيت اسم لما ~~يبات فيه والعلو مثله والشيء لا يستتبع مثله فلا يدخل فيه إلا بالتنصيص ~~عليه (ولا) يدخل ms1434 العلو أيضا بشراء (منزل إلا به) أي بالقيد المذكور؛ لأن ~~المنزل اسم بين الدار والبيت إذ يتأتى فيه مرافق السكنى بنوع قصور بانتفاء ~~منزل الدواب فيه فلشبهه بالدار يدخل العلو فيه تبعا عند ذكر الحقوق ولشبهه ~~بالبيت لا يدخل فيه بدونه (ويدخل هو) أي العلو (والبناء ومفتاح غلق متصل) ~~بباب الدار بخلاف المنفصل وهو القفل فإنه ومفتاحه لا يدخلان بهذا القيد ~~(والكنيف بشراء دار بحدودها بدونه) أي بدون ذكر ذلك القيد أما العلو فلأن ~~الدار اسم لما يدار عليه الحدود والعلو منها، وكذا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وله) يعني به الإمام وهو دليل أصل المسألة (قوله في بيع المتفاوت) ~~يعني كما إذا باع عدلا. ### | [فصل بعض الأصول في البيع] # (فصل) (قوله والبناء ومفتاح غلق متصل والكنيف بشراء دار. . . إلخ) أقول ~~وكذا ينبغي بشراء بيت ومنزل ولم أقف على نقل فيهما، ثم رأيت في التتارخانية ~~أنه يدخل في شراء البيت ولما كانت الدار اسما للعرصة فيتوهم عدم دخول ~~البناء نص عليه؛ لأن البناء وصف ذاتي فيها فدخل ذلك ضرورة، وأما البيت ~~والمنزل فحقيقتهما لا تكون إلا بالبناء فلا احتياج لذكره والنص على دخوله # PageV02P149 # البناء، وأما المفتاح فلأن الغلق المتصل جزء منها ~~والمفتاح يدخل في بيع الغلق بلا تسمية؛ لأنه كالجزء منه إذ لا ينتفع به إلا ~~به، والقفل ومفتاحه لا يدخلان والسلم المتصل بالبناء يدخل ولو من خشب لا ~~غير المتصل والسرير كالسلم كذا في الكافي (لا) أي لا يدخل في بيع الدار ~~(الظلة والطريق والشرب والمسيل إلا به) أما الظلة فلأنها مبنية على هواء ~~الطريق فأخذت حكمه، وأما الطريق والمشرب والمسيل فلأنها خارجة عن الحدود ~~ولكنها من الحقوق فتدخل بذكرها وتدخل في الإجارة بلا ذكرها؛ لأنها تعقد ~~للانتفاع ولا يحصل إلا به بخلاف البيع؛ لأنه قد يكون للتجارة (ويدخل الشجر) ~~وإن لم يسمه (لا الزرع) إلا بالتسمية (بشراء الأرض) لأن الشجر متصل بها ~~للقرار فأشبه البناء، والزرع متصل به للفصل فأشبه متاعا فيها (ولا الثمر ~~بشراء شجرة) ms1435 لأن الاتصال، وإن كان خلقيا فهو للقطع لا للبقاء فصار كالزرع ~~(إلا بكل ما فيها أو منها) لأنه حينئذ يكون من المبيع (لا بحقوقها) لأنه ~~ليس منها (لا يصح بيع الزرع قبل صيرورته بقلا) لأنه ليس بمنتفع به وتابع ~~للأرض فيكون كالوصف فلا يجوز إيراد العقد عليه بانفراده، وإن باع على أن ~~يتركه إلى أن يدرك لم يجز، وكذا الرطبة والبقول (وبعدها يصح إن شرط تخلية ~~المشتري) أي تخلية أرض البقل بأن يقطعه أو يرسل عليه دابته فتأكل فحينئذ ~~يصح؛ لأن الشرط مقتضى العقد فلا يفسده (ويجوز بيع حصته من شريكه) لوجود ~~المقتضي وعدم المانع؛ لأنه بالنظر إليه كالأصل لاختلاط ملكهما (مطلقا) أي ~~سواء بلغ أوان الحصاد أو لا (ومن غيره بغير إذنه إن لم يفسخ إلى الحصاد) ~~لأنه حينئذ ينقلب إلى الجواز كما إذا باع الجذع في السقف ولم يفسخ البيع ~~حتى أخرجه وسلمه، ولو كان الأرض والزرع مشتركا فباع نصف الأرض مع نصف الزرع ~~من شريكه أو أجنبي بغير رضا شريكه جاز وقام المشتري مقام البائع، ثم بيع ~~نصف الزرع بدون الأرض إنما لا يجوز في موضع كان لصاحب الزرع حق القرار فيه ~~بأن زرع في ملك نفسه أما إذا كان متعديا في الزراعة كالغاصب فجاز بيع النصف ~~كذا في الخلاصة (كذا منفرد باع كله) أي جاز بيعه أيضا إن لم يفسخ إلى ~~الحصاد إذ حينئذ يرتفع الفساد (باع سمكة فيها درة لم تدخل في البيع) يعني ~~اصطاد سمكة في بطنها درة فملك السمكة والدرة لثبوت اليد عليهما فلو باع ~~السمكة لم تدخل الدرة في البيع؛ لأنها ليست من أجزائها كذا في الهداية ~~والكافي في باب الركاز (صح بيع البر في سنبله والباقلا) بتشديد اللام ~~والقصر وإذا قلت الباقلاء بالمد خففت اللام كذا في الصحاح (والأرز والسمسم ~~في قشرها الأول) ، وكذا الجوز واللوز والفستق. # وقال الشافعي لا يجوز ذلك كله وله في بيع السنبلة قولان وعندنا يجوز بيع ~~ذلك كله. له أن المعقود عليه مستور بما لا منفعة ms1436 له فأشبه تراب الصاغة إذا ~~بيع بجنسه ولنا ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن بيع ~~النخل حتى يزهى وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة وحكم ما بعد الغاية ~~خلاف حكم ما قبلها قال في العناية وفيه نظر؛ لأنه استدلال بمفهوم الغاية ~~والأولى أن يستدل بقوله نهى فإن النهي يقتضي المشروعية أقول فيه بحث؛ لأن ~~المشروعية التي يقتضيها النهي عن الأفعال الشرعية هي مشروعية الأصل مع عدم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لا غير المتصل. . . إلخ) كذا قال الزيلعي، ثم قال وهذا في عرفهم وفي ~~عرف أهل مصر ينبغي أن يدخل السلم، وإن كان منفصلا (قوله لا أي لا يدخل في ~~بيع الدار الظلة إلى قوله إلا به) أقول وكذا ظلة الحانوت إن لم يذكر ~~المرافق لا تدخل كما في الخانية (قوله ويدخل الشجر) أقول ولو غير مثمر أو ~~صغيرا فإنهما يدخلان على الأصح كما في البرهان وما كان مغيبا في الأرض من ~~الكراث يدخل في البيع المطلق على الصحيح؛ لأنه يبقى سنين بمنزلة الشجر لا ~~ما كان ظاهرا كما في القاضي خان (قوله ولا الثمر) أقول وإن لم يكن له قيمة ~~في الصحيح ويكون للبائع كما في البرهان والورد وورق التوت والآس ونحوها ~~كالثمار كما في شرح المجمع (قوله وبعدها يصح) يعني بعد صيرورته بقلا (قوله ~~كذا منفرد باع كله أي جاز بيعه أيضا إن لم يفسخ إلى الحصاد. . . إلخ) أقول ~~يخالف هذا ما قدمه من صحة بيع الزرع إذا صار بقلا (قوله صح بيع البر في ~~سنبله. . . إلخ) أقول وهذا بخلاف حب القطن وبزر البطيخ ونوى تمر بعينه لعدم ~~صحة إطلاق اسم ذلك المبيع على ما يتصل به من التمر والبطيخ والقطن لا يقال ~~هذا بزر بل بطيخ، وكذا الباقي فلا يصح البيع أما الحنطة، وإن كانت في ~~سنبلها يصح أن يقال هذه حنطة، وكذلك سائر الحبوب في سنابلها يقال هذه ذرة ~~وهذا أرز ويلزم البائع تخليصه من سنبله بدياسة وتدرية في ms1437 المختار كما في ~~البرهان # PageV02P150 # مشروعية الوصف وهو عين الفساد فالدليل يفيد خلاف ~~المدعى؛ لأن المدعى صحة البيع والدليل يفيد فساده بل الصواب أن يقال إن ~~الاستدلال به مبني على ما قال صاحب المجمع في البدائع إن الغاية عندنا من ~~قبيل الإشارة لا المفهوم، أو على ما قال صاحب التلويح في بحث المعارضة ~~والترجيح إن مفهوم الغاية متفق عليه. # (و) صح بيع (ثمرة، وإن لم يبد صلاحها) ؛ لأنها مال متقوم حالا أو مآلا ~~(ولزم) على المشتري (قطعها) إذا اشتراها مطلقا أو بشرط القطع (وشرط ~~إبقائها) على الشجر حال البيع (يفسده) لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع ~~للمشتري (وجده) أي الثمن (زيوفا ليس له استرداد السلعة وحبسها به) أي ~~بالثمن يعني إذا باع سلعة بثمن فله حق حبسها حتى يستوفي ثمنها، فإن سلمها ~~إلى المشتري بطل حقه في الحبس وليس له استرجاع السلعة، وإنما له المطالبة ~~بالثمن فلو قبض الثمن وسلم المبيع، ثم وجد الثمن زيوفا لم يكن له استرجاع ~~السلعة، وإنما له المطالبة بحقه. # وقال زفر له ذلك (قبض زيوفا بدل الجياد) يعني كان له على آخر دراهم جياد ~~فاستوفى زيوفا على ظن أنها جياد فأتلفها (ثم علم) أنها زيوف (إن كانت قائمة ~~يردها ويسترد الجياد وإلا) أي وإن لم تكن قائمة سواء كانت هالكة أو مستهلكة ~~(فلا) أي لا يرد ولا يسترد. # وقال أبو يوسف يرد مثل الزيوف ويرجع بالجياد؛ لأن الرجوع بالنقصان باطل ~~لاستلزامه الربا، ولا وجه لإبطال حقه في الجودة لعدم رضاه فكان النظر فيما ~~عيناه، ولهما أن قضاء الدين حصل بقبض جنس حقه، وبعد العلم حقه في فسخ ذلك ~~القضاء وهو ممتنع لهلاك ما به حصل القضاء إنما قال زيوفا؛ لأنها لو كانت ~~رصاصا أو ستوقة ترد اتفاقا، وإنما قال ثم علم لأنه لو علم عند القبض أنها ~~ستوقة سقط حقه (اشترى شيئا وقبضه ومات مفلسا قبل نقد ثمنه فالبائع أسوة ~~الغرماء) يعني اشترى شيئا وقبضه ولم ينقد الثمن حتى مات مفلسا فالبائع أسوة ~~الغرماء ms1438 يقتسمونه ولا يكون البائع أحق به وعند الشافعي هو أحق به، وإنما ~~قال قبضه إذ لو لم يقبضه فالبائع أحق به اتفاقا. # (باب خيار الشرط والتعيين) اعلم أن البيع تارة يكون لازما وأخرى غير ~~لازم، واللازم ما لا خيار فيه بعد وجود شرائطه وغير اللازم ما فيه الخيار ~~ولكون اللازم أقوى قدمه، ثم ذكر خيار الشرط والتعيين وأراد بالأول أن يكون ~~العاقد مخيرا بين قبول أصل العقد ورده وأراد بالثاني أن يشتري أحد الشيئين ~~أو الثلاثة على أن يعين أيا شاء وقدمهما على باقي الخيارات؛ لأنهما يمنعان ~~ابتداء الحكم، ثم ذكر خيار الرؤية؛ لأنه يمنع تمام الحكم وأخر خيار العيب؛ ~~لأنه يمنع لزوم الحكم، وخيار الشرط أنواع: فاسد وفاقا كما إذا قال اشتريت ~~على أني بالخيار أو على أني بالخيار أياما أو على أني بالخيار أبدا، وجائز ~~وفاقا وهو أن يقول على أني بالخيار ثلاثة أيام فما دونها، ومختلف فيه وهو ~~أن يقول على أني بالخيار شهرا أو شهرين فإنه فاسد عند أبي حنيفة وزفر ~~والشافعي وجائز عند أبي يوسف ومحمد (جاز) أي خيار الشرط (للمتبايعين) أي ~~لكل منهما (معا) فلا يوجد البيع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فأتلفها) لفظة زائدة بحذفها تستقيم العبارة إذ لا يصح معها قوله إن ~~كانت قائمة يردها؛ لأنه لا يتصور رد المتلف. ### | [باب خيار الشرط والتعيين] # (قوله وأراد بالأول أن يكون العاقد مخيرا بين قبول العقد ورده) أقول وهو ~~موضوع للفسخ عندنا لا الإجازة فإذا فات الفسخ لزم العقد. # وقال الإمام مالك - رحمه الله تعالى - للإجازة فإذا مضت المدة فاتت ~~الإجازة فينفسخ العقد كما في البرهان (قوله وقدمهما على باقي الخيارات؛ ~~لأنهما يمنعان ابتداء الحكم) أقول هذا مسلم في خيار الشرط أما خيار التعيين ~~فمنع الحكم ابتداء فيه ففيه نظر إذ حد ما فيه التعيين غير ممنوع الحكم، ~~غايته أنه مخير في بيان ذلك بناء على القول بأنه لا يشترط في هذا العقد ~~خيار الشرط كما ذكره في الجامع الكبير. # وقال فخر الإسلام ms1439 هو الصحيح أما على القول بلزوم خيار الشرط فيه كما هو ~~في الجامع الصغير، وقال شمس الأئمة هو الصحيح فمسلم أيضا فتأمل. # (قوله فاسد اتفاقا كما إذا قال اشتريت على أني بالخيار) أقول يخالف هذا ~~ما في الخانية رجل اشترى شيئا فقبضه، ثم قال له البائع بعد أيام أنت ~~بالخيار فله الخيار ما دام في المجلس ويكون هذا بمنزلة قوله لك إقالة هذا ~~البيع اه ثم قال اشترى شيئا وشرط الخيار لنفسه ولم يؤقت كان له أن يفسخ ~~البيع (قوله أو على أني بالخيار أياما) أقول مقتضى قولهم لو حلف لا يكلمه ~~أياما يكون على ثلاثة أن يصح ويصرف إليها تصحيحا لكلام العاقل وصرفا عن ~~إلغائه وإلا فما الفرق بينهما (قوله فلا يوجد البيع ما لم يرضيا) أقول لو ~~قال فلم يلزم البيع ما لم يرضيا لكان أولى فتأمل. # PageV02P151 # ما لم يرضيا (ولأحدهما ولغيرهما) كما سيأتي (إلى ~~ثلاثة أيام) أي إلى آخرها لقوله - صلى الله عليه وسلم - لحبان بن منقذ «إذا ~~بايعت فقل لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام» وجه الاستدلال أن شرط الخيار ~~مخالف لمقتضى العقد وهو اللزوم فيكون مفسدا له لكنه جوز بهذا النص الدال ~~على الخيار في البيع والشراء بلفظ بايعت على خلاف القياس فيقتصر على المدة ~~المذكورة فيه (لا أكثر) ، وقالا يجوز إذا سمى مدة معلومة (وإن أجاز) أي من ~~له الخيار بعد العقد إلى أكثر من ثلاثة أيام (فيها) أي في ثلاثة أيام (جاز) ~~البيع لزوال المفسد قبل تقرره (إن شرى) لم يذكره بالفاء كما ذكر في الوقاية ~~إشارة إلى أنه ليس من صور خيار الشرط حقيقة ليتفرع عليه بل أورده عقيبه؛ ~~لأنه في حكمه معنى (على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع صح ~~وإلى أكثر لا إلا أن ينقده في الثلاثة) قالوا لأن هذا في معنى اشتراط ~~الخيار إذ الحاجة مست إلى الانفساخ عند عدم النقد تحرزا عن المماطلة في ~~الفسخ فيكون ملحقا به أقول يرد على ظاهره أنك ms1440 قد عرفت أن النص الوارد في ~~شرط الخيار مخالف للقياس، وقد تقرر في كتب الأصول أن ما ثبت على خلاف ~~القياس فغيره عليه لا يقاس، ودفعه أن المقرر في كتب الأصول عدم جواز القياس ~~الجلي على ما ثبت بخلاف القياس الخفي إذ قد تقرر فيها أيضا جواز إلحاق حكم ~~ثبت على خلاف القياس بغيره بطريق دلالة النص وبطريق الاستحسان الذي هو ~~القياس الخفي وكل منهما محتمل هاهنا كما لا يخفى على الناظر المتأمل. # (ولا يخرج المبيع بخيار البائع عن ملكه) لأن تمام هذا السبب بالمراضاة ~~ولا يتم مع الخيار، ولهذا لو أعتقه البائع نفذ ولا يملك المشتري التصرف ~~فيه، وإن قبضه بإذن البائع (فإن قبضه المشتري فهلك) في يده في مدة الخيار ~~(ضمن قيمته) لانفساخ البيع بالهلاك؛ لأنه كان موقوفا ولا نفاذ بدون المحل ~~فبقي مقبوضا في يده على سوم الشراء وفيه القيمة، ولو هلك في يد البائع هلك ~~عليه وانفسخ البيع ولا شيء على المشتري كما في البيع المطلق (ويخرج) المبيع ~~عن ملك البائع (بخيار المشتري) يعني إذا كان الخيار للمشتري فقط يخرج ~~المبيع عن ملك البائع للزوم البيع في جانبه بانتفاء الخيار (فإن هلك) ~~المبيع (عنده) أي المشتري (ضمن الثمن) فإن الهلاك لا يخلو عن مقدمة عيب، ~~وسيأتي أنه إذا دخله عيب يمتنع الرد وإذا امتنع لزم العقد وتم فيلزم الثمن ~~المسمى بخلاف ما إذا كان الخيار للبائع؛ لأن الخيار إذا كان له يهلك، ~~والبيع موقوف كما مر فيلزم القيمة (ولا يملكه) أي لا يملك المشتري المبيع، ~~وقالا يملكه؛ لأنه خرج عن ملك البائع فلو لم يدخل في ملك المشتري كان ملكا ~~بلا مالك ولا نظير له في الشرع، وله أن الثمن لم يخرج عن ملكه فلو دخل ~~المبيع في ملكه لاجتمع البدلان في ملك شخص واحد حكما بالمعاوضة ولا نظير له ~~في الشرع، ورجح هذا بأن الخيار إنما شرع نظرا للمشتري ليتروى فيقف على ~~المصلحة فلو دخل في ملكه ربما كان عليه لا له بأن كان المبيع ms1441 قريبه فيعتق ~~عليه (وله) أي لعدم تملك المشتري للمبيع (فروع: الأول لو اشترى زوجته بقي ~~النكاح) لعدم ملك اليمين المزيل له (الثاني إن وطئها) أي وطئ المشتري ~~بالخيار زوجته (جاز له ردها) ؛ لأن وطأه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإن أجاز فيها جاز البيع لزوال المفسد قبل تقرره) أقول هذا عند أهل ~~العراق من أصحابنا فإن عندهم ينعقد فاسدا ابتداء إذ الظاهر دوام الشرط وعند ~~شمس الأئمة وفخر الإسلام والخراسانيين ينعقد موقوفا وبالإسقاط قيل الرابع ~~ينعقد صحيحا وهذا أوجه كما في البرهان وذكر وجهه. # (قوله ولا يخرج المبيع بخيار البائع ويخرج بخيار المشتري. . . إلخ) أقول ~~هذا الحكم فيما إذا انفرد أحدهما بالخيار، وأما لو كان الخيار لهما جميعا ~~فلا يثبت حكم العقد أصلا كما في الخانية، ثم قال ولو كان البيع بشرط الخيار ~~لهما فمات أحدهما لزم البيع من جانبه والآخر على خياره اه # PageV02P152 # بالنكاح لا بملك اليمين ليمتنع الرد (إلا في البكر) ~~لأنه تعييب وسيأتي أنه يبطل الرد (الثالث إن اشترى قريبه لا يعتق عليه في ~~المدة) لعدم الملك فيها والعتق مرتب عليه (الرابع كذا) أي لا يعتق أيضا (من ~~شراه قائل إن ملكت عبدا فهو حر) لعدم وقوع الشرط (الخامس حيضها في المدة لا ~~يعد من الاستبراء) ؛ لأنه إنما يجب بعد ثبوت الملك ولم يثبت (السادس إن ردت ~~الأمة المشتراة به) أي بالخيار (على البائع فلا استبراء عليه) إذ لم يملكها ~~المشتري ليتجدد الملك فيجب الاستبراء (السابع من ولدت في المدة بالنكاح لم ~~تصر أم ولد) يعني إن اشترى زوجته بالخيار فولدت في أيام الخيار في يد ~~البائع لا تصير أم ولد للمشتري فيملك الرد، وإنما قلنا في يد البائع؛ لأنها ~~لو ولدت في يد المشتري لزم البيع ويبطل الخيار؛ لأن الولادة عيب (الثامن ~~أنه) أي المبيع بالخيار (يهلك على البائع إن قبضه المشتري بإذنه وأودعه ~~عنده) أي عند البائع لارتفاع القبض بالرد لعدم الملك (التاسع بقي خيار ~~مأذون شرى وأبرأه بائعه عن ثمنه في المدة) ms1442 أي إن اشترى عبد مأذون شيئا ~~بالخيار وأبرأه بائعه عن ثمنه في مدة الخيار بقي خياره؛ لأنه لما لم يملكه ~~كان رده في المدة امتناعا عن التملك وللمأذون ولاية ذلك فإنه إذا وهب له ~~شيء فله ولاية أن لا يقبله (العاشر بطل شراء ذمي من ذمي خمرا بالخيار إن ~~أسلم) لئلا يتملكها مسلما بإسقاط خياره. # (ومن له الخيار) سواء كان بائعا أو مشتريا أو أجنبيا فله أن يفسخ وله أن ~~يجيز، فإذا أراد الإجازة (يجيز بلا علم صاحبه ولا ينقض بدونه) أي بدون ~~علمه، ولو كان غائبا. # وقال أبو يوسف والشافعي له النقض أيضا بدونه كالإجازة ولأنه مسلط عليه من ~~قبله، ولهذا لا يشترط رضاه كالوكيل بالبيع فإن له أن يتصرف فيما وكل به بلا ~~علم الموكل؛ لأنه مسلط من قبله، ولهما أنه تصرف في حق الغير بالرفع ولا ~~يعرى عن الضرر؛ لأن الخيار إن كان للبائع جاز أن يعتمد المشتري تمام العقد ~~فيتصرف فيه فيلزمه غرامة القيمة بهلاك المبيع، وإن كان للمشتري جاز أن لا ~~يطلب البائع لسلعته مشتريا وهذا نوع ضرر فيتوقف على علمه كعزل الوكيل بخلاف ~~الإجازة إذ لا إلزام فيها مع أنه موافق له فيها، ولا نسلم أنه مسلط عليه من ~~قبله، كيف وهو بنفسه لا يملك النقض، وإنما ينقض لكون العقد غير لازم وعورض ~~بأن ما ذكرتم من إلزام الضرر، وإن دل على اشتراط العلم ولكن عندنا ما ينفيه ~~وهو أنه إن لم ينفرد بالنقض لربما اختفى من ليس له الخيار إلى مضي المدة ~~فيلزم البيع أجيب بأنه ضرر مرضي به منه حيث ترك الاستيثاق بأخذ الكفيل ~~مخافة الغيبة (وإن نقض العقد) من له الخيار (فلو علمه) أي علم الآخر النقض ~~(في المدة انتقض) العقد لحصول العلم به (وإلا) أي وإن لم يعلم به في المدة ~~بل بعدها (تم العقد) لمضي المدة قبل الفسخ. # (ولا يورث هذا) أي خيار الشرط بمعنى أن العقد لا ينفسخ بفسخ الوارث كما ~~كان ينفسخ بفسخ المورث حال حياته، فإذا ms1443 كان الخيار للبائع ومات ملك المشتري ~~المبيع ولا ينازعه وارث البائع، وإذا كان للمشتري ومات ملك وارث المشتري ~~بلا خيار، فإن قيل كيف يملكه الوارث والمورث لم يكن مالكا؟ قلت العقد ~~الموجب للملك كان موجودا في حقه ولكن الخيار كان مانعا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله إلا في البكر) يعني إذا كانت عذراء فأزال عذرتها. # (قوله ولا ينقض بدونه أي بدون علمه) أقول هذا إذا نقض بالقول (قوله وقال ~~أبو يوسف والشافعي له النقض أيضا بدونه) أقول محل الاختلاف في النقض بالقول ~~أما النقض بالفعل كالبيع والعتق وتوابعه والوطء ودواعيه بشهوة ضمني فلا ~~خلاف في جوازه مع غيبة الآخر كما في السراج والبرهان (قوله ولأنه مسلط عليه ~~من قبله) الواو تقتضي معطوفا عليه وليس، وفي بعض النسخ لم تثبت وهي سالمة ~~من الاعتراض فتأمل. # PageV02P153 # فإذا بطل الخيار في حق الوارث ظهر أثر الموجب للملك ~~فتدبر. # وقال الشافعي يورث عنه؛ لأنه حق من حقوق البيع كخيار العيب والتعيين ~~وأجمعوا أنه لو مات من عليه الخيار وهو من لا خيار له يبقى الخيار، ولنا أن ~~الإرث فيما يقبل الانتقال والخيار ليس إلا مشيئة وإرادة ولا إرث في خيار ~~العيب والتعيين لما سيأتي (ولا) يورث أيضا (خيار الرؤية) لأنه أيضا ليس إلا ~~مشيئة وإرادة حتى أن المشتري لو مات قبل الرؤية فليس لورثته الرد بعدها كما ~~كان له (و) لا خيار (التعيين) لما ذكر بل ثبت للوارث ابتداء لاختلاط ملكه ~~بملك الغير، وإذا بطل الخيار لزم البيع وتم (و) لا خيار (العيب) بل الموروث ~~استحق المبيع سالما فكذا الوارث لقيامه مقامه، ولهذا ثبت له الخيار فيما ~~تعيب في يد البائع بعد موت المورث، وإن لم يثبت للمورث (شرط) أي الخيار ~~(أحدهما) يعني أن أحد العاقدين إذا شرط الخيار (لغيرهما) جاز (فأي) من ~~العاقدين والغير (أجاز أو نقض صح) استحسانا والقياس أن لا يصح وهو قول زفر؛ ~~لأن الخيار من أحكام العقد فلا يصح اشتراطه للغير كالثمن. وجه الاستحسان أن ~~الخيار لغير ms1444 العاقد يثبت بالنيابة عنه فيقدم الخيار للعاقد اقتضاء فيجعل هو ~~نائبا عنه تصحيحا لتصرفه فيكون لكل منهما الخيار. # (وفي إجازة أحدهما) من الأصيل والنائب (ونقض الآخر الأول أولى) لوجوده في ~~زمان لا يزاحمه غيره فيه. # (وفي المعية) أي إن خرج الكلامان منهما معا يعتبر تصرف العاقد في رواية؛ ~~لأن النائب يستفيد التصرف منه، وتصرف الناقض في أخرى؛ لأن المجاز يلحقه ~~النقض والمنقوض لا يلحقه الإجازة، فإذا اجتمعا كان (النقض) أولى كنكاح ~~الحرة مع نكاح الأمة إذا اجتمعا كان نكاح الحرة أولى؛ لأنه يرد على نكاح ~~الأمة بلا عكس ولأن الاحتياط فيه إذ الفسخ يوجب الحرمة على المشتري ~~والإجازة توجب الإباحة والمحرم راجح على المبيح. # (باع عبدين بالخيار في أحدهما إن فصل) أي الثمن (وعين) أي محل الخيار ~~(صح) أي العقد (وإلا فلا) وهذا على أربعة أوجه: أحدها أن لا يفصل الثمن ولا ~~يعين ما فيه الخيار وهو فاسد لجهالة المبيع والثمن؛ لأن ما فيه الخيار ~~كالخارج عن العقد؛ لأنه مع الخيار لا ينعقد في حق الحكم فبقي الداخل فيه ~~أحدهما وهو مجهول، وثانيها أن يفصل الثمن ويعين ما فيه الخيار وهو جائز ~~لكون المبيع والثمن معلومين، وقبول العقد فيما فيه الخيار وإن كان شرطا ~~لانعقاد العقد في الآخر لكنه غير مفسد لكونه محلا للبيع كالجمع بين قن ~~ومدبر، والثالث أن يفصل ولا يعين، والرابع عكسه وهو فاسد فيهما لجهالة ~~المبيع أو الثمن، وإن اشترى كيليا أو وزنيا أو عبدا واحدا على أنه بالخيار ~~في نصفه صح فصل الثمن أو لا؛ لأن النصف من الشيء الواحد لا يتفاوت فقيمته ~~أيضا لا تتفاوت، فإذا كان ثمن الكل معلوما كان ثمن النصف أيضا معلوما ~~فالمبيع معلوم إذ الشيوع لا يمنع الجواز كذا في الكافي. # (وصح التعيين فيما دون الأربعة) وهذا خيار التعيين يعني اشترى ثوبين على ~~أن يأخذ أيهما شاء بعشرة جاز، وكذا الثلاثة استحسانا، وإن كانت أربعة فسد ~~وهو القياس في الكل لجهالة المبيع وهو قول زفر والشافعي وجه الاستحسان أنه ~~في ms1445 معنى شرط الخيار إذ الجواز ثمة للحاجة إلى التأمل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولا خيار التعيين ولا خيار العيب) أقول نفي الإرث في هذين الخيارين ~~فيه نظر لمخالفته كلمتهم من أن الإرث جار في خيار التعيين والعيب فتأمل. # (قوله وشرطه أحدهما لغيرهما جاز) أقول ولا يتقيد بأحدهما بل لكل منهما أن ~~يشرطه لغيره (قوله فإذا اجتمعا كان النقض أولى) أقول هذا على الأصح وهو ~~رواية كتاب المأذون كما في البرهان. # (قوله كذا في الكافي) أقول وفي التبيين مع زيادة ولا فرق بين أن يكون ~~الخيار للبائع أو للمشتري (قوله يعني اشترى ثوبين على أن يأخذ أيهما شاء) ~~ظاهره أن الشراء وقع في الجميع ابتداء. # وقال الزيلعي وهو أن يبيع أحد العبدين أو الثوبين على أن يأخذ أيهما شاء ~~اه. # وقال في البرهان أو اشترى ثوبا من ثوبين أو من ثلاثة على أن يعين أيا شاء ~~اه فهذا مخالف لما صور به المسألة، والصواب ما صوره الزيلعي والبرهان؛ لأن ~~المنصوص عليه أن أحدهما مضمون عليه بالثمن والآخر أمانة في يده لقبضه بإذن ~~مالكه لا على سوم الشراء اه. # وهذا لا يتأتى إلا فيما إذا اشترى أحدهما فليتأمل. # PageV02P154 # ليختار الأرفق والأوفق مع أنه مخالف لمقتضى العقد ~~فلذا يحتاج هنا إلى اختيار من يثق به أو من يشتريه له فجوز البيع على هذا ~~الوجه دفعا للحاجة والجهالة إنما توجب الفساد إذا كانت مفضية إلى النزاع، ~~وإذا شرط الخيار للمشتري فهي لا تفضي إلى النزاع؛ لأن الأمر صار مفوضا إليه ~~فيختار أيا شاء ويرد الآخر والحاجة تندفع بالثلاث لاشتمالها على الجيد ~~والرديء والوسط في الأربعة، وإن لم يوجد النزاع لكن لم توجد الحاجة وهذه ~~الرخصة قائمة بهما فلا تحصل بأحدهما، ثم قيل يشترط أن يكون في هذا العقد ~~خيار الشرط وقيل لا يشترط وإذا لم يذكر خيار الشرط لا بد من توقيت خيار ~~التعيين بالثلاث عنده وبمدة معلومة عندهما. # (اشتريا بالخيار فرضي أحدهما لا يرده الآخر) يعني اشترى رجلان عبدا على ms1446 ~~أنهما بالخيار ثلاثة أيام فرضي أحدهما دون الآخر فليس للآخر أن يرده عند ~~أبي حنيفة - رحمه الله -، وقالا له الرد (وكذا خيار العيب) يعني اشتريا ~~عبدا فظهر عيبه فرضي أحدهما لا الآخر (والرؤية) يعني اشتريا شيئا لم يرياه ~~فرآه أحدهما فرضي لا الآخر فإنهما أيضا على هذا الخلاف لهما أن إثبات ~~الخيار لهما إثباته لكل واحد منهما؛ لأنه شرع لدفع الغبن وكل منهما محتاج ~~إلى دفعه عن نفسه فلو بطل هذا بإبطال الآخر خياره لم يحصل مقصوده ويلحقه به ~~ضرر، وله أن المشروط خيارهما لا خيار كل منهما بالانفراد فلا ينفرد أحدهما ~~بالرد. أقول تحقيقه أن الخيار تصرف يحتاج فيه إلى الرأي كالبيع والخلع ~~ونحوهما وكل ما هو كذلك إذا فوض إلى رجلين لا يستقل واحد منهما فيه ~~كالوكالة فإنه إذا وكل رجلين بالبيع ونحوه لا يقدر أحدهما على التصرف بدون ~~الآخر؛ لأن الموكل رضي برأيهما لا رأي أحدهما بخلاف التوكيل بطلاق زوجته ~~بلا عوض أو رد الوديعة أو نحوهما فإنه لا يحتاج إلى الرأي بل تعبير محض ~~وعبارة الواحد والاثنين فيه سواء. # (ويبطله) أي خيار الشرط (الأخذ بالشفعة دارا) مفعول الأخذ (بيعت) صفة دار ~~(بجنب) حال من دار أو صفة لها (ما شرط) الخيار (فيه) وهي الدار المشتراة ~~يعني من اشترى دارا على أنه بالخيار فبيعت دار بجنبها فأخذها بالشفعة فهو ~~رضا؛ لأن طلب الشفعة دليل اختياره الملك فيها؛ لأن ثبوته لدفع ضرر الدخيل ~~وهو بالاستدامة فيتضمن سقوط الخيار سابقا عليه فيثبت الملك من وقت الشراء ~~بالاستناد فتبين أن الجواز كان ثابتا، بخلاف خيار الرؤية فإنه لو اشترى ~~دارا ولم يرها فبيعت دار بجنبها فأخذها بالشفعة له أن يرد الدار الأولى ~~بخيار الرؤية، ولو عرض على بيع لا يبطل أيضا خيار الرؤية ويبطل خيار الشرط؛ ~~لأنه لو قال أبطلت خيار الشرط سقط الخيار، ولو قال أبطلت خيار الرؤية لا ~~يبطل قبل الرؤية؛ لأن ثبوته موقوف على الرؤية كما سيأتي كذا في غاية البيان ~~(و) يبطله أيضا (تعيبه) أي تعيب ms1447 ما شرط فيه الخيار (بما) أي بعيب (لا ~~يرتفع) كقطع يده فإن الرد حينئذ يمتنع حتى لو مرض وزال جاز رده (ويبطله) ~~أيضا (مضي المدة) لأن الخيار لم يثبت له إلا فيها كالمخيرة في وقت مقدر لم ~~يبق لها الخيار بعد مضيه (و) يبطله أيضا (تصرف لا يفسخ كالإعتاق والتدبير ~~أو) تصرف (لا يحل إلا في الملك كالوطء والتقبيل واللمس بشهوة أو) تصرف (لا ~~ينفذ إلا فيه) أي في الملك (كالبيع والرهن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ثم قيل يشترط أن يكون في هذا العقد خيار الشرط) قال الكمال اختلف ~~المشايخ فيه قيل نعم كما هو المذكور في الجامع الصغير تصويرا على ما ذكرناه ~~ونسبه قاضي خان إلى أكثر المشايخ. # وقال شمس الأئمة في جامعه هو الصحيح (قوله وقيل لا يشترط) هو المذكور في ~~الجامع يعني الجامع الكبير والمذكور في الجامع الصغير من الصورة وقع اتفاقا ~~لا قيدا وصححه فخر الإسلام. # وقال الصحيح عندنا أنه ليس بشرط وهو قول ابن شجاع اه. # (قوله وإذا لم يذكر خيار الشرط لا بد من توقيت خيار التعيين بالثلاث. . . ~~إلخ) أقول، وكذا ذكره الزيلعي، ثم قال بعده قال العبد الضعيف عفا الله عنه ~~إذا لم يذكر خيار الشرط فلا معنى لتوقيت خيار التعيين بخلاف خيار الشرط فإن ~~التوقيت فيه يفيد لزوم العقد عند مضي المدة وفي خيار التعيين لا يمكن ذلك؛ ~~لأنه لازم في أحدهما قبل مضي الوقت ولا يمكن تعيينه بمضي الوقت بدون تعينه ~~فلا فائدة لشرط ذلك والذي يغلب على الظن أن التوقيت لا يشترط فيه. اه. # أقول نفي الزيلعي معنى خيار التوقيت وفائدته عند عدم شرط الخيار مسلم ~~باعتبار ما ذكر، أما سلب المعنى والفائدة عنه أصلا فلقائل أن يقول لا نسلم ~~ذلك بل له معنى وفائدة هما دفع ضرر البائع لما يلحقه من مطل المشتري ~~التعيين إذا لم يشترط فيفوت على البائع نفعه وتصرفه فيما يملكه اه، ثم إن ~~المصنف - رحمه الله - لم يذكر ما إذا شرط خيار التعيين ms1448 للبائع، وقد اختلف ~~المشايخ فيه فذكر الكرخي في مختصره أنه يجوز استحسانا قالوا وإليه أشار في ~~الزيادات وذكر في المجرد أنه لا يجوز. اه. # PageV02P155 # أو الإجارة والهبة) فإن كلا منها دليل اختيار الملك ~~واستبقائه (لا اللبس والركوب مرة) ونحو ذلك فإنه يفعل للامتحان والتجربة ~~فلا يدل على الاستبقاء (اشترى بالخيار إلى الغد دخل) أي الغد فيكون مخيرا ~~في الغد أيضا، وكذا لو قال إلى الظهر أو الليل دخل الظهر والليل عند أبي ~~حنيفة - رحمه الله -، وعندهما لا يدخل؛ لأن الغد ونحوه جعل غاية والغاية لا ~~تدخل في المغيا كالليل في الصوم، وله أن الغاية إذا كانت لمد الحكم إليها ~~لا تدخل كالليل في الصوم فإنه يتناول صوم ساعة، فإذا قيل إلى الليل مد ~~الحكم إلى موضع الغاية وإذا كانت لإخراج ما وراءها يبقى موضع الغاية داخلا ~~كما في المرافق فإن مطلق الأيدي ينتظم الآباط، وكان ذكر الغاية لإخراج ما ~~وراءها فبقي موضع الغاية داخلا، وهنا لو اقتصر على أنه بالخيار ثبت الخيار ~~مؤبدا فيفسد البيع فأسقطت الغاية ما وراءها، بخلاف التأجيل فإنه لو باع ~~مؤجلا إلى رمضان لم يدخل رمضان، فإن أطلق التأجيل بأن قال بعتك مؤجلا ولم ~~يؤقته لا يتأبد بل يصرف إلى نصف يوم أو ثلاثة أيام أو شهر وبالشهر يفتى ~~فكانت الغاية لمد الحكم إليها فلم تدخل (والقول للمنكر في الخيار) يعني إذا ~~اختلف العاقدان في اشتراط الخيار فالقول لمن ينكره مع اليمين في ظاهر ~~الرواية؛ لأن الخيار لا يثبت إلا بالشرط فكان من العوارض فيكون القول لمن ~~ينفيه كما في دعوى الأجل (والمضي) أي إذا اختلفا في مضي المدة فالقول ~~لمنكره؛ لأنهما تصادقا على ثبوت الخيار، ثم ادعى أحدهما السقوط بمضي المدة ~~فكان القول للمنكر (والزيادة) يعني إذا اختلفا في قدره فالقول لمن يدعي ~~أخصر الوقتين؛ لأن الآخر يدعي زيادة شرط عليه وهو ينكر. # (اشترى عبدا بشرط خبزه أو كتبه ووجده بخلافه أخذه بثمنه أو تركه) لأن هذا ~~وصف مرغوب فيه فيستحق بالشرط في العقد، ms1449 ثم فواته يوجب التخير؛ لأنه لم يرض ~~به دونه، وذلك بأن لا يقدر على الخبز والكتابة قدر ما ينطلق عليه اسم ~~الخباز والكاتب فحينئذ يخير بين القبول بجميع الثمن وبين الرد إذا لم يمنع ~~الرد بسبب من الأسباب (كشراء شاة على أنها حلوب أو لبون) ولم توجد كذلك ~~(فإنه يخير) لما ذكر (بخلاف شرائها على أنها حامل أو تحلب كذا رطلا) حيث ~~يفسد العقد؛ لأن ذلك ليس من قبيل الوصف بل من قبيل الشرط الفاسد إذ لا يعرف ~~ذلك حقيقة. # (اشترى جارية بالخيار فرد غيرها) بدلها قائلا (بأنها المشتراة) فتنازع ~~البائع والمشتري فقال البائع غيرت والمبيعة ليست هذه وأنكر المشتري التغيير ~~وليس للبائع بينة (فالقول له) أي للمشتري مع اليمين. # (و) جاز (للبائع وطؤها) لأن المشتري لما ردها رضي بتمليكها من البائع ~~بذلك الثمن فكان للبائع أن يتملكها كذا في الواقعات. # (باب خيار الرؤية) (جاز البيع والشراء لما لم يرياه) أي البائع والمشتري ~~يعني يجوز أن يبيع رجل شيئا ملكه ولم يره كما إذا ورثه، وكذا يجوز أن يشتري ~~رجل شيئا لم يره لما روي أن عثمان - رضي الله تعالى عنه - باع أرضا له ~~بالبصرة من طلحة بن عبد الله - رضي الله عنه - فقيل لطلحة إنك قد غبنت فقال ~~لي الخيار لأني اشتريت ما لم أره وقيل لعثمان - رضي الله عنه - #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله اشترى عبدا بشرط خبزه أو كتبه. . . إلخ) أقول ولو شرط أن العبد يكتب ~~كذا وكذا فإنه يفسد (قوله إذا لم يمنع الرد بسبب من الأسباب) أقول وإذا منع ~~يقوم كاتبا وغير كاتب وينظر إلى تفاوت ما بين القيمتين فيرجع المشتري ~~بنسبته من الثمن وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يرجع والصحيح ما في ظاهر ~~الرواية كما في البرهان (قوله كشراء شاة على أنها حلوب أو لبون. . . إلخ) . # أقول عدم الفساد على رواية الطحاوي ويفسد على رواية الكرخي ### | [باب خيار الرؤية] # ثبت حكما لا بالشرط وهو مانع تمام الحكم وهو لزوم الملك ولا ms1450 يتوقت كما ~~سنذكره (قوله جاز البيع والشراء لما لم يرياه) يعني إن أشير إلى المبيع ~~مستورا أو مكانه كما سنذكره وإلا فلا يجوز البيع بالإجماع كما ذكره في ~~النهر عن المبسوط اه. # وفي التبيين ما يفيد اشتراط تسمية المبيع لتنتفي الجهالة ولنا فيه رسالة. # PageV02P156 # إنك قد غبنت فقال لي الخيار لأني بعت ما لم أره فحكما ~~جبير بن مطعم فقضى بالخيار لطلحة وكان ذلك بمحضر من الصحابة - رضوان الله ~~تعالى عليهم أجمعين - (حضر) أي سواء حضر (المبيع) الغير المرئي (في المجلس) ~~بأن يكون زيتا في زق أو برا في جوالق أو درة في حقة أو ثوبا في كم أو جارية ~~متنقبة واتفقا أنه موجود في ملكه ولم ير المشتري شيئا منه (أو غاب) المبيع ~~عن المجلس (وأشير إلى مكانه الخالي عن سميه) أي ليس في ذلك المكان مسمى ~~بذلك الاسم غيره (وللمشتري الخيار عندها) أي عند الرؤية إن شاء أخذ، وإن ~~شاء رد. # (وقال الشافعي) إذا لم ير لم يصح العقد لجهالة المبيع ولنا العمومات ~~المجوزة بلا قيد الرؤية فلا يزاد قيد الرؤية عليها؛ لأنها كالنسخ، وقد روي ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - قال «من اشترى شيئا لم يره فله الخيار إذا رآه» ~~ولأن الجهالة إنما تفسد إذا أفضت إلى النزاع كما في شاة من القطيع، وأما ~~إذا لم تفض إليه فلا كقفيز من الصبرة، والجهالة بعدم الرؤية لا تفضي إليه ~~إذ لو لم يوافقه يرده فصار كجهالة الوصف في المعاين المشار إليه بأن اشترى ~~ثوبا ولم يعلم عدد ذرعانه (وإن رضي قبلها) يعني إذا قال رضيت، ثم رآه له أن ~~يرده؛ لأن الخيار معلق بالرؤية لما روينا فلا يثبت قبلها كذا قالوا. # أقول فيه بحث أما أولا فلما تقرر في الأصول أن كل ما دخله حرف الشرط لا ~~يجب أن يكون شرطا بمعنى ما يتوقف عليه وجود الشيء حتى يلزم من انتفائه ~~انتفاء المشروط، وأما ثانيا فلأن هذا استدلال بمفهوم الشرط ونحن لا نقول ~~به، فالوجه أن يقال ms1451 لو لزم العقد بالرضا قبل الرؤية لزم امتناع الخيار ~~عندها وهو ثابت بالنص فما يؤدي إلى إبطاله كان باطلا (دون البائع) أي ليس ~~له خيار الرؤية لما مر من قضاء جبير ابن مطعم (ولا يتوقت) أي ليس له وقت ~~معين؛ لأن الحديث ورد بخيار مطلق للمشتري فالتوقيت فيه زيادة على النص ~~فيبقى إلى أن يوجد مبطله. # (ولا يثبت إلا في الشراء والإجارة والقسمة والصلح عن دعوى المال على شيء ~~معين) لأن كلا منها معاوضة (وكفى رؤية ما يعلم به المقصود) فإن رؤية جميع ~~المبيع غير لازم لتعذره فيكتفى برؤية ما يدل على العلم بالمقصود، فإن كان ~~المبيع أشياء، فإن لم تتفاوت آحاده كالمكيل والموزون وعلامته أن يعرض ~~بالنموذج، اكتفي برؤية واحد منها إلا إذا كان الباقي أردأ مما رأى فحينئذ ~~يكون مخيرا، وإن تفاوتت كالثياب والدواب لزم رؤية كل واحد، والجوز واللوز ~~والبيض من هذا القبيل فيما ذكره الكرخي. # وقال صاحب الهداية ينبغي أن يكون مثل الحنطة والشعير لكونها #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله واتفقا أنه موجود في ملكه) المراد الاتفاق على وجود المبيع لا بشرط ~~كونه في ملك البائع لجواز بيع الوكيل والوصي والمتولي والمضارب ونحوه (قوله ~~يعني إذا قال رضيت، ثم رآه له أن يرده) إنما صدر بصيغة يعني؛ لأن قوله وإن ~~رضي قبلها يصدق بالرضا الفعلي فاحترز عنه بالقولي كما قال في شرح المجمع إن ~~أجازه بالقول قبل الرؤية لا يزول خياره، وإن أجازه بالفعل بأن تصرف فيه ~~يزول، وأما الفسخ بالقول فجائز قبل الرؤية لعدم لزوم العقد اه. # (قوله دون البائع) يشير إلى أنه لو باع عينا بعين ولم ير كل منهما ما ~~يحصل له من العرض ثبت لكل الخيار؛ لأن كل واحد منهما مشتر للعرض الذي يحصل ~~له كما في الجوهرة. # وفي شرح المجمع قال وضع الخلاف في المبيع إذ لا خيار في الثمن الدين ~~اتفاقا، وأما الثمن العين ففيه الخيار عندنا؛ لأنه بمنزلة المبيع اه. # (قوله ولا يتوقت) أي ليس له وقت معين ms1452 على الصحيح فيثبت في جميع العمر ~~وقيل مؤقت بوقت إمكان الفسخ إذا رآه كما في شرح المجمع. # (قوله ولا يثبت إلا في الشراء. . . إلخ) يشير إلى ضابط ذكره في البرهان ~~بقوله ويثبت في كل عين ملكت بعقد يحتمل الفسخ كالشراء فلا يثبت في المسلم ~~فيه ولا في الأثمان الخالصة لثبوت كل في الذمة ولا في المهر وبدل الخلع ~~والصلح عن القصاص لعدم قبولها الفسخ. اه. # قلت وينبغي أن يكون كذلك بدل العتق والكتابة (قوله إلا إذا كان الباقي ~~أردأ مما رأى فحينئذ يكون مخيرا) يعني خيار العيب لما قال في شرح المجمع ~~يثبت له خيار العيب لا خيار الرؤية سواء كان في وعاء واحد أو أوعية مختلفة ~~اه. # وقال الزيلعي يكون مخيرا في الباقي وفيما رأى كي لا يلزم تفريق الصفقة ~~قبل التمام؛ لأنه مع الخيار لا تتم. # (قوله وإن تفاوتت كالثياب والدواب) أي والبطيخ والسفرجل والرمان ونحوه ~~(قوله وقال صاحب الهداية. . . إلخ) قد اقتصر عليه صاحب الاختيار بقوله وإن ~~كان مكيلا أو موزونا وهو الذي يعرض بالأنموذج أو معدودا متقاربا كالجوز ~~والبيض فرؤية بعضه تبطل الخيار في كله؛ لأن المقصود معرفة الصفة، وقد حصلت ~~وعليه التعارف اه. # (تنبيه) : إذا كان المبيع مغيبا تحت الأرض كالجزر والسلجم والبصل والثوم ~~والفجل بعد النبات إن علم وجوده تحت الأرض جاز وإلا فلا فإذا باعه، ثم قلع ~~منه نموذجا ورضي به فإن كان مما يباع كيلا كالبصل أو وزنا كالثوم والجزر ~~بطل خياره عندهما وعليه الفتوى للحاجة وجريان التعامل به. # وعند أبي حنيفة لا يبطل، وإن كان مما يباع عددا كالفجل ونحوه فرؤية بعضه ~~لا تسقط خياره كذا في شرح المختار # PageV02P157 # متقاربة، إذا تقرر هذا فنقول ما يعلم به المقصود ~~(كوجه الصبرة) لأنه به يعرف حال البقية، وإن وجدت أردأ منه خير (و) وجه ~~(الرقيق) لأن الوجه هو المقصود في الآدمي. # (و) وجه (الدابة وكفلها) لأنهما المقصودان في الدابة وشرط بعضهم رؤية ~~القوائم والأول هو المروي عن أبي يوسف (وكضرع شاة القنية) ms1453 عطف على كوجه ~~فإنه أيضا مما يعلم به المقصود فتكفي رؤيته (وظاهر ثوب مطوي غير معلم) لأن ~~به أيضا تعرف البقية. # (و) أما إذا كان في باطنه ما يكون مقصودا كموضع العلم فلا بد من رؤية ~~(موضع علمه معلما) قوله (وجس) عطف على " رؤية " أي كفى جس (شاة اللحم) لأن ~~المقصود وهو اللحم يعرف به (وذوق ما يطعم) لأنه المعرف للمقصود (لا) أي لا ~~يكفي (خارج الدار أو صحنها) بل يجب رؤية جميع بيوتها، وما روي من عدم ~~الخيار لمن رأى صحن الدار أو خارجها فإنما هو على عادة القدماء في الأبنية ~~فإن دورهم يومئذ لم تكن متفاوتة فالنظر إلى الظاهر كان يوقع العلم بالداخل ~~فأما اليوم فليس الأمر كذلك (أو) رؤية (الدهن في الزجاج) فإنها لا تكون ~~رؤية للدهن حقيقة لوجود الحائل (وكفى نظر وكيله بالقبض كوكيله بالشراء لا) ~~نظر (رسوله) اعلم أن هاهنا وكيلا بالشراء ووكيلا بالقبض ورسولا، صورة ~~التوكيل بالشراء أن يقول الموكل كن وكيلا عني بشراء كذا وصورة التوكيل ~~بالقبض أن يقول كن وكيلا عني بقبض ما اشتريته وما رأيته، وصورة الرسالة أن ~~يقول كن رسولا عني بقبضه فرؤية الوكيل الأول تسقط الخيار بالإجماع ورؤية ~~الوكيل الثاني تسقط عند أبي حنيفة إذا قبضه ناظرا إليه فحينئذ ليس له ولا ~~للموكل أن يرده إلا من عيب، وأما إذا قبضه مستورا، ثم رآه فأسقط الخيار ~~فإنه لا يسقط؛ لأنه إذا قبضه مستورا ينتهي التوكيل بالقبض الناقص فلا يملك ~~إسقاطه قصدا لصيرورته أجنبيا، وإن أرسل رسولا بقبضه فقبضه بعدما رآه ~~فللمشتري أن يرده، وقالا الوكيل بالقبض والرسول سواء في أن قبضهما بعد ~~الرؤية لا يسقط خيار المشتري. # (صح عقد الأعمى) أي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وجه الرقيق) كذا إذا نظر إلى أكثر الوجه فهو كرؤية جميعه، ولو نظر ~~من بني آدم إلى جميع الأعضاء من غير الوجه فخياره باق كذا في الجوهرة (قوله ~~ووجه الدابة وكفلها) المراد بالدابة الفرس والحمار والبغل كذا في الجوهرة ~~فينظر حكم نحو ms1454 البعير والبقر (قوله وشرط بعضهم رؤية القوائم) أي مع الوجه ~~والكفل (قوله والأول هو المروي عن أبي يوسف) قال في شرح المجمع هو الصحيح ~~كذا في المحيط اه. # (قوله وذوق ما يطعم كذا شم ما يشم) ، وفي دفوف الغازي لا بد من سماع ~~صوتها؛ لأن العلم بالشيء يقع باستعمال آلة إدراكه ولا يسقط خياره حتى يدركه ~~كما في التبيين (قوله بل يجب رؤية جميع بيوتها) هو قول زفر وهو الصحيح ~~وعليه الفتوى كما في الجوهرة وعلى هذا إذا اشترى بستانا فالأصح أنه لا ~~يكتفى بالنظر إلى خارجه كما في شرح المجمع (قوله وكفى نظر وكيله بالقبض) ~~قال في شرح المجمع قيد بالوكيل بالقبض؛ لأنه لو وكل رجلا بالرؤية لا تكون ~~رؤية كرؤية الموكل اتفاقا كذا في الخانية اه. # (قوله لا نظر رسوله) أي سواء كان الرسول بالقبض أو بالشراء كما في ~~التبيين (قوله وما رأيته) الواو فيه للحال أي والحال أني ما رأيته وكان ~~الأولى حذف هذه الجملة الحالية (قوله وصورة الرسالة أن يقول كن رسولا عني ~~بقبضه) كذا لو قال أمرتك بقبضه كذا في التبيين فلا يختص صورة الإرسال بما ~~قاله المصنف (قوله وأما إذا قبضه ناظرا إليه. . . إلخ) لفظة وأما زائدة ~~ينبغي حذفها وتكون العبارة هكذا ورؤية الوكيل الثاني تسقط عند أبي حنيفة ~~إذا قبضه ناظرا إليه يعني ورضي به كما في الجوهرة وهذا أحد نوعي القبض وهو ~~القبض التام والقبض الناقص هو ما قاله المصنف، وأما إذا قبضه مستورا ينتهي ~~التوكيل بالقبض فلا يملك إسقاطه قصدا لصيرورته أجنبيا وخيار الموكل على ~~حاله بعد انتهاء الوكالة وهذا؛ لأنه ملك القبض، والقبض يتضمن السقوط لكونه ~~كاملا ضرورة فإذا انفصل السقوط عن القبض بأن كان بعده قصدا أو قبله بالرؤية ~~لا يملكه الوكيل كما في التبيين (قوله وإن أرسل رسولا يقبضه بعدما رآه. . . ~~إلخ) في العبارة تساهل ظاهر وحق العبارة أن يقال، وإن أرسل رسولا فقبضه ~~ناظرا إليه فللمشتري أن يرده اه؛ لأن ضمير رآه لا يصح أن يرجع للمرسل؛ ms1455 لأنه ~~إذا نظر ورضي قبل قبض الرسول كيف يثبت له الخيار بعده أو إلى رسوله؛ لأن ~~الرسول لا عبرة بنظره سواء كان قبل القبض أو معه أو بعده بخلاف الوكيل حيث ~~تعتبر رؤيته التي مع القبض دون التي قبله وبعده (قوله وقالا الوكيل بالقبض ~~والرسول سواء في أن قبضهما بعد الرؤية لا يسقط خيار المشتري) فيه نظر؛ لأنه ~~لا خلاف في هذه الحالة وما الخلاف إلا في نظر الوكيل بالقبض حالة قبضه لا ~~في نظره السابق على قبضه ولا المتأخر عنه كما في التبيين # PageV02P158 # بيعه وشراؤه (وسقط خياره) إذا اشترى (بجسه) فيما يدرك ~~بالجس (وشمه) فيما يدرك بالشم (وذوقه) فيما يدرك بالذوق (ووصف العقار) ولا ~~عبرة لوقوفه في مكان لو كان بصيرا لرآه كما روي عن أبي يوسف - رحمه الله ~~تعالى - (ونظر وكيله) ؛ لأنه كنظره (رأى أحد الثوبين فاشتراهما، ثم رأى ~~الآخر فوجده معيبا له فله ردهما لا غير) أي لا رد المعيب وحده لئلا يلزم ~~تفريق الصفقة قبل تمامها فإنها لا تتم مع خيار الرؤية قبل القبض وبعده (شرى ~~ما رأى) أي ما رآه قبل الشراء (إن تغير خير) لأنه اشترى ما لم يره إذ ~~بالتغير صار شيئا آخر (وإلا) أي، وإن لم يتغير (فلا) أي لا خيار له؛ لأنه ~~اشترى شيئا رآه إلا إذا لم يعرف أنه الذي رآه قبل العقد؛ لأنه لم يرض به ~~(وإن اختلفا في التغيير) فقال المشتري قد تغير. # وقال البائع لم يتغير (فالقول للبائع) مع يمينه وعلى المشتري البينة؛ لأن ~~سبب لزوم العقد وهو الرؤية السابقة ظاهر والتغير حادث والقول لمن يتمسك ~~بالظاهر هذا إذا كانت المدة قريبة يعلم أنه لا يتغير في مثل تلك المدة، فإن ~~بعدت بأن رأى أمة شابة، ثم اشتراها بعد عشرين سنة وزعم البائع أنها لم ~~تتغير فالقول للمشتري؛ لأن الظاهر شاهد له (أو) اختلفا في (الرؤية ~~فللمشتري) أي القول له مع يمينه؛ لأنه ينكر أمرا حادثا وهو الرؤية (شرى عدل ~~ثوب وقبض فباع ثوبا منه أو ms1456 وهب وسلم لم يرده) أي العدل (بخيار رؤية أو شرط ~~بل بعيب) لأن الرد تعذر فيما خرج من ملكه وفي رده ما بقي تفريق الصفقة قبل ~~تمامها؛ لأن الخيارين يمنعان تمامها كما مر، وأما خيار العيب فلا يمنع ~~تمامها بعد القبض وفيه وضع المسألة؛ لأنه لو كان قبل القبض لما جاز التصرف ~~فيه، فإن عاد الثوب الذي باعه المشتري إليه بسبب هو فسخ بأن رد المشتري ~~الثاني إليه بالعيب بالقضاء أو رجع الأول في الهبة فهو على خياره، فجاز أن ~~يرد الكل بخيار الرؤية لارتفاع المانع من الأصل وهو لزوم تفريق الصفقة وعن ~~أبي يوسف أن خيار الرؤية لا يعود بعد سقوطه كخيار الشرط وعليه اعتمد ~~القدوري. # (ويبطله) أي خيار الرؤية (مبطل خيار الشرط) ، وقد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وسقط خياره بجسه. . . إلخ) محمول على ما إذا وجد منه الجس ونحوه قبل ~~الشراء، وأما إذا اشترى قبل أن يوجد منه ذلك لا يسقط خياره بوجوده بل يثبت ~~باتفاق الروايات ويمتد إلى أن يوجد منه ما يدل على الرضى من قول أو فعل في ~~الصحيح كذا في التبيين (قوله فيما يدرك بالجس) يعني ولا يحتاج لغير الجس ~~فإن احتيج إليه لا بد منه كأن اشترى ثوبا فلا بد من صفة طوله وعرضه ورقعته ~~مع الجس وفي الحنطة لا بد من اللمس والصفة كذا في الجوهرة. # (قوله فوجده معيبا) تقييد لإطلاق المتن وهو صحيح، وقد وضع المسألة في ~~الكنز وغيره مطلقة عن وجدان العيب وهو الأنسب؛ لأن الباب لخيار الرؤية، وإن ~~كان حكم وجود العيب بما لم يقبضه كحكم ما لم يره من حيثية التخيير بين رد ~~الثوبين أو قبولهما معا وليس له إمساك ما رآه وما ليس به عيب دون الآخر ~~(قوله لئلا يلزم تفريق الصفقة قبل تمامها) أي؛ لأن العقد غير تام قبل قبض ~~الآخر إذ لا يفيد ملك التصرف بخلاف ما بعد القبض؛ لأن الرضا بالعقد على ~~تقدير السلامة وهي ثابتة ظاهرا فتم العقد وأفاد ملك التصرف ms1457 وجاز رد المعيب ~~وحده (قوله فإنها لا تتم مع خيار الرؤية قبل القبض وبعده) ، وكذا مع خيار ~~الشرط وهذا تفريع على مقدر وهو ما ذكرناه من التعليل، وإنما استوى القبض ~~وعدمه في عدم التمام مع خيار الرؤية لخلل في الرضا بالعقد وهو الصفقة كما ~~لا تتم بالإيجاب وحده لعدم رضا الآخر بالصفقة (قوله فإن بعدت بأن رأى أمة ~~شابة، ثم اشتراها بعد عشرين سنة. . . إلخ) ليس المراد حصر البعد بهذا؛ لأنه ~~يختلف باختلاف الأشياء كتغير الأشجار في سنة والدواب بما دونها لقلة الرعي ~~ونحوه ولذا اقتصر الزيلعي على قوله إلا إذا بعدت المدة؛ لأن الظاهر شاهد له ~~ألا ترى أن الجارية الشابة تكون عجوزا بطول المدة اه. # وقال في الهداية إلا إن بعدت المدة على ما قالوا ولم يزد على هذا فقيل ~~البعيد الشهر فما فوقه والقريب دون الشهر كذا في الجوهرة اه. # وقال الكمال إن كان لا يتفاوت في تلك المدة غالبا فالقول للبائع، وإن كان ~~التفاوت غالبا فالقول للمشتري مثاله لو رأى أمة أو مملوكا فاشتراه بعد شهر، ~~وقال تغير فالقول للبائع؛ لأن الشهر في مثله قليل اه. (قوله شرى عدل ثوب) ~~لعله أثواب أو ثياب أو بز كما هي في عبارة الجوهرة اه. # والعدل المثل والمراد هنا الغرارة التي هي عدل غرارة أخرى على الجمل أو ~~نحوه أي تعادلها وفيها أثواب كذا في الفتح (قوله لأن الخيارين يمنعان ~~تمامها كما مر) الذي مر خيار الرؤية لا غير وذكرت أن خيار الشرط مثله (قوله ~~بأن رد المشتري الثاني إليه بعيب بالقضاء أو رجع الأول في الهبة) لا حصر في ~~هاتين الصورتين؛ لأن الرد بخيار الرؤية والشرط كذلك؛ لأنه فسخ محض، وإنما ~~قيد الرد بعيب بالقضاء ليكون فسخا احترازا عما لو كان بغير قضاء فإنه إقالة ~~وهي ليست فسخا محضا لكونها بيعا في حق الشفيع (قوله فجاز أن يرد الكل بخيار ~~الرؤية لارتفاع المانع من الأصل) كذا ذكره شمس الأئمة السرخسي وقوله وعن ~~أبي يوسف. . . إلخ رواية علي بن ms1458 الجعد عنه وصححه قاضي خان وحقيقة الملحظ ~~مختلف فشمس الأئمة لحظ البيع والهبة مانعا زال فيعمل المقتضى وهو خيار ~~الرؤية عمله ولحظ على # PageV02P159 # مر ذكره (مطلقا) أي سواء كان قبل الرؤية أو بعدها (و) ~~يبطله (ما لا يوجب حق الغير) كالبيع بالخيار والمساومة والهبة بلا تسليم ~~(بعد الرؤية) لا قبلها؛ لأن هذه التصرفات لا تزيد على صريح الرضا وهو إنما ~~يبطله بعد الرؤية، وأما التصرفات الأول فهي أقوى؛ لأن بعضها لا يقبل الفسخ ~~وبعضها أوجب حق الغير فلا يمكن إبطاله (كذا طلب الشفعة بما لم يره) أي ~~يبطله بعد الرؤية لا قبلها. # (باب خيار العيب) (مشتر وجد بمشتراه ما ينقص ثمنه عند التجار) وهو العيب ~~المعتبر شرعا والمراد به عيب كان عند البائع ولم يره المشتري حين البيع ولا ~~عند القبض؛ لأنه رضا (أخذه بكل الثمن أو رده) ؛ لأن مطلق البيع يقتضي سلامة ~~المبيع، فإذا فاتت خير لئلا يتضرر بلزوم ما لا يرضى به (لا غير) أي لا ~~إمساكه وأخذ نقصانه؛ لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن إلا إذا كان ~~مقصودا بالتناول كما مر وسيأتي (كالإباق) ، ولو إلى ما دون مدة السفر ~~(والبول في الفراش والسرقة، وكلها تختلف بالصغر والكبر) فإن شيئا من هذه ~~الأشياء إذا وجد من صغير غير مميز لا يكون عيبا، وإن كان مميزا فيكون عيبا ~~ويزول بالبلوغ، فإن عاوده بعد البلوغ كان عيبا حادثا فيكونان مختلفين ~~لاختلاف سببهما، فإذا حصل عند البائع في الصغر وعند المشتري في الكبر لا ~~يرده المشتري على البائع بناء على أنه عيب قديم (وكالجنون وهو لا يختلف ~~بهما) أي بالصغر والكبر يعني إذا حصل في يد البائع في الصغر وعاد في يد ~~المشتري في الكبر يكون عيبا واحدا يرد به على البائع؛ لأنه لفساد في ~~الباطن؛ لأن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # هذه الروايات مسقطا وإذا سقط لا يعود بلا سبب وهذا أوجه؛ لأن نفس هذا ~~التصرف يدل على الرضا ويبطل الخيار قبل الرؤية وبعدها والله الموفق كذا ~~بفتح ms1459 القدير. # (قوله ولا يبطله ما لا يوجب حق الغير. . . إلخ) صوابه ويبطله بصيغة ~~الإثبات ولا النافية زائدة يختل بها الحكم؛ لأنه إنما يكون ما لا يوجب حق ~~الغير مبطلا إذا كان بعد الرؤية لوجود دلالة الرضا بعد العلم، وأما إذا كان ~~قبل الرؤية فلا يبطل؛ لأنه لا يفوت صريح الرضا وهو لا يبطل كذا في التبيين ~~(قوله كالبيع بالخيار) يعني للبائع، ولو كان البيع بشرط الخيار للمشتري فهو ~~كالمطلق يسقط به الخيار قبل الرؤية. # (تنبيه) : لا يفتقر إلى التصرف المبطل لخيار الرؤية من قول أو فعل إلا ~~إذا لم يقبض المبيع، وأما إذا قبضه بعد الرؤية فقد بطل خياره؛ لأنه يدل على ~~الرضا ولأنه مؤكد لحكم العقد فشابه البيع في إسقاط الخيار كما في التبيين. ### | [باب خيار العيب] # من إضافة الشيء إلى سببه والعيب هو ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة مما ~~يعد به ناقصا كما في الفتح والفطرة الخلقة التي هي أساس الأصل ألا يرى أنه ~~لو قال بعتك هذه الحنطة وأشار إليها فوجدها المشتري رديئة لم يكن علمها ليس ~~له خيار الرد بالعيب؛ لأن الحنطة تخلق جيدة ورديئة ووسطا والعيب ما يخلو ~~عنه أصل الفطرة السليمة عن الآفات العارضة لها فالحنطة المصابة بهواء منعها ~~تمام بلوغها الإدراك حتى صارت رقيقة الحب معيبة كالعفن والبلل والسوس (قوله ~~وجد بمشتراه. . . إلخ) يعني ولم يتمكن من إزالة العيب بلا مشقة فإن تمكن ~~فلا كإحرام الجارية فإنه بسبيل من تحليلها ونجاسة الثوب وينبغي حمله على ~~ثوب لا يفسد بالغسل ولا ينقص كذا في الفتح (قوله ولم يره المشتري حين البيع ~~ولا عند القبض؛ لأنه رضا) كذا في الجوهرة وهو يقتضي أن مجرد الرؤية رضى ~~ويخالفه قول الزيلعي ولم يوجد من المشتري ما يدل على الرضا به بعد العلم ~~بالعيب اه، وكذا ما قاله في شرح المجمع ولم يرض به بعد رؤيته (قوله إلا إذا ~~كانت مقصودة بالتناول) أي بالإتلاف بأن حدث العيب بفعل البائع بعد البيع ~~قبل القبض حيث يسقط من الثمن ms1460 بحصته إذا اختار المشتري الأخذ كما في التبيين ~~(قوله كالإباق، ولو إلى ما دون مدة السفر) قال في الذخيرة الإباق فيما دون ~~السفر عيب بلا خلاف، وهل يشترط الخروج من البلد؟ فيه اختلاف المشايخ كذا في ~~الجوهرة. # وقال الزيلعي، وإن لم يخرج من البلد اختلفوا فيه والأشبه أن يقال إن كانت ~~البلدة كبيرة مثل القاهرة يكون عيبا، وإن كانت صغيرة بحيث لا يخفى عليه ~~أهلها وبيوتها لا يكون عيبا اه. # (قوله والسرقة) يعني سرقة غير نحو الفلس والفلسين؛ لأن ذاك لا يكون عيبا ~~كما في التبيين ولا يختلف بين أن تكون من المولى أو غيره إلا في المأكولات ~~فإن سرقتها لأجل الأكل من المولى ليس عيبا ومن غيره عيب، وسرقتها للبيع من ~~المولى وغيره عيب كما في الفتح (قوله وعاد في يد المشتري) شرط معاودة ~~الجنون للرد به هو الصحيح، وذهب طائفة من المشايخ إلى أنه لا يشترط ~~المعاودة للجنون في يد المشتري وهذا غلط بخلاف ما إذا ولدت الجارية عند ~~البائع لا من البائع أو عند آخر فإنها ترد على رواية كتاب المضاربة وهو ~~الصحيح، وإن لم تلد ثانيا عند المشتري؛ لأن الولادة عيب لازم؛ لأن الضعف ~~الذي حصل بالولادة لا يزول أبدا وعليه الفتوى كذا في الفتح وقوله وإن لم ~~تلد ليس المراد ما يوهم الرد بعد ولادتها عند المشتري لامتناعه بتعيبها ~~عنده بالولادة ثانيا مع العيب السابق بها (قوله لفساد في الباطن) أي باطن ~~الدماغ. # وفي المحيط تكلموا في مقدار الجنون قيل هو عيب، وإن كان ساعة وقيل إن كان ~~أكثر من يوم وليلة فهو عيب ويوم وليلة فما دونه ليس بعيب، وقيل المطبق عيب # PageV02P160 # العقل معدنه القلب وشعاعه في الدماغ والجنون انقطاع ~~ذلك الشعاع وهو لا يختلف باختلاف السبب (وكالبخر) نتن رائحة الفم (والذفر) ~~بالذال المعجمة وتحريك الفاء نتن رائحة الإبط (والزنا والتولد منه) أي من ~~الزنا (فيها) أي في الأمة متعلق بالعيوب الأربعة يعني أنها عيب فيها؛ لأن ~~المقصود قد يكون الاستفراش وهي مخلة ms1461 بها دون الغلام فإنها ليست بعيب فيه إذ ~~المقصود منه الاستخدام وهي لا تخل به (إلا أن يفحش الأولان فيه) بحيث لا ~~يكون في الناس مثله إلا نادرا فإنه يكون لداء في البدن وهو ينقص الثمن ~~(ويكون الزنا عادة له) لأن اعتياده مخل بالخدمة (والكفر) أي وكالكفر ~~(فيهما) ؛ لأن طبع المسلم ينفر عن صحبته ولأنه يمنع صرفه في بعض الكفارات ~~فيختل الرغبة فيه، ولو اشتراه على أنه كافر فوجده مسلما لا يرده؛ لأنه زوال ~~العيب (والسعال القديم) لأنه مرض ينقص الثمن (والدين) ؛ لأن ماليته تكون ~~مشغولة بحق الغرماء (والشعر والماء في العين) ؛ لأنهما يضعفان البصر ~~(وارتفاع حيض بنت سبع عشرة والاستحاضة) لأن كلا منهما لداء في الباطن (فلو ~~حدث) متعلق بقوله مشتر وجد بمشتراه. . . إلخ أي بعدما ظهر العيب القديم لو ~~حدث عيب (آخر عند المشتري رجع) أي المشتري (بنقصانه) أي نقصان العيب بأن ~~يقوم وبه عيب ويقوم ولا عيب به، فإن كان تفاوت ما بين القيمتين العشر رجع ~~بعشر الثمن، وإن كان نصف العشر رجع بنصف عشر الثمن (أو رده) على البائع ~~(برضا البائع إلا لمانع) من رد المشتري وأخذ البائع (كثوب شراه فقطعه فظهر ~~عيبه، و) جاز (لبائعه أخذه كذلك) أي مقطوعا (فلا يرجع مشتريه إن باعه) إذ ~~للبائع أن يقول أنا آخذه معيبا فالمشتري ببيعه يكون حابسا المبيع فلا يرجع ~~بالنقصان (وأمة وطئها) عطف على كثوب شراه أي كأمة شراها ولم يتبرأ من ~~عيوبها فوطئها (بكرا) كانت (أو ثيبا أو قبلها بشهوة أو لمسها بها) أي بشهوة ~~(فوجد بها عيبا) حيث يرجع بالنقصان ولا يردها إلا برضى البائع إذ له #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وما ليس بمطبق ليس بعيب كذا في الفتح. # وقال الزيلعي ومقداره أن يكون أكثر من يوم وليلة وما دونه لا يكون عيبا. # وقال بعضهم المطبق عيب وما دونه لا يكون عيبا اه. # وقال في المواهب، وقد رأى الجنون بأكثر من يوم وليلة وقيل بساعة اه. # (قوله وهو لا يختلف باختلاف السبب) صوابه ms1462 باختلاف السن (قوله وكالبخر نتن ~~رائحة الفم) قال الكمال والبخر الذي هو العيب هو الناشئ من تغير المعدة دون ~~ما يكون لفلج في الأسنان فإن ذلك يزول بتنظيفها (قوله والذفر بالذال ~~المعجمة) قال الكمال الذفر نتن ريح الإبط يقال رجل أذفر وامرأة ذفراء ومنه ~~السب يقال يا ذفار معدول عن دافرة ويقال شممت دفر الشيء ودفره بسكون الفاء ~~وفتحها كل ذلك والدال مهملة، وأما بإعجام الذال فبفتح الفاء لا غير وهو حدة ~~من طيب أو نتن وربما خص به الطيب فقيل مسك أذفر ذكره في الجوهرة وفيها وصفت ~~امرأة من العرب شيخا فقالت ذهب ذفره وأقبل بخره قيل الرواية هنا بالدال غير ~~المعجمة اه. # (قوله ويكون الزنا عادة له) أي بأن زنى أكثر من اثنتين كذا فسر العادة في ~~الجوهرة (قوله ولو اشتراه على أنه كافر فوجده مسلما لا يرده) أي، ولو كان ~~المشتري كافرا ذكره في المنبع شرح المجمع والسراج الوهاج كذا بخط العلامة ~~الشيخ علي المقدسي - رحمه الله - (قوله؛ لأنه زوال العيب) كذا قاله الزيلعي ~~ونص الكمال زائل العيب اه. # (قوله والسعال القديم؛ لأنه مرض) أي في الباطن (قوله والدين؛ لأن ماليته ~~تكون مشغولة بحق الغرماء) قال الزيلعي ويتقدم الغرماء على المولى اه وفيه ~~إشارة إلى تخصيصه بالدين الذي يؤخذ به قبل عتقه. # وقال الكمال والدين عيب في كل من الجارية والغلام، وعند الشافعي تفصيل ~~حسن في الدين وهو أنه إن كان دينا يتأخر إلى ما بعد العتق فلا خيار له برده ~~كدين معاملة بأن اشترى شيئا بغير إذن المولى، وإن كان في رقبته بأن جنى في ~~يد البائع ولم يفده حتى باعه فله رده إلا أن يقال وبعد العتق قد يضره في ~~نقصان ولائه وميراثه اه وهو يفيد أن الدين عيب، ولو يؤاخذ به بعد عتقه ~~عندنا (قوله وارتفاع حيض بنت سبع عشرة) احترز به عما دونها وعن الآيسة فإن ~~انقطاعه ليس عيبا حينئذ فحقيقة العيب بالداء ولذا قال بعضهم إذا أراد الرد ~~بعيب الانقطاع فلا يدعي ms1463 الانقطاع بل ينبغي أن يدعي بأحد السببين من الحبل ~~أو الداء حتى تسمع دعواه والمرجع في الحبل إلى قول النساء وفي الداء قول ~~الأطباء وتمامه بفتح القدير (قوله والاستحاضة) قال الكمال وتقبل الشهادة ~~عليها لإمكان الاطلاع والانقطاع الذي يعد عيبا لا يمكن الاطلاع عليه اه. # (قوله: وفي البدائع الاستحاضة مما لا يطلع عليه إلا الجارية المشتراة ~~كالانقطاع) كذا نقله المقدسي عنها (قوله بأن يقوم وبه عيب) يعني العيب ~~القديم خاصة وكأنه ليس به غيره، ثم يقوم سالما عن عيب فيرجع بالتفاوت (قوله ~~أو رده على البائع برضى البائع) يعني فيما يملك إسقاط حقه منه وتملكه، وأما ~~إذا امتنع أخذه لحق الشرع بأن كان المبيع عصيرا فتخمر عند المشتري، ثم اطلع ~~على عيب فأراد المالك أخذه لا يمكن منه لما فيه من تمليك الخمر وتملكها كما ~~في الفتح # PageV02P161 # أن يقول أنا آخذها مع ذلك العيب إذ ليس هاهنا مانع مع ~~الأخذ كما كان فيما سيأتي، ثم بين المانع من الرد برضى البائع بقوله (فإن ~~خاط) أي المشتري (المقطوع) أو صبغه بغير سواد قيد به لتكون الزيادة في ~~المبيع اتفاقيا فإنه لو صبغه أسود فكذا الجواب عندهما فإن السواد عندهما ~~زيادة كالحمرة والصفرة وعنده السواد نقصان (أو لت السويق بسمن) وبالجملة ~~خلط المشتري ملكه بملك البائع (فظهر عيبه) القديم (لا يأخذه) أي البائع ~~(ويرجع به) أي يرجع المشتري بنقصان العيب ولا يقول البائع أنا آخذه معيبا ~~لاختلاط ملك المشتري بالمبيع وهو الخيط والصبغ والسمن،. # وفي العمادية أن الرد ممتنع من جهة الشريعة؛ لأن المشتري يرده والبائع ~~يقبله إلا أن الشريعة تمنعه عن الرد والفسخ لحصول الربا (كما لو باعه) أي ~~المشتري الثوب المخيط ونحوه (بعد رؤية عيبه أو مات العبد أو أعتقه قبلها) ~~أي قبل رؤية عيبه (مجانا أو دبره أو استولدها) فإنه يرجع بالنقصان في هذه ~~الصور، أما في البيع بعد الرؤية فلأن الرد كان ممتنعا قبل البيع فلا يكون ~~المشتري بالبيع حابسا للمبيع حتى لو كان البيع قبل الخياطة ms1464 كان حابسا، وأما ~~في الموت فلأن الملك ينتهي به وامتناع الرد يثبت حكما للموت لا بفعله فلا ~~يمتنع الرجوع، وأما في الإعتاق فالقياس فيه أن لا يرجع بالنقصان وهو قول ~~الشافعي؛ لأن امتناع الرد بفعله فصار كالقتل وفي الاستحسان يرجع؛ لأن ~~الإعتاق إنهاء للملك أي إتمام له بخلاف البيع قبل الخياطة فإنه قاطع لملك ~~البائع إلى غيره لا منه للملك في العبد، ولهذا ملكه المشتري فصار البائع ~~كالمستبقي لملكه فلم يرجع بالنقصان، وإنما قلنا إن الإعتاق إنهاء للملك؛ ~~لأن الملك في الآدمي ثبت على منافاة الدليل إلى غاية العتق والشيء ينتهي ~~بمضي مدته والمنتهى متقرر في نفسه، ولهذا يثبت الولاء بالعتق وهو من آثار ~~الملك فبقاؤه كبقاء أصل الملك فالإعتاق لا يكون كالقتل بل كالموت، وأما في ~~التدبير والاستيلاد فإنهما لا يزيلان الملك ولكن المحل بهما يخرج من أن ~~يكون قابلا للنقل من ملك إلى ملك فقد تعذر الرد مع بقاء الملك المستفاد ~~بالشراء حقيقة أو حكما فيرجع بنقصان العيب؛ لأنه استحق ذلك الملك بوصف ~~السلامة كما لو تعيب عنده. # (وإن أعتق على مال أو كاتب أو قتل أو أكل كل الطعام أو بعضه أو لبس الثوب ~~فتخرق لم يرجع) أما في الإعتاق على مال فلأنه حبس بدله وحبس البدل كحبس ~~المبدل وعن أبي حنيفة أنه يرجع؛ لأنه إنهاء للملك، وإن كان بعوض، وأما ~~الكتابة فلأنها كالإعتاق على مال لحصول العوض فيها، وإن عجز المكاتب ينبغي ~~أن يرده بالعيب لزوال المانع وهذا كما قالوا إذا أبق العبد المبيع، ثم ظهر ~~عيبه لا يرجع بالنقصان؛ لأن الرجوع خلف عن الرد فلا يصار إلى الخلف ما دام ~~حيا؛ لأن رجوعه محتمل فيمكن رده، فإذا رجع رده لزوال المانع، وأما في القتل ~~وما بعده فالأصل فيه أن امتناع الرد إذا كان بفعل مضمون من المشتري لا يرجع ~~بشيء؛ لأنه إذا كان مضمونا كان ممسكا للمبيع معنى ومن شرط الرجوع بالنقصان ~~أن لا يكون ممسكا له وإذا امتنع الرد لا بفعل منه بأن هلك ms1465 أو بفعل غير ~~مضمون منه يرجع لانتفاء إمساكه، ثم القتل فعل مضمون إذ لو باشره في ملك ~~الغير يضمن، وإنما برئ عن الضمان هنا بملكه فيه فيجعل سقوط #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله إلا أن الشريعة تمنعه عن الرد والفسخ لحصول الربا) أي بالزيادة التي ~~لا تنفك عن المبيع ولا عبرة برضى المشتري بتركها؛ لأن الامتناع لم يتمحض ~~لحقه بل لحقه وحق الشرع (قوله فلا يكون المشتري بالرد حابسا للمبيع) لعل ~~صوابه بالبيع حابسا يوضحه قوله بعده حتى لو كان البيع قبل الخياطة كان ~~حابسا اه. # (تنبيه) : هذا في الزيادة المتصلة التي لم تتولد من المبيع كالصبغ ~~والخياطة واللت بالسمن والغرس والبناء وطحن الحنطة وشي اللحم وخبز الدقيق ~~فيرجع بالنقصان لو باعه ذلك لامتناع الرد قبله لحق الشرع فلا يعتبر رضاهما ~~وإذا كانت الزيادة متولدة منه متصلة به كالسمن والجمال وانجلاء بياض العين ~~لا تمنع الرد بالعيب في ظاهر الرواية ويصير بالبيع بعدها حابسا للمبيع ~~والزيادة المنفصلة متولدة منه وغير متولدة فالمتولدة منه كالولد واللبن ~~والتمر والأرش والعقر تمنع الرد لتعذر الفسخ عليها فيخير المشتري إن كان ~~قبل القبض بين ردهما جميعا والرضا بهما بكل الثمن، وأما بعد القبض فيرد ~~المبيع خاصة بحصته من الثمن بأن يقسم الثمن على قيمته وقت العقد وعلى قيمة ~~الزيادة وقت القبض فإذا كانت قيمته ألفا وقيمة الزيادة مائة والثمن ألف سقط ~~عشر الثمن إن رده وأخذ تسعمائة، وأما غير المتولدة من المبيع كالكسب فهي لا ~~تمنع الرد بحال بل يفسخ العقد من الأصل دون الزيادة ويسلم له الكسب الذي هو ~~الزيادة كما في الفتح والتبيين. # (قوله ومن شرط الرجوع بالنقصان أن لا يكون ممسكا له) يشير إلى ما قاله ~~الكمال أن من اشترى ثوبا فقطعه لباسا لولده الصغير وخاطه، ثم اطلع على عيب ~~لا يرجع بالنقصان؛ لأن التمليك من الابن الصغير حصل بمجرد القطع للغرض ~~المذكور قبل الخياطة مسلما إليه وهو نائبه في التسليم فصار به حابسا للمبيع ~~مع إمكان الرد والخياطة بعد ms1466 ذلك كعدمها فلا يرجع بالنقصان اه # PageV02P162 # الضمان عنه بسبب الملك فصار كالمستفيد بالملك عوضا، ~~وأما الأكل واللبس فعلى الخلاف لا يرجع عند أبي حنيفة، وعندهما يرجع؛ لأنه ~~صنع في المبيع ما يعتاد فعله فيه ويشترى لأجله فلا يمنع من الرجوع كالإعتاق ~~وله أنه تعذر الرد بفعل مضمون منه في المبيع فلا يرجع كالإحراق والقتل. # (شرى نحو بيض وبطيخ فكسره ووجده فاسدا ينتفع به) في الجملة، ولو بالنظر ~~إلى الدواب (فله نقصانه) أي لا يرده؛ لأن الكسر عيب حادث ولكنه يرجع ~~بالنقصان دفعا للضرر بقدر الإمكان (وإلا) أي وإن لم ينتفع به أصلا (فكل ~~الثمن) أي فللمشتري كل الثمن؛ لأنه ليس بمال فالبيع باطل ولا يعتبر في ~~الجوز صلاح قشره كما قيل؛ لأن ماليته باعتبار اللب. # (باع مشتريه ورد عليه بعيب بقضاء) متعلق بقوله رد بعدما تعلق به قوله ~~بعيب (رد على بائعه) يعني باع عبدا فباعه المشتري، ثم رد عليه بعيب فإما أن ~~يقبل بقضاء القاضي أو لا، فإن كان الأول فإما أن يكون بإقرار بمعنى أن ~~المشتري الثاني ادعى على البائع الثاني إقراره بالعيب والبائع أنكره فأثبته ~~المشتري الثاني بالبينة، وإنما احتيج إلى هذا التأويل؛ لأنه إذا أقر ~~بإقراره لا يكون الرد محتاجا إلى القضاء بل يرد عليه بإقراره بالعيب فلا ~~يكون له أن يرده على بائعه؛ لأنه إقالة، وإما أن يكون ببينة أو بنكول وفي ~~كل منهما له أن يرده على بائعه؛ لأنه فسخ من الأصل فجعل البيع الثاني ~~كالمعدوم والبيع الأول قائم فله الخصومة والرد بالعيب. غاية الأمر أنه أنكر ~~قيام العيب فلزم التناقض لكنه صار مكذبا شرعا بقضاء القاضي فارتفع التناقض ~~وصار كمن اشترى شيئا وأقر أن البائع باع ملك نفسه، ثم ظهر المستحق لا يبطل ~~حقه في الرجوع على البائع بالثمن، وإن كان الثاني. # (و) هو أن يكون الرد (برضى) من المشتري (لا) أي ليس له الرد على بائعه؛ ~~لأنه إقالة وهي بيع جديد في حق ثالث والبائع الأول ثالثهما، هذا إذا رد ~~المشتري ms1467 الثاني على الأول بعد القبض أما إذا رد قبله فلا فرق بينهما سواء ~~كان الرد بقضاء أو بغيره؛ لأن الرد بالعيب قبل القبض فسخ من الأصل في حق ~~الكل فصار كالرد بخيار الرؤية أو بخيار الشرط، ثم إذا رد عليه بغير قضاء ~~بعيب لا يحدث مثله كالإصبع الزائدة ليس له أن يخاصم البائع الأول هو ~~الصحيح. # (قبض مشتريه وادعى عيبا لم يجبر) المشتري بعد دعوى العيب (على دفع ثمنه) ~~إذ لو دفعه فلعل العيب يظهر فينتقض القضاء فلا يقضي به صونا لقضائه عن ~~الانتقاض #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وأما الأكل واللبس فعلى الخلاف. . . إلخ) # قال في المواهب، وكذا تخرق الثوب من اللبس وأكل الطعام أي مانع من الرجوع ~~بالنقصان عند الإمام وأجازاه وبه يفتى وأكل بعضه مانع من الرد والرجوع، ~~وقالا يرجع بنقص الكل وعنهما أنه يرجع بنقص المأكول ويرد الباقي اه، وقال ~~الكمال. # وفي المجتبى عن جمع البخاري أكل بعضه يرجع بنقصان عيبه ويرد ما بقي وبه ~~يفتى اه. # (قوله ولأنه تعذر الرد بفعل مضمون. . . إلخ) لعل صوابه وله أنه تعذر. . . ~~إلخ أي لأبي حنيفة فيناسب قوله فلا يرجع كالإحراق والقتل، وأما إذا كان على ~~ظاهر العبارة كان تعليلا ثانيا لقولهما ولا يخفى ما فيه من المناقضة للحكم ~~بالرجوع، ثم بعدمه فلا بد من حمله على ما ذكرناه. # (قوله شرى نحو بيض وبطيخ فكسره ووجده فاسدا) لم يتعرض لوجدان بعضه. # وقال الكمال لو وجد البعض فاسدا فإن كان قليلا جاز البيع استحسانا كقليل ~~التراب في الحنطة والشعير فلا يرجع بشيء أصلا، وإن كان كثيرا لا يجوز البيع ~~ويرجع بكل الثمن. # وقال المصنف أي صاحب الهداية في القليل إنه كالواحدة والمثنى. # وفي النهاية أراد بالكثير ما وراء الثلاثة لا ما زاد على النصف وجعل ~~الفقيه أبو الليث الخمسة والستة في المائة من الجوز عفوا، ولو وجد نصف ~~الجوز خاويا صح في النصف الذي به لب بنصف الثمن وهو الأصح. اه. # (قوله باع مشتراه ورد عليه بعيب بقضاء رد ms1468 على بائعه) شامل لما إذا أقر ~~بالعيب وامتنع من القبول فرد عليه القاضي جبرا كما إذا أنكر العيب فأثبته ~~بالبينة أو النكول عن اليمين أو بالبينة على إقرار البائع بالعيب مع إنكاره ~~الإقرار به فإنه يرده على بائعه في الصور الأربع لكون القضاء فسخا فيها ~~(قوله لأنه إذا أقر بإقراره لا يكون الرد محتاجا إلى القضاء بل يرد عليه ~~بإقراره بالعيب فلا يكون له أن يرده على بائعه) أقول يتعين حمله على ما إذا ~~أقر ولم يمتنع من الرد بالعيب الذي أقر به؛ لأنه إذا امتنع من الرد مع ~~إقراره بالعيب فرده القاضي جبرا كان فسخا فيرده على بائعه لإقالة يمتنع ~~الرد كما في التبيين (قوله غاية الأمر أنه أنكر قيام العيب فلزم التناقض) ~~أي بثبوت ما أنكره بالبينة أو النكول. # (تنبيه) : لو قال البائع الثاني بعد الرد بالقضاء ليس به عيب لا يرده على ~~البائع الأول بالاتفاق كما في الفتح (قوله أما إذا رد قبله فلا فرق بينهما) ~~أي بين قبوليه فللبائع الثاني الرد على بائعه، وقد أوضحه بقوله سواء كان. . ~~. إلخ ولكنه ليس على عمومه في جميع الأشياء بل في غير العقار أما في العقار ~~فالأظهر أنه بيع جديد في حق البائع الأول؛ لأن العقار يجوز بيعه قبل القبض ~~فليس له رده على بائعه؛ لأنه اشتراه بعدما باعه كما في التبيين (قوله لأن ~~الرد بالعيب قبل القبض فسخ من الأصل) أي لأن بيع المبيع قبل القبض لا يجوز ~~فلا يمكن جعله بيعا جديدا في حق غيرهما فجعل فسخا في غير العقار أما فيه ~~فالأظهر أنه بيع جديد كما ذكرناه عن الزيلعي. # PageV02P163 # (بل يبرهن) على ثبوت العيب فيرد المبيع إن أمكن وإلا ~~يرجع بالنقصان كما مر (أو يحلف) أي المشتري البائع على عدم العيب إن لم يكن ~~له شاهد ويدفع الثمن (وإن كان) له شاهد لكن (غاب شهوده دفعه) أيضا الثمن ~~(إن حلف بائعه) ؛ لأن في الانتظار ضررا بالبائع وليس في الدفع كثير ضرر ~~بالمشتري؛ لأنه متى أقام ms1469 البينة رد عليه المبيع وأخذ ثمنه (ولزم عيبه إن ~~نكل) لأنه حجة في إلزام العيب قد وقعت العبارة في الهداية هكذا إن اشترى ~~عبدا فقبضه فادعى عيبا لم يجبر على دفع الثمن حتى يحلف البائع أو يقيم ~~المشتري بينة، وقد تكلفوا في توجيهها ما تكلفوا والحق أنها من قبيل اللف ~~والنشر التقديري، تقديره لم يجبر المشتري على دفع الثمن ولا يكون للمشتري ~~حق الرد على البائع حتى يحلف البائع أو يقيم المشتري بينة وهذه فائدة ~~أفادها صاحب كشف الكشاف في تحقيق قوله تعالى {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ~~ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: ~~158] أنه من قبيل اللف والنشر التقديري والمعنى لا ينفع نفسا إيمانها ولا ~~عملها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا (ادعى إباقا) يعني اشترى ~~عبدا فادعى أنه آبق وأراد تحليف البائع على أنه لم يأبق (عنده) أي المدعى ~~عليه (لم يحلف البائع) حتى يثبت المدعي (أنه آبق عنده) أي عند نفسه؛ لأن ~~القول وإن كان قول البائع لكن إنكاره إنما يعتبر بعد قيام العيب به في يد ~~المشتري ومعرفته تكون بالبينة (ثم) إذا أثبته (حلف) أي البائع على البتات ~~مع أنه فعل الغير قال شمس الأئمة الحلواني التحليف على فعل الغير يكون على ~~العلم مطردا في جميع المسائل إلا في دعوى الإباق حيث يحلف على البتات؛ لأن ~~البائع يدعي تسليم المبيع سليما فالاستحلاف يرجع إلى ما ضمن بنفسه ويقال في ~~التحليف (بالله ما أبق قط أو ما له حق الرد عليك من دعواه هذه أو لقد سلمته ~~وما به هذا العيب لا) بالله (ما أبق عندك قط) فإن هذه العبارة، وإن وقعت في ~~الكتب لكن قال المتأخرون فيه ترك النظر للمشتري؛ لأنه يحتمل أنه باعه، وقد ~~كان أبق عند غيره وبه يرد عليه وفيه ذهول عنه (ولا) بالله (لقد باعه وما به ~~هذا العيب) لأن فيه ترك النظر للمشتري أيضا؛ لأن العيب قد يحدث ms1470 بعد البيع ~~قبل التسليم وهو موجب للرد (ولا) بالله (لقد باعه وسلمه وما به هذا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله بل يبرهن على ثبوت العيب) كيفية إثباته أن يقيم البينة أولا على ~~وجدان العيب عنده أي المشتري، ثم يحتاج إلى إقامة البينة على أنه كان عند ~~البائع (قوله أو يحلف) صورة التحليف أن يحلف البائع أن هذا العيب لم يكن ~~فيه عنده وذلك بعد إقامة المشتري البينة أنه وجد فيه عنده أي المشتري وإذا ~~لم يقم بينة على ثبوته عنده ليس له تحليف البائع في الأصح؛ لأن التحليف ~~يترتب على دعوى صحيحة ولا تصح إلا من خصم ولا يصير خصما فيه إلا بعد قيام ~~العيب عنده كما في التبيين وسيذكره المصنف في مسألة إباق العبد (قوله وإن ~~غاب شهوده دفعه إن حلف بائعه) يعني، وقد أقام البينة على ثبوت العيب عنده ~~أي المشتري كما ذكرنا وغاب شهود قيامه عند البائع فيحلف (قوله؛ لأنه حجة في ~~إلزام العيب) قيد بإلزام العيب؛ لأن النكول ليس حجة في الحدود والقصاص ~~بالإجماع ولا في الأشياء الستة عند أبي حنيفة كما في الفتح (قوله والحق أنه ~~من قبيل اللف والنشر التقديري. . . إلخ) # قال شيخ أستاذي العلامة علي المقدسي - رحمه الله تعالى - بعد نقله كلام ~~المصنف - رحمه الله تعالى - وأقول يمكن أن يكون " أو " فيه مثلها في قوله ~~كسرت كعوبها أو تستقيما وهي متعلقة بما يليها لا بأول الكلام فتأمل اه. # (قوله يعني اشترى عبدا فادعى أنه آبق) كان ينبغي أن يقال كما في الهداية ~~فادعى إباقا عنده وعند البائع. اه. لتكون الخصومة متوجهة بدعوى الإباق ~~عندهما (قوله وأراد تحليف البائع على أنه لم يأبق عنده) أي المدعي لعل ~~صوابه إرجاع الضمير المضاف إلى الظرف للبائع كما هو ظاهر عبارة الهداية وهي ~~فأراد تحليف البائع على عدم الإباق عنده (قوله لكن إنكاره إنما يعتبر. . . ~~إلخ) يشير إلى أن معنى المسألة أن يدعي إباقا فينكر البائع قيامه في الحال ~~فيحتاج إلى إثباته، أما لو اعترف البائع ms1471 به فإنه يسأل عن وجوده عنده فإن ~~اعترف به رده عليه بالتماس المشتري، وإن أنكر طولب المشتري بالبينة على أن ~~الإباق وجد عند البائع فإن أقامها رده وإلا حلف كما في الفتح (قوله ويقال ~~في التحليف بالله ما أبق قط) هذا في دعوى إباق الصغير لما يفيده كلام ~~المصنف فيما سيأتي ولأن الزيلعي ذكر هذا كما قاله المصنف، ثم قال، ولو كان ~~الدعوى في إباق العبد الكبير يحلف بالله ما أبق مذ بلغ مبلغ الرجال؛ لأن ~~الإباق في الصغير يزول بالبلوغ فلا يوجب الرد على ما بيناه من قبل اه. # وفي الكبير يحلف كما ذكرناه لما فيه من النظر للبائع فإنه لا يقدر أن ~~يحلف على عدم الإباق في الكبير مطلقا لاحتمال كونه في الصغر، ثم طرأ بعد ~~البلوغ وذلك لا يوجب الرد لاختلاف السبب فلو ألزمناه الحلف ما أبق عنده قط ~~أضررنا به وألزمناه ما لا يلزمه، ولو لم يحلف أصلا أضررنا بالمشتري فيحلف ~~كما ذكرناه (قوله لكن قال المتأخرون) منهم الزيلعي # PageV02P164 # العيب) لأنه يوهم تعلقه بالشرطين فيتأوله في اليمين ~~عند قيامه في إحدى الحالتين وهي حالة التسليم (وإذا لم يثبته) متعلق بقوله ~~حتى يثبت يعني إذا لم يثبت أنه أبق عند نفسه (يحلف) بائعه (عندهما أنه) أي ~~البائع (لا يعلم أنه) أي العبد (أبق عنده) لأن الدعوى صحيحة حتى يترتب ~~عليها البينة فكذا اليمين (واختلفوا على قول الإمام) وله على ما قال البعض ~~أن الدعوى لا تصح إلا من خصم ولا يصير خصما إلا بعد قيام العيب (وإذا نكل) ~~عن اليمين (فعندهما يحلف ثانيا) لطلب المشتري الرد عليه فإن بنكوله يثبت ~~العيب عند المشتري، فإذا أراد الرد على البائع بهذا العيب يحلف البائع على ~~البتات كما تقدم من قوله بالله ما له حق الرد عليك، فإن حلف لا يرد، وإن ~~نكل يرد عليه، ثم الدعوى إن كانت في إباق الكبير يحلف بالله ما أبق منذ بلغ ~~مبلغ الرجال؛ لأن الإباق في الصغر لا يوجب رده بعد البلوغ ms1472 كذا في الهداية. ~~أقول ينبغي أن يكون الحكم في البول في الفراش والسرقة أيضا كذلك لاشتراكها ~~في العلة وإليه أشار في غاية البيان بقوله، وذلك لأن اتحاد الحالة شرط في ~~العيوب الثلاثة. # (اختلفا) أي البائع والمشتري (بعد التقابض في قدر المبيع) يعني اشترى ~~عبدا وتقابضا فوجد به عيبا فقال البائع بعتك هذا وآخر معه، وقال المشتري ~~بعتنيه وحده فائدة دعوى البائع جر نفع تخصيص الثمن على تقدير الرد، ولهذا ~~قال وتقابضا (أو المقبوض) بأن اشترى عبدين فقال البائع قبضتهما، وقال ~~المشتري ما قبضت إلا أحدهما (فالقول) في الصورتين (للمشتري) لأنه قابض ~~والقول للقابض كما في الغصب (اشترى عبدين صفقة) واحدة (وقبض أحدهما ووجد به ~~أو بالآخر عيبا أخذهما أو ردهما، ولو قبضهما رد المعيب فقط) لأن تمام ~~الصفقة بالقبض وقبل القبض لا يجوز تفريقهما؛ لأنه يكون بيعا بالحصة ابتداء ~~وهو لا يجوز وبعد القبض يجوز؛ لأنه يكون بيعا بالحصة بقاء وهو جائز كما ~~تقرر في كتب الأصول (قبض كيليا أو وزنيا وجد ببعضه عيبا رد كله أو أخذ) لأن ~~المكيل والموزون إن كانا من جنس واحد كانا كشيء واحد قيل هذا إذا كانا في ~~وعاء واحد، وإن كانا في وعاءين كان بمنزلة عبدين حتى يرد الوعاء الذي فيه ~~العيب لا الآخر (ولو استحق بعضه) أي بعض المكيل أو الموزون لم يخير بعد ~~القبض في رد ما بقي إذ لا يضره التبعيض، والاستحقاق لا يمنع تمام الصفقة؛ ~~لأن تمامها برضى العاقد لا المالك، وأما إذا كان قبل القبض فله أن يرد ~~الباقي لتفرق الصفقة قبل التمام. # (وفي الثوب خير) لأن التبعيض فيه عيب، وقد كان وقت البيع وظهر ~~بالاستحقاق. # (اشترى جارية ولم يتبرأ من عيوبها فوطئها أو قبلها أو مسها بشهوة، ثم وجد ~~بها عيبا لم يردها مطلقا) أي سواء كانت بكرا أو ثيبا نقصها الوطء أو لا؛ ~~لأن كلا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله؛ لأنه يوهم تعلقه عدم العيب بالشرطين) أي شرط سلامته حال البيع وشرط ~~سلامته حال التسليم ms1473 (قوله فيتأوله البائع في اليمين. . . إلخ) أي يقصد تعلق ~~عدم العيب بالشرطين جميعا ويقصد قيامه حالة التسليم خاصة فتكون هذه العبارة ~~والله لقد باعه وسلمه. . . إلخ صادقة إذا كان حدوث العيب قبل التسليم وقصده ~~ذلك لا يوجب بره شرعا فإن تأوله كذلك لا يخلصه عند الله تعالى في ذلك ~~اليمين بل هي يمين غموس كذا في الفتح (قوله وله على ما قال البعض. . . إلخ) ~~هو الأصح فليس للمشتري تحليف البائع كما قدمناه عن الزيلعي (قوله فعندهما ~~يحلف) قال الكمال والوجه ما قالا من إلزام اليمين على العلم ونفي الخلاف ~~كما ذكر البعض اه. # (قوله أقول ينبغي أن يكون الحكم في البول في الفراش والسرقة أيضا كذلك. . ~~. إلخ) قد صرح به الكمال - رحمه الله - بقوله وكذا في كل عيب يدعى ويختلف ~~فيه الحال فيما بعد البلوغ وقبله بخلاف ما لا يختلف كالجنون اه، ثم ذكر ~~كيفية ترتيب الخصومة وتقسيم العيوب فليراجع # (قوله اشترى عبدين. . . إلخ) أشار به إلى أن المبيع لو كان لا ينتفع ~~ببعضه كزوجي خف ومصراعي باب وثورين ألف أحدهما الآخر بحيث لا يعمل بدونه لا ~~يملك المشتري رد العيب وحده وإن كان بعد القبض كما في التبيين والفتح (قوله ~~قبض كيليا. . . إلخ) . # أطلقه فشمل ما لو كان في إناءين وهو الأظهر كما في البرهان وإلى هذا أشار ~~بقوله قيل هذا إذا كان في وعاء واحد (قوله لا المالك) يعني به المستحق. # (قوله اشترى جارية. . . إلخ) مستدرك بما قدمه أوائل الباب (قوله أو قبلها ~~أو مسها بشهوة، ثم وجد بها عيبا. . . إلخ) كذا في البدائع إلا أنه لم يذكر ~~المس بشهوة ولكن قال في البزازية قال التمرتاشي قول السرخسي التقبيل بشهوة ~~يمنع الرد محمول على ما بعد العلم بالعيب اه، ولو كان لها زوج فوطئها عند ~~البائع، ثم عند المشتري لا يرجع بالنقص أي ويردها؛ لأن هذا الوطء لا يمنع ~~الرد، وإن لم يطأها إلا عند المشتري فإن كانت بكرا يرجع بالنقصان لنقصان ~~العين بزوال العذرة، وإن كانت ثيبا ms1474 لم يذكر في الأصل أنه يمنع الرد أم لا ~~وقيل لا يمنع فلا يرجع بالنقصان مع إمكان الرد كما في البدائع. # (تنبيه) : البكارة لا تستحق بالبيع حتى لو وجدها ثيبا لا يتمكن من الرد ~~إذا لم يكن شرط البكارة فعدمها من باب عدم وصف مرغوب فيه لا من باب وجود ~~العيب كما في الفتح. # وقال في البزازية وقاضي خان اشتراها على أنها بكر فعلم بالوطء عدم ~~البكارة فلما علم # PageV02P165 # منها عيب حادث (ويرجع بالنقصان) لامتناع الرد (إلا ~~إذا رضي البائع بأخذها) لأن الامتناع كان لحقه، فإذا رضي زال الامتناع ~~(الحادث) من العيب (إذا زال فالقديم يوجب الرد) يعني إذا اشترى شيئا فحدث ~~فيه عيب، ثم اطلع على عيبه القديم لم يرده؛ لأن حدوث العيب عنده مانع من ~~الرد وإذا زال جاز الرد لعود الممنوع بزوال المانع (ظهر عيب مبيع الغائب ~~عند القاضي فوضعه عند عدل فهلك كان) أي الهلاك (على المشتري إلا إذا قضى ~~بالرد على البائع) يعني اشترى جارية من رجل وغاب البائع فاطلع المشتري على ~~عيب الجارية فرفع الأمر إلى القاضي وأثبت عنده الشراء والعيب فأخذها القاضي ~~ووضعها على يد عدل فماتت في يده وحضر البائع ليس للمشتري أن يسترد الثمن؛ ~~لأن الرد على البائع لم يثبت لمكان غيبته فكان الهلاك على المشتري. قال في ~~الخلاصة قلت ينبغي أن يكون هذا فيما إذا لم يقض القاضي بالرد على البائع بل ~~أخذها منه ووضعها عند عدل أما إذا قضى على البائع بالرد فينبغي أن يهلك من ~~مال البائع ويسترد المشتري الثمن؛ لأن أقصى ما في الباب أن هذا قضاء على ~~الغائب من غير خصم ولكنه ينفذ في أظهر الروايتين عن أصحابنا (مداواة المعيب ~~وعرضه على البيع ولبسه واستخدامه وركوبه في حاجته رضا) لأن كلا منها دليل ~~الاستبقاء (ولو) كان ركوبه (للرد لا) أي لا يكون رضا؛ لأنه وسيلة إلى الرد ~~(كالسقي وشراء العلف عن ضرورة) فإنهما إذا كانا عن ضرورة بأن لا تنساق ولا ~~تنقاد أو يكون العلف ms1475 في عدل واحد لا يكونان رضا وإذا عدم الضرورة كانا رضا ~~(قطع المقبوض) أي قطع يد المبيع المقبوض (أو قتل بسبب كان عند البائع رد ~~المقطوع) لبقاء عينه (وأخذ ثمنيهما) أي ثمني المقطوع والمقتول يعني اشترى ~~عبدا قد سرق ولم يعلم به فقطع عند المشتري له أن يرده ويأخذ ثمنه، وقالا لا ~~يرده بل يرجع بما بين قيمته سارقا وغير سارق، وعلى هذا الخلاف إذا قتل في ~~يد المشتري بسبب وجد في يد البائع وهو بمنزلة الاستحقاق عنده وبمنزلة العيب ~~عندهما لهما أن الموجود في يد البائع سبب القطع أو القتل وهو لا ينافي ~~المالية فينفذ العقد فيه لكنه تعيب فيرجع بنقصانه لتعذر الرد وله أن سبب ~~الوجوب حصل في يد البائع، والوجوب يفضي إلى الوجود فيضاف الوجود #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # نزع بلا لبث من ساعته رد، وإن لبث بعد العلم لا اه. # (قوله ويرجع بالنقصان) كذا في البدائع وغيره. # وفي البزازية ما يخالفه حيث جوز الرجوع بالنقص مع المس والنظر ومنعه مع ~~الوطء كالرد (قوله لأن كلا منها عيب حادث) فيه تأمل أما إذا كانت بكرا ~~فمسلم، وأما الثيب فعدم ردها لاستيفائه ماءها وهو جزؤها فإذا ردها صار كأنه ~~أمسك بعضها ورد باقيها كذا علله في شرح المجمع، وأما القبلة والمس فكيف ~~يعلل بأنه عيب حادث (قوله؛ لأن أقصى ما في الباب أن هذا قضاء على الغائب من ~~غير خصم ولكنه ينفذ في أظهر الروايتين عن أصحابنا) قال العمادي في فصوله عن ~~المحيط كان ظهير الدين المرغيناني يفتي بعدم النفاذ لئلا يتطرقوا إلى هدم ~~مذهب أصحابنا اه وسنذكره في كتاب القضاء إن شاء الله تعالى (قوله ~~واستخدامه) قال الكمال، ولو مرة بعد العلم بالعيب بخلاف خيار الشرط فإنه لا ~~يسقط إلا بالمرة الثانية اه. # ولكن في البزازية قال السرخسي الصحيح أن الاستخدام بعد العلم في المرة ~~الثانية رضى أي في خيار العيب (قوله ولو كان ركوبه للرد لا يكون رضى كالسقي ~~وشراء العلف عن ضرورة) جعل الركوب ms1476 للرد غير مانع مع الضرورة ضعيف لما قال ~~الزيلعي لا يكون الركوب ليسقيها الماء أو ليردها على البائع أو ليشتري لها ~~العلف رضى بالعيب وهذا استحسان؛ لأنه محتاج إليه، وقد لا تنقاد ولا تنساق ~~فلا يكون دليل الرضى إلا إذا ركبها في حاجة نفسه، وقيل تأويله إذا لم يكن ~~له بد من الركوب بأن كان العلف في عدل واحد أو لا تنساق ولا تنقاد، وقيل ~~الركوب للرد لا يكون رضى كيفما كان؛ لأنه سبب الرد ولغيره يكون رضى إلا عن ~~ضرورة اه. # (قوله فإنهما إذا كانا عن ضرورة) ينبغي أن يقال فإنه إذا كان عن ضرورة ~~لرجوع الضمير للركوب حالة السقي وشراء العلف (قوله أو يكون العلف في عدل ~~واحد) قال الكمال تقييده بعدل واحد؛ لأنه لو كان في عدلين فركبها يكون ~~الركوب رضى ذكره قاضي خان وغيره ولا يخفى أن الاحتمالات التي ذكرناها في ~~ركوبها للسقي أنها لا تمنع الرد معها تجري فيما إذا كان العلف في عدل ثم ~~ركبها فلا ينبغي أن يطلق امتناع الرد إذا كان العلف في عدل اه. # وفي المواهب الركوب للرد أو للسقي أو شراء العلف لا يكون رضى مطلقا في ~~الأظهر اه. # وقال الكمال (فرع) وجد بالدابة عيبا في السفر وهو يخاف على حمله حمله ~~عليها ويرد بعد انقضاء السفر وهو معذور اه ويخالفه ما قال في البزازية لو ~~حمل عليه حملا واطلع على عيب في الطريق ولم يجد ما يحمل حمله، ولو ألقاه في ~~الطريق يتلف لا يتمكن من الرد وقيل يتمكن قياسا على ما إذا حمل عليه علفه. ~~قلت الفرق واضح فإن علفه مما يقومه إذ لولاه لا يبقى ولا كذلك العدل فكان ~~من ضرورات الرد فذكر اللامشي أنه لو أمكنه أن يأتي بالعلف بلا حمل فحمل لا ~~يرد اه عبارة البزازية (قوله أو قتل بسبب) أي كردة وقطع الطريق وقتل نفس ~~(قوله وأخذ ثمنيهما) كان الأولى أن يقال ثمنه للعطف بأو # PageV02P166 # إلى السبب السابق. قوله ولم يعلم به المشتري ms1477 يفيد على ~~مذهبهما؛ لأن العلم بالعيب رضا به ولا يفيد على قوله في الصحيح؛ لأن العلم ~~بالاستحقاق لا يمنع الرجوع كما سيأتي في مباحث الاستحقاق. # (باع بشرط البراءة من كل عيب) ولم يسم العيوب بعددها (صح) . # وقال الشافعي لا يصح بناء على مذهبه أن الإبراء عن الحقوق المجهولة لا ~~يصح؛ لأن فيه معنى التمليك حتى يرتد بالرد، وتمليك المجهول لا يصح ولنا أن ~~الجهالة في الإسقاط لا تفضي إلى النزاع، وإن تضمن التمليك لعدم الحاجة إلى ~~التسليم فلا تكون مفسدة (ويدخل فيه) أي في هذا الإبراء العيب (الموجود) حال ~~العقد (والحادث) بعد العقد (قبل القبض) عند أبي يوسف. # وقال محمد لا يدخل فيه الحادث بعد العقد وهو قول زفر (قال مشتري العبد ~~لمن ساومه اشتره فلا عيب به) صورته اشترى زيد من بكر غلاما فأراد أن يبيعه ~~من بشر فقال لبشر حين المساومة اشتره فلا عيب به (ولم يبع) الغلام من بشر ~~(فوجد) زيد (به عيبا) كان ينبغي أن لا يجوز رده على البائع لإقراره بعدم ~~العيب لكنه (يرده على بائعه) ولا يبطله أي الرد (الإقرار السابق) بعدم ~~العيب؛ لأنه مجاز عن الترويج لظهور أنه لا يخلو عن عيب ما فتيقن القاضي بأن ~~ظاهره غير مراد له (ولو عينه) أي العيب بأن قال لا عور به أو لا شلل (لا) ~~أي لا يرده لإحاطة العلم به إلا أن لا يحدث مثله بأن قال ليس به إصبع ~~زائدة، ثم وجد به إصبعا زائدة له أن يرده لتيقننا بكذبه في الإقرار كقوله ~~لغيره قطعت يدك ويده صحيحة (قال) بائع عبد (لآخر عبدي هذا آبق فاشتره مني ~~فاشتراه وباع من آخر فوجده) المشتري (الثاني آبقا لا يرد بما سبق من إقرار) ~~البائع (الأول ما لم يبرهن أنه أبق عنده) أي عند البائع الأول المقر؛ لأن ~~الموجود من البائع الثاني السكوت عند إقرار البائع الأول وإقراره ليس بحجة ~~على المشتري الأول وهو البائع الثاني (مشتر) لعبد أو أمة (قال أعتق البائع) ~~العبد (أو دبره ms1478 أو أولد) الأمة (أو هو حر الأصل وأنكر البائع وحلف) لعجز ~~المدعي عن الإثبات (قضى عليه) أي على المشتري (بالعتق والتدبير والاستيلاد) ~~لإقراره بما ذكر (ورجع بالعيب إن علم به) لأن المبطل للرجوع إزالته عن ملكه ~~إلى غيره بإنشائه أو إقراره ولم يوجد حتى لو قال باعه وهو ملك فلان وصدقه ~~فلان وأخذه لا يرجع بالنقصان؛ لأنه أخرجه عن ملكه في الظاهر بإقراره كأنه ~~وهبه كذا في الجامع الكبير. # (باع الإمام أو أمينه غنيمة محرزة) حتى لو لم تكن محرزة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولم يعلم به) يعني وقت البيع ولا وقت القبض كما في الفتح (قوله وهو ~~بمنزلة الاستحقاق عنده) أي فيرجع بجميع الثمن كما لو استحق كله (قوله ~~وبمنزلة العيب عندهما) يعني في الحكم وإلا فهو عيب عندهما لا بمنزلة العيب ~~قاله الكمال (قوله لكنه تعيب. . . إلخ) . # أي بعيب العقوبة مع ما به من العيب القديم فيقوم سارقا وغير سارق وحلال ~~الدم وحرامه فيرجع بمثل نسبة التفاوت بين القيمتين عندهما (قوله وله أن سبب ~~الوجوب) أي وجوب القطع والقتل (قوله فيضاف الوجود) أي وجود القتل أو القطع ~~إلى السبب السابق أي سبب القطع والقتل وهو سرقته أو قتله كائنا في يد ~~البائع فيضاف إليه فصار كأنه قطع أو قتل عند البائع الذي عنده السبب فانتقض ~~قبض المشتري. # (قوله وقال محمد لا يدخل فيه) أي في شرط البراءة من كل عيب ولم يزد على ~~هذا إذ لو شرط البراءة من كل عيب قائم به لا يدخل الحادث في البراءة ~~اتفاقا، ولو اختلفا في عيب أنه حادث بعد العقد أو كان عنده لا أثر لهذا عند ~~أبي يوسف. # وعند محمد القول قول البائع مع يمينه على العلم أنه حادث. # وعند زفر القول للمشتري كما في الفتح (قوله؛ لأنه مجاز عن الترويج) كذا ~~في المحيط، ثم قال وهذا كمن قال لجاريته يا زانية يا مجنونة فليس بإقرار ~~بالعيب ولكنه للشتيمة حتى قيل لو قال ذلك في الثوب أي قال ms1479 لآخر اشتره فإنه ~~لا عيب به يكون إقرارا بنفي العيب؛ لأن عيوب الثوب ظاهرة اه. # (قوله قال لآخر عبدي هذا آبق. . . إلخ) كذا لو قال على أني بريء من ~~الإباق، ولو قال على أني بريء من إباقه أو على أنه آبق وقبله المشتري الأول ~~على ذلك يرده الثاني عليه؛ لأنه ذكر هذا وصفا للإيجاب أو شرطا فيه والإيجاب ~~يفتقر إلى الجواب والجواب يتضمن إعادة ما في الخطاب فإذا قال المشتري قبلت ~~ذلك صار كأنه قال اشتريت على أنه آبق فيكون اعترافا بكونه آبقا يقتضي ~~الجواب بخلاف ما لو قال على أني بريء من الإباق؛ لأنه لم يضف الإباق إلى ~~العبد ولا وصفه به فلم يكن اعترافا بوجود الإباق للحال؛ لأن هذا الكلام كما ~~يحتمل التبري عن إباق موجود من العبد يحتمل التبري عن إباق سيحدث في ~~المستقبل فلا يصير مقرا بكونه آبقا للحال بالشك فلا يثبت حق الرد بالشك كذا ~~في المحيط فلينظر مع ما قاله الكمال لو قال أنا بريء من كل عيب إلا إباقه ~~برئ من إباقه، ولو قال إلا الإباق فله الرد بالاتفاق اه. # (قوله لأن الموجود من البائع الثاني السكوت. . . إلخ) يعني والسكوت ليس ~~تصديقا منه لبائعه فيما أقر به فأما إذا قال البائع الثاني وجدته آبقا الآن ~~صار مصدقا للبائع في إقراره بكونه آبقا والله الموفق # PageV02P167 # لم يجز بيعها؛ لأنها لم تملك كما مر في كتاب السير ~~(ووجد المشتري) في المبيع (عيبا لا يرده عليهما) أي الإمام وأمينه؛ لأن ~~الأمين لا ينتصب خصما (بل الإمام ينصب له خصما ولا يحلفه) لأن فائدة ~~التحليف النكول ولا يصح نكوله وإقراره (فإذا أثبت عليه العيب ورد يباع ~~ويدفع الثمن إليه والنقص أو الفضل يرجع إلى محله) أي إن نقص الثمن الآخر عن ~~الأول إن كان المبيع من أربعة الأخماس يعطى منها، وإن كان من الخمس يعطى ~~منه، وكذا الزيادة توضع فيما إذا كان المبيع منه؛ لأن الغرم بالغنم # (باب البيع الفاسد) # لقب الباب به، وإن كان فيه ms1480 الباطل والموقوف والمكروه أيضا لكثرة وقوعه ~~بتعدد أسبابه والباطل ما لا يصح أصلا ووصفا ولا يفيد الملك بوجه حتى لو ~~اشترى عبدا بميتة وقبضه وأعتقه لا يعتق والفاسد ما يصح أصلا لا وصفا ويفيد ~~الملك عند اتصال القبض به حتى لو اشترى عبدا بخمر وقبضه فأعتقه يعتق ~~والموقوف ما يصح بأصله ووصفه ويفيد الملك على سبيل التوقف ولا يفيد تمامه ~~لتعلق حق الغير، والمكروه ما يصح بأصله ووصفه لكن جاوره شيء منهي عنه ~~كالبيع عند أذان الجمعة إذا تقرر هذا فاعلم أنه (بطل بيع ما ليس بمال ~~والبيع به) أي جعله ثمنا بإدخال الباء عليه (كالدم والريح والحر والميتة) ~~بسكون الياء الميتة بتشديد الياء أي الميتة التي ماتت حتف أنفها، فإن ~~الميتة التي لم تمت حتف أنفها مثل الموقوذة مال عند أهل الذمة كالخمر ~~والخنزير كما سيأتي (والمعدوم) ومنه حق التعلي فإنه معدوم محض. # . (و) منه أيضا (المضامين) جمع مضمونة وهي ما في أصلاب الفحول من الماء ~~(والملاقيح جمع) ملقوحة وهي ما في البطن من الجنين، ويجب أن يحمل هاهنا على ~~ما سيكون وإلا ما كان حملا وسيأتي أن بيع الحمل فاسد لا باطل (والنتاج) ~~بكسر النون من نتجت الدابة على البناء للمفعول وهو حبل الحبلة. # . . (و) بيع (أمة تبين أنه) ذكر الضمير لتذكير الخبر (عبد وعكسه) وهو بيع ~~عبد تبين أنه أمة فإن الأمة ليست بعبد وكذا العكس فيكون بيع معدوم، وإنما ~~لم تكن هذه الأشياء مالا؛ لأن المال موجود يميل إليه الطبع ويجري فيه البذل ~~والمنع، وهذه الأشياء ليست كذلك؛ لأن صفة المالية للشيء تثبت بتمول كل ~~الناس أو بعضهم إياه والتقوم إنما يثبت بإباحة الانتفاع به شرعا، وقد ثبت ~~صفة التقوم بلا صفة المالية فإن حبة من الحنطة ليست بمال حتى لا يصلح ~~بيعها، وإن أبيح الانتفاع بها لعدم تمول الناس إياها، كذا في الكافي. # (ومتروك التسمية عامدا) ، فإن قيل ينبغي أن يجوز العقد فيما ضم إليه؛ ~~لأنه مجتهد فيه بخلاف الشافعي فيه كالمدبر فينفذ فيه البيع ms1481 بقضاء القاضي ~~قلنا: حرمته منصوص عليها ولا مساغ للاجتهاد في مورد النص فلا يعتبر خلافه ~~ولا ينفذ بالقضاء، كذا في الكافي (وما في حكمه) أي حكم ما ليس بمال عطف على ~~ما ليس بمال (كأم الولد والمكاتب والمدبر) فإن بيع هؤلاء أيضا باطل لكن ليس ~~كبطلان بيع الحر فإنه باطل ابتداء وبقاء لعدم محليته للبيع أصلا لثبوت ~~حقيقة الحرية وبيع هؤلاء باطل بقاء لحق الحرية لا ابتداء لعدم حقيقتها ~~ولهذا جاز بيعهم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [باب البيع الباطل] # (باب البيع الفاسد) # PageV02P168 # من أنفسهم فبطل ما قيل: لو بطل بيع هؤلاء لكان كبيع ~~الحر ولزم بطلان بيع القن المضموم إليهم في البيع كالمضموم إلى الحر وذلك ~~لأنهم دخلوا في البيع ابتداء لكونهم محلا له في الجملة ثم خرجوا منه لتعلق ~~حقهم فبقي القن بحصته من الثمن والبيع بالحصة بقاء جائز كما مر بخلاف الحر ~~فإنه لما لم يدخل في البيع لعدم المحلية لزم البيع بالحصة ابتداء وإنه باطل ~~كما مر وسيأتي. # (وبيع مال) عطف على بيع ما ليس بمال (غير متقوم كالخمر والخنزير وميتة لم ~~تمت حتف أنفها) قيدها به لتكون مالا كالخمر والخنزير حتى لو ماتت حتف أنفها ~~لا تكون مالا عند أهل الذمة أيضا (بالثمن) أي الدراهم والدنانير والفلوس ~~النافقة متعلق بقوله وبيع مال، وإنما بطل بيعها بالثمن؛ لأنه لا يفيد الحكم ~~في طرف المبيع فإن المبيع هو الأصل في البيع لتوقف البيع على وجوده بخلاف ~~الثمن والأصل ليس محلا للتمليك فكذا البيع؛ لأن ثبوته في الذمة إنما يكون ~~حكما لتملكه بمقابلة تملك مال آخر، فإذا لم يوجد ذلك لا يثبت في الذمة فلا ~~يثبت فيه الملك لاستحالة ثبوت الملك في المعدوم، وإن قوبلت بعين فسد البيع ~~حتى يملك ما يقابلها، وإن لم يملك عين الخمر والخنزير كما سيأتي. # . (و) بطل أيضا (بيع قن ضم إلى حر وذكية ضمت إلى ميتة ماتت حتف أنفها) ~~قيدت به لتكون كالحر، وإنما بطل بيع القن والذكية (وإن سمي ثمن ms1482 كل) ؛ لأن ~~الحر غير داخل في البيع أصلا لكونه غير مال وبضمه إلى القن جعل شرطا لقبول ~~القن وجعل غير المال شرطا لقبول المبيع مبطل للبيع، وصح بيع قن ضم إلى مدبر ~~أو قن غيره وملك ضم إلى وقف؛ لأنها محل البيع عند البعض فبطلانها لا يسري ~~إلى غيرها. # (وبيع ما لا مجيز له حال العقد كبيع الصغير أو وصية ماله بغبن فاحش) قال ~~في العمادية، فإن كان بيعهم وإجازاتهم يعني الأب والجد ووصيهما والقاضي ~~بمثل القيمة أو بأقل بقدر ما يتغابن الناس بمثله جاز، وإن كان بقدر ما لا ~~يتغابن الناس فيه لا يجوز ولا يتوقف على الإجازة بعد الإدراك؛ لأن هذا عقد ~~لا مجيز له حال العقد. # (وبيع نفي فيه الثمن) فإنه إذا نفي فقد نفي الركن فلم يكن بيعا وقيل: ~~ينعقد؛ لأن نفيه لم يصح؛ لأنه نفي العقد، وإذا لم يصح نفيه صار كأنه سكت عن ~~ذكر الثمن ولو باع وسكت عنه ينعقد البيع ويثبت الملك بالقبض كما سيأتي. ### | [حكم البيع الباطل] # (وحكمه) أي حكم البيع الباطل (أن المبيع به لا يملك) أي لا يكون ملكا ~~للمشتري؛ لأن الباطل لا يترتب عليه الحكم بخلاف الفاسد كما مر (فإن هلك) ~~المبيع (عند المشتري لم يضمن) ؛ لأن المقبوض أمانة عنده؛ لأن العقد إذا بطل ~~بقي مجرد القبض بإذن المالك وهو لا يوجب الضمان إلا بالتعدي، وقيل يكون ~~مضمونا؛ لأنه يصير كالمقبوض على سوم الشراء وهو أن يسمي الثمن فيقول اذهب ~~بهذا، فإن رضيت به اشتريته بما ذكر أما إذا لم يسمه فذهب به فهلك عنده لا ~~يضمن نص عليه الفقيه أبو الليث قيل وعليه الفتوى، كذا في العناية. ### | [البيع الفاسد] # (البيع الفاسد) ثم لما فرغ من بيان البيع الباطل شرع في بيان الفاسد فقال ~~(وفسد ما) أي بيع (سكت) أي وقع السكوت (فيه عن الثمن) فإن البيع لا يبطل به ~~بل ينعقد ويثبت الملك بالقبض؛ لأن مطلق البيع يقتضي المعاوضة، فإذا سكت كان ~~غرضه القيمة فكأنه باع بقيمته فيفسد ms1483 ولا يبطل.. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وملك ضم إلى وقف. . . إلخ) صرح - رحمه الله - ببطلان بيع الوقف ~~وأحسن بذلك وبجعله من قسم البيع الباطل إذ لا خلاف في بطلان بيع الوقف؛ ~~لأنه لا يقبل التمليك والتملك، وغلط من جعله فاسدا وأفتى به من علماء القرن ~~العاشر ورد كلامه في عصره بجملة رسائل ولنا فيه رسالة هي حسام الحكام ~~متضمنة لبيان فساد قوله وبطلان فتواه. # (قوله: فبطلانها) واضح برد مالك القن بيع الفضولي لكن النسخة التي عبر ~~فيها بضمير التثنية أحسن لتعليله بأنهما محل البيع عند البعض فيرجع إلى ~~المدبر وإلى الوقف وكان الأحسن التعليل بكونهما مالا لإطباق الفقهاء على ~~عدم نفاذ بيع الوقف العامر من غير مسوغ إلا أن يراد البيع في الجملة ~~كالمتلف، وإنما قلنا ذلك؛ لأن بيع قن الغير محل للبيع عند الكل # PageV02P169 # (و) فسد أيضا (بيع عرض بالخمر وعكسه) ؛ لأن مشتري ~~العرض إنما يقصد تملك العرض بالخمر وفيه إعزاز للعرض لا الخمر فبقي ذكر ~~الخمر معتبرا في تملك العرض لا في حق نفس الخمر حتى فسدت التسمية ووجبت ~~قيمة العرض لا الخمر، وكذا إذا باع الخمر بالعرض بأن أدخل الباء في العرض ~~إذ يعتبر شراء العرض لا الخمر لكونه مقايضة. # (و) فسد أيضا (بيعه) أي العرض (بأم الولد والمكاتب والمدبر حتى لو تقابضا ~~ملك مشتري العرض العرض) لأنهم يدخلون في العقد حتى لا يبطل العقد فيما ضم ~~إلى واحد منهم وبيع معه، ولو كانوا كالحر لبطل. ### | [بيع السمك قبل صيده] # . (و) فسد بيع (سمك لم يصد) لأنه بيع ما لا يملكه (أو صيد وألقي فيما) أي ~~حظيرة (لا يؤخذ منه إلا بحيلة) لأنه غير مقدور التسليم (وإن أخذ بدونها صح) ~~لأنه مقدور التسليم (إلا إذا دخل) في الحظيرة بنفسه (ولم يسد مدخله) لعدم ~~الملك. # . (و) فسد أيضا بيع (طير في الهواء) ؛ لأنه قبل الأخذ غير مملوك فيكون ~~الفساد بمعنى البطلان وبعده غير مقدور التسليم، وإنما قال (لا يرجع) لما ~~قال الزيلعي: إذا كان الطير ms1484 يطير في الهواء ولا يرجع لم يجز بيعه، وأما إذا ~~كان له وكر عنده يطير منه في الهواء ثم يرجع إليه جاز بيعه والحمام إذا علم ~~عودها وأمكن تسليمها جاز بيعها؛ لأنها مال مقدور التسليم. # . (و) فسد أيضا بيع (الحمل) جعل بيع النتاج باطلا وبيع الحمل فاسدا؛ لأن ~~عدم الأول مقطوع به وعدم الثاني مشكوك فيه. # . (و) فسد أيضا بيع (أمة إلا حملها) لما تقرر أن ما لا يصح إفراده بالعقد ~~لا يصح استثناؤه في العقد والحمل كذلك؛ لأنه بمنزلة أطراف الحيوان لاتصاله ~~بها خلقة، وبيع الأصل يتناولها في الاستثناء يكون على خلاف الموجب فلم يصح ~~فيصير شرطا فاسدا والبيع يفسد به. ### | [بيع لبن في ضرع] # . (و) فسد أيضا بيع (لبن في ضرع) للغرر لاحتمال كونه نفاخا (ولؤلؤ في ~~صدف) للغرر (وصوف على ظهر الغنم) ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى ~~عنه (وجذع في سقف وذراع من ثوب) إذا باع جذعا في سقف أو ذراعا من ثوب يعني ~~ثوبا يضره التبعيض كالقميص لا الكرباس فالبيع لا يجوز ذكر القطع أو لا إذ ~~لا يمكنه التسليم إلا بضرر لم يوجبه العقد، ومثله لا يكون لازما فيتمكن من ~~الرجوع وتتحقق المنازعة، بخلاف ما لا يضره التبعيض كبيع عشرة دراهم من نقرة ~~فضة وذراع من كرباس فإن بيعه جائز لانتفاء المانع وبهذا التقرير يندفع ما ~~يقال إن هذا الضرر مرضي به، فينبغي أن لا يكون مفسدا ولو لم يكن الجذع ~~معينا لا يجوز للزوم الضرر وللجهالة أيضا، ولو قطع البائع الذراع أو قلع ~~الجذع قبل أن يفسخ المشتري عاد البيع صحيحا لزوال المفسد قبل التقرر. # (وضربة القانص) وهو ما يخرج من الماء بضرب الشبكة مرة؛ لأنه مجهول ~~(والمزابنة) وهو بيع الثمر بالثاء المنقوطة بالثلاث على النخيل بتمر بالتاء ~~المنقوطة بثنتين مجذوذ مثل كيله خرصا للنهي عنه ولشبه الربا (والملامسة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [بيع المضامين] # قوله: وفسد بيع سمك لم يصد) أطلقه وقال في البرهان وبطل بيع السمك قبل ~~صيده وفسد ms1485 لو بالعرض. اه. فمحل الفساد لو بيع بما لا يثبت في الذمة. # (قوله: أو صيد وألقي. . . إلخ) قال في التبيين، وإن أخذه ثم ألقاه في ~~حظيرة كبيرة بحيث لا يمكن أخذه إلا بحيلة لا يجوز فلو سلمه بعد ذلك ينبغي ~~أن يكون على الروايتين اللتين في بيع الآبق بناء على أنه باطل أو فاسد اه. # (قوله: وإن أخذه بدونها صح) أقول وثبت له خيار الرؤية ولا يعتد برؤيته ~~وهو في الماء؛ لأنه يتفاوت في الماء وخارجه كما في التبيين. # (قوله: لا إذا دخل في الحظيرة بنفسه ولم يسد مدخله لعدم ملكه) مفهوم ~~التعليل فيه تسامح إذ لا بد من قدرة التسليم مع الملك؛ لأنه لا يلزم من ~~الملك الصحة كما لو أخذه وألقاه في حظيرة لا يقدر على أخذه منها إلا بحيلة ~~كما تقدم فيحمل على ما إذا دخل حظيرة يقدر على أخذه منها بلا حيلة فسادها. ### | [بيع الطير في الهواء] # (قوله: فسد بيع طير في الهواء) الكلام فيه كما في السمك قبل صيده (قوله: ~~وإنما قال لا يرجع. . . إلخ) أقول ما ذكره من التقييد عن الزيلعي خلاف ظاهر ~~الرواية لما قال في البرهان ولو كان يعني الطير يذهب ويجيء كالحمام لا يجوز ~~أيضا في الظاهر. ### | [بيع الحمل] # (قوله: وفسد بيع الحمل. . . إلخ) أقول صرح بفساده وفساد بيع النتاج في ~~الاختيار. # وفي الكنز عطفه على قوله لم يجز بيع الميتة فيحتمل أن يكون باطلا ~~كالميتة. # وفي البرهان جعل بيع الحمل والنتاج من الباطل اه. # (قوله: ولؤلؤ في صدف) أقول في الخانية لو اشترى لؤلؤة في صدف قال أبو ~~يوسف يجوز البيع وله الخيار إذا رآها وقال محمد لا يجوز وعليه الفتوى. اه. # (قوله: وضربة القانص) أقول هو من البيع الباطل كما في البرهان. # (قوله: وهو ما يخرج من الماء بضرب الشبكة مرة) أقول فهو على هذا من القنص ~~يقال قنص يقنص قنصا إذا صاد وروى في تهذيب الأزهري أنه نهى عن ضربة الغائص ~~وهو الغواص على اللآلئ، وكذا رواه الزمخشري ms1486 في الفائق حيث فسره بقوله هي أن ~~يقول أغوص غوصة فما أخرجته فهو لك بكذا والمعنى فيهما واحد اه كما في ~~البرهان. # PageV02P170 # والمنابذة وإلقاء الحجر) فإنها بيوع كانت في الجاهلية ~~بأن يتساوم الرجلان على سلعة، فإذا لمسها المشتري أو نبذها إليه البائع أو ~~وضع المشتري عليها حصاة لزم البيع فالأول الملامسة والثاني المنابذة ~~والثالث إلقاء الحجر، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الأولين ~~وألحق بهما الثالث بدلالة النص. # . (و) فسد أيضا بيع (الكلا) بالقصر وهو ما تحويه الأرض من النبات (كذا) ~~أي يفسد أيضا (إجارته) أما فساد بيعه فلأنه ورد على ما ليس بمملوك للبائع ~~إذ بمجرد نبات الكلا في أرضه لا تنقطع شركة الناس عنه ولا يصير مملوكا له ~~فيبقى على أصل الإباحة ما لم يوجد الإحراز قال - صلى الله عليه وسلم - ~~«الناس شركاء في ثلاث: في الماء والكلا والنار» ، وأما فساد إجارته ~~فلورودها على استهلاك العين ومحل الإجارة المنافع دون الأعيان ولا يلزم ~~الصبغ واللبن في استئجار الصباغ والظئر؛ لأن العين ثمة آلة لإقامة العمل ~~المستحق بالإجارة، والحيلة فيه أن يستأجر موضعا من الأرض ليضرب فيه فسطاطا ~~أو ليجعلها حظيرة لغنمه فتصح الإجارة ويبيح صاحب المرعى الانتفاع له بالرعي ~~فيحصل مقصودهما، كذا في الكافي. # (والنحل) فإن بيعه فاسد عند أبي حنيفة وأبي يوسف وصحيح عند محمد إذا كان ~~محرزا لأنه حيوان منتفع به حقيقة وشرعا، وإن كان لا يؤكل كالبغل والحمار ~~ولهما أنه من الهوام فلا يجوز بيعه كالزنابير والانتفاع ليس به بل بما يخرج ~~منه فلا يكون منتفعا به قبل الخروج (إلا مع كوارات فيها العسل) فحينئذ يجوز ~~بيعه تبعا لها ذكره القدوري في شرحه وقال الكرخي لا يجوز معها أيضا لأن ~~الشيء إنما يدخل في البيع تبعا لغيره إذا كان من حقوقه كالشرب والطريق، كذا ~~في الكافي. # (ودود القز) وبيضه فإن بيعهما لا يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف معه في ~~الدود ومع محمد في بيضه وقيل فيه أيضا معه لأبي حنيفة أن ms1487 الدود من الهوام ~~وبيضه لا ينتفع به فأشبه الخنافس والوزغات وبيضهما ولمحمد أن الدود ينتفع ~~به وكذا بيضه في المآل فصار كالجحش والمهر ولأن الناس قد تعاطوه فمست ~~الضرورة إليه فصار كالاستصناع (وبه يفتى) كذا في الكافي. # (والآبق) لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيعه ولأنه غير مقدور ~~التسليم (إلا ممن يزعم أنه عنده) ؛ لأن المنهي عنه بيع آبق مطلق وهو أن ~~يكون آبقا في حق المتعاقدين وهذا غير آبق في حق المشتري، فلو قال هو عند ~~فلان فبعه مني لم يجز لأنه آبق في حق المتعاقدين ولو باعه ثم عاد من الإباق ~~لا يتم العقد وقيل يتم. # (ولبن امرأة) حرة كانت أو أمة؛ لأنه جزء الآدمي وهو بجميع أجزائه مكرم ~~مصون عن الابتذال بالبيع وعن أبي يوسف أنه يجوز بيع لبن الأمة إذ يجوز ~~إيراد العقد على نفسها فكذا جزؤها قلنا نفسها محل للرق لاختصاصه بمحل القوة ~~التي هي ضده وهو الحي ولا حياة في اللبن (في وعاء) قدحا كان أو غيره قيد به ~~دفعا لما عسى يتوهم أن بيعه في الضرع لا يجوز كسائر ألبان الحيوانات وفي ~~الوعاء يجوز. ### | [بيع شعر الخنزير] # (وشعر الخنزير) ؛ لأنه نجس العين فلا يجوز بيعه (وجاز الانتفاع به للخرز) ~~ونحوه للضرورة، فإن الأساكفة يحتاجون في خرز النعال والأخفاف إليه؛ لأنه لا ~~يتأتى إلا به ولا ضرورة في شرائه لوجوده مباح الأصل ولو وقع في الماء ~~القليل أفسده عند أبي يوسف. # وعند محمد لا؛ لأن إطلاق الانتفاع به #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: والكلا كذا إجارته) أقول بيعه باطل وإجارته باطلة أيضا كما في ~~البرهان. # (قوله: وصحيح عند محمد. . . إلخ) أقول والفتوى على قول محمد كما في البحر ~~عن الذخيرة والخلاصة. # (قوله وقال الكرخي. . . إلخ) أقول أجيب عنه بأن التبيعة لا تنحصر في ~~الحقوق كالمفاتيح فالعسل تابع للنحل في الوجود والنحل تابع له في المقصود ~~بالبيع كما في البحر # (قوله وبه يفتي) أي بقول محمد # (قوله وشعر الخنزير) أقول هو باطل كما ms1488 في البرهان. # PageV02P171 # دليل طهارته ولأبي يوسف أن الإطلاق للضرورة فلا تظهر ~~إلا في حالة الاستعمال وحالة الوقوع تغايرها. # (وشعر الإنسان) ؛ لأن الآدمي مكرم غير مبتذل فلا يجوز أن يكون شيء من ~~أجزائه مهانا مبتذلا (كذا) أي كما لا يجوز بيعه لا يجوز (الانتفاع به) لما ~~ذكر. # (وجلد الميتة قبل الدبغ) لأنه غير منتفع به لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«لا تنتفعوا من الميتة بإهاب» وهو غير المدبوغ منه (ويباع وينتفع به بعده) ~~؛ لأنه طهر بالدباغ (كعظم الميتة وعصبها وصوفها ووبرها وقرنها) فإن كلا ~~منها يباع وينتفع به لكونه طاهرا بأصل الخلقة لعدم حلول الحياة فيها كما مر ~~في كتاب الطهارة (والفيل كالسبع) حتى يجوز بيع عظمه والانتفاع بعظمه وعند ~~محمد نجس العين. # . (و) فسد أيضا بيع (زيت على أن يوزن بظرفه ويطرح عنه بكل ظرف كذا رطلا ~~بخلاف شرط طرح وزن الظرف) ؛ لأن الشرط الأول لا يقتضيه العقد والثاني ~~يقتضيه وذلك لأن مقتضى العقد أن يخرج عنه وزن الظرف، فإذا طرح كذا رطلا ~~يحتمل أن يكون أكثر من الظرف أو أقل (إلا إذا عرف أن وزنه كذا رطلا) فحينئذ ~~يجوز؛ لأنه مقتضى العقد. # (اختلفا في الزق) يعني اشترى سمنا في زق ورد الظرف فوزن فجاء عشرة أرطال ~~فقال البائع الزق غير هذا وهو خمسة أرطال (فالقول للمشتري) ؛ لأن هذا ~~الاختلاف إما أن يعتبر في تعيين الزق المقبوض أو مقدار السمن، فإن كان ~~الأول فالمشتري قابض والقول قول القابض ضمينا كان كالغاصب أو أمينا ~~كالمودع، وإن كان الثاني فهو في الحقيقة اختلاف في مقدار السمن فيكون القول ~~للمشتري؛ لأنه ينكر الزيادة والقول للمنكر مع يمينه. # (وشراء ما باع) عطف على قوله وبيع عرض أي فسد شراء ما باع (بالأقل) أي ~~بأقل مما باع (قبل النقد) أي قبل نقد الثمن الأول صورته اشترى جارية بألف ~~حالة أو نسيئة فقبضها ثم باعها من البائع بخمسمائة قبل نقد الثمن الأول فسد ~~البيع الثاني. # وقال الشافعي: يجوز لأن الملك قد تم فيها بالقبض فصار ms1489 البيع من البائع ~~وغيره سواء وصار كما لو باع بمثل الثمن الأول أو بالزيادة أو بالعرض، ولنا ~~أن الثمن لم يدخل في ضمان البائع، فإذا وصل إليه المبيع ووقعت المقاصة بقي ~~له خمسمائة وهو بلا عوض، بخلاف ما إذا باع بالعرض؛ لأن الفضل إنما يظهر عند ~~المجانسة (بخلاف ما ضم إليه) . # (وبيع المجموع بالثمن الأول قبل نقده) صورته اشترى جارية بخمسمائة ثم ~~باعها وأخرى معها من البائع بخمسمائة قبل نقد الثمن الأول فالبيع فاسد في ~~التي اشتراها من البائع وصحيح في التي لم يشترها منه إذ لا بد أن يجعل بعض ~~الثمن بمقابلة التي لم يشترها منه فيكون مشتريا للأخرى بأقل مما باع وهو ~~فاسد ولم يوجد هذا المعنى في صاحبتها ولا يشيع الفساد؛ لأنه باعتبار شبهة ~~الربا فلو اعتبرت فيما ضمت إليها كان اعتبارا لشبهة الشبهة وهي غير معتبرة. # (صح بيع الطريق حد) أي بين له طول وعرض (أو لا) أي لم يحد، أما الأول ~~فظاهر، وأما الثاني فلأنه إذا لم يبين يقدر بعرض باب الدار العظمى، كذا في ~~النهاية وعلى التقديرين يكون عينا معلوما فيصح بيعه (وهبته) . # وفي التتارخانية الطرق ثلاثة: طريق إلى الطريق الأعظم. وطريق إلى سكة غير ~~نافذة. وطريق خاص في ملك إنسان. فالطريق الخاص في ملك #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وشعر الإنسان) أقول بيعه باطل كرجيعه في الأصح إلا إذا غلب عليه ~~التراب أو السرقين على الصحيح كما في البرهان. # (قوله: وجلد الميتة) أقول الأظهر أن بيعه باطل كما في البرهان. # (قوله: والفيل كالسبع) يعني عند أبي حنيفة وأبي يوسف. # (قوله: بخلاف ما إذا باع بالعرض) أقول والدراهم والدنانير هنا جنس واحد ~~حتى لو كان العقد الأول بالدراهم فاشتراه بالدنانير وقيمتها أقل من الثمن ~~الأول لم يجز استحسانا وجاز قياسا وهو قول زفر # PageV02P172 # الإنسان لا يدخل في البيع من غير ذكره إما نصا أو ~~بذكر الحقوق أو المرافق والطريقان الآخران يدخلان في البيع من غير ذكر (لا ~~بيع مسيل الماء وهبته) لأنه ms1490 مجهول إذ لا يدري قدر ما يشغله من الماء (وصح ~~بيع حق المرور تبعا) للأرض (بالإجماع ووحده في رواية) وهي رواية ابن سماعة ~~وفي رواية الزيادات لا يجوز وصححه الفقيه أبو الليث بأنه حق من الحقوق وبيع ~~الحقوق بالانفراد لا يجوز (والشرب كذلك) أي صح بيعه تبعا للأرض بالإجماع ~~ووحده في رواية وهو اختيار مشايخ بلخي لأنه نصيب من الماء ولم يجز في أخرى ~~وهو اختيار مشايخ بخارى للجهالة (لا بيع حق التسييل وهبته) لأنه إن كان على ~~السطح كان حق التعلي، وقد مر أن بيعه باطل، وإن كان على الأرض كان مجهولا ~~لجهالة محله، ووجه الفرق بين حق المرور على إحدى الروايتين وحق التعلي أن ~~حق التعلي يتعلق بعين لا تبقى وهي البناء فأشبه المنافع وحق المرور يتعلق ~~بعين تبقى وهي الأرض فأشبه الأعيان. # (ولا) البيع (إلى النيروز) معرب نوروز وهو أول يوم من الربيع (والمهرجان) ~~وهو الخريف، وإنما لم يجز؛ لأن النيروز مختلف بين نيروز السلطان ونيروز ~~الدهاقين ونيروز المجوس، كذا في الكفاية. # (و) إلى (صوم النصارى وفطر اليهود إذا لم يعرفاه) أي المتبايعان خصوص ~~اليوم لجهالة الأجل، فإذا عرفاه جاز (بخلاف فطر النصارى بعدما شرعوا في ~~صومهم) ؛ لأن مدته بالأيام معلومة وهي خمسون يوما ذكره التمرتاشي (وقدوم ~~الحاج والحصاد) بفتح الحاء وكسرها قطع الزرع (والدياس) وهو أن يوطأ الطعام ~~بقوائم الدواب أو نحوها (والقطاف) قطع العنب (والجداد) قطع ثمر النخل ~~والصوف، وإنما لم يجز لأنها تتقدم وتتأخر (ويكفل إليها) أي إلى هذه ~~الأوقات؛ لأن الجهالة اليسيرة متحملة في الكفالة وهذه الجهالة يسيرة ~~لاختلاف الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - في أنه يمنع جواز البيع أو لا ~~(وصح) أي البيع (إن أسقط الأجل قبل حلوله) لزوال المفسد قبل تقرره ولو باع ~~مطلقا ثم أجل الثمن إلى هذه الأوقات صح؛ لأن هذا تأجيل الدين، والجهالة في ~~الديون متحملة (وبشرط) عطف على قوله إلى النيروز أي ولا يصح البيع بشرط (لا ~~يقتضيه العقد وفيه نفع لأحدهما) أي أحد العاقدين (والمبيع يستحقه) ms1491 أي النفع ~~بأن يكون آدميا، وإنما فسد البيع بهذا الشرط لأنهما إذا قصدا المقابلة بين ~~المبيع والثمن فقط خلا الشرط عن العوض، وقد وجب بالبيع بالشرط فيه فكان ~~زيادة مستحقة بعقد المعاوضة خالية عن العوض فيكون ربا وكل عقد شرط فيه ~~الربا يكون فاسدا (كشرط أن يقطعه) أي المبيع وهو ثوب (البائع ويخيطه قباء) ~~فإنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع لأحدهما (أو) كشرط (أن يحذوه) أي المبيع ~~وهو صرم (نعلا) يقال حذا لي نعلا أي عملها (أو) كشرط (أن يشركها) أي النعل ~~من التشريك أي يضع عليها الشراك وهو سيرها الذي على ظهر القدم، كذا في ~~المغرب (وصح) البيع (في النعل) استحسانا للتعامل فيه فصار كصبغ الثوب (أو) ~~كشرط (أن يستخدمه) أي المبيع وهو عبد هذا نظير شرط لا يقتضيه العقد وفيه ~~نفع للبائع، وإنما قال (شهرا) لما مر أن الخيار إذا كان ثلاثة أيام جاز أن ~~يشترط #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: والطريقان الآخران يدخلان في البيع من غير ذكر) فيه نظر؛ لأنه ~~يدافع ما قدمه من أن الطريق لا تدخل إلا بذكر نحو كل حق ولا يكون إلا في ~~طريق خاص فليتأمل. # (قوله: كان حق التعلي) لعله كحق التعلي فليتأمل. # (قوله: والجداد) بالدال المهملة خاص بالنخل وبالمعجمة عام في قطع الثمار ~~والجزاز بالزاي جز الصوف (قوله صح بيع الطريق) يخالفه ما قال في الخانية ~~ولا يجوز بيع مسيل الماء وهبته ولا بيع الطريق بدون الأرض وكذلك بيع الشرب ~~وقال مشايخ بلخي جائز اه. # ويخالفه أيضا قوله الآتي وفي رواية الزيادات. (قوله:. # وفي التتارخانية. . . إلخ) ليس مما الكلام فيه وينبغي أن يكون بعد قوله ~~وصح بيع حق المرور تبعا. # (قوله: فالطريق الخاص في ملك إنسان. . . إلخ) فيه نظر؛ لأنه إذا كان ~~مملوكا لأجنبي لا يملك المرور فيه إلا بالإباحة وليست لازمة للتمليك، فإن ~~أريد إحاطة ملك إنسان بها صح لكن لا يخرج عن كونها في سكة غير نافذة. # البيع (إلى النيروز) . # (قوله: وصح إن أسقط الأجل قبل ms1492 حلوله) يعني إن أسقط الأجل من له الحق وهو ~~المشتري؛ لأنه حقه فينفرد بإسقاطه ولا يشترط فيه التراضي، وقول القدوري في ~~مختصره، فإن تراضيا بإسقاط الأجل وقع اتفاقا كما في التبيين. # PageV02P173 # فيه الاستخدام (أو يدبره أو يكاتبه أو يستولدها أو لا ~~يخرج القن) عبدا كان أو أمة (عن ملكه) هذا مثال لشرط لا يقتضيه العقد وفيه ~~نفع للمبيع وهو يستحقه فإن القن يعجبه أن لا تتداوله الأيدي فيوجد زيادة ~~خالية عن العوض فيفسد البيع وفرع على الأصل المذكور بقوله (فصح) أي البيع ~~(بشرط يقتضيه العقد كشرط الملك للمشتري أو لا يقتضيه) العقد (ولا نفع فيه ~~لأحد كشرط أن لا يبيع الدابة المبيعة) فإنها ليست بأهل للنفع. # (جاز أمر المسلم ذميا ببيع خمر أو خنزير وشرائهما أو) أمر (المحرم غيره) ~~أي غير المحرم (ببيع صيده) وقالا: لا يجوز؛ لأن الموكل لا يليه بنفسه فلا ~~يوليه غيره كتوكيل المسلم مجوسيا بتزويج مجوسية ولأن ما يثبت للوكيل ينتقل ~~إلى الموكل فصار كأنه باشره بنفسه، وله أن المعتبر في هذا الباب أهليتان: ~~أهلية الوكيل وهي أهلية التصرف في المأمور به وللنصراني ذلك وأهلية الموكل ~~وهي أهلية ثبوت الحكم له وللموكل ذلك حكما للعقد لئلا يلزم انفكاك الملزوم ~~عن اللازم، ألا يرى إلى صحة ثبوت ملك الخمر للمسلم إرثا إذا أسلم مورثه ~~النصراني ومات عن خمر وخنزير، وأيضا العبد المأذون له النصراني إذا اشترى ~~خمرا يثبت الملك فيها لمولاه المسلم اتفاقا، وإذا ثبت الأهليتان لم يمتنع ~~العقد بسبب الإسلام؛ لأنه جالب لا سالب ثم الموكل به إن كان خمرا خلله، وإن ~~كان خنزيرا سيبه، وقد قالوا هذه الوكالة مكروهة أشد الكراهة (وحكمه أن ~~المشتري إذا قبض المبيع برضا بائعه صريحا أو دلالة) بأن قبضه في مجلس العقد ~~بحضرته ولم ينهه (ملكه) وقال الشافعي: لا يملكه، وإن قبضه لأنه حرام فلا ~~ينال به نعمة الملك ولأن النهي نسخ للمشروعية لتناف بينهما ولهذا لا يفيده ~~قبل القبض وصار كما إذا باع بالميتة أو باع الخمر بالدراهم، ms1493 ولنا أن ركن ~~البيع صدر من أهله ووقع في محله فوجب القول بانعقاده ولا شك في الأهلية ~~والمحلية وركنه مبادلة المال بالمال وهو حاصل والنهي عن الأفعال الشرعية ~~يقتضي تقرير المشروعية؛ لأنه يقتضي تصور المنهي عنه إذ النهي عما لا يتصور ~~لغو، وتحقيقه ما ذكرت في مرقاة الأصول أن مدار الأمر والنهي المقدورية ~~والنهي عن الأفعال الحسية يقتضي كونها مقدورة حسا وعن الأمور العقلية يقتضي ~~كونها مقدورة عقلا وعن الأفعال الشرعية يقتضي كونها مقدورة شرعا وإلا كان ~~عبثا محضا، فإن الطيران من الأمور الحسية، فإذا قلت لشخص لا تطر ينكره كل ~~من يسمعه لانتفاء القدرة، وكذا إذا قلت للأعمى لا تبصر والبيع من الأفعال ~~الشرعية، فإذا نهي عنه وجب أن يكون مقدورا شرعا وهو المعني بقول علمائنا ~~النهي عن الفعل الشرعي يقتضي المشروعية بأصله وغير المشروعية بوصفه فإن ~~الأول ناظر إلى المقدور به شرعا والثاني إلى النهي فنفس البيع مشروع وبه ~~ينال نعمة الملك إنما الحرمة لأمر عارض وعدم ثبوت الملك قبل القبض حذرا عن ~~تقرير الفساد المجاور؛ لأنه واجب الدفع بالاسترداد فبالامتناع عن المطالبة ~~أولى لأن الدفع أسهل من الرفع والميتة ليست بمال فانعدم الركن، وإن كان ~~الخمر مثمنا فقد مر وجهه. # (ولزمه) أي، وإن هلك المقبوض في يد المشتري لزمه (مثله حقيقة) وهو الذي ~~يماثله صورة ومعنى إن كان الهالك مثليا (أو) مثله (معنى) فقط وهو القيمة إن ~~كان الهالك قيميا لأنه مضمون #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: جاز أمر المسلم ذميا ببيع خمر. . . إلخ) يعني عند أبي حنيفة مع ~~الكراهة المذكورة (قوله: وقالا لا يجوز) هو الأظهر والمراد بنفي الجواز ~~البطلان لما قال في البرهان وتوكيل مسلم ذميا بشراء خمر وبيعها ومحرم حلالا ~~ببيع صيد مكروه عندنا وإبطاله هو الأظهر اه. # (قوله وحكمه أن المشتري إذا قبض المبيع برضى بائعه صريحا) الصريح يشمل ما ~~بعد المجلس. # (قوله: أو دلالة بأن قبضه في مجلس العقد) قصر الدلالة قاصر لأنها تشمل ما ~~بعد المجلس إذا كان الثمن مقبوضا ms1494 نص عليه في البحر والمتن يحتمله. # (قوله: ملكه) أقول لكن لا يحل للمشتري الانتفاع به فإنه مكروه كراهة ~~التحريم وقال الكمال والوجه أن يكون الانتفاع به حراما كبيع وأكل ووطء، ~~وإذا رد أو استرد لزمه العقر للبائع اه. # وقال الأتقاني في غاية البيان لو استولدها صارت أم ولده ويغرم القيمة ولا ~~يغرم العقر في رواية كتاب البيوع، وإحدى الروايتين في كتاب الشرب وفي رواية ~~أخرى في كتاب الشرب عليه العقر. اه. # وأقول في لزوم العقر تأمل؛ لأن ملك المشتري حاصل بتسليط من البائع سواء ~~قلنا بملكه العين على الصحيح أو قلنا بملكه المنفعة فقط على رأي العراقيين ~~(قوله: وإن كان الخمر مثمنا فقد مر وجهه) والوجه أنها لما كانت مبيعا ~~مقصودا بجعل ثمنها دراهم والخمر لم يكن محلا للتمليك بطل بيعها، وإذا كانت ~~مبيعا من وجه بمقابلها بعرض فسد فيه ووجب قيمته لكونه مبيعا من وجه وهو محل ~~للتمليك # PageV02P174 # بالقبض كالغصب ويعتبر قيمته يوم القبض، وإن زادت ~~قيمته في يده فأتلفه لأنه دخل في ضمانه بالقبض فلا يعتبر كالمغصوب، كذا في ~~الكافي (ويجب على كل منهما) أي المتبايعين لم يقل لكل منهما إشارة إلى وجوب ~~الفسخ واللام تفيد الجواز (فسخه قبل القبض) دفعا للفساد (كذا بعده) أي بعد ~~القبض (ما دام) أي المبيع (في يد المشتري) لم يقل إن كان الفساد في صلب ~~العقد كبيع درهم بدرهمين ولمن له الشرط إن كان بشرط زائد لما نقل صدر ~~الشريعة عن الذخيرة وصاحب الخلاصة عن التجريد أنه قول محمد، وأما عندهما ~~فلكل منهما حق الفسخ؛ لأن الفسخ لحق الشرع لا لحق أحد المتعاقدين فإنهما ~~راضيان بالعقد. # (فإن باعه) أي باع المشتري شراء فاسدا ما قبضه (أو وهبه وسلمه أو أعتقه ~~نفذ بيعه وهبته وإعتاقه) لأنه لما ملكه ملك التصرف فيه فلا يتصور الفسخ فيه ~~لتعلق حق العبد بالتصرف الثاني وفسخ البيع الأول كان لحق الشرع وحق العبد ~~مقدم لحاجته (فعليه قيمته) لما مر أنه مضمون بالقبض كالغصب والكتابة والرهن ~~كالبيع؛ لأنهما ms1495 لازمان فيثبت عجزه عن رد العين فيلزمه القيمة إلا أن حق ~~الاسترداد يعود بعجز المكاتب وفك الرهن لزوال المانع قبل تحول الحق إلى ~~القيمة، كذا في الكافي (ولا يشترط القضاء في فسخ الفاسد) ؛ لأن الواجب شرعا ~~لا يحتاج إلى القضاء. # (ولا يبطل حق الفسخ بموت أحدهما) أي أحد من البائع والمشتري وبه يفتى، ~~كذا في الخلاصة وفيه زيادة تفصيل فمن أراده فلينظره ثمة (ولا يأخذه البائع) ~~أي لا يأخذ المبيع بائعه بعد الفسخ (حتى يرد ثمنه) لأن المبيع مقابل به ~~فيصير محبوسا به كالرهن (فإن مات) أي البائع (فالمشتري أحق به) أي بما ~~اشتراه (حتى يأخذ ثمنه) لأنه مقدم عليه في حياته فكذا على ورثته وغرمائه ~~بعد وفاته كالمرتهن، ثم إن كانت دراهم الثمن قائمة يأخذها بعينها؛ لأنها ~~تتعين في البيع الفاسد في الأصح، وإن كانت مستهلكة أخذ مثلها؛ لأنها مثلية. # (طاب للبائع ما ربح في الثمن لا المشتري في المبيع) صورته اشترى جارية ~~شراء فاسدا وتقابضا فباعها وربح فيها تصدق بالربح ويطيب للبائع ما ربح في ~~الثمن، قال في الهداية والفرق أن الجارية مما يتعين فيتعلق العقد بها ~~فيتمكن الخبث في الربح والدراهم والدنانير لا يتعينان في العقود فلم يتعلق ~~العقد الثاني بعينها فلم يتمكن الخبث فلا يجب التصدق. # وقال صدر الشريعة: فإن قيل: ذكر في الهداية في المسألة السابقة فيما إذا ~~كانت دراهم الثمن قائمة يأخذها بعينها؛ لأنها تتعين بالتعيين في البيع ~~الفاسد وهو الأصح؛ لأنه بمنزلة الغصب فهذا يناقض ما قلتم من عدم تعيين ~~الدراهم والدنانير قلنا: يمكن التوفيق بينهما بأن لهذا العقد شبهين شبه ~~الغصب وشبه البيع، فإذا كانت قائمة اعتبر شبه الغصب سعيا في رفع العقد ~~الفاسد، فإذا لم تكن قائمة فاشترى بها شيئا يعتبر شبه البيع حتى لا يسري ~~الفساد إلى بدله لما ذكرنا من شبهة الشبهة أقول لا يخفى على المتأمل المنصف ~~أن ما ذكر لا يفيد التوفيق بين كلامي الهداية، وإنما يفيد دليلا للمسألة لا ~~يرد عليه ما يرد على الهداية فالوجه ms1496 ما قال في العناية أنه إنما يستقيم على ~~الرواية الصحيحة وهي أنها لا تتعين لا على الأصح وهي ما مر أنها تتعين في ~~البيع الفاسد اعلم أن الخبث في المال #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: لأنه مقدم عليه في حياته) فكذا على ورثته كذا يقدم على تجهيزه كما ~~في التبيين. # (قوله: وإذا لم تكن قائمة فاشترى بها شيئا يعتبر شبه البيع) بشرائه بها ~~وهي معدومة وفي نسخة بالواو الحالية فلا اعتراض. # PageV02P175 # نوعان خبث لعدم الملك ظاهرا وخبث لفساد في الملك ~~والمال أيضا نوعان ما يتعين كالعروض وما لا يتعين كالنقود فالخبث لعدم ~~الملك يعمل في النوعين كالمودع والغاصب إذا تصرف في العرض أو النقد وربح ~~يتصدق بالربح عند أبي حنيفة ومحمد لتعلق العقد بما لغيره ظاهرا فيما يتعين ~~فيتمكن حقيقة الخبث وفيما لا يتعين يتمكن شبهة الخبث لتعلق العقد به من حيث ~~تكون سلامة المبيع به أو تقدير الثمن فصار ملك الغير وسيلة إلى الربح من ~~وجه فيتمكن فيه شبهة الخبث، وأما الخبث لفساد الملك فيعمل فيما يتعين لا ~~فيما لا يتعين؛ لأن فساد الملك دون عدم الملك فينقلب حقيقة الخبث فيما ~~يتعين ثمة شبهة هاهنا فتعتبر وشبهته فيما لا يتعين ثمة تنقلب شبهة الشبهة ~~هنا فلا تعتبر. # (كما طاب ربح مال ادعاه فقضى ثم ظهر عدمه بالتصادق) صورته ادعى على رجل ~~مالا فقضاه فربح فيه المدعي ثم تصادقا على أن هذا المال ليس على المدعى ~~عليه فالربح طيب؛ لأن الخبث هنا لفساد الملك؛ لأن الدين وجب بالإقرار ثم ~~استحق بالتصادق وبدل المستحق مملوك فلا يعمل فيما لا يتعين. # (بنى في دار شراها فاسدا أو غرس) في أرض شراها فاسدا (لزمه قيمتهما) أي ~~قيمة الدار والأرض وقالا لا ينقض البناء وترد الدار وكذا الغرس؛ لأن حق ~~الشفيع أضعف من حق البائع إذ يحتاج فيه إلى القضاء أو الرضا ويبطل بالتأخير ~~ولا يورث بخلاف حق البائع والأضعف إذا لم يبطل بشيء فالأقوى أولى أن لا ~~يبطل به وحق الشفيع ms1497 لا يبطل بالبناء والغرس فحق البائع كذلك وله أن البناء ~~والغرس حصلا للمشتري بتسليط من جهة البائع فكل ما هو كذلك ينقطع به حق ~~الاسترداد كالبيع الحاصل من المشتري بخلاف الشفيع إذ التسليط لم يوجد منه ~~ولهذا لو وهبها المشتري لم يبطل حق الشفيع، وكذا لو باعها من آخر فإنه يأخذ ~~بالشفعة بالبيع الثاني بالثمن أو بالأول بالقيمة، وإن لم يكن في الفاسد ~~شفعة؛ لأن حق البائع قد انقطع هاهنا وعلى هذا صار حق الشفيع لعدم التسليط ~~منه أقوى من حق البائع لوجوده منه. ### | [البيع الموقوف وأحكامه] ### | [بيع مال الغير] # (البيع الموقوف وأحكامه) ثم لما فرغ من بيان البيع الفاسد وأحكامه شرع في ~~بيان البيع الموقوف وأحكامه فقال (ووقف بيع مال الغير) على إجازته. # (و) بيع (العبد والصبي المحجورين) على إجازة مولاه وعلى إجازة الأب أو ~~الوصي. # . (و) بيع (ماله فاسد عقل غير رشيد) على إجازة القاضي (وبيع المرهون ~~والمستأجر وأرض في مزارعة الغير) على إجازة المرتهن والمستأجر والمزارع ولو ~~تفاسخا الإجارة لزمه أن يسلمه إلى المشتري، وكذا لو قضى الراهن المال أو ~~أبرأه المرتهن ورد الرهن عليه تم البيع (وبيع شيء برقمه) والبائع يعلم ~~والمشتري لا يعلم توقف إن علم المشتري في مجلس البيع نفذ، وإن تفرقا قبل ~~العلم بطل. # (وبيع المبيع من غير المشتري) يعني باع شيئا من زيد ثم باعه من بكر لا ~~ينعقد الثاني حتى لو تفاسخا الأول لا ينفذ الثاني لكن يتوقف على إجازة ~~المشتري إن كان بعد القبض، وإن كان قبله في المنقول؛ أما لا في العقار فعلى ~~الخلاف المعروف الذي سيأتي. # (و) بيع (المرتد) عند أبي حنيفة، وقد مر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ووقف بيع مال الغير على إجازته) فإن أجاز نفذ البيع وظاهره أنه لا ~~فرق بين بيعه بما يتعين أو بغيره وليس مرادا فإنه قال في الخانية رجل باع ~~عبد غيره بغير إذن المولى بعرض بعينه أو بشيء بعينه سوى الدراهم والدنانير ~~ثم أجاز مولى العبد جاز بيعه والمشترى ms1498 بالعبد يكون للمشتري وعليه قيمة ~~العبد لمولاه، فإن اشتراء ذلك الشيء لا يتوقف وكان مشتريا لنفسه قاضيا ثمنه ~~بالعبد بإذن المولى فيكون المشترى بالعبد له اه فبهذا يعلم أن محل لزوم ~~البيع على المالك فيما إذا بيع بما لا يتعين فليتنبه له فإنه مما يغفل عنه. # (قوله: وبيع ماله. . . إلخ) هذا التركيب فيه نظر والمسألة من الخانية ~~الصبي المحجور إذا بلغ سفيها يتوقف بيعه وشراؤه على إجازة الوصي أو القاضي ~~اه وفي الخلاصة إذا باع ماله وهو غير رشيد يتوقف على إجازة القاضي اه. # (قوله: وبيع المرهون والمستأجر) هذا في أصح الروايات إلا أن المرتهن يملك ~~نقض البيع ويملك إجازته والمستأجر يملك الإجازة لا الفسخ، وسيذكر المصنف في ~~الرهن أن المرتهن إن فسخ لم ينفسخ في الأصح. # (قوله: ولو تفاسخا. . . إلخ) يخالفه ما قاله في الخانية، فإن لم يجز ~~المستأجر حتى انفسخت الإجارة بينهما يفسد البيع السابق وكذا المرتهن إذا لم ~~يفسخ البيع حتى فك الرهن يفسد البيع. اه. # والذي في قاضي خان نفذ البيع ولا يفسد وحينئذ فلا مخالفة بين كلام المصنف ~~وقاضي خان. # (قوله: وبيع الشيء برقمه) من قبيل الفاسد لا الموقوف (قوله: إن علم في ~~مجلس البيع نفذ) فيه نظر؛ لأن النافذ لازم وهذا فيه الخيار بعد العلم بقدر ~~الثمن في المجلس. # (قوله: وإن تفرقا قبل العلم بطل) غير مسلم؛ لأن هذا فاسد يفيد الملك ~~بالقبض وعليه قيمته بخلاف الباطل. ### | [بيع المبيع من غير المشتري] # (قوله: وإن كان قبله في المنقول لا في العقار) سقط منه حرف الواو في ~~العقار فاختل والخلاف المعروف في بيع العقار قبل قبضه لا كما ذكر هنا لكن ~~قد يقال لما كان الحكم متحدا ساغ هذا التعبير وعبارة الخلاصة، وإن كان قبل ~~القبض في المنقول لا وفي العقار على الخلاف المعروف اه # PageV02P176 # في بابه. # (و) البيع (بما باع فلان) والبائع يعلم والمشتري لا يعلم إن علم في ~~المجلس صح وإلا بطل (والبيع بمثل ما يبيع الناس به أو بمثل ما أخذ ms1499 به فلان) ~~ذكر في شرح الشافي أنه لا يجوز وفي نسخة الإمام السرخسي هذا إذا لم يعلم ~~المشتري بذلك، فإن علم في المجلس فعن أبي حنيفة فيه روايتان وبيع الشيء ~~بقيمته لم يجز للجهالة ولو عينت في المجلس جاز (وبيع فيه خيار المجلس) ، ~~وقد مر في أول البيوع. # (وبيع الغاصب) فإنه موقوف على إجازة المالك إن أقر به الغاصب ثم البيع، ~~وإن جحد وللمغصوب منه بينة فكذلك، وإن لم تكن ولم يسلمه حتى هلك ينتقض ~~البيع (وحكمه) أي حكم البيع الموقوف (أنه إنما يقبل الإجازة إذا كان البائع ~~والمشتري والمبيع قائما) المراد بكون المبيع قائما أن لا يكون متغيرا بحيث ~~يعد شيئا آخر فإنه لو باع ثوب غيره بغير أمره فصبغه المشتري فأجاز رب الثوب ~~البيع جاز ولو قطعه وخاطه ثم أجاز البيع لا يجوز لأنه صار شيئا آخر (كذا ~~الثمن لو) كان (عرضا) أي كما يشترط قيام المبيع يشترط قيام الثمن أيضا إذا ~~كان عرضا (وصاحب المتاع أيضا) أي كما يشترط قيام المبيع والثمن المذكورين ~~يشترط قيام صاحب المتاع المبيع حتى لو باع متاع غيره فمات صاحب المتاع قبل ~~أن يجيز البيع فأجاز وارثه لا يجوز. # (و) حكمه أيضا (إن أخذ الثمن) أي أخذ المالك الثمن (أو طلبه) من المشتري ~~(ليس بإجازة) للبيع الموقوف (واختلف في أحسنت) فقيل إجازة وقيل لا. # (و) قوله (لا أجيز رد له) أي للبيع الموقوف بخلاف المستأجر، فإنه إذا ~~قال: لا أجيز بيع الأجير ثم أجاز جاز كل ذلك من الخلاصة. # (البيع المكروه وحكمه) ثم لما فرغ من البيع الموقوف وأحكامه شرع في بيان ~~البيع المكروه وحكمه فقال (وكره البيع عند الأذان الأول للجمعة) ؛ لأن فيه ~~إخلالا بواجب السعي إذا قعدا أو وقفا يتبايعان، وأما إذا تبايعا وهما ~~يمشيان فلا كراهة. # . (و) كره (النجش) وهو أن يزيد في الثمن ليرغب غيره ولا يزيد الشراء ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم - لا تناجشوا. # . (و) كره (السوم على سوم غيره بعد رضاهما بثمن) لقوله - صلى الله عليه ms1500 ~~وسلم - «لا يستام الرجل على سوم أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه» فإنه نهي ~~بصيغة النفي وهو أبلغ فأما إذا ساومه بشيء ولم يركن أحدهما إلى صاحبه فلا ~~بأس للغير أن يساومه ويشتريه فإنه بيع من يزيد ولذا قال (بخلاف بيع من ~~يزيد) فإنه جائز لورود الأثر وهو محمل النهي في الخطبة أيضا. # . (و) كره أيضا ### | (تلقي الجلب) # أي أن يتلقى بعض أهل البلد المجلوب من خارج البلد إليه من الطعام (المضر ~~لأهل البلد) للنهي عنه ولأن فيه تضييق الأمر على الحاضرين، فإن كان لا يضر ~~فلا بأس به إلا إذا لبس السعر على الواردين واشترى بأقل من القيمة. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: أو بمثل ما أخذ فلان) مستغنى عنه بقوله قبله والبيع بما باع فلان ~~وهذا من قبيل الفاسد لا الموقوف. # (قوله: إن علم في المجلس صح) أي وله الخيار. # (قوله: وإلا بطل) غير مسلم فإنه فاسد يفيد الملك بالقبض كما تقدم. # (قوله: في شرح الشافي أنه لا يجوز) يعني فيكون فاسدا، فإن علم الثمن في ~~المجلس خير. # (قوله: وبيع الشيء بقيمته لم يجز للجهالة) فموجبه الفساد لا التوقف كما ~~في المعطوف عليه فشرحه خير من متنه. # (قوله: ولو عينت في المجلس جاز) أي لارتفاع الفساد ويخير المشتري فيه. # (قوله: وبيع فيه خيار المجلس) ليس من الموقوف والخيار المشروط المقدر ~~بالمجلس صحيح وله الخيار ما دام فيه، وإذا شرط الخيار ولم يقدر له أجل كان ~~له الخيار بذلك المجلس فقط كما في الفتح. # (قوله: وقد مر في أول البيوع) ذلك خيار المجلس الذي لم يشرط في العقد لا ~~نقول به خلافا للشافعي - رحمه الله تعالى - أما المشروط فيه فصحيح اتفاقا. # (قوله: إن أقر به الغاصب ثم البيع. . . إلخ) فيه تسامح. # (قوله: وحكمه أنه إنما يقبل الإجازة إذا كان البائع والمشتري والمبيع ~~قائما) أقول هذا بخلاف النكاح إذ لا يشترط فيه قيام المزوج كما في الخلاصة. # (قوله: كذا الثمن لو كان عرضا) أقول وتكون الإجازة إجازة نقد لا ms1501 إجازة ~~عقد؛ لأن الشراء لا يتوقف إذا وجد نفاذا وهو نافذ هنا على الفضولي وصار ~~مستقرضا عرض المجيز ضمنا فعليه قيمته له وقرض القيمي ضمنا جائز كما في ~~الفتح وغاية البيان، وأما إذا كان الثمن غير عرض فالثمن يكون للمجيز وهي ~~إجازة عقد كما قدمناه وظاهره شمول بيع النقد بالنقد صرفا فيكون إجازة عقد ~~فليتأمل. # (قوله: وحكمه أيضا إن أخذ الثمن أو طلبه ليس بإجازة) فيه نظر فإن عبارة ~~الخلاصة ثم في البيع الموقوف إذا أخذ الثمن أو طلبه يكون إجازة وهو الصواب. # (قوله: كل ذلك من الخلاصة) فيه التأمل الذي علمته ومن هذا القبيل قول ~~قاضي خان ومن البيوع الموقوفة البيع بشرط الخيار. ### | [البيع المكروه وحكمه] ### | [البيع عند الأذان الأول للجمعة] # (قوله: وأما إذا تبايعا وهما يمشيان فلا كراهة) قال الزيلعي - رحمه الله ~~تعالى - وهذا مشكل أن الله تعالى قد نهى عن البيع مطلقا فمن أطلقه في بعض ~~الوجوه يكون تخصيصا وهو نسخ فلا يجوز بالرأي. ### | [بيع النجش] # (قوله: وكره النجش) بفتحتين وروي بالسكون، وإنما يكره فيما إذا كان ~~الراغب في السلعة يطلبها بمثل ثمنها، أما إذا طلبها بدون ثمنها فلا بأس بأن ~~يزيد إلى أن تبلغ قيمتها. # (قوله: وهو محمل النهي في الخطبة) يتأمل في مرجع ضميره وإفادته حكمين # PageV02P177 # (وبيع الحاضر للبادي زمان القحط) لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - «لا يبيع الحاضر للبادي» وهذا إذا كان أهل البلد في قحط وهو ~~يبيع من أهل البدو رغبة في الثمن الغالي فيكره؛ لأنه إضرار بهم، فإن لم يكن ~~كذلك فلا بأس به لعدم الإضرار وقيل صورته أن يجيء البادي بالطعام إلى مصر ~~فيتوكل الحاضر على البادي ويبيع الطعام ويغالي السعر على الناس فإنه منهي ~~عنه فإنه لو تركه لباع بنفسه ورخص في السعر (والتفريق بين صغير وذي رحم ~~محرم منه) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من فرق بين والدة وولدها فرق الله ~~تعالى بينه وبين أحبته يوم القيامة» «ووهب - صلى الله عليه وسلم - لعلي ~~غلامين صغيرين ثم قال له ms1502 ما فعل الغلامان فقال بعت أحدهما فقال - صلى الله ~~عليه وسلم - أدرك أدرك» ويروي «اردد اردد» ولأن الصغير يستأنس بالصغير ~~وبالكبير، والكبير ينفق على الصغير ويقوم بحوائجه باعتبار الشفقة الناشئة ~~من قريب القرابة فكان في بيع أحدهما قطع الاستئناس والمنع من التعاهد وفيه ~~ترك المرحمة على الصغار، وقد أوعد عليه (بخلاف الكبيرين) إذ ليس هنا ترك ~~المرحمة عليهما (والزوجين) ؛ لأن النص معلول بالقرابة المحرمة للنكاح حتى ~~لا يدخل فيه محرم غير قرب ولا قريب غير محرم، ولا بد من اجتماعهما في ملكه ~~حتى لو كان أحد الصغيرين له والآخر لغيره لا بأس ببيع واحد منهما ولو كان ~~التفريق بحق مستحق لا بأس به كدفع أحدهما بالجناية وبيعه بالدين ورده ~~بالعيب؛ لأن المنظور إليه دفع الضرر عن غيره لا الإضرار به (وحكمه) أي حكم ~~البيع مكروه (أنه لا يفسد) ؛ لأن النهي باعتبار معنى مجاور للبيع لا في ~~صلبه ولا في شرائط صحته ومثل هذا النهي لا يوجب الفساد بل الكراهة (ولا يجب ~~فسخه) ؛ لأن وجوبه في الفاسد لدفع الحرمة ولا حرمة هاهنا (ويملك المبيع قبل ~~القبض) لما مر أن عدم ثبوت الملك قبل القبض في البيع الفاسد حذرا عن تقرير ~~الفساد المجاور ولا فساد هاهنا (ويجب الثمن لا القيمة) إن هلك المقبوض في ~~يد المشتري، لا وجوب المثل أو القيمة في البيع الفاسد لكونه في حكم الغصب ~~وهذا ليس كذلك. ### | (باب الإقالة) # (هي) لغة الإسقاط والرفع وشرعا (رفع البيع وتصح بلفظين أحدهما مستقبل) في ~~شرح القدوري الإقالة تثبت بلفظين أحدهما يعبر به عن الماضي والآخر عن ~~المستقبل كقول الرجل أقلني ويقول صاحبه أقلتك وقال محمد هي كالبيع لا تصح ~~إلا بلفظين يعبر بهما عن الماضي. # وفي الفتاوى اختار قول محمد، كذا في الخلاصة (وتتوقف على قبول الآخر في ~~المجلس) في التجريد يتوقف قبول الإقالة على المجلس وكما يصح قبولها في ~~مجلسها نصا بالقول يصح قبولها دلالة بالفعل كما إذا قطعه قميصا فور مقالة ~~المشتري (وهي فسخ فيما هو من موجبات العقد) ms1503 قال الزيلعي قولهم فسخ في حق ~~المتعاقدين غير مجرى على إطلاقه؛ لأنه إنما يكون فسخا فيما هو من موجبات ~~العقد من غير شرط، وأما إذا لم يكن منها بل وجب بشرط زائد فالإقالة فيه ~~تعتبر بيعا جديدا في حق المتعاقدين أيضا كما إذا اشترى بالدين المؤجل عينا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [تلقي الجلب] # قوله: حتى لو كان أحد الصغيرين له والآخر لغيره لا بأس ببيع أحدهما) كذا ~~لا بأس به إذا تعذر إخراج أحدهما بالتدبير والاستيلاد والكتابة وله إعتاق ~~أحدهما وبيعه ممن حلف بعتقه إن اشتراه أو ملكه. # [باب الإقالة] # قال: العيني هي مصدر من أقال أجوف يائي ومعناه القلع والرفع اه. # وقال: الكمال قيل: الإقالة من القول والهمزة للسلب فأقال بمعنى أزال ~~القول الأول وهو البيع كشكاه أزال شكايته ودفع بأنهم قالوا أقلته بالكسر ~~فهو يدل على أن عينه ياء لا واو فليس من القول ولأنه ذكر الإقالة في الصحاح ~~من القاف مع الياء لا مع الواو وأيضا ذكر في مجموع اللغة قال البيع قيلا ~~وإقالة فسخه اه. # وكذا ذكر مثله العيني مصرحا بأنه لو كان من القول لقيل قلته بالضم. # (قوله: وتصح بلفظين) قال الكمال ولا يتعين مادة قاف لام بل لو قال تركت ~~البيع وقال الآخر رضيت أو أجزت تمت ويجوز قبول الإقالة دلالة بالفعل كما ~~إذا قطعه قميصا في فور قول المشتري أقلتك وتنعقد بفاسختك وتاركتك. اه. # فقول الجوهرة ولا تصح إلا بلفظ الإقالة حتى لو قال البائع للمشتري يعني ~~ما اشتريت مني بكذا فقال بعت فهو بيع بالإجماع فيراعى فيه شرائط البيع اه ~~ليس المراد به حصر جوازها بلفظ الإقالة دون المتاركة والدلالة بل الاحتراز ~~عن عدم حصولها بلفظ البيع اه. # (قوله: الإقالة تثبت بلفظين أحدهما يعبر به عن الماضي) أي عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف لمقابلته بقول محمد وبه صرح في الجوهرة وهكذا ذكره في الدراية ~~والذي في فتاوى قاضي خان أن قول أبي حنيفة كقول محمد اه كذا في الفتح. # (قوله: وفي ms1504 الفتاوى اختار قول محمد) جعله المصنف مقابلا لما مشى عليه ~~متنا ويرجح قول محمد أيضا كون الإمام معه على ما في قاضي خان # PageV02P178 # قبل حلول الأجل ثم تقايلا عاد الدين حالا كأنه باعه ~~منه وكما إذا تقايلا ثم ادعى رجل أن المبيع ملكه وشهد المشتري بذلك لم تقبل ~~شهادته كأنه هو الذي باعه، ثم شهد أنه لغيره ولو كانت فسخا لقبلت، ألا يرى ~~أن المشتري لو رد المبيع بعيب بقضاء وادعى المبيع رجل وشهد المشتري بذلك ~~تقبل شهادته إذ بالفسخ عاد ملكه القديم فلم يكن متلقيا من جهة المشتري ~~لكونه فسخا من كل وجه وفرع على كونها فسخا فروعا ذكر الأول بقوله (فبطلت) ~~أي الإقالة (بعد ولادة المبيعة) لامتناع الفسخ بسبب الزيادة ولو كانت بيعا ~~محضا لجاز قالوا هذا إذا ولدت بعد القبض، وأما إذا ولدت قبله فالإقالة ~~صحيحة عنده وذكر الثاني بقوله (وصحت بمثل الثمن الأول إلا إذا باع المتولي ~~أو الوصي شيئا بأكثر من قيمته) حيث لا يجوز إقالته، وإن كان بمثل الثمن ~~الأول رعاية لجانب الوقف وحق الصغير (وإن) وصلية (شرط غير جنسه) أي جنس ~~الثمن الأول (أو أكثر منه) أي من الثمن الأول (أو الأقل) أي صحت الإقالة ~~بمثل الأول، وإن شرط غيره أما الأول فلأن الإقالة فسخ والفسخ لا يكون إلا ~~على الثمن الأول، وأما الثاني فلأن الشرط فاسد والإقالة لا تفسد بالشرط ~~الفاسد كما سيأتي (إلا إذا تعيب) أي المبيع عند المشتري استثناء من قوله أو ~~الأقل فإن الإقالة حينئذ تجوز بأقل من الثمن الأول؛ لأن نقصان الثمن يكون ~~بمقابلة الفائت بالعيب وذكر الثالث بقوله (ولا تفسد بالشرط) ؛ لأن فساد ~~البيع به للزوم الربا كما مر ولا ربا في الفسخ وذكر الرابع بقوله (وجاز ~~للبائع بيع المبيع قبل قبضه) يعني إذا تقايلا ولم يرد المشتري المبيع حتى ~~باعه منه ثانيا جاز ولو كانت بيعا لفسد؛ لأنه باعه قبل القبض ولو باعه من ~~غير المشتري لم يجز؛ لأنه بيع جديد في حق غيرهما. # وذكر ms1505 الخامس بقوله. # (و) جاز (بيع المكيل والموزون بلا إعادة الكيل والوزن) يعني إذا كان ~~المبيع مكيلا أو موزونا، وقد باعه منه بالكيل أو الوزن ثم تقايلا واسترد ~~المبيع من غير أن يعيد الكيل أو الوزن جاز ولو كانت بيعا لم يجز. # وذكر السادس بقوله. # (و) جاز (هبة المبيع للمشتري بعد الإقالة قبل القبض) يعني إذا وهب المبيع ~~من المشتري بعد الإقالة قبل القبض جازت الهبة ولو كانت بيعا لم تجز؛ لأن ~~البيع ينفسخ بهبة المبيع للبائع قبل القبض (وبيع في حق ثالث) عطف على قوله ~~فسخ قال في النهاية: الخلاف فيما إذا ذكر الفسخ بلفظ الإقالة ولو ذكر بلفظ ~~المفاسخة أو المتاركة لا يجعل بيعا اتفاقا إعمالا لموضوعه اللغوي، وقد فرع ~~على كونها بيعا فروعا ذكر الأول بقوله (فتسليم الشفعة في البيع لا ينافي ~~أخذها في الإقالة) يعني لو كان المبيع عقارا فسلم الشفيع الشفعة ثم تقايلا ~~يقضي له بالشفعة لكونه بيعا جديدا في حقه كأنه اشتراه منه وذكر الثاني ~~بقوله (ولا يرد البائع الثاني على الأول بعيب علمه بعدها) أي بعد الإقالة ~~يعني إذا باع المشتري المبيع من آخر ثم تقايلا ثم اطلع على عيب كان في يد ~~البائع، فإن أراد أنه يرده على البائع ليس له ذلك؛ لأنه بيع في حقه كأنه ~~اشتراه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله قالوا هذا إذا ولدت بعد القبض) صيغة قالوا تذكر فيها فيه خلاف ولم ~~أره والكمال قيد المسألة بالقيد المذكور جاز ما به دون هذه الصيغة معللا ~~بأن الزيادة المنفصلة كالولد والأرش والعقر إذا كانت بعد القبض يتعذر معها ~~الفسخ حقا للشرع، بخلاف ما قبل القبض فلا تمنع والزيادة المتصلة كالسمن لا ~~تمنع سواء كان قبل القبض أو بعده. # (قوله: إلا إذا باع المتولي أو الوصي بأكثر من قيمته) يعني أو اشتريا ~~بأقل من القيمة ونص على شراء المتولي في فتح القدير والوصي مثله في الحكم ~~نظرا للصغير والوقف. # (قوله: إلا إذا تعيب المبيع. . . إلخ) كذا في فتح القدير وظاهره ms1506 الإطلاق ~~وقيده الزيلعي فقال ولهذا يشترط أن يكون النقصان بقدر حصة ما فات من العيب ~~ولا يجوز أن ينقص أكثر منه، كذا أفاده الشيخ علي المقدسي - رحمه الله - ~~وقيد بالعيب لما قال الكمال (فرع) باع صابونا رطبا ثم تقايلا بعدما جف فنقص ~~وزنه لا يجب على المشتري شيء لأن كل المبيع باق. # (قوله: يعني إذا تقايلا ولم يرد المشتري المبيع. . . إلخ) إنما ذكر ~~العناية لتقييده ببيعه من المشتري، وقوله ولو باعه من غير المشتري لم يجز ~~يفيد أنه لو كان غير منقول كالعقار جاز بيعه لغير المشتري أيضا وهذا عندهما ~~خلافا لمحمد كما في الجوهرة والفتح. # (قوله: قال في النهاية الخلاف فيما إذا ذكر الفسخ بلفظ الإقالة. . . إلخ) ~~يوضحه قول الجوهرة إنما جعلت الإقالة فسخا في حق المتعاقدين عملا بلفظ ~~الإقالة؛ لأن لفظها ينبئ عن الفسخ والرفع، وإنما جعلت بيعا في حق غيرهما ~~عملا بمعنى الإقالة لا بلفظها؛ لأنها في المعنى مبادلة المال بالمال ~~بالتراضي وهذا حد البيع فاعتبرنا اللفظ في حق المتعاقدين واعتبرنا المعنى ~~في حق غيرهما عملا بالشبهين، وإنما لم نعكس بأن نعتبر اللفظ في حق غيرهما ~~والعمل بالمعنى في حقهما؛ لأن اللفظ قائم بالمتعاقدين واللفظ لفظ الفسخ ~~فاعتبرنا جانب اللفظ في حق المتعاقدين لقيام اللفظ بهما، وإذا اعتبرنا لفظ ~~الفسخ في حقهما نعين العمل بالمعنى في حق غيرهما لا محالة للعمل بالشبهين # PageV02P179 # من المشتري منه وذكر الثالث بقوله (وليس للواهب ~~الرجوع إذا باع الموهوب له الموهوب من آخر فتقايلا) يعني إذا كان المبيع ~~موهوبا فباعه الموهوب له ثم تقايلا ليس للواهب أن يرجع في هبته؛ لأن ~~الموهوب له في حق الواهب كالمشتري من المشترى منه، وذكر الرابع بقوله ~~(والمشتري إذا باع المبيع من آخر قبل النقد جاز للبائع شراؤه منه بالأقل) ~~يعني إذا اشترى شيئا فقبضه ولم ينقد الثمن حتى باعه من آخر ثم تقايلا وعاد ~~إلى المشتري فاشتراه منه قبل نقد ثمنه بأقل من الثمن الأول جاز وكان في حق ~~البائع كالمملوك بشراء جديد من ms1507 المشتري الثاني. # وذكر الخامس بقوله، (وإذا اشترى) بعروض التجارة عبدا للخدمة بعد الحلول ~~ووجد به عيبا فرده بغير قضاء (واسترد العروض فهلكت في يده لم تسقط الزكاة) ~~يعني إذا اشترى بعروض التجارة عبدا للخدمة بعدما حال عليها الحول فوجد به ~~عيبا فرده بغير قضاء واسترد العروض فهلكت في يده فإن الزكاة لا تسقط عنه ~~لأنه بيع جديد في حق الثالث وهو الفقير إلا أن الرد بغير قضاء إقالة (وهلاك ~~المبيع يمنعها) أي الإقالة (لا هلاك الثمن) لأنها رفع البيع والأصل فيه ~~المبيع لا الثمن ولهذا إذا هلك المبيع قبل القبض يبطل البيع بخلاف هلاك ~~الثمن (وهلاك بعضه) أي بعض المبيع يمنعها (بقدره) اعتبار للبعض بالكل ولو ~~تقايضا جازت الإقالة بعد هلاك أحدهما ولا تبطل بهلاكه؛ لأن كل واحد منهما ~~مبيع فكان البيع باقيا. ### | (باب المرابحة والتولية والوضيعة) # (الأولى بيع ما ملكه) لم يقل بيع المشتري ليتناول ما إذا ضاع المغصوب عند ~~الغاصب وضمن قيمته ثم وجده حيث جاز له أن يبيعه مرابحة وتولية على ما ضمن، ~~وإن لم يكن فيه شراء (بمثل ما قام عليه) لم يقل بثمنه الأول؛ لأن ما يأخذه ~~من المشتري ليس ثمنه الأول بل مثله وقال بمثل ما قام عليه لما سيأتي أن له ~~أن يضم أجر القصار ونحوه إلى الثمن ويقول قام علي بكذا (بزيادة) على ما قام ~~عليه، وإن لم تكن من جنسه (والثانية بيعه به) أي بما قام عليه (بدونها) أي ~~بدون الزيادة (والثالثة بيعه بأقل منه) أي مما قام عليه (وشرطها) أي البيوع ~~الثلاثة (شراؤه) أي شراء ما يبيعه مرابحة ونحوها (بمثلي) من الموزونات ~~والمكيلات والعدديات المتقاربة (أو مملوك من البائع الأول) واللام في ~~(للمشتري) متعلق بمملوك (والربح مثلي معلوم) جملة حالية يعني أن هذه البيوع ~~لا تصح إذا كان عوض المبيع الذي اشتراه البائع سابقا قيميا لأن مبناها على ~~الاحتراز عن الخيانة وشبهتها والاحتراز عن الخيانة في القيميات إن أمكن فقد ~~لا يمكن الاحتراز عن شبهتها لأن المشتري لا يشتري المبيع ms1508 إلا بقيمة ما دفع ~~فيه من الثمن إذ لا يمكن دفع عينه حيث لا يملكه ولا دفع مثله إذ الغرض عدمه ~~فتعينت القيمة وهي مجهولة تعرف بالظن والتخمين فيتمكن فيه شبهة الخيانة إلا ~~إذا كان المشتري مرابحة ممن ملك ذلك البدل من البائع الأول بسبب من الأسباب ~~فاشتراه مرابحة بربح معلوم من دراهم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: والمشتري إذا باع من آخر. . . إلخ) حيلة للشراء بأقل مما باع قبل ~~نقد ثمنه. # (قوله: وذكر الخامس. . . إلخ) يزاد سادس هو لو كان المبيع صرفا فالتقابض ~~من كلا الجانبين شرط لصحة الإقالة فيجعل في حق الشرع كبيع جديد كما في ~~الجوهرة والفتح. # (قوله: وهلاك بعضه بقدره) قال في الجوهرة لو كان المبيع عبدا قطعت يده ~~عند المشتري وأخذ أرشها ثم تقايلا رد الثمن كله وأخذ العبد ولا شيء للبائع ~~من أرش اليد ويطيب للمشتري. اه. # (قوله: ولو تقايضا) بالياء المثناة من تحت أي تبايعا بيع المقايضة فهلك ~~أحد العوضين جازت الإقالة وعلى مشتري الهالك قيمته أو مثله إن كان مثليا ~~ويسلمه إلى صاحبه ويسترد العين منه، وكذا لو تقايلا والمعقود عليهما قائمان ~~ثم هلك أحدهما صحت ولو هلك الآخر قبل الرد بطلت الإقالة وتصح الإقالة بعد ~~هلاك عرض جعل رأس مال السلم وقبضه المسلم إليه ويضمن قيمة الهالك أو مثله ~~كما في حقيقة المقايضة وهلاك البدلين في الصرف غير مانع من الإقالة لعدم ~~لزوم رد عين المقبوض بعد الإقالة بل يرده أو مثله فلا تتعلق الإقالة بعينها ~~بخلاف غيره من البياعات فإنه يتعلق بعين المبيع من الفتح والجوهرة. # [باب المرابحة والتولية والوضيعة] # (باب المرابحة والتولية والوضعية) (قوله: الأولى بيع ما ملكه. . . إلخ) ~~يرد عليه المثلي إذا غيبه الغاصب وقضى عليه بمثل ملكه ولا يجوز له بيعه ~~بأزيد منه لكونه ربا ولا يرد على من قال بيع بمثل الثمن الأول (قوله وشرطها ~~شراؤه) يرد عليه المغصوب القيمي إذ ليس فيه شراء فكان المناسب لما عبر به ~~أن يقول وشرطها ملكه وإلا لزمه ms1509 ما فر منه # PageV02P180 # أو شيء من المكيل أو الموزون الموصوف لاقتداره على ~~الوفاء بما التزم، وأما إذا اشتراه بربح زيادة فإنه لا يجوز؛ لأنه اشتراه ~~برأس المال وبعض قيمته؛ لأنه ليس من ذوات الأمثال فصار البائع بائعا للمبيع ~~بذلك الثمن القيمي كالثوب مثلا وبجزء من أحد عشر جزءا من الثوب والجزء ~~الحادي عشر لا يعرف إلا بالقيمة وهي مجهولة فلا يجوز. # (وله) أي للبائع (ضم أجر القصار والصبغ) بالفتح مصدر وبالكسر ما يصبغ به ~~(والطراز) علم الثوب (والفتل والحمل وطعام المبيع وكسوته وسوق الغنم ~~والسمسار المشروط أجره في العقد) فإن أجرة السمسار إن كانت مشروطة في العقد ~~تضم وإلا فأكثر المشايخ على أنها لا تضم بخلاف أجرة الدلال فإنها لا تضم ~~اتفاقا (إلى ثمنه) متعلق بقوله ضم، وإنما ضمت إليها؛ لأنها تزيد في عين ~~المبيع كالصبغ وأخواته أو في قيمته كالحمل والسوق؛ لأن القيمة تختلف ~~باختلاف المكان فيلحق أجرتها برأس المال، وإن فعل المشتري بيده شيئا مما ~~ذكر من الفتل ونحوه لا يضمه وبالجملة كل ما يزيد في المبيع أو قيمته يضم ~~وما لا فلا ذكره الزيلعي. # (لا) أي ليس له (ضم أجر الطبيب) لأنه لا يزيد شيئا في العين ولا في ~~القيمة. # (و) أجر (المعلم) لأن أجره لم يزد مالية المبيع فإن التعلم حصل فيه لذهنه ~~وشغله غايته أن يكون تعليمه شرطا وهو لا يكفي في الضم (والدلال والراعي ~~ونفقة نفسه) فإنها لا تزيد في المبيع شيئا بخلاف أجر السمسار المشروط ونفقة ~~المبيع كما مر. # (وجعل الآبق وكراء بيت الحفظ) فإنهما أيضا لا يزيدان شيئا بخلاف كراء ~~المبيع فإنه يضم لإفادته زيادة في القيمة (ويقول) البائع حين البيع وضم ما ~~يجوز ضمه (قام علي بكذا لا اشتريته بكذا) تحرزا عن الكذب (خان) أي البائع ~~(في المرابحة) أي ظهر خيانته بالبينة أو بإقراره أو بنكوله خير المشتري إن ~~شاء (أخذه) أي المبيع (بثمنه أو رده وفي التولية حط) إذ لو لم يحط في ~~التولية لم تبق تولية؛ لأنه يزيد ms1510 على الثمن الأول فيصير مرابحة فيتغير به ~~التصرف ولو لم يحط في المرابحة تبقى مرابحة على حالها، وإن كان الربح أكثر ~~مما ظنه المشتري فلا يتغير التصرف ويثبت له الخيار لفوات الرضا. # (ولو هلك المبيع) أو استهلكه في المرابحة (قبل الرد أو حدث به مانع منه) ~~أي من الرد (لزمه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: وأما إذا اشتراه بربح ده يازده فإنه لا يجوز لأنه اشتراه برأس ~~المال وببعض قيمته) قال الكمال فإن معنى ده يازده كل عشرة أحد عشر وهذا فرع ~~معرفة العشرات وهو بتقديم العبد وهذا بناء على أن لفظ ده يازده معناه ~~العشرة أحد عشر أي كل عشرة ربحها واحد يقتضي أن يكون الحادي عشر من جنس ~~العشرة ولا شك أنه غير لازم من مفهوم ذلك ولكن لزم ذلك رفعا للجهالة ولا ~~تثبت وحينئذ فالمرابحة على العبد بده يازده يقتضي أنه باعه بالعبد وببعضه ~~أو بمثل بعضه وهو كل عشرة أجزاء من العبد ربحها جزء آخر منه وحين عرف أن ~~المراد كل عشرة دراهم أحد عشر لزم حينئذ ما ذكر وهو أنه باعه بالعبد وببعض ~~قيمته. اه. # (قوله: والسمسار المشروط أجره في العقد) هذا خلاف ظاهر الرواية لما قال ~~الكمال ويضم أجرة السمسار في ظاهر الرواية وفي جامع البرامكة لا يضم لأن ~~الإجارة على الشراء لا تصح إلا ببيان المدة ووجه ظاهر الرواية العرف وقيل: ~~إن كانت مشروطة في العقد تضم اه. # (قوله: وطعام المبيع) قال الكمال إلا ما كان صرفا أي فيسقط الزائد على ~~المعروف ويحسب ما عداه اه. # ويضم علف الدواب إلا أن يعود عليه شيء متولد منها كألبانها وبيضها ~~وأصوافها وسمنها فيسقط قدر ما نال ويضم ما زاد بخلاف أجر الدابة والعبد ~~والدار فإنه يرابح مع ضم ما أنفق عليه؛ لأن الغلة ليست متولدة من العين. ~~اه. # (قوله: بخلاف أجرة الدلال فإنها لا تضم اتفاقا) مبناه على العادة لما قال ~~الكمال وقيل أجرة الدلال لا تضم كل هذا ما لم تجر عادة التجار ms1511 اه. # (قوله: وإن فعل المشتري بيده إلخ) كذا لا يضم منها شيئا تطوع به متطوع ~~كما في الفتح. # (قوله: وأجر المعلم. . . إلخ) قال الكمال لا يخفى ما فيه إذ لا شك في ~~حصول الزيادة بالتعليم ولا شك أنه مسبب عن التعليم عادة وكونه بمساعدة ~~القابلية في المتعلم هو كقابلية الثوب للصبغ فلا يمنع نسبته إلى التعليم ~~كما لا يمنع نسبته إلى الصبغ، وإنما هو شرط والتعليم علة عادية فكيف لا ~~يضم. # وفي المبسوط أضاف نفي ضم المنفق في التعليم إلى أنه ليس فيه عرف قال وكذا ~~تعليم الغناء والعربية قال حتى لو كان في ذلك عرف ظاهر يلحق برأس المال. ~~اه. # (قوله: أي ظهر خيانته بالبينة أو إقراره أو بنكوله) هو المختار وقيل لا ~~يثبت إلا بإقراره؛ لأنه مناقض بدعواه فلا يتصور بينة ولا نكول وألحق سماعها ~~كدعوى العيب ودعوى الحط كما في الفتح # (قوله: ولو هلك المبيع. . . إلخ) لزوم جميع الثمن في الروايات الظاهرة ~~وروي عن محمد في رواية غير الأصول أنه يفسخ البيع على القيمة إن كانت أقل ~~من الثمن كما في الفتح. # PageV02P181 # بكل الثمن) المسمى (وسقط خياره) لأنه مجرد اختيار لا ~~يقابله شيء من الثمن كخيار الرؤية والشرط بخلاف خيار العيب؛ لأن المستحق ~~منه للمشتري الجزء الفائت وعند العجز عن تسليمه يسقط ما يقابله من الثمن. # (شرى ثانيا بعد بيعه بربح فإن رابح) أي أراد المشتري أن يبيع مرابحة (طرح ~~عنه ما ربح) أي كل ربح كان قبل ذلك (وإن استغرق الربح الثمن لم يرابح) ~~صورته اشترى ثوبا بعشرين ثم باعه مرابحة بثلاثين ثم اشتراه بعشرين فإنه ~~يبيعه مرابحة على عشرة ويقول قام علي بعشرة، ولو اشتراه بعشرين وباعه ~~بأربعين مرابحة ثم اشتراه بعشرين لا يبيعه مرابحة أصلا لأن شبهة حصول الربح ~~الأول بالعقد الثاني ثابتة؛ لأنه تأكد به بعد كونه على شرف الزوال بالوقوف ~~على عيب والشبهة في بيع المرابحة كالحقيقة احتياطا بخلاف ما إذا تخلل ثالث ~~بأن اشترى من مشتري مشتريه؛ لأن التأكد حصل ms1512 بغيره (يرابح) أي جاز أن يبيع ~~مرابحة. # (سيد شرى من مأذونه المحيط دينه برقبته) قيد به إذ لو لم يكن على العبد ~~دين فباع من مولاه شيئا لم يصح؛ لأنه لا يفيد المولى شيئا لم يكن له قبل ~~البيع لا ملك الرقبة ولا ملك التصرف (على ما شرى المأذون) متعلق بقوله ~~يرابح، صورته اشترى عبد مأذون له في التجارة ثوبا بعشرة وعليه دين محيط ~~فباعه من المولى بخمسة عشر فإنه يبيعه مرابحة على عشرة (كعكسه) وهو أن ~~يشتري المولى ثوبا بعشرة فباعه من عبده المأذون له المديون بخمسة عشر فإنه ~~أيضا يبيعه مرابحة على عشرة؛ لأن في هذا العقد، وإن كان صحيحا في نفسه شبهة ~~العدم؛ لأن العبد ملكه وما في يده لا يخلو عن حقه فاعتبر عدما في حق ~~المرابحة لابتنائها على الأمانة فبقي الاعتبار للشراء الأول فصار كأن العبد ~~اشتراه للمولى بعشرة في الفصل الأول ويبيعه للمولى في الفصل الثاني، فيعتبر ~~الثمن في الأول. # . (و) يرابح (رب المال على ما شراه مضاربه بالنصف) متعلق ب " مضاربه " ~~(أولا) متعلق بشراه. # (و) على (نصف ما ربح بشرائه ثانيا منه) أي من مضاربه متعلق بقوله بشرائه ~~يعني إذا كان مع المضارب عشرة دراهم بالنصف فاشترى ثوبا بعشرة وباعه من رب ~~المال بخمسة عشر فإنه يبيعه مرابحة باثني عشر ونصف لأن هذا البيع وإن قضي ~~بجوازه عندنا إذا عدم الربح كما هو كذلك هاهنا؛ لأن الربح إنما يحصل إذا ~~بيع من الأجنبي ففيه شبهة العدم؛ لأن المضارب وكيل عن رب المال في البيع ~~الأول من وجه فاعتبر البيع الثاني عدما في حق نصف الربح (يرابح بلا بيان ~~بالتعيب ووطء الثيب) يعني اشترى جارية فاعورت أو وطئها وهي ثيب (ولم ينقصها ~~الوطء) يبيعها مرابحة ولا يجب عليه البيان إذ لم يحتبس عنده شيء يقابله ~~الثمن الأول؛ لأن الأوصاف لا يقابلها الثمن إلا إذا كان مقصودا بالإتلاف ~~كما مر مرارا ولهذا قال ولم ينقصها الوطء قال الزيلعي المراد بقولهم يبيعه ~~مرابحة بلا بيان أنه ms1513 اشتراه سليما بكذا من الثمن ثم أصابه العيب عنده بعد ~~ذلك، وأما نفس العيب فلا بد من بيانه بأن يبين العيب والثمن من غير أن يبين ~~أنه اشتراه سليما ثم حدث به العيب عنده (كقرض الفأر وحرق النار للمشتري) ~~فإن ما ضاع بالقرض أو الحرق، وإن كان جزءا يقابله شيء من الثمن كالعذرة لم ~~يحبس عنده. # . (و) يرابح (ببيان بالتعيب) بأن فقأ عينها بنفسه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وإن استغرق الربح الثمن لم يرابح) يعني بلا بيان عند أبي حنيفة وهو ~~مذهب أحمد، فإن بين ورضي به المشتري جاز؛ لأن المانع عند عدم البيان لمعنى ~~راجع إلى العباد لا الشرع وقال أبو يوسف ومحمد ببيعه مرابحة على الثمن ~~الأخير كما في الفتح. # (قوله: شرى من مأذونه. . . إلخ) كذا من مكاتبه بالاتفاق كما في الفتح. # (قوله يعني اشترى جارية فاعورت) أي من غير صنع أحد بل بآفة سماوية أو ~~بصنعها بنفسها لأنه هدر وعن أبي يوسف وهو قول زفر أنه لا يبيع مرابحة من ~~غير بيان كما إذا احتبس بفعله قال الفقيه أبو الليث وقول زفر أجود وبه نأخذ ~~قال الكمال واختيار هذا حسن؛ لأن مبنى المرابحة على عدم الخيانة وعدم ذكر ~~أنها انتقصت إيهام للمشتري أن الثمن المذكور كان لها ناقصة. # (قوله: ويرابح ببيان بالتعيب) كذا لو اشترى ممن لا تجوز شهادته له من ~~الوالدين والمولودين والزوجة لم يجز أن يبيعه مرابحة عند أبي حنيفة حتى ~~يبين له؛ لأنه تلحقه تهمة في ذلك لأنه قد جعل مال كل واحد منهما كمال صاحبه ~~ولأنه يحابيهم فصار كالشراء من عبده. # وقال أبو يوسف ومحمد له ذلك من غير بيان وأجمعوا أنه لو اشترى من مكاتبه ~~أو مدبره أو مأذونه سواء عليه دين أو لا أو مماليكه اشتروا منه فإنه لا ~~يبيعه مرابحة حتى يبين، كذا في الجوهرة # PageV02P182 # أو فقأها أجنبي فأخذ أرشها لأنه صار مقصودا بالإتلاف ~~فيقابلها شيء من الثمن (ووطء البكر) لأن العذرة جزء من العين يقابلها ~~الثمن، ms1514 وقد حبسها (كتكسره بنشره وطيه) ؛ لأنه صار مقصودا بالإتلاف (شرى ~~بنسيئة ورابح بلا بيان) يعني اشترى شيئا بألف درهم نسيئة وباعه بربح مائة ~~ولم يبين فعلم المشتري (خير مشتريه) إن شاء قبل وإن شاء رد؛ لأن الأجل يشبه ~~المبيع حتى يزاد في المبيع لأجل الأجل، والشبهة هاهنا ملحقة بالحقيقة فصار ~~كأنه اشترى شيئين وباع أحدهما مرابحة بثمنها فيثبت له الخيار عند علمه ~~بالخيانة (فإن أتلفه ثم علم لزمه كل ثمنه) وهو ألف ومائة؛ لأن الأجل لا ~~يقابله شيء من الثمن (كذا التولية) يعني إن كان ولاه إياه ولم يبين خير؛ ~~لأن الخيانة في التولية مثلها في المرابحة لأنه بناء على الثمن الأول، وإن ~~كان استهلكه ثم علم لزمه بألف حال لما مر أن الأجل لا يقابله شيء من الثمن ~~(ولي) رجلا شيئا (بما قام عليه ولم يعلم مشتريه قدره) أي قدر ما قام عليه ~~(فسد) البيع لجهالة الثمن (وإن علم) أي المشتري قدره (في المجلس صح) البيع ~~لزوال المفسد قبل تقرره (وخير) المشتري إن شاء قبل وإن شاء رد؛ لأن الرضا ~~لم يتم قبله لعدم العلم فيتخير كما في خيار الرؤية. # (فصل) (صح بيع العقار قبل قبضه لا المنقول) عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله وعند محمد لا يجوز لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا اشتريت ~~شيئا فلا تبعه حتى تقبضه» ولأنه لا يقدر على تسليمه قبل قبضه فلا يجوز بيعه ~~كالمنقول ولهما أن ركن البيع صدر من أهله ووقع في محله والحديث معلول ~~باحتمال الهلاك وهو في العقار نادر حتى لو تصور هلاكه قبل القبض بأن كان ~~على شط نهر ونحوه قالوا لا يجوز بيعه قبله فلا يقاس على المنقول، وقد اضطرب ~~هاهنا كلمات شراح الهداية وغيرهم والأظهر الموافق لقواعد الأصول ما ذكر في ~~العناية وهو أن الأصل أن يكون بيع المنقول وغير المنقول قبل القبض جائز ~~لقوله تعالى {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] لكن خص منه الربا بدليل مستقل ~~مقارن وهو قوله تعالى {وحرم الربا} [البقرة: 275] والعام المخصوص ms1515 يجوز ~~تخصيصه بخبر الواحد وهو ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع ما ~~لم يقبض» ثم لا يخلو إما أن يكون معلولا بغرر الانفساخ أولا، فإن كان يثبت ~~المطلوب حيث لا يتناول العقار، وإن لم يكن وقع التعارض بينه وبين ما روي في ~~السنن مسندا إلى الأعرج عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع الغرر» وبينه وبين أدلة الجواز وذلك ~~يستلزم الترك وجعله معلولا بذلك إعمالا لثبوت التوفيق حينئذ والإعمال متعين ~~لا محالة فيكون مختصا بعقد ينفسخ بهلاك العوض قبل القبض. # (شرى الكيلي كيلا لا جزافا) قد مر أنه معرب كزافا ويجوز في الجيم الحركات ~~الثلاث (لم يبعه ولم يأكله حتى يكيله) لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~عن بيع الطعام حتى يجري فيه صاعان صاع البائع وصاع المشتري ولأنه يحتمل أن ~~يزيد على المشروط وذلك للبائع، بخلاف ما إذا باع جزافا؛ لأن الزيادة ~~للمشتري وبخلاف ما إذا باع الثوب مذارعة؛ لأن الزيادة له إذ الذرع وصف في ~~الثوب بخلاف القدر كما مر ذكر الشراء؛ لأنه إذا ملك مكيلا أو موزونا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو فقأها أجنبي أخذ أرشها) ليس أخذ الأرش قيدا احترازيا بل إذا ~~عورها الأجنبي لا يرابح بلا بيان لتحقق وجوب الضمان كما في الفتح. ### | [فصل بيع العقار قبل قبضه] # (فصل) . (قوله: صح بيع العقار قبل قبضه) احترز به عن إجارته قبل قبضه فإن ~~الصحيح كما قال في الفوائد الظهيرية أن الإجارة قبل القبض لا تجوز بلا ~~خلاف؛ لأن المنافع بمنزلة المنقول والإجارة تمليك المنافع فيمتنع جوازها ~~قبل القبض. # وفي الكافي وعليه الفتوى، كذا في الفتح. # (قوله: لا المنقول) أي لا يصح بيعه ونفي الصحة يحتمل ثبوت فساد العقد ~~وبطلانه صرح بالأول في المواهب فقال وفسد بيع المنقول قبل قبضه اه. # وصرح بالثاني في الجوهرة ونصه قال الخجندي: إذا اشترى منقولا لا يجوز ~~بيعه قبل القبض لا من بائعه ولا من غيره، ms1516 فإن باعه فالبيع الثاني باطل ~~والبيع الأول على حاله جائز اه. # وفرض المسألة في البيع لتكون اتفاقية مع محمد في عدم صحته وكذا الإجارة ~~قال الكمال، وقد ألحق بالبيع غيره فلا يجوز إجارته ولا هبته ولا التصدق به ~~خلافا لمحمد في الهبة والصدقة وكذا إقراضه ورهنه من غير بائعه اه. # وفي الجوهرة وأما الوصية والعتق والتدبير وإقراره بأنها أم ولده يجوز قبل ~~القبض بالاتفاق وفي الكتابة يحتمل أن يقال: لا يجوز؛ لأنها عقد مبادلة ~~كالبيع ويحتمل أن يقال يجوز؛ لأنها أوسع من البيع جوازا، وإن زوج جاريته ~~قبل القبض جاز اه ويكون وطء زوجها قبضا لا عقده. # (قوله: ذكر الشراء. . . إلخ) فيه لف ونشر مشوش فيرجع قوله جاز للمالك أن ~~يتصرف فيه قبل القبض لقوله أو وصية ويرجع قوله قبل المكيل لقوله بهبة ~~ومعلوم أن الملك في الموهوب بقبضه وفي الموصى به بالقبول بعد موت الوصي، ~~يوضح هذا قول ابن الملك قيدنا بالاشتراء؛ لأنه إذا ملك مكيلا أو موزونا ~~بهبة أو ميراث أو غيرهما جاز له أن يتصرف قبل الكيل والوزن، كذا في الكفاية ~~اه # PageV02P183 # بهبة أو وصية جاز للمالك أن يتصرف فيه قبل القبض وقبل ~~الكيل وقيد بكون المكيل مبيعا؛ لأنه إذا كان ثمنا جاز التصرف فيه مطلقا، ~~كذا في النهاية (إلا أن يكيل البائع بعد بيعه عند المشتري) ؛ لأن المبيع ~~يصير معلوما بكيل واحد ويتحقق معنى التسليم ومحمل الحديث اجتماع الصفقتين ~~كما سيأتي في السلم إن شاء الله تعالى، فإذا كان البائع قبل البيع، وإن كان ~~بحضرة المشتري لم يعتبر لأنه ليس صاع البائع والمشتري وهو الشرط وكذا لو ~~كال بعد البيع بغيبة المشتري؛ لأن الكيل من باب التسليم إذ به يعلم المبيع ~~ولا تسليم إلا بحضرته (كذا الموزون والمعدود) أي لا يبيعه ولا يأكله حتى ~~يزنه أو يعده ثانيا ويكفي أن وزنه أو عده بعد البيع بحضرة المشتري (لا ~~المذروع) أي لا يشترط ما ذكر في المذروعات، وإن اشتراه بشرط الذرع لما مر ~~مرارا أن الذرع ms1517 وصف لا يقابله شيء من الثمن فيكون للمشتري، قال الزيلعي هذا ~~إذا لم يسم لكل ذراع ثمنا، وإن سمى فلا يحل له التصرف فيه حتى يذرع. # (جاز التصرف في الثمن قبل قبضه) سواء كان مما لا يتعين كالنقود أو يتعين ~~كالمكيل والموزون حتى لو باع إبلا بدراهم أو بكر من الحنطة جاز أن يأخذ ~~بدلها شيئا آخر لوجود المجوز وهو الملك وانتفاء المانع وهو غرر الانفساخ ~~بالهلاك لما مر أن الأصل في البيع هو المبيع وبهلاكه ينفسخ البيع بخلاف ~~الثمن، أما إذا كان من النقود فظاهر، وأما إذا كان من المكيل أو الموزون ~~فلأنه مبيع من وجه وثمن من وجه ولهذا لا تبطل الإقالة في صورة المقايضة ~~بهلاك أحدهما، وقد مر. # (و) جاز (زيادة المشتري فيه) أي الثمن (إن قام المبيع) لأنه إن لم يقم لم ~~يبق بحالة يصح الاعتياض عنه؛ لأنه إنما يكون في موجود والشيء يثبت ثم يستند ~~ولم تثبت الزيادة لعدم ما يقابله فلا يستند أي لا يلحق بأصل العقد ~~بالاستناد. # (و) جاز (حط البائع عنه) لأنه بحال يمكن إخراج البدل عما يقابله لكونه ~~إسقاطا والإسقاط لا يستلزم ثبوت ما يقابله فيثبت #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وقيد بكون المكيل مبيعا؛ لأنه إذا كان ثمنا جاز التصرف فيه مطلقا) ~~قال الكمال بأن اشترى بهذا البر على أنه كره فقبضه جاز تصرفه فيه قبل ما هو ~~تمام قبضه اه. # وكان ينبغي للمصنف - رحمه الله تعالى - أن يذكر هنا ما يميز المبيع عن ~~الثمن فالدراهم والدنانير أثمان أبدا أي على حال سواء صحبها حرف الباء أو ~~لا وسواء كان ما يقابلها من جنسها أو من غيره وذوات القيم كالثياب والحيوان ~~مبيعة أبدا والمثليات من المكيلات والموزونات والمعدودات المتقاربة إذا ~~قوبلت بالنقد مبيعة أو بالأعيان وهي معينة ثمن أو غير معينة فمبيعة كمن قال ~~اشتريت كرا من الحنطة بهذا العبد فلا يصح إلا بشرائط السلم وقبل المثليات ~~إذا لم تكن معينة وقوبلت بغيرها ثمن مطلقا ولو دخل عليها الباء ms1518 إذا عرف هذا ~~فالأثمان لا يجوز التصرف فيها قبل القبض استبدالا في غير الصرف والسلم ~~واختلف في القرض والأصح جوازه قاله الكمال - رحمه الله - في هذا الباب ثم ~~أعاده في كتاب الصرف إلا أنه قال فيما إذا كانت المثليات غير معينة ما نصه، ~~وإن لم تعين أي المثليات، فإن صحبها حرف الباء وقابلها مبيع فهي ثمن، وإن ~~لم يصحبها حرف الباء ولم يقابلها ثمن فهي مبيعة وهذا؛ لأن الثمن ما يثبت في ~~الذمة دينا عند المقابلة اه. # (قوله إلا أن يكيل البائع بعد بيعه بحضرة المشتري هو الصحيح) وهو قول ~~عامة المشايخ وحضرة وكيله بالقبض كحضرته وقيل لا يكتفي به لظاهر الحديث ~~لأنه اعتبر صاعين كما في الجوهرة والفتح. # (قوله: جاز التصرف في الثمن قبل قبضه) يستثنى منه بدل الصرف والسلم؛ لأن ~~للمقبوض من رأس مال السلم حكم عين المبيع والاستبدال بالمبيع قبل القبض لا ~~يجوز وكذا في الصرف ويصح التصرف في القرض قبل قبضه على الصحيح والمراد ~~بالتصرف نحو البيع والهبة والإجارة والوصية وسائر الديون كالثمن لعدم الغرر ~~بعدم الانفساخ بالهلاك كالمهر والأجرة وضمان المتلفات وغيرها كبدل الخلع ~~والعتق على مال وبدل الصلح عن دم كما في الفتح والجوهرة. # (قوله: وجاز زيادة المشتري فيه أي الثمن) قال الكمال. # وفي المبسوط وكذا إذا كانت الزيادة من أجنبي وضمنها لأنه التزمها عوضا اه ~~كما سيذكره المصنف أيضا (قوله إن قام المبيع) أي شرط جواز الزيادة قيام ~~المبيع في ظاهر الرواية فلو هلك حقيقة بأن مات العبد أو الدابة أو حكما بأن ~~أعتقه أو دبره أو كاتبه أو استولدها أو باع أو وهب وسلم أو أجر أو رهن ثم ~~باعه من المستأجر والمرتهن أو طبخ اللحم أو طحن أو نسج الغزل أو تخمر ~~العصير أو أسلم مشتري الخمر ذميا لا تصح الزيادة لفوات محل العقد إذا العقد ~~لم يرد على المطحون والمنسوج وكذا الزيادة في المهر شرطه بقاء الزوجية، ~~بخلاف ما لو ذبح الشاة المبيعة أو أجر أو رهن أو خاط الثوب ms1519 أو اتخذ الحديد ~~سيفا أو قطع يد المبيع فأخذ المشتري أرشه ثم زاد ثبتت الزيادة في كل هذا، ~~وقوله في ظاهر الرواية احتراز عما رواه الحسن في غير رواية الأصول عن أبي ~~حنيفة أن الزيادة تصح بعد هلاك المبيع كما يصح الحط بعد هلاكه قاله الكمال ~~- رحمه الله - (قوله: وحط البائع) أي ولو بعد هلاك المبيع كما ذكرناه # PageV02P184 # الحط في الحال ويلتحق بأصل العقد استنادا. # (و) جاز (زيادته) أي البائع (في المبيع) لأنه تصرف في حقه وملكه (ويتعلق ~~الاستحقاق) أي استحقاق البائع والمشتري (بالكل) أي كل الثمن والمبيع ~~والزائد المزيد عليه فالزيادة والحط يلتحقان بأصل العقد؛ لأنهما بالحط ~~والزيادة يغيران العقد من وصف مشروع إلى وصف مشروع وهو كونه رابحا أو خاسرا ~~أو عدلا، ولهما ولاية الرفع فأولى أن تكون ولاية التغيير قال صدر الشريعة ~~ويمكن أن يقال أنه إذا استحق مستحق المبيع أو الثمن فالاستحقاق يتعلق بجميع ~~ما يقابله من المزيد والمزيد عليه فلا يكون الزائد صلة مبتدأة كما هو مذهب ~~زفر والشافعي أقول لا يمكن ذلك؛ لأن مدار هذا الاستحقاق على الدعوى ~~والبينة، فإن ادعى المستحق مجرد المزيد عليه وأثبته، وإن ادعاه مع الزيادة ~~وأثبته أخذه، وكذا إن ادعى الزيادة فقط، ثم إن حكم الالتحاق يظهر في ~~التولية والمرابحة (فيرابح ويولي عليه) أي الكل (إن زيد وعلى الباقي إن حط) ~~فإن البائع إذا حط بعض الثمن عن المشتري والمشتري قال لآخر وليتك هذا الشيء ~~وقع عقد التولية على ما بقي من الثمن بعد الحط فكان الحط بعد العقد ملحقا ~~بأصل العقد فكان الثمن في ابتداء العقد هو ذلك المقدار وكذا إذا زاد ~~المشتري على أصل الثمن أو البائع على أصل المبيع. # (والشفيع يأخذها بالأقل فيهما) أي في الزيادة على الثمن والحط، وإن كان ~~مقتضى الإلحاق بالأصل أن يأخذ بالكل في صورة الزيادة؛ لأن حقه تعلق بالعقد ~~الأول وفي الزيادة إبطال له وليس لهما إبطاله (قال رجل لآخر بع عبدك من زيد ~~بألف على أني ضامن كذا من ms1520 الثمن سوى الألف أخذه) أي مولى العبد الألف (من ~~زيد والزيادة من الضامن ولو لم يقل من الثمن فالألف على زيد) ؛ لأنه ثمن ~~العبد (ولا شيء عليه) أي على القائل أصله أن الزيادة في الثمن والمثمن جائز ~~عندنا وتلتحق بأصل العقد فكأن العقد ورد ابتداء على الأصل والزيادة كما مر ~~وإن أصل الثمن لم يشرع بغير مال يقابله ولهذا لا يصح إيجابه على الأجنبي؛ ~~لأنه لا يستفيد بإزائه مالا فأما فضول الثمن فيستغني عنه حتى تصح الزيادة ~~من الأجنبي كما تصح من المشتري إذ لا يسلم لهما شيء بمقابلة الزيادة وصارت ~~كبدل الخلع فإنه يصح على غير المرأة إذ لا يسلم لهما شيء إذ البضع عند ~~الخروج غير مقوم لكن من شرط الزيادة المقابلة تسمية وصورة حتى يجب حسب وجوب ~~الثمن بواسطة المقابلة، فإذا قال من الثمن فقد جعل المائة بمقابلة المبيع ~~صورة فوجد شرطها فتصح، وإذا لم يقل من الثمن لم توجد المقابلة صورة ولا ~~معنى فلم يوجد شرطها فلا تصح وبقي التزام المال ابتداء ببيع داره من غيره ~~وهو رشوة وهي حرام. # (صح تأجيل الديون) وإن كانت حالة في الأصل؛ لأن الدين حقه فله أن يؤخره ~~تيسيرا على المديون كما له إبراؤه (إلى أجل معلوم أو مجهول جهالة يسيرة) ~~كالتأجيل إلى الحصاد، بخلاف ما إذا كانت فاحشة كهبوب الريح (سوى القرض) فإن ~~تأجيله لا يصح؛ لأنه يصير بيع الدراهم بالدراهم؛ لأنه معاوضة انتهاء، وإن ~~كان إعارة وصلة ابتداء (إلا إذا أوصى به) فإنه إذا أوصى أن يقرض من ماله ~~ألف درهم فلانا إلى سنة لزم من ثلثه أن يقرضوه ولا يطالبوه قبل السنة لأنه ~~وصية بالتبرع والوصية #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وزيادته أي البائع في المبيع) أي ولو بعد هلاكه ويكون لها حصة من ~~الثمن فتسقط بهلاكها قبل قبضها كما في الفتح عن المنتقى (قوله: أقول لا ~~يمكن ذلك) غير مسلم وليس فيما قال إبطال لكلام صدر الشريعة - رحمه الله ~~تعالى -. # (قوله: قال رجل لآخر بع ms1521 عبدك. . . إلخ) هذه المسألة مذكورة في مسائل شتى ~~في الهداية والكنز. # (قوله: وتلحق بأصل العقد) أي الزيادة لكن لا تظهر في حق البائع والشفيع ~~والمرابحة فلا يحبس المبيع لأجل الزيادة ويأخذ الشفيع بالألف دون الزيادة ~~ويرابح على الألف ويسترد الأجنبي الزيادة بعد إقالة المبيع أو رد بعيب ~~بقضاء أو غيره ولو ضمن الزيادة بأمر المشتري ظهرت في حق الكل وهذا كله فيما ~~إذا كانت الزيادة في العقد كما يشير إليه كلام المصنف، وأما حصولها بعده ~~فلا يجوز إلا بإجازة المشتري وتمامه في التبيين. # (قوله: سوى القرض فإن تأجيله لا يصح) يعني لا يلزم كما أشار إليه بعده ~~وبه صرح الكمال # PageV02P185 # يتسامح فيها نظرا للموصي ولذا جوزت بالخدمة والسكنى ~~ولزمت (أو أحال المستقرض المقرض على آخر بدينه فأجله المقرض مدة معلومة) ~~فإنه يصح حتى لو أراد المقرض أن يطالب المستقرض بذلك الدين ليس له ذلك؛ لأن ~~الحوالة مبرئة براءة الدين في رواية وبراءة المطالبة في أخرى، كذا في ~~العمادية. ### | (باب الربا) # (هو) لغة الفضل مطلقا وشرعا (فضل أحد المتجانسين على الآخر) ففضل قفيزي ~~شعير على قفيز بر لا يكون ربا لانتفاء المجانسة (بالمعيار الشرعي) وهو ~~الكيل والوزن ففضل عشرة أذرع من الثوب الهروي على خمسة أذرع منه لا يكون ~~ربا لانتفاء المعيار الشرعي (خاليا عن عوض) احتراز عن بيع كر بر وكر شعير ~~بكري بر وكري شعير فإن الثاني فاضل على الأول لكن غير خال عن العوض بصرف ~~الجنس إلى خلاف الجنس (شرط لأحد العاقدين) حتى لو شرط لغيرهما لا يكون ربا ~~(في المعاوضة) حتى لم يكن الفضل الخالي عن العوض في الهبة ربا (وعلته القدر ~~والجنس) لأن الأصل فيه الحديث المشهور وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«الحنطة بالحنطة مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا» أي بيعوا مثلا بمثل أو بيع ~~الحنطة بالحنطة مثلا بمثل والخبر بمعنى الأمر ولما كان الأمر للوجوب والبيع ~~مباح صرف الوجوب إلى رعاية المماثلة كما في قوله تعالى {فرهان مقبوضة} ~~[البقرة: 283] حيث صرف الإيجاب ms1522 إلى القبض فصار شرطا للرهن والمماثلة بين ~~الشيئين تكون باعتبار الصورة والمعنى معا والقدر يسوي الصورة والجنسية تسوي ~~المعنى فينظر الفضل الذي هو الربا ولا يعتبر الوصف لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - «جيدها ورديئها سواء» (فإن وجدا) أي القدر والجنس (حرم الفضل) كقفيز ~~بر بقفيزين منه (والنساء) ولو مع التساوي كقفيز بر بقفيز منه أحدهما أو ~~كلاهما نسيئة (وإن عدما) أي كل منهما (حلا) أي الفضل والنساء (وإن وجد ~~أحدهما) فقط (حل الفضل) كما إذا بيع قفيز حنطة بقفيزي شعير يدا بيد حل، فإن ~~أجد جزأي العلة وهو الكيل موجود هنا لا الجزء الآخر وهو الجنس، وإن بيع ~~خمسة أذرع من الثوب بستة أذرع منه يدا بيد حل أيضا لوجود الجنسية، وإن عدم ~~القدر (لا النساء) أي لا يحل النساء في هاتين الصورتين ولو بالتساوي فحرمة ~~ربا الفضل بالوصفين وربا النسيئة بأحدهما لأن جزء العلة لا يوجب الحكم لكنه ~~يورث الشبهة وهي في باب الربا ملحقة بالحقيقة، وإن كانت أدنى منها فلا بد ~~من اعتبار الطرفين، ففي النسيئة أحد البدلين معدوم وبيع المعدوم غير جائز ~~فصار هذا المعنى مرجحا لتلك الشبهة فلم تحل وفي غير النسيئة لم يعتبر ~~الشبهة لما ذكر أنها أدنى من الحقيقة (كسلم ثوب هروي في هروي) فإنه لم يجز ~~لاتحاد الجنس (وبر في شعير) فإنه أيضا لم يجز لوجود القدر (والجيد والرديء ~~سواء) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «جيدها ورديئها سواء» ولأن في اعتباره ~~سد باب البياعات. # ثم فرع على قوله، فإن وجدا حرم الفضل والنساء قوله (فحرم بيع الكيلي ~~والوزني بجنسه) أي بيع الكيلي بالكيلي والوزني #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو أحال المستقرض المقرض. . . إلخ) حيلة لزوم تأجيل القرض وبه صرح ~~الكمال - رحمه الله تعالى -. # [باب الربا] # (قوله وشرعا فضل أحد المتجانسين. . . إلخ) يرد عليه بيع المتساويين من ~~جنس نسيئة فإنه ليس فيه فضل، ولذا قال في الجوهرة هو في الشرع عبارة عن عقد ~~فاسد بصفة أي خاصة ليخرج البيع الفاسد سواء كان ms1523 هناك زيادة أو لا، ألا ترى ~~أن بيع الدراهم بالدراهم نسيئة ربا وليس فيه زيادة. اه. ومن شرائط الربا ~~عصمة البدلين وكونهما مضمونين بالإتلاف فعصمة أحدهما وعدم تقومه لا يمنع ~~فشراء الأسير أو التاجر مال الحربي أو المسلم الذي لم يهاجر بجنسه متفاضلا ~~جائز ومنها أن لا يكون البدلان مملوكين؛ لأحد المتبايعين كالسيد مع عبده ~~ولا مشتركين فيهما بشركة عنان أو مفاوضة كما في البدائع. (قوله: ففضل عشرة ~~أذرع. . . إلخ) كان ينبغي أن يقال أيضا وفضل ست حفنات على خمس لا يكون ربا ~~لانتفاء القدر الشرعي وهو بلوغ أحد الحفنات نصف الصاع فإنه لو بلغه من ~~أحدهما لا يجوز. # (قوله: شرط لأحد العاقدين) أي أو لم يشترط لقوله حتى لو شرط لغيرهما لا ~~يكون ربا إلا أن هذا يكون بيعا فاسدا لشموله شرطا لا يقتضيه. # (قوله: وعلته القدر والجنس) أي مع الجنس، وإذا كان الأصل واحدا وأضيف ~~إليه مختلف الجنس صار جنسين حكما حتى يجوز التفاضل بينهما كدهن البنفسج مع ~~دهن الورد أصلهما واحد وهو الزيت أو الشيرج فصارا جنسين باختلاف ما أضيف ~~إليه من الورد أو البنفسج نظرا إلى اختلاف المقصود والغرض ولم يبال باتحاد ~~الأصل كما في الفتح (قوله كسلم هروي في هروي) يعني أو بيعه به نسيئة فإنه ~~غير جائز أيضا، وكذا إذا باع شاة بشاة أو عبدا بعبد نسيئة كما في الجوهرة. # PageV02P186 # بالوزني (متفاضلا ولو غير مطعوم كالجص) فإنه من ~~المكيلات (والحديد) فإنه من الموزونات والطعم غير معتبر عندنا بل عند ~~الشافعي (وبالنساء) عطف على متفاضلا وبه يتم التفريع (إلا أن لا يتفقا) أي ~~العوضان استثناء من قوله فحرم بيع الكيلي والوزني بجنسه (في صفة الوزن) بأن ~~يوزن به الآخر (كالنقود والزعفران) والقطر والحديد ونحوهما فإن الوزن ~~جمعهما ظاهرا لكنهما يختلفان في صفة الوزن ومعناه وحكمه أما الأول فلأن ~~الزعفران يوزن بالأمناء والنقود بالصنجات، وأما الثاني فلأن الزعفران مثمن ~~يتعين بالتعيين والنقود ثمن لا يتعين بالتعيين، وأما الثالث فلأنه لو باعه ~~بالنقود موازنة بأن يقول ms1524 اشتريت هذا الزعفران بهذا النقد المشار إليه على ~~أنه عشرة دنانير مثلا وقبضه البائع صح التصرف فيه قبل الوزن ولو باع ~~الزعفران على أنه منوان مثلا وقبله المشتري ليس له أن يتصرف فيه حتى يعيد ~~الوزن، وإذا اختلفا في صفة الوزن ومعناه وحكمه لم يجمعهما القدر من كل وجه ~~فتنزل الشبهة فيه إلى شبهة الشبهة فإن الموزونين إذا اتفقا كان المنع ~~للشبهة، وإذا لم يتفقا كان ذلك شبهة الوزن والوزن وحده شبهة فكان ذلك شبهة ~~الشبهة وهي غير معتبرة (وحل) عطف على حرم أي حل البيع الكيلي والوزني ~~(متساويا) بلا تفاضل (و) حل أيضا بيعهما (بلا قدر كما) أي كبيع (ما دون نصف ~~صاع) فإن المعتبر في قدر المكيلات نصف الصاع لا ما دونه إذ لا تقدير في ~~الشرع بما دونه (بأقل منه) متعلق بالبيع المقدر أي كبيع ما دون نصف صاع ~~بأقل منه (كحفنتين) من بر (بحفنة منه) فإن بيعهما بها جائز، وإن وجد الفضل ~~لانتفاء القدر الشرعي (إلا أن يكون) استثناء من قوله بلا قدر أي إنما يحل ~~بيع الأقل من القدر الشرعي بأقل منه إذا كان حالا أما إذا كان (بالنساء) ~~فلا يحل لوجود جزء من العلة محرم للنساء وهو الجنس حتى إذا انتفى الجنس ~~أيضا حل البيع مطلقا ولو بالتساوي لانتفاء كل من جزأي العلة كبيع حفنة من ~~بر بحفنتين من شعير. # (كذا حكم كل عددي متقارب) ، فإن بيع العددي المتقارب بجنسه متفاضلا جاز ~~إن كانا موجودين لانعدام المعيار، وإن كان أحدهما نسيئة لا يجوز؛ لأن الجنس ~~بانفراده يحرم النساء (والمعتبر في غير الصرف التعيين لا التقابض) حتى لو ~~باع برا ببر بعينهما وتفرقا قبل القبض جاز. # وقال الشافعي يعتبر التقابض قبل الافتراق في بيع الطعام بالطعام كما في ~~الصرف لقوله - عليه الصلاة والسلام - في الحديث المعروف «يدا بيد» ولنا أنه ~~مبيع متعين فلا يشترط فيه القبض كالثوب ومعنى يدا بيد عينا بعين كذا رواه ~~عبادة بن الصامت - رضي الله تعالى عنه - (البر والشعير والتمر والملح ms1525 كيلي ~~والذهب والفضة وزني) فإن كل ما نص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ~~تحريم التفاضل فيه كيلا فهو كيلي أبدا، وإن ترك الناس الكيل فيه مثل الحنطة ~~والشعير والتمر والملح #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [بيع الكيلي بالكيلي والوزني بالوزني متفاضلا] # قوله: استثناء من قوله فحرم بيع الوزني بجنسه) كان الأنسب إسقاط الفاء ~~ويقال استثناء من حرم المقدر في قوله والوزني. # (قوله: كالنقود والزعفران والقطن والحديد) الأولى أن يقال كالنقود مع ~~الزعفران أو مع القطن أو مع الحديد دفعا لتوهم جواز القطن بالحديد لمقابلته ~~به وأنه لا يجوز قال في البدائع، وإن كان رأس المال مما لا يتعين والمسلم ~~فيه مما يتعين كما إذا سلم الدراهم أو الدنانير في الزعفران أو في القطن أو ~~الحديد وغيرها من سائر الموزونات فإنه يجوز لانعدام العلة وهي القدر المتفق ~~أو الجنس أما المجانسة فظاهر الانتفاء، وأما القدر المتفق فلأن وزن الثمن ~~يخالف وزن المثمن، ألا ترى أن الدراهم توزن بالمثاقيل والقطن والحديد ~~يوزنان بالقبان فلم يتفق القدر فلم توجد العلة فلا يتحقق الربا اه. # ومثله في شرح المجمع لابن الملك. # (قوله: أما الأول) يعني به صفة الوزن في قوله لكنهما يختلفان في صفة ~~الوزن ومعناه وحكمه. # (قوله: وأما الثاني) يعني به معناه. (قوله: وأما الثالث) يعني به حكمه. # (قوله: وحل بيعهما أيضا بلا قدر) يعني بلا بلوغ قد اعتبره الشارع وهو نصف ~~الصاع وبلوغ أحدهما مانع كما قدمناه، وقد أوضحه بقوله كبيع ما دون نصف صاع. ~~. . إلخ. # (قوله: فإن المعتبر في قدر المكيلات نصف الصاع لا ما دونه. . . إلخ) # قال الكمال باحثا ولا يسكن الخاطر إلى هذا بل يجب بعد التعليل بالقصد إلى ~~صيانة أموال الناس تحريم التفاحة بالتفاحتين والحفنة بالحفنتين، أما إن ~~كانت مكاييل أصغر أي من نصف الصاع كما في ديارنا من وضع ربع القدح وثمن ~~القدح المصري فلا شك وكون الشرع لم يقدر نصف المقدرات الشرعية في الواجبات ~~المالية كالكفارات وصدقة الفطر بأقل منه لا يستلزم إهدار التفاوت ms1526 المتيقن ~~بل لا يحل بعد تيقن التفاضل مع تيقن تحريم إهداره ولقد أعجب غاية العجب من ~~كلامهم هذا وروى المعلى عن محمد أنه كره التمرة بالتمرتين وقال كل شيء حرم ~~في الكثير فالقليل منه حرام. اه. كلامه - رحمه الله تعالى -. # (قوله: إن كانا موجودين) يعني معينين وليس كلاهما ولا أحدهما دينا ~~والصورة رباعية وتوجيهها بفتح القدير # PageV02P187 # وكل ما نص على تحريم التفاضل فيه وزنا فهو وزني أبدا، ~~وإن ترك الناس فيه الوزن كالذهب والفضة (لا يغيران بعرف) لأن النص أقوى من ~~العرف والأقوى لا يترك بالأدنى (بخلاف ما عداها) أي ما عدا الأشياء الستة ~~فإن ما لم ينص عليه فهو محمول على عادات الناس لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~- «ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن» . # (فلم يجز بيع البر بالبر متساويا وزنا والذهب بالذهب متساويا كيلا كما لم ~~يجز مجازفة) وإن تعارفوا ذلك لاحتمال الفضل على ما هو المعيار فيه إلا أن ~~السلم يجوز في الحنطة ونحوها وزنا لوجود السلم في معلوم (وجاز بيع الفلس ~~بالفلسين بأعيانهما) عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يجوز أن الثمنية ~~تثبت باصطلاح الكل فلا تبطل باصطلاحهما، وإذا بقيت أثمانا لا تتعين فصار ~~كبيع الدرهم بالدرهمين، ولهما أن الثمنية في حقهما ثبتت باصطلاحهما إذ لا ~~ولاية للغير عليهما فتبطل باصطلاحهما، وإذا بطلت تتعين بالتعيين بخلاف ~~النقود؛ لأنها للثمنية خلقة. # (و) أجاز بيع (الرطب بالرطب وبالتمر، و) بيع (التمر بالبسر، و) بيع ~~(العنب بالزبيب، و) بيع (البر رطبا أو مبلولا بمثله أو باليابس، و) بيع ~~(التمر أو الزبيب المنقع بالمنقع منهما، و) بيع (الدقيق بمثله) نقل عن محمد ~~بن الفضل أن بيع الدقيق بالدقيق إنما يجوز إذا كان مكبوسين وإلا لم يجز ~~قوله (متساويا) قيد لجواز البيع في الأشياء المعدودة، ووجه الجواز أنه إن ~~كان بيع الجنس بالجنس بلا اختلاف الصفة جاز متساويا وكذا مع اختلاف الصفة ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم - «جيدها ورديئها سواء» وإلا جاز كيفما كان ~~لقوله - صلى ms1527 الله عليه وسلم - «إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم» . ### | [بيع اللحم بالحيوان] # . (و) جاز بيع (اللحم بالحيوان و) بيع (اللحوم والألبان المختلفين) أي ~~بيع لحم الغنم بلحم البقر وبالعكس وكذا لبنهما (بعضها ببعض، و) بيع ~~(الكرباس بالقطن وبالغزل، و) بيع (خل الدقل) وهو أردأ التمر (بخل العنب ~~وبيع شحم البطن بالألية وباللحم، و) بيع (الخبز بالبر والدقيق متفاضلا) هذا ~~قيد لجواز البيع في الأشياء المعدودة من اللحم إلى هاهنا وجه جوازه متفاضلا ~~اختلاف أجناسها (وبالنسء) عطف على متفاضلا أي وجاز البيع بالنسء أيضا (في ~~الأخير) وهو بيع الخبز بالبر والدقيق (وبه يفتى) # لحاجة الناس # لكن يجب أن يحتاط وقت القبض حتى يقبض من الجنس الذي سمي لئلا يصير ~~استبدالا بالمسلم فيه قبل القبض (لا) بيع (البر بالدقيق أو بالسويق أو ~~بالنخالة) فإن بيعه بها لا يجوز مطلقا لبقاء المجانسة من وجه لأنها من ~~أجزاء البر والمعيار فيها الكيل لكنه غير مستو بينها وبين البر لاكتنازها ~~في الكيل وتخلخل حبات البر فلا يجوز، وإن كان كيلا بكيل. # (و) لا بيع (الدقيق بالسويق) مطلقا أيضا إذ لا يجوز بيع الدقيق بالمشوية ~~ولا بيع السويق بالحنطة فكذا بيع أجزائهما لقيام المجانسة من وجه. # (و) لا (الزيتون بالزيت والسمسم بالشيرج حتى يكون الزيت والشيرج أكثر مما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: لا يغيران بالعرف. . . إلخ) كذا في الفتح بزيادة لأن العرف جاز أن ~~يكون على باطل كتعارف أهل زماننا إخراج الشموع والسراج إلى المقابر ليالي ~~العيد والنص بعد ثبوته لا يحتمل أن يكون على باطل. اه. # (قوله نقل عن محمد بن الفضل. . . إلخ) جزم به في شرح المجمع فقال بيع ~~الدقيق بالدقيق متساويا كيلا إذا كانا مكبوسين جائز اتفاقا. اه. ### | [بيع البر بالبر متساويا وزنا والذهب بالذهب متساويا كيلا] # (قوله: وبالنسء في الأخير وهو بيع الخبز بالبر والدقيق) يعني إذا جعل ~~الدقيق أو البر رأس مال المسلم في الخبز لكان قوله وبه يفتى أي على قول أبي ~~يوسف خلافا لهما، أما لو كان ms1528 الخبز رأس مال السلم في الحنطة والدقيق فهو ~~جائز كما في الفتح. (قوله: لكن يجب أن يحتاط. . . إلخ) قال الكمال: وإذا ~~كان كذلك فالاحتياط في منعه. # (قوله: لا بيع البر بالدقيق أو السويق) أي سويقة أما سويق الشعير فيجوز. # (قوله: ولا بيع الدقيق بالسويق) أي وهما من البر، أما إذا كان أحدهما من ~~الشعير والآخر من البر فيجوز كما في الفتح (قوله: ولا الزيتون بالزيت ~~والسمسم بالشيرج حتى يكون الزيت والشيرج أكثر مما في الزيتون والسمسم. . . ~~إلخ) كذا في الهداية وقال الكمال. # وفي فتاوى قاضي خان إنما يشترط أن يكون الخالص أكثر إذا كان الثقل في ~~البدل الآخر شيئا له قيمة، أما إذا كان لا قيمة له كما في الزبد بعد إخراج ~~السمن منه فيجوز مساواة الخارج للسمن المفرز يروى ذلك عن أبي حنيفة واعلم ~~أن المجانسة تكون باعتبار ما في الضمن فتمنع النسيئة كما في المجانسة ~~العينية وذلك كالزيت مع الزيتون والشيرج مع السمسم، وإذا كان أحد ~~المتجانسين مطيبا صيره من خلاف جنسه فيجوز بيع قفيز سمسم مطيب بقفيزين غير ~~مطيب ورطل لوز مطبق بورد أو بان أو خلاف برطلي لوز غير مطبق ورطل دهن لوز ~~مطبق بزهر النارنج برطلي دهن اللوز الخالص، وكذا الزيت المطيب بغير المطيب ~~فجعلوا الرائحة التي فيها بإزاء الزيادة على الرطل اه. # وقوله في الهداية والجوز بدهنه واللبن بسمنه والعنب بعصيره والتمر بدبسه ~~على هذا الاعتبار قال الكمال يعني إن كان # PageV02P188 # في الزيتون والسمسم) ليكون الدهن بمثله والزيادة ~~بالثجير ولا يلزم الربا، وإن لم يعلم مقدار ما فيه لم يجز لاحتمال الربا، ~~وقد مر أن الشبهة فيه كالحقيقة. # (ويستقرض الخبز بوزن لا عدد) عند أبي يوسف؛ لأن آحاده متفاوتة بالعدد دون ~~الوزن (وبه يفتى) ذكره الزيلعي (و) يستقرض (الفلوس بهما) أي بالوزن والعدد ~~بالعرف (إذ لا نص) فيها (والدراهم والدنانير) تستقرض (بالوزن فقط) ؛ لأنهما ~~من الموزونات بالنص (كذا ما ثلثاه خالص) ؛ لأن الحكم للغالب (وما ثلثه ~~خالص) يستقرض (بعدد إن تعاملوا به وبوزن ms1529 إن تعاملوا به) ؛ لأنه ليس مما ورد ~~فيه النص فيحمل على العرف كما مر (ولا يستقرض القيمي) ؛ لأنه مختص بالمثلي ~~وهو كل شيء يكال أو يوزن نحو الحنطة والشعير والسمسم والتمر والزبيب ونحو ~~ذلك. # وفي التجريد ويجوز في العدديات التي لا تتفاوت تفاوتا فاحشا كالبيض ~~والجوز. # وفي الكافي؛ لأن القرض إعارة شرع لإطلاق الانتفاع بالعين غير أنه لا يمكن ~~الانتفاع بالمكيل والموزون والعددي المتقارب إلا باستهلاك أعيانها وكانت ~~المنفعة عائدة إلى ذاتها فقام المثل في الذمة مقام العين كأنه انتفع بالعين ~~ورده وهذا إنما يتأتى في ذوات الأمثال ليمكن إيجاب المثل في الذمة لا في ~~الحيوان والثياب إذ لا مثل لهما. # (ولا ربا بين السيد وعبده مأذونا غير مديون) لأن العبد وما في يده حينئذ ~~يكون ملك مولاه فلا يكون بينهما بيع ليتحقق الربا حتى إذا كان عليه دين ~~يتحقق الربا لتحقق البيع. # . (و) لا ربا (بين مسلم وحربي ثمة) أي في دار الحرب لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - «لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب» وكذا إذا تبايعا ~~فيها بيعا فاسدا ذكره الزيلعي فإن مالهم مباح وبعقد الأمان لم يصر معصوما ~~لكنه التزم أن لا يغدرهم ولا يتعرض لما في أيديهم بلا رضاهم، فإذا أخذه ~~برضاهم أخذ مالا مباحا بلا غدر (أو من أمن ثمة) فإن الحربي إذا أسلم ثمة لا ~~يكون بينه وبين مسلم مستأمن في دار الحرب ربا عند أبي حنيفة؛ لأن مال من ~~أسلم ثمة لا عصمة له فصار كمال الحربي ويجوز أخذ مال الحربي برضاه للمسلم ~~المستأمن وقالا: إنه ربا جرى بين مسلمين وهو حرام، كذا في الكافي ### | (باب الاستحقاق) # لم يذكر الحقوق كما ذكر في سائر المتون؛ لأنها ذكرت في أوائل البيوع (هو ~~نوعان) أحدهما (مبطل للملك) أي مزيل له بالكلية بحيث لا يبقى لأحد عليه حق ~~التملك (كالحرية الأصلية والعتق وفروعه) كالتدبير والكتابة والاستيلاد. # (و) ثانيهما (ناقل له) أي للملك من شخص إلى شخص (كالاستحقاق بالملك) بأن ~~ادعى زيد على بكر أن ms1530 ما في يده من العبد ملك له وبرهن عليه والنوعان بعد ~~اتفاقهما في أنهما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الدهن المفرز والسمن والدبس أكثر مما يخرج من الجوز واللبن والتمر جاز، ~~وقد علمت تقييده بما إذا كان الثفل له قيمة وأظن أن لا قيمة لثفل الجوز إلا ~~أن يكون بيع بقشرة فيوقد وكذا العنب لا قيمة لثفله فلا يشترط زيادة العصير ~~على ما يخرج، والله أعلم اه. # (قوله والزيادة بالثجير ولا يلزم الربا) أي لا يلزم حال وجود كثرة الخالص ~~على ما يخرج وإلا لزم. # (قوله: وبه أي بقول أبي يوسف يفتى) لم يتعرض المصنف لبيان قول الإمام ~~ومحمد وقال الكمال جعل المتأخرون الفتوى على قول أبي يوسف وأنا أرى أن قول ~~محمد أحسن فإن محمدا يقول قد أهدر الجيران تفاوته وبينهم يكون اقتراضه ~~غاليا والقياس يترك بالتعامل فجاز اقتراضه وزنا وعددا اه. # (قلت) بحث الكمال نص فهو مؤيد به قال شارح المجمع جوز محمد استقراضه وزنا ~~وعدا لتعارف الناس على إهدار التفاوت بين آحاده كما أهدروا ما بين الجوزتين ~~وعليه الفتوى اه. # وأما أبو حنيفة فقال: لا خير في استقراض الخبز عددا أو وزنا؛ لأنه يتفاوت ~~بالخبز والخباز والتنور باعتبار كونه جديدا أو عتيقا والتقديم في التنور ~~والتأخير عنه ويتفاوت جودة خبزه بذلك (حتى إذا كان عليه دين يتحقق الربا) ~~كذا في الهداية وقال الكمال. # وفي المبسوط ذكر أنه لا يتحقق الربا بينهما مطلقا ولكن على المولى أن يرد ~~ما أخذه على العبد لأن كسبه مشغول بحق غرمائه فلا يسلم له ما لم يفرغ من ~~دينه كما لو أخذه لا بجهة البيع سواء كان اشترى منه درهما بدرهمين أو لا ~~بخلاف المكاتب لأنه صار كالحر يدا وتصرفا في كسبه فيجري الربا بينهما. اه. # (قوله: وكذا إذا تبايعا فاسدا) قال الكمال وكذا إذا باع منهم ميتة أو ~~خنزيرا أو قامرهم وأخذ المال يحل ذلك عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف. # (قوله: لأن مال من أسلم ثمة لا عصمة له) ms1531 لعله أراد بالعصمة التقوم أي لا ~~تقوم له فلا يضمن بالإتلاف لما قال في البدائع معللا لقول أبي حنيفة؛ لأن ~~العصمة، وإن كانت ثابتة فالتقوم ليس بثابت عنده حتى لا يضمن بالإتلاف ~~وعندهما نفسه وماله معصومان متقومان اه والله سبحانه وتعالى أعلم. # [باب الاستحقاق.] ### | [أنواع الاستحقاق] # (باب الاستحقاق) . # (قوله: لم يذكر الحقوق) أي في هذا المحل كما ذكرت فيه في سائر المتون ~~لأنه أي المصنف قدمها في أوائل البيوع لمناسبتها (قوله هو نوعان) ذكره ~~العمادي عن الزيادات # PageV02P189 # يجعلان المستحق عليه ومن تملك ذلك الشيء من جهته ~~مستحقا عليه، حتى أن واحدا منهم لو ادعى وأقام البينة على المستحق بالملك ~~المطلق لا تقبل بينته يختلفان بوجه آخر إذ النوع (الأول يوجب انفساخ ~~العقود) الجارية بين الباعة بلا حاجة في انفساخ كل منهما إلى حكم القاضي ~~بلا اختلاف رواية وفرع عليه بقوله (فلكل من الباعة الرجوع على بائعه، وإن ~~لم يرجع عليه) بصيغة المجهول أي وإن لم يحصل الرجوع عليه (ويرجع) هو أيضا ~~كذلك (على الكفيل، وإن لم يقض على المكفول عنه) فإن توقف رجوع البعض على ~~البعض على حكم القاضي إنما يكون إذا بقي أثر العقد وهو ملك كما في النوع ~~الثاني، وإذا لم يبق لم يحتج إليه وأيضا بدل الحر ليس بمملوك فلا يجتمع ~~ثمنان في ملك واحد بخلاف الاستحقاق بالملك كما سيأتي (والحكم بالحرية ~~الأصلية حكم على الكافة) أي كافة الناس (حتى لا تسمع دعوى الملك من أحد، ~~كذا العتق وفروعه) فإن الحرية حق الله تعالى حتى لا يجوز استرقاق الحر ~~برضاه والناس كلهم خصوم في إثبات حقوق الله تعالى نيابة عنه تعالى لكونهم ~~عبيده فكان حضور الواحد كحضور الكل بخلاف الملك؛ لأنه حق العبد خاصة فلا ~~ينتصب الحاضر خصما عن الغائب لعدم ما يوجب انتصابه خصما إلا أن من تلقى ~~الملك من جهته يصر مقضيا عليه أيضا لتعدي أثر القضاء إليه لاتحاد الملك ومن ~~قضى إليه في حادثة لم يصر مقتضيا له فيها بتلك الجهة (وأما) الحكم ms1532 (في) ~~الملك (المؤرخ فعلى الكافة من التاريخ لا قبله) يعني إذا قال زيد لبكر إنك ~~عبدي ملكتك منذ خمسة أعوام فقال بكر إني كنت عبد بشر ملكني منذ ستة أعوام ~~فأعتقني فبرهن عليه اندفع دعوى زيد، ثم إذا قال عمرو لبكر إنك عبدي ملكتك ~~منذ سبعة أعوام وأنت ملكي الآن فبرهن عليه يقبل ويفسخ الحكم بحريته ويجعل ~~ملكا لعمرو، ويدل عليه أن قاضي خان قال في أول البيوع من شرح الزيادات ~~بعدما حقق المسألة حق التحقيق فصارت مسائل الباب على قسمين أحدهما عتق في ~~ملك مطلق وهو بمنزلة حرية الأصل والقضاء به قضاء على كافة الناس، والثاني ~~القضاء بالعتق في ملك مؤرخ وهو قضاء على كافة الناس من وقت التاريخ ولا ~~يكون قضاء قبله فليكن هذا على ذكر منك فإن الكتب المشهورة خالية عن هذه ~~الفائدة. # . (و) النوع (الثاني لا يوجب انفساخها) أي انفساخ العقود في ظاهر الرواية ~~لأنه لا يوجب بطلان الملك (والحكم) به أي بهذا النوع من الاستحقاق (حكم على ~~ذي اليد) حتى يؤخذ المدعي من يده (وعلى من تلقى) ذو اليد (الملك منه) بلا ~~واسطة أو وسائط (فلا تسمع دعوى الملك منهم) لكونهم محكوما عليهم تفريع على ~~قوله والحكم به حكم على ذي اليد إلى آخره (بل دعوى النتاج) بأن يقول بائع ~~من الباعة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله مستحقا عليهم) أي الباعة المعلومين من المقام. # (قوله: حتى أن واحدا منه) أي الباعة كما صرح به العمادي بعد هذا ووجه عدم ~~قبول البينة قول الكمال أن البينة كاسمها مبينة لما كان ثابتا في نفس الأمر ~~قبل الشهادة فيظهر بها ما كان قبله قبلية لا تقف عند حد معين ولهذا يرجع ~~الباعة بعضهم على بعض ولا يسمع دعوى أحدهم أنه ملكه؛ لأن الكل صاروا مقضيا ~~عليهم بالقضاء على المشتري الأخير كما لو ادعت في يد الأخير أنها حرة الأصل ~~حيث يرجعون. # (قوله: يختلفان بوجه آخر) قال العمادي ووجه الاختلاف أن الاستحقاق الناقل ~~إذا ورد فإن كل واحد ms1533 من الباعة لا يرجع على بائعه ما لم يرجع عليه ولا يرجع ~~على الكفيل ما لم يقض على المكفول عنه. اه. # (قوله: والحكم بالحرية حكم على الكافة) قال العمادي ومن ادعى حرية الأصل ~~ولم يذكر اسم أمه ولا اسم أب الأم وجدها يجوز لأنه يجوز أن يكون الإنسان حر ~~الأصل وتكون أمه رقيقة بأن استولد جاريته فالولد علق حر الأصل، وإن لم تكن ~~الأم حرية. # (قوله: والثاني لا يوجب انفساخها) أي فيوجب توقف العقد السابق على إجازة ~~المستحق، فإذا لم يجز قيل ينفسخ إذا قبض المستحق وقيل ينفسخ بنفس القضاء ~~والصحيح أنه لا ينفسخ ما لم يرجع المشتري على بائعه بالثمن، فإذا رجع الآن ~~ينفسخ حتى لو أجاز المستحق بعدما قضى له أو بعدما قبضه قبل أن يرجع المشتري ~~على بائعه يصح. # وقال شمس الأئمة الحلواني الصحيح من مذهب أصحابنا أن القضاء للمستحق لا ~~يكون فسخا للبياعات ما لم يرجع كل على بائعه بالقضاء. # وفي الزيادات روي عن أبي حنيفة أنه لا ينتقض ما لم يأخذ العين بحكم ~~القاضي وفي ظاهر الرواية لا ينفسخ ما لم يفسخ وهو الأصح اه. # ومعنى هذا أن يتراضيا على الفسخ كما في العمادية وفتح القدير. # (قوله: بل دعوى النتاج بأن يقول بائع من الباعة. . . إلخ) أقول هذا لا ~~يصح على إطلاقه؛ لأنه إنما يتصور في بائع لم يتلق الملك من غيره فيصح منه ~~دعوى النتاج عنده لعدم التناقض منه، أما من تلقى الملك من غيره فيمتنع دعوى ~~النتاج عنده؛ لأنه إن كان النتاج قد وجد عنده حقيقة فإعدامه على الشراء من ~~غيره دليل على عدم بقائه على ملكه ببيعه أو هبته أو نحوها فيمتنع دعوى ~~النتاج للتناقض كما # PageV02P190 # حين رجع عليه بالثمن أنا لا أعطي الثمن؛ لأن المستحق ~~كاذب؛ لأن المبيع نتج في ملكي أو ملك بايعي بلا واسطة أو بها فيسمع دعواه ~~ويبطل الحكم إن أثبت (أو تلقى الملك من المستحق) بأن يقول: أنا لا أعطي ~~الثمن؛ لأني اشتريته من المستحق فيسمع ms1534 أيضا (ولا تعاد البينة للرجوع) هذا ~~أيضا تفريع على قوله والحكم به إلى آخره يعني إذا كان الحكم للمستحق حكما ~~على الباعة، فإذا أراد واحد من المشترين أن يرجع على بائعه بالثمن لا يحتاج ~~إلى إعادة البينة. # (و) لكن (لا يرجع أحد) من المشترين (على بائعه فقبل الرجوع عليه) حتى لا ~~يكون للمشتري الأوسط أن يرجع على بائعه قبل أن يرجع عليه المشتري الأخير ~~(ولا يرجع) بصيغة المجهول أي لا يحصل رجوع المحكوم عليه (على الكفيل) أي ~~الضامن بالدرك (قبل القضاء على المكفول عنه) لأنه أصل ومنه يسري الحكم إلى ~~الكفيل، وإنما لم يرجع قبل الرجوع عليه لئلا يجتمع ثمنان في ملك شخص واحد؛ ~~لأن بدل المستحق مملوك. # (ثم الرجوع) أي رجوع المشتري بالثمن على البائع (إنما يكون إذا ثبت ~~الاستحقاق بالبينة) لما عرفت أنها حجة متعدية، أما إذا ثبت بإقرار المشتري ~~أو بنكوله عن اليمين أو بإقرار وكيل المشتري بالخصومة أو بنكوله فلا يوجب ~~الرجوع بالثمن؛ لأن إقراره لا يكون حجة في حق غيره. # وفي زيادات أبي بكر بن حامد البخاري اشترى دارا واستحقها رجل بإقرار ~~المشتري أو بنكوله عن اليمين لا يرجع على بائعه بالثمن، فإن أقام المشتري ~~البينة أن الدار ملك المستحق ليرجع على بائعه بالثمن لا يسمع بينته، أما لو ~~أقام البينة على إقرار البائع أن المبيع ملك المستحق تقبل ويؤخذ البائع ~~بالثمن ولو لم يقم بينة على إقرار البائع بذلك ولكن طلب يمينه بالله ما هي ~~للمدعي كان له ذلك؛ لأنه يحتمل أن ينكل عن اليمين فيصير بنكوله كالمقر ~~ويسترد منه الثمن بعد ذلك، كذا في العمادية وهذا مما يجب حفظه والناس عنه ~~غافلون، وقد فرع عليه بقوله (فمبيعة ولدت) عند المشتري لا باستيلاده ~~(فاستحقت ببينة تبعها ولدها) أي يأخذها المستحق وولدها (وإن أقر بها) لرجل ~~(لا) أي لا يتبعها ولدها بل يأخذها المقر له لا ولدها والفرق أن البينة ~~تثبت الملك من الأصل والولد كان متصلا بها يومئذ فيثبت بها الاستحقاق فيهما ~~والإقرار حجة ms1535 قاصرة يثبت به الملك في المخبر به ضرورة صحة الخبر وما ثبت ~~بالضرورة يقدر بقدر الضرورة. # (التناقض يمنع دعوى الملك) لأنه يكون متهما فيها (لا) دعوى (الحرية) أما ~~الحرية الأصلية فلخفاء حال العلوق فإن الولد يجلب من دار الحرب صغيرا ولا ~~يعلم بحرية أبيه وأمه فيقر بالرق ثم يعلم بحرية أبيه وأمه فيدعي الحرية ~~والتناقض فيما في طريقه خفاء لا يمنع صحة الدعوى، وأما العارضية فلأن ~~المولى ينفرد بالإعتاق والتدبير بلا علم العبد فيجري فيه أيضا الخفاء فيجعل ~~التناقض فيه عفوا، وإذا أقام المكاتب بينة على إعتاق سيده قبل الكتابة تقبل ~~لاستقلال سيده بالتحرير (والطلاق) فإن المرأة إذا اختلعت ثم أقامت بينة على ~~أنه طلقها ثلاثا قبل الخلع فإنها تسمع، وإن تناقضت للخفاء في تطليقه ~~لاستقلاله به (والنسب) كما إذا قال ليس هذا ابني ثم قال هذا ابني فيسمع، ~~وكذا إذا قال لست أنا بوارث فلان ثم ادعى أنه وارثه وبين جهة إرثه يصح #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # إذا لم يحصل النتاج عنده أصلا لما سيذكره المصنف - رحمه الله تعالى - في ~~كتاب الدعوى من أن الاستشراء والاستيهاب والاستيداع والاستئجار يمنع دعوى ~~الملك للطالب؛ لأن كلا منها إقرار بأن ذلك الشيء ملك لذي اليد فيكون الطلب ~~بعده تناقضا اه. والتناقض حاصل من بائع تلقى الملك من غيره يدعي النتاج ~~عنده فتأمل. # (قوله: فمبيعة ولدت عند المشتري لا باستيلاده) إنما قيد بكونه من غير ~~استيلاده لمكان قوله أي يأخذها المستحق وولدها وإلا فاستيلاده لا يمنع ~~استحقاق الولد بالبينة فيكون ولد المغرور وهو حر بالقيمة لمستحقه ويلزم ~~عقرها بالوطء ويرجع بالقيمة على بائعه لا بالعقر، وإن مات الولد لا شيء على ~~أبيه كما سيذكره المصنف في باب دعوى النسب. # (قوله: تبعها ولدها) قال الكمال ويشترط القضاء بالولد بخصوصه وهو الأصح ~~من المذهب؛ لأنه أصل يوم القضاء لانفصاله واستقلاله فلا بد من الحكم به ~~وقيل يصير مقتضيا به تبعا كما أن ثبوت استحقاقه يكون تبعا اه. # (قوله: وإن أقر بها لرجل لا يتبعها ms1536 ولدها) قال الزيلعي عن النهاية الولد ~~إنما لا يتبعها في الإقرار إذا لم يدعه المقر له ما إذا ادعاه كان له؛ لأن ~~الظاهر أنه له. اه. . # PageV02P191 # وفرع عليه بقوله (فلو قال رجل) لآخر (اشترني فإني عبد ~~فاشتراه) ثم ادعى الحرية (فأثبت حريته ضمن) العبد (إن لم يعلم مكانه بائعه) ~~لأن المقر بالعبودية ضمن سلامة نفسه أو سلامة الثمن عند تعذر استيفائه من ~~البائع فجعل المشتري مغرورا والتغرير في المعاوضة سبب الضمان دفعا للضرر ~~بقدر الإمكان، فإذا ظهر حريته وأهليته للضمان وتعذر الاستيفاء من البائع ~~حكم عليه بالضمان (ورجع) أي العبد (عليه) أي على البائع إذا وجده؛ لأنه قضى ~~دينا على البائع وهو مضطر فيه فلا يكون متبرعا كمعير الرهن إذا قضى الدين ~~لتخليص الرهن حيث يرجع على المديون ولو لم يقل اشترني أو قاله ولم يقل: إني ~~عبد ليس له على العبد شيء (وإن علم) أي مكان بائعه (فلا) أي لا يضمن العبد ~~(بخلاف الرهن) فإنه إذا قال ارتهني فإني عبد لا يجعل ضامنا؛ لأنه مختص بعقد ~~المعاوضة والرهن ليس كذلك بل حبس بلا عوض يقابله وفائدة ذكر المسألة بطريق ~~التفريع على ذلك الأصل دفع إشكال من أول الأمر ذكر في الكتب المشهورة أن ~~الدعوى شرط في حرية العبد عند أبي حنيفة والتناقض يفسد الدعوى. # (لا عبرة لتاريخ الغيبة) بل العبرة لتاريخ الملك (فلو قال المستحق غابت ~~عني منذ سنة) يعني استحق رجل دابة من يد آخر وقال المستحق عند الدعوى غابت ~~عني هذه الدابة منذ سنة فقبل أن يقضي القاضي بالدابة للمستحق أخبر المستحق ~~عليه البائع عن القصة (فقال البائع لي بينة أنها كانت ملكا لي منذ سنتين لا ~~تندفع الخصومة) بل يقضي القاضي بالدابة للمستحق؛ لأن المستحق ما ذكر تاريخ ~~الملك بل ذكر تاريخ غيبة الدابة فبقيت دعواه الملك بلا تاريخ والبائع ذكر ~~تاريخ الملك ودعواه دعوى المشتري؛ لأن المشتري تلقى الملك منه فصار كأن ~~المشتري ادعى ملك بائعه بتاريخ سنتين، إلا أن التاريخ لا يعتبر حالة ms1537 ~~الانفراد كما سيأتي فسقط اعتبار ذكره وبقيت الدعوى في الملك المطلق فيقضي ~~بالدابة (العلم بالاستحقاق لا يمنع صحة الرجوع) يعني إذا اشترى شيئا من رجل ~~يعلم أنه ليس ملكا له بل لغيره فبعدما استحق ذلك الغير وأخذ المشتري من يد ~~المشتري يرجع المشتري على البائع ولا يمنع علمه بالاستحقاق صحة رجوعه (فإذا ~~استولد مشرية يعلم غصب البائع إياها كان الولد رقيقا ويرجع بالثمن) يعني ~~اشترى جارية مغصوبة وهو يعلم أن البائع غاصب فاستولدها كان الولد رقيقا ~~لانعدام الغرور لعلمه بحقيقة الحال ولكن يرجع بالثمن على البائع ولو أقام ~~البائع بينة أن المشتري أقر بعد الشراء بملكية المبيع للمستحق لا يبطل حق ~~الرجوع بالثمن، كذا في العمادية. # (لا يحكم بسجل الاستحقاق بشهادة أنه كتاب كذا بل بالشهادة على مضمونه) ~~يعني إذا استحق دابة من يد المشتري ببخارى وقبض المستحق عليه السجل ووجد ~~بائعه بسمرقند وأراد الرجوع عليه بالثمن وأظهر سجل قاضي بخارى وأقام البينة ~~أن هذا كتاب قاضي بخارى لا يجوز لقاضي سمرقند أن يعمل به ويقضي للمستحق ~~عليه بالرجوع بالثمن ما لم يشهد الشهود أن قاضي بخارى قضى ببخارى على ~~المستحق عليه بالدابة التي اشتراها من هذا البائع وأخرجها من يد المستحق ~~عليه هذا لأن الخط يشبه الخط فلا يجوز الاعتماد على #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: إن الدعوى شرط في حرية العبد) يعني مطلقا على الصحيح قال الكمال: ~~والصحيح أن دعوى العبد شرط عند أبي حنيفة في حرية الأصل والعتق العارض. اه. # (قوله: ولو أقام البائع بينة أن المشتري أقر بعد الشراء بملكية المبيع ~~للمستحق لا يبطل حق الرجوع بالثمن، كذا في العمادية) قلت قد نقل العمادي ~~قبل هذا عن الذخيرة ما صورته ثم استحقاق المشتري على المشتري إنما يوجب ~~الرجوع بالثمن على البائع إذا ثبت الاستحقاق بالبينة، أما إذا ثبت بإقرار ~~المشتري أو بنكوله عن اليمين أو بإقرار وكيله بالخصومة أو نكوله لا يوجب ~~الرجوع بالثمن؛ لأن إقراره لا يكون حجة في حق غيره فليتأمل. اه. # PageV02P192 # نفس السجل بل يشترط أن يشهدوا على قضاء القاضي وعلى ~~قصر يد المستحق عليه، كذا في العمادية كذا ما سوى نقل الشهادة والوكالة ~~المراد بما سواهما المحاضر والسجلات والصكوك فإن في كل منها تجب الشهادة ~~على مضمون المكتوب؛ لأن المقصود بكل منها كونه حجة على الخصم وهو لا يكون ~~إلا به بخلاف نقل الوكالة والشهادة فإن المقصود بهما حصول العلم للقاضي ~~ولهذا لا يجوز كون شهود الطريق كفارا، وإن كان الخصم كافرا (قبض كل المبيع ~~فاستحق بعضه بطل البيع في قدره) أي قدر ذلك البعض (فإن أورث) أي استحقاق ~~البعض (العيب في الباقي أو كان) المستحق (شيئين كشيء واحد) كالسيف بالغمد ~~والقوس بالوتر (خير) المشتري (فيه) أي الباقي وهو ظاهر (وإلا) أي وإن لم ~~يورث عيبا في الباقي ولم يكن شيئين كشيء واحد (لزمه) أي لزم الباقي المشتري ~~(بحصته من الثمن) توضيحه أن البيع إذا بطل في قدر البعض المستحق ينظر إن ~~كان استحقاق ما استحق يورث العيب في الباقي، كما إذا كان المعقود عليه شيئا ~~واحدا مما في تبعيضه ضرر كالدار والأرض والكرم والعبد ونحوها فالمشتري ~~بالخيار في الباقي إن شاء رضي بحصته من الثمن، وإن شاء رد وكذا إذا كان ~~المعقود عليه شيئين وفي الحكم كشيء واحد فاستحق أحدهما فله الخيار في ~~الباقي، وإن كان استحقاق ما استحق لا يورث عيبا في الباقي، كما إذا كان ~~المعقود عليه ثوبين أو عبدين فاستحق أحدهما أو صبرة حنطة أو حملة وزني ~~فاستحق بعضه فإنه لا ضرر في تبعيضه فلزم الباقي المشتري بحصته من الثمن ~~وليس له الخيار، كذا في شرح الطحاوي (أو بعضه) عطف على كل المبيع (فاستحق ~~المقبوض أو غيره) أي غير المقبوض (بطل) البيع (فيه) أي فيما إذا قبض البعض ~~(أيضا) أي كما بطل في القدر المستحق في صورة قبض الكل (وخير) المشتري (في ~~الباقي) سواء (أورث) استحقاق البعض (العيب فيه أو لا) لتفرق الصفقة على ~~المشتري بسبب الاستحقاق قبل التمام. # (ادعى حقا) مجهولا (في دار فصولح على ms1539 شيء) كمائة درهم مثلا (فاستحق ~~بعضها) أي بعض الدار (لم يرجع) صاحب الدار (بشيء) من البدل (على المدعي) ~~لجواز أن يكون دعواه فيما بقي، وإن قل (أو) استحق (كلها) أي كل الدار (رد ~~كل العوض) للعلم بأنه أخذ عوض ما لم يملكه فيرد (وإن ادعاها) أي الدار كلها ~~(فصولح على شيء) كمائة (فاستحق بعضها) أي بعض الدار (رجع بحصته) لأن الصلح ~~على مائة وقع عن كل الدار، فإذا استحق منها شيء تبين أن المدعي لا يملك ذلك ~~القدر فيرد بحسابه من العوض (صالح عن الدنانير على دراهم وقبضها) أي ~~الدراهم (فاستحقت) أي الدراهم (بعد التفرق رجع بالدنانير) ؛ لأن هذا الصلح ~~في معنى الصرف، فإذا استحق البدل بطل الصلح فوجب الرجوع. # (جاز إعتاق مشتر من غاصب بإجازة بيعه) يعني لو غصب رجل عبدا أو باعه ~~فأعتقه المشتري فأجاز المالك بيع الغاصب جاز عتقه عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~وعند محمد لا يجوز إذ لا عتق بدون الملك لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا ~~عتق فيما لا يملك ابن آدم» والموقوف لا يفيد الملك ولو أفاد يثبت مستندا ~~وهو ثابت من وجه دون وجه والمصحح له الملك الكامل للحديث ولهما أن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: جاز إعتاق مشتر من غاصب بإجازة بيعه) كذا لو أدى الغاصب الضمان ~~وكذا وقف الأرض المشتراة من غاصبها كما في الفتح # PageV02P193 # الملك يثبت موقوفا بتصرف مطلق موضوع لإفادة الملك ~~فيتوقف الإعتاق مرتبا عليه وينفذ بنفاذه وصار كإعتاق المشتري من الراهن ~~وإعتاق الوارث عبدا من تركة مستغرقة بالدين حيث يصح وينفذ إذا قضي الدين ~~بعده (لا بيعه) أي لا يجوز بيع المشتري من الغاصب بعدما أجاز المالك بيع ~~الغاصب إذ بالإجازة يثبت للبائع وهو المشتري الأول ملك بات، فإذا طرأ على ~~ملك موقوف لغيره أبطله لاستحالة اجتماع الملك البات والملك الموقوف في محل ~~واحد (باع عبد غيره بغير أمره وبرهن المشتري على إقرار البائع أو المولى ~~أنه لم يأمر بالبيع وأراد رد المبيع لم يقبل) ms1540 للتناقض في الدعوى إذ قدمه ~~على الشراء إقرار منه بصحته ونفاذه لأن الظاهر من حال المسلم العاقل مباشرة ~~العقد الصحيح النافذ والبينة مبنية على دعوى صحيحة، فإذا بطلت لا تقبل ~~البينة. # (وإن أقر البائع به عند القاضي بطل إن طلب المشتري) ؛ لأن التناقض لا ~~يمنع صحة الإقرار لأنه غير متهم فيه فإن من أنكر شيئا ثم أقر يصح إقراره ~~بخلاف الدعوى؛ لأنه متهم فيه فلمشتري أن يساعده عليه فيتحقق الاتفاق بينهما ~~فلهذا شرط طلب المشتري. # (باع دار غيره بلا أمره واعترف بالغصب وأنكر المشتري لم يضمن البائع) قال ~~في الكنز من باع دار غيره فأدخلها المشتري في بنائه لم يضمن البائع وقال ~~الزيلعي معنى المسألة إذا باع دار غيره بغير إذنه ثم اعترف البائع بالغصب ~~وأنكر المشتري لم يضمن البائع الدار؛ لأن إقرار البائع لا يصدق على المشتري ~~ولا بد من إقامة البينة حتى يأخذها، فإذا لم يقم المستحق وهو صاحب الدار ~~البينة كان التلف مضافا إلى عجزه عن إقامة البينة لا إلى عقد البائع؛ لأن ~~الغاصب لا يجوز بيعه فعلى هذا التقرير يعلم أن قوله وأدخلها المشتري في ~~بنائه وقع اتفاقا إذ لا تأثير للإدخال في البناء في ذلك ولهذا ترك تلك ~~العبارة هاهنا. ### | [باب السلم] ### | [شرائط السلم] # (باب السلم) # (هو) لغة بمعنى السلف فإنه أخذ عاجل بآجل سمي به هذا العقد لكونه معجلا ~~على وقته فإن وقت البيع بعد وجود المبيع في ملك البائع، والسلم عادة يكون ~~بما ليس بموجود في ملكه فيكون العقد معجلا وهو مشروع بالكتاب وهو قوله ~~تعالى {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى} [البقرة: 282] الآية فإنها تشمل ~~السلم والبيع بثمن مؤجل وتأجيله بعد الحلول والسنة وهي قوله - صلى الله ~~عليه وسلم - «من أسلم منكم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» ~~والإجماع ويأباه القياس لأنه بيع المعدوم لكنه ترك لما ذكر ولم يستدل بما ~~روي أنه - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في ~~السلم» لأن محمد ms1541 بن العز الحنفي قال في حواشي الهداية هذا اللفظ هكذا لم ~~يرو من أحد من الصحابة في كتب الحديث وكأنه من كلام واحد من الفقهاء وشرعا ~~(بيع الشيء على أن يكون) ذلك الشيء (دينا على البائع بشرائط معتبرة شرعا) ~~وسيأتي بيانها (والبائع) في الاصطلاح (مسلم إليه والمشتري رب السلم والمبيع ~~فيه والثمن رأس المال ويصح فيما يعلم قدره) أي مقداره أعم من الكيل والوزن ~~والذرع (وصفته) أي جودته ورداءته ونحو ذلك (كالمكيل والموزون المثمن) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # باب السلم) . # (قوله: والسنة وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - من أسلم إلخ) كذا استدل ~~به في الهداية عند قوله وهو جائز في المكيلات والموزونات. # (قوله: ولم يستدل بما روي أنه - عليه السلام - «نهى عن بيع ما ليس عند ~~الإنسان ورخص في السلم» . . . إلخ) نفي وروده أصلا في كتب الحديث فيه تأمل ~~وأحسن منه قول الكمال لفظ الحديث كما ذكره المصنف فيه غرابة، وإن كان في ~~شرح مسلم للقرطبي ما يدل على أنه عثر عليه بهذا اللفظ قيل: والذي يظهر أنه ~~حديث مركب من حديث النهي عن بيع ما ليس عند الإنسان رواه أصحاب السنن ~~الأربعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~«لا يحل سلف وبيع إلى أن قال ولا تبع ما ليس عندك» قال الترمذي حسن صحيح ~~وتقدم والرخصة في السلم رواه الستة عن أبي المنهال عن ابن عباس - رضي الله ~~عنهما - قال «قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس يسلفون في التمر ~~السنة والسنتين والثلاث فقال من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن ~~معلوم إلى أجل معلوم» وفي البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى قال «إنا كنا ~~لنسلف على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر - رضي الله ~~عنهما - في الحنطة والشعير والتمر والزبيب» . اه. # (قوله: وشرعا بيع الشيء إلخ) إشارة إلى ركنه وهو الإيجاب والقبول وإشارة ~~إلى أنه كما ينعقد بلفظ السلم ينعقد بلفظ ms1542 البيع وهو الأصح كما في المحيط ~~والتبيين وعلى انعقاد البيع بلفظ السلم اتفاق الروايات كما في شرح المجمع # PageV02P194 # احترازا عن الدنانير والدراهم فإنها من الموزونات ~~لكنها ليست بمثمنة بل أثمان فلا يجوز فيها السلم (والعددي المتقارب كالجوز ~~والبيض والفلس واللبن والآجر بملبن معين، والذرعي كالثوب مبينا قدره) أي ~~طوله وعرضه (وصفته) أي غلظه ورقته (ووزنه إن بيع به) أي بالوزن (فصح في ~~السمك المليح) أي القديد بالملح يقال سمك مليح ومملوح ولا يقال مالح إلا في ~~لغة رديئة (والطري حيث يوجد) غير مقيد بوقت دون وقت حتى لو كان في بلد لا ~~ينقطع يجوز مطلقا (وزنا ضربا) أي نوعا (معلومين) قيد للمليح والطري. # . (و) صح (في الطست والقمقمة والخفين إذا عين) كل منهما بما يرفع النزاع ~~(لا فيما لا يعلمان) أي قدره وصفته عطف على قوله فيما يعلم قدره وصفته ~~(كالحيوان وأطرافه واللحم والجلود عددا) قيد للجلود (والحطب حزما) جمع حزمة ~~وهي بالفارسية بند هيزم (والرطبة جرزا) جمع جرزة وهي بالفارسية دست تره. # (والجوهر والخرز) بالتحريك الذي ينظم فإن في كل منها تفاوتا فاحشا يمنع ~~السلم حتى إن بين الطول والعرض والصفة في الجلود، وقدر ما يشد به الحزمة ~~جاز (والمنقطع) أي ولا فيما انقطع ولم يوجد من حين العقد (إلى) حين (المحل) ~~أي الأجل بأن استغرق العدم جميع الوقت من العقد إلى الأجل. # (و) لا (بكيل أو ذراع معين لم يعلم قدره) لأن التسليم يتأخر فيه فربما ~~يضيع فيؤدي إلى المنازعة. # . (و) لا (بر قرية أو تمر نخلة معينة) إذ قد تعتريه آفة فلا يقدر على ~~التسليم (وشرط صحته بيان الجنس) كبر وشعير (والنوع) كسقيه وبخسه (والصفة) ~~كجيد ورديء (والقدر) نحو كذا كيلا لا ينقبض ولا ينبسط (والأجل وأقله شهر في ~~الأصح) وقيل ثلاثة أيام وقيل أكثر من نصف يوم (وقدر رأس المال في الكيلي ~~والوزني والعددي) يعني يشترط بيان قدر رأس المال، وإن كان مشارا إليه فيما ~~يتعلق العقد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله احتراز عن ms1543 الدنانير والدراهم) أخرج الفلوس؛ لأنه يجوز السلم فيها ~~لأنها سلع باعتبار الأصل والسلم في التبر لا يجوز على قياس رواية الصرف؛ ~~لأنه ألحقه بالمضروب وعلى رواية الشركة يجوز؛ لأنه ألحقه بالعروض وهو رواية ~~عن أبي يوسف أيضا أنه كالعروض كما في المحيط. # (قوله: والعددي المتقارب) أي عدا ويجوز أيضا كيلا كما في التبيين وقال في ~~شرح المجمع ذكر في المختلف يجوز السلم في الجوز والبيض عددا وكيلا ووزنا ~~عندنا (قوله ووزنه إن بيع به) أي بالوزن كذا قال الزيلعي، وإن كان ثوب حرير ~~يباع بالوزن لا بد من بيان وزنه مع ذلك أي الذرع والصفة والصنعة؛ لأنه يصير ~~معلوما به اه. وقال في شرح المجمع. # وفي الإيضاح في الديباج والحرير من المذروعات لا يكفي ذكر الذرع والصفة ~~بل لا بد من بيان الوزن لأنهما يختلفان باختلاف الوزن فإن الديباج كلما ثقل ~~وزنه ازدادت قيمته والحرير كلما خف وزنه ازدادت قيمته فلا بد من بيانه اه. # (قوله: ولا يقال مالح إلا في لغة رديئة) قال في الجوهرة احتجوا لها بقول ~~الشاعر # بصرية تزوجت بصريا ... أطعمها المالح والطريا # والحجة للغة الفصيحة قوله تعالى {وهذا ملح أجاج} [الفرقان: 53] أي شديد ~~الملوحة. اه. # (قوله: وزنا) إشارة إلى أنه لا يجوز السلم في السمك الملح والطري عددا؛ ~~لأنه متفاوت، وأما السمك الصغار إذا كان يكال فالصحيح أنه يجوز السلم فيه ~~كيلا ووزنا، كذا في الجوهرة وسواء فيه الطري والمملوح كما في فتح القدير. # (قوله: كالحيوان) شامل جميع أنواعه حتى العصافير؛ لأن النص لم يفصل، كذا ~~في التبيين. # (قوله: واللحم) أطلقه فشمل منزوع العظم وفيه روايتان أصحهما المنع عند ~~أبي حنيفة وأجازاه مطلقا كالألية والشحم والسمك وزنا وبه يفتي؛ لأن اللحم ~~موزون مضبوط إذا بين وصفه وموضعه كما في مواهب الرحمن وشرح المجمع وقال في ~~المحيط لو أسلم في منزوع العظم جاز في رواية عنه أي الإمام وهو الأصح اه ~~فصار الفتوى على قول الإمام لهذه الرواية موافقة لقولهما. # (قوله والجلود عددا) يشير إلى أنه يجوز ms1544 وزنا قال الزيلعي إذا كانا ~~يبايعان وزنا يجوز السلم فيهما بالوزن. اه. # (قوله والجوهر) هذا في الكبار منه ويجوز في صغار اللؤلؤ وزنا لأنه يعلم ~~به كذا في شرح المجمع (قوله: وقدر ما يشد به الحزمة) قال الزيلعي لو عرف ~~ذلك بأن بين الحبل الذي يشد به الحطب والرطبة وبين طوله وضبط ذلك بحيث لا ~~يؤدي إلى النزاع جاز. # (قوله: المحل) مصدر ميمي بكسر الحاء بمعنى الحلول. # (قوله: بأن استغرق العدم جميع الوقت) ليس شرطا حتى لو كان منقطعا عند ~~العقد موجودا عند المحل أو بالعكس أو منقطعا فيما بين ذلك لا يجوز وحد ~~الانقطاع أن لا يوجد في الأسواق، وإن كان في البيوت كذا في التبيين. # (قوله: ولا بر قرية) قيد بقرية لأنه لو أسلم في طعام ولاية يجوز لأن حصول ~~الآفة لطعام الولاية نادر وهذا إذا نسب إلى قرية ليؤدي من طعامها، وأما إذا ~~نسب إليها لبيان وصف الطعام فالسلم جائز، كذا في شرح المجمع. # (قوله: وشرط صحته. . . إلخ) بيان للشروط التي تذكر في العقد ومحصلها أنه ~~يشترط في العقد بيان ضبط المسلم فيه وبيان ضبط رأس المال المكيل أو الموزون ~~أو المعدود وذلك أي ضبط كل منهما أي المسلم فيه ورأس مال يذكر جنسه ونوعه ~~وصفته، وقدره فهذه الأربعة تذكر في كل من المسلم فيه ورأس المال ويشترط ~~لدوام صحة العقد تسليم رأس المال في مجلس العقد ونقد الدراهم لتمييز الجيد ~~من الرديء وخلوص البدلين عن أحد وصفي علة الربا وهو القدر أو الجنس كإسلام ~~الهروي في الهروي والحنطة في الشعير والحديد في الرصاص وكون المسلم فيه مما ~~يتعين بالتعيين لتخرج النقود والأجل # PageV02P195 # على مقداره كالمكيل والموزون والمعدود (المتقارب) ~~كالجوز والبيض وقالا: لا يشترط معرفة القدر بعد التعيين بالإشارة حتى لو ~~قال لغيره أسلمت إليك هذه الدراهم في كر بر ولم يدر وزن الدراهم أو قال ~~أسلمت إليك هذا البر في كذا منا من الزعفران ولم يدر قدر البر لا يصح عنده ~~وعندهما يصح وأجمعوا على ms1545 أن رأس المال إذا كان ثوبا أو حيوانا يصير معلوما ~~بالإشارة (ومكان إيفاء ما لحمله مؤنة وإلا) أي وإن لم يكن لحمله مؤنة ~~(فيوفيه حيث شاء) وهو الأصح لأن الأماكن كلها سواء ولا وجوب في الحال (كذا ~~الثمن) أي الثمن المؤجل بأن باع عبدا حاضرا ببر موصوف في الذمة إلى أجل حيث ~~يشترط بيان مكان الإيفاء (والقسمة) بأن اقتسما دارا وشرط أحدهما على صاحبه ~~شيئا له حمل ومؤنة لزيادة غرس أو بناء في نصيبه يشترط بيان مكان الإيفاء ~~(والأجر) بأن استأجر دارا أو دابة بما لحمله مؤنة دينا في الذمة يشترط بيان ~~مكان الإيفاء (وشرط بقائها) أي بقاء صحة السلم (قبض رأس ماله قبل الافتراق) ~~فإنه ينعقد صحيحا ثم يبطل بالافتراق لا عن قبض. # (فإن أسلم مائة نقدا ومائة على المسلم إليه في كر بر بطل في حصة الدين) ~~لانتفاء القبض في المجلس وجاز في حصة النقد لاجتماع شرائطه ولا يشيع ~~الفساد؛ لأنه طار لوقوع السلم صحيحا ابتداء حتى لو نقد رأس المال في المجلس ~~صح (لا يتصرف في رأس المال والمسلم فيه قبل القبض) أما الأول فلأن فيه ~~تفويت القبض الواجب بالعقد، وأما الثاني فلأن المسلم فيه مبيع والتصرف فيه ~~قبل قبضه لا يجوز كما مر (بشركة) متعلق بقوله لا يتصرف بأن يقول رب السلم ~~أعطني نصف رأس المال ليكون نصف المسلم فيه لك (أو تولية) بأن يقول: أعطني ~~مثل ما أعطيت المسلم إليه ليكون المسلم فيه لك (أو نحوهما) ، وإنما خصهما ~~بالذكر لأنهما أكثر وقوعا من المرابحة والوضعية وفرع على قوله لا يتصرف إلى ~~آخره بقوله (فإن تقايلا السلم لم يشتر) أي رب السلم (من المسلم إليه شيئا ~~برأس المال حتى يقبضه) كله لئلا يلزم التصرف في رأس المال قبل قبضه. # (اشترى كرا وأمر رب السلم بقبضه قضاء لم يصح) يعني أسلم كرا فلما حل ~~الأجل اشترى المسلم إليه من رجل كرا وأمر رب السلم بقبضه قضاء لم يكن قضاء، ~~وإن أمره أن يقبضه له ثم يقبضه لنفسه ms1546 فاكتاله له ثم اكتاله لنفسه جاز ~~لاجتماع الصفقتين بشرط الكيل فلا بد من الكيل مرتين «لنهي النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - عن بيع الطعام حتى يجري فيه صاعان» (وإن أمر مقرضه صح) يعني إن ~~لم يكن سلما وكان قرضا فأمر مقرضه بقبض الكر جاز؛ لأن القرض الإعارة ولهذا ~~ينعقد بلفظ إعارة فكان المردود عين المأخوذ مطلقا حكما فلا يجتمع الصفقتان ~~(كذا) أي صح أيضا في الصورة الأولى (ولو) اشترى المسلم إليه كرا و (أمر رب ~~السلم بقبضه له) أي لأجل المسلم إليه (ثم لنفسه ففعل) أي اكتاله للمسلم ~~إليه ثم اكتاله لنفسه، وإنما صح لاجتماع الكيلين (ولو أمره رب السلم) أي ~~أمر رب السلم المسلم إليه أن يكيل المسلم فيه (في ظرف رب السلم فكال في ~~ظرفه بغيبته أو أمر المشتري البائع فكال في ظرفه) أي ظرف البائع (لم يكن ~~قبضا) لأن الأمر بالكيل لم يصح لعدم مصادفته ملك الأمر لأن حقه في الدين لا ~~العين #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ووجود المسلم فيه مدة تأجيله ومكان الإيفاء فيما له حمل ومؤنة وخلوص ~~العقد عن الخيار شرط الأحد اه هذه الجملة من الفتح والمحيط وغيرهما. # (قوله: فيوفيه حيث شاء وهو الأصح) كذا في الهداية وهو رواية الإجارات اه. # وقال في المحيط وفي رواية البيوع والجامع الصغير يتعين وهو الأصح وهو ~~قولهما اه. # وقال الزيلعي وهو الأظهر من قولهما. اه. ثم قال في المحيط، وإذا شرط ~~مكانا آخر فيما لا حمل له ولا مؤنة في رواية لا يتعين؛ لأنه لا يفيد لما مر ~~وفي رواية يتعين وهو الأصح؛ لأنه يفيد؛ لأن قيمته تختلف باختلاف الأمكنة. ~~اه. # (قوله: كذا الثمن. . . إلخ) قول أبي حنيفة وعندهما يتعين موضع العقد ~~والقسمة، كذا في شرح المجمع وقال قبله مكان القرض والغصب والاستهلاك يتعين ~~للإيفاء اتفاقا من المحيط اه. # وقال في المحيط لو اشترى طعاما بطعام من جنسه وشرط أحدهما التوفية إلى ~~منزله لم يجز بالإجماع كيفما كان لأن في أحد الجانبين زيادة بدل وهو الحمل ms1547 ~~والإيفاء اه. # (قوله: ثم يبطل بالافتراق لا عن قبض) قال في الهداية أما إذا كان رأس ~~السلم من النقود فلأنه افتراق عن دين بدين، وقد «نهى النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - عن الكالئ بالكالئ» ، وإن كان عينا فلأن السلم أخذ عاجل بآجل فلا بد ~~من قبض أحد العوضين ليتحقق معنى الاسم ولأنه لا بد من تسليم رأس المال ~~لينقلب المسلم إليه فيه فيقدر على التسليم ولذا قلنا لا يصح السلم إذا كان ~~فيه خيار الشرط لهما أو لأحدهما؛ لأنه يمنع تمام القبض وكذا لا يثبت فيه ~~خيار الرؤية؛ لأنه غير مفيد بخلاف خيار العيب؛ لأنه لا يمنع تمام القبض. # (قوله: فإن أسلم مائة نقدا ومائة على المسلم إليه. . . إلخ) أشار به إلى ~~أنه لو كان العين والدين مختلفي الجنس بأن أسلم مائة درهم وعشرة دنانير ~~دينا أو عكسه لا يجوز في الكل، أما حصة الدين فلما ذكرنا، وأما حصة العين ~~فلجهالة ما يخصه وهذا عنده وعندهما يجوز في حصة العين، كذا في التبيين. # PageV02P196 # فصار المسلم إليه مستعيرا لظرف رب السلم وواضعا ملك ~~نفسه فيها (بخلاف كيله في ظرف المشتري بأمره) يعني لو اشترى مثلا حنطة ~~معينة فأمر المشتري البائع أن يكيله في ظرف المشتري بغيبته صار قابضا؛ لأنه ~~ملك الحنطة بالشراء فأمره مصادف ملكه. (كيل العين ثم كيل الدين في ظرف ~~المشتري قبض وعكسه لا) صورته رجل أسلم في كر حنطة فلما حل الأجل اشترى رب ~~السلم من المسلم إليه كر حنطة بعينها ودفع رب السلم ظرفا إلى المسلم إليه ~~ليجعل الكر المسلم فيه والكر المشترى في ذلك الظرف، فإن بدأ بكيل العين ~~المشترى في الظرف صار قابضا للعين لصحة الأمر فيه وللدين المسلم فيه ~~لمصادفته ملكه كمن استقرض حنطة وأمر المقرض أن يزرعها في أرضه، وإن بدأ ~~بالدين لم يصر قابضا لشيء منهما أما الدين فلعدم صحة الأمر فيه، وأما العين ~~فلأنه خلطه بملكه قبل التسليم فصار مستهلكا عند أبي حنيفة فينتقض البيع ~~وهذا الخلط غير مرضي به ms1548 لجواز أن يكون مراده البداية بالعين وعندهما ~~بالخيار إن شاء نقض البيع، وإن شاء شاركه في المخلوط؛ لأن الخلط ليس ~~باستهلاك عندهما. # (أسلم أمة في كر وقبضت) أي قبضها المسلم إليه (فتقايلا فماتت بقي) أي ~~التقايل (أو ماتت فتقايلا صح) أي التقايل (وعليه) أي على المسلم إليه ~~(قيمتها) يوم قبضه (فيهما) أي في الموت بعد التقايل وقبله، يعني إذا اشترى ~~كرا بعقد السلم وجعل رأس المال أمة وسلمها إلى المسلم إليه ثم تقايلا عقد ~~السلم ثم ماتت الأمة في يد المسلم إليه بقي التقايل ولو ماتت وتقايلا صح ~~التقايل؛ لأن الجارية رأس المال وهو في حكم الثمن في العقد والمبيع هو ~~المسلم فيه وصحة الإقالة تعتمد قيام المبيع لا الثمن كما مر فهلاك الأمة لا ~~يغير حال الإقالة من البقاء في الأول والصحة في الثانية، فإذا انفسخ العقد ~~في المسلم فيه انفسخ في الجارية تبعا فوجب عليه فوجب ردها، وقد عجز عنه ~~فوجب رد قيمتها (كذا المقايضة) وهي بيع العين بالعين كما مر (في وجهيه) ~~يعني تبقى الإقالة وتصح بعد هلاك أحد العوضين لأن كل واحد منهما مبيع من ~~وجه وثمن من وجه ففي الباقي يعتبر المبيعية وفي الهالك الثمنية (بخلاف ~~الشراء بالثمن فيهما) يعني إذا اشترى أمة بألف فتقايلا فماتت في يد المشتري ~~بطلت الإقالة ولو تقايلا بعد موتها فالإقالة باطلة؛ لأن الأمة هي الأصل في ~~البيع فلا تبقى بعد هلاكها فلا تصح الإقالة ابتداء ولا تبقى انتهاء لعدم ~~محلها. # (القول لمدعي الرداءة والأجل) أي إذا اختلف عاقد السلم في شرط الرداءة ~~والأجل فالقول لمدعيهما أما الرداءة فبأن يقول المسلم إليه شرطنا الرديء ~~وقال رب السلم لم نشرط شيئا ليكون العقد فاسدا فالقول للمسلم إليه؛ لأن رب ~~السلم متعنت في إنكاره الصحة لأن المسلم فيه زائد على رأس المال عادة ولو ~~ادعى رب السلم شرط الرداءة وقال المسلم إليه لم نشترط شيئا فالقول لرب ~~السلم؛ لأنه يدعي الصحة وبالجملة القول في الصورتين لمدعي الصحة عنده ~~وللمنكر عندهما، وأما الأجل ms1549 فأيهما ادعاه فالقول له عنده؛ لأنه يدعي الصحة ~~وللمنكر عندهما (الاستصناع) وهو أن يقول لصانع كالخفاف اصنع لي من مالك خفا ~~من هذا الجنس بهذه الصفة بكذا (بأجل) كأن يقول إلى شهر مثلا (سلم) سواء ~~(تعاملوا) نحو خف وطست وقمقمة ونحوها (أو لا) كالثياب ونحوها أما كون #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وأما العين فلأنه) أي المأمور خلطه بملكه وهذا الخلط غير مرضي به ~~يعني لم يرض به الآمر. # (قوله: وعندهما بالخيار إن شاء نقض البيع. . . إلخ) كذا في الهداية ونقل ~~الزيلعي عن قاضي خان أنه عند أبي يوسف يصير قابضا بهما جميعا كما إذا بدأ ~~بالعين وقال محمد يصير قابضا للعين دون الدين وخلط المأمور بإذن المشتري ~~بالعين فيشتركان فيه اه ملخصا # (قوله: القول لمدعي الرداءة والأجل) أي أصل الأجل مطلقا وقيل القول قوله ~~إلى أدنى الآجال وذلك شهر وفيما زاد عليه لا يقبل إلا ببينة، وإن اختلفا في ~~قدر الأجل فالقول للطالب أي رب السلم مع يمينه؛ لأنه ينكر زيادة ما يستفاد ~~من جهته، وإن اختلفا في مضيه فالقول للمطلوب أنه لم يمض؛ لأن الطالب يدعي ~~عليه إبقاء الحق بمضي المدة والمطلوب ينكر، وإن أقاما البينة قبلت بينة ~~المطلوب؛ لأنها تثبت زيادة أجل فتكون أكثر إثباتا، كذا في المحيط. # (قوله: وأما الأجل فأيهما ادعاه فالقول له عنده لأنه يدعي الصحة وللمنكر ~~عندهما) أقول تعميم الخلاف سهو بل الخلاف إنما هو فيما إذا ادعى المسلم ~~إليه الأجل فيصدق عند أبي حنيفة بيمينه لا عندهما، وأما إذا ادعاه رب السلم ~~فيصدق اتفاقا نص عليه في التبيين والهداية والمجمع والمواهب والمحيط موضحا ~~بالتعليل # PageV02P197 # الاستصناع بأجل سلما إذا لم يتعاملوا فبالوفاق، وأما ~~إذا تعاملوا فعند أبي حنيفة يصير سلما وعندهما لا؛ لأن اللفظ حقيقة ~~للاستصناع فيحافظ على مقتضاه ويحمل الأجل على التعجيل، بخلاف ما لا تعامل ~~فيه؛ لأنه استصناع فاسد فيحمل على السلم الصحيح وله أنه دين يحتمل السلم ~~وجواز السلم بإجماع لا شبهة فيه وفي تعاملهم الاستصناع نوع شبهة ms1550 فكان الحمل ~~على السلم أولى. # (و) الاستصناع (بدونه) أي بدون الأجل (صح) استحسانا للإجماع الثابت ~~بالتعامل من زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا، وفي القياس ~~لا يجوز لأنه بيع المعدوم والصحيح أنه يصح (بيعا لا عدة) كما نقل عن الحاكم ~~الشهيد وفرع على قوله صح بيعا بقوله (فالصانع يجبر على عمله) ولو كان عدة ~~لم يجبر وبقوله (والأمر لا يرجع عنه) ولو كان عدة لجاز رجوعه (المبيع هو ~~العين لا عمله) كما ذهب إليه أبو سعيد البردعي قولا بأن الاستصناع استفعال ~~من الصنع وهو العمل وفرع على كونه العين بقوله (فلو جاء) أي الصانع (بما ~~صنعه قبل العقد أو غيره) عطف على ضمير صنعه وجاز للفصل (صح) ولو كان المبيع ~~عمله لما صح (ولا يتعين) أي المبيع (له) أي للآمر (بلا رضاه فصح بيعه قبل ~~رؤية الآمر) ولو تعين له لما صح بيعه (وله) أي للآمر (الخيار) بعد رؤيته ~~لأنه اشترى ما لم يره (ولم يصح) أي السلم (في غير المتعامل كالثوب إلا ~~بأجل) يعني لو أمر حائكا أن ينسج له ثيابا بغزل من عنده بدراهم معلومة لم ~~يجز إذ لم يجز فيه التعامل فبقي على أصل القياس إلا إذا شرط فيه الأجل وبين ~~شرائط السلم فحينئذ يجوز بطريق السلم. # (مسائل شتى) # جمع شتيت بمعنى المتفرق (صح بيع كل ذي ناب أو مخلب) كالكلب والفهد ~~والسباع والطيور والجوارح علمت أو لا؛ لأنه مال متقوم آلة الاصطياد (إلا ~~الخنزير) لأنه نجس العين (والذمي فيه) أي في البيع (كالمسلم) لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - «فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين» ~~ولأنهم مكلفون محتاجون كالمسلمين (إلا في بيع الخمر والخنزير) فإن عقدهم ~~فيها كعقد المسلم على العصير والشاة (وميتة لم تمت حتف أنفها) فإنها ~~كالخنزير، وإنما قال لم تمت حتف أنفها؛ لأنها لو ماتت كذلك بطل بيعها ~~اتفاقا؛ لأنها ليست بمال عند أحد، وقد مر في البيع الفاسد. # وفرع على قوله والمسلم فيه كالذمي بقوله (فإذا اشترى) ms1551 أي الذمي (عبدا ~~مسلما أو مصحفا يصح) لدخوله تحت إطلاق الحديث (ويجبر على بيعه) ؛ لأن في ~~إبقائه في يده إذلالا له (وطء زوج المشتراة قبض لا نكاحها) يعني إذا اشترى ~~جارية وزوجها قبل قبضها صح، فإن وطئها زوجها فقد قبضت للمشتري وإلا فلا ~~يكون بمجرد تزويجها قابضا لها (اشترى عبدا فغاب فبرهن البائع على بيعه) ~~وعدم قبض ثمنه (إن علم مكانه لم يبع لدينه) أي دين البائع لإمكان أن يصل ~~البائع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله المبيع هو العين) قول الجمهور وهو الأصح كما في التبيين. # (قوله: وله أي للأمر الخيار) أي دون الصانع وهو الأصح وعن أبي حنيفة أن ~~الصانع له الخيار أيضا وعن أبي يوسف لا خيار لواحد منهما، كذا في الهداية. # (قوله: ولم يصح أي السلم في غير المتعامل كالثوب إلا بأجل) لعل صوابه ولم ~~يصح أي الاستصناع؛ لأن المتحدث عنه كما يفصح عنه شرحه بقوله يعني لو أمر ~~حائكا أن ينسج. . . إلخ على أن هذا مستدرك بما قدمه من قوله الاستصناع بأجل ~~سلم تعاملوا أو لا. ### | [مسائل شتى في البيع] ### | [بيع كل ذي ناب أو مخلب] # (قوله: كالكلب) لا فرق فيه بين جميع أنواع الكلاب المعلم وغير المعلم ~~وشرط شمس الأئمة لجواز بيع الكلب كونه معلما أو قابلا للتعليم كما في ~~التبيين. # وفي المحيط يجوز بيع الكلب مذبوحا لطهارة جلده ولحمه اه. # (قوله: والسباع) شامل للقرد فيجوز بيعه في الصحيح كما في التبيين وكذا ~~يجوز بيع لحومها ولحوم الحمر المذبوحة في الرواية الصحيحة لأنه طاهر منتفع ~~به من حيث إيكال الكلاب والسناوير بخلاف لحم الخنازير لأنه لا يجوز أن يطعم ~~الكلاب والسناوير، كذا في المحيط اه. (قلت) وهذا ظاهر على تصحيح طهارة ~~اللحم بالذكاة الشرعية، وأما على أصح التصحيحين من أنها لا تطهر إلا الجلد ~~دون اللحم فلا يصح بيع اللحم (قوله: لأنه مال متقوم وآلة الاصطياد) يشير ~~إلى أنه لا يجوز بيع هوام الأرض لعدم الانتفاع بها كالحية والعقرب والوزغ ~~والعطافة والقنافذ ونحوها، ويجوز ms1552 بيع العلق في الصحيح لتمول الناس ~~واحتياجهم إليه لمعالجة مص الدم من الجسد بوضعها عليه كما في المحيط. # (قوله: وطء زوج المشتراة قبض) كذا العتق والتدبير؛ لأن المالية قد تلف ~~بثبوت الحرية حقيقة أو حقه ومن ضرورته يصير قابضا، كذا في التبيين (قوله ~~اشترى شيئا فغاب) يعني قبل القبض، بخلاف ما إذا غاب المشتري بعد القبض حيث ~~لا يجيب الحاكم البائع؛ لأن حقه غير متعلق بالمبيع حينئذ كما في التبيين. # (قوله: فبرهن البائع على بيعه وعدم قبضه) فيه شهادة على النفي وهي غير ~~مقبولة ويمكن الجواب بأن هذه البينة ليست للقضاء بل لنفي التهمة وانكشاف ~~الحال فبعد انكشافه عمل القاضي بموجب إقرار البائع ولذا لا يحتاج إلى خصم ~~الحاضر # PageV02P198 # إلى حقه بدون البيع وفيه إبطال حق المشتري (وإلا) أي ~~وإن لم يعلم مكانه (بيع العبد) وأدى الثمن؛ لأن ملك المشتري ظهر بإقرار ~~البائع فيظهر على الوجه الذي أقر به مشغولا بحقه، وإذا تعذر استيفاؤه يبيعه ~~القاضي كالراهن إذا مات مفلسا يبيع القاضي الرهن ويقضي الدين. # (وإن اشتريا) أي إن كان المشتري اثنين (وغاب أحدهما فللحاضر دفع كل الثمن ~~وقبضه) أي المبيع (وحبسه حتى ينقد شريكه) ؛ لأنه مضطرب في الدفع إذ لا ~~يمكنه الانتفاع بنصيبه إلا بأداء جميع الثمن؛ لأن البيع صفقة واحدة وله حق ~~الحبس ما بقي شيء والمضطرب يرجع كمعير الرهن، وإذا كان له أن يرجع عليه كان ~~له حق الحبس عنه إلى أن يستوفي حقه كالوكيل بالشراء إذا قضى الثمن من مال ~~نفسه (باع) شيئا (بألف مثقال ذهب وفضة تنصفا) أي الذهب والفضة (به) أي ~~بالمثقال بأن يجب خمسمائة مثقال من الذهب وخمسمائة مثقال من الفضة لأنه ~~أضاف المثقال إليهما على السواء. # (و) باع شيئا (بألف من الذهب والفضة تنصفا) أي الذهب والفضة (بمثقال ~~ودرهم وزن سبعة) أي يجب من الذهب مثاقيل ومن الفضة دراهم وزن سبعة؛ لأنه ~~أضاف الألف إليهما فينصرف إلى الوزن المعهود في كل منهما (قبض زيفا عن جيد ~~بلا علم وتلف أو أتلف ms1553 كان قضاء) يعني إذا كان له على آخر عشرة دراهم جياد ~~فقضاه زيوفا وهو لا يعلم فأنفقها أو هلكت فهو قضاء عند أبي حنيفة ومحمد ~~وقال أبو يوسف يرد مثل زيوفه ويرجع بجياده؛ لأن حقه في الوصف مرعي كحقه في ~~الأصل ولا يمكن رعايته بإيجاب ضمان الوصف إذ لا قيمة له عند المقابلة بجنسه ~~فوجب الرجوع إلى ما قلنا ولهما أنه من جنس حقه حتى لو تجوز به فيما لا يجوز ~~الاستبدال جاز فيقع به الاستيفاء ولا يبقى حقه إلا في الجودة ولا يمكن ~~تداركها بإيجاب ضمانها لما مر ولا بإيجاب ضمان الأصل؛ لأنه إيجاب له عليه ~~ولا نظير له، كذا في الكتب المشهورة قال صدر الشريعة يرد عليه أن مثل هذا ~~في الشرع كثير فإن جميع تكاليف الشرع من هذا القبيل؛ لأنها إيجاب ضرر قليل ~~لأجل نفع كثير أقول ليس شيء من تكاليف الشرع من هذا القبيل فإن الضرر فيها ~~دنيوي والنفع أخروي ولا يجوز للعبد ترك النفع الأخروي؛ لأنه حق الله تعالى ~~بخلاف ما نحن فيه فإن الضرر والنفع فيه دنيويان ويجوز للعبد ترك النفع ~~الدنيوي لأنه حقه ولهذا جاز التجوز به كما مر وبالعثور على صدور أمثال هذا ~~عن هذا الفاضل يتبادر إلى الظن أنه كثير ما يغفل عن دقائق هذا الفن. # (أفرخ طير أو باض أو تكنس ظبي في أرضه) قيد للجميع (كان) كل من الفرخ ~~والبيض وولد الظبية (للآخذ) لا لرب الأرض؛ لأنه مباح سبقت يده إليه (كصيد ~~تشبث بشبكة نصبت للجفاف ودرهم أو سكر نثر فوقع على ثوب لم يعد له) أي سابقا ~~(ولم يكف) أي لاحقا حتى إذا عد الثوب لذلك فهو لصاحب الثوب وكذا إذا لم يعد ~~لكن لما وقع فيه كفه صار بهذا الفعل له، بخلاف ما إذا عسل النحل في أرضه ~~لأنه عد من إنزاله بتملكه تبعا لأرضه كالشجر النابت فيها والتراب المجتمع ~~فيها بجريان الماء. # (ما يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه بالشرط) هاهنا أصلان أحدهما أن كل ~~ما ms1554 كان مبادلة مال بمال يفسد بالشرط الفاسد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: كالراهن إذا مات مفلسا) كذا لو مات المشتري مفلسا قبل القبض. # (قوله: والمضطرب يرجع) يشير إلى ما لو كانا مستأجرين فغاب أحدهما ونقد ~~الآخر كل الأجرة فإنه يكون متبرعا لكونه غير مضطر في نقد نصيب صاحبه من ~~الأجرة إذ ليس للأجير حبس الدار لاستيفاء الأجرة، كذا عن العناية قلت يمكن ~~أن يقال هذا إذا لم يشترط المؤجر تعجيل الأجرة فليتأمل. # (قوله: أو باع شيئا بألف من الذهب والفضة تنصفا. . . إلخ) # قال الزيلعي على هذا لو قال لفلان علي كر حنطة وشعير وسمسم يجب عليه من ~~كل جنس ثلثه أي الكر وهذا قاعدته في المعاملات كلها كالمهر والوصية الوديعة ~~والغصب والإجارة وبدل الخلع وغيره من الموزون والمكيل والمعدود والمذروع. ~~اه. # (قوله: فينصرف إلى الوزن المعهود في كل منهما) أقول هذا باعتبار زمانهم ~~في المعاملة، وأما الآن فالقصة ليس فيها دراهم وزن سبعة وهي قطع صغار كل ~~أربعة وزن درهم تسمى أنصافا ونوع يسمى قرشا كليا يبلغ ثلاثين نصفا فضة وآخر ~~يسمى ريالا وآخر بندقيا وهي مختلفة وزنا ومالية وأيضا الذهب مختلف مالية ~~بالدينار وبالبندقي والشريفي والإبراهيمي فيفسد البيع بإطلاق الشراء بذهب ~~وفضة لهذا (قوله وقال أبو يوسف يرد مثل زيوفه ويرجع بجياده) كذا في الهداية ~~والتبيين اه. # وقال في الحقائق نقلا عن العيون ما قاله أبو يوسف حسن دفعا للضرر ~~فاخترناه للفتوى، كذا في النهر. # (قوله أفرخ طيرا أو باض أو تكنس ظبي في أرضه. . . إلخ) يعني وهي غير معدة ~~لذلك، فإن كانت مهيأة له فهو لصاحبها. (قوله: بخلاف ما إذا عسل النحل في ~~أرضه. . . إلخ) يعني وإن لم تكن أرضه معدة لذلك كما في التبيين. # (ما يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه بالشرط) . # (قوله: ههنا أصلان. . . إلخ) من كلام الزيلعي # PageV02P199 # ؛ لأن الشرط الفاسد من باب الربا وهو في المعاوضات ~~المالية لا غيرها من المعاوضات والتبرعات؛ لأن الربا هو الفضل الخالي عن ~~العوض وحقيقة الشروط الفاسدة ms1555 كما مر هي زيادة ما لا يقتضيه العقد ولا ~~يلائمه فيكون فيها فضل خال عن العوض وهو الربا ولا يتصور ذلك في المعاوضات ~~الغير المالية كالنكاح والطلاق على مال والخلع ونحوها ولا في التبرعات ~~كالهبة بل يفسد الشرط ويصح التصرف وثانيهما أن التعليق بالشرط المحض لا ~~يجوز في التمليكات؛ لأنه من باب القمار وما هو من باب الإسقاط المحض الذي ~~يحلف به يجوز تعليقه مطلقا وذلك كالطلاق والعتاق وما هو من باب الإطلاقات ~~والولايات يجوز تعليقه بالشرط الملائم وكذا التحريضات، قال - صلى الله عليه ~~وسلم - «من قتل قتيلا فله سلبه» وهو أربعة عشر (البيع) وقد مر بيانه في ~~البيع الفاسد و (إجازته) فإن إجازة البيع كالبيع حتى لو قال إن زاد فلان في ~~الثمن فقد أجزت البيع بطلت الإجازة (والقسمة والإجازة) فإن في الأولى معنى ~~المبادلة وفي الثانية معنى تمليك المنفعة والأجرة (والرجعة) فإنها استدامة ~~الملك فيكون معتبرا بابتدائه فلا يجوز تعليقه بالشرط (والصلح عن مال) بمال ~~فيكون معاوضة مال بمال فيكون بيعا (والإبراء عن الدين) فإنه تمليك من وجه ~~حتى يرتد بالرد، وإن كان فيه معنى الإسقاط فيكون معتبرا بالتمليكات (إلا ~~إذا علق بكائن) أي بشرط واقع حتى لو قال لمديونه: مال بمن ده فقال بشريك ~~توداده ام فقال المدعي: اكر داده بيزام شدم ازتو وداده ات صحت البراءة؛ لأن ~~هذا تعليق البراءة بشرط كائن، كذا في الأسروشنية (وعزل الوكيل والاعتكاف) ~~فإنهما ليسا مما يحلف به فلا يجوز تعليقهما بالشرط (والمزارعة والمعاملة) ~~فإنهما إجارة؛ لأن من يجيزها لم يجزهما إلا على اعتبار الإجارة فيكونان ~~معاوضة مال بمال فيفسدان بالشرط (والإقرار) فإنه إخبار متردد بين الصدق ~~والكذب، فإن كان #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وهو أربعة عشر) زدت عليه مسائل إجازة البكر البالغة عند أبيها كما ~~في الخلاصة وحجر المأذون وتعليق القاضي حجر رجل بسفهه، فإذا قال القاضي ~~لرجل حجرت عليك إذا سفهت لم يكن حكما بحجره كما في العمادية والأجل يبطل ~~بالشرط الفاسد قاله في العمادية. # وفي الخلاصة ms1556 وإبطال الأجل يبطل بالشرط الفاسد ولو قال كلما حل نجم ولم ~~تؤد فالمال حال صح والمال يصير حالا في حيل شمس الأئمة الحلواني اه. # والصلح عن القتل خطأ والجراحة الموجبة للمال كما سيذكره المصنف والإقالة ~~لا يجوز تعليقها بالشرط كما سيذكره المصنف في ما يصح إضافته إلى المستقبل ~~فهذه الجملة تزاد على الأربعة عشر. # (قوله: البيع) صورة البيع بشرط كقوله بعته بشرط استخدامه شهرا وتعليقه ~~بالشرط كقوله بعته إن كان زيد حاضرا وفي إطلاق البطلان على البيع بشرط ~~تسامح؛ لأنه من قبيل الفاسد لا الباطل وإليه يشير قول، وقد مر في البيع ~~الفاسد (قوله، وقد مر بيانه في البيع الفاسد) لكنه لم يفصل فيه بين ما إذا ~~كان الشرط بكلمة إن أو بكلمة على، وقد فصله العمادي والزيلعي فقال لا يجوز ~~تعليق البيع بالشرط مطلقا إن كان الشرط بكلمة إن بأن قال: بعت منك إن كان ~~كذا ويبطل البيع به سواء كان الشرط نافعا أو ضارا زاد العمادي أو كيفما كان ~~اه إلا في صورة واحدة وهي أن يقول بعت منك إن رضي فلان فإنه يجوز إذا وقعت ~~ثلاثة أيام؛ لأنه اشتراط الخيار للأجنبي وهو جائز كذا أطلق الجواز الزيلعي ~~ونسبه العمادي بقوله قال أبو الفضل يجوز إذا وقت. . . إلخ، وإن كان الشرط ~~بكلمة على، فإن كان الشرط مما يقتضيه العقد أو يلائمه أو فيه أثر أو جرى ~~التعامل به كما إذا شرط تسليم المبيع أو الثمن أو التأجيل أو الخيار لا ~~يفسد البيع ويجوز الشرط، وإن كان الشرط لا يقتضيه العقد ولا يلائمه ولم تجر ~~العادة به، فإن كان في الشرط منفعة لأهل الاستحقاق فسد البيع وإلا فلا. # (قوله: وإجارته) ذكره العيني في شرحه للكنز ولم يذكر في بعض نسخ الكنز ~~ولم يذكره العمادي. # (قوله: والرجعة. . . إلخ) أما كونها لا يصح تعليقها بالشرط فواضح؛ لأنها ~~معتبرة بالنكاح. # وقال العمادي النكاح لا يصح تعليقه بالشرط ولا إضافته ولكن لا يبطل ~~بالشرط ويبطل الشرط. اه. # وأما بطلانها بالشرط فلم يتضح ذلك؛ ms1557 لأنها معتبرة بابتداء النكاح وهو لا ~~يبطل بالشرط الفاسد فليتأمل في ذلك وفيما فرق به بينهما في النهر. # (قوله: لأن هذا تعليق البراءة بشرط كائن) قال العمادي والتعليق بشرط كائن ~~تحقيق قلت فعلى هذا لا يختص الاستثناء بالإبراء عن الدين، ألا ترى أنه لو ~~قال إن لم أكن زوجتها من فلان فقد زوجتها منك فقبل وظهر أنه لم يكن زوجها ~~ينعقد هذا النكاح ولا يخفى أن إطلاق الشرط على مثل هذا مجاز؛ لأن الشرط ما ~~كان على خطر الوجود كما إذا قال لمديونه إن مت بنصب تاء الخطاب فأنت بريء ~~لا يصح؛ لأنه تعليق بخطر وهو بمنزلة قوله إن دخلت الدار فأنت بريء ولو قال ~~إن مت بضم تاء المتكلم فأنت بريء أو أنت في حل جاز لأنه وصية كما في ~~العمادية وجامع الفصولين وقاضي خان والتتارخانية عن النوازل وغيرها فليتنبه ~~لهذا فإنه مهم. # (قوله: والاعتكاف) هذا ينافي ما قدمه من صحة نذر الاعتكاف قبيل باب ~~الاعتكاف، قال صاحب النهر فيحمل هذا على رواية في الاعتكاف، وإن كان الأكثر ~~على الرواية الأخرى. اه. # (قوله: والإقرار. . . إلخ) # PageV02P200 # كذبا لا يكون صدقا لفوات الشرط ولا بالعكس، وإنما ~~التعليق في الإيجاب ليتبين أنه ليس بواقع قبل وجود الشرط (والوقف) فإن فيه ~~تمليك المنفعة (والتحكيم) فإنه تولية صورة وصلح معنى إذ لا يصار إليه إلا ~~بتراضيهما لقطع الخصومة بينهما فباعتبار أنه صلح لا يصح تعليقه ولا إضافته ~~وباعتبار أنه تولية يصح فلا يصح بالشك. # (وما لا يبطل به) أي بالشرط الفاسد ستة وعشرون (القرض والهبة والصدقة ~~والنكاح والطلاق والخلع والعتق والرهن والإيصاء والوصية والشركة والمضاربة ~~والقضاء والإمارة والكفالة والحوالة والوكالة والإقالة والكتابة - إلا إذا ~~كان الفاسد في صلب العقد) صلب الشيء ما يقوم به ذلك الشيء وقيام البيع ~~بالعوضين فكل فساد يكون في أحد العوضين يكون فسادا في صلب العقد قال ~~الزيلعي الكتابة إنما لا تفسد بالشرط المفسد إذا كان الشرط غير داخل في صلب ~~العقد بأن كاتبه على أن لا يخرج من ms1558 البلد أو على أن لا يعامل فلانا فإن ~~الكتابة على هذا الشرط تصح ويبطل الشرط، وأما إذا كان الشرط داخلا في صلب ~~العقد بأن كاتبه المسلم على خمر أو خنزير فإنها تفسد به، وإنما كانت كذلك ~~لأن الكتابة تشبه البيع من حيث إن العبد مال في حق المولى وتشبه النكاح من ~~حيث إنه ليس بمال في حق نفسه فعملنا بالشبهين فلشبهها بالبيع تفسد إذا كان ~~المفسد في صلب العقد ولشبهها بالنكاح لا تبطل بالشرط الزائد أقول بهذا يعلم ~~أن ما قال في الأسروشنية والعمادية أولا أن تعليق الكتابة بالشرط لا يجوز ~~وأنها تبطل بالشرط الفاسد مبني على كون الفاسد في صلب العقد، وما قالا ~~ثانيا أن الكتابة بشرط متعارف وغير متعارف يصح ويبطل الشرط مبني على كون ~~الشرط زائدا ليس معه فساد في صلب العقد ولهذا قيد الشرط في الأول بالفاسد ~~دون الثاني فلا وجه لما قال بعض المتصلفين هذا الكلام لا يتم على إطلاقه؛ ~~لأنه لو كاتب عبده بشرط أن لا يخرج من المدينة صحت الكتابة وبطل الشرط ففي ~~هذه الصورة لم تبطل الكتابة بفساد الشرط (وإذن العبد في التجارة) بأن يأذن ~~المولى لعبده بشرط أن يوقت بشهر أو سنة أو نحوهما (ودعوة الولد) بأن يقول ~~المولى إن كان لهذه الأمة حمل فهو مني (والصلح عن دم العمد) وكذا الإبراء ~~عنه ولم يذكروه اكتفاء بالصلح إذ ليس بينهما كثير فرق فإن الولي إذا قال ~~للقاتل عمدا أبرأت ذمتك على أن لا تقيم في هذه البلدة مثلا أو صالح معه ~~عليه صح الإبراء والصلح ولا يعتبر الشرط (وعن الجراحة التي فيها القصاص) ~~فإن الصلح إذا كان عن القتل الخطأ أو الجراحة التي فيها الأرش كان من القسم ~~الأول. # (و) الصلح (عن جناية الغصب) أي المغصوب. # (و) جناية (الوديعة والعارية إذا ضمنها) أي موجبات الصلح في الصور ~~المذكورة (رجل وشرط فيها كفالة أو حوالة) فإن الصلح صحيح والشرط باطل (وعقد ~~الذمة) فإن الإمام إذا فتح بلدة وأقر أهلها على أملاكهم وشرطوا ms1559 مع الإمام ~~في عقد الذمة أن لا يعطوا الجزية بطريق الإهانة كما هو المشروع فالعقد صحيح ~~والشرط باطل. # (والرد بالعيب وبخيار الشرط) بأن يقول المشتري: إن لم أرد هذا الثوب ~~المعيب عليك اليوم فقد رضيت بالعيب وكذا الرد بخيار الشرط كأن يقول أبطلت ~~خياري غدا وله الخيار أكثر من ذلك بطل الشرط #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كذا قال الزيلعي ثم قال بخلاف ما إذا علق الإقرار بموته أو بمجيء الوقت ~~فإنه يجوز ويحمل على أنه فعل ذلك للاحتراز عن الجحود أو دعوى الأجل فيلزمه ~~للحال. # (قوله: والوقف) قال في الخلاصة والوقف في رواية اه. وقال العمادي وفي ~~تعليق الوقف بالشرط روايتان. # (قوله: والتحكيم) هو قول أبي يوسف وقال محمد يجوز؛ لأن فيه إطلاق ~~الولاية، كذا في العمادية. # (وما لا يبطل به) (قوله الطلاق والخلع) أي بمال أو بغير مال كما في ~~العمادية. # (قوله: ودعوة الولد بأن يقول المولى. . . إلخ) ليس هذه صورة المسألة وليس ~~صحيحا تصويرا لها فإن المصنف - رحمه الله تعالى - قدم في باب ثبوت النسب ~~صحة دعوة الولد معلقا بكونه في بطن جاريته فالوجه إن تصور بما قال هذا ~~الولد مني إن رضيت زوجتي بذلك (قوله والصلح عن جناية الغصب) أي المغصوب كذا ~~ذات الغصب لا يبطل بالشرط، وقد ذكره العمادي ثم ذكر جناية الغصب الذي ذكره ~~المصنف. # (قوله: أي موجبات الصلح في الصور المذكورة) جعلها صورة واحدة لكونها من ~~مدخول الصلح ليصلح العدد ست وعشرون وهكذا عدها في العمادية. # PageV02P201 # وله الرد بالعيب وخيار الشرط (وعزل القاضي) بأن يقول ~~الإمام للقاضي: إذا وصل كتابي إليك فأنت معزول قيل يصح الشرط ويكون معزولا ~~وقيل لا يصح الشرط ولا يكون معزولا وبه يفتي، كذا في العمادية والأسروشنية، ~~وإنما لم تبطل هذه التصرفات بالشرط الفاسد؛ لأنها إما من معاوضات غير مالية ~~أو من تبرعات أو من إسقاطات (وما يصح إضافته إلى المستقبل) أربعة عشر ~~(الإجارة وفسخها) أما الإجارة فلأنها تمليك المنافع ووجودها لا يتصور في ~~الحال فتكون مضافة ضرورة ms1560 وهو معنى قول علمائنا الإجارة تنعقد ساعة فساعة ~~على حسب حدوثها، وأما فسخها فمعتبر بها فيجوز مضافا كما أن فسخ البيع وهو ~~الإقالة معتبر به حتى لا يجوز تعليقه بالشرط ولا إضافته إلى الزمان كالبيع ~~أقول هكذا وقعت العبارة منضما فسخ الإجارة إلى الإجارة في الفصولين وغيرهما ~~من المعتبرات ووجهه ما ذكر وبعد ذلك نقل في الفصولين ما يخالفه حيث قال ذكر ~~في فتاوى القاضي ظهير الدين لو قال آجرتك داري هذه رأس كل شهر بكذا جاز في ~~قولهم ولو قال إذا جاء رأس الشهر فقد فاسختك لم يصح إجماعا كذا ذكر في ~~فوائد صاحب المحيط ولو قال فاسختك غدا هل يصح الفسخ المضاف لا رواية لهذا ~~واختلف المشايخ فيه واختار ظهير الدين أنه لا يصح فبين الكلامين تناف ظاهر ~~فليتأمل (والمزارعة والمعاملة) فإنهما إجارة حتى أن من يجيزهما لا يجيزهما ~~إلا بطريقها ويراعى فيهما شرائطها (والمضاربة والوكالة) فإنهما من باب ~~الإطلاقات والإسقاطات فإن تصرف المضارب والوكيل قبل العقد والتوكيل في مال ~~المالك والموكل كان موقوفا حقا للمالك فهو بالعقد، والتوكيل أسقطه فيكون ~~إسقاطا فيقبل التعليق. # (والكفالة) فإنها من باب الالتزامات فيجوز إضافتها إلى الزمان وتعليقها ~~بالشرط الملائم كما تقرر في موضعه بخلاف الوكالة حيث يجوز تعليقها بالشرط ~~مطلقا لما ذكر (والإيصاء) أي جعل الشخص وصيا (والوصية) بالمال؛ لأنهما لا ~~يفيدان إلا بعد الموت فيجوز تعليقهما وإضافتهما (والقضاء والإمارة) فإنهما ~~تولية وتفويض محض فجاز إضافتهما (والطلاق والعتاق) فإنهما من باب الإطلاقات ~~والإسقاطات وهو ظاهر (والوقف) فإن تعليقه إلى ما بعد الموت جائز (وما لا ~~تصح) إضافته إلى المستقبل عشرة (البيع وإجازته وفسخه والقسمة والشركة ~~والهبة والنكاح والرجعة والصلح عن مال والإبراء عن الدين) فإن هذه الأشياء ~~تمليكات فلا يجوز إضافتها إلى الزمان كما لا يجوز تعليقها بالشرط لما فيه ~~من معنى القمار. ### | [باب الصرف] # عنونه الأكثرون بالكتاب وهو لا يناسب لكونه من أنواع البيع كالربا والسلم ~~فالأحسن ما اختير هاهنا (هو) لغة بمعنى الفضل فسمي به هذا العقد إذ لا ms1561 ~~ينتفع بعينه ولا يطلب منه إلا الزيادة وبمعنى النقل فسمي به لاحتياجه في ~~بدليه إلى النقل من #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: كذا في العمادية) عبارة العمادية لو كتب الخليفة إذا أتاك كتابي ~~هذا فأنت معزول فوصل إليه يصير معزولا قال ظهير الدين المرغيناني ونحن لا ~~نفتي بصحة التعليق وهو فتوى شمس الإسلام الأوزجندي. اه. # وقد مشى في الكنز على أن عزل القاضي لا يبطل بالشرط. اه. # قلت ويزاد الغصب كما قدمته والحجر على المأذون لا يبطل به ويبطل الشرط ~~كما في العمادية وتعليق تسليم الشفعة بالشرط يصح بأن قال إن اشتريت أنت فقد ~~سلمت الشفعة، فإن اشترى غيره فهو على شفعته (قوله وبعد ذلك نقل في ~~الفصولين) حق العبارة وقيل ذلك كما هو مسطور في العمادية. # (قوله: حيث قال) أراد لفظ قال ظهير الدين. . . إلخ فإن عبارة العمادي. # وفي فتاوى قاضي ظهير لو قال أجرتك داري هذه. . . إلخ. (قوله: جاز في ~~قولهم) يعني؛ لأنه إضافة لا تعليق ولا تصح إلا في شهر واحد كما سيذكره ~~المصنف في الإجارة وتفسد في الباقي إلا أن يسمى الكل من الشهور. # (قوله: ولو قال إذا جاء رأس الشهر فقد فاسختك لم يصح إجماعا) لكونه ~~تعليقا للفسخ وليس إضافة له. # (قوله: ولو قال فاسختك غدا. . . إلخ) أقول كيف يقال لا رواية لهذا، وقد ~~ذكره في الكافي وغيره وعبارته وما لا تصح مضافا الإجارة وفسخها. . . إلخ و، ~~كذا في العمادية كما نقله المصنف. # (قوله: فبين الكلامين تناف) أقول نعم المنافاة ظاهرة لاختلاف المشايخ في ~~صحة إضافة فسخ الإجارة ولكن المعتمد عليه اختيار عدم الصحة وهو المذكور في ~~الكافي واختيار ظهير الدين كما علمته وعادتهم حكاية الخلاف وهو ظاهر ~~التنافي للعلم به # (باب الصرف) . # (قوله: هو لغة بمعنى الفضل) قاله الخليل ومنه سمي التطوع في العبادات ~~صرفا لأنه زيادة على الفرائض، كذا في التبيين. # (قوله: وبمعنى النقل) زاد الزيلعي والرد وقال في المحيط هو عبارة عن رد ~~الشيء ودفعه يقال صرفت فلانا عن كذا فانصرف ms1562 أي رددته فارتد ويذكر ويراد به ~~الزيادة مجازا يقال لهذا النقد صرف على هذا النقد أي فضل وفي الحديث ولا ~~عدل أي نافلة سمي زيادة من حيث إن رد الشيء من يد إلى يد في المعاوضة سبب ~~للزيادة # PageV02P202 # يد إلى يد قبل الافتراق وشرعا (بيع الثمن بالثمن) أي ~~ما خلق للثمنية كالذهب والفضة سواء كان (جنسا بجنس أو بغيره) كبيع الذهب ~~بالذهب والفضة بالفضة أو الذهب بالفضة أو بالعكس (فإن تجانسا) أي الثمنان ~~بأن يكونا ذهبين أو فضتين (لزم التساوي والتقابض) لما مر في الربا من قوله ~~- صلى الله عليه وسلم - «الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلا بمثل يدا بيد ~~والفضل ربا» (قبل الافتراق) بالأبدان حتى لو ذهبا يمشيان في جهة واحدة أو ~~ناما أو أغمي عليهما في المجلس ثم تقابضا قبل الافتراق صح، وقد قال عمر - ~~رضي الله تعالى عنه -: وإن وثب من سطح فثب معه بخلاف خيار المخيرة إذ ~~التخيير تمليك فيبطل بما يدل على الرد والقيام دليله (ولو) وصلية (اختلفا) ~~أي المتجانسان (جودة وصناعة) إذ لا عبرة لهما لما مر في الربا (وإلا) أي ~~وإن لم يتجانسا (فالتقابض) لما مر أن أحد جزأي العلة يحرم النساء (فلو باع ~~أحدهما بالآخر) أي أحد مختلفي الجنس يعني الذهب بالفضة أو بالعكس (جزافا أو ~~بفضل وتقابضا فيه) أي المجلس (صح) لم يذكر التساوي لأنه ليس محل الاشتباه ~~(ولا يتعينان) أي لا يتعين العوضان في الصرف كسائر العقود حتى إذا لم يكن ~~عند العاقدين شيء فاستقرضا فأديا قبل افتراقهما أو استحق كل من العوضين ~~فأعطى كل منهما صاحبه بدل ما استحق من جنسه أو أمسكا ما أشار إليه في العقد ~~وأعطيا مثلهما جاز. # (ويفسد) أي الصرف (بخيار الشرط) إذ يمتنع به استحقاق القبض ما بقي ~~الخيار؛ لأن استحقاقه مبني على الملك، والخيار يمنعه (والأجل) لأنه يمنع ~~القبض الواجب (ويصح) الصرف (إن أسقطا) أي خيار الشرط والأجل (في المجلس) ~~لارتفاع المفسد قبل تقرره (ظهر بعض البدل زيفا فرد انتقض فيه فقط) أي ms1563 انفسخ ~~الصرف في المردود ويبقى في غيره لارتفاع القبض فيه فقط (لا يتصرف في ثمن ~~الصرف قبل قبضه) لأنه واجب حقا لله تعالى وفي تجويزه فواته (فلو شرى به) أي ~~بثمن الصرف (ثوبا فسد) بأن باع دينارا بعشرة دراهم ولم يقبضها حتى اشترى ~~بها ثوبا فسد (اشترى أمة مع طوق ذهب قيمة كل ألف درهم بألفين نسيئة فسد في ~~الكل) أما في الصرف فلفوات التقابض، وأما في الأمة فلأن المفسد مقارن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: فإن تجانسا لزم التقابض) هذا شرط لصحة التصرف عند بعض ولبقائه عند ~~آخرين وهو الأصح قال الزيلعي فعلى الأول ينبغي أن يشترط القبض مقرونا ~~بالعقد لأن حالهما قبل الافتراق جعلت كحالة العقد تيسيرا، فإذا وجد القبض ~~فيه يجعل كأنه وجد حالة العقد فيصح وعلى الثاني لا يحتاج إلى هذا التقدير. # (قوله: قبل الافتراق) قال في المواهب، وإن تفرقا قبل قبض أحد البدلين فسد ~~ولم يبطل وتعين المقبوض للرد في رواية كالمودع والمغصوب. اه. # (قوله: بالأبدان) قال في البدائع إنما يعتبر التفرق بالأبدان في موضع ~~يمكن اعتباره، فإن لم يمكن اعتباره يعتبر المجلس دون التفرق بالأبدان، فإن ~~قال الأب اشهدوا أني اشتريت هذا الدينار من ابني بعشرة دراهم ثم قام قبل أن ~~يزن العشر فهو باطل، كذا روي عن محمد - رحمه الله تعالى - لأن الأب هو ~~العاقد فلا يمكن اعتبار التفرق بالأبدان فيعتبر المجلس، والله أعلم. اه. ~~ومثله في المحيط عن المنتقى. # (قوله: حتى إذا لم يكن عند المتعاقدين شيء. . . إلخ) هذا عند أئمتنا ~~الثلاثة خلافا لزفر وكذا لو تصارفا بهما فهلكت فتقابضا غيرهما من جنس ما ~~سميا جاز عند الثلاثة ولو غصب أحدهما دراهم والآخر دينارا من رجل وتصارفا ~~وتقابضا فأجاز المالك صح ولزم كلا منهما بدل ما غصبه وملك ما اشتراه مع أن ~~الأصل أن البيع لا ينعقد إذا كان الملك في البدلين لواحد لأن العقد انعقد ~~في هذه الصورة على مثل النقدين دينا في الذمة فوقع على مالين لعاقدين فنفذ ~~إلا ms1564 أنهما نقدا بما غصبا بدلا من الواجب عليهما فلزم الإجازة من المالك، ~~وإذا أجاز لا يملك استرداد المنقول لكونه صار قرضا، وإذا لم يجز ونقد مثل ~~ما عقدا عليه في المجلس صح، بخلاف ما لو كان البدلان عبدا وجارية والمسألة ~~بحالها فأجاز المالك لا يصح لتعلق العقد بالعين لواحد، وإذا غصب أحدهما ~~دراهم والآخر عبدا منه صحت الإجازة؛ لأن العبد، وإن تعين في العقد فالدراهم ~~لم تتعين فلم يقع بمالين في ملك واحد بل في ملك اثنين كذا في العمادية. # (قوله: ويفسد بخيار الشرط والأجل) أي فسادا من الأصل لأنه فساد مقترن ~~بالعقد كما في المحيط وقيد بشرط الخيار؛ لأن خيار العيب والرؤية صحيحان ~~فيه، كذا في شرح المجمع إلا أن خيار الرؤية لا يثبت إلا في العين أي فيما ~~يتعين كالتبر والحلي؛ لأنه ينفسخ العقد بالرد كما في المحيط لا في الدين؛ ~~لأنه لا فائدة في رده بالخيار إذ العقد لا ينفسخ برده، وإنما يرجع بمثله ~~ويجوز أن يكون المقبوض مثل المردود أو دونه فلا يفيد الرد، كذا في العناية. # (قوله: فلو شرى به) أي بثمن الصرف ثوبا فسد يعني شراء الثوب وبقي الصرف ~~على حاله كما في المحيط. # (قوله: اشترى أمة إلى قوله فسد في الكل) هذا عند أبي حنيفة وعندهما فسد ~~في الطوق خاصة؛ لأن القبض ليس شرطا في صحتها وله أن الفساد مقارن فيتعدى ~~إلى الجميع كما لو جمع بين حر وعبد كما في التبيين # PageV02P203 # للعقد، وقد تقرر في الكل معنى من حيث إن قبول العقد ~~في البعض شرط لقبوله في الباقي (ولو نقد ألفا) يعني في المسألة السابقة (أو ~~اشتراهما) أي الأمة والطوق (بألفين أحدهما نقد والآخر نسيئة فهو ثمن الطوق) ~~أما في الأولى فلأن قبض حصة الطوق في المجلس واجب لكونه بدل الصرف والظاهر ~~منه الإتيان بالواجب، وأما في الثانية فلأن الأجل باطل في الصرف جائز في ~~بيع الجارية والمباشرة على وجه الجواز هو الظاهر من العاقدين (وإن) وصلية ~~(لم يبين) أنه ثمن ms1565 الطوق (أو قال) خذ هذا (من ثمنهما) أما إذا لم يبين ~~فظاهر لأنه لما باع قصد الصحة ولا صحة إلا بأن يجعل المقبوض في مقابلة ~~الفضة، وأما إذا قال خذ هذا من ثمنها فلأن معناه خذ هذا على أنه بعض ثمن ~~مجموعهما لظهور أن الألف ليس ثمن المجموع وثمن الفضة بعض ثمن المجموع فيحمل ~~عليه تحريا للجواز (كذا إذا باع سيفا حليته خمسون بمائة ونقد خمسين فهو ~~حصتها) أي الحلية (إن تخلص بلا ضرر) وكأن المقبوض حصة الحلية، وإن لم يبين ~~ذلك لما ذكرنا وكذا إذا قال خذ هذا من ثمنهما لما مر، فإن لم يتقابضا حتى ~~افترقا بطل العقد في الحلية؛ لأنه صرف فيها (وإلا) أي وإن لم تخلص بلا ضرر ~~(بطل) العقد (فيهما) أي السيف والحلية أما الحلية فلما مر، وأما السيف ~~فلأنه لا يمكن تسليمه بغير ضرر ولهذا لم يجز إفراده بالعقد كالجذع في ~~السقف. # (باع إناء فضة وقبض بعض ثمنه وافترقا صح فيما قبض واشتركا في الإناء) ؛ ~~لأنه صرف كله وصح فيما وجد شرطه وبطل فيما لم يوجد فالفساد طار؛ لأنه يصح ~~ثم يبطل بالافتراق فلا يشيع (وإن استحق بعضه أخذ المشتري باقيه بقسطه أو ~~رده) ؛ لأن الشركة عيب في الإناء (وإن استحق بعض قطعة نقرة بيعت أخذ الباقي ~~بقسطه بلا خيار) لأن التبعيض لا يضره (صح بيع درهمين ودينار بدرهم ودينارين ~~و) بيع (كر بر وكر شعير بضعفهما) أي كري بر وكري شعير. # وعند زفر والشافعي لا يصح؛ لأنه قابل الجملة بالجملة ومن ضرورته الانقسام ~~على الشيوع وفي صرف الجنس إلى خلافه تغيير تصرفه قلنا المقابلة المطلقة ~~تحتمل الصرف المذكور فتحمل عليه تصحيحا للصرف وليس فيه تغيير أصل التصرف بل ~~وصفه إذ موجبه ثبوت الملك في الكل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: ولو نقد ألفا يعني في المسألة السابقة. . . إلخ) فيه نظر؛ لأنه ~~اشترط فيها شراءهما بألفين نسيئة فصار العقد فاسدا من الأصل على قول الإمام ~~كما ذكرناه فلا يحكم بصحته لو نقد ألفا ms1566 بعده والذي يظهر لي أن هذا اشتباه ~~بمسألة ما لو اشتراهما بألفين ولم يذكر تأجيلا ولا غيره فنقد ألفا كان حصة ~~الطوق وصح العقد وهي مذكورة في التبيين اه فليتأمل. # (قوله: وكذا إذا قال خذ هذا من ثمنها) أي فيصح العقد فيهما لما مر، فإن ~~قيل بأنها من ثمن النصل وقال الآخر نعم أو قال لا وتفرقا قبل القبض انتقض ~~البيع في الحلية لتصريح الدافع بالقيد للنص كذا عن المبسوط وقال الزيلعي ~~يحمل على ما إذا كانت الحلية تتخلص بلا ضرر توفيقا بينه وبين ما في المحيط ~~لو قال هذا من ثمن السيف خاصة ينظر إن لم يمكن التمييز إلا بضرر يكون ~~المنقود ثم الصرف ويصحان جميعا؛ لأنه قصد صحة البيع ولا صحة له إلا بصرف ~~المنقود إلى الصرف، وإن أمكن تمييزها بغير ضرر بطل الصرف؛ لأنه صرح بفساد ~~الصرف وقصد جواز البيع ويجوز البيع بدون جواز الصرف. اه. # (قوله: باع إناء فضة) يعني بفضة أو ذهب كما في التبيين. # (قوله: وإن استحق بعضه أخذ المشتري باقيه بقسطه أو رده) كذا في الهداية ~~والكنز وقال في المحيط اشترى إناء مصوغا أو قلبا بذهب ثم استحق الإناء أو ~~بعضه بطل البيع اه فليتأمل بين النقلين. # (قوله: وإن استحق بعض قطعة نقرة بيعت أخذ الباقي بقسطه بلا خيار لأن ~~التبعيض لا يضره) هذا إذا استحق بعد القبض ولو كان قبله ثبت له الخيار ~~لتفرق الصفقة عليه قبل التمام كما في الجوهرة وشرح المجمع ولو أجاز المستحق ~~في مسألة استحقاق بعض الإناء والنقرة قبل أن يحكم له بالاستحقاق جاز العقد ~~وكان الثمن له يأخذه البائع من المشتري ويسلمه إليه إذا لم يفترقا قبل ~~الإجازة ويصير العاقد وكيلا للمجيز فتتعلق حقوق العقد بالوكيل دون المجيز ~~حتى لو افترق المتعاقدان قبل إجازة المستحق بطل العقد أي فيما استحق، وإن ~~فارقه المستحق قبل الإجارة والمتعاقدان باقيان في المجلس صح العقد، كذا في ~~الجوهرة. # (قوله: ومن ضرورته الانقسام على الشيوع) أي لا على التعيين فيتحقق فيه ~~شبهة ms1567 الربا لمقابلة الجنس بالجنس. # (قوله: قلنا المقابلة المطلقة) أي عن التعرض لقيد يحتمل الصرف المذكور أي ~~إلى خلاف الجنس لأن عند الوجود لا يوجد إلا مقيدا لتعذر وجود ذات بدون صفة، ~~وإن كان اللفظ غير متعرض للصفة بل للذات فقط فيحمل عليه أي على المقيد ~~المصحح تصحيحا للتصرف عند تعذر العمل بالإطلاق ألا يرى أنه لو قال عند ~~المقابلة على أن يكون الجنس بخلاف الجنس صح ولو كان منافيا لما صح فكان ~~حمله على المقيد المصحح أولى من حمله على المقيد المفسد وهو مقابلة الكل ~~بالكل شائعا طلبا للصحة. # (قوله: وليس فيه تغيير أصل التصرف بل وصفه) جواب بالمنع لدعوى مطلق تغيير ~~التصرف بصرف الجنس إلى خلافه وإثبات تغيير الوصف. # PageV02P204 # بمقابلة الكل وهو حاصل بهذا الوجه. # . (و) صح بيع (أحد عشر درهما بعشرة دراهم ودينار) بأن يكون عشرة بعشرة ~~دراهم ودرهم بدينار بالطريق المذكور. # (و) صح (بيع درهم صحيح ودرهمين غلة) وهي ما يرد ببيت المال ويأخذه التجار ~~(بدرهمين صحيحين ودرهم غلة) لتحقق التساوي في الوزن وسقوط اعتبار الجودة ~~(من له على آخر عشرة دراهم فباع من هي) أي العشرة (عليه دينار بها) أي ~~بعشرة عليه (صح) بالإجماع وتقع المقاصة بنفس العقد (وإن باعه) أي الدينار ~~(بعشرة مطلقة) أي غير مقيدة بكونها عليه (ودفعه) أي الدينار (وتقاصا العشرة ~~بالعشرة صح أيضا) إذ صار لكل واحد منهما على الآخر عشرة دراهم فتقاصا ~~العشرة بالعشرة فيكون التقاص فسخا لبيع الدينار بالعشرة المطلقة وبيعا ~~للدينار بعشرة على عمرو إذ لو لم يحمل عليه لكان استبدالا ببدل الصرف ~~(الغالب الفضة) أي من الدراهم. # (و) الغالب (الذهب) من الدنانير (فضة وذهب حكما) ويعتبر فيهما من تحريم ~~التفاضل ما يعتبر في الجياد (فلا يصح بيع الخالص به) أي بالخالص (ولا بيع ~~بعضه) أي بعض الغالب الفضة والذهب (ببعض) منه (إلا متساويا وزنا) وكذا لا ~~يجوز الاستقراض بها إلا وزنا وذلك لأن النقود لا تخلو عن قليل غش عادة ~~فيلحق القليل بالرداءة والجيد والرديء سواء (والغالب ms1568 الغش منهما) أي ~~الدراهم والدنانير (في حكم العروض) اعتبار للغالب (فصح بيعه) أي بيع الغالب ~~الغش (بالخالص) من الدراهم والدنانير (إن كان) أي الخالص (أكثر) من المغشوش ~~صرفا للجنس إلى الجنس وغيره إلى الزائد (و) صح بيعه أيضا (بجنسه متفاضلا) ~~صرفا للجنس إلى خلاف الجنس (بشرط التقابض في المجلس) في الصورتين، وإنما ~~شرط؛ لأن القبض في الخالص شرط فشرط في الغش لعدم التمييز (وإن كان) أي ~~الخالص (مثله) أي مثل غالب الغش (أو أقل) منه (أو لا يدري فلا) أي لا يصح ~~البيع للربا في الأوليين ولاحتماله في الثالث (وإذا راج) يعني غالب الغش ~~(لم يتعين بالتعيين وإلا) أي وإن لم يرج (يتعين به) ؛ لأنه ما دام يروج كان ~~ثمنا فلا يتعين بالتعيين وإلا فهو سلعة فيتعين بالتعيين، وإن كان يقبله ~~البعض دون البعض فهو كالزيوف لا يتعلق العقد بعينه بل بجنسه زيفا إن كان ~~البائع يعلم لتحقق الرضا منه وبجنسه من الجياد إن لم يعلم لعدم رضاه ~~(فالمبايعة والاستقراض مما يروج منه يكون وزنا أو عددا أو بهما) أي إن كان ~~يروج بالوزن فالتبايع والاستقراض فيه يكون بالوزن، وإن كان يروج بالعدد ~~فبالعدد، وإن كان يروج بهما فبكل واحد منهما؛ لأن المعتبر هو المتعارف فيما ~~لا نص فيه. # (والمتساوي كغالب الخالص في المبايعة والاستقراض) حتى لا يجوز البيع بها ~~ولا إقراضها إلا بالوزن بمنزلة الدراهم الرديئة ولا ينتقض العقد بهلاكها ~~قبل التسليم ويعطيه مثلها؛ لأن الخالص موجود فيها حقيقة ولم يصر مغلوبا ~~فيجب اعتبارها بالوزن شرعا إلا أن يشار إليها كما في الخالصة (وكغالب الغش ~~في الصرف) حتى إذا باعها بجنسها جاز على وجه الاعتبار ولو باعها بالخالص لم ~~يجز حتى يكون الخالص أكثر مما فيه من الخالص فإن أحدهما لما لم يغلب على ~~الآخر وجب اعتبارهما (اشترى شيئا به) أي بغالب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وصح بيع درهم صحيح. . . إلخ) المراد بالصحة الحل المقابل للحرمة ~~قال في الجوهرة لا بأس بالاحتيال في التحرز عن الدخول في ms1569 الحرام. # (قوله: فيكون التقاص فسخا لبيع الدينار بالعشرة المطلقة) أي فسخا بطريق ~~الاقتضاء وحدوث الدين بعد عقد الصرف كالذي قبله في الأصح كما في التبيين. # (قوله: وصح بيعه بجنسه متفاضلا) أي بيع الغالب الغش بجنسه متفاضلا وهذا ~~إذا كان يخلص منه النقد بالإذابة، فإن كان يحترق ولا يخرج منه شيء كان حكمه ~~حكم النحاس الخالص حتى لا يكون للفضة أو الذهب فيه اعتبار أصلا فلا يجوز ~~بيعه بجنسه إلا متساويا كما في التبيين. . # (قوله: إلا أن يشار إليها) متعلق بيجب اعتبارها بالوزن أي فيجوز البيع ~~بما أشار إليه منها بلا وزن وليس متعلقا بقوله ولا ينتقض العقد بهلاكها قبل ~~التسليم؛ لأنها ثمن فلم تتعين فلا يبطل بهلاكها مشارا إليها (قوله: على وجه ~~الاعتبار) يعني فلا يشترط التساوي بل التقابض قال في الهداية، وإن بيعت ~~بجنسها متفاضلا جاز صرفا للجنس إلى خلاف الجنس وهي في حكم شيئين فضة وصفر ~~ولكنه صرف حتى يشترط القبض في المجلس لوجود الفضة من الجانبين، وإذا شرط ~~القبض في الفضة شرط في الصفر؛ لأنه لا يتميز عنه إلا بضرر اه # PageV02P205 # الغش أو بفلوس نافقة (فكسد واحد منهما قبل التسليم ~~بطل البيع) عند أبي حنيفة؛ لأن الثمن هلك بالكساد؛ لأن الثمنية بالاصطلاح ~~ولم تبق فبقي بيعا بلا ثمن فبطل، وإذا بطل (فيرد المبيع إن قام) ولم يهلك ~~(وإلا فمثله) إن كان مثليا (أو قيمته) إن كان قيميا (صح) أي البيع (بفلوس ~~نافقة بلا تعيين) ؛ لأنه ثمن بالاصطلاح (وبكاسدة به) أي بالتعيين؛ لأنه ~~سلعة فلا بد من تعيينه (استقرض فلوسا فكسدت رد مثلها) عند أبي حنيفة؛ لأنه ~~إعارة وموجبها رد العين معنى وذا بالمثل والثمنية فضل فيه إذ صحة استقراضه ~~لم تكن باعتبار ثمنية بل لأنه مثلي وبالكساد لم يخرج من كونه مثليا ولذا صح ~~استقراضه بعد الكساد (شرى بنصف درهم فلوس أو دانق فلوس أو قيراط فلوس صح) ~~وقال زفر لا يصح؛ لأنه اشترى بالفلوس فإنها تقدر بالعدد لا بالدانق والدرهم ~~فلا بد من بيان عددها ms1570 قلنا ما يباع بنصف الدرهم من الفلوس أو الدانق معلوم ~~عند الناس فأغنى عن البيان (وعليه) أي على المشتري أن يدفع إلى البائع قدر ~~(ما يباع بها) أي بنصف درهم أو دانق أو قيراط (منها) أي من الفلوس (قال) ~~مشتر (لمن أعطاه درهما) من الصيارفة (أعطني بنصفه فلوسا وبنصفه نصفا) أي ما ~~ضرب من الفضة على وزن نصف درهم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله: فكسد) قال في شرح المجمع حد الكساد أن لا تروج في جميع البلاد عند ~~محمد وعندهما لا تروج في بلد العاقدين، كذا في العيون اه. # وقال الزيلعي حد الكساد أن تترك المعاملة بها في جميع البلاد، وإن كان ~~تروج في بعض البلاد لا يبطل البيع لكنه يتعيب إذا لم يرج في بلدهم فيتخير ~~البائع إن شاء أخذه، وإن شاء أخذ قيمته اه. # وقال في الجوهرة وحكاه في المحيط عن النوادر معنى قوله كسدت أي في جميع ~~البلدان أما إن كانت تروج في هذا البلد ولا تروج في غيره لا يفسد البيع؛ ~~لأنها لم تهلك ولكنها تعيبت فكان البائع بالخيار إن شاء قال أعطني مثل ~~النقد الذي وقع عليه البيع، وإن شاء أخذ قيمة ذلك دنانير اه فصاحب الجوهرة ~~قيد الصحة برواجها في بلد العقد والزيلعي أطلقه وهو يناسب كلام العيون. # (قوله: بطل البيع عند أبي حنيفة) أشار إلى أنه لا يبطل عند صاحبيه لكن لا ~~يعلم منه اللازم على المشتري فكان ينبغي بيانه وهو كما في الجوهرة قال أبو ~~يوسف عليه قيمتها يوم البيع قال في النهاية وعليه الفتوى وقال محمد قيمتها ~~آخر ما تعامل الناس بها اه. # وفي فتح القدير الفتوى على قول محمد وحد الانقطاع أن لا توجد في السوق، ~~وإن وجدت في يد الصيارفة والبيوت كذا في شرح المجمع # (تنبيه) : قيد بالكساد لأنها إذا غلت أو رخصت كان عليه رد المثل ~~بالاتفاق، كذا في الجوهرة عن النهاية. # (قوله: لأنه ثمن بالاصطلاح) كان الأولى أن يقال؛ لأنها اه. # وأشار بهذا إلى أنه لو ms1571 تبايعا الفلوس بالفلوس أو بالدراهم أو الدنانير ~~فنقد أحدهما دون الآخر جاز؛ لأنه يصير بيع عين بدين، وإنما شرط في بيع ~~النقدين بأحدهما قبض البدلين نصا لا قياسا والفلوس ليست في معناهما لأن ~~الثمنية لهما صفة أصلية خلقية والفلوس صفة عارضية على شرف الزوال بالكساد ~~فلا يكون النص الوارد ثمة واردا هنا دلالة، وإن افترقا لا عن قبض أحدهما أي ~~الفلوس وما قوبل بها بطل العقد سواء كان ما قوبل بها فلوسا مثلها أو فضة أو ~~ذهبا؛ لأنه دين بدين، كذا في المحيط. # (قوله: استقرض فلوسا فكسدت) يعني، وقد هلكت لأنها إن كانت قائمة عنده يرد ~~عينها اتفاقا كما سنذكره وقوله رد مثلها عند أبي حنيفة أشار به إلى أنه يرد ~~قيمتها عند صاحبيه لكن لا يعلم منه اعتبار وقت القيمة. # وعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - يوم القبض وعند محمد - رحمه الله ~~تعالى - يوم الكساد وقول محمد انظر للجانبين وقول أبي يوسف أيسر، كذا في ~~الهداية. اه. والأصح أن عليه قيمتها يوم الانقطاع من الذهب والفضة كذا في ~~المحيط اه ومحل الخلاف فيما إذا هلكت ثم كسدت أما لو كانت باقية عنده فإنه ~~يرد عينها اتفاقا، كذا في شرح المجمع (قوله شرى بنصف درهم فلوس أو دانق ~~فلوس أو قيراط فلوس صح) هذا استحسان لا قياس وهو قول زفر وكذلك بدرهم فلوس ~~يجوز إلا أنه في الدرهم أفحش؛ لأن الفلوس ليست بثمن في الأصل، وإنما ضربت ~~لتقام مقام الكسور من الفضة لحاجة الناس إلى ذلك في شراء المحقرات؛ لأن كسر ~~الدرهم الواضح مكروه، كذا في المحيط وقال في شرح المجمع ويجيز أبو يوسف ~~الشراء بدرهم فلوس؛ لأنه معلوم عند الناس ومنعه محمد لأن القياس كان يأبى ~~عن جواز مثل هذا الشراء إلا أنه ترك القياس فيما دون درهم لجريان العادة ~~عليه والأصح أنه يجوز في الدرهم أيضا لكونه متعارفا اه. # وفي الهداية قالوا وقول أبي يوسف أصح سيما في ديارنا. # (قوله: قال مشتر لمن أعطاه إلى قوله فسد البيع ms1572 في الكل) هذا عند أبي ~~حنيفة - رحمه الله تعالى -؛ لأن فساد البيع في الفضة سرى إلى الفلوس وأجازه ~~أبو يوسف ومحمد في الفلوس لأنه غير سار عندهما، كذا في شرح المجمع # PageV02P206 # (إلا حبة فسد) أي البيع (في الكل) للزوم الربا (بخلاف ~~أعطني به نصف درهم فلوس ونصفا إلا حبة) إذ يكون النصف إلا حبة بمثله وما ~~بقي بالفلوس (ولو كرر أعطني) بأن قال أعطني بنصفه فلوسا وأعطني بنصفه نصفا ~~إلا حبة (صح) أي البيع (في الفلوس فقط) ولم يصح في نصف درهم إلا حبة؛ لأنه ~~لما كرر صار عقدين وفي الثاني ربا وفساد أحد البيعين لا يوجب فساد الآخر. # (تذنيب) # لكتاب البيع (بيع الوفاء قيل رهن) قال الشيخ الإمام نجم الدين النسفي في ~~فتاواه البيع الذي تعارفه أهل زماننا احتيالا للربا وسموه بيع الوفاء هو في ~~الحقيقة رهن وهذا المبيع في يد المشتري كالرهن في يد المرتهن لا يملكه ولا ~~يطلق له في الانتفاع إلا بإذن مالكه وهو ضامن لما أكل من ثمره أو استهلكه ~~من شجره والدين يسقط بهلاكه إذا كان به وفاء بالدين، ولا ضمان عليه في ~~الزيادة إذا هلك عن غير صنعه وللبائع استرداده إذا قضى دينه لا فرق عندنا ~~بينه وبين الرهن في حكم من الأحكام؛ لأن المتعاقدين وإن سمياه بيعا ولكن ~~غرضهما الرهن والاستيثاق بالدين لأن البائع يقول لكل أحد بعد هذا العقد ~~رهنت ملكي فلانا والمشتري يقول ارتهنت ملك فلان والعبرة في التصرفات ~~للمقاصد والمعاني لا الألفاظ والمباني فإن أصحابنا قالوا الكفالة بشرط ~~براءة الأصيل حوالة والحوالة بشرط أن لا يبرأ كفالة وهبة الحرة نفسها بحضرة ~~الشهود مع تسمية المهر نكاح والاستصناع الفاسد إذا ضرب فيه الأجل سلم ~~ونظائره كثيرة وكان الإمام السيد أبو شجاع على هذا (وقيل بيع) ذكر في مجموع ~~النوازل اتفق مشايخنا في هذا الزمان على صحته بيعا على ما كان عليه بعض ~~السلف؛ لأنهما تلفظا بلفظ البيع من غير ذكر شرط فيه والعبرة للملفوظ نصا ~~دون المقصود، فإن من ms1573 تزوج امرأة ومن نيته أن يطلقها بعد ما جامعها صح العقد ~~(وقيل) قائله قاضي خان (الصحيح أنه) أي العقد الذي جرى بينهما (إن كان بلفظ ~~البيع لا يكون رهنا) ؛ لأن كلا منهما عقد مستقل شرعا لكل منهما أحكام ~~مستقلة بل يكون بيعا. # (فإن شرطا) أي العاقدان (الفسخ فيه) أي في العقد (فسد) ؛ لأن البيع يفسد ~~به (كذا) أي يفسد أيضا (إن لم يشترطاه) أي الفسخ. # (و) لكن (تلفظا بلفظ البيع بشرط الوفاء) ؛ لأن هذا الشرط مفسد له (أو) ~~تلفظا (بالبيع الجائز وعندهما) أي والحال أن في زعمهما (هو بيع غير لازم) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولو كرر أعطني صح أي البيع في الفلوس فقط) هذا اختيار الأكثر في ~~المواهب اه. # ويبطل في الفضة بالإجماع كما في التبيين لكن قالوا فيه إشكال؛ لأن قوله ~~أعطني مساومة كلفظ بعني بالمساومة لا ينعقد البيع فكيف يتكرر بتكراره ولعل ~~الوجه أن يقال تكرار أعطني يدل على أن مقصوده تفريق العقد فحمل على أنهما ~~عقدا عقدين، كذا في شرح المجمع وأصل الخلاف في السابقة أن العقد يتكرر عنده ~~بتكرار اللفظ وعندهما بتفصيل الثمن ووجه الإجماع في الثانية حصول التكرار ~~وتفصيل الثمن، كذا في التبيين. ### | [تذنيب لكتاب البيع] ### | [بيع الوفاء] # (تذنيب) . (قوله: قيل رهن) كان ينبغي أن لا يذكره بصيغة التمريض؛ لأن ~~سنده ما ذكر بقوله قال الشيخ. . . إلخ يقول بيع الوفاء مختلف فيه قال الشيخ ~~كذا وقوله قال الشيخ إلى، وكان السيد أبو شجاع من فصول العمادي بالحرف وفيه ~~زيادة تقوية لهذا القول ينبغي مراجعتها (قوله وقيل بيع) مستنده ما ذكره ~~بقوله ذكره في مجموع النوازل. . . إلخ وهو في العمادية أيضا لكنه ليس فيه ~~لفظ وقيل بل كما قدمناه فكان ينبغي اتباعه كذلك وذكر بعده ما يؤيده من غير ~~صيغة تمريض (قوله وقيل قائله قاضي خان. . . إلخ) من العمادية أيضا وعبارته. # وفي فتاوى قاضي خان البيع الذي اعتاده أهل سمرقند ويسمونه بيع الوفاء ~~الصحيح أن العقد. . . إلخ فكان على المصنف - رحمه الله تعالى ms1574 - أن يفعل ~~كذلك، وقد اقتصر المصنف على بعض ما في العمادية ولا وجه له فعليك بمراجعته، ~~وقد ذكر في البزازية تسعة أقوال في بيع الوفاء يجب مراجعتها فذكر فيها ما ~~نصه أجاب عماد الدين وعلاء الدين بدر ومنهاج الشريعة في المشتري وفاء إذا ~~باع باتا أو وفاء أو وهب أن هذا التصرف لا يصح، وإذا مات المشتري وفاء ~~فورثته يقومون مقامه في أحكام الوفاة اه عبارة البزازية وهل كذلك ورثة ~~البائع وفاء فلينظر ومن الأقوال التسعة قول جامع لبعض المحققين أنه فاسد في ~~بعض الأحكام حتى ملك كل منهما الفسخ وصحيح في حق بعض الأحكام كحل الإنزال ~~ومنافع المبيع ورهن في حق البعض حتى لم يملك المشتري بيعه من آخر ولا رهنه ~~ولا يملك قطع الشجر ولا هدم البناء وسقط الدين بهلاكه وانقسم الثمن إن دخله ~~نقصان كما في الرهن قال صاحب البحر بعد نقله عن البزازية وينبغي أن لا يعدل ~~في الإفتاء عن القول الجامع. اه. # قلت وهو يفيد أن ورثة البائع يقومون مقامه كورثة المشتري نظرا لجانب ~~الرهن وهي حادثة حال. والله الموفق بمنه وكرمه. # PageV02P207 # فإنه أيضا يفسد حينئذ عملا بزعمهما. # (وإن ذكرا) أي العاقدان (البيع من غير شرط ثم ذكراه) أي الشرط (على وجه ~~الميعاد جاز) أي البيع لخلوه عن المفسد (ويلزم الوفاء به) ؛ لأن المواعيد ~~قد تكون لازمة فيجعل هذا الميعاد لازما لحاجة الناس (صح) بيع الوفاء في ~~العقار استحسانا للتعامل واختلف (في المنقول) قيل يصح لعموم الحاجة وقيل لا ~~يصح لخصوص التعامل. ### | [كتاب الشفعة] # (كتاب الشفعة) لما فرغ من البيع بأنواعه شرع فيما يترتب عليه وهذا أحسن ~~من تأخيرها إلى أواخر الكتاب كما وقع في سائر الكتب (هي) لغة من الشفع وهو ~~الضم سميت بها لما فيها من ضم المشتراة إلى ملك الشفيع وشرعا (تملك العقار) ~~وهو الضيعة وقيل ما له أصل من دار أو ضيعة كذا في المغرب (وما في حكمه) ~~كالعلو قال في الكافي: العلو يستحق بالشفعة وتستحق به الشفعة في السفل ms1575 وإن ~~لم يكن طريق العلو في السفل لأنه التحق بالعقار بما له من حق القرار (جبرا ~~على مشتريه بمثل) متعلق بالتملك (ما قام عليه) من الثمن (وتثبت) أي الشفعة ~~(بعد البيع للخليط) أي الشريك (في نفس المبيع ثم) أي بعد ما سلمها تثبت ~~للخليط (في حقه) أي حق المبيع (كالشرب والطريق الخاصين) معنى خصوصهما أن ~~يكون الشرب من نهر لا تجري فيه السفن وأن لا يكون الطريق نافذا (ثم) أي بعد ~~ما سلمها تثبت (لجار ملاصق ولو ذميا أو مأذونا أو مكاتبا) لإطلاق ما روي من ~~قوله - صلى الله عليه وسلم - «الشفعة لشريك لم يقاسم» وقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - «جار الدار أحق بالدار والأرض ينتظر له، وإن كان غائبا إذا كان ~~طريقهما واحدا» والمراد جار هو شريك في الطريق ويثبت الحكم في الشرب دلالة ~~لأن الشفعة إنما تثبت بالشركة في الطريق باعتبار الخلطة وقد وجدت في الشرب ~~(بابه في السكة أخرى) فإن بابه إن كان في تلك السكة كان خليطا في حق المبيع ~~فلا يكون جار ملاصقا؛ صورته منزل مشترك بين اثنين في دار هي القوم في سكة ~~غير نافذة إذا باع أحد الشريكين نصيبه من المنزل فالشريك في المنزل أحق ~~بالشفعة، فإن سلم فالشركاء في الدار أحق من الشركاء في السكة؛ لأنهم أقرب ~~للشركة بينهم في صحن الدار، فإن سلموا فأهل السكة أحق للشركة في الطريق، ~~فإن سلموا فللجار الملاصق وهو الذي على ظهر هذا المنزل وباب داره في سكة ~~أخرى - # (ولو) وصلية أي ولو كان الجار الملاصق (واضع الجذع على حائطه) أي حائط ~~المبيع (أو شريكا) للبائع (في خشبة عليه) أي على الحائط، فإن الجار بهذا ~~المقدار لا يكون خليطا في حق المبيع ولا يخرج عن كونه جارا ملاصقا كذا في ~~الهداية والكافي وغيرهما وهذه العبارة أحسن من عبارة الوقاية؛ لأن المتبادر ~~منها تغايرهما للجار - # (على عدد الرءوس) متعلق بقوله وتثبت (لا قدر الملك) وعند الشافعي تثبت ~~على قدر الملك صورته دار بين ثلاثة لأحدهم نصفها وللآخر ms1576 سدسها وللثالث ~~ثلثها فباع صاحب النصف نصيبه وطلب الآخران الشفعة قضي بالشقص المبيع بينهما ~~عند الشافعي أثلاثا بقدر ملكهما، وإن باع صاحب السدس قضي بينهما أخماسا، ~~وإن باع صاحب الثلث قضي بينهما أرباعا وعندنا يقضى بينهما نصفين في الكل - #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كتاب الشفعة) هي حق الشرع نظرا لمن كان شريكا أو جارا عند البيع (قوله ~~ولو ذميا إلخ) يعني به من تثبت له الشفعة وسواء كان أنثى أو صغيرا أو معتق ~~البعض والخصم عن الصبيان في الشفعة لهم وعليهم آباؤهم أو أوصياء الآباء عند ~~عدمهم والأجداد من قبل الآباء عند عدمهم وإن لم يكن فأوصياء الأجداد، فإن ~~لم يكن فالإمام أو الحاكم يقيم لهم من ينوب عنهم في الخصومة والطلب كما ~~ذكره قاضي خان # (قوله: إذ لا بد من طلب المواثبة) أقول الصواب إذ لا بد من الإشهاد بعد ~~طلب المواثبة؛ لأن طلب المواثبة هو الذي يستغنى عنه بالإشهاد ابتداء فلم ~~يبق بد من الإشهاد وعلى ما صوبناه يتفرع قوله، فإذا أشهد ابتداء على طلبها ~~تيسر أخذ المقصود ولو كان كما قال لا يصح أن يتفرع عليه لإبطاله ما فرع ~~عليه فتأمل منصفا # PageV02P208 # (وتستقر) عطف على تثبت أي تستقر الشفعة (بالإشهاد) إذ ~~لا بد من طلب المواثبة؛ لأن حق الشفيع ضعيف يبطل بالإعراض، فإذا أشهد ~~ابتداء على طلبها تيسر أخذ المقصود بحكم القاضي ولم يبق حاجة إلى اليمين ~~على ما سيأتي (ويملك) أي العقار وما في حكمه (بالقضاء أو الأخذ بالرضا) بين ~~الشفيع والمشتري قال في الوقاية والكنز ويملك بالأخذ بالتراضي أو بقضاء ~~القاضي وصرح شارحاهما بأن قوله أو بقضاء القاضي عطف على الأخذ لا على ~~التراضي؛ لأن القاضي إذا حكم يثبت الملك للشفيع قبل أخذه ولما كان عبارة ~~المتنين موهمة لعطف بقضاء القاضي على التراضي بل ظاهره فيه غير العبارة إلى ~~ما هو أحسن منها ثم إذا ثبت الملك للشفيع قبل أخذه بعد حكم القاضي كأن هذه ~~العبارة أحسن من عبارة الهداية أيضا حيث قال ms1577 وتملك بالأخذ إذا سلمها ~~المشتري أو حكم بها حاكم؛ لأن قوله: أو حكم عطف على سلم فيلزم أن يكون ~~الأخذ معتبرا في كل من تسليم المشتري وحكم القاضي وليس كذلك في الثاني - # (ويطلبها) أي الشفيع الشفعة اعلم أن الطلب هاهنا ثلاثة طلب المواثبة وطلب ~~الإشهاد والتقرير وطلب الأخذ والتملك ذكر الأول بقوله ويطلبها الشفيع (في ~~مجلس علمه بالبيع بسماعه) متعلق بالعلم (من رجلين أو رجل وامرأتين أو واحد ~~عدل) وقالا: يكفي واحد حرا كان أو عبدا صبيا أو امرأة إذا كان الخبر صادقا ~~(وإن امتد) أي المجلس؛ لأنه لما ثبت له خيار التملك احتيج إلى زمان التأمل ~~كما في الذخيرة فلو قال بعدما بلغه البيع الحمد لله أو لا حول ولا قوة إلا ~~بالله أو سبحان الله لا تبطل شفعته؛ لأن الأول حمد لله تعالى على الخلاص من ~~جوار البائع من الأمن من ضرر الدخيل بالشفعة والثاني تعجب منه بقصد إضراره ~~والثالث لافتتاح الكلام كما هو عرف بعض الناس فلا يدل شيء منه على الإعراض ~~(بلفظ) متعلق بيبطلها (يفهم منه طلبها) كطلبت الشفعة أو أنا طالبها أو ~~أطلبها ونحو ذلك، فإن العبرة للمعنى وفي العرف يراد بهذه الألفاظ الطلب ~~للحال لا الخبر عن أمر ماض أو مستقبل حتى قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل ~~إذا سمع ببيع أرض بجنب أرضه فقال شفعة شفعة كان ذلك منه طلبا كذا في الكافي ~~- # (وقيل تبطل بأدنى سكوت) حتى لو أخبر بكتاب والشفعة في أوله أو وسطه فقرأ ~~الكتاب إلى آخره بطلت شفعته قال في الإيضاح الأول أصح (ويسمى) هذا الطلب ~~(طلب مواثبة) ليدل على غاية التعجيل كأن الشفيع يثب ويطلب الشفعة والإشهاد ~~فيه ليس بلازم، وإنما الإشهاد لمخافة الجحود كذا في الهداية والكافي وسيأتي ~~له زيادة تحقيق إن شاء الله تعالى وذكر الثاني بقوله (ثم يشهد عند الدار) ؛ ~~لأن الحق متعلق بها (أو على البائع) إن كان الدار في يده لم تسلم إلى ~~المشتري، فإنها إذا سلمت إليه لم يصح الإشهاد عليه ms1578 لخروجه عن أن يكون خصما ~~إذ لا يد له ولا ملك (أو المشتري) ، وإن لم يكن ذا يد؛ لأنه مالك (قائلا) ~~حال من ضمير يشهد (اشترى فلان هذه الدار وأنا شفيعها وكنت طلبت الشفعة ~~وطلبتها الآن فاشهدوا عليه ويسمى طلب إشهاد) وهذا الطلب واجب حتى إذا تمكن ~~من الإشهاد عند الدار أو على ذي اليد ولم يشهد بطلت شفعته، فإذا كان في ~~مكان بعيد فسمع فطلب مواثبة وعجز عن طلب الإشهاد عند الدار #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ويطلبها في مجلس علمه بالبيع إلخ) هذا على غير ظاهر الرواية وهي ~~رواية عن محمد وبها أخذ الكرخي - رحمه الله - وعند عامة المشايخ يشترط أن ~~يكون متصلا بعلمه وهو مروي عن محمد أيضا وهو ظاهر الرواية حتى لو سكت هنيهة ~~بغير عذر ولم يطلب أو تكلم بكلام لغو بطلت شفعته كما في الخانية والزيلعي ~~وشرح المجمع. # (قوله: فلو قال بعد ما بلغه البيع الحمد لله إلخ) مفرع على غير ظاهر ~~الرواية وإنما هو على رواية إثبات الخيار وإن طال المجلس كما في الذخيرة # (قوله: وقيل تبطل بأدنى سكوت) عبارته تقتضي ضعفه وعلمت أن أكثر المشايخ ~~وظاهر الرواية على القول بالبطلان بأدنى سكوت (قوله: وسيأتي فيه زيادة ~~تحقيق) الذي سيأتي لا تحقيق فيه بل هذا هو التحقيق، فإن الإشهاد على طلب ~~المواثبة ليس شرطا فيه (قوله: فإنها إذا سلمت إليه) يعني إلى المشتري ~~(قوله: لم يصح الإشهاد عليه) يعني على البائع هكذا ذكره القدوري والناطفي ~~وشيخ الإسلام أنه يصح استحسانا كما في التبيين. # وفي المواهب وقيل مطلقا يعني يشهد عليه يعني البائع ولو بعد التسليم وهو ~~رواية الجامع الكبير (قوله: قائلا اشترى فلان هذه الدار. . . إلخ) . # أقول وإنما اقتصر على هذا القدر من تعريف الدار؛ لأن الظاهر أنه يشير إلى ~~الدار، والوصف في الحاضر لا يحتاج إليه فلذا لم يذكر حدودها وإلا فلا بد ~~منه ولذا قال في الخانية ولا بد وأن يبين أنه شفيع بالشركة أو بالجوار أو ~~بالحقوق ويبين الحدود ms1579 لتصير معلومة اه. # (قوله: حتى إذا تمكن من الإشهاد عند الدار. . . إلخ) يشير به إلى تقدير ~~مدة هذا الطلب (قوله: أو على ذي اليد) يشير به إلى أنه لا يكون البائع خصما ~~عند تسليمه إلى المشتري كما قدمه وعلمت أنه يكون خصما استحسانا # PageV02P209 # أو على ذي اليد يوكل وكيلا إن وجد وألا يرسل رسولا أو ~~كتابا، فإن لم يجد فهو على شفعته، فإذا حضر طلب، وإن وجد ولم يفعل بطلت ~~شفعته كذا في الذخيرة (وإذا شهد في الأول) يعني طلب المواثبة (عند أحدها) ~~أي عند الدار أو البائع أو المشتري (استغنى عنه) أي من الإشهاد في الثاني ~~لقيامه مقام الطلبين نقله في الكافي عن الفتاوى الظهيرية وفي شرح الهداية ~~عن مبسوط شيخ الإسلام، وإنما قال عند أحدها؛ لأن الإشهاد على مجرد طلب ~~المواثبة بلا حضور واحد مما ذكر لا يقوم مقام الطلبين بلا خفاء - # (ثم يطلب عند قاض قائلا اشترى فلان دار كذا وأنا شفيعا بدار كذا فمره ~~يسلم إلي ويسمي طلب تمليك وخصومة وبتأخيره مطلقا) أي شهرا كان أو أكثر (لا ~~تبطل) أي الشفعة عند أبي حنيفة وقال محمد إذا تركه شهرا بلا عذر بعد ~~الإشهاد بطلت وهو قول زفر؛ لأنها لو لم تسقط به تضرر المشتري إذ لا يمكنه ~~التصرف حذار نقضه من جهة الشفيع فقدر بشهر؛ لأنه آجل وما دونه عاجل كما مر ~~في الإيمان قال شيخ الإسلام الفتوى اليوم على هذا لتغير أحوال الناس في قصد ~~الإضرار بالغير واختاره في الوقاية وجه قول أبي حنيفة وهو ظاهر المذهب أن ~~حقه قد تقرر شرعا فلا يبطل بتأخيره كسائر الحقوق إلا أن يسقطها بلسانه وما ~~ذكر من الضرر يمكنه أن يدفعه بأن يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمر الشفيع ~~بالأخذ أو الترك فمتى لم يفعل فهو المضر بنفسه (وبه يفتى) كذا في الهداية ~~والكافي ولو علم أنه ليس في البلدة قاض لا تبطل شفعته بالتأخير اتفاقا إذ ~~لا يتمكن من الخصومة إلا عند القاضي فكان عذرا - # (وإذا ms1580 طلب) أي الشفيع الشفعة عند القاضي (سأل القاضي الخصم عن مالكية ~~الشفيع لما يشفع به، فإن أقر بها أو نكل عن الحلف على العلم) بأن يحلف ~~بالله ما يعلم أنه مالك الدار التي يشفع بها (أو برهن الشفيع) بكونه مالكا ~~لما يشفع به (سأله) أي سأل القاضي المدعى عليه (عن الشراء، فإن أقر به أو ~~نكل عن اليمين على الحاصل أو السبب) ، فإن ثبوت الشفعة إن كان متفقا عليه ~~يحلف على الحاصل بالله ما يستحق هذا الشفيع الشفعة علي، وإن كان مختلفا فيه ~~كشفعة الجوار يحلف على السبب بالله ما اشتريت هذه الدار؛ لأنه ربما يحلف ~~على الحاصل بمذهب الشافعي (أو برهن الشفيع قضي له) أي للشفيع (بها) أي ~~بالشفعة - # (وإن) وصلية (لم يحضر) أي الشفيع (الثمن وقت الدعوى وبعد القضاء لزمه) أي ~~الشفيع إحضار الثمن (وللمشتري حبس الدار لقبضه) أي الثمن (وبتأخير أدائه) ~~أي الثمن (لا تبطل) أي الشفعة يعني إذا قيل للشفيع: أد الثمن فأدى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ثم لو قصد الأبعد من هذه الثلاثة وترك الأقرب، فإن كانوا جميعا في مصر ~~جاز استحسانا وأن بعضهم فيه والبعض في مصر آخر أو في الرستاق فقصد الأبعد ~~وترك الذي في مصره بطلت شفعته قياسا واستحسانا كما في التبيين # (قوله: وما ذكر من الضرر. . . إلخ) استشكله الزيلعي بما إذا كان الشفيع ~~غائبا حيث لا يسقط بالتأخير اه. # (قوله قال شيخ الإسلام الفتوى اليوم على هذا) قال في البرهان وهو أصح ما ~~يفتى يعني به أن تصحيح صاحب الذخيرة والمغني وقاضي خان في جامعه الصغير من ~~كون تقدير السقوط بشهر أصح من تصحيح صاحب الهداية والكافي عدم سقوطها ~~بالتأخير أبدا كسائر الحقوق، والفرق بينها وبين سائر الحقوق أن الشفعة حق ~~يملك في العين لأمر موهوم وهو احتمال حصول الضرر من المشتري على وجه يتحقق ~~الضرر على المشتري، وأما سائر الحقوق فلأن تأخيرها ينفع من عليه ولا يضره ~~ويمكنه أن يخرج من العهدة بدفعها إلى أربابها. اه. # (قوله: وإذا طلب ms1581 سأل القاضي الخصم عن مالكية الشفيع بما يشفع به) يشير به ~~إلى أنه لا يكتفي بظاهر اليد؛ لأن الظاهر يصلح للدفع لا للاستحقاق واكتفى ~~به زفر وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف كما في البرهان (قوله: وإذا طلب سأل ~~القاضي الخصم. . . إلخ) . # أقول في التبيين ذكر سؤال القاضي المدعى عليه عن ملك الشفيع أولا عقب طلب ~~الشفيع وليس كذلك بل القاضي يسأل أولا المدعي قبل أن يقبل على المدعى عليه ~~عن موضع الدار من المصر ومحله وحدودها، فإذا بين ذلك سأله عن قبض المشتري ~~الدار وعدمه، فإذا بين سأله عن سبب شفعته وحدود ما يشفع بها، فإذا بين ولم ~~يكن محجوبا بغيره سأله متى علم وكيف صنع حين علم، فإذا بين سأله عن طلب ~~التقرير كيف كان وعند من أشهد وهل كان الذي أشهد عنده أقرب أم لا، فإذا بين ~~ذلك كله ولم يخل بشيء في شروطه ثم دعواه وأقبل القاضي على المدعى عليه ~~فسأله عن مالكية الشفيع بما يشفع به. . . إلخ ولا يقال: إن المصنف استغنى ~~عن هذا بقوله ثم يطلب عند قاض قائلا اشترى فلان دار كذا وأنا شفيعها بدار ~~كذا فمره يسلم إلي؛ لأنا نقول: هذا لا يكفي في إثبات هذه الدعوى لما قدمته ~~من الشروط في جانب المدعي # PageV02P210 # لا تبطل الشفعة (والخصم) للشفيع (البائع قبل التسليم) ~~أي تسليم المبيع إلى المشتري؛ لأنه ذو اليد (و) لكن (لا تسمع البينة) أي ~~بينة الشفيع (عليه) أي على البائع (بغيبة المشتري ويفسخ) أي البيع (بحضوره) ~~أي المشتري؛ لأنه المالك (ويقضى بالشفعة والعهدة على البائع) يعني يجب ~~تسليم الدار عليه وعند الاستحقاق يكون عهدة الثمن عليه فيطلب منه بخلاف ما ~~إذا قبض المشتري المبيع من يده حيث لا يعتبر حضوره ولا تكون العهدة عليه؛ ~~لأنه صار أجنبيا - # (الوكيل بالشراء خصم للشفيع) ؛ لأنه العاقد والأخذ بالشفعة من حقوق العقد ~~(ما لم يسلمه إلى الموكل) ، فإذا سلمه إليه لا يكون هو الخصم إذ لم يبق له ~~يد ولا ملك فيكون الخصم ms1582 هو الموكل - # (للشفيع خيار الرؤية والعيب، وإن شرط المشتري البراءة منه) أي من العيب؛ ~~لأن الأخذ بالشفعة شراء من المشتري إن كان الأخذ بعد القبض، وإن كان قبله ~~فشراء من البائع لتحول الصفقة إليه فيثبت له الخياران كما إذا اشتراه منهما ~~ولا يسقط خياره برؤية المشتري ولا بشرط البراءة منه؛ لأن المشتري ليس بنائب ~~عن الشفيع فلا يعمل شرطه ورؤيته في حقه - # (اختلفا) أي الشفيع والمشتري (في الثمن) قال المشتري ألف ومائة وقال ~~الشفيع ألف (فالقول للمشتري) مع يمينه؛ لأن الشفيع يدعي استحقاق الدار عند ~~نقد الأقل والمشتري ينكره (ولو برهنا فالشفيع أولى) ؛ لأن بينته أكثر ~~إثباتا معنى، وإن كان بينة المشتري أكثر إثباتا صورة؛ لأن البينات للإلزام ~~وبينة الشفيع ملزمة بخلاف بينة المشتري، فإن بينة الشفيع إذا قبلت وجب على ~~المشتري تسليم الدار إليه بألف شاء أو أبى وإذا قبلت بينة المشتري لا يجب ~~على الشفيع شيء بل يتخير بين الأخذ والترك - # (ادعى المشتري ثمنا وبائعه أقل منه بلا قبضه فالقول له) أي البائع (وبه) ~~أي بالقبض (للمشتري) يعني إذا ادعى المشتري ثمنا وادعى بائعه أقل منه ولم ~~يقبض الثمن أخذها الشفيع بما قال البائع؛ لأن الأمر إن كان كما قاله البائع ~~فالشفيع يأخذ به، وإن كان كما قاله المشتري يكون حطا عن المشتري بدعواه ~~الأقل وحط البعض يظهر في حق الشفيع كما مر وسيأتي فيأخذه به، وإن كان ~~البائع قبض الثمن أخذها الشفيع بما قال المشتري إذا ثبت ذلك بالبينة أو ~~بيمينه؛ لأن البائع باستيفاء الثمن خرج من البين والتحق بالأجانب فبقي ~~الاختلاف بين الشفيع والمشتري وقد ثبت أن القول فيه للمشتري (حط البعض يظهر ~~في حق الشفيع) حيث يأخذ المبيع بأقل؛ لأنه يلحق بأصل العقد فكان الثمن ما ~~بقي (لا حط الكل) ؛ لأن العقد حينئذ يكون بيعا باطلا أو هبة وعلى التقديرين ~~لا تصح الشفعة. # (و) لا (الزيادة) على الثمن الأول؛ لأن استحقاقه الأخذ بما دونها (وفي ~~الشراء بمثلي يأخذ) الشفيع (بمثله وفي قيمي) يأخذه (بالقيمة ففي) ms1583 بيع (عقار ~~بعقار يأخذ كلا بقيمة الآخر) يعني إذا بيع عقار بعقار يأخذ شفيع كل من ~~العقارين كلا منهما بقيمة الآخر؛ لأنه بدله وهو من ذوات القيم. # (وفي ثمن) أي في المبيع بثمن (مؤجل يأخذ بحال أو يطلب الآن ويأخذ بعد ~~الأجل) ؛ لأنه يثبت بالشرط وليس من لوازم العقد واشتراطه في حق المشتري لا ~~يكون اشتراطا في حق الشفيع كالخيار والبراءة من العيوب ورضاء البائع به في #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله والخصم للشفيع البائع قبل التسليم) يعني في طلب التملك (قوله: ويفسخ ~~أي البيع بحضوره أي المشتري) يعني مع حضور المالك # (قوله: الوكيل بالشراء خصم. . . إلخ) أقول لكن لا يشترط للقضاء حضور ~~الموكل ولا كذلك البائع؛ لأنه ليس بنائب عن المشتري بخلاف الوكيل # (قوله: ادعى المشتري ثمنا وبائعه أقل منه بلا قبضة فالقول للبائع) أقول: ~~ولو ادعى البائع أكثر يتحالفان يعني البائع والمشتري وأيهما نكل ظهر أن ~~الثمن ما قاله الآخر فيأخذها الشفيع بذلك وإن حلفا فسخ القاضي البيع ~~ويأخذها الشفيع بقول البائع كما في البرهان (قوله: وإن كان البائع قبض ~~الثمن. . . إلخ) هذا إذا كان قبض الثمن ظاهرا كما ذكر بأن ثبت بالبينة أو ~~اليمين ولو كان غير ظاهر فقال البائع بعت الدار بألف وقبضت الثمن يأخذها ~~الشفيع بألف ولو بدأ بقبض الثمن قبل بيان القدر بأن قال بعت الدار وقبضت ~~الثمن وهو ألف درهم لم يلتفت إلى قوله في مقدار الثمن كما في التبيين ~~(قوله: لا حط الكل) أي فيأخذها الشفيع بالثمن المسمى الذي أبرأه عنه البائع ~~إن شاء (قوله: لأن العقد حينئذ. . . إلخ) كان ينبغي أن يقول: لأن الحط للكل ~~لا يلتحق بأصل العقد؛ لأن العقد حينئذ أي حين ألحق الحط به يكون بيعا باطلا ~~إلخ أي فلا يكون الإلحاق مقولا به على أن لفظ البطلان فيه تسامح (قوله: لأن ~~العقد حينئذ يكون بيعا باطلا) أقول الصواب أنه يكون فاسدا؛ لأن هذا في حكم ~~المسكوت عن ثمنه بل أرقى منه إذ التسمية وجدت؛ لأن الحط ms1584 ليس إلا للمسمى # PageV02P211 # في حق المشتري لا يدل على رضاه في حق الشفيع لتفاوت ~~أحوال الناس (ولو لم يطلب) الشفيع الآن (وسكت عن طلبها) وصبر ليطلبها عند ~~الأجل (بطلت شفعته) ؛ لأن حق الشفيع قد يثبت ولهذا كان له أن يأخذه الآن ~~بثمن حال والسكوت عن الطلب بعد ثبوت حقه يبطل الشفعة - # (وفي شراء ذمي بخمر أو خنزير) يأخذ الشفيع (بمثل الخمر وقيمة الخنزير ~~ولو) كان الشفيع (ذميا أو قيمتهما لو) كان الشفيع (مسلما وفي بناء المشتري) ~~في الدار أو الأرض (وغرسه بالثمن وقيمتهما) حال كونهما (مستحقي القلع أو ~~كلف المشتري قلعهما) يعني إذا بنى المشتري أو غرس ثم قضي للشفيع فهو ~~بالخيار إن شاء أخذها بالثمن وبقيمة البناء والغرس، وإن شاء كلف المشتري ~~قلعهما كما في الغصب (وإن قلعهما) أي البناء والغرس (الشفيع فاستحقت رجع ~~بالثمن فقط) ولا يرجع بقيمة البناء والغرس على من أخذه منه بائعا كان أو ~~مشتريا بخلاف المشتري، فإنه يرجع بقيمتهما على البائع؛ لأنه مسلط من قبله ~~بخلاف الشفيع؛ لأنه أخذ جبرا - # (وإن خربت الدار أو احترق بناؤها أو جف شجر البستان) بلا فعل أحد فالشفيع ~~بالخيار (إن شاء أخذها بتمام الثمن) ؛ لأن البناء والغرس تابع حتى دخلا في ~~البيع بلا ذكر فلا يقابلهما شيء من الثمن إلا أن يكون مقصودا بالإتلاف كما ~~مر (أو ترك) ؛ لأن له أن يمتنع عن تملك الدار بماله (وبحصة العرصة) عطف على ~~بتمام الثمن - # (إن نقض المشتري البناء) يعني إن نقض المشتري البناء قيل للشفيع إن شئت ~~فخذ العرصة بحصتها، وإن شئت فدع؛ لأنه صار مقصودا بالإتلاف فيقابلها شيء من ~~الثمن بخلاف الأول؛ لأن الهلاك فيه بآفة سماوية (والنقض له) أي للمشتري لا ~~للشفيع؛ لأنه صار منفصلا فلم يبق تبعا حتى يكون للشفيع # (وفي شراء أرض نخل عليها ثمر) يعني إذا شرى أرضا بنخل عليها ثمر وذكر ثمر ~~النخل إذ لا يدخل بدون الذكر (أو شراها ولم يكن) على النخل (ثمر وأثمرت ~~عنده) أي عند المشتري (يأخذها) أي الشفيع ms1585 الأرض (والثمر بكل الثمن فيهما) ~~أي في الفصلين أما في الأول فلأنه باعتبار الاتصال كان تبعا للعقار كالبناء ~~في الدار وأما في الثاني فلأنه مبيع تبعا؛ لأن البيع سرى إليه كما إذا ~~اشترى حاملا فولدت عنده كان ملكه تبعا (وإذا جذه المشتري ثم جاء الشفيع لا ~~يأخذ الثمر فيهما) لانعدام تبعيته للعقار وقت الأخذ بالانفصال (لكن في ~~الأول) وهو ما إذا اشترى أرضا بنخل عليها ثمر (ثم سقط حصته من الثمن) ؛ ~~لأنه دخل في البيع قصدا وكان له قسط من الثمن فيفوت قسطه بفواته (لا ~~الثاني) ؛ لأنه لا يقابله شيء من الثمن لحدوثه بعد القبض فلم يرد عليه ~~العقد ولا القبض الذي له شبه بالعقد ففواته لا يوجب سقوط شيء من الثمن # (ما تكون هي) أي الشفعة (فيه أو لا) تكون (وما يبطلها لا تثبت قصدا إلا ~~في #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ولو لم يطلب الشفيع الآن وسكت عن طلبها وصبر ليطلبها عند الأجل لأن ~~بطلت شفعته) غير صحيح مطلقا؛ لأن هذا طلب تملك ولا تبطل الشفعة بتأخيره إلى ~~حلول الأجل لا عند الإمام؛ لأنه لم يقدر له مدة ولا عند محمد لتقديره بشهر ~~(قوله: لأن حق الشفيع قد ثبت) لا يصح تعليلا لقوله بطلت شفعته بل لقوله ~~سابقا ويأخذ بعد الأجل فكان حقه ذكره ثمة (قوله: والسكوت عن الطلب بعد ثبوت ~~حقه يبطل الشفعة) قد علمنا أنه غير صحيح على الإطلاق فليتنبه له # (قوله: وإن قلعهما أي البناء والغرس الشفيع) أقول الصواب فعلهما بالفاء ~~فالعين فاللام لمكان قوله فاستحقت؛ لأنه إذا كان قلعه مقدما على الاستحقاق ~~كان إتلافا منه لا بأمر أحد والمراد أن الشفيع إذا بنى أو غرس فأمره ~~المستحق بقلعه لا يرجع بقيمتهما وهذا عندهما وقال أبو يوسف يرجع بقيمتها ~~على من أخذ منه الدار كالمشتري المغرور من جهة البائع وقالا: إنه متملك ~~جبرا بخلاف المشتري، فإنه مسلط من جهة بائعه والشفيع غير مغرور كما في شرح ~~المجمع # (قوله: وإن خربت الدار. . . إلخ) هذا إذا ms1586 لم يبق للبناء نقض ولا من الشجر ~~شيء من حطب أو خشب، وأما إذا بقي شيء من ذلك وأخذه المشتري لانفصاله من ~~الأرض حيث لم يكن تبعا للأرض فلا بد من سقوط بعض الثمن بحصة ذلك؛ لأنه عين ~~مال قائم بقي محتسبا عند المشتري فيكون له حصته من الثمن فيقسم الثمن على ~~قيمة الدار يوم العقد وعلى قيمة النقض يوم الأخذ كما في التبيين (قوله: ~~وبحصة العرصة إن نقض المشتري البناء) أقول فيقسم الثمن على قيمة الأرض ~~والبناء يوم العقد بخلاف المسألة الأولى وهي ما إذا انهدم البناء بنفسه ~~وكان النقض باقيا حيث يعتبر فيها قيمة النقض يوم الأخذ بالشفعة كما في ~~التبيين # (قوله: وذكر ثمر النخل) أقول لولا ذكره شرحا لم يعلم من المتن (قوله: ~~وإذا جذه المشتري. . . إلخ) . # أقول وكذا يسقط حصته من الثمن في الفصل الأول لو هلك بآفة سماوية والله ~~أعلم بالصواب ### | [باب ما تكون فيه الشفعة] # (باب ما تكون الشفعة فيه) # PageV02P212 # عقار) إنما قال قصدا؛ لأنها تثبت في غير العقار ~~بتبعية العقار كالشجر والثمر (وما في حكمه كالعلو) وقد مر بيانه (ملك بمال) ~~صفة عقار أي بعوض مالي حتى إذا لم يكن بعوض بل هبة لم تثبت فيه الشفعة وكذا ~~إذا كان العوض غير مالي حتى لو خولع على دار لم تثبت (وإن لم يقسم) أي ~~العقار وما في حكمه ذكره؛ لأن الشفعة لا تثبت فيه عند الشافعي؛ لأنها عنده ~~لدفع ضرر القسمة وعندنا لدفع ضرر الجوار (كحمام ورحى وبئر وبيت صغير) بحيث ~~لا ينتفع به إذا قسم (ونهر وطريق) مملوكين (لا بناء ونخل) ، فإنهما ليسا ~~بعقار ولا في حكمه (بيعا قصدا) وقد عرفت أنهما إذا بيعا تبعا للعقار تثبت ~~فيهما الشفعة (وعرض وفلك) خلافا لمالك (وإرث) أي موروث، فإن الدار إذا ملكت ~~بإرث لا تثبت فيها الشفعة (وصدقة وهبة إلا بشرط عوض بلا شيوع فيهما) أي ~~الموهوب وعوضه، فإنها ليست بمعاوضة مال بمال فصارت كالإرث إلا أن تكون بعوض ~~مشروط؛ لأنها بيع انتهاء ms1587 ولكن يشترط التقابض وعدم الشيوع في الموهوب وعوضه؛ ~~لأنها هبة ابتداء، وإن لم يكن العوض مشروطا فلا شفعة فيها - # (و) لا في (دار قسمت) بين الشركاء؛ لأن القسمة فيها معنى الإفراز لهذا ~~يجري فيها الجبر والشفعة ولم تشرع إلا في المبادلة المطلقة - # (أو جعلت أجرة أو بدل خلع أو) بدل (عتق أو) بدل (صلح عن دم عمد أو مهر أو ~~إن قوبل ببعضها مال) بأن تزوج امرأة على دار على أن ترد هي عليه ألف درهم ~~فلا شفعة في شيء منها؛ لأنها عندنا تختص بمعاوضة مال بمال مطلق؛ لأنها تثبت ~~بخلاف القياس بالآثار في معاوضة مال بمال مطلق فيقتصر عليها - # (أو بيعت) عطف على جعلت أي لا شفعة في دار بيعت (بخيار للبائع ولم يسقط ~~خياره) ؛ لأنه يمنع زوال الملك عن البائع، فإن أسقط وجبت لزوال المانع عن ~~زوال الملك لكن يشترط الطلب عند سقوط الخيار في الصحيح؛ لأن البيع يصير ~~سببا لزوال الملك عند ذلك (أو) بيعت (بيعا فاسدا) يعني إذا اشترى دارا شراء ~~فاسدا فلا شفعة فيها أما قبل القبض فلبقاء ملك البائع فيها وأما بعده ~~فلاحتمال الفسخ؛ لأن كل واحد من المتبايعين بسبيل من فسخه (ولم يسقط فسخه) ~~، فإنها إذا بيعت بيعا فاسدا وسقط حق الفسخ بأن بنى المشتري فيها تثبت ~~الشفعة - # (أو رد) أي المبيع (بخيار الرؤية أو شرط أو عيب بقضاء) متعلق برد (بعدما ~~سلمت) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وما في حكمه كالعلو) أقول ثم إن كان العلو طريقه طريق السفل يستحق ~~الشفعة بالطريق على أنه خليط في الحقوق وإن لم يكن بأن بان طريقه غير طريق ~~السفل يستحقها بالمجاورة (قوله: لكن يشترط التقابض. . . إلخ) أقول ويجب ~~الطلب وقته # (قوله أو بيعت بخيار) هذا الخلاف ما لو شريت بخيار، فإنها تجب اتفاقا ثم ~~إذا أخذها الشفيع في مدة الخيار لزم البيع لعجز المشتري عن الرد ولا خيار ~~للشفيع (قوله: بأن بنى فيها) في هذا الحصر نظر؛ لأن شرط وجوبها انقطاع حق ~~البائع ولا ms1588 يختص بالبناء بل يكون بأعم كالبيع وغيره من إخراجها عن ملك ~~المشتري كما عرف في البيع الفاسد، فإن باعها أخذها الشفيع بأي البيعين شاء، ~~فإن أخذها بالثاني أخذها بالثمن، وإن بالأول فبالقيمة، وإن أخرجها بغير ~~البيع كالهبة والمهر نقض تصرفه وأخذت بالقيمة # (قوله: أو رد بخيار رؤية أو شرط) عطف على أو بيعت بيعا فاسدا. . . إلخ ~~سواء رد قبل القبض أو بعده وسواء كان الرد بقضاء أو بدونه لم يكن للشفيع ~~الشفعة؛ لأن الرد بخيار الرؤية والشرط ليس في معنى البيع ألا ترى أنه يرد ~~من غير رضى البائع بل هو فسخ محض في حق الكل ورفع العقد من الأصل كأنه لم ~~يكن فيعود إليه قديم ملكه فلم يتحقق معنى البيع فلا تجب الشفعة (قوله: أو ~~عيب بقضاء) قيد بالقضاء في الرد بالعيب لإسقاط الأخذ بالشفعة؛ لأن الرد به ~~فسخ مطلق سواء كان بعد القبض أو قبله كذا في المعتبرات كشروح الهداية وبه ~~يعلم ما في قوله: بقضاء متعلق برد المصدر به في متنه وكان يمكن تصحيحه ~~بتعليقه برد المقدر في قوله أو عيب بقضاء لكن يأباه تصريحه بعده بقوله يعني ~~إذا سلمت الشفعة ثم رد البيع بأحد ما ذكر بقضاء القاضي فلا شفعة؛ لأنه فسخ ~~لا بيع بخلاف رد بلا قضاء اه فتصريحه بالأخذ بالشفعة في رد بلا قضاء في ~~الصور الثلاث خطأ في الرد بخيار رؤية أو شرط لما قدمناه على أن القضاء في ~~الرد بعيب ليس شرطا لإبطال الأخذ بالشفعة مطلقا بل فيما بعد القبض؛ لأنه ~~قبل القبض فسخ من الأصل كما في الكافي وغيره وفيما بعد القبض يكون إقالة ~~لعدم القضاء به وهي بيع جديد في حق ثالث وهو الشفيع فله الشفعة قال في ~~الذخيرة إذا سلم الشفيع الشفعة ثم إن المشتري رد الدار على البائع إن كان ~~الرد بسبب هو فسخ من كل وجه نحو الرد بخيار الرؤية وبخيار الشرط وبالعيب ~~قبل القبض بقضاء أو بغير قضاء وبعد القبض بقضاء لا يتجدد وللشفيع حق ~~الشفعة، ms1589 فإن كان الرد بسبب هو بيع جديد في حق الثالث نحو الرد بالعيب بعد ~~القبض بغير قضاء والرد بحكم الإقالة يتجدد للشفيع الشفعة اه. # (قوله: بعدما سلمت. . . إلخ) لم يذكر ما إذا لم يسلم الشفيع وله الأخذ مع ~~كل فسخ وبدون فسخ لكن في الخيار للبائع عند إسقاطه الخيار كما تقدم كذا في ~~الذخيرة # PageV02P213 # يعني إذا بيع وسلمت الشفعة ثم رد المبيع يأخذ ما ذكر ~~بقضاء القاضي فلا شفعة؛ لأنه فسخ لا بيع (بخلاف رد بلا قضاء) ؛ لأن الرد ~~لما لم يجب فأخذه بالرضا صار كأنه اشتراه (أو بإقالة) ، فإنها بيع في حق ~~الثالث والشفيع ثالثهما - # (وتثبت) أي الشفعة (للعبد المستغرق بالدين) بحيث يحيط برقبته وكسبه (في ~~مبيع سيده وله) أي لسيده (في مبيعه) أي العبد؛ لأن ما في يده حينئذ ليس ملك ~~مولاه - # . (و) تثبت أيضا (لمن شرى) سواء شرى أصالة أو وكالة (أو اشترى له) أي لمن ~~وكل آخر بالشراء فاشترى لأجل الموكل والموكل شفيع كان له الشفعة؛ صورته دار ~~بين ثلاثة وللدار جار ملاصق، فإذا بيعت الدار واشتراها أحد الشركاء تثبت ~~الشفعة للمشتري سواء اشترى أصالة أو وكالة وكذا تثبت للموكل إذا اشتراها ~~الوكيل لأجله وتثبت أيضا للشريك الآخر وفائدته أنها لا تثبت للجار؛ لأن ~~الشريك مقدم عليه - # (لا) أي لا تثبت (لمن باع) وكيلا كان أو أصيلا؛ لأن أخذه بالشفعة يكون ~~سعيا في نقض ما تم من جهته وهو الملك واليد للمشتري وسعي الإنسان في نقض ما ~~تم من جهته مردود عليه (أو بيع له) وهو الموكل؛ لأن تمام البيع به إذا لا ~~توكيله لما جاز بيعه (أو ضمن الدرك) أي من ضمن الدرك عن البائع وهو شفيع لا ~~تثبت له الشفعة؛ لأنه تقرير البيع فكان كالبيع - # (كذا) أي كما لا تثبت الشفعة فيما ذكر لا تثبت أيضا (فيما بيع إلا ذراع) ~~ما وقع في الوقاية من قوله إلا ذراعا بالنصب كأنه سهو من الناسخ (من طول حد ~~الشفيع) أي إلا مقدار عرضه ذراع أو ms1590 شبر أو إصبع وطوله تمام ما يلاصق دار ~~الشفيع، فإن ما يلاصقها إذا لم يبع لا تثبت الشفعة لانقطاع الجوار وهذه ~~حيلة لإسقاط شفعة الجوار - # كذا إذا وهب للمشتري هذا المقدار وقبضه وله حيلة أخرى ذكرها بقوله (أو ~~شرى سهما بثمن ثم باقيها بثمن آخر فالجار شفيع في الأول) ؛ لأنه المبيع ~~أولا لا في الثاني بل هو فيه جار (والمشتري شريك في الثاني) والشريك مقدم ~~على الجار وهذه حيلة لإبطال حق الشفعة ابتداء وهنا حيلة تفيد تقليل رغبة ~~الشفيع في الشفعة وهي أنه إذا أراد أن يشتري الدار بألف اشترى سهما واحدا ~~من ألف سهم منها بألف إلا درهما ثم اشترى الباقي بدرهم فالشفيع لا يأخذ ~~بالشفعة إلا الأول بثمنه لا الباقي؛ لأن المشتري صار شريكا وهو أحق من ~~الجار وله حيلة أخرى ذكرها بقوله - # (أو شرى) أي الدار (بثمن غال) كألف مثلا (ودفع ثوبا دينا) قيمته عشرة ~~(به) أي بمقابلة الثمن (فالشفعة بالثمن لا الثوب) ؛ لأنه عقد آخر والثمن هو ~~العوض عن الدار وهذه حيلة تعم الشركة والجوار فيشتري المنزل الذي قيمته ~~مائة بألف ويعطي عن الألف ثوبا قيمته عشرة لكن المنزل إذا استحق يرجع ~~المشتري على البائع بألف لبقاء العقد الثاني فيتضرر البائع فالأولى أن يباع ~~بالدراهم الثمن دينار حتى إذا استحق المنزل يبطل الصرف فيجب رد الدينار فقط ~~إذ ظهر أن الألف لم يكن عليه فصار كمن اشترى من آخر دينارا بعشرة ثم تصادقا ~~على أن لا دين عليه، فإنه يرد الدينار وله حيلة أخرى أحسن وأسهل ذكرها ~~بقوله - # (أو شرى بدراهم معلومة) إما بالوزن أو بالإشارة (بقبضة) أي مع قبضة (فلوس ~~أشير إليها وجهل قدرها وضيع الفلوس بعد القبض) ، فإن الثمن معلوم حال العقد ~~ومجهول حال #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو بإقالة) عطف على بخلاف رد بلا قضاء يعني فتجب فيها # (قوله: يبطلها أي الشفعة ترك طلب المواثبة. . . إلخ) أقول هذا مستدرك ~~فكان ينبغي تركه كما أنه هنا لم يذكر ترك طلب التقرير مع ms1591 أنه مبطل أيضا مع ~~القدرة # PageV02P214 # الشفعة وجهالة الثمن تمنع الشفعة - ### | [الحيلة لإسقاط الشفعة] # (كره الحيلة لإسقاط) الشفعة (الثابتة وفاقا) بأن يقول المشتري للشفيع بعد ~~إثباته (أنا أبيعها منك بما أخذت فلا فائدة في الأخذ بها فيسلم الشفيع) ولا ~~يأخذها بعد الإثبات فتسقط الشفعة لكن تكره (وأما) الحيلة (لعدم ثبوتها ~~ابتداء فعند أبي يوسف لا تكره) ؛ لأنه يحتال لدفع الضرر عن نفسه؛ لأن في ~~تملك الدار عليه بلا رضاه ضررا عليه والحيلة لدفع الضرر عن نفسه جائز، وإن ~~تضرر الغير في ضمنه (وعند محمد تكره) ؛ لأن الشفعة إنما تثبت لدفع الضرر ~~وفي إباحة الحيلة إبقاء الضرر (وبالأول يفتى هاهنا وبالثاني في الزكاة) قال ~~صدر الشريعة الشفعة إنما شرعت لدفع ضرر الجوار فالمشتري إن كان ممن يتضرر ~~به الجيران لا يحل إسقاطها، وإن كان رجلا صالحا ينتفع به الجار والشفيع ~~متغلب لا يجب جواره فحينئذ يحتال في إسقاطها - # (يبطلها) أي الشفعة (ترك طلب المواثبة أو) ترك (الإشهاد عليه) أي على طلب ~~المواثبة (قادرا عليهما) أما الأول فبأن يترك طلب المواثبة حين علم بالبيع ~~قادرا عليه بأن لم يأخذ أحد فمه أو لم يكن في الصلاة، فإن شفعته تبطل ~~بالإعراض وهو إنما يثبت حالة الاختيار وهي بالاقتدار، وأما الثاني فبأن ~~يترك الإشهاد على طلبها حين علم بالبيع قادرا عليه بأن كان عنده رجلان أو ~~رجل وامرأتان فسكت ولم يشهدهما على طلبه، فإنه أيضا دليل إعراض قال في ~~الهداية إذا ترك الشفيع الإشهاد حين علم وهو يقدر على ذلك بطلت شفعته وقد ~~قال قبل هذا في باب طلب الشفعة الإشهاد في طلب المواثبة ليس بلازم واعترض ~~عليه بأن بين كلاميه تناقضا ومنشؤه الغفلة عن قوله وهو يقدر على ذلك، فإن ~~مراده أن الشفيع إذا سمع بالبيع في مكان خال عن الشهود فسكت تبطل شفعته ~~وإذا قال طلبت الشفعة ولم يسمعه أحد لا تبطل حتى إذا حضرا عند القاضي وقال ~~الشفيع طلبت الشفعة ولم أتركها وحلف على ذلك كان بارا في يمينه ويثبت طلب ms1592 ~~المواثبة وسيأتي لهذا زيادة تحقيق عن قريب - # . (و) يبطلها أيضا (صلحه) أي الشفيع (منها) أي الشفعة (بعوض) ؛ لأنه ~~تسليم (فيرده) أي العوض لبطلان الصلح؛ لأنها مجرد حق التملك بلا ملك فلا ~~يصح الاعتياض عنه؛ لأنه رشوة فيرده (و) يبطلها أيضا (موت الشفيع بعد البيع ~~قبل القضاء بها) أي بالشفعة ولم يكن لورثته حق الأخذ بالشفعة حتى إذا مات ~~بعد القضاء بها ولو قبل نقد الثمن وقبضه لا تبطل لتقرره بالقضاء وجه ~~بطلانها أنها مجرد حق التملك وهو لا يبقى بعد موت صاحب الحق فكيف يورث عنه ~~- # (لا) أي لا يبطلها موت (المشتري) ؛ لأن المستحق باق فبموت المستحق عليه ~~لا يتغير سبب الاستحقاق. # (و) يبطلها أيضا (بيعه ما يشفع به قبل القضاء بها) يعني إذا باع الشفيع ~~داره التي يشفع بها بعد شراء المشتري قبل أن يقضى له بالشفعة وهو يعلم ~~بالشراء أو لا بطلت شفعته؛ لأن الاستحقاق بالجوار والشركة وقد زال قبل ~~التملك - # . (و) يبطلها أيضا (جعله) أي جعل ما يشفع به (مسجدا أو مقبرة أو وقفا ~~مسجلا) قال قاضي خان شرط قيام ملك الشفيع فيما يستحق به الشفعة وقت القضاء ~~فلو جعل داره التي يستحق بها الشفعة مسجدا أو مقبرة أو وقفا مسجلا ثم قضي ~~له بالشفعة لم يكن شفيعا للمبيعة، فإن المسجد والمقبرة والوقف المسجل ~~بمنزلة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أو ترك الإشهاد على طلب المواثبة) هذا سهو؛ لأن الشرط الطلب فقط ~~دون الإشهاد عليه كما سيذكره هو وكما قدمه بقوله: الإشهاد فيه أي طلب ~~المواثبة ليس بلازم، وإنما الإشهاد لمخافة الجحود كذا في الكافي والهداية ~~اه. # وكذا في شرح القدوري لأبي نصر والزيلعي (قوله: قال في الهداية إذا ترك. . ~~. إلخ) العجب من المصنف - رحمه الله - كيف لم ينتبه لما قاله الشيخ أكمل ~~الدين من تأويل عبارة الهداية نصه قوله: وإذا ترك الشفيع الإشهاد حين علم ~~يعني طلب المواثبة وهو يقدر على ذلك بطلت شفعته، وإنما فسرنا بذلك كي لا ~~يرد ما ذكر قبل هذا أن ms1593 الإشهاد ليس بشرط، فإن ترك ما ليس بشرط في شيء لا ~~يبطله ويعضده قول المصنف يعني صاحب الهداية من قبل والمراد بقوله في الكتاب ~~أشهد في مجلسه ذلك على المطالبة طلب المواثبة وقوله هاهنا لإعراضه عن الطلب ~~اه كلام الأكمل - رحمه الله تعالى - (قوله: واعترض عليه بأن بين كلاميه ~~تناقضا ومنشؤه الغفلة عن قوله وهو يقدر. . . إلخ) هذا لا يدفع الاعتراض ~~لقوة ظهور المخالفة لولا تأويل الشيخ أكمل الدين الذي تقدم رحمهم الله ~~(قوله: فإذا بيع الدار) يعني بيع بعضها بأن اشترى الشريك حصة شريكه # (قوله ويبطلها أيضا بيعه ما يشفع به) المراد بيع لا خيار للبائع فيه سواء ~~كان باتا أو فيه خيار المشتري # (قوله: وجعله مسجدا أو مقبرة) تقدم بماذا يصيران به ما ذكر (قوله: أو ~~وقفا مسجلا) ينبغي على القول بلزوم الوقف بمجرد القول أن تسقط به، وإن لم ~~يسجل # PageV02P215 # الزائل عن ملكه - # (قال الشفيع طلبت حين علمت فالقول له بيمينه) قوله فالقول له يدل على أن ~~الأصل أن يقيم المشتري البينة إما بأن يقول للشفيع تركت الطلب ليكون في ~~صورة الإثبات أو يقول ما طلبت؛ لأنه، وإن كان نفيا ظاهرا لكنه نفي محصور ~~فيكون في حكم الإثبات كما تقرر في الأصول وعلى التقديرين إن أقام البينة ~~تقبل وألا يحلف المشتري الشفيع بأنه لم يترك أو طلب، وإن لم يكن له بينة ~~على تركه وأقام الشفيع البينة على طلبه تقبل، وإن كان لها بينة ترجح بينة ~~المشتري؛ لأن الشفيع يتمسك بالظاهر ولهذا كان القول له ولم يكلف بإقامة ~~البينة بخلاف قوله علمت أمس وطلبت كما سيأتي ويدل على ذلك ما ذكر في بعض ~~شروح تلخيص الجامع أن الشفيع لو لم يكن بحضرته أحد يسمع ينبغي أن يطلب؛ ~~لأنه يصح بلا إشهاد إنما الإشهاد لئلا ينكر فينبغي أن يطلب حتى إذا حلفه ~~المشتري يمكنه أن يحلف أنه طلب كما سمع فظهر أن الحكم هاهنا أن المشتري إن ~~أقام البينة حكم بها وإلا، فإن أقامها الشفيع حكم بها، ms1594 وإن لم يكن لواحد ~~منهما بينة حلف الشفيع فحكم بالشفعة - # (ولو قال علمت أمس وطلبت كلف إقامة البينة) ولا يقبل قوله؛ لأنه أضاف ~~الطلب إلى وقت ماض فقد حكى ما لا يملك استئنافه للحال ومن حكى ما لا يملك ~~استئنافه للحال لا يصدق فيما حكى بلا بينة وإذا لم يضف الطلب إلى وقت ماض ~~بل أطلق الكلام إطلاقا فقد حكى ما يملك استئنافه للحال؛ لأنا نجعله كأنه ~~علم بالشراء الآن وطلب الشفعة الآن فلذا جعل القول قوله كذا في العمادية ~~وغيرها - # (سمع) أي الشفيع (شراءك فسلمها) أي الشفعة (فظهر شراء غيرك أو) سمع (بيعه ~~بألف فسلم وكان بأقل أو بكيلي أو وزني أو عددي متقارب قيمته ألف أو أكثر ~~فهي له) أي الشفعة تكون للشفيع ولا يكون تسليمه مانعا (وبعرض كذلك) أي إذا ~~علم أنها بيعت بعرض قيمته ألف أو أكثر (لا) أي لا يكون له الشفعة والأصل ~~فيه أن الغرض في الشفعة يختلف باختلاف قدر الثمن وجنسه والمشتري، فإذا سلم ~~في بعض الوجوه ثم تبين خلافه بقيت الشفعة بحالها؛ لأن التسليم لم يوجد على ~~الوجه الذي استحقه بيانه أنه إذا أخبر أن الدار بيعت بألف درهم فسلم الشفيع ~~الشفعة ثم علم أنها بيعت بأكثر فالتسليم صحيح؛ لأنه إنما سلم لاستكثار ~~الثمن، فإذا كان أكثر من ذلك كان أرضى بالتسليم، وإن علم أنها بيعت بأقل أو ~~بحنطة أو شعير قيمتهما ألف أو أكثر فهو على شفعته؛ لأن تسليمه عند كثرة ~~الثمن لا يدل على تسليمه عند القلة وكذا تسليمه في أحد الجنسين لا يكون ~~تسليما في الآخر فربما يسهل عليه أداء أحدهما ويتعذر الآخر وكذا كل موزون ~~أو مكيل أو عددي متقارب بخلاف ما إذا علم أنها بيعت بعرض قيمته ألف أو ~~أكثر، فإنه تسليم؛ لأنه إنما يأخذ بقيمته دراهم أو دنانير ولو أنها بيعت ~~بدنانير قيمتها ألف أو أكثر صح التسليم وكذا هذا، وإن كان أقل فهو على ~~شفعته - # (يشفع على حصة أحد المشترين لا) حصة (أحد الباعة بل ms1595 أخذ الكل أو ترك) ~~يعني اشترى جماعة من واحد فللشفيع أن يأخذ نصيب أحدهم، وإن باع جماعة من ~~واحد لا يأخذ حصة أحد الباعة؛ لأن في الأول دفع ضرر الجار لا الثاني - # . (و) يشفع أيضا (نصفا مفرزا بيع مشاعا من دار فقسما) يعني اشترى رجل نصف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أما بأن يقول للشفيع تركت الطلب) يعني بقوله له أنت قلت تركت الطلب ~~وتشهد به البينة # (قوله: يشفع على حصة أحد المشترين) أقول سواء كان قبل القبض أو بعده على ~~الصحيح لكن لا يأخذ نصيب أحدهم إذا نقد حصته من الثمن حتى ينقد الجميع سواء ~~سمى لكل ثمنا أو للكل جملة (قوله: لأن في الأول دفع ضرر الجار لا الثاني) ~~أقول الأولى في التعليل أن يقال: لأن في الأول بأخذه نصيب أحدهم قام مقامه ~~فلا تتفرق الصفقة على أحد وفي الثاني تفريقها على المشتري فيتضرر به وبعيب ~~الشركة زيادة ضرر وهي شرعت على خلاف القياس لدفع الضرر عن الشفيع فلا تشرع ~~على وجه يتضرر به المشتري ضررا زائدا سوى الأخذ. اه. # (قوله: فللشفيع أن يأخذ النصف الذي صار للمشتري أو يدع) أقول ويأخذه في ~~أي جانب كان على المفتى به وإطلاق المصنف - رحمه الله - يدل عليه وهو مروي ~~عن أبي يوسف وعن أبي حنيفة أنه إنما يأخذه إذا وقع في جانب الدار التي يشفع ~~بها؛ لأنه لا يبقى جارا فيما يقع في الجانب الآخر # PageV02P216 # دار فقاسم البائع فللشفيع أن يأخذ النصف الذي صار ~~للمشتري أو يدع وليس له أن يفسخ القسمة؛ لأنها من تتمة القبض؛ لأن القبض ~~للانتفاع ولا يتم الانتفاع في الشائع إلا بالقسمة - # (صح للأب والوصي تسليمها) أي الشفعة (على الصغير) ؛ لأنه ترك للتجارة فصح ~~ممن يملك التجارة (كذا إذا بلغهما شراء دار بجوار الصبي فسكتا) ، فإن ~~السكوت عن الطلب ممن يملك التسليم بمنزلة التسليم - # (الوكيل بطلبها إذا سلم أو أقر على الموكل بتسليمه) الشفعة (صح لو) كان ~~التسليم أو الإقرار (عند القاضي) ، وإن كان ms1596 في غيره فلا يجوز إلا أنه يخرج ~~من الخصومة وقال أبو يوسف يجوز مطلقا وقال زفر لا يجوز مطلقا ### | [كتاب الهبة] # لما فرغ من البيع الذي هو تمليك عين بعوض وما يتبعه عن الشفعة شرع في ~~الهبة التي هي تمليك عين بلا عوض فقال (هي) لغة تبرع وتفضل بما ينتفع ~~الموهوب له مطلقا قال الله تعالى {فهب لي من لدنك وليا} [مريم: 5] وقال ~~الله تعالى {يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور} [الشورى: 49] وشرعا ~~(تمليك عين بلا عوض) أي بلا شرط عوض لا أن عدم العوض شرط فيه لينتقض بالهبة ~~بشرط العوض فتدبر - # (وتصح بإيجاب كوهبت) ، فإنه صريح فيها (ونحلت) أيضا كذلك يقال نحله كذا ~~أي أعطاه إياه بطيب نفسه بلا عوض (وأعطيت وأطعمتك هذا الطعام فاقبضه) قال ~~صاحب الهداية الإطعام إذا أضيف إلى ما يطعم عينه يراد به تمليك العين بخلاف ~~ما إذا قال أطعمتك هذه الأرض حيث تكون عارية؛ لأن عينها لا تطعم وقال صاحب ~~المحيط: إضافة الطعام إلى ما يطعم عينه يحتمل التمليك والإباحة، فإذا احتمل ~~الأمرين، فإذا قال اقبضه دل ذلك على أن المراد التمليك ولهذا زيد هاهنا ~~قوله فاقبضه (وجعلت هذا لك) ، فإن اللام للتمليك (وأعمرتكه) لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - «من أعمر عمرى فهو للمعمر له ولورثته من بعده» وسيأتي ~~تمام بيانه - # (وجعلته لك عمرى وحملتك على هذه الدابة لو نوى) أي نوى بالحمل الهبة؛ ~~لأنه ليس بصريح فيها فيحتاج فيها إلى النية؛ لأنه يراد به الهبة يقال حمل ~~الأمير فلانا على الفرس يراد به التمليك (وكسوته) يعني هذا الثوب، فإن ~~الكسوة يراد بها التمليك قال الله تعالى {أو كسوتهم} [المائدة: 89] (وداري ~~لك) مبتدأ وخبر (هبة) نصب على الحال من ضمير الظرف واللام في لك للتمليك ~~(تسكنها) هذا لا ينافي في الهبة بل تنبيه على المقصود بمنزلة قوله هذا ~~الطعام لك تأكله وهذا الثوب لك تلبسه (لا في) داري لك (هبة سكنى) ، فإن ~~قوله سكنى تمييز فيكون تفسيرا لما قبله فتكون عارية لا ms1597 هبة # (أو عكسه) وهو داري لك سكنى هبة، فإن معناه داري لك بطريق السكنى حال كون ~~السكنى هبة فتكون عارية لا هبة (أو) داري لك (نحلى سكنى) ، فإن تقديره ~~نحلتها نحلى وقوله سكنى تمييز. # (أو) داري لك (سكنى صدقة) أي بطريق السكنى حال كون السكنى صدقة (أو) داري ~~لك (صدقة عارية) أي حال كونها صدقة بطريق العارية فعارية تمييز يفهم منه ~~المنفعة (أو) داري لك (عارية هبة) أي بطريق العارية حال كون منافعها هبة ~~لك، فإن هذه العبارات تدل على العارية لا الهبة (وقبول) عطف على إيجاب، ~~فإنها كالبيع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وليس له أن يفسخ القسمة) هذا بخلاف ما إذا قاسم المشتري الشريك ~~الذي لم يبع حيث يكون للشفيع نقضه لعدم وقوع العقد ممن قاسم فلم تكن من ~~تمام القبض # (قوله: صح للأب والوصي تسليمها. . . إلخ) هذا إذا بيعت بمثل قيمتها، وإن ~~بيعت بأكثر منها بما لا يتغابن الناس في مثله قيل جاز التسليم بالإجماع ~~وقيل لا يجوز التسليم بالإجماع وهو الأصح كما في التبيين وفي البرهان وهذا ~~إذا بيعت بمثل قيمتها، فإن بيعت بغبن فاحش قيل يجوز التسليم؛ لأنه تمحض ~~نظرا وقيل لا يصح بالاتفاق وهو الأصح؛ لأنه لا يملك الأخذ فلا يملك التسليم ~~كالأجنبي. اه. # (كتاب الهبة) (قوله: لأنه ليس بصريح فيها. . . إلخ) لا يخفى عدم المراد ~~الثاني منها فينبغي أن يقال: لأن الحمل يراد به العارية والهبة، فإذا نوى ~~الهبة اعتبرت إذا لم ينو يحمل على أدناهما وهو العارية ### | [ما تصح به الهبة] # (قوله: قال الله تعالى {أو كسوتهم} [المائدة: 89] وجه الاستدلال به على ~~أنه للتمليك أن الكفارة لا تتأتى بالمنافع فكان تمليك الذات مرادا (قوله: ~~فيكون تفسيرا لما قبله) يعني قوله داري لك هبة # (قوله: فتكون عارية) أقول: لأنها محكمة فيها والهبة تحتملها وتحتمل تمليك ~~العين فيحمل المحتمل على المحكم # PageV02P217 # لا تصح إلا بالإيجاب والقبول. # (وتتم) عطف على تصح (بالقبض) قال الإمام حميد الدين ركن الهبة الإيجاب في ~~حق الواهب؛ لأنه ms1598 تبرع فيتم من جهة المتبرع أما في حق الموهوب له فلا يتم ~~إلا بالقبول ثم لا ينفذ ملكه فيه إلا بالقبض (الكامل) الممكن في الموهوب ~~والقبض الكامل في المنقول ما يناسبه وفي العقار ما يناسبه فقبض مفتاح الدار ~~قبض لها والقبض الكامل فيما يحتمل القسمة بالقسمة حتى يقع القبض على ~~الموهوب بالأصالة من غير أن يكون بتبعية قبض الكل وفيما لا يحتمل القسمة ~~بتبعية الكل (ولو) وصلية (شاغلا لملك الواهب لا مشغولا به فتتم) تفريع على ~~قوله وتتم بالقبض الكامل (بالقبض في مجلسها) أي في مجلس الهبة (بلا إذنه) ~~أي الواهب (وبعده) أي بعد المجلس (به) أي بإذنه - # (ولو نهاه) أي نهى الواهب الموهوب له عن القبض (لم يصح) القبض (مطلقا) أي ~~في المجلس وبعده إذ لا عبرة للدلالة بمقابلة التصريح (في محوز) متعلق بقوله ~~تتم بالقبض والمراد به أن يكون مفرغا عن ملك الواهب وحقه واحتراز عن هبة ~~التمر على النخل ونحوه كما سيأتي - # (مقسوم) أي تعلق به القسمة ولم يبق مشاعا (ومشاع لا يقسم) أي ليس من شأنه ~~أن يقسم بمعنى أنه لا يبقى منتفعا به بعد القسمة أصلا كعبد واحد ودابة ~~واحدة إذ لا يبقى منتفعا به بعد القسمة من جنس الانتفاع الذي كان قبل ~~القسمة كالبيت الصغير والحمام الصغير والثوب الصغير (لا) أي لا تتم بالقبض ~~(فيما) أي مشاع (يقسم) أي من شأنه القسمة كالأرض والثوب المذروع ونحو ذلك - # (ولو) وصلية أي ولو كانت الهبة (لشريكه) أي لشريك الواهب؛ لأن القبض ~~الكامل لا يتصور فيه (فإن قسمه) أي أفرز الجزء الموهوب المشاع (وسلمه) أي ~~الموهوب له (تمت) الهبة؛ لأن تمامها بالقبض وعنده لا شيوع فيه ولو سلمه ~~شائعا لا يملكه حتى لا ينفذ تصرفه فيكون مضمونا عليه وينفذ فيه تصرف الواهب ~~ذكره قاضي خان كلبن في ضرع وصوف على غنم وزرع ونخل في أرض وتمر على نخل هذه ~~نظائر المشاع لا أمثلتها إذ لا شيوع في شيء منها لكنها في حكم المشاع حتى ~~إذا فصلت هذه ms1599 الأشياء عن ملك الواهب وسلمت صح هبتها كما في المشاع (بخلاف ~~دقيق في بر ودهن في سمسم وسمن في لبن حيث لا يصح أصلا) أي سواء أفرزها ~~وسلمها أو لا؛ لأن الموهوب في حكم المعدوم وسره أن الحنطة استحالت وصارت ~~دقيقا وكذا غيرها وبعد الاستحالة هو عين آخر على ما عرف في الغصب بخلاف ~~المشاع، فإنه محل للملك حتى يجوز بيعه لكن لا يمكن تسليمه، فإذا زال المانع ~~جاز - # (وتتم) عطف على قوله فتتم بالقبض وتفريع على قوله ولو شاغلا لملك الواهب ~~لا مشغولا به (في متاع في داره وطعام في جرابه إذا سلمهما بما فيهما بخلاف ~~العكس) يعني لو وهب متاعا في داره أو طعاما في جرابه وسلمهما أي الدار ~~والجراب بما فيهما صحت الهبة في المتاع والطعام ولو وهب دارا وفيها متاع ~~الواهب وسلم الكل إلى الموهوب له أو وهب جرابا وفيه طعام الواهب وسلم ~~الجراب لا تصح الهبة والأصل أن الموهوب متى كان مشغولا بملك الواهب يمنع ~~التسليم فيمنع صحة الهبة ومتى كان شاغلا لا يمتنع التسليم فتصح الهبة ففي ~~الفصل الأول الموهوب شاغل لا مشغول وفي الثاني #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله من غير أن يكون بتبعية قبض الكل) أقول يعني أن قبض بعض ما يقسم في ~~ضمن الكل لا يفسد الملك حتى لو وهب نصف دار غير مقسوم ودفع الدار إليه فباع ~~الموهوب له ما وهب له لا يجوز بيعه بمنزلة من باع هبة لم يقبضها # (قوله ذكره قاضي خان) أقول وقال عقبة ذكر عصام - رحمه الله - أنها تفيد ~~الملك وبه أخذ بعض المشايخ - رحمهم الله - وسيأتي أن الهبة الفاسدة تفيد ~~الملك بالقبض وبه يفتى # (قوله: وتتم في متاع في داره وطعام في جرابه إذا سلمهما بما فيهما) هذا ~~ليس بشرط؛ لأنه لو سلم الموهوب دون ما هو فيه يصح أيضا كما نقله شارح ~~المجمع عن المحيط (قوله: ففي الفصل الأول الموهوب شاغل) وقع في بعض النسخ ~~شاغلا فحذف كان واسمها وأبقى خبرها وهو ms1600 مع كونه على قلة لا يصح هنا لقوله ~~بعده لا مشغول # PageV02P218 # الموهوب مشغول بملك الواهب وهذا؛ لأن المظروف يشغل ~~الظرف، وأما الظرف فلا يشغل المظروف - # (إلا إذا وهب المتاع والطعام أيضا فقبض الكل بإذنه تصح في الكل) يعني لو ~~وهب الدار ولم يسلم حتى وهب المتاع أو وهب الجراب ولم يسلم حتى وهب الطعام ~~وسلم الكل صحت الهبة في الكل؛ لأنه إذا سلم الكل جملة صار كأنه وهب الكل ~~جملة بخلاف ما إذا تفرق التسليم، وإنما قال بإذنه؛ لأنه إن لم يأذن له ~~بالقبض ضمن؛ لأنه أفسد ملك غيره كذا في الكافي - # (وينوب القبض في المجلس مناب القبول) يعني إذا صدر الإيجاب من الواهب ~~فقبل قبول الموهوب له العقد إذا قبض الموهوب بإذنه صحت الهبة؛ لأن القبض في ~~المجلس دليل القبول (ثم إن القبض في المجلس هل يحصل بالتخلية بين الموهوب ~~له والموهوب اختلف فيه المشايخ) حتى قال الإمام أبو الليث هي قبض عند محمد ~~لا عند أبي يوسف (والمختار أنه يصح في صحيحها) أي الهبة (بالتخلية لا ~~فاسدها) كذا في الفتاوى الظهيرية - # (وهب دارا بمتاعها وسلمها فاستحق المتاع صحت في الدار) إذ بالاستحقاق ظهر ~~أن يده في المتاع كانت يد غصب وصار كما لو غصب الدار والمتاع ثم وهب له ~~الدار أو أودعه الدار والمتاع ثم وهب له الدار، فإنه يصح - # (ولو وهب أرضا وزرعها وسلمها فاستحق الزرع بطلت) الهبة (في الأرض) ؛ لأن ~~الزرع مع الأرض بحكم الاتصال كشيء واحد، فإذا استحق أحدهما صار كأنه استحق ~~البعض الشائع فيما يحتمل القسمة فتبطل الهبة في الباقي كذا في الكافي قال ~~صدر الشريعة المفسد هو الشيوع المقارن لا الشيوع الطارئ كما إذا وهب ثم رجع ~~في البعض الشائع أو استحق البعض الشائع بخلاف الرهن، فإن الشيوع الطارئ ~~مفسد. # وفي الفصولين أن الشيوع الطارئ لا يفسد الهبة بالاتفاق وهو أن يرجع في ~~بعض الهبة شائعا أما الاستحقاق فيفسد الكل؛ لأنه مقارن لا طارئ كذا ذكره ~~شيخ الإسلام أبو بكر في هبة ms1601 المحيط أقول: عده صور الاستحقاق من أمثلة ~~الشيوع الطارئ غير صحيح والصحيح ما في الكافي والفصولين؛ لأن الاستحقاق إذا ~~ظهر بالبينة كان مستندا إلى ما قبل الهبة فيكون مقارنا لها لا طارئا عليها ~~- # (الهبة الفاسدة تفيد الملك بالقبض وبه يفتى) كذا في الفصولين (ويلي ~~القريب الرجوع فيها) أي في الهبة الفاسدة يعني إذا ثبت الملك فيها هل يثبت ~~ولاية الرجوع للواهب فيما وهب هبة فاسدة لذي رحم محرم منه قال بعض المشايخ ~~كانت المسألة واقعة الفتوى وفرقت بين الهبة الصحيحة والفاسدة وأفتيت ~~بالرجوع وقال الإمام الأسروشني والإمام عماد الدين: هذا الجواب مستقيم أما ~~على قول من لا يرى الملك بالقبض في الهبة الفاسدة فظاهر، وأما على قول من ~~يرى فلأن المقبوض بحكم الهبة الفاسدة مضمون على #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: إلا إذا وهب المتاع والطعام فقبض الكل) أقول الحصر ممنوع؛ لأنه إذا ~~فرغ الموهوب عن ملكه وقبضه الموهوب له ملكه لزوال المانع وهذا كما ذكر فيما ~~تقدم من هبة اللبن في الضرع ونظائره (قوله: إذا قبض الموهوب بإذنه) يخالف ~~ما قدمه إذ لا يشترط الإذن صريحا في مجلس الهبة فمتنه المطلق أحسن (قوله ~~يصح في صحيحها بالتخلية) أقول التخلية أن يخلي بين الهبة والموهوب له بقول ~~اقبضه كما في الخانية # (قوله: الهبة الفاسدة تفيد الملك بالقبض) أقول فهي كالهبة الصحيحة في ~~اشتراط القبض لإفادة الملك لكنها مضمونة بالقيمة بهلاكها في يد الموهوب له ~~كما صرح به المصنف وسنذكره أيضا عن العدة وأقول في إطلاق ضمان الفاسدة ~~بهلاكها تأمل إذ لا شك أنه قابض بإذن الواهب لا على وجه المعاوضة فلا أقل ~~من كون الهبة حينئذ أمانة في يد الموهوب له هبة فاسدة لتسليط المالك ~~الموهوب له على قبضها ويتجه أن يقال بل وعلى إطلاقها بلا بدل فلا يحكم ~~بالضمان بمجرد القبض والتلف في يده اللهم إلا أن يكون قد أتلفها بصنعه أو ~~لم يكن المالك أذن بالقبض صريحا فليتأمل (قوله: وبه يفتى كذا في الفصولين) ~~ونصه وفي فوائد ms1602 بعض المشايخ الهبة الفاسدة تفيد الملك بالقبض وبه يفتى ثم ~~إذا ثبت الملك هل يثبت ولاية الرجوع للواهب فيما إذا وهب هبة فاسدة لذي رحم ~~محرم منه قال أي ذلك البعض إلى آخر ما قاله المصنف قلت وقد ذكر العمادي قبل ~~هذا موافقته بقوله منها أي صور الهبة الفاسدة إذا وهب لاثنين شيئا يحتمل ~~القسمة، فإذا قبضاه يثبت الملك لهما قبل القسمة ويكون مضمونا عليهما وهكذا ~~ذكر في الفتاوى الصغرى وقال به يفتى اه. ثم قال العمادي عقبه وذكر في العدة ~~الهبة الفاسدة مضمونة بالقبض أما لا يثبت الملك للموهوب له بالقبض هو ~~المختار اه. # (قلت) فقد اختلف التصحيح في ثبوت الملك بالقبض في الهبة الفاسدة وكان على ~~المصنف - رحمه الله تعالى - ذكر التصحيحين اه. # (قوله: وأما على قول من يرى فلأن المقبوض بحكم الهبة الفاسدة مضمون. . . ~~إلخ) هذا غير ظاهر؛ لأن قوله فلأن المقبوض بحكم الهبة الفاسدة مضمون لا ~~يكون متجها إلا على القول بعدم الملك وإلا فكيف يكون مالكا وضامنا فما ذكر ~~من استقامة الجواب فيه تظهر على إطلاق قوله إن المفتى به إفادة الملك ~~بالقبض فيما وهب له هبة فاسدة # PageV02P219 # تقرر، فإذا كان مضمونا بالقيمة بعد الهلاك كان مستحق ~~الرد (قبل الهلاك فيملك الرجوع والاسترداد) - # (قال وهبت لك هذه الغرارة الحنطة أو الزق السمن صحت الهبة في الحنطة ~~والسمن فقط) لما عرفت أن كلا منهما شاغل لملك الواهب لا مشغول به (وهبت ~~دارها لزوجها وهما بمتاعهما ساكنان فيها جازت) الهبة ويصير الزوج قابضا ~~للدار؛ لأن المرأة ومتاعها في يد الزوج فصح التسليم ذكره قاضي خان (وهب ~~ثيابا في صندوق مقفل ودفعه) أي الصندوق (لا يكون قبضا) فلا تتم الهبة؛ لأن ~~القبض إنما يحصل إذا صح الانتفاع به ولا انتفاع مع القفل (وتم هبة ما مع ~~الموهوب له بلا قبض جديد) يعني إذا كانت العين الموهوبة في يد الموهوب له ~~وديعة أو عارية أو أمانة ملكها بالهبة والقبول، وإن لم يجدد فيها قبضا؛ لأن ~~القبض في باب ms1603 الهبة غير مضمون فيعتبر فيه أصل القبض وهو موجود هاهنا فناب ~~عن قبض الهبة (بخلاف البيع) يعني إذا باع الوديعة أو نحوها ممن في يده ~~يحتاج إلى قبض جديد؛ لأن البيع يقتضي قبضا مضمونا وقبض المودع قبض أمانة ~~فلا ينوب عن قبض الضمان بل يحتاج إلى تجديد القبض والأصل فيه أن القبضين ~~إذا تجانسا ناب أحدهما مناب الآخر لاتحادهما جنسا، وإذا اختلفا ناب الأقوى ~~عن الأضعف بلا عكس؛ لأن في الأقوى مثل الأدنى وزيادة وليس في الأدنى ما في ~~الأقوى - # . (و) تم أيضا (ما وهب) أي الأب (لطفله بالعقد) ؛ لأنه في قبض الأب فينوب ~~عن قبض الصغير؛ لأنه وليه فيشترط قبضه سواء كان في يده حقيقة أو يد مودعه؛ ~~لأن يد المودع كيد المالك بخلاف ما إذا كان في يد الغاصب أو المستأجر أو ~~المرتهن حيث لا تجوز الهبة لعدم قبضه؛ لأن كل واحد منهم قابض لنفسه (إذا ~~كان) أي الموهوب (معلوما) قال في النهاية لفظ المبسوط وكل شيء وهبه لابنه ~~الصغير وأشهد عليه وذلك الشيء معلوم فهو جائز والقبض فيه بإعلام ما وهبه له ~~والإشهاد عليه ثم قال والإشهاد ليس بشرط بل الهبة تتم بالإعلام إلا أنه ذكر ~~الإشهاد احتياطا للتحرز عن جحود سائر الورثة بعد موته وعن جحوده بعد إدراك ~~الولد - # . (و) تم أيضا (ما وهب أجنبي له) أي للطفل (بقبضه) أي الطفل (عاقلا) ؛ ~~لأنه في المنافع المحض ملحق بالبالغ (أو قبض أبيه أو جده أو وصي أحدهما) ؛ ~~لأنه قائم مقامهما - # (أو) قبض (أم هو) أي الطفل (معها أو) قبض (أجنبي يربيه وهو) أي الطفل ~~(معه أو) قبض (زوجها لها) أي للصغيرة لكن (بعد الزفاف) ؛ لأن الأب أقامه ~~مقام نفسه في حفظها وقبض الهبة لها ولو قبض الأب أيضا صح؛ لأن الأصل ~~الولاية له وولاية الزوج #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وهبت لك هذه الغرارة الحنطة والزق السمن. . . إلخ) . # أقول هذا وإن كان مستغنى عنه بما أحال على معرفته لكن لما كان ظاهر قوله ~~وهبت لك هذا ms1604 الزق متناولا للظرف والمظروف صارت غير ما تقدم؛ لأنه فيما تقدم ~~نص على المظروف فقط بخلاف ما هنا (قوله: وتم هبة ما مع الموهوب له بلا قبض ~~جديد) ، فإن قلت: هذا ظاهرا لا فيما إذا كان في يده بطريق الوديعة، فإنه ~~مشكل لكون يده يد المالك نيابة عنه في الحفظ فكيف ينوب هذا القبض عن قبض ~~الهبة قلنا يد المالك حكمية والقابض حقيقة فباعتبارها نزل قابضا لإقامة يده ~~مقام يد المالك حكما ما دام عاملا له وبعد الهبة ليس بعامل له فتعتبر ~~الحقيقة (قوله أو أمانة) يعني كالمستأجرة ثم لا يخفى أنه لم يوف بما يشمله ~~المتن من العين المضمونة كالغصب والرهن لكن لما ذكر خلاف مسألة البيع ~~كمسألة الهبة فيما ذكره احتاج إلى الاقتصار عليه، وإن كانت مسألة الهبة أعم ~~لشمولها العين المضمونة أيضا وما ذكره من الأصل يشير إلى هذا # (قوله: لأنه وليه فيشترط قبضه) أقول وهكذا وقع في التبيين ولعل حق ~~العبارة فلا يشترط قبضه فليتأمل (قوله: إذا كان معلوما) أقول ولو دارا ~~يسكنها الأب ومتاعه فيها وعليه الفتوى كما في البزازية أو يسكنها غيره بلا ~~أجرة والأم كالأب لو ميتا والابن في يدها وليس له وصي وكذا من يعوله ~~والصدقة في هذا كله كالهبة كما في التبيين (قوله: وهبت دارها من زوجها وهي ~~ساكنة فيها مع الزوج جاز) كذا في البزازية قلت: لأنها وما في يدها في يد ~~الزوج فلم تكن يدها مانعة من قبضه اه لكن نقل في الذخيرة عن المنتقى عن أبي ~~يوسف لا يجوز للرجل أن يهب من امرأته وأن تهب لزوجها أو الأجنبي دارا وهما ~~ساكنان فيها وكذلك الهبة للولد الكبير؛ لأن يد الواهب ثابتة على الدار. اه. # (قوله: وتم ما وهب أجنبي له) أي للطفل بقبضه قال في الأشباه والنظائر إلا ~~إذا وهب له أعمى لا نفع له وتلحقه مؤنته، فإن قبوله باطل ويرد إلى الواهب ~~كما في الذخيرة (قوله: أو قبض زوجها لها أي الصغيرة) أقول لا يخفى عدم ~~معرفة ms1605 قيد الصغر من المتن لكنه لما كان المقام في الهبة للصغير استغنى عن ~~ذكره # (قوله: ولكن بعد الزفاف) أقول ولا يشترط أن تكون ممن يجامع مثلها في ~~الصحيح كما في التبيين # PageV02P220 # منه - # (ولم يجز هبة الحمل) لكونه وصفا للأمة لاتصاله بها بمنزلة أطرافها (ولا ~~له) أي لم تجز الهبة للحمل، وإن جاز الإقرار له إن بين سببا صالحا وسيأتي ~~بيانه في الإقرار إن شاء الله تعالى - # (صح هبة اثنين دار الواحد) ؛ لأنهما سلماها جملة وهو قد قبضها بلا شيوع ~~(وعكسه) وهو هبة واحد لاثنين (لا) أي لا تصح؛ لأنها هبة النصف من كل واحد ~~فيلزم الشيوع (كتصدق عشرة على غنيين) ، فإنه لا يجوز؛ لأن التصدق على الغني ~~هبة فلا تجوز للشيوع (وصح هو) أي تصدق العشرة (وهبتها على فقيرين) ؛ لأن ~~الهبة للفقير صدقة والصدقة يبتغى بها وجه الله تعالى وهو واحد والفقير نائب ~~عنه بخلاف الهبة - # (وهب نصف الدار وسلم ثم الباقي لم تجز ولو وهبه) أي الباقي (قبل التسليم) ~~وسلم الكل جملة (صحت في الكل) ؛ لأنه إذا سلم الكل جملة صار كأنه وهب الكل ~~جملة بخلاف ما إذا تفرق التسليم (هبة دار مشتراة قبل القبض) متعلق بالهبة ~~(تجوز) يعني إذا اشترى دارا فقبل أن يقبضها وهبها لآخر جازت الهبة لما عرفت ~~أن التصرف في العقار قبل القبض يجوز (كذا) أي يجوز - # (هبة درهم صحيح لرجلين) ؛ لأنه هبة مشاع لا يقسم، وإنما قال صحيح؛ لأن ~~المغشوش في حكم العروض كما عرفت فيكون مما يقسم فلا يصح هبته لرجلين للشيوع ~~(معه درهمان قال لرجل وهبت لك درهما منهما إن استويا) أي قدرا (لم تجز وإلا ~~جازت) والفرق أن الهبة في الوجه الأول تناولت أحدهما وهو مجهول فلا تجوز ~~وفي الثاني تناولت قدر درهم منهما وهو مشاع لا يحتمل القسمة فتجوز - # . (و) تجوز أيضا (هبة آبق متردد في دار الإسلام لطفله) ؛ لأن يد المولى ~~باقية عليه حكما لقيام يد أهل الدار عليه فمنع ظهور يده تملكهم إن دخل فيها ~~ولو وهبه ms1606 بعد دخوله فيها لم تجز وقد مر في باب استيلاء الكفار. # . (و) كذا تجوز (هبة البناء دون العرصة إذا أذن له) أي للموهوب له ~~(الواهب في نقضه، و) هبة (أرض فيها زرع دونه) أي دون الزرع (أو نخل فيها ~~تمر دونه) أي دون التمر (إذا أمره) أي الواهب الموهوب له (بالحصاد) في ~~الزرع (والجذاذ) في التمر؛ لأن المانع للجواز الاشتغال بملك المولى، فإذا ~~أذن المولى في النقض والحصاد والجذاذ وفعل الموهوب له زال المانع فجازت ~~الهبة # (باب الرجوع فيها) # (صح) أي الرجوع (في أجنبي) أراد به من لم يكن ذا رحم محرم منه فخرج به من ~~كان ذا رحم وليس بمحرم ومن كان محرما وليس بذي رحم ولذا قال (ومنعه ~~المحرمية بالقرابة) واحترز به عن المحرمية بالنسب لا النسب كالآباء ~~والأمهات والإخوة والأخوات من الرضاع ومن المحرمية بالمصاهرة كأمهات النساء ~~والربائب وأزواج البنين والبنات وقال الشافعي لا رجوع فيها لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - «لا يرجع الواهب في هبته إلا الوالد فيما يهب لولده» ولنا ~~ما روي من قوله - عليه الصلاة والسلام - «الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها ~~أي ما لم يعوض» والمراد حق الرجوع بعد التسليم؛ لأنها لا تكون هبة حقيقة ~~قبل التسليم والمراد بما روي أن لا ينفرد بالرجوع بلا قضاء ولا رضا إلا ~~الوالد إذا احتاج إلى ذلك، فإنه ينفرد بالأخذ لحاجته إلى الإنفاق وسمي ذلك ~~رجوعا نظرا إلى الظاهر، وإن لم يكن رجوعا حقيقة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أي لم تجز الهبة للحمل) أقول وهذا بخلاف الوصية له؛ لأنها لا يشترط ~~فيها القبض لكونها تمليكا مضافا لما بعد الموت ولا يقال الولي يقوم مقامه ~~في قبض الهبة؛ لأنه غير متحقق قبل الولادة # (قوله: أي يجوز هبة درهم صحيح لرجلين) أقول هذا على الصحيح وقال بعض ~~المشايخ - رحمهم الله - لا يجوز؛ لأن تنصيف الدراهم لا يضر فكان مما يحتمل ~~القسمة والصحيح أنه يجوز وبه قال الإمام أبو الحسن علي السعدي وشمس الأئمة ~~الحلواني رحمهما ms1607 الله تعالى؛ لأن الدرهم الصحيح لا يكسر عادة فكان مما لا ~~يحتمل القسمة حتى لو كان من الدراهم التي تكسر عادة فلا يضرها الكسر ~~والتبعيض كانت بمنزلة المشاع الذي يحتمل القسمة فلا يجوز كما في الخانية # (قوله: فمنع ظهور يده تملكهم) يعني أهل دار الحرب إن دخل فيها (قوله: ولو ~~وهبه بعد دخوله فيها لم يجز) يعني لا يملكه وهي عبارته في باب استيلاء ~~الكفار # (قوله: وكذا تجوز هبة البناء إلى آخر الباب) أقول فيما تقدم غنية عن هذا ~~فتأمل والله الموفق ### | [باب الرجوع في الهبة] # (باب الرجوع فيها) # (قوله: فخرج من كان ذا رحم وليس بمحرم) يعني من النسب وإلا فالأخ من ~~الرضاع لو كان ابن عم هو رحم محرم لكن لا بنسب # PageV02P221 # على أن هذا الحكم غير مختص بالهبة بل الأب إذا احتاج ~~فله الأخذ من مال ابنه ولو غائبا كما ذكر في باب النفقات قال صدر الشريعة ~~ونحن نقول به أي لا ينبغي أن يرجع إلا الوالد، فإنه يتملك للحاجة فتوهم بعض ~~الناس من قوله ونحن نقول به إن للأب أن يرجع فيما وهب لابنه عندنا أيضا ~~مطلقا وهو وهم باطل منشؤه الغفلة عن قوله، فإنه يتملك للحاجة، فإن مراده ما ~~ذكرنا حتى لو لم يحتج لم يجز له الأخذ من مال ابنه، فإن ما توهموا مخالف ~~لتصريح علمائنا كقاضي خان وغيره أن قرابة الولاد من جملة الموانع (كما في ~~الآباء والأمهات، وإن علوا والأولاد، وإن سفلوا والأخوة والأخوات ~~وأولادهما، وإن سفلوا والأعمام والعمات والأخوال والخالات) فقط، فإن ~~أولادهم ليسوا بمحارم كما مر في كتاب النكاح - # ثم إن موانع الرجوع في هبة سبعة ذكر الأول بقوله (ومنعه المحرمية ~~بالقرابة) ووجه كونها مانعة أن المقصود وهو صلة الرحم يحصل بها، فإنها ~~واجبة في المحارم وكل عقد أفاد مقصوده يلزم وذكر الثاني بقوله (وزيادة ~~متصلة) عطفا على قوله المحرمية بالقرابة (كبناء وغرس وسمن) ووجه كونها ~~مانعة أن الرجوع إنما يصح في الموهوب والزيادة ليست بموهوبة فلم يصح الرجوع ms1608 ~~فيها والفصل غير ممكن ليرجع في الأصل لا الزيادة فامتنع الرجوع أصلا وذكر ~~الثالث بقوله (وموت أحدهما) أما إذا مات الموهوب له فلأن الملك قد انتقل ~~إلى الورثة، وأما إذا مات الواهب فلأن النص لم يوجب حق الرجوع إلا للواهب ~~والوارث ليس بواهب وذكر الرابع بقوله (وعوض) ، فإن حق الرجوع في الهبة كان ~~لخلل في مقصوده وقد عدم ذلك بوصول العوض إليه (أضيف إليها) أي إلى الهبة ~~بأن قال خذه عوض هبتك أو بدلا عنها أو بمقابلتها أو مكانها فقبض لم يرجع ~~فلو وهب وعوض ولم يضف رجع كل بهبته مطلقا أي سواء كان العوض من الموهوب له ~~أو الأجنبي بأمر الموهوب له أولا؛ لأن العوض سلم له فلم يبق الرجوع وكذا ~~ليس للأجنبي المعوض الرجوع في عوضه؛ لأنه متبرع عن الموهوب له لإسقاط حق ~~الرجوع عليه وذلك جائز ولا يرجع المعوض على الموهوب له إذا كان بغير أمره؛ ~~لأنه متبرع وكذا إذا أمره إلا إذا قال عوض عني على أني ضامن كذا في الإيضاح ~~وذكر الخامس بقوله (وخروجها عن ملكه) ، فإن تبدل الملك كتبدل العين وقد ~~تبدل الملك بتبدل السبب وذكر السادس بقوله (والزوجية) ، فإنها نظير القرابة ~~بالمحرمية في التواصل بدليل جريان التوارث بينهما بلا حجب وبطلان فكان ~~المقصود الصلة وقد حصل (وقت الهبة) حتى لو وهب لامرأة ثم نكحها له أن يرجع ~~فيها ولو وهب لامرأته ثم أبانها فليس له أن يرجع لعدم العلاقة بينهما في ~~الأول وقت الهبة ووجودها في الثاني وقتها وذكر السابع بقوله (وهلاك ~~الموهوب) ، فإنه إذا هلك تعذر الرجوع فلو ادعى الموهوب له الهلاك صدق بلا ~~حلف كذا في الكافي (وضابطها) أي ضابط الموانع (حروف دمع خزقه) مأخوذ مما ~~قيل ومانع عن الرجوع في الهبة يا صاحبي حروف دمع خزقه فالدال الزيادة ~~والميم موت أحدهما والعين العوض والخاء الخروج عن الملك #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [موانع الرجوع في الهبة] # قوله: ذكر الأول بقوله ومنعه المحرمية بالقرابة) أعاده ليرتب الموانع على ~~بعضها وليذكر وجهه ms1609 (قوله: وزيادة متصلة) احترز به عن المنفصلة كالولد ~~والأرش والعقر، فإنه يرجع في الأصل دون الزيادة لإمكان الفصل كما في ~~التبيين لكن في الخانية قال أبو يوسف لا يرجع في الأم حتى يستغني الولد اه. # (قوله كبناء وغرس) المراد إذا كان يوجب زيادة في الأرض، وإن أوجب في بعض ~~الأرض لكبرها بحيث لا يعد مثله زيادة فيها كلها امتنع في تلك القطعة فقط ~~كما في التبيين وإذا لم يوجب زيادة أصلا لا يمنع الرجوع في شيء لما في ~~الخانية وهب دارا فبنى الموهوب له في بيت الضيافة التي تسمى بالفارسية ~~كشانه تنورا للخبز كان للواهب أن يرجع في هبته؛ لأن مثل هذا يعد نقصانا ولا ~~يعد زيادة اه. # (قوله: وعوض أضيف إليها) لقول ويشترط أن لا يكون بعض الموهوب (قوله: ~~لجريان التوارث بينهما بلا حجب وبطلان) العطف للتفسير فالمعنى أن التوارث ~~بينهما يكون في حالة عدم حجب البطلان (قوله: وضابطها أي ضابط الموانع حروف ~~دمع خزقه. . . إلخ) كان ينبغي أن يذكرها على ترتيب الحروف لتتأتى المناسبة ~~في معناها ولا يقال بقي من الموانع الفقر لما سيأتي أنه لا رجوع في الهبة ~~للفقير؛ لأنها صدقة # PageV02P222 # والزاي الزوجية والقاف القرابة والهاء الهلاك والخزق ~~الطعن والخازق السنان فكأنه شبه الدمع بالسنان - # (وهب لأخيه وأجنبي عبدا فقبضاه) أي الأخ والأجنبي العبد (له) أي للواهب ~~(الرجوع) في نصيب الأجنبي؛ لأن الهبة صحيحة في حقه لكون العبد مما لا يقسم ~~ولا مانع من الرجوع بخلاف الأخ، فإن القرابة فيه مانعة عنه (وهب لرجل شيئا ~~وقبضه) أي الرجل الشيء (فوهبه) أي الرجل الشيء (لآخر ثم رجع الثاني أو رد ~~عليه فللأول الرجوع فيه) ؛ لأن الموهوب لما عاد إلى الثاني بالرجوع لا بسبب ~~جديد كان للأول الرجوع فيه (ولو تصدق به الثالث على الثاني) إن كان فقيرا ~~(أو باعه منه) إن كان غنيا (لم يرجع الأول) ؛ لأن هذا ملك جديد لعوده إليه ~~بسبب جديد وحق الرجوع لم يكن ثابتا في هذا الملك فلا يرجع كذا في المحيط ms1610 ~~(يرجع في استحقاق نصفها) أي نصف الهبة والمراد الموهوب (بنصف عوضها) ؛ لأنه ~~لم يدفعه إليه إلا ليسلم له الموهوب كله، فإذا فات بعضه رجع عليه بقدره ~~كغيره من المعاوضات (لا في استحقاق نصفه) يعني إذا استحق نصف العوض لا يرجع ~~بشيء (حتى يرد ما بقي من العوض) ؛ لأنه يصلح عوضا عن الكل ابتداء ~~وبالاستحقاق ظهر أنه لا عوض إلا هو فيكون مخيرا؛ لأن حقه في الرجوع لم يسقط ~~إلا ليسلم له كل العوض ولم يسلم، فإن شاء رد ما بقي ورجع في الكل، وإن شاء ~~أمسك ما بقي ولم يرجع بشيء بخلاف ما إذا كان العوض مشروطا؛ لأنها تتم تبعا ~~فيوزع البدل على المبدل، فإذا استحق بعضه يرجع بما يقابله من العوض كذا في ~~الأسرار. # (ولو عوض نصفها رجع بما لم يعوض) ؛ لأن التعويض مانع، فإذا وجد في النصف ~~يمتنع بقدره (لو باع نصفها أو لم يبع رجع في النصف) ؛ لأن له الرجوع في ~~الكل ففي البعض أولى ولا يمنعه بيع النصف (وذا) أي الرجوع إنما يصح بحيث ~~يؤخذ الموهوب من يد الموهوب له (بتراض) من الطرفين (أو حكم قاض) ؛ لأن ~~الرجوع في الهبة مختلف فيه فمنهم من رأى ومنهم من أبى وفي أصله وهي؛ لأن ~~الواهب إن طالب بحقه فالموهوب له يمنع بملكه وفي حصول المقصود وعدمه خفاء ~~إذ من الجائز أن يكون مراده الثواب والتواد فعلى هذا لا يرجع لحصول مقصوده ~~ومن الجائز أن يكون مراده العوض فعلى هذا يرجع فلا بد من الفصل بالرضاء أو ~~القضاء - # (فصح إعتاق الموهوب) أي إعتاق الموهوب له العبد الموهوب (بعد الرجوع) ~~متعلق بالإعتاق (قبل القضاء) ؛ لأنه لا يخرج عن الملك الموهوب له إلا ~~بالقضاء فصح إعتاقه قبله (ولم يضمن) أي الموهوب له (بهلاكه) أي الموهوب بعد ~~الرجوع وقبل القضاء (بعد المنع) عن الواهب لقيام ملكه فيه وكذا إذا هلك في ~~يده بعد القضاء لم يضمن؛ لأن أصل قبضه لم يكن موجبا ضمان المقبوض عليه وهذا ~~دوام علته واستدامة الشيء معتبرة بأصله. ms1611 # (و) لكن (ضمن به) أي بهلاكه (بعد القضاء والمنع) أي منعه بعد القضاء وطلب ~~الواهب، فإن الموهوب حينئذ يكون أمانة عند الموهوب له والمنع بعد الطلب ~~يوجب الضمان في الأمانة (ومع أحدهما) عطف على قوله بتراض أي الرجوع بتراض ~~أو حكم قاض (فسخ لعقد الهبة) من الأصل وإعادة للملك القديم (لا هبة للواهب ~~فلم يشترط قبضه) أي قبض #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أي الرجل العبد) أراد بالعبد الشيء المذكور قبل قوله وهب لرجل شيئا ~~(قوله: أو باعه منه إن كان غنيا) أقول لا يتقيد البيع بالغنى (قوله: يرجع ~~بما يقابله من العوض كذا في الأسرار) أقول صوابه من المعوض بالميم فالعين ~~بمعنى الموهوب قوله وفي أصله وهي مصدر من وهى الحبل يهي وهيا إذا ضعف وفي ~~بعض النسخ وهاء وهو خطأ كما في المغرب اه من حاشية الخادمي لمصححه # PageV02P223 # الواهب؛ لأن القبض إنما يعتبر في انتقال الملك لا في ~~عود الملك القديم - # (وصح) أي الرجوع (في المشاع) المقابل للقسمة (كنصف دار وهبت) ولو كان هبة ~~لما صح فيه (تلف الموهوب في يد الموهوب له فاستحق فضمن لم يرجع) على واهبه؛ ~~لأنها عقد تبرع فلا يستحق فيه السلامة - # (قضي ببطلان الرجوع لمانع ثم زال) أي المانع (عاد الرجوع) بيانه أنه إذا ~~بنى في الدار الموهوبة وأبطل القاضي رجوع الواهب بسبب البناء فهدم الموهوب ~~له البناء وعادت الدار كما كانت فله أن يرجع فيها بخلاف ما لو اشترى عبدا ~~بالخيار ثلاثة أيام فحم العبد في مدة الخيار وخاصم المشتري البائع في الرد ~~وأبطل القاضي حقه في الرد بسبب الحمى في مدة الخيار ليس له أن يرده كذا في ~~المحيط (وهي بشرط العوض هبة ابتداء) هذا إذا ذكره بكلمة على بأن يقول وهبت ~~هذا العبد لك على أن تعوضني هذا الثوب، وأما إذا ذكره بحرف الباء بأن يقول ~~وهبت لك هذا الثوب بعبدك هذا أو بألف درهم وقبله الآخر يكون بيعا ابتداء ~~وانتهاء بالإجماع كذا في شروح الهداية وغيرها (فشرط ms1612 قبضهما) أي العاقدين ~~(للعوضين) لكون كل منهما هبة (وبطلت بالشيوع) كما هو حكم الهبة - # (ولم تجز هبة الأب مال طفله بشرطه) كما لم تجز هبته به (وبيع انتهاء فترد ~~بالعيب وخيار الرؤية وتستعقب الشفعة) كما هو حكم البيع هذا عندنا. # وعند زفر والشافعي بيع ابتداء وانتهاء؛ لأن العبرة للمعاني ولنا أنه ~~اشتمل على جهتين فيجمع بينهما ما أمكن عملا بالشبهين، فإن قلت: الهبة تمليك ~~عين بلا عوض والبيع تمليك عين بعوض فكيف يجمع بينهما وأيضا التمليك لا يجري ~~فيه الشرط وكلمة على تفيد الشرطية قلت قد عرفت أن معنى كونها تمليكا بلا ~~عوض كونها تمليكا بلا شرط عوض لا بشرط عدم العوض فلا ينافي كونه بيعا وعرفت ~~أيضا أن شرط المنافع للتمليك شرط فيه معنى الربا أو القمار لا مطلق الشرط ~~حتى لو قال بعت هذا منك على أن يكون ملكا لك صح البيع فيكون ما نحن فيه ~~شرطا ابتداء نظرا إلى العبارة حتى لا يصير كالبيع لازما قبل القبض وشرطا ~~بمعنى العوض نظرا إلى ما يئول إليه حتى توفر أحكام البيع حالة البقاء - # (وهب كرباسا فقصره الموهوب له لا يرجع) فرق بين هذا وبين الغسل بأن في ~~القصارة زيادة متصلة دون الغسل (كذا عبد كافر أسلم في يد الموهوب له وجارية ~~علمها الموهوب له القرآن أو الكتابة أو نحوهما) حيث لا يرجع الواهب في هذه ~~الصور؛ لأن بالإسلام وتعلم القرآن ونحوهما ازداد الموهوب فبطل الرجوع - # (وكذا تمر وهب ببغداد فحمله الموهوب له إلى بلخي) حيث بطل حق الرجوع ~~لزيادة متصلة في قيمة الموهوب (تصدق على غني) أي قال لغني #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله قضي ببطلان الرجوع لمانع ثم زال عاد الرجوع) استشكل بما قدمه من ~~قوله ولو وهب لامرأته ثم أبانها فليس له أن يرجع مع زوال المانع وهو ~~الزوجية وأجيب بأنه يمكن أن يكون المراد بالمانع هنا الطارئ بعد الهبة ~~فبزواله يثبت الرجوع بخلاف المانع المقارن كالهبة للزوجة (قوله: بخلاف ما ~~إذا اشترى عبدا بالخيار. . . إلخ) ms1613 فرق بين مسألة الهبة والبيع بأنه يمكن أن ~~الحمى أمر مبطن لا يطلع على حقيقة زواله فيحتمل بقاؤها بخلاف زوال البناء ~~وأشباهه إذ لا توهم لبقائه بعد زواله (قوله: وبطل بالشيوع كما هو حكم ~~الهبة) يعني فيما يحتمل القسمة # (قوله: كما لم تجز هبته به) أقول الضمير في هبته راجع للطفل لا للأب لما ~~فيه من تشبيه الشيء بنفسه (قوله: وبيع انتهاء. . . إلخ) . # أقول ويصح ولو كان العوض أقل منها وهو من جنسها ولا ربا فيه ذكره ~~البرجندي # (قوله: وهب كرباسا فقصره. . . إلخ) كذا في قاضي خان إلا أنه قال وهب ثوبا ~~فقصره. . . إلخ ثم قال. # وفي الإملاء إذا غسله أو قصره له أن يرجع في الهبة (قوله وجارية علمها ~~الموهوب له القرآن. . . إلخ) مثله في الخانية مع ذكر خلاف حيث قال الموهوب ~~له إذا علم الموهوب القرآن أو الكتابة أو كانت أعجمية فعلمها الكلام أو ~~شيئا من الحرف وما أشبه ذلك يمنع الرجوع في الهبة لحدوث الزيادة في العين ~~وعلى قول زفر تعليم الحرف وما أشبه ذلك لا يمنع الرجوع في الهبة وعن محمد ~~في المنتقى أنه لا يبطل حق الواهب في الرجوع كما هو قول زفر وعن أبي حنيفة ~~روايتان. اه. # (قوله: وكذا تمر وهب ببغداد. . . إلخ) حكاه الزيلعي عن المنتقى عندهما. # وعند أبي يوسف لا ينقطع الرجوع؛ لأن الزيادة لم تحصل في العين فصار ~~كزيادة السعر ولهما أن الرجوع يتضمن إبطال حق الموهوب له في الكراء ومؤنة ~~النقل فبطل بخلاف نفقة العبد؛ لأنها ببدل وهو المنفعة والمؤنة بلا بدل اه. # وفي الخانية ### | [فصل وهب أمة إلا حملها أو على أن يردها عليه أو يعتقها أو يستولدها] # فصل في الرجوع على صيغة التمريض حيث قال وهب شيئا له حمل ومؤنة ببغداد ~~فحمله الموهوب له إلى بلدة أخرى لا يكون للواهب أن يرجع في الهبة قيل هذا ~~إذا كان قيمة الهبة في المكان الذي انتقل إليه أكثر، وإن استوت قيمتها في ~~المكانين كان للواهب أن يرجع في هبته اه. ms1614 # (قوله: تصدق على غني لا يرجع) أقول ذكر الزيلعي ما قياسه الرجوع في ~~الصدقة على الغني # PageV02P224 # تصدقت عليك بهذه الدراهم (أو وهب لفقير) أي قال له ~~وهبتك هذه الدراهم (لا يرجع) اعتبارا للفظ في المسألة الأولى وللمعنى في ~~الثانية كذا في الكافي # (فصل) - # (وهب أمة إلا حملها أو على أن يردها عليه أو يعتقها أو يستولدها أو وهب ~~دارا أو تصدق بها على أن يرد عليه شيئا منها أو يعوضه) في الهبة والصدقة ~~(شيئا منها صحت) أي الهبة؛ لأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة كما مر والنبي - ~~صلى الله عليه وسلم - «أجاز العمرى وأبطل الشرط» كما سيأتي (وبطل ~~الاستثناء) أي استثناء الحمل؛ لأنه إنما يعمل في المحل الذي يعمل في العقد ~~وقد عرفت أن هبة الحمل لا تجوز فلا يجوز استثناؤه أيضا. # (و) بطل (الشرط) لمخالفته مقتضى العقد وهو ثبوت الملك مطلقا، فإذا اعتبر ~~الشروط المذكورة تقيدت بها وهو ينافي الإطلاق واعترض الزيلعي على قولهم: أو ~~يعوضه شيئا منها بأن المراد به إما الهبة بشرط العوض فهي والشرط جائزان فلا ~~يستقيم قوله بطل الشرط، وإن أراد به أن يعوضه عنها شيئا من العين الموهوبة ~~فهو تكرار محض؛ لأنه ذكره بقوله على أن يرد عليه شيئا منها أقول نختار الشق ~~الأول قوله فهي والشرط جائزان ممنوع، وإنما يجوز إذا كان العوض معلوما كما ~~عرفت من المباحث السابقة وصرح به بعض شراح الهداية وكذا الحال في الصدقة ~~(أعتق حملها ووهبها صحت) الهبة في الأم؛ لأن الجنين لم يبق على ملكه فلم ~~يكن الموهوب مشغولا بملك الواهب (بخلاف التدبير) يعني دبر حملها ووهبها لم ~~تصح الهبة؛ لأن الحمل بقي على ملكه - # (لا يجوز تعليق الإبراء عن الدين بشرط إلا بكائن) أي بشرط كائن (فلو قال ~~لمديونه إذا جاء غد فأنت بريء منه) أي من الدين (بطل) أي الإبراء؛ لأنه ~~تعليق بشرط محض (ولو قال) لمديونه (إن كان لي عليك دين أبرأتك عنه وله عليه ~~دين صح) الإبراء؛ لأنه تعليق بشرط كائن فيكون تنجيزا ms1615 - # (جاز العمرى لا الرقبى) العمرى أن يجعل داره لآخر مدة عمره، وإذا مات ترد ~~عليه فيصح التمليك ويبطل الشرط والرقبى أن يقول: إن مت قبلك فهي لك فيكون ~~تمليكا مضافا إلى زمان وهو من الارتقاب وهو الانتظار كأنه ينتظر موته فلا ~~تصح لعدم التمليك في الحال وقال أبو يوسف تصح الرقبى أيضا بناء على أنه ~~تمليك للحال، واشتراط الاسترداد بعد موته عنده فيكون النزاع لفظيا - # (كتاب الإجارة) لما فرغ من مباحث تمليك العين بلا عوض شرع في مباحث تمليك ~~المنفعة بعوض فقال (هي) لغة فعالة من أجر يأجر من باب طلب وضرب اسم للأجرة ~~وهي ما يعطى من كراء الأجير وشرعا (تمليك نفع بعوض) ، وإنما عدل عن قولهم ~~تمليك نفع معلوم بعوض كذلك؛ لأنه إن كان تعريفا للإجارة الصحيحة لم يكن ~~مانعا لتناوله الفاسدة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: واعترض الزيلعي على قولهم) أقول اعتراضه على الكنز وأجاب العيني عن ~~التكرار بقوله قلت لا يلزم التكرار أصلا؛ لأن قوله على أن يرد عليه شيئا ~~منها لا يستلزم أن يكون عوضا؛ لأن كونه عوضا إنما هو بألفاظ مخصوصة فيجوز ~~أن يكون ردا ولا يكون عوضا لعدم الاستلزام، وأما قوله أو بعوضه شيئا منها ~~فصريح بالعوض ولا شك أنهما متغايران اه فبهذا وبما قاله المصنف - رحمه الله ~~- استقامت عبارة الكنز # (قوله: لا يجوز الإبراء عن الدين بشرط إلا بكائن إلخ) . # أقول هذا قد تقدم فيما يبطل بالشرط الفاسد والمراد بالكائن الحال والماضي ~~لا ما سيكون ### | [أحكام العمرى] # (قوله العمرى أن يجعل داره لآخر مدة عمره وإذا مات يرد عليه. . . إلخ) # قال في شرح المجمع وهي هبة شيء مدة عمر الموهوب له أو الواهب بشرط أن ~~يعود إليه أو إلى ورثته إذا مات الموهوب له اه فقول المصنف مدة عمره يصح أن ~~يرجع ضميره إلى الواهب أيضا ### | [كتاب الإجارة] # (كتاب الإجارة) (قوله: وشرعا تمليك نفع بعوض) فيه تأمل؛ لأن الإجارة ~~الشرعية هي الصحيحة التي عرفها أئمة المذهب بأنها عقد على منفعة معلومة ms1616 ~~ببدل معلوم والفاسدة ضد الشرعية فلا يشملها تعريف الشرعية سواء فسدت بشرط ~~مقارن أو شيوع أصلي فدعواه شمول تعريف الشرعية الفاسدة غير مسلمة ويرد ما ~~عدل إليه مبدأ كلامه وهو قوله تمليك نفع إذ لا تمليك لغير معلوم ولزوم ~~تقييد النفع بالمعلوم في قوله عين أو دين إذ لا يكون لغير معلوم ذاتا ووصفا ~~وقدرا وقد قيد المنفعة وبطل ترديده بقوله: وإن كان تعريفا للأعم؛ لأنهم لا ~~يعرفون إلا الحقيقة الخاصة الشرعية قال شمس الأئمة السرخسي في مبسوطه لا بد ~~من إعلام ما يرد عليه عقد الإجارة على وجه تنقطع به المنازعة ببيان المدة ~~والمسافة والعمل ولا بد من إعلام البدل وكذا في سائر المعتبرات حتى قال في ~~البدائع إذا كانت الجهالة مفضية إلى المنازعة منعت من التسليم والتسلم فلا ~~يحصل المقصود من العقد وكان العقد عبثا اه فبهذا كان قوله وما اختير هاهنا ~~تعريفا للأعم غير مسلم؛ لأنه لا يصدق بالصحيحة لقصد تسليم المشاع الأصلي ~~وعدم علم البدل فلم يوجد العقد وكان عبثا كما قاله في البدائع فلا ينبغي ~~العدول عن كلام أئمة المذهب رحمهم الله # PageV02P225 # بالشرط الفاسد وبالشيوع الأصلي، وإن كان تعريفا للأعم ~~لم يكن تقييد النفع والعوض بالمعلومية صحيحا وما اختير هاهنا تعريف للأعم ~~كما أن تعريف البيع كان كذلك (عين أو دين أو نفع) الأولان ظاهران، وأما ~~الثالث فسيأتي توضيحه - # (وتنعقد بأعرتك هذه الدار شهرا بكذا أو وهبتك منافعها) يعني أن الإجارة ~~تنعقد بلفظ العارية حتى لو قال لغيره: أعرتك هذه الدار شهرا بكذا وقبل ~~المخاطب كانت إجارة صحيحة أما العارية فلا تنعقد بلفظ الإجارة حتى لو قال ~~آجرتك هذه الدار بلا عوض كانت إجارة فاسدة لا إعارة ولو قال له: وهبتك ~~منافع هذه الدار شهرا بكذا يجوز ويكون إجارة كذا في الفتاوى الصغرى (واختلف ~~في انعقادها بلفظ البيع) ذكر شيخ الإسلام أن فيه اختلاف المشايخ، وقال: إذا ~~قال الحر لغيره: بعت نفسي منك شهرا لعمل كذا فهو إجارة وعن الكرخي أن ~~الإجارة لا تنعقد ms1617 بلفظ البيع ثم رجع وقال تنعقد كذا في الخلاصة - # (ويعلم النفع ببيان المدة) طالت أو قصرت (كالسكنى والزراعة مدة كذا) أي ~~سكنى الدار أو الأرض أو زراعة الأرض مدة كذا (أو) بيان (العمل كالصياغة ~~والصبغ) والخياطة ونحوها (أو الإشارة) عطف على بيان أي يعلم النفع أيضا ~~بالإشارة (كنقل هذا إلى ثمة) ، فإن النفع ليس بمشار إليه لكن يعلم من ~~الإشارة أنه الفعل المخصوص - # (لا يلزم الأجر بالعقد) أي لا يملك بنفس العقد ولا يجب تسليمه به عينا ~~كان أو دينا؛ لأن العقد معاوضة وأحد العوضين منفعة تحدث شيئا فشيئا، والآخر ~~مال ومقتضى المعاوضة المساواة فمن ضرورة التراخي في جانب المنفعة التراخي ~~في البدل (بل بتعجيله) بأن يعطيه قبل حلول الأجل، فإنه يكون هو الواجب ~~بالعقد حتى لا يكون له حق الاسترداد - # (أو شرطه) أي شرط تعجيله حال العقد، فإنه حينئذ يجب (أو الاستيفاء) أي ~~استيفاء المنفعة المعقود عليها، فإن الأجر حينئذ يجب أيضا (أو تمكنه منه) ~~أي من الاستيفاء وفرع على هذا بقوله (فيجب) أي الأجر (لدار قبضت ولم تسكن) ~~لوجود التمكن من الاستيفاء وبقوله (ويسقط) أي الأجر (بالغصب) أي إذا غصبها ~~غاصب من يده يسقط الأجر - # (للمؤجر طلب الأجر للدار والأرض لكل يوم وللدابة لكل مرحلة) والقياس أن ~~يطلب في كل ساعة بحسابه تحقيقا للمساواة كما عرفت لكنه يفضي إلى الحرج إذ ~~لا يعلم حصته إلا بمشقة فرجع إلى ما ذكر (والخياطة ونحوها) يعني للمؤجر طلب ~~الأجر في هذه الصنائع (إذا فرغ) أي من العمل لا لكل يوم (وإن عمل في بيت ~~المستأجر) حتى إذا عمل في بيت المستأجر ولم يفرغ من العمل لا يستحق شيئا من ~~الأجر على ما في الهداية والتجريد وذكر في المبسوطين والفوائد الظهيرية ~~والذخيرة وشروح الجامع الصغير أنه إذا خاط البعض في بيت المستأجر يجب الأجر ~~له بحسابه حتى إذا سرق الثوب بعد ما خاط بعضه يستحق الأجر بحسابه - # (والخبز فيه) أي للخباز طلب الأجر للخبز في بيت المستأجر (بعد إخراجه من ~~التنور، فإن ms1618 احترق بعده فله الأجر ولا غرم) لما سيأتي أن الأجر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [ما تنعقد به الإجارة] # قوله: أو وهبتك منافعها) أقول هذا ولا تصح فيما لو أراد العقد على ~~المنافع لما قاله في البرهان وكذا يعني لا تنعقد بأجرة منفعتها؛ لأنها ~~معدومة، وإنما تجوز بإيراد العقد على العين ولم يوجد وقيل تنعقد به؛ لأنه ~~أتى بالمقصود من إضافة الإجارة إلى العين اه. # وفي الخانية ولو قال: أجرتك منفعة هذه الدار شهرا بكذا ذكر في بعض ~~الرويات أنه لا يجوز، وإنما تجوز الإجارة إذا أضيفت إلى الدار لا المنفعة ~~وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده إذا أضاف الإجارة إلى المنفعة جاز ~~أيضا اه. # (قوله واختلف في انعقادها بلفظ البيع) أقول جزم في البرهان شرح مواهب ~~الرحمن بعدم الانعقاد فقال لا ببعت يعني لا تنعقد ببعت منفعتها؛ لأن بيع ~~المعدوم باطل فلا يصح تمليكا بلفظ البيع والشراء اه. # وفي الخانية رجل قال لغيره بعت منك منفعة هذه الدار شهرا بكذا لا يجوز ~~كما لا يجوز بيع خدمة العبد شهرا بكذا. اه. # (قوله: أو تمكنه من الاستيفاء) أقول يعني في الإجارة الصحيحة لما سيأتي ~~(قوله: ويسقط الأجر بالغصب) أقول يعني إذا غصبت كل المدة، وإن بعضها فبقدره ~~يسقط. انتهى. وفي انفساخ الإجارة بالغصب اختلاف. اه. # ويسقط الأجر بغرق الأرض قبل زرعها، وإن اصطلمه آفة سماوية لزمه الأجر ~~تاما في رواية عن محمد؛ لأنه قد زرعها أو يلزمه أجر ما مضى من المدة فقط ~~وبه يفتى إن لم يتمكن من زرع مثله في الضرر ثانيا ذكره في البرهان # (قوله: للمؤجر طلب الأجر للدار. . . إلخ) أقول هذا إذا لم يؤقت في العقد ~~وقتا لطلبه، وإن وقت فليس له الطلب قبله كما في شرح المجمع (قوله: والخياطة ~~ونحوها إذا فرغ) أقول هذا لو عمل في بيته كما في البرهان (قوله: وذكر في ~~المبسوطين إلخ) . # أقول وهو على المشهور لما في البرهان ويستحق حصة ما خاط لو عمل في بيت ~~المستأجر على المشهور # (قوله ms1619 للخباز طلب الأجر للخبز في بيت المستأجر بعد إخراجه من التنور) ~~أقول ولو خبز في بيت نفسه لا يستحق الأجر إلا بالتسليم كما في شرح المجمع ~~(قوله: لما سيأتي أن الأجر إلخ) ليس مناسبا لهذا المقام بل لما إذا تعدى ~~المستأجر # PageV02P226 # والضمان لا يجتمعان (وقبله لا أجر ويغرم) قال في ~~الوقاية: فإن احترق بعدما أخرجه فله الأجر وقبله لا ولا غرم فيهما وقال صدر ~~الشريعة أي في الاحتراق قبل الإخراج وبعد الإخراج أقول فيه بحث أما أولا ~~فلأنه مخالف لما في شروح الهداية أن فيما قبل الإخراج غرما حتى قال في غاية ~~البيان إنما قيد بعدم الضمان في صورة الاحتراق بعد الإخراج من التنور؛ لأنه ~~إذا احترق قبل الإخراج فعليه الضمان في قول أصحابنا جميعا، وأما ثانيا ~~فلأنه مخالف للقاعدة المقررة الآتي ذكرها من أن الأجير المشترك يضمن ما تلف ~~بعمله، فإن قيل وضع المسألة فيما إذا خبزه في بيت المستأجر وذلك يمنع أن ~~يخبزه لغيره فيكون أجيرا خاصا وسيجيء أن ما تلف بعمله لا يضمن قلنا قد صرح ~~الشراح بأنه أجير مشترك حيث قالوا أجير الواحد من وقع العقد في حقه على ~~المدة بالتخصيص كما سيأتي كمن استأجر شهرا للخدمة على أن لا يخدم غيره وما ~~نحن فيه مستأجر على العمل بلا بيان المدة ولا مدخل للفعل في بيته فكان ~~أجيرا مشتركا ولهذا غيرت العبارة إلى ما ترى ومنشأ هذه الهفوة أن صاحب ~~الهداية قال فلو احترق أو سقط من يده قبل الإخراج فلا أجرة له للهلاك قبل ~~التسليم فإن أخرجه ثم احترق من غير فعله فله الأجر؛ لأنه صار مسلما بالوضع ~~في بيته ولا ضمان عليه؛ لأنه لم توجد منه الجناية فجعل صاحب الوقاية قوله: ~~ولا ضمان عليه متعلقا بما قبل الإخراج أيضا فلزم الحمد لله ملهم الصواب ~~وإليه المرجع والمآب - # (من لعمله أثر) في العين (كصباغ وقصار يقصر بالنشا ونحوه) قيد به ليكون ~~لعمله أثر واحترز به عن غاسل الثوب كما سيأتي (بحبس العين للأجر) ؛ لأن ms1620 ~~المعقود عليه وصف في الحمل فكان حق الحبس لاستيفاء البدل كما في البيع (فلا ~~غرم إن ضاع) العين (بعده) ؛ لأنه أمانة في يده (ولا أجر) ؛ لأن المعقود ~~عليه هلك قبل القبض (ومن لا أثر لعمله كالحمال والملاح وغاسل الثوب) بغير ~~ما ذكر (لا يحبس له) أي للأجر ذكر في النهاية أن القصار إذا لم يكن لعمله ~~إلا إزالة الدرن اختلفوا فيه والأصح أن له حق الحبس على كل حال؛ لأن البياض ~~كان مستترا وقد ظهر بفعله بعد أن كان هالكا بالاستتار فصار كأنه أحدثه ~~بالإظهار وعزاه إلى الجامع الصغير لقاضي خان - # (بخلاف راد الآبق) حيث يكون له حق حبسه، وإن لم يكن لعمله أثر في العين، ~~فإنه كان على شرف الهلاك فكأنه أحياه وباع منه بالجعل (إن شرط عمله لا ~~يستعمل غيره) ؛ لأن المعقود عليه العمل من محل معين فلا يقوم غيره مقامه ~~بخلاف السلم، فإن المعقود عليه هناك العين لا العمل فجاز أن يعمل غيره ~~(وإلا) أي وإن لم يشترط عمله (جاز استعمال غيره) ؛ لأن الواجب عليه إحداث ~~المعقود عليه ويمكنه الإيفاء بنفسه وبالاستعانة بغيره - # (استأجر رجلا ليجيء بعياله فمات بعضهم فجاء بمن بقي فله الأجر بحسابه لو) ~~كان عياله (معلومين) ؛ لأنه أوفى بعض المعقود عليه فيستحق العوض بقدره ~~(وإلا) أي وإن لم يكن عياله معلومين (فكله) أي فله كل الأجر. # (و) إن استأجر رجلا (لإيصال قط أو زاد إلى زيد إن رده) أي القط أو الزاد ~~(لموته) أي زيد (أو غيبته) ذكره في النهاية (لا شيء له) أي للأجير؛ لأن ~~المعقود عليه في الكتاب نقله؛ لأنه المقصود أو وسيلة إليه وهو العلم بما في ~~الكتاب لكن الحكم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # والمناسب أن يقال: إنه بالإخراج تم عمله وبالاحتراق بعد التسليم حكما لا ~~ضمانا (قوله وقبله لا أجر ويغرم) أقول والمالك بالخيار إن شاء ضمنه دقيقا ~~مثل دقيقه ولا أجر له، وإن شاء ضمنه قيمة الخبز وأعطاه الأجر ولا يجب عليه ~~ضمان الحطب والملح كما في التبيين ms1621 # (قوله: من لعمله أثر في العين. . . إلخ) أقول ومحله حبسه للأجر إذا عمل ~~في دكانه أما إذا عمل في بيت المستأجر فليس له حق الحبس كما في شرح المجمع ~~عن الخلاصة (قوله: وغاسل الثوب بغير ما ذكر) قال الزيلعي اختلفوا في غسل ~~الثوب حسب اختلافهم في القصارة بلا نشا وقد بيناه من قبل. اه. قلت والذي ~~بينه هو ما حكاه المصنف - رحمه الله تعالى - عن النهاية وظاهر التعليل يفيد ~~أن له حبس المغسولة أيضا على الأصح اه. # وفي القنية قال أستاذنا اختلف المشايخ في قول أصحابنا كل صانع لعمله أثر ~~في العين له حبسها المراد به العين والأجزاء المملوكة للصانع التي تتصل ~~بمحل العمل كالنشانج والغراء والخيوط ونحوها أم مجرد ما يرى ويعاين في محل ~~العمل ككسر الفستق والحطب وطحن الحنطة وحلق رأس العبد فاختار قح قب ظت ~~الثاني واختار بم الأول ا ه # (قوله: بخلاف السلم) يعني السلم فيها لو استصنع نحو خف مؤجلا # (قوله: لو كان عياله معلومين) أقول يعني للعاقدين أو ذكر عددهم للأجير ~~(قوله: قط) قال في مختار الصحاح والقط الكتاب والصك بالجائزة ومنه قوله ~~تعالى {عجل لنا قطنا} [ص: 16] اه # PageV02P227 # تعلق به وقد نقضه بالعود فيسقط الأجر ويصير كالخياط ~~إذا خاط الثوب ثم نقضه، فإنه لا أجر له وكذا الزاد، فإنه بالعود نقض تسليم ~~المعقود عليه (فإنه دفع القط إلى ورثته) في صورة الموت (أو من يسلم إليه ~~إذا حضر) في صورة الغيبة (وجب الأجر بالذهاب) بالإجماع وهو نصف الأجر ~~المسمى؛ لأنه أتى بأقصى ما في وسعه (وإن وجده ولم يوصله إليه لم يجب شيء) ~~لانتفاء المعقود عليه وهو الإيصال - # (صح استئجار دار ودكان بلا ذكر ما يعمل فيهما) ؛ لأن العمل المتعارف ~~فيهما السكنى فينصرف إليه وأنه لا يتفاوت فيصح العقد (وله كل عمل) للإطلاق ~~(سوى موهن البناء كالقصارة) ؛ لأن فيه ضررا ظاهرا فيتقيد العقد بما وراءها ~~دلالة (أو أرض) عطف على دار أي صح استئجار أرض (لبناء أو غرس) ؛ لأنه منفعة ~~معلومة تقصد ms1622 بعقد الإجارة عادة (فإذا مضى المدة قلعه) أي البناء أو نحوه ~~وسلم الأرض فارغة (إلا أن يضمن المؤجر قيمته) أي قيمة البناء ونحوه (مستحق ~~القلع) ، فإذا ضمن يتملكه بلا رضى المستأجر إن نقص القلع الأرض وإلا فبرضاه ~~(أو يرضى) أي المؤجر (بتركه) فيكون البناء والغرس لصاحبهما والأرض لصاحبها ~~(والزرع) إذا انقضت مدته لا يجبر على قلعه (بل يترك بأجر المثل إلى أن ~~يدرك) ؛ لأن له نهاية معلومة فأمكن رعاية الجانبين فيه (والرطبة كالشجر) ؛ ~~لأن لها بقاء في الأرض ليست كالزرع وقد علم حكم الشجر - # (أو دابة) عطف على أرض أي صح استئجار دابة (للركوب أو الحمل) بفتح الحاء ~~(أو) استئجار (ثوب للبس إن بين الراكب أو الحمل) بكسر الحاء (واللابس) قال ~~في الكنز والدابة للركوب والحمل والثوب للبس عطف على الدور في قوله صح ~~إجارة الدور ففهم منه أن إجارة الدابة وما عطف عليه جائزة مطلقا وقد قال في ~~الكافي: فإن لم يبين من يركبها أو ما يحمل عليها أو من يلبسه فالإجارة ~~فاسدة ولهذا قلت: إن بين الراكب. . . إلخ (فإن عمم) بأن قال على أن يركب أو ~~يلبس من شاء أو يحمل ما شاء (أركب وألبس من شاء وحمل ما شاء) لوجود الإذن ~~من المؤجر ولكن إذا ركب بنفسه أو أركب واحدا ليس له أن يركب غيره؛ لأنه ~~تعين مرادا من الأصل فصار كأنه نص على ركوبه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وهو نصف الأجر المسمى) أقول فيه نظر بل له الأجر كاملا بمقتضى قوله ~~ولو استأجر رجلا لإيصال قط أو زاد إلى زيد إذ المعقود عليه الإيصال لا غير ~~وقد وجد فما وجه تنصيف الأجر على أن المتن صادق بوجوب تمام الأجر اه. # والمسألة فرضها صاحب المواهب في الاستئجار للإيصال ورد الجواب معا ورأيت ~~بخط شيخ شيخنا الشيخ علي المقدسي ما صورته وفي المسألة قيود ستة استفيدت من ~~الذخيرة وقاضي خان وشروح الهداية الأول قيد بالكتاب؛ لأنه لو كان له مؤنة ~~كطعام فلا أجر اتفاقا الثاني قيد ms1623 برد الجواب؛ لأنه لو لم يشترط رد المجيء ~~بالجواب وترك الكتاب ثمة فيما لو كان ميتا أو غائبا فله الأجر كاملا. ~~الثالث قيد بالذهاب إذ لو ذهب بلا كتاب فلا أجر له. الرابع قيده بأن وجده ~~ميتا إذ لو وجده حيا ودفع إليه وأتى بالجواب فله الأجر كاملا أو كان ~~المكتوب إليه غائبا فدفعه إلى آخر ليدفعه إليه أو دفع إلى المكتوب إليه ولم ~~يقرأ ورجع بغير الجواب فله أجر الذهاب. الخامس قيده بتبليغ الكتاب إذ لو ~~استأجره ليبلغ رسالة إلى فلان فذهب ولم يجده المرسل إليه أو وجده ولم يبلغه ~~الرسالة ورجع فله الأجر والفرق أن الرسالة قد تكون سرا لا يرضى المرسل بأن ~~يطلع عليه غيره وفي غير المختوم لا تكون سرا بخلاف الرسالة، فإنها لا تخلو ~~عن الأسرار وما اختار الرسالة على الكتاب إلا ليسره المرسل إليه قال شمس ~~الأئمة الحلواني الرسالة والكتاب سواء السادس قيد برد الكتاب إذ لو تركه ~~هناك ولم يرده إلى المرسل استحق أجرة الذهاب اتفاقا اه # (قوله: سوى موهن البناء كالقصارة) أقول ورحى اليد إذا كان يضر بالبناء ~~يمنع منه، وإن كان لا تضر لا يمنع هكذا اختاره الحلواني وعليه الفتوى كما ~~في الذخيرة (قوله: أي البناء أو نحوه) يعني به الشجر والرطاب (قوله: قيمة ~~مستحق القلع) قال شارح المجمع ومعرفة قيمته كذلك أن تقوم الأرض مع الشجر ~~المأمور مالكه بقلعه وتقوم وليس فيها هذا الشجر ففضل ما بينهما هو قيمة ~~الشجر، وإنما فسرناه بكذا؛ لأن قيمة المقلوع أزيد من قيمة المأمور بقلعه ~~لكون المؤنة مصروفة للقلع كذا في الكفاية اه. # (قوله: والزرع يترك بأجر المثل) أقول معناه إذا كان بالقضاء أو الرضا ~~وإلا فلا أجر كما في الأشباه والنظائر عن القنية ونصها المراد بقول الفقهاء ~~إذا انتهت الإجارة أو الزرع لم يستحصد يترك بأجر أي بقضاء أو بعقدهما حتى ~~لا يجب الأجر إلا بأحدهما اه. # وأقول هذا في غير ما استثناه المتأخرون من الوقف والمعد للاستغلال ومال ~~اليتيم، فإنها إذا انقضت ms1624 المدة وبقي الزرع بعدها حتى أدرك يقضى بأجر المثل ~~لما زاد على المدة مطلقا # (قوله: قال في الكنز. . . إلخ) أقول مؤاخذته هذه واردة عليه في قوله ~~المتقدم والزراعة مدة كذا؛ لأن الإجارة لا تصح، وإن ذكر مدة الاستئجار ما ~~لم يبين ما يزرع فيها وليس في كلامه ما يستدل به على وجه الإطلاق # PageV02P228 # ابتداء كذا في الكافي (وإن خصص) براكب ولابس (فخالف ~~ضمن) ؛ لأنه تعدى (كذا كل ما يختلف بالمستعمل كالفسطاط) حتى لو استأجره ~~فدفعه إلى غيره إجارة أو إعارة فقبضه وسكن فيه ضمن عند أبي يوسف - رحمه ~~الله - لتفاوت الناس في نصبه واختيار مكانه وضرب أوتاده. # وعند محمد لا يضمن؛ لأنه للسكنى فصار كالدار (وفيما لا يختلف به) أي ~~بالمستعمل (بطل التقييد) ؛ لأنه غير مفيد - # (فإن سمى) في الحمل (نوعا وقدرا ككر بر له) أي للمستأجر (حمل مثله) في ~~الضرر، وإن تساويا (وزنا والأخف كالسمسم والشعير لا الأضر كالملح والحديد) ~~حتى إذا استأجرها ليحمل عليها قطنا سماه فليس له أن يحمل عليها مثل وزنه ~~حديدا؛ لأنه ربما يكون أضر بالدابة؛ لأن الحديد يجتمع في موضع من ظهرها ~~والقطن ينبسط على ظهرها (وضمن بإرداف رجل إن ذكر ركوبه) أي ركوب نفسه (نصف ~~قيمتها) بلا اعتبار الثقل بين المردف والرديف، فإن الخفيف الجاهل بالفروسية ~~قد يكون أضر من الثقيل العالم بها ذكر الإرداف؛ لأنه لو ركبها وحمل على ~~عاتقه غيره ضمن جميع القيمة، وإن كانت الدابة تطيق حملهما؛ لأن ثقل الراكب ~~مع الذي حمله يجتمعان في مكان فيكون أشق على الدابة أما إذا كانت لا تضيق ~~فيجب عليه جميع الضمان في الأحوال كلها وقيد بقوله رجلا؛ لأنه لو أردف صبيا ~~لا يستمسك ضمن ما زاد الثقل، فإن كان صبيا يستمسك فهو كالرجل كذا في ~~الكفاية (و) ضمن (بالزيادة على حمل معلوم ما زاد إن أطاقت الحمل) أي ضمن ~~قدر ما زاد على قدر الحمل المعلوم في الثقل؛ لأنها هلكت بمأذون فيه وغير ~~مأذون فيه والسبب الثقل فانقسم عليهما (وإلا) أي ms1625 وإن لم تطق حمل مثله ~~(فيضمن كل قيمتها) لعدم الإذن فيه فيكون إهلاكا (كهلاكها بضربه) أي الراكب ~~(وكبحه) وهو أن يجذبها إلى نفسه لتقف ولا تجري، فإنه يضمن بهما؛ لأن الإذن ~~مقيد بشرط السلامة لتحقق السوق بدونه (وجوازه بها) أي الدابة (عما) أي عن ~~مكان (استؤجرت إليه ولو) وصلية (ذاهبا وجائيا) أي للذهاب والمجيء (وردها ~~إليه) عطف على جوازه بها يعني إذا استأجرها إلى موضع فجاوز بها إلى موضع ~~آخر ثم ردها إلى الأول ثم نفقت فهو ضامن قيل تأويل هذه المسألة إذا ~~استأجرها ذاهبا لا جائيا لينتهي العقد بالوصول إلى الأول فلا تصير بالعود ~~مردودة إلى يد المالك معنى أما إذا استأجرها ذاهبا وجائيا يكون بمنزلة ~~المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق وقيل الجواب يجري على إطلاقه ~~والفرق أن المودع مأمور بالحفظ مقصودا فبقي الأمر بالحفظ بعد العود إلى ~~الوفاق فيحصل الرد إلى نائب المالك وفي الإجارة والعارية يصير الحفظ مأمورا ~~به تبعا للاستعمال لا مقصودا، فإذا انقطع الاستعمال لم يبق هو نائبا فلا ~~يبرأ بالعود قال في الهداية هذا أصح وقال في الكافي الأول أصح #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وإن تساويا وزنا) أقول الواو زائدة (قوله: والأخف كالسمسم والشعير) ~~أقول يعني لو استأجرها لحمل مقدار من البر له عمل مثل كيله سمسما أو شعيرا ~~وكذا مثل وزنه على الأصح كما في التبيين (قوله: لأنه ربما يكون أضر) أقول ~~بل مجزوم بضره على أنه جزم به من قبل (قوله: وضمن بإرداف رجل. . . إلخ) . # أقول ذكر أنه يضمن نصف القيمة ولم يذكر ماذا يجب عليه من الأجر وقال في ~~النهاية. # وفي المحيط أنه يجب عليه جميع الأجرة إذا هلكت بعدما بلغت مقصده ونصف ~~القيمة ثم المالك بالخيار إن شاء ضمن الرديف، وإن شاء ضمن الراكب فالراكب ~~لا يرجع بما ضمن والرديف يرجع إن كان مستأجرا وإلا فلا كما في التبيين ~~(قوله: وضمن بالزيادة على حمل معلوم ما زاد إن أطاقت الحمل) أقول وهذا إذا ~~حملها ms1626 الزيادة مع المسمى وكانت من جنسه حتى لو حملها المسمى وحده ثم حملها ~~الزيادة وحدها أو حملها وكانت من غير جنسه فعطبت يضمن جميع قيمتها كما لو ~~استأجر ثورا لحنطة معلومة فزاد يجب جميع القيمة كما في التبيين. # وفي تتمة الفتاوى استكرى دابة ليحمل عليها عشر مخاتيم بر فجعل في الجوالق ~~عشرين وأمر المكاري أن يحمل هو عليها فحمل هو ولم يشاركه المستكري في الحمل ~~لا ضمان إن هلكت ولو حملاه معا ووضعاه عليها يضمن المستكري ربع القيمة ولو ~~كان البر في جوالقين فحمل كل جوالقا ووضعاهما على الدابة معا لا يضمن ~~المستأجر شيئا ويجعل حمله مما استحق بالعقد اه (قوله وجوازه بها عما ~~استؤجرت إليه ولو ذاهبا وجائيا وردها إليه) قال في الكافي هذا أصح. اه. كما ~~سنذكره (قوله: بمنزلة المودع إذا خالف. . . إلخ) سنذكر في باب التصرف ~~والجناية في الرهن أن المستأجر والمستعير إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق لا ~~يبرأ من الضمان على ما عليه الفتوى (قوله وقيل الجواب يجري على إطلاقه) ~~تفسير الإطلاق بأن استأجرها ذهابا وإيابا (قوله: قال في الهداية هذا أصح) ~~وقال في الكافي الأول أصح أقول هذا وهم؛ لأنه اعتمد في الكافي على التصحيح ~~الذي اعتمده صاحب الهداية فلا مخالفة بين ما اعتمداه من التصحيح؛ لأنه قال ~~في الكافي قيل هذا أي الضمان بالمجاوزة إذا استأجرها ذهابا لا جائيا ~~لانقضاء العقد دون ما إذا استأجرها ذاهبا وجائيا لبقاء العقد وقيل بل هو ~~ضامن # PageV02P229 # (ونزع) أي ضمن بنزع (سرج حمار مكتر وإيكافه) يعني إذا ~~اكترى حمارا مسرجا ونزع سرجه أو إكافه يضمن (مطلقا) سواء كان الإكاف مما ~~يوكف هذا الحمار بمثله أو لا أما الثاني فظاهر وأما الأول فلأن الإكاف ليس ~~من جنس السرج لاختلافهما صورة ومعنى فيضمن القيمة إذا عطبت كما إذا حمل ~~الحديد مكان الحنطة (وأسرجه بما لا يسرج) أي الحمار (بمثله) حيث يضمن كل ~~قيمته؛ لأنه يعد إتلافا للدابة كمن أبدل الحنطة بالحديد - # (وسلوك) أي يضمن الحمال قيمة متاع حمله ms1627 إن هلك بسلوك (طريق غير ما عينه) ~~المستأجر لكن الناس يسلكونه أيضا (وقد تفاوتا) أي الطريقان بالطول والقصر ~~والصعوبة والسهولة حتى إذا لم تتفاوتا فلا ضمان عليه إن هلك إذ لا فائدة في ~~تعيينه حينئذ (أو سلوك ما لا يسلكه الناس) أي يضمن أيضا إذا هلك بسلوك طريق ~~لا يسلكه الناس لصحة التقييد وحصول المخالفة (وحمله في البحر) يعني إذا ~~حمله في البحر فيما يحمله الناس في البر ضمن إذا تلف؛ لأن البحر متلف حتى ~~إن للمودع أن يسافر الوديعة في البر لا البحر (وله) أي للحمال (الأجر) في ~~الصور المذكورة (إن بلغ) المنزل (سالما) لحصول المقصود - # (استأجر أرضا لزرع بر فزرع رطبة ضمن ما نقصت) ؛ لأن الرطبة أعظم ضررا من ~~البر لانتشار عروقها فيها وكثرة الحاجة إلى سقيها فكان خلافا إلى مضرة ~~فيضمن ما نقصت (بلا أجر) ؛ لأنه صار غاصبا حيث أشغل الأرض بجنس آخر غير ما ~~أمر به - # (دفع ثوبا) إلى خياط (ليخيطه قميصا) بدرهم (فخاطه قباء) خير الدافع إن ~~شاء (ضمنه قيمة ثوبه أو أخذ القباء بأجر مثله ولم يزد على المسمى) قيل ~~معناه القرطق الذي هو ذو طاق؛ لأنه يستعمل استعمال القميص وقيل هو يجري على ~~إطلاقه؛ لأنهما يتقاربان في المنفعة؛ لأنه يشد وسطه وينتفع به انتفاع ~~القميص ففيه الموافقة والمخالفة فيميل إلى أي الجهتين شاء لكن يجب أجر ~~المثل لقصور جهة الموافقة ولا يجاوز به الدرهم المسمى كما هو حكم الإجارة ~~الفاسدة - # (دفع غلامه إلى حائك مدة معلومة لتعلم النسج على أن يعطي الأستاذ المولى ~~كل شهر كذا جاز ولو لم يشترط عليه أخذ أجر فبعد تعلمه طلب الأستاذ من ~~المولى أجرا وهو منه) أي المولى من الأستاذ (ينظر إلى عرف البلدة) في ذلك ~~العمل، فإن كان العرف يشهد للأستاذ يحكم بأجر مثل تعليم ذلك العمل، وإن كان ~~يشهد للمولى فبأجر مثل الغلام على الأستاذ وكذا لو دفع ابنه ذكره قاضي خان # (باب الإجارة الفاسدة) (تفسد) بأمور ذكر الأول بقوله (بالشرط المفسد ~~للبيع) ؛ لأن المنافع ms1628 يكون لها قيمة بالعقد وتصير به مالا فتعتبر الإجارة ~~بالمعاوضة المالية دون ما سواها من #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # في الوجهين وهذا وقيل الأول أصح اه ملخصا # (قوله: ونزع سرج حمار مكترى وإيكافه) أقول هذا عند أبي حنيفة وقالا يضمن ~~بقدر الزيادة. # وفي الحقائق نقلا عن العيون والفتوى على قولهما اه. # وما قالا رواية الإجارات عن أبي حنيفة واختلف في تفسير الزيادة قيل مساحة ~~حتى إذا كان السرج يأخذ من ظهر الحمار شبرين والإكاف قدر أربعة أشبار يضمن ~~نصف القيمة وقيل ثقلا حتى إذا كان السرج منوين والإكاف ستة أمناء يضمن ثلثي ~~قيمته اه كما في البرهان وقال الأتقاني وكان الفقيه أبو جعفر يقول إن كانت ~~تلك الدابة توكف بمثله وتسرج يجب الضمان بحسب الزيادة، وإن كانت تلك الدابة ~~لا توكف بمثله وجب عليه ضمان الكل؛ لأنه قصد إتلافه وصار بمنزلة خلاف الجنس ~~وهذا القول أحسن وبه نأخذ إلى هنا لفظ أبي الليث اه. # وقيد بنزع السرج والإكاف؛ لأنه لو استأجره عريانا ليركب خارج المصر ~~فأسرجها يضمن اتفاقا، وإن لركوب في المصر، فإن كان من الأشراف لا يضمن ~~اتفاقا، وإن من الأسافل يضمن وقيد بتبديل سرجها بإكاف؛ لأنه لو بدل إكافها ~~بسرج لا يضمن اتفاقا؛ لأنه أخف من الإكاف ولو بدل سرجها بسرج تسرج بمثله ~~فهلكت لا يضمن اتفاقا، وإن كانت لا تسرج بمثله يضمن اتفاقا كما في شرح ~~المجمع وذكر المصنف - رحمه الله - هذا الأخير (قوله: وله الأجر إن بلغ) ~~أقول وكذا لو بلغ بعد نزع سرجه # (قوله: أو أخذ القباء بأجر مثله) أقول هذا في ظاهر الرواية وروى الحسن عن ~~أبي حنيفة أنه لا خيار له والخياط ضامن له قيمة الثوب كما في البرهان مع ~~توجيه كل # (قوله: ذكره قاضي خان) أقول وقال عقبة وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة ~~السرخسي كان الشيخ الإمام يقول عرف ديارنا في الأعمال التي يفسد المتعلم ~~فيها بعض ما كان متقوما حتى يتعلم نحو عمل ثقب الجواهر وما أشبه ذلك فما ~~كان ms1629 من جنس ذلك يكون الأجر على المولى إن كان مسمى فالمسمى، وإن لم يكن ~~فأجر المثل عليه للأستاذ وما لم يكن من جنس هذا يجب الأجر على الأستاذ اه. # والله أعلم ### | [باب الإجارة الفاسدة] ### | [ما يفسد الإجارة] # (باب الإجارة الفاسدة) # PageV02P230 # النكاح والخلع والصلح عن دم العمد ونحوها - # وذكر الثاني بقوله (والشيوع) بأن يؤجر نصيبا من داره أو نصيبه من دار ~~مشتركة من غير شريكه، وإنما فسدت؛ لأن المقصود منها الانتفاع وهو أمر حسي ~~لا يمكن بالمشاع ولا يتصور تسليمه فلا يجوز بخلاف البيع؛ لأن المقصود به ~~الملك وهو أمر حكمي يمكن في المشاع فيجوز (الأصلي) احترز به عن الشيوع ~~الطارئ، فإنه لا يفسد الإجارة في ظاهر الرواية كما إذا آجر كل الدار ثم ~~فسخا في النصف أو أجر رجلان دارهما لواحد فمات أحدهما أو بالعكس (إلا من ~~شريكه) ، فإن كل المنفعة حينئذ تحدث على ملكه فالبعض بحكم الملك الحقيقي ~~والبعض بحكم الإجارة فلا يظهر معنى الشيوع، وإنما يظهر الاختلاف في حق ~~السبب ولا عبرة لاختلاف السبب مع اتحاد الحكم، فإذا لم يظهر الشيوع صح ~~العقد على أنه لا يصح في رواية عن أبي حنيفة كذا في الكافي - # وذكر الثالث بقوله (وجهالة المسمى) بأن جعل الأجرة ثوبا أو دابة بلا ~~تعيين وذكر الرابع بقوله (وعدم التسمية) إن قال آجرتك داري شهرا أو سنة ولم ~~يقل بكذا وتفسد أيضا إذا استأجر حانوتا أو دارا سنة بمائة درهم على أن ~~يرمها المستأجر ويكون على المستأجر أجر المثل بالغا ما بلغ؛ لأنه لما شرط ~~المرمة على المستأجر صارت المرمة من الأجر فيصير الأجر مجهولا ذكره قاضي ~~خان، وإنما لم يذكر هاهنا لدخوله تحت قوله وجهالة المسمى (فإن فسدت بهما) ~~أي بهذين الأخيرين (وجب أجر المثل باستيفاء المنفعة) إذ قبل استيفائها لا ~~يستحق الأجر (بالغا ما بلغ وإلا) أي وإن لم تفسد بهما بل بالشرط أو الشيوع ~~(لم يزد) أي أجر المثل (على المسمى) أي إذا كان أجر المثل زائدا على المسمى ~~لا تجب ms1630 الزيادة؛ لأنهما رضيا بإسقاط حقهما حيث سمي الأقل (وينقص عنه) أي إن ~~كان أجر المثل ناقصا عن المسمى لا يجب قدر المسمى لفساد التسمية، وإنما لزم ~~أجر المثل في الفساد بهما بالغا ما بلغ ولم يزد على المسمى في الفساد ~~بغيرهما؛ لأن المنافع لا قيمة لها في أنفسها عندنا، وإنما تتقوم بالعقد أو ~~بشبهة العقد، فإذا لم تتقوم في أنفسها وجب الرجوع إلى ما قومت به في العقد ~~وسقط ما زاد عليه لرضاهما بإسقاطه، وإذا جهل المسمى أو عدمت التسمية انتفى ~~المرجح ووجب الموجب الأصلي وهو وجوب القيمة بالغة ما بلغت هكذا ينبغي أن ~~يقرر هذا الكلام، فإن عبارة القوم مضطربة في هذا المقام - # (فإن أجر داره) تفريع على قوله وجهالة المسمى (بعبد) أي عبد مجهول (فسكن ~~مدة) كستة أشهر مثلا (ولم يدفعه) أي العبد (فعليه للمدة أجر المثل بالغا ما ~~بلغ وتفسخ في الباقي) من المدة - # (آجر دارا كل شهر بكذا صح في واحد فقط) وفسد في الباقي إذ لا يمكن تصحيح ~~العقد على جملة الشهور لجهالتها ولا على ما بين الأدنى والكل لعدم أولوية ~~بعضها من البعض فتعين الأدنى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: والشيوع) أقول إجارة المشاع فاسدة عند أبي حنيفة وعندهما يجوز بشرط ~~بيان نصيبه، وإن لم يبين نصيبه لا يجوز في الصحيح. # وفي المغني الفتوى في إجارة المشاع على قولهما كذا في التبيين. # وفي شرح المجمع لابن الملك وإجارة المشاع سواء كان يحتمل القسمة أو لا ~~بأن يؤجر نصيبه من دار مشتركة من غير الشريك فاسدة عند أبي حنيفة - رضي ~~الله عنه - والفتوى على قوله اه. # (قوله: احترز عن الشيوع الطارئ، فإنه لا يفسد الإجارة. . . إلخ) . # أقول وهذا حيلة جواز إجارة المشاع على قوله وكذا حيلة جوازها عنده أن ~~يلحقها حكم حاكم كما في شرح المجمع والتبيين (قوله: أو أجر رجلان دارهما. . ~~. إلخ) . # أقول يعني أنه لو مات أحد المؤجرين أو المستأجرين لا تفسد الإجارة في حصة ~~الحي وهو ظاهر الرواية وقال زفر تفسد ms1631 في كلتيهما وهو رواية عن أبي حنيفة # (قوله: وجهالة المسمى. . . إلخ) أقول وكذا تفسد لو جهل بعضه كمائة درهم ~~وثوب ما وكذا إذا ردد في الزمان كأن خطته اليوم فبدرهم، وإن خطته غدا ~~فبنصفه إذا لم يخطه إلا في الغد لاجتماع التسميتين فيكون الأجر مجهولا فيجب ~~أجر المثل غير زائد على المسمى (قوله: فإن فسد بهما أي بهذين الأخيرين وجب ~~أجر المثل باستيفاء المنفعة بالغا ما بلغ) أقول هكذا مثله في التبيين ويرد ~~عليه ما ذكرناه من مسألة ترديد العمل إذ لا يتجاوز فيها المسمى مع أن ~~فسادها لجهالة المسمى كما سيذكره فيما سيأتي (قوله: وإلا أي، وإن لم تفسد ~~بهما بل بالشرط أو الشيوع لم يزد على المسمى) أقول يرد عليه ما قال الزيلعي ~~وقالوا إذا استأجر دارا على أن لا يسكنها المستأجر فسدت الإجارة ويجب عليه ~~إن سكنها أجر المثل بالغا ما بلغ اه فهذه فسدت بالشرط وزيد فيها على المسمى ~~(قوله: هكذا ينبغي. . . إلخ) أقول قد علمت ما فيه # (قوله: فإن أجر داره بعبد مجهول فسكن مدة ولم يدفعه فعليه للمدة أجر ~~المثل بالغا ما بلغ وتفسخ في الباقي) أقول وجوب أجر المثل غير متوقف على ~~عدم دفع العبد إذ هو الواجب للفساد فلا مفهوم لما ذكره بل هو بيان للواقف ~~بخلاف ما إذا عينه بأن آجر داره سنة بعبد بعينه فسكن المستأجر شهرا ولم ~~يدفع العبد حتى أعتقه صح إعتاقه وكان على المستأجر للشهر الماضي أجر المثل ~~بالغا ما بلغ وتنقض الإجارة فيما بقي؛ لأن الإجارة بإعتاق العبد فسدت فيما ~~بقي وكذا لو أجر دارا بعين فسكن الدار ولم يسلم العين حتى هلكت كان عليه ~~الأجر بالغا # PageV02P231 # وإذا تم الشهر الأول فلكل منهما أن ينقض الإجارة ~~لانتهاء العقد الصحيح. # (وفي كل شهر سكن في أوله) ، فإنه إذا سكن ساعة من الشهر الثاني صح العقد ~~فيه ولم يكن للمؤجر أن يخرجه إلى أن ينقضي إلا بعذر وكذا كل شهر سكن في ~~أوله؛ لأن التراضي منهما بالعقد ms1632 يتم بالسكنى في الشهر الثاني وهذا هو ~~القياس وقد مال إليه بعض المتأخرين وفي ظاهر الرواية لكل منهما الخيار في ~~الليلة الأولى من الشهر الداخل ويومها؛ لأن ذلك رأس الشهر وفي اعتبار الأول ~~نوع حرج (إلا أن يسمي الكل) بأن يقول: آجرتها ستة أشهر كل شهر بكذا متعلق ~~بالمسألتين معا يعني إذا بين جملة الشهور وعين حصة كل منها جاز العقد؛ لأن ~~المدة صارت معلومة فارتفع المانع من الجواز - # (أجرها سنة بكذا صح، وإن لم يسم أجر كل شهر) ؛ لأن المدة معلومة ألا يرى ~~أن إجارة شهر واحد تصح، وإن لم يسم قسط كل يوم (وأول المدة ما سمى) بأن ~~يقول من شهر رجب من هذه السنة (وإلا) أي وإن لم يسم شيئا (فوقت العقد) ؛ ~~لأن الأوقات كلها في حكم الإجارة سواء وفي مثله يتعين الزمان الذي يعقب ~~السبب كما في الآجال بأن باع إلى شهر والأيمان بأن حلف لا يكلم فلانا حيث ~~اعتبر فيهما الابتداء بعد الفراغ من التكلم - # (فإن كان) أي العقد (حين يهل الهلال اعتبر الأهلة) أي شهور السنة كلها ~~بالأهلة؛ لأن الأهلة أصل في الشهور قال الله تعالى {قل هي مواقيت للناس} ~~[البقرة: 189] (وإلا فالأيام) ؛ لأن الأصل إذا تعذر يصار إلى البدل - # (استأجر عبدا بأجر معلوم وبطعامه لم يجز) لجهالة بعض الأجر، جاز (إجارة ~~الحمام) فجاز أخذ أجرته لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - «دخل الحمام في ~~الجحفة» ولتعارف الناس (والحجام) لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~«احتجم وأعطى أجرته» (والظئر بأجر معين) والقياس أن لا تصح؛ لأنها ترد على ~~استهلاك العين وهو اللبن فصار كاستئجار البقرة أو الشاة ليشرب لبنها أو ~~البستان ليأكل ثمره وجه الاستحسان قوله تعالى {فإن أرضعن لكم فآتوهن ~~أجورهن} [الطلاق: 6] وعليه انعقد الإجماع وقد جرى به التعامل في الإعصار ~~بلا نكير ولا نسلم أن العقد ورد على استهلاك العين بل على المنفعة وهي ~~حضانة الصبي وتلقيمه ثديها وتربيته وخدمته واللبن تابع، وإنما لا تستحق ~~الأجرة إذا أرضعت بلبن الشاة؛ ms1633 لأنها لم تأت بالعمل الواجب عليها؛ لأنه ~~إيجار وليس بإرضاع (وطعامها وكسوتها) وعندهما لا تجوز للجهالة وله أن ~~الجهالة إنما تفسد العقد لإفضائها إلى المنازعة وهنا ليس كذلك؛ لأن العادة ~~بين الناس التوسعة على الآظار؛ لأن منفعة ذلك ترجع إلى أولادهم - # (وللزوج وطؤها لا في بيت المستأجر إلا بإذنه) يعني ليس للمستأجر أن يمنع ~~زوجها من وطئها؛ لأن الوطء حق الزوج فلا يتمكن من إبطاله حقه لكن المستأجر ~~يمنعه من وطئها في منزله؛ لأن المنزل ملكه فلا يجوز أن يدخل بلا إذنه (وله) ~~أي للزوج (في نكاح ظاهر) بين الناس أو عليه شهود (فسخها) أي فسخ إجارة ~~الظئر (لو بغير إذنه) سواء كان الزوج ممن يشينه أن تكون امرأته ظئرا أو لا؛ ~~لأن هذه الإجارة توجب خللا في حق الزوج وللزوج أن يمنع امرأته عما يوجب ~~خللا في حقه (وفيما) أي في نكاح غير ظاهر بل (بإقرارها لا) أي ليس له أن ~~يفسخ الإجارة؛ لأن العقد قد لزمها وقولها غير مقبول في حق من استأجرها #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ما بلغ اه كذا في الخانية # (قوله: وإذا تم الشهر الأول فلكل منهما أن ينقض الإجارة) أقول هذا بشرط ~~أن يكون الآخر حاضرا، وإن كان غائبا لا يجوز بالإجماع وقيل عند أبي يوسف ~~يجوز وكذا لو قدم أجرة شهرين أو ثلاثة وقبض الأجرة لا يكون لكل واحد منهما ~~الفسخ في قدر المعجل أجرته كما في التبيين (قوله: وفي ظاهر الرواية لكل ~~منهما الخيار) أقول وبه يفتى كما في التبيين (قوله: وفي اعتبار الأول نوع ~~حرج) أقول المراد به أول ساعة من الشهر # (قوله: استأجر عبدا بأجر معلوم وبطعامه لم يجز) أقول وهذا بخلاف ما لو ~~شرط طعام العبد على المستأجر لما في الخانية استأجر عبدا كل شهر بكذا على ~~أن يكون طعامه على المستأجر أو دابة على أن يكون علفها على المستأجر ذكر في ~~الكتاب أنه لا يجوز وقال الفقيه أبو الليث في الدابة نأخذ بقول المتقدمين ~~أما في زماننا ms1634 العبد يأكل من مال المستأجر عادة اه. # (قوله: وطعامها وكسوتها) أقول كان الأولى إعادة حرف الجر بأن يقول ~~وبطعامها وكسوتها؛ لأنها مسألة مستقلة وليست تتميما للأولى (قوله: وعندهما ~~لا يجوز) يعني فالجواز قال به أبو حنيفة قاله استحسانا ولها الوسط كما في ~~شرح المجمع # (قوله: سواء كان الزوج. . . إلخ) أقول هذا في الأصح # PageV02P232 # وجاز للمستأجر فسخها إن مرضت أو حبلت؛ لأن لبنها يضر ~~بالولد (وعليها غسل الصبي وثيابه وإصلاح طعامه ودهنه) ؛ لأن العادة أن ~~الظئر هي التي تتولى هذه الأمور فصار ذلك كالمشروط (لا ثمن شيء منها) أي من ~~الثياب والطعام والدهن (وهو) أي ثمنه (وأجره) أي أجر عمل المرضعة وإرضاعها ~~(على أبيه) - # وفرع على هذا بقوله (فإن أرضعته بلبن شاة أو غذته بطعام ومضت المدة فلا ~~أجر لها) ، فإن أجر الإرضاع لما كان على الأب كان ترك الإرضاع حرمانا عن ~~الأجر، فإن الإرضاع هو إشراب الصبي لبنها بإدخال حلمة ثديها في فمه ولذا ~~قال صاحب الهداية، فإن هذا إيجار وليس بإرضاع فقولهم، فإن أرضعته يكون من ~~قبيل المشاكلة (بخلاف ما إذا دفعته إلى خادمتها حتى أرضعته) حيث تستحق ~~الأجر حينئذ كذا في الكفاية - # (ولم تصح الإجارة للأذان والإمامة والحج وتعليم القرآن والفقه والغناء ~~والملاهي والنوح) . # وفي المحيط في كتاب الاستحسان إذا أخذ المال بلا شرط يباح؛ لأنه إعطاء ~~مال عن طوع بلا عقد (وعسب التيس) وهو أن يؤجر فحلا لينزو على الإناث ~~والمراد أخذ الأجرة عليه والأصل أن الإجارة لا تجوز عندنا على الطاعات ~~والمعاصي لكن لما وقع الفتور في الأمور الدينية جوزها المتأخرون ولذا قال ~~(ويفتى اليوم بصحتها) أي الإجارة لتعليم القرآن والفقه والإمامة والأذان ~~ويجبر المستأجر على دفع الأجر ويحبس به وعلى الحلوة المرسومة وهي هدية تهدى ~~إلى المعلمين على رءوس بعض سور القرآن سميت بها؛ لأن العادة إهداء الحلاوى ~~- # (تفسد) أي الإجارة (إن دفع إلى آخر غزلا لينسجه بنصفه أو استأجر حمارا ~~ليحمل زاده ببعضه) أي بعض الزاد (أو ثورا ليطحن بره ببعض دقيقه) هذا ms1635 الأخير ~~يسمى قفيز الطحان وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه؛ لأنه جعل ~~الأجر بعض ما يخرج من عمله والأولان في معناه - # (أو من يخبز له كذا اليوم بكذا) أي إذا استأجر رجلا ليخبز له هذه العشرة ~~الأصوع من الدقيق اليوم بدرهم فسد عند أبي حنيفة لجهالة المعقود عليه؛ لأن ~~ذكر الوقت يقتضي كونه المنفعة، وذكر العمل مع تقدير الدقيق يقتضي كونه ~~العمل ولا ترجيح لأحدهما على الآخر مع أن نفع المستأجر في وقوعها على العمل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وجاز للمستأجر فسخها إن مرضت أو حبلت) أقول وجاز لها أيضا أن ~~تفسخها بأذية أهله لها وبعدم جريان عادتها بإرضاع ولد غيرها وبمعايرتها به ~~كما في التبيين قوله (لا ثمن شيء منها) أقول وما ذكر محمد من أن الدهن ~~والريحان على الظئر فذاك من عادة أهل الكوفة كما في البرهان # (قوله: فإن أرضعت بلبن شاة) أقول بأن أقرت به أو شهدت بينة بإرضاعها لبن ~~البهائم له، وإن جحدت كونه بلبن شاة فالقول لها مع يمينها استحسانا ولو ~~شهدوا أنها ما أرضعته بلبن نفسها لم تقبل لقيامها على النفي مقصودا بخلاف ~~الأول لدخوله في ضمن الإثبات، وإن أقاما فالبينة بينة الظئر كما في الذخيرة ~~(قوله: فلا أجر) أقول هذا ظاهر على اختيار شمس الأئمة حيث قال والأصح أن ~~العقد يرد على اللبن؛ لأنه هو المقصود وما سوى ذلك من القيام بمصالحة تبع، ~~وأما على اختيار صاحب الهداية أن المعقود عليه المنفعة وهو القيام بخدمة ~~الولد وما يحتاج إليه ففيه نظر؛ لأنه جعل الإرضاع مستحقا تبعا للخدمة فكيف ~~يسقط كل الأجر بتركه كما في البرهان (قوله: بخلاف ما إذا دفعته إلى خادمتها ~~حتى أرضعته حيث تستحق الأجر) لقول هذا استحسان إذا لم يشترط إرضاع ثديها، ~~وإن شرط فدفعته لخادمها اختلفوا فيه والأصح أنها لا تستحق كما في الذخيرة # (قوله: وفي المحيط. . . إلخ) أقول يشكل عليه ما ذكره في البرهان عن سنن ~~أبي داود عن «عبادة بن الصامت قال علمت ms1636 ناسا من أهل الصفة القرآن فأهدى إلي ~~رجل منهم قوسا فقلت ليست بمال وأرمي بها في سبيل الله لآتين رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - فأتيته فقلت يا رسول الله رجل أهدى إلي قوسا ممن كنت ~~أعلمه الكتاب والقرآن وليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله قال إن كنت تحب ~~أن تطوق طوقا من نار فاقبلها وفي رواية فقلت ما ترى فيها يا رسول الله فقال ~~هي جمرة بين كتفيك تقلدتها أو تعلقتها» . اه. # (قوله: أو استأجر حمارا ليحمل زاده ببعضه) أقول المراد ببعضه قدر معلوم ~~منه ويكون له أجر المثل لا يتجاوز به المسمى إذا فعل ما استأجر له وهذا إذا ~~أورد العقد على الجميع ببعضه، وأما إذا أورد العقد على البعض ببعضه الباقي ~~فلا أجر؛ لأنه ملك النصف في الحال بالتعجيل فصار شريكا كما نص عليه اه. # وينظر هل نسج الثوب مثله # (قوله أو من يخبز له كذا اليوم بكذا) أقول هذا على الصحيح من مذهب الإمام ~~أن الإجارة فاسدة قدم العمل أو أخر إذا ذكر الأجر بعد الوقت والعمل، وأما ~~إذا ذكر الوقت أولا ثم الأجر ثم العمل بعده أو ذكر العمل أولا ثم الأجر ثم ~~الوقت لا يفسد العقد كما في الخانية # PageV02P233 # ؛ لأنه لا يستحق الأجرة إلا به لكونه أجيرا مشتركا ~~ونفع الأجير في وقوعها على العمل؛ لأنه لا يستحق الأجر إلا به لكونه على ~~المنفعة؛ لأنه يستحق الأجرة بمضي المدة عمل أو لا ففسد العقد ولو كان ~~المعقود عليه كليهما أي يعمل هذا العمل مستغرقا لهذا اليوم فهو غير مقدور ~~عادة وعن أبي حنيفة أنه إذا سمى عملا وقال في اليوم جازت الإجارة؛ لأن في ~~للظرف لا لتقدير المدة فلا تقتضي الاستغراق وكان المعقود عليه العمل وهو ~~معلوم - # (أو أرضا بشرط أن يبنيها أو يكري أنهارها أو يسرقنها) ؛ لأن أثر هذه ~~الأفعال يبقى بعد انقضاء المدة ليست من مقتضيات العقد وفيه نفع صاحب الأرض ~~فتفسد كالبيع (بخلاف استئجارها على أن يكريها ويزرعها أو ms1637 يسقيها ويزرعها) ؛ ~~لأنه شرط يقتضيه العقد؛ لأن الزراعة مستحقة بالعقد وهي لا تتأتى إلا بالسقي ~~والكرب فلا تفسد به (وبلا ذكر زراعتها أو ما يزرع فيها لم تصح) أما الأول ~~فلأن الأرض تستأجر للزراعة والبناء والغرس فما لم يبين شيء منها لم يعلم ~~المعقود عليه، وأما الثاني فلتفاوت أنواع الزراعات وإضرار بعضها بالأرض فما ~~لم يبين شيء منها لم يعلم المعقود عليه (إلا أن يعمم المؤجر) بأن يقول على ~~أن تزرع ما شئت فحينئذ تصح لوجود الإذن منه (ولو زرعها) بلا ذكر الزراعة أو ~~ما يزرع (فمضى الأجل عاد) أي العقد (صحيحا) وله المسمى لارتفاع الجهالة ~~بالزراعة قبل تمام العقد - # (استأجر جملا إلى بغداد ولم يسم حمله فحمل معتادا فهلك لم يضمن) ؛ لأن ~~الإجارة فاسدة والعين أمانة ولم يوجد التعدي (وإن بلغ) المكان المعهود (فله ~~المسمى) من الأجر استحسانا والقياس أن يجب أجر المثل؛ لأنه وقع فاسدا وجه ~~الاستحسان أن الجهالة ارتفعت قبل تمام العقد (فإن تنازعا) أي العاقدان (قبل ~~الزرع) في الصورة الأولى (أو الحمل) في الصورة الثانية (فسخت الإجارة) يعني ~~فسخها القاضي دفعا للفساد - # (وإن تعدى) أي المستأجر على الدابة (وضمن أو حمل طعاما مشتركا) بينه وبين ~~آخر فاستأجر أحدهما الآخر أو حماره إلى مكان كذا فحمل الطعام كله (فلا أجر ~~له) لا المسمى ولا أجر المثل أما في الأول فلما تقرر أن الأجر والضمان لا ~~يجتمعان، وأما في الثاني فلأن العقد ورد على ما لا يحتمل الوجود فبطل ~~كإجارة ما لا منفعة له؛ لأن المعقود عليه حمل النصف الشائع وحمله غير ~~متصور؛ لأنه حسي لا يتصور في الشائع من حيث إنه شائع بخلاف البيع؛ لأنه ~~تصرف شرعي وهو يحتمله - # (كما في الجحود في الطريق) يعني استأجر دابة ثم جحد الإجارة في بعض ~~الطريق وجب أجر ما ركب قبل الإنكار ولا يجب الأجر لما بعده عند أبي يوسف؛ ~~لأنه بالجحود صار غاصبا والأجر والضمان لا يجتمعان وعند محمد يجب الأجر ~~كله؛ لأنه سلم من الاستعمال فسقط الضمان كذا ms1638 في الكافي وزاد في شرح المجمع ~~للمصنف بعد قوله فسقط الضمان قوله: وعقد الإجارة قائم؛ لأن الإجارة لا ~~تنفسخ به وحده فوجب له الأجر المسمى على المستأجر لالتزامه بذلك - # (إجارة النفع بالنفع تجوز إذا اختلفا، وإذا اتحدا لا) يعني إذا أجر داره ~~ليسكنها بسكنى دار أخرى أو دابة يركبها بركوب دابة أخرى أو ثوبه ليلبسه ~~بلبس ثوب آخر لم يجز عندنا؛ لأن المعقود عليه ما يحدث من المنفعة وذا غير ~~موجود في الحال، فإذا اتحد الجنس كان كمبادلة الشيء بجنسه نسيئة والجنس ~~بانفراده يحرم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ونفع الأجير في وقوعها على العمل) لعل صوابه على المدة يوضحه تعليله ~~بقوله؛ لأنه استحق الأجر بمضي المدة عمل أو لا ولكونه قسما لما يقع العقد ~~عليه وهو العمل أو الزمان فليتأمل # (قوله؛ لأن أثر هذه الأفعال تبقى بعد انقضاء المدة) أقول لو كانت لإجارة ~~طويلة فلا يبقى لفعله أثر بعدها أو كان الربع لا يحصل إلا به لا يفسد ~~اشتراكه وقد يحتاج إلى كري الجداول ولا يبقى أثره إلى القابل عادة بخلاف ~~كري الأنهار؛ لأن أثره يبقى إلى القابل عادة كما في التبيين (قوله: ولو ~~زرعها فمضى الأجل عاد صحيحا) أقول صحة العقد لا تتوقف على مضي الأجل بعد ~~الزراعة بل إذا زرع ارتفعت الجهالة لما ذكر بعد من وجه الاستحسان فيما إذا ~~بلغ الحمل المكان أن الجهالة ارتفعت قبل تمام العقد فليتأمل (قوله: عاد ~~العقد صحيحا) يعني استحسانا # (قوله: كما في الجحود في الطريق) أقول لا يخفى أنه شبه عدم استحقاقه ~~الأجر في التعدي وحمل الطعام المشترك بما إذا جهد في الطريق وفيه نظر؛ لأنه ~~لا يسقط الأجر إلا فيما بقي على قول أبي يوسف خلافا لمحمد كما ذكره فكان ~~ينبغي أن يقال كما فيما بقي بعد الجحود في الطريق # (قوله: وإذا اتحدا لا) أقول ثم لو استوفى أحدهما المنفعة عند اتحاد الجنس ~~فعليه أجر المثل في ظاهر الرواية وروى الكرخي عن أبي يوسف أنه لا شيء عليه ms1639 ~~كما في التبيين # PageV02P234 # النساء عندنا بخلاف ما إذا اختلف الجنس؛ لأن النساء ~~في الجنس المختلف ليس بحرام كذا في الكافي أقول يرد على ظاهره أن قوله؛ لأن ~~النساء في الجنس المختلف ليس بحرام مخالف لما قال في باب الربا إن وجد ~~القدر والجنس حرم الفضل والنساء لوجود العلة، وإن وجد أحدهما وعدم الآخر حل ~~الفضل وحرم النساء مثل أن يسلم هرويا في هروي أو برا في شعير، وإن عدما حل ~~الفضل والنساء، فإن البر والشعير جنسان مختلفان وقد حرم النساء فيه ودفعه ~~أن مراده بالجنس المختلف ما لا يكون فيه قدر كبيع حفنة بر بحفنتي شعير حيث ~~جاز فيه النسيئة لاختلاف الجنس وانتفاء القدر كما مر في بابه وهاهنا كذلك، ~~فإن جنس النفع إذا اختلف وليس النفع من المقدرات الشرعية لم يحرم النساء ~~لانتفاء جزأي العلة فيكون هذا داخلا في قوله، وإن عدما حل الفضل والنساء ~~هذا وقد علل في المحيط عدم الجواز إذا اتحد الجنس بأن المنافع معدومة في ~~الطرفين فكانت نساء لا عينا والنبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع ~~الكالئ بالكالئ» إلا أنه خص منه خلاف الجنس بالإجماع # (باب من الإجارة) الأجير نوعان أحدهما (الأجير المشترك) وثانيهما الأجير ~~الخاص وسيأتي بيانه الأول (من يعمل لا لواحد) كالخياط ونحوه (أو يعمل له) ~~أي لواحد عملا (غير مؤقت) ، فإنه إذا استأجر رجلا وحده للخياطة أو الخبز في ~~بيته غير مقيد بيوم أو يومين كان أجيرا مشتركا، وإن لم يعمل لغيره (أو ~~مؤقتا بلا تخصيص) يعني إذا استأجر رجلا لرعي غنمه شهرا بدرهم فهو أجير ~~مشترك إلا أن يقول ولا ترع غنم غيري فحينئذ يصير أجير واحد وسيأتي تحقيقه ~~(وإنما يستحق) أي لا يستحق الأجير المشترك (الأجر) إلا (بعمله كالصباغ ~~ونحوه) ؛ لأن الإجارة عقد معاوضة فتقتضي المساواة بين العوضين فما لم يسلم ~~المعقود عليه للمستأجر وهو العمل لا يسلم للأجير العوض وهو الأجر - # (ولا يضمن ما هلك في يده) سواء هلك بسبب يمكن التحرز عنه كالسرقة أو بما ms1640 ~~لا يمكن كالحريق الغالب والغارة؛ لأن العين أمانة عنده؛ لأنه قبضه بإذن ~~المالك لمنفعته وهي إقامة العمل فيه له فلا يكون مضمونا عليه كالمودع وأجير ~~الواحد (وإن) وصلية (شرط عليه الضمان) ؛ لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع ~~لأحد المتعاقدين أما فيما لا يمكن الاحتراز عنه فبالإجماع، وأما فيما يمكن ~~فعلى الخلاف فعندهما يجوز؛ لأنه يقتضيه العقد عندهما وعنده يفسد لما ذكر ~~(وأفتى المتأخرون بالصلح على النصف) لاختلاف الصحابة فيه كذا في العمادية - # (بل يضمن ما هلك بعمله كالخرق) أي خرق الثوب الحاصل (من الدق) أي دق ~~القصار (وزلق الحمال) ، فإن التلف الحاصل من زلقه حصل من تركه التثبت في ~~المشي وانقطاع حبل يشد به الحمل، فإن التلف الحاصل به حصل من تركه التوثيق ~~في شد الحمل - # (وغرق السفينة من مده إلا آدميا غرق) أي لا يضمن آدميا غرق من مده ~~السفينة (أو سقط من دابة) ، وإن كان بسوقه أو قوده؛ لأن ضمان الآدمي لا يجب ~~بالعقد بل بالجناية وما يجب على العاقلة، والعاقلة لا تتحمل ضمان العقود ~~وهذا ليس بجناية لكونه مأذونا فيه (أو هلك من حجامة أو فصد) لم يجز المعتاد ~~كذا دابة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [باب في الأجير] ### | [أنواع الأجير] # باب من الإجارة) (قوله: يعني استأجر رجلا ليرعى غنمه شهرا بدرهم فهو أجير ~~مشترك) أقول إذا وقع العقد على هذا الترتيب الذكري كان فاسدا كما قدمناه عن ~~الخانية وهي مسألة الخباز المتقدمة # (قوله: وأفتى المتأخرون بالصلح على النصف) أقول قال البرجندي. # وفي الفصول العمادية كان الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني يفتي بقول ~~أبي حنيفة قال صاحب العدة سألت عنه هل يجبر الخصم على الصلح عند من قال به ~~أجاب بأني كنت أفتي بالصلح في الابتداء فرجعت لهذا وعن صاحب المحيط أنه إن ~~كان الأجير مصلحا لا يجب الضمان، وإن كان بخلافه يجب الضمان كما هو ~~مذهبهما، وإن كان مستور الحال يؤمر بالصلح اه. # وفي التبيين وبقولهما يفتى اليوم لتغير أحوال الناس وبه يحصل صيانة ~~أموالهم ms1641 اه. # وقال العيني وبه يعني بما قالا أفتى بعضهم وبقول الإمام آخرون وأفتى ~~بالصلح جماعة منا اه. # وقال قاضي خان والمختار في الأجير المشترك قول أبي حنيفة. اه. # (قوله: بل يضمن ما هلك بعمله كالخرق) أقول وصاحب الثوب مخير إن شاء ضمنه ~~قيمته غير معمول ولم يعطه الأجر، وإن شاء ضمنه معمولا وأعطاه الأجر وقد مر ~~نظيره كما في التبيين # (قوله: أو غرق السفينة من مدة) أقول أو معالجته؛ لأن ذلك من جناية يده ~~فيضمن، وإن كان صاحب الطعام أو وكيله في السفينة لا يضمن الملاح بشيء من ~~ذلك؛ لأن صاحب الطعام إذا كان معه في السفينة كان الطعام في يد صاحبه فلا ~~يضمن الملاح إلا أن يضع فيها شيئا أو يفعل فعلا يتعمد الفساد كما في ~~الخانية (قوله: أو سقط من دابة) أقول قيل هذا إذا كان كبيرا يستمسك على ~~الدابة ويركب وحده وإلا فهو كالمتاع والصحيح أنه لا فرق كما في التبيين # PageV02P235 # أي لا يضمن أيضا دابة هلكت من فصد ونحوه (لم يجزه) أي ~~يجز المعتاد؛ لأنه التزمه بالعقد فصار واجبا عليه والواجب لا يجامعه الضمان ~~كما إذا حد القاضي أو عزر ومات المضروب به إلا أن يمكن التحرز عنه كدق ~~الثوب ونحوه إذ بقوة الثوب ورقته يعلم ما يحتمله من الدق بالاجتهاد فأمكن ~~تقييده بالسلامة بخلاف الفصد ونحوه، فإنه يبتنى على قوة الطبع وضعفه ولا ~~يعرف ذلك بنفسه ولا ما يحتمله من الجرح فلا يمكن تقييده بالسلامة فسقط ~~اعتباره إلا إذا جاوز المعتاد فيضمن الزائد كله إذا لم يهلك، وإذا هلك يضمن ~~نصف دية النفس؛ لأنه هلك بمأذون فيه وغير مأذون فيه فيضمن بحسابه وهو النصف ~~حتى أن الختان لو قطع الحشفة وبرئ المقطوع يجب عليه دية كاملة؛ لأن الزائد ~~هو الحشفة وهو عضو كامل فتجب عليه دية كاملة، وإن مات يجب عليه نصف الدية ~~وهي من الغرائب حيث يجب الأكثر بالبرء والأقل بالهلاك ذكره الزيلعي - # (فإن انكسر دن في الطريق ضمن الحمال قيمته في مكان ms1642 حمله بلا أجر أو مكان ~~كسره بحصة أجره) أما الضمان فلأنه تلف بفعله؛ لأن الداخل تحت العقد عمل على ~~سليم والمفسد غير داخل وأما الخيار فلأنه إذا انكسر في الطريق والحمل شيء ~~واحد تبين أنه واقع تعديا من الابتداء من هذا الوجه وله وجه آخر وهو أن ~~ابتداء الحمل حصل بأمره فلم يكن تعديا، وإنما صار تعديا عند الكسر فيميل ~~إلى أي الجهتين شاء، فإن مال إلى كونه متعديا ضمن قيمته في الابتداء ولا ~~يجب الأجر إذ تبين أنه كان متعديا من الابتداء، وإن مال إلى كونه مأذونا ~~فيه في الابتداء، وإنما صار متعديا عند الكسر ضمن قيمته عند الكسر وأعطاه ~~أجرته بحسابه - # . (و) ثاني النوعين الأجير (الخاص) ويسمى أجير واحد أيضا (هو من يعمل ~~لواحد عملا مؤقتا بالتخصيص) وفوائد القيود عرفت مما سبق (ويستحق الأجر ~~بتسليم نفسه مدته، وإن لم يعمل كأجير شخص لخدمته أو رعي غنمه) وليس له أن ~~يعمل لغيره؛ لأن منافعه صارت مستحقة له والأجر مقابل بها فيستحقه ما لم ~~يمنع من العمل مانع كالمرض والمطر ونحو ذلك مما يمنع التمكن من العمل اعلم ~~أن الأجير للخدمة أو لرعي الغنم إنما يكون أجيرا خاصا إذا شرط عليه أن لا ~~يخدم غيره ولا يرعى لغيره أو ذكر المدة أو لا نحو أن يستأجر راعيا شهرا ~~ليرعى له غنما مسماة بأجر معلوم، فإنه أجير خاص بأول الكلام أقول سره أنه ~~أوقع الكلام على المدة في أوله فتكون منافعه للمستأجر في تلك المدة فيمتنع ~~أن يكون لغيره فيها أيضا وقوله بعد ذلك ليرعى الغنم يحتمل أن يكون لإيقاع ~~العقد على العمل فيصير أجيرا مشتركا؛ لأنه من يقع عقده على العمل وأن يكون ~~لبيان نوع العمل الواجب على الأجير الخاص في المدة، فإن الإجارة على المدة ~~لا تصح في الأجير الخاص ما لم يبين نوع العمل بأن يقول أستأجرتك شهرا ~~للخدمة أو للحصاد فلا يتغير حكم الكلام الأول بالاحتمال فيبقى أجير وحد ما ~~لم ينص على خلافه بأن يقول على ms1643 أن ترعى غنم غيري مع غنمي وهذا ظاهر وأخر ~~المدة بأن استأجره ليرعى غنما مسماة له بأجر معلوم شهرا فحينئذ يكون أجيرا ~~مشتركا بأول الكلام لإيقاع العقد على العمل في أوله، وقوله شهرا في آخر ~~الكلام يحتمل أن يكون لإيقاع العقد على المدة فيصير أجير وحد ويحتمل أن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: حتى أن الختان لو قطع الحشفة وبرئ المقطوع تجب دية كاملة) أقول ~~وبقطع بعضها يجب حكومة عدل كما ذكره الأتقاني # (قوله: وإن انكسر دن) أقول يعني إذا كان الكسر بصنعه بأن زلق أو عثر أو ~~كسره عمدا، وإن كان من غير صنعه بأن زحمه الناس فانكسر فلا يضمن عنده ~~وعندهما يضمن قميته في موضع الكسر كما في التبيين # (قوله: اعلم إلى آخر السوادة) من كلام الزيلعي (قوله: أو ذكر المدة أو لا ~~نحو أن يستأجر راعيا شهرا ليرعى له غنما مسماة بأجر معلوم) أقول إذا وقع ~~العقد على هذا الترتيب كان فاسدا كما قدمناه وصحته أن يلي ذكر المدة الأجر ~~فتأمل (قوله: فلا يتغير حكم الكلام الأول) بالغين المعجمة والراء المهملة # PageV02P236 # يكون لتقدير العمل الذي وقع العقد عليه فلا يتغير أول ~~كلامه بالاحتمال ما لم يصرح بخلافه - # (ولا يضمن ما هلك في يده أو بعمله) أما الأول فلأن العين أمانة في يده ~~بالإجماع أما عنده فظاهر، وأما عندهما فلأن تضمين الأجير المشترك نوع ~~استحسان عندهما صيانة لأموال الناس؛ لأنه يتقبل الأعمال من خلق كثير طمعا ~~في كثرة الأجر وقد يعجز عن القيام بها فيمكث عنده طويلا فيجب عليه الضمان ~~إذا هلكت بما يمكن التحرز عنه لئلا يتساهل في حفظها وأجير الواحد لا يتقبل ~~الأعمال فأخذا فيه بالقياس، وأما الثاني فلأن المنافع صارت مملوكة ~~للمستأجر، فإذا أمره بالصرف إلى ملكه صح وصار نائبا منابه فصار فعله منقولا ~~إليه كأنه فعله بنفسه وفرع عليه بقوله (فلا تضمن ظئر صبي ضاع) أي الصبي (في ~~يدها أو سرق ما عليه) أي على الصبي من الحلي لكونها أجير - # وحد (صح ms1644 ترديد الأجر بالترديد في العمل) نحو إن خطته فارسيا فبدرهم، وإن ~~خطته روميا فبدرهمين (وزمانه) نحو إن خطته اليوم فبدرهم، وإن خطته غدا ~~فبنصفه (ومكانه) نحو إن سكنت في هذه الدار فبدرهم أو هذه فبدرهمين ~~(والعامل) نحو إن تسكن فيه عطارا فبدرهم، وإن تسكن حدادا فبدرهمين ~~(والمسافة) نحو إن تذهب إلى الكوفة فبدرهم وإن تذهب إلى واسط فبدرهمين ~~(والحمل) نحو إن تحمل عليها شعيرا فبدرهم أو برا فبدرهمين وكذا إذا خيره ~~بين ثلاثة أشياء ولو بين أربعة لم يجز كما في البيع، والجامع دفع الحاجة ~~لكن يجب اشتراط خيار التعيين في البيع لا الإجارة؛ لأن الأجر إنما يجب ~~بالعمل، وإذا وجد يصير المعقود عليه معلوما وفي البيع يجب الثمن بنفس العقد ~~فتتحقق الجهالة بحيث لا يرتفع النزاع إلا بإثبات الخيار له (ويجب أجر ما ~~وجد من) الأمرين (المردد فيهما) قليلا كان أو كثيرا (لكن إذا كان) أي ~~الترديد (في الزمان) نحو إن خطته اليوم فبدرهم، وإن خطته غدا فبنصفه (يجب ~~في الأول) أي يجب إذا وجد العمل في اليوم الأول من اليومين المردد فيهما ما ~~سمي من الأجر. # (وفي الثاني) أي يجب إذا وجد العمل في اليوم الثاني منهما (أجر المثل غير ~~زائد على المسمى) وعندهما الشرطان جائزان وعند زفر فاسدان؛ لأن ذكر اليوم ~~للتعجيل وذكر الغد للتردد فيه فيجتمع في كل يوم تسميتان، والواجب إحداهما ~~وهي مجهولة كما لو قال: خطه اليوم بدرهم أو نصف درهم ولهما أن كل واحد ~~مقصود فصار كاختلاف النوعين كالرومية والفارسية، وله أن العقد المضاف إلى ~~الغد لم يثبت في الأول فلم يجتمع في اليوم تسميتان فلم يكن الأجر مجهولا في ~~اليوم والمضاف إلى اليوم يبقى إلى الغد فيجتمع في الغد تسميتان درهم أو نصف ~~درهم فيكون الأجر مجهولا وهي تمنع جواز العقد - # (بنى المستأجر تنورا وكانونا في الدار المستأجرة واحترق بعض بيوت الجيران ~~أو الدار لا ضمان عليه مطلقا) أي سواء بنى بإذن صاحب الدار أو لا؛ لأن هذا ~~انتفاع بظاهر الدار على ms1645 وجه لا يغير هيئة الباقي إلى النقصان (إلا أن يصنع ~~ما لا يصنعه الناس) من ترك الاحتياط في وضعه وإيقاد نار لا يوقد مثلها في ~~التنور والكانون كذا في العمادية - # (استأجر حمارا فضل عن الطريق إن علم أنه لا يجده بعد الطلب لم يضمن كذا ~~راع ند شاة من قطيعه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: لكن يجب اشتراط خيار التعيين في البيع) أقول في اشتراطه في البيع ~~روايتان وقد حكاهما المصنف - رحمه الله - في باب خيار الشرط وذكرنا الخلاف ~~في تصحيحهما (قوله:؛ لأن الأجر إنما يجب بالعمل. . . إلخ) . # أقول هذا وجه الفرق بين الإجارة والبيع على إحدى الروايتين فيه حكاه ~~الزيلعي (قوله: وفي الثاني أجر المثل غير زائد على المسمى) أقول المراد ~~بالمسمى مسمى اليوم الثاني وهو نصف درهم لا يزاد عليه في الصحيح. # وفي الجامع الصغير لا ينقص عن نصف درهم ولا يزاد على درهم. اه. كما في ~~التبيين وما في الجامع الصغير هو ظاهر الرواية كما في نسخة من البرهان # (قوله: استأجر حمارا فضل عن الطريق. . . إلخ) أقول هذا إن لم يكن تخلف ~~عنه أما لو تخلف عنه فتركه على باب بيت ودخله حتى توارى عنه أو تخلف عنه في ~~الطريق لحاجة كبول أو غائط حتى غاب عن بصره أو ضل في الطريق وعلم به فلم ~~يطلبه مع عدم يأسه أو أوقفه وصلى الفرض فذهب أو انتهب وهو ينظر إليه ولم ~~يقطع أي الفرض ضمن؛ لأنه ترك الحفظ مع القدرة عليه؛ لأن خوف ذهاب المال ~~يبيح قطع الصلاة، وإن كان درهما، وإن لم يغب عنه أو كان في موضع لا يعد فيه ~~هذا الذهاب تضييعا له بأن كان في سكة غير نافذة أو في بعض القرى الأمنية لم ~~يضمن كما في البرهان # PageV02P237 # فخاف على الباقي إن تبعها) كذا في الخانية (لا يسافر ~~بعبد) مؤجر (للخدمة بلا شرطه) ؛ لأن في خدمة السفر زيادة مشقة فلا ينتظمها ~~الإطلاق - # (لا يسترد مستأجر أجر عمل عبد محجور) يعني إذا استأجر ms1646 عبدا محجورا شهرا ~~وأعطاه الأجر فليس للمستأجر أن يأخذ منه الأجر؛ لأن هذه الإجارة بعد الفراغ ~~صحيحة استحسانا؛ لأن فسادها لرعاية حق المولى فيعد الفراغ رعاية حقه في ~~الصحة ووجوب الأجر له - # (ولا يضمن آكل غلة عبد غصبه فأجر هو) أي العبد (نفسه) يعني رجل غصب عبدا ~~فأجر العبد نفسه وسلم عن العمل صحت الإجارة لكونه نفعا في حق المولى، فإن ~~أخذ العبد الأجر فأخذ الغاصب الأجر منه فأكله لا يضمن عند أبي حنيفة وقالا ~~يضمن؛ لأنه أتلف مال الغير بلا تأويل؛ لأن الأجر مال المولى وله أنه أتلف ~~مالا غير متقوم في حق التلف فلا يضمن كنصاب السرقة بعد القطع (كما إذا أجره ~~الغاصب) ، فإنه إذا أجر عبدا غصبه وأخذ الأجرة وأتلفه لا يضمن؛ لأن الأجر ~~له (وصح للعبد قبضها) أي الأجرة الحاصلة من إيجار نفسه اتفاقا؛ لأنه نفع ~~محض مأذون فيه كقبول الهبة، وفائدته تظهر في حق خروج المستأجر عن عهدة ~~الأجرة، فإنه يحصل بالأداء إليه (ويأخذها مولاه قائمة) ؛ لأنه وجد عين ماله ~~ولا يلزم من بطلان التقوم بطلان الملك كما في نصاب السرقة بعد القطع، فإنه ~~غير متقوم وملك للمالك. # (استأجر عبدا شهرين شهرا بأربعة وشهرا بخمسة صح على الترتيب) المذكور؛ ~~لأن الشهر المذكور أولا ينصرف إلى ما يلي العقد تحريا للجواز فينصرف الثاني ~~إلى ما يلي الأول ضرورة حكم (الحال إن اختلفا في إباق العبد أو مرضه وجرى ~~ماء الرحى) يعني استأجر عبدا شهرا بدرهم فقبضه في أول الشهر ثم جاء آخر ~~الشهر والعبد مريض أو آبق واختلفا فقال المستأجر مرض هو أو أبق من أول ~~المدة وقال المؤجر في آخرها حكم الحال، فإن كان العبد آبقا أو مريضا في ~~الحال يحكم بأنه كذلك من أول المدة فلا يجب الأجر، وإن لم يكن آبقا أو ~~مريضا يحكم بأنه كذلك من أول المدة فيجب الأجر وكذا الاختلاف في جري ماء ~~الرحى - # (القول لرب الثوب في القميص والقباء والصفرة والحمرة) يعني إذا قال رب ~~الثوب للخياط أمرتك أن ms1647 تخيط ثوبي قباء فخطته قميصا أو للصباغ أمرتك أن تصبغ ~~ثوبي أحمر فصبغته أصفر وقال الخياط والصباغ ما أمرتني هو الذي فعلته فالقول ~~في الصورتين لرب الثوب مع اليمين؛ لأن الإذن يستفاد من قبله فكان القول ~~قوله فيما أذن فيه، فإذا لم يكن لهما بينة فحلف رب الثوب في الصورة الأولى ~~خير إن شاء ضمنه قيمة الثوب غير معمول ولا أجر له، وإن شاء أخذه وأعطاه أجر ~~مثله ولا يجاوز به المسمى؛ لأنه امتثل أمره في أصل ما أمر به وهو القطع ~~والخياطة لكن خالفه في الصفة فيختار أيهما شاء وفي الثانية خير إن شاء ضمنه ~~قيمة ثوب أبيض، وإن شاء أخذ ثوبه وأعطاه أجر مثله لا يجاوز به المسمى أيضا. # (و) القول لرب الثوب (في الأجر وعدمه) أي صدق رب الثوب مع يمينه في قوله ~~عملت لي مجانا والصانع قال بل بأجر؛ لأنه ينكر العقد؟ ووجوب الأخرى وتقوم ~~عمله #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: فخاف على الباقي إن تبعها) أقول يعني خاف الضياع فهو عذر عند أبي ~~حنيفة؛ لأنها ضاعت بغير فعله وهما ضمناه لتركه اتباعه بحسب وسعه كما في ~~البرهان # (قوله: لا يسترد أجر عبد محجور) أقول وكذا لا يسترد أجر الصبي المحجور ~~استحسانا فيهما كما في البرهان # (قوله: فأجر هو أي العبد نفسه) أي من غير الغاصب فالهاء من فأجره زائدة ~~في نسخة # (قوله: والعبد مريض أو آبق) أقول لو حذف هذا لكان أولى ليتجه قوله بعده، ~~فإن كان آبقا أو مريضا لا يجب الأجر، وإن لم يكن يجب وإلا فكيف يحكم بمرضه ~~وإباقه ثم يردد بينه وبين عدمه (قوله: وقال المؤجر في آخرها) أقول وكذا ~~الحكم لو أنكر بالمرة (قوله: حكم الحال) أقول فيكون القول قول من يشهد له ~~الحال مع يمينه فيصلح الظاهر مرجحا، وإن لم يصلح حجة وهذا ظاهر في جانب ~~المستأجر؛ لأنه ليس فيه إلا دفع الاستحقاق عليه، وإن شهد للمؤجر ففيه إشكال ~~من حيث استحقاقه الأجرة بالظاهر وهذه لا تصلح للاستحقاق ms1648 وجوابه أنه يستحقه ~~بالسبب السابق وهو العقد، وإنما الظاهر يشهد على بقائه إلى ذلك الوقت وعلى ~~هذا ادعاء ولادة قبل العتق والثمر قبل البيع القول لمن الولد والثمر في يده ~~تحكيما للحال كما في التبيين # (قوله: والقول لرب الثوب في الأجر وعدمه) أقول هذا عند أبي حنيفة ويجعل ~~أبو يوسف القول للصانع إن كان حريفا له أي خليطا بينه وبين المستأجر أخذ ~~وإعطاء في حرفة وحكم محمد بالأجر إن كان معروفا بعمل تلك الصنعة بالأجرة ~~وبه يفتى لشهادة الظاهر لدعواه كما في البرهان. # وفي الصغرى أيضا الفتوى على قول محمد وكذا في التبيين ### | [باب فسخ الإجارة] # PageV02P238 # (باب فسخ الإجارة) (تفسخ) أي للمستأجر ولاية الفسخ لا ~~أنها تنفسخ لاحتمال الانتفاع بوجه آخر ولهذا لم يقل تنفسخ (بخيار الشرط) ~~بأن استأجر دارا سنة على أنه أو المؤجر بالخيار فيها ثلاثة أيام، وإنما ~~تفسخ به؛ لأنها عقد معاوضة ولا يجب قبضه في المجلس ويحتمل الفسخ بالإقالة ~~فيجوز شرط الخيار فيه كالبيع (و) بخيار (الرؤية) ؛ لأنه - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: «من اشترى شيئا لم يره فله الخيار إذا رآه» والإجارة شراء ~~المنافع فيتناوله ظاهر الحديث لفظا أو دلالة (و) بخيار (عيب) حاصل (قبل ~~العقد أو بعده) أما جواز الرد بعيب حاصل قبل العقد فظاهر، وأما جوازه بما ~~بعد العقد فلأن المعقود عليه هو المنافع، وإنما توجد شيئا فشيئا وكل ما كان ~~كذلك فكل جزء منه بمنزلة الابتداء فكان العيب حاصلا قبل القبض وذلك يوجب ~~الخيار كما في البيع وعلى هذا لا فرق بين أن يكون العيب حادثا بعد قبض ~~المستأجر أو قبله؛ لأن الذي حدث بعد قبض المستأجر كأنه قبل قبض المعقود ~~عليه وهو المنافع كذا في شروح الهداية (يفوت النفع) صفة عيب (كخراب الدار ~~وانقطاع ماء الرحى، و) ماء (الأرض) ، فإن كلا منها يفوت النفع فيثبت خيار ~~الفسخ (أو يخل) عطف على يفوت (به) أي بالنفع يعني أن العيب لا يفوت النفع ~~بالكلية بل يخل به بحيث يجوز أن ينتفع به ms1649 في الجملة (كمرض العبد ودبر ~~الدابة) ، فإن الإجارة تفسخ به أيضا (فلو لم يخل) أي العيب (به) أي بالنفع ~~(أو انتفع) المستأجر (بالمخل) بالنفع واستوفى المنفعة وقد رضي بالعيب (أو ~~أزاله) أي الإخلال (المؤجر سقط خياره) لزوال سببه ولذا قالوا: إن العيب إذا ~~لم يخل بالنفع المقصود لم يكن مجوزا للفسخ كما إذا كان في الدار حائط ~~للجمال ولا ينتفع به في سكناها وسقط ذلك الحائط ليس له ولاية الفسخ؛ لأن ~~المعقود عليه المنفعة، فإذا لم يتمكن الخلل فيها لم يثبت الخيار (وبعذر) ~~عطف على بخيار الشرط (ولزوم ضرر لم يستحق بالعقد إن بقي) أي العقد (كما في ~~سكون وجع ضرس استؤجر) حداد (لقلعه) ، فإن العقد إن بقي لزم قلع سن صحيح وهو ~~غير مستحق بالعقد (وموت عرس أو اختلاعها استؤجر) أي طباخ (لطبخ وليمتها) ، ~~فإن العقد إن بقي تضرر المستأجر بإتلاف ماله في غير الوليمة - # (ولزوم دين) عطف على لزوم ضرر (لا يقضي إلا بثمن المؤجر) ، فإنه إذا أجر ~~دكانا أو دارا ثم أفلس ولزمه ديون لا يقدر على أدائها إلا بثمن ما أجر ~~وأراد فسخها يفسخ وإلا لزمه ضرر الحبس (وسفر) عطف على لزوم (مستأجر عبد ~~للخدمة في المصر أو مطلقا) أي غير مقيد بكونها في المصر، وإن كان محمولا ~~على الخدمة في المصر، فإن منع مالكه عن السفر فللمستأجر الفسخ لوجود العذر، ~~وإن أراد المستأجر سفره فلمالكه الفسخ لوجود العذر، وإن رضي المالك بسفره ~~فليس للمستأجر الفسخ لانتفاء العذر - # (وإفلاس مستأجر دكان ليتجر) ، فإن الإجارة إن بقيت لزم أداء أجر الدكان ~~وهو يمتنع بالإفلاس. # (و) إفلاس (خياط يعمل بماله استأجر عبدا ليخيط فترك عمله) قيد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: تفسخ. . . إلخ) هذا على الأصح وقال بعضهم تنفسخ بهذه الأشياء أي ~~العيب وخراب الدار ونحوه كما في التبيين (قوله: لا أنها تنفسخ) لا يتوهم في ~~خيار الشرط فلا وجه لذكره هنا (قوله لاحتمال الانتفاع بوجه آخر) علة لقوله ~~تفسخ بخيار الشرط وليس له مساس بهذا المقام؛ ms1650 لأنه في وجود عيب وأيضا لا ~~يتأتى في جانب المؤجر وخيار الشرط يعمهما؛ لأنه للتروي فتروى (قوله: ~~لاحتمال الانتفاع بوجه آخر) أقول أو بما استأجر لأجله مع الخلل كما سيأتي ~~(قوله: فإن الإجارة تنفسخ به أيضا) كذا في نسخة وعلى الأصح كما اختاره أنها ~~تنفسخ به (قوله: فلو لم يخل به أو انتفع أو أزاله سقط خياره) أقول سقوط ~~الخيار واضح فيما إذا انتفع أو أزيل الخلل أما فيما إذا لم يخل فليس له ~~خيار أصلا فلا يقال سقط خياره إذ السقوط فرع عن الثبوت فكان ينبغي أن يقول ~~بدله ليس له خيار والسالبة صادقة بنفي الموضوع (قوله: وبعذر عطف على بخيار ~~الشرط) أقول يعني أنها تفسخ بالعذر فيثبت به حق الفسخ وفي كيفيته اختلاف ~~أشار في الجامع الصغير إلى أنه لا يحتاج فيه إلى القضاء بمنزلة عيب المبيع ~~فينفرد العاقد بالفسخ. # وفي الزيادات أن الأمر يرفع إلى الحاكم ليفسخ كالرجوع في الهبة قال شمس ~~الأئمة السرخسي هذا هو الأصح ومنهم من وفق فقال هذا إذا كان العذر ظاهرا ~~تفسخ وإلا فيفسخه الحاكم وقال قاضي خان والمحبوبي هو الأصح كما في التبيين ~~(قوله: كما في سكون وجع ضرس وموت عرس أو اختلاعها) أقول ليس ذلك كله شرطا؛ ~~لأن الإنسان لا يجبر على إتلاف ماله ولا جسده؛ لأنه قد يتلف لهاته بالقلع ~~كما قالوا في القصاص يبرد من الجاني تحاشيا عن إتلاف لهاته بنزعه ولا يجبر ~~على إطعام ماله لمن لا يشكره أو يجر له ضررا كما هو مشاهد هذا ما ظهر لي ثم ~~رأيته في البدائع إلا مسألة الخلع لكنه يفيد ذلك # (قوله ولزوم دين لا يقضى إلا بثمن المؤجر وأراد فسخها يفسخ) قال الزيلعي ~~اختلفوا في كيفية فسخه فقال بعضهم يبيع الدار أولا فينفذ بيعه وتنفسخ ~~الإجارة ضمنا لبيعه وقال بعضهم تفسخ الإجارة أولا ثم يبيع. اه. # PageV02P239 # بقوله يعمل بماله؛ لأن من ليس له مال ويعمل بالأجر ~~فرأس ماله إبرة ومقراض فلا يتحقق العذر في حقه (وبداء مكتري ms1651 الدابة من ~~سفره) ، فإنه عذر؛ لأنه لو مضى على موجب العقد لزمه ضرر زائد لاحتمال كون ~~قصده سفر الحج فذهب وقته أو طلب غريم له فحضر أو التجارة فافتقر (بخلاف) ~~متعلق بقوله وخياط يعمل بماله استأجر عبدا (ترك مستأجره) أي مستأجر عبد ~~(له) أي ليخيط (ليعمل) متعلق بالترك (في الصرف) ، فإنه لا يكون عذرا إذ ~~يمكنه أن يقعد الغلام للخياطة في ناحية ويعمل للصرف في ناحية (وبداء ~~المكاري) متعلق بقوله وبداء المكتري، فإنه ليس بعذر أيضا إذ يمكنه أن يقعد ~~ويبعث دوابه على يد تلميذه أو أجيره (وبيع ما أجره) متعلق بقوله ولزوم دين، ~~فإنه أيضا ليس بعذر بدون لحوق دين كما مر - # (وتنفسخ) الإجارة بلا حاجة إلى الفسخ (بموت أحدهما) أي أحد العاقدين (لو ~~عقدها لنفسه) ؛ لأنها لو بقيت تصير المنفعة المملوكة أو الأجرة المملوكة ~~لغير العاقد مستحقة بالعقد لانتقالها إلى الوارث وهو لا يجوز (ولو) عقدها ~~(لغيره لا) أي لا تنفسخ (كالوكيل والوصي والمتولي) لبقاء المستحق عليه ~~والمستحق حتى لو مات المعقود له بطلت لما ذكرنا. # (و) تنفسخ (بموت أحد المستأجرين أو المؤجرين في حصته فقط) وبقيت في حصة ~~الحي وقال زفر تبطل فيهما؛ لأن الشيوع مانع قلنا الشروط يراعى وجودها في ~~الابتداء لا البقاء كالشهادة في النكاح ### | [مسائل شتى في الإجارة] # (مسائل شتى) - (أحرق حصائد أرض) وهي جمع حصيد وحصيدة وهما الزرع المحصود ~~والمراد بها هاهنا ما يبقى من أصول القصب المحصود في الأرض (استأجرها أو ~~استعارها فاحترق ما في أرض غيره لم يضمن) ؛ لأن هذا تسبب وليس بمباشرة فلا ~~يكون متعديا كحافر البئر في ملكه (إن لم تضطرب الرياح) قال الإمام شمس ~~الأئمة عدم الضمان إذا كانت الرياح ساكنة ثم تغيرت أما إذا كانت مضطربة ~~فيضمن؛ لأن موقد النار يعلم أنها لا تستقر في أرضه فيكون مباشرا - # (وضع جمرة في الطريق فأحرقت شيئا ضمن) ؛ لأنه متعد بالوضع ولو رفعها ~~الريح إلى شيء فأحرقته لا يضمن؛ لأن الريح نسخت فعله كذا في النهاية - # (سقى أرضه سقيا لا ms1652 تتحمله) أي لا تتحمل تلك الأرض ذلك السقي (فتعدى) أي ~~الماء (إلى جاره ضمن) ؛ لأنه مباشر لا متسبب - # (أقعد خياطا ونحوه في دكانه من يطرح عليه العمل بالنصف جاز) ، فإن صاحب ~~الدكان قد يكون ذا جاه وحرمة ولكن لا يكون حاذقا في العمل فيقعد حاذقا يطرح ~~عليه العمل وكان القياس أن لا يجوز؛ لأنه استأجره بنصف ما يخرج من عمله وهو ~~مجهول كقفيز الطحان لكنه جاز استحسانا؛ لأنه شركة الوجوه في الحقيقة، فإن ~~هذا بوجاهته يقبل وذاك بحذاقته يعمل فتنتظم المصلحة ولا يضره الجهالة فيما ~~يحصل - # (كاستئجار جمل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # مسائل شتى) (قوله: والمراد به هاهنا ما يبقى من أصول القصب المحصود في ~~الأرض) أقول وكذا لو أحرق الشوك فيها لم يضمن (قوله: استأجرها أو استعارها. ~~. . إلخ) . # أقول ولعله لم يذكر المملوكة؛ لأنه إذا لم يضمن فيما ذكر فالمملوكة أولى ~~بعدم الضمان (قوله: قال الإمام شمس الأئمة عدم الضمان إذا كانت الرياح ~~ساكنة ثم تغيرت أما إذا كانت مضطربة فيضمن) أقول نقله الزيلعي عن شمس ~~الأئمة بصيغة ينبغي، فإنه قال: وأما إذا كانت الرياح مضطربة ينبغي أن يضمن. ~~اه. . # وفي جامع الفصولين رجل أحرق شوكا أو شيئا في أرضه فذهبت الريح بالشرارات ~~إلى أرض جاره وأحرقت زرعه إن كان يبعد من أرض الجار على وجه لا يصل إليه ~~شرر النار في العادة فلا ضمان عليه؛ لأنه حصل بفعل النار وأنه جار ولو كان ~~بقرب من أرضه على وجه يصل شرر النار غالبا، فإنه يضمن؛ لأن له الإيقاد في ~~ملك نفسه لكن بشرط السلامة. اه. # (قوله: سقى أرضه سقيا لا تحتمله. . . إلخ) أقول يعني لا تحتمل بقاءه بأن ~~كانت صعودا وأرض جاره هبوطا يعلم أنه لو سقى أرضه نفذ إلى جاره ضمن ولو كان ~~يستقر في أرضه ثم يتعدى إلى أرض جاره فلو تقدم إليه جاره بالسكر والإحكام ~~ولم يفعل ضمن ويكون هذا كإشهاد على حائط ولو لم يتقدم لم يضمن كما في جامع ~~الفصولين # (قوله:؛ لأنه شركة ms1653 الوجوه في الحقيقة) أقول لاح لي أن فيه نظرا ثم رأيت ~~الزيلعي قال: إن هذه شركة الصنائع ثم قال وقول صاحب الهداية هذه شركة ~~الوجوه في الحقيقة فهذا بوجاهته يقبل وهذا بحذاقته يعمل فيه نوع أشكال، فإن ~~تفسير شركة الوجوه أن يشتركا على أن يشتريا بوجوههما وليس في هذه بيع ولا ~~شراء فكيف يتصور أن تكون شركة الوجوه، وإنما هي شركة الصنائع على ما بينا. ~~اه. # PageV02P240 # ليحمل عليه محملا وراكبين وحمل محملا معتادا) ، فإنه ~~جائز استحسانا وفي القياس لا يجوز وهو قول الشافعي؛ لأن المحمل متفاوت ~~مجهول فيفضي إلى النزاع وجه الاستحسان أن الجهالة تزول بالصرف إلى المعتاد ~~(وإراءته أجود) أي إراءة المحمل الجمال أحسن؛ لأن المشاهدة نفي للجهالة - # (استأجره) أي جملا (لحمل قدر زاد فأكل منه رد عوضه) ؛ لأنه استحق عليه ~~حملا مقدرا في جميع الطريق فله أن يستوفيه (قال لغاصب داره فرغها وإلا ~~فأجرتها كل شهر بكذا فلم يفرغ وجب المسمى) ؛ لأنه إذا عين الأجرة والغاصب ~~رضي بها ظاهرا انعقد بينهما عقد إجارة (إلا إذا أنكر الغاصب ملكه) ، فإنه ~~إذا أنكره لم يكن راضيا بالإجارة (وإن) وصلية (أثبته) أي أثبت صاحب الدار ~~كونها ملكا له (أو أقر) أي الغاصب (به) أي بملكه (ولم يرض بالأجر) أي صرح ~~بعدم رضاه به فحينئذ لا يفيد رضاه ظاهرا (للمستأجر) أي جاز له (أن يؤخر ~~الأجير من غير مؤجره) ولا يجوز أن يؤجره لمؤجره؛ لأن الإجارة تمليك المنفعة ~~والمستأجر في حق المنفعة قائم مقام المؤجر فيلزم تمليك المالك (ويعير ويودع ~~فيما لا يختلف الناس في الانتفاع به) ؛ لأنه لما ملك منافعه جاز له أن ~~يملكها لكن لا فيما يختلف الناس في الانتفاع بها وإلا كان متعديا - # (فإذا استأجر دابة ليركب لا يؤجر غيره ولا يعيره) ؛ لأنه مما يختلف الناس ~~في الانتفاع به (وكله لاستئجار دار ففعل وقبض ولم يسلمها إليه حتى مضت ~~المدة رجع الوكيل بالأجر على الآمر كذا إن شرط تعجيل الأجر وقبض ومضت المدة ~~ولم يطلب الآمر، وإن طلب ms1654 وأبى ليعجل) أي الأجر (لا) أي لا يرجع على الآمر ~~يعني لو وكل رجلا ليستأجر له دارا معينة فاستأجر فقبضها ومنعها من الآمر ~~أولا حتى مضت المدة فالأجر على الوكيل؛ لأنه أصيل في الحقوق ورجع الوكيل ~~بالأجر على الآمر؛ لأنه في القبض نائب عن الموكل في حق ملك المنفعة فصار ~~قابضا له حكما، فإن شرط الوكيل تعجيل الأجر وقبض الدار ومضت المدة ولم ~~يطلبها الآمر منه رجع الوكيل بالأجر عليه؛ لأن الآمر صار قابضا بقبضه ما لم ~~يظهر المنع ولو طلبها فأبى حتى يعجل لا يرجع به على الآمر؛ لأنه لما حبس ~~الدار من الآمر وله حق الحبس خرجت يد الوكيل من أن تكون يد نيابة فلم يصر ~~الموكل قابضا حكما ولم تصر المنافع حادثة في يد الموكل حكما فلم يجب الأجر ~~على الموكل كذا في الكافي - # (للقاضي الأجرة على كتب المكاتيب قدر ما تجوز لغيره) ؛ لأن كتبها ليس من ~~أفعال القضاء ليحرم (المستأجر لا يكون خصما لمدعي الإجارة والرهن والشراء) ~~؛ لأن الدعوى لا تكون إلا على مالك العين (بخلاف المشتري) ؛ لأنه مالك ~~العين كذا في العمادية - ### | [كتاب العارية] # (كتاب العارية) لما فرغ من كتاب تمليك النفع بعوض شرع في كتاب تمليك ~~النفع بلا عوض في الصحاح هي بالتشديد كأنها منسوبة إلى العار؛ لأن طلبها ~~عار وعيب وفي الهداية هي من العرية وهي العطية. # وفي الكافي هي من التعاور وهو التناوب فكأنه يجعل للغير نوبة في الانتفاع ~~بملكه إلى أن يعود إليه (هي) لغة تمليك ما ذكر وشرعا (تمليك نفع بلا عوض) ~~وبهذا تخرج الإجارة (وتصح بأعرتك) ؛ لأنه صريح فيها #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وحمل محملا معتادا) أقول ليس هو من شرط الجواز بل هو تصريح بما ~~يجوز له في هذا العقد، فإنه إذا حمل غير معتاد لا يقال بعدم صحة الاستئجار ~~به بل ينبغي أن يكون كما تقدم فيما لو استأجرها لقدر معلوم فزاد عليه إن ~~طاقت الكل ثم هلكت ضمن الزيادة، وإن لم تطق ضمن كل ms1655 قيمتها # (قوله: ويعير ويودع فيما لا يختلف الناس في الانتفاع به) أقول هذا مستغنى ~~عنه بما قدمه في أوائل كتاب الإجارة بقوله وفيما لا يختلف به أي بالمستعمل ~~بطل التقييد؛ لأنه غير مقيد ثم قوله ويودع لم يظهر لي سر تقييده بما لا ~~يختلف إذ الإيداع ليس إلا الاستحفاظ ولعل الصواب ويؤجر لقوله بعده، فإذا ~~استأجر دابة ليركب لا يؤجر غيره ولا يعيره وأقول هو أيضا مستغنى عنه بما ~~تقدم من قوله في الإجارة، وإن خصص براكب أو لابس فخالف ضمن كذا كل ما يختلف ~~بالمستعمل # (كتاب العارية) (قوله:؛ لأنها منسوبة إلى العار؛ لأن طلبها عار وعيب) قال ~~في المغرب إنها منسوبة إلى العارة اسم من العار وأخذها من العار عيب وفي ~~النهاية أن ما في المغرب هو المعول عليه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - باشر ~~الاستعارة فلو كان العار في طلبها لما باشرها. اه. كما في البحر (قوله: هي ~~تمليك نفع) أقول وقال الكرخي والشافعي إباحته وتوجيه كل ذكره الزيلعي # PageV02P241 # (وأطعمتك أرضي) ؛ لأن الإطعام إذا أضيف إلى ما لا ~~يطعم كالأرض يراد به أكل غلتها إطلاقا لاسم المحل على الحال (ومنحتك ثوبي ~~هذا) أو جاريتي هذه إذا لم يرد به الهبة، فإن المنح لتمليك العين عرفا وعند ~~عدم إرادته يحمل على تمليك المنافع وأصله أن يعطى ناقة أو شاة ليشرب لبنها ~~ثم ترد وكثر استعماله في تمليك العين، فإذا أريد به الهبة أفاد ملك العين ~~وإلا بقي على أصل وضعه (وحملتك على دابتي هذه) إذا لم يرد به الهبة، فإن ~~هذا اللفظ يستعمل عرفا في الهبة لما سبق من قولهم حمل الأمير فلانا على ~~الفرس ويراد به التمليك ومعناه لغة هو الركاب وهو مستعمل فيه أيضا، فإذا ~~نوى أحدهما صحت، وإن لم تكن به نية حمل على الأدنى لئلا يلزم الأعلى بالشك ~~أقول بهذا التقرير يندفع ما اعترض صاحب الكافي على الهداية بوجهين أحدهما ~~أنه جعل في كتاب العارية هذين اللفظين يعني منحتك وحملتك حقيقة لتمليك ~~العين ومجازا ms1656 لتمليك المنفعة ثم ذكر في كتاب الهبة في بيان ألفاظها وحملتك ~~على هذه الدابة إذا نوى بالحملان الهبة وعلل بأن الحمل هو الركاب حقيقة ~~فيكون عارية لكنه يحتمل الهبة وثانيهما أنهما إذا كانا لتمليك العين حقيقة ~~والحقيقة تراد باللفظ بلا نية فعند عدم إرادة الهبة لا يحمل على تمليك ~~المنفعة بل على الهبة، أما اندفاع الأول فلأنه أراد بجعل هذين اللفظين ~~حقيقة لتمليك العين في العارية جعلهما حقيقة له عرفا فيكونان مجازين لتمليك ~~المنفعة عرفا ضرورة وأراد بجعله الحمل حقيقة للإركاب جعله حقيقة له لغة ~~فيكون لتمليك العين مجازا لغة ضرورة فلا منافاة، وأما اندفاع الثاني فلأن ~~الحقيقة إنما تراد باللفظ بلا قرينة إذا لم يعارضها مجاز مستعمل، فإن النية ~~إذا انتفت كان المعنى العرفي واللغوي المستعمل مستويين في الإرادة فيجب حمل ~~اللفظ على الأدنى لئلا يلزم الأعلى بالشك (وأخدمتك عبدي) ، فإنه أذن له في ~~الاستخدام فيكون عارية (وداري لك سكنى وداري لك عمرى سكنى) ، فإن لفظ سكنى ~~محكم في إرادة النفع فتصرف اللام في قوله لك عن إفادة الملك (ويرجع المعير ~~متى شاء) ؛ لأن المنافع تملك شيئا فشيئا بحسب حدوثها فما لم توجد لم تملك ~~فصح الرجوع (ولا تضمن إذا هلكت) بلا تعد؛ لأنها أمانة - # (ولا تؤجر) أي العارية (ولا ترهن) ؛ لأن الإعارة دون الإجارة والرهن، ~~والشيء لا يتضمن ما فوقه (فإن آجر أو رهن المستعير فهلكت) العارية (ضمنه ~~المعير) أي ضمن المعير المستعير؛ لأنها إذا لم تتناولهما كان كل منهما غصبا ~~(ولا يرجع) أي المستعير (على أحد) إن ظهر بالضمان أنه أجر أو رهن ملك نفسه ~~(أو ضمن المستأجر ويرجع) أي المستأجر (على المؤجر) دفعا لضرر الغرور عنه ~~(إن لم يعلم أنه عارية معه) ، وإن علم فلا يرجع؛ لأنه لم يغره فصار ~~كالمستأجر من الغاصب عالما بالغصب (وتعار) أي العارية (مطلقا) أي سواء ~~اختلف استعماله أو لا (وإن لم يعين منتفعا) ؛ لأنها لما كانت لتمليك ~~المنافع جاز أن يعير؛ لأن المالك يملك التمليك كالمستأجر يملك أن يؤجر ~~والموصى ms1657 له بالخدمة يملك أن يعير. # (و) يعار (ما لا يختلف استعماله إن عينه) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: إطلاقا لاسم المحل على الحال) فيه تأمل ولعله من إطلاق السبب ~~وإرادة المسبب (قوله: أقول بهذا التقرير يندفع ما اعترض صاحب الكافي. . . ~~إلخ) . # أقول يخالف هذا الدفع ما ذكره في الأيمان بقوله يراد بهذا البر بضمه عند ~~أبي حنيفة لترجيح المعنى الحقيقي فليتأمل (قوله: ولا يضمن إذا هلكت بلا ~~تعد) هذا إذا كانت العارية مطلقة، فإن كانت مقيدة في الوقت مطلقة في غيره ~~نحو أن يعيره يوما فلو لم يردها بعد مضي الوقت ضمن إذا هلكت كما في شرح ~~المجمع وهو المختار كما في العمادية. اه. سواء استعملها بعد الوقت أو لا ~~وذكر صاحب المحيط وشيخ الإسلام أنه إنما يضمن إذا انتفع بعد مضي الوقت؛ ~~لأنه حينئذ يصير غاصبا أما إذا لم ينتفع به في اليوم الثاني فلا يضمن ~~كالمودع إذا أمسك بعد انقضاء المدة ومنهم من قال يضمن على كل حال؛ لأن ~~المستعير يمسك مال الغير بعد المدة لنفسه بخلاف المودع كما في شرح المجمع ~~وبالتضمين مطلقا أخذ شمس الأئمة السرخسي كما في الخانية. # وفي جامع الفصولين ولو هلكت بعد مضي مدة الإعارة ضمن في قولهم إذا أمسكها ~~بعد المضي بلا إذن فصار غاصبا انتهى قلت لكن يرد على إطلاق الفصولين ~~التضمين في قولهم ما ذكره صاحب المحيط وشيخ الإسلام كما قدمناه # (قوله: فلا تؤجر ولا ترهن) أقول وسكت عن إيداعها واختلفوا فيه وأكثرهم ~~على أنه يجوز عليه الفتوى كما في التبيين (قوله: أو ضمن المستأجر. . . إلخ) ~~. # أقول وسكت عما لو ضمن المرتهن فينظر حكمه (قوله: ويعار ما لا يختلف ~~استعماله إن عينه) أي منتفعا أقول هذا التقييد ليس باحترازي لقول الزيلعي، ~~وإن كان لا يختلف يعني النفع كالسكنى والحمل جاز أن يفعل بنفسه وبغيره في ~~أي وقت شاء؛ لأن التقييد بالانتفاء فيما لا يختلف لا يفيد. اه. إلا أن يقال ~~إن للوصل، وإن كان الأكثر استعمالها مقرونة بالواو وذكرت ms1658 هنا على حد قوله ~~تعالى {فذكر إن نفعت الذكرى} [الأعلى: 9] # PageV02P242 # أي منتفعا - # وفرع على قوله وتعار مطلقا بقوله (فمن استعار دابة مطلقا يحمل) عليها ما ~~شاء (ويعير له) أي للحمل (ويركب) بنفسه (ويركب) غيره (وأيا فعل تعين وضمن ~~بغيره) حتى لو ركب بنفسه ليس له أن يركب غيره إذا تعين ركوبه ولو أركب غيره ~~ليس له أن يركب بنفسه حتى لو فعله ضمن (وإن أطلق) أي المعير (الانتفاع في ~~الوقت والنوع انتفع ما شاء أي وقت شاء) ؛ لأنه يتصرف في ملك الغير فيملك ~~التصرف على الوجه الذي أذن له فيه (وإن قيد ضمن) أي المستعير (بالخلاف إلى ~~شر فقط) التقييد إما في الوقت لا النوع أو بالعكس أو فيهما، فإن عمل على ~~وفاق القيد فظاهر، وإن خالف إلى شر يضمن وإلى مثل أو خير لا - # . (عارية الثمنين والمكيل والموزون والمعدود المتقارب قرض) ؛ لأن الإعارة ~~تمليك المنفعة ولا ينتفع بهذه الأمور إلا باستهلاك عينها ولا يملك ~~استهلاكها إلا إذا ملكها فاقتضت تمليك عينها ضرورة وذلك بالهبة أو القرض ~~والقرض أدناهما ضررا لكونه موجبا لرد المثل هذا (إذا لم يعين الجهة) أما ~~إذا عينها كاستعارة الدراهم ليعير بها الميزان أو يزين بها الدكان ونحو ذلك ~~من الانتفاعات فتصير عارية أمانة ليس له الانتفاع بإهلاكها فكان نظير عارية ~~الحلي والسيف المحلى وفرع على كونها قرضا بقوله (فتضمن بهلاكها قبل ~~الانتفاع) كما هو حكم القرض - ### | [إعارة الأرض للبناء والغرس] # (صح الإعارة) أي إعارة الأرض (للبناء والغرس) ؛ لأن منفعتها معلومة تملك ~~بالإجارة فتملك بالإعارة (وله) أي للمعير (أن يرجع) ؛ لأن الإعارة ليست ~~بلازمة (ويكلف قلعهما) أي البناء والغرس؛ لأنه شاغل أرضه بملكه فيؤمر ~~بالتفريغ إلا إذا شاء أن يأخذهما بقيمتهما إذا استضرت الأرض بالقلع فحينئذ ~~يضمن له قيمتهما مقلوعين ويكونان له كي لا تتلف أرضه عليه ويستبد ذلك به؛ ~~لأنه صاحب أصل، وإذا لم تستضر به لا يجوز الترك إلا باتفاقهما ولا يشترط ~~الاتفاق في القلع بل أيهما طلبه أجيب (وضمن رب الأرض ما ms1659 نقص) البناء والغرس ~~بالقلع (إن وقت) لعارية؛ لأنه مغرور من جهته حيث وقت له والظاهر هو الوفاء ~~بالعهد فيرجع عليه دفعا للضرر عن نفسه (وكره) أي الرجوع (قبله) أي قبل وقت ~~عين؛ لأن فيه خلف الوعد - # (ولو أعار) أي أرضه (للزرع لا تؤخذ) أي الأرض (حتى يحصد) أي الزرع أي حان ~~له أن يحصد (مطلقا) أي سواء وقت أو لا؛ لأن له نهاية معلومة وفي الترك ~~مراعاة الحقين بخلاف الغرس إذ ليس له نهاية معلومة فيقلع دفعا للضرر عن ~~المالك - # (وإذا كتب يكتب قد أطعمتني أرضك لا أعرتني) يعني إذا أعار أرضا بيضاء ~~ليزرعها يكتب المستعير أنك أطعمتني أرض كذا لأزرعها عند أبي حنيفة وقالا ~~يكتب أنك أعرتني؛ لأن الإعارة هي الموضوعة لهذا العقد والكتابة بالموضوع ~~أولى وله أن لفظ الإطعام أدل على المراد من الإعارة؛ لأنه يختص بالزراعة ~~وإعارة الأرض تارة تكون للزراعة وتارة للبناء ونصب الفسطاط فكانت الكتابة ~~بلفظ الإطعام أولى ليعلم أن غرضه الزراعة - ### | [التوكيل برد العارية والمغصوب] # (صح التوكيل برد العارية والمغصوب) ؛ لأنه التزم فعلا واجبا (ولو توكل ~~به) أي بالرد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: فمن استعار دابة مطلقا) أقول يعني في النفع والزمان وهذا نقله ~~الزيلعي عن الكافي ثم قال فجعله يعني صاحب الكافي كالإجارة فعلى هذا ينبغي ~~أن يحمل هذا الإطلاق الذي ذكره هنا مما يختلف بالمستعمل كاللبس والركوب ~~والزراعة على ما إذا قال على أن أركب عليها من أشاء وألبس الثوب من أشاء ~~كما حمل الإطلاق الذي ذكره في الإجارة على هذا. اه. # (قوله: وضمن رب الأرض ما نقص البناء والغرس بالقلع) أقول معنى قوله ضمن ~~ما نقص أن يقوم قائما غير مقلوع؛ لأن القلع غير مستحق عليه قبل الوقت كما ~~في التبيين. # وفي البرهان، فإذا كانت قيمتها وقت مضي المدة المضروبة عشرة دنانير مثلا ~~وحين قلعهما ثمانية يرجع بدينارين كذا ذكره القدوري انتهى ثم لو أراد ~~تملكها فيما إذا وقت يتملكهما بقيمتهما قائمين غير مقلوعين يعني بكم ~~يشتريان بشرط قيامهما ms1660 إلى المدة المضروبة؛ لأن القلع غير مستحق عليه قبل ~~الوقت كذا ذكره الحاكم الشهيد إلا أن يرفعهما المستعير ولا يضمنه قيمتهما ~~فله ذلك؛ لأنهما ملكه، وإنما أوجبنا الضمان على المعير لدفع الضرر عنه، ~~فإذا رضي كان هو أحق بملكه وقيل يتخير المعير إن نقصت الأرض بالقلع نقصا ~~عظيما. اه. كذا في البرهان وفي الخانية جزم بالتملك إذا استضرت # (قوله: وفي الترك مراعاة الحقين) أقول ليس في عبارته إلا مراعاة حق ~~المستعير ففي العبارة سقط وهو يترك بأجر المثل؛ لأن في الترك. . . إلخ كما ~~هو مسطور في كتب المذهب ونص في البرهان على أن الترك بأجر استحسان ثم قال ~~عن المبسوط ولم يبين في الكتاب أن الأرض تترك في يد المستعير إلى وقت إدراك ~~الزرع بأجر أو بغير أجر قالوا وينبغي أن تترك بأجر المثل كما لو انتهت مدة ~~الإجارة، والزرع يقل بعد. اه. # PageV02P243 # (لا يجبر) الوكيل على النقل إلى منزله بل يدفعه إليه ~~حيث يجده؛ لأن الوكيل لم يضمن شيئا بل وعد أن يتبرع على الآمر بخلاف ~~الكفيل؛ لأنه ضمين (كالوكيل بقضاء الدين) ، فإنه إذا امتنع عنه لا يجبر ~~عليه (رد المستعير الدابة) مبتدأ خبره قوله الآتي تسليم (ولو) وصلية (مع ~~عبده) أي عبد المستعير (أو أجيره مسانهة أو مشاهرة) لا مياومة (إلى) متعلق ~~بالرد (إصطبل مالكها) لا نفس مالكها (أو العبد) عطف على الدابة (إلى دار ~~مالكه) لا نفسه (تسليم) حتى إذا هلكا لم يضمن استحسانا والقياس أن يضمن؛ ~~لأنه لم يرد العارية على مالكها ولا على وكيل مالكها بل ضيعها، وجه ~~الاستحسان أنه أتى بالتسليم المتعارف؛ لأنه رد العارية إلى المربط أو إلى ~~دار المالك وهما في يد المالك حكما فكأنه ردهما إلى يد المالك (كردها مع ~~عبد المعير مطلقا) أي سواء كان يقوم على دابته أو لا هو الصحيح (أو أجيره ~~كما مر) أي مشاهرة أو مسانهة؛ لأن المالك راض به عادة - # (لو كان) المستعار (غير نفيس) يعني أن جواز رد المستعار إلى يد غلام ~~صاحبه ms1661 أو وضعه في داره أو إصطبله إنما يكون في الأشياء التي تكون في يد ~~الغلام عادة وكذا غيره وأما إذا لم يكن كذلك كعقد لؤلؤ ونحوه، فإذا رده ~~المستعير إلى غلام صاحبه أو وضعه في داره وإصطبله يضمن؛ لأن العادة لم تجر ~~به ولهذا لو دفعه المودع إلى غلامه يضمن (بخلاف الأجنبي) أي بخلاف ما إذا ~~ردها مع الأجنبي، فإنه يضمن. # (و) بخلاف (رد الوديعة والمغصوب إلى دار المالك) ، فإنه إذا ردهما إليها ~~ولم يسلمهما إليه ضمن أما الوديعة فلأنها للحفظ ولم يرض بحفظ غيره وإلا لما ~~أودعها عنده، وأما الغصب فلأن الواجب عليه إبطال فعله وذلك بالرد إلى ~~المالك - # (العبد المأذون يملك الإعارة) كذا في الخلاصة (والمحجور إذا استعار ~~واستهلكه يضمن بعد العتق) ؛ لأن المعير سلطه على إتلافه وشرط عليه الضمان ~~فصح تسليطه وبطل الشرط في حق المولى (ولو أعار هذا المحجور مثله فاستهلكه ~~ضمن الثاني للحال) ؛ لأن المحجور يضمن بإتلافه مالا - # (استعار ذهبا فقلد صبيا فسرق) أي الذهب منه (فإن كان الصبي يضبط ما عليه ~~لم يضمن) أي المستعير؛ لأنه لم يضيع إذ للمستعير أن يعير (وألا يضمن) ، ~~فإنه ضيعه حيث وضعه عند من لا يعقل حفظه كذا في المحيط (وضعها) أي وضع ~~المستعير العارية (بين يديه فنام فضاعت لم يضمن لو) كان نومه (جالسا) ، فإن ~~هذا حفظ عادة (وضمن لو مضطجعا) لتركه الحفظ (ليس للأب إعارة مال طفله) كذا ~~في الخلاصة - # (وأجرة الرد) أي رد العارية الوديعة والعين المستأجرة والمغصوب والرهن ~~(على المستعير والمودع والمؤجر والغاصب والمرتهن) ؛ لأن المنفعة حصلت لهم - ### | [كتاب الوديعة] ### | [أركان الوديعة] # (كتاب الوديعة) لا يخفى وجه المناسبة لكتاب العارية (هي) لغة مطلق الترك ~~وشرعا (أمانة تركت للحفظ وركنها الإيجاب) من المودع (كأودعتك أو ما ينوب ~~منابه قولا أو فعلا) ، فإن من وضع ثوبه بين يدي رجل سواء قال هذا وديعة ~~عندك أو سكت وذهب صاحب الثوب ثم غاب الآخر وترك الثوب ثمة فضاع صار ضامنا؛ ~~لأن هذا إيداع عرفا صرح به قاضي خان ms1662 (والقبول) عطف على الإيجاب (حقيقة) بأن ~~يقول: قبلت أو أخذت #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: رد المستعير الدابة. . . إلخ) وكذا الحكم في المستأجر كما في ~~البرهان # (قوله: بخلاف الأجنبي، فإنه يضمن) أقول كذا في الكنز وقال الزيلعي وهذا ~~يشهد لمن قال من المشايخ إن المستعير ليس له أن يودع وعلى المختار أن هذه ~~المسألة محمولة على ما إذا كانت العارية مؤقتة فمضت مدتها ثم بعثها مع ~~الأجنبي؛ لأنه بإمساكها بعد يضمن لتعديه فكذا إذا تركها في يد الأجنبي. اه. ~~. # وفي البرهان وكذا يعني يبرأ لو ردها مع أجنبي على المختار بناء على ما ~~قال مشايخ العراق من أن المستعير يملك الإيداع وعليه الفتوى؛ لأنه لما ملك ~~الإعارة مع أن فيها إيداعا وتمليك المنافع فلأن يملك الإيداع وليس فيه ~~تمليك المنافع أولى وأولوا قوله: وإن ردها مع أجنبي ضمن إذا هلكت بأنها ~~موضوعة فيما إذا كانت العارية مؤقتة، وقد انتهت باستيفاء مدتها وحينئذ يصير ~~المستعير مودعا والمودع لا يملك الإيداع بالاتفاق. اه. # (قوله: وضع المستعير العارية بين يديه فنام فضاعت لم يضمن. . . إلخ) أقول ~~وهو شامل لما لو كانت دابة لما قال في الخانية استعار دابة فنام في المفازة ~~ومقودها في يده فجاء إنسان وقطع المقود وذهب بالدابة لا يضمن المستعير؛ ~~لأنه لم يترك الحفظ ولو أن السارق مد المقود من يده وذهب بالدابة ولم يعلم ~~به المستعير كان ضامنا؛ لأنه إذا نام على وجه يمكن مد المقود من يده وهو لا ~~يعلم يكون تضييعا قيل هذا إذا نام مضطجعا، فإن نام جالسا لا يضمن على كل ~~حال؛ لأنه لو نام جالسا ولم يكن المقود في يده ولكن الدابة تكون بين يديه ~~لا يضمن فهاهنا أولى. اه. # (قوله: ليس للأب إعارة مال طفله) أقول والصبي المأذون إذا أعار ماله صحت ~~الإعارة كما في الخانية # (كتاب الوديعة) # PageV02P244 # أو نحو ذلك (أو عرفا) بأن يسكت حين يضع الثوب ولو قال ~~لا أقبل الوديعة فوضع بين يديه وذهب فضاع الثوب لا يضمن؛ ms1663 لأنه صرح بالرد ~~فلا يصير مودعا بلا قبول ذكره قاضي خان - # (وشرطها كون المال قابلا لإثبات اليد عليه) ؛ لأن الإيداع عقد استحفاظ ~~وحفظ الشيء بدون إثبات اليد عليه محال فإيداع الطير في الهواء والعبد الآبق ~~والمال الساقط في البحر غير صحيح - # (وحكمها وجوب الحفظ على المودع وصيرورة المال أمانة عنده) وفرع عليه ~~بقوله (فلا يضمن) أي المودع (إن هلكت أو سرقت عنده) لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - «ليس على المستودع غير المغل ضمان» والمغل الخائن والإغلال الخيانة ~~(ولو) وصلية (وحدها) أي لم يسرق معها مال للمودع وقال مالك يضمن للتهمة ~~والحجة عليه ما نقلنا (إلا أن يموت) أي المودع (مجهلا) أي لم يبين حال ~~الوديعة، فإنه حينئذ يكون متعديا فيضمن (كذا الأمناء) أي كل أمين مات مجهلا ~~لحال الأمانة يضمن (إلا متوليا أخذ الغلة ومات مجهلا وسلطانا أودع بعض ~~الغانمين بعض الغنيمة ومات مجهلا) أي بلا بيان المودع (وقاضيا أودع مال ~~اليتيم ومات مجهلا) أي بلا بيان المودع كذا في الخانية (ويحفظها بنفسه ~~وعياله) أي زوجته وولده ووالديه وأجيره (ويضمن) إن حفظ (بغيرهم) أو أودعها ~~غيرهم؛ لأن المالك رضي بحفظه ويده دون غيره فيضمن بالتسليم إليه (إلا إذا ~~خاف حرقا أو غرقا فسلم إلى جاره أو فلك آخر) إذ لا يمكنه أن يحفظها في هذه ~~الحالة إلا بهذه الطريق فصار مأذونا فيه ولا يصدق عليه إلا ببينة؛ لأنه ~~يدعي ضرورة تسقط ضمانا بعد تحقق سببه فصار كما إذا ادعى الإذن في الإيداع - # (كذا) أي يضمن أيضا المودع (إذا طلب ربها) أي رب الوديعة (فمنع) أي ~~المودع (قادرا على تسليمها) ، فإنه إذا طالبه بالرد لم يكن راضيا بإمساكه ~~بعده فيكون متعديا بالمنع فيضمن (أو تعدى) أي المودع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وشرطها كون المال قابلا لإثبات اليد عليه) أقول فيه تسامح المراد ~~إثبات اليد بالفعل ولا يكفي قبول الإثبات كما أشار إليه بعد بقوله وحفظ شيء ~~بدون إثبات اليد عليه محال # (قوله: وحكمها وجوب الحفظ. . . إلخ) أقول ووجوب الأداء ms1664 عند الطلب إلا كما ~~لو كانت سيفا فأراد صاحبه الضرب به عدوانا كما سيأتي (قوله كذا الأمناء إلا ~~متوليا. . . إلخ) أقول فالمستثنى ثلاثة كما ذكر وزاد العلامة المرحوم الشيخ ~~زين في الأشباه والنظائر عليها سبعة أحد المتفاوضين إذا مات ولم يبين حال ~~المال الذي في يده والوصي إذا مات مجهلا والأب إذا مات مجهلا مال ابنه ~~والوارث إذا مات مجهلا ما أودع عند مورثه ومن مات مجهلا ما ألقته الريح في ~~بيته ومن مات مجهلا ما وضعه مالكه في بيته بغير علمه والصبي المحجور إذا ~~مات مجهلا لما أودع عنده ثم قال فصار المستثنى عشرة. اه. # وزدت عليها تسعة والجد ووصيه ووصي القاضي والمحجور لصغر ورق وجنون وغفلة ~~ودين وسفه وعته وقد ألحقتها بنظم ابن وهبان في كتاب تيسير المقاصد وهو الذي ~~لخصته من شرح ابن الشحنة - رحمه الله تعالى - قلت: لكن القول بأن الأب لا ~~يضمن ضعفه العمادي بقوله والأب إذا مات مجهلا يضمن وقيل لا يضمن كالوصي اه. # (قوله: أو قاضيا أودع مال اليتيم ومات مجهلا) يشير إلى أنه يضمن لو وضع ~~أموال اليتامى في بيته ومات ولا يدري أين المال وأنه لم يبين؛ لأنه مودع ~~فيضمن بموته مجهلا وبه صرح العمادي. اه. # وذكر قاضي خان عن ابن رستم لو مات القاضي ولم يبين ما عنده من مال اليتيم ~~لا يضمن (قوله: كذا في الخانية) أقول وذكره في كتاب الوقف (قوله: ويحفظها ~~بنفسه وعياله) أقول ما لم يكن المدفوع إليه متهما كما في الخانية والمعتبر ~~فيه المساكنة لا النفقة ألا ترى أن المرأة لو دفعت إلى زوجها لا تضمن كما ~~في التبيين واختلاف فيما لو دفع إلى من في عيال صاحب الوديعة كما في ~~الخانية (قوله: وأجبره) يعني الأجير مسانهة أو مشاهرة كما في البرهان وقيد ~~الزيلعي الأجير مشاهرة بأن تكون نفقته عليه انتهى وأقول يتأمل فيه مع ما ~~قدمه أعني الزيلعي من أن المعتبر فيه المساكنة لا النفقة. اه. # وعن محمد - رحمه الله تعالى - أن المودع إذا ms1665 دفع الوديعة إلى وكيله وليس ~~في عياله أو إلى أمين من أمنائه ممن يثق به في ماله وليس في عياله لا يضمن ~~ذكره في النهاية ثم قال وعليه الفتوى وعزاه إلى التمرتاشي وهو إلى الحلواني ~~ثم قال: وعن هذا لم يشترط في التحفة في حفظ الوديعة بالعيال فقال ويلزم ~~المودع حفظه إذا قبل الوديعة على الوجه الذي يحفظ به ماله وذكر فيه أشياء ~~حتى ذكر أن له أن يحفظ بشريك العنان والمفاوضة وعبده المأذون له في يده ~~ماله ثم قال وبهذا يعلم أن العيال ليس بشرط في حفظ الوديعة اه. # (قوله إلا إذا خاف حرقا أو غرقا فسلم إلى جاره أو فلك آخر) قالوا إذا لم ~~يمكنه أن يدفعها إلى من هو في عياله، وإن أمكنه أن يحفظها في ذلك الوقت ~~لعياله فدفعها إلى الأجنبي يضمن؛ لأنه لا ضرورة له فيه وكذا لو ألقاها في ~~سفينة أخرى فوقعت في البحر ابتداء أو بالتدحرج يضمن؛ لأن الإتلاف حصل بفعله ~~كما في التبيين # (قوله: كذا أي يضمن أيضا المودع إذا طلب ربها فمنع) أقول إلا في ثلاث ~~مسائل نقلها عن الخانية في الأشباه # PageV02P245 # وفسر التعدي بقوله (فليس ثوبها أو ركب دابتها أو أنفق ~~بعضها) ، فإن المودع إذا أنفق بعضها ضمن ما أنفق منها ولم يضمن كلها (أو ~~خلط مثله مما بقي) ، فإنه إذا جاء بمثل ما أنفق فخلطه بالباقي صار ضامنا ~~بجميعها؛ لأنه صار مستهلكا للكل بالخلط كذا في الكافي - # (أو جحدها عنده) يعني إذا طلبها صاحبها فجحدها عنده (ثم أقر أولا) ضمن؛ ~~لأن المالك عزله عن الحفظ حين طالبه بالرد فهو بالإمساك بعده غاصب فيضمن، ~~فإن عاد إلى الإقرار لم يبرأ عن الضمان؛ لأن العقد ارتفع فلا يعود إلا ~~بالتجديد ولم يجدد، وإنما قال عنده؛ لأنه لو أنكر عند غيره بأن قال أجنبي ~~أعندك وديعة لفلان فقال لا يضمن؛ لأن الجحود عند غيبة المالك من الحفظ؛ ~~لأنه يقطع به طمع الطامعين عنها فلا يضمن به - # (أو حفظ) أي الوديعة (في ms1666 دار أمر به) أي بحفظها (في غيرها) أي غير تلك ~~الدار فيضمن لمخالفته أمره (أو خلط بماله حتى لم يتميز) سواء خلطها بجنسه ~~أو خلاف جنسه، فإن الخلط استهلاك عند أبي حنيفة مطلقا (وإن اختلطت) أي ~~الوديعة (به) أي بمال المودع بلا صنع منه كما إذا انشق الكيسان فاختلطا ~~(اشتركا) ولا ضمان إذ لا تعدي منه وهذا اتفاقي (وإن أزال التعدي) يعني إذا ~~تعدى المودع في الوديعة بأن أودعها عند غيره ثم أزال التعدي فردها إلى يده ~~(زال الضمان) بمعنى أن الوديعة إذا ضاعت بعد العود إلى يده لم يضمن خلافا ~~للشافعي هذا الذي ذكر حكم الوديعة - # (واختلف في سائر الأمانات) قال في العمادية لو استعار دابة إلى مكان مسمى ~~فجاوز بها المستعير المكان المسمى ثم عاد إليه فهو ضامن إلى أن يردها على ~~المالك قيل هذا إذا استعارها ذاهبا لا جائيا أما إذا استعارها ذاهبا وجائيا ~~يبرأ وهذا القائل يسوي بين المودع والمستعير والمستأجر إذ خالفوا ثم عادوا ~~إلى الوفاق برئوا عن الضمان إذا كانت مدة الإيداع والإعارة باقية ومن ~~المشايخ من قال في العارية لا يبرأ عن الضمان ما لم يردها على الملك سواء ~~استعارها ذاهبا أو ذاهبا وجائيا وهذا القائل يقول: إن المستعير والمستأجر ~~إذا خالفا ثم عادا إلى الوفاق لا يبرآن من الضمان بخلاف المودع إذا خالف ثم ~~عاد إلى الوفاق حيث يبرأ والقول الأول أشبه وإليه مال شيخ الإسلام خواهر ~~زاده - # (وله) أي للمودع (السفر بها) أي الوديعة، وإن كان لها حمل ومؤنة (إن أمن) ~~أي الطريق بأن لا يقصده أحد غالبا، وإن قصده أمكنه دفعه بنفسه وبرفقائه ~~(ولم ينهه) أي المودع عن السفر، فإن لم يأمره أو نهاه فضاعت ضمن (أودعاه) ~~أي أودع رجلان رجلا (مثليا) يعني المكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة ~~(لم يدفع) أي المودع (إلى أحدهما حصته بغيبة الآخر) ولو دفع ضمن وقالا يدفع ~~ولا يضمن قيل الخلاف في المثليات والقيميات معا والصحيح أنه في المثليات ~~فقط ولذا قال (كما في القيمي وكالجمال ms1667 ما يقسم اقتسماه وحفظ كل نصفه) ، وإن ~~كان مما لا يقسم جاز أن يحفظ أحدهما بإذن الآخر، وذلك لأنه رضي وكالجمال ~~ولم يرض بحفظ أحدهما كله، فإن الفعل كالحفظ متى أضيف إلى اثنين فيما يقبل ~~التجزيء يتناول البعض دون الكل فيقع التسليم إلى الآخر بلا رضا المالك ~~(وضمن دافع كله لا قابضه) ؛ لأن مودع المودع لا يضمن عنده (بخلاف ما لا ~~يقسم) ، فإن دافع كله #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: أو جحدها عنده) أقول بأن قال لم تودعني أما لو قال ليس له علي شيء ~~ثم ادعى ردا أو تلفا صدق كما في جامع الفصولين وحكى في جحود العقار خلافا ~~(قوله: يعني إذا طلبها صاحبها فجحدها عنده ثم أقر أولا ضمن) أقول. # وفي الخانية لو سأله صاحبها أو أجنبي عن حالها عنده فجحده قال شمس الأئمة ~~يضمن عند زفر خلافا لأبي يوسف وذكر الناطفي أن الجحود بحضرة صاحبها يكون ~~فسخا للوديعة فيضمن إن نقلها عن موضع كانت فيه حالة الجحود وإذا لم ينقلها ~~عنه لا يضمن. اه. . # وفي جامع الفصولين جحدها أو العارية فيما يحول عن مكانه ضمن ولو لم يحول. ~~اه. # (قوله: اشتركا) أقول وتكون شركة أملاك كما في التبيين # (قوله: وهذا القائل يقول: إن المستعير والمستأجر إذا خالفا ثم عادا إلى ~~الوفاق لا يبرآن عن الضمان. . . إلخ) . # أقول في العمادية قال الأسروشني إن المستأجر والمستعير إذا حالفا ثم عادا ~~إلى الوفاق لا يبرآن عن الضمان على ما عليه الفتوى # (قوله: فإن لم يأمره أو نهاه فضاعت ضمن) أقول ومحل ضمانه فيما إذا لم ~~يأمن الطريق ما إذا كان له بد عن السفر، وإن لم يكن له منه بد بأن سافر مع ~~أهله لا يضمن وكذا لو نهاه عن الخروج بها من المصر فخرج يضمن إن كان له منه ~~بد وإلا فلا كما في التبيين # PageV02P246 # لا يضمن؛ لأنه لما أودعهما مع علمه بامتناع اجتماعهما ~~عليه ليلا أو نهارا وأمكنهما المهايأة كان راضيا بدفع الكل إلى أحدهما في ms1668 ~~بعض الأحوال - # (كذا المرتهنان والوكيلان بالشراء إذا سلم أحدهما إلى الآخر ما يقسم) حيث ~~يضمن بخلاف ما لا يقسم (نهى عن الدفع إلى عياله فدفع إلى من له بد) أي ~~انفكاك (منه) مع أنه من عياله (ضمن، و) دفع (إلى من لا بد له منه كدفع ~~الدابة إلى عبده وما يحفظه النساء إلى غرسه) لا - # (أي لا يضمن) يعني أودع رجلا وديعة وقال لا تدفعها إلى امرأتك وعبدك ~~وأمتك وولدك وأجيرك وهم في عياله، فإن دفعها إلى واحد منهم فهلكت، فإن كان ~~يجد بدا من الدفع إليه بأن كان له سواه أهل وخدم فهو ضامن وإلا لم يضمن؛ ~~لأن هذا الشرط مفيد فقد يأمن الإنسان الرجل على المال ولا يأتمن عياله لكن ~~إنما يلزمه مراعاة شرطه بقدر الإمكان، فإن كان يجد بدا من الدفع إلى من نهي ~~عنه وهو متمكن من حفظها على الوجه المأمور به فيضمن بحفظها على الوجه ~~المنهي عنه، وإن كان لا يجد بدا منه لم يضمن إذ لا يمكنه الحفظ إلا به فلم ~~يمكن العمل به مع مراعاة هذا الشرط فلم يعتبر التقييد فبطل فصار كأنه قال ~~لا تحفظ فصار مناقضا لأصله وهذا كما إذا أودع دابة وقال لا تدفعها إلى ~~غلامك أو نهاه عن الدفع إلى امرأته الوديعة شيء يحفظ على يد النساء والرجل ~~ممن لا يجد بدا منها فهذا الشرط يناقض أصله فصار باطلا - # (كما لو أمر بحفظها في بيت معين من دار وصندوق معين فيه) أي البيت (فحفظ ~~في) بيت (آخر منها) أي من تلك الدار (أو) صندوق (آخر منه) أي من ذلك البيت، ~~فإنه حينئذ لم يضمن (بخلاف الدارين) الأصل أن الشرط إنما يصح إذا كان مفيدا ~~والعمل به ممكنا والنهي عن الوضع في دار أخرى مفيد؛ لأن الدارين يختلفان في ~~الأمن والحفظ فصح الشرط وأمكن العمل به، وأما البيتان في دار واحدة فقلما ~~يختلفان في الحرز فالمتمكن من الأخذ من أحدهما يتمكن من الأخذ من الآخر ~~فصار الشرط غير مفيد وتعذر ms1669 العمل به أيضا فلا يعتبر وكذا الصندوقان، فإن ~~تعين الصندوق في هذه الصورة لا يفيد، فإن الصندوقين في بيت واحد لا ~~يتفاوتان ظاهرا (إلا أن يكون لهما) أي للبيت والصندوق (خلل ظاهر) فحينئذ ~~يفيد الشرط ويضمن بالخلاف - # (أودع المودع فهلكت ضمن) المودع المودع (الأول فقط) وقالا يضمن أيهما ~~شاء، فإن ضمن الآخر رجع على الأول (ولو أودع الغاصب ضمن المالك أيا شاء) من ~~الغاصب والمودع أما الغاصب فظاهر، وأما مودعه فلقبضه منه بلا رضا مالكه ثم ~~إنه إن لم يعلم أنه غاصب رجع على الغاصب قولا واحدا، وإن علم فكذلك في ~~الظاهر وحكى أبو اليسر أنه لا يرجع وإليه أشار شمس الأئمة كذا في النهاية ~~(كما في الغاصب وغاصبه والغاصب والمشتري منه) ، فإن غاصبه والمشتري منه ~~صارا مثله بالتلقي منه ابتداء لعدم إذن المالك فكذا بقاء - # (معه ألف ادعى رجلان كل منهما أنه له أودعه إياه فنكل لهما فهو) أي ألف ~~(لهما وعليه ألف آخر بينهما) ؛ لأن دعوى كل منهما صحت فتوجهت اليمين لهما، ~~وإنما يحلف لكل منهما بانفراده؛ لأن كلا منهما ادعاه بانفراده والمسألة على ~~أربعة أوجه؛ لأنه إما أن يحلف لهما أو يحلف للأول وينكل للثاني أو بالعكس ~~أو ينكل لهما، فإن حلف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وله السفر بها) أقول قد تقدم في الإجارة للمودع أن يسافر الوديعة ~~في البر لا البحر. اه. فيحمل الإطلاق هنا على ما قيدتم # (قوله: بخلاف الدارين) أقول هذا مستغنى عنه بقوله قبله أو حفظ في دار أمر ~~به في غيرها والله الموفق # PageV02P247 # لكل منهما فلا شيء لهما، وإن حلف للأول ونكل للثاني ~~فالألف له يبذله أو بإقراره، وإن عكس فالألف للأول ولا شيء للثاني، وإن نكل ~~للثاني أيضا فالألف بينهما؛ لأنه أوجب الحق لكل منهما عليه ببذله أو إقراره ~~وعليه ألف آخر بينهما؛ لأن نكوله أوجب لكل منهما كل الألف كأنه ليس معه ~~غيره، فإذا صرفه إليهما فقد صرف نصف نصيب هذا إلى ذاك ونصف نصيب ذاك إلى ms1670 ~~هذا فيغرم ذلك - # (أودع حر عبدا محجورا فأودع) المحجور محجورا (مثله وضاع) المودع (ضمن ~~الأول) ؛ لأنه سلطه على إتلافه وشرط عليه الضمان فصح التسليط وبطل الشرط في ~~حق المولى (فقط) أي لا يضمن الثاني؛ لأن مودع المودع لا يضمن عند أبي حنيفة ~~إذا لم يجن (بعد العتق) رعاية لحق المولى (ولو ضاع مودع) عند ثالث يعني إذا ~~أودع المحجور الثاني عند المحجور الثالث فهلك عند الثالث (فلا ضمان عليه) ، ~~وإن أعتق؛ لأنه مودع المودع وهو غير ضامن عند أبي حنيفة (وغرم الأول بعد ~~عتقه) لما مر من قوله؛ لأنه سلطه. . . إلخ (وغرم الثاني في الحال) ؛ لأنه ~~استهلكه بدفعه إلى الثالث مودع المودع يضمن عنده إذا جنى ### | [كتاب الرهن] # (كتاب الرهن) مناسبته لكتاب الوديعة أن عين الرهن أمانة في يد المرتهن ~~كما سيأتي فيكون كالوديعة، (هو) لغة الحبس مطلقا وشرعا (حبس المال) احتراز ~~عن رهن الحر والمدبر والخمر ونحوها (بحق يمكن أخذه) أي الحق (منه) أي من ~~المال، (وهو) أي ذلك الحق (الدين حقيقة) وهو دين واجب ظاهرا أو باطنا أو ~~ظاهرا فقط فإنه يصح بثمن عبد وثمن خل وذبيحة وبدل صلح عن إنكار، وإن استحق ~~أو وجد حرا أو خمرا أو ميتة أو تصادقا أن لا دين؛ لأن الدين وجب ظاهرا وهو ~~كاف؛ لأنه آكد من دين مودع كما سيأتي، (أو حكما) كالأعيان المضمونة بالمثل ~~أو القيمة والقوم يسمونها الأعيان المضمونة بنفسها، وسيأتي تحقيق وجه ~~التسمية إن شاء الله تعالى (ينعقد) حال كونه (غير لازم) ؛ لأنه تبرع كالهبة ~~والصدقة (بإيجاب وقبول) كما في الهبة (فللراهن تسليمه والرجوع عنه) تفريع ~~على قوله غير لازم (فإذا سلم) أي الراهن الرهن (وقبض) من قبل المرتهن ~~(محوزا) أي مجموعا احتراز عن رهن الثمر على الشجر ورهن الزرع في الأرض؛ لأن ~~المرتهن لم يجزه (مفرغا) أي عن ملك الراهن، وهو احتراز عن عكسه وهو رهن ~~الشجر دون الثمر ورهن الأرض دون الزرع ورهن دار فيها متاع الراهن، (متميزا) ~~احتراز عن رهن المشاع كرهن نصف العبد ms1671 أو الدار كذا في غاية البيان وهذه ~~المعاني هي المناسبة لهذه الألفاظ لا ما قيل إن الأول احتراز عن رهن ~~المشاع، والثالث عن رهن ثمر على شجر دون الشجر كما لا يخفى على أهل النظر ~~(لزم) أي الرهن هو جزاء لقوله فإذا سلم # (والتخلية فيه) أي رفع المانع من القبض في زمان يمكن فيه (قبض) أي في حكم ~~قبض المرتهن حتى إذا وجدت من الراهن بحضرة المرتهن، ولم يأخذه فضاع ضمن ~~المرتهن فلا وجه له، لما قال الزيلعي بناء على ظاهر المعنى اللغوي أن ~~الصواب أن التخلية تسليم؛ لأنه عبارة عن رفع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كتاب الرهن) (قوله وشرعا حبس المال احتراز عن رهن الحر والمدبر والخمر ~~ونحوهما) ، أقول فيه تسامح؛ لأن المدبر مال ولكن لا يمكن الاستيفاء منه فلا ~~يناسب أن يكون مخرجا بقوله حبس مال بل بقوله بحق يمكن أخذه منه، وأما الخمر ~~فهو مال أيضا ويمكن الاستيفاء منه بتوكيل ذمي يبيعه أو بنفسه إن كان ~~المرتهن والراهن من أهل الذمة (قوله محوزا مفرغا متميزا) هذه الأحوال إما ~~متداخلة أو مترادفة ذكره العيني. # PageV02P248 # المانع من القبض وهو فعل المسلم دون المتسلم، والقبض ~~فعل المتسلم (كالبيع) أي كما أن التخلية فيه أيضا قبض. # اعترض على القوم بأن التخلية ينبغي أن لا تكفي في قبض الرهن إذ القبض ~~منصوص في الرهن بخلاف البيع حتى استدلوا على شرطية القبض في الرهن بقوله ~~تعالى {فرهان مقبوضة} [البقرة: 283] ، والأصل أن المنصوص يراعى وجوده على ~~أكمل الجهات أقول المنصوص إنما يراعى وجوده على أكمل الجهات إذا نص عليه ~~بالاستقلال، وأما إذا ذكر تبعا للمنصوص فلا يجب أن يراعى وجوده كما ذكر فإن ~~التراضي في البيع منصوص عليه بقوله تعالى {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} ~~[النساء: 29] فلو صح ما قال المعترض لبطل بيع المكره، ولم يفسد وليس كذلك ~~كما سيأتي. # (ولو هلك) أي الرهن اعلم أن الرهن أمانة محضة عند الشافعي حتى لو هلك لم ~~يجعله مضمونا وعندنا أمانة، لكن ms1672 يد المرتهن يد استيفاء ويتقرر بالهلاك؛ لأن ~~الاستيفاء يحصل من المالية دون العين فالاستيفاء بالعين كما ذهب إليه يكون ~~استبدال، والمرتهن مستوف لا مستبدل، وإنما يحصل الاستيفاء بحبس الحق ~~والمجانسة بين الأموال باعتبار صفة المالية دون العين فكان هو أمينا في ~~العين كالكيس في حقيقة الاستيفاء، ولهذا كان نفقة الرهن على الراهن في ~~حياته وكفنه بعد مماته، وهذا معنى «قوله - صلى الله عليه وسلم - عليه غرمه» ~~فإذا هلك الرهن (ضمن) أي المرتهن (بالأقل) يجب تعريفه باللام لئلا يتوهم ~~كون من في قوله (من قيمته ومن الدين) تفصيلية، وليس كذلك بل بيانية والمعنى ~~بالأقل الذي هو من هذين المذكورين أيهما كان، وقد وقع في نسخ الوقاية منكرا ~~(ولو استويا) أي الدين وقيمة الرهن (سقط دينه) أي صار المرتهن مستوفيا ~~لدينه، (ولو) كانت (قيمته) أي الرهن (أكثر) من الدين (فالفضل أمانة) ؛ لأن ~~المضمون بقدر ما يقع به الاستيفاء وهو بقدر الدين (ولو) كانت (أقل) منه ~~(سقط) من الدين (قدره ورجع المرتهن بالفضل) ، مثلا إذا رهن ثوبا قيمته عشرة ~~بعشرة فهلك عند المرتهن سقط دينه فإن كانت قيمة الثوب خمسة يرجع المرتهن ~~على الراهن بخمسة أخرى، وإن كانت خمسة عشر فالفضل أمانة (وضمن) أي المرتهن ~~(بدعوى الهلاك بلا بينة) يعني إذا ادعى المرتهن هلاك الرهن ضمن إن لم يقم ~~البينة عليه (مطلقا) ، أي سواء كان من الأموال الظاهرة كالحيوان والعبيد ~~والعقار، أو من الأموال الباطنة كالنقدين والحلي والعروض. # وقال مالك: يضمن في الأموال الباطنة فقط. # (له) أي للمرتهن (طلب دينه من راهنه) ؛ لأن الرهن لا يسقط طلب الدين، (و) ~~له (حبسه به) أي الراهن بالدين، وإن كان الرهن في يده؛ لأن حقه باق بعد ~~الرهن، والحبس جزاء الظلم فإذا ظهر مطله عند القاضي يحبسه دفعا للظلم، (و) ~~له أيضا حبس (رهنه بعد الفسخ حتى يقبض دينه أو يبرئه) ؛ لأن الرهن لا يبطل ~~بمجرد الفسخ #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله بالأقل يجب تعريفه) أقول ولذا قال في النهاية وفي بعض نسخ القدوري ~~بأقل ms1673 بدون الألف واللام وهو خطأ، واعتبر هذا بقول الرجل مررت بأعلم من زيد ~~وعمرو يكون الأعلم غيرهما، ولو كان بالأعلم من زيد وعمرو يكون واحدا منهما ~~فكلمة من للتمييز اه. # وقال في الموصل شرح المفصل إن من هذه ليست من التفضيلية التي لا تجامع ~~اللام وإنما هي التنبيهية في قولك أنت الأفضل من قريش، كما تقول أنت من ~~قريش ونحوه قول الفقهاء الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين اه. # كذا في مجمع الروايات شرح القدوري (قوله يعني إذا ادعى المرتهن هلاك ~~الرهن ضمن) يعني الرهن بالأقل من قيمته ومن الدين كما تقدم (قوله إن لم يقم ~~البينة عليه) جعله شرطا للزوم الضمان يوهم بمفهومه انتفاء الضمان بإقامة ~~البينة، وليس مرادا، وربما أوهمت عبارته أن المرتهن لا يقبل منه دعوى ~~الهلاك بلا بينة، وليس مرادا إذ لا فرق عندنا بين ثبوت الهلاك بالبينة وبين ~~ثبوته بقوله مع يمينه، ويكون الرهن في الصورتين مضمونا بالأقل من قيمته ومن ~~الدين، وقول محشي الدرر العلامة الواني - رحمه الله - الظاهر أن كلمة أن ~~هاهنا وصلية ليس بظاهر وعلى تسليمه يحتاج لتأويل كون أن وصلية وكون الضمان ~~ليس إلا ضمان الرهن لا مطلق الضمان، وكذا وقع الإيهام في عبارة ابن الملك ~~شارح المجمع حيث قال يعني إذا ادعى المرتهن هلاك الرهن ولم يقم البينة عليه ~~ضمنه عندنا اه. # وليس المراد ظاهره، ومتن المجمع وشرحه لمصنفه لا إيهام فيهما، وقد أوضح ~~الحكم وأزال الإيهام في الحقائق شرح منظومة النسفي حيث قال في باب الإمام ~~مالك - رحمه الله -: وقيمة الرهن على المرتهن إذا ادعى الهلاك، ولم يبرهن ~~ادعى المرتهن هلاك الرهن ولا بينة له يضمن قيمته بالغة ما بلغت عنده أي ~~الإمام مالك - رحمه الله - بناء على أن المودع لو ادعى هلاك الوديعة، ولم ~~يقل هلك معه شيء آخر لي لا يصدق عنده وعندنا يصدق، ويسقط الدين بقدره، ~~والباقي لا ضمان عليه اه. # وقد ذكرت هذا في ضمن رسالة مسماة بغاية المطلب في الرهن إذا ذهب # PageV02P249 # بل يرده على الراهن بطريق الفسخ، فإنه يبقى مضمونا ما ~~بقي القبض والدين (لا الانتفاع به) أي بالرهن عطف على قوله له طلب دينه ~~(مطلقا) أي لا باستخدام ولا سكنى ولا لبس ولا إجارة ولا إعارة سواء كان من ~~المرتهن أو الراهن (إلا بالإذن) أي إذن الراهن إن كان المنتفع المرتهن أو ~~إذن المرتهن إن كان المنتفع الراهن، (فلو فعل) أي انتفع بالرهن قبل الإذن ~~(تعدى ولم يبطل) أي الرهن (به) أي بالتعدي. # (وإذا طلب) أي المرتهن (دينه ولو في غير بلد العقد أمر بإحضار الرهن) ؛ ~~لأن قبضه قبض استيفاء فلا وجه لقبض ماله مع قيام يد الاستيفاء لأن هلاكه ~~محتمل فإذا هلك في يد المرتهن تكرر الاستيفاء، (إن لم يكن لحمله مؤنة) ~~متعلق بقوله ولو في غير بلد العقد فإن الأماكن كلها في حق التسليم كمكان ~~واحد فيما ليس لحمله مؤنة (فإن أحضره) أي المرتهن الرهن (سلم الراهن الدين ~~ثم المرتهن الرهن) ليتعين حق المرتهن كما تعين حق الراهن بحضور الرهن ~~تحقيقا للتسوية كما في البيع والثمن يحضر المبيع ثم يسلم الثمن، (وإن كانت) ~~أي لحمله مؤنة (سلم) أي الراهن (الدين بلا إحضار الرهن) أي لا يكلف المرتهن ~~إحضار الرهن؛ لأن الواجب عليه التسليم بمعنى التخلية لا النقل من مكان إلى ~~مكان، ولكن للراهن أن يحلفه بالله ما هلك كذا في الكافي (مرتهن طلب دينه لا ~~يكلف) أي المرتهن (إحضار رهن وضع عند عدل بأمر الراهن) لكونه في يد الغير ~~بأمر الراهن (ولا) يكلف أيضا المرتهن إحضار (ثمن رهن باعه المرتهن بأمره) ~~أي الراهن (حتى يقبضه) ؛ لأنه صار دينا بالأمر ببيع الرهن فصار كأن الراهن ~~رهنه هو دين، وإذا قبضه يكلف إحضاره لقيام البدل مقام المبدل (ولا) يكلف ~~أيضا (مرتهن معه رهن تمكينه) أي تمكين الراهن (من بيعه) أي الرهن (ليقضي ~~دينه) ، يعني لو أراد الراهن أن يبيع الرهن ليقضي الدين بثمنه لا يجب على ~~المرتهن أن يمكنه من البيع؛ لأن حكم الراهن الحبس الدائم إلى أن يقضي الدين ms1675 ~~فكيف يصح القضاء من ثمنه، (ولا) يكلف أيضا (من قضى بعض دينه تسليم بعض رهنه ~~حتى يقبض البقية) من الدين؛ لأن له أن يحبس كل الرهن حتى يستوفي البقية كما ~~في حبس المبيع (ويحفظه بنفسه وعياله) كزوجته وولده وخادمه وأجيره مشاهرة أو ~~مسانهة يسكنون معه فإن العبرة بالمساكنة لا النفقة حتى أن المرأة لو دفعته ~~إلى زوجها لا تضمن. # ذكره الزيلعي (وضمن بحفظه بغيرهم) لأنه ترك الحفظ الواجب (وتعديه) أي ~~صريحا (وإيداعه) لما تقرر أن عينه أمانة (وجعل خاتم الرهن في خنصره اليمنى ~~أو اليسرى) ؛ لأنه استعمال، وجعله في إصبع آخر حفظ (وتقلد بسيفي الرهن) ؛ ~~لأنه أيضا استعمال (لا الثلاثة) فإنه حفظ، فإن الشجعان يتقلدون في العادة ~~بسيفين لا الثلاثة، والضمان في هذه الصور ضمان الغصب بجميع القيمة؛ لأن ~~الزيادة على مقدار الدين أمانة أيضا، والأمانات تضمن بالإتلاف. # (وفي لبس خاتمه) أي خاتم الرهن (فوق آخر يرجع إلى العادة) فإن كان ممن ~~يتجمل بلبس خاتمين ضمن، وإلا كان حافظا فلا يضمن (وعليه) أي المرتهن (مؤن ~~حفظه) كأجر بيت الحفظ وأجر الحافظ فإن تمامه على المرتهن، وإن كان #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فإنه يبقى مضمونا ما بقي القبض والدين) كذا لو بقي القبض بعد الفسخ ~~ووفاء الدين فيسترد منه أدى إليه بخلاف ما لو برأه من الدين فلا ضمان لعدم ~~استيفاء شيء من الدين كما سيذكره المصنف - رحمه الله - # (قوله ولا يكلف تمكينه من بيعه) يعني لا يكلف تسليم الرهن ليباع بالدين؛ ~~لأن عقد البيع لا قدرة للمرتهن على المنع منه (قوله فكيف يصح القضاء من ~~ثمنه) نعم يصح بما إذا باعه وتسلم الثمن بحضرة المرتهن فأوفاه منه؛ لأن حكم ~~الرهن حبسه إلى قضاء الدين ولو من ثمنه (قوله: وجعل خاتم الرهن في خنصره ~~اليمنى أو اليسرى. . . إلخ) أقول وهذا فيما لو كان المرتهن رجلا، أما لو ~~كان امرأة فإنه يضمن ولو لبسه في غير الخنصر؛ لأن النساء يلبسن كذلك فيكون ~~من باب الاستعمال كما في التبيين (قوله وتقلد ms1676 بسيفي الرهن) أقول ظاهره ~~الضمان مطلقا كما في التبيين. # وقال قاضي خان وفي السيفين يضمن إذا كان المرتهن يتقلد بسيفين لأنه ~~استعمال اه. # فلم يعلل بعادة الشجعان بل نظر إلى حال المرتهن على أن المصنف نظر إلى ~~حال المرتهن في لبس الخاتم فوق آخر. # (قوله وفي لبس خاتمه فوق آخر يرجع إلى العادة. . . إلخ) أقول وكذا لو ~~رهنه خاتمين فلبس خاتما فوق خاتم كما في التبيين # PageV02P250 # قيمة الرهن أكثر من الدين؛ لأن وجوبه بسبب الحبس، وحق ~~الحبس في الكل ثابت (وأما مؤن رده أو رد جزء منه إلى يده فتنقسم إلى ~~المضمون والأمانة) يعني أن مؤنة رده إلى المرتهن إن كان خرج من يده كجعل ~~الآبق على المرتهن إن كان قيمة الرهن مثل الدين، وكذا مؤنة رد جزء منه إلى ~~يد المرتهن كمداواة الجروح إن كان قيمته مثل الدين، أما إذا كانت أكثر منه ~~فتنقسم على المضمون والأمانة، فالمضمون على المرتهن والأمانة على الراهن، ~~وكذا مداواة القروح ومعالجة الأمراض والفداء من الجناية (وعلى الراهن خراج ~~الرهن ومؤنة تبقيته وإصلاح منافعه) كنفقة الرهن وكسوته وأجر راعيه وظئر ولد ~~الرهن وسقي البستان والقيام بأموره، فالحاصل أن ما يرجع إلى بقائه فهو على ~~الراهن سواء كان في الرهن فضل أو لا؛ لأن العين بقيت على ملكه، وكذا منافعه ~~مملوكة له وما يرجع إلى حفظه فهو على المرتهن إما خاصة أو بالتقسيم كما مر، ~~(وكل ما وجب على أحدهما) من الراهن والمرتهن (فأداء الآخر كان متبرعا) ؛ ~~لأنه قضى دين غيره بغير أمره (إلا أن يأمر به القاضي) ؛ لأن له ولاية عامة ~~فكأن صاحبه أمره به. # (باب ما يصح رهنه والرهن به أو لا) (صح رهن الحجرين) يعني الذهب والفضة ~~(والمكيل والموزون) لكونها محل الاستيفاء، (فلو رهنت) المذكورات (بخلاف ~~جنسها) فهلكت (هلكت بقيمتها) كسائر الأموال، وهو ظاهر (ولو) رهنت (بجنسها) ~~فهلكت (هلكت بمثلها من الدين) ، وتعتبر المماثلة في القدر وهو الوزن أو ~~الكيل (بلا عبرة للجودة، و) لا (القيمة) فإن الدين إذا كان وزنيا ms1677 والرهن ~~أيضا كذلك فهلك، فإن تساويا سقط الدين وإن كان الدين زائدا سقط قدر الرهن ~~منه وبقي الزائد في ذمة الراهن، وإن عكس سقط قدر الدين منه، والفضل للراهن ~~(لا) أي لا يصح (رهن مشاع) ؛ لأن حكم الرهن كما عرفت ثبوت يد الاستيفاء وهو ~~لا يتصور في المشاع من حيث إنه مشاع (مطلقا) أي سواء كان مما يحتمل القسمة ~~أو لا، وسواء رهن من شريكه أو من أجنبي والطارئ كالمقارن هو الصحيح كذا في ~~الخلاصة. # (وثمر على شجر دونه) أي دون الشجر (وزرع أرض أو نخلها دونها) أي دون ~~الأرض؛ لأن المرهون متصل بما ليس بمرهون خلقة فكان في معنى المشاع (كذا ~~العكس) وهو رهن الشجر لا الثمر ورهن الأرض لا النخل أو الزرع؛ لأن الاتصال ~~يقوم بالطرفين فالأصل أن المرهون إذا كان متصلا بما ليس بمرهون لا يجوز ~~لامتناع قبض المرهون وحده. # (ولا) يصح أيضا (رهن حر ومدبر ومكاتب وأم ولد ووقف وخمر) ؛ لأن حكم الرهن ~~ثبوت يد الاستيفاء، ولا يثبت الاستيفاء منها لعدم المالية في الحر وعدم ~~جواز بيع ما سواه (ولا يصح ارتهانها من مسلم أو ذمي) ، واللام في (للمسلم) ~~متعلق بقوله رهن حر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله إلا أن يأمر به القاضي) أقول ظاهره أنه بمجرد الأمر يكون ما أنفقه ~~دينا يرجع به، ولا بد من التصريح بجعله دينا عليه كما في الملتقط وعن أبي ~~حنيفة أنه لا يرجع عليه إذا كان صاحبه حاضرا وإن كان بأمر القاضي كما في ~~التبيين. # وقال السغناقي فبمجرد أمر القاضي لا يرجع عليه ما لم يجعله دينا عليه على ~~ما هو المذكور في الذخيرة، ثم قال قال شمس الأئمة: وهكذا نقول في كتاب ~~اللقطة وأكثر مشايخنا على هذا أنه لا بد من التنصيص على أن يكون ذلك دينا ~~على الراهن أما بمجرد الأمر بالاتفاق فلا يصير دينا اه. # والله أعلم ### | [باب ما يصح رهنه والرهن به] # (باب ما يصح رهنه والرهن به أو لا) (قوله والفضل للراهن) أقول ms1678 يعني عليه ~~أي لا يضمنه المرتهن لكونه أمانة (قوله لا يصح رهن مشاع) أقول نفي الصحة ~~يحتمل أن يكون للفساد أو للبطلان، ولم يتعرض لكونه فاسدا أو باطلا وفيما ~~أشار إليه في الذخيرة والمغني دليل على أنه فاسد لا باطل فالمقبوض بحكم ~~الرهن الفاسد يتعلق به الضمان وهو الصحيح، والمقبوض بحكم الرهن الباطل لا ~~يتعلق به الضمان أصلا؛ لأن الباطل من الرهن ما لا يكون منعقدا أصلا كالباطل ~~في البيع، والفاسد منه ما يكون منعقدا لكن بوصف الفساد كالفاسد من البيوع، ~~وشرط انعقاد الرهن أن يكون مالا والمقابل به يكون مالا مضمونا وهو شرط جواز ~~الرهن، ثم قال ففي كل موضع كان الرهن مالا والمقابل به مضمونا إلا أنه فقد ~~بعض شرائط الجواز ينعقد الرهن لوجود شرط الانعقاد لكن بصفة الفساد لانعدام ~~شرط الجواز، وفي كل موضع لم يكن الرهن مالا أو لم يكن المقابل به مضمونا لا ~~ينعقد الرهن أصلا كذا في النهاية للسغناقي. # (قوله هو الصحيح) راجع إلى قوله والطارئ وذكر التصحيح في النهاية أيضا. # (قوله أو نخلها دونها) أي دون الأرض ليس المراد جميع الأرض بل قدر موضع ~~الشجر لما قال الزيلعي أما لو رهن النخيل بمواضعها جاز، ولا يمنع الصحة ~~مجاورة ما ليس برهن (قوله كذا العكس. . . إلخ) يعني بأن نص على عدم رهن ~~المنفي، أما لو رهن الأرض وسكت عن النخيل والثمر والزرع والرطبة والبناء ~~والغرس بها يكون ذلك رهنا تبعا لاتصاله كما في التبيين # PageV02P251 # أو ارتهانها أي لا يجوز للمسلم أن يرهن حرا أو أمثاله ~~أو يرتهنها من مسلم أو ذمي لتعذر الإيفاء والاستيفاء في حق المسلم، (ولا ~~يضمن له) أي للمسلم (مرتهنها للذمي) يعني إن كان المرتهن ذميا لم يضمنها ~~للمسلم كما لم يضمنها بالغصب منه؛ لأنها ليست بمال في حق المسلم. # (وفي عكسه الضمان) يعني إذا كان الراهن ذميا والمرتهن مسلما فيضمن الخمر ~~للذمي، كما إذا غصب؛ لأنها مال للذمي (ولا) يصح أيضا (بأمانات) كالوديعة ~~والعارية ومال المضاربة والشركة؛ لأن موجب ms1679 الرهن ثبوت يد الاستيفاء للمرتهن ~~فكان قبض الرهن مضمونا فلا بد من ضمان ثابت ليقع القبض مضمونا، ويثبت ~~استيفاء الدين منه، وقبض الأمانات ليس بمضمون ليصح الرهن بها (ومبيع في يد ~~البائع) لما عرفت أن الرهن يجب أن يكون في مقابلة الدين حقيقة أو حكما، ~~والمبيع في يد البائع ليس بدين حقيقة وهو ظاهر ولا حكما لأنه يجب أن يكون ~~مضمونا بالمثل أو القيمة، والمبيع في يده ليس كذلك بل إذا هلك سقط الثمن، ~~وهو حق البائع، وليس فيه ضمان والقوم يسمونه بالعين المضمونة بغيرها، ~~وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى (ودرك) تفسير الرهن بالدرك أن يبيع رجل ~~سلعة وقبض ثمنها وسلمها، وخاف المشتري الاستحقاق وأخذ بالثمن من البائع ~~رهنا قبل الدرك فإنه باطل حتى لا يملك حبس الرهن حل الدرك أو لم يحل، فإذا ~~هلك الرهن كان أمانة عنده حل الدرك أو لا إذ لا عقد حيث وقع باطلا كذا في ~~الكافي. # (وأجرة نائحة ومغنية وثمن حر) حتى لو هلك الرهن لم يكن مضمونا إذ يقابله ~~شيء مضمون (وكفالة بالنفس) لتعذر الاستيفاء (وشفعة) ؛ لأن المبيع غير مضمون ~~على المشتري (وعبد جان أو مديون) لأنه غير مضمون على الولي فإنه لو هلك لا ~~يجب عليه شيء (وقصاص مطلقا) أي في النفس وما دونها لتعذر الاستيفاء (بخلاف ~~الجناية خطأ) ؛ لأن استيفاء الأرش من الرهن ممكن (ويصح بعين مضمونة بالمثل ~~أو القيمة) كالمغصوب وبدل الخلع والمهر وبدل الصلح عن عدم عمد اعلم أن ~~الأعيان ثلاثة أقسام أحدها عين غير مضمونة أصلا كالأمانات فإن الضمان عبارة ~~عن رد مثل الهالك إن كان مثليا أو قيمته إن كان قيميا، فالأمانة إن هلكت ~~بلا تعد فلا شيء في مقابلتها أو بتعد فلا تبقى أمانة بل تكون غصبا. وثانيها ~~عين مضمونة بنفسها كالمغصوب ونحوه والقوم يسمونها الأعيان المضمونة بنفسها ~~ويريدون الأعيان المضمونة في حد ذاتها ووجهه أن الضمان كما عرفت عبارة عن ~~رد مثل الهالك أو قيمته فالشيء إذا كان مثليا أو قيميا يكون بحيث لو ms1680 هلك ~~تعين المثل أو القيمة فتكون مضمونة في حد ذاتها مع قطع النظر عن العوارض، ~~وثالثها عين ليست بمضمونة ولكنها تشبه المضمونة كمبيع في يد البائع، فإنه ~~إذا هلك لم يضمن أحد بمثله أو قيمته لكن الثمر يسقط عن ذمة المشتري وهو غير ~~المثل والقيمة فبمجرد هذا الاعتبار سموه بالعين المضمونة بغيرها فكأنه من ~~قبيل المشاكلة. # (و) يصح (بدين) كما هو الأصل وهو توطئة لقوله (ولو موعودا فيهلك في يد ~~المرتهن عليه) أي على المرتهن (بما وعد من الدين) يعني إن رهن ليقرضه ألف ~~درهم، وهلك الرهن في يد المرتهن فهلاكه على المرتهن بمقابلة الألف الموعود ~~فيجب عليه تسليم الألف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولا يضمن له مرتهنها الذمي) خص إرجاع الضمير بالخمر ففات علم حكم ~~باقي المذكورات معها # (قوله؛ لأن المبيع غير مضمون على المشتري) يعني للشفيع فلا مطالبة له على ~~المشتري بعد هلاكه. # (قوله فيهلك في يد المرتهن عليه بما وعد من الدين) أي إن بين قدره، وأما ~~إذا لم يسم قدره بأن رهنه على أن يعطيه شيئا فهلك في يده يعطي المرتهن ~~الراهن ما شاء؛ لأنه بالهلاك صار مستوفيا شيئا فيكون بيانه إليه كما لو أقر ~~بدين كذا في التبيين وعن الذخيرة قال محمد - رحمه الله - ولا أستحسن أقل من ~~درهم # PageV02P252 # إلى الراهن (إذا لم يكن الدين أكثر من قيمة الرهن) ، ~~بل كان مساويا أو قل حتى إذا كان أكثر لم يكن مضمونا بالدين بل بالقيمة. # (و) يصح أيضا (برأس مال السلم وثمن الصرف) ؛ لأن المقصود ضمان المال ~~والمجانسة ثابتة في المالية فيثبت الاستيفاء من حيث المال، (فإن هلك) أي ~~الرهن برأس المال أو ثمن الصرف (تم العقد) أي السلم والصرف (وأخذ حقه) أي ~~صار المرتهن مستوفيا لدينه لتحقق القبض حكما (فإن افترقا قبل نقد وهلك ~~بطلا) أي عقد السلم والصرف لفوات القبض حقيقة وحكما، ولما لم يتأت هذا ~~التفصيل في المسلم فيه أفرده بالذكر، فقال (وبالمسلم فيه فإن هلك) أي الرهن ~~(تم العقد ms1681 وصار) أي الرهن (عوضا للمسلم فيه) ، فيصير كأنه استوفاه، (وإن ~~فسخ) أي عقد السلم (صار) أي الرهن (رهنا ببدله) وهو رأس المال فيحبسه، فصار ~~كالمغصوب إذا هلك وبه رهن يكون رهنا بقيمته (وهلك رهنه بعد الفسخ هلك به) ~~أي بالمسلم فيه حتى يجب عليه رد مثل المسلم فيه لقبض رأس المال؛ لأنه رهنه ~~به وإن كان محبوسا بغيره وهو رأس المال. # (و) يصح أيضا (بدين عليه) أي الأب (عبد طفلة) مفعول الرهن المقدر؛ لأنه ~~يملك الإيداع، وهذا أولى منه في حق الصبي؛ لأن قيام المرتهن بحفظه أبلغ ~~خوفا من الغرامة، ولو هلك يهلك مضمونا، الوديعة تهلك أمانة، والوصي كالأب ~~وعن أبي يوسف وزفر أنه لا يجوز منهما. # (و) يصح أيضا (بثمن عبد أو خل أو ذكية إن ظهر العبد حرا والخل خمرا ~~والذكية ميتة وببدل صلح عن إنكار إن أقر أن لا دين) ، صورته رجل صالح عن ~~إنكار ورهن ببدل الصلح شيئا، ثم تصادقا على أن لا دين فالرهن مضمون، والأصل ~~في هذه المسائل ما مر أن وجوب الدين ظاهرا. يكفي لصحة الرهن، ولا يشترط ~~وجوبه حقيقة. # (شرى على أن يرهن شيئا أو يعطي كفيلا) حال كون الرهن والكفيل (معينين ~~لثمنه) متعلق بيعطي، (وأبى) أي المشتري أن يرهن ما سماه، أو يعطي كفيلا ~~سماه (صح) أي الشراء استحسانا لا قياسا؛ لأنه شرط لا يقتضيه العقد، وفيه ~~نفع لأحد المتعاقدين، ولأنه صفقة في صفقة وهو منهي عنه كما مر وجه ~~الاستحسان أنه شرط ملائم للعقد؛ لأن الكفالة والرهن للاستيثاق، وهو يلائم ~~وجوب الثمن فإذا كان الكفيل حاضرا، والرهن معينا اعتبر معنى الشرط وهو ~~الاستيثاق فصح العقد، وإلا اعتبر عين الشرط ففسد، (ولا يجبر) أي المشتري ~~(على الوفاء) ؛ لأن عقد الرهن تبرع من جانب الراهن ولا جبر على المتبرع، ~~وإنما صار حقا من حقوقه إذا وجد ولم يوجد بعد، والوعد بالرهن لا يكون فوق ~~الرهن ولو رهنه لا يلزم ما لم يسلم فلأن لا يصير لازما بالوعد أولى ~~(فللبائع فسخه إلا إذا ms1682 سلم ثمنه حالا أو قيمة الرهن رهنا) أي إذا أبى ~~المشتري ولم يجبر على الوفاء جاز للبائع أن يفسخ العقد؛ لأن رضاه بالبيع ~~كان لهذا الشرط فبدونه لا يكون راضيا، وإذا لم يتم رضاه كان له أن يفسخ أو ~~يرضى بترك الرهن إلا إذا كان كما ذكر لحصول المقصود حينئذ إذ يد الاستيفاء ~~إنما تثبت على المعنى وهو القيمة؛ لأن الصورة أمانة. # (قال) أي المشتري (لبائعه) وقد أعطاه شيئا غير المبيع (أمسك هذا حتى أعطي ~~ثمنه كان رهنا) ؛ لأنه ذكر ما يدل على الرهن؛ لأن العبرة للمعاني وفيه خلاف ~~زفر. # (رهن عينا من رجلين بدين لكل منهما صح، وكله رهن عند كل منهما) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فإن هلك) يعني قبل الافتراق (قوله وبالمسلم فيه فإن هلك أي الرهن ثم ~~العقد) أي سواء هلك قبل الافتراق أو بعده (قوله ولو هلك يهلك مضمونا) أي ~~على الأب، وكذا الوصي يضمن للصغير، وذكر في النهاية معزيا للتمرتاشي وهو ~~إلى الكاكي أن قيمة الرهن إذا كانت أكثر من الدين يضمن الأب بقدر الدين، ~~والوصي بقدر القيمة؛ لأن للأب أن ينتفع بمال الصبي ولا كذلك الوصي، وذكر في ~~الذخيرة والمغني التسوية بينهما في الحكم فقال لا يضمنان الفضل؛ لأنه أمانة ~~وهو وديعة عند المرتهن، ولهما ولاية الإيداع كذا في التبيين وتمامه فيه ~~مفرعا # (قوله لأن عقد الرهن تبرع من جانب الراهن. . . إلخ) كذا إعطاء الكفيل، ~~وكان ينبغي ذكره أيضا ليتم التعليل للجانبين. # (قوله قال لبائعه وقد أعطاه شيئا غير المبيع أمسك هذا) التقييد بغير ~~المبيع غير احترازي؛ لأنه لو قبض المبيع، ثم قال له ذلك كان ذلك رهنا بثمنه ~~كما في التبيين. # PageV02P253 # لا أن نصفه رهن لأحدهما ونصفه الآخر للآخر؛ لأن الرهن ~~أضيف إلى جميع العين بصفقة واحدة ولا شيوع فيه وموجبه الحبس بالدين وهو لا ~~يتجزأ فصار محبوسا بكل منهما ولا تنافي فيه كما إذا قتل واحد جماعة فحضر ~~أحد أولياء المقتولين، واستوفى يكون مستوفيا لنفسه وللباقين بخلاف الهبة من ms1683 ~~رجلين حيث لا تجوز عند أبي حنيفة؛ لأن المقصود منها إيجاب الملك، والعين ~~الواحدة لا يتصور كونها ملكا لكل منهما كاملا فلا بد من الانقسام وهو ينافي ~~المقصود (وفي تهايئهما كل في نوبته كالعدل في حق الآخر، ولو هلك ضمن كل ~~حصته) أي حصة دينه إذ عند الهلاك يصير كل منهما مستوفيا حصته؛ لأن ~~الاستيفاء يتجزأ (فإن قضى دين أحدهما فكله رهن للآخر) ؛ لأن جميع العين رهن ~~في يد كل واحد منهما بلا تفريق. # (رهنا من رجل رهنا بدين عليهما صح الرهن بكله) أي كل الدين (يمسكه) أي ~~المرتهن (إلى قبض الكل) أي كل الدين؛ لأن قبض الرهن يحصل في الكل بلا شيوع ~~(بطل حجة كل من شخصين أنه رهنه عبده وقبضه) ، هذه مسألة مستقلة لا تعلق لها ~~بما سبق يعني إذا أقام كل واحد من رجلين على رجل أنه وهبه عبده الذي في يده ~~وقبضه فهو باطل؛ لأن كلا منهما أثبت ببينة أنه رهنه كل العبد ولا وجه ~~للقضاء لكل منهما بالكل؛ لأن العبد الواحد يستحيل كون كله رهنا بهذا وكله ~~رهنا بذاك في حالة واحدة ولا للقضاء بكله لواحد بعينه لعدم الأولوية ولا ~~للقضاء لكل منهما بالنصف للزوم الشيوع فتعين التهايؤ (ولو مات راهنه والرهن ~~معهما فيرهن كل كذلك) أي بأنه رهنه عبده وقبضه (كان نصفه) أي نصف العبد (مع ~~كل) منهما (رهنا بحقه) ؛ لأن حكمه في الحياة الحبس والشيوع يضره وبعد ~~الممات الاستيفاء بالبيع في الدين، والشيوع لا يضره. # (باب رهن يوضع عند عدل) سمي به لعدالته في زعم الراهن والمرتهن (وضعاه) ~~أي وضع الراهن والمرتهن الرهن (عنده صح) خلافا لمالك (ولا يأخذه منه) أي ~~الرهن من العدل (أحدهما) لتعلق حق الراهن في الحفظ بيده وأمانته وحق ~~المرتهن به استيفاء، فلا يملك أحدهما إبطال حق الآخر (ويضمن) أي العدل ~~(بدفعه إليه) أي دفع الرهن إلى أحدهما لأنه مودع الراهن في حق العين ومودع ~~المرتهن في حق المالية، وأحدهما أجنبي عن الآخر والمودع يضمن بالدفع إلى ~~الأجنبي (ويهلك ms1684 على المرتهن) أي إن هلك الرهن في يد العدل هلك في ضمان ~~المرتهن؛ لأن يده يد المرتهن (وكله) أي الراهن أو المرتهن (أو العدل أو ~~غيرهما ببيعه) أي بيع الرهن (عند حلول الأجل صح) ؛ لأنه توكيل ببيع ماله ~~(فإن شرط) أي التوكيل (في عقد الرهن لم ينعزل) بالعزل وبموت الراهن أو ~~المرتهن (إلا بموت الوكيل) سواء كان الوكيل المرتهن أو العدل أو غيرهما، ~~وإذا مات الوكيل لا يقوم وارثه ولا وصيه مقامه؛ لأن الوكالة لا يجري فيها ~~الإرث، ولأن الموكل رضي برأيه لا أرى غيره (وله) أي الوكيل (بيعه) أي الرهن ~~(بغيبة ورثته) أي الراهن كما يبيعه حال حياته بغيبته، وإن مات المرتهن ~~فالوكيل على وكالته؛ لأنها لا تبطل بموتهما ولا بموت أحدهما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله بطل حجة كل من شخصين. . . إلخ) يعني إذا لم يؤرخا فإن أرخا كان صاحب ~~التاريخ الأقدم أولى، وكذا لو كان الرهن في يد أحدهما كان أولى كما في ~~التبيين وإن كان في يديهما، فإن علم الأول منهما فهو له وإن لم يعلم لم يكن ~~رهنا لواحد منهما قياسا، قال في الأصل وبه نأخذ وفي الاستحسان لكل نصفه رهن ~~بنصف حقه كما في النهاية والله أعلم ### | [باب الرهن يوضع عند عدل] # (باب رهن يوضع عند عدل) # (قوله خلافا لمالك) كان الأولى أن يذكر خلافا لزفر وابن أبي ليلى أيضا ~~(قوله ويضمن العدل بدفعه إليه) قال في النهاية يضمن القيمة اه. ولعله فيما ~~إذا لم يكن مثليا اه. ثم لا يقدر العدل أن يجعل القيمة رهنا في يده؛ لأنه ~~مقضي عليه فلا يكون قاضيا كما في النهاية عن الذخيرة اه فيأخذ أنها منه ~~ويجعلانها رهنا عنده أو عند غيره برفع أحدهما الأمر إلى القاضي ليفعل ذلك ~~كما في شرح الكنز للعيني فإن تعذر اجتماعهما رفع العدل أحدهما إلى القاضي ~~ولو جعل القيمة في يد العدل، وقد ضمنها بالدفع إلى الراهن ثم قضى الراهن ~~الدين فهي سالمة للعدل لوصول عين مال الراهن إليه ولا ms1685 يأخذها المرتهن لوصول ~~حقه إليه وإن ضمن العدل القيمة بالدفع إلى المرتهن كان للراهن أخذها منه ~~ويرجع العدل بها على المرتهن لو دفع إليه الرهن رهنا بأن قال هذا رهنك خذه ~~بحقك واحبسه بدينك استهلك الرهن أو هلك لدفعه على وجه الضمان، وكذا يرجع لو ~~دفعه له عارية أو وديعة واستهلكه المرتهن كما في النهاية عن الذخيرة # PageV02P254 # ، (ويجبر) أي الوكيل (عليه) أي البيع (إن حل الأجل ~~والراهن غائب) لئلا يتضرر المرتهن، وكيفية الإجبار أن يحبسه القاضي أياما ~~ليبيع فإن لج بعده فالقاضي يبيعه عليه (كوكيل بالخصومة غاب موكله) حيث يجبر ~~عليها لدفع الضرر، (ولو وكل بالبيع مطلقا، ثم نهاه عن النسيئة لم يفده) كذا ~~في الكافي (ولا يبيعه الراهن أو المرتهن إلا برضى الآخر) ؛ لأن لكل منهما ~~حقا في الرهن، للراهن حق الملك وللمرتهن حق الاستيفاء (باعه) أي الرهن ~~(العدل) حتى خرج من الرهن (فالثمن رهن مقامه وإن لم يقبض) لقيامه مقام ~~المقبوض (فهلاكه) أي هلاك الثمن هلاك (على المرتهن) لبقاء عقد الرهن في ~~الثمن لقيامه مقام المبيع المرهون. # (كذا قيمة عبد رهن قتل) أي إذا قتل العبد الرهن وغرم القاتل قيمته صارت ~~رهنا بدل العبد، (و) كذا (عبد قتله) أي العبد الرهن (فدفع به) فإنه أيضا ~~يكون رهنا بدل العبد المقتول، (فإن أوفى) أي إن باع العدل الرهن فأوفى ~~(ثمنه) أي ثمن الرهن (المرتهن فاستحق) أي الرهن؛ (ففي الهالك) أي إذا هلك ~~الرهن في يد المشتري قد وقع فيما رأيناه من نسخ صدر الشريعة بدل المشتري ~~المرتهن وكأنه سهو من الناسخ، (ضمن المستحق الراهن) قيمة الرهن لأنه غاصب ~~في حقه. # (وصح البيع والقبض) أي قبض الثمن؛ لأن الراهن ملكه بأداء الضمان (أو) ضمن ~~المستحق (العدل) القيمة؛ لأنه متعديا بالبيع والتسليم (فهو) أي فحينئذ يكون ~~العدل (مخيرا إن شاء ضمن الراهن) قيمة الرهن؛ لأنه وكيله فيرجع عليه بما ~~يلحقه بالغرور من جهته (وصحا) أي البيع والقبض؛ لأنه ملكه بالضمان فتبين ~~أنه باع ملك نفسه فلا يرجع المرتهن على ms1686 العدل بدينه (أو) ضمن (المرتهن ~~ثمنه) الذي أداه إليه، إذا تبين بالاستحقاق أنه أخذ الثمن بغير حق؛ لأن ~~العدل ملك العبد بالضمان (فهو) أي ذلك الثمن (له) أي للعدل؛ لأنه بدل ملكه، ~~وإنما أداه إلى المرتهن على ظن أن المبيع ملك الراهن فإذا تبين أنه ملكه لم ~~يكن راضيا به فله أن يرجع به عليه، (ورجع المرتهن على راهنه بدينه) ؛ لأن ~~العدل إذا رجع بطل قبض المرتهن الثمن، (فيرجع المرتهن على راهنه بدينه) ~~ضرورة. # (وفي القائم) عطف على قوله ففي الهالك أي إذا كان الرهن قائما في يد ~~المشتري (أخذه) أي المستحق (من مشتريه) ؛ لأنه وجد عين ماله (ورجع هذا) أي ~~مشتريه (على العدل بثمنه) ؛ لأنه العاقد وحقوق العقد تتعلق به، (ثم) يرجع ~~(هذا) أي العدل (على الراهن به) أي بثمنه؛ لأنه الذي أدخله في العهدة ~~بتوكيله فيجب عليه تخليصه. # . (و) إذا رجع عليه (صح قبض المرتهن الثمن) وسلم المقبوض له (أو) يرجع ~~العدل (على المرتهن بثمنه) ؛ لأن العقد لما انتقض بطل الثمن، وقد قبضه ~~المرتهن ثمنا فإذا بطل وجب نقض قبضه ضرورة، (ثم) يرجع (هو) أي المرتهن (على ~~الراهن بدينه) ؛ لأنه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ويجبر الوكيل عليه) أي البيع إن حل الأجل يعني أو الوكيل المشروط له ~~البيع في عقد الرهن، وكذا يجبر لو شرط له بعد الرهن على الصحيح كما في ~~التبيين. # (قوله لأنه ملكه) أي؛ لأن العدل ملك الرهن بالضمان (قوله فلا يرجع ~~المرتهن على العدل بدينه) لعل الصواب أن يقال فلا يرجع المرتهن على الراهن ~~بدينه؛ لأنه لا يتوهم الرجوع على العدل، ووجه عدم رجوع المرتهن على الراهن ~~أنه لما وصل إليه الثمن بتأدية العدل صح اقتضاؤه؛ لأن الرهن لما ضمن صار ~~المرتهن قابضا ثمن ملك الراهن فلا رجوع له عليه (قوله أو ضمن المرتهن ثمنه) ~~أي ضمن العدل المرتهن ثمن الرهن الذي باعه، وأداه إليه (قوله فهو أي ذلك ~~الثمن له أي للعدل. . . إلخ) أقول تفقها ينبغي أن يرجع العدل بما بقي ms1687 من ~~ضمانه القيمة على الراهن أيضا لكونه مغرورا من جهته، وألا يضيع عليه باقي ~~القيمة التي أخذها منه المستحق فلينظر ثم إن المصنف - رحمه الله تعالى - لم ~~يذكر رجوع المشتري في هذا الشق بل سيذكره فيما لو كان الرهن قائما، وهنا لو ~~أن المشتري سلم الثمن بنفسه إلى المرتهن لم يرجع على العدل به بل على ~~المرتهن، والدين على الراهن على حاله كما في التبيين وأقول تفقها ينبغي أنه ~~إن سلمه إلى العدل يرجع به عليه ثم يرجع العدل به على المرتهن، والمرتهن ~~يرجع على راهنه بدينه فإن قيل بذلك يصير العدل قد ضمن للمشتري الثمن ~~وللمستحق القيمة فالقيمة يرجع بها على الراهن؛ لأنه وكيله والثمن يرجع به ~~العدل على المرتهن والمرتهن يرجع على الراهن بدينه فآل الأمر إلى استقرار ~~ضمان القيمة والثمن على الراهن فلينظر (قوله وفي القائم أخذه من مشتريه، ~~ورجع هذا أي مشتريه على العدل) يعني فيما إذا سلم المشتري الثمن بنفسه إلى ~~العدل، ولو أنه سلمه إلى المرتهن لم يرجع على العدل به؛ لأن العدل في البيع ~~عامل للراهن، وإنما يرجع عليه إذا قبض ولم يقبض منه شيئا فبقي ضمان الثمن ~~على المرتهن والدين على الراهن على حاله كما في التبيين. # (قوله وسلم المقبوض له) يعني وبرئ الراهن عند الدين. # PageV02P255 # إذا رجع عليه وانتقض قبضه عاد حقه في الدين كما كان ~~فيرجع به عليه، (فإن لم يشترط) أي التوكيل في عقد الرهن عطف على قوله فإن ~~شرط (بل وكله بعده) يعني أن ما ذكر من التفصيل إنما يتأتى إذا شرط التوكيل ~~في عقد الرهن، وأما إذا لم يشترط فيه بل وكل الراهن العدل بعد العقد فما ~~لحق العدل من العهدة (رجع به العدل على الراهن فقط) ، أي لا على المرتهن؛ ~~لأن التوكيل إذا كان بعد العقد لم يتعلق به حق المرتهن فلا يرجع عليه كما ~~في الوكالة المجردة عن الرهن بأن وكل إنسانا بأن يبيع شيئا ويقضي دينه من ~~ثمنه ففعل، ثم لحقه عهدة لم ms1688 يرجع به على القابض بخلاف الوكالة المشروطة في ~~الرهن إذ تعلق به حق المرتهن، وكان البيع رافعا لحقه، وقد سلم له ذلك فجاز ~~أن يلزمه الضمان، (قبض المرتهن ثمنه أو لا) صورة عدم قبضه أن العدل باع ~~الرهن بأمر الراهن، وضاع الثمن في يد العدل بلا تعديه، ثم استحق المرهون ~~فالضمان الذي يلحق العدل يرجع به على الراهن، (هلك الرهن مع المرتهن ~~فاستحق، وضمن الراهن قيمته هلك بدينه) يعني إذا استحق الرهن الهالك رجل فله ~~الخيار إن شاء ضمن الراهن قيمته، وإن شاء ضمن المرتهن؛ لأن كلا منهما متعد ~~في حقه بالتسليم أو بالقبض فإن ضمن الراهن فقد هلك بدينه؛ لأنه ملكه بأداء ~~الضمان فصح الإيفاء، (وإن ضمن المرتهن رجع على الراهن بقيمته) التي ضمنها ~~(وبدينه) إما بالقيمة، فلأنه مغرور من جهة الراهن بالتسليم، وأما بالدين ~~فلأنه انتقض قبضه فيعود حقه كما كان. # (باب التصرف والجناية في الرهن) (وقف بيع الراهن) أي إذا باع الراهن بلا ~~إذن المرتهن فالبيع موقوف لتعلق حق المرتهن به، فيتوقف على إجازته (إن أجاز ~~المرتهن أو قضى) أي الراهن (دينه نفذ) ، أما الأول فلأن التوقف لحقه، وقد ~~رضي بسقوطه، وأما الثاني فلأن المانع من النفوذ قد زال والمقتضى وهو التصرف ~~الصادر من الأهل في المحل موجود، (والثمن رهن) فإن البيع إذا نفذ بإجازة ~~المرتهن ينتقل حقه إلى بدله (وإن فسخ) أي المرتهن عقد الرهن (لم ينفسخ) في ~~الأصح؛ لأن التوقف مع المقتضى للنفاذ إنما كان لصيانة حقه، وحقه يصان ~~بانعقاده موقوفا. # (و) إذا بقي موقوفا (صبر المشتري إلى فكه أو رفع الأمر إلى القاضي ليفسخ) ~~أي القاضي العقد بحكم عجز الراهن عن التسليم، (باع) أي الراهن الرهن (من ~~رجل ثم) باع (من آخر قبل الإجازة) أي إجازة المرتهن (وقف) البيع (الثاني) ~~على إجازته (أيضا) ، أي كما وقف الأول فإن الأول موقوف، والموقوف لا يمنع ~~توقف الثاني (فلو أجازه) أي أجاز المرتهن البيع الثاني (جاز) الثاني لا ~~الأول، (ولو باع) الراهن الرهن (ثم أجر) أي الرهن، ms1689 (أو رهن أو وهب من غيره) ~~أي غير المشتري (فأجازها) أي هذه التصرفات من البيع وغيره (المرتهن جاز ~~الأول) وهو البيع (لا البواقي) ، والفرق بين المسألتين حيث جاز البيع ~~الثاني بالإجازة في الأولى، ولم يجز التصرفات المذكورة بعد البيع في ~~الثانية سوى البيع مع وجود الإجازة للكل لأن للمرتهن فائدة في البيع لتعلق ~~حقه ببدله بخلاف العقود المذكورة، إذ لا بدل له في الرهن والهبة وما في ~~الإجارة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [باب التصرف والجناية في الرهن] # (قوله إن أجازه المرتهن أو قضى دينه نفذ) أي وينتقل حقه إلى ثمنه كما ~~سيذكره المصنف في الصحيح فيكون محبوسا بالدين كما في البرهان والتبيين ~~(قوله وإن فسخ أي المرتهن عقد الرهن لم ينفسخ) لعل صوابه عقد بيع الرهن ~~(قوله فلو أجازه أي المرتهن البيع الثاني جاز الثاني لا الأول) كذا عكسه ~~كما في التبيين (قوله فأجازها أي هذه التصرفات) المراد أنه لو أجاز ما حصل ~~منها بعد البيع فقوله من البيع وغيره كان ينبغي عدم ذكر البيع؛ لأنه ليس من ~~مدخول الإجازة، والمسألة من التبيين قال ولو باعه الراهن ثم أجره أو رهنه ~~أو وهبه من غيره فأجاز المرتهن الإجارة أو الرهن أو الهبة جاز البيع الأول ~~دون هذه العقود اه. # وإجازة البيع مقصودة تقدم ذكرها. # PageV02P256 # بدل المنفعة لا العين، وحقه في مالية العين لا ~~المنفعة فكانت إجازته إسقاطا لحقه فزال المانع فنفذ البيع. # (وصح إعتاقه) أي إعتاق الراهن الرهن (وتدبيره واستيلاده) ؛ لأنه تصرف صدر ~~عن الأهل ووقع في المحل فبطل الرهن لفوات محله، (فلو) كان الراهن (موسرا ~~طولب بدينه الحال) إذ لا معنى لإلزامه قيمة الرهن مع حلول الدين (وفي ~~المؤجل أخذ منه) أي الراهن (قيمته وجعلت رهنا بدله) حتى يحل الدين لتحقق ~~سبب الضمان، وفائدة التضمين هي حصول الاستيثاق ويحبسها إلى حلول الأجل فإذا ~~حل استوفى حقه إذا كان من جنسه؛ لأن الغريم له أن يستوفي حقه من مال غريمه ~~إذا ظفر بحبس حقه، فإن كان فيها فضل ms1690 رده لانتهاء حكم الرهن بالاستيفاء، وإن ~~كانت أقل من حقه رجع عليه بالزيادة لعدم ما يسقطه (ولو) كان الراهن (معسرا ~~ففي العتق سعى) العبد (للمرتهن في الأقل من قيمته ومن الدين) أي إن كانت ~~القيمة أقل من الدين سعى في القيمة، وإن كان الدين أقل منها سعى في الدين ~~(ورجع على سيده إذا صار غنيا) ؛ لأنه قضى دينه وهو مضطر فيه بحكم الشرع ~~فيرجع عليه بما تحمل عنه، (وفي أختيه) يعني التدبير والاستيلاد (سعى) كل من ~~المدبر والمستولدة للمرتهن (في كل الدين بلا رجوع) على سيده؛ لأنهما أدياه ~~من مال المولى؛ لأن كسبهما ماله. # (وإتلافه) أي إتلاف الراهن رهنه (كإعتاقه غنيا) أي إن كان الدين حالا أخذ ~~منه الدين، وإن كان مؤجلا أخذ قيمته فيكون رهنا إلى حلول الأجل (وأجنبي ~~أتلفه ضمنه المرتهن) فيأخذ مثله أو قيمته (وكان) أي المأخوذ (رهنا بدله) ~~كما مر. # (أعار) أي الرهن (مرتهنه راهنه أو) أعاره (أحدهما) من الراهن والمرتهن ~~(بإذن صاحبه آخر) فقبضه (سقط ضمانه) أي ضمان الرهن (حالا) للمنافاة بين يد ~~العارية ويد الرهن (وإن) وصلية (بقي الرهن) ، ولهذا كان للمرتهن أن يسترده ~~إلى يده، وفرع على قوله سقط ضمانه بقوله (فهلكه) أي الرهن (مع مستعيره) أي ~~مع راهنه (إن كان هو المستعير أو) مع أجنبي إن كان هو المستعير (هلك بلا ~~شيء) لفوات القبض المضمون، (ولكل منهما) أي من الراهن والمرتهن (رده) أي رد ~~الرهن المستعار (رهنا) كما كان؛ لأن لكل منهما حقا محترما فيه، (فإن مات ~~الراهن قبله) أي قبل رده إلى المرتهن في صورة الإعارة (فالمرتهن أحق به) أي ~~بالرهن (من) سائر (الغرماء) ؛ لأن العارية ليست بلازمة، والضمان ليس من ~~لوازم الرهن قطعا فإن حكم الرهن ثابت في ولد الرهن مع أنه غير مضمون ~~بالهلاك، وإذا بقي الرهن فإذا أخذه عاد الضمان لعود القبض فيعود بصفته. # (وإذا أجر أو وهب أو باع أحدهما بإذن الآخر من أجنبي خرج عن الرهن فلا ~~يعود إلا بعقد مبتدأ، ولو مات الراهن قبل الرد ms1691 إلى المرتهن فالمرتهن أسوة ~~للغرماء) إذا تعلق بالرهن حق لازم بهذه التصرفات فيبطل به حكم الرهن بخلاف ~~الإعارة حيث لم يتعلق بها حق لازم فافترقا. # (رهن عبدا غصبه ثم اشتراه من مالكه لا ينفذ) الرهن؛ لأنه توقف على إجازة ~~المالك فلا ينفذ بإجازة غيره، ولا يسقط الدين بهلاكه؛ لأن ملك الراهن ثبت ~~بعد عقد الرهن بخلاف ما إذا هلك في يد المرتهن، واختار المالك تضمين ~~الراهن؛ لأنه ملكه بالضمان من وقت الغصب فكان ملك #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله سعى العبد للمرتهن في الأقل من قيمته ومن الدين) كيفية ذلك أن ينظر ~~إلى قيمة العبد يوم العتق ويوم الرهن وإلى الدين فيسعى في الأقل منها كما ~~في التبيين (قوله سعى كل من المدبر والمستولدة) قال الزيلعي ثم يقضي ~~بالسعاية الدين إن كان من جنس حقه، وكان الدين حالا وإن لم يكن من جنس حقه ~~صرف بحنسه ويقضي به الدين وإن كان مؤجلا كانت السعاية رهنا عنده فإذا حل ~~الدين قضى بها على نحو ما ذكرنا في الحال # (قوله وأجنبي أتلفه ضمنه المرتهن فيأخذ مثله أو قيمته) يعني يوم استهلاكه ~~بخلاف ضمانه على المرتهن فإنه يعتبر قيمته يوم القبض كما في التبيين ~~والنهاية، وكذا في الهلاك يعتبر قيمته يوم القبض لا يوم هلك كما في النهاية # (قوله أعاره أي الرهن مرتهنه راهنه أو أعاره أحدهما) قال في النهاية في ~~استعمال لفظ الإعارة في جانب المرتهن تسامح؛ لأن الإعارة تمليك المنافع ~~بغير عوض وهو لم يكن مالكا لها فكيف يملك تمليكها، ولكن لما عومل هنا ~~معاملة الإعارة مع عدم الضمان وتمكن الاسترداد أطلق اسم الإعارة لمنافاة ~~بين يد العارية ويد الرهن اه. # (قوله وإذا أجر أو وهب أو باع أحدهما بإذن الآخر من أجنبي خرج عن الرهن) ~~قال الزيلعي كذا لو من المرتهن. # PageV02P257 # الراهن سابقا على الرهن كذا في القاعدية. # (مرتهن أذن باستعماله) أي أذن له الراهن بلا طلب منه فيغاير الاستعارة ~~وإن كان الرهن عارية (أو استعاره) أي الرهن ms1692 من راهنه (لعمل إن هلك) أي ~~الرهن (حال العمل) في صورتي الإذن والاستعارة (لم يضمن) أي المرتهن لثبوت ~~يد العارية بالاستعمال، وهي مخالفة ليد الرهن فانتفى الضمان. # (وفي طرفيه) أي قبل العمل وبعد الفراغ منه (ضمن كالرهن) أي ضمن المرتهن ~~ضمانا كضمان الرهن وهو معلوم. # (صح استعارة شيء ليرهن) ؛ لأن المالك رضي بتعلق دين المستعير بماله، وهو ~~يملك ذلك كما يملك أن يتعلق بذمته بالكفالة، وإذا صح (فيرهن) المستعير (بما ~~شاء) من قليل أو كثير فإن الإطلاق واجب الاعتبار خصوصا في الإعارة؛ لأن ~~الجهالة فيها لا تفضي إلى المنازعة، (وإن عين المعير تقيد ما عينه من قدر) ~~فإنه إذا عين قدرا لا يجوز للمستعير أن يرهنه بأكثر منه أو أقل؛ لأن ~~التقييد مفيد، وهو ينفي الزيادة؛ لأن غرضه الاحتباس بما تيسر أداؤه، وينفي ~~النقصان أيضا؛ لأن غرض المعير أن يصير المرتهن مستوفيا للأكثر بمقابلته عند ~~الهلاك ليرجع عليه ولو رهن بأقل منه هلك الباقي أمانة فلا يرجع عليه (وجنس ~~ومرتهن وبلد) فإن كل ذلك مفيد لتيسر البعض بالنسبة إلى البعض وتفاوت ~~الأشخاص في الأمانة والحفظ (فإن خالف) أي بعد ما اعتبر التقييد إن خالف ~~(المستعير المعير ضمنه) أي المستعير (المعير) لمخالفته، (ويتم الرهن) ؛ ~~لأنه ملكه بالضمان فتبين أنه رهن ملك نفسه (أو) ضمن المعير (المرتهن) ؛ ~~لأنه أيضا متعد فصار الراهن كالغاصب والمرتهن كغاصب الغاصب، (ويرجع) أي ~~المرتهن (بما ضمنه) من القيمة (وبدينه على الراهن) ، أما رجوعه بالقيمة ~~فلأنه مغرور من جهة الراهن، وأما رجوعه بالدين فلأن قبضه انتقض فعاد حقه ~~كما كان، (وإن وافق) بأن رهنه بمقدار ما أمر به (وهلك) أي الرهن (عند ~~المرتهن استوفى) أي المرتهن (كل دينه لو قيمته كالدين أو أكثر) لتمام ~~الاستيفاء بالهلاك، (ووجب مثله) أي مثل الدين (للمعير على المستعير) ، وهو ~~الراهن؛ لأنه قضى بذلك القدر دينه إن كان كله مضمونا، وإلا يضمن قدر ~~المضمون والباقي أمانة (لا القيمة) ؛ لأنه قد وافق فليس بمتعد، (وبعض دينه) ~~عطف على كل دينه أي استوفى المرتهن بعض ms1693 دينه (أو قيمته أقل) من الدين ~~(وباقيه) أي باقي دينه (على الراهن) للمرتهن إذ لم يقع الاستيفاء بالزيادة ~~على قيمته (لو افتكه المعير) يعني أن المعير إذا أراد أن يقضي دين المرتهن ~~لفك ملكه على الدين (ليس للمرتهن أن يمتنع عن تسلم الرهن) ؛ لأن المعير غير ~~متبرع بقضاء الدين لما فيه من تخليص ملكه فصار أداؤه كأداء الراهن فيجبر ~~المرتهن على القبول (ويرجع على الراهن بما أدى إن ساوى الدين القيمة) ؛ ~~لأنه قضى دينه وهو مضطر فيه فلا يوصف بكونه متبرعا، وإنما قال إن ساوى لأنه ~~إن كان أكثر من القيمة يكون في الزيادة على القيمة متبرعا فلا يرجع بذلك ~~القدر وإن كان أقل من القيمة فلا يجبر المرتهن على تسليم الرهن ذكره تاج ~~الشريعة (هلك) أي الرهن (عند الراهن قبل رهنه أو بعد فكه لا يضمن وإن) ~~وصلية (تصرف فيه من قبل) بالاستخدام أو الركوب أو نحو ذلك لأنه أمين خالف ~~ثم عاد إلى الوفاق فلا يضمن خلافا للشافعي. # (جناية الراهن على #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله مرتهن أذن باستعماله) قال في جامع الفصولين فإن لم يؤذن له وخالف ثم ~~عاد فهو رهن على حاله اه (قوله إن هلك حال العمل لم يضمن) يعني بأن صدقه ~~الراهن، ولو اختلفا في وقت الهلاك فادعى المرتهن أنه وقت العمل والراهن في ~~غير حال العمل كان القول للمرتهن والبينة للراهن كما في النهاية عن فتاوى ~~قاضي خان وكما في التبيين. # (قوله وإن عين المعير تقيد بما عينه من قدر) ، بيانه ما قال في الذخيرة ~~لو سمى له شيئا فرهنه بأقل من ذلك أو أكثر فالمسألة على ثلاثة أوجه: الأول ~~إذا كانت قيمة الثوب مثل الدين أو كانت أكثر من الدين فرهن بأكثر من الدين ~~أو بأقل فإنه يضمن قيمة الثوب. والثالث أن تكون القيمة أقل من الدين فإن ~~زاد على المسمى يضمن قيمة الثوب، وإن نقص إن كان النقصان إلى تمام قيمة ~~الثوب لا يضمن، وإن كان النقصان أقل يضمن قيمة ms1694 الثوب اه. # (قوله؛ لأنه أمين خالف ثم عاد إلى الوفاق فلا يضمن) قال في العمادية قال ~~الأسروشني إن المستأجر والمستعير إذا خالفا ثم عادا إلى الوفاق لا يبرآن من ~~الضمان على ما عليه الفتوى، ثم ذكر العماد ما يقتضي البراءة بالعود إلى ~~الوفاق، # (قوله جناية الراهن على # PageV02P258 # الرهن مضمونة) لأنه تفويت حق لازم محترم وتعلق مثله ~~بالمال يجعل المالك كالأجنبي في حق الضمان (وجناية المرتهن عليه) أي على ~~الرهن (تسقط من ديته) أي المرتهن (بقدرها) أي الجناية لأنه أتلف ملك غيره ~~فلزمه ضمانه وإذا لزمه وكان الدين قد حل سقط من الضمان بقدره ولزمه الباقي؛ ~~لأن ما زاد على قدر الدين من القيمة كان أمانة، وأن ما ضمنه بالإتلاف لا ~~بعقد الرهن فهو بمنزلة الوديعة إذا أتلفها المودع يلزمه الضمان كذا في غاية ~~البيان (وجناية الرهن عليهما وعلى مالهما هدر) ، والمراد بالجناية على ~~النفس ما يوجب المال بأن كانت الجناية خطأ في النفس أو فيما دونها، وأما ما ~~يوجب القصاص فهو معتبر بالإجماع كذا في النهاية، وأما كون جنايته على ~~الراهن هدرا فلأنها جناية المملوك على مالكه، وهي فيما يوجب المال هدر؛ ~~لأنه المستحق ولا يثبت الاستحقاق له عليه، وأما كونه جنايته على المرتهن ~~هدرا فلأن هذه الجناية لو اعتبرناها للمرتهن كان عليه التطهير منها؛ لأنها ~~حصلت في ضمانه فلا يفيد وجوب الضمان مع وجوب التخليص عليه. # (رهن عبدا يعدل ألفا بألف مؤجل فصار قيمته مائة فقتله حر فغرم مائة، وحل ~~أجله أخذ مرتهنه المائة من حقه وسقط باقيه) ، وهو تسعمائة؛ لأن نقصان السعر ~~لا يوجب سقوط الدين؛ لأنه عبارة عن فتور رغبات الناس بخلاف نقصان العين ~~فإذا كان باقيا ويد المرتهن يد استيفاء صار مستوفيا للكل من الابتداء، (ولو ~~باعه بأمره بمائة) أي باع المرتهن العبد بأمر الراهن بها (وقبضها رجع بما ~~بقي) وهو تسعمائة؛ لأن الراهن إذا باعه صار كأنه استرده وباعه بنفسه فحينئذ ~~يبطل الرهن، ويبقى الدين إلا بقدر ما استوفى فكذا هاهنا (قتله) أي عبدا ms1695 ~~(يعدل ألفا عبد يعدل مائة فدفع به فكه) أي الرهن (بكل دينه) ؛ لأن العبد ~~الباقي قائم مقام الأول فصار كأن الأول قائم، وتراجع سعره (جنى) أي العبد ~~المرهون يعني رهن رجل رجلا عبدا قيمته ألف درهم بألف درهم أو أقل منه فقتل ~~العبد قتيلا (خطأ فداه مرتهنه) ؛ لأن ضمان الجناية على المرتهن، والعبد كله ~~في ضمانه، ودينه مستغرق لرقبته فيقال للمرتهن افد العبد من الجناية فإن ~~فداه أصلح رهنه، وكان دينه على الراهن بحاله والعبد رهن كما كان، (ولم ~~يرجع) أي على الراهن بشيء من الفداء؛ لأن العبد كله مضمون، وجناية المضمون ~~كجناية الضامن فلو رجع على الراهن رجع الراهن عليه فلا يفيد، (ولا يدفعه) ~~أي ليس للمرتهن أن يدفعه إلى ولي الجناية؛ لأنه لا يملك التمليك (فإن أبى) ~~أي امتنع المرتهن من الفداء (دفعه الراهن أو فداه فيسقط الدين) أي يقال ~~للراهن ادفع العبد أو افده بالدية فإن دفع أو فدى سقط دين المرتهن، وأخذ ~~الراهن العبد وبطل الرهن (إن لم يكن) أي الدين (أكثر من قيمة الرهن) ، بل ~~يكون مساويا أو أقل منها، وأما إذا كان أكثر فيسقط من الدين مقدار قيمة ~~العبد، ولا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # الرهن مضمونة) أي فتكون حكم الرهن (قوله وإذا ألزمه، وكان الدين مؤجلا ~~سقط من الضمان بقدره) كذا في نسخة، وصوابه وكان الدين حالا اه. # وهذا إذا كان ما لزمه من جنس دينه، وأما إذا كان الدين مؤجلا فلا يحكم ~~بالسقوط بمجرد اللزوم بل ما لزمه يحبس بالدين إلى حلول الأجل فإذا حل أخذه ~~بدينه إن كان من جنسه، وإلا فحتى يستوفي دينه. # (قوله وأما ما يوجب القصاص فهو معتبر بالإجماع) يعني بأن كان في النفس؛ ~~لأنه لا قصاص بين طرفي حر وعبد. # وقال في شرح المجمع يقتص من الرهن إذا حضر الراهن ويسقط الدين اه. # وهذا إذا ثبت بالبينة أما إذا ثبت بالإقرار فلا يشترط حضور سيده. # (قوله أما كون جنايته على الراهن. . . إلخ) هذا كما هو ظاهر في ms1696 بيان عدم ~~ضمانهما كذلك يصلح لبيان عدم ضمان مالهما. # (قوله ولو باعه بأمره بمائة) المراد أمره بالبيع غير مقيد بمائة فالمائة ~~غير مأمور بها (قوله؛ لأن الراهن إذا باعه صار كأنه استرده وباعه بنفسه) ~~فيه تأمل، ولعل صوابه؛ لأن المرتهن إذا باعه بإذن الراهن صار كأنه أي ~~الراهن استرده وباعه بنفسه (قوله قتله أي عبدا يعدل ألفا عبد يعدل مائة ~~فدفع به فكه بكل دينه) يعني يجبر الراهن على فكاك العبد بكل الدين وهو ~~الألف، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد هو بالخيار إن شاء افتكه ~~بجميع الدين، وإن شاء سلم العبد المدفوع إلى المرتهن بدينه ولا شيء عليه ~~غيره. # وقال زفر يصير رهنا بمائة كذا في التبيين. # وقال في المواهب المختار قول محمد - رحمه الله تعالى - (قوله جنى خطأ ~~فداه مرتهنه. . . إلخ) هذا إذا كان كله مضمونا وإن كان بعضه أمانة بأن كانت ~~قيمته أكثر من الدين، وقد جنى العبد جناية قيل لهما افدياه أو ادفعاه بها ~~فإن أجمعا على الدفع دفعاه وبطل دين المرتهن وإن تشاحا فالقول لمن قال أنا ~~أفدي أيهما كان ثم إذا فداه الراهن يحتسب على المرتهن حصة المضمون من ~~الفداء من دينه، ثم ينظر إن كان حصة المضمون من الفداء مثل الدين أو أكثر ~~بطل الدين فإذا كان أقل سقط من الدين بحسابه، وكان العبد رهنا بما بقي كما ~~في التبيين. # PageV02P259 # يسقط الباقي (مات الراهن باع وصيه الرهن وقضى الدين) ~~؛ لأنه قائم مقامه (فإن لم يكن له وصي نصب) أي وصي (ليبيعه) أي نصبه ~~القاضي. # (رهن الوصي بعض التركة لدين على الميت عند غريم من غرمائه يوقف على رضا ~~الآخرين، ولهم رده) لأنه آثر بعض الغرماء بالإيفاء الحكمي؛ لأن موجب عقد ~~الرهن ثبوت يد الاستيفاء للمرتهن حكما، فأشبه الإيثار بالإيفاء الحقيقي، ~~(فإن قضى دينهم) أي دين سائر الغرماء (قبل الرد) أي قبل أن يردوه (نفذ) ~~لزوال المانع، وهو حق بقية الغرماء (ولو انفرد الغريم) أي لم يكن للميت إلا ~~غريم واحد ms1697 (جاز) هذا الرهن اعتبارا بالإيفاء الحقيقي (وبيع في دينه) ؛ لأنه ~~يباع فيه قبل الرهن فكذا بعده (وإذا ارتهن) أي الوصي (بدين للميت على آخر ~~جاز) ؛ لأنه استيفاء حكما، وهو يملك ذلك وفي رهن الوصي، تفصيلات تأتي في ~~كتاب الوصايا. # (فصل) (رهن عصيرا قيمته عشرة بها) أي بعشرة (فتخمر وتخلل وهو يساويها) أي ~~العشرة (بقي رهنا بها) أي بالعشرة، وكان ينبغي أن يبطل الرهن إذ بالتخمر ~~خرج من كونه صالحا للإيفاء إذ لم يبق مالا متقوما، وإنما لم يبطل لأنه بصدد ~~أن يعود بالتخلل، ولهذا إذا اشترى عصيرا فتخمر قبل القبض لا يبطل البيع ~~لاحتمال صيرورته خلا فكذا هذا. # (ورهن شاة كذلك) أي قيمتها عشرة بعشرة (فماتت) بلا ذبح (فدبغ جلدها فساوى ~~درهما فهو) أي الجلد (رهن به) أي بدرهم؛ لأن الرهن يتقرر بالهلاك فإذا صلح ~~بعض المحل يعود حكمه بقدره بخلاف ما إذا ماتت الشاة المبيعة قبل القبض فدبغ ~~جلدها حيث لا يعود البيع؛ لأن البيع ينتقض بالهلاك قبل القبض، والمنتقض لا ~~يعود وقيل يعود البيع أيضا (نماء الرهن) كولده ولبنه وصوفه وثمره (للراهن) ~~لتولده من ملكه (ورهن مع أصله) ؛ لأنه تبع له #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [فصل رهن عصيرا قيمته بعشرة فتخمر وتخلل وهو يساويها] # (فصل) (قوله فتخمر وتخلل) يعني فتخمر ثم تخلل كما في الكنز. # وقال الزيلعي قوله ثم تخلل وهو يساوي عشرة يشير إلى أن المعتبر فيه في ~~الزيادة والنقصان القيمة، وليس كذلك بل المعتبر القدر؛ لأن العصير والخل من ~~المقدرات؛ لأنه إما مكيل أو موزون وفيهما نقصان القيمة لا يوجب سقوط شيء من ~~الدين، وإنما يوجب الخيار لفوات مجرد الوصف وفوات شيء من الوصف في المكيل ~~والموزون لا يوجب سقوط شيء من الدين بإجماع بين أصحابنا فيكون الحكم فيه ~~أنه إن نقص شيء من القدر سقط بقدره من الدين، وإلا فلا اه. # وحكاه العيني ثم قال قلت القيمة تزداد وتنقص بازدياد القدر ونقصانه اه. # وفي كلام العيني تأمل لأن الكلام في أن نقصان القيمة هل ms1698 يسقط به شيء من ~~الدين إلا في ازدياد القيمة بالزيادة ونقصانها بنقصان القدر اه. # ويظهر قول الزيلعي بما قال في النهاية هذا إذا لم ينتقص شيء من كيله، ~~وأما إذا انتقص شيء من كيله بالتخمر يسقط الدين بقدره؛ لأنه ذكر في مبسوط ~~شيخ الإسلام في باب رهن أهل الذمة في هذه المسألة، وإذا صار رهنا ذكر في ~~الكتاب أنه يبطل من الدين على حساب ما نقص، ولم يذكر أنه أراد به نقصان ~~القيمة أو نقصان الكيل قالوا: والمراد منه نقصان الكيل وذلك؛ لأن العصير ~~متى صار خلا بعد ما صار خمرا فإنه ينتقص في الكيل شيء فينتقص من الدين ~~بقدره، فأما إذا بقي الكيل على حاله وإنما انتقصت القيمة فإنه لا يسقط شيء ~~من الدين عندهم جميعا. اه. وللمرتهن أن يخلل العصير إذا صار خمرا، وليس ~~للراهن منعه منه بالاسترداد إذا كانا مسلمين، ولو كانا كافرين يبقى الرهن ~~جائزا بالتخمر لبقاء محلية الرهن في حق الراهن والمرتهن، ولو كان الراهن ~~مسلما أو المرتهن كافرا فتخمر يفسد الرهن فللمرتهن أن يخللها وليس للراهن ~~منعه منه كما لو كانا مسلمين ولو كان الراهن كافرا أو المرتهن مسلما فتخمر ~~فله أخذ الرهن، والدين على حاله وليس للمسلم تخليلها فصارت المسألة على ~~أربعة أوجه كما في النهاية عن شيخ الإسلام والإمام المحبوبي. # (قوله وإنما لم يبطل لأنه بصدد أن يعود بالتخلل) يعني وإن صار فاسدا فنفي ~~البطلان لا يستلزم نفي الفساد؛ لأنه بالتخمر يفسد الرهن ويملك الحبس للدين ~~في فاسده دون باطله # (قوله فهو أي الجلد رهن به أي بدرهم) هذا إذا كانت قيمة الجلد يوم الرهن ~~درهما، وإن كانت درهمين فكذلك، وإنما يعرف هذا فيما نظر إلى قيمة الجلد ~~وقيمة اللحم يوم الارتهان، وذلك بأن ينظر إلى قيمة الشاة حية وإلى قيمتها ~~مسلوخة فالتفاوت قيمة الجلد وهذا فيما إذا كانت قيمة الشاة مثل الدين، فأما ~~إذا كانت أكثر منه فيكون الجلد بعضه أمانة بحسابه ثم هذا الذي ذكره محمد أن ~~الجلد يصير رهنا ms1699 بما يخصه من الدين لا إشكال إذا حصل دبغ الجلد من المرتهن ~~بشيء لا قيمة له بأن تربه أو شمسه، فأما إذا حصل بماله قيمة ثبت للمرتهن حق ~~الحبس بما زاد الدبغ فيه كما لو غصب جلد ميتة ودبغه بماله قيمة، وإذا استحق ~~الحبس بدين حادث وهو ما زاد الدباغ بماله قيمة هل يبطل الرهن الأول أم لا ~~قال الفقيه أبو جعفر فيه قولان أحدهما يبطل ويصير رهنا بقيمة ما زاد الدباغ ~~حتى لو أداها الراهن أخذ الجلد والثاني لا يبطل كما في النهاية عن مبسوط ~~شيخ الإسلام والجامع الصغير للمحبوبي # PageV02P260 # والرهن حق لازم فيسري إليه (وهلك مجانا) أي إن هلك ~~هلك بلا شيء؛ لأن الأتباع لا قسط لها مما يقابل بالأصل لعدم دخولها تحت ~~العقد مقصودا، (وإن بقي) أي النماء (وهلك الأصل فك بقسطه) أي افتكه الراهن ~~بقسطه (يقسم الدين على قيمته) أي قيمة النماء (يوم الفكاك) بالفتح والكسر، ~~(وقيمة الأصل) أي أصل الرهن (يوم القبض) ؛ لأن الرهن يصير مضمونا بالقبض، ~~والزيادة تصير مقصودة بالفكاك إذا بقي إلى وقته، والتبع يقابله شيء إذا كان ~~مقصودا كولد المبيع فإنه قبل القبض لا حصة له من الثمن، فإذا قبضه المشتري ~~وصار مقصودا بالقبض صار له حصة من الثمن، (ويسقط من الدين حصة الأصل) أي ما ~~أصاب الأصل يسقط من الدين؛ لأنه يقابله الأصل مقصودا (ويفك النماء بحصته) ~~أي ما أصاب النماء افتكه الراهن به (الزيادة تصح في الرهن) مثل أن يرهن ~~ثوبا بعشرة يساوي عشرة، ثم يزيد الراهن ثوبا آخر ليكون مع الأول رهنا ~~بالعشرة (لا الدين) مثل أن يقول الراهن أقرضني خمسمائة أخرى على أن يكون ~~العبد الذي عندك رهنا بألف، والفرق أن الأصل المقرر بينهم أن الإلحاق بأصل ~~العقد إنما يتصور إذا كانت الزيادة في المعقود عليه أو المعقود به، ~~فالزيادة في الدين ليست شيئا منهما، أما كونها غير معقود عليه فظاهر، وأما ~~كونها غير معقود به فلوجوده بسببه قبل الرهن بخلاف الرهن فإنه معقود عليه؛ ~~لأنه لم ms1700 يكن محبوسا قبل عقد الرهن ولا يبقى بعده. # (رهن عبدا يساوي ألفا فدفع مثله) أي عبدا يساوي ألفا (رهنا بدله فهو) أي ~~الأول (رهن حتى يرده إلى راهنه، والمرتهن أمين في الثاني حتى يجعله مكان ~~الأول) ؛ لأن الأول دخل في ضمانه بالقبض والدين فلا يخرج عنه ما بقيا إلا ~~بنقض القبض، فإذا كان الأول في ضمانه لا يدخل الثاني فيه؛ لأنهما رضيا ~~بدخول أحدهما فيه فإذا زال الأول دخل الثاني في ضمانه، ثم قيل يشترط تجديد ~~القبض منه؛ لأن يد المرتهن على الثاني يد أمانة، ويد الراهن يد استيفاء، ~~وضمان فلان ينوب عنه، وقيل لا يشترط؛ لأن الرهن تبرع كالهبة وعينه أمانة ~~كما عرفت وقبض الأمانة ينوب عن قبض الأمانة. # (أبرأ المرتهن الراهن عن دينه فقبله) أي قبل الراهن الإبراء (أو وهبه له ~~فهلك الرهن) في يد المرتهن بلا منع من صاحبه (هلك مجانا) استحسانا وقال زفر ~~يضمن قيمته للراهن، وهو القياس؛ لأن القبض وقع مضمونا فبقي كذلك ما بقي ~~القبض، وجه الاستحسان أن ضمان الرهن باعتبار القبض والدين؛ لأنه ضمان ~~استيفاء وذا لا يتحقق إلا باعتبار الدين وبالإبراء لم يبق أحدهما، وهو ~~الدين والحكم الثابت بعلة ذات وصفين يزول بزوال أحدهما، ولهذا لو رد الرهن ~~سقط الضمان لعدم القبض وإن بقي الدين فكذا إذا برأ عن الدين سقط الضمان ~~لعدم الدين، وإن بقي القبض (ولو استوفاه) أي المرتهن دينه (بالتمام أو بعضه ~~بإيفاء الراهن أو متطوع أو شرائه عينا به) أي بالدين (أو صلحه عنه) أي عن ~~الدين (على عين أو إحالته مرتهنه بدينه على آخر فهلك في يده) أي المرتهن ~~(هلك بالدين) ؛ لأن نفس الدين لا يسقط بالاستيفاء ونحوه لما تقرر أن الديون ~~تقضى بأمثالها لا بأنفسها لكن الاستيفاء يتعذر لعدم الفائدة؛ لأنه يعقب ~~مطالبة مثله فإذا هلك الرهن تقرر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وهلك) يعني النماء مجانا كذا لو استهلكه بإذن المالك بأن قال مهما ~~زاد فكله فلا ضمان عليه ولا يسقط شيء من الدين، ms1701 ويجوز تعليقه بالشرط وإذا ~~افتك الرهن قسم الدين على الزيادة المستهلكة والأصل فما أصابه سقط وما أصاب ~~الزيادة أخذه المرتهن من الراهن كما في التبيين (قوله لا الدين) يعني أن ~~الزيادة في الدين لا تصح بمعنى أن الرهن لا يكون رهنا بالزيادة مع الأصل، ~~وأما نفس الزيادة فصحيحة؛ لأن الاستدانة بعد الاستدانة قبل قضاء الأول ~~جائزة إجماعا (قوله وأما كونها غير معقود به فلوجوده بسببه قبل الرهن) يعني ~~فلوجود الدين بسببه وهو الاستدانة قبل الرهن؛ لأنه لو فسخ الرهن يبقى ~~الدين. # (قوله ويد الراهن يد استيفاء وضمان) صوابه ويد المرتهن فتأمل. # (قوله أبرأ المرتهن الراهن عن دينه فقبله) القبول ليس بشرط في الإبراء ~~لما قال في جامع الفصولين أبرأ مديونه فسكت يبرأ ولو رد يرتد برده اه. # PageV02P261 # الاستيفاء الأول فانتقض الاستيفاء الثاني، (ورد ما ~~قبض إلى من أدى) في صورة إيفاء الراهن أو المتطوع أو الشراء أو الصلح ~~(وبطلت الحوالة) وهلك الرهن بالدين إذ بالحوالة لا يسقط الدين، ولكن ذمة ~~المحتال عليه تقوم مقام ذمة المحيل، ولهذا يعود إلى ذمة المحيل إذا مات ~~المحتال عليه مفلسا، (كذا) أي كما يهلك الرهن بالدين في الصور المذكورة ~~يهلك به أيضا (إذا هلك بعد تصادقهما على أن لا دين) ؛ لأن الرهن مضمون ~~بالدين أو بجهته عند توهم الوجود كما في الدين الموعود، وقد بقيت الجهة ~~لاحتمال أن يتصادقا على قيام الدين بعد تصادقهما على عدم الدين بخلاف ~~الإبراء لأنه سقط به. # كتاب الغصب أورده عقيب كتاب الرهن؛ لأن في الأول حبسا شرعيا وفي الثاني ~~حبسا غير شرعي (هو) لغة أخذ الشيء من الغير بالتغلب متقوما أو لا يقال غصب ~~زوجة فلان وخمر فلان، وشرعا (أخذ مال) هو بمنزلة الجنس (متقوم) احتراز عن ~~الخمر (محترم) احتراز عن مال الحربي فإنه غير محترم (من يد مالكه بلا إذنه) ~~احتراز من أخذه من يد المالك بإذنه، وإشارة إلى أن إزالة يد المالك معتبرة ~~في الغصب عندنا وعند الشافعي هو إثبات يد العدوان عليه، وثمرة الخلاف ms1702 تظهر ~~في زوائد المغصوب كولد المغصوبة وثمرة البستان فإنها ليست بمضمونة عندنا ~~لعدم إزالة اليد، وعنده مضمونة لإثبات اليد فالحاصل أن المعتبر في الغصب ~~عندنا إزالة اليد المحقة، وإثبات اليد المبطلة، وعند الشافعي المعتبر هو ~~الثاني فقط (لا خفية) احتراز عن السرقة (فاستخدام العبد وتحميل الدابة) أي ~~وضع الحمل عليها (غصب) لوجود إزالة اليد المحقة وإثبات اليد المبطلة فيهما ~~(لا جلوسه على البساط) لعدم إزالة اليد بالاستيلاء إذ لم يوجد منه النقل ~~والتحويل والبسط فعل المالك، وقد بقي أثر فعله في الاستعمال فلم يكن آخذا ~~عن يده. # (وحكمه الإثم لمن علم) أنه مال الغير، (ورد العين قائمة والغرم هالكة ~~ولغيره) أي لغير من علم (الأخيران) ؛ لأنه حق الغير فلا يتوقف على علمه ولا ~~إثم لأنه خطأ وهو مرفوع بالحديث، (ويجب المثل في المثلي) كالمكيل والموزون ~~والعددي المتقارب لقوله تعالى {فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: ~~194] الآية المراد بالمثلي ما يوجد له مثل في الأسواق بلا تفاوت بين أجزائه ~~يعتد به وما لا يكون كذلك فهو قيمي، ثم المثلي قد يكون مصنوعا بحيث تخرجه ~~الصنعة عن المثلية بجعله نادرا بالنسبة إلى أصله كالقمقمة والقدر والإبريق ~~فيكون قيميا، وقد يكون مصنوعا بحيث لا تخرجه الصنعة عن المثلية لبقاء كثرته ~~وعدم تفاوته كالدراهم المضروبة والدنانير (فإن انقطع) أي المثلي (فقيمته ~~يوم الخصومة) وعند أبي يوسف يوم الغصب. # وعند محمد يوم الانقطاع لأبي يوسف أنه لما انقطع التحق بما لا مثل له ~~فيعتبر قيمته يوم انعقاد السبب؛ لأنه هو الموجب ولمحمد أن الواجب المثل في ~~الذمة، وإنما ينتقل إلى القيمة بالانقطاع فيعتبر قيمته يوم الانقطاع ولأبي ~~حنيفة أن النقل لا يثبت بمجرد الانقطاع، ولهذا لو صبر إلى أن يوجد مثله فله ~~ذلك وبقضاء القاضي ينتقل فتعتبر قيمته يوم الخصومة والقضاء، (و) تجب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [كتاب الغصب] # (كتاب الغصب) (قوله يقال غصب زوجة فلان وخمر فلان) إنما ذكر المثالين ~~ليبين أنه لا فرق بين ما إذا كان مالا وليس بمتقوم كالخمر، ms1703 أو ليس بمال ~~أصلا كالزوجة (قوله احتراز عن مال الحربي) كذا في النهاية والتبيين لكن مع ~~زيادة كونه في دار الحرب. # (قوله ويجب المثل في المثلي كالمكيل والموزون) قال في النهاية ذكر في ~~المغني والذخيرة أن مشايخنا استثنوا من الموزونات الناطف المبزر بتقديم ~~الزاي والدهن المربى فقالوا بضمان القيمة فيهما؛ لأن الناطف يتفاوت بتفاوت ~~البزر، وكذلك الدهن المربى اه (قوله فإن انقطع) أي المثلي قال في النهاية ~~عن الذخيرة حد الانقطاع ما ذكره الفقيه أبو بكر البلخي - رحمه الله - أن لا ~~يوجد في السوق الذي يباع فيه وإن كان يوجد في البيوت # PageV02P262 # (القيمة في القيمي) كالعروض والحيوانات والعددي ~~المتفاوت (يوم غصبه) ؛ لأنه مطالب بالقيمة حين غصبه فيعتبر قيمته عند ذلك ~~(فإن ادعى) أي الغاصب (الهلاك حبس حتى يعلم أنه) أي المغصوب (لو بقي لظهر ~~ثم قضى عليه بالبدل) ؛ لأن حق المالك ثابت في العين فلا يقبل قوله فيه حتى ~~يغلب على ظنه أنه صادق، كما إذا ادعى المديون الإفلاس، (برهن) أي المالك ~~(أنه مات عند غاصبه وقلب الغاصب) أي برهن أنه مات عند مالكه (فبينته) أي ~~الغائب (أولى عند محمد) ؛ لأن وجوب الضمان بالغصب ثابت ظاهرا وإثبات الرد ~~عارض، والبينة لمن يدعي خلاف الظاهر (وبينة المالك أولى عند أبي يوسف) ؛ ~~لأن حاصل اختلافهما في الضمان وفي بينته إثباته، (وهو) أي الغصب إنما يتحقق ~~(فيما ينقل) ويحول لما عرفت أنه إزالة المال عن يد المالك بإثبات اليد عليه ~~ولا يمكن تحقيقه إلا في المنقول لا العقار الذي لا ينقل ولا يحول. # (فلو أخذ عقارا وهلك في يده) بأن غلب السيل على الأرض فبقيت تحت الماء أو ~~غصب دارا فهدمت بآفة سماوية أو جاء سيل فذهب بالبناء (لم يضمن) لانتفاء ~~شرطه، وهو الغصب. # (قيل) قائله عماد الدين والأسروشني في فصوليهما (الأصح أنه يضمن بالبيع ~~والتسليم وبالجحود في الوديعة) يعني إذا كان العقار وديعة عنده فجحد كان ~~ضامنا بالاتفاق (وبالرجوع عن الشهادة) بأن شهدا على رجل بالدار ثم رجعا بعد ~~القضاء ضمنا ms1704 (وضمن فيهما) أي في العقار والمنقول (ما نقص) مفعول ضمن ~~(بفعله) متعلق بقوله نقص، (وسكناه) هذا بيان الضمان في العقار العبارة ~~الصادرة عن المشايخ هاهنا ما ذكرنا وبين شراح الهداية وغيرهم الفعل بالهدم ~~والسكنى بالسكنى المخصوصة، وهي أن تكون مقارنة بعمل يفضي إلى انهدام البناء ~~كالحدادة والقصارة حتى قالوا في شرح قول الهداية، ويدخل فيما قاله إذا ~~انهدم الدار بسكناه وعمله، إنما قيد بعمله؛ لأنه إذا انهدمت الدار بعد ما ~~غصب وسكن فيها لا بسكناه وعمله بل بآفة سماوية فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف فظهر أن مرادهم بيان سببي النقص الأول ما يوجبه ابتداء، وهو ~~الهدم الثاني ما يفضي إليه بالآخرة وهو السكنى الخاصة، وقد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فإن ادعى الهلاك) يعني بعدما أقر وشهدوا عليه بإقراره بالغصب، وكذا ~~لو شهدوا على معاينة فعل الغصب على الأصح وتكون هذه الدعوى والشهادة صحيحة ~~للضرورة لامتناع الغاصب عادة من إحضار المغصوب وحين الغصب إنما يتأتى من ~~الشهود معاينة فعل الغصب دون العلم بأوصاف المغصوب فيسقط اعتبار علمهم ~~بالأوصاف لأجل العذر كما في النهاية (قوله حبس حتى يعلم) يعني القاضي لا ~~يعجل بالقضاء وليس لمدة التلوم مقدار بل ذلك موكول إلى رأي القاضي وهذا ~~التلوم إذا لم يرض المغصوب منه بالقضاء بالقيمة، وأما إذا رضي بذلك أو تلوم ~~القاضي فإن اتفقا على قيمتها على شيء، أو أقام المغصوب منه البينة على ما ~~يدعي من قيمتها قضى بذلك (قوله ثم قضى عليه بالبدل) هذا على ما ذكره في غصب ~~الأصل أن القاضي يتلوم رجاء أن يظهر المغصوب، وذكر في السير أن الغاصب إذا ~~غيب المغصوب فإن القاضي يقضي عليه بالقيمة من غير تلوم فقيل ليس في المسألة ~~روايتان، ولكن ما ذكر في السير جواب الجواز معناه لو قضى في الحال جاز وما ~~ذكر في الغصب جواب الأفضل يعني الأفضل التلوم وقيل في المسألة روايتان كذا ~~في النهاية (قوله أي برهن أنه مات عند مالكه) يعني بعد الرد (قوله ms1705 وهو فيما ~~ينقل ويحول) ويتحقق في المنقول بالنقل، ولا يتحقق بدونه لكن ما لم يتصرف ~~فيه تصرف الملاك فإذا تصرف قيل يكون غاصبا بدون النقل؛ لأنه ذكر في الذخيرة ~~والمغني أنه إذا ركب دابة رجل حال غيبته بغير أمره، ثم نزل عنها وتركها في ~~مكانه ذكر في آخر كتاب اللقطة أن عليه الضمان، وذكر الناطفي في واقعاته فيه ~~اختلاف الروايات ثم قال والصحيح أنه لا يضمن على قول أبي حنيفة - رحمه الله ~~-؛ لأن غصب المنقول لا يتحقق بدون النقل كما في النهاية (قوله قيل قائله ~~عماد الدين. . . إلخ) تعبيره بقيل ربما يشعر بالضعف وليس في كلام الفصول ثم ~~قوله الأصح أنه يضمن بالبيع والتسليم وبالجحود في الوديعة يفيد الاختلاف ~~فيه، وما قاله في جامع الفصولين يضمن بالبيع بالاتفاق، والعقار يضمن ~~بالإنكار عند أبي حنيفة حتى لو أودع رجلا وجحد الوديعة هل يضمن فيه روايتان ~~أيضا عن أبي حنيفة، والأصح أن العقار يضمن بالبيع والتسليم ويضمن أيضا ~~بالجحود اه يفيد أوله أنه لا خلاف فيه وآخره أن فيه خلافا اه. # ثم قول المصنف يعني إذا كان العقار وديعة عنده فجحد كان ضامنا بالاتفاق ~~اه يفيد أنه لا خلاف في مسألة الوديعة، وكلامه متنا مشعر بالخلاف وليس دعوى ~~الاتفاق إلا في مسألة البيع على ما يقتضيه أول كلام جامع الفصولين وإن كان ~~آخره يقتضي الخلاف. # PageV02P263 # غير صاحب الوقاية هذه العبارة فقال وما نقص بفعله ~~كسكناه فلزم عليه أن السكنى إن قيدت بالعمل الموهن لم يبق للسبب الأول أعني ~~الهدم تعرض، والإلزام كون السكنى المجردة عن العمل الموهن سببا للضمان، وقد ~~عرفت أن الدار مع السكنى إذا انهدمت بآفة سماوية ليس فيها ضمان وعندي نسخة ~~منقولة من خط المصنف، وكانت العبارة المكتوبة فيها أولا كما في الهداية ~~وغيرها، ثم غيرها وتبعه صدر الشريعة والصواب ما يوافق الهداية. # (وزرعه) فإن الأرض المغصوبة إذا انتقصت بالزراعة يغرم النقصان لأنه أتلف ~~البعض (أو بإجارة عبد غصبه) عطف على بفعله وبيان للضمان في المنقول أي ضمن ms1706 ~~أيضا ما نقص بإجارة عبد غصبه فحصل له في مدة الإجارة نقص بسبب استغلاله ~~(بخلاف المبيع) يعني إذا انتقص شيء من قيمة المبيع في يد البائع بفوات وصف ~~منه قبل أن يقبضه المشتري لا يضمن البائع شيئا لنقصانه حتى لا يسقط شيء من ~~الثمن، وإن فحش النقصان. # (وتراجع السعر إذا رد في مكان الغصب) يعني إذا رد الغاصب المغصوب إلى ~~مالكه بعد نقصان السعر فإن كان الرد في مكان الغصب فلا ضمان عليه؛ لأن ~~تراجعه بفتور الرغبات لا بفوات جزء، وإن لم يكن فيه يخير المالك بين أخذ ~~القيمة وبين الانتظار إلى الذهاب إلى ذلك المكان ليسترده؛ لأن النقصان حصل ~~من قبل الغاصب بنقله إلى هذا المكان، فكان له أن يلتزم الضرر ويطالبه ~~بالقيمة وله أن ينتظر. # (وتصدق بأجره) عطف على ضمن أي إذا غصب عبدا مثلا وآجره وأخذ أجرته فنقصه ~~بالاستعمال وضمن ما نقص تصدق بأجر أخذه عند أبي حنيفة ومحمد، وأصله أن ~~الغلة للغاصب عندنا خلافا للشافعي؛ لأن المنافع لا تتقوم إلا بالعقد، ~~والعاقد هو الغاصب فهو الذي جعل منافع العبد مالا بعقده فكان هو أولى ~~ببدلها، ويؤمر أن يتصدق بها لاستفادتها ببدل خبيث، وهو التصرف في مال ~~الغير. # (وأجر مستعاره) أي إذا استعار شيئا وآجره وأخذ أجره ملكه، ويجب عليه ~~تصدقه لما ذكر، (وربح) أي تصدق أيضا بربح (حصل بالتصرف في مودعه ومغصوبه ~~متعينا بالإشارة أو الشراء بدراهم الوديعة أو الغصب ونقدها فإن أشار إليها ~~ونقد غيرها أو إلى غيرها أو أطلق ونقدها لا) يعني أن المودع أو الغاصب إذا ~~تصرف في الوديعة أو المغصوب وربح يتصدق به عند أبي حنيفة ومحمد، وهذا واضح ~~فيما يتعين بالإشارة إليه كالعروض ونحوها؛ لأن العقد يتعلق به حتى لو هلك ~~قبل القبض يبطل البيع فيستفيد الرقبة واليد في المبيع بملك خبيث، فيتصدق به ~~أما فيما لا يتعين كالدراهم والدنانير فقد ذكر في الجامع الصغير إذا اشترى ~~بها فإنه يتصدق بالربح فظاهر هذه العبارة يدل على أنه أراد به إذا أشار ms1707 ~~إليها ونقد منها، وأما إذا أشار إليها ونقد من غيرها أو أطلق ونقد منها أو ~~أشار إلى غيرها ونقد منها ففي كل ذلك يطيب له؛ لأن الإشارة إليها لا تفيد ~~التعيين فيستوي وجودها وعدمها إلا أن يتأكد بالنقد منها وبه كان يفتي ~~الإمام أبو الليث،. # وفي الكافي قال مشايخنا لا يطيب بكل حال أن يتناول من المشتري قبل أن ~~يضمن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله فلزم عليه أن السكنى إن قيدت بالعمل الموهن لم يبق للسبب الأول ~~أعني الهدم تعرض. . . إلخ) . قال الشيخ العلامة علي المقدسي - رحمه الله - ~~أقول يمكن أن نختار الأول وهو التقييد، ويفهم وجوب الضمان بالهدم بالدلالة؛ ~~لأنه إذا كان العمل الذي لا يقصد به الانهدام يوجب الضمان فالهدم بطريق ~~الأولى أن يوجب فتأمل اه. # (قوله وزرعه) اختلفوا في تأويل نقصان الأرض به قال نصير بن يحيى - رحمه ~~الله - إنه ينظر بكم تستأجر قبل استعمال وبكم بعده فتفاوت ما بينهما ~~نقصانها. # وقال محمد بن سلمة - رحمه الله - ينظر بكم تشترى قبل استعمالها وبكم ~~تشترى بعده فتفاوت ما بينهما نقصانها قيل رجع محمد بن سلمة إلى قول نصير ~~كذا في النهاية وقال في التبيين وهو يعني قول محمد بن سلمة الأقيس؛ لأن ~~العبرة لقيمة العين دون المنفعة اه. # (قوله أي ضمن ما نقص بإجارة عبد غصبه) كذا لو استعاره فأجره؛ لأنه يصير ~~به غاصبا والمراد نقصان العين لا القيمة بتراجع السعر كما سيذكره (قوله ~~بخلاف المبيع. . . إلخ) الفرق بين الغصب والبيع أن الأوصاف لا تضمن بالعقد ~~بل بالفعل فإذا لم يضمن في البيع ليس للمشتري إلا الخيار. # (قوله وتصدق بأجره. . . إلخ) هذا عندهما، وقال أبو يوسف لا يتصدق به وقال ~~الزيلعي كان ينبغي أن يتصدق بما زاد على ما ضمن عندهما لا بالغة كلها. # (قوله أما فيما لا يتعين كالدراهم والدنانير. . . إلخ) كذا ذكر الزيلعي ~~هذا التقسيم عن الكرخي على أربعة أوجه، وذكر الاختيار المذكور أيضا ثم قال ~~واختيار بعضهم الفتوى بقول الكرخي في زماننا لكثرة الحرام ms1708 اه. # ولعله أراد بالبعض الفقيه السمرقندي اه. # والاختلاف بينهم في التصدق فيما إذا صار بالتقلب من جنس ما ضمن بأن ضمن ~~دراهم مثلا وصار في يده من بدل المضمون دراهم وإن كان من غيرها كطعام وعروض ~~لا يجب عليه التصدق بالإجماع كما في التبيين # PageV02P264 # وبعد الضمان لا يطيب له الربح بكل حال، وهو المختار ~~لإطلاق الجواب في الجامعين والعمادية (آجره) أي الغاصب (فأجاز مالكه في ~~المدة فعند أبي يوسف أجر ما مضى قبل الإجازة، وما بقي لمالكه) ؛ لأن الغاصب ~~فضولي في حق مالكه، (وعند محمد أجر ما مضى لغاصبه) ؛ لأنه العاقد (وما بقي ~~لمالكه) لأنه فضولي في حق مالكه، (كذا) أي على هذا الخلاف (لو آجره فاستحق ~~في المدة، وأجاز المستحق) لأنه كالمالك (غصب) أي رجل (مالا وغيره) أي ~~المغصوب (بفعله) احتراز عما إذا تغير بغير فعله مثل أن صار العنب زبيبا ~~بنفسه أو الرطب تمرا فإن المالك فيه بالخيار إن شاء أخذه، وإن شاء تركه ~~وضمنه (فزال اسمه ففات أعظم منافعه) احتراز عما إذا غصب شاة فذبحها فإن ملك ~~مالكها لم يزل بالذبح المجرد إذ لم يزل اسمها حيث يقال شاة مذبوحة ولم يقل ~~وأعظم منافعه؛ لأن من قاله قصد تناوله الحنطة إذا غصبها وطحنها، فإن ~~المقاصد المتعلقة بعين الحنطة كجعلها هريسة ونحوها تزول بالطحن ولا حاجة ~~إليه؛ لأن قوله زال اسمه مغن عنه لأنه يلزمه (أو اختلط) أي المغصوب (بملك ~~الغاصب ولم يتميز أصلا) كاختلاط بره ببره أو شعيره بشعيره (أو) لم يتميز ~~(إلا بحرج) كاختلاط بره بشعيره أو العكس (ضمنه) أي الغاصب المغصوب (وملكه) ~~، أما الضمان في صورة التغيير وزوال الاسم فلكونه متعديا، وأما الملك فلأنه ~~أحدث صنعة متقومة؛ لأن قيمة الشاة تزداد بطبخها أو شيها، وكذا قيمة الحنطة ~~تزداد بجعلها دقيقا، وأحداثها صير حق المالك هالكا من وجه حتى تبدل الاسم ~~وفات أعظم المنافع، وحق الغاصب في الصفة قائم من كل وجه فيكون راجحا على ~~الهالك من وجه على ما تقرر في الأصول أن ضربي ms1709 الترجيح إذا تعارضا كان ~~الرجحان في الذات أحق منه في الحال، وأما الضمان في الاختلاط فلكونه متعديا ~~فيه أيضا، وأما الملك فلئلا يجتمع البدلان في ملك المغصوب منه (بلا حل) ~~متعلق بملكه (قبل الرضا) أي رضا المالك إما بأداء بدله أو إبرائه أو تضمين ~~القاضي، وهذا استحسان، والقياس الحل؛ لأن ملكه ثبت بكسبه، والملك مجوز ~~للتصرف بلا توقف على رضا غيره، ولهذا لو وهبه أو باعه صح وجه الاستحسان ~~قوله - صلى الله عليه وسلم - في الشاة المذبوحة المطلقة بلا رضا صاحبها ~~«أطعموها الأسرى» فأفاد الأمر بالتصدق زوال ملك المالك وحرمة الانتفاع ~~للغاصب قبل الرضا ولأن في إباحة الانتفاع فتح باب الغصب فيحرم قبل الرضا ~~حسما لمادة الفساد ونفذ بيعه وهبته في الحرمة لقيام الملك كما في البيع ~~الفاسد (كذبح شاة وطبخها أو شيها وطحن بر وزرعه وجعل حديد سيفا والبناء على ~~ساجة) وهي شجر عظيم جدا لا تنبت إلا ببلاد الهند (وإن ضرب الحجرين درهما أو ~~دينارا أو إناء فلمالكه بلا شيء) ؛ لأن العين باقية من كل وجه، ومعناه ~~الأصلي الثمنية، وكونه موزونا وهما باقيان حتى جرى فيه الربا باعتبارهما ~~(ذبح شاة غيره طرحها) أي ذلك الغير شاته (عليه) أي الذابح (وأخذ قيمتها أو ~~أخذها) أي الشاة المذبوحة يعني أن المالك مخير إن شاء ضمنه قيمتها وسلم ~~الشاة إليه، وإن شاء أخذها (وضمن نقصانها) ؛ لأنه إتلاف من وجه لفوات بعض ~~المنافع كالحمل والدر والنسل وبقاء بعضها، وهو اللحم وإن كانت الدابة غير ~~مأكولة اللحم فقطع الغاصب طرفها #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولم يقل وأعظم منافعه. . . إلخ) على هذا كان ينبغي أن لا يذكر ما ~~قدمه بقوله ففات أعظم منافعه وإن كان شرحا. # (قوله والبناء على ساجة) بالجيم والساحة بالحاء المهملة يأتي ذكرها ~~والحكم بزوال ملك مالكها إذا كانت قيمة بناء الغاصب عليها أكثر من قيمتها، ~~وإلا فلا كما في النهاية والتبيين وقال في الذخيرة لم يذكر في الأصل ما إذا ~~أراد الغاصب أن ينقض البناء ويرد الساجة مع ms1710 أنه تملكها بالضمان هل يحل له ~~ذلك وهذا على وجهين إن كان القاضي قضى عليه بالقيمة لا يحل له نقض البناء، ~~وإذا نقض لم يستطع رد الساجة وإن لم يقض اختلف المشايخ فيه بعضهم قالوا يحل ~~وبعضهم قالوا لا يحل لما فيه من تضييع المال من غير فائدة كذا في النهاية، ~~وإذا كانت قيمة الساجة والبناء سواء فإن اصطلحا على شيء جاز، وإن تنازع ~~يباع البناء عليهما ويقسم الثمن بينهما على قدر ما لهما كذا في البزازية # PageV02P265 # يضمنه المالك جميع قيمتها لوجود الاستهلاك من كل وجه ~~(كذا لو خرق ثوبا وفوت بعضه وبعض نفعه) يعني أن المالك مخير فيه إن شاء ضمن ~~الغاصب كل قيمة ثوبه وكان الثوب للغاصب، وإن شاء أخذ الثوب وضمنه النقصان ~~لما ذكر، (ولو) فوت (كله ضمن) أي الغاصب (كلها) أي كل القيمة (وفي) خرق ~~يسير (نقصه بلا تفويت شيء منه ضمن ما نقص) ، وأخذ رب الثوب ثوبه؛ لأن العين ~~قائمة من كل وجه. # (بنى في أرض غيره أو غرس قلعا) أي البناء والغرس (وردت) ؛ لأن الأرض لا ~~تغصب حقيقة فيبقى فيها حق المالك كما كان، والغاصب جعلها مشغولة فيؤمر ~~بتفريغها كما لو شغل ظرف غيره بطعامه (ولمالكها) أي الأرض (أن يضمن له) أي ~~للباني أو الغارس (قيمتها) أي قيمة البناء والغرس (إن نقصت) أي الأرض (به) ~~أي بالبناء أو الغرس وبين طريق معرفة قيمتها بقوله (فتقوى) أي الأرض ~~(بدونهما) أي بدون البناء والغرس (وما أحدهما) حال كونه (مستحق القلع فيضمن ~~الفضل) فإن قيمة الشجر والبناء المستحق القلع أقل من قيمته مقلوعا فقيمة ~~المقلوع إذا نقصت منها أجرة القلع كان الباقي قيمة الشجر المستحق القلع، ~~فإذا كانت قيمة الأرض مائة وقيمة الشجر المقلوع عشرة، وأجرة القلع درهما ~~بقي تسعة دراهم فالأرض مع هذا الشجر تقوم بمائة وتسعة دراهم فيضمن المالك ~~التسعة (هذا إذا كانت قيمة الساحة أكثر من قيمة البناء أو الغرس، وإذا عكس ~~فللغاصب أن يضمن له قيمة الساحة فيأخذها) أي الساحة كذا في ms1711 النهاية (حمر ~~الثوب) الذي غصبه (أو صفر أو لت السويق) الذي غصبه (بسمن) فالمالك بالخيار ~~إن شاء (ضمنه) أي الثوب حال كونه (أبيض) يعني أخذ منه قيمة ثوب أبيض (ومثل ~~سويقه) وسلمه إلى الغاصب؛ لأنه من المثليات، (وأخذهما) أي الثوب والسويق ~~(وضمن ما زاد الصبغ والسمن) ؛ لأن الصبغ مال متقوم كالثوب وبغصبه وصبغه لا ~~يسقط حرمة ماله، ويجب صيانتها ما أمكن وذا في معنى إيصال مال أحدهما إليه ~~وإبقاء حق الآخر في عين ماله، وهو فيما قلنا من التخيير إلا أنا أثبتنا ~~الخيار لرب الثوب لأنه صاحب أصل، والغاصب صاحب وصف (وإن سود) أي الغاصب ~~(ضمنه) أي المالك (أبيض أو أخذه ولا شيء للغاصب من أجر التسويد) لأنه نقص. # (فصل) (غيب) أي الغاصب (ما غصب وضمن قيمته ملكه) أي الغاصب ملكا (مستندا) ~~إلى وقت الغصب. # وقال الشافعي لا يملكه؛ لأن الغصب تعد محض فلا يكون موجبا للملك لأنه حكم ~~شرعي فيستدعي سببا مشروعا، ولنا أن المالك ملك بدل المغصوب بكماله أي رقبة ~~ويدا فوجب أن يخرج المغصوب عن ملكه لئلا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله كذا لو خرق ثوبا وفوت بعضه وبعض نفعه) لفظ الثوب محتمل لما يلبس ~~كالقميص وهو ظاهر ولما لا يلبس كالكرباس كذا في النهاية وإنما عبر بما ذكر ~~اكتفاء بالصحيح في معرفة الخرق الفاحش؛ لأن المتأخرين اختلفوا في الحد ~~الفاصل بين الفاحش واليسير بعضهم قال إن أوجب نقصان ربع القيمة فصاعدا فهو ~~فاحش وإن دون ذلك فهو يسير. # وقال بعضهم إن أوجب نقصان نصف القيمة فهو فاحش وما دونه يسير. # وقال بعضهم الفاحش ما لا يصلح لثوب ما واليسير ما يصلح وقال شيخ الإسلام ~~ما ذكر من التحديد من هذه الوجوه الثلاثة لا يصح وذكر وجهه في النهاية ثم ~~قال فالصحيح ما قاله محمد إن الخرق الفاحش ما يفوت به بعض العين، وبعض ~~المنفعة بأن فات جنس المنفعة وبقي بعض العين وبعض المنفعة، واليسير من ~~الخرق ما لا يفوت به شيء من المنفعة، وإنما يفوت ms1712 جودته ويدخل بسببه نقصان ~~في المالية اه لكن يتأمل في تفسير فوات بعض المنفعة بفوات جنس المنفعة، ~~ولعل المراد يظهر بقول الزيلعي والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين ~~وجنس المنفعة ويبقى بعض العين وبعض المنفعة اه بقراءة وجنس المنفعة بالجر ~~عطفا على المضاف إليه وهو العين فيكون العامل فيه لفظ بعض لقوله بعده ويبقى ~~بعض العين وبعض المنفعة (قوله وفي خرق يسير. . . إلخ) # قال الزيلعي وليس له غير الرجوع بالنقصان؛ لأن العين قائمة من كل وجه، ~~وإنما دخله عيب اه. # وهذا إذا قطع الثوب قميصا، ولم يخطه فإن خاطه ينقطع حق المالك عندنا كذا ~~في النهاية عن الذخيرة. # (قوله هذا إذا كانت قيمة الساحة) هو بالحاء المهملة والتقييد ذكره في ~~النهاية ثم قال وهذا أي التقييد بما ذكر أقرب في مسائل حفظت عن محمد - رحمه ~~الله تعالى - لو ابتلعت دجاجة لؤلؤة الغير. . . إلخ (قوله؛ لأنه صاحب أصل ~~والغاصب صاحب وصف) كذا الخيار ثابت لصاحب السويق إذ هو أصل والسمن تبع ~~(قوله وإن سود. . . إلخ) مروي عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما هو ~~زيادة كالحمرة، وهو اختلاف عصر وزمان فالمعتبر الزيادة والنقص ### | [فصل غيب الغاصب ما غصبه] # (فصل) (قوله ملكه ملكا مستندا إلى وقت الغصب) الاستناد ليس من كل وجه إذ ~~لا يملك الولد # PageV02P266 # يجمع البدل والمبدل في ملك شخص واحد، ووجب أن يدخل في ~~ملك الغاصب، وإلا لزم ثبوت الملك بلا مالك (وصدق) أي الغاصب (في قيمته) أي ~~المغصوب (بيمينه إن لم يبرهن المالك للزيادة) يعني إذا ادعى المالك زيادة ~~قيمة المغصوب، وأنكرها الغاصب فإن برهن المالك قبل، وإلا صدق الغاصب بيمينه ~~في نفي الزيادة كما في سائر الدعاوى، (فإن ظهر) أي المغصوب (وهي) أي قيمة ~~(أكثر) مما ضمن الغاصب (وقد ضمن بقوله) مع يمينه (أخذه) أي المغصوب (المالك ~~ورد عوضه أو أمضى) أي المالك (الضمان) ؛ لأن رضاه بهذا القدر لم يتم حيث ~~ادعى الزيادة، وإنما أخذ دونها لعدم البينة. # (ولو) ضمن الغاصب (بقول مالكه أو ms1713 حجته) أي حجة مالكه (أو نكول الغاصب فهو ~~له) أي للغاصب (ولا خيار للمالك) ؛ لأنه رضي بالمبادلة بهذا القدر حيث ادعى ~~هذا القدر فقط (نفذ بيع غاصب ضمن بعد بيعه لا إعتاقه كذلك) أي إذا ضمن بعد ~~الإعتاق؛ لأن الملك الثابت للغاصب ناقص لثبوته مستندا أو الثابت مستندا ~~ثابت من وجه دون وجه والملك الناقص يكفي لنفاذ البيع دون العتق (زوائد ~~المغصوب مطلقا) أي سواء كانت متصلة كالسمن والحسن أو منفصلة كالولد والثمر ~~(لا تضمن إلا بالتعدي أو المنع بعد الطلب) ؛ لأنها أمانة وحكمهما هذا (وما ~~نقصت الجارية بالولادة مضمون ويجبر بولدها) ، أي إذا ولدت الجارية المغصوبة ~~ولدا كان النقصان مضمونا على الغاصب فإن كان في قيمة الولد وفاء به جبر ~~النقصان بالولد، ويسقط ضمانه عن الغاصب، وإلا فيسقط بحسابه (زنى بأمة ~~غصبها) فحبلت (فردت حاملا فولدت فماتت ضمن قيمتها) ؛ لأنه لم يردها كما ~~أخذها؛ لأنه أخذها ولم ينعقد فيها سبب التلف، وردها وفيها ذلك فصار كما إذا ~~جنت جناية في يد الغاصب فقتلت بها أو دفعت بها بعد الرد، فإنها يرجع ~~بقيمتها على الغاصب كذا هذا (بخلاف الحرة) يعني إذا زنى بها رجل مكرهة ~~فحبلت فماتت في نفاسها فإنها لا تضمن بالغصب ليبقى عند فساد الرد ضمان ~~الأخذ (زنى بها) أي بأمة غصبها (واستولدها) أي حبلت منه (فادعى ثبت النسب) ~~بعد إرضاء المالك؛ لأن التضمين ممن له حق التضمين أورث شبهة، والنسب يثبت ~~بها كما لو زفت له غير امرأته (والولد رقيق) ؛ لأن الحرية لا تثبت بالشبهة ~~كذا في الكافي (المنافع) كركوب الدابة وسكنى الدار واستخدام المملوك (لا ~~تضمن بالغصب والإتلاف) صورة غصب المنافع أن يغصب عبدا مثلا ويمسكه شهرا ولا ~~يستعمله ثم يرده على سيده، وصورة إتلاف المنافع أن يستعمل العبد شهرا ثم ~~يرده على سيده كذا في الكافي، (بل) يضمن (ما ينقص باستعماله) فيغرم النقصان ~~(إلا أن يكون) أي المغصوب استثناء من قوله لا يضمن (وقفا أو مال يتيم) فإن ~~منافعهما تضمن كذا في #   ms1714 ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإلا لزم ثبوت الملك بلا مالك) الأولى أن يعلل بأنه لما تعذر برد ~~العين وقضى بالقيمة عند العجز بطريق الجبران ثبت الملك به للغاصب شرطا ~~للقضاء بالقيمة. اه.؛ لأنه قد يوجد الملك بلا ملك كسدنة الكعبة المشرفة ~~(قوله إلا أن يبرهن المالك) قال في النهاية ولا يشترط في دعوى المالك ذكر ~~أوصاف المغصوب بخلاف سائر الدعاوى، وينبغي أن تحفظ هذه المسألة اه. (قوله ~~وإن برهن المالك قبل وإلا صدق الغاصب بيمينه في نفي الزيادة) يشير إلى عدم ~~قبول بينة الغاصب وبه صرح في النهاية قال لا تقبل لأنها تنفي الزيادة، ~~والبينة على النفي لا تقبل قال بعض مشايخنا ينبغي أن تقبل بينة الغاصب ~~لإسقاط اليمين عن نفسه كالمودع على رد الوديعة، وكان القاضي أبو علي النسفي ~~- رحمه الله تعالى - يقول هذه المسألة عدت مشكلة ومن المشايخ من فرق بين ~~مسألة الوديعة وبين هذه وهو الصحيح. اه. # (قوله فإن ظهر أي المغصوب وهي أي قيمته أكثر. . . إلخ) كذا الخيار للمالك ~~إن ظهر المغصوب وقيمته مثل ما ضمن الغاصب أو أقل، وقد ضمن بقوله في ظاهر ~~الرواية وهو الأصح كما في النهاية والتبيين وللغاصب حبس العين حتى يأخذ ~~القيمة. # (قوله أو نكول الغاصب) أي عن الحلف بأن القيمة ليست كما يدعي المالك ~~(قوله وما نقصت الجارية بالولادة. . . إلخ) هذا لو بقيت فإن ماتت وبالولد ~~وفاء بقيمتها في هذه المسألة ثلاث روايات عن الإمام - رحمه الله تعالى - ~~يبرأ برد الولد يجبر بالولد قدر نقصان الولادة، ويضمن ما زاد على ذلك من ~~قيمة الأم وفي ظاهر الرواية عليه رد قيمتها يوم الغصب كاملة كما في النهاية ~~عن المبسوط (قوله فردت حاملا فولدت فماتت ضمن قيمتها) يعني ماتت بسبب ~~الولادة لا على فورها، ولذا قال في النهاية قيد بالموت في نفاسها ليكون ~~الموت في أثر الولادة اه. # وقال قاضي خان وماتت في الولادة أو في النفاس فإن على قول أبي حنيفة إن ~~كان ظهر الحبل عند المولى لأقل من ستة أشهر من ms1715 وقت رد الغاصب ضمن قيمتها ~~يوم الغصب اه. # وقال في المواهب عليه قيمتها يوم العلوق عند أبي حنيفة وقالا عليه نقص ~~الحبل على الأصح اه. # (قوله إلا أن يكون وقفا أو مال يتيم) كذا إذا كان معدا للاشتغال بأن ~~بناها لذلك أو اشتراها له فإنه يضمن المنفعة إلا إذا سكن بتأويل ملك أو عقد ~~كبيت سكنه أحد الشريكين كما في الأشباه والنظائر اه. # وينظر ما لو عطل المنفعة هل يضمن الأجرة كما لو سكن. # PageV02P267 # العمادية وغيرها. # (ولا) يضمن أيضا (خمر المسلم وخنزيره) بأن أسلم ذمي وفي يده الخمر ~~والخنزير فأتفلهما آخر؛ لأنهما ليسا بمال في حق المسلم بخلاف ما للذمي من ~~الخمر والخنزير حيث يضمنان بالإتلاف؛ لأنهما مال في حقه (غصب خمر مسلم ~~فخللها بغير متقوم) كالنقل من الظل إلى الشمس ومنها إليه (أو جلد ميتة قد ~~دبغه به) أي بغير متقوم كالتراب والشمس (أخذهما المالك مجانا) إذ ليس فيه ~~مال متقوم للغاصب، وكانت الدباغة إظهارا للمالية والتقوم فصارت كغسل الثوب، ~~(ولو أتلفها ضمن) لإتلافه ملك الغير (ولو خللها بمتقوم كالملح ملكه) أي ~~الغاصب الخل (ولا شيء) للمالك (عليه) أي الغاصب؛ لأن الخمر لم يكن متقوما، ~~والملح مثلا متقوم فترجح جانب الغاصب فيكون له بغير شيء (ولو دبغ به) أي ~~بمتقوم كالقرظ والعفص ونحوهما (الجلد أخذه المالك، ورد ما زاد الدبغ) إذ ~~بهذا الدباغ اتصل بالجلد مال متقوم للغاصب كالصبغ في الثوب فترجح جانب ~~الغاصب، (ولو أتلفه لا يضمن) ؛ لأنه لم يتلف مال الغير (ضمن بكسر معزف) وهو ~~آلة اللهو كبربط ومزمار ودف وطبل وطنبور (قيمته صالحا لغير اللهو) ففي ~~الطنبور يضمن الخشب المنحوت ونحوه البواقي (و) ضمن (بإراقة سكر ومنصف) وقد ~~مر معناها في كتاب الأشربة (قيمتهما لا المثل) ؛ لأن المسلم ممنوع عن تملك ~~عينهما ولو كان فعل جاز، وإن أتلف صليب نصراني ضمن قيمته صليبا؛ لأنه مال ~~متقوم في حقه، وهو مقر عليه فلا يجوز التعرض له، (ويصح بيعها) أي بيع هذه ~~المذكورات وقالا لا تضمن، ولا ms1716 يصح بيعها، وقيل الخلاف في الدف والطبل ~~اللذين يضربان للهو فأما طبل الغزاة والدف الذي يباح ضربه في العرس ~~فيضمنهما بالإتلاف بلا خلاف لهما أن هذه الأشياء #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولا يضمن خمر المسلم وخنزيره) شامل لما لو كان المتلف لها ذميا، ~~وكذا لا يضمن الزق بشقه لإراقة الخمر على قول أبي يوسف وعليه الفتوى كما في ~~البرهان (قوله بخلاف ما للذمي) فيضمن بإتلاف خنزيره القيمة مطلقا والخمر ~~المثل لو المتلف ذميا وقيمته لو مسلما لكن قال في القنية نقلا عن الروضة ~~اشترى مسلم خمرا من ذمي فأتلفها لم يضمن، ولو غصبها منه فأتلفها يضمن ثم ~~رقم للروضة والمحيط وقال اشترى خمرا من ذمي فشربها فلا ضمان عليه ولا ثمن ~~اه. # (قوله ولو أتلفهما ضمن) أي مثل الخل وقيمة الجلد مدبوغا بالإجماع كما في ~~النهاية ثم قال وقيل طاهرا غير مدبوغ، وأكثرهم على أنه يضمن قيمته مدبوغا ~~ثم قال وذكر في الإيضاح والذخيرة قال القدوري لو أن الغاصب جعل هذا الجلد ~~أديما أو ورقا أو دفترا أو جرابا أو فروا لم يكن للمغصوب منه على ذلك سبيل ~~فإن ذكيا فله قيمته يوم الغصب وإن ميتة فلا شيء عليه اه. # (قوله ولو خللها بمتقوم كالملح ملكه ولا شيء للمالك عليه) قال في النهاية ~~في هذه المسألة اختلاف المشايخ منهم من قال مثل ما ذكره المصنف ومنهم من ~~جعلها مثل ما لو تخللت بنفسها فيضمنها بالاستهلاك اه، وبقيت صورة من صور ~~التخليل وهي ما لو صب فيها خلا فتخللت واختلف فيها أيضا قال بعضهم على قول ~~أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - يكون للغاصب بغير شيء سواء صارت خلا من ~~ساعته أو بمرور الأيام، وعلى قولهما إن بمرور الأيام كان بينهما على قدر ~~كيلهما، وإن صار خلا من ساعته كان للغاصب ولا ضمان عليه، وذكر شمس الأئمة ~~الحلواني - رحمه الله تعالى - ظاهر الجواب أن يقسم بينهما على قدر كيلهما ~~سواء صارت من ساعتها أو بعد حين خلا عند الكل وينبغي ms1717 أن يكون ضامنا عند ~~الكل على هذا القول ذكره قاضي خان في الجامع الصغير (قوله كالقرظ) بفتحتين ~~والظاء المشالة ورق السلم أو ثمر السنط قاموس. # (قوله: أخذه المالك ورد ما زاد الدبغ) وطريق معرفته أن ينظر إلى قيمته لو ~~ذكيا غير مدبوغ وإلى قيمته مدبوغا فيضمن فضل ما بينهما وللغاصب حبسه ~~كالمبيع، وذكر في النهاية عن الذخيرة قال القدوري - رحمه الله تعالى - في ~~كتابه إنما يكون لصاحب الجلد إذا أخذ الدباغ الجلد من منزله فأما إذا ألقى ~~صاحبه في الطريق فأخذ رجل جلدها فدبغه فليس للمالك أن يأخذ الجلد وعن أبي ~~يوسف - رحمه الله تعالى - له أخذه في هذه الصورة أيضا. اه. # (قوله ولو أتلفه لا يضمن) هذا عند أبي حنيفة خلافا لهما (قوله معزف) بكسر ~~الميم اسم آلة للهو كالعود قاله العيني (قوله ففي الطنبور يضمن الخشب ~~المنحوت. . . إلخ) كذا ذكره القدوري في شرحه لمختصر الكرخي. # وفي المنتقى عن أبي حنيفة يضمن قيمته خشبا مخلعا، وقال الفقيه أبو الليث ~~كانوا يقولون إن معنى قول أبي حنيفة إنه يضمن قيمته أن لو اشتري لشيء آخر ~~سوى اللهو كجعله وعاء للملح. # وقال فخر الدين قاضي خان على قول أبي حنيفة يضمن قيمتها صالحة لغير ~~المعصية ففي الدف يضمن قيمته دفا يوضع فيه القطن وفي البربط يضمن قيمته ~~قصعة يوضع فيها الثريد. # (قوله ولو كان فعل جاز) الأولى منه قول العيني وإن جاز فعله (قوله وقيل ~~الخلاف في الدف والطبل. . . إلخ) # قال الإمام العتابي في شرح الجامع الصغير لو كان طبل الحاج أو طبل الصيد ~~أو دفا يلعب به الصبية في البيت يضمن بالاتفاق # PageV02P268 # أعدت للمعصية فبطل تقومها كالخمر، وله أنها أموال ~~لصلاحيتها لما يحل من وجوه الانتفاع، وإن صلحت لما لا يحل أيضا فصارت ~~(كالأمة المغنية ونحوها) كالكبش النطوح والحمامة الطيارة والديك المقاتل ~~والعبد الخصي حيث تجب فيها القيمة غير صالحة لهذه الأمور، والفتوى على ~~قولهما لكثرة الفساد فيما بين الناس كذا في الكافي (حل قيد عبد الغير أو) ~~حل ms1718 (رباط دابته أو فتح إصطبلها) أي الدابة، (أو) فتح (قفص طائره) فذهبت هذه ~~المذكورات وفي الدابة والقفص خلاف محمد (أو سعى إلى سلطان بمن يؤذيه، ولا ~~يدفع إيذاؤه بلا رفع إليه أو) سعى إليه (بمن يفسق، ولا يمتنع) عن الفسق ~~(بنهيه) أي نهي الساعي (أو قال عند سلطان قد يغرم، وقد لا) يغرم مقول القول ~~قوله (إنه وجد مالا فغرمه لا يضمن) في هذه الصور لانتفاء التسبب وتخلل فعل ~~فاعل مختار (ولو غرم قطعا يضمن) لوجود التسبب، (كذا) أي يضمن الساعي (لو ~~سعى بغير حق عند محمد) زجرا له عن السعاية به يفتى، (أمر عبد غيره بالإباق ~~أو قال اقتل نفسك ففعل) أي أبق أو قتل نفسه (وجب عليه) أي على الآمر ~~(قيمته، ولو قال له أتلف مال مولاك فأتلف لا يضمن) لأنه بأمره بالإباق أو ~~القتل صار غاصبا؛ لأنه استعمله في ذلك الفعل أما بالأمر بإتلاف مال المولى ~~فلا يصير غاصبا ماله، وإنما يصير غاصبا للعبد والعبد المغصوب قائم لم يهلك، ~~وإنما التلف بفعل العبد كذا في العمادية، (استعمل عبدا لغير نفسه) كأن يقول ~~له ارتق هذه الشجرة أو انثر الثمر لتأكل أنت وأنا، (وإن لم يعلم أنه عبد أو ~~قال) ذلك العبد (إني حر ضمن قيمته) إن هلك؛ لأنه استعمله في منفعته (ولو) ~~استعمله (لغيره) كأن يقول ارتق الشجرة وانثر الثمرة لتأكل أنت (لا) أي لا ~~يضمن لأنه لا يصير به غاصبا كذا في العمادية. # (كتاب الإكراه) وجه المناسبة بينه وبين كتاب الغصب ظاهر (وهو) لغة حمل ~~الفاعل على أمر يكرهه، وشرعا (حمل الغير على فعل) أعم من اللفظ وعمل سائر ~~الجوارح (بما) متعلق بالحمل، وهو أعم من القتل وإتلاف العضو والحبس والضرب ~~والقيد، (يعدم رضاه به) أي رضا الغير بذلك الفعل (لا اختياره) أي لا يعدم ~~اختياره (لكنه) أي ما يعدم الرضا (قد يفسده) أي الاختيار، (وقد) لا أي لا ~~يفسده فالحاصل أن عدم الرضا معتبر في جميع صور الإكراه، وأصل الاختيار ثابت ~~في جميع صوره لكن ms1719 في بعض الصور يفسد الاختيار وفي بعضها لا يفسده، أقول هذا ~~هو المسطور في جميع كتب الأصول والفروع حتى قال صدر الشريعة في التنقيح وهو ~~إما ملجئ بأن يكون بفوت النفس أو العضو، وهذا معدم للرضا مفسد للاختيار، ~~وإما غير ملجئ بأن يكون بحبس أو قيد أو ضرب، وهذا معدم للرضا غير مفسد ~~للاختيار فلا يصح ما قال في الوقاية هو فعل يوقعه بغيره فيفوت به رضاه أو ~~يفسد اختياره فإن فيه جعل قسم الشيء قسيما له كما لا يخفى على من يعرف معنى ~~القسم والقسيم، والعجب أن صدر الشريعة بعدما قال فيه ذلك قال في شرح ~~الوقاية ثم الإكراه نوعان أحدهما أن يكون مفوتا للرضا، وهو أن يكون بالحبس ~~أو الضرب، والثاني أن يكون مفسدا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله كالأمة المغنية) تشبيه بالمتفق عليه من جانب الإمام - رحمه الله - ~~(قوله حل قيد عبد. . . إلخ) # قال في النظم لو زاد على ما فعل بأن فتح القفص، وقال للطير كش كش أو باب ~~إصطبل فقال للبقر هش هش أو للحمار هر هر يضمن اتفاقا، وأجمعوا أنه لو شق ~~الزق والدهن سائل، أو قطع الحبل حتى سقط القنديل يضمن (قوله وفي الدابة ~~والقفص خلاف محمد) أي فيضمن عنده، والخلاف فيما إذا لم يزد على الفتح أما ~~لو زاد ما قدمناه ضمن اتفاقا، والخلاف أيضا في العبد المجنون قال السرخسي ~~هذا إذا كان العبد مجنونا فإن كان عاقلا لا يضمن اتفاقا كما في البزازية ~~(قوله لو سعى بغير حق) كذا في جامع الفصولين (قوله أو قال له اتلف مال ~~مولاك فأتلف لا يضمن) كذا قال في جامع الفصولين لم يضمن الآمر إذ بالأمر ~~بإتلاف مال مولاه لم يصر غاصبا لماله، وإنما صار غاصبا لقنه وهو لم يهلك، ~~وإنما المتلف مال المولى بفعل قنه أقول في فصل مسألة تدل على خلافه وهي لو ~~أمر قن غيره بإتلاف مال رجل يغرم مولاه ثم يرجع على آمره إذ الآمر صار ~~مستعملا للقن فصار غاصبا، ms1720 ويمكن الجواب بأنه لا ضمان على القن ولا على ~~مولاه في إتلاف مال مولاه فلا رجوع على الآمر بخلاف إتلاف مال غير المولى، ~~ويمكن أن يكون في المسألة روايتان فإن قيل يدل أيضا على أن الآمر يضمن وإن ~~لم يكن سلطانا ومولى، وقد مر خلافه أقول: يمكن الجواب بأن المراد ثمة هو ~~الضمان الابتدائي الذي بطريق الإكراه ألا ترى أن المباشر لا يضمن ثم بخلاف ~~ما نحن فيه فافترقا والله سبحانه وتعالى أعلم. اه. ### | [كتاب الإكراه] ### | [أنواع الإكراه] # (كتاب الإكراه) # PageV02P269 # للاختيار، وهو أن يكون بالقتل أو قطع العضو ففوت ~~الرضا أعم من فساد الاختيار ففي الحبس أو الضرب بفوت الرضا، ولكن الاختيار ~~الصحيح باق وفي القتل لا رضا ولكن له اختيار غير صحيح بل اختيار فاسد، ثم ~~قال وتحقيقه إلى آخر ما قال والشجرة تنبئ عن الثمرة (مع بقاء أهليته) وعدم ~~سقوط الخطاب عنه؛ لأن المكره مبتلى، والابتلاء يحقق الخطاب ألا يرى أنه ~~متردد بين فرض وحظر ورخصة، ويأثم مرة ويؤجر مرة أخرى، وهو دليل الخطاب ~~وبقاء الأهلية. # (وشرطه) أربعة أمور: الأول (قدرة الحامل على) تحقيق (ما هدد به سلطانا أو ~~غيره) يعني لصا أو نحوه هذا عندهما،. # وعند أبي حنيفة لا يتحقق إلا من سلطان؛ لأن القدرة لا تكون بلا منعة، ~~والمنعة للسلطان قالوا هذا اختلاف عصر وزمان لا اختلاف حجة وبرهان؛ لأن في ~~زمانه لم يكن لغير السلطان من القوة ما يتحقق به الإكراه، فأجاب بناء على ~~ما شاهد وفي زمانهما ظهر الفساد وصار الأمر إلى كل متغلب فيتحقق الإكراه من ~~الكل، والفتوى على قولهما كذا في الخلاصة. # (و) الثاني (خوف الفاعل وقوعه) أي وقوع ما هدد به الحامل بأن يغلب على ~~ظنه أنه يفعله ليصير به محمولا على ما دعا إليه من الفعل والمباشرة، (و) ~~الثالث (كونه) أي الفاعل (ممتنعا عما أكره عليه لحق ما) أي لحق نفسه كبيع ~~ماله أو إتلافه أو إعتاق عبده أو لحق شخص آخر كإتلاف مال الغير أو لحق ~~الشرع كشرب ms1721 الخمر والزنا ونحوهما، (و) الرابع (كون المكره به متلف نفس أو ~~عضو أو موجب غم بعدم الرضا) وهذا أدنى مراتبه، وهو أيضا متفاوت بحسب ~~الأشخاص كما سيأتي. # (وهو) أي الإكراه (إما ملجئ يفسد الاختيار لو) كان (بإتلاف نفس أو عضو، ~~وإما غير ملجئ لا يفسده لو كان بحبس أو قيد مدة مديدة أو ضرب شديد) في ~~المبسوط، الحد في الحبس الذي هو إكراه ما يجيء الاغتمام البين به، وفي ~~الضرب الذي هو إكراه ما يجد منه الألم الشديد، وليس في ذلك حد لا يزاد عليه ~~ولا ينقص منه؛ لأن المقادير لا تكون بالرأي، ولكنه على قدر ما يرى الحاكم ~~إذا رفع إليه (بخلاف حبس يوم أو قيده) أي قيد يوم (أو ضرب غير شديد) فإنها ~~لا تكون إكراها إذ لا يبالي بمثلها عادة فلا يعدم الرضا (إلا لذي جاه) يعني ~~أنها تكون إكراها لرجل له جاه وعزة؛ لأن ضرره أشد من ضرر الضرب الشديد ~~لغيره فيفوت به الرضا (فبالأول) يعني الملجئ (رخص أكل ميتة ودم ولحم خنزير ~~وشرب خمر) ؛ لأن حرمة هذه الأشياء مقيدة بحالة الاختيار وفي حالة الضرورة ~~مبقاة على أصل الحل لقوله تعالى {إلا ما اضطررتم إليه} [الأنعام: 119] فإنه ~~استثنى حالة الضرورة، والاستثناء تكلم للباقي بعد الثنيا، والاضطرار يحصل ~~بالإكراه الملجئ (وبالصبر على القتل آثم) في هذه الصور (كما في المخمصة) ~~لأنه لما أبيح كان بالامتناع معاونا لغيره على إهلاك نفسه. # . (و) رخص أيضا (بلفظ كلمة كفر وقلبه مطمئن بالإيمان) لحديث «عمار بن ~~ياسر - رضي الله عنه - حيث ابتلي به وقال له - صلى الله عليه وسلم - #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله والثاني خوف الفاعل وقوعه) يعني في الحال كما في البرهان (قوله أو ~~بإتلاف نفس أو عضو) كذا بعض العضو كإتلاف أنملة أو ضرب يخاف منه على نفسه ~~أو عضو من أعضائه كما في البرهان. ### | [شروط الإكراه] # (قوله في المبسوط الحد في الحبس الذي هو إكراه ما يجيء الاغتمام البين ~~به. . . إلخ) كذا في التبيين ثم قال ms1722 والإكراه بحبس الوالدين والأولاد لا ~~يعد إكراها؛ لأنه ليس بملجئ ولا يعدم الرضا بخلاف حبس نفسه اه، وكذا نقل في ~~البرهان كلام المبسوط، وقد كتب الشيخ علي المقدسي - رحمه الله - عليه ما ~~صورته فشمل حبس الأب ذكر في المبسوط القياس أنه ليس بإكراه، ثم قال وفي ~~الاستحسان إكراه ولا ينفذ شيء من التصرفات؛ لأن حبس أبيه يلحق به من الحزن ~~ما يلحق به حبس نفسه أو أكثر فالولد البار يسعى في تخليص أبيه من السجن، ~~وإن كان يعلم أنه يحبس فما في الزيلعي ليس بمستحسن اه. # (قوله فبالأول رخص أكل ميتة ودم ولحم خنزير وشرب الخمر) يعني لا بالحبس ~~وشبهه قال بعض المشايخ إن محمدا إنما أجاب هكذا بناء على ما كان من الحبس ~~في زمانه فأما الحبس الذي أحدثوه اليوم في زماننا فإنه يبيح التناول كما في ~~غاية البيان. # (قوله وبالصبر على القتل أثم) أي إن علم بالحل وإلا فلا يأثم وعن أبي ~~يوسف أنه لا يأثم مطلقا كذا في البرهان والتبيين (قوله لحديث عمار بن ياسر ~~- رضي الله عنه -) هو ما رواه الحاكم في المستدرك في تفسير سورة النحل عن ~~أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال «أخذ المشركون عمار بن ياسر ~~فلم يتركوه حتى سب النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه ~~فلما أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ما وراءك قال شر يا رسول ~~الله ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير قال كيف تجد قلبك قال مطمئنا ~~بالإيمان قال فإن عادوا فعد» وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ورواه ~~أبو نعيم في الحلية وعبد الرزاق في مصنفه وفيه نزل قوله تعالى {إلا من أكره ~~وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] الآية كذا في البرهان # PageV02P270 # كيف وجدت قلبك قال مطمئنا بالإيمان فقال - صلى الله ~~عليه وسلم - فإن عادوا فعد» وفيه نزل قوله تعالى {إلا من أكره وقلبه مطمئن ~~بالإيمان} [النحل: 106] الآية (وبالصبر عليه) أي القتل في ms1723 هذه الصورة (أجر) ~~أي صار مأجورا إن صبر، ولم يظهر الكفر حتى قتل؛ لأن خبيبا - رضي الله تعالى ~~عنه - صبر على ذلك حتى صلب وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - سيد الشهداء ~~(و) رخص أيضا (إتلاف مال مسلم) ؛ لأن إتلاف مال الغير يستباح للضرورة كما ~~في المخمصة، وقد ثبت. # (و) لكن صاحب المال (ضمن الحامل) ؛ لأن الفاعل آلة للحامل فيما يصلح آلة ~~له، والإتلاف من هذا القبيل بأن يلقيه عليه فيقتله (لا قتله) عطف على إتلاف ~~أي لا يرخص قتل مسلم بل يصبر على أن يقتل فإن قتله كان آثما؛ لأن قتل ~~المسلم لا يستباح لضرورة ما إلا أن يعلم أنه لو لم يقتله قتله، (ويقاد في ~~العمد الحامل فقط) عند أبي حنيفة ومحمد؛ لأن الفاعل يصير آلة له. # وقال أبو يوسف لا يقاد واحد منهما للشبهة. # وقال زفر يقاد الفاعل؛ لأنه مباشر، وقال الشافعي يقاد كل منهما الفاعل ~~بالمباشرة والحامل بالتسبب. # (ولا) يرخص بالأول (زنا الرجل) ؛ لأنه كالقتل؛ لأن ولد الزنا هالك حكما ~~لعدم من يربيه فلا يستباح لضرورة ما كالقتل، ولكن لا يحد استحسانا يعني إذا ~~لم يرخص زناه بالملجئ كان مقتضى القياس أن يحد؛ لأن انتشار الآلة دليل ~~الطواعية (ولكن لا يحد استحسانا) فإن انتشار الآلة لا يدل على الطواعية إذ ~~قد يكون طبعا كما في النائم، (وبالثاني) عطف على الأول يعني بإكراه غيره ~~ملجئ (لا) أي لا ترخص الأمور المذكورة (لكنه) أي الثاني من الإكراه (أسقط ~~الحد في زناها) ؛ لأنها وإن لم تكن مكرهة فلا أقل من الشبهة كذا في الخانية ~~(لا زناه) أي لم يسقط الحد في زناه؛ لأن الإكراه الملجئ لم يكن رخصة في حقه ~~كما كان في حق المرأة حتى يكون غير الملجئ شبهة ليندرئ الحد. # (تصرفات المكره قولا) يعني أن الأصل أن التصرفات القولية للمكره سواء كان ~~مكرها بالملجئ أو بغيره (تنعقد) عندنا كما في البيوع الفاسدة (وما يحتمل ~~الفسخ يفسخ) إن فسخ المكره، (وما لا) يحتمله (فلا) يفسخ، (الأول) وهو ما ms1724 ~~يحتمل الفسخ (كبيعه وشرائه وإجارته وصلحه وإبرائه مديونه أو كفيله وهبته) ~~فإنه إذا أكره على واحد منها بأحد نوعي الإكراه خير الفاعل بعد زوال ~~الإكراه إن شاء أمضاه وإن شاء فسخ؛ لأن الإكراه مطلقا يعدم الرضا، والرضا ~~شرط صحة هذه العقود فتفسد بفواته (وإقراره) ، فإنه خبر يحتمل الصدق والكذب، ~~وإنما صار حجة لرجحان جانب الصدق والإكراه دليل على كذبه فيما يقربه قاصدا ~~إلى دفع الشر عن نفسه (فيملكه) أي المبيع بالإكراه (المشتري إن قبض) كما في ~~سائر البيوع الفاسدة (فيصح إعتاقه) أي إعتاق المشتري لكونه ملكه، (ولزمه) ~~أي المشتري (قيمته) ؛ لأنه أتلف ما ملكه بعقد فاسد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فإن عادوا فعد) أي إلى الطمأنينة كذا في التبيين وقال في غاية ~~البيان وهو أمر بالثبات على ما كان لا أمر بما ليس بكائن من الطمأنينة كما ~~في قوله تعالى {اهدنا الصراط} [الفاتحة: 6] أو معناه إن عادوا إلى الإكراه ~~ثانيا فعد أنت إلى مثل ما أتيت به أولا من إجراء كلمة الكفر على اللسان ~~وطمأنينة القلب بالإيمان اه. # (قوله وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - سيد الشهداء) وقال في مثله هو ~~رفيقي في الجنة (قوله: ورخص أيضا إتلاف مال مسلم) أي وذمي ولم يذكر حكم ما ~~لو صبر فلم يتلفه حتى قتل وظاهر عبارة الكنز يفيد ثوابه، وإن لم يتعرض له ~~شارحه ويشير إليه قول قاضي خان ولو بوعيد القتل على الطلاق والعتاق، ولم ~~يفعل حتى قتل لا يأثم؛ لأنه لو صبر على القتل ولم يتلف مال نفسه يكون شهيدا ~~فلأن لا يأثم إذا امتنع عن إبطال ملك النكاح على المرأة كان أولى اه. # (قوله؛ لأن الفاعل آلة للحامل فيما يصلح آلة له) قال في السراج حتى لو ~~حمله مجوسي على ذبح شاة الغير لا يحل أكلها اه. # (قوله أي لا يرخص قتل مسلم) يعني وذمي (قوله لأن قتل المسلم لا يرخص ~~لضرورة ما إلا أن يعلم أنه لو لم يقتله قتله) في الحصر تسامح؛ لأنه يقتله ~~بإخراجه ms1725 السرقة إذ لم يلقها بالصياح عليه أو بإتيانه حليلته كذلك والذمي ~~كالمسلم (قوله: ويقاد في العمد الحامل فقط) يعني أنه لا يباح الإقدام على ~~القتل بالملجئ ولو قتل أثم ويقتص الحامل ويحرم الميراث لو بالغا ويقتص ~~للمكره من الحامل ويرثه. # (قوله ولا يرخص بالأول زنا الرجل) لعله إنما ذكر لفظ الأول لطول الكلام ~~فيما يتعلق به، وإلا ففيه غنية عن ذكره؛ لأن الكلام فيه لقوله بعده ~~وبالثاني. . . إلخ وفي كلامه إشارة إلى إثمه وفي شرح الكافي رجوت أن لا ~~تأثم يعني المرأة. # (قوله كبيعه) شامل لما لو تداولته الأيدي فإنه يفسخ (قوله كما في سائر ~~البيوع الفاسدة) قال في المجتبى بيع المكره يخالف البيع الفاسد في أربعة ~~مواضع يجوز بالإجازة ينقض تصرف المشتري تعتبر القيمة وقت الإعتاق دون القبض ~~الثمن أو الثمن أمانة في يد المكره وفي الفاسد بخلافها اه. # (قوله فيصح إعتاقه) كذا تدبيره واستيلاده # PageV02P271 # (فإن قبض) أي البائع المكره (الثمن أو سلم المبيع ~~طوعا) قيد للمذكورين (نفذ) البيع لوجود الرضا، (وإن قبضه) الثمن (مكرها لا) ~~أي لا ينفذ لعدم الرضا (ورده) أي رد البائع الثمن الذي قبضه مكرها (إن بقي) ~~في يده (ولم يضمن إن هلك) ؛ لأن الثمن كان أمانة عند المكره؛ لأنه أخذ بإذن ~~المشتري، والقبض إذا كان بإذن المالك فإنما يجب الضمان إذا قبضه للتملك، ~~وهو لم يقبضه له لكونه مكرها على قبضه فكان أمانة كذا في الكافي (بخلاف ما ~~إذا أكره على الهبة بلا ذكر الدفع فوهب ودفع حيث يكون فاسدا) أي يوجب الملك ~~بعد القبض كالهبة الصحيحة بناء على أصلنا إن الإكراه على الهبة إكراه على ~~الدفع، والإكراه على البيع ليس إكراها على التسليم (هلك المبيع في يد مشتر ~~غير مكره، والبائع مكره ضمن) أي المشتري (قيمته للبائع) ؛ لأنه قبضه بحكم ~~عقد فاسد فكان مضمونا عليه كما في إعتاق المشتري، (وله) أي للبائع (أن يضمن ~~أيا شاء) من الحامل والمشتري كالغاصب وغاصب الغاصب فالمكره كالغاصب ~~والمشتري كغاصب الغاصب (فإن ضمن الحامل رجع على ms1726 المشتري بقيمته) ؛ لأنه قام ~~مقام البائع بأداء الضمان؛ لأن المضمون يصير ملكا للضامن من وقت سبب الضمان ~~وهو الغصب، (وإن ضمن أحد المشترين) وقد تداولته الأيدي (نفذ كل شيء) كان ~~بعده أي بعد شرائه؛ لأنه ملكه بأداء الضمان فظهر أنه باع ملك نفسه (ولا ~~ينفذ) ما كان (قبله) ؛ لأن استناد ملك المشتري إلى وقت قبضه بخلاف ما لو ~~أجاز المالك المكره عقدا منها حيث ما كان قبله وبعده؛ لأن المانع من النفاذ ~~حقه فيعود الكل جائزا، (والثاني) وهو لا يحتمل الفسخ (كنكاحه وطلاقه ~~وإعتاقه) وسائر ما سيأتي فإن هذه العقود تصح عندنا مع الإكراه قياسا على ~~صحتها مع الهزل، وعند الشافعي لا تصح (ورجع) أي الفاعل على الحامل (بنصف ~~المسمى) في الطلاق (إن لم يطأ) ، وكان المهر مسمى في العقد، وإن لم يسم فيه ~~يرجع عليه بما لزمه من المتعة؛ لأن ما عليه كان على شرف السقوط بوقوع ~~الفرقة من جهتها بمعصية كالارتداد وتقبيل ابن الزوج، وقد تأكد ذلك بالطلاق ~~فكان تقريرا للمال من هذا الوجه، فيضاف تقريره إلى الحامل، والتقرير ~~كالإيجاب فكان متلفا له فيرجع عليه بخلاف ما إذا دخل بها؛ لأن المهر تقرر ~~هنا بالدخول لا بالطلاق. # (و) رجع الفاعل على الحامل (بقيمة العبد) في الإعتاق لأنه صلح آلة له فيه ~~من حيث الإتلاف فانضاف إليه فله أن يضمنه موسرا كان أو معسرا لكونه ضمان ~~إتلاف كما مر، ولا يرجع الحامل على العبد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإن قبضه أي الثمن مكرها لا) كذا لو سلم المبيع مكرها لا ينفذ ~~البيع. # (قوله ورده أي رد البائع الثمن) يعني لزمه رده لفساد العقد (قوله بخلاف ~~ما إذا أكره على الهبة) متعلق بقوله أو سلم المبيع طوعا، ومثلها الصدقة ~~(قوله بناء على أصلنا إن الإكراه على الهبة إكراه على الدفع) هذا إذا كان ~~المكره حاضرا وقت التسليم فإن لم يكن فالإكراه على الهبة لا يكون إكراها ~~على التسليم قياسا واستحسانا كما في البزازية (قوله فإن ضمن الحامل رجع ms1727 على ~~المشتري بقيمته) ، يفيد أنه إن ضمن المشتري لا يرجع على الحامل (قوله ولا ~~ينفذ ما كان قبله) يفيد أنه لو كان أول المشترين نفذ الجميع (قوله بخلاف ما ~~إذا أجاز المالك المكره عقدا منها) الفرق بين الإجازة والتضمين أنه إذا ضمن ~~فأخذ القيمة صار كأنه استرد العين فتبطل البياعات التي قبله بخلاف أخذ ~~الثمن؛ لأنه ليس كأخذ العين بل إجازة فافترقا، وهذا بخلاف ما إذا أجاز ~~المالك في بيع الفضولي واحدا من الأشربة حيث يجوز ما أجازه خاصة؛ لأنه باع ~~ملك غيره وقد ثبت بالإجازة لأحدهم ملك بات فأبطل الموقوف لغيره، وفي ~~الإكراه كل واحد باع ملكه لثبوت الملك بالقبض فيه، والمانع من نفوذ الكل حق ~~الاسترداد فإذا أسقطه المالك نفذ الكل (قوله كنكاح) أي يصح النكاح سواء كان ~~بملجئ أو غيره، ولم يذكر حكم المهر، وذلك أنه إما أن يكون بملجئ كأن تزوج ~~امرأة على عشرة آلاف ومهر مثلها ألف صح النكاح ولها مهر مثلها ألف ويبطل ~~الفضل في ظاهر الرواية، وذكر الطحاوي أن الزوج يلزمه الجميع ويرجع بالفضل ~~على من أكرهه، وليس بظاهر الرواية وإما أن يكون بقيد أو حبس فلا يكون ~~إكراها في حق الزوج بل نكاح طائع، والتسمية فاسدة؛ لأن التسمية تصرف في ~~المال وهو يبطله الهزل فلها مهر مثلها ألف لا غير، ولا يرجع الزوج على ~~المكره بشيء ولو أكرهت المرأة على التزوج بدون مهر مثلها صح النكاح ولا ~~ضمان على المكره، وحكم اعتراض أوليائها في غاية البيان (قوله ورجع الفاعل ~~على الحامل بقيمة العبد) لم يذكر حكم الولاء نصا والولاء للفاعل اه. # وفي التدبير يرجع بنقصان التدبير في الحال على المكره، وإذا مات المولى ~~يعتق المدبر ويرجع ورثة المولى بثلثي قيمته مدبرا على الآمر أيضا كذا في ~~الخانية # PageV02P272 # بالضمان؛ لأنه مؤاخذ بإتلافه (ونذره) ، فإنه إذا أكره ~~على النذر صح ولزم؛ لأنه لا يحتمل الفسخ فلا يعمل فيه الإكراه وهو من ~~اللاتي هزلهن جد ولا يرجع على الحامل بما لزمه إذ لا مطالب ms1728 له في الدنيا ~~(ويمينه وظهاره) حيث لا يعمل فيهما الإكراه لعدم احتمالهما الفسخ (ورجعته ~~وإيلائه وفيئه فيه) أي في الإيلاء باللسان بأن يقول: فئت إليها فإنها لما ~~صحت مع الهزل صحت مع الإكراه أيضا وإسلامه فإنه إذا أكره عليه صار مسلما ~~إذا وجد أحد الركنين قطعا، وفي الآخر احتمال فرجحنا جانب الوجود احتياطا ~~(بلا قتل لو رجع) يعني إذا أسلم بالإكراه ثم رجع عنه لا يقتل لتمكن الشبهة ~~لاحتمال عدم الإسلام من الابتداء، فيكون كفره أصليا فلا يكون مرتدا، (ولا ~~تعتبر ردته) لأنها تتعلق بالاعتقاد، ألا يرى أنه لو نوى أن يكفر يصير ~~كافرا، وإن لم يتكلم به، والإكراه دال على عدم تغير الاعتقاد (فلا تبين ~~عرسه) لعدم الحكم بالردة. # (صادره السلطان) أي طلب منه مالا بالإكراه (ولم يعين بيع ماله) أي لم يقل ~~بع مالك وأعطني ثمنه (فباعه صح) أي ذلك البيع لعدم الإكراه بالنظر إليه كذا ~~في الخلاصة (خوفها الزوج بالضرب حتى وهبت مهرها لم تصح) الهبة (إن قدر) أي ~~الزوج (على الضرب) لوجود الإكراه. # كتاب الحجر (هو) لغة المنع مطلقا، وشرعا (منع نفاذ التصرف القولي) خصه ~~بالذكر؛ لأن الحجر لا يتحقق في أفعال الجوارح، وسره أن أثر التصرف القولي ~~لا يوجد في الخارج بل أمر يعتبره الشرع كالبيع ونحوه، فإذا لم يوجد في ~~الخارج جاز أن يعتبر عدمه بخلاف التصرف الفعلي الصادر عن الجوارح فإنه لما ~~كان موجودا خارجيا لم يجز اعتبار عدمه كالقتل وإتلاف المال، وإلا كان سفسطة ~~(وسببه الصغر) بأن يكون غير بالغ فإن كان غير مميز كان عديم العقل، وإن كان ~~مميزا ففعله ناقص، فالضرر محتمل وإذا أذن له المولى صح تصرفه لترجيح جانب ~~المصلحة (والجنون) فإن عدم الإفاقة كان عديم العقل كصبي غير مميز، وإن وجدت ~~في بعض الأوقات كان ناقص العقل كصبي عاقل في تصرفاته، وأما المعتوه ~~فاختلفوا في تفسيره، وأحسن ما قيل فيه هو من كان قليل الفهم مختلط الكلام ~~فاسد التدبير إلا أنه لا يضرب ولا يشتم كما يفعل المجنون ms1729 (والرق) فإن ~~الرقيق له أهلية في نفسه لكنه يحجر رعاية لحق المولى كي لا تبطل منافع عبده ~~بإيجاره نفسه لآخر ولا يملك رقبته بتعلق الدين به لكن المولى إذا رضي بفوات ~~حقه (فلم يصح طلاق صبي ومجنون مغلوب) أما المجنون فلعدم عقله، وأما الصبي ~~فغير العاقل كالمجنون، والعاقل لا يقف على المصلحة في الطلاق لعدم الشهوة ~~ولا وقوف للمولى على عدم التوافق باعتبار بلوغه حد الشهوة، ولذا لا يتوقفان ~~على إجازته ولا ينفذان بمباشرته، (و) لم يصح (إعتاقهما) لتمحضه في الضرر ~~(ولا إقرارهما) لأن اعتبار الأقوال بالشرع، والإقرار يحتمل الصدق #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ونذره) كذا كل ما يقربه إلى الله تعالى كصدقة وحج وعمرة وغزو وهدي ~~إذا أوجبه على نفسه فهو واجب سواء كان بملجئ أو غيره، ولا يرجع على المكره ~~بما لزمه من ذلك كما في السراج (قوله وظهاره) قال الزيلعي لو أكره على أن ~~يكفر فكفر لم يرجع بذلك ولو أكره على عتق عبد بعينه ففعل عتق وعلى المكره ~~قيمته ولا يجزيه عن الكفارة، ولو قال أنا أبريه عن القيمة حتى يجزيه عن ~~الكفارة لم يجز ذلك اه. # وقال في غاية البيان قالوا لو كان هذا يعني المعين من أخس الرقاب لا ~~يتصور أن يكون دوم هذا مجزيا لا يضمن شيئا (قوله ورجعته) يعني على إنشائها ~~بخلاف ما لو أكره على الإقرار بها فإنه لا يصح (قوله وإيلائه) قال الأتقاني ~~ولو بانت به لا يرجع بشيء من مهرها مطلقا أعني قبل الدخول أو بعده. اه. # (قوله وفيئه فيه) قال الأتقاني هو مثل الرجعة إنشاء وإقرارا ### | [كتاب الحجر] # (كتاب الحجر) (قوله وسببه الصغر والجنون والرق) هذه متفق عليها وألحق بها ~~ثلاثة أخرى المفتي الماجن والطبيب الجاهل والمكاري المفلس، وهذا أيضا ~~بالاتفاق على ما حكي عن أبي حنيفة - رحمه الله - كما في النهاية (قوله: وإن ~~وجدت في بعض الأوقات كان ناقص العقل كصبي عاقل في تصرفاته) في إطلاق تشبيه ~~أفعاله بأفعال الصبي تأمل. بل يجب أن يكون ms1730 هذا في تصرف صدر منه حال عدم ~~إفاقته وأما تصرف وجد منه حال إفاقته فهو فيه كالعاقل كما ذكره الزيلعي ~~(قوله وأما المعتوه. . . إلخ) حكمه كالصبي العاقل في تصرفاته وفي رفع ~~التكليف عنه كما في التبيين (قوله فإن الرقيق له أهلية في نفسه) أشار بهذا ~~إلى أن الرق ليس بسبب للحجر في الحقيقة؛ لأنه مكلف محتاج كامل الرأي كالحر ~~لكنه يحجر عليه لحق المولى (قوله ولذا لا يتوقفان على إجازته ولا ينفذان ~~بمباشرته) لعله ثنى الضمير باعتبار طلاق الصبي وطلاق المجنون وإلا فينبغي ~~الإفراد. # PageV02P273 # والكذب وقبل الشارع شهادة البعض دون البعض فأمكن رده ~~فيرد نظرا لهما. # (وصح طلاق العبد) لأنه أهل، ويعرف وجه المصلحة فيه، وليس فيه إبطال ملك ~~المولى ولا تفويت منافعه فينفذ (وإقراره في حق نفسه) لقيام أهليته (لا) في ~~حق (مولاه) رعاية لجانبه؛ لأن نفاذه لا يعرى عن تعلق الدين برقبته أو كسبه، ~~وكلاهما إتلاف ماله (فإن أقر بمال آخر إلى عتقه) لوجود الأهلية وزوال ~~المانع، ولم يلزمه في الحال لقيام المانع هذا إذا أقر لغير المولى بمال، ~~وأما إذا أقر له به فلا يلزمه شيء بعد عتقه لما تقرر أن المولى لا يستوجب ~~على عبده مالا (ولو) أقر (بحد أو قود عجل) ولم يؤخر إلى عتقه؛ لأنه مبقى ~~على أصل الحرية في حق الدم، (و) لهذا (لم يصح إقرار المولى عليه فيهما) أي ~~الحد والقود (إذا عقد منهم) أي من المحجورين (من يعقله) أي يعقل العقد بأن ~~البيع سالب للملك والشراء جالب له احترز به عن المجنون المغلوب والصبي ~~الغير المميز (خير وليه) بين الفسخ والإمضاء، وأراد بالعقد ما دار بين ~~النفع والضر بخلاف الاتهاب حيث يصح بلا إذن الولي وبخلاف الطلاق والعتاق ~~حيث لا يصحان، وإن أذن الولي (وإن أتلفوا) أي المحجورون سواء علقوا أو لا ~~(شيئا ضمنوا) لما مر أنه لا حجر في أفعال الجوارح؛ لأن اعتبار الفعل لا ~~يتوقف على القصد فإن النائم إذا انقلب على مال إنسان وأتلفه ضمن وإن عدم ms1731 ~~القصد لكنه لا يخاطب بالأداء إلا عند القدرة كالمعسر لا يطالب بالدين إلا ~~إذا أيسر وكالنائم لا يؤمر بالأداء إلا إذا استيقظ. # (لا يحجر حر مكلف بسفه) هو خفة تعتري الإنسان فتحمله على العمل بخلاف ~~موجب الشرع أو العقل مع قيام العقل وقد غلب في عرف الفقهاء على تبذير المال ~~وإسرافه على خلاف مقتضى الشرع أو العقل (وفسق ودين) عند أبي حنيفة وعندهما ~~وعند الشافعي يحجر على السفيه، وإذا طلب غرماء المفلس الحجر عليه حجره ~~القاضي، ومنعه من البيع والإقرار وعندهما وعند الشافعي يحجر على الفاسق ~~زجرا له (بل مفت ماجن) هو الذي يعلم الناس الحيل (ومتطبب جاهل ومكار مفلس) ~~هو الذي يكاري الدابة ويأخذ الكراء فإذا جاء أوان السفر لا دابة له فانقطع ~~المكتري عن الرفقة فإن في حجر كل منها دفع ضرر العامة، فالمفتي الماجن يفسد ~~على الناس دينهم والمتطبب الجاهل أبدانهم والمكاري المفلس يتلف أموالهم، ~~فإن دابته إذا ماتت في الطريق، وليس له أخرى ولا يمكنه شراء أخرى ولا ~~الاستئجار فيؤدي إلى إتلاف أموال الناس (بمعنى المنع عن التصرف حسا) قال في ~~البدائع ليس المراد به حقيقة الحجر وهو المعنى الشرعي الذي يمنع نفوذ ~~التصرف، ألا يرى أن المفتي لو أفتى بعد الحجر، وأصاب في الفتوى جاز ولو ~~أفتى قبل الحجر وأخطأ لم يجز، وكذا الطبيب لو باع الأدوية بعد الحجر نفذ ~~بيعه فدل أنه ما أراد به الحجر حقيقة، وإنما أراد به المنع الحسي أي يمنع ~~هؤلاء الثلاثة عن عملهم حسا؛ لأن المنع عن ذلك من باب الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر. # (بلغ) الصبي (غير رشيد) الرشيد عندنا هو الرشيد في المال، فإذا بلغ مصلحا ~~لماله لا يحجر عليه ولو فاسقا وعند الشافعي في الدين أيضا (لم يسلم إليه ~~ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة) لما روى عن عمر - رضي الله تعالى عنه - أنه ~~قال ينتهي لب الرجل إذا بلغ خمسا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أي يعقل العقد بأن البيع سالب للملك والشراء جالب ms1732 له) . قال الزيلعي ~~ويعلم الغبن الفاحش من اليسير ويقصد بالعقد تحصيل الربح والزيادة (قوله ~~لكنه لا يخاطب بالأداء) أي لكن المحجور عليه لا يخاطب بأداء ضمان ما أتلفه ~~إلا عند القدرة كالمعسر لا يطالب بالدين إلا إذا أيسر وكالنائم لا يطالب ~~بالأداء إلا إذا استيقظ # (قوله لا يحجر حر مكلف بسفه) هذا عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف يوقف حجره ~~على حجر القاضي. # وعند محمد بمجرد سفهه صار محجورا، وقال في الأشباه والنظائر المحجور عليه ~~بالسفه على قولهما المفتى به كالصغير في جميع الأحكام إلا في النكاح ~~والطلاق. . . إلخ (قوله وهو الذي يعلم الناس الحيل) أي الباطلة التي لا تحل ~~كتعليم الارتداد لتبين المرأة من زوجها أو تسقط عنها الزكاة، ولا يبالي بما ~~يفعل من تحليل الحرام أو تحريم الحلال. # وفي الخانية أو يفتي عن جهل. # PageV02P274 # وعشرين (ولو) وصلية (صح تصرفه قبله) أي لو تصرف في ~~ماله قبل ذلك نفذ (وبعده) أي بعد بلوغه خمسا وعشرين (يسلم) ماله إليه، (ولو ~~بلا رشد) وقالا لا يدفع حتى يؤنس رشده ولا يجوز تصرفه فيه (يحبس القاضي ~~المديون ليبيع ماله لدينه) ؛ لأن قضاء الدين واجب عليه والمماطلة ظلم ~~فيحبسه الحاكم دفعا لظلمه وإيصالا للحق إلى مستحقه، (وقضى) أي القاضي (بلا ~~أمره) أي أمر المديون (دراهم دينه من دراهمه) ؛ لأن للدائن أن يأخذه بيده ~~إذا ظفر بجنس حقه بلا رضا المديون فكان للقاضي أن يعينه، (وباع دنانيره ~~لدراهم دينه وبالعكس) ، والقياس أن لا يجوز كلا الأمرين؛ لأن الدراهم ~~والدنانير مختلفان، وجاز استحسانا ووجهه أنهما متحدان جنسا في التنمية ~~والمالية حتى يضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة مختلفان في الصورة حقيقة ~~وحكما، أما الأول فظاهر، وأما الثاني فلعدم جريان ربا الفضل بينهما ~~لاختلافهما فبالنظر إلى الاتحاد يثبت للقاضي ولاية التصرف وبالنظر إلى ~~الاختلاف يسلب عن الدائن ولاية الأخذ عملا بالشبهين (لا) أي لا يبيع القاضي ~~(عرضه وعقاره) لدراهم دينه؛ لأن المقاصد تتعلق بصورهما وأعيانهما وليس ~~للقاضي أن ينظر لغرمائه على وجه يلحق به الضرر، ms1733 وأما النقود فوسائل؛ لأن ~~المقصود فيها المالية لا العين فافترقا. # (أفلس ومعه عرض شراه فقبض بالإذن) أي إذن بائعه (فبائعه أسوة للغرماء) ~~وإن كان قبل القبض فللبائع أن يحبس المتاع حتى يقبض الثمن، وكذا إذا قبضه ~~المشتري بغير إذنه كان له أن يسترده ويحبسه بالثمن (حجر قاض ورفع إلى قاض) ~~آخر (فأطلقه) الثاني، (جاز) إطلاقه وما صنع المحجور في ماله من بيع أو شراء ~~قبل إطلاق الثاني وبعده كان جائزا؛ لأن حجر الأول مجتهد فيه فيتوقف على ~~إمضاء قاض آخر كذا في الخانية. # (فصل) (بلوغ الصبي بالاحتلام والإحبال والإنزال، و) بلوغ (الصبية ~~بالاحتلام والحيض والحبل) الأصل أن البلوغ يكون بالإنزال حقيقة، ولكن غيره ~~مما ذكر لا يكون إلا مع الإنزال فجعل كل واحدة علامة على البلوغ (وإلا) أي ~~وإن لم يوجد شيء منها (فحتى) أي لا يحكم بالبلوغ حتى (يتم له) أي الصبي ~~(ثماني عشر سنة ولها) أي للصبية (سبع عشرة سنة) عند أبي حنيفة لقوله تعالى ~~{ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده} [الإسراء: 34] ~~وأشد الصبي على ما قاله ابن عباس وتبعه القتيبي ثماني عشر سنة وقيل اثنان ~~وعشرون سنة وقيل خمس وعشرون، وأقل ما قالوا هو الأول، فوجب أن يدار الحكم ~~عليه للاحتياط إلا أن الجارية أسرع إدراكا من الغلام فنقص سنة منهن ~~لاشتمالها على الفصول الأربعة التي توافق المزاج، (وقالا فيهما بتمام خمس ~~عشرة سنة) وهو رواية عن الإمام (وبه يفتي) للعادة الغالبة، إذ العلامات ~~تظهر في هذه المدة غالبا فجعلوا المدة علامة في حق من لم تظهر له العلامة، ~~(وأدنى مدته) أي البلوغ (له اثنتا عشرة سنة، ولها تسع سنين) إذ قد يحصل ~~لهما في هذا السن علامة البلوغ (فإن راهقا) أي قربا إلى البلوغ بأن يبلغا ~~هذا السن (وأقرا بالبلوغ كانا كالبالغ حكما) ؛ لأن البلوغ لما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فأطلقه الثاني جاز إطلاقه) وما صنع المحجور في ماله من بيع أو شراء ~~قبل إطلاق الثاني وبعده كان جائزا ms1734 كذا في الخانية إلا أنه قال بعد قوله ~~فأطلقه، وأجاز ما صنع المحجور اه فقد شرط مع الإطلاق إجازة صنعه ### | [فصل علامات البلوغ] # (فصل) (قوله فإن راهقا وأقرا بالبلوغ كانا كالبالغ حكما) يعني وقد فسرا ~~ما به علما بلوغهما وليس عليهما يمين. # PageV02P275 # كان حاصلا في هذا السن ولو نادرا فكان مما يعرف منهما ~~كالحيض قبل إقرارهما به ضرورة. # (كتاب المأذون) الإذن لغة الإعلام، وشرعا فك الحجر مطلقا، وهو نوعان: ~~أحدهما (إذن العبد) وهو فك الحجر بالرق الثابت شرعا على العبد (وإسقاط ~~الحق) أي حق المولى فإن الأصل في الإنسان كونه مالكا للتصرفات فتعلق حق ~~المولى بعروض الرق صار مانعا لمالكيته لها، فإذا أسقط المولى حقه يعود ~~الممنوع (فيتصرف) أي إذا كان إذن العبد فك الحجر وإسقاط الحق فيتصرف العبد ~~(لنفسه بأهليته، فلا يرجع بالعهدة على مولاه) فإنه إذا اشترى شيئا لا يطلب ~~الثمن من المولى لأنه مشتر لنفسه والوكيل يطلبه من الموكل (ولا يتوقف) يعني ~~إذا أذن لعبده يوما أو شهرا كان مأذونا أبدا إلى أن يحجر عليه؛ لأن ~~الإسقاطات لا تتوقف (ولا يتخصص) بنوع فإذا أذن بنوع عم إذنه الأنواع، فكذا ~~إذا قال اقعد صباغا فإنه إذن بشراء ما لا بد منه في هذا العمل، وكذا إذا ~~قيل أد إلي الغلة كل شهر، كذا بخلاف ما إذا أذن بشراء شيء معين؛ لأنه ~~استخدام لا إذن. # (ويثبت) أي الإذن (دلالة إذا رأى المولى يبيع عبده ملك الأجنبي) احتراز ~~عما إذا رآه يبيع ملك مولاه فإنه إذا رأى عبده يبيع ملكا من أعيان المالك ~~فسكت لم يكن ذلك إذنا له كذا في الخانية (ويشتري) ما أراده، (وسكت) أي ~~المولى يكون إذنا له في التجارة دفعا للضرر ولا يكون إذنا له في بيع ذلك ~~الشيء أو شرائه كذا في الأسروشنية أقول سره أن العبد المحجور إنما يصير ~~مأذونا إذا صدر عنه البيع أو الشراء في حق مال الأجنبي كما مر آنفا بمحضر ~~من مولاه ففيما إذا باع المحجور بمحضر من مولاه ms1735 ملكا لغيره مأذونا لزم أن ~~يصير مأذونا قبل أن يصير مأذونا وهو ظاهر اللزوم والبطلان فليتأمل فإنه ~~دقيق (و) يثبت أيضا (صريحا فلو أذن) العبد (مطلقا) بأن يقول مولاه أذنت لك ~~في التجارة صح كل تجارة منه؛ لأن التجارة اسم عام يتناول الأنواع (فيبيع ~~ويشتري ولو بغبن فاحش) خلافا لهما وبالغبن اليسير جاز اتفاقا لتعذر ~~الاحتراز عنه لهما أن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [كتاب المأذون] # (كتاب المأذون) (قوله الإذن لغة الإعلام) قال الزيلعي ومنه الأذان وهو ~~الإعلام بدخول الوقت اه. # وفي النهاية أما اللغة فالإذن في الشيء رفع المانع لمن هو محجور عنه ~~وإعلام بإطلاقه فيما حجر عنه من أذن له في الشيء إذنا اه. # (قوله وشرعا فك الحجر مطلقا) يعني فلا يتوقت ولا يتخصص، وأما حكمه فقال ~~في النهاية هو التفسير الشرعي وهو فك الحجر الثابت بالرق شرعا عما يتناوله ~~الإذن لا الإنابة والتوكيل؛ لأن حكم الشيء ما يثبت به والثابت بالإذن في ~~التجارة فك الحجر عن التجارة هذا ما ذكره في المبسوط والإيضاح والذخيرة ~~والمغني وغيرها اه. # (قوله وهو نوعان أحدهما إذن العبد) والثاني إذن الصبي والمعتوه، وسيذكره ~~آخر الباب (قوله فيتصرف العبد لنفسه) لا يلزمه منه أن يكون مالكا لما تصرف ~~فيه لنفسه؛ لأنه بجملته مملوك للمولى فإذا تعذر ملكه لما تصرف فيه يخلفه ~~المولى في الملك (قوله بخلاف ما إذا أذن بشراء شيء معين) يعني كطعام الأكل ~~وثياب الكسوة ودابة الركوب وعبد الاستخدام، وهذا استحسان وفي القياس هو إذن ~~في التجارة كما في البرهان. ### | [ما يثبت به الأذن] # (قوله احتراز عما إذا رآه يبيع ملك مولاه فإنه إذا رأى عبده يبيع ملكا من ~~أعيان المالك فسكت لم يكن ذلك إذنا له كذا في الخانية) أقول يخالفه ما في ~~شرح البرهان وأثبتنا الإذن بالسكوت إن رأى عبده يبيع ويشتري صحيحا كان ~~العقد أو فاسدا ولو لغير مولاه فسكت ولم ينهه ولم يثبته زفر كالشافعي ومالك ~~اه. # وكذا قال الزيلعي لا فرق في ذلك بين أن يبيع ms1736 عينا مملوكة للمولى أو لغيره ~~بإذنه أو بغير إذنه بيعا صحيحا أو فاسدا. # هكذا ذكر صاحب الهداية وغيره وذكره قاضي خان في فتاواه إذا رأى عبده يبيع ~~عينا من أعيان المالك فسكت لم يكن إذنا، وكذا المرتهن إذا رأى الراهن يبيع ~~الرهن فسكت لا يبطل الرهن وروي الطحاوي عن أصحابنا أنه رضا ويبطل الرهن اه ~~فكان على المصنف أن يذكر هذا، ونحفظ عن مشايخنا تقديم ما في المتون والشروح ~~على ما في الفتاوى. # (قوله ففيما إذا باع المحجور بمحضر من مولاه ملكا لغيره وصار مأذونا لزم ~~أن يصير مأذونا قبل أن يصير مأذونا وهو ظاهر اللزوم والبطلان) أقول هذا ~~ساقط في بعض النسخ وثابت وفي غيرها وفيه نظر لأنه لا يلزم اللزوم والمذكور ~~إلا لو قلنا بتعلق الإذن بما باعه بمحضر مولاه، بل لا يتعلق أثره إلا في ~~المستقبل فسقط الإلزام لقوله عقبه: ولا يكون إذنا له في بيع ذلك الشيء أو ~~شرائه اه. # فهذا رد لما ظنه بما نقله عن الأسروشنية وتوضيحه ما قال في جامع الفصولين ~~رأى قنه يبيع ويشتري، وسكت كان مأذونا في التجارة لا في تلك العين ثم قال ~~قن باع بحضرة مولاه ثم ادعاه المولى أنه له فلو كان القن مأذونا لم يصح ~~دعواه، ويصح لو محجورا فإن قيل ألم يصر مأذونا بسكوت مولاه قلنا نعم ولكن ~~أثر الإذن يظهر في المستقبل اه. # PageV02P276 # البيع بالغبن الفاحش منه بمنزلة التبرع حتى اعتبر من ~~الثلث فلا يتناوله الإذن، وله أنه تجارة والعبد متصرف بأهلية نفسه فصار ~~كالحر وعلى هذا الخلاف الصبي المأذون (ويوكل بهما) ؛ لأنه قد لا يتفرغ ~~بنفسه (ويرهن ويرتهن ويتقبل الأرض) أي يأخذها قبالة بالاستئجار والمساقاة ~~(ويأخذها مزارعة ويشتري بزرا يزرعه ويستأجر أجيرا) مشاهرة أو مسانهة (ويؤجر ~~نفسه، ويضارب) أي يدفع المال مضاربة، ويأخذه (ويشارك عنانا) لأنها من صنيع ~~التجار أي المذكورات (ويقر بدين) ؛ لأن الإقرار به من توابع التجارة إذ لو ~~لم يصح لم يعامله أحد (لغير زوج وولد ووالد) فإن إقراره لهم ms1737 بالدين باطل ~~عند أبي حنيفة خلافا لهما، وهو كالاختلاف في بيع الوكيل منهم ذكره الزيلعي ~~(و) يقر أيضا (بغصب الوديعة) ؛ لأن الإقرار بهما أيضا من توابع التجارة، ~~أما الثاني فظاهر، وأما الأول فلأن ضمان الغصب ضمان معاوضة لأنه يملك ~~المغصوب بالضمان (ويهدي طعاما يسيرا) تحقيقا لمعنى الإذن، (ويضيف من يطعمه) ~~لأنه من ضرورات التجارة استجلابا لقلوب أهل حرفته (ويحط من الثمن بعيب) مثل ~~ما يحط التجار؛ لأنه من صنيعهم وربما يكون الحط أنظر له من قبول المعيب ~~ابتداء بخلاف الحط بلا عيب؛ لأنه تبرع محض، (ويأذن لعبده) ذكره الزيلعي ~~(ولا يتزوج إلا بإذن المولى) ؛ لأن الإذن بالتجارة ليس إذنا به (ولا يتسرى ~~وإن أذن له) كذا في تحفة الفقهاء. # وفي التلويح في بيان العوارض على الأهلية (ولا يزوج رقيقه ولا يكاتبه) ؛ ~~لأنهما ليسا من التجارة (ولا يعتق) لأنه فوق الكتابة (مطلقا) أي على مال أو ~~لا، (ولا يقرض) لأنه تبرع ابتداء (ولا يهب) ؛ لأنه تبرع محض (مطلقا) أي ~~بعوض أو لا (ولا يبرئ) لأنه كالهبة (ولا يكفل) لكونه ضررا محضا (مطلقا) أي ~~لا بالنفس ولا بالمال (دين وجب بتجارته) مبتدأ خبره قوله الآتي يتعلق ~~برقبته (أو بما هو بمعناها) كبيع وشراء وإجارة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله حتى اعتبر من الثلث) ليس على إطلاقه؛ لأن المأذون إذا حابى في مرض ~~الموت اعتبر من جميع المال إذا لم يكن عليه دين وإن كان فمن جميع ما يبقى ~~بعد الدين، وإن كان الدين محيطا بما في يده يقال للمشتري أد جميع المحاباة ~~وإلا فرد المبيع كما في الحر هذا إذا كان المولى صحيحا وإن كان مريضا لا ~~تصح محاباة العبد إلا من ثلث مال المولى سواء الفاحش وغير الفاحش من ~~المحاباة كما في التبيين،. # وفي النهاية بأوسع من هذا (قوله ويأخذها مزارعة ويشتري بذرا يزرعه) ؛ ~~لأنه يصير مستأجرا لها ببعض الخارج وأنه أنفع من الاستئجار بالدراهم فإنه ~~هناك يلزمه الأجر وإن لم يحصل له الخارج، وههنا لا يلزمه شيء إذا لم ms1738 يحصل ~~وله أن يدفع الأرض مزارعة ولو ببذر من قبله كما في النهاية (قوله ويشارك ~~عنانا لأنها من صنيع التجار) احترز به عن المفاوضة قال الزيلعي وليس له أن ~~يشارك مفاوضة؛ لأنها تتضمن الكفالة وهو لا يملكها لكونها تبرعا اه. # وقال في النهاية شركة العنان إنما تصح منه إذا اشترك الشريكان مطلقا عن ~~ذكر الشراء بالنقد والنسيئة، أما لو اشترك العبدان المأذونان شركة عنان على ~~أن يشتريا بالنقد والنسيئة بينهما لم يجز من ذلك النسيئة وجاز النقد؛ لأن ~~في النسيئة معنى الكفالة عن صاحبه، ولو أذن لهما الموليان في الشركة على ~~الشراء بالنقد والنسيئة ولا دين عليهما فهو جائز كما لو أذن لكل واحد منهما ~~مولاه بالكفالة أو التوكيل بالشراء بالنسيئة كذا في المبسوط والذخيرة غير ~~أنه ذكر في الذخيرة، وإذا أذن له المولى بشركة المفاوضة فلا تجوز المفاوضة ~~منه؛ لأن إذن المولى بالكفالة لا يجوز في التجارات اه. # (قوله ويقر بدين) لا فرق بين أن يكون عليه دين أو لا إذا أقر في صحته، ~~وإن في مرضه قدم غرماء الصحة كما في الحر (قوله كذا ذكره الزيلعي) لكنه لم ~~يخصه بالدين فإن عبارته ويقر بدين وغصب الوديعة، ثم قال وبطل إقراره للزوج ~~والولد والوالدين عند أبي حنيفة خلافا لهما اه. # (قوله ويهدي طعاما يسيرا) احتراز به عما سوى المأكولات من الدراهم ~~والدنانير والثياب إلا أن يهب ما لا يساوي درهما وإن أجاز المولى هبته صحت ~~إن لم يكن عليه دين فيملك التصدق بالفلس والرغيف وبالفضة ما دون الدرهم ~~(قوله ويضيف من يطعمه) المراد ضيافة يسيرة استحسانا، والضيافة العظيمة ~~مبقاة على القياس، والفاصل بينهما ما روى عن محمد بن سلمة أنه قال على قدر ~~مال التجارة إن كان عشرة فاتخذ ضيافة بمقدار دانق فذاك كثير عرفا كما في ~~النهاية (قوله ويأذن لعبده ذكره الزيلعي) لم أره في هذا الباب فيه صريحا؛ ~~لأنه قال في تعليل قول الكنز ولا يكاتب والشيء لا يتضمن ما هو فوقه. . # اه. والمسألة مذكورة في قاضي ms1739 خان (قوله ليس إذنا له) يعني به (قوله ولا ~~يكاتبه) أي لا يكاتب رقيقه فإن فعل وأجازه المولى صار مكاتبا له، وخرج عن ~~أن يكون كسبا لعبده كما في النهاية (قوله ولا يعتق مطلقا) قال الزيلعي لو ~~أعتق ولا دين عليه فأجازه المولى نفذ ويكون قبض البدل إليه لو كان العتق ~~على مال. اه. # ولو عليه دين فأجاز المولى العتق جاز وضمن قيمة العبد لغرماء المأذون كذا ~~في النهاية # PageV02P277 # واستئجار وغرم الوديعة وغصب وأمانة جحدها وعقر وجب ~~بوطء مشتريته بعد الاستحقاق (يتعلق برقبته) لأنه دين ظهر وجوبه في حق ~~المولى فيتعلق برقبته كدين الاستهلاك والمهر ونفقة الزوجة، (يباع فيه إن ~~حضر مولاه) قال في الهداية يباع للغرماء إلا أن يفديه المولى، وقال شراحه ~~هذا إشارة إلى أن البيع إنما يجوز إذا كان المولى حاضرا؛ لأن اختيار الفداء ~~من الغائب غير متصور؛ لأن الخصم في رقبة العبد هو المولى فلا يجوز البيع ~~إلا بحضرته أو بحضرة نائبه بخلاف بيع الكسب فإنه لا يحتاج إلى حضور المولى؛ ~~لأن العبد خصم فيه (ويقسم ثمنه بالحصص) ، ويتعلق (بكسبه مطلقا) أي سواء حصل ~~قبل الدين أو بعده، (و) يتعلق (بما اتهب، وإن لم يحضر) أي مولاه هذا قيد ~~للكسب والاتهاب ولا تنافي بين تعلقه بالكسب وتعلقه بالرقبة، فيتعلق بهما ~~ولكن يبدأ بالاستيفاء من الكسب لإمكان توفير حق الغرماء مع تحصيل مقصود ~~المولى فإن لم يوجد الكسب يستوفى من الرقبة كذا في الكافي (لا) أي لا يتعلق ~~الدين (بما أخذه منه مولاه قبل الدين) لوجود شرط الخلوص له، (ويطالب بباقيه ~~بعد عتقه) لتقرر الدين في ذمته وعدم وفاء الرقبة، ولا يباع ثانيا؛ لأن ~~المشتري يمتنع حينئذ عن شرائه فيؤدي إلى امتناع البيع بالكلية فيتضرر ~~الغرماء، (ولمولاه أخذ غلة مثله بوجود دينه وما زاد للغرماء) يعني لو كان ~~المولى يأخذ من العبد كل شهر عشرة دراهم مثلا قبل لحوق الدين كان له أن ~~يأخذها بعد لحوقه استحسانا، والقياس أن لا يأخذ لأن الدين مقدم على حق ms1740 ~~المولى في الكسب، وجه الاستحسان أن في ذلك نفع الغرماء؛ لأن حقهم يتعلق ~~بمكاسبه، ولا تحصل المكاسب إلا ببقاء الإذن في التجارة ولو منع من أخذ ~~الغلة بحجر عليه فينسد باب الاكتساب ولو أخذ أكثر من غلة مثله رد الفضل على ~~الغرماء لتقدم حقهم ولا ضرورة فيها (وينحجر بحجره) أي بقول المولى له حجرتك ~~عن التصرف أو إيصال خبر حجره إليه (إن علم أكثر أهل سوقه) حتى لو حجر عليه ~~في السوق، وليس فيه إلا رجل أو رجلان لا ينحجر إذ المعتبر اشتهار الحجر ~~وشيوعه فيقام ذلك مقام الظهور عند الكل هذا إذا كان الإذن شائعا، أما إذا ~~لم يعلمه إلا العبد ثم حجر عليه بمعرفته ينحجر لانتفاء الضرر (و) ينحجر ~~أيضا (بإباقه) ؛ لأن المولى لا يرضى بتصرف عبده الخارج عن طاعته عادة، فكان ~~حجرا عليه دلالة (وموت مولاه وجنونه مطبقا ولحوقه بدار الحرب مرتدا) علم ~~العبد أو لم يعلم؛ لأن الإذن ليس أمرا لازما وما لا يكون لازما من التصرفات ~~يكون لدوامه حكم الابتداء كأنه أذن له ابتداء في كل ساعة لتمكنه من الفسخ ~~والحجر عليه في كل ساعة فتركه على ما كان عليه كإنشاء الإذن فيه، فيشترط ~~قيام الأهلية في تلك الساعة كما يشترط في الابتداء، وقد زالت بالموت ~~والجنون وباللحاق أيضا؛ لأنه موت حكما حتى يعتق مدبروه وأمهات أولاده، ~~ويقسم ماله بين ورثته فصار محجورا عليه في ضمن بطلان الأهلية #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله يباع فيه إن حضر مولاه) لم يذكر المصنف - رحمه الله تعالى - من ~~يتولى بيعه. # وقال في النهاية أي يبيعه القاضي بدينهم فإن قلت كيف هذا الإطلاق على قول ~~أبي حنيفة - رحمه الله - فإن على أصله أن الحر العاقل لا يحجر بسبب الدين ~~حتى لا يبيع القاضي ما له بدون رضاه، وقيدوا ههنا في حواشي الكتاب المقروء ~~على الأساتذة بأن معنى قوله يباع للغرماء أي يجبر القاضي المولى على البيع ~~هل لهذا القيد وجه صحة أم لا. قلت ليس لهذا القيد وجه ms1741 صحة أصلا بل يبيع ~~القاضي العبد ههنا بدون رضا المولى بالاتفاق، وإنما يقع مثل هذه القيود ~~للتساهل وقلة المطالعة في كتب السلف، ولو لم يكن كتابي هذا إلا لمعرفة ~~بطلان هذا القيود لكفى به مغنما، وعد لطريق الصواب معلما وهذه الرواية ~~مذكورة في الذخيرة ثم قال بعد نقلها: وليس في بيع المأذون بغير رضا المولى ~~حجر عليه؛ لأن المولى قبل ذلك محجور عن بيعه فكان بمنزلة التركة المستغرقة ~~بالدين يبيعها القاضي إذا امتنع الورثة عن قضاء الدين من مالهم بغير رضاهم. ~~اه قلت فإطلاق بيع القاضي أولا مقيد بما لم يبع المولى حين أمره القاضي به ~~بمنزلة التركة اه (قوله إن علم به أكثر أهل سوقه) هذا في الحجر القصدي كما ~~أشار إليه بقوله أي بقول المولى له حجرتك. . . إلخ، وأما إذا ثبت بالحجر ~~ضمنا فلا يشترط علم أكثر أهل سوقه ولا علم واحد منهم كما في النهاية (قوله ~~حتى لو حجر عليه في السوق وليس فيه إلا رجل أو رجلان لا ينحجر) فيه تسامح ~~بل العبرة للأكثر كما ذكره قبل ويبقى مأذونا ولو في حق من سمع من الأقل ~~حجره أيضا (قوله وبإباقه) قال الزيلعي ولو عاد من الإباق فالصحيح أن الإذن ~~لا يعود (قوله وجنونه مطبقا) قال محمد إذا كان الجنون دون السنة فليس بمطبق ~~والسنة وما فوقها مطبق وعن أبي يوسف أن أكثر السنة فصاعدا مطبق وما دونه ~~فليس بمطبق كذا في النهاية عن الذخيرة (قوله علم العبد أو لم يعلم) كذا حكم ~~أهل سوقه # PageV02P278 # واستيلادها) ، أي تحجر الأمة المأذونة باستيلادها ~~فإنه يحسنها بعد الولادة فيكون الاستيلاد دلالة الحجر عادة (لا بالتدبير) ~~أي إذا استدانت الأمة المأذون لها أكثر من قيمتها فدبرها المولى فهي مأذون ~~لها على حالها لعدم دلالة الحجر إذ لم تجر العادة بتحصين المدبرة (وضمن) أي ~~المولى (بهما) بالاستيلاد والتدبير (قيمتهما) للغرماء لإتلافه محلا يتعلق ~~به حقهم إذ بهما يمتنع البيع، وبه كان يقضي حقوقهم. # (أقر) أي المأذون (بعد حجره أن ما معه ms1742 أمانة أو غصب أو بدين عليه صح) ~~إقراره، ويقضي مما في يده، وقالا لا يصح؛ لأن مصحح إقراره إن كان الإذن فقد ~~زال بالحجر، وإن كان اليد فالحجر أبطلها؛ لأن يد المحجور عليه غير معتبرة ~~وله أن المصحح هو اليد، ولهذا لا يصح إقراره قبل الحجر فيما أخذه المولى من ~~يده، واليد باقية حقيقة، وشرط بطلانها بالحجر حكما فراغ ما في يده من ~~الإكساب عن حاجته، وإقراره دليل تحققها (أحاط دينه بماله ورقبته لم يملك ~~مولاه ما معه، فلم يعتق عبد كسبه بإعتاق مولاه) ، وقالا يملكه المولى فيعتق ~~العبد وعليه قيمته لوجود سبب الملك في كسبه، وهو ملك رقبته ولهذا يملك ~~إعتاقه ووطء المأذون لها، وهو دليل كمال الملك، وله أن ملك المولى إنما ~~يثبت خلافه عن العبد عند فراغه عن حاجته، والمحيط به الدين مشغول بها فلا ~~يخلفه فيه، والعتق وعدمه فرع ثبوت الملك وعدمه (وعتق إن لم يحط) أي دينه ~~بماله ورقبته بلا خلاف. # أما عندهما فظاهر، وأما عنده فلأنه لا يعرى عن قليل دين فلو جعل مانعا ~~لانسد باب الانتفاع بكسبه فيختل المقصود من الإذن (ويبيع من مولاه بمثل ~~القيمة) ؛ لأنه كالأجنبي عن كسبه إذا كان عليه دين، ولا يبيع منه بنقصان ~~لأنه متهم في حقه لكونه مولاه، (و) يبيع (مولاه) منه (به) أي بمثل القيمة ~~(وبالأقل) ؛ لأن مولاه أجنبي عن كسبه إذا كان عليه دين كما مر ولا تهمة ~~فيه، (وله) أي للمولى (حبسه) أي المبيع (بالثمن) أي بمقابلة استيفاء الثمن ~~من العبد؛ لأن البيع لا يزيل ملك اليد ما لم يتصل إليه الثمن فيبقى ملك ~~اليد للمولى على ما كان عليه حتى يستوفي الثمن، ولهذا كان أخص به من سائر ~~الغرماء (ولو باع) المولى منه بالأكثر (حط الزائد أو فسخ العقد) أي يؤمر ~~مولاه بإزالة المخابأة أو فسخ العقد؛ لأن الزيادة تعلق بها حق الغرماء، ~~(ويبطل) أي الثمن (لو سلم) أي مولاه (المبيع قبل قبضه) أي الثمن فلا يطالب ~~العبد بشيء؛ لأنه لما سلم المبيع ms1743 سقط حقه في الحبس، ولا يجب له على عبده ~~دين فخرج مجانا (صح إعتاقه) أي إعتاق المولى العبد المأذون (مديونا) لبقاء ~~ملكه (وضمن) المولى للغرماء #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أي تحجر الأمة المأذونة بالاستيلاد) هذا استحسان وتأويل المسألة ~~فيهما إذا استولدها من غير تصريح بالإذن، أما إذا استولدها ثم قال لا أريد ~~الحجر عليها بقيت على إذنها كذا ذكره الإمام المحبوبي في الجامع الصغير ~~(قوله أي إذا استدانت الأمة المأذونة. . . إلخ) إنما وضع المسألة في أكثر ~~من قيمتها لتظهر الفائدة في أن المولى يضمن قيمتها دون الزيادة عليها كما ~~في النهاية. # (قوله أقر بعد حجره أن ما معه أمانة أو غصب) هذا إذا لم يكن ما معه حصل ~~بمثل احتطاب لما قال في النهاية لو كان في يده مال حصل له بالاحتطاب ونحوه ~~فأقر به لغيره لا يصدق فيه بالاتفاق (قوله أو بدين عليه صح إقراره، ويقضي ~~مما في يده) أشار به إلى أنه لا يتعدى إقراره إلى رقبته حتى إذا لم يف ما ~~في يده بما عليه من إقرار لا تباع رقبته فيه إجماعا ومحل صحة إقراره بالدين ~~بعد الحجر أن لا يكون عليه دين بالإذن يستغرق ما في يده إذ لو كان لا يصح ~~بالإجماع وأن لا يكون إقراره بدين بعد أن حجر عليه ببيعه فإنه إذا أقر ~~بالدين في يد المشتري لا يصدق بالاتفاق كما في النهاية (قوله وقالا لا يصح) ~~يعني حالا، وهو القياس (قوله فلم يعتق عبد كسبه بإعتاق مولاه. . . إلخ) كذا ~~الخلاف لو ادعى نسب عبد مأذونه فيثبت منه كما يعتق وعليه القيمة عندهما ~~للغرماء كما في البرهان (قوله ولو باع المولى بأكثر منه حط الزائد أو فسخ ~~العقد) هذا على القول بحصة العقد، وأما على القول بالفساد فلا تخيير لما ~~قال في البرهان إن العقد فاسد عند أبي حنيفة وكذا لو اشترى المولى منه بغبن ~~يسير يكون العقد فاسدا أيضا عند أبي حنيفة وهما خيراه بين الفسخ ورفع الغبن ~~اه. # وقال ms1744 الزيلعي قال أبو يوسف ومحمد إن باعه من المولى جاز البيع فاحشا كان ~~الغبن أو يسيرا، ولكن يخير ثم قال والأصح أن قوله كقولهما والغبن الفاحش ~~واليسير سواء عنده كقولهما (قوله ويبطل أي الثمن) أشار به إلى ما يثبت في ~~الذمة من الثمن إذ لو كان عرضا يكون المولى أحق به من الغرماء كما في ~~التبيين والبرهان (قوله صح إعتاقه مديونا) أطلق الدين فشمل ما كان بسبب ~~التجارة والغصب وجحود الوديعة وإتلاف المال وسواء علم المولى بالدين أو لم ~~يعلم فإنه يصح إعتاقه # PageV02P279 # (الأقل من دينه وقيمته) أي إذا كان الدين أقل من ~~القيمة يضمن الدين إذ لا حق لهم إلا في الدين، وإن عكس ضمن القيمة إذا تعلق ~~حقهم بالرقبة، وهو أتلفها (وذا) أي المأذون ضمن (فضل دينه على قيمته) ؛ لأن ~~الدين في ذمته وما لزم المولى إلا بقدر ما أتلف ضمانا فبقي الباقي عليه كما ~~كان. # (بيع عبد مأذون) له (محيط دينه برقبته وغيبه المشتري) بعد أن قبض، (أجاز ~~الغريم) أي خير الغريم إن شاء أخذ (بيعه وله ثمنه) ؛ لأن الحق له والإجازة ~~اللاحقة كالإذن السابق، (أو ضمن المشتري أو البائع قيمته) ؛ لأن حقه تعلق ~~بالعبد حتى كان له أن يبيعه إلا أن يقضي المولى دينه، والبائع متلف بالبيع ~~والتسليم والمشتري بالقبض والتغييب فيخير في التضمين (فإن ضمن المشتري رجع) ~~أي المشتري (بالثمن على البائع) ؛ لأن أخذ القيمة منه كأخذ العين (وإن ضمن ~~البائع سلم المبيع للمشتري وتم البيع) لزوال المانع، (ثم) أي بعد ما ضمن ~~البائع (إن رد) أي العبد (على مولاه بعيب رجع) أي مولاه (على الغريم ~~بقيمته، وعاد حقه) أي حق الغريم (في العبد) لارتفاع سبب الضمان، وهو البيع ~~والتسليم فصار كالغاصب إذا باع وسلم وضمن بالقيمة، ثم رد عليه بعيب كان له ~~أن يرد على المالك ويسترد القيمة. # كذا هنا كذا في الكافي (وأيهما اختار تضمينه برئ الآخر) حتى لا يرجع ~~عليه، وإن نويت القيمة عند الذي اختاره؛ لأن المخيرين شيئان إذا اختار ms1745 ~~أحدهما تعين حقه فيه، وليس له أن يختار الآخر، (ولو ظهر) أي عبد المغيب ~~(بعد التضمين) أي بعدما اختار تضمين أحدهما (لا سبيل له) أي للغريم (عليه) ~~أي العبد (إن قضي له) بالقيمة (بينة أو نكول) ؛ لأن حقهم تحول إلى القيمة ~~بالقضاء، (لو) قضي له بالقيمة (يقول الخصم مع يمينه، وقد ادعى الغريم أكثر ~~منه) فهو بالخيار إن شاء (رضي بالقيمة أو ردها وأخذ العبد) فبيع له إذ لم ~~يصل إليه تمام حقه بزعمه كذا في النهاية، (وإن باعه معلما دينه فللغريم رد ~~بيعه إن لم يف بدينه ثمنه) ؛ لأنه إذا لم يف به له نقض البيع كيف كان، (وإن ~~وفى) ثمنه بدينه (ولا محاباة في البيع لا) أي ليس للغريم أن يرد البيع؛ لأن ~~حقه قد وصل إليه فينفذ البيع لزوال المانع (ولا يخاصم الغريم مشتريا ينكر ~~دينه إن غاب بائعه) يعني #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإن عكس ضمن القيمة) يعني بالغة ما بلغت، وإن كانت عشرين ألفا أو ~~أكثر إذا كان المأذون قنا، أما لو كان مدبرا أو أم ولد فلا ضمان على المولى ~~لعدم تعلق الدين برقبتهما استيفاء بالبيع فصارت مسألة المديون مخالفة ~~لإعتاق الجاني من حيث العلم ومقدار الضمان كما في النهاية. # (قوله بيع عبد مأذون له. . . إلخ) قال في النهاية قوله فإن باعه المولى ~~إلى أن قال فإن شاء الغرماء ضمنوا البائع فيما إذا باعه بثمن لا يفي ~~بديونهم بدون إذن الغرماء، والدين حال وأما إذا كان بخلاف هذه الأشياء ~~الثلاثة فلا ضمان على المولى اه. # (قوله فإن ضمن المشتري رجع أي المشتري بالثمن على البائع) أشار به إلى ~~أنه لا يرجع بما ضمن بل بما أداه للبائع من الثمن وما بقي من القيمة لا ~~مطالبة له على البائع به وظاهر أن هذا فيما إذا كانت القيمة أكثر من الثمن ~~(قوله ثم أي بعد ما ضمن البائع إن رد على مولاه بعيب رجع على الغريم ~~بقيمته) . قال الزيلعي هذا إذا رده عليه قبل ms1746 القبض مطلقا أو بعده بقضاء؛ ~~لأنه فسخ من كل وجه وكذا إذا رده عليه بخيار الرؤية أو الشرط وإن رده بعيب ~~بعد القبض بغير قضاء فلا سبيل للغرماء على العبد ولا للمولى على القيمة. ~~اه. # قلت هذا مع حسنه لا يخفى ما في لفظه إذا رده عليه قبل القبض مع أن الصورة ~~فيما إذا غيبه المشتري وليس إلا بعد القبض، ولعله إنما ذكر لقوله مطلقا ~~ليقابله بقوله أو بعده بقضاء. # (قوله وأيهما) أي البائع والمشتري اختار الغريم تضمينه منهما برئ الآخر ~~(قوله ولو ظهر العبد إلى قوله كذا في النهاية) قال فيها عقبه وهو نظير ~~المغصوب في ذلك. # اه. # وحكاه الزيلعي أيضا عنها ثم قال بعده قال الراجي عفو ربه: الحكم المذكور ~~في المغصوب مشروط بأن تظهر العين وقيمتها أكثر مما ضمن ولم يشترط هنا ذلك، ~~وإنما شرط أن يدعي الغرماء أكثر مما ضمن وإن كان حقهم لم يصل إليهم بزعمهم، ~~وبينهما تفاوت كثير؛ لأن الدعوى قد تكون غير مطابقة فيجوز أن تكون قيمته ~~مثل ما ضمن أو أقل فلا يثبت لهم الخيار فيه، وإنما يثبت لهم الخيار إذا ظهر ~~وقيمته أكثر مما ضمن فلا يكون المذكور هنا مخلصا اه. # (قوله وإن باعه معلما دينه) فائدة الإعلام بالدين سقوط خيار المشتري في ~~الرد بعيب الدين حتى يلزم البيع في حق المتعاقدين وإن لم يكن لازما في حق ~~الغرماء. # (قوله فللغريم رد بيعه إن لم يف بدينه) يعني لو كان حالا فأما إذا كان ~~مؤجلا فالبيع جائز، ولم يتعلق به حق الغريم، وكذا إذا كان البيع بطلبهم ~~(قوله وإن وفى ثمنه بدينه ولا محاباة في البيع لا) قيد عدم رد الغريم ~~بقيدين والثاني منهما فيه نظر؛ لأنه إذا كان به وفاء لا اعتراض للغريم سواء ~~حابى المولى أو لا. # PageV02P280 # لو باع المولى عبده المديون، وقبضه المشتري ثم غاب ~~البائع لا يكون المشتري خصما للغريم إذا أنكر المشتري الدين؛ لأن الدعوى ~~تتضمن فسخ العقد وهو قائم بالبائع والمشتري، فيكون الفسخ قضاء ms1747 على الغائب ~~والحاضر ليس بخصم عنه. # (اشترى عبد وباع ساكتا عن إذنه وحجره فهو مأذون) يعني أن عبدا إذا قدم ~~مصرا فباع واشترى فالمسألة على وجهين: أحدهما أن يخبر أن مولاه أذن له ~~فيصدق استحسانا عدلا كان أو لا، والقياس أن لا يصدق لأنه مجرد دعوى منه، ~~ولا يصدق إلا بحجة لقوله - صلى الله عليه وسلم - «البينة على المدعي» . وجه ~~الاستحسان أن الناس تعاملوا ذلك، وإجماع المسلمين حجة يخص بها الأثر ويترك ~~القياس فيه والنظر. # وثانيهما أن يبيع ويشتري ولا يخبر بشيء والقياس فيه أيضا أن لا يثبت ~~الإذن؛ لأن السكوت محتمل وفي الاستحسان يثبت لأن الظاهر أنه مأذون؛ لأن ~~أمور المسلمين محمولة على الصلاح ما أمكن، ولا يثبت الجواز إلا بالإذن فوجب ~~أن يحمل عليه # ، والعمل بالظاهر هو الأصل في المعاملات دفعا للضرر عن الناس # (ولا يباع لدينه إلا إذا أقر مولاه بإذنه) ؛ لأن الإذن بالتجارة رضا ببيع ~~رقبة المأذون بالدين (أو أثبته) أي الإذن (الغريم) يعني إن قال المولى هو ~~محجور، فالقول له لتمسكه بالأصل فلا يباع إلا إذا أثبت الغريم إذنه فحينئذ ~~يباع. # . (و) النوع الثاني (إذن الصبي والمعتوه) العته اختلال في العقل بحيث ~~يختلط كلامه فيشتبه تارة بكلام العقلاء والأخرى بكلام المجانين، وحكمه حكم ~~الصبي مع العقل (وهو فك الحجر وإثبات الولاية لهما، وتصرفهما إن نفع ~~كالإسلام والاتهاب صح بدونه) أي بدون الإذن، (وإن ضر كالطلاق والعتاق لا ~~وإن) وصلية (إذنا به وما نفع) تارة (وضر) أخرى (كالبيع والشراء صح به) أي ~~بالإذن؛ لأن الصبي العاقل يشبه البالغ من حيث إنه عاقل مميز، ويشبه طفلا لا ~~عقل له من حيث إنه لم يتوجه عليه الخطاب وفي عقله قصور وللغير عليه ولاية، ~~فألحق بالبالغ في النافع المحض وبالطفل في الضار المحض وفي الدائر بينهما ~~بالطفل عند عدم الإذن، وبالبالغ عند الإذن لرجحان جهة النفع على الضرر ~~بدلالة الإذن، ولكن قبل الإذن يكون منعقدا موقوفا على إجازة المولى؛ لأن ~~فيه منفعة لصيرورته مهتديا إلى وجوه التجارات حتى ولو ms1748 بلغ فأجازه نفذ عندنا ~~خلافا لزفر؛ لأنه توقف على إجازة وليه، وقد صار وليا بنفسه (وشرط لصحته) أي ~~الإذن (أن يعقلا البيع سالبا للملك) عن البائع (والشراء جالبا له) أي للملك ~~إلى المشتري (الولي الأب ثم وصيه ثم الجد) أبو الأب (ثم وصيه ثم القاضي أو ~~وصيه) دون الأم أو وصيها، وقد سبق الإشارة إليه في كتاب النكاح في باب ~~الولي (ولو أقرا) أي الصبي والمعتوه (لإنسان بما معهما من الكسب والإرث) ~~يعني أقرا أن ما ورثاه من أبيهما لفلان (صح) في ظاهر الرواية، وعن أبي ~~حنيفة أنه لا يصح فيما ورثه؛ لأن صحة إقراره في كسبه لحاجته إلى ذلك في ~~التجارات ولا حاجة في الموروث، وجه الظاهر أنه بانضمام رأي الولي التحق ~~بالبالغ وكل من المالين ملكه فيصح إقراره فيهما. # (كتاب الوكالة) وجه المناسبة بين الكتابين أن في كل من الوكالة والإذن ~~معنى الرضا بتصرف الغير #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ثم الجد ثم وصيه ثم القاضي) قال الزيلعي ثم وصي جده ثم الموالي ثم ~~القاضي. اه. ### | [كتاب الوكالة] # PageV02P281 # وهي لغة الحفظ ومنه الوكيل في أسماء الله تعالى ولهذا ~~قلنا فيمن قال: وكلتك في مالي يملك الحفظ فقط، وقيل التركيب يدل على معنى ~~التفويض والاعتماد، ومنه التوكل يقال على الله توكلنا أي فوضنا أمورنا ~~وسلمنا، وعلى هذا (التوكيل) لغة تفويض الأمر إلى الغير وشرعا (تفويض ~~التصرف) في أمره (إلى غيره) وإقامته مقامه (والرسالة تبليغ الكلام إلى ~~الغير) بلا دخل في التصرف، (وشرط جوازه كون الموكل أهل تصرف) لم يقل أهل ~~التصرف لئلا يفهم إرادة التصرف المذكور فإنها باطلة لاستلزامها بطلان توكيل ~~المسلم كافرا ببيع الخمر، (و) كون (الوكيل يعقله) أي يعقل أن البيع سالب ~~والشراء جالب ويعرف الغبن اليسير والفاحش (ويقصده) حتى لو تصرف هازلا لا ~~يقع عن الآمر، ففرع على قوله كون الموكل أهل تصرف بقوله (فصح توكيل المسلم ~~كافرا ببيع الخمر) ، وفرع على قوله والوكيل يعقله ويقصده بقوله (والحر) أي ~~ويصح أيضا توكيل الحر (البالغ ms1749 والمأذون) عبدا كان أو صبيا (مثلهما) ، ~~فيتناول الصور الأربع (وصبيا يعقله وعبدا) حال كونهما (محجورين) لوجود ~~الشرط المذكور في كل مما ذكر إنما لم يقل هاهنا وترجع حقوق العقد إلى ~~موكلهما؛ لأنه قال فيما بعد إن لم يكن محجورا (والتوكيل) عطف على توكيل ~~المسلم (بكل ما يعقده بنفسه) فإن الإنسان قد يعجز عن المباشرة بنفسه فيحتاج ~~إلى توكيل غيره فلا بد من جوازه دفعا لحاجته (لنفسه) احتراز عن الوكيل حيث ~~لا يجوز له أن يوكل فيما وكل فيه لأنه استفاد التصرف من غيره وهو مقيد بما ~~أمر به حتى لو صرح به أيضا جاز (وبالخصومة) عطف على بكل (في كل حق) إذ ليس ~~كل أحد يهتدي إلى وجوه الخصومات فيحتاج إلى توكيل غيره كما مر، (ولم يلزم) ~~أي التوكيل بالخصومة لم يقل ولم يجز؛ لأن الجواز اتفاقي والخلاف في اللزوم ~~(بلا رضا خصمه) المتأخرون اختاروا للفتوى أن القاضي إذا علم من الخصم ~~التعنت في إباء الوكيل لا يمكنه من ذلك، ويقبل التوكيل من الموكل وإن علم ~~من الموكل القصد إلى الإضرار بصاحبه في التوكيل لا يقبل منه التوكيل إلا ~~برضا صاحبه، وهو اختيار شمس الأئمة السرخسي كذا في الكافي (إلا الموكل مريض ~~أو مسافر) أي غائب مسافة ثلاث أيام فصاعدا (أو مريد للسفر) بأن ينظر للقاضي ~~في حاله وفي عدته فإنه لا تخفى هيئة من يسافر، ولا يقبل قوله إني أريد أن ~~أسافر (أو مخدرة) لم تجر عادتها بالبروز وحضور مجلس الحاكم. # (وصح) أيضا التوكيل (بإيفائه) أي بإيفاء كل حق (واستيفائه إلا في حد ~~وقود) فإنه لا يجوز (بغيبة موكله) عن المجلس لأنهما يسقطان بالشبهات فلا ~~يستوفى بما يقوم مقام الغير لما فيه من نوع شبهة (قال أنت وكيلي في كل شيء ~~كان وكيلا في الحفظ فقط، ولو زاد جائز أمره كان وكيلا في جميع التصرفات حتى ~~الطلاق والعتاق) قال في الفتاوى الصغرى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لم يقل. . . إلخ) ؛ لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة تكون عينا فيلزم ms1750 ما ~~ذكره (قوله والحر البالغ) مثله في قوله توكيل المسلم كافرا ببيع الخمر غنية ~~عنه؛ لأنه لا يختص بكون الموكل والوكيل بالغا، وإذا كان لا يختص وصح توكيل ~~البالغ كافرا فكذا غيره (قوله فيتناول الصور الأربع) لا يلزم من هذا انحصار ~~الصور فيما ذكر لصحة توكيل الصبي والعبد حرا وبالغا (قوله والتوكيل بكل ما ~~يقعده بنفسه) يرد عليه توكيل الذمي المسلم ببيع خمر أو خنزير، والتوكيل ~~بالاستقراض؛ لأنه لا يجوز مباشرته له بنفسه ولا يجوز له التوكيل فيه حتى ~~أنه يقع القرض للوكيل لكنه روى عن أبي يوسف جواز التوكيل بالاستقراض. # (قوله أو مخدرة) قال الزيلعي ومن الأعذار الحيض من المدعى عليها إذا كان ~~الحكم في المسجد، والحبس إذا كان من غير القاضي الذي ترافعوا إليه اه ~~فامتنع الحصر فيما ذكره المصنف. # (قوله كان وكيلا في الحفظ فقط) هو الصحيح كما في الخانية ثم قال. # وفي فتاوى الفقيه أبي جعفر رجل قال لغيره وكلتك في جميع أموري وأقمتك ~~مقام نفسي لا تكون الوكالة عامة، ولو قال وكلتك في جميع أموري التي يجوز ~~بها التوكيل كانت الوكالة عامة تتناول البياعات والأنكحة وفي الوجه الأول ~~إذا لم تكن عامة ينظر إن كان الرجل يختلف ليس له صناعة معروفة فالوكالة ~~باطلة، وإن كان الرجل تاجرا تجارة معروفة تنصرف إليها. اه. # (قوله ولو زاد جائز أمره كان وكيلا في جميع التصرفات حتى الطلاق والعتاق) ~~أقول هذا بناء على ما ذكر من كلام الصغرى الذي غياه بظهور غيره، وقد ظهر لي ~~غيره وهو ما قال قاضي خان لو قال أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك يصير وكيلا ~~في جميع التصرفات المالية كالبيع والشراء والهبة والصدقة، واختلفوا في ~~الإعتاق والطلاق والوقف قال بعضهم يملك ذلك لإطلاق لفظ التعميم. # وقال بعضهم لا يملك ذلك إلا إذا دل دليل سابقة الكلام ونحوه به أخذ ~~الفقيه أبو الليث وذكر الناطفي إذا قال أنت وكيلي في كل شيء جائز صنعك روى ~~عن محمد أنه وكيل في المعاوضات والإجارات والهبات ms1751 والإعتاق وعن أبي حنيفة - ~~رحمه الله تعالى - أنه وكيل في المعاوضات لا في الهبات والإعتاق قال عليه ~~الفتوى وهذا قريب # PageV02P282 # لو زاد جائز أمره فهو وكيل في الحفظ والبيع والشراء ~~وتقاضي ديونه وحقوقه والهبة والصدقة وغير ذلك؛ لأنه فوض إليه التصرف عاما ~~فصار كما لو قال ما صنعت من شيء فهو جائز فيملك جميع أنواع التصرفات حتى لو ~~أنفق على نفسه جاز؛ لأنه أجاز صنيعه وهذا من صنيعه ثم، قال وهذا التعليل ~~يقتضي أنه إذا طلق امرأته جاز فيفتى بهذا حتى يتبين خلافه (حقوق عقد) مبتدأ ~~خبره قوله الآتي تتعلق به (يضيفه الوكيل إلى نفسه) في عرف أهل المعاملة ~~(كبيع وإجارة وصلح عن إقرار) أمثلة للعقد فإن الوكيل بالبيع يقول بعت هذا ~~منك ولا يقول بعت هذا منك من قبل فلان، وكذا الوكيل بالشراء يقول اشتريت ~~هذا منك ولا يقول لأجل فلان (تتعلق) أي تلك الحقوق (به) أي بالوكيل (إن لم ~~يكن) أي الوكيل (محجورا) احتراز عن الصبي والعبد المحجورين فإن توكيلهما ~~جائز لكن حقوق عقدهما ترجع إلى الموكل ومثل حقوق العقد بقوله (كتسليم ~~المبيع) إن وكل بالبيع (وقبضه) إن وكل بالشراء (وقبض ثمنه) أي ثمن مبيعه ~~(والمطالبة بثمن مشتريه) يعني أن الوكيل بالشراء إذا اشترى شيئا يطالبه ~~البائع بثمنه (والرجوع به) أي بالثمن (عند الاستحقاق) أي استحقاق ما باع أو ~~رجوعه هو بالثمن على بائعه عند استحقاق ما اشترى (والمخاصمة) أي يخاصم، ~~ويخاصم (في شفعة ما بيع وفي العيب فيرده) أي المعيب إلى البائع (لو) كان ~~(بيده وبعد تسليمه إلى الموكل) يرده (بإذنه) أي إذن الموكل (وللمشتري منع ~~الثمن من موكل بائعه) يعني إذا وكل رجلا ببيع شيء فباعه ثم الموكل طلب ~~الثمن من المشتري له منعه؛ لأن المشتري أجنبي عن العقد وحقوقه كما بينا ~~(وإن دفع إليه) أي الموكل (صح ولا يطالبه بائعه) ، يعني الوكيل ثانيا؛ لأن ~~المقبوض حقه فلا فائدة في نزعه منه، ثم رده إليه وبرئت ذمة المشتري لوصول ~~الثمن إلى مستحقيه (والملك يثبت للموكل ms1752 ابتداء لكن خلافه عن الوكيل) جواب ~~عن سؤال مقدر كما ذكر في النهاية وهو أن يقال إذا ثبت الملك للموكل ينبغي ~~أن تكون الحقوق راجعة إليه؛ لأنها تابعة للملك فأجاب عنه بهذا، وقال نعم ~~الملك يثبت للموكل ابتداء لكن يثبت له خلافه عن الوكيل، وحاصله أن الوكيل ~~خلف عن الموكل في حق استفادة التصرف، والموكل خلف عن الوكيل في حق الملك ~~كالعبد إذا قبل الهبة ثبت الملك للمولى ابتداء، (وقيل) الملك يثبت (للوكيل ~~لكن لا يتقرر) بل ينتقل إلى الموكل بلا مهلة (وعلى القولين لا يعتق قريب ~~شراه) أي الوكيل (ولو كان) أي المشتري (عرسه لا يفسد النكاح) أما على الأول ~~فظاهر؛ لأن المشتري لم يملك، وأما على الثاني فلأن العتق وفساد النكاح ~~يقتضيان تقرر الملك على ما ذكر في الزيادات وغيره فإذا لم يوجدا لم يحصلا ~~واعترض عليه بأنه مخالف لإطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم - «من ملك ذا رحم ~~محرم منه عتق عليه» وأجيب بأن المطلق ينصرف إلى الكامل، وهو الملك المقرر ~~والمجتهد غير غافل، وإنما فرعهما الأكثرون على القول الأول لأنه أصح عندهم ~~(وحقوق عقد يضيفه) أي الوكيل (إلى الموكل كنكاح وخلع وصلح عن إنكار أو دم ~~عمد وعتق على مال وكتابة وهبة وتصدق وإعارة وإيداع ورهن وإقراض تتعلق ~~بالموكل) وسره أن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن السبب، لأنها من قبيل ~~الإسقاطات #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # مما اختاره الفقيه أبو الليث اه. # وقال في الأشباه والنظائر الوكيل إن كانت وكالته عامة ملك كل شيء إلا ~~طلاق الزوجة وعتق العبد ووقف البيت وقد كتبنا فيها رسالة اه. # (قوله احتراز عن الصبي والعبد المحجورين) يفيد أنهما لو كانا مأذونين ~~تعلقت بهما الحقوق مطلقا. # وقال في الذخيرة إن كان وكيلا بالبيع بثمن حال أو مؤجل تلزمه العدة وإن ~~كان وكيلا بالشراء بثمن مؤجل لا تلزمه العهدة قياسا واستحسانا بل العهدة ~~على الآمر وإن كان بثمن حال فالقياس أن لا يلزمه وفي الاستحسان تلزمه في ~~الإيضاح إذا أمره أن ms1753 يشتري بالنقد ففعل جاز والعهدة عليه، وكان القياس أن ~~لا يجوز وجاز استحسانا ولو أمره بالشراء نسيئة كان ما اشتراه له دون الآمر ~~وذكر وجه كل في التبيين. # (قوله لكن حقوق عقدهما ترجع إلى الموكل) يعني ما لم يعتق فإذا عتق العبد ~~لزمته العهدة والصبي إذا بلغ لا تلزمه (قوله والرجوع به) أي بالثمن عند ~~الاستحقاق يعني على الوكيل (قوله والمخاصمة في شفعة ما بيع) ذكره في الشفعة ~~أيضا بأتم من هذا (قوله؛ لأن المشتري أجنبي عن العقد وحقوقه كما بينا) لعل ~~صوابه؛ لأن الموكل أجنبي إذ المشتري نفسه هو المطلوب منه الثمن وبائعه ~~الوكيل فالعقد متعلق بحقوقه بهما أي الوكيل والمشتري منه، وأما الموكل ~~فأجنبي عن العقد وحقوقه والله سبحانه وتعالى أعلم. # PageV02P283 # والوكيل أجنبي عن الحكم فلا بد من إضافة العقد إلى ~~الموكل ليكون الحكم مقارنا للسبب أما النكاح فلأن الأصل في البضع الحرمة ~~فكان النكاح إسقاطا لها، والساقط لا يتلاشى فلا يتصور صدور السبب عن شخص ~~على سبيل الأصالة ووقوع الحكم لغيره فجعل سفيرا ليقترن الحكم بالسبب حتى لو ~~أضاف النكاح إلى نفسه وقع له بخلاف البيع فإن حكمه يقبل الفصل عن السبب كما ~~في البيع بخيار فجاز صدور السبب عن شخص أصالة ووقوع الحكم لغيره خلافه، ~~وأما الخلع فلأنه إسقاط للنكاح والناكح المرء والمنكوحة المرأة والوكيل إما ~~منه أو منها، وعلى التقديرين يكون سفيرا محضا فلا بد من الإضافة إلى ~~الموكل، وأما الصلح عن إنكار فإنه أيضا إسقاط محض لا تشوبه معاوضة بل فداء ~~يمين في حق المدعى عليه فلا بد من الإضافة إلى الموكل، وكذا الصلح عن دم ~~العمد فإنه إسقاط محض، والوكيل أجنبي سفير فلا بد من الإضافة إلى الموكل، ~~وكذا الحال في البواقي هذا ملخص ما ذكره القوم في هذا المقام، ويضمحل به ما ~~قال صدر الشريعة، وأما الصلح فلا فرق فيه بين أن يكون عن إقرار أو إنكار في ~~الإضافة فإن زيدا إذا ادعى دارا على عمرو فوكل عمرو وكيلا على أن ms1754 يصالح على ~~المائة، فيقول زيد صالحت عن دعوى الدار على عمرو بالمائة، ويقبل الوكيل هذا ~~الصلح يتم الصلح سواء كان عن إقرار أو إنكار إلا أنه إذا كان عن إقرار يكون ~~كالبيع فترجح الحقوق إلى الوكيل كما في البيع فتسليم بدل الصلح على الوكيل، ~~وإذا كان عن إنكار فهو فداء يمين في حق المدعى عليه فالوكيل سفير محض فلا ~~ترجع إليه الحقوق، وذلك لأنه إن أراد بقوله يتم الصلح سواء كان عن إقرار أو ~~إنكار تمامه بلا اعتبار إضافته في صورة الإقرار إلى الوكيل وفي صورة ~~الإنكار إلى الموكل فلا نسلم ذلك فإنه عين محل النزاع، وإن أراد تمامه ~~باعتبار تلك الإضافة كان اعترافا بصحة كلام القوم فلا وجه لإنكار الفرق ~~والقول بالتسوية، وفرع على كون الوكيل في هذه الصور سفيرا محضا بقوله (فلا ~~يطالب) من قبل المرأة (وكيله) أي وكيل الزوج (بالمهر ووكيلها بتسليمها ~~وببدل الخلع) لما مر من كون الوكيل في هذه الصور سفيرا محضا. # (التوكيل بالاستقراض باطل) حتى لا يثبت به الملك؛ لأن تفويض التصرف في ~~ملك الغير لا يجوز ونقض بالتوكيل بالشراء فإنه بقبض المبيع، وهو ملك الغير ~~وأجيب بأن التصرف في ملك الغير إنما لا يجوز إذا لم يكن بعوض وفي التوكيل ~~بالشراء عوض فافترقا (لا الرسالة) فإنها غير باطلة لانتفاء التصرف فيها؛ ~~لأن الرسول سفير محض، وقد مر أن التوكيل بالإقرار صحيح؛ لأن تفويض التصرف ~~في ملكه. ### | [باب الوكالة بالبيع والشراء] # (باب الوكالة بالبيع والشراء) (إن عممت) أي الوكالة جزاء الشرط قوله ~~الآتي صحت قال في الهداية من وكل بشراء شيء فلا بد من تسمية جنسه وصفته أو ~~جنسه ومبلغ ثمنه ليصير الفعل الموكل به معلوما ليمكنه الائتمار إلا أن يكون ~~وكالة عامة، فيقول ابتع ما رأيت لأنه فوض الأمر إلى رأيه فأي شيء يشتريه ~~يكون ممتثلا (أو علم) بصيغة المجهول أي يكون معلوما بين الوكيل والموكل (ما ~~وكل بشرائه أو جهل جهالة يسيرة) وهي جهالة النوع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (باب الوكالة ms1755 بالبيع والشراء) # PageV02P284 # صحت) أي الوكالة (وإن) وصلية (لم يبين الثمن) ؛ لأن ~~الوكيل يقدر على الامتثال (وإن) شرطية (جهل) أي ما وكل به (جهالة فاحشة) ~~وهي جهالة الجنس (لا) أي لا تصح الوكالة (وإن) وصلية (بين الثمن) ؛ لأن ~~الوكيل لا يقدر على الامتثال (وإن) شرطية (جهل) أي ما وكل به (جهالة ~~متوسطة) وهي ما بين النوع والجنس، (فإن بين النوع أو ثمن عين نوعا صحت) ؛ ~~لأن الوكيل حينئذ يقدر على الامتثال لكون الجهالة يسيرة (وإلا فلا) ؛ لأن ~~الوكيل هاهنا أيضا لا يقدر على الامتثال لكون الجهالة فاحشة، (الأول) وهو ~~ما جهل جهالة يسيرة (كالفرس والبغل والحمار والثوب الهروي أو المروي ~~والثاني) وهو ما جهل جهالة فاحشة (كالثوب والدابة والرقيق، والثالث) وهو ما ~~جهل جهالة متوسطة (كالعبد والأمة والدار فإذا وكل بشراء فرس ونحوه) مما ذكر ~~(صح وإن لم يبين الثمن) ؛ لأنه من القسم الأول. # (و) إذا وكل (بشراء عبد ونحوه صح إن بين النوع) كالتركي (أو ثمن عين ~~نوعا) من أنواع العبيد وجعل ملحقا بجهالة النوع، وإن لم يبين شيء منهما لم ~~يصح وألحق بجهالة الجنس لأنه يمنع الامتثال. # (و) إذا وكل (بشراء ثوب ونحوه لا) أي لا يصح (وإن بينه) أي الثمن إذ ~~بمجرد بيانه لا ترتفع الجهالة. # (التوكيل بشراء طعام يقع على البر ودقيقه) يعني دفع إلى آخر دراهم، وقال ~~اشتر لي طعاما يشتري البر ودقيقه، والقياس أن يشتري كل مطعوم اعتبارا ~~للحقيقة كما في اليمين على الأكل إذ الطعام اسم لما يطعم. وجه الاستحسان أن ~~الطعام إذا قرن بالبيع والشراء يحمل على ما ذكرنا عرفا ولا عرف في الأكل ~~فبقي على الوضع (وقيل) يقع (على البر في دراهم كثيرة والخبز في قليله ~~والدقيق في متوسطه) رعاية للتناسب بين الثمن والمثمن (وفي متخذ الوليمة) ~~يقع (على الخبر مطلقا) يعني قلت الدراهم أو كثرت لدلالة الحال. # (وكل بشراء هذا العبد بدين له على الوكيل صح) يعني إذا كان لرجل على آخر ~~ألف فأمره أن يشتري بها هذا العبد فاشتراه ms1756 صح ولزم الموكل حتى لو مات مات ~~عليه (وإن أطلق) يعني وكل بأن يشتري له بالألف عبدا غير معين (فاشترى عبدا ~~كان) أي ذلك العبد (للوكيل إلا أن يقبضه الموكل) حتى لو مات قبل قبض الموكل ~~مات على الوكيل، ولو بعده مات على الموكل وقالا هو للموكل في الوجهين إذا ~~قبضه الوكيل لهما أن الدراهم والدنانير لا يتعينان في المعاوضات دينا كانت ~~أو عينا حتى لو تبايعا عينا بدين، ثم تصادقا أن لا دين لا يبطل العقد فصار ~~الإطلاق والتقييد في الدين سواء فيصح التوكيل ويلزم الموكل، وله أنها تتعين ~~في الوكالات حتى ولو قيد الوكالة بالعين #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فإن بين النوع) بين مبني للمفعول أي بين النوع المستلزم لبيان الجنس ~~كالتوكيل بشراء عبد تركي (قوله أو ثمن عين نوعا) أقول عين فعل وفاعله ~~الضمير العائد على ثمن ونوعا مفعوله (قوله وإلا فلا) أي إن لم يبين الجنس ~~مع النوع ولا الثمن مع الجنس لا يصح التوكيل، لكنه قال قاضي خان لو قال ~~اشتر لي حمارا أو فرسا صح، وإن لم يبين الثمن وينصرف إلى ما يليق بحال ~~الموكل ثم قال، ولو قال اشتر لي دارا ببغداد في محلة كذا جاز وإن لم يبين ~~الثمن اه. # (قوله فإذا وكل بشراء فرس) مفرع على القسم الأول المجهول جهالة يسيرة ~~(قوله ونحوه مما ذكر) يعني كالبغل والحمار والثوب الهروي والمروي فإنه يصح ~~وإن لم يبين الثمن (قوله وإذا وكل بشراء عبد ونحوه) من مدخول فاء التفريع ~~المتقدمة، وهو راجع للقسم الثالث المجهول جهالة متوسطة، وكان ينبغي ذكر ~~القسم الثاني المجهول جهالة فاحشة عقب الأول لمناسبة الترتيب كما كر عليه، ~~ثم قاله ونحوه يعني الأمة والدار (قوله أو ثمن) عطف على نائب الفاعل ~~والعامل فيه بين أي بين ثمن وبيانه بذكر قدره وجنسه ووصفه، وقوله عين فعل ~~والضمير فيه للثمن ونوعا مفعوله والمعنى أن بيان الثمن مع الجنس كبيان ~~الجنس مع النوع، فإن جهالة نوعه تندفع بذكر مبلغ ثمنه ms1757 لكونها يسيرة فيصح ~~التوكيل كقوله اشتر لي عبدا بمائة هي ثمن التركي من أنواعه. # (قوله التوكيل بشراء الطعام. . . إلخ) ذكره الزيلعي والفارق بين ذلك ~~العرف ويعرف بالاجتهاد حتى إذا عرف أنه بالكثير من الدراهم يريد به الخبز ~~بأن كان عنده وليمة جاز له أن يشتري الخبز ثم قال وقال بعض مشايخ ما وراء ~~النهر الطعام في عرفنا ينصرف إلى ما يمكن أكله يعني المهيأ للأكل كاللحم ~~المطبوخ والمشوي ونحوه قال الصدر الشهيد - رحمه الله تعالى - وعليه الفتوى ~~اه. # وقال قاضي خان بعد ذكره التفصيل عن خواهر زاده - رحمه الله تعالى - قالوا ~~هذا في عرفهم فإن عرفهم اسم الطعام إن كان مقرونا بالشراء ينصرف إلى الحنطة ~~والدقيق أما في عرفنا اسم الطعام إن كان مقرونا بالشراء ينصرف إلى المطبوخ ~~كاللحم المطبوخ والشواء، وما يؤكل مع الخبز أو وحده. اه. # (قوله والدقيق في متوسطه) لم يقتصر عليه في الخانية حيث قال إن كانت بين ~~القليل والكثير فهو على الحنطة والدقيق. # (قوله ثم تصادقا أن لا دين لا يبطل العقد) أي فيجب على المشتري مثل ما ~~اشترى به (قوله فصار الإطلاق والتقييد في الدين سواء) يعني في الشراء ~~بالدين # PageV02P285 # منها أو بالدين منها ثم استهلك العين أو أسقط الدين ~~بإسقاط رب الدين عن المديون بطلت الوكالة، وإذا تعينت كان هذا تمليك الدين ~~من غير من عليه الدين بلا توكيل بقبضه أو كان أمرا بدفع شيء لا يملكه ~~الموكل إلا بالقبض، وهو الدين وكلاهما غير جائز، وإذا لم يصح التوكيل نفذ ~~الشراء على الوكيل فيهلك من ماله إلا أن يقبضه الموكل من الوكيل فيصير بيعا ~~بالتعاطي فيهلك من مال الموكل. # (وكل عبدا بشراء نفسه من مولاه له) أي للموكل (فإن قال له بعني نفسي ~~لفلان فباع صح) ، فيكون للموكل؛ لأن العبد يصح لأن يشتري نفسه لنفسه ولغيره ~~بالوكالة لكونه أجنبيا عن ماليته، والبيع يرد عليه من حيث إنه مال؛ لأن ~~ماليته في يده، فإذا أضافه إلى الآمر صح فعله للامتثال فيقع العقد للآمر ms1758 ~~(وإن لم يقل لفلان) بل قال بعني نفسي لنفسي، أو قال بعني نفسي ولم يقل لي ~~أو لفلان (عتق) أما في الأول فلما مر أنها يصلح لشراء نفسه وأما في الثاني ~~فلأن المطلق يحتمل الوجهين فلا يقع الامتثال بالاحتمال فيصير التصرف واقعا ~~لنفسه (والثمن على العبد فيهما) أي في الوجهين لا على الآمر، أما إذا وقع ~~الشراء له فظاهر، وأما إذا وقع للآمر فلأن المباشر هو العبد فترجع الحقوق ~~إليه فيطالب بالثمن لكنه يرجع على الآمر فإن قيل العبد هنا محجور وقد مر أن ~~العبد إذا كان محجورا عليه لا ترجع الحقوق إليه قلنا زال الحجر هنا بالعقد ~~الذي باشر مقترنا بإذن المولى. # (وكل عبد من يشتري نفسه من مولاه له) أي للعبد (بألف دفع) إلى وكيله (فإن ~~قال) أي وكيله (له) أي لمولاه (اشتريته لنفسه فباعه عتق عليه) أي على ذلك ~~المال؛ لأن بيع نفس العبد منه إعتاق وشراء العبد نفسه بمال قبول الإعتاق ~~ببدل، والوكيل سفير عنه فصار كأنه اشترى بنفسه فلزم، والولاء للمولى (وإن ~~لم يقل) وكيله اشتريته (لنفسه كان) أي العبد (لوكيله) ؛ لأن اللفظ حقيقة ~~للمعاوضة، وأمكن العمل بها إذا لم يتبين فيراعى ذلك بخلاف شراء العبد نفسه ~~لتعين المجاز فيه (وعليه) أي على الوكيل (ثمنه) ؛ لأنه العاقد (والألف) ~~الذي دفعه العبد (للمولى) لأنه كسب عبده. # (قال) أي المأمور بشراء العبد (شريت عبدا للآمر فمات) أي العبد، (وقال) ~~أي الآمر (بل) شريت (لنفسك فإن كان) أي العبد (معينا فلو) كان حيا (فالقول ~~للمأمور مطلقا) أي سواء كان الثمن منقودا أو لا، (ولو) كان (ميتا فإن كان ~~الثمن منقودا فكذا) أي القول للمأمور (وإلا) أي وإن لم يكن منقودا (فللآمر) ~~أي القول له (وإن كان غيره) أي إن كان العبد غير معين (فكذا) أي القول ~~للمأمور (إن كان) أي الثمن (منقودا) ، سواء كان العبد حيا أو ميتا (وإلا) ~~أي وإن لم يكن الثمن منقودا (فللآمر) سواء كان العبد حيا أو ميتا. قال في ~~الكافي هذه المسألة على ms1759 ثمانية أوجه لأنه إما أن يكون مأمورا بشراء عبد ~~بعينه أو بغير عينه وكل وجه على وجهين إما أن يكون الثمن منقودا أو لا وكل ~~وجه على وجهين إما أن يكون العبد حيا حين أخبر الوكيل بالشراء أو ميتا فإن ~~كان مأمورا بشراء عبد بعينه فإن أخبر عن شرائه والعبد حي فالقول للمأمور ~~بالإجماع منقودا كان الثمن أو غير منقود؛ لأنه أخبر عن أمر يملك استئنافه ~~والمخير به في التحقق والثبوت يستغني #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ثم استهلك العين) قال الزيلعي ثم هلك العين، وذكر في النهاية أن ~~النقود لا تتعين في الوكالة قبل القبض بالإجماع وكذا بعده عند عامتهن؛ لأن ~~الوكالة وسيلة إلى الشراء فتعتبر بالشراء وعزاه إلى الزيادات والذخيرة اه. ~~ثم قال فعلى هذا لا يلزمهما ما قاله أبو حنيفة وتمامه فيه. # (قوله فإن قال بعني نفسي لفلان فباع صح) يعني إذا قبل العبد؛ لأن البيع ~~لا ينعقد بالإيجاب وحده (قوله لكنه يرجع على الآمر كذا قال الزيلعي) أقول ~~المراد بالآمر الآمر في حد ذاته لا خصوص الأمر هنا؛ لأنه صار سيدا والعبد ~~لا يستوجب على سيده دينا فليتأمل (قوله وإن لم يقل لفلان عتق) يعني بمجرد ~~الإيجاب ولا يحتاج إلى قبول العبد؛ لأنه إعتاق فيستبد به المولى. # PageV02P286 # عن الإشهاد فيصدق، وإن كان العبد ميتا حين أخبر فقال ~~هلك عندي بعد الشراء وأنكره الموكل فإن كان الثمن غير منقود فالقول للآمر ~~لأنه يخبر عما لا يملك استئنافه وغرضه الرجوع بالثمن، والآمر منكر وإن كان ~~الثمن منقودا فالقول للمأمور مع يمينه؛ لأن الثمن كان أمانة في يده، وقد ~~ادعى الخروج عن عهدة الأمانة من الوجه الذي أمر به فكان القول له، وإن كان ~~العبد بغير عينه فإن كان حيا فقال المأمور اشتريته لك فقال الآمر لا بل هو ~~عبدك فإن كان الثمن منقودا، فالقول للمأمور لأنه يخبر عما يملك استئنافه ~~وإن لم يكن منقودا فالقول للآمر عند أبي حنيفة وعندهما القول للمأمور وإن ~~كان العبد ميتا ms1760 فإن لم يكن الثمن منقودا فالقول للآمر؛ لأنه أخبر عما لا ~~يملك استئنافه وغرضه الرجوع بالثمن والآمر منكر وإن كان الثمن منقودا ~~فالقول للمأمور؛ لأنه أمين ادعى الخروج عن عهدة الأمانة فيكون القول قوله. # قال في الهداية من أمر رجلا بشراء عبد بألف فقال قد فعلت، ومات عندي وقال ~~للآمر اشتريته لنفسك فالقول قول الآمر فإن كان دفع إليه الألف فالقول قول ~~المأمور؛ لأن في الوجه الأول أخبر عما لا يملك استئنافه وهو الرجوع بالثمن ~~على الآمر، وهو منكر فالقول للمنكر وفي الثاني هو أمين يدعي الخروج عن عهدة ~~الأمانة فيقبل قوله. # وقال صدر الشريعة كل واحد من التعليلين شامل للصورتين فلا يتم به الفرق ~~أقول الأمر ليس كما قال؛ لأن التعليل الثاني لا يجري في الصورة الأولى إذ ~~لا يجوز أن يقال المأمور أمين يدعي الخروج عن عهدة الأمانة؛ لأنه إنما يكون ~~أمينا إذا كان قابضا للثمن، والفرض أنه لم يقبضه (له) أي للوكيل بالشراء ~~(الرجوع بالثمن على آمره) إذا فعل ما أمر به سواء (دفعه) أي الثمن (إلى ~~بائعه أو لا و) له أيضا (حبس المبيع عنه) أي عن آمره (لقبض ثمنه وإن لم ~~يدفعه) أي الثمن إلى البائع لما تقرر من انعقاد مبادلة حكمية بينهما، ولهذا ~~إذا اختلفا في الثمن يتحالفان ويرد الموكل على الوكيل بالعيب (فإن هلك) أي ~~المبيع (في يده) أي الوكيل (قبل الحبس فعلى الآمر) أي هلك من ماله، (ولم ~~يسقط الثمن) ؛ لأن يده كيد الموكل فإذا لم يحبس يصير الموكل قابضا بيده وله ~~أن يحبسه حتى يستوفي الثمن لما ذكر، (وبعده) أي بعد حبسه (فعليه) أي ~~المأمور (وسقط) أي الثمن؛ لأن الوكيل كالبائع منه فكان حبسه لاستيفاء الثمن ~~فيسقط بهلاكه كما في البيع (وليس للوكيل بشراء شيء بعينه شراؤه لنفسه) ؛ ~~لأنه يؤدي إلى تغرير الآمر حيث اعتمد عليه (إلا إذا شراه بغير جنس ما سمى ~~أو بغير النقود أو) شرى (غيره بأمره بغيبته) فحينئذ يكون المشتري للوكيل ~~الأول؛ لأنه خالف أمر الموكل فنفذ ms1761 عليه (فإن حضر) أي الوكيل الأول (فلآمره) ~~أي يكون المشتري للموكل الأول لحصول رأي وكيله وعدم المخالفة، (وفي غير ~~عين) أي إذا وكل بشراء شيء غير معين (هو له) أي ما شراه للوكيل (إلا إذا ~~أطلق ونواه) أي كون المبيع (لآمره) أي اشترى بألف مطلق بلا تقييد كونه ملك ~~الموكل لكن نوى الشراء له فيكون للموكل (أو أضاف العقد إلى ماله) أي مال ~~آمره بأن يقول اشتريت بهذا الألف، وهو مال الموكل وإن لم ينفذ الثمن منه ~~فإن أضافه إلى مال نفسه كان حملا لحاله على #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (قوله فباعه عتق عليه) قال الزيلعي وعلى العبد ألف على الصحيح غير التي ~~كانت بيد الوكيل لسلامة تلك للمولى لكونها كسب عبده # (قوله فإن كان أي العبد معينا فلو كان حيا فالقول للمأمور) فيه تأمل؛ لأن ~~المأمور يدعي موته فكيف يقال فإن كان حيا، فالقول قوله ولعل الصواب إسقاط ~~لفظة فمات من دعوى الوكيل فليحرر. # (قوله وليس للوكيل بشراء شيء بعينه شراؤه) أي لا يكون شراؤه لنفسه متصورا ~~حتى لو تلفظ بشرائه لنفسه أو نواه يكون للموكل إلا إذا كان حاضرا، وصرح ~~بالشراء لنفسه فإنه يصح له لملكه عزل نفسه بحضرة موكله دون غيبته. # (قوله إلا إذا شراه بغير جنس ما سمى) كشرائه بدنانير ووكله بالشراء ~~بالدراهم. # (قوله والإسلام) إنما عدل به عن التعبير بالسلم؛ لأنه يشمل التوكيل بقبول ~~السلم وذلك لا يصح كما ذكر فعبر بالإسلام ليختص بخلاف الصرف فإنه يصح ~~التوكيل بقبوله # PageV02P287 # ما يحل شرعا له أن يفعله عادة إذ الشراء لنفسه بإضافة ~~العقد إلى مال غيره مستنكر شرعا وعادة. # (صح) التوكيل (بعقد التصرف والإسلام) العبارة المذكورة في كتب القدماء ~~عقد الصرف والسلم. قال صاحب الهداية والكافي وسائر المتأخرين المراد ~~بالإسلام أي شراء شيء بعقد السلم (لا) أي لا يصح التوكيل (بقبول السلم) ؛ ~~لأنه توكيل ببيع الكر بعقد السلم، وهو لا يجوز إذ الوكيل يبيع طعاما في ~~ذمته على أن يكون الثمن لغيره ولا نظير له ms1762 في الشرع (العبرة لمفارقة الوكيل ~~فيهما) أي الصرف والسلم (لا مفارقة الآمر) يعني إن فارق الوكيل صاحبه قبل ~~القبض في العقدين بطلا لوجود الافتراق قبل القبض ولا عبرة لمفارقة الموكل؛ ~~لأنه ليس بعاقد والمعتبر قبض العاقد وهو الوكيل فيصح قبضه وإن لم تتعلق به ~~الحقوق كالصبي والعبد المحجور عليه بخلاف الرسول؛ لأن الرسالة في العقد لا ~~القبض. # (قال بعني هذا لزيد فباعه فأنكر المشتري) أي أمر زيد بعد إقراره بقوله ~~لزيد (فإن كذبه) أي كذب المشتري (زيد) في إنكاره، وقال أنا أمرته (أخذه) أي ~~زيد؛ لأن قوله يعني لزيد إقرار منه بالوكالة فإذا أنكر الآمر بعده صار ~~مناقضا، والمناقض لا قول له فيكون للموكل (وإن صدقه) أي صدق المشتري زيد في ~~إنكاره (لا) أي لا يأخذه زيد؛ لأن إقرار المشتري ارتد برده (إلا برضاه) لأن ~~المشتري له لما جحد الآمر أول مرة بطل إقرار المقر، ولزم الشراء للمشتري ~~فإذا سلمه وأخذه صار بيعا بالتعاطي (أمر بشراء من لحم بدرهم فشرى منوين به ~~مما يباع من به لزم الآمر من بنصفه) ؛ لأنه أمره بشراء من ولم يأمره بشراء ~~الزيادة فينفذ شراء المن على الموكل والزيادة على الوكيل (أو) أمر (بشراء ~~عبدين معينين بلا ذكر ثمن فشرى أحدهما أو أمر بشرائهما بألف وقيمتها سواء ~~فشرى أحدهما بنصفه أو أقل وقع عنه) أي عن الآمر في الصورتين، أما في الأولى ~~فلأنه قابل الألف بهما، وقيمتهما سواء فينقسم بينهما نصفين دلالة فكان آمرا ~~بشراء كل واحد بخمسمائة ثم الشراء بها موافقة وبأقل منها مخالفة إلى خير ~~وبالأكثر مخالفة إلى شر فيقع عن المشتري إلا إذا شرى الباقي بالباقي قبل ~~الخصومة؛ لأن الشراء الأول باق، وقد حصل غرضه المصرح به وهو تحصيل العبدين ~~ولم يثبت الانقسام إلا دلالة والصريح يفوتها. # (قال الوكيل شريته بألف، وقال الآمر بنصفه فإن كان) أي الآمر (ألفه) أي ~~أعطاه الألف (صدق المأمور إن ساواه) أي المشتري الألف يعني إذا وكل رجل آخر ~~بشراء عبد بألف فقال اشتريته بألف، وقال الآمر ms1763 اشتريته بنصفه فإن كان الآمر ~~أعطاه الألف وهو يساويه فالقول للمأمور؛ لأنه أمين فيه، وقد ادعى الخروج عن ~~عهدة الأمانة والآمر يدعي عليه خمسمائة، وهو منكر (وإلا) أي وإن لم يساوه ~~بل يساوي خمسمائة (فالآمر) أي صدق الآمر بلا يمين؛ لأنه أمره بشراء عبد ~~بألف والمأمور اشترى بغبن فاحش فيقع فيضمن خمسمائة (وإن لم يؤلفه وساوى ~~نصفه) أي خمسمائة (صدق) أي الآمر بلا يمين (وإن ساواه تحالفا) ؛ لأن الموكل ~~والوكيل هنا كالبائع والمشتري، وقد وقع الاختلاف في الثمن فيجب التحالف ~~ويفسخ العقد فيلزم المشتري الوكيل (كذا معين لم يسم له ثمنا فشراه، واختلفا ~~في ثمنه) يعني إذا قال له اشتر هذا العبد لي، ولم يسم ثمنا فاشتراه فقال ~~الآمر اشتريته بخمسمائة، وقال المأمور بألف وصدق البائع المأمور تحالفا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لا بقبول السلم) قال الزيلعي وإذا لم يصح كان الوكيل عاقدا لنفسه ~~فيجب المسلم فيه في ذمته، ورأس المال مملوك له وإذا سلمه إلى الآمر على وجه ~~التمليك منه كان قرضا اه. # (قوله العبرة بمفارقة الوكيل فيهما) هذا إذا لم يكن الموكل حاضرا في مجلس ~~العقد فإن كان حاضرا في مجلسه فلا تضره مفارقته الوكيل كما في شرح المجمع ~~ونقله الزيلعي عن النهاية معزيا إلى خواهر زاده ثم قال وهذا مشكل فإن ~~الوكيل أصيل في باب البيع حضر الموكل العقد أو لم يحضره. # (قوله أما في الأولى فلأنه قابل الألف بهما. . . إلخ) فيه تأمل؛ لأن ~~الأولى ليس الثمن مذكورا فيها ولا القيمة ولا فرق بين اتحاد القيمة ~~واختلافها فيهما، ولعل الصواب كون هذا تعليلا للثانية في كلامه، ووجه ~~الأولى أن التوكيل مطلق غير مقيد بثمن فله شراء كل منهما بقدر قيمته أو أقل ~~وبزيادة لا يتغابن الناس فيها، (قوله وبالأكثر مخالفة إلى شر فيقع على ~~المشتري) أي سواء كانت الزيادة على النصف قليلة أو كثيرة وهذا عند أبي ~~حنيفة وقالا إن اشترى أحدهما بأكثر من نصف الألف بما يتغابن في مثله، وقد ~~بقي من الألف ما ms1764 يشتري بمثله العبد الباقي فهو جائز كما في التبيين. # (قوله بل يساوي خمسمائة) مشى على القول بأن الفاحش ضعف القيمة (قوله ~~فيضمن خمسمائة) صوابه فيضمن الألف لوقوع الشراء له (قوله تحالفا) ينظر بمن ~~يبدأ به (قوله وقال المأمور بألف وصدق البائع المأمور تحالفا) في هذه ~~المسألة خلاف. قيل لا يتحالفان هنا لأن الخلاف يرتفع بتصديق البائع إذ هو ~~حاضر وفي المسألة الأولى هو غائب فاعتبر الاختلاف، وإلى هذا مال الفقيه أبو ~~جعفر وقال قاضي خان وهو أصح ومال أبو نصر إلى الأول أعني التحالف وقول ~~البائع لا يعتبر؛ لأنه استوفى الثمن فهو أجنبي عنهما وإن لم يستوف فهو ~~أجنبي عن الآمر فلا مدخل له بينهما # PageV02P288 # لأنهما اختلفا في مقدار الثمن، وليس لهما بينة فوجب ~~المصير إلى التحالف كما في المسألة الأولى. # (الوكيل إذا خالف أمر الآمر إن كان خلافا إلى خير في الجنس بأن وكله ببيع ~~عبده بألف درهم فباعه بألف ومائة ينفذ ولو) وكله ببيعه كذلك فباعه (بمائة ~~دينار لا) أي لا ينفذ عليه (وإن كان خيرا) كذا في الخلاصة. ### | [فصل الوكيل بالبيع والشراء لا يعقد مع من ترد شهادته له] # (فصل) (الوكيل بالبيع والشراء لا يعقد مع من ترد شهادته له) كأصله أو ~~فرعه وزوج وعرس وسيد لعبده ومكاتبه وشريكه فيما يشتركانه لأن مواضع التهم ~~مستثناة عن الوكالات وهذا موضع التهمة بدليل عدم قبول الشهادة هذا إذا لم ~~يطلق له الموكل وأما إذا أطلق بأن قال له بع ممن شئت فحينئذ يجوز بيعه لهم ~~بمثل القيمة ذكره الزيلعي. # وفي النهاية أن الوكيل بالبيع إذا باع يتهم إن كان بأكثر من القيمة يجوز ~~بلا خلاف، وإن كان بأقل منها بغبن فاحش لا يجوز بالإجماع، وإن كان بغبن ~~يسير لا يجوز عنده ويجوز عندهما، وإن كان بمثل القيمة فعن أبي حنيفة ~~روايتان # (وصح بيع الوكيل بما قل أو كثر والعرض والنسيئة) لأن التوكيل بالبيع مطلق ~~فيجري على إطلاقه في غير موضع التهمة (و) صح أيضا (أخذه) أي أخذ الوكيل ms1765 ~~(رهنا وكفيلا بالثمن فلا يضمن إن ضاع) أي الرهن (في يده أو توى ما على ~~الكفيل) لأن الجواز الشرعي ينافي الضمان (ويقيد شراؤه بمثل القيمة وغبن ~~يسير وهو ما يقوم به مقوم) من أهل الخبرة حتى لا يجوز شراؤه بغبن فاحش ~~بالإجماع قال في النهاية هذا التحديد فيما لم يكن له قيمة معلومة في تلك ~~البلدة كالعبيد والدواب ونحوهما فأما ما له قيمة معلومة في البلدة كالخبز ~~واللحم وغيرهما فزاد الوكيل بالشراء لا ينفذ على الموكل وإن كانت الزيادة ~~شيئا قليلا كالفلس ونحوه (وكله ببيع عبد فباع نصفه صح) لأن اللفظ مطلق عن ~~قيد الاجتماع. # (وفي الشراء يتوقف على شراء الباقي) فإن اشترى باقيه قبل أن يختصما لزم ~~الموكل وإلا لزم الوكيل لأن شراء البعض قد يقع وسيلة فينفذ على الآمر (إلا ~~إذا رد مبيع بعيب على وكيله ببينته #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وقال في الهداية وهو أظهر وقال في الكافي هو الصحيح كذا في التبيين. # فصل (قوله الوكيل بالبيع والشراء لا يعقد مع من ترد شهادته له) هذا عند ~~أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وأجازه بمثل القيمة إلا في العبد والمكاتب ~~كذا في شرح المجمع # (قوله وصح بيع الوكيل. . . إلخ) هذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ~~لأن البيع مبادلة المال بالمال مطلقا من غير تقييد بنقد أو نسيئة وغبن فاحش ~~وعرض إذا لم يكن في لفظه ما ينفي ذلك كبعه واقض به ديني أو للنفقة، وقالا ~~كالشافعي - رحمهم الله - لا يجوز بيعه بنقصان لا يتغابن الناس في مثله ولا ~~يجوز إلا بالدراهم حالة أو إلى أجل متعارف كما في التبيين (قوله وصح أخذه ~~رهنا وكفيلا بالثمن فلا يضمن إن ضاع الرهن في يده أو توى ما على الكفيل) ~~قال الزيلعي. # وفي النهاية المراد بالكفالة هنا الحوالة لأن التوى لا يتحقق في الكفالة ~~وقيل الكفالة على حقيقتها فإن التوى يتحقق فيها بأن مات الكفيل والمكفول ~~عنه مفلسين وهذا كله ليس بشيء لأن المراد هنا توى يضاف إلى أخذه ms1766 الكفيل ~~بحيث أنه لو لم يأخذ كفيلا لم يتو دينه كما في الرهن والتوى الذي ذكره هنا ~~غير مضاف إلى أخذه الكفيل بدليل أنه لو لم يأخذ كفيلا أيضا لتوي بموت من ~~عليه الدين وحمله على الحوالة فاسد لأن الدين لا يتوي فيها بموت المحال ~~عليه مفلسا بل يرجع به على المحيل وإنما يتوي بموتهما مفلسين فصار كالكفالة ~~والأوجه أن يقال المراد بالتوى توى يضاف إلى أخذه الكفيل وذلك يحصل ~~بالمرافعة إلى حاكم يرى براءة الأصيل عن الدين بالكفالة ولا يرى الرجوع على ~~الأصيل بموته مفلسا مثل أن يكون القاضي مالكيا ويحكم به ثم يموت الكفيل ~~مفلسا. اه. # قلت وما قاله الزيلعي نص عليه النسفي في الكافي بقوله أو أخذ بثمنه كفيلا ~~فتوى المال على الكفيل بأن رفع الأمر إلى قاض يرى براءة الأصيل بنفس ~~الكفالة كما هو مذهب مالك فيحكم ببراءة الأصيل فيتوي المال على الكفيل فلا ~~ضمان عليه اه. # (قوله حتى لا يجوز شراؤه بغبن فاحش بالإجماع) الفرق لأبي حنيفة أنه في ~~الشراء يحتمل أنه اشتراه لنفسه ولما رأى الصفقة خاسرة نسبها إليه ولا يمكن ~~ذلك في البيع فلا يتهم اه. # وتفسير الغبن اليسير بما يدخل تحت تقويم المقومين والفاحش بما لا يدخل ~~تحت تقويم المقومين هو الصحيح وقيل حد الفاحش في العروض نصف عشر القيمة وفي ~~الحيوان عشر القيمة وفي العقار خمس القيمة وفي الدراهم ربع عشر القيمة كما ~~في التبيين (قوله وفي الشراء يتوقف على شراء الباقي) شامل لما كان معينا ~~وغير معين (قوله وإذا رد مبيع بعيب على وكيله ببينة أو نكول) اشترط ذلك لأن ~~الحال قد يشتبه على القاضي بأن لا يعرف تاريخ البيع فاحتاج إلى هذه الحجة ~~ليظهر التاريخ أو كان عيب لا يعرفه إلا الأطباء أو النساء، وقولهن وقول ~~الطبيب حجة في توجيه الخصومة لا في الرد فيفتقر إليها للرد حتى لو كان ~~القاضي عاين المبيع وكان العيب ظاهرا لا يحتاج إليها كما في الكافي # PageV02P289 # أو نكوله) أي الوكيل (أو إقراره ms1767 فيما لا يحدث رده) أي ~~الوكيل (على الآمر، و) بإقراره (فيما يحدث لا) أي لا يرده على الآمر بل ~~يبقى عليه يعني أن الوكيل ببيع شيئا إذا باعه فرد عليه بالعيب فإن كان مما ~~لا يحدث مثله كالأصبع الزائدة إذ لا يحدث مثله في هذه المدة يرده على الآمر ~~سواء كان الرد على الوكيل بالبينة أو النكول أو الإقرار في عيب لا يحدث ~~مثله. # (الأصل في الوكالة الخصوص) ولهذا لو قال جعلتك وكيلا في مالي يصير حافظا ~~لماله فقط. # (وفي المضاربة العموم) ولهذا لو قال جعلتك مضاربا كان مضاربا في جميع ~~الأنواع (فإن باع) أي الوكيل (نسأ فقال آمره أمرتك بنقد وقال أطلقت صدق ~~الآمر) بناء على كون التقييد أصلا في الوكالة. # (وفي المضاربة) يعني إذا باع المضارب نسئا فقال رب المال أمرتك بنقد وقال ~~أطلقت (صدق المضارب) بناء على كون الإطلاق أصلا فيها وسيأتي تحقيقه في آخر ~~كتاب المضاربة إن شاء الله تعالى. # (لا يتصرف أحد الوكيلين وحده) لأن الموكل رضي برأيهما لا برأي أحدهما وإن ~~كان البدل مقدرا لأن تقديره لا يمنع استعمال الرأي في الزيادة والنقصان وفي ~~اختيار البائع والمشتري ونحو ذلك وهذا في تصرف لا مانع فيه عن الاجتماع ~~ويحتاج فيه إلى الرأي ولم يكن توكيلهما بلفظ واحد ذكر الأول بقوله (إلا في ~~خصومة) فإن الاجتماع فيها متعذر لإفضائه إلى الشغب في مجلس القضاء وذكر ~~الثاني بقوله (ورد وديعة وقضاء دين وطلاق وعتق لم يعوضا) إذ لا يحتاج في ~~شيء منها إلى الرأي بل هو تعبير محض وعبارة الواحد والمثنى سواء بخلاف ما ~~إذا قال لهما طلقاها إن شئتما أو قال أمرها بأيديكما لأنه تفويض إلى ~~مشيئتهما فيقتصر على المجلس أو كان الطلاق والعتق بعوض لأنه يحتاج حينئذ ~~إلى الرأي وذكر الثالث بقوله (ولم يكن توكيلهما بكلام واحد) بل على التعاقب ~~فحينئذ يجوز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف لأنه رضي برأي كل منهما على الانفراد ~~وقت توكيله فلا يتغير ذلك بخلاف ما إذا وكلهما بكلام واحد إذ ms1768 لا ينفرد به ~~أحدهما وإن كان أحدهما حرا بالغا عاقلا والآخر عبدا أو صبيا محجورا عليه ~~لأنه رضي برأيهما وقت توكيله فلا يتغير ذلك فإن تصرف أحدهما بحضرة صاحبه ~~فإن أجاز صاحبه جاز وإلا فلا ولو كان غائبا فأجاز لم يجز ذكره الزيلعي # (الوكيل بقضاء الدين لا يجبر عليه) لأنه لم يضمن شيئا بل وعد أن يتبرع ~~على الآمر بخلاف الكفيل لأنه ضمين (لا يوكل) أي الوكيل (إلا بإذن آمره أو ~~باعمل برأيك ونحوه) كاصنع ما شئت مثلا (فإن وكل به) أي بإذن الآمر (كان ~~وكيل الآمر لا ينعزل بعزل موكله أو موته وينعزلان بموت الأول) وسيأتي ~~تحقيقه في أدب القاضي إن شاء الله تعالى (وكل) أي الوكيل (بلا إذنه) أي إذن ~~الموكل (فعقد) أي وكيله (عنده) أي عند الموكل الثاني (أو) عقد (بغيبته) ~~فبلغه (وأجازه) أي عقده (أو كان الموكل الأول قدر الثمن صح) أما الأولان ~~فلأن المقصود وهو حضور رأيه قد حصل في الصورتين وأما الثالث فلأن الاحتياج ~~فيه إلى الرأي لتقدير الثمن ظاهرا وقد حصل بخلاف ما إذا وكل وكيلين وقدر ~~الثمن لأنه لما فوض إليهما مع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو إقرار فيما لا يحدث مثله رده على الآمر) كذا في الكنز وليس ذلك ~~إلا على رواية وفي عامة الروايات ليس للوكيل أن يخاصم الموكل بل يلزم ~~الوكيل لأن الرد ثبت بالتراضي فصار كالبيع الجديد كذا في الكافي وكذا قال ~~الزيلعي ثم قال وبين الروايتين تفاوت كثير لأن فيه نزولا من اللزوم إلى أن ~~لا يخاصم بالكلية وكان الأقرب أن لا يقال لا يلزمه ولكن له أن يخاصم اه. # وكذا قال في المواهب لو رد عليه بما لا يحدث مثله بإقرار يلزم الوكيل ~~ولزوم الموكل رواية. اه. # (قوله ولم يكن توكيلهما بلفظ واحد) هذا من مدخول قيد عدم انفراد أحد ~~الوكيلين وليس ظاهرا لأنه نفى أن يكون توكيلهما بكلام واحد وهو لو كان كذلك ~~ثبت لكل الانفراد بما وكل فيه ولعل صوابه وكان توكيلهما ms1769 بلفظ واحد (قوله ~~ذكر الأول بقوله إلا في خصومة) ظاهره أنه مثال لما لا يمتنع الاجتماع فيه ~~وليس بظاهر لأن الاجتماع في الخصومة ممتنع كما ذكره وكذلك يتأتى الكلام على ~~الثاني والثالث والذي يظهر أن في العبارة سقطا هو أن يقال بعد قوله ولم يكن ~~توكيلهما بلفظ واحد وأما في تصرف يمتنع الاجتماع فيه أو لا يحتاج فيه إلى ~~رأي أو لم يكن توكيلهما بكلام واحد فلكل الانفراد بالتصرف ذكر الأول. . . ~~إلخ (قوله ذكره الزيلعي) عبارته وهذا في تصرف يحتاج فيه إلى الرأي وأمكن ~~اجتماعهما فيه وكان توكيلهما بلفظ واحد اه فجعل إمكان الاجتماع مراعى في ~~قيد توكيلهما بلفظ واحد # (قوله وكل بلا إذنه. . . إلخ) هذا في وكيل بالبيع والنكاح والخلع ~~والكتابة والصحيح أن الحقوق ترجع إلى الثاني لأنه العاقد كما في التبيين ~~وأما الوكيل بالطلاق والعتاق إذا وكل غيره فطلق الثاني بحضرة الأول أو كان ~~غائبا فأجاز لا يجوز لأن الطلاق يتعلق بالشرط فكأن الموكل علقه بلفظ الأول ~~دون الثاني كما في التبيين وشرح المجمع # PageV02P290 # تقدير الثمن ظهر أن غرضه اجتماع رأيهما في الزيادة ~~واختيار المشتري كما مر. # (قال فوضت إليك أمر امرأتي صار وكيلا بالطلاق وتقيد بالمجلس) فإن طلق في ~~المجلس صح وإلا فلا (بخلاف قوله وكلتك في أمر امرأتي) حيث لا يتقيد بالمجلس ~~فإن طلق بعده صح (من لا يلي غيره لم يجز تصرفه في حقه) لأن صحة التصرف ~~مبنية على الولاية فإذا انتفت الثانية انتفت الأولى (فإذا باع عبد أو مكاتب ~~أو ذمي مال صغيره الحر المسلم أو شرى) واحد منهم (به) أي بذلك المال (لم ~~يجز) لانتفاء ولا يتهم عليه (كذا تزويج صغيرة كذلك) أي حرة مسلمة حيث لم ~~يجز لواحد منهم ذلك لانتفاء الولاية ### | (باب الوكالة بالخصومة والقبض) # اعلم أن الوكيل بالخصومة وكيل بالقبض عند الثلاثة خلافا لزفر بناء على أن ~~القبض غير الخصومة وقد رضي بها دونه، ولهم أن من ملك شيئا ملك إتمامه وتمام ~~الخصومة وانتهاؤها بالقبض وقالوا الفتوى اليوم على ms1770 قول زفر لفساد الزمان ~~ولهذا قلت (الوكيل بها وبالتقاضي لا يملك القبض وبه يفتى) لظهور الخيانة في ~~الوكلاء وقد يؤتمن على الخصومة من لا يؤتمن على المال وكذا الوكيل بالتقاضي ~~يملك القبض على أصل الرواية لأنه في معناه وضعا يقال اقتضيت حقي أي قبضته ~~فإنه مطاوع قضى لكن العرف بخلافه وهو قاض على الوضع والفتوى على أنه أيضا ~~لا يملكه. # (و) الوكيل (بقبض الدين يملكها) أي الخصومة عند أبي حنيفة حتى لو أقام ~~المدعى عليه البينة أن الدائن استوفاه منه أو أبرأه يقبل بينته. # (و) الوكيل بقبض (العين لا) أي لا يملكها (فلو برهن ذو اليد على الوكيل ~~بقبض عبد أن الموكل باعه وقف الأمر حتى يحضر الغالب) . صورته وكل وكيلا ~~بقبض عبد له وغاب فأقام ذو اليد البينة أنه اشتراه ممن وكله بالقبض لم تقبل ~~بينته في إثبات الشراء وتقبل في دفع الخصومة فتتوقف حتى يحضر الموكل ويعيد ~~البينة (كذا الطلاق والعتاق) يعني إذا أقامت المرأة البينة على الطلاق ~~والعبد أو الأمة على العتاق على الوكيل بنقلهم من مكان إلى مكان لا تقبل ~~هذه البينة على إثبات العتق والطلاق وتقبل في قصر يد الوكيل حتى يحضر ~~الغائب # (الوكيل بها) أي الخصومة (إذا أبى) أي امتنع عن الخصومة (لا يجبر عليها) ~~لأنه لم يضمن شيئا بل وعد أن يتبرع (بخلاف الكفيل) حيث يجبر عليها لأنه ~~ضمين كما مر (إذا وكل بخصوماته وأخذ حقوقه من الناس على أن لا يكون وكيلا ~~فيما يدعي على الموكل جاز فلو أثبت المال له ثم أراد الخصم الدفع لا يسمع ~~على الوكيل) كذا في الصغرى. # (صح إقرار الوكيل بالخصومة) يعني إذا ثبت وكالة الوكيل بالخصومة وأقر على ~~موكله سواء كان موكله المدعي فأقر باستيفاء الحق أو المدعى عليه فأقر ~~بثبوته عليه فإن كان ذلك (عند القاضي) صح (دون غيره) أي إن كان إقراره عند ~~غير القاضي فشهد به شاهدان عند القاضي لا يصح (وإن انعزل به) حتى لا يدفع ~~إليه المال ولو ادعى بعد ذلك ms1771 الوكالة وأقام بينة لم تسمع لأنه زعم أنه مبطل ~~في دعواه (كذا إذا استثنى الإقرار وأقر عنده) يعني إذا استثنى الموكل ~~الإقرار بأن قال وكلتك غير جائز الإقرار #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله من لا يلي غيره لم يجز تصرفه في حقه) النفي يحتمل أن يكون بمعنى لا ~~يلزم إذا كان له مجيز حال التصرف والله أعلم # [باب الوكالة بالخصومة والقبض] # (قوله والوكيل بقبض الدين يملكها أي الخصومة عند أبي حنيفة) أي خلافا ~~لهما والخلاف فيما إذا وكله الدائن وأما إذا وكله القاضي بقبض دين الغائب ~~لا يكون وكيلا بالخصومة اتفاقا كذا في شرح المجمع عن الخانية. # (قوله الوكيل بها أي الخصومة لا يجبر عليها) يعني ما لم يغب موكله وإذا ~~غاب يجبر عليها لدفع الضرر كما قدمه المصنف - رحمه الله - في باب رهن يوضع ~~عند عدل (قوله ثم أراد الخصم الدفع لا تسمع على الوكيل) أي ويحكم بالمال ~~على المدعى عليه ويتبع الدائن بدفعه كما في البزازية (قوله كذا في الصغرى) ~~وقد أسنده فيها مصنفها إلى والده بقوله هكذا قاله الوالد برهان الدين - ~~رحمه الله - # (قوله صح إقرار الوكيل بالخصومة) هذا في غير الحد والقصاص لأن التوكيل ~~بالخصومة جعل توكيلا بالجواب مجازا فتمكنت فيه شبهة العدم في إقرار الوكيل ~~فيورث شبهة في درء ما يدرأ بالشبهات كما في التبيين وقيد بالوكيل بالخصومة ~~احترازا عن الوكيل بالصلح فإنه لا يملك الإقرار لأن الوكيل بالخصومة إنما ~~ملك الإقرار لكونه من أفراد الجواب والصلح مسالمة لا مخاصمة ولهذا قلنا ~~الوكيل بالصلح لا يملك الخصومة والوكيل بالخصومة لا يملك الصلح لأن الوكيل ~~بعقد لا يباشر عقدا آخر كذا في البزازية (قوله كذا إذا استثنى الإقرار) ~~مثله صحة استثناء الإنكار قال الزيلعي وفي ظاهر الرواية يصح الاستثناء ~~الإنكار منهما اه. # وجعله في الفتاوى الصغرى # PageV02P291 # وأقر الوكيل عند القاضي لا يصح لصحة الاستثناء ولكن ~~يخرج عن الوكالة فلا تسمع خصومته. # (لا) أي لا يصح (توكيل كفيل بمال يقبضه) صورته كفل عن رجل بمال ms1772 فوكله ~~صاحب المال بقبضه من الغريم لم تصح لأن الوكيل من يعمل لغيره ولو صح هذا ~~صار عاملا لنفسه في إبراء ذمته فانعدم الركن (بخلاف الرسول ووكيل الإمام ~~ببيع الغنائم، و) الوكيل (بالتزويج) حيث يصح ضمانهم بالثمن والمهر لأن كل ~~واحد منهم سفير ومعبر. ذكره الزيلعي (الوكيل بقبض الدين إذا كفل صح وبطلت ~~الوكالة) لأن الكفالة أقوى من الوكالة لكونها لازمة فتصلح ناسخة لها بخلاف ~~العكس (و) الوكيل (بالبيع إذا ضمن الثمن للبائع عن المشتري لم يجز) لأنه ~~يصير عاملا لنفسه كما مر (ولو أدى بحكم الضمان رجع) لبطلانه (وبدونه) أي ~~بدون حكم الضمان (لا) أي لا يرجع لكونه تبرعا # (مصدق التوكيل بقبض لو غريما أمر بدفع دينه إلى الوكيل) يعني إذا ادعى ~~رجل أنه وكيل فلان الغائب بقبض دينه فصدقه الغريم أمر بدفعه إليه لأنه ~~إقرار على نفسه لأن ما يدفعه خالص حقه إذ الديون تقضى بأمثالها حتى لو ادعى ~~أنه أوفى الدين إلى الدائن لا يصدق إذ لزمه الدفع إلى الوكيل بإقراره ولم ~~يثبت الإيفاء بمجرد دعواه (فإن) حضر الغائب وصدقه تم الأمر وإن (كذبه ~~الغائب دفع) أي المصدق (إليه) أي الغائب (ثانيا) إذ لم يثبت الاستيفاء ~~لإنكاره الوكالة والقول فيه قوله مع يمينه فيفسد الأداء ورجع به على الوكيل ~~إن بقي في يده لأن غرضه من الدفع براءة ذمته فلم تحصل فله أن ينقض قبضه ~~(وإن ضاع لا) أي لا يرجع لأنه بتصديقه اعترف أنه محق بالقبض وهو مظلوم في ~~هذا الأخذ والمظلوم لا يظلم غيره (إلا إذا ضمنه) أي شرط على مدعي الوكالة ~~الضمان (عند الدفع) أي دفع ما ادعاه (أو لم يصدقه) أي في دعواه التوكيل ~~(ودفع) إليه (على رجاء الإجازة) أي إجازة الغائب فإذا انقطع رجاؤه رجع عليه ~~(أو) دفع إليه (مكذبا له) في دعواه التوكيل (ولو) لم يكن مصدق التوكيل ~~غريما بل (مودعا لم يؤمر بالدفع) لأنه إقرار بمال الغير بخلاف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قول محمد خلافا لأبي يوسف وعلل قول ms1773 محمد بأن الإنكار قد يضر الموكل بأن ~~كان المدعى وديعة أو بضاعة فلو أنكر الوكيل لا تسمع منه دعوى الرد والهلاك ~~وتسمع قبل الإنكار اه. ثم قال الزيلعي ولو استثنى إنكاره صح إقراره وكذا ~~إنكاره اه. # (قلت) يعني وكذا إذا استثنى إقراره لا إنكاره صح إقراره وليس المراد أنه ~~يصح إنكاره مع استثنائه ولا بد من هذا الحمل وإلا ناقض ما قدمه من صحة ~~استثناء الإنكار في ظاهر الرواية اه. ثم قال الزيلعي ولا يصير الموكل مقرا ~~بالتوكيل بالإقرار اه. # ومثله في البزازية قائلا وقال علي الطواويسي معناه أنه يوكل بالخصومة ~~ويقول خاصم فإذا رأيت لحوق مؤنة أو خوف عار علي فأقر بالمدعى اه. # وبقي قسم ثالث لو وكله غير جائز الإقرار والإنكار قيل لا يصح الاستثناء ~~لعدم بقاء فرد تحته وقيل يصح لبقاء السكوت كذا في البزازية # (قوله بخلاف الرسول إلى قوله ذكره الزيلعي) أي في كتاب الكفالة (قوله ~~والوكيل بالبيع إذا ضمن الثمن. . . إلخ) يشكل عليه وكيل الإمام ببيع ~~الغنائم وهذه ذكرها في كتاب الكفالة أيضا (قوله ولو أدى بحكم الضمان يرجع) ~~أي على موكله بالبيع ولقائل أن يقول التبرع حاصل في أدائه إليه بجهة الضمان ~~كأدائه بحكم الكفالة عن المشتري بدون أمره فليتأمل # (قوله حتى لو ادعى أنه أدى الدين إلى الدائن لا يصدق) قال الزيلعي وله أن ~~يتبع رب الدين ويستحلفه ولا يستحلف الوكيل بالله ما يعلم أن الطالب قد ~~استوفى الدين لأن النيابة لا تجري في الأيمان بخلاف الوارث حيث يحلف على ~~العلم لأن الحق يثبت له فكان حلفه بطريق الأصالة اه وإن أراد الغريم أن ~~يحلفه أي الدائن بالله ما وكلته له ذلك وإن دفع عن سكوت أي من غير تصديق ~~بالوكالة ولا نفيها ليس له أن يحلف الدائن إلا إذا عاد إلى التصديق وإن دفع ~~عن تكذيب ليس له أن يحلف وإن عاد إلى التصديق لكنه يرجع على الوكيل كما في ~~البزازية والخلاصة (قوله وهو مظلوم) أي المديون المصدق على الوكالة (قوله ~~أي ms1774 شرط على مدعي الوكالة الضمان) يعني ضمان ما يأخذه رب الدين من المديون ~~ثانيا لما قال الزيلعي صورة هذا الضمان أن يقول الغريم للوكيل نعم أنت ~~وكيله لكني لا آمن أن يجحد الوكالة ويأخذ مني ثانيا ويصير ذلك دينا عليه ~~لأنه أخذه مني ظلما فهل أنت كفيل عنه بما أخذه مني ثانيا فيضمن ذلك المأخوذ ~~فيكون صحيحا على هذا الوجه لأنه مضاف إلى سبب الوجوب وهو كقوله ما غصبك ~~فلان فعلي أو ما ذاب لك عليه فعلي لأن ما أخذه الطالب ثانيا غصب وأما ما ~~أخذه الوكيل فلا يجوز أن يضمنه لأنه أمانة في يده ولا تجوز الكفالة بها ~~(قوله أو لم يصدقه أي في دعواه) أراد بعدم التصديق السكوت لقوله بعده أو ~~دفع مكذبا له لأن عدم التصديق يشمل السكوت والتكذيب صريحا # PageV02P292 # الدين فإنه يقضى بمثله كما مر (كذا لو ادعى الشراء ~~وصدقه) يعني لو ادعى أنه اشترى الوديعة من صاحبها وصدقه المودع لم يؤمر ~~بدفعها إليه لأن إقراره على الغير غير مقبول (وأمر به) أي بالدفع (لو قال) ~~أي المدعي (تركها) أي الوديعة (المودع ميراثا فصدقه) أي المودع لأن ملكه قد ~~زال بموته واتفقا أنه مال الوارث فيدفعه إليه # (وكل) بصيغة المجهول أي جعل رجل وكيلا (بقبض مال وادعى الغريم قبض دائنه ~~دفع) أي الغريم (إليه) أي إلى الوكيل يعني يجبر على دفعه إليه لأن وكالته ~~ثبتت بقوله أخذه رب المال حيث لم ينكر الوكالة وادعى الإيفاء وفي ضمن دعواه ~~إقرار بالدين وبالوكالة وإذا كان إقرارا تثبت الوكالة في زعمه ولم يثبت ~~الإيفاء بمجرد دعواه فيؤمر بالدفع إليه (واستخلف) أي الغريم (دائنه على عدم ~~القبض) لأن قبضه يوجب براءة ذمته فإذا عجز عن إقامة البينة يستحلفه (لا ~~الوكيل على عدم علمه بقبض الموكل) إذ لا تجري النيابة في اليمين # (وكله بعيب) أي برد المبيع بسبب عيب (فادعى البائع رضا المشتري لم يرد) ~~أي الوكيل (عليه) أي على البائع (حتى يحلف) أي البائع (المشتري) بخلاف ~~مسألة الدين لأن ms1775 التدارك ممكن هناك باسترداد ما قبضه الوكيل إذا ظهر الخطأ ~~عند نكوله ولا يمكن ذلك في العيب لأن القضاء بالفسخ نافذ ظاهرا وباطنا عند ~~أبي حنيفة فيصح القضاء ولا يستخلف المشتري بعده لأنه لا يفيد إذ لا يجوز ~~فسخ القضاء وليس في مسألة الدين قضاء بل أمر بالتسليم فإذا ظهر الخطأ فيه ~~أمكن نزعه منه ودفعه إلى الغريم بلا نقض القضاء # (دفع رجل إلى آخر عشرة ينفقها على أهله فأنفق عليهم عشرة أخرى فهي بها ~~استحسانا) والقياس أن يكون متبرعا لأنه خالف أمره فيرد العشرة على الموكل ~~وجه الاستحسان أن الوكيل بالإنفاق وكيل بالشراء لأن الإنفاق لا يكون بدون ~~الشراء فيكون التوكيل به توكيلا بالشراء والوكيل بالشراء يملك العقد من مال ~~نفسه ثم يرجع به على الآمر # (الوكالة المجردة لا تدخل تحت الحكم) قال في الصغرى الوكيل بقبض الدين ~~إذا أحضر خصما فأقر بالتوكيل فأنكر الدين لا تثبت الوكالة حتى لو أراد ~~الوكيل إقامة البينة على الدين لا تقبل وإذا ادعى أن فلانا وكله بطلب كل حق ~~له بالكوفة وبقبضه والخصومة فيه وجاء بالبينة على الوكالة والموكل غائب ولم ~~يحضر الوكيل أحدا للموكل قبله حق فإن القاضي لا يسمع من شهوده حتى يحضر ~~خصما جاحدا ذلك أو مقرا به فحينئذ يسمع ويقرر الوكالة فإن أحضر بعد ذلك ~~غريما يدعي عليه حقا للموكل لم يحتج إلى إعادة البينة ولو كان يدعي أنه ~~وكله بطلب كل حق له قبل إنسان بعينه يشترط حضرة ذلك بعينه ولو أثبت ذلك ~~بمحضر من ذلك المعين ثم جاء بخصم آخر يدعي عليه حقا يقيم البينة على ~~الوكالة مرة أخرى ### | (باب عزل الوكيل) # (ينعزل بعزل الموكل) لأن الوكالة حقه فله أن يبطله. # (و) بعزل (نفسه) بأن يقول عزلت نفسي (بشرط علم الآخر فيهما) أي في ~~الصورتين يعني إذا عزل الموكل يشترط علم الوكيل به وإن عزل نفسه يشترط علم ~~الموكل به حتى إذا لم يبلغه العزل فهو #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وأمر به أي بالدفع ms1776 لو قال تركها ميراثا لي وصدقه) احترز به عما لو ~~قال أوصى لي بها وصدقه حيث لا يؤمر بالتسليم إليه لأنه أقر أنه وكيل صاحب ~~المال بالقبض بعد موته ولا يصح كما في التبيين # (قوله الوكالة المجردة لا تدخل تحت الحكم) يعني المجردة عن إحضار خصم ~~يلزم بموجبها (قوله قال في الفتاوى الصغرى. . . إلخ) # قال فيها بعده لو أقام الوكيل بقبض كل حق بينة شهدت دفعة على الوكالة ~~وعلى الحق للموكل على المدعى عليه قال أبو حنيفة تقبل على الوكالة لا غير ~~فإذا قضى بها يؤمر الوكيل بإعادة البينة على الحق للموكل على المدعى عليه ~~وعندهما تقبل على الأمرين ويقضى بالوكالة أولا ثم بالمال وكذا الخلاف في ~~دعوى الوصاية أو الوراثة مع المال والله الموفق # [باب عزل الوكيل] # (قوله بشرط علم الآخر فيهما) أي صورتي العزل القصدي كما هو ظاهر # PageV02P293 # على وكالته وتصرفه جائز حتى يعلم (بإخبار) متعلق ~~بالعلم (عدل أو اثنين ولو غير عدلين) اعلم أن الوكالة تثبت بخبر الواحد حرا ~~كان أو عبدا عدلا كان أو فاسقا رجلا كان أو امرأة صبيا كان أو بالغا وكذا ~~العزل عندهما. # وعند أبي حنيفة لا يثبت العزل إلا بالعدد أو العدالة (و) ينعزل أيضا ~~(بموت الموكل) هكذا وقعت عبارة القدوري ووقعت في الكافي والوقاية هكذا بموت ~~أحدهما ولما لم يكن لذكر الوكيل هاهنا فائدة تركته (و) ينعزل أيضا (بجنون ~~أحدهما) من الوكيل والموكل جنونا (مطبقا) لأن قليله بمنزلة الإغماء وهو شهر ~~عند أبي يوسف وحول كامل عند محمد وهو الصحيح (والحكم بلحوقه) أي لحوق ~~أحدهما (بدار الحرب مرتدا) فإن لحوقه لا يثبت إلا بحكم الحاكم فإذا حكم به ~~بطلت الوكالة بالإجماع وأما قبله فموقوفة عند أبي حنيفة وإنما ينعزل بهذه ~~الأشياء لأن الوكالة عقد غير لازم فكان لبقائه حكم الابتداء فيشترط لقيام ~~الأمر في كل ساعة ما يشترط للابتداء (وذا) أي انعزال الوكيل في صوره ~~المذكورة (إذا لم يتعلق به) أي بالتوكيل (حق الغير) وأما إذا تعلق به ذلك ~~فلا ms1777 ينعزل كما إذا شرطت الوكالة في بيع الرهن كما مر أو جعل أمر امرأته في ~~يدها ثم جن الزوج (و) ينعزل أيضا (بتصرفه بنفسه) أي تصرف الموكل (بحيث يعجز ~~الوكيل عن الامتثال به) كما إذا وكله بإعتاق عبده أو كتابته أو تزويج امرأة ~~أو شراء شيء أو طلاق أو خلع أو بيع عبده فأعتق أو كاتب أو زوج أو اشترى أو ~~طلق ثلاثا أو واحدة ومضت عدتها أو خالعها أو باع بنفسه فإنه لو فعل واحدا ~~منها بنفسه عجز الوكيل عن ذلك الفعل فتبطل الوكالة ضرورة حتى إن الموكل إذا ~~طلقها واحدة والعدة قائمة بقيت الوكالة لإمكان تنفيذ ما وكل به ولو تزوجها ~~بنفسه وأبانها لم يكن للوكيل أن يزوجها منه لزوال حاجته بخلاف ما لو تزوجها ~~الوكيل وأبانها حيث يكون له أن يزوج الموكل لأن الحاجة باقية # (وتعود الوكالة إذا عاد إليه) أي الموكل (قديم ملكه) يعني إذا وكل ببيع ~~عبده ثم باعه الموكل ثم رد عليه بعيب بقضاء كان للوكيل أن يبيعه وكذا لو ~~وكل كل واحد من رجلين ببيعه فباعه أحدهما فرد عليه بعيب فلكل واحد منهما أن ~~يبيعه ثانيا كذا في الصغرى (أو بقي أثره) أي أثر ملكه كما إذا طلق امرأته ~~واحدة وهي في العدة فتصرف الوكيل غير متعذر بأن يوقع الباقي (و) ينعزل أيضا ~~(بافتراق الشريكين وإن لم يعلم الشريك) هذا يحتمل أمرين أحدهما أن يكون ~~الافتراق بهلاك المالين #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولو غير عدلين) يشمل الفاسقين وكذا قال الزيلعي وعبارة المصنف في ~~مسائل شتى أحسن من هذه وهي ويشترط لعزله خبر عدلين أو مستورين اه فأخرج ~~الفاسقين (قوله ولما لم يكن لذكر الوكيل هنا فائدة تركته) يقال إن له فائدة ~~وهي ما يتوهم من أنه لو لم يذكر أنه ينعزل بموته لتوهم انتقال ما كان له ~~إلى ورثته كما لو باع الوكيل فمات فحق قبض الثمن لورثته أو وصيه وقيل ~~لموكله كما ذكره في جامع الفصولين على أنه لو سلم ms1778 ذلك كان عليه أيضا أن ~~يقتصر على ذكر جنون الموكل والحكم بلحوقه مرتدا دون الوكيل إذ هما كالموت ~~وعلى هذا ينبغي أن لا يذكر موت الكفيل بالنفس فيما سيأتي وقد ذكره (قوله ~~وينعزل أيضا بموت الموكل) قال في جامع الفصولين لو مات الوكيل بالبيع ~~والشراء أو غاب أو ارتد قيل تنتقل الحقوق إلى موكله وقيل لا (قوله وهو شهر ~~عند أبي يوسف) قال في المضمرات وبه يفتى. # وفي التجنيس والمختار أنه مقدر بشهر لأن ما دونه في حكم العاجل فكان ~~قصيرا والشهر فصاعدا في حكم الآجل فكان طويلا اه. # ومثله في الغاية عن الواقعات الحسامية (قوله وذا أي انعزال الوكيل. . . ~~إلخ) صورة تعلق حق الغير بالتوكيل الوكالة بالخصومة من المطلوب بطلب المدعي ~~فلا يملك عزله لما فيه من إبطال حق الغير كما في شرح المجمع وهذا إذا علم ~~الوكيل بالوكالة وإن لم يعلم فله عزله على كل حال كما في جامع الفصولين ~~(قوله كما إذا شرط الوكالة في بيع الرهن) لعل صوابه في عقد الرهن # (قوله وكذا لو وكل كل واحد من رجلين ببيعه فباعه أحدهما فرد عليه بعيب ~~فلكل واحد منهما أن يبيعه) هذا ظاهر في حق من لم يبع وأما الذي باعه فلقائل ~~أن يقول إنه لا يملك بيعه ثانيا لانتهاء التوكيل ببيعه إلا أن يقال إن غرض ~~الموكل لم يحصل فليحرر (قوله أو بقي أثره) أي أثر ملكه كما إذا طلق امرأته ~~واحدة وهي في العدة فتصرف الوكيل غير متعذر بأن يوقع الباقي كذا في الفتاوى ~~الصغرى والمراد بالباقي الطلقة الواحدة الباقية لا أكثر منها لأن قوله كما ~~إذا طلق امرأته واحدة وهي في العدة مفيد إيقاع الواحدة في العدة من طلقة ~~سابقة ولأن التوكيل بالتطليق لا يقتضي إيقاع أكثر من واحدة والله تعالى ~~أعلم # PageV02P294 # أو مال أحدهما قبل الشراء فإن الشركة تبطل به وتبطل ~~الوكالة التي في ضمنها علما به أو لا لأنه عزل حكمي إذا لم تكن الوكالة ~~مصرحا بها عند عقد الشركة، وثانيهما ms1779 أن أحدهما أو كلاهما لو وكل من يتصرف ~~في المال جاز فلو افترقا انعزل هذا الوكيل في حق غير الموكل منهما إذا لم ~~يصرحا بالإذن في التوكيل وإنما ذكرنا الوجهين إذ لو بقي الافتراق على ظاهره ~~لم يصح قولهم وإن لم يعلم الشريك إذ لا يصح أن ينفرد أحدهما بفسخ الشركة ~~المستلزمة للوكالة بلا علم صاحبه (و) ينعزل أيضا (بعجز موكله لو) كان ~~الموكل (مكاتبا وحجره لو) كان (مأذونا) لما مر أن بقاء الوكالة معتبر ~~بابتدائها لكونها غير لازمة فيشترط في حالة البقاء قيام الأمر كما في ~~الابتداء وقد بطل بالعجز فتبطل الوكالة علم الوكيل أو لا لأن البطلان حكمي ~~كما مر (إذا وكل) يعني أن ما ذكر من انعزال وكيل المكاتب بعجزه، ووكيل ~~المأذون بحجره إذا وكل ذلك الوكيل (في العقود والخصومات لإقضاء الدين أو ~~اقتضائه) لأن العبد مطالب بإيفاء ما وليه وله مطالبة استيفاء ما وجب له لأن ~~وجوبه كأنه بعقده فإذا بقي حقه بقي وكيله على الوكالة كما لو وكله ابتداء ~~بعد الحجر بعد انعقاد العقد بمباشرته (لا ينعزل بعزل المولى وكيل عبده ~~المأذون) لأنه حجر خاص والإذن في التجارة لا يكون إلا عاما فكان العزل ~~باطلا ألا يرى أن المولى لا يملك نهيه عن ذلك مع بقاء الإذن ذكره الزيلعي # (قال وكلتك بكذا على أني متى عزلتك فأنت وكيلي) فإنه إذا عزله لم ينعزل ~~بل كان وكيلا له وهذا يسمى وكيلا دوريا وأما إذا أراد أن يعزله بحيث يخرج ~~عن الوكالة (يقول في عزله عزلتك ثم عزلتك) فإنه إذا قال عزلتك كان معزولا ~~نظرا إلى ظاهر اللفظ ومنصوبا بوجود الشرط حيث قال متى عزلتك فأنت وكيلي ~~وإذا قال ثم عزلتك ينعزل عن الوكالة الثانية بهذا اللفظ لأن متى يفيد عموم ~~الأوقات لا عموم الأفعال (ولو قال كلما عزلتك فأنت وكيلي) لا يكون معزولا ~~بل كلما عزل كان وكيلا لأن كلما يفيد عموم الأفعال وإذا أراد أن يعزله ~~(يقول) في عزله (رجعت عن الوكالة المعلقة) فإذا رجع ms1780 عنها لا يبقى لها أثر ~~فيما يقول بعدها (وعزلتك عن) الوكالة (المنجزة) الحاصلة من لفظ كلما فحينئذ ~~ينعزل ### | [كتاب الكفالة] ### | [أركان الكفالة] # (كتاب الكفالة) (هي) لغة الضم مطلقا وشرعا (ضم ذمة إلى ذمة في مطالبة ~~النفس أو المال أو التسليم) قال في الهداية والكافي وغيرهما هي ضم ذمة إلى ~~ذمة في المطالبة وقيل في الدين والأول أصح أقول لا صحة للأول فضلا عن كونه ~~أصح لخروج الكفالة بالنفس عنه مع أنهم قسموها بعد التعريف إلى الكفالة ~~بالنفس والمال ثم إن تقسيمهم الكفالة إلى القسمين يشعر بانحصارها فيهما مع ~~أنهم ذكروا في أثناء المسائل ما يدل على وجود قسم ثالث وهو الكفالة بتسليم ~~المال كما سيأتي ولهذا اخترت تعريفا صحيحا متناولا لجميع الأقسام صريحا ~~(وركنها الإيجاب) أي إيجاب الكفيل بقوله كفلت عن فلان لفلان بكذا (والقبول) ~~أي قبول الطالب وهو المكفول له (وشرطها) مطلقا (كون المكفول به) نفسا كان ~~أو مالا (مقدور التسليم) من الكفيل حتى لا تصح الكفالة بالحدود والقصاص كما ~~سيأتي. # (وفي الدين كونه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # كتاب الكفالة) (قوله قال في الهداية والكافي وغيرهما هي ضم ذمة إلى ذمة ~~في المطالبة وقيل في الدين والأول أصح أقول لا صحة للأول فضلا عن كونه أصح ~~لخروج الكفالة بالنفس عنه) قلت نفي صحة الأول غير مسلم لأنه إنما نفاه بما ~~ادعاه من عدم شموله الكفالة بالنفس والشمول مستفاد منه لأن المطالبة مطلقة ~~عن القيد فتكون الألف واللام للعهد الشرعي وهو يكون للكفالة بالنفس والمال ~~والتسليم ولأنه إذا كفل بالنفس ضم ذمته إلى ذمة المكفول في المطالبة من حيث ~~هي فلم تكن خارجة عن التعريف اه. # ومن قيد المطالبة بالدين كشارح المجمع يرد عليه ما قاله المصنف (قوله ثم ~~إن تقسيمهم الكفالة إلى القسمين يشعر بانحصارها فيهما. . . إلخ) فيه تسامح ~~لأن التقسيم إلى هذا باعتبار الأصل فليس الثالث خارجا عنه يوضحه قول الشارح ~~والزيلعي - رحمهم الله - وأنواعها في الأصل نوعان كفالة بالنفس وكفالة ~~بالمال والكفالة بالمال نوعان كفالة بالديون ms1781 فتجوز مطلقا إذا كانت صحيحة ~~وكفالة بالأعيان وهي نوعان كفالة بأعيان مضمونة فتصح الكفالة بها وذلك ~~كالمغصوب والمهر وبدل الخلع والصلح عن دم العمد ونحو ذلك وكفالة بأعيان هي ~~أمانة غير واجب التسليم كالودائع والمضاربات والشركة ونحو ذلك مما ليس ~~بواجب التسليم فلا تصح الكفالة بها أصلا، وكفالة بأعيان هي أمانة واجب ~~التسليم كالعارية والمستأجرة، أو بعين مضمونة بغيره كالمبيع فإن الكفالة ~~بها لا تصح وبتسليمها تصح. # (تنبيه) لم يتعرض لذكر سببها وهو مطالبة من له الحق للتوثيق بتكثير محل ~~المطالبة أو تيسير وصوله إلى حقه # PageV02P295 # صحيحا) حتى لا تجوز الكفالة ببدل الكتابة كما سيأتي ~~(وحكمها لزوم المطالبة على الكفيل) بما هو على الأصيل نفسا كان أو مالا ~~(وأهلها أهل التبرع) بأن يكون حرا مكلفا فلا تصح من العبد والصبي والمجنون ~~لكن العبد يطالب بعد العتق كذا في الخلاصة (فالمدعي مكفول له) إذ فائدة ~~الكفالة ترجع إليه (والمدعى عليه مكفول عنه) ويسمى الأصيل أيضا (والنفس) في ~~الكفالة بالنفس (أو المال) في الكفالة بالمال (مكفول به) فالمكفول عنه ~~والمكفول به في الكفالة بالنفس واحد (ومن لزم عليه المطالبة كفيل فالكفالة ~~إما بالنفس وإن تعددتا) أي الكفالة بالنفس والنفس أيضا الأول أن يأخذ منه ~~كفيلا ثم كفيلا والثاني أن تتعدد النفوس المكفول بها فإنه جائز كما تجوز ~~بالديون الكثيرة (أو بالمال وما يتعلق به) وهو التسليم # (أما الأولى) أي الكفالة بالنفس (فتصح بكفلت بنفسه وبما يعبر به عنها) أي ~~عن النفس كالرأس والوجه والرقبة والعنق والجسد والبدن ككفلت برأسه ووجهه ~~إلى آخره (وبجزء شائع) ككفلت بنصفه أو ثلثه أو ربعه. # (و) تصح أيضا (بضمنته وبعلي) فإن على للإلزام فمعناه أنا ملتزم تسليمه ~~(وإلي) فإنه يستعمل في معنى على (وأنا به زعيم) فإن الزعامة هي الكفالة (أو ~~قبيل) هو بمعنى الزعيم (لا بأنا ضامن لمعرفته) لأن موجب الكفالة التزام ~~التسليم وهو ضمن المعرفة لا التسليم (واختلف في أنا ضامن لتعريفه أو على ~~تعريفه) كذا في الخلاصة. # (فإن عين وقت التسليم أحضره فيه ms1782 إذا طلب) رعاية لما التزمه (كذا) أي ~~أحضره أيضا (إذا أطلق) بأن قال أنا كفيل بنفسه إذا طلبته أسلمه إليك أو إن ~~طلبته ونحو ذلك (أو عمم) بأن قال أنا كفيل به كلما طلبته أو متى ما طلبته ~~أسلمه إليك. # (وإن لم يحضره حبسه الحاكم) لامتناعه عن إيفاء حق لازم عليه لكن لا يحبسه ~~أول ما يدعى لعله لم يعلم لماذا دعي (وإن غاب) أي المكفول عنه (وعلم مكانه ~~أمهله) أي الحاكم الكفيل (مدة ذهابه وإيابه فإن مضت ولم يحضره حبسه، وإن لم ~~يعلم) أي مكانه (لم يطالب) أي الكفيل (به) أي بالمكفول به لأنه عاجز وقد ~~صدقه الطالب فصار كالمديون إذا ثبت إعساره وإن اختلفا فقال الكفيل لا أعرف ~~مكانه وقال الطالب تعرفه ينظر فإن كان له خرجة معروفة يخرج إلى موضع معلوم ~~للتجارة في كل وقت فالقول قول الطالب ويؤمر الكفيل بالذهاب إلى ذلك الموضع ~~لأن الظاهر يشهد للطالب وإلا فالقول قول الكفيل لأنه متمسك بالأصل وهو ~~الجهل ومنكر لزوم المطالبة (وإن شرط تسليمه في مجلس القاضي سلمه فيه ولم ~~يجز في غيره وبه يفتى) في زماننا لتهاون الناس في إقامة الحق ذكره الزيلعي ~~وغيره # (كفل بالنفس إلى شهر يطالب بها بعده) يعني #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله حتى لا تجوز الكفالة ببدل الكتابة) ينبغي أن تكون النفقة كذلك ~~لسقوطها بغير قضاء وإبراء وهو الموت # (قوله لا بأنا ضامن لمعرفته) كذا أنا كفيل لمعرفة فلان ولو قال معرفة ~~فلان علي قالوا يلزمه أن يدله عليه كذا في الخانية وفي التبيين قال أبو ~~يوسف يصير ضامنا للعرف أي بقوله أنا ضامن لمعرفته اه وقال قاضي خان وعن أبي ~~يوسف إن هذا على معاملات الناس وعرفهم (قوله وإن لم يحضره حبسه الحاكم) كذا ~~ذكره الزيلعي ثم قال بعده قال العبد الفقير إلى الله ينبغي أن يفصل كما فصل ~~في الحبس بالدين فإنه هناك قيل إذا ثبت الحق بإقراره لا يعجل بحبسه وأمره ~~بدفع ما عليه لأن الحبس جزاء المماطلة ms1783 فلم يظهر بأول الوهلة وإن ثبت ~~بالبينة حبسه كما وجب لظهور مطله بالإنكار فكذا هنا ينبغي أن يفصل على هذا ~~التفصيل وذكر في النهاية معزيا إلى الإيضاح هذا إذا لم يظهر عجزه وأما إذا ~~ظهر عجزه فلا معنى لحبسه إلا أنه لا يحال بينه وبين الكفيل فيلازمه ويطالبه ~~ولا يحول بينه وبين أشغاله جعله كالمفلس بالدين إذا ثبت بالإقرار أو ~~بالبينة اه. # (قوله وإن غاب وعلم مكانه. . . إلخ) قال في شرح المجمع عن الذخيرة إذا ~~ارتد المكفول ولحق بدار الحرب يؤمر الكفيل بإحضاره إن لم يمنعوه ولا تسقط ~~كفالته لأنه إنما اعتبر ميتا في حق قسمة ماله وأما في حق نفسه فهو حي اه. # وكذا في التبيين اه. # وفيه نوع إشكال لأنه إذا اعتبر ميتا في حق قسمة ماله بالحكم بلحاقه ~~والدين مقدم على الميراث والكفيل إنما يطالب بإحضاره ليتمكن المكفول له من ~~أخذ حقه وهو ولو كان مؤجلا حل بموت المكفول حكما فيقدم به على الورثة ~~فليتأمل (قوله وإن اختلفا. . . إلخ) . # أي ولا بينة للطالب أما لو أقام بينة أن المطلوب في موضع كذا فإن الكفيل ~~يؤمر بالذهاب إليه وإحضاره كما في التبيين # (قوله كفل بالنفس إلى شهر يطالب بها بعده) أقول واختلف في كونه كفيلا ~~قبله وفي عدم المطالبة بعده لما قال قاضي خان كفل بنفس رجل إلى ثلاثة أيام ~~ذكر في الأصل أنه يصير كفيلا بعد الأيام الثلاثة وجعله بمنزلة ما لو قال ~~لامرأته أنت طالق إلى ثلاثة أيام فإن الطلاق يقع بعد ثلاثة أيام وعن أبي ~~يوسف أنه يصير كفيلا في الحال قال وفي الطلاق يقع في الحال أيضا وقال ~~الفقيه أبو جعفر يصير كفيلا في الحال قال وذكر الأيام الثلاثة لتأخير ~~المطالبة إليها لا تأخير الكفالة ألا ترى أنه لو سلمه إليه قبلها يجبر على ~~القبول كما إذا عجل الدين قبل حلوله وما ذكر في الأصل أراد به أن يصير ~~كفيلا مطالبا بعد الأيام الثلاثة وغيره من المشايخ # PageV02P296 # لو قال كفلت لك بنفس فلان ms1784 إلى شهر فإنه لا يطالبه ~~بتسليم النفس في هذا الشهر ويطالبه به بعد مضي الشهر قال شمس الأئمة ~~الحلواني هذا يدل على خلاف ما يظنه العوام فإنهم يقولون إذا قال الرجل ~~بالفارسية لآخر " من فلا نرا يذير فتم تراتايك سال " أنه يطالبه بتسليم ~~النفس في السنة قبل مضي الأجل ولا يطالبه بتسليمها بعد مضي الأجل قال وليس ~~الأمر كما يظنون بل الجواب على العكس إلا أن يزيدوا في الكفالة فيقولوا " ~~هركاه كه بخواهي بتوسبارمش " فحينئذ يطالبه في السنة وبعدها كذا في الخلاصة ~~وفيه أيضا والحيلة في سقوط المطالبة أن يزيد الكفيل في كفالته فيقول أنا ~~كفيل بنفس فلان إلى كذا من الأجل ثم لا كفالة لك به علي بعد ذلك وأنا بريء ~~فإذا قال ذلك فإنه لا يطالب في الحال ولا بعد مضي الأجل (برئ بموته) أي ~~بموت الكفيل لحصول العجز الكلي عن تسليم المطلوب من الكفيل بعد موته وورثته ~~لم يكفلوا له بشيء وإنما يخلفونه فيما له لا فيما عليه ولا تبقى الكفالة ~~باعتبار تركته لامتناع استيفاء النفس من المال بخلاف الكفالة بالمال (و) ~~برئ الكفيل بالنفس أيضا (بموتها) أي النفس المطلوبة لامتناع التسليم (ولو) ~~كان النفس المكفول بها (عبد الكفيل) وإنما قال هذا دفعا لتوهم أن العبد مال ~~فإذا تعذر تسليمه لزمه قيمته فإن هذا إذا كان على العبد مال مطالب وكفل ~~بنفسه رجل وأما إذا كان المطالب رقبة العبد فسيأتي أنه إذا مات وأثبت الخصم ~~دعواه ضمن الكفيل قيمته (لا) أي لا يبرأ الكفيل (بموت الطالب) بل وارثه أو ~~وصيه يطالب الكفيل. # (و) برئ الكفيل أيضا (بتسليم الكفيل أو مأموره) وكيلا كان أو رسولا ~~(المطلوب أو تسليم ذلك) أي المطلوب (نفسه إلى الطالب) متعلق بقوله وبتسليم ~~(حيث يمكن مخاصمته) متعلق به أيضا يعني إذا سلم الكفيل من كفل به إلى ~~الطالب في موضع يمكن مخاصمته برئ وإن لم يقل إذا سلمته إليك فأنا بريء حتى ~~لو سلمه في برية أو سواد أو سجن حبسه فيه غير الطالب ms1785 لم يبرأ (قائلا سلمته ~~إليك عن) طرف (الكفيل) في صورة تسليم المأمور (أو سلمت نفسي عنه) أي عن ~~الكفيل في صورة تسليم المأمور نفسه قال قاضي خان المكفول بالنفس إذا سلم ~~نفسه إلى المكفول له وقال سلمت نفسي إليك عن الكفيل برئ الكفيل وإن لم يقل ~~عن الكفيل لا يبرأ الكفيل وكذا لو أمر الكفيل رجلا أن يسلم نفس المكفول به ~~إلى الطالب إن قال المأمور للطالب سلمت إليك نفسه عن الكفيل برئ الكفيل ~~(وفي تسليم الأجنبي شرط معه) أي مع ما ذكر من قوله عن الكفيل (قبول الطالب) ~~قال قاضي خان لو أن رجلا أجنبيا ليس بمأمور سلم المكفول به إلى الطالب وقال ~~سلمت عن الكفيل إن قبل الطالب برئ الكفيل وإن سكت الطالب ولم يقل قبلت لا ~~يبرأ الكفيل # (كفل بنفسه على أنه إن لم يسلمه غدا فهو ضامن لما عليه) من المال (ولم ~~يسلمه غدا صحت الكفالتان) أي بالنفس والمال يعني رجل له على غيره مائة درهم ~~فكفل آخر بنفسه على الوجه المذكور صحت الكفالتان وإن لم يواف به غدا فعليه ~~المائة لأنه علق الكفالة بالمال بعدم الموافاة وهذا التعليق صحيح لتعامل ~~الناس إياه وإن كان القياس يأباه وبالتعامل يترك القياس في البيع كما لو ~~اشترى نعلا على أن يحذوه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أخذوا بظاهر الكتاب وقالوا لا يصير كفيلا في الحال فإذا مضت الأيام قبل ~~تسليم النفس يصير كفيلا أبدا وقال شمس الأئمة الحلواني قول أبي يوسف - رحمه ~~الله تعالى - إنه يطالب الكفيل بتسليم النفس في الأيام الثلاثة ولا يطالب ~~بعدها أشبه بعرف الناس وعن أبي يوسف في رواية أخرى إذا قال أنا كفيل بنفس ~~فلان عشرة أيام أو ثلاثة أيام يصير كفيلا في الحال وإذا مضت الأيام الثلاثة ~~لا يبقى كفيلا ولو قال أنا كفيل بنفس فلان إلى عشرة أيام يصير كفيلا بعد ~~عشرة أيام كما قال في الأصل قال شمس الأئمة الحلواني قال القاضي الإمام ~~الأستاذ أبو علي النسفي كان الشيخ الإمام ms1786 أبو بكر محمد بن الفضل - رحمه ~~الله تعالى - تعجبه هذه الرواية ثم قال قاضي خان وذكر في الأصل أنه لو قال ~~كفلت بنفس فلان شهرا يكون كفيلا أبدا كما لو قال أنت طالق شهرا يكون طلاقا ~~أبدا اه. # وهذا يخالف ما نقله في الخلاصة عن أبي يوسف في غير رواية الأصول إذا قال ~~الكفيل للطالب كفلت لك بنفس فلان شهرا فإنه تتوجه المطالبة إليه من حين كفل ~~إلى أن يمضي شهر فإذا مضى شهر سقطت المطالبة أما لو قال كفلت لك بنفس فلان ~~إلى شهر فإنه لا يطالبه بتسليم النفس في هذا الشهر ويطالبه بعد مضي الشهر ~~قال شمس الأئمة الحلواني هذا يدل على خلاف ما يظنه العوام إلى آخر ما قاله ~~المصنف وبه تعلم وجه اقتصار المصنف على ما جعله متنا وأشار بحذف ذكر ~~المبتدأ واقتصاره على الغاية إلى ما قال قاضي خان ولو قال أنا كفيل بنفس ~~فلان من اليوم إلى عشرة أيام يصير كفيلا في الحال وإذا مضت العشرة لا يبقى ~~كفيلا في قولهم لأنه وقت الكفالة بعشرة أيام والكفالة مما يقبل التوقيت. ~~اه. # PageV02P297 # البائع مع أن بابه أضيق من الكفالة فلأن يترك هنا ~~وبابها أوسع لأنها من التبرعات أولى وإذا لم يواف به حتى لزمه المال لا ~~يبرأ من الكفالة بالنفس إذ لا تنافي بين الكفالتين. # (فإن مات المطلوب ضمن الكفيل المال) بحكم الكفالة (أو) مات (الكفيل ~~فوارثه) أي ضمن وارثه (أو) مات (الطالب فكذا) أي طلب وارثه # (ادعى على رجل مائة دينار لم يبينها) بأنها جيدة أو رديئة أو أشرفية أو ~~إفرنجية لتصح الدعوى (فكفل بنفسه آخر على أنه إن لم يسلمه غدا فعليه المائة ~~صحتا) أي الكفالتان عندهما وقال محمد لم تصحا إذ لم تصح الدعوى بلا بيان ~~فلم يجب إحضار النفس لعدم صحة الكفالة بها فلم تصح الكفالة بالمال ~~لابتنائها عليها، ولهما أن المال ذكر معرفا فينصرف إلى ما عليه فتصح الدعوى ~~على اعتبار البيان فإذا بين التحق بأصل الدعوى فظهر صحة ms1787 الكفالة الأولى ~~فيترتب عليها الثانية (والقول له) أي للكفيل (في البيان) إذا اختلفا في ~~وجوده وعدمه لأنه يدعي الصحة # (لا جبر على إعطاء كفيل في حد وقود) مطلقا عنده وعندهما يجبر في حد القذف ~~لأن فيه حق العبد وفي القود لأنه خالص حق العبد بخلاف الحدود الخالصة لله ~~تعالى، وله أن مبني الكل على الدرء فلا يجب فيها الاستيثاق بخلاف سائر ~~الحقوق لأنها لا تندرئ بالشبهات فيليق بها الاستيثاق (ولو أعطى جاز) لإمكان ~~ترتب موجبه عليه وهو المطالبة بالنفس (ولا حبس فيهما) أي في حد وقود (حتى ~~يشهد مستوران أو عدل) لأن الحبس هاهنا للتهمة وهي تثبت بأحد شطري الشهادة ~~إما العدد أو العدالة بخلاف الحبس في الأموال لأنه غاية عقوبة فيها فلا ~~يثبت إلا بحجة كاملة # (وأما الثانية) أي الكفالة بالمال (فتصح ولو جهل المكفول به إذا صح دينا) ~~الدين الصحيح دين لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء احترز به عن بدل الكتابة ~~وسيأتي (بكفلت عنه بألف وبما لك عليه وبما يدركك في هذا البيع) وهذا يسمى ~~ضمان الدرك وهو ضمان الاستحقاق أي يضمن المشتري إذا استحق المبيع (وبما ~~بايعت فلانا) أي بايعت منه فإني ضامن لثمنه لا ما اشتريته منه فإني ضامن ~~للمبيع لأن الكفالة بالمبيع لا تجوز كما سيأتي وقد مر تمام تحقيقه في كتاب ~~الرهن. (أو ما ذاب) أي وجب (لك عليه) وما في هذه الصورة شرطية معناه إن ~~بايعت فلانا فيكون في معنى التعليق (أو علقت) عطف على صح دينا (بشرط) يعني ~~صريح الشرط وإلا ففي الأمثلة السابقة معنى الشرط (ملائم) أي مناسب للكفالة ~~بأن يكون شرطا لوجوب الحق (نحو إن استحق المبيع أو) لإمكان الاستيفاء نحو #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو مات الطالب فكذا) لا يخفى أن الإشارة راجعة إلى التضمين ولا يصح ~~إسناده إلى وارث الطالب ولذا عدل عنه إلى قوله أي طلب وارثه ولا يساعد صنيع ~~متنه # (قوله صحتا) أي الكفالتان عندهما أي الإمام وأبي يوسف وهو قول أبي يوسف ms1788 ~~آخرا وقال محمد لم يصحا إذ لم تصح الدعوى أي دعوى الطالب فلم يجب إحضار ~~النفس أي إلى مجلس القاضي وما ذكره المصنف من توجيه قول محمد هو ما وجهه به ~~الكرخي وقال الزيلعي هذا الوجه يوجب أن تصح الكفالة إذا بين المال عند ~~الدعوى والوجه الثاني ما قاله أبو منصور الماتريدي - رحمه الله تعالى - وهو ~~أن الكفيل علق مالا مطلقا بحظر حيث لم يقل التي لك عليه فكانت هذه رشوة ~~التزمها الكفيل له عند الموافاة به فهذا يوجب أن لا تصح وإن بينها المدعي ~~لأن عدم النسبة إليه هو الذي أوجب البطلان. اه. # (قوله وعندهما يجبر) ليس المراد جبره بالحبس ونحوه من العقوبة بل أمره ~~بالملازمة يدور معه حيث دار وإن أراد دخول داره استأذنه فإن أذن له دخل معه ~~وإن لم يأذن له منعه من الدخول وأجلسه في باب الدار كي لا يغيب بالخروج من ~~موضع آخر كما في التبيين (قوله ولو أعطى جاز) أي بالإجماع (قوله ولا حبس ~~فيهما) قال الزيلعي وعن أبي يوسف ومحمد أنه لا يحبس بهذه الشهادة لحصول ~~الاستيثاق بالكفالة # (قوله أي يضمن المشتري إذا استحق المبيع) المشتري فاعل يضمن ومفعوله ~~محذوف تقديره الكفيل ولكن الكفيل كفالة الدرك إذا استحق المبيع لم يؤاخذ ~~حتى يقضى به على البائع وقال أبو يوسف في المنتقى الكفيل بالدرك يؤاخذه ~~المشتري بالثمن إذا قضي عليه بالاستحقاق وإن كان البائع غائبا كذا في شرح ~~المجمع (قوله وما في هذه الصورة شرطية) معناه إن بايعت فلانا فتكون في معنى ~~التعليق أقول لكن ليست ما كمثل إن في عدم العموم لما قال في المبسوط وكلمة ~~ما في ما بايعت فلانا عامة لأن حرف ما يوجب العموم فإذا لم يؤقت فذلك على ~~جميع العمر وما بايعت مرة بعد مرة فذلك كله على الكفيل ما لم يخرج نفسه عن ~~الكفالة لوجود الحرف الموجب للتعميم في كلامه ويستوي في ذلك أن يبيعه ~~بالنقد وغيره بخلاف ما لو قال إذا أو متى أو إن إذ ms1789 لا يلزمه إلا الأول ~~وكلما بمنزلة ما اه ملخصا ويشترط قبول الطالب في الحال لما قال في القنية ~~ما غصبك فلان فأنا ضامن يشترط القبول في الحال اه # PageV02P298 # (إن قدم زيد وهو مكفول عنه أو) لتعذر الاستيفاء نحو ~~(إن غاب زيد) المكفول عنه (عن المصر) فإن كلا منهما مناسب للكفالة كالشروط ~~المفهومة من الأمثلة المذكورة فإنها أسباب لوجوب المال فتناسب ضم الذمة إلى ~~الذمة (لا) أي لا تصح الكفالة إن علقت (بنحو) أي بشرط غير ملائم نحو (إن ~~هبت الريح أو جاء المطر) قال في الهداية لا يصح التعليق بمجرد الشرط كقوله ~~إن هبت الريح أو جاء المطر إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال حالا لأن ~~الكفالة لما صح تعليقها بالشرط لا تبطل بالشروط الفاسدة كالطلاق والعتاق ~~وتبعه صاحب الكافي وقال الزيلعي هذا سهو فإن الحكم فيه أن التعليق لا يصح ~~ولا يلزمه المال لأن الشرط غير ملائم فصار كما لو علقه بدخول الدار ونحوه ~~مما ليس بملائم ذكره قاضي خان وغيره أقول قوله سهو خطأ لأن المذكور في ~~العمادية والأسروشنية أن الكفالة مما لا تبطل بالشروط الفاسدة فالظاهر أن ~~فيه روايتين يؤيده أن الصدر الشهيد ينقل مسألة هي أن العبد المأذون إذا ~~لحقه دين وخاف صاحب المال أن يعتقه المولى فقال رجل لصاحب المال إن أعتقه ~~المولى فأنا ضامن لدينك عليه صحت الكفالة ثم يقول هذه المسألة دليل على أن ~~تعليق الكفالة بشرط غير متعارف جائز # (ولا) تصح أيضا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله قال في الهداية. . . إلخ) ما قاله ليس عبارتها فإنها ويجوز تعليق ~~الكفالة بالشروط مثل أن يقول ما بايعت فلانا أو ما ذاب لك عليه فعلي وما ~~غصبك فعلي والأصل فيه قوله تعالى {ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم} ~~[يوسف: 72] والإجماع على صحة ضمان الدرك ثم الأصل أنه يصح تعليقه بشرط ~~ملائم مثل أن يكون شرطا لوجوب الحق كقوله إذا استحق المبيع أو لإمكان ~~الاستيفاء مثل قوله إذا قدم زيد وهو مكفول ms1790 عنه أو لتعذر الاستيفاء مثل قوله ~~إذا غاب عن البلد وما ذكر من الشروط في معنى ما ذكرناه فأما لا يصح التعليق ~~بمجرد الشرط كقوله إذا هبت الريح أو جاء المطر وكذا إذا جعل واحد منهما ~~أجلا إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال حالا لأن الكفالة لما صح تعليقها ~~بالشرط. لا تبطل بالشروط الفاسدة كالطلاق والعتاق اه فقول الهداية فأما لا ~~يصح التعليق بمجرد الشرط كقوله إذا هبت الريح أو جاء المطر مسألة مستقلة ~~صرح فيها بنفي صحة تعليق الكفالة بهبوب الريح ومجيء المطر ويلزم منه نفي ~~جواز الكفالة وفصل مسألة جعل هبوب الريح ومجيء المطر أجلا عن مسألة التعليق ~~بهما بقوله وكذا إذا جعل واحد منهما أجلا إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال ~~حالا اه يعني وكذا لا يصح التأجيل أو المراد وكذا لا يتحقق الصحة أو المعنى ~~وكذا لا يصح التعليق على أن يكون المراد التأجيل على طريقة الاستخدام وبه ~~يندفع الاشتباه الحاصل في معرفة فاعل لا يصح المقدر في قوله وكذا إذا جعل ~~وليس قوله إلا أنه تصح الكفالة راجعا إلا إلى قوله وكذا إذا جعل واحد منهما ~~أجلا لأن الشرط الغير الملائم لا تصح معه الكفالة أصلا ومع الأجل الغير ~~الملائم تصح حالة ويبطل الأجل لكن تعليل صاحب الهداية بقوله لأن الكفالة ~~لما صح تعليقها بالشرط لا تبطل بالشروط الفاسدة يقتضي أن في التعليق بغير ~~الملائم تصح الكفالة حالة وإنما يبطل الشرط والمصرح به في المبسوط وغيره أن ~~الكفالة باطلة فتصحيحه بحمل لفظ تعليقها على معنى تأجيلها بجامع أن في كل ~~منهما عدم ثبوت الحكم في الحال (قوله وتبعه صاحب الكافي) ليس كما قيل لأن ~~عبارته وإن لم يكن أي الشرط ملائما كقوله إن هبت الريح أو جاء المطر أو إن ~~دخل زيد الدار لا تصح وكذا إذا كفل به إلى مجيء المطر أو هبوب الريح بطل ~~الأجل وصحت الكفالة لأنهما ليسا من الآجال المعروفة بين التجار اه. # وكيف يتأتى نسبة ما ذكر إلى الكافي وقد ms1791 قال صاحبه في الكنز مختصر متن ~~الكافي أعني الوافي ولا يصح بنحو إن هبت الريح فإن جعل أجلا تصح الكفالة ~~ويجب المال حالا اه. # والكلام على عبارة الكافي كما ذكرناه في كلام الهداية (قوله وقال ~~الزيلعي) هذا سهو منشأ هذه التسمية اختلاف نسخة من الكنز وعليها شرح ~~الزيلعي بقوله قال ولا تصح بنحو إن هبت الريح فتصح الكفالة ويجب المال حالا ~~اه. # ولا سهو في عبارة الكنز كما لا سهو في الهداية والكافي فلا يرد ما قاله ~~الزيلعي على صحيح نسخ الكنز (قوله أقول قوله سهو خطأ لأن المذكور في ~~العمادية والأسروشنية أن الكفالة مما لا يبطل بالشروط الفاسدة) قلت يلزم ~~منه أن يكون ما قاله المصنف قبل هذا متنا لا تصح بنحو إن هبت الريح أو جاء ~~المطر خطأ لأنه عين ما قاله الزيلعي وليس خطأ بل عين الصواب وهذا ليس وجها ~~للتخطئة لأن الزيلعي يقول أيضا بأن الكفالة مما لا تبطل بالشروط الفاسدة ~~وقد ذكره في شرحه للكنز في محله وتبعته أنت أيضا وليس الكلام هنا فيما إذا ~~كفل بشرط ما أي شرط كان بل في شرط لا تعلق للحق به ولا هو وسيلة إليه لكن ~~يقال فيه نظر بما أن ما قاله ليس عبارة الهداية والكافي كما ذكرناه وليس ~~نقلا بالمعنى التام فكان على المصنف أي صاحب الدرر - رحمه الله تعالى - أن ~~يذكر عبارة الكتابين على نحو ما ذكرناه (قوله فالظاهر أن فيه روايتين) ليس ~~بظاهر إذ لا اختلاف رواية في ذلك (قوله يؤيده أن الصدر الشهيد. . . إلخ) ~~غير مسلم بل ما ذكره الصدر الشهيد مما شرطه متعارف كما لو قال إن غاب عن ~~المصر بجامع تعذر الاستيفاء بالعتق كالغيبة عن المصر (قوله ثم يقول هذه ~~المسألة دليل على أن تعليق الكفالة بشرط غير متعارف جائز) غير ظاهر إذ لا ~~دليل بما ظهر لك أنها مما شرطه متعارف وقد بسطنا الكلام على هذا المحل في ~~رسالة مسماة ببسط المقالة ورأيت بعد ذلك موافقته للعلامة المرحوم جوي زاده ms1792 ~~مكتوبا بحاشية بعض النسخ فلله الحمد والمنة # (قوله ولا تصح أيضا # PageV02P299 # (بجهالة المكفول عنه، و) بجهالة المكفول (له) الأول ~~(نحو ما ذاب لك على الناس أو أحد منهم فعلي، و) الثاني (نحو ما ذاب للناس ~~أو أحد منهم عليك فعلي) كذا في العمادية. # (و) لا (بنفس حد وقصاص) لما مر أن شرطها كون المكفول به مقدور التسليم من ~~الكفيل وهذان ليسا كذلك وإنما قال بنفس حد وقصاص احترازا عن الكفالة بنفس ~~من عليه الحد والقصاص فإنها تجوز كما مر (و) لا (بحمل دابة معينة مستأجرة ~~له وخدمة عبد معين مستأجر لها) للعجز عن التسليم لأنه استحق عليه الحمل على ~~دابة معينة والكفيل لو أعطى دابة من عنده لا يستحق الأجرة لأنه أتى بغير ~~المعقود عليه ألا يرى أن المؤجر لو حمله على دابة أخرى لا يستحق الأجر فصار ~~عاجزا ضرورة وكذا العبد للخدمة بخلاف ما إذا كانت الدابة غير معينة لأن ~~الواجب على المؤجر الحمل مطلقا والكفيل يقدر عليه بأن يحمله على دابة نفسه ~~(و) لا (بالثمن للموكل ورب المال) أي إذا باع رجل لرجل ثوبا بأمره ثم ضمن ~~الثمن عن المشتري للآمر أو باع المضارب مال المضاربة ثم ضمن الثمن لرب ~~المال لا يصح لأن حق القبض للوكيل والمضارب ولهذا لا يبطل بموت الموكل حتى ~~لو مات كان له أن يقبض الثمن وكذا لو نهاه الموكل عن قبض الثمن حال حياته ~~لا يعمل بنهيه فلو صح الضمان صار ضامنا لنفسه وإنه لا يجوز # (وللشريك إذا بيع عبد صفقة) يعني باع رجلان عبد الرجل صفقة واحدة وضمن ~~أحدهما لصاحبه حصته من الثمن بطل الضمان لأن الصفقة إذا اتحدت فالثمن يجب ~~لهما مشتركا بينهما، فلو صح ضمان أحدهما لصاحبه بنصيبه شائعا صار ضامنا ~~لنفسه وهو باطل، ولو صح في نصيب صاحبه خاصة يؤدي إلى قسمة الدين قبل القبض ~~وهو باطل لأن القسمة تقتضي أن يكون حق كل منهما مفرزا في حيز على حدة وهو ~~لا يتصور في الدين، وإن باعا ms1793 العبد صفقتين بأن باع كل واحد منهما نصفه بعقد ~~على حدة فضمن أحدهما لصاحبه حصته من الثمن صح لأن الصفقة إذا تعددت فيما ~~يجب لكل منهما بعقده يكون له خاصة (و) لا (بالعهدة) لأنها اسم مشترك يقع ~~على الصك القديم والعقد وحقوق العقد والدرك وخيار الشرط فتعذر العمل بها ~~قبل البيان ولذلك بطل الضمان. # (و) لا (بالخلاص) عند أبي حنيفة لأن معناه عنده تخليص المبيع عن المستحق ~~وتسليمه إلى المشتري وهو غير مقدور له وصح عندهما لأن معناه عندهما ضمان ~~الثمن إن عجز عن تسليم العين بورود الاستحقاق فيكون كالدرك. # (و) لا (ببدل الكتابة) لأنه في معرض الزوال بالعجز فلا يكون دينا صحيحا. # (و) لا (عن ميت مفلس) يعني إذا مات من عليه دين ولم يترك شيئا فكفل عنه ~~للغرماء رجل لم تصح عند أبي حنيفة لأنه كفل بدين ساقط عن ذمة الأصيل لأن ~~الدين عبارة عن اشتغال الذمة بدين يجب أداؤه لكنه في الحكم مال لأنه يئول ~~إليه في المال وقد عجز بنفسه وبخلفه ففات عاقبة الاستيفاء فسقط ضرورة. # (و) لا (بقبول الطالب في المجلس) أي مجلس عقد الكفالة (إلا) في مسألة ~~واحدة هي (أن يكفل وارث المريض عنه بغيبة الغرماء) بأن يقول المريض لورثته ~~أو بعضهم تكفلوا عني بما علي من الدين لغرمائي فضمنوا به مع غيبتهم فإنه ~~جائز استحسانا وإن كان القياس أن لا يجوز لأن الطالب غائب ولا يتم الضمان ~~إلا بقبوله وجه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بجهالة المكفول عنه) فيما ذكر آخر الباب خلاف لهذا وهو لو قال اسلك هذا ~~الطريق فإن أخذوا مالك فأنا ضامن فأخذ ماله ضمن وتصح مع جهالة المكفول عنه ~~إذا كانت الجهالة يسيرة مثل أن يقول كفلت لك بمالك على أحد هذين والتعيين ~~إلى المكفول له لأنه صاحب الحق كما في التبيين وقال في جامع الفصولين ما ~~ثبت لك على هؤلاء أو على أحد هؤلاء تصح (قوله ولا بحمل دابة معينة) قيد ~~بالحمل لأن الكفالة بتسليم الدابة المعينة صحيح ms1794 كما في التبيين # (قوله ولا ببدل الكتابة) كذا مال السعاية عند أبي حنيفة خلافا لهما كما ~~في شرح المجمع وينبغي أن تكون النفقة كذلك كما قدمناه عن الأشباه والنظائر # PageV02P300 # الاستحسان أن هذه وصية منه لورثته بأن يقضوا دينه ~~ولهذا يصح وإن لم يسم المريض الدين وغرماءه لأن الجهالة لا تمنع صحة الوصية ~~ولهذا قالوا لا تصح إلا إذا ترك مالا (وصحت) أي الكفالة بلا قبول الطالب ~~(عند أبي يوسف) مطلقا في رواية وفي رواية أخرى إذا بلغه الخبر وأجاز (وبه ~~يفتى) كذا في تلخيص الجامع الكبير. # وفي الفتاوى البزازية (وأجمعوا أنه) أي الكفيل (إذا قال بطريق الإخبار) ~~بأن يقول أنا كفيل بما لفلان على فلان (جاز) كذا في الخلاصة (و) لا ~~(بالأمانات) كالوديعة والمستعار والمستأجر ومال المضاربة والشركة (و) لا ~~(بالمبيع) قبل القبض (والمرهون) بعد القبض لأن من شرط صحة الكفالة أن يكون ~~المكفول به مضمونا على الأصيل بحيث لا يمكنه أن يخرج عنه إلا بدفعه أو دفع ~~بدله ليتحقق معنى الضم فيجب على الكفيل والأمانات ليست بمضمونة والمبيع قبل ~~القبض ليس بمضمون بنفسه بل بالثمن كما مر وكذا الرهن ليس بمضمون بنفسه بل ~~يسقط الدين إذا هلك فلا يمكن إيجاب الضمان على الكفيل في هذه الصور لعدم ~~وجوبه على الأصيل (وتجوز) أي الكفالة (بتسليمها) أي تسليم الأمانات والمبيع ~~والمرهون فإن كانت قائمة وجب تسليمها وإن هلكت لم يجب على الكفيل شيء ~~كالكفيل بالنفس (وقيل إن وجب) أي تسليمها (على الأصيل) كالعارية والإجارة ~~(جازت) أي الكفالة (به) أي بتسليمها (وإلا) أي وإن لم يجب تسليمها عليه ~~كالوديعة (فلا) أي لا تجوز الكفالة بتسليمها # (وتصح) أي الكفالة (بالثمن) لأنه دين صحيح مضمون على المشتري (والمغصوب ~~والمقبوض على سوم الشراء والمبيع) بيعا (فاسدا) فإنها مضمونة حتى إذا هلكت ~~عنده يجب الضمان عليه فأمكن إيجابه على الكفيل. # (و) تصح (بالخراج) لأنه دين مطالب من جهة العباد فصار كسائر الديون بخلاف ~~الزكاة في الأموال الظاهرة والباطنة لأن الواجب فيها فعل هو عبادة والمال ms1795 ~~محله ولهذا لا تؤخذ من تركته بعد موته إلا بوصية (والنوائب) قيل هي ما يكون ~~بحق كأجرة الحارس وكري النهر المشترك والمال الموظف لتجهيز الجيش وفداء ~~الأسرى وقيل هي ما ليس بحق كالجبايات التي في زماننا يأخذ الظلمة بغير حق ~~فإن أريد الأول جاز الكفالة بها اتفاقا لأنه واجب مضمون وإن أريد الثاني ~~ففيه اختلاف المشايخ (والقسمة) هي النوائب إلا أن القسمة ما يكون راتبا ~~والنوائب ليست كذلك وإنما يوظفها الإمام عند الحاجة إذا لم يكن في بيت ~~المال شيء وقيل هي أن يمتنع أحد الشريكين من القسمة بينه وبين صاحبه فيضمنه ~~شخص لأنها واجبة (والدرك) وقد مر بيانه (والشجة) وهي الجراحة والكفالة بها ~~أن يقول كفلت بموجبها وهو الأرش (وقطع الأطراف إذا لم يكن موجبه القصاص) بل ~~الدية إذ الواجب حينئذ مال واجب الأداء (قال أدفعه إليك أو أقضيه لا يكون ~~كفالة إلا أن يذكر ما يدل على الالتزام أو علق) قال في الخلاصة. # وفي فتاوى النسفي لو قال لصاحب الدين الدين الذي لك على فلان أنا أدفعه ~~إليك أو أقضيه؛ لا يكون كفالة ما لم يتكلم بما يدل على الالتزام بأن يقول ~~كفلت أو ضمنت أو علي أو إلي أما لو قال تعليقا يكون كفالة نحو إن قال إن لم ~~يؤد فلان فأنا أؤدي تصح # (للطالب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وصحت عند أبي يوسف وبه يفتى) قال في البرهان وبعض المشايخ أفتى بقول ~~أبي يوسف رفقا بالناس اه. # (قوله وقيل إن وجب أي تسليمها. . . إلخ) كذا نقله الزيلعي بصيغة قيل ~~المشعرة بالتمريض وقد نقله في شرح المجمع عن التحفة بغير تلك الصيغة فقال. # وفي التحفة الكفالة بأمانة غير واجبة التسليم كالوديعة ومال المضاربة ~~والشركة لا تصح أصلا والكفالة بأمانة واجبة التسليم كالعارية جائزة وعلى ~~الكفيل تسليمها فإن هلك لا يجب شيء فإن ضمن تسليمها ممن هي في يده جاز. اه. # (قوله وتصح بالخراج) قيل المراد بالخراج الخراج الموظف وهو الذي يجب ~~بالذمة بأن يوظف الإمام كل ms1796 سنة على ما يراه لإخراج المقاسمة وهو ما يقسمه ~~الإمام من غلة الأرض كالربع أو الثلث لأنه غير واجب في الذمة # (قوله وله أيضا مطالبة أحدهما ولو بعد مطالبة الآخر) مستدرك بما هو أكثر ~~فائدة منه وهو قوله للطالب مطالبة الكفيل مع الأصيل. . . إلخ # PageV02P301 # مطالبة الأصيل مع الكفيل) لأن مفهوم الكفالة وهو ضم ~~ذمة إلى ذمة في المطالبة يقتضي قيام الذمة الأولى لا البراءة عنها (إلا إذا ~~شرط البراءة فتكون) أي الكفالة حينئذ (حوالة) اعتبارا للمعنى (كما أن ~~الحوالة بشرط عدم البراءة) أي براءة المحيل (كفالة وله) أيضا (مطالبة ~~أحدهما ولو بعد مطالبة الآخر) لأن مقتضاها الضم لا التمليك بخلاف المالك ~~إذا اختار أحد القاضيين حيث يتضمن التمليك منه إذا قضى القاضي به فلا يمكنه ~~التمليك من الثاني (كفل بما لك عليه) أي قال كفلت بما لك عليه (فإن برهن) ~~أي الطالب (على ألف لزمه) أي الألف للكفيل فإن الثابت بالبرهان كالثابت ~~بالعيان (وإلا) أي وإن لم يبرهن (صدق الكفيل فيما يقر به مع يمينه) لأنه ~~منكر للزيادة (لا الأصيل في الزائد عليه) في حق الكفيل يعني إن اعترف ~~الأصيل بالزائد على ما أقر به الكفيل لم يصدق على كفيله لأنه إقرار على ~~الغير ولا ولاية له عليه بل يصدق في حق نفسه (كفل بأمره) يعني تجوز الكفالة ~~بأمر المكفول عنه وبلا أمره لإطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم - «الزعيم ~~غارم» فإذا كفل بأمره وأدى (رجع عليه) أي المكفول عنه (بما أدى إذا أدى ما ~~ضمنه) لأنه قضى دينه بأمره فيرجع عليه وإذا أدى خلافه رجع بما ضمن لا بما ~~أدى حتى لو كفل بالجياد وأدى الزيوف وتجوز من له الدراهم على المكفول عنه ~~رجع بالجياد ولو كفل بالزيوف وادعى الجياد رجع عليه بالزيوف لأن رجوع ~~الكفيل بحكم الكفالة وإنما يرجع بما يدخل تحت الكفالة بخلاف المأمور بأداء ~~الدين فإنه يرجع بما أدى إذ لا يجب عليه شيء حتى يملكه بالأداء بل كان ~~مقرضا فيرجع بما أدى (ولا يطالبه) ms1797 أي الكفيل المكفول عنه بالمال (قبل ~~الأداء) المكفول له لأنه لا يملك ما في ذمة المكفول عنه ويملكه بعده فيرجع ~~(وبدونه) أي بدون أمره (لم يرجع) بما أدى لأنه متبرع فيه (وإن) وصلية ~~(أجاز) أي المكفول عنه (بعد العلم) لأن كل كفالة تنعقد غير موجبة للرد لا ~~تنقلب موجبة أبدا كذا في العناية # (قال اضمن ألفا لفلان علي) فضمن (فأدى لم يرجع عليه إلا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله كفل بأمره رجع عليه بما أدى) أشار به إلى أنه لا يشترط في الرجوع ~~ذكر الضمان ولا اشتراط الرجوع وقال في النهر قد طولب بالفرق بين الأمر ~~بالكفالة وما إذا قال أد عني زكاة مالي أو أطعم عني عشرة مساكين لا يرجع ما ~~لم يقل على أني ضامن وحاصل الفرق أن الأمر في الكفالة يتضمن طلب القرض إذا ~~ذكر لفظة عني وفي قضاء الزكاة والكفارة طلب اتهاب ولو ذكر لفظة عني والحاصل ~~أنه إنما يرجع في الكفالة بالأمر إذا قال عني أو علي وإن لم يقل ذلك فإن ~~كان خليطا رجع وإلا لا اه. # وقال قاضي خان ذكر في الأصل إذا أمر صيرفيا له في المصارفة أن يعطي رجلا ~~ألف درهم قضاء عنه أو لم يقل قضاء عنه ففعل المأمور فإنه يرجع الصيرفي على ~~الآمر في قول أبي حنيفة - رحمه الله - فإن لم يكن صيرفيا لا يرجع إلا أن ~~يقول عني ولو أمره أسير بشرائه أو بدفع الفداء يرجع عليه استحسانا وإن لم ~~يقل على أن ترجع علي بذلك وكذا لو قال أنفق من مالك على عيالي أو في بناء ~~داري رجع بما أنفق وكذا لو قال اقض ديني يرجع على كل حال اه. # (قوله بخلاف المأمور بأداء الدين فإنه يرجع بما أدى) أي من الزيوف فيأخذ ~~زيوفا مثلها ولو تجوز بها رب الدين عن الجياد وإن أدى أجود رجع بمثل الدين ~~اه. # وقال في الخلاصة لو أعطاه بها أي بالجياد التي كفلها دنانير أو شيئا من ~~المكيل أو الموزون ms1798 له أن يرجع بمثل ما ضمن اه. # (قوله وإن أجاز بعد العلم. . . إلخ) هذا إذا أجاز بعد المجلس أما إذا ~~أجاز في المجلس فإنها تصير موجبة للرجوع كذا في البحر عن العمادية # (قوله قال اضمن ألفا لفلان علي. . . إلخ) فيه تأمل لأنه لا يظهر فيه ~~مخالفة لحكم ما إذا أمره بالكفالة عنه لأن صيغة علي كقوله عني وإحدى ~~الصيغتين كاف للرجوع وإذا تجرد الكلام عنها جميعا لا يرجع المأمور إلا أن ~~يكون خليطا للآمر أو في عياله أو صيرفيا له فيرجع مطلقا لما نذكر فلا يظهر ~~وجه الجمع بينهما أي الصيغتين لاشتراط الرجوع ولعل لفظة علي زائدة لتكون ~~بيانا لما يكون به كفيلا بالأمر وما لا يكون والذي ظهر لي أن في هذا سهوا ~~بزيادة لفظة علي بمسألة ذكرها في شرح المجمع بقوله ولو قال لغير خليط أي ~~لمن لم يكن مخالطا في الأخذ والإعطاء ولا هو في عياله اقض فلانا ألفا ولم ~~يقل عني فأدى المأمور ألفا يحكم له أي أبو يوسف للمأمور بالرجوع وقالا لا ~~يرجع قيد بغير خليط إذ لو كان خليطا يرجع اتفاقا لقيام قرينة على أن الدين ~~للآمر وقيد بقوله اقض لأنه لو قال أد لا يرجع اتفاقا وقيد بقوله ولم يقل ~~عني إذ لو قال عني يرجع اتفاقا وقيدنا بقولنا ولا هو في عياله لأنه لو كان ~~في عياله أو الآمر في عيال المأمور يرجع اتفاقا من الحقائق، له أن القضاء ~~إنما يكون بدين واجب والظاهر أن الإنسان إنما يأمر بقضاء دين عليه لا على ~~غيره فصار كأنه قال اقض عني ولهما أن قوله ألفا يحتمل أن يكون دينا للمأمور ~~وأن يكون دينا للآمر لأن الإنسان إذا رأى غيره يماطل في دينه يأمره بالقضاء ~~فلا يرجع بالشك اه. # وقال الكمال إن الرجوع مقيد بأمرين أحدهما أن يكون المطلوب ممن يصح منه ~~الأمر فيخرج الصبي والعبد المحجور # PageV02P302 # إذا قال عني) كما مر في الكفالة بالنفس (فإن لوزم) أي ~~لازم الطالب الكفيل لطلب المال (لازمه) ms1799 أي الكفيل المكفول عنه (وإن حبس) أي ~~صار الكفيل محبوسا (حبس هو) المكفول عنه إذ لم يلحقه ما لحقه إلا من جهته ~~فيجازى بمثله (أبرأ الطالب الأصيل إن قبل) أي الأصيل الإبراء (برئا) أي ~~الأصيل والكفيل معا (أو أخره) أي الطالب الطلب (عنه) أي الأصيل (تأخر ~~عنهما) لأنه الأصل والكفيل تابع (بلا عكس فيهما) لاستلزامه تبعية الأصل ~~للفرع (ولو أبرأ) أي الطالب (الكفيل) فقط (برئ وإن لم يقبل) إذ لا دين عليه ~~ليحتاج إلى القبول بل عليه المطالبة وهي تسقط بالإبراء (ولو وهب الدين له) ~~أي للكفيل إن كان غنيا (أو تصدق عليه) إن كان فقيرا (يشترط القبول) كما هو ~~حكم الهبة والصدقة، وهبة الدين لغير من عليه الدين تصح إذا سلط عليه ~~والكفيل مسلط على الدين في الجملة كذا في الكافي (وبعده له الرجوع على ~~الأصيل) كذا في التتارخانية # (صالح أحدهما) من الأصيل والكفيل (الطالب عن ألف على خمسمائة برئا) أي ~~الأصيل والكفيل لأنه أضاف الصلح إلى الألف الدين وهو على الأصيل فيبرأ عن ~~خمسمائة وبراءته توجب براءة الكفيل. # (و) وإن أداها الكفيل (رجع على الأصيل بها) أي بخمسمائة أداها (إن كفل ~~بأمره) إذ بالأداء يملك ما في ذمة الأصيل فاستوجب الرجوع (ولو) صالح (على ~~جنس آخر رجع بالألف) لأنه مبادلة فملك ما في ذمة الأصيل فرجع بكله عليه ~~(صالح) أي الكفيل (عن موجب الكفالة لم يبرأ الأصيل) لأن موجبها المطالبة ~~وإبراء الكفيل عنها لا يوجب إبراء الأصيل (قال الطالب للكفيل برئت إلي من ~~المال رجع على الأصيل) لأنه إقرار بقبض المال من الكفيل لأنه أسند البراءة ~~إلى الكفيل وغياها إلى نفسه بقوله إلي والبراءة التي ابتداؤها من الكفيل ~~وانتهاؤها إلى الطالب لا تكون إلا بالإيفاء فكان هذا إقرارا بالقبض منه ~~فيرجع إن كانت الكفالة بأمره (وفي أبرأتك لا) أي لا يرجع لأنه إبراء لا ~~إقرار منه بالقبض من الكفيل (واختلفت في برئت) يعني إذا قال الطالب للكفيل ~~برئت ولم يقل إلي فهو إبراء عند محمد وعند أبي يوسف ms1800 إقرار بالقبض وهذا كله ~~إذا غاب الطالب (وإن كان حاضرا يرجع إليه في البيان) لصدور الإجماع عنه # (لا يصح تعليق البراءة منها) أي من الكفالة (بالشرط) مثل إذا جاء غد فأنت ~~بريء منها لأن في الإبراء معنى التمليك كالإبراء عن الدين وهذا على قول من ~~يقول بثبوت الدين على الكفيل ظاهر وأما على قول من يقول بثبوت المطالبة فقط ~~فلأن فيها تمليك المطالبة وهي كالدين لأنها وسيلة إليه والتمليك لا يقبل ~~التعليق بالشرط وقيل يصح لأن الثابت فيها على الكفيل المطالبة لا الدين في ~~الصحيح فكان إسقاطا محضا كالطلاق والعتاق وقيل إذا كان الشرط مما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وثانيهما أن يشتمل كلامه على لفظة عني كأن يقول اكفل عني اضمن عني لفلان ~~أو علي اه. # وقال قاضي خان رجل قال لغيره اكفل لفلان بألف درهم عني أو قال انقد فلانا ~~ألف درهم له علي أو قال اضمن له عني أو قال اضمن له الألف التي علي أو قال ~~اقضه ما له علي أو قال اقضه عني أو قال أعطه الألف التي له علي أو قال أعطه ~~عني ألف درهم أو قال أوفه عني ألف درهم ففعل المأمور فإنه يرجع على الآمر ~~في هذه المسائل بما دفع في رواية الأصل وعن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ~~في المجرد إذا قال لآخر اضمن لفلان الألف التي له علي فضمنها وادعى إليه ~~يكون متطوعا في الضمان ولا يرجع على الآمر إلا أن يكون خليطا للآمر فيرجع ~~عليه وكذا في قوله اقضه والخليط هو الذي يكون في عياله كالوالد والولد ~~والزوجة وابن الأخ في عياله أو أجيره أو شريكه شركة عنان كذا قال في الأصل ~~وذكر في بعض المواضع الخليط هو الذي يأخذ منه الرجل ويعطيه ويؤتيه ويضع ~~عنده المال وإن لم يكن في عياله اه. # (قوله كما مر في الكفالة بالنفس) لم يذكره ثمة كذلك (قوله فإن لوزم ~~لازمه. . . إلخ) هذا إذا لم يكن من أصول الدائن فإذا كان الدين أصلا ms1801 لا ~~يحبس كفيله ولا يلازم لما يلزم من فعله ذلك بالأصيل وهو ممتنع ولنا فيه ~~رسالة (قوله أبرأ الطالب الأصيل. . . إلخ) حاصله أن الكفيل حكم إبرائه ~~والهبة يختلف في الإبراء لا يحتاج إلى القبول وفي الهبة والصدقة يحتاج إلى ~~القبول وفي الأصيل يتفق حكم إبرائه والهبة والصدقة فيحتاج إلى القبول في ~~الكل اه. # وموت الأصيل قبل القبول والرد يقوم مقام القبول ولو رده ارتد ودين الطالب ~~على حاله واختلف المشايخ أن الدين هل يعود إلى الكفيل أم لا فبعضهم يعود ~~وبعضهم لا كما في الفتح # (قوله برئا أي الأصيل والكفيل لأنه أضاف الصلح. . . إلخ) الضمير في لأنه ~~راجع للكفيل ولم يعلل لما إذا صالح الأصيل لظهوره (قوله وعند أبي يوسف ~~إقرار بالقبض) قال في العناية وقيل أبو حنيفة - رحمه الله - مع أبي يوسف في ~~هذه المسألة وكان المصنف يعني صاحب الهداية اختاره فأخره وهو أقرب ~~الاحتمالين فالمصير إليه أولى اه. # (قوله وهذا كله) راجع للمسائل الثلاث # (قوله وقيل يصح) أي تعليق البراءة من الكفالة بالشرط وهو أوجه لان المنع ~~لمعنى التمليك وذا يتحقق بالنسبة إلى المطلوب أما الكفيل فالمتحقق # PageV02P303 # لا منفعة فيه للطالب أصلا نحو إذا جاء غد لا يجوز ~~وإذا كان ملائما متعارفا فيه نفع للطالب يجوز كما إذا كفل بالمال والنفس ~~وقال إن وافيتك به غدا فأنا بريء من المال فقبل الطالب فوافاه الكفيل في ~~الغد فهو بريء من المال كذا في العناية # (مات الكفيل قبل الأجل حل) أي الدين (عليه فإن أدى وارثه لم يرجع قبل ~~حلوله) لأن الكفيل التزم الدين مؤجلا فلو رجعوا بالمعجل وهو أكثر من المؤجل ~~في المالية يكون ربا (وإن مات المطلوب قبل الأجل حل عليه الأجل فقط وإن ~~ماتا) أي الكفيل والمكفول عنه (فالطالب يأخذه من أي التركتين شاء) لأن دينه ~~ثابت على كل واحد منهما كما في حال الحياة (لا يسترد أصيل ما أدى إلى ~~كفيله) ليدفعه إلى طالبه (وإن لم يعطه طالبه) إذ تعلق حق به على احتمال ~~قضائه ms1802 الدين فلا يجوز الاسترداد ما بقي هذا الاحتمال كمن عجل زكاته ودفعها ~~إلى الساعي (وإن ربح) أي الكفيل (به) أي بالمال الذي قبضه الكفيل من ~~المطلوب قبل أن يعطيه الطالب (طاب له) أي للكفيل لأنه ملكه بالقبض وكان ~~الربح بدل ملكه (وندب رده) أي الربح (على قاضيه) وهو الأصيل (فيما يتعين) ~~بالتعيين كالحنطة والشعير هذا إذا قضى الأصيل الدين وهو قول أبي حنيفة وعنه ~~أنه يتصدق به وقالا لا يطيب له الربح وهو رواية عنه # (أمر كفيله ببيع العينة ففعل فالمبيع للكفيل والربح) الذي حصل للبائع ~~يكون (عليه) أي الكفيل لا الآمر بيانه أن الأصيل أمر الكفيل ببيع العينة ~~وهو أن يقول له اشتر من الناس نوعا من الأقمشة ثم بعه فما ربحه البائع منك ~~وخسرته أنت فعلي وهو يأتي إلى تاجر فيطلب منه القرض ويطلب التاجر منه الربح ~~ويخاف من الربا فيبيعه التاجر ثوبا يساوي عشرة مثلا بخمسة عشر نسيئة فيبيعه ~~هو في السوق بعشرة فيحصل له العشرة فيجب عليه للبائع خمسة عشر إلى أجل أو ~~يقرضه خمسة عشر درهما ثم يبيعه المقرض ثوبا يساوي عشرة بخمسة عشر فيأخذ ~~الدراهم التي أقرضه على أنها ثمن الثوب فيبقى عليه الخمسة عشر قرضا فإذا ~~فعل ذلك نفذ عليه والربح الذي ربحه التاجر يلزمه ولا يلزم الآمر شيء لأنه ~~إما ضامن لما يخسره كما قال بعضهم نظرا إلى قوله علي فإنها للوجوب فلا يجوز ~~كما إذا قال لرجل بائع في السوق فما خسرت فعلي وإما توكيل بالشراء كما قال ~~بعضهم نظرا إلى الأمر به فلا يجوز أيضا لجهالة نوع الثوب في ثمنه ويسمى هذا ~~النوع من البيع عينة لما فيه من السلف يقال باعه بعينة أي نسيئة ذكره ~~الزيلعي # (كفل بما ذاب له أو قضي له عليه أو بما لزمه له) أي كفل رجل عن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # عليه المطالبة فكان إبراؤه إسقاطا محضا كالطلاق ولهذا لا يرتد بالرد من ~~الكفيل بخلاف الأصيل لا يصح تعليقه لأن فيه معنى تمليك ms1803 المال كذا في الفتح ~~(قوله كذا في العناية) لعل صوابه النهاية # (قوله فإن أدى وارثه لم يرجع قبل حلوله) وقال زفر يرجع عليه في الحال ~~(قوله وإن مات المطلوب قبل الأجل حل عليه الأجل فقط) أي لا على الكفيل ~~فالطالب إن شاء طالب في تركة المطلوب الآن لحلول الأجل بالموت وإن شاء صبر ~~إلى حلول الأجل فطالب الكفيل (قوله لأن دينه ثابت على كل منهما في حال ~~الحياة) ينبغي أن يقال في التعليل لأن بموتهما حل الأجل على كل منهما اه ~~على أن ثبوت الدين على كل منهما إنما هو على خلاف الصحيح كما تقدم (قوله ~~وإن ربح الكفيل به) أي بالمال الذي قبضه الكفيل من المطلوب قبل أن يعطي ~~الطالب طلب له هذا إذا قبضه على وجه الاقتضاء وقد قضى الكفيل الدين فلا خبث ~~في الربح أصلا في قولهم جميعا وأما إذا قضاه الأصيل ففي الربح نوع خبث على ~~قول الإمام - رحمه الله - وإن قبضه على وجه الرسالة لا يطيب له الربح على ~~قول الإمام ومحمد وعلى قول أبي يوسف يطيب لعدم التعيين وأصله الخلاف في ~~الربح بالدراهم المغصوبة كما في التبيين والنهاية وقال في القنية دفع ~~المديون إلى الكفيل قبل أن يوفي ولم يقل قضاء ولا بجهة الرسالة فإنه يقع عن ~~القضاء اه فعليه يكون للكفيل ما ربح عند الإطلاق (قوله وندب رده على قاضيه ~~فيما يتعين) هذا رواية الجامع الصغير عن أبي حنيفة وهو الأصح وفي رواية ~~كتاب البيوع والأصل عنه الربح له لا يتصدق به ولا يرده على الأصيل وبه أخذ ~~أبو يوسف ومحمد وفي رواية كتاب الكفالة عنه أنه لا يطيب له ولا يتصدق به ~~ووجه كل في العناية ثم إذا رده على قاضيه فإن كان فقيرا طاب له وإن كان ~~غنيا ففيه روايتان قال الإمام فخر الإسلام والأشبه أن يطيب له كذا في ~~النهاية وقال الكمال والأوجه طيبه له (قوله وهذا إذا قضى الأصيل الدين) كذا ~~قاله الزيلعي ثم قال وهذا يعني الخلاف إذا ms1804 أعطاه على وجه القضاء لدينه وإن ~~دفع إليه على وجه الرسالة لا يطيب له الربح بالاتفاق # (قوله ذكره الزيلعي) وذكر وجوها أخر لتسميته ثم قالوا هذا النوع مذموم ~~شرعا اخترعه أكلة الربا وقال - عليه السلام - «إذا تبايعتم بالعينة واتبعتم ~~أذناب البقر ذللتم وظهر عليكم عدوكم» اه. # وقال الكمال وهذا البيع مكروه وقال أبو يوسف - رحمه الله - لا يكره هذا ~~البيع لأنه فعله كثير من الصحابة - رضي الله عنهم - وحمدوا ذلك ولم يعدوه ~~من الربا حتى لو باع كاغدة بألف يجوز ولا يكره وقال محمد - رحمه الله - # PageV02P304 # رجل لرجل بما ذاب له عليه (فغاب الأصيل فبرهن المدعي ~~على الكفيل أن له على الأصيل كذا رد) أي لم يقبل برهانه على الكفيل حتى ~~يحضر الغائب فيقضي عليه لأن شرط وجوب المال على الكفيل القضاء بالمال على ~~الأصيل وهو لم يوجد لكونه غائبا (برهن أن له على زيد) الغائب (كذا وهذا ~~كفيله قضي على الوكيل) لأن المدعى هاهنا مال مطلق فأمكن إثباته بخلاف ما ~~تقدم فإنه مقيد بكون المال مقضيا به على الأصيل (ولو زاد بأمره قضي عليهما) ~~لأن الكفالة بأمره تبرع ابتداء ومعاوضة انتهاء وبغير أمره تبرع ابتداء ~~وانتهاء فالقضاء بأحدهما لا يكون قضاء بالآخر فإذا قضى بها الآمر ثبت وهو ~~يتضمن الإقرار بالمال فيصير مقضيا عليه والكفالة بغير أمره لا يمس جانبه ~~لأن صحتها تعتمد قيام الدين في زعم الكفيل فلا يتعدى عنه وفي الكفالة ~~بالأمر يرجع الكفيل بما أدى على الآمر # (كفالته بالدرك تسليم) للمبيع وإقرار منه بأن لا حق له في المبيع حتى لا ~~تجوز له بعدها دعوى ملكيته (ككتب شهادته في صك كتب فيه باع ملكه أو) باع ~~(بيعا نافذا باتا) فإنه أيضا تسليم المبيع وإقرار منه بأن لا حق له في ~~المبيع (لا كتب شهادته في صك بيع مطلق) عن قيد الملكية وكونه نافذا باتا ~~(فإنه لا يكون تسليما) بل يسمع بعده دعوى الملكية إذ ليس فيه ما يدل على ~~إقراره بالملك للبائع لأن البيع قد ms1805 يصدر عن غير المالك ولعله كتب الشهادة ~~ليحفظ الواقعة بخلاف ما تقدم فإنه مقيد بما ذكر (ككتب شهادته على إقرار ~~العاقدين) فإنه أيضا لا يكون تسليما إذ لا يتعلق به حكم وإنما هو مجرد ~~إخبار ولو أخبر بأن فلانا باع شيئا كان له أن يدعيه # (قال ضمنته لك إلى شهر وقال الطالب حالا فالقول للضامن) يعني إذا قال ~~الكفيل للطالب ضمنت لك عن فلان ألفا إلى شهر فلا تطالبني الآن وقال الطالب ~~هو حال فالقول للكفيل (وعكس في لك علي مائة إلى شهر إذا قال الآخر حالة) ~~والفرق أن الكفيل لم يقر بالدين إذ لا دين عليه في الصحيح كما مر مرارا بل ~~أقر بمجرد المطالبة بعد الشهر والطالب يدعي عليه المطالبة في الحال وهو ~~ينكر فالقول له والمقر أقر بالدين ثم ادعى حقا لنفسه وهو تأخير المطالبة ~~إلى شهر فلا يقبل قوله بلا بينة (لا يؤاخذ ضامن الدرك إذا استحق المبيع قبل ~~القضاء على البائع بالثمن) لأن البيع لا ينقض بمجرد الاستحقاق ما لم يقض ~~بالثمن على البائع فلا يجب رد الثمن على الأصيل فلا يجب على الكفيل # (قال لآخر اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلك وأخذوا ماله لم يضمن ولو قالا ~~إن كان مخوفا وأخذ مالك فأنا ضامن) وباقي المسألة بحالها (ضمن) وصار غارا ~~الأصل أن المغرور إنما يرجع على الغار إذا حصل الغرور في ضمن المعاوضة أو ~~ضمن الغار صفة السلامة للمغرور نصا حتى لو قال الطحان لصاحب الحنطة اجعل ~~الحنطة في الدلو فجعلها في الدلو فذهب من ثقبة ما كان فيه إلى الماء ~~والطحان كان عالما به يضمن لأنه صار غارا في ضمن العقد بخلاف المسألة ~~الأولى لأنه ثمة ما ضمن السلامة بحكم العقد وهاهنا العقد يقتضي السلامة كذا ~~في العمادية # فصل (لهما دين على آخر فكفل أحدهما لصاحبه بنصيبه لم يجز) يعني إذا كفل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # هذا البيع في قلبي كأمثال الجبال اخترعه أكلة الربا وقد ذمهم رسول الله - ~~صلى الله عليه ms1806 وسلم - فقال «إذا تبايعتم بالعينة واتبعتم أذناب البقر ذللتم ~~فظهر عليكم عدوكم» أي اشتغلتم بالحرث عن الجهاد وفي رواية سلط عليكم شراركم ~~فيدعو خياركم فلا يستجاب لكم وقيل إياك والعينة فإنها لعينة وأشد من بيع ~~العينة البياعات الكائنة الآن كمبيع العسل والزيت والشيرج وغير ذلك استقر ~~الحال على وزنها مظروفة ثم إسقاط مقدار معين على الظرف وبه يصير البيع ~~فاسدا ولا شك أنه بحكم الغصب المحرم فأين هو من بيع العينة الصحيح المختلف ~~في كراهته ثم قال الكمال والذي في قلبي أنه إذا أخذ ثوبا بثمن من غير ~~اقتراض ورد بعضا من الثمن ويبيعها لغير من أخذ منه فلا كراهة فيه # (قوله ولو زاد بأمره قضى عليهما) قال الزيلعي وشارح المجمع ويرجع الكفيل ~~بما قضى به عليه على الأصيل ولو كان أنكره خلافا لزفر # (قوله ولو قال إن كان مخوفا. . . إلخ) وارد على ما قدمه بقوله ولا تصح ~~بجهالة المكفول عنه ### | [فصل لهما دين على آخر فكفل أحدهما لصاحبه بنصيبه] # فصل (قوله لهما دين على آخر إلى قوله كذا في الوجيز) مستدرك بما قدمه ~~بقوله وللشريك إذا بيع عبد صفقة مع زيادة على هذا والمسألة في الهداية إلا ~~أن قوله فلو قضى بحكم الضمان. . . إلخ لم يتقدم ذكره # PageV02P305 # أحد الشريكين لصاحبه بنصيبه من الدين لم يجز لأنه لو ~~انصرف إلى نصيبه يكون قسمة الدين وهو باطل ولو انصرف إلى الشائع يكون ضامنا ~~لنفسه فلو قضى بحكم الضمان له أن يسترد للأداء بعقد فاسد كما مر ولو أدى ~~متبرعا جاز لأن التبرع لا يتم إلا بالقبض وبه يصير عينا وتميز نصيب شريكه ~~بصيرورته عينا بفعله كذا في الوجيز شرح الجامع الكبير (وعليهما دين لآخر) ~~بأن اشتريا عبدا بألف (وكفل كل عن الآخر جاز) لعدم المانع (ولم يرجع على ~~شريكه إلا بما أدى زائدا على النصف) لأن كلا منهما أصيل في النصف وكفيل في ~~النصف فما يؤديه ينصرف إلى ما عليه أصالة إذ لا معارضة بين ما عليه أصالة ~~وبين ما ms1807 عليه كفالة لأن الأول دين ومطالبة والثاني مطالبة فقط وأما الزائد ~~فينصرف إلى ما عليه كفالة ولأنه لو وقع في النصف عن صاحبه كان لصاحبه أن ~~يرجع عليه بأن يجعل المؤدى عنه لأن المؤدي نائبه وأداء نائبه كأدائه فيؤدي ~~إلى الدور # (كفلا بشيء عن رجل بالتعاقب وكفل كل به) أي بذلك الشيء (عن الآخر بأمره) ~~يعني إذا كان على رجل ألف درهم مثلا فكفل عنه رجلان كل منهما بجميعه على ~~الانفراد ثم كفل كل منهما عن صاحبه بما لزمه بالكفالة إذا الكفالة بالكفيل ~~جائزة (فما أدى) أي أحدهما (يرجع بنصفه على شريكه) ثم يرجعان على الأصيل ~~(أو) رجع هو (بالكل على الأصيل) لأن ما عليهما مستويان بلا ترجيح إذ الكل ~~كفالة فيكون المؤدى شائعا بينهما فيرجع بنصفه على شريكه إذ لا يؤدي إلى ~~الدور هذا إذا كفل كل منهما عن صاحبه بالجميع (وأما إذا كفل كل) منهما ~~(بالنصف ثم) كفل (كل عن صاحبه فهي كما قبيلها) أي كالمسألة الأولى (في ~~الصحيح) حتى لا يرجع على شريكه بما أدى ما لم يزد على النصف (كذا لو كفلا) ~~عن الأصيل (بالجميع معا ثم) كفل (كل عن صاحبه) لأن الدين ينقسم عليهما ~~نصفين فلا يكون كفيلا عن الأصيل بالجميع (أو كفل كل به) أي بالجميع ~~(متعاقبا ثم كل عن صاحبه بالنصف) لما ذكر (وإن أبرأ الطالب أحدهما أخذ ~~الآخر بكله) لأن إبراء الكفيل لا يوجب براءة الأصيل فبقي المال كله على ~~الأصيل والآخر كفيل عنه بكله فيأخذه # (افترق المتفاوضان) أي الشريكان شركة مفاوضة (أخذ الغريم أيا شاء بكل ~~دين) لأن كلا منهما كفيل عن الآخر كما سيأتي في كتاب الشركة (ولا يرجع حتى ~~يؤدي أكثر من النصف) لما ذكر في كفالة الرجلين # (كاتب عبديه بعقد) إن قال كاتبتكما بألف إلى سنة مثلا (وكفل كل عن صاحبه ~~جاز) استحسانا والقياس أن لا يجوز لأن فيه كفالة المكاتب والكفالة ببدل ~~الكتابة وكل منهما بانفراده باطل وعند الاجتماع أولى فصار كما إذا تعاقبت ~~كتابتهما فإنه باطل ms1808 ولهذا قال بعقد. وجه الاستحسان أن تصرف الإنسان يجب ~~تصحيحه بقدر الإمكان وقد أمكن هاهنا بأن يجعل كل المال على كل منهما في حق ~~المولى وحق نفسه وعتق الآخر معلقا بأدائه لأن معنى قوله كاتبتكما بألف إن ~~أديتما ألف درهم فأنتما حران فكأنه قال لكل منهما إن أديت الألف فأنت حر ~~فيكون عتق كل واحد منهما معلقا بأداء الألف ولا يحصل عتقه بأداء نصفه إذ ~~الشرط يقابل المشروط جملة ولا يقابله أجزاء #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أي كالمسألة الأولى) يعني أنها أولى باعتبار هذه وإلا فهي باعتبار ~~أول الفصل ثانية (قوله والآخر كفيل عنه فيأخذه) أي بالمال # (قوله لما ذكر في كفالة الرجلين) يعني في المسألة الثانية من هذا الفصل # PageV02P306 # فيطالب المولى كلا منهما بجميع المال بحكم الأصالة لا ~~الكفالة فأيهما أدى عتق وعتق الآخر تبعا له كما في ولده المكاتب (فما أدى ~~أحدهما رجع) على الآخر (بنصفه) لاستوائهما ولو رجع بالكل أو لم يرجع بشيء ~~انتفى المساواة (وإن أعتق أحدهما) قبل أن يؤديا شيئا (جاز) لمصادفته ملكه ~~وبرئ المعتق عن النصف لأنه لم يرض بالمال إلا ليكون وسيلة إلى العتق ولم ~~يبق وسيلة فيسقط النصف ويبقى النصف على الآخر لأن المال في الحقيقة مقابل ~~برقبتهما حتى يكون موزعا منقسما عليهما وإنما جعل على كل منهما لتصحيح ~~الضمان فكان ضروريا لا يتعدى غير موضعهما وإذا أعتق استغنى عنه وانتفى ~~الضرورة فاعتبر مقابلا برقبتهما فلهذا ينتصف وإذا أعتق المولى أحدهما (أخذ ~~أيا شاء بحصة من لم يعتقه) أما أخذ المعتق فبالكفالة وأما أخذ صاحبه ~~فبالأصالة اعترض بأن أخذ المعتق بالكفالة تصحيح للكفالة ببدل الكتابة وهو ~~باطل وأجيب بأن كلا منهما كان مطالبا بجميع الألف والباقي بعض ذلك فيبقى ~~على تلك الصفة لأن البقاء يكون على وصف الثبوت (فإن أخذ المعتق رجع على ~~صاحبه) أي بما أدى لأنه أداه عنه بأمره (وإن أخذ الآخر لا) أي لا يرجع عليه ~~لأنه أداه عن نفسه (ما لا يجب على عبد حتى ms1809 يعتق) وهو دين لم يظهر في حق ~~المولى كما إذا لزمه بإقراره أو استقراضه أو وطئه بشبهة أو استهلاكه وديعة ~~فإنها لا تظهر في حق المولى بل يؤخذ بها العبد بعد عتقه (حال على من كفل ~~به) كفالة (مطلقة) عن قيد الحلول والتأجيل لأن المال حال عليه لوجوب السبب ~~وقبول الذمة لكنه لا يطالب لأن ما في يده لمولاه ولم يرض بتعلقه به والكفيل ~~غير معسر بخلاف ما إذا كفل بدين مؤجل حيث لا يلزم الكفيل حالا لأنه التزم ~~المطالبة بالدين المؤجل (وإن أدى رجع عليه بعد عتقه لو كفل بأمره) لأن ~~الكفيل بالأداء ملك الدين وقام مقام الطالب فلا يطالبه قبل الحرية # (ادعى على عبد مالا وكفل بنفسه رجل فمات العبد يبرأ الكفيل) لبراءة ~~الأصيل بموته كما إذا كان المكفول بنفسه حرا (مات عبد مكفول برقبته فبرهن ~~أنه لمدعيه ضمن الكفيل قيمته) يعني أدى رجل رقبة عبد فكفل به آخر فمات ~~العبد فأقام المدعي البينة أنه كان له ضمن الكفيل قيمته إذا كان على المولى ~~رده على وجه يخلفه قيمته وقد التزم الكفيل ذلك وبعد موته تبقى القيمة على ~~الأصيل فكذا الكفيل (كفل عبد عن مولاه بأمره فعتق فأداه أو عكس) أي كفل ~~مولى عبد عنه وأداه بعد عتقه (لم يرجع واحد) منهما (على الآخر) معنى الأول ~~أن لا يكون على العبد دين لأن أمره بتكفيله يصح إذا لم يكن عليه دين مستغرق ~~وإن كان فلا يصح لتضمنه إبطال حق الغرماء وأما كفالة المولى عن عبده فتصح ~~مطلقا وإنما لم يرجعا لأن الكفالة وقعت غير موجبة للرجوع لأن أحدهما لا ~~يستحق على الآخر دينا فلا تنقلب موجبة بعده كما إذا كفل رجل عن رجل بغير ~~أمره فأجاز فإنها لا تنقلب موجبة للرجوع كما مر فكذا هذا ثم فائدة كفالة ~~المولى عن عبده وجوب مطالبته بإيفاء الدين عن سائر أمواله وفائدة العكس ~~تعلقه برقبة العبد ### | [كتاب الحوالة] ### | [شروط صحة الحوالة] # (كتاب الحوالة) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فإن أخذ ms1810 المعتق رجع على صاحبه بما ادعى لأنه أداه عنه بأمره) كذا في ~~الهداية والكنز وشرحه وفيه تأمل من حيث إنه لم يذكر في أصل المسألة أنه كفل ~~بأمره # كتاب الحوالة # PageV02P307 # (هي) لغة اسم بمعنى الإحالة وهي النقل مطلقا، وشرعا ~~(نقل الدين من ذمة إلى ذمة) أي من ذمة المحيل إلى ذمة المحتال عليه وإنما ~~خصت بالدين لأنها نقل شرعي والدين وصف شرعي يظهر أثره في المطالبة فالنقل ~~الشرعي جاز أن يؤثر في الوصف الشرعي كما أن البيع الشرعي جاز أن يؤثر في ~~نقل الملك الذي هو وصف شرعي ويتبعه نقل العين الذي هو المبيع (المديون محيل ~~والدائن محتال ومحتال له ومحال ومحال له) يعني يطلق عليه هذه الألفاظ ~~الأربعة في الاصطلاح (ومن يقبلها) أي الحوالة (محتال عليه ومحال عليه) يعني ~~يطلق عليه أيضا هذان اللفظان (والمال محال به) وشرط (لصحة الحوالة رضا ~~الكل) أما رضا الأول فلأن ذوي المروءات قد يأنفون بتحمل غيرهم ما عليهم من ~~الدين فلا بد من رضاه وأما رضا الثاني وهو المحتال فلأن فيها انتقال حقه ~~إلى ذمة أخرى والذمم متفاوتة فلا بد من رضاه وأما رضا الثالث وهو المحتال ~~عليه فلأنها إلزام الدين ولا لزوم بلا التزام (بلا خلاف إلا في الأول) حيث ~~قال في الزيادات الحوالة تصح بلا رضا المحيل لأن التزام الدين من المحال ~~عليه تصرف في حق نفسه والمحيل لا يتضرر بل فيه نفعه لأن المحال عليه لا ~~يرجع إذا لم يكن بأمره. # (و) شرط (حضور الثاني) يعني لا تصح الحوالة في غيبة المحتال له (إلا أن ~~يقبل) أي الحوالة (فضولي له) أي لأجل الغائب كذا في الخانية (لا حضور ~~الباقين) أما عدم اشتراط حضور الأول وهو المحيل فبأن يقول رجل للدائن لك ~~على فلان ابن فلان ألف درهم فاحتل بها علي، فرضي الدائن فإن الحوالة تصح ~~حتى لا يكون له أن يرجع وأما عدم اشتراط حضور الثالث وهو المحتال عليه فبأن ~~يحيل الدائن على رجل غائب ثم علم الغائب فقبل ms1811 صحت الحوالة كذا في الخانية ~~(وإذا تمت) الحوالة (برئ المحيل) عن الدين بقبول المحتال والمحتال عليه لأن ~~معنى الحوالة النقل كما مر وهو يقتضي فراغ ذمة الأصيل لأن من المحال بقاء ~~الشيء الواحد في محلين في زمان واحد (ولا يرجع عليه المحتال إلا بالتوى) ~~لأنها مقيدة بسلامة حقه له لأنه المقصود فيرجع عند عدم السلامة وبين التوى ~~بقوله (بموت المحيل عليه مفلسا أو حلفه) حال كونه (منكر الحوالة ولا بينة ~~عليها) لأن العجز عن الوصول إلى حقه يتحقق بكل منهما وهو التوى حقيقة ~~وعندهما هذان وثالث وهو أن يحكم القاضي بإفلاسه في حياته # (تصح) أي الحوالة (بالدراهم المودعة) يعني إذا أودع رجلا ألف درهم وأحال ~~به عليه آخر صح لأنه أقدر على التسليم فكانت أولى بالجواز. # (و) تصح أيضا بالدراهم (المغصوبة) أي الدراهم التي غصبها المحتال من ~~المحيل (وبالدين) الكائن للمحيل على المحتال عليه # (وتبطل) أي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله هي نقل الدين من ذمة إلى ذمة) يرد عليه ما سيذكره من أنها تصح ~~بالدراهم الوديعة إذ ليس فيها نقل الدين وكذا الغصب على القول بأن الواجب ~~فيه رد العين والقيمة مخلص ودفع الإيراد بأن الحوالة الوديعة وكالة حقيقة ~~(قوله والدائن محال ومحتال له ومحال له) قال في المعراج قولهم للمحتال ~~المحتال له لغة لأنه لا حاجة إلى هذه الصلة اه. # (قوله يعني يطلق عليه هذه الألفاظ الأربعة) بيان ذلك الثلاثة التي من ~~مادة الاشتقاق والأصل أعني الدائن ويزاد خامسا قاله سعدي حلبي وهو حويل ~~(قوله وشرط رضا الكل بلا خلاف إلا في الأول) هذا إذا لم يكن للمحيل على ~~المحتال عليه دين وإلا فإن أراد خلافا مذهبيا أو أعم يرد عليه ما اختاره ~~الجرجاني من أصحابنا رحمهم الله تعالى كما قاله الأتقاني عن مختصر الأسرار ~~إن رضى المحتال عليه لا يشترط إن كان للمحيل عليه دين وبه قالت الأئمة ~~الثلاثة مالك والشافعي وأحمد كما في النهاية وقال الزيلعي ومن شرائطها ~~القبول وفيه خلاف أبي يوسف كما في ms1812 الكفالة (قوله حيث قال في الزيادات ~~الحوالة تصح بلا رضى المحيل) هو المختار كما في المواهب (قوله وإذا تمت أي ~~حوالة) أي بركنها وشرطها برئ المحيل من الدين وهو الصحيح وقالت طائفة أخرى ~~لا يبرأ إلا من المطالبة فقط وقال زفر لا يبرأ من المطالبة أيضا كما في ~~الفتح وثمرة الخلاف في التبيين (قوله إلا بالتوى) التوى التلف يقال منه توي ~~بوزن علم وهو تو وتاو كذا في الفتح وقال الأتقاني يتوى توا إذا تلف مقصور ~~غير مهموز (قوله وبين التوى بقوله بموت المحتال عليه مفلسا) أي بأن لم يترك ~~مالا عينا ولا دينا ولا كفيلا وهذا إذا ثبت موته مفلسا بتصادقهما فإن ~~اختلفا فيه فالقول للمحتال مع يمينه على العلم كما في التبيين والعناية عن ~~المبسوط والشافي وقال الكمال. # وفي شرح الناصحي القول للمحيل مع اليمين لإنكاره عود الدين اه. # وفي الخلاصة ولو لم يكن له كفيل ولكن رجل تبرع به ورهن به رهنا ثم مات ~~المحتال عليه مفلسا عاد الدين إلى ذمة المحيل ولو كان المرتهن مسلطا على ~~البيع فباعه ولم يقبض الثمن حتى مات المحتال عليه بطلت الحوالة والثمن ~~لصاحب الرهن اه. # ومثل حكم التبرع بالرهن ما لو استعار المطلوب شيئا ورهنه عند الطالب ثم ~~مات مفلسا كما في الخانية # PageV02P308 # الحوالة (بهلاك الأولى) أي الوديعة لتقييد الكفالة ~~بها لأنه ما التزم الأداء إلا منها (أو استحقاقها) لأنه كهلاكها (ويبرأ ~~المودع) ويعود الدين على المحيل (و) تبطل أيضا (باستحقاق الثانية) أي ~~الدراهم المغصوبة (لعدم ما يخلفها ويبرأ الغاصب) ويعود الدين (لا بهلاكها) ~~أي لا تبطل الحوالة بهلاك الثانية (إذا كان فيه) أي في هلاكه (وفاء) أي ما ~~بقي بمال الحوالة ويكون الضمان قائما مقام المغصوبة (وفيها) أي في هذه ~~الصور المعدودة (لا يطالب المحيل المحتال عليه) بالعين أو الدين اللذين ~~قيدت الحوالة بهما لتعلق حق المحتال له بهما (ولا يقدر المحتال عليه أن ~~يدفعها إلى المحيل) يعني كما لا يملك المحيل مطالبة المحتال عليه لا يملك ~~المحتال ms1813 عليه أن يدفعها إلى المحيل حتى لو دفع صار ضامنا للمحتال له لأنه ~~استهلك ما تعلق به حق المحتال له (مع أن المحتال أسوة لغرماء المحيل بعد ~~موته) يعني أن هذه الأموال إذا تعلق بها حق المحتال كان ينبغي أن لا يكون ~~المحتال أسوة لغرماء المحيل بعد موته كما في الرهن مع أنه أسوة لهم لأن ~~العين الذي بيد المحال عليه للمحيل والدين الذي له عليه لم يصر مملوكا ~~للمحال بعقد الحوالة لا يدا وهو ظاهر ولا رقبة لأن الحوالة ما وضعت للتمليك ~~بل للنقل فيكون بين الغرماء وأما المرتهن فملك المرهون يدا وجنسا فيثبت له ~~نوع اختصاص بالمرهون شرعا لم يثبت لغيره فلا يكون لغيره أن يشاركه فيه ~~(بخلاف) الحوالة (المطلقة) اعلم أن الحوالة إما مطلقة أو مقيدة، أما ~~المطلقة فهي أن يرسلها إرسالا لا يقيدها بدين له على المحال عليه ولا بعين ~~له في يده أو يحيله على رجل ليس له عليه دين ولا في يده عين له، وأما ~~المقيدة فهي أن يكون للمحيل مال عند المحتال عليه من وديعة أو غصب أو عليه ~~دين فقال أحلت الطالب عليك بالألف الذي له علي على أن تؤديها من المال الذي ~~لي عليك وقبل المحتال عليه فلما بين حكم المقيدة أراد أن يبين حكم المطلقة ~~بأنه مخالف له حيث يطالب فيها المحيل المحتال عليه بالعين أو الدين (ويقدر ~~المحتال عليه أن يدفعها إلى المحيل) إذ لا تعلق لحق المحال بما عنده أو ~~عليه بل حقه في ذمة المحتال عليه وفي ذمته سعة (لا تبطل بأخذ ما عنده) مع ~~العين كالمغصوب الوديعة (أو عليه) من الدين سواء كانت الحوالة مطلقة أو ~~مقيدة أما الأول فلأن الإطلاق ينافي تعلق الحق بخصوصيات ما عنده أو عليه ~~والمبطل تعلقه وأما الثاني فلأن المحيل ليس له حق الأخذ من المحتال فإن دفع ~~إليه المحتال عليه فقد دفع ما تعلق به حق المحتال فيضمن المحتال عليه # (لا يقبل قول المحيل أحلت بدين لي عليك للمحتال عليه ms1814 إذا طلب مثل ما ~~أحال) يعني رجل أحال رجلا على آخر بألف فدفعه المحتال عليه إلى المحتال ثم ~~طلب الدافع الألف من المحيل فقال المحيل أحلت بألف كان لي عليك والمحتال ~~عليه أنكره فالقول له لا للمحيل ولا يكون الإقرار من المحتال عليه بالحوالة ~~إقرار منه بالدين عليه ولا قبوله الحوالة دليلا على أن عليه دينا لأن ~~الحوالة تصح وإن لم يكن للمحيل على المحتال عليه دين. # (و) لا (قول المحتال للمحيل) إذا طلبه (أحلتني بدين لي عليك) يعني إذا ~~قال المحيل للمحتال أعطني ما قبضته من فلان فإني أحلتك لتقبضه لي وكنت ~~وكيلي في قبضه فقال المحتال أحلتني بدين لي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [الحوالة بالدراهم المودعة والمغصوبة وبالدين] # قوله لتقييد الكفالة بها) صوابه الحوالة (قوله لا بهلاكها أي لا تبطل ~~الحوالة بهلاك الثانية إذا كان فيه أي في هلاكه وفاء) في التقييد نظر لأن ~~المغصوب مضمون بمثله إذا هلك مثليا والدراهم مثلية فعليه مثلها والصورة ~~مفروضة فيما إذا أحال بما غصبه من الدراهم فإذا هلكت المثل موجود وبه وفاء ~~بمال الحوالة (قوله وفيها لا يطالب المحيل المحتال عليه) أي ما دامت ~~الحوالة ولو أبرأ المحتال المحال عليه عن الدين أخذ المحيل ما كان عنده من ~~الدين والعين كالمرتهن إذا أبرأ الراهن يرجع برهنه ولو وهبه له ليس له أن ~~يرجع بدينه لأن المحال عليه ملكه بالهبة وكذا إذا ورثه كما في التبيين ~~والخلاصة والفتح (قوله والدين الذي له) الضمير فيه للمحيل (قوله على ~~المحيل) صوابه المحتال عليه (قوله بخلاف الحوالة المطلقة) متعلق بقوله مع ~~أن المحتال أسوة لغرماء المحيل بعد موته فالمعنى أنه لا مشاركة لغرماء ~~المحيل المحتال في الذي أحيل به مطلقا من غير كونه مقيدا بدين له على ~~المحال عليه (قوله أو يحيله على رجل ليس له عليه دين) صوابه بأن يحيله لأنه ~~بيان لصورة المراسلة لا قسم آخر منها لأنه ليس مباينا لما سبق من قوله أن ~~يرسلها إرسالا لا يقيدها بدين له على ms1815 المحتال عليه ولا يعين له في يده ~~(قوله لا تبطل بأخذه ما عنده. . . إلخ) حكم مبتدأ ليس متعلقا بقوله بخلاف ~~المطلقة # PageV02P309 # عليك فالقول للمحيل لأن المحتال يدعي عليه الدين وهو ~~منكر فالقول للمنكر ولا يكون الإقرار من المحيل بالحوالة وإقدامه عليها ~~إقرارا منه بأن عليه دينا للمحتال لأن لفظ الحوالة قلما يستعمل في الوكالة ~~(يجبر المحتال إذا أدى المحيل فلم يقبل) لاحتمال عود المطالبة إلى المحيل ~~بالتوى # (أحال غريمه على رجل على أن يعطيه من ثمن داره) أي دار المحتال عليه ~~(فقبل صحت) الحوالة لأنه أحال بما يقدر على إيفائه لأنه يملك بيعها (ولا ~~يجبر على البيع) لعدم وجوب الأداء قبل البيع (ولو باع يجبر على الأداء) ~~لتحقق الوجوب (ولو أحال على أن يعطي من ثمن دار المحيل لا) أي لا تصح لأنه ~~لا يقدر على بيعها (إلا إذا أمره بالبيع) فحينئذ تصح لوجود القدرة على ~~البيع والأداء # (باع بشرط أن يحيل على المشتري بالثمن غريما له) أي للبائع (بطل) البيع ~~لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع للبائع (ولو باع بشرط أن يحتال بالثمن ~~صح) لأنه يؤكد موجب العقد إذ الحوالة في العادة تكون على الإملاء والأحسن ~~قضاء فصار كشرط الجودة (كره السفتجة) هي بضم السين وفتح التاء واحدة ~~السفاتج تعريب سفته وهي شيء محكم ويسمى هذا القرض به لإحكام أمره وصورته أن ~~يدفع إلى تاجر مبلغا قرضا ليدفعه إلى صديقه في بلد آخر ليستفيد به سقوط خطر ~~الطريق # (كتاب المضاربة) وجه المناسبة بين الكتابين وجود معنى نقل المال في ~~الحوالة والمضاربة في الجملة (هي) لغة مفاعلة من الضرب في الأرض وهو السير ~~فيها سمي هذا العقد بها لأن المضارب يسير في الأرض غالبا لطلب الربح، وشرعا ~~(عقد شركة في الربح بمال من رجل وعمل من آخر وركنها الإيجاب) بأن يقول رب ~~المال دفعت هذا المال إليك مضاربة أو معاملة أو خذ هذا المال إليك واعمل به ~~على أن ما رزق الله تعالى بيننا نصفان أو نحو ذلك ms1816 من ألفاظ تثبت بها ~~المضاربة (والقبول) بأن يقول المضارب قبلت ونحوه (وحكمها أنواع) الأول أنها ~~(إيداع أولا) لأنه قبض المال بإذن مالكه لا على وجه المبادلة والوثيقة ~~بخلاف المقبوض على سوم الشراء لأنه قبضه بدلا وبخلاف الرهن لأنه قبضه وثيقة ~~(وتوكيل عند عمله) لأنه يتصرف فيه له بأمره حتى يرجع بما لحقه من العهدة ~~على رب المال (وشركة إن ربح) لأنه يحصل بالمال والعمل فيشتركان فيه (وغصب ~~إن خالف) لتعديه على مال غيره فيكون ضامنا (ولو) وصلية (أجاز بعده) أي ~~المضارب إذا اشترى ما نهي عنه ثم باعه وتصرف فيه ثم أجاز رب المال لم يجز ~~وكذلك المستبضع (وإجارة فاسدة إن فسدت) فإن الواجب للمضارب فيها أجر المثل ~~كالإجارة الفاسدة وهو بدل عمله لأنه لا يستحق المسمى لعدم الصحة ولم يرض ~~بالعمل مجانا فيجب أجر المثل (فلا ربح حينئذ) لأنه يكون في المضاربة ~~الصحيحة ولما فسدت صارت إجارة (بل أجر عمله) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله يجبر المحتال إذا أدى المحيل فلم يقبل) فرضها قاضي خان فيما إذا ~~كانت الحوالة مطلقة فقال ولو كانت الحوالة مطلقة ثم إن المحيل قضى دين ~~المحتال له يجبر له على القبول ولا يكون المحيل متبرعا. اه. # (قوله وصورته. . . إلخ) كذا في النهاية ثم قال وقيل هو أن يقرض إنسانا ~~مالا ليقضيه المستقرض في بلد يريده المقرض وإنما يدفعه على سبيل القرض لا ~~على سبيل الأمانة ليستفيد به سقوط خطر الطريق وهو نوع نفع استفيد بالقرض ~~وقد «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قرض جر نفعا» وقيل هذا إذا ~~كانت المنفعة مشروطة وأما إذا لم تكن فلا بأس بذلك اه. وقال الكمال. # وفي الفتاوى الصغرى وغيرها إن كان السفتج مشروطا في القرض فهو حرام ~~والقرض بهذا الشرط فاسد وإن لم يكن مشروطا جاز وصورة الشرط ما في الواقعات ~~رجل أقرض رجلا على أن يكتب له بها إلى بلد كذا فإنه لا يجوز وإن أقرضه بغير ~~شرط وكتب جاز ثم قالوا إنما يحل ms1817 عند عدم الشرط إذا لم يكن فيه عرف ظاهر فإن ~~كان يعرف أن ذلك يفعل كذلك فلا. اه. ### | [كتاب المضاربة] ### | [أركان المضاربة] # كتاب المضاربة (قوله بخلاف المقبوض على سوم الشراء) يعني وقد سمي ثمن ~~(قوله بل أجر عمله مطلقا أي سواء ربح أو لا) أقول هذا أي وجوب الأجر مطلقا ~~رواية الأصل كما في التبيين وجعله في شرح المجمع قول محمد حيث قال فيحكم به ~~أي أبو يوسف بأجر المثل إن ربح وإلا فلا لأنه إذا لم يربح في المضاربة ~~الصحيحة لم يستحق شيئا فكذا في الفاسدة ويمنع أبو يوسف أيضا مجاوزة المشروط ~~أي ما شرط للمضارب وخالفه فيهما أي قال محمد يجب الأجر وإن لم يربح بالغا ~~ما بلغ اه لكن ما جزم به في المجمع بقوله فيحكم به أبو يوسف قال فيه ~~الزيلعي وعن أبي يوسف. . . إلخ اه وقال في الخلاصة مثل ما في المجمع ~~وللعامل أجر مثل عمله ربح أو لم يربح أطلق أجر المثل في الأصل لكن هذا قول ~~محمد - رحمه الله - أنه يجب بالغا ما بلغ وعند أبي يوسف لا يجاوز المسمى # PageV02P310 # كما هو حكم الإجارة الفاسدة (مطلقا) أي سواء ربح أو ~~لا (بلا زيادة على المشروط) كما هو حكم الإجارة الفاسدة وقد مر (ولا ضمان ~~فيها) أي في المضاربة الفاسدة (كالصحيحة) لأنه أمين فلا يكون ضمينا (وأما ~~دفع المال إلى آخر وشرط الربح للمالك فبضاعة و) شرطه (للعامل فقرض) وإنما ~~غير أسلوب الوقاية حيث لم يعد البضاعة والقرض في سلك الإيداع وغيره لما يرد ~~عليه من قول صدر الشريعة أن المضاربة إذا كانت عقد شركة في الربح فكيف تكون ~~بضاعة أو قرضا # (وشرطها ستة) الأول (كون رأس المال من الأثمان فلا تصح إلا بمال تصح به ~~الشركة) لأنها تصير شركة بحصول الربح فلا بد من مال تصح به الشركة وهو ~~الدراهم والدنانير والتبر والفلوس النافقة كما سيأتي (ولو دفع إليه عرضا ~~وأمر ببيعه وعمل مضاربة في ثمنه فقبل صح) لأنه لم يضف المضاربة ms1818 إلى العرض ~~بل إلى ثمنه وهو مما تصح به المضاربة والإضافة إلى المستقبل تجوز لأنها ~~وكالة أو وديعة أو إجارة فلا يمنع شيء منها الإضافة إليه (و) الثاني (كونه ~~عينا لا دينا) لأن المضارب أمين ابتداء ولا يتصور كونه أمينا فيما عليه من ~~الدين (فلو قال اعمل بالدين الذي في ذمتك مضاربة بالنصف لم يجز بخلاف ما لو ~~كان له دين على ثالث فقال اقبض مالي على فلان واعمل به مضاربة) حيث يجوز ~~لأنه أضاف المضاربة إلى زمان القبض والدين فيه يصير عينا وهو يصلح أن يكون ~~رأس المال (و) الثالث (تسليمه إلى المضارب) حتى لا يبقى لرب المال فيه يد ~~لأن المال يكون أمانة عنده فلا يتم إلا بالتسليم إليه كالوديعة بخلاف ~~الشركة لأن المال في المضاربة من أحد الجانبين والعمل من الجانب الآخر فلا ~~بد أن يخلص المال للعامل ليتمكن من التصرف فيه وأما العمل في الشركة فمن ~~الجانبين فلو شرط خلوص اليد لأحدهما لم تنعقد الشركة لانتفاء شرطها وهو ~~العمل منهما (فشرط العمل على رب المال يفسدها) أي إن شرطا أن يعمل المالك ~~مع المضارب فسدت المضاربة لأن هذا شرط يمنع من تسليم المال إلى المضارب ~~والتخلية بين المال والمضارب شرط صحة العقد فما يأباه كان مفسدا ضرورة (و) ~~الرابع (كون رأس المال معلوما) لئلا يقعا في المنازعة (تسمية) بأن يعقدا ~~على قدر معين من مال تصح به الشركة (أو إشارة) كما إذا دفع مضاربة إلى رجل ~~دراهم لا يعرف قدرها فإنه يجوز ويكون القول في قدرها وصفتها للمضارب مع ~~يمينه والبينة للمالك (و) الخامس (كون نصيب المضارب من الربح معلوما عنده) ~~أي عند العقد لأن الربح هو المعقود عليه وجهالته توجب فساد العقد (و) ~~السادس (شيوع الربح بينهما بحيث لا يستحق أحدهما دراهم مسماة) لقطعه الشركة ~~في الربح لاحتمال أن لا يحصل من الربح إلا قدر ما شرط له وإذا انتفى الشركة ~~في الربح لا تتحقق المضاربة لأنها جوزت بخلاف القياس بالنص بطريق الشركة في ~~الربح ms1819 فيقتصر على مورد النص (فتفسد بشرط زيادة قدر معين لأحدهما) فله أجر ~~مثله لأنه لم يرض بالعمل مجانا ولا سبيل إلى المسمى المشروط للفساد فيصار ~~إلى أجر المثل ضرورة والربح لرب المال لأنه نماء ملكه (كذا) أي يفسد ~~المضاربة (كل شرط يوجب جهالة الربح) كما لو قال لك نصف الربح أو ثلثه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله بلا زيادة على المشروط) هذا قول أبي يوسف كما ذكرناه فمشى في وجوب ~~الأجر مطلقا على قول محمد ولم يأخذ بقوله في مجاوزة المسمى بل أخذ فيه بقول ~~أبي يوسف حيث مشى على عدم مجاوزته المشروط ولم يمش على قول أبي يوسف بعدم ~~لزوم الأجر إذا لم يربح. اه. ### | [شروط المضاربة] # (قوله ولو دفع إليه عرضا وأمر ببيعه وعمل مضاربة في ثمنه فقيل صح) كذا ~~قاله الزيلعي ثم قال ولو دفع إليه العرض على أن قيمته ألف درهم مثلا ويكون ~~ذلك رأس المال فهو باطل اه. # (قوله والرابع كون رأس المال معلوما) لا يرد عليه ما تقدم من أنه لو دفع ~~إليه عرضا وأمر ببيعه لأن الثمن المجعول رأس المال معلوم عند القبض وقد ~~أضيف إليه فلا تضر جهالته عند العقد (قوله كذا أي يفسد المضاربة كل شرط ~~يوجب جهالة الربح كما لو قال لك نصف الربح أو ثلثه أو ربعه. . . إلخ) لا ~~يشكل بما أن من شرط صحتها كون الربح مشاعا ولا شك أن قوله نصف الربح أو ~~ثلثه مشاع لأن المراد من قوله لك نصف الربح أو ثلثه أو ربعه الترديد في ~~الربح وهو يوجب الجهالة والمسألة في شرح الكنز لمنلا مسكين # PageV02P311 # أو ربعه لما مر أن الربح هو المعقود عليه فجهالته ~~تفسد العقد (وغيره لا) أي غير ذلك من الشروط الفاسدة لا يفسد المضاربة (بل ~~يبطل الشرط كاشتراط الخسران على المضارب) لأنها جزء هالك من المال فلا يجوز ~~أن يلزم غير رب المال لكنه شرط زائد لا يوجب قطع الشركة في الربح والجهالة ~~فيه فلا يفسد المضاربة لأنها ms1820 لا تفسد بالشروط الفاسدة كالوكالة ولأن صحتها ~~تتوقف على القبض فلا تبطل بالشرط كالهبة # (وإذا صحت فله) أي للمضارب (في مطلقها) وهو ما لم يقيد بمكان أو زمان أو ~~نوع من التجارة نحو أن يقول دفعت إليك هذا المال مضاربة ولم يزد عليه ~~(البيع مطلقا) أي بنقد ونسيئة (إلا بأجل لم يعهد) عند التجار كعشرين سنة. # (و) له أيضا (الشراء والتوكيل بهما) أي بالبيع والشراء (والسفر والإبضاع) ~~وهو دفع المال بضاعة (ولو لرب المال) وسيأتي أنه لا يبطل المضاربة ~~(والإيداع والرهن والارتهان الاستئجار والاحتيال) أي قبول الحوالة (بالثمن ~~مطلقا) أي على الأيسر والأعسر لأن كل ذلك من صنيع التجار (لا المضاربة) عطف ~~على البيع في قوله فله في مطلقها البيع أي ليس له فيه أن يضارب مع الأجنبي ~~(إلا بإذنه أو باعمل برأيك) لأن الشيء لا يستتبع مثله لاستوائهما في القوة ~~كالوكيل لا يملك التوكيل بخلاف المستعير والمكاتب لأنهما يملكان الإعارة ~~والكتابة لأن الكلام في التصرف نيابة وهما يتصرفان بحكم المالكية لا ~~النيابة إذ المستعير ملك المنفعة والمكاتب صار حرا يدا والمضارب يعمل بطريق ~~النيابة فلا بد من التصريح به أو التفويض العام إليه والإبداع والإبضاع دون ~~المضاربة فتضمنها (ولا يفيدان) أي الإذن واعمل برأيك (في الإقراض ~~والاستدانة) نحو أن يشتري بأكثر من مال المضاربة (بل يجب التصريح بهما) ~~لأنهما ليسا من صنيع التجار ولا يحصل بهما الغرض وهو الربح أما الدفع ~~مضاربة فمن صنيعهم وكذا الشركة والخلط بمال نفسه فيدخل تحت هذا القول وفرع ~~على الاستدانة بقوله (فلو شرى بمالها) أي المضاربة (ثوبا وقصر بالماء أو ~~حمل) متاع المضاربة من موضع إلى آخر (بماله) لا بمالها (بعد ذلك القول كان ~~متطوعا) لأنه استدان في حق المالك بلا إذنه وإنما قال بالماء لأنه إذا قصر ~~بالنشا فحكمه حكم الصبغ (وإن صبغه أحمر شرك بما زاد ودخل في اعمل برأيك) ~~إنما قال أحمر لأنه إن صبغه أسود لم يدخل تحت اعمل برأيك عند أبي حنيفة لما ~~مر أن السواد عيب عنده ms1821 بخلاف سائر الألوان (كالخلط) أي خلط مال للمضاربة ~~بمال نفسه (فلا يضمن) أي إذا دخل في اعمل برأيك لا يضمن المضارب (بهما) أي ~~بصبغه أحمر وبالخلط لأنه فعل ما فعل بإذنه (وله حصة صبغه إن بيع وحصة الثوب ~~في مالها) يعني يصير المضارب شريكا في الثوب بقدر ماله من الصبغ فإذا بيع ~~الثوب كان حصة قيمة الصبغ في الثوب للمضارب وحصة الثوب الأبيض من مال ~~المضاربة # (ولا تجاوز) عطف على قوله لا المضاربة أي ليس له في مطلقها تجاوز (بلد أو ~~سلعة أو وقت أو شخص عينه المالك) لأنه لم يملك التصرف إلا بتفويضه فيتقيد ~~بما فوض إليه وهذا التقييد مفيد لأن التجارات تختلف باختلاف الأمكنة ~~والأمتعة والأوقات والأشخاص وكذا ليس #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P312 # له أن يدفعه بضاعة إلى من يخرجه من تلك البلدة لأنه ~~لا يمكن أن يتصرف بنفسه في هذه المال في غير هذا البلد فلا يمكن أن يستعين ~~بغيره أيضا (فإن تجاوز) بأن خرج إلى غير ذلك البلد فاشترى أو اشترى سلعة ~~غير ما عينه أو في وقت غير ما عينه أو بائع مع غير من عينه (ضمن) وكان ذلك ~~له (وله ربحه وعليه خسرانه) لأنه تصرف في مال غيره بغير أمره وإن لم يتصرف ~~فيه حتى رده إلى البلد الذي عينه برئ من الضمان لأنه أمين خالف ثم عاد إلى ~~الوفاق ورجع المال مضاربة على حاله لأن المال باق في يده بالعقد السابق # (ولا) أي ليس له أيضا (تزويج قن من مالها) وعن أبي يوسف أنه يزوج الأمة ~~لأنه من الاكتساب إذ يستفيد به المهر وسقوط النفقة من مال المضاربة ولهما ~~أنه ليس من التجارة والعقد لا يتضمن إلا التوكيل بالتجارة فلا يملكه وإن ~~كان اكتسابا كالكتابة والإعتاق على ضعف قيمته. # (ولا شراء من يعتق على رب المال) بقرابة أو يمين بأن قال إن ملكته فهو حر ~~لأن المضاربة إذن بتصرف يحصل به الربح وهذا إنما يكون بشراء ما يمكنه بيعه ~~وهذا ليس ms1822 كذلك (ولا من يعتق عليه) أي المضارب (إن كان في المال ربح) لأن ~~نصيبه يعتق عليه فيفسد نصيب رب المال (فإن فعل) أي اشترى من يعتق على واحد ~~منهما (صار) أي شراؤه (لنفسه) دون المضاربة لأن الشراء متى وجد نفاذا على ~~المشتري ينفذ عليه كالوكيل بالشراء إذا خالف (وإن لم يكن ربح صح) أي شراء ~~من يعتق عليه لانتفاء المفسد (فإن ظهر) أي الربح (بزيادة قيمته بعد الشراء ~~عتق حظه) أي المضارب من العبد (ولأنه ملك قريبه ولم يضمن) للمالك (شيئا) ~~لأنه إنما عتق عند الملك لا بصنع منه بل بسبب زيادة قيمته بلا اختيار فصار ~~كما لو ورثه مع غيره بأن اشترت امرأة ابن زوجها ثم ماتت وتركت هذا الزوج ~~وأخا عتق نصيب الزوج ولم يضمن شيئا لأخيها لعدم الصنع منه (وسعى العبد في ~~قيمة نصيب المالك) من العبد لاحتباس ماليته عنده. # (معه) أي مع المضارب (ألف بالنصف فاشترى به أمة قيمتها ألف) فوطئها ~~(فولدت) ولدا (مساويا ألفا فادعاه) حال كونه (موسرا فبلغت قيمته ألفا ~~وخمسمائة سعى للمالك بألف وربعه أو أعتقه) أي إن شاء المالك استسعى الغلام ~~في ألف ومائتين وخمسين وإن شاء أعتقه (فإن قبض) أي المالك (الألف) من ~~الغلام (ضمن المدعي نصف قيمتها) أي الأمة وذلك لأن دعوة المضارب وقعت صحيحة ~~ظاهرا لأنه يحمل على أنه ولده من النكاح بأن زوجها البائع له ثم باعها منه ~~وهي حبلى منه حملا لأمره على الصلاح لكن لا تفيد هذه الدعوة لعدم الملك وهو ~~شرط فيها إذ كل واحد من الجارية وولدها مشغول برأس المال فلا يظهر الربح ~~فيه لما عرف أن مال المضاربة إذا صارت أجناسا مختلفة كل واحد منها لا يزيد ~~على رأس المال لا يظهر الربح عندنا لأن بعضها ليس بأولى به من البعض فحينئذ ~~لم يكن للمضارب نصيب في الأمة ولا في الولد وإنما الثابت له مجرد حق التصرف ~~فلا تنفذ دعوته فإذا زادت قيمته وصارت ألفا وخمسمائة ظهر الربح فملك ~~المضارب منه نصف الزيادة ms1823 فنفذت دعوته لوجود شرطها وهو الملك بخلاف ما إذا ~~أعتق الولد ثم ظهر الربح حيث لا ينفذ إعتاقه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P313 # السابق لأنه إنشاء فإذا بطل لعدم الملك لا ينفذ بعده ~~بحدوثه وأما الدعوة فإخبار فإذا رد في حق غيره فهو باق في حق نفسه فإذا ~~ملكه بعد ذلك نفذت دعوته كما إذا أخبر بحرية عبد لغيره يرد إخباره فإذا ~~ملكه بعد ذلك صار حرا ### | [باب المضارب بلا إذن] # (باب ضارب بلا إذن) # أي دفع المضارب المال إلى غيره مضاربة بلا إذن المالك (لم يضمن) بالدفع ~~(ما لم يعمل الثاني) وإذا عمل ضمن الدافع ربح الثاني أو لا وهو قولهما ~~وظاهر الرواية عنه. # (وفي رواية) لم يضمن (ما لم يربح) وهو رواية الحسن عنه لأنه يملك الإبضاع ~~فلا يضمن بالعمل ما لم يربح فإذا ربح فقد أثبت له شركة في المال فيصير كخلط ~~مالها بغيره فيجب الضمان وجه ظاهر الرواية أن الربح إنما يحصل بالعمل فيقام ~~سبب حصول الربح مقام حقيقة حصوله في صيرورة المال مضمونا به وهذا إذا كانت ~~المضاربة الثانية صحيحة فإن كانت فاسدة لا يضمن الأول وإن عمل الثاني لأنه ~~أجير فيه والأجير لا يستحق شيئا من الربح فلا تثبت الشركة له بل له أجر ~~مثله على المضارب الأول وللأول ما شرط له من الربح (وإن أذن) أي المالك ~~(فدفع بالثلث وتصرف الثاني وربح وقيل له ما رزق الله فبيننا نصفان) يعني ~~بعدما دفع إليه رب المال المال مضاربة بالنصف وأذن له بأن يدفعه إلى غيره ~~فرفعه بالثلث وتصرف الثاني وربح فإن كان رب المال قال له على إن ما رزق ~~الله تعالى فبيننا نصفان (فللمالك النصف وللأول السدس وللثاني الثلث) لأن ~~دفع الأول إلى الثاني مضاربة صحيح حيث كان بإذن المالك إلا أن المالك شرط ~~لنفسه نصف جميع ما رزق الله وما رزق الله جميع الربح فكان له نصف جميع ~~الربح فلا يكون للمضارب الأول أن يوجب شيئا من ذلك لغيره بل ما ms1824 أوجبه ~~للثاني وهو ثلث الربح ينصرف إلى نصيبه خاصة فيبقى له السدس ويطيب لهما ذلك ~~لأن عمل الثاني وقع له كمن استأجر رجلا على خياطة ثوب بدرهم فاستأجر الخياط ~~من يخيطه بنصف درهم طاب للأول الفضل كذا هذا # (ولو قيل ما رزقك الله) فهو بيننا نصفان (فلكل ثلثه) أي للمضارب الثاني ~~الثلث والثلثان بين المضارب الأول وبين المالك نصفان لأن المالك ما شرط ~~لنفسه نصف جميع الربح بل نصف ما يحصل للأول من الربح فاستحق الثاني جميع ما ~~شرط له وما وراء ذلك جميع ما حصل للمضارب الأول والمالك شرط لنفسه نصف ذلك ~~ولذا كان الباقي بينهما (ولو قيل ما ربحت) من شيء فبيني وبينك نصفان وقد ~~دفع لي غيره بالنصف (فللثاني نصف ولهما) أي للأول والمالك (نصف) لأن الأول ~~شرط للثاني نصف الربح وهو مأذون فيه من جهة المالك فاستحقه والمالك شرط ~~لنفسه نصف ما ربح الأول ولم يربح الأول إلا النصف فكان بينهما (ولو قيل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فإذا ربح فقد أثبت شركة له في المال فيصير كخلط مالها بغيره فيجب ~~الضمان) ظاهره لزوم الضمان على المضارب الأول وقال في العناية قوله ثم ذكر ~~في الكتاب يعني القدوري يضمن الأول ولم يذكر الثاني قيل اختيارا منه لقول ~~من قال من المشايخ ينبغي أن لا يضمن الثاني عند أبي حنيفة - رحمه الله - ~~وعندهما يضمن بناء على اختلافهم في مودع المودع ومنهم من يقول رب المال ~~بالخيار بين تضمين الأول والثاني في هذه المسألة بإجماع أصحابنا وهذا القول ~~هو المشهور من المذهب ثم إن ضمن الأول صحت المضاربة يعني بين الأول والثاني ~~والربح بينهما على ما شرطا لأنه ملكه بالضمان من وقت المخالفة بالدفع وإن ~~ضمن الثاني رجع على الأول بما ضمن وصحت المضاربة الثانية والربح بينهما على ~~ما شرطا لأن قرار الضمان على الأول ويطيب الربح للثاني ولا يطيب للأول اه ~~قلت ولا يطيب الربح للأول أيضا لو ضمن كما في شرح المجمع اه. # (قوله وهذا) ms1825 يعني وجوب الضمان على الأول على ما قال أو عليهما بالربح أو ~~بالعمل على ما ذكرنا إذا كانت المضاربة الثانية صحيحة عدل به عن قول ~~الزيلعي وهذا إذا كانت المضاربتان صحيحتين وعن إطلاق قول الهداية وهذا إذا ~~كانت المضاربة صحيحة. اه. لأن صحة الثانية فرع عن صحة الأولى فلا تصح إلا ~~إذا كانت الأولى صحيحة فاشتراط صحة الثانية اشتراط لصحة الأولى (قوله فإن ~~دفع الثاني إلى الثالث مضاربة) المراد بالثاني المضارب الأول وبالثالث ~~الثاني وسماهما ثانيا وثالثا بالنظر لرب المال (قوله ويطيب لهما ذلك) لأن ~~عمل الثاني وقع له ضمير التثنية للمضاربين والضمير في له يصح أن يرجع ~~للمضارب الأول لتشبيهه بمسألة الخياط ولكن بهذا التعليل لا يعلم صريحا ما ~~به يطيب نصيب الثاني فكان الأولى أن يقول كالزيلعي لأن عمل الثاني وقع ~~عنهما ولم يذكر وجه طيب ما للمالك لأنه نماء لملكه وهو ظاهر # (قوله ولو قيل ما رزقك الله فهو بيننا نصفان فلكل ثلثه) إنما قال فلكل ~~ثلثه لأجل الاختصار والأنسب أن يقال فللثاني ثلثه وما بقي فلمن بقي منصفا ~~محافظة على لفظ التنصيف المشترط بينهما # PageV02P314 # ما رزق الله فلي نصف أو قال ما فضل فبيني وبينك ~~نصفان) وقد دفع إلى آخر مضاربة بالنصف (فنصف للمالك ونصف للثاني ولا شيء ~~للأول) لأن المالك شرط لنفسه نصف جميع الربح فانصرف شرط الأول النصف للثاني ~~إلى نصيبه فيكون للثاني بالشرط ولا شيء للأول لأنه جعل ما كان له للأول كمن ~~استأجر أجيرا ليخيط له ثوبا بدرهم فاستأجر الأجير من يخيطه له بدرهم فإنه ~~لا يسلم للأول شيئا حيث عقد على جميع حقه (ولو شرط للثاني ثلثيه) أي ~~للمضارب الثاني ثلثي الربح (فللمالك و) المضارب (الثاني النصفان ويضمن) ~~المضارب (الأول للثاني السدس) من الربح لأنه شرط للثاني شيئا هو مستحق ~~للمالك وهو السدس فلم ينفذ في حق المالك ووجب عليه الضمان بالتسمية لأنه ~~التزم السلامة فإذا لم يسلم رجع عليه كمن استأجر رجلا ليخيط له ثوبا بدرهم ~~فاستأجر الأجير رجلا ms1826 آخر ليخيطه بدرهم ونصف فإنه يضمن له زيادة الأجر # (صح شرطه للمالك ثلثا ولعبده) أي عبد المالك (ثلثا ليعمل معه) أي مع ~~المضارب (ولنفسه ثلثا) لأن اشتراط العمل على العبد لا يمنع التخلية ~~والتسليم لأن للعبد يدا معتبرة خصوصا إذا كان مأذونا له واشتراط العمل إذن ~~له ولهذا لا يلي المولى لأخذ ما أودعه العبد وإن كان محجورا عليه وإذا لم ~~يمنع التخلية لم يمنع الصحة ولا كذلك اشتراط العمل على المالك لأنه يمنع ~~التخلية فيمنع الصحة وإذا صحت كان ثلث الربح للمضارب لأن المشروط له هذا ~~القدر والثلثان للمالك إن لم يكن على العبد دين لأن ما شرط للعبد فلسيده ~~وإن كان عليه دين فللغرماء # (تبطل) أي المضاربة (بموت أحدهما) أي المالك والمضارب لأنها توكيل وموت ~~الوكيل أو الموكل يبطل الوكالة (ولحوق المالك) بدار الحرب (مرتدا) وحكم ~~القاضي به لأنه كالموت (لا) لحوق (المضارب) بها لأن تصرفاته إنما توقفت ~~بالنظر إلى ملكه ولا ملك له في مال المضاربة وله عبارة صحيحة فلا توقف في ~~ملك المالك فبقيت المضاربة على حالها (ولا تبطل بالدفع إلى المالك بضاعة أو ~~مضاربة) فإن قيل ينبغي أن يكون الإبضاع للمالك مفسدا للعقد لأن الربح حينئذ ~~يكون للمالك وقد اعتبر في مفهومه الشركة في الربح وشرط كونه مشاعا بينهما ~~قلنا العقد إذا صح ابتداء باعتبار شيوع الربح بينهما لا يبطل بتخصيص أحدهما ~~بالربح وعند زفر يبطل # (وينعزل) أي المضارب (بعزله) أي بعزل المالك إياه (إن علم عزله) لأنه ~~وكيل من جهته فيشترط علمه بعزله كما مر في الوكالة (وإذا علم والمال عروض ~~يبيعها) ولا ينعزل عنه لأن له حقا في الربح ولا يظهر ذلك إلا بالنقد فيثبت ~~له حق البيع ليظهر ذلك (ولا يتصرف في ثمنها) لأن البيع بعد العزل كان ~~للضرورة ليظهر الربح ولا حاجة إليه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولا شيء للأول) لأنه جعل ما كان له للأول لعل صوابه للثاني # (قوله صح شرطه للمالك ثلثا ولعبده أي عبد المالك ثلثا ms1827 ليعمل) عمل العبد ~~وليس شرطا للصحة إذ لو شرط له الثلث من غير اشتراط عمله صح ويكون لمولاه ~~لكن فائدة اشتراط عمله تظهر في أخذ غرمائه ما شرط له حينئذ وإلا فليس لهم ~~ذلك كما سنذكره (قوله فإن كان عليه دين فللغرماء) هذا إذا شرط عمل العبد مع ~~المضارب كما ذكر وإن لم يشترط عمله فهو للمولى ولو شرط الثلث لعبد المضارب ~~صح سواء اشترط عمله أو لم يشترط إن لم يكن عليه دين وإن كان عليه دين فإن ~~شرط عمله جاز وكان المشروط لغرمائه وإن لم يشترط عمله لا يجوز ويكون ما شرط ~~له لرب المال عند أبي حنيفة خلافا لهما بناء على ملك كسب المديون كما في ~~التبيين # (قوله تبطل بموت أحدهما) قال قاضي خان سواء علم المضارب بموت رب المال أو ~~لم يعلم اه. # وفي البزازية وإن مات رب المال والمال نقد بطلت المضاربة في حق التصرف ~~وإن عرضا في حق المسافرة تبطل لا في حق التصرف فيملك بيعه بالعرض والنقد ~~ولو أتى مصرا واشترى شيئا فمات رب المال وهو لا يعلم فأتى بالمبتاع مصرا ~~آخر فنفقه المضارب في مال نفسه وهو ضامن لما هلك به في الطريق فإن سلم ~~المتاع جاز بيعه لبقائها في حق البيع ولو خرج من ذلك المصر قبل موت رب ~~المال ثم مات لم يضمن ونفقته في سفره اه. # وقول البزازي فأتى بالمبتاع مصرا يعني غير مصر رب المال لما قال قبله ولو ~~أخرجه يعني بعد موت رب المال إلى مصر رب المال لا يضمن لأنه يجب عليه ~~تسليمه فيه اه. # ولما قال قاضي خان ولو خرج المضارب بعدما مات رب المال إلى مصر رب المال ~~لا يضمن استحسانا اه. (قوله ولحوق المالك بدار الحرب مرتدا وحكم القاضي به) ~~قال في العناية إذا لم يعد مسلما أما إذا عاد مسلما قبل القضاء أو بعده ~~كانت المضاربة كما كانت أما قبل القضاء فلأنه بمنزلة الغيبة وهي لا توجب ~~بطلان المضاربة وأما بعده فلحق ms1828 المضارب كما لو مات حقيقة اه. # والضمير في مات للمالك كما هو ظاهر (قوله فإن قيل ينبغي أن يكون الإبضاع ~~للمالك مفسدا للعقد لأن الربح حينئذ يكون للمالك) ليس المراد ما يوهمه ظاهر ~~العبارة من اختصاص المالك بالربح بل يقسم بينهما على ما شرطاه # (قوله وإذا علم والمال عروض يبيعها) أطلق البيع فشمل بيعه بالنقد ~~والنسيئة حتى لو نهاه عن البيع نسيئة لم يعمل نهيه كما في العناية # PageV02P315 # بعد النقد (ولا في نقد من جنس رأس المال) لأنه معزول ~~في حقه (ويبدل به خلافه) أي إذا عزله والمال نقود لكن من خلاف جنس رأس ~~المال فليس له أن يبيعه بجنس رأس المال قياسا لأن النقدين جنس واحد من حيث ~~الثمنية وفي الاستحسان له ذلك لأن الواجب على المضارب أن يرد مثل رأس المال ~~وإنما يتحقق ذلك برد جنسه فكان له بيعه ضرورة # (افترقا) أي المضارب والمالك (وفي المال دين وربح لزمه) أي المضارب ~~(طلبه) لأنه كالأجير والربح كالأجرة وقد سلم له ذلك فيجبر على إتمام عمله ~~كما في الإجارة المحضة (كالدلال) فإنه يعمل بالأجرة (والسمسار) هو الذي ~~تجلب إليه العروض والحيوانات ليبيعها بأجر من غير أن يستأجر فهو أيضا يعمل ~~بالأجرة ويجعل ذلك بمنزلة الإجارة الصحيحة بحكم العادة فيجبران على طلب ~~الثمن (وبلا ربح لا) أي إن لم يكن في المال ربح لم يلزم المضارب طلبه لأنه ~~وكيل محض ومتبرع ولا جبر على المتبرع (ويوكل) أي المضارب (المالك به) أي ~~بالطلب لأن حقوق العقد تتعلق بالعاقد والمالك ليس بعاقد فلا يتمكن من الطلب ~~إلا بتوكيله فيؤمر بالتوكيل لئلا يضيع حقه (كذا سائر الوكلاء) أي كل وكيل ~~بالبيع إذا امتنع عن التقاضي لا يجبر عليه بل يجبر على أن يحيل صاحب المال ~~ولا يضيع حقه # (الهالك من الربح) يعني أن ما هلك من مال المضاربة فهو من الربح دون رأس ~~المال والهالك يصرف إلى التبع لا الأصل كما يصرف الهالك في مال الزكاة إلى ~~العفو لا النصاب (فإن زاد لم ms1829 يضمن) أي إن زاد الهالك على الربح لم يضمن ~~المضارب لأنه أمين فلا يكون ضمينا (قسم الربح والعقد باق وهلك المال أو ~~بعضه ترادا الربح ليأخذ رأس ماله) يعني اقتسما الربح والمضاربة بحالها ثم ~~هلك المال أو بعضه ترادا الربح ليأخذ المالك رأس ماله لأن الأصل أن القسمة ~~لا تصح حتى يستوفي المالك رأس ماله لأن الربح زيادة على الأصل وهي لا تكون ~~إلا بعد سلامة الأصل فإذا هلك ما في يد المضارب أمانة ظهر أن ما أخذه من ~~رأس المال فيضمن المضارب ما أخذه لأنه أخذه لنفسه وما أخذه المالك محسوب من ~~رأس المال (وإذا استوفى رأس المال فما فضل يقسم بينهما) لأنه ربح (وما نقص ~~لم يضمن) المضارب لأنه أمين # (وإن) اقتسما الربح، و (فسخاها) أي المضاربة (ثم عقدا) عقدا آخر (فهلك ~~المال لم يترادا) الربح الأول لأن المضاربة الأولى قد انتهت والثانية عقد ~~جديد فهلاك المال في العقد الثاني لا يوجب انتقاض الأول كما لو دفع إليه ~~مالا آخر # (نفقة مضارب في الحضر) مبتدأ (من ماله) خبره (كدوائه) فإنه إذا مرض كان ~~دواؤه من ماله سواء كان في السفر أو الحضر لأنه لم يحتبس بمال المضاربة فلا ~~يجب به النفقة فيه بل هو ساكن بالسكنى الأصلي ووجوب النفقة على الغير بسبب ~~الاحتباس به فلم يوجد فكانت في ماله (وفي السفر طعامه وشرابه وكسوته وأجرة ~~خادمه وغسل ثيابه والدهن إذا احتيج إليه وركوبه كراء أو شراء أو علفه من ~~مالها) أي مال المضاربة فإنه إذا سافر صار محبوسا بالعمل للمضاربة فوجبت ~~النفقة في مالها لأجل الاحتباس به (بالمعروف) أي غير زائد على الحاجة ~~الأصلية ولا ناقص عنها (وضمن الزائد) على المعروف (ورد الباقي) من الطعام #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله من غير أن يستأجر) قال الزيلعي وما يعطى له من غير شرط لا بأس به ~~لأنه عمل معه حسنة فجازاه خيرا وبذلك جرت العادة والحيلة في جواز استئجاره ~~للبيع والشراء استئجاره مدة للخدمة فيستعمله في البيع والشراء ms1830 إلى آخرها ~~(قوله كذا سائر الوكلاء) شامل للمستبضع # (قوله وفي السفر. . . إلخ) هذا إذا سافر بمال المضاربة فقط ولو سافر ~~بماله ومال المضاربة أو خلطه بإذن رب المال أو سافر بمالين لرجلين أنفق ~~بالحصة كما في شرح المجمع (قوله وأجرة خادمه) كذا كل من يعين المضارب على ~~العمل ويخدم دوابه فنفقته في مالها إلا عبد رب المال ودوابه فإن نفقتهم في ~~مال رب المال كما في البزازية (قوله وغسل ثيابه) كذا أجرة الحمام والحلاق ~~وقص الشارب كل ذلك في مال المضاربة كما في البزازية (قوله والدهن إذا احتيج ~~إليه) يعني كما إذا كان ببلاد الحجاز كما في التبيين وكذا آلة الخضاب وأكل ~~الفاكهة كعادة التجار كما في البزازية # PageV02P316 # وغيره (بعد الإقامة إلى مالها) أي مال المضاربة لتمام ~~الحاجة (وما دون سفر يغدو إليه ولا يبيت بأهله كالسفر والأقل لا إن ربح) ~~المضارب (أخذ المالك) من الربح (قدر المنفق) أي قدر ما أنفق المضارب (من ~~رأس المال) حتى يتم رأس ماله فإن فضل شيء قسم بينهما (وإن ربح) أي باع ~~المضارب متاع المضاربة مرابحة (حسب نفقته) أي ما أنفق على المتاع من أجرة ~~الحمل وأجرة القصار والحمال والسمسار لأن هذه الأشياء تزيد في القيمة ~~وتعارف التجار إلحاقها برأس المال في بيع المرابحة (لا) أي لا يحسب (نفقة ~~نفسه) في سفره وتقلباته في المال لأنهم لم يتعارفوا ذلك ولا تزيد أيضا في ~~قيمة المتاع. # (معه) أي مع المضارب (ألف بالنصف فاشترى به برا فباعه بألفين واشترى ~~بهما) أي بالألفين (عبدا) ولم ينقد الألفين (فضاعا) أي الألفان (عنده) أي ~~المضارب (غرم) أي المضارب (خمسمائة والمالك الباقي) وهو ألف وخمسمائة (وربع ~~العبد للمضارب وباقيه) وهو ثلاثة أرباعه (لها) أي للمضاربة (ورأس المال ~~ألفان وخمسمائة) لأن المال لما صار ألفين ظهر ربح في المال وهو ألف فكان ~~بينهما نصفين فنصيب المضارب منه خمسمائة فإذا اشترى بالألفين عبدا صار ~~العبد مشتركا بينهما فربعه للمضارب وثلاثة أرباعه للمالك ثم إذا ضاع ~~الألفان قبل النقد كان عليهما ms1831 ضمان ثمن العبد على قدر ملكهما في العبد ~~فربعه على المضارب وخمسمائة وثلاثة أرباعه على المالك وهو ألف وخمسمائة ~~فنصيب المضارب خرج على المضاربة لأنه صار مضمونا عليه ومال المضاربة أمانة ~~وبينهما تناف ونصيب المالك على المضاربة لعدم ما ينافيها (ورابح على ألفين ~~فقط) يعني لا يبيع العبد مرابحة إلا على ألفين لأنه اشتراه بهما (فلو بيع) ~~أي العبد (بضعفهما) وهو أربعة آلاف (فحصتها) أي حصة المضاربة (ثلاثة آلاف) ~~فألفان وخمسمائة منها رأس المال (والربح منها خمسمائة بينهما) نصفان (شرى ~~من المالك بألف عبدا شراه بنصفه رابح) بنصفه لا بتمام الألف لأن بيعه من ~~المضارب كبيعه من نفسه لأنه وكيله وإن حكم بجوازه لتعلق حق المضارب به فلا ~~يجوز بناء المرابحة عليه لأنها مبنية على الأمانة والاحتراز عن شبهة ~~الخيانة فتبتنى على ما اشتراه به المالك فيكون المضارب كالوكيل له في بيعه ~~ولو كان بالعكس يبيعه مرابحة بخمسمائة لأن البيع الجاري بينهما كالمعدوم ~~لما ذكر فتبتنى المرابحة على ما اشتراه به المضارب كأنه اشتراه له وناوله ~~إياه بلا بيع # (شرى بألفها عبدا يعدل ألفين فقتل رجلا خطأ) فأمر بالدفع أو الفداء فإن ~~دفعا العبد انتهت المضاربة لأن العبد بالدفع زال عن ملكهما بلا بدل وإن ~~فديا خرج العبد عن المضاربة أما حصة المضارب فلأن ملكه فيه تقرر بالفداء ~~فصار كالقسمة وأما حصة المالك فلأن العبد بالجناية صار كالزائل عن ملكمهما ~~إذ الموجب الأصلي هو الدفع وبالفداء صار كأنهما اشترياه ثم الفداء عليهما ~~بالأرباع (فربع الفداء عليه) أي المضارب (وباقيه) وهو ثلاثة الأرباع (على ~~المالك) لأن الفداء مئنة الملك فيتقدر بقدره وقد كان الملك بينهما أرباعا ~~لأن المال إذا صار عينا واحدا ظهر الربح وهو ألف بينهما وألف للمالك برأس ~~ماله (وإذا فديا صار العبد لهما وخرج عنها) أي المضاربة (فيخدم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله إن ربح المضارب أخذ المالك قدر المنفق) يريد به أن المالك يأخذ رأس ~~ماله كاملا فتكون النفقة مصروفة إلى الربح خاصة وما بقي بينهما ms1832 على ما ~~شرطاه كما في العناية # كتاب الشركة (قوله إلا في صورة الخلط) يعني الحاصل منهما معا يشير إليه ~~قوله والفرق. . . إلخ وكان ينبغي التصريح بما إذا انفرد أحدهما بالخلط ~~ليحسن الفرق بين ما يقتضي الشركة ولا يقتضي تملك مال الآخر بالخلط الحاصل ~~منهما بخلاف الحاصل من أحدهما (قوله بدليل جواز تمليك معتق البعض للشريك) ~~يعني به التضمين إذا أعتق حصته موسرا # PageV02P317 # المضارب يوما والمالك ثلاثة أيام) بقدر حقهما # (شرى عبدا بألفها وهلك الألف قبل نقده دفع المالك ثمنه ثم وثم) أي كلما ~~هلك الألف دفع المالك ألفا إلى ما لا يتناهى (وجميع ما دفع رأس ماله) فرق ~~بين هذا وبين الوكيل بشراء عبد بعينه بألف دفع إليه فاشترى فهلك الألف قبل ~~أن ينقده للبائع فإن له أن يرجع على الموكل مرة فقط بأن المال في يد ~~المضارب أمانة لما مر والاستيفاء إنما يكون بقبض مضمون فلو حمل قبضه على ~~الاستيفاء صار ضامنا وهو ينافي الأمانة فحمل قبضه ثانيا على جهة الأمانة لا ~~الاستيفاء فإذا هلك كان الهلاك على المالك بخلاف الوكيل لإمكان جعله ~~مستوفيا لأن الضمان لا ينافي الوكالة فإن الغاصب إذا توكل ببيع المغصوب جاز ~~حتى إذا هلك في يده بعدما صار وكيلا ضمن فإذا اشترى العبد بألف وجب للبائع ~~على الوكيل الثمن ووجب للوكيل على الموكل مثله فإذا استوفى حقه من الموكل ~~حمل قبضه على جهة الاستيفاء لا الأمانة فإذا استوفاه مرة لم يبق الحق أصلا ~~فإذا هلك المقبوض كان الهلاك عليه لا محالة. # (معه ألفان فقال دفعت ألفا وربحت ألفا وقال المالك دفعت الألفين أو ادعى ~~المضارب العموم أو قال ما عينت لي تجارة والمالك ادعى الخصوص) يعني في ~~الصورتين الأخيرتين (فالقول للمضارب) أما في الأولى فلأن حاصل اختلافهما في ~~مقدار المقبوض والقابض أحق بمعرفة مقداره لاستصحابه المال وفي مثله القول ~~للقابض ضمينا كان أو أمينا وأيهما برهن على ما ادعى من الفضل قبل لأن رب ~~المال يدعي فضلا في رأس ماله والمضارب فضلا في ms1833 الربح والبينات للإثبات وأما ~~في الأخيرتين فلأن الأصل فيهما العموم والقول لمن يتمسك بالأصل (ولو ادعى ~~كل نوعا فللمالك) أي القول له لاتفاقهما على الخصوص فاعتبار قول من يستفاد ~~الإذن من جهته أولى والبينة للمضارب لاحتياجه إلى نفي الضمان (كما لو قال ~~من معه ألف هو مضاربة زيد وقد ربح وقال زيد بضاعة) حيث يصدق زيد مع اليمين ~~لأنه ينكر دعوى الربح أو دعوى تقويم عمل المضارب (أو) كما قال من معه ألف ~~هو (قرض وقال زيد بضاعة أو وديعة) حيث يصدق زيد مع اليمين لأنه ينكر دعوى ~~التملك (ولو وقتا وقتا) بأن قال رب المال دفعت إليك في رمضان وقال المضارب ~~دفعت في شوال (فصاحب) الوقت (الأخير أولى) لأن الآخر ينسخ الأول ### | [كتاب الشركة] # (كتاب الشركة) لا يخفى وجه المناسبة بين الكتابين (هي) اختلاط شيء بشيء ~~ومنه الشرك بالتحريك حبالة الصائد لأن فيه اختلاط بعض حبله بالبعض ثم أطلقت ~~على العقد مجازا لكونه سببا لها ثم صارت حقيقة عرفية وهي (إما شركة ملك وهي ~~أن يملكا عينا بإرث أو شراء أو اتهاب أو استيلاء) على مال حربي (أو اختلاط ~~ماليهما بلا صنع) من أحدهما (أو خلطهما حتى تعذر التمييز) كالحنطة بالحنطة ~~والشعير بالشعير ونحو ذلك أو تعسر كالحنطة بالشعير ونحو ذلك (وكل أجنبي في ~~مال صاحبه) حتى لا يجوز له التصرف فيه إلا بإذنه كما للأجانب (فيصح له بيع ~~حظه) أي نصيبه من المال (ولو #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P318 # من غير شريكه بلا إذنه) يعني يجوز بيع أحد الشريكين ~~نصيبه من المال من شريكه ومن غيره بلا إذن شريكه (إلا في صورة الخلط ~~والاختلاط) فإنه لا يجوز إلا بإذنه والفرق أن خلط الجنس بالجنس بصفة التعدي ~~سبب لزوال الملك عن المخلوط إلى الخالط وإذا حصل بغير تعد حصل سبب الزوال ~~من وجه دون وجه فاعتبر نصيب كل منهم زائلا عن الشريك في حق البيع من غير ~~الشريك فلا يجوز إلا برضا الشريك غير زائل في حق البيع ms1834 من الشريك عملا ~~بالشبهين وهذا أولى من عكسه لأن التصرف مع الشريك أسرع نفاذا من التصرف مع ~~الأجنبي بدليل جواز تمليك معتق البعض للشريك لا الأجنبي وكذا إجارة المشاع ~~من الشريك جائزة (وإما شركة عقد) عطف على قوله وإما شركة ملك # (وركنها الإيجاب) بأن يقول أحدهما شاركتك في كذا أو في عامة التجارات ~~(والقبول) بأن يقول لآخر قبلت فإنها عقد من العقود الشرعية فلا بد لها من ~~ركن كسائرها (وشرطها كون المعقود عليه) أي التصرف الذي عقد الشركة عليه ~~(قابلا للوكالة) ليقع ما يحصله كل منهما مشتركا بينهما فيحصل لنفسه ~~بالأصالة ولشريكه بالوكالة ولا يمكنه ذلك فيما لا يقبل التوكيل كالاحتطاب ~~ونحوه من المباحات لأن التوكيل لا يصح فيه بل ما يكتسبه يكون له خاصة (وعدم ~~ما يقطعها) أي الشركة (كشرط دراهم مسماة من الربح لأحدهما) فإنه يقطع ~~الشركة في الربح لاحتمال أن لا يبقى بعد هذه الدراهم المسماة ربح يشتركان ~~فيه # (وهي) أي شركة العقد (ثلاثة) الأول (شركة بالأموال و) الثاني (شركة ~~بالأعمال وتسمى) هذه الشركة اصطلاحا (شركة الصنائع، و) شركة (التقبل، و) ~~شركة (الأبدان) ووجه التسمية ظاهر. # (و) الثالث (شركة الوجوه) قال في الهداية ثم هي على أربعة أوجه أي شركة ~~العقود على أربعة أوجه مفاوضة وعنان وشركة الصنائع وشركة الوجوه وتبعه صاحب ~~الكافي وقال في غاية البيان هذا التقسيم فيه نظر لأنه يوهم أن شركة الصنائع ~~وشركة الوجوه مغايرتان للمفاوضة والأولى في التقسيم ما ذكره الشيخان أبو ~~جعفر الطحاوي وأبو الحسن الكرخي في مختصريهما بقولهما الشركة على ثلاثة ~~أوجه شركة بالأموال وشركة بالأعمال وشركة بالوجوه وكل واحدة على وجهين ~~مفاوضة وعنان. # وفي الهداية إشارة إلى هذا حيث قال في بيان شركة الوجوه وأنها تصح مفاوضة ~~لأنه يمكن تحقيق الكفالة والوكالة في الأبدان وإذا أطلقت تكون عنانا فلما ~~عثرت على هذا اخترته وبينته على طبق غاية البيان وقلت (وكل منها إما ~~مفاوضة) هي بمعنى المساواة سمي هذا العقد بها لاشتراط المساواة فيه من جميع ~~الوجوه كما سيأتي (أو ms1835 عنان) مأخوذ من قولهم عن أي عرض سمي هذا العقد به لما ~~قال ابن السكيت كأنه عن لهما شيء فاشتركا فيه أو من عنان الفرس كما ذهب ~~إليه الكسائي والأصمعي لأن كلا منهما جعل عنان التصرف في بعض المال إلى ~~صاحبه. # (أما المفاوضة في الشركة بالأموال فبأن تضمنت وكالة) أي يكون كل منهما ~~وكيلا للآخر ليتحقق المقصود وهو الشركة في المشترى لأنه لا يقدر أن يدخله ~~في ملك صاحبه إلا بالوكالة منه لعدم ولايته عليه لا يقال قد مر أن الوكالة ~~بالمجهول لا تجوز #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [أركان الشركة وشروطها] # قوله وكل منهما) الميم الثانية زائدة من الناسخ # (قوله أو عنان) بفتح العين كما في شرح المجمع # PageV02P319 # فوجب أن لا تصح هذه الشركة لتضمنها الوكالة بمجهول ~~الجنس كما إذا وكله بشراء ثوب ونحوه لأنا نقول الوكالة بالمجهول لا تجوز ~~قصدا وتجوز ضمنا كما مر في المضاربة (وكفالة) بأن يكون كل منهما كفيلا ~~للآخر ليتحقق المساواة بينهما وطلب كل منهما فيما باشره أحدهما لا يقال قد ~~مر أن الكفالة لا تصح إلا بقبول المكفول له في المجلس فكيف جازت هنا مع ~~جهالته لأنا نقول قد مر أيضا أن الفتوى على صحتها ولو سلم فذلك في الكفيل ~~القصدي وهاهنا ضمني كالوكالة (وتساويا) أي الشريكان (مالا) يعني مالا تصح ~~به الشركة كما سنبين بخلاف العروض والعقار حيث لا يضرها التفاضل فيهما ~~(وتصرفا) بأن يقدر أحدهما على جميع ما يقدر عليه الآخر من التصرفات وإلا ~~فات معنى المساواة (فلا تصح) تفريع على قوله وكفالة (بين عبدين وصبيين ~~ومكاتبين) فإنهم ليسوا بأهل الكفالة (ولا بين حر ومملوك وصبي وبالغ ومسلم ~~وذمي) تفريع على قوله تصرفا فإن الحر البالغ يستقبل بالتصرف والكفالة ~~والعبد لا يملك شيئا منهما إلا بإذن مولاه والصبي لا يملك الكفالة وإن أذن ~~له المولى ويملك التصرف بإذنه والكافر إذا اشترى خمرا أو خنزيرا لا يقدر ~~المسلم أن يبيعه ومن شرطها أن يقدر على بيع ما اشتراه شريكه لكونه وكيلا ms1836 له ~~في البيع والشراء وكذا المسلم لا يقدر على شرائهما كما يقدر الكافر عليه ~~ولم يقل ودينا كما في سائر الكتب لاندراج ما يفيد تحت قوله وتصرفا كما ~~ذكرنا فهو مغن عنه. # (ولا بد) في انعقاد شركة المفاوضة (من ذكر لفظ المفاوضة أو بيان معناه) ~~أي معنى ذلك لأن أكثر الناس لا يعرفون جميع شرائطها فيجعل التصريح ~~بالمفاوضة قائما مقام ذلك كله وإن بينا جميع ما يقتضي المفاوضة صحت إذ ~~العبرة للمعنى لا اللفظ (فمشرى كل لهما) أي إذا ذكر اللفظ أو بين المعنى ~~يكون ما اشتراه كل واحد منهما مشتركا بينهما؛ لأن مقتضى المفاوضة المساواة ~~(إلا طعام أهله) والإدام (وكسوتهم) أي كسوة أهله وكسوته فإنها تكون له خاصة ~~استحسانا والقياس أن تكون على الشركة؛ لأنها من عقود التجارة فكانت من جنس ~~ما يتناوله عقد الشركة، وجه الاستحسان أنها مستثناة من مقتضى المفاوضة إذ ~~كل منهما حين شارك صاحبه كان عالما بحاجته إلى ذلك في مدة المفاوضة ومعلوم ~~أن كلا منهما لم يقصد بالمفاوضة أن تكون نفقته ونفقة عياله على شريكه وأنه ~~لا يتمكن من تحصيل حاجته إلا بالشراء فصار كل منهما مستثنيا لهذا القدر من ~~تصرفه مما هو مقتضى المفاوضة والاستثناء المعلوم بدلالة الحال كالاستثناء ~~المشروط، وللبائع أن يطالب بثمن الطعام والكسوة أيهما شاء المشتري بالأصالة ~~وصاحبه بالكفالة ويرجع الكفيل على المشتري إن أدى من مال الشركة بقدر حصته ~~لأن الثمن كان عليه خاصة وقد قضى من مال الشركة (وكل دين لزم أحدهما بما ~~تصح فيه الشركة) وسيأتي بيانه وهو احتراز عن لزوم دين بما لا تصح فيه ~~الشركة كالجناية والصلح عن دم عمد والنكاح والخلع والنفقة (كالشراء والبيع ~~والاستئجار أو كفالة) بمال (بأمر) أي أمر المكفول عنه (ضمنه) أي ذلك الدين ~~(الآخر) وإنما ضمن فيها تحقيقا للمساواة (وبلا أمر لا) أي لا يضمن شريكه ~~لأنها تبرع محض كالكفالة بالنفس وإذا كانت بأمر كانت #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وكل دين لزم أحدهما بما تصح فيه الشركة) أي ms1837 يجوز أن يقع مشتركا وإن ~~لم توجد الشركة فيه يطالب به كل منهما (قوله كالشراء. . . إلخ) وهو الموعود ~~به # PageV02P320 # مفاوضة كما سيأتي. # (وأما العنان في الشركة بالأموال) عطف على قوله أما المفاوضة (فهي شركة ~~في كل تجارة أو نوع منها) كالثوب والطعام ونحوهما (وتتضمن الوكالة) ليتحقق ~~المقصود بالشركة وهو التصرف في مال الغير (فقط) أي دون الكفالة لأنها تثبت ~~في المفاوضة ضرورة المساواة التي يقتضيها اللفظ وهذا اللفظ لا ينبئ عنه كما ~~مر (وتصح ببعض المال) لأن الحاجة ماسة إليه والمساواة ليست شرطا فيه فوجب ~~القول بصحته (ومع فضل مال أحدهما) لعدم اشتراط التساوي فيه (وتساوي ماليهما ~~لا الربح وبالعكس) أي تساوي الربح لا المالين لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«الربح على ما شرطا» والوضعية على قدر المالين مطلقا بلا فضل بخلاف شرط كل ~~الربح لأحدهما لخروج العقد به عن الشركة (و) تصح أيضا (بكون أحدهما) أي أحد ~~المالين (دراهم والآخر دنانير) أو من أحدهما دراهم بيض ومن الآخر سود (وبلا ~~خلط) وقال زفر والشافعي لا يصح بدونه لأن الربح فرع المال ولا يتصور وقوع ~~الفرع على الشركة إلا بثبوت الشركة في الأصل ولا اشتراك بلا خلط ولنا أن ~~الشركة عقد توكيل من الطرفين ليشتري كل منهما بماله على أن يكون المشترى ~~بينهما وهذا لا يفتقر إلى الخلط والربح يستحق بالعقد كما يستحق بالمال ~~ولهذا يسمى العقد شركة وهذه الشركة مستندة إلى العقد حتى جاز شركة الوجوه ~~والتقبل فإذا استندت إلى العقد لم يشترط فيها المساواة والاتحاد والخلط ~~(وكل يطالب بثمن مشريه لا الآخر) لما مر أنه يتضمن الوكالة لا الكفالة ~~والوكيل هو الأصل في الحقوق (ثم يرجع على شريكه بحصته منه) أي من الثمن (إن ~~أداه من ماله) لا من مال الشركة لأنه وكيل من جهته في حصته فإذا أدى من مال ~~نفسه رجع عليه # (ولا يصحان) أي المفاوضة والعنان في الشركة بالأموال (إلا بالنقدين) أي ~~الدراهم والدنانير (والفلوس النافقة) أي الرائجة (والتبر) وهو ذهب غير ~~مضروب (والنقرة) ms1838 وهي فضة غير مضروبة (إن تعامل الناس بهما) أي بالتبر ~~والنقرة الصحيح أن عقد الشركة على الفلوس النافقة يجوز اتفاقا لكونها ثمنا ~~باصطلاح الناس وأما التبر فقد جعل في شركة الأصل. # وفي الجامع الصغير بمنزلة العروض فلا يصلحان لرأس مال الشركة والمضاربة ~~وجعله في صرف الأصل كالأثمان والأول ظاهر المذهب قالوا المعتبر فيه العرف ~~ففي كل بلدة جرى التعامل بالمبايعة بالتبر فهو كالنقود لا يتعين بالعقود ~~وتصح الشركة به ونزل التعامل باستعماله ثمنا بمنزلة الضرب المخصوص وفي كل ~~بلدة لم يجر التعامل به فهو كالعروض يتعين في العقود ولا يصح به الشركة كذا ~~في الكافي (و) لا يصحان إلا بما ذكر و (بالعروض) لكن (بعد بيع كل) من ~~المشركين (نصف عرضه بنصف عرض الآخر) يعني لو باع كل منهما نصف ماله من ~~العرض بنصف مال الآخر منه صارا شريكين في الثمن شركة ملك حتى لا يجوز ~~لأحدهما أن يتصرف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وتتضمن الوكالة) أي إذا لم ينص على المفاوضة والكفالة بل على ~~الوكالة فقط أو صرح بكونها عنانا لم تتضمن الكفالة (قوله وتساوي ماليهما لا ~~الربح وبالعكس) أي تساوي الربح لا المالين ليس على إطلاقه لما قال قاضي خان ~~لا يشترط المساواة في الربح عند علمائنا الثلاثة فإن شرط المساواة في الربح ~~أو شرط لأحدهما فضل ربح إن شرط العمل عليهما كان الربح بينهما على ما شرطا ~~عملا جميعا أو عمل أحدهما دون الآخر وإن شرطا العمل على المشروط له وفضل ~~الربح جاز أيضا وإن شرط العمل على أقلهما ربحا لا يجوز اه. # وكذا في العناية وقال فيها لو شرط العمل على أحدهما وشرط الربح بينهما ~~على قدر رأس مالهما جاز ويكون مال الذي لا عمل عليه بضاعة عند العامل له ~~ربحه وعليه وضيعته (قوله ثم يرجع على شريكه بحصته منه) أي من الثمن يعني ~~إذا صدقه أما لو اختلفا بأن ادعى شراء عبد للشركة وهلك فعليه البينة لأنه ~~يدعي حق الرجوع وذاك منكر فالقول له ms1839 كما في التبيين # (قوله فلا يصلحان لرأس مال الشركة) كان ينبغي إفراد الضمير لرجوعه للتبر ~~ولعله ثناه لملاحظة النقرة منه (قوله وبالعرض بعد بيع كل نصف عرضه بنصف عرض ~~الآخر. . . إلخ) أي تصح هذه الشركة وهي شركة عقد في المختار تبعا للقدوري ~~واختاره شيخ الإسلام وصاحب الذخيرة والمزني من أصحاب الشافعي رحمهم الله ~~تعالى ومال شمس الأئمة وصاحب الهداية إلى أنه لا يجوز عقد الشركة ولا يخفى ~~ضعفه كذا في البرهان اه. # وحمل بعضهم ما ذكر هنا على ما إذا تساوى قيمة العرضين وأما إذا تفاوتت ~~فيبيع صاحب الأقل بقدر ما يثبتان به الشركة وهذا الحمل غير محتاج إليه فعلم ~~أن قوله بعد بيع كل نصف عرضه بنصف عرض الآخر وقع اتفاقا أو قصدا ليكون ~~شاملا للمفاوضة والعنان وقوله عرضه بنصف عرض الآخر وقع اتفاقا لأنه لو باعه ~~بالدراهم ثم عقد الشركة في العرض الذي باعه جاز أيضا كما في التبيين # PageV02P321 # في نصيب الآخر ثم بالعقد صارت شركة عقد حتى جاز لكل ~~منهما أن يتصرف في نصيب صاحبه وهذه حيلة لمن أراد الشركة في العروض # (وإن ملك أحد المفاوضين) بإرث أو هبة (ما تصح فيه الشركة) كما مر آنفا ~~(وقبض) عطف على ملك (صارت) المفاوضة (عنانا) لزوال المساواة المعتبرة في ~~المفاوضة. # (هلاك ماليهما أو مال أحدهما قبل الشراء يبطلها) لأنها من العقود الجائزة ~~فشرط لدوامه ما شرط لابتدائه وهذا ظاهر في هلاك المالين وكذا إذا هلك ~~أحدهما لأنه لم يرض بشركة صاحبه في ماله إلا ليشركه في ماله فإذا فات ذلك ~~لم يكن راضيا بشركته فيبطل العقد لعدم الفائدة (وهو) أي الهلاك (على صاحبه) ~~أي صاحب المال (قبل الخلط هلك في يده أو يد الآخر) أما إذا هلك في يده ~~فظاهر وأما إذا هلك في يد الآخر فلكونه أمانة عنده (وبعده) أي بعد الخلط ~~يهلك (عليهما) لأنه لا يتميز فيهلك من المالين (فإن هلك مال أحدهما بعد ~~شراء الآخر بماله فمشريه لهما) على ما شرطا لأن الملك حين وقع ms1840 وقع مشتركا ~~بينهما لقيام الشركة وقت الشراء فلا يتغير الحكم بهلاك مال الآخر والشركة ~~شركة عقد حتى إن أيهما باعه جاز بيعه لأن الشركة قد تمت في المشترى فلا ~~تنتقض بهلاك المال بعد تمامها (ورجع على الآخر بحصته من ثمنه) لأنه اشترى ~~نصفه بوكالته ونقد الثمن من مال نفسه فيصح رجوعه كما مر (وإن هلك قبله) أي ~~قبل شراء الآخر (فإن وكله حين الشركة صريحا فمشريه لهما) على ما شرطا في ~~رأس المال لا الربح مثلا إن كان رأس المال بينهما أثلاثا فالمشترى يكون ~~أثلاثا وإن كان أنصافا فكذلك لأن الشركة إن بطلت فالوكالة المصرح بها قائمة ~~فكان مشتركا بحكم الوكالة وتكون شركة ملك حتى لا يملك أحدهما أن يتصرف في ~~نصيب الآخر (وإلا) أي وإن لم يوكله صريحا (فلا) أي لا يكون المشترى لهما بل ~~للمشتري خاصة لأن الوقوع على الشركة حكم وكالة تثبت في ضمن الشركة وقد بطلت ~~الشركة بهلاك مال أحدهما فيبطل ما في ضمنها من الوكالة. # (ولكل من هذين الشريكين) أي المفاوضين وشريكي العنان (أن يبضع) لأنه ~~معتاد في عقد الشركة (ويودع) لأنه من عادة التجار (ويضارب) أي يدفع المال ~~مضاربة لأنها دون الشركة فيجوز أن تتضمنها بخلاف الشركة لأن الشيء لا يتضمن ~~مثله (ويوكل) من يتصرف فيه بيعا وشراء لأنه من عادة التجار (والمال في يده) ~~أي يد كل من الشريكين (أمانة) حتى إذا هلك لم يضمنه بلا تعد # (وأما المفاوضة في شركة الصنائع فبأن يشترك صانعان متساويان فيما يجب فيه ~~المساواة في المفاوضة المذكورة) وهي المفاوضة في الشركة بالأموال بأن يكونا ~~من أهل الكفالة وأن يشترطا أن يكون ما رزق الله تعالى بينهما نصفين وأن ~~يتلفظا بلفظ المفاوضة وقد مر بيانه (سوى المال) لاختصاص المساواة فيه ~~بالمفاوضة السابقة (كصباغين أو خياط وصباغ) إشارة إلى أن اتحاد الصنعة ~~والمكان ليس بشرط في شركة الصنائع (ويتقبلا العمل) عطف على يشرك (لأجر ~~بينهما) أي ليكون كل ما يحصله أحدهما من الأجر مشتركا بينهما كما هو حكم ~~المفاوضة ms1841 (وتضمنت وكالة) لاعتبارها في جميع أنواع الشركة (وكفالة) تحقيقا ~~لمعنى المفاوضة (وصحت وإن) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإن ملك أحد المفاوضين) قال في شرح القدوري والمجمع ودرر البحار ~~ومواهب الرحمن وإذا ملك ما تصح به الشركة صارت عنانا (قوله وقبض) لم يذكره ~~أولئك لأن المبطل للمفاوضة زيادة مال أحدهما فزيادة القبض غير مرضية مع ~~الملك لإبهامها اشتراط القبض في النقد الموروث وقد حصل ملكه بمجرد موت ~~المورث والموهوب لا يملك بدون قبض فكان الملك كافيا لانقلاب المفاوضة عنانا ~~لزيادة مال أحدهما وبسطناه برسالة # (قوله والمشترى شركة عقد) هذا قول محمد وقال الحسن شركة ملك فلا يتصرف في ~~حصة صاحبه # (قوله لكل من هذين الشريكين أن يبضع. . . إلخ) كذا له أن يستأجر ويستقرض ~~وليس لأحد شريكي العنان أن يرهن ويرتهن بخلاف المفاوضين كما في شرح المجمع ~~وليس للشريك عنانا والمضارب والمستبضع تحليف من حلفه الشريك ورب المال ~~ثانيا وليس لأحد شريكي العنان أن يكاتب عبده من تجارتهما ولا أن يزوج أمته ~~منها ولا يعتق على مال وإقراره بأمة في يده لم يجز في نصيب شريكه وإقالة ~~أحدهما بيع الآخر جائزة ورد بيعه على الآخر بعيب بغير قضاء وحطه من الثمن ~~بعيب جائز عليهما وإن حط بغير علمه جاز في حصته خاصة وإقراره بعيب فيما ~~باعه جائز عليهما كما في قاضي خان (قوله ويوكل) قال في البدائع فإن أخرج ~~الآخر الوكيل ببيع أو شراء أو إجارة خرج وإن كان وكيلا في تقاضي ما داينه ~~ليس للآخر إخراجه # (قوله بأن يكونان من أهل الكفالة وأن يشترطا أن يكون ما رزق الله بينهما ~~نصفين وأن يتلفظا بلفظ المفاوضة) أقول اشتراط المناصفة ليس قيدا وكذا ذكر ~~المفاوضة مع ذكر ما تضمنته بل ذكر أحدهما # PageV02P322 # وصلية (شرطا العمل نصفين والمال أثلاثا استحسانا) وفي ~~القياس لا تصح لأن الضمان على قدر العمل فالزيادة عليه ربح ما لم يضمن فلم ~~يجز العقد لإفضائه إليه فصار كشركة الوجوه وجه الاستحسان أن ما يأخذه لا ~~يأخذه ربحا ms1842 لأن الربح يحرم عند اتحاد الجنس وقد اختلف لأن رأس المال عمل ~~والربح مال فكان بدل العمل والعمل يتقوم بالتقويم فيتقدر بقدر ما قوم به ~~فلا يحرم بخلاف شركة الوجوه لما سيجيء إن شاء الله تعالى (ولزم كلا عمل ~~قبله أحدهما ويطالب الآخر) أي كل منهما (ويبرأ الدافع بدفعه إليه والكسب ~~بينهما) نصفين (وإن عمل أحدهما) قياسا واستحسانا لأن هذا مقتضى المفاوضة ~~المتضمنة للكفالة # (وأما العنان في شركة الصنائع فبأن يشترك صانعان بلا تساو بينهما فيما ~~ذكر وتضمنت وكالة) فقط (وتثبت به الأحكام المذكورة استحسانا) والقياس أن لا ~~تثبت لأن الشركة وقعت مطلقة عن قيد الكفالة والأحكام المذكورة من موجباتها ~~وجه الاستحسان أن هذه الشركة مقتضية لوجوب العمل في ذمة كل منهما ولهذا ~~يستحق الأجر بسبب نفاذ تقبله عليه فجرى مجرى المفاوضة في ضمان العمل ~~واقتضاء البدل حتى قالوا إذا أقر أحدهما بدين من ثمن صابون أو أشنان مستهلك ~~لم يصدق على صاحبه ويلزمه خاصة لأن التنصيص على المفاوضة لم يوجد ونفاذ ~~الإقرار يوجب التصريح بها # (وأما المفاوضة في شركة الوجوه) سميت به إذ لا يشتري بالنسيئة إلا من له ~~وجاهة عند الناس (فبأن يشترك متساويان فيما ذكر بلا مال ليشتريا) متعلق ~~بقوله يشترك (بوجوههما ويبيعا وتضمنت وكالة) لما مر أن التصرف على الغير لا ~~يجوز إلا بوكالة أو ولاية ولا ولاية فتعين الأولى (وكفالة) تحقيقا لمعنى ~~المفاوضة # (وأما العنان فيها) أي في شركة الوجوه (فبأن لا يعتبر التساوي فيها) أي ~~في الأمور المذكورة في المفاوضة (وتضمنت وكالة فقط) لما مر (وإن شرطا) أي ~~الشريكان شركة الوجوه (مناصفة المشرى أو مثالثته فالربح كذلك وشرط الفضل ~~باطل) لأن الربح لا يستحق إلا بالعمل كالمضارب أو بالمال كرب المال أو ~~بالضمان كالأستاذ كالذي يتقبل العمل من الناس فيلقيه على التلميذ بأقل مما ~~أخذ فيطيب له الفضل بالضمان ولا يستحق بغيرها ألا يرى أن من قال لغيره: ~~تصرف في مالك على أن لي بعض ربحه لا يستحق شيئا لعدم هذه المعاني. ### | [فصل في ms1843 الشركة الفاسدة] # (فصل) # في الشركة الفاسدة (لا شركة في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد وسائر ~~المباحات) لأن الشركة تتضمن التوكيل وهو إثبات ولاية التصرف فيما هو ثابت ~~للموكل وهذا المعنى لا يتصور هنا لأن الموكل لا يملكه فلا يملك إقامة الغير ~~مقامه (وما حصل أحدهما فله) لأنه أثر عمله (وما حصلاه معا فلهما) لأنه أثر ~~عملهما (نصفين) تحقيقا للمساواة (وما حصل أحدهما بإعانة الآخر فله) أي ~~للمحصل لأنه أصل في العمل (وللآخر أجر مثله بالغا ما بلغ عند محمد ولا يزاد ~~على نصف ثمنه عند أبي يوسف) كما هو حكم الإجارة الفاسدة على خلاف بينهما ~~(ولا في الاستيفاء) بأن كان لأحدهما بغل وللآخر راوية واستسقى أحدهما ~~والكسب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ويبرأ الدافع بدفعه إليه) أي يبرأ المستأجر بدفعه الأجرة إلى الذي ~~لم يستعمله والكسب بينهما وإن عمل أحدهما أي ولم يشترطا التفاضل كما تقدم # فصل (قوله والكسب لعامل # PageV02P323 # للعامل لكونه عاملا (وعليه أجر المثل للآخر) لأنه ~~أجيره إجارة فاسدة # (الربح في الشركة الفاسدة على قدر المال وإن شرط الفضل) لأن الأصل أن ~~الربح تابع للمال كالريع ولم يعدل عبنه إلا عند صحة التسمية ولم تصح فيبطل ~~شرط التفاضل لأن استحقاقه بالعقد فيكون فيه تقرير الفساد وهو واجب الدفع # (وتبطل) أي الشركة مطلقا (بموت أحدهما ولو حكما) بأن يرتد ويلحق بدار ~~الحرب ويحكم به القاضي لأن الوكالة لازمة للشركة والموت يبطل الوكالة ومبطل ~~اللازم مبطل للملزوم. # (لا يزكي أحدهما مال الآخر بلا إذنه) أي ليس لأحد الشريكين أن يؤدي زكاة ~~مال الآخر بلا إذنه لأنه ليس من جنس التجارة (فإن أذن كل لصاحبه فأديا ~~ولاء) أي بالتعاقب (ضمن الثاني وإن جهل بأداء الأول) لأنه أتى بغير المأمور ~~به لأنه إسقاط الفرض عنه ولم يسقط فصار مخالفا فيضمنه علم أو لم يعلم لأنه ~~صار معزولا بأداء الموكل حكما لفوات المحل وذا لا يختلف بالعلم والجهل ~~كالوكيل ببيع العبد إذا أعتقه الموكل ينعزل علم به أو لا (وإن أديا معا) أي ms1844 ~~أدى كل واحد بغيبة صاحبه واتفق أداؤهما في زمان واحد ولا يعلم التقدم ~~والتأخر (ضمن كل قسط الآخر) ويتقاصان فإن كان مال أحدهما أكثر يرجع ~~بالزيادة. # (شرى مفاوض أمة بإذن شريكه ليطأها فهي له مجانا) يعني إذا أذن أحد ~~المفاوضين لصاحبه بشراء أمة ليطأها فاشتراها المأمور وأدى الثمن من مال ~~الشركة فهي له بغير شيء أي لا يغرم لشريكه شيئا عند أبي حنيفة وعندهما يرجع ~~عليه بنصف الثمن لأن الشراء وقع للمأمور خاصة فكان الثمن واجبا عليه وقد ~~أداه من مال الشركة فيرجع عليه بنصف الثمن كما في ثمن الطعام والكسوة وله ~~أن الجارية تدخل في ملكهما جريا على مقتضى الشركة ثم الإذن يتضمن هبة نصيبه ~~لأن الوطء لا يحل إلا بالملك فصار كما إذا اشترياها ثم قال أحدهما للآخر ~~اقبضها لك كان هبة وهبة المشاع فيما لا يقسم جائزة بخلاف طعام الأهل ~~وكسوتهم لأن ذلك مستثنى عن الشركة للضرورة كما مر بيانه ولا ضرورة في ~~مسألتنا (وأخذ البائع بثمنها أيا شاء) المشتري بالأصالة وصاحبه بالكفالة ~~كما مر في الطعام والكسوة # (كتاب المزارعة) (هي) لغة مفاعلة من الزرع وشرعا (عقد على الزرع ببعض ~~الخارج ولا تصح عند أبي حنيفة) لحديث رافع بن خديج أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - «نهى عن المخابرة» وهي مزارعة الأرض على الثلث أو الربع من الخيبر ~~وهو الأكار لمعالجته الخبار وهي الأرض الرخوة ولأنها استئجار الأرض ببعض ما ~~يخرج من عمله فكان في معنى قفيز الطحان كما مر في الإجارة (وتصح عندهما) ~~لأنه - صلى الله عليه وسلم - دفع نخيل خيبر إلى أهلها معاملة وأرضها مزارعة ~~على نصف ما يخرج من تمر وزرع وبه عمل الصحابة والتابعون والصالحون إلى ~~يومنا هذا وبمثله يترك خبر الواحد والقياس ولهذا قالوا (وبه يفتى وركنها ~~الإيجاب والقبول) كسائر العقود (وشرطها) ثمانية أمور الأول (أهلية ~~العاقدين) إذ لا صحة لعقد ما بدونها. # (و) الثاني (صلاحية الأرض #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فيه نوع استدراك # (قوله كالريع) أي كما أن الريع تابع للبذر ms1845 في المزارعة، والريع النماء ~~والزيادة كذا في المجمل قاله الأتقاني # (قوله فإن أذن كل لصاحبه فأديا ولاء أي بالتعاقب. . . إلخ) هذا عند أبي ~~حنيفة وقالا إن علم يضمن وإلا فلا كذا أشار في كتاب الزكاة. # وفي الزيادات لا يضمن علم بأداء شريكه أو لم يعلم وهو الصحيح عندهما وعلى ~~هذا الخلاف الوكيل بأداء الزكاة أو الكفارات كما في التبيين ولو قضى أحدهما ~~دينا من مال الشركة ثم قضاه الآخر ثانيا ولم يعلم أن الأول قضاه لم يضمن ~~بغير خلاف وهذه حجة أبي يوسف في مسألة الزكاة كذا في المناقب وأقول قد يفرق ~~بأن الشريك وكالته باقية لبقاء الشركة فلا ضمان عليه لعدم عزله بأداء الأول ~~وأما الزكاة فأداؤها بعد أداء الآمر أداء معزول ما لا يملكه لعزله بفعل ~~الآمر. # وقال الزيلعي: المأمور بقضاء الدين لا يضمن بقضائه بغير علم بعد قضاء ~~الآمر لأنه لم يخالف لأنه جعل المقبوض مضمونا على القابض لأن الديون تقضى ~~بأمثالها فأمكنه الرجوع على القابض بعد الهلاك. اه. # (قوله أي لا يغرم شريكه شيئا) ينبغي أن يقال لشريكه لكون الضمير في يغرم ~~للمأمور تأمل ### | [كتاب المزارعة] ### | [أركان المزارعة] # كتاب المزارعة (قوله وتصح عندهما لأنه - صلى الله عليه وسلم - دفع نخيل ~~خيبر إلى أهلها معاملة) قال الزيلعي والجواب من الإمام عنه أن معاملة النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر كان خراج مقاسمة بطريق المن والصلح ~~والدليل على ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبين لهم المدة ولو ~~كانت مزارعة لبينها اه. # وفرع الإمام - رحمه الله - هذه المسائل في المزارعة على قول من جوزها ~~لعلمه أن الناس لا يأخذون بقوله كذا في الخلاصة # PageV02P324 # للزارعة) ليحصل المقصود. # (و) الثالث (بيان مدة متعارفة) بأن يقول إلى سنة أو سنتين مثلا لأن العقد ~~يرد على منفعة الأرض إن كان البذر من قبل العامل أو على منفعة العامل إن ~~كان البذر من قبل صاحب الأرض والمنفعة لا يعرف مقدارها إلا ببيان المدة ~~فكانت المدة معيارا للمنفعة فيجب أن ms1846 تكون المدة مما يتمكن فيها من المزارعة ~~حتى إذا بين مدة لا يتمكن فيها منها فسدت لعدم حصول المقصود وكذا إذا بين ~~مدة لا يعيش أحدهما إلى مثلها عادة كذا في الذخيرة. # (و) الرابع بيان (رب البذر) أي من كان البذر من قبله لأن المعقود عليه ~~يختلف باختلافه فإن البذر إن كان من قبل العامل فالمعقود عليه منفعة الأرض ~~وإن كان من قبل صاحب الأرض فهو منفعة العامل ولا بد من بيان المعقود عليه ~~لأن جهالته تفضي إلى النزاع. # (و) الخامس بيان (جنسه) أي جنس البذر إذ لا بد من بيان جنس الأجرة وهو لا ~~يعلم إلا ببيان جنس البذر. # (و) السادس بيان (حظ الآخر) أي بيان من لا بذر من قبله لأنه يستحقه عوضا ~~بالشرط فلا بد أن يعلم إذ ما لا يعلم لا يستحق شرطا بالعقد. # (و) السابع (التخلية بين صاحب الأرض والعامل) حتى إذا شرط في العقد ما ~~يزول به التخلية وهو عمل صاحب الأرض مع العامل فسد (و) الثامن (الشركة في ~~الخارج) عند حصوله لأنه ينعقد إجارة ابتداء ويتم شركة انتهاء وكل شرط يؤدي ~~إلى قطع الشركة في الخارج يكون مفسدا للعقد. # (وإنما تصح) عندهما (إذا كان الأرض والبذر لواحد والبقر والعمل للآخر) ~~لأن صاحب الأرض استأجر العامل للعمل والبقر آلة للعمل فجاز شرطه عليه كما ~~لو استأجر خياطا ليخيط بإبرة نفسه (أو الأرض لواحد والباقي للآخر) لأن رب ~~البذر استأجر الأرض بجزء معلوم من الخارج ولو استأجرها بأجر معلوم من ~~الدراهم والدنانير صح فكذا إذا استأجرها بذلك (أو العمل لواحد والباقي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وبيان مدة متعارفة) قال قاضي خان وشروط جوازها ستة منها بيان الوقت ~~فإن دفع أرضه مزارعة ولم يذكر الوقت قال في الكتاب لا تصح المزارعة وقال ~~مشايخ بلخي لا يشترط بيان المدة وتكون المزارعة على أول السنة يعني على أول ~~زرع يكون في تلك السنة ثم قال والفتوى على بيان الوقت على جواب الكتاب اه. # وفي الخلاصة وبيان ms1847 المدة سنة أو سنتين شرط في المزارعة وفي المعاملة تصح ~~من غير بيان المدة استحسانا ويقع على أول ثمرة تخرج في تلك السنة. # وفي النوازل عن محمد بن سلمة - رحمه الله - المزارعة من غير بيان المدة ~~جائز أيضا ويقع على سنة واحدة يعني على زرع واحد وبه أخذ الفقيه أبو الليث ~~وقال إنما شرط أهل الكوفة بيان الوقت لأن وقت المزارعة عندهم متفاوت ~~ابتداؤها وانتهاؤها مجهول ووقت المعاملة معلوم فأجازوا المعاملة ويقع على ~~أول السنة ولم يجيزوا المزارعة أما في بلادنا وقت المزارعة معلوم فيجوز اه. # وفي البزازية وعن محمد - رحمه الله - جوازها بلا بيان المدة ويقع على أول ~~زرع يخرج زرعا واحدا وبه أخذ الفقيه وعليه الفتوى وإنما شرط محمد بيان ~~المدة في الكوفة ونحوها لأن وقتها متفاوت عندهم وابتداؤها وانتهاؤها مجهول ~~عندهم ووقت المساقاة معلوم اه فقد تعارض ما عليه الفتوى (قوله والرابع بيان ~~رب البذر) قال في البزازية وعن أئمة بلخي أنه إن كان عرف ظاهر في تلك ~~النواحي أن البذر على من يكون لا يشترط البيان اه. # وذكر مثله قاضي خان عن الفقيه أبي بكر البلخي لكن إن كان العرف مستمرا ~~وإن كان مشتركا لا تصح المزارعة وهذا إذا لم يذكرا لفظا يدل عليه فإن ذكرا ~~بأن قال صاحب الأرض دفعت إليك الأرض لتزرعها لي أو قال استأجرتك لتعمل فيها ~~بنصف الخارج يكون بيانا أن البذر من قبل صاحب الأرض وإن قال لتزرعها لنفسك ~~كان بيانا أن البذر من قبل العامل اه. # (قوله والخامس بيان جنسه) قال قاضي خان ولا يشترط بيان مقدار البذر لأن ~~ذلك يصير معلوما بأعلام الأرض فإن لم يبينا جنس البذر إن كان البذر من قبل ~~صاحب الأرض، وإن كان البذر من قبل العامل ولم يبينا جنسه كانت المزارعة ~~فاسدة إلا إذا فوض الآمر إلى العامل على وجه العموم فإن لم يفوض وزرع تنقلب ~~جائزة (قوله والسادس بيان حظ الآخر أي بيان من لا بذر من قبله) لعله بيان ~~حظ من لا ms1848 بذر من قبله (قوله والثامن الشركة في الخارج) فيما قدم من بيان حظ ~~الآخر غنية عن هذا # (قوله وإنما تصح أيضا إذا كان نفقة الزرع عليهما بقدر حقهما) قال في ~~البرهان فإن شرطت على العامل فسدت في ظاهر الرواية ويجيزها أبو يوسف إذا ~~شرطت على المزارع في رواية أصحاب الأمالي عنه لأنه متعارف وصار كشرط حذو ~~النعل على البائع واختاره مشايخ بلخي قال شمس الأئمة السرخسي في المبسوط ~~وهذا هو الصحيح في ديارنا اه. # وقال في الخلاصة عن النوازل كان محمد بن سلمة ونصير بن يحيى يجيزان ~~المزارعة بشرط الحصاد ولا أعرف أحدا في زمانهما خالفهما في ذلك قال الفقيه ~~أبو الليث - رحمه الله - وبه نأخذ اه # PageV02P325 # للآخر) لأن صاحب الأرض استأجر العامل ليعمل بآلة ~~المستأجر فتصح كما لو استأجر خياطا ليخيط بإبرة رب الثوب. # (و) إنما تصح أيضا (إذا كان نفقة الزرع عليهما بقدر حقهما كأجر الحصاد ~~والرفاع والدوس والتذرية) لأن الغرم بالغنم حتى لو شرطت لأحدهما فسد العقد ~~لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع لأحد المتعاقدين (فتفسد إن كانت الأرض ~~والبقر لواحد والبذر والعمل للآخر) لأن رب البذر استأجر الأرض والبقر ~~واستئجار البقر بجزء من الخارج مقصودا لا يصح لأن منفعة البقر ليست من جنس ~~منفعة الأرض فإن منفعتها قوة في طبعها يحصل بها الخارج ومنفعة البقر صلاحية ~~يقام بها العمل فلعدم المجانسة لا يمكن جعل البقر تابعا لمنفعة الأرض ولا ~~يجوز استحقاق منفعة الأرض مقصودا بالمزارعة كما لو كان البقر مشروطا على ~~أحدهما فقط بخلاف جانب العمل لأن البقر آلة العمل فجعلت تابعة لمنفعة ~~العامل (أو كان البذر لأحدهما والباقي للآخر) لأن الشرع لم يرد به (أو كان ~~البذر والبقر لواحد والباقي) وهو الأرض والعمل (للآخر) لأن كل واحد من ~~البذر والبقر لما لم يصح عند الانفراد لم يصح عند الاجتماع (أو شرطا ~~لأحدهما قفزانا مسماة) فإنه أيضا مفسد لاحتمال أن لا تخرج الأرض إلا هذه ~~القفزان فيكون هذا الشرط قاطعا للشركة (أو شرطا) لأحدهما ms1849 (ما يخرج من موضع ~~معين أو ما على الماذيانات) وهي أوسع من السواقي (والسواقي) جمع ساقية وهي ~~أكبر من الجدول وأصغر من النهر فإنه أيضا مفسد لاحتمال أن لا يخرج إلا من ~~ذلك الموضع فيكون الشرط قاطعا للشركة (أو) شرطا (كون نفقته على العامل) لما ~~مر أنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع لأحد المتعاقدين (أو) شرطا (رفع رب ~~البذر بذره أو رفع الخراج الموظف وتنصيف الباقي) حيث تفسد في الصورتين ~~لاحتمال أن لا يحصل إلا ذلك القدر وأما إذا كان خراج مقاسمة نحو الثلث أو ~~الربع فيجوز كما لو شرطا رفع العشر وقسمة الباقي والأرض عشرية أو شرط رب ~~البذر عشر الخارج لنفسه أو للآخر والباقي بينهما لأنه مشاع فلا يؤدي إلى ~~قطع الشركة. # (أو) شرطا (كون التبن لأحدهما والحب للآخر) حيث تفسد لأنه يقطع الشركة في ~~الحب وهو المقصود (أو) شرطا (تنصيف الحب والتبن لغير رب البذر) حيث تفسد ~~لأنه شرط مخالف لمقتضى العقد وهو يؤدي إلى قطع الشركة إذ ربما يصيبه آفة ~~فلا ينعقد الحب فلا يخرج إلا التبن (ولو شرطا الحب نصفين ولم يتعرضا للتبن ~~أو شرطا الحب نصفين وجعلاه) أي التبن (لرب البذر صحت) أما الأولى فلأنهما ~~شرطا الشركة فيما هو المقصود والسكوت عن التبع لا يوجب فساد العقد في الأصل ~~وأما الثانية فلأنه شرط موافق لحكم العقد لأنه نماء ملكه والفرع يملك بملك ~~الأصل وإنما يستحقه الآخر بالتسمية فإذا فسدت كان النماء كله لرب البذر ~~(وللآخر أجر عمله أو أجر مثل أرضه) يعني إن كان البذر من صاحب الأرض ~~فللعامل أجر مثله وإن كان من قبل العامل فلصاحب الأرض أجر مثل أرضه (فلو ~~كان رب البذر صاحب الأرض فللعامل أجر مثله لا يزاد على المسمى) لأنه رضي ~~بسقوط الزيادة. # (و) لو كان رب البذر (العامل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لأن الشرع لم يرد به) قال في البرهان ولأن صاحب البذر يصير مستأجر ~~الأرض فلا بد من التخلية بينه وبينها وهي ههنا في ms1850 يد العامل لا في يد صاحب ~~البذور وعن أبي يوسف أنه يجوز للعامل اه (قوله فتفسد إن كان الأرض والبقر ~~لواحد) هو ظاهر الرواية وعن أبي يوسف جوازها والفتوى على ظاهر الرواية كما ~~في البزازية ومن الصور الفاسدة ما لو كان البذر منهما والأرض لأحدهما وكان ~~العمل مشروطا على غير ذي الأرض كما في البرهان وذكر الزيلعي وجها آخر وهو ~~أن يكون البقر من واحد والباقي من آخر قالوا هو فاسد # (قوله ولو شرطا الحب نصفين ولم يتعرضا للتبن. . . إلخ) # قال في البزازية ويكون التبن لصاحب البذر فيما إذا سكتا عنه وتجوز ~~المزارعة في ظاهر الرواية وعن الثاني وإليه رجع محمد أن المزارعة لا تجوز ~~ومشايخ بلخي أن التبن بينهما (قوله فلو كان رب البذر صاحب الأرض فللعامل ~~أجر مثله لا يزاد على المسمى) كذا لو كان العامل رب البذر فلصاحب الأرض أجر ~~مثلها لا يزاد على المسمى عندهما وأوجبها محمد بالغة ما بلغت ويطيب الخارج ~~كله لرب البذر إن كانت الأرض له لأنه نماء بذره وخراج أرضه وإن لم تكن ~~الأرض لصاحب البذر تصدق بما زاد على البذر والمؤن كذا في البرهان # PageV02P326 # فلصاحب الأرض أجر مثل أرضه) لاستيفائه منافع الأرض ~~بعقد فاسد فيجب عليه قيمتها إذ لا مثل لها (وإذا صحت فالمشروط) أي الواجب ~~هو المشروط لصحة الالتزام (ولا شيء للعامل إن لم تخرج) أي الأرض شيئا لأنه ~~يستحقه شركة ولا شركة في غير الخارج (ويجبر العامل إن أبى لا رب البذر) ~~يعني إذا عقدت المزارعة فامتنع من العمل رب البذر فله ذلك لأنه لا يتوصل ~~إلى الوفاء بالعقد إلا بإتلاف البذر وفيه ضرر يلزمه فلا يجبر عليه كما لو ~~استأجر أجيرا ليهدم داره. # وفي الكفاية هذا (قبل إلقائه) وبعده يجبر وإن امتنع العامل أجبره الحاكم ~~على العمل لأن الوفاء به ممكن بلا ضرر يلحقه فلزم العقد كما في سائر ~~الإجارات إلا إذا كان له عذر تفسخ به الإجارة كالمرض فيفسخ به المزارعة ~~(ولو أبى رب البذر والأرض ms1851 له وقد كرب العامل فلا شيء له) في عمل الكراب ~~(قضاء) لأن عمله إنما يتقوم بالعقد والعقد قوم العمل بجزء من الخارج ولا ~~خارج بعده (ويسترضى ديانة) يعني إن ما ذكر جواب في القضاء وأما فيما بينه ~~وبين ربه فيلزمه أن يعطي العامل أجر مثل عمله لأنه إنما اشتغل بإقامة هذه ~~الأعمال ليحصل له نصيبه من الخارج فإذا أخذ الأرض منه فقد غره والتغرير ~~مدفوع فيفتى بأن يطلب رضاه # (وتبطل) أي المزارعة (بموت أحدهما) أي العاقدين كما في الإجارة (فلو ~~دفعها ثلاث سنين فلما نبت في الأولى ومات صاحب الأرض قبل إدراكه ترك) أي ~~الزرع (في يد المزارع إلى إدراكه وقسم على الشرط وبطلت) أي المزارعة (في) ~~السنتين (الأخريين) لأن في إبقاء العقد في السنة الأولى مراعاة حق المزارع ~~والورثة وفي القطع إبطالا لحق العامل أصلا فكان الإبقاء أولى وأما في ~~الأخريين فلا حاجة إلى الإبقاء إذ لم يثبت الحق للمزارع في شيء بعد فعملنا ~~بالقياس (مضت المدة قبل إدراكه فعلى المزارع أجر مثل نصيبه من الأرض حتى ~~يدرك) الزرع لأنه استوفى منفعة بعض الأرض لتربية حصته فيها إلى وقت ~~الإدراك. (ونفقته) أي نفقة الزرع كأجر السقي والمحافظة والحصاد والرفاع ~~والدوس والتذرية (عليهما) بقدر حقوقهما حتى يدرك كنفقة العبد المشترك ~~العاجز عن الكسب. # (وفي موت أحدهما قبله) أي قبل إدراك الزرع (ترك) أي الزرع في مكانه (إلى ~~إدراكه ولا شيء على المزارع) لأنا أبقينا عقد الإجارة هاهنا استحسانا لبقاء ~~مدة الإجارة فأمكن استمرار العامل أو وارثه على ما كان عليه من العمل أما ~~في الأول فلا يمكن الإبقاء لانقضاء المدة (أنفق أحدهما) على الزرع (بلا أمر ~~صاحبه أو أمر قاض فهو متطوع في الإنفاق) لأن كل واحد منهما غير مجبور على ~~الإنفاق فصار كالدار المشتركة بينهما إذا استرمت فأنفق أحدهما في مرمتها ~~بلا أمر كان متطوعا # (وتفسخ) أي المزارعة (بدين محوج إلى بيعها) أي بيع الأرض كما في الإجارة ~~وليس للعامل أن يطالبه بما كرب الأرض وحفر الأنهار وسوى المسناة ms1852 بشيء إذ لا ~~يجوز أن يطالبه بالمسمى وهو الخارج لأنه معدوم ولا بأجر المثل لأنه إنما ~~يجب عند فساد العقد ولم يفسد (ولو نبت) أي الزرع (لم تبع) أي الأرض (قبل ~~استحصاده) أي الزرع لأن في البيع إبطال حق المزارع والتأخير أولى من ~~الإبطال ويخرجه القاضي إن حبسه لأنه جزاء الظلم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فيفتى بأن يطلب رضاه) قال الزيلعي وذلك بأن يوفيه أجر مثله ### | [مبطلات المزارعة] # (قوله ونفقته أي نفقة الزرع. . . إلخ) . # أعاده ليعلم الحكم بعد انقضاء المدة (قوله والرفاع) بالفتح والكسر لغة هو ~~أن يرفع الزرع إلى البيدر (قوله فأمكن استمرار العامل) أي لو مات صاحبه أو ~~وارثه أي لو مات العامل فوارثه يعمل مكانه # (قوله وتفسخ بدين يحوج إلى بيعها) أي بيع أرض يعني إذا لم يزرعها لما ~~سيذكر ولا بد لصحة الفسخ من القضاء أو الرضا على رواية الزيادات وعلى رواية ~~لا يشترط شيء منها كما في البزازية. # وفي الخلاصة عن الأصل السفر والمرض من قبل المزارع عذر ولو كان المزارع ~~سارقا يخاف على الزرع والثمر منه فهذا عذر اه # PageV02P327 # وهو لم يظلم لأنه ممنوع عن بيع الأرض فلم يكن ظالما ### | (كتاب المساقاة) # (هي) لغة مفاعلة من السقي وشرعا (دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء من ثمره ~~وهي كالمزارعة) في أنها باطلة عند أبي حنيفة خلافا لهما وأن الفتوى على ~~صحتها (وشروطها كشروطها الممكنة هاهنا كأهلية العاقدين وبيان نصيب العامل ~~والتخلية بين الأشجار والعامل والشركة في الخارج) وما عداها من الشروط ~~المذكورة فيها لا يجري هاهنا (فتصح بلا ذكر المدة) والقياس أن لا تصح لأنها ~~إجارة معنى كالمزارعة وتصح استحسانا (وتقع على أول ثمر يخرج) إذ لإدراك ~~الثمر وقت معين قلما يتفاوت (وتفسد إن لم يخرج) أي في هذه السنة لعدم تناول ~~العقد غير هذه السنة فكأنهما نصا على ذلك ذكره تاج الشريعة (إلا إذا دفع) ~~استثناء من قوله فتصح بلا ذكر المدة (غراسا في أرض لم تبلغ) أي تلك الغراس ~~(الثمر ms1853 على أن يصلحها فما خرج كان بينهما نصفين حيث تفسد إن لم يذكر سنين ~~معلومة) ذكره قاضي خان (أو دفع أصول رطبة في أرض مساقاة ولم يسم الوقت ~~فإنها تفسد) لأن أصول الرطبة كالغراس (بخلاف رطبة لبقائها غاية) كستة أشهر ~~مثلا (حيث يجوز وتقع على أول جزة) أي قطع (يكون) أي يحصل ذلك الأول لا ما ~~بعده (دفع رطبة انتهى جزازها على أن يقوم عليها حتى يخرج بذرها ويكون) أي ~~البذر (بينهما نصفين جاز بلا ذكر الوقت) استحسانا لأن لإدراك البذر وقتا ~~معلوما عند المزارعين والبذر إنما يحصل بعمل العامل فاشتراط المناصفة فيه ~~يكون صحيحا (والرطبة لصاحبها) إذ لا أثر فيه لعمل العامل (ولو شرطا تنصيفها ~~فسدت) لاشتراط الشركة فيما هو حاصل قبلها # (ذكر مدة لا يخرج الثمر فيها) بأن دفع الأرض ليغرس فيها الكرم سنة أو ~~سنتين ببعض الخارج فإنه يعلم قطعا أن الكرم لا يخرج الثمر فيها (يفسدها) ~~لأن المقصود بالمساقاة الشركة في الخارج وهذا الشرط يمنع المقصود فيكون ~~مفسدا للعقد. # (و) ذكر (مدة قد يخرج) الثمر فيها (وقد لا) أي لا يخرج (لا) أي لا يفسدها ~~لعدم العلم بفوات المقصود بل هو متوهم في كل مزارعة ومساقاة بأن يصطلم ~~الزرع أو الثمر آفة سماوية (فلو خرج) أي الثمر (في وقت سمي فعلى الشرط) ~~لصحة العقد (وإلا) أي وإن لم يخرج فيه بلا تأخر عنه (فسد العقد) إذ تبين ~~أنهما سميا مدة لا يخرج الثمار فيها ولو علم ذلك ابتداء كان العقد فاسدا ~~فكذا إذا تبين انتهاء وإذا فسد (فللعامل أجر المثل) كما في المزارعة # (تصح) أي مساقاة (في الكرم والشجر والبقول وأصول الباذنجان والنخل ولو) ~~وصلية (فيه ثمر إن لم يدرك) حتى لو كان مدركا لم يصح العقد إذ لا يكون ~~حينئذ لعمل العامل أثر (كالمزارعة) وعند الشافعي لا تجوز المساقاة إلا في ~~النخيل والكروم (دفع أرضا سنين معلومة على أن يغرسها أشجارا وتكون هي) أي ~~الأشجار (والأرض بينهما نصفين فسدت) لاشتراطهما الشركة فيما كان حاصلا قبل ms1854 ~~الشركة لا بعمله وهو الأرض (فإن غرسها) أي العامل الأرض (غراسا من عنده ~~فأخرجت ثمرا كان الكل لصاحب الأرض وللغارس عليه قيمة غراسه وأجر مثل عمله) ~~لأن صاحب الأرض استأجر العامل ليجعل أرضه بستانا بآلات نفسه على أن يكون ~~أجره نصف البستان الذي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # [كتاب المساقاة] ### | [شروط المساقاة] # (قوله هي لغة من السقي. . . إلخ) مفهومها اللغوي هو الشرعي وتسمى ~~المعاملة بلغة أهل المدينة (قوله وهي كالمزارعة) في البطلان عند أبي حنيفة ~~وبه أخذ زفر خلافا لهما وهو قول ابن أبي ليلى (قوله وشروطها كشروطها) كذا ~~ركنها كركنها وقال الزيلعي وشروطها عندهما شروط المزارعة في جميع ما ذكرنا ~~إلا في أربعة أشياء لا يجبر إذا امتنع وإذا انقضت المدة يترك بلا أجر ويعمل ~~بلا أجر وفي المزارعة بأجر وإذا استحق النخيل يرجع العامل بأجر مثله ~~والمزارع بقيمة الزرع والرابع لا يشترط بيان المدة هنا استحسانا # (قوله فلو خرج أي الثمر في وقت سمي فعلى الشرط) هذا إذا كان الخارج يرغب ~~فيه وإن لم يرغب بمثله في المعاملة لا يجوز كذا في البزازية (قوله وإلا أي ~~وإن لم تخرج فيه بل تأخر عنه فسد) قال الزيلعي وإذا لم تخرج شيئا أصلا فلا ~~شيء له اه. # وقال في البزازية وإن لم تخرج شيئا في تلك المدة إن أخرجت بعد تلك المدة ~~في السنة فسدت وإن لم تخرج في ذلك العام وبعده حدثت لها جازت المعاملة # (قوله حتى لو كان مدركا لم يصح العقد) قال في البزازية تناهى الزرع فدفع ~~معه الأرض مزارعة بالنصف ليحفظ لا يجوز وفي الأشجار إذا دفعها معاملة في ~~هذه الحالة إن كانت الثمرة بحال لو لم تحفظ تضع إلى وقت الإدراك تجوز وإن ~~كان لا يحتاج فيه إلى عمل سوى الحفظ والحفظ زيادة في الثمار إن بحال لو لم ~~تحفظ لا تذهب الثمرة إلى وقت الإدراك لا يجوز اه # PageV02P328 # يظهر بعمله والآلة له فيكون في معنى قفيز الطحان ~~المنهي عنه فيكون فاسدا ثم الغراس ms1855 ملك للغارس وقد تعذر ردها عليه لاتصالها ~~بالأرض فتجب قيمتها وأجر مثل عمله لأنه لا يدخل في قيمة الغراس لتقومها ~~بنفسها. # (تبطل) أي المساقاة (بموت أحدهما ومضي مدتها والثمر نيء) بكسر النون هذا ~~قيد لصورتي الموت ومضي المدة وإنما بطلت لأن صاحب الأرض استأجر العامل ببعض ~~الخارج ولو استأجره بدراهم بطلت الإجارة بموت أحدهما فكذا إذا استأجره ببعض ~~الخارج (فلو مات صاحب الأرض فللعامل القيام عليه حتى يدرك الثمر وإن) وصلية ~~(كرهه ورثة صاحب الأرض) لأن في انتقاض العقد بموته إضرارا بالعامل وإبطالا ~~لما كان مستحقا بالعقد وهو ترك الثمار في الأشجار إلى وقت الإدراك وإذا ~~انتقض العقد تكلف الجزاز قبل الإدراك وفيه ضرر عليه وإذا جاز نقض الإجارة ~~لدفع الضرر فلأن يجوز إبقاؤها لدفعه كان أولى (وإن مات العامل فلورثته ~~القيام عليه وإن كرهه صاحب الأرض) لأنهم قائمون مقامه وفيه نظر للجانبين ~~(وإن ماتا فالخيار) في القيام عليه أو تركه (إلى ورثة العامل) لقيامهم ~~مقامه وقد كان له في حياته هذا الخيار بعد موت صاحب الأرض فكذا يكون لورثته ~~بعد موته (وإن لم يمت أحدهما بل انقضى مدتها) أي مدة المساقاة (فالخيار ~~للعامل) إن شاء عمل على ما كان يعمل حتى يبلغ الثمر ويكون بينهما على ~~السواء لأن في الأمر بالجزاز قبل الإدراك إضرارا بهما والضرر مدفوع كما مر # (ولا تفسخ إلا بعذر) كما في الإجارات (ومنه كون العامل عاجزا عن العمل) ~~فإنها لو لم تفسخ لزمه استئجار الأجراء فيلحق به ضرر لم يلتزمه بعقد ~~المساقاة وقد مر أن الضرر مدفوع (أو) كون العامل سارقا (يخاف على ثمره) أي ~~ثمر الشجر (أو سعفه) السعف بالتحريك جمع سعفة وهي غصن النخل كذا في الصحاح ### | [كتاب الدعوى] ### | [أركان الدعوى] # (كتاب الدعوى) أوردها عقيب المعاملات لأنها تترتب عليها في الوجود (هي) ~~لغة قول يقصد به الإنسان إيجاب حق على غيره وألفها للتأنيث فلا تنون وجمعها ~~دعاوى بفتح الواو كفتوى وفتاوى وشرعا (مطالبة حق) من حقوق العباد (عند من) ~~وهو القاضي (له الخلاص) ms1856 أي تخليصه من المدعى عليه (إذا ثبت والمدعي من إذا ~~ترك ترك) أي لا يجبر على الخصومة إذا تركها ولما كان هذا متناولا للأغلب من ~~المتنازعين فعلا احترز عنه بقول (من المتنازعين قولا) ولما كان هذا متناولا ~~للمتنازعين في المباحثة احترز عنه بقوله (في الحق) أي حق العبد (والمدعى ~~عليه بخلافه) أي يجبر على الخصومة إذا تركها فانطبق الحد على المحدود وقد ~~اختلفت عبارات المشايخ في حده والصحيح ما ذكر هنا قيل المدعى عليه هو ~~المنكر والآخر هو المدعي قالوا هذا حد صحيح ولكن الشأن في معرفته لأن ~~العبرة للمعاني دون الصور والمباني فإن الكلام قد يوجد من الشخص في صورة ~~الدعوى وهو إنكار معنى كالمودع إذا ادعى رد الوديعة أو هلاكها فإنه مدع ~~صورة ومنكر لوجوب الضمان معنى ولهذا يحلفه القاضي إذا ادعى رد الوديعة أو ~~هلاكها أنه لا يلزمه رد ولا ضمان ولا يحلفه أنه رده لأن اليمين أبدا تكون ~~على النفي (وركنها) أي الدعوى (إضافة الحق إلى نفسه) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لأن في انتقاض العقد بموته إضرار بالعامل) ظاهره بقاء العقد وقد ذكر ~~أنها تبطل بموت أحدهما فليتأمل # (كتاب الدعوى) (قوله هي لغة. . . إلخ) . # أحد ما قيل فيها لأن الزيلعي قال وهي في اللغة عبارة عن إضافة الشيء إلى ~~نفسه مطلقا من غير منازعة أو مسالمة ثم قال وقيل الدعوى في اللغة قول يقصد ~~به الإنسان إلى آخر ما قاله المصنف (قوله وجمعها دعاوى) بفتح الواو لا غير ~~كفتوى وفتاوى كذا قال في الكافي والتبيين وقال ابن الشحنة في شرح المنظومة ~~وتجمع على دعاوى بكسر الواو على الأصل وبفتحها محافظة على ألف التأنيث وبه ~~يشعر كلام ابن ولاد وبالأول يشعر كلام سيبويه اه. # واسم الفاعل مدع والمفعول مدعى عليه والمال مدعى والمدعى به خطأ والمصدر ~~الادعاء (قوله عند من له الخلاص) اللام بمعنى على أي عليه الخلاص وهو ~~القاضي ينبغي أن يقال كذا المحكم لأنه يلزم الخصم بالحق ويخلصه (قوله قيل ~~المدعى عليه هو ms1857 المنكر والآخر المدعي) قائله محمد في الأصل قاله الزيلعي ~~وقال وهذا صحيح غير أن التمييز بينهما يحتاج إلى فقه وحدة ذكاء إذ العبرة ~~للمعاني إلى آخر ما قاله المصنف (قوله وركنها) إضافة الشيء إلى نفسه كذا في ~~الكافي وقال في البدائع أما ركن الدعوى فهو قول الرجل لي على فلان أو قبل ~~فلان كذا أو قضيت حق فلان أو أبرأني عن حقه ونحو ذلك فإذا قال ذلك فقد تم ~~الركن # PageV02P329 # إن كان أصيلا (أو) إلى (من ناب) أي المدعي (منابه) ~~كما في الوكيل وأب الصغير ووصيه (عند النزاع) متعلق بإضافة الحق (وأهلها) ~~أي الدعوى (العاقل) خرج به المجنون (المميز) خرج به الصبي الغير المميز قال ~~الأسروشني في جامع أحكام الصغار الدعوى من الصبي المحجور عليه غير صحيحة ~~أما الصبي المأذون له فدعواه صحيحة إن كان مدعيا وإن كان مدعى عليه فجوابه ~~أيضا صحيح # (وشرط جوازها مجلس القاضي) فإن الدعوى في مجلس غيره لا تصح حتى لا يجب ~~على المدعى عليه جوابه (وحكمها وجوب الجواب على الخصم) وهو المدعى عليه حتى ~~إذا امتنع عنه أجبره القاضي عليه (وإنما تصح) أي الدعوى (إذا ألزمت شيئا ~~على الخصم بعد ثبوتها) وإلا كان عبثا لا يقدم عليه عاقل (وعلم المدعي به) ~~عطف على ألزمت أي صار ما يدعيه معلوما وبين ذلك بقوله (فلو كان) ما يدعيه ~~(منقولا في يد الخصم ذكر) أي مدعيه (أنه في يده بغير حق) فإن الشيء قد يكون ~~في يد غير المالك بحق كالرهن في يد المرتهن والمبيع في يد البائع لأجل قبض ~~الثمن قال صدر الشريعة هذه العلة تشمل العقار أيضا فلا أدري ما وجه تخصيص ~~المنقول بهذا الحكم أقول دراية وجهه موقوفة على مقدمتين مسلمتين إحداهما أن ~~دعوى الأعيان لا تصح إلا على ذي اليد كما قال في الهداية إنما ينتصب خصما ~~إذا كان في يده والثانية أن الشبهة معتبرة يجب دفعها لا شبهة الشبهة كما ~~قالوا إن شبهة الربا ملحقة بالحقيقة لا شبهة الشبهة، إذا عرفتهما ms1858 فاعلم أن ~~في ثبوت اليد على العقار شبهة لكونه غير مشاهد بخلاف المنقول فإنه فيه ~~مشاهد فوجب دفعها في دعوى العقار بإثباته بالبينة لتصح الدعوى وبعد ثبوته ~~يكون احتمال كون اليد لغير المالك شبهة الشبهة فلا تعتبر، وأما اليد في ~~المنقول فلكونه مشاهدا لا يحتاج إلى إثباته لكن فيه شبهة كون اليد لغير ~~المالك فوجب دفعها لتصح الدعوى الحمد لله الهادي إلى سواء السبيل وحسبنا ~~الله ونعم الوكيل (وطلب) عطف على ذكر (إحضاره) أي إحضار ما يدعيه (إن أمكن ~~ليشار إليه في الدعوى والشهادة) لأن الإعلام بأقصى ما يمكن شرط وذا في ~~المنقولات بالإشارة لأنها أبلغ أسباب التعريف حتى قالوا في المنقولات التي ~~يتعذر نقلها كالرحى مثلا حضر الحاكم عندها أو بعث أمينا. # (و) ذكر (قيمته إن تعذر) أي إحضاره ليصير المدعى معلوما لأن الأعيان ~~تتفاوت والشرط أن تكون الدعوى في معلوم وقد تعذر مشاهدته فوجب ذكر قيمته ~~لأنها خلف عنه قال الفقيه أبو الليث يشترط مع ذكر القيمة ذكر الذكورة ~~والأنوثة وقال قاضي خان وصاحب الذخيرة إن كان #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وأهلها العاقل المميز) قال في البدائع ويشترط أهلية المدعى عليه فلا ~~تصح الدعوى على مجنون وصبي لا يعقل حتى لا يلزم الجواب ولا تسمع البينة # (قوله وشرط جوازها مجلس القاضي) المراد بالجواز اللزوم لتكون ملزمة للخصم ~~الجواب فخرج المحكم (قوله أقول دراية وجهه موقوفة على مقدمتين. . . إلخ) ~~ليس دفعا لما يدعيه صدر الشريعة من الشمول وفيه ما يؤيد مدعى صدر الشريعة ~~وهو ما ذكر من المقدمة الثانية من أن الشبهة معتبرة يجب دفعها اه. # ولا شك أن الشبهة كون يد المدعى عليه على ما في يده من عقار أو منقول بحق ~~فتدفع بقول المدعي إنها بغير حق ولا يختص المنقول بهذا اه. # وأما ما رتبه المصنف على المقدمتين بقوله فاعلم أن في ثبوت اليد على ~~العقار شبهة لكونه غير مشاهد. . . إلخ فغير محل النزاع لأنه إنما هو في أنه ~~هل يجب في دعوى العقار ذكر ms1859 أنه في يده بغير حق كالمنقول أو لا يجب لأن ~~العقار هل ثبت فيه اليد بالتصادق كالمنقول أو لا وذكر البرجندي له وجها ثم ~~قال هذا وقد نقل عن ظهير الدين المرغيناني أنه لا بد في دعوى العقار من ~~معرفة القاضي كونه في يد المدعى عليه فيذكر المدعي أنه في يده اليوم بغير ~~حق كذا في الفصول العمادية وعلى هذه الرواية لا يحتاج إلى الفارق. اه. # قلت وكذا قال في القنية ادعى عليه وذكر أن هذا المحدود كان ملكك بعته من ~~فلان وسلمته إليه وذلك المشتري باعها مني وسلمها إلي فاليوم ملكي بهذا ~~السبب وفي يدك بغير حق وأقام البينة تصح هذه الدعوى والبينة اه فتصريحهم ~~بأنه يجب في المنقول أن يقول في يده بغير حق لا ينفي الحكم عما عداه وقد ~~وجد في تصويرهم الدعوى في العقار التصريح به (قوله وطلب إحضاره إن أمكن) أي ~~فيكلف المدعى عليه بإحضار العين (قوله وذكر قيمته إن تعذر) من التعذر أن ~~يكون له حمل ومؤنة وهو أن لا يحمل إلى مجلس القاضي إلا بأجر وقيل ما لا ~~يمكن رفعه بيد واحدة فهو ما له حمل ومؤنة وهذا إذا كانت العين قائمة فلو ~~كانت هالكة فهو دعوى الدين في الحقيقة كما في جامع الفتاوى # PageV02P330 # العين غائبا وادعى أنه في يد المدعى عليه فأنكر إن ~~بين المدعي قيمته وصفته تسمع دعواه وتقبل بينته # (ولو قال غصبت مني عين كذا ولا أدري قيمته قالوا تسمع) قال في الكافي وإن ~~لم يبين القيمة وقال غصبت مني عين كذا ولا أدري أهو هالك أو قائم ولا أدري ~~كم كانت قيمته ذكر في عامة الكتب أنه تسمع دعواه لأن الإنسان ربما لا يعرف ~~قيمة ماله فلو كلف بيان قيمته لتضرر به. أقول فائدة صحة الدعوى مع هذه ~~الجهالة الفاحشة توجب اليمين على الخصم إذا أنكر، والجبر على البيان إذا ~~أقر ونكل عن اليمين فليتأمل فإن كلام الكافي لا يكون كافيا إلا بهذا ~~التحقيق الحمد لله على التوفيق ms1860 (ولو) كان ما يدعيه (عقارا ذكر حدوده) ~~الأربعة لتعذر التعريف بالإشارة لأنه مما لا ينقل فيصار إلى التحديد لأن ~~العقار يعرف به (وكفى الثلاثة) وقال زفر لا لأن التعريف لم يتم ولنا أن ~~للأكثر حكم الكل (إلا أن يغلط في) الحد (الرابع) لأن المدعى يختلف به بخلاف ~~تركه (كذا الشهادة) أي كما يشترط التحديد في الدعوى يشترط في الشهادة وإن ~~ذكروا ثلاثة من الحدود في الشهادة قبلت شهادتهم عندنا خلافا لزفر وإن كان ~~الرجل مشهورا يكتفى بذكره وفي الدار لا بد من التحديد وإن كانت مشهورة عند ~~أبي حنيفة وعندهما لا يشترط لأن الشهرة مغنية عنه وله أن قدرها لا يصير ~~معلوما إلا بالتحديد. # (و) ذكر أيضا (أنه يطالبه) لأن المطالبة حق المدعي فلا بد من طلبه. # (و) ذكر أيضا (أنه في يد المدعى عليه) لأنه إنما يصير خصما بكونه في يده ~~(وهو) أي كونه في يده (لا يثبت بتصادقهما) على أنه في يده (بل) يثبت ~~(بالبينة أو علم القاضي) لاحتمال كون العقار في يد غيرهما وقد تواضعا على ~~ذلك بخلاف المنقول لأن اليد فيه مشاهد كما مر في العمادية ادعى عينا في يد ~~رجل وأراد إحضاره في مجلس الحاكم فأنكر المدعى عليه أن يكون في يده فجاء ~~المدعي بشاهدين شهدا أن هذا العين كان في يد المدعى عليه قبل هذا التاريخ ~~بسنة هل تسمع وهل يجبر المدعى عليه على إحضاره بهذه البينة أم لا كانت ~~واقعة الفتوى وينبغي أن تقبل لأنه ثبت يده في الزمان الماضي ولم يثبت خروجه ~~من يده وقد وقع الشك في زوال ذلك اليد فتثبت اليد ما لم يوجد المزيل قال ~~شمس الأئمة الحلواني ومن المنقولات ما لم يمكن إحضاره عند القاضي كالصبرة ~~من الطعام والقطيع من الغنم، والقاضي فيه بالخيار إن شاء حضر ذلك الموضع لو ~~تيسر له ذلك وإن لم يتيسر له الحضور وكان مأذونا بالاستخلاف يبعث خليفته ~~إلى ذلك الموضع وهو نظير ما إذا كان القاضي يجلس في داره ووقع الدعوى في ms1861 ~~جمل ولا يسع باب داره فإنه يخرج إلى باب داره أو يأمر نائبه حتى يخرج ليشير ~~إليه الشهود بحضرته وفي القدوري إذا كان المدعى شيئا يتعذر نقله كالرحى ~~فالحاكم فيه بالخيار إن شاء حضر وإن شاء بعث أمينا كذا في الذخيرة وذكر ~~القاضي الإمام ظهير الدين المرغيناني أن هذا إنما يستقيم إذا كان العين ~~المدعى في المصر أما إذا كان خارج المصر كيف يقضي به القاضي والمصر شرط ~~لجواز القضاء في ظاهر الرواية فطريقه أن يبعث واحدا من أعوانه حتى يسمع ~~الدعوى والبينة ويقضي ثم بعد ذلك يمضي قضاؤه # (ولو) كان ما يدعيه (دينا في الذمة ذكر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أقول فائدة صحة الدعوى مع هذه الجهالة الفاحشة توجه اليمين على ~~الخصم إذا أنكر والجبر على البيان إذا أقر أو نكل عن اليمين. . . إلخ) يقال ~~هل ثم شيء يتوهم غير ما ذكرت ليكون به الكلام غير كاف هذا ولقاضي زاده - ~~رحمه الله تعالى - بحث في هذا المحل (قوله ولو عقارا ذكر حدوده) يعني وذكر ~~أسماء أصحابها وأنسابهم ولا بد من ذكر حد كل واحد منهم إن لم يكن مشهورا ~~بين الناس عند أبي حنيفة في الصحيح من مذهبه كما في التبيين وأشار المصنف ~~إليه بقوله ولو كان الرجل مشهورا يريد به صاحب الحد اه. # وقال في البدائع لا بد من بيان موضع المحدود وبلده ليصير معلوما اه فجعله ~~من شرائط صحة الدعوى وقال في الخلاصة ادعى محدودا في موضع كذا وبين الحدود ~~ولم يذكر أن المحدود ما هو أرض أو كرم أو دار لا تصح الدعوى. # وفي فوائد شمس الأئمة السرخسي - رحمه الله تعالى - تصح إذا بين المصر ~~والمحلة والموضع والحدود وقيل ذكر المحلة والسوق والسكة ليس بلازم وذكر ~~المصر أو القرية لازم اه. # (قوله بل بالبينة أو علم القاضي) هو الصحيح كما في الكافي والسراج (قوله ~~وقال شمس الأئمة الحلواني ومن المنقولات. . . إلخ) لعله إنما ذكر هذا في ~~دعوى العقار وإن كان من المنقول لأنه لما ms1862 لم يكن إحضاره صار كالعقار فناسب ~~ذكره بعده # (قوله ولو كان ما يدعيه دينا. . . إلخ) ومع هذا لا بد من تعريفه بالوصف ~~لأن الدين يعرف به كما في الكافي فليس ذكر القدر يغني عن الوصف ولذا قال ~~الزيلعي وإن كان دينا ذكر وصفه ولا بد من بيانه على وجه لا يبقى فيه خفاء # PageV02P331 # جنسه) كالدراهم والدنانير والبر والشعير ونحوها ~~(وقدره) كمائة وألف وقفيز وقفيزين ونحوها فإن الدين لا يعرف إلا بذلك. # (و) ذكر أيضا (مطالبته به) لما مر أنه حقه (وإذا صحت) أي الدعوى (سأل ~~القاضي عنها) ليتضح وجه الحكم إذ الحكم بالبينة يخالف الحكم بالإقرار ومعنى ~~سؤاله أن يقول إن خصمك ادعى عليك كذا وكذا فماذا تقول (فإن أقر) أي الخصم ~~(ألزم) أي القاضي (بموجبه) لم يقل قضى أو حكم لما قال في الكافي إن إطلاق ~~لفظ القضاء توسع لأن الإقرار حجة بنفسه ولا يتوقف على القضاء فكان الحكم من ~~القاضي إلزاما للخروج عن موجب ما أقر به بخلاف البينة على دعواه لأن الأصل ~~في فصل الخصومة البينة (وإن أنكر) أي الخصم (سأل) أي القاضي (المدعي بينة) ~~«لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للمدعي ألك بينة فقال لا فقال لك ~~يمينه» سأل ورتب اليمين على عدم البينة فلا بد من السؤال عنها ليتمكن من ~~الاستحلاف (فإن أقام) أي البينة (قضى عليه) لأنه تقرر دعواه بالبينة فهي ~~فيعلة من البيان فإنها دلالة واضحة يظهر بها الحق على الباطل (وإلا) أي وإن ~~لم يقمها بل عجز عن إقامتها (حلفه) أي القاضي الخصم (بطلبه) أي طلب المدعي ~~لأن الحلف حقه ولهذا أضيف إليه بحرف اللام في الحديث، وجه كونه حقا له أن ~~المنكر قصد إتواء حقه على زعمه بالإنكار فمكنه الشارع من إتواء نفسه ~~باليمين الكاذبة وهي الغموس إن كان كاذبا كما يزعم وهو أعظم من إتواء المال ~~ويحصل للحالف الثواب بذكر اسم الله تعالى وهو صادق على وجه التعظيم، ولا بد ~~أن يكون النكول في مجلس القضاء لأن المعتبر ms1863 يمين قاطعة للخصومة ولا عبرة ~~لليمين عند غيره وهل يشترط القضاء على فور النكول فيه اختلاف ثم إذا حلف ~~المدعى عليه فالمدعي على دعواه ولا يبطل حقه بيمينه لكن ليس له أن يخاصم ما ~~لم يقم البينة على وفق دعواه فإن وجدها أقامها وقضى له بها وبعض القضاة من ~~السلف كانوا لا يسمعونها بعد اليمين ويقولون يترجح جانب صدقه باليمين فلا ~~تقبل بينة المدعي وهذا القول ليس بشيء لأن عمر - رضي الله تعالى عنه - قبل ~~البينة من المدعي بعد يمين المنكر وكان شريح - رحمه الله - يقول اليمين ~~الفاجرة أحق أن ترد من البينة العادلة وهل يظهر كذب المنكر بإقامة البينة ~~والصواب أنه لا يظهر حتى لا يعاقب عقوبة شاهد الزور ذكره الزيلعي (فإن نكل) ~~أي قال لا أحلف (مرة أو سكت بلا آفة) من طرش أو خرس فإنه نكول حكما (وقضى ~~صح) لأن اليمين واجبة عليه لقوله - عليه الصلاة والسلام - «واليمين على من ~~أنكر» ترك هذا الواجب بالنكول دليل على أنه باذل أو مقر وإلا لأقدم على ~~اليمين تقصيا عن عهدة الواجب ودفعا للضرر عن نفسه ببذل المدعى أو الإقرار ~~به والشرع ألزمه التورع من اليمين الكاذبة دون الترفع عن اليمين الصادقة ~~فترجح هذا الجانب على جانب التورع في نكوله (وهو) أي القضاء (بعد عرض ~~اليمين) أي عرض القاضي اليمين على الخصم بأن يقول إن لم تحلف أحكم عليك ~~(ثلاثا أحوط) لاحتمال أن يحلف بعد مرة أو مرتين (ولا عبرة بعد القضاء لقوله ~~أحلف) لأنه أبطل حقه بالنكول فلا ينقض به القضاء (ويعتبر) أي قوله أحلف ~~(قبل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإن أنكر) قال في الأشباه لا يجوز للمدعى عليه الإنكار إذا كان ~~عالما بالحق إلا في دعوى العيب فإن للبائع إنكاره ليقيم المشتري البينة ~~عليه فيتمكن من الرد على بائعه وفي الوصي إذا علم بالدين ذكرهما في بيوع ~~النوازل اه. (قوله فهي فيعلة من البيان) وقيل فيعلة من البين إذ بها يقع ~~الفصل بين الصادق والكاذب (قوله ms1864 ولا بد أن يكون النكول في مجلس القاضي إلى ~~قوله ذكره الزيلعي) كان ينبغي ذكره بعد قوله الآتي فإن نكل كما ذكره كذلك ~~الزيلعي (قوله وهذا القول ليس بشيء) أي فهو مهجور غير مأخوذ به كما في ~~التبيين (قوله فإن نكل) أي قال لا أحلف نكول حقيقة وقوله أو سكت بلا آفة ~~نكول حكما وحكمه حكم الأول في الصحيح كما في الكافي (قوله وهو بعد عرض ~~اليمين ثلاثا أحوط) أي ندبا وعن أبي يوسف ومحمد أن التكرار حتم حتى لو قضى ~~القاضي بالنكول مرة لا ينفذ والصحيح أنه ينفذ وهو نظير إمهال المرتد كما في ~~التبيين وقال في الكافي ينبغي للقاضي أن يقول إني أعرض عليك اليمين ثلاث ~~مرات فإن حلفت وإلا قضيت عليك بما ادعى وهذا الإنذار لإعلامه بالحكم إذ هو ~~مجتهد فيه فكان مظنة الخفاء. اه. # PageV02P332 # الحكم ولو بعد العرض ثلاثا) إذ لا يلزم فيه نقض ~~القضاء ولا فساد آخر # (ولا ترد اليمين على المدعي وإن نكل خصمه) وعند الشافعي إذا لم يكن ~~للمدعي بينة أصلا وحلف القاضي المدعى عليه فنكل ترد اليمين على المدعي فإن ~~حلف قضي به وإلا انقطعت المنازعة بينهما لأن الظاهر صار شاهدا للمدعي ~~بنكوله فيعتبر يمينه كالمدعى عليه وكذا إذا أقام المدعي شاهدا واحدا وعجز ~~عن إقامة شاهد آخر فإنه ترد اليمين عليه فإن حلف قضي له بما ادعى وإن نكل ~~لا يقضى له بشيء «لأنه - صلى الله عليه وسلم - قضى بشاهد ويمين» وعندنا ~~يستحلف المدعى عليه فقط ويقضي عليه بالنكول لقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«البينة على المدعي واليمين على من أنكر» ومطلق التقسيم يقتضي انتفاء ~~مشاركة كل واحد منهما عن قسم صاحبه فيدل على أن جنس الأيمان في جانب المدعى ~~عليه ولا يمين في جانب المدعي إذ اللام في اليمين للاستغراق فمن جعل ~~الأيمان حجة للمدعي فقد خالف النص وحديث الشاهد واليمين غريب وما رويناه ~~مشهور تلقته الأمة بالقبول حتى صار في حيز التواتر فلا يعارضه على أن يحيى ~~بن ms1865 معين قد رده كذا في الكافي # (ولو قال) أي المدعى عليه (لا أقر ولا أنكر حبسه) أي القاضي (حتى يقر أو ~~ينكر) لأنه ظالم فجزاؤه الحبس (ادعى) أي رجل على آخر (مالا فأنكر) أي ~~المدعى عليه (فاصطلحا على أن يحلف المدعى عليه ويبرأ من المال فحلف فالصلح ~~باطل وهو) أي المدعي (على دعواه إن أقام بينة تسمع وإن لم يقمها واستحلفه ~~يحلفه القاضي لولا) أي لو لم يكن الحلف (الأول) حين الصلح (عنده) فإن ~~التحليف عند غير القاضي لا يعتبر كما أن النكول عند غيره لا يوجب الحق لأن ~~المعتبر يمين قاطعة للخصومة واليمين عند غير القاضي غير قاطعة (ولو) كان ~~الحلف الأول (عنده كفى) ولا يحلفه ثانيا (كذا لو اصطلحا على أن المدعي لو ~~حلف فالخصم ضامن وحلف) أي المدعي (لم يضمن) أي الخصم كذا في العمادية # (لا تحليف في نكاح) بأن ادعى رجل على امرأة أو هي عليه نكاحا والآخر منكر ~~(ورجعة) بأن ادعت هي عليه أو هو عليها بعد العدة أنه راجعها في العدة وأنكر ~~الآخر (وفيء إيلاء) بأن ادعى المولي عليها أو هي عليه بعد المدة أنه فاء في ~~المدة وأنكر الآخر (واستيلاد) بأن ادعت أمة على سيدها أنها ولدت منه هذا ~~الولد أو ولدت ولدا قد مات أو أسقطت سقطا مستبين الخلق منه وأنكر المولى ~~ولا يتأنى من الجانب الآخر إذ لو ادعى المولى يثبت الاستيلاد بإقراره ولا ~~يعتبر إنكارها (ورق) بأن ادعى على مجهول النسب أنه عبده أو ادعى المجهول ~~أنه عبده وأنكر الآخر (ونسب) بأن ادعى على مجهول النسب أنه ابنه أو هو يدعي ~~عليه والآخر منكر (وولاء) بأن ادعى على معروف الرق أنه معتقه أو مولاه أو ~~ادعى المعروف ذلك عليه أو كان ذلك في ولاء الموالاة والآخر منكر (وحد) سواء ~~كان حدا هو خالص حق الله تعالى كحد الزنا وشرب الخمر وحد السرقة أو دائرا ~~بين الحقين كحد القذف حتى أن من ادعى على آخر أنه قذفه وأنكر القاذف لا ~~يستحلف ms1866 لأن الغالب فيه حق الله تعالى عندنا فالتحق بالحدود الخالصة لله ~~تعالى وأما في السرقة فإن السارق يستحلف لأجل المال إذا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فإن حلف قضي به وإلا انقطعت المنازعة بينهما) يعني من حيث عدم ~~التحليف ثانيا لا من حيث إقامة البينة لقبولها بعد التحليف # (قوله ولو قال لا أقر ولا أنكر حبسه) يشير إلى أنه إنكار وهو الأشبه لأن ~~قوله لا أقر ولا أنكر إخبار عن السكوت عن الجواب والسكوت إنكار على ما مر ~~وقال بعضهم هذا إقرار كما في البدائع # PageV02P333 # أراد المالك أخذ المال لا القطع فيقال له دع ذكر ~~السرقة وادع تناول مالك فيكون لك عليه يمين قال في النهاية لا يستحلف في ~~الحدود بالإجماع إلا إذا تضمن حقا بأن علق عتق عبده بالزنا وقال إن زنيت ~~فأنت حر فادعى العبد أنه زنى ولا بينة له عليه يستحلف المولى حتى إذا نكل ~~يثبت العتق لا الزنا # (ولعان) بأن تدعي المرأة القذف بالزنا ووجوب اللعان وهو ينكر جميع ما ذكر ~~قول أبي حنيفة وقالا يستحلف فيها كلها إلا في الحد واللعان لأن هذه حقوق ~~تثبت بالشبهات فيجري فيها الاستحلاف كالأموال بخلاف الحدود وهذا لأن فائدة ~~الحلف ظهور الحق بالنكول والنكول إقرار لأن الحلف لما وجب فتركه دليل على ~~أنه باذل أو مقر ولا يمكن أن يجعل باذلا لأن النكول يعتبر من المأذون ~~والمكاتب وهما لا يملكان البذل فيجعل مقرا ضرورة والإقرار يجري في هذه ~~الأشياء لكنه إقرار فيه شبهة لأنه سكوت في نفسه والسكوت محتمل فلا يكون حجة ~~فيما يسقط بالشبهات، واللعان حد الأزواج فأشبه حد القذف، ولنا أن النكول ~~بذل وإباحة إذ لو حمل على الإقرار لكذبناه في الإنكار ولو جعل بذلا قطع ~~الخصومة بلا تكذيب فكان هذا أولى صيانة للمسلم عن أن يظن به الكذب وهذه ~~حقوق لا يجري فيها البذل فلا يقضى فيها بالنكول كالقصاص في النفس بخلاف ~~الأموال وذلك لأن المرأة لو قالت مثلا لا نكاح بيني وبينك ولكني ms1867 بذلت نفسي ~~لك لم يصح كلامها وكذا سائر الأمثلة فالحاصل أن كل محل يقبل الإباحة بالإذن ~~ابتداء يقضى عليه بنكوله وما لا فلا قال قاضي خان الفتوى على قولهما وقيل ~~ينبغي للقاضي أن ينظر في حال المدعى عليه فإن رآه متعنتا يحلفه ويأخذ ~~بقولهما وإن كان مظلوما لا يحلفه، أخذ بقوله كذا في الكافي # (وحلف السارق وإن نكل ضمن ولم يقطع) لأنه في السرقة يدعي المال والحد ~~وإيجاب الحد لا يجامعه الشبهة بخلاف إيجاب المال فيثبت به كما يثبت بشهادة ~~رجل وامرأتين حيث لا يثبت القطع ويضمن المال (كذا الزوج إذا ادعت طلاقا قبل ~~الدخول) يعني إذا ادعت طلاقا قبل الدخول واستحلف الزوج (فإن نكل ضمن نصف ~~مهرها) عندهم لأن الاستحلاف يجري في الطلاق اتفاقا خصوصا إذا كان المقصود ~~المال (وكذا النكاح إذا ادعت هي الصداق) لأنه دعوى المال حقيقة فيثبت ~~بنكوله المال لا النكاح (و) كذا (النسب إذا ادعى حقا) يعني يحلف في دعوى ~~النسب إذا ادعى حقا (كإرث ونفقة) بأن ادعى رجل على رجل أنه أخوه مات أبوهما ~~وترك مالا في يد المدعى عليه أو طلب من القاضي فرض النفقة على المدعى عليه ~~بسبب الأخوة فإنه يستحلف على النسب بالإجماع فإن حلف برئ وإن نكل قضي ~~بالمال والنفقة لا النسب # (وحجر في اللقيط) بأن كان صبي في يد رجل التقطه وهو لا يعبر عن نفسه ~~فادعت امرأة حرة الأصل أنه أخوها تريد قصر يد الملتقط لمالها من حق الحضانة ~~وأرادت استحلافه فنكل يثبت به لها حق نقل الصبي إلى حجرها ولا يثبت النسب ~~(وعتق الملك) بأن ادعى عبد على مولاه أنه معتق لأنه أخوه واستحلفه فإن حلف ~~برئ وإن نكل قضي بالعتق لا النسب # (وامتناع الرجوع في الهبة) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله قال في النهاية لا يستحلف في الحدود بالإجماع إلا إذا تضمن حقا بأن ~~علق عتق عبده بالزنا. . . إلخ) يرد عليه ما في البدائع من قوله وأما في ~~دعوى القذف إذا حلف على ظاهر الرواية ms1868 فنكل يقضى بالحد في ظاهر الأقاويل ~~لأنه بمنزلة القصاص في الطرف عند أبي حنيفة وعندهما بمنزلة النفس وقال ~~بعضهم هو بمنزلة سائر الحدود لا يقضى فيه بشيء ولا يحلف لأنه حد وقيل يحلف ~~ويقضى فيه بالتعزير دون الحد كما في السرقة يحلف ويقضى بالمال دون القطع اه ~~فليتأمل # (قوله ولنا) أي القائلين بقول الإمام (قوله قال قاضي خان إلى كذا في ~~الكافي) نصه قال القاضي فخر الدين في الجامع الصغير والفتوى على قولهما اه. # والاختلاف في التحليف في الأشياء المذكورة إذا لم يقصد بها المال ولو قصد ~~يحلف فيها بالإجماع كما في المواهب وإذا ادعى القتل خطأ حلف على السبب عند ~~أبي يوسف بالله ما قتلت إلا إذا عرض. # وعند محمد على الحكم بالله ليس عليك الدية ولا على عاقلتك وإنما يحلف على ~~هذا الوجه لاختلاف المشايخ في الدية في فصل الخطأ إنها تجب على العاقلة ~~ابتداء وتجب على القاتل ثم تتحمل عنه العاقلة فإن حلف برئ وإن نكل يقضى ~~عليه بالدية في ماله كما في البدائع. # PageV02P334 # بأن أراد الواهب الرجوع في الهبة فقال الموهوب له أنا ~~أخوك فإن المدعى عليه يستحلف على ما يدعي من النسب بالإجماع (فإن نكل) في ~~الصورة المذكورة (ثبت الحق) يعني الإرث والنفقة والحجر والعتق وامتناع ~~الرجوع (لا النسب إن كان) أي النسب (نسبا) لا يصح الإقرار به (وإلا) أي وإن ~~كان نسبا يصح الإقرار به (فعلى الخلاف) يعني يستحلف في النسب المجرد عندهما ~~إذا كان نسبا يثبت بإقراره بيانه أن إقرار الرجل يصح بالأب والابن والزوجة ~~والمولى وإقرار المرأة يصح بالأب والزوج والمولى ولا يصح بالابن إذ فيه ~~تحميل النسب على الغير فكان إقرارا على الغير فلا يصح فلو ادعى رجل أنه ~~أبوه أو ابنه ولم يدع مالا يستحلف عندهما لأنه لو أقر به يثبت فيستحلف ~~لرجاء النكول الذي هو إقرار وإن ادعى أنه أخوه أو عمه أو نحو ذلك لا يستحلف ~~المدعى عليه لأنه لو أقر به لا يثبت لأن فيه تحميل ms1869 النسب على الغير # (يحلف منكر القود) يعني ادعى على غيره قصاصا في النفس أو ما دونها فأنكر ~~استحلف إجماعا (فإن نكل في النفس) لم يقض بقتل ولا دية بل (حبس حتى يقر أو ~~يحلف وفيما دونها يقتص) عند أبي حنيفة وعندهما تلزمه الدية فيهما ولا يقضى ~~بالقصاص لأن القصاص فيما دون النفس عقوبة تندرئ بالشبهات ولا يثبت بالنكول ~~كالقصاص في النفس لأن النكول وإن كان إقرارا عندهما ففيه شبهة العمد لأنه ~~إن امتنع عن اليمين تورعا عن اليمين الصادقة لا يكون إقرارا بل يكون بذلا ~~وإذا امتنع القود تجب الدية، وله أن الطرف محل البذل فيستوفى بالنكول ~~كالمال فإن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال لأنها خلقت وقاية للنفس كالمال ~~فيجري فيها البذل بخلاف الأنفس (ويحلف في التعزير) يعني إذا ادعى على آخر ~~ما يوجب التعزير وأراد تحليفه إذا أنكر فالقاضي يحلفه لأن التعزير محض حق ~~العبد ولهذا يملك العبد إسقاطه بالعفو ولا يمنع الصغر وجوبه ومن عليه ~~التعزير إذا أمكن صاحب الحق منه أقامه ولو كان حق الله تعالى لكانت هذه ~~الأحكام على عكس هذا والاستحلاف يجري في حقوق العباد سواء كانت عقوبة أو ~~مالا (فإن نكل عزر) لأن التعزير يثبت بالشبهات فجاز أن يقضى فيه بالنكول # (قال) أي المدعي (لي بينة حاضرة في المصر واستحلف الخصم لا يحلف) قيد ~~بالمصر لأنها إذا حضرت في مجلس الحكم لا يحلف اتفاقا كذا في النهاية (ويكفل ~~بنفسه ثلاثة أيام) لئلا يغيب ويبطل حق المدعي، ويجب أن يكون الكفيل معروف ~~الدار لتحصل فائدة التكفيل فلا بد للتكفيل من قوله لي بينة حاضرة في المصر ~~حتى لو قال لا بينة لي وشهودي غيب لا يكفل إذ لا فائدة فيه (فإن أبى) أن ~~يعطيه كفيلا (لازمه) أي دار معه حيث صار حتى لا يغيب. # (و) لازم (الغريب) إن كان الخصم غريبا (ولا يكفل) أي الغريب (إلا إلى آخر ~~المجلس) لأن في أخذ الكفيل والملازمة زيادة على قدر المجلس إضرارا بالغريب ~~لمنعه عن السفر ولا ضرر ms1870 في هذا القدر ظاهرا. # (والحلف بالله تعالى) دون غيره لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا تحلفوا ~~بآبائكم ولا بالطواغيت فمن كان منكم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله قال أي المدعي لي بينة حاضرة في المصر) أي لا في المجلس واستحلف ~~الخصم لا يحلف أي عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف يجيبه وقول محمد مضطرب فكانت ~~المسألة مجتهدا فيها فيجتهد القاضي فإن رأى الميل إلى قول أبي حنيفة لا ~~يحلفه وإن رأى الميل إلى قول أبي يوسف يحلفه اه كما في الفتاوى الصغرى عن ~~أدب القاضي للخصاف (قوله قيد بالمصر. . . إلخ) يشير إلى أنه يحلف لو كانت ~~خارج المصر وهو بالإجماع كما في التبيين (قوله ويجب أن يكون الكفيل معروف ~~الدار) المراد به أن يكون ثقة معروفا بين الناس لا يتوهم اختفاؤه حتى تحصل ~~به فائدة التكفيل استحسانا والقياس أن لا يلزم الكفيل كما في التبيين (قوله ~~ولازم الغريب) وله أن يطلب وكيلا بخصومته حتى لو غاب الأصيل يقيم البينة ~~على الوكيل فيقضى عليه وإن أعطاه وكيلا له أن يطالب بالكفيل بنفس الوكيل ~~وإن أعطاه كفيلا بنفس الوكيل فله أن يطالب بالكفيل بنفس الأصيل إن كان ~~المدعى دينا ولو أخذ كفيلا بالمال فله أن يطالب كفيلا بنفس الأصيل وإن كان ~~المدعى منقولا فله أن يطالبه مع ذلك كفيلا بالعين ليحضرها وإن كان المدعى ~~عقارا لا يحتاج إلى ذلك لأنه لا يقبل التغييب كما في الكافي والتبيين # (قوله والحلف بالله تعالى) أي للناطق وأما الأخرس فقال في الفتاوى الصغرى ~~والخانية كيفية تحليف الأخرس أن يقال له عليك عهد الله وميثاقه إن كان كذا ~~فيشير بنعم ولم يحلف بالله تعالى إنه كان كذا لأنه إذا قال نعم يكون إقرارا ~~لا يمينا اه وأشار المصنف إلى أنه لو طلب الغريم تحليف الشاهد أو المدعي ~~أنه لا يعلم أن الشاهد كاذب لا يجيبه القاضي لأنا أمرنا بإكرام الشهود ~~والمدعي لا يجب عليه اليمين لا سيما إذا أقام بينة كما في التبيين # PageV02P335 # حالفا فليحلف ms1871 بالله أو ليذر» (لا الطلاق والعتاق) لما ~~روينا (إلا إذا ألح الخصم) يعني جاز للقاضي أن يحلفه بالطلاق أو العتاق ~~لقلة المبالاة باليمين بالله تعالى في زماننا (لكن إذا نكل لا يقضي وإذا ~~قضى لم ينفذ) ذكره الزيلعي وشراح الهداية (وتغلظ) أي اليمين (بصفاته تعالى) ~~كأن يقول القاضي قل والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو ~~الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ما لفلان هذا عليك ~~ولا قبلك هذا المال الذي ادعاه وهو كذا وكذا ولا شيء منه وللمحلف أن يزيد ~~في التغليظ على هذا وأن ينقص منه لكنه يحتاط فلا يذكر بلفظ الواو لئلا ~~يتكرر عليه اليمين إذ اللازم عليه يمين واحدة وله أن لا يغلظ ويقول بالله ~~أو والله لأن المقصود منه النكول وأحوال الناس فيه مختلفة فمنهم من يمتنع ~~إذا غلظ عليه اليمين ويتجاسر إذا لم يغلظ فكان الرأي فيه إلى القاضي وقيل ~~لا يغلظ على المعروف بالصلاح ويغلظ على غيره وقيل يغلظ في الخطير من المال ~~لا الحقير (لا) أي لا يغلظ (بالزمان والمكان) وعند الشافعي يغلظ بهما أما ~~الأول فبأن يكون بعد صلاة العصر يوم الجمعة وأما الثاني فبأن يكون في ~~المسجد الجامع عند المنبر # (وحلف اليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى والنصراني بالله الذي ~~أنزل الأنجيل على عيسى والمجوسي بالله الذي خلق النار) فيغلظ على كل واحد ~~بما يعتقد تغليظ اليمين به ليكون رادعا له عن الإقدام على اليمين الكاذبة ~~وعن أبي حنيفة أنه لا يحلف أحد إلا بالله خالصا تفاديا عن تشريك الغير معه ~~في التعظيم وذكر الخصاف أنه لا يحلف غير اليهودي والنصراني إلا بالله وهو ~~اختيار بعض مشايخنا لما في ذكر النار في اليمين من تعظيم النار لأن اليمين ~~تشعر به ولا ينبغي أن يعظم النار بخلاف التوراة والأنجيل لأن كتب الله ~~تعالى واجبة التعظيم (و) لا يحلف (الوثني) إلا (بالله) إذ الكفرة كلهم مع ~~افتراق نحلهم يقرون بالله تعالى قال الله تعالى ms1872 {ولئن سألتهم من خلق ~~السماوات والأرض ليقولن الله} [لقمان: 25] كذا في الكافي (ولا يحلفون في ~~معابدهم) لأن فيه تعظيمها # (ويحلف على الحاصل في سبب يرتفع كالبيع والنكاح والطلاق والغصب والتعزير) ~~وبين التحليف بقوله (بالله ما بينكما بيع قائم أو نكاح قائم الآن أو ما هي ~~بائن منك الآن أو ما يجب عليك رده الآن أو ما يجب عليك حق التعزير الآن لا) ~~أي لا يحلف (على السبب) وبينه بقوله (ما بعته ونحوه) أي ما نكحتها وما ~~طلقتها وما غصبته وما شتمته الأصل أن الدعوى إذا وقعت في سبب يرتفع بعد ~~وقوعه كالبيع ونظائره فإن اليمين يكون على الحاصل لا على السبب #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لا الطلاق والعتاق إلا إذا ألح الخصم) كذا في الكنز وقال صاحبه في ~~الكافي ولا يحلف بالطلاق والعتاق لما روينا وقيل في زماننا إذا ألح الخصم ~~ساغ للقاضي أن يحلف بالطلاق اه. # ورأيت عن النهاية ذكر الإمام قاضي خان في فتاواه إن أراد المدعي تحليفه ~~بالطلاق والعتاق في ظاهر الرواية لا يجيبه القاضي إلى ذلك لأن التحليف ~~بالطلاق أو العتاق ونحو ذلك حرام وبعضهم جوز ذلك في زماننا والصحيح ظاهر ~~الرواية اه. # وفي الفتاوى الصغرى التحليف بالطلاق والعتاق والأيمان المغلظة لم يجز عند ~~أكثر مشايخنا وأجازه البعض وبه أفتى الإمام أبو علي بن الفضل بسمرقند فيفتي ~~أنه لا يجوز وإن مست الضرورة يجوز فإذا بالغ المستفتي في الفتوى يفتي أن ~~الرأي للقاضي اتباعا لهؤلاء السلف ولو حلف بالطلاق ثم أقيمت البينة على ~~المال هل يفرق بينهما مذكورة آخر الباب الثاني من شهادات الجامع وهي في ~~الواقعات اه. # وفي فصول العمادي الفتوى في مسألة الدين أنه إذا ادعى من غير السبب فحلف ~~ثم أقام البينة يظهر كذبه وإن ادعى الدين بناء على السبب ثم حلف أنه لا دين ~~عليه ثم أقام البينة على السبب لا يظهر كذبه بالبينة وتمامه فيه فليراجع ~~(قوله لكنه يحتاط فلا يذكر بلفظ الواو) قال الزيلعي فلو أمره بالعطف فأتى ms1873 ~~بواحدة ونكل عن الباقي لا يقضى عليه بالنكول لأن المستحق عليه يمين واحدة ~~وقد أتى بها اه. # (قوله وأما الأول فبأن يكون بعد صلاة العصر) لم يقصره الإمام الشافعي على ~~هذا كما يعلم من الكافي والزيلعي وغيرهما # (قوله وحلف اليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى) - عليه السلام - ~~قال في البدائع ولا يحلف على الإشارة إلى مصحف معين بأن يقول بالله الذي ~~أنزل هذا التوراة هذا أو الإنجيل لأنه ثبت تحريف بعضها فلا يؤمن أن تقع ~~الإشارة إلى الحرف المحرف فيكون التحليف به تعظيما لما ليس كلام الله # (قوله فإن اليمين تكون على الحاصل لا على السبب عند أبي حنيفة ومحمد. . . ~~إلخ) كذا في الكافي مع ذكر بقية أمثلة المسائل ثم قال. # وعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - يحلف في الجميع على السبب إلا إذا عرض ~~بما ذكرنا بأن يقول أيها القاضي قد يبيع الإنسان شيئا ثم يقابله فحينئذ ~~يحلفه على الحاصل وعنه أنه ينظر القاضي إلى إنكار المدعى عليه إن أنكر ~~السبب كالبيع ونحوه يحلف على السبب وإن أنكر الحكم يحلف على الحاصل عليه ~~أكثر القضاة قال فخر الإسلام يفوض إلى رأي القاضي اه. # وقال الزيلعي - رحمه الله تعالى - وهذا الخلاف فيما إذا كان السبب يرتفع ~~برافع كما سيذكره المصنف فكان عليه أن يذكر قول أبي يوسف # PageV02P336 # عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى حتى إذا ادعى ~~أنه ابتاع من هذا عبدا بألف فجحد حلف بالله ما بينكما بيع قائم ولا يحلف ~~بالله ما بعت فلعله باع ثم أقال كذا النكاح وغيره ثم التحليف على الحاصل لا ~~على السبب هو الأصل عندهما إذا كان سببا يرتفع برافع (إلا إذا كان فيه) أي ~~في الحلف على الحاصل (ترك النظر للمدعي فيحلف على السبب) إجماعا (كدعوى ~~شفعة بالجوار ونفقة مبتوتة) فإنه إذا ادعى شفعة بالجوار والمشتري ممن لا ~~يراها بأن كان شافعيا فإنه يحلف على السبب إذ لو حلف على الحاصل بالله ما ~~هو مستحق للشفعة يصدق في يمينه في ms1874 اعتقاده فيفوت النظر في حق المدعي وكذا ~~إذا ادعت مبتوتة نفقة والزوج ممن لا يراها لكونه شافعيا فإنه يحلف على ~~السبب إذ لو حلف على الحاصل بالله ما لها عليك النفقة يصدق في يمينه في ~~اعتقاده فيفوت النظر في حق المدعي # (ويحلف على سبب لا يرتفع) برافع بعد ثبوته لا على الحاصل إجماعا (كعبد ~~مسلم يدعي عتقه) فإنه إذا ادعى عتقه على مولاه وجحده المولى يحلف على السبب ~~بالله ما أعتقه لعدم الضرورة إلى التحليف على الحاصل إذ لا يجوز أن يعود ~~الرق بعد العتق مسلما (بخلاف الأمة والعبد الكافر) حيث يحلف فيهما على ~~الحاصل أي ما هي حرة أو ما هو حر في الحال لإمكان تكرر الرق على الأمة ~~بالردة واللحاق والسبي وعلى العبد الكافر بنقض العهد واللحاق ولا يتكرر على ~~العبد المسلم (استحلف خصمه فقال حلفتني مرة فأقام البينة تقبل) يعني ادعى ~~على آخر مالا فأنكر وأراد المدعي تحليفه فقال المدعى عليه إنك حلفتني على ~~هذه الدعوى عند قاضي بلد كذا فأنكر المدعي ذلك فأقام المدعى عليه بينة على ~~ذلك تقبل (ولولاها) أي إن لم يكن له بينة (واستحلفه) أي أراد تحليف المدعي ~~(جاز) أي تحليفه (قال) أي المدعي (لا بينة لي ثم برهن أو لا شهادة لي ثم ~~شهد) معنى الأول أن يقول المدعي ليس لي بينة على دعوى هذا الحق ثم جاء ~~بالبينة ومعنى الثاني أن يقول الشاهد لا شهادة لفلان عندي في حق بعينه ثم ~~شهد به (فيه روايتان) في رواية لا تقبل لظاهر التناقض وفي رواية تقبل ~~(والأصح القبول) لجواز أن يكون له بينة أو شهادة فنسيها ثم ذكرها أو كان لا ~~يعلمها ثم علمها (قيل تقبل إن وفق وفاقا) ذكره في الملتقط (كذا إذا قال لا ~~دفع لي ثم أتى بدفع) أي فيه روايتان وقيل لا يصح دفعه اتفاقا لأن معناه ليس ~~لي دعوى الدفع ومن قال لا دعوى لي قبل فلان ثم ادعى عليه لا تسمع كذا هاهنا ~~وبعضهم قال يصح وهو ms1875 الأصح لأن الدفع يحصل بالبينة على الدفع لا بدعوى الدفع ~~فيكون قوله لا دفع لي بمنزلة قوله لا بينة لي كذا في العمادية # (النيابة تجري في الاستحلاف) يعني يجوز أن يكون الشخص نائبا عن آخر له حق ~~على غيره في طلب اليمين من المدعى عليه إذا عجز عن إقامة البينة (لا الحلف) ~~يعني لا يجوز أن يكون شخص نائبا عن شخص آخر توجه عليه اليمين ليحلف من قبله ~~وفرع على الأول بقوله (فالوكيل والوصي والمتولي وأبو الصغير يستحلف) أي ~~يطلب الحلف من الخصم (ولا يحلف) أي واحد من الوكيل وغيره (إلا إذا صح ~~إقراره) أي إقرار واحد منهم (على الأصيل كالوكيل بالبيع أو الخصومة في الرد ~~بالعيب) فإن الوصي إذا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله إلا إذا كان فيه أي في الحلف. . . إلخ) ينبه القاضي فينظر مذهب ~~الخصم ويحتاط ولو كان الخصم حنفيا لئلا يكون قد رأى مذهب الشافعي فيحلف ~~معتقدا له صادقا نسأل الله أن يبصرنا بعيوب أنفسنا ويمن بالمغفرة والعفو ~~والعافية. # (قوله استحلف خصمه. . . إلخ) قول المدعى عليه إنك حلفتني عند قاضي بلد ~~كذا ليس قيدا لما أنه لو كان محكما وحلف الخصم ليس للمدعي تحليفه عند ~~القاضي لأنه استوفى حقه بالتمام كما في الفتاوى الصغرى # (قوله ولا يحلف أي واحد من الوكيل وغيره إلا إذا صح إقراره) هذا ضابط ~~للتحليف كما قال في الفتاوى الصغرى كل من لو أقر بشيء لا يجوز إقراره لا ~~يحلف إذا أنكر كمن ادعى على ميت مالا وقدم الوصي إلى القاضي ولا بينة ~~للمدعي فأراد يمين الوصي إن كان الوصي وارثا حلفه لأن إقراره جائز في حصته ~~نفسه وإن لم يكن وارثا لا يحلفه اه. # ومثله في الخانية. # PageV02P337 # خوصم في عيب بعين باعه للصغير لا يستحلف والوكيل ~~بالبيع أو الخصومة في الرد بالعيب من جهة المالك يستحلف لأن اليمين لرجاء ~~النكول ولو أقر الوصي صريحا لا يصح فلذا لا يستحلف فأما الوكيل فإقراره ~~صحيح على الموكل فكذا نكوله (التحليف على ms1876 فعل نفسه) يكون (على البتات) أي ~~أنه ليس كذلك والبتات القطع. # (و) التحليف (على فعل غيره) يكون (على العلم) أي أنه لا يعلم أنه كذلك ~~وجه الأول ظاهر وأما وجه الثاني فلأنه لا يعلم ما فعل غيره ظاهرا فلو حلف ~~على البتات لامتنع عن اليمين مع كونه صادقا فيها فيتضرر به فطولب بالعلم ~~فإذا لم يقبل مع الإمكان صار باذلا أو مقرا هذا أصل مقرر عند أئمتنا وكان ~~الإمام فخر الإسلام يزيد عليه حرفا وهو أن التحليف على فعل غيره على العلم ~~(إلا إذا كان) أي فعل الغير (شيئا يتصل به) أي بالحالف وفرع عليه بقوله ~~(فإذا ادعى سرقة العبد أو إباقه يحلف) أي البائع (على البتات) مع أنه فعل ~~الغير يعني أن مشتري العبد إذا ادعى أنه سارق أو آبق وأثبت إباقه أو سرقته ~~في يد نفسه وادعى أنه آبق أو سرق في يد البائع وأراد التحليف يحلف البائع ~~بالله ما أبق بالله ما سرق في يدك وهذا تحليف على فعل الغير وإنما صح (لأن ~~تسليمه) أي تسليم البائع المبيع (سليما) عن العيوب (واجب عليه) أي البائع ~~فالتحليف يرجع إلى ما ضمن البائع بنفسه فيكون على البتات (فإذا ادعى سبق ~~الشراء) تفريع على قوله وعلى فعل غيره على العلم يعني إذا اشترى زيد من ~~عمرو شيئا ثم ادعى بكر أنه اشتراه قبله وعجز عن البينة (يحلف خصمه) وهو زيد ~~(على العلم) أي اشتراه أنه لا يعلم أنه قبله لما مر (كذا إذا ادعى دينا أو ~~عينا على وارث) أما الأول فبأن يقول رجل لآخر إن لي على مورثك ألف درهم ~~فمات وعليه الدين وأما الثاني فبأن يقول إن هذا العبد الذي ورثت من فلان ~~ملكي وبيدك بغير حق ولا بينة لواحد منهما فإن الوارث (يحلف على العلم لا ~~البتات) لما ذكر (إذا علم القاضي كونه ميراثا أو أقر به المدعي أو برهن ~~الخصم عليه) كذا في العمادية (ولو ادعاهما) أي الدين أو العين (الوارث) على ~~غيره (يحلف) أي المدعى ms1877 عليه (على البتات) لا العلم لما ذكر (كالموهوب له ~~والمشتري) أي لو وهب رجل لرجل عبدا فقبضه أو اشترى رجل من رجل عبدا فجاء ~~رجل وزعم أن العبد عبده ولا بينة له فأراد استحلاف المدعى عليه يحلف على ~~البتات # (ادعى) رجل (منكوحة الغير أنها منكوحته ولا بينة له) أي للمدعي (يحلف ~~الزوج على العلم) أي أنه لا يعلم أنها منكوحته (فإن حلف انقطع النزاع وإن ~~نكل حلفت) أي المرأة (على البتات) أي أنها ليست امرأته (فإن نكلت قضي بنكاح ~~المدعي) كذا في العمادية اعلم أن كل موضع وجب فيه اليمين على البتات فحلف ~~على العلم لا يكون معتبرا حتى لا يقضى عليه بالنكول ولا يسقط اليمين عنه ~~وكل موضع وجب فيه اليمين على العلم فحلف على البتات يعتبر اليمين حتى يسقط ~~اليمين عنه ويقضى عليه إذا نكل لأن الحلف على البتات آكد فيعتبر مطلقا ~~بخلاف العكس ذكره الزيلعي (ادعى أشياء مختلفة يحلف على الكل مرة) في ~~العمادية ادعى أعيانا مختلفة الجنس والنوع والصفة وذكر قيمة الكل جملة ولم ~~يذكر قيمة كل عين #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ادعى رجل منكوحة الغير) يعني قبل نكاحه ثم إنها لا تحلف عند أبي ~~حنيفة وعندهما لا تستحلف المرأة ما لم يحلف الزوج لأنها لو أقرت بذلك لا ~~يجوز إقرارها على الزوج الثاني لكن يحلف الزوج الثاني أولا بالله ما يعلم ~~أن هذا تزوجها قبلك إلى آخر ما قاله المصنف كما في الفتاوى الصغرى (قوله ~~اعلم أن كل موضع وجب فيه اليمين على البتات. . . إلخ) حكاه سعدي حلبي - ~~رحمه الله تعالى - ثم قال فيه بحث أما أولا فلأن قوله لا يقضى عليه بالنكول ~~ولا يسقط اليمين ليس كما ينبغي بل اللائق أن يقضى بالنكول فإنه إذا نكل عن ~~الحلف على العلم ففي البتات أولى والجواب المنع لجواز أن يكون نكوله لعلمه ~~بعدم فائدة اليمين على العلم فلا يحلف حذرا عن التكرار فليتأمل وأما ثانيا ~~فلأن قوله فيقضى عليه إذا نكل. . . إلخ محل تأمل ms1878 فإنها إذا لم تجب عليه كيف ~~يقضى عليه إذا نكل اه. # وقال يعقوب باشا بعد نقله عن النهاية وفيه كلام وهو أن الظاهر عدم الحكم ~~بالنكول لعدم وجوب اليمين على البتات كما لا يخفى فليتأمل اه. # (قوله ادعى أشياء مختلفة. . . إلخ) كذا في الصغرى ثم قال بعده وقال ~~الفقيه أبو جعفر إن كان المدعي عرف منه التعنت حينئذ يؤمر بجمع الدعاوى وإن ~~كان غير معروف بذلك لم يكلفه جمعها. اه. # PageV02P338 # على حدة اختلف المشايخ فيه بعضهم شرط التفصيل وبعضهم ~~اكتفى بالإجمال وهو الصحيح لأن المدعي لو ادعى غصب هذه الأعيان لا يشترط ~~لصحة الدعوى بيان القيمة لكن إن ادعى أن الأعيان قائمة في يده يؤمر ~~بإحضارها فتقبل البينة بحضرتها وإن قال إنها قد هلكت في يده أو استهلكها ~~وبين قيمة الكل جملة تسمع دعواه وتقبل بينته وإن لم تكن له بينة حلف على ~~الكل مرة لأن وجوب التحليف مبني على صحة الدعوى وقد صحت فوجب على الكل مرة. # (أقر بدين أو غيره ثم قال كنت كاذبا في إقراري حلف المقر له أنه) أي ~~المقر (لم يكن كاذبا فيه ولست بمبطل في دعواك عليه) عند أبي يوسف وهو ~~استحسان وعندهما يؤمر بتسليم المقر به إلى المقر له وهو القياس لأن الإقرار ~~حجة ملزمة شرعا كالبينة بل أولى لأن احتمال الكذب فيه أبعد وجه الاستحسان ~~أن العادة جرت بين الناس أنهم إذا أرادوا الاستدانة يكتبون الصك قبل الأخذ ~~ثم يأخذون المال فلا يكون الإقرار دليلا على اعتبار هذه الحالة فيحلف وعليه ~~الفتوى لتغير أحوال الناس وكثرة الخداع والخيانات وهو يتضرر والمدعي لا ~~يضره اليمين إن كان صادقا فيصار إليه ذكره الزيلعي (صح فداء اليمين والصلح ~~منه) يعني إذا ادعى رجل على آخر مالا فأنكر فاستحلف فافتدى يمينه بمال أو ~~صالح عن يمينه على مال صح لما روي عن عثمان - رضي الله تعالى عنه - أنه ~~ادعي عليه بأربعين درهما فأعطى شيئا وافتدى يمينه ولم يحلف وعن حذيفة - رضي ~~الله تعالى عنه - أنه ms1879 افتدى يمينه بمال ولأنه لو حلف وقع في القيل والقال ~~فإن بعض الناس يصدق وبعضهم يكذب فإذا افتدى يمينه صان عرضه وهو حسن قال - ~~عليه الصلاة والسلام - «ذبوا عن أعراضكم بأموالكم» (ولا يحلف بعده) أي ليس ~~للمدعي أن يستحلفه بعد ذلك لأنه أسقط خصومته بأخذ البدل منه بخلاف ما إذا ~~اشترى يمينه بعشرة دراهم مثلا حيث لم يجز وكان له أن يستحلفه لأن الشراء ~~عقد تمليك المال بالمال واليمين ليست بمال كذا في العناية # (باب التحالف) # (اختلفا) أي المتبايعان (في قدر الثمن) بأن ادعى المشتري ثمنا وادعى ~~البائع أكثر منه (أو وصفه) بأن ادعى البائع أنه بدراهم رائجة وادعى المشتري ~~أنه بدراهم كاسدة (أو جنسه) بأن ادعى البائع أنه بالدنانير وادعى المشتري ~~أنه بالدراهم (أو) اختلفا (في قدر المبيع) بأن اعترف البائع بقدر من المبيع ~~وادعى المشتري أكثر منه (حكم لمن برهن) أي أيهما أقام البينة حكم له لأنه ~~نور دعواه بالحجة فبقي في الجانب الآخر مجرد الدعوى والبينة أقوى لأنها ~~تلزم على القاضي الحكم والدعوى لا تلزم (وإن برهنا حكم لمثبت الزيادة) لأن ~~البينات للإثبات ومثبت الأقل لا يعارض مثبت الأكثر (وإن اختلف فيهما) أي ~~الثمن والمبيع جميعا بأن قال البائع بعت العبد الواحد بألفين وقال المشتري ~~لا بل بعت العبدين بألف (فحجة البائع في الثمن والمشتري في المبيع أولى) ~~لأن حجة البائع في الثمن أكثر إثباتا وحجة المشتري في المبيع أكثر إثباتا ~~(وإن عجزا) أي وإن لم يكن لكل منهما بينة قيل للمشتري إما أن ترضى بالثمن ~~الذي يدعيه البائع وإلا فسخنا البيع وقيل للبائع إما أن تسلم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ذكره الزيلعي) يعني في مسائل شتى آخر الكتاب (قوله لما روي عن ~~عثمان. . . إلخ) تمامه ولما افتدى قيل ألا تحلف وأنت صادق فقال أخاف أن ~~يوافق قدر يميني فيقال هذا بسبب يمينه الكاذبة (قوله قال - عليه الصلاة ~~والسلام -) كذا قال علي كرم الله وجهه إياك وما يقع عند الناس إنكاره وإن ~~كان عندك اعتذاره ms1880 ### | [باب التحالف في الدعوى] # (باب التحالف) # PageV02P339 # ما ادعاه المشتري من المبيع وإلا فسخنا البيع لأن ~~الغرض قطع الخصومة وقد أمكن ذلك برضاء أحدهما بما يدعيه الآخر فيجب أن لا ~~يعجل القاضي بالفسخ حتى يسأل كلا منهما بما يختاره (وإن لم يرضيا بدعوى ~~أحدهما تحالفا) أي استحلف القاضي كلا منهما على دعوى الآخر أصله أن التحالف ~~قبل القبض حال قيام السلعة على وفق القياس لأن البائع يدعي على المشتري ~~زيادة الثمن والمشتري ينكر والمشتري يدعي على البائع وجوب تسليم المبيع بما ~~ادعاه ثمنا والبائع ينكر فكان كل منهما منكرا وتحليف المنكر موافق للقياس ~~أما التحالف بعد القبض فعلى خلاف القياس عند أبي حنيفة وأبي يوسف لأن ~~المبيع سلم للمشتري فلا يكون مدعيا على البائع شيئا فبقي دعوى البائع على ~~المشتري زيادة الثمن وهو ينكر فيكتفي بحلفه وإنما ثبت التحالف بعد القبض ~~لقوله - عليه الصلاة والسلام - «إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا ~~وترادا» (وبدأ بيمين المشتري) لأنه أقواهما إنكارا لأنه المطالب أولا ~~بالثمن فيكون هو البادئ بالإنكار فيبدأ بيمينه (لو سلعة بثمن) أي هذا إذا ~~كان بيع عين بدين (وإلا) أي وإن لم يكن كذلك بل بيع عين بعين حتى يكون ~~مقايضة بعين أو ثمن بثمن حتى يكون صرفا بثمن (فبأيهما شاء) أي بدأ القاضي ~~بيمين أيهما شاء لاستوائهما في فائدة النكول وصفة التحالف أن يحلف المشتري ~~بالله ما اشتراه بألفين ويحلف البائع بالله ما باعه بألف (وفسخه القاضي) أي ~~فسخ القاضي البيع بينهما (بطلب أحدهما) أو طلبهما (ولا ينفسخ) وقيل ينفسخ ~~بنفس التحالف والصحيح هو الأول لأنهما لما حلفا لم يثبت ما ادعاه كل منهما ~~فبقي بيعا بثمن مجهول ويفسخه القاضي قطعا للمنازعة بينهما # . وفرع عليه ما ذكر في المبسوط بقوله (فلو وطئ المشتري الجارية المبيعة ~~بعد التحالف وقبل الفسخ يحل) أي وطؤه لأنها لم تخرج عن ملكه ما لم يفسخ ~~القاضي (ومن نكل) عن اليمين من المتبايعين (لزمه دعوى الآخر بالقضاء) لأنه ~~صار مقرا بما يدعيه الآخر أو باذلا ms1881 له (لا تحالف في أصل البيع والأجل وشرط ~~الخيار وقبض بعض الثمن ومكان دفع المسلم فيه وحلف المنكر) أي منكر البيع ~~والأجل وغيرهما لأن هذا اختلاف في غير البيع والثمن فأشبه الاختلاف في الحط ~~والإبراء بخلاف الاختلاف في وصف الثمن أو جنسه حيث يكون بمنزلة الاختلاف في ~~القدر (ولا بعد هلاك المبيع أو خروجه عن ملكه أو تغيره بالعيب) يعني إذا ~~هلك المبيع أو خرج عن ملكه أو تغير بحدوث العيب عنده وصار بحال لا يقدر على ~~رده بالعيب ثم اختلفا في الثمن لم يتحالفا عند أبي حنيفة وأبي يوسف بل ~~القول للمشتري. # وعند محمد والشافعي يتحالفان فيفسخ البيع على قيمة الهالك لأن كلا منهما ~~يدعي حقا ينكره الآخر فيتحالفان ولهما أن التحالف بعد قبض المبيع مخالف ~~للقياس فلا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أصله أن التحالف قبل القبض) أي قبض أحد البدلين (قوله وبدأ بيمين ~~المشتري) هو الصحيح وعن أبي يوسف يبدأ بيمين البائع وقيل يقرع بينهما وصفة ~~التحليف أن يحلف المشتري بالله ما اشتراه بألفين ويحلف البائع بالله ما ~~باعه بألف ذكره في الأصل. # وفي الزيادات يضم إلى النفي الإثبات فيحلف البائع ما باعه بألف ولقد باعه ~~بألفين ويحلف المشتري بالله ما اشتراه بألفين ولقد اشتراه بألف. اه. والأصح ~~الاقتصار على النفي كما في الكافي موجها # (قوله ومن نكل عن اليمين من المتبايعين لزمه دعوى الآخر بالقضاء) أي إذا ~~اتصل به القضاء وهذا التحالف إذا اختلفا في البدل قصدا وأما إذا كان في ضمن ~~شيء كاختلافهما في زق المبيع فالقول للمشتري سواء سمى لكل رطل ثمنا أو لا ~~كما في التبيين (قوله ولا بعد هلاك المبيع) يعني المبيع من كل وجه لأنه في ~~المقايضة يتحالفان بعد هلاك أحد البدلين إذ كل منهما مبيع فكان المبيع ~~قائما ببقاء الآخر فيمكن فسخه وإذا فسخ يرد مثل الهالك إن كان مثليا وقيمته ~~إن لم يكن مثليا كما في الكافي (قوله أو تغيره بالعيب) كذا في الكافي اه. # وليس بقيد احترازي ms1882 عن تغيره بغير العيب لأنهما إن اختلفا في قدر الثمن ~~وكان التغير بزيادة متصلة كالسمن والجمال منعت التحالف عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف وعند محمد لا تمنع ويرد المشتري العين بناء على أن هذه الزيادة تمنع ~~الفسخ عندهما في عقود المعاوضات فتمنع التحالف، وعنده لا تمنع الفسخ فلا ~~تمنع وإن كانت الزيادة متصلة غير متولدة من الأصل كالصبغ في الثوب والبناء ~~والغرس في الأرض فكذلك تمنع التحالف عندهما وعنده لا تمنع ويرد المشتري ~~القيمة، وإن كانت الزيادة منفصلة متولدة من الأصل كالولد والأرش والعقر فهو ~~على هذا الاختلاف وإن كانت الزيادة منفصلة غير متولدة من الأصل كالموهوب ~~والمكسوب لا تمنع التحالف بالإجماع فيتحالفان ويرد المشتري العين لأن هذه ~~الزيادة لا تمنع الفسخ في عقود المعاوضات فلا تمنع التحالف وكذا هي ليست في ~~معنى هلاك العين فلا تمنع التحالف، وإذا تحالفا يرد المشتري المبيع دون ~~الزيادة وكانت الزيادة له لأنها حدثت على ملكه وتطيب له لعدم تمكن الخبث ~~والله أعلم كذا في البدائع فيغنم # PageV02P340 # يتعدى إلى حال هلاك السلعة (كذا بعضه) أي إذا هلك بعض ~~المبيع أو خرج عن ملكه ثم اختلفا في الثمن لم يتحالفا (إلا أن يرضى البائع ~~بترك حصة الهالك) أي عدم أخذ شيء من ثمن الهالك وجعل العقد كأن لم يكن إلا ~~على القائم (ولا في بدل الكتابة) أي ولا تحالف أيضا بين المولى والمكاتب ~~إذا اختلفا في قدر بدل الكتابة لأن التحالف يكون في المعاوضات عند تجاحد ~~الحقوق اللازمة وبدل الكتابة غير لازم لجواز العجز وإذا انعدم التحالف وجب ~~اعتبار الدعوى والإنكار فيكون القول قول العبد مع يمينه لإنكاره الزيادة ~~وإن أقاما البينة فبينة المولى أولى لأنها تثبت الزيادة. # (و) لا في (رأس المال بعد إقالته) أي إذا أقالا عقد السلم واختلفا في رأس ~~المال لم يتحالفا إذ لو تحالفا تنفسخ الإقالة ويعود السلم وهو لا يجوز لأن ~~إقالته إسقاط الدين والساقط لا يعود (بل صدق المسلم إليه لو حلف) لأن رب ~~السلم يدعي عليه ms1883 زيادة وهو ينكر (ولا يعود السلم) لما ذكر أن الساقط لا ~~يعود (بخلاف البيع) يعني إذا اختلفا في قدر الثمن بعد الإقالة وقبل قبض ~~المبيع بحكمها تحالفا وعاد البيع والفرق أن الغرض من التحالف فسخ العقد حتى ~~يعود كل منهما إلى أصل ماله وإليه الإشارة بقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«تحالفا وترادا» والتحالف في الإقالة في السلم لا يفيد هذا الغرض لأن ~~الإقالة في السلم بعد نفاذها لا تحتمل الفسخ بسائر أسباب الفسخ حتى لو قالا ~~نقضنا الإقالة لا تنتقض فلا يحتمل الفسخ أيضا لما مر أن الساقط لا يعود ~~وأما الإقالة في البيع فمما يحتمل الفسخ بسائر أسباب الفسخ حتى لو قالا ~~نقضنا الإقالة تنتقض فاحتملت الفسخ بالتحالف أيضا لانتفاء المانع هنا لأن ~~ملك العين يحتمل العود # (اختلفا في قدر المهر قضي لمن برهن) أي أقام البينة لأنه نور دعواه بها ~~وهي كاسمها مبينة (وإن برهنا فلها) أي قضى للمرأة (إن شهد مهر المثل له) أي ~~للزوج بأن كان مثل ما يدعيه الزوج أو أقل لأن الظاهر يشهد للزوج وبينة ~~المرأة تثبت خلاف الظاهر (و) قضى (له) أي الزوج (إن شهد) أي مهر المثل ~~(لها) بأن كان مثل ما تدعيه أو أكثر لأنها تثبت الحط وهو خلاف الظاهر (وإن ~~لم يشهد) أي مهر المثل (لهما) أي لواحد منهما بأن كان أقل مما ادعته وأكثر ~~مما ادعاه (تهاترا) أي تساقطا لاستوائهما في الإثبات لأن بينتها تثبت ~~الزيادة وبينته تثبت الحط فلا يكون أحدهما أولى من الآخر (وإن عجزا) عن ~~البرهان (تحالفا وأيهما نكل لزمه دعوى الآخر) لأنه صار مقرا بما ما يدعيه ~~خصمه أو باذلا (ولا يفسخ النكاح) لأن يمين كل منهما يبطل ما يدعيه صاحبه من ~~التسمية فيبقى العقد بلا تسمية وهو لا يفسد النكاح إذ المهر تابع فيه بخلاف ~~البيع فإن عدم تسمية الثمن يفسد كما مر في البيوع ويفسخه القاضي قطعا ~~للمنازعة بينهما (بل يحكم مهر المثل) أي يجعل حكما (فيقضي بقوله) أي الزوج ~~(لو) كان مهر ms1884 المثل (كما قال أو أقل منه و) يقضي (بقولها لو) كان مهر المثل ~~(كما قالت أو أكثر منه وبه) أي يقضي بمهر المثل (لو) كان مهر المثل ~~(بينهما) بأن كان أكثر مما قاله وأقل مما قالته إذ لم تثبت الزيادة على مهر ~~المثل ولا الحط عنه للتحالف # (اختلفا في بدل الإجارة) بأن ادعى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله كذا بعضه إلا أن يرضى البائع بترك حصة الهالك) قول أبي حنيفة ويحكم ~~أبو يوسف بالتحالف وبالفسخ في القائم وأمر محمد بالفسخ فيهما كما في ~~المواهب (قوله ولا في بدل الكتابة) قول أبي حنيفة وقالا يتحالفان وتفسخ ~~الكتابة (قوله والبينة بينة المولى) يعني عند التعارض لإثباتها الزيادة إلا ~~أن العبد إذا أدى قدر ما أقام عليه البينة عتق وإذا لم يتعارضا فأقام ~~أحدهما بينة قبلت كما في التبيين (قوله وقبل قبض المبيع بحكمها تحالفا) ~~يشير إلى أن البائع لو قبض المبيع بعد الإقالة لا يتحالفان وهذا عندهما ~~وعند محمد يتحالفان كما في التبيين # (قوله فإن لم يشهد أي مهر المثل لهما تهاترا) لا يعلم منه ماذا يجب لها ~~ولعله مهر المثل كما إذا عجزا وتحالفا وكان مهر مثلها بين قولهما (قوله وإن ~~عجزا. . . إلخ) تخريج الكرخي - رحمه الله - وتخريج الرازي خلاف ذلك فإنه ~~يبدأ باليمين أولا فيجعل القول لمن يشهد له الظاهر وهو مهر المثل مع يمينه ~~وإن لم يشهد لواحد منهما بأن كان بينهما تحالفا ويبدأ بيمين الزوج. # وعند أبي يوسف لا يتحالفان والقول قول الزوج مع يمينه إلا أن يأتي بشيء ~~مستنكر كما في التبيين # PageV02P341 # المؤجر أنه آجره شهرا بعشرة دراهم وادعى المستأجر أنه ~~استأجره بخمسة (أو المنفعة) بأن ادعى المؤجر أنه آجر شهرا وادعى المستأجر ~~أنه استأجره شهرين (قبل قبضها) أي قبض المنفعة (أو) اختلفا (فيهما) أي في ~~بدل الإجارة والمنفعة معا (تحالفا وترادا) لم يذكر الأجل لعدم جريان ~~التحالف فيه بل القول لمنكر الزيادة ذكره في النهاية ووجه التحالف أن ~~الإجارة قبل قبض المنفعة كالبيع قبل ms1885 قبض المبيع في كون كل من المتعاقدين ~~يدعي على الآخر وهو ينكر وكون كل من العقدين معاوضة يجري فيها الفسخ فألحقت ~~به واعترض بأن قيام المعقود عليه شرط لصحة التحالف والمنفعة معدومة وأجيب ~~بأن الدار مثلا أقيمت مقام المنفعة في حق إيراد العقد عليها فكأنها قائمة ~~تقديرا (وحلف المستأجر أولا لو اختلف في الأجرة و) حلف (المؤجر لو) اختلف ~~(في المنفعة وإن نكل ثبت قول الآخر، وأي برهن قبل، وإن برهنا فحجة المؤجر ~~أولى لو) اختلف (في الأجرة و) حجة (المستأجر أولى لو) اختلف (في المنفعة) ~~نظرا إلى زيادة الإثبات (وحجة كل في زائد يدعيه) أولى (لو) اختلف (فيهما) ~~أي في الأجرة والمنفعة بأن ادعى المؤجر شهرا بعشرة والمستأجر شهرين بخمسة ~~فيقضى بشهرين بعشرة (ولا تحالف لو) اختلف (بعد قبض المنفعة والقول ~~للمستأجر) مع يمينه لأن جريان التحالف لأجل الفسخ والمنافع المستوفاة لا ~~يمكن فسخ العقد فيها (وبعد قبض بعضها) أي المنفعة (تحالفا وفسخت) أي ~~الإجارة فيما بقي (والقول للمستأجر فيما مضى) لأن الإجارة تنعقد ساعة فساعة ~~على حسب حدوث المنفعة فيصير كل جزء من المنفعة كالمعقود عليه ابتداء فصار ~~ما بقي من المدة كالمنفرد بالعقد فيتحالفان عليه بخلاف ما إذا هلك بعض ~~المبيع لأن كل جزء منه ليس بمعقود عليه عقدا مبتدأ بل الجملة معقودة بعقد ~~واحد فإذا تعذر الفسخ في بعضه بالهلاك تعذر في كله ضرورة # (اختلف الزوجان في متاع البيت سواء قام النكاح) بينهما (أو لا) وادعى كل ~~منهما أن المتاع كله له ولا بينة لهما (فالقول لكل منهما فيما يصلح له) ~~يعني أن القول فيما يصلح للرجال كالعمامة والقباء والقلنسوة والطيلسان ~~والسلاح والمنطقة والكتب والدرع والقوس والنشاب ونحوها قول الزوج مع يمينه ~~بشهادة الظاهر له، وفيما يصلح للنساء كالدرع والخمار وثياب النساء وحليهن ~~ونحوها قول المرأة مع يمينها لأن الظاهر شاهد لها (إلا إذا كان كل منهما ~~يفعل أو يبيع) ما يصلح للآخر أي إلا أن يكون الرجل صائغا وله أساور وخواتم ~~النساء والحلي والخلخال ونحوها ms1886 فلا يكون لها وكذا إذا كانت المرأة دلالة ~~تبيع ثياب الرجال أو تاجرة تتجر في ثياب الرجال والنساء أو ثياب الرجال ~~وحدها كذا في شروح الهداية. # (و) القول (له) أي للرجل (فيما يصلح لهما) كالفرش والأمتعة والأواني ~~والرقيق والمنزل والعقار والمواشي والنقود لأن المرأة وما في يدها في يد ~~الزوج وإذا تنازع اثنان في شيء وهو في يد أحدهما كان القول له كذا هنا ~~بخلاف ما يختص بها لأن لها ظاهرا آخر أظهر من اليد وهو يد الاستعمال فجعل ~~القول قولها كرجلين اختلفا في ثوب أحدهما لابسه والآخر متعلق بكمه فاللابس ~~أولى وهذا إذا كانا حيين (فإن مات #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله إلا إذا كان كل منهما يفعل أو يبيع ما يصلح للآخر) ليس على ظاهره في ~~عموم نفي كون أحدهما يفعل أو يبيع الآخر ما يصلح له لأن المرأة إذا كانت ~~تبيع ثياب الرجال وما يصلح لهما كالآنية والذهب والفضة والأمتعة والعقار ~~فهو للرجل لأن المرأة وما في يدها في يد الزوج والقول في الدعاوى لصاحب ~~اليد بخلاف ما يختص بها لأن عارض يد الزوج أقوى منه وهو الاختصاص ~~بالاستعمال كما في العناية ويعلم مما سيذكره المصنف - رحمه الله تعالى - ~~(قوله فإن مات # PageV02P342 # أحدهما فالمشكل للحي بيمينه) حرا كان أو رقيقا إذ لا ~~يد للميت فبقيت يد الحي بلا معارض هكذا في الهداية والجامع الصغير للصدر ~~الشهيد وصدر الإسلام وشمس الأئمة الحلواني وقاضي خان وقال شمس الأئمة ~~السرخسي في الجامع الصغير وقع في بعض النسخ للحي منهما وهو سهو وفي رواية ~~محمد والزعفراني للحر منهما بالراء. # (و) لو كان (أحدهما مملوكا فالمتاع للحر في الحياة) لأن يد الحر أقوى ~~(وللحي في الموت) إذ لا يد للميت فخلت يد الحي عن المعارض وهذا عند أبي ~~حنيفة وقالا العبد المأذون والمكاتب كالحر لأن لهما يدا معتبرة في الخصومات ~~حتى لو اختصم الحر والمكاتب في شيء هو في أيديهما يقضى بينهما لاستوائهما ~~في اليد بخلاف ما لو كان محجورا ms1887 حيث يقضى به للحر إذ لا يد له # (فصل) # فيمن يكون خصما ومن لا يكون (قال المدعى عليه هذا الشيء أودعنيه زيد أو ~~أجرنيه أو رهننيه أو أعارنيه أو غصبنيه وبرهن عليه دفعت خصومة المدعي) يعني ~~ادعى رجل عبدا في يد رجل أنه له فقال ذو اليد هو لفلان الغائب أودعنيه إلى ~~آخر ما ذكر فأقام على ذلك بينة أو أقام بينة أن المدعي أقر أنه لفلان اندفع ~~عنه خصومة المدعي لأنه يثبت ببينته أنه وصل إليه من جهة فلان وأن يده ليست ~~يد خصومة وقال ابن شبرمة لا يخرج من الخصومة بإقامة البينة لأنه خصم بيده ~~فصار مناقضا في دفع الخصومة عن نفسه وقال ابن أبي ليلى يخرج منها بمجرد ~~قوله بغير بينة إذ لا تهمة فيما يقر به على نفسه وقال أبو يوسف إن كان ذو ~~اليد رجلا صالحا يندفع عنه الخصومة إذا أقام البينة وإن كان معروفا بالحيل ~~لا تندفع ثم رجع إليه حين ابتلي بالقضاء وعرف أحوال الناس فقال المحتال من ~~الناس قد يأخذ مال إنسان غصبا ثم يدفعه سرا إلى مريد سفر ويودعه بشهادة ~~شهود وحتى إذا جاء المالك وأراد أن يثبت ملكه فيه أقام ذو اليد بينة على أن ~~فلانا أودعه فيبطل حقه وقال محمد لا تندفع (إذا قالوا نعرفه بوجهه) لا ~~باسمه ونسبه وقال أبو حنيفة تندفع #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أحدهما فالمشكل للحي بيمينه) هذا عند أبي حنيفة ويحكم أبو يوسف لها منه ~~أي من الصالح لهما إن كانت حية أو لورثتها إن كانت ميتة بجهاز مثلها وجعله ~~محمد للزوج في حياته ولورثته بعده وقال زفر يقسم الصالح لهما بينهما وعنه ~~أن المتاع كله بينهما نصفان وهو قول الشافعي ومالك وقال ابن أبي ليلى الكل ~~للرجل ولها ثياب بدنها وقال الحسن البصري الكل لها وله ثياب بدنه هكذا في ~~البرهان وهذه هي المسبعة كما في التبيين (قوله حرا كان أو رقيقا) لا يناسب ~~المقام لأن الكلام فيما إذا كانا حرين وأما ms1888 إذا كان أحدهما مملوكا فهي ~~المسألة الآتية والاختلاف الذي ذكره عن شمس الأئمة في النسخ إنما هو فيما ~~إذا كان أحدهما مملوكا فهو مقدم من تأخير ويوضحه قول الكافي وإذا اختلف ~~الزوجان في متاع البيت والنكاح قائم أو ليس بقائم وادعى كل أن المتاع كله ~~له فما صلح للرجال فالقول فيه قول الزوج مع يمينه وما صلح للنساء فالقول ~~فيها قول المرأة مع يمينها وما يصلح لهما فالقول للزوج مع يمينه وهذا إذا ~~كانا حيين وإن مات أحدهما واختلف ورثته مع الآخر فالجواب في غير المشكل على ~~ما مر وأما في المشكل فهو للحي منهما أيهما كان ثم قال وإن كان أحدهما ~~مملوكا فالمتاع للحر في حال الحياة وإن مات أحدهما فالقول للحي فيهما حرا ~~كان أو عبدا لأنه لا يد للميت فبقيت يد الحي بلا معارض هكذا ذكر في الهداية ~~إلى آخر ما قاله المصنف فليتنبه له ثم قوله هكذا ذكر في الهداية والجامع ~~الصغير يعني عامة نسخ الجامع الصغير كما قال الأكمل هكذا وقع في عامة نسخ ~~الجامع ثم قال والمصنف يعني صاحب الهداية اختار اختيار العامة واستدل بقوله ~~لأنه لا يد للميت فخلت يد الحي عن المعارض (قوله ولو كان أحدهما مملوكا ~~فالمتاع للحر. . . إلخ) يعني جميع متاع البيت (قوله وهذا عند أبي حنيفة) أي ~~هذا الحكم في مطلق الرقيق فيشمل المكاتب والمأذون لقوله وقالا المكاتب ~~والمأذون كالحر ### | [فصل من يكون خصما ومن لا يكون] # (فصل فيمن يكون خصما ومن لا يكون) (قوله وقال ابن شبرمة لا يخرج من ~~الخصومة بإقامة البينة) عبارة الكافي لا يخرج وإن أقام البينة اه فلو أقحم ~~المصنف لفظة ولو كان أحسن ليحسن مقابلته بقول ابن أبي ليلى أنه يخرج بمجرد ~~قوله بغير بينة (قوله وقال محمد. . . إلخ) رأيت بخط العلامة المقدسي عن ~~البزازية أن تعويل الأئمة على قول محمد اه. ثم ما ذكره المصنف مأخوذ من ~~الكافي لكنه ذكره بعد أن قيد قول أبي يوسف الذي أطلقه المصنف هنا بقوله إن ms1889 ~~فلانا أودعه فيبطل حقه فقال إذا عرف شهود صاحب اليد المودع باسمه ونسبه ~~ووجهه ثم قال وإن قال الشهود نعرف المودع بوجهه ولا نعرفه باسمه ونسبه لا ~~تندفع الخصومة عند محمد لأن المعرفة بالوجه لا تكون معرفة «لأنه - عليه ~~الصلاة والسلام - قال لرجل أتعرف فلانا فقال نعم فقال هل تعرف اسمه ونسبه ~~فقال لا فقال إذا لا تعرفه» ومن حلف لا يعرف فلانا وهو يعرف وجهه دون اسمه ~~ونسبه لا يحنث وهذه مخمسة كتاب الدعوى لما فيها من اختلاف خمسة أئمة أو خمس ~~صور دعوى وديعة وغيرها # PageV02P343 # إن قال الشهود نعرفه باسمه ونسبه أو بوجهه لأن ذا ~~اليد يحتاج إلى دفع الخصومة عن نفسه وإنما تندفع إذا أثبت أن يده ليست يد ~~ملك وخصومة وقد حصل ذلك لأنه أثبت ببينته أنه ليس بخصم لهذا المدعي فإنا ~~نعلم أن مودعه ليس هذا المدعي إذ الشهود يعرفون المودع بوجهه (وإن قالوا ~~أودعه من لا نعرفه لا) أي لا يكون دفعا لاحتمال أن يكون المودع هذا المنازع ~~(كما لو قال) أي ذو اليد (شريته من الغائب) حيث لا تندفع الخصومة لأنه ~~بزعمه أن يده يد ملك صار معترفا بكونه خصما (أو قال المدعي غصبته أو سرقته ~~أو سرق مني) حيث لا يندفع به الخصومة (وإن) وصلية (برهن ذو اليد على إيداع ~~زيد) أما الأولان فلأن المدعي إنما صار خصما بدعوى الفعل عليه لا بيده فلا ~~تندفع دعواه بإحالة الملك إلى غيره لأنه لم يدع الملك عليه بل ادعى الفعل ~~عليه وهو الغصب أو السرقة وأما الثالث ففيه خلاف محمد حيث قال تندفع به ~~لأنه لم يدع الفعل عليه بل ادعى الفعل على مجهول وهي باطلة فالتحقت بالعدم ~~فبقي دعوى الملك ولهما أن هذا كتعيين ذي اليد للسرقة ولو عينه لم تندفع كذا ~~هنا لأن ذلك الفعل يستدعي فاعلا والظاهر أنه الذي في يده وإنما أبهمه درءا ~~للحد فنزل ذلك منزلة تعيينه (بخلاف غصب مني) على البناء للمفعول حيث تندفع ~~به الخصومة إذ ms1890 لا حد فيه فلا يحترز عن كشفه فلو قضي عليه ثم حضر الغائب ~~فأقام البينة على الملك تقبل لأنه لم يصر مقضيا عليه وإنما قضي على ذي اليد ~~فقط (ولو قال اشتريته من زيد وقال ذو اليد هو) أي زيد (أودعني دفعت) أي ~~الخصومة (بلا حجة) لتصادقهما على أن أصل الملك فيه لزيد فالظاهر أن وصوله ~~إلى يد ذي اليد من جهته فلم يكن يده يد خصومة بل يد نيابة والدعوى إنما تصح ~~على من يكون له يد ملك (إلا إذا برهن) المدعي (أن زيدا وكله بقبضه) فحينئذ ~~تصح دعواه لأنه يثبت بحجته أنه أحق بإمساكه، فإن طلب المدعي يمينه على ما ~~ادعى من الإيداع حلف على البتات أقول هكذا وقعت العبارة في الكافي والظاهر ~~أن يقع التوكيل موقع الإيداع ويكون المعنى فإن طلب مدعي الإيداع يمين مدعي ~~التوكيل بناء على ما ادعى من الإيداع وعجز عن إقامة البرهان عليه حلف على ~~البتات يعني على عدم توكيله إياه لا على عدم علمه بتوكيله إياه فتدبر (ولو ~~قال ذو اليد أودعني وكيله لم يصدق إلا ببينة) لأن الوكالة لا تثبت بقوله ### | (باب دعوى الرجلين) # (حجة الخارج في الملك المطلق أولى من حجة ذي اليد) لأن الخارج هو المدعي ~~والبينة بينة المدعي بالحديث كما مر وفيه خلاف الشافعي فإذا نكل المدعى ~~عليه قضي بالمال عليه للمدعي خلافا له قيد الملك بالمطلق احترازا عن المقيد ~~بدعوى النتاج وعن المقيد بما إذا ادعيا تلقي الملك من واحد وأحدهما قابض ~~وبما إذا ادعيا الشراء من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق فإن في هذه الصور تقبل ~~بينة ذي اليد بالإجماع كما سيأتي (إلا إذا أرخا وذو اليد أسبق) لأن للتاريخ ~~عبرة عند #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو قال المدعي غصبته) يعني من زيد (قوله أما الأولان) يعني غصبته أو ~~سرقته (قوله وأما الثالث) يعني سرق مني (قوله لأن ذلك الفعل) أي المذكور ~~بقوله سرق مني يستدعي فاعلا لكن عبارة الكافي وهذا لأن ذكر الفعل يستدعي ms1891 ~~فاعلا (قوله هكذا وقعت العبارة في الكافي. . . إلخ) ما ادعاه من الظهور فيه ~~تأمل لأنه جعل اليمين على مدعي التوكيل وإنما هي على المدعى عليه أي مدعي ~~الإيداع كما هو ظاهر من قول الكافي فإن طلب المدعي أي مدعي الشراء بيمينه ~~أي مدعي الإيداع. # (تنبيه) : إذا قال المدعى عليه لي دفع يمهل إلى المجلس الثاني كما في ~~الصغرى # [باب دعوى الرجلين] # (قوله لأن الخارج هو المدعي) يعني فذو اليد ليس بمدع والدليل على أنه ليس ~~مدعيا ما ذكرنا من تحديد المدعي أنه اسم لمن يخبر عما في يد غيره لنفسه ~~والموصوف بهذه الصفة هو الخارج لا ذو اليد لأنه يخبر عما في يد نفسه لنفسه ~~فلم يكن مدعيا فالتحقت بينته بالعدم فبقيت بينة الخارج بلا معارض فوجب ~~العمل بها كذا في البدائع قوله وفيه خلاف الشافعي يريد به أن بينة ذي اليد ~~أولى عنده كما في البدائع (قوله فإذا نكل المدعى عليه قضى بالمال عليه ~~للمدعي خلافا له) فيه تأمل لأن الكلام في أن كلا من الخارج وذي اليد مبرهن ~~(قوله حجة الخارج في الملك المطلق أولى من حجة ذي اليد) لا فرق فيه بين ما ~~إذا لم يكن لهما تاريخ أو كان واتحد (قوله وبما إذا ادعيا الشراء من اثنين ~~وتاريخ أحدهما الأسبق. . . إلخ) يحيل على ما سيذكره من أنه إذا كان الملك ~~مختلفا حيث لا يعتبر فيه سبق التاريخ اه. ثم لم يذكره بعده (قوله إلا إذا ~~أرخا وذو اليد أسبق) أي فيقدم بينة ذي اليد وإن وقت أحدهما فقط قضي للخارج ~~عند أبي حنيفة ومحمد ورجع أبو يوسف إلى تقديم ذي الوقت وهو رواية عن أبي ~~حنيفة كما في البرهان وهي مسألة العبد الآتية # PageV02P344 # أبي حنيفة في دعوى مطلق الملك إذا كان من الطرفين وهو ~~قول أبي يوسف الآخر وقول محمد أولا وعلى قول أبي يوسف أولا وهو قول محمد ~~آخرا لا عبرة له بل يقضى للخارج (ادعى أن هذا العبد لي غاب عني منذ شهر ms1892 ~~وقال ذو اليد لي منذ سنة يقضى للمدعي) ولا يلتفت إلى بينة المدعى عليه لأن ~~ما ذكر المدعي تاريخ غيبة العبد عن يده لا تاريخ ملكه فكان دعواه في الملك ~~مطلقا خاليا عن التاريخ وصاحب اليد ذكر التاريخ لكن التاريخ حالة الانفراد ~~لا يعتبر عند أبي حنيفة فكان دعوى صاحب اليد دعوى مطلق الملك كدعوى الخارج ~~فيقضى ببينة الخارج (برهنا) أي الخارجان (على ما في يد آخر) يعني ادعى ~~اثنان عينا في يد آخر كل منهما يزعم أنه له وأقام البينة (قضي به لهما) ~~بطريق الاشتراك بينهما لما روي «أن رجلين اختصما إلى رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - في ناقة وأقام كل منهما البينة فقضى بها بينهما نصفين» . # (و) برهنا (على الشراء منه) أي من آخر (فلكل نصفه ببدله أو تركه) يعني ~~إذا كان عبد في يد رجل ادعى اثنان كل منهما أنه اشتراه منه وأقاما بينة بلا ~~توقيت فكل منهما بالخيار إن شاء أخذ نصف العبد بنصف الثمن الذي شهدت به ~~البينة ورجع على البائع بنصف ثمنه إن كان دفعه لاستوائهما في الدعوى والحجة ~~كما لو كان دعواهما في الملك المطلق وأقاما البينة وإن شاء ترك لأن شرط ~~العقد الذي يدعيه وهو اتحاد الصفقة قد تغير عليه ولعل رغبته في تملك الكل ~~فلم يحصل فيرده ويأخذ كل الثمن (وبترك أحدهما بعد القضاء لم يأخذ الآخر ~~كله) يعني إذا قضى القاضي بينهما بنصفين فقال أحدهما لا أختار لم يكن للآخر ~~أن يأخذ جميعه لأنه صار مقضيا عليه بالنصف فانفسخ العقد فيه والعقد متى ~~انفسخ بقضاء القاضي لا يعود إلا بتجديده ولم يوجد، وذكر بعض الشارحين ناقلا ~~عن مبسوط شيخ الإسلام خواهر زاده أنه لا خيار وهو الظاهر كذا في العناية ~~(وهو) أي ما ادعاه شخصان (للسابق إن أرخا) أي إن ذكر كل منهما تاريخا فهو ~~للأول منهما لأنه أثبت الشراء في زمان لا ينازعه فيه أحد فاندفع الآخر ~~(ولذي يد إن لم يؤرخا) أي إن لم يذكرا تاريخا لكنه ms1893 في يد أحدهما فهو أولى ~~لأن تمكنه من قبضه يدل على سبق شرائه وتحقيقه يتوقف على مقدمتين إحداهما أن ~~الحادث يضاف إلى أقرب الأوقات والثانية أن ما مع البعد بعدية زمانية فهو ~~بعد إذا تقررتا فقبض القابض وشراء غيره حادثان فيضافان إلى أقرب الأوقات ~~فيحكم بثبوتهما في الحال وقبض القابض مبني على شرائه ومتأخر عنه ظاهرا فكان ~~بعد شرائه ويلزم من ذلك أن يكون شراء غير القابض بعد شراء القابض فكان ~~شراؤه أقدم تاريخا وقد تقدم أن التاريخ المقدم أولى (أو أرخ أحدهما) يعني ~~أن المدعى لذي يد إن أرخ أحدهما لأن التاريخ حالة الانفراد غير معتبر كما ~~مر فيبقى اليد الدال على سبق الشراء كما عرفت (ولذي وقت إن وقت أحدهما فقط) ~~لثبوت ملكه في ذلك الوقت مع احتمال الآخر أن يكون قبله أو بعده فلا يقضى له ~~بالشك (بلا يد لهما) بأن كان المبيع في يد ثالث يعني إذا ذكر بينة الخارج ~~وقتا فذو اليد أولى إذ بذكر الوقت لا يزول احتمال سبق ذي اليد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله برهنا على ما في يد آخر) يعني وادعيا مطلق الملك ولم يوقتا قضي به ~~بينهما وكذا لو استويا في الوقت أو وقت أحدهما فقط على الصحيح وهو ظاهر ~~الرواية عن أبي حنيفة وقول محمد الآخر وقول أبي يوسف الأول لأن توقيت ~~أحدهما لا يدل على تقدم ملكه كما في البرهان (قوله وبترك أحدهما بعد القضاء ~~لم يأخذ الآخر كله) أشار به إلى أنه لو تركه قبل القضاء يأخذه الآخر كله ~~وبه صرح في البرهان (قوله وذكر بعض الشارحين. . . إلخ) لا يستقيم إلا بشيء ~~لم يذكره هنا وذكره في النهاية فقال بعد قوله والعقد متى انفسخ بقضاء ~~القاضي لا يعود إلا بتجديد ولم يوجد اه بخلاف ما لو قال ذلك قبل تخيير ~~القاضي والقضاء عليه حيث يأخذ الجميع لأنه يدعي الكل والحجة قامت ولم ينفسخ ~~سببه وزال المانع وهو مراد الآخر وقوله حيث يأخذ الجميع يشير إلى أن ms1894 الخيار ~~باق وذكر بعض الشارحين إلى آخر ما قاله المصنف فتأمل (قوله أنه لا خيار) أي ~~كما في النهاية (قوله وتحقيقه. . . إلخ) # قاله الشيخ أكمل الدين (قوله وهو للسابق إن أرخا) أي وهو في يد المدعى ~~عليه الشراء وإن لم يسبق بل وقتا أو لم يوقتا كان بينهما كما في البرهان ~~(قوله ويلزم من ذلك أن يكون شراء غير القابض بعد شراء القابض) يعني به ~~اللزوم الظاهري لأنه إذا أثبت الآخر شراءه قبل شراء ذي اليد يكون أولى ~~لانقطاع الاحتمال (قوله يعني إذا ذكر بينة الخارج وقتا فذو اليد أولى. . . ~~إلخ) ليس في محله لأن الكلام فيما إذا لم يكن لهما يد والصواب أنه تعليل ~~لما قبله إلا أنه قدم تعليله فتأمل (قوله إن ما مع البعد بعدية زمانية فهو ~~بعد) كلمة ما هاهنا عبارة عن شراء الغير والبعد عبارة عن القبض ولكن ~~استعمال بعد اسما بلا ظرفية غير مشهور ولو قال إن ما مع المتأخر تأخرا ~~زمانيا فهو متأخر لكان أحسن. اه. # PageV02P345 # لأن تمكنه من قبضه يدل على ما سبق شرائه إلا أن يشهد ~~شهود الخارج أن شرائه قبل شراء صاحب اليد إذ ينتقض بها اليد لأن الصريح ~~يفوق الدلالة # (وعلى نكاح) عطف على قوله على ما في يد آخر يعني إن برهن كل من الخارجين ~~على أن هذه المرأة زوجته (سقطا) أي البرهانان (إن لم يؤرخا أو استوى ~~تاريخهما) لتعذر القضاء بهما إذ النكاح لا يقبل الاشتراك (فهي لمن صدقته) ~~منهما لأن النكاح مما يحكم به لتصادق الزوجين فيرجع إلى تصديقهما فيجب ~~اعتبار قولهما أن أحدهما زوجها (إلا أن تكون) أي المرأة (في بيت الآخر أو ~~دخل بها) فيكون هو أولى ولا يعتبر قولها لأن تمكنه من نقلها أو من الدخول ~~بها دليل على سبق عقده (إلا أن يبرهن الآخر أنه تزوجها قبله) فيكون هو أولى ~~لأن الصريح يفوق الدلالة فالحاصل أنهما إذا تنازعا في امرأة وأقاما البينة ~~فإن أرخا وتاريخ أحدهما أقدم كان هو أولى وإن ms1895 لم يؤرخا أو استوى تاريخهما ~~فإن كان مع أحدهما قبض كالدخول بها أو نقلها إلى منزله كان هو أولى وإن لم ~~يوجد شيء من ذلك يرجع إلى تصديق المرأة (وإن صدقت غير ذي برهان) يعني أن ما ~~ذكر كان فيما إذا صدقت أحد المبرهنين وإن صدقت غير ذي برهان (فهي له) لما ~~عرفت أن النكاح يثبت بتصادق الزوجين (وإن برهن الآخر قضي له) لأنه أقوى من ~~التصادق (ثم لا يقضى لغيره) إذ لا شيء أقوى من البرهان (إلا إذا أثبت سبقه) ~~لأن البرهان مع التاريخ أقوى من البرهان بدونه (كما لا يقضى بحجة الخارج ~~على ذي يد ظاهر النكاح إلا بإثباته) أي إثبات سبق نكاحه على نكاح ذي اليد. # (الشراء والمهر أولى من هبة وصدقة مع قبض) يعني إذا ادعى أحدهما شراء من ~~شخص وادعى الآخر هبة وقبضا من ذلك الشخص وأقاما البينة ولا تاريخ معها كان ~~الشراء أولى لأنه أقوى لكونه معاوضة من الجانبين ومثبتا للملك بنفسه بخلاف ~~ما إذا اختلف الملك لهما أو كان معهما تاريخ حيث لا يكون الشراء فيه أولى ~~إذ عند اختلاف الملك يصير كل منهما خصما عن مملكه لحاجته إلى إثبات الملك ~~وهما في ذلك سواء وفيما إذا اتحد المملك لا يحتاجان إلى إثبات الملك له ~~لثبوته باتفاقهما وإنما يحتاجان إلى إثبات سبب الملك لأنفسهما وفيه يقدم ~~الأقوى وفيما إذا كان معهما تاريخ والمملك لهما واحد كان لأقدمهما تاريخا ~~لثبوت ملكه في وقت لا ينازعه فيه أحد بخلاف ما إذا كان المملك مختلفا حيث ~~لا يعتبر فيه سبق التاريخ كما سيأتي إن شاء الله تعالى وكذا الشراء والصدقة ~~مع القبض في جميع ما ذكر من الأحكام وأما كون المهر أولى من هبة وصدقة مع ~~القبض فمعناه أن رجلا ادعى عبدا مثلا في يد رجل أنه وهبه له أو تصدق عليه ~~وقبض وادعت امرأة أن ذا اليد تزوجها على ذلك العبد وقبضته كان المهر أولى ~~لأنه كالشراء إذ كل منهما عقد معاوضة يثبت الملك بنفسه ms1896 # (ورهن معه) أي مع قبض أولى من هبة معه استحسانا والقياس كون الهبة أولى ~~لأنها تثبت الملك والرهن لا يثبته وجه الاستحسان أن المقبوض بحكم الرهن ~~مضمون وبحكم الهبة غير مضمون وعقد الضمان أقوى لأن بينته أكثر إثباتا بخلاف ~~الهبة بشرط العوض لأنه بيع انتهاء والبيع ولو بوجه أقوى من الرهن (برهن ~~خارجان على ملك مطلق #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله إلا أن يكون في بيت الآخر أو دخل بها) الاستثناء منقطع لأنه ليس من ~~المتقدم إذ هو في الخارجين وهنا أحدهما ذو يد (قوله إلا إن برهن الآخر) ~~استثناء من الاستثناء السابق (قوله كما لا يقضى بحجة الخارج على ذي يد ظاهر ~~النكاح. . . إلخ) موجود في النسخ بصورة المتن ولعله شرح إذ ليس فيه زيادة ~~على المتقدم # (قوله والقياس كون الهبة. . . إلخ) # قال الزيلعي فتكون المثبتة للزيادة أقوى وهذا أي القياس رواية كتاب ~~الشهادات # PageV02P346 # مؤرخ أو شراء مؤرخ من واحد غير ذي يد) احترز بهذا عما ~~إذا برهنا على ما في يد آخر كما مر (أو) برهن (خارج على ملك مطلق مؤرخ وذو ~~يد على ملك أقدم) تاريخا (فالسابق أولى) لأنه أثبت أنه أول المالكين فلا ~~يتلقى الملك إلا من جهته (ولو) برهنا (على شراء متفق تاريخهما من آخر أو ~~وقت أحدهما) فقط (قضى لهما نصفين) في الصورتين أما في الأولى فلأن كلا ~~منهما يثبت الملك لبائعه وملك بائعه مطلق ولا تاريخ فيه فصار كما إذا حضر ~~البائعان فادعيا الملك بلا تاريخ يكون بينهما نصفين وأما في الثانية فلأن ~~توقيت أحدهما لا يدل على تقدم الملك لجواز أن يكون الآخر أقدم بخلاف ما إذا ~~كان البائع واحدا لأنهما اتفقا على أن الملك لا يتلقى إلا من جهته فإذا ~~أثبت أحدهما تاريخا يحكم له به حتى يتبين أن غيره تقدمه ولم يتبين # (برهن خارج على الملك وذو يد على الشراء منه) بأن كان عبد مثلا في يد زيد ~~فادعاه بكر بأنه ملكه وبرهن عليه وبرهن زيد على الشراء ms1897 منه (فذو اليد أولى) ~~لأن الخارج إن كان يثبت أولية الملك فذو اليد يتلقى الملك منه ولا تنافي ~~فيه فصار كما إذا أقر بالملك له ثم ادعى الشراء منه (كذا إن برهن كل من ~~الخارج وذي اليد على النتاج ونحوه) وهو كل سبب للملك لا يتكرر فإنه في معنى ~~النتاج كالنسج في ثياب لا تنسج إلا مرة كنسيج الثياب القطنية وغزل القطن ~~وحلب اللبن واتخاذ الجبن واللبد والمرعزى وجز الصوف ونحوها، وإن كان سببا ~~يتكرر لا يكون في معنى النتاج فيقضى به للخارج كالملك المطلق وهو مثل الجز ~~والبناء والغرس وزراعة الحنطة والحبوب فإن أشكل يرجع إلى أهل الخبرة لأنهم ~~أعرف به فإن أشكل عليهم قضي به للخارج لأن القضاء ببينة هو الأصل والعدول ~~عنه بحديث النتاج فإذا لم يعلم يرجع إلى الأصل (ولو) كان النتاج ونحوه (عند ~~بائعه) فإن كلا منهما إذا تلقى الملك من رجل وأقام البينة على سبب ملك عنده ~~لا يتكرر فهو بمنزلة إقامتها على ذلك السبب عند نفسه (فذو اليد أولى) من ~~الخارج لأن بينته قامت على أولية ملكه فلا يثبت للخارج إلا بالتلقي عنه ~~(إلا إذا ادعى الخارج عليه فعلا) قال في الذخيرة الحاصل أن بينة ذي اليد ~~على النتاج إنما تترجح على بينة الخارج على النتاج أو على مطلق الملك بأن ~~ادعى ذو اليد النتاج وادعى الخارج النتاج أو ادعى الخارج ملكا مطلقا إذا لم ~~يدع الخارج على ذي اليد فعلا نحو الغصب أو الوديعة أو الإجارة أو الرهن أو ~~العارية أو نحوها فأما إذا ادعى الخارج فعلا مع ذلك فبينة الخارج أولى ~~وإنما قال (في رواية) لما قال في العمادية بعد نقل كلام الذخيرة ذكر الفقيه ~~أبو الليث في باب دعوى النتاج من المبسوط ما يخالف المذكور في الذخيرة فقال ~~دابة في يد رجل أقام آخر بينة أنها دابته آجرها من ذي اليد أو أعارها منه ~~أو رهنها إياه وذو اليد أقام بينة أنها دابته نتجت عنده فإنه يقضى بها لذي ~~اليد ms1898 لأنه يدعي ملك النتاج والآخر يدعي الإجارة أو الإعارة والنتاج أسبق ~~منهما فيقضى لذي اليد وهذا خلاف ما نقل عنه (ولو) برهن (أحدهما) من الخارج ~~وذو اليد (على الملك) المطلق والآخر على النتاج (فذو النتاج أولى) لأن ~~برهانه قام على أولية الملك فلا يثبت للآخر إلا بالتلقي منه. # (برهن كل) من الخارج وذي اليد (على الشراء من #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله كذا إن برهن كل من الخارج وذي اليد على النتاج) أي يكون القضاء بها ~~لذي اليد وهو الصحيح خلافا لما يقوله عيسى بن أبان من تهاتر البينتين ويكون ~~لذي اليد لا على طريق القضاء كما في البرهان (قوله والمرعزى) إذا شددت ~~الزاي قصرت وإذا خففت مددت والميم والعين مكسورتان وقد يقال مرعزاء بفتح ~~الميم مخففا ممدودا وهي كالصوف تحت شعر العنز كذا في المغرب قاله قاضي زاده ~~- رحمه الله تعالى - (قوله ولو كان النتاج ونحوه عند بائعه) أي فلا فرق بين ~~ادعاء ذي اليد النتاج عنده أو عند بائعه فهو أحق من الخارج كما في البرهان ~~(قوله لأن بينته) أي بينة ذي اليد قامت على أولية ملكه فلا تثبت للخارج إلا ~~بالتلقي منه يعني ولم يثبت تلقيه وقد استويا في الأولية بادعاء النتاج ~~وترجح ذو اليد باستيلائه لا ببينته «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى ~~بالدابة لذي اليد مع إقامة كل البينة على أنها دابته نتجها» اه. # وهذا إذا لم يذكرا تاريخا كما في البرهان (قوله وإنما قال في رواية. . . ~~إلخ) على هذا كان الأولى أن يقول في قول لا رواية # (قوله برهن كل من الخارج وذي اليد على الشراء من الآخر. . . إلخ) تهاتر ~~البينتين قول أبي حنيفة وأبي يوسف سواء شهدوا بالقبض أو لم يشهدوا # PageV02P347 # الآخر) أي صاحبه (بلا وقت سقطا وترك في يده) عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف وعند محمد يقضى بالبينتين ويكون للخارج لإمكان العمل بهما ~~بأن يجعل ذو اليد كأنه اشترى من الآخر وقبض ثم باع لأن القبض دليل الشراء ~~كما ms1899 مر ولا يعكس لأن البيع قبل القبض لا يجوز عنده وإن كان في العقار ولهما ~~أن الإقدام على الشراء إقرار منه بالملك له فصار كما إذا قامتا على إقرارين ~~وفيه التهاتر بالإجماع فكذا هنا وإن وقت البينتان في العقار ولم تثبتا قبضا ~~ووقت الخارج أسبق يقضى لذي اليد عندهما فيجعل كأن الخارج اشترى أولا ثم باع ~~قبل القبض من ذي اليد وهو جائز في العقار عندهما. # وعند محمد - رحمه الله تعالى - يقضى للخارج إذ لا يصح عنده بيعه قبل ~~القبض فيبقى على ملكه وإن أثبتتا قبضا قضي لذي اليد بالإجماع لكون البيعين ~~جائزين على القولين وإن كان وقت ذي اليد أسبق قضي للخارج فيجعل كأن ذا اليد ~~اشترى وقبض ثم باع ولم يسلم أو سلم ثم وصل إليه بسبب آخر (ولم يرجح بكثرة ~~الشهود والأعدلية) يعني إذا أقام أحد المدعيين شاهدين والآخر أربعة مثلا أو ~~أحدهما عدلين والآخر أعدلين فهما سواء أما الأول فلأن الترجيح لا يقع بكثرة ~~العلل حتى لا يترجح القياس بقياس آخر وكذا الحديث وأما الثاني فلأن المعتبر ~~في الشاهد أصل العدالة ولا حد للأعدلية فلا يقع الترجيح بها. # (ادعى أحد خارجين نصف دار والآخر كلها) يعني إذا كانت دار في يد رجل ~~ادعاها اثنان أحدهما كلها والآخر نصفها (وبرهنا فالربع للأول والباقي) وهو ~~ثلاثة الأرباع (للثاني) عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - فإن صاحب النصف ~~لا ينازع الآخر في النصف فسلم له وصارت منازعتهما في النصف الآخر فينصف ~~بينهما وعندهما هي بينهما أثلاثا فمدعي الجميع يأخذ سهمين ومدعي النصف سهما ~~واحدا فتقسم بينهما أثلاثا (وإن كانت) أي الدار (معهما) أي في أيديهما (فهي ~~للثاني) وهو مدعي الكل لأنه إذا برهن كان نصفها له على وجه القضاء وهو الذي ~~كان بيد صاحبه إذا اجتمع فيه بينة الخارج وبينة ذي اليد وبينة الخارج أولى ~~فقضي له بذلك ونصفها لا على وجه القضاء وهو الذي كان بيده لأن صاحبه لم ~~يدعه ولا قضاء بلا دعوى فيترك في يده. # (برهنا ms1900 على نتاج دابة) أي تنازعا في دابة وأقام كل منهما البينة أنها ~~نتجت عنده أو عند بائعه (مطلقا) أي سواء كانت في يديهما أو في يد أحدهما أو ~~في يد ثالث لأن المعنى لا يختلف ذكره الزيلعي (وأرخا قضي لمن وافق سنها ~~وقته) بشهادة الظاهر (وإن أشكل) أي سن الدابة بأن لم يوافق التاريخين ~~(فلهما) أي قضي لهما بها لأن أحدهما ليس بأولى من الآخر (إن لم يكن في يد ~~أحدهما فقط) بأن كانا خارجين والدابة في يد ثالث أو في يديهما (وإلا) أي ~~وإن كانت في يد أحدهما (فله) أي قضي بها لذي اليد لأن الأمر لما أشكل سقط ~~التاريخان فصار كأنهما لم يؤرخا ذكره الزيلعي (وإن خالف) أي سنها (الوقتين) ~~بطلت #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وعند محمد يقضى بالبينتين) يعني إن ذكروا القبض وتمامه في التبيين ~~(قوله بأن يجعل ذو اليد كأنه اشترى من الآخر وقبض ثم باع) يعني من الآخر ~~ولم يقبضه فيؤمر بالدفع إليه لأن القبض دليل الشراء (قوله ولهما أن ~~الإقدام) عبارة الكافي والتبيين أن الإقرار (قوله فصار كما إذا قامتا على ~~إقرارين) أي إقرار كل بملك الآخر (قوله وفيه التهاتر بالإجماع) أي لتعذر ~~الجمع بينهما # (قوله ادعى أحد خارجين نصف دار. . . إلخ. . . إلخ) الخلاف باعتبار القسمة ~~بطريق المنازعة أو العول وذلك في التبيين وتمامه في شرح الزيادات لقاضي خان # (قوله بشهادة الظاهر) يعني ظهور الصدق لموافقة تاريخه سنها (قوله وإلا أي ~~وإن كانت في يد أحدهما فله) أي وسنها مشكل كما ذكر وإن كان سنها بين وقت ~~الخارج وذي اليد قال عامة المشايخ تتهاتر البينتان وتترك الدابة في يد ذي ~~اليد كما في العناية (قوله وإن أشكل أي سن الدابة بأن لم يوافق التاريخين) ~~فيه تأمل والذي ينبغي تفسير الإشكال به عدم معرفة سنها أو اشتباهه بكل من ~~التاريخين لأن الإشكال عدم الخلوص وعدم موافقة سنها للتاريخين يصدق بما إذا ~~كان معلوما وهو غيرهما فهو غير مشكل (قوله فلهما) كذا ذكره الزيلعي ms1901 وغيره ~~من غير ذكر خلاف وقال في البدائع وإن اختلفا يحكم سن الدابة إن علم وإن ~~أشكل فعند أبي حنيفة يقضى لأسبقهما وقتا وعندهما يقضى بينهما وجه قولهما أن ~~السن المشكل يحتمل أن يكون موافقا لوقت هذا ويحتمل أن يكون موافقا لوقت ذاك ~~فسقط اعتبار الوقت وصار كأنهما سكتا عن الوقت أصلا وجه قول أبي حنيفة أن ~~وقوع الإشكال في السن يوجب سقوط اعتبار حكم السن فبطل تحكيمه فبقي الحكم ~~للوقت فالأسبق أولى وهذا يشكل بالخارج مع ذي اليد اه. # (قوله وإن خالف أي سنها الوقتين بطلت البينتان. . . إلخ) محصله اختلاف ~~التصحيح فإن بطلان البينتين وتركها بيد ذي اليد قال به صاحب الهداية ~~والكافي وهو المذكور في كافي الحاكم قال وهو الصحيح ووجهه أن سن الدابة # PageV02P348 # البينتان لظهور كذب الفريقين فيترك في يد من كانت في ~~يده كذا في الهداية والكافي قال الزيلعي الأصح أنهما لا يبطلان بل يقضى بها ~~بينهما إن كانا خارجين أو كانت في أيديهما وإن كانت في يد أحدهما يقضى به ~~لذي اليد لأن اعتبار ذكر الوقت لحقهما وحقهما هنا في إسقاط اعتباره لأن في ~~اعتباره إسقاط حقهما فلا يعتبر فصار كأنهما ذكرا النتاج من غير تاريخ وفيه ~~صاحب اليد أولى إن كانت في يد أحدهما وإلا فلا فهي بينهما كما إذا أشكل في ~~موافقة سنها أحد التاريخين وهكذا ذكره محمد - رحمه الله - والأول ذكره ~~الحاكم وهو قول بعض المشايخ وليس بشيء ولهذا قلت (كانت لهما) يشتركان فيها ~~(يقضى بها لو) كان المدعيان (خارجين أو ذوي يد ولو في يد أحدهما كانت له) ~~لما ذكر # (برهن أحدهما على غصب شيء والآخر على إيداعه نصف) أي إذا كانت عين في يد ~~رجلين فبرهن أحدهما على الغصب والآخر على الوديعة يقضى بها بينهما نصفين ~~لأن الوديعة تصير غصبا بالجحود حتى يجب عليه الضمان ولا يسقط بالرجوع إلى ~~الوفاق بخلاف ما إذا خالف بالفعل بلا جحود ثم عاد إلى الوفاق كما تقرر في ~~موضعه (ادعى الملك في الحال ms1902 وشهد الشهود أن هذا كان ملكه تقبل) يعني إذا ~~ادعى الملك في الحال وشهد الشهود أن هذا العين كان ملكه تقبل لأن شهادتهم ~~تثبت الملك في الحال والماضي وما ثبت في زمان يحكم ببقائه ما لم يوجد ~~المزيل كذا في العمادية نقلا عن المحيط. # (الراكب واللابس أولى من آخذ اللجام والكم) أي إذا تنازعا في دابة أحدهما ~~راكبها والآخر متعلق بلجامها أو تنازعا في ثوب أحدهما لابسه والآخر متعلق ~~بكمه كان الراكب واللابس أولى من المتعلق باللجام والكم لأن تصرفهما أظهر ~~لاختصاصه بالملك فكانا صاحبي يد والمتعلق خارج وذو اليد أولى وأما إذا ~~أقاما البينة فبينة الخارج أولى لما مر مرارا (ومن في السرج) أولى (من ~~رديفه) لأن تمكنه من ذلك الموضع دليل على تقدم يديه بخلاف ما إذا كانا ~~راكبين على السرج حيث يكون بينهما لاستوائهما في التصرف ولو تعلق أحدهما ~~بذنبها والآخر ممسك للجامها كان للممسك إذ لا يمسك اللجام غالبا إلا المالك ~~بخلاف المتعلق بالذنب. (وذو حملها أولى من متعلق كوزه) أي إذا تنازعا في ~~دابة وعليها حمل لأحدهما وللآخر كوز فالأول أولى لأنه أكثر تصرفا فيها ~~(وينصف البساط بين جالسه والمتعلق به) بحكم الاستواء بينهما لا بطريق ~~القضاء لأن الجلوس ليس بيد عليه بل اليد تكون بكونه في بيته أو نقله من ~~موضعه بخلاف الركوب واللبس حيث يكون بهما غاصبا لثبوت يده عليه ولا يصير ~~غاصبا بالقعود على البساط (كمن معه) أي في يده (ثوب وطرفه مع الآخر) حيث ~~ينصف بينهما لأن يد كل منهما ثابت فيه وإن كان يد أحدهما في الأكثر ولا ~~يرجح به لما مر أن الترجيح لا يكون بالأكثرية (لا هدبته) أي لا يكون هدبته ~~مع الآخر حتى لو كانت معه لا يوجب التنصيف لأنها ليست بثوب لأنها غير ~~منسوجة فلم يكن في يده شيء من الثوب فلا يزاحم الآخر (بخلاف جالسي دار إذا ~~تنازعا فيها) حيث لا يقضى بها بينهما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # إذا خالف الوقتين فقد تيقنا بكذب ms1903 البينتين والتحقتا بالعدم فترك المدعى ~~في يد صاحب اليد كما كان اه. # وقال الزيلعي الأصح عدم بطلان البينتين كما قاله المصنف وبعض أصحابنا جمع ~~بين الروايتين وقال يجب أن يزاد فيقال فإن كان سنها مخالف الوقتين كانت ~~مشكلة وكانت بينهما كما في السراج اه. # ولكن عليه تبقى صورة مخالفة الوقتين ضائعة إذا لم يشتبه السن ثم لا يخفى ~~ما في كلام المصنف فإن أوله ظاهر في المشي على ما في الهداية وصرح آخره ~~بخلاف مشيا على ما قاله الزيلعي وكان ينبغي له أن يجعل العبارة هكذا وإن ~~خالف سنها الوقتين قال في الهداية والكافي بطلت البينتان وقال الزيلعي ~~الأصح أنهما لا يبطلان إلى أن يقول ولهذا قلت كانت بينهما يشتركان فيها. . ~~. إلخ # (قوله ادعى الملك في الحال) ليس من هذا الباب # (قوله واللابس أولى) قال الشيخ قاسم فيقضى له قضاء ترك لا استحقاق حتى لو ~~أقام الآخر البينة بعد ذلك يقضى له (قوله ومن في السرج أولى من رديفه) نقل ~~الناطفي هذه الرواية عن النوادر وفي ظاهر الرواية هي بينهما نصفان بخلاف ما ~~إذا كانا راكبين في السرج فإنها بينهما قولا واحدا كما في العناية اه. # ويؤخذ منه اشتراكهما إذا لم تكن مسرجة (قوله وذو حملها أولى من معلق ~~كوزه) احتراز عما لو كان له بعض حملها إذ لو كان لأحدهما من وللآخر مائة من ~~كانت بينهما كما في التبيين (قوله بخلاف جالسي دار. . . إلخ) كذا قال في ~~العناية ويخالفه ما في البدائع لو ادعيا دارا وأحدهما ساكن فيهما فهي ~~للساكن وكذلك لو كان أحدهما أحدث فيها شيئا من بناء أو حفر فهي لصاحب ~~البناء والحفر ولو لم يكن شيء من ذلك ولكن أحدهما # PageV02P349 # (لا بطريق الشرك ولا بغيره) لأن الجلوس لا يدل على ~~الملك # (الحائط لمن جذوعه عليه أو متصل به اتصال تربيع) الاتصال نوعان أحدهما ~~اتصال ملازقة وهو أن يلازق أحد الطرفين بالآخر والثاني اتصال تربيع وهو أن ~~يكون لبنات الحائط المتنازع فيه متداخلة في اتصال لبنات ms1904 الحائط الذي لا ~~نزاع فيه وإن كان الحائط من خشب فالتربيع أن يكون أطراف خشبات أحدهما مركبة ~~في الأخرى وهذا هو المراد هاهنا لأنه شاهد ظاهر لصاحبه لأن الظاهر أنه هو ~~الذي بناه مع حائطه إذ مداخلة اتصال اللبنات وأطراف الخشبات لا تتصور إلا ~~عند بناء الحائطين معا فكان أولى وكذا إذا كان لأحد المتنازعين جذوع على ~~الحائط كان له لأن صاحب الجذوع مستعمل للحائط بما وضع له الحائط وهو وضع ~~الجذوع عليه (لا لمن عليه هرادي) وهي خشبات توضع على الجذوع ويلقى عليها ~~التراب فإنها غير معتبرة وكذا البواري لأنه لم يكن استعمالا له وضعا إذ ~~الحائط لا يبنى لهما بل للتسقيف وهو لا يمكن على الهرادي والبواري (بل بين ~~الجارين لو تنازعا) يعني إذا تنازعا في حائط ولأحدهما عليه هرادي وليس ~~للآخر عليه شيء فهو بينهما إذ لا يختص به صاحب الهرادي (وذو بيت من دار كذي ~~بيوت منها في حق ساحتها) يعني إذا كان بيت من دار فيها بيوت كثيرة في يد ~~زيد والبيوت الباقية في يد بكر (فهي) أي الساحة (تكون بينهما) حال كونها ~~(نصفين) لاستوائهما في استعمالها وهو المرور فيها والتوضؤ وكسر الحطب ووضع ~~الأمتعة ونحو ذلك فصارت نظير الطريق (بخلاف الشرب) إذا تنازعا فيه (فإنه ~~بقدر الأرض) أي يقسم بينهما بقدر أرضيهما لأن الشرب يحتاج إليه لأجل سقي ~~الأرض فعند كثرة الأراضي تكثر الحاجة إليه. # (برهنا) أي خارجان على يد (في أرض) أي على أن لكل منهما يدا فيها (قضي ~~بيدهما) لأن اليد فيها غير مشاهد لتعذر إحضارها والبينة تثبت ما غاب عن علم ~~القاضي (ولو برهن عليه أحدهما أو كان تصرف فيها) بأن لبن فيها أو بنى أو ~~حفر (قضي بيده) أما الأول فلقيام الحجة فإن اليد حق مقصود وأما الثاني ~~فلوجود التصرف والاستعمال فيها # (صبي يعبر) أي يتكلم ويعلم ما يقول (قال أنا حر فالقول له) لأنه إذا كان ~~يعبر عن نفسه فهو في يد نفسه فلا تقبل دعوى أحد عليه أنه ms1905 عبده عند إنكاره ~~(إلا ببينة كالبالغ فإن قال أنا عبد فلان) وهو غير ذي اليد (قضي لمن معه) ~~يعني ذا اليد لأنه أقر أنه لا يد له حيث أقر على نفسه بالرق فكان ملكا لمن ~~في يده كالقماش فإن قيل الإقرار بالرق ضار فكان الواجب أن لا يعتبر في حق ~~الصبي قلنا الرق لم يثبت بقوله بل بدعوى ذي اليد لعدم المعارض لدعوى الحرية ~~لأنه لما صار في يد المدعي بقي كالقماش في يده فيقبل إقراره عليه (فلو كبر ~~وادعى الحرية يسمع) أي ادعاؤه (بالبينة) لأن التناقض في دعوى الحرية لا ~~يمنع صحة الدعوى كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى. ### | [باب دعوى النسب] # اعلم أن الدعوى نوعان أحدهما دعوة الاستيلاد وهو أن يكون العلوق في ملك ~~المدعي والثاني دعوة التحرير وهي أن لا يكون العلوق في ملك المدعي والأول #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # داخل فيها والآخر خارج منها فهي بينهما وكذلك لو كانا جميعا فيها لأن ~~اليد على العقار لا تثبت بالكون فيها وإنما تثبت بالتصرف. اه. # (تنبيه) : قال في البدائع كل موضع قضى بالملك لأحدهما لكون المدعى في يده ~~تجب عليه اليمين لصاحبه إذا طلب فإن حلف برئ وإن نكل يقضى عليه بالنكول. ~~اه. # (قوله الحائط لمن جذوعه عليه) مبسوطة في التبيين # (قوله برهنا على يد في أرض) أشار به إلى أن اليد لا تثبت في العقار ~~بالتصادق وكذا بالنكول عن اليمين ولو نكلا جعل في يد كل منهما نصفها الذي ~~في يد صاحبه لصحة إقراره في حق نفسه وإن حلفا جميعا لم يقض باليد لهما فيها ~~وبرئ كل عن دعوى صاحبه كما في التبيين # (باب دعوى النسب) # PageV02P350 # أولى لأنه أسبق لاستنادها إلى وقت العلوق واقتصار ~~دعوة التحرير على الحال وسيأتي توضيحه (باع أمة فولدت لأقل من ستة أشهر مذ ~~بيعت فادعاه ثبت نسبه وأميتها) وقال زفر والشافعي لا يثبت لأن بيعه إقرار ~~منه بأنها أمة فبالدعوة يصير مناقضا، ولنا أن مبنى النسب على الخفاء فيعفى ms1906 ~~فيه التناقض كما سيذكر فتقبل دعوته إذا تيقن بالعلوق في ملكه بالولادة ~~للأقل فإنه كالبينة العادلة في إثبات النسب منه إذ الظاهر عدم الزنا منها ~~وأمر النسب على الخفاء فقد يظن المرء أن العلوق ليس منه ثم يظهر أنه منه ~~فكان عذرا له في إسقاط اعتبار التناقض وإذا صحت الدعوى استندت إلى وقت ~~العلوق فيظهر أنه باع أم ولده (فيفسخ البيع) لعدم جواز بيع أم الولد (ويرد ~~الثمن) لأن سلامة الثمن مبنية على سلامة المبيع بخلاف دعوى أبي البائع لعدم ~~انعقاد العلوق على ملكه إذا كان له حق التملك على ولده وقد زال ذلك بالبيع ~~(وإن ادعاه المشتري قبله ثبت) أي نسبه (منه) ويحمل على أنه نكحها واستولدها ~~ثم اشتراها (ولو) ادعاه (معه) أي مع البائع (أو بعده لا) أي لا يثبت نسب ~~المشتري لأن دعوة البائع دعوة استيلاد لكون أصل العلوق في ملكه ودعوة ~~المشتري دعوة تحرير إذ أصل العلوق لم يكن في ملكه والأولى أقوى لما مر ~~(كذا) أي يثبت النسب من البائع (إن ماتت الأم) فادعاه البائع وقد ولدت ~~للأقل ويأخذه ويسترد المشتري كل الثمن لأن الولد هو الأصل في النسب منه ~~لأنها تستفيد الحرية منه ألا يرى إلى قوله - عليه الصلاة والسلام - «أعتقها ~~ولدها» فالثابت لها حق الحرية وله حقيقة الحرية والحقيقة أقوى من الحق ~~فيستتبع الأدنى ولا يضره فوات التبع (بخلاف الولد) فإنه إذا مات دون الأم ~~فادعاه البائع وقد ولدت للأقل لم يثبت نسبه لاستغنائه بالموت عن النسب ولم ~~تصر أم ولده لأن الاستيلاد فرع النسب فلو ثبت لكان أصلا وهو باطل بخلاف ~~بيعه فإنه إذا باع عبدا ولد عنده ثم باعه المشتري من آخر ثم ادعاه البائع ~~الأول أنه ابنه فهو ابنه وبطل البيعان لأن اتصال العلوق بملكه كالبينة ~~العادلة والبيع يحتمل النقض وماله من حق الدعوة لا يحتمله فينتقض البيع ~~لأجله # (وإعتاقهما) أي إعتاق المشتري الأم والولد (كموتهما) حتى لو أعتق الأم لا ~~الولد فادعى البائع الولد أنه ابنه صحت دعوته ويثبت ms1907 نسبه منه ولو أعتق ~~الولد لا الأم لم تصح دعوته لا في حق الولد ولا في حق الأم أما الأول ~~فلأنها إن صحت بطل إعتاقه والعتق بعد وقوعه لا يحتمل البطلان وأما الثاني ~~فلأنها تبع له فإذا لم تصح في حق الأصل لم تصح في حق التبع ضرورة (والتدبير ~~كالإعتاق) لأنه أيضا لا يحتمل النقض لثبوت بعض آثار الحرية كامتناع التمليك ~~للغير وفيما إذا أعتق المشتري الأم أو دبرها يرد البائع على المشتري حصته ~~من الثمن عندهما وعنده يرد كل الثمن في الصحيح كما في الموت كذا ذكر في ~~الهداية وذكر في المبسوط يرد حصته من الثمن لا حصتها بالاتفاق وفرق على هذا ~~بين الموت والعتق بأن القاضي كذب البائع فيما زعم حيث جعلها معتقة من ~~المشتري فبطل زعمه ولم يوجد التكذيب في فصل الموت فيؤاخذ بزعمه فيسترد ~~بحصتها أيضا كذا في الكافي (ولو ولدت لأكثر من سنتين) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وفيما إذا أعتق المشتري الأم أو دبرها. . . إلخ) كذا نقل الزيلعي عن ~~المبسوط الإجماع على أن البائع يرد ما يخص الولد خاصة ولا يرد ما يخص الأم ~~فيما إذا أعتق الأم ثم قال ومن المشايخ من قال يرد البائع جميع الثمن هنا ~~عند أبي حنيفة كما في فصل الموت لأن أم الولد لا قيمة لها عنده ولا تضمن ~~بالعقد فيؤاخذ بزعمه وإليه مال صاحب الهداية وصححه وهو يخالف الرواية وكيف ~~يقال يسترد جميع الثمن والبيع لم يبطل في الجارية حيث لم يبطل إعتاقه بل ~~يرد حصة الولد فقط بأن يقسم الثمن على قيمتها يعتبر قيمة الأم يوم القبض ~~لأنها دخلت في ضمانه بالقبض وقيمة الولد يوم الولادة لأنه صار له القيمة ~~بالولادة فيعتبر قيمته عند ذلك اه. # (قوله ولو ولدت لأكثر من سنتين من وقت البيع لم تصح دعوة البائع) كذا لو ~~ولدت لتمام سنتين إذ لم يوجد اتصال العلوق بملكه يقينا وهو الشاهد والحجة # PageV02P351 # من وقت البيع (لم تصح دعوة البائع) إذ لم يوجد ms1908 اتصال ~~العلوق بملكه يقينا وهو الشاهد والحجة (وصدقه المشتري) أي صدق المشتري ~~البائع (ثبت النسب) إذ عدم ثبوته لرعاية حقه وإذا صدقه زال ذلك المانع (ولم ~~يبطل بيعه) للجزم بأن العلوق ليس في ملكه فلا تثبت حقيقة الملك العتق ولا ~~حقه لأنه دعوة تحرير وغير المالك ليس من أهله (وكانت أم الولد نكاحا) هي ~~أمة ولدت من زوجها فملكها أو أمة ملكها زوجها فولدت فادعى الولد (ولو ولدت ~~فيما بين الأقل والأكثر وصدقه) أي المشتري (كان الحكم كالأول) يعني يثبت ~~نسبه وأميتها ويفسخ البيع ويرد الثمن ثم لما بين حكم ولد أمة ولدت بعدما ~~باعها ثم ادعاه أراد أن يبين حكم ولد ولد عنده بقوله (باع المولود عنده ~~فادعاه بعد بيع مشتريه ثبت نسبه ورد بيعه) لأن اتصال العلوق بملكه كالبينة ~~كما مر والبيع يحتمل النقض وماله من حق الدعوة لا يحتمله فينتقض البيع ~~لأجله (كذا لو كاتب الولد أو رهنه أو آجره أو) كاتب (الأم أو رهنها أو ~~آجرها ثم تزوجها ثم ادعاه) حيث يثبت النسب ويرد هذه التصرفات بخلاف الإعتاق ~~على ما مر. # (باع أحد توأمين) وهما ولدان بين ولادتهما أقل من ستة أشهر فيكونان من ~~ماء واحد إذ لا يتصور كون علوق الثاني حادثا إذ لا حبل أقل من ستة أشهر ~~والعلوق على العلوق متعذر لأنها إذا حبلت ينسد فم الرحم وإذا كان كذلك فإذا ~~ادعى نسب أحدهما يثبت نسبهما منه لأنهما لا ينفصلان نسبا فثبوت نسب أحدهما ~~يستلزم ثبوت نسب الآخر (علوقهما وولادتهما عنده وأعتقه مشتريه ثم ادعى ~~البائع الآخر ثبت نسبهما منه وبطل عتق المشتري) لأن الذي عنده ظهر أنه حر ~~الأصل فاقتضى كون الآخر أيضا كذلك لاستحالة كون أحدهما حر الأصل والآخر ~~رقيقا وقد خلقا من ماء واحد وكان هذا نقض الإعتاق بأمر فوقه وهو حرية الأصل # (قال لصبي هذا الولد مني ثم قال ليس مني ثم قال هو مني يصح) إذ بالإقرار ~~بأنه ابني تعلق حق المقر والمقر له أما حق المقر له ms1909 فإنه يثبت نسبه من رجل ~~معين حتى ينتفي كونه مخلوقا من ماء الزنا فإذا قال ليس هذا الولد مني لا ~~يملك إبطال حق الولد فإذا عاد إلى التصديق يصح ولو قال هذا الولد مني ثم ~~قال ليس مني لا يصح النفي لأن النسب ثبت وإذا ثبت النسب لا ينتفي بالنفي ~~وهذا إذا صدقه الابن أما بغير التصديق فلا يثبت النسب لأنه إقرار على الغير ~~بأنه جزء منه لكن إذا لم يصدقه الابن ثم عاد إلى التصديق ثبت النسب لأن ~~إقرار الأب لم يبطل بعدم تصديق الابن فثبت النسب ولو أنكر الأب الإقرار ~~فأقام الابن البينة أنه أقر أني ابنه يقبل بينته والإقرار بأنه ابني مقبول ~~لأنه إقرار على نفسه بأنه جزؤه أما الإقرار بأنه أخوه لا يقبل لأنه إقرار ~~على الغير كذا في العمادية (قال له) أي لصبي (هو ابن زيد ثم قال هو ابني لم ~~يكن ابنه وإن) وصلية (جحد زيد بنوته) هذا عند أبي حنيفة وقالا إذا جحد زيد ~~بنوته فهو ابن المولى وإذا صدقه زيد أو لم يدر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وصدقه المشتري ثبت النسب) لا يخفى ما في التركيب من السقط واستقامته ~~أن يزاد لفظة إن فتكون العبارة هكذا وإن صدقه المشتري ثبت النسب (قوله ~~وكانت أم ولده نكاحا هي أمة ولدت من زوجها فملكها) فيه نظر إذ لو ثبت ~~أموميتها كما ذكر لحكم بنقض بيعها ولا ينقض والصواب ما قال في الكافي ولو ~~ولدت لأكثر من سنتين من وقت البيع ردت دعوى البائع إلا إذا صدقه المشتري ~~فيثبت النسب منه ويحتمل أن البائع استولدها بحكم النكاح حملا لأمره على ~~الصلاح ويبقى الولد عبدا للمشتري ولا تصير الأمة أم ولد للبائع كما لو ~~ادعاه أجنبي آخر لأن بتصادقهما أن الولد من البائع لا يثبت كون العلوق في ~~ملكه لأن البائع لا يدعي ذلك وكيف يدعي والولد لا يبقى في البطن أكثر من ~~سنتين فكان حادثا بعد زوال ملك البائع وإذا لم يثبت العلوق ms1910 في ملك البائع ~~لا يثبت حقيقة العتق للولد ولا حق العتق للأمة ولا يظهر بطلان البيع ودعوى ~~البائع هنا دعوى تحرير وغير المالك ليس بأهل لها اه (قوله أو أمة ملكها ~~زوجها فولدت فادعى الولد) ليس سديدا لأنها إذا ولدت بعد الشراء لأقل من ستة ~~أشهر لا يحتاج إلى دعوى الولد بل تصير أم ولد ويثبت النسب وإن لم يدعه وإذا ~~ولدت لأكثر من ستة أشهر من وقت الملك فادعاه كانت أم ولد بالملك لا بالنكاح ~~(قوله يعني ثبت نسبه وأميتها) أي لإمكان أن يكون العلوق في ملك البائع ~~وكانت دعوى استيلاد وهذا إذا حصل التصادق ولو تنازعا فالقول للمشتري ~~بالاتفاق والبينة للمشتري عند أبي يوسف وعند محمد البينة للبائع # قوله (علوقهما وولادتهما عنده) أي في ملكه أشار به إلى أنه لو لم يكن أصل ~~العلوق في ملكه والصورة بحالها وقد أعتق المشتري ما اشتراه لا يبطل عتقه ~~كما في الكافي والتبيين # (قوله كذا في العمادية) أي كذا ذكر التعليل والتقييد أما لفظ المسألة ~~فسيذكره بعد ورقة ونصف حكاية عن العمادية والأسروشنية (قوله وقالا إن جحد ~~زيد بنوته فهو ابن للمولى) لم يشترط كونه في يده إشارة إلى أن ما وقع في ~~الكافي من التقييد به ليس احترازيا ولفظه رجل في يده صبي فقال هو ابن عبدي. ~~. . إلخ وقال الزيلعي لا يشترط لهذا الحكم أن يكون الصبي في يده واشتراطه ~~في الكتاب وقع اتفاقا # PageV02P352 # تصديقه ولا تكذيبه لم تصح دعوة المقر عندهم لهما أن ~~الإقرار ارتد برد زيد فصار كأن لم يكن والإقرار بالنسب يرتد بالرد وإن لم ~~يحتمل النقض وله أن النسب لا يحتمل النقض بعد ثبوته والإقرار بمثله لا يرتد ~~بالرد إذا تعلق به حق المقر له حتى لو صدقه بعد التكذيب يثبت النسب منه ~~وأيضا تعلق به حق الولد فلا يرتد برد المقر له (قال له) أي لصبي كان في يد ~~مسلم وكافر (مسلم هو عبدي وكافر هو ابني كان ابنا وحرا إن ادعيا معا) لأنه ms1911 ~~يكون حرا حالا ومسلما مآلا لظهور دلائل التوحيد لكل عاقل وفي العكس يثبت ~~الإسلام تبعا ولا يحصل له الحرية مع عجزه عن تحصيلها (وإن سبق دعوى المسلم ~~كان عبدا له) كذا في النهاية وإن ادعيا البنوة كان ابنا للمسلم لاستوائهما ~~في دعوى البنوة ويرجح المسلم بالإسلام وهو أولى للصبي لحصول الإسلام له ~~حالا تبعا لأبيه. # (قال زوج امرأة لصبي معهما هو ابني من غيرها وقالت ابني من غيره فهو ~~ابنهما لو كان غير معبر وإلا) أي وإن كان معبرا (فهو لمن صدقه) لأن كلا ~~منهما أقر للولد بالنسب وادعى ما يبطل حق صاحبه فصح إقرارهما له ولا يبطل ~~حق صاحبه بمجرد قوله ولا يترجح أحدهما على الآخر لاستواء أيديهما فيه وقيام ~~أيديهما عليه وقيام الفراش بينهما دليل ظاهر على أنه منهما (ادعت ذات زوج ~~بنوة صبي لم يجز حتى تشهد امرأة على الولادة) لأنها تدعي تحميل النسب على ~~الغير فلا تصدق إلا بحجة بخلاف ادعاء الرجل فإن فيه تحميل النسب على نفسه ~~ثم شهادة القابلة حجة فيها لأن الحاجة إلى تعيين الولد إذ النسب يثبت ~~بالفراش القائم (وإن كانت معتدة لزم حجة تامة) عند أبي حنيفة - رحمه الله ~~تعالى - وهي رجلان أو رجل وامرأتان إلا إذا كان هناك حبل ظاهر أو اعتراف من ~~قبل الزوج وقالا يكفي في الجميع شهادة امرأة واحدة وقد مر في الطلاق (ولولا ~~النكاح والعدة كان ابنها) أي إن لم تكن ذات زوج ولا معتدة يثبت النسب منها ~~بقولها لأن فيه إلزاما على نفسها كما في الرجل (ولدت أمة تزوجها) أي رجل ~~(على أنها حرة أو اشتراها أو اتهبها واستحقت) يعني من وطئ امرأة معتمدا على ~~ملك يمين أو نكاح فولدت ثم استحقت الوالدة (غرم الأب قيمة الولد) بإجماع ~~الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - ولأن النظر من الجانبين واجب ~~فيجعل الولد حر الأصل في حق أبيه ورقيقا في حق مدعيه نظرا لهما ثم الولد ~~حاصل في يده بلا تعد منه فلا يضمنه إلا بالمنع كما ms1912 في ولد المغصوبة فلذا ~~يعتبر قيمته (يوم يخاصم) لأنه يوم المنع (وهو حر) لما مر أنه خلق من ماء ~~الحر ولم يرض الوالد برقيته كما رضي في الأمة المنكوحة (وإن مات فلا شيء ~~على أبيه) لانعدام المنع (ويرثه) أي يكون الأب وارثا له لأنه حر الأصل في ~~حق أبيه فما ترك يكون ميراثا لأبيه (وإن قتله أبوه أو) قتله (غيره وأخذ) أي ~~أبوه (ديته غرم) أي أبوه (قيمته) في الصورتين أما في الأولى فلتحقق المنع ~~من الأب بقتله وأما في الثانية فلسلامة الولد له إذ الدية بدل المحل شرعا ~~فصار الولد سالما له بسلامتها فيغرم قيمته للمستحق كما لو كان حيا (ورجع ~~بها) أي بالقيمة التي ضمنها (كثمنها) أي كما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله إذ تعلق به حق المقر له) يشير إلى أن ولد الملاعن لا يثبت نسبه من ~~غيره لتعلق حقه به بتكذيب نفسه (قوله أي لصبي كان في يد مسلم وكافر) صرح به ~~شرحا لعدم علمه من المتن # (قوله ادعت ذات زوج) أوردها وإن تقدمت في الطلاق تبعا للهداية والكافي ~~واقتصر على ذكرها في الطلاق صاحب الكنز (قوله ولولا النكاح والعدة كان ~~ابنها) كذا في الكافي ثم قال ومن المشايخ من أجرى المسألة على إطلاقها ورد ~~قولها وإن لم تكن ذات زوج (قوله ولدت أمة تزوجها على أنها حرة) قال الزيلعي ~~ثم هذا الغرور إن كان في ملك اليمين فظاهر أي في ثبوت الحرية للولد اه. # وإن كان في النكاح فإن القاضي يقضي بها وبولدها للمستحق عند إقامة ~~المستحق البينة أنها له لأنه ظهر له أنها للمستحق وفرعها يتبعها إلا إذا ~~أثبت الزوج أنه مغرور بأن يقيم البينة أنه تزوجها على أنها حرة فيثبت به ~~حرية الأصل للأولاد اه. # (قوله فلذا يعتبر قيمته يوم يخاصم) لأنه يوم المنع كذا في التبيين ~~والمراد بيوم التخاصم يوم القضاء لأن عبارة الزيلعي يضمن الأب قيمته يوم ~~الخصومة لأنه يوم المنع أو التحول من العين إلى القيمة لأنه لما علق ms1913 رقيقا ~~في حق المولى كان حقه في عين الولد وإنما يتحول إلى القيمة بالقضاء فتعتبر ~~قيمته وقت التحول اه. # ولما قال قاضي زاده ذكر في شرح الطحاوي يغرم قيمة الولد يوم القضاء اه. # (قوله وإن مات فلا شيء على أبيه) يعني لو مات قبل الخصومة كما في التبيين ~~(قوله أو قتله غيره وأخذ أي أبوه ديته غرم قيمته) يشير إلى أنه لو لم يأخذ ~~شيئا لا يغرم شيئا ولو قبض قدر قيمة المقتول أو بعضها قضي عليه بما قبض كما ~~في التبيين (قوله ورجع بها) أي بقيمته التي ضمنها يعني في صورة قتل غير ~~الأب أما إذا قتله الأب كيف يرجع بما غرم وهو ضمان إتلافه وقد صرح الزيلعي ~~بذلك أي الرجوع فيما إذا قتله غيره وبعدمه بقتله اه. # ولا فرق بين كونها باقية فأخذها المستحق لها أو ماتت عند المشتري وضمن ~~قيمتها فيرجع بثمنها على بائعه وبقيمة الولد ولو زوجها له أحد على أنها حرة ~~فاستحقت ضمن له قيمة ولده # PageV02P353 # يرجع بثمن الجارية (على بائعه) أي بائع الولد ببيع ~~أمه لأنه ضمن سلامته لأنه جزء المبيع والبائع يضمن للمشتري سلامة المبيع ~~بجميع أجزائه لأن الغرور يشملها (لا بالعقر) أي لا يرجع به عليه لأنه لزمه ~~باستيفاء منافعها وهي ليست من أجزاء المبيع فلم يكن البائع ضامنا لسلامته. # (فصل) # (الاستشراء والاستيهاب والاستيداع والاستئجار) أي طلب شراء شيء من غيره ~~وطلب هبته منه وطلب إيداعه عنده وطلب إجارته له (يمنع دعوى الملك) للطالب ~~لأن كلا منها إقرار بأن ذلك الشيء ملك لذي اليد فيكون الطلب بعده تناقضا ~~(والاستنكاح في الأمة يمنعها) أي دعوى الملك (وفي الحرة) يمنع (دعوى ~~النكاح) كذا في مجمع الفتاوى (ادعى) على آخر (مالا فقال الخصم) أي المدعى ~~عليه على وجه الدفع (أبرأني عن دعواه وبرهن فادعى ثانيا أنه) أي المدعى ~~عليه (أقر بعد الإبراء فلو كان قال) أي الخصم (أبرأني وقبلته أو قال صدقته ~~في ذلك لم يصح دفع الدفع) يعني دعوى الإقرار وإن لم يكن ms1914 قال قبلت الإبراء ~~صح لأنه إذا لم يقل ذلك جاز أن يكون المال عليه لرده الإبراء لأنه يرتد ~~بالرد بخلاف ما إذا قال قبلت الإبراء لأنه بعد القبول لا يرتد بالرد كذا في ~~الفتاوى الظهيرية # (ادعى) رجل (على آخر مالا فقال) أي الآخر (ما كان لك علي شيء قط) معناه ~~نفي الوجوب عليه في الماضي على سبيل الاستغراق (فبرهن) أي المدعي (على ألف ~~وبرهن المنكر على القضاء أو الإبراء قبل هذا) أي صار برهان المنكر مقبولا ~~وقال زفر لا يقبل لأن القضاء يتلو الوجوب وقد أنكره فكان مناقضا في دعواه ~~ولنا أن التوفيق ممكن لأن غير الحق قد يقضى ويبرأ منه دفعا للخصومة (إلا أن ~~يزيد) أي المدعى عليه بأن يقول (ولا أعرفك) وما أشبهه كقوله ولا رأيتك ولا ~~جرى بيني وبينك مخالطة فلا تقبل بينته على القضاء ولا على الإبراء لتعذر ~~التوفيق إذ لا يكون بين اثنين أخذ وإعطاء وقضاء واقتضاء ومعاملة بلا اختلاط ~~ومعرفة (وقيل يقبل به أيضا) نقل القدوري عن أصحابنا أنه أيضا يقبل لأن ~~المحتجب أو المخدرة قد يؤذى بالشغب على بابه فيأمر بعض وكلائه بإرضائه ولا ~~يعرفه ثم يعرفه فكان التوفيق ممكنا قالوا وعلى هذا إذا كان المدعى عليه ممن ~~يتولى الأعمال بنفسه لا تقبل البينة وقيل تقبل البينة على الإبراء في هذا ~~الفصل باتفاق الروايات لأنه يتحقق بلا معرفة كذا في العمادية وقال في ~~القنية المدعى عليه قال للمدعي لا أعرفك فلما ثبت الحق بالبينة ادعى ~~الإيصال لا تسمع ولو ادعى إقرار المدعى عليه بالوصول أو الإيصال تسمع # (قال أحد الورثة لا دعوى لي في التركة لا يبطل دعواه) لأن ما ثبت شرعا من ~~حق لازم لا يسقط بالإسقاط كما لو قال لست أنا ابنا لأبي (قال لست أنا وارث ~~فلان ثم ادعى إرثه وبين الجهة صح) لما سيأتي أن التناقض في موضع الخفاء لا ~~يمنع صحة الدعوى (قال ذو اليد ليس هذا لي ونحوه) أي ليس ملكي أو لا حق لي ~~فيه ونحو ms1915 ذلك (ولا منازع ثمة ثم ادعاه فقال ذو اليد هو لي صح) والقول قوله ~~لأن هذا الكلام لم يثبت حقا لأحد لأن الإقرار للمجهول باطل والتناقض إنما ~~يبطل إذا تضمن إبطال #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لأنه صاحب علة فيضاف إليه الحكم بخلاف ما لو أخبره بحريتها أو أخبرته هي ~~وتزوجها من غير شرط الحرية حيث يكون الولد رقيقا ولا يرجع على المخبر بشيء ~~لأن الإخبار سبب محض ولو باعها المشتري من آخر فاستولدها الثاني ثم استحقت ~~رجع الثاني على البائع الثاني بالثمن وقيمة ولده ويرجع المشتري الأول على ~~البائع الأول بالثمن ولا يرجع عليه بقيمة الولد عند أبي حنيفة وقالا يرجع ~~عليه بقيمته أيضا كما في التبيين (قوله لأنه ضمن له سلامته لأنه جزء ~~المبيع. . . إلخ) يشير إلى أنه إنما نزل الولد منزلة الجزء الموجود حالة ~~البيع ليضمنه بائعه لسلامته بطريق استلزام سلامة الأم وإلا فهو منعدم حقيقة ~~وقت البيع فلا يدخل في ضمان البائع لحدوثه والبائع إنما يضمن سلامة الموجود ### | [فصل الاستشراء والاستيهاب والاستيداع والاستئجار] # (فصل) (قوله والاستئجار) منع الدعوى به إذا لم يدع ملكيتها بشراء وليه في ~~صغره كما سيذكره المصنف آخر الفصل (قوله يمنع دعوى الملك) أي لنفسه كون هذه ~~الأشياء إقرارا بعدم الملك للمباشر متفق عليه وأما كونها إقرارا بالملك لذي ~~اليد ففيه روايتان على رواية الجامع يفيد الملك لذي اليد وعلى رواية ~~الزيادات لا وهو الصحيح كذا في الصغرى. # وفي جامع الفصولين صحح رواية إفادة الملك فاختلف التصحيح للروايتين ويبنى ~~على عدم إفادته ملك المدعى عليه جواز دعوى المقر بها لغيره اه. # وقال في جامع الفصولين الحاصل من جملة ما مر أن المدعي لو صدر عنه ما يدل ~~على أن المدعى ملك المدعى عليه تبطل دعواه لنفسه ولغيره للتناقض، ولو صدر ~~عنه ما يدل على عدم ملكه ولا يدل على عدم ملك المدعى عليه بطل دعواه لنفسه ~~لا لغيره لأنه إقرار بعدم ملكه لا بملك المدعى عليه، ولو صدر عنه ما يحتمل ~~الإقرار وعدمه ms1916 فالترجيح بالقرائن وإلا فلا يكون إقرارا للشك. اه. # (قوله ادعى على آخر مالا. . . إلخ) هذا على قول من اعتبر إمكان التوفيق ~~لا من شرط التوفيق كما في جامع الفصولين # PageV02P354 # حق على أحد (ولو كان ثمة منازع كان إقرارا له في ~~رواية) وهي رواية الجامع الصغير. # (وفي أخرى لا) وهي رواية دعوى الأصل لكن قالوا القاضي يسأل ذا اليد أهو ~~ملك المدعي فإن أقر به أمره بالتسليم إليه وإن أنكر أمر المدعي بإقامة ~~البينة عليه (ولو قاله) أي قال ليس هذا لي ونحوه (الخارج لا يدعي) ذلك ~~الشيء (بعده) للتناقض وإنما لم يمنع ذا اليد على ما مر لقيام اليد كذا في ~~العمادية. # (ادعى زيد مالا ولم يثبت فادعاه على آخر لم تسمع) كذا في القنية (إقرار ~~مال لغيره كما يمنع دعواه لنفسه يمنعها) أي دعواه (لغيره بوكالة أو وصاية) ~~يعني إذا أقر رجل بمال أنه لفلان ثم ادعاه لنفسه لم يصح وكذا إذا ادعاه ~~بوكالة أنه لموكله أو وصاية أنه لورثة موصيه لأن فيه تناقضا لأن المال ~~الواحد لا يكون لشخصين في حالة واحدة (بخلاف إبرائه عن جميع الدعاوى ثم ~~الدعوى بهما) أي بوكالة ووصاية حيث تصح لعدم التناقض لأن إبراء الرجل عن ~~جميع الدعاوى المتعلقة بماله لا يقتضي عدم صحة دعوى مال غيره على ذلك ~~الرجل. # (ادعى دارا لنفسه ثم ادعى أنها وقف عليه تسمع كدعواها له) أي لنفسه (ثم) ~~دعواها (لغيره ولو عكس) أي ادعى أنها وقف أو لفلان ثم ادعى لنفسه (لم تجز ~~في رواية) وهي رواية قاضي خان (وجاز في) رواية (أخرى أنه وقف) وهي رواية ~~الذخيرة حيث قال فيه ومن ادعى لغيره بالوكالة أو الوصاية ثم ادعى لنفسه لا ~~تقبل إلا أن يوفق فيقول كان لفلان ثم اشتريته منه وأقام البينة على ذلك ~~فحينئذ تقبل. # (ادعى العصوبة) وبين النسب (وبرهن الخصم أن النسب بخلافه إن قضى بالأول ~~لم يقض به وإلا تساقطا) للتعارض وعدم الأولوية (برهن أنه ابن عمه لأبيه ~~وأمه وبرهن الدافع أنه ms1917 ابن عمه لأمه فقط أو على إقرار الميت به) أي بأنه ~~ابن عمه لأمه فقط (كان دفعا قبل القضاء بالأول لا بعده) لتأكده بالقضاء ~~بخلاف الأول # (ادعى ميراثا بالعصوبة فدفعه أن يدعي خصمه قبل الحكم إقراره) مفعول يدعي ~~(بأنه من ذوي الأرحام) إذ يكون حينئذ بين كلاميه تناقض. # (قال هذا الولد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله كذا في العمادية) نقله صاحب جامع الفصولين ثم قال أقول ما قدمه أي ~~العمادي في إقرار ذي اليد من أن الإقرار للمجهول باطل والتناقض إنما يمنع. ~~. . إلخ يتأتى في إقرار المدعي أيضا فينبغي أن يتحد حكما والظاهر أن في ~~إقرار المدعي خلافا يفصح عنه ما مر في عرفان أحدهما مخالف للآخر ويلوح لي ~~أن الخلاف واقع فيما إذا أقر المدعي قبل التنازع أما لو قال مع وجود ~~المنازع ينبغي أن تبطل دعواه وفاقا على عكس ذي اليد يعني أن إقرار ذي اليد ~~مع وجود المنازع خلافي ومع عدم المنازع لا تبطل دعواه وفاقا، والفرق أن ذا ~~اليد إذا أقر قبل الترك بطل إقراره إذ اليد دليل الملك فنفي المالك ذلك عن ~~نفسه من غير إثباته لغيره لا يجوز فلغا نفي ذي اليد ملكه وفاقا، ولو أقر ذو ~~اليد عند التنازع قيل إنه إقرار للمدعي بدلالة النزاع وقيل إنه لغو نظرا ~~إلى أنه ملكه بدليل اليد، والملك لا ينتفي بمجرد النفي وكذا لو أقر غير ذي ~~اليد قبل النزاع قيل أنه لغو نظرا إلى جهالة المقر له ولا نزاع ليكون قرينة ~~لتعين المقر له، وقيل هو إقرار به لذي اليد بقرينة اليد، ولو أقر غير ذي ~~اليد عند النزاع ينبغي أن ينفذ إقراره وفاقا لأنه نفى عن نفسه ملك غيره ~~ظاهرا وهذا حق ظاهر انصرف إلى أنه إقرار به لذي اليد وفاقا بقرينة اليد ~~والنزاع هذا ما ورد على الخاطر الفاتر في تحقيق هذا المرام على حسب ما ~~اقتضاه الوقت والمقام والحمد لله ملهم الصواب ومسهل الصعاب. . اه. # (قوله ولو عكس أي ادعى أنها ms1918 وقف أو لفلان ثم ادعى لنفسه لم يجز في رواية ~~وهي رواية قاضي خان وجاز في رواية أخرى إن وفق. . . إلخ) لا يخفى أن العكس ~~شامل لما إذا ادعى الوقف أو لا ثم ادعاه لنفسه وليس فيما ذكره من السند ما ~~يقتضي صحته ولا على رواية فإن قوله وجاز في أخرى إن وفق وهي رواية الذخيرة ~~حيث قال فيه ومن ادعى لغيره بالوكالة أو الوصاية ثم ادعى لنفسه لا يقبل إلا ~~أن يوفق فيقول كان لفلان ثم شريته منه وأقام البينة على ذلك فحينئذ يقبل اه ~~ليس فيه تعرض لذكر ما لو ادعى الوقف أولا ثم ادعاه لنفسه فلم يبق ما يقابل ~~قول قاضي خان في منع صحة دعواه لنفسه بعد ادعائه الوقف فليتأمل # (قوله برهن أنه ابن عمه لأبيه وأمه وبرهن الدافع أنه ابن عمه لأمه فقط) ~~مستغنى عنه بقوله ادعى العصوبة وبين النسب وبرهن الخصم أن النسب بخلافه ~~لأنه شامل لما إذا برهن الدافع أنه ابن عمه لأمه فقط. # (تنبيه) : ما يذكر في دعوى الدفع يثبت الدفع فقط لا النسب كما في جامع ~~الفصولين (قوله لتأكده بالقضاء بخلاف الأول) صوابه الثاني # (قوله ادعى ميراثا بالعصوبة) مستغنى عنه بما قبله # (قوله قال هذا الولد مني. . . إلخ) تقدم مشروحا بأوفى من هذا والذي يظهر ~~لي أن اللفظة الثالثة وهي قوله ثم قال هو مني صح ليس لها فائدة في ثبوت ~~النسب لأنه بعد الإقرار به لا ينتفي بالنفي فلا يحتاج إلى الإقرار به بعده ~~فليتأمل # PageV02P355 # مني ثم قال هذا الولد ليس مني ثم قال هو مني صح) إذ ~~بإقراره بأنه منه تعلق حق المقر له إذ يثبت نسبه من رجل معين حتى ينتفي ~~كونه مخلوقا من ماء الزنا فإذا قال ليس هذا الولد مني لا يملك إبطال حق ~~الولد فإذا عاد إلى التصديق يصح أقول قد وقعت العبارة في الأسروشنية ~~والعمادية هكذا قال هذا الولد ليس مني ثم قال هو مني صح إذ بإقراره أنه منه ~~إلى آخره الظاهر ms1919 أنه سهو من الناسخ الأول يدل عليه التعليل الذي ذكره لأنه ~~يقتضي هاهنا ثلاث عبارات تفيد الأولى إثبات البنوة والثانية نفيها والثالثة ~~العود إلى الإثبات والمذكور فيها العبارتان فقط (ولو عكس) أي قال هذا الولد ~~مني ثم قال ليس مني (لا) أي لا يصح النفي لأن النسب ثبت وإذا ثبت لا ينتفي ~~بالنفي. # (برهن على قول المدعي أنا مبطل في الدعوى أو شهودي كاذبة أو ليس لي عليه ~~شيء صح الدفع ولو برهن على قوله: بدروغ كواهان آرام لا) أي لا يصح الدفع إذ ~~لا يلزم منه كذب شهود يأتي بهم الخصم (المدعى عليه جاء بخط البراءة) يعني ~~إذا ادعى رجل على آخر قدرا من المال فأقر به المدعى عليه ثم قال قد أبرأت ~~ذمتي عنه وأظهر كتاب الإبراء (فقال المدعي) نعم كنت أبرأت ذمتك لكني (كنت ~~صبيا وقت الإبراء فالقول له) والبينة على خصمه لأنه أسنده إلى حالة منافية ~~للضمان فالخصم إذا أثبت بلوغه في ذلك الوقت اندفع كلامه. # (ادعى قيمة جارية مستهلكة فبرهن الخصم أنها حية رأيناها في بلد كذا لا ~~يقبل إلا أن يجيء بها حية) كذا في الذخيرة. # (ادعى الأخوة ولم يذكر اسم الجد صح بخلاف دعوى كونه ابن عمه) حيث يشترط ~~فيها ذكر اسم الجد كذا في العمادية. # (التناقض في موضع الخفاء لا يمنع صحة الدعوى وقيل يمنع) ولهذا الأصل فروع ~~كثيرة ذكر بعضها سابقا وسيذكر بعضها وذكر هاهنا واحدا منها فقال (فإن ادعى ~~الوصية وأنكرها الوارث فأقام) أي الموصى له (بينة فادعى الوارث الرجوع ~~تقبل) وهو الصحيح لأن هذا تناقض في طريقة خفاء إذ لعل الموصي قد أوصى ولم ~~يعلم به الوارث ورجع الموصي ولم يعلم به الوارث فجحد بناء على ذلك (وقيل ~~لا) أي لا يقبل لظاهر التناقض وأيضا إذا استأجر دارا من رجل ثم ادعى على ~~الآخر أن هذه الدار ملكي لأن أبي كان اشتراها لأجلي في صغري وهي ملكي فأقام ~~البينة تسمع ولا يكون هذا التناقض مانعا صحة الدعوى لما فيه ms1920 من الخفاء لأن ~~الأب يستقل بالشراء للصغير ومن الصغير لنفسه والابن لا علم له بذلك وهذا ~~كما لو أقامت المرأة بينة على الطلاق ثلاثا بعدما اختلعت نفسها لها أن ~~تسترد بدل الخلع وإن كانت متناقضة لاستقلال زوجها في إيقاع الطلاق عليها من ~~غير علمها ولهذا نظائر ذكرت في العمادية وغيرها. # (تذنيب) # (الكفيل ينتصب خصما عن الأصيل بلا عكس) أي الأصيل لا ينتصب خصما عن ~~الكفيل لأن القضاء على الكفيل قضاء على الأصيل والقضاء على الأصيل ليس قضاء ~~عليه صورته كان لرجل على آخر ألف درهم وله كفيل بأمر المطلوب فلقي الطالب ~~الأصيل قبل أن يلقى الكفيل وأقام عليه بينة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وقد وقعت العبارة في الأسروشنية والعمادية. . . إلخ) هو ما وعدت به ~~اه هذا وقد ناقض في التعليل أيضا صاحب جامع الفصولين ثم قال فالأولى أن ~~يقال بأن التناقض لا يمنع في مثله (قوله ولو عكس أي قال هذا الولد مني ثم ~~قال ليس مني لا أي لا يصح النفي) صحيح باعتبار هذا الحل وفيه نظر باعتبار ~~أنه نفي لثبوت النسب بما قال قبله متنا لأن قوله هذا الولد مني ثم قال هذا ~~الولد ليس مني ثم قال هو مني صح مع قوله هذا ولو عكس لا ظاهره أنه لو عكس ~~لا يصح النسب لأن قوله صح إنما هو للنسب أي صح الإقرار بالنسب ولا يصح أن ~~يكون للنفي على أن عكس المسألة لا يغايرها على ما ذكره بالنظر إلى الألفاظ ~~الثلاثة لأن الطرفين متفقان في الثبوت والنفي متوسط بينهما فتأمل والتصديق ~~من المقر له وعدمه سيأتي في الإقرار وتقبل بينته بعد إنكار المقر على ~~إقراره بنسبه كما في جامع الفصولين # (قوله فالخصم إذا أثبت بلوغه) أي بلوغ المقر في ذلك الوقت أي وقت الإقرار ~~اندفع كلامه أي كلام المقر أني كنت صبيا وقت الإقرار # (قوله ادعى الأخوة ولم يذكر اسم الجد صح) بخلاف دعوى كونه ابن عمه كذا في ~~جامع الفصولين # (قوله فادعى الوارث الرجوع ms1921 يقبل. . . إلخ) كذا في جامع الفصولين ثم قال ~~ولو برهن على جحود الموصي الوصية يقبل على رواية كون الجحود رجوعا لا على ~~رواية أنه ليس برجوع. اه. # (قوله تذنيب) عقد له في الفصولين فصلا ترجمه بقيام بعض أهل الحق عن البعض ~~وسيذكر مثل هذا في القضاء # PageV02P356 # أن لي عليك كذا وفلان كفيل به بأمرك فإنه يقضى على ~~الأصيل بألف درهم ولا يكون هذا قضاء على الكفيل حتى لو لقي الكفيل ليس له ~~أن يأخذ منه شيئا بلا إعادة البينة عليه، ولو لقي الكفيل أولا وادعى أن لي ~~على فلان الغائب ألفا وأنت كفيل بها لي عنه بأمره وأقام البينة ثبت المال ~~عليه وعلى الغائب وينتصب الكفيل خصما على الأصيل. (إذا اشترك الدين بين ~~شريكين لا بجهة الإرث فأحدهما لا ينتصب خصما عن الآخر) عند أبي حنيفة - ~~رحمه الله - (بخلاف ما إذا اشترك بها) يعني إذا اشترك بينهما بجهة الإرث ~~فأحدهما لا ينتصب خصما عن الآخر. # وعند أبي يوسف ينتصب خصما على كل حال قال محمد - رحمه الله - ما قاله أبو ~~حنيفة قياس وما قاله أبو يوسف - رحمه الله - استحسان ومحمد أخذ بالاستحسان ~~كأبي يوسف - رحمه الله - كذا في المنتقى ثم على قولهما إذا حضر الغائب وصدق ~~الحاضر فيما ادعى كان بالخيار إن شاء شارك المدعي فيما قبض ثم يتبعان ~~المطلوب وإن شاء يتبع المطلوب ويأخذ نصيبه كذا في العمادية # (كتاب الإقرار) أورده بعد الدعوى لأن الدعوى تنقطع به فلا يحتاج بعده إلى ~~شيء آخر حتى إذا لم يوجد يحتاج إلى الشهادة ولهذا عقبه بها (هو) مشتق من ~~القرار وهو لغة إثبات ما كان متزلزلا وشرعا (إخبار بحق لآخر عليه) لا إثبات ~~له عليه لما سيأتي وشروطه ستذكر في أثناء الكلام إن شاء الله تعالى وحكمه ~~ظهور المقر به (بلا تصديق) وقبول من المقر له فإنه يلزم على المقر ما أقر ~~به لوقوعه دالا على المخبر به لأن مدلوله الصدق والكذب احتمال عقلي كما ~~تقرر في موضعه (إلا في نسب ms1922 الولاد) يعني إذا أقر رجل ببنوة غلام مجهول ~~النسب صح إقراره وكذا إذا أقر هو أو امرأة بالوالدين والولد صح (ونحوه) وهو ~~أن يقر رجل أو امرأة بالزوج أو المولى حيث صح وشرط تصديق هؤلاء وسيأتي تمام ~~بيانه (ولكن يرد) أي الإقرار (برده) أي برد المقر له (إلا بعده) أي بعد ~~تصديقه فإنه لا يرد حينئذ (لا ثبوته ابتداء) عطف على قوله ظهور المقر به أي ~~لا ثبوت المقر به للمقر له لأنه ليس بناقل لملك المقر إلى المقر له أقول ~~سره أن الإقرار إخبار يحتمل الصدق والكذب فيجوز تخلف مدلوله الوضعي عنه ~~بخلاف الإنشاء كالبيع والهبة ونحوهما لأنه إيجاد معنى بلفظ يقارنه في ~~الوجود فيمتنع فيه التخلف وقد فرع على كون حكم الإقرار ظهور المقر به لا ~~ثبوته ابتداء أولا بقوله (فصح الإقرار بالخمر للمسلم) حتى يؤمر بالتسليم ~~إليه ولو كان تمليكا مبتدأ لما صح وثانيا بقوله (لا) الإقرار (بطلاق وعتق ~~مكرها) لقيام دليل الكذب وهو الإكراه ولو كان حكمه ثبوت ما أقر به بأن كان ~~إنشاء لصح لأن إنشاءهما مع الإكراه يصح عندنا وثالثا بقوله (ولو ادعاه) أي ~~الإقرار (ابتداء) بأن يقول إنك أقررت لي بكذا فادفعه لي (أو جعله) أي ~~الإقرار (سببا) بأن يقول إن لي عليك كذا لأنك أقررت لي به (لم يسمع) عند ~~عامة المشايخ لأن نفس الإقرار ليس ناقلا للملك لما عرفت (بخلاف دعواه) أي ~~الإقرار (في الدفع) فإنهم اختلفوا أنه هل يصح دعوى الإقرار في طرف الدفع ~~حتى لو أقام المدعى عليه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [كتاب الإقرار] # ) (قوله هو إخبار بحق لآخر لا إثبات له عليه) هذا على ما قاله محمد بن ~~الفضل والقاضي أبو حازم الإقرار إخبار عن أمر سابق وذكر أبو عبد الله ~~الجرجاني أنه تمليك في الحال وذكر استشهاد كل على ما قال بمسائل ذكرت في ~~الفصل التاسع من الأسروشنية (قوله وله شروط ستذكر) هي العقل والبلوغ ~~والحرية في بعض الأحكام وكون المقر به مما يجب تسليمه إلى ms1923 المقر له حتى لو ~~أقر أنه غصب كفا من تراب أو جبة حنطة لا يصح لأن المقر به لا يلزمه تسليمه ~~إلى المقر له كما في المحيط ومنها الطواعية ولو سكر من محرم صح إقراره إلا ~~في الحدود الخالصة حقا لله (قوله وحكمه ظهور المقر به) يعني لزومه على ~~المقر (قوله وشرط تصديق هؤلاء) يعني في الجملة لما يذكر أن الغلام الذي لم ~~يعبر عن نفسه لا يشترط تصديقه ولذا قال وسيأتي تمام بيانه (قوله فصح ~~الإقرار بالخمر للمسلم) يعني الخمر القائمة لا المستهلكة إذ لا يجب بدلها ~~للمسلم نص عليه في المحيط وإليه الإشارة بقول المصنف حتى يؤمر بالتسليم ~~إليه (قوله أو جعله أي الإقرار سببا) لم يسمع عند عامة المشايخ كذا في جامع ~~الفصولين ثم ذكر نقلا آخر أنه يسمع عند عامة المشايخ اه فقد وقع اختلاف ~~النقل عن عامة المشايخ ولكن المفتى به أنها لا تسمع لما قال في الفواكه ~~البدرية ادعى عليه بكذا لما أنه أقر له به لا يقبلها القاضي ولا تسمع هذه ~~الدعوى على الصحيح المفتى به # PageV02P357 # بينة أن المدعي أقر أنه لا حق له على المدعى عليه أو ~~أقام بينة أن المدعي أقر أن هذا العين ملك هذا المدعى عليه هل يقبل قال ~~بعضهم لا يقبل وعامتهم هاهنا على أنه يقبل وأجمعوا على أنه لو قال هذا ~~العين ملكي وأقر به صاحب اليد أو قال لي عليه كذا وهكذا أقر به هذا المدعى ~~عليه تصح الدعوى وتسمع البينة على إقراره لأنه لم يجعل الإقرار سببا للوجوب ~~وفي هذه الصورة لو أنكر هل يحلف على عدم إقراره فيه خلاف بين أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله وقيل يحلف لأنه لو نكل ثبت الإقرار والفتوى على أنه لا ~~يحلف على الإقرار وإنما يحلف على المال كذا في العمادية ورابعا بقوله (ولو ~~كذب المقر) أي في إقراره بالمال (لم يحل له) أي للمقر له (أخذ المال إلا ~~بطيب نفسه) أي نفس المقر ولو كان حكمه الثبوت ms1924 يحل أخذه # (وهو) أي الإقرار (حجة قاصرة) أما حجته «فلأن النبي - عليه الصلاة ~~والسلام - قد رجم ماعزا بإقراره على نفسه بالزنا والغامدية بإقرارها» فلما ~~جعل الإقرار حجة في الحدود التي تندرئ بالشبهات فلأن يكون حجة في غيرها ~~أولى وعليه انعقد إجماع الأمة وأما قصوره فلقصور ولاية المقر عن غيره ~~فيقتصر عليه (بخلاف البينة) فإنها تصير حجة بالقضاء وللقاضي ولاية عامة ~~فيتعدى إلى الكل أما الإقرار فلا يفتقر إلى القضاء وله ولاية على نفسه دون ~~غيره فيقتصر عليه حتى لو أقر مجهول النسب بالرق لرجل جاز ذلك على نفسه ~~وماله ولم يصدق على أولاده وأمهاتهم ومدبريه ومكاتبيه إذ ثبت حق الحرية ~~واستحقاقها لهؤلاء فلا يصدق عليهم # (أقر مكلف) أي عاقل بالغ (حر أو عبد مأذون له بمعلوم) متعلق بأقر (صح) أي ~~إقرار كل من الحر والعبد المأذون أما الأول فظاهر وأما الثاني فلأنه ملحق ~~بالأحرار في حق الإقرار لأن المولى إذا أذن له فقد رضي بتعلق الدين برقبته ~~فكان مسلطا عليه من جهته (مطلقا) أي سواء كان تصرفا لا يشترط لصحته وتحققه ~~إعلام ما صادفه ذلك التصرف أو لا كما سيأتي وشرط التكليف لأن الصبي ~~والمجنون لا يتعلق بإقرارهما حكم (ولو) أقر (بمجهول صح) أيضا لأن الحق قد ~~يلزمه مجهولا بأن أتلف مالا لا يدري قيمته أو جرح جراحة لا يعلم أرشها (لو) ~~كان ذلك التصرف (تصرفا لا يشترط لصحته) وتحققه (إعلام ما صادفه ذلك التصرف ~~كالغصب الوديعة) فإن الجهالة لا تمنع تحقق الغصب فإن من غصب من رجل مالا ~~مجهولا في كيس أو أودعه مالا في كيس صح الغصب الوديعة وثبت حكمهما (بخلاف ~~ما اشترط له ذلك) فإن كل تصرف يشترط لصحته وتحققه إعلام ما صادفه ذلك ~~التصرف فالإقرار به مع الجهالة لا يصح. (كالبيع والإجارة) فإن من أقر أنه ~~باع من فلان شيئا أو آجر من فلان شيئا أو اشترى من فلان كذا بشيء لا يصح ~~إقراره ولا يجبر المقر على تسليم شيء (ولزمه) أي المقر بمثل الغصب الوديعة ms1925 ~~(بيان ما جهل بما له قيمة) يعني إذا قال لفلان علي شيء أو حق لزمه أن يبينه ~~بما له قيمة لأنه أخبر عن الوجوب في ذمته وما لا قيمة له لا يجب في الذمة ~~فإذا بين بغير ذلك كان رجوعا فلا يصح # (وصدق المقر بيمينه إن ادعى خصمه أكثر منه ولم يبرهن) يعني أن المقر إذا ~~بين المجهول بما له قيمة وادعى المقر له أكثر منه فإن برهن عليه حكم به ~~وإلا صدق المقر بيمينه على عدم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو عبد مأذون له) كذا الصبي المأذون له ومحل صحة إقرار العبد ~~المأذون ما هو من باب التجارة فلا يصح بمهر موطوءته بنكاح غير مأذون به ~~وجناية موجبة للمال ولا يصح إقرار الصبي بالمهر والجناية والكفالة كما في ~~التبيين (قوله ولو أقر بمجهول صح) لو تصرفا لا يشترط لصحته إعلام ما صادفه ~~في مفهومه تأمل لما قال الزيلعي الأصل فيه أنه متى أقر بمجهول وأطلق ولم ~~يبين السبب يصح ويحمل على أنه وجب عليه بسبب تصح معه الجهالة كالغصب ونحوه ~~وإن بين السبب ينظر فإن كان سببا لا تضره الجهالة فكذلك وإن كان تضره ~~الجهالة كالبيع والإجارة لا يصح ولا يجبر اه. # (قوله يعني إذا قال لفلان علي شيء أو حق لزمه أن يبين ما له قيمة) لا ~~يخفى عدم مطابقته لمتنه إلا بمعونة ذكر السبب فكان ينبغي أن يقول يعني إذا ~~قال لفلان علي شيء بغصب أو وديعة اه. # والذي له قيمة كفلس وجوزة وغيره كحبة حنطة وقطرة ماء كما في العناية # PageV02P358 # الزيادة عليه (ولم يصح) أي الإقرار (للمجهول إذا فحشت ~~جهالته) بأن يقول هذا العبد لواحد من الناس لأن المجهول لا يكون مستحقا وإن ~~لم تفحش بأن أقر بأنه غصب هذا العبد من هذا أو من هذا فإنه لا يصح عند شمس ~~الأئمة السرخسي لأنه إقرار للمجهول وأنه لا يفيد وقيل يصح وهو الأصح لأنه ~~يفيد وصول الحق إلى المستحق لأنهما إذا اتفقا على ms1926 أخذه فلهما حق الأخذ ~~ويقال له بين المجهول لأن الإجمال من جهته وبيان المجمل على المجمل وصار ~~كما لو أعتق أحد عبديه وإن لم يبين أجبره القاضي على البيان إيصالا للحق ~~إلى المستحق كذا في الكافي (كذا) إشارة إلى عبد مأذون له في قوله أقر مكلف ~~حر أو عبد مأذون له (محجور أقر بما لا تهمة فيه كحد وقود) يعني أن إقراره ~~به صحيح لأن إقراره عهد موجبا تعلق الدين برقبته وهي مال المولى فلا يصدق ~~عليه للتهمة وقصور الحجة بخلاف المأذون له لأنه مسلط على الإقرار من جهة ~~المولى لأن الإذن بالتجارة إذن بما يلزمها وهو دين التجارة بخلاف الحد ~~والقود لأنه مبقى على أصل الحرية فيهما لأنهما من خواص الآدمية ولهذا لا ~~يصح إقرار المولى عليه بالحد والقود (فيؤخذ به الآن) ولا يؤخر إلى العتق. # (و) كذا محجور أقر (بما فيه تهمة كالمال) نظرا إلى أصل الآدمية (فيؤخر ~~إلى عتقه) رعاية لحق المولى. # (ولزم في علي مال درهم) يعني لا يصدق في أقل منه لأنه لا يعد مالا عادة. ~~(و) لزم (في) علي (مال عظيم نصاب في مال الزكاة وقدر النصاب قيمة في غيره) ~~أي في غير مال الزكاة يعني لا يصدق في أقل من مائتي درهم في الفضة وأقل من ~~عشرين مثقالا في الذهب وفي أقل من خمس وعشرين في الإبل ولا في الأقل من قدر ~~النصاب قيمة في غير مال الزكاة لأن النصاب عظيم حتى صار صاحبه به غنيا (و) ~~لزم (في) علي (أموال عظام ثلاثة) نصب من جنس ما سماه اعتبارا لأدنى الجمع ~~حتى لو قال من الدراهم كان ستمائة درهم. # (وفي دراهم ثلاثة) اعتبارا لأدنى الجمع (وفي دراهم كثيرة عشرة) أي لا ~~يصدق في أقل منها عند أبي حنيفة - رحمه الله - لأنها أقصى ما ينتهي إليه ~~اسم الجمع. # (وفي كذا درهما) لزم (درهم) لأنه تفسير للمبهم كذا في الهداية وقال قاضي ~~خان لو قال كذا دينارا عليه ديناران لأن كذا كناية عن العدد وأقل ms1927 العدد ~~اثنان (و) في (كذا كذا درهما) لزم (أحد عشر درهما) أي لم يصدق في أقل منه ~~لأن كذا كناية عن عدد مجهول فقد أقر بعددين مجهولين ليس بينهما حرف العطف ~~وأقل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لأنه إقرار للمجهول وأنه لا يفيد) قال في الكافي لأن فائدته الجبر ~~على البيان ولا يجبر على البيان (قوله فصار كما لو أعتق أحد عبديه) يعني من ~~غير تعيين هذا على قولهما لا على قول الإمام كما قدمه المصنف في باب عتق ~~البعض ولنا فيه رسالة أما لو أعتق أحدهما بعينه ثم نسبه لا يجبر على البيان ~~كما في المحيط (قوله كذا إشارة إلى عبد مأذون له) كان ينبغي أن يقول كذا ~~إشارة إلى قوله صح في قوله أقر مكلف حر أو عبد مأذون له لأن الإشارة ~~للمشاركة في الحكم (قوله وكذا محجور) أي كذا صح إقرار محجور إذا أقر بما ~~فيه تهمة كالمال نظرا إلى أصل الآدمية فيؤخر إلى عتقه رعاية لحق المولى # (قوله يعني لا يصدق في أقل من مائتي درهم في الفضة وأقل من عشرين مثقالا ~~في الذهب) يريد به إذا فسر المال العظيم بالفضة فقال له علي مال عظيم من ~~الفضة لم يصدق في أقل من مائتي درهم وإن قال من الدنانير فالتقدير بعشرين ~~مثقالا اه. # وفي العناية وهذا قول أبي يوسف ومحمد ولم يذكر محمد قول أبي حنيفة في ~~الأصل في هذا الفصل وروي عنه أنه قال لا يصدق في أقل من نصاب السرقة لأنه ~~عظيم تقطع به اليد المحترمة وروي عنه مثل قولهما قيل وهو الصحيح اه. # وقال الزيلعي والأصح أن قوله يبنى على حال المقر في الفقر والغنى فإن ~~القليل عند الفقير عظيم وأضعاف ذلك عند الغني ليس بعظيم وهو في الشرع ~~متعارض فإن المائتين في الزكاة عظيم وفي السرقة والمهر العشرة عظيمة فيرجع ~~إلى حاله ذكره في النهاية وحواشي الهداية معزيا إلى المبسوط (قوله ولزم في ~~علي أموال عظام ثلاثة نصب) كذا في التبيين ms1928 ثم قال الزيلعي وينبغي على قياس ~~ما روي عن أبي حنيفة أن يعتبر فيه حال المقر كما ذكرنا اه. # (قوله وفي دراهم كثيرة عشرة) أي لا يصدق في أقل منها هذا عند أبي حنيفة - ~~رحمه الله - وقالا لا يصدق في أقل من مائتين وعلى هذا الخلاف دنانير كثيرة ~~كذا في التبيين (قوله وفي كذا درهما لزم درهم. . . إلخ) يريد أن ما في ~~الهداية مقدم على ما في قاضي خان إذ عند معارضة الفتاوى للمتون تقدم المتون ~~اه. # ولذا قال الزيلعي لو قال كذا درهما درهما لأنه تفسير للمبهم وذكر في ~~التتمة والذخيرة وغيرهما يلزمه درهمان. # وفي شرح المختار قيل يلزمه عشرون وهو القياس لأن كذا يذكر للعدد عرفا ~~وأقل عدد غير مركب يذكر بعده الدرهم بالنصب عشرون ولو ذكر بالخفض روي عن ~~محمد أنه يلزمه مائة لأنها أقل عدد يذكر بعده الدرهم بالخفض اه # PageV02P359 # عددين كذلك من المفسر أحد عشر (وفي كذا وكذا) لزم ~~(أحد وعشرون) أي لم يصدق في أقل منه لأنه ذكر عددين مبهمين بينهما العطف ~~وأقل ذلك من المفسر أحد وعشرون ووجوب الأقل في الفصلين لتيقننا به والأصل ~~في الذمم البراءة (ولو ثلث) أي قوله كذا (بلا واو) بأن يقول كذا كذا كذا ~~درهما (فأحد عشر حملا للواحد منها على التكرار) إذ لم يجمع بين ثلاثة أعداد ~~بلا عطف فلا بد من حمل الواحد على التكرار ثم حمل الاثنين على أقل عدد ~~يعتاد التعبير عنه بذكر عددين بلا عاطف وهو أحد عشر (ومعها) أي لو ثلث لفظ ~~كذا مع الواو (فمائة واحد وعشرون لأنه أقل ما يعبر عنه بثلاثة أعداد مع ~~العطف ولو ربع) أي قوله كذا مع تثليث الواو بأن يقول كذا وكذا وكذا وكذا ~~(زيد ألف) على العدد الذي قبله فلزم ألف ومائة واحد وعشرون لأنه نظيره (علي ~~أو قبلي إقرار بالدين) يعني إذا قال له علي من المال كذا أو قبلي كان ~~إقرارا بالدين لأن علي للإيجاب والإلزام وقبلي ينبئ عن الضمان يقال ms1929 قبل ~~فلان عن فلان أي ضمن وسمي الكفيل قبيلا لأنه ضامن للمال (وإن وصل به وديعة) ~~أي إن قال المقر بلا تراخ وهو وديعة (صدق) لأن المضمون عليه الحفظ والمال ~~محله فقد ذكر المحل وأراد الحال واحتمله اللفظ مجازا فيصح موصولا لا مفصولا ~~(عندي معي في بيتي في صندوقي في كيسي إقرار بالأمانة) لأن الكل إقرار بكون ~~الشيء في يده وذا يكون أمانة لأنه قد يكون مضمونا وقد يكون أمانة وهذه ~~أقلها (جميع مالي أو جميع ما أملكه له هبة) لا إقرار لأن ماله أو ما ملكه ~~يمتنع أن يكون لآخر في تلك الحالة فلا يصح الإقرار واللفظ يحتمل الإنشاء ~~فيحمل عليه ويكون هبة (يقتضي التسليم) إن وجد صحت وإلا فلا # (قوله لمدعي الألف) مبتدأ خبره قوله الآتي إقرار يعني لو قال له رجل لي ~~عليك ألف درهم فقال (اتزنه أو انتقده أو أجلني به أو قضيتكه أو أبرأتني منه ~~أو تصدقت به علي أو وهبته لي أو أحلتك به على زيد إقرار وبلا ضمير لا) وقد ~~وقع في عبارة الهداية والوقاية في هذه الضمائر ضمير التأنيث. # وفي الكافي والكنز ضمير التذكير ولما لم يعد القوم الألف من المؤنثات ~~السماعية اختير له التذكير، أما كون الأربعة الأولى إقرارا فلأن الضمير ~~راجع إلى الألف المذكور وهو موصوف بالوجوب فكأنه قال اتزن أو انتقد أو أجل ~~أو قضيتك الألف الواجب لك علي حتى لو لم يذكر الضمير بأن قال اتزن أو انتقد ~~أو أجل مثلا لا يكون إقرارا إذ لا دليل على انصرافه إلى المذكور، وأما ~~الخامس فلأن دعوى الإبراء كالقضاء لأن الإبراء إسقاط وهو إنما يكون في مال ~~واجب عليه، وأما السادس والسابع فلأن هذا دعوى التمليك منه وذا لا يكون إلا ~~بعد وجوب المال في ذمته، وأما الثامن فلأن تحويل الدين من ذمة إلى ذمة لا ~~يكون بدون الوجوب # (وقوله نعم إقرار) يعني إذا قيل له هل لي عليك كذا فقال نعم يكون إقرارا ~~لأنه موضوع للجواب ولا يحتاج إلى ms1930 الرابط (لا الإيماء برأسه بنعم في جواب هل ~~لي عليك كذا) لأن الإشارة من الأخرس قائمة مقام الكلام لا من غيره # (أقر بدين مؤجل وقال المقر له حال صدق بيمينه) يعني إذا أقر بدين مؤجل ~~فصدقه المقر له في الدين وكذبه في التأجيل لزمه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله إذا لم يجمع بين ثلاثة أعداد بلا عاطف) أي لم يوجد له نظير (قوله ~~قبلي إقرار بالدين) هو الأصح لأن استعماله في الديون أغلب وقيل إقرار ~~بالأمانة لأن اللفظ يتناول الدين والأمانة وهي أقلهما كما في الكافي (قوله ~~جميع مالي أو جميع ما أملكه له هبة يقتضي التسليم) كذا في المحيط ثم قال ~~ولو قال له من مالي ألف درهم لا حق له فيها فهو إقرار بالدين لأن هذا إقرار ~~بهبة مسلمة لأنه نفى الحق فيها ولا ينقطع حقه عنها بالهبة بل بالتسليم ~~فيكون إقرارا بالتسليم اه. # ولو لم يضف المال إليه بل إلى يده كان إقرار المال في الفتاوى الصغرى قال ~~ما في يدي من قليل أو كثير من عبد أو غيره لفلان صح الإقرار لأنه عام لا ~~مجهول انتهى # PageV02P360 # الدين حالا لأنه أقر بحق على نفسه وادعى لنفسه فيه ~~حقا فيصدق في الإقرار بلا حجة دون الدعوى كما لو أقر بعبد في يده أنه لفلان ~~استأجره منه فصدقه المقر له في الملك لا الإجارة (ولزم في) له (علي مائة ~~درهم ودراهم) أي إذا قال له علي مائة ودرهم لزم مائة درهم ودرهم (و) لزم ~~(في مائة وثوب ثوب ويفسر المائة) أي يرجع في تفسير المائة إليه والقياس في ~~مائة ودرهم كذلك وهو قول الشافعي لأنه عطف مفسر على مبهم في الفصلين والعطف ~~لم يوضع للبيان فبقيت المائة مبهمة فيهما ولنا أن قوله ودرهم بيان للمائة ~~عادة لأن الناس استثقلوا تكرار الدراهم واكتفوا بذكره مرة وهذا فيما يكثر ~~استعماله وهو عند كثرة الوجوب بكثرة أسبابه وهذا في المقدرات كالمكيلات ~~والموزونات لأنها تثبت دينا في الذمة سلما وقرضا وثمنا ms1931 بخلاف الثياب وما لا ~~يكال ولا يوزن فإن وجوبها لا يكثر في الذمة لأن الثياب لا تثبت فيها إلا في ~~السلم والنكاح وذا لا يكثر فبقي على الحقيقة (كذا وثوبان) أي إذا قال له ~~علي مائة وثوبان لزم ثوبان ويفسر المائة (وفي الجمع) أي إذا قال له علي ~~مائة وثلاثة أثواب (كلها ثياب) لأنه ذكر عددين مبهمين أعني مائة وثلاثة ~~وأعقبهما تفسيرا فانصرف إليهما لأنهما استويا في الحاجة إلى التفسير لا ~~يقال الأثواب لا تصلح مميزا للمائة لأنها لما اقترنت بالثلاثة صارا كعدد ~~واحد # (و) لزم (في علي نصف درهم ودينار وثوب ونصف هذا العبد وهذه الجارية نصف ~~كل منها) لأن الكلام كله وقع على شيء بغير عينه أو بعينه فينصرف النصف إلى ~~الكل كأنه قال علي نصف هذا ونصف هذا إلى آخره. # (أقر بعشرة دراهم ودانق أو قيراط كان من الفضة) لأن الاكتفاء بالتفسير ~~الأول شائع عندهم قال الله تعالى {ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا ~~تسعا} [الكهف: 25] يعني من السنين. # (و) أقر (بتمر في قوصرة لزماه) أي التمر والقوصرة فسره في المبسوط بقوله ~~غصبت تمرا في قوصرة ووجهه أن القوصرة وعاء وظرف له وغصب الشيء وهو مظروف لا ~~يتحقق بدون الظرف فيلزمانه وكذا الطعام في السفينة والحنطة في الجوالق ~~بخلاف ما إذا قال غصبت من قوصرة لأن من للانتزاع فيكون إقرارا بغصب المنزوع ~~(ودابة) أي أقر بدابة (في إصطبل لزمته) أي الدابة (فقط) أي بلا إصطبل لأن ~~غير المنقول لا يضمن بالغصب عندهما خلافا لمحمد (كذا الطعام في البيت) يعني ~~يلزم الطعام لا البيت الأصل في جنس هذه المسائل أن الظرف إن أمكن أن يجعل ~~ظرفا حقيقة ينظر فإن أمكن نقله لزماه وإلا لزم المظروف فقط عندهما لأن ~~الغصب الموجب للضمان لا يتحقق في غير المنقول ولو ادعى أنه لم ينقل لم يصدق ~~لأنه أقر بغصب تام لأنه مطلق فيحمل على الكمال. # وعند محمد لزماه جميعا لأن غصب غير المنقول متصور وإن لم يمكن جعله ظرفا ~~حقيقة ms1932 لم يلزمه إلا الأول كقوله درهم في درهم ولم يلزمه الثاني لأنه لا ~~يصلح أن يكون ظرفا له. # . (و) أقر (بخاتم له حلقته وفصه) لأن الاسم يشملهما. # (و) أقر (بسيف له نصله وجفنه وحمائله) لأن اسم السيف يطلق على الكل النصل ~~حديده والجفن غمده والحمائل جمع الحمالة بكسر الحاء وهي علاقته. . # (و) أقر (بحجلة له عيدانها وكسوتها) لإطلاق الاسم على الكل عرفا لأنها ~~بيت #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولزم في: علي نصف درهم ودينار. . . إلخ) # قال في المحيط عن المبتغى وأصله أن الكلام إذا كان كله على شيء بعينه أو ~~كان كله على شيء بغير عينه فهو كله على الإنصاف وإن كان أحدهما بعينه ~~والآخر بغير عينه فالنصف على الأول منهما # (قوله فسره في المبسوط) وكذا فسره في الأصل وشرح تفسيره ما قال في ~~الجوهرة إن أضاف ما أقر به إلى فعل بأن قال غصبت منه تمرا في قوصرة لزمه ~~التمر والقوصرة وإن لم يضفه إلى فعل بل ذكره ابتداء فقال له علي تمر في ~~قوصرة فعليه التمر دون القوصرة لأن الإقرار قول والقول بتمييزه البعض دون ~~البعض كما لو قال بعت له زعفرانا في سلة اه. (قوله ولو ادعى أنه لم ينقل) ~~أي المظروف لم يصدق كما في التبيين # PageV02P361 # يزين بالثياب والأسرة والستور. # . (و) أقر (بثوب في ثوب أو في منديل لزماه) لأنه ظرف له حقيقة وأمكن نقله ~~كما مر (و) أقر (بثوب في عشرة أثواب له ثوب) عند أبي يوسف وقال محمد عليه ~~أحد عشر ثوبا لأن النفيس من الثياب قد يلف في عشرة فأمكن جعله ظرفا كقوله ~~حنطة في جوالق ولأبي يوسف وهو قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أولا أن ~~العشرة لا تكون ظرفا لواحد عادة والممتنع عادة كالممتنع حقيقة. # (و) أقر (بخمسة في خمسة بنية الضرب له خمسة) لأن أثر الضرب في تكثير ~~الأجزاء لا في تكثير المال (وبنية مع عشرة) أي لو قال أردت خمسة مع خمسة ~~لزمه عشر لأن اللفظ ms1933 يحتمله قال الله تعالى {فادخلي في عبادي} [الفجر: 29] ~~قيل مع عبادي فإذا احتمله اللفظ ولو مجازا ونواه صح لا سيما إذا كان فيه ~~تشديد على نفسه كما عرف في موضعه # (وفي من درهم إلى عشرة أو ما بين درهم إلى عشرة تسعة) عند أبي حنيفة - ~~رحمه الله تعالى - وقالا يلزمه عشرة وقال زفر يلزمه ثمانية وهو القياس لأنه ~~جعل الدرهم الأول والآخر حدا والحد لا يدخل في المحدود ولهما أن الغاية يجب ~~أن تكون موجودة إذ المعدوم لا يجوز أن يكون حدا للموجود ووجوده بوجوبه ~~فيدخل الغايتان، وله أن الغاية لا تدخل في المغيا لأن الحد يغاير المحدود ~~لكن هنا لا بد من إدخال الأولى لأن الدرهم الثاني والثالث لا يتحقق بدون ~~الأول فدخلت الغاية الأولى ضرورة ولا ضرورة في الثانية (وفي من داري ما بين ~~هذا الحائط إلى هذا الحائط ما بينهما) لما ذكر أن الغاية لا تدخل في ~~المغيا. # (أقر بالحمل) أي حمل جارية أو حمل شاة لرجل (صح) إقراره ويلزمه لأن له ~~وجها صحيحا وهو أن رجلا أوصى به لرجل ومات الموصي فيقر وارثه للموصى له ~~(مطلقا) أي سواء بين سببا صالحا أو لا (وله) أي أقر للحمل صح أيضا لكن لا ~~مطلقا بل (إن بين سببا صالحا كإرث ووصية) بأن قال مات أبوه فورثه أو أوصى ~~به له فلان فالإقرار به صحيح لأنه بين سببا صالحا لو عايناه حكمنا به فكذا ~~إذا ثبت بإقراره ثم إن وجد السبب الصالح فلا بد من وجود المقر به عند ~~الإقرار أو محتملا؛ وذلك بأن تضعه لأقل من ستة أشهر مذ مات المورث أو ~~الموصي إذا كانت ذات زوج أو لأقل من سنتين من وقت الفراق إذا كانت معتدة ~~(فإن ولدت حيا لأقل من ستة أشهر) في الصورة الأولى (أو من سنتين) في الصورة ~~الثانية (فله ما أقر لوجوده) في البطن حيث مات المورث أو الموصي (أو ميتا) ~~أي إن ولدته ميتا (فللموصي والمورث) أي يرد المال إلى ورثة الموصي ms1934 والمورث ~~لأن هذا الإقرار في الحقيقة لهما وإنما ينتقل إلى الجنين بعد ولادته ولم ~~ينتقل فيكون لورثتهما (أو) ولدت (حيين فلهما) ما أقر نصفين إن كانا ذكرين ~~أو أنثيين وإن كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى ففي الوصية كذلك وفي الميراث ~~للذكر مثل حظ الأنثيين (وإن بين بغير صالح) للسببية (كبيع وإقراض وهبة) بأن ~~قال الحمل باع مني أو أقرضني أو وهب لي (أو أبهم الإقرار) ولم يبين سببا ~~بأن قال علي لحمل فلانة كذا (لغا) أما الأول فلأنه بين مستحيلا لعدم ~~تصورهما من الجنين لا حقيقة وهو ظاهر ولا حكما لأنه لا يولى عليه وأما ~~الثاني فلأن مطلق الإقرار ينصرف إلى الإقرار بسبب التجارة ولهذا حمل إقرار ~~المأذون وأحد المتفاوضين عليه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وهو قول أبي حنيفة أولا) كذا في التبيين وهو يفيد أن قول أبي حنيفة ~~آخرا كقول محمد فيلزمه أحد عشر ثوبا وما قاله محمد منقوض بما إذا قال غصبت ~~كرباسا في عشرة أثواب حرير يلزمه الكل عنده مع أنه ممتنع عرفا كذا في شرح ~~المجمع عن التبيين وقال قاضي زاده عن النهاية إليه أشار في المبسوط (قوله ~~لأن أثر الضرب في تكثير الأجزاء) أي لإزالة الكسر لا في تكثير المال لأن ~~خمسة دراهم وزنا وإن جعلت ألف جزء لا يزاد فيها قيراط (قوله وبنية مع عشرة) ~~قال قاضي زاده ولو أراد بفي معنى على لم يذكره في الكتاب والمبسوط. # وفي الذخيرة حكمه كحكم في، فإذا قال لفلان علي عشرة في عشرة ثم قال عنيت ~~به على عشرة أو قال عنيت به الضرب لزمته عشرة عند علمائنا. اه. # (قوله ومن درهم إلى عشرة إلى آخر ما ذكر من التعليل) قال قاضي زاده ~~والحاصل أن ما قاله أبو حنيفة في الغاية الأولى استحسان وفي الغاية الثانية ~~قياس وما قالا في الغايتين استحسان وما قاله زفر فيهما قياس كذا في مبسوط ~~شيخ الإسلام خواهر زاده (قوله ومن داري. . . إلخ) ذكره الزيلعي معللا كما ~~هنا وعلله في ms1935 البرهان بقوله لزمه ما بينهما فقط دون الحائطين لقيامهما ~~بأنفسهما # (قوله أو حمل شاة) قال الزيلعي يعلم وجود حمل الشاة ونحوها من البهائم ~~بأدنى مدة يتصور ذلك عند أهل الخبرة على ما جرت به عادتهم (قوله فلا بد من ~~وجود المقر به عند الإقرار) صوابه المقر له باللام (قوله أو أبهم الإقرار ~~ولم يبين سببا بأن قال لحمل فلان كذا لغا) هذا عند أبي حنيفة وقال محمد ~~يجوز الوصية له وإن لم يبين السبب ذكره الزيلعي ثم قال وحاصله أن للمسألة ~~ثلاث صور: إما أن يبهم الإقرار فهو على الخلاف وإما أن يبين سببا صالحا ~~فيجوز بالإجماع وإما أن يبين سببا غير صالح فلا يجوز بالإجماع اه. # ولقائل أن يقول قد تقدم عن الزيلعي في الإقرار بالمجهول أنه إذا لم يبين ~~السبب يصح ويحمل على أنه # PageV02P362 # فيصير كما إذا صرح به # (أشهد) أي جعل رجلين شاهدين (على ألف في مجلس و) أشهد رجلين (آخرين في) ~~مجلس (آخر لزم ألفان) يعني لو أدار صكا على الشهود فأقر عندهم مرتين أو ~~أكثر بألف في ذلك الصك فالواجب ألف واحد اتفاقا لأن الثاني هو الأول لكونه ~~معرفا بالمال الثابت في الصك وإن لم يقيد بالصك بل أقر بحضرة شاهدين بألف ~~ثم في مجلس آخر بحضرة شاهدين آخرين بألف بلا بيان السبب فعند أبي حنيفة ~~يلزمه ألفان بشرط مغايرة الشاهدين الآخرين للأولين في رواية وبشرط عدم ~~مغايرتهما لهما في أخرى وهذا بناء على أن الثاني غير الأول كما إذا كتب لكل ~~ألف صكا وأشهد على كل صك شاهدين وعندهما لم يلزمه إلا ألف واحد لدلالة ~~العرف على أن تكرار الإقرار لتأكيد الحق بالزيادة في الشهود، وإن اتحد ~~المجلس فاللازم ألف واحد اتفاقا على تخريج الكرخي لأن للمجلس تأثيرا في ~~جميع الكلمات المتفرقة وجعلها في حكم كلام واحد # (الأمر بكتابة الإقرار إقرار) يعني لو قال للصكاك اكتب لفلان خط إقراري ~~بألف علي يكون إقرارا ويحل للصكاك أن يشهد عليه بالمال وكذا لو قال اكتب ms1936 ~~بيع هذه الدار يكون إقرارا بالبيع كتب أو لم يكتب ولو قال للصكاك اكتب طلاق ~~امرأتي تطلق كتب أو لم يكتب كذا في العمادية وإنما قال (حكما) لأن الأمر ~~إنشاء والإقرار إخبار فلا يكونان متحدين حقيقة بل المراد أن الأمر بكتابة ~~الإقرار إذا حصل حصل الإقرار. # (أحد الورثة أقر بالدين قيل يلزمه كله وقيل حصته) يعني إذا ادعى رجل دينا ~~على ميت وأقر بعض الورثة به ففي قول أصحابنا يؤخذ من حصة المقر جميع الدين ~~قال الفقيه أبو الليث هو القياس لكن الاختيار عندي أن يؤخذ منه ما يخصه من ~~الدين وهو قول الشعبي والبصري وابن أبي ليلى وسفيان الثوري وغيرهم ممن ~~تابعهم وهذا القول أبعد من الضرر وذكر شمس الأئمة الحلواني أيضا قال ~~مشايخنا هنا زيادة شيء لا يشترط في الكتب وهو أن يقضي القاضي عليه بإقراره ~~إذ بمجرد الإقرار لا يحل الدين في نصيبه بل يحل بقضاء القاضي ويظهر ذلك ~~بمسألة ذكرها في الزيادات وهي أن أحد الورثة إذا أقر بالدين ثم شهد هو ورجل ~~أن الدين كان على الميت فإنه يقبل وتسمع شهادة هذا المقر، فلو كان الدين ~~يحل في نصيبه بمجرد إقراره لزم أن لا يقبل شهادته لما فيه من المغرم قال - ~~رحمه الله تعالى - وينبغي أن تحفظ هذه الزيادة فإن فيها فائدة عظيمة كذا في ~~العمادية. # (باب الاستثناء وما بمعناه) # في كونه مغيرا كالشرط ونحوه (استثنى بعض ما أقر به متصلا) بإقراره (لزمه ~~باقيه) يعني إذا قال له علي عشرة دراهم إلا واحدا لزمه تسعة لما تقرر في ~~الأصول أنه تكلم بالباقي بعد الثنيا أي الاستثناء فكأنه قال ابتداء له علي ~~تسعة وشرط الاتصال عند عامة العلماء لكونه مغيرا ونقل عن ابن عباس - رضي ~~الله تعالى عنهما - جواز التأخير (ولو كله) أي لو استثنى كله (فكله) أي ~~لزمه كله (لو) كان الاستثناء (بعين لفظه نحو غلماني كذا إلا غلماني) لأنك ~~قد عرفت أنه تكلم بالباقي بعد الثنيا ولا باقي بعد الكل فيكون رجوعا ~~والرجوع بعد ms1937 الإقرار باطل موصولا كان #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وجب عليه بسبب تصح معه الجهالة فما الفرق بينه وبين ما ذكر هنا من عدم ~~حمله على السبب الموجب للصحة على قول القائل به وفي كل احتمال الفساد ~~والصحة # (قوله وإن اتحد المجلس فاللازم ألف واحد اتفاقا) هذا إذا كان به صك فأما ~~إذا لم يكن به صك وأقر بمائة وأشهد شاهدين ثم أقر بمائة وأشهد شاهدين لا ~~رواية فيه واختلف المشايخ فيه ذكر الكرخي أنه يلزمه مالان على قول أبي ~~حنيفة وذكر الطحاوي أنه يلزمه مال واحد عندهم جميعا ووجه كل في المحيط # (قوله أحد الورثة أقر بالدين) أي وحده دون باقي الورثة (قوله قيل يلزمه ~~كله) يعني إن وفى ما ورثه به كما في البرهان وإذا صدقوا جميعا لكن على ~~التفاوت كرجل مات عن ثلاث بنين وثلاث آلاف فاقتسموا وأخذ كل ألفا فادعى رجل ~~على أبيهم ثلاث آلاف فصدقه الأكبر في الكل والأوسط في الألفين والأصغر في ~~الألف أخذ من الأكبر ألف ومن الأوسط خمسة أسداس الألف ومن الأصغر ثلث الألف ~~عند أبي يوسف وقال محمد في الأصغر والأكبر كذلك وفي الأوسط يأخذ الألف ووجه ~~كل في الكافي. # (تنبيه) : لو قال المدعى عليه عند القاضي كل يوم ما يوجد في تذكرة المدعي ~~بخطه فقد التزمته ليس بإقرار لأنه قيده بشرط لا يلائمه فإنه ثبت عن أصحابنا ~~رحمهم الله تعالى أن من قال كل ما أقر على فلان فأنا مقر له به لا يكون ~~إقرارا لأنه يشبه وعدا كذا في المحيط ### | [باب الاستثناء وما بمعناه في الإقرار] # (باب الاستثناء وما بمعناه) # (قوله استثنى بعض ما أقر به متصلا بإقراره لزمه باقيه) شامل لاستثناء ~~الأكثر وهو ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف أنه لا يصح استثناء نحو تسعة من ~~عشرة فتلزمه العشرة والصحيح جواب ظاهر الرواية كما ذكره قاضي زاده عن ~~البدائع # PageV02P363 # أو مفصولا فإذا استثنى الكل لزمه الكل وبطل الاستثناء ~~(بخلاف) ما إذا كان الاستثناء بغير ذلك اللفظ نحو ms1938 غلماني كذا (إلا فلانا ~~وفلانا وفلانا ولا غلام له غيرهم) فإنه إذا كان بغير اللفظ الأول أمكن جعله ~~تكلما بالباقي بعد الثنيا لأنه إنما صار كلاما ضرورة عدم ملكه فيما سواه لا ~~لأمر يرجع إلى اللفظ فبالنظر إلى ذات اللفظ أمكن أن يجعل المستثنى بعض ما ~~يتناوله الصدر والامتناع من خارج بخلاف ما إذا كان بعين ذلك اللفظ حيث لا ~~يمكن جعله تكلما بالباقي بعد الثنيا (كذا) إذا قال غلماني كذا (إلا هؤلاء) ~~فإنه يصح أيضا لوجود التغاير اللفظي (استثنى وزنيا أو كيليا من دراهم صح ~~قيمة) يعني لو قال له علي مائة درهم إلا دينارا أو إلا قفيزا حنطة صح عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف ولزمه مائة درهم إلا قيمة الدينار أو القفيز والقياس ~~أن لا يصح هذا الاستثناء وهو قول محمد وزفر لأن الاستثناء إخراج بعض ما ~~يتناوله صدر الكلام على معنى أنه لولا الاستثناء لكان داخلا تحت الصدر وهذا ~~لا يتصور في خلاف الجنس لكنهما صححاه استحسانا بأن المقدرات جنس واحد معنى ~~وإن كانت أجناسا صورة لأنها تثبت في الذمة ثمنا أما الدينار فظاهر وكذا ~~غيره لأن الكيلي والوزني مبيع بأعيانهما ثمن بأوصافهما حتى لو عينا تعلق ~~العقد بأعيانهما ولو وصفا ولم يعينا صار حكمهما كحكم الدنانير ولهذا يستوي ~~الجيد والرديء فيهما وكانت في حكم الثبوت في الذمة كجنس واحد معنى ~~فالاستثناء تكلم بالباقي معنى لا صورة (ولو) استثنى (غيرهما) أي غير وزني ~~وكيلي (منها) أي من الدراهم (لا) أي لا يصح عندنا خلافا للشافعي له أنهما ~~اتحدا جنسا من حيث المالية ولنا أن ذلك القدر لا يفيد الاتحاد الجنسي بل لا ~~بد من وصف الثمنية ولو معنى كما عرفت # (إذا وصل بإقراره إن شاء الله أبطله) أي أبطل وصله الإقرار لأن التعليق ~~بمشيئة الله إبطال عند محمد فيبطل قبل انعقاده للحكم، وتعليق بشرط لا يتوقف ~~عليه عند أبي يوسف فكان إعداما من الأصل. # (أقر بشرط الخيار) بأن قال لفلان علي ألف درهم على أني بالخيار ثلاثة ms1939 ~~أيام (لزمه المال) لصحة الإقرار لوجود الصيغة الملزمة (وبطل شرطه) لأن ~~الإقرار إخبار ولا مدخل للخيار في #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله بخلاف ما إذا كان الاستثناء بغير ذلك اللفظ) منه قوله ثلث مالي لبكر ~~إلا ألفا والثلث ألف لأن توهم بقاء شيء يكفي لصحة الاستثناء ولا يشترط ~~حقيقة البقاء (قوله استثنى وزنيا أو كيليا من دراهم صح) هل يشمل المستغرق ~~قيمة قال الشيخ علي المقدسي - رحمه الله تعالى - لو استثنى دنانير من دراهم ~~أو مكيلا أو موزونا على وجه يستوعب المستثنى منه كقوله له عشرة دراهم إلا ~~دينارا وقيمته أكثر أو إلا كر بر كذلك إن مشينا على أن استثناء الكل بغير ~~لفظه صحيح ينبغي أن يبطل الإقرار لكن ذكر في البزازية ما يدل على خلافه قال ~~علي دينار إلا مائة درهم بطل الاستثناء لأنه أكثر من الصدر ما في هذا الكيس ~~من الدراهم لفلان إلا ألفا ينظر إن فيه أكثر من ألف فالزيادة للمقر له ~~والألف للمقر وإن ألف أو أقل فكلها للمقر له لعدم صحة الاستثناء قلت ووجهه ~~ظاهر بالتأمل. # وفي الينابيع علي مائة درهم إلا عشرة دنانير وقيمتها مائة أو أكثر لا ~~يلزمه شيء ووجهه بما ذكرنا أولا ومثله في الجوهرة اه. # ونقله قاضي زاده عن الذخيرة (قوله ولو استثنى غيرهما) أي غير كيلي ووزني ~~منهما أي من الدراهم لا أي لا يصح يعني لا يصح الاستثناء فيجبر على البيان ~~ولا يمتنع به صحة الإقرار لما تقرر أن جهالة المقر به لا تمنع صحة الإقرار ~~ولكن جهالة المستثنى تمنع صحة الاستثناء ذكره قاضي زاده # (قوله إذا وصل بإقراره إن شاء الله أبطله) كذا إن شاء فلان فشاء فهو باطل ~~كما في المحيط وينظر مع ما قدمناه في تعليق الطلاق بمشيئة العبد فشاءه في ~~مجلسه صح ووقع الطلاق # (قوله أقر بشرط الخيار لزمه) هذا بخلاف ما لو كان في إقراره تعليق الشرط ~~لما في المحيط لو قال لفلان علي ألف درهم إلا أن يبدو لي أو ms1940 أرى غير ذلك لا ~~تلزمه لأن هذا اللفظ تعليق الشرط لأن معناه إن لم أر غير ذلك وإن لم يبد لي ~~غير ذلك ولهذا لو قال لامرأته أنت طالق إلا أن يبدو لي أو إلا أن أرى غير ~~ذلك كان تعليقا بالشرط فكذا هذا ولو قال لفلان علي ألف درهم فيما أعلم فهو ~~باطل اه. # (قوله لأن التعليق بمشيئة الله تعالى إبطال عند محمد. . . إلخ) وقيل ~~الخلاف على العكس لما قال قاضي زاده قال المصنف في تعليل مسألة الكتاب لأن ~~الاستثناء بمشيئة الله إما إبطال كما هو مذهب أبي يوسف أو تعليق كما هو ~~مذهب محمد كذا ذكره الإمام قاضي خان في طلاق الجامع الكبير واختاره بعض ~~شراح هذا الكتاب يعني الهداية وقيل الاختلاف على العكس كما ذكره في طلاق ~~الفتاوى الصغرى والتتمة واختاره بعض آخر من شراح هذا الكتاب وثمرة الخلاف ~~تظهر فيما إذا قدم المشيئة فقال إن شاء الله أنت طالق عند من قال إنه إبطال ~~لا يقع الطلاق وعند من قال إنه تعليق يقع لأنه إذا قدم الشرط ولم يذكر حرف ~~الجزاء لم يتعلق وبقي الطلاق من غير شرط فيقع وكيفما كان لم يلزمه الإقرار ~~كما بينه المصنف بقوله فإن كان الأول وهو الإبطال فقد بطل وإن كان الثاني ~~وهو التعليق فكذلك إما لأن الإقرار لا يحتمل التعليق بالشرط أو لأنه شرط لا ~~يوقف عليه. اه. # PageV02P364 # الإخبار لأنه إن كان صدقا فهو واجب العمل به وإن لم ~~يخبر وإن كان كذبا فهو واجب الرد فلا يتغير باختياره وعدم اختياره وإنما ~~تأثير اشتراط الخيار في العقود ليتخير من له الخيار بين فسخه وإمضائه. # (أقر بدار واستثنى بناءها) بأن قال هذه الدار لفلان إلا بناءها (كانا) أي ~~الأرض والبناء (للمقر له) ولم يصح استثناؤه لأن اسم الدار لا يتناول البناء ~~مقصودا إذ الدار اسم لما أدير عليه الحائط من البقعة والبناء يدخل تبعا لا ~~لفظا ولهذا لو استحق البناء قبل القبض لا يسقط شيء من الثمن بمقابلته بل ms1941 ~~يتخير المشتري والاستثناء إنما يكون مما يتناوله الكلام نصا لأنه تصرف لفظي ~~أقول يرد على ظاهره أن كون البناء جزءا من الدار مما لا يخفى على أحد ولهذا ~~يضمن بإتلافه فيكون كواحد من عشرة فما وجه عدم صحة استثنائه وتحقيق معرفة ~~وجهه موقوف على مقدمة تقررت في علمي الكلام والأصول وهي أن الركن قسمان ~~أحدهما أصلي وهو الذي في مدلول الاسم بحيث إذا انتفى لم يصح إطلاق الاسم ~~على الباقي كواحد من العشرة ورأس من الحيوان وثانيهما زائد وهو الذي دخل في ~~مدلول الاسم لكن إذا انتفى لا ينتفي إطلاق الاسم على الباقي كيد زيد ورجله ~~حتى إذا قال هذا العبد لزيد إلا يده أو رجله لم يجز وبهذا التحقيق يظهر دفع ~~ما يرد على ظاهر قولهم الإقرار في الإيمان ركن زائد بأن الركنية تقتضي ~~الدخول والزيادة تقتضي الخروج فكيف يجتمعان ووجه الدفع أن الدخول بالنظر ~~إلى تناول اللفظ ظاهرا والخروج بالنظر إلى التبعية حقيقة فلا منافاة (وفص ~~الخاتم ونخلة البستان وطوق الجارية كبنائها) أي كبناء الدار في كونها في ~~متناول اللفظ تبعا لا لفظا حتى لم يصح استثناؤها أيضا بخلاف ما إذا قال إلا ~~ثلثها أو بيتا منها لأنه دخل فيه لفظا فصح الاستثناء (كذا إذا قال بناؤها ~~لي وأرضها لفلان) يعني إذا قال هكذا كانت الأرض والبناء لفلان إذ الإقرار ~~بالأرض إقرار بالبناء تبعا كالإقرار بالدار (ولو قال وعرصتها لفلان) بعد أن ~~قال بناؤها لي (كان كما قال) لأن العرصة عبارة عن البقعة الخالية عن البناء ~~والشجر فكأنه قال بياض هذه الأرض دون البناء لفلان # (وصح) أي الإقرار (بألف من ثمن قن عينه وأنكر قبضه) يعني قال له علي ألف ~~درهم من ثمن قن اشتريته منه ولم أقبضه فإن ذكر قنا بعينه قيل للمقر له إن ~~شئت فسلم القن وخذ الألف وإلا فلا شيء لك (فلو سلمه لزم الألف وإلا فلا) ~~هذه المسألة على وجوه أحدها هذا وهو أن يصدقه ويسلم القن وجوابه ما ذكرنا ~~لأن ما ثبت ms1942 بتصادقهما كالثابت عيانا والثاني أن يقول المقر له القن قنك ما ~~بعته وإنما بعتك قنا غيره وفيه المال لازم على المقر لأنه أقر بوجوب المال ~~عليه عند سلامة القن له وقد سلم حين أقر ذو اليد بأنه ملكه فيلزمه المال ~~والأسباب مطلوبة لأحكامها لا لأعيانها فلا يعتبر التكاذب في السبب بعد ~~اتفاقهما على وجوب أصل المال والثالث أن يقول القن قني ما بعتك وحكمه أن لا ~~يلزم المقر شيء لأنه إنما أقر له بمال إذا سلم له القن ولم يسلم له والرابع ~~أن يقول: القن قني ما بعته وإنما بعتك غيره وحكمه أن يتحالفا لأن كلا منهما ~~مدع ومنكر لأن المقر يدعي تسليم قن عينه والآخر ينكر والمقر له #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وفص الخاتم ونخلة البستان. . . إلخ) في جعل فص الخاتم متناولا للفظ ~~الخاتم تبعا منافاة لما قدمه من أن اسم الخاتم يشملهما قاله يعقوب باشا ~~ويمكن أن يقال: إن مراده بشمول اسم الخاتم الكل في قوله السابق، أعم من ~~الشمول القصدي والتبعي ومراده بنفي دخول الخاتم في قوله اللاحق نفي الدخول ~~القصدي فلا منافاة بينهما قاله قاضي زاده # (قوله وصح أي الإقرار بألف من ثمن قن عينه وأنكر قبضه) يوهم لزوم الألف ~~لحكمه بصحة الإقرار مع عدم القبض ولا يلزمه إلا إذا سلم القن إليه لقوله ~~بعد فلو سلمه لزم الألف وإلا فلا فكان الأولى أن يقول مكان قوله صح أقر ~~بألف من ثمن قن عينه وأنكر قبضه فلو سلمه لزم الألف وإلا فلا اه. # (قوله وإنما بعتك قنا غيره وفيه المال لازم) أطلقه عن ذكر التسليم وقد نص ~~الزيلعي بقوله وإنما بعتك عبدا آخر وسلمته وكذا ذكر التسليم قاضي زاده ~~والأكمل في العناية اه. # وبقي من مفهوم عبارة المصنف متنا ما لو صدقه في ادعاء المعين ولم يدفعه ~~إليه فلا يلزمه شيء إلا بتسليمه # PageV02P365 # يدعي على المقر ألفا ببيع غيره وهو ينكر وإذا تحالفا ~~انتفى دعوى كل منهما عن صاحبه فلا يقضى عليه بشيء ms1943 والعبد سالم لمن في يده ~~هذا إذا عين القن (وإن لم يعينه لزم) أي الألف (ولغا إنكاره) أي لا يصدق في ~~قوله ما قبضت عند أبي حنيفة (وصل أو فصل) لأنه رجوع عما أقر به والرجوع عن ~~الإقرار باطل (كقوله من ثمن خمر أو خنزير) يعني لو قال لفلان علي ألف درهم ~~من ثمن خمر أو خنزير لزمه الألف وصل أو فصل لكونه رجوعا بعد الإقرار وقالا ~~إن وصل صدق وإن فصل لم يصدق لأنه بيان تغيير فصح موصولا لا مفصولا ~~كالاستثناء والشرط # (وفي من ثمن متاع أو قرض وهي زيوف أو نبهرجة أو ستوقة أو رصاص لزمه ~~الجيد) يعني لو قال له علي ألف درهم من ثمن متاع أو قال أقرضني ألف درهم ثم ~~قال هي زيوف أو نبهرجة أو ستوقة أو رصاص أو قال إلا أنها زيوف أو قال لفلان ~~علي ألف درهم زيوف من ثمن متاع وقال المقر له جياد لزمه الجياد عند أبي ~~حنيفة وصل أو فصل لما مر وقالا إن وصل صدق وإلا فلا لما مر أيضا (وفي من ~~غصب أو وديعة) عطف على قوله وفي من ثمن (إن ادعى) متعلق بقوله وفي من غصب ~~(أحد هذه المذكورات الأربع) يعني إن قال له علي ألف درهم من غصب أو وديعة ~~إلا أنها زيوف أو نبهرجة (صدق) أي المدعي وصل أو فصل إذ لا اختصاص للغصب ~~الوديعة بالجياد دون الزيوف لأن الغاصب يغصب ما يجد والمودع يودع ما يحتاج ~~إلى حفظه فلم يكن قوله زيوف تغييرا لأول كلامه بل هو بيان للنوع فصح موصولا ~~ومفصولا (إلا فصلا في الأخيرين) يعني إن قال له علي ألف درهم من غصب أو ~~وديعة إلا أنها ستوقة أو رصاص فإن وصل صدق وإن فصل لا إذ الستوقة ليست من ~~جنس الدراهم ولهذا لا يجوز بها التجوز في الصرف والسلم لكن الاسم يتناولها ~~مجازا فكان بيان تغيير فصح موصولا لا مفصولا # (قال غصبت ثوبا وجاء بمعيب صدق بيمينه) إن لم يثبت ms1944 الخصم سلامته لأن ~~الغصب لا يقتضي السلامة (كما في قوله علي ألف إلا أنه ينقص كذا متصلا) لما ~~عرفت أن الاستثناء يصح متصلا لا منفصلا # (قال) رجل (لآخر أخذت منك ألفا وديعة فهلكت وقال الآخر بل غصبا ضمن) أي ~~المقر لأنه أقر بسبب الضمان وهو أخذ مال الغير ثم ادعى ما يوجب البراءة عنه ~~وهو الإذن بالأخذ والآخر ينكره فكان القول قوله مع يمينه إلا أن ينكل عن ~~اليمين فحينئذ يلزمه المال (بخلاف قوله غصبتنيه في رد) قوله (أعطيتنيه ~~وديعة) أي لو قال المقر أعطيتني ألف درهم وديعة فهلك وقال المالك لا بل ~~غصبته مني لا يضمن المقر لأنه لم يقر بسبب الضمان والمقر له يدعي عليه سبب ~~الضمان وهو ينكر فكان القول قوله (قال كان هذا وديعة لي عندك فأخذته فقال ~~هو لي أخذه) يعني إذا أخذ رجل من رجل شيئا فقال الآخذ كان هذا وديعة لي ~~عندك فأخذته فقال المأخوذ منه هو لي أخذه المأخوذ منه لأن الآخذ أقر باليد ~~له ثم الأخذ منه وهو سبب الضمان كما بين وادعى استحقاقه عليه فلا يقبل بل ~~يجب عليه رد عينه قائما أو قيمته هالكا # (صدق من قال أجرت فرسي أو ثوبي) أي فلانا (فركبه أو لبسه ورده إلي) وقال ~~فلان كذبت بل الفرس والثوب لي وقد أخذتهما مني ظلما فالقول للمقر وللآخر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإن لم يعينه لزم أي الألف ولغا إنكاره) أي إذا كذبه المقر له، وإن ~~صدقه في السبب بأن قال بعتكه فكذلك عند أبي حنيفة لأنه لزمه الثمن بالإقرار ~~فلا يسقط عنه إلا إذا أقر المقر له أن المقر لم يقبض المبيع كذا في التبيين # (قوله وقالا إن وصل صدق) أي في المسألتين المشبهة والمشبهة بها. # (قوله يعني لو قال له علي ألف درهم من ثمن متاع. . . إلخ) بخلاف ما إذا ~~قال إلا أنها وزن خمسة ونقد البلد وزن سبعة حيث يصح موصولا لا مفصولا ولو ~~قال علي كر حنطة من ثمن ms1945 دار إلا أنها رديئة يصح موصولا ومفصولا كما في ~~التبيين والزيوف جمع زيف وهو ما يقبله التجار ويرده بيت المال والنبهرجة ~~دون الزيوف فإنها مما يرده التجار أيضا والستوقة أردأ من النبهرجة # (قوله إلا أن ينكل عن اليمين فحينئذ يلزمه المال) صوابه لا يلزمه المال ~~ثم ذكر من الضمان بخلاف ما إذا قال بل أخذتها قرضا في جواب قوله أخذت منك ~~ألفا وديعة حيث يكون القول قول المقر وعلى هذا إذا أقر بأخذ الثوب وديعة ~~وقال المقر له بل أخذته بيعا كان القول قول المقر كما في التبيين # (قوله صدق من قال أجرت فرسي أو ثوبي. . . إلخ) قول أبي حنيفة وقالا القول ~~قول من أخذ منه البعير والثوب وهو القياس وذكر في النهاية إنما الاختلاف ~~بينهم إذا لم تكن الدابة معروفة للمقر ولو كانت معروفة كان القول قوله ~~بالإجماع وعزاه إلى الأسرار كما في التبيين # PageV02P366 # البينة (أو خاط ثوبي هذا بكذا فقبضته) أي لو قال خاط ~~فلان ثوبي هذا بنصف درهم ثم قبضته وقال فلان الثوب ثوبي فالقول للمقر أيضا ~~(قال هذا الألف وديعة لزيد لا بل لبكر فالألف لزيد وعلى المقر مثله لبكر) ~~لأنه لما أقر به لزيد صح إقراره له وصار ملكا له وقوله بعد ذلك لا بل لبكر ~~رجوع عنه فلا يقبل قوله في حق زيد ويجب عليه ضمان مثلها لبكر # (أقر بدين لإنسان ثم قال كنت كاذبا فيه) أي في إقراري (حلف المقر له على ~~عدم كذبه) أي على أن المقر ما كان كاذبا فيما أقر لك به ولست بمبطل فيما ~~تدعيه عليه عند أبي يوسف وعندهما يؤمر بتسليم المقر به إلى المقر له ~~والفتوى على أنه يحلف المقر له لجريان العادة بين الناس أنهم يكتبون صك ~~الإقرار ثم يأخذون المال كذا في الكافي. # (باب إقرار المريض) يعني مرض الموت (دين صحته مطلقا) أي سواء علم بسببه ~~أو علم بإقرار فيها. # (و) دين (مرض موته بسبب فيه) أي في مرضه (معروف) كبدل ما ملكه أو ms1946 أهلكه ~~أو مهر مثل عرسه وعلم معاينة (يقدمان على ما أقر به فيه) أي في مرضه وعند ~~الشافعي هذا يساوي الأولين لاستواء السبب وهو الإقرار ولنا أن المريض محجور ~~عن الإقرار بالدين ما لم يفرغ عن دين الصحة فالدين الثابت بإقرار المحجور ~~لا يزاحم الدين الثابت بلا حجر كعبد مأذون أقر بالدين ثم أقر بالدين بعد ~~الحجر فالثاني لا يزاحم الأول (والكل) أي دين الصحة ودين المرض بسبب فيه ~~معروف ودين المرض الذي علم بمجرد الإقرار فيه يقدم (على الإرث) لأن قضاء ~~الدين من الحوائج الأصلية وحق الورثة يتعلق بالتركة بشرط الفراغ ولهذا يقدم ~~حاجته في التكفين (ولم يجز تخصيص غريم بقضاء دينه ولا إقراره لوارثه) سواء ~~أقر بدين أو عين لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إن الله تعالى أعطى لكل ذي ~~حق حقه ألا لا وصية لوارث» (إلا بتصديق البقية) أي بقية الغرماء وبقية ~~الورثة لأن المانع من التخصيص تعلق حقهم بالتركة فإذا صدقوه زال المانع ~~وجاز التخصيص # (وجاز) أي إقرار المريض (لغيره) أي لغير الوارث لوجود المقتضي وانتفاء ~~المانع أما الأول فلأنه تصرف في خالص ماله وهو يقتضي الجواز وأما الثاني ~~فلأن المانع من الجواز كان الإرث وقد انتفى (ولو) وصلية كان إقراره (بكل ~~ماله) لما روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال إذا أقر الرجل في ~~مرضه بدين لرجل غير وارث فإنه جائز وإن أحاط ذلك بماله والقياس أن لا يصح ~~إقراره إلا في الثلث لأن الشرع قصر تصرفه على الثلث وتعلق بالثلثين حق ~~الورثة ولهذا لو تبرع بجميع ماله لم ينفذ إلا في الثلث فكذا إقراره وجب أن ~~لا ينفذ إلا في الثلث ولكن ترك القياس لما روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما ~~- # (أقر له) أي لأجنبي (بمال ثم) أقر (ببنوته ثبت نسبه وبطل إقراره و) أقر ~~(لأجنبية ثم نكحها صح) إقراره لها. # وعند زفر يبطل هذا الإقرار أيضا للتهمة ولنا أنه إقرار وليس بينهما سبب ~~التهمة فلا يبطل بسبب يحدث بعده بخلاف ms1947 المسألة الأولى لأن دعوى النسب تستند ~~إلى زمان العلوق فيظهر أن البنوة ثابتة زمان الإقرار فلا يصح أما الزوجية #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو خاط ثوبي هذا بكذا) هو على الخلاف المتقدم في الصحيح خلافا لمن ~~توهم أن القول للمقر إجماعا وليس بشيء كما في التبيين # (قوله أقر بدين لإنسان. . . إلخ) تقدم في كتاب الدعوى عن الزيلعي بأوسع ~~من هذا والله أعلم ### | [باب إقرار المريض] # (قوله أو مهر مثل عرسه) قيد بمهر المثل لأن الزيادة عليه باطلة والنكاح ~~جائز كما في العناية (قوله ولم يجز تخصيص غريم بقضاء دينه) ليس على عمومه ~~لأن ثمن ما اشتراه بمثل القيمة أو قرضا في مرضه ثبت كل منهما بالبينة يصح ~~التخصيص به ولا يتوقف على إجازة الباقين كما في البرهان والكافي وقاضي زاده ~~(قوله ولا إقراره لوارثه إلا بتصديق البقية) قال قاضي زاده إلا إذا أقر ~~باستهلاك وديعة لوارثه فيختص به الوارث اه. # وفي كلام المصنف إشارة لما إذا تعدد الوارث، ولو لم يكن هناك وارث آخر ~~فأوصى لزوجته أو أوصت لزوجها تصح الوصية والمسألة مذكورة في كتاب القضاء من ~~فرائض العتابي خلافا لأبي يوسف في الأخير كما في إصلاح الإيضاح وفرضها في ~~أحد الزوجين لأن غيرهما يرث الكل فرضا وردا بكونه صاحب فرض منفردا أو بكونه ~~ذا رحم فلا يحتاج إلى الوصية # (قوله وجاز لغيره) أي لغير الوارث ولو بكل ماله أي وليس عليه دين ولو في ~~المرض بسبب معروف قاله قاضي زاده # (قوله أقر له بمال ثم أقر ببنوته. . . إلخ) . # أي وقد جهل نسبه وصدقه وهو من أهل التصديق، ولو كذبه أو كان معروف النسب ~~من غيره لزمه ما أقر به ولا يثبت النسب كما في الينابيع # PageV02P367 # فيقتصر على زمان التزوج فلا يظهر أن إقراره كان ~~لزوجته (بخلاف الهبة والوصية) أي بخلاف ما لو وهب لها شيئا أو أوصى لها ~~بشيء ثم تزوجها فإنهما يبطلان اتفاقا فإن الوصية تمليك بعد الموت وهي وارثة ~~حينئذ فلا تصح والهبة في ms1948 المرض وصية حتى لا تنفذ إلا من الثلث كما سيأتي ~~بيانه في كتاب الوصية فصارت كالوصية. # (ولو أقر بدين لمن طلقها فيه) أي مرض موته (فلها الأقل من الإرث) أي ~~ميراثها منه (والدين) لقيام التهمة ببقاء العدة وباب الإقرار كان منسدا ~~لبقاء الزوجية فربما أقدم على الطلاق ليصح إقراره لها زيادة على إرثها ولا ~~تهمة في أقلهما فيثبت # (أقر) رجل (ببنوة غلام) حيث قال هذا ابني (جهل نسبه في مولده) وقد مر ~~بيان فائدة هذا القيد (ويولد مثله لمثله وصدقه) أي الغلام ذلك المقر (وهو ~~من أهله) أي من أهل التصديق (ثبت نسبه) أي نسب الغلام (منه) أي المقر ~~(وشارك) أي الغلام (الورثة) بشرط جهالة النسب لأنه لو علم لم يثبت من ~~الغير، وأن يولد مثله لمثله لئلا يكون مكذبا ظاهرا وأن يصدقه الغلام لأن ~~المسألة في غلام يعبر عن نفسه فلا بد من تصديقه لأنه في يد نفسه حتى إذا ~~كان صغيرا لا يعتبر تصديقه ولذا قال وهو من أهله وشارك الورثة لأنه لما ثبت ~~نسبه منه صار كالوارث المعروف (صح إقراره) أي الرجل (بالولد والوالدين) ~~لأنه إقرار على نفسه وليس فيه حمل النسب على الغير (والزوجة والمولى) لأن ~~موجب إقراره يثبت بينهما بتصادقهما بلا إضرار بأحد فينفذ. # (و) صح (إقرارها بالوالدين والزوج والمولى) لأن الأصل أن إقرار الإنسان ~~حجة على نفسه لا على غيره وبالإقرار بهؤلاء لا يكون إقرارا إلا على نفسه ~~فيقبل (وشرط تصديقهم) لأن إقرار غيرهم لا يلزمهم لأن كلا منهم في يد نفسه ~~إلا إذا كان المقر له صغيرا في يد المقر وهو لا يعبر عن نفسه أو عبدا له ~~فيثبت نسبه بمجرد الإقرار (ولو كان عبدا لغيره يشترط تصديق مولاه كما شرط ~~تصديق الزوج في دعوى المرأة الولد أو شهادة امرأة) قابلة كانت أو غيرها (في ~~إقرار) امرأة (ذات زوج بالولد وعدم العدة في غيرها) أي في إقرار امرأة غير ~~ذات الزوج يعني إذا لم تكن المرأة ذات زوج ولا معتدة صح إقرارها بالولد ms1949 لأن ~~فيه إلزاما على نفسها دون غيرها فينفذ عليها (وصح التصديق بعد موت المقر ~~إلا من الزوج بعد موتها مقرة) يعني صح التصديق في النسب بعد موت المقر ~~لبقاء النسب بعد الموت وإن أقر بنكاحها ومات فصدقته بعد موته يصح حتى يكون ~~لها المهر والإرث لبقاء #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولو أقر بدين لمن طلقها فيه أي في مرض موته) أطلق في الطلاق وقيده ~~في الهداية بالثلاث ويريد البائن ولو بدون الثلاث وكذا في الكنز ولم يذكر ~~أنه بسؤالها وقال الزيلعي هذا إذا طلقها بسؤالها وإن طلقها بلا سؤالها فلها ~~الميراث بالغا ما بلغ ولا يصح الإقرار لها لأنها وارثة إذ هو فار اه. # وقال قاضي زاده إنه تتبع عامة المعتبرات حتى الجامع والمحيط وأينما وجدت ~~المسألة وجدتها مقيدة بكون الطلاق بسؤال المرأة أو بأمرها فالظاهر ما ذكره ~~الزيلعي وأما عدم تعرض المصنف وصاحب الكافي وكثير من الشراح هاهنا للقيد ~~المذكور فيجوز أن يكون بناء على ظهوره مما صرح به في كتاب الطلاق اه. # (قوله فلها الأقل من الإرث والدين) ويدفع لها بحكم الإقرار لا بحكم الإرث ~~حتى لا تصير شريكة في أعيان التركة # (قوله أقر رجل ببنوة غلام. . . إلخ) قال في الهداية ولو كان مريضا ثم لا ~~يخفى أن المسألة المتقدمة مندرجة في هذه (قوله ويولد مثله لمثله وصدقه) فإن ~~لم يكن كذلك يؤاخذ المقر به من حيث استحقاق المال كما لو أقر بأخوة غيره ~~كما قدمناه عن الينابيع (قوله صح إقراره أي الرجل بالولد والوالدين) أعاد ~~صحة الإقرار بالولد لذكر جملة ما يصح في جانب الرجل وأفاد بالصراحة صحة ~~الإقرار بالأم قال في العناية وهو رواية تحفة الفقهاء ورواية شرح الفرائض ~~للإمام سراج الدين المصنف والمذكور في المبسوط والإيضاح والجامع الصغير ~~للإمام المحبوبي أن إقرار الرجل يصح بأربعة نفر بالأب والابن والمرأة ومولى ~~العتاقة اه. # ومن الظاهر أن الابن ليس بقيد مخرج صحة الإقرار بالبنت اه. # وقال في البرهان يصح إقراره بالولد والوالدين يعني الأصل وإن ms1950 علا اه. # وقال العلامة الشيخ علي المقدسي فيه نظر لقول الزيلعي إذا أقر بالجد أو ~~ابن الابن لا يصح إذ فيه حمل النسب على الغير اه. # (قوله والزوجة) أي الخالية عن زوج وعدته وليس مع المقر من يمتنع جمعه ~~معها ولا أربع سواها كما ذكره قاضي زاده (قوله والمولى) أي الأعلى والأسفل ~~إذا لم يكن ولاؤه ثابتا من الغير ذكره قاضي زاده (قوله وإن أقر بنكاحها ~~ومات فصدقته بعد موته يصح) هو بالاتفاق قاله الأكمل وغيره وقال في البرهان ~~وتصديقه أي المقر له بعد موتها على نكاح أقرت له به لغو عند أبي حنيفة ~~لأنها لما ماتت زال النكاح بجميع علائقه وعندهما تصديقه بعد موتها صحيح ~~وعليه مهرها وله الميراث منها لأن الإقرار يتم بالمقر وحده ولا يبطل بالموت ~~وقيل الأصح أن الاختلاف في تصديقها إياه بعد موته فلا يصح عند أبي حنيفة ~~لأن ثبوت المقر به # PageV02P368 # حكم النكاح وهو العدة وإن أقرت بنكاح رجل وماتت ~~فصدقها الزوج لم يصح تصديقه عند أبي حنيفة لأنها لما ماتت زال النكاح ~~بعلائقه حتى يجوز له أن يتزوج أختها وأربعا سواها ولا يحل له أن يغسلها ~~فبطل إقرارها فلا يصح التصديق بعد بطلان الإقرار. # (أقر بنسب من غير ولاد كأخ وعم لم يثبت) أي النسب ولا يقبل إقراره في حقه ~~لأن فيه تحميل النسب على الغير فإذا ادعى نفقة أو حضانة يعتبر في حقها ~~(ويرث إلا مع وارث وإن بعد) يعني إذا كان للمقر وارث معروف قريب أو بعيد ~~فهو أحق بالإرث من المقر له حتى لو أقر بأخ وله عمة أو خالة فالإرث للعمة ~~أو الخالة لأن نسبه لم يثبت فلا يزاحم الوارث المعروف. # (مات أبوه فأقر بأخ شاركه في الإرث بلا نسب) لأن مقتضى إقراره شيئان حمل ~~النسب على الغير ولا ولاية له عليه وشركته في الإرث وله فيه ولاية فيعتبر ~~الثاني لا الأول (أقر أحد ابني ميت له) أي لذلك الميت (على آخر دين بقبض) ~~متعلق بأقر (أبيه نصفه ms1951 لا شيء له والنصف للآخر) يعني إن مات وترك ابنين وله ~~على رجل ألف درهم فأقر أحد الابنين أن أباه قبض منه نصفه وكذبه الآخر فلا ~~شيء للمقر وللمكذب نصفه لأن الإقرار باستيفاء الدين إقرار بالدين على الميت ~~لأن قبض الدين إنما يكون بقبض عين مضمون يصير دينا فيتقاصان فإذا كذبه أخوه ~~استغرق الدين نصيبه فما لم يقبض جميع الدين لا يكون له من الميراث شيء (ولا ~~يرجع المقر على أخيه بنصف ما قبض وإن تصادقا على اشتراكه) أي المقبوض ~~(بينهما) لأنه لو رجع على أخيه لرجع أخوه على الغريم فيرجع الغريم على ~~المقر بقدر ذلك لانتقاض المقاصة في ذلك القدر وبقائه دينا على الميت والدين ~~مقدم على الإرث فيؤدي إلى الدور # (فصل) # (حرة أقرت بدين فكذبها زوجها صح) أي إقرارها (في حقه) أي حق زوجها عند ~~أبي حنيفة (حتى تحبس وتلازم) كالدين الثابت بالمعاينة بالاستهلاك أو الشراء ~~أو البينة (وعندهما لا) أي لا تصدق في حق الزوج فلا تحبس ولا تلازم لأن فيه ~~منع الزوج عند غشيانها وإقرارها لا يصح فيما يرجع إلى بطلان حق الزوج #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وهو النكاح بعد موته محال فلا يتصور إبقاؤها وعندهما يصح حتى يجب لها ~~المهر لأنها محل للنكاح فأمكن بقاؤه ببقائها ولذا جاز لها غسله بخلاف ما ~~إذا ماتت لفوات المحل ولذا لا يغسلها اه فالاتفاق المذكور في العناية ~~يخالفه هذا # (قوله يعني إن كان للمقر وارث معروف قريب أو بعيد فهو أحق بالإرث من ~~المقر له حتى لو أقر بأخ وله عمة أو خالة فالإرث للعمة أو الخالة) كذا صرح ~~في العناية بأن الوارث القريب كذوي الفروض والعصبات مطلقا والبعيد كذوي ~~الأرحام اه. # ويخالفه قول الزيلعي إن كان للمقر وارث لا يرث المقر له لأن النسب لم ~~يثبت بإقراره فلا يستحق الميراث مع وارث معروف قريبا كان ذلك الوارث كذوي ~~الأرحام أو بعيدا كمولى الموالاة اه. # وما قاله الزيلعي أوجه لأن مولى الموالاة إرثه بعد ذوي الأرحام مقدم ms1952 على ~~المقر له بنسب على الغير اه. # وقال الزيلعي ما يأخذه المقر له إرث من وجه حتى لو أوصى لغيره بأكثر من ~~الثلث لا ينفذ إلا بإجازته ما دام المقر مصرا على إقراره وصية من وجه حتى ~~كان للمقر أن يرجع عن الإقرار لأن نسبه لم يثبت فلا يلزمه كالوصية اه. # وفيه إشارة إلى أن المقر بنحو الولد والوالدين ليس له الرجوع عنه وبذلك ~~صرح في الاختيار بقوله وإذا صح الإقرار بهؤلاء أي بنحو الولد والوالدين لا ~~يملك المقر الرجوع فيه لأن النسب إذا ثبت لا يبطل بالرجوع وله الرجوع إذا ~~أقر بمن لا يثبت نسبه كقرابة غير الولاد لأنه وصية معنى فإن إقراره تضمن ~~أمرين: تحميل النسب على الغير. والثاني الإقرار له بالمال وإنه يملكه عند ~~عدم الوارث فيصح والأول لا يملكه فبطل اه. # وهذا الفرق من مفردات الاختيار فليتنبه له فإنه مهم # (قوله والنصف للآخر) قال الأكمل يعني بعد أن يحلف بالله أنه لا يعلم أن ~~أباه قبض منه شطر المائة اه. # ولو أقر أن أباه قبض كل الدين والمسألة بحالها كان جوابها كالأولى إلا ~~أنه هنا يحلف المنكر لحق المدين بالله ما يعلم أنه قبض الدين فإن نكل برئت ~~ذمته وإن حلف دفع إليه نصيبه بخلاف المسألة الأولى حيث لا يحلف لحق الغريم ~~لأن حقه كله حصل له من جهة المقر فلا حاجة إلى تحليفه وهنا لم يحصل له إلا ~~النصف فيحلفه اه كذا في التبيين وقدمنا عن العناية أنه يحلف في المسألة ~~الأولى لكنه لم يذكر أنه يحلف لحق من فليتأمل (قوله لأن قبض الدين إنما ~~يكون قبض عين مضمون) أصله قول الكافي إلا أن عبارته إنما يكون بقبض عين ~~مضمون اه أي أن الديون تقضى بأمثالها لا بأعيانها فإذا قبض مثل دينه وجب ~~عليه مثله للمديون وله عليه مثله فيلتقيان قصاصا (قوله فما لم يقبض) أي من ~~له ولاية القبض جميع الدين لا يكون له أي المقر من الميراث شيء ### | [فصل حرة أقرت بدين فكذبها ms1953 زوجها] # فصل # PageV02P369 # (مجهولة النسب أقرت بالرق لإنسان وصدقها) المقر له ~~(ولها زوج وأولاد منه) أي من الزوج (وكذبها) أي الزوج (صح في حقها) أي في ~~حق المرأة حتى إذا علق بعد الإقرار ولد يكون رقيقا (لا حقه وحق الأولاد) ~~ففرع على قوله لا حقه بقوله (حتى لا يبطل النكاح) وفرع على قوله وحق ~~الأولاد بقوله (وأولاد) حصلت (قبل الإقرار وما في بطنها وقته) أي وقت ~~الإقرار (أحرار) لحصولهم قبل إقرارها بالرق فأما ولد علق بعد الإقرار فإنه ~~يكون رقيقا عند أبي يوسف إذ حكم برقها وولد الرقيقة رقيق وحر عند محمد لأنه ~~تزوجها بشرط حرية أولاده منها فلا تصدق على إبطال هذا الحق # (مجهول النسب حرر عبده ثم أقر بالرق لإنسان وصدقه صح في حقه) حتى صار ~~رقيقا له (دون إبطال العتق) حتى بقي معتقه حرا (فإن مات العتيق) أي العبد ~~الذي أعتقه مجهول النسب (يرثه وارثه إن كان) أي إن كان له وارث (وإلا) أي ~~وإن لم يكن له وارث (فالمقر له) أي يرثه المقر له لأنه كان للمقر وقد أقر ~~للمقر له (فإن مات المقر ثم العتيق فإرثه لعصبة المقر) لأنه لما مات انتقل ~~الولاء إليهم بخلاف ما لو كان حيا # (قال لي عليك ألف فقال الحق أو الصدق أو اليقين أو أنكر) أي قال حقا أو ~~صدقا أو يقينا (أو كرر) أي قال الحق الحق أو الصدق الصدق أو اليقين اليقين ~~أو حقا حقا أو صدقا صدقا أو يقينا يقينا (أو قرن به البر) بأن قال البر ~~الحق أو الحق البر إلى آخره (كان إقرارا) لأنه مما يوصف به الدعوى فصلح ~~للجواب ويستعمل في التصديق عرفا فكأنه قال ادعيت الحق إلى آخره (ولو قال ~~الحق حق أو الصدق صدق أو اليقين يقين لا) أي لا يكون إقرارا لأنه كلام تام ~~بخلاف ما تقدم لأنه لا يصلح للابتداء # (قال لأمته يا سارقة يا زانية يا مجنونة يا آبقة أو قال هذه السارقة فعلت ~~كذا وباعها فوجد) أي ms1954 المشتري (بها) أي بالجارية (واحدا منها) أي من هذه ~~العيوب (لا ترد) أي الأمة بعد البيع (به) أي بواحد من هذه العبارات لأن غير ~~الأخير نداء، وقصد المنادي إعلام المنادى وإحضاره لا تحقيق الوصف الذي ~~ناداه به ولهذا لو قال لامرأته يا كافرة لا يفرق بينهما والأخيرة شتيمة ~~(بخلاف هذه سارقة أو هذه آبقة أو هذه زانية أو مجنونة) حيث ترد بواحدة من ~~هذه العبارات لأنه إخبار وهو لتحقيق الوصف. # (و) بخلاف (يا طالق أو هذه المطلقة فعلت كذا) حيث تطلق امرأته لأنه متمكن ~~من إثبات هذا الوصف شرعا فيجعل كلامه إيجابا ليكون صادقا فيما تكلم به وثمة ~~لا يتمكن من إثبات تلك الأوصاف فيها وكان نداء وشتما لا تحقيقا ووصفا كذا ~~في الكافي ### | [كتاب الشهادات] ### | [شروط الشهادة] # (كتاب الشهادات) أورده عقيب كتاب الإقرار لما مر أن الحاجة إلى الشهادة ~~بعد عدم الإقرار فيكون متأخرا عنه في الاعتبار (هي) أي الشهادة (إخبار بحق ~~للغير على آخر) سواء كان حق الله تعالى أو حق غيره (عن يقين) أي ناشئا عن ~~يقين (لا عن حسبان وتخمين) وإليه الإشارة بقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~«إذا رأيت مثل الشمس فاشهد وإلا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله مجهولة النسب أقرت بالرق. . . إلخ) ذكره في الكافي. # وفي المحيط عن المبسوط (قوله حتى إذا علق بعد الإقرار ولد يكون رقيقا) ~~يعني عند أبي يوسف خلافا لمحمد (قوله لا حقه وحق الأولاد. . . إلخ) يرد على ~~كون إقرارها غير صحيح في حقه انتقاض طلاقها لأنه نقل في المحيط عن المبسوط ~~إن طلقها ثنتان وعدتها حيضتان بالإجماع لأنها صارت أمة وهذا حكم يخصها اه ~~ثم نقل عن الزيادات ولو طلقها الزوج تطليقتين وهو لا يعلم بإقرارها ملك ~~عليها الرجعة ولو علم لا يملك وذكر في الجامع لا يملك علم أو لم يعلم قيل ~~ما ذكر قياس وما ذكر في الجامع استحسان وهو الصحيح اه. # وفي الكافي آلى وأقرت قبل شهرين فهما مدته وإن أقرت بعد مضي شهرين فأربعة ~~والأصل ms1955 أنه متى أمكن تدارك ما خاف فوته بإقرار الغير ولم يتدارك بطل حقه ~~لأن فوات حقه مضاف إلى تقصيره حينئذ فإن لم يمكنه التدارك لا يصح الإقرار ~~في حقه فإذا أقرت بعد شهر أمكن للزوج التدارك في شهر بعده فلم يصر مبطلا ~~حقه وإذا أقرت بعد شهرين لا يمكنه التدارك وكذا الطلاق والعدة حتى لو طلقها ~~ثنتين ثم أقرت يملك الثالثة ولو أقرت قبل الطلاق تبين بثنتين ولو مضت من ~~عدتها حيضتان ثم أقرت يملك الرجعة ولو مضت حيضة ثم أقرت تبين بحيضتين ~~والأصل إمكان التدارك وعدمه. اه. # (قوله فإن مات العتيق يرثه وارثه. . . إلخ) كذا في الكافي والمحيط ثم قال ~~في المحيط وإن كان للميت بنت كان النصف لها والنصف للمقر له اه. # وإن جنى هذا العتيق سعى في جنايته لأنه لا عاقلة له وإن جني عليه يجب أرش ~~العبد وهو كالمملوك في الشهادة لأن حريته بالظاهر وهو يصلح للدفع لا ~~للاستحقاق # (كتاب الشهادات) (قوله هي إخبار بحق للغير على آخر) يعني بلفظ الشهادة ~~عند القاضي كما قيده به في البرهان # PageV02P370 # فدع» ولهذا قالوا إنها مشتقة من المشاهدة التي بمعنى ~~المعاينة (وشرطها العقل الكامل) بأن يكون عاقلا بالغا فلا تقبل شهادة ~~المجنون والصبي (والضبط) وهو حسن السماع والفهم والحفظ إلى وقت الأداء ~~(والولاية) بأن يكون حرا فلا تقبل شهادة القن # (وركنها) الداخل في حقيقتها (لفظ أشهد) بمعنى الخبر دون القسم ذكره ~~الزيلعي حتى إذا ترك لم تقبل الشهادة # (وحكمها وجوب الحكم على القاضي بموجبها بعد التزكية) والقياس يأبى كونها ~~حجة ملزمة لأنه خبر محتمل للصدق والكذب ولكنه ترك بالنصوص والإجماع # (وتجب) أي الشهادة (بالطلب) أي طلب المدعي (في حق العبد) وإنما اعتبر ~~طلبه لأنها حقه فيشترط طلبه كما في سائر الحقوق (إن لم يوجد بدله) # ولا يجوز كتمانها لقوله تعالى {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: ~~282] ثم إنه إنما يأثم إذا علم أن القاضي يقبل شهادته وتعين عليه الأداء ~~وإن علم أن القاضي لا يقبل شهادته أو ms1956 كانوا جماعة فأدى غيره ممن يقبل ~~شهادته فقبلت لا يأثم وإن أدى غيره ولم يقبل شهادته يأثم من لم يؤد إذا كان ~~ممن يقبل شهادته لأن امتناعه يؤدي إلى تضييع الحق (دون حق الله تعالى) ~~فإنها تجب فيه بلا طلب (كعتق الأمة وطلاق المرأة) فإن فيهما تحريم الفرج، ~~وترك الشهادة فيهما رضا بالفسق والرضا به فسق (وسترها في الحدود أفضل) ~~لقوله - عليه الصلاة والسلام - للذي شهد عنده «لو سترته بثوبك لكان خيرا ~~لك» وتلقينه للدرء بقوله «لعلك لمستها أو قبلتها» آية ظاهرة على رجحان ~~الستر (ويقول في السرقة أخذ لا سرق) إحياء لحق المسروق منه ورعاية لجانب ~~الستر # (ونصابها للزنا أربعة رجال) لقوله تعالى {واللاتي يأتين الفاحشة من ~~نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم} [النساء: 15] وقوله تعالى {ثم لم يأتوا ~~بأربعة شهداء} [النور: 4] . # (و) نصابها (لبقية الحدود والقود رجلان) لقوله تعالى {واستشهدوا شهيدين ~~من رجالكم} [البقرة: 282] ولا تقبل فيها شهادة النساء لما فيها من شبهة ~~البدلية #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولهذا قالوا إنها مشتقة من المشاهدة التي بمعنى المعاينة) لو قال ~~كالزيلعي فلهذا قالوا إنها مشتقة من المشاهدة التي تنبئ عن المعاينة لكان ~~أولى (قوله والحفظ إلى وقت الأداء) ظاهره اشتراط الحفظ من وقت التحمل إلى ~~الأداء كما في رواية الحديث على قول الإمام ولذلك قلت عنه الرواية في باب ~~الإخبار وعندهما يحل له أن يروي وهذا خلاف ما سيذكره بقوله ولا يشهد من رأى ~~خطة ولم يذكرها حتى يتذكر. اه. ### | [أركان الشهادة] # (قوله وجوب الحكم على القاضي بموجبها بعد التزكية) اشتراط التزكية قولهما ~~وهو المفتى به كما سيأتي ولا يجوز للقاضي تأخير الحكم بعد وجود شرائطه إلا ~~في ثلاث رجاء الصلح بين الأقارب واستمهال المدعي وإذا كان عند القاضي ريبة ~~كما في الأشباه والنظائر # (قوله وتجب بالطلب في حق العبد إن لم يوجد غيره) كذا إن وجد ولكن هذا ~~أسرع قبولا لا يسعه الامتناع لما فيه من تضييع الحق كما في الفتاوى الصغرى # (قوله ولا يجوز كتمانها لقوله ms1957 تعالى {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} ~~[البقرة: 282] جرى على ما عليه الأكثر كابن عباس وعطاء أنه في طلب إقامة ~~الشهادة ومفعول ولا يأب محذوف لفهم المعنى أي لا يأب إقامة الشهادة وإذا ~~دعوا ظرف ليأب أي لا يمتنعون في وقت دعوتهم لأدائها وقضية ما قرره الحافظ ~~السيوطي أن الآية في الطلب للتحمل وهو ما جرى عليه قتادة والربيع وهو محمول ~~على ما إذا لم يوجد غيره وإلا فالأولى الامتناع اه كذا في التفسير للعلامة ~~محمد الكرخي الشافعي اه. # والحكم كذلك عندنا في أولوية امتناع التحمل كما قال في الفتاوى الصغرى لا ~~بأس للإنسان أن يتحرز عن قبول الشهادة وتحملها إن وجد غيره وإلا فلا يسعه ~~الامتناع اه. # (قوله ثم إنه إنما يأثم. . . إلخ) قاله الزيلعي وهذا إذا كان موضع الشاهد ~~قريبا من موضع القاضي وإن كان بعيدا بحيث لا يمكنه أن يغدو إلى القاضي ~~لأداء الشهادة ويرجع إلى أهله في يومه ذلك قالوا لا يأثم لأنه يلحقه الضرر ~~بذلك وقال تعالى {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] ثم إن كان الشاهد ~~شيخا كبيرا لا يقدر على المشي إلى موضع الحاكم وليس له شيء من المركوب ~~فركبه المدعي من عنده قالوا لا بأس به وتقبل الشهادة لأنه من باب إكرام ~~الشهود وقد قال - عليه السلام - «أكرموا الشهود» وإن كان يقدر وركبه المدعي ~~من عنده قالوا لا تقبل اه (قوله وتلقينه للدرء) من إضافة المصدر لفاعله ~~والضمير عائد للنبي - صلى الله عليه وسلم - واللام في للدرء للتعليل وقال ~~الزيلعي فيما نقل من تلقين المقر للدرء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وأصحابه دلالة ظاهرة على أن الستر أفضل ### | [نصاب الشهادة] # (قوله ونصابها للزنا أربعة رجال لقوله تعالى {واللاتي يأتين الفاحشة} ~~[النساء: 15] الدليل وإن كان لإثبات الزنا في جانب النساء مثبت الحكم كذلك ~~للرجال بالمساواة (قوله ونصابها لبقية الحدود والقود رجلان لقوله تعالى ~~{واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282] قال الكرخي الشافعي في تفسيره ~~{واستشهدوا} [البقرة: 282] اطلبوا قاله البيضاوي أي فالسين على بابها ms1958 للطلب ~~ويحتمل كما قال أبو حيان وغيره أن يكون الفعل بمعنى افعل كما قاله الجلال ~~السيوطي اه. # (قوله ولا تقبل فيها شهادة النساء) لما فيه من شبهة البدل لقوله تعالى ~~{فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} [البقرة: 282] وهو آية البدلية وشبهة ~~البدلية تمنع من قبول شهادتين فيما يسقط بالشبهات لأن الشبهة فيها كالحقيقة ~~كما في الكافي # PageV02P371 # (و) نصابها (للولادة واستهلال الصبي للصلاة عليه ~~والبكارة وعيوب النساء في موضع لا يطلع عليه الرجال امرأة واحدة) لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «شهادة النساء جائزة فيما لا يستطيع الرجال النظر ~~إليه» والجمع المحلى باللام يراد به الجنس إذا لم يكن ثمة معهود إذ الكل ~~ليس بمراد قطعا فيراد به الأقل لتيقنه (و) نصابها (لغيرها) من الحقوق سواء ~~كان (مالا أو غيره كنكاح وطلاق ووكالة ووصية واستهلال الصبي للإرث رجلان أو ~~رجل وامرأتان) لما روي أن عمر وعليا - رضي الله تعالى عنهما - أجازا شهادة ~~النساء مع الرجال في النكاح والفرقة كما في الأموال وتوابعها (ولزم في ~~الكل) في الصور الأربع المذكورة (لفظ أشهد للقبول) حتى لو قال الشاهد أعلم ~~أو أتيقن لا تقبل شهادته لأن النصوص وردت بهذا اللفظ، وجواز الحكم بالشهادة ~~على خلاف القياس فيقتصر على مورد النص # (ولزم أيضا العدالة) وهي كون حسنات الرجل أكثر من سيئاته وهذا يتناول ~~الاجتناب من الكبائر وترك الإصرار على الصغائر لأن الصغيرة تكون كبيرة ~~بالإصرار على ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «لا صغيرة مع ~~الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار» (لوجوبه) أي وجوب القبول لقوله تعالى ~~{وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] ولأن الخبر يحتمل الصدق والكذب، والحجة ~~هو الخبر الصدق وبالعدالة يترجح جهة الصدق إذ من ارتكب غير الكذب من ~~المحظورات يرتكب الكذب أيضا وفيه إشارة إلى أن العدالة شرط وجوب العمل ~~بالشهادة لا شرط أهلية الشهادة لأن الفاسق أهل للولاية والقضاء والسلطنة ~~والإمامة والشهادة عندنا وعن أبي يوسف إن الفاسق إذا كان وجيها في الناس ذا ~~مروءة يقبل شهادته والأصح ms1959 أن شهادته لا تقبل إلا أن القاضي لو قضى بشهادته ~~يصح عندنا كذا في الكافي # (وهي) أي الشهادة (لو) كانت (على حاضر تجب الإشارة) أي إشارة الشاهد (إلى ~~ثلاثة مواضع) أعني (الخصمين) أي المدعي والمدعى عليه (والمشهود به لو) كان ~~(عينا) احترازا عن الدين (ولو) كانت (على غائب أو ميت فسموه ونسبوه إلى ~~أبيه فقط) بأن قالوا فلان ابن فلان (لا تقبل حتى ينسبوه إلى جده ولا ينوبه ~~صناعته) أي إن ذكروا اسمه واسم أبيه وصناعته لا يكفي (إلا إذا كان معروفا ~~بها) بأن لا يكون في بلده شريك له في تلك الصناعة وإن ذكر اسمه واسم أبيه ~~وقبيلته وحرفته ولم يكن في محلته رجل آخر بهذا الاسم وهذه الحرفة يكفي وإن ~~كان آخر مثله لا يكفي حتى يذكر شيئا آخر يفيد التمييز ولو ذكر اسمه واسم ~~أبيه وفخذه أو صناعته ولم يذكر الجد تقبل فشرط التعريف ذكر ثلاثة أشياء ~~فعلى هذا لو ذكر لقبه واسمه واسم أبيه قيل يكفي والصحيح أنه لا يكفي وفي ~~اشتراط ذكر الجد اختلاف (ولو قضى بلا ذكر الجد نفذ) وكذا في العمادية # (ولا يسأل عن شاهد بلا طعن الخصم) يعني أن القاضي يقتصر على ظاهر العدالة ~~في المسلم ولا يسأل ولا يتفحص أن الشاهد عدل أو لا إذا لم يطعن فيه الخصم ~~وإذا طعن سأل القاضي عنه في السر وزكى في العلانية (إلا في حد وقود) فإنه ~~يسأل في السر ويزكي في العلانية فيهما بالإجماع طعن الخصم أو لا لأنه يحتال ~~لإسقاطها فيشترط الاستقصاء فيهما (وعندهما يسأل في الكل سرا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ووصية) قال في الجوهرة المراد بالوصية ههنا الإيصاء لأنه قال أو غير ~~مال فلو كان المراد الوصية لكان مالا اه. # ولعل الحال لا يفترق في الحكم بين الشهادة بالوصية والإيصاء # (قوله بأن لا يكون في بلده شريك له في تلك الصناعة) لم يشترط هذا في جامع ~~الفصولين بل قال ولو ذكروا اسمه واسم أبيه وصناعته لا يكفي إلا ms1960 إذا كانت ~~الصناعة يعرف بها لا محالة فحينئذ يكفي اه. # (قوله ولو ذكر اسمه واسم أبيه وفخذه أو صناعته ولم يذكر الجد تقبل. . . ~~إلخ) قوله لغير القائل لما تقدم نقله بعده في جامع الفصولين راقما بعلامة ~~صط ثم قال صاحب الجامع القول الصحيح التعريف لا تكثير الحروف فينبغي أن ~~يكفي ذكر ما يحصل به التعريف فلو كان معروفا بلقبه وجده ينبغي أن يكفي ذكر ~~لقبه وجده. اه. # (قوله ولا يسأل عن شاهد بلا طعن الخصم) قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى ~~- (قوله ويلتمس من المزكي تعريف حالهم) كيفيته أن من عرف بالعدالة يكتب تحت ~~اسمه في كتاب القاضي إنه عدل جائز الشهادة ومن عرفه بالفسق يسكت ولا يكتب ~~احترازا عن الهتك ويقول الله أعلم إلا إذا عدله غيره وخاف أن يحكم القاضي ~~بشهادته فحينئذ يصرح به ومن لم يعرف يكتب تحت اسمه إنه مستور ويرد العدول ~~المستورة سرا كي لا تظهر فيؤذى كذا في التبيين # PageV02P372 # وعلنا) وإن لم يطعن الخصم لأن بناء القضاء على الحجة ~~وهي شهادة العدل فيتعرف عن العدالة (وبه يفتي) ثم التزكية في السر أن يبعث ~~قطعة قرطاس كتب فيه أسماء الشهود وحليتهم ويلتمس من المزكي تعريف حالهم، ~~والتزكية في العلانية أن يجمع القاضي بين المزكي والشهود في مجلس القضاء ~~فيسأل المزكي عن الشهود بحضرة الشهود أهؤلاء عدول مقبول الشهادة ليزكيهم أو ~~يجرحهم ووقع الاكتفاء بتزكية السر في زماننا لأن تزكية العلانية بلاء وفتنة ~~إذ الشهود والمدعي يقابلون الجارح بالأذى والإضرار به (وكفى للتزكية أن ~~يقول المزكي) أي يكتب المزكي في ذلك القرطاس تحت اسمه (هو عدل) ومن عرفه ~~بالفسق لا يكتب شيئا احترازا عن الهتك أو يكتب الله أعلم (وإن لم يقل جائز ~~الشهادة) قال في الكافي ثم قيل لا بد أن يقول المعدل هو عدل جائز الشهادة ~~إذ العبد أو المحدود في القذف إذا تاب قد يعدل والأصح أن يكتفى بقوله هو ~~عدل لثبوت الحرية بالدار أقول فيه إشكال لأن المحدود في القذف التائب ms1961 قد ~~يكون عدلا كما ذكره فلا بد من قوله جائز الشهادة ليخرج وهذا لا يرد على ~~عبارة الهداية إذ لم يذكر فيها المحدود في القذف لكن لا بد فيه أيضا من ~~اعتبار هذا القيد ليخرجه فحينئذ لا يكون الاكتفاء بقوله هو عدل أصح # (ولا يصح تعديل الخصم) هكذا قال أبو حنيفة يعني أن تعديل المدعى عليه ~~الشهود لا يصح لأن من زعم المدعي وشهوده أن المدعى عليه ظالم كاذب في ~~الإنكار، وتزكية الكاذب الفاسق لا تصح وعندهما تصح إن كان من أهله بأن كان ~~عدلا لكن عند محمد لا بد من ضم آخر إليه لعدم جواز تعديل الواحد وأبو يوسف ~~يجوزه كما سيأتي والمراد بتعديله تزكيته (بقوله هم عدول لكنهم أخطئوا أو ~~نسوا وهم عدول) ولم يزد على هذا (وأما لو قال صدقوا أو عدول صدقه فقد لزم ~~الحكم) لأنه إقرار منه بثبوت الحق بخلاف ما لو قال هم عدول ولم يزد عليه ~~حيث لا يلزمه شيء لأنهم مع كونهم عدولا يجوز منهم النسيان والخطأ فلا يلزم ~~من كونه عدلا أن يكون كلامه صوابا # (كفى واحد للتزكية ولترجمة الشاهد والرسالة إلى المزكي) لأن التزكية من ~~أمور الدين فلا يشترط فيها إلا العدالة حتى تجوز تزكية العبد والمرأة ~~والأعمى والمحدود في القذف التائب لأن خبرهم مقبول في الأمور الدينية ~~(والأحوط اثنان) لأن فيه زيادة طمأنينة هذا كله في تزكية السر وأما تزكية ~~العلانية فيشترط فيها جميع ما يشترط في الشهادة من الحرية والبصر وغيرهما ~~سوى لفظ الشهادة بالإجماع لأن معنى الشهادة فيها أظهر ولذا تختص بمجلس ~~القضاء # (لسامع) أي يجوز لسامع (ما يتعلق بالأقوال) كالبيع بأن سمع قول البائع ~~بعت وقول المشتري اشتريت والإقرار بأن سمع قول المقر لفلان علي كذا (أو رأى ~~ما يتعلق بالأفعال) كحكم قاض أو غصب أو قتل (أن يشهد به) فاعل قوله يجوز ~~المقدر في قوله لسامع (وإن لم يشهد عليه) ويقول أشهد أنه باع أو أقر لأنه ~~عاين السبب فوجب عليه الشهادة به كما عاين ms1962 هذا إذا كان البيع بالعقد ظاهرا ~~وإن كان بالتعاطي فكذا لأن حقيقة البيع مبادلة المال بالمال وقد وجد وقيل ~~لا يشهدون على البيع بل على الأخذ والإعطاء لأنه بيع حكمي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ومن عرفه بالفسق لا يكتب شيئا) يعني ما لم يعدله غيره كما ذكرناه ~~فحينئذ يصرح بفسقه ثم إن المصنف لم يذكر ما إذا لم يعلم وقد ذكرناه (قوله ~~أقول فيه إشكال. . . إلخ) يمكن دفعه بالنظر إلى الغالب # (قوله ولا يصح تعديل الخصم هكذا قال أبو حنيفة) هذا تفريع من الإمام - ~~رحمه الله تعالى - على قول من يرى السؤال عن الشهود وأما على قوله فلا ~~يتأتى ذلك لأنه لا يرى السؤال عن الشهود نظيره تفريعه في المزارعة # (قوله كفى واحد للتزكية ولترجمة. . . إلخ) هذا قول الإمام - رحمه الله ~~تعالى - وكذا على قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وهو الذي وعد به فيما ~~تقدم بقوله وأبو يوسف يجوزه كما سيأتي اه قال الزيلعي وهذا عندهما وقال ~~محمد يشترط في التزكية ما يشترط في الشهادة من العدد ووصف الذكورة حتى ~~يشترط في تزكية شهود الزنا أربعة ذكور وفي الحدود والقصاص رجلان وفي الحقوق ~~يجوز رجلان أو رجل وامرأتان وفيما لا يطلع عليه الرجال امرأة واحدة رتبها ~~مراتب الشهادة اه. # وترجمة الأعمى مقبولة عند الكل كما سنذكره إن شاء الله تعالى (قوله حتى ~~تجوز تزكية العبد. . . إلخ) كذا يجوز تزكية أحد الزوجين الآخر وتزكية ~~الوالد ولده وبالقلب كما في التبيين (قوله والأحوط اثنان) كذا قال الزيلعي ~~والأحوط في الكل اثنان إلا أنه قال قبله. # وفي المحيط أجاز تزكية الصبي وقالوا يشترط الذكورة وعدد الشهادة في تزكية ~~شهود الحد بالإجماع وينبغي للقاضي أن يختار في المسألة عن الشهود من هو ~~أخبر بأحوال الناس وأكثرهم اختلاطا بالناس مع عدالته عارفا بما يكون جرحا ~~وما لا يكون جرحا غير طماع ولا فقير كي لا يخدع بالمال فإن لم يكن في ~~جيرانه ولا أهل سوقه من يثق به سأل أهل محلته وإن ms1963 لم يجد منهم ثقة اعتبر ~~فيهم تواتر الأخبار. اه. # (قوله لسامع أي يجوز لسامع ما يتعلق بالأقوال. . . إلخ) # قال الزيلعي بل يجب عليه إذا دعي إليه. اه. # PageV02P373 # لا حقيقي (ويقول أشهد لا أشهدني) كيلا يكون كاذبا # (ولا يسعه الشهادة بسماعه من وراء الحجاب) أي لو سمع الشاهد صوت من يشهد ~~عليه من وراء الحجاب لا يسعه أن يشهد لاحتمال أن يكون غيره إذ النغمة تشبه ~~النغمة (إلا إذا تعين القائل) بأن يكون في البيت وحده وعلم الشاهد أنه ليس ~~فيه غيره ثم جلس على المسلك وليس فيه مسلك غيره فسمع إقرار الداخل ولم يره ~~إذ حينئذ يحصل به العلم لكن ينبغي للقاضي أن لا يقبله إذا فسر له إذ ليس من ~~ضرورة جواز الشهادة القبول عند التفسير فإن الشهادة بالتسامع تقبل في بعض ~~الحوادث لكن إذا صرح به لا تقبل كما سيأتي # (أو يرى شخص القائلة ويشهد عنده اثنان أنها فلانة بنت فلان بن فلان) قال ~~الفقيه أبو الليث إذا أقرت امرأة من وراء الحجاب وشهد عنده اثنان أنها ~~فلانة بنت فلان بن فلان لا يجوز لمن سمع إقرارها أن يشهد عليها إلا إذا رأى ~~شخصها يعني حال ما أقرت فحينئذ يجوز أن يشهد على إقرارها بشرط رؤية شخصها ~~لا رؤية وجهها قال أبو بكر الإسكاف المرأة إذا حسرت عن وجهها فقالت أنا ~~فلانة بنت فلان بن فلان بن فلان وقد وهبت لزوجي مهري فإن الشهود لا يحتاجون ~~إلى شهادة عدلين أنها فلانة بنت فلان ابن فلان ما دامت حية إذ يمكن للشاهد ~~أن يشير إليها فإن ماتت فحينئذ يحتاج الشهود إلى شهادة عدلين أنها فلانة ~~بنت فلان ابن فلان كذا في العمادية # (ولا يشهد على الشهادة ما لم يشهد عليها) لأنها تصرف على الأصيل بإزالة ~~ولايته في تنفيذ قوله على المشهود عليه، وإزالة الولاية الثابتة للغير ضرر ~~عليه فلا بد من الإنابة والتحمل منه # (ولا) يشهد أيضا (من رأى خطه) أي الذي كتب فيه شهادته (ولم يذكرها) أي ms1964 ~~شهادته (كذا القاضي) يعني إذا وجد في ديوانه إقرار رجل لرجل بحق أو شهادة ~~شهود شهدوا لرجل على رجل بحق وهو لا يذكره لا يحكم به ولا ينفذه حتى ~~يتذكره. # (و) كذا (الراوي) يعني إذا لم يتذكر لا يحل له الرواية لأن كلا منهما لا ~~يحل إلا عن علم ولا علم هنا لأن الخط يشبه الخط (ولو بالتسامع إلا في النسب ~~والموت والنكاح والدخول وولاية القاضي وأصل الوقف) فإن الشهادة بالتسامع ~~جائزة فيها (إذا أخبر بها رجلان أو رجل وامرأتان عدولا) والقياس أن لا تجوز ~~لأن الشهادة لا تجوز إلا بعلم كما مر ولا يحصل العلم إلا بالمشاهدة والعيان ~~أو بالخبر المتواتر ولم يوجد فصار كالبيع والإجارة بل أولى لأن حكم المال ~~أسهل من حكم النكاح وجه الاستحسان أن هذه الأمور تختص بمعاينة أسبابها خواص ~~من الناس ويتعلق بها أحكام تبقى على انقضاء القرون وانقراض الأعصار فلو لم ~~تقبل فيها الشهادة بالتسامع أدى إلى الحرج وتعطيل تلك الأحكام بخلاف البيع ~~والهبة والإجارة ونحوها لأنه كلام يسمعه كل أحد وإنما يجوز أن يشهد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله بأن يكون في البيت وحده وعلم الشاهد أنه ليس في البيت غيره. . . ~~إلخ) # قال في الكافي وعلم الشاهد ذلك بأن دخل البيت وعلم أنه ليس فيه غيره ثم ~~خرج وقعد. . . إلخ (قوله لكن ينبغي للقاضي أن لا يقبله. . . إلخ) كذا ذكره ~~الزيلعي # (قوله أو يرى شخص القائلة ويشهد عنده اثنان. . . إلخ) شرط نصاب الشهادة ~~وأطلق في ذلك فشمل تعريف من لا تقبل شهادته لها كالأب والزوج وبه صرح في ~~جامع الفصولين وصحة الشهادة على المنتقبة قال به بعض مشايخنا عند التعريف ~~ولو أخبر العدلان أن هذه المقرة فلانة بنت فلان تكفي هذه الشهادة على الاسم ~~والنسب عندهما وعليه الفتوى فإن عرفها باسمها ونسبها عدلان ينبغي للعدلين ~~أن يشهد الفرع على شهادتهما كما هو طريق الإشهاد على الشهادة حتى يشهدا عند ~~القاضي على شهادتهما بالاسم والنسب ويشهدا بأصل الحق أصالة فيجوز وفاقا وعن ms1965 ~~ابن مقاتل لو سمع إقرار امرأة من وراء الحجاب وشهد عنده اثنان أنها فلانة ~~وذكر نسبها لم يجز أن يشهد عليها أطلق الجواب إطلاقا وقال: " ت " لم يجز أن ~~يشهد إلا إذا رأى شخصا حال إقرارها فحينئذ يجوز أن يشهد على إقرارها بشرط ~~رؤية شخصها لا رؤية وجهها. اه. # (قوله ولا يشهد على الشهادة ما لم يشهد عليها) قال في النهاية هذا إذا ~~سمعه في غير مجلس القاضي أما لو سمع شاهدا يشهد في مجلس القاضي جاز له أن ~~يشهد على شهادته وإن لم يشهده كذا في الجوهرة # (قوله ولا بالتسامع إلا في النسب) قصره الاستثناء على هذه الأشياء ينفي ~~اعتبار التسامع في غيرها وذكر في المحيط لا تقبل الشهادة على الولاء ~~بالسماع عندهما وعند أبي يوسف آخرا يقبل كذا في شرح المجمع قلت وقوله وعند ~~أبي يوسف آخرا يقبل يعني يجوز له الشهادة به صرح بذلك الزيلعي لأنه لو فسر ~~للقاضي لا تقبل. اه. والشهادة على المهر بالتسامع فيه روايتان والأصح أنه ~~جائز كما في الخلاصة (قوله وأصل الوقف) قال في الهداية وأما الوقف فالصحيح ~~أنه يقبل الشهادة بالتسامع في أصله دون شرائطه لأن أصله هو الذي يشتهر اه. # وقال الكمال ابن الهمام ذكر في المجتبى المختار أنه يقبل على شرائط ~~الواقف أيضا وأنت إذا عرفت قولهم في الأوقاف التي انقطع ثبوتها ولم يعرف ~~لها شرائط ومصارف أنها يسلك بها ما كانت عليه في دواوين القضاة لم تقف عن ~~تحسين ما في المجتبى لأن ذلك هو معنى الثبوت بالتسامع اه # PageV02P374 # بالتسامع إذا حصل له العلم بالتواتر أو بالاشتهار أو ~~بإخبار من يثق به ويشترط أن يخبره رجلان عدلان أو رجل وامرأتان لأنه أقل ~~نصاب يفيد العلم الذي يبتنى عليه الحكم في المعاملات وقيل يكتفي في الموت ~~بإخبار واحد أو واحدة لأن الناس يكرهون مشاهدة تلك الحالة فلا يحضره غالبا ~~إلا واحد أو واحدة بخلاف النسب والنكاح وينبغي أن يطلق أداء الشهادة بأن ~~يقول أشهد أن فلان بن فلان ms1966 مات ولا يفسر حتى لو فسر للقاضي أنه شهد ~~بالتسامع لم يقبل شهادته هو الصحيح وإنما قال أصل الوقف لأنه يبقى على ~~انقراض القرون دون شرائطه لأن أصل الوقف يشتهر فأما شرائطه التي شرطها ~~الواقف فلا تشتهر قال الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني لا بد من بيان ~~الجهة بأن يشهدوا أن هذا وقف على المسجد أو المقبرة ونحو ذلك حتى لو لم ~~يذكروا ذلك في شهادتهم لا يقبل شهادتهم وتأويل قولهم لا تقبل شهادتهم على ~~شرائط الواقف إن بعد ما ذكروا أن هذا وقف على كذا لا ينبغي لهم أن يشهدوا ~~أنه يبدأ من غلته فيصرف إلى كذا ولو قالوا ذلك في شهادتهم لا تقبل شهادتهم ~~كذا في الكافي # (ويشهد رائي جالس مجلس القضاء يتردد إليه الخصوم أنه قاض) وإن لم يعاين ~~تقليد الإمام إياه. # (و) يشهد أيضا رائي (رجل وامرأة يسكنان بيتا وبينهما انبساط الأزواج أنها ~~عرسه) كما لو رأى عينا في يد غيره عملا بظاهر الحال # . (و) يشهد أيضا رائي (شيء سوى الرقيق المعبر) فإن غير المعبر حكمه حكم ~~العروض (في يد) متعلق بالرائي المقدر (متصرف كالملاك) أي كما يتصرف الملاك ~~(أنه له) متعلق بيشهد المقدر، صورته رجل رأى عينا في يد إنسان ثم رأى ذلك ~~العين في يد آخر والأول يدعي الملك وسعه أن يشهد بأنه للمدعي لأن الملك في ~~الأشياء لا يعرف يقينا بل ظاهرا فاليد بلا منازعة دليل الملك ظاهرا (إذا ~~شهد به) أي بأنه ملكه (قلبه) فإن وقع في قلبه أنه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ويشترط أن يخبره رجلان عدلان أو رجل وامرأتان) ليس المراد ظاهره ~~لأنه يشترط فيه لفظ الشهادة في غير الموت كما قاله الزيلعي لكنه ذكر ما نصه ~~قالوا وفي الإخبار يشترط أن يخبره رجلان أو رجل وامرأتان وهم عدول ليحصل له ~~نوع علم أو غلبة ظن وقيل في الموت يكتفى بإخبار واحد عدل أو واحدة لأنه قد ~~يتحقق في موضع ليس فيه إلا واحد بخلاف غيره لأن الغالب ms1967 فيها أن تكون بين ~~الجماعة ويشترط في الإخبار لفظ الشهادة في غير الموت وفي الموت لا يشترط ~~لأنه لا يشترط فيه العدد فكذا لفظ الشهادة اه وفيه بحث لأن قوله وقيل في ~~الموت يكتفي بإخبار واحد عدل يفيد أنه خلاف المذهب لصيغة الضعف وقوله بعده ~~ويشترط في الإخبار لفظ الشهادة في غير الموت وفي الموت لا يشترط لأنه لا ~~يشترط فيه العدد فكذا لفظ الشهادة يفيد أن المذهب الاكتفاء في الموت بواحد ~~اه. # وفي الفتاوى الصغرى الشهادة بالشهرة في النسب وغيره بطريق الشهرة ~~الحقيقية أو الحكمية فالحقيقة أن يشتهر ويسمع من قوم كثير لا يتصور تواطؤهم ~~على الكذب ولا يشترط في هذا العدالة بل يشترط التواتر والحكمية أن يشهد ~~عنده عدلان من الرجال أو رجل وامرأتان بلفظ الشهادة لكن الشهرة في الثلاثة ~~الأول يعني النسب والنكاح والقضاء لا تثبت إلا بخبر جماعة لا يتوهم تواطؤهم ~~على الكذب أو خبر عدلين بلفظ الشهادة وفي باب الموت بخبر العدل الواحد وإن ~~لم يكن بلفظ الشهادة في باب النسب من شهادات خواهر زاده لكن شرط كونه عدلا ~~في باب الشهادة على الموت من المختصر ذكر في آخر شهادات المنتقى قال أبو ~~حنيفة - رحمه الله تعالى - في الموت إذا كان مشهورا أو شهد به واحد وسعك أن ~~تشهد به وقال أبو يوسف حتى يشهد عليه شاهد عدل أو يكون موتا مشهورا اه. # (قوله حتى لو فسر للقاضي أنه شهد بالتسامع لم يقبل) هذا في غير الوقف كما ~~سنذكره (قوله قال الشيخ الإمام ظهير الدين. . . إلخ) لم يتعرض لبيان الواقف ~~ونص عليه في الفتاوى الصغرى بقوله شهدوا على أن هذا وقف على كذا ولم يبينوا ~~الواقف ينبغي أن يقبل في باب قبض الديوان من القاضي المعزول قال ظهير الدين ~~إذا لم يكن الوقف قديما لا بد من بيان الواقف. اه. # (قوله ويشهد رائي جالس مجلس القضاء. . . إلخ) كذا في التبيين والكافي. # وفي الفتاوى الصغرى قال أبو حنيفة وأبو يوسف إذا نظر الرجل إلى القاضي في ms1968 ~~مجلسه والناس عنده قالوا هذا القاضي وسعه أن يشهد أنه القاضي على اسمه ~~ونسبه وإن لم يكن رآه قبل تلك الساعة اه. # (قوله ويشهد أيضا رائي رجل وامرأة إلخ) ذكره في الكافي لكن زاد الزيلعي ~~قوله وينبسطان انبساط الأزواج وسمع من الناس أنها زوجته جاز له أن يشهد اه. # ولا يخفى مغايرة هاتين الصورتين لما تقدم من الشهادة فيهما بالتسامع لأن ~~الشهادة هنا بالمعاينة على ما قاله المصنف ويتحد صورة الشهادة بالزوجية على ~~ما ذكره الزيلعي بشرط السماع من الناس مع المعاينة # (قوله سوى الرقيق المعبر) يعني إذا لم يعرف أنه رقيق لا يشهد به بمعاينة ~~اليد وفي غير المعبر يشهد برقه (قوله إذا شهد به قلبه) كذا قال الكمال وعن ~~أبي يوسف أنه يشترط في حل الشهادة بالملك مع ذلك أن يقع في قلبه أنه له. # وفي الفوائد الظهيرية أسند هذا القول إلى أبي يوسف ومحمد ولفظه وعنهما ~~قال المصنف قالوا يعني المشايخ يحتمل أن يكون هذا تفسيرا لإطلاق محمد في ~~الرواية قال الصدر الشهيد يحتمل أن يكون قوله قول الكل وبه # PageV02P375 # ملك الغير لا تحل له الشهادة بالملك له لأن الأصل ~~اعتبار اليقين في جواز الشهادة لما مر من قوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا ~~علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع فإذا تعسر ذلك يصار إلى ما يشهد به القلب» # (فإن فسر) أي الشاهد (للقاضي شهادته بالتسامع) في الصورة الأولى (أو بحكم ~~اليد) في الصورة الأخيرة (بطلت) فإنه إذا أطلق وقع في قلب القاضي صدقه ~~فتكون شهادة منه عن علم ولا كذلك إذا فسر وقال سمعت كذا وعن هذا كان ~~المراسيل من الأخبار أقوى من المسانيد كذا في الكفاية (إلا في الوقف) فإن ~~الشاهدين إذا فسرا شهادتهما بالتسامع تقبل ذكره في العمادية (شهد أنه شهد) ~~أي حضر (دفن زيد أو صلى عليه فهو معاينة) حتى لو فسر للقاضي يقبله إذ لا ~~يدفن إلا الميت ولا يصلى إلا عليه # (الشهادة بالإيجاب شهادة بالقبول في المعاوضات) كالبيع والإجارة والنكاح ms1969 ~~ونحوها (حتى لو شهدوا على تزويج الأب فقط) أي بلا ذكر القبول (تقبل) أي ~~الشهادة (بخلاف الهبة) حتى لو شهدوا بالهبة بلا ذكر القبول لم تقبل كذا في ~~العمادية ### | [باب القبول وعدمه في الشهادات] # (باب القبول وعدمه) # (تقبل من أهل الأهواء) اعلم أن أهل الأهواء على ما ذكر في الكتب الكلامية ~~أهل القبلة الذين لا يكون معتقدهم معتقد أهل السنة وهم الجبرية والقدرية ~~والروافض والخوارج والمعطلة والمشبهة وكل منهم اثنتا عشرة فرقة فصاروا ~~اثنتين وسبعين فرقة وعندنا تقبل شهادتهم خلافا للشافعي (إلا الخطابية) هم ~~من غلاة الروافض يعتقدون جواز الشهادة لكل من حلف عندهم أنه محق ويقولون ~~المسلم لا يحلف كاذبا وقيل يرون الشهادة لشيعتهم واجبة فيتمكن الشبهة في ~~شهادتهم # . (و) تقبل من (الذمي على مثله) وإن اختلفا (ملة) كاليهود مع النصارى. # (و) تقبل من الذمي (على المستأمن) لأن الذمي أعلى حالا منه لكونه من أهل ~~دارنا ولهذا يقتل المسلم بالذمي ولا يقتل بالمستأمن (بلا عكس) أي لا تقبل ~~شهادة المستأمن على الذمي لقصور ولايته عليه لكونه أدنى حالا منه. # (و) تقبل الشهادة (منه) أي المستأمن (على مثله إن اتحد دارهما) وإن كانوا ~~من أهل دارين كالروم والترك لا تقبل لأن الولاية فيما بينهم تنقطع باختلاف ~~المنعتين ولهذا لا يجري التوارث بينهما. # (و) تقبل أيضا من (عدو بسبب الدين) فإن العداوة الدينية تدل على قوة دينه ~~وعدالته بخلاف العداوة الدنيوية فإنها حرام فمن ارتكبها لا يؤمن من التقول ~~عليه # . (و) تقبل أيضا (من ملم) أي مرتكب معصية (صغيرة) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # نأخذ وقال أبو بكر الرازي هذا قولهم جميعا ووجهه أن الأصل في حل الشهادة ~~اليقين لما عرف فعند تعذره يصار إلى ما يشهد به القلب لأن كون اليد مسوغا ~~بسبب إفادتها ظن الملك فإذا لم يقع في القلب ذلك لا ظن فلم يفد مجرد اليد ~~ولهذا قالوا إذا رأى إنسان درة ثمينة في يد كناس أو كتابا في يد جاهل ليس ~~في آبائه من هو أهل له ms1970 لا يسعه أن يشهد بالملك له فعرف أن مجرد اليد لا ~~يكفي. اه. # (قوله فإن فسر. . . إلخ) بطلان الشهادة في غير الوقف حكى فيه خلافا في ~~جامع الفصولين قال شهدا بنسب أو نكاح وقالا سمعناه من قوم لا يتصور تواطؤهم ~~على الكذب لا تقبل وقيل تقبل وفي عدة إشارة إلى أن القبول أصح على ما يأتي ~~ثم قال لو قالا يشهد أن فلانا مات أخبرنا به من شهد بموته ممن يوثق به قيل ~~يقبل في الأصح كذا في عدة وقيل لا يقبل كمن رأى عينا بيده يتصرف فيها تصرف ~~الملاك حل له الشهادة بملك ذي اليد ولو شهدا عند القاضي أنه ملكه لأنا ~~رأيناه بيده يتصرف فيه تصرف الملاك لا تقبل كذا هذا وقد عثرنا على الرواية ~~أنه يجوز أن يقبل. اه. # (باب القبول وعدمه) # (قوله إلا الخطابية) رد شهادتهم لتهمة الكذب لا لخصوص بدعتهم وكذا لا ~~يقبل ممن تكفره بدعته والخطابية نسبة إلى أبي الخطاب محمد بن أبي وهب ~~الأجذع وقيل محمد بن أبي زينب الأسدي الأجذع خرج بالكوفة أبو الخطاب وحارب ~~عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن عباس وأظهر الدعوة إلى جعفر فتبرأ منه ~~جعفر ودعا عليه فقتل هو وأصحابه قتله وصلبه عيسى بالكنائس كذا في فتح ~~القدير (قوله وقيل يرون الشهادة واجبة لشيعتهم) قال في الكافي وهم يدينون ~~بشهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم # (قوله وتقبل من الذمي على مثله) أي إذا كان عدلا في دينهم كما في الجوهرة ~~(قوله والذمي على المستأمن. . . إلخ) عدل عن التعبير بالحربي إلى المستأمن ~~لأن الكمال أول به قول الهداية ولا تقبل شهادة الحربي على الذمي فقال أراد ~~به المستأمن لأنه لا يتصور غيره فإن الحربي لو دخل بلا أمان قهرا استرق ولا ~~شهادة للعبد على أحد اه. # ولا يخفى أن المراد نفي شهادته ولو دخل بأمان لا نفي شهادة الذمي عليه ~~(قوله ولهذا لا يجري التوارث بينهما) كذا لا يجري التوارث بين الذمي ~~والمستأمن وإن قبل شهادة الذمي ms1971 عليه لأن المستأمن من أهل دارنا فيما يرجع ~~إلى المعاملات والشهادة منها ومن أهل دار الحرب في الإرث والمال كما في ~~الفتح # (قوله وتقبل أيضا من ملم أي مرتكب معصية صغيرة) قال الكمال أحسن ما نقل ~~في هذا الباب عن أبي يوسف أن لا يأتي # PageV02P376 # بلا إصرار عليها (إن اجتنب الكبائر) وهو معنى العدالة ~~كما مر. # (و) تقبل أيضا من (أقلف) لإطلاق النصوص بلا تقييد بالختان ولأنه لا يخل ~~بالعدالة هذا إذا تركه لعذر به من كبر أو خوف هلاك وإن تركه استخفافا ~~بالدين لم تقبل لأنه لا يكون عدلا ولم يقدر أبو حنيفة له وقتا إذ لم يرد به ~~كتاب ولا سنة ولا إجماع والمقادير لا تعرف بالرأي وقدره المتأخرون فقيل سبع ~~سنين إلى عشر سنين وقيل اليوم السابع من ولادته أو بعده إلى أن يتحمله ولا ~~يهلك به. # (و) من (الخصي وولد الزنا والخنثى) إذا كانوا عدولا فإن قطع العضو وجناية ~~الأبوين لا يوجب قدحا في العدالة وقبل عمر - رضي الله عنه - شهادة علقمة ~~الخصي والخنثى إما رجل أو امرأة وشهادة الجنسين مقبولة ثم إنه إن لم يكن ~~مشكلا فلا إشكال فيه وإن كان مشكلا فيجعل امرأة في حق الشهادة احتياطا # (والعتيق للمعتق وبالعكس) لعدم التهمة وقد ثبت أن قنبرا شهد لعلي عند ~~شريح فقبل شهادته وهو كان عتيق علي (والعمال) المراد عمال السلطان عند عامة ~~المشايخ لأن نفس العمل ليس بفسق إلا إذا كانوا على الظلم قالوا هذا كان في ~~زمانهم لأن الغالب عليهم الصلاح فأما الذين في زماننا فلا تقبل شهادتهم ~~لغلبة ظلمهم كذا في الكافي # . (و) تقبل الشهادة (لأخيه وعمه ومن حرم رضاعا أو مصاهرة) كأم امرأته ~~وبنتها وزوج بنته وامرأة أبيه وابنه لأن الأملاك بينهم متميزة والأيدي ~~متحيزة ولا بسوط لبعضهم في مال البعض فلا يتحقق التهمة بخلاف شهادته ~~لقرابته ولادا أو شهادة أحد الزوجين للآخر # . (و) تقبل (من كافر على عبد كافر مولاه أو) على حر كافر (موكله مسلم) ~~يعني تجوز شهادة ms1972 الكافر على عبد كافر مولاه مسلم وعلى وكيل كافر موكله مسلم ~~(بلا عكس) أي لا تجوز شهادة الكافر على عبد مسلم مولاه كافر وعلى وكيل مسلم ~~موكله كافر فإن مسلما إذا كان له عبد كافر أذن له بالبيع والشراء فشهد عليه ~~شاهدان كافران بشراء أو بيع جازت شهادتهما عليه لأن هذه شهادة كافر قامت ~~على إثبات أمر على الكافر قصد أو لزم منه الحكم على المولى المسلم ضمنا ولو ~~كان المولى كافرا والعبد المأذون مسلما لا تقبل شهادة الكافر عليه لأن هذه ~~شهادة كافر قامت على إثبات أمر على المسلم قصدا ولو أن مسلما وكل كافرا ~~بشراء أو بيع فشهد على الوكيل شاهدان كافران بشراء أو بيع جازت شهادتهما ~~عليه لأنها قامت لإثبات أمر على الكافر ولو أن كافرا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بكبيرة ولا يصر على صغيرة ويكون ستره أكثر من هتكه وصوابه أكثر من خطئه ~~ومروءته ظاهرة ويستعمل الصدق ويجتنب الكذب ديانة ومروءة ثم قال ولا بأس ~~بذكر أفراد نص عليها منها ترك الصلاة بالجماعة بعد كون الإمام لا طعن عليه ~~في دين ولا حال وإن كان متأولا في تركها كأن يكون معتقدا أفضلية أول الوقت ~~والإمام يؤخر الصلاة أو غير ذلك لا تسقط عدالته بالترك وكذا بترك الجمعة من ~~غير عذر فمنهم من أسقطها بمرة واحدة كالحلواني ومنهم من شرط ثلاث مرات ~~والأول أوجه وذكر الإسبيجابي من أكل فوق الشبع سقطت عدالته عند الأكثر ولا ~~بد من كونه في غير إرادة التقوى على صوم الغد أو مؤانسة الضعيف وكذا من خرج ~~لرؤية السلطان والأمير عند قدومه ورد شداد شهادة شيخ صالح لمحاسبة ابنه في ~~النفقة في طريق مكة كأنه رأى منه تضييقا ومشاحة تشهد بالبخل وذكر الخصاف أن ~~ركوب البحر للتجارة أو التفرج يسقط العدالة وكذا التجارة إلى أرض الكفار ~~وقرى فارس ونحوها لأنه مخاطر بدينه ونفسه لنيل المال فلا يؤمن أن يكذب لأجل ~~المال وترد شهادة من لم يحج إذا كان موسرا على قول من ms1973 يراه على الفور وكذا ~~من لم يؤد زكاته به أخذ الفقيه أبو الليث وكل من شهد على إقرار باطل وكذا ~~على فعل باطل مثل من يأخذ سوق النخاسين مقاطعة وأشهد على وثيقتها شهودا قال ~~المشايخ إن شهدوا حل لهم اللعن لأنه شهادة على باطل فكيف هؤلاء الذين ~~يشهدون على مباشري السلطان على ضمان الجهات والإجازة المضارة وعلى ~~المحبوسين عندهم والذين في ترسيمهم اه فاغتنم لما جل ولا تمل (قوله وقيل ~~اليوم السابع من ولادته أو بعده إلى أن يحتمله ولا يهلك به) استدل له بما ~~روي أن الحسن والحسين - رضي الله عنهما - ختنا في اليوم السابع أو بعد ~~السابع ولكنه شاذ وهو أي الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء لأنها تكون ألذ ~~عند المواقعة كذا في التبيين (قوله وإن كان مشكلا فيجعل امرأة في حق ~~الشهادة) ليس احترازيا عن غير الشهادة لمعاملته بالأضر في غير ذلك نحو ~~الإرث والإمامة # (قوله إلا إذا كانوا على الظلم. . . إلخ) كذا ما نقله الكمال عن الصدر ~~الشهيد أن شهادة الرئيس لا تقبل وكذا الجابي والصراف الذي يجمع عنده ~~الدراهم ويأخذها طوعا لا تقبل وقدمنا عن البزدوي أن القائم بتوزيع هذه ~~النوائب السلطانية والجبايات بالعدل بين المسلمين مأجور وإن كان أصله ظلما ~~فعلى هذا تقبل شهادته والمراد بالرئيس رئيس القرية وهو المسمى في بلادنا ~~شيخ البلد ومثله المعروف في المراكب والعرفاء في جميع الأصناف وضمان الجهات ~~في بلادنا لأنهم كلهم أعوان على الظلم. اه. # PageV02P377 # وكل مسلما بشراء أو بيع لا تقبل شهادتهما عليه لأنها ~~شهادة كافر قامت لإثبات أمر على المسلم قصدا كذا في شرح المسعودي لتلخيص ~~الجامع الكبير # (لا من كافر على مسلم) عطف على قوله تقبل من أهل الأهواء (إلا في الوصاية ~~والنسب إذا ادعى حقا من قبل الميت على خصم حاضر) يعني إذا ادعى الإيصاء من ~~نصراني وأقام شاهدين نصرانيين على خصم مسلم أو ادعى أن فلان ابن فلان ~~النصراني مات وهو وارثه وأحضر مسلما للميت عليه دين وأقام شاهدين نصرانيين ~~على ms1974 نسبه تقبل وهذا استحسان والقياس أن لا تقبل وجه الاستحسان أن المسلمين ~~لا يحضرون موت النصارى والوصاية تكون عند الموت غالبا وسبب ثبوت النسب ~~النكاح وهم لا يحضرون نكاحهم فلو لم تقبل شهادة النصراني على المسلم في ~~إثبات الإيصاء الذي بناؤه على الموت والنسب الذي بناؤه على النكاح أدى إلى ~~ضياع الحقوق المتعلقة بالإيصاء فقبلت ضرورة كما قبلت شهادة القابلة ~~للضرورة. # (و) لا من (أعمى) لأن الأداء يفتقر إلى التمييز بين الخصمين والمشهود به ~~إن كان منقولا ولا يميز الأعمى إلا بالنغمة وفيه شبهة لا يمكن التحرز عنها ~~بجنس الشهود (ومرتد) إذ الشهادة من باب الولاية ولا ولاية له على أحد فلا ~~تقبل شهادته ولو على كافر # (ومملوك وصبي) إذ لا ولاية لهما على أنفسهما فعلى غيرهما أولى (إلا أن ~~يتحملاها) أي الشهادة (في الرق والصغر وأديا بعد الحرية والبلوغ) فحينئذ ~~تقبل لأن التحمل بالمعاينة أو السماع وهما لا ينافيانهما وعند الأداء هما ~~من أهل الشهادة # (ومحدود في قذف وإن تاب) لقوله تعالى {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} ~~[النور: 4] (إلا أن يحد كافر فيسلم) فإن الكافر إذا حد في القذف لم تجز ~~شهادته على أهل الذمة لأن له شهادة على جنسه فترد تتمة لحده فإن أسلم قبل ~~شهادته عليهم وعلى المسلمين لأن هذه شهادة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لا من كافر على مسلم) المعتبر إسلامه حال القضاء لا حال أداء ~~الشهادة ولا حال الشهادة قبل الإمضاء في الحدود والقصاص لما قال في المحيط ~~شهد ذميان بمال على ذمي فأسلم المشهود عليه قبل القضاء لا يقضي لأن الشهادة ~~إنما تصير حجة وقت القضاء ووقت القضاء الشاهد كافر والمشهود عليه مسلم فلا ~~تصير حجة وأن المسلم المشهود بعد القضاء قبل الإمضاء لا ينفذه لأن الإمضاء ~~في باب الحدود من القضاء وفي باب القصاص في النفس وفيما دونها ينفذه قياسا ~~لا استحسانا لما عرف وإذا لم ينفذه هل تجب الدية ذكر الخصاف في أدب القاضي ~~أن عند أبي يوسف تجب واختلف ms1975 المتأخرون قيل هذا قول أبي حنيفة وقيل هذا قول ~~الكل فقيل عند أبي حنيفة ينفذ القصاص فيما دون النفس ولا يقضي بالدية في ~~النفس وعندهما يقضي بالدية فيهما وهذا الاختلاف كالاختلاف في القضاء ~~بالنكول عنده ينفذ القضاء بالقصاص فيما دون النفس ولا يقضي بشيء في النفس ~~وعندهما يقضي بالدية فيهما (قوله إلا في الوصاية) تصور الوصاية بما قال في ~~المحيط أوصى كافر إلى مسلم فأقام رجل البينة من أهل الكفر بدين على الميت ~~جاز لأن هذه شهادة قامت على كافر وهو الميت لا الوصي (قوله يعني إذا ادعى ~~الإيصاء من نصراني وأقام شاهدين نصرانيين على خصم مسلم) الذي يظهر لي أن ~~هذا مقيد بما إذا كان الخصم المسلم مقرا بالدين للنصراني الميت منكرا ~~للوصاية فتقبل شهادة الذميين لإثبات الوصاية لأنها شهادة على النصراني ~~الميت أما لو كان الخصم المسلم منكرا للدين كيف تقبل شهادة الذميين عليه به ~~فليتأمل (قوله أو ادعى أن فلان ابن فلان النصراني. . . إلخ) كذا يظهر لي أن ~~هذا فيما إذا أقر الخصم بالمال لا نسب المدعي وفي كلام المصنف إشارة إليه ~~بقوله فلو لم تقبل شهادة النصراني على المسلم في إثبات الإيصاء الذي بناؤه ~~على الموت والنسب الذي بناؤه على النكاح. . . إلخ فتأمل (قوله ولا من أعمى) ~~سواء عمي قبل التحمل أو بعده فيما تجوز الشهادة فيه بالتسامع أو لا تجوز ~~وقال زفر - رحمه الله تعالى - وهو رواية عن الإمام تقبل فيما يجوز فيه ~~التسامع وتقبل في الترجمة عند الكل كذا في الفتح # (قوله ومملوك) أراد به الرقيق ليشمل المكاتب (قوله إلا أن يتحمل في الرق ~~والصغر وأديا بعد الحرية والبلوغ) شامل لتحمله لسيده في رقه وكذا لو تحمل ~~في كفره وأداها في إسلامه تقبل كما في الفتح وكذا لو تحمل حال قيام الزوجة ~~لزوجته ثم أداها بعد الإبانة كما في الصغرى لكن قال الكمال. # وفي المحيط لا تقبل شهادته لمعتدته من رجعي ولا بائن لقيام النكاح في بعض ~~الأحكام اه فيمكن حمل الإبانة في كلام ms1976 الفتاوى الصغرى على انقضاء العدة ~~جمعا بينهما # (قوله ومحدود في قذف) أشار به إلى تمام الحد مقاما عليه وبه صرح الزيلعي ~~عن المبسوط لا تسقط شهادة القاذف ما لم يضرب تمام الحد وروي عنه أنها تسقط ~~بالأكثر وروي بضرب سوط (قوله وإن تاب) إشارة إلى خلاف الشافعي ومالك في ~~قبولهما لها إذا تاب والمراد بتوبته الموجبة لقبول الشهادة أن يكذب نفسه في ~~قذفه وهل يعتبر معه إصلاح العمل فيه قولان ذكره الكمال (قوله إلا أن يحد ~~كافر فيسلم) أشار به إلى شرط تمام الحد حال الكفر ولو حد بعضه في حال كفره ~~وباقيه في إسلامه فيه اختلاف الروايتين كذا في الفتح وقال الزيلعي # PageV02P378 # استفادها بالإسلام ولم يلحقها رد وهي الشهادة على أهل ~~الإسلام لأنها لم تكن ثابتة زمان الرد والحد فلما جازت شهادته على أهل ~~الإسلام جازت شهادته على الكافر ضرورة بخلاف العبد إذا حد بالقذف ثم عتق ~~حيث ترد شهادته إذ لا شهادة للعبد أصلا حال رقه فيتوقف الرد على حدوثها له ~~فإذا حدث كان رد شهادته بعد العتق من تمام حده # (ومسجون في حادث السجن) يعني إذا حدث بين أهل السجن حادثة في السجن وأراد ~~بعضهم أن يشهد في تلك الحادثة لم تقبل لكونهم متهمين كذا في الجامع الكبير # (وأصله وفرعه وزوج وعرس وسيد لعبده ومكاتبه) الأصل فيه قوله - صلى الله ~~عليه وسلم - «لا تقبل شهادة الولد لوالده ولا الوالد لولده ولا المرأة ~~لزوجها ولا الزوج لامرأته ولا العبد لسيده ولا المولى لعبده ولا الأجير لمن ~~استأجره» والمراد بالأجير على قول المشايخ التلميذ الخاص الذي يعد ضرر ~~أستاذه ضرر نفسه ونفعه نفع نفسه وهو معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - «لا ~~شهادة للقانع بأهل البيت» وقيل هو الأجير مسانهة أو مشاهرة لأنه يستوجب ~~الأجر بمنافعه فإذا شهد له في مدة الإجارة فكأنه استأجره عليها # (وشريكه فيما يشتركان فيه) لأنها شهادة لنفسه من وجه فلو شهد فيما لا ~~يشتركان فيه تقبل لعدم التهمة # (ومخنث يفعل الرديء) لإصراره على ms1977 الفسق وأما من في كلامه لين وفي أعضائه ~~تكسر ولم يشتهر بشيء من #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # لو ضرب الذمي سوطا فأسلم ثم ضرب الباقي بعد الإسلام تقبل شهادته وعن أبي ~~حنيفة إذا ضرب السوط الأخير بعد الإسلام لا تقبل شهادته. اه. # (قوله ومسجون في حادث السجن) كذا لا تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض ~~فيما يقع في الملاعب وكذا شهادة النساء فيما يقع في الحمامات لا تقبل وإن ~~مست الحاجة لعدم حضور العدول السجن ولا البالغين ملاعب الصبيان ولا الرجال ~~حمامات النساء لأن الشرع لما شرع لذلك طريقا آخر وهي منع النساء عن ~~الحمامات والصبيان عن الملاعب والامتناع عن مباشرة ما به يصير مستحقا للسجن ~~فإذا لم يفعلوا ذلك كان التقصير مضافا إليهم لا إلى الشرع كذا في الصغرى ~~(قوله لكونهم متهمين) أي بارتكابهم ما يوجب السجن وقد نهوا عنه كما ذكرنا # (قوله وزوج وعرس) يتفرع عليه لو شهد أحدهما للآخر في حادثة فردت فارتفعت ~~الزوجية فأعاد تلك الشهادة تقبل بخلاف ما لو ردت لفسق ثم تاب وصار عدلا ~~وأعاد تلك الشهادة لا تقبل بخلاف شهادة العبد والكافر والصبي إذا ردت ثم ~~عتق وأسلم وبلغ وأعاد فما تقبل فصار الحاصل كل من ردت شهادته لمعنى وزال ~~ذلك المعنى لا تقبل إذا أعادها بعد زوال ذلك المعنى إلا العبد إذا شهد فرد، ~~والكافر والأعمى والصبي إذا شهد كل فرد ثم عتق وأسلم وأبصر وبلغ فشهدوا ~~بعينها تقبل ولا تقبل فيما سواهم اه كذا في الفتح ولكن آخره يخالف أوله ~~لحكمه ابتداء بقبول شهادة أحد الزوجين بعد زوال الزوجية وقد كانت ردت حال ~~قيامها وحكمه آخرا بعدم قبولها بقوله ولا تقبل فيما سواهم إذ لم يستثن ~~للقبول بعد الرد إلا العبد والكافر والأعمى والصبي اه والذي ينبغي أن يعول ~~عليه في كلامه ما ذكره آخرا لما قال في الفتاوى الصغرى لو شهد المولى لعبده ~~بالنكاح فردت ثم شهد له بذلك بعد العتق لم يجز لأن المردود كان شهادة ثم ~~قال ms1978 والصبي أو المكاتب إذا شهد فردت ثم شهدها بعد البلوغ والعتق جاز لأن ~~المردود لم يكن شهادة بدليل أن قاضيا لو قضى به لا يجوز فإذا عرفت هذا يسهل ~~عليك تخريج جنس هذه المسائل أن المردود لو كان شهادة لا يجوز بعد ذلك أبدا ~~ولو لم يكن شهادة تقبل عند استجماع الشرائط اه. # ولكن يشكل عليه شهادة الأعمى إذ لو قضى بها جاز فهي شهادة وقد حكم ~~بقبولها بعد زوال العمى اه. # ولما قال في الجوهرة إذا شهد الزوج الحر لزوجته فردت ثم أبانها وتزوجت ~~غيره ثم شهد لها بتلك الشهادة لم تقبل لجواز أن يكون توصل بطلاقها إلى ~~تصحيح شهادته وكذا إذا شهدت لزوجها ثم أبانها ثم شهدت له اه والعلة ~~المذكورة في الصغرى موجودة هنا لأنها شهادة اه. # ولما قال في البدائع لو شهد الفاسق فردت أو أحد الزوجين لصاحبه فردت ثم ~~شهد بعد التوبة والبينونة لا تقبل ولو شهد العبد أو الصبي أو الكافر فردت ~~ثم عتق وبلغ وأسلم وشهد في تلك الحادثة بعينها تقبل ووجه الفرق أن الفاسق ~~والزوج لهما شهادة في الجملة فإذا ردت لا تقبل بعد بخلاف الصبي والعبد ~~والكافر إذ لا شهادة لهم أصلا اه. # (قوله وزوج وعرس) شامل لما لو كان المشهود له مملوكا وبه صرح الكمال ~~(قوله والمراد بالأجير التلميذ الخاص. . . إلخ) يشير إلى قبول شهادة ~~الأستاذ له والمستأجر له وبه صرح في الفتح # (قوله فلو شهد فيما لا يشتركان فيه تقبل) يعم المفاوض فتقبل فيما ليس ~~مشتركا بينهما نحو العقار والعروض وما لا يدخل في الشركة مفاوضة بشرائه وهو ~~طعام الأهل وكسوتهم وكذا الحدود والقصاص والنكاح والطلاق والعتاق كما في ~~التبيين # (قوله وأما من في كلامه لين وفي أعضائه تكسر) يعني بأصل الخلقة أشار إليه ~~بقوله ولم يشتهر بشيء من الأفعال الرديئة إذ لو كان تشبها بالنساء لا تقبل ~~كما في التبيين # PageV02P379 # الأفعال الرديئة فلا ترد شهادته # (ونائحة ومغنية) لارتكابهما الحرام طمعا في المال والمراد بالنائحة التي ~~تنوح في ms1979 مصيبة غيرها واتخذته مكسبا والتغني للهو حرام في جميع الأديان ~~خصوصا إذا كان من المرأة فإن نفس رفع الصوت منها حرام فضلا عن ضم الغناء ~~إليه ولهذا لم يقيد هاهنا بقوله للناس وقيد به فيما سيأتي # (ومدمن الشرب) أي شرب الأشربة المحرمة فإن إدمان شرب غيرها لا يسقط ~~الشهادة ما لم يسكر (على اللهو) شرط الإدمان ليكون ذلك ظاهرا منه فإن من ~~شرب الخمر سرا ولا يظهر ذلك لا يخرج من كونه عدلا وإن كان شرب الخمر كبيرة ~~وإنما تسقط عدالته إذا كان يظهر ذلك أو يخرج سكران ويلعب به الصبيان إذ لا ~~مروءة لمثله ولا يحترز عن الكذب عادة كذا في الكافي # (وعدو بسبب الدنيا) قال في المحيط لا تجوز شهادة رجل على رجل بينهما ~~عداوة في شيء من أمور الدنيا وقال الزاهدي ما ذكر في المحيط اختيار ~~المتأخرين وأما الرواية المنصوصة فبخلافه فإنه إذا كان عدلا تقبل شهادته ~~قال وهو الصحيح وعليه الاعتماد # (ومن يلعب بالطيور) لشدة غفلته وإصراره على نوع لهو لأن الغالب أنه ينظر ~~إلى العورات في السطوح وغيرها وهو فسق فأما إذا أمسك الحمام للاستئناس ولا ~~يطيرها فلا تزول عدالته لأن إمساكها في البيوت مباح (أو الطنبور) لأنه من ~~اللهو (أو يغني للناس) لأنه يصير على نوع فسق ويجمعهم على ارتكاب كبيرة ولا ~~يمتنع عادة عن المجازفة والكذب وإذا كان لا يسمع غيره ولكن يسمع نفسه ~~لإزالة الوحشة فلا يقدح في الشهادة # (أو يرتكب ما يحد به) أي يأتي نوعا من الكبائر الموجبة للحد لوجود تعاطيه ~~بخلاف اعتقاده وذا دليل قلة ديانته فلعله يجترئ على الشهادة زورا كذا في ~~الكافي أقول ظاهر هذا مخالف لما نقلنا عنه في شرب الخمر سرا لكن التوفيق ~~بينهما أن المراد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ونائحة ومغنية لارتكابهما المحرم طمعا في المال) في هذا التعليل نظر ~~من حيث جانب المغنية لأنه بمجرد غنائها ولو لم يكن لغيرها لا تقبل شهادتها ~~كما سنذكره لكنه ينبغي تقييده بمداومتها عليه ليظهر ms1980 منها كما في مدمن الشرب ~~على اللهو وإلا فما الفرق (قوله والمراد بالنائحة التي تنوح في مصيبة غيرها ~~واتخذته مكسبا) قال الكمال ظاهره التقييد بشيئين أن يكون للناس بأجر وذا ~~لأنها لا تؤمن أن ترتكب شهادة الزور لأجل المال لكونها أيسر عليها من ~~الغناء والنوح لأجله مدة طويلة ولم يتعقب هذا أحد من المشايخ فيما علمت لكن ~~بعض متأخري الشارحين نظر فيه بأنه معصية فلا فرق بين كونه للناس أو لا وذكر ~~جوابه أنه وإن كان معصية لكن يشترط الشهرة ليصل للقاضي العلم بالشهرة وذلك ~~يفيد كونه للناس وإلا فيرد مثله على قولهم ولا مدمن الشرب على اللهو مع ~~قولهم برد شهادة من يأتي بابا من الكبائر مع أن شرب الخمر منها ومع ذلك ~~يشترط فيه الشهرة فحمل قولهم من يأتي بابا من الكبائر على الإتيان به شهرة ~~اه. # (قوله والتغني للهو حرام في جميع الأديان خصوصا إذا كان من المرأة. . . ~~إلخ) بالنظر إلى هذه العلة لا معنى لتخصيصه في الرجل بأن يكون للناس وكذا ~~التقييد في النائحة بكونها للناس لارتكاب المحرم فلم يبق مانعا إلا لعلة ~~الاشتهار فيظهر ما قلنا إنه في جانب المغنية لنفسها بمداومتها # (قوله ومدمن الشرب) قال الزيلعي نقلا عن النهاية شرط الإدمان ولم يرد به ~~الإدمان في الشرب وإنما أراد به الإدمان في النية يعني يشرب ومن نيته أن ~~يشرب بعد ذلك إذا وجده. اه. وظاهر أن هذا لا يوقف عليه إلا من جهته ومخالف ~~لما نقله المصنف عن الكافي ونقله الزيلعي أيضا شرط الإدمان ليكون ذلك ظاهرا ~~منه. . . إلخ # (قوله ومن يلعب بالطيور. . . إلخ) # قال الكمال والأوجه أن اللعب بالطيور فعل مستخف به يوجب في الغالب ~~اجتماعا مع أناس أراذل وصحبتهم وذلك مما يسقط العدالة اه. # (قوله وإذا كان لا يسمع غيره. . . إلخ) بهذا لا يعلم حكمه في حق نفسه ~~وقال الكمال فيه خلاف بين المشايخ منهم من قال لا يكره وإنما يكره إذا كان ~~على سبيل اللهو وبه أخذ شمس الأئمة السرخسي ومن ms1981 المشايخ من كره جميع ذلك ~~وبه أخذ شيخ الإسلام # (قوله أو يأتي نوعا من الكبائر الموجبة للحد) ليس احترازا عما لا يوجب ~~الحد من الكبائر لما يذكر بعده من موانع الشهادة ولذا أطلقه الزيلعي في ~~الجميع فقال وكل من يرتكب الكبائر ترد شهادته واختلفوا في الكبيرة قال أهل ~~الحجاز وأهل الحديث هي السبع المذكورة في الحديث المشهور وهي الإشراك بالله ~~والفرار من الزحف وعقوق الوالدين وقتل النفس بغير حق وبهت المؤمن والزنا ~~وشرب الخمر وزاد بعضهم أكل الربا وأكل مال اليتيم وقال بعضهم ما ثبت حرمته ~~بدليل مقطوع به فهو كبيرة وقال بعضهم ما فيه حد أو قتل فهو كبيرة وقيل ما ~~أصر عليه وقيل كل ما كان عمدا فهو كبيرة والأوجه ما ذكره المتكلمون أن ~~الكبيرة والصغيرة اسمان إضافيان لا يعرفان بذاتهما وإنما يعرفان بالإضافة ~~فكل ذنب إذا نسبته إلى ما دونه فهو كبيرة وإذا نسبته إلى ما فوقه فهو صغيرة ~~اه. # ولصاحب البحر رسالة في بيان أفراد كل من الصغائر والكبائر # PageV02P380 # بارتكاب ما يحد به ليس ارتكاب ما من شأنه أن يحد به ~~بل ارتكاب ما يحد به بالفعل ولا يكون ذلك إلا بإظهار واطلاع الشهود عليه # (أو يدخل الحمام بلا إزار) لأن كشف العورة حرام ومع ذلك يدل على عدم ~~المبالاة (أو يأكل الربا) لأنه فاسق وشرط في المبسوط أن يكون مشهورا بأكل ~~الربا لأن التجار قلما يتخلصون عن الأسباب المفسدة للعقد وكل ذلك ربا فلا ~~بد من الاشتهار (أو يلعب بنرد أو يقامر بشطرنج أو يترك به) أي بالشطرنج ~~(الصلاة) لأن كلا منها كبيرة تدل على الدناءة فأما مجرد اللعب بالشطرنج ~~بدون قمار وترك صلاة فليس بفسق مانع للشهادة وإن كان مكروها عندنا لأن ~~للاجتهاد فيه مساغا لكونه مباحا عند الشافعي وأما من يلعب بالنرد فهو مردود ~~الشهادة مطلقا (أو يبول أو يأكل على الطريق) قيد لهما (أو يظهر سب السلف) ~~وهم الصحابة والعلماء المجتهدون رضوان الله تعالى عليهم لأن هذه الأفعال ~~تدل على قصور ms1982 عقله ومروءته ومن لم يمتنع عنها لا يمتنع عن الكذب بخلاف من ~~لا يرتكبها # (شهدا) أي ابنا الميت (أن أباهما أوصى إليه) أي جعل هذا الشخص وصيا (وهو) ~~أي ذلك الشخص (يدعيه) أي كونه وصيا (صحت) أي شهادتهما استحسانا وإن أنكر ~~الوصي ذلك لم تقبل والقياس أن لا تقبل وإن ادعى (كشهادة دائني الميت) أي ~~غريمين لهما على الميت دين (ومديونيه) أي غريمين للميت عليهما دين (والموصى ~~لهما) أي رجلين أوصى لهما الميت (ووصيه على الإيصاء) أي نصب الوصي وهو ~~متعلق بقوله كشهادة وكان القياس أن لا تقبل شهادة هؤلاء لأنهما يجران إلى ~~أنفسهما مغنما بشهادتهما فيرد ذلك لأن الوارثين قصدا بها نصب من يتصرف لهما ~~ويقوم بإحياء حقوقهما والغريمين قصدا نصب من يستوفيان حقهما أو يبرآن ~~بالدفع إليه والوصيين قصدا نصب من يعينهما على التصرف في مال الميت والموصى ~~لهما قصدا نصب من يدفع إليهما حقهما وجه الاستحسان أنها ليست بشهادة حقيقة ~~لأنها توجب على القاضي ما لا يتمكن منه بدونها وهذه ليست كذلك لتمكنه من ~~نصب الوصي إذا رضي الوصي والموت معروف حفظا لأموال الناس عن الضياع لكن ~~عليه أن يتأمل في صلاحية من ينصبه وأهليته وهؤلاء بشهادتهم كفوه مؤنة ~~التعيين ولم يثبتوا بها شيئا فصار كالقرعة في كونها ليست بحجة بل دافعة ~~مؤنة تعيين القاضي (ولو شهدا أن أباهما الغائب وكله بقبض دينه ردت) أي ~~شهادتهما سواء (ادعى) أي الوكيل الوكالة (أو لا) لتمكن الشبهة في شهادتهما ~~لأنهما يشهدان لأبيهما وقد مر بطلانها (كالشهادة على جرح مجرد) وهو ما يفسق ~~به الشاهد ولا يوجب عليه حق الشرع أو العبد فإنها لا تقبل (كفاسق أو آكل ~~الربا أو أنه استأجرهم) ونحو ذلك كما سيأتي لأنها إنما تقبل فيما يدخل تحت ~~الحكم وفي وسع القاضي إلزامه والفسق ليس كذلك لأنه يدفعه بالتوبة ~~والاستئجار وإن كان أمرا زائدا على الجرح لكن لا خصم في إثباته إذ لا تعلق ~~له بالأجرة حتى لو أقام المدعى عليه البينة أن المدعي # ms1983  ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وشرط في المبسوط أن يكون مشهورا بأكل الربا) قال الزيلعي وهذا بخلاف ~~أكل مال اليتيم حيث لا يشترط فيه الإدمان لأن التحرز عنه ممكن لعدم دخوله ~~في ملكه بخلاف الربا بالدخول فيشترط فيه الإدمان (قوله وإن كان مكروها ~~عندنا) يعني به أنه حرام غير مباح كما في الفتح (قوله وأما من يلعب بالنرد ~~فهو مردود الشهادة مطلقا) قال الكمال ولعب الطاب في بلادنا مثله لأنه يرمي ~~ويطرح بلا حساب وإعمال فكر وكل ما كان كذلك مما أحدثه الشيطان وعمله أهل ~~الغفلة فهو حرام سواء قومر به أو لا ولا تقبل شهادة أهل الشعبذة والدكاك ~~والسيميا إذا أكل بها واتخذها مكسبه وأما من علمها ولم يعملها فلا # (قوله والغريمين قصدا نصب من يستوفيان حقهما) يعني منه وهو كذلك في عبارة ~~الكافي (قوله وجه الاستحسان أنها ليست بشهادة حقيقة لأنها لا توجب على ~~القاضي ما لم يتمكن منه بدونها وهذه ليست كذلك) الصواب إسقاط لا النافية من ~~قوله لأنها لا توجب على القاضي لأن الضمير في قوله لأنها راجع إلى الشهادة ~~الحقيقية فلا يصح أن يقال لأنها لا توجب على القاضي ما لم يتمكن منه. . . ~~إلخ لا يقال إنه راجع إلى شهادة المذكورين لما يلزم منه أن تكون شهادة ~~هؤلاء المذكورين ملزمة وهو عكس الموضوع (قوله والموت معروف) الواو للحال أي ~~ليتمكن القاضي من نصب الوصي إذا رضي في هذه الحالة بخلاف ما إذا لم يرض أو ~~كان الموت غير ظاهر إذ لا يكون له نصب الوصي إلا بهذه البينة فتصير الشهادة ~~موجبة فتبطل لمعنى التهمة وفي الغريمين للميت عليهما دين تقبل شهادتهما وإن ~~لم يكن الموت ظاهرا لأنهما يقران على أنفسهما بثبوت ولاية القبض للمشهود له ~~فانتفت التهمة وثبت موت رب الدين بإقرارهما في حقهما وقيل معنى القبول أمر ~~القاضي إياهما بأداء ما عليهما إليه لا براءتهما عن الدين بهذا الأداء لأن ~~استيفاء الدين منهما حق عليهما فيقبل فيه والبراءة حق لهما فلا نقبل فيها ~~كذا في ms1984 الكافي # PageV02P381 # استأجرهم بكذا وأعطاهم ذلك من المال الذي عنده لم ~~تقبل كما سيأتي قال صدر الشريعة إذا أقام البينة على العدالة فأقام الخصم ~~البينة على الجرح إن كان الجرح جرحا مجردا لا يعتبر بينة الجرح وإنما قلت ~~إن صورة المسألة هذا لأنه إن لم يقم البينة على العدالة فأخبر مخبر أن ~~الشهود فساق أو أكلة الربا فإن الحكم لا يجوز قبل ثبوت العدالة لا سيما إذا ~~أخبر مخبر أن الشهود فساق أقول حقيقته أن جرح الشاهد قبل التعديل دفع ~~للشهادة قبل ثبوتها وهي من باب الديانات ولذا قبل فيه خبر الواحد كما مر في ~~كتاب الكراهية والاستحسان وبعد التعديل رفع للشهادة بعد ثبوتها حتى وجب على ~~القاضي العمل بها إن لم يوجد الجرح المعتبر ومن القواعد المقررة أن الدفع ~~أسهل من الرفع وهو السر في كون الجرح المجرد مقبولا قبل التعديل ولو من ~~واحد وغير مقبول بعده بل يحتاج إلى نصاب الشهادة في إثبات حق الشرع أو ~~العبد فاضمحل بهذا التحقيق ما اعترض عليه بعض المتصلفين بلا شعور على مراد ~~القائل ومع ذلك هو ذاهل عن القواعد وغافل حيث قال أقول فيه نظر إذ الغرض أن ~~مثل هذه الشهادة لا تعتبر سواء كان قبل تعديل الشهود أو بعده فلا حاجة إلى ~~ما ذكره من الصورة المقيدة ولذلك قلت (بعد التعديل وقبله قبلت مثل أن ~~يشهدوا على أن شهود المدعي فسقة أو زناة أو أكلة الربا أو شربة خمر أو على ~~إقرارهم أنهم شهدوا بالزور أو) على إقرارهم (أنهم أجراء في هذه الشهادة أو) ~~على إقرارهم (أن المدعي مبطل في هذه الدعوى أو أنه لا شهادة لهم على المدعى ~~عليه في هذه الحادثة) وإنما لم تقبل هذه الشهادات بعد التعديل لأن العدالة ~~بعدما ثبتت لا ترتفع إلا بإثبات حق الشرع أو العبد كما عرفت وليس في شيء ~~مما ذكر إثبات واحد منهما بخلاف ما إذا وجدت قبل التعديل فإنها كافية في ~~الدفع كما مر (وقبلت على إقرار المدعي بفسقهم أو) ms1985 إقراره (بشهادتهم بزور أو ~~بأنه استأجرهم على هذه الشهادة) لأنه إقرار منه بأنه لا حق له في دعواه. # (و) قبلت أيضا (على أنهم) أي الشهود (عبيد أو محدودون بقذف أو أنهم زنوا ~~ووصفوا الزنا أو سرقوا مني كذا أو شربوا الخمر ولم يتقادم العهد) بأن لم ~~يزل الريح في الخمر ولم يمض شهر في الباقي قيد بعدم التقادم إذ لو كان ~~متقادما لا تقبل لعدم إثبات الحق به لأن الشهادة بحد متقادم مردودة (أو ~~شركاء المدعي والمدعى مال) هم يشتركون فيه (أو قذفة والمقذوف يدعيه أو أنه ~~استأجرهم بكذا وأعطاهم إياه) أي الأجر (مما كان لي عنده أو إني صالحتهم على ~~كذا ودفعته إليهم على أن لا يشهدوا علي زورا وشهدوا زورا فأنا أطلب ما ~~أعطيتهم) وإنما قبلت في هذه الصور لأن في بعضها حق الله وفي بعضها حق ~~العبد، والحاجة ماسة إلى إحياء هذه الحقوق # (من) أي شاهد (رده قاض في حادثة) أي لم تقبل شهادته فيها (ليس لآخر) أي ~~قاض غيره (قبوله فيها) لأن الظاهر أن رد الأول لوجه شرعي فلا يجوز مخالفة ~~الثاني له # (شهادة قاصرة يتمها غيرهم تقبل في مثل إن شهدا بالدار بلا ذكر أنها في يد ~~الخصم فتشهد به آخران) فإنهما يقبلان لأن الحاجة إلى الشهادة لإثبات يد ~~المدعى عليه حتى يصير خصما في إثبات الملك للمدعي ولا فرق في ذلك بين أن ~~يثبت كلا الحكمين بشهادة فريق #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وقبلت على إقرار المدعي بفسقهم أو إقراره بشهادتهم بزور) تقدم مثله ~~في الدعوى بقوله برهن على قول المدعي أنا مبطل في الدعوى أو شهودي كذبة أو ~~ليس لي عليه شيء صح الدفع (قوله أو أنهم زنوا ووصفوا الزنا. . . إلخ) # قال الكمال من الجرح المجرد أن يشهدوا أن الشهود زناة أو شربة الخمر ثم ~~قال فأما لو كان الجرح غير مجرد إلى أن قال منه ما لو شهدوا أن الشاهد شرب ~~الخمر أو زنى اه فذكر الشرب والزنا في كل من ms1986 صور الجرح المجرد وغيره ثم قال ~~قد وقع في عد صور عدم القبول أن يشهدوا بأنهم فسقة أو زناة أو شربة خمر وفي ~~صور القبول أن يشهدوا بأنه شرب أو زنى لأنه ليس جرحا مجردا لتضمنه دعوى حق ~~الله وهو الحد ويحتاج إلى جمع وتأويل. اه. # (قلت) وبالله التوفيق الجمع بينهما والتأويل مما ذكره الزيلعي أن الشاهد ~~إذا أطلق في أنه زنى أو شرب الخمر أو سرق ولم يبين وقته لا تقبل للتقادم ~~فيحمل ما في صور الجرح على هذا وإن بينه ولم يكن متقادما تقبل وعليه يحمل ~~ما في صور القبول وهذه عبارته وما ذكره الخصاف من قوله إن الشهادة على ~~الجرح المجرد مقبولة تأويله إذا أقامها على إقرار المدعي بذلك أو على ~~التزكية وعلى هذا ما ذكره في الكافي وغيره من أن الشهود لو شهدوا أن الشهود ~~زناة أو شربة خمر لم تقبل وإن شهدوا أنهم زنوا أو شربوا الخمر أو سرقوا ~~تقبل ويحمل الأول على أنه إذا كان متقادما وإلا فلا فرق بين قولهم زناة أو ~~زنوا إلخ. اه. # فالمصنف - رحمه الله - تبع ما أول به الزيلعي كلامهم رحمهم الله أجمعين # PageV02P382 # واحد أو فريقين ثم إذا شهدا أنها في يد المدعى عليه ~~سألهم القاضي أعن سماع تشهدون أنها في يده أو عن معاينة لأنهم ربما سمعوا ~~إقراره أنها في يده وظنوا أن ذلك يطلق لهم الشهادة كذا في العمادية # (وإن شهدا بالملك في المحدود وآخران بالحدود) حيث يقبلان لما ذكر (وإن ~~شهدوا على الاسم والنسب ولم يعرفوا الرجل بعينه فشهد آخران أنه المسمى به) ~~أي بذلك الاسم وسيأتي نظائرها # (شهد عدل فقال أوهمت بعض شهادتي لم يضرها) يعني بعدما شهد تذكر لفظا تركه ~~في شهادته فذكره تقبل إذا لم يكن فيه مناقضة وأطلق في الجامع الصغير ~~والمحيط أنه إذا لم يبرح عن مكانه جاز ذلك إذا كان عدلا ولم يشترط عدم ~~المناقضة وإنه شرط حسن ذكره الزاهدي # (بينة الموت من الجرح أولى من بينة الموت بعد ms1987 البرء) يعني جرح رجل إنسانا ~~ومات المجروح فأقام أولياؤه بينة أنه مات بسبب الجرح وأقام الضارب بينة أنه ~~بريء ومات بعد عشرة أيام فبينة أولياء المقتول أولى (وبينة الغبن أولى من ~~بينة كون القيمة مثل الثمن) يعني أن وصيا باع كرم الصبي وبلغ الصبي وادعى ~~غبنا وأقام بينة وأقام المشتري بينة أن قيمة الكرم في ذلك الوقت #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ثم إذا شهدا أنها في يد المدعى عليه سألهم القاضي. . . إلخ) ذكره في ~~جامع الفصولين ثم قال وقد اشتبه على كثير من الفقهاء أنه بمجرد إقراره هل ~~تثبت يده حكما فما لم يذكر أنهما عاينا يده لا تقبل ولا يختص هذا بهذه ~~الحادثة وفي غيرها كذلك حتى لو شهدا ببيع وتسليم يسألهما القاضي اشهدا على ~~إقرار البائع أو على معاينة البيع والتسليم والحكم يختلف فإن الشهادة ~~بالبيع والتسليم شهادة بالملك للبائع والشهادة على إقرار البائع به ليست ~~شهادة بملك البائع أقول الشهادة على المعاينة قد تكون في غير ملك البائع ~~بأن يبيع وكالة فلا يستقيم جعل الشهادة على معاينة البيع شهادة بالملك ~~للبائع على الإطلاق وبين هذا وبين الشهادة بالملك للبائع بناء على معاينة ~~اليد والتصرف فرق يعرف بالتأمل فلا يقاس عليه. اه. # قلت ولا يختص بما بحث به فإن الشهادة على معاينة البيع لا تقتضي الملك إذ ~~يجوز للشاهد بالبيع أن يدعيه بعد شهادته به ما لم يشهد بأنه باع ملك نفسه ~~أو بيعا باتا كما تقدم. اه. # (قوله وإن شهدوا بالملك في المحدود وآخران بالحدود حيث يقبلان) قال في ~~جامع الفصولين إن الرواية اختلفت في هذه المسألة والأظهر أنها تقبل # (قوله شهد عدل فقال أوهمت بعض شهادتي لم يضرها) ليس المراد كونه على ~~الفور بل ما لم يبرح عن مكانه أشار إليه بقوله يعني بعد ما شهد تذكر وقوله ~~أوهمت أي أخطأت لنسيان عراني بزيادة باطلة بأن كان شهد بألف فقال إنما هي ~~خمسمائة أو بنقص بأن شهد بخمسمائة فقال أوهمت إنما هي ألف جازت ms1988 شهادته وإذا ~~جازت فيم إذا يقضي قيل بجميع ما شهد به لأن ما شهد به صار حقا للمدعي على ~~المدعى عليه فلا يبطل حقه بقوله أوهمت ولا بد من دعوى المدعي الزيادة وقيل ~~بما بقي فقط وإليه مال شمس الأئمة السرخسي وروى الحسن عن أبي حنيفة إذا شهد ~~شاهد أن لرجل شهادة ثم زاد فيها قبل القضاء أو بعده وقالا أوهمنا وهما غير ~~متهمين قبل منهما وظاهر هذا أنه يقضي بالكل كذا في الفتح وبه يعلم أنه لا ~~فرق بين كونه قبل القضاء أو بعده وبه صرح قال وذكر في النهاية أن الشاهد ~~إذا قال أوهمت في الزيادة أو في النقصان يقبل قوله إذا كان عدلا ولا يتفاوت ~~بين أن يكون قبل القضاء أو بعده رواه الحسن عن أبي حنيفة وبشر عن أبي يوسف ~~(قوله وأطلق في الجامع الصغير والمحيط أنه إذا لم يبرح. . . إلخ) هذا وقيد ~~الزيلعي شرط عدم البراح بما إذا كان موضع شبهة كما بينا أما إذا لم يكن ~~موضع شبهة فلا بأس بإعادة الكلام وإن قام عن المجلس إن كان عدلا مأمونا مثل ~~أن يترك لفظ الشهادة أو اسم المدعي أو المدعى عليه أو الإشارة إلى أحد ~~الخصمين وما يجري مجراه (قوله وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه يقبل في غير ~~المجلس في الكل) الأول هو الظاهر # (قوله بينة الموت من الجرح) إلى آخر الباب كان المناسب ذكره في دعوى ~~الرجلين. # (تنبيه) : في الشهادة على فعل نفسه اعلم أنه عقد لذلك فصلا في الخلاصة ~~والتتارخانية وقد استفتى الآن عن قباني ونحوه شهد بالوزن والتسليم للمدعى ~~عليه وكذلك ذرع الثوب لو أخبر به الشاهد بأنه ذرعه وسلمه للمدعى عليه ~~وجوابه قال في الخلاصة ما نصه. # وفي المنتقى لو شهدا على رجل بمال أنه قبضه من فلان وهو ينكر فشهدا على ~~قبضه وقالا نحن وزناه عليه إن كانا زعما أن رب المال كان حاضرا جازت ~~شهادتهما وإن لم يكن حاضرا عند الوزن لا تقبل اه قال في التتارخانية ms1989 لأنه ~~إذا كان حاضرا انتقل قبل العقد إليه فكان الشاهد شاهدا على فعل غيره فأما ~~إذا كان غائبا تعذر إضافته إليه فبقي العقد مقصورا عليه وذكر بعد هذا لو ~~وزن له الغريم ألف درهم ووضعه وقال خذ مالك فقال المقتضي لرجل ناولني هذه ~~الدراهم فناولها ثم شهد على المقتضى وأنه هو الذي دفع إليه الدراهم جازت ~~شهادته وذكر هلال في شروطه أنه لا تقبل شهادة الذي كال المكيل وفي المذروع ~~تقبل شهادة الذراع. اه. وسنذكر في كتاب القسمة جواز شهادة القاسمين ولو ~~قسما بأجر مطلقا # PageV02P383 # مثل الثمن فبينة الغبن أولى لأنها تثبت أمرا زائدا ~~ولأن بينة الفساد أرجح من بينة الصحة. # (و) بينة (كون المتصرف عاقلا أولى من) بينة (كونه مخلوط العقل أو مجنونا) ~~يعني أن أمة أقامت بينة أن مولاها دبرها في مرض موته وهو عاقل وأقامت ~~الورثة بينة أن مولاها كان مخلوط العقل. فبينة الأمة أولى وكذا إذا خالع ~~امرأته ثم أقام الزوج بينة أنه كان مجنونا وقت الخلع وأقامت بينة على كونه ~~عاقلا حينئذ أو كان مجنونا وقت الخصومة فأقام وليه بينة أنه كان مجنونا ~~والمرأة على أنه كان عاقلا فبينة المرأة أولى في الفصلين (و) بينة (الإكراه ~~أولى من بينة الطوع) يعني لو أثبت إقرار إنسان بشيء طائعا فأقام المدعى ~~عليه بينة أني كنت مكرها في ذلك الإقرار فبينة الإكراه أولى لأنها تثبت ~~خلاف الظاهر ### | (باب الاختلاف في الشهادة) # اعلم أن مبنى الباب على أصول مقررة منها أن الشهادة على حقوق العباد لا ~~تقبل بلا دعوى من مدع لأن ثبوت حقوقهم يتوقف على مطالبتهم ولو بالتوكيل ~~بخلاف حقوق الله تعالى حيث لا يشترط فيها الدعوى لأن إقامة حقوق الله تعالى ~~واجبة على كل أحد فكل أحد خصم في إثباتها فصار كأن الدعوى موجودة ومنها أن ~~الشهود إذا شهدوا بأكثر من المدعى كان المدعى مكذبهم فتبطل شهادتهم وإن ~~شهدوا بالأقل تقبل للاتفاق فيه ومنها أن الملك المطلق أزيد من المقيد ~~لثبوته من الأصل والملك بالسبب مقتصر ms1990 على وقت السبب ومنها أن الاختلاف بين ~~الشاهدين ليس كالاختلاف بين الدعوى والشهادة لأن شهادة الشاهدين ينبغي أن ~~تكون كل منهما مطابقة للأخرى في المعنى وفي لفظ لا يوجب اختلاف المعنى أما ~~المطابقة بين الدعوى والشهادة فينبغي أن تكون في المعنى فقط ولا عبرة ~~باللفظ كذا في الفصول وسيأتي زيادة توضيح له وبه يعلم أن عبارة الوقاية ~~ليست كما ينبغي حيث قال شرط موافقة الشهادة الدعوى كاتفاق الشاهدين لفظا ~~ومعنى ولهذا قلت (تجب مطابقة الشهادة للدعوى) لا لفظا ومعنى معا بل (معنى) ~~فقط (فلو ادعى ملكا مطلقا فشهدا بملك بسبب) كدعوى الدار بالإرث مثلا (قبلت) ~~لأنهم شهدوا بأقل مما ادعى وذلك لا يمنع قبول الشهادة للمطابقة معنى كما مر ~~(وبعكسه) أي لو ادعى ملكا بسبب وشهدا بملك مطلق (لا) أي لا تقبل لأنهما ~~شهدا بأكثر مما ادعى فتبطل كما مر. # (و) يجب (تطابق الشهادتين في المعنى ولفظ لا يوجب اختلافه) أي اختلاف ~~المعنى بأن يتطابق لفظهما على إفادة المعنى بطريق الوضع لا التضمن وعندهما ~~يكفي الاتفاق في المعنى حتى إذا ادعى رجل مائة درهم فشهد شاهد بدرهم وآخر ~~بدرهمين وآخر بثلاثة وآخر بأربعة وآخر بخمسة لم تقبل عنده لعدم المطابقة ~~لفظا وعندهم يقضي بأربعة لاتفاق الشاهدين الأخيرين فيها #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # [باب الاختلاف في الشهادة] # (قوله منها أن الشهادة على حقوق العباد. . . إلخ) ليس من هذا الباب لأنه ~~في الاختلاف في الشهادة لا في قبول الشهادة وعدمه (قوله ومنها أن الشهود ~~إذا شهدوا بأكثر من المدعى) هذا في الجملة (قوله ومنها أن الملك المطلق. . ~~. إلخ) هذا أيضا في الجملة لما سنذكر (قوله فلو ادعى ملكا مطلقا. . . إلخ) ~~كان الأنسب أن يفرع بقوله فلو ادعى ألفين وشهدوا بألف قبلت اتفاقا لوجود ~~التطابق معنى ولا يشكل هذا على قول أبي حنيفة لأن الاتفاق بين الدعوى ~~والشهادة وإن اشترط لكن ليس على وزان اتفاقه بين الشاهدين ألا يرى أنه لو ~~ادعى الغصب فشهدوا بإقراره به تقبل ولو شهد أحدهما بالغصب والآخر ms1991 على ~~الإقرار به لا تقبل وحينئذ فقد حصلت الموافقة بين الدعوى والشهادة لأنه لما ~~ادعى بألفين كان مدعيا ألفا وقد شهدا به صريحا فتقبل بخلاف شهادتهما بالألف ~~والألفين لم ينص شاهد الألفين على الألف إلا من حيث هي ألفان ولم يثبت ~~الألفان كذا في الفتح (قوله وبعكسه أي لو ادعى ملكا بسبب وشهدا بملك مطلق ~~لا أي لا تقبل) هذا في غير دعوى الإرث والنتاج وكذا في غير دعوى الشراء من ~~مجهول على خلاف فيه لما قال الكمال ادعى ملكا مطلقا أو بالنتاج فشهدوا في ~~الأول بالملك بسبب وفي الثاني بالملك المطلق قبلنا ثم قال بعد تعليله ومن ~~الأكثر ما لو ادعى الملك بسبب فشهدوا بالمطلق لا تقبل إلا إذا كان السبب ~~الإرث لأن دعوى الإرث كدعوى المطلق هذا هو المشهور وقيده في الأقضية بما ~~إذا نسبه إلى معروف سماه ونسبه أما لو جهله فقال اشتريته أو قال من رجل أو ~~زيد وهو غير معروف فشهدوا بالمطلق قبلت فهي خلافية ذكر الخلاف في القبول ~~رشيد الدين اه. # (قوله ويجب تطابق الشهادتين في المعنى. . . إلخ) من صوره ما لو ادعى ~~الإبراء فشهد أحدهما أنه أبرأه وآخر أنه وهب له أو تصدق به عليه فإنها تقبل ~~لأنهما يستعملان في البراءة أو شهد أحدهما بالهبة والآخر بالإبراء تقبل كما ~~في الكافي مع زيادة فائدة اه. # وذكر الكمال أن من المسائل المذكورة في أوقاف الخصاف ما يخالف أصل أبي ~~حنيفة - رحمه الله تعالى - فليراجع # PageV02P384 # معنى (فلو شهد أحدهما بالنكاح والآخر بالتزويج قبلت) ~~لاتحادهما معنى (كذا الهبة والعطية ونحوهما) # (ولو) شهد (أحدهما بألف والآخر بألفين أو مائة ومائتين أو طلقة وطلقتين ~~أو ثلاث ردت) لاختلاف المعنيين (كما إذا ادعى غصبا أو قتلا فشهد أحدهما به ~~والآخر بالإقرار به) حيث لا تقبل بخلاف ما إذا شهدا بالإقرار به حيث تقبل ~~(وقبلت على ألف في بألف ومائة) أي في شهادة أحدهما بألف والآخر بألف ومائة ~~(إن ادعى) المدعي (الأكثر) وهو ألف ومائة لاتفاقهما في الألف وتفرد ms1992 أحدهما ~~بمائة بخلاف ما إذا كان يدعي ألفا فقط حيث لا تقبل لأن المدعي كذب من شهد ~~بالزيادة هذا الذي ذكر إنما هو في الدين # (وفي العبد تقبل على الواحد كما لو شهد واحد أن هذين العبدين له وآخر أن ~~هذا له قبلت على) العبد (الواحد) الذي اتفقا فيه (بالإجماع) كذا في باب ~~الشهادة في الشرب من المحيط (وفي العقد لا) أي لا تقبل (مطلقا) أي سواء ~~كانت على الأقل أو الأكثر أو كان المدعي هو البائع أو المشتري (فلو شهد) ~~واحد (بشراء عبد أو كتابته بألف وآخر بألف وخمسمائة ردت) لأن المقصود إثبات ~~السبب وهو العقد فالبيع بألف غير البيع بألف وخمسمائة فاختلف المشهود به ~~لاختلاف الثمن فلم يتم النصاب على واحد منهما ولأن المدعي يكذب أحد شاهديه ~~(كذا العتق بمال والصلح عن قود والرهن والخلع إن ادعى العبد) في الصورة ~~الأولى (والقاتل) في الثانية (والراهن) في الثالثة (والمرأة) في الرابعة ~~لأن هؤلاء لا يقصدون إثبات المال بل إثبات العقد وهو مختلف لما عرفت (وإن ~~ادعى الآخر) بأن قال مولى العبد أعتقتك على ألف وخمسمائة والعبد يدعي الألف ~~أو قال ولي القصاص صالحتك #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فلو شهد أحدهما بالنكاح والآخر بالتزويج قبلت) كذا تقبل فيما لو ~~ادعت نكاحه فشهد أحدهما أنها امرأته والآخر أنها كانت امرأته أو شهد أنه ~~أقر أنها امرأته والآخر أنه أقر أنها كانت امرأته كما في جامع الفصولين فإن ~~قلت يشكل هذا على قول أبي حنيفة بما إذا شهد أحدهما أنه قال لها أنت خلية ~~والآخر أنت برية حيث لا يقضي ببينونة أصلا مع إفادتهما معا البينونة ~~واختلاف اللفظ وحده غير ضائر قلت نمنع الترادف لأن معنى خلية ليس معنى برية ~~لغة والوقوع ليس إلا باعتبار معنى اللغة ولذا قلنا إن الكنايات عوامل ~~بحقائقها وهما لفظان متباينان لمعنيين متباينين غير أن المعنيين المذكورين ~~المتباينين يلزمهما لازم واحد وهو وقوع البينونة والمتباينان قد يشتركان في ~~لازم واحد فاختلافهما ثابت في اللفظ والمعنى ms1993 فلما اختلف المعنى منهما كان ~~دليل اختلال تحملهما فإن هذا يقول ما وقت البينونة إلا بوصفها بخلية والآخر ~~لم تقع إلا بوصفها ببرية وإلا فلم تقع البينونة كذا في الفتح (قوله كذا ~~الهبة والعطية ونحوهما) هو النحلة لاتفاق المعنى وهذا بخلاف ما لو اختلفا ~~في السبب كما لو شهد أحدهما بالهبة والآخر بالصدقة فإنها لا تقبل لأنهما ~~شهدا بعقدين مختلفين كما في المحيط ووجهه ما قال في الكافي إن الصدقة إخراج ~~المال إلى الله تعالى والهبة إلى العبد اه فعلى هذا ينبغي القبول إذا كانت ~~الدعوى من فقير لأن الهبة له صدقة # (قوله ولو شهد أحدهما بألف والآخر بألفين. . . إلخ) قول أبي حنيفة - رحمه ~~الله - وعندهما تقبل على الأقل إن ادعى المدعي الأكثر كما في الكافي وهذا ~~بخلاف ما لو ادعى ألفين فشهد بألف حيث تقبل اتفاقا كما قدمناه عن الكمال ~~(قوله كما إذا ادعى غصبا أو قتلا. . . إلخ) وجه عدم القبول أن اختلافهما في ~~الإنشاء والإقرار وقع في الفعل فمنع قبول الشهادة وكذا لو شهد أحدهما أنه ~~قتله عمدا بالسيف والآخر أنه قتله بالسكين لم تقبل لأن الفعل لا يتكرر ~~باختلاف الآلة وهذا بخلاف ما لو شهد أحدهما بالبيع أو القرض أو بالطلاق أو ~~العتاق والآخر بالإقرار به فإنها تقبل لأن صيغة الإنشاء والإقرار في هذه ~~التصرفات واحدة فإنه يقول في الإنشاء بعت وأقرضت وفي الإقرار كنت بعت ~~وأقرضت فلم يمنع قبول الشهادة كما في المحيط (قوله بخلاف ما إذا شهدا ~~بالإقرار به حيث تقبل) لأنه لا يشترط التطابق بين الشهادة والدعوى على وزان ~~تطابق الشاهدين كما ذكرناه عن الكمال # (قوله فلو شهد واحد بشراء عبد بألف وآخر بألف وخمسمائة ردت) كذا في الفتح ~~عن الجامع ثم قال. # وفي الفوائد الظهيرية عن السيد الإمام الشهيد السمرقندي تقبل لأن الشراء ~~الواحد يكون بألف ثم يصير بألف وخمسمائة بأن يزاد في الثمن فقد اتفقا على ~~الشراء الواحد بخلاف ما لو قال أحدهما اشترى بألف والآخر بمائة دينار لأن ~~الشراء لا يكون ms1994 بألف ثم يكون بمائة دينار وقال بعض المحققين من الشارحين ~~فيه نوع تأمل كأنه والله أعلم لو جاز لزم القضاء ببيع بلا ثمن إذ لم يثبت ~~أحد الثمنين بشهادتهما ثم لا يفيد لأنه يعود إلى الخصومة كما كانت في الألف ~~والخمسمائة المدعى بها وإنما كان السبب وسيلة إلى إثباتها اه. # (قوله أو كتابته) شامل لما لو كان المدعي العبد أو مولاه وأنكر الآخر كما ~~في الفتح (قوله إن ادعى العبد في الصورة الأولى) هي قوله كذا العتق وليس ~~المراد بها الكتابة لما قدمناه عن الكمال (قوله وإن ادعى الآخر # PageV02P385 # على ألف وخمسمائة والقاتل يدعي الألف وكذا الباقيان ~~(فكدعوى الدين) في وجوهها إذ ثبت العفو والعتق والطلاق باعتراف صاحب الحق ~~فبقي الدعوى في الدين كذا في الهداية والمدعي في الرهن إذا كان المرتهن كان ~~دعواه في الدين بلا خفاء لأن الرهن لا يكون إلا بعد تقدم الدين فتقبل ~~البينة في حق ثبوت الدين كما في سائر الديون ويثبت الرهن بالألف ضمنا وتبعا ~~للدين كذا في الكفاية قال صدر الشريعة ليس هذا كدعوى الدين لأن الدين يثبت ~~بإقرار المديون فيمكن أن يقر عند أحد الشاهدين بألف وعند الآخر بأكثر ويمكن ~~أيضا أن يكون الحق هو الأكثر لكنه قضى الزائد على الألف أو يبرئه عنه عند ~~أحد الشاهدين دون الآخر فالتوفيق بينهما ممكن أما هاهنا فالمال يثبت بتبعية ~~العقد والعقد بالألف غير العقد بالأكثر فبقي على كل واحد شهادة فرد فلا ~~تقبل كما في الطرف الآخر أقول جوابه أن المشبه لا يجب أن يكون في حكم ~~المشبه به بجميع الوجوه بل المراد بكونه كدعوى الدين أن الشاهدين إذا كانا ~~مختلفين لفظا لا تقبل عند أبي حنيفة وإن كانا متفقين معنى فإن ادعى المدعي ~~الأقل لا تقبل شهادة الشاهد بالأكثر وإن ادعى الأكثر تقبل على الأقل وإنما ~~كان كذلك لأن المال في هذه الصور الأربع وإن كان ثابتا بالعقد حين العقد ~~وتابعا له لكن الأمر صار بالعكس حين الدعوى لما عرفت أن صاحب ms1995 الحق إذا ~~اعترف بالعفو والعتق والطلاق والمدعي في الرهن إذا كان هو المرتهن كان ~~الدعوى في الدين ولا يعتبر العقد وإن اعتبر بالتبع للدين كما في الرهن فظهر ~~أن قوله فالمال يثبت بتبعية العقد إنما نشأ من عدم التفرقة بين ثبوت العقد ~~وزواله فتدبر (والإجارة كالبيع في أول المدة) للحاجة إلى إثبات العقد ~~(وكالدين بعدها والمدعي هو المؤجر) إذ لا حاجة هنا إلى إثبات العقد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فكدعوى الدين في وجوهها) قال الكمال وذلك أنه إذا ادعى أكثر المالين فشهد ~~به شاهد والآخر بالأقل إن كان الأكثر يعطف مثل ألف وخمسمائة قضى بالأقل ~~اتفاقا وإن كان بدونه كألف وألفين فكذلك عندهما وعند أبي حنيفة لا يقضي ~~بشيء اه يعني بأن ادعى ألفين فشهد شاهد بهما والآخر بألف إذ هي محل الخلاف ~~أما لو ادعى ألفين وشهدا بألف فإنها تقبل كما قدمناه عنه - رحمه الله - ~~وإيانا (قوله قال صدر الشريعة. . . إلخ) محصله أن دعوى الرهن ليست كدعوى ~~الدين حتى يلزم الأقل لأن تطابق الشاهدين على الأقل بسبب الإقرار ملزم ذلك ~~على المدعى عليه لإمكان التوفيق واتحاد السبب وليس اتفاقهما على الأقل في ~~الرهن ملزما به لكون المال تابعا للعقد وقد تعدد لأن الشهادة بأنه رهنه ~~بألف غير الشهادة بألف وخمسمائة فلكونهما عقدين انفرد بكل فرد ردت شهادتهما ~~وجواب المصنف بأن المشبه. . . إلخ ليس محل النزاع ولا ينكر ذلك صدر الشريعة ~~بل هو عين كلامه كما هو ظاهر وأما قوله وإنما كان كذلك. . . إلخ فحاصله ~~الجواب بالفرق بين ثبوت العقد وزواله لأن في ثبوت العقد تكون الدعوى بالعقد ~~والمال تابع يثبت بثبوت العقد وفي زواله تكون الدعوى في الدين والعقد تابع ~~يثبت بثبوت الدين اه لكنه يحتاج إلى معرفة الزوال والثبوت وزيادة تحقيق ~~ويعلم ذلك من قول المحقق ابن الهمام فإن قيل الرهن لا يثبت إلا بإيجاب ~~وقبول فكان كسائر العقود فينبغي أن يكون اختلاف الشاهدين في قدر المال ~~كاختلافهما فيه في البيع والشراء أجيب بأن الرهن غير لازم ms1996 في حق المرتهن ~~فإن له أن يرده متى شاء بخلاف الراهن ليس له ذلك فكان الاعتبار لدعوى الدين ~~في جانب المرتهن إذ الرهن لا يكون إلا بالدين فتقبل بينته في ثبوت الدين ~~ويثبت الرهن ضمنا وتبعا للدين اه والظاهر أن هذا الجواب لغير الكمال ولذا ~~عقبه على وجه التحقيق بقوله ولا شك أن دعوى المرتهن إن كان مثلا هكذا طالبه ~~بألف وخمسمائة لي عليه على الرهن له عندي فليس المقصود إلا المال وذكر ~~الرهن زيادة إذ لا يتوقف ثبوت دينه عليه بخلاف دين الثمن في البيع وإن كان ~~هكذا طالبه بإعادة رهن كذا وكذا كان رهنه عندي على كذا ثم غصبه أو سرقه ~~مثلا فلا شك أن هذا دعوى العقد فاختلاف الشاهدين في أنه رهنه بألف أو ألف ~~وخمسمائة وإن كان زيادة يوجب أن لا يقضي بشيء لأن عقد الرهن يختلف به اه. # (قوله والإجارة كالبيع في أول المدة) أي لا تثبت بالاختلاف سواء كان ~~المدعي هو المؤجر أو المستأجر بأن ادعى الإجارة سنة بألف وخمسمائة فشهد ~~أحدهما كذلك والآخر بألف لا تثبت الإجارة كالبيع كذا في الفتح وهذه تقدمت ~~في الإجارة بقوله فإن تنازعا قبل الزرع والحمل فسخها القاضي (قوله وكالدين ~~بعدها والمدعي هو المؤجر) أي إذا سلمت العين المؤجرة إلى المستأجر انتفع أو ~~لا فشهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمائة والمؤجر يدعي الأكثر يقضي بألف ~~وإن شهد الآخر بألفين والمدعي يدعيهما لا يقضي بشيء عنده وعندهما بألف وإن ~~كان المدعي هو المستأجر فهو كدعوى العقد بالاتفاق لأنه معترف بمال الإجارة ~~فيقضي عليه بما اعترف به فلا يعتبر اتفاق الشاهدين ولا اختلافهما فيه ولا ~~يثبت العقد للاختلاف كما في الفتح # PageV02P386 # (والنكاح يصح بالأقل مطلقا) أي سواء كان الدعوى من ~~الزوج أو المرأة والمدعي يدعي الأقل أو الأكثر وعندهما تبطل الشهادة ولا ~~يقضي بشيء كما في البيع لأن المقصود من الجانبين إثبات السبب، والنكاح بألف ~~غير النكاح بألف وخمسمائة وله أن المال في النكاح تابع ولهذا يصح بلا تسمية ms1997 ~~مهر ومن حكم التابع أن لا يغير الأصل ألا يرى أنه لا يبطل بنفيه ولا يفسد ~~بفساده فكذا لا يختلف باختلافه إذا اتفاقا على ما هو الأصل وهو الملك والحل ~~فوجب القضاء به وإذا وجب بقي المهر مالا منفردا فوجب القصاء بأقل المقدارين ~~كما في المال المنفرد # (شهدا بألف وقال أحدهما قضى خمسمائة قبلت بألف) لأنهما اتفقا عليه (كما ~~إذا شهدا بقرض ألف وقال أحدهما قضاه) أي ذلك القرض قبلت الشهادة على القرض ~~في الثاني لأنه شهادة فرد (إلا إذا شهد معه آخر) إذ حينئذ يوجد نصاب ~~الشهادة (ولا يشهد من علمه) أي القضاء في الصورتين (حتى يقر المدعي بما ~~قبض) لئلا يكون إعانة على الظلم # (شهدا بقتل زيد يوم كذا بمكة، و) شهد (آخران بقتله فيه) أي في ذلك اليوم ~~(بالكوفة ردتا) يعني أن أربعة رجال اجتمعوا عند قاض فشهد اثنان منهم بما ~~ذكر أولا والآخران بما ذكر ثانيا ردت شهادتهما لأن إحدى الطائفتين كاذبة ~~بيقين (فإن قضى بإحداهما ردت الأخرى) لرجحان الأولى بالسبق # (شهدا بسرقة بقرة واختلفا في لونها) بأن قال أحدهما كانت بيضاء والآخر ~~كانت سوداء أو قال أحدهما كانت صفراء والآخر كانت حمراء (قطع) وقالا لا ~~يقطع لأنهما اختلفا في المشهود به فيمتنع به القبول كما إذا اختلفا في ~~الذكورة والأنوثة أو اختلفا في اللون في الغصب بل أولى لأن الثابت بالغصب ~~ضمان لا يسقط بالشبهات والثابت هنا حد يسقط بها وله أنهما اختلفا فيما ليس ~~من صلب الشهادة ولهذا لو سكتا عن ذكر اللون تقبل شهادتهما والتوفيق ممكن ~~لأن اللونين قد يجتمعان بأن يكون أحد شقيها أسود والآخر أبيض ويرى أحد ~~الشاهدين أحد طرفيها والآخر الآخر (بخلاف الذكورة والأنوثة) لأنه لا يعرف ~~إلا بالقرب منه وعند القرب لا يقع الاشتباه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله والنكاح يصح بالأقل) كذا حكى الخلاف المذكور الزيلعي ثم قال وقيل ~~هذا فيما إذا كانت المرأة هي المدعية وأما إذا كان المدعي هو الزوج فمقصوده ~~العقد لا المال بخلافهما ms1998 فلا تقبل بينته بالإجماع والأول هو الأصح وهو ~~استحسان ويستوي فيه دعوى أقل المالين وأكثرهما في الصحيح اه. # وقال في البرهان والأصح أن الخلاف في الفصلين اه أي دعواه ودعواها (قوله ~~مطلقا) إطلاق الصحة بإلزام في دعوى الأقل والأكثر مخالف للرواية لما قال ~~الكمال أجرى إطلاقه يعني صاحب الهداية في دعوى الأقل والأكثر فصحح الصحة ~~سواء ادعى المدعي الأقل أو الأكثر وهذا مخالف للرواية فإن محمدا - رحمه ~~الله تعالى - في الجامع قيده بدعوى الأكثر حيث قال جازت الشهادة بألف وهي ~~تدعي ألفا وخمسمائة والمفهوم يعتبر رواية وبقوله ذلك أيضا يستفاد لزوم ~~التفصيل في المدعى به بين كونه الأكثر فتصح عنده أو الأقل فلا يختلف في ~~البطلان لتكذيب المدعي شاهد الأكثر كما عول عليه محققو المشايخ فإن قول ~~محمد وهي تدعي. . . إلخ يفيد تقييد جواب قول أبي حنيفة بالجواز بما إذا ~~كانت هي المدعية للأكثر دونه فإن الواو فيه للحال والأحوال شروط فيثبت ~~العقد باتفاقهما ودين ألف. اه. # (قلت) إلا أن الزيلعي - رحمه الله تعالى - أشار إلى جواب هذا فقال ويستوي ~~فيه دعوى أقل المالين وأكثرهما في الصحيح لاتفاقهما في الأصل وهو العقد ~~والاختلاف في التبع لا يوجب خللا فيه لكنه لا بد من وجوب المال فيجب الأقل ~~لاتفاقهما عليه ولا يكون بدعوى الأقل تكذيبا للشاهد لجواز أن الأقل هو ~~المسمى ثم صار أكثر بالزيادة. اه. # (قوله شهدا بألف وقال أحدهما قضى خمسمائة قبلت) قال الزيلعي فإن قيل ~~ينبغي أن لا تقبل لتكذيب المدعي شاهده كما إذا شهد له بألف وخمسمائة ~~والمدعي يدعي ألفا قلنا التكذيب فيما شهد به عليه لا يقدح كما إذا شهدا له ~~بحق ثم شهدا عليه بحق لآخر فإن شهادتهما لا تبطل وإن كذبهما بخلافه فيما ~~شهدا له به اه. # (قوله ولا يشهد عليه حتى يقر المدعي بما قبض) أي يجب عليه أن لا يشهد. . ~~. إلخ كذا في التبيين # (قوله شهدا بسرقة بقرة واختلفا في لونها قطع) هذا الخلاف فيما إذ لم يذكر ~~المدعي لونها ولو عين ms1999 لونها كحمراء فقال أحدهما سوداء لم يقطع إجماعا كما ~~في الفتح وقال الزيلعي لا تقبل شهادتهما بالإجماع انتهى وهو أولى لإفادته ~~عدم القطع وعدم ثبوت المسروق اه. # وقيل هذا في لونين متشابهين كالسواد والحمرة وأما في لونين غير متشابهين ~~كالسواد والبياض فلا تقبل الشهادة والأصح أن الكل على الخلاف ذكره الزيلعي ~~(قوله والتوفيق ممكن) فإن قيل في التوفيق احتيال لإيجاب الحد وهو يحتال ~~لدرئه لا لإيجابه قلنا القطع لا يضاف إلى إثبات الوصف لأنهما لم يكلفا نقله ~~وما يوجب الدرء يكون في نفس الموجب لا في غيره كذا في التبيين # PageV02P387 # فلا يشتغل بالتوفيق. # (و) بخلاف (الغصب) لأنه يقع في النهار غالبا فيتمكن الشاهد من القرب من ~~الغاصب فيتأمل في جميع ألوان المغصوب فلا يشتغل بالتوفيق # (ملك المورث لا يقضي لوارثه بلا جر الشاهدين) وبين معنى الجر بقوله ~~(بقولهما مات وتركه ميراثا له أو وذا ملكه أو في يده) اعلم أنهم اختلفوا في ~~أن الشهادة بالميراث هل تحتاج إلى الجر والنقل وهو أن يقول ما ذكر في المتن ~~أولا قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا بد منه خلافا لأبي يوسف وهو ~~يقول إن ملك المورث ملك الوارث لكون الوراثة خلافة ولهذا يرد بالعيب ويرد ~~عليه به فصارت الشهادة بالملك للمورث شهادة به للوارث وهما يقولان ملك ~~الوارث يتجدد في حق العين ولهذا يجب عليه الاستبراء في الجارية الموروثة ~~ويحل للوارث الغني ما كان صدقة على المورث الفقير، والمتجدد يحتاج إلى ~~النقل لئلا يكون استصحاب الحال مثبتا لكن يكتفى بالشهادة على قيام ملك ~~المورث وقت الموت لثبوت الانتقال حينئذ ضرورة وكذا الشهادة على قيام يده ~~لأن الأيدي عند الموت تنقلب يد ملك بواسطة الضمان إذ الظاهر من حال المسلم ~~في ذلك الوقت أن يسوي أسبابه ويبين ما كان بيده من المغصوب والودائع فإذا ~~لم يبين فالظاهر من حاله أن ما في يده ملكه فجعل اليد عند الموت دليل الملك # (كذا) أي كالجر في إفادة فائدته (قولهما) أي الشاهدين (كان) ms2000 أي ما يدعيه ~~هذا الوارث (لأبيه أعاره أو أودعه أو آجره ذا اليد) يعني إذا مات رجل فأقام ~~وارثه بينة على دار أنها كانت لأبيه وأعارها أو أودعها الذي هي في يده فإنه ~~يأخذها ولا يكلف البينة أنه مات وتركها ميراثا له بالاتفاق أما عند أبي ~~يوسف فلأنه لا يوجب الجر في الشهادة وأما عندهما فلأن قيام اليد عند الموت ~~يغني عن الجر وقد وجدت لأن يد المستعير والمودع يد المعير والمودع # (شهدا بيد حي منذ كذا ردت) يعني إذا كانت دار في يد رجل فادعى آخر أنها ~~وأقام بينة أنها كانت في يده منذ شهر أو سنة لم تقبل وعن أبي يوسف أنها ~~تقبل لأن الثابت بالبينة كالثابت بإقرار الخصم ولو أقر المدعى عليه به دفعت ~~إلى المدعي اتفاقا ولهما أن هذه شهادة قامت على مجهول وهو اليد فإنها الآن ~~منقطعة ويحتمل أنها كانت يد ملك أو وديعة أو إجارة أو غصب فلا يحكم ~~بإعادتها بالشك (إلا أن يقولا) أي الشاهدان (وإنه) أي المدعى عليه (أحدث ~~اليد فيه فيقتضي له) أي للمدعي (باليد ويؤمر) أي المدعى عليه (بالتسليم ~~إليه) أي المدعي (لكن لا يصير) أي المدعى عليه (به) أي بزوال اليد عنه ~~(مقضيا عليه حتى لو برهن) أي المدعى عليه (بعده على أنه ملكه تقبل) كذا في ~~العمادية (وإن أقر المدعى عليه به) أي بكونه في يد المدعي (أو شهدا أنه) أي ~~المدعى عليه (أقر بيد المدعي) أي بأنه كان في يده (أو) أقر (بملكه أو) شهدا ~~(أنه) أي المدعى عليه (أخذه من يده) أي المدعي (دفع إلى المدعي) كذا في ~~الكافي ### | [باب الشهادة على الشهادة] # اعلم أن جوازها استحسان والقياس لا يقتضيه لأن أداءها عبادة بدنية لزمت ~~الأصل لا حق للمشهود له لعدم الإجبار والإنابة لا تجري في العبادات البدنية #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # باب الشهادة على الشهادة) # PageV02P388 # لكنهم استحسنوا جوازها في كل حق لا يسقط بشبهة لشدة ~~الحاجة إليها لأن الأصل قد يعجز عن أدائها ms2001 لموته أو سفره ونحو ذلك فلو لم ~~تجز لأدى إلى ضياع كثير من الحقوق ولهذا جوزت وإن كثرت أعني الشهادة على ~~شهادة الفروع ثم وثم لكن فيها شبهة البدلية لأن البدل ما لا يصال إليه إلا ~~عند العجز عن الأصل وهذه كذلك ولهذا لا تقبل فيما يسقط بالشبهات كشهادة ~~النساء مع الرجال # (وتقبل فيما لا يسقط بشبهة بشرط تعذر حضور الأصل) أي أصل الشاهد على ~~القضية (بموت أو مرض) أي يكون مريضا مرضا لا يستطيع به حضور مجلس الحاكم ~~(أو سفر) أي يكون غائبا مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا فإن جوازها للحاجة وإنما ~~تمس عند عجز الأصل وبهذه الأشياء يتحقق العجز بلا مرية وعن أبي يوسف أنه إن ~~كان في مكان لو غدا إلى أداء الشهادة لا يقدر أن يبيت بأهله صح الإشهاد ~~إحياء لحقوق الناس قالوا الأول أحسن والثاني أرفق وبه أخذ الفقيه أبو ~~الليث. # (و) بشرط (شهادة عدد عن كل أصل) لقول علي - رضي الله عنه - لا يجوز على ~~شهادة رجل إلا شهادة رجلين (وإن لم يتغاير فرعاهما) يعني لا يجب أن يكون ~~لكل شاهد شاهدان متغايران بل يكفي شهادة شاهدين عن كل أصل ثم بين كيفية ~~الشهادة على الشهادة بقوله (بأن يقول الأصل) مخاطبا للفرع (اشهد على شهادتي ~~أني أشهد بكذا) أي بأن فلان ابن فلان الفلاني أقر عندي بكذا مثلا (و) يقول ~~(الفرع أشهد أن فلانا أشهدني على شهادته بكذا وقال) أي فلان (اشهد على ~~شهادتي بذلك) إذ لا بد من شهادة الفرع، وذكر شهادة الأصل وذكر التحمل ~~والعبارة المذكورة تفي بذلك كله وهي وسطى العبارات ولها عند الأداء لفظ ~~أطول من هذا وهو أن يقول الفرع عند القاضي أشهد أن فلانا شهد عندي أن لفلان ~~على فلان كذا من المال وأشهدني على شهادته فأمرني أن أشهد على شهادته وأنا ~~أشهد على شهادته بذلك الآن فذلك ثمان شينات والمذكور أولا خمس شينات وأقصر ~~منه وهو أن يقول الفرع عند القاضي أشهد على شهادة فلان بكذا وفيه شينان ms2002 ولا ~~يحتاج إلى زيادة شيء وهو اختيار الفقيه أبي الليث وأستاذه أبي جعفر كذا في ~~العناية # (صح تعديل الفرع للأصل) لأنه إن كان عدلا صلح للتزكية وإلا لم يصلح ~~للشهادة لا يقال هو متهم لأن شهادة نفسه لا تصح إلا بتعديله لأنا نقول ~~العدل لا يتهم بمثله كما لا يتهم في شهادة نفسه مع احتمال أنه إنما يشهد ~~ليصير مقبول القول (كأحد) أي كما يصح تعديل أحد (الشاهدين للآخر) لما ذكرنا ~~أنه إن كان #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لكن فيها شبهة البدلية) يخالفه قول الزيلعي إن فيها حقيقة البدلية ~~إذ قال وتقبل الشهادة على الشهادة فيما لا يسقط بالشبهة احترازا عن الحدود ~~والقصاص لأنهما يسقطان بالشبهة وفيها شبهة على ما ذكرنا فلا يثبتان بها كما ~~لا يثبتان بشهادة النساء لما فيها من شبهة البدلية بل أولى لأن في الشهادة ~~على الشهادة حقيقة البدلية اه. # ومثله في الكافي ثم قال الزيلعي ولا يقال لو كان الفرع بدلا لما جاز أن ~~يشهدا مع أحد الاثنين إذ لا يجوز الجمع بين البدل والمبدل لأنا نقول لم ~~يجمع بينهما لأن الفرعين ليسا ببدل عن الذي شهد معهما بل عن الذي لم يحضر ~~انتهى # (قوله والثاني أرفق) وبه أخذ الفقيه أبو الليث - رحمه الله تعالى - قال ~~الكمال. # وفي الذخيرة كثير من المشايخ أخذوا بهذه الرواية وبه أخذ الفقيه أبو ~~الليث وذكره محمد في السير الكبير وعن محمد تجوز الشهادة كيف ما كان حتى ~~روي أنه إذا كان الأصل في زاوية المسجد فشهد الفرع في زاوية أخرى تقبل وقال ~~الإمام السرخسي وغيره يجب أن يجوز على قولهما خلافا لأبي يوسف - رحمه الله ~~تعالى - بناء على جواز التوكيل بالخصومة عندهما بلا رضا الخصم وعنده لا إلا ~~برضاه وإلا قطع صرح به عنهما فقال وقال أبو يوسف ومحمد تقبل وإن كانوا في ~~المصر اه. # (قوله وبشرط شهادة عدد عن كل أصل) المراد بالعدد رجلان أو رجل وامرأتان ~~على شهادة الأصل ولو كان امرأة كما في الفتح ms2003 (قوله ويقول الفرع اشهد. . . ~~إلخ) مشى المصنف على ما قاله صاحب الهداية إذ هو الوسط وخير الأمور أوساطها ~~وإن حكى اختيار غيره اه. # وقال الكمال بعد حكاية اختيار الفقيه الآتي ذكره كلام صاحب الهداية يقتضي ~~ترجيح كلام القدوري المشتمل على خمس شينات حيث حكاه وذكر أن ثم أطول منه ~~وأقصر ثم قال وخير الأمور أوساطها وذكر أبو نصر البغدادي شارح القدوري أن ~~ما ذكره صاحب الكتاب يعني القدوري أولى وأحوط (قوله وأقصر منه. . . إلخ) من ~~الأقل ست شينات وأربع شينات كما في التبيين وثلاث شينات كما في الفتح (قوله ~~وهو اختيار الفقيه وأستاذه أبي جعفر) زاد الزيلعي شمس الأئمة السرخسي رحمهم ~~الله تعالى وهو أسهل وأيسر وأقصر وروي أن أبا جعفر كان يخالفه فيه علماء ~~عصره فأخرج لهم الرواية من السير فانقادوا له. اه. # (قوله كأحد) أي كما يصح تعديل أحد الشاهدين للآخر قال الزيلعي وقيل لا ~~يقبل تعديل صاحبه للتهمة والأول أصح لأن العدل لا يتهم بمثله اه # PageV02P389 # عدلا إلى آخره (وإن سكت) أي الفرع عن تعديل الأصل (صح ~~نقلها) أي نقل شهادة الأصل وإن كان مستورا كذا في المحيط # (وعدلوا) أي بتعرف القاضي الذي يسمع شهادة الفروع عدالة الأصول ممن هو ~~أهل للتزكية كما إذا حضروا وشهدوا فإن ثبت عدالتهم حكم وإلا فلا (أنكر ~~الأصل شهادته بطل شهادة الفروع) قال في الكافي معنى المسألة أنهم قالوا ما ~~لنا شهادة على هذه الحادثة وماتوا أو غابوا ثم جاء الفروع يشهدون على ~~شهادتهم بهذه الحادثة أما مع حضرتهم فلا يلتفت إلى شهادة الفروع وإن لم ~~ينكروا وهذا لأن التحميل شرط وقد فات للتعارض بين الخبرين يعني خبر الأصل ~~وخبر الفرع وقال الزيلعي معناه إذا قال شهود الأصل لم نشهدهم على شهادتنا ~~فماتوا أو غابوا ثم جاء الفروع وشهدوا عند الحاكم لم تقبل شهادتهم لأن ~~التحميل شرط ولم يثبت للتعارض بين خبر الأصول وخبر الفروع لأن الأصول يحتمل ~~أن يكونوا صادقين فلا يثبت التحميل مع الاحتمال أقول قد وقعت العبارة ms2004 في ~~الهداية وشروحه وسائر المعتبرات هكذا وإن أنكر شهود الأصل الشهادة موافقة ~~لما في الكافي ولا يخفى على أحد مغايرة الإشهاد للشهادة فكيف يصح تفسيرها ~~به ولعل منشأ غلطه قولهم لأن التحميل لم يثبت للتعارض فإن معنى التحميل هو ~~الإشهاد وخفي عليه أن التحميل لا يثبت أيضا إذا أنكر أصل الشهادة بل هذا ~~أبلغ من إنكار الإشهاد لأنه كناية وهي أبلغ من الصريح # (شهدا عن اثنين على فلانة بنت فلان الفلانية وقالا أخبرانا بمعرفتها وجاء ~~المدعي بامرأة لم يعرفا أنها هي قيل) أي للمدعي (هات شاهدين أنها هي) لأن ~~التعريف بالنسبة قد تحقق بشهادتهما والمدعي يدعي أن تلك النسبة للحاضرة ~~ويحتمل أن تكون لغيرها فلا بد من إثباتها للحاضرة فهذا من قبيل ما مر من ~~شهادة قاصرة يتمها غيرهم (كذا الكتاب الحكمي) يعني أن القاضي إذا كتب إلى ~~قاض آخر أن فلانا وفلانا شهدا عندي بكذا من المال على فلانة بنت فلان ~~الفلانية وأحضر المدعي امرأة عند القاضي المكتوب إليه وأنكرت المرأة أن ~~تكون هي المنسوبة بتلك النسبة فلا بد من شاهدين آخرين يشهدان أنها هي ~~المنسوبة بتلك النسبة (ولو قالا) أي الشاهدان (فيهما) أي المسألتين ~~المذكورتين لبيان النسبة (التميمية لم يجز حتى ينسباها إلى فخذها) بسكون ~~الخاء القبيلة الخاصة (أو جدها) إذ لا بد من التعريف وهو لا يحصل بالنسبة ~~العامة والنسبة إلى بني تميم عامة إذ لا يحصى عددهم بخلاف النسبة إلى الفخذ ~~لأنها خاصة حتى إن ذكره يقوم مقام ذكر الجد لأنه اسم الجد الأعلى فقام مقام ~~الجد الأدنى # (أشهد) أي الأصل (على شهادته ثم نهاه) أي الفرع (عنها) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإن سكت صح نقلها وعدلوا) هذا قول أبي يوسف وقالا محمد لا تقبل هكذا ~~ذكر الخلاف الناصحي وصاحب الهداية وذكر شمس الأئمة فيما إذا قال الفروع حين ~~سألهم عن عدالة الأصول لا نخبرك بشيء لم تقبل شهادتهم أي الفروع في ظاهر ~~الرواية وروي عن محمد أنه لا يكون جرحا وعن أبي يوسف ms2005 مثل هذه الرواية عن ~~محمد أنها تقبل ويسأل غيرهما ولو قالا لا نعرف عدالتهما ولا عدمها فكذا ~~الجواب فيما ذكر أبو علي السغدي وذكر الحلواني أنها تقبل ويسأل عن الأصول ~~وهو الصحيح لأن الأصل بقي مستورا فيسأل عنه. اه. # (قوله قال الزيلعي. . . إلخ) # قال الفاضل المرحوم خواهر زاده أقول لم يرد الزيلعي تفسير لفظ الشهادة ~~بالإشهاد بل أراد أن مدار بطلان شهادة الفرع على إنكار الأصل للإشهاد حتى ~~يبطل ولو قال لي شهادة على هذه الحادثة لكن لم أشهد والمذكور في المتن ~~تصوير المسألة في صورة من صورتي إنكار الإشهاد وهي صورة إنكار الشهادة رأسا ~~إذ لا شك في فوات الإشهاد في هذه الصورة أيضا وأنه ليس المراد بما في المتن ~~حصر البطلان بصورة إنكار الشهادة ولم يخف عليه أن التحميل لا يثبت أيضا مع ~~إنكار أصل الشهادة وإنما يكون خافيا عليه لو توهم عدم بطلان شهادة الفرع ~~حينئذ وحاشاه عن ذلك وإذ قد عرفت أن البطلان يعم صورة إنكار الشهادة رأسا ~~وصورة الإقرار بها وإنكار الإشهاد تحققت أن كون التركيب أبلغ في الإنكار ~~غير مراد اه ما قاله الفاضل وصورة إنكار الشهادة ما قاله في الجوهرة وإن ~~أنكر شهود الأصل الشهادة لم تقبل شهادة الفروع بأن قالوا ليس لنا شهادة في ~~هذه الحادثة وغابوا أو ماتوا ثم جاء الفروع يشهدون على شهادتهم في هذه ~~الحادثة أو قالوا لم نشهد الفروع على شهادتنا فإن شهادة الفروع لم تقبل لأن ~~التحميل لم يثبت وهو شرط. اه. # (قوله وأنكرت المرأة أن تكون هي المنسوبة بتلك النسبة) كذا قاله الزيلعي ~~اه والأمر لا يختص بإنكارها بل لو أقرت ينبغي أن يكون الحكم كذلك بل العبرة ~~لمعرفة الشهود إياها حتى إذا لم يعرفاها يكلف المدعي إثبات أنها هي لاحتمال ~~التواطؤ (قوله حتى ينسباها إلى فخذها) ذكر المصنف - رحمه الله تعالى - بيان ~~الفخذ في باب الوصية وذكر الزيلعي والكمال بيان الفخذ والشعب والعمارة ~~والقبيلة ثم قال الكمال والأوجه في شرط التعريف ذكر ثلاثة أشياء غير ms2006 أنهم ~~اختلفوا # PageV02P390 # أي عن الشهادة على شهادته (لم يصح) أي نهيا (كافران ~~شهدا على شهادة مسلمين لكافر على كافر لم تقبل كذا شهادتهما على القضاء ~~لكافر على كافر وتقبل شهادة رجل على شهادة أبيه وعلى قضاء أبيه في الصحيح) ~~هذه المسائل الأربع من الخانية # (من ظهر أنه شهد زورا) بأن أقر على نفسه أنه شهد زورا أو شهد بقتل رجل أو ~~موته فجاء حيا أو شهد برؤية الهلال فمضى ثلاثون يوما وليس بالسماء علة ولم ~~ير الهلال ونحو ذلك (عزر بالتشهير) قال في الكافي أعلم أن شاهد الزور يعزر ~~إجماعا اتصل القضاء بشهادته أو لا لأنه ارتكب كبيرة اتصل ضررها بالمسلمين ~~وليس فيها حد مقدر فيعزر زجرا له وتنكيلا إلا أنهم اختلفوا في كيفيته فقال ~~أبو حنيفة تعزيره تشهيره فقط وقالا يضرب ويحبس على قول الشافعي لأنه روي عن ~~عمر - رضي الله تعالى عنه - أنه ضرب شاهد الزور أربعين سوطا وسخم وجهه وله ~~أن شريحا كان يشهره ولا يضربه فيبعثه إلى سوقه إن كان سوقيا أو إلى قومه إن ~~كان غير سوقي بعد العصر في أجمع ما كانوا ويقول إنا وجدنا هذا شاهد زور ~~فاحذروه وحذروه الناس وشريح كان قاضيا في زمن الصحابة ومثل هذا التشهير لا ~~يخفى على الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - ولم ينكر عليه أحد منهم فحل محل ~~الإجماع ### | (باب الرجوع عن الشهادة) # (هو أن يقول كنت مبطلا فيها) أي الشهادة (ونحوه) كأن يقول رجعت عما شهدت ~~به أو شهدت بزور فيما شهدت (فلا يكون إنكارها رجوعا) لأن الرجوع عنها يقتضي ~~سبق وجودها (لا يصح) أي الرجوع عنها (إلا عند القاضي) سواء كان هو الأول أو ~~غيره لأن الرجوع عنها توبة والتوبة على حسب الجناية فالسر بالسر والإعلان ~~بالإعلان وشهادة الزور جناية في مجلس الحكم فالتوبة عنها تتقيد به وإذا لم ~~يصح الرجوع في غير مجلس القاضي فإذا ادعى المشهود عليه رجوعهما وأقام عليه ~~بينة أو عجز عنها وأراد تحليف الشاهد لم يقبل القاضي بينة عليهما ms2007 ولا ~~يحلفهما لأن البينة واليمين يترتبان على دعوى صحيحة ودعوى الرجوع في غير ~~مجلس القاضي باطلة حتى لو أقام البينة أنه رجع عند القاضي فلان وضمنه المال #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # في اللقب مع الاسم هل هما واحد أو لا. اه. # (قوله كافران شهدا على شهادة مسلمين. . . إلخ) لعل وجه عدم القبول لما ~~فيه من ثبوت ولاية الكافر على المسلم اه. # ولم يعلله قاضي خان # (قوله قال في الكافي اعلم أن شاهد الزور يعزر إجماعا) ليس على إطلاقه لما ~~قال الكمال اعلم أنه قد قيل إن المسألة على ثلاثة أوجه إن رجع على سبيل ~~الإصرار مثل أن يقول نعم شهدت في هذه بالزور ولا أرجع عن مثل ذلك فإنه يعزر ~~بالضرب بالاتفاق وإن رجع على سبيل التوبة لا يعزر اتفاقا وإن كان لا يعرف ~~حاله فعلى الاختلاف المذكور وقيل لا خلاف بينهم فجواب أبي حنيفة - رحمه ~~الله تعالى - في التائب لأن المقصود من التعزير الانزجار وقد انزجر بداعي ~~الله تعالى وجوابهما فيمن لم يتب ولا يخالف فيه أبو حنيفة - رضي الله عنه - ~~اه. # وفي البرهان يرجع في ظهور توبة شاهد الزور إلى رأي القاضي في الصحيح إذ ~~قبولها وردها إليه فيكون تعرف حاله في التوبة إليه وعند بعض المشايخ يقدر ~~بعام وعند آخرين بنصف عام لأن بمضي الزمان يتغير حال الإنسان (قوله وسخم ~~وجهه) بالخاء المعجمة يقال سخم وجهه إذا سوده من السخام وهو سواد القدور ~~وقد جاء بالحاء المهملة من الأسحم وهو الأسود وفي المغني ولا يسخم وجهه ~~بالخاء والحاء كما في الفتح (قوله وله أن شريحا. . . إلخ) بقي من تمام ~~عبارة الكافي فكان هذا منه احتجاجا بإجماع الصحابة لا تقليد شريح لأنه لا ~~يرى تقليد التابعي انتهى # [باب الرجوع عن الشهادة] # (قوله لا يصح الرجوع إلا عند القاضي سواء كان هو الأول أو غيره لأن ~~الرجوع عنها توبة. . . إلخ) كذا جعل غير المصنف هذا وجها لصحة الرجوع ~~باعتبار كون التوبة بحسب الجناية وجنايته في مجلس القاضي فتختص ms2008 التوبة ~~بمحله ولما أن كانت الملازمة غير لازمة بينوا له ملازمة شرعية بحديث «معاذ ~~- رضي الله عنه - حين بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن فقال ~~أوصني فقال عليك بتقوى الله ما استطعت إلى أن قال إذا عملت سوءا فأحدث توبة ~~السر بالسر والعلانية بالعلانية» اه كما في الفتح ثم قال الكمال وأنت تعلم ~~أن العلانية لا تتوقف على الإعلام على محل الذنب بخصوصه مع أن ذلك لا يمكن ~~بل في مثله مما فيه علانية وهو إذا ظهر للناس الرجوع وأشهدهم عليه وبلغ ذلك ~~القاضي بالبينة عليه كيف لا يكون معلنا والله أعلم (قوله حتى لو أقام ~~البينة أنه رجع عند قاضي فلان وضمنه المال قبلت بينته) قيد إطلاق متنه بهذا ~~القيد وهو تضمين القاضي من رجع عنده المال كما أشار إليه صاحب الهداية وبه ~~صرح في الفتاوى الصغرى حيث قال ولو شهد عند قاض ورجع عند قاض آخر يصح ويجب ~~الضمان عليه لكن إذا قضى عليه هذا القاضي بالضمان كما لو رجع عند الذي شهد ~~عنده إنما يجب عليه الضمان إذا قضى عليه القاضي بالضمان في شرح خواهر زاده ~~فكان أستاذنا فخر الدين يستبعد توقف صحة الرجوع على القضاء # PageV02P391 # قبلت بينته لصحة السبب (وحكمه بعد القضاء وقبض المال ~~التعزير والتضمين) أما التعزير فلما مر وأما التضمين أي تضمين ما أتلفاه ~~بشهادتهما فلإقرارهما على نفسهما بسبب الضمان وهو الشهادة الباطلة والتناقض ~~لا يمنع حكم إقراره على نفسه وإنما قال وقبض المال لأن القاضي إذا قضى ولم ~~يقبض المدعي ما ادعاه لا يجب الضمان لعدم الإتلاف (ولم ينتقض) أي القضاء ~~لأنه كما لا يتحقق بالكلام المتناقض لا ينتقض بالكلام المتناقض. # (و) حكمه (قبله) أي قبل القضاء (التعزير) فقط وقد مر (العبرة) في حق ~~الضمان (للباقي لا الراجع) هذا هو الأصل وقد فرع عليه بقوله (فإن رجع ~~أحدهما ضمن النصف) إذ بشهادة كل منهما يقوم نصف الحجة فببقاء أحدهما على ~~الشهادة تبقى الحجة في النصف فيجب على الراجع ضمان ما ms2009 لم تبق الحجة فيه وهو ~~النصف ويجوز أن لا يثبت الحكم ابتداء ببعض العلة ثم يبقى ببقاء بعض العلة ~~كابتداء الحول لا ينعقد على بعض النصاب ويبقى منعقدا ببقاء بعض النصاب (وإن ~~رجع أحد الثلاثة لم يضمن) أي الراجع إذ بقي من يبقى بشهادته كل الحق (وإن ~~رجع آخر ضمنا) أي الراجعان (النصف) إذ بقي على الشهادة من يبقى به نصف ~~المال (وإن رجعت امرأة من رجل وامرأتين ضمنت الربع) إذ بقي على الشهادة من ~~يبقى به ثلاثة الأرباع (وإن رجعتا ضمنتا النصف) لبقاء من يبقى به النصف ~~(وإن رجعت ثمان من رجل وعشرة نسوة فلا ضمان) لبقاء من يبقى بشهادته كل ~~المال وهو رجل وامرأتان (فإن رجعت أخرى ضمنت التسع الربع لبقاء من يبقى به ~~ثلاثة أرباع الحق) إذ النصف يبقى بالرجل والربع بالباقية (وإن رجع الكل) أي ~~الرجل والنساء (فعليه السدس عنده والنصف عندهما وما بقي) وهو خمسة الأسداس ~~في الأولى والنصف في الثانية (عليهن على القولين) لهما أن النساء وإن كثرن ~~في الشهادة لم يقمن إلا مقام رجل واحد ولهذا لا تقبل شهادتهن إلا بانضمام ~~رجل وكان الثابت بشهادته نصف المال وبشهادتهن نصفه وله أن كل امرأتين ~~تقومان مقام رجل واحد فعشر نسوة كخمسة من الرجال فصار كما لو شهد به ستة ~~رجال ثم رجعوا فإن الضمان عليهم يكون أسداسا (وإن رجعن) أي النسوة العشر ~~(فقط) وبقي رجل (فالنصف وفاقا) أما عندهما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # بالرجوع أو بالضمان وقال الكمال نقل ما أشار إليه في الهداية عن شيخ ~~الإسلام واستبعد بعضهم من المحققين توقف صحة الرجوع على القضاء بالرجوع أو ~~بالضمان وترك بعض المتأخرين من مصنفي الفتاوى هذا القيد وذكر أنه إنما تركه ~~تعويلا على هذا الاستبعاد اه. # وفي كلام المصنف إشارة إلى عدم قبول دعوى الرجوع مطلقا عن المجلس وبه صرح ~~في الصغرى عن المبسوط (قوله وإنما قال وقبض المال لأن القاضي إذا قضى ولم ~~يقبض المدعي ما ادعاه لا يجب الضمان لعدم الإتلاف) ms2010 كذا قاله في الكنز وهو ~~اختيار شمس الأئمة السرخسي وقال شيخ الإسلام إن كان المشهود به دينا فكذلك ~~وإن كان عينا يجب على الشهود الضمان وإن لم يقبض المشهود له كذا في التبيين ~~والفتح ثم قال الكمال قال البزازي - رحمه الله تعالى - في فتاويه والذي ~~عليه الفتوى الضمان بعد القضاء بالشهادة قبض المدعي المال أو لا وكذا ~~العقار يضمن بعد الرجوع إذا اتصل القضاء بالشهادة اه. # (قوله وحكمه قبله) أي قبل القضاء التعزير فقط يعني لا التضمين وقال ~~الكمال قالوا يعزر الشهود سواء رجعوا قبل القضاء أو بعده ولا يخلو عن نظر ~~لأن الرجوع ظاهر في أنه توبة عن تعمد الزور إن تعمده أو التهور والعجلة إن ~~كان أخطأ فيه ولا تعزير على التوبة ولا على ذنب ارتفع بها وليس فيه حد مقدر ~~اه. # وقدمنا عنه ما قاله من التفصيل وهو أولى من هذا (قوله وما بقي) وهو خمسة ~~الأسداس في الأولى والنصف في الثانية عليهن على القولين المراد بقوله في ~~الأولى أي على قول أبي حنيفة وبالنصف في الثانية أي على قولهما والمراد ~~بقوله عليهن على القولين أن ما بقي فهو عليهن موزعا على القولين أي قول أبي ~~حنيفة وقولهما فعلى قول أبي حنيفة عليهن خمسة أسداس كأنهن خمسة رجال وعلى ~~قولهما عليهن نصف لما ذكر المصنف من التعليل لهما ولا يخفى ما في هذه ~~التراكيب على الماهر اللبيب (قوله وإن رجعن فقط فالنصف وفاقا) كذا عكسه ~~ذكره الزيلعي ثم قال. # وفي المحيط أن الرجل رجع وثمان نسوة فعلى الرجل نصف الحق ولا شيء على ~~النسوة لأنهن وإن كثرن يقمن مقام رجل واحد وقد بقي من النساء من يثبت ~~بشهادتهن نصف الحق فيجعل الراجعات كأنهن لم يشهدن وهذا سهو بل يجب أن يكون ~~النصف أخماسا عنده وعندهما أنصافا وذكر الإسبيجابي أنه لو رجع رجل وامرأة ~~كان النصف بينهما أثلاثا ولو كان كما قال لما وجب على المرأة شيء. اه. قلت ~~الذي يظهر لي من كلامه أن ما ذكره صاحب ms2011 المحيط على قول الصاحبين ولذا علل ~~بما لم يعلل به الإمام بل بما عللا به إذ ما علل به الإمام كما ذكره أن كل ~~امرأتين يقومان مقام رجل واحد ثم قال وعدم الاعتداد بكثرتهن عند انفرادهن ~~لا يلزم منه # PageV02P392 # فظاهر لأن الثابت بشهادتهن نصف المال وكذا عنده إذ ~~بقي من يبقى به نصف المال فصار كما لو شهد ستة رجال ثم رجع خمسة # (وضمن رجلان شهدا مع امرأة فرجعوا) أي الكل لأن المرأة الواحدة ليست ~~بشاهدة إذ المرأتان كشاهد واحد فكانت الواحدة بعض الشاهد فكان القضاء ~~مستندا إلى شهادة رجلين بلا امرأة (ولا يضمن راجع في النكاح بمهر مسمى ~~مطلقا) أي سواء شهدا عليها أو عليه الأصل أن المشهود به إن لم يكن مالا بأن ~~كان قصاصا أو نكاحا أو نحوهما لم يضمن الشهود عندنا خلافا للشافعي وإن كان ~~مالا فإن كان الإتلاف بعوض يعادله فلا ضمان على الشاهد لأن الإتلاف بعوض ~~كلا إتلاف وإن كان بعوض لا يعادله فبقدر العوض لا ضمان بل فيما وراءه وإن ~~كان الإتلاف بلا عوض أصلا وجب ضمان الكل إذا تقرر هذا فنقول إذا ادعى رجل ~~على امرأة نكاحا وهي جاحدة وأقام عليه بينة يقضى بالنكاح ثم رجعا عن ~~شهادتهما لم يضمنا لها شيئا سواء كان المسمى مهر مثلها أو أقل أو أكثر ~~لأنهما وإن أتلفا عليها البضع بعوض لا يعدله ولكن البضع لا يتقوم على ~~المتلف وإنما يتقوم على المتملك ضرورة التملك فإن ضمان الإتلاف يقدر بالمثل ~~ولا مماثلة بين البضع والمال وأما عند دخوله في ملك الزوج فقد صار متقوما ~~إظهارا لخطره (إلا ما زاد على مهر مثلها) يعني إن كان مهر مثلها مثل المسمى ~~أو أكثر لم يضمنا شيئا لأنهما أوجبا المهر عليه بعوض يعدله أو يزيد عليه ~~وهو البضع لأنه عند الدخول في ملك الزوج متقوم وقد بينا أن الإتلاف بعوض ~~يعدله لا يوجب الضمان وإن كان مهر مثلها أقل من المسمى ضمنا الزيادة للزوج ~~لأنهما أتلفا عليه قدر ms2012 الزيادة بلا عوض (ولا) يضمن أيضا (راجع في البيع إلا ~~ما نقص من قيمة المبيع إن ادعى المشتري) بأن يقول اشتريت هذا العبد من هذا ~~الرجل بألف وهو يساوي ألفين فأنكر المدعى عليه فشهد شاهدان ثم رجعا يضمنان ~~ألفا للبائع لأنهما أتلفاه عليه (ولا) يضمن أيضا (راجع في البيع إلا ما زاد ~~على القيمة من الثمن إن ادعى البائع) بأن يقول إن المشتري اشترى مني هذا ~~العبد بكذا وعليه الثمن وأنكر المشتري فشهد شاهدان أنه اشترى العبد بألفين ~~وهو يساوي ألفا ثم رجعا يضمنان للمشتري ألفا لأنهما أتلفاه عليه # (ولا) يضمن (في الطلاق قبل الوطء إلا نصف مهرها) يعني إذا شهدا بالطلاق ~~قبل الوطء ثم رجعا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # عدم الاعتداد بكثرتهن عند الاجتماع مع الرجال كما في الميراث اه. # وليس في كلام الصاحبين ما يفيد أنه مع قيامهن مقام رجل يقسم عليهن ما ثبت ~~بشهادتهن في حق من رجع منهن فيغرمن بقدره وقد بقي منهن من يثبت به نصف الحق ~~لما ذكره الزيلعي بعد هذا بقوله ولو شهد رجل وثلاث نسوة ثم رجعوا فعندهما ~~على الرجل النصف وعلى النسوة النصف وعنده عليه الخمسان وعليهن ثلاثة ~~الأخماس على الأصل الذي تقدم ولو رجع الرجل وامرأة فعليه النصف كله عندهما ~~ولا يجب على المرأة شيء وعنده عليه وعلى الراجعة أثلاثا على ما تقدم اه. # ومثله في الفتح اه على أنا لو سلمنا الانقسام عليهن عند الرجوع فالذي ~~يظهر من تعليل قولهما أن الانقسام عليهن بحسب عددهن فعليهن أربعة أخماس ~~النصف وعلى الرجل نصف كامل ويبقى خمس نصف المال ببقاء المرأتين والجواب عما ~~ذكره عن الإسبيجابي أنه مشي على قول الإمام لا على قولهما فليتأمل # (قوله وضمن رجلان شهدا مع امرأة فرجعوا) الفرق بين هذه وبين المسألة التي ~~ذكرناها عن الزيلعي والكمال وهي لو شهد رجل وثلاث نسوة فرجعوا ضمنوا أن ~~الحكم لم يضف إلى المرأة هنا لعدم اعتبارها منفردة مع الرجلين بخلافها مع ~~امرأتين ورجل لإضافته إلى جميعهن (قوله ms2013 الأصل أن المشهود به إن لم يكن مالا ~~بأن كان قصاصا) ذكره الزيلعي وسيأتي أن القصاص إذا شهدا به ثم رجعا يجب ~~عليهما الدية فيجب تأويل قوله بأن كان قصاصا بالعفو عن القصاص يعني أنهما ~~إذا شهدا بالعفو عن القصاص فرجعا لا يضمنان لأن القصاص ليس بمال (قوله إلا ~~ما زاد على مهر مثلها) يعني فيما إذا كانت هي المدعية كما يشير إليه كلامه ~~وتفريع هذه المسألة في التبيين والفتح والكافي (قوله ولا يضمن في البيع إلا ~~ما نقص من قيمة المبيع. . . إلخ) كذا قاله الكمال ثم قال هذا إذا شهدا ~~بالبيع ولم يشهدا بنقد الثمن فلو شهدا به وبنقد الثمن. . . إلخ ثم رجعا ~~فإما أن ينظماهما في شهادة واحدة بأن يشهد أنه باعه هذا بألف وأوفاه الثمن ~~أو في شهادتين بأن شهدا بالبيع فقط ثم شهدا بأن المشتري أوفاه الثمن ففي ~~الأول يقضي عليهما بقيمة المبيع لا بالثمن وفي الثاني يقضي عليهما بالثمن ~~للبائع وذكر الفرق ولا فرق بين أن تكون الشهادة ببيع بات أو بخيار للبائع ~~ولو أن المشهود عليه بالشراء أخذه في المدة سقط الضمان عنهما لأنه أتلف ~~ماله باختيار كما لو أجازه البائع في شهادتهما بالخيار له بثمن ناقص عن ~~القيمة # (قوله ولا في الطلاق قبل الوطء إلا نصف مهرها) هذا إذا سمي مهرا في العقد ~~فإن لم يكن ضمنا المنفعة وما ذكر من الخلاف في هذه لا يعول عليه كما في ~~الفتح # PageV02P393 # يضمنان نصف المهر بخلاف ما إذا شهدا بالطلاق بعد ~~الدخول لأن المهر تأكد بالدخول فلا إتلاف (وضمن في العتق القيمة) يعني إذا ~~شهد على عتق عبد ثم رجع ضمن قيمة العبد. # (و) ضمن (في القصاص الدية) يعني إذا شهدا أن زيدا قتل بكرا فاقتص زيد ثم ~~رجعا تجب الدية عندنا لا القصاص لأنه جزاء مباشرة القتل ولم يوجد منهما ذلك ~~وعند الشافعي يقتص. # (و) ضمن (الفرع برجوعه) لأن الحكم أضيف إلى أداء شهادته في مجلس القضاء ~~فكان التلف مضافا إليه فيضمن (لا ms2014 بقوله بعد الحكم كذب شهود الأصل أو غلطوا ~~في شهادتهم) لأنهم لم يرجعوا عن شهادتهم بل شهدوا على غيرهم بالرجوع ولا ~~يلتفت إلى قولهم لأن القضاء الممضي لا ينتقض بقولهم كما لا ينتقض برجوعهم ~~كذا في الكافي # (ولا الأصل بقوله ما أشهدته) يعني أن الأصول إذا رجعوا بعد الحكم وقالوا ~~لم نشهد شهود الفرع على شهادتنا لم يضمنوا إذ لم يوجد من جهتهم سبب موجب ~~للضمان لإنكارهم سبب الإتلاف وهو الإشهاد على شهادتهم ولا يبطل القضاء ~~للتعارض بين الخبرين فصار كرجوع الشاهد بخلاف ما قبل القضاء لأنهم أنكروا ~~التحميل ولا بد منه (أو) بقوله (أشهدته وغلطت) يعني إذا قال الأصول ~~أشهدناهم ولكنا غلطنا فإنهم لا يضمنون عند أبي حنيفة وأبي يوسف لأن القضاء ~~لم يقع بشهادتهم بل وقع بشهادة الفروع. # وعند محمد ضمنوا لأن الفروع نقلوا شهادة الأصول فكأنهم حضروا وشهدوا ثم ~~حضروا ورجعوا (ولو رجع الكل) أي الأصول والفروع (ضمن الفروع فقط) عندهما ~~لأن سبب الإتلاف الشهادة القائمة في مجلس القضاء وذا وجد من الفروع. # وعند محمد المشهود عليه مخير بين تضمين الفروع وتضمين الأصول لأن القضاء ~~وقع بشهادة الفروع من حيث إن القاضي عاين شهادتهم ووقع بشهادة الأصول من ~~حيث إن الفروع نائبون عنهم نقلوا شهادتهم بأمرهم # (و) ضمن (المزكي بالرجوع) يعني أن المزكي إن رجع عن التزكية ضمن عند أبي ~~حنيفة لأن الحكم إنما يضاف إلى الشهادة والشهادة إنما تصير حجة بالعدالة ~~وهي إنما تثبت بالتزكية فصارت في معنى علة العلة كالرمي فإنه سبب لمضي ~~السهم في الهواء وهو سبب الوصول إلى المرمى إليه وهو سبب الجرح وهو سبب ~~ترادف الألم وهو سبب الموت ثم أضيف الموت إلى الرمي الذي هو العلة الأولى ~~حتى تجب عليه أحكام القتل من القصاص والدية والكفارة وعندهما لا يضمنون ~~لأنهم أثنوا على الشهود خيرا فصاروا كما لو أثنوا على المشهود عليه بأن ~~شهدوا بإحصانه # (لا شاهد الإحصان) يعني لو شهدوا بالإحصان ثم رجعوا لم يضمنوا لأنه شرط ~~محصن (كما ضمن به) ms2015 أي بالرجوع (شاهد #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله بخلاف ما إذا شهدا بالطلاق بعد الدخول. . . إلخ) كذا ذكر الكمال أنه ~~لا يجب ضمان لعدم تقوم البضع حالة الخروج ثم قال وفي التحفة لم يضمنا إلا ~~ما زاد على مهر المثل لأن بقدر مهر المثل إتلافا بعوض وهو منافع البضع التي ~~استوفاها اه. # (قوله وضمن في العتق القيمة) سواء كانا موسرين أو معسرين لأنه ضمان إتلاف ~~والولاء للمولى ولو شهدا بالتدبير وقضى به ضمنا ما بين قيمته مدبرا وغير ~~مدبر وإن مات المولى بعد رجوعهما فعتق من ثلث تركته كان عليهما بقية قيمته ~~عبدا لورثته ولو شهد بالكتابة ضمنا تمام القيمة ولو شهدا على إقراره ~~باستيلادها ضمنا نقصان قيمتها تقوم أمة وأم ولد لو جاز بيعها مع الأمومة ~~فيضمنان ما بين ذلك فإن مات المولى بعد ذلك فعتقت كان عليهما بقية قيمتها ~~أمة للورثة كما في الفتح (قوله يعني إذا شهدا على عتق عبد ثم رجع ضمن قيمة ~~العبد) لعله ثم رجعا ضمنا قيمة العبد # (قوله كما ضمن به أي بالرجوع شاهد اليمين لا الشرط. . . إلخ) كذا في ~~الكافي ثم قال ولو رجع شهود الشرط وحدهم يضمنون عند البعض لأن الشرط إذا ~~سلم عن معارضة العلة صلح علة لأن العلل لم تجعل عللا بذواتها فاستقام أن ~~يخلفها الشرط والصحيح أن شهود الشرط لا يضمنون بحال نص عليه في الزيادات ~~وإلى هذا مال شمس الأئمة السرخسي وإلى الأول فخر الإسلام البزدوي ولو شهدا ~~بالتفويض وآخران بأنها طلقت أو أعتق فالتفويض كالشرط انتهى وقال في البرهان ~~أو رجع شهود الشرط فقط نفينا الضمان عنهم في الأصح نص عليه في الزيادات ~~وإليه مال شمس الأئمة السرخسي وأوجبه زفر عليهم وإليه مال فخر الإسلام قال ~~في المبسوط ظن بعض مشايخنا أنهما يضمنان في هذا الفصل وقالوا إن العلة لا ~~تصح لإضافة الحكم إليها هنا فإنها ليست تتعدى فيكون الحكم مضافا إلى الشرط ~~على أن الشرط يجعل خلفا عن العلة هنا باعتبار أن الحكم يضاف ms2016 إليه وجودا ~~عنده وشبه هذا بحفر البئر قالوا وهو غلط بل الصحيح من المذهب أن شهود الشرط ~~لا يضمنون بحال وهذا لأن قوله أنت حر مباشرة لإتلاف المالية وعند وجود ~~مباشرة الإتلاف يضاف الحكم إليه دون الشرط سواء كان بطريق التعدي أو لا ~~يكون بطريق التعدي بخلاف مسألة الحفر # PageV02P394 # اليمين لا الشرط) يعني لو شهد شاهدان باليمين وقالا ~~إنه قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر أو قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت ~~طالق وهي غير مدخول بها وشهد آخران بوجود الشرط أي دخول الدار ورجع ~~الفريقان بعد الحكم فالضمان على شهود اليمين لا شهود الشرط وهو قيمة العبد ~~ونصف المهر لأنهم شهود العلة إذ التلف إنما حصل بالإعتاق والتطليق وهم ~~الذين أثبتوا تلك الكلمة والتعليق بالشرط كان مانعا فعند وجود الشرط أضيف ~~التلف إلى علته لا زوال المانع # (كتاب الصلح) أورده هاهنا لأنه إنما يصار إليه إذا لم يكن من المدعى عليه ~~إقرار ولا للمدعي شاهد فالمناسب أن يورد بعد الإقرار والشهادة (هو) لغة اسم ~~بمعنى المصالحة وهي خلاف المخاصمة وأصله من الصلاح بمعنى استقامة الحال ~~وشرعا (عقد يرفع النزاع وركنه الإيجاب والقبول) بأن يقول المدعى عليه ~~صالحتك من كذا على كذا أو من دعواك كذا على كذا ويقول الآخر قبلت أو رضيت ~~أو ما يدل على رضاه وقبوله # (وشرطه العقل) وهو شرط في جميع التصرفات الشرعية فلا يصح صلح المجنون ~~وصبي لا يعقل (لا البلوغ فصح من الصبي المأذون إن نفع أو عري عن ضرر بين) ~~يعني إذا ادعى الصبي المأذون على إنسان دينا فصالحه على بعض حقه فإن لم يكن ~~له عليه بينة جاز الصلح إذ عند انعدامها لا حق له إلا الخصومة والحلف ~~والمال أنفع له منهما وإن كانت لم تجز لأن الحط تبرع وهو لا يملكه وإن أخر ~~الدين جاز سواء كان له بينة أو لا لأنه من أعمال التجارة والصبي المأذون في ~~التجارات كالبالغ (ولا الحرية) يعني أن حرية المصالح ليست بشرط أيضا ms2017 (فصح) ~~أي الصلح (من العبد المأذون) إذا كانت له فيه منفعة لكنه لا يملك الصلح على ~~حط بعض الحق إذا كان له عليه بينة ويملك التأجيل مطلقا وحط بعض الثمن للعيب ~~لما ذكر ولو صالحه البائع على حط بعض الثمن جاز لما ذكر في الصبي المأذون. # (و) من (المكاتب) فإنه نظير العبد المأذون في جميع ما ذكر لأنه عبد ما ~~بقي عليه درهم فإن عجز المكاتب فادعى رجل عليه دينا فاصطلحا على أن يأخذ ~~بعضه ويؤخر بعضه فإن لم يكن له عليه بينة لم يجز لأنه لما عجز صار محجورا ~~فلا يصح صلحه (وشرطه) أيضا (أن يكون المصالح عنه حقا للمصالح ثابتا في ~~المحل لا حقا لله تعالى) ففرع على قوله أن يكون المصالح عنه حقا للمصالح ~~بقوله (فلو ادعت مطلقة على زوجها أن صبيا في يده ابنها منه وجحد فصالحت من ~~النسب على شيء بطل) لأن النسب حق الصبي لا حقها فلا تملك الاعتياض عن حق ~~غيرها وفرع على قوله ثابتا في المحل بقوله (لو صالح الكفيل بالنفس على مال ~~على أن يبرئه من الكفالة بطل) لأن الثابت للطالب قبل الكفيل بالنفس حق ~~المطالبة بتسليم نفس المكفول بنفسه وذلك عبارة عن ولاية المطالبة وأنها صفة ~~الوالي فلا يجوز الصلح عنها بخلاف الصلح عن القصاص لأن المحل هناك يصير ~~مملوكا في حق الاستيفاء فكان الحق ثابتا في المحل فيملك الاعتياض عنه ~~بالصلح (كذا الصلح من الشفعة) يعني إذا صالح الشفيع من الشفعة التي وجبت له ~~على شيء على أن يسلم الدار للمشتري فالصلح باطل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فالعلة هناك ثقل الماشي وذلك ليس من مباشرة الإتلاف في شيء فلهذا يجعل ~~الإتلاف مضافا إلى الشرط وهو إزالة المسكة بحفر البئر في الطريق. اه. ### | [كتاب الصلح] ### | [أركان الصلح] # (كتاب الصلح) (قوله لأنه إنما يصار إليه إذا لم يكن من المدعى عليه إقرار ~~ولا للمدعي شاهد) غير مسلم لما سيأتي أنه يصح مع الإقرار ولا شك أن الإقرار ~~أقوى من الشهادة ms2018 فيصار إليه ولو مع الإقرار والشهادة (قوله وركنه الإيجاب ~~والقبول) قال صاحب العناية عن النهاية ركنه الإيجاب مطلقا والقبول فيما ~~يتعين بالتعيين وأما إذا وقع الدعوى في الدراهم والدنانير وطلب الصلح على ~~ذلك الجنس فقد تم الصلح بقول المدعي ولا يحتاج فيه إلى قبول المدعى عليه ~~لأنه إسقاط لبعض الحق وهو يتم بالمسقط بخلاف الأول لأنه طلب البيع من غيره ~~ولا يتم إلا بالقبول ### | [شروط الصلح] # (قوله ولو صالح الكفيل بالنفس. . . إلخ) كذا حكى الزيلعي خلافا في سقوط ~~الكفالة. # وفي الفتاوى الصغرى الكفالة بالنفس إذا لم يجز الصلح عنها هل تبطل ~~الكفالة فيه روايتان في رواية كتاب الشفعة والحوالة والكفالة ورواية صلح ~~أبي حفص تبطل وبه يفتي وفي صلح رواية أبي سليمان لا تبطل اه. # (قوله كذا الصلح من الشفعة) تقدم في الشفعة وتبطل به الشفعة رواية واحدة # PageV02P395 # إذ لا حق للشفيع في المحل سوى حق التملك وهو ليس بأمر ~~ثابت في المحل بل هو عبارة عن الولاية كما مر وفرع على قوله لا حقا لله ~~بقوله (ولو صالح عن حد بطل) يعني لا يجوز أن يكون المصالح عنه حقا لله سواء ~~كان مالا عينا أو دينا أو حقا ليس بمال حتى لا يصح الصلح عن حد الزنا ~~والسرقة وشرب الخمر بأن أخذ زانيا أو سارقا من غيره أو شارب خمر فصالحه على ~~مال على أن لا يرفعه إلى ولي الأمر لأنه حق الله ولا يجوز الصلح عن حقوقه ~~تعالى لأن المصالح بالصلح يتصرف في حق نفسه إما باستيفاء كل حقه أو استيفاء ~~بعضه وإسقاط الباقي أو بالمعاوضة وكل ذلك لا يجوز في غير حقه وكذا إذا صالح ~~عن حد القذف بأن قذف رجلا فصالحه على مال على أن يعفو عنه لأنه وإن كان ~~للعبد فيه حق فالغالب حق الله تعالى والمغلوب ملحق بالمعدوم شرعا (بخلاف ~~التعزير) حيث يصلح الصلح عنه لأنه حق العبد (والقصاص) في النفس وما دونها ~~لأنه أيضا حق العبد # (و) شرطه أيضا (كون البدل مالا) ms2019 الأصل في هذا الفصل أن الصلح يجب حمله ~~على أقرب العقود إليه وأشبهها روما لتصحيح تصرف العاقل بقدر الإمكان فإذا ~~كان عن مال بمال كان في معنى البيع فلا يصح الصلح على الخمر والميتة والدم ~~وصيد الإحرام والحرم ونحو ذلك لأن في الصلح معنى المعاوضة فما لا يصلح ~~للعوض في البيع لا يصلح عوضا في الصلح (معلوما إن احتيج إلى قبضه) وإلا لم ~~يشترط معلوميته فإن من ادعى حقا في دار وادعى المدعى عليه قبله حقا في ~~حانوته فتصالحا على أن يترك كل واحد منهما دعواه قبل صاحبه صح وإن لم يبين ~~كل منهما مقدار حقه لأن جهالة الساقط لا تفضي إلى المنازعة كذا في الكافي ~~(أو منفعة) بأن صالح على خدمة عبد بعينه سنة أو ركوب دابة بعينها أو زراعة ~~أرض أو سكنى دار وقتا معلوما جاز الصلح ويكون في معنى الإجارة لأنها تمليك ~~المنفعة بعوض وقد وجد (وحكمه وقوع البراءة عن الدعوى) لما مر أنه عقد يرفع ~~النزاع # (وهو) أي الصلح (إما بإقرار) من المدعى عليه (أو سكوت) عنه بأن لا يقر ~~ولا ينكر (أو إنكار) وكل ذلك جائز لقوله تعالى {والصلح خير} [النساء: 128] ~~عرفه بالألف واللام فالظاهر العموم (الأول) أي الصلح بإقرار (كبيع) في ~~أحكامه (لو) وقع (عن مال بمال) لأن حقيقة البيع مبادلة مال بمال كما مر ~~(فيجري فيه) أي في هذا الصلح (أحكامه) أي أحكام البيع وهي الشفعة والرد ~~بعيب وخيار الرؤية وخيار الشرط والفساد بجهالة البدل لأنها هي المفضية إلى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله حتى لا يصح الصلح عن حد الزنا) كذا قال قاضي خان زنى الرجل بامرأة ~~رجل فعلم الزوج وأراد أحدهما الصلح فصالحا معا أو أحدهما على معلوم على أن ~~يعفو عنهما كان باطلا وعفوه باطل سواء كان قبل الدفع أو بعده والرجل إذا ~~قذف امرأته المحصنة حتى وجب اللعان ثم صالحها على مال على أن لا تطلب ~~اللعان كان باطلا أو عفوها بعد الرفع باطل وقبل الرفع جائز (قوله ms2020 وشرب ~~الخمر. . . إلخ) شامل لما لو كان الصلح مع الإمام قال قاضي خان الإمام ~~والقاضي إذا صالح شارب الخمر على أن يأخذ منه مالا ويعفو عنه لا يصلح الصلح ~~ويرد المال على شارب الخمر سواء كان ذلك قبل الرفع أو بعده اه. # (قوله بأن أخذ زانيا أو سارقا من غيره) لا يختص عدم الصلح بالسرقة من ~~غيره على ما قال قاضي خان لو صالح رب المال سارقه على مال بعد ما رفع إلى ~~القاضي إن كان بلفظ العفو لا يصح العفو بالاتفاق وإن كان بلفظ الهبة ~~والبراءة عندنا يسقط القطع اه. # (قوله وكذا إذا صالح عن حد القذف) أي بطل الصلح وسقط الحد إن كان قبل أن ~~يرفع إلى القاضي وإن كان بعده لا تبطل الحد كما في قاضي خان (قوله بخلاف ~~التعزير والقصاص) كذا الجناية على النفس وما دونها خطأ كما سيأتي # (قوله فلا يصح الصلح على الخمر) كذا في صحيح النسخ وفي غيرها عبر بعن وذا ~~لأنه علل بقوله لأن في الصلح معنى المعاوضة فما لا يصح للعوض في البيع لا ~~يصلح عوضا في الصلح ثم هذا تقييد لإطلاق المتن وهو قوله وكون البدل مالا ~~فقيد بكون المال صالحا للعوض لأن الخمر مال لكنه غير صالح لعدم تقومه # (قوله أو إنكار) قال في القنية صالح الوصي عن ألف بخمسمائة عن إنكار ولا ~~بينة له ثم وجد بينة عادلة فله أن يقيمها على الألف وكذا اليتيم بعد بلوغه ~~واختلف في صحة الصلح بعد الحلف وجه عدم الصحة أن اليمين بدل عن المدعي فإذا ~~حلف فقد استوفى البدل فلا يصح اه. # (قوله وكل ذلك جائز لقوله تعالى {والصلح خير} [النساء: 128] عرفه بالألف ~~واللام فالظاهر العموم) يشير إلى أن الألف واللام للجنس وليس راجعا إلى ~~الصلح المذكور بقوله تعالى {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا ~~جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير} [النساء: 128] لما قالوا ~~معناه جنس الصلح خير ولا يعود إلى الصلح المذكور لأنه خرج مخرج ms2021 التعليل، ~~والعلة لا تتقيد بمحل الحكم فيعلم بهذا أن جميع أنواعه حسن كما في التبيين # PageV02P396 # المنازعة دون جهالة المصالح عنه لأنه يسقط والساقط لا ~~يفضي إليها (وإن استحق المدعى أو بعضه رجع المدعى عليه) على المدعي ~~(بالبدل) في الصورة الأولى (أو بعضه) في الثانية يعني إذا ادعى زيد على بكر ~~دارا أو بعضا منها وصالح بكر في الأول على ألف وفي الثاني على خمسمائة ~~فاستحقت الدار كلها أو بعضها رجع بكر على زيد في الأول بالألف وفي الثاني ~~بخمسمائة (وإن استحق البدل أو بعضه رجع المدعي) وهو زيد (على المدعى عليه) ~~وهو بكر (بالمدعى) وهو الدار أو بعضها لأن كلا منهما عوض عن الآخر فأيهما ~~أخذ منه بالاستحقاق رجع بما دفع إن كلا فبالكل وإن بعضا فبالبعض كما هو حكم ~~المعاوضة (وكإجارة) عطف على قوله كبيع (لو) وقع الصلح (عن مال بمنفعة) لأن ~~العبرة للمعاني والإجارة تمليك المنفعة بعوض وهذا الصلح كذلك (فشرط التوقيت ~~فيه وبطل بموت أحدهما في المدة) كما هو حكم الإجارة وقد مر (والأخيران) أي ~~الصلح بسكوت وإنكار (معاوضة في حق المدعي) لأنه يأخذه عوضا عن حقه في زعمه ~~(وفداء يمين وقطع نزاع في حق الآخر) إذ لولاه لبقي النزاع ولزم اليمين وهذا ~~في الإنكار ظاهر وأما في السكوت فإنه يحتمل الإقرار والإنكار فلا يثبت كونه ~~عوضا في حقه بالشك مع أن حمله على الإنكار أولى لأن فيه دعوى تفريغ الذمة ~~وهو الأصل (فلا شفعة في صلح عن دار مع أحدهما) يعني إذا ادعى رجل على آخر ~~داره فسكت الآخر أو أنكر فصالح عنها بدفع شيء لم تجب الشفعة لأنه يزعم أنه ~~يستبقي الدار المملوكة له على نفسه بهذا الصلح ويدفع خصومة المدعي عن نفسه ~~لا أنه يشتريها وزعم المدعي لا يلزمه (وتجب) أي الشفعة (لو) وقع (الصلح ~~عليها) أي على الدار بأن تكون بدلا (بأحدهما) أي الإنكار أو السكوت لأن ~~المدعي يأخذها عوضا عن حقه في زعمه فيعامل بزعمه، والإقرار هاهنا مثلهما ~~(وإن استحق المدعى ms2022 أو بعضه) في صورة الصلح بسكوت أو إنكار (يرد المدعي ~~البدل) أي بدل المدعى أو بعضه (ويخاصم مع المستحق) لأن المدعى عليه لم يدفع ~~العوض إلا ليدفع خصومته عن نفسه ويبقى المدعى في يده بلا خصومة أحد فإذا ~~استحق لم يحصل له مقصوده ويظهر أيضا أن المدعي لم يكن له خصومة فيرجع عليه ~~(وإن استحق البدل أو بعضه رجع إلى الدعوى في كله) إن استحق كل العوض (أو ~~بعضه) إن استحق بعضه لأن المدعي لم يترك الدعوى إلا ليسلم له البدل فإذا لم ~~يسلم له البدل رجع بالبدل (هلاك البدل قبل التسليم) إلى المدعي (كاستحقاقه ~~في الفصلين) أي فصل الإقرار وفصل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وإن استحق المدعى أو بعضه رجع المدعى عليه بالبدل أو بعضه. . . إلخ) ~~لا يخفى ما في تصوير المصنف المسألة من اتحاد الحكم في الرجوع بكل البدل في ~~الصورتين مع اختلاف الاستحقاق فالتصوير ينبغي أن يكون هكذا ادعى دارا أو ~~بعضها معينا على آخر فصالحه على ألف فاستحق المدعي بعضه رجع بكل البدل أو ~~بعضه فبقدره من البدل (قوله فأيهما أخذ منه بالاستحقاق رجع بما دفع) الذي ~~ينبغي أن يقال رجع بما ادعى لأنه لم يوجد منه دفع بل دعوى (قوله وكإجارة لو ~~وقع عن مال بمنفعة فشرط التوقيت فيه) قال الزيلعي وإنما يشترط التوقيت في ~~الأجير الخاص بأن ادعى شيئا فوقع الصلح على خدمة العبد أو سكنى سنة وفيما ~~عداه لا يشترط التوقيت كما إذا صالحه على صبغ الثواب أو ركوب الدابة أو حمل ~~الطعام إلى موضع اه. # (قوله وبطل بموت أحدهما في المدة) كذا في الكنز وقال الزيلعي لو فات ~~أحدهما أو محل المنفعة قبل الاستيفاء بطل الصلح فيرجع بالمدعى ولو كان بعد ~~استيفاء بعض المنفعة بطل فيما بقي ويرجع بالمدعى بقدره وهذا كله قول محمد - ~~رحمه الله - وهو القياس لأنه إجارة وهي تبطل بذلك وقال أبو يوسف لا يبطل ~~الصلح بموت المدعى عليه بل المدعي يستوفي المنافع على حاله وإن مات ms2023 المدعي ~~فكذلك في خدمة العبد وسكنى الدار والوارث يقوم مقامه فيهما ويبطل في ركوب ~~الدابة وليس الثوب والتوجيه وتمام المسألة فيه فليراجع (قوله وهذا في ~~الإنكار ظاهر وأما في السكوت. . . إلخ) لا يخفى إيهام عدم الظهور في السكوت ~~وقال الزيلعي وهذا في الإنكار ظاهر لأنه تبين بالإنكار أن ما يعطيه لقطع ~~الخصومة وفداء اليمين وكذا في السكوت لأنه يحتمل الإقرار والإنكار وجهة ~~الإنكار راجحة إذ الأصل فراغ الذمم فلا يجب عليه بالشك ولا يثبت به كون ما ~~في يده عوضا عما وقع بالشك (قوله فلا شفعة في صلح عن دار مع أحدهما) قال في ~~البدائع لكن للشفيع أن يقوم مقام المدعي فيدلي بحجته فإن كان للمدعي بينة ~~أقامها الشفيع عليه وأخذ الدار بالشفعة لأن بإقامة البينة تبين أن الصلح ~~كان في معنى البيع وكذا إن لم يكن له بينة فحلف المدعى عليه فنكل اه كذا ~~بخط العلامة علي المقدسي - رحمه الله تعالى - (قوله وإن استحق البدل أو ~~بعضه رجع إلى الدعوى) هذا إذا لم يقع الصلح بلفظ البيع لما قال الزيلعي ~~بخلاف ما إذا وقع الصلح بلفظ البيع بأن قال أحدهما بعتك هذا الشيء بهذا ~~وقال الآخر اشتريت حيث يرجع المدعي عند الاستحقاق على المدعى عليه بالمدعى ~~نفسه لا بالدعوى لأن إقدامه على المبايعة إقرار بالملكية بخلاف الصلح لعدم ~~ما يدل عليه إذ الصلح قد يقع لدفع الخصومة # PageV02P397 # السكوت والإنكار فإن كان عن إقرار رجع بعد الهلاك إلى ~~المدعي وإن كان عن إنكار رجع بالدعوى # (صالح على بعض ما يدعيه لم يصح) يعني إذا ادعى رجل على آخر دارا فصالحه ~~على قطعة منها لم يصح الصلح وهو على دعواه في الباقي لأن الصلح إذا كان على ~~بعض المدعى كان استيفاء لبعض الحق وإسقاطا للبعض، والإسقاط لا يرد على ~~العين بل هو مخصوص بالدين حتى إذا مات واحد وترك ميراثا فبرئ بعض الورثة عن ~~نصيبه لم يجز لكونه براءة عن الأعيان (إلا بزيادة شيء في البدل أو الإبراء ~~عن دعوى ms2024 الباقي) هذا ما قالوا من الحيلة في جواز الصلح على بعض المدعى وهو ~~أن يزيد على بدل الصلح دوما مثلا ليكون مستوفيا بعض حقه وأخذ العوض عن ~~البعض أو يلحق به ذكر البراءة عن دعوى الباقي لأن الإبراء عن دعوى العين ~~جائز # (صح) أي الصلح (عن دعوى المال) لأنه في معنى البيع فما جاز بيعه جاز ~~صلحه. # (و) عن دعوى (المنفعة) كأن يدعي في دار سكنى سنة وصية من صاحبها فجحد ~~الوارث أو أقر فصالحه على مال أو منفعة جاز لأن أخذ العوض عنها بالإجارة ~~جائز فكذا الصلح لكن إنما يجوز الصلح عن المنفعة على المنفعة إذا كانتا ~~مختلفتي الجنس بأن يصالح عن السكنى على خدمة العبد مثلا وأما إذا اتحد ~~جنسهما كما إذا صالح عن السكنى على السكنى مثلا فلا يجوز وقد مر في كتاب ~~الإجارة # (و) عن دعوى (الرق) أي إذا ادعى على مجهول الحال أنه عبده فصالحه المدعى ~~عليه على مال جاز (وكان عتقا بمال مطلقا) أي في حق المدعي والمدعى عليه حتى ~~يثبت الولاء (لو) وقع الصلح (بإقرار) من المدعى عليه (وإلا) أي وإن لم يكن ~~بإقرار (فقطع نزاع في زعم المدعى عليه وعتق بمال في زعم المدعي) حتى لا ~~يثبت الولاء إلا أن يقيم المدعي البينة فتقبل ويثبت الولاء. # (و) عن دعوى (الزوج النكاح وكان خلعا) يعني صح الصلح إذا كان الرجل هو ~~المدعي والمرأة تنكر لإمكان اعتبار الصحة فيه بأن يجعل في حقه في معنى ~~الخلع لأن أخذ المال عن ترك البضع خلع والصلح يجب حمله على أقرب العقود ~~إليه كما مر وفي حقها لافتداء اليمين وقطع الخصومة (لا عن دعواها النكاح) ~~أي لا يجوز الصلح إذا كان المدعي المرأة بأن تدعي نكاحا على رجل فصالحها ~~على شيء وإنما لم يجز لأنه بذل لها لتترك الدعوى فإن جعل ترك الدعوى منها ~~فرقة فلا عوض على الزوج في الفرقة كما إذا مكنت ابن زوجها وإن لم تجعل فرقة ~~فالحال على ما كان عليه قبل الدعوى ms2025 لأن الفرقة لما لم توجد كانت دعواها على ~~حالها لبقاء النكاح في زعمها فلم يكن ثمة شيء يقابله العوض فكان رشوة وقيل ~~يجوز لأنه يجعل كأنه زاد في مهرها ثم خالعها على أصل المهر لا الزيادة فسقط ~~الأصل لا الزيادة. # (و) لا عن (دعوى حد) لما عرفت أن الصلح لا يجري في حق الله تعالى. # (و) دعوى (نسب) لأن الصلح إما إسقاط أو معاوضة، والنسب لا يحتملهما # (ولا إذا قتل مأذون رجلا عمدا وصالح عن نفسه) لأن نفسه ليست من كسبه فلا ~~يجوز له التصرف فيها ثم صلح العبد المأذون له وإن لم يصح لكن ليس لولي ~~القتيل أن يقتله بعد الصلح لأنه إذا صالحه فقد عفا عنه ببدل فصح العفو ولم ~~يجب البدل في حق المولى بل تأخر إلى ما بعد العتق لأن صلحه عن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فإن كان عن إقرار رجع بعد الهلاك إلى المدعي وإن كان عن إنكار رجع ~~بالدعوى) يشير إلى أن هلاك بعضه يبطل بقدره وقال الزيلعي وهذا إذا كان ~~البدل مما يتعين بالتعيين وإن كان مما لا يتعين كالدراهم والدنانير لا يبطل ~~بهلاكه لأنهما لا يتعينان في العقود والفسوخ فلا يتعلق بهما العقد عند ~~الإشارة إليهما وإنما يتعلق بمثلهما في الذمة فلا يتصور فيه الهلاك # (قوله صالح على بعض ما يدعيه. . . إلخ) كذا في البرهان وكتب عليه الشيخ ~~علي المقدسي - رحمه الله تعالى - اعلم أن هذا الجواب على غير ظاهر الرواية ~~ومثله في الهداية وظاهر الرواية أنه يجوز من غير أن يذكر براءته عن دعوى ~~الباقي أو يزيده درهما وإليه أشير في المحيط والذخيرة ومشى عليه في ~~الاختيار. اه. # (قوله صح عن دعوى المال لأنه في معنى البيع) يعني في الجملة لأن كونه ~~بمعنى البيع في حقهما فيما إذا وقع عنه بمال عن إقرار وإن وقع عن إنكار أو ~~سكوت فهو في معنى البيع في حق المدعي فقط وإن وقع عنه بمنافع فهو في معنى ~~الإجارة وكل ذلك جائز (قوله ms2026 وعن دعوى المنفعة كأن يدعي في دار سكنى سنة ~~وصية) يعني أو ادعى الوصية بخدمة هذا العبد لما قال في الجوهرة صورة دعوى ~~المنافع أن يدعي على الورثة أن الميت أوصى له بخدمة هذا العبد وأنكر الورثة ~~لأن الرواية محفوظة على أنه لو ادعى استئجار عين والمالك ينكر ثم تصالحا لم ~~يجز كذا في المستصفى # (قوله وعن دعوى الزوج النكاح) لو أسقط لفظ الزوج لكان أولى وهذا فيما إذا ~~لم تكن ذات زوج لأنه لو كان لها زوج لم يثبت نكاح المدعي فلا يصح الخلع ~~(قوله لا عن دعواها النكاح) قال في الاختيار وهو الأصح واختاره في الوقاية ~~وصحح الصحة في درر البحار كذا بخط العلامة المقدسي - رحمه الله تعالى - ~~(قوله وقيل يجوز. . . إلخ) كذا في بعض نسخ القدوري والأول في بعض آخر منها # PageV02P398 # نفسه صحيح لكونه مكلفا ولم يصح في حق المولى فصار ~~كأنه صالحه على بدل مؤجل يؤاخذ به بعد العتق ولو فعل ذلك جاز الصلح ولم يكن ~~له أن يقتله فكذا هذا كذا في العناية (وصح) أي الصلح يعني صلح المولى (عن ~~نفس عبد له فعل ذلك) أي القتل عمدا لأن عبده من كسبه فيجوز التصرف فيه ~~واستخلاصه # (و) صح (صلح المكاتب عن نفسه) لأنه كالحر لخروجه عن يد المولى وهذا إن ~~ادعى أحد رقيته فإنه يكون خصما فيه وإذا جني عليه كان الأرش له وإذا قتل لا ~~يكون قيمته للمولى بل لورثته حتى يؤدي بها كتابته ويحكم بحريته في آخر ~~حياته ويكون الفضل لهم فصار كالحر فيجوز صلحه عن نفسه ولا كذلك العبد ~~المأذون ذكره الزيلعي # (و) صح (الصلح عن مغصوب تلف بأكثر من قيمته أو عرض) يعني أن من غصب ثوبا ~~أو عبدا قيمته ألف واستهلكه فصالحه على ألفين أو عرض جاز وعندهما لا يجوز ~~إذا كان بغبن فاحش لأن حقه في القيمة فالزائد عليها ربا وله أن حقه في ~~الهالك باق ما لم يحكم القاضي بالضمان حتى إذا ترك التضمين بقي العبد هالكا ms2027 ~~على ملكه حتى يكون الكفن عليه فاعتياضه بأكثر من قيمته لا يكون ربا إذ ~~الزائد على المالية يكون في مقابلة الصورة الباقية حكما لا القيمة حتى لو ~~قضى القاضي بالقيمة ثم تصالحا على الأكثر لم يجز لأن الحق قد انتقل بالقضاء ~~إلى القيمة وكذا الصلح بعرض صح وإن كان قيمته أكثر من قيمة مغصوب تلف لعدم ~~الربا. # (و) صح (في العمد بأكثر من الدية والأرش وفي الخطأ لا) لأن الدية في ~~الخطأ مقدرة والزيادة عليها تكون ربا فيبطل الفضل والواجب في العمد هو ~~القصاص وهو ليس بمال فلا يتحقق فيه الربا فلا يبطل الفضل هذا إذا صالح على ~~أحد مقادير الدية فإن صالح على غيرها صح لأنه مبادلة بها لكن يشترط القبض ~~في المجلس ليخرج عن أن يكون دينا بدين كذا في الكافي (كما في موسر أعتق ~~نصفا له وصالح عن باقيه بأكثر من نصف قيمته) يعني عبد بين رجلين أعتقه ~~أحدهما وهو موسر فصالح عن باقيه بأكثر من نصف قيمته بطل الفضل اتفاقا لأن ~~القيمة في العتق منصوص عليها كما مر في بابه وتقدير الشرع ليس أدنى من ~~تقدير القاضي فلا يجوز الزيادة عليه (ولو) صالح عن باقيه (بعرض صح مطلقا) ~~أي وإن كان قيمته أكثر من قيمة نصف العبد لأن الفضل لا يظهر عند اختلاف ~~الجنس # (وكل بالصلح عن دم عمد أو على بعض دين يدعيه) من المكيلات أو الموزونات ~~(لزم بدله الموكل) دون الوكيل لأنه إسقاط محض فكان الوكيل سفيرا محضا فلا ~~ضمان عليه كالوكيل بالنكاح (إلا أن يضمنه) أي الوكيل البدل فإنه حينئذ يكون ~~مؤاخذا بالضمان لا بالصلح (وفيما هو كبيع) وهو إذا كان الصلح عن مال بمال ~~(لزم وكيله) لأن الحقوق حينئذ ترجع إلى الوكيل هذا إذا كان الصلح عن إقرار ~~وأما إذا كان عن إنكار فلا يجب البدل على الوكيل كذا في الكفاية (صالح ~~فضولي وضمن البدل أو أضاف إلى ماله) بأن قال على ألفي هذا (أو أشار إلى نقد ~~أو عرض بلا نسبة ms2028 إلى نفسه) بأن قال على هذا الألف أو على هذا العبد (أو ~~أطلق) بأن قال على ألف (ونقد) أي سلم (صح) أي الصلح في هذه الصور (وصار) أي ~~المصالح (متبرعا هنا) أي في الصورة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وصح أي الصلح يعني صلح المولى عن نفس عبد له) المراد بالمولى العبد ~~المأذون الضمير في له راجع للمولى الذي هو المأذون فكان الأولى للمصنف - ~~رحمه الله تعالى - أن يذكر بدل المولى المأذون # (قوله وهذا إذا ادعى أحد رقبته) صوابه ولهذا لأنه تعليل لا تقييد وهي ~~عبارة الزيلعي # (قوله وعندهما لا يجوز إذا كان بغبن فاحش) يعني إذا كان الصلح على غير ~~عرض إذ الصلح على عرض لا خلاف فيه مطلقا كما سنذكر (قوله وكذا الصلح بعرض ~~صح وإن كان قيمته أكثر) هذا بالاتفاق وإن كان سياقه في جانب الإمام فيه ~~إيهام الخلاف فدفعه بالتعليل بعدم الربا ونص على الاتفاق الزيلعي وغيره ~~(قوله وفي الخطأ لا) أي لا تصح الزيادة والصلح صحيح كما أشار إليه بقوله ~~فيبطل الفضل (قوله بأكثر من نصف قيمته) يعني بما لا يتغابن فيه # PageV02P399 # الرابعة لأنه فعله بل إذن المدعى عليه (وإن لم ينقد) ~~أي لم يسلم الفضولي البدل (وقف) أي صار الصلح موقوفا على الإجازة (فإن ~~أجازه المدعى عليه صح) أي الصلح (ولزمه البدل وإلا) أي وإن لم يجزه (رد) أي ~~الصلح هذه صور خمس لأن الفضولي إما أن يضمن المال أو لا فإن لم يضمن فإما ~~أن يضيف العقد إلى ماله أو لا فإن لم يضفه فإما أن يشير إلى نقد أو عرض أو ~~لا فإن لم يشر فإما أن يسلم العوض أو لا فالصلح جائز في الوجوه كلها إلا ~~الوجه الأخير وهو ما إذا لم يضمن البدل ولم يضفه إلى ماله ولم يشر إليه ولم ~~يسلمه إلى المدعي حيث لا يحكم بجوازه بل يكون موقوفا على الإجازة إذا لم ~~يسلم للمدعي عوض فلم يسقط حقه مجانا لعدم رضائه به فإن أجازه المدعى ms2029 عليه ~~جاز ولزمه المشروط لالتزامه باختياره وإن رده بطل بخلاف سائر الوجوه فإنها ~~جائزة أما الأول فلأن الحاصل للمدعى عليه البراءة وفي حقها الأجنبي والمدعى ~~عليه سواء ويجوز أن يكون الفضولي أصيلا إذا ضمن كالفضولي بالخلع إذا ضمن ~~البدل وأما الثاني فلأنه إذا أضافه إلى نفسه فقد التزم تسليمه فصح الصلح ~~وأما الثالث فلأنه إذا عينه للتسليم فقد شرط له سلامة العوض فصار العقد ~~تاما بقبوله ولو استحق هذا العبد ووجد به عيبا فرده أو وجده حرا أو مدبرا ~~أو مكاتبا فلا سبيل له على المصالح ولكن يرجع في دعواه لأن المصالح لم يضمن ~~وأما الرابع فلأن دلالة التسليم على رضى المدعي فوق دلالة الضمان والإضافة ~~إلى نفسه على رضاه وأما الخامس لما لم يكن كباقي الوجوه لم يفد صحة الصلح # (الصلح على جنس ما له عليه) أي إذا كان بدل الصلح من جنس ما يستحقه ~~المدعي على المدعى عليه بعقد مداينة جرت بينهما فالصلح أخذ لبعض حقه وحط ~~لباقيه لأن تصرف العاقل البالغ يصحح ما أمكن ولا يمكن تصحيحه معاوضة لما ~~فيه من الربا (فصح) أي الصلح (عن ألف على خمسمائة، و) عن (ألف جياد على ~~خمسمائة زيوف) فجعل حطا للبعض في المسألة الأولى وللبعض والصفة في الثانية ~~لأن عين هذه الخمسمائة كانت مستحقة بذلك العقد الذي الدين به. # (و) عن (ألف حال على) ألف (مؤجل) إذ لا يمكن جعله معاوضة لأن بيع الدراهم ~~بالدراهم نسيئة لا يجوز فلا بد من حمله على تأخير فيه معنى الإسقاط. # (و) عن (عشرة دراهم وعشرة دنانير على خمسة دراهم) حالة أو مؤجلة إذ يعتبر ~~حطا للدنانير كلها وبعض الدراهم وتأجيلا للبعض لا معاوضة لأن معنى الإسقاط ~~لازم في الصلح فإذا أمكن أن يجعل حطا وإسقاطا لم يعتبر معاوضة (لا عن دراهم ~~على دنانير مؤجلة) لأن الدنانير غير مستحقة بعقد المداينة فلا يمكن حمله ~~على تأخير حقه فيحمل على المعاوضة وبيع الدراهم بالدنانير نسيئة لا يجوز. # (و) لا (عن ألف مؤجل على نصفه ms2030 حالا) لأن المعجل غير مستحق بعقد المداينة ~~إذ المستحق به هو المؤجل والمعجل خير منه فقد وقع الصلح على ما لم يكن ~~مستحقا بعقد المداينة فصار معاوضة والأجل كان حق المديون وقد تركه بإزاء ما ~~حط عنه من الدين فكان اعتياضا عن الأجل وهو حرام ألا يرى أن ربا النسيئة ~~حرم لشبهة مبادلة المال بالأجل فلأن تحرم حقيقته أولى (و) لا (عن ألف سود ~~على نصفه بيضا) لأن البيض غير مستحقة بعقد المداينة لأن من له السود لا ~~يستحق البيض فقد صالح على #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله الصلح على جنس ما له عليه. . . إلخ) عدل به عن عبارة الكنز وغيره ~~التي هي الصلح عما استحق لأن الزيلعي قال هذا سهوا لأنه إذا صالح عن الدين ~~لا يكون جميع صوره استيفاء لبعض حقه وإسقاطا للباقي وإنما يكون كذلك أن لو ~~وقع الصلح عن الدين على بعض الدين ألا يرى أنه لو وقع عن الدين بجنس آخر ~~يحمل على المعاوضة والصواب أن يقال الصلح على ما استحق بعقد المداينة. . . ~~إلخ فإنه يكون أصلا جيدا لا يرد عليه نقض وهكذا ذكر القدوري - رحمه الله ~~تعالى - والجواب عن الكنز بأن قوله أخذ لبعض حقه لا يكون إلا وبدل الصلح من ~~جنس حقه فإخباره بأخذ مخصوص ببعض حقه مبين له بأنه جزء منه فمؤدى عبارته ~~الصلح عما استحق بعقد المداينة بجزء منه أخذ لبعض حقه. . . إلخ فلا عموم ~~ولا سهو ولا اعتراض (قوله بعقد مداينة) صور المتن به وهو أعم منه لشموله ما ~~عليه بغصب حملا لحال المسلم على الصلاح وكان الأولى بيان ما يحتمله المتن ~~من المداينة والغصب (قوله وعن ألف جياد على خمسمائة زيوف) شامل لما إذا كان ~~بدل الصلح مؤجلا أو حالا فإنه يصح كما ذكره بخلاف ما إذا كان له ألف زيوف ~~وصالحه على خمسمائة جياد حيث لا يجوز لعدم استحقاق الجياد فيكون معاوضة ~~ضرورة كما في التبيين (قوله ولا عن ألف مؤجل على نصفه حالا. . . إلخ) هذا ~~في ms2031 غير صلح المولى مكاتبة عن ألف مؤجلة على نصفها حالا حيث يجوز لأن معنى ~~الإرفاق بينهما أظهر من معنى المعاوضة # PageV02P400 # ما لا يستحق بعقد المداينة فكان معاوضة الألف ~~بخمسمائة وزيادة وصف الجودة فكان ربا. # (و) لا عن (دين عليه على جنس غيره بغير عينه) لأن الصلح على غير جنس الحق ~~لا يكون إلا معاوضة وجهالة البدل تبطلها # (صالح عن كر حنطة على عشرة دراهم فإن قبض) أي العشرة (في المجلس جاز) أي ~~الصلح لما عرفت أن الصلح في صورة اختلاف الجنس في معنى البيع فيجب قبض أحد ~~العوضين في المجلس (وإلا فلا) أي وإن لم يقبض العشرة فلا يصلح الصلح لأنه ~~حينئذ يكون بيع الدين بالدين وهو باطل (وإن قبض خمسة وبقي خمسة فتفرقا صح ~~في النصف فقط) لوجود المصحح في ذلك القدر (كذا العكس) يعني لو صالح عن عشرة ~~عليه على مكيل أو موزون فإن قبض في المجلس جاز وإلا فلا لما عرفت # (قال ادفع لي خمسمائة غدا على أنك بريء من الباقي فإن دفع غدا برئ وإلا ~~فلا) أي وإن لم يدفع لم يبرأ عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يبرأ لأن ~~الإبراء حصل مطلقا فتثبت البراءة مطلقا كما لو بدأ بالإبراء كما سيأتي ~~ولهما أنه إبراء مقيد بالشرط والمقيد به يفوت عند فواته وذلك لأنه بدأ ~~بأداء خمسمائة في الغد وأنه يصلح غرضا حذر إفلاسه أو توسلا إلى تجارة أربح ~~فصلح أن يكون شرطا بحسب المعنى وكلمة على وإن كانت للمعاوضة لكنها قد تكون ~~بمعنى الشرط كما في قوله تعالى {يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا} ~~[الممتحنة: 12] وقد تعذر العمل بمعنى المعاوضة فحمل على الشرط تصحيحا ~~لتصرفه وهذه المسألة على وجوه أحدها ما ذكر والثاني ما ذكره بقوله (ولو قال ~~صالحتك) أي عن الألف (على خمسمائة تدفعها إلي غدا وأنت بريء من الفضل على ~~أنك إن لم تدفعها غدا فالكل عليك كان الأمر كما قال) يعني إن قبل وأدى برئ ~~عن الباقي وإلا فالكل ms2032 عليه كما في الوجه الأول وهذا بالإجماع لأنه أتى ~~بصريح التقييد فإذا لم يوجد بطل والثالث ما ذكره بقوله (وإن قال أبرأتك عن ~~خمسمائة من الألف على أن تعطيني خمسمائة غدا برئ وإن) وصلية (لم يعطها) ~~لأنه أطلق الإبراء وأداء خمسمائة غدا لا يصلح عوضا ويصلح شرطا مع الشك في ~~تقييده بالشرط فلا يتقيد بالشك بخلاف ما إذا بدأ بأداء خمسمائة لأن الإبراء ~~حصل مقرونا به فمن حيث إنه لا يصلح عوضا يقع مطلقا ومن حيث إنه يصلح شرطا ~~لا يقع مطلقا فلا يثبت الإطلاق بالشك فافترقا وذكر الرابع بقوله (وإذا لم ~~يؤقت) أي لم يذكر لفظ غدا بل قال ادفع لي خمسمائة على أنك بريء من الباقي ~~(برئ) لأنه لما لم يؤقت للأداء وقتا لم يكن الأداء غرضا صحيحا لأنه واجب ~~عليه في كل زمان فلم يتقيد بل حمل على المعاوضة ولا يصلح عوضا بخلاف ما مر ~~لأن الأداء في الغد فيه غرض صحيح كما مر وذكر الخامس بقوله (وإن علق صريحا ~~لم يصح) يعني إذا قال إن أديت إلي أو متى أو إذا فأنت بريء لم يصح الإبراء ~~لأنه علقه بالشرط صريحا وهو باطل لما مر في بيان ما يبطل بالشرط وما لا ~~يبطل # (قال) أي المديون (سرا للدائن لا أقر لك بما لك حتى تؤخره عني أو تحط ~~ففعل) أي التأخير أو الحط (صح) أي التأخير والحط لأنه ليس بمكره (عليه) أي ~~الدائن حتى إنه بعد التأخير لا يتمكن من مطالبته في الحال وفي الحط لا ~~يتمكن من مطالبة ما حطه أبدا (ولو أعلن) أي ما قاله سرا (أخذ الآن) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولا عن دين عليه على جنس غيره) أي غير الدين بأن كان عرضا بغير عينه ~~عن دراهم أو دنانير وإذا كان العرض معينا صلح الصلح وأما إذا صالح عن دين ~~بدين كدنانير عن دراهم ولم يعين بدل الصلح في عقده ثم أدى مثله قبل ~~الافتراق جاز كما في الصرف اه. # وقال ms2033 الزيلعي لو كان عليه ألف فصالحه على طعام موصوف في الذمة مؤجل لم ~~يجز لأنه يكون افتراقا عن دين بدين فلا يجوز. اه. # PageV02P401 # أي أخذ المال من المقر في الحال بلا تأخير وحط (الدين ~~المشترك إذا قبض أحدهما شيئا منه شاركه الآخر فيه) هذا أصل كلي يتفرع عليه ~~فروع يعني إذا كان لرجلين دين على آخر فقبض أحدهما شيئا منه ملكه مشاعا ~~كأصله فلصاحبه أن يشاركه في المقبوض لأنه وإن ازداد بالقبض إذ مالية الدين ~~باعتبار عاقبة القبض لكن هذه الزيادة راجعة إلى أصل الحق فتصير كزيادة ~~الثمرة والولد فله حق المشاركة ولكنه قبل المشاركة باق على ملك القابض لأن ~~العين غير الدين حقيقة وقد قبضه بدلا عن حقه فيملكه حتى ينفذ تصرفه فيه ~~ويضمن لشريكه حصته والدين المشترك أن يكون واجبا بسبب متحد كثمن المبيع إذا ~~اتحد الصفقة وثمن المال المشترك ونحو ذلك (ورجعا على الغريم بالباقي) لأن ~~المقبوض إذا كان مشتركا بينهما فلا بد أن يكون الباقي كذلك وفرع على الأصل ~~المذكور بقوله (فلو صالح أحدهما عن نصيبه على ثوب أخذ) الشريك (الآخر نصفه) ~~أي نصف الدين (من غريمه) لأنه كان عليه ولم يستوفه فبقي في ذمته (أو) أخذ ~~(نصف الثوب من شريكه) لأن الصلح وقع عن نصف الدين وهو مشاع لأن قسمة الدين ~~حال كونه في الذمة لا تصح وحق الشريك متعلق بكل جزء من الدين فيتوقف على ~~إجازته، وأخذه النصف دال على إجازة العقد فيصح ذلك (إلا أن يضمن) أي شريكه ~~(له ربع الدين) لأن حقه فيه (ولو لم يصالح) أحدهما (بل اشترى بنصفه) أي نصف ~~الدين (شيئا ضمنه) أي ضمن أحدهما الآخر (الربع) أي ربع الدين لأنه صار ~~قابضا حقه بالمقاصة بلا حط لأن مبنى البيع على المماكسة فصار كقبضه نصف ~~الدين فيكون لشريكه أن يرجع عليه بالربع بخلاف الصلح لأن مبناه على الحط ~~والإغماض ولهذا لا يملك بيعه مرابحة فكأن المصالح بالصلح أبرأه عن بعضه ~~نصيبه وقبض بعضه فإذا ألزمنا دفع ربع الدين ms2034 تضرر به المصالح لأنه لم يستوف ~~تمام نصف الدين فلذا خيرناه # (وفي الإبراء عن حصته) أي إذا أبرأ أحد الشريكين ذمة المديون عن حصته. # (وفي المقاصة بدين سبق) أي إذا كان للمطلوب على أحد الطالبين دين بسبب ~~قبل أن يجب لهما عليه فصار قصاصا (لم يرجع الشريك) على المديون بحصته في ~~الصورتين أما في الأول فلأن الإبراء إتلاف وليس بقبض فلم يزدد نصيب المشتري ~~بالبراءة فلم يرجع عليه وأما في الثانية فلأنه قضى دينا كان عليه ولم يقبض ~~لأن الأصل في الدينين إذا التقيا قضاء أن يصير الأول مقضيا بالثاني ~~والمشاركة إنما تثبت في الاقتضاء (وفي بعضها قسم الباقي على سهامه) أي لو ~~أبرأه عن بعض حصته كان قسمة الباقي على ما بقي من السهام لأن الحق عاد إلى ~~هذا القدر حتى لو كان لهما على المديون عشرون درهما فأبرأه أحد الشريكين عن ~~نصف نصيبه كان له المطالبة بالخمسة وللساكت المطالبة بالعشرة # (صالح عن عيب فظهر عدمه أو زال بطل الصلح) قال في العمادية ادعى عيبا في ~~جارية اشتراها وأنكر البائع فاصطلحا على مال على أن يبرئ المشتري البائع من ~~ذلك العيب ثم ظهر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله هذا أصل كلي. . . إلخ) فيه تأمل إذا لم يظهر لي كون ما ذكره من ~~التفريع جزئيا للأصل والدين المشترك هو نفس الأصل والمفرع غير ما فرع عليه ~~(قوله والدين المشترك أن يكون واجبا بسبب متحد. . . إلخ) شامل لما إذا ~~اشتركا في المبيع بأن كان عينا واحدة أو لم يشتركا بأن كان عينين لكل عين ~~بيعتا صفقة بلا تفصيل ثمن (قوله فلو صالح أحدهما عن نصيبه على ثوب. . . ~~إلخ) في التفريع تأمل لأن الأصل أن يقبض من الدين شيئا وهذا صلح عنه ثم هذا ~~احتراز عن العين المشتركة إذا صالح أحدهما فإنه يختص ببدل الصلح لكونه ~~معاوضة بخلاف الدين وفي الدين إذا رجع على المصالح أثبتنا للمصالح الخيار ~~أيضا بين أن يدفع نصف ما وقع عليه الصلح أو ربع الدين دفعا ms2035 للضرر عنهما ~~بقدر الإمكان ولا فرق بين أن يكون الصلح عن إقرار أو سكوت أو إنكار كما في ~~التبيين # (قوله وفي الإبراء عن حصته والمعاوضة بدين سبق لم يرجع الشريك على ~~المديون) كان ينبغي أن يقال لم يرجع الشريك على شريكه ويمكن أن يقال أطلق ~~على الشريك لفظ المديون باعتبار ما كان عليه من الدين لمن لهما عليه الدين ~~لكن فيه خفاء اه. # والتزوج بنصيبه إتلاف في ظاهر الرواية حتى لا يرجع على صاحبه بشيء وعن ~~أبي يوسف أنه يرجع بنصيبه منه لوقوع القبض بطريق المقاصة والصحيح الأول ~~وكذا الصلح عن جناية العمد إتلاف لأنه لم يملك بمقابلته شيئا قابلا للشركة ~~كما في البرهان والتبيين (قوله وفي بعضهما قسم الباقي على سهامه أي لو ~~أبرأه. . . إلخ) كان الأولى التعميم فيقال وفي بعضها أي في البراءة عن ~~البعض أو المقاصة قسم الباقي (قوله حتى لو كان لهما على المديون عشرون ~~درهما فأبرأه أحد الشريكين عن نصف نصيبه) كان ينبغي أن يزاد أو قاصصه عن ~~نصفه بدينه كما ذكرنا وقال في البرهان تأجيل نصيبه موقوف على رضى شريكه عند ~~أبي حنيفة ونافذ عندهما وفي عامة الكتب محمد مع أبي يوسف وذكره في الهداية ~~مع أبي حنيفة فكان عنه روايتان. اه. # PageV02P402 # أنه لم يكن بها عيب أو كان ولكنه قد زال فللبائع أن ~~يسترد بدل الصلح # (صالح أحد ربي سلم عن نصيبه على ما دفع فإن أجازه الآخر نفذ عليهما وإن ~~رده رد) يعني إذا أسلم رجلان إلى آخر في طعام ثم صالح أحدهما مع المسلم ~~إليه على أن يأخذ نصيبه من رأس المال ويفسخ عقد السلم في نصيبه لم يجز عند ~~أبي حنيفة ومحمد إلا بإجازة الآخر فإن أجاز جاز وكان المقبوض من رأس المال ~~مشتركا بينهما وما بقي من السلم مشتركا بينهما أيضا وإن لم يجز فالصلح باطل ~~وقال أبو يوسف جاز اعتبارا بسائر الديون فإن أحد الدائنين إذا صالح المديون ~~عن نصيبه على بدل جاز فكان الآخر مخيرا بين ms2036 أن يشاركه في المقبوض وبين أن ~~يرجع على المديون بنصيبه كذلك هاهنا ولهما أنه لو جاز فإما أن يجوز في ~~نصيبه خاصة أو في النصف من النصيبين فعلى الأول يلزم قسمة الدين قبل القبض ~~لأن خصوصية نصيبه لا تظهر إلا بالتميز ولا تميز إلا بالقسمة وقد تقدم ~~بطلانها وإن كان الثاني فلا بد من إجازة الآخر لأنه فسخ على شريكه عقده ~~فيفتقر إلى رضاه # (أخرج أحد الورثة عن عرض أو عقار بمال أو) أخرج عن (ذهب بفضة أو بالعكس) ~~أي عن فضة بذهب (أو) عن (نقدين بهما) أي بالنقدين بأن كان في التركة دراهم ~~ودنانير وبدل الصلح أيضا دراهم ودنانير (صح) أي الصلح صرفا للجنس إلى خلافه ~~كما في البيع (قل بدله أو لا) أي لا يعتبر في النقدين التساوي بل يعتبر ~~التقابض في المجلس لأنه صرف فإن وجد صح وإلا فلا. # (وفي النقدين وغيرهما بأحد النقدين لا) أي إذا كانت التركة ذهبا وفضة ~~وغير ذلك فصالحوه على ذهب أو فضة لم يجز لاحتمال الربا (إلا إذا كان المعطى ~~أكثر من حصته من ذلك الجنس) لتكون حصته بمثله والزيادة بمقابلة حقه من بقية ~~التركة صونا عن الربا فلا بد من التقابض فيما يقابل حصته من الذهب والفضة ~~لأنه صرف في هذا القدر # (وبطل إن شرط لهم الدين من التركة) يعني إذا كان في التركة دين على الناس ~~فأدخلوه في الصلح على أن يخرجوا المصالح عنه ويكون الدين لهم بطل الصلح ~~لأنه يصير مملكا حصته من الدين لسائر الورثة بما يأخذ منهم من العين وتمليك ~~الدين من غير من عليه الدين باطل وإن كان تعوض وإذا بطل في حصة الدين بطل ~~في الكل (إلا إذا شرطوا براءة الغرماء منه) أي من الدين ولا يرجع عليهم ~~بنصيب المصالح فحينئذ يصح الصلح لأنه حينئذ يكون تمليك الدين ممن عليه ~~الدين (أو قضوا نصيب المصالح منه) أي من الدين (تبرعا) ثم تصالحوا عما بقي ~~من التركة فإنه يجوز ولا يخفى ما فيها من ضرر ms2037 بقية الورثة فالأولى ما ذكره ~~بقوله (أو أقرضوه) أي المصالح (قدر حصته منه) أي من الدين (وصالحوا عن غيره ~~وأحالهم) أي أحال المصالح الورثة (بالقرض) الذي أخذه منهم (على الغرماء) ~~وتقبلوا الحوالة (واختلف في صحة الصلح عن تركة مجهولة لا دين فيها) قوله ~~(على مكيل أو موزون) متعلق بالصلح يعني إذا لم يكن في التركة دين وأعيانها ~~غير معلومة وأريد الصلح على مكيل أو موزون قيل لا يصح لاحتمال أن يكون في ~~التركة مكيل أو موزون ونصيبه من ذلك مثل بدل الصلح فيكون ربا وقيل يصح ~~لاحتمال أن لا يكون في التركة مكيل أو موزون وإن كان فيحتمل أن يكون نصيبه ~~أقل من بدل الصلح #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله صالح أحد ربي سلم. . . إلخ) الخلاف ثابت بينهم على الصحيح سواء خلطا ~~رأس المال أو لا وقيل إن لم يخلطا رأس المال جاز عندهما أيضا كما في ~~التبيين (قوله وفي النقدين وغيرهما بأحد النقدين. . . إلخ) كذا لا يجوز ~~الصلح إذا لم يعلم قدر نصيبه لاحتمال الربا وقال الحاكم الشهيد إنما يبطل ~~على أقل من نصيبه في مال الربا حالة التصادق وأما في حالة التناكر بأن ~~أنكروا وراثته فيجوز وجه ذلك أن في حالة التكاذب ما يأخذه لا يكون بدلا لا ~~في حق الآخذ ولا في حق الدافع هكذا ذكر المرغيناني ولا بد من التقابض فيما ~~يقابل الذهب والفضة منه لكونه صرفا ولو كان بدل الصلح عرضا في الصور كلها ~~جاز مطلقا وإن قل ولم يقبض في المجلس # (قوله قيل لا يصح) قائله ظهير الدين المرغيناني وقيل يصح قائله الفقيه ~~أبو جعفر وهو الصحيح كما في التبيين والله الموفق # PageV02P403 # فكان القول بعدم الجواز مؤديا إلى اعتبار شبهة الشبهة ~~ولا عبرة بها (وصح في الأصح عن) تركة (مجهولة في يد البقية) من الورثة (غير ~~المكيل والموزون) لأنه لا يفضي إلى المنازعة لقيام المصالح عنه في يد ~~البقية من الورثة وقيل لا يصح لأنه بيع إذ المصالح عنه عين ومع الجهالة ms2038 لا ~~يصح البيع # (كتاب القضاء) أورده بعد الصلح لأنه إنما يحتاج إليه إذا لم يكن بين ~~المتخاصمين صلح (هو) لغة الأحكام وشرعا (إلزام على الغير ببينة أو إقرار أو ~~نكول) لأن حقيقته فصل الخصومة وهو إنما يكون به (وأهله أهل الشهادة) لأن ~~كلا منهما من باب الولاية لأنه تنفيذ القول على الغير ولأن كلا منهما إلزام ~~إذ الشهادة ملزمة على القاضي والقضاء ملزم على الخصم فما يشترط لأهلية ~~الشهادة يشترط لأهلية القضاء (وشرط أهليتها شرط أهليته) وقد مر ذلك في كتاب ~~الشهادة (والفاسق أهلها فيكون أهله لكنه لا يقلد) إذ لا يؤتمن عليه لقلة ~~مبالاته بواسطة فسقه حتى لو قلد كان المقلد آثما (كما يصح قبول شهادته) ~~لوجود أصل الأهلية (ولا تقبل) لما ذكر حتى لو قبل القاضي وحكم بها كان آثما ~~لكنه ينفذ. # وفي الفتاوى القاعدية هذا إذا غلب على ظنه صدقه وهو مما يحفظ (اختلف في ~~كون المصر شرطا لنفاذه وكون القسمة من أعماله) المصر شرط لنفاذ القضاء في ~~ظاهر الرواية وفي رواية النوادر ليس بشرط وكثير من مشايخنا - رحمه الله ~~تعالى - أخذوا برواية النوادر باعتبار الحاجة ولو أمر رجلا بالقسمة في ~~الرستاق جاز باتفاق الروايات لأن القسمة ليست من أعمال القضاء وكذا إذا خرج ~~إلى القرى ونصب قيما في أمور الصغار أو الوقف أو نكاح الصغار كذا حكى فتوى ~~ظهير الدين المرغيناني لأنه ليس بقضاء ولا من أعمال القضاء قال في الفصل ~~الحادي والثلاثين من شهادات المحيط إن هذا مشكل عندي لأن القاضي إنما يفعل ~~ذلك بولاية القضاء ألا يرى أنه لو لم يؤذن له بذلك لم يملك فكان من جملة ~~القضاء # (أخذ القضاء برشوة لا ينفذ حكمه) قال في العمادية القاضي إذا أخذ القضاء ~~برشوة هل يصير قاضيا اختلف فيه المشايخ والصحيح أنه لا يصير قاضيا ولو قضى ~~لا ينفذ قضاؤه (وإن كان عدلا ففسق بأخذها يستحق العزل) لوجود سبب الاستحقاق ~~(وقيل ينعزل) لأن المقلد اعتقد عدالته فلم يرض بقضائه بدونها #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ms2039 ### | [كتاب القضاء] # ) (قوله وشرعا إلزام الغير ببينة أو إقرار) إطلاقه في جانب الإقرار فيه ~~تسامح لأنه مع الإقرار إعانة للمدعي لا قضاء لأنه كما سيذكر فصل الخصومة ~~ولا خصومة مع الإقرار لأن إلزامه لنفسه فوق إلزام القاضي فلا يحتاج لإلزامه ~~(قوله وهو إنما يكون به) يعني القضاء إنما يكون بالإلزام وقال الزيلعي ~~القضاء أفضل العبادات وبه أمر كل نبي وقال في البدائع نصب القاضي فرض ونصب ~~الإمام الأعظم فرض بلا خلاف بين أهل الحق ولا عبرة بخلاف بعض القدرية ~~لإجماع الصحابة - رضي الله عنهم - على ذلك (قوله ولا تقبل لما ذكر) يعني من ~~قلة المبالاة فالنهي للإيجاب يعني يجب عدم قبول شهادته لكن لو قبل صح الحكم ~~به وكان القاضي آثما (قوله المصر) شرط لنفاذ القضاء في ظاهر الرواية وفي ~~رواية النوادر ليس بشرط ذكره شمس الأئمة وروى أبو يوسف في الإملاء أن المصر ~~ليس بشرط ويبتني على هذا مسألتان إحداهما أن كتاب قاضي الرستاق إلى القاضي ~~هل يصح فعلى ظاهر الرواية لا يصح لأنه ينقل ولاية القضاء وهو ليس بقاض وعلى ~~رواية النوادر يصح وقد قيل على هذه الرواية أيضا لا يصح لأنه لا حاجة ~~والثانية إذا علم القاضي في الرساتيق بحادثة ثم أراد أن يقضي بذلك العلم ~~فعلى ظاهر الرواية على الاختلاف الذي علم قبل تقلد القضاء اه كذا في الصغرى ~~وقدم المصنف - رحمه الله تعالى - في كتاب الدعوى أن المصر شرط لجواز القضاء ~~في ظاهر الرواية فطريقة أن يبعث واحدا من أعوانه حتى يسمع الدعوى والبينة ~~ويقضي ثم بعد ذلك يمضي قضاءه اه. # (قوله وكثير من مشايخنا أخذوا برواية النوادر) قال شمس الأئمة السرخسي ~~كثير أخذوا برواية النوادر أن العلم ليس بشرط لنفوذ القضاء باعتبار الحاجة ~~فإنه إذا خرج القاضي إلى المحدود المدعى عليه وسمع الدعوى ثمة وأراد أن ~~يقضي هناك كيف لا تصح هذه الجملة في شرح أدب القاضي كذا في الصغرى. # (تنبيه) : إذا قلد السلطان إنسانا قضاء بلدة كذا لا يدخل فيه القرى ما لم ms2040 ~~يكتب في رسمه ومنشوره البلدة والسواد في باب القاضي يقضي بعلمه ما يدل على ~~هذا كذا في الصغرى اه. # وبه جزم في فصول العمادي ### | [أخذ القضاء برشوة] # (قوله أخذ القضاء بالرشوة لا ينفذ حكمه) كان الأولى أن يقول لا يصير ~~قاضيا كما ذكره شرحا (قوله وإن كان عدلا ففسق بأخذها يستحق العزل) يعني وجب ~~على السلطان عزله (قوله وقيل ينعزل) أي بمجرد الفسق واختاره الكرخي ~~والطحاوي وعلي الرازي صاحب أبي يوسف وهو اختيار حسن لعدم ائتمان الناس على ~~حقوق الناس # PageV02P404 # وقال قاضي خان أجمعوا أنه إذا ارتشى لا ينفذ قضاؤه ~~فيما ارتشى # (وينبغي أن يكون موثوقا به في عفافه) وهو الاحتراز عن الحرام (وعقله ~~وصلاحه وفهمه وعلمه بالسنة) وهي ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~(والآثار) وهي ما يروى عن الأصحاب - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - ~~(ووجوه الفقه) أي مسائل متعلقة بأحكام الوقائع (والاجتهاد شرط الأولية) لا ~~الجواز (كذا المفتي) يعني ينبغي أن يكون موصوفا بالصفات المذكورة ولا يشترط ~~فيه أيضا الاجتهاد # (ولا يطلب القضاء) أي بالقلب (ولا يسأل) أي باللسان لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - «من سأل القضاء وكل إلى نفسه ومن أجبر عليه نزل عليه ملك يسدده ~~أي يلهمه الرشد ويوفقه للصواب» (ويختار الأقدر والأولى) أي ينبغي للمقلد أن ~~يختار للقضاء من هو أقدر وأولى به (ولا يكون فظا غليظا جبارا عنيدا) لأنه ~~خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القضاء قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - «من قلد غيره عملا وفي رعيته من هو أولى به منه فقد خان ~~الله تعالى ورسوله وخان جماعة المسلمين» وعمل القضاء من أهم أمور الدين ~~وأعمال المسلمين # (ويكره التقلد) أي أخذ القضاء (لمن خاف الحيف) أي الظلم والجور على غيره ~~وإن أمن منه لا يكره وقيل يكره بلا إكراه لقوله - عليه الصلاة والسلام - ~~«من ابتلي بالقضاء فكأنما ذبح بغير سكين» وقيل قد ازدراه بعض القضاة وقال ~~كيف يكون هكذا ثم دعا في مجلسه بمن يسوي شعره ms2041 فجعل الحلاق يحلق بعض أشعار ~~ذقنه فعطس فأصاب الموسى حلقه وألقى رأسه بين يديه كذا في الكافي ويجوز ~~تقلده من الجائر كما يجوز من العادل لأن الصحابة - رضي الله عنهم - تقلدوا ~~القضاء من معاوية بعد أن أظهر الخلاف لعلي كرم الله وجهه مع أن الحق كان مع ~~علي وتقلدوا من يزيد مع فسقه وجوره والتابعون تقلدوا من الحجاج مع كونه ~~أظلم زمانه (و) من (أهل البغي) قال في العمادية التقلد من أهل البغي يصح ~~وبمجرد استيلاء الباغي لا ينعزل قضاة العدل ويصح عزل الباغي لهم حتى لو ~~انهزم الباغي بعد ذلك لا تنفذ قضاياهم بعده ما لم يقلدهم السلطان العدل # (فإن تقلد طلب ديوان قاض قبله) وهي الخرائط التي فيها نسخ السجلات ~~والصكوك ونحو ذلك لأن القاضي يكتب نسختين أحدهما تكون في يد الخصم والأخرى ~~في ديوان القاضي إذ ربما يحتاج إليها لمعنى من المعاني وما في يد الخصم لا ~~يؤمن عليه من الزيادة والنقصان ثم الورق الذي كتب عليه القاضي المعزول هذه ~~النسخ إن كان من بيت المال يجبر على دفعه لأنه إنما كان في يده لعمله وقد ~~صار العمل لغيره وكذا إذا كان من ماله أو مال الخصوم في الصحيح لأنه ما ~~اتخذه للتمول بل للتدين #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله وقال قاضي خان) حكاه عنه صاحب البرهان ثم قال وقيل ينفذ فيما ارتشى ~~فكأن القاضي فخر الدين لم يعتبر هذا القيل واعتبر قول الأكثر فحكى الإجماع ~~في عدم نفوذه فيه وقال بعض مشايخنا إن قضاياه فيما ارتشى وفيما لم يرتش ~~باطلة ولو ارتشى ولد القاضي أو كاتبه أو بعض أعوانه فإن كان بأمره ورضاه ~~كان كارتشائه بنفسه فيكون قضاؤه مردودا وإن كان بغير علمه نفذ قضاؤه وكان ~~على المرتشي رد ما قبض. اه. # (قوله وفهمه) يعني ينبغي أن يوثق به في فهمه عند الخصومة فيجعل سمعه ~~وفهمه وقلبه إلى كلام الخصمين لأنه إذا لم يفهم كلامهما يضيع الحق وينبغي ~~أن لا يكون قلقا ولا ضجرا ولا ms2042 غضبان ولا جائعا ولا عطشان ولا ممتلئا ولا ~~ماشيا وقت القضاء كما في البدائع # (قوله ولا يطلب القضاء) فإن طلب لا يولى (قوله ولا يكون فظا سيئ الخلق ~~غليظا قاسيا جبارا عنيدا) يعني فيكون شديدا من غير عنف لينا من غير ضعف فمن ~~كان أعرف وأقدر وأوجه وأهيب وأصبر على ما أصابه من الناس كان أولى # (قوله وإن أمن منه لا يكره) قال في البدائع إذا عرض القضاء على من يصلح ~~له من أهل البلد إن كان في البلد عدد يصلحون للقضاء لا يفترض عليه القبول ~~بل هو في سعة من القبول والترك ثم إذا جاز له الترك والقبول اختلفوا في ~~أيهما أفضل فأما إذا لم يصلح له إلا رجل واحد فإنه يفترض عليه القبول إذا ~~عرض عليه اه. # (قوله وقيل يكره بلا إكراه لقوله - صلى الله عليه وسلم -. . . إلخ) احتج ~~الفريق الأول بصنع الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم وصنع الخلفاء ~~الراشدين والصالحين لأن لنا بهم قدوة ولأن القضاء بالحق إذا أريد به وجه ~~الله تعالى يكون عبادة خالصة بل هو أفضل العبادات قال النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - «عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة» والحديث محمول على القاضي ~~الجاهل أو العالم الفاسق أو الطالب الذي لا يأمن على نفسه الرشوة فيخاف أن ~~يميل إليها توفيقا بين الدلائل اه. # (قوله ويجوز تقلده من الجائر) إنما يجوز التقلد منه إذا أمكنه من القضاء ~~بحق أما إذا لم يمكنه فلا لأن المقصود لا يحصل بالتقلد منه # (قوله فإن تقلد طلب ديوان قاض قبله) قال الزيلعي ويبعث عدلين من أمنائه ~~أو عدلا واحدا والاثنان أحوط ليقبضا ديوان المعزول بحضرته أو بحضرة أمينه ~~ويسألان المعزول عنها شيئا فشيئا لكشف الإشكال عنهما ويضعان كل شيء في ~~خريطة بمفرده. اه. # PageV02P405 # وكذا الخصوم تركوه في يده في عمله وقد انتقل العمل ~~إلى غيره (وألزم محبوسا أقر بحق أو قام عليه بينة) يعني نظر في حال ~~المحبوسين لأنه نصب ناظرا للمسلمين فمن أقر بحق أو ms2043 أنكر فقامت عليه بينة ~~ألزمه إياه # (ولا يقبل قول المعزول عليه إلا ببينة) لأنه صار كواحد من الرعايا، ~~وشهادة الواحد ليست بحجة خصوصا إذا كانت بفعل نفسه (وإلا) أي وإن لم يقر ~~ولم يقم عليهم بينة (نادى عليه) أي لم يعجل بتخليته حتى ينادي عليه أي يأمر ~~مناديا ينادي كل يوم إذا جلس من كان يطلب فلان بن فلان المحبوس الفلاني بحق ~~فليحضر حتى يجمع بينهما فإذا لم يظهر خصم أخذ منه كفيلا بنفسه (وخلاه) أي ~~أطلقه (ونظر في الودائع وغلات الوقف) التي وضعها المعزول في أيدي الأمناء ~~(وعمل بالبينة أو إقرار ذي اليد) لأن كل ذلك حجة (لا بقول المعزول) لما مر ~~(إلا أن يقر ذو اليد بالتسليم منه) إذ ثبت بإقراره أن اليد كانت للقاضي ~~فيصح إقرار القاضي كأنه في يده في الحال لأن من في يده مال إذا أقر به ~~لإنسان يقبل إقراره # (وجلس للحكم في مسجد والجامع أولى) لأنه أشهر مواضع البلدة (أو) جلس (في ~~داره وأذن) للناس (بالدخول فيها ويجلس معه من كان يجلس قبل) لأن الجلوس في ~~داره وحده يورث التهمة (ورد) أي لم يقبل (هدية) لأن قبولها يؤدي إلى مراعاة ~~المهدي (إلا من ذي رحم محرم أو ممن اعتاد مهاداته) أي لا يرد منهما (قدرا ~~عهد) أي جرت عادته قبل القضاء بمهاداته لأن الأول صلة الرحم والثاني ليس ~~للقضاء بل جرى على العادة (إن لم يكن لهما خصومة) إذ لو كانت لكان آكلا ~~بقضائه (وشهد الجنازة) لأنه من حقوق المسلم على المسلم (لا الدعوة الخاصة) ~~وهي ما لو علم المضيف أن القاضي لا يحضرها لا يتخذها لأن الخاصة لأجل ~~القضاء بخلاف العامة (ويعود مريضا) لأنه أيضا من جملة الحقوق (ويسوي بين ~~الخصمين جلوسا وإقبالا) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا ابتلي أحدكم ~~بالقضاء فليسو بينهم في المجلس والإشارة والنظر» (ولا يضار أحدهما ولا يشير ~~إليه ولا يلقنه حجة) للتهمة (ولا يضحك في وجهه) لأنه إغراء على خصمه (ولا ~~يمزح مطلقا) أي لا يمازحهما ms2044 ولا واحدا منهما ولا غيرهما لأنه يزيل مهابة ~~القضاء وهذا أحسن مما قال في الوقاية ولا يمزح معه لما قال في الكافي ولا ~~يمزح معه ولا مع غيره ولا يلقنه حجة للتهمة (ولا يلقن الشاهد شهادته) بأن ~~يقول #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أي يأمر مناديا ينادي عليه كل يوم) لو قال ينادي عليه أياما كما فعل ~~الزيلعي لكان أولى كما هو ظاهر (قوله لا بقول المعزول إلا أن يقر ذو اليد ~~بالتسليم منه) أي فيقبل إقرار القاضي إلا إذا بدأ صاحب اليد بالإقرار لغيره ~~ثم أقر بتسليم القاضي إليه والقاضي يقر به لغيره فيسلم إلى المقر له الأول ~~ويضمن المقر قيمته للقاضي بإقرار الثاني وتمامه في التبيين # (قوله وجلس للحكم في مسجد والجامع أولى) يعني إذا كان وسط البلد وإن كان ~~في الطرف يختار الجلوس وسط البلد ولا بأس بأن يعقد في الطريق ما لم يضيق ~~على المارة ولا يجلس وحده لأنه يورث التهمة وإن جلس وحده لا بأس به إن كان ~~عالما بالقضاء وإن كان جاهلا يستحب له أن يقعد معه أهل العلم قريبا منه ~~للمشورة وكذا أهل العدل للشهادة عليه بخلاف الأعوان حيث يكونون بعيدا عنه ~~لأجل الهيبة اه. # وأطلقه في البدائع عن قيد الجهل فقال من آداب القضاء أن يجلس معه جماعة ~~من أهل الفقه يشاورهم ويستعين برأيهم فيما يحتاج إليه لقوله تعالى {وشاورهم ~~في الأمر} [آل عمران: 159] وينبغي أن يجلس معه من يوثق بدينه وأمانته ~~ليهديه إلى الحق والصواب إذا رجع إليه ولا ينبغي أن يشاورهم بحضرة الناس ~~لإذهابه بمهابة المجلس واتهامه بالجهل ولكن يقيم الناس ثم يشاورهم أو يكتب ~~في رقعة أو يكلمهم بلغة لا يفهمها الخصمان وهذا إذا لم يدخله حصر بإجلاسهم ~~عنده ولا يعجز عن الكلام بين أيديهم فإن كان لا يجلسهم فإن أشكل عليه حادثة ~~بعث إليهم (قوله لا الدعوة الخاصة) هذا في دعوة الأجنبي وفي دعوة القريب ~~يجيبها ذكره الخصاف بلا خلاف وذكره الطحاوي أن على قولهما لا يجيب ms2045 الخاصة ~~للقريب وعلى قول محمد يجيب وإنما لا يجيب الدعوة الخاصة للأجنبي إذا لم ~~يتخذ الدعوة لأجله قبل القضاء فعلى هذا لا فرق بينها وبين الهداية كذا في ~~التبيين وقال في البرهان وأجاز له محمد حضور دعوة قريبه الخاصة كالعامة ~~وأبو حنيفة وأبو يوسف معناه منها لمكان التهمة وأصح ما قيل في الفرق بين ~~الخاصة والعامة أن كل ما يمتنع صاحب الدعوة من اتخاذها إذا علم أن القاضي ~~لا يجيب فهي الخاصة وإلا فهي العامة (قوله ويعود مريضا) هذا إذا لم يكن له ~~ولا عليه دعوى وكذا الجنازة كما في البرهان (قوله أي لا يمازحهما. . . إلخ) ~~. # أي في مجلس الحكم كما أشار إليه وفي غيره لا يكثر منه وهو بالخيار في ~~بدئهما بالكلام وسكوته إلى أن يبدأه به وهو أحسن ولا يجمع بين النساء ~~والرجال في زحمة بل يجعل الرجال ناحية والنساء ناحية (قوله ولا يلقن الشاهد ~~شهادته) أي يكره له ذلك عند أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف الأول كما في ~~البرهان # PageV02P406 # له أتشهد بكذا وكذا لأنه إعانة لأحد الخصمين فيكره ~~كتلقين الخصم (واستحسنه أبو يوسف فيما لا تهمة فيه) لأن الشاهد قد يحصر ~~لمهابة المجلس فكان تلقينه إحياء للحق بمنزلة إحصار الخصم والتكفيل # (وإذا ثبت الحق على الخصم بإقراره أو ببينة أمره) أي القاضي المقر ~~(بدفعه) أي دفع الحق (فإن أبى) أي امتنع عن الدفع (حبسه) شرط الإباء بعد ~~أمره ولم يفرق بين ما إذا ثبت الحق عليه ببينة أو إقرار وفرق بينهما في ~~الهداية فقال إذا ثبت بالبينة يحبسه كما ثبت لظهور المطل بإنكاره وإن ثبت ~~بإقراره لم يعجل بحبسه إذ لم يعرف كونه مماطلا في أول الوهلة فلعله طمع في ~~الإمهال فلم يستصحب المال فإذا امتنع بعد ذلك حبسه لظهور مطله ومثله حكي عن ~~الصدر الشهيد والمحكي عن شمس الأئمة عكسه لأنه إذا ثبت بالبينة يعتذر ويقول ~~ما علمت أن له علي دينا إلا الساعة فإذا علمت قضيت ولا يأتي ذلك في الإقرار ~~والأحسن ms2046 ما ذكر هاهنا كما قاله الزيلعي (قدر ما يرى) اختلف في تقدير مدة ~~الحبس والصحيح أنه مفوض إلى رأي القاضي لأن الحبس للإيذاء وأحوال الناس فيه ~~متفاوتة (بطلب ذي الحق) متعلق بقوله حبسه وكذا قوله (فيما لزمه) متعلق به ~~(بدلا عن مال حصل له كثمن مبيع أو قرض أو التزمه بعقد كالمهر المعجل وبدل ~~الخلع ودين الكفالة) لأن المال إذا حصل في يده ثبت غناه به وإقدامه على ~~التزامه باختياره دليل يساره. # (وفي غيرها) من الديون (لا) أي لا يحبس (إن ادعى الفقر) إذ لا دليل على ~~اليسار (إلا أن يثبت غريمه غناه) فيحبسه قدر ما يراه كما مر لأن دليل ~~اليسار إذا لم يوجد كان القول لمن عليه الدين وعلى المدعي إثبات غناه ~~فيحبسه (ثم يسأل عنه فإن لم يظهر له مال أطلقه) فنظرة إلى ميسرة فحبسه بعده ~~يكون ظلما (ولم يمنع غرماءه عنه) لأن ثبوت حقه عليه لا يمنع طلب الآخر حقه ~~منه (ولا يقبل بينة على إفلاسه قبل حبسه) لأنها بينة على النفي فلا تقبل ما ~~لم تتأيد بمؤيد وهو الحبس وبعده تقبل على سبيل الاحتياط (وبينة اليسار ~~أولى) يعني إذا أقام المدعي بينة على اليسار والمدعى عليه على الإعسار ~~فبينة اليسار أولى لأنه عارض والبينة للإثبات (وأبد حبس الموسر) لأن الحبس ~~جزاء الظلم فإذا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله واستحسنه أبو يوسف) رجع إليه بعد ما تولى القضاء (قوله فيما لا تهمة ~~فيه) مثل أن يدعي ألفا وخمسمائة والمدعى عليه ينكر خمسمائة وشهد الشاهد ~~بألف فقال القاضي يحتمل أنه أبرأه من الخمسمائة واستفاد الشاهد بذلك علما ~~ووفق في شهادته كما وفق القاضي فإنه يجوز بالاتفاق كما في البرهان # (قوله والأحسن ما ذكره هنا كما قال الزيلعي) كان ينبغي أن يذكر ما قاله ~~الزيلعي بعده والصواب لا يحبسه فيهما أي في صورتي لزوم المال بعقد أو ~~مبادلة إذا طلب المدعي ذلك حتى يسأله فإن أقر أن له مالا أمره بالدفع فإن ~~أبى حبسه لظهور مطله وإن ms2047 أنكر المال والمدعي يقول له مال فالقاضي يقول ~~للمدعي ألك بينة أن له مالا فإن أقام البينة أن له مالا أمره بالدفع فإن ~~أبي حبسه وإن عجز عن البينة والمدعي يدعي أن له مالا وهو ينكر كان القول ~~قول المدعى عليه فيما ذكر في المختصر. اه. # (تنبيه) : هذا في غير دين الولد والأجداد والجدات وإن علوا ومولى المأذون ~~إن لم يكن مديونا كما في التبيين (قوله ودين الكفالة) هذا إذا لم يكن كفيلا ~~عن أصل ككفيل أم فلا يحبس لما يلزم من القول بحبسه أن يحبس الكفيل الأم ولا ~~يجوز ولنا فيه رسالة (قوله ثم يسأل عنه) قال شيخ الإسلام سؤال القاضي عن ~~حاله بعد الحبس احتياطا وليس بواجب لأن الشهادة بالإعسار شهادة بالنفي فكان ~~للقاضي أن يعمل برأيه ولا يسأل ولكن لو سأل مع هذا كان أحوط كذا في التبيين ~~(قوله ولم يمنع غرماءه عنه) هذا عند أبي حنيفة - رحمه الله - فيلازمونه ~~ويأخذون فضل كسبه لعدم تحقق القضاء بالإفلاس عنده إذ المال غاد ورائح ولأن ~~وقوف الشهود على عسرته من حيث الظاهر فيصلح لدفع الحبس عن المديون لا ~~لإبطال حق الغريم في الملازمة ومنعه أبو يوسف ومحمد عنهما أي الملازمة وأخذ ~~فضل الكسب إلى أن يقيم بينة أنه اكتسب مالا كما في البرهان وقول زفر ~~كقولهما كما في التبيين (قوله ولا يقبل بينة على الإفلاس قبل حبسه) قال في ~~البرهان لو رأى أن يسأل عنه قبل مضي الحبس كان له ذلك وأما السؤال قبل ~~الحبس وقبول بينة الإعسار فعن محمد تقبل وبه أفتى محمد بن الفضل وإسماعيل ~~بن حماد بن أبي حنيفة وهو قول الشافعي والأكثر أنها لا تقبل قبل الحبس وهو ~~قول مالك وهو الأصح فإن بينة الإعسار بينة على النفي فلا تقبل حتى تتأيد ~~بمؤيد وبعد مضي المدة تأيدت اه. # ولقائل أن يقول لو سمعها قبل الحبس ثم حبسه ولم يظهر له مال لا مانع من ~~اعتماده على ما سبق من الإخبار ويؤيده ما قدمناه عن شيخ ms2048 الإسلام اه وفي ~~إطلاق البينة على الإخبار بحالة تسامح لما قال في الصغرى خبر الواحد العدل ~~الثقة يكفي والاثنان أحوط ولا يشترط لفظ الشهادة اه. # وكيفية الإخبار أن يقول إن حال المعسرين في نفقته وكسوته وحاله ضيقة وقد ~~اختبرنا في السر والعلانية كما في التبيين # (تنبيه) : قال في البرهان لو طلب المديون يمين المدعي أنه ما يعلم أنه ~~معسر حلف فإن نكل أطلقه ولو قبل الحبس وإن حلف حبسه اه. # ومثله # PageV02P407 # امتنع من أداء الحق مع القدرة عليه ظهر ظلمه فيجازى ~~بتأبيد حبسه (لا يحبسه لنفقة ماضية لزوجته وولده) لأنها تسقط بمضي الزمان ~~وإن لم تسقط بأن حكم الحاكم بها أو اصطلح الزوجان عليها فلا يحبس أيضا ~~لأنها ليست ببدل عن مال ولا لزمته بعقد على ما ذكرنا (بل) يحبس (في الإنفاق ~~عليهما إذا أبى) عن الإنفاق لأن النفقة لحاجة الوقت وفي تركه قصد إهلاكهما ~~فيحبس لدفع هلاكهما # (تقضي المرأة في غير حد وقود) لما مر أن القضاء يستقى من الشهادة ~~وشهادتها جائزة في غيرهما فكذا قضاؤها فيه لا يجوز فيهما لما فيها من شبهة ~~البدلية # (ولا يستخلف قاض) أي لا ينصب نائبا لأن المفوض إليه القضاء لا التقليد ~~ولا يتصرف في غير ما فوض إليه كالوكيل لا يوكل بلا إذن الموكل (إلا إذا ~~فوض) أي الاستخلاف (إليه) بأن قيل له من قبل السلطان ول من شئت (بخلاف ~~المأمور بإقامة الجمعة) وهو الخطيب (فإنه يستخلف في الصلاة للضرورة) لكونها ~~على شرف الفوات فلو لم يجز لفاتت الجمعة (من سمع الخطبة) مفعول يستخلف وقد ~~مر تحقيقه في باب صلاة الجمعة وفرع على قوله إلا إذا فوض إليه بقوله (فنائب ~~القاضي المفوض إليه نائب عن الأصل) يعني السلطان (فلا يعزله) أي إذا كان ~~نائبا عن الأصيل لا يعزله القاضي (إلا إذا فوض إليه) بأن قيل له من قبل ~~السلطان استبدل من شئت فحينئذ يجوز له العزل (ولا ينعزل) أي نائب القاضي ~~(بخروجه) أي القاضي (عن القضاء) هذا أيضا فرع على ما ms2049 قبله (ونائب غيره) أي ~~نائب غير المفوض إليه (إن قضى عنده أو أجازه) أي لم يقض عنده لكنه سمع أنه ~~قضى في غيبته وأجازه (صح) قضاؤه لأن المقصود حضور رأي الأول وقد وجد (يمضي ~~حكم قاض آخر) يعني إذا رفع إليه حكم قاض أمضاه إذا كان مجتهدا فيه (لا ما ~~خالف الكتاب أو السنة المشهورة أو الإجماع) إذ لا مزية لأحد الاجتهادين على ~~الآخر وقد تأيد الأول باتصال القضاء به فلا ينقض بما هو دونه فلو قضى قاض ~~بشاهد ويمين المدعي أو بثبوت حل الوطء بمجرد النكاح في مطلقة الثلاث أو ~~بجواز بيع متروك التسمية عمدا أو بجواز بيع درهم بدرهمين لا ينفذ أما الأول ~~فلمخالفته الكتاب لأنه تعالى قال {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا ~~رجلين فرجل وامرأتان} [البقرة: 282] هذا إنما يذكر لقصر الحكم عليه ولأنه ~~قال ذلك {وأدنى ألا ترتابوا} [البقرة: 282] ولا مزيد على الأدنى وأما ~~الثاني فلأنه مخالف للحديث المشهور وهو حديث العسيلة وأما الثالث فلأنه ~~مخالف لما اتفقوا عليه في الصدر الأول فكان قضاؤه بخلاف الإجماع وأما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # في الصغرى إلا أنه قال وإن حلف أبد الحبس في أدب القاضي لشمس الأئمة ~~الحلواني اه. # وفي إطلاق التأبيد تسامح كما لا يخفى أنه لتعرف حاله بحسب ما يراه القاضي ~~(قوله لا يحبسه لنفقة ماضية لزوجته وولده) كذا كل دين غيرها لولده كما ~~ذكرنا وكذا الكسوة الماضية المقررة للمرأة لأنها ليست واجبة بعقد وهي من ~~النفقة وهي حادثة حال (قوله بل في الإنفاق عليهما إذا أبى عن الإنفاق) قال ~~الكمال يحبس كل من وجبت عليه النفقة فأبى عن الإنفاق أبا كان أو أما أو ~~جدا. اه. # (تنبيه) : وهل يحبس من امتنع من الإنفاق على من وجب عليه نفقة قريب محرم ~~له فلينظر. # (تتمة) : لا يحبس في الدين المؤجل وكذا لا يمنع من السفر قبل حلول الأجل ~~سواء بعد محله أو قرب لأنه لا يملك مطالبته قبل حل الأجل فلا يملك منعه ~~ولكن له ms2050 أن يخرج معه حتى إذا حل الأجل منعه من المضي في سفره إلى أن يوفيه ~~دينه كما في البدائع ### | [ما تقضي فيه المرأة] # (قوله فإنه يستخلف في الصلاة من سمع الخطبة) ليس على إطلاقه لما قال ~~الزيلعي إن أحدث قبل الشروع في الجمعة لم يجز له أن يستخلف إلا من شهد ~~الخطبة وإن كان شرع فيها جاز أن يستخلف من لم يدرك الخطبة وقدمناه في باب ~~الجمعة عن الكمال (قوله ولا ينعزل أي نائب القاضي بخروجه أي القاضي عن ~~القضاء) حكى في الأشباه والنظائر خلافا في المسألة ومن قال بعدم انعزاله ~~بخروج القاضي عن القضاء لكونه نائبا عن الأصل فيدل على أن النواب الآن ~~ينعزلون بعزل القاضي وموته لأنهم نواب القاضي من كل وجه فهو كالوكيل مع ~~الموكل ولا يفهم أحد الآن أنه نائب السلطان ولهذا قال العلامة ابن الغرس ~~ونائب القاضي في زماننا ينعزل بعزله وبموته فإنه نائبه من كل وجه اه. # (قوله ونائب غيره إن قضى عنده أو أجازه صح) يعني إن صلح النائب قاضيا كأن ~~لا يكون رقيقا ولا محدودا في قذف (قوله يمضي حكم قاض آخر) قالوا شرطه أن ~~يكون عالما باختلاف العلماء حتى لو قضى في فصل مجتهد فيه وهو لا يعلم بذلك ~~لا يجوز قضاؤه عند عامتهم ولا يمضيه الثاني ذكره في النهاية معزيا إلى ~~المحيط وقال شمس الأئمة هذا هو ظاهر المذهب كذا في التبيين (قوله ولأنه قال ~~ذلك أدنى أن لا ترتابوا) كذا في نسخ وليس التلاوة فإنها {ذلكم أقسط عند ~~الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا} [البقرة: 282] وفي بعض النسخ ولأنه ~~قال {وأدنى ألا ترتابوا} [البقرة: 282] ولا اعتراض عليها # PageV02P408 # الرابع فلأن الخلاف فيه منقول عن ابن عباس - رضي الله ~~عنهما - فقد أنكر عليه الصحابة فلا يعتبر خلافه كذا في الكافي وقد فرع على ~~قوله يمضي حكم قاض آخر بقوله (فإن أمضى) جزاء هذا الشرط قوله الآتي نفذ # (قضاء من حد في قذف وتاب أو) قضاء (الأعمى أو) قضاء (امرأة) قوله ms2051 (بحد أو ~~قود) متعلق بقوله قضاء (أو) قضاء (قاض لامرأته، و) قاض (بشهادة المحدود ~~التائب، و) شهادة (الأعمى، و) قاض (لامرأة بشهادة زوجها، و) قاض (بحد أو ~~قود بشهادتها) أي بشهادة امرأة (نفذ) أمره لأن كلا منها مجتهد فيه ولم ~~يخالف ما ذكر (حتى لو أبطله ثان نفذه الثالث) لأن الاجتهاد الأول كالثاني ~~والأول تأيد باتصال القضاء به فلا ينقض باجتهاد لم يتأيد به لأنه دونه ~~والقضاء حق الشرع يجب صيانته ومن صيانته أن يلزم ولا يعترض عليه # (وأما قضاء عبد وصبي مطلقا) أي سواء كان على مسلم أو كافر. # (و) قضاء (كافر على مسلم فلا ينفذ أبدا) لانتفاء أهلية الشهادة فيهم عليه ~~(يوم الموت لا يدخل تحت القضاء بخلاف يوم القتل) يعني إذا ادعى رجل أن أباه ~~مات في يوم كذا وقضى به فادعت امرأة أن الميت تزوجها بعد ذلك اليوم يسمع ~~ويقضي بالنكاح ولو ادعى قتله فيه وقضى به لم تسمع دعواها النكاح بعده كذا ~~إذا ادعى أن فلانا مات وترك هذا ميراثا لأمي وماتت وتركت ميراثا لي وقضى له ~~بالبينة فقال المدعى عليه إن أمك التي تدعي الإرث عنها ماتت قبل فلان الذي ~~تدعي أنه مات أولا وأقام البينة لم يصح الدفع وسره أن القضاء بالبينة عبارة ~~عن رفع النزاع، والموت من حيث إنه موت ليس محلا للنزاع ليرتفع بإثباته ~~بخلاف القتل فإنه من حيث هو هو محل للنزاع كما لا يخفى # (القضاء بحل أو حرمة بشهادة زور ينفذ ظاهرا وباطنا إذا ادعاه بسبب معين) ~~يعني العقود كالبيع والشراء والإجارة والنكاح والفسوخ كالإقالة والفرقة ~~بطلاق ونحوه فإنه ينفذ فيها عند أبي حنيفة ظاهرا وباطنا وعند الباقين ينفذ ~~ظاهرا لا باطنا (بخلاف الأملاك المرسلة) وهي التي لم يذكر فيها سبب معين ~~فإنهم أجمعوا أنه ينفذ فيها ظاهرا لا باطنا لأن الملك لا بد له من سبب وليس ~~بعض الأسباب أولى من البعض لتزاحمها فلا يمكن إثبات السبب سابقا على القضاء ~~بطريق الاقتضاء وفي النكاح والشراء يقدم النكاح والشراء ms2052 تصحيحا للقضاء وفي ~~الهبة والصدقة روايتان عن أبي حنيفة والمراد بالنفاذ ظاهرا أن يسلم القاضي ~~المرأة نفسها إلى الرجل ويقول سلمي نفسك إليه فإنه زوجك وبالنفاذ باطنا أن ~~يحل له وطؤها ويحل لها التمكين فيما بينها وبين الله تعالى، لهم أن شهادة ~~الزور حجة ظاهرا لا باطنا فينفذ القضاء كذلك لأن القضاء ينفذ بقدر الحجة ~~وله ما روي أن رجلا ادعى على امرأة نكاحا بين يدي علي - رضي الله عنه - ~~وأقام شاهدين وقضى بالنكاح بينهما فقالت إن لم يكن بد يا أمير المؤمنين ~~فزوجني منه فقال علي شاهداك زوجاك ولو لم ينعقد العقد بينهما بقضائه لما ~~امتنع من تجديد النكاح عند طلبها ورغبة الزوج فيها وقد كان في ذلك تحصينها ~~من الزنا وكان الشهود زورا بدليل القصة # (القضاء في مجتهد فيه) الباء في قوله (بخلاف رأيه) متعلق بالقضاء المراد ~~بخلاف الرأي خلاف أصل المذهب كالحنفي إذا حكم على مذهب الشافعي أو نحوه ~~بالعكس وأما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ينفذ فيها عند أبي حنيفة ظاهرا وباطنا وعند الباقي ينفذ ظاهرا لا ~~باطنا) المراد بالباقين الصاحبان والأئمة الثلاثة وقال في البرهان وقضاؤه ~~بشهادة الزور في العقود والفسوخ نافذا ظاهرا وباطنا عند أبي حنيفة وقصراه ~~على الظاهر كما في الأملاك المرسلة وعليه الفتوى وإنما كانت الفتوى على ~~قولهما لظهور أدلتهما بالنسبة إلى دليله وإن بالغ صاحب المبسوط في توجيهه ~~في كتاب الرجوع عن الشهادة وتبعه في ذلك بعض شراح الهداية اه # PageV02P409 # إذا حكم الحنفي بما ذهب إليه أبو يوسف أو محمد أو ~~نحوهما من أصحاب الإمام فليس حكما بخلاف رأيه (لو) كان قضاؤه (ناسيا مذهبه ~~نفذ عند أبي حنيفة ولو عامدا ففيه روايتان) وجه النفاذ أنه ليس بخطأ بيقين ~~(وعندهما لا ينفذ في الوجهين) لأنه قضى بما هو خطأ عنده (قيل عليه الفتوى) ~~قاله في الهداية (وقيل الفتوى على النفاذ فيهما) في الفتاوى الصغرى إذا قضى ~~في محل الاجتهاد وهو لا يرى ذلك بل يرى خلافه ينفذ عند أبي حنيفة ms2053 وعليه ~~الفتوى كذا في الكافي # (لا يقضى على غائب ولا له) «لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي ~~الله عنه - لا تقض لأحد الخصمين حتى تسمع الآخر» ولأن القضاء لقطع المنازعة ~~ولا منازعة هنا لعدم الإنكار فلا يصح القضاء (إلا بحضور نائبه حقيقة كوكيله ~~ووصيه أو شرعا كوصي القاضي أو حكما بأن يكون ما يدعي على الغائب سببا لما ~~يدعي على الحاضر فينتصب الحاضر خصما عن الغائب) ويصير القضاء عليه كالقضاء ~~على الغائب (كما إذا برهن على ذي يد أنه اشترى المدعى من فلان الغائب فحكم ~~على الحاضر كان حكما على الغائب) يعني ادعى عينا في يد غيره أنه اشتراها من ~~فلان الغائب وأقام البينة على ذي اليد وقضى به ثم حضر الغائب وأنكر ذلك لا ~~يلتفت إلى إنكاره ولا يحتاج إلى إعادة البينة لأنه صار مقضيا عليه فإن ~~المدعي لا يتوسل إلى إثبات حقه على الحاضر إلا بإثباته على الغائب (ولو) ~~كان ما يدعيه على الغائب (شرطا) لما يدعيه على الحاضر (لا) أي لا يكون ~~الحكم على الحاضر حكما على الغائب (إذا كان فيه إبطال حق الغائب) كمن قال ~~لامرأته إن طلق فلان امرأته فأنت طالق فأقامت زوجة الحالف بينة أن فلانا ~~طلق امرأته ووقع الطلاق علي لا تقبل بينتها في الأصح لأن فيه ضررا على ~~الغائب لإبطال نكاحه بخلاف ما لو لم يتضمن ضررا كما لو علق طلاقها بدخول ~~فلان الدار فإنه تقبل لعدم تضمنه إبطال حق الغائب وهاهنا زيادة تفصيل ذكرت ~~في المنية فمن أرادها فلينظر فيها (وأما إذا قضى عليه) أي على الغائب متعلق ~~بقوله لا يقضى على غائب (فقيل ينفذ وقيل لا) قال في العمادية الحكم على ~~الغائب ينفذ عند الشافعي وينفذ عندنا في إحدى الروايتين # (التركة إذا استغرقت بالدين فولاية البيع للقاضي لا للورثة) إذ لا ملك ~~للورثة فيها فلا يكون لهم ولاية البيع (يقرض) أي القاضي (مال الوقف والغائب ~~واليتيم ويكتب) أي الصك #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولو عامدا ففيه روايتان. ms2054 . . إلخ) الخلاف ثابت على الصحيح. # وفي خزانة الأكمل عن شرح الجامع الكبير أن هذا بلا خلاف بين أصحابنا كذا ~~في شرح المنظومة لابن الشحنة وقال الكمال لو قضى في المجتهد فيه ناسيا ~~لمذهبه مخالفا لرأيه نفذ عند أبي حنيفة رواية واحدة وإن كان عامدا ففيه ~~روايتان وعندهما لا ينفذ في الوجهين أي وجه النسيان والعمد والفتوى على ~~قولهما وذكر في الفتاوى الصغرى أن الفتوى على قول أبي حنيفة - رحمه الله ~~تعالى - فقد اختلف في الفتوى والوجه في هذا الزمان أن يفتي بقولهما لأن ~~التارك لمذهبه عمدا لا يتركه إلا لهوى باطل لا لقصد جميل وأما الناسي فلأن ~~المقلد ما قلده إلا ليحكم بمذهبه لا بمذهب غيره هذا كله في القاضي المجتهد ~~فأما المقلد فإنما ولاه ليحكم بمذهب أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - فلا ~~يملك المخالفة فيكون معزولا بالنسبة إلى ذلك الحكم اه. # ونقل هذا في البرهان عن الكمال ثم قال وهذا صريح الحق الذي يعض عليه ~~بالنواجذ. اه. # (فائدة) اليمين المضافة إذا فسخت بعد التزوج لا يحتاج إلى تجديد العقد ~~ولو وطئها الزوج بعد النكاح قبل الفسخ ثم فسخ حكي عن برهان الأئمة يكون ~~الوطء حلالا كما في الفتح # (قوله لا تقبل بينتها في الأصح) احتراز عن قول من قال إنها تقبل في الشرط ~~أيضا ومنهم علي البزدوي (قوله وأما إذا قضى على غائب فقيل ينفذ وقيل لا) ~~قدم المصنف - رحمه الله تعالى - في باب خيار العيب أن القضاء على الغائب من ~~غير خصم ينفذ في أظهر الروايتين عن أصحابنا اه. # وقال الكمال بعد حكاية الخلاف في النفاذ والذي يقتضيه النظر أن نفاذ ~~القضاء على الغائب موقوف على إمضاء قاض لأن نفس القضاء هو المجتهد فيه فهو ~~كقضاء المحدود في قذف ونحوه وحيث قضى على غائب فلا يكون عن إقرار عليه اه # (قوله التركة. . . إلخ) أقول في الفصل الثالث من العمادية أن المأذون ~~المديون لا يبيعه القاضي إلا بحضرة مولاه. اه. فكذلك لا تباع التركة ~~المستغرقة إلا بحضرة الورثة لما ms2055 لهم من حق إمساكها وقضاء الدين من مالهم ~~والجامع بين المسألتين تعلق الحق للوارث كالمولى (قوله يقرض مال الوقف ~~والغائب واليتيم) يعني من مليء يؤتمن ولا يخاف منه الجحود ينبغي للقاضي أن ~~يتفقد أحوال الذين أقرضهم مال الأيتام حتى لو اختل حال أحد منهم أخذ منه ~~المال لأن القاضي وإن كان قادرا على الاستخلاص لكن إنما يقدر من الغني لا ~~من الفقير ألا يرى أنه ليس له أن يقرض المعسر ابتداء فكذا ليس له أن يتركه ~~عنده انتهاء كذا في التبيين # PageV02P410 # لذكر الحق (لا الأب والوصي) أي لا يقرض الأب مال ابنه ~~ولا الوصي مال اليتيم والفرق أن في الإقراض مصلحتهم لبقاء الأموال محفوظة ~~مضمونة والقاضي يقدر على التحصيل بخلاف الأب والوصي # (قضى بالجور متعمدا وأقر به فالغرم عليه في ماله ولو) قضى بالجور (خطأ ~~فعلى المقضي له) كذا في التتارخانية والواقعات للصدر الشهيد # (حكما) أي جعل الخصمان بينهما حكما (من صلح قاضيا) أي لم يتصف بما ينافي ~~القضاء (فحكم بينهما ببينة أو إقرار) معنى الحكم بالبينة رفع النزاع بينهما ~~بها ومعنى الحكم بالإقرار الإلزام على المقر بموجبه ذكره في النهاية (أو ~~نكول في غير حد أو قود أو دية على العصبة ورضيا) بحكمه (صح) الأصل أن حكم ~~المحكم بمنزلة الصلح فما يجوز استيفاؤه بالصلح يجوز التحكيم فيه وما لا فلا ~~واستيفاء الحد والقود والدية لا تجوز بالصلح فلا يجوز التحكيم فيها (ولا ~~يفتى به) أي بصحته (في غير ما ذكر) لئلا يتجاسر العوام فيه (كذا) أي صح ~~(إخباره بإقرار أحد الخصمين وبعدالة شاهد حال ولايته) أي بقاء تحكيمهما ~~(لا) أي لا يصح إخباره (بحكمه) لانقضاء ولايته كالقاضي المعزول إذا قال ~~قضيت عليك بكذا (ولكل منهما الرجوع قبل حكمه) لأنه محكم من جهتهما فيتوقف ~~حكمه على رضاهما فإن قيل التحكيم يثبت باتفاقهما فينبغي أن لا يصح الإخراج ~~إلا باتفاقهما قلنا شرط وجود الشيء لا يجب أن يكون بجميع أجزائه شرطا لبقاء ~~ذلك الشيء كما في البناء (لا بعده) أي ms2056 لا يصح الرجوع بعد حكمه لأنه صدر عن ~~ولاية عليهما كالقاضي إذا قضى ثم عزل لا يبطل قضاؤه # (لا يصح حكمه لأبويه وولده وزوجته) كحكم القاضي المولى إذ لا تقبل شهادته ~~لهم للتهمة فأولى أن لا يصح قضاؤه لهم (بخلاف حكمهما) أي المولى والمحكم ~~(عليهم) حيث لا يجوز لعدم التهمة فيه # (وإن حكما رجلين فلا بد من اجتماعهما) حتى لو حكم أحدهما بدون الآخر لم ~~يجز لأنه أمر يحتاج فيه إلى الرأي والرضا برأي المثنى فيما يحتاج فيه إلى ~~الرأي لا يكون رضا برأي الواحد كما في البيع والخلع ونحوهما (رفع حكمه إلى ~~المولى إن وافق مذهبه أمضاه) إذ لا فائدة في نقضه ثم في أحكامه (وإلا) أي ~~وإن خالف (أبطله) فرق بين هذا وبين ما إذا رفع إلى القاضي قضية قاض آخر ~~فإنه لا يرده وإن خالف رأيه إذا كان ذلك في فصل مجتهد فيه ووجهه أن المحكم ~~له ولاية على المحكمين دون غيرهما والقاضي الذي رفع إليه حكمه غيرهما فلا ~~يكون حجة عليه وكان كالصلح فله أن يرده إذا خالف رأيه وأما القاضي فله ~~ولاية على كل الناس فكان قضاؤه حجة في حق الكل فلا يكون لهذا القاضي أن ~~يرده إذا صادف القضاء محله بأن يكون فصلا مجتهدا فيه # (فائدة) : إذا غاب المدعى عليه بعدما سمع القاضي البينة عليه أو غاب ~~الوكيل بالخصومة بعد قبول البينة قبل التعديل أو مات الوكيل ثم عدلت تلك ~~البينة قيل لا يقضي وقيل يقضي وقال شمس الأئمة وهذا أرفق بالناس ولو أقر ~~المدعى عليه ثم غاب يقضى عليه بإقراره في قولهم وإن غاب الوكيل أو مات ~~بعدما أقيمت عليه البينة ثم حضر الموكل يقضى عليه بتلك البينة وكذا لو غاب ~~الموكل ثم حضر الوكيل فإنه يقضى عليه بتلك البينة وكذا لو مات المدعى عليه ~~بعدما أقيمت عليه البينة يقضى بها على #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله لا الأب) هذا على أظهر الروايتين كما في التبيين وقال الرهاوي ولو ~~كان الأب قاضيا ms2057 لأنه لا يقضي لولده فتنتفي العلة المسوغة لجواز إقراضه اه. # وفي أخذه مال طفله قرضا روايتان قاله الزيلعي (قوله حكما من صلح قاضيا) ~~يتناول تحكيم الفاسق والمرأة والكافر في حق الكافر لأنه أهل للشهادة في حقه ~~ولذا يجوز تقليده القضاء ليحكم بين أهل الذمة ذكره الزيلعي (قوله أو قود) ~~هذا على ما ذكره الخصاف وأجاز في المحيط التحكيم في القصاص ذكره الزيلعي ~~والجوهرة عن الذخيرة (قوله ولا يفتي به أي بصحته في غير ما ذكر لئلا يتجاسر ~~العوام فيه) قال في البرهان ولئلا يذهب مهابة منصب القضاء (قوله فإن قيل. . ~~. إلخ) أصله من كافي النسفي وتصرف في الجواب بتغيير العبارة بما أدى إلى ~~تسمية الركن شرطا وبانعدام الركن يفوت الشيء لأن تحكيم كل منهما ركن ~~والأهلية شرط فقوله قلنا. . . إلخ المنفي اشتراط اجتماعهما على إبطال ~~التحكيم فينفرد كل منهما بإبطاله فقوله كما في البناء متعلق بقوله لا يجب ~~فالنفي منصب عليه فلم يكن البقاء مشبها بالابتداء الذي سماه المصنف بناء ~~لمباينته له ولم يأت محشي الكتاب الواني بأزيد مما قاله المصنف رحمهما الله ~~تعالى (قوله شرطا لبقاء) أقول هذا تحريف من الناقل عن خط المصنف وصوابه شرط ~~انتفاء وأوضحته برسالة # (قوله ثم عدلت تلك البينة قيل لا يقضي وقيل يقضي) جعل في المبسوط الأول ~~قول محمد والثاني قول الثاني كذا بخط المرحوم العلامة علي المقدسي (قوله ~~وقال شمس الأئمة وهذا أرفق بالناس) الإشارة إلى قوله وقيل يقضي. # وفي شرح المنظومة لابن الشحنة وقال أبو يوسف يقضي عليه قال وهو اختيار ~~الخصاف وقال الحلواني هو أوفق بالناس انتهى والله أعلم # PageV02P411 # الوارث وكذا لو أقيمت البينة على أحد الورثة ثم غاب ~~يقضى بها على الوارث الآخر وكذا لو أقيمت البينة على نائب الصغير ثم بلغ ~~الصغير يقضى بها عليه ولا يكلف بإعادة البينة كذا في الخانية # (باب كتاب القاضي) قال في الهداية باب كتاب القاضي إلى القاضي ثم قال: ~~فإن شهدوا على خصم حكم بالشهادة لوجود الحجة وكتب بحكمه وهو المدعو ms2058 سجلا، ~~وقال في النهاية المراد بالخصم هو الوكيل عن الغائب أو المسخر الذي جعله ~~وكيلا لإثبات الحق ولو كان المراد بالخصم هو المدعى عليه لما احتيج إلى ~~كتاب قاض آخر لأن حكم القاضي قد تم على الأول أقول لا يخفى ما فيه من ~~التكلف، والأحسن أن يقال إن قوله: فإن شهدوا على خصم ليس بمقصود بالذات في ~~هذا الباب بل توطئة لقوله، وإن شهدوا بغير خصم لم يحكم، ونظائره كثيرة وترك ~~هاهنا قوله: إلى القاضي لأن هذا الباب غير مختص به بل بين فيه السجل، ~~والمحضر، والصك، والوثيقة. # (شهدا على خصم حاضر حكم) أي القاضي (بها) أي بشهادتهما (وكتب به) أي ~~بحكمه (وهو السجل) في المغرب السجل كتاب الحكم وقد سجل عليه القاضي به ~~فالسجل كتاب قاض ذكر فيه حكمه سواء كان منه إلى قاض آخر أو لا الثاني ظاهر، ~~والأول يكون في صورة الاستحقاق فإن المدعى عليه إذا كان محكوما عليه وأراد ~~الرجوع على بائعه وهو في بلدة أخرى وطلب من القاضي أن يكتب حكمه إلى قاضي ~~تلك البلدة ليحصل حقه يكتبه القاضي وقد يكون أيضا سجلا لتضمنه الحكم. # (أو) شهدا (على) خصم (غائب لم يحكم) بتلك الشهادة لما مر أن القضاء على ~~الغائب لا يصح (وكتب بها) أي بتلك الشهادة (إلى قاض) يكون الخصم في ولايته ~~(ليحكم المكتوب إليه وهو الكتاب الحكمي) سمي به لأن المقصود به حكم المكتوب ~~إليه. # (وكتاب القاضي إلى القاضي نقل الشهادة حقيقة) لأن مضمونه ذلك (ويقبل فيما ~~لا يسقط بشبهة) احتراز عن الحد، والقود لما سيأتي (كالدين) فإنه يعرف ~~بالقدر، والوصف ولا يحتاج فيه الإشارة (والعقار) فإنه يعرف بالتحديد ولا ~~يحتاج فيه إلى الإشارة (والنكاح) بأن ادعى رجل نكاحا على امرأة أو بالعكس ~~وأراد كتاب القاضي بذلك إلى قاض آخر (والطلاق) بأن ادعت طلاقا على زوجها ~~(والعتاق، والوصية، والنسب) من الحي، والميت (والمغصوب، والأمانة، ~~والمضاربة المجحودتين، والشفعة، والوكالة، والوفاة، والقتل إذا كان موجبه ~~المال) لما سيأتي أنه لا يقبل في القود (والوراثة) فإن ms2059 ذلك بمنزلة الدين ~~(وكالمنقول في المختار) إنما قال في المختار: لما قيل إنه لا يقبل في ~~الأعيان المنقولة كالثياب، والعبيد، والإماء ونحوها للحاجة إلى الإشارة ~~فيما ينقل عند الدعوى، والشهادة. # وقال في المحيط رجع أبو يوسف عن القول الأول، وقال إنه يقبل في العبد لا ~~الأمة لأن الإباق يغلب في العبيد دون الإماء وعنه أنه يقبل فيهما بشرائطه ~~وعن محمد أنه يقبل في جميع ما ينقل وعليه المتأخرون، قال القاضي الإسبيجابي ~~وعليه الفتوى كذا في الكافي (لا في حد وقود) أي لا يقبل فيهما لأن فيه شبهة ~~البدلية عن الشهادة ولأن مبناهما على الإسقاط وفي قبوله سعي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [باب كتاب القاضي إلى القاضي] ### | [بيان الأحكام المتعلقة بجانب القاضي الكاتب] # باب كتاب القاضي # (قوله لما مر أن القضاء على الغائب لا يصح) يعني لا يحل أو لا ينفذ لما ~~قدمه من الاختلاف في النفاذ (قوله ليحكم المكتوب إليه) يعني إن وافق مذهبه ~~لما قال الزيلعي ولو حكم به يعني على الغائب حاكم يرى ذلك ثم نقل إليه نفذه ~~بخلاف الكتاب الحكمي حيث لا ينفذ خلاف مذهبه لأن الأول محكوم به فلزمه، ~~والثاني ابتداء حكم فلا يجوز له اه. # وهذا إذا كان بينهما مسافة بحيث لا يمكن ذهاب الشاهد وإيابه في يومه على ~~المفتى به كما في البرهان. # (قوله وهو نقل شهادة حقيقة) يشير إلى ما قلناه أن المكتوب إليه يحكم ~~برأيه وإن خالف رأيه رأي الكاتب بخلاف السجل فإنه ليس له أن يخالفه وينقض ~~حكمه إلا أنه لا يحتاج إلى تعديل الشهود الذين شهدوا في الحادثة وفي ~~الشهادة على الشهادة لا بد من تعديلهم كما في التبيين (قوله وعنه أنه يقبل ~~فيهما بشرائطه) هي كأن يكلف المدعي أنه كان له عبد آبق وهو اليوم في يد ~~فلان ويعرف العبد غاية التعريف كما ذكره الزيلعي. # PageV02P412 # في إثباتهما. # (وذكر) عطف على قوله وكتب بها (اسمه) أي اسم القاضي الكاتب (ونسبه واسم ~~المكتوب إليه ونسبه وأسماء الشهود وأنسابهم وأن ms2060 كل واحد منهم شهد غب الدعوى ~~الصادرة عن فلان بن فلان) ولا يصح الاقتصار على قوله غب الدعوى ولا يكفي أن ~~يكتب عمن له ذلك. # (و) غب (الاستشهاد) حتى إذا شهد شاهد قبل الاستشهاد لا يقبل (شهادة صحيحة ~~متفقة اللفظ، والمعنى) قد مر في كتاب الشهادة بيان المراد بالاتفاق لفظا ~~ومعنى (وقرأه) أي القاضي الكاتب (على من أشهدهم) ليعرفوا ما فيه (أو يعلمهم ~~به) إن لم يقرأ عليهم إذ لا شهادة بلا علم (وكتب أسماءهم وأنسابهم) أي ~~أسماء شهود الطريق وأنسابهم (فيه) أي في الكتاب الحكمي فإن كونه كتاب ~~القاضي لا يثبت بمجرد شهادتهم بدون الكتابة كذا في الخلاصة (و) كتب (تاريخ ~~الكتاب) ولو لم يكتب فيه التاريخ لا يقبله، وإن كتب ينظر هل هو كان قاضيا ~~في ذلك الوقت أم لا ولا يكتفي بالشهادة إذا لم يكن مكتوبا (وختمه عندهم ~~وسلمه إليهم) لئلا يتوهم التغيير وهذا عند أبي حنيفة ومحمد إذ عندهما علم ~~الشهود بما في الكتاب شرط جواز القضاء به (وأبو يوسف لم يشترط ذكر اسم ~~المكتوب إليه ونسبه) بل جوز أن يكتب ابتداء إلى كل من يصل إليه كتابي هذا ~~من القضاة (ولا القراءة عليهم وختمه) فسهل في ذلك حين ابتلي بالقضاء وليس ~~الخبر كالمعاينة (وعليه المتأخرون) # توسعة على الناس # فالحاصل أن سجل القاضي إلى القاضي لا يكون إلا بعد الحكم وكتاب القاضي ~~إلى القاضي الذي هو نقل الشهادة لا يكون إلا قبل الحكم ويشترط أن يكون ~~الكتاب من معلوم إلى معلوم في معلوم أي المدعى المعلوم أي المدعي على معلوم ~~أي المدعى عليه، والقياس يأبى جواز العمل بكتاب القاضي لأن كتابه لا يكون ~~أقوى من خطابه ولو حضر بنفسه مجلس القاضي المكتوب إليه وعبر بلسانه ما في ~~الكتاب لم يعمل به القاضي لأنه صار واحدا من الرعايا فكذا إذا كتب إليه ~~لكنه جوز فيما يثبت بالشبهات # لحاجة الناس إليه # إذ قد يكون الشاهد للمرء على حقه في بلدة، وخصمه في بلدة أخرى فيتعذر ~~الجمع بينهما ولا ms2061 يتمكن من أن يشهد على شهادتهما إذ أكثر الناس يعجزون عن ~~أداء الشهادة على الشهادة على وجهها فيحتاج إلى نقل الشهادة بالكتاب إلى ~~مجلس ذلك القاضي. # (لا يقبل) أي نقل الشهادة (إلا من) قاض (مولى) من قبل السلطان احترازا عن ~~المحكم (ويملك الجمعة) أي يقدر على إقامة الجمعة فلا يقبل من قاضي رستاق. # (ولا يجوز كون شهود الطريق كفارا ولو كان المدعى عليه كافرا) لأن شهادتهم ~~ملزمة للحكم على القاضي فتكون حجة عليه ولا عبرة بالخصم. # (ادعى على غائب مالا وأراد أن يبعث وكيله) لتحصيله (استحلفه) أي المدعي ~~(القاضي) بأنك (ما قبضته كلا أو بعضا وما أبرأت ذمته وما تعلم أن رسولا أو ~~وكيلا لك قبض منه) لأن ذلك الغائب يحتمل أن يدعي بعد وصول الكتاب إليه أنه ~~ادعى ذلك المال إليه ولا يكون له بينة فحينئذ يتوجه اليمين على المدعي فإذا ~~حلف قيل يندفع ذلك وتقصر المسافة. # (فإن انقطع الشهود) أي شهود الطريق ولم يصلوا إلى المكتوب إليه (أو وصلوا ~~إلى المكتوب إليه ووجد الخصم في ولاية قاض آخر) أشهدا على شهادتهما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله شهد غب الدعوى) أي بعد الدعوى. # (قوله لا يقبل أي نقل الشهادة إلا من قاض. . . إلخ) # قال الكمال والذي ينبغي أن بعد عدالة شهود الأصل، والكتاب لا فرق أي بين ~~أن يكون من قاضي رستاق أو غيره # PageV02P413 # رجلين (آخرين كما في الشهادة على الشهادة وكتبهما على ~~طريقها) أي الشهادة على الشهادة (بدلهما) أي بدل الشاهدين الأصليين ~~(فأنهاه) أي ما كتب بدلهما (إلى من أنهى إليه الأصل) أي الأصل المكتوب إن ~~كان الخصم في بلده (أو إلى قاض آخر) إن لم يكن فيه (ثم) إلى آخر (وثم) إلى ~~آخر (إلى أن يصل إلى من يكون الخصم تحت ولايته) . ### | [بيان الأحكام المتعلقة بجانب القاضي المكتوب إليه] # لما فرغ من بيان الأحكام المتعلقة بجانب القاضي الكاتب شرع في بيان ~~الأحكام المتعلقة بجانب المكتوب إليه فقال (ثم إنه) أي من كان الخصم في ~~ولايته ms2062 سواء كان ابتداء أو انتهاء (لا يقبله) أي نقل الشهادة (إلا بحضور ~~الخصم) لأنه بمنزلة أداء الشهادة على الشهادة إذ الكاتب ينقل ألفاظ الشهود ~~بكتابه إلى المكتوب إليه كما أن شاهد الفرع ينقل شهادة شهود الأصل بعبارته ~~وكما لا يسمع الشهادة على الشهادة إلا بحضرة الخصم فكذا لا يفتح الكتاب إلا ~~بحضرة الخصم بخلاف سماع القاضي الكاتب الشهادة لأنه للنقل لا للحكم وهذا ~~للحكم (قيل ولم يشترطه أيضا أبو يوسف) قال في شرح الأقطع قال أبو يوسف ~~يقبله من غير حضور الخصم لأن الكتاب يختص بالمكتوب إليه فكان له أن يقبله، ~~والحكم بعد ذلك يقع بما علمه من الكتاب فاعتبر حضور الخصم عند الحكم به كذا ~~في غاية البيان. # (و) لا يقبله أيضا إلا (بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين) لأن الكتاب قد ~~يزور إذ الخط يشبه الخط، والخاتم يشبه الخاتم فلا يثبت إلا بحجة تامة وأيضا ~~كتاب القاضي ملزم إذ يجب على المكتوب إليه أن ينظر فيه ويعمل به ولا إلزام ~~إلا ببينة. # (فإذا شهدا عنده) أي شاهدا الطريق عند القاضي المكتوب إليه (أنه كتاب ~~القاضي فلان بن فلان وعدلوا فتحه) قال في الكافي الصحيح أنه إنما يفتح ~~الكتاب بعد ثبوت العدالة فربما يحتاج إلى زيادة الشهود وأداء الشهادة إنما ~~يمكن بعد قيام الخصم (وقرأه على الخصم وألزمه ما فيه إن بقي كاتبه قاضيا ~~فيبطل) أي كتاب القاضي (إن زال عن القضاء) بموت أو عزل أو زوال أهلية ~~القضاء عنه (قبل وصوله) أي الكتاب (إليه) لأن الأصل أن خبر الواحد لا يقبل ~~وإنما قبوله باعتبار الولاية الشرعية فإذا لم يبق عاد الأمر إلى الأصل ~~ولهذا لو التقى قاضيان في عمل أحدهما أو في مصر ليس من عملهما فقال أحدهما ~~للآخر قد ثبت عندي كذا فاعمل به لم يقبل لانتفاء الولاية. # (كذا زوال المكتوب إليه عنه) أي عن القضاء بما ذكر من الأسباب فإنه أيضا ~~سبب بطلان كتاب القاضي الكاتب (إلا إذا كتب بعد اسمه) أي اسم المكتوب إليه ~~(وإلى كل ms2063 من يصل إليه من قضاة المسلمين) فإنه لما عرف الأول صحت كتابة ~~القاضي إليه فيجعل غيره تبعا له وكم من شيء يثبت تبعا ولا يثبت قصدا. # (وإن كتبه) أي قوله إلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين (ابتداء) أي بلا ~~تسمية القاضي المكتوب إليه (جوزه أبو يوسف) فإنه توسع بعد ما ابتلي ~~بالقضاء. # (فإن قال الخصم) بعد وصول الكتاب (لست الذي كتب فيه فعلى المدعي إثبانه) ~~بإقامة البينة على أنه هو أو طعن عند هذا القاضي في القاضي الذي كتب أو في ~~الشهود الذين شهدوا عليه بالحق عند القاضي الذي كتب الكتاب. # وقال لهذا القاضي إني آتيك بما أوضح به هذا عندك أو قال له سل عن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله قيل ولم يشترطه أيضا أبو يوسف. . . إلخ) يشعر بأنه ضعيف عن أبي ~~يوسف. # وقال الزيلعي قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - يأخذ القاضي المكتوب إليه ~~الكتاب بغير بينة ولكن لا يعمل به إلا ببينة اه. # وهذا أولى إذ يفيد أنه غير ضعيف وأيضا استدلاله بقيل لا يطابقه (قوله: ~~والحكم بعد ذلك) أي بعد قيام البينة بأنه كتاب المرسل يقع بما علمه من ~~الكتاب # (قوله قال في الكافي الصحيح. . . إلخ) كذا ذكره الكمال ثم قال وما ذكر ~~محمد - رحمه الله تعالى - أصح أي يجوز الفتح قبل ظهورها أي العدالة بعد ~~الشهادة بأنه كتابه (قوله وألزمه ما فيه) يعني بعد ثبوت معرفته عنده بأنه ~~هو المدعى عليه (قوله فيبطل بموت أو عزل أو زوال أهلية القضاء قبل وصوله) ~~أي الكتاب إليه يعني قبل قراءته لا مجرد وصوله كما في التبيين ولذا قال ~~الكمال العبارة الجيدة أن يقال أو مات قبل قراءة الكتاب لا قبل وصوله لأن ~~وصوله قبل ثبوته عند المكتوب إليه وقراءته لا يوجب شيئا # (قوله فإن قال الخصم لست الذي كتب فيه فعلى المدعي إثباته) ليس الإنكار ~~شرطا بل كذلك لو أقر أنه هو المكتوب فيه لا بد من ثبوت معرفته عند القاضي ~~لاحتمال التواطؤ # PageV02P414 # ذلك فإنك تجده على ما قلت، وقال فيهم ما سقط به ~~عدالتهم بأن قال: إن الشهود الذين شهدوا عند القاضي الكاتب عليه بالحق عبيد ~~أو محدودون في قذف أو من أهل الذمة سمع القاضي هذا الطعن فإن أقام على ذلك ~~شاهدين لم يقبل القاضي ذلك الكتاب لأن هذه الأشياء ليست بجرح مفرد فلا ~~يمتنع قبول الشهادة عليها وبه تبين أن ما ذكره في شرح الجامع الصغير في ~~كتاب القضاء أنه قيل إن الخصاف ذكر أن الشهادة على الجرح المفرد مقبولة غير ~~صحيح لأن هذه الأشياء ليست بجرح مفرد هذا إذا أقام شاهدين، وإن أقام شاهدا ~~واحدا ذكر في الكتاب أن هذه شبهة يعني أنه تمكنت التهمة بشهادة الواحد فتقع ~~الشبهة في القضاء، والقضاء مع الشبهة لا يجوز فيتفحص فإن وجد الأمر على ما ~~قاله هذا الواحد فلا يقضي بالكتاب كذا في شرح أدب القاضي للخصاف. # (وإن مات) الخصم (نفذه) أي القاضي الكتاب (على وارثه أو وصيه) لقيامهم ~~مقامه. # (جاز نقل شهادة شاهد واحد) يعني إذا كان لرجل على رجل آخر في بلدة أخرى ~~دعوى وله شاهد واحد في بلدته وآخر في بلدة المدعى عليه وأراد أن ينقل شهادة ~~من في بلدته ويدعي على ذلك الشخص ويتمسك بكتاب الشهادة ويشاهد هناك جاز. # (و) جاز (كتب توكيل غائب) يعني إذا كان لرجل على آخر في بلدة أخرى دعوى ~~وأراد أن يوكل رجلا في تلك البلدة ليخاصم من جانبه مع ذلك الرجل جاز أيضا. # (واختلف في حكمه) أي القاضي (بعلمه) قالوا إن محمدا - رحمه الله تعالى - ~~اعتبر علم القاضي حتى قال إذا علم القاضي أن زيدا غصب شيئا من المدعي يأخذه ~~من زيد ويدفعه إلى المدعي وهذا جواب رواية الأصول وروى ابن سماعة عنه أن ~~القاضي لا يقضي بعلمه، وإن استفاد العلم في حالة القضاء حتى يشهد معه شاهد ~~واحد. # قال لعل القاضي يكون غالطا فيما يقول فيشترط مع علمه شاهد آخر حتى يكون ~~علمه مع شهادة شاهد آخر بمعنى شاهدين كذا في ms2065 العمادية. # ثم لما فرغ من ذكر السجل وبيان نقل الشهادة شرع في بيان المحضر وما اعتبر ~~فيه وفي السجل من تمام التبيين وبيان الصك، والحجة، والوثيقة فقال (والمحضر ~~ما كتب فيه حضور المتخاصمين عند القاضي وما جرى بينهما من الإقرار) من ~~المدعى عليه (أو الإنكار) منه (أو الحكم) بعد إنكاره (بالبينة) من المدعي ~~(أو النكول) عن اليمين من المدعى عليه (على وجه يرفع الاشتباه وكذا السجل) ~~قال في المحيط البرهاني: إن الإشارة في الدعاوى، والمحاضر ولفظ الشهادة من ~~أهم ما يحتاج إليه وإنما كانت أهم قطعا للاحتمال لأن المدعي بدعواه يستحق ~~المدعى به على المدعى عليه، والشهود بشهادتهم يثبتون استحقاقه ولا يثبت ~~الاستحقاق مع الاحتمال وكذا في السجلات لا بد من الإشارة حتى قالوا إذا كتب ~~في محضر الدعوى: حضر فلان مجلس الحكم وأحضر مع نفسه فلانا فادعى هذا الذي ~~أحضر عليه لا يفتى بصحة المحضر، وينبغي أن يكتب فادعى هذا الذي حضر على هذا ~~الذي أحضره إذ بدونه يوهم أنه أحضر هذا وادعى على غيره وكذلك عند ذكر ~~المدعي، والمدعى عليه في أثناء المحضر لا بد من ذكر هذا فيكتب المدعي هذا، ~~والمدعى عليه هذا لأن بعض المشايخ كانوا لا يفتون بالصحة بدونه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله سمع القاضي هذا الطعن) شامل لما لو ثبتت العدالة عند القاضي الكاتب ~~وإليه أشار الكمال بقوله ثم يذكر أي القاضي الكاتب إنه عرفهم بالعدالة أو ~~عدلوا لأن الخصم إذا أحضره الثاني قد يكون له مطعن فيهم أو في أحدهم فلا بد ~~من تعيينهم له ليتمكن من الطعن إن كان # (قوله وجاز كتب توكيل غائب) لا يختص بهذا الباب لصحة الوكالة بدونه وهو ~~الإخبار. # (قوله واختلف في حكمه أي القاضي بعلمه) المختار عدم حكمه به في زماننا ~~والله أعلم. # PageV02P415 # وكذلك قالوا في السجلات: إذا كتب وقضيت لمحمد هذا ~~المدعي على أحمد هذا المدعى عليه وكذلك قالوا إذا كتب في المحضر عند ذكر ~~شهادة المشهود وأشاروا إلى المتداعيين لا يفتى بصحته ms2066 لأن الإشارة المعتبرة ~~هي الإشارة عند الحاجة إليها في موضعها ولعلهم أشاروا إلى المدعى عليه عند ~~الحاجة إلى الإشارة إلى المدعي وأشاروا إلى المدعي عند الحاجة إلى الإشارة ~~إلى المدعى عليه فيكون ذلك إشارة إلى المتداعيين ولا تكون معتبرة فلا بد من ~~بيان ذلك بأبلغ الوجوه قطعا للوهم (والصك ما كتب فيه البيع، والرهن، ~~والإقرار ونحوها) في المغرب: الصك كتاب الإقرار بالمال وغيره معرب، والحجة، ~~والوثيقة تتناولان الثلاثة يعني السجل، والمحضر، والصك لأن في كل منهما ~~معنى الحجية، والوثاقة. ### | [مسائل شتى في القضاء] # (مسائل شتى) جمع شتيت بمعنى متفرق (لا يتد ذو سفل فيه) أي في السفل (ولا ~~ينقب كوة بلا رضا ذي العلو) يعني إذا كان علو لرجل وسفل لآخر فليس لصاحب ~~السفل أن يتد فيه وتدا ولا أن ينقب كوة بلا رضا ذي العلو عند أبي حنيفة - ~~رحمه الله تعالى - سواء كان مضرا لذي العلو أو لا، وقالا يصنع فيه ما لا ~~يضر بالعلو وعلى هذا الخلاف إذا أراد صاحب العلو أن يبني في العلو بيتا أو ~~يصنع جذوعا أو يحدث كنيفا. # (زائغة مستطيلة تنشعب عنها زائغة غير نافذة لا يفتح أهل الأولى) من حائط ~~دارهم (بابا في الثانية) لأن فتحه للمرور وليس لهم حق المرور في الزائغة ~~السفلى بل هو مختص بأهلها لأنها بجميع أجزائها ملك لأربابها حتى لو بيع ~~فيها دار لا يكون لأهل الأولى حق الشفعة فإذا أراد واحد أن يفتح بابا فقد ~~أراد أن يتخذ طريقا في ملك الغير ويحدث لنفسه حق الشفعة فيها فيمنع من ذلك ~~بخلاف النافذة لأن حق المرور فيها للعامة. # (بخلاف زائغة مستديرة لزق طرفاها) حيث يجوز له أن يفتح بابا في حائطه في ~~أي جانب شاء لأن هذه سكة واحدة وهي بمنزلة السكة المشتركة في دار ولكل واحد ~~منهم حق المرور في كلها ولهذا لو بيعت فيها دار كانت الشفعة للكل على ~~السواء فيفتح الباب لا يحدث لنفسه حقا فلا يمنع. # (ادعى هبة في وقت فسئل بينة فبرهن على ms2067 الشراء بعد وقت الهبة قبل وقبله ~~لا) يعني ادعى دارا في يد رجل أنه وهبها له وسلمها إليه في وقت كذا فسأله ~~القاضي البينة فقال: إنه جحدني الهبة فاشتريتها منه وادعى وقتا بعد وقت ~~الهبة وبرهن عليه يقبل ولو ادعى وقتا قبل وقت الهبة فبرهن عليه لا يقبل. # والفرق أن التوفيق في الوجه الأول ممكن فلا يتحقق التناقض لجواز أن يقول: ~~وهب لي منذ شهر ثم جحدني الهبة فاشتريتها منه منذ أسبوع وفي الوجه الثاني ~~لا يمكن التوفيق فيتحقق التناقض. # (قال رجل لآخر: اشتريت مني هذه الجارية فأنكر) أي الآخر الشراء (للقائل) ~~أي جاز لمن قال اشتريت (وطؤها) وكان الظاهر أن لا يجوز لإقراره بملك الغير ~~(إن ترك) أي البائع (الخصومة) لأن المشتري لما جحد كان فسخا من جهته إذ ~~الفسخ يثبت به فإذا ترك البائع الخصومة تم الفسخ باقتران العمل به وهو ~~إمساك الجارية ونقلها. # (أقر بقبض عشرة دراهم ثم ادعى أنها زيوف أو نبهرجة صدق مع يمينه وفي ~~الستوقة لا) أي لا يصدق لأن اسم الدراهم يقع على الجياد، والزيوف، ~~والنبهرجة دون الستوقة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [بيان المحضر وما اعتبر فيه] # مسائل شتى (قوله: وقالا يصنع فيه ما لا يضر بالعلو) قال الزيلعي قيل ما ~~حكي عنهما تفسير لقول أبي حنيفة على معنى أنه لا يمتنع إلا ما فيه ضرر مثل ~~ما قالا وقيل فيه خلاف حقيقة ولو تصرف صاحب السفل في ساحة السفل بأن حفر ~~بئرا عند أبي حنيفة له ذلك وإن تضرر به صاحب العلو وعندهما الحكم معلول ~~بعلة الضرر. اه. # (قوله لا يفتح أهل الأولى بابا في الثانية) هو الصحيح وقيل لا يمنعون ~~لأنه رفع جدارهم ولهم نقض كله (قوله حتى لو بيع فيها دار لا يكون لأهل ~~الأولى حق الشفعة فيها) أي بحق الشركة في الطريق إذ لو كان جارا ملاصقا كان ~~له به الشفعة # (قوله فقال أنه جحدني الهبة) ذكر الجحود ليس شرطا إذ لا فرق بين أن يذكره ~~أو لا ms2068 فكان ينبغي حذفه كما في المتن (قوله وادعى وقتا بعد وقت الهبة. . . ~~إلخ) # قال الزيلعي ولو لم يذكر لهما تاريخا أو ذكر لأحدهما ينبغي أن تقبل بينته ~~لأن التوفيق ممكن بأن يجعل الشراء متأخرا. # (قوله قال اشتريت مني هذه الجارية. . . إلخ) وللقائل ردها على بائعها ~~بالعيب القديم بعد ذلك لتمام الفسخ بالتراضي وفي النهاية إذا عزم على ترك ~~الخصومة قبل تحليف المشتري ليس له أن يردها، والأشبه أن يكون هذا التفصيل ~~بعد القبض وأما قبل القبض فينبغي أن يرد عليه مطلقا لأنه فسخ من كل وجه في ~~غير العقار كذا في التبيين. # (قوله ثم ادعى أنها زيوف أو نبهرجة صدق) عبر بثم إشارة إلى أنه لا فرق ~~بين أن يقوله موصولا أو مفصولا بخلاف ما إذا قال قبضت دراهم جيادا لا يصدق ~~في دعواه الزيوف مطلقا مفصولا أو موصولا كما في التبيين وأشار إليه بقوله ~~كمن أقر بقبض الجياد # PageV02P416 # ولهذا يجوز التجوز في الصرف، والسلم بالزيوف، ~~والنبهرجة لا بالستوقة، والقبض لا يختص بالجياد فلا تناقض بين دعوى الزيافة ~~أو النبهرجة وبين الإقرار بقبض الدراهم فيقبل (كمن أقر بقبض الجياد أو حقه ~~أو الثمن أو بالاستيفاء) أما الإقرار بالثلاثة الأول فظاهر، وأما الإقرار ~~بالاستيفاء فلأنه عبارة عن القبض بوصف التمام فكان عبارة عن قبض حقه الزيوف ~~ما يرده بيت المال، والنبهرجة ما يرده التجار، والستوقة ما غلب عليه الغش. # (قال) رجل (لآخر لك علي ألف فرده) أي قال ليس لي عليك شيء (ثم صدقه) أي ~~قال في مجلسه بل لي عليك ألف (لغا تصديقه بلا حجة) أي لا يكون على المقر ~~شيء لأن المقر له إذا قال: لا شيء لي عليك فقد رد إقراره، والمقر له ينفرد ~~برد الإقرار فملك إبطاله بنفسه فإذا بطل برده التحق بالعدم فإذا ادعى بعده ~~فلا بد من الحجة أو تصديق خصمه. # (ادعى خمسة دنانير فقال المدعى عليه: أوفيتكها فجاء بشهود يشهدون أنه دفع ~~إليه خمسة دنانير لكن لا ندري أنها من هذا الدين أو ms2069 غيره جازت شهادتهم وبرئ ~~المدعى عليه) كذا في العمادية. # (أقام البينة على شراء وأراد الرد بعيب ردت بينة بائعه على براءته من كل ~~عيب بعد إنكاره بيعه) يعني إذا ادعى على رجل أنه اشترى منه هذه الأمة وأنكر ~~المدعى عليه البيع فبرهن المشتري عليه ثم وجد بها عيبا قديما وأراد ردها ~~فبرهن البائع أنه برئ إليه من كل عيب لم يقبل للتناقض بين الكلامين إذ شرط ~~البراءة من العيب تصرف في العقد بتغييره عن اقتضاء صفة السلامة إلى غيرها ~~وتغيير العقد من وصف إلى وصف بلا عقد محال وإذا بطل التوفيق ظهر التناقض، ~~وعن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أنه يقبل اعتبارا بفصل الدين ولهما أن ~~الدين قد يقضى، وإن كان باطلا كما مر ولا كذلك هنا. # (بطل صك كتب " إن شاء الله " في آخره) أي إذا كتب رجل إقراره بدينه في صك ~~ثم كتب في آخره ومن قام بهذا الذكر الحق فهو ولي ما فيه يعني من أخرج هذا ~~الصك وطلب ما فيه من الحق فله ولاية ذلك إن شاء الله بطل الذكر كله عند ~~الإمام وعندهما ينصرف الاستثناء إلى قوله من قام. . . إلخ. # وقولهما استحسان لأن الأصل أن ينصرف الاستثناء إلى ما يليه لأن الذكر ~~للاستيثاق ولو صرف إلى الكل يكون للإبطال وله أن الكل كشيء واحد بحكم العطف ~~فيصرف إلى الكل كما في الكلمات المعطوفة كقوله عبده حر وامرأته طالق وعليه ~~المشي إلى بيت الله إن شاء الله تعالى، ولو ترك فرجة قالوا لا يلتحق به ~~ويصير كفاصل السكوت. # (مات ذمي فقالت: عرسه أسلمت بعد موته، وقال: ورثته بل قبله صدقوا) لأن ~~الإسلام ثابت في الحال، والحال تدل على ما قبلها كما في مسألة الطاحونة إذا ~~اختلف المؤجر، والمستأجر في جريان الماء وانقطاعه حيث يحكم الحال ويستدل ~~بها على الماضي وهذا ظاهر يعتبر للدفع، وإن لم يعتبر للاستحقاق (كما في ~~مسلم مات فقالت عرسه: أسلمت قبل موته وقالوا بعده) فإن القول للورثة أيضا ~~لأنها تدعي أمرا حادثا، ms2070 والأصل في الحوادث أن يضاف حدوثها إلى أقرب ~~الأوقات. # (قال هذا ابن مودعي الميت لا وارث له غيره دفعها إليه) يعني من مات وله ~~في يد رجل مائة درهم وديعة فقال المودع لرجل آخر هذا ابن الميت لا وارث له ~~غيره فالقاضي يقضي بدفع الوديعة إليه لأنه أقر بأن ما في يده حق الوارث ~~بطريق الخلافة فصار كما لو أقر #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله أو حقه أو الثمن أو الاستيفاء) محل عدم قبول دعواه الزيافة في هذه ~~الثلاثة ما إذا فصل وأما إذا وصل ذلك فإنه يصدق. # وقال في النهاية لو أقر بقبض حقه ثم قال إنها ستوقة أو رصاص يصدق موصولا ~~لا مفصولا، وقال ذكره شيخ الإسلام كما في التبيين (قوله الزيوف ما يرده بيت ~~المال) ذكره الزيلعي ثم قال وقيل هي المغشوشة، والنبهرجة هي التي تضرب في ~~غير دار السلطان، والستوقة صفر مموهة وعن الكرخي الستوقة عندهم ما كان عليه ~~الصفر أو النحاس هو الغالب # (قوله مات ذمي. . . إلخ) جواب ما أورد نقضا على هذا مذكور في التبيين، ~~والكافي. # PageV02P417 # أنه حق المورث وهو حي بطريق الأصالة (فإن أقر بابن ~~آخر له لم يفد إذا كان كذبه الأول) بل يكون المال كله للأول لأن هذه شهادة ~~على الأول بعد انقطاع يده عن المال فلا تقبل كما لو كان الأول ابنا معروفا. # (تركة قسمت بين الورثة أو الغرماء بشهود لم يقولوا لا نعلم له وارثا أو ~~غريما آخر لم يكلفوا) أي لم يؤخذ منهم كفيل بالنفس عند الإمام، وقالا يؤخذ ~~لأن القاضي نصب ناظرا للغيب، والموت قد يقع بغتة فلا يمكن له بيان كل ~~الورثة أو الغرماء ويجوز أن يكون للميت وارث غائب أو غريم فيجب على القاضي ~~الاحتياط بالتكفيل مبالغة في الإحياء وتفاديا عن الإتواء وله أن جهالة ~~المكفول له تبطل الكفالة كما مر في كتابها. # (ادعى دارا) في يد رجل (لنفسه ولأخيه الغائب وبرهن عليه أخذ نصف المدعى ~~وترك باقيه مع ذي اليد بلا تكفيله ms2071 جحد دعواه أو لا) ، وقالا إذا جحدها ذو ~~اليد أخذها القاضي منه ويجعلها في يد أمين حتى يقدم الغائب، وإن لم يجحد ~~ترك النصف الآخر في يده حتى يقدم الآخر لأن الجاحد خائن فيؤخذ منه، والمقر ~~أمين فيترك في يده وله أن اليد الثابتة لا تنزع بلا ضرورة ولا ضرورة لأن ~~القضاء وقع للميت بالكل لأن الوارث قال هذا ميراث ولا وارث إلا بثبوت الملك ~~للمورث واحتمال كونه مختار الميت ثابت فلا ينقض يده كما لو كان مقرا وبطل ~~جحوده بقضاء القاضي، والظاهر أنه لا يجحد فيما يستقبل لأن الحادثة صارت ~~معلومة للقاضي ولذي اليد وجحوده باعتبار اشتباه الأمر عليه وقد زال (كذا ~~المنقول في الأصح) أي إذا كانت الدعوى في المنقول فقيل يؤخذ منه اتفاقا ~~لاحتياج المنقول إلى الحفظ، والنزع من يده أبلغ في الحفظ كي لا يتلفه وأما ~~العقار فمحفوظ بنفسه وقيل المنقول على الخلاف أيضا يعني يترك النصف في يد ~~ذي اليد، وهذا أصح لأنه يحتاج إلى الحفظ، والترك في يده أبلغ في الحفظ لأن ~~المال في يد الضمين أشد حفظا وبالإنكار صار ضامنا ولو وضع في يد عدل كان ~~أمينا فيه فلو تلف لم يضمن وإنما لم يؤخذ الكفيل لأنه إنشاء خصومة، والقاضي ~~وضع لقطعها لا إنشائها. # (وصيته بثلث ماله تقع على كل شيء، و) إذا قال (مالي أو ما أملكه صدقة يقع ~~على مال الزكاة) ، والقياس فيهما واحد وهو قول زفر - رحمه الله تعالى - لأن ~~اسم المال عام فيلزمه التصدق بكل ماله كما في الوصية ولنا أن إيجاب العبد ~~معتبر بإيجاب الله تعالى ثم ما أوجبه الله تعالى من الصدقة المضافة إلى مال ~~مطلق كقوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} [التوبة: 103] انصرف إلى الفضول لا ~~إلى كل المال فكذا ما يوجبه العبد على نفسه بخلاف الوصية لأنها أخت الميراث ~~لكونها خلافة كالوراثة، والإرث يجري في جميع الأشياء فكذا الوصية (فإن لم ~~يجد غيره) أي غير مال الزكاة (أمسك منه قوته فإذا ملك تصدق بقدره) لأن ms2072 ~~حاجته مقدمة ثم إن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله فإن أقر بابن آخر له لم يفد إذا كذبه الأول) قال الزيلعي ويضمن ~~للمقر له الثاني نصيبه إن دفع للأول بلا قضاء. # (قوله تركة قسمت بين الورثة أو الغرماء بشهود لم يقولوا لا نعلم له وارثا ~~أو غريما آخر لم يكفلوا) إنما قيد بكونها قسمت بالشهادة ولم يقل الشهود لا ~~نعلم له وارثا أو غريما لذكر الخلاف في أخذ الكفيل وإذا ثبت الإرث أو الدين ~~بالإقرار فإنه يأخذ كفيلا بالاتفاق وإذا ثبت بالشهادة، وقال الشهود لا نعلم ~~له وارثا غيرهم لا يؤخذ منهم كفيل بالاتفاق كما في التبيين (قوله أي لم ~~يأخذ منهم كفيلا بالنفس عند الإمام) وهذا أي أخذ الكفيل شيء احتاط به بعض ~~القضاة وهو ظلم. # (قوله ولا وارث إلا بثبوت الملك للمورث) لعله ولا إرث كما هي عبارة ~~الكافي (قوله وقيل المنقول على الخلاف أيضا) يعني يترك النصف في يد ذي اليد ~~هذا عند أبي حنيفة وعندهما يؤخذ فيوضع على يد عدل ولا بد من هذا لكن تركه ~~لقوله أيضا إذ به يعلم أن الخلاف المتقدم كذلك هنا (قوله وهذا أصح) الإشارة ~~إلى قوله يعني يترك النصف في يد ذي اليد لا إلى قوله وقيل المنقول على ~~الخلاف لما يلزم عليه من عدم مطابقته للمدعى وإفادته أن الصحة في ثبوت ~~الخلاف وليس المراد إلا ثبوت الصحة لترك النصف في يد ذي اليد. # (قوله وإذا قال مالي أو ما أملكه صدقة يقع على مال الزكاة) يعني على جنس ~~مال الزكاة على الصحيح فيهما وذلك كالسوائم، والنقدين وعروض التجارة سواء ~~بلغت نصابا أو لم تبلغ قدر النصاب سواء كان عليه دين مستغرق أو لم يكن لأن ~~المعتبر جنس ما يجب فيه الزكاة لا قدرها ولا شرائطها وتدخل فيه الأرض ~~العشرية عند أبي يوسف لا محمد وذكر في النهاية قول أبي حنيفة مع محمد ولا ~~تدخل الأراضي الخراجية ولا رقيق الخدمة ولا العقار وأثاث المنزل وثياب ~~البذلة وسلاح الاستعمال ونحو ms2073 ذلك ومن مشايخنا من قال في قوله ما أملك أو ~~جميع ما أملك في المساكين صدقة يجب أن يتصدق بجميع ما يملك قياسا واستحسانا ~~وإنما القياس، والاستحسان في قوله مالي أو جميع مالي صدقة، والصحيح هو ~~الأول لأنهما يستعملان استعمالا واحدا فيكون النص الوارد في أحدهما واردا ~~في الآخر فيكون فيه القياس، والاستحسان كذا في التبيين # PageV02P418 # كان صاحب حرفة يمسك قوت يوم، وإن كان صاحب دور ~~وحوانيت يمسك قوت شهر، وإن كان صاحب ضيعة يمسك قوت سنة، وإن كان تاجرا يمسك ~~مقدار ما يصل إليه ماله. # (صح الإيصاء بلا علم الوصي لا التوكيل بلا علم الوكيل) يعني إذا أوصى رجل ~~إلى آخر ولم يعلم الوصي حتى باع شيئا من التركة فهو وصي وبيعه جائز ولا يصح ~~بيع الوكيل حتى يعلم، والفرق أن الوصية استخلاف بعد انقطاع ولاية الموصي ~~فلا يتوقف على العلم كتصرف الوارث، والتوكيل إثبات ولاية التصرف في ماله لا ~~استخلاف بعده لبقاء ولاية المنوب عنه فلا يصح بلا علم من يثبت له الولاية ~~(فلو علم الوكيل ولو من فاسق صح تصرفه) لأن الإعلام بالوكالة إثبات حق ~~للوكيل ليستوفيه إن شاء وليس فيه إلزام ليشترط شرائط الإلزام (ويشترط لعزله ~~خبر عدل أو مستورين كعلم السيد بجناية عبده، والشفيع بالبيع، والبكر ~~بالنكاح ومسلم لم يهاجر بالشرائع) لأن الخبر بهذه الجملة يشبه التوكيل من ~~حيث إن المتصرف يتصرف في ملكه ويشبه الإلزامات لما فيه من ضرر يلزم الآخر ~~من حيث منعه عن التصرف فوجب أن يشترط أحد شطري الشهادة وهو العدد أو ~~العدالة توفيرا على الشبهين حقهما. # (باع القاضي أو أمينه عبدا للغرماء وأخذ المال فضاع واستحق العبد) من يد ~~المشتري (لم يضمن) أي القاضي أو أمينه لأنه بمنزلة الإمام فإنهم يحتاجون ~~إلى أمثال هذا كثيرا فلو رجع الحقوق إليهم لتقاعدوا عن إقامتها فتختل # مصالح الناس # (ورجع المشتري على الغرماء) لأنه عقد لم يرجع عهدته على العاقد فتجب على ~~من يقع له العقد، والبيع واقع للغرماء فتكون العهدة عليهم كما ms2074 لو كان ~~العاقد صبيا أو عبدا محجورين وقد توكلا عن غيرهما بالبيع فإن الحقوق ترجع ~~إلى الموكل. # (وإن باع الوصي لهم) أي للغرماء (بأمر القاضي وقبض ثمنه وضاع من يده ~~واستحق العبد أو مات قبل قبضه) أي الثمن (رجع المشتري على الوصي) لأن ~~الرجوع بالثمن من حقوق العقد وحقوقه ترجع إلى العاقد، وهو الوصي نيابة عن ~~الميت لأنه، وإن نصبه القاضي فإنما نصبه ليكون قائما مقام الميت لا ليكون ~~قائما مقام القاضي وحقوق العقد ترجع إليه لو باشره في حياته فكذا ترجع إلى ~~من قام مقامه (وهو) أي الوصي (عليهم) أي يرجع على الغرماء لأنه باع لهم ~~فكان عاملا لهم ومن عمل لغيره عملا ولحقه فيه ضمان يرجع على من وقع له ~~العمل ولو ظهر بعده للميت مال رجع الغريم فيه بدينه لأنه لم يصل إليه، وقيل ~~لا يرجع أيضا بما غرم للوصي من الثمن لأن الضمان وجب عليه بفعله لأن قبض ~~الوصي كقبضه، والأصح أنه يرجع لأنه قضى ذلك وهو مضطر فيه كذا في الكافي. # (القاضي أخرج الثلث للفقراء ولم يعطهم إياه حتى هلك) كان من مالهم أي ~~الفقراء (والثلثان للورثة) كذا في الواقعات ووجهه ما مر. # (أمرك قاض عالم عدل برجم أو قطع أو ضرب قضي به على شخص وسعك فعله) وقال ~~محمد - رحمه الله تعالى -: آخرا لا يقبل قوله حتى تعاين الحجة لأن قول ~~القاضي يحتمل الغلط، والتدارك لا يمكن وكثير من مشايخنا أخذوا به، فقالوا ~~ما أحسن هذا في زماننا لأن القضاة قد فسدوا فلا يؤتمنون #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ثم إن كان صاحب حرفة. . . إلخ) المراد إمساك ما يحتاج إليه غير مقدر ~~بشيء لأنه يختلف باعتبار الحال، والعيال. # (قوله فلو علم الوكيل ولو من فاسق صح تصرفه) كذا لو من صغير مميز ولو ~~كافرا كما في التبيين (قوله ويشترط لعزله خبر عدل) هذا عند أبي حنيفة لما ~~فيه من الإلزام، وقالا رحمهما الله تعالى لا يشترط في المخبر إلا التمييز ~~لأنه من المعاملات ms2075 وهذا في العزل القصدي إذا بلغه العزل أما قبله فهو على ~~وكالته بالإجماع وإذا كان العزل حكميا لا يشترط العلم (قوله ومسلم لم يهاجر ~~بالشرائع) قال الزيلعي، والأصح أنه يقبل فيه خبر الفاسق حتى يجب عليه ~~الأحكام بخبره لأن المخبر رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقوله - ~~عليه الصلاة والسلام - ألا فليبلغ الحديث وفي الرسول لا يشترط العدالة. # (قوله باع القاضي. . . إلخ) كذا لو قبض الثمن وضاع في يده وهلك العبد قبل ~~التسليم إلى المشتري لا يضمن القاضي ولا أمينه الثمن. # (قوله وإن باع الوصي لهم. . . إلخ) لا فرق فيه بين وصي الميت ومنصوب ~~القاضي (قوله أو مات قبل قبضه أي الثمن رجع المشتري على الوصي) صوابه أن ~~يفسر الضمير في قبضه بالمثمن الذي هو المبيع لا بالثمن لأنه إذا مات العبد ~~المبيع قبل قبض ثمنه لا يصح أن يقال يرجع المشتري بالثمن على الوصي ولم يقع ~~هذا التفسير للضمير في الكافي لأن عبارته ولو أمر القاضي الوصي ببيعه ~~للغرماء فباعه لهم وقبض المال وضاع من يده واستحق العبد أو مات قبل القبض ~~رجع المشتري على الوصي ا ه (قوله وقيل لا يرجع أيضا بما غرم للوصي) ينبغي ~~حذف لفظة أيضا لأن القول الثاني ليس حكمه كالأول ولم تقع في الكافي على ما ~~رأيت فقوله كذا في الكافي ليس إلا على ما ذكرنا # PageV02P419 # على نفوس الناس ودمائهم وأموالهم إلا في كتاب القاضي ~~إلى القاضي فإنهم أخذوا فيه بظاهر الرواية للضرورة وجه ظاهر الرواية في ~~الأولى أن القاضي أمين فيما فوض إليه ونحن أمرنا بطاعة أولي الأمر وطاعته ~~في تصديقه وقبول قوله. # وقال الشيخ أبو منصور إن كان القاضي عالما عادلا يجب قبول قوله لظاهر ~~الأمر وعدم تهمة الخطأ، والخيانة. # (وصدق عدل جاهل سئل فأحسن تفسيره) بأن يقول في الزنا إني استفسرت المقر ~~به كما هو المعروف فيه وحكمت عليه بالرجم ويقول في حد السرقة: إنه ثبت عندي ~~بالحجة أنه أخذ نصابا من حرز لا شبهة فيه، وفي القصاص: ms2076 إنه قتل عمدا بلا ~~شبهة فحينئذ يجب تصديقه وقبول قوله. # (ولم يقبل قول غيرهما) وهو جاهل عادل وعالم فاسق لتهمة الخطأ بالجهل، ~~والخيانة بالفسق (إلا أن يعاين سبب الحكم) يعني سببا شرعيا فحينئذ يقبل ~~قوله لانتفاء التهمة. # (صدق معزول قال لزيد أخذت منك ألفا قضيت به لبكر ودفعت إليه، أو قال قضيت ~~بقطع يدك في حق وادعى زيد أخذه وقطعه ظلما وأقر) أي زيد (بكونهما في قضائه) ~~يعني إذا قال قاض معزول لرجل: أخذت منك ألف درهم ودفعته إلى زيد وقضيت به ~~له عليك، فقال الرجل أخذت ظلما فالقول للقاضي بلا يمين وكذا لو قال قضيت ~~بقطع يدك بحق، وقال: فعلته ظلما فالقاضي يصدق بكل حال إذا كان المأخوذ منه ~~ماله أو المقطوع يده مقرا بكونه حال قضائه لأنه لما أقر به صار مقرا بشهادة ~~الظاهر للقاضي لأن فعل القاضي على سبيل القضاء لا يوجب عليه الضمان فجعل ~~القول قوله بلا يمين إذ لو لزمه اليمين صار خصما وقضاء الخصم لا ينفذ ولو ~~أنكر كونه قاضيا يومئذ، وقال فعلته قبل التقليد أو بعد العزل فالقول قول ~~القاضي أيضا في الصحيح لأنه إذا عرف أنه كان قاضيا صحت إضافة الأخذ إلى ~~حالة القضاء لأنها معهودة وهي منافية للضمان فصار القاضي بالإضافة إلى تلك ~~الحالة منكرا للضمان فكان القول قوله كما لو قال: طلقت أو أعتقت وأنا مجنون ~~وجنونه كان معهودا ### | [كتاب القسمة] ### | [أركان القسمة] # (كتاب القسمة) # لا يخفى وجه المناسبة بين كتاب القضاء وكتاب القسمة (هي) لغة: اسم ~~للاقتسام كالقدرة للاقتداء، وشرعا: (تمييز بين الحقوق الشائعة) بين ~~المتقاسمين (وركنها فعل يحصل به التمييز) بين الأنصباء كالكيل، والوزن، ~~والعدد، والذرع في الكيلي، والوزني، والعددي، والذرعي. # (وسببها طلب الشركاء أو أحدهم الانتفاع بحصته) حتى إذا لم يوجد منهم ~~الطلب لم تصح القسمة. ### | [شروط القسمة] # (وشرطها عدم فوت المنفعة) فإنها إفراز ما لكل واحد قبل القسمة من الملك، ~~والمنفعة وإنما يتحقق هذا إذا بقي المفرز على ما كان قبل الإفراز بأصله ~~ومنافعه وأما إذا ms2077 تبدل فيكون تبديلا لا إفرازا. # (وحكمها تعيين نصيب كل على حدة) لأنه الأثر المترتب عليها (ولا تعرى ~~مطلقا) أي سواء كانت في المثليات أو القيميات (عن معنى إفراز هو أخذ عين ~~حقه، و) معنى (مبادلة هي أخذ عوض عنه) أي عن حقه إذ ما من جزء معين إلا وهو ~~مشتمل على النصيبين فكان ما يأخذه كل منهما نصفه ملكه ولم يستفد من صاحبه ~~فكان إفرازا، والنصف الآخر كان لصاحبه فصار له عوضا عما في يد صاحبه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله إلا في كتاب القاضي إلى القاضي) جواب عما ذكر قياسا على قول محمد ~~لأنه قال في الكافي وعلى قياس هذه الرواية لا يقبل كتاب القاضي إلى القاضي ~~عند محمد ثم ذكر كما هنا (قوله وجه ظاهر الرواية في الأولى) أي في أمر ~~القاضي (قوله: وقال الشيخ أبو منصور. . . إلخ) هذا. # وفي الذخيرة القضاة أربعة عالم عادل وعالم جائر وجاهل عادل وجاهل جائر ~~فيقبل قول الأول مجملا ومفسرا والثالث مفسرا لا مجملا لا الثاني، والرابع ~~مجملا ومفسرا والله أعلم # كتاب القسمة # (قوله وركنها فعل) قال الشيخ علي المقدسي - رحمه الله تعالى - أقول في ~~جعل الركن ما ذكر من الكيل، والوزن نظر لأنهم اختلفوا في أن أجرة القسمة ~~على الرءوس أو الأنصباء واتفقوا على أن الكيل ونحوه على الأنصباء تأمل ### | [سبب القسمة] # (قوله وشرطها عدم فوت المنفعة) أي شرط لزومها بطلب أحد الشركاء ولذا قال ~~في البرهان فلهذا لا يقسم حائط وحمام ونحوهما بطلب أحدهما. اه. # PageV02P420 # فكان مبادلة. # (وإن) وصلية (غلب الأول) أي معنى الإفراز، والتمييز (في المثليات) وهي ~~المكيلات، والموزونات، والعدديات المتقاربة لأن ما يأخذه مثل حقه صورة ~~ومعنى فأمكن أن يجعل عين حقه (وإن) غلب (الثاني) أي معنى المبادلة (في ~~غيرها) يعني الحيوانات، والعروض لوجود التفاوت بين أبعاضها فلا يمكن أن ~~يجعل كأنه أخذ حقه وفرع على ما ذكر بقوله (فيأخذ شريك حصته بغيبة صاحبه في ~~الأول) لكونه عين حقه (لا الثاني) لكونه غير حقه. ### | [أنواع القسمة] ms2078 # (ولمعنى الإفراز يجبر عليها في متحد الجنس) من غير المثليات فقط (عند طلب ~~أحدهم) يعني أن المبادلة لما كانت غالبة في القيميات كالحيوانات، والعروض ~~كان ينبغي أن لا يجبر على القسمة فيها لكن يجبر عليها لما فيها من معنى ~~الإفراز فإن أحدهم بطلبه القسمة يسأل القاضي أن يخصه بالانتفاع بنصيبه ~~ويمنع الآخر عن الانتفاع بملكه فيجب على القاضي إجابته، وإن كانت أجناسا ~~مختلفة لا يجبر القاضي على قسمتها لتعذر المبادلة باعتبار فحش التفاوت في ~~المقاصد ولو توافقوا جاز لأن الحق لهم. # (ويستحب نصب قاسم يرزق من بيت المال) لأن الأصح أن القسمة من جنس عمل ~~القضاء لتمام قطع المنازعة بها فأشبه رزق القاضي. # (وصح نصبه بأجر على عدد الرءوس) أي رءوس الملك فيقدر بقدره وله أن الأجر ~~مقابل بالتمييز وإنه لا يتفاوت وربما يصعب الحساب بالنظر إلى القليل وقد ~~ينعكس الأمر فتعذر اعتباره فيتعلق الحكم بأصل التمييز ثم إن الأجر هو أجر ~~المثل وليس له قدر معين فإن باشر القاضي بنفسه القسمة فعلى رواية كون ~~القسمة من جنس عمل القضاء لا يجوز له أخذ الأجر وعلى رواية عدم كونها منه ~~جاز. # (ويجب كونه عدلا عالما بها) أي بالقسمة لأنه إن كان من جنس عمل القضاء ~~فلا بد من القدرة وهي بالعلم ومن الاعتماد على قوله، وهو بالعدالة. # (ولا يعين واحد لها) إذ لو تعين لحكم بالزيادة على أجر مثله. # (ولا يشترك القسام) لئلا يتواضعوا على مغالاة الأجر فيؤدي إلى الإضرار ~~بالناس (وصحت برضاء الشركاء) لولايتهم على أنفسهم وأموالهم (إلا عند صغر ~~أحدهم) فحينئذ لا تصح بل يحتاج إلى أمر القاضي لقصور ولايتهم عنه. # (قسم نقليا ادعوا إرثه أو عقارا ادعوا شراءه أو ملكه مطلقا ولو ادعوا ~~إرثه عن زيد) أي لا يقسم (حتى يبرهنوا على موته وعدد ورثته) لا خلاف في ~~الأولين وفي هذا خلاف الإمامين لهما أنه في أيديهما وهو دليل الملك، ~~والإقرار إمارة الصدق ولا منازع لهم فيقسمه بينهم كما في المنقول الموروث، ~~والعقار المشتري، والبينة لا تفيد ms2079 لأنها على المنكر لكنه يذكر في #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله ولمعنى الإفراز يجبر عليها في متحد الجنس من غير المثليات فقط عند ~~طلب أحدهم) فيه تأمل لأنه يوهم أنه في متحد الجنس المثلي لا يجبر الأبي على ~~القسمة وهو خلاف النص وأطلق الجبر في متحد الجنس القيمي ولا يشمل العبيد في ~~غير المغنم لأن رقيق المغنم يقسم بالاتفاق ورقيق غير المغنم لا يقسم بطلب ~~أحدهم ولو كان إماء خلصا أو عبيدا خلصا عند أبي حنيفة، والفرق لأبي حنيفة ~~بين الرقيق وغيره من متحد الجنس فحش تفاوت المعاني الباطنة كالذهن والكياسة ~~وبين الغانمين وغيرهم تعلق حق الغانمين بالمالية دون العين حتى كان للإمام ~~بيع الغنائم وقسم ثمنها كما في التبيين # (تنبيه) : زرع بينهما في أرض لهما أرادا قسمة الزرع دون الأرض وقد سنبل ~~لا يجوز لأنه مجازفة وهي لا تجوز في الأموال الربوية قاله ابن الضياء ~~ويخالفه قول قاضي خان وإن كان الزرع قد أدرك وشرط الحصاد جازت القسمة عند ~~الكل اه. فلينظر ما بين النقلين. # (تنبيه آخر) لم يتعرض المصنف لثبوت الخيار. # وقال في الفتاوى الصغرى: القسمة ثلاثة أنواع قسمة لا يجبر الآبي كقسمة ~~الأجناس المختلفة، وقسمة يجبر الآبي في ذوات الأمثال كالمكيلات، والموزونات ~~وقسمة يجبر الآبي في غير المثليات كالثياب من نوع واحد، والبقر، والغنم، ~~والخيارات ثلاثة خيار شرط وخيار عيب وخيار رؤية ففي قسمة الأجناس المختلفة ~~تثبت الخيارات الجميع وفي قسمة ذوات الأمثال كالمكيلات، والموزونات يثبت ~~خيار العيب دون خيار الشرط، والرؤية وفي قسمة غير المثليات كالثياب من نوع ~~واحد، والبقر، والغنم يثبت خيار العيب وهل يثبت خيار الرؤية، والشرط على ~~رواية أبي سليمان يثبت وهو الصحيح وعليه الفتوى وعلى رواية أبي حفص لا يثبت ~~وما ذكر في الجامع الصغير أنه لا خيار في القسمة ذكرنا أنه غير صحيح إن ~~أراد به النوع الأول، وإن أراد به النوع الثاني فهو صحيح لكن قرن به الشفعة ~~فدل أنه أراد به النوع الثالث فيكون صالحا على رواية أبي ms2080 حفص أما على رواية ~~أبي سليمان وهو الصحيح لا في باب الخيار من قسمة شرح الكافي. اه. # (قوله: وصح نصبه بأجر) يعني صح نصبه ليقسم بأجر (قوله: وعندهما على قدر ~~الأنصباء) هو رواية عنه. # وروى عنه الحسن أنها على طالب القسمة دون الممتنع لنفعه وضرر الممتنع كما ~~في البرهان # (قوله: ولا يعين واحد لها) لهذا المعنى لا يجبرهم الحاكم على استئجار ~~القسام # PageV02P421 # صك القسمة أنه قسمها بإقرارهم ليقتصر عليهم ولا يكون ~~قضاء على شريك آخر لهم وله أن الميت يصير مقضيا عليه بقسمة القاضي وقول ~~الشركاء ليس بحجة عليه فلا بد لهم من إقامة البينة ليثبت بها القضاء على ~~الميت فإن التركة قبل القسمة مبقاة على ملك الميت بدليل ثبوت حقه في ~~الزوائد كأولاد ملكه وأرباحه حتى يقضي منها ديونه وتنفذ وصاياه وبالقسمة ~~ينقطع حق الميت عن التركة حتى لا يثبت حقه فيما يحدث بعده من الزوائد فكان ~~هذا قضاء على الميت بقطع حقه فلا بد من البينة ويصير بعضهم حينئذ مدعيا، ~~والبعض خصما، وإن كان مقررا. # (و) لا (إن برهنا أنه) أي العقار (معهما حتى يبرهنا أنه لهما) يعني إن ~~ادعوا الملك في العقار ولم يذكروا كيف انتقل إليهم لم يقسمها حتى يقيما ~~البينة أنه لهما لاحتمال أن يكون لغيرهما ثم قيل هذا قول أبي حنيفة - رحمه ~~الله تعالى - خاصة وقيل هو قول الكل وهو الأصح لأن القسمة ضربان لحق الملك ~~تكميلا للمنفعة ولحق اليد تتميما للحفظ وامتنع الأول هنا لعدم الملك وكذا ~~الثاني للاستغناء عنه لأنه محفوظ بنفسه كذا في الكافي. # (برهنا على الموت وعدد الورثة وهو) أي العقار (معهم وفيهم صغير أو غائب ~~قسم ونصب قابض لهما) هو وصي من الطفل ووكيل من الغائب لأن في هذا النصب ~~نظرا للغائب، والصغير ولا بد من إقامة البينة على أصل الميراث في هذه ~~الصورة عنده أيضا بل أولى لأن في هذه القسمة قضاء على الغائب، والصغير ~~بقولهم، وعندهما يقسم بينهم بإقرارهم ويعزل حق الغائب والصغير، ويشهد أنه ~~قسمها ms2081 بينهم بإقرار الكبار الحضور وأن الغائب أو الصغير على حجته. # (وإن برهن واحد من الورثة أو شروا) أي الشركاء (وغاب أحدهم أو كان) أي ~~العقار (مع الوارث الصغير أو الغائب أو) كان معه (شيء منه) أي من العقار ~~(لا) أي لا يجوز القسمة أما الأول وهو عدم جواز القسمة إذا برهن واحد فلأنه ~~ليس معه خصم وهو إن كان خصما عن نفسه فليس أحد خصما عن الميت وعن الغائب، ~~وإن كان خصما عنهما فليس أحد يخاصمه عن نفسه ليقيم البينة عليه بخلاف ما لو ~~كان الحاضر من الورثة اثنين حيث تكون القسمة قضاء بحضرة المتخاصمين وأما ~~الثاني وهو عدم جواز القسمة إذا شروا وغاب أحدهم فللفرق بين الإرث، والشراء ~~فإن ملك الوارث ملك خلافة حتى يرد بالعيب على بائع المورث ويرد عليه بالعيب ~~ويصير مغرورا بشراء المورث حتى لو وطئ أمة اشتراها مورثه فولدت فاستحقت رجع ~~الوارث على بائع مورثه بثمنها وقيمة الولد للغرور من جهته فانتصب أحدهم ~~خصما عن الميت فيما في يده، والآخر عن نفسه فصارت القسمة قضاء بحضرة ~~المتقاسمين، وأما الملك الثابت بالشراء لكل واحد منهم، وملك جديد بسبب ~~باشره في نصيبه ولهذا لا يرد بالعيب على بائع باعه فلا ينتصب الحاضر خصما ~~عن الغائب فحينئذ تكون البينة في حق الغائب قائمة بلا خصم فلا تقبل، وأما ~~الثالث وهو عدم جواز القسمة إذا كان العقار مع الوارث الصغير أو الغائب أو ~~شيء منه فلأن هذه القسمة قضاء على الغائب أو الصغير الحاضر بإخراج شيء مما ~~كان في يده عن يده بلا خصم حاضر عنهما. # (وقسم بطلب أحدهم إن انتفع كل بحصته وبطلب ذي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ولا إن برهنا أنه أي العقار معهما حتى يبرهنا أنه لهما) كذا في ~~الكنز. # وقال الزيلعي - رحمه الله تعالى - والمصنف - رحمه الله تعالى -: ذكر هذه ~~المسألة بعينها قبيل هذا بقوله ودعوى الملك لأن المراد فيها أن يدعوا الملك ~~ولم يذكروا كيف انتقل إليهم ولم يشترط فيها إقامة البينة ms2082 على أنه ملكهم وهو ~~رواية القدوري - رحمه الله تعالى - وشرطه هنا وهو رواية الجامع الصغير وكان ~~ينبغي أن يبين اختلاف الروايتين بأن يقول في الجامع الصغير كذا. # وفي مختصر القدوري كذا لأن الصورة متحدة غير أن فيها اختلاف الروايتين ~~كما رأيت وفي مثله تبين الروايات ولا يذكرون كل واحد على حدة لأن ذلك يوهم ~~اختلاف الصور على أنه لا يليق في مثل هذا المختصر إلا ذكر أحد الروايتين. ~~اه. # (قوله: ونصب قابض لهما) قال ابن الضياء في شرح المجمع: اعلم أن القاضي ~~إنما ينصب عن الصبي الحاضر أما إذا كان غائبا فلا اه. # وقال الشيخ علي المقدسي - رحمه الله تعالى -: وهو منقوض بالغائب البالغ ~~فتأمل. اه. # (قوله: بخلاف ما لو كان الحاضر من الورثة اثنين) شامل لما لو كان أحدهما ~~صغيرا على ما قال قاضي خان: لو جاء البالغ مع صغير نصب القاضي عن الصغير من ~~يقسم ويأمره بالقسمة (قوله: وأما الثالث وهو عدم جواز القسمة. . . إلخ) هو ~~الصحيح فلا فرق بين إقامة البينة وعدمها وفي بعض روايات المبسوط وغيره يقسم ~~إذا أقام الحاضرون البينة على الموت وعدد الورثة كما في التبيين # PageV02P422 # الكثير فقط إن لم ينتفع الآخر لقلة حصته) يعني إذا ~~انتفع كل من الشركاء بنصيبه قسم بطلب أحدهم لأن في القسمة تكميل المنفعة ~~وكانت حتما لازما فيما يحتملها إذا طلب أحدهم، وإن انتفع أحدهم بنصيبه إذا ~~قسم وتضرر الآخر لقلة نصيبه فإن طلب صاحب الكثير قسم، وإن طلب صاحب القليل ~~لم يقسم كذا ذكر الخصاف وذكر الجصاص عكسه وذكر الحاكم في مختصره أن أيهما ~~طلب القسمة قسم القاضي قال في الخانية: وهو اختيار الشيخ الإمام المعروف ~~بخواهر زاده وعليه الفتوى. # وقال في الكافي ما ذكره الخصاف أصح. # وفي الذخيرة وعليه الفتوى (لا) أي لا يقسم (إن تضرر كل للقلة إلا بطلبهم) ~~لأن الجبر على القسمة لتكميل المنفعة وفي هذا تفويتها فيعود على موضوعها ~~بالنقض وتجوز بالتراضي لأن الحق لهم. # (ولا الجنسين بالتداخل) يعني لا يقسم الجنسين بإدخال ms2083 بعضه في بعض بأن ~~أعطى أحد المتقاسمين بعيرا، والآخر شاتين مثلا جاعلا بعض هذا في مقابلة ذاك ~~إذ لا اختلاط بين الجنسين فلا تقع القسمة تمييزا بل تقع معاوضة فيعتمد ~~التراضي دون الجبر لأن ولاية الإجبار للقاضي تثبت بمعنى التمييز لا ~~المعاوضة. # (و) لا (الرقيق) يعني إذا كان الرقيق وهو العبيد، والإماء بين اثنين وطلب ~~أحدهما القسمة فلا يخلو إما أن يكون مع الرقيق شيء آخر يصح فيه القسمة جبرا ~~كالغنم، والثياب أو لا فإن كان صح القسمة في قولهم جميعا على الأظهر أما ~~عندهما فظاهر وأما عند أبي حنيفة فيجعل الذي مع الرقيق أصلا في القسمة جبرا ~~ويجعل الرقيق تابعا له في القسمة وقد يثبت الحكم لشيء تبعا، وإن لم يثبت ~~قصدا كالشرب في البيع، والمنقولات في الوقف، وإن لم يكن فإن كانوا ذكورا ~~وإناثا لم يقسم إلا برضاهما، وإن كانوا ذكورا أو إناثا لا يقسم القاضي ~~بينهما عند أبي حنيفة ولا يجبرهما على ذلك، وقالا يجبرهما عليها لاتحاد ~~الجنس كما في الإبل، والغنم وله أن التفاوت في الآدمي فاحش لتفاوت المعاني ~~الباطنة كالذهن والكياسة ونحوهما فلا يكون ذلك قسمة وإفرازا بخلاف سائر ~~الحيوانات فإن التفاوت فيها يقل عند اتحاد الجنس ألا يرى أن الذكر، والأنثى ~~بني آدم جنسان ومن سائر الحيوانات جنس واحد. # (و) لا (الجواهر) قيل إذا اختلف الجنس كاللآلئ، واليواقيت لا يقسم لأن ~~الجنس لما اختلف لم يتحقق معنى القسمة وهو تكميل المنفعة وقيل لا يقسم ~~الكبار منها لفحش التفاوت ويقسم الصغار لقلة التفاوت وقيل الجواب مجري على ~~إطلاقه لأن جهالة الجواهر أفحش من جهالة الرقيق ولهذا لو تزوج علي لؤلؤة أو ~~ياقوتة أو خالع عليها لا تصح التسمية ولو خالع أو تزوج على عبد يصح فأولى ~~أن لا يجبر على القسمة. # (و) لا (الحمام، والبئر، والرحى إلا برضاهم) وكذا الحائط بين الدارين لأن ~~القسمة لتكميل المنفعة فإذا لم يكن كل نصيب منتفعا به انتفاعا مقصودا لا ~~يتحقق معنى القسمة فلا يقسم القاضي بخلاف التراضي لالتزامهم ms2084 الضرر. # (دور مشتركة أو دار وضيعة أو دار وحانوت قسم كل وحده) هاهنا أمور ثلاثة ~~الدور، والبيوت، والمنازل فالدور متلازقة كانت أو متفرقة لا تقسم عنده قسمة ~~واحدة إلا بالتراضي، والبيوت تقسم مطلقا لتقاربها في معنى السكنى، والمنازل ~~إن كانت مجتمعة في دار واحدة متلاصقا بعضها ببعض قسمت #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: قال في الخانية وهو اختيار الشيخ الإمام. . . إلخ) هو كذلك إلا أنه ~~صورها في دار. # PageV02P423 # قسمة واحدة وإلا فلا لأن المنزل فوق البيت ودون الدار ~~فالتحقت المنازل بالبيوت إذا كانت متلازقة وبالدور إذا كانت متباينة، وقالا ~~في الفصول كلها ينظر القاضي إلى أعدل الوجوه ويمضي بها على ذلك، وأما ~~الدور، والضيعة أو الدور، والحانوت فيقسم كل منها وحدها لاختلاف الجنس. # ثم لما فرغ من بيان القسمة وبيان ما يقسم وما لا يقسم شرع في بيان كيفية ~~القسمة، فقال (ويصور القاسم ما يقسم) أي ينبغي للقاسم أن يصور ما يقسمه على ~~القرطاس ليمكنه حفظه (ويعدله) أي يسويه على سهام القسمة (ويذرعه) ليعرف ~~قدره (ويقوم بناءه) إذ ربما يحتاج إليه بالآخرة (ويفرز كل قسم بطريقه) أي ~~يميزه عن الباقي بطريقة (وشربه) لئلا يكون لنصيب بعضهم تعلق بنصيب الآخر ~~فيتحقق معنى التمييز، والإفراز على الكمال. # (فإذا كان) أي ما يقسم (بين جماعة لهم سدس وثلث ونصف مثلا يجعله) أي يجعل ~~ما يقسم (ستة أسهم ويلقب الأول بالسهم الأول وما يليه بالثاني، والثالث إلى ~~السادس ويكتب أساميهم ويجعلها قرعة فمن خرج اسمه أولا فله السهم الأول فإن ~~كان صاحب السدس أخذ حقه، وإن كان صاحب الثلث أخذه وما يليه، وإن كان صاحب ~~النصف أخذه والذين يليانه ولا يدخل دراهم ليست من التركة في القسمة إلا ~~برضاهم) صورته دار بين جماعة فأرادوا قسمتها وفي أحد الجانبين فضل بناء ~~فأراد أحد الشركاء أن يكون عوض البناء دراهم، وأراد الآخر أن يكون عوضه من ~~الأرض فإنه يجعل عوض البناء من الأرض ولا يكلف الذي وقع البناء في نصيبه أن ~~يرد بإزاء البناء ms2085 من الدراهم إلا إذا تعذر فحينئذ للقاضي ذلك لأن القسمة من ~~حقوق الملك المشترك، والشركة بينهم في الدار لا في الدراهم فلا يجوز قسمة ~~ما ليس بمشترك (فإن وقع مسيل قسم) هذا مرتبط بقوله: ويفرز كل قسم بطريقه ~~وشربه وما بينهما من متممات الأول (أو طريقه في قسم الآخر بلا شرط فيها) أي ~~في القسمة (صرف) أي المسيل أو الطريق (عنه) إلى القسم الأول (إن أمكن) ~~ليحصل معنى القسمة وهو قطع الشركة وتكميل المنفعة بلا ضرر (وإلا فسخت) أي ~~القسمة لأن المقصود وهو ما ذكرنا لم يحصل فتفسخ وتستأنف على وجه يمكن لكل ~~منهما أن يجعل مسيلا أو طريقا. # (جاز شهادة القاسمين عند اختلاف المتقاسمين) في القسمة عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف وعند محمد والشافعي لا تجوز لأنها شهادة على فعل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وقالا في الفصول كلها ينظر القاضي) قال الزيلعي: هذا إذا كانت ~~الدور كلها في مصر واحد وأما إذا كانت في مصرين لا يقسم على هذا بالإجماع ~~فيما رواه هلال وعن محمد أنها تقسم ### | [كيفية القسمة] # (قوله: ويصور القاسم ما يقسم) هو أن يكتب على قرطاس أن فلانا نصيبه كذا ~~وفلانا كذا (قوله: ويعدله) بالدال المهملة وروي يعزله بالزاي أي يقطعه ~~بالقسمة عن غيره (قوله: ويذرعه) شامل للبناء لما قال الزيلعي ويذرعه ويقوم ~~البناء لأن قدر المساحة يعرف بالذرع، والمالية بالتقويم ولا بد من معرفتها ~~ليمكنه التسوية في المالية ولا بد من تقويم الأرض وذرع البناء اه. # (قوله: ويفرز كل قسم) بيان للأفضل فإن لم يفرزه أو لم يمكن جاز كما في ~~التبيين # (قوله: فإذا كان أي ما يقسم بين جماعة. . . إلخ) أصل هذا أن ينظر في ذلك ~~إلى أقل الأنصباء فيجعلها من جنسه حتى إذا كان الأقل ثلثا جعلها أثلاثا أو ~~ربعا جعلها أرباعا وهكذا (قوله: وإن كان صاحب الثلث أخذه وما يليه) ثم إذا ~~خرج عقبه لصاحب السدس أخذ الثالث وتعين ما بقي لصاحب النصف أو النصف أخذه ~~إلى الخامس وتعين الباقي ms2086 لصاحب السدس (قوله: ولا يدخل دراهم ليست من التركة ~~في القسمة إلا برضاهم) كون الدراهم ليست من التركة غير محترز به عما لو ~~كانت من التركة إذ لا يدخلها مطلقا في القسمة إلا برضاهم فلو قال كالكنز: ~~ولا يدخل في القسمة الدراهم إلا برضاهم لكان أولى وهذا إذا لم يتعذر أما ~~إذا تعذر فحينئذ له ذلك وفي بعض الحواشي قال في الينابيع لا يدخل الدراهم ~~يريد إذا أمكنته القسمة بدونها أما إذا لم يمكن عدل أضعف الأنصباء ~~بالدراهم، والدنانير، وفي بعض النسخ وينبغي للقاضي أن لا يدخل الدراهم، ~~والدنانير فإن فعل ذلك جاز وتركه أولى. # وقال في البدائع: وينبغي أن لا يدخل في قسمة الدار ونحوها الدراهم إلا ~~إذا كان لا يمكن القسمة إلا كذلك لأن محل القسمة الملك المشترك ولا شركة في ~~الدراهم فلا يدخلها في القسمة إلا عند الضرورة، ومثله في الإيضاح (قوله: ~~بلا شرط فيها) قيد به لأنهم لو شرطوا في القسمة أن ما أصاب كل واحد فهو له ~~بحقوقه لا تفسخ القسمة وترك الطريق، والمسيل على حاله لأنه يكون حقا له في ~~نصيب الآخر كذا في شرح المجمع. # (قوله: جاز شهادة القاسمين) احترز به عن شهادة قاسم واحد لأن شهادة الفرد ~~غير مقبولة على الغير كما في التبيين (قوله: عند اختلاف المتقاسمين في ~~القسمة عند أبي حنيفة وأبي يوسف) وذلك بأن أنكر بعض الشركاء بعد القسمة ~~استيفاء نصيبه فشهد القاسمان أنه استوفى حقه قبلت عندهما (قوله: وعند محمد. ~~. . إلخ) هو قول أبي يوسف الأول وذكر الخصاف قول محمد مع قولهما. # وقال الطحاوي - رحمه الله تعالى -: إذا قسما بأجر لا تقبل شهادتهما ~~بالإجماع وإليه مال بعض المشايخ، والأصح أنها تقبل مطلقا كما في شرح المجمع # PageV02P424 # أنفسهما فتبطل ولهما أنها شهادة على فعل غيرهما ~~باستيفاء حقهما. # (سفل ذو علو وسفل وعلو مجردان عن العلو والسفل قوم كل وحده وقسم بها) أي ~~بالقيمة لأن السفل يصلح لما لا يصلح له العلو كالبئر، والسرداب، والإصطبل ~~وغير ذلك فصارا كالجنسين ms2087 فلا يمكن التعديل إلا بالقيمة. # (أقر أحد المتقاسمين بالاستيفاء ثم ادعى الغلط) في القسمة وزعم أن بعضا ~~مما أصابه في يد صاحبه وقد كان أشهد على نفسه بالاستيفاء (لا يصدق إلا ~~بحجة) لأن القسمة بعد تمامها عقد لازم فمدعي الغلط يدعي لنفسه حق الفسخ بعد ~~لزوم سبب ظهور العقد فلا يقبل إلا بحجة فإن لم توجد استحلف الشركاء لأنهم ~~لو أقروا لزمهم، وإن أنكروا حلفوا عليه لرجاء النكول فمن حلف منهم تخلص ومن ~~نكل جمع بين نصيبه ونصب المدعي فيقسم بينهما على قدر نصيبهما لأن الناكل ~~كالمقر وإقراره حجة عليه دون غيره قالوا ينبغي أن لا يسمع دعواه أصلا ~~للتناقض وأجيب بأن القاسم أمين وهو اعتمد على قوله فأقر ثم لما تأمل حق ~~التأمل ظهر الغلط في فعله فلا يؤاخذ بذلك الإقرار عند ظهور الحق. # (وإن قال) أي أحد الشريكين (قبضته) يعني نصيبه (فأخذ شريكي بعضه وأنكر) ~~أي شريكه (حلف) لأنه يدعي عليه الغصب وهو منكر، والقول للمنكر مع اليمين ~~(وإن قال قبل إقراره) بالاستيفاء (أصابني من كذا إلى كذا ولم يسلمه إلي ~~تحالفا وفسخت) أي القسمة لأن الاختلاف في مقدار ما حصل له بالقسمة فصار ~~نظير الاختلاف في مقدار المبيع كما ذكر في أحكام التحالف في الدعوى ولو ~~اختلفا في التقويم لم يلتفت إليه لأنه دعوى الغبن ولا اعتبار به في البيع ~~فكذا في القسمة لوجود التراضي إلا إذا كانت القسمة بقضاء القاضي، والغبن ~~فاحش لأن تصرفه مقيد بالعدل. # (ولو اقتسما دارا وأصاب كلا طائفة فادعى أحدهما بيتا في يد الآخر أنه من ~~نصيبه وأنكر الآخر فعليه البينة) لأنه يدعي عليه حقا وهو منكر (وإن أقاماها ~~فالعبرة لبينة المدعي) لأنه خارج. # (إن استحق بعض معين من نصيبه لا تفسخ القسمة) اتفاقا. # (وفي استحقاق بعض شائع في الكل تفسخ) أي القسمة اتفاقا. # (وفي استحقاق بعض شائع من نصيبه لا تفسخ عند أبي حنيفة) أي لا تفسخ لكن ~~له ولاية الفسخ (بل يرجع في نصيب شريكه) خلافا لأبي يوسف فإنه يقول ms2088 تنتقض ~~القسمة وما بقي في أيديهما يكون بينهما نصفين وقول محمد مضطرب، والأصح أنه ~~مع أبي حنيفة كذا في الكافي. # (ظهر دين في التركة المقسومة تفسخ) أي القسمة (إلا إذا قضوه) أي الورثة ~~الدين (أو أبرأ الغرماء) ذمم الورثة (أو بقي منها ما يفي به) أي بالدين ~~يعني إذا قسمت التركة بين الورثة ثم ظهر دين محيط قيل للورثة اقضوه فإن ~~قضوا صحت القسمة وإلا فسخت لأن الدين مقدم على الإرث فيمنع وقوع الملك لهم ~~فيها إلا إذا قضوا الدين أو أبرأ الغرماء ذممهم فحينئذ تصح القسمة لزوال ~~المانع فكذا إذا لم يكن محيطا لتعلق حق الغرماء بها إلا إذا بقي منها ما ~~يفي بالدين فحينئذ لا تفسخ لعدم الاحتياج إليه. # (ولو ظهر غبن فاحش في القسمة بالقضاء يبطل) عند #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # وفي المستصفى شهادتهما مقبولة سواء قسما بأجر أو بغير أجر، وهو الصحيح ~~كما في السراج وسواء شهدا على القسمة لا غير ابتداء ثم قالا بعد ذلك نحن ~~قسمنا أو شهدا على قسمة أنفسهما من الابتداء على الصحيح كما في التتارخانية ~~وعلى هذا تقبل شهادة القبانيين إذا كان المنكر حاضرا حال الوزن، والتسليم ~~كما في الفتاوى # (قوله: سفل ذو علو. . . إلخ) هو قول محمد وعليه الفتوى. # وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: يقسم بالذرع وبيان ذلك في سفل بين رجلين وعلو ~~من بيت آخر بينهما أرادا قسمتهما يقسم البناء على القيمة بلا خلاف وأما ~~العرصة فتقسم بالذرع عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد بالقيمة ثم اختلف ~~أبو حنيفة وأبو يوسف فيما بينهما في كيفية القسمة فعند أبي حنيفة ذراع ~~بذراعين على الثلث، والثلثين. # وعند أبي يوسف ذراع بذراع ولو كان بينهما بيت تام علو وسفل وعلو من بيت ~~آخر فعند أبي حنيفة يحسب في القسمة كل ذراع من العلو، والسفل بثلاثة أذرع ~~من العلو أرباعا عنده لما ذكرنا من الأصل فكانت القسمة أرباعا،. # وعند أبي يوسف: ذراع من السفل، والعلو بذراعين من العلو لاستواء السفل، ~~والعلو ms2089 عنده فكانت القسمة أثلاثا ولو كان بينهما بيت تام سفل وعلو، وسفل ~~آخر فعند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - يحسب كل ذراع من السفل، والعلو ~~بذراع ونصف من السفل وذراع من سفل البيت التام بذراع من الآخر وذراع من علو ~~بنصف ذراع من السفل الآخر. # وعند أبي يوسف ذراع من التام بذراعين من السفل والله أعلم كذا في البدائع # (قوله: وإن قال قبل إقراره بالاستيفاء) المراد أنه لم يحصل منه إقرار ~~أصلا (قوله: ولو اختلفا في التقويم. . . إلخ) سيذكره متنا ويفسخ في الصحيح ~~بالغبن الفاحش سواء كانت بقضاء القاضي أو التراضي # PageV02P425 # الكل لأن تصرف القاضي مقيد بالعدل ولم يوجد، وإن كانت ~~بالتراضي له أن يبطل القسمة فقد قيل لا يلتفت إلى قول من يدعيه لأنه دعوى ~~الغبن ولا عبرة به في البيع فكذا في القسمة لوجود التراضي وقيل تفسخ وهو ~~الصحيح ذكره في الكافي. # (ادعى أحد المتقاسمين دينا في التركة صح) حتى إذا أقام البينة له أن ينقض ~~القسمة ولم تكن قسمته إبراء من الدين لأن القسمة تصادق الصورة وحق الغريم ~~يتعلق بالمعنى (ولو) ادعى (عينا لا) أي لا يصح لوجود التناقض إذ الإقدام ~~على القسمة إقرار منه بأن المقسوم مشترك. # (وصحت المهايأة) وهي لغة: مفاعلة من الهيئة وهي الحالة الظاهرة للمتهيئ ~~للشيء، والتهايؤ تفاعل منها، وهي أن يتواضعوا على أمر فيتراضوا به وحقيقته ~~أن كلا منهم رضي بهيئة واحدة واختارها، وشرعا: قسمة المنافع، والقياس أن لا ~~تجوز لأنها مبادلة المنفعة بجنسها لكنها جازت بالإجماع (في سكون هذا بعضا ~~من دار وذاك بعضا و) سكون (هذا علوها وذاك سفلها، و) في (خدمة عبد) بأن ~~يخدم العبد (هذا) الشريك (يوما وذاك) الشريك (يوما كسكنى بيت صغير) بأن ~~يسكنه هذا الشريك يوما وذاك يوما. # (و) خدمة (عبدين) بأن يخدم (زيدا هذا) العبد. # (و) يخدم (بكرا) العبد (الآخر) إذا كانت المهايأة في المكان كانت إفرازا ~~من كل وجه ولهذا لا يشترط فيها التأقيت وجاز لكل منهم أن يستغل ما أصابه ~~بالمهايأة شرط ms2090 ذلك في العقد أو لا لحدوث المنافع على ملكه ولا كذلك ~~العارية، والإجارة وفي المهايأة في الزمان إفراز من وجه ويجعل كالمستقرض ~~لنصيب شريكه فكان مبادلة من وجه، وإنما قلنا ذلك لأن معنى الإفراز يتحقق في ~~المهايأة في المكان دون الزمان وكذا لو تهايآ في الزمان في عبد واحد لأنها ~~متعينة فيه لتعذر التهايؤ في المكان، والبيت الصغير كالعبد. # (لا في غلة عبد أو عبدين أو) غلة (بغل أو بغلين أو ركوب بغل أو بغلين أو ~~ثمرة شجرة أو لبن شاة) أي لا تجوز المهايأة في هذه الأشياء إما في عبد واحد ~~أو بغل واحد فلأن النصيبين يتعاقبان في الاستيفاء فالظاهر التغير في ~~الحيوانات فتفوت المعادلة بخلاف المهايأة في استغلال دار واحدة حيث تجوز في ~~ظاهر الرواية لأن الظاهر عدم التغير في العقار فافترقا وأما في عبدين أو ~~بغلين فلأن التهايؤ في الخدمة جوز للضرورة لامتناع قسمتها ولا ضرورة في ~~الغلة لأنها تقسم وأما في ركوب بغل أو بغلين فلأن الركوب يتفاوت بتفاوت ~~الراكبين فلا تتحقق التسوية فلا يجبر القاضي عليه وأما في ثمرة شجرة أو لبن ~~شاة ونحوه فلأن التهايؤ مختص بالمنافع ولا يوجد في الأعيان، والضرورة تتحقق ~~في المنافع لامتناع قسمتها بعد وجودها لسرعة فنائها بخلاف الأعيان ### | (كتاب الوصايا) # وجه إيراد هذا الكتاب في آخر الكتاب ظاهر لأن آخر أحوال الآدمي في الدنيا ~~الموت، والوصية معاملة وقت الموت وله زيادة اختصاص بكتاب القسمة لأن القسمة ~~بين الورثة تكون بعد الموت، والوصية اسم بمعنى المصدر ثم سمي به الموصى به، ~~والإيصاء لغة طلب شيء من غيره ليفعله في غيبته حال حياته وبعد وفاته وشرعا ~~يستعمل تارة باللام يقال: أوصى فلان لفلان بكذا بمعنى ملكه له بعد موته #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وإن كانت بالتراضي له أن يبطل القسمة) على حذف أداة الاستفهام # (قوله: ولو ادعى عينا لا) قال الزيلعي: أي لا تسمع دعواه بأي سبب كان. ~~اه. ### | [أحكام المهايأة] # (قوله: وصحت المهايأة) قال الزيلعي: ويجري فيها جبر ms2091 القاضي كما يجري في ~~قسم الأعيان ولا تبطل المهايأة بموت أحدهما ولا بموتهما اه. # (قوله: لكنها جازت بالإجماع) كذا بالكتاب، والسنة أما الكتاب فقوله ~~تعالى: {لها شرب} [الشعراء: 155] الآية. # والسنة ما روي «أنه - عليه الصلاة والسلام - قسم في غزوة بدر كل بعير بين ~~ثلاثة نفر وكانوا يتهايئون» كما في التبيين (قوله: وخدمة عبدين) كذا يصح في ~~غلة دار أو دارين وكان ينبغي ذكر هذا ليناسب قوله بعده لا في غلة عبد أو ~~عبدين (قوله: إذا كانت المهايأة في المكان كانت إفرازا من كل وجه) هو ~~الأوجه (قوله: وفي المهايأة في الزمان إفراز من وجه) ويجعل كالمستقرض لنصيب ~~شريكه ولذلك إذا تهايآ في دار فزادت غلة الدار في نوبة أحدهما على الغلة في ~~نوبة الآخر يشتركان في الزيادة تحقيقا للعدل بخلاف ما إذا كان التهايؤ في ~~المنافع فاستغل أحدهما في نوبته زيادة وبخلاف ما لو تهايآ على الاستغلال في ~~الدارين وفضلت غلة أحدهما حيث لا يشتركان فيه # (قوله: لا في غلة عبد أو عبدين. . . إلخ) قول أبي حنيفة وعندهما يجوز ~~وجملة الأمر أن مسائل التهايؤ اثنتا عشرة مسألة ففي استخدام عبد واحد جائز ~~بالاتفاق وكذا في استخدام العبدين على الأصح، والتهايؤ في استغلال عبد واحد ~~أو بغل لا يجوز اتفاقا وفي العبدين، والبغلين اختلاف، والتهايؤ في سكنى دار ~~واحدة يجوز اتفاقا وكذا في غلتها وكذا في سكنى دارين وغلتهما خلاف والأظهر ~~أنه يجوز اتفاقا وركوب بغل أو بغلين على الخلاف كما في التبيين والله ~~الموفق بمنه وكرمه. # PageV02P426 # ويستعمل أخرى بإلى يقال أوصى فلان إلى فلان بمعنى ~~جعله وصيا له يتصرف في ماله وأطفاله بعد موته، والقوم لم يتعرضوا للفرق ~~بينهما، وبيان كل منهما بالاستقلال بل ذكروهما في أثناء تقرير المسائل وقد ~~بين منهما هاهنا بانفراده ولما امتنع تعريف اللفظ المشترك بين المعنيين ~~بمفهوم واحد عرف كلا منهما بإدخال أو المقسمة بينهما فقال (الإيصاء جعل ~~للغير مالكا لماله بعد موته أو تفويض التصرف في ماله ومصالح أطفاله إلى ~~غيره بعد موته ms2092 فهاهنا بابان) لبيان المعنيين (الأول في بيان الوصية بالمال ~~ونحوه) وهو المنفعة فإن الوصية قد تكون بالمنفعة كما سيأتي (ركنها قوله ~~أوصيت بكذا لفلان ونحوه) من الألفاظ المستعملة فيها (وشرطها كون الموصي ~~أهلا للتمليك) فلا تجوز من المملوك ولو مكاتبا والصغير، والمجنون (وعدم ~~استغراقه بالدين) لأنه مقدم على الوصية كما سيأتي. # (و) كون (الموصى له حيا وقتها) إذ لو كان ميتا لبطلت الوصية (و) كونه ~~(غير وارث ولا قاتل) كما سيأتي من عدم جواز الوصية للوارث، والقاتل (وكون ~~الموصى به قابلا بعد موت الموصي) مالا كان أو منفعة (وحكمها كون الموصى به ~~ملكا جديدا للموصى له) لإقامة الموصي إياه مقام نفسه حتى وجب عليه ~~الاستبراء للجارية الموصى بها. # (جازت بالثلث للأجنبي، وإن لم يجزها الوارث) لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~- «إن الله تعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة لكم في ~~أعمالكم فضعوها حيث شئتم» وعليه الإجماع ويعتبر كونه وارثا أو غير وارث وقت ~~الموت لا وقت الوصية لأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت فيعتبر وقت التمليك ~~حتى إذا أوصى لأخيه وهو وارث ثم ولد له ابن صحت الوصية للأخ ولو عكس بأن ~~أوصى لأخيه وله ابن ثم مات الابن قبل موت الموصي بطلت الوصية للأخ لما ~~ذكرنا (لا الزيادة عليه) أي على الثلث لأن حق الورثة تعلق بماله لانعقاد ~~سبب زواله إليهم وهو استغناؤه عن المال لكن الشرع جوزه في حق الأجانب بقدر ~~الثلث ليتدارك تقصيره كما مر ولم يجوزه في حق الورثة لئلا يتأذى بعضهم ~~بإيثار البعض (إلا أن يجيز ورثته بعده) أي بعد موته (وهم كبار) لأن ~~الامتناع لحقهم وهم أسقطوه ولا تعتبر إجازتهم حال حياته لأنها قبل ثبوت ~~الحق لأن ثبوته عند الموت فكان لهم أن يردوه بعد وفاته بخلاف ما بعد الموت ~~لأنه بعد ثبوت الحق فليس لهم أن يرجعوا عنه لأن الساقط لا يعود. # (وندبت بأقل منه) أي من الثلث (عند غنى ورثته أو استغنائهم بحصتهم) لأنه ~~تردد بين الصدقة على ms2093 الأجنبي والهبة للقريب، والأولى أولى إذ يبتغي بها رضا ~~الله تعالى. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [كتاب الوصايا.] ### | [الباب الأول في بيان الوصية بالمال] # (كتاب الوصايا) (قوله: فههنا بابان الأول في بيان الوصية) يشتمل على ### | باب الوصية بالثلث # وباب العتق في المرض وباب الوصية للأقارب وباب الوصية بالخدمة اه. # والباب الثاني في الإيصاء اه ففيه تساهل من إطلاق الأول على باب وقد ضمن ~~أمثاله (قوله: ركنها قوله: أوصيت بكذا لفلان ونحوه) يشير إلى أن القبول ~~شرط، كما قال في الخلاصة الوصية يشترط فيها القبول وذلك بالصريح أو ~~بالدلالة بأن يموت الموصي له بعد موت الموصي اه. # ويخالفه ما قال في البدائع وأما ركن الوصية فقد اختلف فيه قال أصحابنا ~~الثلاثة أي الإمام وصاحباه هو: الإيجاب، والقبول الإيجاب من الموصي، ~~والقبول من الموصى له فما لم يوجدا جميعا لا يتم الركن، وإن شئت قلت ركن ~~الوصية الإيجاب من الموصي وعدم الرد من الموصى له وهو أن يقع اليأس عن رده ~~وهذا أسهل لتخريج المسائل على ما نذكر. # وقال زفر: الركن هو الإيجاب من الموصي فقط اه. # وذكر التوجيه لكل (قوله: فلا تجوز من المملوك ولو مكاتبا) يعني ما لم يضف ~~إلى العتق كما سيأتي (قوله: والصغير) يستثنى منه تجهيزه كما سيأتي (قوله: ~~وكون الموصى له حيا وقتها) يرد عليه الوصية للحمل إذ يشترط وجوده لا حياته ~~لأن نفخ الروح يكون بعد وجدانه وقتها غير حي (قوله: وكونه غير وارث) يعني ~~وقت الموت (قوله: لما سيأتي من عدم جواز الوصية للوارث) المراد عدم النفوذ ~~(قوله: وحكمها كون الموصى به. . . إلخ) هذا في جانب الموصى له وأما في جانب ~~الموصي فهو على أقسام مندوبة واجبة مكروهة مباحة كما سنذكره # (قوله: جازت بالثلث للأجنبي) يعني نفذت (قوله: ويعتبر كونه وارثا أو غير ~~وارث وقت الموت) قال الزيلعي: وإقرار المريض للوارث على عكسه وتمامه فيه ~~فليراجع. # (قوله: إلا أن يجيز ورثته) قال الزيلعي: وإن أجاز البعض نفذ عليه بقدر ~~حصته وإذا وجدت الإجازة بعد الموت ms2094 تملكه المجاز له من قبل الموصي عندنا حتى ~~يجبر الوارث على التسليم # (قوله: وندبت. . . إلخ) الوصية على أربعة أقسام: واجبة: كالوصية برد ~~الوديعة، والديون المجهولة، ومستحبة: كالوصية بالكفارات وفدية الصلوات، ~~والصيامات، ومباحة: كالوصية للأغنياء من الأجانب، والأقارب، ومكروهة: ~~كالوصية لأهل الفسوق، والمعاصي كذا في المجتبى وفيه تأمل لما في البدائع ~~الوصية بما عليه من الفرائض، والواجبات كالحج، والزكاة، والكفارات واجبة ~~اه. # (قوله: واستغنائهم بحصتهم) قال في الخلاصة: وقدر الاستغناء عن أبي حنيفة ~~إذا ترك لكل واحد من الورثة أربعة آلاف أي درهم دون الوصية وعن الإمام ~~الفضلي عشرة آلاف اه. # PageV02P427 # (ولولاهما) أي لولا غناهم (ولا استغناؤهم بحصتهم ~~فالترك أولى) لأن في ترك الوصية صدقة على القريب بقدر الوصية، والوصية تصدق ~~على الأجنبي فالأولى أولى لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الصدقة ~~الصدقة على ذي الرحم الكاشح» (كتركها مع أحدهما) أي إن لم تكن الورثة ~~أغنياء أو لا يستغنون بحصتهم من التركة فترك الوصية أولى. # (ووجبت إذا كان عليه حق الله تعالى كالحج، والزكاة) لأنه لما قصر فيه في ~~حياته وجب عليه التدارك بعد مماته تخلية لذمته. # (وتؤخر) أي الوصية (عن الدين) لأنه أهم الحاجتين فإنه فرض، والوصية تبرع ~~إلا أن يبرئه الغرماء فحينئذ تصح لزوال المانع. # (وصحت) أي الوصية (بالكل) أي بكل ماله (عند عدم وارثه) لأن المانع من ~~الصحة تعلق حق الوارث فإذا انتفى تصح. # (و) صحت (لمملوكه بثلث ماله) في الخلاصة الوصية للعبد بعين من أعيان ماله ~~لا تصح أما لو أوصى بثلث ماله له مطلقا تصح وتكون وصية للعتق فإن خرج من ~~الثلث قيمة العبد عتق كله بغير سعاية، وإن خرج بعضه عتق وسعى في بقية قيمته ~~ولو أوصى له بشيء من الدراهم أو الدنانير المرسلة قال الإمام النسفي الأصح ~~أنه لا تصح كالوصية بالعين. # وقال في المنية: لو أوصى لعبده القن أو لأمته القنة جازت الوصية وهذا ~~مخالف لما في الخلاصة فأما أن يقيد هذا بما سوى العين أو يطلق ويحمل على ~~غير الأصح. # وفي ms2095 الخانية لو أوصى لمكاتب نفسه أو لأم ولد نفسه أو لمدبر نفسه جاز الكل ~~استحسانا ولو أوصى لعبده القن أو لأمته القنة ثم مات جازت الوصية في كلهم ~~إلا عند أبي حنيفة في الوصية للقن يعتق ثلثه مجانا وعليه ثلثا قيمته وله ~~ثلث ماله من سائر التركة فيتقاصان ويترادان الفضل وعند صاحبيه يعتق العبد ~~وتصرف الوصية أولا إلى العتق فإن فضل من الثلث شيء كان الفضل للعبد. # (وصحت للحمل) بأن يقول أوصيت لحمل فلانة كذا #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: لقوله - صلى الله عليه وسلم - «أفضل الصدقة» . . . إلخ) لعله ليس ~~لفظ الحديث وإنما أشار إليه ثم ذكر دليلا عقليا ولذا قال في الاختيار: وإن ~~كانت الورثة فقراء لا يستغنون بنصيبهم فتركها أفضل لما فيه من الصلة، ~~والصدقة عليهم قال - صلى الله عليه وسلم - «أفضل الصدقة الصدقة على ذي ~~الرحم الكاشح» . # وقال - صلى الله عليه وسلم - «لا صدقة وذو رحم محتاج» وهو كما قال - صلى ~~الله عليه وسلم - «صدقة وصلة» لأنه فقير فتكون صدقة، وقريب فتكون صلة وإن ~~كانوا أغنياء أو يستغنون بميراثهم فقيل الوصية أولى وقيل يخير لأن الوصية ~~صدقة أو مبرة وتركها صلة، والكل خير. اه. # (قوله: ولولاهما أي لولا غناهم ولا استغناؤهم بحصتهم) أي كائن بأن كانوا ~~فقراء ولا يستغنون بحصتهم فالترك أولى. # (قوله: كتركها مع أحدهما) قال بعض الأفاضل يلزم أن يكون تركها أولى مع ~~وجود الغنى فقط وكذا مع وجود الاستغناء فقط فيخالف ما سبق من كونها مندوبة ~~عند وجود أحدهما فقط وقد سبق أنها مندوبة مع أحدهما بأقل من الثلث اه. # وهذا ظاهر وتكلف بعض من الفضلاء فقال قوله: كتركها مع أحدهما هكذا في ~~النسخ المتداولة، والأظهر أن كلمة لا ساقطة من الأصل فإن المعنى كتركها لا ~~مع أحدهما بقرينة تفسيره بقوله أي إن لم تكن الورثة أغنياء مع ما يشهد به ~~سياق الكلام اه. # واعترضه فاضل ثالث فقال وفيه بحث أي في كلام الثاني لأنه إن كان مؤدى ~~قوله لا مع أحدهما عدمهما ms2096 معا فهو ما ذكره بقوله: ولولاهما. . . إلخ فيلزم ~~التكرار وإن كان عدم أحدهما يكون ذلك صورة كون الوصية مندوبة على ما ذكره ~~فآخر كلامه يناقض أوله فتدبر اه. # ونص المذهب ما قال في الكافي الوصية بأقل من الثلث أولى من تركها إذا ~~كانت الورثة أغنياء أو يستغنون بنصيبهم لأنه تردد بين الصدقة على الأجنبي، ~~والهبة للقريب، والأولى أولى لأنه يبتغي بها رضاء الله تعالى وقيل يخير كما ~~ذكرناه عنه وإن كان الورثة فقراء ولا يستغنون بما يرثون فالترك أولى لأن ~~ترك الوصية صدقة على القريب بقدر الوصية، والوصية تصدق على الأجنبي، والأول ~~أولى لقوله - عليه الصلاة والسلام - «أفضل الصدقة الصدقة على ذي الرحم ~~الكاشح» . اه. # (قوله: لأنه لما قصر فيه في حياته وجب عليه التدارك بعد مماته) كان ينبغي ~~أن يقال عند مماته # (قوله: فإما أن يقيد هذا بما سوى العين) فيه تأمل إذ يشمل الدراهم ~~المرسلة وتقدم أن الأصح أنها كالعين فكان ينبغي أن يزيد وبما سوى الدراهم ~~المرسلة (قوله: جازت الوصية في كلهم) عبارة قاضي خان في قولهم # (قوله: وصحت للحمل وبه إن ولد لأقل من ستة أشهر من وقتها) كذا في ~~الهداية، والكنز. # وقال قاضي زاده: يشترط أن يعلم أنه موجود في البطن وقت الوصية له أو به ~~بأن جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت الوصية على ما ذكره الطحاوي وصححه ~~الإسبيجابي في شرح الكافي واختاره المصنف أي صاحب الهداية أو من وقت موت ~~الموصي بأن جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت موته على ما ذكره الفقيه أبو ~~الليث في نكت الوصايا، والإمام الإسبيجابي في شرح الطحاوي واختاره صاحب ~~النهاية هذا زبدة ما في العناية وغاية البيان اه. # وفي الكافي ما يدل على أنه إن أوصى له يعتبر من وقت الوصية وإن أوصى به ~~يعتبر من وقت الموت كما في التبيين (قوله: بأن يقول أوصيت لحمل فلانة كذا ~~درهما) ينبغي بكذا درهما # PageV02P428 # درهما (وبه) أي بالحمل أيضا بأن يقول أوصيت بحمل ~~جاريتي ms2097 هذه لفلان فإن الوصيتين تصحان لأن الوصية أخت الميراث، والإرث يجري ~~في الصورتين فتصح الوصية أيضا لكن الثانية إنما تصح (إن ولد) أي الحمل ~~(لأقل من ستة أشهر من وقتها) أي من وقت الوصية فإن صحة وصية الحمل موقوفة ~~على وجوده وإنما يتيقن بوجوده إذا ولد في هذه المدة. # (وبالأمة إلا حملها) فإنها أيضا تصح لأن الأصل أن ما يصح إفراده بالعقد ~~يصح استثناؤه وما لا فلا كما مر في البيوع ويصح إفراد الحمل بالوصية فيصح ~~استثناؤه. # (ومن المسلم للذمي وبالعكس) فالأول لقوله تعالى {لا ينهاكم الله عن الذين ~~لم يقاتلوكم في الدين} [الممتحنة: 8] الآية، والثاني لأنه بعقد الذمة يساوي ~~المسلم في المعاملات حتى جاز التبرع من الجانبين في الحياة فكذا في الممات. # (لا حربي في داره) في الجامع الصغير الوصية للحربي وهو في دارهم باطلة ~~لأنها بر وصلة وقد نهينا عن بر من يقاتلنا لقوله تعالى {إنما ينهاكم الله ~~عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم} [الممتحنة: 9] الآية. # وفي السير الكبير ما يدل على الجواز وجه التوفيق أنه لا ينبغي أن يفعل، ~~وإن فعل جاز كذا في الكافي، والنهاية أقول: لا يخفى بعده بل وجه التوفيق ما ~~يدل عليه قول الجامع الصغير وهو في دارهم فإنه احتراز عن حربي ليس في دارهم ~~وهو المستأمن فإن الحربي ما دام في دار الحرب ممن يقاتلنا بخلاف المستأمن ~~فإنه ليس كذلك وهو المراد مما ذكر في السير الكبير (ولو لوارثه) لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «لا وصية لوارث» (وقاتله مباشرة) سواء كان عامدا أو ~~خاطئا لقوله #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: لكن في الثانية إنما تصح إن ولد الحمل لأقل من ستة أشهر من وقتها) ~~لعله إنما قيد بهذا في الثانية دون الأولى مشيا على ما اختاره صاحب الهداية ~~لكن لا يعلم به حكم ابتداء المجيء بالحمل في الأولى فكان ينبغي له ترك هذا ~~القيد في الثانية ويعلم ابتداء وقت المجيء به في الصورتين من وقت الوصية من ~~متنه. # (تنبيه) ms2098 : إذا كانت الجارية معتدة حين الوصية يعتبر الولادة لأجل ثبوت ~~النسب إلى سنتين كما في الجوهرة، والمراد أقل من سنتين بما يمكن وجوده حال ~~الوصية # (قوله: وفي السير الكبير ما يدل على الجواز) قال قاضي زاده كذا ذكره شراح ~~الجامع الصغير وتبعهم شراح الهداية ولم يقيد صاحب المحيط قولهم ذكر في ~~السير الكبير. . . إلخ واستنبط منه بطلان الوصية للحربي، ولعل الحق رأي ~~صاحب المحيط اه. # وقال المرحوم جوي زاده إنه لم يذكر في السير ما يدل على ما ذكروه وهذه ~~عبارته: أقول قال في المحيط البرهاني ولو أوصى مسلم لحربي، والحربي في دار ~~الحرب لا تجوز هذه الوصية وإن أجازه الورثة فقد فرق بين الوصية للحربي وبين ~~الوصية للأجنبي بما زاد على الثلث، والوصية للوارث، والفرق أن امتناع جواز ~~الوصية للحربي بحق الشرع لأن الشرع نهانا عن برهم ولهذا لا يجوز للمسلم ~~الصحيح بر الحربي، والوصية للوارث ما امتنع جوازها لكونه منهيا عن بره ألا ~~يرى أنه لو بره المورث في صحته يجوز ويثاب على ذلك وإنما امتنع جوازها لحق ~~باقي الورثة وكذا الوصية للأجنبي بما زاد على الثلث فتجوزان بإجازتهم ولأن ~~الحربي في دار الحرب بمنزلة الميت في حقنا، والوصية للميت باطلة كذا ذكره ~~مسألة الحربي في وصايا الأصل. # وفي شرح الطحاوي قالوا وذكر في السير الكبير ما يدل على جواز الوصية ~~للحربي واختلف المشايخ فيه منهم من وفق بين ما ذكر في الأصل، وبين ما ذكر ~~في السير وذكر ما في الكافي ومنهم من قال في المسألة روايتان هكذا قالوا، ~~والمذكور في السير الكبير أن الوصية للحربي باطلة، وصورة المذكور ثمة لو ~~أوصى مسلم لحربي، والحربي في دار الحرب لا يجوز إلى آخر ما نقله عنه ورأيت ~~المسألة التي نقلها صاحب المحيط في شرح السير الكبير للسرخسي وقد فصلها ~~تفصيلا وافيا وتتبعتها كثيرا لأظفر بما قالوا إنه يدل على الجواز فلم أر ~~فيه غير ما ذكره في موضع آخر منه بقوله فنقول لا بأس أن يصل الرجل المسلم ms2099 ~~المشرك قريبا كان أو بعيدا محاربا كان أو ذميا واستدل عليه بأحاديث منها: ~~أنه «بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة دينار إلى مكة حين ~~قحطوا وأمر بدفع ذلك إلى أبي سفيان بن حرب وصفوان بن أمية ليفرقا على فقراء ~~أهل مكة فقبل ذلك أبو سفيان وأبو صفوان» قال: وبه نأخذ ولأن صلة الرحم ~~محمودة عند كل عاقل وفي كل دين، والإهداء إلى الغير من مكارم الأخلاق قال - ~~صلى الله عليه وسلم - «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» فعرفنا أن ذلك حسن في حق ~~المسلمين، والمشركين جميعا اه. # مختصرا فلم أشك في أن مرادهم بما يدل على الجواز كلامه هذا لكن من أراد ~~التوفيق لم يطلع عن المراد فوفق رجما بالغيب مع عدم استقامتهما أولا الفرق ~~الثاني الذي بنى السرخسي بطلان الوصية عليه لدى هذا الكلام على أنها محمودة ~~ينبغي أن تفعل ولو كان الحربي في دار الحرب لما ذكرناه من الحديث ثم الفرق ~~الأول من الفرقين لا يستقيم على ما نقلناه عن شرح السير فالخلاف في جواز ~~صلة الحربي وعدمه لا في جواز الوصية له وعدمه لاقتضاء الفرق الثاني عدم ~~جوازها اه. # عبارة المرحوم جوي زاده إلا أنه يتأمل في قوله، ولهذا لا يجوز للمسلم ~~الصحيح بر الحربي مع قوله بعد لا بأس أن يصل المسلم الرجل المشرك قريبا كان ~~أو بعيدا محاربا كان أو ذميا. # (قوله: وجه التوفيق) علم مما ذكره المرحوم جوي زاده أنه لا احتياج إلى ~~هذا لعدم ثبوت ما يجوز الوصية للحربي (قوله: أقول لا يخفى بعده بل وجه ~~التوفيق. . . إلخ) # قال قاضي زاده - رحمه الله تعالى - أقول هذا كلام عجيب فإن لفظ السير ~~الكبير على # PageV02P429 # - صلى الله عليه وسلم - «لا وصية للقاتل» ولأنه قصد ~~الاستعجال بفعل محظور فعوقب بالحرمان عن مقصوده وهو الإرث، وقوله مباشرة ~~احتراز عن التسبيب كوضع الحجر في غير ملكه (إلا بإجازة ورثته وهم كبار) ~~الاستثناء متعلق بالمسألتين (أو يكون القاتل صبيا) ذكره في الأسرار. # (ولا من صبي مميز) لأنها تبرع ms2100 وهو ليس من أهله (إلا في تجهيزه وأمر دفنه) ~~فإنه يجوز عندنا استحسانا حتى إذا لم يكن مميزا لم يجز أصلا (وإن) وصلية ~~(مات بعد الإدراك) هذا متعلق بقوله ولا من صبي مميز يعني إذا أوصى ثم مات ~~بعد الإدراك لم تجز لعدم الأهلية وقت المباشرة (أو أضافها إليه) بأن قال: ~~إذا أدركت فثلثي لفلان فإنه لا يجوز لقصور الولاية فلا يملكه تنجيزا ~~وتعليقا كما في الطلاق، والعتاق. # (و) لا (من عبد) لأنه ليس من أهل التبرع (ومكاتب، وإن ترك وفاء) لأنه ~~أيضا ليس من أهل التبرع وقيل عندهما تصح في صورة ترك الوفاء (إلا إذا ~~أضافاها) أي أضاف العبد، والمكاتب الوصية (إلى العتق) فحينئذ تصح لأن ~~أهليتهما تامة، والمانع حق المولى فتصح إضافته إلى حال إسقاطه. # (ولا من معتقل اللسان بالإشارة) اعلم أن إيماء الأخرس وكتابته كالبيان ~~بخلاف معتقل اللسان في وصية ونكاح وطلاق وبيع وشراء وقود، والفرق أن ~~الإشارة إنما تقوم مقام العبارة إذا كانت معهودة وذلك في الأخرس دون معتقل ~~اللسان حتى لو امتد ذلك وصارت له إشارة معهودة كان بمنزلة الأخرس وقدر ~~الامتداد بسنة، وقيل إن دامت العقلة إلى الموت يجوز إقراره بالإشارة ويجوز ~~الإشهاد عليه لأنه عجز عن النطق بمعنى لا يرجى زواله فكان كالأخرس قالوا ~~وعليه الفتوى ذكره الزيلعي. # (قبولها بعد موته) أي قبول الوصية لا يعتبر إلا بعد موت الموصي لأن أوان ~~ثبوت حكمها بعد الموت (فيبطل قبولها وردها قبله) أي قبل الموت كما إذا قال ~~لامرأته: أنت طالق غدا على درهم فإن ردها وقبولها باطل قبل الغد كما مر. # (وبه) أي بالقبول (يملك) أي الموصى به ولا يملك قبله لأن الوصية إثبات ~~ملك جديد ولهذا لا يرد الموصى له بالعيب ولا يملك أحد إثبات الملك لغيره ~~بلا اختياره بخلاف الميراث فإنه خلافه حتى يثبت فيه الأحكام جبرا من الشارع ~~بلا قبول لولايته عليه (إلا إذا مات موصيه ثم هو) أي الموصى له بلا قبول ~~(فهو) أي الموصى به (لورثته) أي ورثة الموصى ms2101 له استحسانا، والقياس أن تبطل ~~الوصية لما ذكرنا أن الملك موقوف على القبول فصار كمشتر مات قبل قبوله بعد ~~إيجاب البائع، وجه الاستحسان أن الوصية من جانب الموصي قد تمت بموته تماما ~~لا يلحقه الفسخ من جهته وإنما توقفت لحق الموصى له فإذا مات دخل في ملكه ~~كما في بيع شرط فيه الخيار للمشتري إذا مات قبل الإجازة. # (وله) أي يجوز للموصي (الرجوع عنها) أي الوصية (بقول صريح) نحو رجعت عما ~~أوصيت لأنه تبرع لم يتم فصار كالهبة (وفعل يقطع حق المالك عن المغصوب) كقطع ~~الثوب وخياطته (أو يزيد في الموصى به ما يمنع تسليمه بدونه كالبناء أو يزيل ~~ملكه كالبيع) فإن كل تصرف أوجب زوال ملك الموصي كان رجوعا كما إذا باع ~~الموصى به ثم اشتراه أو وهبه ثم رجع فإن الوصية لا تنفذ إلا في ملكه فإذا ~~زال عنه كان رجوعا وذبح الشاة الموصى بها رجوع لأنه للصرف إلى حاجته #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ما نقله صاحب المحيط لو وصى مسلم لحربي، والحربي في دار الحرب لا يجوز ~~اه. # فكيف يمكن أن يكون المستأمن هو المراد مما ذكر في السير الكبير اه. # (قوله: فعوقب بالحرمان عن مقصوده وهو الإرث) لعل صوابه وهو الوصية إذ ~~الكلام في الوصية للقاتل لا الإرث (قوله: الاستثناء متعلق بالمسألتين) قال ~~في البرهان: الوصية للقاتل تجوز بإجازة الورثة عند أبي حنيفة ومحمد. # وقال أبو يوسف: لا تجوز ولو أجازها الورثة، والخلاف في غير قتله عمدا ~~بعدها أما لو قتله عمدا بعد الوصية فإنها تكون ملغاة بالاتفاق اه. # (قوله: أو يكون القاتل صبيا) معطوف على بإجازة ورثته ولا يحتاج هنا إلى ~~إجازة الورثة كما أشار إليه، ولما قال في شرح المجمع لو كان القاتل صبيا أو ~~مجنونا جازت الوصية وإن لم تجز الورثة اتفاقا من الحقائق اه. # ولعل الفرق بينه وبين قتل العاقل البالغ خطأ أن الصغير أو المجنون ليس من ~~أهل العقوبة وقصده غير معتبر في الاستعجال # (قوله: ولا من صبي إلا في ms2102 تجهيزه وأمر دفنه) لكنه يراعى فيه المصلحة لما ~~قال في الخلاصة عن الروضة لو أوصى بأن يكفن بألف دينار يكفن بكفن وسط ولو ~~أوصى بأن يكفن في ثوبين لا يراعى شرائط الوصية، ولو أوصى بأن يكفن في خمسة ~~أثواب أو ستة أثواب يراعى شرائطه ولو أوصى بأن يدفن في مقبرة كذا بقرب فلان ~~الزاهد يراعى شرطه إن لم يلزم في التركة مؤنة الحمل ولو أوصى بأن يقبر مع ~~فلان في قبر واحد لا يراعى شرطه # (قوله: قالوا وعليه الفتوى ذكره الزيلعي) كذا قال في البرهان لا تصح ~~بإشارة معتقل اللسان إلا إذا دام إلى الموت على المفتى به. اه. # PageV02P430 # عادة فصار هذا المعنى أصلا أيضا (بخلاف غسل ثوب أوصى ~~به) فإنه لا يكون رجوعا لأن من أراد أن يعطي ثوبه غيره يغسله عادة فكان ~~تقريرا. # (الجحود ليس برجوع) لأن الرجوع إثبات في الماضي ونفي في الحال، والجحود ~~نفي في الماضي، والحال فبينهما تناف ولهذا لا يكون جحود النكاح فرقة. # (كذا كل وصية أوصيت بها فحرام أو ربا) فإنه أيضا ليس برجوع لأن وصف ~~الحرمة، والربوية يقتضي بقاء الأصل فلا يتحقق الرجوع. # (و) قوله (كل وصية أوصيت بها أخرتها بخلاف تركتها) فإن الأول ليس برجوع، ~~والثاني رجوع لأن ترك الشيء إسقاط، والتأخير ليس بإسقاط فإن الدائن إذا قال ~~لمديونه: تركت لك دينك كان إبراء له ولو قال: أخرت عنك لا يكون إبراء كذا ~~في المحيط. # (و) بخلاف كل (وصية أوصيتها فهي باطلة) فإنه أيضا رجوع لأن الباطل ذاهب ~~متلاش لا أصل له. # (أو الذي أوصيت به لزيد فهو لعمرو أو لفلان وارثي) فإن كلا منهما يكون ~~رجوعا لأن اللفظ يدل على قطع الشركة وإثبات التخصيص له فاقتضى رجوعا عن ~~الأول ثم الورثة بالخيار إن شاءوا أجازوا، وإن شاءوا ردوا بخلاف ما إذا ~~أوصى به لآخر أيضا فإنه لا يكون رجوعا لأن اللفظ صالح للشركة، والمحل ~~يقبلها فيكون العبد مشتركا بينهما (ولو كان فلان ميتا وقتها فالأولى) من ~~الوصيتين (بحالها) لأن ms2103 بطلان الأول من ضرورات الإثبات للثاني فإذا لم يثبت ~~له فهو للأول (ولو) كان فلان (حيا) وقتها (فمات قبل الموصي فهي لورثة ~~الموصي) لبطلان الوصيتين لأن لما ثبت للثاني كان رجوعا عن الأول فبطلت في ~~حق الأول وصحت في حق الثاني ثم بطلت بموته قبل موت الموصي. # (تبطل هبة المريض ووصيته لمن نكحها بعدهما) أي بعد الهبة، والوصية الأصل ~~في هذا الفصل أن كون الموصى له وارثا أو غير وارث لجواز الوصية وفسادها ~~يعتبر يوم الموت لا يوم الوصية وفي الإقرار يعتبر كون المقر له وارثا أو ~~غير وارث يوم الإقرار لجوازه وفساده فإذا أوصى المريض لامرأة بشيء أو وهب ~~لها شيئا ثم تزوجها ثم مات بطلت الوصية، والهبة أما الوصية فلأنها إيجاب ~~مضاف إلى ما بعد الموت وهي وارثة حينئذ، والوصية للوارث باطلة وأما الهبة، ~~وإن كانت منجزة صورة فهي كالمضافة إلى ما بعد الموت حكما لأنها وقعت موقع ~~الوصايا لأنها تبرع يتقرر حكمه عند الموت. # (بخلاف إقراره) فإن المريض إذا أقر لامرأة بدين ثم تزوجها ثم مات جاز ~~إقراره لما مر أن المعتبر فيه كون المقر له وارثا أو غير وارث يوم الإقرار ~~وهي أجنبية فيه. # (و) تبطل (وصيته وهبته وإقراره لابنه كافرا أو عبدا أو مكاتبا إن أسلم أو ~~أعتق بعد ذلك) أي بعد الوصية، والهبة وغيرهما أما الوصية، والهبة فلما مر ~~أن المعتبر فيهما حال الموت، وأما الإقرار فإنه، وإن كان ملزما بنفسه لكن ~~سبب الإرث وهو البنوة قائم وقت الإقرار فيورث تهمة الإيثار فصار باعتبار ~~التهمة ملحقا بالوصايا. # (المقعد) وهو العاجز عن المشي لداء في رجليه (والمفلوج) الفالج داء يعرض ~~لنصف البدن فيمنعه عن الحس، والحركة الإرادية (، والأشل) وهو الذي في يده ~~ارتعاش وحركة (، والمسلول) وهو الذي يكون له علة السل وهو قرح يكون في ~~الرئة (إن طال مدته سنة كالصحيح وإلا فكالمريض) # يعني أن هذه أمراض مزمنة فمن عرض له واحد منها وتصرف بشيء #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: الجحود ليس برجوع) هو ms2104 قول محمد وهو الصحيح كما في التبيين وعليه ~~الفتوى كما في البرهان، وقال أبو يوسف: هو رجوع # (قوله: كذا في المحيط) وذكره في التبيين، والكافي # (قوله: فهو لعمرو ولفلان وارثي) القيد بالوارث خاص بالأخير وهو فلان فقط ~~(قوله: ثم الورثة بالخيار) يعني في تجويز الوصية لفلان الوارث كما ذكره ~~قاضي خان وأما عمرو فالوصية له لا تتوقف على إجازتهم # (قوله: بخلاف إقراره) يعني للمرأة كما صرح به ويعتبر إقراره من جميع ~~المال كما في التبيين # (قوله: إن طال مدته سنة كالصحيح وإلا فكالمريض) كذا فسر الطول بسنة في ~~الخانية وقيد هذا في الخلاصة بما إذا لم يتغير حاله فقال إذا طال به المرض ~~ولا يخاف عليه الموت كالفالج، والشلل إذا كان زمنا أو مقعدا أو يابس الشق ~~فهذا لا يكون حكم المريض إلا إذا تغير حاله من ذلك ومات من ذلك التغير فما ~~فعل في حالة التغير يعتبر من الثلث اه. والله أعلم. # PageV02P431 # من التبرعات ثم مات قبل تمام سنة مشتملة على الفصول ~~الأربعة كان المرض مرض الموت فتعتبر تصرفاته من الثلث، وإن مات بعد تمامها ~~لم يكن مرض الموت لأنه إذا أسلم في الفصول التي كل منها مظنة الهلاك صار ~~المرض بمنزلة طبع من طبائعه وخرج صاحبه من أحكام المريض حتى لا يشتغل ~~بالتداوي. # (اجتمع الوصايا) وكان بعضها فرضا وبعضها نفلا (وضاق الثلث ففي الفرض، ~~والنفل قدم الفرض) سواء قدمه الموصي أو أخره كالحج، والزكاة، والكفارات لأن ~~الأصل أن يقدم الأهم (وإن تساوت) في القوة (قدم ما قدم) أي الموصى في الذكر ~~لأن الظاهر من حال الإنسان أن يبدأ بما هو الأهم عنده، والثابت بالظاهر ~~كالثابت بالنص ولو نص على تقديم ما بدأ به لزمنا تقديمه كذا هنا أوصى بحج ~~حج عنه راكبا من بلدة إن كفى نفقته لأن الواجب الحج من بلده ولها يعتبر فيه ~~من المال ما يكفيه من بلده، والوصية لأداء ما كان واجبا عليه ويحج راكبا إذ ~~لا يلزمه أن يحج ماشيا فانصرف إليه ms2105 على الوجه الذي وجب عليه (وإلا) أي، وإن ~~لم تكف (فمن حيث تكفي) ، والقياس أن لا يحج عنه لأنه أوصى بالحج بصفة وقد ~~عدمت، وجه الاستحسان أنا نعلم أن غرضه تنفيذ الوصية فتنفذ ما أمكن. # (مات حاج في طريقه وأوصى به) أي بأن يحج عنه (يحج كذلك) أي من بلده إن ~~كفي نفقته وإلا فمن حيث تكفي، وقالا، وهو قول زفر يحج عنه من حيث تبلغ وعلى ~~هذا الخلاف إذا مات الحاج عن غيره في الطريق، وأما من لا وطن له فيحج عنه ~~من حيث مات بالإجماع ذكره الزيلعي. # (أوصى بأن يحج عنه بهذه المائة فهلك منها درهم يحج عنه بما بقي من حيث ~~تبلغ) استحسانا (وإن لم يهلك شيء حج بها فإن بقي منه شيء رد على الوارث) ~~لأن التركة حق الورثة إلا ما اشتغل بحق الوصية (بخلاف الوصية بإعتاق عبد ~~عنه) أي بهذه المائة فهلك منها درهم (حيث لم يعتق بالباقي) لأن الوصية إذا ~~وجبت لمستحق لم يصح تنفيذها لغيره وهاهنا أوصى بالعتق لعبد يشتري بما سمي ~~فلم يصح تنفيذها في عبد يشتري بأقل منه لأنه غير الأول فكان فيه تنفيذ ~~الوصية لغير الموصى له، وذا لا يجوز. # (أوصى بأن يشترى بكل ماله عبد فيعتق عنه ولم يجز الورثة) بطلت لما مر أن ~~العبد المشترى بالكل مغاير لما يشترى بالثلث. # (كذا إذا أوصى بأن يشترى له عبد بألف درهم فزاد الألف على الثلث لم تجز) ~~للتغاير بينهما أيضا ### | [باب الوصية بالثلث] # (باب الوصية بالثلث) (أوصى له بثلثه ولآخر بثلثه فإن أجاز الورثة فلهما ~~الثلثان ولهم الثلث، وإن لم يجيزوا) أي الورثة (فالثلث بينهما) نصفين ~~لأنهما استويا في سبب الاستحقاق فيستويان في الاستحقاق، والثلث يضيق عن ~~حقهما فيكون بينهما. # (ولو) أوصى (له بثلثه ولآخر بكله ولم يجيزوا فكذا عند أبي حنيفة) أي ~~الثلث ينصف بينهما (وعندهما يربع) أي يجعل أربعة أسهم ثلاثة للموصى له ~~بالكل وواحد للموصى له بالثلث لأن الزائد على الزائد على الثلث إنما يبطل ~~بمعنى أن ms2106 الموصى له لا يستحقه حقا على الوارث لكن يعتبر في أن الموصى له ~~يأخذ من الثلث بحصته ذلك الزائد إذ لا موجب لإبطال هذا المعنى فمخرج الثلث ~~ثلاثة فالثلث واحد، والكل ثلاثة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # باب الوصية بالثلث # (قوله: ولو أوصى له بثلثه ولآخر بكله ولم يجيزوا فكذا عند أبي حنيفة أي ~~الثلث ينصف بينهما) ويكون تصحيحها من ستة لأن أصلها ثلاثة واحد للموصى لهما ~~لا يستقيم عليهما فيضرب اثنان في أصلها تبلغ ستة ثلثها اثنان بينهما، ~~والباقي للوارث # PageV02P432 # فصارت أربعة فيقسم الثلث بهذه السهام. # (ولو له بثلثه ولآخر بنصفه ولم يجيزوا فالثلث بينهما نصفان عنده وعندهما ~~على خمسة أسهم سهمان لصاحب الثلث) لأنه يجعل كل سدس سهما (وثلاثة أسهم ~~لصاحب النصف) لأنه الحاصل بالضرب ولو له بالسدس ولآخر بالثلث فالثلث بينهما ~~أثلاثا عندهم بلا خلاف ثم هذا الخلاف مبني على خلاف مقرر بينهم ذكره بقوله. # (ولا يضرب أبو حنيفة للموصى له بما زاد على الثلث) قال في العناية أي لا ~~يجعل من ضرب من ماله سهما أي جعل ومفعول لا يضرب محذوف أي لا يضرب شيئا. # وقال صدر الشريعة المراد بالضرب الضرب المصطلح بين الحساب فإذا أوصى ~~بالثلث، والكل فعند أبي حنيفة سهام الوصية اثنان لكل واحد نصف يضرب النصف ~~في ثلث المال فالنصف في الثلث يكون نصف الثلث وهو السدس فلكل سدس المال ~~وعندهما سهام الوصية أربعة، والواحد من الأربعة ربع فيضرب الربع في ثلث ~~يكون ربع الثلث ثم لصاحب الكل ثلاثة من الأربعة وهي ثلاثة أرباع الثلث ~~فيضرب ثلاثة الأرباع في الثلث يعني ثلاثة أرباع الثلث ولصاحب الثلث واحدة ~~من الأربعة فيضرب الواحدة في الثلث وهو الربع يعني ربع الثلث. # (إلا في المحاباة) صورتها عبدان لرجل قيمة أحدهما ألف ومائة وقيمة الآخر ~~ستمائة وأوصى بأن يباع أحدهما لفلان بمائة، والآخر لفلان بمائة فإن ~~المحاباة حصلت لأحدهما بألف وللآخر بخمسمائة، والكل وصية لكونه في حال ~~المرض فإن لم يكن له غيرهما ولم تجز الورثة #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: فمخرج الثلث ثلاثة. . . إلخ) في معرفة الطريق خفاء، والطريقة في ~~هذا أنه لما اجتمع ههنا وصيتان وصية بالثلث، ووصية بالكل كان أصل المسألة ~~من ثلاثة لحاجتنا إلى الثلث فيؤخذ ثلثها للوصية فجعلناه أثلاثا، والموصى له ~~بالكل يدعي الكل وهو الثلاثة، والموصى له بالثلث يدعي ثلثه وهو سهم فتعول ~~إلى أربعة أسهم سهم لصاحب الثلث وثلاثة أسهم لصاحب الجميع وهذه مسألة الرد، ~~والحكم كذلك عندهما في الإجازة أنه يقسم المال أرباعا عندهما وطريقه أن ~~تقول الإجازة في قدر الثلث ساقطة العبرة فيقسم الثلث أولا بينهما بأن تجعل ~~المسألة من ثلاثة، والواحد عليهما لا يستقيم فيضرب مخرج النصف في الثلاثة ~~أصل المسألة تبلغ ستة فثلثها بينهما وبقي أربعة أسهم فصاحب الجميع يدعيها ~~وصاحب الثلث يدعي سهما واحدا ليتم له ثلث جميع المال فيسلم للموصى له بالكل ~~ثلاثة أسهم ويستوي منازعتهما في السهم الباقي فينصف ولا يستقيم الواحد على ~~مخرج النصف فضربنا مخرج النصف في ستة فحصل اثنا عشر للموصى له بالكل أربعة ~~ونصف فضعفناه فصار تسعة وهي ثلاثة أرباع المال وكان للموصى له بالثلث سهم ~~ونصف فضعفناه فصار ثلاثة وهي ربع جميع المال انتهى الحكم عندهما. # وأما عند أبي حنيفة ففي إجازة الوصية بالكل، والثلث يقسم المال أسداسا ~~يفرض المال ستة ولا نزاع لصاحب الثلث في أربعة واستوت منازعتهما في سهمين ~~فينصفان فصار لصاحب الكل خمسة ولصاحب الثلث سهم كذا في شرح المجمع قلت ~~فاستوى لصاحب الثلث نصيبه في حالتي الرد، والإجازة اه. # ونقل مثل هذا الشيخ إمام الفرضين عبد الله الشنشوري الشافعي - رحمه الله ~~تعالى - في شرحه للترتيب عن الحنفية ثم قال عن مصنف الترتيب قال أصحابنا ~~وغيرهم: وهذا دليل على فساد هذا القول لأنه لا يجوز أن يستوي نصيب موصى له ~~في حالتي الإجازة، والرد. اه. # (قوله: ولو له بثلثه ولآخر بنصفه ولم يجيزوا فالثلث بينهما نصفان عنده) ~~وتصح المسألة من ستة لاجتماع النصف، والثلث وتباينهما فيؤخذ ثلثها اثنان ~~لكل واحد واحد (قوله: وعندهما على ms2108 خمسة أسهم وتصح من خمسة عشر) لأن مخرج ~~الثلث، والنصف ستة ومجموعهما منها خمسة وثلث المال واحد لا ينقسم على ~~الخمسة فتضرب ثلاثة في سهام الوصية تبلغ خمسة عشر فثلثها خمسة ثلاثة منها ~~لصاحب النصف، واثنان منها لصاحب الثلث، والعشرة للورثة (قوله: لأنه يجعل كل ~~سدس سهما) يعني كل سدس من أصل المسألة سهما من تصحيحها بيان هذا أنه لما ~~اجتمع النصف، والثلث وخص صاحب الثلث من الحاصل اثنان وهما سدسان بنسبة كل ~~واحد منهما إلى محصل مخرج النصف، والثلث أعطي سهمين من الخمسة التي هي ثلث ~~جميع المال كما بيناه (قوله: لأنه الحاصل بالضرب) أي ضرب سهام الوصية وهي ~~خمسة من محصل ضرب مخرج الثلث، والنصف في مخرج الثلث كما بيناه ففي عبارته ~~تفنن لأن الحاصل بالضرب هو معنى جعل كل سدس سهما كما بيناه # (قوله: قال في العناية أي لا يجعل من ضرب من ماله سهما) أي جعل في ~~التركيب تأمل هذا، وقال بعضهم تفسير " ضرب في هذا المحل يشارك أولى من ~~تفسيره يجعل أخذا من المضاربة التي هي المشاركة في الربح لأنه لا يستقيم ~~التفسير بجعل في تمام الكلام من عبارات المشايخ، ويقال ضرب في الجزور إذا ~~أشرك فيها وفلان يضرب فيه بالثلث أي يأخذ منه شيئا بحكم ماله من الثلث اه. # وعدل عن هذه العبارة في البرهان حيث قال الموصى له بأكثر من الثلث لا ~~يفضل على الموصى له بالثلث عندنا أي عند أبي حنيفة إلا في المحاباة، ~~والسعاية، والدراهم المرسلة وفضلاه أي فضل أبو يوسف ومحمد الموصى له ~~بالأكثر مطلقا. اه. # PageV02P433 # جازت المحاباة بقدر الثلث فيكون بينهما أثلاثا يضرب ~~الموصى له بالألف بحسب وصيته وهي الألف، والموصى له الآخر بحسب وصيته وهي ~~خمسمائة فلو كان هذا كسائر الوصايا على قول أبي حنيفة وجب أن لا يضرب ~~الموصى له بألف بأكثر من خمسمائة. # (والسعاية) صورتها أن يوصى بعتق عبدين قيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر ألفان ~~ولا مال له غيرهما إن أجازها الورثة عتقا جميعا، وإن ms2109 لم يجيزوا عتقا من ~~الثلث وثلث ماله ألف فالألف بينهما على قدر وصيتهما ثلثا الألف للذي قيمته ~~ألفان ويسعى في الباقي، والثلث للذي قيمته ألف ويسعى في الباقي. # (والدراهم المرسلة) أي المطلقة عن كونها ثلثا أو نصفا أو نحوهما صورتها ~~أن يوصي لرجل بألفين ولآخر بألف وثلث ماله ألف ولم يجز الورثة فإنه يكون ~~بينهما أثلاثا كل واحد منهما يضرب بجميع وصيته لأن الوصية في مخرجها صحيحة ~~لجواز أن يكون له مال آخر يخرج هذا القدر من الثلث، ووجه فرق الإمام بين ~~هذه الصور الثلاث وبين غيرها أن الوصية إذا كانت مقدرة بما زاد على الثلث ~~صريحا كالنصف، والثلثين ونحوهما، والشرع أبطل الوصية في الزائد يكون ذكره ~~لغوا فلا يعتبر في حق الضرب بخلاف ما إذا لم تكن مقدرة حيث لا يكون في ~~العبارة ما يكون مبطلا للوصية كما إذا أوصى بخمسين درهما واتفق أن ماله ~~مائة درهم فإن الوصية غير باطلة بالكلية لإمكان أن يظهر له مال فوق المائة ~~وإذا لم تكن باطلة بالكلية تكون معتبرة في حق الضرب. # (ولو) أوصى (بنصيب ابنه بطل) لأن الوصية بما هو حق الابن لا تصلح لغيره. # (ولو) أوصى (بمثله) أي بمثل نصيب الابن (لا) أي لا تبطل إذ لا مانع منه. # (و) لو أوصى (بسهم أو جزء) أي لو قال: أوصيت بسهم من مالي أو جزء منه (له ~~بين وارثه) أي يقال للوارث أعط ما شئت لأنه مجهول، والجهالة لا تمنع صحة ~~الوصية فالبيان إلى الوارث هذا ما اختاره المشايخ بناء على العرف أن السهم ~~كالجزء وأما أصل الرواية فبخلافه وهو المذكور في الوقاية. # (و) لو أوصى (بسدس ماله ثم بثلثه وأجيز له ثلثه) أي يكون السدس داخلا في ~~الثلث قال صدر الشريعة: فإن قلت قوله ثلث مالي له إن كان إخبارا فكاذب، وإن ~~كان إنشاء يجب أن يكون له النصف عند إجازة الورثة، وإن كان في السدس ~~إخبارا، وفي الثلث إنشاء فهذا ممتنع أيضا أورد هذا السؤال ولم يجب عنه أقول ms2110 ~~وبالله التوفيق نختار أنه إنشاء وإنما يجب له النصف عند الإجازة لو كان ~~النصف مدلول اللفظ وليس كذلك فإن السدس، والثلث في كلامه شائع وضم الشائع ~~إلى الشائع لا يفيد ازديادا في المقدار بل يتعين الأكثر مقدما كان أو مؤخرا ~~ولهذا قال الجمهور في تعليله لأن الثلث متضمن للسدس فإن التضمن لا يتصور ~~إلا في الشائع وضم السدس الشائع إلى الثلث الشائع لا يفيد زيادة في العدد ~~فلا يتناول أكثر من الثلث وفائدة الإجازة إنما تظهر فيما يكون متناول اللفظ ~~وإلا لكان برا مستأنفا لا إجازة ويقرب من هذا قول أهل المعقول إن ضم الكلي ~~إلى الكلي لا يفيد الجزئية. # (وفي سدس مالي مكررا له سدسه) يعني إذا قال: سدس مالي له ثم قال في ذلك ~~المجلس أو مجلس آخر سدس مالي له كان له سدس واحد لأن المعرفة أعيدت معرفة. # (وبثلث دراهمه أو غنمه #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: فهذا ممتنع أيضا) أي كما أنه امتنع أن يكون له النصف عند إجازة ~~الورثة كذلك هنا (قوله: وضم الشائع إلى الشائع لا يفيد ازديادا في المقدار) ~~لقائل أن لا يسلم ذلك إذ الزيادة فيما ذكر ظاهرة لأنه وإن كان الثلث متضمنا ~~للسدس فلا يمنع ضمه إليه فتحصل الزيادة ولا يمنع المنع قول العناية جوابا ~~عما أورد من أنه إذا أجازت الورثة كان الواجب أن يكون له نصف المال وإلا لم ~~يبق، لقوله: وإجازة الورثة فائدة فالجواب أن معناه حقه الثلث وإن أجازت ~~الورثة لأن السدس يدخل في الثلث من حيث إنه يحتمل أنه أراد بالثانية زيادة ~~السدس على الأولى حتى يتم له الثلث ويحتمل أنه أراد بها إيجاب ثلث على ~~السدس فيجعل السدس داخلا في الثلث لأنه متيقن وحملا لكلامه على ما يملكه ~~وهو الإيصاء بالثلث اه. # ووجه المنع أن صاحب الحق وهو الوارث رضي بما يحتمله كلام الموصي فاتجه أن ~~يقال باجتماع الثلث مع السدس وامتناع ما كان غير متيقن لحق الوارث فبعد أن ~~رضي كيف يتكلف للمنع ms2111 اه. # ثم رأيت لقاضي زاده - رحمه الله تعالى - بحثا في جواب صاحب العناية ونصه: ~~أقول في قوله وحملا لكلامه على ما يملكه وهو الإيصاء بالثلث بحث لأن ما ~~يملكه إنما هو الإيصاء بالثلث إذا لم تجز الورثة، وأما إذا أجازت كما هو ~~المفروض ههنا فيملك الإيصاء بما زاد على الثلث أيضا ويتملكه المجاز له من ~~قبل الموصي عندنا كما مر في أوائل هذا الكتاب فلا تتم هذه العلة فتدبر # PageV02P434 # وهلك ثلثاه له ما بقي) يعني إذا أوصى بثلث دراهمه أو ~~ثلث غنمه فهلك ثلثا كل منهما وبقي ثلثه وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله ~~فللموصى له جميع ما بقي. # وقال زفر: له ثلث ما بقي لأن كل واحد منها مشترك بين الورثة، والموصى له، ~~والمال المشترك يتوى ما توى منه على الشركة ويبقى ما بقي منه عليها، وصار ~~كما إذا كانت التركة أجناسا مختلفة ولنا أنه في الجنس الواحد يمكن جمع حق ~~أحدهم في الواحد ولهذا يجري فيه الجبر على القسمة وإذا أمكن الجمع جمع حق ~~الموصى له فيما بقي تقديما للوصية على الإرث لأن الموصي جعل حاجته في هذا ~~المعين مقدمة على حق ورثته بقدر الموصى به فكان حق الورثة كالتبع وحق ~~الموصى له كالأصل، والأصل في مال اشتمل على أصل وتبع إذا هلك شيء منه أن ~~يجعل الهالك من التبع كما في مال الزكاة حيث يصرف الهالك إلى العفو أولا ثم ~~إلى نصاب يليه ثم وثم. # (و) لو أوصى (بثلث رقيقه أو ثيابه مختلفة أو دوره له) أي للموصى له (ثلث ~~ما بقي) لأن الظاهر منها التفاوت بين أفرادها فتكون أجناسا مختلفة فلا يمكن ~~جمع حق أحدهم في الواحد. # (و) لو أوصى بألف (وله) أي للموصي (نقد ودين) على الغير من جنس الألف ~~(هو) أي الألف الموصى به (نقد إن خرج) أي الألف (من ثلثه) أي ثلث النقد ~~لإمكان إيفاء كل ذي حق حقه بلا بخس فيصار إليه (وإلا فثلث النقد وثلث ~~المأخوذ من الدين) ms2112 يعني كلما خرج شيء من الدين ثلثه حتى يستوفي الألف لأن ~~الموصى له شريك الوارث وفي تخصيصه بالعين بخس في حق الورثة لأن العين أولى ~~من الدين. # (و) لو أوصى (بثلثه لزيد وبكر الميت كان لزيد مطلقا) أي سواء علم موت بكر ~~أو لا لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يزاحم الحي الذي هو من أهلها كما إذا ~~أوصى لزيد ولجدار، وعن أبي يوسف أنه إذا لم يعلم الموصي موته فله نصف الثلث ~~لأن الوصية صحيحة عنده لبكر فلم يرض للحي إلا بنصف الثلث بخلاف ما إذا علم ~~موته لأن الوصية لبكر لغو فكان راضيا بكل الثلث لزيد. # (كذا لو) أوصى (له) أي لزيد (ولمن كان في هذا البيت ولا أحد فيه) كان ~~الثلث لزيد لأن المعدوم لا يستحق مالا. # (أو) أوصى (له) أي لزيد (ولعقبه) كان الثلث لزيد لأن العقب من يعقبه بعد ~~موته فيكون معدوما في الحال. # (أو له) أي لزيد (ولولد بكر فمات ولده قبل موت الموصي أو له ولفقراء ولده ~~أو لمن افتقر من ولده وفات شرطه عند موت الموصي) فالثلث كله لزيد في هذه ~~الصور لأن المعدوم أو الميت لا يستحق شيئا فلا تثبت المزاحمة لزيد فصار كما ~~إذا أوصى لزيد ولجدار. # (وإن قال) ثلث مالي (بينهما) أي بين زيد وبكر (وبكر ميت فنصفه) أي نصف ~~الثلث (لزيد) لأن مقتضى هذا اللفظ أن يكون لكل منهما نصف الثلث. # (أوصى لزيد مثلا بثلثه وهو) أي الموصي (فقير له) أي للموصى له (ثلث ماله) ~~أي الموصي (عند موته) لأن الوصية عقد استخلاف مضاف إلى ما بعد الموت، ويثبت ~~حكمه بعده فيشترط وجود الملك عند الموت لا قبل وكذا إذا كان له مال فهلك ثم ~~اكتسب. # (ولو) أوصى (بثلث غنمه ولا غنم له أو هلك قبل موته بطل) أي الإيصاء لما ~~ذكر أنه إيجاب بعد الموت فيعتبر قيامه حينئذ فإن هذه الوصية تعلقت بالعين ~~فتبطل بفواته عند الموت، وإن لم يكن له غنم فاستفاد ثم مات فالصحيح أن ms2113 ~~الوصية تصح. # (كذا بشاة من غنمي ولا غنم له) فإن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ولو أوصى بثلث رقيقه أو ثياب مختلفة) ذكر وصف الثياب بالاختلاف دون ~~الرقيق لأن الاختلاف فيه ثابت لا يحتاج إلى ذكره # (قوله: وبكر الميت) لو قال وهو ميت لكان أولى لئلا يتوهم أن الصفة من ~~كلام الموصي وليحسن قوله: سواء علم موت بكر أو لا (قوله: كان لزيد مطلقا) ~~قال الزيلعي: وهذا إذا كان المزاحم معدوما من الأصل أما إذا كان خرج ~~المزاحم بعد صحة الإيجاب يخرج بحصته ولا يسلم للآخر كل الثلث لأن الوصية ~~صحت لهما وثبتت الشركة بينهما فبطلان حق أحدهما بعد ذلك لا يوجب زيادة حق ~~الآخر وذكر مثاله # (قوله: كذا لو أوصى له ولمن كان في هذا البيت ولا أحد فيه) هذا بخلاف ما ~~إذا أوصى له بالثلث ولعمرو إن كان في البيت ولم يكن فيه فإنه لا يستحق إلا ~~نصف الثلث # (قوله: أو أوصى له ولعقبه) لعله فيما إذا لم يولد العقب لأقل من ستة أشهر ~~يشير إليه قوله: فيكون معدوما في الحال أما إذا ولد لأقل منها فلا مانع من ~~المشاركة # (قوله: وإن قال ثلث مالي بينهما. . . إلخ) كذا لو كان حيا ثم مات قبل ~~الموصي ويعود نصيبه إلى ملك الموصي وإن مات بعد الموصي كان نصيبه لورثته ~~كما في الخانية # (قوله: ولو أوصى بثلث غنمه ولا غنم له) يعني ولم يستفد غنما بعد هذا وقت ~~الموت ولا بد من هذا القيد لدفع التناقض بما سيأتي قال في الكافي وغيره: لو ~~أوصى بثلث غنمه فهلك الغنم قبل موته أو لم يكن له غنم في الأصل ولا ملكه ~~بعده بطلت وإن لم يكن له غنم فاستفاده ثم مات فالصحيح أن الوصية تصح وكذا ~~إذا كانت باسم نوعه. اه. # (قوله: كذا بشاة من غنمي) أضاف الشاة إذ لو لم يضفها إلى ماله ولا غنم له ~~قيل لا يصح لأن المصحح إضافته إلى المال وبدونها يعتبر صورة الشاة وقيل يصح ~~لأنه ms2114 لما ذكر الشاة وليس في ملكه شاة علم أن مراده المالية كما في الجوهرة # PageV02P435 # الوصية باطلة لأنه لما أضافه إلى الغنم علم أن مراده ~~عين الشاة حيث جعل جزءا من الغنم. # (و) في قوله: أوصيت (بشاة من مالي له قيمتها من ماله) لأنه لما قال: من ~~مالي دل على أن غرضه الوصية بمالية الشاة. # (و) لو أوصى (بثلث ماله لأمهات أولاده وهن ثلاث وللفقراء، والمساكين لهن) ~~أي لأمهات الأولاد (ثلاثة أخماس) من الثلث (ولهما) أي للفقراء، والمساكين ~~(الباقيان) من ثلاثة الأخماس بالمناصفة هذا عندهما،. # وعند محمد يقسم الثلث على سبعة أسهم ثلاثة منها لأمهات الأولاد لأن ~~المذكور في الفقراء، والمساكين لفظ الجمع وأقله في الميراث اثنان، والوصية ~~أخت الميراث ولهما أن الجمع المحلى باللام يراد به الجنس، وتبطل الجمعية ~~كقوله تعالى {لا يحل لك النساء} [الأحزاب: 52] فيراد به الواحد فيقسم على ~~خمسة ولهن ثلاثة منها. # (ولو) أوصى (بثلاثة لزيد وللفقراء نصف بينهما) عندهما، وعند محمد يقسم ~~الثلث أثلاثا. # (ولو) أوصى (بمائة لزيد ومائة لبكر أو أوصى بها) أي بمائة لزيد وخمسين ~~لبكر (إن أشرك آخر معهما) أي قال لآخر: أشركتك معهما (فله) أي لذلك الآخر ~~(ثلث كل مائة في الأول) لأن نصيب زيد وبكر متساويان فيه وقد أشرك آخر معهما ~~فيكون شريكا لكل منهما فله ما لكل منهما، وهو ثلث المائة (ونصف ما لكل ~~منهما في الثاني) لأن تحقيق المساواة بينهم غير ممكن لتفاوت المالين ولا بد ~~من العمل بمفهوم لفظ الاشتراك فحملناه على مساواته لكل واحد منهما كما هو ~~وجه القياس عملا باللفظ بقدر الإمكان. # (وفي له علي دين فصدقوه صدق على الثلث) يعني إذا قال المريض مخاطبا ~~لورثته لفلان علي دين فصدقوه فيما قال صدق فلان إلى الثلث، والقياس أن لا ~~يصدق لأنه أمرهم بخلاف حكم الشرع وهو تصديق المدعي بلا حجة ولأن قوله لفلان ~~علي دين إقرار بالمجهول وهو، وإن كان صحيحا لكن لا يحكم به إلا بالبيان وقد ~~فات وجه الاستحسان أنه سلطه على مال ms2115 بما أوصى وهو يملك هذا التسليط بمقدار ~~الثلث بأن يوصيه له ابتداء فيصح تسليطه أيضا بالإقرار له بدين مجهول، ~~والمرء قد يحتاج إلى ذلك بأن يعرف أصل الحق ولا يعرف قدره فيسعى في فكاك ~~رقبته بهذا الطريق فيجعل وصية في حق التنفيذ، وإن كان دينا في حق المستحق ~~وجعل التقدير فيها إلى الموصى له فلهذا يصدق في الثلث لا الزيادة (فإن أوصى ~~بالثلث معه) أي مع المقر له الأول بلا رجوع عنه (عزل) أي الثلث (لهما) أي ~~المقر له، والموصى له (والباقي) وهو الثلثان (للورثة) لأن ميراثهم معلوم ~~وكذا الوصايا معلومة وهذا مجهول فلا يزاحم المعلوم فيقدم عزل المعلوم ~~(فيقال) أي بعد ما عزل يقال (لكل) من أصحاب الوصايا، والورثة (صدقوه فيما ~~شئتم وما بقي من #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وعند محمد يقسم الثلث) قال الزيلعي: في جوابه حتى لو كان فيما نحن ~~فيه منكرا قلنا كما قال ثم هذه الوصية تكون لأمهات الأولاد اللاتي يعتقن ~~بموته أو اللاتي عتقن في حياته إن لم يكن له أمهات أولاد غيرهن فإن كان له ~~أمهات أولاد عتقن في حياته، وأمهات أولاد يعتقن بموته كانت الوصية للاتي ~~يعتقن بموته، ولا يقال إن الوصية لمملوكه بالمال لا تجوز لأن العبد لا يملك ~~شيئا، وإنما تجوز الوصية بالعتق أو برقبته لكونه عتقا فوجب أن لا تجوز ~~لأمهات أولاده اللاتي يعتقن بموته لأنا جوزناه استحسانا لإضافتها إلى ما ~~بعد عتقهن لا حال حلول العتق بهن بدلالة حال الموصي # (قوله: نصف بينهم عندهما) يعني بين زيد، والمساكين ويجوز صرف ما للمساكين ~~لواحد منهم، وعند محمد يقسم الثلث أثلاثا يعني ثلثه لزيد وثلثاه للمساكين ~~ولا يجوز صرف ما للمساكين لأقل من اثنين عنده، والخلاف فيما إذا لم يشر إلى ~~مساكين إذا لو أشار إلى جماعة، وقال ثلث مالي لهذه المساكين لا يجوز صرفه ~~إلى واحد اتفاقا من الحقائق كذا في شرح المجمع ولو أوصى لفقراء بلخ فأعطى ~~غيرهم جاز على قول أبي يوسف وعليه الفتوى، والأفضل ms2116 الدفع إليهم. # وقال محمد: لا يجوز كما في الخلاصة (قوله: فله مثل ما لكل منهما وهو ثلث ~~المائة) صوابه ثلثا المائة بتثنية الثلث أو ثلث المائتين بتثنية المائة # (قوله: لأنه أمرهم بخلاف حكم الشرع وهو تصديق المدعي) أي لزوم تصديق ~~المدعي بلا حجة (قوله: عزل أي الثلث لهما أي للمقر له، والموصى له) لعل ~~صوابه عزل أي الثلث له أو للموصى له أو لها أي الوصية وهذا لأنه إذا عزل ~~للمقر له وللموصى له صار المقر له شريكا فكيف يقال لكل صدقوه فيما شئتم ~~وأيضا لا يطابقه التعليل للعزل خصوصا قوله وهذا مجهول فلا يزاحم المعلوم ~~فيقدم عزل المعلوم فهذا يوجب أن يقال كما ذكرنا وهو عبارة جميع ما اطلعنا ~~عليه من كتبنا اه. # (قوله: فيقال لكل صدقوه فيما شئتم) استشكل الزيلعي بما محصله أنه تقدم أن ~~الورثة يصدقونه إلى الثلث عند عدم الوصية وهنا إذا استغرقت الوصية الثلث ~~وقيل بعد إفرازه للورثة صدقوه فيما شئتم يلزم منه إيجاب التصديق بأزيد من ~~الثلث على الورثة في شيء مما يخصهم وهو الثلثان فيجب أن لا يلزمهم تصديقه ~~اه. # ، وقال قاضي زاده أقول هذا الإشكال ساقط جدا إذ لا يلزم الورثة في هذه ~~الصورة أن يصدقوه إلى الثلث كما لا يلزمهم أن يصدقوه # PageV02P436 # الثلث فلأصحاب الوصايا) لا يشاركهم فيه صاحب الدين ~~وفي العزل فائدة أخرى، وهي أن أحد الفريقين قد يكون أعرف بمقدار هذا الحق ~~وأبصر به، والآخر ألد وألج وربما يختلفون في الفضل إذا ادعاه الخصم فإذا ~~عزلنا قلنا علمنا أن في التركة دينا شائعا في كل التركة فأمر أصحاب ~~الوصايا، والورثة ببيانه (وإذا بينوا) شيئا (يؤخذ أصحاب الثلث بثلث ما ~~أقروا به، والباقي لهم ويؤخذ الورثة بثلثي ما أقروا به) لينفذ إقرار كل ~~فريق في قدر حقه (ويحلف كل) أي كل فريق منهم (على العلم في دعوى الزيادة) ~~أي إن ادعى المقر له زيادة على ذلك لأنه يحلف على ما جرى بينه وبين غيره. # (وفي بألف لوارث وأجنبي له ms2117 نصفه وخاب الوارث) يعني إذا أوصى لوارثه ~~ولأجنبي فللأجنبي نصف الوصية وتبطل وصية الوارث لأنه أوصى بما يملك الإيصاء ~~به وبما لا يملك فصح في الأول لا الثاني. # (وفي الحي، والميت الكل للحي) لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يصلح مزاحما ~~فيكون الكل للحي، والوارث من أهلها ولهذا تصح بإجازة الوارث لكنه حرم ~~لعارض. # (وبثلاثة أثواب متفاوتة بكل لرجل إن ضاع ثوب ولم يدر أي هو، والورثة تقول ~~لكل توى حقك بطلت) يعني إذا كان له أثواب جيد ورديء ووسط فأوصى بكل واحد ~~لرجل وضاع ثوب ولا يدرى أيها هو، والورثة تقول لكل واحد منهم الثوب الذي هو ~~حقك قد ضاع فكان المستحق مجهولا وجهالته تمنع صحة القضاء وتحصيل المقصود ~~فبطلت الوصية كما لو أوصى لأحد هذين الرجلين إلا أن يسلم الورثة الثوبين ~~الباقيين (وإن سلموا الباقيين) زال المانع وهو الجحود وصحت الوصية (أخذ ذو ~~الجيد ثلثي الجيد وذو الرديء ثلثي الرديء وذو الوسط ثلثي كل) من الجيد، ~~والرديء لأن الثوبين إنما يقسمان بين الثلاثة على هذا الوجه وهو أن يأخذ كل ~~واحد منهما ثلثي الثوب وإنما تعين حق صاحب الجيد في الجيد إذ لا حق له في ~~الرديء بيقين ويحتمل أن يكون حقه في الجيد بأن يكون هو الجيد الأصلي ويحتمل ~~أن يكون حقه في الضائع بأن يكون هو الأجود فكان تنفيذ وصيته في محل يحتمل ~~أن يكون حقه أولى وإنما تعين صاحب الرديء إذ لا حق له في الجيد بيقين ~~ويحتمل أن يكون حقه في الرديء بأن يكون هو الرديء الأصل ويحتمل أن يكون حقه ~~في الضائع بأن يكون الأردأ فكان تنفيذ وصيته في محل يكون حقه أولى وإنما ~~تعين حق الآخر في ثلث كل من الثوبين لأن صاحب الجيد لما أخذ ثلثي الجيد ~~وصاحب الرديء ثلثي الرديء لم يبق إلا ثلث كل واحد منهما فقد تعين حقه في ~~ذلك ضرورة كذا في الكافي. # (وببيت معين من دار مشتركة تقسم فإن أصاب) أي البيت المعين (الموصي فهو ~~للموصى ms2118 له وإلا) أي، وإن لم يصبه (فله قدره) يعني إذا كانت دار بين رجلين ~~فأوصى أحدهما لرجل ببيت منها بعينه فإنها تقسم، وإن وقع البيت في نصيب ~~الموصي فهو للموصى له عندهما،. # وعند محمد نصفه للموصى له، وإن وقع في نصيب الآخر فللموصى له مثل ذرع ~~البيت فيما أصاب الموصي عندهما، وعند محمد مثل ذرع نصف البيت (كما في ~~الإقرار) يعني إذا كان #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # في أكثر من الثلث وإنما اللازم لهم ولأصحاب الوصايا في هذه الصورة أن ~~يصدقوه فيما شاءوا فإن أصحاب الوصايا المستغرقة للثلث لا يأخذونه بطريق ~~التملك التام بل بطريق العزل، والإفراز فكان باقيا على حكم جواز تصرف ~~الورثة فيه بتصديقهم المدعي فيما شاءوا ولا يضر بذلك عدم بقاء ذلك الثلث في ~~أيديهم ولئن سلم عدم بقاء ذلك الثلث المخصوص في أيديهم من كل الوجوه حتى من ~~جهة جواز تصرفهم فيه بتصديق المدعي أيضا فيكفي جواز التصرف لهم في مطلق ~~الثلث الشائع في جميع المال وعن هذا قالوا إن هذا تصرف يشبه الإقرار، ~~والوصية فباعتبار شبهة الوصية لا يصدق في الزيادة على الثلث وباعتبار شبهة ~~الإقرار يجعل شائعا في الأثلاث ولا يخص بالثلث الذي لأصحاب الوصايا عملا ~~بالشبهين تأمل ترشد اه. # قلت ليس فيه توجيه لما ادعاه من سقوط إشكال الزيلعي ويمكن الجواب بأنه لا ~~دافع لما أقروا به ولا مبطل لما أوصى به فلزم انتقاض الثلثين بهذا ولزم ~~التصديق معه، والفرق بينه وبين ما تقدم أنه لما لم يكن هناك اجتماع الوصية ~~مع الإقرار بالدين اختصوا بالثلثين ولم يلزمهم التصديق بما ينقصهما وقد ~~اجتمعنا هنا فلزم ضرورة تصديقهم، والانتقاص به فلم يختصوا بثلثي جميع المال ~~لتقدم الدين ولو كان من وجه عليهما # (قوله: وفي الحي والميت الكل للحي) مستدرك وإعادته لذكر الفرق شرحا ليس ~~مسوغا للتكرار # (قوله: ومثله بثلاثة أثواب) لا محل للفظة " مثله " (قوله: فكان تنفيذ ~~وصيته في محل يكون حقه أولى) عبارة الكافي من محل يحتمل أن يكون حقه (قوله: ~~كذا ms2119 في الكافي) علمت عبارته وتمامها ولأنه يحتمل أن يكون حقه في الجيد بأن ~~كان الضائع أجود فيكون هذا وسطا ويحتمل أن يكون في الرديء بأن يكون الضائع ~~أردأ فيكون هذا وسطا فكان هذا تنفيذ وصيته في محل يحتمل أن يكون حقه كذا ~~قرره صاحب الهداية في شرحه للجامع الصغير. اه. # (قوله: وببيت معين) ذكر في الكافي، والتبيين كيفية قسمته (قوله: كما في ~~الإقرار) قال في الكافي: والأصح أنه عليه الاتفاق، والفرق لمحمد أن الإقرار ~~بملك الغير صحيح حتى لو تملكه بعده أمر بالتسليم إلى المقر له أما الوصية ~~بملك الغير فلا تصح حتى لو ملكه ثم مات لا تصح وصيته ولا تنفذ # PageV02P437 # مكان الوصية إقرار فالحكم كذلك قيل بالإجماع وقيل فيه ~~خلاف محمد. # (وبألف معين من مال زيد له الإجازة بعد موت الموصي، والمنع بعدها) يعني ~~إذا أوصى من مال رجل لآخر بعينه فأجاز صاحب المال بعد موت الموصي فإن دفعه ~~إليه جاز وله أن يمنع لأنه تبرع بمال الغير فيتوقف على إجازته فإن أجاز كان ~~تبرعا منه أيضا فله أن يمتنع من التسليم لأنه لم يتم بعد فأشبه الهبة قبل ~~التسليم بخلاف ما إذا أوصى بالزيادة على الثلث وأجازت الورثة لأن الوصية في ~~مخرجها صحيحة لمصادفتها ملك نفسه، والامتناع لحق الورثة فإذا أجازوها سقط ~~حقهم فتنفذ من جهة الموصي. # (أقر أحد الابنين بعد القسمة بوصية أبيه دفع ثلث نصيبه) لأنه أقر له بثلث ~~شائع في التركة وهي في أيديهما فيكون مقرا بثلث ما في يده بخلاف ما إذا أقر ~~أحدهما بدين لغيره لأن الدين مقدم على الميراث فيكون مقرا بتقدمه فيقدم ~~عليه أما الموصى له بالثلث فشريك الوارث فلا يسلم له شيء إلا أن يسلم ~~للورثة مثلاه. # (ولدت الموصي بها لزيد بعد موت الموصي وقبل القسمة، وقبول الموصى له فهما ~~له إن خرجا من الثلث وإلا أخذ الثلث منها ثم منه) يعني إذا أوصى لرجل بأمة ~~فولدت بعد موت الموصي ولدا قبل القسمة وكلاهما يخرجان من ثلث ماله ms2120 فهما ~~للموصى له لأن الأم دخلت في الوصية أصالة، والولد تبعا لاتصاله بالأم فإذا ~~ولدت ولدا قبل القسمة، والتركة قبلها مبقاة على حكم ملك الميت بدليل أنه ~~ينفذ وصاياه منه وتقضى ديونه دخل في الوصية كأنه أوجب فيهما الوصية فكان ~~للموصى له، وإن لم يخرجا من الثلث ينفذ وصيته أولا من الأم ثم من الولد هذا ~~إذا ولدت قبل القسمة وقبل قبول الموصى له (ولو) ولدت (بعدهما) أي بعد ~~القبول وبعد القسمة (فهو للموصى له) لأن التركة بعد القسمة خرجت عن حكم ملك ~~الميت فحدثت الزيادة على خالص ملك الموصى له (ولو) ولدت (بعد القبول ~~وقبلها) أي القسمة ذكر القدوري أنه لا يكون موصى به ولا يعتبر خروجه من ~~الثلث وكان الموصى له من جميع المال كما لو ولدت بعد القسمة ومشايخنا ~~(قالوا: يصير موصى به) حتى يعتبر خروجه من الثلث كما لو ولدت قبل القبول ~~(ولو) ولدت (قبل موت الموصي) لم يدخل تحت الوصية بل (يبقى على) حكم (ملكه) ~~أي ملك الميت لأنه لم يدخل تحت الوصية قصدا ولا سراية، والكسب كالولد في ~~جميع ما ذكرنا كذا في الكافي ### | (باب العتق في المرض) # الإعتاق في المرض من أنواع الوصية لكن لما كان له أحكام مخصوصة أفرده ~~بباب على حدة وأخرجه عن صريح الوصية لأن الصريح هو الأصل (المعتبر حال ~~العقد في تصرف إنشائي فيه معنى التبرع) احتراز عن تصرف إخباري فإنه إذا أقر ~~بالدين في المرض نفذ من كل المال وكذا النكاح فيه بمهر المثل نفذ من كل ~~المال (فلو كان) ذلك التصرف الإنشائي (في الصحة فمن) أي يعتبر من (كل ماله ~~وإلا فمن ثلثه) بخلاف الإخباري وما ليس فيه تبرع فإنه ليس كذلك (والمعتبر ~~حال الموت في الإضافة إليه) فيكون ذلك التصرف الإنشائي (من ثلثه مطلقا) ~~سواء كان في الصحة أو المرض بعد أن كان مضافا إلى الموت (إذا مات) لوجود ~~المضاف #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: دفع ثلث نصيبه) هو استحسان، والقياس أن يعطيه نصف ما ms2121 في يده وهو ~~قول زفر (قوله: بخلاف ما إذا أقر أحدهما بدين لغيره) يعني فيدفع إليه كل ما ~~في يده إذا كان الدين مستغرقا له # (قوله: وإن لم يخرجا من الثلث تنفذ وصيته أولا من الأم ثم من الولد) قال ~~في الكافي: وعندهما تنفذ منهما على السواء، وكذا في الهداية وجعل في ~~الجوهرة الخلاف على عكس هذا فقال وإن لم يخرجا من الثلث ضرب بالثلث وأخذ ما ~~يخصه منهما جميعا عند أبي حنيفة. # وقال أبو يوسف ومحمد يأخذ ذلك من الأم فإن فضل شيء أخذه من الولد ثم قال، ~~وهذا ينافي ما ذكر في الهداية وهو مثل ما في القدوري اه والله أعلم. # [باب العتق في المرض] # (قوله: بخلاف الإخباري) يعني كالإقرار بالدين وما ليس بتبرع يعني كالنكاح ~~بمهر المثل فإنه ليس كذلك يعني لا يكون معتبرا بحال صدوره من المريض بل ~~يكون من جميع المال (قوله: وإعتاقه. . . إلخ) الأنسب ذكره بالفاء تفريعا ~~على ما جعله أصلا (قوله: لأنها في حكم الوصية) شبهت بالوصية ولم تكن وصية ~~لأن الوصية إيجاب بعد الموت وهذه التصرفات منجزة في الحال لكن لما كانت في ~~المرض صارت كحكمها لتعلق حق الورثة (قوله: فإن حابى ثم أعتق. . . إلخ) ~~تفريع على مقدر كأنه قيل المحاباة، والهبة. . . إلخ إذا لم يضق الثلث أخرج ~~الجميع منه أما لو ضاق فحابى فأعتق فهي أحق # PageV02P438 # إليه (ومرض صح منه كالصحة) لأن حق الوارث أو الغريم ~~إنما يتعلق بماله في مرض الموت وبالبرء ظهر أنه ليس كذلك. # (وإعتاقه) أي المريض (ومحاباته وهبته وضمانه من الثلث) لأنها في حكم ~~الوصية لكونها في المرض (فإن حابى فأعتق فهي) أي المحاباة (أحق) من العتق ~~(وهما) أي المحاباة، والعتق (في عكسه) أي إذا أعتق فحابى (سواء) صورة ~~المحاباة ثم الإعتاق ما إذا باع عبدا قيمته مائتان بمائة ثم أعتق عبدا ~~قيمته مائة ولا مال له سواهما يصرف الثلث إلى المحاباة ويسعى العبد في كل ~~قيمته، وصورة العكس أعتق العبد الذي قيمته مائة ثم باع ms2122 العبد الذي قيمته ~~مائتان بمائة فإنه يقسم الثلث وهو المائة بينهما نصفين فالعبد المعتق يعتق ~~نصفه محاباة ويسعى في نصف قيمته وصاحب المحاباة يأخذ العبد الآخر بمائة ~~وخمسين (وعندهما عتقه أولى فيهما) إذ لا يلحقه الفسخ وله أن المحاباة أقوى ~~لأنه في ضمن عقد المعاوضة لكن إن وجد العتق أولا وهو لا يحتمل الرفع يزاحم ~~المحاباة (ففي عتقه بين المحاباتين نصف) من الثلث (للأولى) من المحاباتين ~~(ونصف للأخيرين) يعني العتق، والمحاباة الثانية لأن العتق يتقدم عليها ~~فيستويان. # (وفي عكسه) يعني إذا أعتق ثم حابى ثم أعتق (لها) أي للمحاباة (نصف ولهما) ~~أي للعتقين (نصف) يعني يقسم الثلث بين العتق الأول، والمحاباة وما أصاب ~~العتق قسم بينه وبين العتق الثاني. # (تبطل) أي الوصية (بعتق عبده إن جنى بعد موته فدفع) يعني إذا أوصى بعتق ~~عبده ثم مات فجنى العبد جناية، ودفع بها بطلت الوصية لأن الدفع قد صح لأن ~~حق ولي الجناية مقدم على حق الموصي وحق الموصى له لأنه يتلقى الملك من جهته ~~إلا أن ملكه فيه باق وإنما يزول بالدفع فإذا خرج به عن ملكه بطلت الوصية ~~كما إذا باعه الموصي أو وارثه بعد موته بأن ظهر على الميت دين وقد أوصى ~~بعتق العبد بيع العبد بدينه (وإن فدى لا) أي إن فداه الورثة كان الفداء في ~~مالهم لأنهم هم الذين التزموه وجازت الوصية لأن العبد ظهر عن الجناية ~~بالفداء كأنه لم يجن فينفذ الوصية. # (أوصى لزيد بثلث ماله وترك عبدا فادعى زيد عتقه في صحته، والوارث في ~~مرضه) يعني إذا أوصى رجل له وارث لزيد بثلث ماله وترك عبدا فأقر كل من ~~الوارث وزيد أنه أعتقه لكن ادعى زيد إعتاقه في صحته لئلا يكون وصية تنفذ من ~~الثلث وادعى الوارث إعتاقه في مرضه ليكون وصية (صدق الوارث وحرم زيد) لأن ~~الموصى له يدعي استحقاق ثلث ما بقي من التركة بعد العتق لأن الإعتاق في ~~الصحة ليس بوصية ولهذا ينفذ من جميع المال، والوارث ينكره لأن مدعاه العتق ~~في ms2123 المرض وهو وصية أيضا لكنه مقدم على الوصية بثلث المال وكان منكرا، ~~والقول للمنكر مع اليمين (إلا أن يفضل من ثلثه شيء) على قيمة العبد إذ لا ~~مزاحم (أو يبرهن) أي زيد (على دعواه) أن الإعتاق في الصحة فله المال لأن ~~الثابت بالبينة كالثابت عيانا وهو خصم في إقامتها لإثبات حقه. # (ادعى زيد دينا على ميت وادعى عبده إعتاقه في صحته وصدقهما وارثه سعى ~~العبد في قيمته وتدفع) أي تلك القيمة (إلى الغريم. # وقالا يعتق ولا يسعى في شيء) لأن العتق، والدين ظهرا معا بتصديق الوارث ~~في كلام واحد فصار كأنهما ثبتا بالبينة ومن أعتق عبدا في صحته فمات #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وله أن المحاباة أقوى لأنه في ضمن عقد) كان ينبغي أن لا يقتصر في ~~التعليل للإمام على ما ذكر فيذكر ما قال في الكافي وله أن المحاباة أقوى من ~~العتق لأنها تثبت في ضمن المعاوضة فكانت تبرعا معنى لا صيغة، والإعتاق تبرع ~~صيغة ومعنى فإذا وجدت المحاباة أولا دفعت الأضعف، وإذا وجد العتق أولا وثبت ~~وهو لا يحتمل الدفع كان من ضرورته المزاحمة وعلى هذا الأصل قال أبو حنيفة - ~~رحمه الله تعالى - إذا أعتق ثم حابى. . . إلخ # (قوله: وادعى عبده إعتاقه) أي ولا مال للميت غيره # PageV02P439 # وعليه دين لم يسع العبد له في شيء فهذا مثله وله أن ~~الإقرار بالدين أقوى ولهذا يعتبر من كل المال في جميع الأحوال وليس هو ~~بوصية من المريض، والإقرار بالعتق في المرض بمنزلة الوصية حتى اعتبر من ~~الثلث، والأقوى يدفع الأدنى فمقتضاه أن يبطل العتق أصلا لكنه بعد الوقوع لا ~~يحتمل الانتقاض فنقضناه معنى بإيجاب السعاية. # (مات وترك ابنا وألف درهم فقال رجل: لي عليه ألف درهم، و) قال رجل (آخر ~~الألف المتروك وديعة لي وصدقهما) أي الابن (قيل الوديعة عنده أقوى وعندهما ~~سواء) هذا مختار صاحب الهداية (وقيل الألف بينهما نصفان عنده وعندهما ~~الوديعة أولى) هذا مختار صاحب الكافي # (باب الوصية للأقارب وغيرهم) (أقاربه) هذا وما عطف ms2124 عليه مبتدأ خبره قوله ~~الآتي محرماه فصاعدا (وأقرباؤه وذو قرابته وذو أنسابه محرماه فصاعدا من ذوي ~~رحمه الأقرب) يعني إذا أوصى لواحد مما ذكر فهي عند أبي حنيفة للأقرب ~~فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه (سوى الوالدين، والولد) إذ لا يطلق عليهما ~~اسم القريب ومن سمى، والده قريبا كان عاقا لأن القريب في العرف من يتقرب ~~إليه غيره بواسطة الغير وتقرب الوالد، والولد بنفسهما لا بغيرهما ويدخل فيه ~~الجد، والجدة وولد الولد في ظاهر الرواية لما ذكر وإنما اعتبر الأقربية لأن ~~الوصية أخت الميراث وهي تعتبر في الميراث فكذا فيها، والجمع المذكور في ~~الميراث اثنان فكذا في الوصية وإنما اعتبر المحرمية لأن المقصود من الوصية ~~صلة القريب فيختص بها من يستحق الصلة من قرابته ويستوي فيه الصغير، ~~والكبير، والحر، والعبد، والذكر، والأنثى، والمسلم، والكافر وعندهما يدخل ~~في الوصية كل قريب ينسب إليه من قبل الأب، والأم إلى أقصى #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: هذا مختار صاحب الهداية) ليس المراد أنه قال هو المختار عندي بل ~~ذكر الخلاف كما ذكر فدل على أنه مختاره وعبارته كما ذكرها العيني في شرحه ~~للهداية قال أي محمد في الجامع الصغير ومن ترك عبدا فقال للوارث: أعتقني ~~أبوك في الصحة، وقال رجل: لي على أبيك ألف درهم فإن العبد يسعى في قيمته ~~عند أبي حنيفة، وقالا يعتق ولا يسعى في شيء لأن الدين، والعتق في الصحة لا ~~يوجب السعاية وإن كان على المعتق دين ثم قال بعد تعليله وعلى هذا الخلاف ~~المذكور إذا مات رجل وترك ألف درهم، وقال رجل لي على الرجل ألف درهم دين، ~~وقال الآخر كان لي عنده ألف درهم وديعة فعنده أي أبي حنيفة - رحمه الله ~~تعالى - الوديعة أقوى وعندهما سواء أي الدين، الوديعة سواء اه. # ثم قال الشارح العيني وفي عامة الكتب نحو المنظومة وشروحها، والكافي ~~ذكروا الخلاف على عكس ما ذكر صاحب الهداية. # وقال في الكافي: ولا يصح ما ذكروا فيهما. # وقال الأترازي: جعل صاحب الهداية الوديعة ms2125 أقوى عند أبي حنيفة وجعل الدين، ~~والوديعة سواء عند صاحبيه، والكبار قبل صاحب الهداية ذكروا الخلاف على عكس ~~هذا ثم نقل عن الكافي للحاكم الشهيد بعد ذكر صورة المسألة قال أبو حنيفة ~~الألف بينهما نصفان. # وقال أبو يوسف ومحمد: صاحب الوديعة أولى ونقل عن المنظومة من كتاب ~~الإقرار في باب أبي حنيفة خلافا عن الفقيه أبي الليث ونقل أيضا عن القدوري ~~أنه ذكر في التقريب هكذا وكذا نقل عن المنظومة من كتاب الإقرار في باب أبي ~~حنيفة خلافا لصاحبيه، فقال لو ترك ألفا وهذا يدعي دينا، وذاك قال هذا ~~مودعي، والابن قد صدق هذين معا فاستويا وأعطيا من أودعا اه. # وقال الزيلعي: بعد ذكر عبارة الهداية. # وقال في النهاية: ذكر فخر الإسلام، والكيساني الوديعة أقوى عندهما لا ~~عنده عكس ما ذكر في الهداية ثم قال وذكر في المنظومة ما يؤيد فخر الإسلام، ~~والكيساني ثم ذكر النظم ووجهه ثم قال وصاحب الكافي ضعف أيضا ما ذكره في ~~الهداية وجعل الأصح خلافه اه. # (قوله: هذا مختار صاحب الكافي) يعني النسفي وعبارته ومن مات وترك ابنا ~~وعبدا فقال رجل: لي على أبيك ألف دين، وقال العبد: أعتقني أبوك في صحته ~~فقال الابن صدقتما سعى العبد في قيمته ويدفع القيمة إلى الغريم، وهذا عند ~~أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، وقالا يعتق ولا يسعى في شيء ثم قال بعد ~~تعليله وعلى هذا الخلاف إذا مات الرجل وترك ابنا وألف درهم فقال رجل لي على ~~الميت ألف درهم، وقال رجل: هذا الألف الذي تركه أبوك كان وديعة لي عند ~~أبيك، وقال الابن صدقتما فعنده الألف بينهما نصفان لأنه لم تظهر الوديعة ~~إلا، والدين ظاهر معها فيتحاصان كما لو أقر بالدين ثم الوديعة، وقالا ~~الوديعة أحق لأنها ثبتت في عين المال، والدين يثبت في الذمة أولا ثم ينتقل ~~إلى العين فكانت أسبق فكان صاحبها أحق كما لو كان المورث حيا، وقال: صدقتما ~~بعد ما قالا قلنا الإقرار من الوارث بالدين يتناول التركة لا الذمة فقد ~~وقعا بخلاف ms2126 المورث، وذكر في الهداية فعنده الوديعة أقوى وعندهما سواء، ~~والأصح ما ذكرنا أولا وبه ينطق شرح الجامع الصغير وشرح المنظومة اه. # والله أعلم. ### | [باب الوصية للأقارب وغيرهم] # (باب الوصية للأقارب وغيرهم) (قوله: يعني إذا أوصى لواحد مما ذكر. . . ~~إلخ) غير مطابق للمتن. # (قوله: سوى الوالدين، والولد) متفق عليه، وفي عبارة المصنف إيهام الخلاف ~~(قوله: ويدخل فيه الجد، والجدة وولد الولد في ظاهر الرواية) كذا في الكافي، ~~والتبيين ورأيت معزوا إلى البدائع أنهم لا يدخلون وهو الصحيح اه. # PageV02P440 # أب في الإسلام ويستوي فيه الأقرب، والأبعد، والجمع، ~~والكافر، والمسلم واختلف في اشتراط إسلام أقصى الأب. # وقد فرع على قوله: الأقرب فالأقرب بقوله (فلو له عمان وخالان فهو) أي ~~الموصى به (لعميه) يعني إذا أوصى لأقاربه وله عمين وخالان فالموصى به لعميه ~~لأنه يعتبر الأقرب فالأقرب كما في الإرث وعندهما يقسم بينهما أرباعا لأن ~~اسم القريب يتناولهم ولا يعتبران الأقربية. # (وفي عم وخالين نصف بينه وبينهما) أي نصف الموصى به للعم ونصفه للخالين ~~لأن اللفظ جمع فلا بد من اعتبار معنى الجمعية وهو الاثنان في الوصية كما ~~عرف فيضم إلى العم الخالان ليصير جمعا فيأخذ هو النصف لأنه أقرب ويأخذان ~~النصف لعدم من يتقدم عليهما فيه بخلاف ما إذا أوصى لذي قرابته حيث يكون ~~جميع الوصية للعم لأنه لفظ مفرد فيحرز جميع الوصية لأنه الأقرب (وفي عم له ~~نصف) لما ذكر من اعتبار معنى الجمعية وأخذ النصف. # (وفي عم وعمة استويا) لأن قرابتهما مستويان ومعنى الجمع قد تحقق بهما ~~فاستحقوا. # (وجيرانه ملاصقوه) عند أبي حنيفة وزفر وهو القياس لأن الجار عند الإطلاق ~~إنما يتناول الجار الملاصق وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «الجار ~~أحق بسقبه» أي بقربه، والمراد هو الملازق وفي الاستحسان وهو قولهما هو من ~~يسكن محلة الموصي ويجمعهم مسجد محلته لأن الكل يسمى جيرانا عرفا. # (وأصهاره كل ذي رحم محرم من امرأته) «لأنه - صلى الله عليه وسلم - لما ~~تزوج صفية أخرج كل #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ويستوي ms2127 فيه الأقرب، والأبعد، والواحد، والجمع) محل الخلاف في الجمع ~~ما إذا لم يقل الأقرب فالأقرب أما لو قال مع ما ذكر من الألفاظ الأقرب ~~فالأقرب فإنه لا يعتبر الجمع اتفاقا لأن الأقرب اسم فرد خرج تفسيرا للأول ~~ويدخل فيه المحرم وغيره ولكن يقدم الأقرب بصريح شرطه كما في شرح المجمع عن ~~الحقائق # (قوله: لأن قرابتهما مستويان) لعله كما قال الزيلعي لأن قرابتهما ~~مستويتان، والأولى ما قال في الكافي لاستواء قرابتهما اه. # فكان الأولى للمصنف أن يقول لأن قرابتهما مستوية # (قوله: وجيرانه ملاصقوه) ويستوي الساكن، والمالك، والذكر، والأنثى، ~~والمسلم، والذمي، والصغير، والكبير ولا يدخل فيه العبيد، والإماء، ~~والمدبرون وأمهات الأولاد لأنهم لا جوار لهم لأنهم أتباع في السكنى، ~~والمكاتب يدخل كذا ذكر في الزيادات، والمحيط من غير ذكر خلاف. # وفي الهداية يدخل فيه العبد الساكن عنده لإطلاقه ولا يدخل عندهما لأن ~~الوصية له وصية لمولاه وهو غير ساكن كذا في الكافي. # وفي التبيين وتدخل الأرملة لأن سكناها يضاف إليها ولا تدخل التي لها بعل ~~لأن سكناها غير مضاف إليها وإنما هي تبع فلم تكن جارا حقيقة. اه. # (قوله: وأصهاره كل ذي رحم محرم من امرأته) قال في الكافي: وهذا التفسير ~~اختيار محمد - رحمه الله تعالى - وأبي عبيد اه. # وكذا قال الزيلعي: ثم قال وفي الصحاح الأصهار أهل بيت المرأة ولم يقيده ~~بالمحرم اه. # وقال العيني: في شرحه للهداية قال الأترازي: قول محمد أي ابن الحسن حجة ~~اللغة واستشهد به أبو عبيد في غريب الحديث، وقال في مجمل اللغة قال الخليل: ~~لا يقال لأهل بيت المرأة إلا الأصهار وكذا قال الجوهري: وقد نظم الإمام نجم ~~الدين النسفي في نظمه لكتاب الزيادات بيتين يشتملان على معنى الصهر، والختن ~~فقال # أصهار من يوصي أقارب حرمته ... ويزول ذاك ببائن وحرام # أختانه أزواج كل محارم ... ومحارم الأزواج بالأرحام # وقال فخر الإسلام البزدوي في شرح الزيادات: فأما الصهر فقد يطلق على ~~الختن لكن الغالب ما ذكره محمد - رحمه الله تعالى - قال حاتم بن عدي: ولو ~~كنت صهرا ms2128 لابن مروان قربت ركابي إلى المعروف، والظعن الرحب ولكنني صهر لآل ~~محمد وخال بني العباس، والخال كالأب سمى نفسه صهرا وكان أخا امرأة العباس ~~اه. # وقال الزيلعي: وشرطه أن يموت وهي منكوحته أو معتدته من طلاق رجعي لا بائن ~~سواء ورثت بأن أبانها في المرض أو لم ترث. # وقال الحلواني: الأصهار في عرفهم كل ذي رحم محرم من نسائه التي يموت هو ~~وهن نساؤه وفي عدة منه، وفي عرفنا أبو المرأة وأمها ولا يسمى غيرهما صهرا ~~اه. # وقال في البرهان أوصى لأصهاره تكون الوصية لكل ذي رحم محرم من امرأته ~~وتكون لكل ذي رحم محرم من امرأة أبيه وابنه وامرأة كل ذي رحم محرم منه لأن ~~الكل أصهار اه. # (قوله: لأن «النبي - صلى الله عليه وسلم - لما تزوج صفية» ) أقول كذا في ~~الهداية، والكافي، والتبيين وشرح المجمع. وقال الإمام العيني - رحمه الله ~~تعالى - في شرحه للهداية قوله: صفية ثم صوابه جويرية أخرجه أبو داود في ~~سننه في العتاق عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن ~~عائشة - رضي الله عنها - قالت «وقعت جويرية بنت الحارث بن المصطلق في سهم ~~ثابت بن قيس بن شماس وابن عم له فكاتبت عن نفسها وكانت امرأة ملاحة تأخذها ~~العين، قالت عائشة - رضي الله عنها - فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- في كتابتها فلما قامت على الباب رأيتها فكرهت مكانها وعرفت أن رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - سيرى منها مثل الذي رأيت فقالت يا رسول الله أنا ~~جويرية بنت الحارث وقد كان من أمري ما لا يخفى عليك، وإني وقعت في سهم ثابت ~~بن شماس وإنني كاتبت على نفسي فجئت # PageV02P441 # من ملك من ذي رحم محرم منها إكراما لها وكانوا يسمون ~~أصهار النبي - صلى الله عليه وسلم -» . # (وأختانه زوج كل ذات رحم محرم منه) كأزواج البنات، والأخوات، والعمات، ~~والخالات (وكذا كل ذي رحم محرم من أزواج هؤلاء) قيل هذا في عرفهم وأما في ~~عرفنا فلا يتناول أزواج ms2129 المحارم ويستوي فيه الحر، والعبد، والأقرب، والأبعد ~~لأن اللفظ يشمل الكل. # (وأهله امرأته) لأنها المراد به لغة وعرفا قال الله تعالى {إذ قال موسى ~~لأهله} [النمل: 7] أي لامرأته يقال تأهل أي تزوج وعندهما من كان في عياله ~~ونفقته اعتبارا للعرف قال الله تعالى {فأنجيناه وأهله إلا امرأته} ~~[الأعراف: 83] ، والمراد من كان في عياله. # (وآله أهل بيته) لأن الآل القبيلة التي ينسب إليها فيدخل فيه كل من ينسب ~~إليه من قبل آبائه إلى أقصى أب له في الإسلام الأقرب، والأبعد، والذكر، ~~والأنثى، والمسلم، والكافر، والصغير، والكبير (وأبوه وجده منهم) لأن الأب ~~أهل البيت وكذا الجد. # (وجنسه أهل بيت أبيه دون أمه) لأن الإنسان يتجنس بأبيه بخلاف قرابته حيث ~~يكون من جانب الأب، والأم. # (وأهل بيتها وجنسها) يعني إذا أوصت امرأة لأهل بيتها أو لجنسها (لا ~~يتناول ولدها إلا إذا كان من قوم أبيها) كذا في الكافي. # (وولد زيد يتناول الذكر، والأنثى) لوجود مبدأ الاشتقاق فيهما (وفي ورثته ~~الذكر كالأنثيين) يعني إذا أوصى لورثة فلان فهي بينهم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين لأنه لما نص على لفظ الورثة علم أن قصده التفضيل كما في الميراث. # (وأيتام بني فلان وعميانهم وزمناهم وأراملهم يتناول فقيرهم وغنيهم ~~وذكورهم وإناثهم إن أحصوا) إذا أمكن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # أسألك في كتابتي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فهل لك إلا ما ~~هو خير منه قالت يا رسول الله ما هو قال: أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك قالت: ~~نعم يا رسول الله قال قد فعلت قال فتسامع الناس أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - قد تزوج جويرية فأرسلوا ما بأيديهم يعني من السبي فأعتقوهم ~~وقالوا: أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت فما رأيت امرأة أعظم ~~بركة على قومها منها أعتق في سببها مائة بيت من بني المصطلق» اه. ورواه ~~الواقدي من طريق أخرى وفيه وكان الحارث بن أبي ضرار رأس بني المصطلق وسيدهم ~~وكانت ابنته جويرية اسمها برة فسماها رسول الله - صلى الله عليه ms2130 وسلم - ~~جويرية لأنه كان يكره أن يقال خرج من بيته برة ويقال إن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - جعل صداقها عتق كل أسير من بني المصطلق ويقال جعل رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - صداقها عتق أربعين من قومها اه. # (قلت) وكذا في مسند أحمد، والبزار وابن راهويه عن عائشة - رضي الله عنها ~~- قالت «أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساء بني المصطلق فأخرج ~~الخمس منه ثم قسم بين الناس فأعطى الفارس سهمين، والراجل سهما فوقعت جويرية ~~بنت الحارث في قسم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري فكاتبها على نفسها على تسع ~~أواق من ذهب إلى أن قالت فدخلت تسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ~~كتابتها فقالت يا رسول الله: أنا امرأة مسلمة أشهد أن لا إله إلا الله، ~~وأنك رسول الله وأنا جويرية بنت الحارث سيد قومه أصابني من الأمر ما قد ~~علمت فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبني على ما لا طاقة لي به وما أكرهني ~~على ذلك إلا أني رجوتك - صلى الله عليك - فأعني في فكاكي فقال أو خير من ~~ذلك فقالت ما هو قال: أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك قالت: نعم يا رسول الله قد ~~فعلت فأدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان عليها من كتابتها ~~وتزوجها فخرج الخبر إلى الناس فقالوا أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- يسترقون فأعتقوا ما كان بأيديهم من سبي بني المصطلق مائة أهل بيت قالت ~~فلا أعلم امرأة كانت على قومها أعظم بركة منها» اه. (قلت) لكن جزم العيني ~~بأن قوله في الهداية صفية وهم وصوابه جويرية يخالفه ما قال في الخصائص ~~النبوية لابن الملقن «أعتق - صلى الله عليه وسلم - صفية وتزوجها وجعل عتقها ~~صداقها» كما ثبت في الصحيحين وفي رواية من حديث ابن عمر أن جويرية وقع لها ~~مثل ذلك لكن أعلها ابن حزم بيعقوب بن حميد بن كاسب وهو مختلف فيه لا كما ~~جزم بتضعيفه اه. # وتغتنم هذه الفائدة وتغتفر إطالتها ms2131 (قوله: أخرج كل من ملك من ذي رحم محرم ~~منها) قد علمت بما سبق أن السبي كان قد قسم فالمخرج الصحابة إكراما لرسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - وفي الاستدلال به على أن الصهر كل ذي رحم محرم ~~من امرأته تأمل لما قد علمت من القصة # (قوله: وأهله امرأته) أجيب عما أورد عليه في شرح الهداية (قوله: وعندهما ~~من كان في عياله) ليس على إطلاقه فإن المملوك والوارث غير داخل # (قوله: وولد زيد يتناول الذكر، والأنثى) قال في الهداية: والوصية بينهم ~~الذكر، والأنثى فيه سواء. # وقال العيني في شرحها قال الفقيه أبو الليث في كتاب نكت الوصايا ولو أوصى ~~لولد فلان وليس لفلان ولد صلب فالوصية لولد ولده وإذا كان له ولد واحد من ~~ولد الصلب فالوصية كلها له وليس لولد الولد شيء. # وقال شمس الأئمة السرخسي في شرح الكافي لو كان له ولد واحد ذكر أو أنثى ~~فجميع الوصية له وذكر الكرخي في مختصره بخلاف ذلك فإذا قال أوصيت بثلث مالي ~~لولد فلان وله ولد لصلب ذكور وإناث كان الثلث لهم بعد أن يكونوا اثنين ~~فصاعدا، ولم يكن لولد ولده شيء وإن كان لصلبه واحد وله ولد ولد كان للذي ~~لصلبه نصف الثلث # PageV02P442 # تحقيق التمليك في حقهم، والوصية تمليك (وإلا) أي، وإن ~~لم يحصوا (فلفقرائهم) لأن المقصود من الوصية القربة وهي سد الخلة ورد ~~الجوعة وهذه الأسامي تشعر بتحقيق الحاجة فجاز حمله على الفقراء بخلاف ما ~~إذا أوصى لشبان بني فلان وهم لا يحصون أو لأيامى بني فلان وهم لا يحصون حيث ~~تبطل الوصية إذ ليس في اللفظ ما ينبئ عن الحاجة ولا يمكن تصحيحه تمليكا في ~~حق الكل للجهالة الفاحشة المانعة عن الصرف إليهم وفي الوصية للفقراء، ~~والمساكين يجب الصرف إلى اثنين منهم اعتبارا لمعنى الجمع وأقله اثنان في ~~الوصايا كما مر. # (وبنو فلان يختص بذكورهم) قال في الهداية: ولو أوصى لبني فلان يدخل فيه ~~الإناث في قول أبي حنيفة أول قوله وهو قولهما لأن جمع الذكور ms2132 يتناول الإناث ~~ثم رجع، وقال يتناول الذكور خاصة لأن حقيقة الاسم للذكور وانتظامه الإناث ~~تجوز، والكلام بحقيقته. # وقال في الكافي ولو أوصى لبني فلان فهو على الذكور لا غير عند أبي يوسف ~~وهو قول أبي حنيفة آخرا اعتبارا للحقيقة. # وقال محمد: يدخل فيه الإناث وهو قول أبي حنيفة أولا. # وقال في الوقاية: وفي بني فلان الأنثى منهم أقول لم يظهر لي سر اختيار ~~صاحب الوقاية القول الذي رجع عنه الإمام ووافقه أبو يوسف في رواية (إلا إذا ~~كان اسم قبيلة أو فخذ) الفخذ في العشائر أقل من البطن أولها الشعب ثم ~~القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ كذا في الصحاح (فيتناول ~~الإناث وموالي العتاقة، والموالاة وحلفاءهم) إذ ليس المراد بها أعيانهم بل ~~مجرد الانتساب كبني آدم ولهذا يدخل فيه مولى العتاقة، والموالاة وحلفاؤهم. # (أوصى لمواليه من له معتقون ومعتق معتقون بطلت) لأن المولى لفظ مشترك بين ~~معنيين أحدهما مولى النعمة، والآخر منعم عليه فلا ينتظمهما لفظ واحد في ~~موضع الإثبات بخلاف ما إذا حلف لا يكلم موالي فلان حيث يتناول الأعلى، ~~والأسفل لأنه مقام النفي ولا تنافي فيه (إلا أن يبينه في حياته) قال في ~~الكافي: فوجب التوقف حتى يقوم البيان ولم يوجد فبطل ضرورة (ويدخل فيه) أي ~~في الموالي (من أعتقه في صحته ومرضه) لتناول اللفظ إياهم (لا مدبروه وأمهات ~~أولاده) لأن عتقهم يحصل بعد الموت، والوصية تضاف إلى حالة الموت فلا بد من ~~تحقق الاسم قبله وعن أبي يوسف أنهم يدخلون لأن سبب الاستحقاق لازم في حقهم ~~فيطلق اسم المولى عليهم # (باب الوصية بالخدمة، والسكنى، والثمرة) (صح الوصية بخدمة عبده وسكنى ~~داره مدة معينة وأبدا) لأن المنافع يصح تمليكها في حال الحياة ببدل وبدونه ~~فكذا بعد الممات لحاجته كما في الأعيان ويكون محبوسا في ملكه في حق المنفعة ~~حتى يتملكها الموصى له على ملك الموصي كما يستوفي الموقوف عليه منافع الوقف ~~على حكم ملك الواقف ويجوز مؤقتا ومؤبدا كما في العارية فإنها تمليك على ~~أصلنا ms2133 بخلاف الميراث فإنه خلافه فيما يتملكه المورث وهو في عين تبقى، ~~والمنفعة عرض لا يبقى حتى إن الموصى له بالخدمة إذا مات لا تورث عنه ~~(وبغلتهما) أي صحت الوصية بغلة عبد وغلة دار لأنها بدل المنفعة فأخذت حكمها ~~(فإن خرجت رقبتهما) أي رقبة العبد، والدار (سلكت إليه) أي إلى الموصى له ~~(لها) #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # ذكرا كان أو أنثى وكان ما بقي لولد ولده من بعد منهم ومن قرب بالسوية ~~الذكر فيه، والأنثى سواء وهذا كله على قياس أبي حنيفة وزفر وأبي يوسف رحمهم ~~الله تعالى. اه. . # (قوله: بخلاف ما إذا أوصى لشبان بني فلان) قال في الإيضاح الشاب من خمسة ~~عشر إلى خمس وعشرين سنة إلى أن يغلب عليه الشمط، والكهل من ثلاثين إلى ~~خمسين سنة إلى آخر عمره، والشيخ ما زاد على خمسين سنة وجعل أبو يوسف الشيخ، ~~والكهل سواء فيما زاد على الخمسين وعن محمد الغلام ما كان له أقل من خمس ~~عشرة سنة، والفتى من بلغ خمسة عشرة وفوق ذلك، والكهل إذا بلغ أربعين فزاد ~~عليه ما بين خمسين إلى ستين إلى أن يغلب عليه الشيب حتى يكون شيخا وعند ~~أكثر أهل العلم الكهل ابن ثلاثين حتى يبلغ خمسين فإذا جاوز خمسين يكون شيخا ~~إلى أن يموت كذا في شرح الهداية للعيني - رحمه الله تعالى - # (قوله: أوصى لمواليه) قال في الكافي: ويدخل فيه من يعتق في آخر جزء من ~~أجزاء حياة الموصي كقوله: إن لم أضربك فأنت حر فمات قبل ضربه، ولو كان ~~الموصي من العرب فأوصى لمواليه بثلث ماله صحت لأن العرب لا تسترق ولا تسبى ~~فلا يكون له إلا المولى الأسفل فبطل الاشتراك فصحت الوصية والله أعلم ### | [باب الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة] # PageV02P443 # أي للوصية لأن حق الموصى له في الثلث لا يزاحمه ~~الورثة (وإلا) أي، وإن لم يخرج رقبتهما من الثلث (يهايأ العبد) أي يخدم ~~الورثة يومين، والموصى له يوما لأن حقه في الثلث وحقهم في الثلثين كما في ~~الوصية بالعين ms2134 ولا يمكن قسمة العبد أجزاء لأنه لا يتجزأ فصرنا إلى المهايأة ~~إيفاء للحقين. # (ويقسم الدار أثلاثا) يعني إذا أوصى بسكنى الدار ولم يكن يخرج من الثلث ~~يقسم عين الدار أثلاثا للانتفاء لإمكان القسمة بالأجزاء وهو أعدل للتسوية ~~بينهما زمانا وذاتا وفي المهايأة تقديم أحدهما زمانا (أو مهايأة) أي ~~اقتسموا الدار مهايأة من حيث الزمان لأن الحق لهم إلا أن الأول أولى (وليس ~~للورثة بيع ما في أيديهم من ثلثيها) أي الدار وعن أبي يوسف أن لهم ذلك لأن ~~خالص ملكهم وجه الظاهر أن حق الموصى له ثابت في سكنى جميع الدار بأن يظهر ~~للميت مال آخر وكذا له حق المزاحمة فيما في أيديهم إذا خرب ما في يده، ~~والبيع يتضمن إبطال ذلك فمنعوا عنه. # (وتبطل) أي الوصية (بموته) أي موت الموصى له (في حياة موصيه) لما تقرر أن ~~إيجاب الوصية يكون بعد الموت فإذا مات الموصى له لم يصح الإيجاب كما لا يصح ~~إيجاب البائع للمشتري بعد موته (وبعد موته) أي موت الموصى له (يعود) أي ~~الموصى به (إلى الورثة) لأن الموصي أوجب الحق للموصى له ليستوفي المنافع ~~على حكم ملكه فلو انتقل إلى وارث الموصى له استحقها ابتداء من ملك الموصي ~~بلا رضاه وهو غير جائز. # (وليس للموصى له بالخدمة، والسكنى أن يؤجر العبد أو الدار) لأن المنفعة ~~ليست بمال على أصلنا وفي تمليكها بالمال إحداث صفة المالية فيها تحقيقا ~~للمساواة في عقد المعاوضة وإنما تثبت هذه الولاية لمن تملكها تبعا لملك ~~الرقبة أو لمن تملكها بعد المعاوضة حتى يكون مملكا لها بالصفة التي تملكها ~~بها أما إذا تملكها مقصودة بغير عوض ثم ملكها بعوض كان مملكا أكثر مما ~~تملكها معنى وهو لا يجوز. # (ولا للموصى له بالغلة استخدامه) أي العبد (أو سكناها) أي الدار (في ~~الأصح) لأنه أوصى له بالغلة وهي دراهم أو دنانير وهذا استيفاء المنفعة ~~نفسها ولا شك أنهما متغايران ومتفاوتان في حق الورثة فإنه لو ظهر دين ~~يمكنهم أداؤه من الغلة باستردادها منه بعد استغلالها ms2135 بخلاف ما إذا استوفى ~~المنافع نفسها. # (و) لا (أن يخرج العبد من البلدة إلا أن يكون هو وأهله في غيرها فيخرجه ~~للخدمة إن خرج من الثلث) لأن الوصية تنفذ على ما يعرف من مقصود الموصي فإذا ~~كان الموصى له وأهله في موضع آخر فمقصوده أن يحمل العبد إلى أهله ليخدمهم ~~وإذا كانوا في مصر فمقصوده أن يمكنه من خدمة العبد من غير أن يلزمه مشقة ~~السفر فلا يكون له أن يخرجه من بلده (وإلا) أي، وإن لم يخرج من الثلث (فلا) ~~أي لا يخرج العبد للخدمة (إلا بإذن الورثة) لبقاء حقهم فيه. # (أوصى لرجل بخدمة عبده سنة ولآخر بخدمته سنتين ولم يجيزوا) أي الورثة ~~(خدمهم) أي العبد الورثة (ستة أيام، و) خدم (الموصى لهما ثلاثة أيام يوما ~~لصاحب السنة ويومين لصاحب السنتين حتى يمضي تسع سنين) لأن عين العبد لا ~~يقسم فيقسم بالتهايؤ زمانا توقيرا لحقوقهم. # (أوصى بهذا العبد لفلان وبخدمته لآخر وهو يخرج من الثلث صح) أي الإيصاء ~~لأنه أوجب لكل منهما شيئا معلوما وما أوجبه لكل منهما #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: وتقسم الدار ثلاثا) لا يخفى إيهام ظاهر متنه أن القسمة في كل من ~~الوصية بغلة الدار وسكناها وليس هذا إلا في الوصية بالسكنى فله القسمة، ~~والمهايأة كما ذكر لا في الوصية بغلة الدار لما قال في الكافي بعد ذكر ~~مسألة الوصية بالسكنى ولو أوصى بغلة الدار يجوز ولو لم يكن له مال غيره كان ~~له ثلث الغلة فلو أراد الموصى له قسمة الدار بينه وبين الورثة ليكون هو ~~الذي يستغل ثلثها لم يكن له ذلك إلا في رواية عن أبي يوسف كالشريك ولنا أن ~~القسمة تبنى على ثبوت حق الموصى له ولا حق له في عين الدار وإنما حقه في ~~الغلة اه. # ولهذا صرف المصنف عموم المتن بقوله شرحا يعني إذا أوصى بسكنى الدار فقصر ~~الحكم في القسمة على ما إذا أوصى بالسكنى وسنذكر أن الموصى له بالغلة لا ~~سكنى له في الأصح فليتنبه لهذه ms2136 الدقيقة # (قوله: أوصى لرجل بخدمة عبده سنة ولآخر بخدمته سنتين. . . إلخ) كذا في ~~الكافي ثم قال: ولو عين فقال لفلان هذه السنة ولفلان هذه وسنة أخرى يخدم في ~~السنة الأولى الورثة أربعة أيام ولهما يومين وفي الثانية الورثة يومين، ~~والموصى له يوما لانقضاء وصية الآخر. اه. . # (قوله: أوصى بهذا العبد لفلان وبخدمته لآخر) قاله العيني: في شرح الهداية ~~ونفقته إذا لم يطق الخدمة على الموصى له بالرقبة إلى أن يدرك الخدمة لأن ~~بها نمو العين وهو يقع لصاحب الرقبة فإذا أدرك الخدمة صار كالكبير، والنفقة ~~في الكبير على من له الخدمة وإن أبى الإنفاق عليه رده إلى من له الرقبة ~~كالمستعير مع المعير وإن جنى فالفداء على من له الخدمة ولو أبى فداه صاحب ~~الرقبة أو يدفعه وبطلت الوصية # PageV02P444 # يحتمل الوصية بانفراده فلا يتحقق بينهما مشاركة فيما ~~أوجبه لكل منهما ثم إذا صحت الوصية لصاحب الخدمة فلو لم يوص في الرقبة بشيء ~~لصارت الرقبة ميراثا للورثة مع كون الخدمة للموصى له فكذا إذا أوصى بالرقبة ~~لإنسان آخر لأن الوصية كالميراث في كون الملك يثبت بعد الموت. # (و) أوصى (لرجل بثمرة بستانه فمات) أي الموصي (وفيه ثمرة تكون له) أي ~~للموصى له (هذه الثمرة فقط) لا ما يحدث بعدها (وإن ضم) أي الموصي (أبدا) ~~بأن قال: ثمرة بستاني له أبدا (فله معها) أي مع الثمرة الأولى (ما يحدث ~~بعدها) مطلقا (كما في غلة بستانه) يعني إذا أوصى له بغلة بستانه فله الغلة ~~القائمة وغلته فيما يستقبل، وإن لم يقل أبدا، والفرق أن الثمرة اسم للموجود ~~عرفا فلا يتناول المعدوم إلا بدلالة زائدة كالتنصيص على الأبد لأنه لا ~~يتأبد إلا بتناول المعدوم، والمعدوم مما يذكر، وإن لم يكن شيئا، وأما الغلة ~~فيتناول الموجود وما هو بعرضية الوجود مرة بعد أخرى عرفا يقال فلان يأكل من ~~غلة بستانه ومن غلة أرضه أو داره فإذا أطلقت يتناولهما بلا توقف على دلالة ~~أخرى بخلاف الثمرة إذا أطلقت حيث لا يراد بها إلا الموجود فلهذا ms2137 يفتقر ~~الصرف عنه إلى دليل زائد. # (وأوصى بصوف غنمه وولدها ولبنها له ما في وقت موته ضم أبدا أو لا) يعني ~~إذا أوصى بصوف غنمه أو بأولادها أو بلبنها ثم مات فله ما في بطونها من ~~الولد وما في ضروعها من اللبن وما على ظهورها من الصوف يوم يموت الموصى ~~سواء قال أبدا أو لم يقل لأنه إيجاب عند الموت فيعتبر قيام هذه الأشياء ~~يومئذ بخلاف ما تقدم، والفرق أن القياس يأبى تمليك المعدوم إلا أن في ~~الثمرة، والغلة المعدومة جاء الشرع بورود العقد عليها كالمعاملة، والإجارة ~~فاقتضى ذلك جوازه في الوصية بطريق الأولى لأن بابها أوسع أما الولد، ~~والصوف، واللبن فلا يجوز إيراد العقد عليها أصلا ولا يستحق بعقد ما فكذا لا ~~يدخل تحت الوصية بخلاف الموجود منها لأنه يجوز استحقاقها بعقد البيع تبعا، ~~وبعقد الخلع مقصودا فكذا بالوصية. # (أوصى بجعل داره مسجدا ولم يخرج من الثلث وأجازوا) أي الورثة (تجعل ~~مسجدا) لأن المانع من الجواز تعلق حقهم فإذا أجازوا زال المانع (فإن لم ~~يجيزوا يجعل ثلثها مسجدا) رعاية لجانب الوارث، والوصية. # (و) أوصى (بظهر مركبه في سبيل الله تعالى بطلت) أي الوصية عند أبي حنيفة ~~- رحمه الله تعالى - لأن وقف المنقول غير جائز عنده فكذا الوصية وعندهما ~~يجوز. # (إن أوصى بشيء للمسجد لم يجز إلا أن يقول ينفق عليه) لأنه ليس بأهل ~~للملك، والوصية تمليك وذكر النفقة بمنزلة الوقف على مصالحه وعند محمد - ~~رحمه الله تعالى - تجوز لأنه يحمل على الأمر بالصرف إلى مصالحه تصحيحا ~~للكلام. # (قال: أوصيت بثلثي لفلان أو فلان بطلت عند أبي حنيفة) لجهالة الموصى له ~~(وعند #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله:) إنما قيد به لأنه إذا لم يكن في البستان ثمرة، والمسألة بحالها ~~فهي كمسألة الغلة في تناولها الثمرة المعدومة ما عاش الموصي له ذكره ~~الزيلعي والعيني وسقي البستان وخراجه وما فيه صلاحه على صاحب الغلة لأنه هو ~~المنتفع به كما في النفقة (قوله:، والمعدوم مما يذكر وإن لم يكن شيئا) قال ~~العيني ms2138 وهذا كالوصية بثلث ماله ولا مال له ثم اكتسب مالا عند الموت يستحق ~~ثلثه باعتبار أن المعدوم مذكور لا باعتبار أن المعدوم شيء وهذا نفي لقول ~~المعتزلة واستدلالهم بهذه المسألة على أن المعدوم شيء. اه. # (قوله: وأوصى بصوف غنمه. . . إلخ) مسائل هذا الباب على وجوه ثلاثة منها ~~ما يقع على الموجود، والمعدوم ذكر الأبد أو لم يذكره كالوصية بالخدمة، ~~والسكنى، والغلة، والثمرة ولم تكن موجودة عند موته، ومنها ما يقع على ~~الموجود دون المعدوم ذكر الأبد أو لم يذكره كالوصية باللبن في الضرع، ~~والصوف على ظهر الغنم، والولد في البطن ومنها ما يقع على الموجود، والمعدوم ~~إن ذكر الأبد وإلا فعلى الموجود فقط كالوصية بثمرة بستانه وفيه ثمرة كذا في ~~التبيين (قوله: وبعقد الخلع مقصودا) صورته قالت: لزوجها خالعني على ما في ~~بطن جاريتي أو غنمي صح وله ما في بطنها وإن لم يكن في البطن شيء فلا شيء له ~~وما حدث بعده للمرأة لأن ما في البطن قد يكون له حقيقة وقد لا يكون فلم ~~تغرم حتى لو قالت حمل جاريتي وليس في بطنها حمل ترد المهر كذا قاله العيني ~~نقلا عن الشامل # (قوله: أوصى بشيء للمسجد. . . إلخ) كذا في الكافي، وقال في الخلاصة: ~~الوصية لمسجد كذا أو لقنطرة كذا جائزة وهو لمرمتها وإصلاحها كذا روي عن ~~محمد وعن أبي يوسف أنه باطل إلا أن يقول ينفق على المسجد اه. # وقال قاضي خان: لو أوصى بثلث ماله للمسجد وعين المسجد أو لم يعينه فهي ~~باطلة في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - جائزة في قول محمد - رحمه الله ~~تعالى - ولو أوصى بأن ينفق ثلثه على المسجد جاز في قولهم اه. # ومثله في البزازية وفيها أوصى بثلث ماله للكعبة جاز لمساكين مكة ولبيت ~~المقدس جاز على بيت المقدس ويصرف إلى سراجه ونحو ذلك ومثله في الخلاصة، ~~والخانية والله أعلم # PageV02P445 # أبي يوسف لهما أن يصطلحا على أخذ الثلث) كما لو قال ~~لفلان أو فلان علي ألف (وعند محمد يخير الورثة) ms2139 فأيهما شاءوا أعطوا لقيامهم ~~مقامه كذا في الكافي. ### | [فصل وصايا الذمي] # (فصل) (وصايا الذمي) على أربعة أوجه لأنها (إما بمعصية عندنا وعندهم كما ~~للمغنيات، والنائحات فتصح) لو كانت (لقوم معينين تمليكا من الثلث) فإنهم ~~لما تعينوا جاز تمليكهم (وإلا) أي، وإن لم يكونوا معينين (فلا) أي لا تصح ~~أصلا أما تمليكا فلأن التمليك للمجهول لا يصح وأما قربة فلأنها معصية عند ~~الكل فكيف تصح قربة (وأما بمعصية عندهم وقربة عندنا كجعل داره مسجدا أو ~~الإسراج في المسجد فلا تصح اتفاقا) اعتبارا لاعتقادهم لأنا نعمل معهم ~~بديانتهم (إلا أن تكون لقوم بأعينهم) فحينئذ تصح تمليكا منهم وذكر الجهة ~~مشورة (وإما بقربة عندنا وعندهم كجعل ثلثه للفقراء أو عتق الرقبة أو ~~الإسراج في بيت المقدس فتصح اتفاقا) لأن الديانة متفقة من الكل (وإما بقربة ~~عندهم ومعصية عندنا كجعل داره بيعة) لليهود (أو كنيسة) للنصارى (أو بيت ~~نار) للمجوس (فتصح مطلقا) أي سواء عين قوما أو لا (وعندهما لا) أي لا تصح ~~إلا أن يوصى (لمعينين) لهما أنه وصية بالمعصية وفي تنفيذها تقرير للمعصية، ~~والسبيل في المعصية ردها لا تنفيذها وله أن المعتبر ديانتهم في حقهم لأنا ~~أمرنا بأن نتركهم وما يدينون وهي قربة عندهم فتصح. # (وتورث) أي البيعة، والكنيسة وبيت النار (إن صنعت في الصحة) يعني إذا صنع ~~يهودي بيعة أو نصراني كنيسة ومجوسي بيت نار في صحته ثم مات فهو ميراث لأن ~~هذا بمنزلة الوقف عند أبي حنيفة، والوقف عنده يورث ولا يلزم ما لم يسجل ~~فكذا هذا، وأما عندهما فلأنها معصية فلا تصح. # (وذو هوى) أي من يتبع هوى نفسه ميلا إلى البدع (إن أكفر) أي حكم بكفره ~~كطائفة منهم يقولون لعلي - رضي الله تعالى عنه - الإله الأكبر (فكالمرتد) ~~فيكون على الخلاف المعروف في تصرفاته بين الإمام وصاحبيه، وفي المرتدة ~~الأصح أن تصحح وصاياها لأنها تبقى على الردة بخلاف المرتد لأنه يقتل أو ~~يسلم (وإلا) أي، وإن لم يكفر (فكالمسلم في وصاياه) لأنا أمرنا ببناء ~~الأحكام على الظاهر. # (تنبيه) : لما ms2140 كان هاهنا مسائل مهمة فهمت مما سبق ضمنا وكان يجب حفظها، ~~والاهتمام بها أصالة لكثرة وقوعها وغفلة كثير من الناس عنها أوردها هاهنا، ~~وصدرها بالتنبيه إشارة إلى ما ذكر (الوصية المطلقة) : بأن يقول مثلا هذا ~~القدر من مالي أو ثلث مالي وصية أو أوصيت هذا القدر من مالي أو ثلث مالي ~~(لا تحل للغني) لأنها صدقة وهي على الغني حرام (وإن) وصلية (عممت) بأن يقول ~~الموصي يأكل منها الفقير، والغني لأن أكل الغني من الوصية لا يصح إلا بطريق ~~التمليك، والتمليك لا يصح إلا للمعين، والغني لا يعين ولا يحصى. # (وإذا خصت) أي الوصية (بغني) بأن يقول مثلا هذا القدر من مالي أوصيته ~~لزيد وهو غني (أو لقوم أغنياء محصورين حلت لهم) لصحة التمليك لهم لتعينهم ~~(كذا الحال في الوقف) يعني أن الوقف المطلق مختص بالفقراء لا يحل للغني، ~~وإن عمم وإذا خص بغني معين أو بقوم محصورين أغنياء حل لهم ويملكون منافعه ~~لا عينه حتى إذا ماتوا يتقرر عينه في #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # فصل (قوله: كما للمغنيات، والنائحات فتصح لو كانت لقوم معينين) يعني وهم ~~يحصون كما في الكافي (قوله: إلا أن يكون لقوم بأعيانهم) يعني كبناء مسجد ~~لقوم معينين وكذا الإسراج يعني في مسجد قوم معينين (قوله: وذكر الجهة ~~مشورة) أي أن كلام الموصي في صرف المال الموصى به إلى استضاءة المسجد ~~وغيرها خرج منه على طريق المشورة لا على طريق الإلزام قال قاضي خان فلو كان ~~لقوم بأعيانهم صحت ويكون تمليكا منهم وتبطل الجهة التي عينها إن شاءوا ~~فعلوا وإن شاءوا تركوا وكذا ذكره العيني في شرح الهداية (قوله: بيعة لليهود ~~أو كنيسة للنصارى) كذا في الهداية. # وقال العيني شارحها، والأصح أن البيعة للنصارى، والكنيسة لليهود اه. # (قوله: فتصح مطلقا أي سواء عين قوما أو لا) يعني عند أبي حنيفة ولم يذكره ~~للعلم به بمقابلته بقول الصاحبين # (قوله: لأن هذا بمنزلة الوقف عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - والوقف ~~عنده يورث ولا يلزم ما لم ms2141 يسجل فكذا هذا) فيه نظر أما أولا فلأنه تقدم في ~~الوقف اللزوم بغير هذا عند الإمام فلا حصر، وثانيا فيه إيهام أنه إذا سجل ~~صار لازما كالوقف وليس مرادا لأن ما صنعه من صحته من بيعة أو كنيسة أو بيت ~~نار يورث كالوقف الذي لم يسجل ولا يكون كالوقف إذا سجل فليتأمل. # (قوله: وأما عندهما فلأنها معصية فلا تصح) محصل الخلاف في التخريج ~~واتفقوا على توريث ما بناه من البيعة، والكنيسة وبيت النار في صحته # (قوله: فيكون على الخلاف المعروف في تصرفاته الإمام وصاحبيه) كذا في ~~الكافي، وقال في شرح المجمع: وبيعه وشراؤه وعتقه ورهنه وتصرفه في ماله ~~موقوف عند أبي حنيفة فإن أسلم صحت عقوده وإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب ~~بطلت وأجازاها مطلقا أي سواء أسلم أو لم يسلم إلا عند أبي يوسف ينفذ كما ~~ينفذ من الصحيح حتى تعتبر تبرعاته من كل المال وعند محمد ينفذ من المريض ~~ويعتبر من الثلث ا ه والله أعلم # PageV02P446 # ملك الواقف أو وارثه وإذا ماتوا يكون للفقراء. ### | [الباب الثاني في الإيصاء] # (الباب الثاني في الإيصاء) بمعنى جعل الغير وصيا (أوصى إلى زيد) أي جعله ~~وصيا (وقبل عنده فإن رده عنده رد) لأنه متبرع في ذلك فإن شاء دام عليه، وإن ~~شاء رجع إذ ليس للموصي ولاية إلزام التصرف على الغير وليس في الرجوع تغرير ~~إذ يمكنه أن يوصي غيره (وإلا) أي، وإن لم يرده عنده سواء رده عند غيره أو ~~بعد مماته (فلا) أي فلا يرد لأنه لما قبل في وجهه اعتمد الموصي على قبوله ~~فلم يوص إلى غيره فلو جوزنا رده في حياته أو بعد مماته لصار الميت مغرورا ~~وذلك باطل (إن سكت) أي لم يقبل ولم يرد (فمات الموصي فله رده وقبوله) لأنه ~~متبرع في التصرف للغير فلا يلزم ذلك بلا قبوله كالوكالة ولا تغرير هاهنا ~~لأن الموصي هو الذي اغتر حيث لم يتعرف على حاله أنه يقبل الوصاية أم لا. # (وإن رد ثم قبل صح ms2142 إلا إذا أنفذ رده) أي الموصى إليه إن لم يقبل حتى مات ~~الموصي ثم قال: لا أقبل ثم قبل صح إن لم يكن القاضي أخرجه حين قال: لا أقبل ~~لأن الإيصاء لا يبطل بمجرد قوله لا أقبل لأن في إبطاله ضررا بالميت، والضرر ~~واجب الدفع فإن كان القاضي أخرجه عن الإيصاء حين قال: لا أقبل فإذا قبل ~~بعده لا يصح لأن إخراجه قد صح لأنه موضع الاجتهاد إذ الرد صحيح عند زفر. # (ولزم) أي الإيصاء ببيع شيء من التركة (وإن جهل) أي الوصي (به) أي بكونه ~~وصيا لوجود دليل القبول إذ المقصود هو التصرف وهو معتبر بعد الموت لأن أوان ~~ولايته بعده وينفذ البيع لصدوره عن الوصي، وإن لم يعلم كونه وصيا بخلاف ما ~~لو وكله رجل بالبيع فباع شيئا من متاعه وهو لا يعلم بوكالته حيث لا ينفذ ~~لأن الإيصاء إثبات خلافته لثبوت أوان انقطاع ولايته، وإذا كان استخلافا صح ~~بغير علمه كالوراثة فأما التوكيل فإثبات الولاية وليس باستخلاف لثبوته حال ~~قيام ولاية الموكل فلا يصح بغير علم من تثبت عليه كإثبات الملك بطريق ~~البيع، والهبة. # (و) أوصى (إلى عبد لغيره أو كافر أو فاسق بدله القاضي بغيره) هذا اللفظ ~~يشير إلى صحة الوصية لأن الإخراج المفهوم من التبديل إنما يكون بعد ثبوت ~~الإيصاء، وذكر محمد في الأصل أن الوصية باطلة قيل معناه سيبطل في جميع هذه ~~الصور وقيل في العبد معناه باطل لعدم ولايته وعدم استبداله وفي غيره معناه ~~ستبطل وقيل في الكافي باطلة أيضا لأنه لا ولاية له على المسلم ووجه الصحة ~~ثم الإخراج أن الإيصاء إلى الغير إنما يجوز شرعا ليتم به نظر الموصي لنفسه ~~ولأولاده وبالإيصاء إلى هؤلاء لا يتم معنى النظر، وإن وجد أهل النظر لكون ~~العبد أهلا للتصرف ليس بمولى عليه من جهة من يتصرف عليه ولكون الفاسق من ~~أهل الولاية معنى، والخلافة إرثا وتصرفا حتى لو تصرف نفذ تصرفه لثبوت ولاية ~~الكافر في الجملة حتى نفذ شراؤها عبدا مسلما ولكن يجبر على ms2143 بيعه وإنما قال ~~لا يتم معنى النظر لتوقف ولاية العبد على إجازة سيده وتمكنه من الحجر بعدها ~~واشتغاله بخدمة المولى فيتوهم التقصير في استيفاء حقوق الميت وتوهم الحياة ~~من الكافر للمعاداة الدينية ومن الفاسق بفسقه فيخرجه القاضي من الوصاية، ~~ويجعل مكانه وصيا آخر تتميما للنظر. # (و) أوصى (إلى عبده صح لورثة صغار) . #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # (الباب الثاني في الإيصاء) (قوله: وإلا أي وإن لم يرد عنده سواء ورد عند ~~غيره أو بعد مماته فلا أي لا يرد. . . إلخ) القول بعدم صحة الرد عند غيره ~~في حياة الموصي المراد به ما لم يبلغه العلم برد الوصي لما قال العيني في ~~شرح الهداية: ومن أوصى إلى رجل فقبل الوصي في وجه الموصي وردها أي الوصية ~~في غير وجهه أي بغير علم الموصي فليس برد اه. # ولما قال في المجتبى كما رأيته معزوا بخط ثقة قال في المجتبى قلت المصنف ~~بوجهه يعني قوله: وصح رده في وجهه واتبعه الشارحون حتى اشتبه على أن العلم ~~هل يكفيه أم لا فوجدت المسألة منصوصة بحمد الله في التحفة السمرقندية قال ~~لا يصح الرجوع بدون محضر من الموصي أو علمه لما فيه من الغرر. اه. # (قوله: وينفذ البيع لصدوره من الوصي وإن لم يعلم كونه وصيا) هذه رواية ~~الزيادات وبعض روايات المأذون وعن أبي يوسف أنه لا يجوز بيع الوصي أيضا ~~يعني كالوكيل قبل العلم بالوصاية اعتبارا بالوكالة لأن كلا منهما نيابة كذا ~~في شرح الهداية للعيني. # (قوله: وإلى عبد الغير) قيد به لما سيأتي أنه إذا أوصى لعبده، والورثة ~~صغار صح (قوله: وبالإيصاء إلى هؤلاء لا يتم معنى النظر) قال الزيلعي: فلو ~~زال الرق، والكفر وبلغ الصبي قبل إخراج القاضي لا يخرجهم اه. # ولم يذكر زوال الفسق ولعله كذلك (قوله: وإن وجد أهل النظر) عبارة الكافي ~~أصل النظر (قوله: لكون العبد أهلا للتصرف ليس بمولى عليه) لعله وليس بواو ~~العطف (قوله: ومن الفاسق لفسقه) يعني وتوهم الخيانة من الفاسق لفسقه فجعل ~~الفسق لذاته موجبا ms2144 لإخراجه وكذا أطلقه في الكنز. # وقال الزيلعي: والنسفي في الكافي شرط في الأصل أن يكون الفاسق متهما ~~مخوفا منه على المال # PageV02P447 # حتى لو كان فيهم كبير لم يصح عندنا وعندهما لا يصح ~~مطلقا لأن فيه إثبات الولاية للملوك على المالك وهو قلب المشروع وله أنه ~~أوصى إلى من هو أهله فتصح كما لو أوصى إلى مكاتب نفسه أو مكاتب غيره، وهذا ~~لأنه مكلف مستبد بالتصرف وليس لأحد عليه ولاية فإن الصغار، وإن كانوا ملاكا ~~لكن لما أقامه أبوهم مقام نفسه صار مستبدا بالتصرف مثله بلا ولاية لهم عليه ~~بخلاف عبد الغير فإنه مولى عليه وبخلاف ما إذا كان فيهم كبير لأنه يبيع ~~نصيبه أو يمنعه فيعجز الوصي عن الأداء بحقه فامتنع الجواز. # (و) أوصى (إلى عاجز عن القيام بها) أي بالوصاية لم يعزله القاضي بل (ضم ~~إليه غيره) لأن في الضم رعاية الحقين حق الموصي وحق الورثة فإن تكميل النظر ~~يحصل به لأن النظر يتم بإعانة غيره ولو شكا الوصي إليه ذلك فلا يجيبه حتى ~~يعرف ذلك حقيقة لأن الشاكي قد يكون كاذبا تخفيفا على نفسه، ولو ظهر للقاضي ~~عجزه أصلا استبدل به غيره رعاية للنظر من الجانبين. # (ويبقى على الوصاية أمين يقدر) أي لا يجوز للقاضي إخراجه لأنه لو اختاره ~~غيره لكان دونه لأنه مختار الميت ألا يرى أنه يقدم على أب الميت مع كمال ~~شفقته فلأن يقدم على غيره أولى. # (و) أوصى (إلى اثنين لا ينفرد أحدهما) بالتصرف بدون الآخر (ولو) وصلية أي ~~ولو كان إيصاؤه (إلى كل منهما بالانفراد) عند أبي حنيفة ومحمد إلا في أشياء ~~ستبين. # وقال أبو يوسف: يتصرف كل في الجميع لأن الإيصاء من باب الولاية وهي إذا ~~ثبتت لاثنين شرعا ثبتت لكل واحد كملا على الانفراد كالأخوين في ولاية ~~الإنكاح فكذا إذا ثبتت شرطا فإن الولاية لا تحتمل التجزي لكونها عبارة عن ~~القدرة الشرعية، والقدرة لا تتجزأ ولهما أن الموصي إنما رضي برأيهما لا رأي ~~أحدهما لفرق بين بينهما بخلاف الأخوين في ms2145 النكاح لأن السبب ثمة الإخوة وهي ~~قائمة بكل منها على الكمال، والسبب هنا الإيصاء وهو إليهما لا إلى كل منهما ~~ثم استثنى من قوله لا ينفرد أحدهما بقوله (إلا بشراء كفنه وتجهيزه) فإنه لا ~~يبتني على الولاية وربما يكون أحدهما غائبا ففي اشتراط اجتماعهما فساد ~~الميت ولو فعله عند الضرورة جيرانه جاز (والخصومة في حقوقه) لأنهما لا ~~يجتمعان عليه عادة ولو اجتمعا لا يتكلم إلا أحدهما غالبا (وشراء حاجة ~~الطفل) لأن في تأخيره خوف لحوق الضرر به (والاتهاب له) أي قبول الهبة للطفل ~~فإنه ليس من باب الولاية ولهذا تملكه الأم ومن في عياله (وإعتاق عبد معين ~~ورد وديعة وتنفيذ وصية معينتين) لعدم الاحتياج إلى الرأي وبيع ما يخاف تلفه ~~وجمع أموال ضائعة لأن فيه ضرورة. # (وإن مات أحدهما فإن أوصى إلى الحي أو إلى آخره فله) أي لمن أوصى إليه ~~الوصي سواء كان الحي أو آخر (التصرف) في التركة (وحده) ولا يحتاج إلى نصب ~~القاضي وصيا (وإلا) أي، وإن لم يوص الوصي (ضم) أي القاضي (إليه غيره) لأن ~~الموصي قصد أن يخلفه وصيان متصرفان في حقوقه وأمكن تحقيقه بنصيب وصي آخر. # (نصب القاضي وصيا أمينا كافيا لم ينعزل بعزله) لأنه اشتغال بما لا يفيد ~~إلا أن لا يكون عدلا (فيعزله وينصب عدلا ولو عدلا غير كاف ضم إليه كافيا ~~وينعزل بعزله قيل) قائله السمرقندي في مجموعاته (وينعزل به أيضا) أي بعزل ~~القاضي (العدل الكافي واستبعد) أي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: لم يصح عندنا) أي عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - (قوله: ~~وعندهما لا يصح مطلقا) هو القياس وقيل قول محمد مضطرب، ذكره العيني في شرح ~~الهداية # (قوله: ولو شكا الوصي إليه فلا يجيبه. . . إلخ) كذا إذا شكا الورثة أو ~~بعضهم الوصي إلى القاضي فإنه لا ينبغي له أن يعزله حتى يبدو له منه خيانة ~~لأن الموصي اختاره، والشاكي قد يكون ظالما في شكواه كذا في الكافي # (قوله: ويبقى على الوصاية أمين) يبقى مبني للمجهول وأمين نائب الفاعل ms2146 # (قوله: وقال أبي يوسف يتصرف كل في الجميع) كذا قال الزيلعي: ثم قيل ~~الخلاف فيما إذا أوصى إلى كل واحد منهما بعقد على حدة وأما إذا أوصى إليهما ~~بعقد واحد فلا ينفرد أحدهما بالإجماع كذا ذكره الكيساني وقيل الخلاف فيما ~~إذا أوصى إليهما معا بعقد واحد وأما إذا أوصى إلى كل واحد منهما بعقد على ~~حدة ينفرد أحدهما بالتصرف بالإجماع ذكره الحلواني عن الصفار قال أبو الليث ~~وهو الأصح وبه نأخذ، وقيل الخلاف في الفصلين جميعا ذكره أبو بكر الإسكاف. # وقال في المبسوط وهو الأصح اه. # ما قاله الزيلعي (قوله: إلا بشراء كفنه. . . إلخ) زاد الزيلعي على ذلك رد ~~البيع الفاسد وحفظ المال فينفرد به كل منهما # (قوله: وينعزل بعزله) أي ينعزل العدل الكافي الذي نصبه القاضي بعزله وهذا ~~قول مقابل للقول الأول الجازم بعدم عزل العدل الكافي وكان على المصنف - ~~رحمه الله تعالى - بيان ذلك لأنه إن لم يذكر كان ظاهر كلامه التناقض بلا ~~وجه له (قوله: وينعزل به أيضا أي بعزل القاضي العدل الكافي) أقول يعني ~~ينعزل وصي الميت بعزل القاضي له كعزله منصوبه ولو كان عدلا كافيا وإن كان ~~يخفى علم ذلك من متنه فقد أوضحه في الشرح بقوله استبعده ظهير الدين ~~المرغيناني بأنه يقدم على القاضي لأنه مختار الميت # PageV02P448 # استبعده ظهير الدين المرغيناني بأن يقدم على القاضي ~~لأنه مختار الميت فإذا انعزل وصي الميت، وإن كان عدلا كافيا فكيف وصي ~~القاضي. # (وصي الوصي وصي لهما) يعني إذا مات الوصي وأوصى إلى آخر فهو وصية في ~~تركته وتركة الميت الأول لأن الوصي يتصرف بولاية منتقلة إليه فيملك الإيصاء ~~إلى غيره كالجد. # (وقسمته) أي قسمة الوصي نائبا (عن ورثته غيب مع الموصى له تصح) يعني إذا ~~مات رجل له ورثة غيب أو أوصى إلى زيد ولبكر بمبلغ جاز لزيد الوصي أن يقسم ~~تركته بين ورثته الغيب، وبين بكر الموصى له بأن يأخذ حق الورثة ويسلم ~~الباقي إلى الموصى له لأن الوارث خليفة الميت حتى يرد بالعيب ويرد ms2147 عليه له ~~ويصير مغرورا بشراء المورث حتى يكون الولد حرا، والوصي خليفة الميت أيضا ~~فيكون خصما للوارث إذا كان غائبا فصحت قسمته عليه (فلا يرجعون) أي الورثة ~~(عليه) أي الموصى له (إن ضاع قسطهم) أي حصة الورثة (معه) أي مع الوصي لأن ~~الهلاك بعد تمام القسمة يكون على ما وقع الهلاك في قسمته. # (وقسمته) أي الوصي (عن الموصى له الغائب معهم) أي مع الورثة (لا) أي لا ~~تصح لأن الموصى له ليس خليفة عن الميت من كل وجه لأنه ملكه بسبب جديد حتى ~~لا يرد ولا يرد عليه ولا يصير مغرورا بشراء الموصي فلا يكون الوصي خليفة ~~عنه عند غيبته (فيرجع) أي الموصى له إن ضاع قسطه مع الوصي (بثلث ما بقي) ~~لأنه شريك الوارث فيتوى ما توي من المال المشترك على الشركة ويبقى ما بقي ~~عليها. # (وللقاضي قسمتها وأخذ قسطه) أي يجوز للقاضي أن يقسم التركة عن الموصى له ~~الغائب مع الورثة وأخذ قسط الموصى له لأن القاضي نصب ناظرا لا سيما في ~~الموتى، والغيب ومن النظر إفراز قسط الغائب وقبضه فنفذ ذلك وصح حتى ولو حضر ~~الغائب وقد ضاع المقبوض لم يكن له على الورثة سبيل. # (قاسمهم) أي الوصي مع الورثة (في الوصية بحج) وأخذ الوصي المال (فهلك ~~المال في يده أو يد من يحج) عن الموصي (حج بثلث ما بقي) من التركة لأن ~~القسمة لا تراد لذاتها بل لمقصودها وهو تأدية الحج فلم تعتبر دونه فصار كما ~~إذا هلك قبل القسمة. # (صح بيعه) أي الوصي (عبدا من التركة بغيبة الغرماء) لأن الوصي قائم مقام ~~الموصي ولو تولاه حيا بنفسه بغيبتهم جاز، وإن كان في مرض موته فكذا من قام ~~مقامه وسره أن حق الغرماء تعلق بالمالية لا بالصورة وهي باقية ببقاء الثمن. # (باع) أي الوصي (ما أوصى ببيعه وتصدق بثمنه فاستحق) أي المبيع (بعد أن ~~هلك ثمنه معه) أي مع الوصي (ضمن) أي الوصي لأنه العاقد قد يكون العهدة عليه ~~وهذه عهدة لأن المشتري منه ما رضي ms2148 ببذل الثمن إلا ليسلم له العبد ولم يسلم ~~فقد أخذ الوصي البائع مال الغير بلا رضاه فيجب عليه رده (ورجع في التركة) ~~لأنه عامل له فيرجع عليه كالوكيل (كوصي باع حصة الصغير وهلك ثمنه معه) أي ~~مع الوصي (فاستحق) أي العبد (فإنه) أي الوصي (يرجع في ماله) أي مال الصغير ~~لأنه عامل له (وهو) أي الصغير (يرجع على الورثة بحصته) لانتقاض القسمة ~~باستحقاق ما أصابه. # (وله) أي للوصي (أن يسافر بمال الصغير ويدفع مضاربة وبضاعة ويوكل ببيع ~~وشراء واستئجار ويودع ماله ويكاتب قنه ويزوج أمته لا قنة ويرهن ماله بدينه ~~وبدين نفسه فلو هلك ضمن #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: فإذا انعزل وصي الميت وإن كان عدلا كافيا فكيف وصي القاضي) أقول ~~ليس من كلام ظهير الدين بل من كلام غيره توجيها لصحة عزل منصوب القاضي فكان ~~ينبغي للمصنف إيضاحه دفعا للبس وتوضيح ما قلناه بما نصه في القنية نصب ~~القاضي وصيا أمينا كافيا ثم عزله لا ينعزل لأنه اشتغال بما لا يفيد (صعر) ~~الوصي إن لم يكن عدلا يعزله القاضي وينصب غيره وإن كان عدلا غير كاف ضم ~~إليه كافيا ولو عزله ينعزل وكذا لو عزل العدل الكافي ينعزل (سب) واستبعده ~~ظهير الدين، وقال إنه مقدم على القاضي لأنه محتار الميت قال أستاذنا فإذا ~~كان ينعزل وصي الميت وإن كان عدلا كافيا فكيف وصي القاضي اه. # ما في القنية، وقال في الفتاوى الصغرى الوصي من جهة الميت إذا كان عدلا ~~كافيا لا ينبغي للقاضي أن يعزله وإن لم يكن عدلا يعزله وينصب وصيا آخر ولو ~~كان عدلا غير كاف لا يعزله لكن يضم إليه كافيا، ولو عزله ينعزل وكذا لو عزل ~~العدل الكافي ينعزل هكذا ذكر هنا. # وذكر في القدوري ليس للقاضي أن يخرج الوصي من الوصاية ولا يدخل فيها غيره ~~معه فإن ظهرت منه خيانة أو كان فاسقا معروفا بالشر أخرجه ونصب غيره ولو كان ~~ثقة ضعيفا أدخل معه غيره وهكذا قال في شرح الطحاوي وهكذا ذكر ms2149 في وصايا ~~الأصل لكن لم يذكر أنه لو عزله لا ينعزل اه عبارة الصغرى # PageV02P449 # قدر المؤدى من دينه وله أن يعمل به مضاربة وينبغي أن ~~يشهد عليه ابتداء وإلا صدق ديانة ويكون المشترى كله للصبي قضاء ويماثله ~~الأب في ذلك كله وليس للأب تحرير قنه ولو بمال ولا أن يهب ماله ولو بعوض) ~~كذا في العمادية. # (وله) أي للوصي (التجارة بمال اليتيم لليتيم لا لنفسه به) أي لا يجوز له ~~التجارة لنفسه بمال اليتيم سواء ورثه من أبيه أو تملكه بوجه آخر، ولا بمال ~~الميت (فإن فعل وربح ضمن رأس المال وتصدق بالربح) عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله وعند أبي يوسف يسلم له الربح ولا يتصدق بشيء كذا في الخانية. # (ويحتال) أي يقبل الحوالة (على الإملاء لا الاعتبار) لما فيه من الضرر ~~(ولا يقرض) أي الوصي مال اليتيم لأنه تبرع وهو عاجز عن استخلاصه بخلاف ~~القاضي فإنه قادر عليه ولذا له أن يقرضه ومال الوقف، والغائب. # (ولا يبيع ولا يشتري إلا بما يتغابن الناس) لأن تصرفه نظري ولا نظر في ~~الغبن الفاحش بخلاف اليسير إذ لا يمكن التحرز عنه ففي اعتباره انسداد باب ~~البيع. # (ويبيع على الكبير الغائب لا العقار) لأن الأب يلي ما سواه ولا يليه فكذا ~~وصيه فكان القياس أن لا يليه الوصي إذ لا يملكه الأب على الكبير لكنهم ~~استحسنوا لأنه مما يتسارع إليه الفساد فيحتاج إلى الحفظ وحفظ الثمن أيسر ~~وهو يملك الحفظ بخلاف العقار فإنه محصن بنفسه. # (إذا لم يكن دين) في الفتاوى الظهيرية عدم جواز بيع العقار للوصي إذا لم ~~يكن على الميت دين وأما إذا كان فيملكه بقدر الدين (ويبيعه) أي الوصي ~~العقار، وإن لم يكن دين (بضعف قيمته أو للدين) كما نقلناه عن الظهيرية. # (أو النفقة) أي نفقة الصغير قال في الهداية في أواخر باب النفقة: الأب ~~إذا باع العقار أو المنقول على الصغير جاز لكمال الولاية ثم له أن يأخذ منه ~~نفقته لأنه جنس حقه (أو وصية مرسلة) أي ms2150 مطلقة بأن يقول: ثلث مالي أو ربعه ~~مثلا وصية فحينئذ يجوز بيع العقار إذا كان في المال (أو زيادة خرجه على ~~غلته أو إشرافه) أي قربه (إلى الخراب) حتى إذا لم يبع كان خرابا فهذه أعذار ~~ستة. # (لا يجوز إقراره) أي الوصي (بدين على الميت ولا بشيء من تركته) أنه لفلان ~~لكونه إقرارا على الغير (إلا أن يكون) المقر (وارثا فيصح في حصته) لأنه ~~إقرار على نفسه. # (أقر) أي الوصي (بعين لآخر ثم ادعى أنه للصغير لا يسمع) كذا في العمادية. # (شهد وصيان أن الميت أوصى إلى زيد معهما أو ابنان أن أباهما أوصى إلى زيد ~~بطلت) أي شهادتهم لأنهم متهمون أما الوصيان فلإثباتهما لأنفسهما معينا إلا ~~أن يدعيه المشهود له فتقبل استحسانا لأن للقاضي ولاية نصب الوصي ابتداء ~~وولاية ضم آخر إليهما فهما أسقطا مؤنة التعيين عن القاضي وأما الابنان ~~فلجرهما لأنفسهما نفعا بنصب حافظ للتركة (كذا شهادتهما للصغير بمال) سواء ~~انتقل إليه عن الميت أو غيره (أو كبير بمال الميت) فإنها أيضا باطلة أما ~~الأولى فلأن التصرف في مال الصغير للوصي سواء كان من التركة أو لا وأما ~~الثانية فلأن مال الكبير إن كان من التركة فلا يجوز شهادة الوصي عند أبي ~~حنيفة لأن له ولاية الحفظ وولاية البيع إن كان الكبير غائبا. # (وصحت) أي الشهادة (في مال غيره) أي مال غير الميت فإن مال الكبير إن لم ~~يكن من التركة فلا تصرف للوصي فيه فتجوز (شهادته) . # (و) صحت (شهادة رجلين. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV02P450 # لآخر بمبلغ دين على الميت، والآخرين للأولين بمثله ~~بخلاف الشهادة بوصية ألف) هذا قولهما. # وقال أبو يوسف: لا تقبل في الدين أيضا لأن الدين بالموت يتعلق بالتركة إذ ~~الذمة خربت بالموت ولهذا لو استوفى أحدهما حقه من التركة يشاركه الآخر فيه ~~فكانت الشهادة مثبتة حتى الشركة فتحققت التهمة ولهما أن الدين يجب في الذمة ~~وهي قابلة لحقوق شتى فلا شركة ولهذا لو تبرع أجنبي بقضاء دين أحدهما ليس ~~للآخر حق المشاركة ms2151 بخلاف الوصية لأن الحق فيها لا يثبت في الذمة بل في ~~العين فصار المال مشتركا بينهم فأورث شبهة (أو) شهادة (الأولين بعبد، ~~والآخرين بثلث ماله) حيث لم تصح أيضا لأن الشهادة توجب شركة في المشهود به. # (أضعف الوصيين) مبتدأ خبره قوله الآتي كأقوى الوصيين (وهو وصي الأم، ~~والأخ، والعم في أقوى الحالين وهو حال صغر الورثة كأقوى الوصيين وهو وصي ~~الأب، والجد، والقاضي في أضعف الحالين وهو حال كبر الورثة) لأن الوصي إنما ~~يستفيد التصرف من الموصي فيكون تصرفه على مقدار تصرف موصيه فوصي الأم حال ~~صغر الورثة كوصي الأب حال كبرهم (للأضعف) كوصي الأم مثلا (بيع المنقول ~~وغيره لقضاء الدين عند فقد الأقوى) للضرورة (ولا يشتري) أي الأضعف (إلا ما ~~لا بد للصغير منه من نفقة أو كسوة ولا يتصرف مطلقا فيما استفاد الصغير من ~~غير أبيه) لما مر أن تصرفه على مقدار تصرف موصيه. # (وصي الأب أولى من الجد) لأن وصيه قائم مقامه وهو أولى من الجد فكذا ~~مختاره ولأن اختياره مع وجود الجد يدل على أن تصرفه أنفع لابنه من تصرف ~~أبيه، وهو الجد (وإن لم يوص) أي لم ينصب وصيا (فالجد مثله) أي مثل الأب ~~وقائم مقامه في التصرفات حتى ملك الإنكاح دون الوصي. # وهاهنا مسائل مهمة نقلناها من الخانية منها رجل مات وترك ورثة فبلغهم أن ~~أباهم أوصى بوصايا ولا يعلمون ما أوصى به فقالوا قد أجزنا ما أوصى به ذكر ~~في المنتقى أنه لا يجوز إنما يجوز إذا أجازوا بعد العلم،. # وفي المنتقى: إذا دفع الوصي إلى اليتيم ماله بعد البلوغ فأشهد اليتيم على ~~نفسه أنه قد قبض جميع تركة والده فلم تبق له تركة والده عنده من قليل أو ~~كثير إلا وقد استوفاه ثم ادعى شيئا في يد الوصي، وقال هو من تركة أبي وأقام ~~البينة قبلت بينته، وكذا لو أقر الوارث أنه وقد استوفى جميع ما ترك، والده ~~من الدين على الناس ثم ادعى دينا على رجل. #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ms2152 # قوله: وههنا مسائل مهمة) ذكرت هنا لمناسبتها لباب الوصي وقد ترك المصنف - ~~رحمه الله تعالى - كتاب الفرائض، والخنثى ولعل ذلك لكونه مما أفرد بالتأليف ~~ولولا خشية الإطالة لألحقه بكلامه (قوله: فبلغهم أن أباهم أوصى بوصايا ولا ~~يعلمون) أقول يعني لا يعلمون مقدارها ولا وصفها (قوله: فقالوا قد أجزنا ما ~~أوصى به) يعني على العموم الذي لم يبين مقداره ولا ذاته (قوله: ذكر في ~~المنتقى أنه لا يجوز) أقول يعني لا يلزمهم بالإجازة ما زاد على الثلث ~~(قوله: إنما يجوز إذا أجازوا بعد العلم) أقول المراد نفي اللزوم كما علمت ~~فيما يزيد على الثلث لأن الوصية لازمة في الثلث بدون الإجازة منهم ويتوقف ~~فيما زاد عليه على إجازة من هو من أهل الإجازة منهم وليس قولهم أجزنا ما ~~أوصى به رضا بالزائد قطعا لعدم العلم به يقينا فلهم إبطال الزائد حتى لو ~~أوصى بنحر بقرة لزيد فقبل بعد موته الوصية ليس للورثة إمساكها ولا تتوقف ~~على إجازتهم لأن الموصى له ملكها بالقبول فلزمت من الثلث ولو أوصى بالبقرة ~~للفقراء فللورثة إمساكها، والتصدق بقيمتها لأن المقصود القربة لغير معين ~~بالشخص بل بالجنس، ودفع القيمة صدقة وقربة كدفع العين فإجازتهم الوصية بها ~~للفقراء لا يلزمهم دفع عينها لعدم تعين المستحق عينا فجاز دفع قيمتها ~~للفقراء وأشار بكون الإجازة بعد الموت إلى أن إجازتهم ما يزيد على الثلث في ~~حال حياة مورثهم لا تعتبر فلهم الرجوع عنها بعد موته كما في الخانية ولا بد ~~من هذا الحل لهذا المحل (قوله: ثم ادعى شيئا في يد الوصي. . . إلخ) أقول ~~وصحة دعواه به لعدم ما يمنع منها لأن الشهادة أنه قبض جميع تركة، والده. . ~~. إلخ ليس فيه إبراء المعلوم عن معلوم ولا عن مجهول فهو إقرار مجرد لم ~~يستلزم إبراء فليس مانعا من دعواه وقد حصل بهذا اشتباه لصاحب الأشباه فظن ~~أن هذا من قبيل البراءة العامة وجعلها غير مانعة للورثة من الدعوى على ~~بعضهم بعد صدورها عامة فيما بينهم بهذه المسألة فظن أنها تستثنى من ms2153 منع ~~البراءة العامة، وساق مسائل أخر ظنها مستثناة من البراءة العامة وقد حررت ~~الحكم فيها وبينت أنها ليست كما ظنه أنه لا يستثنى من البراءة العامة شيء ~~فهي مانعة من الدعوى بما تقدم عليها مطلقا، وأوضحته برسالة سميتها تنقيح ~~الأحكام في حكم الإقرار، والإبراء العام. # (قوله: وكذا لو أقر الوارث أنه قد استوفى. . . إلخ) كذلك الحكم فلا يمنع ~~هذا الإقرار دعوى الوارث بدين لمورثه على خصم له لأنه إقرار غير صحيح لعدم ~~إبرائه شخصا معينا أو قبيلة معينة وهم يحصون وهذا بخلاف الإباحة لكل من ~~يأكل شيئا من ثمرة بستانه فإنه يجوز وبه يفتى وبخلاف الإبراء عن مجهول ~~لمعلوم فإنه صحيح كقول زيد لعمرو حاللني من كل حق لك علي ففعل برئ مما علم ~~ومما لم يعلم وعليه الفتوى. # PageV02P451 # تسمع دعواه. # ومنها وصي أنفذ الوصية من مال نفسه قالوا إن كان هذا الوصي وارث الميت ~~يرجع في تركة الميت وإلا فلا، وقيل إن كانت الوصية للعباد يرجع لأن لها ~~مطالبا من جهة العباد فكان كقضاء الدين، وإن كانت الوصية لله تعالى لا يرجع ~~وقيل له أن يرجع على كل حال وعليه الفتوى وهو كالوكيل بالشراء إذا أدى ~~الثمن من مال نفسه كان له أن يرجع وكذا الوصي إذا اشترى كسوة للصغير أو ~~اشترى ما ينفق عليهم من مال نفسه فإنه لا يكون متطوعا ولو قضى دين الميت من ~~مال نفسه بغير أمر الوارث وأشهد على ذلك لا يكون متطوعا وكذلك بعض الورثة ~~إذا قضى دين الميت أو كفن الميت من مال نفسه أو اشترى الوارث الكبير طعاما ~~أو كسوة للصغير من مال نفسه لا يكون متطوعا وكان له الرجوع في مال الميت ~~وكذا الوصي #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ومنها وصي أنفذ الوصية. . . إلخ) يعني وقد يثبت بالبينة وقضى بها ~~وهذا ظاهر فيما إذا لم يكن في الورثة كبير حاضر أو كان، والموصى به من نحو ~~الدراهم وهو موجود في التركة وإلا فالتصرف عليه يستلزم بيع الوصي نصيبه ms2154 من ~~العروض جبرا لأخذ الوصية وللوارث أخذ عين التركة ودفع قدر ما أوصى به من ~~ماله، وكذا لو كان الوصي وارثا معه وارث آخر ويستلزم الإطلاق أيضا، والتركة ~~عروض أن يكون الوصي مشتريا لنفسه ما للكبير منها ولا تجوز بدون رضاه وفي ~~شرائه حصة الصغير لا يصح إلا أن يكون خيرا لليتيم بأن يشتري الشيء بزيادة ~~على ما يساويه بشطر قيمته كالذي يساوي عشرة فيشتريه بخمسة عشر، والتقييد ~~بالوصي احتراز عن القاضي فإنه لا يجوز شراؤه مطلقا لأنه حكم لنفسه ولا يجوز ~~وفيه خلاف ذكر في العمادية واحترز بالوصي لأن الجد إذا باع التركة لقضاء ~~الدين أو تنفيذ الوصية ذكر الخصاف أنه لا يجوز وإذا باع القاضي من التركة ~~بقدر التنفيذ هل يملك بيع ما زاد عليه عند الإمام يجوز وعندهما لا يملك. # (قوله: وكذا الوصي إذا اشترى كسوة. . . إلخ) لم يشترط فيه الإشهاد ~~ويخالفه ما في العمادية أنفق الوصي على اليتيم من مال نفسه ومال اليتيم ~~غائب فهو متطوع إلا أن يشهد أنه قرض عليه أو أنه يرجع في ماله ثم قال ولو ~~ضمن الأب مهر امرأة ابنه الصغير وأدى لا يرجع في مال الصغير إلا أن يشترط ~~الرجوع ولو كان مكان الأب وصي أو غيره من الأولياء يرجع في مال الصغير وإن ~~لم يشترط في أصله الضمان ا ه وهذا موافق لكلام المصنف ويخالفه المتقدم عن ~~الفصول ويخالفه أيضا ما في الفصول الوصي إذا اشترى الطعام أو الكسوة لليتيم ~~بشهادة الشهود يرجع به في ماله اه. # فقد اضطرب كلام أئمتنا في الرجوع مطلقا أو بالإشهاد عليه فليحرر (قوله: ~~ولو قضى دين الميت من مال نفس بغير أمر الوارث) يعني الوارث الكبير وعلى ~~هذا لو كان صغيرا وقضاه بدون أمر القاضي وأشهد على ذلك لا يكون متطوعا، ~~وأقول اشتراطه الإشهاد مخالف لإطلاقه المتقدم بقوله فكان كقضاء الدين لأنه ~~حكم برجوعه من غير قيد (قوله: وكذلك بعض الورثة إذا قضى دين الميت) أقول ~~ليس على إطلاقه ولا على ظاهره لأن ms2155 البعض لا ولاية له على باقي الورثة، ~~والدين لم يبين كونه ثابتا بالإقرار أو الحجة وهو مفترق لما قال في ~~العمادية فإن ثبت الدين بالبينة، وقضى به فأدى أحد الورثة من مال نفسه له ~~أن يأخذ من التركة ولو دفع من التركة من غير قضاء القاضي كان للغائب أن لا ~~يجيز ويسترد بقدر حصته، ولو دفع من مال نفسه لا يرجع على الغائب لأنه لم ~~يثبت الدين بحجة شرعية وكذا الوصي لا يؤدي وديعة لمدعيها ولا دينا على ~~الميت إلا أن يثبت عند الحاكم، وأما مهر المرأة فقال القاسم إن ادعت مقدار ~~مهر مثلها فذلك واجب وكفى بالنكاح شاهدا قال الفقيه إن كان الزوج بنى بها ~~يمنع عنها ما جرت العادة بتعجيله، والقول في ذلك القدر للورثة وفيما زاد ~~على ذلك فالقول قول المرأة كذا في العمادية (قوله: أو كفن الميت من مال ~~نفسه) أقول كذا أطلقه وكذا فيما سيأتي وجعل الوارث، والوصي سواء في الرجوع ~~بما أنفقه في الكفن ولا بد من كون ذلك من غير إسراف بحسب ما ذكره الأئمة من ~~كفن السنة ومراعاة حال الرجل بما يلبسه في الأعياد ومجامع الناس وتلبسه ~~المرأة للزيادة (قوله: أو اشترى الوارث الكبير طعاما أو كسوة للصغير من مال ~~نفسه لا يكون متطوعا) أقول كذا في العمادية: قال الولي أو الوصي إذا اشترى ~~كسوة الصغير أو اشترى ما أنفق عليهم لا يكون متطوعا وإن كان للميت وصي ~~أجنبي فللوارث أن يقضي دينه ويكفنه بغير أمر الوصي ويرجع في الميراث اه. # لكن يخالفه ما في الفصول أيضا، قال ورثة صغار وكبار وفي التركة دين وعقار ~~توى بعض المال وأنفق الكبار البعض على أنفسهم وعلى الصغار فما توى فهو على ~~كلهم وما أنفقه الكبار ضمنوا حصة الصغار إن كانوا أنفقوا بغير أمر القاضي ~~أو الوصي وما أنفقوا عليهم بأمر القاضي أو الوصي حسب لهم إلى نفقة مثلهم ~~وفي نوادر ابن سماعة عن محمد فيمن مات وترك ابنين صغيرا وكبيرا وألف درهم ~~فأنفق الكبير ms2156 على الصغير خمسمائة درهم من الألف نفقة مثله وهو ليس بوصي قال ~~هو متطوع في ذلك ولو كان الميت ترك طعاما أو ثوبا فأطعم الكبير الصغير، ~~وألبسه الثوب استحسنت أن لا يكون على الكبير ضمان في ذلك اه. # وفي شرح التمرتاشي لا يحل للورثة أن ينتفعوا بشيء من متاع البيت من ثياب ~~أو حطب أو دهن أو مأكول أو غيره إذا كان فيهم صغير وأقول هذا في غير نصيبه ~~من المثلي فإنه يجوز للكبير أخذ قدر نصيبه منه لغلبة الإفراز فيه على ~~المبادلة بدون قسمة # PageV02P452 # لو أدى خراج اليتيم أو عشرة من مال نفسه لا يكون ~~متطوعا ولو كفن الوصي الميت من مال نفسه قبل قوله في ذلك. # ومنها وصي باع شيئا من مال اليتيم ثم طلب منه بأكثر مما باع فإن القاضي ~~يرجع إلى أهل البصر إن أخبره اثنان من أهل البصر، والأمانة أنه باع بقيمته ~~وأن قيمته ذلك فإن القاضي لا يلتفت إلى من يزيد، وإن كان في المزايدة يشتري ~~بأكثر وفي السوق بأقل لا ينتقض بيع الوصي لأجل تلك الزيادة بل يرجع إلى أهل ~~البصر، والأمانة فإن اجتمع رجلان منهم على شيء يؤخذ بقولهما وهذا قول محمد ~~وأما على قولهما فقول الواحد يكفي كما في التزكية وعلى هذا أقيم الوقف إذا ~~آجر مستغل الوقف ثم جاء آخر يزيد في الأجر. # ومنها وصي باع تركته لإنفاذ وصيته فجحد المشتري فحلفه الوصي فحلف، والوصي ~~يعلم أنه كاذب في يمينه فإن القاضي يقول للوصي: إن كنت صادقا فقد فسخت ~~البيع بينهما فيجوز ذلك، وإن كان تعليقا بالخطر وإنما يحتاج إلى فسخ الحاكم ~~لأن الوصي لو عزم على ترك الخصومة كان فسخا بمنزلة الإقالة فيلزم الوصي كما ~~لو تقايلا حقيقة فإذا فسخ القاضي لم يكن إقالة فلا يلزم الوصي. # هذا آخر ما من الله تعالى علي بلطفه من شرح غرر الأحكام المسمى بدرر ~~الحكام حيث وفقني لجمعه وتحريره وعلى أحسن الصور لتصويره حاويا لمهمات خلت ~~عنها الكتب المشهورة، وإن كانت ms2157 في بعض المعتبرات مسطورة ولقد بذلت مجهودي ~~في التنفير، والتنقيح، والتهذيب، والتوضيح وتتبع أقوال الأئمة الكرام ~~واستطلاع آراء فضلاء الأئمة العظام حتى عثرت على ما صدر عن بعض الأفاضل من ~~العثرات على مقتضى البشرية ووقفت على ما وقع من بعض الأماثل من زلات ليس ~~نفس الإنسان عنها عرية ولا عتب فإن سائر العلوم بالنسبة إلى هذا العلم ~~كنسبة القطرة إلى البحر المتلاطم الأمواج لا يغوص على فرائده كل غواص قوي ~~فضلا عن الزجاج ولذا ترى العلماء المتأخرين مع كمالهم في الفنون الآلية ~~وتصنيفهم فيها كتبا معتبرة لم يحوموا حول هذا العلم ولم يصنفوا فيه ولو ~~رسالة مختصرة وهذا العبد الفقير إلى الله الغني مع مطارحته معهم في ~~تصانيفهم فيما انتسبوا إليه ومعارضته إياهم في مؤلفاتهم فيما اعتمدوا عليه ~~بحيث قبلها علماء العصر وفضلاء الدهر امتاز عنهم بكتب هذا المتن اللطيف ~~المشحون بالفوائد، والشرح الشريف المملوء بالفرائد الحمد لله الذي هدانا ~~لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وأعاننا عليه وما كنا نقدر عليه ~~لولا أن أعاننا الله وليس الغرض الأصلي من هذه الكلمات التمدح بل الامتثال ~~لما يفهم من قوله تعالى {وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى: 11] وقد وقع الفراغ ~~من تأليفه يوم السبت الثاني من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة ~~وقد كان البداءة في يوم السبت الثاني عشر من ذي القعدة سنة سبع وسبعين ~~وثمانمائة على يد أضعف عباد الله تعالى وأحوجهم إلى رحمته مؤلف الكتاب محمد ~~بن فرامرز بن علي عاملهم الله تعالى بلطفه الخفي، والجلي آمين #   ### | [حاشية الشرنبلالي] # قوله: ومنها وصي باع تركة الميت لإنفاذ وصيته فجحد المشتري) أي جحد ~~الشراء كما ذكره قاضي خان (قوله: فسخت البيع بينهما) عبارة القاضي بينكما ~~(قوله: فيلزم الوصي كما لو تقابلا حقيقة) أقول على هذا تكون الإقالة فسخا ~~بالنظر إليهما بيعا جديدا في حق ثالث هو اليتيم فيلزم الوصي الثمن، والمبيع ~~له فيفيد أن الوصي لا يملك الإقالة. # وفي العمادية خلافه قال في صلح المبسوط: وأما ms2158 إقالته فتجوز لأنها ~~كالشراء. # وفي فتاوى الفضلي الوصي أو المتولي إذا باع شيئا بأكثر من قيمته ثم أقال ~~البيع لا يصح وفي فوائد صاحب المحيط: الوصي إذا اشترى شيئا للصغير ثم أقال ~~إن كان في الإقالة نظر لليتيم جاز وإلا فلا اه. # قلت فالذي يحمل عليه كلام الدرر على ما إذا لم يكن في الإقالة نفع لليتيم ~~وإذا انتفى النفع يصير المبيع له ويضمن الثمن لليتيم فيكون بمنزلة شرائه ~~مال اليتيم لنفسه بما فيه من الخير لليتيم وتفسير الخير أن يشتري ما يساوي ~~عشرة بخمسة عشر فأكثر أو يبيع منه مال نفسه ما يساوي خمسة عشر بعشرة فهو ~~خير، وبما فوقها لا وهذا يحفظ وبه يفتى والله أعلم # PageV02P453 # حمدا لمن زين سماء المعقول بزواهر جواهر المنقول ومن ~~علينا بمبسوط فضله وغمرنا في بحار منحه ونيله، والصلاة والسلام على من جاء ~~بالفتح المبين فاستبان بنور هدايته أعلام الدين المتين وعلى آله وأصحابه ~~كنوز الحقائق ومراكز محيط الدقائق ما تليت الآيات البينات في صحائف مجموع ~~الكائنات. # (وبعد) فلا يخفى أن كتاب الدرر، والغرر الذي طار صيته في الأقطار وانتشر ~~من أعظم كتب الحنفية الجميلة المعول عليه في الواقعات الجليلة فإنه جمع ما ~~تفرق في غيره من المسائل المهمة وكشف النقاب عن مشكلاتها المدلهمة ولا غرو ~~فإن مؤلفه قد حاز قصب السبق في الفروع، والأصول وشهدت بذلك تآليفه الملحوظة ~~بعين القبول فأردنا الانتساب لجنابه بطبع كتابه فجاء بحمد الله يملأ العيون ~~نورا، والقلوب سرورا لا سيما وقد طرزنا بحاشية العلامة الشرنبلالي الجامعة ~~للدرر، واللآلئ وقد بذلنا الجهد في تنقيحه من التحريف في الألفاظ، والمباني ~~التي تشوش ذهن الطالب المعاني للمعاني وكان تمام طبعه وبسط موائد نفعه ~~بالمطبعة الكاملية إحدى المطابع العلية في أواخر جمادى الثاني من سنة 1330 ~~من الهجرة الفاخرة الزاهية على صاحبها أفضل الصلاة، والتسليم وأتم التحية، ~~والتعظيم #   ### | [حاشية الشرنبلالي] ### | [خاتمة الكتاب] # (أقول هذا آخر ما من الله تعالى علي بلطفه من شرح غرر الأحكام) كذلك ~~أقول: ms2159 والحمد لله الذي وفقني لجمع تحريره وتتبع مسائله وتصويره فتحلى به ما ~~أبرزه من مبتكراته، وتجلى به ما نقله من مقتنصاته جزى الله تعالى أستاذي ~~عني خير الجزاء لإرشادي لهذا الخير العظيم وتسطير هذه الفوائد بحلول نظرهما ~~الكريم وإني لمقر بمزيد العجز عن الوصول لأدنى درجات صاحب هذا التصنيف ~~ومبتكر هذا التحرير، والترصيف ولكن جرت عادة الله الكريم الجواد بخدمة ~~الأحفاد للأجداد، والوالد هو والد التربية فرتبته فائقة رتبة والد التبنية ~~جمعنا الله وأصولنا وفروعنا وحواشينا ومحبينا بدار السلام ومتعنا بالمشاهدة ~~لذاته فهي لنعم الختام وأشرف الصلاة وأزكى السلام على سيدنا محمد وعلى جميع ~~الأنبياء، والملائكة الكرام، والصحابة، والتابعين لهم بخير إلى يوم القيام، ~~(وقد انتهى) تأليف هذه الحاشية المسماة بغنية ذوي الأحكام في بغية درر ~~الأحكام في أواخر سنة 1035 خمس وثلاثين وألف من الهجرة النبوية على صاحبها ~~أفضل الصلاة وأزكى السلام بيد مؤلفها الفقير إلى لطف الله الجلي، والخفي ~~حسن بن عماد بن علي الوفائي الشرنبلالي الحنفي غفر الله له ولوالديه، ~~والمسلمين أجمعين PageV02P454 ms2160