######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0009134 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: شمس الدين محمد بن عبد المنعم بن محمد الجوجري القاهري الشافعي (المتوفى: 889هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 889 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0009134 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-9134 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/9134 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: نواف بن جزاء الحارثي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1423هـ/2004م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية (أصل الكتاب: رسالة ماجستير للمحقق) #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | الباب الثالث: نص الكتاب ### | باب الكلام وما يتألف منه # ... # 2/أبسم الله الرحمن الرحيم # وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم # قال الشيخ الإمام العالم العلامة الحبر الفهامة فريد عصره ووحيد دهره أبو ~~عبد الله شمس الدين محمد الشافعي الجوجري، رحمه الله تعالى1: # أحمد الله، وأشكره، وأستهديه، وأستنصره وأصلي على سيدنا محمد2 أفضل ~~أنبيائه، ومبلغ أنبائه، المصطفى المكرم صلى الله عليه وسلم. # وبعد، فهذا شرح على شذور3 الذهب في معرفة كلام العرب، يسهل موارده ويمهد ~~قواعده، ويوضح مقاصده، وينشر فوائده، ويعقل شوارده4 على وجه ينتفع به ~~المبتدئ، ولا يقصر عن إفادته المنتهي. # وأسأل الله تعالى أن ينفع به، وأن يصل أسباب الخير بسببه. # وهو حسبنا ونعم الوكيل. PageV01P137 # قال الشيخ1 رحمه الله [تعالى] 2: # ص: الكلمة قول مفرد. # ش: قدم بيان الكلمة على بيان الكلام، لأنها جزؤه3. # والكلمة في اللغة تطلق على اللفظ4 المفيد5، كقولهم: "كلمة الشهادة ". # وأما معناها في الاصطلاح فما ذكره المصنف. # فقوله: (قول) كالجنس6، وهو اللفظ الدال على معنى، سواء كان7 مفردا، ك ~~(زيد) ، أو8 مركبا مفيدا، ك (قام زيد) أو غير مفيد، ك (إن قام زيد) . ~~PageV01P138 # فيطلق القول1 على كل من الكلام والكلم والكلمة، وقد يطلق على غيرها، ك ~~(إن قام) 2. # فخرج ما لم يدل على معنى، ك (ديز) و (رفعج) مقلوبي (زيد) و (جعفر) . فليس ~~واحد3 منهما قولا، فلا يكون في الاصطلاح كلمة، كغير اللفظ4. # وقوله: (مفرد) كالفصل5، وهو ما لا يدل جزؤه على جزء معناه6 فخرج المركب، ~~وهو ما يدل جزء لفظه على جزء معناه، ك (ضربا) ، و (ضربوا) فإن الفعل في كل ~~منهما كلمة، والألف في الأول والواو في الثاني في كل منهما كلمة. # ولو سميت بإحداهما لكان7 كلمة واحدة. # لأنك حينئذ لا تجد لأحد الجزأين منه دلالة على جزء المعنى، وهو ~~PageV01P139 # الذات المسماة فيكون مفردا، بخلاف ما قبل 2/ب التسمية، حيث كان الفعل ~~دالا على المسند والضمير دالا على المسند إليه، فكان مركبا. # فإن قيل1: يرد على تفسيري2 المفرد والمركب نحو (ضرب) و ms001 (أكل) من الأفعال ~~فإنه مفرد بلا خلاف، مع أنه داخل في تعريف المركب وخارج عن تعريف المفرد ~~فإن الحدث مدلول حروفه المرتبة، والإخبار عن كون ذلك في الزمن الماضي مدلول ~~وزنه الطارئ على حروفه، والوزن جزء اللفظ، إذ هو عبارة عن عدد الحروف مع ~~مجموع الحركات والسكنات الموضوعة وضعا معينا، والحركات مما يتلفظ به، فهو ~~حينئذ كلمة مركبة من جزأين يدل كل منهما على جزء معناها. # فالجواب كما قال بعضهم3: أن المراد بالتركيب أن تكون هناك أجزاء مترتبة ~~مسموعة، هي ألفاظ أو حروف4، والهيئة مع المادة5 ليست بهذه المثابة، بل ~~الجزآن مسموعان معا، فلا يلزم التركيب. # تنبيهان: # الأول: شمل هذا الحد الكلمة المقدرة، كالضمير6 في، (قم) PageV01P140 # لأنه1 إذا نطق بها يكون قولا مفردا. إذ المراد بالقول المقول قوة أو ~~فعلا2. # الثاني: اختار القول على اللفظ3 لكونه جنسا قريبا إذ اللفظ يطلق عليه ~~وعلى غيره4 # ص: وهي اسم وفعل وحرف. # ش: لما فرغ من تعريف الكلمة شرع في بيان أقسامها. وهي بإجماع من يعتد به ~~ثلاثة5، الاسم والفعل والحرف. # ودليل الحصر6 أنها إما أن تدل على معنى في نفسها أولا، الثاني ~~PageV01P141 # الحرف، والأول إما أن يقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، أو لا، الأول الفعل، ~~والثاني الاسم وهي قسمة1 دائرة بين النفي والإثبات، فتكون حاصرة2. # ولما كانت معرفة الكلمة وسيلة إلى معرفة الكلام قدم في ذكر أقسامها الاسم ~~لأنه يتأتى الكلام من نوعه3، وأتى بعده بالفعل، لأنه يكون جزء كلام4 وأخر ~~الحرف لأنه5 لا يكون جزءا له6. # والمعنى أن كل واحد من هذه الثلاثة يصدق عليه أنه كلمة، لأن تقسيم الكلمة ~~إليها [من] 7 تقسيم الكلي إلى جزئياته. # والمراد بالجزئي ما يدخل تحت كلي، يصح كون ذلك الكلي خبرا عنه، نحو ~~(الإنسان حيوان) 8. PageV01P142 # وليس من تقسيم الكلي إلى أجزائه، حتى لا تصدق إلا بالثلاث مثل ما يقال: ~~(السكنجبين1 خل وعسل) . # ولما كان المصنف في مقام بيان أقسام الكلمة وذلك يقتضي ألا يخل ببيان بعض ~~أقسامها اكتفى بمعونة المقام عن التصريح بالحصر في الأقسام ms002 الثلاثة. # ولو أراد التصريح به لقال: 3/أإما اسم وإما فعل وإما حرف. أو نحوه. # ص: (فالاسم ما يقبل (أل) أو النداء أو الإسناد إليه) . # ش: لما قسم الكلمة إلى الثلاثة الأقسام2، استدعى ذلك ذكر ما يميز كل قسم ~~منها عن أخويه، إذ لو لم يذكر لم تفد القسمة. # والتمييز يحصل بالحد3 وبالعلامة4. # وهو بالحد أضبط، لاطراده وانعكاسه، بخلاف العلامة، إذ لا PageV01P143 # تنعكس، فإذ حد الاسم بأنه ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بزمن، صح أن ~~يقال: كل ما هو كذلك فهو اسم، وما ليس كذلك فليس باسم، وإذا قيل يعرف بدخول ~~(أل) ، فيقال: كل ما دخلت عليه (أل) فهو اسم، ولا يصح كل ما لم تدخل عليه ~~(أل) فليس باسم1. # وإنما اختار التمييز بالعلامة دون الحد، لأنه في مقام التعليم، وتمييز ~~الأقسام لمن ليست متميزة عنده، وهو بالعلامة أسهل منه بالحد؛ إذ لا تحتاج ~~العلامة لما يحتاج إليه الحد من الشرح. # إذا علمت ذلك2 فالاسم يتميز عن أخويه بعلامات كثيرة3، ذكر المصنف منها ~~ثلاثا: # الأولى (أل) 4، قيل5: والمراد بها حرف التعريف، ولهذا كانت من خواص الاسم ~~إذ لاحظ لغيره فيه. # وقيل6: المراد أعم من المعرفة، لتدخل الموصولة، وهو ظاهر PageV01P144 # إطلاق المصنف ولهذا صرح في الشرح1 وغيره بأن وصلها بالأفعال ضرورة. # وأما من جوزه2 في الاختيار، كابن مالك3، فيحتاج إلى الاحتراز عنها4. # العلامة الثانية النداء، وهو الدعاء ب (يا) أو إحدى أخواتها، وهو من خواص ~~الاسم، لأن المنادى مفعول به5، والمفعول به لا يكون إلا PageV01P145 # اسما. فالعلامة حينئذ كون الكلمة مناداة، لا دخول حرف النداء. لأنه قد ~~يدخل في اللفظ1 على الحرف، نحو {يا ليتني} 2 وعلى الفعل، نحو {ألا يا ~~اسجدوا} 3 في قراءة الكسائي4. # وعلى الجملة الاسمية، نحو: PageV01P146 ### | 1- # يا لعنة الله والأقوام كلهم ... على رزاح ومن بالكفر إخوانا1 # واختلف في ذلك2 على ثلاثة أقوال: فقيل: (يا) للنداء3. # وقيل4: للتنبيه. # وقيل: للنداء إن وليها أمر أو دعاء، لكثرته قبلها، وإلا فللتنبيه، وهذا ~~مختار5 ابن مالك6. PageV01P147 # العلامة الثالثة: الإسناد ms003 إليه. # والإسناد كما قال في التسهيل1: "تعلق2 خبر بمخبر عنه، أو طلب بمطلوب ". # وإنما كان من خواص الاسم كونه مسندا إليه، لأن المسند إليه مخبر عنه في ~~الأصل أو في الحال، ولا يخبر إلا عن لفظ دال على ذات في نفسه مطابقة والفعل ~~لا يدل على الذات إلا ضمنا3، والحرف لا يدل على معنى في نفسه4. # وإنما لم نذكر في حد الإسناد ما ذكره في الشرح5، وهو (أن تنسب6 إلى ~~الكلمة ما تحصل به الفائدة) لأنه ربما يتوهم من ذكر 3/ب النسبة فيه اختصاصه ~~بالإسناد الخبري دون الطلبي، لأن النسبة إلى الشيء الإخبار عنه. ولذلك لم ~~يمثل له7 في الشرح إلا به8. PageV01P148 # فإن قيل: فإنه يرد على حد التسهيل الإسناد في النسبة الإنشائية1 فليس ~~تعلق خبر بمخبر عنه ولا طلب بمطلوب2. # فالجواب3 أن الإنشاء إخبار في الأصل4 وقوله في التسهيل: (تعلق خبر بمخبر ~~عنه) أي في الأصل5 أو في الحال. بل قال بعض العلماء6: إنه إخبار في الحال ~~أيضا. # وقد يكون المسند إليه اسما صريحا، ك (قام زيد) . وقد يكون مؤولا من (أن) ~~والفعل، نحو {وأن تصوموا خير لكم} 7. # وقد تحذف (أن) قليلا8، كقولهم: (تسمع بالمعيدي خير من أن PageV01P149 # تراه) 1 أي أن تسمع به، أي سماعك به خير من رؤيتك له. # ص: (والفعل إما ماض، وهو ما يقبل تاء التأنيث الساكنة كقامت [وقعدت] 2 ~~ومنه نعم وبئس وعسى وليس) . # ش: لما فرغ من ذكر علامات الاسم أخذ في ذكر علامات الفعل، ولما كان3 جنسا ~~تحته ثلاثة أنواع ميز كل نوع بعلامته الخاصة به؛ لأنه أبلغ في البيان. # وقدم الماضي والأمر على المضارع لأنهما أقعد4 منه في باب الفعلية، إذ5لم ~~يشبها الاسم مشابهة تلحقهما به في الإعراب، بخلافه6 # وقدم الماضي لأن علامة الأمر مركبة7، ولأن بعضهم8 يقول بإعرابه فله شبه ~~بالمضارع. PageV01P150 # وذكر للماضي علامة واحدة، وهي قبوله لتاء التأنيث الساكنة. # كقامت وخرجت وأكلت وضربت.1 # وقيد الساكنة احترز به عن المتحركة، ك (قائمة) . # فإنها خاصة بالأسماء، وحركتها حينئذ حركة إعراب، وسمع ms004 قليلا دخولها2 على ~~الحرف، نحو (ربت) و (ثمت) 3 وحركتها حينئذ حركة بناء4. واختصت المتحركة ~~بالأسماء على ما تقدم، والساكنة بالأفعال لخفة الاسم وثقل الفعل5، طلبا ~~للاعتدال. # وهي دالة على تأنيث الفاعل، فلا يقدح في كون بعض الأفعال ماضيا عدم ~~دخولها عليه، لالتزام تذكير6 فاعله، كفعل التعجب7 وأفعال الاستثناء ك (ليس) ~~و (لا يكون) و (ما خلا) و (ما عدا) 8. PageV01P151 # وقوله: (ومنه.) إلى آخره يعني أنه بهذه العلامة المذكورة استدل على فعلية ~~هذه الكلمات الأربع. # أما (نعم) و (بئس) فخلافا لمن قال باسميتهما1. # وأما (عسى) و (ليس) فخلافا لمن قال بحرفيتهما2. # فمن دخولها على (نعم) الحديث "فبها ونعمت. "3. # وعلى (بئس) أيضا الحديث "وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة4 ". ~~PageV01P152 # ومما يستدل به على فعليتهما ما حكاه الكسائي1 (بئسوا ونعموا) 2 فإن ~~الضمير لا يتصل إلا بعامله3. # ومما يستدل به أيضا على فعلية (عسى) و (ليس) غير قبولهما لتاء التأنيث ~~الساكنة اتصال ضمائر الرفع بهما 4/أنحو4 {ليسوا سواء} 5 {لست عليكم بوكيل} ~~6 {فهل عسيتم إن توليتم} 7 {هل عسيتم إن كتب عليكم القتال} 8. # واستدل القائلون باسمية الأولين9 بدخول حرف الجر في نحو (ما PageV01P153 # هي بنعم الولد1) وقولهم: (على بئس العير) 2. # وأجيب بأن ذلك على تقدير القول، أي بمقول فيها، وعلى عير مقول فيه3. # واستدل من قال بحرفية (عسى) و (ليس) بعدم دلالتهما على الحدث والزمان ~~وبتوقف إفادة معناهما4 وهو النفي والترجي على غيرهما كسائر الحروف. # والجواب: أما5 دعوى عدم الدلالة على الحدث والزمان، فممنوعة6. ~~PageV01P154 # وأما توقف إفادة1 معناهما على ذكر المتعلق بعدهما؛ فإنهما2 لما أشبها ~~الحرف في عدم التصرف أعطيا حكمه في التوقف المذكور. # لأن بعض الكلمات قد يعطى حكم بعض آخر لمشابهة بينهما، كالمضارع3. # تنبيه: # قوله: (ومنه.) إلى آخره إشارة إلى الخلاف في هذه الكلمات الأربع وإلى ~~الاستدلال على فعليتهما بالعلامة المذكورة، كما بينا. # ص: أو أمر، وهو ما دل على الطلب مع قبوله ياء المخاطبة، ك (قومي) ومنه ~~(هات) و (تعال) . # ش: هذا شروع في ذكر النوع الثاني ms005 من أنواع الفعل، وهو الأمر، وفيما يميزه ~~وهو دلالته على الطلب مع قبوله ياء المخاطبة ك (قومي) فإنه دل على طلب ~~القيام، وفيه ياء المخاطبة. PageV01P155 # فلابد فيه من وجود1 الأمرين، حتى إذا دلت كلمة على الطلب ولم تقبل الياء ~~ك (نزال) ، لا يكون أمرا، ولكنها تكون اسم فعل أمر2 وإذا قبلت الياء ولم ~~تدل على الطلب ك (تقومين) و (تقعدين) فلا تكون أمرا، ولكنها تكون فعلا3 ~~مضارعا. # وقوله: (ومنه هات وتعال) بمعنى4 أن هاتين الكلمتين فعلا أمر. ومن زعم ~~أنهما اسما فعلين5 فقد رد عليه بقبولهما ياء6 المخاطبة مع دلالتهما على ~~الطلب7. # و (هات) آخره مكسور إلا إذا اتصل بضمير جماعة المذكرين فإنه يضم، فيقال: ~~هاتوا. # و (تعال) آخره مفتوح أبدا. # فإذا أمرت المذكر بهما يكون بناؤهما على حذف حرف العلة8 PageV01P156 # كما في قولك: ارم واخش. # وإذا أمرت مؤنثا يكون بناؤهما على حذف النون، إذ بناء الأمر على ما يجزم ~~به مضارعه 1، كقولك للمؤنث: ارمي واخشي. # تنبيهان: # الأول: أفهم قوله: (ما دل على الطلب) دلالته عليه بذاته. # فخرج نحو (لا تأكلي) فإنه وإن كان فيه ياء المخاطبة وفهم منه الطلب فإنه ~~باعتبار كونه متعلق الحرف الطالب له2 وهو لا الناهية3. # الثاني: قوله: (ومنه) إلى آخره إشارة إلى الخلاف في هاتين الكلمتين وإلى ~~الاستدلال على فعليتهما بالعلامة المذكورة، كما سبق، وقد تقدم مثله4. # ص: أو مضارع، وهو 4/ب ما يقبل (لم) ك (لم يقم) وافتتاحه بحرف من نأيت، ~~مضموم إن كان الماضي رباعيا، ك (أدحرج) و (أجيب) مفتوح في غيره، ك (أضرب) و ~~(أستخرج) . PageV01P157 # ش: المضارعة في اللغة المشابهة1. # وسمي هذا بالمضارع لمشابهته الاسم2، وبسبب ذلك أعرب. # وميزه الشيخ بقبوله لفظة3 (لم) نحو لم يقم، ثم ذكر أنه لابد أن يفتتح ~~بأحد حروف نأيت، وهي النون والهمزة والياء والتاء. # كنقوم وأقوم4 ويقوم وتقوم. # والمراد همزة المتكلم أو إحدى أخواتها5، ليخرج نحو أكرم وتعلم ونرجس6 ~~ويرنأ7. # ولما جعل المصنف التعويل في تمييزه على (لم) استغنى عن التقييد المذكور. # ثم ذكر أن هذا ms006 الحرف الذي بدئ به المضارع مفتوح في الصور PageV01P158 # كلها إلا في1 صورة واحدة فيضم فيها، وهي أن يكون ماضيه رباعيا، أي على ~~أربعة أحرف سواء كانت أصولا، ك (دحرج) فيقال في مضارعه: يدحرج بضم الأول، ~~أو2 بعضها زائدا، ك (أجاب) 3 فإن الهمزة زائدة، فتقول: يجيب. # فتفتح أول ما كان ماضيه على ثلاثة أحرف، ك (ضرب يضرب) أو على أكثر من ~~أربعة4 ك (انطلق ينطلق واستخرج يستخرج) . # ص: والحرف ما عدا ذلك، ك (هل) و (في) و (لم) . # ش: لما ميز الأسماء والأفعال شرع يميز الحروف، فقال: (والحرف5 ما عدا ~~ذلك) أي مالا يصلح معه شيء من علامات الأسماء ولا من علامات الأفعال. # وقيدها في الشرح6 ب (المذكورة) . ولو حذف القيد لكان PageV01P159 # أحسن1. # ومثل بثلاثة أمثلة إشارة2 إلى أن الحرف على ثلاثة أنواع: # غير مختص بالاسم ولا بالفعل، بل يدخل على النوعين، وهو (هل) نحو (هل قام ~~زيد) و (هل زيد قائم) . # ومختص بالاسم وهو (في) 3، ومختص بالفعل وهو (لم) 4. # تنبيه: # ما أشار إليه الشيخ من أن (هل) تدخل على الأسماء والأفعال لا ينافي ما ~~ذكره في توضيح الألفية5 وغيره6 في باب الاشتغال من أنه يجب النصب7 إذا وقع ~~الاسم بعد ما يختص بالفعل، ك (هل) . # لأن المذكور في باب الاشتغال حيث كان في حيزها الفعل8، فلا PageV01P160 # يجوز دخولها على غيره نحو (هل قام زيد) ، فلا يجوز (هل زيد قام) ، أما ~~إذا لم يكن في حيزها فعل دخلت على الأسماء1، نحو {فهل أنتم شاكرون} 2. # ص: والكلام قول مفيد مقصود. # ش: شرع يبين معنى الكلام في الاصطلاح. # فقوله: (قول) هو كالجنس، يشمل المفرد والمركب المفيد وغيره. # وقوله: (مفيد) كالفصل، يخرج ما كان من الأقوال غير مفيد، مفردا نحو (زيد) ~~أو مركبا نحو (إن قام زيد) . # والمراد بالمفيد ما دل على معنى يحسن السكوت عليه. # قال بعضهم3: لأن الإفادة حيث وقعت قيدا للفظ أي أو القول4 5/أفالمراد بها ~~الإفادة5 التامة، أي التركيبية6، إذ الإفرادية7 غير معتد بها في نظرهم. ~~PageV01P161 # وقوله: (مقصود) يخرج ms007 به كلام النائم1 ويخرج به جملة الخبر، ك (قام أبوه) ~~من قولك: زيد قام أبوه، فإنها مقصودة لغيرها، لا لذاتها. # وقد يقال: إذا كان المراد بالفائدة ما ذكر، فيكون قوله: (مقصود) مستدركا2 ~~لأن ما يخرج به3 لا يحسن السكوت عليه، فلا يدخل فيما قبله. # وهذا هو ظاهر صنعه في الشرح4، فإنه اقتصر على شرح قوله: (مفيد) ولم يشرح ~~(مقصود) . # وكذلك مشى على الاكتفاء بالإفادة في الجامع5 حيث قال: "والكلام قول مفيد ~~"6 وكذلك في توضيح الألفية7. # وكما أن قيد الإفادة يغني عن اعتبار القصد، فكذلك يغني عن اعتبار التركيب ~~لأنه لا يفيد الفائدة المذكورة إلا ما كان مركبا، إما من اسمين PageV01P162 # ك (هذا زيد) أو من فعل واسم ك (قام زيد) . # وتمثيلنا ب (هذا زيد) أحسن من التمثيل ب (زيد قائم) 1 لأنه ثلاث كلمات2 ~~ولا يشترط أن يكون جزءا الكلام3 ملفوظين. بل قد يكونان ملفوظين كما مثلنا، ~~أو يكون أحدهما ملفوظا دون الآخر، ك (قم) و (خذ) 4. # وقد يكونان معا غير ملفوظين، ك (نعم) في جواب من قال: هل زيد قائم؟ إذ ~~الكلام هو المقدر بعدها5. # وعلم بذلك ضعف ما يقوله ابن6 طلحة من أن حروف الجواب PageV01P163 # ك (نعم) و (لا) كلام1. # هذا معنى الكلام اصطلاحا. # وأما لغة فقال الشيخ في الشرح2 إنه يطلق على التكليم3، نحو: ### | 2- # قالوا كلامك هندا وهي مصغية ... يكفيك قلت صحيح ذاك لو كانا4 # وعلى حديث النفس5، نحو: ### | 3- # إن الكلام لفي الفؤاد 6 PageV01P164 # وعلى ما أفاد مطلقا لفظا كان أو غيره، كالإشارة1 نحو قوله تعالى: {قال ~~آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} 2. # ص: وهو خبر وطلب وإنشاء. # ش: قسم الكلام إلى ثلاثة أقسام # قال في الشرح3: لأنه إن احتمل التصديق والتكذيب فهو الخبر # ك: (قام زيد) وإن لم يحتمل، وتأخر وجود معناه عن وجود لفظه فهو الطلب ك: ~~(اضرب) و (لا تضرب) وإن لم يتأخر بل قارن فهو الإنشاء ك (بعت) و (أعتقت) . # وذكر في شرح الزوائد4 أن كثيرا من النحويين وعلماء البيان ms008 PageV01P165 # على أنه ينقسم إلى خبر وإنشاء فقط1. وأن المصنف رجع عن تثليث2 القسمة، ~~وضرب3 على قوله: و (طلب) وقال4: إنه إنما ذكر5 ذلك على وجه التسامح. وأن ~~الحق والتحقيق كون القسمة ثنائية، وأن الطلب داخل في الإنشاء. لأن الكلام ~~إما أن يكون لنسبته خارج يمكن مطابقته أو لا، الأول الخبر، الثاني الإنشاء. # ثم ذكر شارح 5/ب الزوائد لنفسه6 أن تثليث القسمة، كما في الشذور هو7 ظاهر ~~ما في التسهيل8 والتوضيح9، وأنه الذي يظهر رجحانه. PageV01P166 # لأن المرجع في التقسيم إن كان للاصطلاح فلا مشاحة فيه1، مع أن تكثير ~~الأقسام أفيد إذ لا يحتاج بعد ذكر المطلوب باسمه إلى قرينة. # وإن كان للمعنى2 فمن ثلث القسمة قال3: إن التمييز حصل بين الإنشاء والطلب ~~بأن الإنشاء لا خارج له4، ولا اقتضاء فيه، والطلب فيه اقتضاء وهو واضح، وله ~~خارج، لأن النسبة الواقعة بين جزأيه لا بد لها إن وجدت من زمن تقع فيه وهو ~~المستقبل، إذ هي مطلوبة والمطلوب لا يحصل إلا في المستقبل. # وإذا ثبت أن له خارجا ثبتت مغايرته للإنشاء. # ثم قال: وما استدل به5 من أن6 الطلب معناه الاستدعاء، وهو حاصل في الحال، ~~ضعيف لا يعول عليه. انتهى7. PageV01P167 # ولقائل أن يقول: أما ما ذكره في التسهيل والتوضيح، فلم يذكر في موضع ~~الكلام على ذلك1. إنما ذكر في شرح الجملة الموصول بها كما صرح به هو2 ~~والشيء قد يذكر في غير محله لا على وجه التحرير اعتمادا على ما يحرر في ~~موضعه، وأما الترديد3 فلنا أن نختار منه الرجوع إلى الاصطلاح. # قوله: (لا مشاحة فيه) قلنا: مسلم، لكن إنما4 ينهض في تصحيح القسمة لا في ~~كون الأحسن تثليثها5 أو عدمه، وهو محل النزاع. # وأما قوله: إن تكثير6 القسمة أفيد فممنوع، بل ربما يكون الأفيد تركه لما ~~يلزم من الانتشار. # ولنا أن نختار منه الرجوع إلى المعنى. # قوله: إن للطلب خارجا، قلنا: ممنوع، إذ المراد بالخارج أن يكون للكلام ~~حال التكلم نسبة في الخارج موافقة أو مخالفة، ولا خارج للطلب PageV01P168 # بهذا المعنى. ms009 # وأما المطلوب إيقاعه فليس موجودا حال التكلم، بل قد لا يوجد أصلا فكيف ~~يكون خارجا. وأما تضعيف1 كون الطلب معناه الاستدعاء فضعيف ومنعه مكابرة، إذ ~~كل عاقل يفهم الاستدعاء من الطلب. # وأما ما استدل به2 على ذلك فمما لا يعول عليه. [والله أعلم] 3. ~~PageV01P169 # ص ### | : باب. الإعراب أثر ظاهر أو مقدر، يجلبه العامل في آخر الاسم المتمكن والفعل المضارع. # ش: لما فرغ من بيان أقسام الكلمة والكلام شرع في بيان الإعراب والبناء ~~اللذين لا يخلو آخر الكلمة عن أحدهما. # وبدأ ببيان الإعراب لشرفه وشرف محله. # وهو مصدر (أعرب) إما بمعنى (أبان) وإما بمعنى تكلم بالعربية، وإما بمعنى ~~(أزال) لأنه مأخوذ من "عربت معدة البعير "1 إذا تغيرت2. # فمعنى أعرب الكلمة، على هذا3 أزال عربها أي فسادها4. # وقيل5: إنه من قولهم: امرأة عروب، إذا كانت متحببة إلى 6/أزوجها متحسنه؛ ~~لأن الكلام إذا فهم قرب من قلب سامعه. # قال ابن إياز6: "والمختار هو الأول7، لأن العرب لم تقصد PageV01P170 # بإعراب كلمها تحسينا ولا تغييرا"1. # هذا معناه لغة، وأما معناه2 اصطلاحا فعرفه بما ذكره. # فقوله: (أثر) كالجنس، ومراده به الحركات والسكون وما قام مقام ذلك من حرف ~~أو حذف3. # وقوله: (ظاهر أو مقدر) ذكره ليفيد التصريح بعموم الجنس. # فالظاهر كما في آخر (زيد) في الأحوال الثلاثة4، والمقدر كما في آخر ~~(الفتى) فيها. # وقوله: (يجلبه العامل) إلى آخره كالفصل يخرج به5 حركة النقل، كحركة الدال ~~في {قد أفلح} 6 وحركة الإتباع كحركة النون من PageV01P171 # (ابنم1) والراء من (امرئ) في الأحوال الثلاثة، فإنها تابعة لحركة ~~الإعراب. # وليس شيء من ذلك بإعراب2، إذ لم يجلبه العامل3. # وقوله: (في آخر الاسم المتمكن والفعل المضارع) بيان لمحل الإعراب4 وليس ~~احترازا عن شيء، فإن العامل لا يجلب أثرا في غير الآخر، وبيان لما يعرب من ~~الكلم السابقة. والذي يعرب منها هو الاسم المتمكن. # والمراد به الذي يسلم5 من شبه الحرف المقتضي للبناء، كما ستعلمه من ~~المبنيات. والفعل المضارع دون غيره من الأمر والماضي. # ولابد في هذا من خلوه عن نون التوكيد ms010 المباشرة، وعن نون الإناث فإنه مع ~~الأولى يبنى على الفتح، ومع الثانية يبنى على السكون، كما سيأتي بيان ذلك. ~~ولما كان ذلك يأتي في كلام المصنف6 استغنى PageV01P172 # عن تقييده هنا. # وقد فهم من كلامه أن ما عدا ذلك مبني، وهو الحروف بجملتها والأفعال ~~الماضية وأفعال الأمر بجملتها، وكذلك المضارع الذي اتصلت به نون التوكيد، ~~أو دخلته نون الإناث كما ذكرنا. وسيأتي ذلك مفصلا في أبواب البناء1 إن شاء ~~الله تعالى. PageV01P173 # باب علامات الاعراب # ص: وأنواعه رفع ونصب في اسم وفعل، ك (زيد يقوم) وإن زيدا لن يقوم، وجر في ~~اسم ك (بزيد) وجزم في فعل ك (لم يقم) . # ش: أي الإعراب الذي عرفته1 له أنواع يتحقق في كل منها. # وهي أربعة الرفع والنصب، ويدخلان في جميع المعربات أعني الأسماء ~~والأفعال2، فالرفع كما في (زيد يقوم) والنصب كما في (إن زيدا لن يقوم) ~~والجر ويختص بالاسم، ك (بزيد وعمرو) 3. # وإنما اختص به لأن المجرور مخبر عنه، والفعل لا يخبر عنه4. # والجزم ويختص بالفعل، ك (لم يقم) . # ولم يدخل في الأسماء، قيل5: لأن المنون منها إن جزم التقى فيه ~~PageV01P173 # ساكنان، الحرف المجزوم والتنوين، فيحرك1 الساكن الأول فيؤدي وجود الجزم ~~إلى عدمه، وغير المنون محمول عليه. # وقيل2: إنما اختص به ليكون فيه كالعوض من الجر الذي اختص3 به الاسم. # وعبر المصنف تبعا للبصريين4 عن أنواع الإعراب بالرفع والنصب والجر والجزم ~~6/ب وعن ألقاب البناء بالضم والفتح والكسر والسكون، فرقا بينهما5 ومراعاة ~~للمناسبة، حيث عبروا عن ألقاب البناء اللازم6 بما يدل على اللزوم وعن ~~أنواع7 الإعراب المنتقلة بما يدل على الانتقال. # تنبيه: # قوله: (في اسم وفعل) أي بعده بلا فصل8. PageV01P174 # لأن الحركات في الحقيقة أبعاض حروف العلة1، فضم الحرف الإتيان2 بعده بلا ~~فصل ببعض الواو، وكسره الإتيان بعده بلا فصل ببعض الياء، ونصبه الإتيان ~~بعده بلا فصل ببعض3 الألف، بدليل أنك إذا أشبعت الحركة صارت حرف مد تاما. # وسمي الحرف متحركا كأنك حركته إلى مخرج حرف النداء 4، وبضد ذلك سكون ~~الحرف، فالحركة بعد5 الحرف، ms011 لكنها من فرط اتصالها به يتوهم أنها6 معه لا ~~بعده. # ص: والأصل كون الرفع بالضمة والنصب بالفتحة والجر بالكسرة والجزم ~~بالسكون. وخرج عن ذلك سبعة أبواب. # ش: لما تقدم أن الإعراب أثر ظاهر7، وأن الأثر أعم من أن يكون PageV01P175 # حركة أو حرفا أو سكونا، أو حذفا أخذ يبين الأصل من ذلك وغير الأصل. # فذكر أن الأصل في الرفع أن يكون بالضمة، وفي النصب كونه بالفتحة، وفي ~~الجر أن يكون بالكسرة، وفي الجزم كونه بالسكون1. # فإن جاء واحد من هذه الأربعة بغير ما ذكر كان على خلاف الأصل. # وتسمى الأبواب التي جاءت على خلاف الأصل أبواب النيابة. وهي سبعة كما ~~ذكره المصنف، وهي باعتبار كيفية النيابة فيها أربعة أقسام: # قسم نابت فيه حركة عن حركة في بعض الأحوال2، وهو بابان، باب ما لا ينصرف ~~وباب الجمع بألف وتاء. # وقسم ناب3 فيه حرف عن حركة في جميع الأحوال، وهو ثلاثة أبواب باب الأسماء ~~الستة وباب المثنى وباب جمع المذكر السالم. وهذان القسمان خاصان بالأسماء. # وقسم ناب فيه4 حرف وحذفه عن الحركة والسكون، وهو باب PageV01P176 # الأمثلة الخمسة1. # وقسم ناب فيه حذف حرف عن السكون، وهو باب الأفعال المعتلة. وهذان القسمان ~~كما ترى خاصان بالأفعال. # ص: أحدها ما لا ينصرف، فإنه يجر بالفتحة، نحو بأفضل منه إلا إن أضيف أو ~~دخلته (أل) نحو بأفضلكم وبالأفضل. # ش: الباب الأول من أبواب النيابة ما لا ينصرف، وهو الفاقد للصرف. # والصرف عند المحققين هو التنوين وحده2، وليس الجر داخلا في مسماه بدليل ~~أن الشاعر متى3 اضطر إلى صرف الممنوع4 نونه5، وقيل6: إنه صرفه لضرورة الشعر ~~مع أنه لا جر هناك. # وإنما حذف الجر تبعا لحذف التنوين، لأنه لو بقي مجرورا بعد حذف ~~PageV01P177 # التنوين لالتبس بالمبني1، ك (نزال) 2. # وحكمه أنه يجر بالفتحة نحو مررت بأفضل منه، حملا للجر على النصب دون ~~غيره؛ لأن الفتحة إلى الكسرة أقرب منها إلى الضمة، فحملت على الأقرب. يوضح ~~ذلك ما قدمناه من أن الحركات أبعاض حروف العلة 7/أوالياء إلى الألف أقرب ~~منها ms012 إلى الواو. # وإنما يمنع الاسم الصرف إذا وجد فيه علتان فرعيتان من علل تسع أو واحدة ~~منها تقوم مقامهما، كما سيأتي بيانه آخر الكتاب3 إن شاء الله تعالى. # ويستثنى4 من جره بالفتحة مسألتان: # الأولى: أن يضاف، نحو مررت بأفضلكم. # الثانية: أن تدخله (أل) نحو مررت بالأفضل. # تنبيهان: # الأول: استثناء الشيخ لهاتين المسألتين من جر ما لا ينصرف بالفتحة يفهم ~~منه أنه باق على منع صرفه، وهو أحد الأقوال5. PageV01P178 # والثاني: أنهما مصروفان1، بناء على أن الصرف هو الجر [بالكسرة2] ، وهو3 ~~ضعيف. # والثالث: وهو التحقيق أنه إن زالت إحدى علتيه بالإضافة أو (أل) فمنصرف4 ~~نحو مررت بأحمدكم، وإلا فغير منصرف5، نحو مررت بأحسنكم6. # وهذا والمذهب الأول يدلانك على أن الصرف هو التنوين. والله أعلم. # التنبيه الثاني: شمل إطلاقه (أل) المعرفة، نحو مررت بالأحسن7. والموصولة ~~نحو: ### | 4- # وما أنت باليقظان ناظره إذا ... نسيت بما تهواه ذكر العواقب8 PageV01P179 # والزائدة نحو: ### | 5- # رأيت الوليد بن اليزيد مباركا1 ... ### | ................................. # وزاد في التسهيل2 بدل (أل) وهي الألف والميم، كقوله: ### | 6- ### | .................................. # ... تبيت بليل امأرمد اعتاد أو لقا3 PageV01P180 # ص: الثاني ما جمع بألف وتاء مزيذتين، ك (هندات) فإنه ينصب بالكسرة، نحو ~~{خلق الله السماوات} 1، {فانفروا ثبات} 2 بخلاف {وكنتم أمواتا} 3، ورأيت ~~قضاة، وألحق به (أولات) . # ش: الباب الثاني من أبواب النيابة باب المجموع بألف وتاء مزيدتين. # وسنذكر في باب جمع المذكر السالم4 حد جمع التصحيح الشامل له ولهذا، إن ~~شاء الله تعالى5. PageV01P181 # وهذه العبارة1 أحسن من عبارة من قال2: جمع المؤنث السالم لأنها تخرج ما ~~مفرده مذكر، كحمام وحمامات3. # والمعنى أن الألف والتاء زيدتا في الاسم المفرد ليدل كلاهما على الجمع ~~والتأنيث4 معا، وليست الألف بانفرادها دالة على الجمع5 والتاء دالة على ~~التأنيث. # بدليل أنك لو أسقطت الألف لم تدل التاء على تأنيث الجمع، و6 لو أسقطت ~~التاء لم تدل الألف على الجمع، فإذا كلا الحرفين دال على كلا المعنيين. # وهذا الجمع ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة. # وأما رفعه وجره فعلى الأصل، ولهذا اقتصر المصنف رحمه الله على قوله: ~~(فإنه ينصب بالكسرة) كما ms013 أنه اقتصر في7 الباب السابق8 PageV01P182 # على قوله: (فإنه يجر بالفتح) ، لما كان رفعه ونصبه على الأصل، لأنه يتكلم ~~في النيابة. # وإنما حملوا نصبه على جره قياسا على جمع المذكر السالم، فإنه حمل نصبه ~~على جره1. # وقيل: لأنه لو أعرب جمع المؤنث بالحركات الثلاث لكان الفرع وهو جمع ~~المؤنث أوسع مجالا من الأصل وهو الجمع المذكر2. # 7/ب ولقائل أن يقول: هذه العلة ضعيفة من حيث إنها لا تفيد أنهم لم لم ~~يعكسوا؟ 3 ومنقوضة لأنهم جعلوا الجمع المؤنث أوسع مجالا، لأنهم4 جمعوا به ~~العاقل ك (هند) و (هندات) وغيره ك (شجرة) و (شجرات) بخلاف الجمع المذكر ~~فإنهم خصوه بالعاقل5. # فإن كانت التاء أصلية، كأموات جمع ميت، نصب بالفتحة، وكذلك إذا كانت ~~الألف أصلية، كقضاة، فإن أصله (قضية) 6 تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ~~ألفا. PageV01P183 # نحو قوله تعالى: {وكنتم أمواتا} 1 وقولك: رأيت قضاة. # وألحق بهذا الجمع في النصب بالكسرة (أولات) فإنه اسم جمع لا جمع، إذ لا ~~واحد له2. # تنبيهان: # أحدهما أنه مثل بمثالين لينبه على أن ما يجمع هذا الجمع بعضه مقيس وبعضه ~~مسموع. فالمقيس (ثبات) في جمع (ثبة) يعني جماعة. # والمسموع (سماوات) في جمع (سماء) فإنها ليست مما يجمع هذه الجمع بقياس3 ~~كما اقتضته عبارة التسهيل 4، وصرح به في بعض شروحه5. # التنبيه الثاني استفيد من تمثيله أيضا أن المفرد الذي فيه تاء التأنيث ~~إذا PageV01P184 # أريد جمعه بالألف والتاء، فإن تاءه تحذف كما في ثبة وثبات، ومسلمة ~~ومسلمات وسجدة وسجدات1 # ص: الثالث (ذو) بمعنى صاحب، وما أضيف لغير الياء من أب وأخ وحم وهن وفم ~~بغير ميم [فإنها] 2 تعرب بالواو والألف، والياء والأفصح في الهن النقص. # ش: لما فرغ مما نابت فيه حركة عن حركة3 أخذ يذكر ما ناب فيه الحرف عن ~~الحركة4، وهو ثلاثة أبواب، كما تقدم 5. # وبدأ بالأسماء الستة لأنه ناب فيها عن كل حركة حرف، بخلاف بابي التثنية ~~والجمع. # والأسماء الستة6 هي (ذو) التي7 بمعنى صاحب وأبوك وأخوك وحموك وفوك وهنوك. # وتعرب8 بالواو رفعا وبالألف ms014 نصبا وبالياء جرا. PageV01P185 # كما يفهم من ترتيب الحروف في الذكر على ترتيب حركات الإعراب فيما سبق1. # وقدم (ذو) لأنها لا تفارق هذا الإعراب. # وقيدها بأن تكون بمعنى صاحب احترازا من (ذو) الطائية التي هي بمعنى الذي، ~~فإنها ملازمة للواو2. وقد تعرب بالحروف قليلا، كقوله: ### | 7- # فإما كرام موسرون لقيتهم ... فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا3. # واشترط فيما عداها الإضافة لغير الياء، ولم يشترط ذلك فيها، لأنها ملازمة ~~للإضافة إلى اسم جنس ظاهر4، فلا حاجة به لاشتراطها. PageV01P186 # فخرج ما لم يضف منها، نحو هذا أب، فيعرب بحركات ظاهرة. # وما أضيف إلى الياء1، فيعرب بحركات مقدرة2، نحو هذا أبي. # واشترط في الفم أن يكون بغير ميم، نحو هذا فوك، ليخرج ما كان بها، فإنه ~~يعرب بالحركات الظاهرة مع التضعيف3، ودونه منقوصا4، نحو فم وفم، وبالحركات ~~المقدرة مقصورا 8/أنحو (فما) كعصا. # ولك تثليث فائه5 قصرا ونقصا وإتباعا لميمه6. فهذه عشر لغات7 أفصحها فتح ~~فائه منقوصا8. # ثم ذكر في الهن لغة أخرى9 هي أفصحهما، وهي أن يستعمل منقوصا10 ~~PageV01P187 # ويعرب بالحركات نحو هذا هنك. # قال في الصحاح1: "وهي كلمة كناية، ومعناها شيء، تقول: هذا هنك، أي2 ~~شيؤك3". انتهى. # وقال بعضهم4: وكثرت الكناية به عن الفرج. # تنبيهان: # الأول: يشترط أيضا في إعراب هذه5 الأسماء بالحروف أن تكون مفردة، لا ~~مثناة ولا مجموعة، وأن تكون مكبرة، لا مصغرة6. # فإن ثنيت أو جمعت أعربت كما يعرب المثنى والمجموع وإن صغرت أعربت ~~بالحركات. نحو هذا أبيك. # واستغنى المصنف عن التصريح بهذين الشرطين بنطقه بها مفردة مكبرة. ~~PageV01P188 # الثاني 1 ما ذكره من أن2 إعرابها بالحروف هو المشهور عندهم3، وعن سيبويه4 ~~أنها ليست معربة بالحروف، بل بحركات مقدرة على الحروف كإعراب المقصور. لكن ~~أتبع فيها حركات ما قبل حروف الإعراب لحركات الإعراب، ثم حذفت الضمة ~~للاستثقال فبقيت الواو ساكنة5، وحذفت الكسرة للاستثقال فانقلبت الواو ياء ~~لكسر ما قبلها، PageV01P189 # وقلبت الواو المفتوحة1 ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. # قال بعضهم2: هذا هو الصحيح، لأنه يلزم على الأول3 أن يكون (فوك) 4 و ~~(ذومال) معربين ms015 وهما على5 حرف واحد، إذ الإعراب زائد على الكلمة وهذا لا ~~نظير له6. # ص: الرابع المثنى ك (الزيدان) و (الهندان) فإنه يرفع بالألف ويجر وينصب ~~بالياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها وألحق به (اثنان) و (اثنتان) و ~~(ثنتان) مطلقا، و (كلا) و (كلتا) مضافين لمضمر. # ش: الباب الرابع من أبواب النيابة باب المثنى، وهو الثاني مما ناب فيه ~~الحروف عن 7 الحركات. # وقدمه على الجمع لجريانه في المذكر والمؤنث والعاقل وغير العاقل ولأن ~~التثنية أسبق من الجمع. PageV01P190 # والمثنى هو الاسم الدال على اثنين 1 بزيادة في آخره صالحا للتجريد وعطف ~~مثله عليه 2. # ك (الزيدان) لمثنى المذكر و (الهندان) لمثنى المؤنث. # فقوله: (الدال على اثنين) مخرج نحو رجل ورجال. # وقوله: (بزيادة في آخره) يخرج نحو3 شفع4 وكلا وكلتا5. # وقوله: (صالح للتجريد) يخرج به اثنان واثنتان6. # وقوله: (وعطف مثله عليه) يخرج7 نحو العمرين والقمرين فإنك لا PageV01P191 # تعطف فيهما مثلا بل غيرا، فتقول: أبو بكر وعمر والشمس والقمر وهو من باب ~~التغليب1. # وقد اختصر في تعريفه فقيل 2 هو ما دل على اثنين وأغنى عن المتعاطفين. ~~لكنه شامل لنحو العمرين والقمرين وشفع و (زكا) 3، ولا كذلك الحد الأول4. ~~فليتأمل. # وحكم المثنى أن يرفع بالألف وينصب ويجر بالياء. # وجعلت 5 الياء علامة لهما حملا للنصب على الجر‍ 6، دون الرفع لاشتراكهما ~~في كون كل منهما فضلة مستغنى عنه، يستقل الكلام بدونه بخلاف 8/ب الرفع فإنه ~~عمدة الكلام. # وإنما قلنا: إن النصب محمول لأن حق الياء أن تكون للجر، لأن PageV01P192 # علامته الأصلية الكسرة وهي بعض الياء، كما قدمنا1. # وإنما حرك ما بعد علامة التثنية فرارا من التقاء الساكنين 2. # وكانت الحركة كسرة لأنها الأصلية 3 في الفرار منه. # وإنما فتح ما قبلها لأن الألف لا يكون قبلها إلا فتحة 4، والياء محمولة ~~عليها. # ثم إنه ألحق بالمثنى في إعرابه خمسة ألفاظ، ثلاثة منها بلا شرط وهي ~~(اثنان) للمذكر و (اثنتان) للمؤنث في لغة أهل الحجاز5 و (ثنتان) في لغة ~~تميم6 والاثنان الباقيان (كلا) و (كلتا) بشرط إضافتهما ms016 إلى مضمر. # فإن أضيفا إلى مظهر7 لزمتهما الألف، وأعربا بالحركات مقدرة8. # وإنما جعلا 9 مع المضمر كالمثنى، ومع الظاهر بالحركات مقدرة PageV01P193 # لأن الإضافة إلى الضمير فرع عن الإضافة إلى الظاهر، فجعل الأصل مع الأصل، ~~والفرع مع الفرع 1. # تنبيهات: # الأول: لم يتعرض الشيخ لتعريف المثنى ولا لشروطه المذكورة في (كلام) ~~غيره، وهي2 الإفراد3 والإعراب4 وعدم التركيب5 والتنكير6 وقبول التثنية، ~~احترازا عما لا ثاني له في الوجود، ك (شمس) و (قمر) إذا روعيت الحقيقة ~~واتفاق اللفظ7 واتفاق المعنى8، وعدم الاستغناء عن تثنيته بتثنية غيره9 ~~وكأنه والله أعلم PageV01P194 # اعتمد1 على قوله: (كالزيدان والهندان) فإنهما جامعان للشروط المذكورة، ~~ومثل ذلك كاف في مقام الاختصار. # التنبيه الثاني: ما صرح به من إعراب المثنى بالحروف هو مذهب طائفة من ~~النحويين2 ونسب إلى الزجاج3 والكوفيين4، وهو المشهور. PageV01P195 # ومذهب سيبويه1 وموافقيه2 أن الإعراب مقدر فيه، فتقدر الضمة في الألف ~~والفتحة والكسرة في الياء. # وفي إعرابه مذاهب أخر3 ليس هذا موضع ذكرها. # التنبيه الثالث: في المثنى لغة أخرى، وهي لزوم الألف في الأحوال ~~الثلاثة4، وهي لغة قبائل كثيرة من العرب5. # قال ابن أم قاسم6: "وهي7 أحسن ما يخرج عليها قراءة {إن PageV01P196 # هذان لساحران} 1. # ص: الخامس جمع المذكر السالم، ك (الزيدون) و (المسلمون) فإنه يرفع بالواو ~~ويجر وينصب بالياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها وألحق به (أولو) و ~~(عالمون) و (أرضون) و (سنون) و (عشرون) وبابهما و (أهلون) و (عليون) ونحوه. # ش: هذا هو الباب الخامس من أبواب النيابة، وهو الباب2 الثالث مما نابت ~~فيه الحروف عن الحركات، وهو جمع المذكر السالم، وأتى به PageV01P197 # آخرها لما تقدم. # وهو أحد قسمي جمع 1 التصحيح. # وجمع التصحيح، كما قال في التسهيل 2: جعل الاسم القابل دليل ما فوق اثنين ~~بزيادة في الآخر، مقدر انفصالها لغير تعويض 3. # فقوله: (الاسم) احتراز عن الفعل والحرف. # وقوله: (القابل) تحرز به عن 9/أغير القابل كالشمس والقمر، إذ لا ثاني لكل ~~منهما في الوجود، وكالمعرفة التي لا يمكن تنكيرها4، وكالأسماء المختلفة ~~الألفاظ، إلا إن وقع تغليب5. # وقوله: (ما ms017 فوق اثنين) تحرز به عن المثنى. # وقوله: (بزيادة) إلى آخره يعني بها الواو والنون والياء والنون في المذكر ~~والألف والتاء في المؤنث كما صرح 6 به بعد. # وهي مقدرة الانفصال من جهة أنها تحذف للنسب، وأن النون PageV01P198 # تحذف للإضافة وخرج بذلك نحو (صفوان 1) فإن الألف والنون وإن زيدتا فيه ~~فليستا في تقدير الانفصال، إذ لا يحذفان. # وقوله: (لغير تعويض) مخرج لنحو (سنين) فإنه ليس من هذا الجمع وإن ألحق به ~~في الإعراب. # وإنما خرج لأن الواو والياء والنون، وإن زيدت فيها وهي للتعويض، لأن ~~واحده منقوص 2، فيستحق أن يجبر بالتكسير 3 ليرد إلى الأصل، كما في يد ودم 4 ~~فلما لم يجبر 5 بذلك زيدت فيه 6 تعويضا. # وحكمه أن يرفع بالواو ويجر وينصب بالياء. # وإنما رفع بالواو ورفع المثنى بالألف، لأن المثنى أكثر دورانا في ~~PageV01P199 # الكلام، كما تقدمت الإشارة إليه1، والألف خفيفة والواو ثقيلة، فجعل ~~الخفيف في الكثير والثقيل في القليل، ليكثر ما يستخفونه ويقل ما يستثقلونه. ~~قاله ابن إياز 2 في شرح الفصول 3. # وضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء ليكون ذلك دليلا على شدة الامتزاج 4، ~~وليسلما 5 من التغيير والانقلاب. # وحركت نون الجمع فرارا من التقاء الساكنين، وفتحت تخفيفا للفظ، إذ قبلها ~~واو قبلها ضمة، وياء قبلها كسرة، فلو ضمت أو كسرت لثقل اللفظ جدا 6. # ثم إن ما يجمع هذا الجمع إما أن يكون علما ك (الزيدون) وإما أن يكون صفة ~~ك (المسلمون) . ولا بد فيهما معا من أن يكونا 7 لمذكر، عاقل، خال من تاء ~~التأنيث 8 وفي العلم خاصة أن يكون غير PageV01P200 # مركب تركيبا إسناديا ولا مزجيا 1. # وفي الصفة 2 خاصة أن تقبل التاء 3 أو تدل على التفضيل. 4 # فلا يجمع ما كان منهما لمؤنث 5، نحو (زينب) و (حائض) . ولا ما كان منهما ~~لما لا يعقل نحو (واشق) و (سابق) 6. ولا ما فيه تاء التأنيث، نحو (طلحة) و ~~(وعلامة) ولا نحو (برق نحره) ولا نحو (معديكرب) ولا نحو (جريح) و (صبور) و ~~(سكران) ms018 و (أحمر) 7. PageV01P201 # وقد ألحق بهذا الجمع في الإعراب، وإن لم يكن منه ألفاظ. # ذكر الشيخ بعضها وأشار إلى بعضها. # فمما ذكره (أولو) بمعنى أصحاب، وهو اسم جمع 1.، إذ لا واحد له من لفظه. ~~ومنه (عالمون) وهو أيضا اسم جمع لا جمع عالم؛ لأن العالم أعم منه، كما قال ~~الشيخ جمال الدين بن مالك2. # ومنه (أرضون) بفتح الراء، وهو جمع تكسير لأرض بسكونها3. # ومنه (سنون) وهو جمع تكسير لسنة وبابه، وهو4 كل ثلاثي حذفت لامه وعوض ~~عنها هاء التأنيث، ولم يكسر5، أي لم يأت على PageV01P202 # صيغة من صيغ جموع التكسير. # 9/ب وإنما قلنا: إنه جمع تكسير، لأنه لم يسلم فيه بناء الواحد1. # ومنه (عشرون) وبابه، والمراد به سائر العقود إلى آخر التسعين وهي أسماء ~~جموع2، إذ لا واحد لشيء منها من لفظه. # ومنه (أهلون) ومفرده أهل، وليس بعلم ولا صفة، فهو جمع تصحيح3 لم يستوف ~~الشروط. # ومنه (عليون) وهو اسم لأعلى الجنة4 فإنه في الأصل (فعيل) من العلو، فجمع ~~جمع من يعقل ثم سمي به. # وقوله: (ونحوه) أشار إلى نحو (عليون) من كل ما سمي به نحو (زيدون) 5. # ويجوز أن يريد كل ما تقدم ليدخل نحو (وابلون) وهو في معنى (أهلون) 6 إذ ~~مفرده (وابل) وليس علما ولا صفة. PageV01P203 # تنبيهات: # الأول: تلخص من ذلك أن الملحقات أربعة أنواع؛ أسماء جموع وجموع تكسير ~~وجموع تصحيح لم تستوف الشروط وما سمي به من ذلك. # الثاني1: ما صرح به من إعراب المجموع بالحروف، كما تقدم في المثنى هو ~~مذهب قطرب2 وجماعة من المتأخرين3، ونسب إلى الزجاج4 والكوفيين5. # ومذهب سيبويه6 أنه معرب بحركات مقدرة في الواو والياء7. PageV01P204 # الثالث1: اكتفى المصنف عن ذكر حد2 الجمع وشروطه بما ذكره من المثالين، ~~لأنه أشار إلى العلم المستجمع للشروط ب (الزيدون) وإلى الصفة المستجمعة ~~للشرائط ب (المسملون) . ويدخل في الصفة المشار إليها المصغر، فإن التصغير ~~وصف في المعنى، فإذا صغر نحو رجل وغلام جمع بالواو والنون، فيقال: رويجلون3 ~~وغليمون. # ص: والسادس يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين، فإنها ترفع ب ms019 [ثبوت] ~~4 النون وتنصب وتجزم بحذفها. # وأما نحو {أتحاجوني} 5 فالمحذوف نون الوقاية. # وأما {إلا أن يعفون} فالواو أصل، والفعل مبني، بخلاف {وأن تعفوا أقرب ~~للتقوى} 6. PageV01P205 # ش: الباب السادس من أبواب النيابة، وهو مما يختص بالأفعال وقد ناب فيه ~~الحرف وحذفه عن الحركتين والسكون 1. # وهو كل فعل مضارع اتصل به ألف اثنين، سواء كانت اسما نحو الزيدان يفعلان ~~وأنتما تفعلان، أو حرفا نحو يفعلان الزيدان وتفعلان المرأتان في لغة ~~"يتعاقبون" 2 أو واو جماعة، سواء كانت اسما نحو الزيدون يفعلون وأنتم ~~تفعلون. # أو حرفا نحو يفعلون الزيدون، أو ياء مخاطبة اسما3 فقط، نحو أنت تفعلين، ~~وكلها ترفع بثبوت النون نيابة عن الضمة4، لأن النون أشبهت PageV01P206 # حروف العلة التي الحركات أبعاضها، لأنها تدغم في الياء نحو {ومن يقنت.} 1 ~~وفي الواو نحو {من واق} 2 و {من وال} 3. # وتبدل منها4 الألف في الوقف، نحو رأيت زيدا. # وتبدل من النون الخفيفة للتوكيد في الوقف نحو: ### | 8- ### | .................................... # ... ### | ....... # والله فاعبدا5 # وجعلت علامة للرفع دون أخويه6 لأنه أسبق منهما 10/أومستغن PageV01P207 # عنهما بدليل وجوده دونهما، كما في الفاعل والمبتدأ. ولا [يكونان] 1 إلا ~~حيث يكون. # ويجزم وينصب بحذفها. # قال ابن إياز: "وحذفها علامة الجزم في الأصل، والنصب في ذلك محمول عليه. ~~لأن منصوب جمع [المذكر السالم] 2 محمول في الياء على مجروره، فكذلك المنصوب ~~محمول في الحذف على المجزوم، هذا مقتضى القياس "3. انتهى. # مثال المرفوع قوله تعالى: {وأنتم تعلمون} 4. # ومثال المجزوم والمنصوب قوله تعالى: {فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا} 5. # قوله: وأما نحو {أتحاجوني} 6 جواب عن سؤال تقديره أن يقال: PageV01P208 # أي النونين المحذوفة من {أتحاجوني} 1 أهي نون الرفع؛ فيلزم حذفها من غير ~~ناصب ولا جازم، وهو خلاف ما تقرر، أم نون الوقاية التي التزمت لتقي الفعل ~~من الكسر، فيفوت الغرض الذي جيء بها لأجله؟ # وتقرير الجواب أن المحذوف نون الوقاية 2. # قوله: (فيفوت الغرض.) إلى آخره، قلنا: ممنوع إذ هو حاصل بنون الرفع. ~~فتأمل. # قوله: وأما3 {إلا أن يعفون} 4 دفع لسؤال يتوهم وروده على ما قرره ms020 من أن ~~نصب هذه الأفعال بحذف النون، فيقول: إن (أن) ناصبة، إذ هي المصدرية والفعل ~~الذي دخلت عليه منصوب بها، مع أن نونه ثابتة لم تحذف في النصب. # ووجه الدفع أن هذه الواو والنون المتصلتين بهذا الفعل ليستا واو الجماعة ~~ونون الرفع، بل هذه الواو من نفس الفعل، وهي لامه، هذه النون ضمير النسوة، ~~والفعل غير معرب، بل هو مبني لمباشرة نون الإناث له، PageV01P209 # ووزنه (يفعلن) . # بخلاف {وأن تعفوا} خطابا للرجال في {وأن تعفوا أقرب للتقوى} 1. # فإن الواو ضمير الجماعة، والنون للرفع، ولهذا حذفت للناصب، وأصله ~~(تعفوون) والواو الأولى لام الفعل، والثانية ضمير الجماعة، فحذفت الأولى ~~لالتقاء الساكنين بعد حذف حركتها، لاستثقالها بعد ضمة الفاء، فصار وزنه ~~(تفعون) 2. والله أعلم. # تنبيه: # قوله: (وهي يفعلان) إلى آخره يصح فيه اعتبار الألف والواو اسما وحرفا3، ~~كما ذكرنا وتقديمه الجزم على النصب في قوله: (وتجزم وتنصب بحذفها) 4 قد ~~يفهم منه أصالة الجزم، وأن النصب محمول عليه، كما ذكرنا. والله أعلم. # ص: السابع الفعل المعتل الآخر، ك (يغزو) و (يخشى) و (يرمي) PageV01P210 # فإنه يجزم بحذفه، ونحو {إنه من يتقي ويصبر} 1 مؤول. # ش: الباب السابع من أبواب النيابة، وهو خاتمتها، الفعل [المضارع] 2 ~~المعتل الآخر. وهو ما آخره ألف أو واو أو ياء. # وجزمه بحذف الآخر الذي هو حرف العلة، نحو لم يغز، ولم يخش، ولم يرم؛ لأن ~~حروف العلة قد ضعفت وقربت بسكونها من الحركات، فلذلك تسلط عليها الجازم ~~تسلطه على الحركات، فحذفها3، كما يحذف الحركات. # وقوله: (ونحو إنه) جواب سؤال يرد على ما قرره من 10/ب أن جزم المعتل بحذف ~~حرف العلة، بأن يقال: إن {يتقي} مجزوم بدليل عطف {يصبر} عليه مع أن حرف ~~العلة 4 ثابت فيه. # أو يقال: إن كان {يتقي} مرفوعا بدليل ثبوت الياء في آخره، فكيف عطف عليه ~~{يصبر} بالسكون؟ وإن كان مجزوما بدليل عطف PageV01P211 # (يصبر) عليه فكيف تثبت الياء فيه؟ # وتقرير الجواب عن ذلك أن الآية على هذه القراءة مؤولة. # وتأويلها إما بأن (يتقي) مجزوم، كما ms021 ذكر السائل وهذه الياء تولدت عن ~~إشباع حركة القاف الباقية بعد حذف يائه للجازم1. # أو أنه عومل معاملة الصحيح في جزمه بحذف الحركة. وهي لغة لبعض العرب2 حيث ~~يراعي الحركة المقدرة، فيحذفها للجازم، كما يحذف الملفوظة، كما في قول ~~الشاعر: ### | 9- # ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد3 PageV01P212 # وكما في قوله: ### | 10- ### | .................................... # ... لم تهجو ولم تدع1 # وإلى هذه اللغة أشار في التسهيل بقوله: "وقد يقدر جزم المعتل في السعة"2. # وإما بأن (يتقي) مرفوع3، وتسكين راء (يصبر) ليس جزما، وإنما هو للفرار من ~~توالي حركات الباء والراء والفاء والهمزة4، أو لإجراء PageV01P213 # الوصل مجرى الوقف1 أو عطفا على المعنى2، لأن (من) الموصولة في معنى ~~الشرطية لعمومها وإبهامها. ولذلك تأتي بعدها الفاء. والله أعلم. ~~PageV01P214 # ص: (فصل: تقدر الحركات [كلها] 1 في نحو (غلامي) ونحو (الفتى) ، ويسمى ~~مقصورا، والضمة والكسرة في نحو (القاضي) ويسمى منقوصا، والضمة2 والفتحة في ~~نحو (يخشى) ، والضمة في نحو (يدعو) و (يرمي) . # ش: لما فرغ من أحد نوعي المعرب، وهو ما كان إعرابه ظاهرا، سواء كان ~~بالأصالة أو بالنيابة، وأراد بيان النوع الثاني منه، وهو ما 3 كان إعرابه ~~تقديريا ترجم له بالفصل. # إذا علمت ذلك فنقول: الإعراب بالحركات المقدرة يجري في الأسماء والأفعال. # وهو في كل منهما على قسمين، لأن المقدر إما جميع حركات إعراب ذلك المعرب ~~أو بعضها4. # فأما القسم الأول من الأسماء، وهو ما تقدر فيه حركات إعرابه كلها فهو ~~شيئان؛ الشيء الأول المضاف إلى ياء المتكلم، وهو ما أشار إليه بنحو (غلامي) ~~فإن رفعه ونصبه وجره بحركات مقدرة فيما قبل الياء، منع من ظهورها اشتغاله ~~بكسرة مناسبة الياء. # الشيء الثاني المقصور، وهو ما كان آخره ألفا لازمة قبلها فتحة ~~PageV01P215 # وهو ما أشار إليه بقوله: (ونحو الفتى) . # وقدرت الثلاثة فيه لتعذر تحريك الألف1. # وأما القسم الثاني من الأسماء، وهو ما تقدر فيه بعض حركات إعرابه، فهو ~~المنقوص وإليه أشار بقوله: [نحو2] القاضي، والمراد به كل اسم [معرب] 3 آخره ~~ياء لازمة قبلها كسرة فإنه يقدر فيه الضمة ms022 والكسرة لثقلهما على الياء. ~~فتقول: جاء القاضي ومررت بالقاضي. # وتظهر الفتحة لخفتها، ك (رأيت القاضي) . # 11/أوأما الأفعال فالقسم الأول منها أعني ما تقدر فيه جميع حركاته هو ~~الفعل المعتل بالألف فإنه تقدر فيه الضمة والفتحة، لتعذر تحريكها، كما ~~تقدم. فتقول: هو يخشى ولن يخشى، بضمة وفتحة مقدرة على الألف4. # والقسم الثاني منها، أعني ما تقدر فيه بعض حركاته هو الفعل المعتل بالواو ~~والياء، فإنه تقدر فيهما الضمة لثقلها عليهما، وتظهر الفتحة فيهما لخفتها، ~~نحو5 هو يدعو ويرمي، بضمة مقدرة فيهما، ولن يدعو ولن PageV01P216 # يرمي، بفتحة ظاهرة فيهما. # تنبيهات: # الأول: فهم من قوله: (وتقدر الحركات) خروج المثنى والمجموع على حده ~~المضافين إلى ياء المتكلم، على القول بأن إعرابهما بالحروف1. # إذ هما معربان على هذا القول بالألف والواو رفعا والياء جرا ونصبا. # وخالف ابن مالك2 وابن الحاجب3 رحمهما الله تعالى في المجموع حالة الرفع ~~حينئذ4. # فقالا: إنه معرب تقديرا، لعدم وجود الواو. PageV01P217 # ورد عليهما بأنها موجودة، وإنما قلبت لموجب الإعلال 1. # وكذلك يفهم من كلامه خروجهما على القول المنسوب لسيبويه2 في إعرابهما وهو ~~أنه3 معرب بالحركات المقدرة. # لأن تقدير الحركات على ذلك القول للتعذر أو للاستثقال، سواء أضيفا أو لم ~~يضافا. # التنبيه الثاني: سيأتي في كلام المصنف في المبنيات4 أن المبهم المضاف ~~لمبني يجوز بناؤه وإعرابه5. ومن جملة المبنيات ياء المتكلم، فالمبهم المضاف ~~إليها إن قدر مبنيا فواضح كونه ليس مما نحن فيه6، وإن قدر معربا فإعرابه ~~تقديري كالواجب الإعراب7. وهذا لا بد منه، وإن لم يصرح به فيما علمت، ~~فينبغي حمل كلام الشيخ8 على وجه يفهمه. # التنبيه الثالث: ظاهر قوله: (في نحو غلامي) شمول المنقوص المضاف ~~PageV01P218 # إلى الياء فتقدر فيه الحركات الثلاث حالة إضافته للياء، وقد دل كل كلامه ~~في الشرح1 على استثنائه، واستثناؤه ظاهر حال الرفع والجر، لأن الحركة فيه ~~مقدرة حينئذ، ولو لم يضف للاستثقال. فالتقدير فيه ليس من حيثية الإضافة، ~~ومشكل حال النصب، لأن الحركة الإعرابية كانت فيه ظاهرة قبل الإضافة، ثم ~~قدرت لأجلها، كما هو ظاهر إطلاقهم2. # ولك ms023 أن تقول: ما المانع من جعله3 في حالة النصب4 معربا بالفتحة الظاهرة، ~~وإن زالت لمقتضى الإدغام، لعدم كسرة المناسبة المتروكة للاستثقال؟. # التنبيه الرابع: قوله: (ونحو الفتى) يدخل فيه ما كان منه مضافا إلى الياء ~~فتقدر فيه الحركات، لكونه مقصورا لا لكونه مضافا إلى الياء. # وإنما أعاد لفظة (نحو) مع الفتى ليختص قوله: (ويسمى مقصورا) به. # التنبيه الخامس: ما ذكره من أن كون المضاف للياء معربا في الأحوال ~~الثلاثة هو مذهب الجمهور 5، خلافا لمن زعم 11/ب أنه مبني مطلقا PageV01P219 # كابني الخباز1 والخشاب2 وغيرهما3. # ولمن زعم أنه لا معرب ولا مبني كابن جني4. PageV01P220 # واختار ابن مالك في التسهيل1 أنه معرب في الرفع والنصب بحركة مقدرة وفي ~~الجر بالحركة الظاهرة. # التنبيه السادس: قد علم مما تقرر أن ما قبل ياء المتكلم من المضاف إليها ~~واجب الكسر لمناسبتها. # ويستثنى من ذلك المقصور والمنقوص والمثنى والمجموع على حده 2، لأن الألف ~~والمدغم لا يقبلان الحركة. # التنبيه السابع: وهو خاص بعبارة الشرح3 قال فيه: "الثاني4 مما تقدر فيه ~~الحركات الثلاث ما أضيف إلى ياء المتكلم، وليس مثنى ولا جمع مذكر سالما ولا ~~منقوصا ولا مقصورا". PageV01P221 # ثم قال1: "واحترزت بقولي: وليس مثنى ولا جمع مذكر سالما من نحو غلاماي2 ~~ومسلمي فإن الياء تثبت3 فيهما جرا ونصبا مدغمة في ياء المتكلم، والألف تثبت ~~في المثنى رفعا، وليس شيء من الألف ولا من الحرف المدغم قابلا للحركة4. # وقولي5: (ولا منقوصا) لأن ياء المنقوص تدغم في ياء المتكلم، فيكون ~~كالمثنى والمجموع جرا ونصبا. # وقولي: (ولا مقصورا) لأن المقصور تثبت ألفه قبل الياء، والألف لا تقبل ~~الحركة فهو كالمثنى رفعا" انتهى. # فظاهر كلامه الأول6 استثناء هذه المذكورات من وجوب تقدير الحركات الثلاث ~~في المضاف إلى الياء، وقد علمت صحة ذلك وتعليله7 بالنسبة لما عدا المنقوص ~~حالة النصب. # وظاهر كلامه الثاني8 أنها مستثناة من وجوب كسر آخرها لمناسبة PageV01P222 # ياء المتكلم، فإن الذي1 تحصل من كلامه في تعليل استثنائها أن الألف ~~والمدغم لا يقبلان الحركة، وهذا إنما يناسب انتفاء كسرة المناسبة، لا ~~انتفاء تقدير ms024 حركات الإعراب، كما لا يخفى. # وبالجملة فأول كلامه وآخره ظاهرهما التدافع، اللهم إلا أن يحمل كلامه ~~الثاني على أنه تفسير للمراد بكلامه الأول، وفيه ما فيه. فتأمل2. # التنبيه الثامن: قوله: (والضمة والفتحة في نحو (يخشى) والضمة في نحو ~~(يدعو) و (يرمي) هو مذهب سيبويه3. # وغيره4 لا يرى الضمة والفتحة مقدرة. # قال الشيخ في بعض كتبه5: إن النحويين اختلفوا في الحروف الثلاثة الواو ~~والألف والياء في الأفعال المعتلة حالة الرفع، وفي الألف فقط حالة النصب، ~~هل الفتحة والضمة مقدرة فيهن أم لا. وحكى عن سيبويه PageV01P223 # ومن تبعه أنها مقدرة، كما تقدر مع (موسى) وعن غيره كابن السراج1 ومن تبعه ~~أنها ليست مقدرة 2. # قالوا: لأنا إنما قدرنا في (موسى) لأن الإعراب في الاسم أصل، فتجب ~~المحافظة عليه وفي الفعل فرع، فلا حاجة لتقديره إذا لم 12/أيوجد. # وانبنى على هذا النظر فيهما حالة الجزم. # ثم قال3: فعلى قول سيبويه لما دخل الجازم حذفت الضمة المقدرة، واكتفي ~~بها. ثم لما صارت صورة المجزوم والمرفوع واحدة فرقوا بينهما بحذف حرف ~~العلة. # فحرف العلة محذوف عند الجازم لا به4. # وعلى قول غيره5: الجازم حذف حرف العلة نفسه. # وصاحب هذا المذهب يقول: الجازم كالمسهل إن وجد فضلة PageV01P224 # دفعها، وإلا أخذ من قوى البدن1. ثم قال2: والتحقيق قول سيبويه، وأنشد: ### | 11- # إذا قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام3 # انتهى. # وقد تبين أن من يقول بالتقدير يقول: إن الجزم ليس بحذف الآخر، بل بحذف ~~الحركة، وحذف الآخر للفرق. # ومن يقول بعدم التقدير يقول: إن الجزم بحذف حرف العلة. PageV01P225 # فقوله هنا بالتقدير1 لا يناسبه قوله في جزم هذه الأفعال: إنه بحذف الآخر ~~إلا بضرب من المجاز2، لما بينهما من التلازم. وإنما يناسب من يقول بعدم ~~التقدير. فليتأمل ذلك. والله أعلم. PageV01P226 # ص: ### | باب البناء # ضد الإعراب، والمبني إما أن يطرد فيه السكون وهو المضارع المتصل بنون ~~الإناث، نحو {يتربصن} 1 والماضي المتصل بضمير رفع متحرك، ك (ضربت) و (ضربنا ~~زيدا) 2. # ش: لما أنهى الكلام على الإعراب بقسميه المقدر والملفوظ أخذ ms025 يتكلم في ~~البناء، لأنهما متقابلان، ولذلك قال: (البناء ضد الإعراب) ، فأفاد أن ~~التقابل بينهما تقابل الضدين. # والبناء في اللغة وضع شيء على شيء على صفة يراد بها الثبوت3. # وأما في الاصطلاح فقال المصنف، رحمه الله: "ولما ذكرت أن البناء ~~PageV01P226 # ضد الإعراب فكأني قلت: البناء لزوم آخر الكلمة حالا واحدا لفظا أو تقديرا ~~". انتهى. 1 # فكأنه أراد بقوله: (تقديرا) نحو "سيبويه" من الأعلام المبنية إذا كانت ~~مناداة، فإن ضمة النداء وهي حركة بناء مقدرة فيه2. # لكن قوله: (لزوم) إلى آخره ليس مناسبا لما ذكره في تفسير الإعراب من أنه ~~أثر ظاهر إلى آخره، وإنما يناسب من تفسيره (تغيير أواخر الكلم ### | .... # ) إلى آخره، كما لا يخفى. # فكان الأنسب على ما ذكره في الإعراب أن يقول في البناء نحو ما قاله في ~~التسهيل3 (أنه ما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من حركة أو حرف أو سكون أو ~~حذف، وليس حكاية ولا نقلا ولا إتباعا ولا تخلصا من سكونين) 4. # ثم إن المبني ينقسم على ما ذكره المصنف إلى مبني على السكون، ك {يتربصن} ~~5 أو عليه أو على نائبه ك (قم) و (قوما) 6. PageV01P227 # وإلى مبني على الفتح، نحو (خمسة عشر) . أو عليه أو على نائبه، نحو (لا ~~رجل) و (لا رجلين) وإلى مبني على الكسر ك (سيبويه) و (نزال) أو عليه أو على ~~نائبه 1. # وإلى مبني على الضم، ك (حيث) 2 12/ب أو عليه أو على نائبه، ك (يا زيد) و ~~(يا مسلمون) . # وإلى ما ليس له قاعدة مستقرة، ك (قد) و (أين) و (أمس) ، و (منذ) . # فأقسامه العقلية3 تسعة وهو تقسيم حاصر، إلا أن القسم السادس، وهو المبني ~~على الكسر أو نائبه لم يوجد له مثال في كلامهم وإن اقتضته، القسمة. # إذا علم ذلك فالقسم الأول ما لزم البناء على السكون، وهو شيئان: الأول ~~الفعل المضارع الذي اتصل به ضمير النسوة4، نحو: النسوة PageV01P228 # يقمن ويكرمن ويدحرجن ويستخرجن. # وإنما بني المضارع في هذه الحالة لأنه إنما أعرب لشبهه بالاسم، فلما ~~اتصلت به النون ms026 التي لا تتصل إلا بالفعل رجح جانب الفعلية فرد إلى ما هو ~~أصل الفعل، وهو البناء 1. # وإنما بني على السكون لأنه الأصل 2. # الشيء الثاني من المبني على السكون الفعل الماضي الذي اتصل به ضمير الرفع ~~المتحرك ك (ضربت) و (ضربت) و (ضربت) و (ضربنا) [زيدا] 3 و (ضربن) وخرج ~~بضمير الرفع ضمير النصب، ك (ضربك) و (ضربه) وفروعهما 4 فإنه مفتوح معها على ~~الأصل 5. # وبالمتحرك ضمير الرفع الساكن، ك (ضربا) و (ضربوا) فإنه مفتوح مع الأول، ~~مضموم مع الثاني، كما سيأتي 6. PageV01P229 # وإنما بني على السكون في ذلك لكراهية توالي1أربع متحركات2 فيما هو ~~كالكلمة الواحدة 3. والله أعلم. # ص: أو السكون أو نائبه، وهو الأمر، نحو اضرب واضربا واضربوا واضربي واغز ~~واخش وارم. # ش: القسم الثاني من المبنيات ما لزم البناء على السكون أو نائبه. # وهو شيء واحد، وهو فعل الأمر، فهو مبني على ما يجزم به مضارعه 4. # وقد عرفت آنفا5 أن المضارع على ثلاثة أقسام: # قسم يجزم بالسكون، وهو الصحيح الذي لم يتصل بآخره شيء. # وقسم يجزم بحذف النون، وهو المضارع الذي اتصل به ألف الاثنين أو واو ~~الجماعة أو ياء المخاطبة 6. # وقسم يجزم بحذف آخره، وهو الفعل المعتل 7. PageV01P230 # ففعل الأمر الصحيح الذي لم يتصل بآخره شيء يبنى على السكون، ك (اضرب) و ~~(قم) كما أن مضارعه يجزم بالسكون، نحو لم يضرب ولم يقم. # والأمر الذي اتصل به ألف الاثنين، ك (قوما) أو واو الجماعة، ك (قوموا) أو ~~ياء المخاطبة ك (قومي) يبنى على حذف النون، كما أن مضارعه مجزوم بحذفها، ~~نحو لم يقوما ولم يقوموا ولم تقومي. # والأمر المعتل مبني على حذف حرف العلة، ك (اغز) و (اخش) و (ارم) كما أن ~~مضارعه يجزم بحذفه، نحو لم يغز ولم يخش ولم يرم. # وأما بناؤه فلأنه الأصل في الفعل 1. # وأما كونه على صورة 13/أالفعل2 المضارع المجزوم فلأن الحركة والنونات ~~علامات الإعراب فينافي البناء 3. # ولأجل ذلك لم يحذف من الأمر نون النسوة، نحو (اضربن) لأنها ليست علامة ~~الإعراب. # ص: أو الفتح وهو ms027 سبعة الماضي المجرد، ك (ضرب) و (ضربك) و (ضربا) 4. ~~PageV01P231 # ش: القسم الثالث من المبنيات ما لزم البناء على الفتح، وهو سبعة: # الأول الماضي المجرد من ضمير الرفع المتحرك المتقدم ذكره- إذ لا يتبادر ~~من إطلاق المجرد في الاصطلاح إلا ذلك- إما بأن لم يتصل به شيء أصلا، ك ~~(ضرب) . أو اتصل به ضمير المفعول، ك (ضربك) أو اتصل به ضمير رفع ساكن غير ~~الواو ك (ضربا) ، فهو في كل ذلك مبني على الفتح. # أما البناء فلأنه الأصل في الفعل، وأما الحركة فلأنه أشبه الاسم مشابهة ~~ما1 في وقوعه موقعه2، نحو زيد ضرب وزيد ضارب. وأما الفتح فلخفته. # ص: والمضارع الذي باشرته نون التوكيد، نحو {ليسجنن وليكونن} 3 بخلاف ~~[نحو] 4 {لتبلون} 5 {ولا يصدنك} 6. # ش: الثاني من الأمور السبعة المبنية على الفتح الفعل المضارع الذي اتصلت ~~به نون التوكيد وباشرته، أي لم يفصل بينها وبينه7 فاصل، سواء كانت ~~PageV01P232 # النون ثقيلة نحو {ليسجنن} أو خفيفة، نحو {وليكونن} . # والتفصيل في البناء بين المباشرة وغيرها هو مذهب ابن مالك1 وجماعة2. # وعلة البناء عندهم أن الفعل والنون لما ركبا أشبها تركيب "خمسة عشر" ~~فيبنى بناءهما3. # وغيرهم4 لم يفرق في البناء بين المباشرة وغيرها، وجعل دخولها على الفعل ~~مقتضيا لبنائه. وعلة البناء عندهم الرد إلى الأصل في الفعل وهو البناء لما ~~اتصل به5 ما لا يتصل إلا بالفعل. وأما الفتح فلخفته. # وقوله: (بخلاف نحو {لتبلون} 6 {ولا يصدنك} 7 أي فإن النون لم تباشر ~~فيهما. أما {لتبلون} فلأن الواو فاصلة بين الفعل والنون حسا؛ لأنها ليست ~~لام الفعل، بل هي واو الجمع، حركت لأجل التقاء PageV01P233 # الساكنين، وأن أصلة (لتبلوون) بواو هي لام الفعل، لأنه من بلوته أي ~~جربته، استثقلت الضمة على لام الفعل التي هي الواو الأولى فحذفت، فالتقى ~~ساكنان فحذفت الواو، لأنها الساكن الأول، فصار (لتبلون) فلما دخلت نون ~~التوكيد الثقيلة صار (لتبلونن) فتوالت الأمثال أي النونات الثلاث، فحذفت ~~نون الرفع، فالتقى ساكنان فحرك الساكن الأول، وجعلت حركته ضمة دليلا على ~~المحذوف، فصار (لتبلون) . # فإن قيل: ms028 لم لم 1 تقلب الواو ألفا 2، لتحركها وانفتاح ما قبلها؟ # فالجواب أن الحركة عارضة في الواو، ولأجل ذلك لا يجوز همزها مع انضمامها، ~~ولو كانت أصلية لجاز ذلك 3. وأما {ولا يصدنك} 13/ب فلأن الواو فاصلة ~~تقديرا، لأن أصلها (يصدونك) فحذفت لالتقاء الساكنين4. وأما من يجعله5 مع ~~نون التوكيد مبنيا مطلقا فإنه يقول: لما دخلت نون التوكيد صار (يصدوننك) ~~فتوالت الأمثال فاستثقلت، فحذفت نون الرفع، فالتقى ساكنان، فحذفت الواو ~~التي هي ضمير الجماعة إذ هي الساكن الأول، فصار (يصدنك) [والله أعلم] 6. ~~PageV01P234 # ص: وما ركب من الأعداد والظروف والأحوال والأعلام، نحو أحد عشر ونحو 1 هو ~~يأتينا صباح مساء وبعض القوم يسقط بين بين ونحو هو جاري بيت بيت، أي ~~ملاصقا، ونحو (بعلبك) في لغية. # ش: الثالث من الأمور المبنية على الفتح المركب العددي، ومثل له ب (أحد ~~عشر) والمراد بنحوه ما بعده إلى (تسعة عشر) . # فتذكير العشرة في المذكر وتأنيثها في المؤنث، وعكس ذلك فيما دونها2. # فكلها مبنية الجزءين على الفتح إلا اثني عشر واثنتي عشرة، فإن الجزءين لا ~~يبنيان، بل الجزء الأول معرب بالحروف3، والجزء الثاني مبني على الفتح. # وإنما بني الجزءان في نحو4 (أحد عشر) لأن أصل (ثلاثة عشر) مثلا ثلاثة ~~وعشرة، ثم حذفت الواو قصدا لمزج الاسمين وتركيبهما، فبني الأول لافتقاره ~~إلى الثاني، والثاني لتضمنه الواو العاطفة5. # وإنما كان بناؤهما على الحركة لا السكون الذي هو الأصل في البناء ~~PageV01P235 # للدلالة على أن لهما أصلا في الإعراب وأن البناء فيهما عارض. وإنما كانت ~~فتحة قصدا لتخفيف الثقل الحاصل من التركيب 1. # فإن قيل: فلم لم يمزج الاسمان في نحو (لا رجل وامرأة) ، # و12-.. لا أب وابنا ### | … # 2.. # ... ### | .......................... # فالجواب لأن الثلاثة والعشرة 3 عبارة عن عدد واحد، كعشرة ومائة4، بخلاف ~~(لا أب وابنا) وأما الاثنا عشر والاثنتا عشرة فإنما بني PageV01P236 # الجزء الأخير منهما دون الأول لأن علة بناء الأخير منهما وهي تضمن حرف ~~العطف موجودة. # وأما الأول منهما فإنهم أعربوه لوقوع العجز منه موقع النون، وما1 قبل ~~النون محل الإعراب لا البناء ms029 2. # الرابع من الأمور المبنية على الفتح ما ألحق بالأعداد باعتبار التركيب من ~~الظروف الزمانية والمكانية والأحوال. # وبناء هذا النوع ليس واجبا، وإنما هو جائز، فتجوز إضافة أول الجزءين إلى ~~ثانيهما 3. # وإنما لم يجب بناء هذا النوع كما وجب بناء التركيب العددي لظهور علة ~~البناء في العددي، وهي تضمن معنى الحروف، دون الأحوال والظروف، لأنه يحتمل ~~أن يكون بتقدير الحرف، وأن لا يكون. # وقوله: (هو يأتينا) إلى آخره أمثلة للمركبات المذكورة 4. # فمثال ظرف الزمان (هو يأتينا صباح مساء) 5، ومثال ظرف المكان: ~~PageV01P237 ### | 13- ### | .... ### | ..... # ... بعض القوم يسقط بين بينا 1 # 14/أومثال الحال (هو جاري بيت بيت) . # وقوله: (أي ملاصقا) تقرير وبيان للحال. # فهذه المثل وما أشبهها يحتمل تقدير الحروف فيها، وهي جهة البناء، وعدم ~~تقدير الحروف 2 وهي جهة الإعراب. # وإذا قدرنا الحرف قلنا: معناه صباحا فمساء ووسطا فوسطا وبيتا فبيتا. # وإن لم تقدر حرف العطف فالمعنى صباحا بعد مساء ووسطا بعد وسط وبيتا بعد ~~بيت، ونحو ذلك. [والله أعلم] 3 # الخامس العلم المركب تركيب مزج في لغة الأفصح خلافها، وإلى PageV01P238 # ذلك أشار بقوله (في لغية) بالتصغير. وعلة البناء فيه تشبيهه1 بالمركب ~~العددي. # واللغة الفصحى فيه أن يفتح جزؤه الأول إن لم يكن آخره ياء ساكنة، ك ~~(بعلبك) 2. فإن كان ياء ساكنة بقيت على سكونها، ك (معديكرب) ويعرب جزؤه ~~الثاني بإعراب ما لا ينصرف3 إن لم يكن كلمة (ويه) فإن كان4 فيبني على ~~الكسر، ك (سيبويه) و (عمرويه) ونحوهما. # ص: والزمن المبهم المضاف لجملة، وإعرابه مرجوح قبل الفعل المبني نحو (على ~~حين عاتبت) 5 راجح قبل غيره، نحو {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} 6 # ش: السادس من الأمور المبنية على الفتح اسم الزمان المبهم، أي الذي لا ~~يدل على زمن بعينه، وهو قسمان؛ قسم بمعنى (إذا) أي لما يستقبل، وقسم بمعنى ~~(إذ) أي لما مضى. PageV01P239 # ويجوز فيهما معا الإعراب والبناء إذا أضيفا إلى جملة، سواء كانت اسمية أو ~~فعلية فعلها معرب أو مبني 1. # أما الإعراب فلأنه الأصل في الأسماء، وأما البناء فحملا على ما ms030 هما ~~بمعناه، أعني (إذ) و (إذا) واختير الفتح لخفته. # ثم إنه قد يترجح البناء على الإعراب، وذلك فيما إذا أضيف لفعل مبني، ماض ~~أو مضارع اتصلت به إحدى النونين. فالأول2 كقوله: ### | 14- # على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألما أصح والشيب وازع3 # والثاني كقوله: ### | 15- ### | ...... ### | ...... # ... على حين يستصبين كل حليم4 PageV01P240 # وقد يترجح الإعراب على البناء، وذلك إذا كانت الجملة اسمية أو فعلية ~~فعلها معرب نحو1 هذا زمن الحاج قادم، وهذا زمن يقدم الحاج. # وإنما ترجح البناء قبل المبني والإعراب قبل المعرب طلبا2 للمناسبة. # تنبيه: # ما ذكره المصنف من رجحان الإعراب مع3 الجملة الاسمية والفعلية التي فعلها ~~معرب هو مذهب الكوفيين4. # وأما البصريون5 فإنهم يوجبون الإعراب. PageV01P241 # وانتصر المصنف1 لمذهب الكوفيين بقوله تعالى: {هذا يوم ينفع الصادقين ~~صدقهم} 2 بالفتح في قراءة نافع3، وبقول الشاعر: ### | 16- ### | ...... ### | ...... # ... على حين التواصل غير دان 4 # بفتح (حين) . والله أعلم. # 14/ب ص: (والمبهم المضاف لمبني نحو: {ومن خزي يومئذ} 5 {ومنا دون ~~PageV01P242 # ذلك} 1 {لقد تقطع بينكم} 2 ونحو {إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} 3 [ويجوز ~~إعرابه] 4. # ش: السابع مما يبني على الفتح جوازا أيضا المبهم المضاف5 لمبني وهو ما لا ~~يتضح معناه إلا بالمضاف إليه، وسواء كان زمانا أو غيره. # وإنما بني هذا النوع لأنه لما أضيف إلى المبني اكتسب من بنائه6. # ونظيره النكرة المضافة إلى معرفة حيث اكتسبت التعريف من المضاف إليه. ~~واختير الفتح لخفته. PageV01P243 # تنبيهات: # الأول: مثل الشيخ بالآيات المذكورة على قراءة من قرأها بالفتح وذكر أربعة ~~أمثلة؛ مثالين لما لا تحتمل الفتحة فيه أن تكون فتحة إعراب1، ومثالين لما ~~تحتمل الفتحة فيه أن تكون فتحة إعراب، وهما الأخيران. # فالأول منهما2 تحتمل الفتحة فيه أن تكون إعرابا، إما على أنه ظرف أو صفة ~~لمحذوف3. # والثاني 4 كذلك على أنه حال أو معمول لفعل محذوف5، كما قيل بكل من ذلك. ~~PageV01P244 # الثاني1 أعاد لفظة (نحو) مع المثال الأخير، ولعله ليفيد أن العلة عنده في ~~بنائه إذا بني هي الإضافة إلى المبني2، لا لكونه مركبا مع (ما) ms031 كما قيل ~~فيه3. # التنبيه الثالث: يوجد في بعض نسخ المتن عدد المبنيات على الفتح خمسة وهو ~~واضح، ووجهه جعل المركبات4 جميعها قسما واحدا. والله أعلم. # ص: أو الفتح أو نائبه وهو اسم (لا) النافية للجنس إذا كان مفردا، نحو ~~لارجل ولا رجال ولا رجلين ولا قائمين ولا قائمات. وفتح نحو (قائمات) أرجح ~~من كسره. # ش: القسم الرابع من المبنيات ما يبنى على الفتح أو نائب الفتح. # وقد تقدم أنه ينوب عنه الياء والكسرة والألف، لكن الألف لا توجد مع ~~المبني 5 لأن شرط البناء ألا يكون مضافا6والألف لا تكون PageV01P245 # بدلا عن الفتحة إلا في مضاف، كما تقدم1. # إذا علم ذلك فالمبني على الفتح أو نائبه الذي هو الياء أو الكسرة هو اسم ~~(لا) النافية للجنس على سبيل2 التنصيص إذا كان مفردا3. # فالمراد بالمفرد4هنا كما في باب النداء ما ليس مضافا ولا شبيها به. # فخرج نحو لا غلام سفر ولا طالعا جبلا، فلا يبنى في واحد منهما، ودخل ~~المفرد وجمع التكسير والمثنى والمجموع على حده وجمع المؤنث السالم كرجل ~~ورجال ورجلين وقائمين وقائمات. # فأما (رجل) و (رجال) فيبنيان [مع (لا) ] 5 على الفتح، لأن نصبهما به. ~~وأما (رجلين) و (قائمين) فيبنيان معها6 على الياء، لأن نصبهما بها. وأما ~~(قائمات) فيبنى على الكسر أو الفتح، والفتح فيه أرجح من الكسر7. ~~PageV01P246 # 15/أوالتحقيق في علة بناء اسم (لا) أنه تضمن معنى (من) . # لأن قولك: لا رجل بمنزلة لا من رجل1، ونظيره ما جاءني من رجل، فإنه نص في ~~الاستغراق، بخلاف ما جاءني رجل. # ويدل على [تضمن] 2 معنى (من) ظهورها في قوله: ### | 17- # فقام يذود الناس عنها بسيفه ... وقال ألا لا من سبيل إلى هند3 # وإنما بنيت النكرة على ما تنصب به4 ليكون البناء على ما استحقته النكرة ~~في الأصل قبل البناء. PageV01P247 # وإنما لم يبن المضاف ولا الشبيه به لأن الإضافة ترجح جانب الاسمية فيرد ~~الاسم بسببها إلى ما يستحقه في الأصل من الإعراب1. # فإن قيل: قد يبنى نحو (خمسة عشرك) 2 مع إضافته إلى ms032 الضمير فلم لا يرد إلى ~~أصله وهو الإعراب. # فالجواب أن هذا3 نادر لا يلتفت إليه. # وأما بناء جمع المؤنث السالم على الكسر فهو قياس الباب، لأنها حركة ~~النصب. وعلى هذا فبعضهم4 ينونه حينئذ نظرا إلى أن التنوين للمقابلة لا ~~للتمكين. والجمهور5 يتركون تنوينه نظرا إلى مشابهته لتنوين التمكين. # وأما بناؤه على الفتح بلا تنوين فحذرا من مخالفته لسائر المبنيات ~~PageV01P248 # بعد (لا) في حركة البناء، ولأجل ذلك رجحه المصنف1. # ص: ولك في [الاسم] 2 الثاني من نحو (لا رجل ظريف) و (لا ماء بارد) 3 ~~النصب والرفع والفتح، وكذا الثاني من نحو (لاحول ولا قوة) إن فتحت الأول. # وإن رفعته امتنع النصب [في الثاني] 4. وإن فصل النعت، أو كان هو والمنعوت ~~غير مفرد امتنع الفتح) . # ش: لما فرغ من الكلام على اسم (لا) أخذ يتكلم على حكم نعته وحكم المعطوف ~~عليه. # فأما النعت فإن كان اسم (لا) مفردا، وكان النعت5 مفردا متصلا به، نحو لا ~~رجل ظريفا عندنا ولا ماء ماء باردا عندنا6، جاز فيه7 ثلاثة أوجه، النصب ~~والرفع والفتح8. PageV01P249 # فالنصب على محل النكرة، لأن محلها النصب، لأن (لا) عاملة عمل (إن) ~~والبناء عارض. وأما الرفع فعلى محل (لا) مع اسمها، لأنهما في موضع ~~المبتدأ1. # وأما الفتح فعلى التركيب أي تركيب النعت مع المنعوت قبل دخول (لا) كخمسة ~~عشر2. # وإن فصل نحو (لا رجل في الدار ظريفا) ، أو كان3 غير مفرد نحو (لا رجل ~~طالعا جبلا) 4 أو كان اسم (لا) غير مفرد، نحو (لا غلام سفر حاضر) 5 جاز في ~~النعت الرفع والنصب، على ما قدمنا. # وامتنع الفتح لامتناع التركيب، إذ لا يتأتى مع الفاصل، ولا بين أكثر من ~~شيئين. # وأما العطف فإن كان مع تكرار (لا) نحو (لا رجل ولا امرأة) ومثله (لا حول ~~ولا قوة إلا بالله) 6 فلك فيما بعد (لا) الثانية ثلاثة PageV01P250 # أوجه: 15/ب الفتح على تركيبه معها، والرفع إما على محل (لا) مع اسمها ~~وإما على أنها عاملة عمل (ليس) والنصب [على العطف] 1 على ms033 محل اسم (لا) 2 ~~كما قدمنا. # وإن لم تتكرر (لا) امتنع الفتح3 وجاز الرفع والنصب، نحو لا رجل وامرأة، ~~على ما تقدم. وهذه الحالة لم يذكرها المصنف رحمه الله تعالى4. # وهذا كله إذا كان الأول مفتوحا، فإن كان مرفوعا جاز في الثاني الرفع ~~والفتح إن كررت (لا) وامتنع فيه النصب5، وهذا معنى قوله: (فإن رفعته امتنع ~~النصب) 6 أي فإن رفعت الأول امتنع النصب في الثاني. # تنبيه: # تحرر7 مما سبق أن في (لا حول ولا قوة إلا بالله) خمسة أوجه8 PageV01P251 # فتح الاسمين، ورفعهما، وفتح الأول ورفع الثاني، ورفع الأول وفتح الثاني، ~~وفتح الأول ونصب الثاني. والله أعلم. # ص: أو الكسر، وهو أربعة العلم المختوم ب (ويه) كسيبويه، والجرمي يجيز منع ~~صرفه، و (فعال) للأمر، ك (نزال) [ودراك1] ، وبنو أسد تفتحه و (فعال) سبا ~~للمؤنث، ك (فساق) و (خباث) ويختص هذا بالنداء. وينقاس هو ونحو (نزال) من كل ~~فعل ثلاثي تام. # ش: الخامس من المبنيات المبني على الكسر. وهو أنواع: # الأول العلم المركب تركيب المزج إذا كان مختوما ب (ويه) . # وبناؤه على الكسر، هو اللغة الفصحى. والعلة فيه طلب التخفيف تشبيها ~~بالأصوات كما ذكره2 بعضهم3 في (أمس) بل هذا أدخل في الشبه4 بذلك منه5. # وغير الفصيح فيه6 أن يعرب إعراب ما لا ينصرف للعلمية والتركيب، وهو مذهب ~~الجرمي7 ومن تبعه. PageV01P252 # الثاني (فعال) في الأمر، أي أن ما كان1 من أسماء الأفعال على وزن (فعال) ~~ك (نزال) و (دراك) و (حذار) فيبنى على الكسر في أكثر اللغات لوقوعه موقع ~~المبني 2 وكونه بمعناه. # ولغة بني أسد فتحه3. # الثالث مما يبنى على الكسر (فعال) سبا للمؤنث إذا كان منادى، نحو يا فساق ~~ويا فجار. فإن ورد في غير النداء، كقوله: ### | 18- # أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى بيت قعيدته لكاع4 PageV01P253 # فهو ضرورة1. # وعلة بنائه شبهه بفعال في الأمر في الزنة2 والعدل. لأنهم يقدرونه معدولا ~~عن فاسقة وفاجرة. # واختلف النحويون في هذين النوعين أعني (فعال) في الأمر و (فعال) في ~~النداء سبا للمؤنث 3. هل هما ms034 مقيسان أو مسموعان؟ # فذهب المبرد 4 إلى أنهما سماعيان لا يدخلهما القياس5. # وذهب16/أالجمهور 6 إلى أنهما مقيسان من كل فعل ثلاثي، فخرج PageV01P254 # نحو (دحرج) تام، فخرج (كان) وأخواتها، متصرف1، فخرج نحو (نعم) و (بئس) . # واستغنى المصنف عن التصريح بقيد التصرف بقوله: (وينقاس هو ونزال من كل ~~فعل) 2والله أعلم. # ص: وفعال علما لمؤنث ك (حذام) في لغة أهل الحجاز وكذلك (أمس) عندهم إذا ~~أريد به معين، وأكثر [بني] 3 تميم يوافقهم في نحو سفار ووبار مطلقا، وفي ~~(أمس) في النصب والجر، ويمنع الصرف في الباقي. # ش: الرابع مما يبني على الكسر (فعال) علما 4 لمؤنث كحذام وقطام في لغة ~~أهل الحجاز5، سواء كان مختوما بالراء أو بغيرها من الحروف، تشبيها له بنحو ~~(نزال) . # قال الشاعر: PageV01P255 # إذا قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام 1 # وهو عند بني تميم2 معرب إعراب ما لا ينصرف إما للعلمية والعدل عن (فاعلة) ~~، كما قال سيبويه 3، وإما للعلمية والتأنيث المعنوي كزينب، كما قال المبرد ~~4. # ولك أن تقول: هذا5 أوضح لأنه لا يعدل إلى العدل إلا إذا لم يوجد علة ~~غيره، وقد صح اعتبار التأنيث فلا يعدل عنه. # هذا إن لم يختم بالراء، فإن ختم بها فجمهورهم يبنيه على الكسر، وغيرهم ~~يسويه بغيره 6. # الخامس مما يبنى على الكسر (أمس) في لغة الحجازيين أيضا. # وعلة بنائه عندهم تضمن معنى اللام7 بشرط أن يراد به اليوم الذي ~~PageV01P256 # يليه يومك، وألا يضاف، وألا تصحبه الألف واللام1 ولبني تميم فيه والحالة ~~هذه لغتان2: # فبعضهم يعربه إعراب ما لا ينصرف مطلقا 3 ويعتبره معدولا عن (الأمس) فيكون ~~فيه العلمية والعدل، وجمهورهم يخص إعرابه بحالة الرفع، ويبنيه في غير ذلك. # فإن فقد شرط من الشروط المذكورة أعرب مصروفا إجماعا. # تنبيهات: # الأول: يؤخذ اعتبار الشروط المذكورة في (أمس) من حكاية عدم الصرف، لأنه ~~لا يجتمع مع فقد شيء منها. وكأن المصنف استغنى بذلك عن التصريح بذكرها. ~~والله أعلم. # الثاني: جعل في4 المتن المبنيات على الكسر أربعة أنواع، فلم يدخل (أمس) ~~في العدد، ms035 بل ذكره على سبيل الاستطراد، فإنه لما ذكر لغة الحجازيين في ~~(حذام) استطرد فذكر لغتهم ولغة غيرهم في (أمس) ، وعدها في الشرح5 خمسة، ~~فجعل (أمس) مقصودا بالعدد. PageV01P257 # الثالث: شرط منع الصرف في (أمس) عند من اعتبره ألا يقع ظرفا، فإن وقع ~~ظرفا بني بالإجماع1. # ص: أو الضم، وهو أربعة، ما قطع عن الإضافة لفظا 16/ب لا معنى من الظروف ~~المبهمة ك (قبل) و (بعد) و (أول) وأسماء الجهات. # ش: لما فرغ من المبنيات على الكسر، وكان المبني على الكسر أو نائبه لم ~~يوجد2 شرع في المبني على الضم، وذكر أنه على أربعة أنواع: # النوع الأول: الظروف المبهمة، أي التي لا يتضح معناها إلا بذكر المضاف ~~إليه. وذلك ك (قبل) و (بعد) و (أول) وأسماء الجهات، وهي يمين وشمال وأمام ~~ووراء وفوق وتحت. فإنها تبنى إذا قطعت عن الإضافة لفظا لا معنى3، بأن ينوى ~~معنى المضاف إليه دون لفظه. # واحترز عما إذا صرح بالمضاف إليه، ك (جئتك بعد المغرب وقبل العشاء) أو ~~حذف المضاف إليه ونوي ثبوت لفظه فيبقى الإعراب، لكن PageV01P258 # يترك التنوين لوجود المعارض له وهو الإضافة1، وعما إذا حذف المضاف إليه ~~ولم ينو شيء، فإنه يبقى الإعراب، وينون، إذ لا معارض له لا لفظا ولا ~~تقديرا. # وإنما بنيت هذه الكلمات في هذه الحالة على حركة ليعلم أن لها أصلا2 في ~~الإعراب، وكانت ضمة لأنها أقوى الحركات، فجبرت هذه الكلمات بالبناء عليها، ~~لما لحقها من الوهن بحذف المضاف إليه3. والله أعلم. # ص: وما ألحق بها، وهو ليس غير4. # ش: الثاني من المبني على الضم، ما ألحق بالظروف المذكورة وهو (غير) 5 ~~الواقعة بعد (ليس) إذا حذف ما أضيف إليه لفظا. كقبضت6 عشرة ليس غير، ~~والمعنى ليس غيرها. وبنيت بناء الظروف المذكورة لاشتراكهما في الإبهام. ~~PageV01P259 # قال في الشرح 1: "ولا يحذف ما أضيفت إليه (غير) إلا بعد (ليس) ، وأما ما ~~يقع في عبارات العلماء من قولهم: لا غير، فلم تتكلم به العرب". انتهى. # وفيه نظر، فقد قال الشاعر: ### | 19- # جوابا به تنجو اعتمد ms036 فوربنا ... لعن عمل أسلفت لا غير تسأل2 # حكاه ابن مالك3 وغيره4. # ص: وألحق بها (عل) المعرفة، ولا تضاف5. # ش: الثالث من المبنيات على الضم (عل) ، بشرط أن يراد به معين نحو قوله: ### | 20- ### | ............... # ... وأتيت نحو بني كليب من عل6 PageV01P260 # أي من فوقهم، ولو أريد بها غير معين أعربت، كقوله: ### | 21- ### | ............... # ... كجلمود صخر حطه السيل من عل1 # أي من مكان عال. # وأفاد عطف المصنف إياها على (ليس غير) أنها بنيت تشبيها ب (قبل) و (بعد) ~~. ومنه يؤخذ اشتراط كونها لمعين. # ثم إن (عل) لا يضاف، خلافا لما وقع للجوهري2، واقتضاه PageV01P261 # كلام ابن مالك1. ولا يستعمل إلا مجرورا بمن2، كما مثلنا. # ص: وأي الموصولة إذا أضيفت وكان صدر صلتها ضميرا محذوفا نحو {أيهم أشد} 3 ~~وبعضهم يعربها مطلقا. # ش: الرابع من 17/أالمبنيات على الضم (أي) الموصولة، وذلك إذا أضيفت وكان ~~صدر صلتها الذي هو المبتدأ ضميرا محذوفا4. # نحو قوله تعالى: {لننزعن من كل شيعة أيهم أشد} 5، وقول الشاعر: ### | 22- ### | ........ ### | ....... # ... فسلم على أيهم أفضل6 PageV01P262 # واحترز بقوله: (إذا أضيفت) عما إذا لم تضف، سواء ذكر صدر صلتها، كأعجبني ~~أي هو قائم أو1 لم يذكر، كأعجبني أي قائم. # و (بحذف صدر صلتها) عما إذا ذكر كأعجبني أيهم هو قائم، فإنها معربة في ~~هذه الحالات الثلاث2. # وبعضهم3 أعرب4 (أيا) في الحالة الأولى أيضا. # كما قرئت الآية5 بالنصب6، وروي البيت PageV01P263 # بالجر1، ولهذا قال الشيخ: (وبعضهم يعربها مطلقا) . # وإنما أعربت (أي) ، في الحالات الثلاث المذكورة، وبنيت في الحالة الأولى، ~~لأن قياسها البناء، كأخواتها، وإعرابها على خلاف القياس، فلما نقصت صلتها ~~التي هي مبينة لها وموضحة رجعت إلى ما عليه2 أخواتها من البناء3. # وكانت حركة بنائها ضمة تشبيها ب (قبل) و (بعد) ولهذه العلة يشير عطف ~~المصنف4 لها على (قبل) و (بعد) كما نبهنا عليه فيما قبلها. # فإن قلت5: فلم لم تبن عند حذف الصدر إذا كانت غير مضافة، نحو (لأضربن أيا ~~أفضل) لنقص صلتها، كما قررت في المبنية. # فالجواب: لئلا يجتمع عليها تغييران، تغيير البناء وتغيير حذف المضاف إليه ~~بخلاف المضافة، ms037 فإنه ليس6 فيها إلا تغيير البناء فقط. والله أعلم. ~~PageV01P264 # ص: أو الضم، أو نائبه، وهو الألف والواو (وهو نوع واحد 1) وهو المنادى ~~المفرد المعرفة، نحو يازيد و [يا جبال] 2 ويازيدان ويازيدون. # ش: الثامن3 ما بني على الضم أو نائبه الذي هو الألف والواو. # وقد تقدم أنهما ينوبان عنه. وهذا المبني نوع واحد لاغير. # ويجب أن يبنى على ما يرفع به لو كان معربا، وهو المنادى. # والمنادى هو المطلوب إقباله بحرف نائب مناب أدعو. # فخرج بالقيد الأخير4 قولك: أطلب إقبال زيد، فإنه ليس بحرف. # وليس كل منادى يبنى، بل المنادى الذي اجتمع فيه أمران: # الأمر الأول الإفراد، ونعني به ألا يكون مضافا ولا شبيها به، كما مر في ~~باب (لا) النافية5. فيدخل فيه المركب المزجي، نحو يا معديكرب والمثنى نحو ~~يازيدان، والمجموع على حده نحو يازيدون ويا مسلمون، وجمع المؤنث السالم نحو ~~(يا هندات) . الأمر الثاني: التعريف، سواء كان تعريفه سابقا على النداء، ~~نحو (يازيد) أو عارضا في النداء بسبب 17/ب القصد والإقبال، نحو (يارجل) ~~مرادا به معين. PageV01P265 # فخرج بالقيد الأول1 المضاف، ك (يا غلام زيد) والشبيه به، وهو ما اتصل به ~~شيء من تمام معناه. ك (ياطالعا جبلا) . # وبالقيد الثاني2 النكرة التي ليست مقصودة، كقول الأعمى: يا رجلا خذ بيدي، ~~فهي معربة بالنصب. كما سيذكره في باب المنصوبات. # وإنما بني المنادى المفرد المعرفة لشبهه بالمضمر3 لفظا ومعنى4 أما في ~~اللفظ فلأنه مفرد، وأما في المعنى فلأنه مخاطب. # وبني على حركة إعلاما بأن له قدما5 في الإعراب، وأن بناءه غير أصل. # وكانت ضمة تنبيها على قوته وتمكينه في الأصل، قبل عروض النداء، والضمة ~~أقوى الحركات وهي علامة العمد لا الفضلات. # وقيل6: إنما بني على الضم فرقا بين حركتي المنادى المعرب، نحو ~~PageV01P266 # ياقومنا وياقومي والمنادى المبني، نحو يا قوم، كما فعلوا ذلك في نحو قبلك ~~ومن قبلك ومن قبل. # ص: وإما ألا يختص بشيء بعينه 1، وهو الحروف، كهل وثم وجير ومنذ. # ش: هذا هو الباب التاسع من المبنيات، وتقدم أنه يذكر ms038 فيه ما ليس له قاعدة ~~مستقرة2 وهو مراده بقوله (ألا يختص بشيء بعينه) . # أي أن هذه3 المبنيات المذكورة في هذا الباب لا تختص بشيء من أنواع ~~البناء، كما في الأبواب السابقة، حيث اختص كل باب منها بنوع4 من أنواع ~~البناء، بل تتعاقب عليها أنواع البناء، على ما سنبين إن شاء الله تعالى. # ثم إن هذا البناء 5 يكون تارة في الحروف وتارة في الأسماء. # وبدأ المصنف بالحروف لأن الأصل فيها جميعها البناء بالإجماع، إذ ليس فيها ~~مقتضى [الإعراب] 6 فإنها لا تتصرف ولا يتعاقب عليها من المعاني ما يحتاج ~~لإعراب. PageV01P267 # إذا علم ذلك فالأصل في البناء سواء كان في حرف أو في غيره أن يكون ~~بالسكون لأنه أخف، فلا يعدل عنه إلا بسبب يقتضي العدول، وحينئذ فإذا جاء ~~شيء مما الأصل فيه البناء كالحروف، وكذلك الأفعال، مبنيا على السكون فلا ~~يسأل1 عنه لأنه جاء على أصله في الحالين2. # وإن جاء مبنيا على حركة سئل عنه سؤالان: # كأن يقال: ما سبب العدول إلى الحركة؟ ولم كانت كذا؟ # وإن جاء شيء مما الأصل فيه الإعراب وهو الأسماء مبنيا على السكون3 سئل ~~عنه سؤال واحد، وهو أنه لم بني؟ لأنه خرج بالبناء عن الأصل. وإن جاء مبنيا ~~على حركة سئل عنه ثلاثة أسئلة. # سؤال عن سبب بنائه، وسؤال عن سبب العدول 18/أإلى الحركة، ولم كانت الحركة ~~كذا؟ ثم مثل للحرف بأربعة أمثلة. (هل) وهو مبني على السكون، و (ثم) وهو ~~مبني على الفتح فرارا من التقاء الساكنين وطلبا للتخفيف، و (جير) 4 وهو ~~مبني على الكسر، فرارا من التقاء الساكنين، بحركة أصلية5 في التخلص منه، و ~~(منذ) أي في لغة من يجر PageV01P268 # بها1، وهذا قيد لكونها حرفا، لا لكونها مبنية على الضم، فإنها مبنية ~~عليه، سواء كانت حرفا أم اسما. وإنما بنيت حال كونها اسما لموافقتها ~~الحرفية لفظا ومعنى. # وكان بناؤها على الحركة لأجل النون الساكنة، وكانت ضمة لشبهها بالغايات ك ~~(قبل) و (بعد) إذ هو على ثلاثة أحرف ثانيها ساكن2 أو إتباعا ms039 لضمة الميم3. ~~والله أعلم. # ص: وبقية 4 الأسماء غير المتمكنة، وهي سبعة. أسماء الأفعال، ك صه وآمين ~~وإيه 5 وهيت. # ش: لما فرغ من الكلام على النوع الأول مما لا يدخل بناؤه تحت قاعدة ~~مستقرة وهو الحروف، أخذ يتكلم على النوع الثاني من ذلك، وهي الأسماء التي ~~ليست متمكنة، وهي سبعة. # وبيان ذلك أن الاسم إن أشبه الحرف شبها قويا بلا معارض سمي مبنيا وغير ~~متمكن، وإن لم يشبه الحرف الشبه المذكور سمي معربا ومتمكنا. PageV01P269 # وهذه الأبواب السبعة مبنية وغير متمكنة لشبهها بالحرف شبها قويا بلا ~~معارض كما سنبينه إن شاء الله تعالى في كل منها. # فأولها أسماء الأفعال. والمقتضي لبنائها شبهها بالحرف في أنها تنوب عن ~~الفعل ولا يدخل عليها عامل تتأثر به1. ألا ترى أن صه وآمين وإيه وهيت كل ~~واحد منها بمعنى الفعل، ولا يدخل عليها عامل فيؤثر فيها2. # ف (صه) بمعنى اسكت، و (آمين) بمعنى استجب، و (إيه) ، بمعنى امض في حديثك ~~و (هيت) بمعنى تهيأت3. ولا يدخل عليها شيء من العوامل فتتأثر به. فأشبهت ~~(ليت) و (لعل) مثلا، فإنهما نائبان عن أتمنى وأترجى4 ولا يدخل عليهما عامل ~~فيؤثر فيهما. # واحترز بانتفاء التأثير من المصدر النائب عن فعله، نحو (ضربا) في قولك: ~~ضربا زيدا، فإنه نائب عن (اضرب) ، ولكنه يتأثر بالعوامل، تقول: PageV01P270 # أعجبني ضرب زيد، وكرهت ضرب عمرو، وعجبت من ضرب عمرو، فيكون معربا. # وبني (آمين) 1 على الفتح فرارا من التقاء الساكنين وطلبا للتخفيف. ومثله ~~(هيت) المفتوحة. و (إيه) على الكسر، لأنها الحركة المخلصة من التقاء ~~الساكنين بالأصالة2. و (هيت) 18/ب المكسورة3 كذلك4، ومن بناها على الضم فقد ~~شبهها ب (حيث) 5. # ص: والمضمرات، ك (قومي) (و (قمت) و (قمت) و (قمت) . # ش: الباب الثاني من الأبواب السبعة المبنية المضمرات. # وبنيت لشبهها بالحرف في الوضع، لأن أكثرها على حرف واحد أو حرفين، فأشبهت ~~باء الجر ولامه وواو العطف وفاءه، وقد وبل وهل، ونحو ذلك من الحروف، وما ~~كان منها على أكثر من ذلك فمحمول على PageV01P271 # ما ms040 كان على حرف أو حرفين1. # وقيل: أشبهت الحروف في الافتقار إلى غيرها، لأن الضمائر لا تتم دلالتها ~~على معانيها إلا بضميمة من مشاهدة أو غيرها2. # وقيل: أشبهت الحروف في الجمود، إذ لا تثنى ولا تصغر ولا تجمع3. # وقيل: بنيت للاستغناء عن إعرابها باختلاف صيغها لاختلاف معانيها4. وما ~~بعد الوجه الأول أعم منه. # وحركت التاء لكونها على حرف واحد، ثم لما كانت تاء المتكلم أعرف5 من تاء ~~المخاطب خصت بالضمة التي هي أقوى الحركات. ولأصالة المذكر بالنسبة إلى ~~المؤنث خص بالفتحة التي هي أخف الحركات. ولم يبق إلا الكسرة فأعطيتها تاء ~~المخاطبة. # ص: والإشارات ك (ذي) 6 و (ثم) و (هؤلاء) . # ش: الباب الثالث من مبنيات الأسماء أسماء الإشارة. # والسبب في بنائها شبهها بالحرف في المعنى، لأنها أدت معنى من PageV01P272 # المعاني وهو الإشارة1، والمعاني حقها أن تؤدى بالحروف، فإذا أدى اسم من ~~الأسماء معنى من المعاني بني، سواء وضع لذلك المعنى حرف كالشرط مثلا، أم لم ~~يوضع له حرف كالإشارة2. # ثم إن من أسماء الإشارة ما ضعف السبب فيه فأعرب ك (هذان) و (هاتان) كما ~~سيذكره المصنف في الباب الآتي. # وفتح (ثم) 3 تخلصا من التقاء الساكنين بأخف الحركات. # وكسرت (هؤلاء) في اللغة المشهورة للتخلص منه بالحركة4 الأصلية فيه. # ومن ضم5 فقد راعى حركة الأول6. # ص: والموصولات كالذي [والتي] 7 والذين والألاء8 فيمن PageV01P273 # مده وذات فيمن بناه [وهو الأفصح] 1 إلا ذين، وتين واللذين واللتين ~~فكالمثنى) 2. # ش: الباب الرابع من مبينات الأسماء الموصولات جميعها إلا ما استثناه ~~المصنف، وموجب بنائها شبهها بالحرف في الاستعمال3. # لأنها مفتقرة افتقارا متأصلا إلى جملة، ألا ترى أنك تقول: جاء الذي، فلا ~~يتم معناه حتى تقول: قام أبوه، ونحوه من الصلات. # واحترز بأصالة الافتقار من نحو {هذا يوم ينفع 19/أالصادقين صدقهم} 4 ف ~~(يوم) مفتقر إلى ما بعده، لكنه افتقار عارض في بعض التراكيب دون بعض، بدليل ~~أنك تقول: صمت يوما، وسرت يوما، فلا تحتاج إلى شيء. # واحترز بذكر الجملة من نحو (سبحان) و (عند) فإنهما ms041 مفتقران بالأصالة لكن ~~إلى مفرد5، لا إلى جملة. PageV01P274 # واستثنى المصنف لفظتين من أسماء الإشارة وهما (ذان) و (تان) ولفظتين من ~~الموصولات وهما (اللذان) و (اللتان) ، فإنها معربة بإعراب المثنى، لما عارض ~~سبب البناء من مجيئها على صورة التثنية1 التي هي من خصائص الأسماء. # تنبيه: # قد علم مما تقدم أن (أيا) الموصولة حيث أعربت تكون مستثناة. ولهذا لم ~~يصرح هنا كما قال2 باستثنائها مع ما استثناه. # وإنما أخر استثناء لفظتي الإشارة إلى هنا، وإن كان بابهما تقدم مراعاة ~~الاختصار، ولاشتراكهما في الموجب لضعف الشبه 3. # ولا يخفى أن استثناء الأربعة المذكورة إنما هو عند من يقول: إنها معربة4 ~~وأما من يقول، كابن الحاجب5 وجماعة6: إنها صيغ موضوعة للمرفوع والمنصوب، ~~وهي مبنية لقيام علة البناء، فلا. # وقوله: (والألاء فيمن مده) احترز به عن لغة القصر7، فإنه حينئذ ~~PageV01P275 # لا يقبل الحركة. # وقوله: (وذات فيمن بناه) احترز به عما إذا أعربت، وهي لغة قليلة1 حكاها ~~بعضهم2، فلا يصح التمثيل بها حينئذ. # ولا يخفى عليك بعد معرفة ما تقدم وجه التحريك في هذه المتحركات الثلاث3 ~~ووجه اختصاص كل منها ببعض الحركات دون بعض. والله أعلم4. # ص: وأسماء الشروط والاستفهام، ك (من) و (ما) و (أين) إلا (أيا) فيهما، ~~وبعض الظروف ك (إذ) والآن وأمس وحيث مثلثا. # ش: ذكر المصنف في هذا الكلام5 بقية الأبواب السبعة المبنية من الأسماء، ~~وهي ثلاثة: أسماء الشروط وأسماء الاستفهام وبعض الظروف. # فأما أسماء الشروط والاستفهام فبنيت لشبهها بالحرف في المعنى، كما تقدم. ~~فالكلمات الثلاث الأولى6 تصلح للشرط والاستفهام. # فمثالها في الشرط أن تقول7 من يقم أقم معه وما8 تفعل تجز به، PageV01P276 # وأين تجلس أجلس. # ومثالها في الاستفهام من قام؟ وما فعلت؟ وأين بيتك؟. # واستثنى المصنف من البابين1 (أيا) فإنها معربة، وإن أدت المعنى فإنها ~~استعملت شرطا، نحو {أيما الأجلين قضيت} 2 واستفهاما، نحو {فأي الفريقين ~~أحق} 3 لضعف الشبه فيها بما عارضه من مجيئها ملازمة للإضافة التي هي من ~~خصائص الأسماء. # ولا يخفى وجه الفتح في (أين) 4. # 19/ب وأما بعض الظروف ms042 فأشار المصنف إلى أنه ليس داخلا تحت ضابط بقوله: ك ~~(إذ والآن) إلى آخره. # والمعنى أن بعض الظروف يبنى لشبهه بالحرف، وإن اختلف وجه الشبه بأن كان ~~في بعض الأفراد غير ما في البعض5 الآخر. # فأما (إذ) و (حيث) فوجه بنائهما افتقارهما افتقارا متأصلا إلى جملة ~~كالموصولات، لأنك تتقول: جئتك إذ، أو حيث، فلا يتم المعنى PageV01P277 # فيهما حتى تقول: جاء زيد ونحوه. # وأما (الآن) فلتضمنه معنى الإشارة1، وخفف بالفتح. وأما (أمس) ، فلتضمنه ~~معنى اللام، كما تقدم2، وكسر على أصل التقاء الساكنين. وثلث ثاء (حيث) ، أي ~~حرك3 بالحركات الثلاث4 لكثرة الاستعمال. PageV01P278 ### | باب نكرة # ... # ص: باب الاسم نكرة، وهو ما يقبل رب، ومعرفة وهي ستة. # ش: الاسم ينقسم إلى نكرة ومعرفة. # فالنكرة هي الأصل1، ولذلك قدمها المصنف، والمعرفة فرع عنها. PageV01P278 # قال ابن إياز1: "والدليل على أصالة النكرة أنك لا تجد [اسما] 2 معرفة إلا ~~وله اسم نكرة، وتجد كثيرا من النكرات لا معرفة له، والمستقل أولى بالأصالة، ~~وأيضا فإن الشيء أول وجوده تلزمه الأسماء العامة، ثم تعرض بعد ذلك الأسماء ~~الخاصة، ألا ترى أن الآدمي إذا ولد يسمى ذكرا أو أنثى أو إنسانا أو مولودا ~~أو رضيعا وبعد ذلك يوضع له3 الاسم والكنية واللقب" 40 انتهى. # وقد ذكر للمعرفة والنكرة حدود كثيرة. # والأحسن كما ذكره بعض المحققين5 أن يقال في حد المعرفة: "هي ما أشير به ~~إلى خارج مختص، إشارة وضعية. وفي حد النكرة هي ما لم يشر به إلى خارج مختص ~~إشارة وضعية، فدخل في النكرة بعض الضمائر مما مرجعه غير مختص، نحو (رجل ~~قائم أبوه) و (ربه رجلا) و (بئس رجلا) و (نعم رجلا) و (رب رجل وأخيه) . # فهذه الضمائر كلها نكرات، إذ لم يسبق اختصاص مرجعها بحكم ولهذا يدخل ~~عليها (رب) كما ذكر في الأمثلة. بخلاف ما اختص مرجعه بحكم فإنه داخل في حد ~~المعرفة، لأن الضمير يصير معرفة برجوعه إلى PageV01P279 # نكرة مختصة 1 بصفة، نحو (كل شاة سوداء وسخلتها بدرهم) و (جاءك رجل كريم ~~وأخوه) ولهذا لا يجوز ms043 دخول (رب) على شيء منهما". انتهى2. # وكلام المصنف يوافق هذا، فإنه ذكر أن علامة النكرة دخول (رب) عليها، أي ~~وعلامة المعرفة عدم دخول (رب) عليها. # وكأنه اكتفى بما ذكره في النكرة عن ذكر مقابله في المعرفة، لتقابلهما، أو ~~اكتفى عن ذلك بعده لأنواعها وشرح كل نوع منها. # وبالعلامة المذكورة استدل على تنكير (من) و (ما) 20/أالواقعتين في نحو ~~قول الشاعر: ### | 23- # ربما تكره النفوس من الأم ... ر له فرجة كحل العقال3 # وقوله: PageV01P280 ### | 24- # رب من أنضجت غيظا قلبه قد تمنى لي موتا لم يطع 1 # وقوله: (وهي ستة) يعني أن المعرفة ستة أنواع. # وأهمل 2 سابعا، وهو المنادى المقصود، وكأنه استغنى بذكره في باب المبني ~~على الضم أو نائبه 3. أو استغنى بذكر الضمير عن ذكره، لكونه فرعا عنه، إذ ~~تعريفه لوقوعه موقع كاف الخطاب4. # وهي الضمير والعلم واسم الإشارة والموصول والمحلى بالألف واللام، والمضاف ~~إلى واحد من هذه. # وترتيب المصنف أبوابها الآتية على هذا الترتيب يفهم أن ترتيبها في ~~التعريف كذلك5، ويؤيده قوله6: (وبدأت بالضمير لأنه أعرفها) . PageV01P281 # وفي ترتيبها في التعريف اختلاف كثير1، والذي اختاره الشيخ جمال الدين بن ~~مالك في التسهيل2 أن أعرفها ضمير المتكلم ثم ضمير المخاطب ثم العلم ثم ضمير ~~الغائب السالم عن الإبهام3 ثم اسم الإشارة والمنادى ثم الموصول وذو الأداة ~~4 في رتبة واحدة، والمضاف بحسب ما يضاف إليه 5. # ص: أحدها المضمر، وهو ما دل على متكلم أو مخاطب أو غائب معلوم نحو {إنا ~~أنزلناه} 6 أو متقدم مطلقا نحو {والقمر قدرناه} 7 أو لفظا نحو {وإذ ابتلى ~~إبراهيم ربه} 8 أو رتبة نحو {فأوجس في نفسه خيفة موسى} 9 أو مؤخر مطلقا نحو ~~{قل هو الله أحد} 10، {وقالوا ما هي إلا PageV01P282 # حياتنا الدنيا} 1 و (نعم رجلا [زيد] 2 وربه رجلا، وقاما وقعد أخواك، ~~وضربته زيدا، ونحو (جزى ربه عني عدى بن حاتم) 3 والأصح أن هذا ضرورة. # ش: الباب الأول من أبواب المعارف باب الضمير، ويقال: المضمر [أيضا] 4 ~~فهما اسمان لما وضع لمتكلم ك ms044 (أنا) أو لمخاطب ك (أنت) أو لغائب ك (هو) كذا ~~عرفه المصنف في بعض كتبه5. وعرفه هنا بقوله: (ما دل ... ) إلى آخره، ~~والمقصود بهما واحد، إذ المراد بالدلالة الدلالة من حيث الوضع، وإلا لورد ~~على قوله: (ما دل) إلى آخره (زيد) فيما إذا قال من اسمه (زيد) : زيد فعل ~~كذا، أو قيل له: يا زيد افعل كذا، أو قيل عن غائب اسمه (زيد) : زيد فعل. ~~فإن (زيدا) في المثل المذكورة دل على متكلم ومخاطب وغائب لكن 6لا من حيث ~~الوضع. # ثم إن ما وضع للغائب من الضمير لا بدله من مفسر، ومفسره إما معلوم أي ~~متعقل7 في الذهن، وإن لم يتقدم له ذكر، كقوله تعالى: {إنا PageV01P283 # أنزلناه في ليلة القدر} 1 فالضمير في (أنزلناه) للقرآن وهو معلوم. # وإما مذكور متقدم مطلقا أي لفظا ورتبة، نحو: {والقمر قدرناه منازل} 2 فإن ~~القمر المفسر للضمير، كما هو 3 متقدم لفظا، فهو متقدم رتبة لأنه مبتدأ 4. # أو متقدم 20/ب لفظا لا رتبة، نحو {وإذ ابتلى إبراهيم ربه} 5 فضمير (ربه) ~~يعود على (إبراهيم) وهو متقدم لفظا، متأخر رتبة، لأن الفاعل رتبته التقدم ~~على المفعول. أو متقدم رتبة لا لفظا، كقوله تعالى: {فأوجس في نفسه خيفة ~~موسى} 6 فالضمير في (نفسه) يعود على (موسى) وهو متقدم رتبة متأخر لفظا. أو ~~متأخر مطلقا أي قد يكون مفسر الضمير متأخرا لفظا ورتبة، وذلك نوعان لأن ~~المفسر إما جملة أو مفرد 7. PageV01P284 # فالنوع الأول وهو مفسر ضمير الشأن، وذلك أن العرب تقدم قبل الجملة ~~الاسمية أو الفعلية ضميرا 1، تكون الجملة خبرا عنه ومفسرة له. # ويوحد الضمير، لأنه بمعنى الشأن أو الحديث، ولا يفعلون ذلك إلا في ~~التعظيم، نحو {قل هو الله أحد} 2. # ولا يكون هذا الضمير مؤنثا إلا إذا كان في الكلام مؤنث، نحو قوله تعالى: ~~{فإنها لا تعمى الأبصار} 3. وحينئذ يسمى ضمير القصة. # وأما النوع الثاني وهو المفرد فمنه أن يكون خبرا عن الضمير، نحو {وقالوا ~~ما هي إلا حياتنا الدنيا} 4. # ومنه 5 أن يكون مميزا 6 ms045 لضمير (نعم وبئس) نحو (نعم رجلا زيد) و {بئس ~~للظالمين بدلا} 7 ف (رجلا) و (بدلا) مفسران للضمير في (نعم) و (بئس) ، ~~والتقدير نعم الرجل رجلا وبئس البدل بدلا. PageV01P285 # ومنه1 أن يكون مميزا للضمير المجرور ب (رب) نحو ربه رجلا، فإن (رجلا) هو ~~مفسر الضمير في (ربه) . # ومنه نحو (قاما وقعد أخواك) من باب التنازع إذا أعلمنا الثاني واحتاج ~~الأول لمرفوع، فإن البصريين يضمرونه2، لأنه يمتنع حذف العمد، فالإضمار قبل ~~الذكر أسهل منه لوقوعه في غير ما موضع3. # ومنه أن يكون مبدلا من الضمير قبله، كقولك: (ضربته زيدا) # ومنه المفعول المؤخر الذي اتصل بالفاعل ضميره، نحو: ### | 25- # جزى ربه عني عدي بن حاتم ... جزاء الكلاب العاويات وقد فعل5 PageV01P286 # ف (عدي) الذي هو المفعول المؤخر هو مفسر الضمير الذي اتصل بالفاعل وهو ~~متأخر لفظا ورتبة. # وصحح المصنف1 تبعا للجمهور2 أن هذا ضرورة، خلافا لابن مالك3 رحمه الله ~~حيث جوزه، تبعا لابن جني4 وجماعة5، لكثرة ما ورد عن العرب منه. # تتمة في الكلام على شيء من أقسام الضمير مما لابد منه، فنقول: # ينقسم الضمير إلى بارز ومستتر، لأنه إما أن يكون له صورة في اللفظ أو لا ~~الأول البارز كتاء (قمت) والثاني المستتر كالمقدر في (قم) . # والبارز ينقسم إلى منفصل ومتصل، لأنه إما أن يفتتح به النطق ويقع بعد ~~(إلا) أو لا، والأول المنفصل ك (أنا) و (إياك) والثاني المتصل كالياء من ~~(ابني) والتاء من (قمت) . # والضمائر ترتقي إلى ستين ضميرا6، لأن كلا من المتصل والمنفصل PageV01P287 # في الأصل إما مرفوع أو منصوب أو مجرور، صارت ستة أقسام، سقط منها المجرور ~~المنفصل، حتى لا يلزم 21/أتقديم المجرور على الجار1، بقيت خمسة، مرفوع ~~منفصل ومتصل ومنصوب كذلك ومجرور متصل، وكل واحد من هذه الخمسة يحتمل في ~~العقل ثمانية عشر وجها، ستة في المتكلم وستة في المخاطب وستة في الغيبة، ~~لأن كلا من المتكلم والمخاطب والغائب إما واحد مذكر أو مؤنث [أو مثنى مذكر ~~أو مؤنث] 2 أو مجموع مذكر أو مؤنث. # واكتفي في الخطاب والغيبة ms046 بخمسة ألفاظ 3، وجعل اللفظ الدال على المثنى ~~واحدا مشتركا بين المذكر والمؤنث، لقلة استعمال المثنى دون غيره4. وفي ~~التكلم بلفظين5، لأن المتكلم يرى في أكثر الأحوال، أو يعلم بالصوت أنه مذكر ~~أو مؤنث. # فبقي اثنا عشر نوعا، وذلك ستون، وتضم إليها ياء المخاطبة6 PageV01P288 # فتصير أحدا1 وستين [ضميرا] 2. # ص: الثاني العلم، وهو شخصي إن عين مسماه مطلقا، ك (زيد) . # ش: الباب الثاني من أبواب المعارف باب العلم، وهو نوعان، جنسي، وسيأتي في ~~كلام المصنف، وشخصي، وهو المذكور هنا، وأشار إلى تعريفه بقوله: (إن عين) ~~إلى آخره يعني أن العلم الشخصي ما يعين مسماه تعيينا مطلقا. # فخرج بالتعيين النكرات، فإنها لا تعين مسماها، وخرج بالإطلاق غير العلم ~~من المعارف، فإن تعيينها لمسمياتها تعيين مقيد، مثل المحلى بالألف واللام ~~لا يعين مسماه إلا ما دامت (أل) موجودة فيه، فإذا زالت منه زال التعيين، ~~وكذلك الموصول لا يعين إلا إذا وجدت الصلة، فإذا فارقته الصلة فارقه ~~التعيين، وخرج به أيضا العلم الجنسي3 فإن تعيينه مقيد بمشابهة ذي الأداة 4. # تنبيه: # قد يعرض في العلم اشتراك، ك (زيد) مثلا، يضعه شخص على PageV01P289 # ولده1 وآخر كذلك، وهلم جرا2 فلا يعين حينئذ لتردده بين أشخاص كثيرة. وهذا ~~لا يرد على المصنف، لأن المراد بالتعيين إنما هو باعتبار وضع واحد وهذه ~~أوضاع متعددة 3. # ص: وجنسي إن دل بذاته على ذي الماهية تارة، وعلى الحاضر أخرى ك (أسامة) . # ش: لما فرغ من تمييز العلم الشخصي أخذ في تمييز العلم4 الجنسي، وهو ما ~~يعين مسماه بغير قيد5 تعيين ذي الأداة الجنسية، كقولك: أسامة أجرأ من ~~ثعالة6، وأشار إلى هذا7 بقوله: (دل على ذي الماهية) أو تعيين ذي الأداة ~~الحضورية، كقولك: هذا أسامة مقبلا، وإليه أشار بقوله: (وعلى8الحاضر أخرى) . ~~PageV01P290 # فالعلم الجنسي حينئذ بمعنى1 اسم الجنس المعرفة بالألف واللام. # فإن قيل: فما الفرق من حيث المعنى بينه وبين اسم الجنس النكرة، # ك (أسد) وهو الذي يعبر عنه بالنكرة في عرف النحاة، وبالمطلق في عرف ~~الأصوليين 2. # فالجواب أن (أسدا) ونحوه وضع ليدل على شخص، ms047 وذلك الشخص لا يمتنع أن يوجد ~~21/ب منه أمثال، فوضع على السباع في جملتها، ووضع (أسامة) بمعنى الأسدية ~~المعقولة3 التي لا يمكن أن توجد خارج الذهن، بل هي موجودة في النفس ولا ~~يمكن أن يوجد منها اثنان أصلا في الذهن، ثم صار (أسامة) يقع على الأشخاص ~~لوجود ذلك المعنى الكلي في الأشخاص4. # وقيل5: الجواب6 غير هذا، وهو أن اسم الجنس موضوع للحقيقة الذهنية7 وعلم ~~الجنس موضوع لها من حيث حضورها الذهني. # وذكر بعض شراح الألفية 8 أن هذا هو التحقيق دون الأول. PageV01P291 # ويوافقه كلام جماعة من الأصوليين، حيث فرقوا بينهما بذلك، وزادوا أنه إذا ~~أريد به الفرد فهو حقيقة، لما في الفرد من الماهية 1. # وسمعت من بعض الأشياخ المحققين2- رحمه الله- أن التحقيق هو الأول3 لثلاثة ~~أوجه: # أحدها: أن الثاني يلزم عليه أن (رجلا) إذا استعمل في الشخص يكون مجازا ~~لأنه مستعمل في غير ما وضع له. # ثانيها: أن الأصل عدم اعتبار الواضع الحضور الذهني في علم الجنس. # ثالثها: أنه يلزم عليه أن (رجلا) ونحوه لا يستعمل في حقيقة إلا في ~~القضايا الطبيعية أي التي حكم فيها على الطبيعة4، أعني الحقيقة، نحو الرجل ~~خير من المرأة، انتهى. # ولمن قوى الثاني أن يجيب عن الأول والأخير [من هذه الثلاثة] 5بكلام ~~الأصوليين السابق 6. PageV01P292 # ص: ومن العلم الكنية واللقب، ويؤخر عن الاسم تابعا له1 مطلقا أو مخفوضا ~~بإضافته إن أفردا. # ش: لما فرغ من تمييز نوعي العلم أخذ يذكر ما هو من أقسامه، سواء كان ~~شخصيا أم جنسيا. وهو الكنية واللقب. # فالكنية ما صدرت بأب أو أم، كأبي بكر وأم كلثوم وأبي المضاء 2 # وأم عريط 3. # واللقب ما أشعر برفعة في المسمى أو ضعة فيه، كزين العابدين4 وقفة5. # وقوله: (ويؤخر عن الاسم) يريد به أن اللقب إذا اجتمع مع الاسم الخاص أعني ~~ما ليس بكنية ولا لقب من الأعلام كزيد وعمرو، فإنه يؤخر عن الاسم وجوبا 6. ~~وفهم من ذلك أنه لا ترتيب بين الكنية وبين PageV01P293 # الاسم ولا بينها وبين اللقب 1. # ولا فرق في هاتين الحالتين ms048 بين المفردين وغيرهما. # وأما الحالة الأولى فإذا أخر اللقب عن الاسم، ولم يكونا مفردين بأن كانا ~~مركبين ك (عبد الله زين العابدين) [أو الاسم، مركبا واللقب مفردا ك (عبد ~~الله كرز) 2 أو بالعكس، ك (محمد زين العابدين) ] 3 امتنعت إضافة الأول إلى ~~الثاني، وجاز إتباعه له بدلا أو عطف بيان 4. # وإن كانا مفردين، ك (سعيد كرز) فإنه يجوز عند المصنف وجماعة من المحققين ~~ذلك5، ووجه آخر، وهو إضافة الأول مرادا به المسمى إلى الثاني مرادا به ~~الاسم. # ومن أوجب الإضافة6 في مثل هذا، أخذا من اقتصار PageV01P294 # سيبويه1 على ذكرها فقد رد عليه2 بأن سيبويه إنما اقتصر عليه لكونه على ~~خلاف الأصل، فيتوهم امتناعه، فأراد أن ينص على جوازه، ولا يلزم من اقتصاره ~~عليه عدم جواز غيره الذي هو الأصل. # تنبيه: # كما يجوز الإتباع فيما ذكرنا يجوز القطع فيه بالرفع خبرا لمبتدأ محذوف، ~~أو بالنصب مفعولا لفعل محذوف 3. ولم يذكره في المتن اكتفاء بما سيأتي في ~~التوابع. # وقوة كلامه يعطي أن من أقسام العلم الاسم الخاص، فلم يحتج إلى التصريح4 ~~بذلك، ولو صرح به لحسن موقع قوله: (ويؤخر عن الاسم) والضمير في قوله: ~~(ويؤخر) عائد على اللقب. # وقوله: (مطلقا) أي في المفردين وغيرهما 5. # وقوله: (إن أفردا) شرط لجواز الإضافة 6. والله أعلم، PageV01P295 # ص: الثالث الإشارة وهي (ذا) و (ذان) في التذكير، و (ذي) و (تي) و (تان) ~~في التأنيث، و (أولاء) فيهما 1 # ش: الباب الثالث من أبواب المعارف أسماء الإشارة. 22/أوالإشارة ألفاظها ~~محصورة بالعدد، فلذلك استغنى المصنف عن حدها 2. # وحدها في التسهيل بقوله: (ما وضع لمسمى وإشارة إليه) 3. والإشارة إما ~~لمفرد مذكر أو مؤنث، أو لمثنى مذكر أو مؤنث. # فللمفرد المذكر (ذا) وللمؤنث ألفاظ كثيرة، منها (ذي) و (تي) 4 ولتثنية ~~المذكر (ذان) في الرفع و (ذين) في الجر والنصب ولتثنية المؤنث (تان) رفعا و ~~(تين) جرا ونصبا. # ولم يثنوا ذي [وذه] 5 خوف الالتباس. PageV01P296 # ولجمعي المؤنث والمذكر (أولاء) فقط وفيه لغتان 1؛ المد وهو لغة أهل ~~الحجاز، والقصر وهو لغة ms049 تميم. # فالأقسام الوضعية خمسة والعقلية ستة. # تنبيه: # قوله: (الثالث الإشارة) أي أسماء الإشارة على حذف مضاف ولذلك قال: (وهي) ~~إلى آخره. # واقتصر في تثنية المذكر والمؤنث على المرفوع ولم يذكر المنصوب والمجرور ~~منهما للعلم بذلك مما قدمه. # وذكر تثنية كل مفرد معه إيثارا 2 للاختصار. # وقوله: (في التذكير) أي 3 (ذا) 4 للمفرد المذكر و (ذان) للمثنى ~~PageV01P297 # المذكر، وكذا قوله (في التأنيث) أي (ذي) 1 و (تي) للمفرد المؤنث و (تان) ~~للمثنى المؤنث. # وقوله: (وأولاء) فيهما أي في التذكير والتأنيث2 أو في المذكر والمؤنث ~~المفهومين منهما. # ص: وتلحقه في البعد كاف حرفية3. مجردة من اللام مطلقا أو مقرونة بها إلا ~~في المثنى وفي الجمع في لغة من مده، وهي الفصحى وفيما سبقته هاء التنبيه. # ش: يعني أن المشار إليه إذا كان بعيدا لحقت اسم الإشارة كاف تدل على ~~بعده، سواء كان معها لام أم لا. # وهذا منه تصريح بأنه ليس للإشارة إلا4 مرتبتان قربى وبعدى، وهي طريقة ابن ~~مالك5 وغيره من المحققين6. لكن الجمهور7 على أن له ثلاث مراتب. PageV01P298 # قربى وهي المجردة من اللام والكاف، وبعدى وهي المقرونة بهما ووسطى وهي ~~التي بالكاف وحدها. # وقوله: (حرفية) يريد به أن الكاف المذكورة حرف، وليست اسما وإن كانت ~~تتصرف [تصرف1] الكاف الاسمية من فتحها للمذكر وكسرها للمؤنث واتصالها بميم ~~وألف للمثنى مطلقا وبميم لجمع المذكر السالم، وبنون لجمع المؤنث، ك (ذلك) و ~~(ذلك) و (ذالكما) و (ذالكم) و (ذالكن) . # والدليل على حرفية الكاف المذكورة أنه ليس لها محل من الإعراب، أما الرفع ~~[والنصب 2] فلانتفاء الرافع والناصب، وأما الجر فلأنه إما بالحرف ولا حرف، ~~أو بالإضافة وأسماء 3 الإشارة لا تضاف لأنها لا تقبل التنكير 4. # وقوله: (مطلقا) يعني أن الكاف تدخل وحدها على جميع أسماء الإشارة. وقد ~~علمت أن أسماء الإشارة خمسة، وأن الكاف تتصرف على خمسة أوجه، فيجتمع من ذلك ~~خمس 5 وعشرون صورة، خمس في المفرد PageV01P299 # [المذكر] 1 وقد ذكرناها، وخمس في المفرد المؤنث، تقول: تاك، تاك، تاكما، ~~تاكم، تاكن. وخمس ms050 في مثنى المذكر: ذانك، ذانك، ذانكما، ذانكم، ذانكن. وخمس ~~في مثنى المؤنث: تانك، تانك، تانكما، تانكم، تانكن. وخمس في الجمع تقول: ~~أولئك، أولئك، أولائكما، وأولئكم، وأولئكن. # وإن اعتبرت المنصوب والمجرور، وبقية ألفاظ المؤنث، ودخول اللام وعدمه ~~تكثر الصور2. # وفيما ذكرناه كفاية فيقاس به غيره. # وقوله: (إلا في المثنى) يعني أن اللام لا تدخل مع الكاف مع اسم الإشارة ~~في ثلاث مسائل 3: # الأولى المثنى مطلقا، أي سواء كان تثنية مذكر، ك (ذانك) أو مؤنث، ك ~~(تانك) . # فلا يقال: ذانلك ولا تانلك. # المسألة الثانية الجمع في لغة من مده، وتقدم أنه لغة أهل الحجاز وهي ~~الفصحى4 كما ذكره الشيخ5، فلا يقال: [أولئلك6] 22/ب PageV01P300 # وتقول: (أولاك) ، أو (أو لالك) إذا قصرت 1. # المسألة الثالثة ما سبقه هاء التنبيه، نحو (هذا) فلا يقال: (هذا لك) 2 ~~والله أعلم. # ص: الرابع الموصول. # ش: الرابع من المعارف الموصول، والمراد الاسمي، لأنه المتبادر عند ~~الإطلاق. والظاهر أن إطلاقه3 على الحرفي مجاز، بدليل لزوم التقييد، ولو سلم ~~أن إطلاقه عليهما4 على السواء فقرينة ذكره في المعارف التي هي أحد قسمي ~~الأسماء ترجح إرادة الاسمي دون الحرفي، ولهذا حده بما يختص بالاسمي حيث ~~قال: # ص: وهو ما افتقر إلى الوصل بجملة خبرية، أو ظرف أو مجرور تامين، أو وصف ~~صريح، وإلى عائد أو خلفه. # ش: وهذا الحد يشمل نوعي الاسمي أي النص والمشترك، فإن كلا منهما مفتقر ~~لما ذكر من الصلة والعائد. # فالصلة إما أن تكون جملة أو ظرفا أو مجرورا أو صفة. فإن كانت جملة فسواء ~~كانت اسمية أو فعلية فشرطها5 أن تكون خبرية. فلا يصح PageV01P301 # الوصل بالجملة الإنشائية1. # وأن تكون معهودة حتى يتميز بها الموصول عند المخاطب. إلا أن يكون ذلك في ~~مقام التفخيم، فيحسن أن تكون مبهمة، نحو {فغشيهم من اليم ما غشيهم} 2. # وإن كانت ظرفا أو مجرورا فلا بد أن يكون تاما أي مفيدا فائدة يحسن3 ~~السكوت عليها، نحو جاء الذي عندك، أو الذي في الدار، فخرج ما لا يكون كذلك. # ويجب أن يكون متعلقهما فعلا ms051 محذوفا، ك (استقر) ونحوه، ولا يجوز [تقديره] ~~4 ب (مستقر) ونحوه لكونه مفردا5. # والصفة6 لابد أن تكون صريحة، أي خالصة للوصفية، وتختص هذه PageV01P302 # .. # بالألف واللام، ك (الضارب) و (المضروب) و (الحسن) 1 بخلاف ما غلبت عليه ~~الاسمية ك (الأبطح) 2 و (الأجرع) 3 و (الصاحب4) ووصلها بالفعل المضارع، ~~كقوله: ### | 26- # ما أنت بالحكم الترضى حكومته 5 ... ### | ....... ### | ........ # أو بالظرف، كقوله: PageV01P303 ### | 27- # من لا يزال شاكرا على المعه1 ... ### | ...... ### | ........ # أو بالجملة الاسمية 2، كقوله: ### | 28- # من القوم الرسول الله منهم3 ... ### | ....... ### | ........ # قليل أو ضرورة. # وأما العائد فهو ضمير مطابق للموصول في الإفراد والتثنية والجمع، وتشتمل ~~4 عليه الصلة المذكورة غالبا. # وقد يقوم مقامه الظاهر، وهو قليل، وعليه جاء 5 قول الشاعر: PageV01P304 ### | 29- # سعاد التي أضناك حب سعادا ... وإعراضها عنك استمر وزادا1 # أي أضناك حبها، فأقام الظاهر مقام الضمير. # تنبيه: # لابد من تأخير الصلة [عن2] الموصول، وألا يفصل بينها وبينه فاصل، فتقول: ~~ضربت سوطا الذي قام أبوه، ولا يجوز ضربت الذي- سوطا- قام أبوه3. # ويؤخذ ذلك من قوله: (هو ما افتقر إلى الوصل بجملة) . # ولم يصرح المصنف باشتمال الصلة على العائد، لأنه أمر غالب كما ذكرنا لا ~~لازم. لأن جملة الصلة قد لا تشتمل على الضمير، بل يكون المشتمل عليه جملة ~~أخرى معطوفة عليها بالفاء، نحو قولك: جاء الذي يقوم زيد فيغضب، ف (يقوم ~~زيد) 4 هو جملة الصلة، ولم يشتمل PageV01P305 # على الضمير، بل المشتمل عليه جملة (فيغضب) 1 إذ الضمير فيها عائد على ~~الموصول. # وصرح في باب العطف بذلك حيث قال2: الفاء تختص بأن تعطف ما يصح أن يكون ~~صلة على ما لا يصح أن يكون صلة أي لولا العطف المذكور وبالعكس أي يعطف على ~~الصلة مالا يصح كونه صلة، أي لولا العطف المذكور أيضا، [كقولك] 3: جاء الذي ~~يغضب فيقوم زيد. فإن جملة (يقوم زيد) لا يصح كونها صلة، لولا العطف. # ص: وهو (الذي) و (التي) وتثنيتهما وجمعهما (الألى) 4و (الذين) و (اللاتي) ~~و (اللائي) . # ش: قد علمت أن الموصول الاسمي قسمان، نص5 ومشترك فذكر الأول هنا، والمراد ~~به ما وضع ms052 لمعنى واحد. # فالموضوع للمفرد المذكر (الذي) وللمؤنث (التي) . # وفيهما لغات، إثبات 23/أالياء ساكنة، ومشددة، إما مكسورة مطلقا، ~~PageV01P306 # أو جارية بوجوه الإعراب، وحذفها مع إبقاء ما قبلها على كسره أو مع ~~تسكينه1. # والموضوع لمثنى المذكر (اللذان) رفعا، و (اللذين) نصبا وجرا ولمثنى ~~المؤنث (اللتان) رفعا و (اللتين) نصبا وجرا2. # والموضوع لجمع المذكر (الألى) مقصورا كثيرا وممدودا قليلا و (الذين) ~~بالياء رفعا ونصبا وجرا 3. وربما جاء في الرفع بالواو قليلا، نحو: ### | 30- # نحن اللذون صبحوا الصباحا 4 ... ### | ....... ### | ........ # PageV01P307 # ولجمع المؤنث (اللاتي) و (اللائي) . وقد يحذف ياؤهما1. # تنبيه: # قوله: (وهو الذي) أي للمذكر، (والتي) أي للمؤنث؛ لأن المذكر هو الأصل ~~فقدمه، كما فعل في باب الإشارة إلا أنه قدم فيها2 تثنية المذكر على إشارة ~~المؤنث، نظرا إلى التذكير، وهنا قدم ما وضع للمفرد المؤنث على تثنية ~~المذكر، نظرا إلى الإفراد3 الذي هو الأصل، وليتأتى به الاختصار في قوله: ~~(وتثنيتهما) . # وقوله: (والألى والذين) أي لجمع المذكر، لأنه لم يبق إلا الجمع وجمع ~~المذكر مقدم، فرد إليه (الألى) و (الذين) . # وإلى المؤنث (اللاتي) و (اللائي) 4. # فإنه لما جعل هذه الأربعة للجمع، وهو نوعان، حكمنا بأن لكل نوع منهما ~~لفظين، اعتمادا على الأصل من تساويهما في ذلك، إذ لولا ذلك لصرح بخلافه. ~~PageV01P308 # ص: وما بمعناهن، وهو (من) للعالم و (ما) لغيره، و (ذو) عند طيء و (ذا) ~~بعد (ما) أو (من) الاستفهاميتين إن لم تلغ و (أي) و (أل) في نحو الضارب ~~والمضروب. # ش: لما فرغ من النوع الأول أخذ يذكر النوع الثاني، وهو المشترك، وهو ما ~~وضع لمعان متعددة، وهي هذه الألفاظ الستة التي ذكرها. # فإن كل لفظ منها وضع للمفرد المذكر والمفرد المؤنث ولتثنية كل منهما ~~ولجمعه، وهذا معنى قوله: (وما بمعناهن) يعني أن كل لفظ من هذه الألفاظ ~~الستة يأتي لكل معنى من المعاني المتقدمة. # فتأتى (من) للمفرد المذكر، نحو جاءني من قام أبوه، وللمؤنث كجاءني1 من ~~قام أبوها، وللمثنى المذكر أو المؤنث كجاءني من قام أبوهما، ولجمع المذكر ~~كجاءني من قام أبوهم، ولجمع المؤنث، ms053 نحو جاءني1 من قام أبوهن. وكذا الباقي. # وقوله: (للعالم 2) أي نحو {ومن عنده علم الكتاب} 3. # وقد تأتي لغير العالم إذا نزل منزلة العالم، كقوله: {يدعو من دون الله من ~~لا يستجيب} 4 فإنهم بدعائهم الأصنام PageV01P309 # نزلوهم1 منزلة العقلاء فلأجل ذلك استعملت (من) فيها. # أو جمع مع العالم فيما وقعت عليه (من) كقوله تعالى: {كمن لا يخلق} 2 فإن ~~(من لا يخلق) يشمل الآدميين والملائكة والأصنام. # وإذا اجتمع مع العالم في عموم سابق فصل بمن، نحو {من يمشي على بطنه} 3 ~~فإن (من يمشي على بطنه) غير عالم4، لكن سوغ ذلك اجتماعه مع العالم في عموم ~~(دابة) من قوله: {والله خلق كل دابة من ماء} 5. # وقوله: " و (ما) لغيره " أي (ما) لغير العالم، نحو {ما عندكم ينفد} 6. ~~وقد يأتي له مع العالم، نحو: {سبح لله ما في السماوات وما في الأرض} 7 وقد ~~يأتي للمبهم أمره، كقول من رأى شبحا لا يعرف ما هو: انظر إلى ما ظهر. # وقوله: (و (ذو) عند طيء) يعني أن من الموصولات المشتركة (ذو) PageV01P310 # ولكنها خاصة بطيء دون غيرهم من العرب، نحو: ### | 31- ### | .............. # ... وبئري ذو حفرت وذو طويت 1 # أي التي حفرت والتي طويت. # والمشهور عندهم بناؤها على الضم2، وقد تعرب بالحروف، كقوله: ### | ........ ### | ....... # ... فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا3 # أي من الذي عندهم. # وقوله: (وذا) يعني أن من الموصولات المشتركة (ذا) ولكن بشروط ثلاثة: ألا ~~تكون للإشارة، نحو من ذا4 الذاهب؟ PageV01P311 # وما1 ذا التواني؟ أي من هذا الذاهب؟ وما2هذا التواني؟ # وأن يتقدمها استفهام إما ب (من) كقوله: ### | 32- ### | ...... ### | ...... # ... فمن ذا يعزي الحزينا3 # أي فمن ذا الذي يعزيه. 23/ب وإما ب (ما) نحو قوله: ### | 33- # ألا تسألان المرء ماذا يحاول4 ... ### | ................ # PageV01P312 # أي ما الذي يحاوله1. وألا تكون ملغاة، وذلك بتقديرها مركبة مع (ما) . ~~ويدل على ذلك 2 إثبات ألف (ما) إذا دخل عليها جار، نحو عما ذا تسأل، ~~لوقوعها في وسط الكلمة، ولولا اعتبار تركيبها لحذف الألف منها 3. # وجوز ابن مالك 4- تبعا للكوفيين- 5 إلغاءها بوجه آخر، وهو تقديرها زائدة ~~6. # وقوله: (وأي) ms054 7 أي من الموصولات المشتركة (أي) . وخالف في ذلك ثعلب 8. ~~PageV01P313 # ويرد عليه قول الشاعر: ### | ....... ### | ........ # ... فسلم على أيهم أفضل1. # أي الذي هو أفضل. # ولا يعمل فيها إلا مستقبل متقدم2، خلافا للبصريين3. # وقد قال الكسائي، جوابا لمن سأله لم4 لا يعمل فيها الماضي: أي كذا خلقت5. # وهو جواب إقناعي، والجواب أن (أيا) مبهمة والمضارع مبهم6 ففيه مناسبة ~~لها، بخلاف الماضي فلا إبهام فيه فيتنافيان. كذا في اللباب7. PageV01P314 # وقد تقدم الكلام في إعرابها وبنائها في الباب السابق1. # وقوله: (وأل) أي من الموصولات المشتركة (أل) (في نحو الضارب) أي في اسم ~~الفاعل، نحو {إن المصدقين والمصدقات} 2 (و) في نحو (المضروب) أي في اسم ~~المفعول، نحو {والسقف المرفوع} 3. وليست موصولا حرفيا 4، لعود الضمير عليها ~~5، ولأنها لا تؤول مع صلتها بمصدر. ولا حرف تعريف 6؛ لأنه لا يتقدم 7 عليها ~~معمول مدخولها، فلا تقل 8: زيد عمرا الضارب 9. # تنبيه: # لم يذكر المصنف الشرط الأول في موصولية (ذا) أعني ألا تكون للإشارة ~~لتباين المعنيين، فلا يصح أحدهما حيث يصح الآخر. PageV01P315 # ص: الخامس المحلى بأل العهدية كجاء القاضي، ونحو {فيها مصباح المصباح ### | ..... # } 1 الآية. # أو الجنسية، نحو {وخلق الإنسان ضعيفا} 2 ونحو {ذلك الكتاب لا ريب فيه} 3 ~~ونحو {وجعلنا من الماء كل شيء حي} 4. # ش: الباب الخامس من أبواب المعارف المحلى بأل. أي المعرف بها. # ومذهب الخليل5 أن حرف التعريف (أل) والهمزة أصلية، وهي همزة قطع، وصلت ~~لكثرة الاستعمال، وكان يعبر عنها بأل، ك (هل) ولا PageV01P316 # يقول: الألف واللام1. وسيبويه2 يوافقه على أن حرف التعريف هو (أل) . ولكن ~~يخالفه في أصالة الهمزة ويقول بزيادتها، فهي عنده زائدة معتد بها 3 في ~~الوضع 4. # هكذا نقل المذهبين الشيخ جمال الدين بن مالك في شرح التسهيل5 وقال: "إن ~~مذهب الخليل أولى لسلامته من دعوى زيادة الحرف6". ونقل في شرح الكافية7 عن ~~سيبويه8 أيضا أن اللام وحدها هي المعرفة. # إذا علمت ذلك فهي على قسمين: # عهدية، وهي التي عهد مصحوبها إما ذهنا، كجاء القاضي. PageV01P317 # أو ذكرا، نحو {مصباح المصباح..} و {زجاجة الزجاجة..} ms055 1، ومنها ما عهد ~~مصحوبها بالحضور، نحو {اليوم أكملت لكم دينكم} 2 ونحو (القرطاس) لمن سدد ~~سهما. # أو جنسية وهي التي لم يعهد مصحوبها بوجه من الوجوه السابقة، وحينئذ فإما ~~أن تخلفها (كل) حقيقة أو مجازا، أو لا تخلفها أصلا. فإن خلفتها (كل) 3 ~~حقيقة فهي لاستغراق الأفراد، نحو {وخلق الإنسان ضعيفا} 4 ونحو {إن الإنسان ~~لفي خسر} 5 فهي لشمول الأفراد. # وإن خلفتها مجازا فهي لشمول خصائص الجنس مبالغة، نحو {ذلك الكتاب} 6 أي ~~هو كل كتاب في صفات 7 المدح، ومثله (أنت الرجل علما) أي أنت كل رجل في هذه ~~الصفة 8وإن لم تخلفها (كل) أصلا PageV01P318 # فهي لبيان الحقيقة 1، نحو {وجعلنا من الماء كل شيء حي} 2. # ص: ويجب ثبوتها في فاعلي نعم وبئس المظهرين نحو: {نعم العبد} 3 و {بئس ~~مثل القوم} 4 (فنعم ابن أخت القوم ... ) . # ش: لما فرغ من تقسيم (أل) المعرفة شرع يتكلم على أحكامها، ومن أحكامها ~~وجوب ثبوتها، ووجوب حذفها. # فبدأ بالكلام على وجوب 5 ثبوتها، وذلك في مسألتين: # المسألة6 الأولى وهي ما ذكره في هذا الكلام فاعلا (نعم) و (بئس) إذا كانا ~~ظاهرين لا مضمرين، فيجب اقترانهما ب (أل) أو إضافتهما 24/أإلى مقترن بها أو ~~إلى مضاف إلى 7 مقترن بها. # ومثل للأول ب {نعم العبد} 8 وللثاني ب {بئس مثل القوم} 9 PageV01P319 # وللثالث ب: ### | 34- # فنعم ابن أخت القوم1 ... ### | ......... ### | ........... # ولما كان الفاعل في المثل الثلاثة يرجع تعريفه إلى (أل) على ما لا يخفى ~~قال: (ويجب ثبوتها في فاعلي نعم وبئس ومثل بالأمثلة الثلاثة. # ص: فأما المضمر فمستتر مفسر بتمييز، نحو نعم امرأ هرم ومنه {فنعما هي} 2. # ش: لما ذكر فاعل (نعم) و (بئس) الظاهر استطرد إلى ذكر فاعلهما المضمر، ~~وإن لم يكن من باب (أل) في شيء. PageV01P320 # ويجب فيه أن يكون مفردا، وأن يستتر وجوبا، وأن يفسر بتمييز، نحو: ### | 35- # نعم امرأ هرم 1 ... ### | ...... ### | ....... ### | ........ # ف (امرأ) تمييز،مفسر للضمير المستتر وجوبا في (نعم) [وتقول: نعم] 2 رجلا ~~زيد ونعم رجلين الزيدان، ونعم رجالا الزيدون، ففاعل (نعم) ms056 في المثل الثلاثة ~~ضمير مفرد تقديره (هو) . # ومنه قوله تعالى: {فنعما هي} 3 على أحد الرأيين4 المرجح عنده، لجزمه5 به، ~~وعدم حكاية مقابله في أن (ما) تمييز فتكون نكرة6 تامة. PageV01P321 # وأما على الرأي الآخر، وهو أن (ما) فاعل فتكون (ما) معرفة 1. # تنبيه: # استغنى الشيخ عن التصريح بإفراد الضمير2 بذكر الاستتار، لأن الماضي لا ~~يستتر فيه الضمير إلا إذا كان مفردا 3. # ص: وفي نعتي الإشارة مطلقا و (أي) في النداء، نحو {يا أيها الأنسان} 4 ~~{مال هذا الكتاب} 5 وقد يقال: يا أيهذا. # ش: المسألة الثانية مما يجب ثبوت (أل) فيه نعت اسم الإشارة مطلقا أي سواء ~~كان في النداء، نحو يا هذا الرجل6 أو في غيره، نحو هذا الرجل فعل كذا ونحو ~~{مال هذا الكتاب} 7. ونعت (أي) في النداء، نحو يا أيها الرجل8 PageV01P322 # و {يا أيها الأنسان} 1. # وقوله: (وقد يقال ### | .... # ) يشير به إلى أن (أيا) قد تنعت باسم الإشارة نحو يا أيهذا الرجل، ويا ~~أيهذا افعل كذا. # وكما ينعت باسم الإشارة فكذلك قد ينعت بموصول مبدوء ب (أل) نحو يا أيها ~~الذي فعل كذا. # وإنما وجب في نعت 2 (أي) ما ذكر لأنها مبهمة، ولأنها وصله لنداء ما فيه ~~(أل) . # تنبيهان: # الأول قوله: (وقد يقال: يا أيهذا) يؤخذ منه أن اسم الإشارة حيث وقع نعتا ~~لأي لا يجب نعته بمعرف بأل. وهو المرجح عند ابن مالك 3 تبعا لابن عصفور4 ~~وعليه جاء قول الشاعر: PageV01P323 ### | 36- # يا أيهذان كلا زادكما 1 ... ### | .............. # الثاني ما ذكره من وجوب ثبوت (أل) في نعت اسم الإشارة هو فيما إذا كان ~~وصلة لنداء ما فيه (أل) بألا يستغنى عنه 2. # أما إذا لم يكن كذلك فيجوز [حينئذ] 3 أن يستغنى عن التابع، ويقال: يا ~~هذا، وأن يتبع بالمضاف، نحو يا هذا أخا زيد. والله أعلم. # ص: وبجب حذفها في السعة من المنادى إلا من اسم الله تعالى والجملة المسمى ~~بها، ومن المضاف إلا إن كان صفة معربة بالحروف أو PageV01P324 # مضافة إلى معرف ب (أل) . # ش: لما فرغ مما ms057 يجب فيه ثبوت (أل) شرع فيما يجب حذفها منه، فذكر أنها ~~تحذف في موضعين: # الموضع الأول: المنادى، والسبب في ذلك كراهية اجتماع تعريفين في كلمة ~~واحدة، فلا تقل 1: يا الرجل، إلا في ضرورة الشعر 2. وعن ذلك احترز بقوله: ~~(في السعة) . # ويستثنى اسم الله تعالى، فيدخل عليه حرف النداء، وإن كان مبدوءا بأل نحو ~~يا ألله. ولكن الأكثر فيه3 حذف حرف النداء وتعويض الميم المشددة آخره، نحو ~~(اللهم) ولا يجمعون بين الميم وحرف النداء إلا في ضرورة4. # ويستثنى أيضا الجملة المسمى5 بها إذا كانت مبدوءة بأل، نحو (يا المنطلق ~~زيد) 6. وبعضهم7 استثنى المبدوء بأل من أسماء الأجناس المبدوء PageV01P325 # بها، نحو (يا الخليفة هيبة) والموصول1 المبدوء2 بأل، نحو الذي والتي. ~~والجمهور 3 على خلافه. # الموضع الثاني مما يجب فيه حذف (أل) 4 المضاف. # ويستثنى موضعان تدخل فيهما (أل) عليه 5: # أحدهما أن يكون المضاف صفة معربة بالحروف، أي 6 مثناة أو مجموعة نحو ~~الضاربا زيد والضاربو زيد. # ثانيهما أن يكون المضاف أيضا صفة والمضاف إليه معمولا لها، وهو24/ب ~~بالألف واللام أيضا، نحو الضارب الرجل. # وفي معنى ما هو بالألف واللام من ذلك ما هو مضاف إلى ما هي فيه كالضارب ~~رأس الرجل أو مضاف إلى ضمير ما هي فيه، نحو: PageV01P326 ### | 37- # الود أنت المستحقة صفوه 1 ... ### | ....... ### | ........ # فدخلت (أل) في (المستحقة) لإضافته إلى مضاف إلى ضمير ما فيه (أل) 2 وهو ~~الود. # تنبيهات: # الأول إنما يجرد المضاف في أغلب3 أحواله عن الألف واللام، لأن الأهم من ~~الإضافة تعريف المضاف وهو حاصل بالألف واللام 4 فتكون الإضافة كتحصيل ~~الحاصل. # وإلى المنكر تخصيص المضاف5، وفى المضاف المعرف التخصيص6 PageV01P327 # وزيادة وهي التعيين 1. # الثاني لم يذكر في المتن اعتبار كون المضاف إليه معمولا للمضاف ليخرج ~~مثل: (مصارع مصر 2) و (مضروب عمرو) 3. مما لم تضف فيه الصفة إلى معمولها 4، ~~لندور مثل ذلك. # الثالث: اقتصر في المتن والشرح 5 على كون المضاف إليه بالألف واللام ولم ~~يذكر ما أضيف إلى مصحوبها، أو إلى ضميره إما لأنه في معنى ما ذكره أو ms058 لقلته ~~بالنسبة إلى 6 ما ذكره. # ص: السادس المضاف 7 لمعرفة، كغلامي وغلام زيد. # ش: السادس من المعارف المضاف لمعرفة، أي معرفة كانت ومثل PageV01P328 # بالمضاف إلى الضمير كغلامي. وإلى العلم كغلام زيد. # وقد تقدم 1 أن المضاف في رتبة المضاف إليه، وأن المضاف إلى الضمير في ~~رتبة العلم. 2 # وسيأتي في باب الإضافة أن المضاف إذا كان صفة مضافة إلى معمولها لم تفده ~~الإضافة تعريفا ولا تخصيصا3، ك (ضارب زيد) و (معطي الدينار) وأنه إذا كان ~~شديد التوغل في الإبهام4، ك (غير) و (مثل) لا يتعرف أيضا. فيخص به5 عموم ~~قوله: المضاف لمعرفة6. PageV01P329 # ص: ### | باب المرفوعات # عشرة. # ش: لما ذكر فيما سبق الإعراب ومحاله1 إجمالا أخذ يذكرها تفصيلا. # وبدأ بالمرفوعات لكون المرفوعات عمدة الكلام، كالفاعل والمبتدأ والخبر، ~~والمنصوب في الأصل فضلة، وإن وقع النصب في بعض العمد تشبيها له بالفضلات، ~~كاسم (إن) وخبر (كان) ونحوه، والفضلة مؤخرة عن 2 العمدة. والمجرورات في ~~الأصل منصوبة المحل، فهي أحط رتبة من المنصوبات في اللفظ والمحل فأخرت ~~عنها. # ص: أحدها الفاعل، وهو ما قدم الفعل أو شبهه عليه، وأسند إليه على جهة ~~قيامه به أو وقوعه منه، كعلم زيد3 ومات بكر وضرب عمرو و {مختلف ألوانه} 4. # ش: بدأ من المرفوعات 5 بالفاعل. # قال 6: لأن عامله لفظي وعامل المبتدأ معنوي، ولأن رفعه للفرق PageV01P330 # بينه وبين المفعول. # وقال غيره من المحققين 1: ينبغي أن يعلل تقديمه بكون الرفع في الأصل له ~~وغيره محمول عليه 2. # وقد ذكر المصنف 3 مثل ذلك في تقديم المفعول. # وحده بقوله: (ما) إلى آخره، فقوله: (ما) 4 أي اسم، فهو كالجنس. # وقوله: (قدم الفعل) إلى آخره كالفصل. # فخرج بقيد تقديم الفعل أو شبهه عليه المبتدأ في نحو زيد قام، وزيد قائم، ~~لأنه وإن أسند الفعل أو شبهه فيهما5 إلى (زيد) لكنه لم يقدم عليه فهو مبتدأ ~~لا فاعل. # وقوله: (وأسند) أي الفعل أو شبهه، (إليه) أي إلى الفاعل. # فخرج المفعول من نحو ضربت زيدا، وأنا ضارب زيدا، لأنه صدق أنه قدم عليه ms059 ~~فعل أو شبهه، لكن لم يسند الفعل 6 أو شبهه إليه. # وقوله: (على جهة قيامه به أو وقوعه منه) [فيه احتراز عن المفعول ~~PageV01P331 # الذي لم يسم فاعله فإنه على جهة وقوعه عليه] 1 لا على جهة قيامه به، أو ~~وقوعه منه. وفيه أيضا تنويع للفاعل إلى نوعين: # نوع يكون المسند وشبهه قائما به، كعلم زيد، ومات بكر، ومنه {مختلف ~~ألوانه} 2. # ونوع يكون المسند وشبهه واقعا منه، كضرب عمرو، ومنه زيد ضارب أبوه عمرا. # والمراد بشبه الفعل 25/أاسم الفاعل والصفة المشبهة به والمصدر واسمه ~~وأفعل التفضيل ونحو ذلك مما يعمل عمل الفعل3. # فإن قيل: يدخل في هذا الحد المبتدأ في نحو قولك: (قائم زيد) 4 لأن المسند ~~قدم عليه فالجواب هو5 مؤخر تقديرا، وتقديمه كلا تقديم. # ص: الثاني نائبه 6، وهو ما حذف فاعله وأقيم هو مقامه، وغير عامله إلى ~~طريقة (فعل) أو (يفعل) أو (مفعول) . # ش: الثاني من المرفوعات نائب الفاعل، ولهذا جعله تلوه في PageV01P332 # الترتيب. وهو الذي يعبر عنه بالمفعول الذي لم يسم فاعله. # واستحسن المصنف 1 العبارة الأولى 2 على الثانية لوجهين: # الأول: أنه قد يكون غير مفعول، من ظرف أو مصدر أو مجرور. # الثاني صدق الثانية 3 على (دينارا) من قولك: أعطي زيد دينارا، وهو ليس ~~بنائب4. انتهى # وكلا الوجهين مما ينازع 5 فيه، وذلك لأن المفعول الذي لم يسم فاعله صار ~~علما بالغلبة في عرفهم على ما يقوم مقام الفاعل من مفعول أو غيره بحيث لو ~~أطلق على ما يقوم مقام الفاعل من مفعول أو غيره 6 فهم منه ذلك ولا يخرج عنه ~~شيء، ولا يدخل فيه غيره، فليتأمل. # وحده بقوله: (وهو ما..) إلى آخره، فقوله: (ما) كالجنس. # وقوله: حذف [فاعله] 7 يخرج المفعول الذي ذكر فاعله، كضربت PageV01P333 # زيدا. # وقوله: (وأقيم هو مقامه) يخرج ما حذف فاعله ولم يقم مقامه، ك (درهما) من ~~قولك: أعطي زيد درهما، فإنه حذف فاعله لكنه لم يقم مقامه. # ومقتضى قوله: (وغير عامله) إلى آخره أنه تتميم للحد. # والظاهر تمامه1 بدونه، فإن ms060 الغرض بيان ماهية النائب، وهو حاصل بدون ذلك ~~وتغيير الفعل إنما هو شرط لإنابته، وليس لنا ما ينوب عن الفاعل بعد حذفه مع ~~عدم2 تغيير الفعل له حتى يحترز عنه، فإذا لا حاجة إليه لا للإدخال ولا ~~للإخراج، إلا أنه حسن3 لأن النائب لا يكون فعله إلا كذلك، ففيه مزيد إيضاح. # إذا علمت ذلك فحذف الفاعل قد يكون للجهل به، كسرق المتاع، أو لغرض لفظي، ~~كتصحيح4 النظم، أو معنوي وهو كثير ومنه الخوف عليه وتعظيمه وتحقيره5. # والتغيير الحاصل في الفعل بعد حذف الفاعل يكون في الماضي بضم أوله وكسر ~~ما قبل آخره ليدخل في ذلك الثلاثي المجرد والمزيد، والرباعي PageV01P334 # المجرد والمزيد فيه، نحو فعل ك (ضرب) وأفعل ك (أخرج) وافتعل ك (اقتدر) ~~واستفعل ك (استخرج) وفعل ك (علم) وفوعل ك (قوتل) ونحو فعلل ك (دحرج) وتفعلل ~~ك (تدحرج) 1. # ويكون في المضارع بضم أوله 2 وفتح ما قبل آخره، فيدخل فيه ما كان من ~~الثلاثي المجرد، ك (يضرب) والمزيد ك (يقتدر) و (يستخرج) والرباعي المجرد ك ~~(يدحرج) والمزيد ك (يتدحرج) 3 وأمثال ذلك. # وأشار إلى نوعي التغيير المذكور بقوله: (إلى طريقة (فعل) أو (يفعل) فكأنه ~~قال: إن كان ماضيا فضم أوله واكسر ما قبل آخره، ك (فعل) وإن كان مضارعا فضم ~~أوله وافتح ما قبل آخره، ك (يفعل) . # وخص الثلاثي بالذكر لكونه أصلا. # وقوله: (أو مفعول) يبين به أن رافع النائب، كما يكون فعلا، كذلك يكون شبه ~~الفعل، ك (مفعول) 4. # ولفظ مفعول في قوله: (أو مفعول) معطوف على (فعل) 5 [أي] 6 PageV01P335 # يغير شبه الفعل1 الذي هو العامل في النائب إلى طريقة مفعول ليعم ذلك ما ~~كان من الثلاثي المجرد ك (مفعول) وما كان من المزيد، ك (مستخرج) ، وما كان ~~من الربا عي 2 ك (مدحرج) 3 أو المزيد ك (متدحرج به) . والله أعلم. # ص: وهو المفعول به، نحو {وقضي الأمر} 4 فإن فقد فالمصدر نحو {فإذا نفخ في ~~الصور نفخة واحدة} 5 {فمن عفي له من أخيه شيء} 6 أو ms061 الظرف نحو (صيم رمضان) ~~و (جلس أمامك) والمجرور نحو {غير المغضوب عليهم} 7 ومنه {لا يؤخذ منها} 8. # ش: أي النائب عن الفاعل بالأصالة هو المفعول به 25/ب نحو {وقضي الأمر} 9 ~~فإن أصله قضى الله الأمر، فأنيب المفعول الذي هو (الأمر) عن الفاعل بعد ~~حذفه في رفعه بعد أن [كان منصوبا، وعمديته بعد أن كان فضلة، واستحقاق ~~الاتصال بالفعل بعد أن كان 10] حقه الانفصال منه، PageV01P336 # وتأنيث الفعل له 1. # فإن فقد المفعول به أنيب عن الفاعل أحد هذه المذكورات، أعني المصدر ~~المختص2. نحو {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} 3 إذ المصدر فيها مختص4. ونحو ~~{فمن عفي له من أخيه شيء} 5 لأن تقديره كما قال المصنف 6: فمن عفي له عفو ~~ما 7 من جهة أخيه. # أو ظرف الزمان، نحو صيم رمضان، أو المكان، كجلس أمامك، والجار والمجرور، ~~ومثل له بقوله تعالى: {غير المغضوب} 8 ف (عليهم) هو النائب PageV01P337 # عن الفاعل. وقوله: ومنه {لا يؤخذ منها} في قوله تعالى: {وإن تعدل كل عدل ~~لا يؤخذ منها} 1 ف (منها) نائب عن الفاعل مرفوع ب (يؤخذ) . وإنما قال ~~الشيخ: (ومنه) لأن هذا الإعراب خلاف المتبادر إلى الفهم من ظاهر الآية، إذ ~~ظاهرها يقتضي أن النائب ضمير مستتر2 في (يؤخذ) . # وهو أيضا صحيح إن أول (يوخذ) ب (يقبل) 3 ولأجل هذا4 عدل المصنف عنه 5. # تنبيهات: # الأول قوله: (فإن فقد) صريح في أنه لا ينوب بعض الأشياء مع وجود المفعول ~~به، وهو مذهب جمهور البصريين6. # ومذهب الأخفش7. PageV01P338 # والكوفيين 1 جواز ذلك مطلقا. # ونقل عن الأخفش2 أيضا أنه إنما يجوز ذلك إذا تقدم النائب. # ورجح ابن مالك3 مذهب الكوفيين، قال: لورود السماع بذلك، كقراءة أبي جعفر4 ~~{ليجزي قوما بما كانوا يكسبون} 5، وغير PageV01P339 # ذلك1. # الثاني ظاهر 2 قوله: (فالمصدر أو الظرف أو المجرور) أنه لا أولية لشيء ~~منها على غيره 3. # وقال بعضهم 4: المجرور أولى. # ونقل عن الشيخ أبي حيان 5 أولية ظرف المكان 6. # الثالث استغنى بما ذكره من أمثلة هذه الأشياء عن ذكر شروطها، فيشترط في ms062 ~~كل من المصدر والظرف الاختصاص والتصرف، وأن يكون ملفوظا به. PageV01P340 # وفي المجرور ألا يلزم الحرف الجار طريقة واحدة1 في الاستعمال ك (مذ) و ~~(رب) والكاف، وما خص بقسم أو استثناء 2. # فلا ينوب شيء من ذلك، كما لا تنوب الظروف غير المتصرفة 3. # ص: ولا يحذفان، بل يستتران. # ش: لما فرغ من ذكر حد الفاعل ونائبه شرع يبين أحكاما اشتركا فيها. # فالأول [منها] 4 أنه لا يجوز حذف واحد منهما لأنهما عمدتان، والعمد لا ~~يجوز حذفها. # وخالف في هذا الحكم5بعض النحويين6 فجوز حذفهما، متمسكا في الفاعل بظواهر ~~وردت، وقياسا لنائبه عليه. # فمما تمسك به في حذف الفاعل قوله عليه الصلاة والسلام: "لا يزني الزاني ~~حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن"7 PageV01P341 # فإن (يشرب) لا يصح أن يجعل فاعله ضميرا يعود على (الزاني) المتقدم ذكره ~~لفساد المعنى، إذ يصير الحديث (لا يشرب الزاني الخمر حين يشربها وهو مؤمن) ~~1 وليس ذلك مرادا، بل المراد أن الشارب للخمر لا يباشر شربها وهو مؤمن، كما ~~أن الزاني لا يباشر الزنى وهو مؤمن. # وجعل الجمهور2 فاعل (يشرب) ضميرا مستترا فيه عائدا على الشارب المفهوم من ~~الشرب، مثل {اعدلوا هو أقرب للتقوى} 3 أي العدل المفهوم من (اعدلوا) 4 وإلى ~~هذا 5 يشير قول المصنف: (بل يستتران) . # ص: ويحذف عاملهما جوازا، نحو زيد 6 لمن قال: من قام؟ أو من ضرب؟. ووجوبا ~~نحو {إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت وإذا الأرض مدت} 7. # ش: الحكم الثاني مما اشترك فيه الفاعل ونائبه أن عاملهما قد يحذف لقرينة ~~تدل عليه،26/أوذلك على قسمين، جائز وواجب. # فالجائز كأن يقع جوابا لسؤال، نحو هل قرأ أحد؟ وهل قام أحد؟ وهل ~~PageV01P342 # ضرب أحد؟ فتقول: (زيد) أي قرأ زيد وقام زيد وضرب زيد. # وقوله: (نحو (زيد) لمن قال: من قام؟ أو من ضرب) ذكره مثالا 1 لما حذف ~~عامله منهما ف (زيد) في جواب من قام؟ فاعل أي قام زيد2، وفي جواب (من ضرب) ~~؟ نائب عن الفاعل أي ضرب زيد. وكذا ms063 مثل ابن الحاجب 3. # والظاهر في مثل هذا المثال أن (زيدا) مبتدأ لا فاعل، والتقدير زيد القائم ~~وزيد المضروب، ليطابق السؤال الجواب، إذ السؤال جملة اسمية فليكن الجواب ~~كذلك 4 فالأنسب حينئذ أن يقدر السؤال بنحو هل قرأ أحد5 ليطابقه في الجواب ~~قرأ زيد، فتكونان فعليتين، كما قررنا. # والواجب ما فسره فعل أسند إلى ضمير الفاعل أو نائبه، مثال الأول {إذا ~~السماء انشقت} 6. # ف (انشقت) مفسر للفعل المحذوف، والتقدير إذا انشقت السماء انشقت، ومثال ~~الثاني {وإذا الأرض مدت} 7 والتقدير إذا مدت الأرض مدت8، ولا PageV01P343 # يجوز فيهما إظهار هذا العامل لامتناع اجتماع العوض والمعوض منه. # ص: ولا يكونان جملة، ونحو {وتبين لكم كيف فعلنا بهم} 1 فعلى إضمار ~~التبيين. ونحو {وإذا قيل إن وعد الله حق} 2 فعلى الإسناد اللفظي) . # ش: الحكم الثالث مما اشترك فيه الفاعل ونائبه أن كلا منهما لا يكون جملة، ~~[بل مفردا 3. # فإن جاء ما ظاهره أن الفاعل أو نائبه فيه جملة [فمؤول] 4، فمن الأول5] ~~قوله تعالى: {وتبين لكم كيف فعلنا بهم} 6 فإن ظاهره أن جملة7 {كيف فعلنا ~~بهم} فاعل (تبين) . وتأويله من وجهين: # الأول أن الفاعل ضمير يعود على مصدر مفهوم من الفعل المذكور، وتقديره: ~~وتبين لكم هو أي التبيين. وإلى هذا أشار المصنف بقوله: (على إضمار التبيين) ~~. الثاني أنه ضمير يعود على معلوم من سياق الكلام، أي PageV01P344 # تبين لكم هو أي حالهم1. ومما يوهم أن الجملة نائبة فيه عن الفاعل قوله ~~تعالى: {وإذا قيل إن وعد الله حق} 2. فإن ظاهره أن جملة {إن وعد الله حق} ~~نائبة عن الفاعل3. وجوابه أنه ليس من الإسناد المعنوي الذي الكلام فيه، ~~وإنما هو من الإسناد اللفظي، والإسناد اللفظي يجيئ في جميع الألفاظ 4 # ص: (ويؤنث فعلهما لتأنيثهما، وجوبا في نحو (الشمس طلعت) وقامت هند أو ~~الهندان أو الهندات. # وجوازا راجحا في نحو (طلعت الشمس) ومنه (قامت الرجال أو النساء أو الهنود ~~وحضرت القاضي إمرأة، ومثل قامت النساء (نعمت المرأة هند) ومرجوحا في نحو ما ~~قام إلا هند. ms064 وقيل: ضرورة) . # ش: الحكم الرابع مما اشتركا فيه تأنيث الفعل بتاء التأنيث الساكنة في آخر ~~الماضي، وبتاء المضارعة في أول المضارع، لأجل تأنيثهما. # وهو إما أن يكون واجبا أو جائزا راجحا أو مرجوحا. # القسم الأول الواجب، وهو في مسألتين 5: PageV01P345 # الأولى أن يكون الفاعل أو نائبه ضميرا مؤنثا، سواء كان تأنيث 1 مفسره2 ~~حقيقيا، نحو هند قامت أو تقوم، وهند ضربت أو تضرب. # أو 3 مجازيا، نحو الشمس طلعت أو تطلع، وأطلعت أو تطلع، وإلى هذا أشار ~~المصنف بقوله: (في نحو الشمس طلعت) . # الثانية أن يكون حقيقي التأنيث متصلا بالفعل، نحو قامت هند أو تقوم هند، ~~وضربت هند أو تضرب هند. وإلى هذا أشار بقوله: (وقامت هند) . # والتزمت التاء في فعل المثنى والمجموع المؤنث الذي واحده حقيقي التأنيث، ~~نحو قامت الهندان والهندات لسلامة نظم واحده، وهو ما أشار إليه المصنف رحمه ~~الله حيث مثل للمسألة الثانية من مسألتي وجوب التأنيث4، بقوله: (قامت هند ~~أو الهندان أو الهندات) . # القسم الثاني الراجح التأنيث، وهو أيضا 26/ب في مسألتين: # المسألة الأولى أن يكون الفاعل 5 مجازي التأنيث، نحو طلعت الشمس [أو تطلع ~~الشمس] 6 وأطلعت الشمس أو تطلع الشمس. # وإلى هذه المسألة أشار بقوله: (في نحو طلعت الشمس) . # ومن هذا الصيغة الدالة على الجمع، سواء كانت صيغة جمع تكسير PageV01P346 # للمذكر كالرجال أو المؤنث كالهنود، أو اسم جمع كالنساء، أو اسم جنس ك ~~(لبن) 1 أو جمع تصحيح لم يسلم فيه بناء الواحد، ك (سنون) 2. # فإنه يجوز تأنيث الفعل باعتبار الجماعة وتذكيره باعتبار الجمع 3. # وأما جمع المذكر السالم فيه بناء الواحد 4 فيتعين فيه التذكير، لأجل ~~سلامة نظم الواحد فيه، ولذلك قال 5 الشيخ: (ومنه) إلى آخره، وسكت عنه 6. # المسألة الثانية7 أن يكون منفصلا من فعله بفاصل غير (إلا) فإنه لا يجب ~~فيه تأنيث الفعل، وإن كان حقيقي التأنيث. # وأشار المصنف إلى هذه المسألة بقوله: (حضرت القاضي امرأة) فيجوز ترك ~~التأنيث 8 فيه للفصل بين الفعل وفاعله بالمفعول الذي هو PageV01P347 # (القاضي) 1. # وقوله: (ومثل قامت النساء ms065 نعمت المرأة هند) [أي أن فاعل (نعم) وإن كان ~~حقيقي التأنيث، ك (نعمت المرأة هند) ] 2 وفي معناه [فاعل (بئس) ] ك (بئست ~~المرأة هند) يعطى حكم جمع التكسير، وما ألحق به في سقوط التاء وثبوتها مع ~~فعله. # فتقول: [نعم المرأة هند، و] نعمت المرأة هند، وبئست المرأة هند، وبئس ~~المرأة هند. وإن كان الفاعل حقيقي التأنيث، لأن الجنس مقصود بفاعل (نعم) و ~~(بئس) على سبيل المبالغة في المدح والذم. # القسم الثالث المرجوح التأنيث، وهو أن يكون الفاعل مفصولا من فعله ب ~~(إلا) نحو ما قام إلا هند، لأنه مع الفصل ب (إلا) يكون الفعل مسندا في ~~المعنى إلى مذكر3، فحمل على المعنى غالبا، وترك التأنيث. # وقد يؤنث قليلا، نظرا إلى اللفظ، نحو ما قامت إلا هند. # وقيل 4: إن التأنيث لا يجوز، وإن ورد منه في 5 كلام العرب شيء6 ~~PageV01P348 # 1 حمل على الضرورة. والله أعلم. # ص: ولا تلحقه علامة تثنية2 ولا جمع، وشذ نحو (أكلوني البراغيث) . # ش: الحكم الخامس مما اشترك فيه الفاعل ونائبه أن الفعل المسند إلى واحد ~~منهما لا تلحقه علامة تثنية إن كان مثنى، نحو ضرب الزيدان عمرا، وضرب ~~الزيدان، ولا علامة جمع إن كان مجموعا، نحو قام الزيدون وقام الرجال وضرب ~~الزيدون وضرب 3 الرجال، ونحو قامت الهندات. # ومن العرب4 من يلحق بالفعل مع الاثنين ألفا ومع الجمع المذكر واوا ومع ~~جمع المؤنث نونا. # فمما جاء من ذلك مما اتصلت به الألف قوله: ### | 38- # ألفيتا عيناك عند القفا 5 ... ... ... ... ... ... PageV01P349 # ومما اتصلت به الواو قولهم: "أكلوني البراغيث"1. # وقوله2: ### | 39- # يلومونني في اشتراء النخي PageV01P350 # واختلف النحويون في ذلك ونحوه، فمن قائل: إن هذه اللواحق حروف دالة على ~~تثنية الفاعل وجمعه، كما ألحقت تاء التأنيث دالة على ثأنيثه1. # ومن قائل: إنها ضمائر2 وإنها الفاعل، والمرفوع بعدها إما مبتدأ مؤخر وإما ~~بدل 3منها. # وهذا الثاني ضعيف، لأن أئمة اللغة والنحو نقلوا أن اتصال هذه الأحرف بهذه ~~الأفعال لغة لقوم معينين من العرب، وهم طيء وغيرهم4. # وتقديم الخبر أو الإبدال من الضمائر شائع ms066 عند الجميع5، وإن أدى إلى ~~الإضمار قبل الذكر. # 27/أفإن قيل: فلم كان الفصيح الدلالة على تأنيث الفاعل وعدم PageV01P351 # الدلالة على تثنيته وجمعه، وما الفرق؟ # فالجواب أن تثنية الفاعل وجمعه يعلمان من لفظه، وتأنيثه قد لا يعلم من ~~لفظه، بأن يكون مقدر التأنيث1. # تنبيه: # يؤخذ من قوله: (وشذ..) إلى آخره أن هذه اللواحق للأفعال على هذه اللغة2 ~~حروف دلوا بها على التثنية والجمع، إذ لو كانت ضمائر، وكانت الظواهر بعدها ~~أبدالا أو مبتدآت لما صح الحكم على ذلك بالشذوذ والخروج3 عن غالب اللغات، ~~لما تقدم من أن تقديم الخبر على المبتدأ أو الإبدال لا يختصمان بأحد4 والله ~~أعلم # ص: الثالث المبتدأ، وهو المجرد عن العوامل اللفظية مخبرا عنه أو وصفا ~~رافعا5 لمكتفى به. # ش: الثالث من المرفوعات المبتدأ، وهو قسمان: # مبتدأ له خبر، وهو الأكثر، ومبتدأ ليس له خبر ألبتة6، وإنما تم به ~~PageV01P352 # وبفاعله مبتدأ على ما سنبين. # ولأجل كونه قسمين أتى المصنف في حده له ب (أو) الدالة على التقسيم فيه، ~~وكأن حده هذا في قوة حدين، فكأنه قال: القسم الأول هو المجرد.. إلى آخره ~~والقسم الثاني هو الوصف.. إلى آخره. # فقوله: (المجرد عن العوامل اللفظية) أي النواسخ للابتداء التي هي إن وكان ~~وكاد وظن وما وأخوات كل منها، وغير النواسخ1، وسنوضح ذلك عند شرح الأمثلة. # وقوله: (مخبرا عنه) يخرج الأسماء التي لا تركب2، فإنه يصدق عليها أنها ~~مجردة عن العوامل اللفظية، فبذكر الإخبار خرجت. # وقوله: (أو وصفا) إلى آخره إشارة3 إلى القسم الثاني، يعني أن المبتدأ ~~يكون مجردا عن العوامل اللفظية، وهو وصف رافع لمكتفى به. # والمراد بالوصف اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة4. PageV01P353 # وب (مرفوع) الظاهر1، كقولك: أقائم الزيدان، أو الضمير، كقولك [بعد ذكر ~~الزيدين2] : أقائم هما3. # وب (المكتفى به) فاعله الذي تمت به معه الفائدة. # واحترز به عما لا يكتفى به، كقولك: أقائم أبواه زيد، فإن المرفوع بالوصف ~~في هذا المثال4، وهو (أبواه) غير مكتفى به5، فلايكون مبتدأ، بل (زيد) هو ~~المبتدأ والوصف خبره. # ص: (فالأول كزيد ms067 قائم {وأن تصوموا خير لكم} 6 و {هل من خالق غير الله} 7. ~~والثاني: وشرطه تقدم نفي أو استفهام، نحو (أقائم الزيدان) و (ما مضروب ~~العمران) . # ش: ذكر في هذا الكلام أمثلة قسمي المبتدأ، فمثل للقسم الأول بثلاثة ~~أمثلة: الأول (زيد قائم) وهو مثال الاسم الصريح. PageV01P354 # والثاني {وأن تصوموا خير لكم} 1 وهو مثال لما هو غير صريح، بل مؤول به ~~لأن {وأن تصوموا} في تأويل صيامكم خير لكم2. # والمبتدأ في المثالين مجرد من العوامل اللفظية. # والثالث: {هل من خالق غير الله} 3 وهو مثال لما هو بمنزلة المجرد من ~~العوامل اللفظية، وإن لم يكن في اللفظ مجردا منها4، لأن وجود الحرف الزائد، ~~وهو (من) 5 في المثال المذكور كلا وجود. # وقوله: (والثاني نحو أقائم) إلى آخره، ذكر له مثالين، وفصل بجملة ~~اعتراضية6 أفاد بها شرط المبتدأ في القسم الثاني، وهو أن يتقدمه نفي إما ~~بحرف، نحو ما مضروب العمران، وهو مثال المصنف، أو بفعل نحو ليس قائم ~~البكران7، أو باسم، نحو غير قائم الزيدان8. # أو استفهام إما بحرف، نحو أقائم الزيدان؟ وهو ما مثل به المصنف، ~~PageV01P355 # أو باسم نحو كيف قائم الزيدان؟ 1. # تنبيهات: # الأول: جعلهم نحو {هل من خالق غير الله} 27/ب من المبتدأ، وقولهم: إنه ~~بمنزلة المجرد يدل على أن المراد بالعوامل اللفظية أعم من النواسخ كما ~~قدمنا وهو الظاهر كما قال بعض المحققين2، خلافا لمن قصره على النواسخ3. # وتصريح المصنف بأنه من القسم الأول من قسمي المبتدأ هو أحد الوجهين في ~~إعرابه وعليه4 فالخبر إما (غير الله) وإما محذوف أي لكم أو للأشياء، و ~~(غير) صفة5. # وثانيهما أنه من القسم الثاني6، و (غير الله) هو فاعله سد مسد الخبر7. ~~والله أعلم. # الثاني: احترز باللفظية عن العامل المعنوي، وهو الابتداء الذي هو ~~PageV01P356 # التجرد للإسناد، فإن الصحيح أنه العامل في المبتدأ1. # الثالث: قوله: (أو وصفا) صريح في أنه لا خبر له ألبتة، كما قدمنا، لأنه ~~جعله في مقابلة المخبر عنه. # وإنما كان هذا النوع من المبتدأ لا خبر له أصلا، ms068 لأنه في المعنى كالفعل ~~والفعل لا خبر له. # وإنما قلنا: إنه في المعنى كالفعل لأنه قصد به ما يقصد بالفعل إذا قيل: ~~أيقوم الزيدان. # الرابع جزمه باشتراط تقدم النفي أو الاستفهام هو مذهب جمهور البصريين2. ~~ومذهب الأخفش والكوفيين3 أنه لايشترط ذلك، واستدلوا عليه بما لا تقوم به ~~الحجة4. والله أعلم. PageV01P357 # ص: ولا يبتدأ بنكرة إلا إن عمت، نحو ما رجل في الدار، أو خصت، نحو رجل ~~صالح جاءني، وعليهما، {ولعبد مؤمن} 1. # ش: لما فرغ من الكلام على تعريف المبتدأ أخذ يذكر ما هو كالشرط له فقال: ~~إنه لا يكون نكرة غير مفيدة. وذلك لأن الغرض من الإخبار الإفادة وإذا كان ~~المبتدأ نكرة غير معلومة امتنع الحكم عليها، لعدم2 الفائدة في الإخبار ~~عنها. # وقد يفيد الإخبار عن النكرة فيصح الابتداء بها حينئذ، وذلك في 3 مواضع ~~متعددة ضابطها حصول الفائدة، كما علمت. إلا أن النحويين حاولوا تفصيل تلك4 ~~المواضع وتعيينها، فأوردوا لذلك صورا5. # وذكر بعضهم6 أن ما أوردوه من ذلك يرجع إلى شيئين لاغير، وهما التعميم ~~والتخصيص، وظاهر كلام المصنف في المتن اعتماد ذلك لقوله: (إلا إن عمت أو ~~خصت) وفي الشرح7 تضعيفه لتعبيره فيه ب (زعم) . PageV01P358 # ومثل للعموم بقوله: (ما رجل في الدار) لأن النكرة في سياق النفي تعم1 ~~ومثل للخصوص ب (رجل صالح جاءني) لأن الوصف يخصص الموصوف النكرة، فتحصل به ~~فائدة2، ليست للرجل الذي لم يوصف. # وقوله: وعليهما {ولعبد مؤمن خير} 3 أي أن الابتداء في هذه الآية ب (عبد) ~~سوغه التخصيص بالوصف ب (مؤمن) والتعميم في كل عبد مؤمن، لأن الغرض المستفاد ~~منه الحكم بخيرية كل فرد من أفراد المؤمنين، أي [أن كل] 4 عبد اتصف ~~بالإيمان فهو خير من مشرك. وهذا بخلاف قولك: رجل صالح جاءني، فإن الغرض ~~المستفاد منه الحكم بمجيئ شخص ما موصوف5 بالصلاح، فلاعموم فيه. # وقال في شرح الزوائد: (قوله: وعليهما أي وعلى انحصار المسوغات في التخصيص ~~والتعميم، ورجوع الصور كلها إليهما صح الابتداء بالنكرة في الآية، لما في ~~ذلك من التخصيص بالوصف) ms069 6. انتهى # وبعد أن علمت7 ما قررناه لا يخفى عليك ما PageV01P359 # فيه1. والله أعلم. # ص: الرابع الخبر، وهو ما تحصل به الفائدة مع مبتدأ غير الوصف المذكور ولا ~~يكون زمانا والمبتدأ اسم ذات ونحو (الليلة الهلال) مؤول. # ش: 28/ألما فرغ من المبتدأ طفق يبين خبره، وهو رابع المرفوعات. وحده ~~بقوله: (ما تحصل به الفائدة) إلى آخره. # فما تحصل به الفائدة كالجنس، يدخل فيه مع الخبر الفاعل بقسميه، أي مرفوع ~~الفعل ومرفوع الوصف. # وقوله: (مع مبتدأ) كالفصل يخرج مرفوع الفعل، فإنه ليس مع المبتدأ. # وقوله: (غير الوصف) يخرج مرفوع الوصف2، فإنه ليس3 بخبر، وإن كان مع مبتدأ ~~ذلك المبتدأ هو الوصف، بل هو فاعل الوصف المذكور4. # وقوله: (ولايكون) إلى آخره يبين به أن الخبر يمتنع أن يكون اسم زمان في ~~صورة واحدة، وهي5 أن يكون المبتدأ اسم ذات، كزيد وعمرو، فلا PageV01P360 # يقال: زيد اليوم ولا عمرو غدا1، بخلاف ما إذا كان اسم معنى ك (الصوم ~~اليوم2 والسفر غدا) فلا يمتنع، وهذا بخلاف اسم المكان فإنه يخبر به عن ~~الذات، نحو زيد أمامك، وعن المعنى نحو العلم عندك. # وقوله: (نحو الهلال الليلة3 متأول) يشير إلى أنه إذا ورد من كلامهم ما ~~ظاهره أنه أخبر فيه عن الذات باسم الزمان، نحو (الهلال الليلة) 4، وقول ~~امرئ القيس5: (اليوم خمر وغدا أمر) 6 يؤول. # وتأويله أن يقدر اسم معنى مضافا إلى اسم الذات، ويكون ذلك المقدر هو ~~المبتدأ في الحقيقة، كرؤية الهلال الليلة وشرب الخمر اليوم. فيرجع إلى ~~الإخبار عن اسم المعنى بالتأويل، هذا مذهب البصريين7. # وذهب ابن مالك8 تبعا لطائفة 9 إلى أن نحو (الهلال الليلة) لا PageV01P361 # يقدر فيه مضاف لأن الهلال يشبه اسم المعنى من جهة أنه يحدث في وقت دون ~~آخر، فيجوز الإخبار عنه نفسه بالزمان. # تنبيه: # أفهم كلامه حيث اقتصر على منع هذه الصورة فقط صحة الإخبار بما عدا ذلك، ~~فيجوز أن يكون الخبر مفردا جامدا، ك (هذا زيد) ومشتقا ك (زيد قائم) وشبيها1 ~~بالمشتق، ك (زيد أسد) أي شجاع، وأن يكون ms070 جملة اسمية2 ك (زيد أبوه قائم) ~~وفعلية، ك (زيد قام أبوه) وجارا ومجرورا، ك (زيد في الدار) وظرف مكان، ك ~~(زيد أمامك) في اسم الذات، و (العلم عندك) في اسم المعنى وظرف الزمان إذا ~~كان المبتدأ اسم معنى، نحو (الرحيل غدا) . # ص: الخامس اسم كان وأخواتها، [وهي] 3 أمسى وأصبح وأضحى وظل وبات وصار ~~وليس مطلقا، وتالية لنفي أو شبهه زال ماضي يزال، وبرح وفتئ وانفك، وصلة ل ~~(ما) الوقتية، نحو {ما دمت حيا} 4. # ش: خامس المرفوعات ما رفعته (كان) وأخواتها، تشبيها بالفاعل، ويسمى ~~اسمها، ونسبة الرفع إلى هذه الأفعال هو مذهب PageV01P362 # البصريين1. # وأما الكوفيون2 فإنهم لا يجعلون لهذه الأفعال عملا إلا في الخبر، لأن ~~الاسم لم يتغير عما كان عليه. ويدل للبصرية أمران: # الأول: أن كل فعل يرفع وقد ينصب وقد لا ينصب، وأما أنه ينصب ولا يرفع ~~فلا. # والثاني: اتصاله بها إذا كان ضميرا، نحو {كانوا هم الظالمين} 3 والضمير ~~بالاستقراء لا يتصل إلا بعامله. # وهذه الثلاثة عشر4 ثلاثة أقسام: # قسم يعمل هذا العمل من غير شرط، وإليه أشار بقوله: (مطلقا) وهو الثمانية ~~الأول منها. # وقسم لا يعمله إلا بشرط أن يتقدمه نفي أو نهي أو دعاء، وإليه أشار بقوله: ~~(وتالية لنفي أو شبهه) فأراد بشبهه النهي والدعاء. # وهي الأربعة التالية للثمانية المذكورة (زال) ماضي (يزال) لا ماضي (يزول) ~~ولا ماضي (يزيل) 5 فإنهما فعلان تامان. والأول منهما PageV01P363 # قاصر1 28/ب والثاني متعد إلى واحد. # و (برح) و (فتىء) و (انفك) . # فالنفي، [نحو] 2 {ولا يزالون مختلفين} 3 والنهي نحو قول الشاعر: ### | 41- # صاح شمر ولا تزل ذاكر المو ... ت4 ### | ................................... # والدعاء، [نحو] 5: ### | 2- ### | ......................................... # ... ولازال منهلا بجرعائك القطر6 PageV01P364 # والقسم الثالث: ما يعمل هذا العمل بشرط تقدم (ما) المصدرية الظرفية، ~~وإليه أشار بقوله: (وصلة لما الوقتية (دام) نحو {ما دمت حيا} 1) أي مدة ~~دوامي حيا. # وسميت (ما) هذه مصدرية لكون (ما) 2تقدر بالمصدر، وهو الدوام. وظرفية ~~لأنها تقدر بالظرف، وهو المدة. # تنبيه: # لم يصرح المصنف في (ما) الداخلة على (دام) 3باعتبار كونها مصدرية ms071 ولعله ~~أحال على المثال، ورأى أن الوقتية يلزمها أن تكون مصدرية. والله أعلم. # ص: ويجب حذف (كان) وحدها بعد (أما) في نحو أما أنت ذا نفر. # ش: لما كانت (كان) هي أم الباب اختصت عن أخواتها بأمور: # منها وجوب حذفها وحدها، أي مع بقاء اسمها وخبرها4. PageV01P365 # وهذا هو مذهب الجمهور1، خلافا للمبرد2، فإنه جوز ذكرها3. # وذلك4 في نحو: ### | 43- # ... أما أنت ذا نفر5 ... ### | ................................... # وأصله (افتخرت [علي] 6 لأن كنت ذا نفر) ثم قدمت العلة على PageV01P366 # المعلول، لإفادة الاختصاص1، وقيل: لأن كنت ذا نفر افتخرت، ثم حذفت (كان) ~~للاختصار فانفصل الضمير فصار (لأن أنت ذا نفر) ثم حذف لام العلة للاختصار2 ~~أيضا، وقيل: (أن أنت ذا نفر) ثم زيدت (ما) للتعويض من (كان) المحذوفة ~~وأدغمت فيها النون لما بينهما من التقارب، فصار (أما أنت ذانفر) 3. # فإن قيل: قوله4 تحذف (كان) بعد (أما) لا يصح، لأن (ما) كما علمت إنما ~~زيدت للتعويض من (كان) المحذوفة، والإدغام مرتب على زيادتها، فلم توجد ~~(أما) إلا بعد حذف (كان) فكيف يصح أن يقال: تحذف بعد (أما) . # فالجواب: المراد أنه إذا وجد هذا التركيب وجب الحكم على (كان) بأنها ~~محذوفة وأن موضعها بعد (أما) أي بعد (أن) المدغمة في (ما) قبل (أنت) فتأمل. # فإن قيل: ظاهر قوله: (في نحو أما أنت ذا نفر) أن حذفها مختص بضمير ~~المخاطب، وأنه لا يكون مع ضمير المتكلم ولا مع الظاهر، فلا يقال: أما أنا ~~ذاهبا وأما زيد قائما. PageV01P367 # فالجواب أنه إنما خص ضمير المخاطب بالذكر لكونه لم يسمع من العرب حذفها ~~إلا معه، وأما مع غيره فهو1 مقيس. وقد مثل سيبويه في الكتاب ب (أما زيد ~~ذاهبا) 2. # فإن قيل: لم كان الحذف هنا واجبا، وفيما سوى ذلك3 جائزا؟ # فالجواب لأنهم عوضوا منها4 هنا (ما) وهم لايجمعون بين العوض والمعوض ~~[منه] 5. # ص: ويجوز حذفها مع اسمها بعد (إن) و (لو) الشرطيتين. # ش: ومن الأمور التي اختصت بها (كان) جواز حذفها مع اسمها وإبقاء خبرها، ~~وذلك كثير بعد (إن) و (لو) الشرطيتين ms072 قليل بعد غيرهما. # مثال (إن) قولك: سر مسرعا إن راكبا وإن ماشيا، وقولهم: "الناس مجزيون ~~بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر"6. PageV01P368 ### | 44- # لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا ... جنوده ضاق عنها السهل والجبل1 # ومثال حذفها بدون (إن) و (لو) قوله: ### | 45- # من لد شولا2 ... ### | ...................................... # قدره سيبويه3: من لد أن كانت شولا PageV01P370 # وظاهر كلام المصنف في الشرح1 تقييد جواز حذفها مع اسمها ب (إن) و (لو) ~~فإنه قال: " وشرطه أن يتقدمها إن ولو". # وقد عرفت2 أنه لا يمتنع حذفهما بعد غير3 (إن) و (لو) لكنه قليل. # تتمة4: # تحذف (كان) مع خبرها ويبقى اسمها، وهو ضعيف، كما تقدم. # وتحذف مع اسمها وخبرها، وذلك بعد (إما) 5 في قوله: (افعل هذا إما لا) 6 ~~أي إن كنت لا تفعل غيره، ف (ما) عوض من (كان) و (لا) هي النافية للخبر ~~المحذوف. # ص: وحذف نون مضارعها المجزوم إلا قبل ساكن أو ضمير متصل. # ش: ومن الأمور التي اختصت بها (كان) أن نون مضارعها يجوز حذفها، ولكن ~~بشروط: PageV01P371 # أحدها أن يكون المضارع مجزوما، فلا تحذف من المرفوع والمنصوب. # ثانيها أن يكون جزمه بالسكون، لا بالحذف، فلا تحذف مما جزم بحذف الآخر1. # ثالثها: ألا يتصل آخرها بضمير نصب، فلا تحذف من نحو "إن يكنه فلن تسلط ~~عليه" 2 # رابعها: ألا تتصل بساكن، فلا تحذف من نحو {لم يكن الله ليغفر لهم} 3. # وخالف في هذا الشرط يونس4، متمسكا بنحو قوله: PageV01P372 ### | 46- # فإن لم تك المرآة أبدت وسامة ... فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم1 # فحذفت مع اتصال2 آخرها بساكن، وحمله الجماعة على الضرورة3. # قال ابن مالك رحمه الله: "وبقوله أقول، لأنه ليس بضرورة، إذ كان يمكنه أن ~~يقول: فإن تكن4 المرآة أخفت وسامة"5. # قلت: وفيه نظر، لأن المرآة لا تتصف بإخفاء شيء، فلا يصح أن يراد هذا. ~~والله أعلم. # تنبيهان: # الأول: لا فرق في هذا الحكم بين (كان) 6 الناقصة والتامة، ومن الحذف في ~~التامة قوله تعالى: {وإن تك حسنة يضاعفها} 7. PageV01P373 # الثاني: أطلق المصنف في المتن والشرح1 الجزم، ولم يقيده ms073 بالسكون ولابد ~~منه، لكنه ترك القيد لأن الجزم بالسكون هو الأصل، فهو المتبادر عند ~~الإطلاق. # ص: السادس اسم أفعال المقاربة، وهي كاد وكرب وأوشك لدنو الخبر، وعسى ~~واخلولق وحرى، لترجيه، وطفق وعلق وأنشأ وأخذ وجعل وهب وهلهل2 للشروع فيه. # ش: الباب السادس من المرفوعات اسم هذه الأفعال. # وتسميتها أفعال المقاربة مجاز من باب تسمية الشيء باسم جزئه3 تغليبا ~~كتسميتهم الكلام كلمة، وذلك لأنها ثلاثة أقسام: # قسم يدل على قرب الخبر، وهي الثلاتة الأول4، وقسم يدل على ترجي الخبر5 ~~وهي الثلاثة التي تليه6، وقسم يدل على الشروع فيه، وهو7 بقية الأفعال ~~المذكورة، وكلها مشتركة في رفع الاسم ونصب PageV01P374 # الخبر، ك (كان) . # وإنما جعل لها باب على انفرادها لما اشترط في خبرها زيادة على خبر (كان) ~~كما سيأتي بيانه في المنصوبات إن شاء الله تعالى. # ص: السابع اسم ما حمل على (ليس) وهي أربعة (لات) في لغة الجميع ولا تعمل ~~إلا في الحين بكثرة، أو الساعة أو الأوان بقلة، ولا يجمع بين جزأيها ~~والأكثر كون المحذوف اسمها، نحو {ولات حين مناص} 1. # ش: السابع من المرفوعات اسم هذه الأحرف الأربعة التي حملت على (ليس) ~~فعملت عملها، وإنما حملت عليها لمشابهتها لها في نفي الحال غالبا. # فمنها (لات) وأصلها (لا) ثم زيدت التاء لتأنيث اللفظ والمبالغة في ~~معناه2. # قال في التوضيح: "وعملها إجماع من العرب"3. وهو معنى قوله هنا: (في لغة ~~الجميع) . ويشترط له شرطان: # الأول أن يكون 29/ب معمولاها اسمي زمان، وذكر المصنف PageV01P375 # أن1 الأكثر أن يكون ذلك الزمان لفظ الحين، ويقل كونه الساعة والأوان. # وهذا منه كالتوسط في المسألة، فإن سيبويه2 رحمه الله نص على أنها لا تعمل ~~إلا في الحين. # فأخذ بعضهم3 بظاهره، وقصر عملها على لفظ الحين. # وقال بعضهم4: المراد أسماء الزمان مطلقا، وهو ظاهر عبارة ابن مالك في ~~التسهيل5حيث قال: "وتختص بالحين أو مرادفه". # الثاني من الشرطين ألا يجتمع جزآها، أي اسمها وخبرها في الكلام، بل يجب ~~حذف أحدهما. # ويكثر حذف اسمها وإبقاء خبرها، نحو قوله تعالى: {ولات حين ms074 مناص} 6 [بنصب ~~(حين) ] 7 أي ليس الحين حين مناص. PageV01P376 # ويقل عكسه، وعليه قرئ {ولات حين مناص} برفع حين1. # ص: وما ولا النافيتان في لغة أهل الحجاز، و (إن) النافية في لغة أهل ~~العالية، وشرط إعمالهن نفي الخبر وتأخيره، والا يليهن معموله وليس ظرفا ولا ~~مجرورا، وتنكير معمولي (لا) ، وألا يقترن اسم (ما) بإن الزائدة نحو {ما هذا ~~بشرا} 2 و (لا وزر مما قضى الله واقيا) و (إن ذلك نافعك ولاضارك) . # ش: ذكر في هذا الكلام بقية الأحرف العاملة عمل (ليس) ، وهي ثلاثة (ما) و ~~(لا) النافيتان في لغة الحجازيين3. و (إن) النافية أيضا في لغة أهل ~~العالية4. PageV01P377 # ولما اشتركت هذه الثلاثة1 في بعض الشروط واختص بعضها ببعض أخذ يذكر2 ~~الشروط المشتركة أولا، ثم ذكر الشروط المختصة. # فأما الشروط المشتركة فهي ثلاثة: # الأول نفي خبرهن، فلو انتقض النفي بإلا امتنع إعمالهن3، نحو {وما محمد ~~إلا رسول} 4 ولا5 رجل إلا قائم، وإن ذلك إلا نافع لك. # الثاني تأخر أخبارهن عن أسمائهن، كما مثل به، فلو تقدمت أخبارهن امتنع ~~العمل. # الشرط الثالث ألا يليهن معمول أخبارهن [بألا يتقدم على أسمائهن وذلك ~~لضعفهن في العمل، فلا يتصرف في معمول أخبارهن] 6 بالتقديم. # اللهم إلا أن يكون معمول أخبارهن ظرفا أو مجرورا، فإنه يجوز أن يليهن، ~~ويتقدم على أسمائهن، لأنهم توسعوا في الظروف والمجرورات ما لم يتوسعوا في ~~غيرها7. PageV01P378 # وأما المختص من الشروط فمنه أنه يشترط1 في (لا) خاصة أن يكون اسمها ~~وخبرها نكرتين، فلا تعمل في معرفة، فلا يقال: (لا زيد قائما) إلا قليلا ~~كقوله: ### | 47- ### | .... ### | .... # لا الدار دارا ... ولا الجيران جيرانا2 # ويشترط في (ما) خاصة ألا يقترن اسمها بإن الزائدة. # فإن اقترن بها امتنع عملها، نحو قول الشاعر: ### | 48- # بني غدانة ما إن أنتم ذهب ... ولا صريف ولكن أنتم الخزف3 # وقد روي (ذهبا) بالنصب4، وأول على أن (إن) نافية مؤكدة ل (ما) لا زائدة5. ~~PageV01P379 # وقوله: (نحو) إلى آخره ذكر ثلاثة أمثلة للثلاثة الأحرف مستجمعة للشرائط ~~مثالا ل (ما) وهو1 قوله تعالى: {ما ms075 هذا بشرا} 2 ف (هذا) اسمها و (بشرا) ~~خبرها ومثله {ما هن أمهاتهم} 3. # ومثالا ل (لا) وهو قول الشاعر: ### | 49- # ... ### | .................. # ... ولا وزر مما قضى الله واقيا4 # ومثله الشطر السابق عليه، وهو قوله: ### | 49- # تعز فلا شيء على الأرض باقيا ... ### | .................................... # ف (شيء) و (وزر) اسمان و (باقيا) و (واقيا) خبران. # ومثالا ل (إن) وهو قوله: (إن ذلك نافعك) 5 ومثله القراءة الشاذة6 ~~PageV01P380 # {إن الذين تدعون من دون الله عبادا أمثالكم} 1. # ف (ذلك) و (الذين) اسمان، و (نافعك) و (عبادا) خبران2. # ص: الثامن خبر (إن) وأخواتها (أن) و (لكن) و (كأن) و (ليت) و (لعل) نحو ~~{إن الساعة آتية} 3. # ش: الباب الثامن من المرفوعات خبر هذه الأحرف الستة التي تدخل على ~~المبتدأ، فتنصبه ويسمى اسمها4، وعلى الخبر فترفعه، ويسمى خبرها5، وهذا ~~طريقة البصريين6 من أنها عاملة في الجزأين. # وطريقة الكوفيين7 30/أأنها ليست عاملة في الخبر، أي بل هو باق على رفعه، ~~وقد تقدم نظير ذلك في (كان) وأخواتها8. PageV01P381 # فالأول (إن) بالكسر والتشديد، والثاني أن1 بالفتح والتشديد. # ومعناهما التوكيد للنسبة ونفي الشك والإنكار عنها كقوله تعالى: {إن ~~الساعة آتية} 2، وكقولك: إن زيدا3 قائم. # فإن قولك: زيد قائم بدونها4 يتطرق إلى النسبة في مثله شك وإنكار من ~~السامع، فإذا جئت ب (إن) أو (أن) فقد أكدت تلك النسبة وصيرتها5، بحيث لا ~~يليق معها شك أو إنكار لها6. # والثالث (لكن) 7 وهو للاستدراك، نحو زيد شجاع لكنه بخيل، وللتوكيد نحو لو ~~جاءني لأكرمته لكنه لم يجئ. # والرابع (كأن) ومعناه التشبيه المؤكد8، لتركيبه من الكاف المفيدة للتشبيه ~~و (أن) المفيدة للتوكيد9. # والخامس (ليت) ومعناه التمني10، وهو طلب ما لا طمع فيه، PageV01P382 # كقولك: ليت الشباب يعود، أو ما فيه بعد، كقول من لا يرجو مالا 1: ليت لي ~~مالا فأحج منه. # والسادس (لعل) ومعناه التوقع، ولا يكون إلا في الممكن، وهو الترجي في ~~المحبوب والإشفاق في المكروه2. # ص: ولا يجوز تقديمه مطلقا، ولا توسطه إلا إن كان ظرفا أو مجرورا نحو {إن ~~في ذلك لعبرة} 3 {إن لدينا أنكالا} 4. # ش: ms076 هاتان مسألتان مختصتان5 بخبر هذه الأحرف. # المسألة الأولى: أنه لا يجوز تقديم خبرها عليها مطلقا، أي سواء كان ظرفا ~~أو مجرورا أو غيرهما، فلا يقال: قائم إن زيدا ولا في الدار إن زيدا. # وسبب ذلك ضعف هذه الأحرف عن تقديم معموليها، وإن كانت عاملة عمل الأفعال، ~~أي رافعة وناصبة، لكونها لم تقو قوتها6. # المسألة الثانية: أنه لا يجوز توسط خبرها بينها وبين اسمها، لضعفها أيضا، ~~إلا أن يكون الخبر ظرفا أو مجرورا فيجوز، لأجل التوسع في الظروف ~~PageV01P383 # والمجرورات كما تقدم، فلا يقال: إن قائم زيدا، ويجوز إن في الدار زيدا ~~وإن عندك عمرا1 ومثله {إن في ذلك لعبرة} 2 و {إن لدينا أنكالا} 3. # وقد يجب ذلك4 لعارض، نحو إن في الدار صاحبها، لئلا يعود الضمير على متأخر ~~لفظا ورتبة 5. # ص: وتكسر (إن) في الابتداء وفي أول الصلة والصفة والجملة الحالية والمضاف ~~إليها ما يختص بالجمل، والمحكية بالقول وجواب القسم والمخبر بها عن اسم ~~عين، وقيل اللام المعلقة. # ش: ذكر في هذا الكلام المواضع التي يجب كسر همزة (إن) 6 فيها وضابط ذلك ~~أنه لا يجوز7 أن يسد المصدر مسدها ومسد معموليها وذكر المصنف من صور هذا ~~الضابط تسعة 8: # الأولى: أن تقع (إن) في الابتداء، إما حقيقية، نحو {إنا PageV01P384 # أنزلناه} 1 أو حكمها، نحو {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم} 2: # الثانية: أن تقع في ابتداء الصلة، نحو جاء الذي إنه فاضل، لأن الصلة لا ~~تكون إلا جملة. بخلاف الواقعة في أثناء الصلة، نحو [جاء3] الذي عندي أنه ~~فاضل؛ لأنها هي ومعمولاها حينئذ في تأويل المصدر، أي عندي فضله. # الثالثة: أن تقع في ابتداء الصفة، نحو جاءني رجل إنه فاضل 4 بخلاف ~~الواقعة في أثناء جملة الصفة، نحو جاء رجل عندي أنه فاضل. # الرابعة: أن تقع في أول الجملة الحالية، سواء اقترنت بالواو، كجاء زيد ~~وإنه راكب، أو لم تقترن بها، نحو {إلا إنهم ليأكلون الطعام} 5. # بخلاف الواقعة في أثنائها، كجاء زيد وعندي أنه ماش 6. PageV01P385 # الخامسة: أن تقع في أول الجملة ms077 المضاف إليها ما يختص بالجمل، ك (إذ) و ~~(حيث) نحو جلست إذ إن زيدا جالس. # فإن وقعت في أثناء هذه الجملة فتحت، نحو جلست حيث 30/ب اعتقادي أنك ~~جالس1. # وقوله: والصفة والمضاف إليها وما بينهما مجرورات بالعطف على الصلة ~~فيستفاد تقييد كسر (إن) لوقوعها في أول كل 2 منها. # السادسة: أن تقع محكية بالقول3، نحو {وقال الله إني معكم} 4. # فإن ذكرت بعد القول للتعليل فتحت، لأنها حينئذ غير محكية، نحو (أخصك ~~بالقول أنك ولي) أي لأنك. وعن هذه احترز بقوله: (والمحكية) . # السابعة: أن تقع جوابا لقسم، سواء كان مع اللام، نحو {والعصر إن الإنسان ~~لفي خسر} 5: أو بدون اللام نحو {حم والكتاب المبين إنا أنزلناه} 6. # فإن قيل: أطلق المصنف وجوب الكسر في جواب القسم، وقد ذكر في PageV01P386 # توضيح الألفية1 أنه يجوز الوجهان بعد فعل القسم، حيث لا لام، نحو قوله: ### | 50- # أو تحلفي بربك العلي ... أني أبو ذيا لك الصبي 2 # وهو ينافيه. # فالجواب لا منافاة لأن من فتح3 جعلها مجرورة ب (على) أي على أني4 فإطلاقه ~~صحيح. # الثامنة: أن تقع خبرا عن اسم عين، نحو زيد إنه فاضل5. بخلاف اسم المعنى، ~~لأن الواقعة خبرا عنه فيها تفصيل ستعلمه 6، إن شاء الله تعالى7. # التاسعة: أن تقع قبل لام معلقة للفعل 8، نحو {والله يعلم إنك لرسوله ~~PageV01P387 # والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} 1. # ص: وتكسر أو تفتح بعد (إذا) الفجائية والفاء الجزائية، وفي نحو أول قولي ~~إني أحمد الله. # ش: ذكر أن (إن) يجوز فيها الوجهان أي الكسر والفتح في ثلاث مسائل. ~~وضابطها أن يصح اعتبار أن يسد المصدر مسدها ومسد معموليها واعتبار عدمه، ~~كما أن ضابط وجوب الفتح أن يتعين اعتبار مسد المصدر مسدها ومسد معموليها ~~كما سيتبين لك 2. # المسألة الأولى: أن تقع بعد (إذا) الفجائية، كقولك: (خرجت فإذا إن زيدا ~~واقف) فيجوز فتح (إن) وكسرها. # فالفتح على التأويل بمصدر مرفوع بالابتداء والخبر محذوف، أي فإذا وقوفه ~~حاصل، والكسر على عدم التأويل، أي فإذا هو واقف. # قال ابن مالك 3: والكسر أولى لأنه لا ms078 يحوج إلى تقدير 4. # المسألة الثانية: أن تقع فاء الجزاء، نحو قوله تعالى: {فأنه غفور رحيم} 5 ~~PageV01P388 # بعد قوله: {من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح} . # وقد قرىء بالوجهين1 فالكسر2 على جعل ما بعد الفاء جملة تامة. # والفتح على التقدير بمصدر هو خبر مبتدأ محذوف تقديره فجزاؤه الغفران ~~والرحمة، أو مبتدأ خبره محذوف أي فالغفران والرحمة جزاؤه. # قال ابن أم قاسم: (والكسر أحسن في القياس) 3. # المسألة الثالثة: نحو (قولي: إني أحمد الله) مما وقعت فيه خبرا عن قول ~~ومخبر عنها بقول، وقائل4 القولين واحد. # فيجوز الكسر على معنى أول قول أفتتح به هذا المفتتح بأني 5. فلا يصدق على ~~حمد بغير هذا اللفظ. # والفتح على تقدير أول قولي حمد الله، فيصدق على أي قول تضمن حمدا. # فلو لم تقع خبرا عن قول نحو (عملي6 أني أحمد الله) PageV01P389 # فتحت1 أو لم يخبر عنها بقول، نحو قولي: إني مؤمن، وجب الكسر 2 أو اختلف ~~القائل، نحو قولي إن زيدا يحمد الله، كسرت 3 أيضا. # ص: وتفتح في الباقي. # ش: لما ذكر مواضع الكسر ومواضع جواز الوجهين ذكر أن [أن] 4 تفتح في ~~الباقي أي وجوبا، كما اقتضاه كلام المتن، وصرح به في الشرح5. # يعني أنه يتعين فتح (أن) فيما عدا ما ذكره من مواضع وجوب الكسر ومواضع ~~جواز الوجهين. # وهذا يشكل بذكرهم6 جواز الوجهين في مواضع أخر 7 غير هذه الثلاثة التي ~~ذكرها المصنف، كأن تقع في موضع التعليل، نحو قوله تعالى: 31/أ {إنا كنا من ~~قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم} 8 فالكسر على أنه تعليل PageV01P390 # مستأنف، والفتح على تقدير لام العلة، أي لأنه. # وكالواقعة بعد (حتى) أو بعد أما1 أو بعد (لا جرم) 2 أو بعد فعل3 قسم لا ~~لام بعده4 أو بعد واو مسبوقة بمفرد صلح5 للعطف عليه، نحو {إن لك ألا تجوع ~~فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها} 6. # قال بعضهم7، بعد أن حكى ما في8 شرح الشذور9 من10 الاقتصار على الثلاثة ~~المواضع11 المذكورة، وما في التوضيح12 ms079 من كون PageV01P391 # مواضع الوجهين تسعة: " والظاهر أن المذكور في شرح الشذور هو الوجه، لأن ~~حكم هذه المسائل الثلاثة1 غير معلوم2 من وجوب الكسر ولا من وجوب الفتح3 وما ~~ذكر فيه جواز الوجهين غير هذه الثلاثة فحكمه معلوم إما4 من وجوب الكسر وإما ~~من وجوب الفتح"5 انتهى. # وفيه نظر، لأن كل واحد من المواضع التسعة التي ذكر فيها جواز الوجهين لا ~~يخرج بوجه الكسر فيه عن المذكور في مواضع الكسر كما أنه لا يخرج بوجه الفتح ~~فيه عن المذكور في مواضع6 الفتح، فتأمل. # إذا علمت ذلك فمما يتعين فتح (أن) فيه أن تقع فاعلة أو مفعولة أو نائبة ~~عن الفاعل أو خبرا عن اسم معنى7 أو مبتدأة أو مجرورة بالحرف أو الإضافة أو ~~بدلا أو معطوفة. لتعين مسد المصدر مسدها ومسد معموليها، في8 PageV01P392 # هذه المواضع. ولا يجوز الكسر في شيء منها لما علمت1. # الأمثلة {أولم يكفهم أنا أنزلنا} 2 {ولا تخافون أنكم أشركتم بالله} 3 {قل ~~أوحي إلي أنه استمع} 4، (اعتقادي أنه فاضل) 5 {فلولا أنه كان من المسبحين} ~~6 {ذلك بأن الله هو الحق} 7 {مثل ما أنكم تنطقون} 8 {وإذ PageV01P393 # يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم} 1 {اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ~~وأني فضلتكم} 2. # ص: التاسع خبر (لا) التي لنفي الجنس، نحو لا رجل أفضل من زيد، ويجب ~~تنكيره كالاسم، وتأخيره، ولوظرفا، ويكثر حذفه إن علم، وتميم لا تذكره ~~حينئذ. # ش: التاسع من المرفوعات خبر (لا) التي لنفي الجنس، لأنه تقدم3 أنها تعمل ~~عمل (إن) إذا كانت نافية للجنس4 على سبيل التنصيص. # فإذا كانت غير نافية5 فلا عمل لها. # وإذا كانت نافية للوحدة أو للجنس لا على سبيل التنصيص عملت عمل (ليس) . ~~مثال المستجمعة6 للشرائط (لا رجل أفضل من زيد) . PageV01P394 # وقوله: (ويجب تنكيره) إلى آخره ذكر فيه ثلاثة أحكام1 تتعلق بخبر (لا) 2. # الحكم الأول: أنه يجب تنكيره كما يجب تنكير اسمها لما قدمنا من أنها لا ~~تعمل إلا في النكرات مطلقا. # الحكم الثاني: أنه يجب تأخيره عن الاسم، لضعفها ms080 في العمل فضعفت3 عن تقدم ~~أخبارها. # وإنما قلنا: إنها ضعيفة في العمل لأنها حرف مشترك، أي يدخل على الأسماء ~~وعلى الأفعال، والقاعدة أن الحروف التي ليست مختصة لا تعمل. لكنها عملت على ~~غير القياس الرفع تارة4 والنصب أخرى5، كما تقدم. # فلا يجوز أن يتقدم خبرها على اسمها، ولو كان خبرها ظرفا أو مجرورا. # الحكم الثالث: أنه يكثر حذفه6 إن علم، لأنه حذف لدليل. # بخلاف7 ما إذا جهل، فإنه يجب ذكره عند جميع العرب8، لأنه PageV01P395 # حذف لغير دليل. # وسواء في ذلك الظرف وغيره على الصحيح1، خلافا لمن فصل2. # ومثال الحذف قوله تعالى: {قالوا لا ضير} 3. # وما ذكر من جواز ذكره إن علم هو مذهب الحجازيين4. # ومذهب التميميين والطائيين5 وجوب حذفه حينئذ6، استغناء عن ذكره بالعلم ~~به7. وهذا معنى قوله: (وتميم لا تذكره) . # ص: العاشر المضارع إذا تجرد عن ناصب وجازم. # ش: العاشر من المرفوعات الفعل المضارع المجرد من الناصب PageV01P396 # والجازم، الآتي بيانهما. وقد اختلف 31/ب في رافعه1. # فذهب البصريون2 إلى أنه حلوله محل الاسم. # وذهب الكوفيون3 إلى أنه تجرده من الناصب والجازم. # وذهب ثعلب4 إلى أنه مضارعته للاسم. # وذهب الكسائي5 إلى أنه حرف المضارعة. # ورجح ابن مالك رحمه الله تعالى مذهب الكوفيين6، قال7: (لسلامته مما يرد ~~على مذهب البصريين من النقض، وبيانه إما أن8 يريدوا بمحل الاسم محلا هو ~~للاسم9 بالأصالة، وإن منع الاستعمال منه أو10 PageV01P397 # يريدوا محلا هو للاسم1 مطلقا. # فإن أرادوا الأول انتقض ب (لو) وأدوات التحضيض، فإنه يرتفع بعدها مع أنه ~~ليس للاسم بالأصالة. # وإن أرادوا الثاني انتقض ب (إن) الشرطية، فإنه لا يرفع بعدها، مع أن ~~الاسم يقع بعدها في الجملة، نحو {وإن أحد من المشركين استجارك} 2 انتهى3. # فإن قال قائل4: إن ما ذكره الكوفيون باطل أيضا، لأن التجرد أمر عدمي ~~والرفع وجودي، والعدمي لا يعلل به الوجودي. # أجيب5 بأنا لا نسلم ذلك، بل يجوز تعليل الأمور الوضعية بالأعدام. سلمنا6 ~~أنه لا يجوز، فلا نسلم أن التجرد من الناصب والجازم عدمي، لأنه عبارة عن ~~استعمال المضارع ms081 على أول أحواله، مخلصا عن لفظ يقتضي تغييره، PageV01P398 # واستعمال الشيء والمجيء به على صفة ما ليس عدميا1. # وقد يكون الفعل المضارع مجزوما بجازم مقدر، فيظن أنه مجزوم مع تجرده، ~~كقوله: ### | 51- # محمد تفد نفسك كل نفس ... إذا ما خفت من شيء تبالا2 # أي لتفد3. # وقد تحذف الضمة4 لضرورة الشعر، فيسكن5 ويصير على صورة PageV01P399 # المجزوم المجرد، كقول امرىء القيس: ### | 52- # فاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل1 # والله أعلم 2. PageV01P400 ### | المجلد الثاني ### | باب المنصوبات # ... # ص: باب المنصوبات خمسة عشر، أحدها المفعول به، وهو ما وقع عليه فعل ~~الفاعل، ك (ضربت زيدا) . # ش: لما فرع من المرفوعات شرع في ذكر المنصوبات. # وبدأ منها بالمفاعيل، لأنها الأصل في النصب، وغيرها محمول عليها كما1 ~~ذكرنا مثل ذلك في الفاعل2. وبدأ من المفاعيل بالمفعول به. # قال3: "لأنه أحوج إلى الإعراب لإزالة التباسه4 بالفاعل". # وحده بقوله: (هو ما وقع عليه.) إلى آخره. وهو5 بعينه حد ابن الحاجب6، ~~رحمه الله تعالى. # وفسر الوقوع في الشرح7 تبعا له أيضا8 بتعلقه بما لا يعقل إلا به. # وأورد على هذا التفسير أمران9: # الأول: أنه يقتضي أن يكون المجرور في قولك: (قربت من زيد) PageV02P405 # و (بعدت من عمرو) 1 و (سرت2 من البصرة إلى الكوفة) مفعولا به3، وليس في ~~الاصطلاح مفعولا به، وإن صح أن يقال: إنه مفعول به بواسطة حرف الجر. # الأمر الثاني: أنه يقتضي أن يكون (عمرو) من قولك: اشترك زيد وعمرو4 ~~مفعولا به لأن معنى (اشترك) 5 لا يفهم بعد إسنادك6 إياه إلى (زيد) إلا بعد ~~ذكر (عمرو) وليس (عمرو) 7 في هذا المثال بمفعول به. # وقد يجاب عن الأمرين معا بأن المفهوم من قوله: (تعلقه) تعلقه8 بنفسه من ~~غير واسطة، وهذا ظاهر، فيخرجان لأنهما بواسطة حرفي الجر والعطف. والله ~~أعلم. # وخرج بقوله: (ما وقع عليه فعل الفاعل) بقية المفاعيل. # فإن المفعول المطلق هو نفس فعل الفاعل، والمفعول له وقع لأجله ~~PageV02P406 # فعل الفاعل، والمفعول معه وقع الفعل معه1، والظرف وقع فيه. # ولا يعترض على هذا الحد بنحو (ما2 ضربت ms082 زيدا) . # لأن الفعل إن أريد به لفظه الذي هو (ضرب) فهو مندفع عن المفعول3 وإن أريد ~~به4 لفظ5 الفاعل والمفعول، فلا شك في اندفاعه أيضا6. # تنبيهان: # الأول: قوله (المفعول به) الضمير فيه يعود على الألف واللام، أي الذي ~~32/أيفعل به فعل ويوقع عليه7. وكذا الكلام في بقية المفاعيل. # الثاني: العامل في المفعول به الفعل أو شبهه على الأشهر8، وإليه ~~PageV02P407 # يشير كلام المصنف، كما سيأتي1. # وقال الفراء2: هو الفعل والفاعل3. # وقال بعض الكوفيين4: إن عامله كونه مفعولا به. # ص: ومنه ما أضمر عامله جوازا، نحو5 {قالوا خيرا} 6 ووجوبا في مواضع منها ~~باب الاشتغال7 نحو {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} 8. # ش: لما قرر أن المفعول به ما وقع عليه فعل الفاعل، وكان في هذه ~~PageV02P408 # العبارة إشعار بأنه العامل فيه، على ما هو الأشهر، كما بينا، أخذ يفرع1 ~~على ذلك أن الفعل الذي هو العامل قد يحذف يعنى إذا علم. # وحذفه على ضربين جائز وواجب: # فالضرب الأول إما أن يكون لقرينة حالية، كقولك للمتأهب2 للحج، مكة بإضمار ~~(تريد) . أو مقالية، كقولك: (زيدا) لمن قال: من ضربت؟ أي ضربت زيدا، ومنه ~~قوله تعالى: {قالوا خيرا} 3 أي أنزل ربنا خيرا4، جوابا ل {ماذا أنزل ربكم} ~~5. # والضرب الثاني واقع في ستة مواضع: # الأول: المنصوب في باب الاشتغال، وهو الذي أشار إليه الشيخ بقوله نحو: ~~{وكل إنسان ألزمناه} 6. # وهو المنصوب بمفسر بعامل مشتغل بملابس المنصوب المذكور عنه7 ف (كل إنسان) ~~عامله محذوف وجوبا وهو مفسر بألزم وهم لا يجمعون PageV02P409 # بين المفسر والمفسر. وإنما جعل العمل للمحذوف لاشتغال1 المذكور بالعمل في ~~الضمير. ومثله (زيدا ضربته) 2 و (عمرا مررت به) و (خالدا ضربت رجلا يحبه) ~~3. # وقال الفراء: الفعل المذكور عامل في الظاهر وضميره4. # ورد عليه بأن المتعدي لواحد يصير متعديا لاثنين5. # وقال الكسائي6: هو العامل في الظاهر والمضمر7 ملغى. # ورد عليه بأن الشاغل قد يكون ظاهرا لا ضميرا، نحو زيدا ضربت غلامه، فلا ~~يستقيم إلغاؤه عن عمل العامل. # وسيأتي في باب عمل الفعل الكلام على ms083 هذا الباب مستوفى8، إن PageV02P410 # شاء الله تعالى1. # تنبيه: # قوله: (في مواضع) أراد به المنصوبات أنفسها، كما قررنا لا أبوابها، بدليل ~~قوله2: (والمنادى، والمنصوب بأخص، والمنصوب باتق) إلى آخره والله أعلم. # ص: والمنادى وإنما يظهر نصبه إذا كان مضافا أو شبهه أو نكرة نحو يا عبد ~~الله ويا طالعا جبلا، وقول الأعمى يا رجلا خذ بيدي. # ش: الموضع الثاني من المواضع الستة التي يجب فيها حذف عاملها3 المنادى أي ~~مطلقا، سواء كان مفردا أو غير مفرد، معرفة أو نكرة. # لكن بعضه يظهر نصبه، وبعضه يقدر نصبه. # فالمقدر النصب هو المبني على الضم، وقد تقدم في المبنيات4. # والظاهر5، المضاف، ك (يا عبد الله) ومثله (يا غلام زيد) وشبه المضاف، وهو ~~ما اتصل به شيء من تمام معناه، ك (يا طالعا جبلا) ومثله (يا رفيقا بالعباد) ~~. والنكرة غير المقصودة، كقول الأعمى: يا رجلا خذ بيدي. PageV02P411 # وانتصاب المنادى على أنه مفعول به، وناصبه الفعل المقدر، وهو مذهب ~~سيبويه1. # وأصله: ياأدعو زيدا، فحذف الفعل حذفا لازما، لكثرة الاستعمال، ولدلالة ~~حرف النداء عليه وإفادته فائدته. # وجعل المبرد2 الناصب له حرف النداء. وعلى هذا3 لا4 يكون مما حذف عامله. # وعلى المذهبين5 (يازيد) جملة، وليس المنادى أحد جزءي الجملة، فعند سيبويه ~~جزءا الجملة وهما الفعل والفاعل مقدران6. # وعند المبرد حرف النداء سد مسد الفعل فقط، والفاعل مقدر، وهذا مفهوم من ~~تقديرهما7، فتفطن له. PageV02P412 # ص: والمنصوب ب (أخص) بعد ضمير المتكلم،1 32/ب ويكون بأل، نحو نحن العرب ~~أقرى الناس للضيف، ومضافا نحو "نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه ~~صدقة"2. و (أيا) فيلزمها ما يلزمها في النداء، نحو أنا أفعل كذا أيها الرجل ~~وعلما قليلا، فنحو (بك الله أرجو الفضل) شاذ من وجهين. # ش: الثالث مما حذف عامله وجوبا المنصوب على الاختصاص. # وهو اسم معمول ل (أخص) واجب الحذف3. # ويكون بأل نحو (نحن العرب أقرى الناس للضيف) . # ويكون مضافا، نحو "نحن معاشر الأنبياء لا نورث." 4 ويظهر فيهما النصب. # ويكون5 (أيا) و (أية) فيلزمهما ما يلزمهما6 في النداء7، PageV02P413 # فيضمان ms084 وجوبا ويوصفان لزوما باسم واجب الرفع محلى بأل. # نحو (أنا أفعل كذا أيها الرجل) . و (اللهم اغفر لنا أيتها العصابة) . # ويفارق1 المنادى في أحكام لفظية، وفي المعنى أيضا2. # فأما الأحكام اللفظية: # فمنها أنه ليس معه حرف نداء، لا لفظا ولا تقديرا3. # ومنها أنه لا يقع في أول الكلام، بل في أثنائه، نحو4 (نحن معاشر ~~الأنبياء) أو بعد تمامه كما في5 (أنا أفعل كذا أيها الرجل) . # ومنها أنه يشترط أن يتقدم عليه اسم بمعناه، ويغلب في ذلك الاسم كونه ضمير ~~متكلم، ولهذا قال المصنف: (بعد ضمير متكلم) . # ومنها أنه يقل كونه علما6، ولهذا قال: (وعلما قليلا) . # ومنها نصبه مع كونه مفردا7، كما في (نحن العرب) و (بك الله) . # ومنها أن8 يكون بأل قياسا9. PageV02P414 # وقوله: (بك الله أرجو1 الفضل، شاذ من وجهين) . # الوجهان هما كونه بعد ضمير مخاطب، وكونه علما. # وأما مفارقته للمنادى في المعنى فلأن الغرض من ذكره تخصيص مدلوله من بين ~~أمثاله بما نسب إليه، ف (أيها الرجل) مثلا، و (أيتها العصابة) لم يرد بهما ~~المخاطب، بل أريد بهما ما دل عليه ضمير المتكلم السابق2، وهو (أنا) و (نحن) ~~3 في المثالين السابقين4. فتأمل ذلك. # ص: والمنصوب بالزم أو باتق إن كرر أو عطف عليه أو كان إياك 5 نحو السلاح ~~السلاح 6، ونحو السيف والرمح، ونحو الأسد الأسد 7، PageV02P415 # ونحو {ناقة الله وسقياها} 1 وإياك من الأسد. # ش: الرابع والخامس مما حذف عامله وجوبا المنصوب ب (الزم) والمنصوب ب ~~(اتق) . أما المنصوب ب (الزم) فالمراد به المنصوب على الإغراء. # والإغراء تنبيه المخاطب على فعل محمود ليفعله2. # وأما المنصوب ب (اتق) فالمراد به المنصوب على التحذير. # والتحذير تنبيه المخاطب على أمر مذموم ليجتنبه3. # ويشترك الأمران4 في وجوب الحذف فيهما عند العطف أو التكرار، وينفرد ~~التحذير بوجوب الحذف فيه إذا كان بلفظ (إياك) 5 وما عدا ذلك يجوز فيه إظهار ~~العامل. # مثال التكرار في الإغراء، نحو السلاح السلاح. # ومثال العطف فيه: (السيف والرمح) . ومثال التكرار في التحذير الأسد ~~الأسد6. # ومثال العطف فيه قوله ms085 تعالى: {ناقة الله وسقياها} 7. PageV02P416 # ومثال (إياك) قولهم: إياك من الأسد. # ومثال الجائز1 في الإغراء قولك: (الصلاة جامعة) وإن شئت ذكرت فقلت: ~~احضروا الصلاة أو نحوه. # ومثاله في التحذير قولك: الأسد، وإن شئت ذكرت العامل2، فقلت: احذر الأسد. # تنبيهات: # الأول: لما كان في الإغراء حث على الفعل قدر عامله (الزم) ونحوه3 (افعل) ~~و (ائت) . # ولما كان التحذير عكسه قدر عامله (اتق) ونحوه (اجتنب) و (باعد) إشارة إلى ~~حقيقتهما مع الاختصار4. # الثاني: قد علم مما 33/أقدمناه5 أن التحذير إذا كان ب (إياك) أو إحدى ~~أخواتها6 فإنه لا فرق في حذف العامل بين أن تعطف أو PageV02P417 # تكرر1 أولا2. # ولكن لابد من اعتبار حذف آخر مع حذف الفعل العامل. # فإذا قلت: إياك والأسد، فالأصل: احذر تلاقي نفسك والأسد، ثم حذف الفعل ~~وفاعله ثم المضاف الأول3 وأنيب الثاني، ثم الثاني4 وأنيب الثالث فانتصب ~~الضمير5 وانفصل. # وإذا قلت: إياك من الأسد، فالأصل باعد نفسك من الأسد، ثم حذف الفعل ~~وفاعله6 والمضاف، فانفصل الضمير7. # وقيل: التقدير (أحذرك من الأسد) 8. # فنحو (إياك الأسد) يمتنع9 على التقدير الأول، وهو مذهب PageV02P418 # الجمهور1 وجائز على التقدير الثاني2. # ونحو (إياك أن تفعل) جائز على المذهبين3، لكون (أن) يحذف معها الجار4 ~~قياسا مطردا5. # الثالث: فهم أيضا مما تقد أن (إيا) في هذا الباب لا تكون لمتكلم ولا ~~لغائب وشذ نحو قوله6: (وإياي وأن يحذف أحدكم الأرنب) 7. PageV02P419 # وقول بعضهم1: (إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب) 2. # ص: والواقع في مثل أو شبهه، نحو (الكلاب على البقر) و (انته خيرا لك) . # ش: السادس3 من المواضع التي يحب حذف عاملها المفعول4 الواقع في مثل أو ~~شبهه محذوف العامل، فإنه لا يجوز ذكر عامله، لأن الأمثال لا تغير، وكذا ما ~~جرى مجراها. # والمثل قول مركب مشهور شبه مضربه بمورده5. # وهو من الاستعارة التمثيلية6. PageV02P420 # كقولهم: (الكلاب على البقر) 1 و (الصيف ضيعت اللبن) 2 و (كليهما وتمرا) 3 ~~و (امرءا ونفسه) 4. # وأما5 ما جرى مجرى المثل فهو كل كلام اشتهر، فبسبب شهرته شبه بالمثل ~~فأعطي حكمه، من أنه ms086 لا يغير، نحو {انتهوا خيرا لكم} 6. # وقد قدر سيبويه7 العامل8 في هذه الآية (انتهوا عن التثليث وائتوا ~~PageV02P421 # خيرا لكم) 1. # والكسائي قدره: (انتهوا2 يكن خيرا لكم) . # قال بعضهم3: "وليس ذلك بوجه، لأن (كان) لا تقدر قياسا" أي4 في مثل هذا ~~التركيب. # وقال الفراء5:"لو كان على تقدير (كان) لجاز اتق الله محسنا"6. # ص: الثاني المفعول المطلق، وهو المصدر الفضلة المؤكد لعامله أو المبين ~~لنوعه أو عدده، ك (ضربت ضربا) أو (ضرب الأمير) أو (ضربتين) . # ش: الباب الثاني من المنصوبات المفعول المطلق. # وقيل له: (مطلق) لعدم تقييده بالجار، إذ يصدق عليه لفظ (مفعول) من غير7 ~~صلة تضم إليه، بخلاف غيره من المفاعيل، إذ يقال: مفعول به وله وفيه ومعه. ~~وعرفه بقوله: (المصدر) إلى آخره. PageV02P422 # فقوله: (المصدر) كالجنس. # وقوله: (الفضلة) يخرج ما كان عمدة من المصادر، نحو ركوعك ركوع حسن1. # وقوله: (المؤكد) إلى آخره يخرج ما عداه2 من المصادر الواقعة فضلة في ~~الكلام، نحو قمت إجلالا لك، وكرهت قيامك. # فإن (إجلالا) و (قيامك) مصدران3 فضلتان، ولكنهما غير مؤكدين ولا مبينين ~~لنوع ولا عدد4. # ويخرج ما كان من المصادر مؤكدا5 لموافقه، نحو كرهت الفجور الفجور، فإنه ~~وإن كان مؤكدا لكن6 لا لعامله7. # واستفيد من قوله: (المؤكد) إلى آخره أن المفعول المطلق ثلاثة أقسام8: # مؤكد لعامله، ك (ضربت ضربا) . PageV02P423 # ومبين لنوعه، ك (ضربت ضرب الأمير) . # ومبين لعدده، ك (ضربت ضربتين) . # ومعنى كونه مؤكدا لعامله1 أنه مؤكد للمصدر الذي تضمنه العامل من غير ~~زيادة، لأنك إذا قلت: (ضربت) فكأنك2 قلت: أحدثت ضربا، فإذا قلت: ضربا صار ~~مجموع ذلك بمنزلة قولك: أحدثت ضربا ضربا3. # فظهر أنه تأكيد للمصدر المتضمن4 خاصة، لا للإخبار5 والزمان اللذين ~~تضمنهما6 الفعل أيضا. # والمراد بمبين النوع هو المختص، واختصاصه إما بإضافة، ك (ضرب الأمير) أو ~~بنعت، نحو (ضربا شديدا) أو بالألف واللام، نحو (ضربته الضرب) أي الضرب الذي ~~تعرفه7، ونحو ذلك. # ومعنى كونه مبينا لعدده أنه دال على عدد المرات، معينا كان، PageV02P424 # ك (ضربت ضربتين) أو1 لا، ك (ضربت ضربات) فإنه دال على عدد ms087 33/ب من ~~الضربات مبهم. # تنبيهان: # أحدهما 2: أن المصدر المؤكد يسمى المبهم3، والمبين للعدد يسمى المعدود، ~~والمبين للنوع يسمى المختص. # وجعل المعدود مقابلا للمختص هي طريقة لبعضهم4. # والظاهر كما في التسهيل5 إدراجه تحت المختص6. # وعلى هذا فالمصدر قسمان مبهم ومختص، والمختص قسمان معدود وغير معدود. # ثانيهما في نسبته7 كغيره من النحاة التأكيد للفعل توسع، لأنه PageV02P425 # ليس إلا تأكيدا للمصدر الذي في ضمنه، كما علمت. # ص: وما بمعنى المصدر مثله نحو 1 {فلا تميلوا كل الميل} 2 {ولا تضروه ~~شيئا} 3 {فاجلدوهم ثمانين جلدة} 4. # ش: لما قرر الشيخ أن المفعول المطلق هو المصدر، وكان بعض ماليس بمصدر مما ~~له دلالة على المصدر ينتصب مفعولا مطلقا، ذكر ذلك بقوله: (وما بمعنى المصدر ~~مثله) أي في الانتصاب على المفعولية المطلقة. # فمن ذلك (كل) 5 وهو مما ناب عن المصدر المبين للنوع6، نحو قوله تعالى: ~~{فلا تميلوا كل الميل} 7 وقول الشاعر: ### | 53- # وقد يجمع الله الشتيتينب عدما ... يظنان كل الظن ألا تلاقيا8 PageV02P426 # ومنه أيضا ما دل على المصدر من النكرات المفيدة للعموم، لكونها في سياق ~~النفي أو شبهه1 نحو {ولا تضروه شيئا} 2 أي لا تضروه بنوع من أنواع الضرر3. # ومنه وهو مما4 ناب عن المصدر المبين للعدد وهو نفس العدد نحو قوله تعالى: ~~{فاجلدوهم ثمانين جلدة} 5 ونحو ضربته ثلاثين ضربة. # تنبيهان: # الأول6: ما ذكره المصنف من أمثلة ما ناب عن المصدر في الانتصاب مفعولا ~~مطلقا خاص بقسمي7 المبين كما علمت والمصدر المؤكد كالمبين في أن ما يدل ~~عليه ينتصب مفعولا مطلقا نائبا عنه. # فمن ذلك المرادف، نحو قعدت جلوسا. # ومنه المشارك له في مادته، نحو {والله أنبتكم من الأرض نباتا} 8 ونحو ~~PageV02P427 # {تبتل إليه تبتيلا} 1. # الثاني: ظهر مما ذكره المصنف رحمه الله أن بين المصدر والمفعول المطلق2 ~~عموما وخصوصا من وجه، فيجتمعان في نحو (ضربت ضربا) 3 ويوجد المصدر بدون ~~المفعول المطلق في نحو (قعودك حسن) ويوجد المفعول المطلق بدون المصدر في ~~نحو4 (ضربته سوطا أو عصا) 5. والله أعلم. # ص: الثالث المفعول له، ms088 وهو المصدر الفضلة المعلل لحدث شاركه في الزمان ~~والفاعل، كقمت إجلالا لك. # ش: الثالث من المنصوبات المفعول له، يقال له: المفعول لأجله ومن أجله. ~~وحده الشيخ بقوله: (المصدر) إلى آخره. # فالمصدر كالجنس، وخرج به نحو6 جئتك للسمن والعسل. # و (الفضلة) كالفصل، مخرج لما كان عمدة من المصادر. # وقوله: (المعلل لحدث) يخرج المفعول المطلق وغيره من المفعولات، ~~PageV02P428 # فإنه لا تعليل فيها1. # وقوله: (شاركه2 في الزمان والفاعل) مخرج ما اختلف فيه زمان العلة ~~والمعلول، نحو: ### | 54- ### | ...... # وقد نضت لنوم ثيابها3 ... ### | ........................... # وما اختلف فيه فاعلهما، نحو: ### | 55- # وإني لتعروني لذكراك هزة4.. ... ### | ............................ # PageV02P429 # فإنه وإن صدق عليهما أنه فعل لأجلهما [فهما] 1 علتان له، لكن ليسا في ~~الاصطلاح مفعولا لهما، فأخرجهما2 بقيد المشاركة في الزمان والفاعل3. # تنبيهان: # الأول: فهم من اقتصاره على ما ذكره من القيود أنه لا يشترط كونه قلبيا ~~كالرغبة ونحوها، وهو مذهب الفارسي4. # وخالف 34/أفي ذلك ابن الخباز5، فشرط كونه قلبيا6، واعتمده PageV02P430 # المصنف في غير هذا الكتاب1. # فنحو (جئتك قراءة العلم) يتعين2 جره عند ابن الخباز3، ويجوز نصبه عند ~~غيره. # الثاني أن المفعول له على نوعين: # نوع لا يتقدم في الوجود4 على ما جعل علة له. # ونوع يتقدم في الوجود على ما جعل علة [له] 5. # والمثال الذي ذكره المصنف وهو (قمت إجلالا لك) من النوع الأول. # ومثال النوع6 الثاني: قعد عن الحرب جبنا. # ص: ويجوز فيه [أن يجر بحرف التعليل] 7 ويجب في معلل فقد شرطا أن يجر ~~باللام أو نائبها. # ش: ذكر في هذا الكلام مسألتين: PageV02P431 # المسألة الأولى: أن1 المستوفي للشروط2 المذكورة لا يتعين نصبه، وإنما ~~يجوز، لأنها شروط لجواز النصب، لا لتعيينه، لكن يكثر جره إن كان بأل، نحو ~~ضربته للتأديب، ويقل إن كان بدونها، وليس مضافا، نحو: ### | 56- # من أمكم لرغبة فيكم ظفر3 ... ### | ................................. # ويستوي الجر والنصب في المضاف، نحو {ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله} 4 ~~{وإن منها لما يهبط من خشية الله} 5. # المسألة الثانية: أن ما فقد شرطا من الشروط مع كونه معللا به يجب جره ~~باللام أو بغيرها مما يدل على ms089 التعليل6. PageV02P432 # وأشار بقوله: (أو نائبها) إلى أن الأصل في إفادة التعليل هو اللام وأن ~~غيرها من الحروف وإن أفاد التعليل فهو كالنائب عنها. # ففاقد المصدرية نحو قوله1: {والأرض وضعها للأنام} 2. # وتقدم التمثيل لفاقد غيره3 من الشروط4. والله أعلم. # ص: الرابع المفعول فيه، وهو ما ذكر فضلة لأجل أمر وقع فيه من زمان مطلقا، ~~أو مكان مبهم، أو مفيد مقدارا، أو مادته مادة عامله كصمت يوما أو يوم ~~الخميس، 34/ب وجلست أمامك، وسرت فرسخا، وجلست مجلسك. # ش: الرابع من المنصوبات المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا. # وقد عرفه الشيخ بقوله: (ما ذكر فضلة) إلى آخره5. # فقوله: (ما ذكر فضلة) كالجنس يدخل فيه المفاعيل وغيرها من الفضلات. ~~PageV02P433 # وقوله: (لأجل أمر وقع فيه) كالفصل يخرج به بقية المفاعيل، كما في قوله ~~تعالى: {يخافون يوما} 1 وقوله تعالى: {الله أعلم حيث يجعل رسالته} 2 ~~فإنهما3 ذكرا لأجل أمر وقع عليهما لا فيهما، فهما من المفعول به. # وقوله: (من زمان) إلى آخره مخرج لنحو قوله تعالى: {وترغبون أن تنكحوهن} 4 ~~إذا قدر ب (في) 5 أي في نكاحهن6 # فإنه فضلة ذكر لأمر وقع فيه، وهو الرغبة، لكنه ليس بزمان ولا مكان، وفيه ~~تنويع للظرف7 إلى نوعين: # ظرف زمان8، وأنه يكون مبهما9، كيوم وحين ولحظة وساعة PageV02P434 # ومختصا، كيوم الخميس ويوم عرفة، وفهم ذلك من قوله: (مطلقا) . # وظرف مكان، وأنه1 ثلاثة أقسام: # مبهم وهو ما افتقر إلى غيره في بيان صورة2 مسماه، كأسماء الجهات3. # ومفيد مقدارا، نحو بريد وميل وفرسخ4. # وما اتحدت مادته ومادة عامله، ك (جلست مجلسك) و (قعدت مقعدك) . # تنبيهان: # الأول: مقتضى العطف5 في قوله: (مبهم أو مفيد مقدارا) أن المفيد للمقدار ~~ليس داخلا في المبهم، وبه قال بعض النحويين6. PageV02P435 # وقال الشلوبين1: إنه داخل فيه2. # وصحح بعضهم3 أنه شبيه بالمبهم لا مبهم. # قال المصنف: "وحقيقة الأمر أن فيه إبهاما واختصاصا، وعلى هذا يصح فيه ~~القولان"4. انتهى. # الثاني دخل في قوله5: (أو مادته مادة عامله) نحو سرني جلوسي مجلسك، ~~وأعجبني قعودي مقعدك، وأنه لا فرق في العامل ms090 بين الفعل، كما # 1 هو الأستاذ أبو علي عمر بن محمد الأشبيلي الأزدي، المعروف بالشلوبيني، ~~وبعضهم يقول: الشلوبين بدون ياء النسب وهي تعني الأشقر والأبيض، ولد ~~بأشبيلية، وتعلم فيها على كبار العلماء، ثم صار إماما في العربية، وتخرج ~~على يديه جماعة من أهل الأندلس منهم ابن أبي الربيع وابن عصفور، صنف كتبا ~~في العربية منها التوطئة وشرح الجزولية، توفي سنة 645 ه. ينظر إنباه الرواة ~~2/332 واختصار القدح المعلى ص 152 وإشارة التعيين ص 241 والبغية 2/224 ~~وشذرات الذهب 5/232. # 2 هكذا نسب الشارح هذا القول للشلوبين، والصحيح عنه أنه يقول: إن المقدر ~~ليس داخلا في المبهم، لأنه جعل الأقسام ثلاثة، قال في التوطئة: ظرف المكان ~~مبهم ومعدود ومختص، التوطئة ص 210، وقد نسب له هذا القول أبو حيان في ~~الارتشاف 2/250 والمرادي في توضيح المقاصد 2/93. # 3 هو أبو حيان، قال في الارتشاف 2/250: "والصحيح أنه شبيه بالمبهم، ولذلك ~~وصل إليه بنفسه". # 4 شرح شذور الذهب ص 234. # 5 في (أ) كرر العبارة من قوله (وجلست مجلسك وسرت فرسخا) إلى قوله: ~~(الثاني دخل في قوله) ثم وضع كلمة (خط) بجانب المكرر إشارة إلى إلغائه. # PageV02P436 # مثل به المصنف وبين الاسم، كهذين المثالين، وما أشبههما. # واحترز بذلك عما لا يتحد فيه 35/أمادة العامل والظرف، نحو: ذهبت في مرمى ~~زيد1 ورميت في مذهب عمرو2. # فلا يجوز في القياس جعل شيء من ذلك ظرفا، وما سمع من ذلك منصوبا ظرفا، ~~كقولهم: (هو مني مقعد القابلة، ومزجر الكلب، ومناط الثريا) 3 فشاذ إن قدر ~~عامله الاستقرار4. # فإن قدر العامل في (المقعد) قعد، وفي (المزجر) زجر5، وفي (المناط) ناط لم ~~يكن شاذا6. # ص: والمكاني 7 غيرهن يجر ب (في) كصليت في المسجد. PageV02P437 # ونحو (قالا خيمتي أم معبد) وقولهم: (دخلت الدار) على التوسع. # ش: لما ذكر أن ظرف المكان يكون أحد الأقسام الثلاثة المذكورة فيما سبق ~~وكان مقتضاه أن غيرها من الأماكن لا ينتصب ظرفا صرح بقضية ذلك، فقال: ~~(والمكاني1 غيرهن) أي من الأقسام الثلاثة. # (يجر بفي) أي ms091 لا ينتصب على الظرفية، بل يستعمل مجرورا ب (في) كما تقول: ~~صليت في المسجد وأقمت في الدار وسكنت في البيت. # ثم إنه استشعر سؤالا يرد على ذلك، وهو أنه قد ورد نصب المكاني2من غير ~~المذكورات، وذلك في نحو قوله: (قالا خيمتي أم معبد) وأراد به قول الشاعر: ### | 56- # جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أم معبد3 PageV02P438 # وفي نحو دخلت الدار، وسكنت البيت. # وأجاب1 عنه بأن النصب فيه ليس على الظرفية، حتى يرد على ما قرره، بل إنما ~~هو على التوسع بإسقاط الخافض وإجراء القاصر مجرى المتعدي فيكون المنصوب ~~شبيها بالمفعول به. # وهذا الذي ذكره المصنف هو مذهب الفارسي2 واختاره ابن مالك3، ونسبه إلى ~~سيبويه4. # والثاني: أنه منصوب على الظرفية، وهو مذهب الشلوبين5 ونسبه إلى سيبويه6 ~~وإلى الجمهور7 واختاره ابن الحاجب8. # والثالث: أنه مفعول به و (دخل) يتعدى تارة بنفسه وتارة بحرف PageV02P439 # الجر1 وهو مذهب الأخفش2. 35/ب والله أعلم. # ص: الخامس المفعول معه، وهو الاسم الفضلة التالي واو المصاحبة مسبوقا ~~بفعل أو ما فيه معناه وحروفه، كسرت والنيل وأنا سائر والنيل. # ش: الباب الخامس من المنصوبات باب المفعول معه، وهو آخر المفاعيل الخمسة، ~~وجعل آخرها للتردد في كونه قياسيا أو سماعيا3. # ولكون العامل لا يصل إليه إلا بواسطة الواو ذكره المصنف4. # وحده بقوله: (الاسم الفضلة) إلى آخره. # فالاسم كالجنس، والفضلة مخرج للعمدة. # وقوله: (التالي واو المصاحبة) يخرج غيره من المفاعيل، فإنه ليس شيء منها ~~بعد الواو. # ومعنى المصاحبة كونه مشاركا لذلك المعمول الذي قبل الواو في ذلك الفعل في ~~وقت واحد. PageV02P440 # [ف (زيد) في] 1 قولك: سرت وزيدا مشارك للمتكلم2 في السير في وقت واحد، أي ~~وقع سيرهما معا. # وفي قولك: سرت أنا وزيد بالعطف مشارك3 في السير، لكن لا يلزم كون سيرهما ~~في وقت واحد. # وقوله: (مسبوقة) أي واو المصاحبة. # وقوله: (بفعل) إلى آخره مخرج4 لنحو (هذا لك وأباك) 5 فلا يتكلم به ~~بالنصب، وأما بالجر6، بدون إعادة الجار ففيه الخلاف الآتي في باب العطف7. # وقوله: (كسرت والنيل) ms092 مثال للفعل. # وقوله: (وأنا سائر والنيل) مثال لما فيه معنى الفعل وحروفه. PageV02P441 # فإن قيل: فقد قالوا: (ما أنت وزيدا) 1 و (كيف أنت وزيدا) 2 فنصبوه على ~~المفعول معه مع عدم الفعل والاسم الذي بمعناه وحروفه. # فالجواب أن الفعل موجود تقديرا، لأن (أنت) فاعل بفعل محذوف، والتقدير: ما ~~تكون3 وكيف تصنع4 ثم حذف الفعل وحده فبرز الضمير وانفصل. # فإن قيل: مثل ذلك في نحو (هذا لك وأباك) 5 ويتكلم به بالنصب على المفعول ~~معه، ويراعى فيه6 التقدير كما روعي في قولهم: (مالك 36/أ PageV02P442 # وزيدا) 1 حيث أوجبوا فيه النصب على المفعول معه. # فالجواب2 الفرق بينهما قوة الداعي إلى تقدير الفعل في (مالك وزيدا) بسبب ~~تقديم (ما) الاستفهامية التي هي بالأفعال أولى. وتأخر الجار والمجرور ~~لاقتضائه ما يتعلق به وجوبا، فصار كأنه مذكور، ولم يوجد في نحو (هذا لك) ~~إلا داع واحد، وهو تأخر الجار والمجرور، ولا يلزم من اعتبار أمر عند قوة ~~الداعي إليه اعتباره عند عدم قوته3. # فائدة: # العامل في المفعول معه ما سبقه من فعل أو شبهه4. # وقال الجرجاني5: الواو6. PageV02P443 # وقال الزجاج1: العامل فيه محذوف، والتقدير (سرت2 ولابست النيل) فيكون ~~حينئذ مفعولا به. # وقال الكوفيون3: هو منصوب على الخلاف4. # فيكون العامل فيه معنويا. # والأولى إحالة العامل5 على اللفظي ما لم يضطر إلى المعنوي6. # ص: السادس المشبه بالمفعول به، نحو زيد حسن وجهه، وسيأتي. # ش: السادس من المنصوبات المنصوب على التشبيه بالمفعول به. # وهو معمول الصفة المشبهة باسم الفاعل. # وهي الصفة التي استحسنت إضافتها لفاعلها في المعنى ك (حسن الوجه) و (طاهر ~~العرض) 7. PageV02P444 # فخرج نحو (زيد ضارب أبوه عمرا) فليس منها1. # لأنه يمتنع أن يقال فيه: (ضارب أبيه) لالتباسه بالمفعول به2 ونحو (زيد ~~كاتب أبوه) فإنه لا يحسن فيه إضافة (كاتب) إلى (الأب) وإن فات اللبس3. # وسبب عدم حسن ذلك أن الصفة لا تضاف لمرفوعها حتى يقدر تحويل4 إسنادها عنه ~~إلى ضمير موصوفها. # والدليل على ذلك أمران: # أحدهما: أنهم لو لم يقدروا ذلك لزم إضافة الشيء إلى نفسه5. # والثاني: ms093 أنهم يؤنثون6 الصفة في نحو (هند حسنة الوجه) فحينئذ لم يحسن أن ~~يقال: (كاتب الأب) لأن من كتب أبوه لان يصح إسناد الكتابة PageV02P445 # إليه وحسن أن يقال: (حسن الوجه) لأن من حسن وجهه صح1 إسناد الحسن إلى ~~جملته، / فيقال: (زيد حسن) فيكون في (حسن) ضمير عائد على (زيد) هو فاعل، ~~ويصح لك حينئذ أن تذكر بعده2 (الوجه) أو (وجهه) منصوبا3. # ولا يصح أن يكون تمييزا4 لتعريفه، فيكون منصوبا على أنه مشبه بالمفعول ~~به، لأن عامله وهو الصفة وإن كان قاصرا5، شبه باسم فاعل الفعل المتعدي. # ووجه الشبه بينهما الوصفية وقبول التثنية والجمع والتأنيث وطلب كل منهما ~~بعد استيفاء فاعله ما بعده6. # ص: السابع الحال، وهو وصف فضلة مسوق لبيان هيئة صاحبه أو تأكيده أو تأكيد ~~عامله7 أو مضمون الجملة قبله، نحو {فخرج منها خائفا يترقب} 8 {لآمن من في ~~الأرض كلهم PageV02P446 # جميعا} 1 {فتبسم ضاحكا} 2 {وأرسلناك للناس رسولا} 3 وقوله 4: أنا ابن ~~دارة معروفا بها نسبي. # ش: السابع من المنصوبات الحال، وهي5 قسمان: # مؤسسة، وهي مالا يستفاد معناها6 بدونها. # ومؤكدة، وهي بخلاف ذلك، أي ما استفيد معناها من غيرها7. # وكان الأحسن تقسيمها وإفراد8 كل قسم بحد. # لكن المصنف كثيرا ما يراعى الاختصار، ويحد الشيء المختلف الأقسام بحد ~~واحد ويأتي فيه ب (أو) الدالة على تنويع المحدود وانقسامه، ومنه ما ذكره في ~~هذا المحل. # فقوله: (وصف) كالجنس، يدخل فيه الخبر في نحو (زيد قائم) والمبتدأ ك ~~(القائم أخوك) والنعت في (جاءني رجل راكب) والتمييز في نحو (لله دره9 ~~عالما) PageV02P447 # ويخرج به (القهقرى) 1 في نحو (رجع زيد القهقرى) فإنه ليس بوصف. # وقوله: (فضلة) كالفصل مخرج للخبر والمبتدأ. # وقوله: (مسوق) إلى آخره فصل أخرج به النعت والتمييز المذكورين، فإن النعت ~~مذكور لتخصيص المنعوت، والتمييز لبيان جنس المتعجب منه2 وبيان الهيئة وقع ~~بهما ضمنا لا قصدا3. # وقوله: (هيئة صاحبه أو تأكيده) بيان لأنواع الحال4، وهي كما تقدم مؤسسة ~~وهي المسوقة لبيان هيئة 37/أصاحبها. # ومؤكدة وهي أنواع: # مؤكدة لصاحبها، ومؤكدة لعاملها، ومؤكدة لمضمون ms094 جملة قبلها. # مثال المبينة للهيئة {فخرج منها خائفا يترقب} 5 ومثله قولك: جاء زيد ~~راكبا. # ومثال المؤكدة لصاحبها قوله تعالى: {لآمن من في الأرض كلهم جميعا} 6. ~~PageV02P448 # ومثال المؤكدة لعاملها قوله تعالى: {فتبسم ضاحكا من قولها} 1 وقوله2 ~~{وأرسلناك للناس رسولا} 3. # وذكر لها المصنف هذين المثالين إشارة إلى أن المؤكدة لعاملها قد تكون ~~مؤكدة له معنى فقط، كالمثال الأول4، أو لفظا ومعنى كالمثال الثاني. # ومثال المؤكدة لمضمون الجملة قولك: زيد أبوك عطوفا، وقول سالم بن دارة ~~اليربوعي5: ### | 58- # أنا ابن دارة معروفا بها نسبي ... وهل بدارة ياللناس من عار6 PageV02P449 # فقوله: (عطوفا) مؤكد1 لمضمون جملة (زيد أبوك) . # وقوله: (معروفا) مؤكد2 لمضمون جملة (أنا ابن دارة) . # ولابد في هذه الجملة أن يكون جزآها اسمين معرفتين جامدين، ولابد أن يتأخر ~~الحال عنها، فلا يتقدم عليها، ولا يتوسط بين جزءيها3. # وعامل هذه الحال محذوف وجوبا4، لتنزيل الجملة المذكورة بدلا من اللفظ به، ~~وتقديره في نحو (زيد أبوك عطوفا) مما المبتدأ فيه (أنا) : أحقه5 أو أعرفه ~~وفي نحو (أنا ابن دارة) 6 مما المبتدأ فيه غير (أنا) : أحق أو أعرف، أو ~~أحقني أو أعرفني. # تنبيهان: # الأول: يؤخذ اعتبار شروط الجملة المذكورة من المثال. PageV02P450 # وقد يقال: يؤخذ اشتراط تعريف جزأيها1 من ذكر التأكيد في الحال الحاصلة ~~عنها، لأن التأكيد إنما يكون لشيء عرف. # ويؤخذ اشتراط الجمود من جعلها مؤكدة بالحال، لأنه إذا كان أحد جزأيها ~~مشتقا أو شبيها به كان عاملا في الحال، وكانت مؤكدة لعاملها لا لمضمون ~~الجملة. # ويستفاد وجوب تأخير هذه الحال من قوله: (قبله) . # التنبيه الثاني: كما تكون الحال مفردة تكون جملة اسمية أو فعلية، وظرفا، ~~ومجرورا2. # وشمل ذلك قوله في الحد: (وصف) . # فإن 37/ب المراد به، كما قال3: وصف باللفظ أو بالقوة. # ص: ويأتي من الفاعل ومن المفعول، ومنهما مطلقا، ومن المضاف إليه إن كان ~~المضاف بعضه، نحو: {لحم أخيه ميتا} 4 أو كبعضه: نحو {ملة PageV02P451 # إبراهيم حنيفا} 1 أو عاملا فيها، نحو {إليه مرجعكم جميعا} 2. # ش: لما قسم الحال باعتبار وصفها القائم بها ms095 من التأسيس والتأكيد أخذ ~~يقسمها باعتبار صاحبها، وهو تقسيم له3 أيضا، فقال: # إنها تأتي من الفاعل4، أي يكون صاحب الحال فاعلا نحو جاء زيد راكبا، ونحو ~~{فخرج منها خائفا} 5. # وتأتي من المفعول، أي يكون صاحب الحال مفعولا، نحو ضربت اللص مكتوفا، ~~ونحو {وأرسلناك للناس رسولا} 6. # ومن الفاعل والمفعول، نحو لقيته راكبين. # وقوله: (مطلقا) أي تأتي الحال من الفاعل ومن المفعول ومنهما بلا شرط. # بخلاف مجيئها من المضاف إليه، فإنه مشروط بأن يكون المضاف بعضه7، أي بعض ~~المضاف إليه، نحو قوله تعالى: {أيحب أحدكم أن يأكل PageV02P452 # لحم أخيه ميتا} 1 وقولك: أعجبني وجهها مسفرة. # ونحو2 قوله تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا} 3. # أو يكون كبعضه، أي يكون المضاف كبعض4 المضاف إليه، بأن يستقيم الكلام ~~بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، نحو قوله تعالى: {أن اتبع ملة ~~إبراهيم حنيفا} 5. # أو عاملا، أي أو يكون6 المضاف عاملا في الحال، نحو أعجبني انطلاقك ~~منفردا، وقوله تعالى: {إليه مرجعكم جميعا} 7 ونحو هذا شارب السويق ملتوتا. ~~PageV02P453 # واعلم أن بعضهم1، منع مجيء الحال من المضاف إليه في الصورتين الأوليين2، ~~أعني إذا كان المضاف بعضا3، أو كبعض منه. # لأنه يصير العامل في الحال غير العامل في صاحبها، وهو ممتنع4. # والصواب اعتباره5، لأنه إذا كان بعض المضاف إليه أو كبعضه كانا كالشيء ~~الواحد، وصح مجيء الحال منه، ألا ترى أنه لو قيل في الكلام: ونزعنا ما فيهم ~~من غل6، واتبعوا إبراهيم حنيفا، 38/ألكان سائغا حسنا. # ص: وحقها أن تكون نكرة، منتقلة، مشتقة، وأن يكون صاحبها معرفة أو خاصا، ~~أو عاما، أو مؤخرا، وقد يتخلفن. # ش: لما فرغ7 من ذكر الحال وأقسامها أخذ يذكر لها أوصافا معتبرة فيها. ~~فمنها أن تكون نكرة. # وإنما كان كذلك لأنه سيأتي8 أن الغالب في الحال أن تكون9 PageV02P454 # مشتقة، وصاحبها معرفة، فإذا كانت معرفة فربما توهم أنها صفة1. # وقد يتخلف كونها نكرة بأن تتعرف في اللفظ، إما باللام، كجاؤوا الأول ~~فالأول2، و: ### | 59- # أرسلها العراك3 ... ### | ........................... # أو بالضمير، ك (جاء وحده) 4. # ومع ذلك فيحكم ms096 بتنكيرها معنى بتقدير (أل) زائدة، وأن الإضافة لا تفيد ~~تعريفا. PageV02P455 # هذا1 هو مذهب الجمهور2. # وأجاز يونس3 والبغداديون4 أن تكون معرفة5. وقاسوا على نحو (ادخلوا الأول ~~فالأول) . # وحينئذ فحكم المصنف بتخلف التنكير أراد به تخلفه في اللفظ، ليوافق مذهب ~~الجمهور، ولو حمل على التخلف لفظا ومعنى لصح ووافق المذهب الآخر. # ومنها أن تكون منتقلة، أي غير لازمة للمتصف بها، كما في جاء زيد راكبا، ~~وضربت اللص مكتوفا. # وهذا الوصف6 غالب، لا لازم، لورودها بدونه فيما إذا كانت مؤكدة لمضمون7 ~~الجملة، ك (زيد أبوك عطوفا) 8. PageV02P456 # أو دل عاملها على تجدد صاحبها، نحو (خلق الله الزرافة يديها أطول من ~~رجليها) 1. وفي غير ذلك2 أيضا، نحو قوله تعالى: {قائما بالقسط} 3 ونحو ~~{وخلق الإنسان ضعيفا} 4. # ومنها أن تكون مشتقة، أي مصوغة من مصدر للدلالة على متصف. وهذا الوصف ~~أيضا غالب، لا لازم. # فتقع جامدة مؤولة بالمشتق، نحو بدت الجارية قمرا وتثنت غصنا أي مضيئة ~~ومعتدلة. وغير مؤولة بالمشتق، نحو {قرآنا عربيا} 5 ونحو هذا حديدك خاتما ~~وهذا مالك 38/ب ذهبا6. # ومنها أن يكون صاحبها معرفة. # لأن الحال وصاحبها في المعنى خبر ومخبر عنه، فالأصل في صاحبها التعريف7، ~~كما في المبتدأ. وقد8 يأتي9 نكرة بمسوغ، كالمبتدأ. PageV02P457 # فمن مسوغات1 تنكير صاحب الحال أن يكون خاصا أي مخصوصا، إما بوصف، نحو قول ~~الشاعر: ### | 60- # نجيت يا رب نوحا واستجبت له ... في فلك ماخر في اليم مشحونا2 # أو بإضافة، نحو قوله تعالى: {في أربعة أيام سواء للسائلين} 3 أو بمعمول ~~نحو (عجبت من ضرب أخوك4 شديدا) . # ومن المسوغات لتنكيره أيضا أن يكون عاما، كأن يتلو نفيا أو شبهه وهو ~~النهي والاستفهام. # مثال النفي قولك: ما جاء أحد راكبا. # ومثال النهي قول الشاعر: PageV02P458 ### | 61- # لا يركنن أحد إلى الإحجام ... يوم الوغى متخوفا لحمام1 # ومثال الاستفهام قول الشاعر: ### | 62- # يا صاح هل حم عيش باقيا فترى ... لنفسك العذر في إبعادها الأملا2 # ومن المسوغات لتنكيره3 أيضا أن يتأخر [عن] 4 الحال، نحو في # 1 البيت من الكامل، وهو لقطرئ بن الفجاءة، وقد ورد في ms097 (ج) : (لا تركنن ~~أبدا) وهو لا يصح PageV02P459 # الدار جالسا رجل، وقول الشاعر: ### | 63- # لمية موحشا طلل ... يلوح كأنه خلل1 # وقد يأتي صاحب الحال نكرة بغير مسوغ، كقوله: (عليه مائة بيضا) 2 وفي ~~الحديث3: "صلى رجال قياما"4. # تنبيهان: # الأول: أشار إلى تخلف الأوصاف المذكورة، أو تخلف بعضها بقوله: ~~PageV02P460 # (وقد يتخلفن) أي وقد تتخلف1 جميع الأوصاف المذكورة وقد يتخلف2 مجموعها في ~~حال من الأحوال، لكنها ليست سواء في تخلفها. فإن منها ماتخلفه شاذ، ومنها ~~ما تخلفه مطرد، وإن كان قليلا. # الثاني: يؤخذ من قوله: (مشتقة) 3 بالمعنى الذي عرفته أن الحال لا يكون ~~مصدرا، لأن المصدر ليس بمشتق، بل مشتق منه. ولئلا يلزم الإخبار عن الذات ~~بالمعنى. # وإنما كان كذلك لأن الحال وصاحبها في المعنى خبر ومخبر عنه، كما تقرر4، ~~فحق الحال أن تدل على ما يدل عليه نفس صاحبها، كالخبر بالنسبة إلى المبتدأ، ~~فلذلك يصح (جاء زيد ضاحكا) 5 ويمتنع (جاء ضحكا) 6. # لكن قد ورد من كلامهم ما وقع فيه المصدر حالا، قليلا في المعارف ك (جاء ~~وحده) 7 39/أو (أرسلها العراك) وكثيرا في النكرات، ك (طلع PageV02P461 # بغتة) و (جاء ركضا) 1 وأول بالوصف، أي مباغتا2 وراكضا. # وأجمع الفريقان البصريون3 والكوفيون4 على عدم اطراده إلا المبرد5 فقاسه ~~فيما كان نوعا من العامل، ك (جاء سرعة) بخلاف (جاء ضحكا) 6. # وقاسه ابن مالك7 أيضا في مثل (أما علما فعالم) وفي نحو (زيد زهير شعرا) ، ~~وفي مثل (أنت الرجل علما) 8. PageV02P462 # وقد يعرب المنصوب في هذه الثلاثة تمييزا1. # ص: الثامن التمييز، وهو اسم نكرة فضلة، يرفع إبهام اسم أو إجمال نسبة # ش: الباب الثامن من المنصوبات التمييز. # وهو لغة فصل الشيء من غيره، وفي الاصطلاح ما قاله المصنف. # فقوله: (اسم) إعلام بجنسيته، وأنه ليس كالحال في كونه ظرفا أو مجرورا أو ~~جملة. # وقوله: (نكرة) فصل2 مخرج لنحو (زيد حسن وجهه) 3 وأما قوله: ### | 64- ### | ................................ # ... صددت وطبت النفس ياقيس عن عمرو4 PageV02P463 # فخرج على زيادة (أل) 1. # وقوله: (فضلة) مخرج لنحو قائم من (زيد قائم) فإنه اسم نكرة ولكنه2 ليس ms098 ~~فضلة. # وقوله: (يرفع إبهام اسم) إلى آخره يخرج الحال، نحو (جاء زيد راكبا) . ~~فإنه ليس رافعا لإبهام اسم ولا لإجمال نسبة، وإنما هو مبين للهيئة، ويفيد ~~أن التمييز على نوعين3: # نوع رافع إبهام اسم، ك (رطل زيتا) . # ونوع رافع إجمال نسبة، ك (طبت نفسا) . # وقد أورد على هذا الحد (طويلا) من قولك: رأيت رجلا طويلا4 فإنه اسم نكرة ~~رافع إبهام اسم، وهو (رجل) لأنه ذات مبهمة PageV02P464 # بالوضع صالح لكل فرد من أفراد الرجال، فبذكر أحد أوصافه تمييز1 عما ~~يخالفه. # ويمكن أن يجاب بأن الإبهام المرتفع بالتمييز هو فيما يرجع إلى الجنس. # ألا ترى أنك إذا قلت: (عندي رطل) ولم تذكر تمييزا تردد في جنس ذلك الرطل، ~~فإذا قلت: (زيتا) ارتفع ذلك الإبهام، بخلاف (رأيت رجلا طويلا) فإن الإبهام ~~المرتفع بالوصف بالنسبة إلى أمر زائد على الجنس فإن2 (رجلا) 3 يفيده4 , ~~الله أعلم. # ص: فالأول بعد 39/ب العدد، الأحد عشر فما فوقها إلى المائة، و (كم) ~~الاستفهامية نحو 5 كم عبدا ملكت، وبعد المقادير، ك (شبر أرضا) و (قفيز برا) ~~وشبههن، نحو {مثقال ذرة خيرا} 6 و (نحي سمنا) و (مثلها زبدا) و (موضع 7 ~~راحة سحابا) وبعد فرعه، نحو (خاتم حديدا) . PageV02P465 # ش: لما ذكر أن التمييز نوعان أخذ يبين كل نوع على جهة التفصيل فذكر هنا ~~النوع الأول، وهو الرافع إبهام1 اسم. # فمنه الواقع بعد عدد، صريحا كان ذلك2 العدد، كالأحد عشر والإحدى عشرة ~~وأخواتها3 والعشرين وأخواتها إلى آخر التسعين وهو المراد بقوله: (إلى ~~المائة) كقوله تعالى {أحد‍ عشر كوكبا} 4 وقوله: {اثني عشر نقيبا} 5 وقوله: ~~{ثلاثين ليلة} 6 و {أربعين ليلة} 7و {سبعين رجلا} 8 و {تسع وتسعون نعجة} 9. # أو غير صريح، وهو (كم) الاستفهامية، كقوله: كم عبدا ملكت وكم شخصا رأيت ~~10. PageV02P466 # ومنه1 الواقع بعد ما يفيد مقدارا، وهو المراد بقوله: (بعد المقادير) . ~~وهو إما أن 2 يفيد مساحة3 ك (شبر أرضا) أو كيلا، نحو (قفيز برا) أو وزنا ~~نحو4 (منوان عسلا) 5. # ومنه الواقع بعد ما يفيد شبه ms099 المقادير، وهو المراد بقوله: (وشبههن) . # وهذا تارة يشبه الوزن، نحو {مثقال ذرة خيرا} 6 أو يشبه الكيل، نحو (نحي ~~سمنا) 7.أو يشبه المساحة، نحو (موضع راحة سحابا) 8 أو يحتمل مشابهة المساحة ~~والوزن، نحو (على التمرة مثلها زبدا) 9. # ومنه الواقع بعد ما هو فرع له، نحو (خاتم حديدا) . فإن الخاتم فرع ~~PageV02P467 # الحديد. ومثله (باب ساجا) 1 و (جبة خزا) . # وقيل في هذا: إنه حال 2. # تنبيهان: # الأول تمثيله في (كم) الاستفهامية ب (كم عبدا ملكت) يفهم أمرين: # أحدهما تعين إفراده 3، وهو الصحيح 4. # وقيل: يجوز جمعه مطلقا 5. # وقيل: يجوز إن كان السؤال عن الجماعات، نحو كم غلمانا لك. # إذا أردت أصنافا من الغلمان. وهذا مذهب الأخفش 6. # ثانيهما تعين نصبه7، وهو مذهب بعض النحويين8، سواء جرت PageV02P468 # (كم) أم لم تجر. # وقيل: يجوز جره مطلقا، 40/أسواء أيضا جرت أم لا1، حملا على (كم) الخبرية. # وقيل: يجوز إن جرت2، ويمتنع إن لم تجر، وهذا هو الصحيح3، وينبغي حمل كلام ~~الشيخ عليه لتمثيله ب (كم) غير مجرورة. # الثاني: الناصب للتمييز الرافع لإبهام الاسم هو ذلك الاسم المبهم4. والله ~~أعلم. # ص: والثاني إما محول 5 عن الفاعل، نحو {واشتعل الرأس شيبا} 6 أو عن ~~المفعول، نحو {وفجرنا الأرض عيونا} 7 أو عن غيرهما، نحو {أنا أكثر منك ~~مالا} 8. أو غير محول، نحو لله دره فارسا. PageV02P469 # ش: هذا بيان للنوع الثاني وهو الرافع لإبهام النسبة. # وهو على نوعين 1: محول وغير محول2. # النوع الأول المحول، وهو أقسام. # لأن النسبة المبهمة إما نسبة الفعل إلى الفاعل، نحو قوله تعالى: {واشتعل ~~الرأس شيبا} 3 أي اشتعل من جهة الشيب. # والأصل: واشتعل شيب الرأس، فحول الإسناد إلى الرأس، ونصب (شيب) 4 على ~~التمييز. # ومثله (طاب زيد نفسا) أصله طابت نفس زيد. # وإما نسبة الفعل إلى المفعول، نحو قوله تعالى: {وفجرنا الأرض عيونا} 5 ~~والأصل: وفجرنا عيون الأرض، ثم أوقع الفعل على (الأرض) ونصب (العيون) على ~~التمييز 6. PageV02P470 # ومنه غرست الأرض شجرا، أصله غرست شجر الأرض # وإما نسبة الخبر إلى المبتدأ، نحو (زيد أكثر ms100 مالا) . # والأصل: مال زيد أكثر، ثم حول الإسناد إلى (زيد) ونصب (مالا) على التمييز ~~ومثله (عمرو أطيب نفسا) ، أصله نفس عمرو أطيب1. # النوع الثاني غير المحول، وهو الواقع بعد ما يفيد التعجب، نحو (لله دره ~~فارسا) و (ما أحسنه رجلا) و (أحسن به أبا) . # تنبيه: # الناصب للتمييز الرافع لإبهام النسبة2 هو المسند من الفعل أو شبهه3. # خاتمة: # يجوز في التمييز الرافع لإبهام الاسم أن يجر بإضافة ذلك الاسم إليه ك ~~(شبر أرض) و (قفيز بر) 4. إلا أن يكون الاسم عددا، نحو (عشرين PageV02P471 # رجلا) أو مضافا، نحو (مثلها زبدا) 1. # ويجوز أيضا أن تجره ب (من) ك (رطل من زيت) و (قفيز من بر) 2 إلا في 40/ب ~~العدد، كما تقدم. # وأما الرافع لإبهام النسبة 3 فلا يجر بالإضافة أصلا. # ويجر ب (من) في نحو (ما أحسنه رجلا) و (لله دره فارسا) 4 لا في5 نحو (ما ~~أحسنه أدبا) و (طاب نفسا) 6و {فجرنا الأرض} 7. # ص: التاسع المستثنى ب (ليس) أو ب (لا يكون) 8 أو ب (ما PageV02P472 # خلا) أو ب (ما عدا) مطلقا. # ش: الباب التاسع من المنصوبات المستثنى. وهو المذكور بعد (إلا) أو إحدى ~~أخواتها. # والمستثنى من حيث هو قد يكون منصوبا، وقد يكون غير منصوب، وقد ذكر هنا مع ~~المنصوب غيره استيفاء للأقسام، وتتميما للفائدة. # والأدوات التي يستثنى بها ثمانية ألفاظ1. # حرفان وهما (إلا) عند الجميع2 و (حاشا) عند سيبويه 3وفعلان، وهما (ليس) و ~~(لا يكون) . # ومترددان4 بين الحرفية والفعلية5، وهما (خلا) و (عدا) 6 واسمان، وهما ~~(غير) و (سوى) . PageV02P473 # وبدأ بالكلام على المستثنى ب (ليس) وما ذكر معها في هذا الكلام لتعين ~~نصبه على كل تقدير، وفي كل حال، على ما سنبينه، ولذلك قال: (مطلقا) فكان ~~تقديمه أهم. # فأما المستثنى ب (ليس) و (لايكون) فهو واجب النصب، كقولك: قام القوم ليس ~~زيدا ولا يكون زيدا. # وإنما وجب نصبه لأنه خبرهما، واسمهما ضمير مستتر فيهما عائد إما على اسم ~~الفاعل المفهوم من الفعل السابق، أي ليس هو أي1 القائم ms101 زيدا أو على البعض ~~المدلول عليه بكله السابق، أي ليس هو أي بعض القائمين زيدا، والأول مذهب ~~الكوفيين2، والثاني مذهب البصريين3. # واختلفوا في جملة الاستثناء 4، هل لها محل أم لا 5؟ # فقيل: محلها النصب على الحالية 6. PageV02P474 # وقيل: لا 1، لأنها مستأنفة 2، وصححه ابن عصفور 3. # وأما المستثنى ب (خلا) و (عدا) الواقعتين بعد (ما) فهو متعين النصب4 ~~لتعين فعليتهما حينئذ، لأن (ما) مصدرية ولا يليها حرف جر. # وبعضهم5 قدرها زائدة، فجوز الجر 6. # وهو شاذ7، لأنه لم يعهد زيادة (ما) قبل حروف الجر8، وإنما عهدت الزيادة9 ~~بعدها. # وموضع (ما) وصلتها نصب بلا خلاف. PageV02P475 # وإن اختلفت، 41/أهل هو على الحال 1، أو على الظرفية على حذف مضاف2 ~~فتقدير3 (قاموا ماعدا زيدا) أي مجاوزين زيدا، أو وقت4 مجاوزتهم زيدا. # ص: أو ب (إلا) بعد كلام تام موجب، أو غير موجب وتقدم المستثنى نحو: ~~{فشربوا منه إلا قليلا منهم} 5 و (مالي إلا آل أحمد شيعة) . # ش: للمستثنى بإلا أحوال، لأنه6 تارة يكون الكلام تاما وتارة غير تام وإذا ~~كان تاما فتارة يكون واجب النصب، وتارة يكون راجحه، وتارة يكون مرجوحه. ~~وسنبين هذا كله إن شاء الله تعالى. # وقدم المصنف ذكر ما يجب نصبه. # فقوله: (أو بإلا) معطوف على قوله في الكلام السابق: (بليس) أي يجب نصب ~~المستثنى بعد (ليس) وما ذكر معها مطلقا، وبعد (إلا) في حالتين7: ~~PageV02P476 # الحالة الأولى أن يكون بعد كلام تام موجب. # والكلام التام1 هو الذي اشتمل على ذكر المستثنى منه. # والموجب هو الذي لم يسبق بنفي أو شبهه، وهو النهي2 والاستفهام. # ومثل له3 بقوله تعالى: {فشربوا منه إلا قليلا منهم} 4 ونحوه (قام القوم ~~إلا زيدا) . # الحالة الثانية أن يتقدم المستثنى على المستثنى منه، وهذا5 على قسمين: ~~القسم الأول أن يكون الكلام موجبا، نحو (قام إلا زيدا القوم) فهذا واجب ~~النصب6 باتفاق. # والقسم الثاني أن يكون الكلام غير موجب، نحو (ما قام إلا زيدا القوم) . ~~ومنه ما مثل به المصنف، وهو قول كميت بن زيد الأسدي7 يمدح بني هاشم وأهل ~~البيت: PageV02P477 ### | 65- # ومالي إلا ms102 آل أحمد شيعة ومالي إلا مذهب الحق مذهب1 # فإن تقديم المستثنى وقع في كل من شطريه2. # وهذا واجب النصب أيضا3. # إلا أن بعضهم4 جوز فيه تفريغ العامل له5، وجعل المستثنى منه بدلا6. # قال سيبويه7: "حدثني يونس أن قوما يوثق بعربيتهم8 يقولون: PageV02P478 # (مالي إلا أبوك ناصر) فيجعلون ناصرا1 بدلا" انتهى. # وهو قليل، ولذلك لم يذكره الشيخ. # تنبيهان: # الأول: اقتصاره، في غير الموجب حيث تقدم المستثنى الذي هو محل 41/ب ~~الخلاف، على وجوب النصب، يفهم منه الوجوب في الموجب، والحالة هذه من باب ~~الأولى. # ويجوز أن يكون معنى الكلام: يجب نصب المستثنى ب (إلا) بعد كلام تام موجب، ~~سواء تقدم المستثنى، والبعدية حينئذ تقديرية2 أو لم يتقدم، والبعدية حينئذ ~~حقيقية (أو غير موجب) إذا تقدم المستثنى. ولو حذف قوله: (أو غير موجب) ~~وقال: (أو تقدم المستثنى) لوفى بما ذكر مع الاختصار. # التنبيه الثاني 3: إنما وجب نصب المستثنى من الموجب التام لأن التفريغ لا ~~يجوز فيه، والإبدال لا يجوز لأن المبدل منه في حكم الساقط فيؤدي إلى ~~التفريغ في الإثبات4 فلم يبق إلا النصب. # واختلف في الناصب للمستثنى. PageV02P479 # فقيل: هو (إلا) وهو مذهب المبرد1 والزجاج2، واختاره بعض المتأخرين3 ~~واستدل له بما يطول ذكره. # وبه يشعر قول المصنف في الاستثناء المفرغ: (فلا أثر لإلا) . # وقال الكسائي4: هو منصوب ب (أن) مقدرة، محذوفة الخبر5. # وقال البصريون العامل فيه6 الفعل المتقدم أو معنى الفعل بتوسط (إلا) . ~~PageV02P480 # وقيل1: هو منصوب بأستثنى مضمرا. # ص: وغير الموجب إن ترك فيه المستثنى منه فلا أثر فيه2 ل (إلا) ويسمى ~~مفرغا، نحو ما قام إلا زيد. # ش: لما فرغ من ذكر حكم الاستثناء3 من الكلام التام الموجب أخذ يتكلم على ~~الاستثناء المفرغ، وهو مقابله من الوجهين، أعني أن اللفظ السابق عليه غير ~~تام وغير موجب. # وسمي مفرغا لأن ما قبل إلا تفرغ4 للعمل فيما بعدها، كما سنبين. وغير ~~التام هو الذي لم يذكر فيه المستثنى منه. # وغير الموجب كما تقدم أن يتقدمه نفي أو نهي أو استفهام. # تقول في النفي: (ما ms103 قام إلا زيد) ، فترفع (زيد) ب (قام) و (ما رأيت إلا ~~زيدا) فتنصبه ب (رأيت) و (ما مررت إلا بزيد) فتجره بالباء وصار الحكم معها ~~كالحكم5 بدونها. # ومثال النهي {ولا تقولوا على الله إلا الحق} 6. ومثال الاستفهام {فهل ~~42/ب PageV02P481 # يهلك إلا القوم الفاسقون} 1. # ص: وإن ذكر، وكان الاستثناء متصلا فإتباعه للمستثنى منه أرجح نحو {ما ~~فعلوه إلا قليل} 2. أو منقطعا فتميم تجيز إتباعه إن صح التفريغ. # ش: ذكر في هذا الكلام ما كان نصبه مرجوحا، وما كان نصبه راجحا من ~~المستثنى بإلا. # فأما الأول فهو المستثنى من كلام تام، وإليه أشار بقوله: (وإن ذكر) أي ~~المستثنى منه، بشرط أن يكون غير موجب. وهذا معلوم من كونه جعله قسما من غير ~~الموجب. وأن يكون الاستثناء متصلا، كما صرح به، أي المستثنى من جنس ~~المستثنى منه. # والأرجح إتباعه للمستثنى منه بدل بعض عند البصريين3. # وعطف نسق4 عند الكوفيين5. PageV02P482 # ونصبه على الاستثناء مرجوح، مع أنه عربي جيد1. # مثاله قوله تعالى: {ما فعلوه إلا قليل منهم} 2 قريء بالرفع3 على الإبدال، ~~وبالنصب4 على الاستثناء. # وأما الثاني، وهو ما كان النصب فيه راجحا فهو المستثنى من5 كلام تام غير ~~موجب إذا كان منقطعا، أي المستثنى من غير جنس المستثنى منه، وصح فيه ~~التفريغ. # ومعنى صحة التفريغ أن يمكن تسلط العامل السابق (إلا) 6 على المستثنى7. ~~نحو قوله: ### | 66- # وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس8 PageV02P483 # فإن المستثنى منه، وهو (أنيس) يصح إسقاطه وتسليط عامله وهو (ليس) على ما ~~بعد (إلا) وهو (اليعافير) . # والنصب فيه راجح عند تميم، وواجب عند الحجازيين1. # فإن فقد الشرط الأخير، وهو صحة التفريغ نحو (ما زاد هذا المال إلا ما ~~نقص) 2 إذ لا يصح أن يقال3: (زاد النقص) تعين النصب إجماعا4. # ص: والمستثنى بغير وسوى مخفوض، وبخلا وعدا وحاشا مخفوض PageV02P484 # أو منصوب، وتعرب (غير) باتفاق 1، و (سوى) على الأصح إعراب المستثنى بإلا. # ش: أخذ يتكلم على حكم المستثنى ببقية الأدوات، وهي (غير) و (سوى) و (خلا) ~~و (عدا) مجردتين عن ms104 (ما) و (حاشا) . # وذكر أنها كلها مشتركة في خفض 42/ب المستثنى بها، وأن الخفض واجب بعد ~~(غير) و (سوى) 2 جائز بعد الثلاثة الأخر. # ولنبدأ بالكلام على المستثنى ب (غير) و (سوى) فنقول: # أما (غير) فالأصل فيها أن تقع صفة. وقد تخرج على الصفة وتتضمن معنى (إلا) ~~فيستثنى بها3 اسم مجرور بها لإضافتها إليه. ولا تخرج عن الجر أصلا. # ويجب في لفظ (غير) أن يعرب بما كان يعرب به المستثنى ب (إلا) وقد عرفت ~~تفصيله. # فيجب نصب (غير) بعد الكلام التام الموجب، نحو قاموا غير زيد، وفي التام ~~غير الموجب الذي لا يصح تفريغه، نحو (ما نفع هذا المال غير الضرر) 4. ~~PageV02P485 # ويترجح على الإبدال1 في التام الغير الموجب2 إذا كان منقطعا وصح التفريغ ~~عند تميم نحو (ما فيها أحد غير حمار) . ويتعين3 عند الحجازيين. # ويترجح الإبدال على النصب في الكلام التام غير الموجب، إذا كان الاستثناء ~~متصلا نحو (ما قاموا غير زيد) بالضم و (ما رأيتهم غير زيد) بالنصب و (ما ~~مررت بهم غير زيد) بالجر4. # وأما (سوى) فالمستثنى بها كالمستثنى ب (غير) في وجوب خفضه أبدا. # وأما هي نفسها فقال سيبويه5 والجمهور6: هي منصوبة على PageV02P486 # الظرفية أبدا1 ولا تخرج عنها إلا في الشعر. # وقال الرماني2 والعكبري3: هي ظرف غالبا وكغير قليلا. # قال المصنف4: (وإلى هذا القول أذهب) . PageV02P487 # وقال الزجاجي1 وابن مالك2: سوى كغير معنى وإعرابا فيستثنى بها اسم مجرور ~~بها، لإضافتها إليه، كما تقدم، وتعرب تقديرا بما يعرب به3 (غير) لفظا، ~~خلافا لأكثر البصريين في ادعاء4 لزومها النصب على الظرفية، أي عدم التصرف. # قال ابن مالك5 رحمه الله: "وإنما اخترت غير ما ذهبوا إليه لأمرين: أحدهما ~~إجماع أهل اللغة على أن6 معنى قولك7: قاموا PageV02P488 # سواك، وقاموا غيرك، واحد. فإن أحدا لا يقول: إن (سوى) هنا عبارة عن مكان ~~أو زمان وما لم يدل على مكان ولا زمان1 43/أفهو بمعزل عن الظرفية. # ثانيهما أن من حكم بظرفيتها حكم بلزومها إياها، وأنها لا تتصرف. والواقع ~~في كلام العرب نثرا ونظما خلاف ms105 ذلك. # فإنها قد أضيف2 إليها، وابتدىء بها وعملت فيها نواسخ الابتداء ونحوها من ~~العوامل اللفظية". انتهى. # وقد نظر فيهما3 من أوجه4 ليس هذا موضع ذكرها. والله أعلم. # وأما المستثنى بخلا وعدا فهو مجرور أو منصوب، لكن جره قليل. والكثير هو ~~النصب5. # فالجر على أنهما حرفان جاران متعلقان بالفعل أو معنى الفعل6، فموضعهما ~~نصب7 والنصب على أنهما فعلان، والمنصوب مفعولهما، وفاعلهما ضمير عائد، إما ~~على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق، PageV02P489 # وإما على البعض المدلول عليه بكله1 السابق2. كما تقدم في (ليس) و (لا ~~يكون) 3 والتقدير4 قاموا خلا هو أي القائم أو بعضهم زيدا. والجملة إما ~~حالية أو مستأنفة5، على ما تقدم في جملة (ليس) و (لا يكون) 6 أيضا. # وأما المستثنى بحاشا فهو أيضا مجرور أو منصوب7. # فإذا جر كان8 حرفا، وفي متعلقها ما تقدم في متعلق (خلا) و (عدا) لا فرق ~~بينها وبينهما في شيء من ذلك. وإن افترقا من وجه آخر، PageV02P490 # قال سيبويه3: "لو قلت: (أتوني ما حاشا زيدا) لم يكن كلاما". # وقد أجازه بعضهم4 على قلة. # قال ابن مالك: (وربما قيل: ما حاشا) 5. # واستشهد على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: "أسامة أحب الناس إلي، ما ~~حاشا فاطمة" 6 وقول الشاعر: ### | 67- # رأيت الناس ما حاشا قريشا ... فإنا نحن أفضلهم فعالا7 PageV02P491 # ص: والبواقي 1 خبر (كان) وأخواتها وخبر (كاد) وأخواتها، ويجب كونه ~~مضارعا، مؤخرا عنها، رافعا لضمير أسمائها 2، مجردا من (أن) بعد أفعال ~~الشروع ومقرونا بها بعد (حرى) و (اخلولق) وندر تجرد خبر (عسى) و (أوشك) ~~43/ب واقتران خبر (كاد) و (كرب) . # وربما رفع السببي بخبر (عسى) 3 ففي قوله: (وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده) ~~فيمن رفع (جهده) شذوذان. # ش: اشتمل هذا الكلام على العاشر والحادي عشر من المنصوبات. # وهما خبر (كان) وأخواتها وخبر (كاد) وأخواتها. # فأما خبر (كان) وأخواتها فهو المسند إلى اسمها بعد دخولها، نحو كان زيد ~~عالما وأصبح عمرو قائما وأمسى بكر فاضلا ولايزال قصدك ناجحا. PageV02P492 # وله أحكام منها أنه يجوز توسطه بين هذه ms106 الأفعال وبين أسمائها مطلقا1 نحو ~~قوله تعالى: {وكان حقا علينا نصر المؤمنين} 2 وقول الشاعر: ### | 68- # لا طيب للعيش مادامت منغصة ... لذاته بادكار الموت والهرم3 # اللهم4 إلا أن يمنع مانع من ذلك، نحو {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء ~~وتصدية} 5. PageV02P493 # ومنها أنه يجوز تقديمه1 على هذه الأفعال2 إلا خبر (دام) فلا يجوز تقديمه ~~على (ما) المقترنة بها3 بالاتفاق4. # وأما توسطه بينهما5 ففيه خلاف6، والصحيح المنع7. # وإلا خبر (ليس) فلا يجوز عند جمهور البصريين8. PageV02P494 # واستدل لهذا الحكم1 بقوله تعالى: {وأنفسهم كانوا يظلمون} 2 لأن تقديم ~~المعمول يؤذن بتقديم العامل3. # ومنها أن معموله4 يجوز أن يلي هذه الأفعال5 إن كان ظرفا أو مجرورا باتفاق ~~فإن لم يكن أحدهما امتنع عند جمهور البصريين6، وجاز عند الكوفيين7. ~~PageV02P495 # وأما خبر (كاد) وأخواتها فهو1 مثل خبر (كان) إلا أنه اختص2 باعتبار أمور ~~زائدة فيه ولذلك3 أفرد بباب. # فمنها أنه يجب كونه جملة، وشذ مجيئه مفردا بعد (عسى) و (كاد) 4. # وأن تكون الجملة فعلية، وشذ كونها اسمية بعد (جعل) 5. # وأن يكون فعل هذه الجملة مضارعا، وشذ كونه ماضيا بعد (جعل) 6. وإلى ذلك ~~كله أشار المصنف رحمه الله بقوله: (ويجب كونه مضارعا) . # ومنها أنه لا يجوز تقديمه على شيء من هذه الأفعال7. PageV02P496 # ومقتضى كلامه جواز توسطه بينها وبين 44/أأسمائها مطلقا، وهو مذهب المبرد1 ~~والسيرافي2 والفارسي3. # ومنعه الشلوبين4 فيما اقترن فيه الخبر بأن. # ومنها أنه يجب أن يكون فاعل هذا المضارع ضميرا يعود على اسمها ولا يخرج ~~عن ذلك من جميع هذه الأفعال إلا (عسى) فإنه يجوز فيها5 خاصة أن يرفع خبرها ~~السببي. # والمراد به الظاهر المتصل بضمير اسمها، نحو قول الشاعر: ### | 69- # وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده6 ... .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ~~PageV02P497 # يروى بنصب (جهده) على الأصل، وبرفعه على خلاف الأصل، لاتصاله بضمير ~~اسمها، وإلى ذلك أشار الشيخ بقوله: (وربما رفع السببي بخبر عسى) . # وقوله: (ففي قوله..) إلى آخره. # الشذوذان هما تجرد خبر (عسى) من (أن) ورفعه السببي. والله أعلم. # ومنها وجوب اقترانه ب (أن) إن كان الفعل (حرى) 1 أو (اخلولق) 2 نحو ms107 حرى ~~زيد أن يأتي، واخلولقت السماء أن تمطر. فلا يجوز (حرى زيد يأتي) و (اخلولقت ~~السماء تمطر) 3. PageV02P498 # ومنها وجوب تجرده من (أن) في أفعال الشروع1. # والحكمة2 في ذلك أن (أن) تخلص الفعل للاستقبال، والشروع للحال فبينهما ~~تناف. فتقول: أخذ يقول، وشرع ينشد. # ولا يجوز أخذ أن يقول، ولا [شرع] 3 أن ينشد. # وأما الأفعال الأربعة الأخر، وهي عسى وأوشك وكاد وكرب، فإن الكثير في ~~الأولين منها الاقتران، نحو {عسى ربكم أن يرحمكم} 4 وقوله: ### | 70- # فإنك موشك ألا تراها ... .. .. .. 5 # والتجرد6 قليل، كقوله: PageV02P499 ### | 71- # عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب1 # وقوله: ### | 72- # يوشك من فرمن منيته ... في بعض غراته يوافقها2 # وفي الأخيرين3 يقل الاقتران، نحو قول الشاعر: ### | 73- # كادت النفس أن تفيض عليه4 ... ### | .................................. # PageV02P500 # وقوله: ### | 74- # .. .. .. ... وقد كربت أعناقها أن تقطعا1 # ويكثر التجرد2، نحو قوله تعالى: {يكاد زيتها يضيء} 3 {تكاد تميز من ~~الغيظ} 4 وقوله: ### | 75- # كرب القلب من جواه يذوب ... حين قال الوشاة هند غضوب5 PageV02P501 # تنبيهات: # الأول: استغنى المصنف رحمه الله تعالى1 عن التصريح باشتراط كون الخبر ~~جملة فعلية، باشتراط 44/ب كونه مضارعا، لاستلزامه لها، لأن الفعل لابد له ~~من فاعل. # الثاني: استثناء رفع خبر (عسى) السببي ساقط2 في بعض النسخ وثابت في كثير ~~منها، وهي النسخة التي شرحنا عليها، وعبارته فيه أحسن من عبارة التوضيح حيث ~~قال: "ويجوز في (عسى) خاصة أن ترفع السببي"3. فإن الرافع له خبرها4 لا هي. # الثالث: ذكر المصنف وغيره من النحاة أن هذه الأفعال ناقصة5 وظاهر مذهب ~~سيبويه6 رحمه الله تعالى أنها تامة، وأن (أن) والفعل PageV02P502 # بعدها منصوب على إسقاط الخافض. # ولعل ذلك إنما هو لأجل أن جعلهما خبرا عنها لا يستقيم إلا بتقدير ~~المبالغة أو حذف المضاف، لأن قولنا: (عسى زيد أن يقوم) إذا جعلنا (أن) ~~والفعل فيه خبرا عن (زيد) يلزم منه الإخبار عن الذات بالمعنى، وهو ممتنع ~~فيحتاج إلى التأويل المذكور، وهو إما المبالغة بجعل (زيد) نفس القيام وإما ~~بتقدير مضاف وكأنه قيل: عسى أمر زيد القيام1. # إذا علمت ذلك، فلا تكون هذه ms108 الأفعال على مذهب سيبويه ملحقة بكان2 لأن ~~(أن) والفعل معها ليسا خبرا عنها. # وقال الشيخ بدر الدين بن مالك3 رحمه الله تعالى: "والحق أن PageV02P503 # أفعال المقاربة ملحقة ب (كان) إذا لم يقترن الفعل بعدها ب (أن) دون ما ~~إذا اقترن" 1. انتهى. # ووجهه أن الجار يطرد حذفه قبل (أن) 2 فقوي مذهب سيبويه به3 إذا اقترن ~~الفعل ب (أن) ، دون ما إذا لم يقترن بها. ص: وخبر ما حمل على (ليس) . # ش: الثاني عشر من المنصوبات خبر ما حمل على (ليس) وهي الأحرف الأربعة ~~المتقدم ذكرها في المرفوعات، أعني (لات) ، و (لا) و (ما) الحجازية و (إن) ~~النافية. وتقدم هناك سبب حملها على (ليس) 4. # وينبغي أن يعلم هنا أن الباء تزاد بكثرة في خبر (ما) الحجازية بلا خلاف ~~5. # وفي خبر التميمية على الأصح 6، نحو قوله تعالى:45/أ {وما ربك PageV02P504 # بغافل عما تعملون} 1 وتزاد بقلة في خبر (لا) نحو قوله: ### | 76- # فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... بمغن فتيلا عن سواد بن قارب2 # والله أعلم. # ص: واسم (إن) وأخواتها. وإن قرنت ب (ما) المزيدة ألغيت وجوبا إلا (ليت) ~~فجوازا. وتخفف ذوات النون 3. منها فتلغى (لكن) وجوبا [وكأن قليلا] 4 و (إن) ~~غالبا، ويغلب معها مهملة اللام وكون الفعل التالي لها ناسخا، ويجب استتار ~~اسم (أن) وكون خبرها جملة، وكون الفعل [بعدها] 5 دعائيا أو جامدا أو مفصولا ~~بتنفيس أو نفي أو شرط6 أو قد أو لو. ويغلب ل (كأن) ما وجب ل (أن) إلا أن ~~الفعل PageV02P505 # بعدها [دائما] 1 خبري مفصول بقد أو لم 2 خاصة. # ش: الباب الثالث عشر من المنصوبات اسم (إن) وأخواتها وهي (أن) و (لكن) و ~~(كأن) و (ليت) و (لعل) . # وذكر الشيخ رحمه الله لهذه الأحرف حالتين، وأردف كل حالة منهما ببيان ~~حكمها. # فأما الحالة الأولى فهي اتصال (ما) المزيدة بهذه الأحرف. # وحكمها أنها تلغى، أي يبطل عملها. # ولهذا سميت (ما) هذه كافة لأنها كفت ما اتصلت به من الأحرف عن العمل. ~~وهذه الأحرف بالنسبة إلى هذا ms109 الإلغاء3 على قسمين: # قسم يلغى وجوبا، وهو ماعدا (ليت) . # وذلك لأنها قد أزالت اختصاصه بالأسماء4، فوجب إهماله. # وقسم يلغى جوازا، وهو (ليت) . # وذلك لأن (ليت) لم يزل اختصاصها5 بالأسماء بسبب اتصال (ما) بها6. ~~PageV02P506 # وإنما جاز إلغاؤها نظرا إلى أن (ما) كافة في الجملة. # هذا مذهب سيبويه1، وهو الصحيح. # وقيل2: إلغاؤها كلها على سبيل الجواز، وهو ضعيف. # مثال ما عدا (ليت) : {قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد} 3، وقوله: ~~{كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} 4. # وقول الشاعر: ### | 77- ### | .... ### | ................... # ... ولكنما يقضى فسوف يكون5 PageV02P507 # وقوله: ### | 78- # ... ...لعلما ... أضاءت لك النار الحمار المقيدا1 # ومثال (ليت) قول الشاعر: ### | 79- # قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا2 ... ### | .... ### | .... ### | .......................... # PageV02P508 # يروى بنصب (الحمام) على الإعمال وبرفعه على الإلغاء. # وأما 45/ب الحالة الثانية فهي تخفيف ذوات النون منها. # وذوات النون كما علمت أربعة 1، وحكمها مختلف بعد تخفيفها. فمنها (لكن) ~~وحكمها إذا خففت أن تهمل وجوبا. # نحو قوله تعالى: {ولكن الله قتلهم} 2 في قراءة 3. # هذا مذهب الجمهور4، وأجاز الأخفش ويونس5 إعمالها حينئذ6. # ومنها (إن) المكسورة، ويجوز بعد تخفيفها إعمالها وإهمالها، لكن ~~PageV02P509 # إهمالها أكثر، وإليه أشار بقوله: (وإن غالبا) أي وتهمل (إن) غالبا. # وإنما أهملت في الغالب لزوال اختصاصها بالأسماء. # وإنما أعملت قليلا استصحابا لما كان1، نحو {وإن كلا لما ليوفينهم..} 2 ثم ~~إنها لما أن أهملت صارت بصورة (إن) النافية، فخيف اللبس فجيء بعدها باللام ~~فارقة بينهما. # وهذه اللام إنما تجيء إذا لم تغن عنها قرينة لفظية، نحو (إن زيد لن يقوم ~~3 أو معنوية، نحو قوله: ### | 80- # أنا ابن أباة الضيم من آل مالك ... وإن مالك كانت كرام المعادن4 ~~PageV02P510 # وإلى هذا أشار الشيخ بقوله: (ويغلب 1معها مهملة اللام) . # وقوله: (وكون الفعل التالي2 لها ناسخا) هو معطوف على قوله: (اللام) أي ~~يغلب مع (إن) المهملة أمران اللام وكون الفعل ناسخا. # والأكثر في هذا الناسخ أن يكون ماضيا، نحو {وإن كانت لكبيرة} 3 ويكون ~~مضارعا كثيرا، نحو {وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك} 4. # ووقوع غير الناسخ بعدها ماضيا أكثر من وقوعه مضارعا، مثال الأول قوله: ### | 81- # شلت ms110 يمينك إن قتلت لمسلما ... حلت عليك عقوبة المتعمد 5 PageV02P511 # ومثال الثاني1 قوله: (إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهيه) # ومنها (أن) المفتوحة. وحكمها بقاء عملها. # ولكن يجب في اسمها كونه ضميرا، ويجب في خبرها أن يكون جملة. # وأشار إلى الأمور الثلاثة3 بقوله: (ويجب استتار اسم (أن) وكون خبرها ~~جملة) . ثم إن هذه الجملة قد تكون اسمية نحو قوله تعالى: {وآخر دعواهم أن ~~الحمد لله رب العالمين} 4 # وقد تكون فعلية 46/أفعلها جامد، نحو قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما ~~سعى} 5 أو دعاء، نحو قوله تعالى: {والخامسة أن غضب الله PageV02P512 # عليها} 1 فلا تحتاج لفاصل. وقد يكون غير ذلك فيجب حينئذ الفصل بأحد ~~أمور2: # إما بتنفيس إما3 بالسين، نحو {علم أن سيكون منكم مرضى} 4، أو بسوف، ~~كقوله: ### | 82- # واعلم فعلم المرء ينفعه ... أن سوف يأتي كل ما قدرا5 # وإما6 بنفي إما بلا، نحو {وحسبوا ألا تكون فتنة} 7. # أو بلن، نحو {أيحسب أن لن يقدر عليه أحد} 8. PageV02P513 # وإما بقد نحو قوله تعالى: {ونعلم أن قد صدقتنا} 1 أو (لو) نحو {أن لو ~~نشاء أصبناهم} 2. # ومنها (كأن) وحكمها بقاء عملها3. # ويجوز ثبوت اسمها وإفراد خبرها. # وإذا حذف اسمها، وكان خبرها جملة اسمية لم تحتج لفاصل 4 وإن كانت فعلية ~~وجب في فعلها5 أن يكون خبريا لا دعائيا، وفصلت ب (لم) أو (قد) 6. # تنبيهان: # الأول اعتباره للفاصل في الفعل الذي ليس بدعائي ولا جامد يؤخذ منه عدم ~~الاحتياج إليه مع الجملة الاسمية كالفعلية التي فعلها جامد أو دعاء كما ~~تقدم. PageV02P514 # الثاني قوله: (ويغلب لكأن ما وجب لأن) 1 يقتضي أن إعمالها غالب وأنه يجوز ~~إهمالها، كما شرحناه. وهو 2مذهب الزمخشري 3خلافا للجمهور 4. # ص: واسم (لا) النافية للجنس، وإنما يظهر نصبه إن كان مضافا أو شبهه، نحو ~~لا غلام سفر عندنا ولا طالعا جبلا حاضر. # ش: الباب الرابع عشر من المنصوبات اسم (لا) النافية للجنس وهو5 على ~~قسمين: # مبني، وهو المفرد المتقدم ذكره بشروطه 6، وهو منصوب المحل لا # 1 أي من العمل، فالعمل الواجب لأن ms111 المخففة غالب لكأن المخففة وليس واجبا. # 2 أي إهمالها مذهب الزمخشري لأنه يرى أن (كأن) إذا خففت بطل عملها، ولكن ~~ابن يعيش تأول قوله: يبطل عملها بأن المراد به أنها تعمل في ضمير الشأن. ~~وهذا كلام غريب. ينظر المفصل ص 301 وشرح المفصل 8/82. # 3 هو محمود بن عمر الزمخشري، من أهل خوارزم، كان واسع العلم، متبحرا في ~~أكثر العلوم، ولد سنة 497 ه، وجاور بمكة فسمي جار الله، صنف كتبا نافعة ~~منها الكشاف والمفصل والفائق في غريب الحديث وأساس البلاغة. توفي سنة 538 ~~ه. # ينظر نزهة الألباء ص290 وإنباه الرواة 3/265 ومعجم الأدباء 19/126 وبغية ~~الوعاة 2/279. # 4 مذهب الجمهور هو إعمال (كأن) إذا خففت وجوبا. # ينظر التصريح 1/234 وهمع الهوامع 1/143 وشرح الأشموني 1/293. # 5 في (ج) : (وهي) . # 6 تقدم ذلك في المبنيات ص 246. # PageV02P515 # غير. وغير مبني، وهو ما ليس بمفرد، وهو المضاف والشبيه به وهو الذي اتصل ~~به شيء من تمام معناه 1. ويظهر النصب في لفظه. # فالمضاف نحو (لا غلام سفر عندنا) . # والشبيه به 2نحو: (لا طالعا جبلا حاضر) . # وقوله: (اسم (لا) النافية للجنس) تصريح بأن المفرد وغيره معدودان من ~~المنصوبات، لكن المفرد منصوب محلا لا غير 3 وغيره4 منصوب لفظا أيضا وهو ~~ظاهر. # 46/ب ص:5 والمضارع بعد ناصب، وهو لن أو كي المصدرية مطلقا، أو إذن إن ~~صدرت وكان الفعل مستقبلا متصلا أو منفصلا بقسم أو بلا أو [بعد] 6 أن ~~المصدرية [نحو {والذي أطمع أن يغفر لي PageV02P516 # خطيئتي} 1 إن لم تسبق بعلم، نحو {علم أن سيكون منكم مرضى} 2. # فإن سبقت بظن فوجهان، نحو {وحسبوا ألا تكون فتنة} 3. # ش: الباب الخامس عشر من المنصوبات المضارع الداخل عليه أحد أدوات النصب ~~الأربعة المذكورة، وهي لن وكي المصدرية وإذن وأن. # وقدم (لن) لأنها لا تكون غير ناصبة، وأخر (أن) وإن كانت هي4 أم الباب ~~وأقوى من غيرها في العمل، إذ تعمل ظاهرة ومقدرة، لانتشار الكلام فيها، ~~واستتباعه ما يطول. # فأما (لن) فهي لنفي المستقبل، ولا تقتضي تأبيد ms112 النفي5 ولا تأكيده6 ~~PageV02P517 # ولا تقع دعائية1 وليس أصلها (لا) 2 ولا3 (لا أن) 4. # وأما (كي) فلا بد أن تكون مصدرية، كما صرح به الشيخ، احترازا من ~~التعليلية فإن الناصب بعدها (أن) مضمرة، وليس هي الناصبة. # وتتعين مصدريتها إن سبقتها اللام، نحو {لكيلا تأسوا} 5 وتعليليتها6 إن ~~تأخرت اللام أو (أن) نحو جئتك كي لتقضيني حقي7 وقوله: ### | 83- # .. .. ... .. كيما أن تغر وتخدعا 8 PageV02P518 # لأنه لا يفصل بين الحرف المصدري وصلته، والتوكيد خلاف الأصل فلا يرتكب 1 ~~لغير ضرورة. # ويصح الأمران في2 نحو قوله: {كي لا يكون دولة} 3، وكذا في قول الشاعر: ### | 84- # أردت لكيما أن تطير بقربتي ... ### | ..................................... # 4 PageV02P519 # فيصح فيه اعتبار كونها تعليلية مؤكدة لللام 1 وأن تكون مصدرية و (أن) ~~مؤكدة لها2. # وقوله: (مطلقا) أي ينصب بلن وكي المصدرية مطلقا عن الشروط المعتبرة في ~~نصب أختيها. # وأما (إذن) فهي حرف جواب وجزاء 3 # وشرطها أن تتصدر، فلا تكون حشوا، وإليه أشار بقوله: (إن صدرت) . ومتى ~~وقعت حشوا أهملت 4، كقول الشاعر: ### | 85- # لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها وأمكنني منها إذن لا أقيلها5 # وحمل على الضرورة نحو قوله: ### | 86- ### | .... ### | .... # ... إني إذن أهلك أو أطيرا 6 PageV02P520 # مما وقعت فيه عاملة وهى في حشو الكلام. # ويجوز أن يقدر 47/أذلك محذوفا منه خبر (إن) و (إذن) واقعة في الابتداء1. ~~وبجوز النصب بها بعد الواو والفاء2. # وأن يكون المنصوب بها مستقبلا، فلو قيل لك: أنا أحبك، فقلت3: (إذن تصدق) ~~رفعت لأنه حال، وأدوات النصب تخلص الفعل للاستقبال فلا تعمل في الحال. # وأن تتصل بالفعل المنصوب بها. وفي معناه4 أن يفصل بينهما PageV02P521 # القسم، أو (لا) كما صرح به المصنف. # ووجهه أن النافي كالجزء من المنفي، فكأنه لا فاصل. # وأما القسم فإنه زائد مؤكد فلم يمنع الفصل به من النصب هنا كما لم يمنع ~~من الجر في قولهم: (إن الشاة لتجتر فتسمع صوت والله ربها) 1. # واعلم أن سيبويه2حكى عن بعض العرب إلغاء (إذن) مع توفر الشروط. قال ~~بعضهم3: (وهو القياس، لأنها غير مختصة والأكثرون أعملوها حملا لها على (ظن) ~~لأنها مثلها ms113 في جواز تقديمها على الجملة وتأخرها عنها4 وتوسطها بين جزأيها، ~~كما حملت (ما) على (ليس) وان كانت غير مختصة) 5. # وأما (أن) فنحو قوله تعالى: {والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين} 6 ~~وشرط نصبها ألا تكون مخففة من الثقيلة. # وربما أهملت، حملا على (ما) المصدرية، كما أعملت (ما) المصدرية ~~PageV02P522 # قليلا، حملا عليها1. فمن الأول2 قوله: ### | 87- # أن تقرآن على أسماء ويحكما ... مني السلام وألا تشعرا أحدا3 # ومن الثاني4 الحديث في بعض الروايات: "كما تكونوا يولى عليكم"5. # والمخففة من الثقيلة هي الواقعة بعد ما يدل على التحقيق، سواء ~~PageV02P523 # كان بلفظ العلم أو الظن، والى ذلك أشار بقوله: (إن لم تسبق بعلم) فإن ~~المراد بالعلم ما دل على التحقيق، كما ذكرنا لا لفظ (علم) . # فإن وقعت بعد ما يفيد ظنا، سواء كان بلفظ (ظن) أو ما أشبهه من (حسب) 1 ~~ونحوه، جاز فيه اعتبار كونها مصدرية، حملا للظن على بابه، وكونها مخففة ~~حملا له على اليقين. والى ذلك أشار المصنف2 بقوله: (فإن سبقت بظن 47/ب ~~فوجهان) . ومثل له بقوله تعالى: {وحسبوا ألا تكون فتنة} 3. # فمن نصبه4 جعلها مصدرية، ومن رفعه5 جعلها مخففة من الثقيلة6. # ص: وتضمر (أن) بعد ثلاثة من حروف الجر، وهي (كي) نحو {كيلا يكون دولة} 7 ~~و (حتى) إن كان الفعل مستقبلا بالنظر إلى ما PageV02P524 # قبلها، نحو {حتى يرجع إلينا موسى} 1 [وأسلمت حتى أدخل الجنة] 2 واللام ~~تعليلية مع المجرد من (لا) نحو {ليغفر لك الله} 3 بخلاف {لئلا يعلم} 4 أو ~~جحودية نحو ما كنت أو لم أكن لأفعل. # ش: قد أسلفا فيما سبق أن (أن) تعمل ظاهرة ومقدرة، وقد تقدم أمثلة ما تعمل ~~فيه ظاهرة، والغرض الآن بيان ما تعمل فيه مضمرة. # وإضمارها على قسمين واجب وجائز. # وقد اشتمل هذا الكلام على إضمار (أن) بعد حروف الجر5. # ومنها ما أضمرت بعده على سبيل الوجوب ومنها ما تضمر بعده على سبيل الجواز ~~كما سنبينه إن شاء الله تعالى # الحرف الأول مما تنصب (أن) المضارع بعده مضمرة هي ms114 (كي) التعليلية لا ~~المصدرية، فإن تلك هي الناصبة كما تقدم 6 # وهذا الإضمار على سبيل الوجوب فلا يظهر إلا في الشعر. # وقد سبق ذكر ما يتعين أن تكون فيه تعليلية وما يتعين أن تكون فيه ~~PageV02P525 # مصدرية وما يجوز فيه الأمران. # ومثالها قوله تعالى: {كيلا يكون دولة} ف (يكون) منصوب1 بأن مضمرة لا تظهر ~~2. # الثاني من الحروف التي تضمر بعدها (أن) وجوبا (حتى) الجارة وهي التي تدخل ~~على الاسم الصريح، بمعنى (إلى) # وتدخل على المضارع فيتعين حينئذ إضمار (أن) بعدها ناصبة لتكون4مع الفعل ~~في تأويل مصدر مجرور ب (حتى) 5. # ولا يجوز إظهار (أن) بعدها لا في شعر ولا في نثر، ولا يكون الفعل بعدها ~~إلا مستقبلا أو مؤولا به. # وخرج بالجارة العاطفة، وهي التي تعطف بعضا6 على كل، كما سيأتي في باب ~~التوابع7. PageV02P526 # والابتدائية وهي الداخلة على جملة مضمونها غاية لشيء قبلها، كقول الشاعر: ### | ..... ### | .... ### | .... # . ... ... ... حتى ماء دجلة أشكل1 # وقولهم: (شربت 48/أالإبل حتى يجيء البعير يجر بطنه) # ولا يكون الفعل بعدها3 إلا حالا أو مؤولا به # بخلاف الجارة فلا بد أن يكون الفعل الذي بعدها مستقبلا4، كما تقدم. وذلك ~~بالنظر إلى ما قبله5 سواء كان مستقبلا بالنظر أيضا إلى زمن التكلم أم لا. # نحو قوله تعالى: {لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى} 6 ~~PageV02P527 # وقوله تعالى: {وزلزلوا حتى يقول الرسول} 1 في قراءة النصب2. # واعلم أنه حيث انتصب المضارع ب (أن) بعد (حتى) فالغالب3 أن تكون (حتى) ~~للغاية، نحو قوله تعالى4: {لن نبرح ... } الآية. # وعلامتها صلوح (إلى) موضعها. وقد تكون للتعليل، كقوله: (جد حتى تغني ~~فقيرا) 5. وعلامتها صلوح كي6 في موضعها. # وقال ابن مالك7 تبعا لبعضهم 8 (وقد تكون بمعنى إلا أن) 9 كقوله: ### | 89- # ليس العطاء من الفضول سماحة ... حتى تجود وما لديك قليل10 PageV02P528 # أي إلا أن تجود. # والذين لا يثبتون هذا المعنى يجعلون هذا البيت على معنى (إلى) 1. # الثالث من الحروف الجارة التي تضمر2 بعدها (أن) هي اللام. # وإضمار (أن) بعدها إما واجب أو جائز أو ممتنع. # فإن كانت تعليلية ms115 وتجرد الفعل من (لا) فالإضمار جائز نحو جئتك لأقرأ، أي ~~لأن أقرأ، ويجوز إظهارها. # وإن قرن الفعل ب (لا) سواء كانت نافية أو مؤكدة وجب إظهار (أن) بعد ~~اللام، وامتنع الإضمار3 نحو قوله تعالى: {لئلا يكون للناس عليكم حجة} ~~4.وقوله: {لئلا يعلم أهل الكتاب} 5. PageV02P529 # وان كانت لام الجحود1 وهي المسبوقة بكون منفي، ماض إما لفظا ومعنى أو ~~معنى فقط2، وجب بعدها إضمار (أن) ولا يجوز إظهارها بحال من الأحوال3، نحو ~~قوله تعالى: {ما كان الله ليذر المؤمنين} 4 {لم يكن الله ليغفر لهم} 5. # تنبيهات: # الأول: أراد المصنف رحمه الله تعالى 6 بقوله: وتضمر (أن) مجرد الإضمار، ~~أعم من أن يكون واجبا أو جائزا، بدليل أنه7 بعد أن استوفى ذكر مواضع ~~الإضمار مطلقا بين مواضع الوجوب من مواضع الجواز. # الثاني: تقييده اللام [48/ب] بما ذكره8 ربما يخرج لام9 العاقبة10 واللام ~~PageV02P530 # المؤكدة1 بناء على مغايرتهما لها، وهو ظاهر صنعه في الشرح2، مع أن إضمار ~~(أن) بعدهما جائز3 أيضا. # ومذهب الجمهور4 رد لام العاقبة إلى التعليلية. # وقال في شرح الزوائد5: (والمختار رد المؤكدة إليها) 6أيضا. # الثالث: قوله: (أو جحودية) معطوف على قوله: (تعليلية) أي تضمر (أن) بعد ~~اللام حال كونها تعليلية أو جحودية. # وقوله: (ما كنت أو لم أكن لأفعل) تقديره: ما كنت لأفعل أو لم أكن لأفعل. ~~ومثل بمثالين أحدهما للماضي في اللفظ والمعنى، والثاني للماضي في المعنى ~~فقط وهو المنفى ب (لم) 7. # ص: وبعد ثلاثة من حروف8 العطف، وهي أو بمعنى (إلى) نحو لألزمنك أو تقضيني ~~حقي، أو (إلا) نحو لأقتلنه أو يسلم وفاء السببية PageV02P531 # وواو المعية مسبوقين بنفي محض أو طلب بغير اسم الفعل نحو {لا يقضى عليهم ~~فيموتوا} 1 ونحوه2 {ويعلم الصابرين} 3 ونحو {لا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي} ~~4 و (لا تنه عن خلق وتأتي مثله) . # ش: لما فرغ من ذكر5 ما أضمرت (أن) بعده من الحروف الجارة أخذ يذكر ما ~~أضمرت أيضا بعده من الحروف العاطفة. # فمنها (أو) وتضمر (أن) بعدها وجوبا إذا صلح في موضعها ms116 (إلى) نحو (لألزمنك ~~أو تقضيني حقي) أي إلى أن تقضيني حقي. # أو (إلا) نحو (لأقتلنه أو يسلم) أي إلا أن يسلم. # والضابط في ذلك6 أن الفعل الذي بعدها إن كان مما ينقضي شيئا فشيئا فهو ~~موضع7 (إلى) وإن لم يكن فهو موضع (إلا) . # فإن لم يصلح في موضعها أحدهما، وورد المضارع منصوبا بعدها نحو قول ~~الشاعر: PageV02P532 ### | 90- # فلولا رجال من رزام أعزة ... وآل سبيع أو أسوءك علقما1 # جاز إظهار (أن) ولم يجب إضمارها. # ومنها فاء السببية، وهي التي قصد بها الجزاء، إذا كانت مسبوقة بنفي محض، ~~والمراد به ألا تتلو تقريرا2، نحو (ألم 3 تأتني فأحسن إليك) ، وألا يكون ~~متلوا بنفي محض4نحو (ما تزال [49/أ] تأتينا فتحدثنا) . وألا ينتقض بإلا نحو ~~(ما تأتينا إلا فتحدثنا) 5. PageV02P533 # أو كانت مسبوقة بطلب محض أيضا، وهو الذي أشار إليه الشيخ بقوله: (بغير ~~اسم الفعل) . # والمراد به أن يكون بفعل أصل في ذلك، فخرج الطلب بالمصدر، نحو (سقيا) أو ~~باسم فعل1، نحو (صه) أو بلفظ الخبر، نحو (رحم الله زيدا) . فلا ينصب الفعل ~~بعد شيء منها2. # مثال ذلك (ما تأتينا فتحدثنا) بالنصب إذا قصدت معنى الجزاء والسببية، أي ~~ما تأتينا محدثا3 فيكون المقصود نفي اجتماعها. # أو4 (ما تأتينا فكيف تحدثنا) فيكون المقصود نفي الثاني لانتفاء الأول. # وخرجت الفاء التي لمجرد العطف، نحو (ما تأتينا فتحدثنا) على معنى فما5 ~~تحدثنا، والاستئنافية، نحو (ما تأتينا فتحدثنا) على معنى ما تأتينا فأنت ~~تحدثنا. PageV02P534 # والفرق بينهما1 أن في الأول ما قبل الفاء وما بعدها منفيان، وفي الثاني ~~ما قبلها منفي وما بعدها مثبت. # ومنها واو المعية، وهي التي تفيد2 معنى (مع) فإن (أن) مضمرة 3 بعدها ~~وجوبا أيضا بعد النفي والطلب بشرطيهما السابقين4. # نحو (لا تأكل السمك وتشرب اللبن) 5. أي لا يكن6 منك أكل للسمك مع شرب ~~اللبن 7 فيكون ذلك نهيا عن الجمع بينهما، فلا يمتنع الإتيان بأحدهما ~~منفردا. # وخرجت الواو التي لمجرد العطف نحو (لا تأكل السمك وتشرب اللبن) بجزم ~~(تشرب) عطفا على (تأكل) ، فيكون ذلك نهيا عن ms117 كل واحد منهما. والاستئنافية ~~نحو (لا تأكل السمك وتشرب اللبن) 8، أي وأنت تشرب اللبن. فلا يجوز النصب ~~أيضا، بل يجب الرفع، ويكون نهيا عن أكل السمك وإخبارا بشرب اللبن9 ~~PageV02P535 # ومثل المصنف للنصب بعد الفاء الواقعة بعد النفي المذكور، بقوله تعالى {لا ~~يقضى عليهم فيموتوا} 1. وللنصب بعد الواو الواقعة بعده بقوله2 تعالى: ~~{ويعلم الصابرين} 3 فإن قبله النفي في قوله تعالى: {ولما يعلم الله الذين ~~[49/ب] جاهدوا منكم} . # وشمل الطلب المذكور الأمر، ومثاله بعد الفاء قوله: ### | 91- # يا ناق سيري عنقا فسيحا ... إلى سليمان فنستريحا4 # ومثاله5 بعد الواو كقوله6: PageV02P536 ### | 92- # فقلت ادعي وأدعو إن أندى لصوت أن ينادي داعيان1 # والنهي2، ومثل المصنف3 له بعد الفاء بقوله تعالى: {ولا تطغوا فيه فيحل ~~عليكم غضبي} 4، وبعد الواو بقول أبي الأسود الدؤلي 5: ### | 92- # لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم6 PageV02P537 # والدعاء 1 والاستفهام والعرض2 والتمني والتحضيض3 ولا تخفى أمثلتها 4 بعد ~~الفاء والواو5. PageV02P538 # تنبيهات: # الأول: قوله: (وهي أو بمعنى إلى أو إلا) قد يتوهم منه مرادفة (أو) ~~للحرفين المذكورين، وليس كذلك، بل هي (أو) العاطفة التي لأحد الشيئين. فلو ~~عبر بصلاحية أحد الحرفين موضعها، كما عبرنا لكان أحسن. # الثاني: تقييده الطلب بغير اسم الفعل قد1 علمت أن في معنى اسم الفعل ~~الخبر2 والمصدر، فكأنه قال: بغير اسم الفعل وما في معناه. # وكأنه إنما اقتصر عليه 3 لأن الكسائي4 جوز النصب بعد الطلب به5 كما في ~~الطلب بالخبر، فينتفي الطلب بالمصدر من باب أولى، إذ لم يقل بالنصب بعده ~~أحد فيما علمت. # الثالث: قد علم مما تقرر أن النصب بعد الواو ليس على معنى النصب بعد ~~الفاء 6، وإن اشتركا في شرطه. # الرابع: ما ذكره من أن النصب بأن المقدرة بعد أو والواو والفاء هو ~~الصحيح7. PageV02P539 # ومذهب الكسائي1 أن أو والواو والفاء [هي الناصبة] 2. ومذهب الفراء وجماعة ~~من الكوفيين3 أن النصب بالمخالفة. # ويرد على الكسائي أن هذه حروف4 عاطفة فلا تصلح للعمل لعدم اختصاصها5. ~~وعلى الفراء ومن معه أن العامل اللفظي حيث أمكن لا يعدل ms118 عنه إلى المعنوي ~~كما تقدم. والله أعلم. # ص: وبعد الفاء والواو وأو وثم إن عطفن على اسم خالص نحو {أو يرسل رسولا} ~~6 ونحو (ولبس عباءة وتقر عيني) . # ش: يعني 50/ب أن (أن) كما أضمرت بعد ما تقدم من الحروف، وهي (أو) والواو ~~والفاء كذلك تضمر بعدهن وبعد (ثم) لكن في محل آخر، وهو ما إذا عطف أحد هذه ~~الحروف7 على اسم خالص، أي من تأويل الفعل. PageV02P540 # واحترز بذلك من نحو قولهم1: (الطائر فيغضب زيد الذباب) فإنه لا ينصب ~~الفعل وان كان العطف على اسم وهو (الطائر) ،لأنه في تأويل الفعل، أي الذي ~~يطير. # فمثال (أو) قوله تعالى: {أو يرسل رسولا} 2 في قراءة النصب3 عطفا على ~~(وحيا) 4. # ومثال الواو قول ميسون5 زوج معاوية، رضى الله عنه: ### | 94- # ولبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف6 PageV02P541 # بالنصب عطفا على (لبس) . ومثال الفاء قوله: ### | 95- # لولا توقع معتر فأرضيه1 ... ### | ............................... # ومثال (ثم) قوله: ### | 96- # إني وقتلي سليكا ثم أعقله2 ... ### | .............................. # PageV02P542 # تنبيه: # اقتصاره على حذف (أن) بعد ما ذكره من الحروف يفهم منه أنها لا تحذف في ~~غيره، وهو كذلك. لكن قد وردت مواضع شاذه، نصب الفعل فيها ب (أن) محذوفة ~~وليست مما تقدم. # فمن ذلك1 قولهم (خذ اللص قبل يأخذك) 2 بالنصب. # وقولهم (تسمع بالمعيدي خير من أن تراه) 3 بالنصب أيضا. فيحفظ ما ورد منها ~~ولا يقاس عليه. # ص: ولك معهن ومع لام التعليل إظهار (أن) . # ش: بين في هذا الكلام ما يجب فيه إضمار (أن) وما لا يجب مما تقدم. فذكر ~~أنه يجوز إظهارها4 بعد هذه الأحرف الأربعة في مسألة العطف على اسم خالص، ~~وبعد لام (كي) وهي5 المراد بقوله: (لام التعليل) . PageV02P543 # وفهم من ذلك أن الإضمار واجب في غير ذلك. وهو سائر ما تقدم، ومنه1 لام ~~الجحود. # وتدخل2 لام العاقبة واللام المؤكدة أي الزائدة في لام التعليل، التي هي ~~لام كي، على ما تقدم. PageV02P544 # ص: ### | باب المجرورات # ثلاثة، المجرور بالحرف وهو 1 من وإلى وعن وعلى والباء، واللام وفي مطلقا. # ش: لما ms119 أنهى الكلام على المنصوبات شرع في ذكر المجرورات، وهي ثلاثة ~~أنواع: # مجرور بالحرف، 50/ب ومجرور بالإضافة ومجرور بالمجاورة. # وقدم المجرور بالحرف على المجرور بالإضافة2 لكونها على معنى الحرف، حتى ~~قيل3: إنه4 العامل في المضاف إليه الجر، فكأنها5 فرع PageV02P544 # وأخر المجرور بالمجاورة لشذوذه1. # والحروف الجارة منها ما يجر الظاهر والمضمر. # وقدمه على غيره لعمومه، فإنه يدخل على الظاهر زمانا أو غيره وعلى الضمير، ~~وإلى عمومه أشار بقوله: (مطلقا) . # ومنها ما يختص ببعض ذلك وهو أنواع2 ستأتي. # وذكر هنا القسم الأول، وهو سبعة: أحدها (من) نحو قوله تعالى: {ومنك ومن ~~نوح} 3 وتأتي للتبعيض، نحو {حتى تنفقوا مما تحبون} 4 ولبيان الجنس، نحو ~~{أساور من ذهب} 5 ولابتداء الغاية المكانية6 باتفاق، نحو {من المسجد ~~الحرام} 7 والزمانية على الأصح8، نحو {من أول يوم} 9 PageV02P545 # وزائدة1، نحو {هل من خالق غير الله 2} وبمعنى البدل، نحو {أرضيتم بالحياة ~~الدنيا من الآخرة} 3 وللظرفية، نحو {ماذا خلقوا من الأرض} 4 وللتعليل، نحو ~~{مما خطيئاتهم أغرقوا} 5. # ثانيها (إلى) نحو {إلى الله مرجعكم} 6، {إليه مرجعكم} 7. # وتأتي لانتهاء الغاية زمانا ومكانا. نحو {ثم أتموا الصيام إلى الليل} 8 ~~ونحو {من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} 9. # ثالثها (عن) نحو {لقد رضي الله عن المؤمنين} 10 {رضي الله PageV02P546 # عنهم} 1. وتارة للمجاوزة2، نحو سرت عن البلد3 ورميت عن القوس. # وللبعدية، نحو {طبقا عن طبق} 4 أي بعده. وللاستعلاء، نحو {فإنما يبخل عن ~~نفسه} 5 أي على نفسه. # وللتعليل، نحو {وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك} 6 أي لأجل قولك7. # رابعها (على) نحو {وعليها وعلى الفلك تحملون} 8. # وتأتي للاستعلاء9 نحو صعدت على السطح. PageV02P547 # وللظرفية، نحو {على حين غفلة} 1 أي في حين غفلة. # وللمجاوزة، كقوله: ### | 97- # إذا رضيت علي بنو قشير لعمر أبيك أعجبني رضاها2 # أي عني. وللمصاحبة، نحو {وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم} 3 أي مع ~~ظلمهم. # خامسها الباء، نحو {آمنوا بالله} 4, {آمنوا به} 5. # وتأتي/للاستعانة، نحو كتبت بالقلم، وللتعدية، نحو {ذهب الله بنورهم} 6 ~~PageV02P548 # أي أذهبه. وللتعويض، كبعت1 هذا بهذا. ms120 وللإلصاق نحو أمسكت2 بزيد. ~~وللتبعيض3 نحو {عينا يشرب بها} 4 أي منها، وللمصاحبة، نحو {وقد دخلوا ~~بالكفر وهم قد خرجوا به} 5 أي مصاحبين معه. وللمجاوزة. نحو {فاسأل به ~~خبيرا} 6 أي عنه. وللبدل، نحو أخذت الدرهم بالدينار، أي بدله. # وللظرفية. نحو {نجيناهم بسحر} 7 أي فيه. وللاستعلاء نحو {من إن تأمنه ~~بقنطار} 8 أي عليه. وللسببية، نحو {فبما نقضهم ميثاقهم} 9 وزائدة، نحو {كفى ~~بالله شهيدا} 10. PageV02P549 # سادسها (اللام) نحو {لله ما في السماوات} 1 {له ما في السماوات} 2 وتأتي ~~للملك، نحو {لله ملك السماوات} 3. وللاختصاص نحو (السرج للدابة) . ~~وللتعدية، نحو (ما أضرب زيدا لعمرو) 4. وللتعليل، نحو: # وإني لتعروني لذكراك هزة ... كما انتقض العصفور بلله القطر5 # وزائدة نحو: ### | 98- ### | ............................. # ... ملكا أجار لمسلم ومعاهد6 PageV02P550 # وللتقوية1 نحو {فعال لما يريد} 2. ولانتهاء الغاية، نحو {لأجل مسمى} 3. ~~وللقسم، نحو (لله لا يؤخر الأجل) . وللصيرورة: ### | 99- # لدوا للموت وابنوا للخراب ... فكلكم يصير إلى ذهاب4 # وللبعديه {أقم الصلاة لدلوك الشمس} 5 أي بعده. وللاستعلاء نحو {يخرون ~~للأذقان} 6 أي عليها. PageV02P551 # سابعها (في) نحو {وفي الأرض} 1، {وفيها ما تشتهيه الأنفس} 2. # وتأتي للظرفية المكانية، نحو {في أدنى الأرض} 3 والزمانية، نحو {في بضع ~~سنين} 4 والمجازية، نحو {في يوسف} 5. # وللسببية، نحو {لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم} 6. وللمصاحبة نحو {قال ~~ادخلوا في أمم} 7 وللاستعلاء، نحو {في جذوع النخل} 8 وللمقايسة، نحو {فما ~~متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل} 9. # ص: والكاف وحتى والواو للظاهر مطلقا، والتاء لله ورب [مضافا للكعبة أو ~~الياء] 10 وكي لما الاستفهامية و (أن) المصدرية PageV02P552 # وصلتها 1 ومنذ ومذ 2 لزمن غير مستقبل ولا مبهم. # و (رب) لضمير غيبة مفرد مذكر مميز بمطابق المعنى قليلا ومنكر كثيرا 3. # ش: لما فرغ من ذكر4 القسم الأول أخذ يذكر القسم الثاني. وهو الحروف 51/ب ~~المختصة5 وهي أنوع: # فمنها ما يختص بالظاهر مطلقا، أي أي ظاهر كان، فلا يختص بظاهر دون ظاهر ~~ولا يدخل على ضمير. وهذا النوع ثلاثة أحرف. # أولها الكاف، وتأتي للتشبيه، نحو {وردة كالدهان} ms121 6. # وللتعليل، نحو {واذكروه كما هداكم} 7 أي لأجل هدايته إياكم8. # وللاستعلاء، كقول بعضهم9، وقد قيل له: كيف أصبحت: PageV02P553 # كخير1 أي على خير. # وزائدة للتوكيد، نحو {ليس كمثله شيء} 2 أي ليس شيء مثله. # ثانيها (حتى) ولا يجربها إلا آخر أو متصل بآخر، فلا يقال3 # سهرت البارحة حتى نصفها. # وتأتي لانتهاء الغاية المكانية، نحو (أكلت السمكة حتى رأسها) . # والزمانية، نحو {سلام هي حتى مطلع الفجر} 4. # ثالثها الواو، ومعناها القسم، نحو والله والنبي والكعبة5. # ومنها ما يختص بلفظ (الله) ولفظ (رب) مضافا إلى الكعبة. # أو إلى ياء المتكلم، وهو حرف واحد، وهو تاء القسم، تقول: تالله لأفعلن، ~~وترب الكعبة6، وتربى لأقومن7. PageV02P554 # ومنها ما يختص ببعض الظواهر أيضا، وهو1 (كي) . # وذكر الشيخ أنه يجر به شيئان: # أحدهما: ما2 الاستفهامية، يقولون إذا سألوا عن علة الشيء: كيمه، والأكثر ~~أن يقولوا: لمه. # ثانيهما: (أن) المصدرية وصلتها، نحو جئتك كي تكرمني، إذا قدرت أن بعدها، ~~أي كي أن تكرمني، وقد ظهرت في الضرورة كقوله: ### | ............................... # ... كيما أن تغر وتخدعا3 # ومنها ما يختص من الظاهر بالزمان، وهو (مذ) و (منذ) . # ويشترط أن يكون غير مبهم، فلا تقول: جئتك مذ وقت أو منذ زمن. وأن يكون ~~غير مستقبل، بأن يكون ماضيا. # ومعناهما حينئذ ابتداء الغاية، كقوله: ### | 100- ### | ............ # ... وربع عفت آثاره منذ أزمان4 PageV02P555 # أو حاضرا ومعناهما حينئذ الظرفية. نحو (ما رأيته منذ يومنا) 1. ويمتنع أن ~~تقول2: لا أراه منذ غد3. # ومنها ما يختص بنوع من المضمرات وبنوع من المظهرات، وهو (رب) . # فأما الأول فهو ضمير الغيبة الملازم للإفراد والتذكير4، بشرط أن يفسر ~~بتمييز 52/أعده مطابق 5 للمعنى # وأما الثاني فهو النكرة، وهذا هو الكثير، والأول هو القليل6. # فمن الأول قوله: # ربه فتية دعوت إلى ما ... يورث المجد دائما فأجابوا7 PageV02P556 # ومن الثاني1 قولك: رب رجل2 # وهي موضوعة للتكثير والتقليل3. لكنها تستعمل للتكثير كثيرا، نحو، قوله: ~~(يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة) # وللتقليل قليلا، كقوله: ### | 102- # ألا رب مولود وليس له ... أب وذي ولد لم يلده أبوان # وذي شامة سوداء في حر ms122 وجهه ... مجللة لا تنقضي لزمان # ويكمل في خمس وتسع شبابه ... ويهرم في سبع مضت وثمان5 PageV02P557 # يريد عيسى وآدم عليهما السلام – والقمر1. # تنبيهات: # الأول: قد ورد جر الكاف للضمير في قوله: ### | 103- ### | ............ # ... وأم أوعال كها أو أقربا2 PageV02P558 # وقوله: ### | 104- # ولاترى بعلا ولاحلائلا ... كهو ولا كهن إلا حاظلا1 # لكنه محكوم عليه بالشذوذ والضرورة، فلذلك لم يذكره المصنف. # الثاني: مقتضى قوله: (وكي لما الاستفهامية أو أن المصدرية) . أنها لا تجر ~~غيرهما2. # ونقل عن الأخفش3 أنها تجر (ما) المصدرية وصلتها4 كقوله: ### | 105- # إذا أنت لم تنفع فضر فإنما ... يراد الفتى كيما يضر وينفع5 PageV02P559 # وغير الأخفش يرى أن (ما) كافة لا مصدرية ويجعل (أن) المصدرية مضمرة 1 ~~وكلام المصنف يوافق هذا2. # الثالث: اختلف في الضمير المجرور ب (رب) . # فقيل: معرفة كغيره من الضمائر3. # وقيل4: نكرة لأنها لا تدخل إلا على النكرات5، وهو مقتضى كلام PageV02P560 # المصنف فيما سبق وقد قدمنا الكلام عليه في بحث النكرة1. # الرابع: بقي من حروف الجر2 خلا وعدا وحاشا ومتى ولعل ولم يذكرها المصنف ~~هنا، لأن الثلاثة الأول تقدم له ذكرها في باب الاستثناء3، والأخيران ~~شاذان4. # ص: ويجوز حذفها معه، فيجب بقاء عملها، وذلك بعد الواو كثير والفاء وبل ~~قليل5، وحذف اللام قبل (كي) وخافض (أن) و (أن) مطلقا. # ش: ذكر في هذا الكلام ما يحذف من حروف الجر. # فمنها ما يحذف مع بقاء عمله6، وهو (رب) الداخلة على النكرة 25/ب وهذا هو ~~المراد بقوله: (ويجوز حذفها) أي حذف7 (رب) (معه) أي مع PageV02P561 # المنكر 1. واحترز عن الجارة للضمير، فلا تحذف معه2. # ثم إن حذفها مع المنكر قد يكون كثيرا، وذلك بعد الواو، كقوله: # ... 105- ومهمه مغبرة أرجاؤه 3 ... # وقد يكون قليلا، وذلك بعد الفاءء كقوله: ### | 107 - # فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع4 ... ### | ............. # PageV02P562 # وبعد (بل) كقوله: ### | 108- # بل مهمه قطعت بعد مهمه1 ... ### | ...... # ... .. . .. .. .. .. .. ### | .... # وقد تحذف2 بدون عاطف، كقوله: ### | 109- # رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جلله3 # وهو بدون العاطف أقل منه بعد (بل) . # فقوله: (والفاء وبل) أي وبعد الفاء وبل. PageV02P563 # ومنها اللام الداخلة على (كي) المصدرية لا الجارة، ms123 كما تقدم1 فإن حرف ~~الجر لا يدخل على مثله، ولأجل ذلك لم يقيدها المصنف. # نحو جئتك كي أراك، أي لكي أراك2. # ومنها الجار الداخل على (أن) المفتوحة المشددة النون أو الساكنة. # وقوله: (مطلقا) راجع إلى كل من الخافض والمخفوض، أي سواء كان الجار لاما ~~أو غيرهء وسواء كانت (أن) أو (أن) بعد حرف أم لم تكن 3. يعني4 أنه لا يشترط ~~في حذف خافضهما شيء، كما شرط لحذف5 خافض غيرهما وقضية هذا الإطلاق أنه لا ~~يشترط أمن اللبس. وإليه يميل كلامه في التوضيح6. لكنه صرح في الجامع7 ~~باشتراطه، موافقة لابن مالك8- رحمه الله تعالى - كما سنذكره9. PageV02P564 # ويخرج بهذا الشرط نحو (رغبت في أن تفعل) فلا يصح حذف (في) لأنه بعد الحذف ~~يوهم أن المعنى: رغبت عن أن تفعل. # قال في التوضيح1: "ويشكل عليه، أي على هذا الشرط، أو على ابن مالك في ~~اشتراطه إياه، قوله تعالى: {وترغبون أن تنكحوهن} 2. # والجواب عن الإشكال أنه حذف لقصد الإبهام ليرتدع بذلك من يرغب فيهن ~~لجمالهن ومالهن، ومن يرغب عنهن لفقرهن ودمامتهن3. # وهذا جواب حسن، لأنه4 عند إرادة الإبهام لا يخاف اللبس. # تنبيهان: # أحدهما جعل في التوضيح5 - تبعا للتسهيل6 - حذف (رب) بعد الفاء كثيرا ~~53/أوبعد الواو أكثر وبعد (بل) قليلا وبدونهن أقل. وظاهر المذكور هنا ~~مخالفته. PageV02P565 # وقد يقال: لا مخالفة، لأن جعله بعد الفاء قليلا إنما هو بالنسبة إلى ~~الواو، وان كان1 كثيرا في نفسه. على أنه قد اعترض جعله بعد الفاء كثيرا. # وأجيب2: بأن كثرته بالنسبة إلى (بل) . # ولكون الحذف بدون عاطف أقل منه مع العاطف سكت المصنف عن ذكره # ثانيهما: اختلف في المحل بعد حذف الجار قبل (أن) و (أن) و (كي) هل هو3 ~~نصب أو جر أو محتمل لهما؟ على ثلاثة مذاهب: # قال ابن مالك: (ومذهب الخليل4 والكسائي5 في (أن) و (أن) أنهما في محل جر ~~بعد حذفه، ومذهب سيبويه6 والفراء7 أنهما في محل PageV02P566 # نصب. ويؤيد قول الخليل قول الشاعر، أنشده الأخفش1 ### | 110- # وما زرت ليلى أن تكون حبيبة ... إلي ولا دين بها أنا ms124 طالبه2 # فجر المعطوف على (أن) فعلم أن (أن) في محل جر) . انتهى3. # وجزم في التسهيل4 بالنصب. وهو ظاهر كلام المصنف في الجامع حيث قال: ~~((وحذفه مع (كي) و (أن) و (أن) إن لم يلبس، مقيس. وهل الموضع حينئذ نصب أو ~~جر أو محتمل؟ أقوال)) 5. فقدم ذكر النصب6. # ولقائل أن يقول: إن البيت لا حجة فيه7 ويجعل الجر فيه على PageV02P567 # توهم دخول الجار على (أن) 1 ومثله قوله: ### | 111- # بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا2 # فجر (سابق) عطفا على توهم دخول الجار على (مدرك) . # ولأجل ما علمت من الخلاف قال المصنف3 في (رب) : (وتحذف فيجب بقاء عملها) ~~وقال في الثلاثة: ((وحذف اللام قبل (كي) وخافض (أن) و (أن)) ) ، وسكت عن ~~بقاء العمل وعدمه. # ص: الثاني المجرور بالإضافة، كغلام زيد. ويجرد المضاف من تنوين أو نون ~~تشبهه مطلقا ومن التعريف إلا فيما مر. # ش: لما فرغ من النوع الأول من المجرورات شرع في النوع الثاني PageV02P568 # منها وهو المجرور بسب الإضافة. # والإضافة1 لغة الإسناد2 # واصطلاحا 53/ب ضم كلمة إلى أخرى منزلة من الأولى منزلة التنوين مما قبله3 ~~ك (غلام زيد) و (صاحب عمرو) . # ويجب أن تحذف من المضاف لأجل الإضافة ما فيه من تنوين ظاهر ك (غلام زيد) ~~أو مقدر ك (دراهم عمرو) 4. # وما فيه من نون تشبه التنوين من جهة كونها تلي علامة الإعراب وهي نون ~~التثنية وشبهها ونون جمع المذكر السالم وشبهه. ك (غلاما زيد) و (اثنا عمرو) ~~5 ونحو {والمقيمي الصلاة} 6 و (عشري PageV02P569 # عمرو) 1. # ولا تحذف نون تليها2 علامة الإعراب نحو3 (بساتين زيد) . و {شياطين الإنس} ~~4. # وقولنا: تليها علامة الإعراب هو بناء على أن الإعراب5 بعد آخر المعرب من ~~غير فاصل، كما قدمنا6،وهو الصحيح، لا على الآخر. # وكما يجب لأجل الإضافة حذف التنوين والنون التي7 تشبهه كذلك يجب تجريد ~~تعريفه، فلا تضاف المعرفة باقية على تعريفها8 فلا يقال: الغلام زيد، ولا: ~~زيدكم وعمركم. إلا إن حذف اللام من الأول9، PageV02P570 # وقدر الشيوع والتنكير1 فيما ms125 بعده2. # وإنما كان كذلك لأن الغرض الأصل من الإضافة إلى المعرف التعريف وهو حاصل ~~للمعرفة من غير إضافة. # ويستثنى من هذا ما تقدم في باب المعرف بالأداة من المواضع التي يجوز دخول ~~(أل) فيها على المضاف. # وهي أن يكون المضاف صفة والمضاف إليه معمولها، وهو بأل. أو مضاف إلى ما3 ~~فيه (أل) أو إلى ضمير ما فيه (أل) . أو يكون المضاف المذكور مثنى أو جمعا ~~على حد المثنى4. ك (الضارب الرجل) والضارب رأس الرجل، وكقوله: # الود أنت المستحقة صفوه5 ... ### | .................................... # والضاربا زيد والضاربو عمرو. # واعلم أنهم قد اختلفوا في الجار للمضاف إليه، ما هو؟ PageV02P571 # فقيل: هو المضاف، وهو مذهب سيبويه1. # وهو الراجح لاتصال الضمير به، والضمير لا يتصل إلا بعامله. # وقيل2: جار مقدر. بدليل أنه قد ثبت عمل الحرف للجر3 وأن معنى (غلام زيد) ~~(غلام لزيد) . # ورد هذا بأن إضمار الجار ضعيف4. # وأن معنى غلام زيد غير معنى غلام لزيد5 للتفاوت في 54/أالتنكير والتعريف. # وقيل: العامل معنى، وهو الإضافة6. # ووجهه أنه قد بطل عمل الحرف لما ذكرتم، وعمل الاسم خلاف القياس فتعين ما ~~ذكرنا. PageV02P572 # ورد بأن المعنى إنما يصار1 إليه، ويجعل عاملا عند تعذر اللفظ. وعمل ~~المعنى أبعد من عمل الاسم. # وإذا2 بطل المذهبان الأخيران بما3 علمت تعين الأول. والله أعلم. # تنبيه: # فهم من اقتصاره على حذف التنوين والنون أن غيرهما لا يحذف. # قال ابن مالك4: "وقد تحذف تاء التأنيث في كلمات سمعت،5 ومنه قراءة ~~بعضهم6: {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عده} 7 أي عدته" # وظاهر كلام الفراء8 أنه قياس. وجعل منه قوله تعالى: {وإقام PageV02P573 # الصلاة} 1. # ص: وإذا كان المضاف صفة والمضاف إليه معمولا لها سميت لفظية وغير محضة، ~~ولم تفد تعريفا ولا تخصيصا، ك (ضارب زيد) و (معطى الدينار) و (حسن الوجه) . ~~وإلا فمعنوية محضة تفيدهما، إلا إذا كان2 المضاف شديد الإبهام كغير و (مثل) ~~و (خدن) أو موضعه مستحقا للنكرة، كجاء وحده، وكم ناقة وفصيلها لك، ولا ~~أباله، فلا يتعرف. # ش: ذكر في هذا الكلام الإضافة اللفظية والإضافة المعنوية ms126 وأحكامهما. # فأما الإضافة3 اللفظية فضابطها أن يكون المضاف صفة شبيهة بالمضارع في ~~كونها للحال أو الاستقبال، والمضاف إليه معمولا لتلك الصفة. والمراد بالصفة ~~اسم الفاعل، كضارب زيد ومخرج عمرو. # واسم المفعول كمضروب العبد ومروع القلب4 ومعطى الدينار. # والصفة المشبهة، كحسن الوجه وعظيم الخلق وقليل الحظ. وكما PageV02P574 # .. # تسمى هذه الإضافة لفظية كذلك تسمى غير محضة1، لأنها في تقدير الانفصال، ~~وحكمها أنها لا تفيد المضاف تعريفا ولا تخصيصا. # وإنما لم تفده تعريفا2 لأنه وصف بها النكرة في قوله تعالى: {هديا 54/ب ~~بالغ الكعبة} 3. فإن (بالغ) وقع صفة ل (هديا) وهو نكرة 4. # ووقعت حالا في قول الشاعر: # فأتت به حوش الفؤاد5 ... ### | ........................................... # ودخل عليها (رب) في قوله: PageV02P575 ### | 112- # يا رب غابطنا لو كان يطلبكم ... لاقى مباعدة منكم وحرمانا1 # وإنما لم تفده تخصيصا لأن أصل قولنا: (ضارب زيد) ضارب زيدا فالاختصاص ~~حاصل قبل الإضافة. # وإنما تفيد2 أمرا لفظيا، كما قدمنا، وهو التخفيف أو رفع القبح أما ~~التخفيف فبحذف3 التنوين الظاهر أو المقدر، أو نون التثنية أو الجمع4. # وأما رفع القبح5 ففي مثل قولك: (مررت بالرجل الحسن الوجه) فإن في جره ~~تخلصا من قبح رفعه لخلو الصفة من ضمير يعود على الموصوف6. PageV02P576 # ولهذا يمتنع الجر إذا كان هناك ضمير يعود على الموصوف1، نحو (الحسن وجهه) ~~. ومن قبح نصبه بإجراء وصف القاصر مجرى وصف المتعدي2. # ولهذا يمتنع الجر إذا كان للنصب جهة أخرى، نحو (الحسن وجها) 3 فإن النكرة ~~تنصب تمييزا. # وأما المعنوية، وتسمى المحضة فهي ما عدا اللفظية، وأشار إلى ذلك بقوله: ~~(وإلا فمعنوية محضة) . # وأما حكمها فجعلها المصنف بالنسبة إليه نوعين: # نوع يفيد التعريف تارة والتخصيص أخرى، ونوع لا يفيد إلا التخصيص. # فأما النوع الأول فهو ما لم يكن المضاف فيه شديد الإبهام، أي متوغلا4 فيه ~~ولا واقعا موقع نكرة لا تقبل التعريف. PageV02P577 # نحو (غلام زيد) فيفيد تعريف (غلام) بإضافته إلى (زيد) و (غلام امرأة) ~~فيفيد تخصيصه بإضافته إلى (امرأة) . # وأما النوع الثاني فقد علمت أنه قسمان: # القسم الأول الشديد الإبهام1، ك (غير) و (مثل) و ms127 (خدن) بكسر الخاء2 وسكون ~~الدال بمعنى صاحب وك (حسب) 3. # القسم الثاني الواقع موقع نكرة لا تقبل4 التعريف، كجاء وحده5 فهذا المضاف ~~وقع موقع الحال، والحال لا يكون معرفة. # و (كم ناقة وفصيلها) . # فهذا المضاف وهو (فصيلها) 6 واقع موقع النكرة التي لا تقبل التعريف لأن ~~(كم) لا تجر المعارف7. # ومثله (رب رجل وأخيه) فهذا المضاف، وهو (أخيه) 8 واقع PageV02P578 # موقع نكرة لا تقبل التعريف 55/أ 1 أصلا لأن (رب) لا تجر المعارف أيضا. # ومن ذلك (لا أبا له) 2 بتقدير اللام زائدة فاصلة بين المتضايفين بدليل ~~قوله: ### | 114- ### | ............. ### | ..... # ... لا أباك تخوفيني3 # فإنه واقع موقع نكرة لا تقبل التعريف، لأن (لا) لا تعمل في PageV02P579 # معرفة1. # فهذا النوع بقسميه لا تفيد فيه الإضافة تعريفا أصلا، وإنما مفادها فيه ~~التخصيص لا غير. # تنبيهان: # الأول: قوله: (صفة ... ) إلى آخره ظاهر2 في التفسير الذي شرحناه به، وهو ~~يقتضي3 خروج المصدر واسم التفضيل4. فتكون إضافتهما محضة، وهو الصحيح5 # وذهب ابن الطراوة6 إلى أن إضافة المصدر غير PageV02P580 # محضة1 سواء كانت إلى مرفوع أو منصوب2. # ودليل الصحيح وصفه بالمعرفة3 في قوله: ### | 115- # إن وجدي بك الشديد أراني ... عاذرا من عهدت فيك عذولا4 # و5ذهب ابن السراج6 والفارسي7 إلى أن إضافة أفعل التفضيل PageV02P581 # غير محضة. وهما محجوجان بصحة قولك: رأيت أفضل أهل1 البلد العالم الفقيه2. # التنبيه الثاني: قد علمت أن قسمة الإضافة بالنسبة إلى المحضة وغيرها ~~ثنائية. وزاد في التسهيل3 قسما ثالثا، فجعل القسمة ثلاثية، فقال: ((وإضافة ~~الاسم إلى الصفة شبيهة بمحضة لا محضة، وكذا إضافة المسمى إلى الاسم، والصفة ~~إلى الموصوف، والموصوف إلى4 القائم مقام الوصف، والمؤكد إلى المؤكد، ~~والملغى إلى المعتبر، والمعتبر إلى الملغى)) . انتهى. # أمثلة ذلك: (مسجد الجامع) 5 و (سعيد كرز) 6. ### | 116- ### | ............ # ... وإن سقيت كرام الناس فاسقينا7 PageV02P582 ### | 117- # علا زيدنا يوم النقى رأس زيدكم1 ... ### | ............ # أي علا زيد صاحبنا2 رأس زيد صاحبكم. # و (لقيته يوم يوم وليلة ليلة) 3. ### | 18- ### | ..................... # ... ثم اسم السلام عليكما4 ... ### | ........................ # PageV02P583 # ونحو: ### | 119- # أقام ببغداد العراق وشوقه ... لأهل دمشق الشام شوق مبرح 1 # ص: وتقدر بمعنى (في) نحو {بل مكر الليل} ms128 2 و [عثمان] 3 شهيد الدار. ~~وبمعنى (من) في نحو خاتم حديد، وبجوز فيه نصب الثاني وإتباعه للأول، وبمعنى ~~اللام في الباقي. # ش: هذا التقسيم للإضافة باعتبار ما [55/ب] هي على معناه من الحروف وهي ~~بهذا الاعتبار على ثلاثة أقسام: PageV02P584 # الأول بمعنى (في) وضابطه أن يكون الثاني ظرفا للأول، نحو {بل مكر الليل} ~~واليه أشار بقوله: في نحو {بل مكر الليل} . # ومنه قوله تعالى1: {يا صاحبي السجن} 2 وقولهم في عثمان رضي الله عنه: ~~شهيد الدار3. # قال ابن مالك: "وأغفل أكثر النحوبين الإضافة بمعنى (في) وهي ثابتة في ~~الكلام الفصيح بالنقل الصحيح"4. # أي والجمهور5 على أن الإضافة لا تتقدر بغير (من) واللام، وأما ما ذكر من ~~أمثلة (في) فمقدر6 عندهم باللام على التوسع7. # والثاني بمعنى (من) . وضابطها أن يكون الأول بعض8 الثاني مع PageV02P585 # صحة إطلاق اسمه عليه1. # وإلى ذلك أشار بقوله: (في نحو خاتم حديد) . # ألا ترى أن الخاتم بعض الحديد، وأنه يقال: هذا الخاتم حديد. # وأفاد المصنف في هذا القسم أنه يجوز فيه نصب الثاني، فتقول: هذا خاتم ~~حديدا على التمييز2. وقيل: على الحال، وهو مذهب سيبويه3. # والأول هو الراجح4. # وأنه يجوز فيه إتباعه للأول، فتقول: هذا خاتم حديد. نعتا5 على تأويله ~~بالمشتق، أي مصوغ من حديد، أو بدلا أو عطف بيان. # الثالث أن تكون6 على معنى اللام، وهو ما عدا ذلك. # أي وهو ما ليس الثاني فيه ظرفا للأول ولم يكن الأول بعض الثاني7 مع صحة ~~إطلاق اسمه عليه. PageV02P586 # إما بأن ينتفي الأمران1 معا، نحو ثوب زيد وغلامه. # فإن الثوب والغلام ليسا بعضا2 من (زيد) ولا يصح إطلاقه عليهما. # أو ينتفي أحدهما، إما البعضية مع صحة الإطلاق، نحو (يوم الخميس) ، فإن ~~اليوم ليس بعض الخميس، ويصح أن تقول: اليوم الخميس. # وإما عدم صحة الإطلاق3 مع ثبوت البعضية، نحو (يد زيد) فإن البعضية موجودة ~~مع عدم4 صحة الإطلاق. # وإلى ذلك كله أشار بقوله: (وبمعنى اللام في الباقي) . وهي لام الملك أو ~~الاختصاص. # تنبيه: # قوله: (ويجوز) يؤخذ منه [56/أ] أرجحية ms129 الإضافة على وجهي الإتباع والنصب. ~~والله أعلم. # ص: الثالث المجرور للمجاورة5، وهو شاذ، نحو هذا جحر ضب PageV02P587 # خرب. وقوله: يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم. وليس منه {وامسحوا برؤوسكم ~~وأرجلكم} 1 على الأصح. # ش: النوع الثالث من المجرورات المجرور بالمجاورة. أي يكون سبب جر الاسم ~~كونه ملاصقا لاسم قبله. # وهو شاذ قياسا واستعمالا2. # ويكون في النعت، وإليه أشار بقوله: (نحو هذا جحر ضب خرب) 3 ف (خرب) نعت ل ~~(جحر) وكان حقه الضم، لكنه جر لمجاورته للمضاف إليه الذي هو (ضب) . وفي ~~التوكيد، وإليه أشار بقوله: (وقوله) : ### | 120- # يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم ... أن ليس وصل إذا انحلت عرا الذنب4 ~~PageV02P588 # فقوله: (كلهم) تأكيد ل (ذوي) وهو منصوب، فكان حقه النصب لكنه جر لمجاورة ~~(الزوجات) المجرور بالإضافة. # ولك أن تقول: يجوز أن يكون تأكيدا للزوجات، فيكون جره على القياس ويكون ~~قد استعمل ضمير المذكر للمؤنث1، وهو مما يأتي في الشعر. واختلف هل يكون في ~~عطف النسق؟ # فجوزه بعضهم2، وجعل منه {وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم} 3 والصحيح منع ذلك4، ~~لأن العاطف فاصل يمنع المجاورة. # وإلى ذلك أشار بقوله: (وليس منه..) إلى آخره. ف (أرجلكم) PageV02P589 # معطوف على (رؤوسكم) . لكن1 يشكل على هذا أنه يصير مقتضى العطف أن تكون ~~الرجلان ممسوحتين في الوضوء مع كونهما واجبتي الغسل فيه. # وأجيب بأن المراد بالمسح الغسل، فإنه قد يطلق عليه لغة2. # وإنما عبر به لأنهما محل السرف عادة، فأريد الاقتصاد3 في غسلهما4. # وقيل5: المسح في الآية على بابه والمراد مسح الخف6. # فإن قيل على هذا: إذا كان الخفان هما الممسوحان، فكيف صح أن يضيف المسح ~~إلى الرجلين؟. # فل ك أن تجيب بأن المسح إنما أضيف إليهما، لكونه بدلا عن غسلهما. والله ~~أعلم. PageV02P590 # ص: ### | باب المجزومات # [56/ب] الأفعال المضارعة الداخل عليها جازم وهو ضربان، جازم لفعل، وهو لم ~~ولما ولام الأمر ولا في النهي. # ش: لما أنهى القول في المجرورات تكلم على المجزومات. # وأخرها عن1 المجرورات، لكون المجرورات أعلى رتبة فإنها الأسماء. # والمجزومات هي الأفعال المضارعة بشرطها2، على ما ms130 عرف في أول الكتاب، إذا ~~دخل عليها جازم. # والجازم ضربان، ضرب يجزم فعلا واحدا، وضرب يجزم فعلين. # فأما الجازم لفعل فهو أربعة: # الأول والثاني (لم) و (لما) ، ويشتركان بعد كونهما أداتي جزم3 من أوجه ~~ويفترقان من أوجه. # فأما أوجه الاشتراك، فمنها الحرفية، فكل واحد منهما حرف. # ومنها النفي، فكل منهما يفيده. # ومنها القلب للمضي، فكل منهما يقلب المضارع للمضي4، بحيث لا يفهم منه ~~الحال والاستقبال. PageV02P591 # وأما أوجه الافتراق، فمنها أن المنفي1 بلم لا يلزم اتصاله بالحال2، بل قد ~~يكون متصلا، نحو {ولم أكن بدعائك رب شقيا} 3. # وقد يكون منقطعا، نحو {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا ~~مذكورا} 4 بخلاف (لما) فإنه يجب اتصال نفيها بالحال. # ومنها أن الفعل5 بعد (لما) يجوز حذفه اختيارا6، ولا يحذف بعد (لم) إلا ~~ضرورة، كقوله: ### | 121- # احفظ وديعتك التي استودعتها ... يوم الأعازب إن وصلت وإن لم7 # ومنها أن (لما) ، لا تصحب شيئا من أدوات الشرط، وتصحبها (لم) PageV02P592 # نحو إن لم ولو لم. # ومنها أن (لم) قد يرفع الفعل بعدها في لغة قوم1، كما صرح به ابن مالك في ~~شرح التسهيل2. وعليها جاء قوله: ### | 122- ### | ........ # ... يوم الصليفاء لم يوفون بالجار3 # ولم تحك4 هذه اللغة في (لما) . # الثالث لام الأمر، نحو قوله: {لينفق ذو سعة من سعته} 5 ومنه الدعاء6، نحو ~~{ليقض علينا ربك} 7. PageV02P593 # الرابع (لا) في النهي نحو {لا تحزن} 1. ومنه الدعاء، نحو {لا تؤاخذنا} 2. # تنبيهات: # الأول: قيد بعضهم3 (لما) فقال: (لم ولما أختها) واحترز بذلك من (لما) ~~[57/أ] التي بمعنى (إلا) و [من لما] 4 التي هي حرف وجود لوجود5. # واستغنى الشيخ عن هذا التقييد لأن التي بمعنى (إلا) يليها ماضي اللفظ ~~مستقبل المعنى6، والتي هي حرف وجود يليها7 ماضي اللفظ والمعنى8، فلا يليها ~~المضارع. # الثاني: قال ابن مالك9: زعم بعض الناس10 أن (لم) تنصب في PageV02P594 # لغة، مستدلا بقراءة بعضهم1: {ألم نشرح لك صدرك} 2، بفتح (نشرح) 3، وهو ~~عند العلماء محمول على أنه مؤكد بالنون الخفيفة، ففتح لها ما قبلها، ثم ~~حذفت ونويت. # الثالث: ms131 مذهب الجمهور4 أن (لما) مركبة من (لم) و (ما) . وقيل5: بسيطة. # الرابع: اللام الطلبية محركة بالكسر، وفتحها لغة6. # هذا إن خلت عن عاطف قبلها، فإن وليت عاطفا جاز تسكينها بعد الواو والفاء ~~وثم، بل تسكينها بعد الواو والفاء أكثر من تحريكها7. # الخامس: منع الجمهور8 حذف لام الأمر، وخصوه بالشعر. PageV02P595 # وقال ابن مالك1: إن حذف لام الأمر وإبقاء عملها على ثلاثة أضرب كثير ~~مطرد، وذلك بعد الأمر بالقول، نحو {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة} 2 ~~وقليل3 جائز في الاختيار، وذلك بعد قول غير أمر، نحو قوله: ### | 123- # قلت لبواب لديه دارها ... تيذن فإني حمؤها وجارها4 # وقليل مخصوص بالضرورة، وذلك دون تقدم قول، كقوله: PageV02P596 ### | 124- # فلا تستطل مني بقائي ومدتي ... ولكن يكن للخير منك نصيب1 # السادس: احترز الشيخ بتقييد اللام بالأمر و (لا) بالنهي عن اللام غير ~~الطلبية كالتي ينصب المضارع بعدها2، وعن (لا) غير الناهية كالزائدة ~~والنافية3. # ص: وجازم لفعلين، وهو أدوات الشرط، (إن) و (إذما) لمجرد التعليق وهما ~~حرفان، و (من) للعاقل، و (ما) و (مهما) لغيره، و (متى) و (أيان) للزمان، و ~~(أين) و (أنى) و (حيثما) للمكان، و (أي) بحسب ما تضاف إليه. ويسمى أولهما ~~شرطا، ولا يكون ماضي المعنى ولا إنشاء ولا جامدا، ولا مقرونا بتنفيس ولا ب ~~(قد) 4 ولا ناف غير (لا) و (لم) PageV02P597 # وثانيهما جوابا وجزاء. # ش: ذكر في هذا [57/ب] الكلام ما يجزم فعلين. وتسمى أدوات الشرط، لإفادتها ~~أن ما يليها شرط وسبب لما يليه، وقسمها ستة أقسام. # لأن منها ما وضع للدلالة على مجرد التعليق1، وهو (إن) و (إذما) وهما ~~حرفان. # أما (إن) فبالاتفاق. وأما (إذ ما) فعلى الأصح2، لأنه مسلوب الدلالة على ~~معناه الأصلي، مستعمل3 مع (ما) المزيدة4 بمعنى (إن) فكان حرفا. وقيل5: لم ~~تسلب الدلالة على معناها الأصلي، الذي هو الزمان، فتكون6 اسما. ومنها ما ~~وضع للدلالة على من يعقل، ثم ضمن معنى الشرط، وهو (من) . ومنها ما وضع ~~للدلالة على ما لا يعقل7، ثم ضمن PageV02P598 # معنى الشرط1، وهو (ما) و ms132 (مهما) . # ومنها ما وضع للدلالة على الزمان، ثم ضمن معنى الشرط2، وهو (متى) و ~~(أيان) . # ومنها ما وضع للدلالة على المكان، ثم ضمن معنى الشرط، وهو (أين) و (أنى) ~~و (حيثما) . # ومنها ما هو متردد بين المعاني الأربعة الأخيرة، وهو (أي) فإنها بحسب ما ~~تضاف إليه، فتكون لمن يعقل في نحو (أيهم تقم أقم معه) ولما لا يعقل في نحو ~~(أي الدواب تركب أركب) ، وللزمان في نحو (أي يوم تصم أصم) وللمكان في نحو ~~(أي مكان تجلس أجلس) . # ثم إن هذين الفعلين اللذين يجزمان بهذه الأدوات يسمى أولهما شرطا ~~وثانيهما جوابا وجزاء. # فقوله: (وثانيهما) معطوف على (أولهما) . # ووسط بين المتعاطفين ذكر ما يعتبر في فعل الشرط. # فيعتبر فيه ألا يكون ماضي المعنى، بل يكون مستقبلا في المعنى، وإن كان ~~ماضيا في اللفظ لنكتة3. لأنه مفروض الحصول في الاستقبال فيمتنع PageV02P599 # ثبوته1 ومضيه. # وكذلك الجزاء أيضا لا يكون ماضي المعنى. # لأن حصوله معلق على حصول مضمون الشرط في المستقبل، ويمتنع تعليق الحاصل ~~الثابت على حصول ما يحصل في المستقبل2. # ويعتبر فيه3 أيضا ألا يكون إنشاء. فلا تقل4 [58/أ] : (إن قم) ولا (إن لا ~~تقم) 5. وألا يكون فعلا جامدا، كعسى وليس6 وألا يكون مقرونا بتنفيس كالسين ~~وسوف فلا تقل7: (إن سيقم) ولا (إن سوف يقم أقم) . # ولا مقرونا بقد. فلا تقل: (إن قد قام زيد قمت) . وألا يكون مقرونا بأداة ~~نفي غير (لا) و (لم) . فلا تقل8: (إن ما قام زيد9 أقم) . ولا PageV02P600 # (إن لما تقم أقم) 1. وتقول: (إن لم تقم أقم) 2 و (إن لا تقم أقم) 3. # تنبيهات: # الأول في قوله: (وجازم لفعلين) تصريح بأن أدوات الشرط هي الجازمة لهما. ~~وهو كذلك، لكن في الشرط بالاتفاق، ولا عبرة بمن شذ4. # وفي الجزاء على الأصح المنسوب لسيبويه5، وهو مذهب محققي البصريين6. ~~ومقابله ثلاثة أقوال: # أحدها للأخفش7 أنه مجزوم بفعل الشرط. # والثاني بالأداة والفعل معا. ونسب إلى سيبويه أيضا والخليل8. PageV02P601 # والثالث أن الجزم بمجاورة الشرط، قياسا على الجر، وهو مذهب الكوفيين1. # الثاني: أفهم كلامه ms133 أن (حيث) و (إذ) لا يجزمان إلا إذا اقترنا ب (ما) 2 ~~كما لفظ به. وأجاز الفراء 3 الجزم بهما مجردتين. وهو ضعيف4. # وأما غيرهما5 فهو قسمان: # قسم لا تلحقه (ما) وهو (من) و (مهما) و (ما) و (أنى) . # وقسم يجوز فيه الأمران، وهو (إن) و (أي) و (متى) و (أيان) 6. # الثالث: إنما لم يذكر من الجوازم (إذا) و (كيف) و (لو) لأن المشهور في ~~(إذا) أنها لا تجزم إلا في الشعر، وإن زيد بعدها لفظة (ما) PageV02P602 # وفي (كيف) عدم الجزم، خلافا للكوفيين 1 وإنما تقع بها المجازاة معنى لا ~~عملا2 و (لو) لا يجزم بعدها إلا في الشعر على قول3. # وقيل4: لا يجزم بعدها أصلا. # الرابع: يؤخذ من تنصيصه على حرفية (إن) و (إذما) وسكوته عما عداهما أن5 ~~ما عداهما أسماء. وهو كذلك. وإن كان في (مهما) خلاف ضعيف6. # وحينئذ فلا بدأن يكون لها محل من الإعراب، وهو إما النصب أو PageV02P603 # الرفع لأنها إما1 معمولة لفعل الشرط، أو الابتداء لا غير 2. # فما كان منها اسم زمان أو مكان فهو أبدا في موضع نصب بفعل الشرط على ~~الظرفية. # وما كان غير ذلك فهو في موضع رفع3 بالابتداء إن كان فعل الشرط مشغولا عنه ~~بالعمل في ضميره، كما في (من تكرمه [58/ب] أكرمه) و (ما تأمر به أفعله) . ~~وإلا 4 فهو في موضع نصب 5 بفعل الشرط لفظا كما في (من تضرب أضرب) و (مهما ~~تصنع أصنع مثله) . أو محلا 6 كما في نحو (بمن تمرر أمرر) . # الخامس يؤخذ أيضا7من قوله: (ويسمى أولهما شرطا وثانيهما جوابا وجزاء) أن ~~الجزاء لا يتقدم على الشرط، ولا على أداته 8. # فإن تقدم على أداة الشرط شبيه بالجواب فهو دليل عليه وليس إياه، ~~PageV02P604 # هذا هو مذهب جمهور البصريين 1. # وذهب الكوفيون2 والمبرد3 وأبو زيد4 إلى أنه هو الجواب نفسه. وهو ضعيف. # ص: وقد يكون واحدا من هذه فيقترن بالفاء، نحو {إن كان قميصه قد من قبل ~~فصدقت} 5 الآية. {يؤمن بربه فلا يخاف بخسا} 6 أو PageV02P605 # جملة ms134 اسمية فيقترن بها، أوبإذا الفجائية، نحو {فهو على كل شيء قدير} 1 ~~{إذا هم يقنطون} 2. # ش: هاتان مسألتان متعلقتان بالجزاء. # إحداهما أنه إذا كان 3 واحدا من الأمور التي لا تصح أن تقع شرطا وجب ~~اقترانه بالفاء. # فقوله4: (وقد يكون) الضمير فيه يعود على الجزاء. # والإشارة في قوله: (هذه) تعود على الأمور الممتنع جعل واحد منها شرطا، ~~وذكر من أمثلة ذلك مثالين: # أحدهما مثال ماضي المعنى، وهو الآية الأولى، وهي قوله تعالى 5: {إن كان ~~قميصه قد من قبل فصدقت} 6. # وثانيهما مثال ما إذا وقع الجزاء نهيا، وهو قوله: {فمن يؤمن بربه فلا ~~يخاف بخسا} 7 في قراءة من جزم (يخف) وجعل (لا) PageV02P606 # ناهية 1. # ومثال ما إذا وقع أمرا، نحو {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني} 2. # ومثال ما إذا وقع فعلا جامدا قوله تعالى: {إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا ~~فعسى ربي} 3. # والمقرون بقد، نحو {إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل} 4 وبالتنفيس قوله ~~تعالى: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} 5 وب (لن) نحو قوله ~~تعالى: {وما يفعلوا من خير فلن يكفروه} 6. و (ما) نحو {فإن PageV02P607 # توليتم فما سألتكم من أجر} 1. # وقد تحذف [59/أ] هذه الفاء في الضرورة، كقول الشاعر: ### | 125- # ومن لا يزل ينقاد للغي والصبا ... سيلفى على طول السلامة نادما2 # المسألة الثانية إذا وقع 3 جملة اسمية فإنه يجب اقترانها إما بالفاء وإما ~~بإذا الفجائية، نحو قوله تعالى: {فهو على كل شيء قدير} 4 وقوله تعالى: {وإن ~~تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} 5. # وإنما قامت (إذا) الفجائية6 مقام الفاء لأنها لا يبتدأ بها ولا تقع إلا ~~PageV02P608 # بعد ما هو معقب بما بعده1 فأشبهت الفاء 2، فقامت مقامها. # وقد تأتي في الضرورة بدونهما، كقول الشاعر: ### | 126- # من يفعل الحسنات الله يشكرها3 ... ### | ................................ # .. # تنبيهان: # الأول: لابد في الجملة الاسمية التي تقترن بإذا ألا تكون طلبية نحو (إن ~~عصا فويل له) . وألا تدخل عليها أداة نفي، نحو (إن قام زيد فما عمرو قائم) ~~. وألا تدخل عليها (إن) نحو (إن ms135 قام زيد فإن عمرا قائم) 4. PageV02P609 # فهذه المواضع الثلاثة تتعين فيها الفاء، ولا يجوز فيها (إذا) . # فإن قيل: فكيف أطلق المصنف؟ 1. # قلنا: معنى كلامه أن الجزاء حيث امتنع أن يكون شرطا، فهو فيما عدا الجملة ~~الاسمية يتعين ربطه بالفاء، وفيها2 لا يتعين بل إما هي وإما (إذا) الفجائية ~~بحسب ما يقتضيه فلا يحتاج إلى ذكر شرط. # على أنه يجوز أن يلاحظ خصوص3 المثال الذي مثل به، فإنه جامع للشروط ~~الثلاثة. # فإذا وقف معه كان فيه إيماء إليها. # الثاني: ظاهر كلامه أن (إذا) يربط بها الجواب بعد (إن) وغيرها من أدوات ~~الشرط. وهو موافق لإطلاق النحويين 4. وظاهر عبارة التسهيل تخصيصه ب (إن) # وصرح به في التوضيح 6 تبعا له. PageV02P610 # والمعتمد 1 إطلاقهم لقوله تعالى: {فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم ~~يستبشرون} 2. # ولا منافاة بين هذا وبين ما تقدم من أن (إذا) ليست من الجوازم، فإنه لا ~~يلزم من نفي الجزم عنها نفي إفادتها الشرطية 3. والله أعلم. # ص: ويجوز [59/ب] حذف ما علم من شرط بعد (وإلا) نحو إفعل وإلا عاقبتك. أو ~~جواب شرطه ماض، نحو {فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض} 4، أو جملة شرط ~~وأداته إن تقدمها طلب ولو باسمية أو باسم فعل 5، أو بما لفظه الخبر، نحو ~~{قل تعالوا أتل} 6 ونحو أين بيتك أزرك 7، و (حسبك حديث ينم الناس) ، وقال: ~~PageV02P611 # مكانك تحمدي أو تستريحي # وشرط ذلك بعد النهي كون الجواب محبوبا، نحو: (لا تكفر تدخل الجنة) . # ش: تضمن كلامه هذا ثلاث مسائل: # الأولى: أنه يجوز حذف فعل الشرط إذا علم، ووقع بعد (وإلا) 1 نحو (افعل ~~كذا وإلا عاقبتك) 2 تقديره وإلا تفعل عاقبتك، ومنه قول الشاعر: ### | 127- # فطلقها فلست لها بكفء ... وإلا يعل مفرقك الحسام3 # الثانية أنه يجوز حذف جواب الشرط إذا علم، وكان شرطه ماضيا، PageV02P612 # نحو قوله تعالى: {فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض} 1 الآية. تقديره ~~فافعل. وقد فهم من كلامه أن ما لم يعلم من شرط أو جواب لكونه لا دليل عليه ms136 ~~لا يجوز حذفه وهو واضح. # وينبغي أن يعلم أن حذف الشرط أقل من حذف الجزاء، وإن كانا جائزين. وكلام ~~المصنف2 لا يأبى هذا. # وأنه لا يشترط في حذف الشرط تعويض (لا) من المحذوف3. # وأنه لا يشترط في حذف الشرط أن تكون أداته (إن) بل يجوز في غيرها. وكلام ~~المصنف ربما يفهم خلاف هذين4. # الثالثة: أنه يجوز حذف الشرط وأداته مع جزم الجواب وذلك بعد الطلب، سواء ~~كان5 الأمر أو النهي أو الدعاء أو الاستفهام أو التمني أو العرض أو ~~التحضيض، إذا قصد معنى الجزاء وأسقطت الفاء نحو زرني أزرك، ومثله {قل ~~تعالوا أتل} 6 و (لا تدن من الأسد تسلم7) ، ورب PageV02P613 # اغفر لي أدخل الجنة1 وهل تكرم زيدا يكرمك2، وليت لي مالا أنفقه3 وألا ~~تنزل عندنا تصب خيرا4 ولولا تأتينا تحدثنا5. # والتقدير إن تزرني أزرك، وإن لاتدن من الأسد تسلم وإن تغفر لي أدخل ~~[60/أ] الجنة، وإن تكرم زيدا يكرمك، وإن أرزق مالا أنفقه، وإن تنزل تصب، ~~وإن تأتنا تحدثنا6. # وسواء الطلب بالفعل كما تقدم أو بالجملة الاسمية نحو أين بيتك أزرك، أو ~~باسم الفعل، نحو: ### | 128- ### | .................................... # ... مكانك تحمدي أو تستريحي7 PageV02P614 # أو بما لفظه الخبر، نحو (حسبك حديث ينم الناس) 1. # وشرط الجزم بعد النهي أن يكون الجزاء محبوبا2. نحو (لا تدن من الأسد ~~تسلم) ، فالسلامة منه أمر محبوب. وكذا في (لا تكفر تدخل الجنة) فدخولها أمر ~~محبوب. وعلى هذا فلا يصح أن تقول: لا تدن من الأسد يأكلك، ولا تكفر تدخل ~~النار3. # ويعبر عن هذا أيضا بأن شرط جزم الجواب بعد النهي أن يصح إقامة شرط منفي ~~مقامه. # وخالف الكسائي4 في هذا الشرط، فجوز الجزم في نحو لا تدن من الأسد يأكلك، ~~ولا تكفر تدخل النار، بتقدير: (إن تدن) و (إن تكفر) . PageV02P615 # فلم يشترط في الشرط المقدر أن يكون منفيا. # واستدل بقوله عليه الصلاة السلام1: "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم ~~رقاب بعض"2. فإنه لا يصح تقدير (لا) فيه3، مع أنه ورد مجزوما. وبقول أبي ~~طلحة4 للنبي صلى الله عليه وسلم5 ms137 (لا تشرف يصبك سهم) 6 وتقديره إن تشرف ~~يصبك سهم، ولا يصح تقديره: إلا تشرف. وحمل الجماعة7 ذلك ونحوه على إبدال ~~الفعل من الفعل8. PageV02P616 # تنبيهان: # أحدهما: لم يصرح المصنف باشتراط إسقاط الفاء، ولا بقصد معنى الجزاء ~~اعتمادا على سياق الكلام، وعلى ما ذكره من الأمثلة. # الثاني: اختلفوا في عامل الجزم بعد إسقاط الفاء في هذه المواضع. # فقيل: إن لفظ الطلب ضمن معنى حرف الشرط فجزم1. # واختاره ابن مالك2، ونسبه لسيبويه والخليل3. # وقيل: إن الطلب ناب عن حرف الشرط بعد حذفه فجزم، ونسب إلى السيرافي4 ~~والفارسي5 وابن عصفور6. # وقيل: الجازم حرف شرط مقدر دل عليه الطلب، وهو مذهب PageV02P617 # أكثر المتأخرين1 وهو2 الراجح. وهو [60/ب] ظاهر كلام المصنف3 فإنه وإن لم ~~يصرح بالجزم فقد صرح بأن جملة الشرط وأداته محذوفان، وذلك يقتضي جزم الجواب ~~بالشرط المقدر. ولعل هذا هو عذره في عدم التصريح بالجزم. # وقيل4: الجزم بلام مقدرة، فإذا قيل: ألا تنزل عندنا تصب خيرا، فالتقدير ~~لتصب خيرا. # ص: ويجب الاستغناء عن جواب الشرط بدليله متقدما لفظا نحو هو ظالم إن فعل، ~~أو نية نحو إن قمت أقوم. ومن ثم امتنع في النثر إن تقم أقوم. وبجواب ما ~~تقدم من شرط مطلقا، أو قسم إلا إن5 سبقه ذو خبر فيجوز ترجيح6 الشرط المؤخر. # ش: لما تكلم فيما سبق على جواز حذف الجواب أخذ يتكلم على وجوب حذفه، وذكر ~~أنه يجب حذفه7 إذا كان دليله متقدما لفظا PageV02P618 # أو نية. ومثل للأول1 بقوله: (هو ظالم إن فعل) والجواب محذوف تقديره2 (فهو ~~ظالم) . # وللثاني3 بقوله: (إن قمت أقوم) لأن تقديره (أقوم إن قمت) والجواب محذوف ~~تقديره (أقم) . ف (أقوم) هو دليل الجواب4، وهو متقدم نية لا لفظا. # ثم ذكر أنه يمتنع أن يقال5 في النثر: إن تقم أقوم6، فإنه خاص بالضرورة، ~~كقوله: ### | 129- # يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنك إن يصرع أخوك تصرع7 PageV02P619 # وقوله: (وبجواب ما تقدم) إلى آخره يعني أنه إذا اجتمع في الكلام شرط وقسم ~~فالمتقدم منهما يستغنى بجوابه عن جواب المتأخر. # فتقول: ms138 (والله إن تقم لأقومن) . فجعل الجواب للقسم ويستغنى به عن جواب ~~الشرط فيكون محذوفا وجوبا. وتقول: (إن تقم والله أقم) فجعل الجواب للشرط ~~لتقدمه، ويستغنى به عن جواب القسم، فيحذف وجوبا1. # وقوله: (مطلقا) راجع للشرط، أي أن الشرط متى تقدم استحق الجواب وحذف جواب ~~القسم استغناء بجوابه، سواء سبق ذو خبر2، كقولك: زيد إن يقم والله أقم، أو ~~لم [61/أ] يسبق ذو خبر، وقد تقدم في الأمثلة. # وقوله: (إلا إن سبقه) هذا الاستثناء راجع إلى القسم، أي أن القسم متى ~~تقدم استحق الجواب، وحذف جواب الشرط استغناء عنه، إلا إن سبق في الكلام ذو ~~خبر، فإنه يجوز في الكلام3 ترجيح الشرط بجعل الجواب له، وإن كان مؤخرا، ~~كقولك: زيد والله إن تقم يقم PageV02P620 # معك1. ولا يتعين أن تقول: (ليقومن) جوابا للقسم2. # تنبيهات: # الأول: جعله (إن قمت أقوم) على سبيل3 التقديم والتأخير، وأن جواب الشرط ~~محذوف، وأن (أقوم) هو دليل الجواب، وهو مؤخر من تقديم هو مذهب سيبويه4. # وذهب الكوفيون5 والمبرد6 إلى أنه الجواب بتقدير الفاء. # وذهب قوم7 إلى أنه ليس على التقديم والتأخير، ولا على تقدير الفاء بل ~~لأنه 8 لما لم يظهر لأداة الشرط تأثير في فعل الشرط، لكونه ماضيا ضعف عن ~~العمل في الجواب. PageV02P621 # الثاني: منعه (إن تقم أقوم) في النثر يقتضي جوازه في الشعر1. # وقيل: إنه خاص بالضرورة، كما قدمنا2. وبه صرح في بعض نسخ التسهيل3. ووقع ~~في بعضها أنه قليل، ويوافق هذه النسخة قوله في شرح الكافية4: (وقد يجيء ~~الجواب مرفوعا والشرط مجزوم، ومنه قراءة طلحة ابن سليمان5 {أينما تكونوا ~~يدرككم الموت} 6. واختلفوا في تخريج الرفع في ذلك. # فذهب المبرد7 إلى أنه على حذف الفاء مطلقا. وفصل سيبويه8 بين أن يكون ~~قبله ما يمكن أن يطلبه9 فيكون على التقديم والتأخير أو لا10، PageV02P622 # فيكون على حذف الفاء، وجوز عكس ذلك1. # وقيل: إن كانت الأداة اسم شرط فعلى إضمار الفاء، وإلا فعلى التقديم ~~والتأخير2. # إذا علمت ذلك فلا يظهر تعليل امتناع هذه الصورة3 إلا على القول الثالث في ms139 ~~الأولى4، وهو أنه لما لم يظهر لأداة الشرط5 تأثير في الماضي ضعف عن العمل ~~في الجواب. [61/ب] فليتأمل ذلك. # التنبيه الثالث: تصريحه بترجيح جعل الجواب للشرط مع تأخره عند تقدم ذي ~~خبر هو مذهب ابن عصفور6 وجماعة7. وهو مقتضى كلام ابن مالك في الخلاصة8. ونص ~~في التسهيل9 PageV02P623 # والكافية1 على أن ذلك على سبيل التحتم. # الرابع: ظاهر كلامه أنه لا يجوز جعل الجواب للشرط المؤخر مع عدم تقدم ذي ~~خبر، وهو موافق للجمهور2 في ذلك. # وجوزه الفراء3 وتبعه ابن مالك4، استدلالا بنحو قوله: ### | 130- # لئن كان ما حدثته اليوم صادقا # ... أصم في نهار القيظ للشمس باديا5 # فجعل الجواب، وهو (أصم) للشرط، بدليل جزمه، مع تأخره عن القسم الذي آذنت ~~به اللام، ولم يتقدم ذو خبر. PageV02P624 # وأجاب الجمهور عن ذلك بأنه ضرورة، أو اللام1 زائدة2. # ص: وجزم ما بعد فاء أو واو من فعل تال للشرط أو الجواب قوي، ونصبه ضعيف، ~~ورفع تالي الجواب جائز. # ش: إذا جاء فعل عقب واو أو فاء بعد الشرط وقبل الجواب، أو بعد الشرط ~~والجواب معا جاز في ذلك الفعل وجهان: # أحدهما قوي، وهو الجزم، عطفا على الشرط في الأول3، وعلى الجواب في ~~الثاني4. # وثانيهما ضعيف، وهو النصب بإضمار (أن) وجوبا5. # وإنما أضمرت (أن) في ذلك، لأن مضمون الجزاء والشرط6 لم PageV02P625 # يتحقق فأشبه الاستفهام1. # ويختص2 الواقع بعد الجواب بوجه آخر، وهو الرفع على الاستئناف، ولا يجوز ~~ذلك فيما بعد الشرط، لأنه يمتنع الاستئناف قبل مجيء الجواب. # وحاصل ذلك أن الفعل المقرون بواو أو فاء إذا وقع بعد الشرط والجزاء جاز ~~فيه الثلاثة3، وإذا وقع بينهما يجوز فيه الوجهان4. # تنبيهان: # أحدهما: قوله: (الجواب) 5 يشمل المجزوم وغيره6 وقد قرئ بالأوجه7 الثلاثة ~~قوله تعالى: {ويكفر} 8 بعد قوله تعالى {وإن تخفوها PageV02P626 # وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم} 1. # التنبيه الثاني: ألحق الكوفيون2 (ثم) بالواو والفاء فأجازوا النصب بعدها، ~~[62/أ] واستدلوا بقراءة الحسن3 {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ~~ثم يدركه الموت} 4. # وزاد بعضهم5 (أو) . PageV02P627 # ص: ### | باب في عمل الفعل ms140 # ، كل الأفعال ترفع إما الفاعل أو نائبه أو المشبه به. وتنصب الأسماء إلا ~~المشبه بالمفعول به مطلقا، وإلا الخبر والتمييز والمفعول المطلق فناصبها ~~الوصف والناقص والمبهم المعنى أو النسبة والمتصرف التام ومصدره ووصفه. # ش: هذا الباب عقده المصنف لبيان عمل الأفعال، وكيفية عملها # PageV02P627 # فذكر أن الأفعال كلها ترفع. وذلك لأنها أبدا مسندة فلابد لها من مسند ~~إليه ضرورة توقف الإسناد على تحقق الطرفين1. # والمسندة هي إليه إما الفاعل فيما بني له2، ك (قعد زيد) و (مات عمرو) أو ~~نائبه فيما بني الفعل له، ك (ضرب زيد) و (قتل عمرو) . أو المشبه بالفاعل3، ~~وهو مرفوع (كان) وأخواتها، نحو كان زيد قائما وأمسى زيد مقيما4. فإنها ترفع ~~المبتدأ، كما تقدم تشبيها بالفاعل، ويسمى اسمها. # فجميع مرفوعات الفعل منحصرة في هذه الثلاثة، الفاعل ونائبه ومشبهه5 بمعنى ~~أن كل مرفوع6 منها له رافع خاص من الأفعال لا يرفعه غيره7 لا أن كل فعل8 ~~يرفع كل واحد من الثلاثة. # ثم ذكر أن الأفعال كلها تنصب الأسماء، أي جميع الأسماء إلا ما ~~PageV02P628 # استثنى من ذلك. وهو1 أنواع: # منها المشبه بالمفعول به 2، فإنه من جملة الأسماء المنصوبة؛ ولا ينصبه ~~الفعل بل الوصف، إذ لو نصبه فعل لكان مفعولا به، لا مشبها به. فلا عمل فيه ~~للفعل أصلا، بخلاف غيره مما استثني فيعمل فيه بعض الأفعال دون بعض. # فقوله فيه 3: (مطلقا) دون غيره من المستثنيات إشارة إلى ذلك. # ومنها الخبر، فلا ينصبه كل فعل، بل لا ينصبه إلا الفعل الناقص الذي هو ~~(كان) وأخواتها 4. # ومنها التمييز، فلا ينصبه كل فعل، بل قد ينصبه الاسم المبهم ك (رطل زيتا) ~~فالعامل في (زيتا) النصب هو [62/ب] المبهم الذي هو (رطل) . وقد ينصبه الفعل ~~المبهم النسبة ك (طبت نفسا) . فالعامل في (نفسا) هو الفعل الذي هو (طبت) 5. # ومنها المفعول المطلق فناصبه ليس إلا الفعل المتصرف التام لا الناقص، أو ~~مصدره، أو الوصف المشتق من مصدره، ك (ضربت ضربا) 6 وقوله PageV02P629 # تعالى1: {فإن جهنم جزاؤكم} 2 وقوله: {والصافات صفا} 3. # ومنها المفعول به، ms141 فإنه لا ينصبه كل فعل، بل الأفعال بالنسبة إليه على ~~سبعة أقسام، كما سيأتي4. # وقد ظهر أن في كلام المصنف لفا ونشرا مرتبا5. # وعلم من كلامه أيضا أن الحال والمستثنى والمفعول له والمفعول معه ~~والمفعول فيه يعمل فيها6 كل فعل، سواء كان قاصرا أو متعديا. تاما أو ناقصا، ~~جامدا أو متصرفا7. والله أعلم. PageV02P630 # ص: وإلا المفعول به، فإنها بالنسبة إليه سبعة أقسام، مالا يتعدى إليه ~~أصلا، كالدال على حدوث ذات، ك (حدث) و (نبت) أو صفة حسية، ك (طال) و (خلق) ~~[أو عرض، ك (مرض) و (فرح) ] 1 وكالموازن لانفعل2، ك (انكسر) أو فعل، ك ~~(ظرف) أو فعل أو فعل اللذين وصفهما على (فعيل) نحو (ذل) و (سمن) وما يتعدى ~~إلى واحد دائما بالجار، ك (غضب) و (مر) . # ش: لما تقدم أن المفعول به لا ينصبه كل فعل، وأن الأفعال بالنسبة إليه ~~على سبعة أقسام، أخذ في بيان تلك الأقسام. وتضمن هذا الكلام ذكر قسمين منها # القسم الأول ما لا يصل إلى المفعول أصلا، لا بنفسه ولا بواسطة حرف الجر3. # والقسم الثاني ما يتعدى إلى المفعول به بواسطة الجار. وذلك كغضب ومر، ~~تقول: غضبت من زيد ومررت به. # وكلا القسمين يسمى في الاصطلاح لازما وغير متعد وقاصرا. # ويعرف اللازم بأمور، منها ما يرجع إلى المعنى ومنها ما يرجع PageV02P631 # إلى اللفظ. # فمما يرجع إلى المعنى الدلالة الدالة1 على حدوث ذات، ك (حدث المطر) و ~~(نبت الزرع) . # ومنها الدلالة الدالة2 على حدوث صفة حسية، ك (طال زيد) و (خلق الثوب) ~~واحترز بالحسية عن المعنوية، [63/أ] ك (علم) و (فهم) فإنه متعد3 تقول: علم ~~النحو وفهم المسألة. # وما4 يرجع إلى اللفظ أن يكون الفعل على وزن (انفعل) ك (انكسر) و (انجبر) ~~أو على وزن (فعل) بضم العين ك (ظرف) و (شرف) 5. أو على وزن. (فعل) بفتح ~~العين، أو على وزن (فعل) بكسر العين. بشرط أن يكون الوصف من هذين الوزنين ~~على (فعيل) 6. # مثال الأول (ذل) لقولهم: يذل، بكسر الذال7. PageV02P632 # ومثال الثاني (سمن) . # وقد ms142 جاء وصف الفاعل منهما على (فعيل) فقيل: ذليل وسمين. # ومما يدل على اللزوم أيضا - غير ما ذكر المصنف هنا كون الفعل لا يبنى منه ~~اسم مفعول تام، أي مستغن عن صلة1، نحو (خرج) فإنه لا يقال: مخروج، بل: ~~مخروج به. وكونه لا يتصل به ضمير غير المصدر، فلا تقول: زيد خرجه عمرو، ~~وإنما يقال: الخروج خرجه عمرو. # وكونه يدل على عرض2، وهو ما ليس حركة جسم من وصف غير ثابت ك (مرض) و ~~(كسل) و (نهم) إذا شبع3. # وأن يكون موازنا ل (افعلل) كاكوهد4 الفرخ إذا ارتعد، أو ل (افعنلل) ك ~~(احرنجم) و (اقعنسس) 5. أو ل (افعنلى) كاحرنبى الديك6. PageV02P633 # تنبيه: # جعل المصنف العلامات1 التي ذكرها دالة على النوع الأول من نوعي اللازم، ~~وهو ما لا يصل إلى المفعول به أصلا، لا بنفسه ولا بحرف جر صرح بذلك في ~~المتن والشرح2. وضم في غيرهما3 إليها ما ذكرناه زيادة على ما ذكره هنا. # وجعل الجميع دالا على مطلق اللزوم4. وهذا يفيد علامة النوع الثاني التي ~~لم يذكرها هنا. # ص: أو دائما بنفسه كأفعال الحواس، أو تارة وتارة ك (شكر) و (نصح) و (قصد) ~~وما يتعدى [له] 5 بنفسه تارة ولا يتعدى إليه أخرى، ك (فغر) و (شحا) وما ~~يتعدى إلى اثنين، فإما أن يتعدى إليهما تارة ولا يتعدى أخرى، ك (نقص) ~~[وزاد] 6. أو يتعدى إليهما دائما، فإما ثانيهما كمفعول [63/ب] شكر، ك (أمر) ~~و (استغفر) واختار وصدق وزوج وكنى وسمى، ودعا بمعناه7 و (كال) و (وزن) أو ~~أولهما فاعل في PageV02P634 # المعنى ك (أعطى) و (كسى) 1. أو أولهما وثانيهما مبتدأ وخبر في الأصل. # ش: شرع في ذكر ما بقي من أقسام الأفعال بالنسبة إلى المفعول. وقد تقدم ~~أنها سبعة، ذكر منها فيما سبق قسمين، وبقي خمسة. # القسم الثالث من الأفعال ما يتعدى إلى المفعول به بنفسه دائما، وذلك ~~كأفعال الحواس الخمس. # السمع2، تقول: سمعت كلام زيد، قال الله تعالى: {حتى يسمع كلام الله} 3. # والبصر، تقول: رأيت الهلال، قال الله تعالى: {يوم يرون الملائكة} ms143 4 ~~والشم، تقول: شممت الطيب5. PageV02P635 # والذوق، تقول: ذقت الطعام، قال الله تعالى: {لا يذوقون فيها الموت} 1. # واللمس، تقول: لمست الثوب، قال الله تعالى: {أو لامستم النساء} 2. # القسم الرابع: ما يتعدى بنفسه إلى المفعول تارة، وبواسطة حرف الجر أخرى. ~~ك (شكر) 3 تقول: شكرت زيدا وشكرت له، و (نصح) كنصحته ونصحت له و (قصد) ~~كقصدت زيدا4 وقصدت له وقصدت إليه5. # القسم الخامس: ما يتعدى إلى المفعول بنفسه تارة، ولا يتعدى، لا بنفسه ولا ~~بحرف الجر تارة أخرى. وذلك كفغرفاه، وشحاه، ومعناهما فتحه. وفغرفوه ~~وشحافوه، ومعناهما انفتح. PageV02P636 # قال في الصحاح 1: (يتعديان ولا يتعديان) . # القسم السادس: ما يتعدى إلى مفعولين، وهذا القسم أضرب: # ضرب يتعدى إليهما بنفسه تارة ولا يتعدى إليهما أخرى، لا بنفسه ولا بحرف ~~الجر. تقول من الأول2: نقصت المال دينارا. ومن الثاني 3: نقص المال. وكذلك ~~(زاد) . # قال في الصحاح: (تقول: زاد الشيء أي ازداد، وزاده الله خيرا) 4 انتهى. ~~وهو ظاهر في ذلك. # وضرب يتعدى إلى اثنين دائما ويكون ثاني مفعوليه 5 كمفعول (شكر) يصل إليه ~~بنفسه تارة وبحرف الجر أخرى. # [64/أ] ووقع في بعض نسخ الشرح6 (ما ثاني مفعوليه كثاني مفعول7 شكر) ~~والصواب (كمفعول شكر) كما عبرنا. PageV02P637 # فمنه (أمر) تقول أمرتك الخير1 وبالخير. و (استغفر) تقول: استغفرت الله ~~ذنبا ومن ذنب. و (اختار) تقول: اخترت زيدا القوم2 ومن القوم. و (صدق) تقول: ~~صدقته الحديث وفي الحديث. و (زوج) تقول: زوجته هندا وبهند. و (كنى) بتخفيف ~~النون، تقول: كنيته أبا عبد الله وبأبي عبد الله 3. و (سمى) تقول: سميته ~~محمدا وبمحمد. و (دعا) بمعنى (سمى) تقول: دعوته زيدا وبزيد. و (كال) تقول: ~~كلت زيدا طعامه 4 ولزيد طعامه. و (وزن) تقول: وزنت زيدا دراهمه ولزيد ~~دراهمه. # وقد يتبادر إلى الفهم أن (زيدا) في هذين التركيبين هو المفعول الأول5 ~~فيكون مما دخل الحرف فيه على الأول، لا على الثاني، فلا يكون من باب ~~الأفعال التي قبله. وليس كذلك، فقد نص المعربون6 كما ذكره المصنف في الشرح7 ~~على أن المحذوف في قوله ms144 تعالى {وإذا كالوهم PageV02P638 # أو وزنوهم يخسرون} 1 هو المفعول الأول. انتهى. # وكأن أصل هذا التركيب، والله أعلم كالوا الطعام للناس ثم توسع2 فيه بحذف ~~الجار. فلأجل ذلك جعل المحذوف من الآية المفعول الأول الذي هو الطعام. # وضرب يكون أول مفعوليه فاعلا في المعنى، نحو كسوته جبة وأعطيته درهما ~~فالأول فاعل وآخذ3. # وضرب يكون مفعولاه في الأصل مبتدأ وخبرا 4 ك (ظننت زيدا قائما) . فإن أصل ~~مفعوليه (زيد قائم) وهما مبتدأ 5 وخبر. # وقد أخذ في تفصيل القول فيه، فقال: # ص: وهو أفعال القلوب، (ظن) لا بمعنى (اتهم) وعلم لا بمعنى عرف، ورأى لا ~~من الرأي، ووجد لا بمعنى حزن أو حقد وحجا لا بمعنى قصد، وحسب وزعم وخال ~~وجعل ودرى في لغية. وهب وتعلم، PageV02P639 # بمعنى اعلم ويلزمان الأمر. وأفعال التصيير، ك (جعل) وتخذ 1 و (اتخذ) و ~~(رد) و (ترك) . # ش: يعني [64/ب] أن الذي يتعدى إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر منه ما ~~يسمى أفعال القلوب، ومنه ما يسمى أفعال التصيير. # وإنما قيل للأول ذلك لأن معانيه قائمة بالقلب2. وقيل للثاني أفعال ~~التصيير لأنها للتحويل من حالة إلى حالة ك (صيرت الطين خزفا) ، فأردت ~~انتقاله عن الطينية إلى الخزفية. # فقوله: (وأفعال التصيير) مرفوع عطفا على قوله: (أفعال القلوب) . # فمن أفعال القلوب (ظن) لا بمعنى (اتهم) فإنها إذا كانت بمعنى (اتهم) تعدت ~~إلى واحد فقط3، كقوله: {وما هو على الغيب بظنين} 4 أي بمتهم. وترد لليقين، ~~كقوله تعالى: {الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم} 5 PageV02P640 # وللرجحان، وهو الغالب فيها، كقوله: ### | 131- # ظننتك إن شبت لظى الحرب صاليا1 ... ### | .... ### | ..... # ومنها (علم) لا بمعنى عرف، فإنها إذا كانت بمعنى (عرف) تتعدى إلى واحد، ~~نحو قوله تعالى: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا} 2. وترد ~~لليقين، وهو الغالب فيها، كقوله: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} 3 وللرجحان، ~~كقوله: {فإن علمتموهن مؤمنات} 4. # ومنها (رأى) لا من الرأي أي المذهب. فإنها إذا كانت منه تعدت إلى واحد، ~~كقولك: رأى أبو حنيفة5 حل PageV02P641 # كذا1 ورأى الشافعي2 حرمته. وهي ms145 مثل (علم) في كونها يغلب استعمالها في ~~اليقين. # وتستعمل3 في الرجحان، ويجمعهما قوله تعالى: {إنهم يرونه بعيدا ونراه ~~قريبا} 4. # منها (وجد) لا بمعنى حزن، ولا بمعنى حقد5. فإنها إذا كانت بأحد المعنيين ~~لا تتعدى. وهي تفيد في الخبر يقينا، قال تعالى: {تجدوه عند الله هو خيرا} ~~6. # ومنها (حجا) لا بمعنى قصد. لأنها إذا كانت بمعنى قصد تعدت PageV02P642 # لواحد، نحو حجوت بيت الله، أي قصدته1. # وهي [65/أ] تفيد في الخبر رجحانا، كقوله: ### | 132- # قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة # ... حتى ألمت بنا يوما ملمات2 # ومنها (حسب) وترد لليقين، كقوله: ### | 133- # حسبت التقى والجود خير تجارة3 ... ... ... ... ... ### | .... ### | .... # ... PageV02P643 # وللرجحان، وهو الغالب فيها1، كقوله: ### | 134- # وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة ... عشية لاقينا جذام وحميرا 2 # ومنها (زعم) وتفيد في الخبر رجحانا، كقوله: ### | 135- # زعمتني شيخا ولست بشيخ ... إنما الشيخ من يدب دبيبا3 # والأكثر فيه4 وقوعه على (أن) و (أن) وصلتهما، كقوله تعالى: PageV02P644 # {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا} 1. وقول الشاعر: ### | 136- # وقد زعمت أني تغيرت بعدها ... ومن ذا الذي يا عز لا يتغير2 # ومنها (خال) وتفيد في الخبر رجحانا، كقوله: ### | 137- # إخالك إن لم تغضض الطرف ذا هوى3 ... ### | ............................. ### | .... # ومنها4 (جعل) وهو للرجحان كقوله تعالى: {وجعلوا الملائكة PageV02P645 # الذين هم عباد الرحمن إناثا} 1. # ومنها (درى) وهو لليقين2، كقوله: ### | 138- # دريت الوفي العهد يا عرو فاغتبط ... فإن اغتباطا بالوفاء حميد3 # هذا في لغة قليلة4. والأكثر فيه أن يتعدى بالباء لواحد5. فإن دخلت عليه ~~الهمزة تعدى لآخر بنفسه، نحو قوله تعالى: {ولا أدراكم به} 6. PageV02P646 # ومنها (هب) وهو للرجحان، كقوله: ### | 139- ### | ....... ### | ........ # ... وإلا فهبني امرأ هالكا1 # وهذا2 ملازم لصيغة الأمر. # ومنها (تعلم) بمعنى (اعلم) ، وهو لليقين، كقوله: ### | 140- # تعلم شفاء النفس قهر عدوها ... ### | ...... ### | ...... # 3 PageV02P647 # وهذا أيضا1 ملازم لصيغة الأمر كالذي قبله. # وأما أفعال التصيير فذكر منها خمسة: # أحدها (جعل) نحو قوله تعالى: {فجعلناه هباء منثورا} 2. # ثانيها (تخذ) ، قال الشاعر: ### | 141- # تخذت غراز إثرهم دليلا3 ... ### | .......................... # PageV02P648 # ثالثها (اتخذ) قال الله تعالى: {واتخذ الله إبراهيم خليلا} 1. # رابعها (رد) كقوله تعالى: {لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا} 2. ~~خامسها (ترك) كقوله تعالى3: {وتركنا بعضهم ms146 يومئذ يموج في بعض} 4. # تنبيهات: # الأول: قد تحرر أن ما ذكره المصنف من أفعال على أربعة أقسام: # ما يفيد اليقين، وهو (وجد) [65/ب] و (تعلم) بمعنى اعلم و (درى) . # وما يفيد الرجحان، وهو (جعل) و (حجا) و (هب) و (زعم) . # وما يأتي لهما5 والغالب اليقين، وهو (رأى) 6 و (علم) ، وما يأتي لهما ~~والغا لب7 الرجحان، وهو (ظن) و (حسب) و (خال) . PageV02P649 # التنبيه الثاني 1: تأتي (رأى) بصرية، كقولك: رأيت الهلال أي أبصرته، فلا ~~تتعدى إلا إلى واحد2. # وكذلك من أفعال الباب ما يأتي لمعان أخر غير قلبية3. # ولم يحترز الشيخ عن ذلك لأنه لا يشملها قوله: (أفعال القلوب) . والمعاني ~~التي احترز عن ورود الأفعال بمعناها كلها قلبية. # التنبيه 4 الثالث: ألحقوا (رأى) الحلمية5 برأى العلمية في التعدي ~~لاثنين6، كقوله: ### | 142- # أراهم رفقتي حتى إذا ما ... تجافى الليل وانخزل انخزالا7 PageV02P650 # الرابع: أدخل الكاف على أفعال التصيير1 ليشير به2 إلى أنها لا تنحصر فيما ~~ذكره من الأفعال، وكأنه اقتصر على ما ذكره منها لشهرته3. # ص: ويجوز إلغاء القلبية المتصرفة، متوسطة أو متأخرة. # ش: لما ذكر أن أفعال القلوب وأفعال التصيير مشتركة في نصب المفعولين، ~~وكانت أفعال القلوب مختصة عن أفعال التصيير4 بحكمين آخرين، وهما الإلغاء ~~والتعليق أراد بيان ذلك. فبدأ بالإلغاء، وذكر أنه جائز5 لا واجب. # وهو إبطال العمل لفظا ومحلا، لضعف العامل إما بسبب تأخره عن PageV02P651 # المفعولين1، وإما بسبب توسطه بينهما2. # فقوله: (القلبية) احترز به عن أفعال التصيير، فلا تلغى، كما علمت. # وقوله: (المتصرفة) احترز به عن ما كان من أفعال القلوب غير متصرف، ك (هب) ~~و (تعلم) فإنهما ملازمان لصيغة الأمر، كما تقدم، فلا يدخل فيهما الإلغاء3. # مثال المؤخر4 عنهما زيد قائم أظن5 ويجوز الإعمال، فتقول: زيدا6 قائما ~~أظن7. # ومثال المتوسط زيد أظن قائم8. ويجوز الإعمال، فتقول: زيدا PageV02P652 # أظن قائما1. # [66/أ] # تنبيهات: # الأول: أفهم كلامه أن المتأخر والمتوسط2 سواء في جواز إلغائهما أي عدم ~~امتناعه. وهو كذلك، لكن يتفاوتان في العمل. # فإعمال المتأخر مرجوح وإلغاؤه راجح3، وإعمال المتوسط راجح وإلغاؤه ~~مرجوح4. ms147 وقيل: هما سواء5. # الثاني: أفهم أيضا كلامه أنه لا يجوز إلغاء العامل المتقدم على المفعولين ~~وتحته صورتان: # الأولى أن يتقدم عليه شيء من الكلام يخرجه عن أن يبتدأ به. والثانية أن ~~يبتدأ به 6 ولا يتقدم عليه شيء. PageV02P653 # فأما الصورة الأولى فتارة يكون المتقدم على العامل فيها لفظة (متى) ، ~~وتارة يكون غير (متى) . # فإن كان لفظة (متى) كقولك: متى ظننت زيدا قائما فصرح ابن أم القاسم1 ~~بجواز الإلغاء فيها، لكن الإعمال أرجح2. # وهو أيضا مقتضى عبارة المصنف في توضيح الألفية3، بل مقتضاها جواز إلغاء ~~العامل الذي لم يبتدأ به، سواء تقدم عليه (متى) أو غيرها4. # وإن كان غير (متى) امتنع إلغاؤه عند البصريين5. # وأما الصورة الثانية6 فيمتنع الإلغاء فيها عندهم أيضا7. # وجوزه الأخفش والكوفيون8 PageV02P654 # فيهما1. واستدلوا بنحو قوله: ### | 143- # ... ... ... ... أنى وجدت ملاك الشيمة الأدب2 # وبقوله: ### | 144- ### | .... ### | .... ### | ....... # ... وما إخال لدينا منك تنويل3 PageV02P655 # والبصريون1 يجعلون ذلك ونحوه إما من الإعمال، وأن المفعول الأول ضمير ~~الشأن محذوفا2، أو من التعليق على إضمار لام الابتداء3. والله أعلم. # ص: ويجب تعليقها قبل لام الابتداء أو القسم أو استفهام أو نفي بما مطلقا، ~~أو بلا أو إن في جواب القسم أو لعل أو لو أو (كم) الخبرية. # ش: لما فرغ من الإلغاء شرع في التعليق، فقال: (ويجب تعليقها) أي القلبية ~~المتصرفة، فصرح بوجوبه، بخلاف [66/ب] ما تقدم في الإلغاء حيث صرح بجوازه. ~~PageV02P656 # وهو1 إبطال العمل في اللفظ فقط دون المحل، لمجيء ماله صدر الكلام بعد ~~العامل المذكور. # فمن ذلك2 لام الابتداء، نحو قوله تعالى: {ولقد علموا لمن اشتراه} 3. # ومنه لام القسم، نحو علمت والله ليقومن زيد. وقول الشاعر: ### | 145- # ولقد علمت لتأتين منيتي ... إن المنايا لا تطيش سهامها4 PageV02P657 # ومنه الاستفهام، وهو إما بأن يعترض حرف الاستفهام1 بين العامل والجملة، ~~نحو قوله تعالى: {وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون} 2. # وإما بأن يكون في الجملة اسم استفهام عمدة كان3 نحو قوله تعالى: {لنعلم ~~أي الحزبين أحصى} 4. أو فضلة، نحو قوله تعالى: {وسيعلم الذين ظلموا أي ~~منقلب ينقلبون} 5 وهو6 مفعول ms148 مطلق، لا مفعول به لأن اسم الاستفهام لا يعمل ~~فيه ما قبله لأنه يخرجه عن الصدر7. # ومنه النفي ب (ما) نحو علمت ما زيد قائم. سواء كان ذلك في غير جواب قسم، ~~كما مثلنا، أو في جوابه، نحو علمت والله ما زيد قائم. ولهذا PageV02P658 # قال الشيخ: (مطلقا) . # ومنه النفي ب (لا) أو (إن) لكن لا مطلقا، بل في جواب قسم ملفوظ به أو ~~مقدر، نحو علمت والله لا زيد في الدار ولا عمرو، وعلمت إن زيد قائم1. # ومنه (لعل) نحو قوله تعالى: {وإن أدري لعله فتنة لكم} 2 نقله المصنف3 من ~~التذكرة لأبي علي4. # ومنه (لو) الشرطية، كقوله: ### | 146- # وقد علم الأقوام لو أن حاتما ... أراد ثراء المال كان له وفر5 ~~PageV02P659 # ومنه (كم) الخبرية، كما نقله1 عن بعضهم2، وأنه حمل عليه3 قوله تعالى: ~~{ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون} 4. # ونقل المصنف5 عن بعض المغاربة6 أن من المعلقات (إن) التي في خبرها اللام ~~نحو (علمت إن زيدا لقائم) . ثم بحث7 أن الظاهر أن المعلق اللام، لا (إن) ، ~~ثم نقل عن ابن الخباز8 أن مذهب سيبويه9 أنه يجوز (علمت [67/أ] إن زيدا ~~قائم) بالكسر10 مع عدم اللام. ثم قال: (فعلى هذا PageV02P660 # المعلق (إن) . انتهى. أي فلما حكم بأنها1 المعلقة دون اللام2 كانت هي ~~المعلقة مع وجودها. # تنبيه: # قد علم مما سبق أن الفرق بين الإلغاء والتعليق من وجهين3: # أحدهما: أن الإلغاء جائز والتعليق واجب. # والثاني: أن الإلغاء إبطال العمل مطلقا، لفظا ومحلا. بخلاف التعليق فإنه ~~إبطاله لفظا فقط، حتى إنه يجوز أن يعطف بالنصب في التعليق دون الإلغاء. ~~فيعطف على الجملة التي علق العامل عنها مفردا في معنى الجملة4. ومن أمثلة ~~ذلك، لا من شواهده قول الشاعر: ### | 147- # وما كنت أدري قبل عزة ما البكا ... ولا موجعات القلب حتى تولت5 ~~PageV02P661 # بنصب (موجعات) . # وإنما لم يجعل شاهدا لاحتمال زيادة (ما) وكون (البكاء) منصوبا1 أو غير ~~ذلك2. # تتمة3. كل ما تصرف من هذه الأفعال فلمتصرفاته4 ما له من الأحكام فإن كان ms149 ~~ذلك الفعل مما يثبت له الأحكام الثلاثة، أعني الإعمال والإلغاء والتعليق ~~ثبت لمتصرفاته، كأفعال القلوب. وإن كان ذلك الفعل لا يثبت له إلا العمل ~~كأفعال التصيير ثبت لمتصرفاته العمل. فتقول: (أنا ظان زيدا قائما) ، و (زيد ~~قائم أنا ظان) و (أنا ظان لزيد قائم) 5 وتقول: (أنا اتخذ أو متخذ الطين ~~خزفا) . لا PageV02P662 # غير1. والله أعلم. # ص: وسليم تجيز2 إجراء القول مجرى الظن. وغيرهم يخصه بتقول3 بعد استفهام ~~متصل أو منفصل بظرف أو معمول 4. # ش: لما تكلم على ما ينصب المفعولين مطلقا عند كل العرب أخذ يتكلم على ما ~~ينصبهما عند بعض العرب، أو ينصبهما عند كل العرب ولكن لا مطلقا بل بشروط، ~~وهو القول. # واعلم أن القول وفروعه مما يتعدى إلى مفعول واحد. # [67/ب] ومفعوله تارة يكون مفردا مؤديا معنى الجملة، كقلت: قصيدة وشعرا5. ~~وتارة يراد به مجرد لفظه، نحو قلت له: يا إبراهيم6. أي أطلقت عليه هذا ~~الاسم. وتارة يكون جملة فتحكى به، وتكون في موضع مفعوله7. PageV02P663 # وقد يجرى مجرى الظن فينصب المبتدأ والخبر مفعولين عند بني سليم مطلقا1 أي ~~من غير شرط من الشروط الآتي ذكرها عند غيرهم. # فتقول عندهم: (قال زيد عمرا قائما) . وعند غيرهم2 لابد من شروط أربعة: # الأول: أن يكون القول فعلا ماضيا. # الثاني: أن يكون بتاء الخطاب. # وإلى هذين الشرطين أشار الشيخ بقوله: (وغيرهم) أي غير سليم (يخصه بتقول) ~~. فلفظ به مضارعا مبدوءا بالتاء. # الثالث: أن يكون بعد الاستفهام3. وإلى هذا أشار بقوله: (بعد استفهام) . # والرابع: أن يتصل الفعل بالاستفهام، أو يفصل بينهما بأحد ثلاثة أمور. إما ~~ظرف، كقوله: PageV02P664 ### | 148- # أبعد بعد تقول الدار جامعة ... شملي بهم أم تقول البعد محتوما1 # وإما2 مجرور، نحو أفي الدار تقول عمرا جالسا. # وإما معمول، نحو قوله: ### | 149- # أجهالا تقول بني لؤي ... ### | ...... # لعمر أبيك أم متجاهلينا3 # وإلى هذا الشرط أشار بقوله: (متصل أو منفصل بظرف أو معمول) \ PageV02P665 # ولم يذكر المجرور1، لأنه في معنى الظرف، إذ هما أخوان. # تنبيهان: # الأول: إذا عمل2 القول عمل الظن فهل هو باق على معناه، ms150 أو صار بمعنى ~~الظن. فيه خلاف3. قال ابن أم قاسم4: والظاهر أنه ضمن معنى الظن. # الثاني: هذه الشروط المذكورة لعمله عمل الظن عند غير بني سليم إنما هي ~~شروط لجواز العمل، لا لوجوبه5 فتجوز الحكاية6 مع استيفاء الشروط، نحو قوله ~~تعالى: {أم تقولون إن إبراهيم} 7 الآية في قراءة PageV02P666 # الخطاب1. وقد روي قول الشاعر: ### | 150- # علام تقول الرمح يثقل عاتقي2 ... ### | ..... ### | ...................... # [68/أ] بالوجهين، النصب على الإعمال لاستيفاء الشروط3 والرفع على عدمه4. # ص: وما يتعدى إلى ثلاثة 5، وهو أعلم وأرى، وما ضمن 6 PageV02P667 # معناهما من (أنبأ) و (نبأ) و (أخبر) و (خبر) و (حدث) . # ش: هذا هو القسم السابع من أقسام الفعل بالنسبة إلى المفعول به وهو ما ~~ينصب ثلاثة مفاعيل. وهو سبعة أفعال: # أعلم وأرى، وهما أصل الباب1، وما ضمن معناهما، وهو الأفعال الخمسة ~~المذكورة2. # مثال (أعلم) : أعلمت زيدا عمرا قائما، ومثال (أرى) ،: أريت بكرا الهلال ~~طالعا3، ومثال (أنبأ) : أنبأت زيدا هندا مقيمة، ومثال (نبأ) : نبأت خالدا ~~عمرا قائما. # ومثال (أخبر) : أخبرت زيدا عليا جالسا، ومثال (خبر) 4: خبرت زيدا سالما ~~صحيحا. ومثال (حدث) حدثت خالدا بكرا مسافرا. # وستأتي أحكام هذه المفاعيل في المقالة الآتية: # ص: ولا يجوز حذف مفعول في باب (ظن) ولا غير الأول في PageV02P668 # باب (أعلم) 1 إلا لدليل. # ش: تضمن هذا الكلام مسألتين: # الأولى في بيان حذف2 المفعولين أو أحدهما في باب (ظن) . # وجزم الشيخ بأنه لا يجوز فيه حذف مفعول إلا لدليل، وتحته صورتان: الصورة ~~الأولى: أن يحذف المفعولان لدليل. # الصورة الثانية: أن يحذف أحدهما أيضا للدليل3. # مثال حذفهما للدليل قوله تعالى: {أين شركائي الذين كنتم تزعمون} 4 أي ~~تزعمونهم شركائي5، أو تزعمون أنهم شركاء6. # ومثال حذف أحدهما للدليل قوله: ### | 151- # ولقد نزلت فلا تظني غيره ... منى بمنزلة المحب المكرم7 PageV02P669 # أي لا تظني غيره واقعا. ويسمى الحذف لدليل اختصارا1. # واقتضى كلامه الجزم بأنه لا يجوز حذفهما، ولا حذف أحدهما اقتصارا، أي ~~لغير دليل. وهو في حذفهما مذهب سيبويه2 والأخفش3 واختيار ابن مالك4. وفي ~~حذف أحدهما إجماع5. لأن أصلهما المبتدأ ms151 والخبر. # المسألة الثانية: في بيان الحذف6 [68/ب] المتعلق بباب (أعلم) . ~~PageV02P670 # ومقتضى كلامه أن المفعول الأول يحذف فيه مطلقا، سواء كان لدليل أم لا، ~~وهو الصحيح عند الجمهور1. # وأن للثاني والثالث فيه 2 مالهما في باب (ظن) من حذفهما لدليل، ومنعه ~~لغيره. وحذف أحدهما كذلك 3. # ولم يصرح بذكر المسألة الثانية4 في شرح المصنف5 ولا في شرح الزوائد6. # تنبيه7: # يجري في الثاني والثالث من مفاعيل (أعلم) و (أرى) إلغاء العامل وتعليقه ~~بالنسبة إليهما على الصحيح8، خلافا لمن منعهما9 مطلقا10، PageV02P671 # ولمن منعهما في المبني للفاعل دون المبني للمفعول1. # وقد جاء على الإلغاء قول بعض العرب: (البركة أعلمنا الله مع الأكابر) 2 ~~وقول الشاعر: ### | 152- # وأنت- أراني الله- أمنع عاصم ... وأرأف مستكفى وأسمح واهب3 # وعلى التعليق {ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق} 4 الآية. PageV02P672 ### | باب الأسماء التي تعمل في عمل الفعل # ... # ص: باب الأسماء التي تعمل عمل الفعل. وهي 1 عشرة، أحدها المصدر، وهو اسم ~~الحدث الجاري على الفعل 2 ك (ضرب) و (إكرام) . وشرطه أن يخلفه فعل مع (أن) ~~أو مع (ما) 3. # ش: لما أنهى الكلام على عمل الفعل أخذ يذكر ما يعمل عمله من الأسماء وهي ~~عشرة أشياء4 وبدأ بالمصدر لأنه أصل الفعل في الاشتقاق5. # والمصدر هو اسم الحدث الجاري على الفعل. ف (اسم الحدث) بمثابة الجنس، ~~يدخل فيه اسم المصدر. # وقوله: (الجاري على الفعل) 6 معناه أنه مساو للفعل في استيفاء حروفه، وهو ~~كالفصل7 مخرج لاسم المصدر، فإنه يخالف المصدر بخلوه PageV02P673 # من بعض حروف الفعل، ك (عطاء) فإنه خال من همزة (أعطى) . # وتمثيله ب (ضرب) و (إكرام) إشارة إلى أنه لا فرق في عمل المصدر بين ما ~~كان مصدرا لثلاثي ك (ضرب) أو لأكثر منه ك (إكرام) . # وقوله: (وشرطه) أي شرط عمل المصدر أن يكون مقدرا ب (أن) [69/أ] والفعل أي ~~إذا أريد المضي أو الاستقبال. نحو عجبت من ضربك زيدا أمس أو غدا. # والتقدير من أن ضربت زيدا أمس أو من أن تضرب زيدا غدا. # أوب (ما) والفعل إن أريد الحال1. نحو (عجبت من ms152 ضربك زيدا الآن) ، ~~والتقدير: مما تضرب زيدا الآن2. # ويوجد في بعض النسخ3 (وشرطه ألا يصغر، ولا يتبع قبل العمل ولا يحد ~~بالتاء4، وأن يخلفه فعل مع (أن) أو مع (ما) . # وشرح ما في هذه النسخة من الزيادة أن تقول: # من شروط إعمال المصدر ألا يكون مصغرا، فلا يقال: أعجبني ضريبك زيدا. ~~ويظهر أن يعلل بأن التصغير من خصائص الأسماء، فلا PageV02P674 # يناسب الأفعال. فلما جاء على حالة لا تناسب الأفعال امتنع أن يعمل عملها. # وهذا التعليل، وإن لم أره مصرحا به1، لكن كلامهم يفهمه. # ومنه2 ألا يتبع بتابع قبل العمل، سواء كان نعتا أو غيره، لأن المصدر ~~ومعموله عندهم كموصول وصلته، فلا يحال بينه وبين معموله كما لا يحال بين ~~الموصول وصلته. فلا يقال: أعجبني أكل الرغيف السريع زيد3. على أن السريع ~~نعت للمصدر. # ولا: عرفت سوقك العنيف الإبل4. # ومنه ألا يكون محدودا بالتاء5، فلا تقول: أعجبني ضربتك عمرا لأن6 دخول ~~التاء عليه دالة على المرة يجعله بمنزلة أسماء الأجناس التي لا تناسب ~~الأفعال. ومما لم يذكره من شروطه ألا يكون مجموعا. # قال ابن مالك7، رحمه الله: (المصدر المجموع حقه ألا يعمل، لأن ~~PageV02P675 # لفظه إذا جمع مغاير للفظ1 المصدر الذي هو أصل الفعل) قال: (فإن ظفرنا في ~~كلام العرب بإعمال المحدود أو المجموع قبلناه ولم نقس عليه2) . وأنشد مما ~~ورد عاملا فيه المجموع قول الشاعر: ### | 153- # قد جربوه فما زادت تجاربهم ... أبا قدامة3 ### | ........ # بنصب (أبا قدامة) ب (تجاربهم) وهو مصدر مجموع. # ومما لم يذكره أيضا ألا يكون مضمرا. [69/ب] ومعناه أن ضمير المصدر لا ~~يعمل عمله4. فلا تقول: مروري بالمحسن حسن وهو بالمسيء قبيح. PageV02P676 # ولا: ضربك المسيء حسن وهو المحسن1 قبيح. تريد: وضربك المحسن قبيح2 وذلك ~~لعدم حروف الفعل. ولأجل ذلك لم يعمل محذوفا أيضا. ومنه ألا يكون مؤخرا عن ~~معموله. # ولك أن تقول: هذا الشرط مستفاد من جعله مع معموله كموصول وصلته فكما أن ~~الصلة لا تتقدم على الموصول، كذلك معمول المصدر لا يتقدم عليه. # ص: وعمله منونا أقيس، نحو {أو ms153 إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما} 3 ومضافا ~~للفاعل أكثر، نحو {ولولا دفع الله الناس} 4 ومقرونا بأل ومضافا للمفعول ~~ضعيف 5. # ش: أخذ يبين حالات المصدر العامل وأحكامها. # فمن حالاته أن يكون مجردا من الألف واللام والإضافة وهو المراد ~~PageV02P677 # بالمنون. وعمله حينئذ أقيس، لأنه نكرة فقوي شبهه بالفعل1. # ومثاله قوله تعالى: {أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما} 2 ف (يتيما) مفعول ~~ل (إطعام) . # ومنها أن يكون مضافا إلى الفاعل، ناصبا للمفعول. وعمله حينئذ أكثر. لأن ~~نسبة الحدث3 إلى من وقع منه أكثر منها4 لمن وقع عليه. # ومثاله قوله تعالى: {ولولا دفاع الله الناس} 5. # ف (الناس) منصوب ب (دفاع) المضاف إلى الفاعل. # ومنها أن يكون مقرونا بأل. وعمله ضعيف6. كقوله: ### | 154- # ضعيف النكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخي الأجل7 PageV02P678 # ومنها أن يكون مضافا إلى المفعول رافعا للفاعل، كقوله: ### | 155- # أفنى تلادي وما جمعت من نشب ... قرع القواقيز أفواه الأباريق1 # وعمله ضعيف أيضا2. وقيل3: إنه ضرورة. PageV02P679 # ورد بقوله عليه السلام: "وحج البيت من استطاع إليه سبيلا" 1، لأن تقديره: ~~وأن يحج البيت المستطيع. # ومن حالاته أن يضاف إلى الفاعل ولا يذكر المفعول، نحو قوله تعالى: {ربنا ~~وتقبل دعائي} 2. # وأن يضاف إلى المفعول ولا يذكر الفاعل، نحو [70/أ] قوله تعالى: {لا يسأم ~~الإنسان من دعاء الخير} 3 وهما كثيران. # ومنها أن يضاف إلى الظرف فيرفع وينصب4، نحو عجبت من ضرب يوم الجمعة زيد ~~عمرا. # قلت5: هذا كله في المصدر الذي ليس بدلا من اللفظ بفعله. PageV02P680 # أما ما هو بدل1 من اللفظ بفعله فإنه يعمل وإن لم يخلفه (أن) والفعل، ولا ~~(ما) والفعل. نحو قول الشاعر: ### | 156- ### | ....... ### | ........ # ... فندلا زريق المال ندل الثعالب2 # وكذلك قولك: ضربا زيدا. ف (زيدا) منصوب ب (ضربا) 3، وفيه ضمير مرفوع4 ~~لأنه لما صار بدلا من الفعل عمل عمله وقام مقامه. PageV02P681 # ص: الثاني اسم الفاعل، وهو ما اشتق من فعل لمن قام به على معنى الحدوث، ك ~~(ضارب) و (مكرم) 1. فإن كان صلة لأل عمل مطلقا. وإلا عمل إن كان حالا أو ~~استقبالا أو اعتمد، ms154 ولو تقديرا، على نفي أو استفهام أو مخبر عنه أو موصوف. # ش: الباب الثاني مما يعمل عمل الفعل اسم الفاعل. والكلام فيه من وجهين: # الوجه الأول في تعريفه، والوجه الثاني في أحكامه. # أما تعريفه فقال الشيخ: (وهو2 ما اشتق ### | .... # ) إلى آخره. # فقوله: (ما اشتق من فعل) المراد- كما قال3-: من مصدر فعل وهو كالجنس يدخل ~~فيه كل مشتق. # وقوله: (لمن قام به) كالفصل يخرج ما اشتق لمن وقع عليه4 أو فيه5 أو نحو ~~ذلك. # وقوله: (على معنى الحدوث) كفصل ثان يخرج اسم التفضيل والصفة المشبهة باسم ~~الفاعل، فإنهما على معنى الثبوت. PageV02P682 # وأما أحكامه فتارة يكون بأل، وتارة يكون مجردا منها. # فإن كان صلة لأل، فإنه يعمل مطلقا، أي سواء كان بمعنى الحال أو الاستقبال ~~أو المضي، وسواء اعتمد أو1 لم يعتمد2 # فتقول: (جاء الضارب زيدا أمس أو الآن أو غدا) . وهذا معنى قوله: (مطلقا) ~~. # وإن كان مجردا من (أل) فإنه يعمل بشرطين. # أحدهما أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال، لا بمعنى المضي3. # ثانيهما أن يعتمد [70/ب] إما على نفي، نحو ما ضارب زيد عمرا، أو استفهام، ~~نحو (أضارب زيد عمرا) ، أو على مخبر عنه، نحو (زيد ضارب عمرا) ، أو موصوف، ~~نحو (مررت برجل ضارب عمرا) 4. # والاعتماد على المقدر كالاعتماد على الملفوظ، نحو (مهين زيد عمرا أم ~~مكرمه) أي أمهين. ونحو {مختلف ألوانه} 5 أي صنف مختلف. ولهذا قال الشيخ: ~~(ولو تقديرا) . PageV02P683 # تنبيهات: # الأول: إنما عمل اسم الفاعل إذا لم يكن صلة لأل حيث كان بمعنى الحال أو ~~الاستقبال لأنه حينئذ يكون مشبها للمضارع في معناه، كما أشبهه في لفظه، ~~لجريانه عليه في الحركات والسكنات 1. # ولم يعمل إذا كان بمعنى الماضي لعدم جريانه على الفعل الذي هو بمعناه، ~~وهو الماضي فهو مشبه له معنى لا لفظا 2. # وقال الكسائي 3 بجواز عمله إذا كان بمعنى الماضي أيضا فجوز (أنا ضارب ~~زيدا أمس) . متمسكا بقوله تعالى: {وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد} 4 ف ~~(ذراعيه) منصوب ب (باسط) وهو بمعنى المضي. # وخرجه الجماعة على حكاية الحال5. ms155 # قال بعض المحققين6: ومعنى حكاية الحال أن يفرض ما كان واقعا PageV02P684 # في الزمن الماضي واقعا في هذا الزمان، فيعبر عنه بلفظ المضارع. # وإنما عمل مطلقا إذا كان صلة لأل لأنه حينئذ واقع موقع الفعل إذ حق الصلة ~~أن تكون جملة. # وعمله حيث كان صلة مطلقا هو المشهور من قول النحويين1. # ومن ادعى الإجماع عليه2 حينئذ فدعواه مردودة بحكاية غيره3 عن جماعة من ~~النحويين أنه لا يعمل مطلقا4. وعن جماعة آخرين أنه لا يعمل إلا إذا كان ~~بمعنى المضي5. # التنبيه الثاني: تثنية اسم الفاعل وجمعه تذكيرا وتأنيثا كالمفرد عملا ~~وشرطا6 فتقول: جاء الضاربان زيدا أمس أو غدا أو الآن، وجاء رجلان ضاربان ~~زيدا الآن أو غدا. وتقول: جاء الضاربون [71/أ] زيدا الآن أو PageV02P685 # غدا أو أمس 1. وجاء رجال ضاربون زيدا الآن أو غدا [لا] 2 أمس. وتقول: ~~جاءت الضاربات زيدا الآن أو غدا أو أمس 3، وجاء نساء 4 ضاربات زيدا الآن أو ~~غدا. # التنبيه الثالث: إذا وجدت الشروط المذكورة لعمل اسم الفاعل، فإنه لا ~~يتعين عمله، بل يجوز العمل المذكور، وتجوز الإضافة أيضا 5 فتقول: هذا ضارب ~~زيدا الآن أو غدا. وهذا ضارب زيد الآن أو غدا 6. # وقد قرىء بالوجهين {إن الله بالغ أمره} 7. النصب8 على الإعمال والجر 9 ~~على الإضافة. PageV02P686 # التنبيه الرابع: يوجد في بعض النسخ: (فإن صغر أو وصف لم يعمل) 1. # وهذه الزيادة إن ثبتت فهي مأخوذة من التسهيل2، مقيدة لعمله بشرطين3 ~~آخرين، هما عدم التصغير وعدم الوصف. # أما الشرط الأول فخالف فيه الكسائي 4، مستدلا بقول بعضهم: (أظنني مرتحلا ~~وسويرا فرسخا) 5. # قال ابن أم قاسم 6: (ولا حجة فيه لأن (فرسخا) ظرف، والظرف يكفيه رائحة ~~الفعل) . # وأما الشرط الثاني 7 فخالف أيضا فيه الكسائي8، فأجاز PageV02P687 # إعماله مطلقا. # وقيل: 1 يجوز إن كان العمل قبل الصفة 2، لأن ضعفه يحصل بعد ذكرها لا ~~قبله. والله أعلم. # ص: الثالث المثال، وهو ما حول [للمبالغة] 3 من فاعل إلى فعال أو مفعال أو ~~فعول بكثرة، أو فعيل أو فعل بقلة. # ش: الباب الثالث مما ms156 يعمل عمل الفعل أمثلة المبالغة4. # وهي ما حول عن اسم فاعل الثلاثي لقصد المبالغة، والتكثير إلى (فعال) ~~بتشديد العين، كغفار. أو (مفعال) بكسر الميم، كمنحار، أو (فعول) بفتح ~~الفاء، كضروب، أو (فعيل) كعليم، أو (فعل) كحذر. PageV02P688 # والثلاثة الأول أكثر من الأخيرين. فتعمل العمل السابق بالشروط السابقة 1. # فإن وقعت صلة لأل عملت مطلقا. وإلا فبشرط الاعتماد لفظا أو تقديرا على ~~واحد مما سبق، وعدم المضي. قال الشاعر: ### | 157- # أخا الحرب لباسا إليها جلالها 2 ... ### | ...... ### | ....... # وحكى سيبويه3عن العرب: (إنه لمنحار بوائكها) 4 وقال الشاعر: ### | 158- # ضروب بنصل السيف سوق سمانها 5 ... ... ### | .... # PageV02P689 # وقال: ### | 159- # [71/ب] فتاتان أما منهما فشبيهة ... هلالا وأخرى منهما تشبه البدرا1 # وقال: ### | 160- # أتاني أنهم مزقون عرضي2 ... ### | .... ### | .... ### | .... # PageV02P690 # تنبيهان: # الأول: سيأتي في كلام الشيخ التصريح بأن المثال كاسم الفاعل في شروط ~~عمله. ولو سكت عن التصريح بذلك استغنى. ولو قال هنا: ما حول من فاعل ~~للمبالغة، لكفاه. إذ قضيته أن سبب التحويل إرادة المبالغة، فبقي على عمله ~~وشروطه السابقة. # ولهذا يجري فيه كل ما أسلفناه في اسم الفاعل من إجراء التثنية وجمع ~~المذكر والمؤنث 1 الصحيح والمكسر مجرى المفرد، ومن أن وجود الشروط لا توجب ~~أن تعمل النصب، بل إما أن تعمل النصب 2 أو الجر على ما ذكر، ومن أنه يشترط ~~عدم التصغير وعدم الوصف، على ما تقدم فيه من الخلاف من غير فرق. # الثاني: قد يبنى (فعال) و (مفعال) و (فعول) و (فعيل) 3 من PageV02P691 # (أفعل) 1 كقولهم: (دراك) من أدرك، و (مهراق) من أهرق و (زهوق) من أزهق، و ~~(نذير) من أنذر. ولكنه قليل. # ولأجل ذلك سكت عنه المصنف، بل ربما يفهم كلامه نفيه 2. # ص: الرابع اسم المفعول، وهو ما اشتق من فعل لمن وقع عليه كمضروب ومكرم، ~~وشرطهما كاسم الفاعل. # ش: الباب الرابع من الأسماء العاملة عمل الفعل اسم المفعول. # وحده بقوله: (وهو) إلى آخره. # فقوله: (ما اشتق من فعل) بمنزلة الجنس. والمراد (من مصدر فعل) كما قال في ~~الشرح3. # وقوله: (لمن وقع عليه) بمثابة الفصل، مخرج للأفعال ولما وقع فيه ms157 الفعل4 ~~ولاسم الفاعل وأفعل التفضيل والصفة المشبهة. # ومثل ب (مضروب) ، و (مكرم) إشارة إلى أنه على نوعين: اسم مفعول الثلاثي. ~~وقياسه أن يكون على وزن (مفعول) . وإليه أشار بقوله: (كمضروب) . واسم ~~المفعول الزائد على ذلك. PageV02P692 # وقياسه أن يكون بزنة المضارع بإبدال ميم مكان حرف المضارعة وفتح ما قبل ~~آخره. وإليه [72/أ] أشار بقوله: (ومكرم) . # وقوله: (وشرطهما كاسم الفاعل) . يريد أن شرط عمل المثال واسم المفعول ~~كشرط اسم الفاعل. # وقد قدمنا الكلام على المثال في ذلك فأغنى عن إعادته هنا. # وأما اسم المفعول فإن كان صلة لأل عمل مطلقا 1. وإلا 2 فبشرط تقدم معتمد ~~عليه، ولو تقديرا. وبشرط ألا يكون بمعنى الماضي. # وعمله كعمل الفعل المبني للمفعول، فيرفع نائب الفاعل. # فإن كان من متعد لاثنين أو لثلاثة رفع واحدا ونصب ما سواه، فتقول: زيد ~~معطى أبوه درهما الآن أو غدا3، كما تقول يعطى أبوه درهما4. وتقول: المعطى ~~دينارا زيد. # كما تقول: الذي يعطى دينارا، أو الذي أعطي دينارا زيد. # ويأتي فيه كل ما تقدم 5 من إعمال تثنيته وجمعه. # ص: الخامس الصفة المشبهة، وهي كل صفة صح6 تحويل PageV02P693 # إسنادها إلى ضمير موصوفها. وتختص بالحال وبالمعمول السببي المؤخر. # ش: هذا هو الخامس مما يعمل عمل الأفعال. وهو1 الصفة المشبهة باسم الفاعل. ~~وميزها الشيخ بقوله: (كل صفة صح..) إلى آخره. # فقوله: (كل صفة) بمثابة الجنس، يدخل فيه اسم الفاعل والمفعول والمثال ~~وغيرها. # وقوله: (صح تحويل إسنادها) إلى آخره بمثابة الفصل، يخرج ما عداها من ~~الصفات. # واعلم أن اسم المفعول يصح أن يضاف إلى مرفوعه معنى. وإضافته تستلزم تحويل ~~إسناده إلى ضمير موصوفه. # نحو زيد محمود المقاصد. والأصل محمودة مقاصده، ثم حولت الإسناد إلى ضمير ~~(زيد) ثم أضفت فقلت: محمود المقاصد. وهو حينئذ جار مجرى الصفة المشبهة2، ~~فلا يضر دخوله في مميز الصفة3. # وقد اقتضى كلام المصنف أن اسم الفاعل لا يصح تحويل إسناده إلى ضمير ~~موصوفه. وقد تقدم الكلام في ذلك مستوفى في باب المشبه بالمفعول به من ~~المنصوبات فليراجع. PageV02P694 # [72/ب] وقوله: (وتختص..) ms158 إلى آخره يريد به بيان ما فارقت الصفة فيه اسم ~~الفا عل. وهو1 أمور2: # منها أنها للحال، أي للزمن الحاضر الدائم، دون الماضي المنقطع، ودون ~~المستقبل3 وهو4 يكون لأحد الأزمنة الثلاثة5. # ومنها أن معمولها لا يكون إلا سببيا6، أي متصلا بضمير موصوفها، إما لفظا، ~~نحو زيد حسن وجهه. وإما معنى، نحو زيد حسن الوجه، أي منه. # ولا يكون إلا مؤخرا7. فلا يجوز (زيد وجهه حسن) . # والمراد بمعمولها ما عملت فيه بحق الشبه8. فلا يرد (زيد بك فرح) . لأن ~~عملها في ذلك بما فيها من معنى الفعل9. PageV02P695 # واسم الفاعل1 بخلافها في ذلك، فيكون معموله سببيا وغيره، ومقدما ومؤخرا. # ومن وجوه الافتراق2، غير ما ذكره الشيخ، أنها تصاغ من اللازم دون ~~المتعدي، وهو يصاغ منهما3. # ومنها أنها تكون مجارية للفعل، ك (طاهر) 4 وغير مجارية له، وهو الأغلب5 ~~في المبنية من الثلاثي، ك (حسن) ، و (جميل) و (ضخم) ، واسم الفاعل لا يكون ~~إلا مجاريا. PageV02P696 # تنبيه1: # قوله: (وتختص بالحال) يقتضي أنهما يشتركان. وذلك من أوجه2: # أحدها أن كلا منهما يدل على حدث ومن قام به. # الثاني أنهما يذكران ويؤنثان3. # الثالث أن كلا منهما يثنى ويجمع4. # الرابع أن عملهما مشروط بالاعتماد المشروط في عمله، على ما تقدم فيه، من ~~غير فرق. لأنه إذا شرط في اسم الفاعل الذي هو الأصل المشبه به ففي الفرع ~~المشبه الذي هو الصفة أولى. # ص: وترفعه فاعلا أو بدلا، أو تنصبه مشبها أو تمييزا أو تجره بالإضافة، ~~إلا إن كانت بأل وهو عار منها. # ش: الصفة المشبهة واسم الفاعل مشتركان في العمل، ومختلفان في التوجيه في ~~الجملة5. PageV02P697 # فوجه الرفع فيها الفاعلية أو الإبدال من الضمير1. ووجه النصب في المعرفة ~~التشبيه بالمفعول به2، وفي النكرة التمييز3 # ووجه الجر الإضافة. # فقوله: (فاعلا أو بدلا) [73/أ] أي في كل مرفوع. # وقوله: (مشبها أو تمييزا) أي مشبها في المعرفة وتمييزا في النكرة. # وقوله: (بالإضافة) أي أن الجر بسبب الإضافة4. فلا ينافي ذلك كون العامل ~~المضاف5. # وهذه العبارة6 تكررت للمصنف ولغيره من النحاة7. واعترض ms159 على ظاهرها. وقد ~~علمت اندفاعه. # وقوله: (إلا) إلى آخره بيان لما يستثنى8 من عمل الصفة للجر وهو ~~PageV02P698 # يحتاج إلى تمهيد، فنقول: إن الصفة تارة تكون بأل وتارة تكون مجردة منها، ~~وهي إما رافعة أو ناصبة أو جارة. # فهذه ثلاثة أحوال مضروبة في حالتي اقترانها بأل وتجردها منها تصير ستة، ~~والمعمول له مع كل من هذه الستة ست حالات: # لأنه إما بأل (كالوجه) أو مضاف1لما هو بأل (كوجه الأب) أو مضاف للضمير ~~(كوجهه) . أو مضاف لمضاف للضمير كوجه أبيه أو مجرد من أل والإضافة (كوجه) ~~أو مضاف إلى المجرد (كوجه أب) 2. # فتصير الصور ستا وثلاثين3صورة، وكلها تؤخذ من إطلاقه. # إذا علمت ذلك، فقوله: (إلا إن كانت بأل وهو عار منها) استثناء من قوله: ~~(أو تجره) 4فقط. أي أنك ترفع معمول الصفة وتنصبه مطلقا وتجره4 إلا أن كان ~~إلى آخره، فدخل تحته أربع صور ممنوعة: # الأولى: أن تكون الصفة5 بأل والمعمول مجرور مضاف إلى ضمير، نحو (الحسن ~~وجهه) . # الثانية: أن تكون بأل والمعمول مجرور6 مضاف إلى مضاف إلى' PageV02P699 # الضمير، نحو (الحسن وجه أبيه) . # الثالثة: [أن تكون بأل والمعمول مجرور مجرد من أل والإضافة، نحو (الحسن ~~وجه) . # الرابعة] 1: أن تكون بأل والمعمول مجرور مضاف إلى المجرد من أل والإضافة ~~نحو (الحسن وجه أب) . # لأن الصفة في كل من هذه الصور بأل والمعمول في كل منها عار من أل 2. # واعلم أن بعض المتأخرين3 أوصل الصور الحاصلة من الصفة ومعمولها إلى أربعة ~~عشر ألف صورة ومائتين وست وخمسين صورة. # لأنه جعل الصفة إما بأل أو بغير أل، هذه حالتان. ومعمولها إما [73/ب] بأل ~~أو مضاف أو مجرد. وجعل المضاف ثمانية أنواع: # الأول مضاف إلى ضمير الموصوف، نحو حسن وجهه. # والثاني مضاف إلى مضاف إلى ضميره، نحو حسن وجه أبيه. # والثالث: مضاف إلى المعرف بأل، نحو حسن وجه الأب. PageV02P700 # والرابع مضاف إلى مجرد، نحو [حسن] 1 وجه أب. # والخامس: مضاف إلى ضمير مضاف إلى مضاف إلى ضمير الموصوف نحو (جميلة أنفه) ~~من قولك: مررت بامرأة حسن ms160 وجه جاريتها جميلة أنفه2. # والسادس: مضاف إلى ضمير معمول صفة أخرى، نحو (جميل خالها) من قولك: مررت ~~برجل حسن الوجنة3 جميل خالها4. # والسابع: مضاف إلى موصول. نحو (الطيبي كل ما التاثت به الأزر) من قوله: ### | 161- # فعج بها قبل الأخيار منزلة ... والطيبي كل ما التاثت به الأزر5 ~~PageV02P701 # والثامن مضاف إلى موصوف بجملة. نحو (رأيت رجلا حديدا1 سنان رمح يطعن به) ~~2. # والمجرد من الإضافة و (أل) يشمل ثلاثة أنواع: # الموصول، نحو قوله: ### | 162- # أسيلات أبدان رقاق خصورها ... وثيرات ما التفت عليه المآزر3 # والموصوف، نحو (جم نوال أعده) من قوله: PageV02P702 ### | 163- # تزور امرأ جما نوال أعده ... لمن أمه مستكفيا أزمة الدهر1 # وغيرهما2، نحو (مررت برجل حسن وجه3) . # هذه اثنتا عشرة صورة4، مضروبة في الحالتين، أعني حالتي الصفة المتقدمتين ~~من كونها بأل أو بغير أل5 تصير أربعا وعشرين6. # وكل من هذه الأربع والعشرين7 إما مع الرفع أو مع النصب أو مع الجر، تصير ~~اثنتين وسبعين صورة8. # ويضم إليها صور ما إذا كان معمول الصفة ضميرا، وهي، PageV02P703 # ثلاث1: # الأولى: أن يكون مجرورا، وذلك إذا باشرته الصفة وخلت من (أل) نحو قولك: ~~(مررت برجل حسن الوجه جميله) . # الثانية: أن تفصل الصفة من الضمير، وهي مجردة من الألف واللام نحو (قريش ~~نجباء الناس2 ذرية وكرامهموها) 3. # الثالثة: أن تتصل به، ولكن تكون الصفة بالألف [74/أ] وإلا نحو (زيد الحسن ~~الوجه الجميله) . # والضمير في هاتين الصورتين منصوب4. فصارت خمسة وسبعين5. # والصفة إما أن تكون لمفرد مذكر أو لمثناه أو لمجموعه جمع سلامة أو جمع ~~تكسير. أو لمفرد مؤنث أو لمثناة أو لمجموعه جمع سلامة أو جمع تكسير6 هذه ~~ثمانية في خمسة وسبعين تصير ستمائة. # وإذا نوعت نفس الصفة إلى مرفوعة ومنصوبة ومجرورة وضربتها في الستمائة ~~تصير ألفا وثمانمائة. PageV02P704 # وإذا نوعت [معمول] 1 الصفة أيضا من وجه آخر إلى مفرد مذكر ومثناه وجمعيه، ~~وإلى مفرد مؤنث ومثناه ومجموعيه كانت ثمانية2. # فإذا ضربت فيها3 الألف وثمانمائة تصير أربعة عشر ألفا وأربعمائة. # قال: ويستثنى من هذه الصور الضمير4، فإنه لا يكون مجموعا جمع تكسير ms161 ولا ~~جمع سلامة. وجملة صوره مائة وأربع وأربعون. # فالباقي أربعة عشر ألفا ومائتان وستة وخمسون. بعضها جائز وبعضها ممتنع، ~~فيخرج منها الممتنع5 على ما تقدم6 0 انتهى # وفي قوله: (ويستثنى) إلى آخره نظر7. # ص: السادس اسم الفعل، نحو (بله زيدا) بمعنى دعة و (عليكه) PageV02P705 # و (به) بمعنى الزمه والصق، و (دونكه) بمعنى خذه و (رويده) و (تيده) بمعنى ~~أمهله، و (هيهات) و (شتان) بمعنى بعد وافترق و (أوه) و (أف) بمعنى أتوجع ~~وأتضجر. # ش: هذا هو السادس مما يعمل عمل الفعل، وهو اسم الفعل. وهو عبارة عما ناب ~~عن الفعل، وليس معمولا ولا فضلة1. # فقولنا: (ما ناب عن الفعل) بمنزلة الجنس. # ويدخل فيه مع اسم الفعل المصادر وأسماء الفاعلين والمفعولين والصفات ~~المشبهة والحروف ك (ليت) و (لعل) ونحوهما2. # وقولنا: (وليس معمولا) كالفصل يخرج المصادر والصفات العاملة فإنها نائبة، ~~عن الفعل مع أنها معمولة3. # وقولنا: (ولا فضلة) يخرج الحروف العاملة. # قال ابن مالك4: [74/ب] (لأن كل جملة بعض أجزائها حرف فإنه5 يتم بدونه ~~كونها6 جملة، فثبت كون الحرف أبدا فضلة، لأن غير الفضلة PageV02P706 # أبدا1 عمدة، والعمدة مسند أو مسند إليه2 وذلك ينافي الحرفية) . انتهى # إذا علمت ذلك فاسم الفعل3 على ثلاثة أنواع: # النوع الأول بمعنى الأمر، وهو الأكثر، ومن أجل ذلك بدأ به. # ومنه (بله) بفتح الأول وسكون الثاني مبنيا على الفتح، بمعنى (دع) . # فإذا قلت: بله زيدا. فكأنك قلت: دع زيدا. # ومنه (عليك) منقول من جار ومجرور، هما (على) والكاف4 ويأتي تارة ومعناه ~~(الزم) . # فإذا قلت: عليكه فكأنك قلت: الزمه. # وتارة ومعناه (الصق) . فإذا قلت: عليك به، فكأنك قلت: الصق به. # ومنه (دونك) منقول من ظرف مضاف إلى ضمير المخاطب، ومعناه (خذ) . فإذا ~~قلت: دونكه، فكأنك قلت: خذه. # ومنه (رويد) وهو منقول من مصدر (أرود) 5 مصغرا تصغير PageV02P707 # الترخيم1 ومعناه (أمهل) . # فإذا قلت: رويدا زيدا، فكأنك قلت: أمهل زيدا. ومنه (تيد) بمعنى (أمهل) ~~أيضا2. فإذا قلت: تيد زيدا، فكأنك قلت: أمهل زيدا3. # والنوع الثاني: بمعنى الماضي، وهو أكثر من الذي ms162 بمعنى المضارع. # ومنه (هيهات) ومعناه بعد. # وتاؤه مفتوحة عند الحجازيين4 ومكسورة عند تميم5 وبعضهم6 يضمها. # ومن فتح وقف بالهاء، ومن كسر وقف بالتاء7 واختلف على الضم8. PageV02P708 # فقيل1: يوقف بالتاء، وقيل: يوقف بالهاء2. # وفيها ست وثلاثون لغة3، حكاها الصغاني4. # ومنه (شتان) بفتح أوله وتشديد ثانيه، مبنيا على الفتح، ومعناه (افترق) . # النوع الثالث بمعنى المضارع. # ومنه (أوه) بفتح الهمزة وتشديد الواو المفتوحة. ومعناه (أتوجع) . ~~PageV02P709 # وفيها لغات1، منها (أواه) ومنها (أوه) بتشديد الواو مضمومة ومكسورة. # ومنه (أف) بمعنى (أتضجر) 2. # [75/أ] تنبيهان3: # الأول: ترك الشيخ حد أسماء الأفعال كأنه لما قيل4 في حقيقتها من ~~الاختلاف. فإن بعض البصريين5 ذهب إلى أنها أفعال، واستعملت استعمال ~~الأسماء6. # وذهب الكوفيون7 إلى أنها أفعال حقيقة. # والصحيح أنها أسماء8 لقبولها التنوين والتعريف، ولمخالفة أوزانها ~~PageV02P710 # أوزان الأفعال. # ثم القائلون باسميتها اختلفوا في مدلولها فقيل1: مدلولها لفظ الفعل. # وقيل2: مدلولها المصدر. وقيل3: مدلولها مدلول الفعل وهو الحدث والزمان # فإذا قلت: (صه) مثلا فعلى الأول4 هو اسم لقولك: اسكت. وعلى الثاني اسم ~~لقولك: سكوتا. وعلى الثالث اسم لمعنى الأول5. إلا أن دلالة الفعل على ~~الزمان بالصيغة ودلالتها على الزمان بالوضع. # واختلفوا أيضا في إعرابها: # فقيل: لا موضع لها من الإعراب، ونسب إلى الجمهور6. # وقيل: في موضع نصب7. PageV02P711 # وقيل: إنها في موضع رفع بالابتداء، وأغنى مرفوعها عن الخبر1 كما في ~~(أقائم الزيدان) . # التنبيه الثاني: قد علم من الأمثلة التي ذكرها المصنف وشرحناها أن اسم ~~الفعل على قسمين: # أحدهما: ما وضع من أول الأمر كذلك، ك (شتان) و (صه) 2. وثانيهما: ما نقل ~~من غيره، وهو إما منقول3 من ظرف أو جار ومجرور4 أو مصدر5. # وعلم أيضا من الأمثلة أن اسم الفعل يعمل عمل الفعل6. فكما تقول: بعد زيد، ~~كذلك تقول: هيهات زيد. وكما تقول: دع زيدا، كذلك تقول: بله زيدا. إلى غير ~~ذلك مما تقدم. والله أعلم. # ص: ولا يضاف، ولا يتأخر عن معموله، ولا ينصب في جوابه، PageV02P712 # وما نون منه فنكرة. # ش: ذكر في هذا الكلام لأسماء الأفعال أربعة أحكام. # الحكم الأول أنها ms163 لا تضاف. # قال المصنف1: (كما أن مسماها2، وهو الفعل، كذلك، ومن ثم، قالوا: إذا قلت: ~~(بله زيد) و (رويد زيد) بالخفض كانا مصدرين، والفتحة فيهما فتحة [75/ب] ~~إعراب) انتهى. # ويحتاج إلى معرفة المعنى في عدم إضافتها على القولين الأخيرين في ~~مسماها3. # الحكم الثاني: أنها لا تتأخر عن معمولاتها. لأنها ضعيفة في العمل4. # وقال الكسائي5: بجواز تقديمه. مستدلا بقوله تعالى: {كتاب الله ~~PageV02P713 # عليكم} 1. وبقول الشاعر: ### | 164- # أيها المائح دلوي دونكا ... إني رأيت الناس يمدحونكا2 # ولا حجة له فيهما. أما الآية فلكون (كتاب الله) يحتمل أن يكون مصدرا ~~مؤكدا لأن قبله {حرمت عليكم ... } 3 إلى آخره. فدل على أنه مكتوب عليكم، ~~فكأنه قال: كتب الله عليكم ذلك كتابا4. # وأما البيت فلاحتمال أن يكون (دلوي) مبتدأ، خبره (دونكا) أو مفعولا ب ~~(خذ) مضمرا5. ولا يجوز أن يكون منصوبا ب (دونكا) مضمرا6. لأن PageV02P714 # اسم الفعل لا يحذف دون معموله، ذكره الشيخ في المغني1. # الحكم الثالث أن الفعل المضارع لا ينصب في جواب اسم الفعل، إذا قلت مثلا: ~~(صه فينام الناس) . # هذا هو مذهب الجمهور2. والمخالف فيه الكسائي وغيره3. # وقد تقدمت المسألة في المنصوبات مبسوطة، فراجعها4. # الحكم الرابع ما نون من هذه الأسماء فهو في حال تنوينه نكرة وما لم ينون ~~فهو في حال عدم تنوينه معرفة. # وقد التزم في بعضها التنكير5 فنونت أبدا، ك (واها) و (ويها) 6 كما التزم ~~التنكير في (أحد) ونحوه7. # والتزم في بعضها التعريف، فترك تنوينه، كما في (نزال) و (دراك) ~~PageV02P715 # كما التزم التعريف1 في المضمرات والإشارات ونحوهما. # وقد جاء بعضها بالوجهين، فنون حال تنكيره ك (إيه) إذا أردت أن يزيدك ~~مخاطبك من حديث أي حديث كان. # وترك تنوينها حال تعريفها، ك (إيه) إذا أردت أن يزيدك من حدثك2 من حديث ~~معين. # كما جاء بالوجهين نحو (كتاب) و (فرس) 3. والله أعلم. # ص: السابع والثامن الظرف والمجرور المعتمدان. وعملهما عمل استقر. # ش: السابع والثامن [76/أ] مما يعمل عمل الفعل الظرف والجار والمجرور، ~~وذلك إذا وقع بعدهما مرفوع على أحد الأقوال. # وتفصيل القول ms164 في ذلك أنه متى تقدم4 على واحد منهما نفي أو استفهام أو ~~موصوف أو موصول أو صاحب خبر5 أو حال، نحو قولك: ما في الدار أحد، وأفي ~~الدار6 زيد؟ ومررت برجل معه صقر، وجاء الذي في الدار أبوه، وزيد عندك أخوه، ~~ومررت بزيد عليه PageV02P716 # جبة1، ووقع بعده مرفوع ففي وجه رفعه ثلاثة مذاهب: # أحدها: الأرجح كونه مبتدأ مخبرا2 عنه بالظرف أو المجرور، ويجوز كونه ~~فاعلا3. # ثانيها: الأرجح كونه فاعلا، ويجوز كونه مبتدأ. وهو مختار الشيخ جمال ~~الدين بن مالك4، وهو ظاهر كلام الشيخ5. ووجهه أن الأصل عدم التقديم ~~والتأخير. # ثالثها: أنه يجب كونه فاعلا، وهو منقول عن الأكثرين6. # وحيث أعرب فاعلا، إما وجوبا أو راجحا أو مرجوحا، فهل عامله الفعل المحذوف ~~أو الظرف أو المجرور لنيابتهما عن (استقر) ، وقربهما من الفعل لاعتمادهما، ~~فيه خلاف7. PageV02P717 # والمذهب المختار الثاني لوجهين: # أحدهما: امتناع تقديم الحال في نحو (زيد في الدار جالسا) ولو كان العامل ~~الفعل لم يمتنع1. # ثانيهما: قول الشاعر: ### | 165- # فإن يك جثماني بأرض سواكم ... فإن فؤادي عندك الدهر أجمع2 # حيث3 رفع (أجمع) الذي هو توكيد للضمير المستتر في الظرف. # ووجه الدلالة منه أن الضمير لا يستتر إلا في عامله. # ولا يصح أن يكون توكيدا لضمير محذوف مع الاستقرار، لأن التوكيد والحذف ~~متنافيان، ولا توكيدا لاسم (إن) على محله من الرفع بالابتداء4 PageV02P718 # لأن الطالب للمحل قد زال بوجود الناسخ1. # هذا كله إذا اعتمد الظرف والمجرور على ما ذكر. # أما إذا لم يعتمد، نحو (في الدار زيد) و (عندك عمرو) فالجمهور2 يوجبون3 ~~الابتداء. # والأخفش4 والكوفيون5 يجوزون الابتداء والفاعلية؛ لأن الاعتماد عندهم ليس ~~بشرط، كما تقدم [76/ب] في المبتدأ أنهم يجيزون في نحو (قائم زيد) أن يكون ~~(قائم) مبتدأ و (زيد) فاعلا. وغيرهم6 يوجب كونهما على التقديم والتأخير7. # ص: التاسع اسم المصدر، والمراد منه اسم الجنس المنقول عن موضوعه إلى ~~إفادة الحدث، كالكلام والثواب. وإنما يعمله الكوفي والبغدادي 8. وأما نحو ~~(إن مصابك الكافر حسن) فجائز إجماعا، لأنه مصدر وعكسه نحو فجار وحماد. ~~PageV02P719 # ش: التاسع مما ms165 يعمل عمل الفعل اسم المصدر، وهو يطلق في الاصطلاح على ~~ثلاثة أشياء1. # الأول ما كان اسما لغير الحدث، ثم نقل إلى الحدث، كالكلام والعطاء. # فإنهما في الأصل لما يتكلم به ولما يعطى، ثم نقلا إلى الإعطاء والتكلم ~~وهو فعل الفاعل2. وهذا هو المراد بقوله: (اسم الجنس) إلى آخره. وهو الذي ~~اختلف في عمله3: # فأعمله الكوفيون والبغداديون4، ودليلهم قوله: ### | 166- # أكفرا بعد رد الموت عني ... وبعد عطائك المائة الرتاعا5 PageV02P720 # ف (المائة) منصوبة ب (عطائك) الذي هو اسم مصدر. # وغيرهم من البصريين1 يجعل2 العمل لفعل محذوف، ويمنع أن يكون اسم المصدر ~~عاملا. # وإطلاق اسم المصدر على هذا حقيقي. # الثاني مما يطلق عليه اسم المصدر ما كان مبدوءا بميم زائدة لغير ~~المفاعلة، ك (مضرب) و (مقتل) . # وهذا يعمل عمل الفعل اتفاقا، لأنه في الحقيقة مصدر3 وإطلاق اسم المصدر ~~عليه مجاز4. # ولذلك لم يختلف في عمله. وشاهد إعماله قوله: ### | 167- # أظلوم إن مصابكم رجلا ... أهدى السلام تحية ظلم5 # ... # ... PageV02P721 # فقوله: رجلا، مفعول (مصا بكم) باتفاق. # ولهذا قال الشيخ: (وأما نحو إلى آخره) . # الثالث مما يطلق عليه اسم المصدر ما كان علما1 على معنى كبرة علما على ~~المبرة، و (فجار) علما على الفجرة، و (حماد) علما على المحمدة2. # وهذا لا يعمل بالاتفاق3 لمخالفته المصدر في عدم قصد الشياع، وعدم ~~الإضافة4، وعدم قبول (أل) وعدم الوقوع موقع الفعل. # ص: العاشر اسم التفضيل كأفضل وأعلم، ويعمل في تمييز5 [77/أ] وظرف وحال ~~وفاعل مستتر مطلقا، لا في مصدر6 ومفعول به أو PageV02P722 # معه، ولا في مرفوع ملفوظ به إلا في مسألة الكحل. # ش: العاشر مما يعمل عمل الفعل اسم التفضيل. # وهو كما قال بعض المحققين1 (المبني على (أفعل) لزيادة صاحبه على غيره في ~~الفعل2، أي في الفعل المشتق هو منه. ويدخل في ذلك (خير) و (شر) لكونهما في ~~الأصل (أخير) و (أشر) ، فخففا بالحذف لكثرة الاستعمال. وقد يستعملان على ~~القياس3.انتهى # وقوله: (كأفضل) مثال لما بني من فعل قاصر4. # وقوله: (وأعلم) مثال لما بني من فعل متعد5. # وقوله: (ويعمل ... ) إلى آخره بيان لعمل ms166 أفعل التفضيل فذكر أنه يعمل في ~~التمييز، نحو زيد أفضل منك أخا. وفي الظرف، نحو زيد أفضل منك اليوم. وفي ~~الحال، نحو زيد أفضل منك متأدبا6. هذا بالنسبة إلى كونه ناصبا. # وأما بالنسبة إلى كونه رافعا، فإنه يرفع الفاعل إذا كانا ضميرا مستترا. ~~كما ذكرنا في الأمثلة الثلاثة، إذ أفعل التفضيل في كل منها رافع ~~PageV02P723 # لضمير مستتر1. وقوله: (إلا في مصدر ### | .... # ) إلى آخره فيه بيان ما لا يعمل فيه أفعل التفضيل. فذكر أنه لا ينصب ~~المصدر، ولا المفعول به، ولا المفعول معه2 هذا بالنسبة إلى المنصوب. وأما ~~بالنسبة إلى المرفوع فلا يرفع الفاعل إذا كان ضميرا منفصلا أو اسما ظاهرا ~~إلا في مسألة الكحل3. # والنكتة في أنه لا يرفع الفاعل الظاهر أو المنفصل إلا فيها أنه إنما قصر ~~عن رفع الظاهر، لأنه ليس له فعل بمعناه. وفي مسألة الكحل يصح أن يقع فعل ~~بمعناه4. # وضابطها أن يلي أفعل5 التفضيل نفيا، ويكون مرفوعه6 مفضلا على نفسه ~~باعتبارين. نحو (ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد) . فيصح ~~أن يقع موقعه فعل بمعناه، فتقول: ما رأيت رجلا يحسن PageV02P724 # في عينه الكحل كحسنه في عين زيد. # وإنما [77/ب] قلنا: بأنه فاعل، لأنه لو لم يكن فاعلا لكان مبتدأ فيلزم ~~الفصل بين أفعل و (من) بأجنبي1. # ص: وإذا كان بأل طابق، أو مجردا، أو مضافا لنكرة أفرد وذكر، أو لمعرفة ~~فالوجهان. # ش: لما فرغ من بيان عمل أفعل التفضيل أخذ يذكر حكمه بالنسبة إلى مطابقته ~~لموصوفه وعدمها. وجعله على أربعة أقسام: # القسم الأول: أن يكون بأل، نحو (الأفضل) . وذكر أنه يجب فيه أن يطابق ~~الموصوف2. # فتقول فيه: زيد الأفضل، وهند الفضلى، والزيدان الأفضلان والزيدون ~~الأفضلون أو الأفاضل، والهندات الفضليات أو الفضل. # القسم الثاني: أن يكون مجردا من أل والإضافة، وذكر أنه يجب فيه الإفراد ~~والتذكير نحو قوله تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم} 3 الآية. ~~PageV02P725 # وتقول: الزيدان أفضل من عمرو، والزيدون أفضل من بكر والهندات أفضل منه. # القسم الثالث: المضاف لنكرة. ms167 نحو زيد أفضل رجل، وهند أفضل امرأة. وحكمه ~~حكم المجرد من أل والإضافة1. ولذلك جمعهما الشيخ فقال: (أو جردا أو مضافا ~~لنكرة أفرد وذكر) . # فتقول: زيد أفضل رجل، والزيدان أفضل رجلين، والزيدون أفضل رجال، وهند ~~أفضل امرأة، والهندان أفضل امرأتين، والهندات أفضل نساء. # القسم الرابع: أن يكون مضافا لمعرفة، نحو زيد أفضل الرجال، وذكر أنه يجوز ~~فيه الوجهان، أي المطابقة وعدمها2 نحو الزيدان أفضلا الرجال، وأفضل الرجال، ~~والزيدون أفضلو الرجال وأفضل الرجال. # تنبيه: # محل جواز الوجهين في المضاف لمعرفة أن يكون (أفعل) مرادا به التفضيل. ~~PageV02P726 # أما إذا لم يقصد به التفضيل، كقولهم: (الناقص والأشج أعدلا بني مروان) 1. ~~أي عادلا بني مروان. يعنون الوليد بن اليزيد2 وعمر بن عبد العزيز3 فلابد من ~~المطابقة للموصوف. # ولم يحتج [78/أ] المصنف إلى تقييده بذلك لأن ورود (أفعل) لغير قصد ~~التفضيل مجاز4. # تتمة5: # يجب مجيء (من) بعد أفعل التفضيل جارة للمفضول في المجرد من (أل) ~~والإضافة، نحو زيد أفضل من عمرو. # وقد تحذف6، نحو {والآخرة خير وأبقى} 7. PageV02P727 # ومحل إتيان (من) بعده في ذلك ألا يكون المجرور بها اسم استفهام. # فإن كان وجب تقدم (من) ومجرورها على اسم التفضيل نحو (أنت ممن أفضل) ؟ 1. ~~ويمتنع دخولها2 في المقرون بأل والمضاف بقسميه3. # ص: ولا يبنى هو ولا أفعل4 التعجب، وهى5 ما أفعله وأفعل به وفعل6 إلا من ~~فعل ثلاثي مجرد لفظا أو تقديرا تام، متفاوت المعنى، غير لون ولا عيب7، ولا ~~منفى، ولا مبنى للمفعول. # ش: لما فرغ من ذكر أحكام أفعل التفضيل شرع في بيان ما يبنى منه ولما ~~شاركه في ذلك أفعال8 التعجب ضمها إليه فقال: (ولا يبنى هو) أي أفعل التفضيل ~~المتقدم، ولا (أفعال التعجب) . # أي ولا تبنى أفعال التعجب إلا مما اجتمعت فيه الشروط المذكورة. ~~PageV02P728 # ولنتكلم أولا على معنى التعجب، وعلى أفعاله، ثم نعود إلى شرح الشروط ~~المذكورة، تكميلا للفائدة، فنقول: التعجب استعظام زيادة في وصف الفاعل خفي ~~سببها وخرج بها المتعجب منه عن نظائره، أو قل نظيره. # فقولنا: في وصف الفاعل1احتراز عن وصف ms168 المفعول فلا يقال: [ما أضرب] 2زيدا، ~~تعجبا من الضرب الواقع عليه. # وقولنا: خفي سببها، احتراز من الأمور الظاهرة الأسباب فلا يتعجب منها. ~~ولهذا قالوا: إذا ظهر السبب بطل العجب3. # واعتبرت قلة نظائره أو الخروج عنها، لأن ما تكثر نظائره في الوجود لا ~~يستعظم فلا يتعجب منه4. # وأما أفعاله، والمراد الصيغ المشتمل كل منها على فعله، فجعلها المصنف ~~ثلاثة: # الأولى: (ما أفعله) والثانية: (أفعل به) وهاتان [78/ب] هما الصيغتان ~~المشهورتان له5. PageV02P729 # فأما الصيغة الأولى، وهي (ما أفعله) فأجمعوا فيها على اسمية (ما) وكونها ~~مبتدأ1. # واختلفوا في (أفعل) . فقال البصريون2والكسائي3: إنه فعل بدليل اتصال نون ~~الوقاية به4. # وقال بقية الكوفيين 5: إنه اسم6 بدليل تصغيره7. # وأما الصيغة الثانية فأجمعوا8 فيها على فعلية (أفعل) 9. PageV02P730 # ثم قال البصريون1: لفظه الأمر ومعناه الخبر2. # وقال الفراء وجماعة3: لفظه ومعناه الأمر4، وفيه ضمير والباء للتعدية. ثم ~~اختلف هؤلاء فقال بعضهم5: الضمير للحسن. وقال بعضهم6: للمخاطب7، والتزم ~~إفراده لجريانه مجرى المثل. # وأما الصيغة الثالثة، وهي (فعل) فلم يشتهر عدها من صيغه، ونقلها ابن إياز ~~عن ابن عصفور، فقال في شرح الفصول (قال ابن عصفور8: ومن ألفاظه (فعل) مثل ~~فضل زيد، وظرف عمرو، وضرب الرجل، أي ما PageV02P731 # ضربه ويجوز [دخول] 1 الباء الزائدة على الفاعل، فيقال: (ضرب بزيد) إجراء ~~له مجرى أضرب بزيد، لأنهما في معنى واحد) . انتهى كلام ابن إياز2. # وفي تمثيله ما يرشد إلى أنه لا فرق في إفادة فعل التعجب بين كونه أصلا، ~~أو محولا، كظرف وضرب3. وهو كذلك. # إذا علمت ذلك فلنعد إلى شرح الشروط التي ذكرها الشيخ لما تبنى صيغ التعجب ~~وأفعل التفضيل منه، فنقول: لا يبنى شيء من هذه المذكورات إلا مما اجتمعت ~~فيه أمور4: # أحدها أن يكون فعلا، فلا يبنى من الجلف5 والحمار فلا يقال: ما أجلفه ولا ~~هو أجلف من زيد6. # ثانيها7 أن يكون ثلاثيا، مجردا من الزيادة لفظا وتقديرا فلا يبنى من نحو ~~(دحرج) لأنه رباعي، ولا من نحو (استخرج) لأنه وإن كان ثلاثيا PageV02P732 # لكنه ليس1 مجردا بل مزيد فيه، ولا ms169 من نحو (حول) و (عور) لأنها وإن كانت ~~ثلاثية مجردة في اللفظ، لكنها2 [79/أ] ليست مجردة في التقدير، لأن تقديرها ~~(احول) و (اعور) ، بدليل عدم القلب مع تحركها وانفتاح ما قبلها، فلولا أن ~~ما قبل العين ساكن في التقدير لوجب فيها القلب المذكور. # ثالثها: أن يكون تاما، فلا يبنى من فعل ناقص، ك (كان) . # رابعها: أن يكون متفاوت المعنى، أي قابلا للتفاضل بالنسبة لمن يقوم به ~~فلا يبنى من نحو فني ومات. # خامسها: ألا يدل على لون أو عيب، فلا يبنى من نحو (عرج) (وشهل) ، ويعبر ~~عن هذا بألا يكون اسم الفاعل على أفعل فعلاء3. # سادسها: أن يكون غير منفي، فلا يبنى من منفي4 سواء كان ملازما للنفي، نحو ~~(ما عاج بالدواء) 5 أي ما انتفع به، أم غير ملازم، PageV02P733 # ك (ما قام زيد) . # سابعها: ألا يكون مبنيا للمفعول. فلا يبنى من نحو (ضرب) و (علم) 1. # تنبيهات: # الأول: ما ذكره من أن للتعجب ثلاث صيغ هو بالنسبة لما يدل عليه بالوضع، ~~لا لما يدل عليه بالقرينة. فإنه يدل عليه بها2 صيغ كثيرة3، نحو (لله دره ~~فارسا) 4 و"سبحان الله إن المؤمن لا ينجس"5. # الثاني: لم يذكر من شروط ما تبنى6 هذه الصيغ منه كونه متصرفا7 كما ذكره ~~غيره8، وكما ذكره هو في غير هذا الكتاب9، استغناء بما يفهمه PageV02P734 # السياق، إذ الكلام في شروط ما تبنى منه هذه الصيغ، والجامد لا يقبل ذلك. # الثالث: يتوصل إلى التعجب من الزائد على ثلاثة، ومما وصفه على (أفعل ~~فعلاء) ب (ما أشد) ونحوه1، وينصب مصدرهما بعده، أوب (اشدد) ونحوه، ويجر ~~مصدرهما بالباء2، فتقول: ما أشد استخراجه واشدد باستخراجه3. # وكذا المنفي والمبنى للمفعول إلا أن مصدرهما يكون مؤولا، لا صريحا، نحو ~~ما أكثر ألا يقوم، وما أعظم ما ضرب. # وأما الناقص، فإن قيل: إن له مصدرا4 فمن النوع الأول5، وإلا فمن الثاني6. # وأما ما لا يتفاوت معناه والجامد فلا يتعجب منهما7 ألبتة8. PageV02P735 # وما يتوصل به إلى التعجب مما لا يتعجب منه بلفظه يتوصل به إلى ms170 التفضيل، ~~ويجاء بعده بمصدر ذلك الفعل تمييزا، فتقول: هو أشد استخراجا وحمرة1 ~~PageV02P736 ### | باب التنازع # ... # ص: باب. وإذا تنازع 1 من الفعل أو شبهه عاملان فأكثر ما تأخر من معمول ~~فأكثر فالبصري يختار إعمال المجاور فيضمر في غيره مرفوعه، ويحذف منصوبه إن ~~استغني عنه وإلا أخره. والكوفي الأسبق، فيضمر في غيره ما يحتاجه. # ش: لما فرغ من ذكر الأفعال، وما يعمل عملها، شرع يذكر تنازعهما في العمل، ~~فقال: (وإذا تنازع) وهو شرط، جوابه الجملة الاسمية وهي قوله: (فالبصري ... ~~) إلى آخره. # فأفاد ما يشترط في التنازع في جملة الشرط وما اتصل بها، وأفاد حكم ~~التنازع في جملة الجواب وما اتصل بها2. # وبعضهم3 يسمي هذا الباب باب الإعمال. PageV02P736 # فأما ما يشترط فيه فمنه1 أن يكون العامل فعلا أو شبهه، فلا يكون التنازع ~~بين حرفين2، ولا بين حرف وغيره. # ويدخل في ذلك3 أن يكونا فعلين أو اسمين يشبهانهما4، أو اسما مشبها بفعل، ~~أو فعلا فاسما كذلك5. وإلى هذا الشرط6 أشار بقوله: (من الفعل أو شبهه) . # وقوله: (عاملان) يدخل تحته المتفقان في العمل والمختلفان فيه7. # وقوله: (فأكثر) يفيد أن التنازع قد يقع بين ثلاثة عوامل وأكثر منها. مثال ~~الثلاثة الحديث (تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين) 8. ~~PageV02P737 # فوقع فيه تنازع ثلاثة أفعال1 في الظرف والمصدر2. # وقال بعضهم3: إنه لم يوجد تنازع بين أكثر من ثلاثة. وهو لا ينافي الجواب ~~المتقدم4. وقد ذكر بعضهم5 مثالا للأربعة قوله: ### | 168- # طلبت فلم أدرك بوجهي فليتني ... فعلت فلم أبغ الندى عند سائب6 # ومنها أن يكون المعمول المتنازع فيه مؤخرا عما يطلبه من العوامل ~~المتنازعة. PageV02P738 # [80/أ] فلا يقع التنازع في معمول متقدم، نحو زيدا ضربت وأكرمت1 ولا في ~~معمول متوسط، نحو ضربت زيدا وأكرمت2 وإليه أشار بقوله: (ما تأخر) . # وقوله: (من معمول فأكثر) يشير به إلى أن المعمول المتنازع فيه لا يشترط ~~أن يكون واحدا، بل يجوز أن يكون أكثر كما تقدم في الحديث. # وقد ذكر له شروط أخرى. منها أن يكون العاملان متصرفين3. فلا يقع التنازع ~~بين جامدين، ولا ms171 بين جامد وغيره4. # ومنها أن يكون المعمول مطلوبا لكل من العاملين من حيث المعنى فلا يقع ~~التنازع بين فعلين أكد أحدهما بالآخر، لأن الثاني لم يؤت به إلا للتوكيد، ~~فلا عمل له، وذلك نحو قوله: ### | 169- # ... ... ... ... أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس5 PageV02P739 # ومنها ألا يكون1 سببيا مرفوعا2، كقول الشاعر: ### | 170- # قضى كل ذي دين فوفى غريمه ... وعزة ممطول معنى غريمها3 PageV02P740 # لأنه لو كان من التنازع وأعملنا أحدهما في المتنازع فيه، وهو (غريمها) ~~وأضمرنا في الآخر ضميره لزم عدم ارتباطه بالمبتدأ الذي هو (عزة) . كذا وجهه ~~ابن أم قاسم في شرح الألفية1. # وفيه نظر، فإن هذا يأتي فيما لو كان السببي منصوبا، كقولك زيدا ضربت ~~[وأكرمت] 2 غلامه. فلا معنى حينئذ لتقييد السببي بالمرفوع. # ولعل الوجه ما ذكره أبو3 محمد بن السيد4، حيث PageV02P741 # قال1: إن (غريمها) إن رفع ب (بمعنى) فممطول قد جرى على غير من هو له ~~فيلزم ظهور الضمير، وإن رفع2 بممطول فهو خطأ، لأنه قد وصف بمعنى، والاسم ~~الذي يعمل عمل الفعل إذا وصف لا يعمل شيئا فلا يجوز (مررت بضارب ظريف زيدا) ~~. والله أعلم. # فإن قيل: فلم سكت المصنف عن هذه الشروط الثلاثة؟. # فالجواب أما الشرط الأول3 فلم يشترطه ابن مالك4، ولذلك جوز في التسهيل5 ~~تنازع فعلي التعجب6. فكأن المصنف هنا تبعه في ذلك، وإن كان قد صرح في غير ~~هذا الكتاب بخلافه7. # وأما الشرط [80/ب] الثاني8 فهو مفهوم من كلامه، لأن التنازع يستلزم أن ~~يكون المتنازع فيه مطلوبا لكل من المتنازعين. لأنه إذا طلبه PageV02P742 # أحدهما دون الآخر، فغير الطالب كيف يقال: إنه ينازع الآخر الطالب له1. # وأما الثالث2 فإن أكثر النحويين3 لم يذكره، بل أجاز بعضهم4 في البيت ~~المذكور5 التنازع. لكن شرطه في التسهيل6، وتابعه المصنف في توضيح الألفية7 ~~فكأن المصنف مشى هنا على طريقة الأكثرين8. والله أعلم. # وأما حكم المتنازعين فاتفق أهل البصرة والكوفة من النحويين على جواز ~~إعمال أيهما شئت9. لكن اختلفوا في الراجح. PageV02P743 # فالبصرية1 ترجح إعمال الأخير لقربه2 والكوفية3 ترجح إعمال الأول لسبقه. # فقول الشيخ: (فالبصري ms172 يختار المجاور، والكوفي الأسبق) 4 تصريح بمذهب كل ~~فريق، وإشارة إلى علته5. # فإذا أعملنا الأخير، فإن احتاج غيره واحدا كان6 أو أكثر لمرفوع فالبصريون ~~يضمرونه7. وهذا معنى قوله: (فيضمر في غيره مرفوعه) . # وذلك لامتناع حذف العمد8، ولأن الإضمار قبل الذكر قد جاء في غير هذا ~~الباب9 وقد تقدم في باب الضمير. PageV02P744 # هذا هو الصحيح1. وقيل2: يحذف3. # وإن احتاج لمنصوب لفظا أو محلا، فإن أوقع حذفه في لبس نحو (استعنت ~~واستعان علي زيدبه) 4، أو كان العامل من باب (كان) نحو (كنت وكان زيد صديقا ~~إياه) ، أو من باب (ظن) نحو (ظنني وظننت زيدا قائما إياه) وجب إضمار ~~المعمول مؤخرا5، كما في الأمثلة. # وإن لم يوقع حذفه في لبس، وكان العامل من غير بابي كان وظن وجب حذف ~~المنصوب6، نحو ضربت وضربني زيد. وهذا معنى قوله: PageV02P745 # (ويحذف منصوبه إن استغني عنه وإلا أخره) . # فشمل قوله: (وإلا أخره) ما أوقع حذفه في لبس، وما هو من باب كان أو من ~~باب ظن. فإن الأول لا يستغنى عنه لمكان اللبس. والثاني1 لا يستغنى عنه، ~~[81/أ] لأن أصله المبتدأ، لكن رجح المصنف في التوضيح جواز حذفه إذا كان من ~~باب كان وظن، قال (لأنه حذف لدليل) 2. # وإن أعملنا الأول أعملنا الأخير في ضميره مرفوعا كان أو منصوبا أو ~~مجرورا، وهذا معنى قوله: (فيضمر في غيره ما يحتاجه) . نحو قام وقعدا أخواك3 ~~أو (قام وضربتهما أخواك) أو (قام ومررت بهما أخواك) 4. # وأجاز بعضهم5 حذف غير المرفوع، وهو ضعيف. PageV02P746 ### | باب الاشتغال # ... # ص: باب، وإذا شغل 1 فعلا أو وصفا ضمير اسم سابق أو ملابس لضميره عن نصبه ~~وجب نصبه بمحذوف مماثل للمذكور 2، إن PageV02P746 # تلا ما يختص بالفعل كإن الشرطية وهلا ومتى. وترجح إن تلا ما الفعل به ~~أولى1، كالهمزة و (ما) النافية. أو عاطفا على فعلية غير مفصول بأما نحو ~~{أبشرا منا واحدا نتبعه} 2 {والأنعام خلقها لكم} 3. أو كان المشغول طلبا. # ووجب رفعه بالابتداء إن تلا ما يختص به كإذا الفجائية، أو تلاه ماله ~~الصدر ك ms173 (زيد هل رأيته) وهذا خارج عن أصل الباب4، ومثله {وكل شيء فعلوه في ~~الزبر} 5 و (زيد ما أحسنه) . وترجح في نحو (زيد ضربته) 6، واستويا في نحو ~~(زيد قائم وعمرا 7 أكرمته) . # ش: هذا الباب مترجم بباب اشتغال العامل عن المعمول. # ومناسبته للأبواب السابقة8 واضحة9. PageV02P747 # وحده كما يؤخذ من كلام الشيخ: أن يتقدم اسم ويتأخر عنه عامل مشغول عن ~~العمل فيه بالعمل في ضميره أو ملابسه، كقولك: زيدا ضربته فيقتضي مشغولا ~~وشاغلا1 ومشغولا عنه. # فقوله: (فعلا أو وصفا) بيان2 لعمل المشغول وأنه لا يتعين كونه فعلا بل ~~يكون أيضا وصفا، كقولك: (زيدا3 أنا ضاربه الآن أو غدا) . فلا يقوم غير ~~الصفة كالمصدر واسم الفعل مقامها في ذلك. # ولابد أن يكون هذا الوصف صالحا للعمل فيما قبله، بخلاف (زيد أنا الضاربه) ~~4 [81/ب] و (وجه الأب زيد حسنه) لأن الصلة والصفة المشبهة لا يعملان فيما ~~قبلهما. # وقوله: (ضمير اسم) بيان للشاغل، وهو مرفوع فاعلا بقوله (شغل) وقوله: ~~(فعلا) مفعوله. وقوله: (أو ملابس لضميره) معطوف على الفاعل. يعني أن الشاغل ~~للعامل عن العمل في الاسم السابق إما ضمير ذلك الاسم السابق، كما في مثال: ~~زيدا ضربته5. وإما ملابس ذلك الضمير، كما في زيدا ضربت غلامه6. PageV02P748 # وقوله: (عن نصبه) بيان للمشغول عنه. يعني أن العامل المذكور اشتغل عن نصب ~~لفظ الاسم المذكور، كما في: زيدا ضربته1 أو محله كما في: هذا ضربته2. # إذا علمت ذلك فاعلم أن الاسم السابق تارة يجب نصبه وتارة يترجح وتارة يجب ~~رفعه وتارة يترجح أيضا3 وتارة يستوي فيه الرفع والنصب. # لكن مسائل وجوب الرفع ليست من الباب في شيء4، لأنه لا يصدق عليها حد ~~الاشتغال، ولهذا يقع في بعض النسخ عقب ذكرها: (وهذا خارج عن أصل الباب) . ~~وذكرها حينئذ في الباب إنما هو لتكميل الفائدة باستيفاء الأقسام. # فقوله: (وجب نصبه) إشارة إلى مسائل تعين النصب، وهو جواب للشرط في قوله: ~~(إذا شغل) 5. # وقوله: (بمحذوف) أي أن النصب في الاسم السابق يجب أن يكون بعامل محذوف ~~ولا يكون بالمذكور ms174 لاشتغاله. # وقوله: (مماثل) أي مماثل للعامل المذكور. PageV02P749 # والمماثلة المذكورة إما في اللفظ والمعنى، وذلك في نحو: زيدا ضربته1. أو ~~في المعنى فقط، وذلك في نحو: زيدا مررت به، فإنك تقدر (جاوزت) 2 وفي نحو: ~~زيدا ضربت غلامه، فإنك تقدر (أهنت) زيدا. # وقوله: (إن تلا) أي الاسم السابق. # وقوله: (ما) مفعول لقوله: (تلا) ، وهي موصولة أو موصوفة. # وقوله: (يختص بالفعل) صلة أو صفة. وفي (يختص) ضمير عائد على (ما) . # وقوله: [82/أ] (كإن الشرطية) وما عطف عليه أمثلة لما يختص بالفعل. فإذا ~~وقع الاسم السابق بعد (إن) الشرطية3 المذكورة وجب نصبه نحو (إن زيدا لقيته ~~فأكرمه) 4. # وكذلك إذا وقع بعد (إذا) نحو (إذا زيدا لقيته أو تلقاه فأكرمه) . # واحترز بالشرطية عن غيرها كالنافية والزائدة، وغير (إن) و (إذا) من أدوات ~~الشرط، ك (مهما) في كونه يختص بالأفعال. لكن لا يقع الاشتغال بعده إلا في ~~الشعر، وأما في الكلام5 فلا يليه إلا صريح الفعل، PageV02P750 # كما صرح به المصنف في توضيح الألفية1. # وإذا وقع بعد (هلا) - وهي من أدوات التحضيض، نحو هلا زيدا أكرمته وجب ~~نصبه لكونها تختص بالأفعال، وأخواتها مثلها في ذلك2. # وإذا وقع بعد (متى) الاستفهامية وجب أيضا نصبه، وكذا بقية أدوات ~~الاستفهام إلا الهمزة فلا يجب النصب بعدها بل يترجح على ما سيأتي، إلا أن ~~الاشتغال بعد أدوات الاستفهام المذكورة لا يقع إلا في الشعر، كما صرح به ~~أيضا المصنف3. # وقوله: (إن تلا ما الفعل به أولى) إعرابه كما تقدم في قوله: (إن تلا ما ~~يختص بالفعل) . وهو إشارة إلى مسائل ترجح النصب، وذكر منها ثلاثا: # الأولى: أن يقع السابق بعد شيء الأولى أن يليه الفعل، ولذلك أمثلة، منها ~~همزة الاستفهام، نحو قوله تعالى: {أبشرا منا واحدا نتبعه} 4. # ومنها النفي بما، نحو (ما زيدا رأيته) . وفي معنى (ما) النافية (إن) و ~~(لا) النافيتان5. PageV02P751 # وقوله (أو عاطفا) إشارة إلى الثانية من مسائل ترجح النصب. # فقوله: (عاطفا) منصوب عطفا على قوله: (ما) أي وترجح النصب إن تلا الاسم ~~السابق عاطفا، أي عاطف كان، ms175 على جملة فعلية سابقة، ولم يفصل ذلك العاطف ~~بأما. كقولك1: قام زيد وعمرا أكرمته، نحو قوله تعالى [82/ب] {والأنعام ~~خلقها لكم} 2 بعد قوله تعالى: {خلق الإنسان من نطفة} 3. # واحترز عن المفصول بأما، نحو (ضربت زيدا وأما عمرو فأهنته) 4 فالمختار ~~فيه الرفع، لأن (أما) تقطع ما بعدها عما قبلها5. # قال الشيخ6: "وحتى ولكن وبل كالعاطف، نحو ضربت القوم حتى زيدا ضربته". ~~انتهى. # وإنما لم يجعلها عاطفة هنا، وإن كانت معدودة في باب العطف من أدواته، لأن ~~شرط العطف بها إفراد معطوفها، كما سيأتي7، وهي هنا إذا PageV02P752 # وليها المنصوب كان بعدها1 جملة لكنهم نزلوها منزلة العاطف فأعطوها حكمه. ~~والله أعلم. # وقوله: (أو كان المشغول طلبا) إشارة إلى المسألة الثالثة من مسائل ترجح ~~النصب. أي وترجح النصب على الرفع إذا كان الفعل المشغول طلبا وهو الأمر ~~والدعاء، ولو بصيغة الخبر. نحو زيدا اضربه2، واللهم عبدك ارحمه3 وزيدا غفر ~~الله له4. # وقوله: (ووجب رفعه) إشارة إلى مسائل وجوب الرفع: # فمنها أن يتلو الاسم ما يختص بالابتداء5، ك (إذا) الفجائية، نحو (خرجت ~~فإذا زيد يضربه عمرو) . # وإنما وجب الرفع لأنه لو نصب لولي (إذا) الفجائية الفعل وهي لا يليها إلا ~~المبتدأ والخبر. فالضمير في قوله: (به) يرجع إلى الابتداء6. # وقوله: (أو تلاه ما له الصدر) أي ويجب الرفع إن تلا الاسم شيء7 له صدر ~~الكلام، ك (هل) الاستفهامية، نحو زيد هل رأيته. PageV02P753 # ومثله (ما) التعجبية، نحو زيد ما أحسنه! # لأن ماله صدر الكلام يمنع ما بعده أن يعمل فيما قبله1. # ومن ذلك قوله تعالى: {وكل شيء فعلوه في الزبر} 2 فيتعين فيه رفع (كل) ولا ~~يجوز نصبه. لأن (فعلوه) صفة له، والصفة لا تعمل في الموصوف3. # وإنما لم تكن مسائل الرفع من باب الاشتغال، كما تقدم لأنه [83/أ] لا يصح ~~فيها أن يعمل العامل المشغول في الاسم السابق لما تبين. والقاعدة أن ما لا ~~يعمل لا يفسر عاملا. # ووقع في نسخة قبل قوله: (أو تلاه) لفظة (قيل) 4 وهي إشارة إلى خلاف في ms176 ~~ذلك، ولم أقف عليه5. PageV02P754 # وقوله: (وترجح) بصيغة الماضي، وهو إشارة إلى ما ترجح رفعه1. # وضابطه ألا يوجد ما يوجب نصب المشتغل عنه2، ولا ما يرجح نصبه على رفعه، ~~ولا ما يستوي بينهما. وهذا هو الأصل في باب الاشتغال، نحو (زيد ضربته) لعدم ~~احتياجه3 إلى تقدير. فيكون مرفوعا بالابتداء، وتكون جملة الكلام حينئذ ~~اسمية. # ويجوز النصب، وهو مرجوح لاحتياجه إلى تقدير الناصب، وتكون جملة الكلام ~~حينئذ فعلية4. # وقوله: (واستويا) إشارة إلى ما يستوي فيه الرفع والنصب، وذلك في نحو (زيد ~~قام وعمرا أكرمته) . # وضابطه أن يبنى الفعل المذكور على اسم غير (ما) التعجبية5 ويقع الاسم بعد ~~عاطف غير مفصول بأما، وفي الجملة المعطوفة ضمير يعود على الاسم المذكور، أو ~~يكون العطف بالفاء6. PageV02P755 # وإنما استويا لأن الرفع يتضمن عطف جملة اسمية على مثلها، وهي جملة (زيد ~~قام) والنصب أيضا يتضمن عطف فعلية على مثلها، وهي جملة (قام) التي هي ~~الجملة الصغرى1. فالتشاكل بين المتعاطفين حاصل على التقديرين2. PageV02P756 ### | باب التوابع # ... # ص: باب. يتبع ما قبله في إعرابه خمسة. # ش: لما أنهى الكلام على المعرب بالأصالة والاستقلال شرع يتكلم فيما ~~إعرابه بتبعية غيره، ويسمى تابعا. # والتابع هو المشارك لما قبله في إعرابه الحاصل والمتجدد1 غير خبر. # فخرج بالحاصل والمتجدد خبر المبتدأ، والمفعول الثاني، وحال المنصوب2. ~~PageV02P756 # وخرج بغير خبر (حامض) من قولك: (هذا حلو حامض) . # وهذا الحد لا يشمل من التأكيد ما [83/ب] كان لفظيا في حرف أو في فعل غير ~~معرب، إذ لا إعراب1 تقع فيه المشاركة2. # وقوله: (ما قبله) يعم الاسم والفعل، فكما يتبع الاسم الاسم فكذلك يتبع ~~الفعل الفعل3. # وقوله: (في إعرابه) يفهم أن العامل في التابع هو العامل في المتبوع، وهو ~~ظاهر مذهب سيبويه4، واختاره ابن مالك5، خلافا لمن خصص ذلك بغير البدل6، ~~وقال: إن العامل فيه مقدر7. # ويفهم من قوله: (ما قبله) أن التابع لا يتقدم على المتبوع، وهو كذلك8. ~~PageV02P757 # وقوله: (خمسة) هي التوكيد1 والنعت وعطف البيان والبدل وعطف النسق. ودليل ~~الحصر فيها الاستقراء2. # ومن فصل التوكيد اللفظي عن المعنوي ms177 جعلها3 ستا. ومن أطلق العطف ليدخل فيه ~~البيان والنسق جعلها أربعا. # ص: أحدها التوكيد، وهو تابع يقرر أمر المتبوع4 في النسبة أو الشمول، ~~فالأول نحو5 جاءني زيد نفسه، والزيدان أنفسهما6 والزيدون أنفسهم، والهندات ~~أنفسهن والعين كالنفس. # والثاني: نحو جاء الزيدان كلاهما والهندان كلتاهما، واشتريت العبد كله، ~~والعبيد كلهم، والأمة كلها7 والإماء كلهن. # ش: إنما قدم الشيخ التوكيد على النعت، لأن التوكيد يحقق المتبوع، ~~PageV02P758 # والنعت يبين صفته، وما يدل على تحقيق الشيء متقدم على ما يدل على صفته1. # والتوكيد والتأكيد كل منهما مصدر (أكد) 2، وسمى به التابع3. وهو على ~~قسمين: لفظي، وسيأتي. ومعنوي، وحده الشيخ بقوله: (تابع ### | .... # ) إلى آخره. # فقوله: (تابع) كالجنس يدخل فيه التوابع كلها. # وقوله: (يقرر أمر المتبوع) إلى آخره يخرج ما عداه من التوابع. # وقوله: (في النسبة أو الشمول) أفاد به أن التأكيد المعنوي4 نوعان: # أحدهما: ما يرفع توهم الإضافة إلى المتبوع5 وهذا معنى قوله: (يقرر أمر ~~المتبوع في النسبة) . # وثانيهما: ما يرفع توهم إرادة الخصوص بما ظاهره العموم6، PageV02P759 # وهذا معنى قوله1: [84/أ] (أو الشمول) . ف (أو) للتنويع في المحدود لا ~~للترديد2 في الحد. # وقوله: (فالأول) أي الذي يقرر أمر المتبوع في النسبة يكون بالنفس ويكون ~~بالعين، كما يستفاد من قوله: (والعين كالنفس) . # فتقول في تأكيد المفرد: جاء زيد نفسه أو عينه، وجاءت هند نفسها أو عينها. ~~وتقول في تأكيد3 المثنى: جاء الزيدان أنفسهما أو أعينهما، وجاءت الهندان ~~أنفسهما أو أعينهما4. وتقول في تأكيد الجمع: جاء الزيدون أنفسهم أو أعينهم، ~~وجاءت الهندات أنفسهن أو أعينهن. # وبيان التقرير في ذلك أنك إذا اقتصرت على قولك: (جاء زيد) احتمل أن ~~الجائي خبره أو متاعه، وأنك ارتكبت المجاز، فإذا أتيت بالنفس أو بالعين ~~ارتفع ذلك الاحتمال. # قوله: (والثاني) أي النوع الثاني من نوعي التوكيد المعنوي وهو ما ~~PageV02P760 # يفيد تقرير أمر المتبوع في الشمول، يكون بألفاظ1 ذكر المصنف منها (كلا) ~~نحو جاء الزيدان كلاهما و (كلتا) نحو جاءت الهندان كلتاهما. و (كلا) نحو ~~اشتريت العبد كله، والعبيد كلهم والأمة كلها والإماء كلهن. ms178 # وبيان تقرير الشمول في التوكيد بهذه الألفاظ أنك تقول: (جاءني الزيدان) ، ~~وأنت تريد أحدهما، كما في قوله تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} 2 أي ~~من أحدهما3، فبقولك: (كلاهما) ارتفع ذلك الاحتمال. # ومن أجل ذلك لا يؤكد نحو (اختصم الزيدان) لأنه لا يصح اختصم أحد ~~الزيدين4: وكذا تقول في (اشتريت العبد) 5 ونحوه. PageV02P761 # تنبيهات: # التنبيه الأول: فهم من تمثيله وجوب اتصال النفس والعين بضمير مطابق ~~للمؤكد، وكذلك فهم منه وجوب اتصال (كلا) و (كلتا) بالضمير المطابق أيضا. ~~وهو كذلك. # التنبيه الثاني: فهم منه أيضا أنه يشترط أن يكون لفظ النفس والعين طبق ~~المؤكد في الإفراد والجمع دون [84/ب] التثنية. فإنه تجمع فيها1 النفس ~~والعين على (أفعل) أيضا2. # لكن ربما يتوهم من كلامه تعين الجمع فيها، وليس كذلك. # فيجوز الإفراد، فتقول: (جاء الزيدان نفسهما) . والتثنية نحو (جاء الزيدان ~~نفساهما) والإفراد أرجح من التثنية3. # التنبيه الثالث: لم يذكر من ألفاظ النوع الثاني (جميعا) و (عامة) ، ~~لندور4 التوكيد بهما، وإن ذكرهما غيره5 PageV02P762 # وحكمهما1 في [اتصال] 2 الضمير حكم الثلاثة3. # فمن التوكيد ب (جميع) قول امرأة لولدها: ### | 171- # فداك حي خولان ... جميعهم وهمدان4 # والتوكيد ب (عامة) كقولك: اشتريت العبد عامته5. # ص: ولا تؤكد نكرة مطلقا. # ش: اختلف6 هل يجوز توكيد النكرة أم لا7؟ منع PageV02P763 # ذلك1 المصنف مطلقا، أي سواء أفادت أو لم تفد، تبعا للبصريين2. # وذهب الكوفيون3 إلى الجواز إن أفادت وتبعهم ابن مالك4. # قال المصنف في التوضيح5: "وهو الصحيح، وتحصل الفائدة بأن يكون المؤكد ~~محدودا والتوكيد من ألفاظ الإحاطة، ك (اعتكفت أسبوعا كله) . وعليه جاء قول ~~الشاعر: ### | 172- # لكنه شاقه أن قيل ذا رجب ياليت عدة حول كله رجب6 PageV02P764 # ولا يجوز (صمت زمنا كله) لكون المؤكد غير محدود، ولا (شهرا نفسه) 1 لكون ~~التوكيد2 ليس من ألفاظ الإحاطة. # واعلم أن ألفاظ التوكيد كلها معارف3. أما ما كان منها مضافا إلى الضمير ~~فتعريفه واضح4 وأما ما لم يضف، ولم يذكره المصنف، نحو (أجمع) وتوابعه5 ~~فقيل: بنية الإضافة6، ونسب إلى PageV02P765 # سيبويه1 وقيل2: بالعلمية3، فإنه علق على معنى الإحاطة ms179 والله أعلم. # ص: ويؤكد بإعادة اللفظ4 أو مرادفه، نحو {دكا دكا} 5 و {فجاجا سبلا} 6. ~~ولا يعاد ضمير متصل ولا حرف غير جوابي إلا مع 7 ما تصل به. # ش: هذا مثال التوكيد اللفظي. وهو اللفظ المكرر به ما قبله، لفظا ومعنى، ~~نحو {دكا دكا} 8. أو معنى فقط، نحو {فجاجا سبلا} 9. لأن معنى الفجاج والسبل ~~واحد، وإن اختلفا لفظا10 ولهذا PageV02P766 # قال: 1 [85/أ] (بإعادة اللفظ أو مرادفه) . ثم إن هذا التأكيد قد يكون في ~~الاسم، كما مثل به. وقد يكون في الفعل، كقوله: # فأين إلى أين النجاة ببغلتي ### | ....... # ... أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس2 # وفي الحرف، نحو (نعم نعم) و (لا لا) 3. # ويكون في المفرد كهذه الأمثلة، وفي الجملة، والأكثر اقترانها حينئذ ~~بالعاطف، نحو {كلاسيعلمون ثم كلاسيعلمون} 4 وقد لا تقترن به، نحو قوله: ~~عليه الصلاة السلام: "والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا والله لأغزون ~~قريشا"5. PageV02P767 # وقد يتعين ترك العاطف إذا توهم التعدد، نحو ضربت زيدا ضربت زيدا1. # ولما كان التوكيد اللفظي يجري في جميع الألفاظ، وكان يعتبر في بعض ~~الألفاظ إذا جاءت مؤكدة اتصالها بما اتصل بمتبوعها أشار إلى ذلك بقوله: ~~(ولا يعاد ضمير متصل) إلى آخره. # وبيانه أن التأكيد إذا كان2 لضمير متصل وجب أن يتصل به ما اتصل بمتبوعه3، ~~فتقول: (عجبت منك منك) و (قمت قمت) و (ضربتك ضربتك) . # وكذلك إذا كان بحرف غير جوابي4 وجب أن يتصل بالمؤكد ما اتصل بالمؤكد من ~~ظاهر أو ضمير5. نحو (إن زيدا إن زيدا قائم) ، أو PageV02P768 # (إن زيدا إنه قائم) . # فعلى هذا قوله: (ما اتصل به) أي أن ما اتصل بالمؤكد يعاد بلفظه ومعناه، ~~أو بمعناه دون لفظه. # ص: الثاني النعت، وهو تابع مشتق أو مؤول به، يقتضي1 تخصيص متبوعه أو ~~توضيحه أو مدحه أو ذمه أو توكيده أو الترحم عليه. # ش: الثاني من التوابع النعت، ويقال له: الوصف والصفة2 وحده المصنف بما ~~ذكره. فقوله: (تابع) جنس يشمل الخمسة3. # وقوله: (مشتق أو مؤول به) مخرج لما كان من التوابع بغيرهما. # والمراد ms180 بالمشتق ما دل على حدث وصاحبه، ك (ضارب) و (مضروب) و (حسن) و ~~(أفضل) 4. # والمراد بالمؤول به المشبه للمشتق في المعنى، كاسم الإشارة و (ذو) بمعنى ~~(صاحب) ، وأسماء النسب5. PageV02P769 # فتقول: مررت بزيد [85/ب] هذا، أي الحاضر، وبرجل ذي مال، أي صاحب مال1، ~~وبرجل دمشقي، أي منسوب إلى دمشق. # وقوله: (يقتضي) إلى آخره يخرج ما كان من التوابع مشتقا أو شبهه، كقولك: ~~زيد قائم قائم، وشجاع شجاع2. وقولك: زيد أسد وشجاع، وعمرو طويل وفاضل. # فإن المشتق وشبهه في هذه الأمثلة لا يقتضي تخصيصا ولا توضيحا ولا غيرهما ~~من الأمور المذكورة في الحد. # وأتى فيه ب (أو) لينبه على أنواعه. أي أن من النعت ما يكون لتخصيص ~~المتبوع3، كقولك: جاءني رجل4 تاجر، أو تاجر أبوه. # ومنه ما يكون لتوضيح المتبوع5، كقولك: جاءني زيد التاجر أو التاجر أبوه. # ومنه ما يقتضي مدح المتبوع، كقولك: {الحمد لله رب العالمين} 6. # ومنه ما يقتضي ذمه، كقولك: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. PageV02P770 # ومنه ما يقتضي تأكيده، نحو قوله تعالى: {نفخة واحدة} 1. # ومنه ما يقتضي الترحم عليه، كقولك: اللهم إني عبدك المسكين2. # وذكر بعضهم3 أن النعت قد يكون للتعميم، نحو (إن الله يرزق عباده الطائعين ~~والعاصين) . وقد يكون للتفصيل، نحو (مررت برجلين عربي وعجمي) . أو الإبهام ~~نحو (تصدق بصدقة قليلة أو كثيرة) . انتهى. # وقد يدعى دخول الأولين4 في التوضيح، والثالث5 في التأكيد، فليتأمل. # تنبيه 6: # قد ينعت بالجملة، ولكن بشروط: # أن يكون المنعوت نكرة لفظا ومعنى7 أو معنى فقط8. وأن تكون PageV02P771 # الجملة مشتملة على ضمير يربطها بالموصوف. وأن تكون خبرية، أي محتملة ~~للصدق والكذب. نحو قوله تعالى: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} 1. # وقد ينعت بالمصدر، ولكنه سماعي2. قالوا: هذا رجل عدل أو رضا3. واختلف في ~~تخريجه البصريون والكوفيون: # فقال الكوفيون4: هو على التأويل بالمشتق، أي عادل ومرضي. # وقال البصريون5: هو على تقدير مضاف، أي ذو عدل وذو رضا6 فهو راجع إلى ~~المؤول بالمشتق. فدخوله في كلام PageV02P772 # الشيخ1 واضح. # وكذلك دخول الجملة، لأنها أيضا تؤول بالمشتق2. # لأن قولك: مررت ms181 برجل قام أبوه، في معنى (قائم أبوه) . والله أعلم. # [86/أ] ص: ويتبعه 3 في واحد من أوجه الإعراب، وفي التعريف والتنكير، لا ~~يكون أخص منه. فنحو (مررت بالرجل صاحبك) بدل، ونحو (بالرجل الفاضل) و (بزيد ~~الفاضل) نعت. وأمره في الإفراد والتذكير وأضدادهما كالفعل، ولكن يترجح نحو ~~4 جاءني رجل قعود غلمانه على (قاعد) . وإما (قاعدون) فضعيف. # ش: لما قدم حد النعت أخذ يتكلم على حكمه من جهة تبعيته للمنعوت في ~~الإعراب5 وغيره، فقال: إن النعت يتبع المنعوت في واحد من أوجه الإعراب ~~الثلاثة: الرفع والنصب والجر، ويتبعه في واحد من التعريف والتنكير فلا تنعت ~~معرفة بنكرة6، ولا عكسه7. فتقول: جاءني PageV02P773 # الرجل الفاضل، ورجل فاضل. # وهذان الأمران1 لابد منهما في كل نعت، سواء رفع ضمير المنعوت كما مثلنا، ~~أو رفع الظاهر، كجاءني رجل قائم أبوه، أو الرجل القائم أبوه. # ثم إنه لما بين أنه يتبعه في التعريف والتنكير شرط فيه ألا يكون أخص، أي ~~أعرف من المنعوت2. # فإذا قلت: مررت بالرجل صاحبك، كان صاحبك3 بدلا لا نعتا لأنه4 مضاف إلى ~~الضمير، فهو أعرف من المحلى بأل. # ودخل في كلامه النعت بمساوي المنعوت في التعريف، وبدونه فيه. وإلى ذلك ~~أشار بقوله: (ونحو بالرجل الفاضل وبزيد الفاضل نعت) 5. # فالأول مثال للمساوي، والثاني مثال للأدون6، لأن العلم أعرف PageV02P774 # من ذي الأداة. # وقوله: (وأمره في الإفراد) إلى آخره إشارة إلى كيفية تبعية النعت للمنعوت ~~في غير المذكورات من الإفراد وضديه، وهما التثنية والجمع، ومن التذكير ~~وضده، وهو التأنيث، فقال: إن أمر النعت في ذلك كالفعل. # وبيان ذلك أن النعت إن رفع ضمير المنعوت طابقه في ذلك1 أيضا، سواء كان ~~معناه له أو لسببيه. نحو مررت برجل حسن، أو حسن الوجه2. # وإن رفع سببيه، أي المتحمل لضميره3 أفرد مطلقا لرفعه [86/ب] الظاهر4، ~~ووافق في التذكير والتأنيث5 مرفوعه لا متبوعه. نحو مررت برجلين حسنة ~~جاريتهما. كما أن الفعل كذلك6. PageV02P775 # لكن يستثنى من كونه كالفعل في الإفراد مسألة واحدة وهي أن يكون السببي ~~جمعا، فإنه يجوز أن يكون ms182 النعت جمع تكسير فتقول: مررت برجل كرام غلمانه. بل ~~يكون أرجح من الإفراد1. ولهذا قال: (ولكن يترجح) إلى آخره. # وقوله: (وأما قاعدون فضعيف) يعني أن النعت إذا رفع جمعا قوي كونه مفردا ~~أو جمع تكسير، كما تقدم. وأما كونه جمع سلامة، نحو (مررت برجال حسنين ~~غلمانهم) فهو ضعيف. لأنه خاص بلغة طيئ2 دون غيرهم من العرب. # ص: ويجوز قطعه إن علم متبوعه بدونه بالرفع أو النصب. # ش: هذه مسألة متعلقة بالنعت ختم بها بابه. وهي أن المنعوت متى عرف دون3 ~~النعت جاز في النعت القطع، بأن يرفع أو ينصب. فالرفع على أنه خبر مبتدأ ~~محذوف، والنصب على أنه مفعول لفعل محذوف. فيقطع من الجر إليهما. فيصير في ~~نعت المجرور ثلاثة أوجه، نحو مررت بامرىء القيس الشاعر، بالأوجه الثلاثة4 ~~ومن النصب إلى PageV02P776 # الرفع، ومن الرفع إلى النصب، فيصير في نعت كل من المرفوع والمنصوب ~~وجهان1. # ومتى احتاج المنعوت إلى النعت في تخصيصه أو توضيحه فلا يجوز قطعه. # وإذا تعددت النعوت واستغني عنها كلها جاز قطعها كلها2. وإن احتاج إليها ~~كلها وجب إتباعها كلها3. # وان استغنى عن بعضها دون بعض جاز في البعض المستغنى عنه الإتباع والقطع، ~~وتعين الإتباع في غيره4. والله أعلم # ص: الثالث عطف البيان، وهو تابع غير صفة يوضح متبوعه أو يخصصه5، نحو ~~(أقسم بالله أبو حفص عمر) . ونحو {كفارة طعام مساكين} 6. PageV02P777 # ش: الثالث [87/أ] من التوابع عطف البيان. قال الشيخ: (وهو تابع ... ) إلى ~~آخره. # فقوله: (تابع) يشمل الخمسة. وقوله: (غير صفة) يخرجها1. # وقوله: (يوضح ... ) إلى آخره يعني أن عطف البيان يؤتى به لتوضيح متبوعه ~~أو تخصيصه كالصفة، إلا أن هذا2 في الجامد وتلك3 في المشتق. وبهذا تخرج بقية ~~التوابع4. ومثل له بمثالين أحدهما لتوضيح المعرفة، وهو5: ### | 173- # أقسم بالله أبو حفص عمر6 # ... PageV02P778 # فعمر بيان لأبي حفص، ذكر لإيضاحه. # وثانيهما: لتخصيص النكرة، وهو قوله تعالى: {أو كفارة طعام مساكين} 1. ف ~~(طعام) بيان ل (كفارة) ذكر لتخصيصها. # وفهم من ذلك أن البيان والمبين لا يكونان مختلفين في التعريف والتنكير. # وتجويز عطف ms183 البيان في النكرات مذهب الكوفيين2 وجماعة3 ومشى عليه المصنف4 ~~تبعا لهم. وغيرهم5 يخصه بالمعارف. # ص: ويتبعه في أربعة من عشرة. ويجوز إعرابه بدل كل إن لم يجب PageV02P779 # ذكره، ك (هند قام زيد أخوها) 1 و [لم يمتنع] 2 إحلاله محل الأول3، نحو يا ~~زيد الحارث و (أنا ابن التارك البكري بشر) . و (يا نصر نصر نصرا) . ويمتنع ~~في نحو: {مقام إبراهيم} 4 و (يا سعيد كرز) و (قرأ قالون عيسى) . # ش: يعني أن عطف البيان يتبع المبين في أربعة من عشرة، واحد من أوجه ~~الإعراب الثلاثة، وواحد من الإفراد والتثنية والجمع وواحد من التعريف ~~والتنكير، وواحد من5 التذكير والتأنيث. # وقوله: (ويجوز) أشار به إلى قاعدة، وهي أن كل ما أعرب بيانا جاز أن يعرب ~~بدل كل من كل6. واستثنى منها ثلاث مسائل: # الأولى7: أن يكون واجب الذكر غير مستغنى عنه كقولك: هند قام زيد أخوها. ف ~~(أخوها) بيان ل (زيد) 8 ولا يصح أن يعرب بدلا9، لأن البدل في نية تكرار ~~العامل، فيصير من جملة أخرى10 فيبقى المبتدأ بلا رابط. PageV02P780 # المسألة الثانية: أن يمتنع إحلاله محل الأول، نحو (يا زيد [87/ب] الحارث) ~~. فإنه لو أعرب بدلا لحل محل الأول، فقيل: يا الحارث ولا يصح ذلك، لأن (أل) ~~وحرف النداء لا يجتمعان1. ومنه: ### | 174- # أنا ابن التارك البكري بشر عليه الطير ترقبه وقوعا2 # فإنه لا يصح أن يعرب (بشر) بدلا من (البكري) لأنه لا يحل محله لأنه يلزم ~~إضافة (التارك) إلى (بشر) فيضاف ما فيه الألف واللام إلى الخالي عنها، وعن ~~الإضافة لتاليها، وليس معربا بالحروف. وهو لا يجوز عند الجمهور3، ويجوز عند ~~الفراء4. PageV02P781 # المسألة الثالثة نحو1 قول الشاعر: ### | 175- # إني وأسطار سطرن سطرا ... لقائل يا نصر نصر نصرا2 # مما وقع فيه البيان منونا والمبين منادى. ف (نصر) الأول هو المبين، و ~~(نصر) الثاني عطف بيان على اللفظ3 والثالث عطف بيان على المحل4. ولا يصح ~~إعرابهما بدلا، لأنهما منونان والمنادى لاينون5. # وقد استشكل جعلهما بيانا6، لأنه لابد من مخالفة بين المبين PageV02P782 # والمبين، فينبغي ms184 أن يعربا توكيدا لفظيا. ويكون أحدهما تابعا على اللفظ ~~والآخر على المحل1. # قوله: (ويمتنع) إشارة إلى مسائل لا يجوز أن يكون التابع فيهابيانا، ~~ويتعين أن يكون بدلا. وهي أيضا ثلاث2: # المسألة الأولى، نحو قوله تعالى: {آيات بينات مقام إبراهيم} 3 فيجب أن ~~يعرب (مقام إبراهيم) بدلا لا بيانا، لأن (آيات بينات) نكرة، وهو4 معرفة. ~~وانفرد بتجويز ذلك الزمخشري5. # المسألة الثانية: قولك: (يا سعيد كرز) بغير تنوين فيعرب بدلا، لا بيانا. ~~لأن البدل في باب النداء حكمه حكم المستقل، و (كرز) إذا نودي يضم ولا ينون، ~~بخلاف البيان في باب النداء6 فيرفع وينصب، ولا يجوز ضمه من غير تنوين. # وسيأتيك بيان هذا في باب تابع المنادى7 إن شاء الله تعالى. PageV02P783 # المسألة الثالثة نحو قولك1: (قرأ قالون عيسى) 2 مما الأول فيه فيه أعرف ~~من الثاني3. # فيعرب بدلا، ولا يعرب بيانا4. لأن [88/أ] البيان لا يكون أدون5 في ~~التعريف من لمبين6. # بل إما أن يكون أعرف أو مساويا7. # وقد شرط بعضهم8 أن يكون أعرف. PageV02P784 # ص: الرابع البدل، وهو التابع المقصود بالحكم بلا واسطة. # ش: الرابع من التوابع البدل. وتسميته بذلك طريقة البصريين1. # والكوفيون يسمونه الترجمة والتبيين2. وربما سموه بالتكرير3. # قوله: (التابع) جنس دخل فيه الخمسة4. # وقوله: (المقصود) يخرج النعت والتوكيد وعطف البيان فإن كلا منها مكمل5 ~~للمقصود، وليس مقصودا6. # ويخرج أيضا المعطوف ب (لا) وب (بل) بعد النفي وب (لكن) نحو جاء زيد لا ~~عمرو، وما جاء زيد بل عمرو، ولكن عمرو. # ويخرج أيضا المعطوف بالواو، نحو جاء زيد وعمرو، وما جاء زيد ولا عمرو. # وإنما قلنا: إن المعطوف بالواو خرج بقوله: (المقصود) حملا له على ~~PageV02P785 # المستقل1 بالقصد، فإن المعطوف بالواو، وإن كان مقصودا فليس مستقلا ~~بالقصد، بل المعطوف والمعطوف عليه مقصودان. # ولم يبق سوى المعطوف ب (بل) بعد الإثبات، نحو جاء زيد بل عمرو، فإنه ~~مستقل بالقصد بالحكم فخرج بقوله: (بلا واسطة) 2. # ص: وهو إما بدل كل، نحو {صراط الذين أنعمت عليهم} 3 أو بعض نحو: {من ~~استطاع إليه سبيلا} 4 ms185 أو اشتمال نحو {قتال فيه} 5 # أو إضراب، نحو (ما كتب له نصفها ثلثها ربعها) 6. أو نسيان أو غلط، كجاء ~~زيد وعمرو7. والأحسن عطف هذه الثلاثة ب (بل) . # ش: لما فرغ من حد البدل أخذ يبين أقسامه، وجعلها ستة: PageV02P786 # الأول: بدل الكل من الكل، وسماه ابن مالك المطابق1 نحو قوله تعالى: {صراط ~~الذين أنعمت عليهم} 2 فإنه بدل كل من {الصراط المستقيم} 3. # الثاني بدل البعض من الكل، سواء كان ذلك البعض نصفا أو أقل أو أكثر، على ~~الصحيح4. نحو (أكلت الرغيف نصفه أو ثلثه أو ثلثيه) خلافا لمن زعم أنه لا ~~يكون إلا فيما دون [88/ب] النصف5. نحو قوله تعالى: {من استطاع إليه سبيلا} ~~6 # فإنه بدل بعض من (الناس) في قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت} 7. ~~PageV02P787 # الثالث: بدل الاشتمال، وهو ما صح الاستغناء عنه بالأول، وليس مطابقا ولا ~~بعضا1 نحو قوله تعالى: {قتال فيه} 2. فإنه بدل اشتمال من {الشهر الحرام} في ~~قوله تعالى: {يسألونك عن الشهر الحرام} . # الرابع: بدل الإضراب. وهو ما يقصده ذكر متبوعه كما تقدم ذكره3، ويسمى ~~أيضا بدل البداء4. نحو قوله عليه السلام: (ثلثها) إلى (عشرها) من حديث "إن ~~الرجل ليصلي الصلاة وما كتب له نصفها ثلثها ... إلى عشرها" 5. ف (ثلثها) ~~وما بعده أبدال إضراب، و (نصفها) مبدل منه. # الخامس بدل النسيان وهو ما يقصد ذكر متبوعه أيضا، ولكن يتبين فساد قصده. ~~PageV02P788 # فهو حينئذ بدل عن لفظ، ذلك اللفظ ذكر نسيانا كقولك: جاء زيد عمرو. فإنه ~~يصح أن تكون1 قصدت ذكر (زيد) ثم تبين لك فساد هذا القصد، وأنه لم يجىء، وأن ~~الجائي إنما هو عمرو، فذكرته2. # السادس: بدل الغلط. وهو ما لم يقصد ذكر متبوعه، ولكن سبق إليه اللسان. # فهو حينئذ بدل عن اللفظ الذي ذكر غلطا. ويصح أن يمثل له أيضا بنحو (جاء ~~زيد عمرو) 3. بأن يكون إنما قصد4 الإخبار بالمجيء عن (عمرو) ولكن سبق ~~اللسان إلى (زيد) 5. # وقوله (والأحسن) إلى آخره أي الأحسن في هذه الثلاثة الأخيرة، وهي بدل ~~الإضراب وبدل النسيان ms186 وبدل الغلط، أن يعطف فيها التابع ب (بل) فيكون من عطف ~~النسق6. PageV02P789 # تنبيهات: # الأول: لابد في بدل البعض وبدل الاشتمال من ضمير عائد على المبدل منه1، ~~وذلك الضمير إما مذكور، كما تقدم2، أو مقدر. # ففي بدل البعض كما في الآية السابقة {من استطاع إليه سبيلا} 3 أي منهم. ~~وفي بدل الاشتمال كما في قوله [89/أ] تعالى: {قتل أصحاب الأخدود النار} 4: ~~أي فيه. # وجعل ابن مالك5 اتصال الضمير بالمذكورين كثيرا، لا شرطا، واستدل بهاتين ~~الآيتين. # الثاني: لابد في بدل الاشتمال6 من إمكان فهم معناه عند حذفه ومن حسن ~~الكلام [على تقدير حذفه] 7. PageV02P790 # ولأجل ذلك جعل نحو (أعجبني زيد أخوه) بدل إضراب1 إذ لا يصح الاستغناء عنه ~~بالأول. وكذلك نحو (أسرجت زيدا فرسه) 2. # لأنه، وإن فهم معناه في الحذف فلا يحسن استعماله، بل لا يستعمل. وبتقدير ~~أن يرد مثله فيحمل على الغلط3. # الثالث: زاد بعضهم4 في أقسام البدل بدل كل من بعض، كقول امرىء القيس: ### | 176- # كأني غداة البين يوم تحملوا 5 ... ### | .... ### | ................ ### | .... ### | ..... # PageV02P791 # ونفاه الجمهور1، وتأولوا البيت 2. # ص: ويوافق متبوعه ويخالفه في الإظهار والتعريف وضديهما، لكن لا يبدل ظاهر ~~من ضمير حاضر [إلا بدل بعض أو اشتمال، مطلقا، أو] 3 بدل كل إن أفاد4 ~~الإحاطة. # ش: شرع في أحكام البدل. وقد علمت أنه من جملة التوابع، فيوافق متبوعه في ~~واحد من أوجه الإعراب جزما5. PageV02P792 # وأما التعريف والتنكير فلا تلزم موافقته1 لمتبوعه فيهما. # فبدل المعرفة من المعرفة، نحو {الحميد الله} 2 في قراءة من جر3 والنكرة ~~من النكرة نحو {مفازا حدائق وأعنابا} 4. والمعرفة من النكرة نحو {صراط ~~مستقيم صراط الله} 5. والنكرة من المعرفة نحو {بالناصية ناصية كاذبة} 6. ~~هذا مذهب البصريين7، واشترط الكوفيون في بعض هذه الصور شروطا8 لا ~~PageV02P793 # نطيل بذكرها1. # وأما التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع، فإن كان بدل كل وافق ~~متبوعه فيها، مالم يمنع مانع من التثنية أو الجمع. لكون أحدهما مصدرا2، نحو ~~{مفازا حدائق} 3. # أو قصد التفصيل4، نحو: ### | 177- # وكنت كذي رجلين رجل صحيحة ... ورجل رمى فيها الزمان فشلت5 PageV02P794 # [89/ب] وإن كان غيره من ms187 أنواع البدل لم تلزم موافقته فيها1. # ويبدل الظاهر من الظاهر، كما تقدم. ويبدل المضمر من المضمر الموافق له2. ~~ومن المظهر على رأي3 وخالف ابن مالك4 وجماعة5 في PageV02P795 # ذلك، فمنعوا أن يقع الضمير بدلا1. # وأما إبدال الظاهر من المضمر ففيه تفصيل. وهو أن الضمير إن كان2 لغائب ~~أبدل منه الظاهر مطلقا3، نحو (ضربته زيدا) ، وإن كان لحاضر أبدل منه4 بدل ~~البعض، نحو قوله5: ### | 178- # أوعدني بالسجن والأداهم ... رجلي فرجلي شثنة المناسم6 # وبدل7 الاشتمال، نحو: PageV02P796 ### | 179- # ذريني إن أمرك لن يطاعا ... وما ألفيتني حلمي مضاعا1 # وأما بدل الكل فإن أفاد معنى الإحاطة جاز، نحو (جئتم صغيركم وكبيركم) 2. ~~وإلا3 فمذهب جمهور البصريين المنع4. # تنبيه: # قوله: (يوافق متبوعه، ويخالفه ... ) إلى آخره بين به أن البدل والمبدل قد ~~يتفقان في التعريف والتنكير، فتبدل المعرفة من المعرفة والنكرة من النكرة، ~~وقد يختلفان في ذلك، فتبدل المعرفة من النكرة وعكسه. وكذا القول في الإظهار ~~والإضمار. # وأما الإفراد وضده والتأنيث وضده فسكت عن ذكر الموافقة PageV02P797 # فيها والمخالفة، لما كان حكمها يفهم من تقسيم البدل إلى الأقسام ~~المتقدمة. # فإن منها ما اشتراطها1 فيه واضح، كبدل الكل، ما لم يمنع مانع كما تقدم، ~~وبقية الأقسام عدم اشتراطها فيه واضح. # فإن بدل البعض، مثلا، قد يكون مفردا من جمع أو مثنى2، أو مؤنثا من كل ~~مذكر3. وقس عليه4 وتأمل يتضح لك. # وقوله: (لكن..) إلى آخره أخرج به صورة لا يجوز فيها إبدال الظاهر من ~~الضمير، وهي الصورة المتقدمة5. فاقتضى ذلك جواز المخالفة بينهما في جميع ما ~~عداها من الصور، كما تقدم شرح ذلك. وهو صريح في مخالفة ابن مالك6. # ص: الخامس عطف النسق. PageV02P798 # الشيخ في توضيح الألفية1-: تابع يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الأحرف الآتي ~~ذكرها 2. # فقوله: (تابع) جنس يدخل فيه الخمسة. # وقوله: (يتوسط) إلى آخره فصل مخرج لبقية التوابع. # فإن قيل: يرد على هذا الحد الجملة المقرونة ب (ثم) المؤكد بها جملة أخرى، ~~نحو قوله تعالى: {كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون} 3. # والصفة المعطوفة على صفة أخرى، كقوله: ### | 180- # إلى الملك القرم وابن الهمام ms188 ... وليث الكتيبة في المزدحم4 # فإنه يصدق على هذين أن كلا منهما تابع متوسط بينه وبين متبوعه حرف العطف. ~~PageV02P799 # فالجواب أن المراد بقوله: (يتوسط) أي في الإتباع1 فتبعية2 الثاني للأول ~~في عطف النسق بواسطة الحرف فهو3 متبع، ولا كذلك (ثم) في المثال الأول ~~والواو في المثال الثاني، فانهما ليسا بمتبعين، إذ التبعية حاصلة في ~~التوكيد ولو لم يكن حرف وكذلك في النعت4. # وإطلاق العاطف على هذين5 إطلاق مجازي. والله أعلم. # ص: وهو بالواو لمطلق الجمع، وبالفاء للجمع والترتيب والتعقيب وبثم للجمع ~~والترتيب والمهلة وب (حتى) للجمع والغاية. # ش: أحرف العطف على ثلاثة أقسام: ما يشرك6 في اللفظ والمعنى من غير شرط، ~~وما يشرك فيهما بشرط، وما يشرك في اللفظ فقط. والكلام الآن على القسم ~~الأول، وهو أربعة حروف: # الأول: الواو، وهي لمطلق الجمع، فيعطف الشيء على مصاحبه نحو {فأنجيناه ~~وأصحاب السفينة} 7. وعلى سابقه نحو {ولقد أرسلنا نوحا PageV02P800 # وإبراهيم} 1 وعلى لاحقه نحو {كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك} 2. ووقع ~~في شرح المصنف التمثيل لهذا بقوله: {ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم} 3 وهو سبق ~~قلم4. # وقال ابن مالك5: (وكونها6 للمعية راجح [90/ب] وللترتيب كثير، ولعكسه ~~قليل) . # وقال الشيخ في المغني7: (وقول8 بعضهم9: إنها للجمع المطلق10 PageV02P801 # غير سديد، لتقييد الجمع بقيد الإطلاق، وإنما هي للجمع لا بقيد) . # الثاني: الفاء، وهي للجمع بين المتعاطفين في الحكم، وترتيب المعطوف على ~~المعطوف عليه والتعقيب. وهو في كل شيء بحسبه1، نحو قوله تعالى: {ثم أماته ~~فأقبره} 2 وقوله تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض ~~مخضرة} 3، وتقول: دخلت البصرة فبغداد، وتزوج فلان فولد له. ونحو ذلك. ~~وتقتضي السببية كثيرا إن كان المعطوف جملة، نحو قوله تعالى: {فوكزه موسى ~~فقضى عليه} 4. # الثالث: (ثم) وهي كالفاء في إفادة الجمع والترتيب، لكن تخالفها في أنها ~~للمهلة، أي التراخي، نحو قوله تعالى: {ثم إذا شاء أنشره} 5. # وذكر في التسهيل6 أن (ثم) قد توضع موضع الفاء، كما توضع الفاء موضع (ثم) ~~. فمن الأول قوله: PageV02P802 ### | 181- # كهز الرديني تحت العجاج ms189 ... جرى في الأنابيب ثم اضطرب1 # ومن الثاني قوله تعالى: {فجعله غثاء أحوى} 2 في أحد الأقوال3. # الرابع (حتى) وهي للجمع أيضا وللغاية4 أي أنها تفيد كون المعطوف بها غاية ~~لما قبله، إما في زيادة أو نقص، وكل منهما حسي ومعنوي. PageV02P803 # فالزيادة الحسية، نحو (فلان يهب1 الأعداد الكثيرة حتى الألوف) . ~~والمعنوية نحو2 (مات الناس حتى الأنبياء) . # والنقص الحسي، نحو (المؤمن يجزى بالحسنات حتى مثقال3 الذرة) . والمعنوي ~~نحو4 (غلبك5 الناس حتى الصبيان) . # ص: وبأم المتصلة، وهي المسبوقة بهمزة التسوية أو بهمزة يطلب بها وبأم ~~التعيين، وهي في غير ذلك منقطعة مختصة بالجمل، ومرادفة لبل، وقد تضمن مع ~~ذلك معنى الهمزة، وبأو بعد الطلب للتخيير أو للإباحة، وبعد الخبر للشك أو ~~للتشكيك أو للتقسيم. # ش: هذا هو [91/أ] القسم الثاني، وهو ما يشرك بين المتعاطفين في اللفظ ~~والمعنى، بشرط ألا يقتضي إضرابا6، وهو حرفان: # الأول (أم) وهي نوعان، متصلة ومنقطعة7. # النوع الأول المتصلة، وهي إما أن تكون مسبوقة بهمزة التسوية وهي8 ~~PageV02P804 # الداخلة على جملة في محل المصدر، وتكون تلك الجملة هي والجملة المعطوفة ~~عليها فعليتين، نحو {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} 1. أو ~~اسميتين، نحو قوله: ### | 182- # ولست أبالي بعد فقدي مالكا # أموتي ناء أم هو الآن واقع2 # أو مختلفتين3، نحو {سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} 4. # وإما: أن تكون مسبوقة بهمزة يطلب بها وبأم التعيين نحو قوله تعالى: ~~PageV02P805 # {أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها} 1. والفرق بينهما2 من أربعة أوجه3: # الأول: الواقعة بعد همزة التسوية لا تستحق4 جوابا، لأن المعنى فيها ليس ~~على الاستفهام. # والثاني: أن الكلام معها5 للتصديق والتكذيب، لأنه خبر. # الثالث: أنها لا تقع إلا بين6 جملتين. # الرابع: أن الجملتين معها في تأويل المصدر. بخلاف التي يطلب بها وبأم ~~التعيين، فإنها تطلب جوابا، ولا يحتمل معها الجواب تكذيبا ولا تصديقا، وتقع ~~بين مفردين وبين جملتين ليستا في تأويل المصدر. # وإنما سميت (أم) في هذين الموضعين متصلة لأن ما قبلها وما بعدها7 لا ~~يستغنى بأحدهما عن الآخر8. PageV02P806 # الثاني: المنقطعة، وهي الخالية ms190 من ذلك. وهي مختصة بالجمل، فلا تدخل على ~~مفرد، لكن الجملة بعدها قد يكون جزآها مفردين، وقد يكون أحدهما مذكورا ~~والآخر مقدرا1، كما سيأتي في قوله: (إنها لإبل أم شاء) . ولا يفارقها معنى ~~الإضراب، وهذا معنى قوله: (ومرادفة لبل) فتفيده2 إما مجردا عن إفادتها ~~الاستفهام نحو {أم هل تستوي الظلمات والنور} 3 أي بل هل تستوي4. فليس مفاد ~~(أم) هنا سوى الإضراب، إذ لا يدخل استفهام على استفهام. وإما5 [91/ب] مع ~~إفادتها الاستفهام. # وهو إما حقيقي، نحو (إنها لإبل أم شاء) 6 أي بل أهي شاء7. # أو إنكاري، نحو {أم اتخذ مما يخلق بنات} 8. أي بل آتخذ9؟ PageV02P807 # لئلا يلزم الإخبار باتخاذ البنات، وهو محال. # وسميت هذه منقطعة لوقوعها بين جملتين مستقلتين. # الحرف الثاني (أو) 1. وتقع تارة بعد الطلب، وتارة بعد الخبر. # ومعناها بعد الأول2 إما التخيير، نحو تزوج زينب أو أختها. ويمتنع معه ~~الجمع. وإما الإباحة، نحو جالس العلماء أو الزهاد، ويجوز معه الجمع. # وبعد الثاني3 الشك، نحو {قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم} 4 أو الإبهام من ~~المتكلم على السامع، نحو قوله تعالى: {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال ~~مبين} 5 وهو المراد بقوله: (أو التشكيك) . # والتقسيم نحو6 الكلمة اسم أو فعل أو حرف. # وذكر ابن مالك7 أن الواو في مثل هذا أجود من (أو) PageV02P808 # ولم يذكر في شرح المصنف1 ولا في شرح الزوائد2 مجيئها للتقسيم، مع كونه ~~مذكورا في المتن3. # وقد تأتي4 للإضراب، على خلاف فيه5. ومثل له6 بقوله تعالى: {وأرسلناه إلى ~~مائة ألف أو يزيدون} 7 أي بل يزيدون. # ص: وب (بل) بعد النفي أو النهي لتقرير متلوها وإثبات نقيضه لتاليها، ك ~~(لكن) وبعد الإثبات والأمر لنقل حكم ما قبلها لما بعدها. وب (لا) للنفي. ~~PageV02P809 # ش: هذا هو القسم الثالث من أقسام حروف العطف1 فمنه (بل) . # ويعطف بها بعد النفي والنهي، وبعد الإثبات والأمر. # فأما العطف بها بعد النفي فنحو ما جاء زيد بل عمرو. # وبعد النهي فنحو لا يقم زيد بل عمرو. # وتفيد حينئذ ms191 مع كل منهما تقرير حكم ما قبلها. وهو الذي عبر عنه الشيخ ~~بمتلوها، وإثبات نقيضه لما بعدها2، وهو الذي عبر عنه الشيخ ب (تاليها) . # وقوله: (كلكن) أي أن (بل) فيما ذكر3 مثل (لكن) والمعنى أن (لكن) إذا جاءت ~~بعد نفي أو نهي فإنها تفيد تقرير حكم ما قبلها وإثبات نقيضه لما بعدها. نحو ~~قولك4: (ما جاء زيد لكن عمرو) ، و (لا تضرب زيدا [92/أ] لكن عمرا) . # فيستفاد من ذلك تقرير عدم المجيء وعدم الضرب لزيد وإثباتهما لعمرو. # وأما العطف بها5 بعد الإثبات فنحو (جاء زيد بل عمرو) 6. PageV02P810 # وبعد الأمر فنحو اضرب زيدا بل عمرا. # وتفيد حينئذ نقل حكم ما قبلها، وهو المجيء في المثال الأول عن (زيد) ~~وإثباته ل (عمرو) . وفي المثال الثاني لإزالة الأمر بضرب (زيد) وإثبات ~~الأمر بضرب (عمرو) ويصير (زيد) في المثالين كأنه مسكوت عنه. # ومنه1 (لا) وتفيد نفي الحكم عن معطوفها. لأنه يعطف بها بعد الإثبات، نحو ~~جاء زيد لا عمرو، وبعد الأمر، نحو (اضرب زيدا لا عمرا) وبعد النداء، على ~~الأصح2، نحو (يا ابن أخي لا ابن عمي) . # تنبيهات: # الأول: ظاهر كلام المصنف3 أن (لكن) ليست عاطفة لأنه ذكرها على وجه ~~التشبيه بها في إفادة معناها، ولو أراد أنها عاطفة4 لقال: PageV02P811 # وب (لكن) كما في أختيها1. # ويحتمل أنه أراد أن (بل) ك (لكن) في العطف والمعنى2، وعده في الشرح3 لها ~~من أدوات العطف يرجح هذا الاحتمال. # وكونها عاطفة هو مذهب أكثر النحويين4. # ومذهب يونس5 أنها ليست عاطفة6. # الثاني: يؤخذ من قوله: (وبلا للنفي) أنها لابد أن تسبق بإيجاب أو أمر، ~~حتى يصح نفيه بها7. # وسكت الشيخ عن ذكر شروط أخرى في (لا) و (لكن) لكونها مختلفا فيها8. ~~PageV02P812 # الثالث: يجوز حذف المعطوف عليه ب (لا) نحو جئتك لا لتضرني1. أي جئتك ~~لتنفعني لا لتضرني2. # الرابع: جوز المبرد3 في (بل) بعد النفي والنهي أن تكون ناقلة معناهما لما ~~بعدها. # فإذا قلت: ما جاء زيد بل عمرو، يكون معناه (بل ما جاء عمرو) وهو مخالف ~~للجمهور4 في ذلك. ms192 PageV02P813 # وحجتهم عليه امتناع النصب في نحو (ما زيد قائما بل قاعد) عند جميع العرب1 ~~فما ذكره مخالف لاستعمالهم2. # ص: ولا يعطف غالبا على ضمير رفع متصل، ولا يؤكد بالنفس أو [92/ب] العين ~~إلا بعد توكيده بمنفصل، أو بعد3 فاصل ما، ولا على ضمير خفض إلا بإعادة ~~الخافض. # ش: لما فرغ من ذكر حروف العطف شرع يذكر أحكاما تتعلق بالباب. # منها أنه لا يعطف على الضمير المرفوع المتصل إلا بعد توكيده بمنفصل، نحو ~~قوله تعالى: {لقد كنتم أنتم وآباؤكم} 4 أو بعد وجود أي فاصل كان، نحو قوله ~~تعالى: {ما أشركنا ولا آباؤنا} 5 للفصل ب (لا) . # وقوله: (غالبا) أيضا إشارة إلى أنه قد ورد العطف عليه من غير فصل6 نحو ~~قول الشاعر: PageV02P814 ### | 183- ### | ..... ### | ..... # ... ما لم يكن وأب له لينا لا 1 # وقول بعض العرب: (مررت برجل سواء والعدم) 2 أي مستو هو والعدم3. # وفي قوله: (غالبا) أيضا إشارة إلى أنه، ولو كان قليلا فهو مطرد4. # وقوله: (ضمير) فيه احتراز عن الظاهر، فيعطف عليه بلاشرط5. # وقوله: (رفع) احترز به عن ضمير النصب، فهو كالظاهر6 وعن ضمير الجر، فإنه ~~سيذكر حكمه. PageV02P815 # وقوله: (متصل) احترز به عن المنفصل1، فيعطف عليه بلا شرط2. # ومنها3 أنه لا يؤكد هذا الضمير4 بالنفس والعين إلا بعد أن يؤكد بضمير ~~منفصل5. # وقد يقال: إن قوله: (غالبا) راجع لمسألتي العطف والتوكيد، وقد تقدم ~~الكلام عليه في العطف6. # وأما في مسألة التوكيد فقد صرح بتقييدها به في التسهيل7. وهو يفيد أنه قد ~~يؤكد بالنفس أو بالعين من غير توكيد بمنفصل وهو ما صرح به الأخفش، حيث قال: ~~إنه يجوز، على ضعف (قاموا أنفسهم) 8، واقتضته عبارة الفارسي حيث قال: (لا ~~يحسن ... ) 9. # وظاهر قوله: (أو بعد فاصل) أنه أيضا راجع للمسألتين فيقتضي PageV02P816 # جواز (قوموا – يا زيدون- أنفسكم) 1، لوجود الفصل بالنداء2. # ومنها أن العطف على الضمير المخفوض لابد فيه من إعادة الخافض، نحو (زيد ~~مررت به وبعمرو) و (أنا [93/أ] صاحبك وصاحب عمرو) 3. # وقد يقال: إن قوله: (غالبا) قيد في هذه المسألة أيضا، فيجوز العطف ms193 عليه ~~من غير إعادة الجار. # وهو4، على هذا موافق ليونس5 والأخفش6 والكوفيين7 واختيار8 الشلوبين9 وابن ~~مالك10. PageV02P817 # ومذهب جمهور البصريين1 أن إعادة الجار لازمة إلا في الضرورة. # واستدل الأولون2 بقوله تعالى: {تساءلون به والأرحام} 3 بالخفض4 في قراءة ~~حمزة5، عطفا على الضمير المجرور في (به) . وبقول الشاعر: PageV02P818 ### | 84- # فاليوم قد جئت تؤذينا وتشتمنا ... فاذهب فما بك والأيام من عجب1 # عطفا على الضمير المجرور في (بك) . # وقول العرب، فيما حكاه قطرب: (ما فيها غيره وفرسه) 2. # ص: [فصل] 3 وإذا أتبع المنادى ببدل أو نسق مجرد من (أل) فهو كالمنادى ~~المستقل مطلقا. وتابع المنادى المبني غيرهما يرفع أو ينصب، إلا تابع (أي) ~~فيرفع، وإلا تابع المضاف المجرد من (أل) فينصب، كتابع المعرب PageV02P819 # ش: لما اختص تابع المنادى عن سائر التوابع بأحكام أفرده بالذكر. وهو على ~~أربعة أقسام: # القسم الأول: ما حكمه تابعا كحكمه لو كان منادى مستقلا، وهو البدل ~~والمعطوف عطف النسق، إذا كان مجردا من (أل) سواء كان متبوعهما مبنيا أو ~~معربا، كما يفهم من قوله: (إذا أتبع المنادى) حيث أطلقه ولم يقيده بالمبني، ~~بخلاف ما بعده من الأقسام الآتية، فإنها خاصة بتابع المبني، ولذلك قال: ~~(وتابع المنادى المبني غيرهما) . # تقول: يا زيد بشر، ويا زيد وبشر بالضم1 وتقول: يا زيد أبا عبد الله، ويا ~~زيد وأبا عبد الله2 بالنصب3 وكذلك4 تقول: يا عبد الله بشر ويا عبد الله ~~وبشر بالضم، ويا عبد الله أبا علي ويا عبد الله وأبا علي. # وسبب ذلك أن البدل في نية تكرار العامل، والعاطف كالنائب عن [93/ب] ~~العامل5 هذا هو مذهب الجمهور6. PageV02P820 # وأجاز الكوفيون1 والمازني2 النصب في النسق. وأشار ابن مالك في التسهيل3 ~~إلى تقويته. # القسم الثاني: ما يجوز فيه الرفع والنصب، وهو شيئان: # أحدهما: النعت المضاف المقرون بأل، نحو يا زيد الحسن الوجه4. # ثانيهما: النعت أو التوكيد أو البيان المجرد عن الإضافة، والمنسوق إذا ~~كان بأل. نحو يا زيد الحسن والحسن ويا تميم أجمعون وأجمعين ويا PageV02P821 # غلام بشر وبشرا1. # وقال الله تعالى: {يا جبال أوبي معه ms194 والطير} 2. # قرئ بالرفع3 والنصب4. # ووجه ذلك أما النصب فالإتباع للمحل5، وأما الضم فالإتباع للفظ6، وإن كان ~~حركة [بناء] 7 وحركة البناء لا تتبع، فإنها لاطرادها في باب البناء صارت ~~كحركة الإعراب فأتبعت. # فإن قيل: ما الفرق بين نوعي النسق، حيث أعطي الأول حكم PageV02P822 # المستقل وجاز في الثاني الوجهان؟ # فالجواب أن (أل) في القسم الثاني1 يمنع من تقديره منادى، إذ حرف النداء ~~لا يجتمع معها2، فلا يعطى حكم المستقل، بخلاف القسم الأول3. # الثالث ما يتعين رفعه. وهو نعت (أي) وفي معناه (أية) لأنها مؤنثته4. نحو ~~{يا أيها الناس} 5 {يآ أيتها النفس} 6. # وإنما وجب رفعه مراعاة للفظ المنادى7، وأيضا فلأنه8 هو المقصود بالنداء9. # القسم الرابع: ما يجب نصبه مراعاة لمحل المنادى وهو ما اجتمع فيه أمران: # أحدهما: أن يكون نعتا أو بيانا أو توكيدا وهو المراد بقوله: PageV02P823 # (التابع ... ) بقرينة السياق. # والثاني: أن يكون مضافا مجردا من (أل) . نحو يا زيد صاحب عمرو، ويا زيد ~~أبا عبد الله، ويا تميم كلهم أوكلكم1. # فإن قيل: فلم لا يجوز الرفع في هذا القسم2؟ # فالجواب أنه لو جاز لزم عليه أن يفضل3 الفرع الأصل فإنه لو كان منادى ~~لوجب [94/أ] نصبه4. # فإن قيل فلأي شيء ألحق المضاف المقرون بأل بالمفرد في جواز الوجهين؟ ~~فالجواب لأن إضافته غير محضة، فلم يعتد بها5. # وقوله (كتابع المعرب) وهو المضاف وشبهه، يجب أن يكون منصوبا إلا في البدل ~~والنسق المجرد من (أل) فإنهما كالمنادى المستقل، كما أفاده قوله: (وإذا ~~أتبع المنادى) على ما تقدم. PageV02P824 # ص: ### | باب موانع الصرف # تسعة، يجمعها قوله: # PageV02P824 # اجمع وزن عادلا أنث بمعرفة ... ركب وزد عجمة فالوصف قد كملا # ش: لما كانت الأسماء التي لا تنصرف شبيهة بالأفعال كان لذكرها عقب ~~الأسماء التي أشبهت الأفعال في العمل مناسبة. # فالاسم إن أشبه الحرف سمى مبنيا وغير متمكن1، كما تقدم في أول الكتاب وإن ~~لم يشبه الحرف سمي معربا ومتمكنا. وهذا المتمكن إما أن يشبه الفعل أو لا. ~~فالثاني يسمى منصرفا وأمكن، والأول يسمى غير منصرف وغير أمكن، ms195 وهو ما عقد ~~المصنف هذا الباب لبيانه. # والمعتبر من شبه الفعل في منع الصرف هو كون الاسم فيه علتان فرعيتان ~~مختلفتان2، مرجع إحداهما اللفظ، ومرجع الأخرى المعنى. أو فرعية تقوم مقام ~~الفرعيتين. # وذلك لأن في الفعل فرعية عن الاسم في اللفظ، وهي3 اشتقاقه من المصدر4. # وفرعية في المعنى، وهي احتياجه إلى الفاعل ونسبته إليه، والفاعل لايكون ~~إلا اسما، فالاسم من هذا الوجه أصل للفعل لاحتياجه إليه، والفعل فرع عنه، ~~فلا يكمل شبه الاسم بالفعل بحيث يحمل عليه في الحكم PageV02P825 # إلا إذا كانت فيه الفرعية كما في الفعل. # وحينئذ يثقل فيه ما يثقل في الفعل فلا يدخله التنوين ولا الجر، كما لا ~~يدخلان في الفعل1. # فإن قيل: لما شابه الاسم الفعل منع [94/ب] الصرف، مع أن الفعل أيضا شابه ~~الاسم، فلم لم يحمل عليه2؟ # فالجواب أن الاسم تطفل على الفعل فيما هو من خواصه3، فأعطي حكمه، واندفع ~~التحكم 4. # والاسم الذي لا ينصرف نوعان: نوع يمتنع صرفه بعلة واحدة، وهو شيئان: ما ~~فيه ألف التأنيث، وصيغة منتهى الجموع. # ونوع يمتنع صرفه بعلتين، وهذا قسمان: قسم يمتنع صرفه معرفة5، وينصرف ~~نكرة. وهو ما كانت العلمية إحدى علتيه، وهو سبعة؛ لأن العلمية إما أن يكون ~~معها فيه6 التركيب أو الألف والنون أو التأنيث أو العجمة أو وزن الفعل أو ~~ألف الإلحاق7 أو العدل، PageV02P826 # وقسم يمتنع صرفه معرفة ونكرة1. وهو ما وضع صفة، وكان في آخره ألف ونون، ~~أو كان موازنا للفعل أو معدولا2. فمجموع الموانع تسعة. وهي الجمع والوزن ~~والعدل والتأنيث والتعريف والتركيب وزيادة الألف والنون3 والعجمة والوصف. # وقد نظم4 بعض النحويين5 بيتا واحدا، أورده المصنف فجمع التسعة المذكورة ~~فيه، بعضها بصريح اسمه6 وبعضها بما يشاركه في الاشتقاق. وإن أردت بيتا ~~واحدا يجمعها كلها بصرائح أسمائها، من غير اشتقاق، فقل: # جمع ووزن وعدل وصف معرفة ... تركيب عجمة تأنيث زيادتها7 PageV02P827 # ولابد لكل واحدة من هذه العلل من تفصيل وبيان، وسيأتي الشرح على جميعها ~~إن شاء الله تعالى. # فإن قيل: لم لم يمنع الاسم الصرف بعلة ms196 واحدة؟ فالجواب لئلا تلزم مخالفة1 ~~الأصل، إذ الأصل في الأسماء الصرف والأسماء التي تشبه الأفعال من وجه واحد ~~كثيرة، فيكون أكثر الأسماء غير منصرف، وأيضا فإن العلة الواحدة ليس لها من ~~القوة ما يخرج الاسم عن أصله2. # وشبهوا/ ذلك ببراءة الذمة3، حيث كانت الأصل لم تصر مشتغلة إلا بشهادة ~~عدلين. # ص: فالتأنيث بالألف ك (بهمى) و (صحراء) . والجمع المماثل لمساجد4 ومصابيح ~~كل منهما يستقل بالمنع. # ش: تضمن هذا الكلام بيان النوع الأول، وهو ما يمتنع صرفه بعلة واحدة، ~~والمستقل بالمنع شيئان لا غير: PageV02P828 # الأول: ألف التأنيث، سواء كانت مقصورة، ك (بهمى) 1 أو ممدودة كصحراء، ~~وسواء كانت في صفة، ك (حمراء) و (حبلى) أو اسم، كما تقدم، وسواء كان ~~مدخولها علما ك (رضوى) 2 و (زكريا) أو نكرة، كما تقدم، وسواء كان جمعا، ك ~~(جرحى) و (أصدقاء) أو مفردا، كما تقدم. # وإنما استقلت بمنع الصرف لأنها زيادة دالة على التأنيث لازمة لبناء ما هي ~~فيه بخلاف غيرها. ففي المؤنث بها فرعية في اللفظ هي لزوم الزيادة، حتى ~~كأنها من أصول الكلمة، وفرعية في المعنى هي دلالته على التأنيث، والتأنيث ~~فرع التذكير3. # الثاني: الجمع المماثل لمساجد ومصابيح، وهو الجمع الذي لا نظير له في ~~الآحاد. # وضابطه أن يكون أوله مفتوحا وثالثه ألف بعدها حرفان أو ثلاثة أوسطها ~~ساكن، وما يلي الألف مكسور لفظا أو تقديرا4. PageV02P829 # ولا يشترط أن يكون أوله ميم، كما تقدم، بل يدخل فيه ما أوله ميم، وما ~~أوله غير ميم، ك (دراهم) و (دنانير) . # لأن المعتبر موافقته لمفاعل1 ومفاعيل في الهيئة، لا في الحروف. # وإنما استقل بالمنع لأن فيه فرعية من جهة [الدلالة على الجمعية] 2 وهي ~~راجعة إلى المعنى، وفرعية من جهة عدم النظير3، وهي راجعة إلى اللفظ. # ص: والبواقي4 منها ما لا يمنع إلا مع العلمية، وهو5 التأنيث كفاطمة وطلحة ~~وزينب، ويجوز في نحو (هند) وجهان، بخلاف نحو (سقر) و (بلخ) و (زيد) لامرأة، ~~والتركيب المزجي كمعديكرب والعجمة كإبراهيم. # [95/ب] ش: لما فرغ المصنف من الكلام ms197 على العلتين المستقل كل منهما بمنع ~~الصرف أخذ يتكلم على العلل الغير المستقلة. # وقسمها إلى ما يتوقف تأثيره في منع الصرف على انضمام العلمية PageV02P830 # إليه، وإلى ما يؤثر منضما إلى العلمية تارة وإلى الصفة أخرى1. # فأما الأول2 فهو ثلاثة: # الأول التأنيث، أي بغير الألف، لما تقدم من استقلالها بالمنع. # فإن كان بالتاء منع مع العلمية مطلقا، أي سواء كان ما هي3 فيه علما على ~~مؤنث، كفاطمة، أو على مذكر كطلحة. # وسواء كان زائدا على ثلاثة أم4 لا، محرك الوسط أم لا، أعجميا أم لا5، ~~منقولا من المذكر إلى المؤنث أم لا. # وإن كان مؤنثا بغير التاء، وهو الموضوع للدلالة على مؤنث، ويسمى مؤنثا ~~بالتعليق6، فهو مؤثر في منع الصرف أيضا، مطلقا في الأحوال المتقدمة. لكن لا ~~يتحتم تأثيره في المنع إلا إن زاد ما هي فيه على ثلاثة أحرف، ك (زينب) ، ~~لأن الزائد فيه منزل7 منزلة التاء. أو كان ثلاثيا محرك الوسط، نحو (سقر) 8 ~~لتنزيل حركته منزلة الزائد. أو PageV02P831 # كان أعجميا، نحو (بلخ) 1 اسم بلدة. لأن العجمة لما انضمت إلى العلمية ~~والتأنيث تحتم المنع. أو منقولا من المذكر إلى المؤنث، نحو (زيد) إذا سمي ~~به امرأة، لأنه حصل بنقله إلى المؤنث ثقل عادل خفة اللفظ2. # وما عدا ذلك من الثلاثي3 يجوز فيه وجهان4 الصرف، نظرا إلى خفة وسطه ~~بالسكون، وعدمه، نظرا إلى5 وجود السببين6. # فإن قيل: فأي الوجهين أرجح؟ # فالجواب أن المنع أرجح عند الجمهور7 والصرف أرجح عند أبي علي8. قال ~~بعضهم9: ومذهب أبي علي غلط10. PageV02P832 # فائدتان: # الأولى: إذا كان المؤنث ثنائيا جاز فيه الوجهان1 ذكره2 سيبويه3. # ومقتضى كلام التسهيل4 أن المنع أجود. # الثانية: إذا سمى مذكر بمؤنث، فإن كان ثلاثيا صرف مطلقا على الصحيح5. # وإن كان زائدا على الثلاثة لفظا، نحو (سعاد) [96/أ] أو تقديرا نحو (جيل) ~~مخفف جيأل6 بالنقل7، منع من الصرف8. PageV02P833 # الثاني 1: التركيب المزجي، والمراد به جعل الاسمين اسما واحدا، لا بإضافة ~~ولا بإسناد، بل بتنزيل ثانيهما من أولهما منزلة تاء التأنيث2. # والمركب المزجي نوعان: ms198 # أحدهما ما ختم ب (ويه) . ك (سيبويه) . وهذا مبني على الأشهر، كما تقدم في ~~المبنيات. وإنما لم يحترز عنه لتقدم ذكره هناك. # وثانيهما ما ختم بغير (ويه) وفيه ثلاث لغات 3: # إحداها، وهي أفصحها، إعرابه إعراب ما لا ينصرف، ويبنى أول جزءيه على ~~الفتح، إن لم يكن آخره ياء، فإن كان آخره ياء سكن، نحو (معديكرب) و (قالي ~~قلا) 4. # اللغة الثانية أن يعرب إعراب المتضايفين5، ويكون ثاني جزأيه كالمستقل. # فإن كان فيه مع العلمية سبب يؤثر منع الصرف، ك (هرمز) في PageV02P834 # (رام هرمز) 1 فإن فيه العجمة مع التعريف. وإلا صرف ك (موت) من (حضر موت) ~~2 فإنه ليس فيه مع العلمية سبب آخر. # اللغة الثالثة أن يبنى الجزآن على الفتح، إلا أن يعتل الأول فيسكن3. وهو ~~في هذه اللغة مشبه ب (خمسة عشر) . واحترز بتقييده بالمزجي عن الإضافي ~~والإسنادي، وقد تقدم حكمهما، وعن تركيب العدد4، وقد تقدم حكمه أيضا. # الثالث: العجمة، وإنما تؤثر إذا كان الاسم من أوضاع العجم وعلميته في ~~اللغة العجمية5، وزائدا على الثلاثة، كما سيأتي التصريح بذلك في كلام ~~المصنف، نحو (إبراهيم) و (إسماعيل) و (إسحاق) و (يعقوب) . # وخرج ما نقل من لسانهم وهو نكرة، نحو (لجام) 6، وما كان نكرة PageV02P835 # في لسانهم ثم نقل إلى العلمية1. # وخرج الثلاثي، ولو كان علما في العجمية2، لأنها سبب ضعيف فلا تؤثر في ~~الثلاثي، بخلاف التأنيث. # قال ابن مالك3: وممن صرح بإلغاء عجمة الثلاثي مطلقا السيرافي4 وابن ~~برهان5 وابن خروف6، [96/ب] ولا أعلم لهم من المتقدمين PageV02P836 # مخالفا) . انتهى. # والمراد بالعجمي غير العربي، ولا يختص بلغة الفرس. # ص: وما يمنع تارة مع العلمية وأخرى مع الصفة، وهو العدل كعمر وزفر وك ~~(مثنى) و (ثلاث) و (أخر) مقابل (آخرين) والوزن ك (أحمد) وأحمد والزيادة ك ~~(عثمان) و (غضبان) 1. # ش: لما فرغ من ذكر ما لا يؤثر من العلل إلا مع العلمية أخذ في ذكر ما ~~يؤثر منها مع العلمية تارة، ومع الصفة أخرى. وهو أيضا ثلاثة: # الأول العدل، وهو صرف لفظ أولى بالمسمى ms199 إلى لفظ آخر2. # فأما تأثيره مع العلمية ففي نحو (عمر) و (زفر) فكل منهما ممنوع الصرف ~~للعلمية والعدل في الأول عن (عامر) وفي الثاني عن (زافر) . # ومنه (زحل) 3 و (جشم) PageV02P837 # و (قثم) 1.و (جمح) 2.و (قزح) 3.و (دلف) 4. # وطريق العلم بعدل هذا النوع سماعه غير مصروف5 عاريا عن سائر الموا نع6. # فإن ورد (فعل) العلم7 مصروفا علمنا أنه ليس معدولا، نحو (أدد) 8 وإن وجد ~~(فعل) العلم ممنوعا، وفيه مع العلمية مانع لم يجعل معدولا نحو (طوى) 9 فإن ~~فيه مع العلمية التأنيث. PageV02P838 # وأما تأثيره فيه1 مع الصفة فقد أشار الشيخ إليه بقوله: (كمثنى وثلاث ~~وأخر) يعني أن الصفة المعدولة نوعان: # أحدهما موازن (فعال) بضم الأول، أو (مفعل) بفتح الأول كأحاد وموحد وثناء ~~ومثنى وثلاث ومثلث ورباع ومربع فهذه ثمانية ألفاظ متفق عليها2. واختلف فيما ~~بعدها إلى العشرة فمنعها قوم3 وأثبتها آخرون4. # والأصح عند المصنف5 وجماعة6 ثبوتها. # قال الشيخ أبو حيان7: (والأصح أن البناءين8 مسموعان من PageV02P839 # واحد إلى عشرة، حكى ذلك أبو عمرو الشيباني1. وحكى أبو حاتم2 وابن السكيت3 ~~من أحاد إلى عشار) . # قال: (ومن حفظ حجة على من لم يحفظ) . انتهى. PageV02P840 # ثانيهما (أخر) بضم أوله وفتح ثانيه، مقابل (آخرين) إذ هو جمع (أخرى) أنثى ~~[97/أ] (آخر) بفتح الخاء1. # وهو معدول عن (آخر) بوزن المفرد، مرادا به جمع المؤنث لأن حقه أن يستغنى ~~فيه بأفعل عن فعل بضم أوله، لتجرده من (أل) 2 كما يستغنى ب (أكبر) عن (كبر) ~~3 نحو رأيتها مع نسوة أكبر منها4. # الثاني: الوزن، أي وزن الفعل. # فأما تأثيره مع العلمية فكما في (أحمد) ونحوه ك (شمر) 5 علما لفرس. و ~~(دئل) علما لقبيلة6. PageV02P841 # وأما تأثيره مع الصفة فكما في أحمر ونحوه كأفضل وأكمر1 وآدر2. # الثالث،: الزيادة، أي زيادة الألف والنون. فالمؤثرة في العلم، ك (عثمان) ~~ونحوه مروان وعمران. # والمؤثر ة في الصفة، ك (غضبان) ونحوه سكران وعطشان. # وسيأتي في المقالة الآتية الكلام على شرط الوزن والزيادة وغيرهما، إن شاء ~~الله تعالى. # ص: وشرط تأثير ms200 الصفة أصالتها وعدم قبولها التاء ف (أرنب) وصفوان 3 بمعنى ~~ذليل وقاس وأرمل 4 ويعمل وندمان من المنادمة منصرفة. # وشرط العجمة كون علميتها في العجمية والزيادة على الثلاثة، ف (نوح) ~~منصرف. وشرط الوزن اختصاصه بالفعل، ك (شمر) و (ضرب) علمين، أو افتتاحه ~~بزيادة 5 هي بالفعل أولى، ك (أحمر) وك (أفكل) علما. PageV02P842 # ش: أخذ يبين شروطا لبعض الموانع المتقدمة، فمن ذلك ما يشترط في الصفة، ~~وهو أمران الأول أصالتها. بمعنى أن تكون الكلمة من أول الأمر دالة على ~~الوصفية، ليخرج ما وضع اسما ثم عرضت له، ولذلك صرف (صفوان) بمعنى قاس و ~~(أرنب) بمعنى ذليل1، لأن وصفيتهما عارضة، لأنهما وضعا اسمين2. ومثلهما في ~~ذلك (أربع) في نحو (مررت بنسوة أربع) لأنه وضع اسما3، فلم يلتفت إلى ما طرأ ~~له من الوصفية. # وإذا وضعت الكلمة من أول الأمر صفة ثم عرضت لها التسمية4 يمتنع صرفها ~~اعتبارا بالأصل عند الأكثرين5. # ومن ذلك أبطح وأدهم وأرقم6. فإنها وضعت [97/ب] صفات، فلم يلتفت إلى ما ~~طرأ لها من الاسمية. وربما اعتد بعضهم7 باسميتها فصرفها. PageV02P843 # الثاني: ألا تقبل التاء، سواء كانت الصفة على (أفعل) أو على (فعلان) 1. # وعدم قبولها التاء إما لأنه لا مؤنث لها، ك (أكمر) للكبير رأس الذكر و ~~(آدر) لمن بخصيته نفخة، وك (لحيان) 2 للكبير اللحية. # أو لها3 مؤنث لكنه على أفعل فعلاء أو فعلان فعلى أو فعلى4 كأحمر وحمراء ~~وسكران وسكرى وأفضل وفضلى. # بخلاف نحو (أرمل) 5 لقبوله التاء فإنه يقال: أرملة، وبخلاف (يعمل) 6 فإنه ~~يقال: يعملة7 فتقبل التاء أيضا فهما8 مصروفان. # وجميع أبنية (فعلان) مؤنثاتها على (فعلى) فتمتنع من الصرف إلا أربع ~~PageV02P844 # عشرة لفظة1 وردت مؤنثاتها على2 (فعلانة) فصرفت وقد ذكر الشيخ جمال الدين ~~بن مالك، في نظم له3 منها اثنتي عشرة لفظة. وزيدت عليه اثنتان4. # وهي (حبلان) للعظيم البطن5 و (دخنان) لليوم المظلم6 و (سخنان) لليوم ~~الحار7 و (سيفان) للرجل الطويل الممشوق8 PageV02P845 # و (صحيان) 1 لليوم الذي لا غيم فيه2 و (صوجان) للبعير اليابس الظهر3 و ~~(علان) ms201 للكثير النسيان4 و (قشوان) للدقيق الساقين5 و (مصان) 6 و (موتان) ~~للبليد الميت القلب7 # و (ندمان) للنديم8 و (نصران) للواحد من النصارى و (أليان) للكبير الإلية9 ~~و (خمصان) 10. # ومنه ما يشترط في العجمة، وقد تقدم الكلام عليه فيما سبق، PageV02P846 # فراجعه. # ومنه ما يشترط في الوزن، وهو أن يكون مختصا بالفعل ك (شمر) 1 بتشديد ~~الميم. فإن (فعل) من الأوزان المختصة بالفعل2. # وك (ضرب) مبنيا للمفعول، فإنه أيضا من الأوزان المختصة3. فإن لم يكن ~~مختصا فشرطه أن يكون العلم الموازن مبدوءا بزيادة هي بالفعل أولى، بأن تدل ~~في الفعل ولا تدل في الاسم. وذلك ك (أحمر) وك (أفكل) 4. # فإن الهمزة فيهما لا تدل، وهي في موازنهما من الفعل، نحو (أذهب) و (أكتب) ~~دالة على المتكلم5. # تنبيهات: # الأول: لم يذكر المصنف- رحمه الله6- مما يمنع مع العلمية7 ألف ~~PageV02P847 # الإلحاق المقصورة1 لأنها في معنى ألف [98/أ] التأنيث المقصورة2. فكأنه ~~استغنى بذكر ألف التأنيث عنها. # الثاني: بقي من شروط الوزن أن يكون لازما، ليخرج نحو (امرىء) لأنه في ~~النصب نظير (اذهب) وفي الجر نظير (اضرب) وفي الرفع نظير (اكتب) 3.فيكون ~~مصروفا على الأحوال كلها4. # وأن يكون باقيا، ليخرج نحو (قيل) و (رد) 5. # ولم يحتج المصنف لذكرهما6 لأن ما أخرجاه لم يبق فيه الوزن، لذهابه ~~بالإعراب والإعلال. # الثالث: يلتحق بالنوعين اللذين ذكرهما المصنف لوزن الفعل، وهما ~~PageV02P848 # المختص والمبدوء1 بزيادة هي بالفعل أولى ما يكون غالبا في الفعل2، وإن لم ~~يكن مبدوءا بزيادة تدل فيه. ك (إثمد) 3 و (إصبع) 4 و (أبلم) 5 أعلاما. فإن ~~وجود موازنها في الفعل أكثر كالأمر من (ضرب) و (ذهب) و (كتب) 6. # ويدخل هذا في قوله: (أو افتتاحه بزيادة هي بالفعل أولى) . فتأمل7. ~~PageV02P849 # ص: ### | باب العدد # . الواحد والاثنان وما وازن فاعلا، [ك (ثالث) ] 1 PageV02P849 # والعشرة مركبة يذكرن مع المذكر ويؤنثن مع المؤنث. والثلاثة والتسعة وما ~~بينهما مطلقا، والعشرة مفردة بالعكس. # ش: قال الجوهري1: "عددت الشيء عدا أي2 أحصيته، والاسم العدد والعديد". # والمقصود الذي عقد هذا الباب له بيان حكم الألفاظ المعدود بها ms202 تذكيرا ~~وتأنيثا وتمييزا. وتضمن هذا الكلام بيان حكمها في التذكير والتأنيث. # فالواحد والاثنان وما كان من ألفاظ العدد على وزن (فاعل) مفردا كان ك ~~(ثالث) و (رابع) و (عاشر) أو مركبا، ك (ثالث عشر) و (حادي وعشرين) 3 وكذلك ~~العشرة إذا كانت مركبة، نحو (أحد عشر) كلها مشتركة في حكم واحد، وهو أنها ~~تذكر مع المذكر وتؤنث مع المؤنث. # فتقول في المذكر: واحد واثنان، والجزء الرابع، والخامس عشر والخامس ~~والعشرون. # وفي [98/ب] التأنيث: واحدة واثنتان والمقامة 4 الرابعة والخامسة عشرة 5 ~~PageV02P850 # والخامسة والعشرون. # وأما الثلاثة والتسعة وما بينهما وهو الأربعة والخمسة والستة والسبعة ~~والثمانية، سواء كانت مفردة، ك (ثلاثة رجال) و (أربع نسوة) أو مركبة ك ~~ثلاثة عشر رجلا، و (أربع عشرة امرأة) 1، وهذا معنى قوله: (مطلقا) . # والعشرة إذا كانت مفردة، أي غير مركبة نحو عشرة رجال وعشر نسوة، فكلها ~~على عكس الحكم السابق فتذكر مع المؤنث وتؤنث مع المذكر 2 كما مثلنا. # قال ابن مالك 3: وإنما حذفت التاء من عدد المؤنث وأثبتت في عدد المذكر في ~~هذا القسم لأن 4 الثلاثة وأخواتها أسماء جماعات كزمرة وأمة وفرقة، فالأصل ~~أن تكون بالتاء لتوافق5 نظائرها، فاستصحب الأصل مع المذكر، لتقدم رتبته ~~وحذفت مع المؤنث، فرقا6، لتأخر رتبته) . انتهى. وهو معنى حسن. وقد ذكره ~~غيره من النحويين7. PageV02P851 # تنبيهات: # الأول: محل هذا الحكم ألا يقصد بالثلاثة والعشرة وما بينهما العدد ~~المطلق. فأما إذا قصد بهن العدد المطلق كانت كلها بالتاء نحو ثلاثة نصف ~~ستة. وكانت كلها أيضا غير مصروفة، لأنها أعلام1، خلافا لبعضهم2. # الثاني: محله أيضا ما إذا كان المعدود مذكورا، فأما إذا كان محذوفا، ~~فيجوز أن تحذف التاء مع المذكر 3. # حكى الكسائي4 عن أبي الجراح5: (صمنا من الشهر خمسا) 6 وحكى الفراء ~~(أفطرنا خمسا) 7 وفي الحديث (وأتبعه بست من شوال) 8. PageV02P852 # الثالث إذا كان المعدود صفة فالمعتبر حال الموصوف المنوي، لا حالها1 قال ~~الله تعالى: {فله عشر أمثالها} 2 أي عشر حسنات أمثالها. ولولا ذلك لقيل: ~~عشرة. لأن المثل مذكر. # ص: وتمييز ms203 المائة وما فوقها مفرد مخفوض. والعشرة [99/أ] مفردة وما دونها ~~مجموع مخفوض إلا المائة فمفردة 3. # ش: لما فرغ من ذكر التأنيث والتذكير في لفظ العدد أخذ في ذكر تمييز ~~العدد، وما يعتبر فيه، وذكر في هذا المقالة نوعين منه، الأول تمييز 4، ~~المائة وما فوقها من المائتين والثلاثمائة 5 إلى الألف وما فوقه كألفين ~~وثلاثة آلاف. وذكر أنه يكون مفردا مخفوضا. # فتقول: مائة رجل ومائتا رجل ومائة امرأة ومائتا امرأة وألف رجل وألف ~~امرأة وألفا رجل وألفا امرأة، وثلاثة آلاف رجل وثلاثة آلاف امرأة، وهكذا. ~~PageV02P853 # وقد تضاف المائة إلى جمع، كقراءة من قرأ {ثلاث مائة سنين} 1 وقد تميز2 ~~بمفرد منصوب، كقوله: ### | 185- # إذا عاش الفتى مائتين عاما ... فقد ذهب المسرة والفتاء 3 # ولا يقاس على هذا عند الجمهور4. PageV02P854 # والثاني1 تمييز العشرة إذا كانت مفردة، وما دونها كالتسعة والثلاثة وما ~~بينهما. وذكر أنه يكون مجموعا مخفوضا 2. # إلا إذا كان لفظ المائة 3 فيتعين فيه أن يكون مفردا. # فتقول: عشرة رجال وعشر نساء، وتسعة رجال وتسع نساء وثلاثة رجال وثلاث ~~[نساء] 4 وستة أيام وست ليال وتسعمائة رجل وثلثمائة5 امرأة. # تنبيهات: # الأول: المراد من قوله: (مجموع) جمع القلة من أمثلة التكسير6 إن وجد ~~للاسم جمع قلة وكثرة. فإن أهمل أحدهما أضيف إلى الموجود 7. # وقد يضاف إلى جمع8 الكثرة، لقلة استعمال القلة، نحو ثلاثة شسوع، ~~PageV02P855 # لقلة استعمال أشساع 1. أو لخروج جمع القلة عن القياس، نحو {ثلاثة قروء} 2 ~~لأن واحده (قرء) ك (فلس) وجمعه على أفعال شاذ3. # ولا يؤثر 4 جمع الكثرة على جمع القلة في غير ذلك إلا نادرا. # وأما جمع التصحيح فلا يضاف إليه إلا إن أهمل تكسيره، نحو {سبع بقرات} 4 ~~أو جاور ما أهمل تكسيره، نحو {سبع سنبلات} 5 [99/ب] لمجاورته ل (بقرات) 6، ~~أو قل استعمال غيره، نحو (ثلاث سعادات) لقلة (سعائد) . # فإن كثر استعمال غيره، ولم يجاور ما أهمل تكسيره لم يضف إليه إلا قليلا، ~~نحو (ثلاثة أحمدين) و (ثلاث زينبات) 7. PageV02P856 # للقليل والكثير امتنعت1. # ويجوز أن يحمل قوله: (مجموع) ms204 على ما يفيد الجمعية سواء كان اسم جنس أو ~~اسم جمع أو جمع قلة أو غير ذلك2. # ويحمل قوله: (مخفوض) على أعم من المخفوض بالإضافة أو بالحرف، ليشمل الصور ~~كلها، وإن كان بعضها أكثر من بعض. # التنبيه الثاني قوله: (إلا المائة) استثناء من قول: (وما دونها) 3 لأنهم ~~لا يضيفون العشرة4 إلى المائة، فلا يقولون: عشر مائة استغناء بالألف. # وحكى الفراء5 أن بعض العرب يقولون: عشر مائة، وأن أهل هذه اللغة هم الذين ~~يقولون: عشر مئين. # وعلى مراعاة هذه اللغة يصح عود الاستثناء إلى الجميع. # التنبيه الثالث: يأتي تمييز الثلاثة وما بعدها إلى التسعة لفظ المائة ~~PageV02P858 # مجموعا، كقوله: ### | 186- # ثلاث مئين للملوك وفى بها1 ... ### | ....... ### | ........ # قال ابن أم قاسم2: (ويظهر في كلام سيبويه3 جواز جمع المائة في الكلام) . ~~PageV02P859 # ص: و (كم) الخبرية كالعشرة والمائة، والاستفهامية المجرورة كالأحد عشر ~~والمائة، ولا يميز الواحد والاثنان1، و (ثنتا حنظل) ضرورة. # ش: لما كانت (كم) الخبرية والاستفهامية كنايتين عن العدد، إذ الخبرية ~~معناها عدد كثير، والاستفهامية [100/أ] معناها أي عدد؟ ذكر تمييزهما في باب ~~العدد. # فأما تمييز الخبرية فهو مجرور مجموع، نحو كم رجال جاؤوك. أو مفرد، نحو: ~~كم رجل جاءك. والإفراد أكثر وأبلغ2. # وأشار إلى جمعه بتشبيهها بالعشرة وإلى إفراده بتشبيهها3 بالمائة. # وأما تمييز الاستفهامية فتارة يكون منصوبا وتارة يكون مجرورا. # وإنما يجوز فيه الوجهان4 إذا كانت مجرورة بالباء، نحو قولك: بكم درهما5 ~~اشتريت ثوبك، ويجوز (بكم درهم) . # فالنصب6 هو الذي أشار إليه بالتشبيه بالأحد عشر7. PageV02P860 # والجر هو الذي أشار إليه بالتشبيه بالمائة1. # أما غير المجرورة فيتعين في تمييزها النصب2، كما يتعين في تمييز الأحد ~~عشر وأخواتها. ولما قدمهما3 لم يعد ذكرهما هنا. # وقوله: (ولا يميز الواحد والاثنان) أي لا يقال: واحد رجل، ولا اثنا ~~رجلين4 ولا واحدة امرأة، ولا اثنتا امرأتين. # لأن قولك: (رجل) يفيد الجنسية والوحدة وقولك: (رجلان) يفيد الجنسية وشفع ~~الواحد5 فلا حاجة إلى الجمع بينهما6. # وقول: (وثنتا حنظل..) جواب سؤال تقديره أن العرب قد نطقت بتمييز ~~الاثنتين، فقالت: ### | 187- ### | ...... ### | ....... # ... ### | ..... # فيه ثنتا حنظل7 ms205 PageV02P861 # فكيف يمنع؟ وأجاب عن ذلك بأنه، وإن وردمن كلامهم، فهو ضرورة. # وليكن هذا آخر ما قصدنا إيراده1 في هذا الشرح المبارك، جعله الله تعالى ~~خالصا لوجهه وموجبا للفوز لديه ونفع به مؤلفه وكاتبه والناظر فيه2. # قال مؤلفه3: وفرغت من مسودته في حادي عشر ذي القعدة سنة اثنتين4 وستين ~~وثمانمائة. وكان ابتدائي فيه في أوائل شهر رجب الفرد منها. # وانتهت مبيضته في سابع عشرين5 من جمادى الأولى سنة ثلاث PageV02P862 # وستين وثمانمائة1 # وحسبنا الله ونعم 2 الوكيل، نعم المولى ونعم النصير ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم3. PageV02P863 # وربما يخرج قوله: (مجموع) ما إذا كان التمييز اسم جنس أو اسم جمع، وهو ~~حينئذ يجر بمن، نحو {فخذ أربعة من الطير} 1. # وقد أضيف إليه2 في قوله تعالى: {تسعة رهط} 3 وقوله- عليه الصلاة ~~والسلام-: (خمس ذود) 4 وجرة5متفق عليه، والإضافة إليه مختلف فيها. فقيل6: ~~تجوز على قلة. # وقيل: مقصورة على السماع7، وهو ما صرح به في التسهيل8 # قيل: 9 إن كان لا يستعمل إلا في القلة جازت10، وإن استعمل PageV02P877 ms206