######OpenITI# #META# ed_info: Pormann, P., Karimullah, K., Carpentieri, N., Mimura, T., Selove, E., Das, A., Obaid, H., Biesterfeldt, H., Masry, S. (2017). Arabic Commentaries on the Hippocratic Aphorisms. University of Manchester. #META# DOIs: https://doi.org/10.3927/52097758, https://doi.org/10.3927/52097828, https://doi.org/10.3927/52097867, https://doi.org/10.3927/52097965, https://doi.org/10.3927/52098020, https://doi.org/10.3927/52098156, https://doi.org/10.3927/52098451 #META# author: أبو الهمم نور الدين علي المناوي #META# title: كتاب تحقيق الوصول إلى شرح الفصول #META# Manuscript witnesses: #META# * E10 = Escurial, MS árabe 878 (pagination: PageVW0Pxxx) #META# * LA = Los Angeles, University of California, MS 303 (pagination: PageVW1Pxxx) #META#Header#End# PageVW1P001B # * بسم الله الرحمن الرحيم وبه التوفيق. # قال شيخنا الشيخ ~~الإمام العالم العلامة الحبر الفهامة، مفحم المناظرين، قطب دائرة ~~المتطببين، أوحد المجتهدين، أبو الهمم نور الدين، علي المناوي، متعنا الله ~~بطول بقاءه، وزاد في عليائه، وأعاد علينا من بركاته وبركات علومه الزاخرة، ~~وجمع لنا وله بين خيري الدنيا والآخرة بمحمد وآله * آمين. (1) PageVW0P001B # * بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد. (2) # الحمد لله مفيض الحكمة وفصل الخطاب بالإفضال، الذي خلق الإنسان وصوره على ~~أحسن الصور والأشكال، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل مرسل أزيل به ~~الإشكال، محمد الهادي لطريق الحق الماحي لطريق الضلال، وعلى آله وصحابته ~~الأنجم الزواهر ما اخضر نجم في الغبراء وطلع في السماء نجم باهر. # وبعد فإن ~~علم * الطب (3) قرين لعلم الأديان، وموضوعه أشرف مواليد الأركان، وغايته ~~حفظ الصحة موجودة وردها * لبدن الإنسان مفقودة (4) فيالها من أمور قد شرف ~~بها وتوفرت الدواعي عليه بسببها. * وقد اشتمل (5) الكتاب الموسوم بالفصول ~~للإمام الأوحد أبقراط الموصل * للأصول (6) PageVW1P002A على جمل منه وأحكام ~~محكمات مستندة للقياس والأمور المجربات، فشرعت في شرح له ممزوج بالأصل، ~~مستوفيا للفائدة في كل فصل فصل، وقررت في الغالب على وجه يدفع اعتراضات ~~أوردت عليه، وقد أصرح بالاعتراض وأضم جوابه إليه مقتبسا من شرحه للإمام ~~العالم العلامة الشيخ علاء الدين بن * النفيس (7) ومن شرحه للشيخ الإمام ~~ابن أبي صادق PageVW0P002A ومن شرحه لفيلسوف الزمان الآتي بالعجائب في هذا ~~الشان جالينوس ومن شرحه للفيلسوف * الأستاذ (8) ابن القف مضيفا لذلك ما ~~تيسر لي من الأبحاث من فضل الله تعالى منيل الخيرات. وسميته بتحقيق الوصول ~~إلى شرح الفصول * ونسأل (9) الله العظيم أن يجعله خالصا لوجهه الكريم ~~ويعصمني من الزيغ والزلل ويوفقني لصالح القول والعمل، وإن ينفع به كما نفع ~~بأصله وهو حسبنا PageVW1P002B ونعم الوكيل. هذا وينبغي أن نقدم أمام الكلام ~~على المقالات التي رتب عليها الكتاب مقدمة، فنقول: الطب علم يقصد منه ~~معرفة كيفية حفظ الصحة * حاصلة (10) وردها لبدن الإنسان مفقودة، وموضوعه ~~بدن الإنسان من حيثية حفظ الصحة وإزالة المرض، وغايته أن يبلغ ms001 كل إنسان ~~أجله المقدر له في الأزل، وذلك بأن يحمي رطوبته عن التعفين البتة وعن ~~التحليل الزائد على المجرى الطبيعي، وبهذا يندفع ما قيل إذا كان الموت حقا ~~فلا حاجة إلى علم الطب. فإن قيل إذا اقتضى علمه تعالى وقدرته وإرادته أن ~~زيدا لا يمرض أو يمرض ويبرأ أو يمرض ولا يبرأ فإن كان الأول استغني عن ~~الطب وإن كان الثالث لم يفد استعماله PageVW0P002B شيئا. وأجاب القرشي ~~وابن القف بأنه يقال لهذا المعترض اترك الأكل والشرب لأن هذا المذكورات إن ~~اقتضت حياته فلا يضره ترك الأكل والشرب، وإن لم تقتض هذه الأمور حياته لم ~~يفده الأكل والشرب شيئا. فما أجاب به فهو جواب له ويظهر لي جواب آخر، وهو ~~أن يقال PageVW1P003A أن هذه الأمور اقتضت صحة زيد مثلا * بمراعاته لأسباب ~~تحفظ صحته عليه أو أنه يبرأ (11) بمراعاته لأسباب تزيل مرضه أو أنه لا ~~يبرأ لعدم مراعاته لما يزيل مرضه من الأسباب. هذا والأقدمون كانوا يقدمون ~~أمورا قبل الكلام على المقصود يسمونها الرؤوس الثمانية. الأول: الغرض لئلا ~~يكون طلبه عبثا. الثاني: المنفعة ليحصل الاشتياق والنشاط للطالب ويتحمل ~~المشاق. الثالث: السمة وهي عنوان العلم ليكون عنده اجمال ما يفصله. الرابع: ~~من أي علم هو، ليطلب فيه ما يليق به. الخامس: من أي مرتبة هو، ليقدم على ما ~~يجب وليؤخر عن ما لا يجب. السادس: القسمة أي التبويب، ليطلب في كل باب ما ~~يليق به. السابع: الأنحاء والطرق التعليمية كطريق التركيب والعكس مثلا. ~~مثال الثاني هو أن تنظر إلى الشيء الذي تريد علمه فتضعه في وهمك من أوله ~~إلى أخره، ثم PageVW0P003A تبتدي من آخره راجعا بالعكس فتنظر في شيء شيء ~~منه فيما لا يقوم ذلك الشيء إلا به إلى أن تنتهي إلى أوله. مثال ذلك ~~الإنسان فإنك تقيم جملته PageVW1P003B في وهمك ثم تقول بدن الإنسان يتحلل ~~إلى الأعضاء الآلية والأعضاء الآلية تتحلل إلى الأعضاء المتشابهة الأجزاء ~~والأعضاء المتشابهة الأجزاء تتحلل إلى الأخلاط والأخلاط تتحلل إلى النبات ~~الذي هو الغذاء، والنبات إلى * الاسطقسات (12) التي ms002 منها تركيب الأغذية ~~وطريق التركيب مضادة لهذا المسلك، أعني * أنك (13) تبتدي من الشيء الذي ~~انتهيت إليه بطريق التحليل، وتركب تلك الأشياء * التي (14) كنت حللتها ~~بعضها إلى بعض حتى ينتهي التركيب إلى آخره. مثال ذلك أن تقول الاسطقسات ~~يتركب منها النبات والنبات يتركب منه الأخلاط والأخلاط يتركب منها الأعضاء ~~* المتشابهة الأجزاء والأعضاء المتشابهة الأجزاء يتركب منها الأعضاء (15) ~~الآلية ومن الآلية يتركب جميع البدن. الثامن وهو تمام الرؤوس الثمانية ~~المؤلف ليسكن قلب المتعلم. ولنذكر نبذة من أحوال أبقراط، فنقول هو إمام هذه ~~الصناعة وهو أول من دون صناعة الطب وأظهرها. وكانت مدة حياته خمسة وسبعين ~~سنة منها صبي متعلم ستة عشر سنة وعالم * معلم (16) PageVW0P003B تسعة * ~~وخمسون (17) سنة، وله مصنفات كثيرة، PageVW1P004A ومن جملتها كتاب الفصول ~~هذا، وهو يشتمل على تعريف جمل الطب ليكون قوانين في نفس الطب يقف بها على ~~ما يتلقاه من أعمال الطب وهو يحتوي على جمل ما أودعه في سائر كتبه، وهذا ~~ظاهر لمن تأمل فصوله. ثم اعلم أن هذا الكتاب قد غيرت ألفاظه من لغته ~~الأصلية إلى لغة غيرها، فلذلك ربما يقع تعقيد في حصول المعنى، فإذا علم ~~المراد في مثل هذه المواضع بالقرائن فيؤخذ. واعلم أيضا أن الله تعالى خلق ~~قوة مدبرة للبدن وهي سبب لدرء المفاسد عنه وجلب المصالح إليه، وهي التي ~~تسميها الأطباء الطبيعية. واعلم أيضا أن أحكام الطب في الأكثر أكثرية. # هذا والآن نشرع في المقصود بعون ذي القوة والجود، فنقول: ### | أما المقالة الأولى من المقالات السبع التي رتب عليها هذا الكتاب، # فهي تشتمل على فصول. # قال جالينوس أن معظم من فسر هذا الكتاب قالوا أن الفصل الأول منها صدر له سواء ~~كان فصلا واحدا أو فصلين، لكن اختلفوا في المراد منه على أوجه كثيرة. قال ~~القرشي والحسن منها أنه PageVW0P004A يجوز أن PageVW1P004B يكون مراده ~~بذلك إقامة عذره في تصنيف الكتب لأن عمر الإنسان لا يفي بابتداع الصناعة ~~الطويلة. ويجوز أن يكون مراده إقامة عذره في تصنيف هذا الكتاب على هذا ~~الطريقة ليكون أسهل ضبطا، ويجوز ms003 أن يكون مراده بذلك إقامة عذر الطبيب إذا ~~أخطأ، ويجوز أن يكون مراده حث المتعلم على * تحصيل (18) هذه الصناعة، ويجوز أن يكون مراده امتحان همة الطالب. ويظهر لك ما ذكر إذا تأملت فيما يقال لك الآن. ### || 1 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العمر، وهو مدة بقاء النفس الناطقة مع الجسم، ### ||| [commentary] # قصير: إذ غالب الأعمار ما بين الستين والسبعين، وأطولها مدة مائة وعشرون ~~سنة، وهذا هو العمر الطبيعي. والعمر لا يجاوز هذه المدة إلا نادرا. والله ~~أعلم. تنبيه: اعلم أن هذا الحكم من الإمام إنما هو بحسب زمانه، وحينئذ فلا ~~يرد الاعتراض بالأعمار الطويلة المنقولة في التواريخ المؤيدة بالكتب ~~الإلهية كعمر السيد نوح عليه الصلاة والسلام، وأعمار غيره ممن وجد في سالف ~~الدهور، وذلك لأن هذه الأعمار كانت موجودة قبل زمانه انتهى. # والصناعة: ملكة نفسانية تقتدر بها على استعمال موضوعات PageVW0P004B ما ~~نحو غرض من الأغراض على سبيل الإرادة صادرة عن بصيرة بحسب الممكن فيها. ~~وقال بعض العلماء هي ملكة حاصلة من * التمرن (19) على العمل، والمراد بها ~~هنا الطب. # طويلة: وذلك لأن الطب مسائله تتغير بتغير تغيرات أبداننا، وهي متجددة على ~~اللحظات. تنبيه: اعلم أن جالينوس قال إن العمر قصير بالنسبة إلى الصناعة ~~والصناعة طويلة في نفسها. والذي ارتضاه القرشي أن العمر قصير في نفسه * ~~والصناعة طويلة في نفسها وقيل المراد أن العمر قصير بالنسبة إلى الصناعة ~~(20) والصناعة طويلة بالنسبة إلى العمر، فعلى هذا يكون قوله: والصناعة ~~طويلة مستغنى عنه. ولا يلزم هذا على ما ذهب إليه جالينوس، إذا الصناعة ~~عنده طويلة في نفسها ولا على ما اختاره القرشي وهو ظاهر، لكن يلزم قول ~~القرشي أن تكون الصناعة طويلة بالنسبة إلى العمر والعمر * قصيرا (21) ~~بالنسبة إليها. # والوقت ضيق: والمراد به الزمان الذي يتمكن الإنسان من صرفه إلى الاشتغال ~~بالصناعة، وهو المراد بقول بعضهم * أنه (22) وقت التعليم. وقال جالينوس: ~~المراد به وقت استعمال التدابير الجزئية ولا يخفى ضيقه بكل واحد من هذين ~~المعنيين. أما على المعنى الثاني، فواضح، وأما PageVW1P005B على المعنى * ~~الأول (23) PageVW0P005A فلكثرة الموانع ms004 من * الاشتغال (24) . # والتجربة: هي امتحان فعل ما يورد على البدن إما * لتحقق (25) دلالة ~~القياس أو * لغيره (26) . # خطر: لشدة قبول أبداننا للفساد مع * شرفها (27) . وقال جالينوس أصحاب ~~القياس فهموا من قوله: «القضاء» القياس، وهذا يكون من باب إطلاق اللازم ~~وإرادة الملزوم. وقيل المراد الحكم على المريض بما يؤول إليه حاله من صحة ~~أو عطب. وقيل المراد الحكم بموجب التجربة وبالجملة فذلك عسر شاق، وعسر ~~القضاء وخطر التجربة يدلان على صعوبة إدراك هذه الصناعة لأن اكتسابها إنما ~~يتم بهما. هذا آخر الفصل الأول عند القائلين به. # وقد ينبغي لك: أيها القارئ لكتابنا المتعلم منه. ابتدأ الفصل الثاني ~~أن لا تقتصر: إذا كنت معالجا ~~على توخي: أي تحري، وهو الاجتهاد في طلب ~~فعل ما ينبغي: أن تفعله من التدبير الصواب ~~دون أن يكون ما يفعله المريض ومن يحضره: من الخدام والعواد ~~كذلك: وذلك بأن يكونوا مطيعين لما تشير إليه، وكذلك ~~الأشياء التي من خارج: وذلك كالأخبار PageVW1P006A السارة ولقاء الأحبة ~~ونحو ذلك. واعلم أن الفصل الثاني وإن كان ظاهرة المشورة فمقصود الإمام به ~~الإخبار وحينئذ يكون PageVW0P005B مناسبا للفصل الأول، وذلك لأنه لما ~~أخبر أولا بقصر العمر وطول الصناعة كأنه أخبر ثانيا بأن استعمالها عسر، ~~ولما كانت هذه المقالة مشتملة على قوانين التغذية، وهي إنما تكون بعد نقص ~~الفضول من الأمعاء وغيرها، فذكره لفصل يدل على ذلك مناسب. ### || 2 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن «كل ما يستفرغ من البدن» من الخلط الفاسد في كيفيته فقط ~~على ما فهمه جالينوس واستدل على أن مراد أبقراط ذلك بتكريره لفظ النوع في ~~هذا الفصل مرتين، وذلك لأن المراد من لفظ النوع في اللغة اليونانية ~~المؤذي بكيفيته إذ لو كان مراده استفراغ المؤذي * بالكمية (28) لأتى بلفظ ~~المقدار بدل لفظ النوع واستدل أيضا على ذلك باستعمال الإمام * لفظ (29) ~~ينقى بدل * لفظ (30) يستفرغ الذي هو أعم إذ النقاء في اللغة اليونانية لا ~~يكون إلا من الشيء المؤذي بكيفيته وذهب القرشي PageVW1P006B إلى أن مراده ~~استفراغ المؤذي مطلقا واستدل على ذلك بقول أبقراط بعد ms005 ذلك، وإن لم يكن ~~كذلك كان الأمر على الضد فإن معناه إن لم يكن المستفرغ من النوع الذي ~~ينبغي أن ينقى منه البدن ضر ذلك، ولو كان الخلط الزائد في كميته مع صلاح ~~الكيفية ليس من هذا النوع لكان PageVW0P006A استفراغه ضارا والواقع ~~بخلافه فإنه نافع. فائدة: الامتلاء على ثلاثة أقسام. امتلاء بحسب القوة ~~فقط وهو الزيادة في الكيفية فقط، وامتلاء بحسب الأوعية فقط وهو الزيادة في ~~الكمية فقط، وامتلاء بحسبهما * معا (31) وهو الزيادة فيهما والاستفراغ ~~حينئذ نافع. ### ||| [commentary] # «عند استطلاق البطن والقيء اللذين يكونان طوعا» وذلك بأن يكون سبب هذا ~~الاستفراغ * الطبيعية (32) فقط ولهذا يسمى الاستفراغ الطوعي وإنما اقتصر ~~فيه على استطلاق البطن والقيء لأنهما إذا كان المستفرغ منهما «من النوع ~~الذي ينبغي أن ينقى منه البدن» وذلك بأن يكون ضارا «نفع ذلك» وكان ~~الاستفراغ من المؤذي كثيرا «و» لهذا «سهل احتماله» على الطبيعة لأنها ~~تكون مساعدة PageVW1P007A على خروجه غير * متشبثة (33) به تشبثها بالنافع ~~وربما تأخر نفعه لأمر يتبعه كثوران حرارة وسحج في الأمعاء بواسطة خروجه ~~وقد يكون خروجه ضارا وذلك إذا خرج دفعة فإنه يوجب أحوالا رديئة لكثرة ~~ما يخرج من الأرواح حينئذ كخروج مادة الاستسقاء مثلا دفعة هذا «وإن لم ~~يكن» المستفرغ «كذلك» بأن يكون من النوع الذي ينفع البدن «كان الأمر على ~~الضد من ذلك» وذلك لأن PageVW0P006B خروج النافع * ضار (34) لا محالة ~~والطبيعة تكون * متشبثة به (35) وإنما يخرج إذا عجزت عن إمساكه لانقهارها ~~فلذلك يكون خروجه * غير (36) محتمل، وقوله «وكذلك خلاء العروق» من المؤذي ~~بكيفيته فقط على ما فهمه جالينوس ومن المؤذي بما هو أعم من ذلك على ما ~~فهمه القرشي إشارة إلى الاستفراغ الصناعي وإنما خص ذلك بخلاء العروق لأن ~~غالب هذا الاستفراغ يكون بالفصد * وبالدواء المسهل (37) وكل * منهما (38) ~~يلزمه خلاء العروق. والمعنى أن حكم الاستفراغ الصناعي حكم الطوعي فيما ذكر ~~فإنها «إن خلت من النوع الذي ينبغي أن تخلو منه نفع PageVW1P007B ذلك ~~وسهل احتماله، وإن لم يكن كذلك كان الأمر على الضد» تعليل هذا * يعلم ms006 (39) ~~مما تقدم. تنبيه: اعلم أن النفع والسهولة إنما يدلان على نوع المادة ~~بعد * خروجها (40) ، وإن أردت ما يدل على ذلك قيل « * فينبغي أن تنظر (41) ~~أيضا في طبع الوقت الحاضر من أوقات السنة» وهي الفصول الأربعة «وفي» طبع ~~«البلد» الذي حدث فيه المرض «وفي» طبع «السن» وهي أربعة وسيأتي بيانها عند ~~الكلام على قوله «أحمل الناس للصوم المشايخ» «وفي التدبير» السالف للمرض ~~وذلك بأن تنظر هل كان يستعمل PageVW0P007A الأدوية الحارة أم الباردة ~~«وفي العادة» للمريض من الاستفراغ «وفي نوع المرض» أحار هو أم بارد وينظر ~~أيضا في صنعته وما تقتضيه كالحداد والملاح مثلا «هل توجب» هذه الأشياء ~~المذكورة «استفراغ ما هممت باستفراغه أم لا» توجب ذلك وهذا الاستفراغ وإن ~~كان نافعا فشرطه عدم الإفراط فإن كل إفراط مذموم. ### || 3 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «خصب PageVW1P008A البدن» أي زيادته في اللحم «المفرط» صفة ~~للخصب «خطر لأصحاب الرياضة» أعني الذين اتخذوها حرفة * لأنهم (42) لا ~~يتناهون في زيادة أبدانهم بكثرة التغذية بخلاف الرياضة المتخذة للمعيشة. ~~والرياضة حركة إرادية يضطر صاحبها إلى النفس العظيم وعلة الخطر الرياضة، ~~وخصوصا رياضة هؤلاء فإنها شديدة التسخين فتوجب * التحليل (43) في ~~الرطوبات، فيلزمه زيادتها. والأعضاء في أبدان هؤلاء غيرة قابلة * للتمديد ~~(44) ، فبقي أما انشقاق عرق أو انصباب الدم إلى بعض الأفضية أو خنق ~~الحرارة الغريزية. وكل من هذه الأمور خطر. وهذا الوجه ارتضاه القرشي، وقال ~~أنه الحق ويؤخذ منه عدم توجيه ما ذهب إليه ابن أبي صادق من أن أبقراط إنما ~~خصص الخطر بأصحاب PageVW0P007B الرياضة ليفيد أنه في غيرهم أخطر. قال ~~جالينوس، قد وصف أبقراط العلة التي لأجلها ينبغي أن ينقص هذا الخصب بقول ~~«إذا كانوا قد بلغوا منه الغاية القصوى» وذلك بأن * تصير (45) أعضائهم غير ~~قابلة للتمديد، «وذلك أنهم لا يمكن أن يثبتوا على حالهم PageVW1P008B تلك ~~ولا يستقروا، ولما لم يمكن أن * يزدادوا (46) صلاحا» وذلك لأنه لما كانت ~~الطبيعة التي في البدن تنضج الغذاء دائما وتنفذه إلى مواضعه وتقلبه دما. ~~ثم توزعه في الأعضاء وتصلبه وتشبهه بها وجب لهذا أن يكون ms007 البدن إذا صار إلى ~~حال لا يمكن معه أن تقبل أعضاءه الأصلية شيئا من الزيادة ولم يبق في ~~العروق موضع لقبول ما ينفذ إليها من الغذاء. ### ||| [commentary] # "فبقي أن يميلوا إلى حالة هي أردى» من الحالة التي هم عليها وذلك بأن ~~تنشق بعض عروقهم أو تنصب المادة إلى بعض الأفضية أو يختنق الحار الغريزي ~~ويحصل الفساد كما تقدمت الإشارة إليه. واعلم أنه لو حصل لهؤلاء رعاف متوسط ~~لانتفعوا به وانتقلوا عن حالتهم إلى ما هو أصلح منها. تنبيه: اعلم أن حصول ~~هذا * الصلاح (47) إنما يكون بعد حركة الرطوبات وانبساطها ولا شك أنها حالة ~~رديئة PageVW0P008A وإن أعقبها الصلاح المذكور. وحينئذ فلا ينافي حصول هذا ~~الصلاح قول الإمام «فبقي أن يميلوا إلى حالة هي أردى» «فلذلك ينبغي أن ينقص ~~خصب البدن» المفرط «بلا تأخير كما يعود البدن» إلى حالة PageVW1P009A هي ~~أصلح من التي هم عليها، «فيبتدي في قبول الغذاء» بأن يتلقاه بالقبول ~~والمحبة فلا يفسد. وأما كونه قابلا للغذاء فذلك أمر ثابت له دائما ويلزم ~~هذا أيضا الأمن من الخطر * أيضا (48) . هذا: «ولا يبلغ من استفراغه» أي ~~البدن عند تنقيصك له «الغاية القصوى فإن ذلك خطر» لإسقاطه القوة «لكن يكون» ~~التنقيص «بمقدار احتمال طبيعة البدن الذي يقصد إلى استفراغه» لأن الأبدان ~~منها * متخلخل (49) لا يحتمل من الاستفراغ إلا القليل، ومنها * متلززة (50) ~~تحتمل ما هو أزيد من ذلك. ولما ذكر خطر المبالغة في التغذية والمبالغة في ~~الاستفراغ في مثال جرى، أراد التعميم في ذلك. فقال «وكذلك أيضا كل استفراغ ~~يبلغ فيه الغاية القصوى فهو خطر» لما تقدم «وكل تغذية أيضا تبلغ فيها ~~الغاية القصوى» سواء كانت في القلة أو في الكثرة «فهي خطر» أما الكثرة ~~فلأنه يلزمها عسر الهضم وفساده، وأما القلة فلأنه يخف PageVW0P008B معها ~~البدن ويهزل. تنبيه: اعلم أن جالينوس قال: المراد من هذا الفصل الاستفراغ ~~بحسب الكمية ومن PageVW1P009B الذي قبله الاستفراغ بحسب الكيفية كما تقدمت ~~الإشارة إليه وحينئذ يندفع عنه ما ألزمه له بعض الشراح من أن الفصل الثاني ~~يكون تكرارا. ms008 وهو مشتمل أيضا على بعض أحكام التغذية، وحينئذ فذكر هذا ~~الفصل بعده مناسب. ### || 4 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «التدبير» هو في اللغة مطلق التصرف وفي الاصطلاح التصرف في ~~الأسباب الستة الضرورية ومراد أبقراط بالتدبير هنا التصرف في الغذاء من ~~جهة ما يقل ويكثر ويغلظ ويلطف. والغذاء يقال، بحسب الصناعة، على الجسم ~~الذي استحال حتى * فنيت (51) صورته وحدثت له صورة شيء من الأعضاء ~~الإنسانية، وعلى الجسم الكائن في بدن الإنسان المعد لأن يكون غذاء * ~~بالفعل (52) كالأخلاط، وعلى الجسم الذي من شأنه إذا ورد على البدن الإنساني ~~أن يستحيل غذاء بالفعل كالخبز واللحم. وهذا الأخير هو المراد هنا وهو ~~ينقسم إلى غليظ وإلى متوسط ولطيف. فالغليظ هو أن يكون المقدار القليل منه ~~يغذو غذاء كثيرا. والمتوسط هو الذي يغذو قليله قليلا وكثيره كثيرا. ~~واللطيف هو أن يكون المقدار PageVW0P009A الكثير PageVW1P010A منه يغذو ~~غذاء يسيرا. قال القرشي والتدبير اللطيف له أربع مراتب: لطيف مطلقا، ~~ولطيف جدا، ولطيف في الغاية، ولطيف في الغاية القصوى. ومثل للأخير ~~بتناول ماء الشعير الرقيق. وقال بعضهم أنها ثلاثة: لطيف مطلقا، ولطيف في ~~الغاية، ولطيف في الغاية القصوى. ومثل للأخير بترك الغذاء أصلا وحينئذ ~~فقال «أما البالغ في اللطافة» من التدبير «فهو عسر مذموم في جميع الأمراض ~~المزمنة لا محالة» وذلك لأن هذه الأمراض غليظة المواد عسرة الانفعال ~~محوجة إلى مجاهدة الطبيعة ولا يمكن ذلك إلا إذا كانت قوية جدا وهذا محال ~~مع هذا التدبير. تنبيهان: الأول المرض المزمن ما يجاوز أربعين يوما. ~~الثاني أن هذا الحكم * مطلق (53) بخلاف الحكم في الأمراض الحادة وإلى ذلك ~~أشار بقوله «والتدبير الذي يبلغ فيه الغاية * القصوى (54) من اللطافة في ~~الأمراض الحادة» وهي القصيرة المدة * العظيمة (55) الخطر وبهذا يخرج عنه ~~ما لا يكون فيه خطر كحمى يوم فلا يقال لها مرض مزمن ولا مرض حاد «إذا لم ~~تحتمله قوة المريض» PageVW1P010B وذلك بأن لا يظن بقاءها إلى منتهاه «عسر ~~مذموم». قال القرشي المرض PageVW0P009B الحاد بالقول المطلق هو ما من ~~شأنه الانفصال في أربعة عشر يوما والقليل ms009 الحدة ما ينقضي فيما بعد ذلك ~~إلى أحد وعشرين يوما * والحاد (56) جدا ما ينقضي فيما بين السابع ~~والحادي * عشر (57) والحاد في الغاية القصوى ما ينقضي في الرابع فما دونه ~~والذي ينقضي من أحد وعشرين * يوما (58) إلى الأربعين سماه بحاد المزمنات ~~وسماه أيضا بالأمراض المتوسطة بين الحاد والمزمن. وقال ابن القف إن ~~المتوسط هو ما ينقضي بعد المرض الحاد بالقول المطلق إلى الأربعين وسماه ~~* بالمنتقل (59) أيضا، وذلك لأنه قسم المرض إلى ثلاثة أقسام: حاد في ~~الغاية القصوى وهو الذي ينقضي في الرابع فما دونه وحاد في الغاية وهو الذي ~~لا يتجاوز السابع وحاد غير بالغ في الحدة وهو الذي يمتد إلى أربعة عشر ~~يوما والذي ينقضي فيما بين الرابع عشر إلى الأربعين هو المتوسط بين ~~الحاد والمزمن. * والمنقول يؤيد الأول (60) . تنبيه: علم مما ذكرنا أنه ~~المرض الحاد ينقسم إلى أربعة أقسام عند القرشي وإلى ثلاثة أقسام عند ابن ~~القف * وأن (61) التدبير اللطيف مراتبه أربعة عند الأول وثلاثة عند ~~الثاني كما تقدمت الإشارة إليه قريبا انتهى. وما يذكر الآن يؤيد قوله ~~والتدبير PageVW0P010A الذي يبلغ فيه الغاية القصوى إلى آخره وذلك لأن ~~خطره * حينئذ يكون (62) من باب أولى. ### || 5 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط:«في التدبير اللطيف قد يخطئ المرضى على أنفسهم خطأ يعظم ضرره ~~عليهم» إذا * ألزموا (63) لهذا التدبير وكانت شهوتهم لا تحتمل فإنها حينئذ ~~تحملهم على إقدامهم على تناول أغذية رديئة فيشتد لذلك ضررهم «وذلك أن ~~جميع ما يكون منه من الخطأ أعظم ضررا مما يكون منه في الغذاء الذي له غلظ ~~يسير» والمعنى أنهم لو وسع لهم عند غلبة شهوتهم عليهم تناول غذاء له غلظ ~~يسير لسكنت بذلك ولم تحملهم على تناول أغذية رديئة. قال القرشي وأشار بقوله ~~بهذا في قوله «ومن قبل هذا صار التدبير البالغ في اللطافة في الأصحاء ~~أيضا خطر لأن احتمالهم لما يعرض من خطأ بهم أقل» إلى ما ذكره في الفصل ~~المتقدم كأنه قال ومن قبل أن تلطيف التدبير في الأمراض المزمنة رديء وفي ~~الأمراض الحادة أيضا PageVW1P012 إذا ms010 لم تحتمله القوة مع أن المرض ~~ينبغي فيه التلطيف فالتدبير البالغ في اللطافة في الأصحاء لا شك أنه خطر ~~لأن احتمال الأصحاء لما يعرض من الخطأ بتلطيف التدبير أقل، وذلك لأن ~~PageVW0P010B المرضى قواهم مشغولة بالمرض عن التصرف في الغذاء ولهذا قد ~~يبقى واحد منهم مدة بغير غذاء لا يمكن بقاء الصحيح فيها ومن هذا يعلم جواب ~~قوله بن القف من أن حكم الإمام بأن الأصحاء أقل احتمالا لخطأهم من ~~المرضى خطأ والصواب العكس. تنبيه: اعلم أن ضرر الخطأ المذكور في صدر الفصل ~~هو زيادة رداءة الأخلاط بسبب تناول الأغذية الرديئة وضرر الخطأ الثاني هو ~~سقوط القوة بسبب ملازمة التدبير اللطيف «ولذلك صار التدبير البالغ في ~~اللطافة في أكثر الحالات أعظم خطرا» وذلك لأن أكثر الأبدان صحيحة وبعض ~~الأمراض مزمنة وبعضها حاد لا تحتمل القوة فيه * المبالغة (64) في التلطيف ~~ومناسبة الفصل الذي يذكر الآن لما قبله ظاهرة. ### || 6 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «أجود التدبير» أي أفضل التدبير الذي يستعمل في «الأمراض ~~التي PageVW1P012A في الغاية القصوى» من الحدة وهي التي يأتي بحرانها في ~~الرابع فما دونه «التدبير * الذي (65) في الغاية القصوى» لأن الظاهر بقاء ~~القوة إلى هذه المدة. تنبيه: يوخذ من قوله * أجود التدبير (66) جواز ~~استعمال ما له غلظ يسير في تدبير PageVW0P011A هذا المرض لكن لا في وقت ~~المنتهى كما يرشد إليه ما ينقله من الكلام على الفصل الذي نذكره الآن مع ~~أنه ابتدأ لمعرفة قانونين يعرف منهما التدبير في الأمراض الأول منهما ~~معرفة مرتبة المرض. ### || 7 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «إذا كان المرض حادا جدا» قال ابن أبي صادق مراده به ~~الحاد الذي في الغاية القصوى «فإن الأوجاع التي في الغاية القصوى» أعني ~~أعراض المنتهى «تأتي فيه بديا». قال القرشي المراد منه الأيام الثلاثة ~~الأول وقال جالينوس ينبغي أن يفهم منه الأيام الأربعة الأول، قال ابن ~~القف وفي هذه العبارة إيهام شيء فاسد وهو أن المنتهى يأتي في الأيام ~~الأول وهو إنما يأتي في الأيام الأخيرة ثم دفع * هذا (67) الإيهام بأن ~~المرض إذا ms011 انقضى في هذه الأيام تكون مشتملة على الأوقات الأربعة ~~PageVW1P012B أعني وقت الابتداء والتزيد والانتهاء والانحطاط، «و»حينئذ«يجب ~~ضرورة أن تستعمل فيه التدبير الذي هو في الغاية القصوى من اللطافة» وذلك ~~لئلا تشتغل الطبيعة عن الاستيلاء عن المرض «وإذا لم يكن» المرض «كذلك» ~~وذلك إذا كان ألين من الحاد في الغاية القصوى كالحاد بقول مطلق وإلى ذلك ~~أشار PageVW0P011B بقوله «ولكن كان يحتمل من التدبير» في الأيام الأول ~~ما هو أغلظ من ذلك التدبير الذي هو في الغاية القصوى «فينبغي أن يكون ~~الانحطاط» عن هذا التدبير المذكور «على حسب لين المرض ونقصانه» عن المرض ~~الحاد في الغاية القصوى المراد بقوله في صدر هذا الفصل وإذا كان المرض ~~حادا جدا وإلى ذلك أشار بقوله «عن الغاية القصوى» وبهذا يندفع أشكال ~~أورد على المصنف وهو أن قوله ونقصانه عن الغاية القصوى لا يستقيم إذ ~~المتقدم قوله المرض الحاد جدا لا الذي في الغاية القصوى. قال جالينوس ~~PageVW1P013A يجوز أن يجعل قوله «وإذا * بلغ (68) المرض منتهاه» ابتداء فصل ~~آخر ويكتب على حدة * ويجوز (69) أن يوصل بالفصل الذي قبله ويجعلا فصلا ~~واحدا. واختار القرشي الثاني «فعند ذلك يجب أن تستعمل التدبير الذي في ~~الغاية القصوى» من اللطافة لئلا تشتغل الطبيعة وقت استيلائها على المرض * ~~بهم (70) فإن قيل إن هذا مخالف لما عليه الأطباء الآن لأنهم يستعملون في ~~الابتداء تلطيف الغذاء كماء الشعير أو الجلاب وعند الانتهاء أمراق الفراريج ~~وشيئا من لحومها فالجواب أن حكم الإمام بحسب طبيعة PageVW0P012A المرض ~~واستعمال الأطباء لهذا التدبير إما لنفرة المريض عن الغذاء في وقت ~~الابتداء أو لتقدم تخم وامتلاء أو لعطف الطبيعة على إنضاج المادة أو لأن ~~المرض دموي أو بلغمي يرجون بترك الغذاء الاغتذاء من * ما (71) يصلح من ~~مادتهما للتغذية أو لغير ذلك انتهى القانون الأول وما يذكر الآن يشتمل على ~~معرفة القانون الثاني أعني معرفة قوة * المريض (72) . ### || 8 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «وينبغي * أن تزن قوة المريض أيضا (73) » أي مع اعتبارك ~~القانون الأول والمراد بالوزن PageVW1P013B هنا اعتبار حال القوة في ~~القوة والضعف ms012 ويعرف ذلك بالنبض وصحة الذهن وشهوة الطعام وهضمه. تنبيه: لا ~~يكفى معرفة مرتبة المرض عن وزن القوة، وذلك لأنها إذا ضعفت وخيف سقوطها ~~في أي مرض كان، تصرف العناية إليها بالتقوية، والمعتمد عليه في ذلك هو ~~المقايسة بين المرض والقوة «فيعلم إن كانت * تلبث (74) إلى وقت منتهى ~~المرض وينظر أي الأمرين كائن، * أقوة (75) المريض تخور». قال في الصحاح: ~~وخار الحر والرجل يخور خؤورة: ضعف وانكسر. «قبل غاية المرض ~~ولا يبقى على ذلك الغذاء» المستعمل PageVW0P012B لزيادته في التلطيف ~~وحينئذ يزيد في * تغليظه (76) «أم المريض يخور» قبل ضعف قوة المريض «وتسكن ~~عاديته» فيقتصر على الغذاء المقدر بحسب قرب المنتهى ولا يزيد في تغليظه. ~~قال جالينوس يجوز أن يجعل هذا الفصل والذي قبله والذي نذكره الآن فصلا ~~واحدا. ### || 9 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: * «والذين (77) يأتي منتهى مرضهم بديا فينبغي أن يدبروا ~~بالتلطيف بديا والذين يتأخر منتهى مرضهم فينبغي أن يجعل PageVW1P013B ~~تدبيرهم في ابتداء مرضهم أغلظ ثم ينقص من غلظه قليلا قليلا * وكلما (78) ~~قرب منتهى المرض وفي وقت منتهاه بمقدار ما تبقى قوة المريض عليه، وينبغي ~~أن يمنع من الغذاء في وقت منتهى المرض فإن الزيادة فيه مضره» لأنها ~~كالنجدة للعدو وأضر ما يكون في هذا الوقت. قال بن أبي صادق إن هذا الفصل ~~يتضمن ما مضى له في الفصل المتقدم الدال على مرتبة المرض فالكلام على ذلك ~~الفصل يغني عن الكلام على هذا والمناسبة بين ما سيذكر والفصل الذي تقدم ~~اشتمال كل منهما على المنع من الغذاء. ### || 10 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «وإذا كان للحمى» وهي حرارة غريبة * تنبعث (79) من أوعية ~~الروح إلى جميع البدن وتضر بالأفعال PageVW0P013A وهذه منها ما يكون له ~~«أدوار» والمراد بالدور هنا مجموع زمان الأخذ والراحة «فامنع من الغذاء ~~أيضا» * تنبيه: يؤخذ من هذا أنه يجوز أن يحمل المنع من الغذاء في الفصل ~~المتقدم على منع الغذاء أصلا في وقت الانتهاء وحينئذ يرجع الضمير في قوله ~~«فإن الزيادة فيه» إلى المرض انتهى. وأما الحمى التي ليس لها أدوار فلا ~~يمنع من ms013 الغذاء (80) «في * أوقات (81) PageVW1P014B نوائبها». النوبة عبارة ~~عن الزمان الذي بين الأخذ والترك. وأول النوبة أولى بالمنع من الآخر. ~~وعلة المنع ازدياد الحمى بحرارة الطبخ وإطالة النوبة باشتغال الطبيعة * ~~عن (82) الإنضاج بالغذاء. تنبيه: الحمى المركبة * المعاقبة (83) للنوب لا ~~يمنع الغذاء فيها وقت النوبة لكن الأولى أن يستعمل في وقت الأخف منها فإن ~~تساوت ففي أبرد أوقات النهار هذا كله إذا لم يعرض ما يوجب الغذاء كضعف ~~القوة فإن عرض وجب الغذاء ولو في البحران فحاصل هذا الفصل تقدير الغذاء ~~بحسب الأوقات الجزئية وقد تقدم قبله ذكر قانونين لذلك الأول معرفة قوة ~~المريض والأطباء متفقون على أنها تحصل بالحدس الصناعي والثاني معرفة ~~مرتبة المرض وأكثر الأطباء على المنع من * معرفته ومن (84) معرفة الأوقات ~~الجزئية قبل وجودها والإمام يرى بخلافه. ### || 11 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «إنه يدل على نوائب المرض» الجزئية * أعني القانون الثالث ~~(85) «وعلى نظامه» فسره جالينوس PageVW0P013B بكون المرض حارا جدا أو ~~مطلقا أو قليل الحدة أو مزمنا وفسره القرشي PageVW1P015A بكون أدوار ~~المرض وبحارينه في الأوقات التي يقتضيها طبع ذلك المرض في العادة. ثم قال ~~وإنما لم يذكر أبقراط التقدير في الغذاء بحسبه فيما تقدم لظهور معرفته ~~لمن عرف تقدير الغذاء بحسب القوة المذكورة فإن القوة إذا كانت قوية على ~~المرض وأثرها ظاهر فيه كان ذلك المرض منتظما * بهذا (86) . وعلى التفسير ~~الأول يكون قوله «ومرتبته» عطف تفسير * وهو القانون الثاني (87) . والأمور ~~التي تدل على ذلك أربعة * أمور (88) الأول «الأمراض أنفسها». أما * ~~دلالتها (89) على النوائب فلأن المرض إذا كان حمى صفراوية دل على أنها ~~تنوب يوما ويوما لا. وأما على مرتبة المرض فإنه إذا كان المرض الصفراوي ~~خالصا دل على أن مدته قصيرة. وأما على نظامه بالمعنى الذي قاله القرشي ~~فهو أن المرض إذا كان حادثا عن مادة واحدة كانت نوائبه على نمط واحد «و» ~~الأمر الثاني * من الأمور الدالة (90) «أوقات السنة» أعني الفصول الأربعة ~~وفي حكمها السن والبلد والعادة مثلا إذا كان الوقت الذي حدث فيه المرض ~~صيفا لازما لمزاجه PageVW1P015B الطبيعي دل على ms014 أنه يكون في الأكثر ~~PageVW0P014A غبا وعلى أن مدته قصيرة وقس على ذلك «و» الأمر الثالث * ~~من الأمور الدالة (91) «تزيد الأدوار بعضها على بعض» ومراده بالدور هنا ~~النوبة. وتزيد النوبة يعرف من ثلاثة * أقسام (92) تقدم وقتها وطولها ~~وشدتها وهذه الثلاثة إنما تعرف بالقياس إلى نوبة أخرى تقدمت في وقت ~~معلوم فمتى * تقدم (93) وقت النوبة الثانية عن الأولى ولبثت زمانا أطول ~~وكانت في ذاتها أشد فهي متزايدة نائبة كانت في كل يوم كما في الحمى ~~النائبة «أو يوم تنوب ويوم لا» كما في حمى الغب «أو» تنوب «في أكثر من ~~ذلك الزمان» كحمى الربع والخمس والسدس * وغير ذلك (94) ، فإن كانت النوبة ~~متزايدة دلت على قصر المرض، وإن لم تكن متزايدة فإنها تدل على طول ~~المرض. وأمأ دلالة التزيد على النوائب فمحال لتقدم العلم بها قبل العلم ~~به. فلو توقفت عليه لزم الدور «و» الأمر الرابع * وهو تمام الأمور الأربعة ~~الدالة (95) «الأشياء التي تظهر بعد» كعلامات النضج وذلك لأن حدوثها في ~~أول المرض محال لأن النضج يتبع استيلاء الطبيعة على المادة * ولو (96) ~~كانت الطبيعة مستولية في أول المرض لم يحدث وهذه الأشياء منها ~~PageVW1P016A ما يدل على نضج مادة PageVW0P014B خاصة بعضو «مثال ذلك ما ~~يظهر في أصحاب ذات الجنب» من النفث * وهو (97) ورم حار يكون إما في ~~الحجاب الحاجز أو الغشاء المستبطن للصدر وهما خالصان، وإما في الغشاء ~~المجلل للأضلاع والعضل الخارجين وهما غير خالصين «فإنه إن ظهر النفث فيهم ~~بديا» وقد تقدم الكلام عليه عند قوله وإذا كان المرض حادا جدا فإن ~~الأوجاع التي في الغاية القصوى تأتي فيه بديا « * منه أول المرض كان ~~المرض قصيرا وإن تأخر ظهوره كان المرض طويلا (98) ». مهمة: إن ظهر ~~النفث في اليوم الأول من المرض توقع النضج في الرابع والبحران في السابع ~~وإن ابتدأ في الثالث أو الرابع ولم ينضج في الرابع نضج في السابع والبحران ~~في الحادي عشر أو الرابع عشر بحسب قوة النفث والنضج، وإن تأخر عن ذلك ~~فربما تأخر البحران في السابع عشر بل ms015 إلى العشرين والرابع والعشرين وقد ~~يتأخر إلى الرابع والثلاثين إذا تأخر النفث عن السابع، وإنما اقتصر ~~أبقراط فيه على الدلالة على مرتبة المرض لأن دلالته عليها دائمة ظاهرة «و» ~~من الأشياء الدالة «البول والبراز والعرق» إذا ظهرت فيها علامات النضج ~~«بعد» PageVW1P016B فإنها تدل على مرتبة المرض PageVW0P015A لكن هذه ~~الدلالة غير دائمة ولذا قال «فقد تدلنا على جودة بحران المرض ورداءته وطول ~~المرض وقصره». قال القرشي وذكره لجودة البحران ورداءته دخيل لأنه ليس من ~~الأمور المستدل عليها هنا. ثم قال أيضا إن هذه الأمور لا تدل على ~~النوبة. هذا وما يذكر الآن يشتمل على ما يختلف به تقدير الغذاء في الأصحاء ~~والمرضى فيكون مناسبا لما تقدم لاختلاف الغذاء بسببه. ### || 12 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: « * المشايخ أحمل الناس للصوم (99) » لقلة ما يتحلل من ~~أبدانهم ولعدم النمو فيهم. قال القرشي الصوم مصدر معناه الإمساك عن الأكل ~~مدة مديدة * وهذا (100) مخالف لما في الصحاح، قال فيه الصوم الإمساك عن ~~الطعم ويطلق، ويراد به الاكتفاء بالغذاء اليسير فعلى الإطلاق الثاني يصح ~~قوله والمشايخ أحمل الناس للصوم. وأما الأول فلا يصح إلا أن يراد ~~بالمشايخ الذين في أول سن الشيخوخة فإن المتناهين في الشيخوخة لا ~~يحتملون تأخير الغذاء البتة. فائدة: اعلم أن * الأسنان (101) أربعة وذلك ~~لأن البدن إما أن يكون متزايدا وهو سن النمو أو متناقصا مع ظهور ضعف ~~القوة وهو سن * الشيخوخة أو مع عدم ظهور ضعف القوة وهو سن (102) الكهولة ~~أو لا يكون زائدا أو لا ناقصا وهو PageVW1P017A سن الشباب PageVW0P015B ~~وسن النمو ينقسم إلى خمسة أسنان وذلك لأن الأعضاء فيه إذا لم تكن مستعدة ~~للحركة فهو سن الطفولية، وإن استعدت ولم يكمل نبات الأسنان بعد سقوطها ~~فهو سن الصبى، وإن كمل ذلك ولم يبلغ الحلم فهو سن الترعرع، وإن بلغ ذلك ~~ولم يتبقل الوجه فهو سن الرهاق، وإن بقل فهو سن الحداثة. فظهر من هذا * ~~معنى (103) سن المشايخ ومن بعدهم في الاحتمال الكهول لإشتراكهم في العلة ~~لكنها هنا أخف «والفتيان» وهم الذين سنهم من حين ms016 تبقل الوجه إلى آخر سن ~~النمو «أقل احتمالا» * من الكهولة (104) «له» أي للصوم لأن التحلل من ~~أبدانهم والنمو فيها ليسا في الغاية «وأقل الناس احتمالا للصوم الصبيان» ~~وهو الذين سنهم دون سن الفتيان لكثرة التحليل في أبدانهم وزيادة النمو. ~~فائدة: الصبى يطلق ويراد به من هو في سن النمو ويطلق ويراد به من تعدى ~~الطفولية ويطلق ويراد به من * بلغ (105) إلى سن الترعرع ويطلق ويراد به ~~غير البالغ «وما كان من الصبيان أقوى شهوة فهو أقل احتمالا له» لأن قوة ~~الشهوة تدل على قوة الهضم الدال PageVW1P017B على توفر الحار الغريزي. ~~قال القرشي موافقا لجالينوس ولو زيد في آخر هذا الفصل PageVW0P016A لفظة ~~«لأن» ووصل به الفصل الذي بعده بحيث يصير فصلا واحدا لكان حسنا لأن ~~الثاني كالتتمة له. ### || 13 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «ما كان من الأبدان في النشوء» أي سن النمو «فإن الحار ~~الغريزي» أطلق الحار وأراد به الجوهر القائم به الحرارة وهي الرطوبة ~~الغريزية وذلك لأن الحار الغريزي يطلق * ويراد به نفس الكيفية أعني ~~الحرارة الغريزية ويطلق (106) ويراد به ما ذكر أولا وهو «فيهم على غاية ~~ما يكون من الكثرة» بخلاف الشباب فإن الجوهر القائم به الكيفية فيهم أقل ~~وبهذا يندفع تناقض أورده بعض الأقدمين على هذا الفصل وهو أن الحرارة ~~الغريزية في الشبان أقوى وأشد وذلك لأنه لا امتناع في أن يكون الجسم ~~القائم به الحرارة الغريزية في الأحداث أكثر وتكون الحرارة الغريزية في ~~أبدان الشبان أشد وأقوى. تنبيه: اعلم أن الحرارة الغريزية عند أرسطوا ~~حرارة فلكية تفاض على البدن الحيواني عند فيضان نفسه وتفارقه عند مفارقتها ~~له، وبه قال PageVW1P018A الشيخ. * وقال (107) جالينوس * إنها الحرارة ~~العنصرية المستفادة من المزاج (108) وهي متساوية في الصبى والشباب لكن ~~حرارة الشاب أقوى وأحد وحرارة الصبى ألين «و» لذلك «يحتاجون PageVW0P016B ~~من الوقود» أي الغذاء «إلى أكثر ما يحتاجون إليه سائر الأبدان» لسهولة تحلل ~~أبدانهم لرطوبتها ولاحتياجهم إلى زيادة النمو. هذا واعلم أن ابن القف ~~أوجب أن المراد بالحار الغريزي * هو (109) الحرارة نفسها معللا ذلك ms017 ~~بأنه لا يلزم من زيادة * هذا (110) الجوهر القائم به الحرارة زيادة الحاجة ~~إلى الوقود لاحتمال أن تكون الحرارة الغريزية معه ضعيفة ويشكل عليه ما ذكره ~~في البحث العاشر في الكلام على هذا الفصل وذلك لأنه علل قلة الحرارة ~~الغريزية في المشايخ بما ننقله الآن وهي أنه إنما كان كذلك لأن الجوهر ~~الحامل للكيفية فيهم قليل ويلزم من قلته ضعف الحرارة القائمة * به مع أنه ~~صرح بالتعليل الذي ذكرناه في البحث الثاني لهذا البحث، انتهى. «فإن لم ~~يتناول» المحتاج «ما يحتاج إليه من الغذاء ذبل بدنه ونقص» لكثرة التحليل ~~وعدم ما يخلف بدله. «فأما (111) الشيوخ فإن الحار الغريزي» سواء ~~PageVW1P018B أريد به الجوهر القائم به الحرارة أو الحرارة نفسها «فيهم ~~قليل» لأن الوارد من الغذاء في أبدان هؤلاء أنقص من المتحلل «ومن قبل ذلك ~~ليس يحتاجون من الوقود إلا إلى اليسير لأن حرارتهم تطفأ من الكثير» من ~~الغذاء وسمي الغذاء وقودا لأنه يمد الرطوبة الغريزية القائم بها ~~PageVW0P017A الحرارة الغريزية ومن قبل هذا أيضا ليست تكون الحمى في ~~المشايخ حادة كما يكون في الذين في النشوء لأن أبدانهم باردة لتحلل ~~الجوهر الهوائي منهم وغلبة الأجزاء الأرضية عليهم وكثرة ما يتولد؟ فيهم من ~~البلغم وللرطوبات الغريبة وبهذا تكون بعيدة عن الاستعداد لقبول الحرارة ~~الغريزية بخلاف الأبدان التي في النشوء وبهذا يندفع أشكال أورد هنا وهو ~~أنه ينبغي أن يكون استيلاء الحرارة * الغريبة (112) على أبدان المشايخ ~~أولى لضعف الحرارة الغريزية هذا وما يذكر الآن يشتمل على اختلاف تناول ~~الغذاء بحسب اختلاف * الحرارة (113) الغريزية بحسب الفصول. ### || 14 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «الأجواف» الجوف يطلق في اللغة على كل تجويف وفي اصطلاح ~~الأطباء يقال لشيئين أحدهما المحيط بالرئة والقلب وهو الصدر PageVW1P019A ~~ويسمى الجوف الأعلى والثاني المحيط بالمعدة والأمعاء والكبد وغيرهم ويسمى ~~الجوف الأسفل. وبالجملة يكون في الشتاء والربيع «أسخن ما يكون بالطبع» وذلك ~~بأن يكون الإسخان من الحرارة الغريزية نفسها فإنها تقوى في الباطن في هذين ~~الفصلين والفصول أربعة PageVW0P017B شتاء وربيع وصيف وخريف ومراد الأطباء ~~بها غير مراد ms018 * أرباب (114) الحساب النجومي فإن الربيع عند الأطباء من ~~ابتداء نشوء الأشجار وظهور الأزهار إلى اشتداد الحر سواء تقدم على الربيع ~~الحسابي أو تأخر. والخريف هو من ابتداء تغير الورق إلى الاصفرار وابتداء ~~سقوطه إلى اشتداد البرد وما سواهما إن كان شديد الحر فهو الصيف وإن كان ~~شديد البرد فهو الشتاء والربيع معتدل في الفاعلين أعني الحرارة والبرودة * ~~لكنه زائد (115) في الرطوبة إذا لم يحدث فيه ما * يزيل الرطوبة الشتوية ~~وكذلك الخريف إلا أنه خارج عن الاعتدال في اليبوسة (116) والصيف حار ~~يابس، والشتاء بالضد. فائدة: الجسم إذا سخن باطنه برد ظاهره وبالعكس. وهو ~~المراد عندهم بالتعاقب واختلف في سببه. فقال أرسطو PageVW1P019B إن ~~الحرارة تهرب من خارج إلى داخل للبرد الخارجي فتنمو هناك ورد بأن الحرارة ~~الغريزية انتقلت إلى داخل بانتقال الجوهر القائمة هي به * وهو (117) ~~الرطوبة الغريزية. وقال آخرون سببه أن الهواء الخارجي يكثف الجلد فيمتنع ~~تحلل البخار الدخاني فيحتبس ويقوي لذلك الحرارة PageVW0P018A ورد هذا ~~أيضا بأن هذه فضلة وهي إذا احتبست ضرت. وقال الرازي إن هذا غلظ في ~~الحس وذلك لأن ظاهر الجسم يكون باردا في الشتاء لبرد الهواء الخارجي ~~فيحس بحرارة في الباطن ورد بأنا نرى شهوة الطعام والهضم في زمان الشتاء ~~أقوى. قال القرشي والحق في ذلك أن كل جسم له قوة مسخنة أو مبردة لجميعه ~~فإنه * إذا (118) أصاب ذلك الجسم كيفية مضادة لتلك الكيفية منع تأثيرها ~~في الظاهر وحينئذ يبقى تأثيرها في الأجزاء الباطنة فقط فيقوى تأثيرها لأن ~~القوة الواحدة إذا فعلت في موضع صغير وموضع كبير كان تأثيرها في الصغير * ~~أقوى (119) وهذا هو PageVW1P020A الذي اختاره الشيخ وأورد عليه ابن القف ~~أنه أيضا يلزم عليه انتقال الأعراض وأجاب عنه بأن الحرارة إنما انتقلت ~~إلى الباطن بانتقال محلها وحينئذ يسخن الباطن فيهما «والنوم فيهما أطول ما ~~يكون» لكثرة الرطوبة الهوائية والبدنية وكثرة الدم في الربيع. وقال جالينوس ~~سببه طول الليل * وواقفه (120) ابن القف فيه مع ضمه لأسباب أخر، وأبطله ~~القرشي * معللا ذلك (121) بأن ليل الخريف أطول من الربيع ms019 PageVW0P018B ~~«فينبغي في هذين الوقتين» أعني الشتاء والربيع «أن يكون ما يتناول من ~~الأغذية * أكثر (122) وذلك أن الحار الغريزي» أي الحرارة الغريزية «في ~~الأبدان في هذين الوقتين كثير ولذلك يحتاج إلى غذاء كثير» دليل على وجوب ~~تكثير الغذاء في هذين الوقتين فيندفع بهذا دعوى التكرار «والدليل على ذلك» ~~أي كون الحرارة الغريزية حينئذ تقتضي تكثير الغذاء في هذين الوقتين «أمر ~~الأسنان» كما في الأحداث «والصريعين» أي المكثرين * للصراع (123) وذلك لأن ~~الحرارة في أبدان هؤلاء متزايدة وضعف هذا الدليل بأن المقتضى في هذا * ~~السن (124) ليس هو الحرارة نفسها بل يضاف إليها كثرة التحليل PageVW1P020B ~~والاحتياج إلى زيادة النمو وفي المصارعين هو الحركة * القوية (125) الموجبة ~~لزيادة التحليل. تنبيه: يؤخذ من استعماله الأجواف بدون لفظة كل أن بعض ~~الأجواف لا يكون كذلك في زمن الشتاء وهو كذلك فإن من الحيوانات ما تكون ~~حرارتها ضعيفة * وهذه (126) منها ما لا يحتاج إلى الغذاء أصلا في هذا ~~الزمان لضعف حرارتها ولتوفر الرطوبات في أبدانها بكثرة تناولها للثمار ~~واللحوم قبل الشتاء كالدب فإنه يقيم PageVW0P019A مدة الشتاء لا يأكل ~~شيئا. ومنها ما يستولي البرد على ظاهرها * وباطنها (127) في هذه المدة ~~فيموت أو يبقى ملقى كالميت كالحية، ولذلك صارت هذه الحيوانات تطلب الأماكن ~~الدفيئة من الأرض حينئذ. هذا والغذاء كما ينظر في كميته عند الاحتياج إلى ~~تناوله كما تقدم كذلك ننظر في * كيفيته (128) أيضا. ### || 15 ### ||| [aphorism] # قال أبقرتط: «الأغذية الرطبة» قال بعضهم المراد بالغذاء الرطب الغذاء ~~الرقيق في القوام كماء الشعير وماء العسل والأول ينفع الحارة والثاني ~~ينفع الباردة . والقرشي * جوز (129) أن يكون المراد به هو الذي إذا ورد ~~على البدن وانفعل * عن (130) الحرارة PageVW1P021A الغريزية أثر فيه رطوبة ~~أزيد مما كان عليه واعترض على هذا التفسير بالحمى البلغمية وبمحموم * ~~مستسق (131) فإنه بهذا التفسير غير موافق لهما ورجح أن المراد به ما ~~يكون سريع الاستحالة إلى الخلط الذي يرطب البدن بالتغذية وهو الغذاء ~~التفه المائي كمرقة اللحم وأمراق الفواريح وماء الشعير * والأغذية (132) ~~بهذا التفسير موافق لجميع المحمومين * هذا ولو ملت الأغذية الرطبة ms020 في هذا ~~الفصل على ما هو الظاهر منه لم يمتنع ذلك وذلك لأن الحمى من حيث هي حمى ~~حرارة غريبة وتميل إلى اليبوسة في الصفراوية وإلى الليونة في البلغمية، ~~وهذا لا يخلو من تجفيف. فلو استعمل من الأغذية المذكورة بالمعنى المذكور في ~~الحميات اللينة مقدار بحيث يكون مقاوما ومعدلا للتجفيف الحادث لنفع ~~خصوصا عند الاشتداد ولذلك (133) « * توافق جميع المحمومين» وتوافق أيضا ~~من هو رطب المزاج في حال صحته سواء كان (134) بالطبع كالصبيان أو بالعادة ~~كمن اعتاد PageVW1P021B تناول الأغذية PageVW0P019B الرطبة لأن الصحة ~~تحفظ بالمثل وإلى ذلك أشار بقوله «لا سيما الصبيان وغيرهم ممن قد اعتاد ~~أن يغتذي بالأغذية الرطبة» وذلك لأن الأغذية الرطبة توافقهم من جهة ~~المشاكلة. هذا والأغذية تختلف في تناولها للمريض بحسب المرات. ### || 16 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ينبغي أن نقدم قبل الشروع في الكلام على هذا الفصل قانونا ~~تنبني عليه أحكامه وهو معرفة القوة الهاضمة في قوتها وضعفها وتوسطها * ~~ومعرفة حال البدن في امتلائه من المادة وخلوه منها وتوسطه. أما القوة (135) ~~فإن كانت قوية فتقلل المرات وتكثر الكمية لأنها حينئذ تستوفي الواجب * ~~بذلك (136) ، وإن كانت ضعيفة فبالضد، وإن كانت متوسطة فمتوسط في ذلك. ~~وأما حال البدن في مواده فإنه إن كان ممتلئا فتقلل المرات والغذاء ~~أيضا لعدم الاحتياج إليه حينئذ، وإن كان خاليا فبالضد للاحتياج إليه، ~~وإن كان متوسطا فيتوسط في ذلك. هذا بالنظر إلى كل واحدة على حدة. وأما ~~إذا اجتمعا فيراعى كل واحد منهما. مثلا إذا كان PageVW1P022A البدن ~~ممتلئا قوي الهضم * يكثر (137) كمية الغذاء و يقلل العدد والتغذية. إما ~~الأولان فلأن القوة إذا كانت قوية تستوفي الواجب PageVW0P020A * منه ~~(138) في مرة واحدة وتسكن الشهوة * بكثرة (139) كمية الغذاء. وأما تقليل ~~تغذيته فلعدم احتياج البدن إليه ويقاس على ذلك. ### ||| [commentary] # «وينبغي أن يعطى بعض المرضى غذاءهم» في اليوم * والليلة (140) «في مرة ~~واحدة وبعضهم في مرتين ويجعل ما يعطونه منه» أي من الغذاء في المرة ~~الواحدة أو المرتين أكثر أو أقل في كميته أو تغذيته أو هما معا. وبهذا ~~يعلم عدم ms021 توجه ما ذهب إليه ابن القف حيث جوز رجوع الضمير في «منه» إلى ~~المرات أنفسها أو كل مرة ويعطى «بعضهم» الغذاء في مرضهم «قليلا قليلا» ~~وذلك بحسب ما يقتضيه القانون المتقدم «وينبغي أن يعطى الوقت» أي الفصل ~~«الحاضر من أوقات السنة» وحكم البلد حكم الفصل «حظه من هذا» الحكم المتقدم ~~وذلك بأن يراعى فيه. فالصيف مثلا ينبغي أن يقلل فيه مقدار أغذية المرضى ~~لضعف القوة الهاضمة فيه ويزاد في تغذيته وعدد المرات لقلة المادة فيه ~~لكثرة التحليل PageVW1P022B وقس على هذا وكذلك العادة فإن من اعتاد الوجبة ~~الواحدة في حال صحته لا ينبغي أن يثني في مرضه * ومن اعتاد الثلاثة لا ~~ينبغي أن يوجب ذلك في مرضه (141) «و» كذلك «السن» فإن الشبان مثلا ~~قوتهم الهاضمة قوية PageVW0P020B والمادة التي في أبدانهم قليلة لكثرة ~~التحليل ولاحتياجهم إلى زيادة النمو فلذلك * يغذون (142) في مرضهم بما هو ~~كثرة التغذية والمقدار والعدد وعلى هذا فقس. تنبيه: إنما خص الإمام هذا ~~الحكم بالمرضى وإن كان هو أيضا معتبرا في الأصحاء لأن الأصحاء في غالب ~~الأمر لا يحتاجون إلى تقدير الأطباء للغذاء لأن شهوتهم تفي بالواجب منه ~~هذا وما يذكر الآن تفصيل لقوله وينبغي أن يعطى الوقت الحاضر من أوقات السنة ~~حظه من هذا. ### || 17 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «أصعب ما يكون احتمال الطعام على» قوى «الأبدان في» فصل ~~«الصيف و» فصل «الخريف» لضعف الحرارة الغريزية حينئذ في الباطن * ولكن ~~(143) الخريف دونه في الضعف * فلذلك (144) كان دونه في هذا الحكم «وأسهل ما ~~يكون احتماله» أي الطعام «عليها» أي قوى الأبدان «في» فصل «الشتاء» لقوة ~~الحرارة الغريزية حينئذ PageVW1P023A في الباطن «ثم بعده» أي فصل الشتاء ~~في سهولة الاحتمال «الربيع» لأن قوة الحرارة الغريزية في الباطن فيه دون ~~الشتاء. تنبيه: ليس في هذا تكرار للفصل الذي أوله «الأجواف في الشتاء ~~والربيع أسخن ما يكون» لأن ذلك الفصل كان لبيان تقدير الغذاء بحسب ~~PageVW0P021A الفصول وهذا لبيان كيفية استعماله هل هو في مرة أو مرتين. ~~واعلم أن المصنف من عادته إذا أراد أن ms022 ينتقل من حكم إلى حكم غيره * ذكر ~~(145) فصلا مشتملا على كل منهما كما فعل في هذا الفصل الذي نذكره الآن ~~فإنه يشتمل على شيء من حكم التغذية وشيء من حكم الاستفراغ. ### || 18 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «إذا كانت نوائب الحمى» ذات الأدوار على ما ذهب إليه ~~القرشي. وقال ابن القف إن فهم من الدور الشدة والخفة يكون بها الدائرة ~~والدائمة، وإن فهم منه وقت الأخذ والترك كانت خاصة بالدائرة. واحترز بقوله ~~نوائب الحمى عن الحمى غير ذات النوائب كالمطبقة فإن تناول الغذاء فيها لا ~~يختلف بحسبها بل يجعله وقت الأبرد من النهار والوقت الذي جرت به عادة ~~الأصحاء باستعمال الغذاء فيه واحترز PageVW1P023B بقوله «لازمة لأدوارها» ~~عن غير اللازمة فإنها لا يمكن فيها أن يعرف الوقت الذي ينبغي أن يطعم ~~المريض فيه بخلاف اللازمة فلا ينبغي في أوقاتها أن يعطى المريض شيئا ~~وخصوصا في أول * النوب (146) سواء كان غذاءأو دواء مسهلا * وكذلك الفصد ~~إلا أنه ليس يكون فيه من التحريك العنيف ما يكون في الأدوية المسهلة (147) ~~وبهذا علم اشتمال هذا الفصل على شيء من قوانين الأغذية وشيء من قوانين ~~الاستفراغ PageVW0P021B وعلم أيضا أن أول هذا الفصل ليس فيه تكرار لقول ~~المصنف «وإذا كان للحمى أدوار فامنع من الغذاء في وقت نوبتها» لأن النهي ~~هناك خاص بالغذاء وفي هذا الفصل عام للغذاء والدواء. قال ابن أبي صادق ~~إن لفظ أو في اللغة اليونانية بمعنى إلا أن يضطر الحال إلى تناول شيء من ~~ذلك «لكن ينبغي أن ينقص من الزيادات» أي الأخلاط الزائدة على المجرى ~~الطبيعي «من قبل أوقات الانفصال» أي البحران. قال القرشي البحران في اللغة ~~اليونانية هو الفصل للخطاب ثم نقله الأطباء إلى الانفصال الذي يقع بين ~~الطبيعة والمرض وينبغي أن يراد بالبحران هنا البحران PageVW1P024A الناقص ~~فإنه متى كان كذلك استولت الطبيعة على المرض ودفعته دفعا تاما عند ~~الانفصال ويؤيد هذا ما نذكره الآن. ### || 19 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «الأبدان التي يأتيها» بحران بأن يكون متوقعا «أو قد أتاها ~~بحران على * الكمال (148) » بأن ms023 ينقضي به المرض. ويعرف كماله بوجوه: الأول ~~القوة المدبرة للبدن فإنها إن كانت قوية مستولية على المادة * الموجبة ~~للمرض (149) كان البحران كاملا، وإن لم يكن كذلك كان البحران ناقصا. ~~الثاني المادة الحادث عنها المرض فإنها إن كانت مطاوعة PageVW0P022A ~~للدفع فالبحران كامل، وإن لم تكن كذلك فالبحران ناقص. الثالث الإنذارات ~~البحرانية فإنها متى كانت جيدة فالبحران الكائن بعدها كامل، وإن لم تكن ~~كذلك فالبحران الواقع بعدها ناقص. الرابع الأيام المتوقع حصوله فيها ~~فإنها متى كانت غير جيدة * فالبحران الواقع فيها ناقص ومتى كانت جيدة ~~(150) فالبحران الكائن فيها كامل وحينئذ «لا ينبغي * لك (151) أن تحرك» ~~فيها مادة المرض * «بشيء (152) » بأن تنقلها من موضع إلى آخر كما يفيده ~~جذب المحاجم «ولا يحدث فيها حادث لا بدواء مسهل ولا بغيره من التهييج» مثل ~~القيء والترعيف PageVW1P024B والإدرار والتغريق لأن مادة المرض تندفع فيه ~~دفعا تاما فينقى * منها (153) البدن ولا يحتاج إلى شيء قبله وبعده لكن ~~يترك لأن فعل الطبيعة أولى من الفعل الصناعي وما نذكر الآن يشتمل على بيان ~~شروط الاستفراغ. ### || 20 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «الأشياء» المولدة للأمراض «التي ينبغي أن تستفرغ» من البدن ~~«ينبغي» أن يراعى فيها أمور. قال القرشي والأشياء التي يجب مراعاتها في كل ~~استفراغ عشرة: أحدها الامتلاء فالخلاء مانع، وثانيها القوة فالضعف مانع، ~~وثالثها المزاج فإفراط الحرارة واليبس أو البرد مانع وقلة الدم مانع، ~~ورابعها السحنة فإفراط القضافة * والتخلخل (154) PageVW0P022B * مانع ~~(155) وإفراط السمن مانع، وخامسها الأعراض اللازمة كالاستعداد للذرب وقروح ~~الأمعاء مانع، وسادسها السن فالهرم والطفولية * كل منهما (156) مانع، * ~~وسابعها الوقت فالقائظ وشديد البرد مانع (157) ، وثامنها البلد فالحار ~~والبارد المفرطان مانعان، وتاسعها الصناعة فالشديدة التحليل * كالقميم ~~(158) بالحمام * مانع (159) ، وعاشرها العادة فمن لم يعتد الاستفراغ لا ~~يهجم على استفراغه بدواء قوي. هذا وينبغي أن يقصد في كل استفراغ خمسة أمور ~~أيضا وهي التي PageVW1P025A تعرض لها المصنف هنا الأول «أن يستفرغ من ~~المواضع التي * هي (160) إليها أميل» لأنه أسهل وأقل كلفة على القوى ~~كاستفراغ مادة الغثيان بالقيء ومادة الحصا بالإدرار ومادة المغص ~~بالإسهال. ويعتبر ms024 في هذا الأمر شروط: الأول أن لا يلزم ذلك تضرر عضو رئيس ~~* لعبور (161) المادة عليه عند استفراغ المادة منه إذا توجهت إليه ~~كالدماغ مثلا، الثاني أن لا يلزم ذلك تضرر عضو شريف بالاستفراغ منه عند ~~توجه المادة إليه كالرئة، الثالث أن لا يلزم ذلك تضرر عضو ذكي الحس ~~باستفراغ المادة منه عند توجهها إليه كالعين، وربما كان العضو الذي مالت ~~المادة إليه أخس من المنقول عنه المادة لكنه أقل صبرا على ما يرد ~~عليه من PageVW0P023A المواد عند الاستفراغ منه كما إذا مالت * مادة ~~(162) عضو رئيس إلى الأمعاء عند سحجها فلا تستفرغ منه، وربما كان استفراغ ~~المادة من الجهة التي مالت إليها يوجب عبورها على عضو رئيس ولكن في الغالب ~~لا يضر ذلك فيقدم عليه، كاستفراغ مادة الحمى بالإسهال، وإن لزم ذلك ~~عبور المادة على الكبد، «و» الأمر الثاني من الأمور الخمسة أن يكون ~~الاستفراغ PageVW1P025B «من الأعضاء التي تصلح * لاستفراغها (163) » وتتم ~~هذه الصلاحية بأمور أحدها أن يكون العضو المستفرغ منه مشاركا للعضو ~~المستفرغ * عنه (164) مشاركة قريبة، الثاني * أن يكون العضو المجتمع منه ~~(165) محاذيا للمأوف، الثالث أن يكون العضو المخرج منه أخس من العضو ~~المنقول عنه المادة وأصبر على مرور المادة * وخاليا (166) عن مرض يخشي ~~زيادته، الرابع أن لا يكون خروج المادة من هناك منافيا للأمر الطبيعي. ~~هذا والأمر الثالث من الأمور الخمسة يتضمنه للفصل الذي نذكر الآن. ### || 21 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط:« * إنما (167) ينبغي لك أن تستعمل الدواء» المسهل لأن ~~الدواء إذا أطلق فالمراد منه المسهل، والمسهل يكون بالتليين كالترنجبين ~~ويكون * بالإزلاق (168) كالسبستان ويكون بالعصر كالهليلجات ويكون بالجلاء ~~كالبورق ويكون بقوة كالمحمودة وهذا هو PageVW0P023B المسهل الحقيقي «أو ~~التحريك» وهو نقل المادة وميلها من موضع إلى موضع آخر إلا «بعد أن ينضج ~~المرض» أي مادته والنضج هو إحالة الحرارة للجسم ذي الرطوبات إلى موافقة ~~الغاية المقصودة. * «فأما (169) ما دام» الموجب PageVW1P026A للمرض «نيا ~~* وفي (170) أول المرض فلا ينبغي لك أن تستعمل ذلك» أي الدواء المسهل ~~والتحريك «إلا أن يكون المرض مهياجا» وهو الذي تكون ms025 مواده شديدة التحريك ~~* من (171) عضو إلى آخر «وليس يكاد * في أكثر الأمر أن يكون المرض (172) ~~مهياجا» وذلك لأنه علم بالتجربة أن * سيلان (173) الكيموسات من عضو إلى ~~عضو قل ما يكون. وأما في أكثر الأمر فتكون الكيموسات ساكنة ثابتة في عضو ~~واحد. تتمة: قال القرشي: المستفرغ قد يقصد به تنقيص المادة فلا يجب فيه ~~انتظار إلا أن تكون المواد شديدة الغلظ واللزوجة وقد يقصد به استئصالها، ~~فإن كان المرض مزمنا وجب انتظار النضج * وإن كان حادا فالأكثون على أن ~~انتظار النضج (174) أولى خصوصا إذا كانت المادة في تجاويف المفاصل أو ~~مداخلة للأعضاء أو بعيدة كما إذا كانت بقرب الجلد، اللهم إلا أن يكون ~~المرض مهياجا فتكون المبادرة إلى الاستفراغ أولى. وقال بعضهم إن المبادرة ~~إلى الاستفراغ في PageVW0P024A جميع الأمراض الحادة أولى وقد رد هذا ~~والأمر الرابع من الأمور الخمسة يرشد إليه هذا الفصل. PageVW1P026B ### || 22 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «ليس ينبغي أن يستدل على المقدار الذي يجب أن يستفرغ من ~~البدن من كثرته» فإن ذلك لا يدل عليه دلالة * بينة (175) فإن الامتلاء ~~قد يكون مفرطا فلا يدل الخارج مع كثرته على النقاء «لكنه ينبغي أن ~~يستغنم الاستفراغ ما دام الشيء الذي ينبغي أن يستفرغ هو الذي يستفرغ ~~والمريض محتمل له بسهولة وخفة» أي الذي يدل على النقاء أمران الأول أن ~~الاستفراغ إذا انتهى إلى خروج عن النوع المقصود استفراغه فقد بلغ وحصل نقاء ~~البدن منه، الثاني إذا انتهى حال المريض بالإسهال إلى عدم احتماله له وذلك ~~يكون إذا انتهى المسهل إلى إخراج الصالح * المنتفع (176) به ويدل أيضا ~~على النقاء كثرة العطش والنوم بعد الإسهال وحيث ينبغي الاستفراغ وذلك بأن ~~يكون من النوع الذي ينبغي أن يستفرغ وقوة المريض محتملة له «فليكن ~~الاستفراغ» حينئذ «حتى يعرض الغشي» الكائن عن كثرة الاستفراغ. أما الكائن ~~PageVW0P024B عن خوف المريض أو عن خلط حاد ينصب إلى * فم (177) المعدة ~~فلا يدل على مبالغة الاستفراغ «وإنما ينبغي PageVW1P027A أن يفعل ذلك» ~~بأن تبالغ في الاستفراغ إلى حد الغشي «متى كان المريض ms026 * محتملا (178) له» ~~أي للغشي. أما من لم يحتمل الغشي كالجبان أو من قلبه ضعيف فينبغي أن لا ~~يفعل * ذلك معه (179) . مهمة: عبارة جالينوس صريحة في أن حصول الغشي حد ~~لنهاية الاستفراغ وهذه عبارته وقد جربنا هذا الاستفراغ مرارا كثيرة لا ~~تحصى فوجدناه ينفع منفعة قوية وذلك أن استفراغ الدم بالفصد إلى أن يحصل ~~الغشي في الحمى المفرطة الحرارة تحدث للبدن كله على المكان برد ويطفئ ~~الحمى وفي أكثر من يفعل به ذلك تستطلق بطنه ويجري منه عرق كثير وبعضهم ~~ينتفع به منفعة عظيمة وتنكسر به عادية المرض وشدته ولا أعلم في الأوجاع ~~الشديدة المفرطة علاجا أقوى وأبلغ من الاستفراغ إلى أن يعرض الغشي. تنبيه: ~~قال ابن القف معنى قول أبقراط إنه إذا حصل الأمراض فلتستغنم الاستفراغ ~~وتبالغ فيه حتى يعرض الغشي أنه على طريق المبالغة والتأكيد PageVW0P025A ~~وليس معناه أن يجعل الغشي حدا للاستفراغ لأنه يشكل بأمر وهو أنه قد ~~ينقي PageVW1P027B البدن من الشيء الذي يجب أن يستفرغ والغشي لم يحصل، فإن ~~استمر الاستفراغ بعد الفراغ مما يجب استفراغه إلى أن يحصل الغشي تلف ~~البدن، وإن لم يستمر فقد حصل النقاء وإن لم يحصل الغشي، أقول وهذا الإشكال ~~مردود فإن الإمام أمر بالاستفراغ إلى حد الغشي ما دام المستفرغ من النوع ~~الذي ينبغي أن يستفرغ وحال المريض محتمل له فإذا انتفى كون المستفرغ من ~~النوع الذي ينبغي أن يستفرغ * فلا يستمر في الاستفراغ (180) إلى حد الغشي ~~بل يجب القطع حينئذ * وهو مفهوم من عبارة الفصل (181) ومناسبة الفصل الذي ~~سيذكر له من حيث اشتمال كل منهما على ذكر الاستفراغ. ### || 23 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «قد يحتاج في الأمراض الحادة في الندرة» * قال جالينوس: إنه ~~ليس يكاد أن تكون الأخلاط المولدة للأمراض في أوله مهياجة وإن اتفق أن يكون ~~كذلك فليس يكاد أن يتفق الاستفراغ لما سيذكر من قوله: فينبغي أن يدبر الأمر ~~على ما ينبغي (182) .«إلى أن يستعمل الدواء المسهل في أولها» لوجوه: ~~الأول أن يكون المرض مهياجا، الثاني أن تكون المادة كثيرة ms027 PageVW1P028A ~~فيخاف من استيلائها على الطبيعة في مدة الإنضاج، الثالث أن تكون القوة ~~ضعيفة جدا فلا تفي بالصبر على المرض إلى وقت النضج، الرابع أن تكون ~~المادة رديئة جدا فيخاف افسادها PageVW0P025B للمزاج أو بعض الأعضاء لو ~~أبقيت إلى وقت النضج، الخامس أن تكون المادة دائمة الانصباب إلى العضو ~~المأوف، السادس أن يكون ذلك لغرض التنقيص وبهذا علم أن هذا الحكم أعم مما ~~ذكر في الفصل الذي أوله: إنما ينبغي أن يستعمل الدواء والتحريك «وإنما ~~ينبغي أن يفعل ذلك» أي الاستفراغ المذكور «بعد أن يتقدم فيدبر الأمر على ~~ما ينبغي» وذلك بأن يكون بتوق واحتياط في تهيئة الطرق * والاحتياط ~~(183) من مقارنة مانع أو مؤذ لأن هذا الاستفراغ على خلاف الواجب. هذا ~~والأمر الخامس من الأمور المقصودة في كل استفراغ هو كون المستفرغ من النوع ~~الذي ينبغي أن ينقى منه البدن. وبتمام الفصل الدال عليه تمم المقالة ~~الأولى. ### || 24 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: «إن استفراغ البدن من النوع الذي ينبغي أن ينقى منه البدن ~~نفع ذلك» الاستفراغ PageVW1P028B لإخراجه المؤذي «وسهل احتماله» بعدم تضرر ~~الطبيعة بمفارقته «وإن كان الأمر على ضد ذلك» بأن يكون من النوع الذي لا ~~ينبغي أن ينقى منه كان الأمر عسرا لأنه لا تعقبه خفة ولا راحة ولا يحصل ~~به نفع. تنبيه: قال ابن القف نقلا عن جالينوس أن هذا الفصل ~~PageVW0P026A محصور في الفصل الذي أوله أن كل ما يستفرغ من البدن عند ~~استطلاق البطن والقيء الذين يكونان طوعا من النوع الذي ينبغي أن ينقى منه ~~البدن نفع ذلك وسهل احتماله، وإن لم يكن كذلك كان الأمر على الضد غير أنه ~~لما كان قد تكلم في الإسهال الذي يفعله الأطباء وإنما تجتمع الشروط التي ~~لا بد منها في تحديد ذلك ذكر هذا الفصل على سبيل التذكار ثم قال والحق ~~عندي أن حكم هذا الفصل مغاير لحكم الفصل الأول وذلك لأن الإمام أبقراط ~~اشترط في الأول أن يكون الاستفراغ طوعا وفي هذا الفصل لم يذكر هذا الشرط ~~بل جعله مطلقا فهو أعم ms028 منه لأنه شامل للطوعي والصناعي. ### | المقالة الثانية من المقالات السبع المرتب عليها الكتاب # تشتمل على فصول PageVW1P029A الأول منها في الكلام على النوم واليقظة لأن الغرض من ~~الطب حفظ الصحة وإزالة المرض وذلك موقوف على استعمال الستة الضرورية بحسب ~~الإمكان وهي: الهواء المحيط بأبداننا، وما يؤكل ويشرب، والحركة والسكون، ~~والنوم واليقظة، والاستفراغ والإحتباس، والحركة والسكون النفسانيان وما ~~يتناول. أما PageVW0P026B الاستفراغ والإحتباس فقد تقدم * الكلام (1) عليهما ~~في المقالة الأولى وسيأتي الكلام على بقية الأسباب متفرقا. ### || 1 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: * النوم وهو عبارة عن رجوع الحرارة الغريزية إلى الباطن ~~طلبا لإنضاج الغذاء ويتبعها الروح النفساني لاضطرار الخلاء واعلم أن النوم ~~(2) ينقسم إلى طبيعي وهو الكائن عن عقيب استعمال الغذاء، وإلى ما ليس ~~بطبيعي وهو الكائن * عقب (3) التعب طلبا للراحة، وإلى خارج عن المجرى ~~الطبيعي وهو السبات. وليس الكلام فيه إن كان في مرض من الأمراض يحدث وجعا ~~أي ضررا فذلك من علامات الموت وذلك وذلك لأن الطبيعة أقوى ما تكون على حال ~~المرض في وقت النوم لاجتماع الحار الغريزي في الباطن PageVW1P029B وإذا كان ~~للمرض من القوة بحيث يغلب الطبيعة في هذه الحالة ويزيد في الضرر فبالحري أن ~~يدل ذلك على غاية المكروه. وجالينوس حمل الوجع على الضرر الخاص وهو الحاصل ~~من النوم في وقت المنتهى والانحطاط وإذا كان النوم ينفع في المرض فليس ذلك ~~من علامات الموت أي أنه لا يدل على الموت وأما دلالته على الصلاح والصحة ~~فإنما * يكونان (4) إذا كان ذلك النفع أكثر من المتوقع منه في العادة ويريد ~~بهذا الحكم ما يذكر الآن. ### || 2 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى سكن النوم اختلاط الذهن PageVW0P027A * الناشئ (5) عن * ~~حرارة (6) أو يبس * أو أبخرة (7) صفراوية فذلك علامة صالحة وهو ظاهر. وفي ~~معنى اختلاط الذهن سكون الوجع ونضج المادة وتحليل الورم هذا والإفراط في ~~النوم مضر. ### || 3 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: النوم * وقد تقدم معناه في الكلام على صدر المقالة (8) ~~والأرق وهو يقظة مفرطة وخروج عن الأمر الطبيعي فيه * وذلك لأن اليقظة سببها ~~المادي يبوسة معتدلة (9) وهذان ms029 إذا جاوز كل منهما المقدار القصد اي المقصود ~~بحسب القوانين الطبية PageVW1P030A وذلك بأن يكون كل منهما مفرطا فتلك ~~علامة رديئة لأن ذلك * يدل (10) على سوء * المزاج المفرط (11) أما النوم ~~فعلى فرط برد مخدر للدماغ أو فرط رطوبة مرخية مانعة من نفود الروح فتغلظ ~~جوهر الدماغ وتكدره وتمنع المواد من التحليل وترخي آلات القوى النفسانية ~~وتحدث أيضا لفرط تحلل الروح وأما الأرق فعلى فرط اشتعال الدماغ أو حدة ~~الأبخرة المتصعدة إليه واشتعال الروح وناريتها لفرط حرارة أو يبس فتجفف ~~جوهر الدماغ وتضعف القوى النفسانية بفرط التحليل. تنبيه: اعلم أن النوم ~~الطويل ليس يتوقف كونه علامة رديئة على كونه ثقيلا كما ظن بعضهم انتهى. ~~ومناسبة ما سيذكر لما قبله ظاهر من حيث أن الأفراط في الشيء ضار. ~~PageVW0P027B ### || 4 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: لا الشبع أي الامتناع من الطعام ولا الجوع أي الشهوة الكاذبة ~~وأما الصادقة فلا توصف بإفراط. قال القرشي أن الإمام عمم الحكم في جميع ~~الأشياء الطبيعية بقوله ولا غيرهما من جميع الأشياء بجمود إذا كان مجاوزا ~~للمقدار الطبيعي أما الشبع PageVW1P030B فلدلالته على فرط الامتلاء أو فرط ~~حرارة المعدة أو على بطلان حس فم المعدة أو ضعف الكبد أو موت القوة ~~الشهوانية وأما الجوع فلدلالته على شدة برودة المعدة أو فرط احتراقها أو ~~انصباب خلط حامض لذاع إليها وإنما قال ليس بمحمود ولم يقل أن ذلك رديء لأن ~~الشبع والجوع المفرطين قد لا يكونان رديئين كالجوع الذي يكون * في (12) ~~أوائل الحمى لالتفات الطبيعية إلى إنضاج المادة والجوع والذي يكون للناقهين ~~لاشتياق الطبيعة إلى ما يخلف بدل ما تحلل. تنبيه: النافع هو كل ما يجلب ~~خيرا. والضروري هو الذي لا يمكن التخلي عنه سواء كان من أفعال الطبيعة ~~الخاصة بالشيء الذي هو ضروري له أو لا يكون، فيكون أخص من النافع ~~PageVW0P028A والطبيعي هو المنسوب إلى الطبيعة فيكون أخص من الضروري وأعلم ~~أن الإعياء من جملة الأشياء الخارجة عن الاعتدال أيضا. ### || 5 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الإعياء وهو كلال يعتري القوة المحركة عند تحريكها للعضو ms030 ~~الذي لا يعرف له سبب وذلك * لأن (13) الإعياء إن كان سببه كثرة المواد فهو ~~أردى ويسمى عند الجمهور الإعياء الذي لا سبب له وإن كان له سبب في الحقيقة ~~لأن السبب PageVW1P031A المعروف للإعياء هو الحركة وإن كان سببه الحركة فهو ~~أسلم ويسمى الرياضي والإعياء المذكور في الكتاب ينقسم إلى مفرد ومركب ~~والأول ينقسم إلى أربعة أقسام: الأول القروحي وهو ما يحس منه في البدن بألم ~~كألم القروح. والثاني التمددي وهو ما يحس منه في البدن بتمدد. والثالث ~~الورمي وهو ما يكون معه البدن كالمنتفخ حجما ولونا والرابع القشفي وهو ما ~~يحس صاحبه كأنه أفرط به الجفاف * واليبس (14) والثاني هو المتركب عن هذه ~~بعضها مع بعض. قال القرشي وبالجملة فهو ينذر بمرض وقال ابن القف أن المنذر ~~PageVW0P028B * بالمرض (15) هما القسمان الأولان وذلك لأنه قسم الإعياء ~~إلى قسمين مفرد ومركب ثم قسم المفرد إلى القسمين المذكورين أعني القروحي ~~والتمددي. والمركب سماه بالورمي ثم قال أن الورمي لا ينذر بالمرض لأنه ورم ~~والورم مرض. أقول بعد تسليم أن هذا النوع ورم حقيقة * وإلا فهو ممنوع (16) ~~أن هذه العلة تبطل كون الإعياء مطلقا منذرا بمرض لأنه من حيث هو فهو مرض ~~ولو سلم فيكون * مرضا منذرا (17) بمرض ولا امتناع في ذلك، انتهى. ومناسبة ~~الفصل الذي سيذكر لما قبله من حيث PageVW1P031B أن الأول متعلق بالآفة ~~المتعلقة * بالحركة البدنية والثاني يشتمل على الآفة المتعلقة (18) بالحركة ~~النفسية. ### || 6 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من بوجعه شيء من بدنه مراده بالوجع الحالة التي يجب عنها ~~الوجع أعني المرض * كالحمرة مثلا وبهذا (19) يندفع ما قيل أن قوله «يوجعه» ~~* مناف (20) لقوله ولا يحس بوجعه * وهو (21) الإحساس بالمنافي من حيث هو * ~~مناف (22) بغتة في أكثر حالاته فعقله * مختلط (23) وذلك لأنه إذا كان * ~~لاختلاط (24) العقل فإنه قد يحس به في بعض PageVW0P029A الأوقات وهو عندما ~~يصحوا ذهنه. تنبيهان: الأول: يحصل * عدم (25) الإحساس أيضا * بألم (26) ~~أعظم منه، فتشتغل النفس بالأعظم عن الضعيف * ويحصل (27) أيضا بكون العضو ~~المألوم عديم الحس. التنبيه الثاني: قال في الصحاح اختلط فلان ms031 أي فسد عقله. ~~ولما ذكر الوجع أعني الإحساس بالمنافي من حيث هو * مناف (28) بغتة فهم منه ~~إن الذي يحدث قليلا قليلا لا يحس به أيد ذلك بما يذكر الأن. ### || 7 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأبدان التي تهزل قال في الصحاح الهزال ضد السمن في زمان ~~طويل وحينئذ يكون على التدريج فلا يكون للطبيعة شعور به ويكون قد ألفته * ~~لطول (29) زمانه ويكون الخصب كالغريب فينبغي أن PageVW1P032A يكون إعادتها ~~بالتغذية إلى الخصب بتمهل لعسر إعادتها إلى الحالة الأولى لما ذكر. قال في ~~الصحاح: المهل بالتحريك التؤدة وتمهل في أمره اتأد. والأبدان التي ~~ضمرت أي هزلت في الزمان يسير وذلك بأن يكون لسبب قوي عارض دفعة فتكون ~~الطبيعة مدركة له ويكون كالقريب من المزاج الطبيعي وهذا علة PageVW0P029B ~~قوله ففي زمان يسير تخصب لسهولة ردها حينئذ إلى الحالة الطبيعية. هذا ومن ~~جملة المهزولين الناقه. ### || 8 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الناقه من المرض قال في الصحاح: «نقه من المرض بالكسر نقها» ~~مثل تعب تعبا «وكذلك نقه نقوها» مثل كلح كلوحا «فهو ناقه إذا صح وهو في ~~عقب علته» إذا كان ينال أي يشتهي ويمتلئ من الغذاء وليس يقوى به وذلك إذا ~~لم تتراجع قوته إلى الحالة التي كانت عليها من الصحة فذلك يدل على أنه يحمل ~~على بدنه منه أي من الغذاء أكثر مما يحتمل قال جالينوس: وقصته أن الطعام ~~الذي يتناوله ليس يغتذي به بل هو ثقل يقع على بدنه وإذا كان كذلك أي لا ~~يقوى بالغذاء وهو لا ينال منه مقدارا كافيا دل على أن بدنه أي الناقه يحتاج ~~إلى PageVW1P032B استفراغ. اعلم أن أبقراط يستعمل الاستفراغ في إخراج ~~الكيموسات المتزايدة مع حفط نسبتها، والإسهال فيما إذا غلب واحد منها وأريد ~~إخراجه. هذا وما يذكر الآن يستعمل على بيان ما يحب قبل الاستفراغ. ~~PageVW0P030A ### || 9 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: كل بدن تريد تنقيته وذلك لأن استفراغ مثل هذه البقايا تسمى ~~تنقية بحسب العادة فينبغي أن تجعل ما تريد إخراجه من الفضلات الرديئة * منه ~~أي من البدن (30) يجري فيه ms032 بسهولة وذلك بتفتيح المجاري وتعديل قوام الفضلة ~~وغير ذلك مما يهيئ الفضلات للإخراج فلا يحوج إلى استعمال أدوية قوية مضعفة ~~فلا يحصل للناقه بالاستفراغ المذكور زيادة ضعف على ما ناله من مقاومة المرض ~~المتقدم * فحينئذ (31) يجب الاستفراغ ويؤيد هذا دليلان * الأول (32) : ### || 10 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البدن الذي ليس ينقى كلما غذوته بغذاء ولو كان محمودا فإنما ~~تزيده ضررا على الحاصل له من عدم النقاء وذلك لاستحالة الغذاء فيه إلى ~~الكيموس الرديء. تنبيه: اعلم أن الرازي ناقض هذا الحكم بشخص في معدته خلط ~~رديء، يسير المقدار، يمكن ان يصلح بالغذاء الجيد الذي يرد عليه فلا يزداد ~~PageVW1P033A شرا بل * إصلاحا (33) . وأجاب عنه ابن أبي صادق بأن هذا ~~الشخص لا يطلق PageVW0P030B عليه بأن بدنه غير نقي ثم أيد هذا بأنه لو ~~أطلق عليه لكان أكثر الأصحاء ليسوا بنقيي الأبدان، انتهى. وهذه الأغذية ~~تختلف في إحداث الشر بسبب عدم اللطافة أو اللطافة * كالشراب (34) . ### || 11 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: لأن يملأ البدن الغير النقي من الشراب أي الخمر أسهل عليه ~~وأقل في أحداث الشر من أن يملأ الطعام وذلك لأن الشراب غذاؤه ألطف وتحلله ~~أسرع. واعلم أن تواتر السكر يوقع في فساد مزاج الدماغ فيبلد، ويحدث السكتة ~~والصرع والفالج والرعشة والتشنج الإمتلائي والكزاز والغشي والخفقان والموت ~~فجأة والإسهال الكبدي. هذا وما يذكر الآن يدل على الدليل الثاني: ### || 12 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البقايا التي تبقى من الأمراض بعد البحران من عادتها أن تجلب ~~عودة من المرض لأن البقية التي بقيت من مواد الأمراض إنما هو لعجز الطبيعة ~~عن دفعها وهذه إذا ورد عليها غذاء أفسدته فيكثر وحينئذ فتستولي على الطبيعة ~~وتفسد وتوجب المرض. PageVW0P031A تنبيه: إنما قال بعد البحران ولم يقل في ~~الناقه لكون كلامه فيه، ليوصل به في فصل في أحكام البحران. ### || 13 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن من يأتيه البحران قد يصعب عليه مرضه في الليلة التي قبل ~~نوبة الحمى التي يأتي فيها البحران وذلك لأنه فصل بين المتقابلين أعني ~~الطبيعة والمرض فلا بد من مثال يتقدمه ms033 وهو موجب لصعوبة المرض، وأكثر ما ~~يكون ذلك في الليل لأن الأمراض كلها تشتد في الليل لاشتغال الطبيعة بها ~~خصوصا في الليلة التي قبل نوبة الحمى التي يأتي فيها البحران ثم في الليلة ~~التي بعدها أي النوبة يكون المرض أخف على الأمر الأكثر وذلك لأن البحران ~~سواء كان تاما أو ناقصا، محمودا أو مذموما فإنه في الأكثر يعقبه خف. أما ~~التام فظاهر، وأما الناقص قد استولت فيه على المرض نوعا من الاستيلاء، وأما ~~المذموم فلأن الطبيعة قد يئست فيه عن المقاومة للمرض فتركت المجاهدة وحينئذ ~~يحصل الخف لعدم العلق والكرب. وأكثر ما يكون ذلك في الليلة التي ~~PageVW0P031B بعد البحران هكذا علله القرشي ثم سأل سؤالا مرتبا على ~~التعليل المذكور وهو أنه يلزم أن تكون الخفة حاصلة عقيب كل بحران وأجاب ~~بأنه لا يلزم ذلك لأن من البحارين ما يعقبه الموت فلا يظهر بعده خف فيكون ~~حاصل كلامه أن قول الإمام على الأكثر راجع إلى حصول الصعوبة في الليلة التي ~~قبل البحران والخف في الليلة التي بعده. وجالينوس علل ذلك بتعليل آخر وهو ~~أن أكثر البحارين تأول إلى السلامة إلا في الوباء فيكون حاصله أن قول ~~الإمام على الأكثر راجع إلى البحارين المحمودة وتبعه ابن أبي صادق وابن ~~القف بل قال إنه الحق معللا ذلك بأن ما يحط عقيب البحارين غير المحمودة لا ~~يسمي خفة في الإصطلاح بل فترة وبأن الطبيعة مقهورة للمرض. وأقول الحق يرجع ~~إلى ما يراد بالخفة فإن كان المراد بها الحالة التي تحصل عند ترك المجاهدة ~~فيكون ما ذهب إليه القرشي متوجها وكفاك شاهدا على هذا ما يشاهد في مدة ~~المرض من صعوبته عند المجاهدة وخفته عند ترك المجاهدة حتى أن كثيرا من ~~المرضى PageVW0P032A تحصل لهم حالة كالراحة وكالقوة حتى ربما تحرك بعضهم ~~حركة قوية بعد العجز عما هو دونها وربما صحي ذهن بعضهم بعد الاختلاط وإن ~~كان المراد بها الحالة التي تحصل عقيب قهر الطبيعة للمرض وذلك في البحارين ~~المحمودة فيكون ما ذهب إليه جالينوس متوجها ms034 مع أن هذا المعلل اعترف بما ~~يحصل عقيب استلاء المادة المرضية على الطبيعة خفة، وذلك في البحث الثاني ~~من الكلام على قول الإمام لا ينبغي أن تغتر بخفة يجدها المريض في المقالة ~~الثانية. هذا ومن جملة البحارين المحمودة التي يعقبها الخف استطلاق البطن. ### || 14 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: استطلاق البطن سواء كان صناعيا أو طوعيا قد ينتفع باختلاف ~~ألوان البراز وذلك بأن يكون مختلطا بالأخلاط الغير الطبيعية الغالبة على ~~البدن وهذا يكون لاستفراغها وحينئذ لا يخفى نفعه بخلاف الكائن لسبب اختلاطه ~~بالأخلاط الطبيعية فإنه لا ينتفع به لأنه من النوع الذي لا ينبغي إخراجه ~~ولذا قال قد ينتفع به بإختلاف ألوان البراز إذا لم يكن تغيره أي البراز إلى ~~أنواع منه رديئة مثل PageVW0P032B الصديدي والعسالي والروياني فإن خروج ~~هذه لا ينتفع بها وإن كانت تدل على أن فساد المواد فيها أكثر لأنها لا ~~يعقبها صلاح. هذا ومناسبة ما سيذكر لما قبله ظاهرة، من حيث أن ما يبرز من ~~البدن يدل على الخلط الغالب. ### || 15 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى اشتكى الحلق أو خرج في البدن بثور أو خراجات سواء كان ~~ذلك ببحران أو بغير بحران، وبالجملة يكون لمادة فاسدة دفعتها الطبيعة إلى ~~هناك فينبغي حينئذ أن تنظر وتتفقد ما يبرز من البدن من العرق والبول ~~والبراز فإن كان الغالب عليه المواد والأخلاط الفاسدة كان البدن مع ذلك * ~~عليلا (35) بدلالة الخارج على عدم النقاء وأن المادة لم تندفع بكليتها إلى ~~الحلق أو إلى الجلد وحينئذ يحتاج إلى الاستفراغ وإن كان ما يبرز من البدن ~~مثل ما يبرز من البدن الصحيح فكن على ثقة من التقدم على أن تغذو البدن. ~~لدلالة ما يبرز على النقاء. هذا وما يذكر الآن مناسب من حيث اشتمال كل ~~منهما على حلم من أحكام الغذاء. ### || 16 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى كان بإنسان جوع وهو على قسمين: عام لجميع الأعضاء ~~PageVW0P033A خال عن الشعور وهو عبارة عن احتياج الأعضاء إلى الغذاء، أو ~~خاص بالمعدة ويكون معه الشعور وهو عبارة عن الإحساس ms035 عند استعمال الغذاء. ~~وهو على نوعين: صادق وهو الذي يكون الإحساس به كذلك، وكاذب وهو الذي يكون ~~الإحساس به كذلك. ومراد أبقراط بالجوع هذا الصادق لأن الكاذب ينبغي أن ~~تستعمل فيه الحركة للتحليل وتخفيف المادة الفاسدة من البدن وأما من كان به ~~الصادق فلا ينبغي أن يتعب حتى يغتذي لأن التعب محلل ومن به هذا الجوع تكون ~~أعضاؤه خالية من الرطوبات فيخف بدنه لذلك. تنبيه: ترك غير التعب أولى ~~كالاستفراغ والفصد لكونه أكثر إخراجا. مهمة: من الناس من ينبغي له أن يتعب ~~على الجوع وهو المفرط في الخصب. تتمة: الجوع منه إرادي كالصوم والحمية، ~~ومنه غير إرادي كالحادث عند الجدب. هذا و ما يذكر الآن يتعلق بالغذاء أيضا. ### || 17 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى ورد على البدن غذاء خارج عن الطبيعة خروجا كثيرا في الكم ~~الكيف قال جالينوس: وهذا PageVW0P033B هو مراد الإمام هنا. قال ابن القف: ~~وهذا وإن كان حق فإنه يرد عليه أن الغذاء إذا أطلق فالمراد به الغذاء الصرف ~~ثم قال والذي صح عندي أن مراده بالغذاء الغذاء الصرف فإن ذلك أي ورود ~~الغذاء الخارج عن الطبيعة في الكم والكيف يحدث مرضا بواسطة الامتلاء بحسب ~~الأوعية وبحسب القوة وبهذا يندفع ما قيل أن ذلك ليس يحدث للمرض بل يحدث ~~الامتلاء ويدل على ذلك برؤه قال القرشي: والمعنى أنه يدل على نوع ذلك المرض ~~برؤه ووجه الدلالة إن برء الأمراض بالضد فالمرض الذي يبرأ بالأشياء الحارة ~~يعلم أنه بارد والذي يبرأ بالأشياء الباردة يعلم أنه حار وعلى هذا مشى ابن ~~أبي صادق وقال ابن القف: المعنى أن الغذاء الخارج عن الطبيعة في الكم، وهو ~~الذي صح عنده، يضر بالبدن بواسطة الامتلاء يدل عليه برؤه بما يقابله أعني ~~الاستفراغ بالفصد مثلا. تنبيهان: الأول قال جالينوس لو قال ومما يدل عليه ~~برؤه لكان أجود لأن البرء بعض ما يدل وبين ذلك بقوله بأنه من أكثر الغذاء ~~أو استعمل من الرياضة التي كان PageVW0P034A يستعملها ثم وجد حمرة في ~~عينيه * وثقلا (36) في بدنه * وانتفاخا ms036 (37) في عروقه توهم أن مرضه من ~~كثرة تناول هذا الغذاء فإذا استقر غناه انتفع فصح عندنا أنه من كثرة الغذاء ~~بالعلامات المذكورة والبرء. فيكون البرء * بعضا (38) من الدلالة قال ولعله ~~مراد الإمام لكنه حذفه من لم يفهمه. التنبيه * الأول (39) : اعلم أن ضرر ~~هذا الغذاء بالجيعان شديد لأن الامتلاء عقيب الجوع الشديد المستمر أياما ~~فقال وهذا هو سبب حصول كثرة الوباء بعد سنين الغلاء. التنبيه الثاني: قال ~~جالينوس ويحتمل هذا الفصل * نوعا (40) آخر من التفسير وهو أن معنى قوله ~~خارج عن الطبيعة هو الخروج في الكيفية غير أن مثل هذا الغذاء إذا كان ~~يسيرا لم يحدث مرضا كحال الأدوية المفسدة للبدن مثل البيروج والأفيون ~~والأفربيون فإنها متى تناول منها المقدار اليسير لم تضر البدن فلذلك قال ~~كثير ويشكل عليه أن الغذاء حيث ما أطلق فالمراد به الصرف. انتهى والفصل ~~الذي يذكر الآن يشتمل على بعض أحكام الغذاء أيضا. ### || 18 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من الأشياء اللطيفة غذاء صرفا PageVW0P034B أو ~~دواء يغذوا سريعا بطبعه وذلك بأن يستحيل ويتشبه بالعضو بسرعة وبهذا يندفع ~~ما قيل أن الغذاء اللطيف يختلف بسرعته بحسب طباع الأشخاص دفعة أي في زمان ~~قصير فخروجه أيضا يكون سريعا قال ابن القف نقلا عن جالينوس أن قوما فهموا ~~من الخروج أن يكون سريع التحلل من البدن. قال جالينوس: «وهذا حق» غير أن ~~الخروج في اللغة اليونانية في الغالب لا يطلق إلا على خروجه من البطن ~~بالبراز وهو الذي اختاره ابن أبي صادق اختار الأول. قال ابن القف أن هذين ~~التفسيرين ليس بينهما منافاة وذلك لأن الغذاء اللطيف ينقسم إلى ما هو كثير ~~التغدية قليل الفضلة وفي مثل هذا يجب أن يكون المراد بخروج التحلل من البدن ~~لعدم اهتمام الطبيعة بخروجه بالبراز لقلة الفضلة، وإلى ما هو قليل التغدية ~~كثير الفضلة وفي مثل هذا يجب أن يكون المراد بالخروج خروجه بالبراز ~~لكثرتها. والذي يظهر، وجوزه جالينوس، وعليه مشي القرشي، أن المراد بالخروج ~~الأمران أي يكون خروجه من البطن سريعا وكذلك ms037 تحلله PageVW0P035A من البدن. ~~تنبيه: اعلم أنه يدل على أن الغذاء يغذوا سريعا قوة النبض وعظمة وقوة ~~الحركات الإرادية. تتمة: قال جالينوس في شرح هذا الفصل قولا وحاصله أن ~~المعدة تحظى أولا من الطعام المسمى بالكيلوس فيحدث منه الأوفق وتوزعه بين ~~طبقاتها. فإذا استغنت عنه دفعته عنها. وأورد عليه الرازي شكا * وهو (41) ~~أنه إذا كانت تغتذي على هذا الوجه بمجيء الأوردة إليها لا فائدة فيها. ~~وأجاب ابن القف بأن المعدة لها طبقة داخلة تغتذي من الكيلوس وخارجة تغتذي ~~مما يجيء لها في الأوردة. واعلم أنه قد تقدم علامات تدل على الصلاح وعلامات ~~تدل على الفساد كالنوم مثلا ومع هذا فلا يكون بذلك في غاية الثقة في ~~الأمراض الحادة. ### || 19 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن التقدم بالقضية بأن يحكم على المريض بما يؤول إليه أمره ~~في الأمراض الحادة بالموت كانت أو بالبرء ليست تكون على غاية الثقة لسرعة ~~حركة المواد الكثيرة الفاسدة فيها إلى القلب وعنه إلى الأطراف بخلاف ~~الأمراض المزمنة فإن الحكم فيها بما تقتضيه العلامة يكون PageVW0P035B ~~الثقة به أكثر لبطء حركة موادها مع قلتها. تنبيه: اعلم أن جالينوس مثل ~~للمرض الحاد الخالي عن الحمى بالفالج وهو مشكل. وأجاب عنه ابن القف بأن ~~الفالج له اعتباران أحدهما بالنسبة إلى حدوثه والثاني بالنسبة إلى زواله ~~وبرءه فإن نظرنا إليه بالاعتبار الأول كان مرضا حادا لأن حصوله قصير وهو ~~شديد الخطر ولذلك لا يجوز الإقدام عليه في الابتداء إلا بالعلاج المعتدل ~~الخفيف. مهمة: قال الرازي هذا الكلام من الإمام فيه نظر وذلك لأن لكل مادة ~~علامة تخصها ولكل عضو علامات تخصه فإذا حلت المادة في عضو من الأعضاء ضبطنا ~~علامات كل منهما وحكمنا بالبرء أو بالموت حكما صحيحا. قال ابن القف: ~~«وهذا وإن كان حقا غير أن زمان حلول المادة في العضو في الأمراض الحادة ~~لقصره لا يمكننا أن نضبط جميع علامات كل منهما حتى نحكم بالموت أو بالبرء» ~~ولهذا قال ليس في غاية الثقة وإلا فقد يحكم في الأمراض الحادة بأحكام دالة ~~على ms038 الموت أو على البرء. تنبيه: الحكم الذي تقتضيه العلامة في الصحة أقوى ~~وأوثق يؤيد هذا ما نذكر الآن. ### || 20 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من PageVW0P036A كانت بطنه في الشباب لينة وذلك يكون لكثرة ~~الصفراء في هذا السن لحرارته فيندفع قسط وافر من الصفراء إلى الأمعاء ~~فيلذعها ويغسلها ولضد ذلك فإنه إذا شاخ يبس بطنه وأشار إلى ما يقابل هذا ~~الحكم بقوله ومن كان في شبابه يابس البطن لإفراط حرارة معدته فتضعف الشهوة ~~للطعام ويقوي الهضم فيكون المتناول من الغذاء قليلا فيقل الفضل المندفقة من ~~بطنه فإنه إذا شاخ لان بطنه لنقص الحرارة حينئذ فتنهض الشهوة للغذاء ويضعف ~~الهضم فيكون الوارد من الغذاء كثيرا فتكثر الفضل المندفعة من البطن. تنبيه: ~~محل هذا الحكم ما إذا كان اليبس واللين المذكورين بسبب السن نفسه انتهى. ~~وما يذكر الآن يؤيد أن برد المعدة يقوي الشهوة وحرها يرخي الشهوة. ### || 21 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: شرب الشراب يشفي من الجوع الكلبي. قال بذلك جالينوس وتبعه ~~القرشي وأبطل قول من قال أن مراد الإمام به بيليموس بأن هذا المرض سقوط ~~الشهوة لا الجوع وأما الجوع بإنما يكون في ابتدائه، وقال ابن أبي صادق إلى ~~أنه يجوز أن يراد به الجوع الكلبي وبيليموس ويكون PageVW0P036B تبع الشراب ~~لبيليموس تبعه للجوع الذي في ابتدائه واختاره ابن القف أيضا لكن قال أن تبع ~~الشراب في بيليموس هو سرعة نفوذه وسرعة استحالته وتقويته للروح والقلب. ~~تنبيه: مراده بالجوع الكلبي ما كان عن جوع المعدة هذا وما يذكر الآن ~~كالتتمة لما قبله. ### || 22 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من الأمراض يحدث من الامتلاء فشفاه يكون بالاستفراغ ~~أي خلاء البدن من المدة الفاسدة سواء كان بالإسهال أو بالفصد أو بالإسهال ~~أو بالإدرار أو غير ذلك وما كان منها أي من الأمراض يحدث من الاستفراغ ~~فشفاه يكون بالامتلاء قال ابن أبي صادق أن جالينوس يرى أن مراد أبقراط ~~بقوله بالامتلاء والاستفراغ ما لم يحدثا مرضا بقرينة استعمال الإمام لفظة ~~المضادة عند قوله وشفاء سائر الأمراض يكون بالمضادة فإن ms039 هذا هو العلاج ~~البسيط المستعمل في إزالة السبب. ويكون تقدير الكلام ما كان من الأمراض ~~التي من شأنها أن يستفرغ البدن في الأول وفي الثاني وهذا التدبير يسمى ~~التقدم بالحق وأما إذا حدث عن الامتلاء والاستفراغ PageVW0P037A المرض ~~فالعلاج يكون حينئذ مركبا من هذا العلاج ومن تدبير المرض لمن جوز أن يراد ~~بذلك الأمراض أنفسها وحينئذ تكون المعالجة بالضد في الحقيقة مركبة. واعلم ~~أن للأطباء * قاعدتين (42) في العلاج الأولى أشار إليها بقوله وشفاء سائر ~~الأمراض يكون بالمضادة. والقاعدة الثانية هي حفظ الصحة بالمثل وقد أورد على ~~كل منهما شكوك ومن جملتها أن علاج الأمراض إذا كان بالضد يجب أن تبرأ ~~الأمراض كلها في ساعة واحدة وجوابه بأن الأمراض بالطبع تستحق أن تبقى ~~زمانا يأتي بحارينها فيها وإليه يشير الفصل الذي يذكر الآن. ### || 23 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن البحران يأتي في الأمراض الحادة بقول مطلق في أربعة عشر ~~يوما وإنما كانت الأمراض الحادة مضبوطة البحارين لأن الأمراض المزمنة قد ~~تطول حتى يفنى العمر قال ابن أبي صادق مراده بالمرض الحاد ما يكون متصلا، ~~ونقصه ابن القف بالغب الخالصة فإنها تنقضي في المدة المذكورة مع حسن ~~التدبير ومع ذلك فليست متصلة ثم ذكر كلاما حاصله أن الحق أن يراد بالمرض ~~ما ذكر أولا. فائدة: إنما نص PageVW0P037B على هذه الأمراض لأنها أقوى ~~البحارين وأشرفها وأسلمها. هذا و ما يذكر الآن يشتمل على بيان أيام ~~البحران. ### || 24 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ينبغي أن نقدم أمام الكلام على هذا مقدمتين. الأولى: في ~~تحقيق القول في الأرابيع والأسابيع المنسوبة إلى تأثير نور القمر بحسب ~~المنازل التي ستذكر وذلك بحسب جري العادة من الله تعالى. فنقول: اعلم أن ~~مدة دور العمر من الاجتماع الأول إلى الاجتماع الثاني تسعة وعشرون يوما ~~وخمس يوم وسدس يوم والسدس والخمس ثلث يوم تقريبا فينقص من هذه المدة ~~مدة الاجتماع وهي التي يكون القمر فيها * خاليا (43) من النور وهي يومان ~~ونصف وثلث. فتبقى مدة الدورة وهي الباقي بعد الإسقاط ستة وعشرون يوما ونصف ~~فيقع ms040 البحران في السابع * والعشرين (44) ونصف هذه الدورة ثلاثة عشر يوما ~~وربع، فيقع البحران في الرابع عشر ونصف، نصفها ستة أيام ونصف وثمن، فيقع في ~~السابع ونصف ذلك ثلاثة أيام ونصف وربع ونصف ثمن، فيقع في الرابع وهو أيضا ~~يوم إنذار والدليل على أن لنور القمر * تأثيرا (45) في الرطوبات زيادة ~~البحار والأعين PageVW0P038A وزيادة أدمغة الحيوانات وأخلاط البدن وسرعة ~~إدراك الثمار وزهوها حتى أن المباشرين لها يسمعون لذلك صوتا قويا عند ~~زيادته ونقصانا عند نقصانه. المقدمة الثانية: الأرابيع والأسابيع على ~~نوعين: متصلة ومنفصلة أما الأرابيع فاعلم أن الأول والثاني منها متصلان ~~وذلك لأن الرابع ثلاثة أيام وربع يوم وثمن يوم وهو أقل من نصف يوم فجعل ~~مشتركا بين الأول والثاني للقاعدة. وهي أن الحساب إذا استغرق أكثر من يوم ~~فضلوا بأن تهمل بقيته لعدم تأثير الطبيعة في مادة المرض فيها لقصرها * ~~وابتدأوا (46) من اليوم الذي بعده. وإن لم يستغرق أكثر من يوم وصلوا. ~~والثاني والثالث منفصلان وذلك لأن الرابوعين ستة أيام ونصف يوم وربع يوم ~~وهو أكثر من نصف يوم فترك وابتدأ بالأسبوع الثاني من اليوم الثامن على ما ~~ذكره الإمام أبقراط هنا والثاني والثالث منفصلان وذلك لأن الأسبوعين ثلاثة ~~عشر يوما ونصف وربع فجعل مشتركا وعلى هذا فقس. فائدة: المرض له ابتداء عند ~~الطبيعة فغير مشعور به وأما الكائن عند المريض PageVW0P038B فهو من وقت أن ~~يطرح نفسه على الفراش وفيه نظر. فإن كثيرا من المرضى يتحملون ألم المرض ~~ولا ينامون وأما الكائن عند الطبيب فهو من حين ظهور العقل وهذا هو الحق. ~~إذا تقرر هذا فيقال اليوم الرابع منذر بالسابع لأن يوم الرابع نصف السابع ~~قال القرشي لكنه يتقدم عن ذلك أو يتأخر خصوصا في مثل الغب لأن البحران ~~والإنذار لا يتفقان في الأكثر إلا في يوم النوبة فيقدم إلى الثالث أو يتأخر ~~إلى الخامس هذا والبحارين الشهرية منسوبة إلى حركة الشمس والسنوية إلى حركة ~~زحل بحسب جري العادة من الله تعالى. فائدة: يوم الإنذار هو الذي تتبين فيه ~~آثار ما ms041 دالة على مناهضة الطبيعة للمرض أو عدمه لا للفصل بل للنهي. وأيام ~~الإنذارات قد تكون أيام بحرانات أيضا وأول الأسبوع الثاني من الأسابيع ~~اليوم الثامن لأن هذين الأسبوعين منفصلين كما تقدم والمنذر باليوم الرابع ~~عشر الحادي عشر لأنه الرابع من الأسبوع الثاني واليوم السابع عشر أيضا يوم ~~إنذار العشرين أو الحادي والعشرين على الخلاف لأنه PageVW0P039A الرابع من ~~اليوم الرابع عشر فيكون نصف الأسبوع الثالث وقوله واليوم السابع من الحادي ~~عشر تأكيد بأنه يوم إنذار لأنه إذا كان يوما ما يوم بحران فدلالته على ~~الإنذار أولى. تنبيه: اخصاص حركة الطبيعة للإنذار والبحران في هذه الأيام ~~المذكورة بحلول القمر فيها بحسب دورته وذلك لأن المرض إذا حصل والقمر في ~~نقطة ما من فلكه حسب ابتداء المرض من تلك النقطة فإذا أصار إلى مقابل تلك ~~النقطة وهو الرابع عشر من مرضه بعد إسقاط مدة الاجتماع صارت تلك الحالة إلى ~~ضد ما كانت عليه فإن وافق هذه الحركة قوة القوة وطوع المادة للاندفاع ~~والتدابير الطيبة الجارية على النظام الطبيعي بحرن المرض ببحران جيد وإن ~~كان بالعكس بحرن ببحران ناقص أو رديء. ويطرد هذا في جميع الأمراض التي ~~تحدث في أول الشهر أو في وسطه أو في أخره إلا أن ابتداء المرض متى حصل مع ~~استهلال القمر إلى نهاية زيادة نوره كانت قوته قوية جدا وإن حدث من نهاية ~~زيادته إلى انمحاق نوره كانت بعكس ذلك وقيل أن الاختصاص لغير ما ذكر ولما ~~بين أن PageVW0P039B من الأمراض ما تستحق بطبعها أن تبقى مدة معينة فالفصل ~~الذي يذكر الآن يشتمل على بيان أنها تختلف في هذه المدة بحسب ما يعرض. ### || 25 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن الرابع الصيفية أي المبتدأة بالصيف، والربع حمى تحدث عن ~~عفونة السوداء إما داخل العروق وتسمي الربع اللازمة ووجودها نادر، أو ~~خارجها وتسمى الربع الدائرة. ومن السوداوية أيضا الخمس والسدس والسبع ~~والصيفية منها ومن جميع الأمراض، في أكثر الأمر تكون قصيرة إذ تخصيصه الربع ~~بالذكر إنما هو على سبيل المثال وإنما كانت ms042 قصيرة لأن حرارة الهواء إن وجدت ~~الطبيعة مستولية على المرض أعانتها بتحليل المادة فيبرأ المرض سريعا وإن ~~وجدت المريض مستوليا أعانته بتحليل القوة فيعطب المريض سريعا. والشتاء ~~تطول الأمراض فيه لضد ذلك. وفهم من قوله الأكثر أن الربع الصيفية قد تطول ~~وذلك إما لخطأ في التدبير أو الاستفراغ إلى غير ذلك و الربع الخريفية أي ~~المبتدئة بالخريف طويلة لميل هواء الخريف إلى البرد في أطراف النهار وفي ~~ليله وكلما حركت الطبيعية مادتها التحليل في وقت ظهائره عارضها برده المكثف ~~PageVW0P040A في غداوته وليلة لا سيما متى اتصلت بالشتاء لأن هواء الشتاء ~~أبلغ في البرد من هواء الخريف فيكون أبلغ في حقن المادة والربيع يقارب ~~الخريف في تطويله حمى الربع. فائدة: إنما سميت هذه الحمى ربعا لأنها تأخذ ~~اليوم ورابعه. تنبيه: حمى الربع كثيرا ما تشفي من الصرع ومن * النقرس (47) ~~ومن أوجاع المفاصل والجرب والحكة والدوالي والمالنخوليا هذا ومناسبة الذي ~~سيذكر لما قبله من حيث أن اشتمال كل منهما على أن بعض الأمراض يقصر تارة ~~ويطول أخرى. ### || 26 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: لأن تكون الحمى بعد التشنج وهو علة عصبية تمنع انبساط ~~الأعضاء وهذا يحدث عن يبس منقص لطول العصب وثخنه مثل ما يحدث عقيب الحميات ~~المحرقة والاستفراغات المخففة وقد يكون عن مادة لذاعة مثل ما يكون عند ~~القيء الزنجاري ويحدث في الأكثر عن بلغم غليظ مداخل للعصب فيزيد في ثخنه ~~وينقص من طوله وهذا هو المراد هنا إذ هو المفهوم عند الإطلاق وهو الذي ~~ينتفع بحدوث الحمى بعده لتلطيفها مادته فحصوله على هذا الوجه خير من أن ~~يكون التشنج بعد الحمى لأنه رديء لدلالته حينئذ على PageVW0P040B أن الحمى ~~سيلت المادة وملأت الأعصاب بها. وقال جالينوس: المراد به التشنج الذي يكون ~~عن اليبس الحادث عن الحمى المحرقة المجففة للبدن كله وللعصب فإنه لا يكاد ~~ان تبرأ لأن العصب يحتاج في تدبيره إلى مدة طويلة وقوة المريض وشدته لا ~~تهمل لتحليلها القوة سريعا فيجلب موتا وحيا. قال ابن القف وهذا يحتاج إلى ~~تفصيل فإنه ms043 إن كان المراد بالحمى المحرقة فإنه يستحيل أن يعرض التشنج ~~الامتلائي وإن كان المراد غير المحرقة فيحتمل أن يحدث الامتلائي. ولما ~~انتهى به الكلام في أن مادة المرض تارة تقصر وتارة تطول أردف ذلك بفصل يدل ~~على أنه إذا حصل قبل انفضاء تلك المدة سيكون لا يوثق به وكذلك عكسه. ### || 27 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: لا يبنغي أن تغتر الغرور الخطر بخفة يجدها المريض بخلاف ~~القياس وذلك بأن يدل الدليل على أن حمى الغب مثلا تنقضي في الرابع عشر وأن ~~يكون ذلك باستفراغ طبيعي أو صناعي ففارقت الحمى قبل ذلك من غير استفراغ فلا ~~تغتر بهذه الخفة لأنها قد تكون لإنطفاء الحرارة الغريزية فلا تنتشر الحرارة ~~الغريبة وكثيرا ما يعقب ذلك الموت وقد يكون لبرد مادة PageVW0P041A الحمى ~~لبرد الحرارة الغريزية لكثرة الوارد إليها من المبردات وحينئذ تبطل ~~المقاومة فيحصل الخف وفي الأكثر يعود الاشتعال إلى هذه المادة وتعود الحمى ~~أشد ما كانت لمقارنتها لضعف القوة و كذلك لا * تهلك (48) يقال هاله ~~الشيء يهوله إذا أفزعه أمور صعبة مثل ما يحدث في البحران من ضيق النفس ~~واختلاط الذهن والمغص والتمدد في الشراسيف تحدث على غير قياس وذلك بأن يكون ~~حدوث هذه الأمور مع قيام الدليل على الصلاح مثل ظهور النضج واستيلاء القوة ~~فإن أكثر ما يعرض من ذلك أي الذي ورد على غير قياس ليس بثابت ولا يكاد يلبث ~~ولا تطول مدته فيحدث أمرا رديئا. هذا ثم عاد إلى بيان أن المرض يختلف في ~~طول المدة وقصرها لعارض. ### || 28 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت به حمى ليست بالضعيفة جدا أي المتوسطة مثل الحمى ~~الصفراوية الغير الخالصة فإن يبقى بدنه على حاله ولا ينقص شيئا وذلك بأن ~~يكون التحلل منه قليلا وإلا فالبدن يستحيل * بقاؤه (49) على ما كان عليه من ~~حال الصحة أو يذوب بأن يتحلل من البدن بأكثر مما ينبغي أن يتحلل منه بحسب ~~PageVW0P041B الحمى وبطول المرض وبالسن وبالوقت الحاضر وبالبلد وبمزاج ~~الهواء في ذلك الوقت وبالاستفراغ المحسوس وبالهم والسهر وبمقدار المطعوم. ms044 ~~قال جالينوس المراد بالذوبان هنا الضمور وإن قوله بالأكثر يكون مشتركا بين ~~قوله يبقى البدن الذي يفهم منه قلة التحليل وبين قوله يذوب فذلك رديء لأن ~~الأول ينذر بطول من المرض والثاني يدل على ضعف من القوة بخلاف القوية جدا ~~فإن سرعة التحليل فيها لا تدل على ضعف القوة، والضعيفة جدا بطول التحلل ~~فيها لا تدل على طول المرض. وحاصله أن القوية جدا كالحمى الصفراوية تكون ~~قصيرة المدة والضعيفة جدا كالبلغمية تكون طويلة المدة ولا يحتاج فيهما إلى ~~ما ينذر بهما لأنهما * لازمان (50) بخلاف المتوسطة فإنها يحتاج فيها إلى ~~الإنذار أما بالطول أو بالقصر لأنهما غير حاصلين لها وإذا كان وقت الحمى ~~يختلف فذكر فصل بعد ذلك يدل على وقت PageVW0P042A الاستفراغ مناسب. ### || 29 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما دام المرض في ابتدائه قال جالينوس المراد به أول المرض ~~فإن رأيت أن تحرك شيئا من المواد الرديئة بالاستفراغ أو بالفصد لهيجان ~~المواد أو لكونها كثيرة أو لغير ذلك فحرك فإذا صار المرض إلى منتهاه فينبغي ~~أن يستقر المريض ويسكن عن التحريك المذكور لأنه وقت القتال فلا تستغل ~~الطبيعة بما يحرك المواد عن المقاومة للمرض ودفع مادته وكذلك لا يجوز في ~~وقت الانحطاط لضعف القوة بسبب مقاومة المرض. وأما وقت التزيد فإنه وقت ~~استعمال التحريك. تنبيهان: الأول قال ابن أبي صادق هذا أقوى دليل على أن ~~أبقراط يرى بالاستفراغ قبل النضج لأمر يوجبه، التنبيه الثاني محل المنع من ~~الاستفراغ في المنتهى إذا كنت تقدمت واستفرغت في أول المرض أما إذا لم يقع ~~استفراغ في الأول وكان المريض يحتاج إليه والقوة قوية فلا يمنع من ~~الاستفراغ حينئذ في هذا الوقت. هذا ويؤيد المنع من الاستفراغ ما يذكر الآن. ### || 30 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن جميع الأشياء أي الأعراض PageVW0P042B اللازمة للمرض ~~وذلك لأن الأعراض منها مقومة للمرض كالأعراض الخمسة لذات الجنب ومنها غير ~~مقومة والمقومة يستحيل وجود المرض بدونها في أول المرض وأخره أضعف. أما ~~الأول فلأن الأعراض لم تكمل وأما الثاني فلأنها أخذت في الاضمحلال ms045 لأن ذلك ~~وقت الانحطاط وفي منتهاه أقوى لأنه وقت الاشتداد وفيه يكون البحران فلا ~~يجوز الاستفراغ في هذه الأوقات كلها إلا لأمر يوجبه. هذا وربما يجب ~~الاستفراغ بعد غاية الانحطاط كما يفهمه ما ينقله الآن. ### || 31 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان الناقه من المرض يحظى قال جالينوس إن أبقراط وضع ~~مكان قوله يحظى هذا في الفصل الماضي ينال من الطعام ولا يتزيد بدنه شيئا ~~فإنه يدل على نقاء بعض المادة لما تقدم من أن الناقه إذا كان ينال من ~~الغذاء وليس يقوى به فهو ممتلئ من غذاء أو خلط فذلك رديء لأن البدن الغير ~~النقي كلما غذيته فإنما تزيده شرا و حينئذ يجب تنقيته. تنبيه: قال القرشي ~~إن أبقراط لم يقل فذلك يحتاج إلى استفراغ لأن وجوب الاستفراغ قد علم فيما ~~تقدم انتهى. وما يذكر الآن فيه تبيين لما يلزم الناقه المذكور بل جميع من ~~حاله رديء. ### || 32 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن في أكثر الحالات أي الأوقات جميع من حاله المراد بذلك ~~الحالة الوسطى بين المرض والصحة والدليل على ذلك قوله رديء لأن الحالة ~~الصحية حالة جيدة والحالة المرضية إذا كان صاحبها ينال من الطعام فهي جيدة ~~أيضا وإلى ذلك أشار بقوله ويحظى من الطعام في أول الأمر ولا يتزيد بدنه ~~شيئا به لعدم صلاحية المنهضم عنه للتغذية بمخالطته للمواد الفاسدة أو لغير ~~ذلك فإنه بأخره يؤول أمره إلى أن لا يحظى من الطعام وذلك لأنه يجتمع في ~~بدنه على طول الأيام فضل ينتقل بها ويكون سببا لسقوط شهوته. وأشار إلى عكس ~~هذا الحكم فقوله فأما من يمتنع عليه في أول أمره النيل من الطعام امتناعا ~~شديدا لامتلاء بدنه من مادة رديئة فلا يكون له شهوة للغذاء ثم يحظى منه ~~بآخره لأن الطبيعة إذا عدمت الوارد من الغذاء أقبلت على تلك المادة فتصلح ~~منها ما يقبل الصلاح ويغذي البدن به ويقوى على الباقي فتدفعه فحاله يكون ~~أجود لقوة الشهوة PageVW0P043B على الهضم وزيادة البدن بما ينهضم. تنبيه ~~اعلم أنه قد يظن ms046 من الإمام على أن الشهوة المذكورة للطعام ممن حاله رديئة ~~مذمومة * لأنها (51) تكون أيضا من المرضى مذمومة فدفع هذا الظن بفصل يدل ~~على ذلك ضمنه أيضا ما يدل على صحة القوة النفسانية. ### || 33 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: صحة الذهن وهو عند الأطباء مجموع القوى الثلاثة التي يعترفون ~~بها أعني الخيالية والفكرية * والذكرية (52) فصحتها في كل مرض علامة جيدة ~~في حد ذاتها، دل على صحة الدماغ وما ينشأ منه والقوة النفسانية ولا تنافي ~~جودتها كون هناك علامة رديئة تقتضي الموت كما في المسهول والمسلول. وأما ~~الحكم على المريض بالصحة أو بالعطب فإنما يكون بعد النظر في العلامات ~~الجيدة والرديئة وتغليب جانب ما يقتضيه أحدهما لقوته وكثرته وكذلك الهشاشة ~~للطعام وهي أن يقبل المريض عليه من غير نفرة، علامة جيدة لدلاتها على صحة ~~الكبد وآلاته وقوته. وضد ذلك علامة رديئة لضد ما تقدم. تنبيهان: الأول إنما ~~نص على الدلالة المأخوذة من الأعضاء الشريفة لأنها أوثق وأفضل وهي تتفاوت ~~في الأفضلية فإن صحة PageVW0P044A الذهن في الأمراض الدماغية أفضل منه في ~~الأمراض الكبدية والهشاشة في الكبدية أفضل منها في الأمراض الدماغية. ~~التنبيه الثاني: إنما ترك الدلالة على القوة الحيوانية لاحتمال عدم اعتقاده ~~لها كم هو عند جميع الفلاسفة وقال ابن القف إنما تركها لأن صحة القوتين ~~المذكورتين يلزمها صحة القوة الحيوانية وحينئذ تكون الهشاشة وصحة الذهن ~~مناسبا والمناسب أولى ولو كان خارجا عن المجرى الطبيعي ويؤيد هذا ما نذكر الآن. ### || 34 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان المرض ملائما أي مناسبا لطبيعة المريض المراد ~~بالطبيعة هنا المزاج، وسنه وقد تقدم معنى الأسنان عند الكلام على قول ~~الإمام أحمل الناس للصوم المشايخ و معنى قوله سحنته هيأته ولونه والوقت ~~الحاضر من أوقات السنة وهي الفصول الأربعة والمعنى أنه إذا كان المرض ~~مناسبا للمزاج الأصلي والسن والسحنة والوقت الحاضر من أوقات السنة في ~~الحرارة والبرودة مثلا فخطره الخطر الأشراف على الهلاك أقل من خطر المرض ~~إذا كان ليس بملائم لواحدة من هذه الخصال المذكورة وذلك لأن الأول أعني ms047 ~~المناسب PageVW0P044B يكون سببه ضعيفا لأن المستعد للشيء يكفيه أضعف ~~أسبابه والثاني لا يحدث إلا عن سبب قوي لاحتياجه إلى إبطال المزاج الأصلي ~~ونقله إلى الضد. وبهذا قال جالينوس وابن أبي صادق وابن القف وقال بعضهم أن ~~المناسب أشد خطرا من غير المناسب لأن الأشياء المناسبة للأمراض وتهيجها ~~وتقويها والأشياء المضادة تضعفها وتوهنها والقرشي حاول الجمع بين المذهبين ~~وفرض ذلك فقال لو فرضنا مرضين حارين بقدر واحد عرض أحدهما لحار المزاج ~~والأخر لبارده فإنه في الحار أشد خطر أو أشد احتياجا إلى شدة لتطفئه وحمل ~~كلام القائل بأن المناسب أشد خطرا على هذا وأيضا إذا عرض لحار المزاج ~~وبارده مرضان حاران بلغا فيهما في الخروج عن الإعتدال الحقيقي إلى حد واحد ~~فالذي في الحار أخف وأقل خطرا وأقل حاجة إلى التبريد لأن خروجه عن المزاج ~~الطبيعي أقل وسببه أضعف. وحمل كلام جالينوس ومن تابعه على هذا انتهى. ~~ومناسبة الفصل الذي يذكر الآن لما قبله من حيث أن كلامهما يشتمل على حكم ~~مناسب لمرض. ### || 35 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن الأجود في كل مرض ينهك البدن ويذيبه أن يكون ما ~~PageVW0P045A يلي السرة من فوق والثنة وهي ما يلي السرة إلى الفرج فيكون ~~المراد أن البطن كله له ثخن أي سمن ما لدلالة ذلك على سمن آلات الغذاء ~~وصحتها ولإعانتها على الهضم بحقن الحرارة الغريزية ومتى كان رقيقا جدا ~~منهوكا فذلك رديء لدلالته على ضعف الأعضاء ورقتها * وضعف (53) الهضم وإذا ~~كان كذلك وذلك بأن يكون مهزولا فالإسهال معه خطر لأن أعضاء السفل حينئذ ~~تكون ضعيفة فيعجز عن دفع ما يجد به المسهل إليها فيؤذيها باحتباسه فيها ~~وأيضا لقلة الدم وكثرة التجفيف فيهم اأعلم أن القيء فيهم أخطر من الإسهال ~~لأن حركة الأحشاء في القيء أشتد من حركتها عند الإسهال وربما انشق بعضها ~~للضعف. تنبيه: إذا كان نحافة البدن بالطبع لا يمنع من استعمال المسهل عنه ~~الحاجة إليه. هذا والفصل الذي يذكر الآن يدل على مانع من الإسهال أيضا. ### || 36 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان ms048 بدنه صحيحا فأسهل أو قيء بدواء قوي أسرع إليه الغشي ~~لأن مثل هذا البدن متى ورد عليه الدواء المسهل أو القيء جذب ما هو يحتاج ~~إليه في التغدية ومثل هذا لا يخرج إلا عند قهره لها واستيلائه عليها ~~PageVW0P045B ومع هذا فإن المستفرغ يصحبه أرواح كثيرة لسبب صلاحيته ~~للتغذية وكل هذا يوجب الغشا وكذلك من كان يغتذي بغذاء رديء فإنه يسرع إليه ~~الغشا وكذلك لأن من لزم الإغتذاء بالغذاء الرديء فإنه يجتمع في بدنه كيموس ~~كثير رديء ويقل معه الكيموس الجيد فإذا استفراغ بدنه من الكيموس الرديء ~~تحلل من أرواحة القليلة موادها ولا تجد عوضا سادا بدل ما تحلل منها عند ~~الاستفراغ فيعرض الغشى مع أن الدواء المسهل يعسر استعماله في الأصحاء يؤيد ~~هذا ما ننقله الآن. ### || 37 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان بدنه صحيحا فاستعمال الدواء فيه يعسر لأن الدواء إذا ~~لم يجد فضلة يستفرغها فإنه يحارب الأعضاء ويكرهها على انتزاع ما فيها من ~~المصالح وذلك مما يفسد ويكون معه كرب وأذى شديد وأعراض شديدة هذا وما يذكر ~~الآن كالمستثنى من قوله وكل من يغتذي بعذاء رديء يغشى عليه لفساد أخلاطه. ### || 38 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من الطعام والشراب أخس قليلا إلا أنه ألذ فينبغي أن ~~يختار على ما كان منهما أفضل وذلك لأن المعدة تحتوي على اللذيذ ويلزمه ~~فيكون هضمها له أكمل وأفضل من الأفضل الغير اللذيذ إلا PageVW0P046A أنه ~~أكره باعتبار العاقبة فلا ينبغي أن يلازم ويفرط فيه لأن الشيء لا يخرج عن ~~طبيعته بالكلية فالإفراط في متابعة الشهوة مما يوجب كثرة الأمراض والدليل ~~على ذلك اغترار الشبان واقدامهم على ذلك بقوة هضمهم فلذلك تكثر فيهم ~~الأمراض بخلاف الكهول. ### || 39 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الكهول في أكثر الأمر يمرضون أقل مما يمرض الشباب لما ذكر ~~ولأن كثرة الأمراض الواقعة حميات أو معها حميات فيكون أكثرها حارة والكهول ~~أقل حرارة من الشبان فيكون استعدادهم لها أقل مع أن قواهم لم تضعف بعد ضعفا ~~تستعد به لقبول أمراض المشايخ إلا أن ms049 ما يعرض لهم من الأمراض المزمنة على ~~أكثر الأمر يموتون وهي بهم لأن المرض المزمن تطول مدته وقوى الكهول ~~والحرارة الغريزية فيهم تزداد بطول الزمان ضعفا فلذلك لا تقدران على تحليل ~~الأمراض المزمنة هذا ومناسبة الفصل الذي يذكر الآن لما قبله ظاهرة. ### || 40 ### ||| [aphorism] # قال أبراط ما يعرض من البحوحة أراد بها ما يعرض للشيخ من التنحنح بسبب ~~انحدار الرطوبات من رقبته إلى دماغه والنزلة للشيخ الفاني PageVW0P046B ~~أراد بها ما يعرض له بسبب ما ينحدر من رأسه إلى رئته من الرطوبة ليس يكاد ~~ينضج لضعف الحرارة الغريزية وهي فيه في غاية الضعف فلذلك تعجز عن إنضاج ~~أيسر الأمراض كما ذكر وإذا كان كذلك ففي الأكثر يموت وهي به هذا ومناسبة ~~الفصل الذي نذكر الآن لما قبله من حيث اشتمال كل منهما على مرض ناشيء عن رطوبة. ### || 41 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من يصيبه * مرارا (54) كثيرة غشى وهو تعطل حل القوى عن ~~النفود لضعف يحصل للقلب شديد من غير سبب ظاهر بأن يكون عن سدة تحصل للوريد ~~الشرياني أو في مبدأ الأبهر أو لاسترخاء الأغشية التي على فوهاتهما على قول ~~بعضهم فهو يموت فجأة أي يكون مستعدا له فإنه لا يمتنع أن يموت بسبب أخر. ~~تنبيه: سبب هذا الغشى المذكور رطوبة بلغمية لزجة تسد الشريان الوريدي الذي ~~هو مسلك الهواء إلى القلب أو في مبدأ الأبهر الذي هو مسلك الروح إلى جميع ~~البدن أو ترخي الأغشية التي قد جعلت على فوهات المجاري المتصلة بالقلب ~~على ما اختاره البعض ولما ذكر الغشي وفيه تعطل الأفعال ذكر السكتة ~~PageVW0P047A بعده لمشاركتها له في ذلك. ### || 42 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: السكتة وهي علة يلزمها تعطل الأعضاء كلها عن الحس والحركة ~~الإرادية إلا ما كان منها ضروريا في الحياة كحركة النفس عن الحس وفي هذه ~~الحالة يقع الاشتباه بين المسكوت والميت إن لم يكن يبرأ صاحبها منها ~~لإضرارها بالقلب والروح لفساد حال النفس فيها سليما لم يسهل أن يبرأ ~~لصعوبة زوال سببها أعني انسداد محل الروح والمتوسطة بينهما ms050 هي التي تظهر ~~فيها النفس باستكراه واختلاف نظام. مهمة: يفرق بين المسكوت والميت بأن يقلب ~~على وجهه فإن انقلب الكف وصار باطن الراحة إلى أسفل والأظفار ليس بمشرفة ~~فهو ميت وإلا فهو حي، أو بأن ينظر إلى عينه فإن رأى الناظر شبحه في مقلته ~~فهو حي وإلا فهو ميت ويفرق بين المسكوت والمسبوت بأن المسكوت يمكن أن ينبه ~~ويفهم بخلاف * المسبوت (55) مع أن سحنة المسبوت كسحنة النائم. ويفرق بين ~~المسكوت والمغشى عليه بأن المسكوت يتغير لون وجهه إلى الرصاصية والكمودة ~~ويكون معه غطيط. ويفرق بين السكتة واختناق الرحم بأن اختناق الرحم ~~PageVW0P047B يتقدمه ألم في الرحم. هذا ومناسبة ما سيذكر لما قبله ظاهرة ~~من جهته تعطل الأفعال في كل منهما. ### || 43 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الذين يختنقون فيصيرون إلى حد الغشي ولم يبلغوا إلى حد ~~الموت فليس يفيق منهم من ظهر في فيه زبد وهو يحدث عن رطوبة يخالطها جوهر ~~هوائي بحيث لا يقدر أحدهما على الانفصال من الآخر وهذا يحدث في هذه الحالة ~~تارة لسبب سيلان أجزاء تنفصل من الرطوبة على سبيل الذوبان بواسطة الأبخرة ~~الدخانية وتختلط بها وتندفع إلى خارج عند زوال سبب الخنق وتارة لسبب سيلان ~~رطوبة من الدماغ بواسطة تسخنه ويختلط بما يتصعد من النفس المحتبس بالخنق ~~وتندفع وهذا لا يلزمه غشي بخلاف الأول وهو مراد أبقراط بقرينة اعتباره ~~الغشي فيه. قال القرشي في جوابه: مراد الإمام بالزبد ما يحصل من مخالطة ~~الأجزاء المنفصلة من الرئة بالأجزاء الدخانية وحمل الزبد الذي شاهدة ~~جالينوس في بعض المخانيق الذين عاشوا بعد حلهم على ما يكون من الرطوبة ~~السائلة من الدماغ بخلاف الزبد بالمعنى الأول خصوصا إذا كان صاحبه سمينا. ~~PageVW0P048A يؤيد هذا ما يذكر الآن. ### || 44 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان بدنه غليظا جدا بالطبع وذلك بأن يكون السمن فيه الشحم ~~غير مكتسب وعلامة ذلك أن تكون العروق فيه ضعيفة مع قلة الدم ويكون لون ~~صاحبه * مائلا (56) إلى بياض مع قلة الحمرة ولا يصبر على الجوع فالموت ~~العارض عن آفات من ms051 داخل يكون أسرع إليه من الضعيف أي النحيف والقضيف ~~وبالعكس من ذلك بمعنى أن الموت إذا كان عن سبب من خارج كان أسرع إليه من ~~السمين والسبب في إسراع الموت إلى السمين هو أن الحرارة الغريزية تكون فيه ~~ضعيفة ومجاريه ضيقة ورطوباته متوفرة وقواه مغمورة ويؤخذ من هذا أن أفضل ~~الأبدان هو المعتدل في السمن والقضافة انتهى وما يذكر الآن يشتمل على حكم ~~من أحكام الصرع وذلك لمناسبة بينه وبين الاختناق. ### || 45 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: صاحب الصرع وهو علة تمنع الأعضاء النفسانية عن أفعال الحس ~~والحركة والانصباب منعا غير تام ومراده أن يكون عن بلغم إذا كان المصروع ~~حدثا فبرؤه يكون خاصة بانتقاله في السن أي أن الحدث إذا PageVW0P048B ~~عرض له الصرع يكون علاجه المختص به بأمور ثلاثة الأول بالانتقال في السن ~~وذلك بأن ينتقل المصروع من سنه الذي حدث له الصرع فيه إلى سن الشباب فتقوى ~~المرارة حينئذ فتخفف الرطوبات وتحللها فيحصل البرء والثاني بإنتقاله في ~~البلد وذلك بأن يكون البلد الذي حدث له الصرع فيها باردة يلزمها هبوب ~~الرياح الشمالية ثم ينتقل منها إلى بلد حارة * تكثر (57) فيها الرياح ~~الشرقية فيحلل مادته فيبرأ و الثالث بانتقاله في التدبير وذلك بأن يكون ~~التدبير الذي حدث له معه الصرع مبرد مرطب ثم ينتقل إلى تدبير مجفف مسخن ~~فيجفف المادة ويحللها فيبرأ. تنبيه: يفهم من قوله فبرؤه بهذه الأسباب أنه ~~إذا حدث في غير هذا السن تخفف وتتباعد نوبه بتخفيف الرطوبات وتحليلها. ~~واعلم أنه يفرق بين الصرع واختناق الرحم بوجود الزبد في الأول والاحساس ~~بشيء يصعد إلى القلب والدماغ من جهة الرحم في الإختناق هذا وعدم الشعور ~~بالألم كما تكون لإمتناع نفوذه قوة الحس كما في الصرع يكون لعظم الألم ~~فتشتغل النفس به. ### || 46 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بإنسان وجعان PageVW0P049A معا وليس هما في موضع ~~واحد فإن أقواهما يخفي الآخر وذلك لأن النفس تنصرف بجملة قواها إلى الأقوى ~~فتشتغل بتدبيره عن إدراك الأضعف منهما يزيد في ألم الآخر. وأما حصول ms052 ~~الألمين في موضع واحد بعينه فيستحيل. تنبيه: يؤخذ من قوله يخفي أن موضع ~~الوجع الضعيف لا يخلو عن قوة الحس فحاصل هذا الفصل أن الطبيعة إذا اشتغلت ~~بشيء يكون سببا للخف في شيء أخر وما تضمنه الفصل الذي يذكر الآن على العكس ~~من ذلك. ### || 47 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: في وقت تولد المدة وهذا وقت منتهي التزيد وحينئذ يعرض ~~الوجع والحمى أكثر مما يعرضان بعد تولدها وذلك لأن الدم المتغير المنصب ~~إلى العضو يستعمل الطبيعة بإحالته فيحدث له حاله شبيهة بالغليان فيزداد ~~فتقوى الحرارة بالغليان والوجع للتمديد ثم يصير بعد الاستحالة بمنزلة ~~الرماد فتسكن الحمى والوجع لزوال السبب. يؤيد هذا ما يذكر الآن. ### || 48 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: في كل حركة يتحركها البدن فإراحته حين يبتدئ به الإعياء ~~يمنعه من أن يحدث له الإعياء لزوال سببه هذا والبدن PageVW0P049B تختلف في ~~احتماله بحسب العادة وعدمها. ### || 49 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعتاد تعبا ما فهو وإن كان ضعيف البدن أو شيخا فهو أحمل ~~لذلك التعب الذي اعتاده فمن لم يعتده وإن كان شابا قويا. لأن الأعضاء الذي ~~ترتاض تصير أقوى من غيرها فتكون أحمل لما اعتادت ممن لم يعتده وإن كانت ~~قوية لتضررها بإستعمال ما لم تعتده. هذا ومناسبة ما سيذكر الآن لما قبله ~~بينة من حيث اشتمال كل منهما على ذكر العادة. ### || 50 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما قد اعتاده الإنسان منذ زمان طويل فهو وإن كان أضر مما لم ~~يعتده فأذاه له أقل لقلة انتقال بدنه عنه لإحالته له إلى طبيعته بعض إحالة ~~بدوام وروده عليه فيحصل بينهما نوع مشابهة لكنه قد يضطر إلى الانفعال عنه ~~لأمر وحينئذ لا ينبغي أن يدوم عليه بل ينتقل إلى غيره بتدريج وإلى ذلك أشار ~~بقوله فقد ينبغي أن ينتقل الإنسان إلى ما لم يعتده بالتدريج قليلا قليلا ~~فيحصل بين البدن والمنقول إليه مشاكلة. قال جالينوس: إذا كان الإنسان أجرى ~~نفسه على عادة واحدة وأمره فيها على خطر PageVW0P050A فالأجود لكل واحد من ~~الناس أن يحمل نفسه على ms053 تجربة كل شيء لئلا توجب الضرورة استعمال شيء له ~~يعتده فيناله منه ضرر عظيم وإنما يكون ذلك بأن لا يبقى الإنسان على ما قد ~~اعتاده دائما بل يحمل نفسه في بعض الأوقات على ضده ويكون بتدريج. وما نذكر ~~الآن يوجب التدريج في الانتقال. ### || 51 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: استعمال الكثير بغتة سواء كان مما يملأ البدن أو يستفرغه ~~والحركة فيها حركة في الكم أو يسخنه أو يبرده والحركة فيهما حركة في الكيف ~~أو يحركه بنوع آخر من الحركة * أي (58) نوع كان من أنواع الحركة في الكيف ~~كالترطيب مثلا فهو رديء وذلك لأن استعمال الكثير المذكور مغير للاعتدال ~~مفسد لجوهر البدن، يؤيد ذلك قوله وكلما كان كذلك فهو مقاوم للطبيعة مناف ~~للصحة وإذا كان كذلك فينبغي لمن أراد أن ينتقل إلى تدبير ما أن يكون ~~انتقاله إليه قليلا قليلا وإلى ذلك أشار بقوله فأما ما كان قليلا قليلا ~~فمأمون متى أردت انتقالا من شيء إلى غيره ومتى أردت غير ذلك لان الشيء ~~المخالف إذا ورد على البدن قليلا قليلا مع PageVW0P050B التكرير لم ينفعل ~~البدن منه انفعالا ظاهرا فيألفه بطريق لا يتضرر بها هذا وقد يتخلف أثر ~~التكرير لمانع يؤيده ما ننقله الآن. ### || 52 ### ||| [aphorism] # قال بقراط: إن أنت فعلت جميع ما ينبغي أن يفعل على جميع ما ينبغي وذلك ~~بأن يكون المرض يقتضي استعمال نوع من الأدوية كالمرض الحاد يقتضي التبريد ~~مثلا فلم يكن ما ينبغي أن يكون من أثر الأدوية المبردة في المرض الحار ~~مثلا فلا ينبغي أن تنتقل إلى غير ما أنت عليه من العلاج الذي اقتضاه ~~القياس خصوصا ما دام ما رأيته منذ أول الأمر ثابتا لأنه يحتمل ان يكون ~~لخلف الأثر أما لضعف الدواء أو لعدم قبول المنفعل وينبغي أن يكون دوامك على ~~نوع العلاج الذي اقتضاه القياس لا على دواء معين فإن ذلك تألفه الطبيعة ~~فيقل انفعالها عنه وهذه المداومة تختلف بحسب الأسنان فإن المداومة على ~~تبريد الشاب ليست كالمداومة عله تبريد الشيخ لأن الحال يختلف بحسب ms054 الأسنان ~~يؤيده ما نذكره الآن. ### || 53 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت بطنه لينة فإنه ما دام شابا فهو أحسن حالا ~~لتنقية بدنه بإخراج PageVW0P051A الفضلات * صحبة (59) البراز ممن بطنه ~~يابسة وذلك لاحتباس الفضل عنده ثم تؤول حاله عند الشيخوخة إلى أن تصير ~~أردأ وذلك أن بطنه يجف إذا شاخ على الأمر الأكثر لأن الغالب جفاف البطن في ~~هذا الوقت لاستيلاء اليبس على الأعضاء ولقوة القوة الماسكة. وما نذكر الآن ~~في معنى الفصل الأول فإنه يدل على اختلاف موجب الأسنان. ### || 54 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: عظم البدن في الشبيبة لا يكره بل يستحب إلا أنه عند ~~الشيخوخة يثقل ويعسر احتماله ويصير أردأ من البدن الذي هو أنقص منه قال ~~القرشي: البدن قد يكون عظيما في أقطاره الثلاثة وقد يكون عظيما في الطول ~~فقط والكل في الشبيبة محمود لدلالته على كثرة المادة وقوة تصرف القوى فيها ~~وأما في الشيخوخة فيكون مذموما لعسر احتماله. وقال جالينوس أن هذا الحكم ~~إنما يصح من الإمام في العظيم بمعنى الزائد في الطول فقط فإن البدن إذا كان ~~كذلك ينحني عند الشيخوخة وينحدب ولا يمكن صاحبه حمله له إلا بكذا وهذا هو ~~المعنى الذي قصده أبقراط بقوله أنه يثقل ويعسر احتماله ### |PARATEXT| # انتهى. ### |EDITOR| # Manāwī, Book 3: begins E10 51b, line 1. PageVW1P051B ### | وأما المقالة الثالثة من المقالات السبع التي رتب عليها الكتاب # فهي تشتمل أيضا على فصول. # وصدرها بالكلام على التغير في الأهوية بحسب الفصول. وإنما أخر الكلام فيه إلى هذه ~~المقالة وإن كان الاضطرار إليه أشد لأن سؤال الأطباء عنه قليل بالنسبة إلى ما تقدم. ### || 1 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن انقلاب أوقات السنة مما يفعل في توليد الأمراض في الأبدان ~~المتهيئة. لذلك سواء كان التغير المذكور في فصول السنة كلها أو في بعضها. ~~واعلم أن ابن القف أورد هنا سؤالا وهو أن الألف واللام هنا لحقيقة المرض ~~أي التغير الخارجي عن المجرى الطبيعي وحينئذ تتحقق الحقيقة بوجودها في بعض ~~الأفراد ويظهر لي جواب آخر وهو أن الألف واللام للاستغراق العرفي ms055 لا ~~الحقيقي فلا يفيد العموم مثل ما يقال جمع الأمير الصاغة أي صاغة البلد هذا ~~وقد فهم جالينوس من الانقلاب هنا خروج الفصول عن طبائعها سواء كان مناسبا ~~أو مضادا معللا ذلك بأن هذا يقتضي الأمراض خاصة بخلاف التغير الفصلي فإنه ~~كما يعمل في توليد الأمراض PageVW0P053A يعمل أيضا في برئها وعارضه ~~الرازي في ذلك بما ذكره من التفسير الفصلي وهو أن التغير الذي أراده يتأتى ~~فيه ما قاله في التغير الفصلي ويلزمه ما ألزم به إذا كان في الوقت الواحد ~~منها التغيير الشديد في البرد أو في الحر لقوة تأثيرهما حينئذ خصوصا وهما ~~فاعلان ومعنى قوله وكذلك في سائر الحالات على هذا القياس أن الحال في ~~المآكل والمشارب والنوم واليقظة كذلك فإنها إذا تغيرت عن مقتضى طبائع ~~الفصول تغيرا شديدا كانت موجبة للأمراض. فحاصله أن التغير المذكور يؤثر ~~في الأبدان المستعدة فإنها لا تتأثر بالتغير المذكور. يؤيد هذا ما نذكره الآن ### || 2 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن من الطبائع أي الأمزجة ما يكون حاصله في الصيف أجود وفي ~~الشتاء أردأ كبارد المزاج. ومنها ما يكون حاله في الشتاء أجود وفي الصيف ~~أردأ كحار المزاج وذلك لأن الحار يزيد البدن الحار حرارة فيزداد خروجا عن ~~الاعتدال فيصير أردأ والبارد يزيده برودة فيرده إلى الاعتدال فيكون حاله ~~أجود وعلى هذا فقس. واعلم أن الرازي ناقض هذا الفصل PageVW0P053B بقولهم ~~أن الصحة تحفظ بالمثل وأجاب ابن القف أن المراد من قولهم المثل الغذاء لا ~~الدواء والهواء حكمه حكم الدواء في التأثير. انتهى. ### ||| [commentary] # وما يذكر الآن دليل على أن لأوقات السنة وغيرها تأثير في الأبدان. ### || 3 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: كل واحد من الأمراض فحاله عند شيء دون شيء أمثل وأردأ وأسنان ~~ما قال جالينوس الأجود أن يقال كل واحد من الأمراض والأسنان فحاله عند ~~أوقات من السنة وبلدان وأصناف من التدبير أمثل وذلك إذا كانت هذه المذكورات ~~مضادة لأنهما حينئذ يعودان إلى الاعتدال وهذا لا ينافي كون المرض إذا حدث ~~في المضاد يكون أخطر وأردأ ms056 وذلك يقوي حصول خروجهما عن الاعتدال ولا ينافي ~~هذا كون المرض في المناسب أقل خطرا. واعلم أن بعضهم حمل هذا الفصل على معنى ~~آخر وهو أن كل واحد من الأمراض فحاله عند شيء من أوقات السنة وأسنان ما ~~وبلدان وأصناف من التدبير أمثل وعند شيء من هذه أردأ. انتهى. ### ||| [commentary] # وما يذكر الآن يدل على أن لتأثير أوقات PageVW0P052A السنة تأثير في ~~الأبدان. ### || 4 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى كان في أي وقت من أوقات السنة في يوم واحد مرة حر ومرة ~~برد شديدين وإنما خصهما بالتمثيل لأنهما فاعلتان فيكون تأثيرهما * قويا ~~(1) والمعنى أنه إذا وجه التغير الحادث في الفصل مثلا كفصل الخريف في يوم ~~واحد وتكرر ذلك لأن تقييده باليوم الواحد إنما هو لاجتماع الحر والبرد فيه ~~لا لكونه يقع في يوم واحد فقط لأن ذلك لا يقوى على إيجاب مرض من الأمراض ~~البتة لقصور زمان التأثير، اللهم إلا أن يكون عظيما واحدا فيوقع حدوث ~~أمراض خريفية لأن اليوم المذكور طبيعية مثل طبيعة الخريف فيحدث عنه مثل ما ~~يحدث عن الخريف وإنما مثل باليوم المتشابه بالخريف لأن تأثير ذلك أقوى. ### ||| [commentary] # هذا واعلم أن تأثير الأوقات في الحقيقة إنما هو بواسطة تغير الهواء حينئذ ~~فذكر فصل يدل على حكم الريح مناسب. ### || 5 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الجنوب أطلق الجنوب وأراد به الريح الجنوبي وجهته هذه الجهة ~~مطلقة وهي ما مال عن خط الاستواء إلى جهة القطب الذي يقرب منه ~~PageVW0P052B سهيل ومضافه وهي كل بقعة تلي القطب الجنوبي. والريح الجنوبية ~~حارة رطبة وذلك لأنها إما أن تهب علينا من بقعة حارة وهي التي بالقرب من ~~بلادنا أعنى التي عرضها زائد على غاية الميل من ناحية الجنوب وإما من بقعة ~~باردة وهي البعيدة عنا جدا من جهة الجنوب إلا أنها لا تصل إلينا إلا بعد ~~أن تمر على تلك البلاد الحارة فتتسخن لا محالة وتترطب من الأبخرة المتصعدة ~~بواسطة الشمس من البخار التي في تلك الجملة وبالجملة فكلا منهما يحدث ثقلا ~~في السمع وغشاوة ms057 في البصر وثقلا في الرأس وكسلا واسترخاء وذلك للحرارة ~~المبخرة والرطوبة المكدرة للحواس المرخية غير أن جهة الجنوب يكون تأثيرها ~~دائما بخلاف الريح الجنوبية فعند قوة هذا الريح وغلبتها يعرض للمرضى هذه ~~الأعراض أعني ثقل السمع وغشاوة البصر وثقل الرأس بالكسل والسترخاء. وهذه ~~إذا أعرضت للأبدان الصحيحة فعروضها للمرضى أولى لضعف قواهم ولهذا سميت ~~أعراضا. وقد تحصل هذه الأعراض عن طبيعة المرضى لكن لا تكون عامة بخلاف ~~الحاصلة عن الريح الجنوبية. فائدة: قال أرسطو إن الريح ما تحرك من الهواء ~~فأما الشمال أطلقه وأراد الريح الشمالي وجهته. PageVW0P054A وهذه الجهة ~~مطلقة وهي ما مال عن خط الاستواء إلى جهة القطب الذي يقرب منه الدب الأكبر ~~والأصغر وفيه الأقاليم السبعة ومضافة وهي كل بقعة تلي القطب الشمالي والريح ~~الشمالية باردة يابسة لأن جهة الشمال التي تهب منها كثيرة الثلوج والجبال ~~ولا يخالطها من الأبخرة ما يرطبها لجمود الماء فيها لقوة البرد هناك ~~وبالجملة فتحدث سعالا لأن الحنجرة وقصبة الرئة باردان يابسان فيؤذيهما ~~البرد واليبس خصوصا ووصولهما إليه بواسطة الهواء يكون سريعا ويحدث حينئذ ~~السعال ووجع الحلق لأن البرد واليبس يحبسان المواد في باطن الدماغ فتنحدر ~~إلى جهة الحلق والبطون اليابسة لتكثيف عضل المقعدة وقوة الحرارة الغريزية ~~في الباطن بسبب البرد واليبس فيمتنع لذلك خروج البراز و يحدث الاستغراق ~~أيضا عسر البول للبرد واليبس و يحدث الاقشعرار لهروب الحرارة الغريزية إلى ~~داخل وحبس الأبخرة اللذاعة في العصب بسبب البرد واليبس و يحدث وجعا في ~~الأضلاع والصدر لكثرة العظام والأغشية والأعصاب هناك وهذه باردة يابسة ~~فتكون أسرع في قبول تأثير البرد واليبس وإنما لم يذكر في أحكام ~~PageVW0P054B الشمال ما يقابل أحكام الحنوب وهو القوة وجودة الأفعال ~~الطبيعية وصفاء السمع لأنه في مقام بيان تأثير هذه الأحوال المرضية وما ذكر ~~من الأحوال الصالحة ولما كانت في جهة الشمال لا يختلف في تأثيرها بل هو ~~دائما بخلاف الريح الشمالية فلهذا قال فعند غلبة هذا الريح وقوتها ينبغي ~~أن يتوقع في الأمراض حدوث هذه الأعراض المذكورة. قال ms058 ابن القف: فإن قيل لم ~~قال في الرياح الجنوبية فعند قوة هذه وغلبتها يحدث للمرضى هذه الأعراض وفي ~~الرياح الشمالية فعند قوة هذه الريح وغلبتها ينبغي أن يتوقع في الأمراض ~~حدوث هذه الأعراض فجعل ما يحدث عن الجنوبية كذلك بل جزم بحدوثه فنقول إنما ~~كان كذلك لأن تأثير الجنوبية بالحرارة والشمالية بالبرودة. والحرارة أقوى ~~الفاعلين فكان تأثيرها أسرع وأمكن في الوجود من تأثير البرودة. ### ||| [commentary] # تنبيه: إنما لم يذكر المشرقية والمغربية لأنهما معتدلان فلا يؤثران في ~~الأبدان أمورا غريبة تسمى أعراضا. # هذا وقد تقدم أنه إذا كان يوم شبه فصل في كيفياته أحدث مثل ما يحدث ذلك ~~الفصل من الأمراض والآن نبين أن الفصل نفسه إذا اشتبه فصلا غيره أحدث في ~~الأمراض مثل ما PageVW0P055A يحدث الفصل المشبه به. ### || 6 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان الصيف مشبها بالبربيع وذلك بأن يكون حره ويبسه ~~قليلين فيوقع في الحميات عرق كثير لتوفر الرطوبات بسببب برد الشتاء ولقلة ~~التحلل وهذان موجبان لكثرة العرق في الحميات. ### ||| [commentary] # هذا والفصل الذي ننقله الآن مقابل لما قبله فإن الأول يشتمل على كثرة ~~الرطوبات والثاني على قلتها. ### || 7 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان احتبس المطر أي يقل عروضه وحينئذ تقل الرطوبة ~~المبخرة فتقل رطوبة الهواء أو تنشف الرطوبة المائية من البدن فيصير ما فيها ~~من الرطوبات الخلطية وغيرها حادا حدثت حميات حادة وإن كثر ذلك الاحتباس في ~~السنة احترز بذلك عن الكائن في الفصل وذلك لأن الحادث في السنة يكون الحدة ~~الحادثة عنه أكثر لدوام المؤثر بخلاف الحادث في الفصل ثم حدث بعد حبس المطر ~~في الهواء حال يبس وذلك لعلة ما يخالطه من الأبخرة المائية فيستحيل إلى ~~مشابه طبيعة النار فينبغي أن يتوقع في أكثر الحالات هذه الأمراض وأشباهها ~~من الأمراض وذلك لأن الاحتباس إذا كان قويا ولم يتقدمه مطر كما يشير إليه ~~PageVW0P056B الفصل المذكور حينئذ يكون إحداثه للحمى العتيقة * قليلا (2) ~~ولهذا قال فينبغي أن يتوقع إلى آخره. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن أعم في حدوث الأمراض. ms059 ### || 8 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت أوقات السنة لازمة لنظامها أي يكون كل وقت منها على ~~طبيعته ومعنى قوله وكان في كل وقت منها ما ينبغي أن يكون فيه أن الفصل لا ~~يكون مفرطا في طبيعته وحينئذ تندفع دعوى التكرار كان ما يحدث فيها من ~~الأمراض حسن الثبات وذلك بأن يبقى المدة التي يقتضيها القياس و حسن النظام ~~وذلك بأن لا يكون في هذه المدة اختلاط في الأعراض حسن البحران وذلك بأن ~~يأتي في * وقته (3) لأنه لم يعرض للأخلاط ما يخرجها عن المعتاد فإذا عرض ~~مرض كان ذلك المرض على ما هو المعتاد وإذا كانت أوقات السنة غير لازمة ~~لنطامها كان ما يحدث فيها من الأعراض غير منتظم سمج البحران لضد ما قيل في ~~تعليل الحكم المذكور قبله. انتهى. وما يذكر الآن يدل على أن الفصول إذا ~~كانت حافظة لنظامها يكون أصلحها الربيع. ### || 9 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: في الخريف تكون الأمراض أحد أي أردأ ما يكون وأقتل في الأمر ~~الأكثر PageVW0P056A وذلك لأن الخريف يتعاقب الهواء فيه في اليوم الواحد ~~مرة برد ومرة حر ولتلوه الصيف المحرق للأخلاط المضعف للقوى ولحركة المادة ~~فيه تارة إلى داخل وتارة إلى خارج باختلاف هوائه. وأما الربيع فأصح الأوقات ~~وأقلها موتا لاعتدال هوائه خاصة واعتداله المناسب ولكونه بعد برد قد حصر ~~القوى، وجود الهضم وحينئذ يكثر الدم والروح. ولا ينافي هذا أكثر الأمراض ~~فيه لأن ذلك بالغرض. ### ||| [commentary] # تنبيهان: الأول إنما قال في الأكثر لأنه يحتمل أن يقع في الخريف أمطار ~~تصلح يبوسته فيقل ضرره. الثاني يجوز أن يفهم من الحدة قصر المدة ويكون ~~السبب حينئذ قلة المادة في الخريف وضعف القوى أيضا. انتهى. # والفصل الذي يذكر الآن يشتمل على رداءة الخريف أيضا لكن بالنسبة إلى بعض ~~الأمراض. ### || 10 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الخريف لأصحاب السل رديء قال القرشي: يقال سل لحمى الدق، ~~ولدق الشيخوخة، ولقرحة الرئة وفي الكلى يحدث انسلال البدن والخريف رديء في ~~الكل. أما قرحة الرئة فلكثرة النزلات العارضة فيه ولتضرر آلات النفس ms060 ~~بالهواء المختلف خصوصا PageVW0P056B الوارد عقيب حر الصيف. وأما الثاني ~~فليبوسة هوائه وبذلك يضر السل بالمعنى الأول لأنه يلزمه حمى دقية وهذا ~~الحكم محله إذا كان التغير * حادثا (4) في فصل واحد. ### ||| [commentary] # وما يذكر الآن يشتمل على حكم تغير فصلين معا. ### || 11 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما أوقات السنة فأقول إنه متى كان الشتاء قليل المرض ~~شماليها كان باردا قليل الرطوبة وكان الربيع مطيرا جنوبيا كان دفيئا ~~رطبا فيجب ضرورة للقياس لا للتجربة أن يحدث في الصيف حميات حادة وذلك لأن ~~الصيف إذا ورد عقيب الربيع وجد الأبدان مترطبة والأرض ندية فتكون الأبدان ~~مستعدة للعفن لوجود الرطوبة فيها وهي القابل والصيف يشتمل على الفاعل أعنى ~~الحرارة فيحدث الحميات حينئذ و يحدث رمد يابس وذلك لأن هذه المادة تكون في ~~الصيف موارية فإذا سالت من الدماغ إلى جهة العين حدث الرمد المذكور و يحدث ~~اختلاف دم أي إسهاله وذلك لأن هذه المادة إذا سالت إلى السبل حدث سحج ~~الأمعاء أكثر ما يعرض اختلاط الدم للنساء والصبيان ولأصحاب الطبائع الرطبة ~~وذلك لكثرة الرطوبة في أبدان هؤلاء فيكون استعدادهم PageVW0P057A للعفونة أكثر. ### ||| [commentary] # تنبيه: المراد بحصول الحميات في الصيف أن يكون ذلك في أوله، وذلك لأنه ~~إذا طالت حرارته زمانا طويلا حللت رطوبات الأمراض والأبدان فيزول المستعد ~~للعفونة. # هذا والحكم الذي يشتمل عليه الفصل الذي يذكر الآن مقابل لحكم الفصل ~~المتقدم. ### || 12 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ومتى كان الشتاء جنوبيا مطيرا دفيئا وحينئذ تكون رطوبات ~~الأبدان زائدة على المقدار الكائن في الشتاء الطبيعي ويكون سببا لحرارة ~~الهواء وكان الربيع قليل المطر شماليا وحينئذ يكون باردا يابسا فيوجب ~~حبس المواد الرطبة السيالة فتحرك إلى أسفل بالطبع فإن النساء اللواتي تتفق ~~ولادتهن نحو الربيع يسقطن من أدنى سبب لتوجه المادة الفاسدة إلى الرحم ~~لضعفه بالحمل وإن لم يعرض لهن سبب فيه وولدت فإن ولدها يكون ضعيف الحركة ~~لكثرة الرطوبة ولهذا قال: واللاتي يلدن منهن يلدن أطفالا ضعيفة الحركة ~~مستقامة حتى أنها إما أن تموت على المكان وذلك بأن تكون ms061 ضعيفة ولمقارنتها ~~للفصل على غير واجبة وإن لم تكن كذلك بقيت منهوكة وإلى ذلك أشار بقوله وأما ~~أن تبقى منهوكة مستقامة طول حياتها لغلبة الرطوبة PageVW0P057B المستعدة ~~للعفن عليها وأما سائر الناس فيعرض لهم اختلاف الدم أي إسهال، وذلك لأن ~~الرطوبة الكثيرة المتوفرة في الشتاء إذا احتبست في الربيع تضعف القوى عن ~~مسكها أو تعجز فلا تستقر في أوعيتها فتنحدر إلى أسفل وهي لا تخلو عن نور ~~فيه لحرارة الجنوب ويبس الشمال فإذا مرت بالأمعاء سحجتها وأوجبت خروج الدم ~~و يعرض لهم أيضا الرمد اليابس لكثرة المادة وسيلانها من الدماغ إلى العين ~~ويكون هذا الرمد يابسا لمنع برد الهواء ويبسه سيلان الدموع فأما الكهول ~~فيعرض لهم من النزلات ما يفني سريعا أي يقتل سريعا وذلك لأجل نفوذها في ~~مجاري أرواحهم بسبب كثرتها ويجوز أن يقرأ «ما يفنى» بفتح الياء أي يتحلل ~~سريعا وذلك لأن هذه النزلات يعقبها الصيف فيحللها وفي بعض النسخ ما لا يفنى ~~سريعا. قال ابن القف والكل حق. واعلم أن المراد بالكهل هنا ما يكون في آخر عمره. ### ||| [commentary] # هذا والفصل الذي يذكر الآن يشتمل على حكم الصيف إذا كان شماليا وحينئذ ~~يكون بينه وبين المتقدم مناسبة. ### || 13 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فإن كان الصيف قليل المطر شماليا وحينئذ يكون قليل الحرارة ~~كثير PageVW0P059A اليبوسة وكان الخريف مطيرا جنوبيا وحينئذ يكون دفيئا ~~رطبا ولا شك أن هذين الفصلين إذا كانا كذلك لم يكونا مؤلمين للأبدان غير ~~أن الخريف لما كان جنوبيا * كثرت (5) الرطوبة فيه في الأبدان ولذلك قال ~~عرض في الشتاء صداع لأن الشتاء يزيد الأبدان رطوبة على ما فيها من الرطوبة ~~الحاصلة ويحبسها بالبرد عن التحليل فإن بقيت محتبسة في الرأس حدث صداع شديد ~~لكثرة هذه المادة مع أنها لا تخلو عن حدة بسبب الخريف والصيف المتقدمين و ~~إن مالت هذه المادة إلى الحلق عرض سعال وبحوحة فيها وزكام إن مالت إلى جهة ~~الأنف وعرض لبعض الناس السل وذلك إذا مالت هذه المادة إلى الرئة وقرحتها. ### ||| [commentary] # تنبيه: إنما ms062 لم يحصل اختلاف الدم من هذه المادة إذا توجهت إلى الأمعاء ~~لأن الشتاء يكسر حدتها فلا يحدث عنها سحج هناك. # والمناسبة بين ما تقدم وما يذكر الآن ظاهرة. ### || 14 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فإن كان الخريف شماليا يابسا تاليا لصيف شمالي أيضا كان ~~موافقا لمن كانت طبيعته رطبة إما بالعوض كالمستسقين أو أصلية وإلى ذلك ~~أشار بقوله وللنساء والصبيان PageVW0P059B فأما سائر الناس فمن كان منهم ~~معتدل المزاج فيعرض لهم رمد يابس ليبوسة الهواء حينئذ و يعرض لهم حميات ~~حادة لاحتداد موادهم بسبب يبوسة الهواء و زكام مزمن وذلك لغلظ هذه المادة ~~لذهاب لطيفها بواسطة يبوسته ومن كان منهم يابس المزاج عرض لهم الوسواس وإلى ~~ذلك أشار يقوله ومنهم من يعرض لهم الوسواس العارض من السوداء لاستعدادها * ~~أولا (6) له مع حصول السبب. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن بالنظر إلى السنة نفسها. ### || 15 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن من حالات الهواء في السنة بالجملة قلة المطر أصح من كثرته ~~وأقل موتا أي أن الموت الذي يكون فيه من السنة قلة المطر أصح من الذي يكون ~~فيه كثرة المطر وذلك لأن أكثر الأمراض يحدث عن العفونة وكثرة المطر يلزمها ~~كثرة العفونات * المستعدة (7) للعفن. قال جالينوس اللهم إلا أن ينقي ~~الإنسان بدنه منها كل يوم بالرياضة فقط وقلة المطر على العكس من ذلك. انتهى. ### ||| [commentary] # وما يذكر الآن تفصيل لما يذكر. ### || 16 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما الأمراض التي تحدث عند كثرة المطر في أكثر الحالات فهي ~~حميات طويلة وذلك PageVW0P058A لأن الرطوبات الحاصلة من كثرة المطر الحادث ~~عنها هذه الحميات كثيرة واستطلاق البطن أي إسهاله وذلك لكثرة ما ينزل من ~~تلك الرطوبات إلى البطن غير أن هذه غير ساحجة ولهذا لم يعرض عنها اختلاف ~~الدم و لكثرة هذه الرطوبة يحدث أيضا عفن وصرع وسكات. قال القرشي ولذلك لأن ~~ما يحتبس من هذه الرطوبات في الرأس يحدث عنها الصداع والسكتة وإنما لم يلزم ~~ذلك في الصورة التي كان الخريف فيها جنوبيا بعد صيف شمالي لأن الرطوبات ~~تكون هناك ms063 قليلة المقدار حارة فيكون إحداثها للصرع أولى و يحدث أيضا ذبحة ~~إن مالت الرطوبة إلى الحلق فأما الأمراض التي تحدث عند قلة المطر فهي رمد ~~يابس لحدة هذه المادة ليبوسة الهواء حينئذ وسل. قال القرشي إذا قلت المطر ~~قلت الرطوبات من البدن واجتدب ليبوسة الهواء حينئذ فيحدث عنها قرحة الرئة ~~إذا نزلت إلى هناك ويحدث أيضا حمى الدق في الأبدان الشديدة الحرارة ويحدث ~~دق الشيخوخة وهزال العين وبالجملة يحدث عن يبس الهواء الحاصل من قلة المطر ~~السل بالمعنى المذكور في الأبدان القابلة PageVW0P058B لذلك وارتضى هذا ~~أيضا ابن القف، وجالينوس استبعد حصول السل هنا وحكى أن قوما فهموا من السل ~~سد العين ووجع المفاصل والنفوس وذلك لأن هذه الرطوبات وإن قلت فهي حادة ~~كريهة وحينئذ تكرهها الطبيعة فما دفعته منها إلى الأطراف حدث عنها ما ذكر ~~وتقطير البول لشدة إيلامه بما يخالطه من المواد الحارة واختلاف الدم أي ~~إسهاله وذلك لأن هذه المادة إذا نزلت إلى الأمعاء أسحجتها وحينئذ يحدث ما ~~يذكر. كذا قرره القرشي وتبعه ابن القف وجالينوس استبعد حصول هذه الأمراض ~~الثلاثة عن يبوسة الهواء بواسطة قلة المطر. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن يدل على التأثر بالتغير اليومي. ### || 17 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما تغير حالات الهواء في يوم يوم فما كان منها شماليا ~~وذلك بأن يكون باردا يابسا فإنه يجمع الأبدان لأن البرد واليبس يوجب تجمع ~~الأبدان و لذلك أيضا يشدها و لمنعه لتحليل الحار الغريزي يقويها وقال ~~جالينوس معنى قوله يجود حركاتها يقوي الحركة النفسانية وقال بعضهم إنه يقوي ~~القوة الطبيعية ويحسن ألوانها لقوة الهضم حينئذ ويصفي السمع منها ~~PageVW0P060A لقلة الرطوبة المكدرة المرخية ويجفف البطن لجودة الهضم حينئذ ~~فيقل البراز ويحدث في الأعين لدغا للبرد واليبس وإن كان في نواحي الصدر وجع ~~متقدم هيجه وزاد فيه برده ويبسه وذلك لأن الصدر ونواحيه كثيرة العظام وهي ~~باردة يابسة وما كان منها أي من الأيام جنوبيا وذلك بأن يكون دفيئا رطبا ~~فإنه يحلل الأبدان ويرخيها لحرارته ورطوبته ويحدث ثقلا في ms064 الرأس لكثرة ~~الأبخرة المتصعدة إليه حينئذ و لهذا أيضا يحدث ثقلا في السمع ويحدث سدرا ~~أي ظلمة في العينين عند القيام و يحدث في البدن كله عسر الحركة وذلك ~~لاسترخاء العصب بالرطوبة وتلين البطن لضد ما قيل في اليوم الشمالي. ### ||| [commentary] # تنبيه: قال جالينوس إن الجنوب لا يفعل شيئا صالحا إلا لين البطن. # هذا والمناسبة بين ما تقدم وما يذكر الآن ظاهرة. ### || 18 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما في أوقات السنة ففي الربيع وأوائل الصيف يكون الصبيان ~~أعني غير البالغين والذين يتلونهم في السن وهم الفتيان على أفضل أحوالهم ~~وأكمل في الصحة وذلك للمناسبة بينهما حينئذ في الحرارة والرطوبة. تنبيه: ~~PageVW0P060B إنما كان في أوائل الصيف نافع لهؤلاء دون أواخر الشتاء وإن ~~كان * كل (8) منهما غير مناسب لهم لأن أوائل الصيف تحلل فضلاتهم وفي باقي ~~الصيف وطرف من الخريف أي أوله يكون المشايخ أحسن حالا لتعديل أمزجتهم ~~بالحرارة وفي باقي الخريف وفي الشتاء يكون المتوسطون أعني الشباب والكهول ~~بينهما أي بين الصبيان والفتيان وبين المشايخ في السن أحسن حالا أما ~~الشباب وهو الذي يلي الفتى فلتعديل مزاجه بالبرد وأما الكهل فلقوة الهضم ~~فيه حينئذ فيكثر لذلك الدم وإنما لم يتضرر ببرد هذا الوقت لأن البرد لم ~~يستحكم فيهم بعد. قال القرشي: فإن قيل ينبغي أن يكون الربيع أوفق للكهول. ~~وأجيب بأن الأمر ليس كذلك لأن الشتاء أقوى ترطيبا وهم يحتاجون إلى ذلك. انتهى. ### ||| [commentary] # وما يذكر الآن يدل على تأثير جميع أوقات السنة في الأبدان بحسب ~~الاستعداد. ### || 19 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: والأمراض كلها تحدث في أوقات السنة كلها لأن ذلك ممكن إلا أن ~~بعضها أي الأمراض في بعض الأوقات المناسبة لها أحرى بأن تحدث وذلك إذا كانت ~~مادتها متولدة في الوقت المذكور وتهيج PageVW0P061A وذلك إذا كانت حاصلة ~~قبل هذا الوقت. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين ما تقدم وبين الذي ينقله الآن التأثير الحادث للأبدان. ### || 20 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: قد يعرض في الربيع إنما قال «قد يعرض» لأن عروض الأمراض فيه ~~ليس بالنظر إلى ms065 تقدم الشتاء عليه المجمد للمواد فإذا قارنها حرارتها سالت ~~وزاد حجمها فيحدث عنها الوسواس السوداوي إذا كانت هذه المادة سوداوية ~~والجنون إن كانت حادة محترقة والسكتة والصرع إن كانت بلغما وقد يعرضان عن ~~الدم وانبعاث الدم أي خروجه وذلك إذا كانت المادة دموية كثيرة خصوصا إن ~~كانت حادة وقارنها موضع سهل الانتفاخ والذبحة والزكام إن مالت المادة إلى ~~محل المرضين المذكورين والبحوحة والسعال إن مالت إلى الصدر ونواحيه والعلة ~~التي يتقشر عنها الجلد إن كانت المادة حادة واندفعت إلى الجلد. والقوابي ~~إذا لم تكن هذه المادة شديدة الاحتراق والبهق إن كانت المادة المندفعة إلى ~~الجلد سوداوية حدث الأسود وإن كانت بلغما حدث الأبيض والبثور أي الأورام ~~الصغيرة الكثيرة التي تتقرح وذلك لحدة المادة المندفعة إلى الجلد والخراجات ~~أعني الأورام PageVW0P061B الحادة إذا جمعت وذلك لكثرة المادة الدموية ~~المندفعة إلى الجلد ووجع المفاصل إن مالت المادة إلى الأطراف والمفاصل ~~تقبلها حينئذ لضعفها. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين ما تقدم وبين ما ننقله الآن ظاهرة. ### || 21 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما في الصيف فيعرض بعض هذه الأمراض كانبعاث الدم والجنون ~~والوسواس * والقوابي (9) والذبحة لغليان الدم ومرارته وثفل فيه مثل السكتة ~~والصرع و أما الأمراض التي تحدث في الصيف فهي حميات دائمة عن مادة دموية و ~~حمى محرقة وهي التي يكون سببها مادة صفراوية داخل العروق قرب القلب وحمى غب ~~أعني الصفراوية مطلقا كثير وذلك لما يحدث في الدم من الغليان لكثرة تناول ~~الفاكهة ولحرارة الوقت وقيء إن مالت المادة إلى المعدة وذرب إن مالت المادة ~~إلى المعدة، وإن مالت إلى الدماغ عرض رمد ووجع الأذن ويعرض قروح في الفم ~~لكثرة ما يتصعد إليه من الأبخرة الصفراوية وعفن في القروح للحرارة. ### ||| [commentary] # تنبيه: قال القرشي فأما أوائل الصيف فيعرض فيه جميع أمراض الربيع ~~لمشابهته له لكنها تكون سريعة التحليل. # هذا والمناسبة PageVW0P062A بين ما تقدم وما ننقله الآن ظاهرة. ### || 22 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما في الخريف فيعرض أكثر أمراض الصيف أعني الحادثة عن ~~مادته مثل الحميات والذرب ms066 وذلك لحبسه المادة عن التحليل ويقل فيه من أمراضه ~~مثل الحادث عن الصفراء الرقيقة و أما الأمراض التي تحدث فيه فهي حميات ربع ~~مطلقا لكثرة ترميد السوداء خصوصا مع تقدم الصيف المحرق للأخلاط و حميات ~~مختلطة أي ليس لها نظام وذلك لأن الأبدان حينئذ يكون فيها مواد مختلفة ~~بعضها متولد فيه نفسه وبعضها متولد في الصيف والبعض الآخر متولد في الربيع ~~* وأطحلة (10) أي أنه يعرض فيه أيضا عظم * الأطحلة (11) وذلك لكثرة ~~السوداء فيه وميلها إلى الباطن و لذلك يعرض فيه استسقاء لسوء الهضم حينئذ * ~~وسل (12) لتأذي الرئة بوصول هوائه المختلف في الحر والبرد إليها ولحبسه ~~لمواد الصيف فينحدر منها شيء إليها يتقرحها وتقطير البول لتضرر المثانة ~~بهوائه المختلف مع حدة البول بما يخالطه من المواد المختلفة واختلاف الدم ~~أي إسهاله لميل المادة الحادة إلى الأمعاء فيتسحجها وزلق PageVW0P062B ~~الأمعاء والمعدة قال جالينوس المراد بزلق الأمعاء خروج الطعام بسرعة من غير ~~أن يكون قد تغير البتة وذلك إما لقروح في سطح المعدة أو لضعف الماسكة وذلك ~~لكثرة انحدار المواد إلى هناك في هذا الفصل ووجع الورك لتضرر العصب بهوائه ~~ولتوجه المادة فيه إلى جهة السفل. والذبحة لكثرة ما ينحدر إلى الحلق من ~~الرأس بسبب تكاثفه للمسام غير أن أكثر هذه الذبحة صفراوية دموية والربيعية ~~دموية أو بلغمية والربو لما ينحدر من المواد إلى الرئة والقولنج الشديد ~~الذي يسميه اليونانيون أيلادوس وتفسيره «يا رب ارحم» وهو مغص شديد في ~~الأمعاء الدقاق وسمي * قولنجا (13) تجوزا و يكثر في الخريف لتخفيفه ~~بيبوسة هوائه فضلات الغذاء قبل انحدارها إلى الأمعاء الغلاظ قال جالينوس: ~~وأكثر ما يحدث عن حصول ورم هناك و يعرض الصرع لحبس المواد فيه في الدماغ ~~والجنون والوسواس السوداوي لكثرة السوداء حينئذ. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين ما تقدم والذي يذكر الآن ظاهرة. ### || 23 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما في الشتاء فيعرض عنه أمراض وذلك لأضرار البرد بالأعصاب ~~وعصره للمواد وتحريكها PageVW0P063A إلى أسفل فإن انحدرت إلى غشاء الصدر ~~الخارج أو الداخل واحتبست هناك حدث عن ذلك ms067 ذات الجنب واستبعد ابن القف ~~حصولها في هذه الوقت وذلك لقلة المواد الحادة فيه ثم قال إن المراد بها ~~هاهنا وجع في الجنب و إن انحدرت إلى الرئة واحتبست فيها حدث عنها ذات الرئة ~~وإن نزلت إلى الأنف واحتبست فيه حدث الزكام وإن نزلت إلى الحنجرة ونواحيها ~~حدث السعال ويعرض أوجاع الجنبين والقطن إن انحدرت المادة إلى هناك والصداع ~~والسدر والسكات إن احتبست هذه المواد في الدماغ. ### ||| [commentary] # تنبيه: إنما لم يقل في الشتاء مثل ما قال في الفصول المتقدمة قال جالينوس ~~وكان يجب لأن أول الشتاء يشبه الخريف وأجاب ابن القف بأن الشتاء لما كان ~~يحتمل أن يحصل فيه أمراض خريفية وذلك إذا كان برده قليلا أو لا يحصل فيه ~~وذلك إذا كان برده كثيرا جعله مطلقا. # انتهى الكلام في التأثير الفصلي وما يذكر الآن يدل على التأثير بحسب ~~الأسنان والمناسبة بين الأسنان وبين الفصول بحسب المزاج. ### || 24 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما في الأسنان فتعرض هذه الأمراض PageVW0P063B المناسبة ~~لسن سن كما تعرض الأمراض المناسبة لفصل فصل أما الأطفال الصغار حين يولدون ~~فيعرض لهم * القلاع (14) وهو قروح تعرض في الفم وسبب ذلك كلا مائية اللبن ~~وبورقيتها لسطح * فمهم (15) مع أنه في غاية اللين والقيء لوصول اللبن إلى ~~معدتهم وهي غير معتادة فتنفر عنه وتضعف عن مسكه والسهر أي كثرة الانتباه من ~~النوم لفساد اللبن في معدتهم فترتقي الحزينة (؟) إلى الدماغ ولألم التقميط ~~والربط والسعال لكثرة نزلاتهم والتفرغ لضعف أدمغتهم فينفعلون من أدنى سبب ~~خصوصا في النوم لما يتصعد إلى الدماغ من الأبخرة الفاسدة وورم السرة لقرب ~~* قطعها (16) ورطوبة الأذنين لإفراط رطوبة أدمغتهم مع قلة اندفاعها من ~~المنخرين لأن أكثر نومهم على الظهر. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة ما سيذكر الآن لما قبله ظاهرة. ### || 25 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وإذا قرب الصبي من أن ينبت له الأسنان عرض له مضيض وهو وجع ~~يحصل في اللثة مع حكاك يسير سببه تفرق اتصال اللثة لبروز الأسنان منها ~~وحميات لتألمهم بذلك وتشنج لتضرر أعصاب اللثة بتفريق السن ms068 خصوصا والأعصاب ~~ضعيفة PageVW0P064A فيهم وابن أبي صادق خصه بالتشنج الالتوائي الحاصل من ~~كثرة اضطرابهم واختلاف أي إسهال لكثرة ما يمضونه من فتح لثتهم لاشتغال ~~الطبيعة عن هضم ما يتناولونه من اللبن الكثير لكثرة آلامهم لا سيما إذا نبت ~~له الأنياب وذلك لأنها أبلغ في حصول هذه الأمراض لأنها أشد وجعا. و قال ~~القرشي موافقا لجالينوس يعرض الاختلاف والتشنج الامتلائي للعبل من الصبيان ~~لكثرة رطوباتهم ولمن كانت بطنه معتقلة لاحتباس فضلهم وظاهر كلام ابن القف ~~أن حصول الإسهال للمعتقل البطن أولى من التشنج وهو مأخوذ من كلام ابن أبي ~~صادق حيث قال والأولى عندي أن تضاف العبولة والاعتقال إلى الاختلاف. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن مناسبته لما قبله ظاهرة. ### || 26 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وإذا تجاوز الصبي هذا السن عرض له ورم الحلق لانحدار ~~الرطوبات من الدماغ إليها بواسطة قوة الحرارة فيهم. ### ||| [commentary] # مهمة: قال جالينوس: اعلم أن أبقراط ذكر أولا حال الصبي المولود ثم ذكر ~~بعده حال الذي ينبت أسنانه ثم ذكر الآن حالا ثالثا في سن بين انقضاء نبات ~~الأسنان وبين القرب من PageVW0P064B نبات الشعر في * العانة (17) من بعد ~~ذكره صاحب هذا السن جعل صاحب تلك السن رابعا في الفصل الذي يأتي بعد هذا و ~~يعرض له أيضا دخول خرزة القفاء * لانزلاقها (18) بكثرة الرطوبات المنحدرة ~~عليها من الدماغ ولانحدار الأعصاب بسبب ورم الحلق والربو لكثرة ما ينحدر ~~إلى رئتهم من الرطوبات والحصى الحادث في المثانة لكثرة الرطوبات والبلغم في ~~أبدانهم وقوتهم قوية فتدفعها إلى الأطراف وأكثر ما يكون ذلك إلى المثانة ~~لاتساع المجاري التي بين الكلى والمثانة فيهم والحيات والدود لكثرة مادته ~~فيهم وحصولها في الأمعاء ويفارق الدود والحيات بأنها قصار والثآليل ~~المتعلقة وهي زوائد تنبت في سطح البدن عن مادة غليظة وأسبابها ثلاثة ~~مستقيمة وتخص باسم الثآليل ومستديرة الرأس وتخص بالقرون وسبب ذلك كثرة ~~الرطوبة في أبدانهم وهو * لأن حرارتهم (19) قوية وقوتهم الطبيعية أيضا قوية ~~فتدفعان هذه المادة إلى الجلد فيحدث ما ذكر وإنما كانت متعلقة لكثرة المادة ~~الممدة ms069 لها والخنازير هي زوائد تظهر في الرقبة في اللحم الغددي مغشية بغشاء ~~غير متبرئة من اللحم وذلك PageVW0P065A لما ينحدر إلى هذا الموضع من ~~المواد لضعفه وسائر الخراجات وذلك لأن أقواهم يقوى على دفع فضولهم الكثيرة ~~عن باطن البدن. انتهى. # والمناسبة بين الذي ذكر وبين الذي يذكر الآن ظاهرة. ### || 27 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما من جاوز هذا السن وقرب من أن ينبت له الشعر في العانة ~~قال جالينوس إن الغلام ينبت له الشعر في العانة بعد أن يأتي عليه أربعة عشر ~~(كذا!) سنة والقريب منه من أتى عليه اثنا عشر (كذا!) سنة أو ثلاثة عشر سنة ~~(كذا!) ويختلف العلماء في إنبات الشعر بحسب نقاوة الحرارة الغريزية في هذا ~~السن بحسب الأشخاص ومن دخل في هذه المدة فيعرض له كثير من هذه الأمراض ~~المذكورة كالحميات والاختلاف وتخصه حميات أزيد طولا من الحميات العارضة ~~لمن قبل هذا السن وذلك لتوفر المواد في هذا السن ورعاف وذلك لتوجه المادة ~~فيهم إلى العلو بسبب الإسخان خصوصا مع كثرتها. ### ||| [commentary] # ولما كان بعض الأمراض التي تعتري الصبيان تتأخر بحارينها فذكر فصل حينئذ ~~يدل على ذلك مناسب. ### || 28 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأكثر ما يعرض للصبيان هذه الأمراض PageVW0P065B تأتي في ~~بعضها البحران في أربعين يوما وهو أول بحارين الأمراض المزمنة وآخر بحارين ~~الأمراض الحادة وذلك لأنه من البحارين المشتركة و إن تأخرت عن ذلك وطال ~~زمانها فيأتي بحرانها في بعضها في سبعة أشهر وذلك لأنهم جعلوا الشهر في ~~الأمراض التي تتأخر إلى هذه المدة كاليوم في الأمراض الحادة وفي بعضها سبع ~~سنين وذلك لأنها جعلوا السنة ههنا بمثابة اليوم في الأمراض الحادة وفي ~~بعضها تأتي في ضعف هذه المدة أعنى * أربع عشرة (20) سنة وإلى ذلك أشار ~~بقوله إذا شارفوا نبات الشعر في العانة فتكون السنة هنا كاليوم في المرض ~~الحاد الذي ينقضي في أربعة عشر يوما. فأما ما يبقى من الأمراض العارضة ~~للصبي فلا يتحلل في وقت الإنبات المعانة في الذكور و لا يتحلل في الإناث في ~~وقت ms070 ما يجري منهن الطمث أي الحيض فمن شأنها أن تطول وتبقى مع الإنسان ما ~~بقي وذلك لأن الحرارة الغريزية إذا لم تقو على الدفع هذا الوقت لم تقو في ~~غيره في مدة يسيرة. هذا واعلم أن الإمام ترك سن الفتى لم يتعرض للكلام ~~عليه. قال القرشي PageVW0P066A لأنه أعدل الأسنان وأصحها وغلبة سن الأسنان ~~الشباب. ### || 29 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما الشباب فيعرض لهم نفث الدم ذلك لكثرته فيهم لوقوف النمو ~~مع غلبة المرار عليه ولكثرة الصياح الشديد والسل أي قرحة الرئة تبعا لنفث ~~الدم خصوصا إذا احتبس فيها والدق أيضا لحرارة مزاجهم وغلبة اليبوسة عليهم ~~والحميات الحادة كالغب والمحرقة لغلبة المرارة عليهم ويعرض لهم الصرع وسائر ~~الأمراض لسوء تدبيرهم وإلا فالقوة فيهم متوفرة والحرارة الغريزية قوية ~~وجالينوس أنكر حصول الصرع لهؤلاء ويمكن حمله على ما تقدم من التعليل أو بما ~~يكون * ناشئا (21) عن مادة محترقة إلا أن أكثر ما يعرض لهم ما ذكرنا من ~~نفث الدم والسل والحميات. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن يشتمل على كلام على سن الكهول. ### || 30 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما من جاوز هذا السن وانتقل إلى سن الكهول فيعرض لهم الربو ~~لكثرة نزلاتهم لتوفر الحرارة فيهم لنقصان النمو مع القصور عن إنضاج فضلاتهم ~~وعن دفعها إلى خارج البدن وذلك لضعف حرارتهم وذات الجنب وذات الرئة لما ذكر ~~من التعليل غير أن ذات الجنب يكون في أول هذا السن أكثر لكثرة الصفراء ~~PageVW0P066B حينئذ وذات الرئة في آخره أكثر لغلظ المواد حينئذ والحمى ~~الذي يكون معها السهر لحرافة موادها بسبب الصفراء المتوفرة عندهم من سن ~~الشباب ولغلبة اليبوسة على أمزجتهم والحمى التي يكون معها اختلاط العقل ~~للسهر وضعف الدماغ ببرد هذا السن وجالينوس خصه بما كان عن ورم الدماغ ~~والحمى المحرقة وذلك بأن تكون مادتها قريبة القلب إلا أن هذه الأمراض ~~الثلاثة تكون في أول هذا السن أكثر لتوفر الصفراء حينئذ لاغترارهم بهضم ~~القوى التي كانت في أول الشبوبة فيتناولون أغذية كثيرة فتفسد فتكثر الفضلات ~~فيهم فيعرض لهم الهيضة ms071 والاختلاف الطويل قال ابن القف: والمراد بذلك الذرب ~~و يعرض لهم سحج الأمعاء وزلق الأمعاء لما ينحدر إلى هناك من المواد الحادة. ~~قال ابن القف: ومراد بما ذكرخ الدوسنطاريا المعوية وانتفاخ أفواه العروق من ~~أسفل لسوداوية أخلاطهم وحدتها وميلها إلى أسفل ويعرض لهم أيضا الوسواس ~~السوداوي. قال ابن القف: وإنما حذفه الإمام لأنه خاص بهذا السن وفيه نظر ~~لأنه يشكل بذكر انفتاخ أفواه العروق. قال ابن القف: PageVW0P067A نقلا عن ~~جالينوس أن انفتاخ أفواه العروق خاص بهذا السن كالوسواس السوداوي. انتهى. ### ||| [commentary] # والمناسبة بين ما تقدم وما يذكر الآن ظاهرة. ### || 31 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما المشايخ فيعرض لهم رداءة النفس والربو والنزلة التي ~~يعرض معها السعال لكثرة النوازل فيهم لكثرة فضلاتهم وضعف أدمغتهم، وتقطير ~~البول لضعف المثانة فيهم بسبب برد مزاجهم وكثرة فضلاتهم، وعسره لضعف دافعة ~~البول وربما تولد سدة في مجاريه لغلظ موادهم وأوجاع المفاصل لكثرة الفضول ~~فيهم فتقبلها المفاصل لضعفها وأوجاع الكلى وتوليد الحصى وذلك لكثرة موادهم ~~الغليظة والدوار والسكات وذلك لكثرة الأبخرة المتصعدة فيهم وأدمغتهم ضعيفة ~~فتقبلها والقروح الرديئة العسرة البول وذلك لكثرة البورقية في فضولتهم ~~ولضعف الدافعة فيهم وحكة البدن وذلك إذا اندفعت هذه المادة إلى الجلد وقارن ~~ذلك تكاثفه والسهر لما ذكر ولكثرة همومهم وأفكارهم في عواقب الأمور لكن ~~يغشاهم نعاس كثير لسهرهم فإذا طرحوا أنفسهم زال عنهم النوم ولين البطن وليس ~~المراد PageVW0P067B بذلك ما يعرض لهم في حال الصحة لأن ذلك لا يستقيم ~~وذلك لأن الشيخ إذا كان في صغره يابس البطن فإن بطنه تلين إذا شاخ بل ~~المراد ما يعرض في حال مرضهم وذلك كثرة فضولهم مع قصور الهضم ورطوبة ~~العينين والمنخرين لاستيلاء الرطوبة فيهم على الدماغ وظلمة البصر لضعف ~~القوة الباصرة وكثرة الفضول المكدرة والزرقة في العين لغلبة اليبس فيقل ~~سواد العينية كما يعرض للزرع إذا عطش وغلب عليه اليبس فإنه ييبس وتنحط ~~خضرته ويقل السمع لامتلاء عصبه من الفضل ولضعف الدماغ. ### || # انتهى الكلام على المقالة الثالثة. ### |EDITOR| # Manāwī, book iv -begins E10 ms072 67b, line 11. ### | وأما المقالة الرابعة من المقالات السبع التي رتب عليه الكتاب، # فهي تشتمل أيضا على فصول. ~~الأول منها في الاستفراغ وذلك لأنه لما انتهى به الكلام في آخر المقالة الثالثة ~~في الأمراض، فذكر هذا الفصل حينئذ مناسب. ### || 1 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ينبغي أن تسقى الحامل الدواء المسهل أو المتقيئ إذا كانت ~~الأخلاط في بدنها هائجة أي متحركة منذ أن يأتي عليه سبعة أشهر. وذلك لأن ~~الجنين يكون في هذا الوقت أعني الثلاثة PageVW0P068A الوسطى من مدة الحمل ~~متعلقا بالرحم تعلقا صحيحا قويا بخلاف الوقت الذي قبله والذي بعده. ويكون ~~التقدم على هذا الوقت في استعمال الدواء أقل. وذلك لأنه كما تنهض القوة ~~الدافعة التي في الأمعاء على دفع ما فيها كذلك قد يتعرض حينئذ للقوة ~~الدافعة التي في الرحم أن يدفع ما فيه. فأما ما كان أصغر من ذلك أو أكبر ~~منه بقليل فينبغي أن يتوقى عليه. وبالجملة فهذا الحكم من الإمام أنما هو ~~شفقة على الجنين. وإلا فمتى خيف هلاك الحبلى فإنا نبادر إلى استعمال ~~الدواء. فإن في هلاك الحامل هلاك الجنين ولا عكس. وينبغي أن يراعي غير ~~الدواء المذكور أيضا كالقفذة والوتبة مثلا. والذي يخرج بهذا الدواء أو ~~ينبغي أن يكون من النوع الذي ينبغي إخراجه. ### || 2 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إنما ينبغي أن يسقى من الدواء ما يستفرغ من البدن النوع ~~المؤذي له ويعرف ذلك لقلته علامة الخلظ الغالب عليه بدن المريض والفصل ~~والبلد مثلا ويوضح هذا ويحققه قوله النوع الذي إذا استفرغ من تلقاء نفسه أي ~~الذي لا يكون يتناول مخرج نفع استفراغه لكونه من النوع الذي ينبغي إخراجه. ~~فأما ما كان PageVW0P068B استفراغه على خلاف ذلك، فينبغي أن يقطعه ولا ~~يناوله دواء. وذلك لأن استفراغ النافع ضارة. قال جالينوس: إن الإمام ذكر ~~هذا الحكم في الفصل الذي قال فيه وكذلك خلاء العروق لكنه عاما هناك وهنا ~~خاص بالدواء المسهل. هذا وما يذكر الآن يدل على بيان الجهة التي ينبغي أن ~~يستفرغ منها. ### || 3 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ينبغي ms073 أن يكون ما يستعمل من الاستفراغ بالدواء في الصيف من ~~فوق وذلك بأن يكون بالقيء لأن المادة في هذا الوقت تطغو وتطلب العلو اليبس ~~(؟) وإنما كان كذلك لأنه قد يمنع من ذلك مانع كتهيئة المريض للسل وفي ~~الشتاء يكون الاستفراغ من أسفل لتسفل المادة حينئذ إلي جهة السفل لغلظها. ~~وهذا الحكم أكثري لأن المادة قد تكون في هذا الوقت رقيقة جدا فيخرج بغير ~~ذلك. هذا وما يذكر الآن يدل على تخصيص بعض وقت الصيف باستعمال الاستفراغ ~~بالدواء. ### || 4 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: بعد طلوع الشعرى العبور وفي وقت طلوعها وهي تطلع في يوم ~~السادس والعشرين أو ليلة السابع والعشرين من تنبيه وقبله بزمان يسير، يعسر ~~الاستفراغ بالأدوية PageVW0P069A المسهلة والمقيئة القوية. وذلك لأن القوى ~~تضعف بالحر والدواء يزيد في ضعفها ولحدث هواء الصيف الحار المؤذي إلى ظاهر ~~البدن وهو مناف لفعل الدواء. ### ||| [commentary] # بنبيه: إذا لين الباطن بمثل بعض المزلقات أو الملينات أو قيء بالماء ~~الحار مثلا في مثل هذا الوقت فإنه يجوز لأن مثل هذا لا يختص بوقت، انتهى # والفصل الذي يذكر الآن يدل على أن جهة إخراج المادة تختلف باختلاف البدن ~~بانحافة كاختلافها بحسب الفصول. ### || 5 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان قضيف البدن وكان القيء يسهل عليه فاجعل استفراغك إياه ~~بالدواء من فوق. وذلك لأن الغالب في مثل هذه الأبدان المرة الصفراء وهي ~~تطلب إلى فوق وتوق أن يفعل ذلك في الشتاء وذلك لأن المواد حينئذ يكون جامة ~~وآلات الصدر غير مطاوعة للقيء. ### ||| [commentary] # تنبيه: إذا كان قضيف البدن لا يسهل عليه القيء لمانع فلا يجوز استعماله ~~هذا والفصل الذي يذكر الآن مقابل لما قبله. ### || 6 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما من كان يعسر عليه القيء لمانع بدني أو من المادة وكان ~~من حسن اللحم على حاله متوسطة وذلك بأن يكون بدنه PageVW0P069B معتدلا في ~~اللحم فاجعل استفراغك إياه بالدواء من أسفل وتوق أن تفعل ذلك في الصيف. ~~وأما المفرط في اللحم والمتوسط في الشحم فلا يجوز له استعمال ذلك لتوفر ~~الرطوبات ms074 فيهما وضعف القوة الحرارة الغريزية انتهى وما نذكر الآن يدل على ~~المانع البدني من القيء. ### || 7 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما أصحاب السل والمستعدين له فإذا استفرغتهم بالدواء وذلك ~~عند احتياجهم إليه كمقارنة الحمى العفينة للسل فاحذر أن تستفرغهم من فوق. ~~وذلك لأن حركة القيء تزيد في الواقع في السل في تفرق اتصال الرئة وفي ~~المستعد له يخشى منه انصداع بعض عروق الرئة. هذا ومن جملة الذين يستفرغون ~~من جهة السفل من يغلب عليه المواد السوداوية. ### || 8 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما من كان الغالب عليه المرة السوداء، فينبغي أن تستفرغه ~~إياها من أسفل وذلك لأن السوداء بطبعها يميل إلى جهة السفل بدواء أغلظ أي ~~أقوى ويكون في دفعات. ثم بين علة الاستفراغ بقوله إذ يضيف الضدين أعني ~~الاستفراغ من فوق والاستفراغ من PageVW0P070A تحت إلى قياس واحد، وهو ~~استفراغ السوداء من جهة السفل كما ذكر انتهى والمناسبة بين المتقدم وما ~~يذكر الآن ظاهر. ### || 9 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ينبغي أن يستعمل دواء الاستفراغ مسهلا كان أو مقيئا في ~~الأمراض الحادة جدا و قد تقدم معنى ذلك في المقالة الأولى إذا كانت ~~الأخلاط هائجة أي متحركة واحترز بذلك عن الأمراض الحادة الساكنة المادة ~~فإنه يجوز فيها تأخير الاستفراغ بخلاف ما ذكر الآن فإنه يجب فيه منذ أول ~~يوم فإن تأخيره في مثل هذه الأمراض الحادة المهائجة رديء. وذلك لأنه إذا ~~تأخر الاستفراغ في هذه تضعف القوة وتزداد الحمى المتحيرة إلى إلى عضو من ~~الأعضاء الشريفة فيتمكن فيه ولا يتمكن في إعطاء الدواء. هذا وإنما أعاد ~~هذا الحكم للاهتمام بالاستفراغ في الأمراض الحادة المهائجة. واعلم أنه لا ~~يلزم من استعمال الدواء زوال المرض لأنه قد يتخلف لمانع. ### || 10 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به مغص وهو وجع يحصل في المعاء من غير أن يحتبس معه ~~البراز وأوجاع حول السرة ووجع في القطن. قال بعض الشراح القطن بالتحريك ~~PageVW0P070B ما بين الرجلين دائمة لا ينحل بدواء مسهل ولا بغيره من ~~العلاج فإنه يدل على أن الأعضاء التي ms075 هناك غلب عليها مزاج رديء وتمكن فيها ~~بحيث أنه يحيل ما ورد إليها جوهر الريح أو أن هناك رطوبة محتبسة فانتها (؟) ~~حرارة لينة متبخرة ويستحيل إلى جوهر الريح وتطول مدته وحينئذ فإن أمره يؤول ~~إلى الاستسقاء اليابس أي الطبلى. ومناسبة ما سيذكر الآن لما قبله من حيث ~~اشتمال كل منهما على مرض في الأمعاء. ### || 11 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به زلق الأمعاء وهو خروج الطعام سريعا من غير أن يكون ~~قد انقلب في جوهره شيء يعتد به وذلك إما لضعف ماسكة الغذاء وإما لقروح في ~~وسطها وإما لرطوبات مزلقة مستولية على حملها وبالجملة لا يجوز الاستفراغ ~~خصوصا في الشتاء وحينئذ فاستفراغه بالدواء من فوق أعنى بالقيء رديء لأن ~~القيء يزيد في قروح المعدة ويزيد في ضعف ماسكتها مثل المادة الغليظة ~~المتسفلة. هذا وما يذكر الآن يدل على الدواء المقيئ وكيفية استعماله. ### || 12 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من احتاج أن يسقى الخربق PageVW0P071A لإخراج المادة ~~البلغمية بالقيء وكان استفراغه من فوق لا يؤاتيه بسهولة لعسر خروج المادة ~~فينبغي أن يرطب بدنه من قبل إسقائه إياه بغذاء كثير خال عن الدواء به إلا ~~أن يكون لتقيح (؟) السدد وبراحة. ومتى ترك الحركة والفكر أصلا ويحصل ~~الترطيب هنا بالغرض وحينئذ تكثر الرطوبات فلا يتخلل الطبيعة لما يخرج هنا. ### ||| [commentary] # تنبيه: أجود الخربق هو الأبيض السريعة النقيت (؟) وهو حار يابس في وسط ~~الدرجة الثالثة ويينبغي أن ينقع في ماء المطر ثلاثة أيام ويصفى ويشرب ذلك ~~الماء ويطبخ هذا الماء ويضاف إليه عسل ويشرب ليؤمن ضرره. ولا ينبغي أن يشرب ~~والمعدة خالية. # هذا والمناسبة بين ما مضى وما يذكر الآن ظاهرة. ### || 13 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا أسقيت إنسانا خربقا وكان غرضك إخراج مادة كثيرة فليكن ~~قصدك لتحريك بدنه بالحركة المعتدلة أكثر لأن منثل هذا يعين على تثوير ~~الأخلاط وتحريكها إلى العلو ولا يقدر على حدتها إلى خارج البدن ويحصل ما ~~يعاكس الدواء تلاف الحركة القوية ولتنويمه وتسكينه أقل قال ابن القف لأن لا ~~يجب أن تكون الحركة ms076 مستمرة خوفا من أن يحدر PageVW0P071B الخربق ويخرجه ~~بالإسهال أو بالقيء عند ثوران المادة وهيجانه. ثم استدل على أن الحركة تثور ~~الأخلاط بقوله: وقد يدل ركوب السفن على أن الحركة وهي الحاصلة لراكب ~~السفينة بالعرض من حركة السفينة تثور الأخلاط في الأبدان وذلك لأن راكب ~~السفينة يتخيل له أن العالم قد انقلب عليه فعند ذلك تحول (؟) نفسه ويتحرك ~~الأخلاط ويحصل الغشيان والقيء. ويؤخذ من قوله قد يدل أن بعض الركبان لا ~~يعرض لهم ذلك. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين الفصل المتقدم وبين الآتي ظاهرة. ### || 14 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا أردت أن يكون استفراغ الخربق أكثر فحرك البدن حركة ~~معتدلة بخلاف المفرطة فإنها تعاكس الدواء في الجذب. وإن أردت أن تسكنه ~~فنوم الشارب له. وذلك لأن ؟؟؟ ويسكن الأخلاط ويمنعها من الجريان ويغلظها ~~والنوم أبلغ في ذلك لأن كثيرا من الانفعالات النفسانية يسكن معه. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن يدل على أنه يمنع شرب الخربق في بعض الأحوال. ### || 15 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الخربق خطر لمن كان بدنه صحيحا. وذلك لأن استفراغه مطلقا ~~رديء خصوصا بالخربق. وذلك أنه يحدث PageVW0P072A له تشنجا لتخفيفه العصب ~~وربما ولد التشنج الرطب أيضا لتحريكه المواد وإحدارها إلى العصب. ### ||| [commentary] # ولما تقدم ذكر القيء فذكر فصل يدل على علامة من هو محتاج إليه مناسب. ### || 16 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من لم يكن به حمى وكان به امتناغ من الطعام وذلك بأن تضعف ~~شهوته عن تناوله ونخس في الفؤاد أي لذع في فم المعدة وخفقان وسدد أي غشاوة ~~يعرض للبصر لا سيما عند القيام ومرارة في الفم لغلبة المرة الصفراء في ~~المعدة فذلك يدل على أنه يحتاج إلى الاستفراغ بالدواء من فوق أي بالقيء ~~وذلك لميل المادة في مثل هذا إلى فوق. وأما إذا كانت هذه العلامات مع الحمى ~~فإنها يحتمل أن تكون لذات الحمى لا لغلبة المرة الصفراء على المعدة وحينئذ ~~فلا يحتاج إلى الاستفراغ من فوق. ### ||| [commentary] # هذا والفصل الذي يذكر الآن يدل على أن الاستفراغ مطلقا من فوق إذا كانت ms077 ~~فوق المعدة أجود. ### || 17 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأوجاع أي العلل التي من فوق الحجاب القاسم المجرى لفم ~~المعدة يدل على أن الاستفراغ بالدواء من فوق سواء كان بالقيء PageVW0P072B ~~أو النفث أو التسعط أو الرعاف أجود. وذلك كاستفراغ المادة من الجهة التي هي ~~إليها أميل. والأوجاع التي من أسفل الحجاب تدل على أن الاستفراغ بالدواء من ~~أسفل أجود وذلك لميل المادة إلى جهته السفلى. وقال ابن أبي صادق مراد ~~الإمام من هذا الفصل العلل التي فوق فم المعدة فقط والعلل التي تحتها فقط ~~وحينئذ فلا يرد ما ذكره الرازي من أن الأنفع في الخوانيق الإسهال وفي وجع ~~الركبة القيء. ولما ذكر الاستفراغ ناسب أن يذكر بعد ذلك فصل يدل على الحد ~~الذي يجب عنده قطعه. ### || 18 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من شرب دواء الاستفراغ فاستفرغ ولم يعطش، اعلم أن العطش يحصل ~~لشارب الدواء تارة لحرارة المعدة وتارة للحرة التي منصب إلى المعدة وتارة ~~لحرارة المعدة نفسها وتارة بأخراج الدواء بجميع الفضلات. وأخذ يعد ذلك في ~~إخراج الفضلات التي يحتاج إليها البدن وهذا هو الذي أراد الإمام بقوله فليس ~~ينقطع عن الاستفراغ حتى تعطش وحينئذ يجب العطع. وأما إذا لم يحصل هذا ~~العطش، فلا تخف من الإسهال. هذا والفصل PageVW0P073A الذي يذكر الآن يدل ~~على علامات من يحتاج إلى الاستفراغ من جهة السفل. ### || 19 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من لم يكن به حمى وأصابه مغص وثقل في الركيتين ووجع في ~~البطن، فذلك يدل على أنه يحتاج إلى الاستفراغ بالدواء من أسفل. وذلك لميل ~~المادة إلى هذه الجهة وإذا كان الاستفراغ واجب في مثل هذه الصورة فلا يكون ~~في مقارنته هذه الأعراض للحمى أولى بالوجوب. ولما ذكر الاستفراغات الجيدة ~~أعقب ذلك بما يدل على الاستفراغات الرديئة. ### || 20 ### ||| [aphorism] # قال أقراط: البراز الأسود أي الحتراقي الشبيه بالدم الجامد الأتي من ~~تلقاء نفسه إما لضعف الأعضاء عن مسكه لثقله عليها أو لأنه يؤدي إلى الطبيعة ~~وينكيها لحدثه فتحرك لدفعه وحينئذ تكون هي الموجبة للإخراج كان من حمى أو ms078 ~~غير حمى وحينئذيكون الاحتراق بسبب غير الحمى كتناول دواء حاد مثلا فهو أردأ ~~العلامات خصوصا إذا كان في أول المرض لدلالته على قوة سبب للاختراق لا ~~ينافي هذا كونه من النوع الذي ينبغي أن يستفراغ وكلما كانت تلك الألوان في ~~البراز أقوى كالأخضر والكمد والذوباني والغشائي كانت PageVW0P073B تلك ~~علامة أردأ لدلالتها على حالات رديئة في البدن زائدة في الخروج عن المجرى ~~الطبيعي فإذا كان كذلك أي البراز الأسود مع شرب دواء مخرج كانت تلك علامة ~~أحمد لدلالته على قلة المحترق إذ لو كان كثير الحوج من تلقاء نفسه كما تقدم ~~وعلى جود فعل الدواء وكلما كانت تلك الألوان في البراز أكثر وذلك بأن يكون ~~الدواء المشارك يستفراغ أشياء مختلفة كان ذلك أبعد عن الرداءة لزيادة ~~دلالته على جودة فعل الدواء أو على قلته الاختراق هذا أو الحكم الذي بين ~~الآن تختص بخروج المرة الاحتراقية وحدها. ### || 21 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أي مرض خرجت في ابتدائه المرة السوداء أعنى المحترقة من أسفل ~~أو من فوق. قال جالينوس ما دام المرض في ابتدائه فليس شيء مما يبرز من بدن ~~المريض يكون خروجه لحركة من الطبيعة لكن جميع ما يخرج إنما يخرج بحالة ~~خارجة عن الطبيعة لا سيما له حينئذ بأسباب المرض فذلك منه علامة دالة على ~~الموت في الأكثر لدلالتها على قوة السبب القاهر للطبيعة وبالجملة فخروجها ~~علامة رديئة انتهى ### ||| [commentary] # ومناسبة الفصل الذي يذكر الآن لما قبله PageVW0P074A من حيث أنه يشتمل ~~على خروج المرة السوداء أيضا. ### || 22 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان قد أنهكه أي أثر فيه هزالا وضعفا مفرطين مرض حاد ~~أو مزمن أو إسقاط الجنين أو غير ذلك كالهم المفرط ثم خرجت منه مرة سوداء ~~أي احتراقية وكان خروجها من ذاتها وهذه يكون في الأمراض الحادة أو شيء ~~بمنزلة الدم الأسود هي السوداء الجمودية وخروج هذه يكون في الأمراض المزمنة ~~وفي الأسقاط وما في حكمه وذلك لضعف الحرارة الغريزية في مثل هذه الأمراض ~~وقلة البرد فإنه يموت من غداء ذلك ms079 اليوم. والعمدة في ذلك الاستفراغ. والفرق ~~بين هذا وبين الدم الخارج أن الدم يجمد وهذا *** والاحتراقية ظاهرة من حدثها. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين ما تقدم وبين الذي يذكر الآن من حيث اشتمال كل منهما ~~على خروج المادة السوداوية لكنها في الأول مرض وفي ثاني سبب. ### || 23 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: اختلاف الدم والمراد بذلك الدوسطاريا المقوية إذا كان ~~ابتداؤه من المرة السوداء أي الاحتراقية فتلك من علامات الموت. لخروج المرة ~~السوداء في ابتداء المرض ولضعف القوة بسبب الإسهال ولعسر PageVW0P074B برؤ ~~الأمراض السوداوية. ### ||| [commentary] # هذا ولما أنجز كلامه في هذا الفصل إلى إسهال الدم، فذكر فصل يدل على ~~أحكام له حكم (؟) مناسب. ### || 24 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: خروج الدم من فوق كيف كان وذلك بأن يكون بالقيء من المعدة أو ~~النفث من الرئة لا تجاوز خروجه هناك أو انتباق عرق بالجملة هو علامة رديئة. ~~أما الأول فلأن المعدة وعاء ومجرى فتكون ممتلئة دائما هذا مما يوجب تمديد ~~الأجزاء المتفرقة. وأما الثاني، فلأن الرئة كثيرة الحركة بعيدة من الدواء ~~رقيقة الدم ولا يخفى ضرر ذلك لتفرق الاتصال والدم خروجه من أسفل وذلك بأن ~~يكون من أفواه العروق علامة جيدة لدلالته على الخلاص من أمراض رديئة خصوصا ~~إذا خرج معه شيء أسود وذلك لأنه يكون أكثر نفعا لخروج حينئذ ما هو أضر حينئذ. ### ||| [commentary] # هذا والفصل الذي يذكر الآن يدل على علامة رديئة. ### || 25 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به اختلاف دم أي إسهاله فخرج منه شيء شبيه بقطع اللحم ~~وذلك بأن ينفصل أجزاء من الكبد بسبب مقطع لها وينحدر بالإسهال فتلك من ~~علامات الموت لدلالة ذلك على عظم الآفة في الكبد. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين ما تقدم PageVW0P075A وما يذكر الآن ظاهرة. ### || 26 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت به حمى فانفجر منه دم كثير والمعنى أنه يخرج كثيرا ~~من أي موضع كان انفجاره أي الدم فإنه عند ما ينقيه أي يتخلص فيتغتذي يلين ~~بطنه بأكثر من المقدار المعتدل وذلك لأن كثرة خروج الدم يضعف القوى ms080 كلها ~~خاصة المتصرفة في الغذاء لما يلزم ه الإسهال من برد المزاج وخروج أرواح ~~كثيرة وحينئذ إذا أورد الغذاء، تعجز القوة عن التصرف فيه. فلا ينتشر في ~~البدن فتنحدر بالإسهال ويستمر ذلك حتى تعود الطبيعة إلى ما كانت علىه من ~~القوة. انتهى. ### ||| [commentary] # والناسبة بين ما تقدم وبين ما يذكر الآن ظاهرة، والله أعلم. ### || 27 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت به اختلاف مراري أي إسهال مراري فأصابه صمم وهو أن ~~يكون باطن الأذن عديم التجويف والوقر بطلان السمع والطرش نقصانه والمراد ~~بالصمم هنا ثقل (؟) السمع فإنه إذا عرض لصاحب هذا الإسهال انقطع عنه ذلك ~~الاختلاف لتوجه مادته إلى جهة الأعالي خصوصا إلى الأذن لأن شأن الطبيعة أن ~~تدفع الوارد مع الغذاء من الصفراء إلى الدماغ إلى الأذن. فكيف إذا توجته ~~المواد الصفراوية إلى هناك ومن PageVW0P075B كان به صمم قصير المدة فحدث ~~له اختلاف مرار أي إسهال مراري ويكون حصوله بعد الصمم على الفور ذهب عنه ~~الصمم لتوجه مادته إلى جهة السفل. وبالجملة فذا بحراني انتقالي. ### ||| [commentary] # وحينئذ فذكر فصل يدل على حكم البحران مناسب. ### || 28 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه في الحمى أعني الدائمة في البوم السادس من مرضه ~~نافض وذلك بأن يتقدم بحران السابع عليه إلى هذا اليوم لشدة رداءة المادة ~~فتحتاج الطبيعة إلى المبارزة لدفعها قبل يوم البحران فإن بحرانه يكون نكدا ~~لحصوله في يوم غير محمود والمادة غير تامة النضج. قال ابن أبي صادق: إن ~~اليوم السادس من الأيام التي يكون فيها بحران محمود والشاهد بصحة ذلك ~~التجربة. قال جالينوس: البحران في السادس كالسلطان الجارئ وفي السابع ~~كالسلطان العادل. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين ما تقدم وبين ما يذكر الآن ظاهرة. ### || 29 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت به بحماه نوائب ففي أي ساعة كان تركها له إذا كان ~~أخذها له في غد (؟) في تلك الساعة بعينها. قال القرشي: فهم قوم من الأقدمين ~~من هذا أن النوبة إذا كانت في أي ساعة تفارق فيها PageVW0P076A تبتدئ في ~~البوم الذي بعد ms081 ذلك في تلك الساعة بعينها. وفهم جالينوس أن النوائب إذا ~~كانت كلها تبتدئ في وقت واحد وأما تركها فتكون في أي وقت كان، وكلاهما جائز ~~والأول أوفق لكلام الإمام. انتهى. واعلم أن جالينوس رد الأول وابن القف حمل ~~هذا على الحميات المركبة تركيب مبادلة. وذلك لأن نوبة كل واحدة تأخذ عند ~~انفصال الأخرى فإن بحران هذه يكون طويلا لاشتغال الطبيعة بالمجاهدة ولذلك ~~فإن بحرانه يكون سريعا عسرا. أي طويل المدة (!!). وذلك لتمكن سببه. ### ||| [commentary] # وأما الكلام الذي يذكر الآن فإنه يدل على حكم من أحكام البحران الناقص. ### || 30 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: صاحب الأعياء وهو كلال يعرض للقوة المحركة ويكون في الحمى ~~إذا توجهت المادة إلى جهة الفضل والمفاصل وحينئذ أكثر ما يخرج به الخراج في ~~مفاصله وذلك إن كانت المادة المرضية مستولية على ما دون الرأس وإن كانت ~~المادة المرضية غالبة على الرأس تخرج الخراج إلى جانت اللحيين. وهما عظما ~~الحنك الأسفل ويعين على خروج الخراج في هذا الحالة ضعفها. وهذا الأمر أكثري ~~لأنه قد يندفع مادة الحمى إلى الجلد PageVW0P076B نفسه فيحصل اليرقان مثلا ~~فحاصل هذا الفصل أن الأعياء إذا كان في المرض أنذر بخراج. وما يذكر الآن ~~يدل على أن الكلال إذا حصل قرب الخلوص من المرض أنذر بخروج خراج أيضا. ### || 31 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من انتشل من مرض يقال انتشل من مرضه إذا خفت أعراضه وقارب أن ~~يفارق فكل منه موضع من بدنه الكلال حالة من الأعياء والكلال والكسل حدث، في ~~ذلك الموضع خراج. وذلك لأن الكلال يدل على يقاء المادة وموضعه قابل ~~لاجتماعها فيه. والقوة عاجزة عن دفعها بالتحليل وحينئذ يحدث الخراج. ### ||| [commentary] # هذا والفصل الذي يذكر الآن يدل على أن المنذر في المرض بالخراج يتقدم قبله. ### || 32 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وإن كان أيضا المريض قد تقدم قبل مرضه فأتعب عضوا من الأعضاء ~~من قبل أن يمرض صاحبه ثم كان بحران مرضه الذي حصل له بخراج، ففي ذلك العضو ~~يتمكن المرض ويحدث فيه الخراج وبالجملة فالخراج بحران ms082 انتقالي. ### ||| [commentary] # هذا وما نذكر الآن منه أيضا. ### || 33 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعتراه حمى وليس في حلقه انفتاخ قال ابن القف مراده ~~بالحلق هنا مجرى الهواء والشراب فتعرض PageVW0P077A له انفتاخ بغتة وإنما ~~يكون ذلك لدفع الطبيعة للمادة الكثيرة بالبحران دفعة إلى نواحي الحنجرة ~~ويكون القوة ضعيفة فذلك من علامات الموت وذلك لأن القلب شديد الاحتياج إلى ~~استنشاق الهواء وهذا العارض مانع منه. ### ||| [commentary] # تنبيه: إنما شرض أن لا يكون قد تقدمه انفتاخ لأنه إذا تقدم ذلك جاز أن ~~يكون الاختناق لمزاحمة الورم للأعضاء بسبب نضج المادة لأنها حينئذ يتحلل ~~فتطلب مكانا واسعا وهذا يعقبه الخف في الأكثر عند انفجاره. انتهى. # والكلام الذي يذكر الآن يدل على نوع من الحناق. ### || 34 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعترته حمى شديد فاعوجت منها رقبته ليبس شديد مشنج للعصب ~~أو لزوال فقرة إلى داخل إما لرطوبة أو لورم تمدد عليه الازدراد أي الابتلاع ~~حتى لا يقدر أن يزدرد إلا بكد من غير أن يظهر به انفتاخ أما إذا كان سببه ~~يبس فظاهر. وأما إذا كان سببه ورم، * فذلك (1) أن مثل هذا الورم يكون في ~~داخل فلا يظهر للحس. وبالجلمة فذلك من علامات الموت لما تقدم من احتياج ~~القلب غلى استنشاق. ومقارنة ذلك PageVW0P077B بما يمنع منه ولما ذكر ~~البحران أن احتيج إلى بيان الأيام المحمودة. ### || 35 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العرق وسائر الاستفراغات البحرانية يحمد في المحموم حمى حادة ~~مطلقة ذلك إذا وقعت في الأيام البحرانية أو المنذرة والشاهد بصحة ذلك ~~التجربة ثم شرع في تعداد هذه الأيام. وابتدأ بالثالث لأنه منذر بالرابع ~~فقال إن ابتدأ أي العرق في اليوم الثالث وترك الرابع قال جالينوس لأن أكثر ~~الأمراض الحادة جدا التي يكون بحرانه بالعرق فبحرانها يكون في الثالث ~~والخامس أكثر ما يكون في الرابع أو في الخامس أو في السابع أو في التاسع أو ~~في الحادي عشر أو في الرابع والعشرين أو في السابع والعشرين أو الثلاثين أو ~~الرابع والثلاثين أو في سابع والثلاثين. قال جالينوس ms083 وجد في بعض النسخ ~~الواحد والثلاثون وفي بعضها الرابع والثلاثون والكل حق اير أن الرابع ~~والثلاثون أقوى ويدل على ذلك التجربة. وترك الأربعين لأنه أول بحارين ~~الأمراض المزمنة وهي لا يكاد يكوفي هذه الأيام المذكورة وذلك بأن يكون ~~PageVW0P078A عن دفع طبيعي وذلك يكون به بحران الأمراض المحمودة البحارين. ~~وأما العرق الذي لا يكون في هذه الأيام المذكورة وذلك بأن لا يكون عن دفع ~~الطبيعة فهو يدل على آفة وذلك إذا كان خروجه لضعف القوة وعجزها عن مسك ~~الرطوبات أو على طول المرض وذلك إذا كان خروجه على سبيل الرشح لدلالة ذلك ~~على كثرة الرطوبات. ### ||| [commentary] # هذا والفصل الذي يذكر الآن يشتمل على الكلام على العرق البارد بخلاف ~~الحادث في الأيام المحمودة المتقدمة. ### || 36 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العرق البارد إذا كان مع حمى حادة وذلك إذا كانت الحرارة ~~المشتعلة داخل العروق لقرب القلب وحينئذ تبرد الرطوبات الأصلية التي في ~~الأعضاء الأخر وسيل ويخرج عرقا من الجلد أو لغلية رطوبات كثيرة غريبة على ~~هذه الأعضاء مع عجز الحرارة عن تسخينها وحينئذ يندفع منها أجزاء من الجلد ~~لكثرتها وتسيل عرقا. وهذا إذا حدث، دل على الموت لدلالة ذلك على عجز ~~الطبيعة وضعف الحرارة الغريزية والعرق إذا كان مع حمى هادئة، دل على طول ~~المرض وذلك لأنه يدل على أن مادة هذه الحمى باردة PageVW0P078B لأنه بعض ~~منها والمادة إذا كانت كذلك يكون بطيئة الإنضاج فيطول. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن يدل على ما إذا اختص العروق بنوع من البدن دل على أن ~~المادة فيه. ### || 37 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: حيث كان العرق من البدن مع أن نسبته إلى الأشياء الخارجة ~~واحدة فهو يدل على أن المرض أي مادته في ذلك الموضع أعني الذي تسال منه العرق. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن يدل على ما إذا اختص العروق بنوع البدن دل على أن ~~المادة فيه. ### || 38 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأي موضع من البدن كان حارا أو باردا مع أن نسبته إلى ~~الأشياء الخارجة على السواء ففيه ms084 المرض وذلك لحرارة الحر والبرد على خروجه ~~عن المجرى الطبيعي. ### ||| [commentary] # والمناسبة بين الذي تقدم وبين الذي سيذكر الآن من حيث أنه أعم في ~~الدلالة. ### || 39 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وإذا كان يحدث في البدن كله تغايير مختلفة ومثل لذلك بقوله ~~وكان البدن يبرد مرة ويسخن أخرى أو يتلون بلون ما ثم يتلون بعده بغيره من ~~الألوان، دل على طول من المرض لدلالة ما ذكر على أن في البدن مواد مختلفة ~~فتختار PageVW0P079A الطبيعة في الإنضاج فيطول لذلك. ### ||| [commentary] # تنبيه: إنما اللون في الدلالة لضعفه فيها. انتهى. # وما يذكر الآن أعم مما قبله لأنه خاص بالمرض بخلاف ما يذكر الآن. ### || 40 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العرق الكثير سواء كان في المرض أو الصحة واحترز بذلك عن ~~الذي يخرج قليلا قليلا فإنه لا يحتاج إلى ما سيذكره من الاستفراغ وإنما قال ~~الذي في النوم لقوة استيلاء الطبيعة على الرطوبات بالإنضاج والدفع حينئذ من ~~غير سبب بين أي خارجي. وهذا يكون لتوفر الرطوبات في البدن يدل على أن ~~صاحبه يحمل على بدنه من الغذاء أكثر مما يحتمل. قال القرشي: ومعنى قوله وإن ~~كان كذلك وهو لا ينال منه أنه لا ينال من الغذاء قدرا يلزمه كثرة القوى. ~~فاعلم أن بدنه يحتاج إلى الاستفراغ وذلك إذا كان الاستكثار من الأغذية بعيد ~~العهد وإلى تحقيق الغذاء إن كان الاستكثار من الأغذية قريب العهد. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن من العرق خاص بالمرض. ### || 41 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العرق الكثير الذي يجري في المرض دائما وذلك لتوفر مادته ~~حارا كان العرق وذلك إذا كانت المادة PageVW0P079B المرض حادة أو باردا ~~وذلك إذا كانت المادة باردة فالحار منه يدل على أن المرض أخف أي أقصر مدة ~~وذلك لحرارة المادة والباردة منه يدل على أن المرض أعظم أي أطول مدة لبرد مادته. ### ||| [commentary] # هذا ويستدل على المرض أيضا بما يتبين الآن من خطر المرض وعدمه. ### || 42 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وإذا كانت الحمى غير مفارقة وذلك إذا كانت المادة المتعفنة ~~داخل العروق ثم ms085 كانت يشتد غبا وذلك إذا كانت سببها مادة صفراوية فهي أعظم ~~خطرا وذلك لعدم إراحة الطبيعة فيها بخلاف المفارقة منها وإذا كانت الحمى ~~تفارق وهي التي يكون مادتها المتعفنة خارج العروق على أي وجه كان قال ~~جالينوس معناه سواء كانت القوة ضعيفة أو قوية وسواء كانت المدة طولية أو ~~قصيرة. وقال ابن القف معناه من أي نوع كان من الحميات وكلاهما جائزان. ~~وبالجلمة فالمفارقة من كل نوع أخف من غير المفارقة خصوصا إذا كانت في وقت ~~الراحة فهي تدل على أنه لا خطر فيها لا راحة الطبيعة في الجلمة. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين ما تقدم وبين ما يذكر الآن ظاهرة. ### || 43 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه PageVW0P080A حمى * غليظة (2) طويلة وذلك بأن يكون ~~مادتها باردة غليظة وهذا مضعف للطبيعة مكثر للمواد الفجة ولهذا فإنه يعرض ~~له إما خراجات وإما كلال في مفاصله لضعفها وذلك لأنه إن اندفع إليها مواد ~~كثيرة حدث الأمر الأول. وإن كان المندفع قليل حدث الأمر الثاني. انتهى. ### ||| [commentary] # والمناسبة هنا ظاهرة أيضا. ### || 44 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه خراج أو كلال في المفاصل بعد الحمى أي بعد إقلاعها ~~ونقاء البدن من مادتها فإنه يتناول من الطعام أكثر مما يحتمل وذلك بأن يكون ~~أكثر مما ينبغي وحينئذ يكون الخراج أو الكلال حادثين عن الزيادة في الغذاء. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين الفصل المتقدم وبين الذي يذكر الآن ظاهرة. ### || 45 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان يعرض نافض مرارا في حمى غير مفارقة وذلك بأن يكون ~~لازمة مع حدوث النافض الحادث من غير بحران لمن قد ضعفت قوته فذلك من علامات ~~الموت لأن ذلك يدل على ضعف القوة وعدم مطاوعة المادة للدفع. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة هنا أيضا ظاهرة. ### || 46 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: في الحمى * التي (3) لا تفارق النخاعة والمراد بالحمى هنا ما ~~كان PageVW0P080B تابعا لذات الجنب أو الرئة أو السل فالمائل من النخاعة ~~إلى السوداء مع عدم الإشراف أعني الكمدة وتكون إما لانطفاء الحرارة ~~الغريزية أو المادة جامدة سوداوية والشبيه بالدم ms086 الأسود وذلك إذا كان هناك ~~احتراق أو الأحمر أعني الطبيعي وهذا لا يكون رديئا إلا بعد طول مدة المرض ~~والمنتنة وذلك إذا كانت العفونة قوية التي هن من جنس المرار سواء كانت ~~حمراء ناصبة أو كراتية أو زنجارية. بالجملة فهذه كلها رديئة لدلالتها على ~~حالات رديئة في البدن فإن انقضت انقضاء جيدا يكون خروجها سهلا ويعقبه خف ~~فهي محمودة لدلالتها على استيلاء الطبيعة على المادة فكذلك الحال في البراز ~~والبول قال بن أبي صادق: وذلك سائر ما يخرج من البدن من الفضلات فإنها إن ~~كانت رديئة أي غير نضجت فإنها تدل على حالات رديئة وإن كانت محمودة أي نضجت ~~فإنها تدل على حالات محمودة في البدن. قال القرشي ومعنى قوله فإن خرج ما لا ~~ينفع به من أحد هذه المواضع فذلك رديء هو أن الخارج إذا كانت خروجه بغير ~~سهولة ولا يعقبه نفع فهو مذموم PageVW0P081A وإن قوامه أو لونه أو غير ذلك ~~من صفاته فهو غير مذموم. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين ما تقدم وما يذكر الآن ظاهرة. ### || 47 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان في حمى لا تفارق ظاهر البدن بارد وظاهره وباطنه ~~يحترق ويصاحب ذلك عطش قال القرشي يمكن أن يكون ذلك لأحد أمر من إما لأن ~~الحرارة الغريزية ضعيفة جدا بحيث أنها لا تقدر على دفع الحرارة الغريبة إلى ~~خارج البدن فيبرد الظاهر ويتوفر التسخين في الباطن أو لأن الأحشاء فيها ورم ~~حار فتجتمع المادة الحادة إليه وجالينوس علل بهذا أو علل الرازي ذلك بضعف ~~الحرارة الغريزية عن الانتشار وأعرض عليه ابن القف بأن الحرارة إذا كانت ~~بهذه الصفة كيف توجب ما ذكر ويمكن الجواب عن ذلك يحتمل كلام الرازي على ~~الأمر الأول الذي ذكره القرشي فنجتمع الحرارة الغريزية والحرارة الغريبية ~~في الباطن فيحصل ما ذكر فذلك من علامات الموت لدالالة ذلك على ضعف القوة ~~الحرارة الغريزية وعلى شدة عصيان المادة عن التحليل. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة هنا أيضا ظاهرة. ### || 48 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى التوت في حمى غير مفارقة ms087 مجففة PageVW0P081B لرطوبات ~~الدماغ الشفة أو العين قال بن أبي صادق والمراد بالتواء العين تشنج الأجفان ~~والمقلة معا أو الأنف أو * الحجاب (4) وخصص هذا الأعضاء بهذا الحكم لقربها ~~من الدماغ مع صغرها وسهولة انجدابها أو لم ير المرض أو لم يسمع وذلك لتحلل ~~الروح التي تكون بها الإدراك أي هذه كان وقد ضعفت قوته فالموت منه قريب ~~لدلالة ذلك على قهر الطبيعة. ### ||| [commentary] # والمناسبة بين ما تقدم وبين ما يأتي ذكره ظاهرة. ### || 49 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث حمى غير مفارقة رداءة في التنفس واختلاط في العقل ~~قال القرشي موافقا للرازي سبب ذلك اشتغال الدماغ بقوة حرارة الحمى وخفافه ~~فيفسد مزاجه ويقصر الأعضاء المحركة للصدر وقال ابن القف موافقا لما قبله بن ~~أبي صادق سبب ذلك حصول ورم في الدماغ أو في حجابه أو ورم في الحجاب المسمى ~~افرعها فذلك من * علامات (5) الموت لدلالة ذلك على ضعف الطبيعة وقهرها. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين ما تقدم وبين ما يذكر الآن ظاهرة. ### || 50 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الخراج الذي يحدث في الحمى ولا ينحل قال جالينوس الضمير في ~~ينحل يرجع إلى الخراج PageVW0P082A وقال بن أبي صادق وتبعه القرشي أنه ~~يرجع إلى الحمى وقال بن القف وكل منهما جائز. وبالجملة إذا لم يحصل خلاص ~~مما ذكر في أوقات البحرانات الأول التي حدث فيها الخراج فإنه ينذر بطول ~~المرض والقرشي علل ذلك بأنه إذا لم ينحل الحمى بالخراج، دل ذلك على أن ~~المنصب إلى الخراج بعض مادة الحمى. انتهى. ### ||| [commentary] # ومناسبة الفصل الذي يذكر سنذكر لما قبله ظاهرة. ### || 51 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الدموع التي تجري في الحمى أو في غيرها من الأمراض لا لسبب ~~في العين إن كان ذلك على إرادة من المرض لكاتبه (؟) وخزنه بسبب انتشاره ~~بالموت (؟) فهو وإن كان رديئا فليس ذلك بمنكر لحصوله حالة مرضية وإن كان عن ~~غير إرادة فهو رديء لدلالة ته على عظم الآفة خصوصا إذا كان من غير واحدة ~~لدلالة ذلك على أنه لم يبق من الرطوبات ما بقي ms088 بالعينين. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة أيضا هنا ظاهرة. ### || 52 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من * غشت (6) أسنانه ولسانه وفمه في الحمى لزوجات فحماه تكون ~~قوية وذلك لأن الرطوبات ما لبست هذه الأعضاء إلا بسبب ؟؟؟ لطيفة وإفادة ~~كيفتها (؟) لزوجة وهذا لا يكون إلا PageVW0P082B لحرارة قوية. انتهى. ### ||| [commentary] # وما يذكر الآن مناسبته لما قبله ظاهرة. ### || 53 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من عرض له في الحمى المحرقة سعال كثير يابس وذلك بأن لا ؟؟؟ ~~العليل شيئا ثم كان تهيجه أي إقلقه (؟) له أي للعليل يسيرا فإنه لا يكاد ~~يعطش قال القرشي أي يكون عطشه قليلا حتى يقارب أن لا يوجد وسبب ذلك تسيل ~~حركة السعال الرطوبات من الدماغ وأعلى الحنجرة والمري وانحدارها. ### ||| [commentary] # تنبيه: احترز باليابس عن الذي يكون فيه النفث فإنه يوجب العطش لأنه حينئذ ~~يكون صفراويا في الأغلب. انتهى. # والمناسبة بين ما تقدم وما يذرك الآن ظاهرة. ### || 54 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: كل حمى تكون مع ورم بأن يكون ناشئة عن تعفن مادة الورم في ~~اللحم الرخو الذي في الحالبين وغيره من اللحم العدد به وما أشبهه فهي رديئة ~~وذلك لأن مواضع هذه الأعضاء الرئيسة فإذا نادت (؟) هذه بعفونة المادة فيها، ~~وصل آداؤها إلى الأعضاء الرئيسة خصوصا والمادة تستحيل في هذه المواضع إلى ~~كيفية سمية وكثير إما تصير طاعونا. ولا شك في رداءة الحمى حينئذ إلا أن ~~تكون حمى يوم لفقد تعفن المادة فيها. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة أيضا هنا ظاهرة. ### || 55 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان PageVW0P083A بإنسان حمى محرقة فعرض له نافض ناشئ ~~عن قهر الطبيعة للمرض انحلت به حماه وذلك لأن مادة هذه الحمى في قعر البطن ~~فإذا إلى اشتعلت (؟) الظاهر عرض النافض وحينئذ يفارق بالعرق. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة هنا ظاهرة. ### || 56 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الغب الخالصة أعني الحادثة عن الصفراء الصرفة وهي على نوعين ~~دائرة ولازمة والمراد به ههنا الدائرة. فإنها أطول ما ينقضي في سبعة أدوار ~~لأنها من الأمراض الحادة واللازمة منها تنقضي في سبعة أيام لأنها من ~~الأمراض الحادة جدا. ### ||| [commentary] # تنبيه: اليوم ms089 في اللازمة بمنزلة الدور في الدائرة والدور زمان الأخذ ~~والترك وهو عبارة عن يومين. # ومناسبة الفصل الذي سيذكر لما قبله ظاهرة. ### || 57 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه في حمى حادة في أذنيه صمم أي ثقل في السمع وذلك ~~لتوجه مادة الحمى إلى الدماغ يجري من مجريه دم واستطلق بطنه لدفع طبيعي ~~انحل بذلك مرضه لزوال سببه وأنما خص ذلك بالرعاف والإسهال لقرب الأول من ~~الدماغ وخروج المواد الغليظة والرقيقة في الثاني. انتهى. ### ||| [commentary] # والمناسبة هنا أيضا ظاهرة. ### || 58 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا لم يكن إقلاع PageVW0P083B الحمى عن المحموم في يوم من ~~أيام الأفراد والمراد بأيام الأفراد أيام بحارين الأمراض الحادة وقد وجد في ~~بعض النسخ بدل الأفراض البحران والمعنى واحد فمن عادتها أن تعاود ذلك لأن ~~الحمى إذا لم تقلع في يوم بحران ففي الغالب لا يكون ذلك عن اندفاع مادتها ~~فيبقى مادتها موجودة في البدن ومن شأنها أن تعود إلى حالها فيقوي الحمى. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة هنا ظاهرة أيضا. ### || 59 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا عرض اليرقان في الحمى أعني الصفراوية قبل يوم السابع ~~وذلك بأن يكون لغلظ المادة فهو علامة رديئة. لدلالة ذلك على قلة اندفاع ~~الصفراء عن البدن وحينئذ يزداد التسخين فتقوي الحمى وقال جالينوس حصول هذا ~~قيل السابع إنما كان لورم صلب أو حار أو سدة في الكبد. ### ||| [commentary] # تنبيه: اعلم أنه وجد في بعض النسخ زيادة في آخر هذا الفصل وهي هذه إلا أن ~~تنبعث رطوبات من البدن. قال جالينوس وأراد صاحب هذه الزيادة بها أن تستفراغ ~~بالمواد مع انبثاثه في البدن من البطن. انتهى. # والمناسبة بين ما تقدم وبين ما يذكر الآن ظاهرة. ### || 60 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى عرض اليرقان في الحمى PageVW0P084A الصفراوية لدفع ~~بحراني وذلك بأن يكون في اليوم السابع أو في اليوم التاسع أو في اليوم ~~الرابع عشر، فذلك محمود لكونه في يوم بحراني إلا أن يكون الجانب الأيمن مما ~~دون الشراسيف صلبا ويكون ذلك لورم حدث في الكبد فإن كان كذلك فليس ms090 أمره ~~محمودا لأن الحمى الأولى وإن فارقت فإنه يحدث حمى أخرى بسبب الورم. ### ||| [commentary] # تنبيه: إنما اقتصر أبقراط على هذه الأيام ولم يذكر ما بعدها من أيام ~~البحران لأن مادة الحمى الصفراوية لا يتأخر بحرانها في الأكثر عن هذه ~~المدة. والظاهر أن الناسخ أسقط اليوم الحادي عشر لأنه من الأيام التي يحدث ~~فيها هذا البحران. # ومناسبة ما سيذكر الآن لما قبله ظاهرة. ### || 61 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى كان في الحمى التهاب شديد في المعدة وخفقان في الفؤاد ~~يجوز أن يراد به فم المعدة ويجوز أن يراد به القلب. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين الفصل الماضي والذي يذكر الآن ظاهرة. ### || 62 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج الحادث عن ريح ناشئ عن رطوبة بواسبطة حرارة الحمى أو ~~عن لذع الصفراء المتعفنة للفصل والعصب أو لتجفيف الحمى لهذه الأعضاء ~~المذكورة لميل المادة إليها والقرشي خص التشنج في كلام الإمام بالمعنى ~~الأول وقال إنه إذا كان بغير هذا المعنى لا يناسب كلام الإمام لأنه حينئذ ~~يكون مهلكا فكيف إذا قارن التشنج الحمى والأوجاع العارضة في الأحشاء في ~~الحميات الحادة لورم هناك أو سدة أو لذع المادة وبالجلمة فذلك علامة رديئة ~~لدلالة ذلك على ضعف الأعضاء حشا وقبولها للضرر. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة أيضا ظاهرة. ### || 63 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج أي ضرر الإنسان والتصرع أي الانتباه من النوم لا بسبب ~~خارجي العارضان في الحمى لتوجه المادة إلى الدماغ في النوم فإن كانت مائلة ~~إلى السواد أحدث الأمر الثاني وإلا حدث الأمر الأول. وبالجملة فذلك من ~~العلامات الرديئة لدلالته ذلك على رداءة المادة شدة عفونتها. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة هنا أيضا ظاهرة. ### || 64 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان الهواء أي هوى النفس يتعثر وذلك بأن يعرض للمريض ~~ضيق في نفسه يلجئه إلى الوقوف ثم تزول سواء كان ذلك في حركته إلى داخل أو ~~إلى خارج في مجاريه من البدن فذلك رديء لأنه يدل على تشنج وقد يحدث في ~~الأمراض الحادة لغير ذلك. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن يشتمل على صفة ms091 قول يحدث في التشنج وفي غيره. ### || 65 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان بوله غليظا PageVW0P085A شبيها بالغبيظ قال جالينوس ~~يجوز أن يكون المراد بالغبيط شدة الغلظ ويجوز أن يكون المراد به اختلاف ~~القوام. وقال بن أبي صادق هو الدم الجامد قال بن القف الكل حق لإمكان ظهور ~~البول في هذا المرض على ما ذكر من الأقاويل يسيرا أي قليلا وليس بدنه ينقى ~~من الحمى وإنما كان كذلك لأن مادة المرض إذا لم ينضج لا ينفد إلى الكلى إلا ~~بكد وتعب. فلهذا كان البول غليظا قليلا بخلاف ما إذا انضجت المادة فإنه إذا ~~بال بولا كثيرا رقيقا أي معتدلا في القوام انفع به لخروج مادة المرض ~~بالإنضاج. قال بن القف معنى قوله وأكثر من يبول هذا البول من كان يرسب في ~~بوله منذ أول مرضه أو بعده بقليل ثفل أن البول الغليظ الشبيه بالدم بالغبيط ~~اليسير المقدار أكثر من يبوله من كان يرسب في بوله في ابتداء مرضه أو بعده ~~بقليل ثفل لأن ظهور الثفل في ابتداء المرض ليس هو للنضج بل لغلظ المادة ~~وأرضيها وتوجهها إلى جهة السفل. واعلم أن الغلظ على نوعين حسن (؟) وهو أن ~~تكون الأجزاء الأرضية المخالطة للبول لا يتميز عنه في الحس ولا ينفذه البصر ~~وقد مضى الكلام فيه؛ وكدر وهو أن يتميز عنه PageVW0P085B لا على وجه ~~الرسوب والكلام الأن فيه. ### || 66 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من بال في الحمى بولا منثورا أي كدرا شبيها ببول الدواب ولما ~~كان هذا البول إنما يحدث إذا عرض غليان في مادة غليظا بسبب حرارة الحمى. ~~وهذا يلزمه تصعد أبخرة كثيرة فلهذه قال فيه صداع حاصرا وسيحدث به عن قريب ~~ومن أحكام البول الكلام على الرسوب وهو عبارة عن تميز الأجزاء المخالطة ~~ولزومنها موضعا معينا إما فوق البول (؟) أو بوسطه أو تحته والكلام فيه الآت. ### || 67 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من يأتيه البحران في السابع فإنه قد يظهر في بوله في الرابع ~~وهو أول يوم الإنذارات غمامة حمراء وذلك لأن النضج لم يكمل ms092 والغمامة ~~البيضاء أدل على النضج وسائر العلامات الدالة على النضج المأخوذة من البول ~~والبراز والعرق تكون على هذا القياس مثلا إذا وجدت في الرابع أنذرت ~~بالبحران في السابع. ### ||| [commentary] # انتهى الكلام على قوام البول وما يذكر الآن يدل على لونه. ### || 68 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان البول لون مستشف وذلك إذا لم يخالط أجزاء غريبة ~~أبيض أطلق ذلك مجازا لأن الأشياء الشفافة لا توصف بلون وإذا كان البول ~~PageVW0P086A كذلك وما تم إسهال فهو رديء لدلالته على عجز الطبيعة وعجم ~~النضج وخاصة في الحمى التي مع ورم الدماغ وذلك لتوجه المادة المرارية إلى ~~الدماغ خصوصا مع حصول الورم حينئذ يكون أردأ. ### ||| [commentary] # وما يذكر الآن كالمقابل لما تقدم من حيث توجه المادة. ### || 69 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت المواضع التي فيما دون الشراسيف والمراد بالشراسيف ~~أطراف أضلاع الحلق منه عالية ويعرف ذلك بأن ينام العليل على ظهره قيل تناول ~~الغذاء أو يثني رجليه ويقمها ويحس هذه المواضع حينئذ باليد وكان فيها قرقرة ~~وهو أن يحس بشيء هنا كالحركة الريح، ثم حدث له وجع في أسفل ظهره وذلك إن ~~كان سبب علوه والقرقرة مادة ريحية أو رطوبة متحركة إلى جهة السفل وحينئذ إن ~~كانت غليظة واندفعت إلى الأمعاء فإن بطنه يلين إلا إن نبعت منه رياح ~~كثيرة. وذلك بأن تكون المادة المندفعة ريحا هو لا يوجب الإسهال أو يبول ~~بولا كثيرا أو ذلك إن كانت المادة رقيقة واندفعت من جهة البول وذلك أي ~~البحران بالبول والبراز يكون في الحميات وفي غيرها. وأما الريح فإنه لا ~~يكون PageVW0P086B في الحمى. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين ما تقدم وما يذكر الآن من حيث استعمال كل منهما على ~~حكم من أحكام البول. ### || 70 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من يتوقع له أي يخرج به خراج في شيء من مفاصله قال جالينوس ~~من يتوقع ذلك لمن أتعب مفاصله قبل المرض ولمن أصابه الأعياء في نفس مرضه ~~على أي وجه كان وفيمن يطول به المرض من قبل كثرة الأخلاط الغليظة فقد ms093 يتخلص ~~من ذلك المزاج ببول كثيرة غليظ أبيض ببوله ويكون ذلك إن كانت القوة قوية ~~المادة مطاوعة لاعتدال قوامها لأن ذلك مناف البحران الناقض الموجب للخراج ~~فلهذا قال قد يتخلص قال جالينوس واكتفى في قوله كما قد يبتدئ في اليوم ~~الرابع في بعض من به جمى أعياء بمثله بالحمى التي معها أعياء لما ذكره في ~~صدر هذا الفصل لقياس عليه غيره من الأمراض التي يتوقع فيها حدوث الخراج ~~وإنما ذكر اليوم الرابع وهو أول المنذرات لأن هذه الحمى من مثالها أن يحدث ~~الخراج فيها ؟؟؟ ؟؟؟ لقياس عليه بقية * الأيام (7) المنذرة فإن رعف كانت ~~انقضاء مرض مع ذلك سريعا جدا وذلك لخراج غليظ المادة ورقيقها في يوم ~~PageVW0P087A واحد بخلاف خروجها بالبول فإنه يخرج قليلا قليلا. ### ||| [commentary] # تنبيه: ظاهر عبارة جالينوس أن هذا المريض يكون خلاص من الخراج. # هذا وما يذكر الآن كالمقابل للأول. ### || 71 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان يبول دما وقيحا وتكرر ذلك منه مرارا كثيرة فذلك يدل ~~على أن به قرحة في كلاه أومثانته ويفرق بين الدم الخارج من الكلى وبين ~~الخارج من المثانة أن الخارج من المثانة أقل وأرق وأقل سوادا وأيضا بمحل ~~الوجع فإنه إذا كان مما يلي الظهر من أسفل يكون من الكلى ولا ينافي هذا ~~خروج ما ذكر أو بعضه من غير هذه الأعضاء إلا أن الذي يخرج من الأعضاء التي ~~من فوق الكلى لا يستمر كثيرا لأنه بحراني والذي يخرج من الحالبين يجرد حصاة ~~مثلا يكون نادرا والذي يخرج من قرحة في نفس مجرى القضيب يخرج أو البول وفي ~~أثنائه. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين ما تقدم وبين ما يأتي ظاهرة. ### || 72 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان في بوله وهو غليظ قطع لحم صغار أو بمنزلة الشعر ~~الأبيض فذلك يخرج من كلاه أما الأول فمن جرمها وأما الثاني فمتولد فيها. ~~قال جالينوس وقد رأيت من PageVW0P087B بال هذا الشعر وله طول لا يكاد أن ~~يصدق ذلك من يسمعه وهو أن بعضه قريبا من نصف ذراع وكان من ms094 قصته أنه مكث نحو ~~من سنة قبل أن يبول هذا البول يأكل باقلا مطبوخا وجبنا رطبا ويابسا هذا ~~والسبب في نزول هذا الشعر أن الخلط الغليظ المتولد عن هذا إذا علمت فيه ~~الحرارة الغريبة في الكلى تولد عنها ما ذكر. فحاصل هذا الفصل أن البول يكون ~~غليظا إذا وجد فيه ما ذكره ويكون غليظا أيضا إذا صحبه الرسوب النخالي. ### || 73 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من خرج في بوله وهو غليظ شيء بمنزلة النخالة وهذا هو الرسوب ~~النخالي بمثانته يكون جربة وهذا الرسوب أيضا تخرج من جوف العروق إذا علمت ~~فيها حرارة قوية وقد يكون لبلغم لزج غليظ تعقده حرارة غريبة ويفرق بين ~~المثاني وبين ما ذكر بأن الرسوب المثاني يكون البول فيه غليظا كما ذكره ~~الإمام وبالوجع في العانة وأصل القضيب ويفرق بين العروقي وبين المنعقد من ~~البلغم بأن العروق يظهر منه نحافة البدن. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة هنا ظاهرة. ### || 74 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من PageVW0P088A بال دما كثيرا دفعة من غير سبب متقدم يتوقع ~~منه خروج هذا الدم الكثير دل ذلك على أن عرقا في كلاه قد انصدع وذلك لكثرة ~~الدم في الكلى بخلاف المثانة. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة أيضا هنا ظاهرة. ### || 75 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان يرسب في بوله شيء شبيه بالرمل رمادي اللون فالحاصة ~~تتولد في مثانته بخلاف الخارج من الكلى فإنه يكون أحمى أو أصفر. ### ||| [commentary] # هذا ومناسبة ما يذكر الآن لمقابله ظاهرة. ### || 76 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من بال دما غليظا وكان به تقطير البول وأصابه وجع في أسفل ~~بطنه وعانته وذلك لكثرة المادة المنصبة إلى المثانة فإن ما يلي مثانته وجع ~~أي أن القرحة التي يسيل منها هذا الدم يكون في عضو يلي المثانة وأما الدم ~~الخارج من المثانة فإنه يكون قليلا رقيقا. ### ||| [commentary] # والمناسبة بين الفصل المتقدم والآتي ظاهرة. ### || 77 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان يبول دما وقيحا وقشورا وكان لبوله * رائحة (8) منكرة ~~فذلك يدل على أن به قرحة في كلاه أو في مثانته وذلك لأن القرحة ms095 في المثانة ~~يقاربها نتن البول لأنه يجتمع فيها فتغير رائحة من القيح ويقاربها أيضا ~~خروج قشور مع البول وذلك لأن المثانة جوهره عصبي PageVW0P088B . ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن يدل على زوال العلة والمتقدم على بقاء العلة. ### || 78 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من خرجت به بثرة في إحليله أي في مجراه نقية (؟) من البول ~~فإنها إن تقيحت وانفجرت انقضت عليه وهي منع البول لزوال سببها. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن أيضا من أحكام البول. ### || 79 ### ||| [aphorism] # قال ابقراط: من بال في الليل بولا كثيرا وذلك لأن البول لفضلة الهضم ~~الكبدي وهو في الليل أكثر دل ذلك على أن برازه يقل لانصراف مادة البراز إلى ~~جهة البول. ### ||| [commentary] # هذا وأما المقالة الخامسة من المقالات السبع التي رتب عليها الكتاب فهي ~~يشتمل ايضا على فصول. الأول منها في الكلام على الاستفراغ الصناعي موافقة ~~لما بدأ به في المقالة التي قبلها. ### | وأما * المقالة (1) الخامسة من المقالات السبع التي رتب عليها الكتاب # فهي تشتمل أيضا على فصول. الأول منها في الكلام على الاستفراغ الصناعي موافقة ~~لما بدأ به في المقالة التي قبلها. ### || 1 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج الذي يكون من شرب الخربق الأبيض قال بن القف بتعا ~~لابن أبي صادق إن مراده بالتشنج هنا ما يحدث عن شدة استفراغ الخربق لأنه هو ~~المهلك وفي الأكثر لا يبرؤ فلذلك هو من علامات الموت. وقال القرشي إن ~~التشنج يحدث أيضا عن الخربق بواسطة الامتلاء وذلك بأن تميل رطوبات البدن ~~إلى العصب فيحدث التشنج الامتلائي وهو من علامات الموت أيضا. انتهى. ### ||| [commentary] # والمناسبة بين ما تقدم وبين ما يذكر الآن ظاهرة. ### || 2 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج الذي يحدث من خراجه قال جالينوس حدوث ذلك بسبب ما ~~تتبع (؟) الجراحة من الورم إذا نال الأعضاء العصبانية وربما تراقى الألم ~~إلى الدماغ فيعم التشنج البدن كله. وقال بن القف إنه يحصل عنها أيضا بكثرة ~~استفراغ الرطوبات بالجملة فذلك من علامات الموت. قال الإسرائيلي وكلما يقول ~~أبقراط عن شيء أنه من علامات الموت ms096 يريد به أنه عظيم الخطر وأنه تهلك في ~~الأكثر. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن أعم مما قبله. ### || 3 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا جرى من البدن دم كثير من أي طريق كان من البدن فيحدث به ~~فواق وهو حركة مختلفة في فم المعدة لشدة حبسه أو في جميع جرمها مركبة من ~~انقباض وانبساط ويشحج وهو علة عصبانية بتحرك لها العضل إلى مادتها فتعصي ~~(؟) في الانبساط وسبب ذلك الخفاف العوي (؟) العارض للمعدة والأعصاب بسبب ~~خروج الدم الكثير فتلك علامات رديئة. قال القرشي والمعدة في مثل هذه ~~الأحكام على الاتقراء. ### ||| [commentary] # تنبيه: قال جالينوس عادة أبقراط أن يسمي العلامة PageVW0P089B التي ~~يتبعها الموت كثيرا بأنها من علامات الموت وبالعلامة الرديئة ايضا لكن ~~الخطر في الثانية أقل. # هذا والمناسبة هنا ظاهرة. ### || 4 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا عرض للسكران سكات بغتة وذلك لامتلاء دماغه من أبخرة ~~الشراب فإنه إن لم يحدث له حمى وكانت الأبخرة كثيرة والدماغ ضعيف فهو يتشنج ~~وذلك لأن هذه الأبخرة تنفذ من الدماغ إلى العصب للطافتها فإن كان الغالب ~~عليها الأجزاء المائية حدث عنها التشنج الامتلائي وإن استحالت هناك إلى ~~الحلية (؟) أحدث التشنج الدماغي وهذا من باب المجاز وذلك لأنها تنكي العصب ~~ببردها وإن كانت هذه الأبخرة ناشئة عن شراب صرف حدث عنها تشنج لذعي ~~لحرارتها ويموت إلا أن يحدث به حمى من سخونة الشراب أو لمجاهدة الطبيعة ~~للمؤذي فإنه يتخلص لتحليل مادة التشنج حينئذ أويتكلم (؟) إذا حضرت الساعة ~~التي تنحل فيها خمارة، وهذا الوقت يتخلف في السكارى بحسب قوى أدمغتهم. قال ~~بن القف ولما كان التمدد تشنجا مضاعفا أي من جهتين متقابلتين فذكره بعد ~~التشنج مناسب. ### || 5 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعترته التمدد وهو علة عصبانية PageVW0P090A تمنع انقباض ~~الأعضاء والمراد به هنا التشنج الذي يكون إلى قدام والذي يكون إلى خلف فإنه ~~يهلك في أربعة أيام وذلك لأنه من الأمراض الحادة جدا فيكون بحرانه في ~~الرابع لأنه لا يمكن الطبيعة الصبر على مثل هذا المرض أكثر من هذه المدة ~~فإن جاوزها ms097 فإنه يبرؤ وذلك لأنه إذا نهضت الطبيعة في هذا البحران تخلص ~~العليل. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن مشتمل على الصرع لأنه يلزمه تشنج عام. ### || 6 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه الصرع قبل نبات الشعر في العانة فإنه يحدث له ~~انتقال. قال جالينوس المقصود بالانتقال هنا انقضاء المرض ما لم يمنع مانع ~~وحصول هذا الانقضاء يكون بقوة الحرارة وذلك لأن الصرع في الأكثر يكون عن ~~مواد بلغمية فإذا انتقل صاحبه في السن ونبت له شعر العانة فإن الحرارة ~~حينئذ تقوي فتناقض الرطوبات فتأخذ في الجفاف ويقاس على ذلك البدل والعادة ~~والتدبير وقد تقدم هذا في المقالة الثانية وزاد في هذا الفصل قوله فأما من ~~عرض له وقد أتى عليه من السنين خمس وعشرون سنة فإنه يموت وهو به وذلك لأن ~~الحرارة الغريزية لا يمكن بعد هذا السن أن تزداد PageVW0P090B القوة. ### ||| [commentary] # والمناسبة بين ما تقدم وبين ما يذكر الآن أن كلامه من المرضين يكون فيهما ~~النفس على غير ما ينبغي. ### || 7 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه ذات الجنب فلم يبق في أربعة عشر يوما وذلك لأنها من ~~الأمراض الحادة بقول مطلق فإن حاله يؤول إلى التقيح والمراد بذلك انفجار ~~المادة ودفعها إلى فضاء الصدر ويعرف الموضع الذي انصب فيه المادة بأن توضع ~~خرقة مبلولة على الصدر فأي موضع أسرع إليه الجفاف فالمادة فيه. ### ||| [commentary] # والمناسبة بين ما تقدم وبين ما يذكر الآن لما قبله من جهة تصرف النفس أيضا. ### || 8 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أكثر ما يكون السل في السنين التي بين ثماني عشر سنة وبين ~~خمس وثلاثين سنة قال جالينوس إنه تقدم للإمام أن السل يعرض كثيرا للشباب ~~وأما هنا فزاد على ما تقدم وذلك لأن الإمام لا يرى أن ما بين هذين الحدين ~~سن واحد بل مراده به سن الفتى والشباب وسبب حصول السل الأول توفر الدم وقلة ~~انصرافه إلى التغذية والثاني كثرة المواد الصفراوية فتشتد لذلك الحرارة. ### ||| [commentary] # هذا والفصل الذي يذكر الآن يشتمل على سبب من أسباب السل. ms098 ### || 9 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من PageVW0P091A أصابته ذبحة فتخلص منها فمال الفضل المندفع ~~منها إلى رئته وعرض فيها ورم حار يسمى ذات الرئة فإن يموت في سبعة أيام ~~لقرب هذا الورم من القلب ولشدة المجاهدة (؟) فلا تصبر الطبيعة أكثر من هذه ~~المدة فإن جاوزها وذلك بأن تقوي القوة وتنضج المادة صار إلى القيح أي ~~فتستحيل المادة إلى قيح ويوقع (؟) في السل لتقريحها (؟) الرئة. ### ||| [commentary] # وما يذكر الآن يشتمل على علامة من علامات السل. ### || 10 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بإنسان السل وكان ما نيقذفه بالسعال من البصاق أي ما ~~يتبعه منكر الرائحة أي منتن الريحة لعفن جرم الرئة إذا ألقي على الجمر وذلك ~~للت؟؟؟ وهذا يكون في أول الأمر وأما في الآخر فإنه تحتاج في ظهور الرائحة ~~إلى الإلقاء على الجمر وكان شعر رأسه ينتشر وذلك لعلة المادة وتخلخل الجلد ~~وبالجملة فذلك من علامات الموت أي يكون الموت قريبا وإلا فالسل نفسه من ~~علامات الموت. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين ما تقدم وبين ما يذكر الآن ظاهرة. ### || 11 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من تساقط شعر رأسه من أصحاب السل ثم حدث له اختلاف أي إسهال ~~لضعف القوة عن إمساك الرطوبات أو و لذوبان الأعضاء (؟؟) ولهذا إنما ~~PageVW0P091B ذكر تساقط شعر الرأس ليفيد أن من حدث له الإسهال من ~~المسلولين عن أحد الأمرين اللازمين لتساقط الشعر فإنه يموت عن قرب. ### ||| [commentary] # وما يذكر الآن يشتمل على مرض من أمراض الرئة التي هي في محل مرض السل. ### || 12 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من قذف أي نفث دما زبديا وذلك لاختلاطه بجرم الرئة فقذفه ~~إياه إنما يكون من رئته وذلك لأن حصول هذا لا يكمكن إلا في الرئة. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن يدل على علامة رديئة لبعض أمراض الرئة. ### || 13 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بمن به سل اختلات (اختلاف؟ اختلاط) أي إسهال وهذا ~~أعم مما قبله لأن الأول خاص بمن كان عن ضعف القوة أو ذوبان الأعضاء وهو ~~أردأ ولهذا قال هناك فإنه يموت وقال هنا ms099 دال على الموت. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن مناسب لما قبله من حيث أن في كل منهما انتقال من مرض ~~إلى ما هو أردأ. ### || 14 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من آلت به الحال من أصحاب ذات الجنب إلى التقيح وهو امتلاء ~~الصدر من المدة (المادة؟) قال بن القف ويقارن المادة القيحية عند ملئها في ~~ذات الجنب إلى فضاء الصدر سعال وضيق نفس وحمى دقية إلى وقت الاستسقاء فإنه ~~إن استلقى من تلك المادة في أربعين يوما من PageVW0P092A من اليوم الذي ~~انفجرت فيه المادة فإن علته ينقضي، وإن لم يستسقي في هذه المدة فإنه يقع في ~~السل في الأكثر وذلك لأن هذه المدة إذا لم ينق منها الصدر في هذه المدة ~~فالظاهر أن جرم الرئة لا يحتمل لدغ (؟) المادة أزيد (؟) من ذلك فيتقرح ~~ويكون من ذلك السل. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الأن من الكلام على الحار بالعقل وهو مناسب لما قبله من حيث ~~أن الكلام منهما يصدر عنه سيلان الدم مثلا. ### || 15 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الحار اعلم أن مراد الإمام هنا بالحار والبارد الحار بالفعل ~~والبارد بالفعل وهو الذي يحس منه ذلك باللمس يضر أكثر من استعماله من خارج ~~هذه المضار التي يذكرها الأن وهي أنه يؤنث اللحم أي تجعله كلحم الأنثى في ~~الخلخل ويفتح العصب أي يرخيه ولذلك يحذر الذهن أيضا ويجلب سيلان الدم وذلك ~~لأن الحار يفتح مسام الجلد ويرقق الدم وذلك موجب لسهولة نفوذه وتجلب الغشى ~~لتحلله الأرواح ويلحق أصحاب ذلك أي الأمراض المذكورة الموت لكنه يكون في ~~بعضها سريعا وفي البعض الآخر لا يكون كذلك. ### ||| [commentary] # والمناسبة هنا ظاهرة. ### || 16 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما البارد إن أكثر من استعماله أيضا فيحدث التشنج والتمدد ~~للينه (؟) وجمعه للعصب والفضلات PageVW0P092B والأسوداد وذلك لتجميده للدم ~~وإجماد الحرارة الغريزية الموجبة للإشراف (؟) ويحدث النافض الذي يكون معه ~~الحمى. قال بن القف ومراده بالحمى هنا حمى يوم فإن الغالب على من أطال ~~اللبث في الماء البارد وأكثر من استعماله في الخارج أن جلده يتكاثف ومسامه ms100 ~~ينسد فتحتقن (؟) الحرارة وأما حدوث الحميات الأخر في مثل هذه الصور فقليل جدا. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن ظاهرة لما قلبه. ### || 17 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البارد ضار بالعظام والأسنان وهي مغايرة للعظام من جهة وجود ~~الحس فيها والعصب والدماغ والنخاع اعلم أن الدماغ أصل للنخاع والأعصاب ووجه ~~ضرر البارد لهذه الأعضاء أنها قليلة الدم باردة المزاج فتشتد انحرافها ~~بوروده عليها. وأما الحار فموافق نافع لأنه معدل لمزاجها ولمزاج ما يشتمل ~~عليه الفصل الذي تنقله الآن. ### ||| [commentary] # قال أبقراط: كل موضع قد برد وذلك بأن يكون البرد قد عرض له وأما ما كان ~~فيه ذلك بالإصالة فقد تقدم حكمه في العضل الذي قبل هذا الفصل. فنبغي أن ~~يسخن لأن المعالجة بالضد إلا أن يخاف عليه أي على العضو الذي عرض له البرد ~~انفجار الدم وذلك بأن يكون PageVW0P093A هذا العضو سهل الانصداع كاللثة أو ~~قريب العهد بالالتحام وحينئذ فينبغي أن لا يسخن. # وما يذكر الآن شتمل على تأثير البرد بواسطة. ### || 18 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البارد لذاع للقروح وإطلاق اللذع عليه مجاز القروح بأن يحدث ~~فيها وجعا لسخافتها ولينها. قال بن القف البارد بالفعل سواء كان هواء أو ~~ماء باردا يصلب الجلد إذا لاقاه لجمعه له ويحدث من الوجع ما لم يكن معه ~~تقيح أما الأول فبدأ به وأما عدم التقيح فلإطفائه الحرارة المنضحة (؟) ~~ويسود الجلد وذلك لأنه يجمد الحرارة الغريزية الموجبة للإشراف ويجمد المواد ~~القريبة من الجلد ويحدث النافض الذي يكون معه حمى وذلك لحبسه الأبخرة ~~اللذاعة للأعداء (للأعضاء!) الحساسة ويحدث أيضا التمدد والتشنج لجمعه وحبسه ~~للمواد. قال جالينوس إن أبقراط لما قد ينتفع به الندرة من البارد والحار ~~قال أبقراط وربما صب على من به تمدد وذلك مع هذه الشروط المشار إليها يقول ~~من غير قرحة وهو شباب حسن اللحم أي متوسطة في وسك الصيف ومعنى قوله ما بارد ~~كثير أن الماء يكون مع برده كثير الخبث (؟) PageVW0P093B يعم ظاهر البدن ~~كله فأحدث له انعطافا من حرارة كثيرة أي الحرارة الغريزية ينعطف ms101 فعلها إلى ~~الباطن فتتقوي وكان يتخلص بتلك الحرارة وذلك لتمكن الطبيعة من تحليل مادة ~~التمدد التي هي البلغم في الأكثر والتشنج أولى بذلك لأنه أخف من التمدد ~~وكذلك الفالج قال بن أبي صادق قد رأينا مفلوجا من أصحاب السلطان عوقب في ~~مطالبة المال فدفن في الثلج فلما أخرج منه وجد استرخائه قد زال ثم عاد إلى ~~تمام صحته بعد ذلك بمعالجة يسيرة. ### ||| [commentary] # هذا ومناسبة ما سيذكر لما قبله ظاهرة. ### || 19 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الحار مقيح وذلك بأن تنضج مادة الأورام فتستحيل قيحا سواء ~~كان استعماله من داخل أو من خارج قال القرشي وأما قوله لكنه ليس في كل قرحة ~~فمعناه أن الحار ليس يولد القيح في كل قرحة فإن مادة الورم قد يكون مقبه أو ~~متحركة إلى موضع الورم فلا يجوز الحار حينئذ وذلك من أعظم العلامات دالة ~~على الثقة والأمن ومن الورم وذلك لأنه يدل على استيلاء القوة ومطاوعة ~~المادة والحار يلين الجلد ويرققه لإزالة (؟) نكائفه ويسكن الوجع لإرخائه ~~وتليينه العضو حينئذ PageVW0P094A يقل انفعال العضو عن تأثير تمديد المادة ~~ويكسر عادية النافض والتشنج والتمدد أما الأول فلتحليل مادته من المسام ~~بواسطة تخلخله للجلد وأما الثاني والثالث فلتسخينه للعصب ولتحليله ويحل ~~الثقل العارض في الرأس عن أبخرة غليظة رطبة لتحليله له وهو من أوفق الأشياء ~~لكسر العظام وذلك لأن مزاجها بارد والكسر يضعفها وبها (؟) للتضرر والحار ~~يدفع ذلك عنها خاصة المعري (؟) وذلك لأن نفوذها بالهواء البارد مثلا أكثر ~~من العظام وخاصة لعظام الرأس لزيادة بردها بمجاورة الدماغ وهو من أوفق ~~الأشياء لكلما أما به (؟) البرد أي أضعف حسه وصيره في طريق الموت أقرحه ~~وذلك كالشقوق العارضة في الأطراف في أيام الشتاء وهو من أوفق الأشياء ~~للقروح التي تسعى وتآكل أعنى النملة (؟) وذلك لتحليله لمادتها وللمعدة ~~ولقروح الرحم والمثانة وذلك لبرد هذه الأعضاء كما تقدم من العليل والبارد ~~ضار لهم قاتل لما تقدم أيضا. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين ما تقدم وما يذكر الآن ظاهرة. ### || 20 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما البارد ms102 فإنما ينبغي أن تستعمله في هذه المواضع وهي التي ~~بينها بقوله أعني المواضع PageVW0P094B التي يجري منها الدم كالأنف ~~وأفواه العروق أو هو مزمع بأن يجري منها كحال هذه الأعضاء إذا كانت شديدة ~~الاستعداد لجريان الدم ونفعه بتكثيفه العضو وتغليظه الدم وليس ينبغي أن ~~يستعمل في نفس المواضع التي تجري منها الدم. أما إذا كان هناك قرحة فظاهر. ~~وأما إذا لم يكن هناك قرحة فلأن البارد حينئذ لا يحبس (؟) الدم عن هذا ~~الموضع بل تجمد في لكن ينبغي أن يستعمل حوله ومن حيث يجري الدم إليه وفي ما ~~كان من الأورام الحارة وذلك لابتداء الردع المادة حينئذ ويستعمل أيضا في ~~التلكع وهو الورم الذي يعلوه. ### ||| [commentary] # تنبيه: حرق النار ولا يجوز لك إلا بشرطين أشار إلى الأول بقوله الصافية ~~والثاني أن يكون في الابتداء لأنه إن استعمل فيما قد عفق (؟) في الدم سودة ~~وذلك لأن الدم يكون قد استعد للتجميد فإذا أورد عليه البارد سوده بالتجميد ~~وينبغي أن يستعمل أيضا في الورم الذي يدعي الحمرة بالحاء. وأما الجمرة ~~بالجيم فإنها داخلة تحت الورم المسمى بالتلكيع ونفعه له إذا لم يكن معه ~~قرحة لأن ما كانت معه قرحة فهو يضره لأن البارد لذاع PageVW0P095A للتروح ~~للقروح كما تقدم ولا بد أيضا أن يكون في الابتداء أو ذلك لأن المقصود منه الردع. # هذا والمناسبة بين ما تقدم وما يذكر الآن ظاهرة. ### || 21 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن الأشياء الباردة مثل الثلج والجليد ضارة للصدر لكثرة ~~العظام والأعصاب فيه مهيجة للسعال بسبب التكاثف الذي يحدث في فضية الرئة ~~بقوة بردها خالية لانفجار الدم من الصردر وذلك لما يلزم من إيلامها للصدر ~~وتكثيفها للعروق حتى يخرج الدم وحالبة البول لأضرارها بالرأس يبردها حتى ~~أنه يحل ما يصعد إليه من الأبخرة مائية لزيادة برده. ### ||| [commentary] # هذا وما يذكر الآن بينه على أن البارد ينفع بالتحذير في بعض الأحوال. ### || 22 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأورام التي تكون في المفاصل والأوجاع التي تكون من غير ~~قرحة احترز بذلك عن الذي يكون ms103 معها قرحة فإنها يضرها البارد باللذع كما ~~بقدم وهو وجع في مفاصل القدمين وأصحاب ال؟؟ والتشنج الحادث في المواضع ~~العصبية إذا لم يكن معها قروح أيضا وأكثر ما أشبه هذه الأشياء أي الأمراض ~~المذكورة وذلك إما بتسكين PageVW0P095B الألم فبالتحذير وأما صغر الحجم ~~فلأن هذه الأشياء في الغالب لا يخلو عن ورم والصغر هنا يكون بالتكييف ومع ~~هذا فإن البارد يضر هذه الأشياء من جهة تغليظه للمادة وإنكائه للعصب. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة هذا الفصل لما قبله ظاهرة من حيث اشتمال الأول على ذكر الماء. ### || 23 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الماء الذي يسخن سريعا ويبرد سريعا لتخلخل جوهره ولطافته ~~وخلوه عن الأجزاء الأرضية ولذلك فهو أجف المياه في الورن وعلى المعدة. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة ما سيذكر لما قبله ظاهرة. ### || 24 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من دعته شهوته غلى الشرب بالليل وكان عطشه شديدا فإنه إن نام ~~بعد ذلك فهو محمود قال بن القف الذي صح عندي أن أبقراط لم يأذن لمن دعته ~~شهوته إلى شرب بالليل أن يشرب أو لا يشرب لكنه أن شرب ونام بعد شربه فإنه ~~أجود من عدم النوم وذلك لأن النوم يتدارك ضرر الشرب وهو يهيج (؟) الغذاء ~~بقوة الهضم في النوم. ### ||| [commentary] # هذا والمناسبة بين الكلام المتقدم وبين ما يذكر الآن النفع لكنه في الأول ~~بالأشياء الباردة وفي الثاني بالأشياء الحارة. ### || 25 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التكميد في العانة PageVW0P096A ما الأفاويه أي الأدوية ~~العطرة المسخنة الرائحة كالسنبل يجلب الدم أعني دم الحيض والنفاس الذي يجري ~~من النساء إذا احتبس لغلظ الدم أو تكاثف المسام لبرد قوى أو سدة في المجرى ~~فإن الأفاويه بحرارتها يزيل ذلك وأما إذا كان احتباسه لورم في الرحم فإنها ~~يزيده قال جالينوس ومعنى قوله وقد كان ينتفع في مواضع أخر كثيرة لو لا أنه ~~يحدث في الرأس ثقلا لأنه لو لا أنه يحدث الثقل في الرأس بالتبخير لكان ~~ينتفع في مواضع أخر كثيرة لأنه يمكن أن يسخن البدن كله بتكميد الرحم في ~~جميع الأمراض الرطبة. ### ||| [commentary] # هذا ms104 ومناسبة ما يذكر الآن لما قبله ظاهرة. ### || 26 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المرأة الحليل؟؟؟ إن قصدت في أي وقت كان من أوقات الحمل ~~بخلاف الإسهال أسقطت, وذلك لأن القصد يخرج الدم الذي هو المعدة في تغذية ~~الجنين, وهذا الأمر أكثري وخاصة إن كان طفلها قد عظم, وذلك لشدة احتياجه ~~إلى كثرة الغذاء. وما يذكر الآن ظاهر المناسبة لما قبله. ### || 27 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة حاملا فاعتراها بعض الأمراض الحادة, سواء ~~قارنها حمى أو لم يقارنها كالتشنج, فذلك من علامات الموت. PageVW0P096B ~~للجنين أو لهما, وذلك لأن الحامل يحتاج إلى التنفس لحقا؟؟؟ ولجنينها والقسم ~~الأول من الأمراض يوجب الزيادة في طلب التقسيم؟؟؟ مع تسخينه؟؟؟ له, فلا ~~يكون ما يصل إلى القلب كافيا. وأما الثاني, فلأنه يمنع حركة التنفس, ~~وحينئذ فلا يجري التنفس على ما ينبغي PageVW0P000 ويلزم ذلك بغير مزاج ~~الروح هذا ومناسبة الفضل الذي يتذكر؟؟؟ لما قبله من حيث أن بحران المرض ~~الحار العارض للحبلى في الأكثر يكون بالقيء. ### || 28 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المرأة إذا كانت تتقيأ دما, أي يكون الذي يتقاياه الغالب ~~عليه الدم, وانبعث طمثها انقطع عنها ذلك القيء لتوجه مادة القيء إلى جهة ~~السفل هذا والمناسبة بين ما يقدم وبين ما يذكر الآن ظاهرة. ### || 29 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا انقطع الطمث فالرعاف محمود لأن الرعاف يمنع ما يوجبه ~~احتباس الحيض من الأمراض ويقوم مقام الحيض في تنقية البدن, وهو أيضا أبعد ~~عن المكروه في الاستفراغ من بقية الأعضاء, فلهذا خصه بالذكر هذا والمناسبة ~~هنا ظاهرة. ### || 30 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن المرأة الحامل إن ألح عليها, قال بن القف أراد طول زمان ~~تأثير الإسهال لأن المراد بقوله استطلاق البطن الإسهال الضعيف ~~PageVW0P097A الحادث في الصحة عن الأغذية المزلقة أو عن سوء التدبير, وهذا ~~إذا طال "لم يؤمن عليها أن تسقط", وذلك لأن هذا لا يؤمن أن يقل معه ما يصل ~~إلى الجنين. وأما الإسهال القوي بالإسقاط معه أكثر سواء كان ملحا أم لا, ~~هذا وما يذكر الآن يشتمل أيضا على ms105 حكم من أحكام الحبلى. ### || 31 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بالمرأة علة الأرحام, أي اختناق الرحم, وعسر ~~ولادتها, فأصابها عطاس, وحصوله بأن يجتذب الدماغ هواء كثير, ثم يدفعه إلى ~~أسفل بقوة, وحينئذ إذا كان في البدن مادة متعلقة به أمكن للطبيعة دفعها, ~~فذلك محمود, فيما ذكر لما تقدم هذا أو قد اشتمل الفصل المذكور على امتناع ~~الطمث, وما يذكر الآن يشتمل على ما يلزم دم الطمث في بعض الحالا. ### || 32 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان طمث المرأة متغير اللون عن اللون الطبيعي وهو ~~ميلانه إلى الحمرة وتغيره عن هذا اللون لغلبته مادة عليه وتعرف ذلك بأن ~~تأخذ المرأة خرقة كتان لطيغة؟؟؟ في الغاية بعد تسخنها بالنار وتحمل بها ~~ليلة حتى ينتفع؟؟؟ بالدم, ثم يغسل ثاني يوم وتجفف في الظل, فأي لون مالت ~~إليه فمادة ذلك اللون مستوليه على ذلك الطمث, ولم يكن تحته؟؟؟ في وقته ~~PageVW0P097B دائما دل ذلك على أن بدنها يحتاج إلى التنقية لدلالة هذه ~~الحالة على بقاياء متبقية في البدن بخلاف ما إذا جاء في وقته, فإنه يدل ~~على أن الاستفراغ مستاصل للمادة لأنه يدل على أنه لم يخلف في البدن بقية ~~غليظة موجبة لتأخير مجية ولا لطيفة حارة موجبة لسرعة مجيه. قال جالينوس, ~~وهذا الفصل الذي سيذكر مثل الفصول الماضية التي تدل على ما يعرض للطفل في ~~البطن بسبب نقصان غذاية. ### || 33 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة حاملا فضمر أحدث ثدييها بغتة أي دفعة ~~واحترز بذلك عن الحادث على التدريج, فإنه لا يلزمه ما أشار إليه بقوله ~~فإنها تسقط, وذلك لأن الجنين إذا تهيأ للإسقاط لسبب من الأسباب تكون ~~الطبيعة دافعة لما في الرحم, فيتبعه أيضا ما في الثدي لما بينهما من ~~المشاركة فائدة دم الحيض ينقسم في الحبلى إلى ثلالة أقسام: قسم يغتذي به ~~الجنين وهو أفضلها, وقسم يندفع إلى الثدي ليدحر غذاء له, وقسم يتأخر في ~~الرحم ويندفع عند الولادة على سبيل الفضلة. هذا وما نذكر الآن يتعلق ~~بالإسقاط أيضا. ### || 34 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ms106 إذا كانت المرأة حاملا فضمر أحد ثدييها PageVW0P098A بغتة ~~وكان حملها قواما, قال بن القف وسبب تعداد الأولاد في الرحم يقو؟؟؟ أن ~~الرحم حيوان يشتاق بالطبع إلى المني, فإذا بعد عنده بوقوعه فيه ثم انفق ~~وقوعة فيه فلشدة اشتياقه له يتدارك إلى إمساكه رزقة ويحتوي كل جانب منه على ~~الرزقة, ويكون منها جنين. فإنها تسقط أحد طفليها, أعني المحادي للثدي الذي ~~ضمر, فإن كان الضامر هو الثدي الأيمن أستقطت الذكر, وإن كان الضامر هو ~~الأيسر أسقطت الأنثى, وذلك لأن تولد الذكر يكون في الجانب الأيمن والأنثى ~~في الجانب الأيسر. والفصل الذي نذكر الآن مقابل لما وسله؟؟؟ من حيث أن ~~الأول يشتمل على توجيه مادة اللبن إلى الرحم, وهذا يشتمل على توجيه مادة ~~الطمث إلى الثدي. ### || 35 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة ليست بحامل ولم تكن ولدت ثم كان لها لبن ~~لحمل أو سدة في مجاري الحيض فتتوجه المادة إلى الثدي وهو من شأنه أن ~~يحبل؟؟؟ الدم الذي يرد إليه زائد على غذائه ليناول هذا قد يحصل لبعض الرجال ~~لبن في الندرة. وإذا كان الأمر كذلك فطمثها قد ارتفع, وذلك بأن ينقطع أو ~~يقل. قال جالينوس: الدم الصائر إلى PageVW0P098B الثدي تارة يستحيل لبنا ~~كما ذكر وتارة يستحيل لغير ذلك كما سنذكر الآن. ### || 36 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا انعقد للمرأة في ثديها دم وسبب ذلك أنه يحدث للدم غليان ~~مفرط يصعد إلى فوق يتقبل الثدي ما توجه فيه إليه لرخاوته وتتحلل لطيفة لقوة ~~الحرارة وتبقي كيفية, ولهذا قال دل ذلك من حالها على جنون لدلالته على أن ~~المادة المتوجهة إلى الدماغ رديئة, فاستفدنا؟؟؟ من هذا أن الدم تارة يكون ~~علامة للحبل وتارة يكون لغيره, والفصل الذي نذكر الآن يدل على علامة الحبل. ### || 37 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا أحببت أن تعلم أن المرأة حامل أم لا فأسقها إذا أرادت ~~النوم ماء العسل الذي لم يطبخ, فإن أصابها مغص في بطنها فهي حامل, وذلك لأن ~~الحامل تضيق أمعائها لمزاحمة الجنين, وماء العسل يولد ريحا ms107 قليلة لا تقوي ~~على أحداث المغض إلا إذا كانت الأمعاء مزاحمة كما في الحبلى. وشرط لحصول ~~ذلك النوم لأن النفظة؟؟؟ تحلله, وإن لم يصبها مغص فليست بحامل. والاعتماد ~~في ذلك على التجربة. هذا ومناسبة ما سنذكر لما قبله ظاهرة. ### || 38 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المراة حبلى بذكر كان لونها حسنا, وإن كانت ~~PageVW0P099A حبلى بأنثى, كان لونها حائلا. قال القرشي, إذا تشاورت ~~المرأتان في السحنة والتدبير وغير ذلك وحملتا, فإن الحبلى بذكر يكون أحسن ~~لونا وأكثر نشاطا وأنقى بشرة وأصح شهوة وأسكن أعراضا لأن تولد الذكر من ~~مني أسخن, فيكون استعماله للغذاء أكثر, فنقل الفضلات حينئذ بخلاف الأنثى ~~هذا. وتعلق الكلام الذي سنذكر لما قبله ظاهرة. ### || 39 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن حدث بالمرأة الحبلى الورم الذي يدعى الحمرة, أعني الورم ~~الصفراوي في رحمها, فذلك من علامات الموت. للحنين لما ذكر من أن المرض ~~الحاد إذا عرض لها يكون علامة لموت الجنين, فكيف إذا كانت الحدة في الرحم ~~نفسه؟ ومناسبة ما سنذكر لما قبله ظاهرة. ### || 40 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حملت المرأة وهي من الهزال على حال خارجة عن الطبيعة, ~~وذلك بأن تهزل هزالا شديدا من مرض متقدم, فإنها تسقط قبل أن تسمن, أي قبل ~~أن تعود إلى حالتها الطبيعية, وذلك أن السخنة إذا حدث في الصلاح فإن الدم ~~ينصرف إليها فيقل غذاء الجنين حينئذ. هذا وما نذكر الآن ظاهر المناسبة لما قبله. ### || 41 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى كانت المرأة حاملا وبدنها PageVW0P099B معتدلا, فهي ~~تسقط في الشهر الثاني أو الثالث من غير سبب بين, وذلك بأن لا يكون الإسقاط ~~عن سبب خارجي ولا عن سبب بدني عاما, و حينئذ فحصوله في هذا الوقت المعين ~~إنما هو لأمر يخص الرحم, وإذا ذلك أشار بقوله فنقر الرحم, وهي المواضع التي ~~يتعلق بها الحجاب المشيمي ويأتي منها الدم إلى الجنين بواسطة الأوردة ~~والشرايين التي هناك منها مملوؤة مخاطا, أي بلغما غليظا, لأنه لو كان ~~رقيقا لسال, وحينئذ لا يقدر على ضبط الطفل لنقله؟؟؟ لكنه ms108 ينهتك منها بخلاف ~~ما إذا كان قبل الشهر الثاني, فإنه يكون صغيرا, فيمكن المشيمة حمله ~~وإمساكه فائدة إذا كان الإسقاط لغير السبب المذكور, فلا يختص بهذا الوقت. ~~هذا و مناسبته الفصل الذي سنذكر الآن لما قبله ظاهرة. ### || 42 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: "إذا كانت المرأة على حال خارجة عن الطبيعة من السمن, قال بل ~~القف مراده به ما كان عن الشحم, فلم تحبل, فإن الغشاء الباطن من غشائي ~~البطن, أعني الذي تلى الأعضاء الباطنة تحيط بها الذي يسمي الثرب, والغشاء ~~الثاني يسمي الصفاق, وحينئذ فالأول يزحم فم الرحم PageVW0P100A أي الموضع ~~الذي ينتهي عنده بطن الرحم وفيه يبتديء عنقه, وذلك لأن القرب حينئذ يضغط ~~هذا الرحم, فلا يصل إليه زرق المني أو يصل, ولكن يكون مع فساد للموضع, ولما ~~يخالطه من الرطوبة فليس تحبل دون أن تهزل لاننغا؟؟؟ المانع فائدة الحبلة في ~~احيال السمينة أن تجامع وهي على هيئة المبالغة في الركوع, وقد يكن منع ~~احيال السمينة لغير ما ذكر. هذا والمناسبة هنا ظاهرة. ### || 43 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى يقيح الرحم حيث يستبطن الورك, اعلم أنه أراد بالرحم ~~عنقه, أي مدخل الذكر, وجب ضرورة أن يحتاج إلى الفتل وذلك لأن الأدوية ~~الرضيعة فيه أولى من المشروية لبعد المسافة فيها, والفتل أولاها لأنها أنبت ~~وأبطى تحللا. هذا والمناسبة أيضا هنا ظاهرة ### || 44 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من الأطفال ذكرا فأحرى أن يكون تولده في الجانب ~~الأيمن من الرحم لحرارته بمجاورة الكبد, ولأن المني الذي يأتي من بيضته ~~المرأة اليمين أحد (أحر?) والقرشي علل ذلك بأن المني الذي يأتي من بيضة ~~(del. الرجل) اليمني اليسري أحدها كان من الأنثى ففي الجانب الأيسر من ~~الرحم لضد (del. ذلك) ما قيل هذا وقد تخلف PageVW0P100B المشيمة عند خروج ~~الولد من الرحم, وحينئذ فذكر شيء يعين على إخارجها مناسب. ### || 45 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فإذا أردت أن تسقط المشيمة فادخل في الأنف دواء معطسا, ~~كالكندس, وامسك المنخرين والفم, وذلك ليقوي دفع العطاس على ما تعلق بالبدن. ~~هذا وما ms109 نذكر الآن كالمقابل لما قبله. ### || 46 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا أردت أن تحبس طمث المرأة فألق عند كل واحد من ثديها وذلك ~~بأن تضع تحت كل واحدة منها محجمة من أعظم ما يكون لتأخذ من هذا الموضع ~~المشتمل على الأوردة المشتركة بين الرحم والثدي موضعا كثيرا, فيكون الجذب ~~لدم الطمث إلى جهة الثدي أقوى وأبلغ. هذا والفصل الذي نذكر الآن يشتمل على ~~علامات للحبل لأنه قد يقدم ذكره. ### || 47 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن فم الرحم, أي ابتداء عنقه من داخل من المرأة الحامل يكون ~~منضها؟؟؟ (منضما؟) مع عدم صلابة, ويعرف ذلك بأن تحبس باصابع فدخل في عنق ~~الرحم, والعلة في ذلك حفظ الجنين. وما نذكر الآن يدل على حال الجنين. ### || 48 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا جري اللبن من ثدى المرأة الحبلى إذا لم يكن غريزة الدم ~~فيما بين PageVW0P101A الشهر الأول والشهر الثامن والتاسع دل ذلك على ضعف ~~طفلها لأنه لم يجذب من الدم الواصل إليه قدرا يغتذ به فيتوفر الدم ويتوجه ~~منه جزء؟؟؟ إلى الثدي زائدا على ما يغتذ؟؟؟ به فيستحيل فيه لبنا. وأما ~~خلاة؟؟؟ الذي يلزمه قلة اللبن إلي الغاية فيلزمه أيضا ضعف الجنين, وذلك ~~لقلة المادة التي يغتذي منها, والمحمود من ذلك هو المتوسط في الحال بينن ~~الامتلاء والخلاء, وإلى ذلك أشار بقوله ومتى كان الثديان مكتنزين من غير ~~صلابة دل ذلك على أن الطفل أصح وأقوى, وإذا طال أمر ما يدل على الضعف آل ~~إلى السقوط. هذا و ما نذكر الآن يشتمل على علامة ذلك. ### || 49 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان حال المرأة يؤول إلى أن تتوجه المادة حينئذ إلى ~~الرحم, وإن كان الأمر على خلاف ذلك, أي لم يضمر, وإلى ذلك أشار بقوله أعني ~~إن كان ثديها صلبين. قال القرشي وصلابتهما إنما يكون لدم رديء يصعد إليها ~~لأنه لو كان محمود الاستحال لبنا. وحينئذ فإنه يصيبها وجع في الثديين ~~للتمديد الحادث فيهما من كثرة الدم أو وجع في الوركين أن اندفعت المادة ~~الرديئة إلى جهة السفل ms110 والمفاصل أقبل لها والأقرب منها إلى PageVW0P101B ~~الرحم الذي هو أصل هذه المادة الفاسدة مفصل الوركين, أو وجع في العينين إن ~~اندفعت المادة إلى جهة العلو, والعينين في الأكثر أكثر قبولا لما يتصعد ~~إلى الدماغ, أو وجع في الركبين إن اندفعت هذه المادة إلى هناك, وحينئذ لا ~~تسقط هذه المرأة لما يقدم أن انضمام الرحم يكون هناك علامة للحبل. فالفصل ~~الذي نذكر الآن يخصصه. ### || 50 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان فم الرحم صلبا, ويعرف ذلك من الكيفية التي ذكرناها ~~في الكلام على قوله إن فم الرحم من المرأة الحبلى يكون منضما, فيجب ضرورة ~~أن يكون منضما لمزاحمة الورم لا للحبل. ما نذكر الآن يدل على بعض أحكام ~~الحبلى لأنها قد يقدم لها ذكر. ### || 51 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا عرض حمى لإمرأة حامل وسخنت سخونة قوية من غير سبب ظاهر, ~~أي بادي؟؟؟, وذلك بأن يكون الحمى العارضة غير الحمى اليبوسة, وهذه الحمى ~~المذكورة تطول مدتها لعدم التمكن من علاجها حينئذ على ما ينبغي فيضعف قواها ~~ويضعف الجنين أيضا, ولذلك فإن ولادتها يكون بعسر وخطر, وإم لم يستمر ~~الجنين إلى الولادة وإلا ذلك أشار بقوله أو تسقط, فيكون على خطر لمصادفة ~~الإسقاط قوى ضعيفة. هذا PageVW0P102A والمناسبة بين ما يقدم وما يذكر الآن ~~بين ما يقدم وما نذكر الآن (sic)اشتمال كل منهما على ذكر الخطر. ### || 52 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بعد سيلان الطمث تشنج, وذلك بأن يحدث عند سيلان ~~الحيض عقال لاستحالة بعض الرطوبات بالحركة رياحا واهتزازا لا لانقباض ~~الأعضاء لحدة المادة الخارجة, وإن انفق مع ذلك غشي فذلك رديء لدلالته على ~~شدة رداءة الدم, وحدثه بينة؟؟؟. جوز القرشي هنا؟؟؟ حصول التشنج الحادث عن ~~الكثرة الاستفراغ أيضا ومنعه ابن القف. هذا ومناسبة ما سنذكر لما قبله ظاهرة. ### || 53 ### ||| [aphorism] # قال أ بقراط: إذا كان الطمث أزيد مما ينبغي أن يكون خروجه عرضت من ذلك ~~أمراض كثيريد؟؟؟ البدن أو تجفيفه, ذلك لقلة الدم. ومثل هذه لا يخص الرحم بل ~~يعم البدن, وإذا لم ينحدر ms111 الطمث على ما ينبغي وذلك أن يكون خروجه قليلا ~~قليلا حدث من ذلك أمراض من قبل الرحم. قال القرشي, وذلك لأن كل عضو يتحرك ~~إليه مواد لا مندفع عنه, فلا شك أنه يحدث فيه أورام وامتلات رديئة, ويلزم ~~ذلك مثل الحميات من قبل الرحم. فاعلم أن الورم كما يكون سببا الاحتباس ~~الحيض كذلك يكون PageVW0P102B سببا الاحتباس البول أو لقلته. وما نذكر ~~الآن يدل على ذلك. ### || 54 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا عرض في طرف الدبر, أي المقعدة, أو في الرحم ورم يتبعه ~~تقطير البول, وهو خروجه قليلا قليلا, في مرات كثيرة, قال بن القف, وهذا ~~الورم لا يوجب ما ذكر إلا إذا كان عظيما, وكذلك إن تقيحت؟؟؟ الكليتان, تبع ~~ذلك تقطير البول أيضا لما يلزم البول حينئذ من الأجزاء اللذاعة للمثانة, ~~وإذا حدث في الكبد ورم في مقعدة, كان عاما تبع ذلك فواق للأبدأ؟؟؟ الحاصل ~~للمعدة. هذا وما ذكر الآن مناسب لما قبله من حيث اشتمال الأول على ذكر ~~الرحم, وهذا يدل على أن بين الرحم والمنخرين والغم منافذ خفية. ### || 55 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة لا تحبل لمانع وأكبر ما يكون من الرحم, ~~فأردت أن تعلم هل تحبل أم لا تحبل, فغطها بثياب ليلا يخرج رائحة البخور ~~عند تناولها, فيصل إلى المنخرين من خارج, ثم بخر تحتها البخور,مثل الكندر ~~والميعة والمرفان رليق؟؟؟؟ رائحة البخور ينفذ في بدنها حتى تصل إلى منخريها ~~وفمها, وذلك بأن تدرك طعم البخور في فمها, فاعلم أن ليس سبب تعذر الحمل من ~~قبلها لدلالة ذلك على نقاء الرحم ونقره PageVW0P103A ويحصل معرفة ذلك ~~أيضا بأن تتحمل المرأة بتومة, فإن أدركت رائحتها وطعمها فهي تحبل, وإلا ~~فلا. هذا والمناسبة بين ما يقدم وما نذكر الآن أن الأول متعلق بالمرأة قبل ~~الحبل وهذا يتعلق بها بعد الحمل. ### || 56 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة الحامل يجري طمثها في أوقاته, ومراده بذلك ~~أن يتكرر خروجه, فليس يمكن أن يكون طفلها صحيحا لدلالة ذلك على عدم ~~استعمال الجنين للغذاء. هذا ms112 وما نذكر الآن كالمقابل لما قبله. ### || 57 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا لم يجر طمث المرأة في أوقاته, وذلك بأن ينقطع حيضها ~~للحبل بقرينة قوله ولم يحدث بها قشعريرة ولا حمى لكن عرض لها كرب أي قلق ~~معدي, وغشي وخبث نفس, اي تهوع, فاعلم أنها قد علقت, وذلك لأن الدم الواصل ~~إلى الرحم في أوال العلوق ينقي (يبقي في؟) البدن منه فضلات زائدة عما يحتاج ~~إليه الجنين للتغذية لصغره, فتندفع إلى المعدة, وحينئذ ينفر عن الغذاء, ~~وهذه الأعراض مستجرة بالحبلى إلى الشهر ؟؟؟ حتى الثالث, وقيل إلى الرابع. ~~واعلم أن هذا الفصل يوخذ منه علامات عدم الحبل بالالتزام. وما نذكر الآن ~~يدل على شيء منه. ### || 58 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى كان رحم المرأة مزاجه باردا جدا بحيث يكون متكاثفا ~~PageVW0P103B أي أن الرحم يكون متكاثفا الأجزاء البرد مزاجه, لم تحبل ~~لمنافاة هذا البرد للتوليد. ومتى كان مزاج الرحم أيضا رطبا جدا لم تحبل, ~~ويكون هذه الرطوبة مائية بدليل قوله لأن رطوبته تغمر المني وتجمده وتطفيه ~~فيفسد لذلك ولا يحصل منه توليد. ومتى كان أيضا أجف مما ينبغي, وإنما قلنا ~~أجف مما ينبغي لأن جفاف الرحم مناف للتكوين, وإن قل أو كان حار محرقا, ~~وذلك لأن الحرارة منافية للتوليد بخلاف القليلة, لم تحبل لأن المني يعدم ~~الغذاء فيفسد حينئذ. ومعنى قوله ومتى كان مزاج الرحم معتدلا بين الحالين ~~كانت المرأة كثيرة الولادة, اعلم أن الرحم المعتدل هو الذي مزاجه على الحال ~~الذي ينبغي أن يكون له وإذا كان كذلك كان على الحالة الموافقة للحبل لأن ~~الرحم مخلوق لذلك, ويريد بالحالين هاهنا المضادتين, أحدهما المضادة بين ~~الحار والبارد وثانيهما المضادة بين الرطب واليابس. وإنما قال كثير الولد ~~ليدل على أن هذا مع كثرة حملها يكون ولدها سليما إلى وقت الوضع. ولما ~~اشتمل هذا الفصل على الموضع, فذكر فصل بعده يدل على اللبن مناسب. ### || 59 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: اللبن وهو دم قد تعدل وازداد PageVW0P104A نضجا في الثدي ~~ولذلك هو سريع الاستحالة للخلط الغالب الفاسد ولذلك هو ms113 لأصحاب الصداع رديء ~~ومع سرعة استحالته هو أيضا مولد للصداع وهو أيضا للمحمومين مطلقا رديء وذلك ~~لسرعة استحالته للمادة الموجبة للحمى وأيضا رديء لمن كانت المواضع التي ~~فيما دون الشراسيف وهو أطراف أضلاع الخلف منه مشرفة عالية لنفحة أو ورم ~~هناك أما ضرره للورم بتغليظ المادة والتسديد وأما للنفحة فلأنه يزيد فيها ~~قال بن القف الواو في قوله وفيها قراقر بمعنى أو والمعنى أنه رديء لمن يكون ~~فيه قراقر في هذه المواضع وذلك لأن الكبد يجذبه قبل انهضامه في المعدة ~~حينئذ يفعل فيه بحرارتها فتولد منه رياح فإن كانت سكانة أحدثت النفحة وإن ~~كانت متحركة أحدثت القراقر وإذا كان كذلك فضرره بأصحاب هذه الأمراض من باب ~~أولى هو أيضا رديء لمن به عطش سواء كان ذاتي أو عرضي أما الأول فلاستحالته ~~إلى الدخانية لما فيه من الزبدية وللطافة قوامه وأما العرضي فلاستحالته إلى ~~الحموضة والبرودة بسبب ما فيه من الأجزاء الحيثية (؟) الغليظة وللطف قوامه ~~وهو رديء لمن الغالب PageVW0P104B على برازه المرار الأصفر لسرعة استحالته ~~إلى المرة الصفراء سواء كانت في المعدة أو في الأمعاء بخلاف ما إذا كانت ~~داخل العروق فإنه لا يصل إلى هناك إلا بعد تمام نضجه وهو رديء لمن هو في ~~حمى حادة لسرعة استحالته إلى الصفراء وهو رديء لمن اختلف دما كثيرا والمعنى ~~أنه يضر لمن عرض له إسهال دم كثير وذلك لأن الهضم يكون قد ضعف لخروج هذا ~~الدم فيكون جذب اللبن حينئذ شديدا أو هو موجب لنفوذه قبل كمال الهضم فيتولد ~~عنه أخلاط نيئة وسدد اللبن ينفع أصحاب السل بتعريته للقرحة وكسره حدة الدم ~~وترطيبه البدن إذا لم يكن بهم حمى شديدة جدا أو ينفع أيضا لأصحاب الحمى ~~الطويلة الضعيفة والمراد بها حمى الدق وذلك لترطيبه لها وعدم استحالته ~~للصفراء الضعف الحمى إذا لم يكن معها شيء بما تقدم يوصفه كالصداع وعلو تحت ~~الشراسيف قال القرشي وإنما عبر بالذوبان في قوله وكانت أبدانهم تذوب على ~~غير ما توجه العلة لينة على غلبة النحافة العارضة ms114 في هذه الحمى لتعلق ~~الحرارة بالأعضاء الأصلية. ### ||| [commentary] # ومناسبة الفصل الذي سيذكر لما قبله من حيث أن الأول شتمل على النفخة ~~(؟النفحة) وهذا يشتمل PageVW0P105A على الانتفاخ. ### || 60 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من حدث به قرحة أراد بذلك انصباب المادة التي من شأنها ~~التوريم فأصابه بسببه انتفاخ في المواضع المتصفة (؟) إليه فليس يكاد يصيبه ~~في الأكثر تشنج ولا جنون أي اختلاط غفل لميل المادة حينئذ غلى ظاهر البدن ~~وبعدها عن مسافة الدماغ فإن غالب ذلك الانتفاخ إلى داخل دفعة وذلك بأن يكون ~~على سبيل الانتقال فإن كان الانتقال من خلف أي من ظاهر الظهر مما يحاذي ~~الصدر إلى حرزه زما يجاوزها حدث من ذلك تشنج أو تمدد لكثرة الأعضاء (؟) ~~هناك وإن كان الانتقال من ظاهر الصدر إلى الغشاء المحلل له ركة أو الحاجز ~~وكانت المادة رديئة حدث جنون لقوة المشاء حينئذ الدماغ وإن كانت المادة ~~كثيرة المقدار قليلة الرداءة حدث هناك وجع فإن انتقلت إلى تجويف الصدر وحصل ~~التقيح وهذا المعنى هو الرداءة بالتقيح هنا خلف عرض له تشنج أو تمدد وإن ~~كانت القرحة من قدام عرض له جنون أو وجع حار في الجنب أو تقيح أو اختلاف دم ~~إن كان ذلك الانتفاخ أحمر وذلك بأن يكون الانتقال منه إلى العرق العظام ~~الأجوف المم؟؟ PageVW0P105B على الصلب من داخل فتندفع المادة إلى الأمعاء ~~فيعرض الإسهال. ### ||| [commentary] # وما يذكر الآن كالمؤيد لما قبله. ### || 61 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدثت خراجات عظيمة خبيثة قال جالينوس ينبغي أن يغهم من ~~الخراجات الكثيرة التي تكون على أطراف العضل وخاصة ما كان من العضل كثير ~~العصب ثم لم يظهر معها ورم فالبلية عظيمة لميل المادة إلى داخل البدن. ### ||| [commentary] # تنبيه: الورم عبارة عن انصباب المادة العقبة أو القابلة للعفن إلى بعض ~~الأعضاء بحيث أنها تحدث لها مكانا يستقر فيه والخراج عبارة عما أخذ من ذلك ~~في الجمع وتوليد المدة بعضهم خصه بالحارة منها. # وما يذكر الآن يتعلق بالورم. ### || 62 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأورام البلغمية إما الرخوة منها هي ms115 التي تكون المادة فيها ~~مداخلة لجوهر العضو محمودة لأن مادتها أقبل للتحتليل وإما اللينة منها وهي ~~التي تكون مادتها متميزة عن العضو والمراد بها السلع فهي مذمومة لعسر ~~تحللها ولما تضمن الكلام السابق أن ميل المادة إلى الباطن رديء لمرور ~~المادة بالأعضاء وكذلك الجذب إلا أنه إذا لم يتوقع منه ضرر يجوز كما أشار ~~إليه هنا. ### || 63 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه وجع في مؤخر رأسه فقطع له أي فصد العرق المنتصب ~~الذي في جهته انتفع بقطعه وذلك PageVW0P106A لميل المادة إلى جهة الخلاف ~~فدام أكثر تخلخل فيكون الجذب والاستفراغ عنها أكثر. ### || 64 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن النافض أكثر ما يبتدئ في النساء من أسفل الصلب ثم يتراقي ~~في الظهر إلى الرأس وهو أيضا يبتدئ في الرجال من خلف أكثر ما يبتدئ من قدام ~~وإنما كان ابتداء النافض من الموخر أكثر من المقدم لأن المقدم أشد تكاثفا ~~وذلك لأنه أبرد لكثرة العظام ولوجود النخاع هناك ولأعصاب هناك أيضا كثيرة ~~واللحم قليل فيكون أقبل (؟) المبرد ويشتد لذلك تكاثفه خصوصا من جهة سفله ~~فيكون حبسه للمادة أسفل الصلب لأن التفاوت بين أسفل الظهر وأعلاه في ذلك ~~فيهن أظهر بسبب مجاورة الرحم له ولكثرة الأغصاب الحساسة فهن هناك. قال ~~القرشي وقد يبتدئ النافض من قدام إذا كانت المادة العفنة بالقرب مثل ما ~~يبتدئ في الساعة الفخذين. ### ||| [commentary] # تنبيه: الذي يظن أنه مؤخر الساعد هو في الحقيقة وإن PageVW0P106B كان ~~يظن به غير ذلك فإن الأكثر شعرا في هذه الحالة هو المقدم يدل على ذلك قوله ~~الجلد أيضا في مقدم البدن متخلخل يدل على ذلك الشعر وذلك لأن الشعر في ~~الظهر قليل دقيق وفي الصدر كثير. # تنبيه: قال بن القف: الذي لاح لنا من كلام أبقراط أن النافض يبتدئ ~~بالنساء والرجال من خلف في الأكثر غير أن النساء بهذه الأكثرية أولى ~~الزيادة برد مزاجهن على الذكور. # ومناسبة الفصل الذي سيذكر لما قبله من حيث اشتمال كل منهما على النافض. ### || 65 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعترته الربع ms116 فليس يكاد يعتريه التشنج الامتلائي وذلك ~~لكثرة العرق في الربع وقوة نافضها وطول مدتها وهذه الأعراض تحلل مادتها ~~التشنج وتنقى الأعصاب منها وإن اعتراه التشنج قبل الربع ثم حدث الربع له ~~يعد ذلك سكن التشنج أي إبراؤه (؟) لما قلناه. ### ||| [commentary] # تنبيه: اعلم أن هذه الأمور المؤيدة (؟) في إزالة التشنج لا يجتمع في غيرها. # هذا وما يذكر الآن كالذي قبله من حيث اشتمال كل منهما على البدن إذا كان ~~على حالة واحدة من الأحوال تتبعه حالة أخرى في الجلمة. ### || 66 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان جلده متمدد قحلا صلبا قرب الموت فهو يموت من غير عرق ~~وذلك لقلة PageVW0P107A الرطوبة وتكاثف مسامه ومن كان جلده قرب الموت رخوا ~~متخلخلا فإنه يموت مع عرق لدلالة ذلك على كثرة الرطوبة فإذا أسقطت القوة ~~سالت عرقا. ### ||| [commentary] # ومناسبة هذا لما قبله ظاهرة من حيث أنه إذا كان البدن على حالة تتبعه ~~حالة أخرى كما تقدم. ### || 67 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به يرقان فليس يكاد يتولد فيه الرياح أما في العروق ~~فظاهر وأما في المعدة والأمعاء فإنما يمتنع ذلك إذا كانت الصفراء عامة. ### ||| [commentary] # هذا وأما المقالة السادسة من المقالات السبع التي رتب عليه الكتاب فهي ~~أيضا يشتمل على فصول. ### | المقالة السادسة من المقالات السبع التي رتب عليها الكتاب, # فهي أيضا اشتمل على فصول الأول منها يدل على أنه إذا عرض للبدن حاله تتبعه ~~حالة أخرى كالفضل الذي انتهت به المقالة الخامسة. ### || 1 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث الجشاء الحامض في العلة التي يقال لها زلق الامعاء ~~وهذه العلة عبارة عن خروج الطعام والشراب بحالهما لبطلان الهضم المعدي ~~ويلزمها زلق الامعاء. فالامام أطلق اللازم وأراد الملزوم. والمعنى أنه إذا ~~حدث الجشاء الدال على ضعف الهضم لم يمكن حيث أنه أوجب بطلان الهضم وزال ~~الجشاء فإن حصل أيضا بعد تطاولها ولم يكن كان قبل ذلك فهو علامة محمودة ~~لدلالته حينئذ على نهوض القوة PageVW0P107B بعد بطلانها بخلاف الحادث في ~~الابتداء. فإنه غير محمود لدلالته على الضعف هذا ms117 وما نذكر الآن كالمقابل ~~لما قبله من حيث المنذر به. ### || 2 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كا ن بالطبع في منخريه رطوبة أزيد مما يقتضيه الحاجة وكان ~~منيه أرق مما ينبغي أن يكون عليه فإن صحته أقرب إلى السقم, وذلك لأن رطوبة ~~منخريه ورقة المني المذكور يدلان على كثرة الرطوبة الطبيعية وأيضا الرطوبة ~~المنخرية يدل على ضعف الدماغ ورقة المني على ضعف الكبد. وحينئذ لا يخفي قرب ~~صاحب هذه الحالة إلى السقم تبينها والأول إذا كانت الرطوبة كثيرة بحيث يظهر ~~في الأعضاء كما في الترهل؟؟؟ وبياض لون الجلد فإنها حينئذ يكون موجبة ~~للامراض لا منذرة الثاني لا يكفي في الدلالة على الرطوبة المنذرة بالسقم ~~أحد الربطوبتين المذكورتين تجاواز أن يكون ذلك لمزاج خاص بالعضو الذي فيه ~~الربطولة فلا يكون ذلك البدن كله وتبعا مستعدا لما ذكره من كان الامر فيه ~~على الضد من ذلك فإنه أصح بدنا مما يقدم هذا وما يذكر الان مناسب لما قبله ~~من حيث أن كلا منهما يدل على أنه إذا كان في البدن حالة ما فإنها ينذر ~~بحالة غيرها. ### || 3 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الامتناع من PageVW0P108A من الطعام لموت القوة الشهوانية ~~في اختلاف الدم أي باسهاله مطلقا المزمن وهو الذي طالت مدته واحترز بذلك ~~عن غير المزمن فإنه لا يكون رديا فيه بخلاف الأول فإنه ذليل رديء فيه وذلك ~~لأن الغذاء الذي يصل إلى الأعضاء حينيذ يقل أو يعدم ولدلالته على موت القوة ~~الشهوانية لفرط خروج الدم وانتهاء فسا المادة الموجبة للاختلاف إلى فم ~~المعدة وظاهر الفصل أن الضمير في قوله وهو مع الحمى أردى راجع إلى الامتناع ~~من الغذاء المقارن لاسهال الدم والمعنى أنه إذا كان مع إسهال الدم وقارنت ~~الحمى ذلك أيضا فإنه أردى مما إذا لم يقارن الحمى لهما ومناسبة الفصل الذي ~~يذكر الآن لما قبله من حيث اشتمال كل منهما على أمر رديء نافع لأمر أخر. ### || 4 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من القروح ينتثر ويتساقط ما حوله من الشعر لرداة ~~المادة المنصبة ms118 إلى ذلك الموضع وافسادها له فهو خبيثة لدلالة ذلك على ردأة ~~القرحة خصوصا إذا تساقط جلد ذلك المكان وأردى من ذلك تساقط لحمه. فحاصل ~~هذا الفصل أنه يستدل بوجود شيء على ردأة القرحة فقط وما نذكر الآن يدل على ~~أعم من ذلك. ### || 5 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ينبغي أن PageVW0P108B يتفقد من الأوجاع أي الأمراض ~~والأعراض العارضة في الاضلاع ومقدم الصدر وخص ما ذكر بذلك لأنها محل القلب ~~الذي هو أشرف الأعضاء ويتفقد أيضا غير ذلك من سائر الأعضاء فتعرف بذلك هل ~~هو سهل العلاج أم لا. ثم شرح في بيان ما يعرف به ذلك ومن جملته ما اشار ~~إليه بقوله عظم اختلافها أي يقدار ما به يختلف بوضح ذلك ما ينقله الآن. ### || 6 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العلل التي تكون في الكلى والمثانة يعسر برؤها في المشائخ ~~لبعدها عن المعدة فيضعف لذلك قوة الادوية الواصلة إليها مع ذلك فالبول دائم ~~المرور بهما فلا ينزل الدواء بفعل فعله التام وبسببه يكثر انتصاب الفضلات ~~إليها خصوصا إذا كانت في المشايخ لمقارنة ما ذكر الآن يدل على أن اختلاف ~~اماكن الأمراض يختلف بسببه العلاج كما في الفصل الذي قبله. ### || 7 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من الاوجاع أي الأمراض كالاورام التي تعرض في البطن ~~أي في الأعضاء المحوية للجوف الاسفل في اعلى موضعا فهو أخف وما كان منها ~~ليس كذلك فهو أشد خطرا وكيفية معرفة ذلك هو أن تأمر العليل بالنوم على ~~ظهره وتهضم رجليه PageVW0P109A منشتين؟؟؟ مجتمعين ثم تأمر تمر؟؟؟ يدل على ~~جوفه فما كان منها من الامراض ثابتا ظاهرا فهو أخف لبعد مادته عن الأعضاء ~~الباطنة وللتمكن من علاجة وهلا ما أراد بقوله في أعلى موضع وما كان منها ~~ليس كذلك وذلك بأن يكون غائرا فهو أشد خطرا لضد ما يقدم وإنما خص هذه ~~الأعضاء بهذا الحكم لظهوره فيها هذا ومن جملة الأمور التي يعرف بها حال ~~الأمراض أيضا اختلاف الأمزجة. ### || 8 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما يعرض من القروح في أبدان أصحاب الاستسقاء ليس ms119 يسهل برؤة ~~لغلبة الرطوبة على امزجتهم وهي أضر شيء بالقروح هذا ومن جملة الأمور التي ~~يعرف بها حال المرض أيضا في السلامة والردأة ما يقيده؟؟؟ الآن. ### || 9 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البثور العراض أعني المنبسطة لا يكاد يكون معها حكة لبرد ~~المادة وغلظها بخلاف الرقيقة الروس؟؟؟ هذا و ما يذكر الآن يشتمل على أن ~~الامراض يختلف في السلامة والردأة بحسب كثرة منافد العضو وقلتها. ### || 10 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به صداع أو وجع في رأسه مزمن فانحدر من منخريه أو من ~~أذنيه قيح وذلك غير ورم فإن مرضه ينحل بذلك لزوال سببه بما PageVW0P109B ~~ذكر ومناسبة ما سيذكر لما قبله من حيث اشتمال كل منهما على أن بعض امراض ~~الدماغ يعقبه السلامة. ### || 11 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أصحاب الوسواس السوداوي وأصحاب البرسام وهو المسمي ~~باليونانية قرانيطس إذا حدث بهم البواسير كان ذلك دليل محمودا فيهم لعكس ~~المادة حينئذ إلى جهة الخلاف مع استفراغها هذا وما يذكر الآن يدل على حكم ~~من أحكام البواسير. ### || 12 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من عولج من بواسير مزمنة وذلك بأن يكون مدتها قد طالت واحترز ~~بذلك من غير المزمنة فإن المزمنة إذا طالت عولجت حتى تبرأ وذلك بأن ينقطع ~~السيلان منها واحترز بذلك عن العلاج الذي يراد به التسكين ثم لم يترك منا ~~واحدا تسيل منه المادة الفاسدة التي اعتادت الطبيعة دفعها فلا يؤمن عليه ~~أن يحدث به استسقاء إن توجهت المادة الفاسدة إلى الكبد أوسل أن توجهت ~~المادة المذكورة إلى الوية؟؟؟ بحيث أنها توجب النفث بنبيه قال من الفق؟؟؟ ~~الذي لاح؟؟؟ لنأمن هذا الفصل أن استمرار دم البواسير رديء لا حجابة؟؟؟ ~~بالقوة ومنعه بالكلية أيضا رديء لما ذكر والنافع من ذلك المتوسط هذا ~~والمناسبة بين ما يقدم وما يذكر الآن PageVW0P110A ان كلا منها يشتمل على ~~نفع مرض لمرض. ### || 13 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا أعترى انسانا فواق امتلائي فحدث به عطاس ملح سكن فواقه ~~لنهوض الطبيعة على دفع المادة بسبب حركة العطاس هذا والمناسبة هنا ظاهرة. ### || 14 ### ||| [aphorism] ms120 # قال أبقراط: إذا كان بانسان استسقاء فجرى الجامنة؟؟؟ من عروقه إلى بطنه. ~~قال القرشي وذلك بان تنقل المادة من الاعضاء الظاهرة إلى داخل الأمعاء كما ~~في الحمى وهو الاكثر ومن تجويف البطن إلى الامعاء ويخرج ذلك بالاسهال. وإبن ~~القف خص الاستسقاء هنا باللحمي فقط فإنه إذا عرض فيه ما ذكر كان بذلك ~~انقضاء مرضه لزوال سببه بذلك. هذا وما يذكر الآن كالمقابل لما قبله. ### || 15 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بانسان اختلاف أ ي اسهال قد طال فحدث به قيء من ~~تلقاء نفسه وذلك بأن لا يكون صناعيا انقطع بذلك اختلافه لزوال سببه ~~وإخراجه من جهة الخلاف والنفع بالمعنى المذكور في الاخراج من هذه الجهة ~~يشترط فيه شرطان والفصل الذي يذكر الآن بدل على ذلك. ### || 16 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعتريه ذات الجنب أو ذات الرئه من قريب فحدث به اختلاف ~~فذلك دليل سوء وذلك لأن اساتفراغ من جهة PageVW0P110B الخلاف إنما ينفع ~~بشرطين: الأول أن يكون بعد الانضاج. الثاني أن يكون بين العضوين مشاركة ~~ولفقدهما هنا كان ذلك دليل سوء. هذا وما يذكر الآن يدل على أن الاستفراغ ~~بعد الانضاج أبلغ نافع. ### || 17 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بانسان رمد طويل المدة فاعتراه اختلاف فذلك محمود ~~لهوله بعد النضاج بطول المدة هذا وأعلم أن الأمراض المذكورة يلزمها تفرق ~~الاتصال, والفصل الذي يذكر الآن يدل على خطره في بعض الاعضاء. ### || 18 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث في المثانة خرق أو في الدماغ أو في الحجاب أو في ~~الكلى أو في بعض الامعاء أو في المعدة فذلك قتال. قال جالينوس إن الموت ~~نازل بصاحب جراحة القلب مطلقا لأنه أشرف الأعضاء, وأما غيره من الأعضاء ~~المذكورة فليس يجب ضرورة شيء نالتها؟؟؟ جراحة أن يتبعها الموت لا محالة إلا ~~إذا كانت غائرة عميقة ولذلك فحقيق أن يكون الامام عنى بقوله الخرق في هذه ~~ما ذكر وحينئذ فحصول القلب ظاهر. أما تعليل ما حصل في القلب فقد تقدم وأما ~~الدماغ والكبد فلكثرة تحليل الارواح والقوى ms121 منهما حينئذ ولأنهما من الأعضاء ~~الرئيسة, وأما الكلى فلعسر النخامة فيها لصلابتها ولكثرة المائية فيها ~~ومرور بها الفضول PageVW0P111A بها. وأما الأعضاء الأخر فلأنها عصبانية ~~وأبعدها قبولا عن ذلك الحجاب لكثرة حركته والمعاء الصائم لرقته ولذلك خصه ~~بالذكر بنيهان؟؟؟ الأول أعلم ان الامعاء الغلاظ وإن لم يبرأ تفرق اتصالها ~~فإنه لا يلزمه الموت وذلك لأنه عاش جماعة عرض لهم ذلك التنبيه الباني. قال ~~جالينوس قد رأيت ورجلا مرة واحدة أصابه في دماغه جراحة عظيمة غائرة وبرأ ~~منها لكنه نادر انتهى وما يذكر الآن يدل على حكم من احكامه تفرق الاتصال. ### || 19 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى أقطع يقال انقطع العضو إذا أبين منه جزء وانقطع ايضا ~~إذا لم بين الجزء وبقي متعلقا بالعضو عظم أو غطروف وهو مالان من العظم أو ~~عصبية أو الموضع الرقيق من اللحي أو * القلفة (1) أعني جلدة التمرة؟؟؟ التي ~~تقطع عند الظهور. وقوله لم ينبت راجع إلى القطع إذا كان بالمعنى الأول ولم ~~يلتحم راجع إلى قوله بالمعنى الثاني, وذلك لأن هذه الأعضاء متكونة من ~~المني. فإذا عدم منها جزء لا يخلفه بدله لفقدان مادته حينئذ. وأما قبوله ~~للالتحام فيختلف. قال جالينوس قد اتفق الناس على أن العظم والغضروف لا ~~يتولد بدل ما ذهب منهما شيء. وأما التجامهما فقد PageVW0P111B اختلفوا ~~فيه. وقال بن القف أن قول الامام لم يلتحم غير صحيح لفقده في القلفة ~~والموضع المذكور من اللحي بالجملة جميع اجزاء الجلد وذلك أنه إذا انقطع منه ~~قطعة ولم تنفصل وأعيدت إلى مكانها في الوقت والتضعت؟؟؟ بما انفصلت عنه ~~وربطت فإنها تلتحم وذلك فغن الحكم المذكور لا يصح في الاعضاء الصلبة إلا في ~~غير سي الصبى, وذلك لأن العظم إذا حصل له تفرق الاتصال في هذا السن فإنه ~~إذا اتصلت اجزاء بعضها ببعض فإنها يلتحم التحاما حقيقيا. وأما في غير سي ~~الصبى فإنه يلتحم؟؟؟ بواسطة الدسبد؟؟؟ الذي يتشهج ويحيط به تبنيه إنما امكن ~~عود الاسنان بعد سقوطها لأنها متكونة من دم قريب لاستحالته إلى المني هذا ~~وما يذكر ms122 الآن يستمل على حكم من احكام تفرق الاتصال أيضا. ### || 20 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا انصبب دم إلى فضاء يحدثه ذلك الدم بانصبابه في ذلك ~~الموضع ولذلك وضعه بقوله على خلاف الأمر الطبيعي وحينئذ يتوجه الطبيعة إلى ~~اخراجه فلا بد لذلك من أن يتقيح في الأكثر لسهولة اخراجه ودفعه تنبيه احترز ~~بالفضاء الغير الطبيعي عن الطبيعي فإنه لا يحصل فيه ما ذكر ويويد؟؟؟ هذا ~~أما يذكر الآن. ### || 21 ### ||| [aphorism] # قال PageVW0P112A أبقراط: من أصابه جنون قريب العهد فحدث به بعد ذلك ~~اتساع العروق التي في الساقين والقدم لانحدار المواد الغليظة إليها, وهذه ~~المادة لا تستحيل هناك قيحا لكون الفضاء الذي حصلت فيه طبيعي, وهذه العلة ~~تعرف بالدوالي والبواسير وهذه من أمراض المقعدة, انحل به جنونه لتحركة ~~المادة حينئذ إلى جهة الخلاف. هذا والمناسبة بين ما يقدم وبين ما يأتي ذكره ~~في اشتمال كل منهما على أن انتقال المادة نافع لكنه في الأول طبيعي وفي ~~الثاني صناعي. ### || 22 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأوجاع أي مادة الامراض التي تنحدر أن تنتقل من الظنر أي من ~~أعلاه إلى المرفقين وقال بعضهم معنى ينحدر تمتد وذهذ العلة تكون في الأكثر ~~للدم ولذلك يجلبها فصد العروق التي هناك خصوصا والاتسفراغ حينئذ من جهة ~~ميل المادة هذا والفصل الذي يذكر الآن مناسب لما قبله من حيث أن كلا منهما ~~يشتمل على علة في أعالي البدن. ### || 23 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من دام به التفزع وخبث النفس أي الكاينة [الكآبة] ~~بلا سبب من خارج زمانا طويلا فعلته سوداوية أي ناشتة عن مادة سوداوية لأن ~~الأعراض المذكورة من لوازمنها فحاصل هذا الفصل أن الأمر الظاهر يدل على ~~أمر باطن وما يذكر الآن كذلك PageVW0P112B في الجملة. ### || 24 ### ||| [aphorism] # not found ### ||| [commentary] # not found ### || 25 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: انتقال الورم الذي يدعى الحمرة قال جالينوس وكذلك كل علة من ~~خارج إلى داخل ليس هو بمحمود وذلك لانتقال المادة الفاسدة حينئذ إلى ~~الاعضاء الباطنة. وأما انتقاله من داخل إلا خارج فهو محمود لضد ما تقدم ms123 من ~~التعليل هذا ومناسبته الفصل الذي يذكر الآن لما قبله من حيث اشتمال كل ~~منهما على مرض صفراوي. ### || 26 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من عرض له في الحمى المحترقة وعشة بأن يكون سيرها؟؟؟ دفع ~~الطبيعة لمادة المرض إلى العصب فإن شارك الدماغ العصب في المادة حدث اختلاط ~~ذهن أيضا وحينئذ فإن اختلاط الذهن يحلها أي الحمى لدلالته على أن مادة ~~الحمى قد اندفعت إلى هذه الأعضاء تنبيه. قال بعضهم أن الضمير في تحلها راجع ~~إلى الرعشة وما قلناه أولا هو ظاهر الفصل وأعلم أن الشفاء يكون بالانتقال ~~كما ذكر وبالاستفراغ أيضا كما نذكر الآن لكن بشرط أن لا يكون دفعة. ### || 27 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كوى أو بط أي يزل من المستسقيين استسقاء رقيا فجرى منه ~~من المدة وذلك بأن تخرج المدة منه من صدره بواسطة الكي PageVW0P113A أو ~~من الماء وخروجه من البطن بواسطة البزل شيء كثير دفعة فإنه يهلك لا محالة ~~وذلك لخروج الأرواح الكثيرة حينئذ دفعة فالواجب أن يخرج مثل هذه المادة ~~قليلا قليلا. هذا و ما يذكر الآن كالمقابل لما قبله من حيث اشتمال الأول ~~على استفراغ المادة وما يذكر على جنسها. ### || 28 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الخصيان لا يعرض لهم الصلع وهو خلو مقدم الرأس من الشعر وعلة ~~عدم الصلع لهم رطوبة امزجتهم ولا النقرس وذلك أنه في الأكثر يحدث عن مادة ~~حادة تنحدر إلى القدمين ومادة هو لا قليلة الحدة لرطوبة امزجتهم خصوصا وقد ~~قارن ذلك الكي الذي حدث عند خصنيهم فإنه يمنع نزول المادة إلى نهاك وما ~~يذكر الآن مناسبة لما قبله ظاهرة. ### || 29 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المرأة لا يصيبها النقرس لرطوبة مزاجها إلا أن ينقطع طمثها ~~ولم يحدث ما يقوم مقامه طالرعاف فإنه حينئذ يصيبها النقرس بحدة مادتها مع ~~توفرها هذا والمناسبة ظاهرة. ### || 30 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الغلام لا يصيبه النقرس لرطوبة مزاجه بسبب سنه قبل أن يبتدي ~~في مباضعة بالجماع لأن مادته تحدث في هذا الوقت والجماع يعين على انحدارها ~~تنبيه PageVW0P113B عروض النقرس للصبى ms124 ابعد كثيرا من عروضه للخصي فإنه ~~قد يعرض للخصي في الندرة. وأما صلة الفصل الذي يذكر الآن لما قبله فهي أن ~~الأول اشتمل على ما توجبه الرطوبة الصالحة والثاني يشتمل على ما توجبه ~~الرطوبة الرديئة. ### || 31 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: اوجاع العينين يحلها شرب الشراب الصرف أعني الذي لم يمزج ~~وذلك إذا كان سبب الوجع مادة غليظة لا حجة في عروقها فإن الشراب يحللها ~~ويلطفها أو الحمام وذلك إذا كانت مادة الوجع في العين وكانت مع ذلك رقيقة ~~فإنه إذا وضع عليها القطن أو السفنج المسريان ماء حارا تحللت أو فصد ~~العروق وذلك إذا كانت المادة الموجبة لوجع العين عامة دموية ولا يخفي نفع ~~الفصد حينئذ فإن كانت مع عمومها غليظة فيحلها ما أشار إليه بقوله أو شرب ~~الدواء قال القرشي والمراد بالدواء هنا اليابس كالجب؟؟؟. هذا والمناسبة بين ~~ما يقدم وما يذكر الآن من حيث اشتمال كل منهما على ما يحدث عن رطوبة في ~~الجملة. ### || 32 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التثغ قال أبن القف الالثغ هو الذي لا يفصح عن الحروف لغلبة ~~الرطوبة على دماغه وعصبه ولذلك يعتريهم خاصة اختلاف طويلة لكثرة الرطوبات ~~والنزلات فيهم هذا PageVW0P114A ومناسبة ما سيذكر الآن لما قبله من حيث ~~اشتمال الأول على كثرة الرطوبة في الدماغ وهذا اشتمل على كرتها في المعدة. ### || 33 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أصحاب الجشاء الحامض ويكون ذلك لكثرة الرطوبة في معدتهم وضعف ~~هضمهم ولذلك لا يكاد يصيبهم ذات الجنب لقلة المادة الحادة فيهم مع كثرة ~~اسهالهم بتنبيه لو عرض للبلغم فيهم عفونة لامكن عروض ذات الجنب لهم حينئذ ~~هذا أو ما يذكر الآن يشتمل على حكم من احكام الرطوبة أيضا. ### || 34 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الصلع والمعنى أن اصحاب الصلع الحادث لمادة فاسدة يفسد ~~المنبت لا يعرض لهم من العروق التي تتسع في الساق وتمتلي مدة وهي التي تعرف ~~بالدوالي وذلك لقلة المادة مع قلة رطوبتها ويفهم من قوله شيء كثير أن الصلع ~~والدوالي قد يجتمعان في الندرة وذلك إذا كثرت المادة بحيث ms125 أنها تعم الجهتين ~~ومن حدث به من الصلع والدوالي عاد شعر رأسه لتوجه المادة إلى جهة الخلاف مع ~~الدلالة على رطوبتها هذا ومناسبة ما يذكر الآن لما قبله من حيث اشتمال كل ~~منهما على حالة يندر بحالة اخرى. ### || 35 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بصاحب الاستسقاء سعال كان دليلا رديئا ~~PageVW0P114B لدلالته على كثرة مادة الاستسقاء. هذا ومناسبة ما يذكر الآن ~~لما قبله من حيث اشتمال الأول على انتشار المادة الفاسدة وهذا على اختصاصها ~~بعضو ما. ### || 36 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: قصد العروق يحل عسر البول إذا كان عن ورم دموي في الكلى أو ~~في المثانة وينبغي أن يقعطع العروق الداخلة وهي التي في الجانب الايسر من ~~الركبة كالصافين لقوة المشاركة للعضو المحدوب [المجذوب] منه. هذا ~~والمناسبة بين الفصل المتقدم وما يذكر الآن من حيث اشتمال كل منهما على حكم ورم. ### || 37 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا ظهر الورم في الحلقوم أي الحنجرة من خارج وذلك بأن يكون ~~ظاهرا فيمن اعترته الذبحة كان دليلا محمودا. البعد؟؟؟ المادة حينئذ عن ~~الأعضاء الباطنة. هذا وما ذكر الآن يشتمل على حكم من احكتم الأورام ~~الباطنة. ### || 38 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بانسان سرطان خفي وذلك بأن يكون في عضو باطني ~~فالأصلح له أن لا يعالج لا بالحديد ولا بالكي وهذا هو العلاج الخاص ~~بالسرطان في الزمن القديم فإن عولج بهذا العلاج هلك سريعا لأن علاج هذا ~~السرطان بما ذكر لا يمنكن استيصاله بالكلية خصوصا والمادة فيه فاسدة فلا ~~يقبل الالتحام وهذا مود PageVW0P115A إلى الموت بسرعة وإن لم يعالج عاش ~~زمانا طويلا. قال القرشي وذلك لأن الجدام الذي هو سرطان عام يمكن أن يبقي ~~معه صاحبه معه زمانا طويلا. هذا وما نذكر الآن يشتمل على مرض في عضو ~~باطني أيضا. ### || 39 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج يكون من المتلاء من العصب فيقصر لزيادة عرضه ومن ~~الاستفراغ فيخف العصب لذلك فيقصر وكذلك الفواق يكون من الامتلاء ومن ~~الاستفراغ لأنه في الحقيقة نوع منه انتهي. وما نذكر الآن يشتمل على ms126 حكم مرض ~~من الامراض الباطنة انتهي. ### || 40 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من عرض له وجع فيما دون الشراسيف من عند ورم وحينئذ يكون ~~الوجع هناك لرياح أو سدد فإنه إذا كان في ابتدائه لم حدثت به بعد ذلك حمى ~~حلت ذلك الوجع عنه ما فيها من التحليل والتلطيف. هذا وما يذكر الآن يشتمل ~~على حكم ورم باطني أيضا. ### || 41 ### ||| [aphorism] # not found ### ||| [commentary] # not found ### || 42 ### ||| [aphorism] # not found ### ||| [commentary] # not found ### || 43 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بالمطحول أي الذي في طحاله صلابة اختلاف دم فطال به ~~وحينئذ لا يكون دفدا؟؟؟ من الطحال والا لبرأ وهذا يلزمه ضعف الأعضاء ~~الباطنة فإن كان الضعف في الكبد أكثر حدث به استسقاء أو زلق الأمعاء إن كان ~~في المعدة وهلك PageVW0P115B لأن كلامهما على غاية الخطر. ### || 44 ### ||| [aphorism] # قال جالينوس إن الفصل الذي نصه "قال أبقراط من حديث به تقطير البول من ~~القولنج المعروف باليلاوس وتقسيره المستعاذ منه فإنه يموت في سبعة أيام إلا ~~أن يحدث به حمى أو يجري منه بول كثير" لا أدري هل هو لالامام أم لغيره لأن ~~القياس لا يصححه والتجربة فالاجود أن يجعل السبب في هذه الاعراض التي ذكرت ~~كثرة اخلاط غليظة مع برد شديد فإن الأمر إذا كان كذلك كان الير؟؟؟ من هذه ~~العلة ياتحمي وكان البول على ما وصف. وأما القرشي فإنه قرره على وجه ممكن. ~~وقال بن القف الحق عندي أن هذا مدلس على الامام تنبيه إعلم أن تقطير البول ~~يكون لورم وهو إذا انفجر وطال صار قرحة والفصل الذي سيذكر الآن يدل على حكم ~~من احكامها. ### || 45 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا مضى بالقرحة حول أو مدة أطول من ذلك مع حسن التدبير ~~بالمعالجة فإن ذلك يكون لأفة في العظم يلزمها فساد اللحم وحينئذ لو الحمت ~~بحسن التدبير فإنها يتقضي وذلك بعد مدة ولذلك وجب ضرورة أن يلين منها عظم ~~بأن يقطع الفاسد منه PageVW0P116A ويخرج أو يحك بحسب ما يقتضيه الحال ووجب ~~أن يكون موضع الأشد؟؟؟ ms127 بعد اندمالها غائرا وذلك لأن المكان يضعف حينئذ فلا ~~يكون استعماله للغذاء كما في باقي الاعضاء. هذا ومناسبة الفصل الذي سيذكر ~~لما قبله من حيث أن كلامهما يشتمل على مرض نافع لأمر يحدث للعظم. ### || 46 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابته حدبة وهي زوال نقرة ما عن موضعها الخاص بها فإن ~~كان إلى قدام سمي حدبة المقدم والتقصع؟؟؟ أضا أن ارتفع مع ذلك عظام الفص. ~~وإن كان إلى خلف سمي حدبة المؤخر. وإن كان إلى أحد الجانبين سمي الالتواء. ~~وهذه إن حدثت من ربوا وسعال قبل أن ينبت له الشعر في العانة بمدة يسيرة. ~~قال القرشي دائما يمكن ذلك في هذا السن إذا حدث عن تلك المادة ورم عظيم ~~حتى يقوى على تمديد الاربطة بحيث يزيل الفقرة عن مكانها في هذا السن فإنه ~~مهلكة؟؟؟ فذلك لزيادة تضرر القلب بضيق الصدر حينئذ خصوصا وهو فيهم في ~~زيادة النمو وأعلم أن هذا البدن يحتاج إلا الستفراغ. والفصل الذي نذكر الآن ~~يدل على حكم من أحكامه. ### || 47 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من احتاج إلى الفصد أو شرب PageVW0P116B الدواء وذلك بأن ~~يكون استعمال الدواء له أصلح من تركه بخلاف الضروري ولهذا قال فينبغي أن ~~يستعمل ذلك بحسب ما يقتضيه حال الاخلاط في الربيع لأنه أولى الاوقات ~~بالاستفراغ ومناسبة الفصل الذي يذكر لما قبله من حيث اشتمال كل منهما على ~~ذكر الاستفراغ. ### || 48 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بالمطحول أي الذي في طحاله ورم قريب العهد اختلاف ~~ورم سوداوي بحيث تجد بعده خفة فهو محمود لدلالته حينئذ على أنه من مادة ~~المرض. هذا والمناسبة بين ما يقدم وبين ما يذكر الآن اشتمال كل منهما على ~~ذكر ورم. ### || 49 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من الامراض من طريق النقرس وذلك بأن يكون حصولها ~~لاجله كالوجع الحاصل في الأعضاء المحيطة بالمفاصل وسوء مزاج العضو وتغير ~~شكله فإذا انفدت مادة النقرس في الرطوبات التي هناك حدث عن ذلك ألم وكان ~~معه ورم حار فإن ورمه يسكن في اربعين يوما وذلك ms128 لأنه قد اجتمع في هذا ~~الورم ما يوجب وضر مدته وهو حدة مادته وما يوجب طول مدته وهو صلابة العضو ~~الحادث به فوجب أن يكون انقضائه في يوم مشترك بين مجارين الأمراض الحادة ~~والمزمنة وهو PageVW0P117A الاربعون انتهي. والمناسبة بين ما يقدم وما ~~يذكر الآن يدل على حصول المرض بالمجاوزة وهذا بالمشاركة. ### || 50 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من حدث في دماغه قطع فلا بد من أن يحدث به حمى, وذلك لأن مثل ~~هذا القطع يلزمه الحمى من حيث استتباعه لورم حار وضررة لهذا العضو الشريق ~~وقيء مراري وذلك لأن المعدة بينها وبين الدماغ مشاركة قد يضر من حرارته ~~ويلزم ذلك ضعفها وتهيها لقبول المادة والصفراء أقوى تحركا وأسرع نفودا. ~~فإذا كثرت فيها اندفعت بالقيء. هذا ومناسبته الفصل لما قبله اشتمال كل ~~منهما على مرض دماغي. ### || 51 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من حدث به وهو صحيح وجع أي صداع في رأسه بغتة لصعود مواد ~~كثيرة إلى الدماغ دفعة لم أسكت على المكان وذلك بأن يحصل له المرض المعروف ~~بالسكتة عقب ما ذكر وعرض له مع ذلك غطيط وسبب ذلك ضعف حركة النفس وذلك مثل ~~ما يعرض للسمين عند النوم فإنه يهلك في سبعة أيام لأنها من الأمراض الحادة ~~إن لم يحدث به حمى وذلك لأنه إذا حدث به حمى خلصته من المرض المذكور بما ~~فيها من التحليل والتلطيف تنبيه PageVW0P117B احترز بالصحيح عن المريض ~~لأنه إذا عرض له ما ذكر مات فيما دون هذه المدة لضعف قوته. هذا ومناسبة هذا ~~الفصل لما قبله من حيث أن كلامهما يشتمل على مرض ناشي؟؟؟ عن حالة دماغيه. ### || 52 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: قد ينبغي أن يتفقد باطن العين في وقت النوم فإن يبين شيء من ~~بياض العين والجفن منطبق وليس ذلك تعقيب اختلاف دم ولا شرب دواء ولا قصر من ~~الجفن. فتلك علامة رديئة مهلكة لدلالة ما ذكر على قوة تجفيف المرض للدماغ ~~ويلزم ذلك فنى؟؟؟ الارواح وسقوط القوة. تنبيه إنما اختص الجفن بذلك لأنه ~~قريب من الدماغ. هذا ms129 ومناسبة بين ويقدم وما يذكر الآن من حيث اشتمال كل ~~منهما على ما يضعف الدماغ. ### || 53 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من اختلاط العقل مع ضحك فهو أسلم أي أقل خطرا لدلالة ~~ذلك على أن المادة الموجبة له في ألاصل دموية والدم أقل نكاية للأعضاء وما ~~كان منه مع هم وحزن فهو أشد خطرا لدلالة ذلك على أن الموجب له حيئذ مادة ~~سوداوية وهي أشد نكاية للأعضاء. هذا ومناسبة الفصل الذي يذكر الآن لما قبله ظاهرة. ### || 54 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: نفس البكاء PageVW0P118A وهو الذي لا ينقطع في وسطه مثل ما ~~يعرض للصبى عند بكائه في الأمراض الحادة التي يكون معها الحمى دليل رديء ~~لدلالته حينئذ على قوة الاحتراق. تنبيه مثلوا للمرض الحاد الذي لك يكون معه ~~حمى بالسكتة وذلك لأن المفهوم من المرض الحاد هو القصير المدة مع عظم ~~الخطر. هذا وما ذكر الآن يشتمل على ما يكون من الأمراض تارة حاد أو تارة ~~مزمنا والذي بقله يشتمل على المرض الحاد. ### || 55 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: علل النفوس تتحرك في الربيع وذلك لتسبيله للمادة وترقيقه ~~لها, وفي الخريف لافسادة المواد مع حيسه؟؟؟ لها والمفاصل أقبل من غيرها ~~للمواد والفاسدة خصوصا ما كان في أطراف البدن وحصول هذه الأمراض تكون على ~~الأمر الأكثر. هذا وما يذكر الآن يتعلق بالأمراض المزمنة وحينئذ فالمناسبة ~~هنا ظاهرة. ### || 56 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأمراض السوداوية أي المواد السوداوية يخاف منها أن تؤول ~~إلى السكتة وذلك إذا ارتفع فد؟؟؟ منها أجزاء دخانية إلى الدماغ بحيث أنها ~~تسد منا؟؟؟ الروح كلها أو إلى الفالج وذلك إذا اندفعت المادة إلى أحد جانبي ~~الدماغ أو إلى التشنج إن اندفعت إلى العصب أو إلى الجنون إن اندفعت إلى ~~الدماغ واحتبست فيه أو إلى العمى إن اندفعت من الدماغ إلى العصب النوري. ~~هذا والمناسبة هنا ظاهرة. ### || 57 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: السكتة والفالج الحادثان عن السوداء محدثان خاصة لمن كان سنه ~~فيما بين الأربعين إلى الستيت والمراد بذلك سن الكهولة وإنما اختص بما ذكر ms130 ~~لأن توليد السوداء فيه أكثر. ومن هذا يؤخذ جواب ما أورده الإمام الرازي حيث ~~أوجب أن المراد فيهما ههنا الحادثان عن البلغم. هذا وما ذكر الآن يشتمل على ~~بيان حالة يلزمها في بعض حالاتها مرض مزمن. ### || 58 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذ أبدأ الثوب أي ظهر لتفرق اتصال الجلد والصفاق ولم يعد ~~سريعا وكان في زمان بارد فهو لا محالة يعفن وذلك لأنه حينئذ يبرد فيتضعف ~~لذلك حرارته الغريزية فإذا اعيد إلى مكانه لم يعد إلى مزاجه الأصلي ويتعفن ~~لحصوله في موضع حار رطب وتولد في الجراحة بعد ختمها تنقا اللهم؟؟؟ إلى أن ~~يكون برورة مما يحادي زوائد الكبد أو الأمعاء وذلك لغلظه في هذه المواضع. ~~هذا والمرض الذي يدل على الفصل الذي يذكر الأىن تارة يكون مزمنا وتارة ~~PageVW0P119A يكون حارا. ### || 59 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به وجع النسى أي الموهق؟؟؟ المسمي يعرق النسى وكان ~~وركه ينخلع ثم يعود وذلك بأن يخرج الطرف الأعلى من عظم الورك من مكانه تارة ~~ويعود أخرى فإنه قد حدثت به رطوبة مخاطية أي بلغم غليظ وذلك لتحلل رقيقه ~~بطول اقامته في المفاصل. قال جالينوس لا ينبغي أن يعد هذا الفصل الذي انقله الآن. ### || 60 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اتعراه وجع في الورك مزمن وكان وركه ينخلع فإن رجله كلها ~~يضمر ويعرج إن لم يكوى... فصلا واحدا بل يوصل بما قبله حتى يكون المجموع ~~فصلا واحدا ويفهم على هذا الوجه الذي أصف وهو أنه يريد أن يقول أن صاحب ~~وجع النسى الذي يعرض له من كثرة الرطوبة البلغمية في الورك إن انخلع فخذه ~~ثم يعود إلى موضعه فرجله كلها على طول المدة تضمر وتنقص إن لم يبادر فيخفف ~~تلك الرطوبة بالكي. ### || # انتهى. ### | وأما المقالة * السابعة (1) أعني المقالة الأخيرة من السبعة التي ديت؟ عليها الكتاب # فهي تشتمل أيضا على حكم من أحكام الأمراض الحادة لأن ~~الذي انتهت به المقالة السادسة يدل على PageVW0P119B حكم مرض من الأمراض في الجملة. ### || 1 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: برد الأطراف من البدن ms131 كالأشيين؟ والرأس الأنف والكتقين ~~والقدمين في الأمراض الحادة دليل رديء لدلالة ذلك على ضعف القوة والحرارة ~~الغريزية حتى لا ينتشر في البدن هذا ومناسبة ما سيذكر الآن لما قبله من ~~حيث اشتمال كل منهما على دلالة أمر ظاهر على أمر باطن. ### || 2 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان في العظم علة والمراد بها هنا ريح الشركة وكان لون ~~الجلد عنها كمدا وذلك بأن يتعدى الفاسد بسبب العل’ المذكورة إلى الجلد ~~الذي على العظم فذلك دليل رديء لدلالة فساد الجلد على تمكن العلة من ~~العظم وما ذكر الآن كالذي قبله من جهة الدلالة أيضا. ### || 3 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: حدوث الفواق وحمرة العينين بعد القيء دليل رديء وذلك لأن ~~الفواق إذا قارنه حمرة العينين يدل على ورم إما في الدماغ أو في المعدة ~~وتكون الحمرة فيه أقل هذا وما ذكر الآن كالذي قبله من جهة الدلالة أيضا. ### || 4 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بعد العرق إقشعرار لتخلف نقية من المادة المنندفعة ~~إلى الجلد غير مطاوعة للخروج بالعرق PageVW0P120A فليس ذلك بدليل محمود ~~إنما قال ليس بمحمود ولم يقل دليل رديء لأن فيه نوع من الاستفراغ ~~والمناسبة بين ما تقدم وبين ما يذكر الآن هي الدلالة بحالة محسوسة على ~~حالة به نية. ### || 5 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث عن الجنون اختلاف دم أو استسقاء أو حيرة وهي بطلان ~~الفكر فذلك دليل محمود وذلك لأن الأول يدل على انتقال المادة الفاسدة ~~عن الدماغ إلى جهة الخلاف مع الاستفراغ والثاني يدل على كسر حدة المادة ~~الفاسدة والثالث يدل على غلبة البرد على الدماغ هذا والفصل الذي يذكر الآن ~~كالمقابل لما قبله. ### || 6 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ذهاب الشهوة لمادة رديئة أوليموت القوة الشهوانية في المرض ~~المزمن والبراز الصرف أي الذي يكون من جنس المرار دليل رديء. أما الأول ~~فلأن الحاجة في الأمراض المزمنة إلى الأغذية أكثر، وأما الثاني فلأنه ~~يزيد القوة الضغيفة ضعفا. قال بن أبي صادق: والأولى عندي أن يكون مراد ~~الإمام أن ضعف الشهوة مع البراز ms132 دليل رديء في المرض المذكور وما يذكر الآن ~~كالذي قبله من جهة الدلالة على الرداءة. ### || 7 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث من كثرة PageVW0P120B الشرب إقشعرار لتوجه المادة ~~الصفراوية إلى ظاهر البدن أو لكون الشراب استحال إلى المادة الصفراوية أو ~~اختلاط الذهن أي يكون مع السكر حدة وتشوش؟ لأفعال الدماغ فذلك دليل رديء ~~لدلالة ذلك على كثرة المادة الصفراوية مع قبول الأعضاء لها هذا ومناسبة ~~الفصل الذي يذكر الآن لما قبله من حيث أن مرور مادة الخراج بالأعضاء ~~الحساسة يحدث عنه الإقشعرار. ### || 8 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا انفجر خراج إلى داخل وانصب مادته في المعدة ### ||| [commentary] # حدث عن ذلك سقوط قوة وقيء وذبول نفس أي رخاوة؟ الجسم وذلك لحصول المادة ~~في المعدة التي هي عضو كرين هذا والمناسبة بين مت يقد؟ صررين؟ ما يذكر الآن ~~هوو حصول أحوال عقيب سيلان مادة. ### || 9 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث عن سيلان الدم اختلاط ذهن أو تشنج فذلك دليل رديء ~~لدلالة الأول على ضعف القوة يخلا؟ العروق التي في السكتة من الدم الذي ~~يرد منها إلى الدماغ والثاني على غلبة اليبس على الدماغ لكثرة الاستفراغ ~~PageVW0P121A هذا والفصل الذي يذكر الآن يشتمل على أن اختلاط الذهن ~~والتشنج يحدثان عن الاختباس والذي قبله يدل على حدوث ذلك عن الاستفراغ. ### || 10 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث عن القولنج المستعاذ منه وهو إيلادوس قيء وفواق ~~واختلاط ذهن وتشنج فذلك دليل سوء لدلالة ذلك على تمكن سببه أعني السدة ~~خصوصا وهو قريب من القلب هذا والمناسبة بين الفصل الذي يذكر والذي قبله ~~ظاهرة من جهة الدلالة على الرداءة. ### || 11 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث عن ذات الجنب ذات الرئة فذلك دليل رديء لدلالة ذلك ~~على قرب المادة الفاسدة من ### ||| [commentary] # القلب هذا والمناسبة هنا ظاهرة. ### || 12 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وإذا حدث عن ذات الرئة السرسام وذلك إذا كان سببها خلط حاد ~~فإنه يرتفع عنه أبخرة كثيرة للمقدار إلى الدماغ فتورمه ويحدث ما ذكر وذلك ~~دليل رديء لحصول المادة حيننئذ ms133 في رئيس انتهى والمناسبة بين الذي يذكر ~~الآن والذي قبله ظاهرة. ### || 13 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وإذا حدث عن الاحتراق الشديد التشنج والتمدد فهو رديء ~~لدلالة ذلك على قوة التجفيف انتهى والمناسبة بين ما تقدم وبين ما يذكر ~~الآن ظاهرة. ### || 14 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: PageVW0P121B وإذا حدث عن الضربة الواقعة على الرأس البهتة ~~واختلاط الذهن فهو دليل رديء. ### ||| [commentary] # قال بن القف: لأن ذلك يدل على قوة الضربة حتى أوجبت اختلاط العقل ~~والحيرة هذا والمناسبة هنا ظاهرة. ### || 15 ### ||| [aphorism] # قال أسبقراط: وإذا حدث عن نفث الدم نفث المدة فهو دليل رديء لدلالة على ~~تفريج الرئة والمناسبة بين ما تقدم وبين ما يذكر ظاهرة أيضا من حيث ~~الدلالة على الرداءة. ### || 16 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وإذا حدث عن نفث المدة السل أي هزال الأعضاء وذنوبها ~~والسيلان أي الإسهال الذي يكون في آخر السل كان دليلا رديئا لدلالة ذلك ~~على (قرب الموت فإذا احتبس البصاق مات صاحب العلة في الوقت من غير مهلة؟ ~~لدلالة ذلك على: ها مع صح) سقوط القوة هذا والمناسبة هنا أيضا ظاهرة لما تقدم. ### || 17 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وإذا حدث عن ورم الكبد الفواق دليل رديء لدلالة ذلك على أن ~~الورم عظيما في الكبد ومناسبة الفصل الذي يذكر الآن لما قبله ظاهرة. ### || 18 ### ||| [aphorism] # not found ### ||| [commentary] # not found ### || 19 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وإذا حدث عن انكشاف العظم الحادث عن الجراحة الورم الذي يدعى ~~الحمرة أعني الورم الصفراوي فهو دليل رديء. وذلك لأن علاج انكشاف العظم ~~بالتسخين والورم بالتبريد هذا ومايذكر الآن يشتمل على حكم من أحكام الحمرة. ### || 20 ### ||| [aphorism] # قال أأبقراط: وإذا حدث عن الورم الذي يدعى الحمرة العفونة PageVW0P122A ~~والتقيح. فهو رديء لدلالة ذلك على خبث مادتها هذا والمناسبة هنا ظاهرة. ### || 21 ### ||| [aphorism] # not found ### ||| [commentary] # not found ### || 22 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وإذا حدث عن الوجع المزمن أعني التشنج الكائن في الأمعاء ~~الدقاق فيما يلي المعدة التقيح فهو رديء لدلالة ذلك على المادة السوداوية ~~هذا والمناسبة هنا أيضا ظاهرة. ### || 23 ms134 ### ||| [aphorism] # قال أأبقراط: وإذا حدث عن البراز الصرف اختلاف الدم فهو رديء لدلالته على ~~حدة البراز المذكور هذا والمناسبة بين ما تقدم وبين ما يذكر الآن ظاهرة ~~من حيث الدلالة على الرداءة.. ### || 24 ### ||| [aphorism] # قال أأبقراط: وإذا حدث عن قطع العظم أي عن تفرق اتصال عظم الرأس اختلاط ~~الذهن فهو شديد الرداءة إن نال قطع العظم الموضع الخالي من الدماغ، وذلك ~~لأنه حينئذ يكون نافدا؟ من العظم ويقرب من الدماغ هذا والمناسبة بين ما ~~تقدم وبين ما يذكر الآن من حيث اشتمال كل منهما على أمر رديء تابع لسبب ~~من الأسباب. ### || 25 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج الحادث من شرب الدواء نفسه مميت. وذلك لأن هذه ~~المواد التي تحركت في هذا الوقت إلى العصب في الغالب سشتد تأثيرها جتى ~~تقتل هذا والمناسبة هنا أيضا ظاهرة. ### || 26 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: برد الأطراف PageVW0P122B عن الوجع الشديد فيما يلي المعدة ~~رديء. وذلك بأن يكون الوجع في فم المعدة أو في الأمعاء الدقاق وحصول البرد ~~في الأطراف حينئذ يكون لعظم هذا الوجع وهو مع ذلك قريب من القلب هذا ~~والمناسبة هنا أيضا ظاهرة لما تقدم. ### || 27 ### ||| [aphorism] # قال أأبقراط: إذا حدث بالحامل زحير كان سببا لأن تسقط. وذلك لتضر{ ~~الرحم بالمجاورة مع كثرة العصر. قال بعض السراح؟ ولما كان مقصود الإمام في ~~هذا الموضع ذكر ماا يكون رديئا ذكر ما تضمنه الفصل الذي ننقله؟ الآن، وإن ~~كان قد تقدم له ذلك. ### || 28 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: (إذا: ناقص) انقطع شيء من العظم أو من الغضروف لم ينبت لأنه ~~من بعد ذلك مناسب. ### || 29 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بمن غلب عليه البلغم الأبيض والمراد به صاحب ~~الاستسقاء اللحمي اختلاف قوي وذلك بأن يكون لدفع الطبيعة لمادة المرض ~~انحل به عنه مرضه لزوال سبب الاستسقاء حينئذ هذا والمناسبة أيضا ظاهرة. ### || 30 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به اختلاف قوي وكان ما يختلف زبديا والزبد يحدث من ~~اختلاط إجزاء ريحية بأجزاء؟ سيالة وهذا يكون لبعد المسافة مثل ما ms135 إذا كان ~~سبب الإسهال مواد تنحدر من الرأس PageVW0P123A وإلى ذلك أشار بقوله فقد ~~يكون سبب اختلافه شيء ينحدر من رأسه وقد يكون للغليان ويكون أيضا لفساد ~~الهضم والمناسبة بين الفصل الذي ننقله الآن والذي قبله الاستدلال بأمر ~~خارجي على أمر آخر. ### || 31 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت به حمى وكان يرسب في بوله ثفل شبيه بالسويق الجريش ~~إذا لم يكن عن نفثت؟ الأعضاء الأصلية فذلك يدل على أن مرضه يطول لدلالته ~~على غلظ المادة جدا هذا وما يذكر الآن كالمقابل لما قبله في الحكم. ### || 32 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان الغالب على الثفل الذي فى البول المرار الأصفر وكان ~~أعلاه أي الثفل رقيقا وذلك بأن يكون على هيئة شكل مخروط قاعدته إلى أسفل ~~دل على أن المرض حاد لأنه إن/ا يكون كذلك إلا إذا كانت المادة ~~حقيقية لطيفة ومناسبة الفصل الذي يذكر الآن لما قبله ظاهرة. ### || 33 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان بوله متشتتا وذلك بأن يكون مختلف الأجزاء فذلك يدل ~~على أن في بدنه اضطراب قويا؟ وذلك لأن حصول مثل هذا البول يكون لمقاومة ~~المرض الطبيعية وحينئذ لا يفعل فعلها التام هذا والمناسبة هنا أيضا ظاهرة. ### || 34 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان فوق بوله عبب ولم يتناول ما يولد PageVW0P123B الريح ~~دل على أن علته في الكلى وأزيد منها بطول. وذلك لأن العبب إنما يحدث ~~عن اختلاط مادة غليظة بمادة ريحية غليظة حتى يجتمع من ذلك هذه الأجزاء ~~الكبار وهذا لا يكون من عضو أعلى من الكلى وإلا لتصغر؟ وأجزاءه؟ ولا من ~~عضو دونها البرد مادة الأعضاء التي هنا كتنبيه؟ العبب الزبد الكبار هو ~~بضم؟ الباء؟ جمع عباب والمناسبة أيضا ظاهرة. ### || 35 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من رأى؟ فوق بوله دسم حمله؟ وذلك بأن يكون خروجه دفعة كثيرا ~~دل ذلك على أن في كلاه علة حادة مديبه؟ لشحمها الذي عليها ويصل ذلك إلى ~~الكلى من طريق وصول غذائه ويكون خروجه على ما وصف وبهذا يفارق الخارج من ~~الأعضاء التي هي أعلى ms136 منها ومناسبة الفصل الذي يذكر لما قبله ظاهرة. ### || 36 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به علة حادة في كلاه وله مدة طويلة وعرضت له هذه ~~الأعراض التي تقدم ذكرها وهي الريوب والعبب وحدث به مع ذلك وجع في صلبه ~~أعني الموضع المحادي؟ لموضع الكلى فإنه إذا كان ذلك الوجع في المواضع ~~الخارجة أعني العضل الخارج عن عضل صلبه وما يحويه فتوقع خراجا يخرج به من ~~خارج لدلالة ذلك على أن المادة حادة لنفوذها PageVW0P124A إلى خارج وفي ~~الغالب يكون سببا لخراج هناك، وإن كان ذلك الوجع في المواضع الداخلة من ~~عضل صلبه وما يجاوزه فأحرى أن تكون الدبيلة من داخل لبرد المادة وغلظها ~~ولما انتهى هذا الفصل بالكلام على انتقال المادة إلى داخل فذكر فصل بعد ~~ذلك يدل على انتقالها إلى خارج مناسب. ### || 37 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الدم الذي يتقيأ من غير حمى وذلك بأن يكون اندفاعه لكثرته ~~سليم وإنما قال سليم ولم يقل نافع لأنه يخشي؟ منه الإضرار بالمعدة فإذا ~~أريد قطعه فينبغي أن يعالج صاحبه بالأشياء القابضة لحبسها الدم وتقويتها ~~للعضو والدم الذي يتقيأ مع حمى رديء لدلالة الحمى على العفونة هذا وما ~~يذكر الآن كالمقابل لما قبله في انتقال المادة. ### || 38 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: النزلة التي تنحدر إلى الجوف الأعلى ### ||| [commentary] # وهو فضاء الصدر ونزول المادة يكون في الرئة وحينئذ يتقيح في عشرين ~~يوما لأن جرم الرئة لا يصبر على ضرر هذه المادة أكثر من هذه المدة ~~انتهى ومناسبة الفصل الذي ننقله الآن لما قبله ظاهرة. ### || 39 ### ||| [aphorism] # not found ### ||| [commentary] # not found ### || 40 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى عدم اللسان قوته بغتة قال بن القف الأولى أن يفهم من ~~القوة القوة الدافعة وقال بعضهم قوة الحس والحركة أو استرخى عضو ~~PageVW0P124B من الأعضاء فالعلة سوداوية وذلك لأن كل واحد من الحس ~~والحركة يتبع مزاجا يميل إلى الحرارة أو الرطوبة باعتدال والسوداء مضادة ~~لهذا المزاج بالكيفيتين معا. وقال القرشي: الظاهر أن لفظة سوداوئة وقعت ~~سهوا؟ من الناسخ والواجب أن يكون ms137 بدلها بلغمية لأن حدوث ما ذكر يكون عنها ~~في الأكثر هذا ومناسبة ما يذكر الآن لما قبله من حيث اشتمال كل منهما على ~~مرض عصباني. ### || 41 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث التشنج بسبب استفراغ (أو عسى: ناقص) أو قيء أو فواق ~~فليس ذلك بدليل محمود. قال جالينوس: وذلك لأن الفواق في جميع من يفرط عليه ~~الاستفراغ بالمشي؟ أو القيء غير محمود وهو في المشائخ أولى بذلك. واعلم أن ~~الفواق المذكور قد يلزمه حمى يوم فذكر فصل حينئذ في الحمى مناسب. ### || 42 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابته حمى من زمان قصير ليست من مرار وذلك بأن يكون؟ ~~حمى يومية فصب على رأسه وبدنه ماء حار في الحمام كثير في المقدار أنقضت ~~بذلك حماه لما فيه من التحليل وتقيح المسام والترطيب ولما تقدم له ذكر ~~بعض أحوال العصب فذكر شيء يدل على ذلك مناسب. ### || 43 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المرأة لا تكون ذات يمينين. وذلك بأن لا يككون أعمال اليد ~~اليسرى كاليمنى في قوة الأفعال بخلاف PageVW0P125A الرجال فإنه يكون ~~لبعضهم ذلك وذلك لتوفر الحرارة الغريزية في الجانبين من الذكور هذا ~~والمناسبة بين ما تقدم وما يأتي ذكره الدلالة على قوة القوة وضعفها. ### || 44 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كوي أو بط من المتقيحين أي الذين قد اجتمع في فضاء ~~صدورهم القيح فخرجت منه مدة بواسطة البط أو الكي نقية بيضاء ولا يكون؟ ~~رائحنها كريهة فإنه يسلم لدلالة ذلك على أن المادة محمودة، وإن خرجت منه ~~مدة حمائية قال في الصحاحح الحماء الطين الأسود منتنة فإنه يهلك لدلالة؟ ~~(لدلالته؟) على تمكن العفن والفساد هذا ومناسبة ما سيذكر لما قبله ظاهرة. ### || 45 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت في كبده ### ||| [commentary] # أو غشائه # مدة فكوي فخرجت منه مدة نقية بيضاء فإنه يسلم وذلك أن المدة منه في ~~غشاء الكبد، فإن خرج منه شيء شبيه بثفل الزيت هلك لدلالة ذلك على أن ~~المادة في جوهر الكبد والمناسبة بين الفصل الذي انتهى والفصل الذي يذكر ~~الآن أن كلامهما يشتمل ms138 على نوع من العلاج. ### || 46 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان في العينين وجع ### ||| [commentary] # مزمن وذلك بأن يكون سببه مادة غليظة لزججه؟ لاججه؟ فيهما ويكون البدن مع ~~ذلك نقيا وحينئذ إذا أردت إخراجها فلا بد قبل ذلك من التلطيف ولذلك قال ~~فاسق صاحبه PageVW0P125B شرابا صرفا ليكون فعله أبلغ ثم أدخله الحمام ~~وصب علي رأسه ماء حارا كثيرا ليدخل في مسام الرأس وينفذ تأثيره إلى ~~العينين وأفصده في عرق المافين؟ والأرينة؟ ومناسبة ما يذكر الآن لما قبله ~~من حيث اشتمال كل منهما على مرض حادث عن مادة غليظة. ### || 47 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بصاحب الاستسقاء اللحمي سعال فليس يرجى. ### ||| [commentary] # قال جالينوس: قد مر هذا الفصل فيما تقدم من قوله إذا حدث بصاحب ~~الاستسقاء سعال كان ذلك دليلا رديئا. واعلم أن لفظة ليس يرجى أبلغ في ~~الدلالة على الهلاك من لفظة رديء ومناسبة الفصل الذي يذكر الآن لما تقدم ~~هو الاشتمال على ذكر الشراب. ### || 48 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: تقطير البول وعسره يحلهما شرب الشراب لما فيه من الأدوار؟ ~~مع العطرية؟ المقوية والفصد إن كان السبب امتلاء أو ورم وينبغي أن يقطع ~~العورق الداخلة كالصافن من الرجل لقرب المشاركة هذا والمناسبة بين ما ذكر ~~وما يذكر الآن اشتمال كل منهما على الورم في الجملة. ### || 49 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا ظهر الورم والحمرة في مقدم الصدر أي في أعلاه لدفع من ~~الطبيعة فيمن اعترته الذبحة أي الحتاق كان ذلك دليلا محمودا ~~PageVW0P126A وعلة ذلك أشار إليها بقوله لأن المرض يكون قد مال إلى خارج ~~والمناسبة هنا أيضا ظاهرة من جهة الورم. ### || 50 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه في دماغه العلة التي يقال لها سقالفلس ### ||| [commentary] # قال القرشي: سقافلس يقال حقيقة على فساد العضو زغانر؟ غانا؟ مقدمته ~~ويقال عارا؟ على ورم من دم عفن في جوهر الدماغ وهذا هو المراد هنا فإنه ~~يهلك في ثلاثة أيام لأن الدماغ لشرفه لا يحتمل هذا الورم أكثر من هذه ~~المدة فإن جاوزها فإنه يبرأ لدلالة ذلك على ms139 قوة القوة ومقاومتها للمرض. # قال جالينوس: ويجوز أن يحمل سقافلس على المعنى الحقيقي إذا كان في ~~ابتدائه وحاصله أنه يطلق ةيراد به هائر غانا هذا. ومناسبة ما سيذكر لما ~~قبله ظاهرة. ### || 51 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العطاس يكون من الرأس وذلك إذا كانت داعيته من الرأس واحترز ~~بذلك عن ما يكون حتدثا عن إدخال رئيسه؟ في الأنف إذا سخن الدماغ مثل ما ~~يعرض عند العرض للشمس الحارة مثلا ورطب الموضع الخالي الذي في الرأس ~~وحينئذ يكون تأدى الدماغ يهذه الرطوبة تارة بما فيها من الأجزاء الحارة ~~وتارة باستحالتها إلى الهواء بواسطة الحرارة الغريزية فيدفعها الدماغ ~~باستعانته PageVW0P126B بالهواء المستنشق من الأنف ولذلك يسمع له صوت وإلى ~~ذلك أشار بقوله فانحدر الهواء الذي فيه فسمع له صوت لأن نفوذه وخروجه يكون ~~في موضع ضيق هذا وما يذكر الآن كالمقابل لما قبله من حيث أن حركة الدفع ~~محسوسة في الأول دون الثاني. ### || 52 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به وجع شديد في كبده من مدة طويلة فحدثت به حمى ~~حلت ذلك الوجع عنه بالتحليل والمناسبة بين هذا الفصل وبين الذي قبله من ~~حيث اشتمال كل منهما على حكم مادة محضرة؟ في غضو. ### || 53 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من احتاج إلى أن يخرج من عروقه دم والمراد بذلك إخراج الدم ~~من عروق الدوالي فينبغي أن يقطع له العرق في الربيع لسهولة إخراج المادة ~~حينئذ وقوة القوة هذا والمناسبة بين ما تقدم وبين ما يذكره؟ (تى ذكره: ~~نص) من حيث أن كلامهما يشتمل على إخراج مادة. ### || 54 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من تخير فيه بلغم فيما بين المعدة والحجاب قال جالينوس ~~الأولى أن يفهم من ذلك الفضاء الذي هو دون الحجاب المعروف بالصفاق وبين ~~الترب؟ فأحدث به وجع وعلة ذلك أشار إليها بقوله إذا كان لا منفذ له ولا ~~إلى واحد من الفضائين أعني فضاء المعدة والفضاء الخارج عنها PageVW0P127A ~~فإن ذلك البلغم إذا جرى منه في العروق التي في الترب إلى المثانة بواسطة ~~ترقيق الطبيعة انحلت به علته ms140 لزوال سببه هذا والمناسبة هنا أيضا ظاهرة. ### || 55 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من امتلأت كبده ماء ### ||| [commentary] # وذلك بأن تحدث في غشائه نفاطات؟ مائه كثيرة ثم يتفجر إلى خارجها فتحصل ~~حينئذ تلك المادة في فضاء البطن وإلى ذلك أشار بقوله # ثم انفجر ذلك الماء إلى الغشاء الباطن # أي ماليه؟ # امتلأ بطنه ماء ثم مات # لأن هذه المادة تطول إقامته في غشاء الكبد تحته فتلذع؟ الأمعاء والغشاء ~~وتقرحها فتوجب ما ذكر هذا ومناسبة الذي؟ سيذكر الآن لما قبله من حيث تضمن ~~كل منهما الانحصار؟ مادة في عضو. ### || 56 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: القلق وهو سرعة حالة للإنسان توجب له سرعة الانتقال من هيئة ~~إلى هيئة أخرى بسبب الملل؟ والتثاوب وهو حركة من عضل الفكير لدفع موته ~~والقشعريرة وهو حالة يحصل للإنسان يحس معها ببرد وبالجملة فهذا يبرئها شرب ~~الشراب الصرف إذا مزج واحد بواحد سواء والمعنى أنه يكون المقدار من الماء ~~بمقدار الشراب ونفع هذا للتثاوب بالتحليل والتلطيف. وأمأ الإقسعرار ~~فلكسرته لعادية الخلط الفاعل PageVW0P127B له. وأما القلق فبالتحليل ~~للمادة التي في فم المعدة الموجبة له انتهى. ومناسبة ما يذكر لما قبله ~~ظاهرة من حيث اشتمال كل منهما على ما يؤذي الدماغ في الجملة. ### || 57 ### ||| [aphorism] # not found ### ||| [commentary] # not found ### || 58 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من تزعزع دماغه وهو تحريك شديد خارج عن الطبيعة يعرض للدماغ ~~لضربة تضيبه أو سقطة فإنه يصيبه من وقته سكتة وذلك لتوجه المادة حينئذ ~~إلى الدماغ مع ضعفه ولما كان سبب السكتة كثرة الرطوبة ناسب أن يرد في ذلك ~~بفصل يشتمل على كيفية تجفيف الرطوبات. ### || 59 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان لحم بدنه رطبا ### ||| [commentary] # أي رهلا # فينبغي أن يجوع فإن الجوع يجفف الأبدان. # قال جالينوس: وذلك لأنه متى كان يتحلل من البدن شيء من الغذاء فإنه ~~يجب ضرورة أن يصير أخف مما كان هذا. والمناسبة بين ما تقدم وما يذكر ~~الآن اشتمال كل منهما على مادة رطبة. ### || 60 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الصرف الذي يجري دائما حارا كان أو ms141 باردا يدل على أنه ~~ينبغي أن تخرج من البدن رطوبة ### ||| [commentary] # قال جالينوس: لأن حال البدن إذا كان كذلك يدل على كثرة رطوبة مجتمعة ~~فيه وحينئذ فلا بد من إخراجها # إما في القوي فمن فوق PageVW0P128A وإما في الضعيف فمن أسفل. # قال جالينوس: قد مر في هذا الفصل أن تستخرج الرطوبة الفضلية متى كان ~~البدن قويا من فوق بالقيء ومتى كان البدن ضعيفا من أسفل بالإسهال. والله ~~أعلم بالصواب وإليه خالمرجع والماب؟ وهو حسنا ونعم الوكيل. ### || # تم الكتاب المبارك بحمد لله وعونه وحسن توفيقه والحمد لله وحده وصلى ~~الله هلى سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم سلما كثيرا. # ووافق الفراغ من كتابه هذا الكتاب المبارك ms142