######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-02-16 #META#Header#End# # شوخ الفقدمات ~~للامام ~~الي عبد الله محمد بن يوسف الستوسي الحسني ~~تحقيق ~~نزار حمادي ~~تقديه ~~الأستاذ سعيد عيد اللطيف فودة ~~مكتبة البعارف ~~الما PageV00P001 ~~============================================================ ~~لطقدمات PageV00P002 ~~============================================================ ~~كل الحقوق محفوظة للناشر ~~العة ايولى PageV00P003 ~~============================================================ ~~01125 ~~مذ ~~بسلم الالرهه رالرسير PageV00P004 ~~============================================================ ~~مقدمة الأستاذ سعيد عبد اللصليف فودة ~~بسو الله الرحن التحيو ~~الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي تفضل علينا بنعمة الايمان، ~~وأخرجنا بفضله ولطفه من ظلمات الجهل إلى نور الايمان، الحمد لله الذي ~~أرسل إلينا بمته وكرمه الأنبياء والرسل ليوصلوا إلينا هدايته التي يترتب على ~~التزامها الفوز بالجنان، والتمتع بالنعيم الباقي وتجنب الكفر وآلام العذاب ~~السرمدي. الحمد لله الذي اختصنا بخير رسله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة ~~والسلام، وجعله لنا قائدا ومرشدا ومعلما وهاديا ~~ونسأله جل شأنه أن يحفظنا في حياتنا على ما يرضيه، وأن يختم أعمالنا ~~على خير الأعمال، وأن يفيض علينا من منه وكرمه في آخرتنا ويجنبنا سوء ~~الأحوال في دنيانا. والله الهادي وهو الموفق إلى كل خير. # اما بعد، ~~فإن خير ما يحتفل به المرء في حياته العمل على تحصيل الايمان وتثبيته ~~في الجنان، وإن أوكد العلوم في حق المكلفين هو علم التوحيد والايمان، إذ ~~به تدرك المعارف الإلهية الأساسية وتتحلى الروح بها لتكون أهلا لدخول ~~الجنان. ولو اقتصر المرء طول عمره من الأعمال على الواجبات، واشتغل ~~فيما سوى ذلك بتحصيل الايمان والتحقق به لكفاه ذلك وجعله في أحسن ~~حال، وترتب عليه الرضا من الملك الديان، ولفاز فوزا عظيما، وأي فوز يعلو ~~على الفوز بالدار الآخرة؟! اللهم اجعلنا من أهلها. # وقد اعتنى علماء أهل السنة أشد عناية بتحقيق علوم الايمان، وبتوضيح ~~معالم العقائد بالكتب العديدة والتأليفات المنيفة الشريفة، ولم يزالوا في كل ~~ا- PageV00P005 ~~============================================================ ~~زمان يعتنون بذلك ويحضون أهل زمانهم على الحرص على إتقان علم ~~التوحيد، والعمل بمقتضاه الظاهر والباطن ~~ومن هؤلاء العلماء الذين عم النفع بتأليفاتهم بين أهل السنة الإمام ~~السنوسي رحمه الله تعالى وأعلى من شأنه في الآخرة، فقد انتفعت الناس ~~بكتب هذا الحبر الإمام، وإنك لترى من تأليفاته ما تعجب له ms001 وتعجب به، فإنه ~~اودع فيها من دقائق علم التوحيد ودلائله ما لا تجده بذلك الأسلوب الجميل ~~والتحقيق البديع المتميز في كتب غيره، وقد أحاط بأطراف مسائل هذا العلم ~~الشريف، ثم إنه بذل وسعه لتقريب مباحثه لطلاب العلم، وكتبه نافعة مجربة ~~كما يقول العلماء، ونحن قد جريناها وغيرنا قد فعل ذلك، وكانت كتبه ~~رحمه الله تعالى فاتحة خير لطلاب هذا العلم الشريف، وكم من الناس الذين ~~انتفعوا بما ألفه هذا الإمام وإنك لا تعدم أن تجد في كتبه الصغيرة والطويلة ~~فوائد عزيزة لا تنالها في غيرها، فيفرح بها العارف، ويهش لها ويبش، وإن ~~العالم وطالب العلم غير غني عن مراجعة كتبه المختصرة والمطولة، ففي كل ~~منها خير وفائدة، ولا نقول ذلك لمجرد الترغيب بقراءة كتبه، بل إننا نخبر عما ~~وجدناه بأنفسنا، ومن نظر فيها عرف ما عرفتاه، وصدق بما قلتاه. # ولعظيم شأن الإمام السنوسي بما حرره من علم التوحيد فإنك ترى ~~المتأخرين من العلماء الذين جاؤوا بعده في الزمان قد اعتمد معظمهم على ~~كتبه، فاشتغلوا بها شرحا وتدريسا، واكثروا من التعليق عليها لنشر فوائدها، ~~وإباحة عطر رائحتها للناس أجمعين، ولذلك فإن المرء ليتعجب من كثرة ~~التأليفات التي حبرها كبار المحققين والعارفين على كتب هذا الإمام، ولكن ~~عجبه يزول ودهشته تضمحل عندما يمارس فهم كتبه فيعرف مقدار ما فيها من ~~دقائق وحقائق، فيدرك عندئذ أن العلماء ما عظموه فوق قدره، وما رفعوه فوق ~~رفعته، وما شهدوا له إلا ببعض ما آشهد عليه. # وإننا ما زلنا نحض الناس على قراءة كتب الإمام السنوسي والاهتمام بها ~~مذ سنوات عديدة، ونحث همم الطلاب والباحثين على التنقيب عما أودعه فيها، ~~ونشر مآثرها بين الناس، وذلك لما نعلمه من عظيم فائدتها ومقدار عائدتها. PageV00P006 # ============================================================ ~~وللامام السنوسي كتب عديدة، فمنها المقدمات التي نقدم لها، وصغرى ~~الصغرى، والصغرى (أم البراهين)، والوسطى، والكبرى وشرح الجزائرية، ~~ومن قرأ هذه الكتب ووعاها اكتفى باذن الله تعالى في علم التوحيد وتمكن من ~~الأدلة وعرف مواطن الخلاف والوفاق في كثير من المسائل، وتكونت عنده ~~ملكة ms002 ومعلومات عديدة يستطيع بها أن يكون ناقدا ممتازا. # أما المقدمات وشرحها، فإن هذا الكتاب على صغر حجمه احتوى على ~~درر، وفوائد في غاية اللطف والنفاسة، ولا يخلو واحد من كتب السنوسي من ~~ذلك، وقد ألفه الإمام السنوسي ليكون ممهدا ومدخلأ لدراسة كتبه الأخرى ~~وباقي كتب أصول الدين، وأودع فيه إضافة إلى ذلك بعض البحوث اللطيفة، ~~كما في بحثه في تعلقات القدرة، وخلافات الأئمة في ذلك وتوجيهها، وفي ~~التقليد وأسبابه النفسية حيث أبدع في ذكر بعض أسباب الانحراف بعد الهدى ~~عند بعض من تجتاله الشياطين، شياطين الهوى، وما أحسن ما ذكره في مسألة ~~التكفير ودرجات الكافرين، وبيان أقوال العلماء متقدميهم ومتأخريهم في تكفير ~~المبتدعة، وإشارته إلى اختيار عدم التكفير للمخالف في دقيق المسائل النظرية. # والامام السنوسي دقيق الملاحظة، فلما نقل عن بعض العلماء أن الإمام ~~الغزالي قد اقترب إلى قول الجاحظ وغيره في القول بنجاة المجتهد مطلقا ~~أصاب أو أخطأ، بين أن حقيقة قول الغزالي ليس كذلك وأن كلامه يدور على ~~معنى آخر، وناقش هذه النسبة له، وكذلك فعل لما أشار إلى نقل الإمام السعد ~~عن الجويني والباقلاني وغيرهما أقوالا ظاهرها خلاف قول أهل الحق في ~~مسألة تأثيرة القدرة الحادثة. # والحقيقة أن الكتاب مختصر لطيف منيف في مجموعة من آهم مسائل ~~علم التوحيد يصح أن يبتدي طالب العلم بدراسته والتمكن من مباحثه، ~~وسوف يكون ذلك له مفتاحا لغيره من بيوت العلم التي شادها الإمام ~~السوسي ~~وقد اشتمل هذا الكتاب الشريف على مباحث مفيدة لطلية العلوم ~~الشرعية، فذكر فيه الإمام السنوسي أنواع الأحكام وأقسامها، من الأحكام PageV00P007 ~~============================================================ ~~الشرعية والعادية والعقلية، ولا يخفى على أحد من الدارسين للعلوم مدى ~~أهمية إدراك تلك التقسيمات للأحكام وتعريف كل واحد منها، وإدراك الفرق ~~بين الواجب والمحال والجائز. # ثم عقب ببيان مذاهب الناس في الأفعال، وهي مسألة مهمة من مسائل ~~أصول الدين، وذكر الفرق بين مذهب أهل السنة وغيرهم ممن خالفهم، وذكر ~~فيها القول بأن الإنسان مجبور باطنا مختار ظاهرا، ولا يخفى على القاري ما ~~يحتاج إليه هذا ms003 القول من الشرح والبيان. # ثم بين اله أنواع الشرك ومراتب الأحكام فيها ودرجات الانحراف ~~وأسبابها التي تؤدي إليها، وهذا المبحث مبحث عال لا يجده طالب العلم في ~~أغلب الكتب، فليحرص قاري هذا الكتاب على فهمه ودركه باتقان. وقد أودع ~~في أثناء شرحه لهذا المبحث أصولا شريفة ودقائق لطيفة في علم التوحيد. # ثم ذكر أسباب الكفر وما يفضي إليه، وهو مبحث يحتوي على درر ~~العلوم والفوائد، وبين كيف ينشأ الكفر أو الابتداع ومخالفة الشرع الشريف ~~عن كل سبب من هذه الأسباب، ومنها مخالفة الحكم العقلي وعدم فهم ~~الحكم العادي فهما دقيقا. وبين المراد بالظواهر الشرعية، وكيف أن الشرع لا ~~يدل بذاته على المعاني الباطلة، ولكن الإنسان يتوهم بفهمه الفاسد أن هذه ~~المعاني الظاهرة هي مقصود الشارع. وبين فائدة العلم باللغة العربية والتمكن ~~منها ومدى توقف الفهم الصحيح للشريعة عليها، وما يترتب على إتقانها من ~~تجنب للوقوع في إشكالات عظيمة. # م بين أقسام الموجودات بالنسبة للمحل والمخصص، وهو مبحث معين ~~لطالب العلم على فهم قواعد مهمة تساعده بلا شك على فهم أصول علم ~~التوحيد والمباني التي يبنى عليها ~~ثم ختم الكتاب بذكر تعريفات مفيدة لبعض أهم الأصول المذكورة في ~~علم التوحيد، كتعريفات الصفات الالهية والمصطلحات المستعملة في باب ~~النبوات. # والامام السنوسي رحمه الله لم يبخل على القاري بذكر العديد من الفوائد PageV00P008 ~~============================================================ ~~اللطيفة في أثناء شرحه المنيف على هذا المتن الشريف، فليحرص طالب العلم ~~والباحث الجاد على اقتناص درره. # وندعو الله تعالى آن ينفع بهذا الكتاب ويجزي مؤلفه عنا خير الجزاء، ~~ونتأمل أن يزداد اهتمام طلاب العلم بدراسة علم أصول الدين ومسائله ~~ومباحثه، فإن هذا العلم هو العلم الأهم في الدين الحنيف، وخاصة في هذا ~~الزمان، بل في كل زمان. وليحرص على تعلم هذا العلم من مصادره ~~الموثوقة، سواء كان معلما مباشرا فليحرص على أن يكون من الملتزمين بمنهج ~~أهل السنة والعارفين به، عالما حافظا للمسائل، غير منحرف إلى هواه، أو ~~كتابا فليحرص على البحث عن كتب أهل السنة التي اعتنت بتقريب هذا ms004 العلم ~~إلى جمهور المكلفين ببسط القواعد وبيانها، وعن نسخها المصححة المدققة ~~ليجتنب الخطأ في الفهم نتيجة الغلط في الكتابة أو الطباعة أو النسخ، فكل ~~كلمة في علم التوحيد لها وزنها وأهميتها. # وندعو الله تعالى أن يجزي الأستاذ نزار حمادي خير الجزاء على اهتمامه ~~بالعناية بهذه الكتب وما حوته من العلوم والمعارف، وتقريبها لطلاب العلم ~~بعد أن كانت خفية نادرة يشق على الواحد آن يجد نسخة منها. # والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل. والحمد لله رب العالمين) ~~والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأتبياء والمرسلين: ~~وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب ~~سعيد فودة PageV00P009 ~~============================================================ ~~4 PageV00P010 ~~============================================================ ~~راسالمز الحم ~~رير ~~الحمد لله الذي رفع شأن العلم والعلماء، واصطفى طائفة من عباده ~~فجعلهم أهلا للاقتداء والاهتداء، وأثنى عليهم خيرا في كتابه المبين فقال ~~تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلكوا} [فاطر: 28]، وزادهم تكريما بأن رد ~~علم بعض أحكامه الشرعية إلى اجتهادهم واستنباطهم، كما أشار إلى ذلك ~~بقوله تعالى: ولو ردوه إلى الرسول وإلمك أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستليطونه ~~[النساء: 83]. نحمده سبحانه أن جعل الكمال الحقيقي للإنسان منوطا ~~بالتحلي بالعلوم النافعة والعمل على وفقها في جميع الحالات، فقال جل من ~~قائل: يرفع الله الذين ء امنوا منكم والذين أوتوا العلم درح [المجادلة: 11]، ~~ونشكره خللة على نعم لا تحصى ولا تعذ أعظمها أنا به تعالى وبرسوله ~~مؤمنون، وأن جعلنا من الفريق الأول من قوله تعالى: (قل هل يستوى ألذزين ~~يعلمون وألذين لا يعلمون) [الزمر: 19 . # والصلاة والسلام على نبينا محمد سيد الأولين والآخرين، القائل في ~~شريف حديثه: امن يرد الله به خيرا يفقه في الدين"، والذي زاد علماء أمته ~~تشريفا فكاد يلحقهم بدرجة الأنبياء، فقال چلية "إن العلماء هم ورثة الأنبياء"، ~~وعلى آله وأصحابه الهداة المهتدين، الذين كانوا أول حماة ونصرة للدين: ~~وبعد؛ فقد تواتر القرآن العظيم والسنة النبوية المطهرة بفضل علماء ~~الإسلام العاملين، وخرجت الأخبار بذلك عن الحصر وصارت فضيلتهم من ~~المسلمات في الدين، فالعلماء هم الذين نابوا عن النبي يلة ms005 في حملهم العلم ~~عنه وتبليغهم إياه لأمته، وارشادهم له وهدايتهم، وهم العالمون بمصالح أمته ~~بعده، الذابون عن سنته، الحافظون لشريعته، وبذلك كانوا هم الأحق بالوراثة ~~والأولى بالنيابة والخلافة، وقد وجد بفضل الله تعالى في كل قرن من قرون ~~الاسلام علماء مجتهدون مجددون للدين، واخرون عدول حملوا تلك العلوم PageV00P011 ~~============================================================ ~~ونفوا عنها تحريف الغالين وانتحال المبطلين، فكانوا لقواعد الشريعة الإسلامية ~~الخاتمة الحصن الحصين، ومن أولئك العلماء الربانيين الإمام السنوسي الذي ~~نال إلى جانب شرف النسب شرف الدفاع عن قواعد وأصول الدين، حتى ~~صارت مصنفاته منذ القرن التاسع للهجرة إلى يومنا هذا محط أنظار الفقهاء ~~والمدرسين، والمرجع لطلبة العلوم الشرعية سيما علم أصول الدين، فقد كان ~~من أجل المصنفين فيه وأنصحهم للأمة المحمدية، ولنصحه فقد ألف فيه تآليف ~~عديدة ما بين وجيز ويسيط، وكبير ووسيط، ولم يقنع مع ذلك إلا بشرح ~~مؤلفاته وتحليل تعقيد مصنفاته، ولم يكل ذلك إلى غيره ليغتنم أجر النصح ~~ونشره، فألف العقيدة الكبرى وشرحها، وأتبعها بالوسطى ويسطها، وألف ~~الصغرى وصغراها، فاخرج منها ماعها ومرعاها، وبالجبال الشامخة من ~~البراهين القاطعة والأدلة الساطعة قواها، ثم شفع ذلك بالمقدمات، فحررها ~~بالضوابط والمقالات، وأتبعها بشرح فصل ما جاء فيها من المجملات، فكان ~~مدخلا نافعا لجميع المصنفات العقدية، لا غنى عنه لمن أراد الارتقاء بفهمه ~~وإحكام قواعد الأصول الدينية. وها نحن بفضل الله تعالى وتوفيقه نحققه ~~ونقدمه للباحثين وطلبة العلوم الشرعية، راجين منه تقلل أن يجعله خالصا ~~لوجهه الكريم وأن يتقبله منا بجاه المصطفى خير البرية. PageV00P012 # ============================================================ ~~القسم الأول ~~ترجمة الإمام ~~اى عبد الله محمد بن پوسف ~~السنوس الحسني(1) ~~(895 -832) ~~جمة المواه القدرسية فيى الماقب السنرسية،) للشيخ ~~(1) آبرز مصادر الترجمة ~~الملالي (مخطوط رقم 22668 ~~دار الحن: الان ر ~~248): وكفاية المحتاج للتنبكتي (2/ PageV00P013 ~~============================================================ ~~~~ت ~~ب PageV00P014 ~~============================================================ ~~باسالمزالحم ~~ب مد ~~يعتبر الإمام السنوسي - رحمه الله تعالى - إماما عالما علما من أئمة أهل ~~السنة والجماعة، فقد كان متبحرا في العلوم الشرعية والعقلية المعتبرة في ~~عصره، وبلغ من الورع والزهد الغاية القصوى. تلقى العلم على مشاهير علماء ~~عصره، وتخرج به العديد ms006 من العلماء، يأتي إن شاء الله تعالى ذكر أبرزهم. # وقد ألف تلميذه الشيخ أبو عبد الله محمد بن عمر الملالي مجلدا في ~~مشاقبه، وذكر فيه سيرته وما ظهر من كراماته في حياته وبعد مماته، سماه: ~~"المواهب القدوسية في المناقب السنوسية"، ومنه اختصرنا هذه الترجمة، إذ ~~كل النصوص الواردة في المصادر التي ترجمت للإمام السنوسي مقتبسة منه، ~~ورتبناها على فصول: ~~الفصل الأول: في اسمه ولقبه ومذ هيه وتسيه. # هو محمد بن ابي يعقوب يوسف بن عمر بن شعيب، آبو عبد الله، ~~السنوسي الأصل، التلمساني المولد، المالكي المذهب، الأشعري المعتقد، ~~والشريف الحسني النسب. # فالسوي نسبة لقبيلة بني سنوس بالمغرب، وبهذا اللقب قد غرف: ~~والشريف الحسني: نسبة لسيدتا الحسن بن علي ا. فالشرف ثابت له ~~بواجب الثبوت من قبل الأم. وإثبات الشرف من قبل الأم قال به جماعة من ~~العلماء بأدلة معتبرة. # الفصل الثاني: في ولادته ومكاتها. # ذكر الملالي أن الإمام السنوسي كان له من العمر عند وفاته ثلاثة وستون PageV00P015 ~~============================================================ ~~سنة(1)، وحيث توفي ماله سنة (895ه)، فيكون مولده سنة (832ه)، وكان ~~ذلك بتلمسان الجزائرية الواقعة على بعد (800 كلم) غرب العاصمة الجزائر. # الفصل الثالث: في تشأته العلمية. # نشأ الإمام السنوسي دئنا ورعا في رعاية والده الشيخ الصالح المبارك ~~الزاهد العابد الأستاذ المحقق المقرى الخاشع أبي يعقوب يوسف السنوسي ~~الذي يعتبر أول شيخ له، فقد حفظ على يديه القرآن العظيم في صغره، وتهيا ~~بتوجيهه للترقي في معارج العلوم الشرعية والعقلية، وقد تيسر له ذلك فيما ~~بعد، سيما بالأخوة الفاضلة التي حظي بها، فقد كان أخوه لأمه الشيخ علي ~~التالوتي يصطحبه معه إلى المجالس العلمية الراقية كمجلس الشيخ الحسن ~~أبركان، بل كان هو أيضا شيخا له في العلوم الفقهية خاصة، فقد نقل الملالي ~~ان الإمام السنوسي قرأ على أخيه في صغره رسالة الشيخ ابن أبي زيد ~~القيرواني فهذه العوامل العائلية المتميزة، مع البيئة العلمية المزدهرة التي ~~كانت عليها مدينة تلمسان، والتي اتسمت بتوافر العلماء واعتناء الدولة الزيانية ~~بهم، يسرت للإمام السنوسي الانطلاق باكرا في مسيرة ms007 علمية حافلة بالتوفيق ~~والسداد: ~~وقد نقل لنا الشيخ الملالي بعض الأحداث الدالة على وفور عقل الإمام ~~السنوسي وذكائة ونبوغه منذ صغره، منها قوله: احدثني شيخنا سيدي علي ~~التالوتي - رحمه الله تعالى- قال: كان أخي سيدي محمد السنوسي إذا دخل ~~على الشيخ سيدي الحسن أبركان به يتبسم له ويفاتحه بالكلام، ثم يقول في ~~دعائه له: جعلك الله من الأئمة المتقين. وكان أخي سيدي محمد لا يتكلم في ~~المجلس، وربما تغرض للشيخ سيدي الحسن مسألة ويتوقف أهل المجلس ~~فيها، فيلتفت الشيخ سيدي الحسن أبركان إلى سيدي محمد السنوسي- وكان ~~صغيرا - فيقول له: ما تقول يا محمد في هذه المسألة؟ فيقول: يحتمل أن ~~يكون المراد كذا وكذا، فيقول الشيخ سيدي الحسن أبركان: الصواب ما قال ~~(1) ونقل التنبكتي ذلك في كفاية المحتاج 206/2. PageV00P016 # ============================================================ ~~محمد، يعني سيدي محمد السنوسي طله ونقع به، فقد آجاب الله دعوته ~~وحقق فيه فراسته رضي الله تعالى عنهما وحشرنا في زمرتهما" اه. # الفصل الرابع: في مكانته العلمية. # لخص الملالي مكانة شيخه الإمام السنوسي العلمية قائلا: "اعلم أن العلم ~~ينقسم إلى علم ظاهر وهو علم الشريعة، وباطن وهو علم الحقيقة، وهو أفضل ~~العلوم، وقد جمع الله تعالى للشيخ- رضي الله تعالى عنه - بين العلمين على ~~أكمل وجه؛ أما العلوم الظاهرة فقد فاز منها بأوفر نصيب، وحاز في الغروع ~~والأصول السهم والتعصيب، ورمى إلى كل فضيلة ومكرمة بسهم مصيب، ولهذا ~~كان- رضي الله تعالى عنه - لا تتحدث معه في علم من العلوم إلا تحدث معك ~~فيه، حتى يقول السامع: إنه لا يحسن غير هذا العلم، لا سيما علم التوحيد ~~وعلم المعقول. وقد شارك الفقهاء في العلوم الظاهرة، ولم يشاركوه في العلوم ~~الباطنة، بل زاد على الفقهاء في العلوم الظاهرة زيادة لا يمكن وصفها: وهو ~~حل اقفال المشكلات وما يغرض من الشبه والدواهي المعضلات، لا سيما علم ~~التوحيد، وهذا هو العلم على الحقيقة الذي يعرف به حقائق الأشياء، ويزيل ~~بأنوار علومه وفهومه من القلب داء الشبه وضروب الشكوك والامتراء4.اه. # الفصل الخامس: في شيوخه. # قدمنا أن الإمام السنوسي ms008 نشأ في عائلة علمية، وذكرنا أنه تلقى العلوم ~~على مشاهير علماء عصره، وفيما يلي ذكر آبرزهم: ~~1- آبو يعقوب يوسف بن عمر بن شعيب السنوسي (1)، نسبة إلى القبيلة ~~المعروفة بالمغرب من قبل آبيه، الحسني نسبة إلى سيدنا الحسن بن علي بن ~~ابي طالب رضي الله تعالى عنهما، والد الإمام السنوسي، نعته الملالي بالشيخ ~~الصالح المبارك الزاهد العابد الأستاذ المحقق المقرى الخاشع المقدس ~~المرحوم، وذكر أنه في عدد أشياخ الإمام السنوسي حيث إنه قرأ عليه بعض ~~القرآن العزيز في صغره. # (1) ترجم له في المواهب القدوسية، ص(14). PageV00P017 # ============================================================ ~~2 - أبو الحسن علي بن محمد السنوسي الشهير بالتالوتي (1) الأنصاري ~~(ت895ه)، أخو الإمام السنوسي لأمه، نعته الملالي بالشيخ الفقيه الحافظ ~~المتفنن العالم الصالح البركة، وهو من أكبر تلاميذ الشيخ الحسن أبركان. كان ~~حافظا لكتاب ابن الحاجب الفرعي مستحضرا له وكان بين عينيه، وذكر أن ~~الإمام السنوسي أخذ عنه في زمن صغره رسالة ابن أبي زيد القيرواني: ~~3 - الحسن بن مخلوف بن مسعود المزيلي الراشدي(4)، الشهير ب: ~~أبركان. (ت857ه) قال الملالي: هو الشيخ الإمام العالم العلم الولي الصالح ~~القطب الغوث الشهير الكبير أخذ عن الشيخ ايراهيم المصمودي، والإمام ابن ~~مرزوق الحفيد. لازمه الإمام السنوسي كثيرا في زمان صغره في أول بلوغه ~~وانتفع به، وعذه الملالي من مشايخه وإن لم يأخذ عنه كما أخذ أخوه الشيخ ~~علي التالوتي، وذلك لأنه حضر مجلسه وانتفع بكلامه. # محمد بن قاسم بن تونرث الصنهاجي التلمساني(2): العلامة الفقيه ~~المشارك المحقق. وقد ذكر الملالي نقلأ عن شيخه الإمام السنوسي أنه قال: ~~كان سيدي محمد بن تونرت - رحمة الله تعالى عليه- شيخا عالما بعلوم ~~المعقول والمنقول والنجم والحساب والفرائض والأوفاق والخط والهندسة ~~وفي كل علم. وذكر أيضا أن الإمام السنوسي قرأ عليه في زمن صغره جملة ~~من الحساب والفرائض ~~5- أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن علي القرشي الشهير ~~بالقلصادي(2) (ت891ه): الإمام العلامة الحاج الصالح الرخال، فرضي ~~(1) ترجم له في المواهب القدوسية ص(20)؛ والبستان ص(139)؛ وشجرة النور ~~ص(266). # (2) ترجم له في المواهب القدوسية ص(26)؛ ونيل ms009 الابتهاج ص (109)؛ والبستان ~~ص(74)؛ وشجرة النور 262/1. # (3) ترجم له في المواهب القدوسية ص(17)؛ والبستان ص(237)؛ ونيل الابتهاج ~~ص(321). # (4) ترجم له في المواهب القدوسية ص(18)؛ وثبت البلوي ص(104)؛ والبستان ~~ص(141)؛ ونيل الابتهاج ص(209). PageV00P018 # ============================================================ ~~عصره وعدديه، له تآليف عديدة اكثرها في الحساب والفرائض، كشرحه على ~~تلخيص ابن البناء وشرحه على فرائض الحوفي. ذكر الملالي أن الإمام ~~السنوسي قرأ عليه جملة من الحساب والفرائض، وأجازه القلصادي في جميع ~~ما پرويه. # 6 - نصر الزواوي التلمساني(1). كان عالما محققا زاهدا عابدا وليا ~~صالحا تاصحا من أكابر تلاميذ الإمام محمد ابن مرزوق. أخذ عنه السنوسي ~~علوم العربية ولازمه كثيرا: ~~- محمد بن أحمد بن عيسى المغيلي الشريف الشهير بالجلاب(2). # ت875ه): الفقيه النوازلي. ذكر الملالي أن الإمام السنوسي كان يحدثه عن ~~شيخه الجلاب فيقول: هو حافظ لمسائل الفقه. وذكر أيضا أن بعض الفقهاء ~~أخبروه بأن الإمام السنوسي كان يقرأ عليه المدونة، وأنه ختمها عليه مرتين ~~8 - أبو الحجاج يوسف بن أحمد بن محمد الشريف الحسني(4). كان ~~فقيها وجيها نزيها، عالما أستاذا مقرئا محققا. ذكر الملالي أن الإمام ~~السنوسي قرا عليه القرآن الكريم بالمقارى السبعة المشهورة من أم القرآن إلى ~~آخره ختمتين، زاد من الختمة الثالثة قدرا صالحا، وأجازه فيها وفي جميع ~~مروياته: ~~9 - أبو عبد الله محمد بن العباس بن محمد بن عيسى العبادي الشهير ~~بلاابن العباس"(4) (ت871ه): نعته الملالي بالشيخ الإمام العامل الحافظ ~~المحصل المتفنن الصالح البركة، وذكر أن الإمام السنوسي قرأ عليه شيئا من ~~(1) ترجم له في المواهب القدوسية ص (16)؛ وكفاية المحتاج ص(445)؛ والبستان ~~ص(295)؛ والضوء اللامع 171/1؛ وطبقات الحضيكي 234/1. # (2) ترجم له في المواهب القدوسية ص (19)؛ والبستان ص(236). # (3) ترجم له في المواهب القدوسية؛ ونيل الابتهاج ص (354)؛ وطبقات الحضيكي 2 ~~(4) ترجم له في المواهب القدوسية ص(20)؛ والبستان ص (223)؛ وشجرة النور 1 PageV00P019 ~~============================================================ ~~علم الأصول، وقرأ عليه من كتب المنطق "الجمل" للخونجي من أوله إلى ~~آخره في مدة يسيرة نحو ثلاثة أيام، وسبب ذلك آنه يقرا ويفسر ما يقرأه، ~~فيورد له الامام السنوسي أسئلة ويسوق أجوبة لم توجد ms010 في الكتب، فيتعجب ~~منه الشيخ ابن العباس ومن حسن جوابه، فلما رأى ذلك منه قال: لا تقرأ ~~علي، أتت الذي يقرا عليك، وهذا سبب قلة مدة قراءته عليه، والله تعالى ~~اعلم. # 1- أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحباك(1). (ت868ه) قال ~~الملالي: الشيخ الأجل الصالح المعدل، قرأ عليه الشيخ السنوسي قبه كثيرا ~~من علم الاسطرلاب، وقد ذكره الشيخ في شرح الأرجوزة التي ألفها شيخه ~~المذكور وصرح فيه بأنه شيخه، وسمى قصيدته باابغية الطلاب في علم ~~الاسطرلاب".: ~~1 - أبو القاسم الكنابشي البجائي (2). نعته الملالي بالشيخ الإمام ~~العالم الورع الصالح، وذكر أن الإمام السنوسي وأخوه التالوتي قرا عليه كتاب ~~"الإرشاد" لأبي المعالي الجويني في أصول الدين، وأجازهما بجميع مروياته. # 12 - ابراهيم بن محمد بن علي اللتني التازي (2). نعته الملالي بالإمام ~~العالم العلامة الورع الزاهد الصالح الولي الناصح. وذكر أن الإمام السنوسي ~~لقيه عند رجوعه من الجزائر بعد تلقيه العلوم عن الشيخ الثعالبي، وتحديدا في ~~مدينة وهران حيث مكث عنده مدة خمسة وعشرين يوما، فأخذ فيها الخرقة ~~والذكر والمصافحة والسبحة والحديث المسلسل بالأولية، كل ذلك بأسانيده ~~المتصلة إلى سيدنا محمد(4). # (1) ترجم له في المواهب القدوسية ص(20)؛ والبستان ص(222) . # (2) ترجم له في المواهب القدوسية ص(29)؛ وفي البستان، ص(152). وفيه: ~~الكنباشي. # (3) ترجم له في المواهب القدوسية ص(33)؛ وثبت الوادي آشي ص(439). # (4) وقد ذكر جميعها صاحب المواهب القدوسية. PageV00P020 # ============================================================ ~~13 - أبو زيد عبد الرحمن الثعالبي(1)، الشيخ الإمام حجة الإسلام ~~العالم العامل الزاهد العابد الورع الصالح الولي الناصح، صاحب تفسير ~~"الجواهر الحسان" وغيره من المصنفات المفيدة. ذكر الوادي آشي أن الإمام ~~السنوسي لارحل إليه إلى الجزائر وأخذ عنه بها علم الرواية"(2)، وذكر الملالي ~~انه ه قرأ عليه صحيح البخاري ومسلم وغيرهما من كتب الحديث، وأنه ~~رأى إجازة بخط الثعالبي أجاز بها الإمام السنوسي وأخاه لأمه الشيخ علي ~~التالوتي. # )1 - أبو العباس أحمد بن عبد الله الجزائري الزواوي: فقيه ولي صالح ~~فاضل، يضاهي الثعالبي علما وعملا، توفي سنة (884ه)ا، عده الوادياشي من ~~جملة مشايخ الإمام السنوسي حيث أخذ عنه ms011 في رحلته إلى الجزائر(2). من ~~مؤلفاته قصيدة في علم العقائد سماها: كفاية المريد في علم التوحيد، وهي ~~التي أرسل بها للامام السنوسي فيما بعد طالبا منه شرحها، وقد فعل رحمه الله ~~تعالى وسمى شرحه: "المنهج السديد في شرح كفاية المريد في علم التوحيد". # الفصل السادس: في ذكر مصنضاته. # شرع الإمام السنوسي في إنشاء المصنفات العلمية باكرا، وكان ذلك مبشرا ~~بسيل منهمر من المؤلفات ذات المستوى العالي وفي مختلف العلوم الشرعية ~~والعقلية، وهو ما قد حصل بالفعل كما سنقف عليه من خلال عناوين كتبه. # وقد خص- رحمه الله تعالى- علم أصول الدين بالحظ الأوفر من ~~كتاباته، فصنف فيه المتون القصيرة والشروح المختصرة والمطولة، وتوجه ~~بمؤلفاته فيها لجميع المستويات، سيما للمبتدئين الذين بين لهم ما يجب ~~اعتقاده على مذهب أهل السنة بأسهل العبارات وأعذبها، وحل لهم أعقد ~~الشبهات وأصعبها. # (1) ترجم له في المواهب القدوسية ص(29)؛ وتعريف الخلف 68/1؛ وتوشيح الديباج ~~ص(120)؛ والضوء اللامع 152/4؛ وشجرة النور 264/1. # (2) ثبت الوادياشي ص(439). # (3) ثبت الودياشي ص(439). PageV00P021 # ============================================================ ~~وقد أشار الملالي إلى أهمية علم أصول الدين عند الإمام السنوسي ~~قائلا: "وسمعته - رضي الله تعالى عنه - يقول ما معناه: إنه ليس ثم علم من ~~العلوم الظاهرة يورث المعرفة بالله تعالى والخشية منه والمراقبة إلا علم ~~التوحيد، وبه يفتح الله له فهم سائر العلوم كلها، وعلى قدر معرفته به يزداد ~~خوفه من المولى تبارك وتعالى وقربه منه". اه. # وقال أيضا: "ولا شك أن الشيخ الولي العارف بالله تعالى سيدي محمد ~~السنوسي رضي الله تعالى عنه - قد انفرد بمعرفة علم التوحيد في غاية ~~المعرفة، ولم يشاركه فيها أحد، وعقائده المشهورة تنبئك عن ذلك، ويكفيك ~~في ذلك عقيدته الصغرى التي يتداولها العام والخاص شرقا وغربا، لا يعادلها ~~شيء من عقائد العلماء ولا ممن تقدم ولا ممن تأخر؛ لما فيها من إدخال ~~جميع عقائد الايمان تحت كلمتي الشهادة (1)". اه. # وقال أيضا: "وبالجملة، فشيخنا ومولانا وسيدنا وإمامنا لا يعادله أحد ~~في معرفته بالتوحيد ولا نظير له فيه، بل لا نظير له في كل شيء، ولا ms012 تجد ~~بعده من يشفي لك الغليل ويزيل داء الشكوك والشبه والدواهي المعضلة من ~~القلب العليل، ولم يبق في هذا الزمان - الكثير الشر القليل الخير - في الغالب ~~إلا من يحفظ المسائل من الكتب من غير تحقيق ولا دليل"(2) . # وفيما يلي ثبت بجميع مؤلفات الامام السنوسي على الترتيب الذي أورده ~~الشيخ الملالي: ~~1 - "المقرب المستوفي في شرح فرائض الحوفي". قال الملالي (3): وهو ~~شرح كبير الجرم، كثير العلم، وهو أول ما ألف من الكتب، ألفه وهو ابن تسعة ~~عشر سنة أو ثمانية عشر سنة على اضطراب في ذلك، وقد أشار الشيخ ظله ~~إلى ذلك في آخر هذا الشرح فقال: كنت جمعت هذا التقييد في زمن الصغر، ~~قاصدا بذلك نفع نفسي لعدم تمكني من شرح أستعين به على فهم هذا الكتاب: ~~(1) المواهب القدوسية، ص(78) (2) المواهب القدوسية، ص(80). # (3) ذكر الملالي هذه التصانيف في المواهب ص (203- 215). PageV00P022 # ============================================================ ~~2 - لعقيدة أهل التوحيد السخرجة بعون الله من ظلمات الجهل وربقة ~~التقليد المرغمة بفضل الله تعالى أنف كل مبتدع وعنيده. وهو متنه المعروف ~~بالعقيدة الكبرى، وهو أول ما صنف في علم التوحيد. طبعت. # 3 - شرح العقيدة الكبرى المسمى ب: "عمدة أهل التوفيق والتسديد في ~~شرح عقيدة أهل التوحيد". طبع. # - "العقيدة الوسطى". وهي اختصار للعقيدة الكبرى مع زيادات نفيسة: ~~5- لشرح العقيدة الوسطى". وهو أيضا اختصار لشرح العقيدة الكبرى ~~المتقدم ذكره. طبع. # 6 - "العقيدة الصغرى" الشهيرة ب "اذات البراهين"، أو "أم البراهين" . # طبعت ~~7- "اشرح العقيدة الصغرى". طبع. # 8 - اعقيدة صغرى الصغرى". قال الملالي: اوقد كان وضعها لوالدي ~~حفظه الله تعالى من كل آفة وبلية وأناله الدرجة العليةب وذلك أن والدي ~~لما قرأ على الشيخ ظبه عقيدته الصغرى وختمها عليه بالتفسير غير ما مرة رأى ~~أنه قد ثقل عليه درسها وحفظها لكبره وكثرة همومه، فطلب من الشيخ قله أن ~~يجعل له عقيدة أصغر من الصغرى بحيث يمكنه درسها وحفظها، فعمل له هذه ~~العقيدة وكتبها له بخط يده"(1). # 9- "اشرح صغرى الصغرى". طبع. # 1- للعقيدة صغرى صغرى الصغرى". طبعت. # 11 - "المقدمات". ولم يذكر الملالي هذا المتن ms013 باسمه، وذكره الوادي ~~اشي قائلا: "وضعها مبينة للعقيدة الصغرى، وهي تقرب منها في الجرم"(2). # وقد شرح المتن إلى جانب الإمام السنوسي الشيخ أبو إسحاق إبراهيم ~~الأندلسي، وسماه: "المواهب الربانية في شرح المقدمات السنوسية". # (1) المواهب القدوسية للملالي: ~~(2) ثبت الوادي آشي ص(441). PageV00P023 # ============================================================ ~~12- اشرح المقدمات". وهو شرح للمتن المتقدم ذكره. وموضوع هذا ~~التحقيق. وعلى هذا الشرح حواشي منها: ~~حاشية الشيخ حمزة التارزي. وهي حاشية مفيدة تقلت منها فوائد ~~عديدة أثبتها في الهامش، وأشرت إليها بحرف (ح). # حاشية الشيخ محمد بن علي الغرياني. وقد نقلت بعض فوائدها في ~~التعليق أيضا:. # 13- لشرح واسطة السلوك"، وهو شرح على عقيدة مرجزة وضعها ~~صاحبه الفقيه الأجل أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحوضي، وذلك ~~بطلب منه ~~1- "لمنهج السديد في شرح كفاية المريده، وهو شرح كبير وضعه ~~على القصيدة اللامية للشيخ الإمام العالم الولي الصالح سيدي أحمد بن عبد الله ~~الجزائري التي وضعها في التوحيد وسماها: "كفاية المريد في علم التوحيد"، ~~وبعث بها من الجزائر للامام السنوسي ليشرحها. قال الوادياشي: "افوضع ~~عليها هذا الشرح الجليل، وهو كبير محشو بالفوائد في علوم شتى"(1). حققه ~~الأستاذ مصطفى مرزوقي، وطبعته دار الهدى بعين مليلة الجزائر. # 15 - لشرح الأسماء الحسنى". قال الملالي: "اوهو في نحو عشرين ورقة، ~~فبعد ما يذكر تفسير كل اسم من أسمائه تعالى يقول باثره في حظ العبد من الاسم ~~كذا وكذا" صدر عن مؤسسة المعارف (بيروت - لبنان) ط1. سنة 1429ه. # 16- لشرح التسبيح" الذي حض عليه الشرع دبر كل صلاة، وهو: ~~سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة وثلاثون مرة في كل واحدة من هذه ~~الثلاث، ثم يختم المائة بلا إله إلا الله. # 17 - "مكمل إكمال الاكمال"، وهو مختصر لإكمال الإكمال للشيخ ~~الأبي على صحيح مسلم. زاد فيه نكتا غريبة ودررا عجيبة. # (1) ثبت الوادي آشي ص (441). PageV00P024 # ============================================================ ~~18- لشرح صحيح البخاري" قال الملالي: شرح منه جملة كافية ولم ~~يكمله، وانتهى بالشرح إلى باب من استبرأ لدينه. # 19- لاشرح مشكلات البخاري" قال الملالي: وهو شرح على مشكلات ~~وقعت في آخر البخاري كقوله - عليه ms014 الصلاة والسلام - في شأن جهنم ~~أعاذنا الله منها: لاحتى يضع الجبار فيها قدمه"، وكقوله أيضا ة: "استرون ~~ربكم كما ترون القمر ليلة البدر" ونحو ذلك من المشكلات التي لا تحمل ~~على ظاهرها، وهو شرح جليل مختصر. # 20 - "اختصار شرح الزركشي على صحيح البخاري". قال الملالي: ~~وقد رأيته بخطه رضي الله تعالى عنه ونفع به. # 21- "اختصار حواشي التفتازاني على كشاف الزمخشري". قال ~~الملالي: وقد رأيته بخطه ظله. # 22 - "شرح مقدمة ابن ياسمين" قال الملالي: وقد وضع هذا الشرح في ~~زمن صغره، ورآيته بخطه قلبه ونفعنا به. # 23 - "اشرح الجمل" وهو شرح على متن الخونجي الشهير في المنطق. # قال الملالي: وقد رأيت منه كراستين بخطه ظله ونفعنا به، ولا أدري هل ~~كمله أم لا؟. # 24 - لاشرح إيساغوجي في المنطق" والمتن للشيخ أبي الحسن إبراهيم بن ~~عمر بن الحسن الرباط بن علي بن أبي البقاعي الشافعي. قال الملالي: وهو ~~شرح كبير الجرم كثير العلم. # 25 - "اشرح مختصر ابن عرفة في المنطق". قال الملالي: وبين فيه كلام ~~ابن عرفة وحل ما صعب من كلامه، وأخبرني الشيخ به قال لي: كلام ابن ~~عرفة صعب جدا وخصوصا في هذا المختصر، قال: وقد أتعبت نفسي كثيرا ~~في حل كلام ابن عرفة في مختصره هذا لصعوبته في غاية. # 26 - "المختصر في المنطق". وهو كتاب مختصر في علم المنطق وضع ~~عليه شرحا جليلا يأتي ذكره. PageV00P025 # ============================================================ ~~27- لاشرح المختصر في المنطق" قال الملالي: وهو شرح عجيب جدا ~~لم ير مثله ولا يرى - والله أعلم - أبدا. # 28- اشرح بغية الطلاب في علوم الاسطرلاب" و"ابغية الطلاب" قصيدة ~~لشيخه أبي عبد الله محمد بن أحمد بن الحباك قاله. قال الملالي: وهو شرح ~~جليل تقف عقول الأذكياء والألباء عنده، وقد رأيته بخطه رضي الله تعالى ~~29- لاشرح أرجوزة ابن سينا في الطب". قال الملالي: وهو شرح ~~عجيب وقد رأيته بخطه- رضي الله تعالى عنه - إلا أنه لم يكمله، والله أعلم. # 30 - "اختصار لكتاب في القراءات السبع". ولم يذكر الملالي اسم ~~ذلك الكتاب. # 3 - لاشرح الشاطبية الكبرى". قال الملالي: ms015 وقد رأيته بخطه غير ~~32 - لشرح المدونةه قال الملالي: وشرح منها جملة كافية، وقد رأيته ~~مكمل. # بخطه، ولا أدري هل كمله أم لا. # 33 - لشرح الوغليسية" في الفقه. قال الملالي: وشرح منها شيئا يسيرا ~~ولم يكمله ظه لكثرة الشواغل التي تشغله عن إكماله وإكمال غيره: ~~34 - "نظم في الفرائض" صدره بقوله: الحمد للمميت ثم الباعث. قال ~~الملالي: وقد رأيته بخطه له، وعمل هذا النظم في حال صغره، ولا أدري ~~هل كمله أم لا؟. # 35 - "اختصار كتاب الرعاية للمحاسبي". ذكره الملالي: ~~36 - "اختصار الروض الأنف" للسهيلي. قال الملالي: وقد رأيته بخطه ~~ولم يكمله والله أعلم. # 37 - "اختصار بغية السالك في أشرف المسالك" وهو تأليف للساحلي: ~~38- لشرح أبيات في التصوف" تنسب للامام الإلبيري، وصدرها: ~~رآيت رب بعين قلبي فقلت: لا شك أنت آنت PageV00P026 ~~============================================================ ~~36- اشرح آبيات في التصوف" لبعض العارفين، وصدرها: تطهر بما ~~الغيب إن كنت ذا سر. وهي ثلاث أبيات. # - لشرح لبيتين لبعض العارفين في التصوف". أولها: ~~ش النهار تغيب بليل وشمس الليل لا تغيب ~~4- لاشرح المرشدة" لابن تومرت. قال الملالي: رأيته مكملأ بخطه. # 42 - "الدر المنظوم في شرح قواعد ابن آجروم" وهو شرح على ~~الآجرومية. قال الملالي: رأيته بخطه مكملا. قال في أوله: قال الفقير لرحمة ~~ربه وغفرانه محمد بن يوسف السنوسي الشريف القرشي لطف الله به ~~43 - اشرح جواهر العلوم" لعضد الدين الإيجي في علم الكلام. قال ~~الملالي: ولم أر هذا الشرح، إلا أن الشيخ أخبرني به وبهذا الكتاب وقال ~~لي: هذا الكتاب هو على نهج البيضاوي، بل كلام البيضاوي أسهل بالنسبة ~~إلى هذا الكتاب، قال: والبيضاوي نقطة من بحر هذا الكتاب، قال: وكلامه ~~صعب في غاية الصعوبة، قال: وشرحته بكلام صعب إلا أنه أبين من هذا ~~المشروح: ~~- "اتفسير القرآن العزيز". قال الملالي: وقد رأيته بخطه ظللبه ثلاث ~~كراريس ونصف من القالب الكبير، وقد إنتهى في تفسيره هذا الي الآية التي ~~بعد قوله تعالى في سورة البقرة: أولتيك على هذى من رنبهم وأولكيك هم ~~المفلحون (15. # - اتفسير سورة ص وما تحتها ms016 من السور". قال الملالي: وقد رأيت ~~منه كراريس بخطه ظلله ولا أدري إلى ما انتهى إليه من السور لطول العهد به. # قال الملالي: فهذا ما علمت من تآليفه به، وزد مع ذلك ما كتبه من ~~الأجوبة على المسائل التي ترد عليه في جل الأوقات، وبعض الأجوبة يحسن ~~أن يعدها من تآليفه ظبه لكبرها واستقلالها بنفسها، وما كتب من المواعظ ~~والوصايا والرسائل والحجب التي يطلب فيها، وما نسخ بيده من تصانيف ~~العلماء ودواوين القدماء: PageV00P027 ~~============================================================ ~~زاد التنبكتي في : "كفاية المحتاج"(1) : ~~46- "تعليق على ابن الحاجب الفرعي". # 7 تفسير: (المعدة بيت الداء)" ~~الفصل السابع: في ذكر بعض تلاميذه. # ذكر الملالي أن درس الإمام السنوسي كان يزخر بطلبة العلوم الذين ~~وجدوا فيه ضالتهم، وذلك لما في درسه من البيان بالتلطف وترقيق القلوب ~~والصدق والاخلاص وغيرها من الخصال التي عرف بها، ويقدم لنا الوادي ~~اشي صورة عن ذلك المجلس قائلا: "لقيته - رضي الله تعالى عنه- وحضرت ~~مجلسه الغاص بالمستقيدين من طلبة العلم والعامة بمسجده قرب داره بدرس ~~مسوفة من داخل تلمسان أمنها الله تعالى حضرت "الفاتحة" وأوائل سورة ~~"البقرة" تقرأ عليه بالسبع، وكتبأ غير ذلك، منها "البخاري" كان يقرأ عليه في ~~بعض مجالس حضرتها، ويتكلم على أحاديثه بالكلام الذي يدل على مقامه في ~~العلم والعبادة، وغيره من كتب المجلس، وحضرنا يوم سلمنا عليه إثر ما ~~صلينا العصر خلفه العقيدته الصغرى" تقرا بين يديه، ويقرؤها طلبته وجمع من ~~العوام الملازمين لمجلسه عن ظهر قلب، سردا على صوت واحد إثر سلامه ~~من صلاة عصر يوم الجمعة عادة مستمرة، وهو قاعد بمحرايه، مقيل على ~~الذكر ولم تقدر لي القراءة عليه، مع رغبتي في ذلك وحرصي عليه؛ ~~لاستغراق طلبته أوقات قعوده، حتى أنهم كانوا يقرؤون عليه و"الرملية" في يد ~~أحدهم، إذا فرغت قطع، وكنت أؤمل القراءة وأترصد لها وقتا، فعاجلته ~~قدسه الله تعالى - المنية، ولم أنل من ذلك الأمنية"(2) . # وقد حفظت لنا كتب التراجم بعض العلماء الذين تخرجوا على يد الإمام ~~السنوسي وانتفعوا به، وأبرزهم: ~~1 محمد بن عمر بن إبراهيم ms017 الملالي التلمساني (كان حيا سنة ~~897ه). وهو صاحب: المواهب القدسية في المناقب السنوسية" الذي ترجم ~~.(207/1)(1) ~~(2) ثبت الواي آشي البلوي ص (436) . PageV00P028 # ============================================================ ~~فيه لشيخه الإمام السنوسي وتكلم فيه على جميع نواحي حياته العلمية ~~والأخلاقية وغير ذلك مما لا يوجد في غيره من الكتب. وله أيضا شرح وجيز ~~على العقيدة الصغرى لشيخه المعروفة بلأم البراهين". # 2- محمد بن أبي مدين(1) (ت915ه). ذكر ابن مريم آن من تلاميذ ~~الامام السنوسي، ونقل عن بعض تلاميذه - وهو الأتي ترجمته - ما نصه: هو ~~شيخنا الفقيه الإمام، محيي ما درس من علوم الشريعة علم الكلام، الحائز ~~ق صب السبق في المنقول والمعقول خصوصا علم الكلام؛ إذ لولا هو لتلاشى ~~علم الكلام، بل علم المعقول بأسره بمغربنا: السيد الفاضل العلامة أبو ~~عبد الله بن أبي مدين. # 3- محمد بن محمد بن العباس التلمساني، الشهير بلاأبي عبد الله"(2) ~~(كان حيا في حدود سنة 920ه). الشيخ الفقيه النحوي العالم، ابن العلامة ~~المحقق ابن العباس قال ابن مريم: أخذ- رحمه الله تعالى عن علماء ~~تلمسان، ولازم الإمام السنوسي وذكر قبل ذلك تقلا عنه أنه تفقه على الشيخ ~~محمد بن أبي مدين بالدراية في مقدمة الشيخ السنوسي وفي عقيدته الكبرى ~~والصغرى ومختصره المنطقي وغير ذلك: ~~بلقاسم بن محمد الزواوي (ت 922ها: نعته ابن مريم بالشريف ~~الفقيه الولي الصالح العالم المدرس، وذكر أنه من أكابر أصحاب الإمام ~~السنوسي وقدمائهم(3). # 5- محمد بن صعد التلمساني(4) (ت901ه). قال الحضيكي: "الفقيه ~~العالم المحصل، أخذ ه عن الإمام ابن العباس والحافظ التنسي ~~(1) انظر: البستان ص(259)؛ وكفاية المحتاج ص(220)؛ طبقات الحضيكي 250/1؛ ~~وشجرة النور ص(275). # (2) ترجم له في كفاية المحتاج 221/2. # (3) راجع ترجمته في البستان، ص(71). # (4) ترجم له في البستان ص(251)؛ وكفاية المحتاج 2/ 212؛ طبقات الحضيكي، 1 ~~244 وشجرة النور ص268/1. PageV00P029 # ============================================================ ~~والسنوسي، وألف: "النجم الثاقب فيما للأولياء من المناقب" وغيره. # 6- أحمد بن محمد المعروف بابن الحاج البيدري التلمساني (توفي نحو ~~سنة 930ه)، أديب لغوي له تآليف كثيرة(1). # 7 - محمد القلمي: من كبار تلاميذ الامام السنوسي، فقيه متصوف، له: ~~"الأسئلة القلعية"(2). # 8 - محمد بن ms018 عبد الرحمن الحوضي(3)، (ت910ه) الفقيه الأصولي ~~التلمساني. كان ظه عالما شاعرا مكثرا، له نظم في العقائد سماه: "واسطة ~~السلوك"، وقد شرحها الإمام السنوسي بطلب منه. # الفصل الثامن: في صفاته الخلقية. # عرف العلماء الأخلاق الفاضلة بعبارة عن المواهب والقوى والسجايا ~~المدركة بالبصيرة لا بالبصر، وأيضا بالملكة النفسانية التي يسهل على المتصف ~~بها الإتيان بالأفعال الحميدة(4). وبغض النظر عن كونها غريزية أو مكتسبة، ~~تقبل التغير أو لا تقبله، فقد نال الإمام السنوسي نصيبا وافرا منها؛ "فقد كان ~~ممن يشار إليه بالصلاح في صغره لكثرة حيائه وصمته، وكشرة صدقته على ~~الفقراء والمساكين، وعظيم شفقته ورحمته وغير ذلك من محاسنه التي جبل ~~عليها في صغره"(5). والواقف على سيرته العطرة، والمطالع لمصنفاته الباهرة، ~~سيما شرحه على الأسماء الحسنى، يدرك أنه - رحمه الله تعالى - كان إماما ~~أيضا في علم الأخلاق المتعلق بكيفية اكتساب الأخلاق الحميدة والتخلي عن ~~الخصال الذميمة، جامعا بين العلوم الظاهرة والباطنة، عاملا بما علمه الله ~~تعالى من العلوم النافعة. # والكلام على صفات الإمام السنوسي الخلقية الرفيعة يطول، وسأنقل ~~(1) راجع ترجمته في: نيل الابتهاج، ص(88)؛ والبستان ص(8). # (2) راجع: البستان، ص(272). # (3) راجع ترجمته في: البستان ص(252)؛ وكفاية المحتاج 215/2؛ طبقات الحضيكي ~~244/1؛ وشجرة النور ص(4 27)؛ والأعلام 195/6. # (4) مناهج الأخلاق السنية، للفاكهاني:(5) المواهب القدوسية. PageV00P030 # ============================================================ ~~كلاما لتلميذه الملازم له الشيخ الملالي يلخص مقصود هذا الفصل، إذ قال ~~رحمه الله تعالى- مقسما: فوالله الذي لا إله غيره ولا معبود سواه، ما رأت ~~عيناي أحسن خلقا، ولا أوسع صدرا، ولا أكرم نفسا، ولا أعطف قلبا، ولا ~~أحفظ عهدا وودا، ولا أكثر علما وفهما من الشيخ سيدي ومولاي محمد ~~السنوسي رضي الله تعالى عنه ونفعنا به. ولقد كان مع جلالة قذره وغلو منزلته ~~و سعة علمه يقف مع الصغير، ويوقر الكبير، ويبدأ بالسلام، ويجالس ~~الضعفاء، ويتواضع للفقراء، وقد اتبع في هذه الخصال كلها أفضل الخلق ~~وأفضلهم عند الحق تعالى سيد الأولين والآخرين سيدنا ونبينا ومولانا ~~محمد، فإنه كان لين الخلق، كريم الطبع، حسن المعاشرة، بساما من ~~ير ضحك، متواضعا من غير ms019 مذلة، رقيق القلب، رحيما بكل مسلم، ويسلم ~~مبتدئا، ويصافح الغني والفقير إلى غير ذلك من عظيم تواضعه، وعلى هذا ~~النمط كان أصحابه الأخيار من العلماء والأولياء والأتقياء والأصفياء كالشيخ ~~السنوسي رضي الله تعالى عنه، فإنه قد اقتدى بأشرف الخلق سيدنا ومولانا ~~محمد لة في ظاهره وباطنه" اه. # الفصل التاسع: في زهده. # عرف الإمام السنوسي الزهذد في شرحه على العقيدة الصغرى بقوله: ~~الونعني بالزهد: خلو الباطن من الميل إلى فان، وفراغ القلب من الثقة بزائل، ~~وإن كانت اليذ مغمورة بمتاع حلال فعلى سبيل العارية المحضة، وتصرفه فيه ~~بالإذن الشرعي تصرف الوكالة الخالصة، ينتظر العزل عن ذلك التصرف ~~بالموت أو غيره مع كل نفس، وذلك ينفي عن النفس التعلق بما لا بد من ~~زواله(1)". # وقد بين الملالي تحقق اتصاف الإمام السنوسي بهذه الصفة الجليلة ~~قائلا: "اوأما زهده ظبه في الدنيا، والإعراض عنها وعن زهرتها، وبغضه لها ~~أشد البغض، فمعلوم ضرورة عند الخاص والعام؛ قال ابن عطاء الله ظللبه: ~~(1) شرح أم البراهين، ص(230)، مطبوع بهامش حاشية الدسوقي عليه. PageV00P031 # ============================================================ ~~يستدل على الزهد في الدنيا بالزهد في الرئاسة، ويستدل على الزهد في ~~الرئاسة بالزهد في الاجتماع بأهلها. ولا شك أن شيخنا وبركتنا سيدي محمد ~~السنوسي- قدس الله روحه، وأسكنه من الجنان فسيحه - قد زهد في الرئاسة، ~~وزهد في الاجتماع مع أهلها، ولا شيء أبغض إليه من الدنيا وأهلها؛ ولقد ~~بعث إليه السلطان أبو عبد الله - حفظه الله تعالى - يوما رسولا، وطلب من ~~الشيخ أن يأخذ شيئا من غلات مدرسة سيدي الحسن أبركان رحمه الله تعالى، ~~فامتنع الشيخ من ذلك، فبعث إليه ثانيا، فأبى أن يقبل شيئا، فلما ألخ الرسول ~~على الشيخ، كتب الشيخ كتابا إلى السلطان - حفظه الله تعالى- نصه: ~~"الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله؛ من عبد الله ~~تعالى الفقير إليه محمد بن يوسف السنوسي لطف الله تعالى به - إلى أمير ~~المؤمنين - حفظه الله تعالى وأمده بتوفيقه وتسديده وجعله بفضله في الدنيا ~~والآخرة من خيار عبيده ولطف به وختم له بالحسنى عند موته ms020 ومفارقة دنياه ~~وقريبه وبعيده-، بعد السلام عليكم ورحمة الله والبركة، فقد وقف علينا الفقيه ~~الحسيب الأمين النصيح في خدمتكم الكيس اللبيب السيد أبو عبد الله محمد ~~العبادي- جعله الله وزير صذق ومعين حق، وخلص الجميع من شباك الدنيا ~~وسراب غرورها المار مر السحاب خلاصا جميلاب فذكر لنا أنكم اهتممتم ~~بنا فيما يرجع إلى هذا العيش الدنيوي القريب وأنكم عرضتم علينا الإعانة ~~بشيء من غلات المدرسة الجديدية، فجزاكم الله تعالى على ما اهتممتم به ~~أفضل الجزاء، ولقاكم به خيرا وسرورا يوم الموت واللقاء، ونحن تعلمكم يا ~~أمير المؤمنين أن الله تعالى بفضله كفانا الضروريات في هذا المعاش، ورزقنا ~~عند الاحتياج من حيث لا نحتسب، وأنعم علينا بطؤله أن خلق لنا الراحة من ~~ذلك في قلوينا وأبداننا، ونحن نتقلب في أنعم مولانا جل وعز ظاهرا وباطنا ~~مع عدم الأهلية- والله- لشيء من ذلك، بل الذي نتحققه ونقطع به وجود ~~الاهلية منا للمعالجة بغضبه وعقابه، لكن بحلمه وكرمه عامل من ليس من ~~المتقين معاملة المتقين، فلله الحمد تبارك وتعالى ظاهرا وباطنا أولا وآخرا، ~~فليرجع أمير المؤمنين - سدده الله تعالى- خاطره من قبلنا ولا يتشو إلى PageV00P032 ~~============================================================ ~~شيء من إمدادنا في هذا العيش الدنيوي وإعانتنا، فنحن قد أغنانا مولانا تبارك ~~وتعالى عن ذلك، ومن لم يقتنع في الدنيا بالقليل لم ينفعه منها الكثير، ~~والعاقل من اغتنم كفايته ووقته الخالي لطاعة الله تعالى وأغرض عن المستقبل، ~~إذ لعله لا يصل إليه، وإن وصل إليه فخزائن مولانا الكريم لا تبيد ولا تغيض، ~~ثم الذي نعتقده أن تلك المدرسة لا حق لنا فيها اليوم إذ لسنا نعمرها بقراءة ~~ولا سكنى ولا خدم لنا فيها بوجه، فمشاركتنا لذوي الحقوق فيها وتضييقنا ~~عليهم بالأخذ معهم جؤر منا وحرص منا وتكاثر؛ إذ المقصود كفاية المهم ~~الحالي، وقد حصلت والحمد لله تعالى، فلا حاجة لنا في أخذ شيء - ولو ~~قذر حلالا محضا- من مدرسة ولا من بيت مال، وعلى تقدير أن يأتينا شيء ~~من هذه الجهات فلا نقبله ولا يصفو لنا في الآخرة خيره، وكل عيش لا ms021 يسلم ~~الانسان من تبعاته في الآخرة فهو فتنة وشر عظيم، وكل من في الدنيا ضيف ~~عابر سبيل في سفره لا فترة معه إلى الآخرة وكان كل واحد منا قد حل في ~~حفرته وانفجرت عليه بوابة الآخرة وأهوالها عن قريب، فلا يليق الاهتمام إلا ~~بزاد الآخرة الذي لا نجاة إلا معه إلا بفضل الله تعالى، نسأل الله تعالى أن ~~يوفقنا ويوفق أمير المؤمنين لصرف الهمة كلها لزاد الآخرة، وأن يمن على ~~الجميع من الفوز برضاه دنيا وآخرة بالمنازل الفاخرة، والسلام عليكم ~~ورحمة الله تعالى وبركاته". # ثم قال الملالي معقبا: "فانظر يا أخي ما أحلى هذا الخطاب الذي لا ~~يصدر إلا من مثله من أولي الألباب، وما احتوى عليه من حسن المواعظ ~~والتزهيد في هذه الدنيا الحقيرة التي صارت عنده ظبه أهون وأحقر من ~~الذباب". # الفصل العاشر: في جلمه. # قال الإمام السنوسي في شرحه على اسمه تعالى "الحليم": هو الذي ~~يسامح عبده الجاني بترك المؤاخذة، مع استحقاقه لها، كرما منه- تبارك ~~وتعالى-، وامهاله للعبد الجاني مع إصراره، فضلأ منه، ورعاية لحكمة ~~ومصلحة في ذلك خفية لا يطلع عليها سواه. وحظ العبد منه: الاقتداء PageV00P033 ~~============================================================ ~~بالمولى الكريم - جل وعلا- فيقابل الإساءة إليه بالإحسان، وظلم من ظلمه ~~بجميل العفو والغفران"(1). # هذا كلامه - رحمه الله تعالىب وقد نال حظه من اسمه تعالى "الحليم" ~~اكمل نوال، وتخلق به على أحسن الأحوال، فظهر منه الصفح والمسامحة ~~والغفران، بل ومقابلة الإساءة بالإحسان؛ وقد قال الملالي في ذلك الشأن: ~~"أما حلمه ه فكان من شأنه أنه لا ينتقم لنفسه، ولا ينتصر لها، فمن عظيم ~~حلمه آنه ربما يقال فيه ما يكره سمعه، فيتعامى عنه ويرى من نفسه آنه لم يكن ~~شيء من ذلك، ولا يؤثر ذلك فيه بالكلية، بل سماغه لذلك وعدم سماعه على ~~حذ السواء عنده، وربما يظهر البشر والتبسم عند ذلك. ولقد تكلم رجل ~~بحضرته بكلام قبيح جذا يرجع قبحه إلى الشيخ، حتى خجل بعض العارفين ~~من قبح كلامه، وهم أحد أن يسبه وأن يقيمه من مكانه ويطرده، فأخذ ~~الشيخ ms022 ه يتبسم من كلام الرجل وئظهر له البشر والبشاشة في وجهه، بحيث ~~يظن بالرجل آنه لم يصدر منه سوع، وإنما صدر منه شيء حسن". # وقد ساق الملالي وقائع أخرى تدل على عظيم حلمه رحمه الله تعالى، ~~إلى أن قال: "فهكذا كانت سيرته مع الخلق، فتجده لا يحقد على أحد، ولا ~~يظهر العبوسة في وجه من أساء إليه، بل إذا لقيه الرجل الذي تكلم في عرضه ~~بداه الشيخ بالسلام، وفاتحه بالكلام والتحية والإعظام، ولا يظهر له ما يدل ~~على الملام حتى يعتقد المعتقد أن ذلك الرجل صديقه وحبيبه، ثم إذا غاب ~~الرجل بحث الشيخ عليه، فإن قيل له: إنه بخير، حمد الله على ذلك. وإن قيل ~~له: إنه مريض، عاده. وإن مات خرج لجنازته إن أمكنه ذلك. هكذا كان حاله ~~مع من تكلم في عرضه، فكيف بغيره؟! حتى لا يميز الإنسان بين صديقه ~~وعدوه وقريبه وبحيده" ~~الفصل الحادي عشر: في ورعه. # قال الملالي: "وأما ورغه ظبه فلا شك ولا خفاء أنه كان أورع أهل ~~(1) شرح الأسماء الحسنى، ص(39). PageV00P034 # ============================================================ ~~زمانه، فمن ورعه ورغه عن الاجتماع مع أبناء الدنيا وأقارب السلطان من ~~الوزراء والقواد ونحوهم، ولا شيء ايغض إليه من الاجتماع بهم والنظر ~~اليهم". # ثم ذكر الملالي جملة من الأحداث التي وقعت بينه ويين السلطان ~~وخواصه وأقاربه، إلى أن قال: "وكان ه لما شرع في التفسير بعث له ~~السلطان رسولا وطلب منه أن يطلع عليه ويقرأ التفسير بحضرته كما يطلع غيره ~~من المدرسين، فامتنع لبه من الطلوع إلى السلطان، فلما طولب في ذلك ثانيا ~~وثالثا ورأى أنهم قد ألخوا عليه، كتب يبه كتابا إلى السلطان أو إلى وزيره لا ~~أدري إلى أيهما كتب واعتذر له بأنه يغلبه الحياء بذلك كثيرا بذلك الموضع فلا ~~يقدر أن يتكلم بشيء فيه كما يتكلم في مجلسه المعتاد، فحينئذ آيس السلطان ~~منه وعلم أنه لا حاجة للشيخ به ولا بالاجتماع به، وأنه ليس كغيره من الفقهاء ~~والمدرسين الذين يحبون الدنيا والاجتماع بأهلها والميل إلى زينتها". # الفصل التاني عشر: ms023 في هواعظه. # قال الملالي: لاوأما مواعظه، فلا شك ولا خفاء أنه كان يقرع الأسماع ~~مواعظه، وتقشعر منها الجلود، وتلين لها القلوب، كل من حضر مجلسه ~~الشريف يقول: معي هو يتكلم، واياي هو يخاطب. # وكان شأنه في الوعظ كشأن العلماء العارفين الأخيار في مواعظهم، ~~تجده يسرق الخلق إلى الله - تعالى- بعبارات لطيفة سهلة، من غير عنف ولا ~~قهر ولا إظهار صلابة في العبارة، عارفا بما يصلح ويفسد، فانتفع الناس ~~بكلامه انتفاعا عظيما، فتجده يسوق الناس إلى الله - تعالى- بسياسة ولطافة ~~ولين، ويعبر بعبارة سهلة لا تكلف فيها، يفهمها الخاص والعام". # ثم ساق الملالي طرفا من مواعظه الجليلة، إلى أن قال: اوسمعته ظله ~~يقول ما معناه: جاء ولي من أولياء الله - تعالى - إلى بعض الأمراء، فقال ~~الأمير وقد رأى عليه لباس الزهد: ما لكم تزهدون في الدنيا؟! فقال الولي ~~للأمير: أنتم أزهد منا. فقال له الأمير : ومن أين ذلك؟ قال له: لأن زهدنا ~~انما هو في الدنيا، وزهدكم أنتم إنما هو في الآخرة. قال: فلما افترقا تأمل PageV00P035 ~~============================================================ ~~الأمير ما خاطبه به الولي، فوجد كلامه كأنه قال: أنت أحمق ونحن عقلاء؛ ~~لأنك زهدت في شيء نفيس لا قيمة له؛ لشرفه، ونحن زهدنا في شيء قليل ~~جدا لا قيمة له؛ ليسارته وخسته، ولا شك أن من بذل شيئا خسيسا ليأخذ عنه ~~عوضا لا قيمة له؛ لشرفه، هو الذي يقال له: إنه عاقل حقيقة، كما هو شأن ~~هذا الولي وغيره من الأولياء، ومن بذل شيئا نفسيا لا قيمة له؛ لشرفه، في ~~شيء خسيس هو الأحمق حقيقة، كما هو شأن هذا الأمير وغيره. ثم قال ~~الشيخ السنوسي: فانظر ما أبلغ وعظ هذا الولي وما أحسنه وما انطوى عليه ~~كلامه الموجز من نسبة الحمق والسفه للأمير على وجه لا عتاب فيه ولا غلظ ~~عبارة". # الفصل الثالث عشر: في ولايته لله تعالى ~~عرف أئمة أهل السنة الولي بقولهم: "هو العارف بالله تعالى وصفاته، ~~المواظب على الطاعات، المتجنب عن المعاصي، المعرض عن الانهماك في ~~اللذات والشهوات"(1) وهذا التعريف قد ارتضاه الإمام ms024 السنوسي وأقره في ~~شرحه على: "كفاية المريد"، وزاد في شرحه على: "العقيدة الوسطى" ذكر ~~شروط الولاية بذلك المفهوم عند أهل السنة استنادا إلى قول الشيخ ابن دهاق ~~في: "شرح الإرشاد": للولي أربعة شروط : ~~أحدها: أن يكون عارفا بأصول الدين حتى يفرق بين الخلق والخالق، ~~وبين النبي والمدعي. # الثاني: أن يكون عالما بأحكام الشريعة نقلا وفهما ليكتفي بنظره عن ~~التقليد في الأحكام الشرعية كما اكتفى عن ذلك في أصول التوحيد، فلو ~~أذهب الله تعالى علماء أهل الأرض لؤجد عنده ما كان عندهم، ولأقام قواعد ~~الإسلام من أولها إلى آخرها؛ فإنه لا يفهم من قولنا: ولي الله إلا الناصر ~~لدين الله تعالى، وذلك ممتنع في حق من لا يحيط علما بدين الله وقواعده ~~وأصوله وفروعه. # (1) شرح المقاصد، للتفتازاني PageV00P036 ~~============================================================ ~~الثالث: أن يتخلق بالخلق المحمود الذي يدل عليه الشرع والعقل؛ فأما ~~ما يدل عليه الشرع فالورع عن المحرمات وامتثال جميع المأمورات، وأما ما ~~يدل عليه العقل فهو ما يثمره العلم بأصول الدين، وهو أنه إذا علم حدوث ~~العالم بأسره لم يتعلق قليه بشيء منه خوفا منه ولا طمعا لعلمه أنه في ~~قبضة الله قلال، وإذا علم الوحدانية أخلص لله تعالى في سائر أعماله؛ إذ ~~الربوبية لا تحتمل الشركة في شيء، وإذا علم أن القدر سابق بكل ما هو كائن ~~لم يخف فؤت شيء مما قذر ولم يرخ نئل شيء مما لم يقدر، وهذا هو المعبر ~~عنه بالرضا بالقدر، وخرج من ذلك الرفق بالخلق والصفح عنهم عند إذايتهم له ~~لعلمه أنهم لا يستطيعون لأنفسهم - فضلأ عن غيرهم - دفع ضر ولا جلب نفع ~~والرابع: أن يلازمه الخوف أبدا سرمدا، ولا يجد لطمأنينة النفس ~~سبيلا؛ فإنه لا يحيط علما بأنه من فريق السعادة في الأزل أو من فريق ~~الشقاوة، ثم ينظر إلى أسباب الشقاوة وأماراتها فيجدها منحصرة في المخالفات ~~فهو يخاف الوقوع فيها ويجتنبها وهذا هو المعبر عنه بالورع، وما حصل له من ~~الموافقة فهو يخاف زوالها بأضدادها حتى يخاف أن يبدل علمه وفهمه إلى ~~الشك والجهل، ms025 وكذا يخاف أن يطالبه رئه بالقيام بشكره فيما أنعم عليه فلا ~~طيق ذلك، وكذا يخاف آن تخدعه نفسه فيحصل في عمله ما يفسده ويحبطه ~~من الرياء والسمعة والعجب، وكذا يخاف من توجه حقوق عليه للآدميين فتنقل ~~أعماله إلى صحائفهم، وهذه أحوالهم وتفاوتهم على حسب الحضور في أبواب ~~القربات وأعمال الخيرات، والله يرزق من يشاء بغير حساب(1) ~~وقد حضل الامام السنوسي بفضل الله تعالى هذه الشروط وظهرت عليه ~~علامات الولاية، وقد قال تلميذه الملالي: "ولا خفاء أن الشيخ ظلبه قد ~~خصه البارى سبحانه بهذه الشروط الأربعة، وزاد عليها زيادة لا يمكن ~~وصفها، ومنحه سبحانه معارف ربانية، وعلوما لدنية، وأنوارا إلهية، حتى ~~امتلأت عروقه ومفاصله من آنوار الله المخزونة، فهو بنجوم العلم وقمر ~~(1) شرح العقيدة الوسطى. PageV00P037 # ============================================================ ~~التوحيد يهتدي في ليله، ويشموس المعارف يستضيء منها في نهاره". # فهذا ما أردنا تلخيصه من ترجمة الإمام السنوسي، وقد عقد الملالي له ~~فصولا أخرى في كراماته، ورفع همته، وشفقته، ورحمته، وصبره، وسداد ~~طريقته رحمه الله تعالى، وساق من الحكايات الباهرة والأحوال الفاخرة مما ~~شاهد بعينه وتواتر عن الشيخ بين الخواص والعوام ذكره. # الفصل الرابع عشر: في وفاته. # قال الملالي: لاكان لبه أواخر عمره كثير الانقباض عن الخلق، لا ~~يكاد ينبسط مع أحد كما كانت عادته قبل ذلك، وشق عليه الخروج إلى ~~المسجد والصلاة، ولا يخرج إليه في بعض الأيام إلا حياء من الناس الذين ~~ينتظرونه في المسجد للصلاة، ولما أح- رضي الله تعالى عنه - بألم مرضه ~~الذي توفي منه انقطع عن المسجد، فسمع الناس بمرضه فصاروا يأتون إلى ~~المسجد فلا يجدونه فتتغير قلوبهم من فقدان الشيخ وعدم رؤيتهم له، فأخبر ~~الشيخ بذلك فصار يتكلف الخروج إلى المسجد للصلاة لأجل الناس، فإذا ~~رأوه فرحوا وشروا بخروجه ورؤيته، فخرج يوما وأتى لباب المسجد وأراد ~~الصعود إليه فلم يقدر فقال: كيف أطلع إلى المسجد يا رب؟ أو كما قال، ~~فهم بالرجوع إلى داره، فبدا له خوفا من أن يدخل على الناس حزنا برجوعه ~~فتكلف الصعود إلى المسجد وصلى بالناس صلاة ms026 العصر يوم الجمعة ولم ~~يكمل الصلاة إلا بشق النفس، وهذه آخر صلاة صلاها، فرجع إلى داره فبقي ~~إلى صبيحة يوم السبت من الغد فقربت إليه زوجته طعاما فقال لها: لا أقدر ~~على شيء، فقالت له: وأي شيء بك؟ فقال لها: أنا تخلفت! ثم غاب عن ~~حسه، فبقي على تلك الحالة النهار كله، ثم كلمته زوجته وقالت له: ما الذي ~~غييك عن حسك؟ - أو قريب من هذا، فقال لها: إن الملائكة قد صعدت بي ~~إلى السماء الدنيا فسمعت قائلا يقول لي: اترك ما أنت عليه، فقد قرب ~~أجلك، ثم قال: لا أستطيع أن أفسر لك بقية ما رأيت، أو كما قال، فقالت ~~له زوجته: وما الذي أمرت بتركه؟ قال لها: قد تركت حبس ذلك المسجد لا ~~آخذ منه شيئا أبدا. ثم إنه لازم الفراش من حينئذ إلى أن توفي: PageV00P038 ~~============================================================ ~~ومدة مرضه عشرة آيام، وفي كل ساعة يتقوى مرضه ويتضاعف ألمه ~~وتضعف قوته وحركته ويثقل لسانه، وهو مع ذلك ثابت العقل، يتأوه ولا أن ~~بالكلية، ثم تجده مع ذلك يكلم من كلمه ويسلم على من سلم عليه أو يشير له، ~~فلما قرب أجله بثلاثة أيام دخلته سكرات الموت، فرجع يتأوه بالقهر ويميل يمينا ~~وشمالا فنظرت إليه وقد احمرت وجنتاه واشتذ نفشه وتقوى صعوده وهبوطه، ~~فلم أملك صبرا على البكاء مما عاينت من شدة مقاساته وعظيم صبره على ذلك، ~~ففارقته وظننت أنه لا يبقى تلك الليلة وكانت ليلة السبت، فبقي في النزع تلك ~~الليلة والأحد إلى بعد العصر، فكان ابن أخيه يلقنه الشهادة مرة بعد مرة، فالتفت ~~الشيخ له وقال بكلام ضعيف جدا: وهل ثم غيرها؟! يعني أنه - رضي الله تعالى ~~عنه- ليس بغافل بقلبه في هذا الوقت وإن كنت لم أنطق بها اللسان، فحينئذ ~~استبشروا بذلك وعرف الحاضرون أنه ثابت العقل ليس بغافل عن الله سبحانه، ~~وكانت بنته هنا تقول له حينئذ: تمشي وتتركني؟ فقال لها: الجنة تجمعنا عن ~~قريب إن شاء الله تعالى. وكانت في يده - رضي الله تعالى عنه - سبحة فلما ms027 اشتد ~~مرضه سقطت السبحة من يده، فبقي كذلك ما شاء الله، ثم التفت إلى السبحة ~~فلم يجدها في يده، فقال: مشت العبادة يا محمدا يعني نقسه. # وكان طلبه يقول عند موته: نسآله سبحانه أن يجعلنا وأحبتنا عند الموت ~~ناطقين بكلمتي الشهادة، عالمين بها. # وتوفي تكماله ورضي عنه يوم الأحد بعد العصر، الثامن عشر من جمادى ~~الآخرة من عام خمسة وتسعين بعد ثمان مائة (890ه)، وأخبرتني والدتي ~~رحمها الله تعالى- عن بنت الشيخ فلنا أنها شمت رائحة المسك في البيت ~~بنفس موت آبيها، وشمته أيضا في جسده، والله تعالى أعلم ~~نسأله سبحانه أن يقدس روحه وأن يسكنه في أعالي الفردوس فسيحه، ~~وأن يجعله ممن يتنعم في كل لحظة برؤية ذاته العلية العديمة النظير والمثال، ~~وأن ينفعنا به في الدنيا والآخرة، وأن يجمعنا معه بفضله وكرمه في أعلى ~~المنازل الفاخرة بجاه سيدنا ونبينا ومولانا محمد لة وعلى آله عدد خلقه ~~ورضا نقسه وزنة عرشه ومداد كلماته" اه PageV00P039 ~~============================================================ ~~السخ المعتمدة في التحقيق ~~النسخة (1). هي النسخة رقم 1040 بالمكتبة الوطنية تونس أوراقها: ~~39 مسطرتها: 21 خطها تونسي واضح. والناسخ: يونس بن محمد بن ~~محمد بن محمد الشريف الادريسي سنة 1176ه. # النسخة (ب). هي قطعة أولى ضمن مجموع رقم 8524 بالمكتبة الوطنية ~~أيضا أوراقها: 52. مسطرتها: 23. خطها مغربي واضح. لم يذكر فيها اسم الناسخ. # النسخة (م). هي قطعة أولى ضمن مجموع رقم 10609 بالمكتبة ~~الوطنية أيضا أوراقها 16. مسطرتها: 27. خطها مغربي واضح. والناسخ: ~~على المحجوبي سنة 1230ه. # عملي في التحقيق: ~~أعدت كتابة النص وفق القواعد الإملائية المتعارف عليها حديثا استنادا ~~إلى النسخة (1)، ثم قارنت نصوصها بالنسخة (ب) و(م) وأثبت القراءة ~~الراجحة والصحيحة بالأصل، ونبهت على الفروق المعنوية بالهامش، وتجنبت ~~اثقاله بالاختلافات الناتجة عن سهو في النسخ غالبا. # علقت على بعض مسائل الشرح استنادا إلى كتب الإمام السنوسي ~~خاصة وبعض حواشي شرحه على المقدمات سيما حاشية الشيخ حمزة التارزي ~~الحنفي، وقد رمزت إلى تعليقاته بحرف (ح)، وحاشية الشيخ الغرياني عليها. # خرجت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي استشهد بها الإمام ms028 السنوسي. # ذكرت تراجم مختصرة للأعلام الوارد ذكرهم في الكتاب: ~~وضعت فهارس تفصيلية لموضوعات شرح المقدمات تسهيلا للوصول ~~الى مباحث الكتاب. والله أسأل أن يوفقني لما يحبه ويرضاه: PageV00P040 ~~============================================================ ~~حاه آنة ~~: ~~بم الة ال تجلر اييعم وعلر لخلر ونا مو الم تركل ~~مالشه اتاا القاد ~~4 ~~وابوسرته هترابشرس ممنه2 ~~ال ~~س الهرشه و العلبب دالشاي و بشلام علر پرنار با يل را: ~~ة حار الس والم المرطلم ودر ه آه تعطامرة رعبه السنوا لثه ~~شى ربعرمرهحهات نبرت بها نمج مار يمبشه يزاهنوا بهره ~~ب ~~مي عل يال اعتصار وم الثم لحانة اينا ال وبو هو وهحولب ايرا ~~ور ~~والم والر المابعا (و المولى اللع اللهر الزيه لزما يشا تار ~~ه عاقلم بجات اما رتية مرا الم عوابما اوا مر بانار ~~تر بعناه بله ولم علم ببوه وا نعيه سرا الانرك سو* ~~1 ~~ك الامطلاع تعررالخذراعلا شلا از معنما لج روف الوجود بعر أقح ~~ولم نتبند ظلمم وانبيتاء عنه واما ازيحو رسح نله تبوت ذله ~~المعفى ل م اونببه عنه ممزا ااهراه سوج لنا صلططح نصريفا ~~وسمر آخا مها ها تباتنا اهروت شنا بعرت ونا طعناه ه لهولله و ~~ماحوله ولرتجا ردوتطا بنفول العوالممله ثة آو نهينا مهزمف ~~فرمه ومرسرانا تبارد ونطا منفوايا لا جلوع لا فر اليربلبه * ~~باشبات ام لم او نبيه عنه هو المسي عهما وبالده تكا النتومز ~~وتعست لكر تلانة افسلم شر وتعلبي وهفا خربيخارلهكا ~~واتباتام لو نهبه يتوع للد ثكلانة انؤل هوو اللانة المري ~~ما رالشوته لرانوا ه زمفى الخقم اما لزبك ولذ اسع بينعا ~~الصفحة الأولى من النسخة (1) PageV00P041 ~~============================================================ ~~ور سه الرات واسكات وابخ الطاة داتى ~~التصمات. علوهاحب البينان والهعجزات هل اله ر ~~عليه وسلوء اب وازواجه الحلهاته واها منمو المانب ~~المر لش ال ا ر ال يبه به هي ~~ت ومبهبومان وابب ار بركا نبه لنبسم ~~ولمزنا، مزبقرهء اففر عبيرانةه المحقاب ~~الورهمة مرلاهء الفضي عز علرما سطهه. # بونسن حلديز محدر برجهاشر ~~ببآثم ربي نسباء الما ~~بى مزسبا* ربا ms029 شق ~~مفنفراء التره ~~نب دا ~~فا ~~غبرانسه لهولوالربهه ولاشا بخرولما سيم بجاه يزنا ومولانا ~~ميرفا تم النبينه ولهاع المر طين يه اخره عوانا از اصلليه رب ~~ابهامنع صلراسرعلر صبرنامه وعطه امومحبدا ههينع ~~سبازربع به العز عما يصقرزه وسلله عا المر سليزحنحد ~~ر انعاليق PageV00P042 ~~============================================================ ~~رولحه1. # 1 ~~لسم الله الرح زالرجبم وصلرالفة علام سمنا: ~~0 ~~فال الشبخ الول العاريي باليه نعل ~~ابوعبه الله همكا بربويبب السنوج ~~الححمه للع رد العلمبر: والعلاه والمشلام علر سبرب ~~بحمة خانم النيه خ واةنعا عزء اله وعبه البفين ~~شا ~~و رشربم مان ن نها يشح ساره نه مو ~~العذه ملا غم بسبا التختتار، ومرالله يسبحانها سن ~~النوييو للهوو الضواب الت نواوحا بعا ا(بتهو السع ~~ت ~~الكريج الفاع الهه علوا ييناة ويخنه: العدشه ~~اتتاق امم او نببه بغور يعنيوا ومزا لجمردامر ارابت مهرهاما ~~از نمخور مفنا فه رنك و يم بحخم بنونه وامبيه بنهه! # الامن ببما ب الك ف ضلاح تتصورا طا غراطنا ~~مفا لمزمعثو الحدوذ الوجوط بعطم علم ونم يتميةام ~~وا نعب فعبه وات ايصرمع *لدينون ليا. # المعيم امراونببض كنه ود ا را ببي الاصلله ~~خابة ويستمها بخه حوت كه ننن الجروث منا اعل ~~نورت لمعنه للعاليم وعو با بهور المورء نبارث ونعل ~~بنقول العوالم حهط نظا او نبينه فعرمووجب فاضه ~~اتع ويموبوينا تنهرك ونعلر بنهول مو ناوعة لشرهاهة ~~بانبه نن امركام او ببه كنه عوائسن حف وييله PageV00P043 ~~============================================================ ~~بلك مزن وبوالالباب وارشه نا باارجم ~~ايراحيز برافو الوا بعا ينا ومطا بعرتا وبه حننها ~~الرسلوه فابو العة والتصواب بوتنبل معلبن ~~باكان تويخ حشام فخ له معحبة بعه ها اند انت ~~الكز الرحبم التنواج ونب لنا مبزلان حمة ~~الكانب القريم الولهاب ونولن تا ببيرممن ~~سلبزواهخلن جم نبا واخرابهعا مطال لع ~~جبد سبهنا وموا نه محت حغاع اليه بزواهام ايل: ~~ليزلم الشعلبه ولم تسليمه وصلح البتم علبه. # يوا ~~وسم تليب كليء ال وحبه اعيزو ~~كمعتوان ازا نحمه لتدبه العالمنر واهواوا من ~~الابالله ه بعلم الفطيم النه ~~الصفحة الأخيرة من النسخة ms030 (ب) PageV00P044 ~~============================================================ ~~د ~~بسم رلث الوهز ال جبم وح السرع تببود ا ووباتا همردعله آهما ~~االحر يسه رب العالمبزوالطهمة والصلحر عا وتا وموبانا هر فا نم النهيز وايا، ~~الوسبزوبغ (لسرن عز اله وهبه ابهمعهزوله (بعده كهما ننا فصزفايه ~~قاه ما وضعنه مزالمغر وى لسببا فما *تصاى ومن الساتسثل النخومومخ ~~والعرابيب لما فنوا ارها بعا بقو الو(اللبي الفاه الونه يثوما يشاء وبجناراللم ~~هه ن ت ~~انا الى اونهبه بعنج زه اها ويا اهم عزلها مورهاما ان بتتعون معنله مفاولم ~~جيم بشوته وبا نببه بقزا الاهارد بسمى لما صهلماع نحوراياه ن كثاننلا ~~از معنا الهرو الوجود بعرعرم ولم ننبده مامى وا نهبتله عينه واما لن بعردا ~~ت ~~معذلك تبوشاءالع المعلم ى أونعيه عمه متوا لماه رباط بسوب لا عهليه ~~نعربها ويمر ايغاملما كا نباذا الهروننا متلا بعر نحوود المعناه للهوالم و ~~وقر باسروالموثى فيارح وتع بسخولالهو المهادتم او نعمناه عن وجبا نرمه ~~و دو مولانا تبارط وزى بمنعو(موانا يل(وعدا لبض جا ا كنا بابسا نكاي او نبيه ~~عن قوالسرمكمه وباله تضر التؤيبور يجفمم ال(قلثغ افصا، دلم يجواعاد ~~وملج يعوان الحقم الوتبه قو اتبان الم او نجبه بينوع الولانه ابواله وقيب ~~الشلافة المذكوده ماز السجوشا او النبج الل يووب الحكم اماان بينترا الوالعحلىع بهية ~~ابا بيزان يعذ لامته اولاه الثايغاء ان بكتها المعل الهراكه بن بنيا مبلدع الوتكيردا ~~واغتبارا ولا مالاون السثى عة شولشابح اا نباتا الصلوائن الخمدر واجمية وفولغ بيه ~~النهوم يوم عا دشوراء نيض يو اج والشان العفل كغولتا به لما بساشا العظ ~~زوج وكولتابه النيج البعة ليدستا بزوج وفولناع العيم ايظا الغر ازليى( ~~بتمهازو الثات العاع كنو لنابج لما نشات بم ابما السكفى مكر لملجي ا وقولنا ~~ابر النييب ابلجم من الجم لبدربى بع لا تقهاء تم يبعسم ففا العاب الونضيز حايه ~~ل ~~الصفحة الأولى من التسخة (م) PageV00P045 ~~============================================================ ~~سبرنا وسبن همر صر اله ملبة وم وعاء التو طلهة ودملا سانخوابهما بمظامتا ~~ايز الولوتناره ونعلركر ما من يل عول وبننه بههيا تنا ms031 الونيا و بعر ما قنابي ببرنا ~~وبوم بعن الل نفع كعط الفظاء بمبه له فأء وتزاء لفىما يبر نلهما المفرمافا ~~تله صماة لزينجع يما وبي هنا دتواهح والمتصببة والغاوب والكانف ~~والنالم ولعلم والتعلم يج اليلع وبيو المان الينته اهيلنماواياق ويملر لا هبه ~~اللومبزر الومنايت لمو الغلم لوهط اللى بم الهلا ومييي امو ركمو انس وم فيلها ~~المما وئن وه لللغة بلزوم التفرى وها لبي اترالمانفا السبها فا والنجدر والضهة ~~لالتيم اهعلمنابا مو ان ابعي ظلها من لم وبه الالباجوا ويشوقا با ارهم الثاعمبى ~~بنابه انو الغأوابع الغا ولخاق كاو بالحفنا الررسلوبا المق والحواب و تبكم لبنا ما موانا ~~انويم هاوفة لا معجمة بعرقا ابرل انله النت ال هيم الرهاني النواج وهيا لنامز لونا ~~اوحة الظ انشا الثييم (وهاب وتوعنا مدسلير وانه فلنأه قيا وافمليه عباه ش ~~العطامير بياء ديريا وواتله عولف علصولم فاتم الببيهر واماء الى سصلبن ~~افه انان الوا ابا ي ا ب ا ابان بعي العقب ~~شب اللجالى نظرم المعزمان والولة رع العالينيه ~~وكاف الولغ من دسخه يوم لا هرييا يية ~~دسين من تلبة ا ببع عا يراعيد ~~البغى الريه مربن يااحيد* ~~نهاد به ولوالدبه ببم ~~سلين ابى امعابهلا ~~سلق ~~2 ~~الصفحة الأخيرة من الشسخة (م) PageV00P046 ~~============================================================ ~~القسم الثاني ~~قيق متن المقدمات PageV00P047 ~~============================================================ PageV00P048 ~~============================================================ ~~بشو الله ألرحين الرحيه ~~صلى الله على سيدنا محمده وعلى آله وصخبه وسلم ~~قال الشيخ الإمام العالم العلامة المحقق أبو عبد الله محمد السنوسي ~~الحسنيي رحمه الله تعالى ورضي عنه آمين ~~الحمد لله ~~الحكم: إثبات امر او نفيه. # وينقسم إلى ثلاثة أقسام: ~~شرهي ~~-وعاديي ~~- وعقلي ~~فالشرعيي: هو خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالطلب أو ~~الاباحة أو الوضع لهما. ويدخل في الطلب أربعة: ~~الايجاب. # والندب. # والتخريم. # - والكراهة. # فالايجاب: طلب الفغل طلبأ جازما، كالايمان بالله وبرسوله وكقواعد ~~الاسلام الخمس PageV00P049 ~~============================================================ ~~والندب: وهو طلب الفعل طلبا غير جازم، كصلاة الفجر وتخوها. # والتخريم: وهو طلب الكف عن الفعل طلبا جازما، كشرب الخمر والزنا ~~وتخوها. # والكراهة: وهي طلب الكف عن الفعل طلبا ms032 غير جازم، كالقراءة في ~~الركوع والسجود مثلا. # وأما الاباحة: فهي إذن الشرع في الفعل والترك معا، من غير ترجيع ~~لأحدهما على الآخر، كالنكاح والبيع مثلا . # وأما الوضع: فهو عبارة عن نصب الشارع آمارة على خكم من تلك ~~الأحكام الخمسة، وهي: السبب، والشرط والمانع. # فالسبب: ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته، كزوال ~~الشمس لوجوب الظهر. # والشرط: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وخجوده وجود ولا عدم ~~لذاته، كتمام الحول مثلا لوجوب الزكاة. # والمانغ: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدهه وجود ولا عدم ~~لذاته، كالحيض لوجوب الصلاة. # وأما الحكم العادي: فهو إثبات الربط بين أمر وأمر وجودا أو عدما، ~~بواسطة التكرر، مع صحة التخلف، وعدم تأثير أحدهما في الآخر ألبتة. # وآقسامه آربعة: ~~ربط وجود بوجود، كربط وجود الشبع بوجود الأكل. # -وريط عدم بعدم، كربط عدم الشبع بعدم الأيل. # وربط وجود بعدم، كرئط وجود الجوع بعدم الأثل. PageV00P050 # ============================================================ ~~-وريط عدم بوجود، كربط عدم الجوع بوجود الأكل. # وأما الحكم العقلي: فهو إثبات أمر أو نفيه من غير توقف على تكرر ولا ~~وضع واضع. # وأقسامه ثلاثة: ~~الوجوب. # - والاستحالة. # - والجواز. # فالواجب: ما لا يتصور في العقل عدمه. إما ضرورة كالتحيز للجزم مثلا، ~~وإما نظرا كوجوب القدم لمؤلانا جل وعز. # والمستحيل: ما لا يتصور في العقل وجوده. إما ضرورة كتعري الجؤم ~~عن الحركة والسكون، وإما نظرا كالشريك لمؤلانا جل وعز. # والجائز: ما يصح في العقل وجوده وعدمة. إما ضرورة كالحركة لنا، وإما ~~نظرا كتعذيب المطيع وإثابة العاصي ~~والمذاهب في الأفعال ثلاية: ~~مذهب الجبرية. # ومذهب القدرية. # -ومذهب أهل السنة. # فمذهب الجرية: وجود الآفعال كلها بالقثرة الأزلية فقط، من غير مقارنة ~~لقدرة حادثة ~~ومذهب القدرية: وجود الأفعال الاختيارية بالقدرة الحادئة فقط مباشرة ~~أؤ تولدا. PageV00P051 # ============================================================ ~~ومذهب أهل السنة: وجود الأفعال كلها بالقدرة الأزلية فقط، مع مقارنة ~~الأفعال الاختيارية لقدرة حادثة لا تأثير لها، لا مباشرة ولا تولدا . # وآما الكسب: فهو عبارة عن تعلق القدرة الحادثة بالمقذور في محلها من ~~غير تائير ~~وأنواع الشرك ms033 ستة : ~~-شرك استقلال: وهو إثبات إلهين مستقلين، كشرك المخوس. # وهو تركيب الاله من آلهة، كشرك النصارى. # -وشرك تبعيض: و ~~وهو عبادة غير الله تعالى ليقرب إلى الله زلفى، كشرك ~~وشرك تقريب: ~~متقدهي الجاهلية. # وشرك تقليده: وهو عبادة غير الله تعالى تبعا للغير، كشرك متاخري الجاهلية. # وشرك الأسباب: وهو إسناد التأثير للأسباب العادية، كشيرك الفلاسفة ~~والطبائعيين ومن تبعهم على ذلك. # - وشرك الأغراض: وهو العمل لغير الله تعالى. # وحكم الأربعة الأول: الكفر بإجماع. # وحكم السادس: المعصية، من غير كفر باجماع. # وخكم الخامس: التفص ~~صيل فيها؛ فمن قال في الأسباب: إنها تؤثر ~~بطبعها، فقد خكي الاجماع على كفره. ومن قال: إنها تؤثر بقوة أودعها الله ~~فيها، فهو فاسق مبتدع، وفي كفره قولان. # وأصول الكفر والبدع سبعة: ~~الايجاب الذاتيي: وهو إسناد الكائنات إلى الله تعالى على سبيل التعليل ~~أو الطبع من غير اختيار. PageV00P052 # ============================================================ ~~- والتحسين العقلي: وهو كؤن أفعال الله تعالى وأحكامه مؤقوفة عقلا ~~على الأغراض: وهي جلب المصالح ودره المفاسد. # والتقليذ الرديء: وهو متابعة الغير لآجل الحمية والتعصب، من غير ~~طلب للحق. # وهو إئبات التلازم بين أمر وأمر، وجودا وعدما، ~~- والربط العادي:و ~~بواسطة التكرر. # - والجفل المركب: وهو أن يجهل الحق، ويخهل جهله به. # والتمسك في عقائد الايمان بمجرد ظواهر الكتاب والسنة، من غير ~~تفصيل بين ما يستحيل ظاهره منها وما لا يستحيل. # -والجهل بالقواعد العقلية: التي هي العلم بوجوب الواجبات، وجواز ~~الجائزات، واستحالة المستحيلات، وباللسان العربي: الذي هو علم اللغة ~~والاغراب والبيان. # والموجودات بالنسبة إلى المحل والمخصص آربعة اقسام: ~~قسم غنيي عن المحل والمخصص: وهو ذات مؤلانا جل وعز. # - وقسم مفتقر إلى المحل والمخصص: وهو الأغراضن. # - وقسم مفتقر إلى المخصص ذون المحل: وهو الأجرام. # وقسم مؤجود في المحل، ولا يفتقر إلى مخصص: وهو صفات مؤلانا ~~جل وعز. # والممكنات المتقابلة ستة: الوجود، والعدم، والمقادير، والصفات، ~~والازمنة، والامكنة والجهات. # والقدرة الأزلية: هي عبارة عن صفة يتأتى بها إيجاد كل ممكن وإعدامه ~~على وفق الارادة. PageV00P053 # ============================================================ ~~والارادة: صفة يتأتى بها تخصيص الممكن ببعض ما يجوز عليه. # والعلم: صفة ms034 ينكشف بها المعلوم على ما هو به. # والحياة: صفة تصحح لمن قامت به أن يتصف بالادراك. # والسمع الأزلي: صفة ينكشف بها كل مؤجود على ما هو به، انكشافا ~~يباين سواه ضرورة. # والبصر مثله. # والادراك - على القول به - مثلهما. # والكلام الأزلي: هو المعنى القائم بالذات، المعبر عنه بالعبارات ~~المختلفات، المباين لجنس الخروف والأصوات، المنزه عن البعض والكل ~~والتقديم والتأخير والسكوت والتجدد واللحن والإغراب وسائر أنواع التغيرات، ~~المتعلق بما يتعلق به العلم من المتعلقات. # والكلام ينقسم إلى خبر وإنشاء ~~فالخبر: ما يحتمل الصدق والكذب لذاته. # والانشاء: ما لا يحتمل صدقا ولا كذبا لذاته. # والصدق: عبارة عن مطابقة الخبر لما في نفس الأمر، خالف الاعتقاد أم ~~والكذب: عدم مطابقة الخبر لما في نفس الأمر، وافق الاعتقاد أم لا. # والآمائة: حفظ جميع الجوارح الظاهرة والباطنة من التلبس بمنهي عنه، ~~نهي تخريم أو كراهة ~~والخيانة: عدم حفظهما من ذلك. # وبالله التوفيق. PageV00P054 # ============================================================ ~~القسم الثالث ~~حقيق شرح المقدمات PageV00P055 ~~============================================================ PageV00P056 ~~============================================================ ~~بسو الله ألرحمن الرحي ~~وصلى الله على سيدنا ومؤلانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما ~~قال الشيخ الإمام العالم العلامة أبو عبد الله محمد السنوسي ~~نفعنا الله به آمين آمين آمين ~~الحمذ لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد ~~خاتم النبيين وإمام المرسلين، ورضي الله - تعالى - عن آله وصخبه أجمعين ~~وبغذ؛ فهذه كلمات قصذت بها شرح ما وضعته من المقدمات(1) على ~~سبيل الاختصار، ومن الله - سبحانه - أشأل التؤفيق للحق والصواب في ~~الأقوال والأفعال، فهو المؤلى الكريم القادر، الذي يخلق ما يشاء ويختار. # (1) قال السرقسطي: المراد بالمقدمات: طائفة من العلم تقدم عليه ليتمرن بها المبتدى ~~على الخوض فيما سواها، (المواهب الربانية) ص(5). PageV00P057 # ============================================================ ~~ح انمن- ~~الحلا ~~1668 ~~الش ~~امقدمة الأهحام] ~~ص: (للحثم: إثيات افر آو نفية). # ش: يعني أن من اذرك أمرا من الأمور؛ ~~-فإما أن يتصور مغناه فقظ، ولم يحكم بثبوته ولا بنفيه، فهذا الإذراك ~~يسمى في الاضطلاح: "تصورا"، كإذراكنا - مثلا - أن مغنى الحذوث: الوجود ~~بغد العدم، ولم تثبته لأمر ولا تفيناه عنه. # -وإما أن يتصور مع ذلك ثبوت ذلك ms035 المغنى لأمر أو نفيه عنه، فهذا ~~الإذراك يسمى في الاضطلاح: "تصديقا"، ويسمى أيضا: "احكما"، كإثباتنا ~~الحذوث - مثلا - بغد تصورنا لمغناه للعوالم، وهي ما سوى المؤلى تبارك ~~وتعالى، فنقول: العوالم حادثة، أو نفيه(1) عمن وجب قدمه، وهو مؤلانا ~~تبارك وتعالى، فنقول: مؤلانا - جل وعلا - ليس بحادث. # فإئبات أمر لأمر، أو تفيه عنه، هو المسمى: "حكما). وبالله تعالى ~~التوفيق. # ص: (وينقسم إلى ثلاثة افسام: ~~شزه ~~وعادي ~~وعفلي) ~~(1) أي: نفي الحدوث. PageV00P058 # ============================================================ ~~ش: يغني أن الحكم - الذي هو إثبات أمر أو نفيه - يتنوع إلى ثلاثة ~~أنواع، وهي الثلاثة المذكورة؛ لأن الثبوت أو النفي اللذين في الحكم إما أن ~~يستندا إلى الشرع بحيث لا يمكن آن يعلما إلا منه، أو لا، والثاني إما آن ~~(1)2 ~~يختفي العقل في إذراكه من غير اختياج إلى تكؤر(1) واختبار، أو لا: ~~فالأول: الشرعي، كقؤلنا في الإثبات: الصلواث الخمس واجبة، ~~وكقؤلنا في النفي: صؤم يؤم عاشوراء ليس بواجب. # والثاني: العقلي، كقؤلنا في الإثبات: العشرة زوج، وكقؤلنا في ~~التفي: السبعة ليست بزوج، وكقؤلنا في التفي ايضا: الضدان لا يخجتمعان. # - والثالث: العادي، كقؤلنا في الإثبات: شراب السكنج ~~ين فسكن ~~للصفراء(11، وكقولنا في النفي: الفطير من الخبز ليس بسريع الانهضام . # ثم ينقسم هذا العادي إلى قسمين: ~~عادي قولي: كرفع الفاعل، ونضب المفعول وتخو ذلك من الأخكام ~~اللغوية والنخوية. # * وعادي فعلي: كالمثالين المذكورئن. # وكل واحد من هذه الأفسام الثلاثة - وهي الشرعيي والعقلي والعادي ~~ينقسم إلى قسمين: ضروري، ونظري ~~-فالضروري (3) : ما يدرك ثبوته أو تفيه بلا تأمل. # 1.(39 ~~(1) أي: تكرر الاقتران بين الشيئين على الحس، تكررا يقطع بسببه أن الاقتران بينهما ~~ليس باتفاقي (مورد الشارعين في قراءة المرشد المعين، للشيخ عبد الصمد كنون، ~~ص(5)). # (2) الصفراء: هي المرة وهي مزاج من أمزجة البدن "القاموس"، مادة: (مر). # (3) تعددت عبارات الأنمة في الكشف عن حقيقة العلم الضروري، فقال القاضي ~~9 PageV00P059 ~~============================================================ ~~- والنظري: ما لا ينرك - عادة - إلا بالتأمل. # فمثال الحكم الشرعي الضروري: حكمنا بأن الصلاة واجبة، والزنا ~~حرام وتخو ذلك. # ومثال الحكم الشرعي النظري: حكمنا بأن افتضاء الطعام من ms036 ثمن ~~24(1): ~~(2) ا5 ~~الطعام لا يجوز(1)، وان الزغفران(2) ليس بربوي(2) . # ومثال الحكم العقلي الضروري: حكمنا بأن النفي والثبوت لا يختمعان، ~~وان الاثنين اكثر من واحد. # ومثال الحكم العقلي النظري: حكمنا بأن الواحد ربع عشر الأزبعين. # ومثال الحكم العادي الضروري: حكمنا بأن النار مخرقة، وأن الثوب ~~ساتر وتخو ذلك. # ومثال الحكم العادي النظري: ما تقدم من مثال السكنجبين والخبز ~~الفطير. # الباقلاني: العلم الضروري: هو الذي يلزم نفس المخلوق لزوما لا يجد إلى ~~الانفصال عنه سبيلا وقال مرة: هو ما لا تجد لنفسك فيه سببأ، (شرح المواقف اللمسيد ~~21/1) وقال إمام الحرمين: هو العلم الحادث غير المقدور للمعبد، (الإرشاد ~~ص(14) وقال المقترح: هو ما غلم بغير دليل، وقال آيضا: هو ما غلم من غير تقدم ~~نظر، (كفاية طالب علم الكلام، مخ) وقال الفقيقي في شرح الصغرى: العلم ~~الضروري: هو آن يلجى المولى سبحانه النفس بأن تجزم بأمر جزما مطابقا بلا تأمل، ~~بحيث لو حاولت آن تدفع عن نفسها ذلك الجزم بتشكيك مشكك ونحوه لم تقدر. # (1) ح: صورته أن يبيع رجل لأخر قفيزا قمحا مثلا، وقد بقي ثمنه بذمته، فقال له بعد ~~وقت: أعطني الثمن، فقال: ليس عندي دراهم، ولكن خذ مني الثمن قمحا فإن أخذه ~~الثمن قمحا لا يجوز اه. وقال الغرياني: وعلة الحرمة تأديته إلى بيع طعام بطعام إلى ~~أجل، وهو ربا النساء كما هو مقرر في الفررع. # (2) الزعفران: ثبت معروف وإذا كان في البيت لا يدخله سام أبرص وهو من كبار الوزغ ~~(القاموس، مادة: زعفر). # (3) ليس بربوي: آي: يجوز بيع بعض ببعض متفاضلا وإلى آجل. PageV00P060 # ============================================================ ~~واكثر اخكام افل الطب عادية ونظرية. # وفائدة مغرفة الضروري والنظري في الحكم الشرعي: مغرفة ما يوجب ~~إنكاره الكفر، وما لا يوجبة؛ فإن من آنكر ما علم من الدين ضرورة فهو كافر ~~بإجماع، بخلاف من أنكر الخفي الذي لا يعلمه إلا القليل من الناس، فإنه لا ~~يحكم عليه بالكفر عند كثير من المحققين، وبالله تعالى التؤفيق. # ص: (قالشزعني: هو خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال الفكافين بالطلب ms037 أو ~~الإباحة أو الوضع لهما). # ش: قؤله: "خطاب" كالجنس(1) في الحد. # وحقيقة الخطاب: الكلام الذي يقصد به من هو أفل للفهم. # لاركنا. # واختلف: هل من شرط التسمية به (1) وجود المخاطب آم لا(411. # (1) الجنس: هو كلي مقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب لاما هو؟" من حيث ~~هو كذلك، (التعريفات، للجرجاني ص(141)). فقوله: خطاب: جنس يشمل سائر ~~الخطابات، فيشمل خطاب الله تعالى لعباده، وخطاب السلطان لرعيته، وخطاب ~~الرجل لأهل بيته وغيره. # (2) أي: تسمية الكلام بالخطاب. # (3) أي: هل يشترط وجود المخاطب خارجا، أو يكفي وجوده العلمي. وعدم اشتراطه ~~هو الصحيح، وذلك بتنزيل المعدوم الذي سيوجد منزلة الموجود، وتنزيل الاتي منزلة ~~الواقع. قال الآمدي: إنا لا نقول بكون المعدوم مكلفا بالإتيان بالفعل حالة عدمه، ~~بل معنى كونه مكلفا حالة العدم: قيام الطلب القديم بذات الرب تعالى للفعل من ~~المعدوم بتقدير وجوده وتهيئته لفهم الخطاب، فإذا وجد وتهيا للتكليف صار مكلفا ~~بذلك الطلب والاقتضاء القديم؛ فإن الوالد لو وصى عند موته لمن سيوجد بعده من ~~أولاد بوصية، فإن الولد بتقدير وجوده وفهمه يصير مكلفا بوصية والده، حتى إنه ~~يوصف بالطاعة والعصيان بتقدير المخالفة والامتثال، (الإحكام 204/1). وقال ~~الأصفهاني: ليس المراد من قولهم: "يجوز" أن يتعلق الأمر بالمعدوم أن المعدوم ~~يجوز أن يكون مأمورا بالإتيان بالمأمور به حال كونه معدوما، بل المراد التعلق ~~المعنوي، وهو تعلق الطلب القائم بذات الله تعالى بالمعدوم الذي هو ثابت في ~~علم الله تعالى في الأزل، بمعنى أنه إذا وجد واستعد لفهم الخطاب يكون مكلفا PageV00P061 ~~============================================================ ~~وعلى ذلك جرى الخلاف في كلام الله - تعالى - هل يسمى في الأزل ~~خطابا قبل وجود المخاطبين أم لا(1)؟ # والمراد بالخطاب هنا: المخاطب به، من إظلاق المضدر على اشم ~~المفعول(2). # وإضافة الخطاب إلى الله - تعالى - فضل يخرج خطاب غيره، كالملوك ~~والآباء والأمهات والمشايخ ~~وبالجملة، يخرج بهذا القيد خطاب ما سوى الله - تبارك وتعالى - من ~~الملائكة والإنس والجن، فلا يسمى خطاب هؤلاء كلهم حكما شرعيا، وإنما ~~يسمى خطاب الرسل بالتكاليف حكما شرعيا؛ لأنهم مبلغون عن الله - تعالى ms038 -) ~~مغضومون في تبليغهم من الكذب، عمدا وسهوا. # وقؤله: "المتعلق بأفعال المكلفين" يخرج به أزبعة أشياء: ~~الأول: خطاب الله تعالى المتعلق بذاته العلية، نخو: لا إلله إلا ~~الله [الصافات: 35]. # بذلك الطلب القديم من غير تجدد طلب، (شرح المختصر 1/ 261). # (1) والخلاف مبني على تفسير الخطاب، فمن قال: إنه الكلام الذي علم الله أنه يفهمه ~~المكلف في المستقبل، سمى كلام الله تعالى خطابا، ومن قال: إنه الكلام الذي أفهم ~~بالفعل، لم يسمه خطابا. ويبتني عليه هل كلام الله تعالى حكم في الأزل، وهو لازم ~~القول الأول، أو يصير حكما فيما لا يزال، وهو لازم الثاني، (ينظر في شرح ~~الحلوائي على المنهاج للبيضاوي.) ~~(2) يقال: خاطب زيد عمرا، يخاطبه ومخاطبة: أي: وجه اللفظ المفيد إليه وهو بحيث ~~يسمعه. فالخطاب: هو التوجيه. وخطاب الله تعالى: توجيه ما أفاد إلى المستمع أو ~~من في حكمه. لكن مرادهم هنا بخطاب الله تعالى هو ما أفاد، وهو الكلام ~~النفساني؛ لأنه الحكم الشرعي، لا توجيه ما أفاد؛ لأن التوجيه ليس بحكم، فأطلق ~~المصدر، وأريد ما خوطب به على سبيل المجاز، من باب إطلاق المصدر على اسم ~~المفعول. (شرح الأسنوي على المنهاج، 47/1). PageV00P062 # ============================================================ ~~الثاني: الخطاب المتعلق بفغله، نخو: الله خلق كل شقء ~~[الرعد: 16]. # الثالث: الخطاب المتعلق بالجمادات، نخو: ويوم نسير الجبال) ~~(الكهف: 47]. # -الرابع: الخطاب المتعلق بذوات المكلفين، نخو: ولقد خلقتكم ثم ~~صورنكم) [الاعراف: 11] . # والمراد بفغل المكلف: ما يضدر منه؛ ليشمل القؤل والنية. # والمكلث: هو البالغ العاقل. ومن هنا يغلم آن الصبي لا يتعلق به ~~(1) ~~حكم(1). هكذا قيل. وانظر هذا، مع ما ذكر في الأضول من الخلاف في ~~الأمر بالأمر بالشيء هل هو أمر بذلك الشيء أم لا؟ # فإن قيل: ليس أمرا، يبقى الصبيان لم يأمزهم الشرغ، فالمتعلق بهم ليس ~~ه ~~حكم الشرع، بل حكم اوليائهم. # وإن قلنا : إنه أمر به، فالأقرب أن الصبيان مكلفون من الشرع بمثل هذا ~~الآمر. # وإذا كان النذب تكليفا في حق البالغين على قول، مع أنه لا ~~يلحق بتركه عقوبة شرعية، لا في الدنيا ولا في الآخرة، فأمر ms039 الصبيان ~~بالصلاة أقرب لأن يكون تكليفا؛ لاستخقاقهم بتركها عقوبة الشرع في ~~الدنيا. # هذا فيمن بلغ منهم عشر سنين، ومن لم يبلغها كان طلب الصلاة منه ~~(1) صحة عبادة الصبي كصلاته وصومه المثاب عليها ليس لأنه مأمور بها كما في البالغ، ~~بل ليعتادها فلا يتركها بعد بلوغه، (تيسير الوصول، لابن إمام الكاملية، 317/1). PageV00P063 # ============================================================ ~~كالمنذوب في حق من بلغ، وهو تكليف على قؤل. اللهم إلا آن يوجد إجماع ~~على آن البلوغ شرط في التكليف، فانظر ذلك : ~~قؤله: "بالطلب أو الاباحة أو الوضع لهما" المجرور الذي هو "بالطلب" ~~احسن(1) ما فيه آن يتعلق بقؤله: "خطاب". وفيه وضف المضدر قبل إغماله، ~~إلا أنه يسهله أن المخرور يغمل فيه العامل الضعيف والقوي، وأيضا فالمضدر ~~هنا لم يبق على حقيقته، وإنما المراد به: المخاطب به، على ما سبق. # قؤله: "أو الوضع لهما" معطوف على الإباحة، أي: يتعلق الخطاب ~~بالأفعال، إما بأن يظلب فيها طلبا جازما، أو بأن يبيحها، أو بأن يضع سببا ~~او شهه لها ~~وتخصيض هذا النؤع من الآخكام باسم الوضع مخض اضطلاح(1)، ~~31(3)1 ~~وإلا فالأخكام كلها، أغني المتعلقات بالأفعال (3)، التنجيزية بوضع الشرع، لا ~~مجال للعقل ولا للعادة في شيء منها. # ص: (وينخل في الطلب أربعة: الإيجاب، والنذب، والتخريم والكراهة(2). # (1) الشيخ الغرياني: وجه الأحسنية أن الطلب ونحوه أنواع اعتبارية للخطاب، والمعني ~~عليه أن الحكم هو خطاب الله تعالى الملابس أو المصاحب للطلب ونحوه. والباء ~~للتفسير أو التصوير، أي: صورة تعلقه بأفعالهم: طلبها منهم أو إباحتها لهم إلخ ~~(2)ح: الاصطلاح: ما تواطأ عليه القوم. واصطلاحهم على تسمية هذا النوع بالوضع ~~ويسمى خطاب وضع أيضا-، لأن متعلقه بوضع الله تعالى، أي: بجعله، كما ~~اصطلحوا على تسمية الخطاب المقتضي للطلب من المكلف أو التخيير له خطاب ~~تكليف، وإن كانت الأحكام كلها بوضع الشرع كما ذكر المصنف. # (3) ح: أي: أفعال المكلفين، وقوله: "التنجيزية" نعت للأحكام المتعلقة بالأفعال؛ إذ ~~الحكم - الذي هو خطاب الله تعالى - له تعلقان: تعلق صلاحي قبل وجود المكلفين ~~و هو قديم، وتنجيزي بعد و جودهم ~~(4) ح: الايجاب ms040 والندب والتحريم والكراهة يقتضي واجبأ ومندوبا ومحرما ومكروها، ~~فالواجب: ما يذم تاركه شرعا. والمحرم: ما يذم فاعله شرعا. وقيد الشرع احترازا PageV00P064 ~~============================================================ ~~فالايجاب: طلب الفغل طلبا جازما، كالايمان بالله وبرشوله وكقواعد الإبشلام ~~لنض ~~والثذب: وهو(1) طلب الفغل طلبا غير جازم، كصلاة الفجر وتخوها. # والتخريم: وهو(2) طلب القف عن الفغل طلبا جازما، كشزب الخفر والزنا ~~وتخوها. # والكراهة: وهي طلب الكف عن الفغل طلبا غنر جازم، كالقراءة في الوكوع ~~والشجود مثلا. # - ولقا الإباحة. فهي إذن الشزع في الفغل والترك معا، من غير تزجيع ~~لأحدهما على الآخر، كالنكاح والبيع مثلا). # ش: لا إشكال في دخول الأزبعة الأخكام في الطلب؛ لأن الطلب إما ~~طلب فغل، أو طلب كف، وكل واحد منهما إما جازم، أو غير جازم، ~~فالمجموع آزبعة، من ضرب اثنين في اثنين. # وقؤلنا في حد الإيجاب: لطلب": جنس في الحد. وقؤلنا: "الفعل": ~~فضل يخرج به التخريم والكراهة؛ لأنهما طلب كف عن فغل، لا طلب فغل. # وقولنا: "طلبأ جازما" يخرج الندب؛ لأنه طلب الفغل من غير جزم في ~~الطلب بأن لا يؤذن في الترك، بل هذا قذ سمح له في الترك. # ولا يخفى عليك مغرفة ما يخترز بالقيود عنه في سائر الخذود. # واغلم أن مذهب جمهور الأضوليين أن الأخكام التكليفية - وهي التي ~~من العرف. والمندوب: ما رجح فعله على تركه شرعا من غير ذم. والمكروه: ما ~~رجح تركه على فعله شرعا من غير ذم. والمباح: ما استوى طرفاه في نظر الشارع ~~(1) ليست في (ب). # (2) ليست في (ب). PageV00P065 # ============================================================ ~~يخاطب بها المكلفون - خمسة(1): الإباحة، والأزبعة الداخلة في الطلب. # ،(3) 14 ~~وزاد السبكي(2) قسما سادسا : وهو خلاف الأولى(3)؛ لأن النفي غير ~~الجازم عنده إن تعلق بالكف عن الفغل بدلالة المطابقة، كالنفي المتعلق ~~بالقراءة في الركوع والسجود مثلا، فهو الكراهة، وإن تعلق بالكف عن الفغل ~~بدلالة الالتزام، كدلالة طلب المنذوب بدلالة الالتزام عن النهي عن ضده، ~~فهو خلاث الأولى، كطلب قيام الليل (4) فإنه يدل بالالتزام عن النهي عن ضده ~~كنؤم الليل كله، فيظلق على النوم أنه خلاث الأؤلى، ولا يظلق ms041 عليه أنه ~~مكروة(5). # وتبع الشبكي في زيادة هذا القسم السادس إمام الحرمين، قال: والإمام ~~(1) ح: سميت الأحكام الخمسة خطاب تكليف توسعا في العبارة، فإن التكليف من ~~الكلفة والمشقة، وذلك إنما يتحقق في الواجب؛ للكلفة في تركه، أو المحرم؛ للكلفة ~~في فعله، وما عداهما لا كلفة في فعله ولا في تركه؛ لأن الكلفة هي توقع العقوبة ~~الربانية، وهي لا توجد في غيرهما، ولذلك تقول - على الأصح -: الصبي غير ~~مكلف وإن كان مندوبا للصلاة مثلا ليعتادها فلا يتركها بعد بلوغه إن شاء الله تعالى، ~~فغلب لفظ التكليف على الثلاثة الأخر تجوزا وتوسعا. # (2) هو قاضي القضاة: عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي، تاج الدين، أبو ~~تصر. ولد بمصر سنة (727ه)ا، ولازم الاشتغال بالفنون على آبيه وغيره حتى مهر ~~وهو شاب، وآفتى وآلف وهو في حدود العشرين، وصنف كتبا نفيسة وانتشرت في ~~حياته. توفي سنة (770ه). انظر الأعلام 184/4. # (3) ينظر في: رفع الحاجب للتاج السبكي، 488/1، وفي جمع الجوامع له أيضا ~~ص(14): ~~(4) ح: فدلالة طلب قيام الليل على النهي من نوم الليل كله - الذي هو خلاف الأولى - ~~بدلالة الالتزام؛ إذ هو ضده، ولما رغب في أحدهما علمنا عدم الترغيب - بالالتزام ~~في الآخر ضرورة. # (5) ح: أي: لا يطلق على نوم الليل كله مكروه؛ لأن النهي لم يتعلق بالكف عنه بدلالة ~~المطابقة. PageV00P066 # ============================================================ ~~91(1) ~~اول من علمناه ذكره. قال العراقي(1): بل نقله الإمام عن غيره، فقال: إنه مما ~~أخدثه المتأخرون. # ص: (وأما الوضع (2). فهو عبارة عن نضب الشارع أمارة على حخم من تلك ~~الأخكام الخضسة) ~~ش: يغني آن الحكم الوضعي: عبارة عن جغل الشارع آمرا من الآمور ~~أمارة على خكم من يلك الأخكام الخمسة، سواء كان ذلك المخعول أمارة ~~من افعال المكلفين: كجعل السرقة سببا للقظع، أو ليس من افعالهم: كجغل ~~زوال الشمس سببا لإيجاب صلاة الظهر مثلا . # 5292 ~~وقوله: "عن نصب الشارع أمارة"، أشار بلفظ الأمارة إلى أن أخكام الله ~~تعالى ليست تابعة للأشباب والشروط والموانع، بل هذه الآمور آمارات على ~~الآخكام لنغرفها نخن ms042 منها؛ لخفائها علينا، وليس شي منها باعثا لمؤلانا - جل ~~وعز - على خكم من الآخكام، كما زعم من ضل وابتدع. # ص: (وهي السبب، والشزط والمانع). # ش: الضمير يعوذ على الأمارة. ووخه انحصار الأمارة في هذه الثلاثة ~~أن ما يجعله الشرغ أمارة على حكم من تلك الأخكام: ~~- إما أن يجعل كل واحد من وجوده وعدمه أمارة ودليلا . # (1) هو الحافظ: أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين، أبو زرعة، ولي الدين، ابن العراقي ~~ولد سنة (762ه) وبرع في الفنون وآلف الكتب النافعة كشرح جمع الجوامع وغيره، ~~وولي قضاء الديار المصرية. توفي سنة (826ه). ووالده عبد الرحيم هو مؤلف ~~الألفية المشهورة في مصطلح الحديث. (انظر: الأعلام 148/1). # (2) ح يسمي نصب الشارع أمارة إلخ بخطاب الوضع لأنه شيء وضعه الله في شرائعه، ~~لا أته أمر به عباده ولا أناطه بأفعالهم. ومعناه أن الله تعالى قال : إذا وقع في الوجود ~~كذا فاعلموا آني حكمت فيه بكذا. وأمارة، بفتح الهمزة: آي: علامة. PageV00P067 # ============================================================ ~~- او يجعل وجوده فقط آمارة. # - أو يجعل عدمه فقظ آمارة. # فالأول: السبب. # *والثاني: المانغ. # *والثالث: الشرظ. # ص: (فالسيب(1). ما يلزم هن وجوده الوجوذ وهن عدهه العدم لذاته، ~~كزوال الشنس لؤجوب الظفر) . # ش: قؤله: "ما" كالجنس في الحد. # وقوله: "يلزم من وجوده الوجود" فضل يخرج الشرط والمانع. # وقؤله: "ومن عدمه العدم" يخرج الدليل على الخكم من الكتاب والسنة ~~والإجماع والقياس؛ فإن الدليل يلزم طروده، أي: يلزم من وجوده الؤجود، ولا ~~يلزم عكسة، آي: لا يلزم من عدهه العدم، وآما السبب فإنه يلزم طرده وعكسة. # وقوله: "لذاته" يذخل السبب الذي لم يلزم من وجوده الؤجود؛ لمقارتته ~~انتفاء شرط، كالعقل والبلوغ، أو وجود مانع لوجود المسبب، كالحيض الذي ~~يقارنه دخول الوقت وتخوه، فإن السبب في ذاته يقتضي ولجود المسبب، وإنما ~~اتتفى المسبب لما عرض له من وجود المانع أو نفي الشرط. # 211 .(2) ~~ويدخل ايضا بهذا القيد(1): السبب الذي لا يلزم من عدمه العدم؛ ~~لمقارثة عذهه وجود سبب آخر، كوجود البؤل المقارن لعدم الغائط الذي هو ~~(1) ح: أي سواء كان ms043 شرعيا أو عاديا أو عقليا. ومثل بخصوص السبب الشرعي لما أن ~~سياق الكلام في بيانه. # (2) وهو قوله: "لذاته". PageV00P068 # ============================================================ ~~أحذ اشباب نقض الطهارة(1). # ص: (والشزط: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلرم من وجوده وجود ولا ~~عدة لذاقه، كتمام الحؤل مثلا لؤجوب الزكاة). # ش: الشرظ في اللغة: هو العلامة، ومنه: أشراظ الساعة، أي: ~~علاماتها. # وأما في الاضطلاح، فمغناه ما ذكر. # وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: ~~شرط عقلي. # وشرط عادي ~~وشرط شرعي ~~فمثال الشرط العقليي: الحياة للإذراك، فإنه يلزم من عدم الحياة عدم ~~الإذراك، ولا يلزم من وجود الحياة وجود الإذراك ولا عدمه؛ لأنه قذ توجد ~~الحياة ويكون معها غيبة بنؤم أو إغماء أو جنون، حتى لا يذرك الحي مع هذه ~~الآفات شيئا أضلا . # ومثال الشرط العادي: النظفة في الرحم للولادة، فإنه يلزم من تفي النظفة ~~في الرحم تفيي الولادة، ولا يلزم من وجود النظفة في الرحم وجوذ الولادة ~~(1) ح: وتوضيح هذا بالمثال آن البول والغائط جعلهما الشرع سببين للحدث، فإذا غدم ~~الغائط - الذي هو أحد السببين - وؤجد البول لا يلزم عدم المسبب الذي هو ~~الحدث؛ لوجود السبب الأخر وهو البول، فيلزم وجود الحدث المسيب؛ لأن ~~الأسباب الشرعية يخلف بعضها بعضا، وأما إذا نظر إلى السبب من حيث ذاته فإنه ~~يلزم من غدمه العدم، كما يلزم من وجوده الوجود، وإنما لا يلزم ذلك بالنظر إلى ~~الأمور الخارجية كما تقرر، ولا تنافي بين اقتضاء الشيء بالذات وتخلفه للعوارض. PageV00P069 # ============================================================ ~~ولا عدمها؛ لأنه بغد أن توجد في الرحم قذ يكون الله - تعالى - منها ولادة، ~~وقذ لا يكون. # ومثال الشرط الشرعيي: الطهارة لصحة الصلاة، وتمام الحول لوجوب ~~الزكاة في العين والماشية مثلا؛ فإنه يلزم من نفي الطهارة - مع القذرة على ~~تخصيلها - عدم صحة الصلاة، ولا يلزم من خضول الطهارة صحة الصلاة ولا ~~عدمها؛ لإمكان فسادها بغد حضول الطهارة باختلال ركن من أزكانها ونخو ~~ذلك، وكذلك يلزم من عدم تمام الحول عدم وجوب الزكاة في العين ~~والماشية، ولا يلزم من خضول تمام الحول وجوب الزكاة فيهما؛ لتوقفه ms044 على ~~سبب: وهو ملك النصاب ملكا كاملا، وزيادة مجيء الساعي (1) في الماشية إن ~~جرث العادة بمجيئه، ونفيي مانع الدين في العين، دون الماشية(2)، ونفيي مانع ~~الرق والكفر فيهما. # وقولنا : "الذاته" راجع للجملة الأخيرة، وهي قؤلنا : "ولا يلزم من وجوده ~~وجود ولا عدم"؛ لأن وجود الشرط هو الذي قذ يتفق فيه أن يضحبه وجود ~~مانع، فيلزم عدم المشروط حينئذ، لكن لا بالنظر إلى ذات الشرط، بل بالنظر ~~إلى ذات المانع. # (1) ح: المراد بالساعي: من ولي على أحد الصدقات الواجبة من أربابها. قال في ~~الصحاح: وكل من ولي شيئا على قوم فهو ساع عليهم. وأكثر ما يقال ذلك في ولاة ~~الصدقة، يقال: سعى عليها، آي: عمل عليها ~~(2) ح: إنما كان الدين مانعا من وجوب الزكاة المتعلقة بالعين دون أن يكون مانعا من ~~وجوبها في الماشية لأن العين موكولة إلى آربابها فهم مؤتمنون عليها فقبل قولهم إن ~~عليهم دينا كما قيل في دفع القدر المخرج عنها، ولا كذلك الماشية وما شابهها من ~~الأموال الظاهرة، فهي موكولة إلى الإمام لا إلى أربابها، فلم يؤتمنوا عليها، والله ~~أعلم. وهذا على خلاف مذهب آبي حنيفة فإن الدين عنده مانع من وجوب الزكاة في ~~العين والماشية. PageV00P070 # ============================================================ ~~وقذ يضحب وجوده وجود السبب ونفيي المانع، فيلزم حينئذ من وجوده ~~وجوذ المشروط، كما لؤ صحب تمام الحؤل وجوذ السبب - وهو ملك ~~النصاب ملكا كاملا -، ونفي المانع - الذي هو الدين-، فيلزم حينئذ وجوب ~~الزكاة، لكن لم تجت بالنظر إلى ذات الشؤط الذي هو تمام الحؤل، وإنما ~~وجبت بسبب ما قارته من وجود سبب الزكاة وتفي مانعها، ولو صحب تمام ~~الحؤل وجود المانع - الذي هو الدين مثلا - لزم معه عدم الزكاة، لكن ليس ~~بالنظر إليه لزم عدمها، بل بالنظر إلى المانع الذي هو الدين. # وأما الجملة الأولى، وهي قؤلنا: "ما يلزم من عدمه العدم"، فمغناها ~~لازم للشرط على كل حال(1)، فلؤ قيدناه بذات الشرط لأوهم أته قذ لا يلزم ~~من عدم الشرط عدم المشروط؛ لمصاحبة(1) عدمه أمرا يقتضي ذلك، وذلك ~~باطل، وبالله ms045 تعالى التوفيق. # ص: (والعانع: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عنمه وجود ولا عدم ~~لبذاته، كالكيض لوجوب الصلاة). # ش: المانع من الشيء على ضريين: ~~أحدهما: أن يمنع منه لمنافاته لسببه. # * والثاني: أن يمنع منه لمنافاته له في تفسه. # مثال الأول: الدين في زكاة العين، فإنه يمنع من وجوبها؛ لمنافاته ~~(31 ~~لسببها(1) الذي هو الملك الكامل للنصاب، ومثله الرق، فإنه كل واحي من ~~(1) ح: أي: سواء وجد السبب وانتفى المانع أم لا، وهو كذلك؛ إذ لا تأثير لوجود ~~السبب عند انتفاء الشرط. # (3) أي: سبب وجوب الزكاة: ~~(2) تعليل لقوله: "لا يلزم". PageV00P071 # ============================================================ ~~الدئن والرق مانع من كمال التصرف في المال، فلم يثبث معهما الغنى بذلك ~~المال الذي هو(1) حكمة وجوب الزكاة فيه، كما قال عليه الصلاة والسلام: ~~"اخذوها من أغنيائهم وردوها على فقرائهم"(2). # ومثال الثاني: الكفر - مثلا - بالنسبة إلى صحة الصلاة، فإنه مانع من ~~صحتها، لا لمنافاته لسببها من دخول وقتها، بل لمنافاته لها في نفسها؛ إذ لا ~~1(3) ا] ~~يمكن مع الكفر التقرب بها(2) إلى المؤلى - تبارك وتعالى -، وهذا معنى قؤل ~~الأضوليين: المانع ينقسم إلى مانع السبب وإلى مانع الحكم. # وقؤلنا أيضا في حد المانع: "الذاته" راجع للجملة الأخيرة، وهي قؤلنا : ~~اولا يلزم من عدهه وجود ولا عدم لذاته"؛ لأن عدم المانع أيضا هو الذي قذ ~~يتفق أن يضحبه وجود السبب والشرط، فيلزم حينئذ من عدمه الوجود، لكن ~~ليس ذات عدمه هي التي اقتضث الوجود، بل الذي اقتضاه: اجتماع السبب ~~مع الشرط عند عدم ذلك المانع، وقذ يضحب عدم المانع عدم السبب أو عدم ~~(1) ح: قوله: "الذي هو" الموصول صفة للغنى لا للمال، وقوله: "وحكمة وجوب ~~الزكاة" على حذف مضاف، آي: حكمة سبب وجوب الزكاة؛ إذ الغلى هو حكمة ~~السبب لوجوب الزكاة الذي هو الملك الكامل للصاب، والمدين ليس مستغنيأ بملكه ~~لاحتياجه إلى وفاء دينه به، فمانع السبب هو الوصف الوجودي المخل بحكمة ~~السيب. # (2) عن معاذ به قال: بعثنى رسول الله فقال: "إنك تأتي قومأ من أهل الكتاب، ~~فادعهم إلى ms046 شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم ~~أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك، ~~فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن ~~هم أطاعوك لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها ~~وبين الله حجاب". متفق عليه ~~(3) ح: أي: لا يكون معتبرا شرعا للتقرب بها وكذلك بغيرها من أنواع العبادات؛ لأن ~~الايمان أساس تبنى عليه العبادات كلها، ومع عدمه وجودها كلا وجود؛ قال تعالى: ~~(وقدمنا إلى ما عملوا ين عمل فجعلنكه هباه تنثورا [الفرقان: 23] . PageV00P072 # ============================================================ ~~الشرط، فيلزم حينئذ العدم، لكن ليس لذات عدم المانع، بل لمصاحبته عدم ~~السبب أؤ عدم الشرط. # وأما الجملة الأولى، وهي قؤلنا: "ما يلزم من وجوده العدم"، فمعناها ~~(1)1 ~~لازم للمانع على كل حال(1). # واختلف الأصوليون إذا قارن وجود المانع عدم السبب، كأن يقارن ~~الحيض مثلا عدم دخول الوقت، هل يعلل عدم الحكم بوجود ذلك المانع وإن ~~انتفى أيضا لعدم السبب؛ لأن الأمارات أدلة يصح تعددها، أو لا يصخ تغليل ~~1 (2) ~~العدم به(2) إلا حيث يوجد السبب المقتضي للحكم؛ إذ الذي يتبادر من مثنى ~~المانع ان المقتضي للحكم مؤجود، لكن انتفى الحكم لوجود المانع؟ # (3) ~~(5 ~~قلت: وهذا رآي الفخر(1)، والآول(14 مختار ائن الحاجب(15 وجماعة، ~~(1) ح: أي سواء وجد السبب والشرط أو انتفيا. # (2) أي: تعليل عدم الحكم بوجود المانع ~~(3) هو الإمام: محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، الطبرستاني ~~الأصل، الرازي المولد، أبو عبد الله، الملقب بفخر الدين الرازي، والمعروف بابن ~~الخطيب. الفقيه الشافعي المتكلم العالم الجليل الواعظ. ولد سنة (544ه)، فاق ~~أهل زمانه في علم الكلام والمعقولات. وله التصانيف المفيدة كنهاية العقول في علم ~~الكلام، وتفسير القرآن العظيم، والمحصول في أصول الفقه وغيرها. وكان يعظ ~~باللسان العربي والعجمي، ورجع بسببه خلق كثير من الكرامية - المجسمة- وغيرهم ~~إلى مذهب أهل السنة. توفي سنة (606ه). (انظر: الأعلام 6/ 313). # (4) ح: وهو أنه يعلل عدم الحكم بوجود المانع ms047 وإن انتفى بعدم السبب أيضا. ورجح هذا ~~بأن إسناد عدم الحكم لوجود المانع أحوط؛ لآن المانع المعين يكفي في انتفاء ~~الحكم، بخلاف انتفاء السبب المعين فلا يكفي؛ لجواز آن يخلفه سبب آخر فيوجد ~~الحكم له. # (5) هو العلامة الفقيه المالكي: عثمان بن عمر بن آبي بكر بن يونس الدويني الكردي ~~المصري الدمشقي الإسكندري. يكنى بأبي عمرو، ويلقب بجمال الدين، وعرف ~~واشتهر بابن الحاجب؛ لكون أباه كان حاجبا للأمير عز الدين موسك الصلاحي، ~~خال صلاح الدين الأيوبي. ولد سنة (570ه)ا، واشتغل بعلم القراءات حتى مهر فيه، PageV00P073 ~~============================================================ ~~وهو الذي يؤخذ من حدنا للمانع؛ لأن قؤلنا : "يلزم من وجوده العدم" شامل ~~لما إذا وجد المقتضي أو فقد. # وبالحملة، فقذ جعلناه(1) ملزوما للعدم في كلا الحالين، وهذا هو عين ~~القول الأول، وبالله تعالى التوفيق. # ص: (وأما الخثم العادي: فهو إثبات الربط بين آفر وأفر وجودا أو عدما، ~~بولسطة التكزر، مع صحة التخلف وعدم تأيير آحدهما في الآخر آلبتة) . # (1) ~~ش: يغني أن الحكم العادي: هو إثبات الربط(1) بين وجود أمر أو ~~عدمه، وبين وجود أمر آخر أو عدمه. # فقولنا: "وجودا أو عدما" راجع لكل واحد من الأمرين، لا لأحدهما ~~فقظ؛ إذ لؤ كان كذلك لما دخل تخت هذا الكلام جميع الأقسام الأزبعة ~~الآتية. # واخترزنا بقؤلنا : "بواسطة التكرر" من الربط بين أمرين عفلا وشرعا، ~~كالربط العقلي بين قيام العلم بمحل وبين كؤن ذلك المحل عالما، وكالربط ~~الشرعي الذي بين زوال الشمس ووجوب صلاة الظهر مثلا ، فهذان الربطان لا ~~يسمى واحد منهما عاديا؛ لعدم توقفه على تكرر. # ثم بالفقه على مذهب الإمام مالك، وبرع في الأصول والفروع وغيرهما، وصنف كتبا ~~نفيسة مشهورة، منها مختصره الفقهي، ومختصره الأصولي وغيرها. توفي سنة ~~(646ه). (انظر: الأعلام 211/4). # (1) ح: أي جعلنا المانع ملزوما للعدم على كلا الحالين، أي : حال وجود المقتضي وهو ~~السبب، وحال فقده آي: عدمه. # () ح: والربط بفتح الراء وسكون الباء الموحدة، مصدر ربط الشيء: إذا شده بحبل ~~ونحوه، فهو مربوط فقال المؤلف: "إثبات الربط" أي: الارتباط، وهو ههنا بطريق ms048 ~~الاستعارة لأنه لما كان بين الأمرين تلازم عادي كالشبع والأكل أطلق على أحدهما ~~أنه مرتبط بالآخر بتشبيه التلازم العادي بالشد والإحكام الحسي، فليتأمل. PageV00P074 # ============================================================ ~~وأما قؤلنا: لمع صحة التخلف وعدم تأثير أحدهما في الآخر ألبتة"، فلم ~~نذكرة لبيان حقيقة الحكم العادي، بل للتنبيه على تخقيق علم ودفع جهالة ايتلي ~~بها الأكثر في الأخكام العادية، حتى توهموا أنه لا معنى للريط الذي حصل ~~في الحكم العادي إلا رئط اللزوم الذي لا يمكن معه انفكاك كاللزوم العقلي، ~~او ريط التاثير من احدهما في الاخر، فنبهنا بهذه الجملة على آن الريط الذي ~~حصل في الحكم العادي إنما هو ريط اقتران ودلالة جعلية، لا رثط لزوم ~~عقلي، ولا ريط تأثير من أحدهما في الآخر، فأشرنا إلى عدم الريط فيه بطريق ~~اللزوم الذي يشبه اللزوم العقلي بقؤلنا: للمع صحة التخلف". # وفيه تنبيه على جهالة من فهم ان الريط في العاديات بطريق اللزوم الذي ~~لا يصح معه التخلف، فأنكر بسبب هذه الجهالة البعث، وإخياء الميت في ~~القبر، والخلود في النار مع استمرار الحياة؛ لأن ذلك كله عندهم على خلاف ~~العادة المستمرة في الشاهد، والرئط المقترن فيها لا يصح فيه التخلف عندهم. # وأشرنا إلى عدم الرئط فيه بطريق التأثير بقؤلنا: "وعدم تأثير أحدهما في ~~الآخر ألبتة". # (1) ~~وقذ يقال: إن ذكر هذين القيدين1) في تغريف الحكم العادي إنما هو ~~لافادة معرفته؛ بناء على آن الجهل بصفة حقيقة وإثبات ضدها لتلك الحقيقة ~~(2) ~~موجب للجهل بها، وهو مذهب الشيخ أبي عمران الفاسي1) في المشالة ~~(1) يعني قيد صحة التخلف وقيد عدم التأثير. # (2) هو الشيخ أبو عمران موسى بن عيسى بن أبي حاج الغنجومي، الفاسي الأصل، ~~الآشعري المعتقد، نزيل القيروان، المتبحر في علم القراءات والقرآن والحديث ~~والفقه، البارع مع الورع التام والهيبة والوقار والسكينة. ولد سنة (368ه)، وقيل: ~~(365ه). وأصله من فاس. تفقه بالقيروان على مشايخ أجلة، ثم رحل إلى قرطبة ~~فقرأ على أفاضل وأعيان، ثم رحل إلى المشرق وأخذ بمصر وبمكة وحج حجات ~~19 PageV00P075 ~~============================================================ ~~() ~~المشهورة(1) بالخلاف، وهي: هل الجهل بصفات مؤلانا - جل ms049 وعز- وإثبات ~~ضدها له مما لا يليق به - جل وعلا - كاثبات الجسشمية له والجهة ونخو ذلك ~~مما هو مستحيل عليه تبارك وتعالى، هل يضدق على معتقد ذلك آنه جاهل ~~بالمؤلى - تبارك وتعالى- أم لا؟ # والأظهر أنه جاهل به - جل وعلا - كما اختار أبو عمران - رحمه الله ~~تعالى-، فعلى هذا من جهل صفة الحكم العادي بآنه رثط اقتران جغلي يصح ~~كثيرة، ودخل بغداد، وحضر مجلس القاضي أبي بكر الباقلاني، وسمع منه ومن ~~غيره، ثم انصرف إلى القيروان فأقرأ بها القرآن مدة، ودرس الفقه وأسمع الحديث، ~~واشتهر الشهرة التامة، وطارت فتاويه في المشرق والمغرب، ورحل إليه طلبة العلم ~~من البلاد وظهرت إمامته، وتفقه عليه جماعة كثيرة، وكان غاية في الذكاء، فيحكى أن ~~رجلا بالقيروان قال: أنا خير البرية! فهمت به العامة، فحمل إلى أبي عمران، فقال ~~له: أنت مؤمن؟ قال: نعم. قال: تصلي وتصوم وتفعل الخير؟ قال: ونعم. قال: ~~اذهب بسلام! قال الله تعالى: إن الزين امنوأ وعملوا الصللحت أولكيك هر خير ~~البرية [البينة: 7]، فانفض الناس عنه. توفي سنة (430 ه)، ودفن بداره في ~~القيروان. # (1) ح: ذكر صاحب تاريخ القيروان أنه وقع بها نزاع للعلماء في أن الكفار هل يعرفون الله ~~آم لا؟ وتجاوز ذلك إلى العامة واشتد الخصام بينهم حتى كادوا يفضون إلى القتال، ~~فقال قائل: لو ذهبتم إلى الشيخ أبي عمران لشفانا في هذه الحادثة، فقام أهل السوق ~~بجماعتهم حتى أتوه في داره فقالوا: أصلحك الله، قد بلغك ما جرى لنا في هذه ~~المسألة، فقال لهم: إن أنصتم وأحسنتم الاستماع أخبركم بما عندي، فقالوا: ما نحب ~~إلا جوابا بينأ على قدر أفهامنا، فقال: لا يكلمني منكم إلا واحد ويسمع الباقون، ~~فقصد واحد منهم فقال له: أرأيت لو قلت لرجل: أتعرف الشيخ أبا عمران؟ فقال: ~~نعم، فقلت: صفه لي، فقال: هو رجل يبيع البقل والحنطة والزيت بسوق بني هاشم ~~ويسكن صبرة، أكان يعرفني؟ قال: لا! قال: فلو قلت لرجل آخر: أتعرف أبا عمران ~~الفاسي، قال: نعم! هو رجل يدرس العلم ويفتي الناس ويسكن ms050 بقرب السماط، أكان ~~يعرفني؟ فقال: نعم! فقال لهم الشيخ: فكذلك الكافر إذا قال: إن لمعبوده صاحبة ~~وولدا وأنه جسم وعبد من هذه صفته فلم يعرف الله ولم يصفه بصفته ولم يقصد بعبادته ~~إلا من هذه صفته، وهو بخلاف المؤمن الذي يقول: إن معبوده لم يلد ولم يولد ولم ~~يكن له كفؤا أحد. فدعوا له ولم يخوضوا في المسألة بعد هذا المجلس. PageV00P076 # ============================================================ ~~فيه التخلف، واغتقد بجهله أن هذا الربط فيه ربط تأثير، أو ربط لزوم لا ~~يمكن فيه التخلف، فإنه يضدق عليه أنه جاهل بالحكم العادي بناء على هذا ~~القؤل. # والأظهر أن الجهل بالصفة جهل بالمؤضوف، فإسقاط هذين القيدين إذا ~~من تغريف الخكم العادي قذ يخل بمغرفته، وبالله تعالى التوفيق. # ص: (واقسامة أزيعة: ~~دبط وجود بؤجود، كرنط وجود الشبع بؤجود الآثل. # ورنط عدم بقدم، كرنط عدم الشبع بعدم الآخل. # ودنط وجود بعدم، كرنط وجود الجوع بقدم الأثل. # ودبط عدم بوجود، كرنط عدم الجوع بؤجود الآخل). # ش: قذ عرفت آن الربط بين آمرين في الخكم العادي يصخ في وجود ~~كل واحد منهما أو عدمه، فلزم انقسام الربط إلى أزبعة أقسام، من ضرب ~~اثنين - وهما وجود أحد الأمرين وعدمه - في اثنين - وهما وجود الأمر الآخر ~~وعدمه-: ~~- فإن كان أحذ الأمرين سببا عاديا للآخر، ازتبط وجوده بوجوده وعدمه ~~بعدهه. # وإذا كان أحذ الأمرين شرطا عاديا للآخر ارتبط عدمه بعدمه، ولا ~~يرتبط وجوده بوجود الآخر ولا عدمه. # وإذا كان احد الآمرين مانعا عاديا من وخجود الآخر، ازتبط وجود ~~المانع بعدم الآخر، ولا يرتبط عدمه بعدم الآخر ولا بؤجوده. # فإن قلت: مفتضى ما ذكرتم أن تكون الأقسام ثلاثة : PageV00P077 ~~============================================================ ~~ارتباط وجود بوجود، وذلك في السبب العادي. # وازتباظ عدم بعدم، وذلك في السبب آئضا وفي الشرط. # وازتباط عذم بوجود، وذلك في المانع العادي. # وبقي ارتباط وجود بعدم، فإنه لا مقتضى له من هذه الثلاثة، والربظ ~~العادي منحصر فيها، فمن اين جاءكم هذا القسم الرابع؟. # قلت: المقتضي لهذا القسم الرابع - وهو ازتباط وجود بعدم - السبب ~~والشرط العاديان؛ وذلك آنك ms051 قد عرفت آن عذم السبب يقتضي عذم المسبب، ~~وعذم الشرط يقتضي عذم المشروط، ومن لازم اقتضاء عذم السبب لعدم ~~المسبب اقتضاء عدمه لوجود نقيض المسبب، فلزم اوتباط وجود نقيض ~~المسبب بعدم السبب. وافهم مثل هذا في اقتضاء عدم الشرط لؤجود نقيض ~~المشروط، فيكون وجود نقيض المشروط مرتبطا بعدم الشرط. # مثال السبب العادي: اكل الطعام المقتات بالنسبة إلى الشبع. # 41(1) ~~ومثال الشرط العادي: السلامة من الشهوة الكلبية(1) بالنسبة إلى الشبع ~~ايضا. # ومثال المانع العاديي له : الشهوة الكلبية. # والأمثلة التي ذكزناها في الأضل راجعة للسبب العادي - وهو أكل ~~الطعام - باغتبار وجوده، آؤ ضدذه، أو نقيضه بالنسبة إلى وجود المسبب وهو ~~(2)1 ~~الشبع او ضده او نقيضهما(11، وبالله تعالى التوفيق. # (1) الشهوة الكلبية: هي المفرطة التي لا يشبع صاحبها ولو بالغ في الأكل، نسبة إلى ~~الكلب - بفتح اللام .. قال في القاموس: الكلب - بالتحريك - العطش والقيادة، إلى ~~أن قال: والأكل الكثير بلا شبع. "القاموس"، مادة: (كلب) . # (2)ح: قوله: "باعتبار وجوده" إلى قوله: "أو نقيضهما"، توضيحه بعبارة سهلة الحصول: ~~2 PageV00P078 ~~============================================================ ~~ص: (وأما الحثم العفلي(1). فهو إثباث آفر او تفيه من غير توقف على ~~تكذر ولا وضع واضع). # ش: إنما آضيف هذا الحكم إلى العقل - وإن كانت الآخكام كلها لا ~~تذرك إلا بالعقل -؛ لآن مجرد العقل، بدون فكرة آو معها، كاف في إذراك ~~هذا الحكم. # فقؤلنا: "إثبات أمر"، مثاله: الواحد نضف الاثنين. # وقولنا : "أو تفيه"، مثاله : الثلاثة ليست نضف الأزبعة. # وهذا القيد - وهو قؤلنا : "إثبات أمر أو نفيه" - جنس للحد. # وقؤلنا: "من غير توقف على تكرر" فضل يخرج به الحكم العادي، ~~اعلم أولا أن الضمير في: لوجوده" عائد إلى الأكل، والضمير في: "نقيضه" إليه ~~أيضا، والنقيض هو عدم الأكل، والمسبب هو الشبع، وضده هو الجوع، وضمير ~~التثنية في: "أو نقيضهما" عائد إلى المسبب وإلى ضده وهما الشبع والجوع، ~~ونقيضهما هو عدم الشبع وعدم الجوع، فاستخراج الأقسام الأربعة ظاهر، ووجهه ~~أنك تنظر ما يرتبط بكل قسم؛ ~~فيرتبط وجود الشبع - المسيب- بوجود الأكل - السبب-، هذا قسم (وهو ربط ~~وجوو بوجودا ms052 وهو ظاهر. # ثم تأخذ نقيض الشبع - وهو عدمه- تلقاه يرتبط مع نقيض الأكل- وهو عدمه- ~~وهو ربط عدم بعدم، وهذا قسم ثان وهو ظاهر آيضا. ثم تأخذ ضد الشبع- وهو ~~الجوع - تلقاه يرتبط مع نقيض الأكل- وهو عدمة- وهو ربط عدم بعدم، وهذا قسم ~~ثان وهو ظاهر أيضا: ~~ثم تأخذ ضد الشبع - وهو الجوع - تلقاه يرتبط مع نقيض الأكل- وهو عدمه- ~~وهو ربط وجود بعدم، وهذا قسم ثالث، وهو ظاهر أيضا. # ثم تأخذ نقيض الجوع - وهو عدمه - تلقاه يرتبط بوجود الأكل، وهو ربط عدم ~~بوجوة، وهذا القسم الرابع وهو ظاهر أيضا كما ترى، ولله الحمد والمنة: ~~(1) ح: قوله: "العقلي"، نسبة إلى العقل، وهو غريزة يتأتى بها درك المعقولات. وإليه ~~يرجع ما قاله الإمام مالك من آنه نور يميز به بين الحق والباطل. PageV00P079 # ============================================================ ~~كقولنا: "شراب السكنجبين يسكن الصفراء"، فإن هذا الحكم لم يثبت له إلا ~~بواسطة التكرر والتجربة حتى غرف أنه ليس باتفاقي. # فإن قلت: ها تخن نثبت هذا الحكم للسكنجبين تقليدا للأطباء وإن لم ~~يتكرز عندنا ولا جربناه. # قلت: إنما اثبتنا فيه(1) هذا الحكم بواسطة التخربة التي صدقنا فيها ~~الأطباة، وليس من شرط التكرر والتجربة في الحكم العادي أن يكونا من كل ~~واحد، بل هو المستند(1) لثبوت الحكم العادي وإن حصل من البغض الموثوق ~~بتجربته. # وقولنا : "ولا وضع واضع"، فضل آخر أخرج به الحكم الشرعي ~~فإن قلت : كيف يصح أن يقال في الحكم الشرعي أنه حصل بالوضع ~~والجعل وهو خطاب الله - تعالى - وكلامه القديم، والقديم ليس بموضوع ولا ~~مجغول: ~~قلت: المراد بالحكم الشرعي هنا : التعلق التنجيزي لخطاب الله - تعالى - ~~القديم المتعلق بأفعال المكلفين بعد وجودهم وتوفر شرائط التكليف فيهم، ~~وهذا التعلق ليس بقديم، والقديم إنما هو كلام الله - تعالى - وتعلقه العفلي ~~(1) ح: قوله: "إنما أثبتتا فيهه، أي: في السكنجبين. ومقتضى سياق السؤال أن يقال: ~~إنما أثبتنا له، وهو المنسب أيضا لتعريف الحكم فيما سبق بأنه إثبات أمر لأمر، ولم ~~يقل: إثبات آمر في آمر. ووجه التعبير بلافي" - والله آعلم - أن السكنجبين ظرف ~~مجازي للموصف المحكوم به وهو تسكين ms053 الصفراء، وكما ترد للظرفية الحقيقة ترد ~~للمظرفية المجازية، كقوله تعالى: ولكم فى اليصاص حيوة} [البقرة: 179]، فقول ~~المؤلف: "هذا الحكم" أي: المحكوم به. # (2) ح: يعني أن ما ذكر من التكرر والتجربة هو الذي يستند إليه في معرفة ثبوت الحكم ~~العادي، وسواء حصل ذلك من المثبت للحكم العادي أو قلد من يوثق به وبتجربته. PageV00P080 # ============================================================ ~~الصلاحي بالمكلفين في الأزل، وإظلاق الحكم الشرعي على التعلق التنجيزي ~~الحادث مشهور عند الفقهاء والاضولين، وبالله تعالى التوفيق. # ص: (وافسامة ثلاثة: الؤجوب، والاشتحالة والجواز). # ش: لا بد من حذف مضاف في هذا الكلام، تقديره: إثبات الوجوب، ~~وإثبات الاستحالة، وإثبات الجواز. ولك أن تخذف المضاف في لفظ اقسامه، ~~ويكون التقدير: وأقسام متعلقه. وإنما اختجنا إلى هذا الحذف لان الحكم العقلي ~~ليس نفس هذه الثلاثة المذكورة، فلا تكون أقساما له؛ لأن من شرط القسمة صذق ~~اسم المقسم على كل واحد من أقسامه، ولا يضذق على الوجوب والاستحالة ~~والجواز اسم الحكم، وإنما يضدق عليها آنها محكوم بها، وقرينة الحذف جلية. # ووجه انحصار الحكم العقلي في هذه الثلاثة أن كل ما يحكم به العقل: ~~إما آن يقبل الثبوت والانتفاء جميعا. # او يقبل الثبوت فقط. # أو يقبل الانتفاء فقظ. # فالأول: هو الجائز. # والثاني: هو الواجب. # والثالث: هو المستحيل. # ص: (قالواجب: ما لا يتصوز في العقل عدمة، إما ضزورة كالتكيز للجزم ~~مثلا، وإقا نظظرا كؤجوب القدم لعؤلانا جل وعز). # (1) ~~ش: يغني آن حقيقة الواجب العقلي: هو ما لا يتصور(1) في العقل ~~عدمه، آي: ما لا يذرك في العقل عدمه؛ ~~(1) ح: قوله: "لا يتصور" بالبناء للغائب بقرينة قوله بعد ذلك: ل"اما لا يدرك في العقل * ~~7 PageV00P081 ~~============================================================ ~~-إما ضرورة - أي: ابتداء بلا تأمل - كالتحيز (1) للجزم، وهو أخذه قدر ~~ذاته من الفراغ، فإن ثبوت هذا المعنى له لا يتصور في العقل - ضرورة - نفيه، ~~ونظير هذا في الوجوب الضروري: كؤن الاثنين اكثر من الواحد. # 471(2 ~~-وإما نظرا - اي: بغد التامل-، كثبوت القدم(1) لمؤلانا - تبارك ~~وتعالى-، فإنه لا يتصور في العفل نفيه عنه - جل وعلا -، لكن بعد التأمل ~~(3 ms054 ~~فيما يترتب على نفيه من المستحيلات كالدؤر، والتسلسل، وتعدد الإله(2)، ~~وتخصيص كل واحد منهم بنوع من الممكنات بلا مخضص(2). ونظير هذا في ~~الوجوب النظري كؤن الواحد ربع عشر الآزبعين. # عدمه". ومعنى لا يتصور: لا يتعقل. أي: لا يقبله العقل ولا يقع التصديق به .اه. # وقال الشيخ يحيى الشاوي: المعني ان الواجب هو الذي لا يصل العقل بدليله التام ~~الناشى عن النظر الصحيح إلى التصور لعدمه، أي: التصديق بعدمه وعدم الحكم ~~برفعه، فالمعني أنه لا يرتفع ~~(1) ح: المتحيز: هو المانع غيره أن يحل حيث حل هو. والتحيز: هو الممانعة نفسها، ~~ومعناها: نفي المداخلة لغيره معه في حيزه. والحيز: هو القدر الذي مونع عليه. # فقوله في الشرح: "وهو أخذه قدر ذاته من الفراغ"؛ أي: بحيث يمنع غيره أن يحل ~~له ~~(2) حقيقة القدم الواجب لله تعالى: هو سلب العدم السابق على الوجود. وإن شثت ~~قلت: هو سلب الأولية للوجود. وإن شئت قلت: هو سلب الافتتاح للوجود. # والعبارات الثلاث بمعنى واحد. # (3) ح: قوله: "وتعدد الاله"، إنما ترتب هذا على نفي القدم لمولانا جل وعز لأنه لو لم ~~يكن قديما بأن كان تعالى قابلأ للعدم في الأزل لما كان واجب الوجود، بل كان ~~جائز الوجود، وكل جائز الوجود فهو مفتقر إلى الفاعل كساثر الجاثزات، فيكون ~~حادثا مثلها، فيفتقر إلى محدث، فيلزم تعدد الإله. ثم يلزم أن يكون فاعله جائزا ~~مفتقرا إلى الفاعل لأنه مثله في ألوهيته، ثم ننقل الكلام إلى فاعل الفاعل، ثم كذلك ~~أبدا، فإن انتهى العدد وانحصر لزم الدور، وإن لم ينته العدد بل ذهب إلى غير أول ~~لزم التسلسل. وبيان الدور والتسلسل وما يلزم على كل منهما من المحال مسطر في ~~كتب المؤلف وغيرها فلا نطيل به. # (4) ح: يعني أن الإله تعالى إذا كان حادثا وافتقر إلى محدث، فإسناد الكائنات إليه - PageV00P082 ~~============================================================ ~~وهذا الواجب المعر هو الواجب الذاتيي، وآما الواجب العرضي - وهو ~~(1)1 ~~ما يجب لتعلق إرادة الله تعالى به كتعذيب ابي جهل(11) - فإنه بالنظر إلى ذاته ~~جائز يصح في العقل وجوده وعدمة، ms055 وبالنظر إلى ما آخبر به الصادق المصدق ~~صلوات الله وسلامة عليه - من إرادة الله تعالى لعذابه فهو واجب لا يتصور ~~في العقل عدمه. # وإنما لم يختخ إلى تقييد الواجب بالذاتي لأنه عند الإظلاق لا يخمل إلا ~~على الذاتي، ولا يخمل على العرضي إلا بالتقييد، وبالله تعالى التوفيق. # ص: (والشتحيل: ما لا يتصور في العقل وجودة، إقا ضرورة كتعري ~~لجزم عن الحركة والسكون، واما نظرا كالشريك لعؤلانا جل وعز) . # ش: هذا أيضا هو المستحيل الذاتيي، وأما المستحيل العرضي فمنفصل ~~عنة، وهو من قبيل الجائز، كاستحالة إيمان آبي لهب لما عرض له من إرادة الله ~~تعالى- العدمه. # ونظير تعري الجرم عن الحركة والسكون - اي: تجرده عنهما معا- في ~~كؤنه مستحيلا ضرورة - أي: ابتداء بلا تأمل -: كؤن الاثنين مثلا ربع الأزبعة، ~~أو نضف الثمانية، ونخو ذلك من المستحيلات الضرورية. ونظير الشريك في ~~كؤنه مستحيلا بالنظر - أي: بغد التأمل -: كؤن الواحد نضف عشر الأزبعين ~~مثلا . # بالخصوص دون موجده تخصيص بلا مخصص، وإذا فرض آن الكاثنات انقسمت ~~بينهما وكل منهما أحدث ما لم يحدثه الآخر فإحداث كل منهما للنوع الذي اختص به ~~تخصيص بلا مخصص؛ إذ ليس إسناده إليه بأولى من العكس:. # (1) أبو جهل: هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي: فرعون هذه الأمة. كنته العرب ~~بأبي الحكم - بفتحتين - وكناه الشرع بأبي جهل. وكان شديد العدواة لرسول الله ~~متعمقا في الكفر عنادا وجحدا للحق. وقتل في غزوة بدر الكبرى لعنه الله وآخزاه: ~~7 PageV00P083 ~~============================================================ ~~ص: (والجائز: ما يحخ في العقل وجوده وعدمة، إما ضزورة كالكركة لنا، ~~وإما نظرا كتفذيب القطيع وإثابة العاصي). # ش: الجائز لفظ مشتر2(1)، يظلق ويراد به هذا الذي ذكرناه هنا، وهو ~~ما لا يترتب على تقدير وجوده ولا على تقدير عدمه محال لذاته، وهذا معنى ~~قؤلنا : لايصح في العقل وجوده وعدمه"، أي: لا يلزم على هذين التقديرين فيه ~~محال لذاته. # ويذخل فيه ثلاثة أقسام: ~~الأول: الجائز المقطوغ بوجوده، كاتصاف الجزم المظلق بخضوص ~~البياض وخضوص الحركة ونخوهما، وكالبغث والثواب والعقاب ونخو ذلك. # * الثاني: الجائز المقطوع بعدمه، ms056 كإيمان أبي لهب وأبي جهل، وذخول ~~الكافر الجنة ونخو ذلك. # الثالث: المختمل للؤجود وللعدم، كقبول الطاعة منا، وفوزنا بخسن ~~الخاتمة، وسلامتنا من عذاب الآخرة ونخو ذلك. # وإنما زذنا التقييد بالذات في قؤلنا: "لا يترتب على تقدير وجوده ولا ~~على تقدير عدمه محال لذاته"، أي: بالنظر إلى ذات ذلك الجائز - أي: ~~حقيقته -؛ ليذخل فيه القسمان الأولان: وهما المقظوغ بؤجوده، والمقظوغ ~~بعدمه، فإن كل واحد منهما بالنظر إلى ذاته لا يلزم محال في وجوده ولا ~~عدمه، فإن الثواب والعقاب مثلا بالنظر إلى حقيقتهما لا يلزم من وجودهما ~~(1) ح: اللفظ المشترك: هو ما تعددت معانيه كأن يكون له معنيان فأكثر كالقرء للحيض ~~والطهر. سمي مشتركا لاشتراك الممنيين فيه. ويشترط أن يكون حقيقة في معنييه أو ~~معانيه، وإلا فلا يقال فيه مشترك، بل حقيقة ومجاز كالأسد للحيوان المفترس والرجل ~~الشجاع. PageV00P084 # ============================================================ ~~ولا عدمهما محال، ولو نظرنا إلى ما تعلق بهما من إخبار الله - تعالى - ورسله ~~عليهم الصلاة والسلام- بوجودهما لترتب حينيذ على عذمهما محال، وهو ~~الكذب والخلف في خبر من يستحيل عليه ذلك، وتخو ذلك البعث وغيرة من ~~الجائزات التي اخبر بها الصادق المصدق بوقوعها. # وكذا دخول الكافر الجنة، إن نظرتا إلى حقيقته في نفسه لم يلزم من ~~وجوده ولا عدمه محال، ولؤ نظرنا إلى ما عرض له من إخبار الله - تعالى- ~~ورسله - عليهم الصلاة والسلام - بأنه لا يكون له دخول الجنة آبدا، لترتب ~~حيئذ على تقدير وجوده محال: وهو كذب من لا يجوز عليه الكذب عقلا . # ويطلق الجائز آيضا ويراد به المختمل المشكوك في وجوده وعذمه، ~~فيكون على هذا خاصا بالقسم الثالث. # ويظلق الجائز ايضا ويراد به: ما اذن الشرع في فغله وتركه، فيكون ~~مرادفا للمباح كالبيع والنكاح وتخوهما، أو ما آذن الشرع في فعله فقظ وإن لم ~~يأذن في تركه، فيكون على هذا أعم من المباح؛ لأنه يضدق حينئذ على ~~الواجب والمنذوب. # وبالجملة، فالجائز - الذي هو احد اقسام الخكم العقلي - إنما يريدون ~~به المعنى الآول، وهو ما لا يترتب على تقدير وجوده ولا على تقدير ms057 عذهه ~~بالنظر إلى ذاته محال، وليس بمعنى المختمل المشكوك فيه، ولا بمغنى ~~المأذون فيه شرعا، ولا بمغنى المباح. # ويظلق آيضا على الجائز - الذي هو أحد اقسام الخكم العقلي-: ~~الممكن. فالممكن والجائز العقلي في اضطلاح المتكله ~~كلمين مترادفان(11، ~~(1) ح: الترادف في اللفظ عكس الاشتراك، وهو آن يتحد المعنى ويتعدد اللفظ، ~~7 PageV00P085 ~~============================================================ ~~والممكن الخاص عند أفل المنطق هو المرادف للجائز العقلي، وأما الممكن ~~العام عندهم فهو ما لا يمتنع وقوعة، فيذخل فيه الواجب والجائز العقليان، ~~ولا يخرج منه إلا المستحيل العقلي. # وقولنا في مثال الجائز الضروري: "كالحركة لنا"، مغناه أن الجائز أيضا ~~على قسمين: ~~-جائز تذرك صحة وجوده وعدمه ضرورة، أي: بلا تأمل، كاتصافنا ~~مغشر الآجرام بخضوص الحركة، فإنا بالمشاهدة تغلم صحة وجودها وعدمها ~~للجرم. # - وجائز لا ينرك إلا بالتأمل، كتغذيب المطيع لله - تعالى - ولم يغصه ~~قط، فإن هذا في الابتداء قذ ينكر العفل جوازه، بل يتوهمه مستحيلا، كما ~~توهمته المعتزلة، وأما بعد النظر في وخدانيته - تعالى- وانفراده بخلق جميع ~~0 ~~الكائنات وإرادتها بلا واسطة، خيرا كانت أو شرا، وأن الأفعال كلها بالنشبة ~~إليه تعالى سواء، لا نفع له - تبارك وتعالى - في طاعة، ولا ضرر له في ~~معصية، ولا تقص يلحقه - جل وعلا- بكفر كافر او مغصية عاص، ولا حجر ~~عليه، ولا خكم لآحد عليه، فنعلم حينئذ على القظع آن ما رتب- شبحانه- ~~على الكفر من العذاب الأليم وعلى الطاعة من النعيم المقيم، لؤ عكس ~~تعالى- في ذلك، أو لم يرتب - جل وعلا - عليهما شيئا أضلا لم يلزم على ~~ذلك - بالنظر إلى حقيقة الطاعة والكفر والمغصية - نفصض ولا محال أضلا، ~~وبالله تعالى التوفيق. # كالانسان والبشر، سميا مترادفين لترادفهما - أي: تواليهما- على معنى واحد. PageV00P086 # ============================================================ ~~~~امقدهمة القذاهب في أقعال العباد] ~~ص: (والعذاهب في الأفعال ثلاثة(1): ~~مذهن الجنرية ~~ومذهن القدرية. # ومذهب أفل الشتة(2). # فذهب الجنرية: وجود الافعال كلها بالقذرة الأزلية فقط، من غير فقارتة ~~لقذرة حادتة ~~ومذهب القدرية: وجود الآفعال الاختيارية بالقذرة الحايئة فقط، مباشرة أو ~~تولدا. # ومذهب أفل الشنة: وجود الأفعال كلها بالقذرة الأزلية فقط، مع فقارنة ~~الأفعال الاختيارية لقذرة ms058 حايية لا تاثير لها، لا مباشرة ولا تولدا) . # (1) ح: حصر المذاهب في ثلاثة مراعاة للمعلوم المشهور، وإلا فهي خمسة بحسب ما ~~ذكره في التنبيه الآتي. ووجه الحصر على المشهور أن الأفعال الاختيارية إما أن يقال ~~بنفي القدرة فيها للحوادث أو لا، والأول: مذهب الجبرية. والثاني إما أن يقال بتأثير ~~القدرة الحادثة أو لا. والأول: مذهب القدرية. والثاني: مذهب أهل السنة. وأما ~~وجه الحصر على خلاف المشهور فسيأتي إن شاء الله تعالى قريبا في محله. # (2) ح: قوله: لاومذهب أهل السنةه، المشهور في ديار خراسان والعراق والشام وأكثر ~~الأقطار أنهم أتباع أبي الحسن الأشعري، وفي ديار ما وراء النهر هم الماتريدية ~~أصحاب أبي منصور الماتريدي، وبين الطائفتين اختلاف في بعض المسائل كمسألة ~~التكوين وإيمان المقلد. وسموا بأهل السنة والجماعة لأنهم قالوا بما ورد به ظاهر ~~السنة في باب العقائد وبما جرى عليه جماعة الصحابة رضوان الله عليهم أجممين PageV00P087 ~~============================================================ ~~ش: يغني بالافعال: أفعال الحيوانات، عاقلة أو غير عاقلة ~~فجعل الجبرية جميعها اضطرارا كحركة الازتعاشي، ليس للحيوان قوة ~~تتعلق بها. # وجعل القدرية الاختيارية منها - وهو ما لا يحس فيه الإلجاء إلى الفغل - ~~مخترعا للحيوان بالقذرة التي خلق الله - تعالى - له (1) على سبيل الاستقلال، ~~وليس للمؤلى - تبارك وتعالى - فيها اختراع عندهم، وإنما الذي يوجده- ~~سبحانه - فيهم: ما لا يتيسر منها عليهم، كالألوان والطعوم والروائح وحركات ~~الازتعاش وتخو ذلك. # ثم قالوا: إن الحيوان في اختراعه لأفعاله الاختيارية على ضربين: ~~* ما وجد منها في محل قلرته، كحركاته وسكناته وقيامه وقعوده ومشيه ~~وجريه، فهو مخترع له مباشرة. # وما وجد منها خارجا عن محل قذرته، كتخريك الحجر والسهم، ~~والضرب بالسيف والرمح، والقثل والجرح وتخو ذلك فهو يخترغه تولدا، اي: ~~بواسطة اختراعه لحركاته في محل قذرته. # ويختلف الأثر المتولذ عندهم باختلاف قوة العصب والأغضاء وضغفها، ~~ولهذا كانث حقيقة التولد عندهم: وجوذ حادث عن مقذور بالقذرة الحادثة، ~~فحركة الحجر مثلا متولدة عندهم لأنه حادث نشأ عن شيء مقدور بالقذرة ~~الحادثة، وهو حركة اليد والاغتماد بها مثلا. # (1) ح: وبهذا تخلصت القدرية من الإشراك ms059 في هذه المسألة - أعني بقولهم: إن الفعل ~~مخترع للحيوان بالقدرة المخلوقة لله تعالى - لأن اختراع العبد عندهم ليس كاختراع الله ~~تعالى؛ لافتقار العبد إلى الأسباب الحاملة على الفعل المقدور من القدرة والإرادة ~~والآلات كالأعضاء والجوارح، وهذه الأمور كلها عندهم بخلق الله تعالى. PageV00P088 # ============================================================ ~~ومذهب أهل السنة والحق مجانب لكلا المذهبين الفاسدين، وقذ جمع ~~بفضل الله بين الحقيقة والشريعة، وسلم بتوفيق الله - تعالى- من بذعة ~~الفريقين؛ لانهم جانبوا الجنرية بتقسيمهم الافعال إلى قسمين: اختيارية ~~واضطرارية، وآن الاولى مقدورة للعباد، بمعنى أن لهم قذرة حادثة تقارن تلك ~~الأفعال الاختيارية وتتعلق بها من غير تأثير، وهذه الأفعال هي التي في وشع ~~المكلف عادة، وفيها وقع التكليف على حسب ما دل عليه الشرع، كما قال ~~-جل من قائل-: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها [البقرة: 286]، أي: إلا ما ~~تسعة طاقتها بحسب الظاهر والعادة، واما بحسب ما في نفس الأمر فليس في ~~وسعها فعل من الأفعال. وجانبوا أيضا القدرية لأنهم لم يجعلوا لتلك القذرة ~~الحادثة التي يخلق الله - تعالى - في الحيوانات تأثيرا ألبتة في أثر ما عموما، ~~بل الحيوان عنذهم وقذرته الحادثة ومقدور تلك القذرة جميع ذلك مخلوق ~~لمؤلانا - تبارك وتعالى - بلا واسطة ولا شريك أضلا؛ حسبما دل عليه برهان ~~الوخدانية، ووجوب عموم قذرته - جل وعلا - وإرادته لجميع الممكنات، ودل ~~عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح قئل ظهور البدع. # ايح القوي القادر عند أهل الحق مجبور في ~~والحاصل آن العبد الصحي ~~قالب مختار؛ ~~فمجبور من حيث انه لا اثر له البتة في اثر ما عموما، وإنما هو وعاء ~~وظرف للحوادث والاغراض، يخلق المؤلى - تبارك وتعالى- فيه ما شاء منها ~~وكئف شاء، لا حجر عليه - تعالى - ولا معين ولا وكيل ولا وزير ~~-ومختار من حيث أن عادة مؤلانا- جل وعلا - لما جرت معه بعدم ~~موالاة الفعل عليه، لا سيما حال خلقه - جل وعز - فيه كراهة الفغل، وإنما ~~يمده المؤلى - تبارك وتعالى - بالفغل في بغض الاؤقات وعلى حسب الحاجة، ~~8 PageV00P089 ~~============================================================ ~~5-41(1) ~~وخضوصا حال خلقه له- تعالى- غزما وتضميما على الفغل، صار(1) العبد ~~2 ms060 ~~بهذه العادة العجيبة الدالة على سعة قذرة من لا يشغله شأن عن شأن، وتنفذ ~~9(2) ~~ارادته في كل ممكن، ووسع(1) علمه كل معلوم، مختارا متمكنا من الفغل ~~والترك بحسب الظاهر، لا يحل إلجاء إلى ما يحب فغله، ولا إلراها على ما ~~يكره وجوده. # فسبحان المؤلى الكريم القاهر اللطيف، الذي لطف بعض قهره حتى ~~عزب عن إذراك كثير من العقول، فضلا عن الأؤهام، فاعتقدت لجهلها بباطن ~~الأمر وكفرانها نعمة كسوة المؤلى - جل وعلا - لقهره بثياب يسره وطرده آلام ~~جمره آنها قد خرجت في بغض تصرفاتها عن قمضة تذبيره وغموم قدرته ~~(3) ~~وارادته1. # تتبيه: ~~ما اقتصرنا عليه في النقل عن أهل السنة من آن القذرة التي للحيوان لا ~~(1) ح: قوله: لاصار العبد" إلخ هو جواب "لماه في قوله: لامن حيث إن عادة المولى لما ~~جرت" إلخ. و"لما" مع جوابها هو خبر "أنه المشددة في قوله: "أن عادة مولانا". # (2) ح: قوله: لاووسع علمهه إلخ عطف على لاتنفذ إرادته". ولعل نكتة المغايرة بين ~~الجملتين بالمضارعية والماضية أنه لما كان للارادة تعلقا تنجيزيا حادثا وهو صدور ~~الممكنات عن تخصيصها، عبر بالمضارع ليفيد التجدد والاستمرار في نفوذ الإرادة ~~بحسب صدور الممكنات عنها، ولما كان تعلق العلم كله تنجيزيا قديما وأحاط بكل ~~معلوم في الأزل عبر بالماضي في قوله: لاووسع علمه" إلخ ~~(3) ح: يعني أن بعض قهر الله تعالى - وهو إلجاء الله الحيوانات إلى أفعالها الاختيارية - ~~دق ولطف؛ لما كساه الله به من ثياب يسره - أي: تيسيره تلك الأفعال للحيوانات - ~~وثياب طرده تعالى آلام جبره عنهم فاعتقدت بعض العقول أنها قد خرجت في بعض ~~تصرفاتها عن تدبيره تعالى وأنها مختارة في أفعالها الاختيارية. وإنما اعتقدت ذلك ~~لأجل أنها جهلت باطن الأمر وكفرت نعمة المولى التي هي كسوته تعالى لقهره بثياب ~~يسره وبثياب طرده عن الحيوانات آلام جبره في أفعالها الاختيارية. # 84 PageV00P090 ~~============================================================ ~~تأئير لها في الأفعال، لا مباشرة ولا تولدا هو المغروث المشهور عنهم، ولا ~~يصح عفلا وشرعا خلافه. # وبغض من أولع بنقل الغث والسمين من الأقوال ينقل هنا ms061 اقوالا اخرى ~~ينسبها لأفل السنة أيضا، فمنها ما نقل عن القاضي أبي بكر الباقلاني (1) ~~ان القذرة الحادثة تؤثر في أخص وضف الفغل، ككؤنه صلاة أو غضبا أو زنا ~~1(2) ~~ونخو ذلك، لا في وجود أضل الفغل، هكذا مثل التفتازاني (2) الأخص في ~~اشرح المقاصد الدينية" له. # ولقل عن الأستاذ أبي إسحاق(3) مثله، إلا أنه لما كان يقول بنفي ~~الأخوال عبر عن أخص وضف الفغل بالوجه والاغتبار، فقال: القدرة الحادثة ~~توثر في وجه واغتبار. # (1) هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني البصري: حامل لواء أهل السلة، الذي ~~يضرب به المثل بسعة علمه وشدة ذكائه، المتكلم المشهور، المؤيد لاعتقاد الشيخ ~~أبي الحسن الأشعري والناصر لطريقته. سكن بغداد وسمع الحديث وكان كثير ~~التطويل في المناظرة، مشهورا بذلك عند الجماعة. توفي ببغداد سنة (403ه) ~~رحمه الله تعالى. (انظر: الأعلام 176/6). # (2) هو الإمام: مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني، سعد الدين: الكوكب النهاري في ~~الآفاق، ومن عقدت على رثاسته أنامل الإجماع والاتفاق، أستاذ العلماء المحققين، ~~وسيد الفضلاء المدققين، الحبر العالم الجليل المقتدى به في العلوم الدينية، صاحب ~~التصانيف الجليلة التي اشتهرت كنار على علم، واتخذها العلماء كهفا يلجثون إليها ~~ويعتمدون في نقولهم عليها. ولد بتفتزان سنة (712ه) وجال البلاد واشتهر ذكره وطار ~~صيته وانتفع الناس بتصانيفه وانتهت إليه رثاسة العلوم بالمشرق. وتوفي سنة (93 7ه). # (انظر: الأعلام 219/7). # (3) هو الإمام: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفراييني، الملقب ~~بركن الدين، الفقيه الشافعي المتكلم الأصولي المتبحر في العلوم. آخذ عنه الكلام ~~والأصول عامة شيوخ نيسابور، وأقر له بالعلم أهل العراق وخرسان. وتوفي بنيسابور ~~يوم عاشوراء سنة (418ه) ثم نقل إلى إسفرايين. (انظر: الأعلام 21/1). PageV00P091 # ============================================================ ~~ومنها ما تقل عن إمام الحرمين(1) في آخر أفره أن القذرة الحادثة تؤثر ~~في وجود الفعل على وفق مشيئة المؤلى تبارك وتعالى. # ولا يخفى فساد هذه الأقوال ومصادمتها للعقل والشرع، وقذ أشبغنا ~~2( ~~الكلام في ردها في شرحنا على عقيدتنا الكبرى(2) وشرحنا على عقيدتنا ~~(3 ~~الوسطى(1). # والواجب تنزيه هؤلاء ms062 الأئمة عن اغتقاد ظاهر ما نقل عنهم؛ لأن ~~الموجود في كثبهم الكلامية إنما هو ضد هذا المنقول عنهم، وهو تغميم ~~قذرة الله تعالى وإرادته لجميع الممكنات، وتقلوا إخماع السلف الصالح على ~~ذلك: ~~وقذ نقل القاضي - رحمه الله تعالى - الإجماع في مواضع من كتبه على ~~كفر من نسب الاختراع لغير الله تعالى، ونقل ايضا إجماع الأئمة على كفر من ~~لم يقل بعموم صفات الباري تبارك وتعالى. # ويجب تأويل ما صدر عنهم(12 - إن صح النقل به - أنهم إنما قالوه على ~~(1) هو الامام علم الأعلام: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو ~~المعالي، ركن الدين، الملقب بامام الحرمين (429 - 478ه). من مصنفاته في ~~أصول الدين: "الشامل" و"الإرشاد" و"لمع الأدلة" و"النظامية". (انظر: الأعلام 4/ ~~.(160 ~~(2) ينظر في شرح العقيدة الكبرى، للإمام السنوسي (107- 109). بتصحيح محمد ~~البلبيسي المطبعة الوهبية البهية ط1. 1292ه. # (3) ينظر في شرح العقيدة الوسطى، للامام السنوسي (201 - 207). مطبعة التقدم ~~الوطنية. ط1. 1327ه. تونس. # (4) ح: يعني أن ما ذكر عنهم إن صح النقل فيه فهم لم يقولوه اعتقادا، بل فرضا وإرخاء ~~عنان للخصم، إما للقصد إلى إظهار فساده بفساد ما يبنى عليه، على منهج الاستدلال ~~بالخلف كما أشار إليه المؤلف هاهنا، وإما لتدريج الخصم إلى الحق وتقريبه إليه بكل ~~ما أمكن، كما لو قال القدري: إن العبد يخلق أفعاله بقدرته وإرادته، ويحتج لذلك PageV00P092 ~~============================================================ ~~سبيل الجذل في مناظرة الخضوم من المبتدعة، وإلزامهم على مقتضى أضولهم ~~الفاسدة أقوالا فاسدة لم يقولوا بها؛ ليظهروا لهم آنهم لم يبنوا فيما يقولون ~~على اساسي صحيح، وإنما يبنون اقوالهم على اساس فاسده، فمهما بنؤا عليه ~~قؤلا رمته رياخ الجدل، وآلزمتهم آن يجددوا على ذلك الآساس الفاسد آخر ~~فاسدا لا ثبات له، ويوافقون على عذم استقراره، لكن الزموا آن يبنوه لاقتضاء ~~اساسهم الفاسد إياه، وهذا ظاهر وبالله تعالى التؤفيق. # ص: (وأما الكب: فهو عبارة عن تعلق القدرة الحادتة باله قذور في محلها ~~من غنر تائير) ~~ش: اغلم آنه لما ثبت بالعقل والنقل(1) وجوب انفراد المؤلى - تبارك ~~بأنه لو ms063 لم يكن كذلك ما صح تكليف، فيقول الإمام: لا تتوقف صحة تكليفه على ~~ان يكون هو المخصص بإرادته، بل لو أوجدها بتخصيص الله تعالى ومشيثته صح ~~تكليفه، فنقول: إن العبد يوجدها بأقدار قدرها إليه تعالى. وماذا يمنع من ~~التكليف؟ ويقول القاضي والأستاذ: لا يتوقف التكليف على أن يكون العبد يوجد ~~الفعل بقدرته وإرادته؛ إذ لم يرد التكليف على الإيجاد نفسه، بل على خصوصية ~~الفعل، بل لو جعلنا العبد يؤثر في الخصوصية والله تعالى هو الموجد للفعل بقدرته ~~وإرادته صح التكليف، فحينيذ نقول: إن العبد يؤثر في أخص وصف الفعل، وماذا ~~يمنعنا من التكليف؟! ويكون مراد الإمام إنما هو إثبات المشيثة لله تعالى دون ~~تصحيح أن لقدرة العبد تأثير في الإيجاد، ومراد القاضي إنما هو إسناد الإيجاد إلى ~~قدرة الباري تعالى وإرادته، دون إرادة تصحيح أن لقدرة العبد تأثير في الأخص؛ ~~لكن إذا أبطلوا للخصم مقدمة وسلمها قرب من الحق، فينتقلون معه إلى الأخرى ~~تدريجا. # (1) ح: وكذلك الإجماع، فأما العقل ففي برهان الوحدانية وفي عموم تعلق قدرته ~~وإرادته تعالى بجميع الممكنات، وأما النقل ففي قوله تعالى: الله خلالق كال شىء} ~~[الرعد: 16]، اتا كل شيء خلقته بقدر ([القمر: 49]، والله خلقكز وما ~~تقملون [الصافات: 96] إلى غير ذلك. وأما الإجماع، فقد نقل إمام الحرمين ~~في "الإرشاد" إجماع السلف على آن لا خالق إلا الله تعالى، والإجماع كان قبل ~~ظهور البدع. # 87 PageV00P093 ~~============================================================ ~~وتعالى- باختراع جميع الكائنات غموما بلا واسطة، واظلق في الشرع أن ~~العبد مكتست للحسنات والسيئات، وأن الشرع إنما يكلفة ويثيبه ويعاقبة بما في ~~كسبه، أو نشا عن كسبه وإن لم يكن كسبا له، اختيج من آخجل هذا كله إلى ~~بيان معنى الكسب الذي هو محل التكليف الشرعي، وهو الذي جعل للمكلف ~~أمارة على الثواب والعقاب والمذح والذم الشرعيين، فإن بغض من لا علم ~~عنذه بحقيقة تؤحيد الله - تعالى - يفسر معنى الكسب بكؤن القذرة الحادثة لها ~~تاثير في الافعال. # وبالجملة، فلغير العارفين في تفسير الكسب خبظ كثير وعبارات ~~مختلفة موهمة نشأث عن جهل وعدم تخقيق ms064 لباب الوخدانية ومقاصد ~~الشرع، والذي يعول عليه في تفسيره ولا يصح غيره؛ إذ هو الجاري ~~على القواعد العقلية وعلى السنة وإجماع السلف الصالح، ما فسرتا به، ~~وهو آنه عبارة عن تعلق القذرة الحادثة بالمقدور في محلها من غير ~~تاثير ~~فاخترزنا بقؤلنا : "الحادئة" من تعلق القذرة القديمة، فلا يقال فيه كسب، ~~بل هو اختراع. # واخترزنا بقؤلنا: "بالمقدور في محلها" - أي: في محل القذرة - من ~~الفغل الذي خرج عن محل القذرة، كالرمي بالحجارة والضرب بالسيف ~~والرمح والجزح وتخو ذلك، فهذه أفعال حادثة غير مكتسبة للعبد؛ لأنها ~~خارجة عن محل قذرته، إلا آنها لما كانث مخلوقة عند كسبه عادة جرى فيها ~~التكليف والثواب والعقاب. # واخترزنا بقؤلنا: "من غير تأئير" مما تغتقده "القدرية: مجوس ~~88 PageV00P094 ~~============================================================ ~~(1) ~~هذه الأمة (11" من أن تعلق القذرة الحادثة بالأفعال إنما هو تعلق اختراع ~~وتأثير، لا تعلق افتران ودلالة على الأفعال. وبالله تعالى التوفيق. # (1) الحديث آخرجه آبو داود في السنة، باب في القدر؛ والحاكم في المستدرك، كتاب ~~الإيمان ص(149). قال الخطابئي: إنما جعلهم مجوسا؛ لمضاهاة مذهبهم مذهب ~~المجوس في قؤلهم بالأضلين وهما النور والظلمة يزعمون أن الخير من فغل النور ~~والشر من فغل الظلمة، فصاروا ثانوية، وكذلك القدرية يضيفون الخير إلى الله ~~والشر إلى غيره، وآلله سبحانه خالق الخير والشر، لا يكون شيء منهما إلا بمشيئته، ~~وخلقه الشر شرا في الحكمة كخلقه الخير خيرا، فالأنران معا مضافان إليه خلقا ~~وإيجادا، وإلى الفاعلين لهما من عباده فغلا والتسابا. (معالم السنن 317/4). # 89 PageV00P095 ~~============================================================ ~~1 ~~اللته ~~.-9 ~~افقدهة أنواع الشوك ~~ص: (وأثواغ الشرك ستة: ~~شرك اشتقلال: وهو إثباث إلهين مستقلين كشزك العجوس ~~وشرك تبعيض: وهو تركيب الإله من آلهة كشرزك النصارى. # وشرك تقريب: وهو عبادة غير الله - تعالى - ليقرب إلى الله زلفى، كشرك ~~متقدهي الجاهلية. # وشزك تقلي: وهو عبادة غنر الله تقالى تبعا للفير كشزك متأشري ~~الجاهلية. # وشرك الأشباب: وهو انناد التأيير للاشباب العادية، كشزك الفلاسفة ~~والطبائوزين ومن تبعهم على ذلك. # وشرك الأغراض: وهو العمل لفير الله تعالى) . # ش: آما المجوس، فالحامل لهم على ms065 الشرك الذي انتحلوة: اغتقادهم ~~ان فعل الخير يجب أن يكون له باعث يباين الباعث على فغل الشر، وإذا ~~تباينا لم يمكن أن يجتمعا في ذات واحدة، فوجب التعدد في ذات الإله، فلزم ~~اثبات إلهين مستقلين، آحدهما يستقل بفغل الخير ويسمى عندهم هرمز، ~~والآخر يستقل بفعل الشر ويسمى يزدان. وآئضا ففاعل الخير يسمى خيرا، ~~وفاعل الشر يسمى شريرا، والوضفان متباينان لا يمكن اختماعهما في ~~مؤضوف واحد، فوجب آن يكون مؤصوفهما اثنين PageV00P096 ~~============================================================ ~~ويلزم على مقتضى هذا النظر الفاسد الذي نظروه إثبات إله ثالث ليفعل ~~من الممكنات ما ليس بخير ولا شر، وإن نفؤا هذا القسم من الممكنات ~~وحصروها في قسمين وهما الخير والشر، فهم مباهتون وجاحذون بما قطع ~~بوجوده. # وايضا، فيلزمهم في الشاهد أن الفاعل من المخلوقات للخير لا يمكن ~~أن يكون فاعلا للشر، وفاعل الشر لا يمكن أن يكون فاعلا للخير، والمشاهدة ~~تقتضي بظلان ذلك. # وايضا يلزم على قؤلهم حذوث الإلهين، وافتقارهما إلى ثالث يخصض ~~كل واحد منهما بما اختص به من باعث الخير أو باعث الشر. # وأيضا يلزم بين الإلهين المفروضين التمانع عند إرادة أحدهما اختراع ~~الخير في محل وإرادة الآخر اختراع الشر فيه في زمان واحد. # ومن عرف وجوب تنزه المؤلى العظيم - تبارك وتعالى - عن الأغراض، ~~والاتصاف بالباعث على الفغل، وتنزهه عن سريان كمال أو نقص من الآفعال ~~(1) ~~إلى ذاته العلية، اتضح له هوس(1) هؤلاء الكفرة المجوس فيما اغتقدوه . # وأما النصارى - أفلكهم الله تعالى - فإنهم لما رآؤا توقف الفغل في ~~الشاهد، كنبات الزرع ووجود الثمار ونخوهما، على تعدد المؤثر، قالوا ~~(2) ~~- تعالى الله عن قؤلهم -: الإله مركب من ثلاثة أقانيم(2) : وهي أقنوم الؤجود، ~~(1) الهوس - بالتحريك -: ضرب من الجنون. "القاموس"، مادة: (هوس). # (2) الأقنوم- بالضم.: الأصل. والجمع: أقانيم، رومية. "القاموس"، مادة: (قنم): ~~وقال الإمام السنوسي في شرح الكبرى: والأقنوم كلمة يونانية، والمراد بها في تلك ~~اللغة: أصل الشيء، ويعني به النصارى: الأصل الذي كانت عليه حقيقة إلههم. اه. # وقال في شرح الجزاثرية: وسموها أصولا إما لنشأة العوالم عنها فهي أصول لها، أو ~~لتركب ms066 الإله منها بزعمهم فهي أصول لوجوده. اه. وقد طولبوا بدليل الحصر في PageV00P097 ~~============================================================ ~~وأقنوم العلم، وأقنوم الحياة(1). # وحكموا عليها بأنها آلهة ثلاثة، مع أنها صفات، ثم قالوا مع ذلك: إن ~~مجموع الثلاثة إله واحد. فجمعوا بين نقيضين: وخدة، وكثرة. وجعلوا الذات ~~تتركب من مجرد أخوال لا وجود لها، أو وجوه واغتبارات لا توجد إلا في ~~الأذهان(2)، وذلك غير مغقول لعاقل. ثم زعموا أيضا أن أقنوم العلم منها ~~-ويسمى: الكلمة - اتحد بناسوت عيسى، أي: جسده، فكان إلها بسبب ذلك. # واختلفوا في معنى اتحاد الكلمة به، فمنهم من فسره بقيام الكلمة به كما ~~يقوم العرض بالجؤهر، وهذا يوجب مفارقته لذات الجؤهر الذي هو عندهم ~~مجموغ الأقانيم الثلاثة، وهم يقولون: اتحد اللاهوث بناسوت عيسى من غير ~~ان يفارق ذات الجؤهر، ومن المغلوم ضرورة أن المغنى الواحد لا يقوم بذاتين. # ومنهم من فسر هذا الاتحاد بمغنى الاختلاط والمزج، كاختلاط الخمر ~~بالماء وتخوهما من المائعات. وكيف يغقل الاختلاظ الحسي الذي هو من ~~صفات الأجسام في الكلمة التي هي مغنى من المعاني؟! بل هي حال عندهم ~~وخاصية للذات الأزلية. # الثلاثة فقالوا: إن الخلق والإبداع لا يتاتى إلا بها، فقيل لهم: والقدرة والإرادة لا ~~يتأتى الخلق إلا بهما، فاحكموا أن الأقانيم خمسة: ~~(1) وأقنوم الوجود يعبرون عنه بالأب، وأقنوم العلم يعبرون عنه بالابن، وأقنوم الحياة ~~يمبرون عنه بروح القدس. # (2) ح: هكذا ردد الفهري في أن نسبة الكلمة عندهم إلى الذات نسبة حال نفسية أو وجه ~~واعتبار، وقال إمام الحرمين في الإرشاد: الأقانيم عندهم لا ترجع إلى الموجودات، ~~بل هي بمنزلة الأحوال عند القاثلين بها، فقال المقترح: تسميتها على أصلهم بالوجوه ~~والاعتبارات على رأي نفاة الأحوال أقرب، فإن الأحوال صفات عائدة لموصوف ~~واحد على رأي من آثبت الأحوال، والنصارى نفوا التعدد. اه. قال اليوسي: ولما ~~كان كل من قولي الإمام والمقترح محتملا ردد الفهري بينهما، وتبعه المصنف. PageV00P098 # ============================================================ ~~ومنهم من فسر الاتحاد بالانطباع، كانطباع ضورة النقش في الشمع. # 2 ~~ومغلوم أن نفس ذلك الشييء لا يخصل فيما طبع فيه، وإنما يخضل ms067 فيه مثاله . # فانظر إلى هذا المذهب الركيك ما أخسه وأزذله، وهو مذهب غير مغقول(1) ~~لعاقل، والنصارى اخس الفرق كلها وأزذلها أفهاما، وإذراك الحقائق على ~~مثلهم عسيد. # قال الإمام الفخر الرازي: ناظرت بغض أخبارهم، فوجذته في غاية ~~البعد من المعقول، فعلمثه قاعدة واحدة من المغقول لأناظره بها: وهي أن ~~الدليل يلزم من وجوده وجود المذلول، ولا يلزم من عدم الدليل عدم ~~المذلول؛ كحذوث العالم مثلا، فإنه دليل على وجود مؤلانا - تبارك وتعالى - ~~فيلزم من وجود الخذوث وجود مذلوله الذي هو وجود مؤلانا - جل وعز - ~~ولا يلزم من عدم الدليل الذي هو الحذوث عدم مذلوله الذي هو وجود مؤلانا ~~تبارك وتعالى؛ فإن الحذوث كان منفيا في الأزل ووجود مؤلانا جل وعز ~~واجب في الأزل وفيما لا يزال. # فعسر عليه فهم هذه القاعدة، فلم أزل معه حتى فهمها وسلم لزوم ~~صذقها. فقلث له حينئذ: لماذا خصضتم اتحاد أقنوم العلم بناشوت عيسى ~~عليه السلام - حتى جعلتموه إلها؟ فقال لي: خصضنا به الاتحاد لما ظهر ~~على يده من المغجزات كإخياء المؤتى ونخوه مما لا يقع إلا من إله. # (1) ح: أي: لكونه مضطربا متناقضا، فقد ذكر الفخر الرازي في نهاية العقول أن ~~المتكلمين تخبطوا في نقل مذهب النصارى، وذلك لتخبط المذهب في نفسه فلم تعلم ~~كيفيته، وحينئذ فلا جدوى في الكلام فيه لأن الخوض في إبطال مذهب لا تعلم ~~كيفيته على التحقيق لا يؤثر لكثرة التخبط، فالنصارى ليسوا بأهل لأن يصرف نحوهم ~~وجه الخطاب أو يثنى إليهم عنان الجدال والحجاج: PageV00P099 ~~============================================================ ~~فقلت له: يلزمكم أن تقولوا بالوهية موسى - عليه السلام - لما ظهر على ~~يده من إخياء العصا ثغبانا عظيما وفلق البحر آظوادا ونخو ذلك مما يقطع آنه ~~ليس من فغل المخلوق البتة. # فأراد أن ينكر، فقلت له: قذ سلمت آنه يلزم من وجود الدليل وجود ~~المدلول، ودليل الوهية عيسى- عليه السلام- على زغمكم مؤجود في موسى ~~-عليه السلام -، فيلزم أن يكون إلها مثله؛ لاستحالة وجود الدليل بدون مذلوله. # يم قلت له: هل تجوز آن نكون نخن وهذه الحيوانات المخلوقات ms068 ~~المختقرة كالخنافس ونخوها آلهة؟ # فقال: لا أجوز ذلك لعدم وجود دليل الألوهية فيها. # فقلت: كيف وقذ سلمت آنه لا يلزم من عدم الدليل عدم المذلول؟! # فلعلها آن تكون الهة في نفس الامر على مقتضى اضلكم ولم يظهر لكم بغذ ~~(1) ~~دليل ألوهيتها (1). فبيت الذى كفر والله لا يهدى القوم الظللمين) [البقرة: 258] . # وأما شرك التقريب الذي دان به متقدمو الجاهلية، فشبهتهم الحاملة لهم ~~على ذلك: تسويل الشيطان اللعين لهم إذ وسوس لهم: إن عبادتكم للمؤلى ~~(2 ~~العظيم1) على ما آنتم عليه من غاية الضعف والدناءة والعجز والمهانة، ~~وترككم التقرب إليه بعبادة من هو أغلى منكم عنده وأشرف وأقوى، كالملائكة ~~والشمس والقمر والنجوم والتار ونخوها، سوء أدب عظيم؛ الا ترى في ~~(1) قال الإمام السنوسي في شرح الكبرى بعد ذكر هذا الإلزام: وما أخس مذهبا يفضي ~~إلى تجويز أن تكون الخنافس وغيرها آلهة. وقال في شرح الصغرى: فتبا لعقول ~~هؤلاء الحمير فما أخسها عقول صغيرة خسيسة تحملها أجسام كبيرة، وإذا رأنتهم ~~تعجبك أجسامهم وإن يقولوا نتمع لقولهم كأهم خش بسندة [المنافقون : 4] نفوسهم ~~بهيمية تحملها هياكل إنسانية، إن هم إلا كالأنعم بل هم أضل سبيلا} [الفرقان: 44] . # (2) اي: بلا واسطة بينكم وبينه. PageV00P100 # ============================================================ ~~الشاهد آن تخطي الأذنى الحقير جذا خدمة الحاكم والقائد والوزير ونخوهم ~~مما هو شريف عنذ الملك إلى الملك ائتذاء سوء أدب على الملك؛ لما فيه ~~من تجاسر الحقير على القرب منه وعدم مراعاة هيبته وعظمته بالتوسل إليه من ~~بعد بمن يمكنه التوصل إلى خذمته من آغوانه وخواص مماليكه. # ثم رآى بغضهم غيبة من اختار عبادته وخذمته عنه، إما دائما ~~كالملائكة أو في بعض الأوقات كالشمس والقمر والنجوم وعيسى ، ~~صنعوا الاضنام امثلة لما غاب عنهم من معبوداتهم، ولازموا عبادتها والتقرب ~~إليها بالذبح والأموال، ونيتهم التقرب بذلك لما جعلت أمثالا له، والقضد من ~~الجميع آن يتقربوا إلى المؤلى العظيم تبارك وتعالى. ولا خفاء في ضلالهم ~~وتلاعب الشيطان اللعين بعقولهم، نشأل الله تعالى السلامة والعافية بمنه . # ولؤ تنبهوا ادنى تنبه لعلموا استواء جميع العوالم، علويها وسفليها، ~~مظلمها ms069 ومضيئها، قوئها وضعيفها في العجز والافتقار العام اللازم إلى المؤلى ~~العظيم - جل وعلاب وهو سبحانه المباشر لجميعها بالخلق والإفداد ~~بالاغراض، ويخص منها ما شاء بما شاء من شرف آو ضده، وليس له منها معين ~~ولا وزير ولا وكيل ولا واسطة أضلا، وليس شيء منها يغيب عن علمه وتذبيره ~~وسمعه ويصره، ولا يقدر احذد منها آن يقرب نفسة إلى نعمة او يبعذها عن نقمة، ~~فكيف بغيره؟1 إلا أن يتفضل المؤلى العظيم بذلك على من شاء بمخض الفضل ~~والكرم، من غير غرضي ولا وجوب ولا استخقاق، وعبادته جل وعلا وخدمته ~~ومعصيته - تبارك وتعالى- إنما هي أفعال من أفعاله المخترعة له في ذوات ~~(1) ~~عبيده، وليس له حاجة في طاعتها ولا غرض، ولا ينال من إيجادها(11 كمالا، ~~(1) الضمير في "إيجادها" يعود على الطاعة. وكذا في قوله: "الأضدادها". PageV00P101 # ============================================================ ~~كما لا ينال من خلقه لأضدادها نقصا. ثم رتب - شبحانه وتعالى - عليها ما شاء ~~من ثواب وعقاب فضلا وعذلا، لا لقضاء حق في الثواب، ولا لإشفاء غيظ في ~~العقاب. # فلزم من هذا كله عجز الغقول عن إذراك اخكامه الشرعية من جهة ~~فكرتها وقياساتها؛ إذ لا مثل له - تبارك وتعالى -، لا شاهدا ولا غائبا يقاس ~~عليه، وإنما تذرك امارات الثواب والعقاب وما يباخ وما لا يباخ وحقائق ذلك ~~وكيفياته وآوقاته من جهة المؤلى - تبارك وتعالى - فقظ بمن بعثه من رشله ~~الكرام الذين ايدهم بأدلة صذقهم في كل ما يبلغون عنه وعصمهم بفضله في ~~جميع اقوالهم وآفعالهم واغتقاداتهم من كل ما ينهى عنه سبحانه وتعالى نهي ~~تخريم آو كراهة. # وقد أظبقت رسل المؤلى - تبارك وتعالى - وآخمعوا كلهم من لدن آدم ~~عليه الصلاة والسلام - إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين نبينا ومؤلانا ~~محمد على آن الله سبحانه كلف عبيده بتوحيده، وحرم عليهم الشرك في ~~5 ~~الوهيته وعبادته، وبلغوا عن المؤلى - تبارك وتعالى - أن من ابتلي بهذا المحرم ~~-وهو الشرك في الآلوهية والعبادة - ومات على ذلك فهو مخروم من جميع ~~نعم الآخرة، مخلد في العذاب العظيم إلى غير نهاية ~~وإذا نظرت إلى شبه ms070 هؤلاء الذين اشركوا بالتقريب، وجذتها غير مقتضية ~~للشرك، وإنما تقتضي مجرد التقرب إلى الملك بمن هو شريف عندة، إن غلم ~~أن الملك يأذن في ذلك ويحبة. # - وقذ جاء الشرع بالتوسل إلى المؤلى - تبارك وتعالى - والتشفع إلى نئل ~~كرمه بأنبيائه ورسله وملائكته وأوليائه، لا سيما اشرف خلقه الشفيع المشفع PageV00P102 ~~============================================================ ~~عنذه سيدنا ونبينا محمد ، ولم تقتض تلك الشبهة ان يشرك مع الملك غيرة ~~من خواص عبيده فيجعلون ملوكا معه ويخاطبون بالملك مثل خطابه ويخدمون ~~على صفة خدمته. ومن علم منه الملوك ذلك آهلكوة هو وشريكه إن رضي ~~بتلك الشركة، فقذ بان لهم هوسهم واختلال عقولهم في هذا الشرك من كل ~~وجه نعوذ بوجه مؤلانا الكريم من كل شك وشرك ونفاق وسوء أخلاق إلى ~~الممات، بجاه نبيه آشرف خلقه سيدنا ونبينا ومؤلانا محمد ~~وأما شرك التقليد، فسببه غلبة الهوى عليهم والحمق بالتعضب للآباء ~~والأجداد في متابعتهم على الباطل وأسباب الهلاك في العاجل والآجل، ولؤ ~~تأملوا أدنى تأمل لقاسوا هذا الحمق الموجب للهلاك الذي وقع فيه آباؤهم ~~واجدادهم من الشرك بالله تعالى في آلوهيته وعبادته، وتكذيبهم رسله - عليهم ~~الصلاة والسلام - بعد شهادة المؤلى العظيم - تبارك وتعالى - لهم بالصذق، ~~1(1) ~~على(1) ما لؤ ائتلي اباؤهم وآخجدادهم بالحمق العرفي، وذهبوا بسبب خنقهم ~~إلى شواهق الجبال ليلقوا انفسهم منها، جاهلين بما يترتب لهم على ذلك من ~~الهلاك، ولا خفاء أنهم لا يقلدونهم في هذا الأمر ولا يتابعونهم على أسباب ~~هذا الهلاك الناشئ عن اختلال العقل، بل لؤ أذركوهم وقدروا على ردهم عما ~~ابتلوا به بالرفق أؤ بالعتف ولؤ بالريط او القتال لفعلوا مجهودهم في ذلك، ~~وإن فاتوهم بإفلاك أنفسهم ورميها من شواهق الجبال لم يقلدوهم في ذلك، ~~وهربوا من خمقهم وافعالهم غاية الهروب، وتبرئوا من متابعتهم غاية التبرف، ~~ورآؤا آن التعضب للأخمق بمتابعته في الحمق وآفعاله هو غاية الحمق. # ولا شك أن هذا الحمق العرفي ليس بأكثر من الحمق الآول العقلي، بل ~~(1) على: متعلق بقوله: "لقاسوا حمق". PageV00P103 # ============================================================ ~~هذا الحمق العقلي - والله! - اغلى واغظم من هذا الحمق العرفي ms071 بما لا نهاية ~~له، وما ينشا عنه من الهلاك الدنيوي والأخروي، ولا نسبة بينه وبين الهلاك ~~الناشئ عن الخمق الغرفي، فما بالهم قلدوا آباءهم وآخدادهم في هذا الخمق ~~الأفوى وتعصبوا لهم، وهم لا يقلدونهم في ذلك الحمق الأضعف جدا بالنشبة ~~إلى الأول؟1. # (1) ~~فإن قلت: إنما قلدوهم في ذلك الحمق العقلي لأنه لم يستبن (1) لهم أنه ~~خمق بخلاف هذا الخمق الغرفي ~~فالجواب: آنه- سبحانه - قد تفضل ببغث رسول صادق نبههم على سفه ~~عقول آبائهم وما ارتكبوه في ذلك من الضلال وأشباب الهلاك المؤبد، وشرح ~~لهم ذلك شرحا لم يبق معه ريب ولا شبهة، فلم يضغوا إليه ولا تاملوا في ~~كلامه، مع مغرفتهم بأنه واحد منهم مشهور بالأمانة والصذق ورزانة العقل، ~~بعيد من أشباب التهم كلها، وأنه لم يخمله على ذلك حامل دنيوي ولم يفصذ ~~إلا نضحهم وإنقاذهم من المعاطب التي وقع فيها آباؤهم وأجدادهم، ~~تابعوهم على ذلك بلا تأمل أضلا . # فقد استبان لك أيضا بهذا هوس المقلدين في الشرك واختلال عقولهم ~~في تقليدهم لذوي الضلال والاختلال، مثل هوس من قلذوه واختلاله، ~~نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا بحسن الخاتمة في عافية بلا مخنة، ~~بجاه الشفيع المشفع عنده سيدنا ومؤلانا محمد ~~وأما شرك الآشباب العادية، فسببه عمى البصيرة والاغترار بما ظهر ~~للح من اقتران حادث بحادث ودورانه معه وجودا وعذما على ما شاء ~~(1) في (ب): "لم يتبين". # 8 PageV00P104 ~~============================================================ ~~المؤلى تبارك وتعالى، كدوران طبخ الطعام مع قربه من النار مثلا، وسثر ~~العؤرة مع لبس الثوب مثلا ونخو ذلك مما لا ينحصر، فاغتقد الناظر في ذلك ~~- إذا كان أغمى البصيرة - أن ذلك السبب العادي هو الذي أثر في وجود ما ~~اقترن معه وانه ليس من فغل المؤلى تبارك وتعالى، وهذا كاغترار فقير اخمق ~~05 ~~أغمى البصر جرت عادته أتة مهما جاء لباب من آبواب دار الملك خجعل في ~~9 ~~يده عند وقوفه على تلك الباب ما ياكل او يشرب أو ما يلب ونخو ذلك مما ~~يختاج إليه فلم يشك - لحمقه وعمى بصره لعدم مشاهدة ms072 من القى في يده ~~ذلك - أن تلك الباب هي التي تغطيه أغراضه بطبعها آو بقوة أودعها الله فيها، ~~فامتلا قلبه بحبها، وأكثر بلسانه الثناء عليها، وأنشد القصائد في مذحها، ~~ونسي ذلك(11 الملك وفضله وانفراده بالعطاء، وليس له في قلبه كبير مؤقع ~~وفي معنى شرك الأسباب العادية: شرك القدرية فيما اغتقدوه من تأثير ~~القدرة التي خلقها الله - تعالى - للحيوانات فيما يقارنها من الأفعال، وقذ تقدم ~~بيان هوسهم ~~وأما شرك الأغراض، فهو العمل المأمور به من واجب ومنذوب وترك ~~محرم ومكروه لغير امتثال امر مؤلانا تبارك وتعالى، بل لمجرد نيل مذح من ~~بعض عبيده آوجب منه له رئاسة عنده، آو ظفر بمال من قبله، آو صرف مذمة ~~يخافها منه، ونخو ذلك العمل لمجرد الظفر بالخور والقضور ونعيم الجنان ~~والسلامة من النيران. # والسبب الحامل لهم على ذلك نسيان تؤحيد المؤلى تبارك وتعالى، حتى ~~1(2):-1 ~~توهم العامل لهذه(11 الآغراض إمكان خضول نفع أو دفع ضر من غيره تعالى، ~~(1) في (ا): "ذكر" . # (2) أي: لأجل هذه الأغراض. PageV00P105 # ============================================================ ~~فتوهم آن الخلق يقدرون على النفع والضر حتى راعاهم في طاعته، وتوهم ~~آئضا آن طاعته تؤثر في استخلاب نفع آو دفع ضر دنيا آؤ آخرى فجعلها سببا ~~(1) ~~لذلك، ولؤ خطر(1) في ذهنه انفراد المؤلى - جل وعلا - بخلق جميع الكائنات ~~بلا واسطة ولا أثر لكل ما سواه غموما، ومن خجملة ذلك طاعته، لما قصد ~~بطاعته إن وفق لها إلا مجرد الامتثال لآمر المؤلى تبارك وتعالى، ثم يظمع ~~عنذها بما وعد به المؤلى - جل وعلا - من الخير معها بمغض الفضل، من ~~غير وجوب ولا استخقاق، فالمراد بالعمل في كلامنا: العمل المظلوب ~~شرعا، إذ هو الذي يخرم فيه الرياء. وبالله تعالى التوفيق. # ص: (وحثم الأربعة الأول: الكفز باجماع. وحكم السادس: العفصية، من ~~غنر حفر بإخماع. وحثم الخامس: التقصيل فيها، ففن قال في الأسشباب: إنها تؤتز ~~بطبعها فقذ حكي الإجماغ على كفره ومن قال: إنها تؤثر بقوة أؤدعها الله فيها، ~~فهو فاسق مبتدغ، وفي كفره قؤلان) ~~ش: مراده بالازبعة الاول: كفر الاستفلال، وكفر ms073 التنعيض، وكفر ~~التقريب، وكفر التقليد. ولم يجعل الشرع التأويل ولا التقليد في الكفر الصريح ~~عذرا لصاحبه؛ لإمكان معرفة الخطا فيه بآثنى نظر، وإنما اختلفوا فيمن قال ~~قؤلا يلزم عنه النقص أو الكفر لزوما خفيا لم يشعر به قائلة، كالقؤل بالجهة ~~في حق الله تعالى، وإنكار صفات المعاني، دون المعنوية، وإضافة الأفعال ~~الاختيارية إلى قدرة الحيوانات على سبيل الاستفلال، وإثبات تشبيه وذلك كما ~~وقع لبعض الضوفية، آي: يعتقد آن الله نور، آو نعت بجارحة، آو نفي ~~صفات كمال على طريق التأويل والاختهاد المخطئ المفضي إلى الهوى ~~(1) في (1) و(ب): "احضر". PageV00P106 # ============================================================ ~~والبدعة، فهذا النؤع مما اختلف السلف والخلف في تكفير قائله ومعتقده. # (2)09 ~~.(1) ~~قال القاضي عياض(1: "واكثر اقوال السلف تكفيرهم"(1). ثم ذكر آن ~~من الفقهاء والمتكلمين من صوب التكفير الذي قال به الجمهور من السلف، ~~ومنهم من آباه ولم ير إخراجهم من سواد المؤمنين، وهو قؤل اكثر الفقهاء ~~(3 ~~المتكله ~~كلمين، وقال: هم فساق وعصاة(3) ضلال، ونورثهم من المسله ~~والمتكل ~~1 .(4 ~~ونخكم لهم بأخكامهم، ولهذا قال سخنون(4): لا إعادة على من صلى ~~(1) هو القاضي: آبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمر بن موسى بن عياض ~~اليحصبي السبتي. إمام وقته في الحديث والنحو واللغة وآيام العرب وأنسابهم. ولد ~~بمدينة سبتة في النصف من شعبان سنة (476ه)، ودخل الأندلس لطلب العلم فأخذ ~~بقرطبة عن جماعة، وكان ذا ذكاء قوي واهتمام عظيم بجمع الحديث وتقييده، وفلد ~~القضاء ببلده سبتة مدة طويلة حمدت سيرته فيها، ثم نقل إلى قضاء غرناطة فلم تطل ~~مدته فيها. وحاز من الرناسة والرفعة ما لم يحصل إليه من بلده، وما زاده ذلك إلا ~~تواضعا لله تعالى. وله التصانيف المفيدة: منها كتابه الشفا في شرف المصطفى ل، ~~ومنها الإكمال في شرح صحيح مسلم. ومنها مشارق الأنوار في اقتفاء صحيح الآثار. # وتوفي القاضي عياض- رحمه الله تعالى- بمراكش يوم الجمعة سابع جمادى الأخيرة ~~سنة (544ه). (انظر: الديباج المذهب، لابن فرحون، ص،27). # (2) الشفا ص(446). # (3) أي: لارتكابهم كبائر من فساد العقائد. # (4) هو الإمام: أبو سعيد ms074 عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي الملقب سحنون. الفقيه ~~المالكي. ولد سنة (160ه) وقيل: (161ه). أصله شامي من حمص. قرأ عن ابن ~~القاسم وابن وهب وأشهب، ثم انتهت إليه رناسة العلم بالمغرب. وولي قضاء ~~القيروان، وعنه انتشر علم مالك بالمغرب وحصل له من التلامذة ما لم يحصل لأ حد ~~من أصحاب مالك مثله. وأخباره كثيرة يقال إنها أفردت بالتأليف. وكان ذا ورع صادق ~~وزهادة في الدنيا وتخشن في المطعم والملبس، لا يقبل من السلطان شيئا ولا يأخذ ~~لنفسه رزقا في قضائه كله، ويأخذ لأعوانه وكتابه من جزية أهل الكتاب، مع رقة قلب ~~وغزارة دمعه وتواضع وكمال وأخلاق وسلامة صدر وتشدد على أهل البدع، لا يخاف ~~في الله لومة لائم. وأجمع أهل عصره على فضله وتقديمه. وكان من كلامه إذا ضاق ~~عليه آمر: ضيقي تنفرجي، يا مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين. توفي رحمه الله ~~تعالى في رجب سنة (240ه). (انظر: الديباج المذهب، لابن فرحون، ص263). PageV00P107 # ============================================================ ~~951(1) ~~خلفهم. قال: وهو قؤل جميع أضحاب مالك، منهم المغيرة(1) وابن كنانة(1 ~~وأشهب(3). قال: لأنه(4) مسلم، وذنبه لم يخرجه من الإسلام(5). # 2) و315 ~~واضطرب آخرون في ذلك، ووقفوا عن القؤل بالتكفير آؤ ضده، ~~واختلاف قولي مالك في ذلك وتوقفه عن إعادة الصلاة خلفهم منه. وإلى نخو ~~هذا ذهب القاضي أبو بكر إمام آفل التخقيق والحق، وقال: إنها من ~~(2) ~~(7) ~~المغوصات(1)؛ إذ القؤم(1) لم يصرخوا بالكفر، وإنما قالوا قؤلا يؤدي إليه. # (1) هو: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بن ~~المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ولد سنة (124ه) سمع من جماعة كهشام بن ~~عروة وأبي الزناد ومالك، وروى عنه جماعة كمصعب بن عبد الله وأبي مصعب ~~الزبيدي. وكان ممن عليهم المدار في الفتوى، ويجلس إلى جنب مالك في مجلسه ~~ولا يجلس هناك سواه إن غاب هو. وعرض عليه الرشيد القضاء بالمدينة وجائزته ~~أربعة آلاف فامتنع أشد امتناع فأعفاه الرشيد وأجازه بألفي دينار. وكان فقيه المدينة ~~بعد ms075 الإمام مالك. وتوفي- رحمه الله تعالى- سنة (188ه) وقيل: سنة (186ه). # (انظر: الديباج المذهب، لابن فرحون، ص425): ~~(2) هو: عثمان، وكنيته ابن عمرو من أئمة المالكية. وله كتاب اسمه: "المبسوطة". # ويقال أن الإمام مالك لما توفي تولى غسله ابن كنانة مع ابن أبي الزبير. وتوفي ابن ~~كنانة سنة (186ه). وهو أحد الرواة عن مالك رحمهما الله تعالى ~~(3) هو: أشهب بن عبد العزيز بن داود العامري. اسمه: مسكين. ولقبه: أشهب. وهو ~~من أهل مصر. ولد سنة (40 اها. روى عن مالك والليث والفضيل بن عياض ~~وجماعة وروى عنه بنو عبد الحكم والحارث بن مسكين وسحنون بن سعيد ~~وجماعة. وانتهت إليه الرناسة بمصر بعد ابن القاسم. وكان غاية في الصدق ~~والخوف لله تعالى. توفي بمصر سنة (204ه) بعد وفاة الإمام الشافعي بثمانية عشر ~~يوما رحمهما الله تعالى. (الديباج المذهب، لابن فرحون، ص162): ~~(4) الضمير يعود للمبتدع القائل قولا يلزم عنه الكفر لزوما خفيا. # (5) أي: لتصديقه بالله ورسله والتزام أحكام الدين في ظاهر حاله: ~~(2) ح: قوله: لامن المعوصات": أي: الصفة المشكلة لقوة الآراء المعترضة فيها. وهو ~~بضم الميم وسكون العين المهملة وكسر الواو المخففة وصاد مهملة. وضبطه بعضهم ~~بفتح العين وتشديد الواو. وهو من قولهم: عوص الكلام، على وزن فرج، أي: ~~ب استخراج معناه. # (7) أي: الذين ارتكبوا البدعة. PageV00P108 # ============================================================ ~~واضطرب قؤله (1) في المسألة على نخو اضطراب إمامه مالك بن أنس، ~~حتى قال في بغض كلامه: إنهم على رأي من كفرهم بالتأويل لا تحل ~~مناكحتهم ولا أكل دبائحهم ولا الصلاة على ميتهم، ويختلفت في مواريثهم ~~(4)09(3) ~~على الخلاف في ميراث المزتد(2). وقال أيضا : "نورث(3) منهم(4) وريتهم من ~~(5) 1/1 ~~المسلمين، ولا نورثهم من المسلمين". واكثر ميله إلى تزك التكفير بالمآل (15 . # وكذلك اضطرب فيه قؤل شيخه أبي الحسن الأشعري(1)، وأكشر قؤله ~~ق(2) ~~ترك التكفير، وأن الكفر خضلة(1) واحدة: وهو الجهل بوجوب وجود الباري ~~تبارك وتعالى. وقال مرة: من اغتقد أن الله جسم أو المسيخ أو بغض من ~~يلقاه في الطريق فليس بعارف ربه، وهو كافر. # (1) أي: قول القاضي أبي بكر ms076 الباقلاني ~~(2) ح: يعني الخلاف خارج مذهب مالك؛ إذ لا خلاف في مذهبه أن المرتد إذا مات ~~و قتل على ردته فماله لبيت مال المسلمين مطلقا، وهو مذهب الشافعي آيضا. وعند ~~أبي حنيفة ما اكتسبه قبل ارتداده يكون لورثة المسلمين، وما اكتسبه بعد الارتداد يكون ~~لبيت المال. وقال آبو يوسف ومحمد بن الحسين: يكون ما اكتسبه في الحالين لورثة ~~السسلمين ~~(3) ح: قوله: لانورث"، بالتشديد والتخفيف، يقال: أورثت زيدا بالتخفيف، وورثته ~~بالتشديد: إذا أعطيته ميرائه. # (4) في المطبوع: ميتهم. # (5) المآل: ما يؤول إليه القول. فالقول بالجهة مثلا يؤول إلى حدوث الإله لأن كل ما ~~كان في جهة فهو متحيز، وكل متحيز فهو حادث. # (2) هو آبو الحسن علي بن إسماعيل بن آبي بشر بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن ~~عبد الله بن موسى بن أبي بردة بن آبي موسى الأشعري صاحب رسول الله. ولد ~~سنة (260ه)، شيخ طريقة أهل السنة والجماعة، وإمام المتكلمين، وناصر سنة سيد ~~المرسلين، والذاب عن الدين، والساعي في حفظ عقائد المسلمين، سعيا يبقى آثره ~~إلى يوم يقوم الناس لرب العالمين، إمام حبر، وتقي بر وكان مالكي المذهب. # وشهرته تغني عن الإطالة في تعريفه. وتوفي الأشعري - رحمه الله تعالى- سنة نيف ~~وثلاثين وثلاثماثة. (انظر: طبقات الشافعية الكبرى، للسبكي 347/3). # (7) آي: صفة واحدة. PageV00P109 # ============================================================ ~~1 ~~ولمثل هذا ذهب آبو المعالي (1) - رحمه الله - في آخويته لأبي محمد ~~عبد الحق(1)، وكان سأله عن المسألة، فاعتذر له بأن الغلط فيها يضعب؛ لأن ~~(1) ~~ادخال الكافر في الملة وإخراج المسلم عنها آمر عظيم في الدين. # وقال غيرهما من المحققين: الذي يجب: الاختراز من التكفير في آهل ~~التأويل؛ فإن استباحة دماء المسلمين الموحدين خطر، والخطأ في ترك ألف ~~كافر آهون من الخطا في سفك مخجمة من دم مسلم واحد، وقذ قال فاتالا: ~~"فإذا قالوها - يغني الشهادة - عصموا مني دماعفم وأموالهم إلا بحقها، ~~وحسابهم على اللهه(11، فالعضمة مقطوغ بها مع الشهادة، ولا ترتفع ولا ~~(1) أبو المعالي: هي كنية إمام الحرمين الجويني. # (2) هو الإمام: عبد الحق بن محمد بن هارون السهمي ms077 القرشي أبو محمد من أهل صقلية ~~تفقه بالشيوخ القرويين كأبي بكر بن عبد الرحمن وأبو عمران الفاسي وعبد الله بن ~~الأجدابي وحج فلقي القاضي عبد الوهاب وأبا ذر الهروي وحج أخرى بعد أن أسن ~~وكبر وبعد صيته فلقي - بمكة إذ ذاك - إمام الحرمين آبا المعالي فباحثه عن آشياء ~~وسأله عن مسائل أجابه عنها أبو المعالي هي مشهورة بأيدي الناس وكان عبد الحق ~~يعرف فضله ويقول: لولا كبر سني ما فارقت عتبة بابه وكان عبد الحق مليح التأليف ~~رحمه الله تعالى ورضي عنه. ألف كتاب النكت والفروق لمسائل المدونة وهو من ~~أول ما ألف وهو كتاب مفيد عند الناشثين من حذاق الطلبة، ويقال: إنه ندم بعد ذلك ~~على تأليفه ورجع عن كثير من اختياراته وتعليلاته واستدرك كثيرا من كلامه فيه وقال: ~~لو قدرت على جمعه وإخفائه لفعلت. وألف أيضا كتابه الكبير المسمى: "ابتهذيب ~~الطالب" وله استدراك على لامختصر البرادعي" وله عقيدة رويت عنه وله جزء في بسط ~~الفاظ المدونة. وتوفي بالإسكندرية سنة (466 ه). (الديباج المذهب، لابن فرحون، ~~ص275): ~~(3) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان - باب فإن تابوا وأقاموا الصلؤة وهاتوا النكوة فخلوا ~~سيلهم (التوبة:5]، بلفظ : "أمزت أن أقاتل الناس، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ~~وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الضلاة، ويؤتوا الزكاة. فإذا فعلوا ذلك؛ عصموا مني ~~يماءهم وأموالهم، إلا بحق الإشلام وحسابهم على الله". ثم أخرجه من حديث ~~أنس بن مالك مرفوعا في كتاب الصلاة، باب فضل استقبال القبلة، بلفظ: "أمزث أن ~~104 PageV00P110 ~~============================================================ ~~يستباح خلافها إلا بقاطع، ولا قاطع من شرع ولا قياس غليه، والفاظ ~~الأحاديث الواردة في الباب معرضة للتأويل (1) . # (1)1 ~~يم قال القاضي بعذ هذا: "والصواب ترك تكفيرهم، والإغراض عن ~~51(2 ~~الحتم1 عليهم بالخشران، وإجراء حكم الإشلام عليهم في قصاصهم ~~ووراثاتهم ومناكحاتهم ودياتهم، والصلاة عليهم ودفنهم في مقابر المسله ~~وسائر معاملاتهم، لكنه يغلظ عليهم بوجيع الادب وشديد الزجر والهجر، حتى ~~يرجغوا عن بذعتهم ~~وهذه كانت سيرة الصدر الأول فيهم، فقذ كان نشأ على زمن الصحابة ~~وبغذهم ms078 من التابعين من قال بهذه الاقوال من القدرية وراي الخوارج ~~والاغتزال، فما ازاحوا لهم قبرا، ولا قطعوا لاحد منهم ميراثا، لكنهم ~~أقاتل الناس، حتى يقولوا لا إله إلا الله. فإذا قالوها، وصلوا صلاتنا، واستفبلوا ~~قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا؛ فقذ حرمث علينا دماؤهم وآموالهم؛ إلا بحقها وحسابهم ~~على الله". وأخرجه في كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، بإسناده عن آبي هريرة ~~يحكي أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكر: كيف تقاتل الناس؟ وقذ قال رسول الله: ~~"أمزت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا لا إله إلا الله. فمن قالها، فقذ عصم مني ماله ~~ونفسه إلا بحقه وحسابة على اللهه. وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الإيمان، باب ~~الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقيموا الضلاة، ~~ويؤتوا الزكاة، ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبي ، وأن من فعل ذلك عصم نفسه ~~02 ~~وماله، إلا بحقها ووكلث سريرته إلى الله تعالى، وقتال من منع الزكاة أو غيرها من ~~حقوق الإسلام، وافتمام الإمام بشعاير الإسلام. ومنه حديث أبي هريرة عن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "أمزت أن أقاتل الناس؛ حتى يشهذوا أن ~~لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي ويما جنث به. فإذا فعلوا ذلك؛ عصموا مني دماءهم ~~وآموالهم، إلا بحقها وحسابهم على الله". # (1) الشفا بتعريف حقوق المصطفى، ص(446، 447). # (2) الحتم: القطع والجزم. PageV00P111 # ============================================================ ~~هجروهم وآدبوهم بالضرب والنفي والقتل على قذر آخوالهم؛ لانهم فساق ~~ضلال عصاة أضحاب كبائر عند المحققي ~~احققين واهل السنة ممن لم يقل بكفرهم، ~~خلافا لمن رأى غير ذلك". انتهى (1). # (1) ~~وبالجملة، فالذي اجمع عليه أهل الحق آن الصواب والحق في ~~العقليات واحذ، والمخطم فيه اثم عاص فاسق، ثم اختلفوا في التكفير على ~~حسب ما سبق: ~~(3): ~~(2 ~~وقذ ذهب العنبري(1) من المبتدعة إلى تضويب اقوال المجتهدين(1) في ~~(1) يعني: انتهى كلام القاضي عياض في الشفا. ص(457، 458). # (2) هو: عبيد الله بن الحسن بن مالك بن الخشخاش- بمعجمة فوقية - بصري، تولى ~~قضاء البصرة بعد سرار بن عبد الله، وكان ثقة عالما. روى عنه غير واحد. ms079 توفي سنة ~~(186ه) وكان يرى جواز التقليد في العقائد والعقليات. وخالف في ذلك العلماء: ~~ونسبته لبني العنبر قوم من تميم. # (3) ح: يعني آنه قال: كل مجتهد في أصول الدين مصيب. قال بعض المحققين ما ~~معناه: ولا يظن بالعنبري أنه أراد بالإصابة وقوع معتقد المجتهدين في نفس الأمر، ~~حتى يلزم من اعتقاد قدم العالم وحدوثه اجتماع القدم والحدوث، فإن ذلك جنون ~~محض، بل أراد أن ما يؤول إليه اجتهاده فهو حكم الله في حقه، سواء وافق ما في ~~نفس الآمر آم لا. ثم قيل: عمم في أصول الدين حتى يشمل جميع أصول الديانات ~~وأن اليهود والنصارى والمجوس على صواب ما زعم، وهذا ما ذكره القاضي أبو بكر ~~أنه المشهور عنه. وقيل: إنما أراد أصول الديانات التي يختلف فيها أهل القبلة ~~ويرجع المخالفون فيها إلى آيات وآثار محتملة للتأويل، كالرؤية وخلق الأفعال، فأما ~~ما اختلف فيه المسلمون وغيرهم من أهل الملل كاليهود والنصارى والمجوس فإنه ~~يقطع فيه بأن الحق إنما يقوله أهل الإسلام. وقال ابن السمعاني: وينبغي أن يكون ~~التأويل بالمذهب العنبري على هذا الوجه لأنا لا نظن أن أحدا من هذه الأنمة إلا ~~وهو يقطع بتضليل اليهود والنصارى والمجوس. قلت: ولذلك حكي أن العنبري كان ~~يقول في مثبتي القدر: هؤلاء عظموا الله. وفي نافيه: هؤلاء نزهوا الله. ولم ينقل عنه ~~مثل ذلك في اليهود والنصارى وأمثالهم. قال ابن القاسم: وكيف يسمع عاقلا أن ~~يقول: إن حكم الله في حق اليهود والنصارى والمجوس ما أدى إليه اجتهادهم، مع ~~دلالة الأدلة عن نفي ما أدى إليه اجتهادهم وعلى تعذيهم وتخليدهم في العذاب؟! # ك9 PageV00P112 ~~============================================================ ~~أضول الدين فيما كان عرضة للتأويل، وفارق في ذلك إجماع الأمة (1) . # قال القاضي في الشفا: "وقذ حكى القاضي أبو بكر الباقلاني مثل قؤل ~~(2) ~~عبيد الله - يعني العنبري - عن داود الأضبهاني(1)، وحكى قؤم عنهما آنهما ~~قالا ذلك في كل من علم الله من حاله استفراغ الوسع(3) في طلب الحق من ~~1(5 ~~أهل ملتنا أو من غيرهم(2). وقال نخو هذا الجاحظ (5) وثمامة(6) ms080 في أن كثيرا ~~من العامة والنساء والبله ومقلدة النصارى واليهود وغيرهم لا حجة لله ~~(1) في (ب): "الأنمة". # (2) هو: داود بن علي بن خلف الأصبهاني المشهور البغدادي المعروف بالظاهري. ولد ~~سنة (200ه) وقيل: (202ها ونشا ببغداد وأحذ العلم عن إسحاق بن راهويه وأبي ~~ثور. وقلد الإمام الشافعي أولا ثم صار صاحب مذهب مستقل، وتبعه جمع كثير ~~يعرفون بالظاهرية. كان إماما جليلا زاهدا ورعا صدرا رحالة في عصره، وتوفي ~~ببغداد سنة (270ه) رحمه الله تعالى ~~(3) استفراغ الوسيع: هو أن يبذل المستدل إتمام جهده وطاقته في طلب الدليل. # (4) ح: قد تقدم قريبا أن هذا النقل هو الذي شهره القاضي أبو بكر عن العنبري، لكن ~~سبق أيضا أن الذي ينبغي حمل مذهب العنبري على خلاف هذا الوجه، وأن هذا مما ~~لا يسمع عاقلا من هذه الأمة أن يقول به؛ إذ ما من أحد من المسلمين إلا وهو يقطع ~~بتضليل اليهود والنصارى والمجوس ~~(5) هو أبو عثمان عمر بن بحر الكناني الليثي المعروف بالجاحظ لجحوظ عينيه، أي: ~~نتونهما. ويقال له: الحدقي أيضا لذلك. البصري العالم المشهور المعتزلي، صاحب ~~التصانيف وجامع العلوم العربية. له مقالة في أصول الدين، وإليه تنسب الفرقة ~~المعروفة بالجاحظية من المعتزلة. وكان تلميذا لأ بي إسحاق بن إبراهيم النظام المتكلم ~~المشهور، وكان مع فضائله مشوه الخلق، وأصابه فالج وقد ناهز التسعين وحصر ~~بول، ومنه توفي سنة (255ه). # (6) هو ثمامة بن أشرس النميري: من كبار المعتزلة ورؤوس الضالة، وله نوادر وملح، ~~واتصل بالرشيد والمأمون. ومن مذهبه أن المقلدين من أهل الكتاب وعباد الأصنام لا ~~يدخلون النار، وأنهم يصيرون ترابا، وأن أطفال المشركين كذلك يصيرون ترابا، وهو ~~أحد أقوال عشرة فيهم، وكان جامعا بين سخافة الدين وضلاعة النفس، وانفرد عن ~~أصحابه بمسائل يطول ذكرها، وتبعه فرقة تعرف بالثمامية، ولم أقف على تاريخ ~~ولادته ولا وفاته. # 0 PageV00P113 ~~============================================================ ~~ا93(2 ~~(1)5 ~~عليهم(1؛ إذ لم تكن لهم طباع يمكن معها الاستذلال"(1). # (3)9 ~~قال: "وقذ نحا الغزالي1) قريبا من هذا المنحى في كتاب "التفرقة"، ~~وقائل هذا كله كافر بالإجماع على ms081 كفر من لم يكفر احدا من النصارى واليهود ~~وكل من فارق دين المسلمين آو وقف في تكفيرهم أؤ شك. # قال القاضي أبو بكر - رضي الله عنه -: لأن التوقف والشك لا يجوز ~~مع الإجماع على كفرهم، فمن وقف في ذلك او شك فقد كذب النص، ~~والتوق أو الشك فيه آؤ التكذيب لا يقع إلا من كافر"(15. انتهى ~~قلت: والذي اظنه أن الغزالي - رحمه الله تعالى - إنما ذكر في "التفرقة" ~~(59 ~~العذر في حق من بعدث بلاده من بلاد المسلمين ولم تصله (5) دغوة النبي ~~أضلا، أو وصلته على غير وجهها، من النساء والبله ونخوهم، وأما من قربت ~~لمين ووصلته دغوة النبي على وجهها، وامكنته ~~بلاده من بلاد المشله ~~(1) قال شهاب الدين الخفاجي: وهذا قول باطل لأنهم مكلفون قطعا، ولا سيما من نشأ ~~بدار الإسلام، وعلى كل حال فهم متمكنون من النظر ومعرفة الأدلة والتفكر في خلق ~~السموات والأرض، وقد قرع أسماعهم ما تواتر من إرسال الله رسله وما ظهر من ~~المعجزات الباهرة الظاهرة ظهور الشمس لمن له عينان، فأي عذر لهم تدحض به ~~حجة الله تعالى عليهم؟ فلله الحبة البكلعة [الأنعام: 149]. # (2) الشفا ص(450):. # (3) هو الإمام: محمد بن محمد بن أحمد، حجة الإسلام، أبو حامد الغزالي الطوسي ~~الشافعي، الإمام العلامة الزاهد العابد، الحامل للفقه الشافعي والأصلين على كاهله. # ولد بطوس سنة 450ه ثم قدم نيسابور واختلف إلى دروس إمام الحرمين حتى تخرج ~~وصار من الأعيان المشار إليهم في زمن أستاذه، وكان يصفه فيقول: الغزالي بحر ~~مغرق. ولم يزل ملازما له إلى أن توفي، فخرج من نيسابور وجال البلاد واشتهر ~~وطار صيته. توفي بطوس يوم الاثنين رابع عاشر جمادى الآخيرة سنة 505ه. # ومصنفاته أشهر من أن تذكر. (انظر: الأعلام 22/7). # (4) الشفا ص (450) مع تصرف للإمام السنوسي: ~~(5) في (1): لاتبلغه". # 108 PageV00P114 ~~============================================================ ~~مغرفتها من المسلمين، فالغزالي يوافق على كفره، وأنه لا عذر له في ~~الآخرة(1)، وعلى هذا فالغزالي - رضي الله تعالى عنه - بعيد من أقوال أولئك ~~المبتدعة المخالفين لإخماع أهل الحق، والله تعالى أغلم. # قؤله: "وحكم السادس: ms082 المعصية"، يغني بالسادس: شرك الأغراض، ~~وهو أن يغمل عملا من الأغمال الصالحات بنية الوضول به إلى غرض دنيوي ~~فهو رياء محرم، سواء طلب ذلك الغرض من الخلق أو من مؤلانا جل وعلا، ~~إلا أن يظلب ذلك الغرض الدنيوي ليستعين به على طاعته تبارك وتعالى فلا ~~يكون ذلك حينئذ رياء، وعلى هذا يخمل ما ورد في بغض الطاعات أنها سبب ~~للتوسع في الرزق، وقذ يخمل ذلك على التؤسعة المغنوية بخلق القناعة في ~~القلب والزفد والغنى بالمؤلى تبارك وتعالى عن كل ما سواه، وهذا هو الغنى ~~الأثبر والتؤسعة الحقيقية. # قؤله: "وحكم الخامس: التفصيل"، يغني بالخامس: شرك الأشباب ~~(1) نص الإمام الغزالي في "فيصل التفرقةه: "الرحمة تشمل كثيرا من الأمم السالفة وإن ~~كان أكثرهم يعرضون على النار، إما عرضة خفيفة حتى في لحظة أو في ساعة، وإما ~~في مدة حتى يطلق عليهم بعث النار، بل أقول: إن أكثر نصارى الروم والترك في هذا ~~الزمان تشملهم الرحمة إن شاء الله تعالى، آعني الذين هم في آقاصي الروم والترك ~~ولم تبلغهم الدعوة، فإنهم ثلاثة أصناف: ~~صنف لم يبلغهم اسم محمد ل أصلا، فهم معذورون. # وصف بلخهم اسمه ونعته وما ظهر عليه من المعجزات، وهم المجاورون لبلاد ~~الإسلام والمخالطون لهم، وهم الكفار الملحدون. # وصنف ثالث بين الدرجتين، بلغهم اسم محمد لة ولم يبلغهم نعته وصفته، بل ~~سمعوا أيضا منذ الصبا آن كذابا ملبسا اسمه محمد ادعى النبوة، كما سمع صبيانتا آن ~~كذابا يقال له: المقفع تحدى بالنبوة كذبا، فهؤلاء عندي في معنى الصنف الأول، ~~فانهم مع آنهم لم يسمعوا اسمه سمعوا ضد أوصافه، وهذا لا يحرك داعية النظر في ~~الطلب. ص(84). # 10 PageV00P115 ~~============================================================ ~~العادية، وهو اغتقاد تأثيرها فيما قارنها عادة، ولا شك أن اغتقاد الناس في ~~هذه الآسباب العادية على آربعة اوجه: ~~منهم من يعتقد قذمها واشتقلالها بالتائير من طبائعها، آي: حقائقها، ~~من غير جغل من الله تعالى، وهذا مذهب كثير من الفلاسفة والطبائعيين، وقذ ~~حكى ابن دهاق وغيره الإخماع على كفرهم. # -ومن الناس من يغتقد حدوثها وتأئيرها ms083 فيما قارنها، لكن ليس من ~~طبائعها، وإنما هو بخلق الله تعالى فيها قوة مؤثرة، ولؤ نزعها منها لم تؤثر ~~فهؤلاء مبتدعة ضلال فساق، وفي كفرهم من الخلاف ما سبق. # ومن الناس من يغتقد خدوثها وعدم تاثيرها فيما قارنها، لا بطبعها ولا ~~بقوة جعلت فيها، لكن يعتقد ملازمتها لما قارنها، وآنه لا يصح فيه التخلف. # فهذا الاغتقاد يؤول بصاحبه إلى الكفر؛ لآنه يستلزم إنكار مغجزات الآنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام - وإنكار ما اخبروا به من اخوال المؤت والقبر ~~والآخرة؛ لأن ذلك كله من باب خرق العوائد الذي تخلفت فيه الأشباب ~~العادية عما يقارنها، ولاجل اغتقاد عدم التخلف في العاديات انكر الجاهلية ~~البغث وقالوا: لهذا كنا عظلما ورقا أهنا لمبعوثون خلقا جديدا) [الاسراء: 49] . # ن ~~ومن الناس من يعتقد خذوث الأشباب العادية وعدم تأئيرها فيما ~~قارنها، لا بطبعها ولا بقوة جعلت فيها، وإنما مؤلانا - جل وعلا - جعلها ~~أمارات ودلائل على ما شاء - سبحانه - من الحوادث، من غير ملازمة عقلية ~~بينها وبين ما جعلت دليلا عليه، فلهذا صح أن يخرق - جل وعلا - العادة فيها ~~لمن شاء، وفي اي وقت شاء، وهذا الاغتقاد هو الحق، والقائلون به قم ~~المؤمنون أفل السنة، وقد تقدم شرخ الحكم العادي على هذا المذهب السني. # 1 PageV00P116 ~~============================================================ ~~~~1 ~~امقدمة أضول الكفر والبدع] ~~ص: (وأضول الثفر والبدع سبعة: ~~الإيجاب الذاتي: وهو إشناد الكائنات إلى الله تقالى على سبيل التغليل أو ~~الطبع من غير اختيار ~~والتثيين العقلي: وهو كؤن تفعال الله تعالى وأككامه مؤقوفة عقلا على ~~الأغراض: وهي جلب العصالح ودرء العقاي. # والتقليد الرديء: وهو متابعة الفير لأجل الحوية والتعضب، هن غير طلب ~~للحق ~~والربط العاديي: وهو إثبات التلازم بين أفر وأفر، وجودا وعدما، بواسطة ~~لتكدر. # والجهل الفركب: وهو أن يجهل الحق، ويجهل جهلة به. # والتصشك في عقائد الإيمان بفجود ظواهر الكتاب والشتة، من غير تقصيل ~~بين ما يشتحيل ظاهزه منها وما لا يستحيل. # والجهل بالقواعد العقلية: التي هي الولم بؤجوب الواجبات، وجواز ~~الجائزات، واشتحالة الضتحيلات، وباللسان العربي: الذي هو علم اللفة والإغراب ~~والبيان). ms084 # ش: يعني أن اعتقاد واحد من هذه الأمور قذ ينشأ عنه كفر مجمع عليه، ~~وقد تنشا عنه بذعة يختل في كفر صاحبها. # 111 PageV00P117 ~~============================================================ ~~أما الأصل الأول: وهو الإيجاب الذاتي، أي : اغتقاد أن الذات العلية ~~سبب في وجود الممكنات لا بالاختيار، بل بطريق العلة أو الطبيعة، فلا ~~إشكال في كفر من يعتقد هذا؛ لأن من لازم هذا المذهب إنكار القدرة والإرادة ~~الازليتين، ومن لازمه قدم العالم، ومن لازمه تكذيب القران في قؤله تعالى : ~~(ورتك يخلق ما يشاء ويختا [القصص: 268، وقؤله جل وعلا : بل يداه ~~مبسوطتان ينفق كيف يشاء) [المائدة: 64] ونخو ذلك مما هو كثير في الكتاب والسنة . # والفرق بين العلة والطبيعة، آن العلة تقتضي معلولها وتلازمه ولا يمكن ~~انفكاكه عنها اضلا، والطبيعة تقتضي مظبوعها عنذ توفر الشرائط وانعذام ~~الموانع، وقذ يتخلف عنها المطبوع لتخلف شرط او وجود مانع ~~وهذا المذهب ظاهر الفساد؛ فإن البرهان القظعي قذ دل على وجوب ~~القدم لمؤلانا - جل وعلا - ووجوب الحذوث لكل ما سواه، ودل أيضا على ~~(1)1 ~~استحالة حوادث لا اول لها(1، فتعين على سبيل القظع واليقين ان المؤلى ~~تبارك وتعالى - إنما اؤجذ العالم بطريق الاختيار، لا بطريق اللزوم في الازل ~~(1) قال الإمام السنوسي في بيان استحالة دخول حوادث لا اول لها في الوجود: "يلزم ~~على وجود حوادث لا أول لها أن يكون دخل في الوجود وفرغ من حركات الأفلاك ~~وأشخاص الحيوان ونحوها على الترتيب واحدا بعد واحد عدة لا نهاية له، والجمع ~~بين الفراغ وعدم النهاية جمع بين متناقضين، فيكون محالا على الضرورة. ويلزم عليه ~~أن يكون وجودنا ووجود سائر الحوادث الآن محالا لتوقفه على المحال، وهو فراغ ~~ما لا نهاية له". (شرح العقيدة الكبرى، ص 37). # وأدلة إثبات استحالة حوادث لا أول لها كثيرة، منها أن نقول: إذا كان كل فرد من ~~أفراد الحوادث حادثا في نفسه، فعدم جميعها ثابت في الأزل. ثم لا يخلو إما آن ~~يقارن ذلك العدم فرد من الأفراد الحادثة أو لا، فإن قارنه لزم اجتماع وجود الشيء ~~مع عدمه وهو ms085 محال بضرورة العقل، وإن لم يقارن ذلك العدم شيء من تلك الآفراد ~~الحادثة لزم أن لها أولا لخلو الأزل - على هذا الفرض - عن جميعها. (انظر مثلا : ~~شرح العقيدة الكبرى، ص38) ~~112 PageV00P118 ~~============================================================ ~~- وهو طريق التعليل -، ولا بطريق اللزوم فيما لا يزال - وهو طريق الطبع - إذا ~~قدر تخلف شرط أو وجود مانع في الأزل لوجود العوالم؛ لأنه لؤ تخلف شرطها ~~في الأزل لم يمكن أن توجد أبدا؛ لنقل الكلام إلى ذلك الشرط فيلزم فيه ~~سلساء(1)، ~~التسلسا ~~سل(1)، ولؤ وجذ لها مانع من وجودها في الازل لكان ذلك المانع قديما ~~(2)4 ~~استحيل عدمه، والعوالم قذ توقفت على عدمه، فلا يمكن وجودها أبدا(2). # خسين العقلي، فقذ نشأ عنه كفر صريخ ~~وأما الأصل الثاني: وهو التخسي ~~مجمع عليه: وهو كفر البراهمة؛ فإنهم انكروا النبوات، وكذبوا الرسل ~~صلوات الله وسلامة عليهم - فيما بلغوة عن المؤلى - تبارك وتعالى- من ~~ايجاب الركوع والسجود، وإباحة ذيح البهائم للأيل ونخو ذلك، وذلك كله ~~قبيح عنذهم، يستحيل ان يشرعه الحكيم. # (1) قال الشيخ الغرياني: إيضاحه أن العالم إذا تأخر عن طبيعته المؤثرة فيه ووجد فيما لا ~~يزال لتخلف الشرط في الأزل ووجوده فيما لا يزال، انتقل الكلام إلى ذلك الشرط ، ~~فنقول: لم لم يوجذ في الأزل؟ فيقال: لتخلف شرطه. فنقول: ولم تخلف شرطه؟ # فيقال: لتخلف شرطه أيضا، وهكذا، فيؤدي إلى تسلسل شروط مجتمعة في آن واحد ~~لا نهاية لها، لأن كل شزط يختاج إلى شزط مقارن له إلى غير نهاية، وذلك محال، ~~فوجود العالم - المؤقوف عليه - محال، والمشاهدة قاضية بوجوده. هذا إذا قال ~~الخضم: إن الشرط تأخر عن طبيعته لتخلف شرطه. وإذا قال: تخلف لوجود مانع، ~~فإن فرض قديما استحال عدمه كما ياتي، وإن كان خادثا فنقول: ما سبب ~~تخلفه أنضا؟ فإن قال: لوجود مانع آخر حادث، وهكذا، لزم عليه التسلسل في ~~. # الموانع، إلا أنها على التعافب لأنه كل واحد يتوقف على زوال ما قبله، بخلاف ~~الشروط. وإن قال: المانع قديم. قلنا : استحال عدمه . وإن قال: لتخلف شرط . أتى ~~ما سبق ~~(2) لا يمكن ms086 وجود العوالم على ذلك التقدير لأن وجودها حينثذ متوقف على آمر محال ~~وهو عدم القديم، والموقوف على المحال محال: ~~1 PageV00P119 ~~============================================================ ~~ولو تأملوا أذنى تأمل لعرفوا فساد رأيهم؛ لأنه لز قبح ذلك في ~~كمه - تعالى- لقبح في فعله - جل وعلا- ومن المغلوم قظعا أن ~~المؤلى - تبارك وتعالى - قذ يجعل شخصا بمرض أو كبر على هيئة الراكع ~~او على هيئة الساجد، بل قذ يسلبة عقله حتى يضدر منه ما هو آغظم من ~~(1) ~~هذا من كشف العؤرة واثل العذرة(1) وسائر النجاسات والتلطخ بها، فإذا ~~كان له - تعالى - أن يفعل ما يشاء، فله - جل وعلا - أن يخكم في عبيده ~~بما يشاء. # ولو توقفت أفعاله وآخكمامة - شبحانه - على الأغراض لزم اختياجه- ~~تعالى - إلى الأفعال ليحصل بها غرضة، وذلك ينافي جلاله وعظمته ووجوب ~~غناه - جل وعز - عن كل ما سواه. # ونشأ عن هذا الأضل الفاسد بذعة المغتزلة في إيجابهم مراعاة الصلاح ~~والأضلح للعباد في حقه تعالى، وكؤن الآخكام الشرعية تابعة للتخسين العقلي ~~وتقبيحه وتخو ذلك من بذعتهم. # وأما الأضل الثالث: وهو التقليذ الرديء، فقد نشا عنه كفر صريخ مجمع ~~عليه وهو تقليذ الجاهلية آباءهم في الشرك وعبادة الأضنام، وتقليذ عامة اليهود ~~وعامة النصارى لآخبارهم في إنكار نبوة نبينا ومؤلانا محمد، ونخو ذلك ~~من كل تقليد في كفر ضريح. # ونشا عنه بذعة مختلف في كفر صاحبها، كتقليد عامة المغتزلة والمرجية ~~والمجسمة لقدمائهم فيما دانوا به من هذه البدع، وقذ سبق ما في ذلك من ~~الخلاف. # (1) في (ب): "القذارة". # 114 PageV00P120 ~~============================================================ ~~واخترزنا بالتقليد الرديء ون التقليد الحسن، كتقليد عامة المؤمنين ~~لغلمائهم في الفروع. # واختلف في تقليد عامة المؤمنين لغلماء أفل السنة في آضول الدين هل ~~يكفي ذلك أم لا؟ وكثير من المحققين قالوا: إن ذلك كاف إذا وقع منهم ~~التضميم على الحق، لا سيما في حق من يغسر عليه فهم الأدلة. # وأما الأصل الرابع: وهو الربظ العادي، فلا شك أنه قذ نشأ عنه كفر ~~صريخ مجمع عليه، كثفر الطبائعيين القائلين بقدم الأفلاك وتأثيرها بطباعها (1 ~~(1)1 ~~في العوالم الأزضية، وكفر الجاهلية المنكرين ms087 للبغث وآخوال الآخرة بسبب ~~الاغترار بالربط العادي. # ونشا عنه بذعة مختلف في كفر صاحبها، كبذعة من اغتقد خدوث ~~الأشباب العادية وتاثيرها بجغل الله - تعالى - فيها قوة لذلك، ولؤ شاء لم ~~تؤثر، وقذ سبق ما في ذلك من الخلاف. # وأما الأضل الخامس: وهو الجفل المركب، وهو اغتقاد أمر على ~~خلاف ما هو عليه، فلا شك أنه سببت للتمادي على الكفر إن كان ذلك الكفر ~~هو الذي وقع الجفل باغتقاده، كجهل الفلاسفة باغتقادهم قدم الأفلاك، ~~واغتقادهم تأثير الإله بطريق التعليل ونخو ذلك من كفرياتهم، وهو أيضا سبن ~~في التمادي على البذعة إن كانث تلك البذعة هي التي وقع الجهل باغتقادها، ~~كجهل القدرية باغتقادهم استفلال الحيوانات بإيجادها أفعالها الاختيارية، ~~واغتقادهم وجوب مراعاة الصلاح والآضلح في حق المؤلى - تبارك وتعالى- ~~ونخو ذلك من سائر البدع الاغتقادية. # (1) في (م): "بطبائعها". # 11 PageV00P121 ~~============================================================ ~~وإنما كان الجفل المركب سببا وآضلا للتمادي على الكفر والبذعة؛ ~~لأجل عدم(1) شغور صاحبه بجهله، واغتقاده الصواب والحق في جهله. ومن ~~(1) ~~كان على هذه الصفة فإنه لا يظلب الخروج عن جهله؛ لأنه هو الصراظ ~~المستقيم عنده، وإذا اتفق آن يجيء من يشككه في مغتقده ويرده إلى ما هو ~~الحق في نفس الأمر يمتنع من الاستماع له ومن قبول قؤله، بخلاف الجفل ~~البسيط - وهو عدم إذراك آمر من الآمور - فإن صاحبة يظلب العلم بما جهلة ~~إن شعر بعدم إذراكه، وإن غفل عن ذلك وجاء من ينبهه لطلب العلم بذلك، ~~أو جاء من يعلمه ما جهله، فإنه يجيب إلى ذلك ويقبله؛ لما خبلت عليه ~~النفوس من النفرة عن الجهل البسيط، ومحبة تخصيل العلم بما ليس مغلوما ~~لها. # وسبب الجهل المركب: وثوق النفس من العقليات بما ليس برهانيا من ~~الأدلة، وتخسين الظن بما تستبد به من أنظارها واستنباطها، لا سيما عندما ~~(1) ~~تظهر لها الإصابة للحق في بغض آنظارها، فتزهو وتغجب(1) حينئذ، وتقيسش ~~سائر انظارها على ذلك النظر الذي من المؤلى الكريم - تبارك وتعالى - فيه ~~11(3)، ~~بالتوفيق لإثراك(3) الحق فضلا منه - جل وعلا -، فعوقب هذا الناظر بالحرمان ~~وعذم التشديد ms088 في سائر الآنظار لتكبره وإفماله شكر نغمة درك الصواب التي ~~انفرد بإسدائها المؤلى جل وعلا، وليس للعقل ولا لفكرته ولا للدليل الصحيح ~~مادة وتركيبا - فيه تائير البتة، لا بطريق التولد ولا بطريق التغليل، وإهماله ~~لزوم التواضع والفقر إلى المؤلى الكريم - جل وعلا - في كل نظر يقع بباله، ~~(1) أجل: ليست في (م). # (2) في (1) و(ب): "وتتعجب". # (3) في (ب) و(م): "لدرك". # 11 PageV00P122 ~~============================================================ ~~قال جل من قائل: {سأصرف عن "ايتى الذين يتكنروب فى الأرض بغير الحق) ~~[الأعراف: 146]. ويكون ائضا هذا الجهل المركب في الشرعيات كما يكون ~~في العقليات، ويكون من المقلدين كما يكون من الناظرين. # وأما الأصل السادس: وهو التمسك في عقائد الإيمان بمجرد ظواهر ~~(1) ~~الكتاب والسنة، من غير تفصيل بين ما يستحيل ظاهره منها وما لا يستحيل(1)، ~~فلا خفاء في كؤنه أضلا للكفر والبذعة؛ ~~أما الكفر، فكأخذ الثنوية القائلين بألوهية النور والظلمة من قؤله تعالى : ~~الله نور السموت والأرض) [النور: 235 أن النور أحد الإلهين، واشمه "لله" . # ولم ينظروا إلى استحالة كؤن النور إلها لانه متغير حادث يوجذ وينعدم، ~~والإله يستحيل عليه التغير والحدوث، ويجب له القدم والبقاء. # وإذا كان كذلك وجب حمل الآية على خلاف ظاهرها، إما مع التفويض ~~إلى المؤلى - تبارك وتعالى - في تغيين المراد منها، وهو مذهب السلف في ~~جنس هذه الظواهر، وإما مع تغيين مغنى تصح إرادته بهذا اللفظ في لغة ~~العرب؛ لأن القرآن نزل بألسنتهم، وهو مذهب إمام الحرمين وكثير من الأئمة، ~~ولهم في ذلك تأويلات مذكورة في كتب التفسير، من جملتها أنه يختمل أن ~~يكون اللفظ خرج مخرج الاستعارة او التشبيه البليغ، بان جعل العدم كظلمة ~~استتر فيها وجود الكائنات من السموات والارضين وما بينهما، ولما توقف ~~(1) قال الإمام السنوسي: لا بد من أخذ العقائد وتعلمها أولا من البراهين العقلية اليقينية ~~المشار إليها في كثير من الآيات المحكمات التي هي أم الكتاب، كسورة الإخلاص ~~ونحوها، ثم إذا وجد بعد ذلك من الآيات أو الحديث ما يخالف ظاهزه ما علمنا من ~~الآيات المحكمة الواضحة وشهدت بصحته الأدلة العقلية ms089 اليقينية، وجب آن يعتقد فيه ~~أن ظاهره المستحيل ليس مرادا لله ولا لرسوله قطعا. (المنهج السديد في شرح كفاية ~~المريد في علم التوحيد): ~~117 PageV00P123 ~~============================================================ ~~خروجها من العذم إلى الوجود في ذواتها وصفاتها على إيجاد المؤلى العظيم ~~تبارك وتعالى - لها، كما توقف ظهوز الاشياء المستترة بالظلمة على انتشار ~~التور عليها، اطلق بهذا الاغتبار على المؤلى - تبارك وتعالى - آنه نور ~~السموات والأرض، أي هو - جل وعلا - المظهر للسموات والأرضين ~~ولجميع الكائنات بخلقه لها اولا وإمدادها ثانيا بائقاء ذواتها بما والى عليها ~~من تعاقبات الأغراض المتكائرة كثرة لا يخصي عددها إلا هو - جل وعلا -، ~~(1) ~~فلؤلا المؤلى العظيم - تبارك وتعالى - بما نشر على وجود الممكنات(1) من ~~انوار قدرته وإرادته وعلمه، لوجب بقاؤها في ظلمة العذم ابد الاباد، ولهذا ~~إذا طوى- سبحانه - غلى هذه العوالم ما نشر على وجودها من نور تعلق ~~صفاته بإيقائها وإمدادها خربت وفنيت ودخلت في ظلمة عذمها الذي كانت ~~عليه أولا، حتى يقابل أيضا وجودها بأنوار قدرته وإرادته وعلمه عند البغث ~~والنشأة الثانية، فتضبح حينئذ ترفل في أثواب وجودها ذاهبة وجائية، كل صائر ~~إلى ما حكم به المؤلى العظيم - جل وعلا - وأراده في أزله، فصح إذا أن ~~2(2) ~~يقال على طريق مجازات لغة العرب واستعاراتها وتفتنها في بليغ1 تشبيهاتها: ~~(الله نور السموت والأرض) [النور: 35](3) . # ويختمل آن يكون المراد بقؤله تعالى: الله نور السملوات والأرض) ~~(1) في (م): "الكاثنات". # (2) في (1) و(م) : "بالغ4. # (3) واختار الإمام القرطبي هذا التفسير فقال: النور في كلام العرب: الأضواء المدركة ~~بالبصر. واستعمل مجازا فيما يصح من المعاني ولاح، فيقال منه: كلام له نور. # ومنه: الكتاب المنير. فيجوز أن يقال لله تعالى: نور، من جهة المدح؛ لأنه أوجد ~~الأشياء ونور جميع الأشياء، منه ابتداؤها وعنه صدورها، وهو سبحانه ليس من ~~الآضواء المدركة جل وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا. (انظر: الجامع لأحكام ~~القرآن، 255،254/15). # 18 PageV00P124 ~~============================================================ ~~[النور: 35] أنه به - تعالى - ظهرث أنوارها الحسية من شمس وقمر ونجوم ~~وسراج، وآنوارها المغنوية كغلوم الملائكة وغلوم الآنبياء والرسل والاقطاب ~~والأؤلياء والصالحين والغلماء وآخوالهم السنية ms090 التابعة لتلك الغلوم والمعارف. # والمعنى آن تلك القلوب والجوارح إنما استنارث بتلك الغلوم والآخوال ~~والاغمال بإنارة المؤلى العظيم لها بذلك، لا بحؤلها وقوتها، فهو - تعالى- ~~إذا نورها. # ومثل هذا المجاز والتشبيه مآلوف اليؤم في غرف الناس؛ يقولون فيمن ~~توقف عليه أمور البلدة وتصرفاث أهلها بطريق السداد والعافية: فلان هو نور ~~هذه البلدة، آي: به استنارث وظهرث محاسنها. والله- سبحانه وتعالى - أغلم ~~بمراده(11. # وأما البذعة الناشئة عن تقليد مجرد ظواهر الكتاب والسنة فكثير جدا، ~~كأخذ المجسمة الجسمية من ظاهر قؤله تعالى: لما خلقت بيدى [ص: 75] ~~ونخوه، والاختصاص بجهة فوق بطريق التحيز وعمارة الفراغ، كاختصاص ~~الأجرام من قؤله تعالى: (على العرش استوكى) [طه: 5] وقؤله تعالى: يخافون ~~ريهم من فوقهر [النحل: 50] ونخو ذلك، وكأخذهم أيضا الجشمية والجهة ~~(1) قال الإمام البغوي في تفسير قوله تعالى: الله نور الشموت والأرض} [النور: 35]: ~~قال ابن عباس: هادي آهل السماوات والأرض، فهم بنوره إلى الحق يهتدون، ~~وبهداه من الضلالة ينجون. وقال الضحاك: منور السموات والأرض، يقال: نور ~~السماء بالملائكة ونور الأرض بالأنبياء. وقال مجاهد: مدبر الأمور في السموات ~~والأرض. وقال أبي بن كعب والحسن وأبو العالية: مزين السموات والأرض، زين ~~السماء بالشمس والقمر والنجوم، وزين الأرض بالأنبياء والعلماء والمؤمنين. ويقال: ~~بالنبات والأشجار. وقيل: معناه الأنوار كلها منه، كما يقال: فلان رحمة أي: منه ~~الرحمة (تفسير البغوي (ت 516ه) معالم التنزيل (45/2)): ~~119 PageV00P125 ~~============================================================ ~~والانتقال بالحركة والسكون من قؤله : "اينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا ~~(1)" 15[1 ~~إذا كان الثلث الأخير من الليل"(1) . # ومشكلات الكتاب والسنة كثيرة جدا، وقذ صنف العلماء في جمعها ~~والكلام عليها تصانيف، والضابط الجملي في جميعها أن كل مشكل منها ~~مستحيل الظاهر فإنه ينظر فيه، فإذا كان لا يقبل التأويل إلا معنى واحدا وجب ~~أن يخمل عليه، كقؤله تعالى: وهو معكر أين ما كمثم [الحديد: 24؛ فإن ~~سهە ~~المعية بالتحيز والحلول بالمكان مستحيلة على المؤلى - تبارك وتعالى -؛ لأنها ~~من صفات الأجسام، فتعين صرفت الكلام عن ظاهره، ولا يقبل هنا إلا تأويلا ~~واحدا دل عليه السياق، وهو المعية بالإحاطة علما ms091 وسمعا وبصرا. # وإن كان يقبل من التأويل آثثر من معنى واحد، كقؤله تعالى: تجرى ~~بأقينا [القمر: 14] وقؤله جل وعلا: لما خلقت بيدى} [ص: 75] وقؤله ~~تعالى: على العرش أستوى} [طه: 5] ونخوه، فقذ اختلف العلماء في ذلك ~~على ثلاثة مذاهب: ~~(1) أخرجه البخاري في الجمعة، باب الدعاء في الصلاة من آخر الليل؛ وفي التوحيد، ~~باب قول الله تعالى: يربدرب أن يبدلوا كلم الله) [الفتح: 15]؛ ومسلم في صلاة ~~المسافرين، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة؛ والإمام مالك ~~في الموطا في كتاب النداء للصلاة، باب ما جاء في الدعاء: ~~وقد أنكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه على صحيح البخاري على من يحمل ~~هذا الحديث على ظاهره ويدعي أنه يدل على أن ذات الله تعالى في جهة وهي جهة ~~العلو المقابل للسفل. ونسب ذلك الإنكار إلى جمهور علماء أهل السنة؛ قال: "لآن ~~القول بذلك يفضي إلى التحيز، تعالى الله عن ذلك". والتحيز: هو أخذ الذات قدرا ~~مخصوصا من الفراغ تعمره بحيث تمانع غيرها أن يحل فيه، ولا يصح ذلك إلا في حق ~~المخلوقات الممكنات، لا في حق خالق الأرضين والسموات. وقد بين الحافظ ابن ~~حجر أن من حمل هذا الحديث على ظاهره وحقيقته هو من المشبهة، ويلزمه إثبات ~~معنى التحيز المستحيل في حق الله تعالى وإن آنكر اللفظ. (انظر: فتح الباري 3/ 37). # 29 PageV00P126 ~~============================================================ ~~المذهب الاول: وجوب تفويض(1) معنى ذلك إلى الله تعالى، بعد ~~القطع بالتنزيه عن الظاهر المتحيل، وهو مذهب السلف. ولهذا لما سال ~~السائل مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه عن قؤله تعالى: على العرش ~~أستوى} [طه: 5] قال في جوابه: "الاستواء مغلوم، والكيفف مجهول، والسؤال ~~عن مثل هذا بذعة"، وآمر بإخراج السائل يغني - رضي الله عنه - آن الاستواء ~~معلوم من لغة العرب ومحامله المجازية التي تصح في حق الله تعالى، والمراد ~~في الآية منها أو من غيرها مما لم نغلمه مجهول لنا، والسؤال عن تغيين ما ~~لم يرد نصل من الشرع بتغيينه بدعة، وصاحب البدعة رجل سوع تجب مجانبته ~~واخراجه من ms092 مجالس العلم؛ لئلا يذخل على المسلمين فتنة بسبب إظهار ~~بذعته. # المذهب الثاني: جواز تغيين التأويل للمشكل، ويرجع على غيره مما ~~يصح بدلالة السياق أو بكثرة استعمال العرب للفظ المشكل(1) فيه، فتخمل ~~العين على العلم او البصر أو الحفظ، وتحمل اليد على القذرة او النعمة، ~~(1) قال الإمام السنوسي في شرح الوسطى: ومذهب السلف: الوقف في تعيين تأويلها، ~~وقالوا: نقطع بآن ظاهرها المستحيل غير مراد، ونفوض بعد ذلك عين المراد منها ~~إلى الله تعالى؛ لصحة حمل اللفظ على محامل، ولم يعين الشرع ما المراد منها، ~~فتعيين بعضها بغير نقل عن صاحب الشرع تسور على الغيب بغير دليل. وهذا القول ~~هو أحسن الأقوال وأسلمها. ص(141). ويفهم من كلام الإمام السنوسي بوضوح أن ~~التفويض الذي يقول به السلف الصالح ليس فيه تجهيل لهم رضوان الله تعالى، بل ~~كانوا عالمين بجميع محامل ومعاني الكلام، وعالمين بما يصح إثباته في حق الله ~~تعالى من المعاني المحتملة وما لا يصح، وكانوا يقطعون بطرح المحامل والمعاني ~~الفاسدة المقتضية للتجسيم والتشبيه، ويتوقفون في تعيين أحد المحامل والمعاني ~~الصحيحة على سبيل القطع بأنها مرادة لله تعالى بسبب فقدهم أي دليل قطعي على ~~التعيين من الشرع. # (2) في (ب): "المشترك". # 12 PageV00P127 ~~============================================================ ~~2 ~~ويخمل الاستواء على القهر والغلبة(11، وهذا مذهب إمام الحرمين1) وجماعة ~~كثيرة من العلماء. # المذهب الثالث: حمل تلك المشكلات غلى إثبات صفات لله تعالى ~~(3) ~~تليق بجلاله وجماله، لا يغرف كنهها(1). وهذا مذهب شيخ آفل السنة الشيخ ~~أبي الحسن الأشعري رحمه الله تعالى ورضي عنه. # قلت: والظاهر آن من اختاط وعبر فيما يذكره من تأويل لذلك المشكل ~~(1) اي أنه استولى عليه ودبره، بحيث لا يتحرك العرش ولا يسكن، ولا يختص ~~بالحيز المعين الذي يختص به، ولا يتصف بصفة عموما إلا بإرادة مولانا - جل ~~وعز-، وخلق ذلك فيه. ووجه اختصاصه بالذكر - وإن كانت العوالم كلها كذلك ~~تساويه فيما ذكر من عظيم الاحتياج إلى الباري تعالى وعدم استغنائها عنه لحظة - أنه ~~لما كان هو أعظم المخلوقات، ونسبة جميعها إليه كحلقة ملقاة في فلاة من ms093 الأرض، ~~ربما يتوهم أن له من القوة والرفعة ما يستغني به في تدبير نفسه، فنبه على أنه على ما ~~هو عليه من عظم القوة وجلائل الصفات مقهور محتاج إلى مولانا - جل وعز- غاية ~~الاحتياج، ولا يملك لنفسه ولا لغيره ضرا ولا نفعا، ولا يدبر أمره جملة وتفصيلا، ~~وإذا ثبت في حقه ذلك ثبت في حق غيره بالأحرى. (شرح العقيدة الوسطى للإمام ~~السنوسي، ص 142، 143). # (2) أي: في كتاب الإرشاد له، أما في كتاب النظامية فقد رجع إلى المذهب الأول: ~~(3) قال الإمام السنوسي في شرح الوسطى: اختلف في أشياء وردت في الشرع مضافة لله ~~تعالى، وهي الاستواء واليد والعين والوجه، بعد القطع بتنزهه تعالى عن ظواهرها ~~المستحيلة عقلا إجماعا، فقال الشيخ أبو الحسن الأشعري: إنها أسماء لصفات تقوم ~~بذاته تعالى، زائدة على الصفات الثمانية السابقة، والسبيل إلى إثباتها عنده السمع لا ~~العقل، ولهذا تسمى على مذهبه: صفات سمعية، والله تعالى آعلم بحقيقتها. # ص(141). ثم قال: وأما الشيخ - أي: الأشعري-، فاعتمد في إثبات هذه الصفات ~~أي: السمعية - على ظواهر من القرآن؛ أما الاستواء فاحتج على ثبوته بقوله تعالى: ~~{على المرش استوى} [طه: 5] فقال: الاستواء بمعنى الاستقرار والتمكن والجلوس ~~مستحيل عقلا وإجماعا، وتأويله بالاستيلاء على العرش بالقدرة يوجب أن لا يكون ~~لتخصيص العرش بذلك فائدة؛ إذ سائر الممكنات تماثل العرش في ذلك، فوجب آن ~~يحمل الاستواء على صفة تليق به- جل وعز- والله تعالى آعلم بحقيقتها. ص(141، ~~.(142 ~~122 PageV00P128 ~~============================================================ ~~بلفظ الاختمال، فيقول: يختمل أن يكون المراد من الآية أو الحديث كذا، ~~(1)* ~~فقد سلم من التجاسر وسوء الأدب بالجزم بتغيين ما لم يقم دليل قظعي(1) على ~~تغيينه، والله اغلم ~~وأما الأصل السابع: وهو الجهل بالقواعد العقلية وباللسان العربي وفن ~~البيان، فلا شك أن الجهل بذلك قذ يجر إلى الكفر، كفهم بغضهم مذهب ~~النصارى بتركيب الإله، وأن عيسى - عليه السلام- جزء منه، من قؤله تعالى: ~~{وروح بنه [النساء: 171]، بجعل "من"1 ~~نعيض، ولا شك آن معه جهلين: ~~منو ~~أحذهما: بالقواعد العقلية؛ إذ لؤ عرف أن هذا المعنى يستلزم حدوث ~~(3) ~~11(2) ~~الإله؛ للزوم ms094 مشابهته للحوادث في التغير(2) والافتقار إلى المخص ~~بمقدار ~~مخضوص من المقادير المركبة، ويستلزم انعدام حقيقة الألوهية بالكلية؛ لأنه ~~إذا كان عيسى - عليه السلام - حل فيه جزء من الإله فقد انعدم إذا الإله؛ ~~لوجوب انعدام الحقيقة المركبة بانعدام جزئها، وعيسى- عليه السلام- إنما ~~حصل فيه جزء من(4) الإله، وجزء الإله ليس بإله، فقذ انعدم إذا الإله بالكلية. # الثاني: جهلهم باللغة العربية، حيث حصروا معنى امن" في التبعيض) ~~فيلزمهم أيضا أن يفهموا التبعيض منها في قؤله تعالى: وسخر لكر ما فى السموت ~~وما فى الأزض جميعا منه} [الجائية: 13] كما فهموه في قؤله تعالى: وروح ينه ~~(النساء: 171]. ولؤ كانوا عارفين باللغة العربية لفهموا آن "من" في قؤله ~~تعالى: وروم ينه [النساء: 171] ليست للتبعية ~~اعيض، وإنما هي لائتداء الغاية، ~~(5 ~~اي: وروخ جاءث منه تعالى خلقا واختراعا(5)، كما أن مغناها ذلك في قؤله ~~(1) في (م): لاينص الدليل القطعي". # (2) في (1) و(ب): "التغيير". # (3) في (ب): "التخصيص". # (4) ليست في (م). # (5) ينظر هذا التفسير في: الجامع لأحكام القرآن، للامام القرطبي 332/7. # 123 PageV00P129 ~~============================================================ ~~تعالى: وسخر لكر ما فى السوت وما فى الأرض جميعا منة} [الجائية: 13] . # ومن الجهل باللغة العربية آخذ الجسمية وآغضائها في حقه - تبارك ~~وتعالى - من قؤله - جل وعلا -: بنحسرق على ما فرطت فى جنب الله) [الزمر: ~~56]، وقؤله تعالى: لما خلقت بيدى} [ص: 75] ونخوهما، ومن عرف اللغة ~~العربية ومارس استعمالات العرب فهم أن الجتب والجانب يستعملان كثيرا ~~بمعنى جهة الحقوق؛ إذ كثيرا ما يقول الإنسان: فرظت في جنب فلان أو ~~جانبه، والمراد: التفريط في جهة حقه، وليس مراده قطعا البدن ولا آجزاءة، ~~وعليه يخرج قؤله تعالى: على ما فرطت فى جنب الله} [الزمر: 56]، أي: في ~~جهة حقوقه وآوامره ونواهيه. وكذا يغرف من خالط اللغة العربية آن اليد كما ~~(1) ~~تستعمل في الجارحة المخضوصة، تستعمل في القذرة والنعمة(1). # ومن الجهل بقواعد الإغراب جغل بغض المعتزلة جملة "خلقناه" من ~~قؤله تعالى: إنا كل شنء خلقته بقدر [القمر: 49] في مؤضع الضفة ~~لشيء"، حتى آخذ من مفهوم الصفة آن هناك شيء غير مخلوق لله - تعالى ms095 ~~وهو آفعال الحيوانات الاختيارية على مذهبهم الفاسد، ولؤ عرف قواعد ~~(1) قال الإمام القرطبي في تفسير قوله تعالى: لما خلقت بيدق (ص: 75] أضاف خلقه ~~إلى نفسه تكريما له، وإن كان خالق كل شيء، وهذا كما أضاف إلى نفسه الروح ~~والبيت والناقة والمساجد، فخاطب الخلق بما يعرفون في تعاملهم، فإن الرئيس من ~~المخلوقين لا يباشر شيئا بيده إلا على سبيل الإعظام والتكرم، فذكر اليد هنا بهذا ~~المعنى. (الجامع لأحكام القرآن، 238/18، 239). # ثم ذكر الإمام القرطبي قولا آخر وهو أن اليدان صفتان من صفات ذاته تعالى (نفس ~~المصدر والجزء ص239) وهذا راجع إلى مذهب بعض أهل السنة كالإمام الأشعري ~~في أحد اقواله والباقلاني أيضا، وهذا المذهب قال فيه الإمام السنوسي قبل قليل: ~~هو حمل تلك المشكلات على إثبات صفات لله تعالى تليق بجلاله وجماله، لا يغرف ~~كنهها. # 124 PageV00P130 ~~============================================================ ~~الإغراب لفهم أن جملة "خلقناة" لا محل لها من الإغراب؛ لانها مفسرة ~~للعامل في "كل" من باب الاشتغال، فيؤخذ حينئذ من تعميم الخلق لكل شيء ~~بطلان مذهب القدرية. # ومن الجهل بفن علم المعاني والبيان آخذ المعتزلة تعليل افعال المؤلى ~~تبارك وتعالى - بالأغراض من قؤله - جل وعلا -: وما خلقت الجن وآلانس ~~إلا ليعبدون [الذاريات: 256، فجعلوا اللام للتغليل حقيقة. ولؤ خالظوا ~~فن البيان لعرفوا آن الآية من باب الاستعارة التبعية، وآنه شبه التكليف بالعبادة ~~في ترتبه على الخلق بالعلة الغائية التي تترتب على الفغل ويقصد الفغل ~~لاجلها، فجعلت العبادة - اي: التكليف بها - لاجل هذا الشبه علة غائية ~~بطريق الاستعارة، فتبع ذلك استعارة اللام المؤضوعة للتغليل حقيقة، ودخلث ~~على العبادة للذلالة على العلة المجازية. # وكذلك من الجهل بفن علم المعاني والبيان اغتقاد ضدور حوادث من ~~غير المؤلى - تبارك وتعالى -، كاغتقاد زيادة الإيمان من سماع اية من القران ~~أخذا من قؤله تعالى: وإنا ثليت عليهم "ايلته زادتهم إيمانا ([الأنفال: 2]، وستر ~~العؤرة من اللباس أخذا من قؤله تعالى: يبنى وادم قد أنزلنا عليكر لباسا يورى ~~سوءاتكم (الأعراف: 26]، وإثارة الرياح للسحاب ونشرها أخذا من قؤله تعالى: ~~~~(الله الذى يرسل الريح فتثير ms096 سحابا [الروم: 48] ونخو ذلك مما هو في القرآن ~~والسنة كثير، ومن خالط فن البيان عرف آن إشناد الفعل في جميع ذلك من ~~باب الإسناد المجازي العقلي، وهو إسناد الفغل اؤ ما في معناه إلى ملابس ~~لة، غير ما هو له في الظاهر عند المتكلم. # وإذا عرفت أن الجهل بهذه العلوم يوقع صاحبه في كفر او بذعة، تعين ~~على من له قابلية لفهمها أن يجتهد في تخصيلها، ومن ليس له قابلية لفهمها ~~129 PageV00P131 ~~============================================================ ~~وجب عليه آن يتعلم ما هو فرض عين عليه من علم التوحيد، ومهما سمع من ~~الكتاب والسنة ما يقتضي ظاهره خلاف ما عرف في علم التوحيد، قطع بأن ~~ذلك الظاهر المستحيل غير مراد لله تعالى ولا لرسوله ، وأن لذلك الكلام ~~معنى صحيحا وتأويلا ممكنا مليحا، ويؤمن على سبيل القظع بأن كلام الله ~~تعالى وكلام رسوله حق لا تناقض فيه ولا اختلاف ولا باطل فيه ولا جهل ~~ولا وهم ولا حيد عن الصواب ولا غلط ولا انحراف، ولا يضره بغد ذلك ~~الجهل بالمراد لأن القلب مخشؤ باعثقاد تنزيه المؤلى تبارك وتعالى وتنزيه ~~رسله عليهم الصلاة والسلام عن كل نقص وخلل وفساد، وبالله تعالى التؤفيق. # 127 PageV00P132 ~~============================================================ ~~افقدمة العؤجودات] ~~ص: (والعوجودات (1) بالنشبة إلى العحل والمخصص آزبعة افسام: ~~قسم غني عن العحل والخضص: وهو ذات مؤلانا جل وهز ~~وقسم مفتقر إلى العحل والمخضص: وهو الأغراض. # وقسم مفتقر إلى المخضص نون العحل: وهو الأجرام. # وقسم موجود في العكل، ولا يفتقر إلى منشص: وهو صفات مؤلانا ~~جل وعز). # ش: مراده بالمحل: الذاث التي تقوم بها الصفات، لا المكان(11) الذي ~~يجاوره الأجسام. # ومعنى قيام الشيء بالمحل، أو وجوده في المحل: قيامة(2) به على ~~سبيل الاتصاف. # (1) ح: وجه الإتيان بهذا المبحث عقب أصول الكفر أنه لما كان الجهل بالقواعد العقلية ~~متضمنا لمذهب النصارى القاثلين بأن الإله صفة، تعالى عن ذلك، ناسب تعقيبه ببيان ~~أحوال الموجودات ردأ عليهم ~~(2) الشيخ الغرياني: لما كان المحل مشتركا بين المكان الذي نفاه والذات المراد هنا، ~~عينه. وقرينة التعيين قوله: "ولا يفتقر ms097 إلى المخصص"؛ لأن الذي يوجد في المكان ~~المنفي يفتقر إلى المخصص. # (3) القيام بالغير: الاختصاص الناعت، وهو آن يختص شيء بآخر اختصاصا يصير به ~~ذلك الشيء نعتأ للآخر والآخر منعوتا به، فسمي الأول حالا والثاني محلا، ~~كا ختصاص السواد بالجسم. وقيل معنى القيام بالغير: التبعية في التحيز. والأول هو ~~الصحيح، قاله السيد. ويدل عليه أوصاف الباري تعالى، فإنها قائمة به من غير شائبة ~~127 PageV00P133 ~~============================================================ ~~ومعنى المخصض: الفاعل المختار، الذي يخصض الممكن الحادث ~~بجائز اراده دون جائز لم يرذه. # ومغنى افتقار الشيء إلى المحل، أو وجوده فيه (1): اتصاف ذلك المحل ~~به ~~ومغنى استغناؤه عن المحل: أن يكون في نفسه ذاتا مؤضوفا بالصفات، ~~لا صفة. # ومعنى افتقار الشيء إلى المخصص: أن يكون حادثا مختاجا إلى فاعل ~~يخصضه بالؤجود بدلا من العدم الذي كان عليه. # فإذا عرفت هذا، اتضح لك ما ذكرناه في الأضل أن ذات مؤلانا جل ~~وعز غني عن المحل والمخصص؛ أما غناه جل وعلا عن المحل، فلأنه ذاث ~~مؤضوف بالصفات العلية(2)، وليس بصفة؛ إذ لؤ كان صفة لاستحال أن ~~تحيز، لا في ذاته ولا في صفاته. # (1) قوله: "معتى افتقار الشيءه إلخ خاص بالحادث. وقوله: "أو وجودهه خاص بالقديم. # وهذا التفريق جار على ما ذكره المؤلف. وأما على ما قاله الفخر، فيكون قوله: "أو ~~وجوده" تنويعا في العبارة. وكذلك ما بعده المثال له، وقوله: "ومعنى افتقار الشيءه. # إنما أعاد الثاني ليرتب عليه ما بعده، وهو ضده، ولاختلاف العبارة في كونه يفسر ~~بتفسيرين. (تقييد عن الشيخ الراشدي). # (2) ح: الظاهر أن هذا تكرار مع قوله آتفا: لهمعنى قيام الشيء بالمحل أو وجوده في ~~المحل: قيامه به على سبيل الاتصاف". اللهم إلا آن يكون للإشارة إلى اختلاف ~~العبارة وأنه يفسر بعبارتين، وأيضا فالعبارة الثانية تصلح توضيحا للعبارة الأولى، ~~فتأمل. # (3) ح: هذه إشارة إلى أن الدليل على غنى ذات مولانا عن المحل قياس من الشكل ~~الأول، واقتصر المؤلف على صغراه، وتركيبه بتمامه أن يقال: مولاتا جل وعلا ذات ~~موصوف بالصفات العلية، وكل ذات موصوف بالصفات فهو ms098 غني عن المحل، فينتج: ~~مولاتا - جل وعلا- غني عن المحل. # 128 PageV00P134 ~~============================================================ ~~يتصف بالضفات الوجودية- وهي صفات المعاني، وبلوازمها- وهي ~~الصفات المعنوية - كيف والبوهان القطعي دل على وجوب اتصاف مؤلانا ~~جل وعز- بصفات المعاني وهي القدرة والإرادة والعلم والحياة والسمع ~~والبصر والكلام، وبلوازمها: وهي كؤنه تعالى قادرا ومريدا وعالما وحيا ~~وسميعا وبصيرا ومتكلما؟!. # ودليل استحالة اتصاف الصفة بالصفات الوجودية ولوازمها آن الصفة لؤ ~~قبلت آن تقوم بها الصفات الوجودية كما تقوم بالذات، لزم آن لا تغرى عنها ~~*(2) ~~كالذات(1)؛ إذ القبول نفسي(2) لا يتخلف، وذلك يستلزم دخول ما لا نهاية له ~~في الوجود؛ لأن الصفة القائمة بالصفة على هذا التقدير يلزم أن تكون هي ~~أيضا قابلة للصفة كالأولى، فيلزم أن لا تغرى عن الصفة، ثم ننقل الكلام إلى ~~(1) هو إشارة إلى القاعدة المعلومة عند المتكلمين من أن القابل للشيء لا يخلو عنه أو ~~عن ضده أو عن مثله. وهي معترضة بأنا لا نسلم منع الخلو؛ بدليل الماء والهواء ~~خاليان عن الألوان كلها . فالأولى في بيان استحالة اتصاف الصفة بالصفة - أي: قيام ~~المعنى بالمعنى - أنه لو قام المعنى بالمعنى إما أن يكون ضدا أو مثلا أو خلافا، ~~والأقسام كلها باطلة، أما الأول فلأن الضدين متنافيان لأنفسهما، فقيام أحدهما ~~بالآخر يوجب عكس حكمه، فيكون العلم جهلا والقدرة عجزا والإرادة كراهة وهو ~~محال. وأما الثاني فلأنه يلزم منه أن يكون العلم عالما والقدرة قادرة والحياة حية ~~والبياض أبيض، وذلك محال، وفيه اجتماع المثلين. وفيه التخصيص من غير ~~مخصص لأن المثلين متساويان في الحقيقة، فليس كون أحدهما محلا والآخر حالا ~~بأولى من العكس. وأما الثالث فلأن نسبة المخالفة نسبة واحدة، فلا اختصاص ~~لبعضها دون بعض، فيلزم عموم الجواز في كل مخالف، فيقوم السواد بالحركة، ~~والعلم بالبياض وغير ذلك مما يعلم بطلانه. وإذا تبين بطلان قيام المعنى بالمعنى لزم ~~بطلان قيام حكمه بمعنى، ولا كذلك الحال النفسية؛ إذ ليست معللة بأمر زائد على ~~الذات. (ينظر هذا الدليل في: كفاية طالب علم الكلام، للمقترح). # (2) ح: دليل كون القبول نفسيا أنه لو لم ms099 يكن نفسيا للذات، بل كان يطرأ عليها، لكان ~~محتاجا في طروه عليها إلى قبولها أيضا له، فإن كان القبول الأول لزم الدور، وإن ~~كان قبولا آخر نقلنا الكلام إليه أيضا ولزم التسلسل. # 129 PageV00P135 ~~============================================================ ~~الصفة القائمة بها، فيلزم فيها آيضا ما يلزم فيما قبلها، وهكذا إلى ما لا نهاية ~~وأما غناه جل وعلا عن المخصص - وهو الفاعل الموجد -، فلأته ~~تبارك وتعالى واجب الوجود، فلا يتصور في العفل عدمه في الأزل؛ لؤجوب ~~قدبه، ولا فيما لا يزال؛ لوجوب بقائه؛ إذ لو قبل جل وعلا العدم أزلا وأبدا ~~لزم أن يكون جائز الوجود، وكل جائز الوجود فهو مفتقر إلى فاعل موجد ~~يخصضه بالوجود بدلا عن العدم، وإذا لزم على هذا التقدير افتقار موجد ~~العوالم إلى فاعل، لزم افتقار فاعله ايضا إلى فاعل؛ لتماثلهما في الألوهية، ~~ثم كذلك أبدا، فإن انحصر عدد الفاعلين لزم الدور، وإن لم ينحصر العدد لزم ~~التسلسل، وكلاهما مستحيل. # وايضا لؤ كان الإله جائزا مفتقرا إلى الفاعل لزم حذوثه وعجزه كسائر ~~الحوادث، وذلك ينطل الألوهية. # ويلزم أيضا على هذا التقدير التمانع بينه وبين فاعله؛ إذ كل واحد منهما ~~يجث له من غموم القذرة والإرادة ما وجب لصاحبه، ويلزم آيضا على هذا ~~التقدير التحكم، والترجيخ بلا مرجح؛ إذ ليس تقدير أحد الإلهين مفعولا ~~لصاحبه بأولى من تقديره فاعلا له. # وبهذا الدليل الذي اتضح لك من وجوب غنى مؤلانا تبارك وتعالى عن ~~المخصص، يتضخ استحالة كؤنه تعالى من جنس الأخرام المتحيزة؛ لؤجوب ~~الخدوث لجميعها، واختياجها إلى مخصص يخصضها بالوجود بدلا عن ~~العدم، وبالمقدار المخضوص بها بدلا عن غيره، وبالمكان(1) المخضوص ~~(1) ح: المكان: هو الذي ينتقل الجسم عنه وإليه، ويسكن فيه، فيلاقيه بالمماسة والنفوذ. # 3 PageV00P136 ~~============================================================ ~~والزمان(1) المخضوص والصفة المخضوصة والجهة المخضوصة بدلا عن ~~مقابلاتها. # وبهذا أيضا تغرث تنزهه تعالى عن خواص الأخرام من المقادير والأزمنة ~~والأمكنة والأغراض المتغيرة والجهات، فلا مثل له تبارك وتعالى في الوجود ~~الخارجي، ولا في التقدير العقلي ولا الوفهمي ولا الخيالي. # وأما ما ذكزناه من افتقار القسم الثاني - وهو ms100 الأغراض، أي: الصفات ~~القائمة بالأخرام، من الوان وظعوم وروائح وحركات وسكنات وغيرها - إلى ~~المحل والمخصص، فظاهر؛ لأنها لما كانث صفات استحال أن تقوم ~~0-(3) ~~91(2)1 ~~بانفسها(2)، بل لا يمكن أن تكون مؤجودة إلا في محل (3)، أي : ذات تقوم ~~بها، ولما كانت حادثة وجب افتقارها إلى مخصص موجد لها(4). # وأما ما ذكرناه من افتقار القسم الثالث - وهو الأجرام - إلى المخصص ~~دون المحل، فلأنها لما كانث حادثة، بدليل لزومها للأغراض الحادثة من ~~حركة وسكون وغيرهما، لزم افتقارها إلى مخصص موجد لها ابتداء، وممذ ~~(1) ح: مذهب أهل السنة في الزمان أنه مقارنة متجدد موهوم لمتجدد معلوم إزالة للإيهام ~~من الأول بمقارنته للثاني، كما في آتيك عند طلوع الشمس؛ فطلوع الشمس معلوم، ~~والاتيان موهوم، فإن قرن الموهوم بالمعلوم زال الإيهام. # (2) وجه الاستحالة هو ما يلزم على قيام العرض بنفسه من قلب حقيقة الصفة جرما، ~~وقلب الحقاثق مستحيل: ~~(3) ح: حاصل الدليل على افتقار الأعراض إلى المحل قياس من الشكل الأول، ونظمه ~~أن يقول: الأعراض يستحيل آن تقوم بنفسها، وكل ما استحال قيامه بنفسه وجب ~~افتقاره إلى محل يقوم به، فينتج: الأعراض يجب افتقارها إلى محل تقوم به. # (4) ح: والاستدلال على افتقار الأعراض إلى المخصص هو أيضا قياس من الشكل ~~والأول، ونظمه: الأعراض حادثة، وكل حادث يجب افتقاره إلى مخصص، ~~فالأعراض يجب افتقارها إلى مخصص ~~131 PageV00P137 ~~============================================================ ~~لها بموالاة خلق أغراضها دواما، فافتقارها إذا إلى مؤلانا جل وعلا لا يمكن ~~آن تغرى عنه ابتداء ولا دواما. # وأما وخوب غناها عن المحل، فلأنها ليست صفات، بل هي ذوات ~~مؤضوفة بالصفات، فلؤ قام جرم منها بجرم آخر لزم أن يتحد حيزهما، وذلك ~~يستلزم أن يكون الجرمان جزما واحدا، وذلك لا يغقل. # وايضا لو افتقر الجرم إلى محل كافتقار العرض إليه، لزم الترجيخ بلا ~~مرجح؛ إذ ليس جغل أحد الجرمين محلا للآخر بأولى من العكس. # وأيضا يلزم في محله من الافتقار إلى محل ما لزم فيه، فإن كان الحال ~~محلا آيضا لمحله لزم الدور، وإن كان لغيره لزم التسلسل وذخول ms101 ما لا نهاية ~~له في الوجود. # وأما ما ذكرناه في القسم الرابع، وهو صفات مؤلانا جل وعز، من ~~نص(1)، فلأن كؤنها ~~ص(1)، ~~وخوب قيامها بذاته العلية ووجوب غناها عن المخص ~~صفات يوجب استحالة قيامها بأنفسها؛ لما يلزم عليه من قلب الحقائق؛ إذ ~~حقيقة الصفة تستلزم مؤصوفا يتصف بها، فلؤ قامت بنفسها لم تكن صفة، لكن ~~مفارقة الصفة لحقيقتها - التي هي الصفة - لمؤضوفها محال، فقيامها إذا بنفسها ~~الذي استلزم مفارقتها لحقيقة نفسها محال. # فإن قلت : قصارى ما آنتج دليلكم أن الصفة لا تغقل حقيقتها بدون ~~(2)1 ~~مؤضوف بها(1، ولا يلزم من اشتلزامها مؤضوفا بها آن تقوم بذلك ~~(1) والدليل على وجوب استغناء صفات الله تعالى عن المخصص هو آنها صفات أزلية ~~أبدية، لا ابتداء لوجودها ولا انتهاء، ولا يفتقر إلى مخصص إلا ما كان ممكنا ~~وحادثا مسبوقا بالعدم. # (2) في (1) و(ب): "موصوفها". # 132 PageV00P138 ~~============================================================ ~~المؤضوف؛ لاختمال آن تكون صفة لمؤضوف ولا تقوم بها. # فالجواب اته لا مغنى لكؤنها صفة لمؤضوف إلا قيامها به؛ إذ لؤ لم تقم ~~به لم يمكن أن تكون صفة له دون غيره؛ لما يلزم عليه من الترجيح بلا ~~مرجح، فلؤ لم تقم إذا بمؤضوفها لم تكن صفة له ولا لغيره؛ لعدم موجب ~~الاختصاص، فقذ لزم إذا من قيامها بنفسها وجوذ الصفة بلا مؤضوف، وذلك ~~(1)0 ~~إبطال لحقيقتها، وذلك عين ما الزمناه في البرهان السابق (1) . # وإنما عدلنا عن ذكر الافتقار إلى الذات في صفات المؤلى - تبارك ~~وتعالى - لأن الافتقار والفقر يفتضيان لغة وعرفا الحاجة إلى أمر مفقود يظلب ~~حضوله، فيقال: الجائع يفتقر إلى الأثل، فإذا أكل وشبع لم يوصف با لافتقار ~~[1 (2)32 ~~إلى الأيل، وكذا يقال: العزيان مفتقر(2) إلى الكسوة، فإذا افتسى لم يظلق ~~عليه الافتقار إلى الكسوة، وقس على هذا، ولا شك أن صفات مؤلانا - تبارك ~~وتعالى - يستحيل عليها الافتقار؛ لأنه إن كان لتخصيل وجودها فؤجوذها ~~حاصل واجث لا يتصور في العقل عدمه، غني عن الفاعل أزلا وأبدا، وإن ~~كان لتخصيل وجود مؤضوفها - وهو ذاث مؤلانا جل وعز - فهو ms102 أيضا حاصل ~~واجث لا يتصور عدمه، لا ازلا ولا أبدا، غني عن كل ما سواه، ومفتقر إليه ~~كل ما عداه، فمغنى الفقر إذا لا يتصور في الذات ولا في صفاتها، فيمتنغ ~~إظلاق لفظه على الصفات الأزلية. # 1 ا-(1) ~~وقذ غفل الفخر فأساء الآدب وأظلق عليها الفقر إلى الذات العلية(1)، ~~(1) ح: يعني الدليل الشرطي المتقدم آتفا، وهو قوله: فلو قامت بنفسها لم تكن صفة ~~الخ. # (2) في (ب): "يفتقر". # (3) أطلق ذلك على لسان الفلاسفة في "الأربعين" ص(152)، وفي "المحصل"- PageV00P139 ~~============================================================ ~~نظرا منه إلى استحالة قيامها بنفسها ووجوب قيامها بمؤضوفها، ولم يتنبه إلى ~~ما يوهمه لفظ الفقر والافتقار من فقد أمر يختاج إلى خصوله. والله - سبحانه - ~~المسنول أن يسمح لنا وله ولسائر المؤمنين والمؤمنات، وأن يعامل جميعنا دنيا ~~وأخرى بما هو أفل له من كثرة العفو والغفران لعظيم الزلات، ولا يعاملنا بما ~~نخن أفل له من النقم وأنواع الغقوبات والطرد دنيا وأخرى عن جميع ~~الخيرات، بجاه نبيه ومضطفاه سيدنا ومؤلانا محمد فهو وسيلتنا الغظمى ~~وذخيرتنا الكبرى وملجأنا الأعز الأزفغ في الحياة وبغد الممات. # ص(424)، وعلى لسانه بظاهر قوله في "المعالم" في الكلام على خواص الواجب ~~بقوله: "كل صفة خارجة عن الماهية لاحقة بها فهي مفتقرة إليها". ص(13) . # 134 PageV00P140 ~~============================================================ ~~1 ~~1 ~~افقدهة الففكنات ~~ص: (والففكناث الفتقابلة ستة: الؤجوذ ولعدم، والعقاديز، والضفاتث، ~~والأزمنة، والأفكنة والجهات). # ش: مرادنا بالممكنات: الجائزات المتقابلات، آي: المتنافرات، التي ~~يقبل الجرم كل واحد منها قبولا مساويا لقبول منافره، ثم مع ذلك اختص من ~~كل متقابلين متساويين في القبول بأحدهما، وترجح له على صاحبه، وغلبة ~~أ حد المتساويئن لمساويه ورخحانه عليه بلا مغلب ولا مرجح مستحيل؛ لأنه ~~جمع بين متنافيين: وهما رخحان آمر لنفسه على مقابله، ومساواته له بنفسه ~~أيضا، فتعين إذا على سبيل القظع واليقين الضروري - بعد هذا التأمل - افتقار ~~كل جرم إلى مخصص، أي: فاعل يخصصه بالوجود بدلا عن العدم، مساويه ~~في القبول والإفكان على قؤل، أؤ هو آرجح من الؤجود؛ لأصالته في كل ~~حادث على قول، وتخضضة آيضا بالمقدار المخضوص من ms103 الظول والقصر آو ~~التوسط بينهما بدلا عن سائر المقادير التي يقيل الجرم جميعها على السواء، ~~ويخضضه آئضا بصفة معينة من حركة أؤ ضدها آو بياض آو ضده آؤ علم او ~~ضذه إلى غير ذلك من سائر الصفات المتقابلات(1) ونخوها، ويخضضة آيضا ~~بالوجود في زمن معين بدلا عما يقابله(1) في زمان متقدم او متاخر، ويخضضه ~~ائضا بمكان مخضوص بدلا عن سائر ما يقابله من الآفكنة، ويخضضه آيضا ~~(1) في (م): "المتقابلة". # (2) في (م): لاعن مقابله". # 13 PageV00P141 ~~============================================================ ~~بجهة مخضوصة من جنوب او شمال او مشرق او مغرب بدلا عما يقابله من ~~سائر الجهات. # وبهذا يتضخ لك أن كل جزم من آجرام العوالم من السموات والأرضين ~~والعرش والكرسي والإنس والجن والملائكة، وسائر آنواعها واشخاصها ~~حادث مفتقر إلى المؤلى العظيم افتقارا ضرورتا لازما، يشهذ بؤجوب خذوثه ~~ووجوب افتقاره إلى المؤلى - تبارك وتعالى - اختصاضة بالؤجود بدلا عن ~~العدم الذي يقابله، وقد اتصف به كثير من أمثاله المتخيلة، ويشهد ايضا بذلك ~~مقدارة المخضوص، ووضفه المخضوص، وزمانة المخضوص، ومكانة ~~المخضوص وجهته المخضوصة، فكل جرم من آخرام العوالم ينادي ناظره ~~بلسان الحال الذي هو آفصح وآضدق من لسان المقال: كل ما وقع عليه ~~بصرك مني، آو جال فيه فكرك من آخوالي ليس مقابله آولى بالعدم منه لؤلا ~~تخصيض مريد قادر قاهر لا يقف لمعارضة سظوة قهره ممكن، ولا يتعاصى ~~على إرادته للتغيير قوي من الجائزات ولا راسخ منها متمكن، فتبارك المؤلى ~~العظيم، الرخمن الرحيم رب العالمين. # 3 PageV00P142 ~~============================================================ ~~امقدمة الضفات الأزلية] ~~ص: (والقذرة الأرلية: هي عيارة عن صفة يتاتى بها إيجاد ثل مفكن ~~وإغدامة على وفق الإرادة. والإرادة: صفة يتلئى بها تخصيض الثفكن بيفض ما ~~يجوز عليه). # ش: شرع هنا في بيان صفات المعاني، وهي الصفات الؤجودية التي ~~يتص بها مؤلانا تبارك وتعالى، فإن صفاته - تبارك وتعالى - تنقسم إلى أزبعة ~~اقسام: ~~-الأول: ما يعبر به عن نفس الذات العلية: وهو الوجود. # - الثاني: ما يرجع معناه إلى سلب نقص مستحيل على مؤلانا تبارك ~~وتعالى. وهو خمس صفات: ~~* القدم: وهو عبارة عن ms104 سلب العدم في الأزل. # * والبقاء: وهو عبارة عن سلب العدم فيما لا يزال(1). # ويجمعهما معا : وجوب الؤجود؛ لأنه عبارة عن عدم قبول العدم أزلا وأبدا. # والمخالفة(2) للحوادث: وهي عبارة عن سلب الجرهية والعرضية ~~وخواصهما. # (1) حقيقة البقاء الواجب لله تعالى: هو سلب العدم اللاحق للوجود. وإن شئت قلت: هو ~~سلب الآخرية للموجود. وإن شئت قلت: هو سلب الانقضاء للموجود. والعبارات ~~الثلاث بمعنى واحد. # (2) حقيقة المخالفة الواجبة لله تعالى بالنسبة لمخلوقاته: هي سلب الجرمية والعرضية ~~137 PageV00P143 ~~============================================================ ~~والقيام بالنفس: وهو عبارة عن سلب الافتقار إلى المحل ~~والمخصص ~~* والوخدانية: وهي عبارة عن سلب النظير في الذات والصفات ~~والأفعال: ~~الثالث: صفاث المعاني: وهي عبارة عن الصفات الوجودية القائمة ~~بالذات العلية. وهي سبغ صفات: القذرة، والإرادة، والعلم، والحياة، ~~والسمع، والبصر والكلام. # واخثلف في زيادة صفة، وهي إذراك المشمومات وإذراك المذوقات ~~وإذراك الملموسات وإذراك اللذائذ والآلام؛ ~~* فقيل بثبوتها زائدة على الصفات السبع، وتكون متعلقة بكل مؤجود ~~من غير اتصال بالأجسام ولا تكيف باللذات والآلام(1). # وخواصهما. وإن شئت قلت: هي سلب المماثلة في الذات والصفات والأفعال: ~~ومعناه أن المولى تبارك وتعالى ليس بجرم. وحقيقة الجرم: هو الذي أخذت ذاته ~~قدرا من الفراغ. وأنه تبارك وتعالى ليس بعرض وحقيقة العرض: هو الشيء الذي ~~لا يستقل بنفسه، ويقوم بغيره، ولا يبقى أصلا. وأنه ليس بخاصية للجرم ولا ~~للعرض وخواص الجرمية: المقادير، والأزمنة، والأمكنة، والتحيز، وقبول ~~الاعراض. وخواص العرضية: الافتقار إلى المحل، وعدم البقاء أكثر من زمنين. # فيجب في حقه سبحانه بالبرهان العقلي والدليل النقلي سلب خواص الجرمية ~~والعرضية، أي: سلب كونه مقدارا أو عرضا أو مفتقرا إلى المحل. ليس كيثله ~~شت [الشورى: 11]. # (1) وهو قول للباقلاني والجويني، وأدلتهما في ذلك أن الإدراكات المتعلقة بهذه الأشياء ~~زاثدة على العلم بها للتفرقة الضرورية بينهما، كما في زيادة السمع والبصر على ~~العلم، وإذا كانت زائدة على العلم فلا يستغنى بالعلم عنها. وأيضا فإنها كمالات، ~~وكل حي فهو قابل لها، فإذا لم يتصف بها اتصف بأضدادها، وأضدادها نقص لأن ~~فيها فؤت الكمال، والنقص في حقه ms105 تعالى محال، فوجب آن يتصف بتلك الإدراكات ~~زائدة على علمه تعالى، لكن على ما يليق به تعالى من نفي الاتصال بالأ جسام ونفي ~~اللذات والآلام عن ذاته العلية. # 138 PageV00P144 ~~============================================================ ~~* وقيل: ترجع في حقه - تعالى - إلى العلم(1). # * وقيل بالوفف، وهو أخسنها(2). # الرابع: الصفاث المغنوية: وهي صفاث الذات اللازمة لصفات ~~المعاني، وهي كؤنه تعالى قادرا، ومريدا، وعالما، وحيا، وسميعا، وبصيرا ~~ومتكلما. # وزاد بغضهم قسما خامسا: وهي صفات الأفعال(3): وهي عبارة عن ~~التعلق التنجيزي للقذرة والإرادة بالممكنات، كخلقه تعالى، ورزقه، وإماتته، ~~(1) وعلل أصحاب هذا القول نفيهم لصفة الإدراك بما بينها وبين الاتصال بمتعلقاتها من ~~التلازم العقلي، وبأن إحاطة العلم بمتعلقاتها تغني عن إثباتها، وكذلك بأنه لا يلزم ~~من كون تلك الادراكات صفات كمال في الشاهد آن تكون كذلك في الغائب حتى ~~يلزم من انتفاء اتصافه تعالى بها اتصافه بأضدادها، وكذلك بأن ما يعرف من صفاته ~~تعالى هو ما دلت عليه أفعاله بحيث لو لم يتصف بتلك الصفات لما وجد العالم، فإن ~~لم نجد في العقل دلالة على صفات أخر لجأنا في إثباتها إلى السمع، فإن لم يوجد ~~في السمع دليل وجب انتفاؤها. # (2) والمراد بالوقف هنا: عدم الجزم بثبوت الادراك لله تعالى كصفة زائدة على صفة العلم ~~كما فعل أصحاب القول الأول، وذلك لأن المعتمد عندهم في إثبات صفات الله ~~تعالى التي لا يتوقف عليها الفعل إنما هو الدليل السمعي، ولم يرد السمع بإثبات ~~صفة الادراك له تعالى، وإن صح اتصافه تعالى بمعناها السابق بيانه، وعدم الجزم ~~بنفيها كما فعل أصحاب القول الثاني لأن دليل هؤلاء في ذلك مبني على أنه تعالى لا ~~صفة له وراء الصفات السبع، وهو باطل في نظر المحققين ~~(3) قال الشيخ الأمير: اعلم أن قدرة الله صفة موجودة زائدة على الذات، يصح رؤيتها، ~~بها الإيجاد والإعدام على وفق إرادته تعالى. ولها تعلقان: ~~صلوحي أزلي: وهو في الحقيقة تعلق بالقوة لا بالحقيقة. # وتنجيزي حادث مقارن لما تعلقت به في الواقع، سابق عليه في التعقل، وهو ~~المعنون عنه بالخلق والإعدام ونحوهما على ms106 اختلاف في آفراده: ~~وأفراد التعلق المذكور هي صفات الأفعال عند الأشعري، وهي حادثة، بمعنى آنها ~~متجددة بعد عدم لأنها اعتبارات لا وجود لها. ولا محذور في ثبوت الحادث بهذا ~~المعنى للقديم، ككونه مع العالم وبعده. (مطلع النيرين. مخا. # 13 PageV00P145 ~~============================================================ ~~وإخيائه وتخريكه وتسكينه. وإن شئت قلت: هي عبارة عن ضدور الممكنات ~~عن القذرة والإرادة. وهي تنقسم إلى قسمين: ~~صفة فغلية وجودية: كالأمثلة المذكورة . # * وصفة فغلية سلبية: كعفوه تعالى عمن يشاء من أهل المعاصي، فإنه ~~عبارة عن ترك العقوبة لمن يستحقها، ولا شك أن هذا الترك متأخر عن ~~المغصية الحادثة، وهو فغل بناء على أن الترك فغل، أو سلب فغل العقوبة ~~لمن يستحقها بناء على آنه ليس بفغل ~~612 () ~~وزاد بعضهم قسما سادسا: وهي الصفات الجامعة(11 لسائر أقسام ~~الصفات، كالألوهية، والكبرياء والعظمة . # وإنما تعرضنا في هذه المقدمة لبيان قسم واحد - وهي صفات المعاني- ~~اغتناء بثبوتها، وإشارة إلى وجوب وجودها، وردا على المغتزلة الذين قالوا ~~بنفيها، ولم يثبثوا منها إلا الكلام، وجعلوه صفة فغلية بناء منهم على حضر ~~الكلام في الخروف والأضوات، فمعنى كؤنه تعالى متكلما عندهم أنه فاعل ~~للكلام، أي: خالق له في محل. وسيأتي - إن شاء الله تعالى - الرد عليهم ~~عند تعرضنا لشرح الكلام القديم. # (1) الصفات الجامعة: هي عبارة عن كل صفة تدل على معنى يندرج فيه سائر أقسام ~~الصفات، كعزة الله وجلاله وعظمته وكبرياثه وألوهيته، وإنما كانت هذه جامعة لأنك ~~تقول مثلا: جل بكذا، وجل عن كذا، فيدخل في الأول جميع الكمالات من المعاني ~~والمعنوية وصفات الأفعال، فكما جل بقدرته وبعلمه وبكونه عالما قادرا مثلا، كذلك ~~جل بخلقه بدائع المصنوعات وإحيائه الأموات. ويدخل في الثاني جميع السلبيات؛ ~~إذ يقال: جل عن الصاحبة والولد. وكذا يقال: عظم بكذا، وعظم عن كذا. فلما ~~كان لفظ الجلال والعظمة ونحو ذلك محتملا للتحليات والتنزيهات سمي جامعا: ~~(شرح الدمنهوري على الرياض الخليفية. مخ). # 140 PageV00P146 ~~============================================================ ~~واثبتت آيضا معتزلة البضرة الإرادة، إلا آنهم جعلوها صفة حادثة قائمة ~~بنفسها لا في محل. # والحاصل، آن المعتزلة كلهم آنكروا صفات المعاني ms107 التي آثبتها جماعة ~~أفل السنة، ووافقوهم على اتصافه تعالى بآخكامها المغنوية: وهي كؤنه تعالى ~~قادرا، ومريدا، وعالما، وحيا، وسميعا، وبصيرا ومتكلما. وقالوا: يجب آن ~~تكون هذه الأخكام واجبة لذاته تعالى، ولا تعللها بصفات المعاني كما في ~~الشاهد؛ لما يلزم على تعليلها في حقه تعالى من جوازها وافتقارها إلى عللها، ~~وذلك يستلزم حذوثها، واتصافه تعالى بالحوادث مستحيل. وأيضا يلزم على ~~إئباتها كثرة القدماء، والإجماع على آن القديم واحد، بل ويلزم على إثباتها ~~تعدد الإله؛ لأنها تكون حينئذ مشاركة للإله في القدم، والقدم أخصض صفات ~~الإله، والمشاركة في الأخص تثوجب المشاركة في الأعم، فيلزم أن تشاركه ~~تعالى في سائر صفات الآلوهية. # وهذا الذي تخيلوه فاسد؛ أما ما اغتروا به من إظلاق تغليل الآخكام ~~المغنوية بالمعاني، فلا يلزم منه جوازها ولا حدوثها؛ لأن معنى تغليلها (1) بها ~~(1)1 ~~أنها ملازمة لها ولا يمكن ثبوتها بذونها، وكلاهما قديم واجث، وليس مغناه ~~ان صفات المعاني أثرت في ثبوت الصفات المغنوية وافادتها الثبوت ~~والحضول، وإذا كان التغليل بمغنى التلازم، فلا يذل على جواز ولا على ~~حذوث؛ إذ كما يتلازم جائزان في الشاهد يتلازم واجبان في الغائب، ولا ~~يقدح ذلك في وجوبهما، وذلك كما تقول: كؤنه تعالى قادرا ملازم لكؤنه ~~تعالى مريدا، وهما ملازمان لكؤنه جل وعلا عالما. # (1) في (1): "التعليل". # 141 PageV00P147 ~~============================================================ ~~وإنما أطلقوا على صفات المعاني العلل، ذون المعنوية؛ لأن صفات ~~المعايي صفات وجودية تتميز وتغقل على حيالها، والصفات المعنوية صفات ~~224 ~~ثبوتية لا تغقل على حيالها، وإنما تغقل بصفات المعاني، فلما كانت تابعة لها ~~في التعقل اظلقوا على ما كان أضلا في التعقل(1) علة، وعلى ما كان تابعا لها ~~(2) ~~في التعقل(11 مغلولا . # وأما ما ألزموه من مخالفة الإجماع بتكثير القدماء ففاسد؛ لأن الشييء لا ~~يتكثر بتكثر صفاته، فالذات القديمة واحدة بإجماع وإن تعددث صفاتها، ~~فمتعلق الإجماع وخدة الذات المؤضوفة بصفات الآلوهية، لا وخدة المؤضوف ~~(3) ~~بالقدم من غير تفييد(3) بكؤنه ذاتا . # وأما ما ألزموه من تعدد الآلهة بسبب اشتراكها في أخص صفات الإله ~~- وهو القدم -، ففاسد؛ لأن القدم ms108 ليس صفة نفسية؛ بدليل تعقل وجود الذات ~~قبل تعقل قدمها، والآخص لا يكون إلا صفة نفسية لا يمكن تعقل الذات ~~بدونها كالحيوانية للإنسان، بل هو آخص الصفات النفسية كالناطقية للإنسان. # ولما تقررت الملازمة عقلا بين الصفات المعنوية وبين صفات المعاني ~~في الشاهد، بطريق التغليل، او الشرطية، او الحقيقة، او الدلالة العقلية، ~~وجب طرد تلك الملازمة شاهدا وغائبا؛ إذ اللزوم العقلي لا يمكن تخلفة ~~بوجه من الوجوه. # فإذا عرفت هذا، فقؤله في المقدمة: "القدرة الأزلية"، يغني القديمة، ~~وهي قذرة مؤلانا تبارك وتعالى، لا القنرة الحادثة وهي قذرة الحيوانات. # (1) في (1) و(ب): "التعلق". # (2) في (ب): "في التعلق". # (3) في (م): "تعيين". # 142 PageV00P148 ~~============================================================ ~~قؤله: "يتائى بها إيجاد كل ممكن وإعدامه"، يغني : يتيسر بها إخراج كل ~~ممكن من العذم إلى الوجود، وإخراجه من الوجود إلى العذم. # وقذ مر في جعله العدم الطارئ أثرا للقدرة الأزلية مباشرة على مذهب ~~صحح لتأئير القدرة الأزلية إن قلنا: هو ~~القاضي، وهو الأصخ في النظر؛ لأن المصح ~~الإفكان مع الحذوث، او الإمكان بشرط الحذوث، او الحذوث فقط، او ~~الإفكان فقط لان الحذوث صفة لمؤجود، والإمكان صفة لمغذوم فقط، فذلك ~~كلة محقق ثابت للعدم الطارئ، ولا يلزم في اثر القذرة ان يكون وجوديا كما ~~صار إليه "إمام الحرمين"، بل إنما يلزم فيه أن يكون متجددا حادثا، كان ذلك ~~المتجدد وجودا(1) او عذما. وهذا هو الحق الذي لا شك فيه، والله تعالى اغملم ~~قين إلى ان العدم الممك ~~وقد ذهب بعض الآئمة المحقة ~~مكن السابق عن ~~وجود الحوادث فيما لا يزال مقدور للباري تبارك وتعالى، كالعذم والؤجود ~~الطارئين، بمغنى آنه في قبضة قذرته تعالى، يتاتى منه - جل وعلا - إيقاؤه ~~وإزالته بجعل الوجود الحادث في مكانه، وإظلاق المقدورية بأقل من هذا ~~95 ~~اتعمل في اللغة والعرف؛ يقال: الملك يقدر على الناس، ولا يقدرون عليه، ~~بمعنى أنه يملك - على سبيل المجاز- تغيير بعض أخوالهم، كاغزاز وإذلال ~~ونخوهما، فكيف لا يطلق على ذلك العذم الممكن انه مقذور لله تعالى لانه ~~جل وعلا - يملك إبقاءه وتغييره بما شاء ms109 وكيف شاء على الحقيقة لا على ~~المجاز؟، فملء الفم بأنه ليس مقدورا للمؤلى - تبارك وتعالى - نظرا إلى أن ~~حقيقته ليست بوجودية ولا طارئة، سوه آدب بإظلاق ما يوهم عجزا في قدرته ~~جا وعلا. # (1) في (م): "وجوديا". # 143 PageV00P149 ~~============================================================ ~~وهذا الذي اختارة هذا الإمام هو الاتي على آن مصحح تعلق القذرة ~~الازلية بالممكن: الإمكان فقظ. فكل ممكن على هذا، وجودا كان اؤ عذما، ~~سابقا او لاحقا فهو مقذور للمؤلى تبارك وتعالى، ومقدورية كل حقيقة من هذه ~~الحقائق بما يليق بها، وهذا القؤل هو أقرب للغة والعرف، وأسلم من سوء ~~الآدب وإيهام النقص، والله سبحانه اغلم ~~وقؤله في تغريف القذرة الازلية: "ايتاتى بها إيجاد كل ممكن"، يغني: ~~سواء كان جرما آؤ عرضا، مكتسبا للحيوان اؤ غير مكتسب، ففيه تنبيه على ~~فساد مذهب القدرية الذين اخرجوا افعال الحيوانات الاختيارية عن تعلق ~~قدرة الله تعالى، وعلى فساد مذهب الطبائعيين الذين اسنذوا بعض الممكنات ~~لقوى الطبائع العلوية والسفلية. # وقؤله: "على وفق الإرادة"، إشارة إلى آن فغلة للكائنات إنما هو بطريق ~~الاختيار، لا بطريق اللزوم كفعل العلة والطبيعة عند الفلاسفة والطبائعيين ~~وقؤله: "والارادة: صفة يتأتى بها تخصيص الممكن ببعض ما يجوز ~~عليه"، يغني آن الممكنات لما كانت نسبتها إلى قدرة الله - تعالى- على حد ~~السواء، فلؤ اختصث بإيجاد بغضها دون بغض لزم العجز، فإذا لا بد ~~ايص بغض الممكنات بالوقوع دون مقابله من صفة آخرى، وليس إلا صفة ~~الإرادة؛ إذ لا يلزم نقص في قؤلنا : أراد الله تعالى وجود هذا الممكن، ولم ~~يرد هذا الممكن الآخر، بل أراد عدمه، بل ذلك دليل على غاية الكمال، فإن ~~تصرفه- جل وعلا - في الممكنات بمخض الإرادة والاختيار، ولا باعث له ~~على ممكن منها، ولا إكراه ولا إخبار، كما قال تبارك وتعالى: ورتك يخلق ~~ما يشاء ويختكا [القصص: 68] . ولؤ قلت : قدر الله تعالى على هذا الممكن ~~المؤجود، ولم يقدر على مقابله، لكان فاسدا؛ لما فيه من لزوم نقيصة العجز. # 144 PageV00P150 ~~============================================================ ~~وأما سائر الصفات، كالعلم والكلام والسمع والبصر، فلا يصخ ~~يض بها؛ لأن التخص ms110 ~~التخ ~~ايص تأثير، وهذه الصفات ليست مؤثرة في ~~متعلقاتها. # واشار بالعموم في قؤله: "الممكن" إلى فساد مذهب المغتزلة الذين ~~خصضوا تعلق الإرادة بالخير دون الشر، وبالصلاح والأضلح دون مقابلهما. # ص: (والعلم: صفة ينكشف بها القغلوم على ما هو به). # ش: يغني بالمغلوم: كل ما يصح آن يغلم، وهو كل واجب وكل ~~مستحيل وكل جائز. # ومعنى "ينكشف": أي: يتضخ ذلك المغلوم لمن قامت به تلك الصفة ~~ويتميز عن غيره اتضاحا لا خفاء معه ~~وهذا مخرج للظن والشك والوفم؛ فإن الاختمال القائم فيها يمنع من ~~انكشاف ذلك المظنون أو المشكوك أو المؤهوم، ويوجب له خفاء. # ومخرج ايضا للاغتقاد الجازم، مطابقا كان أو غير مطابق؛ لأنه يختمل ~~النقيض بتشكيك مشكك، فلا يستمر معه الانكشات. # والتغبير بالمضارع في الانكشاف يقتضي دوام الانكشاف واستمراره ~~بحيث لا يختمل النقيض بوجه؛ وذلك لاستناد هذه الصفة إلى ضرورة أو ~~برهان. # وقؤله: "على ما هو به"، زيادة في البيان، وتضريخ على سبيل التاكيد، ~~فأخرج الجهل المركب: وهو اغتقاد أمر على خلاف ما هو به. # والمقضود من هذا التغريف: التقريب على سبيل الاختصار؛ لغشر ~~تغريف العلم بما يسلم من كل مناقشة. # 14 PageV00P151 ~~============================================================ ~~ويذخل في العلم على مقتضى هذا التغريف: إدراك السمع والبصر وسائر ~~الإذراكات، فهي إذا آنواع من العلم، وهذا مذهب الشيخ الأشعري رضي الله ~~تعالى عنه. # ص: (والحياة: صفة تصح لعن قامث به أن يتصف بالإذرك) ~~ش: يغني ان الحياة ليست من الضفات المتعلقات - وهي ما يقتضي ~~لذاته زائدا على القيام بمحلها كالقدرة، فإنها تقتضي زائدا على القيام بمحلها، ~~وهو المقدور الذي يتأتى بها إيجاده وإغدامه، والإرادة تفتضي لذاتها مرادا ~~يتخصص بها، والعلم يقتضي مغلوما ينكشت به، والكلام يقتضي معنى يدل ~~عليه، والسمع يقتضي مسموعا يسمع به، والبصر يقتضي منصرا، والحياة لا ~~تقتضي زائدا على القيام بمحلها، وإنما هي صفة مصححة للإذراك بمعنى أنها ~~شرط عقلي له، يلزم من عدمها عدم الإدراك، ولا يلزم من وجودها وجود ~~الإذراك ولا عدمة، وبالله تعالى التوفيق. # ص: (والشفع الأزلني: صفة ينكشف بها ms111 عل مؤجود على ما هو به لنكشافا ~~يباين سواه ضرورة. والبصر مثله. والإذراك - على القؤل به - مثلهما) . # ش: يغني آن هذه الصفات مشتركة في تعلقها بالمؤجود، قديما كان اؤ ~~5 ~~حادثا، إلا آنها في الشاهد مختصة ببعض المؤجودات؛ لتخصيصه - تعالى ~~لها بذلك، ولؤ خرق الله - سبحانه - العادة في ذلك لصح آن تتعلق بسائر ~~المؤجودات، ولهذا جازت رؤية المخلوق لمؤلانا - تبارك وتعالى- على ~~مذهب أهل الحق، وجاز سماغهم لكلامه القديم القائم بذاته العلية جل ~~وعلا، مع آن الرؤية في الشاهد إنما جرث العادة بتعلقها بالآجرام وآلوانها ~~واكوانها، والسمع في الشاهد إنما جرث العادة بتعلقه بالحروف والأضوات. # 146 PageV00P152 ~~============================================================ ~~ولما استحال دخول التخصيص في صفات المؤلى - تبارك وتعالى-؛ ~~لاستلزامه الافتقار إلى المخصص، المستلزم للحدوث، وجب تغميم تعلق ~~صفاته- تعالى- بكل ما تضلح له؛ لأنها واجبة، فلا يمكن أن تتصف بما ~~يقتضي خدوثها، والقاعدة: آن كل ما يقبله - تعالى - من الصفات الذاتية ~~وكمالاتها فهو واجب له؛ لاستحالة اتصافه - جل وعلا - بالجائزات. # وقذ اتفق أهل الحق قاطبة على جواز تعلق البصر بكل مؤجود، واختلفوا ~~في جواز تعلق ما عدى الرؤية من الإثراكات بكل مؤجود، فذهب القدماء ~~منهم - كعبد الله بن سعيد الكلابي والقلانسي(1) - إلى أن هذا العموم مختض ~~(1) ~~بالرؤية، وبقية الإذراكات لا يجوز آن تعم المؤجودات، ونقل عن إمام آفل ~~السنة وشيخهم أبي الحسن الاشعري مخالفتهما في ذلك، وصار إلى جواز ~~عموم كل إذراك لكل مؤجود. # ونقل عن عبد الله بن سعيد آنه لما خص تعلق السمع بالاضوات ذهب ~~إلى أن الكلام الأزلي لا يصح أن يسمع، يغني - والله تعالى أغلم - بل يذرك ~~(2 ~~(2 ~~بصفة العلم(11، وفي قؤله ذلك مخالفة لقواطع السمع(1). # (1) هو: أحمد بن عبد الرحمن بن خالد، أبو العباس القلانسي. كان من متكلمي أهل ~~السنة، وهو من المعاصرين للإمام أبي الحسن الأشعري. توفي سنة (355ه). # (2) قال الشيخ أحمد المنجور: هذا منه تحسين ظن بعبد الله بن سعيد، وحمل له على ما ~~لا يبعد جدا من جلالته وتحقيقه، وذلك بأن يكون قد تأول سماع موسى- عليه ~~الصلاة ms112 والسلام - الكلام بإدراكه بصفة العلم، وذلك أقرب من أن يقال بنفي إدراكه له ~~بالكلية. (حاشية على شرح الكبرى). # (3) قال الشيخ الدسوقي: أي: للأدلة القواطع الواردة من السمع، فإنها تدل على أن كلامه ~~تعالى يسمع. وأراد المصنف بالقواطع العقلية السمعية: الظواهر الكثيرة، فإن كثرتها ~~تفيد القطع، والحاصل أن تلك الظواهر تدل على جواز تعلق سمعنا بالكلام الأزلي، ~~ولم ينهض دليل عقلي على امتناع تعلقه به، فلا موجب لصرف تلك الظواهر على ما ~~ظهر من جواز سمعنا كلامه، وإذا جاز لسمعنا أن يتعلق بغير الأصوات، صح لسمعه ~~14 PageV00P153 ~~============================================================ ~~والشيخ أبو الحسن الأشعري - رضي الله تعالى عنه - لما قال: إذراك ~~السمع يعم كل مؤجود، جوز تعلقه بكلام الله تعالى، وقال بوقوع ذلك الجائز ~~على ما ورد به السمغ في حق موسى- عليه السلام-. # وغمدة الشيخ في ذلك ما ثبت في فضل الرؤية من آن الؤجود هو ~~المصحح للرؤية، بمعنى أنه متعلقها، فلا فرق بين مؤجود ومؤجود، فإذا ريي ~~مؤجود او آذرك بغير الرؤية جاز تعلقها بكل مؤجود(1) ~~وقذ اختلف الأضحاب في الأكوان(1) التي هي متعلق الرؤية في وقتنا ~~اتفاقا، هل هي متعلق لإذراك اللمس أو لا؟ فذهب بغضهم إلى أن إذراك ~~اللمس يتعلق بها، واختج على ذلك بأن من لمس شيئا واضطرب تخت يده ~~أذرك حركتة، وإذا تفرقت آجزاؤه في يده أذرك تفرقها، ومن الأضحاب من ~~أنكر ذلك، وزعم أنه يغلم ذلك عند اللمس، ولم يتعلق إذراك اللمس به. قال ~~المقترخ: والتخقيق: الأول. # وأورد على آهل السنة في قؤلهم: "إن الرؤية تتعلق بكل مؤجود"، لزوم ~~التسلسل؛ وذلك آن الرؤية المتعلقة هي من جملة المؤجودات، فيجب أن ~~تضح رؤيتها، فإذا لم نر رؤيتنا فإنما لم نرها لمانع، كما في حق غيرها من ~~3)1 ~~المؤجودات التي لم نرها (2)، ثم تنقل الكلام إلى ذلك المانع، فنقول: هو ~~تعالى ذلك، وكل ما صح له تعالى من الكمالات كان واجبا له بالفعل؛ لاستحالة ~~اتصافه بالجائز. (حاشية على شرح الكبرى). # (1) ينظر هذا الكلام في: شرح الكبرى، ص(94). # (2) ح: الأكوان جمع ms113 كون، وهو لغة: الوجود. واصطلاحا: حصول الجرم في الحيز ~~المخصوص، فيصدق بالحركة والسكون والاجتماع والافتراق: ~~(3) في شرح الكبرى: "لا نراها"، ص(95). # 148 PageV00P154 ~~============================================================ ~~(1 ~~مؤجود11 فيجوز آن يرى، فيختاج آيضا إلى تقدير مانع يمنع من رؤيته، ~~وكذلك الكلام في مانع المانع إلى ما لا نهاية له . # وأجاب "القاضي" عن ذلك بأن المانع الأول (2) مانع من رؤية ما هو ~~9،1(2)6 ~~مانع منه، ومانع ايضا من رؤية نفسه، فلا يختاج إلى تقدير مانع آخر حتى يلزم ~~التسلسل. # واغترض عليه بأن المانع إذا كان يمنع من رؤية نفسه، فيكون امتناغ ~~3) ~~22 (4 ~~رؤية نفسه(1) صفة تفسية(4) له تمنع من تقدير مانع بالنسبة إلى رؤيته، وذلك ~~مما يقدح في طرد دلالة الوجود على صحة تعلق الرؤية بكل مؤجود(5). # فاجاب القاضي - رضي الله تعالى عنه - بأن المانع من صفة نفسه أن ~~(2) ~~يمنع من قام به رؤيته(6)، لا غير من قام به، فيجوز إذا أن يراه غير من قام ~~4) ~~به؛ إذ الحكم لا يثبث للمعنى إلا في محل قام به ذلك المغنى(1)، فصحث ~~الكلية المذكورة: وهي أن كل مؤجود تضح رؤيتة . # (1) وذلك للقاعدة المقررة بأن: المانع لا يكون إلا أمرا وجوديا. # (2) وهو المانع من تعلق الرؤية بنفسها. # (3) في شرح الكبرى: "فيكون امتناع رؤيته". ص(95). # (4) أي: ذاتية له فلا تقبل الزوال. # (5) الشيخ الدسوقي: أي: لأن قولهم: الوجود مصحح لتعلق الرؤية بكل موجود يقتضي ~~أن كل موجود يصح آن يرى، فيرد على تلك الكلية أن المانع من الرؤية موجود، ومع ~~ذلك لا يصح أن يرى لأن امتناع رؤيته صفة نفسية له لا تتخلف. (ح شرح الكبرى). # (2) يعني أن من قام به المانع هو الذي يمنعه المانع أن يراه، وأما غير من قام به المانع ~~فيصح ان يرى ذلك المانع. (المصدر السابق). # (7) وحاصل جواب القاضي آن العلم مثلا إذا قام بزيد أوجب له عالمية، ولا يوجبها ~~لغيره، وكذا الجهل وتحوه من الصفات الوجودية، وحينثذ فالمانع إذا قام بشخص ~~إنما يوجب المنع ممن قام به، ولا يوجب المنع لغيره، فيجوز أن ms114 يرى ذلك الغير ~~المانع. (المصدر السابق) ~~149 PageV00P155 ~~============================================================ ~~فإن قلت : إذا وجب تعلق هذه الإذراكات في حقه تعالى بكل مؤجود، ~~121 (1) ~~والعلم ائضا قذ تعلق بها، فيلزم(11 إما تخصيل الحاصل او اجتماع المثلين إن ~~كان ما تعلقت به تلك الإذراكاث هو عين ما تعلق به العلم، وإما خفاء بغض ~~المغلومات عن العلم إن كان ما تعلقت به تلك الإذراكاث لم يتعلق به العلم، ~~وكلا الأمرين مستحيل. # قلت: نختار من القسمين الأول، وهو أن ما تعلقت به تلك الإذراكات ~~هو عين ما تعلق به العلم، ولا يلزم من ذلك تخصيل الحاصل ولا اختماع ~~المثلين؛ وذلك آن هذه الإذراكات لما كانت غير متحدة الحقيقة، سواء قلنا ~~إنها آنواع من العلم او لا، فتعلقاتها كذلك غير متحدة، فاجتماع تعلقاتها في ~~متعلق واحد ليس من تخصيل الحاصل ولا من اجتماع المثلين، بل كل ~~09(2) ~~تعلق1) منها له حقيقة من الانكشاف تخضة ليست عين حقيقة سواة، وكل ~~حقيقة منها عامة لما تضلح له، وهذا كما نقول: إن متعلق القذرة والإرادة ~~واحذ وهو الممكنات، ولا يلزم من اجتماعهما في متعلق واحد تخصيل ~~الحاصل؛ لاختلاف حقيقتي تعلقهما، وكل منهما عام بتعلقه الخاص بحقيقته ~~بجميع الممكنات، ولهذا اشرنا بقؤلنا: "يباين سواه ضرورة". # 11(3)2 ~~وما ثبت آن المشاهدة أقوى من العلم، إنما يصح1) ذلك في حق ~~الحادث؛ لنقص علمه وعذم إحاطته، فقذ ينكشت له عند المشاهدة آمور لم ~~يتعلق بها علمه أضلا، أو تعلق لكن على سبيل الإخمال، لا على سبيل ~~التفصيل، فيستفيد بسبب السمع والبصر علما بما لم يكن مغلوما عنده، وهذا ~~(1) زاد في (ب) و(م): "أيضا". # (2) في (ب) و(م): "متعلق". # (3) في (م): "يحصل". PageV00P156 # ============================================================ ~~مستحيل في حق الله تبارك وتعالى؛ فإن السمع والبصر لا ينكشف بهما في ~~حقه- تبارك وتعالى- شيء لم يكن منكشفا لعلمه جل وعلا؛ لوجوب إحاطة ~~1(1)1 ~~علمه- تبارك وتعالى- بجميع المعلومات، جملها وتفصيلها(11، وإنما السمع ~~والبصر يزيدان على العلم في حقه - تبارك وتعالى - بحقيقتيهما وتعلقيهما ~~الخاص بهما، ولا يزيدان في حقيقة علمه تعالى شيئا أضلا. # قؤله: "والادراك على القول ms115 به مثلهما"، يعني: مثلهما في وجوب تعلقه ~~بكل مؤجود، وأنه لا يختض بما اختص به في الشاهد، وقذ تقدم فيه ثلاثة ~~أقوال لأفل السنة، وبالله تعالى التوفيق. # ص: (والكلام الازلني: هو الصفتى القائم بالذات، الفعبر عنه بالوبارات ~~لمفتلفات، الفباين لجنس الخروف والأضوات، المنرة عن البفض والكل والتقييم ~~والتأخير والشثوت والتجدد واللخن والإغراب وسائر انواع التفيرات، المتعلق بقا ~~يتعلق به العلم من الفتعلقات). # ش: لا شك أن الكتاب والسنة والإجماع مصرحة بإثبات الكلام لمؤلانا ~~تبارك وتعالى- من آمر ونهي ووغد ووعيد وتبشير وتخذير وإخبار ~~ودليل العقل أيضا يدل بالطريق القطعي أن كل عالم بأمر يصخ أن يتكلم ~~به، ومؤلانا - تبارك وتعالى - عالم بجميع المعلومات التي لا نهاية لها، فصح ~~أن له كلاما يتعلق بها، وكل ما صح أن يتصف به - جل وعلا - وجب له؛ ~~لاستحالة اتصافه تعالى بصفة جائزة، فالكلام إذا واجب له تعالى. # ئم اختلف الناس بعد هذا على فرق؛ فذهب الحشوية إلى آن هذا ~~الكلام الذي يتصف به مؤلانا - تبارك وتعالى - خروف وأضوات قائمة بذاته ~~(1) في (م): "وتفاصيلها". # 151 PageV00P157 ~~============================================================ ~~على حسب ما ثبت في الكلام اللساني في الشاهد، وزعموا أنه مع كؤنه ~~خروفا وآضواتا قديم، بل زعموا آن المداد حادث فإذا كتب به القرآن صار ~~بعينه قديما. وهذا المذهب واضخ الفساد؛ إذ من المغلوم آن الخروف ~~والأضوات لا تغقل إلا حادثة؛ لتجددها بغد عدم وعدمها بغد تجده، فالعدم ~~يكتنفها سابقا ولاحقا، والقديم لا يقبل العدم، لا سابقا ولا لاحقا . # وذهب المغتزلة إلى أن كلامه تعالى خروف وأضواث كما قالت ~~الحشوية، إلا أنهم خالفوهم بأن قالوا: إن كلامه تعالى فغل من أفعاله، كرزقه ~~وإغطائه، فلا يصح أن يقوم بذاته؛ لاستحالة قيام الحوادث به، فإذا أراد الله ~~- تعالى - أن يتكلم بأمر أو نهي أو غيرهما من سائر أنواع الكلام خلق ذلك ~~في جزم من الأجرام، وأسمع ذلك من شاء من ملائكته وأنبيائه ورسله. # وهذا المذهب آيضا واضخ الفساد؛ لآنه يستلزم امتناع ما غلمت صحتة ~~من الكلام في حق العالم، وأيضا إذا لم ms116 يكن في الذات العلية أمر ولا نهي ~~ولا وغذ ولا وعيد، وإنما هي مؤجودة في الأخرام الحادثة، فالمكلفون إذا ~~عابدون لتلك الأجرام؛ إذ هي الآمرة الناهية . # فإن قالوا: إن ما خلق الله فيها دال على ما عند الله تعالى من الأمر ~~والنهي والوغد والوعيد، فهي كالمبلغة عنه تبارك وتعالى. # فالجواب: أن الذات العلية عندهم عارية عن الكلام أضلا، فلا أمر فيها ~~ولا نهي ولا خبر ولا وغد ولا وعيد، ومن شرط تبليغ هذه الحقائق آن يتصف ~~بها المبلغ عنه آولا ثم تبلغ عنه. # ومذهبهم أن هذه الحقائق إنما وجدث ابتداء في تلك الأجرام، ولم يكن ~~لها وجود أضلا في ذاته تبارك وتعالى، فليس إذا عنده حكم ولا خبر يبلغان ~~152 PageV00P158 ~~============================================================ ~~عنه، وإذا كان كذلك فالناس إذا عابذون لتلك الأجرام التي سمع منها الأمر ~~والنهي ~~ولا يخلض ~~الضهم ما زعموه أن لله تبارك وتعالى إرادة للخير فهي التي ~~تمتثل، وهي التي بلغتها الآجرام عنه بصيغة الآمر والنهي والوغد والوعيد ~~ونخو ذلك من الألفاظ الدالة على الأخكام؛ لأن هذا الذي تخيلوه باطل؛ لما ~~ثبت بالبرهان القظعي آن إرادة الله تعالى عامة للخير والشر والطاعة والمغصية ~~والكفر والإيمان، فيلزم إذا أن لا مغصية أضلا؛ لأن الخلق كلهم متصرفون ~~على وفق إرادته تعالى. # والحامل لهؤلاء المبتدعة على هذه الأقوال الفاسدة: إنكارهم كلاما من ~~غير حرف ولا صؤت، وقذ نقض عليهم غلماء افل السنة بما نجده في آنفسنا ~~من الكلام الدال على المعاني؛ للقظع بأنه مغاير لما في النفس من العلوم ~~والإرادة والظنون والشكوك والأوهام، وإذا ثبت في الشاهد كلام ليس بحرف ~~ولا صؤت بطل ما عولوا عليه من حضر الكلام في الخروف والأضوات، ~~(1) ~~واتضح أن الحق: ما أجمع عليه أفل السنة من ثبوت كلام للمؤلى(1) - تبارك ~~وتعالى- ليس من جنس الخروف والأضوات، منزها عن التقديم والتأخير ~~والجزء والكل واللخن والإغراب والسكوت ونخوها من خواص كلامنا ~~(2)40 ~~الحادث، لسانيا كان أو نفسيا(11؛ لاستلزام ذلك كله النقص والبكم ~~والحذوث، وإنما كلامه - جل وعلا - صفة واجبة القدم والبقاء، ms117 متعلقة بجميع ~~ما تعلق به علمه، وكنهه مخجوب عن العقل؛ إذ لا مثل له، لا عقليا ولا ~~وهميا ولا خياليا ولا مؤجودا ولا مقدرا، وذلك كذاته العلية وسائر صفاته. # (1) في (م): "المولى". # (2) في (ب): "نفسانيا". PageV00P159 # ============================================================ ~~فإن قلت : قؤل أفل الحق: إن الكلام الأزلي متعلق بجميع متعلقات ~~المكلف: ~~العلم الازلي، قذ يقدح فيه آن آمر الله - تعالى - بغض المكا ~~كلفين بما علم ~~سبحانه - آنه لا يقع منهم يستلزم أن آمره قذ تعلق بوقوع ذلك المامور ولم ~~يتعلق بعذمه، وعلمة قذ تعلق بعدم ذلك المامور، فقد تعلق علمة - سبحانه- ~~بما لم يتعلق به أمره الذي هو كلامه، فالعلم إذا أعم تعلقا من الكلام. # قلت: الكلام المذكور الأزلي له تعلقات كثيرة لا نهاية لها، وليس تعلقه ~~منحصرا في التعلق الأمري، وإن كان لم يتعلق كلامه بترك المأمور في المثال ~~بطريق الامر، فقذ تعلق به بطريق النهي وبظريق الوعيد وبطريق الخبر بعدم ~~الوقوع، وهذه كلها تعلقات للكلام الأزلي، فإذا لا يمكن أن ينفرد العلم ~~الأزلي بمتعلق لا يكون متعلقا للكلام الأزلي بوجه من وجوه تعلقاته، فصح ما ~~قاله أئمة أهل السنة - رضي الله تعالى عنهم - أن الكلام الأزلي يتعلق بجميع ~~ما يتعلق به العلم الازلي، وبطل اغتراض من اغترض عليهم بالمثال السابق ~~الذي انتفى فيه بعض تعلقات الكلام الأزلي، ومن المغلوم أنه لا يلزم من نفي ~~التعلق الاخص نفي التعلق الاعم. # وإذا عرفت مذهب أفل الحق في كلام الله تعالى، عرفت أن إظلاق ~~السلف - رضي الله تعالى عنهم - على كلام الله تعالى أنه محفوظ في الضدور، ~~مقروه بالالسنة، مكتوب في المصاحف، هو بطريق الحقيقة لا بطريق المجاز، ~~وليس يعنون بذلك خلول كلام الله - تعالى - القديم في هذه الأجرام، تعالى الله ~~عن ذلك، وإنما يريدون أن كلامه - جل وعلا - مذكور مذلول عليه بتلاوة ~~اللسان وكلام الجنان وكتابة البنان، فهو مؤجود فيها فهما وعلما، لا حلولا؛ ~~و ~~لآن الشيء له وجودات أزيع: ~~وجود في الاغيان. # 154 PageV00P160 ~~============================================================ ~~ووجود في الآذهان. # ووجود في اللسان. # ووجود في البنان، آي: بالكتابة ms118 بالاصابع. # فالؤجود الاول: هو الوجود الذاتي الحقيقي، وسائر الوجودات إنما هي ~~باغتبار الدلالة والفهم. وبهذا تغرف أن التلاوة غير المتلو، والقراءة غير ~~المقروء، والكتابة غير المكتوب؛ لأن الأول من كل قشم من هذه الأقسام ~~(1)* ~~حادث، والثاني منهما قديم لا نهاية له، وبالله تعالى التوفيق(1). # (1) قال الشيخ الغدامسي: اعلموا وفقني الله وإياكم أن كلام الله والقرآن اسمان تسمى ~~بهما ستة أشياء: ~~فيطلق كل واحد منهما على الصفة الأزلية القائمة بالذات العلية، كقولنا: القرآن ~~صفة الله، والكلام صفة من صفات الله. # ويطلق أيضأ على المعاني التي دلت عليها الصفات الأزلية القائمة بالذات العلية، ~~كقولنا: القرآن ينقسم إلى أمر ونهي ووعد ووعيد وقصص وأخبار ونحو ذلك، وكذلك ~~أيضا في كلامه، يقال: ينقسم إلى آمر ونهي ووعد ووعيد ونحو ذلك، فالمراد هنا ~~مدلولات الكلام، لا صفة الكلام. # ويطلق أيضا على الأدلة الأربعة التي نستدل بها نحن الآن على المعاني المدلولة ~~لصفة الكلام، وهي أدلة تكتب في المصاحف والألواح فيطلق عليها كلام الله، ~~كقولنا: ما بين دفتي المصحف كلام الله، وكتبت كلام الله، فالمراد بكلام الله والقرآن ~~هذه الحروف، إذ لا نكتب إلا الحروف ولم يكن بين دفتي المصحف إلا الحروف. # وأدلة تقرا، وهي اللفظ المعجز الذي أعجز الله العرب بأقصر سورة منه، فيطلق ~~عليه كلام الله كقولنا: قرآت كلام الله، وتلوت كلام الله، فالمراد بكلام الله ~~"الألفاظ"؛ إذ لا يقرأ ولا يتلى إلا الألفاظ . # وأدلة تسمع، وهي صوت القاري، فإذا قلت: سمعت كلام الله، فالمراد بكلام الله ~~تعالى صوت القاري؛ إذ لا يسمع لنا عادة إلا الأصوات. # وأدلة تحفظ، وهي النور الذي يخلق الله تعالى في قلب الحافظ مع الدرس غالبا، ~~فيحرك الحافظ بخلق الله مع تلك الحركة فهما للمعاني المدلولة لصفة الكلام. # فإذا فهمت هذا وعلمت آن كلام الله اسم لهذه السنة، فلتعلم آن الصفة القائمة ~~بذات الله تبارك وتعالى من صفات المعاني السبعة التي تسمى بالكلام على جهة ~~19 PageV00P161 ~~============================================================ ~~ص: (والكلام ينقيم إلى خبر وإنشاء. فالخبز: ما يختول الضذق والكذب ~~لذاته. والإنشاء: ms119 ما لا يختول صذقا ولا كذبا لذاته) . # ش: يعني أن كل كلام - وهو ما أفاد نسبة مقضودة لذاتها - فهو منحصر ~~في قسمين، وهما: ~~الخبر. # الحقيقة في هذا الفن الذي هو فن التوحيد، وهي التي عرفوها أهل الفن بقولهم: ~~صفة أزلية قائمة بالذات العلية، يعبر عنها بأنواع العبارات المختلفة، المباينة لجنس ~~الحروف والأصوات، المنزهة عن الكل والبعض والتقدم والتاخر واللحن والإعراب ~~وسائر أنواع التغيرات، المتعلق بجميع الواجبات والمستحيلات، فيعنون بذلك أن ~~الصفة القائمة بذاته تبارك وتعالى الأزلية يعبر عنها بأنواع العبارات المختلفة، أي: ~~تسمى بأسماء عديدة مختلفة كالقرآن والفرقان والتوراة والإنجيل ونحو ذلك، بأسماء ~~عديدة ومسماها واحد. # وقولهم: "المباين لجتس الحروف والأصوات"، يعني المخالف لجنس الكلام ~~المشتمل على الحروف والأصوات، يعني أن كلامه تبارك وتعالى صفة من صفاته ~~الوجودية، لا هواء ولا صوت خارج من الفم متركب من الحروف والأصوات، ~~تعالى الله أن تكون صفاته كصفات الحوادث. # وقولهم: "المنزه عن الكل والبعض إلخ" يعني أن صفته تبارك وتعالى التي تسمى ~~بصفة الكلام منزهة عن الاتصاف بالكلية والبعضية لأنه لا يتصف بالكلية والبعضية إلا ~~من له أجزاء ومتركب من أبعاض كالأ جسام، وصفة الله تعالى ليست كذلك. ولا ~~يتصف بالتقدم والتأخر إلا من كان حادثا فانيا، وكلام الله تبارك وتعالى ليس بلفظ. # وقولهم: لاوسائر أنواع التغيرات"، أي: كالسكون والتحول والنسخ والنسيان والنزول ~~وغير ذلك، فإن كلام الله منزه عنها. # فإن قلت: كيف نفهم تنزه كلام الله عن النزول، مع قولهم جبريل نا نزل على ~~النبي بالقرآن وسائر الكتب المنزلة. # قلت: لا إشكال ولا معارضة عند من فهم ما قدمته أولا من أن القرآن والكلام ~~اسمان لستة أشياء، وقد تقدمت، فالمراد بالمنزل على النبي الألفاظ الدالة على ~~المعاني المدلولة لصفة الكلام، لا صفة الكلام نفسها، تعالى الله أن تكون الصفة ~~القائمة بذاته تتحول أو تنزل. (كشف قناع المخدرات من بعض أسرار دقائق ~~الصفات. مخ) ~~15 PageV00P162 ~~============================================================ ~~و(1) ~~والإنشاء(11. # فالخبر: هو الكلام الذي يقبل الصذق والكذب لأخل ذاته، أي: لأخل ~~حقيقته، من غير نظر إلى ms120 المخبر والمادة(2) التي تعلق بها الكلام، كأن يكون ~~من الأمور الضرورية التي لا يقبل إثباتها إلا الصذق ولا يقبل نفيها إلا ~~الكذب: ~~فخرج بالقيد الأول - وهو اختمال الصذق والكذب - الإنشاءات، كالأمر ~~21(3 ~~والنهي والاستفهام والتمني والتخضيض(1) والنداء. # ودخل في الخبر بسبب قيد اختمال الصذق والكذب بالذات ثلائة ~~اقسام: ~~الأؤل: ما يختمل الصذق والكذب مظلقا، أي: يقبلهما بالنظر إلى ~~حقيقة ذلك الكلام وبالنظر إلى زائد عليه - وهو المخبر والمعنى المخبر به -. # ومثاله: قؤل قائل غير معصوم من الكذب: فلان من أفل الجنة، وفلان من ~~أفل النار وتخو ذلك، فإن هذا الكلام يختمل الصذق والكذب مظلقا، سواء ~~نظرثا إلى ضورة نسبته أو إلى مادته ومغناه او إلى المتكلم به. # القسم الثاني: ما يختمل الصذق والكذب بالنظر إلى ضورة نسبته فقظ، ~~مع قظع النظر إلى زائد على ذلك، آما إذا نظرنا إلى زائد على ضورة نسبته ~~فإنه ينتفي عنه الاختمال، ويتحتم له الصذق بلا ريب. ومثال ذلك إخبار ~~(1) الشيخ الراشدي: ووجه تقسيمه إلى هذين فقط أن الشيء إما أن يتبع مدلوله، أو يتبعه ~~مدلوله، فإن كان تابعا كان خبرا، وإن كان متبوعا كان إنشاء. (حاشية على شرح ~~المقدمات) ~~(2) ح: لمادة الخبر": هي ما يتألف منه الخبر، كالمسند والمسند إليه. # 3): "التحضيض" - بحاء مهملة وضادين معجمتين: هو طلب بحث. # 19 PageV00P163 ~~============================================================ ~~مؤلانا - جل وعلا - وإخبار رسله عليهم الصلاة والسلام، كقؤله تعالى: إن ~~الثقين فى جنت ونهر [القمر: 54]، وقؤله - جل وعلا -: والسليقون ~~ند ~~التييون أولكك المقريون [الواقعة: 10، 211، وقؤله تعالى: وناد ~~~~أضحب الجنة أصحب النار [الأعراف: 44]، ونحو ذلك من سائر اخباره - تبارك ~~وتعالى -. ومثله قؤله - عليه الصلاة والسلام -: "لا نبي بعدي (1)"، ونخوه من ~~سائر آخباره - عليه الصلاة والسلام -، فإن هذه الآخبار كلها إذا نظرنا إلى ~~مجرد حقائقها اللغوية، وقطعنا النظر عما زاد على ذلك، فإنا نجذها تقبل ~~بمجرد ضورتها الضذق والكذب، اما إذا نظرنا إلى زائد على حقائقها وضود ~~تراكيبها، وهو كؤن المخبر بها هو مؤلانا - جل وعز - المنزة عن نقيصة ~~الكذب عفلا ونقلا، ورسوله المعصوم من الكذب ms121 عفلا ونقلا فإنه يرتفع ~~حيئذ عن تلك الأخبار اختمال الصذق والكذب، ويتحتم لها الصدق لا غير. # ومن آمثلة هذا القسم: ما يخبر به من الامور الضرورية انتذاء، نخو ~~قؤلك: الاثنان اكثر من الواحد، فإن هذا الخبر من حيث النظر إلى ضورته ~~(2) ~~الخبرية، مع الإغراض عن معناه الضروري، مختمل للصذق(1) والكذب، ~~وإنما يتحتم صذقه ويرتفع عنه الاختمال إذا نظرونا إلى زائد على ضورته الخبرية ~~وهو معناه المعلوم بالضرورة، وكذا ما يخبر به من الامور الضرورية انتهاء عنذ ~~قيام البوهان القطعي على صحتها، كقؤل آهل الحق: العالم حادث، الله ~~سبحانه مؤجود، الله سبحانه قديم، قائم بنفسه، مخالفف للحوادث، واحد في ~~(1) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل؛ ومسلم في ~~الإمارة، باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول؛ والترمذي في الفتن، باب ما ~~جاء: لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون. # (2) في (1): "يحتمل الصدق". # 158 PageV00P164 ~~============================================================ ~~ذاته وفي صفاته وفي افعاله ونخو ذلك، فإن هذه الأخبار آئضا مختملة للصذق ~~والكذب في ذاتها من غير نظر إلى زائده على ذلك، آما إذا نظونا إلى براهينها ~~القطعية فإن الاختمال حينئذ يرتفع ويجب لها الصذق لا غير. # القسم الثالث: ما يختمل الصذق والكذب بالنظر إلى ذاته وضورته فقظ، ~~وإذا نظرنا إلى زائد على ذلك تحتم كذبه وازتفع عنه اختمال الصذق. ومثال ~~ذلك: قول المغتزلي (1) : الإرادة الأزلية لا تتعلق بالكفر ولا بالمعاصي، وإنما ~~تتعلق بالخير فقظ، والقدرة الحادثة هي المؤثرة في أفعال العباد على وفق ~~إرادتهم، وافعال الله تعالى واخكامة تتبع الأغراض ونخو ذلك من عقائدهم ~~الفاسدة، فهذه اخبار تختمل الضذق والكذب إذا قصرنا النظر على مجرد ~~حقائقها اللغوية، آما إذا نظرنا إلى براهين غموم إرادة الله تعالى وغموم قدرته ~~الأزليتين(2)، وتنزه أفعاله وأخكامه عن الأغراض، ازتفع حينئذ عن تلك ~~:(2) ~~الأخبار اختمال الصذق والكذب، وتعين لها الكذب لا غير، ونخؤه الإخبار ~~بخلاف المغلوم ضرورة، نخو: الأربعة أقل من ثلاثة، فإن هذا يختمل بالنظر ~~إلى مجرد ضورته الخبرية الصذق والكذب، وإذا نظرنا إلى مذلوله ومعناه ازتفع ms122 ~~عنه الاختمال، وتحتم كذبه لا غير. # فقذ ظهر لك بهذا فائدة زيادة لفظة "لذاته" في تغريف الخبر لأنها لؤ ~~اشقطت لما تناول التغريف إلا القسم الأول وهو ما يختمل الصذق ~~والكذب مظلقا، ويكون حينئذ فاسد العكس؛ لخروج القسمين الأخيرين ~~منه. # ويخرج ائضا بسبب هذا القيد: الإنشاء الذي يختمل الصذق والكذب لا ~~(1) في (ب) و(م): "المعتزلة". # (2) في (ب) و(م): "الأزلية". # 15 PageV00P165 ~~============================================================ ~~من حيث ذاته، بل من لوازمه الخبرية، فلؤلا هذا التقييذ لفسد طرد تغريف ~~الخبر كما يفسد عكسه، وبالله تعالى التوفيق. # قوله: "والانشاء: ما لا يحتمل صدقا ولا كذبا لذاته"، يعني أن الإنشاء ~~هو الكلام الذي لا يقبل صذقا ولا كذبا بالنظر إلى ضورته وتركيبه، ومثاله: ~~الأوامر، نخو: لقم!" و"اقعذ!"، والنواهي نخو: "لا تقم!" و"لا تفعذا"، ~~وكقؤله تعالى: ولا نقربوا الزة) [الإسراء: 32]، وقوله جل وعلا : ولا تقريوا ~~الفواحش) (الأنعام : 151]، ولا لقربوا مال اليتيو) [الأنعام: 152]، ولا نقتلوا ~~النفس التى حرم الله إلا بالحق) [الانعام: 151) ونخو ذلك مما هو كثير. # والاستفهام، كقؤلك: "هل قام زيد؟"، وقؤله تعالى: ماذا قال ريكم ~~قالوا الحق) [سبا: 23]. # والتمني، قوله: ليت زيدا قائم، وقؤله - تعالى - إخبارا على المنافقين: ~~و ون ها ~~يلليتنى كنت معهم فأفوز فوزا عظيما) [النساء: 73] . # والنداء كقؤلك: "يا زيد!"، وقؤله - تعالى - إخبارا عن آفل النار: ~~يمك} [الزخرف: 77] وتخوه. # فإن هذه الأمثلة كلها لا تختمل صذقا ولا كذبا؛ لأنها لم تخكم بوقوع ~~مكلم بها: ~~شيء في الخارج ولا بعدم وقوعه، ولهذا لا يخسن أن يقال للمتك ~~"صذقت!"، ولا "كذبت!". # (1) ~~وإنما زذنا أيضا في تغريف الإنشاء التقييد بقولنا : "الذاته"؛ ليخرج منه(1 ~~القسمان الأخيران من أفسام الخبر الثلاثة التي ذكرناها في تغريف الخبر، فإن ~~كل واحد منهما لا يختمل الصذق ولا الكذب، بل يتحتم في الأول منها ~~(1) في (ب): لبه4. # 9 PageV00P166 ~~============================================================ ~~الصذق لا غير، وفي الثاني الكذب لا غير، فلؤ اقتصرنا في تغريف الإنشاء ~~على قؤلنا: للهو ما لا يحتمل صذقا ولا كذبا" لدخل فيه ذلك القسمان من ~~اقسام الخبر، ويكون التغريف حينئذ فاسد الطرد، فلما زدنا في ms123 تغريف الإنشاء ~~تقييد نفي اختمال الصذق والكذب بالذات خرج منه ذلك القسمان لآنهما ~~يختملان الصدق والكذب بالنظر إلى ذاتيهما، فهما إذا خبر لا إنشاء. # ويذخل أيضا في الإنشاء بسبب هذا القيد: الأمر لشخص بأثل طعام ~~مثلا إذا كان الآمر يختمل أن لا يريد من المأمور أثلا، أو ليس عنده ما يؤكل ~~أضلا، وإنما صدر منه الأمر بالأثل لمجرد رياء ونخوه، فإن هذا الأمر يختمل ~~الصذق والكذب باغتبار ما دل عليه عرفا من الإخبار بإرادة أكل المأمور به ~~والحب فيه والتمكن منه، ولهذا كثيرا ما يقال لمن فهم منه مجرد الرياء في ~~هذا الأمر: "كذبت!" ويقال لمن فهم منه خلوص المودة والمحبة فيما أمر به: ~~ل"اصدقت!"، ولا يحتمل هذا الآمر صذقا ولا كذبا من خيث ذاته وحقيقته ~~الطلبية، فلؤلا زيادة التقييد بالذات في تغريف الإنشاء لخرج هذا الآمر ونخوة ~~من الإنشاءات المحتملة للضذق والكذب باغتبار لوازمها الخبرية، ويكون ~~التغريف حينئذ فاسد العكس، فقد اضلحث هذه الزيادة طرد التغريف وغكسة ~~في الإنشاء والخبر، وبالله تعالى التوفيق. # ص: (والضذق: عبارة عن مطابقة الخبر لها في نفس الأفر، خالف الاغتقاد ~~أم لا. والكذب: عدم مطابقة التبر لقا في نفس الأفر، وافق الاغتقاد آم لا) . # ش: يغني آن حقيقة الصدق: هو موافقة الخبر - الذي عرفته فيما سبق - ~~لما في نفس الأمر، سواء كان ذلك موافقا ائضا لاغتقاد المخبر كقؤل ~~السني: الله - سبحانه - خالق آفعال العباد كلها، ضروريها واختياريها، ولا آثر ~~لقلرتهم فيها أضلا، فإن هذا الخبر صذق؛ لأنه مطابق لما في نفس الأمر؛ ~~11 PageV00P167 ~~============================================================ ~~لقيام الذليل القظعي عفلا ونقلا على ذلك، ثم هو مطابق أيضا لاغتقاد كل ~~سني من آهل الحق؛ أو كان مخالفا لاغتقاده كهذا الخبر بعينه إذا صدر من ~~المعتزلي بحضرة أهل السنة على سبيل التخفي منهم ببدعته، فهذا الخبر ~~الصادر منه هو صذق آئضا لآنه مطابق لما في نفس الآمر، ولا يقدخ في ~~صذقه مخالفته لاغتقاد المخبر؛ إذ المطابقة للاغتقاد لا يلتفث إليها في حقيقة ~~الصذق عند آهل السنة. # ولهذا يجب التأويل ms124 عندهم في قؤله تعالى: إذا جاه لك المنفقون قالوا ~~و ~~د ~~نشهد إند لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن الثنفقين لكذبون) ~~(المنافقون:1]، فإن قؤل المنافقين: "إنك لرسول الله" هو حق صذق؛ لموافقته ~~لما في نفس الآفر، ولا يلتفت في حقيقة صذقه إلى كؤنه مخالفا لاغتقاد ~~المنافقين؛ إذ الموافقة للاغتقاد لا تعتبر في صذق الخبر، وظاهر الآية تكذيبهم ~~في هذا الخبر(1)، فوجب إذا تأويل(2) الآية وصرف التكذيب فيها إلى غير ~~11 (2)91 ~~المشهود به مما تضمنته الشهادة من الخبر11) بمطابقة السنتهم لقلوبهم فيما ~~أخبروا به من رسالة سيدنا ونبينا محمد، ولا شك أن هذا الخبر الذي ~~(1) ح: وحينثذ يكون ظاهر الآية معارضا لما عليه أهل السنة من عدم اعتبار مطابقة الخبر ~~لاعتقاد المخبر في صدق الخبر، فإنه تعالى جعلهم كاذبين في قولهم: إنك ~~لرسول الله، لعدم مطابقته لاعتقادهم وإن كان مطابقا للواقع ~~(2) ح: النص إذا كان ظاهرا في معنى وقامت قرينة على إرادة غير الظاهر منه فيجب ~~تأويله بأن يصرف عن ظاهره حتى لا يكون منافيا لما قامت عليه القرائن جمعا بين ~~الأدلة، فيجب حينثذ صرف التكذيب في قوله تعالى: إن المنفقين لكزبون} ~~(المنافقون:1] إلى غير المشهود به الذي هو قولهم: إنك لرسول اللهو} ~~[المنافقون:1]. # (3) بمعنى الإخبار، يعني: فالتكذيب راجع إلى الشهادة باعتبار تضمنها خبرا كاذبا غير ~~مطابق للواقع وهو آن هذه الشهادة مطابقة لما في قلوبهم. # 172 PageV00P168 ~~============================================================ ~~(1) ~~تضمته الشهادة غير مطابق لما في نفس الأمر(1)، فصح تكذيهم فيه (2) . # ~~ويختمل صر التكذيب إلى المشهود به (1)، لكن في اغتقادهم وزغمهم ~~الفاسد، إذ هم يغتقذون الكذب فيما أخبروا به من الرسالة لأنها في زغمهم ~~الفاسد غير حاصلة في نفس الأمر، ففيه نغي(2) عليهم بإخبارهم بما يغتقدون ~~كذبه(15 خداعا ونفاقا. # ويختمل صر التكذيب إلى ما هو المقضود الذي اخبروا به بغد تنهيد ~~هذه المقدمة، وهي إظهار إيمانهم وشهادتهم برسالة نبينا محمد فقدموا ~~هذه المقدمة بين يدي المقصود الذي أخبروا به بغدها؛ ليذفعوا بذلك تهمة ~~الكفر الذي اتهموا به عن آنفسهم، وذلك ms125 الخبر آنهم حلفوا على آنهم لم ~~يضدر منهم ما بلغ عنهم من المقالة لرسول الله وهي قؤلهم: لا لنفقوا ~~ب ~~عل من عند رسول الله حت ينفضوا [المنافقون: 7] إلى قؤلهم: ليخرجن ~~الاعز منها الأذل) [المنافقون: 8]، فكذبهم الله تعالى في إنكارهم صدور هذه ~~المقالة منهم وحقق ضدورها منهم بقؤله جل وعز: {هم الذين يقولون لا لنفقوا ~~ب ~~عل من عند رسول الله حى ينفضوا [المنافقون: 7] الآية . # ويختمل آن يكون تجوز بالكذب فأظلق على غلطهم باستغمال كلمة ~~الشهادة التي وضعث لغة للمغلوم المحقق في غير مؤضعها، وهو ما ليس ~~بمغلوم ولا محقق في قلوبهم ~~(1) أي: لكونهم في نفس الأمر المنافقين الذين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم. # (2) أي: في الخبر الذي تضمنته الشهادة. # (3) يعني في قولهم: إنك لرسول الله. # (4) ينعى على زيد ذنوبه: يظهرها ويشهرها. "القاموس"، مادة: (نعي). # (5) أي: من إثبات الرسالة لسيدنا محمد ~~1 PageV00P169 ~~============================================================ ~~وبهذا تغر فساد اغتماد النظام(1) المعتزلي على هذه الآية فيما ذهب ~~إليه أن الصذق عبارة عن مطابقة الخبر لاغتقاد المخبر، وافق ما في نفس ~~الأمر أو لا، والكذب عدم مطابقة الخبر لاغتقاد المخبر، خالف ما في تفس ~~الأمر أم لا. # وذهب الجاحظ من المغتزلة إلى أن الصذق: مطابقة الخبر لما في تفس ~~الأمر مع الاغتقاد لذلك(1)، والكذب: عدم مطابقة الخبر لما في نفس الأمر ~~مع الاغتقاد لذلك(3)، فشرط في كل من الصذق والكذب شرطين(2)، ومهما ~~انتفيا أو أحذهما كان الخبر واسطة لا يوصث بالصذق ولا بالكذب، فأقسام ~~الخبر عنده ستة: ~~واحد صذق: وهو المطابق للاغتقاد وما في تفس الأمر: ~~وواحد كذت: وهو المخالف لما في نفس الأمر وللاغتقاد. # وأزبعة واسطة: ~~*وهي المطابق لما في تفس الأمر مع اغتقاد خلاف ذلك: ~~* والمطابق لما في تفس الأمر مع الشك في ذلك. # والمخالث لما في تفس الأمر مع اغتقاد مطابقته له ~~(1) هو إبراهيم بن سيار بن هاني البصري، أبو إسحاق المعروف بالنظام المتكلم ~~المشهور، من كبار المعتزلة، توفي ما بين 220 و231ه. تبحر في علوم الفلسفة ~~واطلع على آكثر ما ms126 كتبه رجالها من طبيعيين والهيين، وانفرد بآراء خاصة تابعته فيها ~~فرقة من المعتزلة سميت النظامية. (انظر: الأعلام 43/1). # (2) أي: مع اعتقاد أنه مطابق لما في نفس الأمر: ~~(3) أي: مع اعتقاد عدم مطابقة الخبر لما في نفس الأمر. # (4) ح: هما مطابقة الخبر لما في نفس الأمر في الصدق واعتقاد أنه مطابق، وفي ~~الكذب: عدم مطابقته لما في نفس الأمر واعتقاد أنه غير مطابق. # 164 PageV00P170 ~~============================================================ ~~والمخالف لما في نفس الآمر مع الشك في ذلك. # وشبهته في ذلك وردها مغلوم في فن الأصول والبيان. # قؤله: "والكذب: عدم مطابقة الخبر لما في نفس الأمر" إلخ مثال الكذب ~~الذي يوافق الاغتقاد: قؤل المعتزلي: الحيوان المختار موجد لأفعاله الاختيارية ~~بالقذرة التي خلقها الله له، فإن هذا الخبر كذب؛ لمخالفته لما في نفس الأمر؛ ~~لأن العقل والنقل من الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح قبل ظهور البدع ~~شاهدة بأن جميع الكائنات خلق لمؤلانا تبارك وتعالى، فلا شريك له في أثر من ~~الآثار، والقدرية مجوس هذه الأمة يعتقدون خلاف هذا وأن الحيوانات هي ~~مستقلة بإيجاد آفعالها الاختيارية بما خلق الله - تعالى - لها من القدرة. # ومثال الكذب الذي يخالف الاغتقاد: هذا الخبر بعينه إذا صدر من سني ~~أخبر به بحضرة المعتزلة سثرا لحاله للخوف منهم. فإنه وإن كان كذبا لمخالفته ~~لما في نفس الآمر، فهو مخالف آئضا لاغتقاد السني الذي آخبر به، لكنه ~~اؤتكب هذا الكذب المباح لدغوى الضرورة إليه، ومن ذلك من يكره على ~~النطق بكلمة الكفر وقلبه مظمين بالإيمان. # واغلم آن تفسير آهل الحق الصذق والكذب يحضل الوثوق بآخبار ~~الرسول- عليه الصلاة والسلام - في أحكامه ووغده ووعيده وآخوال الآخرة ~~جملة وتفصيلا؛ لأنا نعلم بالبرهان القظعي صدقه، أي: مطابقة أخباره لما في ~~نفس الأفر، لا لاغتقاده فقط مع جواز مخالفتها لما في نفس الأمر(1)، وبالله ~~تعالى التوفيق. # (1) ح: أي: يجب اعتقادنا بأن أخبار الرسول مطابقة لما في نفس الأمر ومطابقة لاعتقاده ~~أيضا، لا أنها مطابقة لاعتقاده مع جواز مخالفتها لما في نفس الأمر: ~~169 PageV00P171 ~~============================================================ ~~1 ~~اللته ~~افقدمة الأمانة في حق ms127 الؤضل عليهة الضلاة والسلام) ~~ص: (والأمانة: حفظ جويع الجوارح الظاهرة والباطتة من التلبس بمنهي ~~عنه، نهي تخريم أو كراهة والخيانة: عدم حفظهما من ذلك. وبالله التؤفيق). # ش: لما آن عرف فيما سبق الصذق ليعرف منه الصذق الواجب في حق ~~الرسل - عليهم الصلاة والسلام - بدلالة المعجزة النازلة من مؤلانا - جل ~~وعلا - منزلة قؤله: صدق عبدي في كل ما يبلغ عني؛ عرف هنا الأمانة ليعرف ~~(1)19 ~~منها آيضا الأمانة الواجبة في حق الرسل(1) عليهم الصلاة والسلام، فذكر أنها ~~5 (2) ~~عبارة عن حفظ المكلف جوارخة الظاهرة والباطنة من التليس بمحرم(1) أو ~~مكروه: ~~(3) ~~وسمي صاحبها آمينا11 للأمن من جهته من المخالفة لما خد له ~~(1) ح: والمراد أنه لما كان الحكم على الشيء متوقفا على تصوره، عرف هاهنا مطلق ~~الصدق والأمانة ليكون الحكم عليهما بكونهما واجبين للرسل صحيحا مفيدا؛ إذ لا ~~يصح الحكم على شيء حتى يتميز عن غيره عند الحاكم . اه. # (2) في (ب): "ابحرام" ~~(3) قال الإمام السنوسي : والأمين هو: الذي يثرك كل أمر على الوخجه الذي أوصى مالكه ~~أن يترك علنه، ولا يجوز أن ينقله بسبب الشهوة من المؤضع الذي ينبغي أن يكون فيه ~~بوصية مالكه الذي تجب طاعته ، فالأمانة في الواجب والمندوب أن يذخلا في شريف ~~صندوق الوجود، كما أوصى بذلك فيهما مؤلانا جل وعلا، ولا يخان بنقلهما إلى آفة ~~العدم، والأمانة في المحرم والمكروه أن يذخلا في صندوق العدم ولا ينقلا عنه إلى ~~شريف الوجود، كما أوصى أيضا بذلك فيهما تبارك وتعالى، ولا شك أن الذوات ~~والأفعال كلها ملك لمولانا جل وعلا، وقذ أوصى سبحانه وتعالى فيهما بوصايا، - ~~175 PageV00P172 ~~============================================================ ~~وأوصي به(1)، ولا شك أن مؤلانا - جل وعلا - قذ حد لعبيده المكلفين ~~حذودا، وأمرهم وأوصاهم أن لا يتعدوا خدوده؛ فحد لنا- سبحانه- ~~الواجب والمنذوب والمباح، ونهانا أن نتعداها إلى فغل المحرم والمكروه ~~من الأفعال، وأوصانا - جل وعلا - بتفواه وبالفرار من غضبه وعقابه إلى ~~214 (3 ~~خرم طاعته وما جعله(1) - جل وعلا - بفضله(2) امارة على رضاه ونعيمه ~~وثوابه. # فمن وفقه الله للمحافظة على وصيته وحفظه - جل ms128 وعلا - بفضله من ~~مخالفته كان امينا، ومن قهره - تبارك وتعالى - بعذله، وطرده إلى ولوج أبواب ~~غضبه ونقمه، وسد عنه أبواب عضمته وفضله وكرمه كان خائنا. # ولا شك أن الأنبياء والرسل - عليهم الصلاة والسلام - قذ تفضل المؤلى ~~الكريم سبحانه على جميعهم بأن أذخلهم في منيع حفظه ورعايته، وحال بينهم ~~وبين كل مخالفة ودناءة بعزيز عضمته وشريف حبه وعظيم ولايته، فأضبخوا في ~~وهي أخكامه الشزعية؛ فالأمانة: المحافظة على وصاياه جل وعلا وعدم التبديل فيها ~~والتغيير. (شرح صغرى الصغرى، ص27، 28). # (1) في (م): "اووصي". # (2) ح: قوله: لاوما جعله"، هذا معطوف على "طاعته"، آي: أوصانا سبحانه بالفرار من ~~غضبه ومن عقابه إلى الحرم الذي هو طاعته وإلى ما جعله جل وعلا أمارة على رضاه ~~إلخ، وما جعله تعالى آمارة على ذلك هو طاعته سبحانه، فالعطف ليس بالمغاير ~~(3) ح: قوله: "بفضله" صلة "جعله"، يعني آن جعل الله تعالى طاعته أمارة على النعيم ~~والثواب إنما هو بمجرد فضله سبحانه وإحسانه، وفيه رذ على المعتزلة القائلين ~~بوجوب إثابة المطيع وتعذيب العاصي وليس معنى كون الطاعات آمارة على ما ذكر ~~أنها علل عقلية لاستحقاق الثواب، وكذلك المعاصي ليست عللا عقلية لاستحقاق ~~العقاب، بل الطاعات والمعاصي علامات مخلوقة لله تعالى بين الشرع ما اختار الله ~~سبحانه آن تدل عليه من غير آن يكون بينهما ربط عقلي أصلا. # 67 PageV00P173 ~~============================================================ ~~حضرات(1) المشاهدة لجماله وجلاله يتنعمون، وفي أنوار المعارف وأنواع ~~القرب وملابس آغلا مراتب الخضوص والولاية يتبخترون. # ثم من- سبحانه - على سائر عبيده بآن بعث إليهم خواصة ورسلة ~~مكسؤين بملابس عضمته، مخفوفين بآنواع معجزاته وآياته وكراماته، راكبين ~~مراكب ولايته وهدايته ليهتدي بهم العباد إلى نيل رضا المؤلى - تبارك وتعالى- ~~(1)9 ~~دنيا وآخرى بأقوالهم وآفعالهم(1) ولحظهم وحركاتهم وسكناتهم، لظلوع ~~شموس العضمة والرعاية على جميع تصرفاتهم، فمن صدقهم واقتدى ~~بأنوارهم، وأغطى القيادة(1) ظاهرا وباطنا(2) لشريف سياستهم، وصم وعمي ~~عن الالتفات إلى خرائف(5) غيرهم، فقد فاز ونجى، ومن بلي - والعياذ بالله - ~~بشديد الحمق والعمى، حتى لم يشاهذ آنوارهم ولم يفهم عظيم قربهم من ~~(1) في (ب) و(م): "حضرة". # (2) ح: ms129 إنما يحصل الاهتداء بأقوال الرسل وأفعالهم لما أنهم معصومون من الصغائر ~~والكبائر، فتصرفاتهم كلها دائرة بين الواجب والمندوب، ولذلك وجب علينا الاقتداء ~~بأقوالهم وأفعالهم عليهم الصلاة والسلام. # (3) القود: نقيض السوق، فهو من أمام، وذاك من خلف كالقيادة والمقادة والقيدودة. # وأعطاه مقادته: انقاد له. "القاموس" مادة: (قود): ~~(4) ح: وهذا يخرج المنافقين؛ إذ ما أعطوا القيادة إلا ظاهرا فقط لأنهم يقولون بأفواههم ~~ما ليس في قلوبهم، فبواطنهم جامحة عن محجة الإيمان، جانحة إلى مهاوي الكفر ~~والخسران، حتى وقعوا في الدرك الأسفل من النار خالدين فيها وبنس القرار. # (5) ح: أي: صم وعمي عن الالتفات إلى أقوال غير الرسل التي هي كالخرائف في ~~البطلان. وليس المراد ما عسى آن يتوهم من ظاهر اللفظ من طلب عدم الالتفات إلى ~~خرائف غيرهم دون خرائفهم! إذ أقوالهم - عليهم الصلاة والسلام - في أعلا طبقات ~~النزاهة عن أن تشبه بالخرائف، بل المراد الحض على عدم الالتفات إلى أقوال ~~غيرهم الباطلة الشبيهة بالخرائف. ويؤخذ منه أن أقوال غير الرسل المحقة لا ينبغي ~~اجتنابها، كاقوال العلماء الراسخين من أهل السنة في أصول الدين وكأقوال ~~المجتهدين في الفروع في قياساتهم الشرعية وإجماعهم لأن ذلك كله مرجعه إلى ~~أقوال الرسل وأفعالهم عليهم الصلاة والسلام. # 128 PageV00P174 ~~============================================================ ~~المؤلى العظيم - جل وعلا - واختصاصهم، فقلد شيطانه اللعين وهواه، وغره ~~ما يزايله قريبا من شهوات دنياه، وأغرض عن اتباع رسل الله - صلى الله ~~عليهم وسلم- الهادين إلى طريق رضوان الله تعالى، صلوات الله وسلافة ~~عليهم أخمعين، فقذ هلك هلاكا عظيما لا يقدر على الخلاص منه أبدا . # ولا يرتجى إلا أن يموت على عقد وثيق من تضديقهم والتضريح بأنهم ~~على الحق في كل ما اتؤا به عن المؤلى تبارك وتعالى وفي جويع سيرهم ~~(1) ~~وظرقهم(1)، فهذا لا بد بفضل الله تعالى ووغده الصادق آن يتداركه بالعفو ~~والفؤز وإن لقي ما لقي قبل ذلك. # ولا شك أن إظلاق مؤلانا - جل وعلا - الأمر بالاقتداء بهم من غير ~~تأمل ولا بخث دليل قظعي على أنهم مغصومون من كل مخالفة وعيب في ~~الأقوال والأفعال والظاهر ms130 والباطن. # وقذ ثبت إخماغ أفل الحق على أمانة الأنبياء والرسل - عليهم الصلاة ~~والسلام - وآنهم منزهون عن جميع الغيوب والاثام، وآن آفضلهم وسيدهم، ~~بل هو افضل جميع الخلائق، سيدنا ونبينا محمد، ة وعلى اله وصخبه، ~~صلاة وسلاما تنجو بهما فضلا من المؤلى - تبارك وتعالى - وكرما من كل ~~هؤل وفتنة في حياتنا وبعد مماتنا وفي قبورنا ويؤم يبعث الله - تعالى - لفضل ~~القضاء جميع الأنام. # وهذا آخر ما قيدناه على المقدمات، نسأله سبحانه أن ينفع بها وبشرحها ~~الواضع والمتسبب والقارى والكاتب والناظر والمعلم والمتعلم في الحياة وبغد ~~الممات: ~~(1) في (ب): "طريقتهم". # 69 PageV00P175 ~~============================================================ ~~اللهم اجعلني وإياهم وسائر الآحبة والمؤمنين والمؤمنات ممن آخلص ~~لوجهك الكريم العمل، وقصر في أمور شهواته ودنياه الأمل، وتزود للآخرة ~~بلزوم التقوى، وخالف إلى الممات الشيطان والنفس والهوى. # اللهم اجعلنا يا مؤلانا بفضلك من ذوي الآلباب، وآرشذنا يا ازحم ~~الراحمين في اقوالنا وافعالنا وظاهرنا وباطننا إلى سلوك طريق الحق ~~والصواب، وتب علينا يا مؤلانا تؤبة صادقة لا معصية بغدذها آبدا إنك آنت ~~الرحيم الرخمن التواب، وهب لنا من لذنك رخمة إنك انت الكريم الوهاب، ~~وتوفنا تائبين مؤمنين مسلمين، وآذخلنا دنيا وآخرى في عبادك الصالحين، بجاه ~~سيدنا ومؤلانا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين، وعلى اله وصخبه ~~اجمعين، وآخر دغوانا أن الحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~(1) ~~العلي العظيم(11. # انتهى شرخ المقدمات بعؤن من بيده الحركاث والسكنات، وآفضل ~~الصلاة وآزكى التحيات على صاحب البينات والمغجزات، صلى الله عليه ~~وعلى آله وأزواجه الطاهرات، وأضحابه ذوي المناقب السنية والأئمة الهداة. # وكان الفراغ منه لئلة الجمعة بعد العشاء ليلة النضف من خمادى الثانية ~~سنة ست وسبعين ومائة وآلف (1176ه) على يد كاتبه لنفسه ولمن شاء الله ~~بغده افقر عبيد الله المختاج إلى رخمة مؤلاة، الغنيي عن كل ما سواه يونس بن ~~محمد بن محمي بن محمد الشريف الإذريسي نسبا المالكي مذهبا الأشعري ~~(1) قال ناسخ (م): تمت ألفاظ شرح المقدمات، والحمد لله رب العالمين، وكان الفراغ ~~من نسخه يوم الأحد يوم ثمانية وعشرين ms131 من ثاني الربيعين على يد العبد الفقير إلى ربه ~~عمر بن علي المحجوبي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين أمين أمين أمين سنة ~~123ه PageV00P176 ~~============================================================ ~~معتقدا التونسي دارا وقرارا. غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولمن إليه بجاه ~~سيدنا ومؤلانا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وآخر دغوانا آن الحمد لله ~~رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصخبه آجمعين، ~~سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب ~~العالهين ~~171 PageV00P177 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات القرآنية ~~الصفحة ~~قاة ~~2 ~~سورة البقرة ~~لا يكلي الله نفسا إلا وسمها ~~83 ~~287 ~~سورة التساه ~~"ررح منه) ~~1 ~~11 ~~ويتليتنى كنت معهم قاقوز فوزا عظيما ~~11 ~~سورة العايدة ~~ويل يداه مبشوكتان ينفق كيف يه ~~112 ~~سورة الانعام ~~11 ~~15 ~~ولا تقريوا الفواحش) ~~(ولا) "النفس التى حر ك إلا بالحق) ~~11 ~~15 ~~111 ~~(ولا نقرثوا مال اليييو) ~~152 ~~11 ~~سورة الاعراث ~~ولقد لتكم ثم م ~~ه ه ~~ويبي مادم قد انزنا عليݣر لماسا يورى سص) ~~125 ~~دنادى آتصب امحب القار) ~~158 ~~(سأصرق عن كيقي الزين يتكبردت فى تخارض يغير ~~چد س ~~146 ~~11 ~~الحق) ~~سورة الأنقال ~~(وإذاء ثليت عليهم وايتد زادتهم ايمانا ~~2 ~~سورة الرعد ~~الله خلق كل شير) ~~172 PageV00P178 ~~============================================================ ~~رم ةفحة ~~نة ~~سورة التحل ~~119 ~~يخادرد رهم ين فرتهر) ~~سورة الإسراء ~~11 ~~11 ~~حمديدا ~~ورة السف ~~وويوم نسيره اته ~~سورة ~~121 ،12 ،119 ~~(على الك انقوى) ~~سورة النور ~~رت ~~118 11 ~~سورة القصص ~~لانك لى ما ~~112 ~~سورة الروم ~~الله ~~دس بد ~~125 ~~سورة سيا ~~اله ~~11 ~~سورة الصاقات ~~البئه الله) ~~سورە ~~لا بيد ~~12 ،119 ~~سورة الزمر ~~بعل ما قرطت فى جضيس ~~124 ~~سورة الزخرن ~~11 ~~1 PageV00P179 ~~============================================================ ~~الآية ~~الصفحة ~~رقم الآية ~~سورة الجاشية ~~124 ،12 ~~وسخر لكر ما فى السموت وما فى الأرض جميما منه) ~~سورة الذاريات ~~(وما خلقت الجن وآلانس إلا ليسبدون) ~~125 ~~سورة القمر ~~12 ~~(تجرى بأقينا ~~124 ~~إنا كل شنه خلقه يقلر ~~إن للثقين فى جمنتى ونهر ~~158 ~~سورة الولهمة ms132 ~~والتييون التنيرد أولكاك المقريون) ~~~~11 ،1 ~~158 ~~مورة الحدير ~~(وهو معكز أن ما كنتم ~~س4 ~~12 ~~سورة المنافتون ~~ش ~~إذا جالك المنتفقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله ~~112 ~~يعلم إنك لرشوله والله يشهد إن الشنفقين لكذبون) ~~(هم الزين يقولون لا لنفقوا على من عند رشول الله ~~113 ~~حق ينفضوا) ~~113 ~~وليخرجن الاقز منها الأذل) ~~17 PageV00P180 ~~============================================================ ~~فهرس أطراف الفحاديث النبوية ~~هديث ~~خدوها منحاهيائهم ~~القوية مجوس هذه الأئة ~~فإذا قالوها عصموا مني دماعهم ~~لانبي بغدى ~~يقول رثنا كل اليلة ~~17 PageV00P181 ~~============================================================ ~~فهرس الفعلام ~~-الأستاذ أبو إشحاق (الإسفرايني)8حنون ~~101 ~~102- العراقي (ولي الدين) ~~اشهب ~~-الأشعري (أبو الحسن) 103، 122- أبو عمران حسي ~~19 ~~الفخر (لهرازي) 27 93، 133 ~~الإمام (الجويني)6، 86، 104، ~~14 ~~-عبد الله بن سعيد الكلابي ~~143 ،117 ~~101 ~~85- عياض (القاضي) ~~- الباقلاني (القاضي) ~~10 ) ~~102، 107- العتبري ~~- الثفتازاني ~~85- الغلي ~~109 ،108 ~~107 ~~- ثمامة بن اشرس ~~2 ~~1- ابن كنانة ~~الجاحظ ~~107، 164- القلانسي ~~14 ~~7- ابو محمده ~~د عبد الحق (الصقلي)104 ~~اين الحاجب ~~2 ~~10- المغيرة ~~داؤد الأضبهاني ~~110- المقترح ~~14 ~~- ابن دهاق ~~160- الللام ~~1142 ~~-السبكي (تاج الدين) ~~17 PageV00P182 ~~============================================================ ~~فهرس الفرق ~~الأصولئون59، 66، 67، 75، 169 القلوة ~~99 ،88 83 42 81 45 ~~165 ،144،125 ،115 ،105 ~~الأطباء ~~74 ~~الفيئين 46، 90، 110، 115، 144 ~~1ل3 ~~أفل الحق 83، 106، 109، 146، ~~السلف 83، 86، 88، 101، 117، ~~115 ،154 ،121 ~~أفل الشنة4، 81، 83، 84، 85، ~~كمو الجاى* ~~،122 ،115 ،11 16 ~~101 9 ~~1444المتكلمين ~~13المجسمة ~~119 ،114 ~~البراهمة ~~التنوية ~~المجوس ~~91 ،946 ~~الجبرية ~~المرجةة ~~114 ~~الحشوية ~~المعتزلة 114،80، 124 140،125، ~~115،164،152 ،145،141 ~~الخوارج ~~105 ~~النضارى9046، 91، 93، 107، ~~الفقهاء ~~10175 ~~123 ،114،18 ~~الفللاالييفة11046، 115، 144اليقود ~~114،108 ~~17 PageV00P183 ~~============================================================ ~~- الشة ~~الكبرى ~~شا الول ~~اللقاصد الي PageV00P184 ~~============================================================ ~~رس محتويات الكتاب ~~الموضوع ~~مقدمة الأستاذ سعيد عيد اللطيف فودة00000. # مقدمة التحقيق000.. # القسم الأول: في ترجمة الامام أبي عبد الله محمد بن يوسف السنوسي ~~الحسني (895832ه...... # الفصل الأول: في اسمه ولقبه ومذهبه ونسبه م.. # الفصل الثاني: في ولادته ومكانها...... # الفصل الثالث: في نشأته العلمية..... # الفصل الرابع: في مكانته العلمية.... # الفصل الخامس: في شيوخه0.... # الفصل السادس: في ذكر مصنفاته00...0. # الفصل السابع: في ذكر بعض تلاميذه...... # الفصل الثامن: في صفاته الخلقية... # الفصل التاسع: في زهده0000...... # الفصل ms133 العاشر: في حلمه0000000.... # الفصل الحادي عشر: في ورعه000.... # الفصل الثاني عشر: في مواعظه.. # الفصل الثالث عشر: في ولايته لله تعالى0... # الفصل الرابع عشر: في وفاته... # السخ المعتمدة في التحقيق..... # عملي في التحقيق:000.... # القسم الثاني: تحقيق متن المقدمات0..... # القسم الثالث: تحقيق شرح المقدمات00..... # بة المصف000 ~~17 PageV00P185 ~~============================================================ ~~الموضوع ~~المقدمة الأولى: في الأحكام............ # -تعريف الحكم مطلقا.... # أقسام الحكم مم.... # تعريف الحكم الشرعي م00000000.. # ريف اي. # تعريف الشرط مممممه ~~تعريف الماتع00مم10 ~~تريف الحكم العادي0000000. # أقسام الحكم العادي00..... # تعريف الحكم العقلي00000000. # -أقسام الحكم العقلي0000..... # تعريف الواجب العقلي0000000000000.. # تعريف المستحيل العقلي0000000000000... # تعريف الجائز العقلي00000000000... # المقدمة الثانية : في المذاهب في أفعال العباد000...... # ذب الجبرية مممممممم ~~مذهب المعثزلة مم ~~مذهب أهل السنة ممهمممهه ~~تنبيه على بعض الأقوال المنسوبة لبعض أهل السنة. # تريف الك0000 ~~المقدمة الثالثة: في أنواع الشرك................ # شرك الاستقلال0000....... # شبهة المجوس والرد عليهم ممممم ~~شرك التبعيض00000000000000.. # شبهة النصارى والرد عليهم ممهمم. # شرك التقريب مم ~~شبهة متقدمي الجاهلية والرد عليهم000000000.. # شرك العقليد000000.... # شبهة متأخري الجاهلية والرد عليهم0... PageV00P186 # ============================================================ ~~الموضوع ~~شرك الأسباب ه.... # شهه معتقديه والرد عليهم00000000.. # شرك الأغراض0.... # تعريفه وبيان آسبابه والرد على معتقده مم ~~حكم شرك الاستقلال والتبعيض والتقريب والتقليد000000..... # الاختلاف في حكم من قال قولا يلزم منه الكفر، أو نفى صفات ~~الكمال على طريق التأويل الخاطي000000... # الصواب والحق في العقليات واحد، خلافأ للمبتدعة0000..0. # التفصيل في حكم شرك الأسباب0000...... # المقدمة الرابعة: في أصول الكفر واليدع00000000...... # الأصل الأول: الايجاب الذاتي... # دليل كفر القائل بالإيجاب الذاتي00000000..... # الفرق بين العلة والطبيعة مم. # براهين بطلان القول بالايجاب الذاتي.. # الأصل الثاني: التحسين العقلي0......... # الكفر الناشي عن التحسين العقلي000000000...... # أفعاله وأحكامه تعالى لا تتوقف على الأغراض م ~~البدعة النائشة عن التحسين العقلي000.... # الأصل الثالث: التقليد الرديء0000........ # الكفر الناشيء عن التقليد الرديء000000000.... # البدعة الناشئة عن التقليد الرديء000000000.... # الأصل الرابع: الربط العادي0....... # الكفر الناشي عن الربط العادي0000000000.... # البدعة الناشئة عن الربط العادي0000000.... # الأصل الخامس: الجهل المركب0.00000....... # الكفر الناشى عن الجهل المركب0000000.... # البدعة الناشئة عن الجهل المركب000000000.. # أسباب الجهل المركب.مممهمه.. PageV00P187 # ============================================================ ~~الصفة ~~الوضوع ~~الأصل السادس: التمسك في العقائد ms134 بمجرد الظواهر من غير تفصيل بين ~~1 ~~ما يستحيل ظاهره متها وما لا يستحيل0000000..... # الكفر الناشى عن التمسك في العقائد بمجرد الظواهر...... # 1 ~~1 ~~- تأويل قوله تعالى: الله نور السموت وألأرض) [النور: 35) ............ # البدعة الناشئة عن تقليد مجرد الظواهر00000.... # الضابط الجملي في فهم مشكلات الكتاب والسنة00..... # مذهب أهل السنة في الصفات الخبرية.... # الأصل السابع: الجهل بالقواعد العقلية وباللسان العربي وفن البيان.......123 ~~الكفر الناشى عن الجهل بالقواعد العقلية وباللسان العربي0... # 127 ~~128 ~~131 ~~131 ~~12 ~~135 ~~135 ~~135 ~~137 ~~137 ~~13 ~~13 ~~138 ~~البدع الناشئة عن الجهل بالقواعد العقلية وباللسان العربي0... # المقدمة الخامسة: في أقسام الموجودات...... # القسم الأول: الغني عن المحل والمخصص00...... # القسم الثاني: المفتقر إلى المحل والمخصص000.... # القسم الثالث: المفتقر إلى المخصص دون المحل000000.... # القسم الرابع: الموجود في المحل ولا يفتقر إلى المخصص.0...... # المقدمة السادسة: في الممكثات 0..... # -بيان المراد بالممكنات00000.... # منشا احتياج الممكنات إلى مخصص00000. # المقدمة السابعة: في الصفات الأزلية .... # أقسام الصفات الأزلية.. # الصفة النفسية.. # الصفات السلبية.... # صفات المعاني ..... # الاختلاف في صفة الإدراك00...... # 3 ~~الصفات المعنوية..... # 3 ~~صفات الأفعال0... # *أقسام صفات الأفعال000...... # الصفات الجامعة.. # 21 ~~* شبه المعتزلة في نفي صفات المعاني والرد عليهم0000..... # 182 PageV00P188 ~~============================================================ ~~الوضوع ~~- تعريف القدرة الأزلية م ~~الصحيح أن العدم الطارى أثر للقدرة الأزلية ~~المصحح لتعلق القدرة الأزلية بالممكن: الإمكان فقط00...... # - تعريف الارادة الأزلية ~~* دليل وقوع تخصيص الممكنات بصفة الإرادة. # إشارة إلى فساد مذهب المعتزلة في تخصيص تعلق الإرادة بالخير ~~دون الش مممم ~~تعريف العلم الأزلي0000..... # تعريف الحياة الأزلية ~~الحياة لا تقتضي زايدا على القيام بمحلها، خلافا لباقي الصفات 00. 146 ~~-تعريف السمع الأزلي0......... # * السمع الأزلي يتعلق بكل موجود، قديما كان أو حادثا........ # * كل ما يقبله تعالى من صفات الكمال فهو واجب له أزلا وأبدا00000000. 147 ~~تعريف البصر الأزلي000...... # شبهة منع تعلق الرؤية بكل موجود ودفعها م ~~لا يلزم تحصيل الحاصل من تعلق السمع والبصر بكل ما تعلق به ~~العلم مممممممممم ~~تعريف الكلام الأزلي0000...... # الدليل النقلي على ثبوت صفة الكلام لله تبارك وتعالى0.. # الدليل العقلي على ثبوت صفة الكلام لله ms135 تبارك وتعالىمم.. # مذهب الحشوية في صفة الكلام وبيان بطلاته ~~مذهب المعتزلة في صفة الكلام وبيان بطلاته0.. # مذهب أهل السنة في صفة الكلام00000.... # الكلام الأزلي يتعلق بجميع ما يتعلق به العلم الأزلي00000.... # * توجيه كلام السلف في حق صفة الكلام الأزلي00000.... # أقسام الكلام مم. # تعريف الخبر مممممممم ~~أقسام الخبر مم مممهه ~~تعريف الاتشاء مممممممم PageV00P189 ~~============================================================ ~~الوضوع ~~ريف الصلق م ~~الخبر الصادق هو ما طابق الواقع وما في نفس الأمر م.. # مذاهب بعض المعتزلة في تعريف الخبر الصادق والرد عليهم مم: 164 ~~تريف الكذب م ~~مثال الكذب الذي يوافق الا عتقاد ~~* مثل الكذب الذي يخالف الاعتقاد.. # المقدمة الثامنة: في الأمانة في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام ...... 166 ~~تعريف الأمانة الواجبة للرسل عليهم الصلاة والسلام مممم ~~الرسل عليهم الصلاة والسلام - معصومون من كل مخالفة . 117 ~~اجماع أهل الحق على أمانة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام00. 169 ~~خاتمة الكتاب مممه. PageV00P190 # ============================================================ ~~1 PageV00P191 ~~============================================================ ms136