######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000289 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: المواق #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري أبو عبد الله #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 897 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: التاج والإكليل لمختصر خليل #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه المالكي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 6 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: التاج والإكليل #META# 030.LibURI :: JK_000289 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1398 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # $ التاج والإكليل PageV01P001 مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم بالله أستعين ~~وهو حسبي ونعم الوكيل PageV01P001 # على PageV01P002 استخراج نصوص أقابل بها مسائل مختصر خليل يستعان بهذه ~~النصوص PageV01P003 على فهمه وتكون شاهدة على نقله فآتي بلفظ خليل بنصه ثم ~~PageV01P004 أنقل بإزدئه نص غيره وأتخير من النصوص ما يكون أقرب للفهم ~~PageV01P005 وأوجز في اللفظ ولا أزيد على شهر إلا لأمر ما أو يكون مضاهيا ~~له في الشهرة PageV01P006 أو أشهر # وأكتفي بالنقل دون التنزيل على اللفظ إذا المقصود كشف النقول PageV01P007 ~~كما قال السيد مفتي تونس نفع الله به فمن اكتفى بنقلي فعلى عهدته وإن تشوفت ~~PageV01P008 همته لتحقيق المناط أعني تنزيل النقل على اللفظ فما أنا أولى ~~بذلك من غيري # PageV01P009 كان شيخي ابن سراج رحمه الله يقول في مثل هذا الفقه أنت تقرأ ~~أم PageV01P010 خليل اكتفي بالفقه تنتفع # ويحكى عن سيدي ابن علاق عن كتابه في القضاء PageV01P011 ويقول في هذا ~~المعنى إن تتبعت الألفاظ في الألفاظ تموت ويناسب على هذا PageV01P012 أن ~~أقول ما قال سيدي ابن علاق أيضا عن كتابه PageV01P013 في القضاء إن الناظر ~~فيه إذا وقع على لفظ مشكل PageV01P014 أو على خلل نظره في مظانه ومن سهل به ~~أن يكتب نص PageV01P015 المؤلف بصبغ يخالف لونه لون نقلي أو يكتبهما بقلمين ~~PageV01P016 مختلفين في الغلظ والرقة فبلغه الله قصده لأن لي في هذا مقصدا ~~PageV01P017 وأسمي تأليفي هذا بالتاج والإكليل لمختصر خليل # قالابن رشد في مسألة إن ابن أبي زيد نقلها بالمعنى نقلا غير صحيح # قال PageV01P025 فلذلك رأى الفقهاء قراءة الأصول أولى من قراءة المختصرات # ابن شاس في كتاب الطهارة أحد عشر بابا الأول في أجكام PageV01P026 المياه # الثاني في أحكام النجاسات وإزالتها # الثالث في الاجتهاد بين الطاهر والنجس # الرابع في الأواني # هذه الأربعة أبواب PageV01P033 مقدمات والسبعة الباقية مقاصد # الباب الأول من السبعة الباقية فرائض الوضوء وسننه وفضائله # الثاني في الاستنجاء # الثالث PageV01P034 في موجبات الوضوء # الرابع في الغسل # الخامس في التيمم # السادس في المسح على الخفين # السابع في الحيض والنفاس # PageV01P041 # |1 كتاب الطهارة # # |2 باب في أحكام الطهارة وما يناسبها ms0001 # يرفع الحدث وحكم الخبث بالمطلق وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد ) ~~التلقين معنى رفع الحدث استباحة كل فعل كان الحدث مانعا منه # انظر الفرق التاسع والخمسين من قواعد القرافي # الجلاب لا يجوز رفع الحدث ولا إزالة نجس بشيء من المائعات كلها سوى الماء ~~الطاهر انتهى # وسيأتي أنه إذا أزال العين بغير المطلق بقي الحكم # وقال ابن الحاجب المطلق طهور وهو الباقي على أصل خلقته # ابن عرفة يبطل طرده ماء الورد ونحوه # ثم عرفه ابن عرفة بأن الماء الطهور هو ما بقي بصفة أصل خلقته غير مخرج من ~~نبات ولا حيوان ولا مخالط بغيره PageV01P043 ( وإن جمع من ندى ) روي على ~~الندى يجمع من الورق طهور # PageV01P050 ( أو ذاب بعد جموده ) ابن رشد الملح يذوب بعد جموده بموضعه ~~كماء السماء # اللخمي ما كان عن برد أو جليد طهور # ( أو كان سؤر بهمية ) فيها يجوز الوضوء بسؤر الدواب وهو وغيره سواء # ( أو حائض أو جنب ) PageV01P051 ( أو فضلة طهارتهما ) فيها # لا بأس بسؤر الحائض والجنب وما فضل عنهما من وضوء أو غسل لا بأس بشربه ~~وبالوضوء منه PageV01P052 والاغتسال به # ( أو كثيرا خلط بنجس لم يغير ) ابن رشد لا خلاف أن الماء الكثير لا ينجسه ~~ما حل فيه من النجاسة إلا أن يغير أحد أوصافه # ( أوشك في مغيره هل يضر ) # المازري إن شك في المغير هل هو من جنس ما يؤثر أم لا يؤثر فلا تأثير له # مالك إن جهل سبب نتن ماء بئر الدور ترك # ابن رشد بخلاف البئر والغدير بالصحراء على هذا إن شك في مغيره بين آبار ~~الدور وآبار الصحراء فرق # PageV01P053 ( أو تغير بمجاوره ) اللخمي إن كانت رائحة الماء عن المجاورة ~~دون الحلول لم تنجس # ( وإن بدهن لاصق ) # ابن الحاجب المغير بالدهن طهور # ابن عبد السلام لأنه يجاور ولا يمازج # ابن عرفة يرد بأن ظاهر الروايات أن كل تغير بحال معتبر وإن لم يمازج # PageV01P054 ( أو برائحة قطران وعاء مسافر ) سند القطران تبقى رائحته في ~~الوعاء وليس له جسم يخالط الماء لا ms0002 بأس به للحاجة إليه في السفر وفي ~~البوادي # PageV01P055 ( أو بمتولد منه أو بقراره ) ابن يونس حكم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم للماء بالطهر إلا أن يتغيرأحد أوصافه # قالعبد الوهاب إلا ما لا ينفك عنه غالبا مما هو قراره أو متولد عنه كما ~~تغير بطين أو جرى عل كبريت أو تغير لطول مكث أو بالطحلب لأنه متولد عن مكثه # ( كملح ) تقدم قول ابن رشد عند قوله PageV01P056 أو ذاب بعد جموده ( أو ~~بمطروح ولو قصدا من تراب أو ملح ) ابن بشير المشهور أن الماء إن تغير بما ~~هو قراره وما هو عادته أن يتولد فيه بنقل ناقل نقله إليه لا مبالاة به ~~والماء PageV01P057 باق على أصله ( والأرجح السلب بالملح ) ابن يونس الملح ~~إذا طرح في الماء فالصواب أن لا يجوز الوضوء به لأنه إذا فارق الأرض كان ~~طعاما ولا يتيمم عليه # ( وفي الاتفاق على السلب به إن صنع تردد ) ابن بشير اختلف المتأخرون في ~~الملح هل هو كالتراب فلا ينقل حكم الماء على المشهور من المذهب أو كالطعام ~~فينقله أو المعدني منه كالتراب والمصنوع كالطعام ثلاث طرق # ثم اختلف المتأخرون من بعدهم هل ترجع هذه الطرق إلى قول واحد فيكون من ~~جعله كالتراب يريد المعدني ومن جعله كالطعام يريد المصنوع أو يرجع ذلك إلى ~~ثلاثة أقوال كما تقدم # ( لا بمتغير لونا أو طعما أو ريحا بما يفارقه غالبا من شاهر أو نجس ) ابن ~~عرفة ما خولط وغير مخالطه لونه أو طعمه فهو مثل مخالطه وكذا ما خولط وغير ~~مخالطه ريحه على المشهور # ( كدهن خالط ) ابن بشير المتغير بمخالطة الأدهان غير مطهر # ( أو بخار مصطكي ) اللخمي روائح الطيب إن كانت عما حل فيه كانت مضيفة وإن ~~كانت عن مجاورة لم تضفه إلا ما كان من البخور فإن له حكم المضاف لأنها تصعد ~~بأجزاء منه ويوجد طعم ما يبخر بالمصطكي # ابن عرفة هذا صواب # ( وحكمه كمغيره ) تقدم نص ابن عرفة هو مثل مخالطه # PageV01P058 ( ويضر بين تغير بحبل سانية ) أفتى ابن رشد بطهورية الماء ms0003 ~~المتغير بحبل استقى به أو بالكوب إن لم يكن تغيره فاحشا # PageV01P061 ( كغدير بروث ماشية ) روى ابن غانم ما تغير لونه وطعمه ببول ~~ماشية ترده وروثها لا يعجبني الوضوء به ولا أحرمه # الباجي لأنها لا تنفك عنه غالبا # اللخمي المعروف أنه غير مطهر # ( أو بئر بورق شجر أو تبن ) الباجي المتغير بورق الشجر والحشيش قال ~~العراقيون مطهر # الباجي لأنه لا ينفك عنه غالبا # وقالالأبياني لا يجوز الوضوء به # ونقل البزرلي في مثل هذا أن الأولى أن يجمع بين الوضوء به والتيمم عزا ~~هذا للخمي # وقال إنه خامس الأقوال # ( والأظهر في بئر البادية بهما الجواز ) أفتى ابن رشد بطهورية ماء البئر ~~البادية المتغيرة بالخشب والحشيش اللذين تطوى بهما قال والأصل إطلاق الماء ~~عليه صافيا كان أو مكدر الرائحة أو اللون أو الطعم لركوده أو حمأته أو ~~طحلبه # قال ومثله ما يطوى بالخشب والعشب من آبار الصحراء للضرورة لاستوائها في ~~العلة وهو عدم الانفكاك بما يوجب التغيير وكذا آبار الصحراء لا تخلو من عشب ~~ونحوه بخلاف ما تغير بخبز أو رب PageV01P062 أو عسل ونحوه # ( وفي جعل المخالط الموافق كالمخالف نظر ) ابن عرفة في قول ابن الحاجب في ~~تقدير موافق صفة الماء مخالفا نظر # ثم قال إن الحكم إنما هو مقصور على التغير المحسوس ولذا قيل ما قيل في ~~مسألة القابسي وهي أن الماء اليسير ينضدف بما حل فيه من طاهر يسير وإن لم ~~يتغير به كالنجاسة اليسيرة التي لم يتغير بها # قال ابن رشد قول القابسي شذوذ # PageV01P064 ( وفي التطهير بماء جعل في الفم قولان ) ابن القاسم يجوز ~~التطهير بماء جعل في الفم # ابن رشد ما لم يضفه ريقه # أشهب لا يطهر PageV01P065 ( وكره ماء مستعمل في حدث ) من المدونة لا ~~يتوضأ بماء قد توضىء به إلا أن يجد غيره وكان الذي يتوضأ به أولا طاهرا # ابن يونس أي طاهر الأعضاء من نجاسة أو وسخ # ابن أبي زيد من لم يجد إلا قدر وضوئه بمستعمل بعض أعضائه تعين # PageV01P066 ( وفي غيره تردد ) نقل القرافي إن كان ms0004 المتوضىء بالماء مجددا ~~فالماء طهور بخلاف ما إذا كان محدثا ومثل الماء الذي توضأ به المجدد ماء ~~طهر الذمية لزوجها من الحيض نقية الجسد والخلاف أيضا فيهما وهذا بخلاف ماء ~~الرابعة فإنه أخف لأنه ماء لم تؤد به عبادة ففارق ماء المجدد ولا رفع مانعا ~~ففارق ماء طهر الذمية # PageV01P069 ( ويسير كآنية وضوء أو غسل بنجس لم يغير ) ابن رشد قدر إناء ~~الوضوء تقع فيه قطرة من البول والخمر قدر القصرية يحله أذى الجنب # أطلق ابن القاسم القول بأنه نجس على طريق التحرز من المتشابه لا على طريق ~~الحقيقة بدليل أنه لم يأمر من توضأ به بإعادة أبدا # انظر هذا هو رابع الأقوال فيه وروى ابن مصعب أنه طهور # قال في التمهيد وهو الصحيح من النظر وجيد الأثر # ولا فرق بين الكثير واليسير # انظر حديث خامس عشر لإسحاق بن عبد الله وانظر لم يذكر خليل الحكم إن لم ~~يجد غيره والنص لابن القاسم أنه يتيمم ويتركه # PageV01P070 ( أو ولغ فيه كلب ) من المدونة # من توضأ من ماء ولغ فيه كلب وصلى أجزأه ولا إعادة عليه وإن علم في الوقت # مالك لا يعجبني الوضوء به وانظر لم يذكر خليل الحكم إن لم يجد غيره والنص ~~لابن القاسم أنه يتوضأ به ولا يتيمم # ( وراكد يغتسل فيه ) ابن رشد لا خلاف أن الماء الكثير لا ينجسه ما حل فيه ~~من النجاسة إلا أن يتغير أحد أوصافه وإنما اختلف في جواز الغسل به ابتداء ~~دون أن يغسل ما به من الأذى فكرهه مالك للحديث وأجازه ابن القاسم انتهى # ومنع ابن رشد في نوازله نصب مرحاض على ضفة ماء جار ولو كان كثيرا # PageV01P074 ( وسؤر شارب خمر وما أدخل يده فيه ) من المدونة لا يتوضأ ~~بسؤر نصراني ولا بماء أدخل يده فيه ونص في العتبية على ما أدخل يده فيه # قالابن رشد وسواء وجد غيره أو لم يجد غيره ويتيمم إن لم يجد سواه فإن ~~توضأ به في الوجهين أعاد في الوقت # قال ابن رشد وأما على رواية ms0005 المدنيين عن مالك يتوضأ به وإن أيقن بنجاسة ~~يده وفمه إذ لم يفرقوا بين يسير الماء وكثيره # سحنون وإذا أمنت أن يشرب خمرا أو يأكل خنزيرا فلا بأس بالوضوء به وإن ~~لغير ضرورة # اللخمي وسؤر من يشرب الخمر من المسلمين كسؤر النصراني # ( وما لا يتوقى نجسا من ماء لا إن عسر الاحتراز منه أو كان طعاما ) ابن ~~بشير سؤر معتاد النجس إن تيقن سلامة فمه من النجاسة فطاهر وإن ريئت بفيه ~~فكحلولها وإن شك هل في فمه نجاسة أم لا فمذهب المدونة أن الطعام يستعمل ~~لحرمته والماء يطرح ليسارته إلا من الهر والفأرة لعسر الاحتراز عند الأكثر ~~ولنذور استعمالها النجس عن اللخمي # المازري استعمال سؤر ما لا يتوقى النجاسات مكروه # ونص المدونة إن شرب من إناء ما يأكل الجيف والنتن تركه وتيمم فإنه توضأ ~~به وصلى أعاد في الوقت # PageV01P077 ( كمشمس ) ابن الحاجب المسخن بالنار والمشمس كغيره وفي ~~قواعدعياض إن المشمس مكروه # وفي المسالك النهي عن التنفس في الإناء نهي أدب وكره ذلك كما كره ~~الاغتسال بالماء المشمس # ونقل في الذخيرة حديثا بالنهي عنه انتهى # وهذا يرد قول القباب لعل هذا من جهة الطب # ثم قال وإنما المتقى من ذلك المشمس في أواني الصفر # PageV01P078 ( وإن ريئت على فيه وقت استعماله عمل عليها ) تقدم هذا قبل ~~قوله كمشمس # ( وإذا مات بريى ذو نفس سائلة براكد ولم يتغير ندب نزح بقدرهما ) انظر ~~قوله براكد ونص التلقين البري ذو النفس السائلة ينجس بالموت وينجس ما مات ~~فيه من مائع غيره أو لم يغيره ولا ينجس الماء إلا أن يغيره إلا أنه يستحب ~~نزح اليسير بقدر الدابة وقدر ماء البئر وذلك توق واستحباب وإن تغير نزح حتى ~~يزول التغير # ومن المدونة إن مات بري ذو نفس سائلة بماء لا مادة له كالجب لا يشرب منها ~~ولا يتوضأ وينزع الماء كله بخلاف ماله مادة # ابن عرفة وتطهير ذي المادة نزع ما يطيبها # أصبغ بقدر مائه والدابة ومكثها # وفي العتبية قال مالك في ثياب أصابها ماء بئر ms0006 وقعت فيه فارة فماتت وتسلخت ~~يغسل الثوب وتعاد الصلاة في الوقت # ابن رشد هذا إن كان الماء لم يتغير وغسل الثوب إنما هو استحباب فيما لا ~~يفسده الغسل # التلقين فيستحب نزح البئر التي يموت بها ذو نفس سائلة ولم يتغير بحسب كبر ~~الدابة وصغرها # المازري إنما كان النزح استحبابا لأن الماء لا تؤثر فيه النجاسة إلا إذا ~~غيرته ولأجل قول بعضهم إن الحي إذا مات خرجت منه بلة على وجه الماء فينزح ~~من الماء قدر ما يقع في النفس أنها تذهب بذهابه # الباجي البرك الكبار جدا لا تفسد بموت فيها ما لم تتغير # وفي التمهيد في الحديث الخامس عشر لإسحاق بن أبي طلحة لا عبرة بما حل ~~بالماء إذا لم يتغير بدليل بئر بضاعة يطرح فيها لحوم الكلاب والعذرة وأوساخ ~~الناس ( لا إن وقع ميتا ) ابن رشد لو وقعت الدابة ميتة وأخرجت من ساعتها لم ~~PageV01P082 يفسد ذلك الماء # عبد الوهاب وأما غير الماء فلا فرق بين أن تموت فيه الفأرة وبين أن تقع ~~فيه ميتة # ( وإن زال تغير النجس لا بكثرة مطلق فاستحسن الطهورية وعدمها أرجح ) ابن ~~عرفة قول ابن بشير في طهورية النجس يزول تغيره بلا نزح قولان لا أعرفه ~~والذي ينبغي أن تكون به الفتوى هو قول مالك في رواية ابن وهب وابن أبي أويس ~~عنه في جباب تحفر بالمغرب فتسقط فيها الميتة فتغير لونه وريحه ثم يطيب ~~الماء بعد ذلك أنه لا بأس به انتهى # فترك نقل هذه الرواية ونقل غيرها قصور # PageV01P084 ( وقبل خبر الوحدان بين وجها أو اتفقا مذهبا وإلا فقال ~~يستحسن تركه ) قال ابن القاسم إن سقط عليه ماء عكر فسال أهله فقالوا طاهر ~~صدقهم إن لم يكونوا نصارى ابن رشد هو محمول على الطهارة وسؤالهم مستحب ~~فيصدقهم وإن لم يعرف عدالتهم # وقال المازري يقبل خبر واحد وإن امرأة أو عبدا عن نجاسة الماء إن بين سبب ~~النجاسة أو لم يبينها ومذهبه فيه كالمخبر فإن أجمل مخالف مذهبه استحب تركه ~~لأنه قد صار بخبره مشتبها ms0007 # ( وورود الماء على النجاسة كعكسه ) المازري لا فرق بين ورود الماء على ~~النجاسة أو ورودها عليه لأن المخالطة حصلت في الحالتين فلا اعتبار بتقدم ~~أحد السببين وفي القبس الفائدة الثالثة وهي بديعة قال علماؤنا في حديث ~~الأمر بغسل اليد قبل دخولها في الإناء فيه أصل من أصول الشريعة وهي الفرق ~~بين أن يرد الماء على النجاسة أو ترد النجاسة على الماء # # | فصل في بيان الطاهر # والنجس فرع الطاهر ابن شاس الباب الثاني في أحكام النجاسات وفيه فصول في ~~تمييز الأعيان الطاهرة عن النجسة وفي إزالة النجاسة وفي غير ذلك # ( الطاهر ميت ما لا دم له ) التلقين ما لا نفس له سائلة كالزنبور والعقرب ~~والخنفساء والصرار وبنات وردان وشبه ذلك وحكمه دواب البحر PageV01P086 ~~لاينجس في نفسه ولا ينجس ما مات فيه من مائع أو ماء وكذلك ذباب العسل ~~والباقلاء ودود الخل # عياض في قول التلقين نظر والصواب أن لا يؤكل ما لا نفس له سائلة إذا كان ~~مختلطا بالطعام وغالبا عليه وإن تميز الطعام منه أكل الطعام دونه إذ لا ~~يؤكل الخشاش على الصحيح من المذهب إلا بذكاة # الباجي ما لا دم فيه ولا دم له كالخنفساء لاينجس بالموت إلا أن من احتاجه ~~لدواء أو غيره ذكاه بما يذكى به الجراد # ومن المدونة إن وقع خشاش بقدر أو إناء أكل طعامه وتوضىء بمائه # ابن يونس إن تميز الخشاش فأزيل أو لم يتميز وقل وكثر الطعام كاختلاط قملة ~~بكثيره # وفي العتبية فإن باع الطعام بين لما يكره الناس من هذه الأشياء التي يموت ~~فيها هذا الخشاش والخنفساء ونحوه # قال مالك وكذلك يجب عليه أن يبين إذا باع طافي الحوت وإلا فللمشتري الرد # PageV01P087 ( والبحري ولو طالت حياته ببر ) ابن عرفة رابع الأقوال قول ~~مالك إن البحري ولو طالت حياته ببر كالضفدع والسلحفاة وترس الماء طاهر # قال في العتبية إنما يذبح ترس الماء استعجالا لموته وما أكره موته إلا أن ~~يدخل على الناس شك أن ذلك عليهم # عبد الحق وأما ميتة الضفادع البرية فنجسة ms0008 # ( وما ذكي ) ابن عرفة مذكى المؤكول طاهر # ( وجزؤه إلا محرم الأكل ) ابن شاس كل حيوان غير الخنزير يطهر بذكاته كل ~~أجزائه من لحم وعظم وجلد # ابن القاسم لا بأس بالبخور بلحوم السباع المذكاة # ابن رشد هذا على إعمال الذكاة وهو قوله في المدونة # وفي المدونة لا بأس أن يصلى على جلود السباع وتلبس إذا ذكيت وكره مالك ~~أكلها من غير تحريم انتهى # انظر قول ابن شاس من PageV01P088 غير الخنزير مشكل فإن الحمار الأهلي ~~مثله وانظر بعد هذا حكم الفرس والبغل والحمار الوحشي # ( وصوف ووبر وزغب ريش وشعر ولو من خنزير إن جزت ) ابن عرفة الشعر والصوف ~~والوبر من أي محل أخذ من غير قلع من غير مذكى طاهر وكذا شعر الخنزير عند ~~مالك وابن القاسم # اللخمي أجازه مالك للخرازة انتهى # انظر هذا مع قوله من غير قلع وقد قالوا لا تتهيأ به الخرازة إن جز وانظر ~~زغب الريش عند قوله وقصبة ريش # ( والجماد وهو جسم غير حي ومنفصل عنه PageV01P089 إلا المسكر ) # ابن عرفة الجماد غير منفصل من حيوان ولا مسكر طاهر # PageV01P090 ( والحي ) # ابن عرفة الحيوان طاهر # وقول سحنون وابن الماجشون الخنزير والكلب نجسان حمله الأكثر على سؤرهما ~~ورجح أبو عمر نجاسة غير الخنزير ( ودمعه وعرقه ولعابه ومخاطه ) # ابن عرفة الدمع والعرق والبصاق والمخاط كلحمه # قال في المدونة لا بأس بلعاب الكلب يؤكل صيده فكيف يكره لعابه قال ابن ~~رشد عرق غير الآدمي يتبع لحمه وإنما قال في المدونة لا بأس بعرق البغل ~~والحمار # لأنه لا يقدر على التوقي منه # وانظر عرق السكران قال عبد الحق على طهارته حذاق المذهب رجح المازري أيضا ~~طهارته # قال التونسي كتخلل الخمر # ( وبيضه ) ابن عرفة بيض الطير طاهر وبيض سباعه والحشرات كلحمها ~~PageV01P091 ( ولو أكل نجسا ) ابن القاسم لبن الجلالة طاهر # اللخمي ومثله بيضها ولبن شاربة الخمر # PageV01P092 ( إلا المذر ) الصحاح مذرت البيضة فسدت # انظر في البيوع أن البيض يرد لفساده ويرجع بما بين الصحة والداء وهذا فرع ~~طهارته # قال اللخمي مرادهم بهذا البيض هنا البيض الممدوق ms0009 لا الذي هو كميتة ومن ~~نحو هذا هو كلام ابن رشد على قول مالك يغسل يده من نتف إبطه وكذا يغسل ثوبه ~~إن أصابه ماء بيض له ريح # قال ابن رشد هذا الغسل ليس بواجب فيهما إنما هو مستحسن لأنه من المروءة ~~والنظافة قال ابن عرفة وأطلقه الشيخ # وعبارة الكافي إذا وجد في البيضة فرخ ميت أو دم حرم أكلها انتهى # انظر قد يتفق أن يوجد في البيضة نقطة دم قيل ويكون ذلك من أكلها الجراد # الذخيرة فمقتضى مراعاة السفح في الدم لا تكون هذه البيضة نجسة وقد وقع في ~~هذا بحث وما ظهر غيره # ( والخارج بعد الموت ) مالك البيض يخرج رطبا أو يابسا من ميتة نجس # ( ولبن آدمي ) ابن عرفة لبن الآدمي طاهر # ( إلا الميت ) في الرسالة يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب # قال في المدونة ولبن المرأة في موتها PageV01P093 وحياتها سواء وكذلك إن ~~دب صبي وهي ميتة فرضعها وقعت به الحرمة ولا يحل اللبن في ضروع الميتة # قيل فكيف أوقعت الحرمة بلبن هذه المرأة الميتة ولبنها لا يحل قال لأن من ~~حلف لاشرب لبنا فشرب لبنا ماتت فيه فأرة أو شرب لبن شاة ميتة أنه حانث # انظر بعد هذا عند قوله والأظهر طهارته ( ولبن غيره تابع ) ابن عرفة لبن ~~الخنزير نجس ولبن الآدمي ومأكول اللحم طاهر # والمشهور في غيرهما التبعية وقد روي عن مالك لا بأس بلبن الحمارة # ابن رشد يحتمل أن يريد لا بأس بالتداوي به ( وبول وعذرة من مباح إلا ~~المتغذي بنجس ) ابن عرفة المعروف طهارة بول مباح الأكل وروثه # قال في المدونة مما لا يأكل الجيف # ( وقيء إلا المتغير عن الطعام ) من المدونة القيء قيآن ما خرج بمنزلة ~~الطعام فهو طاهر وما تغير عن حال الطعام فهو نجس # والقلس ماء حامض قد تغير عن حال الماء ليس بنجس ولو كان نسجا ما قلس ~~ربيعة في المسجد # قال ابن مزين وربما كان طعاما فإن كان PageV01P094 يسيرا وأصابه في صلاته ~~تماة ى ولا شيء عليه وإن ms0010 كان كثيرا قطع وتمضمض وابتدأ صلاته رواه ابن ~~القاسم عن مالك # ابن رشد إن قارب القيء أحد أوصاف العذرة فهو نجس # انظر بعد هذا في الرعاف عند قوله ومن ذرعه قيء ( وصفراء وبلغم ومرارة ~~مباح ) القرافي المعدة عندنا طاهرة لعلة الحياة وكذا البلغم والصفراء ~~ومرارة ما يؤكل كل لحمه # رأيت في بعض كتب الطب أنه ينصب إلى المعدة عند الجوع الشديد دم أحمر من ~~الكبد فيغذيها # PageV01P095 ( ودم لم يسفح ) اللخمي إن لم يظهر الدم أكل اتفاقا كشاة ~~شويت قبل تقطيعها وإذا قطعت فظهر الدم فقال مالك مرة حرام # وحمل الإباحة فيه ما لم يظهر لأن قطعه من العروق حرج # وقال مرة حلال لقوله تعالى @QB@ أو دما مسفوحا @QE@ الأنعام 145 فو قطع ~~اللحم على هذا بعد إزالة المسفوح لم يحرم وجاز أكله بانفراده # وفي القبس قوله @QB@ أو دما مسفوحا @QE@ الأنعام 145 يقتضي تحليل ما خالط ~~العروق وجرى عند تقطيع اللحم # سفح هرق # ابن يونس الفرق بين قليل الدم وكثيره أن كل ما حرم أكله لم تجز الصلاة به ~~وإنما حرم الله الدم المسفوح لقوله تعالى @QB@ أو دما مسفوحا @QE@ الأنعام ~~145 فدل أن ما لم يكن مسفوحا حلال طاهر وذلك للضرورة التي تلحق الناس في ~~ذلك إذ لا يخلو اللحم وإن غسل أن يبقى فيه دم يسير وقد قالت عائشة رضي الله ~~عنها لو حرم قليل الدم لتتبع الناس ما في العروق ولقد كنا نطبخ اللحم ~~والمرقة تعلوها الصفرة ولذلك فرق بين قليل الدم وبين قليل سائر النجاسات ~~لأن قليل سائر النجاسات حرام أكلها وشربها # PageV01P096 ( ومسك وفأرته ) اللخمي اتفقوا على طهارة المسك وإن كان خراج ~~حيوان لاتصافه بنقيض علة النجاسة # إسماعيل فأرة المسك ميتة طاهرة # الباجي إجماعا لانتقالها عن الدم كالخمر للخل # ( وزرع بنجس ) ابن يونس القمح النجس يزرع فينبت هو طاهر وكذلك الماء ~~النجس يسقى به شجر أو بقل فالثمرة والبقل طاهرتان # ( وخمر تحجر ) ابن بشير ما تحجر بآنية خمر كعرق السكران # المازري وقع اضطراب في الطرطر هل هو طاهر # ( أو ms0011 خلل ) ابن رشد لا خلاف أن الخمر نجسة وإذا تخللت من ذاتها طهرت ابن ~~زرقون روى ابن القاسم تحريم تخليلها وروى أشهب الإباحة فعلى رواية ابن ~~القاسم لمالك قولان في أكلها إذا خللت مبنيان على النهي هل يقتضي فساد ~~المنهى عنه أم لا فرع النجس PageV01P097 ( والنجس ما استثني ) تقدم الكلام ~~على كل مستثنى ( وميت غير ما ذكر ) ابن عرفة ميتة بري ذي نفس سائلة غير ~~إنسان كالوزغ نجس # ( ولو قملة ) ابن بشير البرغوث لا نفس له سائلة فلا ينجس بالموت إلا أن ~~يجتلب دما ففيه قولان وعلى هذا يجري قتله في المسجد بخلاف القملة فلا تقتل ~~في المسجد ولا تلقى فيه # وقال سحنون في برغوث وقع في ثريد لا بأس أن يؤكل # الباجي يحتمل أن ينجس إذا كان فيه دم # البرزلي استخف ابن عرفة جلد القملة # PageV01P098 ( وآدميا والأظهر طهارته ) ابن رشد الصحيح أن الميت من بني ~~آدم ليس بنجس وقاله سحنون وابن القصار وأخذه اللخمي من قولها يكره وضع ~~النجاسة في المسجد # وقال ابن عبد الحكم ينجس # وأخذه اللخمي من قولها لبن المرأة الميتة نجس # PageV01P099 ( وما أبين من حي وميت من قرن وعظم وظلف وعاج وظفر ) من ~~المدونة كل ما يؤخذ من البهيمة وهي حية فلا بأس أن يؤخذ بعد موتها مثل ~~صوفها وكره القرن والعظم والظلف والسن منها ورآه ميتة وكره أخذ القرن منها ~~في الحياة أيضا وكره الأدهان في أنياب الفيل والمشط بها والتجارة فيها ولا ~~ينتفع بشيء من عظام الميتة ولا يوقد بها لطعام ولا لشراب # ابن يونس فإن فعل لم يفسد الشراب والطعام إلا أن يشوي عليها خبز أو لحم ~~لأن ودك العظام ينجسه # ووجه قول مالك إن الله حرم الميتة فكان الواجب أن يحرم منها كل شيء إلا ~~أن السنة خصت الانتفاع بالجلد وبقي ما سواه على أصل التحريم خلا أن مالكا ~~كرهه ولم يحرمه للخلاف # ابن المواز كره مالك الأدهان في أنياب الفيل وعظام الميتة والمشط بها ~~وبيعها وشراءها ولم يحرمه لأن ربيعة وعروة ms0012 وابن شهاب أجازوا ذلك # وقال ابن سيرين وإبراهيم لا بأس بتجارة العاج # ابن يونس وجه إجازتهم المشط بها قياصا على جلدها ابن رشد كره مالك أخذ ~~القرن حال الحياة والموت ولم يحرمه لأنه أشبه الصوف في أنه لا يؤثر فيه ~~الموت ولا يؤلم البهيمة أخذه حال الحياة # ابن المواز وما قطع من طرف القرن والظلف ما لم يؤلم الحي ولا يناله لحم ~~ولا دم فهو حلال أخذ منها حية أو ميتة انتهى # وأتى به ابن يونس كأنه فقه مسلم # ولما نقله اللخمي قال وعلى ذلك يجري ما قص من الظفر إذا قطع من الأنامل # البرزلي قال أبو محمد من صر أظفاره في طرفه وصلى بها لا شيء عليه إن لم ~~يكن في أظفاره نجاسة # قال ابن يونس وأنياب الفيل كالقرون لا كالعظام # وقال ابن وهب العظام كلها تطهر بالصلق # وقد جعل التونسي طرف القرن كالريش ( وقصبة ريش ) ابن عرفة في ريش الميتة ~~طرق # وروى الباجي ما له سنخ في اللحم مثله وما لا كالزغب طاهر # ابن علاق روى ابن المواز عن مالك يجوز بيع ريش الميتة الذي له سنخ ~~PageV01P100 يكون فيه الدم السنخ الأصل # وأسناخ الأسنان أصولها وسنخ في العلم رسخ فيه # ( وجلد ولو دبغ ) ابن رشد أكثر أهل العلم يقولون إن جلد الميتة يطهره ~~الدباغ فيباع ويصلى عليه وهو قول ابن وهب وفي الصلاة من المدونة دليل على ~~هذا القول # والمشهور المعلوم من قول مالك أن جلد الميتة لا يطهره الدباغ ولا يجوز ~~بيعه وإن دبغ ولا يصلى عليه ( ورخص فيه مطلقا إلا من خنزير بعد دبغه في ~~يابس وماء ) ابن رشد المشهور أن جلد الميتة لا يطهره الدباغ إلا للمنافع ~~دون الصلاة # وفي هذه المسألة خمسة أقوال الآتي منها على مذهب مالك في المدونة أن الذي ~~يطهر بذلك جميع الجلود وإلا جلود الدواب وجلود الخنزير من سماع أشهب من ~~الضحايا # وإذا دبغ جلد الميتة فقال ابن عرفة المشهور أنه يستعمل في اليابسات ~~والماء فقط # PageV01P101 ( وفيها كراهة العاج ) تقدم ms0013 نص ابن المواز كرهه مالك ولم ~~يحرمه وكذا فسر ابن يونس المدونة قال كره ذلك # قال ابن رشد كره مالك القرن ولم يحرمه # وقال اللخمي ناب الفيل كالقرن انتهى # فمقتضى نصوص الأئمة أن العاج وأطراف القروق وأطراف الأظفار الأمر فيها ~~قريب قصارى ما في ذلك الكراهة وكذلك ما له سنخ من زغب الريش تقدمت رواية ~~ابن المواز بجواز بيعه # فعلى هذا الأمر فيه سهل بالنسبة لريش السهام فلا يلزم الرامي نزع كنانته ~~عند الصلاة # PageV01P102 ( والتوقف في الكيمخت ) ابن رشد الكيمخت جلود الحمير # وقيل جلود الخيل كلاهما لا يؤكل عند مالك فلا تعمل الذكاة في لحومهما ولا ~~يطهر الدباغ جلودهما # قال في المدونة لا يصلى على جلد حمار وإن ذكي لأن الذكاة لا تعمل فيه # ومن المدونة أيضا وقف مالك عن الجواب في الكيمخت # قال ابن يونس استحب مالك تركه ولم يحرمه # وفي العتبية ما زال الناس يصلون بالسيوف وفيها الكيمخت # ابن رشد رأى مالك المنع من الصلاة به من التعمق الذي لا ينبغي ~~PageV01P103 ( ومني ) أبو عمر المني نجس لمجرى البول # ابن شاس وقيل لأصله وعليهما مني المباح وغيره ( ومذي وودي وقيح وصديد ) ~~ابن عرفة المذي والودي والقيح والصديد نجس # PageV01P104 ( ورطوبة فرج ) عياض ماء الفرج ورطوبته عندنا نجسان # PageV01P105 ( ودم مسفوح ) ابن عرفة مسفوح الدم نجس # وقال عز الدين ويجب غسل محل الذكاة بالماء انتهى # وقال بعض شيوخنا يجب أن يرفع بأنف البهيمة ليخرج الدم المسفوح # ( ولو من سمك وذباب ) ابن يونس الدم عند مالك كله سواء دم حيض أو سمك أو ~~ذباب أو غيره يغسل قليله وكثيره # وخرج اللخمي دم ما لا نفس له سائلة على افتقاره للذكاة وعدمه # ( وسوداء ) الذخيرة الدم والسوداء نجسان # ( ورماد نجس ودخانه ) اللخمي انعكاس دخان الميتة في ماء أو طعام ينجسه # المازري الدخان أشد من الرماد # ابن رشد الأظهر طهارتهما لأن الجسم الواحد تتغير أحكامه بتغير صفاته انظر ~~سماع سحنون من الصلاة # وقال أيضا لما تكلم على سماع ابن القاسم كره دخان الميتة مراعاة لمن قال ms0014 ~~بنجاسته وإن كان عندنا غير نجس # وقال التونسي رماد الميتة يجب أن يكون طاهرا لأنه كالخمر تصير خلا وإن ~~انعكس دخانها في القدر نجست انتهى # انظر المرتك من عظم الميتة قالمالك يجب غسله وقال ابن حبيب وابن الماجشون ~~ليس بنجس # الباجي هذا خلاف المذهب PageV01P106 ( وبول وعذرة من آدمي ) من المدونة ~~يغسق قليل البول وكثيره وبول الغلام والجارية سواء ويغسل وإن لم يأكلا ~~الطعام # ( ومحرم ومكروه ) قالابن علاق الذي يحكيه الأشياخ أن الأبوال تابعة للحوم # وقال في التلقين بول المكروه مكروه ونحوه قال القاضي واللخمي انتهى # وكان ابن علاق أنكر القول بأن بول المكروه نجس وفي المدونة مساواة بول ~~الخليل لكثير الدم # وفي المسالك اتفق العلماء في جلد الفرس أنه جلد حيوان مكروه لامحرم # ابن يونس قالابن اللباد إن لم تصل الفأرة لنجاسة فلا بأس ببولها # ابن رشد يجب أن يكون بول الفأرة نجسا يعيد من صلى به قاله ابن القاسم # وقال سحنون لا يعيد للخلاف في أكلها # ولابن الحاجب ما بال فيه هرا وفأرة من طعام فيكره أكله ككراهة لحمها إلا ~~أن يأكلا النجاسة # ابن حبيب بول الوطواط وبعره نجس # الشامل وقيل إنه طاهر # ( وينجس كثير طعام مائع بنجس قل ) ابن عرفة المشهور أن الطعام المائع ~~ينجس بحلول يسير نجاسة # قال في التلقين وإن لم تغيره # الباجي إذا ماتت فأرة أو نحوها في كثير زيت ولم PageV01P108 تغيره فقال ~~مالك أكرهه # وقال ابن نافع لا يضره ذلك # فقال ابن يونس ساوى مالك في المستخرجة بين الماء والمائع # ووجه ذلك القياس على الماء ووجه التفرقة قوله عليه السلام خلق الله الماء ~~طهورا لاينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه فدل على أن ما عداه بخلافه ~~وانظر في الصيد من كتاب التونسي قال في النقطة من البول تقع في كثير من ~~الطعام لاتضر # PageV01P109 ( كجامد إن طال وأمكن السريان وإلا فبحسبه ) من المدونة لو ~~كان العسل أو السمن يعني الذي ماتت فيه الفأرة جامدا لطرحت الفأرة وما ~~حولها وأكل ما بقي # سحنون ms0015 إلا أن يطول مقامها # ابن يونس مما يعلم أنه قد يذوب في خلال ذلك فليطرح ذلك كله # PageV01P112 ( ولا يطهر زيت خولط ولحم طبخ وزيتون ملح وبيض صلق بنجس ) من ~~المدونة ما ماتت فيه فأرة من عسل أو سمن ذائب فإنه لا يباع ولا يؤكل ولا ~~بأس أن يعلف العسل النحل ويستصبح بالزيت إن تحفظ منه إلا في المساجد # ابن يونس وروي عن مالك إجازة غسل الزيت # قال أبو محمد وبذلك كان يفتي ابن اللباد بخلاف شحم الميتة إذ لا يستطاع ~~رفع نجاسته والزيت يستطاع رفع نجاسته # ابن يونس فافترقا # انظر قول ابن يونس فافترقا فكأنه يرشح جواز الغسل # وقال اللخمي إن طالت إقامة الفأرة حتى خرج منها دهنية فلا يطهر ففرق بين ~~النجاسة الدهنية والنجاسة العضوية يطهر الواحدة الماء ولا يطهر الأخرى # ابن رشد القياس جواز بيع الزيت النجس ممن لا يغش # ابن العربي الذي أرى أن الزيت النجس يجوز الاستصباح به فيكون فيه منفعة ~~يجوز بيعه وهو قول ابن وهب وأبي حنيفة # وقال مالك لا يؤكل لحم طبخ بماء نجس # وقال ابن القاسم له تطهيره # ابن يونس في السليمانية يؤكل بعد غسله إن وقعت النجاسة فيه بعد طبخه # وعزا ابن رشد هذا لأبي حنيفة ورشحه وقال هو عين الفقه # وقال سحنون في الزيتون يملح فتقع فيه النجاسة أنه لا يؤكل إلا أن يكون ~~وقوعها فيه بعد طيبه ولم يذكر ابن يونس غير هذا # ابن عرفة روى إسماعيل طرحه وخرجه اللخمي على تطهير اللحم # وقال ابن القاسم لا تؤكل بيضة طبخت مع أخرى فيها فرخ لسقيها إياها # اللخمي على أحد قولي مالك في تطهير لحم طبخ بماء نجس يؤكل السليمة قال ~~وهو الصواب لأن صحيح البيض لا ينفذه مائع انتهى # انظر قد رأيت بيضا صحيحا طبخ بماء عفران فنفذه ( وفخار بغواص ) الباجي في ~~تطهير آنية الخمر يطبخ فيها ماء روايتان # ابن بشير أواني الفخار تستعمل فيها الأشياء النجسة الغواصة كالخمر هل ~~تطهر قولان وذلك خلاف في شهادة ترجع إلى الحس ms0016 # وفي النوادر في أواني الخمر تغسل وينتفع بها ولا تضرها الرائحة # ابن عبد الحكم لا ينتفع بالزقاق وأما القلال فيطبخ فيها الماء مرتين ~~وتغسل # من الذخيرة أبو عمر لا بأس بالاستمتاع بظروف الخمر بعد تطهيرها وغسلها ~~بالماء وتنظيفها إلا أن الزقاق التي بالغتها الخمر وداخلتها إن عرف إن ~~الغسل لا يبلغ منها مبلغ التطهير فلا ينتفع بها انظر في النكاح عند قوله ~~بقلة خل فإذا هي خمر انظر ترجمة تحريم الخمر من المنتقى بين مخالطة الخمر ~~للرب أو الخل فرق وانظر الفخار المحنتم في نوازل البرزلي إذا غسل قدر الطبخ ~~مرارا ولم يبق فيه شيء ويسخن فيه الماء للغسل فالطهر به جائز انتهى # وهذا فرع أن المحنتم يطهر وانظر إذا طفى السكين في الماء النجس فقيل يطفأ ~~مرة أخرى في الماء الطاهر # وقال ابن عبد السلام يكفي غسله بالماء الحار # وقال ابن عرفة يكفي غسله بالماء البارد لأن السكين لا تقبل أجزاؤها الماء # PageV01P113 ( وينتفع بمتنجس ) تقدم نص المدونة يستصبح بالزيت النجس ~~ويعلف العسل النحل ( لا نجس ) ابن عرفة تخريج اللخمي على جواز الانتفاع ~~بالمتنجس طلي السفن بشحم الميتة فاسد الوضع للحديث الصحيح أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن ذلك # وقال التلمساني وغيره القياس المقابل للنص فاسد الوضع # الأبهري لا بأس أن يوقد بشحم الميتة إذا تحفظ منه # محمد لا يحمل الميتة لكلبه ويأتي به إليها # وفي سماع أشهب سئل مالك عن الذي تكون به القرحة أيغسلها بالبول والخمر ~~قال إذا نقي ذلك بالماء بعد قلع ذلك وإني لأكره الخمر في كل شيء # قيل له فالبول عندك أخف قال نعم # قيل له أرأيت الذي يشرب بول الإنسان يتداوى به قال ما أرى ذلك ولكن لا ~~بأس ببول البقر والغنم والإبل أن يشرب # فقلت له كل ما يؤكل لحمه يشرب بوله قال أنت قلت هذا من عندك ولم أقلها لك ~~ولكن أبوال الأنعام # ابن رشد رأى غسل الجرح بالبول أخف منه بالخمر وجاز الانتفاع بالبول في ~~غسل الجرح وشبهه ms0017 قياسا على ما أجازته السنة من الانتفاع بجلد الميتة ويحرم ~~التداوي بشرب البول # وفرق في هذه الرواية بين شرب أبوال الأنعام وبين شرب أبوال ما يؤكل لحمه ~~من غيرها والقياس إذا استوت عنده في الطهارة أن تستوي في جواز التداوي ~~بشربها الباجي وقع الخلاف في استعمال النجاسة خارج البدن جوزه مالك ومنعه ~~ابن سحنون # وأما أكله أو شربه فيحرم في الوجهين انظر آخر مسألة قبل كتاب الأشربة من ~~المنتقى # وقال أصبغ وابن عبد الحكم وابن الماجشون لا بأس بإطعام ما عجن بماء نجس ~~غير متغير رقيقه الكفار # وقال سحنون لا يطعمهم ولا يمنعهم ( في غير مسجد ) تقدم نصها إلا في ~~المساجد ( وآدمي ) انظر هذا مع عز وابن رشد والباجي # لمالك جواز الانتفاع بالنجاسة خارج البدن # PageV01P117 ( ولا يصلى بلباس كافر بخلاف نسجه ) من المدونة لا يصلى بما ~~لبسه أهل الذمة من ثياب أو خفاف حتى تغسل # قال في المختصر وإن كان جديدا # قال وما نسجوه فلا بأس به مضى الصالحون على هذا انتهى # بهرام قيد ابن رشد ما لبسه بما إذا لم يطل مغيبه عليه ولبسه له # وانظر أيضا قد نصوا أن ما صنعوه مثل الخفا فإنه مثل ما نسجوه انظر اللخمي ~~وانظر الفرق التاسع والثلاثين والمائتين تنتفع به إن شاء الله # وسئل ابن أبي زيد عمن اشترى ثوبا ملبوسا من السوق فأجاب له الصلاة به إلا ~~أن يستريب أمرا فيغسله أو يكون في بلد الغالب عليه النصارى أو يبيعه شارب ~~خمر وقد لبسه فيغسله # من البرزلي PageV01P121 ( ولا بما ينام فيه مصل آخر ولا بثياب غير مصل ) ~~اللخمي ملبوس النوم وقميص غير المصلي نجس أما ما ينام فيه فلا يصلي فيه حتى ~~يغسله كان بائعه من كان لأن الشأن قلة التحفظ لوصول النجاسة إليه وأما ما ~~يلبس فإن علم بائعه وأنه ممن يصلي فلا بأس بالصلاة فيه وإن كان ممن لا يصلي ~~لم يصل به انظر ترجمة باب الصلاة في ثوب الكافر من اللخمي وانظر هذا مع ~~قوله نجاسة الجديد عيب ms0018 ومع ما تقدم لابن أبي زيد # ( إلا لرأسه ) اللخمي لباس رأس غير المصلي PageV01P122 أخف # ( ولا بمحاذي فرج غير عالم ) اللخمي لباس الوسط نجس لقلة من يحسن ~~الاستبراء # قال وما شك في حال لابسه غسل احتياطا # قال ونجاسة الجديد عيب # PageV01P123 ( وحرم استعمال ذكر محلي ) من المدونة كره ملك لبس الحرير ~~والذهب للصبيان الذكور كما كرهه للرجال # عياض هذه الكراهة للتحريم لقوله كما كرهه للرجال وهو محرم عليهم # ابن عرفة ظاهر ابن رشد أن الكراهة للصبيان على بابها # فرق في البيان بين تحليتهم وأكلهم الميتة # الباجي يكره ذلك للصبيان دون تحريم لأنهم غير مكلفين # ابن يونس قالأبو إسحاق ظاهر المدونة إباحة لبس الصغار الأسورة والخلاخل ~~ذهبا وفضة وخفف الناس لهم لبس الحرير والأشبه تكليف الولي منعهم ذلك كما ~~يتعبد أن تجد الصغيرة ( ولو منطقة وآلة حرب ) ابن يونس عن أبي إسحاق لبس ~~الفضة للذكور البالغين حرام إلا الخاتم والسيف والمصحف وفي المنطقة خلاف ~~ولابن شعبان يزكي ما حلى به الدرقة والمنطقة وجميع الحراب إلا السيف # وروى ابن القاسم لا تحلى آلة الحرب إلا السيف # ابن عرفة هذا رابع الأقوال # PageV01P124 ( إلا المصحف PageV01P125 والسيف والأنف وربط سن مطلقا ) ~~الباجي خص المصحف بالحلي كما خصت الكعبة بالكسوة # ابن بشير ويحلى المصحف بالذهب والفضة # ابن رشد وكذا السيف على رواية محمد والموطأ # ابن عرفة ويجوز اتخاذ الأنف وما سد به محل سن سقطت ولو من ذهب # ( وخاتم فضة ) ابن رشد لا يجوز التختم بالذهب إلا للنساء وأما بالفضة ~~فمباح للرجال والنساء وإن صح حديث النهي عن الخاتم إلا لذي سلطان فمعناه لا ~~يجب ولا يستحب ولا يجوز التختم بالحديد ولا بالشبه الجوهري الشبه ضرب من ~~النحاس # أبو عمر اختلف في خاتم الحديد ولبسه ابن مسعود ورد النهي عنه في حديث غير ~~متصل والأصل أن الأشياء على الإباحة حتى يثبت النهي # PageV01P126 ( لا ما بعضه ذهب ولو قل ) كره مالك للرجل أن يجعل في خاتمه ~~مسمار ذهب أو يخلط مع فضة حبتين من ذهب لئلا تصدأ فضته # ابن ms0019 رشد المسمار كالعلم في الثوب # مالك يكرهه وغيره يجيزه فمن تركه أجر ومن فعله لم يأثم وأما خلط يسير ~~الذهب فهو كالخز كرهه مالك وأجازه غيره ( وإناء نقد ) ابن بشير آنية الذهب ~~والفضة إن اتخذت للاستعمال فجمهور الأمة على تحريمها # اللخمي وتكسر على مالكها ( واقتناؤه ) ابن بشير إن للزينة فالمذهب على ~~قولين # الباجي مسائل أصحابنا تقتضي جواز الاتخاذ دون الاستعمال لأنهم أجازوا ~~بيعها وانظر قول اللخمي في الزكاة عند قوله وصياغة ونحو هذا لابن يونس في ~~ترجمة جامع ما يقع في الصرف # المازري يؤخذ جواز الاتخاذ من قول المدونة ظهور شقها بعد بيعها عيب عبد ~~الوهاب وعياض عن المذهب يحرم استعمالها واقتناؤها انتهى # وانظر من هذا المعنى ثياب الحرير المعدة للرجال في نوازل ابن سهل جائز ~~بيعها # ( وإن لامرأة ) الكافي لا يجوز اتخاذ الأواني من الذهب والفضة للجال ولا ~~للنساء ( وفي المغشي والمموه PageV01P128 والمضبب وذي الحلقة وإناء الجوهر ~~قولان ) ابن سلق لو غشيت آنية ذهب أو فضة بغير ذهب وبغير فضة أو كانت ~~الآنية من غير ذهب ومن غير فضة فموهت بذلك أو فضة فقولان قال البرزلي على ~~قول غير ابن الماجشون إذا فرش على بساط الحرير لحاف صوف أو كتان أو قطن ~~أجريت ذلك على مسألة المغشي وعلى مسألة إذا فرش على النجس ثوب طاهر وصلى ~~عليه وقد حكى لي شيخنا البطرني أن سيدي المرجاني كان يجلس عليه لأجل الحائل ~~وانظر في النوازل المذكورة الخلاف في تحلية الأجايز بالذهب # قال ورأيت أجايز كثيرة مموهة بالذهب وفيها الفواصل كذلك وفيها شهادات ~~شيوخ شيوخنا وكذلك رأيت شيوخنا يفعلون # قال واتبعناهم نحن اقتداء بهم وبالقياس على تحلية المصحف إذ هي من اتباع ~~كتب المصحف وتعظيمه # ورأيت ختيمة بجامع القيروان أدركت زمن الشيخ ابن أبي زيد فمن بعده محبسة ~~للقراءة مكتوبة كلها بالذهب مغشاة بالحرير في نحو ثلاثين جزءا ولا تجتمع ~~هذه القرون على ضلالة انتهى # وقال مالك لا يعجبني أن يشرب في إناء إذا كانت فيه حلقة فضة أو يضبب شعبه ~~بها ms0020 وكذلك المرآة يكون فيها الحلقة مق الفضة لا يعجبني أن ينظر فيها الوجه # حمل الباجي قول مالك لا يعجبني على المنع وقال عياض كله مكروه # ابن رشد التضبب والحلقة كالعلم من الحرير في الثوب ومالك يكرهه # وأجازه جماعة من السلف # وعن عمر أنه أجازه على قدر الأربع أصابع # ابن العربي الآنية من نفيس الجوهر أولى بالتحريم من أواني الذهب # الباجي لا يتعدى التحريم لأواني الجوهر # ابن سابق وتكره لأجل السرف # PageV01P129 ( وجاز للمرأة الملبوس مطلقا ) ابن عرفة حلي ملبوس النساء ~~ولو ذهبا مباح # وعنابن يونس ما يتخذه النساء لشعورهن وأزرار جيوبهن وأقفال ثيابهن وما ~~يجري مجرى لباسهن فلا زكاة فيه وليس كما يتخذنه للمرايا وأقفال الصناديق ~~وتحلية المذبات والأسرة والمقرمات وشبه ذلك # ( ولو نعل ) البرزلي قال أبو حفص يجوز للنساء اتخاذ نعال بالفضة # وقال أبو بكر بن عبد الرحمن لا يجوز وذلك سرف ( لا كسرير ) تقدم ما لابن ~~يونس وليس كما يتخذنه للأسرة # وقال ابن العربي يجوز للمرأة لباسها وفراشها من الحرير والذهب # # | فصل في بيان حكم إزالة النجاسة وما يعفى عنه منها # فرع إزالة النجاسة ( هل إزالة النجاسة عن ثوب مصل ولو طرف عمامته وبدنه ~~ومكانه لا طرف حصيره PageV01P130 سنة أو واجبة إن ذكر وقدر وإلا أعاد ~~الظهرين للاصفرار خلاف ) انظر لا ينبني على هذا حكم في الخارج وسيأتي قوله ~~شرط الصلاة طهارة حدث وخبث فانظره مع هذا # ابن عرفة إزالة النجاسة عن لباس المصلي ومحله وجسده # قال الجلاب وابن رشد هي سنة # ابن يونس وهو الصحيح من المذهب # اللخمي مذهب المدونة هي واجبة مع الذكر والقدرة # ابن رشد المشهور قول ابن القاسم وروايته عن مالك أن من صلى بثوب نجس ~~عالما غير مضطر متعمدا أو جاهلا أعاد أبدا وإن صلى به ناسيا أو جاهلا ~~بنجاسة أو مضطرا إلى الصلاة فيه أعاد في الوقت # ابن يونس حركة طرف عمامته النجس معتبر لأنه لابسها # ابن عرفة تعليله يوجب اعتباره ساكنا # ابن الحاجب النجاسة على طرف حصير لا تماس لا تضر على ms0021 الأصح # ابن حبيب المعتبر محل قيامه وقعوده وسجوده وموضع كفيه # ومن المدونة من صلى على موضع ذي نجاسة جفت أعاد في الوقت كانت تحت جبهته ~~أو أنفه أو غيره # عياض وسقوط طرف ثوبه على جاف نجاسة بغير محله لغو # الأبياني من نزع نعله لنجاسة أسفله ووقف عليه جاز كظهر حصير # ومن نوازل البرزلي في المقرقة المحفظة بالقرن النجس إن جلس عليها فهي ~~كمسألة الحصير فإن حركها فكأنه حملها # ومنها أيضا إذا تشوش بما يمنعه من السجود أبعده عنه ولا يرده من يمينه ~~إلى يساره لأنه من المرور بين يديه # ومن المدونة لا بأس بصلاة المريض على فراش نجس إن بسط عليه طاهرا كثيفا # ابن يونس خصه بعض شيوخنا بالمريض وعممه بعضهم في الصحيح # ومن المدونة من صلى بثوب نجس أو في جسده نجاسة وهو لا يعلم أعاد في الوقت ~~ووقته في الظهر والعصر اصفرار الشمس وفي المغرب والعشاء الليل كله # ابن يونس الإعادة في الوقت استحباب فأشبهت التنفل فكما لا يتنفل إذا ~~اصفرت الشمس فكذلك لا يعيد فيه مات وجبت إعادته في الوقت وكما جاز التنفل ~~الليل PageV01P131 كله جازت الإعادة فيه # ومن المدونة من لم يكن معه غير ثوب نجس صلى به فإن وجد غيره أو ماء يغسله ~~به أعاد في الوقت # PageV01P132 ( وسقوطها في صلاة مبطل كذكرها فيها ) من المدونة من علم ~~بنجاسة في صلاته قطع وفي غير المدونة ولو كان مأموما الباجي وعلى هذا قال ~~سحنون إن القي عليه ثوب نجس فسقط مكانه ابتدأ # ابن عرفة ولو رأى بمحل سجوده نجاسة بعد رفعه فقال بعض أصحابنا يتم صلاته ~~متنحيا عنه # وقلت أنا يقطع لقولها من علم في صلاته أنه استدبر للقبلة أو شرق أو غرب ~~قطع وابتدأ صلاته بإقامة وإن علم بعد صلاته أعاد في الوقت PageV01P140 ( ~~لاقبلها ) من المدونة قيل له إن رآها قبل أن يدخل في الصلاة # زاد في المبسوط ونسي حتى دخل قال هو مثل هذا كله يعني إن صلى بذلك ولم ~~يعلم أعاد في الوقت وإن ms0022 ذكر في الصلاة قطع كان وحده أو مأموما وإن كان ~~إماما استخلف ابن القاسم وسحنون ولو رأى النجاسة في صلاته فهم بالقطع فنسي ~~فلا إعادة عليه إلا في الوقت وكذا لو رآها بعد صلاته فهم بالإعادة في الوقت ~~فنسي وروى الأخوان يعيد أبدا # وانظر لو ترك الإعادة عمدا بعد هذا عند قوله ومع ذكر ترتيب حاضرتين ( أو ~~كانت أسفل نعل فخلعها ) المازري عن بعضهم ولو علم نجاسة بنعله وهو في ~~الصلاة فأخرج رجله دون تحريكه صحت صلاته انتهى # انظر هذا مع قوله وسقوطها في صلاة مبطل وكذا يظهر من ابن يونس إن هذا ~~مشكل انظره في ترجمة من وطىء على نجاسة # فرع يعفي عنه PageV01P141 ( وعفى عما يعسر ) ابن بشير وقسم يعني من ~~النجاسات لا يؤمر بإزالته إلا على طريق الاستحباب وهو كل ما تدعو الضرورة ~~إليه ولا يمكنه الانفكاك عنها ( كحدث مستنكح ) من المدونة من خرج من ذكره ~~بول لم يتعمده أو مذي المرة بعد المرة لأبردة أو علة توضأ إلا أن يستنكحه ~~ذلك فيستحب له الوضوء لكل صلاة من غير إيجاب كالمستحاضة فإن شق عليه الوضوء ~~لبرد أو نحوه لم يلزمه وإن خرج ذلك من المستنكح في الصلاة فليكفه بخرقة ~~ويمضي على صلاته # ابن حبيب يستحب إعداده ما يقيه عن ثوبه # ونقل ابن يونس وابن رشد إن كان السلس لا ينقطع على حال فلا وضوء قال شارح ~~التهذيب أوجب في الكتاب الوضوء من السلس إن كانت مفارقته أكثر ولم يوجبه ~~العراقيون لأنهم شرطوا في الخارج أن يكون على الوجه المعتاد # PageV01P142 ( وبلل باسور PageV01P143 في يد إن كثر الرد أو ثوب ) من ~~المدونة قاليحيى بن سعيد من به باسور يخرج فيرده بيده عليه غسلها إلا أن ~~يكثر # عياض هو بالباء تورم داخل المقعدة بثآليل وبالنون انفتاح عروقها القباب ~~والثوب كاليد ونحوه # ( وثوب مرضعة ) في الذخيرة ثوب المرضعة يعفى عن بول الصبي ما لم يتفاحش # ( تجتهد PageV01P144 وندب لها ثوب للصلاة ) من المدونة أحب صلاة الأم في ~~ثوب لاترضع فيه فإن لم تقدر ms0023 غسلت البول جهدها # التونسي لأنه أمر يتكرر فأشبه إذا كانت مستنكحة # قال شارح التهذيب ومن هذا المعنى الجزار والكناف # وانظر من شغله في الزبل النجس مقتضى ما للبرزلي أنه مثل للمرضع # قال الشيخ أبو عمر إن يعد للصلاة ثوبا غيره إن وجده وإلا فليصل على حاله ~~ولا يخرج الصلاة عن وقتها # وقد قال أشهب انظره بعد هذا عند قوله أو علم مؤتمه # PageV01P145 ( ودون درهم من دم مطلقا ) انظر هذا بين رؤيته في الصلاة أو ~~قبلها فرق خلافا للداودي # قال في المدونة يغسل قليل كل دم ولو كان من ذباب إلا أن يراه في صلاة # ومن المدونة أيضا من رأى في صلاته دما يسيرا في ثوبه دم حيض أو غيره ~~تمادى ولو نزعه لم أر به بأسا وإن كثر قطع ونزعه وابتدأ الفريضة بإقجمة وإن ~~كان نافلة قطع ولا قضاء عليه وروى ابن حبيب قدر الخنصر قليل وروى على قدر ~~الدرهم قليل # ابن عرفة في يسارة الدرهم روايتا علي وابن حبيب # PageV01P146 ( وقيح وصديد ) من المدونة القيح والصديد عند مالك بمنزلة ~~الدم # PageV01P147 ( وبول فرس لغاز بأرض حرب ) سمع ابن القاسم تخفيف بول فرس ~~الغازي يصيبه بأرض الحرب إن لم يكن له ممسك غيره ويتقيه بأرض الإسلام ما ~~استطاع ودين الله يسر # ابن عرفة وترك ابن الحاجب قيد بلد الحرب وترك ابن شاس قيد فقد الممسك ~~وكلاهما متعقب انتهى # انظر المنتقى فإنه قال بول الدواب وأرواثها مكروه # وأمره في هذا السماع بالتوقي إلا إن اضطر إلى ذلك من معيشة في السفر ~~بالدواب # ومن أول رسم من سماع ابن القاسم سئل سحنون عن بول الدواب في الزرع عند ~~دراسه فخففه للضرورة كالذي لا يجد بدا بأرض العدو ويمسك عنان فرسه وهو قصير ~~فيبول فيصيبه بوله وخفف هذا مع الضرورة للاختلاف في نجاسته كما خفف في ~~المشي بالنعل على ذلك بخلاف ما لا خلاف PageV01P149 في نجاسته فلا يخفف مع ~~الضرورة ( وأثر ذباب من عذرة ) سند يسير البول والعذرة يعلق بالذباب ثم ~~يجلس على المحل معفو ms0024 عنه ( وموضع حجامة مسح فإذا برىءأ غسل وإلا أعاد في ~~الوقت وأول بالنسيان وبالاطلاق ) من المدونة يغسل المحتجم موضع المحاجم ولا ~~يجزىء مسحها فإن مسحها وصلى أعاد في الوقت بعد أن يغسلها يريد إن مسحها ~~ساهيا وقال أبو عمر إن مسحها ساهيا أو عامدا فإنما يعيد في الوقت للاختلاف ~~في جواز المسح انتهى من ابن يونس # وقال الباجي أما أثر الدم فإن ما فوق الدرهم منه فهو في حيز اليسير ( ~~وكطين مطر وإن اختلطت العذرة بالمصيب لا إن غلبته وظاهرها العفو ولا إن ~~أصاب عينها ) من المدونة لا بأس بطين المطر المستنقع في السكك والطرق يصيب ~~الثوب أو الجسد والخف والنعل وإن كان فيه العذرة سائر النجاسات وما زالت ~~الطرق وهذا فيها وكانوا يخوضون المطر وطينه ويصلون ولا يغسلونه # الشيخ PageV01P150 ما لم تكن النجاسة غالبة أو عينها قائمة # ابن بشير يحتمل التقييد والخلاف قال كما لو كانت كذلك وافتقر إلى المشي ~~فيه لم يجب غسله كثوب المرضعة # وقال الباجي يعفى عما تطاير من نجاسة الطرق وخفيت عينه وغلب على الظن ولم ~~يتحقق # وقبله المازري انظر الفرق التاسع والثلاثين والمائتين من قواعد شهاب ~~الدين # ذكر نظائر لطين المطر قدم الشرز النادر فيها على الغالب رحمة للعباد # قال وقد غفل عن هذا قوم فدخل عليهم الوسواس وهم يعتقدون أنهم على قاعدة ~~شرعية وهي الحكم بالغالب وهذا كما قالوا ولكن الشرع ألغى هذا ثم قال فمن ~~راعى الغالب في جميع المسائل خالف الإجماع # ومما ألغى الشرع فيه الغالب وراعى الأصل وإن كان نادرا سترا على العباد ~~ورحمة إلحاق الولد بالمطلق إذا وضعته بعد سنين من يوم الطلاق وإذا أتت بعد ~~ستة أشهر من الدخول بولد وما يصنعه أهل الكتاب من الأطعمة وما يصبغونه ~~وكذلك من PageV01P151 لا يتحفظ من المسلمين من النجاسة والبسط التي أسودت ~~من طول ما لبست ودعوى الصالح على الفاسق درهما والتعمير بسبعين سنة لأن ~~الشيوخ في الوجود أقل # وقد ألغى الشارع النادر والغالب كما تقدم في شهادة ثلاثة بالزنا وشهادة ms0025 ~~النساء في الحدود وشهادة العدل كذلك ودعوى السرقة على المتهمين صونا ~~للأعراض والأطراف والقرء الواحد في العدة ومن طلق زوجته بعدما غاب عنها ~~سنين الغالب براءة رحمها والنادر شغله وقد ألغاهما صاحب الشرع # ( وذيل امرأة مطال للستر PageV01P152 ورجل بلت يمران بنجس يبس يطهران بما ~~بعده ) من المدونة يطهر ذيل المرأة تطيله للستر من القشب اليابس بمروره على ~~طاهر وسمع القرينان من توضأ ثم وطىء موضعا قذرا جافا لا بأس عليه قد وسع ~~الله على هذه الأمة # اللخمي لأن رفع رجليه بالخضرة يمنع اتصال النجاسة إلا ما لا قدر له # ولابن رشد تعليل آخر وكذلك للباجي وكذلك المازري وكذلك لابن اللباد كلها ~~تعاليل يخالف بعضها بعضا كأنها تشعر أنها على الأصل لا في محل العفو # وقال ابن القاسم من لصق ثوبه بجدار مرحاض إن كان يشبه البول غسله وإن كان ~~يشبه الغبار رشه ( وخف ونعل من روث دواب وبولها إن دلكا ) من المدونة إن ~~وطىء بخفيه أو نعليه على أرواث الدواب الرطب وأبوالها دلكه وصلى به # ابن يونس لأنه مختلف في نجاسته بخلاف الدم والعذرة # ( لا غيره ) من المدونة من وطىء بخفيه أو نعليه على دم أو عذرة أو بول لم ~~يصل حتى يغسله # قالمالك أهل العلم لا يرون على من أصابه شيء من أبوال الأنعام شيئا وإن ~~أصاب ثوبه لم يغسله ويرون أن من أصابه شيء من أبوال الدواب والخيل والبغال ~~والحمير أن يغسل PageV01P153 ( فيخلعه الماسح لا ماء معه ويتيمم ) ابن حبيب ~~عن مطرف وأصبغ وابن الماجشون في مسافر مسح على خفيه فأصابت خفه نجاسة ولا ~~ماء معه أنه ينزعها ويتيمم # المازري وعلى هذا من لم يجد إلا قدر وضوئه أو ما يغسل به نجاسة بغير محله ~~فإنه يغسلها ويتيمم وجزم بهذا ابن العربي قائلا إذ لا بدل عن غسلها وعن ~~الوضوء بدل # PageV01P154 ( واختار إلحاق رجل الفقير وفي غيره للمتأخرين قولان ) ~~الباجي لا نص في الرجل وأراها كالخف وخرجها اللخمي على النعل واختار هو ~~وابن العربي غسلها لغير من شق ms0026 عليه شراء نعل ( وواقع على مار ) سمع ابن ~~القاسم من سقط عليه ماء السقائف هو في سعة ما لم يوقن بنجاسة # ( وإن سأل صدق المسلم ) انظر قبل هذا عند قوله وقبل خبر الواحد # PageV01P155 ( وكسيف صقيل لإفساده من دم مباح ) سمع ابن القاسم ليس على ~~مجاهد غسل دم سيفه # ابن رشد للعمل وسمع يكفي مسح دم السيف # ابن القاسم لو صلى به دونه لم يعد في الوقت # وعيسى إن كان في جهاد أو صيد عيشه # ابن رشد قول عيسى تفسير # بهرام مثل السيف المدية والشفرة مما يفسده الغسل # وقيل لأنه لم يبق من النجاسة شىء # انظر قبل هذا قبل قوله وكطين مطر ( وأثر دمل لم ينكأ PageV01P156 وندب إن ~~تفاحش ) من المدونة لا يغسل دم قرحة تسيل دون إنكاء ومتفاحشه يستحب غسله ~~فإن نكاها يعني القروح فخرج منها دم أو غيره فليغسله وإن كان في صلاة قطع ~~إلا أن يخرج منها الشيء اليسير فليفتله ولا ينصرف # قال مالك في العتبية فإن انفجر دمله وهو يصلي فإن كان يسيرا مضى في صلاته ~~وإلا قطع # ابن رشد يسيره ما يفتله الراعف # ( كدم براغيث ) بين البراغيث والقرحة فرق # ابن عرفة ظاهر المدونة وجوب غسل دم البراغيث إذا تفاحش بخلاف القرحة ( ~~إلا في صلاة ويطهر محل النجاسة بلا نية بغسله PageV01P158 إن عرف ) من ~~المدونة إن أصاب ثوبه نجاسة وعلم ناحيتها غسلها فقط # وقالابن أبي زيد في الاستنجاء ويجزىء فعله بغير نية وكذلك غسل الثوب ~~النجس # ( وإلا فجميع المشكوك فيه ) من المدونة من جهل موضع نجاسة أيقن نيلها ~~ثوبه غسله # ( ككميه بخلاف ثوبيه فيتحرى ) ابن العربي إن أصاب أحد كميه نجاسة ولم ~~يميزه تحراه خلافا لبعض العلماء فإن فصلهما جاز الاجتهاد إجماعا كما لو شك ~~في أحد ثوبين انتهى # وقال قبل هذا ابن شاس وابن عرفة والذي لابن القاسم في رجل في سفر ليس معه ~~إلا ثوبان أصابت أحدهما نجاسة لا يدري أيهما هو قال بلغني عن مالك يصلي في ~~واحد كما لو لم يجد إلا ثوبا ms0027 ويعيد في الوقت إن وجد طاهرا ولست أنا أرى ذلك ~~بل يصلي في واحد منهما ثم يعيد في الآخر مكانه ولا إعادة عليه إن وجد طاهرا # ابن رشد في قول ابن القاسم نظر لأنه إذا صلى على أن يعيد لم يعزم في ~~صلاته فيه أنه فرضه وكذلك إذا أعادها في الآخر لم يخلص النية للفرض لأنه ~~إنما نوى أنها صلاته إن كان هذا الثوب هو الثوب الطاهر # ونحو هذا لابن يونس في جامع القول في الإمامة على أن من صلى صلاة على أن ~~يعيدها ينبغي أن لا تجزئه # ابن رشد وقول مالك أصح وأظهر من جهة النظر # والقياس أنه يصلي في أحدهما على أنه فرضه كما لو لم يجد غيره فإن وجد في ~~الوقت ثوبا يوقن بطهارته أعاد استحبابا # انظر في الذخيرة اعتراضه على ابن شاس PageV01P160 ( بطهور ) تقدم قوله ~~يرفع الحدث وحكم الخبث بالمطلق ( منفصل كذلك ) ابن عرفة غسالة النجاسة ~~متغيرة نجسة # ابن العربي كمغسولها وغير متغيرة طاهرة كمغسولها # ابن عرفة هذا يرد بانتقال النجاسة منها لها # وبمفهوم المدونة ما توضىء به لا ينجس ثوبا أصابه إن كان الذي توضأ به ~~أولا طاهرا وفي العارضة النجاسة إذا كثرت بالماء كان الحكم للماء لا لها ~~فكف من ماء أكثر من نقطة من مذي انتهى # وانظر أول الكافي لأبي عمر # PageV01P162 ( ولا يلزم عصره ) العارضة قال بعض الشافعية لا يطهر الثوب ~~حتى يعصر ولا الإناء حتى يستقصى في إزالة الرطوبة عنه # وقال علماؤنا يطهر وهو الأصح لأنه نجاسة كاثرها الماء فحكم بطهارتها ولأن ~~المنفصل من الماء عن المحل جزء من المتصل والمنفصل طاهر فالمتصل مثله # مع زوال طعمه ) ابن عرفة بقاء الطعم معتبر ( لا لون وريح عسرا ) ابن ~~العربي اللون والريح إن عسرا لغو # وروى محمد إن طهر ما صبغ ببول فلا بأس به # ابن القاسم وترك الصبغ به أحب إلي # الكافي لا يضر لون الدم إذا ذهب عينه وبقي أثره # ولعز الدين ولا يلزم في إزالة ما يبقى من أثر النجاسة بالعقاقير ms0028 إذ لا ~~يضر الأثر # قال وأما الأدهان على أعضاء الوضوء فإن كانت غليظة جامدة تمنع ملاقاة ~~الماء فلا بد من إزالتها وإن لم تكن كذلك صحت الطهارة # PageV01P163 ( والغسالة المتغيرة نجسة ) تقدم قوله منفصل كذلك # PageV01P164 ( لو زال عين النجاسة بغير المطلق لم يتجنس ملاقي محلها ) ~~ابن عرفه لو زال عين النجاسة بمضاف أو قلاع فقالابن رشد متفق على أنه لا ~~ينجس رطب بمحلها # وقاله الشيخ التونسي وهو معروف قول القابسي # ( وإن شك في إصابتها لثوب وجب نضحه ) القباب النضح عند اللخمي وعبد ~~الوهاب استحباب # وقال الباجي اشتغال عمر بالنضح مع ضيق الوقت يدل على وجوبه # PageV01P165 ( وإن ترك أعاد الصلاة كالغسل ) ابن حبيب من شك هل أصابته ~~نجاسة أم لا وصلى ناسيا أعاد في الوقت وعمدا أو جهلا أعاد أبدا # أبو عمر النضح لا يطهر نجاسة وإنما هو لقطع الوسوسة # ابن العربي في النضح نكتة بديعة وهو أن الغسل شرع لإزالة النجاسة مع ضرب ~~من التعبد والنضح تعبد محض لإزالة فيه فتركه ترك فرض لا يؤثر في الصلاة ~~مخلاف الغسل # PageV01P166 ( وهو رش باليد ) القابسي يرش موضع الشك بيده رشة واحدة وإن ~~لم يعم وإن رشه بفيه أجزأه # عياض لعله بعد غسل فيه من بصاقه وإلا كان مضافا # عياض وفائدة النضح إن وجد بعد ذلك بلة فيمكن أن تكون من النضح فتطمئن ~~نفسه بالماء # وفي الجلاب إن شكت هل أصاب ثوبها شيء من دم حيضتها فإن كان الثوب مصبوغا ~~نضحته وإلا فلا شيء عليها # أبو عمر ري حديث مليكة نضح الحصير لشك نجاسته إن تطيب النفس عليه والأصل ~~في ثوب المسلم وأرضه وجسمه الطهارة حتى يستيقن بالنجاسة وكذلك الماء والنضح ~~لمن قال به قطع للوسوسة وحزازات النفس # وقيل النضح لا يزيد إلا نشرا ( بلا نية ) ابن محرز ولا يفتقر إلى نية # ابن بشير هو القياس أو لأن النضح تعبد والتعبد مفتقر إلى النية # PageV01P167 ( لا إن شك في نجاسة المصيب ) الباجي وإن أصاب ثوبه شىء لا ~~يدري أطاهر هو أم نجس فليس فيه نضح ms0029 ولا غيره # ابن عرفة وروى ابن القاسم أنه ينضح # القرافي قيل لا نضح إذا شك في المصيب لأن الاستقذار سبب والإصابة شرط ~~وتعلق الحكم بسببه أقوى من تعلقه بشرطه لأنه يلزم من وجود السبب وجود الحكم ~~بخلاف الشرط # ولابن رشد في نوازله من اغتسل بماء بئر مات فيها قط ينضح من ثيابه ما ~~أصابه من ذلك الماء وأعاد غسله ولا يعيد من الصلاة إلا ما هو في وقته ولا ~~يأكل ما بقي من الخبز المعجون بذلك الماء # ( أو فيهما ) ابن الحاجب فإن شك فيهما فلا نضح # وانظر لقصده استيفاء الفروع نص على هذا وإن كان قد دخل له نظيره قوله في ~~الخيار أو منازعة ( وهل الجسد كالثوب أو يجب غسله خلاف ) ابن عرفة المشهور ~~لزوم غسل الجسد وللمازري عن المذهب أنه ينضح # ابن يونس قال في المدونة إذا خشي أن يكون المذي أصاب أنثييه PageV01P168 ~~غسلهما بخلاف الثوب والحصير يشك هل أصابهما نجاسة تلك تنضح انتهى # انظر قول ابن يونس جعل الحصير كالثوب فانظر لو شك في البقعة هل هي كالجسد ~~أو يتفق على أنها تغسل ليسر الانتقال انظر التردد في ذلك ابن عرفة ( وإذا ~~اشتبه طهور بمتنجس أو نجس صلى بعدد النجس وزيادة إناء ) انظر هذا مع ما ~~تقدم لابن رشد وابن يونس قبل هذا عند قوله وإلا فبجميع المشكوك فيه # ابن العربي والطرطوشي اشتباه إناء بول كمتنجس # ابن الماجشون وإن اشتبه طهور بمتنجس ولا ماء غيرهما توضأ وصلى بعدد النجس ~~وزيادة إناء واحد # زاد ابن مسلمة ويغسل أعضاءه من الثاني # الباجي ووجه قول ابن الماجشون أن الماء الثاني إذا غلب على آثار الماء ~~الأول في الأعضاء صار له حكم نفسه فإمرار اليد معه على هذه الصورة يجزىء من ~~الوضوء به # التونسي خلط الماء بالسدر يضيفه وصب الماء PageV01P170 على الجسد بعد حكه ~~بالسدر لا يضيفه # ابن عرفة وعلى هذا يطهر الثوب النجس بصب الماء عليه بعد طليه بالصابون # انظر فيه بحثه مع اللخمي وانظر بعد هذا عند قوله والدلك # PageV01P171 ( وندب ms0030 غسل إناء ماء ويراق لا طعام وحوض سبعا PageV01P174 ~~تعبدا بولوغ كلب ) من المدونة ما ولغ فيه كلب من لبن أو طعام أكل ولا يغسل ~~منه الإناء وإن كان يغسل سبعا للحديث ففي الماء وحده # وروى ابن وهب يطرح الماء ويؤكل اللبن وورد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~على حوض فقيل يا رسول الله إن الكلاب تلغ في هذا الحوض # فقال لها ما أخذت في بطونها ولنا ما بقي شراب وطهور # الباجي والمازري وغسل الإناء من ولوغ الكلب تعبد # عياض طرد بعضهم الغسل حتى إذا أدخل يده في الإناء ( مطلقا ) الباجي في ~~خصوص الغسل بالمنهي عن اتخاذه روايتان ( لاغيره ) في التفريع الظاهر من قول ~~مالك نفي الغسل سبعا من ولوغ الخنزير # PageV01P177 ( عند قصد الاستعمال ) نقل ابن يونس إنما يغسل الإناء عند ~~إرادة استعماله كالوضوء لا يجب إلا عند إرادة الإنسان الصلاة وكذلك غسل ~~سائر الأنجاس # ( بلا نية ) الباجي وابن رشد لا يفتقر غسل الإناء من ولوغ الكلب لنية # ابن عرفة # فيه على التعبد نظر PageV01P178 ( ولا تتريب ) في الصحيح وعفروه الثامنة ~~بالتراب # عياض حجتنا أن التعفير ليس في سائر الأحاديث # ( ولا يتعدد بولوغ كلب أو كلاب ) المازري لا نص في تكرار الغسل بتعدد ~~الكلاب والأظهر عدمه # # | فصل في إزالة الوضوء وسننه وفضائله # فرئض الوضوء ابن شاس أما قسم المقاصد ففيه سبعة أبواب الأول في فروض ~~الوضوء وسننه وفضائله ( فرائض الوضوء غسل ما بين الأذنين ومنابت شعر الرأس ~~المعتاد والذقن ) ابن عرفة فرائض الوضوء غسل الوجه وهو من منبت شعر الرأس ~~المعتاد حتى الذقن والعذاران منه # وفي المبسوط وكذلك البياض بينه وبين الأذنين # ابن يونس وليس عليه غسل ما تحت ذقنه ولا ما تحت اللحي الأسفل منه # PageV01P179 ( وظاهر اللحية ) من المدونة واللحية من الوجه وليمر عليها ~~من فضل ماء الوجه ولا يجدده لها وعاب مالك أن يخللها في الوضوء # PageV01P180 ( فيغسل الوترة وأسارير جبهته وظاهر شفتيه ) ابن عرفة يجب ~~غسل ما تحت مارنه وأسارير جبهته وظاهر شفتيه وغائر جفنيه ( بتخليل شعر تظهر ~~البشرة ms0031 تحته ) التلقين خفيف شعر الوجه يجب إيصال الماء لبشرته ويسقط في ~~كثيفه # PageV01P188 ( لا جرحا برأ أو خلق غائرا ) ابن يونس ليس عليه غسل ما غار ~~من جرح برأ على استغوار كثير أو كان خلقا خلق به # وفي رسالة في الغسل ويتابع عمق سرته # PageV01P190 ( ويديه بمرفقيه ) ابن عرفة من فرائض الوضوء غسل اليدين إلى ~~المرفقين والمشهور وجوب غسل المرفقين انتهى # وانظر هنا ما لابن عرفة في كتابه لما نقل من توضأ على مداد بيده أجزأه # قال قيده بعض شيوخنا بدقته وعدم تجسده إذ هو مداد من مضى ( وبقية معصم إن ~~قطع ) من المدونة لا يغسل أقطع المرفقين موضع القطع # إذ قد أتى عليهما بخلاف اقطع الرجلين إلا إن عرف أنه بقي من المرفق شيء ~~فإنه يغسل # PageV01P191 ( ككف بمنكب ) في السليمانية لو نبت كف في عضد دون ذراع غسلت ~~فقط # PageV01P193 ( بتخليل أصابعه ) ابن حارث رجع مالك عن إنكار تخليل أصابع ~~اليدين في الوضوء إلى وجوب تخليلها # PageV01P194 ( لا إجالة خاتمه ) سمع ابن القاسم لا أرى على أحد أن يحرك ~~خاتمه عند الوضوء # قيل أيستنجي به وفيه ذكر الله قال لو نزعه كان أحسن وما كان من مضى يتحفظ ~~هذا التحفظ في مثل هذا ولا يسأل عنه # ابن رشد ولا يدخل الخلاف الموجود فيمن توضأ وقد لصق بظفره أو بذراعه ~~الشيء اليسير من العجين أو القيرا والزفت وإن كان الأظهر من القولين تخفيف ~~ذلك لأن الشرع قد أباح لباس الخاتم # PageV01P196 ( ونقض غيره ) انظر أنت ما مراده بهذا إن كان يعني به غير ~~الشيء اليسير من العجين ونحوه وانظر قوله ونقص إن كان بالصاد المهملة وقد ~~تقدم قوله وبقية معصم وقد أشار لهذا بهرام # وانظر النشادر قال البرزلي عن ابن عرفة هو بمنزلة الحناء # قال البرزلي وكان شيخنا الشبيبي يقول هو حائل لأنه يظهر جسمه عند العجين ~~وكطا عنده الحرقوص الذي لا يزول الماء بل بالتقشير وأما لو كان يزول بالماء ~~كالحرقوص المسمى بالغبار فلا بأس به # وفي نوازل البرزلي أيضا الخضاب بالحناء للتي لا ms0032 زوج لها جائز وللمعتدة ~~حرام ولذات الزوج مستحب # ابن رشد قول مالك لا بأس للشابة أن تدع الخضاب معناه إذا لم تكن تفعل ذلك ~~قصدا منها للتشبه بالرجال من رسم شك # وقال النووي الصحيح من المذهب أنه يجوز تحمير الوجه والخضاب بالسواد ~~وتطريف الأصابع # وقال عياض روي عن عائشة رخصة في جواز النمص وحف المرأة جبينها لزوجها ~~وقالت أميطي عنك الأذى # عياض وأجاز مالك أن توشي المرأة يديها بالحناء # المحكم وشاه نقشه وحسنه # أبو عبيد النامصة التي تنتف الشعر من الوجه # ولما ذكر عياض الوعيد في الوشم قال وهذا فيما يكون باقيا وأما ما لا يكون ~~باقيا كالكحل فلا بأ به للنساء وكره الكحل للرجال # وانظر قد تقدم قبل قوله وبقية معصم إن قطع ما لابن عرفة # PageV01P197 ( ومسح ما على الجمجمة ) ابن عرفة من فرائض الوضوء مسح كل ~~الرأس وما طال من شعره وهو من ملاحق الوجه # وفي المدونه أيضا آخره حتى شعر القفا # وفي المدونة أيضا في كتاب الجراح منتهى الرأس الجمجمة شارح التهذيب عارض ~~بعضهم ما في كتاب الطهارة بما في كتاب الجراح # اللخمي المذهب في مسح الرأس المعلوم إلى آخر الجمجمة # ابن رشد قد قيل إن ما طال من اللحية وشعر الرأس لا يغسل ولا يمسح لأن ~~اللحية ليست بوجه ولا شعر الرأس برأس والمعلوم من الذهب القول الأول # PageV01P202 ( بعظم صدغيه ) الشيخ شعر الصدغين من الرأس # الباجي معناه عندي ما فوق العظم من الصدغ من جهة الرأس لأن ذلك الموضع ~~يحلقه المحرم وأما ما دونه فليس من الرأس ( مع المسترخي ) من المدونة تمسح ~~المرأة ما استرخى من شعرها نحو الدلالي وقد تقدم قول ابن رشد إن هذا هو ~~المعلوم من المذهب في شعر الرأس واللحية انظر غسل ما طال من الظفر # نقل ابن عرفة هو كما طال من شعر الرأس # PageV01P204 ( ولا ينقض ضفره رجل ولا امرأة PageV01P205 ( ويدخلان يديهما ~~تحته في رد المسح ) ابن يونس إن كان شعرها معقوصا مسحت على ضفرها ولا تنقض ~~شعرها وكذلك الطويل الشعر ms0033 من الرجال قد ضعرة يمسح عليه # قال مالك يمر بيديه إلى قهاه ثم يعيدهما من تحت شعره إلى مقدم رأسه # ابن حبيب فإن كانت مسدلة الشعر أو الضفائر تمادت بيديها إلى أطرافه ثم ~~أدخلت يديها من تحته فترد يديها إلى مقدم رأسها وأطراف شعرها قابضة عليه # قال وإن كثرت شعرها بصوف أو شعر لم يجز لها أن تمسح عليه حتى تنزعه إذا ~~لم يصل الماء إلى شعرها من أجله وقد نهى أن تصل المرأة شعرها بشيء # المازري وصل الشعر عندنا ممنوع لقوله صلى الله عليه وسلم لعن الله ~~الواصلة والمستوصلة قال عبد الوهاب لأن غرر وتدليس # قال مالك الوصل بكل شيء ممنوع # وعياض وأما ربط نواصي الحرير الملونة وشبهها مما لا ينسبه الشعر فليس هو ~~من الوصل ولا هو مقصده وإنما هو من التجمل والتحسين كما يشد منه في الأواسط ~~PageV01P210 # ( وغسله مجزىء ) ابن شعبان يجزىء غسله ابن العربي اتفاقا # وحكى ابن سابق في هذا خلافا # ( وغسل رجليه ) ابن عرفة من فرائض الوضوء غسل الرجلين # ( بكعبيه ) اللخمي الكعبان كالمرفقين PageV01P211 # عياض يفرق بينهما ( الناتئين بمفصلي الساقين ) عياض الكعبان هما العظمان ~~الناتئان في جانبي طرفي الساق وهذا هو المشهور والأصح لغة # ومعنى قيل يشهد لهذا الحديث أقيموا صفوفكم # قال الراوي فلقد رأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه # والعرقوب مجمع مفصل الساق من القدم والعقب تحت العرقوب # PageV01P212 ( وندب تخليل أصابعهما ) الرسالة التخليل أطيب للنفس # ابن حبيب هو مرغب فيه وأما في الغسل فواجب # ونقل القرافي يبدأ فيخلل خنصر اليمنى ثم ما يليه وإبهام اليسرى ثم ما ~~يليه للابتداء بالميامن # PageV01P213 ( ولا يعيد من قلم ظفره أو حلق رأسه ) في المدونة من كان غلى ~~وضوء فقلم أظفاره أو حلق رأسه لم يعد مسحه # ابن يونس إذ ليس الشعر مثل الخفين لأن الشعر من أصل الخلقة # الباجي مسح الشعر أصل في الطهارة وليس ببدل فمن مسح رأسه ثم حلقه لم يجب ~~عليه إعادة المسح وكان أصلا في الطهارة كالبشرة # اللخمي على من قطعت يده أو بضعة من ms0034 مواضع الوضوء بعد أن توضأ غسل ما ظهر ~~بعد ذلك أو مسحه إن شق # ابن عرفة هذا خلاف المدونة # PageV01P214 ( وفي لحيته قولان ) ابن الطلاع يجب غسل محل اللحية لسقوطها # ابن القصار لا يجب # PageV01P216 ( والدلك ) عياض المشهور وجوب التدلك # ابن العربي تجوز الوكالة على صب الماء على أعضاء الوضوء ولا تجوز على ~~عركها إلا إن كان المتوضىء مريضا لا يقدر عليه وانظر إذا دلك إحدى رجليه ~~بالأخرى ولم يمر عليها يده # مذهب ابن القاسم أن ذلك يجزئه # وقالاللخمي وجوب التدلك إنما هو لايصال الماء إلى البشرة فإذا بقي في ~~الماء زمنا حتى وصل لجميع جسده أجزأه # البرزلي وهذا قريب مما اختاره الصائغ أن الدلك واجب لغيره والمشهور أنه ~~واجب لنفسه انظر قول ابن رشد بعد هذا أجمعوا ابن أبي زيد لو تدلك الجنب أثر ~~انغماسه في الماء أجزاه وارتضاه ابن يونس # ابن بشير وهو الصحيح # بعض شيوخ عبد الحق لو كانت بجسمه نجاسة لم يجزه لأنها لا تزون إلا ~~بمقارنة الدلك للصب فتبقى لمعه # ولابن رشد أجمعوا أن الجنب إذا انغمس في النهر وتدلك فيه للغسل أن ذلك ~~يجزئه وإن كان لم ينل الماء بيديه إليه ولا صبه عليه وكذلك الوضوء ولا يلزم ~~نقل الماء إلى العضو # PageV01P218 ( وهل الموالاة واجبة إن ذكر وقدر وبنى بنية إن نسي مطلقا ~~وإن عجز ما لم يطل جفاف أعضاء بزمن اعتدل أو سنة خلاف ) ابن يونس الظاهر من ~~قول مالك إن الموالاة مع الذكر واجبة ولا يفسده قليل التفرق # ابن رشد المشهور إن الفور سنة فإن فرقه ناسيا فلا شيء عليه وعامدا أعاد ~~أبدا لتهاونه # ابن بشير الموالاة أن يفعل الوضوء كله في فور واحد من غير تفريق # وفي المدونة من بقيت رجلاه من وضوئه فخاض بها نهرا فدلكهما فيه بيده ولم ~~ينو تمام وضوئه لم يجزه حتى ينويه # ابن يونس معناه أنه كان نسي سل رجليه وظن أنه أكمله فلذلك احتاج إلى ~~تجديد نية وأما لو توضأ بقرب النهر ثم دخل النهر لغسل رجليه ms0035 فيه لأجزاه ذلك ~~وإن لم ينو تمام وضوئه # إذ ليس عليه أن يجدد لكل عضو يغسله نية # قال أبو إسحاق ولا يضر اختلاس النية في خلال الغسل ولا قبل الغسل إذا كان ~~الأمر قريبا # وقد قال ابن القاسم في الذي دخل الحمام لغسل جنابة فنسي ذلك وقت الغسل ~~إنه يجزيه وفي المدونة إن لم يغسل ما ترك سهوا حين ذكره يريد وطال استأنف ~~الغسل والوضوء وإن قام لعجز مائه وقرب ولم يجف بنى وفي غير المدونة قال ~~مالك من ترك فرضا من فرائض وضوئه أو سنة فذكر بحضرة الماء فعل الفرض وما ~~يليه وفعل السنة ولم يعد ما يليها قال في المدونة وإن ذكر في صلاته أنه نسي ~~مسح رأسه قطع ومسح رأسه ولم يعد غسل رجليه وسيأتي هذا عند قوله ومن ترك ~~فرضا # PageV01P223 ( ونية رفع الحدث ) # ابن عرفة من فرائض الوضوء النية # ابن رشد اتفاقا # المازري على المشهور وهي القصد به رفع الحدث أعني به المنع من الصلاة ~~مطلقا لا من جزئيته إنما هذا في التيمم فلذا قالوا لا يرفع الحدث # ( عند وجهه ) الباجي مقتضى قول عبد الوهاب أن محل النية من الطهارة في ~~أول طهره عند التلبس به وظاهر قول ابن القصار أن محلها عند ابتدائه بفرض ~~الطهارة # ثم قال أثناء كلامه لأن الطهارة تفتتح بنوافلها فلو قارنت النية الفرض ~~لعرا غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق عن النية ( أو الفرض أو استباحة ممنوع ~~) ابن شاس كيفية النية أن ينوي بها رفع الحدث أو ما لا يستباح إلا بطهارة ~~أو أداء فرض الوضوء # الباجي إن نوى استباحة فعل بعينه لا استباحة جميع ما يمنع فالمشهور إن ~~كانت الطهارة شرطا في صحة ذلك المفعول فإن ذلك يجزئه PageV01P230 ( وإن مع ~~تبرد ) المازري في صحة الوضوء لرفع الحدث والتبرد قولان ابن القاسم يجزىء ~~للتعميم ورفع الحدث # PageV01P235 ( أو أخرج بعض المستباح ) ابن القصار من نوى بطهارته استباحة ~~صلاة دون غيرها فتخرج على روايتين عن مالك في رفض نية الطهارة # ابن بشير مثاله أن يقول ms0036 أتطهر للظهر دون العصر ( أو نسي حدثا ) ابن ~~القاسم إن تطهرت للحيضة ناسية للجنابة أجزأها # أبو الفرج وكذا العكس لأنه فرض ناب عن فرض # ابن يونس وهذا صواب # قال ابن القصار لأن الأحداث إذا كان موجبها واحدا واجتمعت تداخل حكمها ~~وناب موجب أحدها عن الآخر كاجتماع البول والغائط والريح والمذي ينوب عن ~~جميعها وضوء واحد ويجزىء الوضوء لأحدها عن الجميع # وقول أبي الفرج وفاق لقول ابن القاسم في المدونة في الشجة إذا كانت في ~~موضع الوضوء إن غسلها بنية الوضوء يجزىء عن غسل الجنابة # وانظر في كتاب الفروق نظائر يتداخل حكمها وينوب موجب أحدها عن الآخر # ( لا أخرجه ) ابن بشير إن تعدد الحدث فإن نوى رفع واحد منه ارتفع جميعه ~~هذا إن لم يخطر بباله إلا ما نواه فإن رفع خطر غيره وقصد إلى رفع بعضه دون ~~بعض فيجري ذلك على ما إذا قصد استباحة الصلاة دون رفع الحدث # والحكم في ذلك أن المطلوب من النية في الطهارة أن ينوي أحد ثلاثة رفع ~~الحدث أو امتثال الأمر أو استباحة الصلاة # فإن خطر بباله بعضها أجزأه عن جميعها ولو خطر جميعها بباله وقصد بطهارته ~~بعضها ناويا عدم حصول الآخر فالطهارة باطلة كأن يقول أستبيح الصلاة ولا ~~أرفع الحدث أو أمتثل أمر الله في الإيجاب ولا أستبيح الصلاة # ( أو نوى مطلق الطهارة ) المازري نية التطهير الأعم PageV01P236 من الخبث ~~والحدث لغو # ( أو استباحة ما ندبت له ) الباجي إن نوى ما يستحب له الطهارة مثل أن ~~يتوضأ لدخول مسجد أو لقراءة عن ظهر قلب فحكى أبو الفرج أنه يصلي بوضوء ~~قراءة القرآن # وقالابن حبيب لم يختلف أصحابنا أنه يصلي بوضوء النوم # الباجي ومثله يلزم في الوضوء لدخول المسجد # وألحق ابن حبيب بذلك من توضأ ليدخل على الأمير ورواه ابن نافع # وقال عبد الوهاب لا يجوز شيء من ذلك # ابن رشد لا يصلي بوضوء الدخول على الأمير اتفاقا انتهى # انظر هذا مع قول مالك من توضأ يريد الطهر لا الصلاة يصلي به ومن توضأ ~~ليكون ms0037 على طهر أجزأه قاله في المدونة # وانظر أيضا كلام ابن العربي في القبس لما ذكر فيه ما ذكر قال إنما توضأ ~~ليكون على أكمل الأحوال فيقول في النوم ألقى ربي على طهارة إن مت # ويقول في الدخول على الأمير لا أدري قدر ما أحتبس ربما تحين الصلاة ~~فتجدني طاهرا # وأما ذكر الله فيقول لا أتكل به إلا على طهر # فأي خلاف يتصور في هذا لولا الغفلة عن وجوه النظر فيبقى وضوء المجدد ~~الصحيح من قول مالك إنه لا يصلي به إذا تبين أنه كان محدثا لأنه لم ينوبه ~~الطهارة والإباحة انظر بعد هذا عند قوله وقد أجمع على الإسلام # ( أو قال إن كنت أحدثت فله ) ابن القاسم من اغتسل على أنه إن كانت به ~~جنابة فهذا لها ثم ذكر بعد ذلك جنابة أنه لا يجزيه # ابن عرفة لعل هذا في الوهم لا الشك # PageV01P237 ( أو جدد فتبين حدثه ) تقدم قول ابن العربي الصحيح من قول ~~مالك أن المجدد إذا تبين أنه كان محدثا لا يصلي به # ( أو ترك لمعة فانغسلت بنية الفضل ) عبد الحق ما زاد على الفرض في تكرار ~~الوضوء يجب أن يفعل بنية الفرض لتنوب الثانية عما نقص من الأولى فإن أتى به ~~بنية الفرض تخرج على من جدد فتبين حدثه # الباجي الذي عندي أنه لا يكون التكرار بنية النل وإنما يؤتى بنية الفرض ~~بمنزلة تطويل القراءة في الصلاة ( و فرق النية على الأعضاء ) ابن بشير في ~~صحة النية مفترقة على الأعضاء قولان على طهر كل عضو بفعله أو بالكل سند ~~ظاهر المدونة عدم الصحة اه # انظر في ابن عرفة الفرق بين تفرقة النية على الأعضاء أو على ركعات الفرض ~~كإعتاق نصف عبده عن ظهاره ثم باقيه عنه وعلى هذا من مس ذكره أثناء غسله إطا ~~مر بيده على مواضع الوضوء هل يفتقر إلى نية ( والأظهر في الأخير الصحة ) ~~انظر بعد هذا عند قوله أو غسل رجليه ثم كمل ( وعزوبها بعده ورفضها مغتفر ) ~~بهرام أي بعد محلها وقد تقدم ms0038 قول أبي إسحاق لا يضر اختلاس النية في خلال ~~الغسل أو قبله # النكت رفض النية أثناء الصلاة والصوم يبطلها بخلاف رفضها أثناء الوضوء ~~والحج فإنه إن عاد إلى كمالها بنية وكان ذلك في الوضوء قبل الطول صح وضوؤه ~~وحجه انظر المسألة التاسعة من الأسباب في القسم الثاني من قسمي الأحكام من ~~الموافقات وضعف المازري واللخمي وغيرهما قول مالك من تصنع لنوم فلم ينم ~~توضأ قال اللخمي على هذا يجب الغسل على من أراد الوطء فكف # ابن عرفة يشبه إرادة الفطر أثناء الصوم الرفض أثناء الوضوء لا بعده # PageV01P239 ( وفي تقدمها بيسير خلاف ) سلم ابن يونس قول أبي إسحاق ~~اختلاس النية قبل الغسل بقرب لا يضر # وقال ابن رشد تقدم النية قبل الإحرام بيسير جائز كالوضوء والغسل وصحح ~~المازري خلاف هذا كله # # | فرع سنن الوضوء # ( وسننه غسل يديه أولا ) ابن يونس ليس لغسل اليدين قبل إدخالهما في ~~الإناء نص في كتاب الله فسقط أن يكون ذلك فرضا وثبت فعل النبي صلى الله ~~عليه وسلم فدل على أن ذلك سنة ( ثلاثا ) الكافي يغسل يديه مرتين أو ثلاثا ~~قبل أن يدخلهما في الإناء وفي الرسالة ثلاثة ( تعبد بمطلق ونية ) الباجي في ~~افتقار غسل يديه قبل دخولهما في الإناء لنية قولان على أنه تعبد أو للنظافة # فمن جعلهما من سنن الوضوء كابن القاسم اعتبر فيهما النية ومن رأى غسلهما ~~للنظافة كأشهب فلا يعتبر نية وعن مالك ما يقتضي الوجهين ( ولو نظيفتين أو ~~أحدث في أثنائه ) ابن بشير المشهور أنه يسن غسلهما للقريب العهد بغسلهما ~~كمن توضأ ثم أحدث أثاء وضوئه انتهى # انظر هل يدخلهما في هذا الفرع في الإناء قال ابن القاسم لا يدخلهما في ~~الإناء حتى يفرغ عليهما الماء # أبو عمر من أدخل يديه في الإناء قبل غسلها لم يضر ذلك وضوءه فإن كان في ~~يده نجاسة رجع كل واحد من الفقهاء إلى أصله وكان الصحابة يدخلون أيديهم في ~~الماء وهم جنب والنساء حيض فلا يفسد ذلك بعضهم على بعض # وقرب لإبراهيم النخعي وضوءه ms0039 فأدخل يده في وضوئه قبل أن يغسلها # ونقل له أمثلك يفعل هذا فقال ليس حيث تذهب أرأيت المهراس الذي كان أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضؤون فيه كيف كانوا يصنعون به أبو عمر هذا ~~عندنا على أن وضوءه ذلك كان في مطهرة وشبهها ما لا يمكنه أن يصب منه على ~~يده فلذلك أدخل يده فيه وكذلك كانوا يتوضؤون من المطاهر ويدخلون أيديهم ~~فيها ولا يغسلونها وقد كان علي وابن مسعود والبراء وجرير يتوضؤون من ~~المطاهر التي يتوضأ منها العوام ويدخلون أيديهم قبل غسلها # ( مفترقتين ) ابن رشد سماع أشهب وابن نافع مثل سماع عيسى أنه يستحب ~~غسلهما مجتمعتين # مسلم فغسل كفيه ثلاثا # المازري فيه حجة لابن القاسم في غسلهما مجتمعتين # ابن الليثي تحديد غسلهما بالثلاث يدل أنه تعبد وليس فيه ما يدل أنه ~~غسلهما مجتمعتين أو مفترقتين لأن كفيه أعم والعام لا إشعار له بالأخص # ابن عرفة فتخريج المازري غسلهما مفترقتين أو مجتمعتين على التعبد أو ~~النظافة قصور # PageV01P242 ( ومضمضة ) ابن عرفة من سنن الوضوء المضمضة # القاضي هي إدخال الماء فاه فيمضمضه ثم يمجه ثلاثا # PageV01P245 ( واستنشاق وبالغ مفطر ) ابن عرفة من سنن الوضوء الاستنشاق ~~وهو جذب الماء بأنفه ونثره بنفسه ويده على أنفه ثلاثا ويبالغ غير الصائم # ( وفعلهما بست أفضل وجازا أو إحداهما بغرفة ) الرسالة يمضمض فاه ثلاثا من ~~غرفة واحدة إن شاء أو ثلاث غرفات ثم قال ويجزئه أقل من ثلاث في المضمضة ~~والاستنشاق وله جمع ذلك في غرفة واحدة والنهاية أحسن # وقيد ابن رشد الغرفة الواحدة إذا قدر أن يمسك من الماء بكفه ما يكفيه ~~لذلك قال والاختيار للخمي أن يأخذ غرفة فيمضمض بها ويستنثر ثم أخرى كذلك ثم ~~أخرى كذلك # PageV01P246 ( واستنثار ) عياض الاستنشاق والاستنثار عندنا سنتان وعدهما ~~بعض شيوخنا سنة واحدة وأنكر مالك ترك وضع يده على أنفه عنده # ابن رشد لأن بوضع يده يدفع ما يخرج من أنفه مع الماء الذي استنشقه من أن ~~يسيل على فيه أو لحيته # PageV01P247 ( ومسح وجهي كل أذن ) انظر لم يذكر ms0040 الصماخ وقد ذكره الحاوي ~~فقال ومسح وجهي الأذنين والصماخ انتهى # ومذهبنا نحن كذلك فلا شك أن هذا سقط من الأصل # وقال في الرسالة ثم يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما # ابن عباس باطنهما بالسبابة وظاهرهما بالإبهام # اللخمي مسح الصماخين سنة اتفاقا # ابن يونس مسح داخل الأذنين سنة ومسح ظاهرهما قيل فرض والظاهر من قول مالك ~~أنه سنة ( وتجديد مائهما ) ابن يونس تجديد الماء لمسح PageV01P248 أذنيه ~~سنة # ( ورد مسح رأسه ) ابن عرفة من سنن الوضوء رد اليدين من منتهى المسح ~~لمبدئه # ( وترتيب فرائضه PageV01P249 فيعاد المنكس وحده إن بعد بجفاف وإلا مع ~~تابعه ) ابن رشد المشهور أن ترتيب فرائض الوضوء سنة # ابن يونس عن غير واحد إن نكس عامدا أعاد الوضوء والصلاة أبدا لأنه عابث # ابن رشد إن نكس بحضرة الماء أعاد المقدم وما بعده ولو كان ناسيا فإن جف ~~الوضوء ففيها لا يعيد الصلاة ابن القاسم ويعيد الناسي ما قدم فقط # PageV01P250 ( ومن ترك فرضا أتى به وبالصلاة وسنة فعلها لما يستقبل ) ~~الرسالة ومن ذكر من وضوئه شيئا مما هو فريضة منه فإن كان بالقرب أعاد ذلك ~~وما يليه وإن تطاول ذلك أعاده فقط وإن تعمد ذلك ابتدأ الوضوء وإن ذكر مثل ~~المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين فإن كان قريبا فعل ذلك ولم يعد ما بعده ~~وإن تطاول فعل ذلك لما يستقبل ولم يعد ما صلى قبل أن يفعل ذلك PageV01P252 # | فرع فضائل الوضوء # ( وفضائله موضع طاهر ) عد ابن رشد وابن يونس من الفضائل أن لا يتوضأ في ~~الخلاء بعض القرويين ولا يتكلم في وضوئه # PageV01P255 ( وقلة ماء بلا حد كالغسل ) الباجي أقل ماء الوضوء مد والغسل ~~صاع # عياض المشهور عدم التحديد # وفي المدونة لا بأس بما انتضح من غسل الجنب في إنائه ولا يستطيع الناس ~~الامتناع من هذا وليس الناس فيما يكفيهم من الماء سواء # PageV01P256 ( وتيمن أعضاء وإناء إن فتح ) ابن يونس من فضائل الوضوء أن ~~يبدأ بالميامن وأن يضع الإناء عن يمينه لأنه أمكن لنقل الماء إلى الأعضاء # عياض اختار أهل العلم ما ضاق عن ms0041 إدخال اليد فيه وضع على اليسار # PageV01P258 ( وبدأ بمقدم رأسه ) ابن يونس البدء بمقدم الرأس ذاهبا لقفاه ~~فضيلة # ( وشفع غسله وتثليثه PageV01P259 وهل الرجلان كذلك أو المطلوب الإنقاء ~~وهل تكره الرابعة أو تمنع خلاف ) قال مالك لا أحب الواحدة إلا من العالم ~~بالوضوء ولا أحب أن ينقص من الاثنين ولا يزاد على الثلاث # ولا يزاد في المسح على الواحدة وأما غسل القدمين فلا حد في غسلهما وينبغي ~~أن يتعاهد عقبيه انتهى # نص ابن يونس ونحوه قال ابن بشير وقال ابن عرفة قول ابن بشير المعروف عدم ~~تكرار غسل الرجلين لأن المطلوب إنقاؤهما خلاف نص الرسالة وظاهر غيرها # وقالابن بشير الرابعة ممنوعة إجماعا # ابن رشد الرابعة مكروهة # PageV01P261 ( وترتيب سننه أو مع فرائضه ) ابن رشد ترتيب المسنون مع ~~المفروض مستحب لقوله في الموطأ من غسل وجهه قبل مضمضته لم يعد غسله # ( وسواك ) ابن يونس السواك فضيلة # ابن عرفة وهو باليمنى أولى # الشار مساحي هو باليسار أولى كالامتخاط # ورواه ابن العربي بقضب الشجر وأفضلها الأراك وضعف قول من كرهه بذي صبغ ~~للتشبه بالنساء # ابن عرفة كرهه أيضا مالك لذلك وكرهه ابن حبيب بعود الرمان والريحان ( وإن ~~بإصبع ) سمع ابن القاسم من لم يجد سواكا فأصبعه تجزي ( كصلاة بعدت منه ) ~~اللخمي يستحسن إذا بعد ما بين الوضوء والصلاة أن يستاك عند الصلاة وإن حضرت ~~صلاة أخرى وهو على طهارته تلك أن يعيده للثانية # PageV01P263 ( وتسمية ) روى علي أنكر مالك التسمية على الوضوء وقال ما ~~سمعت بهذا # أيريد أن يذبح أبو عمر يستحب ذكر اسم الله على كل وضوء وذكر الله حسن على ~~كل حال ( وتشرع في غسل وتيمم وأكل وشرب وزكاة وركوب دابة وسفينة ودخول وضده ~~لمنزل ومسجد ولبس وغلق باب وإطفاء مصباح ووطء وصعود خطيب منبرا وتغميض ميت ~~ولحده ) # قال في الشامل وتشرع في طهارة وأكل وشرب وزكاة وركوب دابة وسفينة ودخول ~~مسجد ومنزل وخروج منهما ولبس ثوب ونزعه وغلق باب وإطفاء مصباح ووطء مباح ~~وصعود خطيب منبرا وتغميض ميت ووضعه بلحده وابتداء طواف وتلاوة ونوم ms0042 # قال ولا تشرع في حج وعمرة وأذان وذكر وصلاة ودعاء وتكره في فعل المحرم ~~والمكروه وانظر في الفرق التاسع عشر من القرافي أنه عسر على الفضلاء ما ~~تشرع فيه البسملة قيل لا تشرع في ذكر لأنه بركة في نفسه وأورد قراءة القرآن ~~وإنها من أعظم البركات راجعه فيه ( ولا تندب إطالة الغرة ) كان أبو هريرة ~~يقول أحب أن أطيل غرتي # قال عياض والناس مجمعون على خلافه # النووي ليس كذلك بل أصحابنا مجمعون على استحباب الزيادة على الجزء الذي ~~يجب غسله لاستيفاء كمال الوجه ( مسح الرقبة ) اللخميح يكره مسح الرقبة # ( وترك مسح الأعضاء ) من المدونة لا بأس بالمسح بالمنديل بعد الوضوء ~~ورواه على قبل غسل الرجلين وإني لأفعله # ( وإن شك في ثالثة ففي كراهتها قولان قال كشكه في صوم يوم عرفة هل هو ~~العيد ) PageV01P266 المازري لو شك في الثالثة فقولان بناء على أصل العدم ~~وترجيح السلامة من ممنوع على تحصيل فضيلة # قال وعليهما صوم من شك في كون يوم عرفة عاشرا # # | فصل آداب قضاء الحاجة # ابن شاس الباب الثاني في الاستنجاء وفيه فصول # الأول في آداب قضاء الحاجة # ( ندب لقاضي الحاجة جلوس ومنع برخو نجس ) من المدونة لا بأس بالبول قائما ~~في رمل ونحوه أكرهه بموضع يتطاير فيه ابن يونس يريد والبول جالسا أحسن ~~وأستر # ابن عرفة عن الباجي وابن بشير قيامه بطاهر رخو جائز مقابله يدعه وجلوسه ~~بصلب طاهر لازم ومقابله مقابله # التلقين يجوز له البول قائما في الرمل والمواضع التي يأمن تطايره عليه # PageV01P267 ( واعتماده على رجل واستنجاء بيد يسريين ) ابن العربي من ~~آداب الحدث أن يتكىء على رجله اليسرى # عياض لا يأخذ ذكره لبوله بيمينه # المازري يجخذ المتسجمر ذكره بشماله يمسح به الحجر # عياض إن لم يمكنه أمسك الحجر بيمينه وحرك بشماله ذكره إليه # ابن اللبى قوله صلى الله عليه وسلم لا يمس أحدكم ذكره بيمينه حمله ~~الفقهاء على الكراهة وقيد النهي عن مسه في الحديث الآخر بحالة الاستنجاء # قال تقي الدين فلا يرد المطلق إلى المقيد لأنه إنما ms0043 يرد المطلق للمقيد في ~~الأمر # ( وبلها قبل لقي الأذى ) التلقين يفرغ الماء على يده قبل أن يلاقي بها ~~الأذى # ( وغسلها بكتراب بعده ) ابن العربي من آداب الحدث غسل يديه بالتراب بعد ~~الفراغ # ( وستر إلى محله ) ابن حبيب لا يرفع ثوبه حتى بدنو من الأرض # ( وإعداد مزيله ) عياض من آداب الأحداث أن يعد الماء والأحجار عنده # القباب فائدة هذا ظاهرة ليزيل النجاسة عند فراغه أن لا يبقى فتتعدى ~~النجاسة لثوبه أو لجسده # PageV01P269 ( ووتره ) الباجي الواجب في الاستجمار الانقاء ويستحب ثلاثة ~~أحجار # إن أنقى بأربع أو ست طلب الوتر ( وتقديم قبله ) الباجي تقديم قبله قبل ~~دبره في الاستنجاء أفضل # ( وتفريج فخذيه ) ابن العربي من آداب الحدث تفريج فخذيه للبول # ( واسترخاؤه ) الرسالة ويسترخي قليلا ( وتغطية رأسه وعدم التفاته وذكر ~~ورد بعده ) انظر قوله وعدم وعبارة ابن العربي يلتفت يمينا وشمالا ويستر ~~رأسه حياء ويقول إذا خرج من الخلاء اللهم غفرانك الحمد لله الذي سد غنيه ~~طيبا وأخرجه خبيثا # ( وقبله ) ابن عرفة ويذكر نحو أعوذ بالله من الخبث والخبائث قبل فعله في ~~غير معد له وأما في العد له فقال اللخمي يذكر الله قبل دخوله وروى عياض ~~جوازه فيه # القاضي ذهب بعضهم إلى جواز ذكر الله في الكنيف وهو قول مالك والنخعي وعبد ~~الله بن عمرو ابن العاصي # وقال ابن القاسم إذا عطس وهو يبول فليحمد الله # ابن رشد الدليل لابن القاسم من جهة الأثر أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كان إذا دخل الخلاء استعاذ وعن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يذكر الله على كل أحيانه ومن طريق النظر أن ذكر الله يصعد إلى السماء ~~فلا يتعلق به من دناءة الموضع شيء فلا ينبغي أن يمتنع من ذكر الله على كال ~~حال لا بنص ليس فيه احتمال # PageV01P270 ( فإن فات ففيه إن لم يعد ) ابن الحاجب من الآداب الذكر قبل ~~موضعه وفيه إن لم يعد # PageV01P271 ( وسكوت إلا لمهم ) التلقين لا يتكلم أحد في حال جلوسه للحدث # عياض ولا يسلم عليه ms0044 ولا يرد # ( وبالفضاء تستر وبعد ) عياض من آداب الأحداث إبعاد المذهب إلى الغائط في ~~الصحراء أو حيث يتعذر الجدرات بحيث لا يرى له شخص ولا يسمع له صوت # القباب ولا يشم له ريح وللبول بحيث يستتر ويأمن الصوت # التقين يؤمر مريد الحدث أن يبعد ولو كان بولا # القباب ولم يقل عياض في البول ولا يرى له شخص لأن المراد في البول ستر ~~العورة وقد قال المازري السنة البعد من البائل إن كان قاعدا بخلاف ما إذا ~~كان قائما ( واتقاء جحر PageV01P275 وريح ) ابن عرفة يتقي الجحر وكذلك ~~المهواة وليبل دونهما فيجري إليهما # ( ومورد وطريق ) الجوهري المورد الطريق # المحكم المورد مأتاة الماء # ابن حبيب يكره أن يتغوط في قارعة الطريق وضفة الماء وقربه # عياض وراكد الماء ولو كثر # ابن عرفة لا الجاري # وانظر قبل هذا عند قوله وراكد يغتسل فيه # PageV01P276 ( وظل وشط وماء دائم ) ابن حبيب ويكره أيضا أن يتغوط في ظلال ~~الجدر والشجر ( وصلب ) تقدم عند قوله ومنع برخو ( وبكنيف نحى ذكر الله ) ~~الحاوي قاضي الحاجة نحى اسم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم # الجزولي من آداب الحدث أن لا يدخل الخلاء بما فيه اسم الله تعالى إكراما ~~له كالدرهم والخاتم وغير ذلك كما كره مالك أن يعامل أهل الذمة بالدرهم عليه ~~مكتوب اسم الله # وقيل يجوز أن يدخل به # سند جوز مالك أن يدخل الخلاء ومعه الدينار والدرهم عليه مكتوب اسم الله # قال أبو الحسن اللخمي واختلف في الاستنجاء بخاتم فيه اسم الله فسمع ابن ~~القاسم واختلف في استنجائه بشمال بها خاتم فيه اسم الله وقبح ابن رشد قول ~~ابن القاسم إني لأفعله # PageV01P277 ( ويقدم يسراه دخولا ويمناه خروجا ) الحاوي قاضي الحاجة فعكس ~~المسجد يقدم اليمنى خروجا واليسرى دخولا ( عكس مسجد ) في الصحيح إن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي ~~أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك زاد أبو داود فقال إذا ~~دخل فليسلم على النبي صلى الله عليه ms0045 وسلم # وفي البخاري وكان ابن عمر يبدأ برجله اليمنى فإذا خرج بدأ برجله اليسرى # ( والمنزل يمناه بهما ) في صحيح مسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يحب التيمن في شأنه كله من تنعله وترجله وطهوره قيل تبركا باسم اليمين وبما ~~في معناه من اليمن # ابن اللبي وهذا مخصص بما تقدم فيه الشمال # والضابط أن الفعل إن استعملت فيه الجارحتان قدمت اليمنى في فعل الراجح ~~والشمال في فعل المرجوح وهذا إن تيسر فإن شق ترك كالركوب فإن الجداءة بوضع ~~اليسرى في الركاب أيسر وأسهل # وروى ونعليه # وفي البخاري وتنعله انظر جامع التلقين # PageV01P278 ( وجاز بمنزل وطء وبول مستقبل القبلة ومستدبرها وإن لم يلجأ ~~) ابن شاس لمريد قضاء الحاجة أن يستقبل القبلة ويستدبرها إذا كان ذا ساتر ~~أو مراحيض يلجأ إليها أو مراحيض تلجىء وإن لم يكن ساتر انتهى # والذي لابن يونس قال مالك إنما عنى بالحديث الفيافي ولم يعن به المدائن # قال مالك ولا بأس بمراحيض تكون على السطوح قاله في المدونة # وقال في المختصر لا يستقبل القبلة في السطوح التي يقدر أن ينحرف فيها ~~فأما المراحيض التي عملت فلا بأس بذلك فيها # قال ابن القاسم ولا بأس بمجامعة الرجل أهله مستقبل القبلة لأن مالكا لم ~~ير بالمراحيض في المدائن والقرى بأسا وإن كانت مستقبلة القبلة # ( وأول بالساتر وبالاطلإق ) ابن عرفة يجوز الاستقبال والاستدبار بمرحاض ~~وساتر اتفاقا وبمرحاض فقط طريقان وساتر فقط اللخمي عن المدونة جائز ونحوه ~~في التلقين وفي المجموعة والمختصر لا يجوز # PageV01P279 ( لا في الفضاء ) تقدم قول مالك إنما عني بالحديث الفيافي ~~وخص ابن يونس ذلك بقضاء الحاجة ( وبستر قولان تحتملهما والمختار الترك ) ~~ابن الحاجب فإن كان ساتر فقولان تحتملهما بناء على أن الحرمة للمصلين أو ~~للقبلة # اللخمي والقول أن ذلك لحرمة القبلة تعظيما لها وتشريفا هو أحسن ويستوي في ~~هذا الصحارى والمدن # ( لا القمرين ) الجزولي من آداب الأحداث أن لا يستقبل الشمس ولا القمر ~~ولا يستدبرهما ابن هارون لا يكره ذلك # ( وبيت المقدس ) حكاه بهرام عن سند # قال ms0046 ومن العلماء من كرهه # PageV01P281 ( ووجب استبراء باستفراغ أخبثيه ) الجلاب الاستبراء واجب ~~مستحق وهو استخراج ما بالمحل من أذى # ( مع سلت ذكر ونتر خفا ) ابن عرفة روي بالسلت والنتر الخفيفين باليسرى ~~وسمع ابن القاسم ليس القيام والقعود وكثرة السلب بصواب # اللخمي من عادته احتباسه فإذا قام نزل منه وجب أن يقوم ثم يقعد # وسئل ابن رشد عن الرجل يخرج من بيت الماء وقد استنجى بالماء ثم توضأ ~~فيكون في الصلاة أو سائرا إليها فيجد نقطة هابطة فيفتش عليها فتارة يجدها ~~وتارة لا يجدها # فأجاب لا شيء عليه إذا استنكحه ذلك ودين الله يسر # وسئل ربيعة عن الرجل يمسح ذكره من البول ثم يتوضأ فيجد البلل فقال لا بأس ~~به قد بلغ محنته وأدى فريضته # وسئل سليمان بن يسار عن البلل يجده قال انضح ما تحت ثوبك بالماء واله عنه ~~قال القاسم بن محمد إذا استبرأت وفرغت فارشش بالماء # قال ابن المسيب وقيل هو الماء وكذلك أيضا هو سلس المذي # قالعمر رضي الله عنه إني لأجده في الصلاة على PageV01P282 فخذي ينحدر ~~كتحدر اللؤلؤ فما أنصرف حتى أقضي صلاتي # ( وندب جمع ماء وحجر ثم ماء ) الرسالة يمسح ما بالمخرج من الأذى بمدر أو ~~غيره ثم يستنجي بالماء وإن استجمر بثلاثة أحجار تخرج أخراهن نقية أجزاه ~~والماء أطهر وأطيب وأحب إلى العلماء # اللخمي وللمرأة أن تبالغ في الاستنجاء # ابن أبي يحيى عن السليمانية لا تدخل يديها بين الشفرين بل تغسله كاللوح # PageV01P283 ( وتعين في منى ) نحوه لابن الحاجب # وقال ابن عبد السلام إن عني به مني الصحة فغير محتاج إليه لإيجابه غسل ~~جميع الجسد وإن عني به مني ذي السلس فلم لا يكون كالبول ( وحيض ونفاس وبول ~~امرأة ) القرافي لا يجزىء الاستجمار من البول لتعديه محله لجهة المقعدة ~~وكذلك الخصي ( ومنتشر عن مخرج كثيرا ) روى ابن حارث وابن رشد والشيخ ما قرب ~~جدا من المخرج كالمخرج الجلاب وبه أقول # PageV01P284 ( ومذي ) أبو عمر لا يختلف أنه لا مدخل للأحجار في المذي ( ~~بغسل ذكره كله ) روى علي ms0047 يغسل كل ذكره من المذي وعليه اقتصر في الرسالة # ( ففي النية وبطلان صلاة تاركها أو تارك كله قولان ) الباجي الصحيح عندي ~~أنه يفتقر إلى نية لأنها طهارة تتعدى محل موجبها خلافا لأبي محمد في نوادره # الأبياني من اقتصر على غسل محل الأذى خاصة وصلى أعاد أبدا # يحيى بن عمر لا إعادة # PageV01P285 ( ولا يستنجي من ريح ) من المدونة لا يستنجي من ريح # ( وجاز بيابس طاهر منق غير مؤذ ولا محترم ولا مبتل ) ابن عرفة سائل أجزاء ~~الأرض من زرنيخ ونحوه كالجمار يعني أن الاستجمار بذلك جائز # وأخرج عياض الحجر المبتل واليد والرطب والجدار ولو لمرحاض # المازري يجوز بكل طاهر منق # الكافي لا يستجمر بعظم ولا روث ولا بما يجوز أكله # وتعقب ابن زرقون جوازه بالنخالة بأن بها طعاما # ومنع سحنون غسل اليد بها وكرهه مالك وأجازه ابن نافع ولعله في الخالصة ~~راجع ابن عرفة # ( ونجس ) تقدم نص المازري # وقال الباجي عندي أن استجمر بنجس فقد طرأت على المحل نجاسة غير معتادة ~~فلا ترتفع إلا بالغسل ( وأملس ) المازري قولنا منق احتراز من نحو الزجاج ~~والعظم ( ومحدد ومحترم من مطعوم ) تقدم نص الكافي ( ومكتوب ) هذا نص ابن ~~شاس وقد تقدم نص ابن رشد في الاستنجاء بخاتم فيه اسم الله تعالى ( وذهب ~~وفضة ) اللخمي ويمنع بذي سرف كالياقوت والفضة ( وجدار ) تقدم نص عياض وجدار ~~ولو لمرحاض ( وروث وعظم ) PageV01P286 سمع ابن القاسم النهي عن الاستجمار ~~بالعظم والروث # PageV01P287 ( فإن أنقت أجزأت كاليد ودون الثلاث ) مالك إن استنجى بعظم ~~أجزأه وبئس ما فعل # ابن حبيب من من استنجى بما نهى عنه أو بحجر واحد أجزأه # الأبهري عندي من استنجى بمكروه أو مأكول أنه قد أساء ولا شيء عليه كمن ~~استنجى بيمينه وفي العفو عن عرق محل الاستجمار يصيب الثوب ونجاسته قولا # الباجي وابن القصار وانظر إذا دخلت النجاسة باطن الجسد # قال التونسي ما يداخل الجسم من نجاسة لغو # وروى محمد يعيد شارب الخمر لا يسكره صلاته أبدا مدة ما يرى بقاءه ببطنه # PageV01P289 # | فصل في نواقض الوضوء # ابن ms0048 شاس الباب الثالث في موجبات الوضوء ( نقض الوضوء بحدث وهو الخارج ~~المعتاد في الصحة ) التلقين الأحداث الموجبة للوضوء # ما خرج من السبيلين من المعتاد دون النادر الخارج على وجه المرض والسلس ~~من غائط وريح وبول ومذي وودي إذا كان ذلك على غير وجه السلس والاستنكاح # PageV01P290 ( لا حصى ودود ولو ببلة ) ابن يونس لا شيء على ما خرج من ~~دبره دود عند مالك # ابن نافع إذا لم يخالطه أذى # ابن القاسم وكذلك الحصاة تخرج من الإحليل إلا أن يخرج بأثرها بول # ابن رشد المشهور أن غير المعتاد لا ينقض كدود يخرج من الدبر خرجت نقية أو ~~غير نقية # الكافي وكذلك الدم # اللخمي وسواء خرج من الذكر أو من الدبر ابن العربي وكذلك الريح من القبل ~~لا وضوء فيه عند مالك وأبي حنيفة وهو كالجشاء خلافا للشافعي ( وبسلس فارق ~~أكثر ) من ابن يونس من خرج من ذكره بول لم يتعمده أو مذي المرة بعد المرة ~~لأبردة أو علة توضأ إلا أن يستنكحه ذلك فيستحب له الوضوء لكل صلاة من غير ~~إيجاب كالمستحاضة فإن شق عليه الوضوء لبرد أو نحوه لم يلزمه وإن خرج ذلك من ~~المستنكح في صلاة فليكفه بخرقة ويمضي على صلاته وإن لم يكن مستنكحا قطع # وفي لزوم غسل الخرقة لكل صلاة قولان الأول للأبياني # والثاني لسحنون # قال بكر سلس البول والاستحاضة اللذان لا ينقطع ذلك عنهما على حال لا وضوء ~~عليهما # انتهى ما لابن يونس # وكذا قرر الباجي ونسب قول بكر لنفسه وكذا قرر ابن رشد وعزا قول بكر لبعض ~~البغداديين # قال هو صحيح # وقالابن بشير إن كثرت ملازمته استحب وضوؤه وعكسه المشهور يجب عليه # وقال البغداديون لا وضوء عليه وسئل الأبياني عمن تأخذه علة لكبر ونحوه لا ~~يستطيع حبس الريح فقال هو بمنزلة سلس البول والمذي لأنه ربما استرخت ~~مواسكها # نقل البرزلي أن إمامة هذا أخف من إمامة ذي سلس البول لأنه بالبول ينجس # ( كسلس مذي قدر على رفعه ) الجلاب إن أمكنه رفع سلس بنكاح أو تسر وجب ms0049 ~~الوضوء الباجي هذا هو المشهور # ( وندب إن لازم أكثر لا إن شق ) تقدم نص ابن بشير ونقل ابن يونس # PageV01P291 ( وفي اعتبار الملازمة في وقت الصلاة أو مطلقا تردد ) ابن ~~عبد السلام معنى الملازمة أن يأتيه البول مقدار ثلثي كل ساعة ليلا ونهارا # وقيل إنما تعتبر ملازمته ومفارقته في أوقات الصلوات خاصة لأنه الزمان ~~الذي يخاطب فيه بالوضوء # PageV01P292 ( من مخرجيه ) الرسالة يجب الوضوء لما يخرج من أحد المخرجين # ( أو ثقبة تحت المعدة إن انسدا وإلا فقولان ) أما مذهب الشافعي ففي ~~الحاوي الحدث خروج المعتاد من المعتاد أو ثقبة تحت المعدة إن انسد # ونقل خليل عن ابن بزيزة إذا انفتق بخروج الحدث من غير السبيلين فإن انسد ~~أو كان تحت المعدة نقض الوضوء الخارج منه وإن لم ينسدا ففيه قولان وكذلك إن ~~كان فوق المعدة # PageV01P293 ( وبسببه ) ابن عرفة ناقض الوضوء بمظنونه سبب حدث ( وهو زوال ~~عقل وإن بنوم ثقل ) الرسالة يجب الوضوء بزوال العقل بنوم مستثقل أو إغماء ~~أو سكر أو تخبط جنون ( ولو قصر لاخف ) ابن عرفة المشهور أن النوم سبب # اللخمي خفيف قصيره لغو ومقابله ناقض وخفيف طويله يستحب ومقابله قولان # PageV01P294 ( ولمس يلتذ صاحبه به عادة ) ابن رشد إذا ثبت أن الملامسة ما ~~دون الجماع من القبلة والمباشرة واللمس باليد فإن قصد بهذه الأشياء إلى ~~الالتذاذ فالتذ فلا خلاف في إيجاب الوضوء وإن لم يقصد بها الالتذاذ ولا ~~التذ فلا وضوء عليه في المباشرة واللمس # وأما القبلة فيجب الوضوء منها على رواية أشهب وهو دليل المدونة وعلة ذلك ~~أن القبلة لا تنفك من اللذة إلا أن تكون صبية صغيرة يقبلها على سبيل الرحمة ~~أو ذات محرم يقبلها على سبيل الوداع وأما إن قصد بالملامسة اللذة فلم يلتذ ~~فروى عيسى عليه الوضوء وهو ظاهر المدونة لأنه ابتغاها بلمسه وأما إن لم ~~يقصد بالملامسة اللذة ولكنه التذ فلا خلاف في وجوب الوضوء ومن المدونة إن ~~مست المرأة ذكر الرجل لغير شهوة لمرض ونحوه فلا وضوء عليها # ابن رشد إذا قبل الرجل امرأته ms0050 على غير الفم أو فعلت ذلك به فليتوضأ ~~الفاعل ولا وضوء على المفعول به إلا أن يلتذ # ابن يونس في المجموعة إن قبلها على الفم مكرهة أو طائعة فليتوضآ جميعا # وروى ابن نافع من غلبته زوجته فقبلته وهو كاره ولا يجد لذة فعليه الوضوء # ابن يونس يريد في هذا القول ولو في غير الفم # وكذلك قال أصبغ إن عليه الوضوء وإن أكره واستغفل لما جاء إن القبلة فيها ~~الوضوء مجملا بلا تفصيل # PageV01P296 ( ولو كظفر أو شعر ) الجلاب مس الشعر والسن والظفر # ناقض اللخمي في ذلك روايتان ( أو حائل وأول بالخفيف وبالإطلاق ) سمع ابن ~~القاسم لا يمنع الحائل # وروى علي إن كان خفيفا # ابن رشد تفسير اللخمي رواية علي أحسن إن كان باليد وإن ضمها فالكثيف ~~كالخفيف # ( إن قصد لذة أو وجدها ) تقدم لابن رشد إن قصد فالتذ توضأ بلا خلاف # وإن قصده لم يجد فعليه الوضوء على رواية عيسى # وظاهر المدونة وإن وجد ولم يقصد توضأ بلا خلاف # ( لا انتفيا إلا القبلة بفم وإن بكره أو استغفال ) تقدم لابن رشد إن لم ~~يقصد ولم يجد فلا وضوء إلا في القبلة ولم يقيدها ابن رشد بفمه وعزاه لرواية ~~أشهب ودليل المدونة كما تقدم # وأتى ابن عرفة في هذا بثلاثة أقوال القول الأول هذا الثاني لغير مالك ~~وابن القاسم لا ينتقض مطلقا # القول الثالث تنقض إن كانت على الفم # قاله المازري عن بعض الأصحاب مع عياض عن رواية المجموعة وظاهر المدونة ~~وقد تقدم ما لابن يونس قبل قوله ول كظفر ( لا لوداع أو رحمة ) ابن يونس قال ~~مالك لا وضوء عليه في قبلته امرأته ولو داع أو رحمة إلا أن يلتذ # ( ولا لذة بنظر ) ابن أبي زيد قول ابن بكير لذة القلب تنقض لا أعلم من ~~قاله غير المازري وجمهور أصحابنا إن لذة النظر لا تنقض # PageV01P297 ( كإنعاظ ) روى ابن نافع لا ينقض الإنعاظ # عياض وتأويل الباجي على المدونة أنه ينقض بعيد لأن مسألة المدونة أن مع ~~الإنعاظ قرينة ( ولذة بمحرم على الأصح ms0051 ) ابن رشد قصدها من الفاسق في المحرم ~~ناقض ولو قصدها في الصغيرة ووجدها فلا وضوء إلا على النقض للذة التذكر # ابن عرفة يرد بقوة الفعل # عياض ولمس الغلمان وفروج سائر الحيوان للذة ناقض # PageV01P298 ( ومطلق مسن ذكره ) ابن يونس لا ينتقض الوضوء من مس شرج ولا ~~رفع إلا من مس الذكر وحده بباطن الكف أو بباطن الأصابع فإن مسه بظاهر يده ~~أو بباطن ذراعه أو بظاهره لم ينتقض وضوؤه ومن مس ذكره بغير تعمد فأحب إلي ~~أن يتوضأ # روى ابن وهب لا وضوء إلا إن تعمد فيحتمل أن يكون رواية ابن القاسم على ~~الاستحباب والاحتياط # قيل لمالك فإن مسه على غلالة خفيفة قال لا وضوء عليه للحديث واختلف أصحاب ~~مالك فيمن مس ذكره وصلى من غير وضوء قيل يعيد في الوقت # وقيل لا إعادة ووجه هذين القولين مراعاة الخلاف وقيل يعيد أبدا انتهى # وانظر قول خليل ذكرة # قال المازري الجمهور إن مس ذكر غير كذكر نفسه # وعندي أن مسه للذة نقض كاللمس قال وذكر البهيمة كالغير والذي للقرافي لا ~~ينتقض # وضوء الخاتن بذكر المختون ولا بذكر الغير ونحوه لابن العربي وقد تقدم نص ~~المدونة إن مست المرأة ذكر الرجل لغير شهوة فلا وضوء عليها انتهى # ويبقى النظر في الملموس ذكره # قال ابن شاس لا ينتقض وضوؤه قال وقال الأبي ينتقض وضوؤه # ابن عرفة وهذا الخلاف إذا لم يلتذ # ( المتصل ) ابن العربي مسه مقطوعا لغو # ( ولو خنثى مشكلا ) خرج ابن العربي والمازري مس الخنثى فرجه على الشك في ~~الحدث # ( ببطن ) ابن حبيب يجب الوضوء من سبعة أوجه # أبو محمد منهامس الذكر بباطن الكف أو بباطن الأصابع # ( أو جنب الكف أو إصبع وإن زائد ) ابن عرفة في مسه بحرف اليد والأصابع أو ~~بأصبع زائدة نقلا ابن العربي # الطراز إذا مسه بين أصبعيه أو بحرف كفه أو بإصبع زائدة انتقض على ظاهر ~~قول ابن القاسم # ( أحس ) الجزولي الخلاف في مس الذكر بإصبع زائدة على الخلاف فيما يجب ~~فيها إذا قطعت فمن قال فيها دية ms0052 أوجب الوضوء ومن قال حكومة فلا وضوء وفيه ~~قول ثالث إن كانت للأصبع قوة فالدية وإن لم تكن له قوة فلا دية انظر بعد ~~هذا عند قوله في الأصبع الزائدة القوية عشر # ثم اطلعت على قول ابن رشد ينبغي إذا تساوت الأصابع في التصرف والإحساس أن ~~تنقض وإلا فلا وإن شك فعلى الشك في الحدث # PageV01P299 ( وبردة ) سمع موسى ابن القاسم من ارتد عن الإسلام ثم راجع ~~الإسلام قبل أن ينتقض وضوؤه أحب إلي أن يتوضأ # وقال يحيى ابن عمر بل وأجاب عليه أن يتوضأ لقوله تعالى @QB@ لئن أشركت ~~ليحبطن عملك @QE@ الزمر 65 ابن رشد هذا قول ابن القاسم وروايته في المدونة ~~إن الحج الذي حج قبل ارتداده لايجزئه # وكذلك قال علي قياس هذا أن ما ضيع من الفرائض قبيل ارتداده لا يلزمه ~~قضاؤها # ( ويشك في حدثه بعد طهر علم ) ابن يونس من شك في بعض وضوئه فليغسل ما شك ~~فيه ولو أيقن بالوضوء ثم شك فلم يدرأ أحدث بعد الوضوء أم لا فليعد وضوءه ~~إلا أن يكون مستنكحا فلا يلزمه إعادة شيء من وضوء ولا صلاة # قال ابن حبيب وإذا خيل إليه أن ريحا خرج منه فلا يتوضأ إلا أن يوقن به ~~وكذلك إن دخله الشك بالحس وأتى بالحديث ثم قال أما إن شك هل بال أو أحدث أم ~~لا فهذا يعيد الوضوء انتهى # انظر هذا المساق للحديث مع مساق ابن رشد له فإنه قال في رسم بع من شك ~~أثناء صلاته هل هو على وضوء أم لا فيتمادى على صلاته وهو على شكه ذلك فلما ~~فرغ من صلاته استيقن أنه كان على وضوء قال صلاته مجزئة عنه إلا أن يكون ~~نواها نافلة حين شك # ابن رشد إنما قال إن صلاته تامة وإن تمادى على شكه لأنه دخل في الصلاة ~~بطهارة متيقنة فلا يؤثر فيها الشك الطارىء عليه بعد دخوله في صلاته لحديث ~~إن الشيطان يفشي بين أليتي أحدكم فلا ينصرف من صلاته حتى يسمع PageV01P300 ~~صوتا أو يجد ريحا وليس ms0053 هذا بخلاف في المدونة من أيقن بالوضوء وشك في الحدث ~~ابتدأ الوضوء # كأن الشك طرأ عليه في هذه المسألة بعد دخوله في الصلاة فوجب أن ينصرف ~~عنها إلا بيقين كما في الحديث # ومسألة المدونة طرأ عليه الشك في طهارته قبل دخوله في الصلاة فوجب أن لا ~~يدخل فيها إلا بطهارة متيقنة وهو فرق بين وأظهر مما روى سحنون عن أشهب ~~انتهى # ويظهر من الإكمال أن طريقة ابن حبيب غير طريقة غيره # انظر في الإكمال قبل باب التيمم وانظر ذلك كله مع ما يقتضيه تقرير ابن ~~يونس # وقال أبو عمر في الحديث من شك فلم يدرأ ثلاثا صلى قال في هذا الحديث أصل ~~عظيم يطرد في أكثر الأحكام وهو أن اليقين لا يزيله شك وأن الشيء مبني على ~~أصله المعروف حتى تزيله بيقين لا شك معه والأصل في الظهر أربع ركعات فلا ~~يبرئه إلا يقين مثله # وقد غلط بعضهم فظن أن الشك أوجب الإتيان بالركعة وهذا غلط بل اليقين أنها ~~أربع أوجب عليه إتمامها برجحه حديث لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا فلم ~~ينقله صلى الله عليه وسلم عن أصل طهارته المتيقة بشك عرض له حتى يستيقن ~~الحدث وإلا فإنمالكا قال من أيقن بالوضوء وشك في الحدث ابتدأ الوضوء # ولم يتابعه على هذا غيره وخالفه ابن نافع وقال لا وضوء عليه وهو قول سائر ~~الفقهاء وهو مذهب الشافعي وابن حنبل وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي والليث ~~وإسحاق وأبي ثور والطبري وأنه على الأصل حدثا كان أو طهارة # وأجمعوا أن من أيقن بالحدث وشك في الوضوء أن شكه لا يفيد فائدة وعليه ~~الوضوء وحكى ابن خويز منداد أن لا وضوء عليه أيضا # وقال أبو الفرج الوضوء عند مالك في ذلك إنما هو استحباب واحتياط # وقال في موطئه فيمن وجد في ثوبه احتلاما وقد بات فيه ليالي وأياما أنه لا ~~يعيد صلاة ولا يغتسل إلا من آخر نوم نامه أبو عمر وهذا يرد قوله فيمن أيقن ~~بالوضوء وشك في الحدث أنه يتوضأ ms0054 انتهى # وعبارة الباجي ما صلى قبل تلك النومة هو فيها شاك وهذا الشك إنما طرأ بعد ~~إكمال الصلاة وبراءة الذمة منها فيه قولان أحدهما أنه غير مؤثر فيها كما لو ~~سلم من الصلاة ثم شك هل أحدث بعد طهارته فلا شيء عليه لأنه شك طرأ بعد تيقن ~~سلامة العبادة # والثاني أن الشك يؤثر فيعيد من أول نومه # وفي التمهيد نهى عن صوم يوم الشك إطراحا لأعمال الشك # وهذا أصل عظيم من الفقه أن لا يدع الإنسان ما هو عليه من الحال المتيقنة ~~إلا بيقين في انتقالها والشهاب الدين في الفرق الرابع والأربعين بين الشك ~~في السبب والشك في الشرط # وقد أشكل على جمع من الفضلاء قال شرع الشارع الأحكام وشرع لها أسبابا ~~وجعل من جملة ما شرعه من الأسباب الشك وهو ثلاثة مجمع على اعتباره كمن شك ~~في الشاة المذكاة والميتة وكم شك في الأجنبية وأخته من الرضاعة ومجمع على ~~إلغائه كم شك هل طلق أم لا وهل سها في صلاته أم لا فالشك هنا لغو # وقسم ثالث اختلف العلماء في نصبه سببا كمن شك هل أحدث أم لا اعتبره مالك ~~دون الشافعي # ومن حلف يمينا وشك ما هي ومن شك هل طلق واحدة أو ثلاثا # وقال في الفرق العاشر بين الشك في السبب والشك في الشرط فرق الشك في ~~الطهارة شك في شرط والشك في الطلاق شك في سبب إذ الطلاق سبب زوال العصمة ~~والقاعدة كل مشكوك اجعله كالعدم يبقى في البحث فيمن أيقن بالوضوء وشك في ~~الحدث # ( إلا المستنكح ) تقدم ما لابن يونس إلا أن يكون مستنكحا وهو للموسوس # وقال ابن بشير يبني على أول خاطريه إن سبق إلى نفسه أنه أكمل وضوءه أو ~~أنه على وضوئه فلا يعيد وإن سبق إلى نفسه أنه لم يكمل أعاد ولأنه في الخاطر ~~الأول مشابه للعقلاء وفي الثاني مفارق لهم ( وبشك في سابقهما ) ابن العربي ~~لو تيقن طهرا وحدثا شك في السابق منهما فلا نص لعلمائنا # وقال إمام الحرمين الحكم نقيض ms0055 ما كان عليه وهو صحيح أقوالنا إلغاء الشك ~~فمن كان قبل الفجر محدثا جزم بعده بوضوء وحدث شك في الأحداث منها يتوضأ ~~لتيقن وضوئه وشك نقضه ولو كان متوضئا فمحدث لتيقن حدثه وشك رفعه ابن محرز ~~يجب الوضوء فيهما ( لا يمس PageV01P301 دبر ) روى ابن رشد إلغاء مس الدبر ~~ولو التذ ( أو انثيين ) التلقين لا وضوء من مس الانثيين ولا من أكل شيء أو ~~شربه كان مما مسته النار أو مما لم تمسه ولا من قهقهة في الصلاة ولامن ذبح ~~بهيمة ولا من قيء ولا من حجامة ولا غير ذلك # ( أو فرج صغيرة ) القرافي مس ذكر الصبي وفرج الصبية وفرج البهيمة لا يوجب ~~وضوء # انظر قبل هذا عند قوله ومطلق مس ذكره ( وقيء وأكل جزور وذبح وحجامة ~~وقهقهة بصلاة ) هذا كله نص التلقين # ( ومس امرأة فرجها وأولت أيضا بعدم الإلطاف ) من المدونة إذا مست المرأة ~~فرجها فلا وضوء عليها # ابن يونس إن قبضت عليه أو ألطفت نقض اتفاقا # ابن بشير وعبد الحق قد قيل بظاهر المدونة # أبو عمر فسروا الإلطاف بالالتذاذ # وقال ابن أبي أويس سألت خالي مالكا عن معناه فقال لي تدخل يدها فيما بين ~~الشفرين # ( وندب غسل من لحم ولبن ) من المدونة أحب إلي أن يتمضمض من اللبن واللحم ~~ويغسل الغمر إذا أراد الصلاة # ( وتجديد وضوء ) # اللخمي تجديد الوضوء لكل صلاة فضيلة # ( إن صلى به ) عياض الوضوء على خمسة أقسام ثم ذكر من الوضوء الممنوع ~~تجديده قبل صلاة PageV01P302 فرض به # ( لو شك في صلاته ثم بان الطهر لم يعد ) تقدم لسماع موسى عند قوله وبشك ~~في حدثه ( ومنع حدث صلاة وطوافا ) التلقين الصلوات كلها على اختلاف أحكامها ~~من فرض وسنة ونفل وسجود القرآن والطواف بالبيت كذلك لا يجزىء إلا بالوضوء ( ~~ومس مصحف وإن بقضيب وحمله وإن بعلاقة أو وسادة إلا بأمتعة قصدت وإن على ~~كافر ) قال مالك لا يحمل الصحف غير متوضىء لا على وسادة ولا بعلافة إلا أن ~~يكون في تابوت أو خرج أو نحو ذلك فيجوز أن ms0056 يحمله غير متوضىء أو يهودي أو ~~نصراني لأن الذي يحمل المصحف على وسادة أراد حملانه لا حملان ما سواه والذي ~~حمله على الغرارة ونحو ذلك إنما أراد حملان ما سواه # وقال الشيخ أبو بكر ولا يقلب ورقه بعود أو غيره # ( لا درهم ) # ابن شاس لغير المتوضىء مس الدرهم المنقوش ابن رشد أجاز سلف هذه الأمة ~~البيع والشراء بالدراهم وفيها اسم الله تعالى وإن كان يؤدي إلى أن يمسها ~~النجس واليهودي والنصراني لأجل ما فيها من المنفعة ويكره الرجل في خاصة ~~نفسه أن يشتري بها من كافر لما فيها من أسماء الله # كره ذلك مالك في التجارة لأرض الحرب # من المدونة فمن امتنع من ذلك أجر ومن فعله لم يأثم وقد أجيز للضرورة أن ~~يعطوا الآية والآيتين من القرآن # المازري رأى بعض الشيوخ أن لا يكتب البسملة في عقود اليهود # PageV01P303 ( وتفسير ) ابن عرفة مقتضى الروايات لا بأس بالتفسير غير ذات ~~كتب الآي # مطلقا وذات كتبها إن لم تقصد # ( ولوح لمعلم ومتعلم ) في المختصر أرجو أن مس الصبيان المصحف للتعليم وهم ~~على غير الوضوء خفيفا # ابن حبيب ويكره لهم مس المصحف الجامع إلا على وضوء # وفي العتبية استخف للرجل يتعلم القرآن إمساك اللوح فيه القرآن على غير ~~وضوء # ابن القاسم وكذلك المعلم يشكل الألواح للصبيان # ( وإن حائضا ) سمع أبو زيد ابن القاسم لا بأس للحائض تمسك اللوح فيه ~~القرآن فتقرأ فيه على وجه التعليم ( وجزء لمتعلم وإن بلغ ) سمع أشهب لا بأس ~~بما تعلقه الحائض والحبلة والصبي من مرض # تقدم نص المدونة أن ذلك في اللوح # ابن بشير يجوز للمتعلم مس المصحف # خليل ظاهره ولو كان بالغا ( وحرز بساتر وإن لحائض ) سمع أشهب لا بأس بما ~~تعلقه الحائض والحبلى والصبي من مرض أو عين # والخيل والبهائم كذلك # ابن رشد ظاهر قول مالك في هذه الرواية إجازة ذلك واستخفه بالقرآن من أجل ~~أن ذلك شيء يسير منه وإنما شرط ذلك أي الحرز أن يكون في طهر من قصبة حديد ~~وشبه ذلك صيانة من ms0057 أن تصيبه نحاسة لا أن ذلك يؤثر في مسه على غير طهارة ~~لأنه لا يجوز لغير الطاهر حمل المصحف بعلاقة # ومن ابن يونس قال مالك لا بأس أن يعلق على النفساء والمريض الشيء من ~~القرآن إذا خرز عليه جلدا وكان في قصبة وأكره قصبة الحديد # وانظر تعليق هذا الحرز هل في حال المرض أو يجوز للصحيح ليدفع ما يتوقع من ~~مرض أو PageV01P304 عين قال ابن رشد ذلك جائز مطلقا على ظاهر هذا السماع ~~وانظر من هذا المعنى شم الريحان والخل في الحمى الوبائية نص الأطباء أن هذا ~~من معالجة العليل فهل للصحيح أن يفعل ذلك لما يتوقع من الحمى يظهر أنه لا ~~فرق بين هذا وتعليق الحرز # # | فصل في موجبات الغسل وواجباته وسننه ومندوباته # فرع في موجبات الغسل # ابن شاس الباب الرابع في الغسل # ( يجب غسل ظاهر الجسد بمني ) ابن شاس من موجبات الغسل الجنابة وتحصل ~~بخروج المني وبمغيب الحشفة ( وإن بنوم ) من المدونة من انتبه من نومه فوجد ~~في لحافه بللا فإن كان منيا اغتسل وإن كان مذيا غسل فرجه # ابن نافع فإن شك فيه فليغتسل # ابن يونس يريد احتياطا # قال مالك وكذلك من لاعب امرأته في اليقظة أو رأى في منامه أنه يجامع فإن ~~أمنى اغتسل وإن أمذى غسل فرجه والمرأة في ذلك كالرجل فيما يراه في المنام ~~أو اليقظة الباجي وسواء ذكر أنه جامع في منامه أو التذ ولم يذكر شيئا إلا ~~أنه رأى المني في ثوبه فإنه يغتسل لأن الغالب خروجه على وجه اللذة وانظر ~~بالنسبة للمرأة حكى في الذخيرة عن الطراز لا يشترط في إنزال المرأة خروج ~~مائها لأن عادته أن يندفع إلى داخل الرحم ليتخلق منه الولد وربما دفعته ~~الرحم إلى خارج انتهى # انظر هذا مع نص الموطأ قالت أم سليم يا رسول الله إن الله لا يستحي من ~~الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت قال نعم إذا رأت الماء ثم قال ماء ~~الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر # أبو ms0058 عمر وإنكار عائشة وأم سلمة على أم سليم دليل على أن النساء من لا ~~تحتلم وقد يكون ذلك في الرجال وهو في النساء أحرى # PageV01P305 ( أو بعد ذهاب لذة بلا جماع ) الباجي إن لاعب أهله ووجد ~~اللذة الكبرى ولم يجامع ولم ينزل ثم توضأ وصلى ثم أنزل فلمالك في المجموعة ~~يغتسل لأنه انفصل عن مستقره باللذة وذلك المراعى في وجوب الغسل دون ظهوره ~~وروى ابن القاسم ويعيد الصلاة # وقال أصبغ لا يعيد # وروى هذا ابن القاسم فيمن رأى أنه يحتلم ولم ينزل فتوضأ وصلى ثم أنزل ~~بغير لذة وجه هذه الرواية ما احتج به ابن المواز أنه إنما صار جنبا بخروج ~~الماء وذلك بعد صحة الصلاة # الباجي وهذا عندي أظهر بدليل أنه لو اغتسل قبل خروج الماء لم يجزه # وذكر عبد الوهاب الغسل وإعادة الصلاة رواية لابن وهب # قال ومقتضى المذهب لا غسل ولا إعادة صلاة لأنه خرج بغير لذة مقارنة # ( أو به ولم يغتسل ) انظر أنت ما معنى هذا ومن ابن عرفة في وجوب الغسل ~~بخروج المني دون لذة بعد تذكر أو ملاعبة أو مغيب بلا إنزال اغتسل له ثالثها ~~إلا في المغيب انتهى # والقصد كشف المنقول وأما تحقيق المناط أعني تنزيل المنقول على لفظ المؤلف ~~فما غيري # PageV01P306 بدوني في ذلك # ( إلا بلا لذة ) انظر على ما قاله عبد الوهاب أن مقتضى المذهب فيمن ~~تقدمته لذة ثم بعد سكوتها خرج المني أنه لا غسل عليه وعلى تعليل الباجي ~~وجوب الغسل بأن المني انفصل عن مستقره فيقتضي هذا كله أن المني إذا خرج بلا ~~لذة متقدمة ولا مصاحبة أنه لا غسل وقالابن بشير إن فقدت اللذة المعتادة ~~وغير المعتادة ولم تكن مقارنة ولا سابقة فههنا قولان المشهور أنه لا غسل ~~عليه ( أو غير معتادة ) انظر هنا فروعا ثلاثة الفرع الأول من لدغته عقرب ~~فأمنى أو ضرب بسيف قالسحنون لاغسل عليه قال ابن يونس لأنه لم يجد لذة ~~ومقتضى ما لابن بشير إنها لذة غير معتادة فحكمه حكم من حك جربا فأمنى ms0059 # الفرع الثاني لذة المتساحقتين # نص سحنون أن من أنزلت منهما وجب عليها الغسل # الفرع الثالث المنزل للذة الحكة أو المساحقة قال ابن بشير هي لذة غير ~~معتادة كلذة من لدغته عقرب وفي الغسل من ذلك قولان وقال سحنون في المنزل ~~لحكة هو مثل المتساحقتين # قال ابن يونس لأنهما يجدان لذة # وضعف اللخمي القول الآخر فانظر هذا مع قول خليل ( ويتوضأ كمن جامع فاغتسل ~~ثم أمنى ولا يعيد الصلاة ) من سماع عيسى من جامع ولم ينزل ثم خرج منه الماء ~~الدافق بعد أن اغتسل يتوضأ ولا غسل عليه ابن رشد وجه ترك الغسل أن هذا ~~الماء قد كان اغتسل له ووجه آخر أنه ماء خرج على غير العادة إذ لم يقترن به ~~لذة فأشبه من ضرب بسيف وقد قيل أيضا إن عليه الغسل # الباجي وعلى هذا القول يعني القول بالغسل يختلف هل يعيد الصلاة انتهى ~~فإعادة الصلاة إنما هو تفريع على القول بوجوب الغسل فكان خليل في غنى عن ~~قوله ولا يعيد الصلاة # وانظر من خرج بقية منيه بعد غسله وسواء بال أم لا قال مالك يغسل مخرج ~~البول ويتوضأ # قال ابن القاسم ويعيد الصلاة # انظر خروج ماء الرجل من فرج المرأة بعد غسلها روى ابن حبيب أن حكمه حكم ~~بولها # ( وبمغيب حشفة بالغ ) ابن عرفة من موجبات الغسل مغيب حشفة غير خنثى أو ~~مثلها ومن مقطوعها في دبر أو قبل غير خنثى ولو من بهيمة ماتت على من هي منه ~~أو غابت فيه ولو مكرها أو ذاهبا عقله # أبو عمر فمن فعل ذلك أو فعل به من آدمي بالغ فقد وجب عليه الغسل سواء كان ~~عاصيا له بفعله أو لم يكن وما يجب على العاصي مذكور في كتاب الحدود # المازري وتتخرج حشفة الخنثى وفرجه على الشك في الحدث # اللخمي وابن العربي بعض الحشفة لغو قال ومغيب الحشفة ملفوفة الأشبه ~~PageV01P307 إن كانت رقيقة أوجب # ابن شعبان إن أدخلته زوجة العنين ذكره في فرجها لزمها الغسل # الشيخ أعرف فيه اختلافا انتهى من ms0060 ابن عرفة ( لا مراهق ) من المدونة ~~لاتغتسل الكبيرة من وطء الصبي إلا أن تنزل هي لأن ذكر الصبي كالأصبع ( أو ~~قدرها من مقطوع في فرج PageV01P308 وإن من بهيمة وميت ) هذا داخل كله في ~~عبارة ابن عرفة المتقدمة # وقال المتيطي مغيب الحشفة يوجب نيفا على مائتين حكم # ( وندب لمراهق ) ابن بشير إذا عدم البلوغ في الواطىء والموطوءة فمقتضى ~~المذهب لاغسل ويؤمران به على وجه الندب # ( كصغيرة وطئها الخ ) قال أشهب إذا وطيء البالغ صبية صغيرة تؤمر بالصلاة ~~اغتسلت ابن يونس لما كانت مأمورة بالصلاة أمرت بالغسل # اللخمي هذا حسن وفي مختصر الوقار لاغسل عليها ووجه ابن يونس # ( لا بمني وصل للفرج ولو التذت ) من المدونة إن دخل فرجها ماء واطئها ~~دونه فلا غسل ما لم تلتذ ابن القاسم أي تنزل # ( وبحيض ونفاس ) ابن عرفة انقطاع دم الحيض والنفاس يوجب الغسل # ( بدم واستحسن وبغيره ) سمع أشهب وولدت دون دم اغتسلت # ابن رشد أي دون دم كثير إذ خروجه بلا دم محال عادة اللخمي الغسل للدم لا ~~للولد ولو نوت أن تغتسل لخروج الولد دون الدم لم يجزها فسماع أشهب من ولدت ~~دون دم اغتسلت استحسان # PageV01P309 ( لا باستحاضة وندب لانقطاعه ) من المدونة إذا انقطع دم ~~الاستحاضة وكانت قد اغتسلت لاتعيد الغسل ثم قال تتطهر ثانية أحب إلي وهذا ~~استحب # ابن القاسم وفي الرسالة يجب الطهر لانقطاع دم الاستحاضة # ابن عبد السلام استشكلوا ظاهر الرسالة # ابن عرفة إن كان هذا الاستشكال لمخالفته المدونة فالمشهور قد لا يتقيد ~~بها وإن كان لعدم وجوده فقصور النص الباجي وغيره قال مرة تغتسل ومرة لا ~~تغتسل # PageV01P310 ( ويجب غسل كافر بعد الشهادة بما ذكر ) ابن رشد سماع سحنون ~~إنما يجب الغسل على من أسلم إذا كان أجنب مفسر لكل الروايات # اللخمي إن لم يكن جنبا اغتسل لنجاسة جسمه وانظر إذا أسلم بعد أن ارتد أما ~~الوضوء فقد نص عليه # ( وصح قبلها وقد أجمع على الإسلام ) من المدونة إن اغتسل للإسلام وقد ~~أجمع عليه أجزاه وإن لم ينو فيه الجنابة ms0061 # وقال في العتبية لأنه أراد بذلك الطهر # PageV01P311 ( لا الإسلام لا لعجز ) الذي لابن رشد إسلامه بالقلب إسلام ~~حقيقي لو مات قبل نطقه مات مؤمنا إلا أنا لا نحكم له بحكم الإسلام حتى ~~يظهره إليها بلسانه ألا ترى أن الأبكم يصح إيمانه لأن الإيمان من أفعال ~~القلوب ( وإن شك أمذي أم مني اغتسل ) انظر قبل هذا قول ابن نافع إن شك ~~اغتسل عند قوله وإن بنوم ( وأعاد من آخر نومه كتحققه ) تقدم عند قوله ويشك ~~في حدثه نص الموطأ وكلام أبي عمر والباجي # وانظر ابن يونس في ترجمة الإمام يصلي وهو جنب وانظر قد تقدم أن من نواقض ~~الحدث الأصغر الردة يبقى النظر في الحدث الأكبر # # | فرع في واجبات الغسل # ( وواجب نية وموالاة كالوضوء ) ابن عرفة فرض الغسل النية الباجي # ينوي الجنابة أو ما يغسل له كل الجسد وجوبا أو استحبابا أو ينوي استباحة ~~كل موانعها أو بعضها ابن عرفة ويجزىء ما مر في الوضوء # قال وموالاته كالوضوء # ( وإن نوت الحيض والجنابة أو أحدهما ناسية للأخرى أو نوى الجنابة والجمعة ~~أو نيابة عن الجمعة حصلا ) ابن حبيب لو حاضت جنب أو بالعكس فلتنوهما عند ~~الغسل # وانظر عند قوله أو نسي حدثا أنها إن نوت واحدا ناسية للآخر أنه يجزئها ~~وهذا هو رابع الأقوال وهو المشهور # ومن المدونة لو نوى الجنابة والجمعة معا صح # وقال ابن الجلاب إن قصد بغسل جنابته نيابة عن جمعة أجزأ وإن خلطهما في ~~نية لم يجزه # ( وإن نسي الجنابة أو قصد نيابة عنها انتفيا ) ابن القاسم عن مالك إن نوى ~~بغسله الجمعة ناسيا لجنابته لا يجزئه عن نية الجنابة # الباجي وجهه إن غسل الجمعة غير واجب فلا يجزئه نيته ونية غسل الجنابة وهو ~~واجب ( وتخليل شعر ) ابن عرفة تخليل شعر الرأس واجب # ابن يونس والصواب وجوب تخليل اللحية وسمعه أشهب وسمع ابن القاسم سقوطه ( ~~وضغث مضفوره لا نقضه ) من المدونة تضغث شعرها بيدها ولا تنقض ضفرها ابن ~~بشير إن لم يكن حائل وإلا نقض الضفر فتل بعض ms0062 الشعر ببعض # والعقص جمع ما ضفر منه قرونا صفا من كل جانب PageV01P312 ( ودلك ) ابن ~~عرفة المشهور وجوب التدلك # ابن يونس من شر وما كونه غسلا إمرار اليد على البدن كله ( ولو بعد الماء ~~) أنظره في الوضوء عند قوله والدلك ونص ابن يونس وتدلك بالقرب ل ( أو بخرقة ~~أو استنابة وإن تعذر سقط ) ابن عرفة ما عجز عنه ساقط فإن أمكنه بنيابة أو ~~خرقة # فلسحنون يجب ولابن حبيب لا يجب # ابن رشد الصواب قول ابن حبيب مراعاة للخلاف ولأنه أشبه بيسر الدين فيوالي ~~صب الماء خاصة ويجزئه # # | فرع في سنن الغسل # ( وسننه غسل يديه أولا ) ابن بشير من سنن الطهارة الكبرى غسل اليدين قبل ~~إدخالهما في الإناء # ( وصماخ أذنيه ومضمضة واستنشاق ) ابن بشير المضمضة والاستنشاق عندنا ~~سنتان في الغسل وكذا مسح داخل الأذنين والمراد بالداخل هنا الصماخ وأما ~~خارجه فلا خلاف في فرضيته # # | فرع في مندوبات # الغسل PageV01P313 ( وندب بدء بإزالة الأذى ) اللخمي يبتدي الجنب بغسل ~~مواضع الأذى ثم يغسل تلك المواضع بنية الغسل عن الجنابة المازري ليسلم من ~~مس ذكره في غسله # اللخمي فإن نوى الجنابة في حين إزالة النجاسة وغسل غسلا واحدا أجزأ ابن ~~أبي يحيى وهذا على مذهب المدونة # ( ثم أعضاء وضوئه ) ابن بشير من فضائل الغسل الابتداء بالوضوء قبله # اللخمي وينوي به الجنابة وإن نوى الوضوء أجزأه # ( كاملة ) روى علي يتم وضوؤه في أول غسله وليس العمل على تأخير الرجلين ~~آخره ( مرة ) عياض لم يأت في وضوء الجنب تكرار # وقال في الرسالة يتوضأ وضوء الصلاة فإن شاء غسل رجليه وإن شاء أخرهما إلى ~~آخره # PageV01P314 ( وأعلاه وميامنه ) ابن بشير من فضائل الغسل أن يغسل الأعلى ~~فالأعلى والأيمن فالأيمن ( وتثليث رأسه ) ابن يونس من فضائل الغسل أن يغمس ~~يديه في الماء بعد أن يتوضأ فيخلل بأصابعه أصول شعر رأسه ثم يصب على رأسه ~~ثلاث غرفات من ماء بيديه # عياض الغرفة الأولى لشق رأسه الأيمن والثانية للأيسر والثالثة للوسط # PageV01P315 ( وقلة ماء بلا حد ) أنظره عند قوله وقلة ماء بلا حد # ( كغسل ms0063 فرج جنب لعوده لجماع ) من المدونة للجنب أن يأكل إذا غسل يده من ~~الأذى وله أن يعاود أهله # ابن يونس يعني امرأته التي كان وطئها أو جاريته لأنه يكره أن يطأ زوجة له ~~أخرى في يوم الأخرى # الباجي ويستحب له غسل فرجه ومواضع النجاسة إذا أراد أن يعاود الجماع ( ~~ووضوئه لنوم ) ابن عرفة وضوء الجنب لنومه مستحب # ( لا تيمم ولم يبطل إلا بجماع ) روى ابن حبيب وضوء الجنب لينشط لغسله # اللخمي فعليه إن فقد الماء أن لا يتيمم ولا ينتقض بحدث غير الجماع # PageV01P316 ( وتمنع الجنابة موانع الأصغر والقراءة ) ابن عرفة تمنع ~~الجنابة كالحدث وقراءة القرآن في أشهر الروايتين ( إلا كآية لتعوذ ونحوه ) ~~قال مالك لا يقرأ الجنب القرآن إلا الآية والآيتين عند أخذه مضجعه أو يتعوذ ~~لارتياع ونحوه لا على جهة التلاوة فأما الحائض فلها أن تقرأ لأنها لا تملك ~~طهرها يريد فإن طهرت ولم تغتسل بالماء فلا تقرأ حينئذ لأنها قد ملكت طهرها # انظر الصلاة الثاني من ابن يونس انظر المرأة إذا أصابتها الحيضة وهي جنب # قال ابن رشد الصواب أن لها أن تقرأ القرآن وإن لم تغتسل للجنابة لأن حكم ~~الجنابة مرتفع مع الحيض وانظر قراءة الجنب آية لغير تعوذ # قال ابن عرفة توقف بعضهم في قراءة آية الدين لطولها ولمفهوم نقل الباجي ~~يقرأ الجنب اليسير ولا حد فيه تعوذا وتبركا ( ودخول مسجد ولو مجتازا ) ابن ~~عرفة تمنع الجنابة دخول المسجد ولو عابر سبيل # من المدونة ولا بأس أن يمر فيه ويقعد من كان على غير وضوء # وقال زيد بن أسلم لا بأس أن يمر الجنب في المسجد عابر سبيل وتأول مالك ~~@QB@ لا تقربوا الصلاة @QE@ الآية ( النساء 43 ) أي لا تفعلوا في حال السكر ~~صلاة ولا تفعلوها وأنتم جنب إلا عابري سبيل أي وأنتم مسافرون بالتيمم # وأجاز ابن مسلمة دخوله مطلقا فألزمه اللخمي الحائض مستثفرة ورده عياض ~~بمنعه إدخال المسجد النجاسة # ابن عرفة لعله يجيز ذلك مستورا دمه ببعضه وهو أحد نقلي ما ليس في المختصر ~~وانظر بعد ms0064 هذا عند قوله وإناء لبول ابن يونس فإن تذكر في المسجد أنه جنب ~~خرج ولم يتيمم وكذا آتفق للنبي صلى الله عليه وسلم وانظر عكس هذا إذا لم ~~يجد الجنب ماء إلا في المسجد سئل مالك عن هذه المسألة فسكت البرزلي عن ابن ~~قداح إن ضاق الوقت والدلو بالمسجد فليتيمم الجنب ويدخل لأخذه # وانظر من كان مريضا أو على سفر ولم يجد ماء فتيمم هل يصلي في المسجد ( ~~ككافر وإن أذن مسلم ) ابن رشد لم ينكر مالك بنيان النصارى في مسجد النبي ~~صلى الله عليه وسلم واستحب أن يدخلوا مما يلي موضع عملهم وخفف ذلك وإن كان ~~من مذهبه أن يمنعوا من دخول المسجد مراعاة لاختلاف أهل العلم في ذلك إذ ~~منهم من أباح أن يدخلوا كل مسجد إلا المسجد الحرام لحديث ثمامة وربطه في ~~المسجد الحرام # وعند هؤلاء أن النصراني غير متعبد بشرائع الإسلام بخلاف الجنب فافترقا في ~~دخول المسجد ( وللمني تدفق ورائحته طلع أو عجين ) ابن شاس مني الرجل في ~~اعتدال الحال أبيض ثخين دافق ذو دفعات يخرج بشهوة ويعقب خروجه فتور ورائحة ~~كرائحة الطلع PageV01P317 ويقرب من رائحة الطلع رائحة العجين ومني المرأة ~~رقيق أصفر # ( ويجزىء عن الوضوء وإن تبين عدم جنابته ) اللخمي النية في الوضوء تجزىء ~~عن الغسل وفي الغسل تجزىء عن الوضوء لأن كليهما فرض ( وغسل الوضوء عن غسل ~~محله ولو ناسيا لجنابته ) اللخمي لو توضأ ثم تذكر أنه جنب أجزأه أن يبني ~~على المغسول من الوضوء # انظر هذا بالنسبة للحية وما بين أصابع الرجلين فقد تقدم أن بين الطهارتين ~~فرقا ( كلمعة منها وإن من جبيرة ) ومن المدونة إذا أصاب الجنب كسر أو شجة ~~فكان ينسكب عنها الماء لموضع الجبائر فإنه إذا صح كان عليه أن يغسل ذلك ~~الموضع # قال ابن القاسم فإن لم يغسله حتى صلى صلوات توضأ لها فإن كان من غير ~~أعضاء الوضوء كالظهر والصدر وقد كان مسح عليه من فوق الجبائر في غسل ~~الجنابة غسل الموضع فقط وأعاد ما صلى من يوم ms0065 برأ وطهر إلا أن يكون تطهر ~~لجنابة بعد برئه فإنما يعيد ما صلى بعد برئه إلى حين طهره # الثاني قال ابن حبيب وهذا إن ترك غسله ناسيا وأما تهاونا أو عامدا فإنه ~~يبتدىء الغسل ويعيد الصلاة # قال ابن القاسم وكذلك إن كان في أعضاء الوضوء فتوضأ بعد برئه فإنما يعيد ~~ما صلى بعد برئه إلى حين وضوئه # ابن يونس فيجزىء غسل الوضوء فيه غسل الجنابة لأن الفعل فيهما واحد وهما ~~فرضان فأجزأ أحدهما عن الآخر وهذا بخلاف من يتيمم للوضوء ناسيا للجنابة أنه ~~لا يجزئه لأن التيمم نائب عن غسل أعضاء الوضوء والتيمم عن الجنابة نائب عن ~~غسل جميع الجسد فلا يجزىء ما ناب عن غسل بعض البدن عما يجزىء عن جميعه ~~والغسل في الجرح لم ينب عن غيره والحكم في الوضوء والغسل في الجرح غسل تلك ~~اللمعة فأجزأ أحدهما عن الآخر PageV01P318 # # | فصل في المسح على الخف # ابن شاس الباب السادس في المسح على الخفين والجبائر ( رخص لرجل وامرأة ~~مستحاضة بحضر أو سفر مسح جورب جلد ظاهره وباطنه وخف ) من المدونة يمسح على ~~ظهور الخفين وباطنهما # ابن الطلاع نفس مسح الخفين فرض والانتقال إليه من الغسل رخصة # ابن عرفة المشهور جواز مسح الخفين في الوضوء بدل غسل الرجلين # ومن المدونة والمرأة في المسح على الخفين والرأس مثل الرجل في جميع ذلك # ابن القاسم وللمستحاضة أن تمسح على خفيها ولا تتبع غضونهما وهو تكسير ~~أعلاهما # قال مالك ولا يمسح على الجرموقين إلا أن يكون من فوقهما وتحتهما جلد ~~مخروز وقد بلغ الكعبين فليمسح عليهما ثم رجع قال لا يمسح عليهما # وأخذ ابن القاسم بقوله الأول # ابن يونس وهو الصواب لأنه إذا كان عليه جلد مخروز يبلغ الكعبين فهذا ~~كالخف # اللخمي الجرموق شيء يعمل من غير الجلد ويعمل عليه الجلد # خلباجي وجه رواية منع المسح على الجرموق أن المسح على الخف لمشقة خلعه ~~ولبسه بخلاف الجرموق فإنه كالنعل # أبو عمر في جواز المسح على الجور بين المجلدين روايتان عن مالك # الجزولي اختلف ms0066 في الجورب والجرموق هل هما اسمان لمسمى واحد ( ولو على خف ~~) من المدونة إن لبس خفين على طهارة ثم أحدث فمسح عليهما ثم لبس آخر من ~~فوقهما ثم أحدث فليمسح عليهما أيضا # قال مالك ومن لبس خفين على خفين مسح الأعلى منهما # ( بلا حائل كطين ) من المدونة وينزع ما بأسفل الخف من طين قبل المسح # قال عبد الوهاب لأن المسح إنما يكون على الخف وهذا حائل دون الخف فوجب ~~نزعه كما لو لف على الخف خرقة لم يجز المسح عليها لأن الماسح عل غير الخف # وانظر إن لبس الخف على الريحية والغلصات # قال ابن شعبان يمسح على الخفين لا أبالي لبسهما بخرق أو بجورب أو بغير ~~ذلك أو أدخل رجليه فيهما بغير لفافه # ( إلا المهماز ) سمع سحنون يمسح على المهاميز ولا ينزعهما ( ولا حد ) ~~التلقين المسح جائز على الخفين من غير توقيت لمدة من الزمان لايقطعه إلا ~~الخلع أو حدوث ما يوجب الغسل ( بشرط جلد ) ابن يونس لا خلاف أنه لا يجزىء ~~المسح على الخرق إذا لف بها رجليه # PageV01P319 ( طاهر ) انظر عند قوله وجلد ولو دبغ ( خرز ) ابن الحاجب لا ~~يمسح على الجورب إلا أن يكون من فوقه ومن تحته جلد مخروز # من المدونة يمسح على ذي الخرق اليسير انظر السباط الذي بالقفل هل القفل ~~كالخرز نقل البرزلي عن ابن قداح أنه يجوز المسح عليه ( وستر محل الفرض ) من ~~المدونة إذا كان الخف دون الكعبين فلا يمسح عليه ( وأمكن تتابع المشي به ) ~~الباجي يمسح على الخف إذا كان من الصحة بحيث يمكن تتابع المشي به غالبا # ( بطهارة ماء ) من المدونة من تيمم ثم لبس خفيه لم يمسح عليهما إذا توضأ # ابن عرفة شرطه لبسه على طهارة حدث بالماء ولو بالغسل ( كملت ) ابن رشد ~~المشهور لا يجوز المسح إن لبس اليمنى قبل غسل اليسرى إلا إن نزعها ولبسها ~~قبل أن يحدث # ( بلا ترفه ) الباجي إنما يبيح المسح على الخفين إذا لبسهما للوجه ~~المعتاد من المشي فيهما أو التوقي بهما ( أو عصيان ms0067 بلبسه ) ابن القاسم لا ~~يمسح على الخفين محرم # الشيخ لعصيانه بلبسهما ولو لبسهما لعلة مسح # ابن عرفة ولا نص في الخف المغصوب وفيه نظر # انتهى # انظر الفرق السبعين من قواعد القرافي ذكر فيه من مسح على خف مغصوب أو حج ~~بمال مغصوب أو توضأ بماء مغصوب # ( أو سفره ) ابن عبد السلام الحق أنه لا ينتفي من الترخص بسبب عصيان ~~السفر إلا رخصة يظهر أثرها في السفر كالقصر والفطر لا التيمم ومسح الخفين ~~ونحو هذا لابن يونس في المضطر في سبب المعصية # انظر في القصر عند قوله غير عاص به ( فلا يمسح واسع ) الجلاب لا بأس ~~بالمسح على الخفين الواسعين فإن خرجت رجله من مقدم الخف إلى ساقه بطل مسحه ~~ووجب عليه غسل رجليه وإن أخرج عقبه من مقدمه إلى ساقه فلا شيء عليه إلا أن ~~يخرج جل رجله ( ومخرق قدر ثلث القدم ) ابن رشد مدلول الكتاب والسنة أن ~~الثلث آخر حد اليسير وأول حد الكثير فيجب أن يمسح على ما دون الثلث ولا ~~يمسح على ما كان خرقه الثلث فأكثر أعني ثلث القدم من الخف لا ثلث جميع الخف ~~( وإن بشك ) ابن حبيب إن أشكل الخرق فلم يدرأ من الكثير هو أم من القليل ~~فلا مسح عليه # PageV01P320 ( كمنفتح صغر ) ابن رشد إنما يمسح على الخرق الذي يكون أقل ~~من الثلث إذا كان ملتصقا بعضه ببعض كالشق لا يظهر منه القدم وأما إن اتسع ~~الخرق وانفتح حتى يظهر منه القدم فلا يمسح عليه إلا أن يكون يسيرا جدا # ( أو غسل رجليه فلبسهما ثم كمل أو رجلا فأدخلها حتى يخلع الملبوس قبل ~~الكمال ) ابن بشير إن غسل رجلا فأدخلها في الخف ثم غسل الأخرى فأدخلها ~~فالمشهور أنه لا يمسح وكذلك يختلف فيمن نكس وضوءه فغسل رجليه ثم أدخلهما في ~~الخفين ثم غسل بقية الأعضاء انتهى # ونص السماع قال ابن القاسم من له من الماء قدر ما يكفيه لوضوئه فجهل وغسل ~~رجليه قبل ولبس خفيه ثم توضأ بقية وضوئه قال قالمالك أحب إلي ms0068 أن يعيد غسل ~~رجليه بعد وضوئه وإن لم يفعل لم أر عليه شيئا وقيل لسحنون لو غسل رجليه ثم ~~لبس خفيه وقد نسي مسح رأسه ثم ذكر وقد جف وضوؤه فمسح برأسه ثم أحدث بعد ذلك ~~قال إلا أن يخلع خفيه بعد أن مسح برأسه ثم لبسهما قبل أن يحدث فإنه يمسح ~~وكذلك إذا لبس خفه اليمنى قبل غسل رجله اليسرى ولا يمسح # ابن رشد من رأى أنه كلما غسل عضوا من أعضاء الوضوء طهر ذلك العضو وجاز له ~~أن يمسح على خفيه إذا لبسهما بعد أن غسل رجليه للوضوء وإن كان ذلك قبل أن ~~يستكمل وضوءه # وهذا قول ابن القاسم عن مالك ثم قال وجواز المسح أظهر على القول بأن كل ~~عضو يطهر بانفراده لقوله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ العبد المؤمن خرجت ~~الخطايا من فه ( ولا محرم لم يضطر وفي خف غصب تردد ) تقدم الفرعان عند قوله ~~وعصيان بلبسه وقول ابن عرفة لا نص في الخف المغصوب قال وقياسه على المحرم ~~يرد بأن حق الله آكد وقياسه على مغصوب الماء يتوضأ به والثوب يستتر به ~~والمدية يذبح بها والكلب يصاد به والصلاة بالدار المغصوبة يرد بأنها عزائم # ( ولا لابس لمجرد المسح أو لينام وفيها PageV01P321 يكره ) من المدونة ~~سألت مالكا عن المرأة تخضب رجليها بالحناء وهي على وضوء فتلبس خفيها لتمسح ~~عليهما إذا أحدثت أو نامت أو انتقض وضوؤها قال لا يعجبني ذلك قلت لابن ~~القاسم فإن كان رجل على وضوء فأراد أن ينام أو يبول فقال ألبس خفي كلما ~~أحدثت مسحت عليهما # قال سألت مالكا عن هذا في النوم فقال لا خير فيه والبول عندي مثله # واختار التونسي الجواز وعن أصبغ غيره # وقال التونسي وما الذي يمنع من المسح والحاضر إنما يلبس خفيه في الحضر ~~لمكان المشقة في غسلهما فأجيز له أن يمسح فعملها الحناء في رجليها من هذا ~~المعنى وأجاز إبراهيم النخعي والحكم بن عيينة أن يلبس الرجل خفيه ليمسح ~~عليهما وكره ذلك مالك # أصبغ في ms0069 رواية أبي زيد قال وإن مسح عليهما أجزأه # بهرام نص المدونة الكراهة وشهرهابن رشد انتهى # وانظر قد يترجح بهذا أن من عادته القيام بالليل وصلاة الضحى وهو يتورع عن ~~المسح للفريضة فقد ينبغي له أن يمسح للضحى وقيام الليل فذلك أفضل ولم أزل ~~أرشح هذا المعنى في تسخين الماء للوضوء كما حكاه تاج الدين في تنويره قال ~~إن الشيخ أبا الحسن قال قال لي شيخي يا بني برد الماء فإن العبد إذا شرب ~~الماء السخن قال الحمد لله بكزازة وإذا شرب الماء البارد فقال الحمد لله ~~استجاب كل عضو فيه بالحمد لله راجعه في التنوير ( وكره غسله وتكراره ) ابن ~~شاس يكره الغسل والتكرار # ابن حبيب إن نوى بغسله مسحه أجزأه وإن غسل طينه لم يجزه ( وتتبع غضونه ) ~~من المدونة ولا يتبع الغضون وهو تكسير أعلاه ( وبطل بغسل وجب ) تقدم نص ~~التلقين لايقطعه إلا حدوث ما يوجب الغسل أو الخلع ( وبخرقه كثيرا ) سمع ~~PageV01P322 أبو زيد من مسح على خفيه وصلى الظهر فلم يأتي العصر حتى تخرق ~~خفه فإنه ينزع خفيه معا ويغسل رجليه ولا يعيد الوضوء # ابن رشد فإن أخر خلعهما حين انخرق الخف انتقض وضوؤه # ( وبنزع أكثر رجل لساق خفه ) تقدم نص الجلاب إلا أن يخرج جل رجله # ( لا العقب ) من المدونة إن كان الخف واسعا وكان العقب يزول ويخرج إلى ~~الساق ويجول للقدم إلا أن القدم كما هي في الخف فلا شيء عليه ( وإذا نزعهما ~~أو أعلييه أو إحداهما بادر للأسفل كالموالاة ) انظر إذا نزع إحداهما بين أن ~~يكون خفا على خف أو لا فرق # ومن المدونة قال مالك في الذي ينزع خفيه وقد مسح عليهما إنه يغسل رجليه ~~مكانه ويجزئه وإن أخر ذلك ابتدأ الوضوء فإن نزع خفا واحدا فلينزع الآخر ~~ويغسل رجليه مكانه ويجزئه وإن أخر ذلك ساعة أعاد الوضوء # وقال الأبهري حد ذلك مقدار ما يجف فيه الوضوء # الجلاب فإن أخر ذلك ناسيا غسلهما حين يذكر ويبني # قال ابن القاسم في المدونة فإن نزع الذي يلبس ms0070 خفين على خفين الأعلى منهما ~~مسح الأسفل مكانه وكان على وضوئه # وقال في العتبية فإن نزع فردا من الأعلى مسح ذلك الرجل على الأسفل مكانه ~~ويجزئه ثم إن لبس الفرد الذي نزع ثم أحدث مسح عليهما # ابن رشد فرق ابن القاسم بين نزع الفرد الأعلى وبين الفرد الأسفل # PageV01P323 ( وإن نزع رجلا وعسرت الأخرى وضاق الوقت ففي تيممه أو مسحه ~~عليه أو إن كثرت قيمته وإلا مزق أقوال ) ابن بشير إذا نزع إحدى خفيه ولم ~~يقدر على نزع الأخرى وخاف فوات الصلاة فقيل يتيمم # وقال الأبياني يغسل الرجل الواحدة ويمسح على الأخرى من فوق الخف ويصير ~~ذلك ضرورة كالجبيرة # وقيل يخرق الثاني واستحسن بعض فقهائنا إن كان الخف قليل الثمن فلخرقه وإن ~~كان لغيره ويغرم له قيمته وإن كان كثير الثمن فليمسح عليه كالجبيرة # ( وندب نزعه كل جمعة ) التلقين يستحب للمقيم خلعه كل جمعة للغسل الكافي ~~يستحب له أن لا يمسح أكثر من جمعة لغسل الجمعة ( ووضع يمناه على طرف أصابعه ~~ويسراه تحتها ويمرهما لكعبيه ) من المدونة أرانا مالك المسح على الخفين ~~فوضع يده على أطراف أصابعه من ظاهر قدمه اليمنى ووضع اليسرى من تحت أطراف ~~أصابعه من باطن خفه فأمرهما إلى مواضع الوضوء وذلك أصل الساق ( وهل اليسرى ~~كذلك أو اليسرى فوقها تأويلان ) الرسالة وكذلك بجعل يده اليسرى من فوق رجله ~~اليسرى ويده اليمنى من تحتها # وقال ابن حبيب وهكذا أرانا مطرف وابن الماجشون قالا وإن مالكا أراهما ~~كذلك # وقال ابن شبلون القروي بل يجعل اليمنى من فوق القدمين جميعا وهو ظاهر ~~المدونة وقد تقدم أن الفعل إن استعملت فيه الجارحتان قدمت فيه اليمنى في ~~فعل الراجح إن تيسر فإن شق ترك كالركوب ابن عرفة في صفة مسحه بعد زوال طينه ~~ست # الكافي وكيفما مسح أجزأه ( ومسح أعلاه وأسفله وبطلت أن ترك أعلاه ~~PageV01P324 لا أسفله ففي الوقت ) الجلاب ويستحب مسح أعلى الخفين وأسفلهما ~~وإن مسح أعلاهما دون أسفلهما أعاد في الوقت استحبابا وإن اقتصر على مسح ~~أسفلهما دون أعلاهما أعاد ms0071 في الوقت وبعده إيجابا # # | فصل في التيمم # ابن شاس الباب الخامس في التيمم ( يتيمم PageV01P325 ذو مرض وسفر ) ابن ~~حارث يتيمم لفقد الماء المسافر والمريض العاجز عن فعل الوضوء اتفاقا ( أبيح ~~) شرط القاضي إباحة السفر وقال القرافي يلزم القائل لا يتيمم # العاصي أن لا يمسح على الجبيرة إن انكسر ولا يأكل في رمضان وإن خاف الموت ~~انظر عند قوله وعصيان بلبسه # وقال أبو عمر غير واجب حمل الماء للوضوء وقال الباجي يجوز السفر في طريق ~~يتيقن فيه عدم الماء طلبا لمال ورعي المواشي ويجوز له المقام على حفظ ماله ~~وإن أدى ذلك إلى أداء الصلاة بالتيمم ونحو هذا في الإكمال فانظره # PageV01P326 ( لفرض ونفل ) ابن عرفة يتيمم المسافر ولو لنفل أو مس مصحف ~~ومنعه ابن أبي مسلمة لغير الفرض # المازري واللخمي والمريض كذلك # ( وحاضر صح لجنازة إن تعينت ) ابن عرفة الجنازة المتعينة # قال القاضي كفرض # PageV01P328 ( وفرض ) من المدونة يتيمم في الحضر من لم يجد الماء وكذلك ~~المسجون وكذلك من خاف في حضر أو سفر إن رفع الماء من البئر أن يذهب الوقت ~~فليتيمم ويصلي ولا يعيد الصلاة بعد ذلك # انتهى نص المدونة # ابن يونس وقال بعض فقهائنا ومن خاف إن توضأ بماء معه ذهب الوقت وهو إن ~~تيمم يدرك فليتوضأ # وقال عبد الوهاب يتيمم وهو الصواب عندي ولا فرق بين تشاغله باستعماله أو ~~رفعه من البئر وإنما وضع التيمم لإدراك فضيلة الوقت ( غير جمعة ) ابن ~~القصار وإن خاف فوات الجمعة إن توضأ لم يجز له أن يتيمم لأن الظهر هي الأصل ~~فإن فاته فرض الجمعة لم يفته وقت الظهر المختار # وقيل يتيمم ويصلي الجمعة ثم يتوضأ ويعيدها ظهرا ولا يعيد # تقدم نص المدونة لا يعيد الصلاة بعد ذلك ( لاسنة ) ابن بشير مذهب الكتاب ~~أنه لا يجوز التيمم للسنن في حق الحاضر # ومن المدونة ولا يتيمم من أحدث خلف الإمام في صلاة العيدين ولا يصلي على ~~جنازة بتيمم إلا مسافر # PageV01P329 ( إن عدموا ماء كافيا ) التلقين من شروط جواز التيمم عدم ~~الماء الذي يتطهر ms0072 به أو عدم بعضه فإن وجد دون الكفاية لم يلزمه استعماله # ومن المدونة إن كان مع الجنب قدر وضوئه فقط تيمم ولم يتوضأ # PageV01P331 ( أو خافوا باستعماله مرضا أو زيادته أو تأخر برء ) المازري ~~المشهور أنه يتيمم لخوف حدوث مرض أو زيادته أو تأخر برء ابن وهب ويتيمم ~~المبطون إذا كان لا يقدر على الوضوء وكذلك المائد في البحر ولو كان الماء ~~معهما هما لا يقدران على الوضوء به لضعفهما أو لضرر الماء بهما # ابن القصار ويتيمم الصحيح إذا خاف # نزلة أو حمى # الباجي ونحو هذا قال أبو حنيفة وقالالشافعي لا يتيمم إلا إن خاف التلف ~~والدليل على ما نقوله ثم ذكر دليلا من الآية ثم قال ومن جهة القياس أن هذا ~~مسح أبيح للضرورة فلم يفترق الحكم بين خوف المرض أو خوف التلف كالمسح على ~~الجبائر # PageV01P333 ( أو عطش محترم معه ) روى ابن نافع يتيمم ذو الماء يخاف ~~العطش أو الضرر # المازري والظن كالعلم # ابن رشد خوفه على غيره من العطش كخوفه على نفسه سواء ابن بشير وكذا خوفه ~~على حيوان غير آدمي # ابن عرفة إن أمكن بيعه أو بيع لحمه برخص ما يشتري به الماء ولا ضرورة به ~~ألغي # PageV01P334 ( أو بطلبه تلف مال ) تقدم نص الباجي يجوز له المقام على حفظ ~~ماله وإن أدى للتيمم # وقال ابن بشير القول بأنه لا يتيمم للخوف على المال بعيد # ابن عرفة لعله في عدم غلبة ظن الخوف # PageV01P335 ( أو خروج وقت ) تقدم نصها من خاف في حضر إن رفع الماء من ~~البئر خرج الوقت تيمم # PageV01P336 ( كعدم مناول ) الرسالة قد يجب التيمم مع وجود الماء إذا لم ~~يجد من يناوله إياه ( أو آلة ) التلقين يجوز التيمم إذا خاف من تشاغل ~~باستعمال الماء فوات الوقت لضيقه أو لتأخر المجيء به أو لبعد المسافة في ~~الوصول إليه أو لعدم الآلة التي توصله إليه كالدلو والرشا ( وهل إن خاف ~~فواته باستعماله خلاف ) تقدم مختار ابن يونس عند قله وفرض # PageV01P337 ( وجاز جنازة وسنة ومس مصحف وقراءة وطواف وركعتاه بتيمم ms0073 فرض ~~أو نفل إن تأخرت ) من المدونة من تيمم لفريضة فتنفل قبلها أو صلى ركعتي ~~الفجر أعاد التيمم للفريضة قال ولا بأس أن يتنفل بعد الفريضة بتيمم الفريضة # التونسي ما لم يطل # ابن حبيب وله أن يوتر بتيمم العشاء ويصلي من النفل ما شاء وفي المجموعة ~~من تيمم للوتر بعد الفجر فله أن يركع به ركعتي الفجر وإن تيمم لنافلة فله ~~أن يوتر به # الباجي وإن صلى نوافل متصلة بتيمم واحد أجزأه # وفي الموطأ يتيمم الجنب ويقرأ حزبه ويتنفل # الباجي ويطوف ويمس المصحف وإن اضطر لدخول المسجد وجب عليه التيمم انتهى # انظر هذا # وللمازري لا نص في جنب لم يجد ماء إلا وسط مسجد وأخذ بعض المتأخرين من ~~قولمالك لا يدخل الجنب المسجد إلا عابر سبيل دخوله لأخذ الماء لأنه مضطر # ابن عرفة ذكر ابن الدقيق أن الحسن سأل مالكا عن هذا بحضرة أصحابه فقال لا ~~يدخل # فأعاد عليه السؤال فقال كذلك # ثم قال له مالك في الثالثة فما تقول أنت قال يتيمم ويدخل لأخذ الماء فلم ~~ينكره مالك # وقال ابن يونس وجه من قال من حلف ثلاثة لا وطىء زوجته أنه لا يمكن من ~~الوطء لأنه لا يمكنه الفيء إلا بالحنث فصار لا يصل للحلال إلا بالحرام فوجب ~~أن يمنع منه # ( لا فرض آخر وإن قصدا ) من المدونة لا يصلي مكتوبتين بتيمم واحد # وفي سماع أبي زيد ولو مريضا لا يقدر على مس الماء # PageV01P338 ( وبطل الثاني ولو مشتركة ) ابن رشد بين القياس على المذهب ~~وهو سماع أبي زيد أن من صلى صلوات بتيمم واحد أعادبعد الصلاة الأولى في ~~الوقت وبعده # الباجي لا يجمع بين صلاتي فرض بتيمم واحد في وقتيهما لوجوب دخول الوقت ~~قبل التيمم ولوجوب طلب الماء ( لا بتيمم لمستحب ) من المدونة إذا تيمم ~~الجنب لنوم لا ينوي به صلاة ولامس مصحف لم يتنفل به ولا يمس مصحفا ( ولزم ~~موالاته ) من المدونة من فرق تيممه وكان أمرا قريبا أجزاه وإن تباعد ابتدأ ~~التيمم كالوضوء قال وتنكيس التيمم كالوضوء ms0074 # PageV01P342 ( وقبول هبة ماء لا ثمن ) بعض القرويين إذا وهب الرجل ماء ~~لوضوئه لزمه قبوله ولا يتيمم ويتركه للمنة قبوله إذ لا يدركه في ذلك منه ~~لأن الماء مبتذل لايمن به في غالب الأمر # قال غيره لو وهب له ثمن الماء وهو لا يجد الثمن لم يلزمه قبوله لأن هذا ~~مال تدركه فيه المنة # ( أو قرضه ) ابن علاق عند الشافعية إذا أقرض ثمن الماء مع القدرة على ~~الوفاء به فلا يجوز له التيمم لخفة مشقة المنة بمثل ذلك ولا أذكر في مذهبنا ~~في هذا نصا # انظر قد أتى ابن عبد السلام بهذا فقها مسلما غير معزو # ( وأخذه بثمن اعتيد لم يحتج له ) من المدونة إذا لم يجد الجنب الماء إلا ~~بالثمن فإن كان قليل الدراهم تيمم وإن كان يقدر فليشتره ما لم يرفعوا عليه ~~في الثمن فإن رفعوا تيمم حينئذ # اللخمي إن كان بموضع رخص كالدرهمين اشتراه ولو بزيادة مثليه ( وإن بذمته ~~) مقتضى ما لابن رشد عند قوله وقدم ذو ماء مات أن هذا لا يلزمه فانظره بعد ~~هذا عند قوله وقدم ذو ماء ( وطلبه لكل صلاة لو توهمه لاتحقق عدمه طلبا لا ~~يشق به ) الموطأ يتيمم لكل صلاة لأن عليه أن يبتغي الماء لكل صلاة # ابن عرفة إن تحقق فقدانه فقط الباجي وليس عليه أن يجهد نفسه في الجري ~~لإدراك الماء ولا أن يخرج عن مشيه المعتاد ولا أن يعدل عن طريقه أكثر مما ~~جرت العادة بالعدول له إلى PageV01P343 العيون والمياه التي يعدل لها عن ~~الطريق والخروج إليه وإن خرج إليه فاته أصحابه فإنه يتيمم ولم يحد فيه حدا ~~وروى ابن المواز عن مالك إن لم يخف في نصف الميل إلا العناء فمن الناس من ~~يشق عليه مثل ذلك قال محمد فتأمل قوله المرأة والرجل الضعيف بخلاف القوي # انظر قيدوا هذا أيضا بما إذا لم يجد من يستأجر عليه لبسا والثمن الذي ~~يشتريه به # ابن شاس إن توهم وجود الماء تردد في طلبه إلى حد لا يدخل فيه عليه ضرر ms0075 ~~ولا مشقة # ابن عبد السلام ينبغي أن يسقط الطلب عن المتوهم لولا الاحتياط # ( كرفقة قليلة أو حوله من كثيرة إن جهل بخلهم به ) سمع أشهب يسأل من يليه ~~ومن يظن حنه يعطيه وليس عليه أن يتبع أربعين رجلا في الرفقة يسألهم ولكن ~~يسأل من يليه ويرجو ذلك منه # قال مالك وإن علم إنهم يمنعونه فلا يسألهم # ابن رشد ولو ترك طلب الماء عند من يليه ممن يرجو وجوده عنده ويظن أنه لا ~~يمنعه إياه وتيمم وصلى أعاد أبدا # PageV01P344 ( ونية استباحة الصلاة ) ابن عرفة منوي التيمم استباحة ~~الصلاة لارفع الحدث على المعروف # ( ونية أكبر إن كان ) من المدونة قال مالك إن تيمم للفريضة وصلى ثم تذكر ~~أنه كان جنبا أعاد التيمم وأعاد الفريضة # قال في المختصر أبدا ابن يونس وهذا أصوب فكما لا يجزىء الوضوء عن الغسل ~~فكذلك لا يجزىء بدله ن بدل الغسل # ابن رشد ولا يصح قياس التيمم على الجبيرة وذكر نحو ما تقدم لابن يونس عند ~~قوله وغسل الوضوء عن غسل محله # ( ولو تكررت ) اللخمي لو نوى الجنابة ثم أحدث فظاهر المذهب ينوي الجنابة # PageV01P345 ( ولا يرفع الحدث ) الباجي التيمم لا يرفع الحدث ويستباح به ~~ما لا يجوز فعله مع الحدث بشروط ( وتعميم وجهه ) ابن عرفة يعم الوجه مسحا # ابن شعبان ولا تتبع غضونه ( وكفيه لكوعيه ) ابن يونس عن غير واحد الواجب ~~عند مالك التيمم إلى الكوعين ابن شعبان وعليه تخليل أصابعه # أبو محمد ما رأيت هذه لغيره # PageV01P348 ( ونزع خاتمه ) ابن عبد الحكم وينزع خاتمه # PageV01P349 ( وصعيد طهر ) ابن حبيب التيمم القصد والصعيد التراب والطيب ~~الطاهر # ابن يونس قال غيره الصعيد الأرض نفسها ومنه @QB@ صعيدا زلقا @QE@ الكهف ~~40 ويجمع الله الخلائق على صعيد واحد # ابن رشد الصعيد وجه الأرض ترابا كان أو غيره لأنهم أجازوا التيمم بالرمل ~~والجبل والحصا ( كتراب وهو الأفضل ) ابن رشد الاختيار أن لا يتيمم على ~~الحصباء وشبهها إلا عند عدم التراب # ( ولو نقل ) ابن رشد التيمم بالتراب على غير وجه الأرض جائز مثل أن يرفع ~~إلى ms0076 المريض في طبق أو إلى الراكب على المحمل أو يكون مريضا فيتيمم جدارا ~~إلى جانبه إن كان من طوب نيء # PageV01P350 ( وثلج ) روى ابن القاسم وعلي وابن وهب يجوز التيمم بالثلج ~~انتهى # نقل الباجي ونقل ابن عرفة عن ابن القاسم يتيمم على الثلج إن عدم الصعيد ~~PageV01P351 ( وخضخاض ) من المدونة أيتيمم على الجبل وهو لا يجد المدر قال ~~نعم # وقال مالك في الطين يكون ولا يقدر الرجل على تراب قال يضع يديه على الطين ~~ويخفف ثم يتيمم وسواء كان خضخاضا أو غير خضخاض مما ليس بماء ( وفيها خفف ~~يديه روى بجيم وخاء ) عبارة ابن يونس يخفف وضع يديه عليه قال في المختصر ~~ويخففه قليلا # عياض في التنبيهات يجمع بينهما ( وجص لم يطبخ ) الجلاب لا بأس بالتيمم ~~بالجص ( والنورة قبل طبخها ومعدن ) اللخمي عن المذهب معدن الشب والزرنيخ ~~والكبريت والكحل والزاح كالأرض # وفي السليمانية إنما تكره هذه الأشياء إذا بانت عن الأرض في أيدي الناس # ( غير نقد وجوهر ) قال مالك لا يتيمم على الرخام وهو بمنزلة الزمرد ~~والياقوت اللخمي ويمنع بالذهب والفضة # PageV01P352 ( ومنقول كشب ) تقدم نص السليمانية إنما تكره إذا بانت عن ~~الأرض ( وملح ) انظره عند قوله والأرجح السلب بالملح # وفي المدونة لا بأس بالتيمم على الصفا والسبخة # عياض السبخة الحجارة التي لا تراب عليها والسبخة الأرض المالحة # PageV01P353 ( ولمريض حائط لبن أو حجر ) ابن عرفة الجدار إن ستره جص أو ~~جير منع وإلا سمع ابن القاسم يجوز للمريض إذا كان طوبا نيأ ابن حبيب إن كان ~~حجرا جاز إن لم يجد مناولا ولا ترابا ابن رشد قال ابن القاسم في سماع موسى ~~لا بأس أن يتيمم بتراب تيمم به # ابن رشد لأن التراب لا يتعلق به من أعضاء التيمم ما يخرجه عن حكم التراب # ( لا بحصير ) الجلاب لا يجوز التيمم على حصير وإن كان عليه غبار # وخشب ابن خويز منداد يجوز التيمم عندنا بالحشيش إذا كان على وجه الأرض # وقاله الأبهري وابن القصار # الوقار ويجوز التيمم على الخشبة المازري فيها نظر # اللخمي إن ms0077 فقد سوى ما منع وضاق الوقت تيمم به # PageV01P354 والر ( وفعله في الوقت ) ابن عرفة شرطه للفرض دخول وقته # ابن يونس أنكر القابسي الجمع بين صلاتين بتيمم واحد لأنه يصير متيمما ~~للآخرة قبل وقتها # سمع أبو زيد من تيمم لنافلة ثم خرج من المسجد ثم رجع لا يتنفل بتيممه ذلك ~~ولا يقرأ به في المصحف وكذلك إذا تنفل وطال مكثه في المسجد لا يتنفل تنفلا ~~آخر بذلك التيمم وليتيمم تيمما آخر # ( فالآيس أول المختار ) أبو عمر من رجا الماء من المسافرين لم يتيمم عند ~~مالك إلا في أواخر الوقت استحبابا وإن يئس منه تيمم أول الوقت # ابن رشد وكذلك الذي لا يقدر على مس الماء # وفي المدونة في اليائس إن وجد الماء في الوقت لم يعد ( والمتردد في لحوقه ~~أو وجوده وسطه ) من المدونة إن كان المسافر لا علم عنده من الماء أو كان ~~يعلم موضعه ويخاف أن لا يبلغه فليتيمم في وسط الوقت ثم إن وجد الماء في ~~الوقت أعاد الذي عنده علم من الماء يخاف أن لا يبلغه ولا يعيد الذي لا علم ~~عنده منه # ابن يونس لأنهما لما كانا غير موقنين بإدراك الماء في الوقت ولا آيسين ~~منه كان لهما حكم بين حكمين وذلك وسط الوقت ووجه إعادة الذي عنده علم من ~~الماء ويخاف أن لا يبلغه إذا وجد الماء في الوقت لأنه قد بان تفريطه لخطئه ~~في تقديره والذي لا علم عنده لم يفرط ولا أخطأ في تقديره فوجب أن لا يعيد # PageV01P355 ( والراجي آخره ) تقدم نص الكافي استحبابا # وفي المدونة إن كان على يقين أخر وسيأتي بعد هذا وراج قدم ( وفيها تأخيره ~~المغرب للشفق ) الباجي الوقت في ذلك كله هو المختار # ابن عبدوس وهو في العشاء ثلث الليل # أبو إسحاق وفي الصبح الإسفار الذي يقرب طلوع الشمس # ابن حبيب وفي الظهر أن يبلغ ظله مثله وفي العصر إلى أن يبلغ ظله مثليه # ومن المدونة سألت مالكا عن الرجل تغيب له الشمس وقد خرج من قريته يريد ~~قرية ms0078 أخرى وهو فيما بين القريتين على غير وضوء قال إن طمع أن يدرك الماء ~~قبل مغيب الشفق مضى إلى الماء وإن كان لا يطمع بذلك تيمم وصلى ( وسن ترتيبه ~~وإلى المرفقين وتجديد ضربة ليديه ) عياض من سنن التيمم الترتيب بتقديم مسح ~~الوجه ثم مسح اليدين إلى المرفقين وتجديد الضربة لليدين ( وندب تسمية وبدء ~~بظاهر يمناه بيسراه إلى المرفق ثم مسح الباطن لآخر الأصابع ثم يسراه كذلك ) ~~عياض من فضائل التيمم التسمية أول تيممه وإمرار اليسرى على اليمنى من فوق ~~الكف إلى المرفق # وفي رواية ابن القاسم يضع يسراه على ظاهر أطراف أصابع يمناه ماسحا إلى ~~المرفق ثم باطنها إلى باطن أطراف أصابعه ثم اليسرى # قال مالك في رواية غير ابن القاسم إلى باطن الكوعين ثم الكف بالكف # وكذا ذكرها التونسي لبعضهم تفسيرا للمدونة # انظر الرسالة وراجع ابن عرفة # وفي الرسالة ولو مسح اليمنى باليسرى أو اليسرى باليمنى كيف شاء وتيسر ~~عليه وأوعب المسح لأجزأه انتهى # وانظر هذا هو قول ابن عبد الحكم وأنه لا تعتبر صفته # وقال اللخمي وعلى التيمم بالصفا لا تعتبر صفة # ( وبطل بمبطل الوضوء ) عياض من مفسدات التيمم أن يحدث بعده # ( وبوجود الماء قبل الصلاة ) التلقين من تيمم فوجد الماء قبل أن يصلي ~~لزمه استعمال الماء وبطل عليه تيممه إلا أن يكون الوقت من الضيق بحيث يخشى ~~معه فوات الصلاة إن تشاغل به ( لا فيها إلا ناسيه ) من المدونة وإن ذكر ~~الماء في رحله وهو في الصلاة قطع ولو اطلع عليه رجل بالماء وهو في الصلاة ~~تمادى وأجزأته صلاته # ابن يونس الذي ذكر الماء في رحله حين قيامه للصلاة كان واجدا للماء ~~ومالكا له فلما اجتمع عليه مع ذلك العلم به في حال الصلاة بطلت عليه لأنه ~~قادر على الماء قبل تمامها ومالكا له حين القيام إليها بخلاف الذي أطلع ~~عليه بالماء وهو في الصلاة هو غير واجد للماء وغير مالك له فقد دخل في ~~الصلاة بما أمر به وحصل له منها عمل بإحدى الطهارتين فوجب أن ms0079 لا يبطله ~~لقوله سبحانه @QB@ ولا تبطلوا أعمالكم @QE@ محمد 33 # # | فصل في مسح الجرح أو الجبيرة أو العصابة # وهو كالأمة تعتق بعد ركعة PageV01P356 ورأسها منكشف قال أصبغ تتمادى ولا ~~تعيد في وقت ولا غيره ولو عتقت قبل الصلاة ثم علمت وهي في الصلاة فهذه تعيد ~~كمن نسي الماء في رحله # وفي العتبية عن ابن القاسم في الأمة تعتق في الفريضة إن لم تجد من ~~يناولها خمارا ولا وصلت إليه فلا تعيد وإن قدرت على أخذه فلم تأخذه أعادت ~~في الوقت وخالفت التيمم # وهذا لأن المتيمم لو توضأ بالماء أبطل صلاته والأمة تقدر أن تستتر ولا ~~تقطع الصلاة لأنه خفيف # انظر بعد هذا عند قوله فإن علمت في صلاة بعتق # ( ويعيد المقصر في الوقت PageV01P357 وصحت إن لم يعد ) ابن شاس من أمرناه ~~بالإعادة في الوقت فلم يفعل لأنه نسي أن يعيد بعد أن ذكر فهل يعيد بعده ~~المشهور أنه لا يعيد وهو الأصل انتهى # انظر إذا تذكر وترك الإعادة عمدا # انظر بعد هذا عند قوله ومعه ذكر ترتيب حاضرتين ( كواجده بقربه ) سمع موسى ~~رواية ابن القاسم إن نزلوا بصحراء ولا ماء لهم ثم وجدوا ماء قريبا جهلوه ~~أعادوا في الوقت # ابن رشد الإعادة استحباب لأنه قد أدى فرضه على ما أمر الله به ولم يكلف ~~علم ما غاب عنه مما لا طريق له إلى معرفته ( أو رحله ) من المدونة من تيمم ~~ونسي الماء في رحله أو جهله أعاد في الوقت # ابن يونس وجه إعادته في الوقت أنه غير عادم للماء ولم يوجب عليه الإعادة ~~أبدا لقوله عليه السلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ( 1 ) فجعل له بهذا ~~حكما بين حكمين وذلك الأعادة في الوقت ( لا إن ضل رحله ) ابن شاش لو ضل ~~رحله في الرحال وبالغ في طلبه حتى خاف فوات الوقت فإنه يتيمم ولا إعادة ~~عليه في وقت ولا غيره ( وخائف لص أو سبع ومريض عدم مناولا ) من المدونة ~~الخائف من لصوص أو سباع على الماء يتيمم في وسط كل صلاة ms0080 وكذلك المريض # ابن يونس يريد الذي يجد الماء ولا يجد من يناوله إياه والخائف الذي يعرف ~~موضع الماء ويخاف إن لا يبلغه ثم إن وجد يعني هؤلاء الثلاثة الماء في الوقت ~~أعادوا # ابن يونس الأصوب أنه الوقت المختار ( وراجع قدم ) تقدم نص المدونة إن كان ~~على يقين من إدراك الماء في الوقت أخر # ابن القاسم فإن تيمم أول الوقت وصلى أعاد الصلة إن وجد الماء في الوقت ~~فإن لم يفعل فلا إعادة عليه ابن يونس لأنه حين حلت الصلاة وجب القيام لها ~~وهو غير واجد للماء فدخل في قوله @QB@ فلم تجدوا ماء فتيمموا @QE@ وإنما ~~أمرنا بالإعادة استحبابا والوقت قائم ( ومتردد في لحوقه ) تقدم نص المدونة ~~والخائف الذي يعرف موضع الماء ويخاف أن لا يبلغه إنه يعيد في الوقت ( وناس ~~ذكر بعدها ) ابن شاس إن نسي الماء في حله وتيمم فإن ذكر بعد الفراغ من ~~الصلة فقال ابن القاسم يعيد في الوقت وإن ذكر في الصلة فعلى الأمر بالإعادة ~~يقطع # انظر عند قوله أو رحله وعند قوله لا فيها إلا ناسيه وعند قوله وصحت إن لم ~~يعد ( كمقتصر على كوعيه ) منالمدونة من تيمم إلى الكوعين أعاد ما دام في ~~الوقت ( لا على ضربة ) روى محمد إن تيمم بواحدة أجزأه # وسمع ابن القاسم ذلك في الناسي # الكافي لو مسح وجهه وذراعيه بضربة واحدة أجزأه ( وكمتيمم على مصب بول ~~وأول بالمشكوك وبالمحقق واقتصر على الوقت للقائل بطهارة الأرض بالجفاف ) من ~~المدونة من تيمم على موضع نجس ليعد ما كان في الوقت ابن حبيب هذا إن لم ~~يعلم بنجاسة التراب فإن علم فيعيد أبا # أبو الفرج قوله يعيد في الوقت أراه يريد إذا لم تطهر النجاسة ظهورا بحكم ~~لها به فيصير مشكوكا فيه فإن لم يرد هذا فلعله فرق بينالأرض والماء ابن ~~PageV01P358 يونس ويحتمل أن يكون الفرق بين التيمم بالموضع النجس والمتوضىء ~~بالماء المتغير أن المتوضىء ينتقل إلى ماء طاهر في الحقيقة لأنه يدرك ~~معرفته بالمشاهدة كما هي في الماء فلذلك لم يؤخر بالإعادة ms0081 كما قالوا من صلى ~~بغير مكة إلى غير القلة وهو لا يعلم أعاد في الوقت لأنه إنما ينتقل إلى ~~القلة بالاجتهاد ولو كان بمكة لأعاد أبدا لأنه ينتقل إلى القبلة حقيقة ( ~~ومنع مع عدم ماء تقبيل متوضىء وجماع مغتسل إلا لطول ) من المدونة يمنع وطء ~~المسافر وتقبيله لعدم ماء يكفيهما وليس كذي شحة له الوطء لطول أمره ولقرب ~~الأول ابن عرفة وعكسوا حكمهما لعكس وصفيهما # ابن رشد هذا المنع استحباب وأجازه ابن وهب # وفي الطراز منع ابن القاسم المتوضىء العادم الماء من البول إن خفت حقنته ~~انتهى # وانظر هذا مع قولهم في وقت المعرب يقدر بفعلها بعد شروطها لعدم وجوب ~~شروطها قبل دخول وقتها ومع ما تقدم لعياض الباجي وأبي عمر قبل قوله وحاضر ~~صح ( وإن نسي إحدى الخمس تيمم خمسا ) ابن عرفة عموم رواية تعدده للمنسيات ~~يوجب تعدد على من نسي صلاة من الخمس ( وقدم ذو ماء مات ومعه جنب إلا لخوف ~~عطش ككونه لهما وضمن قيمته ) ابن عرفة الميت أولى بمائه لغسله من جنب حي ~~والحي أولى لعطشه ويغرم قيمته فإن كان الماء بينهما فلابن القاسم وابن وهب ~~الحي أولى بالماء من الميت وييمم الميت ابن رشد إنما كان الحي أولى لأن ~~الميت لا يغارمه إياه فإذا اغتسل الحي بالماء كان عليه قيمة نصيب الميت منه ~~لورثته # وانظر لو أراد ورثته أن يقاوموه إياه # هل يكون ذلك لهم أم لا فلو كان الماء بين ثلاثة فمات أحدهم وأجنب الثاني ~~وانتقض وضوء الثالث فالحي الذي اتقض وضوؤه أولى بنصيبه منه عند ابن القاسم ~~يتوضأ به وييمموا المته ويتيمم الحي الجنب أيضا إذ ليس فيما يبقى من الماء ~~بعد أخذ الذي كان عليه الوضوء نصيبه منه ما يكفي واحدا منهما ولو كان فيه ~~ما يكفي واحدا منهما لكان الحي أولى به # ابن العربي وإن اجتمع حائض وجنب فهي أولى # الطراز هما سواء # الكافي وقيل الجنب أولى # وسمع سحنون في رجلين بينهما ماء قدر ما يتوضأ به واحد منها فإنهما ~~يتقاومانه ms0082 # ابن رشد هذا صحيح لأنه إذا كان على الرجل أن يبتاع الماء لوضوئه بأكثر من ~~ثمنه ما لم يرفع عليه في الثمن وجب عليه أن يقاوم صاحبه فيه إذا كان بينهما ~~لأن التقاوم شراء وإن أسلمه أحدهما بغير مقاومة أو تركه في المقاومة قبل أن ~~يبلغ عليه القدر الذي لا يلزمه أن يشتريه به وتيمم وصلى وجب عليه أن يعيد ~~أبدا إذ لم يكن من أهل التيمم لقدرته على اشتراء الماء بما يلزمه شراؤه به ~~ولو كانا معدمين لكان لهما أن يقتسماه بينهما أو يبيعانه فيقتسمان ثمنه ~~ويتيممان لصلاتهما وإن كان متيممين لم ينتقض تيممهما إلا أن يحبا أن ~~يتساهما عليه فمن صار له بالسهم منهما توضأ به وانتقض تيممه إن كان متيمما ~~وكان عليه قيمة حظ صاحبه منه دينا فيكون ذلك لهما ولو كان أحدهما موسرا ~~والآخر معدما لكان للموسر أن يتوضأ بهويؤدي لشريكه قيمة نصيبه منه إلا أن ~~يحتاج إلى حظه منه فيكون أحق به ويقسم بينهما # انظر قول ابن رشد إن أسلمه أحدهما بغير مقاومة وجب عليه الإعادة أبدا وقد ~~قالوا فيمن ترك الصلاة عمدا حتى بقي من النهار قدر خمس ركعات وحاضت أن ~~الصلاة سقطت عنها وكذا إذا كان للجنب من الماء قدر ما يكفيه فأراق الماء أو ~~نجس فإنه بذلك عاص لله وصار من أهل التيمم # PageV01P359 وهذا أيضا هو مقتضى الفقه في كل من فرط وضيع الحزم حتى اضطر ~~للتيمم أنه يتيمم ولا يعيد أبدا ( وتسقط صلاة وقضاؤها بعدم ماء وصعيد ) روى ~~معن والمدنيون عن مالك فمن لم يجد ماء ولا ما يتيمم به كمن تحت هدم أو مريض ~~ولا يجد من يناوله ماء ولا ترابا أنه لا يصلي ولا يقضي # ابن القصار وهو المذهب قال ابن خويز منداد وهو الصحيح من مذهب مالك # قالأبو عمر لا أدري كيف أقدر على أن أجعل هذا الصحيح من مذهب مالك مع ~~خلافه جمهور السلف وعامة الفقهاء وجماعة المالكيين # روى ابن سحنون عن أبيه أنه يصلي ولا إعادة ms0083 عليه وكذا قال أشهب # PageV01P360 # | فصل إن خيف غسل جرح كالتيمم مسح ثم جبيرته # هذا الفصل ذكره ابن شاس من باب المسح على الخفين ( إن خيف غسل جرح ~~كالتيمم مسح ثم جبيرته ) عبارة ابن عرفة يمسح على ما شق غسله وعلى جبيرته ~~إن شق مسحه دواء أو غيره ولو وضعها عليه محدثا # PageV01P361 ( ثم عصابته ) اللخمي ويمسح على عصابتها إن تعذر رحلها أو ~~أفسد دواءها ( كفصد ) ابن بشير وهكذا حكم الفصد إذا لم يمكنه مباشرة الموضع ~~بالماء وافتقر إلى شده بعصائب تستر شيئا من ذراعه فإنه يمسح على تلك ~~العصائب وعلى الرباط ولو وقع على غير الموضع المألوم ويجزئه # عبد الحق من كثرت عصائبه وأمكنه مسح أسفلها لم يجزئه على ما فوقه # ابن عرفة وتخريجه الطراز على خف فوق خف يرد بأن شرط الجبيرة الضرورة ~~بخلاف الخف ( ومرارة وقرطاس صدغ ) من المدونة يمسح على القرطاس والشيء الذي ~~يجعل على الصدغ # ابن القاسم وعلى الظفر يكسي دواء ومرارة # عياض يعني مرارة حيوان يكسى بها الظفر إذا سقط # ابن يونس ولما كان المسح على الخفين إنما هو مرة واحدة لأن أصله التخفيف ~~ابتغي أن يكون المسح على الجبائر مثله # ( وعمامة خيف بنزعها وإن بغسل ) ابن عرفة يمسح على العمامة إن شق مسح ~~الرأس ويمسح على الرأس في غسل الجنابة إن شق عليه # وفتوى ابن رشد يتيمم من خشي على نفسه من غسل رأسه تعقبت # ( أو بلا طهر ) ابن رشد لا يفتقر في وضع الساتر على الجرح أن يكون على ~~طهارة لأنه قد يطرأ على الإنسان من غير اختياره بخلاف الخفين فإنه إنما ~~يلبسهما مختارا # قال عبد الوهاب قال مالك لا يمسح على الخفين إلا من لبسهما بعد كمال ~~الطهارة ويمسح على الجبائر والعصائب وإن لبسهما على غير وضوء والجميع حائل ~~انتهى نصه # ( أو انتشرت ) تقدم نص ابن بشير يمسح على الرباط ولو وقع على غير الموضع ~~المألوم ( إن صح جل جسده أو أقله ولم يضر غسله ) من المدونة إن صح جل جسده ~~وبأكثره جراحات ms0084 غسل في الجنابة ما صح من بدنه ومسح على جراحه بالماء إن قدر ~~وإلا فعلى عصائبها ( وإلا ففرضه التيمم كان قل جدا كيد ) من المدونة إن ~~غمرت الجراح جسده ولم يبق إلا يد أو رجل تيمم ( وإن غسل أجزأه ) ابن عبد ~~الرحمن فلو غسل ومسح لم يجزه كواجد ماء لا يكفيه غسل ومسح الباقي ورده ابن ~~محرز بأن مسح الجريح مشروع # PageV01P362 ( وإن تعذر مسها وهي بأعضاء تيممه تركها وتوضأ ) ابن بشير إن ~~كان الموضع المألوم لا يمكن أن يجعل عليه ساتر وإن جعل عليه ذلك لم يمكنه ~~مباشرة الساتر بالماء ولم يمكنه أن يعصب عليه فإن كان في أعضاء التيمم ~~كالوجه واليدين فيغسل ما صح ويترك ما لم يصح لأنه لو انتقل للتيمم لصلى ~~بطهارة ناقصة وإن كان لا بد من النقص فنقص طهارة الماء أولى من نقص طهارة ~~التيمم # ( وإلا فثالثها يتيمم إن كثر ) ابن بشير وإن كان الألم في غير أعضاء ~~التيمم كالرأس والرجلين فههنا اختلف المتأخرون فقيل يتيمم ويترك الموضع ~~المألوم وقيل ينتقل إلى التيمم وقيل إن كان الموضع المألوم يسيرا توضأ ~~وتركه وإن كان كثيرا انتقل إلى التيمم # ( ورابعها يجمعهما ) ابن يونس قال بعض فقهائنا من لم يستطع مسح العضو ولا ~~غسله ولا قدر على أن يربط عليه شيئا يمسح عليه لعله به فينبغي لهذا أن ~~ينتقل إلى التيمم # وقيل عن بعض شيوخنا يجمع مع غسل ما عدا ذلك التيمم # قال وهذا استحسان والصحيح ما تقدم قال ولو كانت الشجة في موضع يكون فيه ~~التيمم ولا يقدر على غسل ذلك العضو ولا على المسح عليه كما ذكرنا فهذا يغسل ~~السالم من جسده ويصلي إذ ذاك أكثر المقدور عليه ( وإن نزعها لدواء أو سقطت ~~وإن بصلاة قطع وردها ومسح ) PageV01P363 ابن القاسم إن توضأ رجل ومسح على ~~جبيرة في موضع وضوئه ثم دخل في الصلاة فسقطت الجبيرة قال يقطع ما هو فيه ~~ويعيد الجبيرة ثم يمسح عليها ثم يبتدىء الصلاة وكذلك لو تيمم ومسح على ~~جبيرة وسقطت بعد ms0085 ما صلى ركعة أو ركعتين قال يعيدها ويمسح عليها ويبتدىء ~~الصلاة # ابن رشد هذا كما قال لأن المسح على الجبيرة ناب عن غسل ذلك الموضع أو ~~المسح عليه في الوضوء أو التيمم فإذا سقطت في الصلاة انتقضت طهارة ذلك ~~الموضع فلم يصح له التمادي على صلاته إذ لا تصح الصلاة إلا بطهارة كاملة ~~ولم يجز له أن يبني على ما مضى من صلاته بعد أن يعيد الجبائر ويمسح عليها ~~كما لا يجوز البناء في الحدث وإنما يصح أن يعيد الجبيرة ويمسح عليها إذا ~~فعل ذلك بالقرب فإن طال استأنف الوضوء أو التيمم ( وإن صح غسل ومسح متوض ~~رأسه ) ابن عرفة يجب فعل الأصل حين البرء وتأخيره تأخير للموالاة ولو نسي ~~غسل ما كان من جنابته ففيها إن كان في مغسول الوضوء أجزأ وقضى ما صلى قبل ~~غسله وإلا غسل وقضى كل ما صلى انظر عند قوله ونية أكبر إن كان # ابن عرفة ومن نسي في غسل جنابته مسح رأسه لمشقة غسله فمسحه في وضوئه ~~فقالابن عبد السلام يجزئه # وقال بعض شيوخنا لا يجزئه لأنه للغسل واجب لكل الرأس إجماعا وللوضوء قد ~~لا يعم وإن عم فالعموم غير واجب # ابن عرفة ولأن مسح الغسل كالغسل والمسح لا يكفي عن الغسل # وانظر لو نسي غسل عضو من أعضاء وضوئه في غسله من الجنابة ثم صلى الصبح ثم ~~توضأ للظهر وصلى به الظهرين والعشاءين ثم تذكر فيجب عليه حينئذ أن يبادر ~~يصلي الصبح بهذا الوضوء ويعيد العشاءين استحبابا ولا يعيد الظهرين # انتهى من البرزلي # # | فصل في الحيض والنفاس والإستحاضة # ابن شاس الباب السابع في الحيض والنفاس ( الحيض دم كصفرة أو كدرة ~~PageV01P364 خرج بنفسه PageV01P365 من قبل من تحمل عادة وإن دفعة ) ابن ~~عرفة الحيض دم نلقيه رحم معتاد حملها دون ولادة فيخرج دم بنت سبع ونحوها ~~والآيسة # وفي المدونة إن حاضت يائسة سئل النساء إن كان مثلها يحيض # وعزاه ابن يونس لمجلك في العتبية والمجموعة والموازية قال وقاله ابن ~~القاسم وعزا الخمسين سنة لعائشة ms0086 قال إلا أن تكون قرشية # الباجي السن الذي يحكم فيه للمرأة باليأس من الحيض قال أبو إسحاق خمسون ~~عاما # قالابن القاسم وإذا انقطع دم الآيسة فلا غسل عليها منه # ومن المدونة إذا رأت المرأة صفرة أو كدرة في أيام حيضتهآ أو في غيره فهو ~~حيض # وإن لم تر معه دما # الباجي أو لم يتقدمه دم # ابن الماجشون وإن اغتسلت ثم رأت قطرة دم توضأت دون غسل وهذا يسمى الترية # وأتى ابن يونس بهذا دون معارض وكذا الباجي أتى به فقها مسلما ونصه مارىء ~~بعد الطهر من النفاس والحيض من قطرة دم أو غسالة فلا يجب منه الغسل إنما ~~يجب منه الوضوء # وفي العتبية في المرأة ترى الدم عند الوضوء فإذا قامت ذهب عنها قال مالك ~~تشد ذلك بشيء ولا تترك الصلاة # ابن رشد رآها مستنكحة ( وأكثره لمبتدأة نصف شهر ) من المدونة ما رأت ~~المرأة من الدم أول بلوغها فهو حيض فإن تمادى بها قعدت عن الصلاة خمسة عشر ~~يوما ثم هي مستحاضة وتغتسل وتصوم وتصلي وتوطأ إلا أن ترى ما لا تشك فيه ~~PageV01P367 أنه دم حيض والنساء يعرن ذلك بلونه وريحه ( كأقل الط من ~~المدونة إذا رأت بعد طهرها بثلاثة أيام أو نحوها دما قال إن كان الدم ~~الثاني قريبا من الأول أضيف إليه وكان كله حيضة واحدة وإن تباعد ما بينهما ~~فالثاني حيض مؤتنف ولم يوقت كم ذلك إلا قدر ما يعلم أنها حيضة مستقلة ويعلم ~~أن بينهما من الأيام ما يكون طهرا # قال في كتاب الاستبراء ويسأل النساء عن عدد أيام الطهر # وفي الرسالة حتى يبعد ما بين الدمين مثل ثمانية أيام أو عشرة فيكون حيضا ~~مؤتنفا # قال سيدي ابن سراج رحمه الله بهذا ينبغي أن تكون الفتوى وقد استقرأه ~~الشيخ أبو محمد من المدونة وهو قول سحنون # وقال في شرح الرسالة فعلى هذا فقد تنقضي العدة في تسعة عشر يوما # انظر هذا فإنه أيضا إنما يأتي على أن الدفعة حيضة وهذا هو مقتضى الفقه ~~عند ابن رشد ms0087 حسبما يأتي في الاستبراء عند قوله ورجع في قدر الحيض # وقال ابن مسلمة أقل الطهر خمسة عشر يوما # واعتمده التلقين وجعله ابن شاس المشهور # ( ولمعتادة ثلاثة استظهارا على أكثر عادتها ما لم تجاوزه ثم هي طاهر ) ~~ابن عرفة إن دام دم المعتادة ففيها تمكث خمسة عشر يوما ثم ترجع لعادتها ~~والاستظهار بثلاثة أيام ما لم تزد على خمسة عشر يوما # وفي التهذيب والتي أيامها غير ثابتة تحيض في شهر خمسة أيام وفي آخر أقل ~~أو دكثر إذا تمادى بها الدم تستظهر على أكثر أيامها وأيام الاستظهار كأيام ~~الحيض # فالتي أيامها اثنا عشر يوما فدون ذلك تستظهر بثلاثة أيام وثلاثة عشر ~~بيومين وأربعة عشر بيوم وخمسة عشر لا تستظهر بشيء ثم تصير مستحاضة ثم هي ~~طاهر # ابن يونس على رواية ابن القاسم تغتسل بعد الاستظهار وتصلي وتصوم وتوطأ ~~وإن كان ذلك قبل الخمسة عشر يوما # PageV01P368 ( ولحامل بعد ثلاثة أشهر النصف ونحوه وفي ستة فأكثر عشرون ~~يوما ونحوها ) من المدونة إذا رأت الحامل الدم أول حملها أمسكت عن الصلاة ~~قدر ما يجتهد لها وليس في ذلك حد وليس أول الحمل كآخره # ابن القاسم إن رأته في ثلاثة أشهر ونحو ذلك تركت الصلاة خمسة عشر يوما ~~ونحوها وإن رأته بعد ستة أشهر من حملها تركت الصلاة ما بين العشرين ونحو ~~ذلك ( وهل ما قبل الثلاثة كما بعدها أو كالمعتادة قولان ) ابن زرقون اختلف ~~في دم الحامل على خمسة أقوال قال مالك يجتهد لها # وقال ابن القاسم في نحو ثلاثة أشهر وخمسة عشر يوما ونحوها وبعد ستة أشهر ~~عشرون يوما ونحوها # ويختلف على قول ابن القاسم في المدونة هل للشهر والشهرين حكم الثلاثة ~~فقال الأبياني لها حكمها فتجلس خمسة عشر يوما # وقال ابن شبلون الشهران كالحائل # ابن زرقون إذ لا يتعين فيهما الحمل # وروى عيسى لما بعد الثلاثة حكم آخر الحمل # ابن زرقون للستة حكم الثلاثة على ظاهر المدونة # وقال الأبياني للستة حكم ما بعدها # ( وإن تقطع طهر لفقت أيام الدم فقط على تفصيلها ms0088 ثم هي مستحاضة وتغتسل ~~كلما انقطع وتصوم وتصلي وتوطأ ) انظر بعد هذا عند قوله في دم النفاس وتقطعه ~~ومنعه كالحيض وهذه هي عبارة التلقين من المدونة إذا رأت الطهر يوما والدم ~~يوما أو يومين واختلط هكذا لفقت من أيام الدم عدة أيامها التي كانت تحيض ~~وألغت أيام الطهر ثم تستظهر بثلاثة أيام فإن اختلط عليها الدم في أيام ~~الاستظهار أيضا لفقت ثلاثة أيام من أيام الدم هكذا ثم تغتسل وتصير مستحاضة ~~بعد ذلك والأيام التي استظهرت بها هي فيها حائض وهي مضافة إلى الحيض رأت ~~بعدها دما أم لا إلا أنها في أيام الطهر التي كانت تلغيها تتطهر عند انقطاع ~~الدم في خلال ذلك وتصلي وتصوم وتوطأ وهي فيها طاهر وليست تلك الأيام بطهر ~~تعتد به في عدة من طلاق لأن ما قبلها وما بعدها من الدم قد ضم بعضه ~~PageV01P369 إلى بعض فجعل حيضة واحدة # قال في الرسالة ولكن ذلك كله كدم واحد في العدة والاستبراء # قال في الشرح أما في العدة فقد قاله في المدونة ومعناه أن المرأة إذا رأت ~~الدم يوما أو يومين ثم انقطع واغتسلت فطلقها زوجها في هذا الطهر ثم ليوم ~~آخر عاودها دم فيقال لها هذا الدم مضاف إلى الأول فلا تعتد بهذا الطهر ~~ويبقى النظر هل يجبر الزوج على الرجعة فقال ابن يونس قال بعض فقهائنا لا ~~يجبر وإن كان ذلك الدم كله محكوما له بحكم حيضة واحدة لأن الزوج لم يعتد في ~~طلاقه إنما طلق بعد ارتفاع الدم ولا علم برجوعه # قال وقال أبو بكر بن عبد الرحمن يجبر على الرجعة # وأما قوله في الرسالة والاستبراء فبنفس ما ترى الدم صارت في ضمان المشتري ~~فلا فائدة للدم الثاني قال يقال فائدته فيما إذا حاضت عند البائع ثم رأت ~~الطهر فباعها فيه ثم ليوم آخر عاودها دم فيقال للمشتري هذا الدم مضاف إلى ~~الأول الذي كان عند البائع فلا بد أن يستأنف لها حيضة # ( والمميز بعد طهر ثم حيض ) # ابن عرفة ما ميزته مستحاضة ms0089 بعد طهر تام حيض في العبادة اتفاقا وفي العدة ~~على مذهب المدونة ونصها في المستحاضة إلا أن ترى دما لا تشك فيه أنه دم ~~حيضة فتدع الصلاة وتعتد به من الطلاق والنساء يعرفن ذلك بلونه وريحه # ( ولا تستظهر على الأصح ) ابن رشد إن دام ما ميزته المستحاضة بعد طهر تام # روى محمد لا تستظهر ولا وجه لهذا من النظر وسمع عيسى تستظهر إن دام بصفة ~~ما يستنكر # وقال أصبغ وابن الماجشون تستظهر مطلقا # ووجه هذين القولين وقال في الأول لا وجه له ولم يرجح ابن يونس شيئا وما ~~في سماع عيسى عبر عنه ابن يونس بقوله قال ابن القاسم عن مالك في المستحاضة ~~ترى دما لا تشك فيه أنه دم حيضة قال تدع الصلاة فإن تمادى بها استظهرت فإن ~~عاودها دم الاستحاضة بعد حيضتها صلت بغير استظهار يريد بعد أن تغتسل # وقاله ابن القاسم في المجموعة ورواه علي عن مالك # ابن رشد ووجه أنها لا تستظهر إن عاودها دم الاستحاضة أنها كانت تصلي به ~~قبل أن ترى الدم المستنكر وكانت به في حكم الطاهر فلما رجعت إليه وجب أيضا ~~أن تكون في حكم الطاهر ولا تستظهر ( والطهر بجفوف أو قصة ) من المدونة ~~تغتسل الحائض إذا علمت أنها طهرت إن كانت ممن ترى القصة البيضاء اغتسلت حين ~~تراها وإن كانت ممن لا تراها فحين ترى الجفوف تغتسل وتصلي # ابن القاسم والجفوف أن تدخل الخرقة فتخرجها جافة # علي عن مالك والقصة ماء أبيض كالمني يسمى قصة لأنه شبيه بالتراب الأبيض ~~الذي تجصص به البيوت # ابن حبيب الحيض أوله دم ثم صفرة ثم ترية ثم كدرة ثم يصير ريقا كالقصة ثم ~~ينقطع فتصير جافة # PageV01P370 ( وهي أبلغ لمعتادتها فتنتظرها ) قال مالك إن رأت الجفوف وهي ~~ممن ترى القصة البيضاء فلا تصلي حتى تراها إلا أن يطول ذلك بها # ابن يونس وقال بعض شيوخنا في التي ترى القصة لا تنتظر زوالها ولكن تغتسل ~~إذا رأتها لأنها علامة للطهر # ( لآخر المختار وفي المبتدأة تردد ) الباجي قال ms0090 عبد الوهاب أما المبتدأة ~~فقال ابن القاسم لا تطهر إلا بالجفوف # وهذا من ابن القاسم نزوع إلى قول ابن عبد الحكم ونحو هذا نقل عبد الحق عن ~~ابن القاسم وكذلك نقل ابن رشد هذا عن ابن حبيب عن ابن القاسم ثم قال ونقل ~~عبد الوهاب في الشرح عن ابن القاسم أن المبتدأة إن رأت الجفوف تطهرت له ثم ~~تراعي بعد ما يظهر من أمرها من جفوف أو قصة ثم قال وهذه أصح في المعنى ~~وأبين في النظر مما حكى ابن حبيب عنه لأنه كلام متناقض في ظاهره # PageV01P371 ( وليس عليها نظر طهرها قبل الفجر بل عند النوم والصبح ) ~~الباجي قال مالك لا يلزم المرأة أن تتفقد طهرها بالليل ولا يعجبني ذلك ولم ~~يكن للناس مصابيح وإنما يلزمها ذلك إذا أرادت النوم أو قامت لصلاة الصبح ~~وعليهن أن ينظرن في أوقات الصلاة ونحو هذا في سماع ابن القاسم وزاد وليس من ~~تفقد طهرها يعني بالليل من عمل الناس # قال ابن رشد كان القياس أن يجب عليها أن تنظر قبل الفجر بقدر ما يمكنها ~~إن رأت الطهر أن تغتسل وتصلي المغرب والعشاء قبل طلوع الفجر إذ لا اختلاف ~~في أن الصلاة تتعين في آخر الوقت فسقط ذلك عنها من ناحية المشقة فإن ~~استيقظت بعد الفجر وهي طاهر فلم تدر لعل طهرها كان من الليل حملت في تلك ~~الصلاة على وما قامت عليه ولم يجب عليها قضاء الصلاة الليل حتى توقن أنها ~~طهرت قبل الفجر وأمرت في رمضان بصيام ذلك اليوم وتقضيه احتياطا # # | فرع النقاس # ( ومنع صحة صلاة وصوم ووجوبهما ) انظر ما يحصل من هذا مع ما يتقرر ولو ~~قال صحة صوم وصلاة ووجوبهما لكان صحيحا على طريقة التلقين والمقدمات ولا ~~محصول له على الطريقة الأخرى حتى تقول وتقضي الصوم وإلا فكان ينبغي أن ينص ~~على قضاء الواحد دون الآخر # هذا هو المقصود للمفتيين قال ابن عرفة يمنع الحيض الصلاة والصوم وتقضي ~~الصوم ولا تقضي الصلاة # ومن التلقين والمقدمات دم الحيض والنفاس يمنعان وجوب ms0091 الصلاة وصحة فعلها ~~وفعل الصوم دون وجوبه # وفائدة الفرق لزوم القضاء للصوم ونفيه في الصلاة قال الباجي لا معنى لهذا ~~الذي قال عبد الوهاب فإن الفعل إذا لم يصح ينتفي وجوبه # فقول عبد الوهاب إن الدم يمنع وجوب الصلاة كذلك قوله إنه لا يمنع وجوب ~~الصوم غير صحيح ولو وجب لصح انتهى # ( وطلاقا ) ابن رشد ينهى المطلق أن يطلق في الحيض لئلا يطول عليها العدة ~~فيضربها وذلك أن ما بقي من تلك الحيضة لا تعتد به في أقرائها فتكون في تلك ~~المدة كالمعلقة لا معتدة ولا ذات زوج ولا فارغة من زوج وقد نهى الله عن ~~إضرار المرأة بتطويل العدة عليها فقال @QB@ إذا طلقتم النساء @QE@ إلى @QB@ ~~فقد ظلم نفسه @QE@ البقرة 231 وبدء عدة تقدم PageV01P372 أن المطلقة في ~~الحيض لا تعتد بما بقي من تلك الحيضة ( ووطء فرج أو تحت إزار ) من المدونة ~~قال مالك والحائض تشد إزارها # وشأنه بأعلاها # ابن القاسم وقوله شأنه بأعلاها أي يجامعها في أعكانها أو بطنها أو ما شاء ~~منها مما هو أعلاها # قال مالك ولا يطؤها بين الفخذين # ابن يونس للذريعة # ابن حبيب وليس بضيق إذا اجتنب الفرج # وقاله أصبغ انتهى # والذي للغزالي في الإحياء له أن يستمني بيدها وبما تحت الإزار زمن الحيض ~~سوى الوقاع # وانظر أحكام ابن العربي عند قوله @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون @QE@ ~~المؤمنون 5 ولو بعد نقاء ابن يونس قال الله تعالى @QB@ ولا تقربوهن حتى ~~يطهرن @QE@ PageV01P373 ( البقرة 222 ) أي يرين الطهر فإذا تطهرهن أي ~~بالماء # وذهب ابن بكير إلى جواز وطئها إذا رأت النقاء وإن لم تغتسل لأن المانع ~~إنما تعلق بالحيض والحكم إذا تعلق بعلة وجب زواله بزوالها # ابن يونس وهذا أقيس والقول الأول أحوط وأحب إلينا # ( وتيمم ) فيها إذا طهرت امرأة من حيضها في سفر وتيممت فلا يطؤها زوجها ~~حتى يكون معهما من الماء ما يتغسلان به جميعا # سحنون يعني ما تغتسل هي به من الحيضة ثم ما يغتسلان به جميعا من الجنابة ~~( ورفع حدثها ) # ابن رشد لا خلاف ms0092 أن التطهر من الحيض والنفاس لا يرفع حكم الحدث من جهتها ~~ما داما متصلين وإنما يرفعه بعد انقطاعهما ( ولو جنابة ) # ابن رشد الصواب أن حكم الجنابة مرتفع مع الحيض فيكون لها أن تقرأ القرآن ~~وإن لم تغتسل للجنابة # ابن يونس وينبغي إذا ارتفع دم الحيض عن الحائض ولم تغتسل أن يكون ولم ~~تغتسل أن يكون حكمها حكم الجنب لاتقرأ ولا تنام حتى تتوضأ لأنها ملكت طهرها # ابن حبيب وإذا انقطع دم الحيض وهي جنب فلتغتسل غسلا واحدا # قال سحنون فإن نوت الجنابة لم يجزها # ابن يونس الصواب الإجزاء نوت الجنابة أو الحيض لأن الأحداث إذا كان ~~موجبها واحدا ناب موجب أحدها عن الآخر كقول ابن القاسم في الشجة # ( ودخول مسجد فلا تعتكف ولا تطوف ومس مصحف PageV01P374 لاقراءة ) # ابن رشد يمنع دم الحيض والنفاس من دخول المسجد والطواف بالبيت والاعتكاف ~~وذلك باتفاق ويمنع من مس المصحف وفي ذلك خلاف شاذ واختلف قول مالك في قراءة ~~القرآن ظاهرا # الباجي والتلقين في قراءة القرآن ظاهرا روايتان # ابن عرفة ظاهر التلقين أن الحيض والنفاس بالنسبة للقراءة سواء # وقال ابن الحاجب لاتقرأ النفساء # وعلله ابن عبد السلام انظر عند قوله وإن بالغا # # | فرع الإستحاضة # ( والنفاس دم خرج للولادة ) ابن عرفة النفاس دم إلقاء حمل فيدخل دم إلقاء ~~الدم المجتمع على المشهور # عياض قيل ما خرج قبل الولد غير نفاس وما بعده نفاس وفيما معه قولا القاضي ~~والأكثر ( ولو بين توأمين ) من المدونة إذا ولدت ولدا وبقي في بطنها آخر ~~ولم تضعه إلا بعد شهرين والدم يتمادى بها فحالها كحال النفساء ولزوجها ~~عليها الرجعة ما لم تضع آخر ولد في بطنها # ابن يونس قوله كحال النفساء يريد في الجلوس عن الصلاة إذا تمادى بها الدم ~~فتجلس شهرين على قوله الأول PageV01P375 وقدر ما يراه النساء على قول ~~الثاني ( وأكثره ستون يوما ) من المدونة إن دام دم النفاس جلست شهرين ثم ~~رجع عنه وقال قدر ما يراه النساء # وعلى الأول اقتصر في التلقين والرسالة # ( فإن تخللهما فنفاسان ) تقدم ms0093 نص المدونة وقال ابن عرفة على قولها دم ~~الأول نفاس فما بعد الثاني معه نفاس واحد وعلى أنه دم حيض يستقبل دم الولد ~~الثاني ولا يضاف لما قبل # ( وتقطعه ومنعه كالحيض ) من المدونة إذا انقطع دم النفساء فإن كان قرب ~~الولادة فلتغتسل وتصلي فإذا رأت بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أو نحو ذلك دما ~~فهو مضاف إلى دم النفاس إلا أن يتباعد ما بين الدمين فيكون الثاني حيضا ~~وإذا رأت الدم يومين والطهر يومين فتمادى بها ذلك فتلغي أيام الطهر وتغتسل ~~إذا انقطع عنها الدم وتصلي وتصوم وتدع الصلاة في أيام الدم حتى تستكمل أقصى ~~ما يجلس فيه النساء في النفاس من غير سقم ثم هي مستحاضة # انظر عند قوله ومنع صحة الصلاة وقد تقدم حكم القراءة ( ووجب وضوء بهاد ~~والأظهر نفيه ) الذخيرة ابن القاسم ماء الحامل قرب وضعها كبولها # وقال مالك فيه ليس بشيء # ابن رشد أي PageV01P376 لا يتوضأ منه وهو الأظهر PageV01P377 # |2 باب الصلاة # ابن شاس في كتاب الصلاة أبواب الباب الأول في المواقيت وفيه فصول ثلاثة ~~الأول في وقت الرفاهية # الثاني في وقت المعذورين # الثالث في أوات الكرهية ( الوقت المختار للظهر من زوؤل الشمس PageV01P381 ~~لآخر القامة بغير ظل الزوال ) PageV01P382 ( وهو أول وقت العصر للاصفرار ~~PageV01P389 واشتركتا بقدر إحداهما ) ابن عرفة أول الظهر زوال الشمس وهو ~~كونها بأول ثاني أعلى درجات دائرتها ويعرف بذلك بزيادة أقل ظلها # ومنع ابن القصار التقليد في دخول وقتها ولو لعامي لوضوحه # المدونة وآخر وقتها أن يصير ظل كل شيء مثله بعد طرح ظل الزوال وهو بعينه ~~أول وقت العصر يكون وقتا لهما ممتزجا بينهما فإذا زاد على المثل زيادة خرج ~~وقت الظهر وانفرد الوقت بالعصر # ابن ناجي فيقع الاشتراك بين الوقتين ما دام ظل كل شيء مثله فإذا تبينت ~~الزيادة خرج وقت الظهر وانفرد وقت العصر # قاله عبد الوهاب ورواه أشهب عن مالك # ابن رشد وهو الأظهر # وآخر وقت العصر روى ابن القاسم ما لم تصفر الشمس # ( وهل في آخر القامة الأولى أو ms0094 أول الثانية خلاف ) الذي تقدم هو الذي ~~ينبغي أن يكون هو المشهور وهو مقتضى ما لابن يونس # وفي المسألة أربعة أقوال انظرها في الطوال وفي اللخمي # PageV01P390 ( وللمغرب غروب الشمس تقدر بفعلها بعد شروطها ) فيها وقت ~~المغرب غروب الشمس لا تؤخر # ابن رشد إلا لعذر مثل الجمع بين الصلاتين للمريض والمطر والمسافر ثم قال ~~فحصل الاجماع أن المبادرة بالمغرب عند الغروب أفضل # بهرام قال صاحب الإرشاد يراعى مقدار فعلها بعد تحصيل شروطها # ابن عرفة اعتبار ما يسعها بغسلها لازم لوجوبه وعدم وجوبه بل قبل وقتها # وإجماعهم على امتناع التكليف بموقت بما لا يسعه وباعتبارهم هذا يفهم قول ~~المازري فاعلها # إثر الغروب والمتواني قليلا كلاهما أداها في وقتها # PageV01P391 ( وللعشاء من غروب حمرة الشفق للثلث الأول ) فيها أول وقت ~~العشاء مغيب الشفق وهو الحمرة ولا ينظر إلى البياض الباقي بعدها كما لا ~~ينظر في الصوم إلى البياض الذي قبل الفجر # وآخر وقتها ثلث الليل # انظر هذا مع قولهم على القرص دائرتان حمراء وقبلها بيضاء أول ما يطلع ~~البيضاء ثم الحمراء ثم القرص والأحكام تتعلق بالبيضاء وهي دائرة سكن ~~لاتساعها تظهر كأنها خط مستقيم من القبلة إلى الشمال # ويسمى الفجر المعترض والمستطير والصادق والفجر الكاذب هو المستطيل من ~~المشرق إلى المغرب يسمى كاذبا لأنه PageV01P396 يقل ويتلاشى ( وللصبح من ~~الفجر الصادق ) ابن عرفة أول الصبح طلوع الفجر وهو بياض الأفق المنتشر # ابن شاس أول الصبح طلوع الفجر الصادق المستطير ضوؤه لا الفجر الكاذب الذي ~~يبدو مستطيلا ثم ينمحق ( للإسفار الأعلى ) فيها وآخر وقتها إذا أسفر # ابن عرفة في كون الإسفار ما إذا تمت الصلاة بدأ حاجب الشمس أو بما تبين ~~به الأشياء تفسيران الأول لبعد الحق والرسالة والتفسير الثاني لابن عرفة ~~وبعض المتأخرين # PageV01P398 ( وإن مات وسط الوقت بلا أداء لم يعص ) المازري وجوب الصلاة ~~يتعلق عند جمهور المالكية بجميع الوقت فعليه لو مات المكلف في وسط الوقت ~~قبل الأداء لم يعص ( إلا أن يظن الموت ) ابن الحاجب الجمهور أن جميع وقت ~~الظهر ونحوه وقت لأدائه ms0095 # ومن أخر مع ظن الموت قبل الفعل عصى اتفاقا فإن لم يمت ثم فعله في وقته ~~فالجمهور أداء وإن ظن السلامة فمات فجأة فلا يعصي # PageV01P401 ( والأفضل لفذ تقديمها مطلقا ) ابن رشد البدار إلى الصلاة ~~أول الوقت من فعل الخوارج # أبو عمر جمهور العلماء في الصلوات كلها أن المبادر لأدائها أفضل من ~~المتأني لقوله سبحانه @QB@ سابقوا @QE@ @QB@ وسارعوا @QE@ ولحديث أفضل ~~الأعمال الصلاة لأول وقتها وفي الحديث أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله ~~PageV01P402 ( وعلى جماعة آخره ) انظر هذا إنما هو بالنسبة إلى الصبح خاصة # روى ابن نافع في المسافرين يقدمون الرجل لسنه فيسفر بصلاة الصبح قال يصلي ~~الرجل وحده أول الوقت أحب إلي من أن يصلي بعد الإسفار مع جماعة # الباجي جعل الإسفار هنا وقت الضرورة # المازري وليس كذلك # انظر بحثه مع الباجي PageV01P404 ( وللجماعة تقديم غير الظهر ) ابن عرفة ~~عن الجمهور صلاة العصر أول وقتها في مساجد الجماعة أفضل من تأخيرها قليلا ~~خلافا للقاضي وأشهب # أبو عمر استحب مالك في مساجد الجماعات أن لا يعجلوا بصلاة العشاء # وروي أيضا عنه أن أوائل الأوقات أحب إليه في كل صلاة إلا الظهر ( ~~وتأخيرها لربع القامة ) فيها أحب إلي أن تصلي الظهر في الشتاء والصيف ~~والفيء ذراع # عياض ذراع الإنسان ربع قامته والفيء الظل التي تزول عليه الشمس # أبو عمر قال ابن القاسم وكذا الفذ خلافا لابن حبيب والبغداديين ( وتزاد ~~لشدة الحر وفيها ندب تأخير العشاء قليلا ) تقدم نقل أبي عمر أنهما روايتان ~~( وإن شك في دخول الوقت لم تجزه ولو وقعت فيه ) ابن رشد إذا صلى وهو غير ~~عالم بدخول الوقت وجب أن لا تجزئه صلاته وإن انكشف له أنه صلاها بعد دخول ~~الوقت لأنه صلاها وهو غير عالم بوجوبها عليه # وقيل إنها تجزئه # انظر لهذه المسألة نظائر منها من شك هل أتم صلاته فسلم على شكه ثم تبين ~~أنه قد كان أتم قال ابن رشد صلاته فاسدة # ومنها من انحرف عن القبلة عامدا ثم تبين له أنه مستقبلها قال الباجي ~~صلاته باطلة # وانظر ms0096 أيضا من معنى هذا نقل ابن يونس من صلى عريانا وعنده ثوب نجس إن كان ~~يظن أن صلاته صحيحة فلا إعادة عليه وإن كان يعلم أن فرضه الصلاة بالثوب ~~النجس فصلاته باطلة # وكان ابن اللباد يفتي أن ما يأخذه بنو عبيد من الزكاة يجزي وإن كانوا لا ~~يقرون بالزكاة لأنا إن قلنا لا تجزىء لم يؤد الناس شيئا فلا يؤدوا بتأويل ~~خير من أن يتركوها عامدين # قال ابن أبي زيد وكنت أستحب هذا وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يرشح هذا ~~ويقول إذا ظهر للإنسان خلاف ما يظهر لغيره فيمتنع في ذاته ولا يحمل الناس ~~على مذهبه فيدخل عليهم شغبا في أنفسهم وحيرة في دينهم # وقال في الإحياء لو أقدم على شيء مع حزازة في قلبه استضربه وأظلم قلبه بل ~~لو أقدم على حرام في علم الله وهو يظن أنه حلال لم يؤثر ذلك في قساوة قلبه # قال الشاطبي إذا قصد مخالفة الشرع فشرب حلابا على أنه خمر فعليه درك ~~الإثم في قصد المخالفة # وقال عز الدين من فعل واجبا فتبين أنه محرم أثيب على قصده ولا إثم عليه ~~إذا فعل مفسدة يظنها مصلحة # ابن شاس واشتبه عليه الوقت فليجتهد ويستدل بالأوراد PageV01P405 وأرباب ~~الصنائع وشبه ذلك ويحتاط ثم إن وقعت صلاته في الوقت أو بعده فلا قضاء وإن ~~وقعت قبل الوقت مضى كالاجتهاد في شهر رمضان ( والضروري بعد المختار للطلوع ~~في الصبح ) ابن عرفة الضروري تالي الاختياري # قال وتقدم الخلاف في آخر الصبح # ابن شاس قيل آخرها المختار طلوع الشمس وقيل الإسفار الأعلى وقد تقدم ~~عبارة غيره عبر بحاجب الشمس عن قرصها # ( وللغروب في الظهرين وللفجر في العشاءين ) ابن عرفة الضروري تالي ~~الاختياري في النهاريتين للغروب وللفجر في العشاءين ( وتدرك فيه الصبح ~~بركعة لا أقل ) ابن عرفة تجب الصبح والعصر والعشاء على ذي مانع يرفع ذلك ~~المانع بقدر ركعة قبل الطلوع أو الغروب أو الفجر # ابن القاسم بسجدتيها # القاضي مع ظاهر الروايات بقراءتها وطمأنينتها # اللخمي وعلى عدم فرضيتها لا يعتبران ms0097 # PageV01P406 ( والكل أداء ) الباجي إذا أحرمت المرأة بالعصر قبل الغروب ~~بركعة فلما كانت في آخر ركعة منها وقد غربت الشمس حاضت فإنها تقضي العصر ~~لأنها حاضت بعد خروج وقتها # قاله سحنون ورأيت لأصبغ لا قضاء عليها وقول سحنون أقيس # وقال اللخمي عن قول سحنون إنه أقيس # وقال عن قول أصبغ إنه أشهر # ابن بشير أثمر هذا الخلاف اختلافا في مدرك ركعة من الوقت هل يكون مؤديا ~~لجميع الصلاة أو مؤديا للركعة قاضيا للثلاث ( والظهرين والعشاءين بفصل ركعة ~~عن الأولى لا الثانية ) مالك وابن القاسم وأشهب وأصبغ تجب أولى المشتركتين ~~بإدراك ركعة فوق قدرها فإذا ظهرت الحائض وأفاق المغمي واحتلم الصبي وأسلم ~~النصراني وقد بقي من الليل قدر أربع ركعات صلى المغرب والعشاء # ابن يونس لأنه إذا صلى المغرب بقيت ركعة للعشاء وهذا هو الصواب # ابن القاسم فإذا ظهرت في السفر لثلاث فليس عليها إلا العشاء ركعتين # ( كحاضر سافر أو قادم ) ابن عرفة ثالث الأقوال قول مالك وابن القاسم ~~وأشهب وأصبغ أولى المشتركين تجب بإدراك ركعة فوق قدرها إلا الثانية ثم قال ~~بعد ذلك وقصر الأولى لسفر وإتمامها لقدوم بإدراك ركعة ولو سافر بعد قدر ~~الثانية مثلها فلو سافر لثلاث قبل الغروب قصر الظهر والعصر وإن سافر لأقل ~~قصر العصر ولو سافر لأربع PageV01P408 قبل الفجر قصر العشاء فإن سافر لأقل ~~فالرواية كذلك # روى الجلاب يتم ولو قدم لخمس قبل المغرب أتمهما ولأقل أتم العصر ولو قدم ~~لأربع قبل الفجر أتم ولأقل كذلك وخرج الجلاب قصره ( وأثم ) ابن بشير الأداء ~~والتأثيم متنافيان لأن معنى الأداء موافقة الأمر ومعنى التأثيم مخالفة ~~الأمر # ابن عرفة لا تنافي بينهما # قال مالك إذا أخر غير ذي عذر لغير الضروري كره له وكان مؤديا # وفي الصحيح من فاتته صلاة العصر كأنما وتر أهله ومالهقال أشهب وابن وهب ~~معنى الفوات هنا من لم يصلها في الوقت المختار # وقال سحنون هو الذي تغرب عليه الشمس # ابن زرقون من أخر العصر فعلى قول سحنون لا يأثم عن القامتين # ( إلا لعذر بكفر ms0098 وإن بردة PageV01P409 وصبا وإغماء وجنون ونوم وغفلة كحيض ~~لا سكر ) انظر هذا المساق فإنه بالنسبة لمن يأثم ومن لا يأثم وعبارة غيره ~~إنما يذكرون هذا بالنسبة لمن تسقط عنه الصلاة ومن لا تسقط # قال ابن شاس يعني بالعذر الحيض # ابن عرفة والنفاس والكفر ولو ردة والإغماء والجنون والصبا # ابن شاس وأما السكر فلا يسقط القضاء وكذلك النوم # ( والمعذور غير كافر يقدر له الطهر ) من المدونة إنما تنظر الحائض إلى ما ~~بقي من الوقت بعد فراغها من غسلها وجهازها من غير توان ولا تفريط وكذلك ~~المغمى عليه إنما يراعي بعد وضوئه وهو القياس فيه وفي النصراني إلا أني ~~أستحسن في النصراني يسلم أن ينظر إلى ما بقي من الوقت ساعة يسلم لقول مالك ~~إذا أسلم النصراني في رمضان وقد مضى بعض النهار أنه يكف عن الأكل ويقضي ~~يوما مكانه فالصلاة أحرى أن يكون عليه ما أسلم في وقتها # قال أبو محمد ينبغي في الصبي يحتلم أن يكون مثل قولهم في الحائض # ( وإن ظن إدراكهما فركع فخرج الوق قضى الآخرة ) سمع عيسى إن قدرت خمس ~~ركعات فبدأت بالظهر فلما صلت ركعة غابت الشمس فلتضف إليها أخرى وتسلم وتكون ~~نافلة ثم تصلي العصر # وكذلك لو صلت ثلاثا ثم غربت الشمس لأضافت رابعة وتكون نافلة وتصلي العصر # ابن رشد هذه مسألة صحيحة # ابن رشد ولو كانت لم تعقد ركعة لكان الاختيار لها أن تقطع # ( وإن تطهر فأحدث أو تبين عدم طهورية الماء PageV01P410 أو ذكر ما يرتب ~~فالقضاء ) ابن القاسم لو أحدثت الحائض بعد غسلها أو المغمى عليه بعد وضوئه ~~فتوضأ فغربت الشمس فليقضيا ما لزمهما قبل الحدث لأنها صلاة قد وجبت عليهما ~~وليس نقض الوضوء بالذي يسقطها # ولو كانا اغتسلا أو توضآ بماء غير طاهر وصليا ثم علما بعد غروب الشمس فلا ~~إعادة عليهما وإن علما قبل أن يصليا أعادا الوضوء والغسل وعملا على ما بقي ~~لهما بعد فراغهما ولم ينظرا إلى الوقت الأول وهذه مسألة مخالفة للتي قبلها # ابن رشد هما جميعا لم ms0099 يكن منهم تفريط فليس يبين تفرقته بينهما فأما إن ~~عذرا جميعا فليعملا على ما بقي من الوقت بعد الطهارة الثانية على ما لابن ~~القاسم في المدونة وأما أن لا يعذرا فيهما جميعا # وقال ابن القاسم في الحائض تطهر والمغمى عليه يفيق لقدر أربع ركعات من ~~النهار ثم ذكر صلاة نسيها فإنه يبدأ بالفائتة ثم يصلي العصر كما لو ذكرت ~~صلاة نسيتها لقدر أربعة ركعات ولم تكن صلت العصر فإنها تبدأ بالفائتة ثم ~~تصلي العصر وكما لو حاضت حينئذ لسقطت العصر فكذلك إذا طهرت حينئذ تجب عليها ~~لأن ما يسقط بالحيض يجب بالطهر # ثم رجع ابن القاسم عن هذا # ووجه ابن يونس هذا القول المرجوح إليه انتهى # وانظر اختصار خليل على القول المرجوع عنه إلا أن ابن المواز صوبه وكذلك ~~أيضا صوبه ابن يونس بعد توجيهه القول المرجوع إليه ( وأسقط عذر حصل غير نوم ~~ونسيان المدرك ) ابن عرفة ظاهر المذهب سقوط الصلاة نظر والعذر بقدر الركعة # PageV01P411 ( وأمر صبي بها السبع ) من المدونة قال مالك يؤمر الصبيان ~~بالصلاة إذا أثغروا وهي حين تنزع أسنانهم # ابن القاسم ويفرق بينهم في المضاجع # ابن رشد الصواب أن لا يفرق بينهم في المضاجع إلا عند عشر لا عند الإثغار # ابن حبيب ذكورا كانوا أو إناثا اللخمي كل واحد بفراش على حده وقيل على ~~فراش واحد إذا كان بينهما ثوب حائل # وفي المدونة لا يؤمرون بالصوم إلا عند البلوغ # ابن رشد الصواب عندي إذا عقل الصبي معنى القربة أنه ووليه مأجوران على ~~فعلهما لقوله عليه السلام للمرأة التي أخذت بضبعي الصبي وقالت ألهذا حج يا ~~رسول الله قال نعم ولك أجر # ( وضرب لعشر ) روى ابن وهب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مروا ~~الصبيان بالصلاة السبع واضربوهم علها العشر وفرقوا بينهم في المضاجع ونقل ~~ابن عرفة في التأديب أنه يكون بالوعيد والتقريع لا بالشتم فإن لم يفد القول ~~انتقل إلى الضرب بالسوط من واحد إلى ثلاثة ضرب إيلام فقط دون تأثير في ~~العضو # قال أشهب ms0100 إن زاد المؤدب على ثلاثة أسواط اقتض منه # PageV01P412 ( ومنع نفل وقت طلوع الشمس وغروبها ) انظر هذا الذي قرر وهو ~~مقتضى ما يأتي لابن رشد # وقرر ابن شاس وابن عرفة أن حكم ما قبل الغروب وقبل الطلوع إلى الغروب ~~والطلوع واحد # عبر ابن عرفة بالمنع وعبر ابن شاس بالكراهة # ( وخطبة جمعة ) ابن عرفة يمنع جلوس الإمام للخطبة النفل ولو تحية اتفاقا # الباجي عن المدونة وكذا عند خروجه للخطبة # ابن رشد لو افتتحه حين المنع من كان بالمسجد قطع اتفاقا # انتهى نص ابن عرفة # ابن رشد إن خرج الخطيب وقد شرع في نافلة أتمها وكذا يتمها إذا شرع فيها ~~والإمام يخطب جاهلا أو ناسيا على قول مالك # وروى ابن شعبان إن خرج عليه وهو فيه أتم قراءته بالفاتحة فقط وروى ابن ~~القاسم إن كان في التشهد سلم ولم يدع وروى ابن وهب يدعو ما دام الأذان # انظر في نوازل البرزلي إن ذكر صلاة الصبح PageV01P414 ( وكره بعد فجر ~~وفرض عصر ) هذه عبارة ابن شاس أعني لفظ كره # وقال ابن عرفة يمنع النفل غير ركعتي الفجر بطلوعه حتى ترتفع الشمس وبعد ~~صلاة العصر حتى تغرب # قال مالك من ذكر بعد ركعة من صلاة العصر أنه صلاها شفعها لأنه لم يتعمد ~~نفلا بعد العصر # ابن رشد إنما منع النفل بعد العصر للذريعة لإيقاعه عند الغروب أو الطلوع ~~ولهذا جاز نفل من لم يصل العصر بعد صلاته غيره فلو منع لذات الوقت ما جاز ~~انتهى # انظر من صلى العصر وحده ثم وجد جماعة ينتظرون صلاة العصر له أن يعيد معهم ~~فانظر هل يحيى المسجد # ( إلى أن ترتفع قدر رمح ) قال شارح الرسالة قوله إلى طلوع الشمس يريد ~~وترتفع قدر رمح الأعراب وتبيض وتذهب منها الحمرة ( وتصلى المغرب ) عبارة ~~ابن شاس وابن عرفة حتى تغرب الشمس # والذي للباجي لو تنفل متنفل بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب لم يكن به ~~بأس لكن المستحب تقديم صلاة المغرب أول وقتها ونحو هذا للخمي وروي نحوه عن ~~مالك وروي عنه ms0101 أيضا لا يعجبني انتهى # انظر ليلة الجمع لا بأس أن يحيي المسجد بهذا أفتيت وكان غيري يمنعه # ( إلا ركعتي الفجر والورد قبل الفرض لنائم عنه ) فيها لا يعجبني النفل ~~بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر ومن فاته حزبه فليصله بين الفجر وصلاة ~~الصبح وما هو من عمل الناس إلا من غلبته عينه فأرجو خفته ( وجنازة وسجود ~~تلاوة قبل إسفار واصفرار ) من المدونة لا بأس بالصلاة على الجنازة بعد ~~الصبح ما لم يسفر بالضياء وبعد العصر ما لم تصفر فإذا أسفر أو اصفرت فلا ~~يصلوا عليها إلا أن يخافوا عليها فإذا غابت الشمس بدأوا بما أحبوا من ~~المغرب أو الجنازة # ومن المدونة لا بأس بسجود التلاوة بعد الصبح ما لم يسفر بالضياء وبعد ~~العصر ما لم تصفر الشمس # ابن يونس الأولى ما في الموطأ أو غيره عن مالك أنه PageV01P416 لا يسجد ~~قياسا على النوافل # ( وقطع محرم بوقت نهي ) في المجموعة لو أحرم في وقت نهي قطع ولا قضاء ومن ~~نوى صلاة يوم بعينه لم يصل وقت المنع ولا يقضه # وسمع ابن القاسم أنظره قبل قوله إلى أن ترتفع قدر رمح # ابن رشد لو أحرم بالعصر ثم قبل أن يركع ذكر أنه كان قد صلاها فالأظهر أنه ~~يقطع كقول مالك إن أحرم من صلى ظهرا وحده مع إمام ظنه في تشهده الأول فسلم ~~سلم معه ولو أنه أتمها ركعتين لكان أحسن ولو ذكر بعد إحرامه فيما يجوز ~~النفل بعده جرت على قول ابن القاسم وأشهب في وجوب إتمام من أصبح صائما ~~بالقضاء فذكر أنه لا شيء عليه تقول على هذا بينا هو يصلي العصر تذكر أنه ~~صلاها وبين أن يكون عقد ركعة أو لا فرق وبين الظهر والعصر فرق انتهى # ( وجازت بمربض بقر وغنم ) من المدونة أجاز مالك الصلاة في مرابض الغنم # ابن القاسم أو مرابض البقر # ( كمقبرة ولو لمشرك ) من المدونة أجاز مالك الصلاة في المقبرة وفي الحمام ~~إذا كان موضعه طاهرا # ابن القاسم حديث النهي عن الصلاة بالمقبرة تأويله مقبرة ms0102 المشركين # ابن يونس قال غيره كانت دائرة أو حديثة لأنها حفرة من حفر النار # وفي الرسالة ونهى عن الصلاة في مقبرة المشركين وكنائسهم انتهى # ما يجب أن تكون به الفتوى ( ومزبلة ومحجة ومجزرة إن أمنت من النجس ) ابن ~~يونس نهيه عليه السلام عن الصلاة في المزبلة والمجزرة ومحجة الطريق لأنها ~~لا تخلو عن النجس # في المدونة كره مالك الصلاة على قارعة الطريق لما يصيبها من زبل الدواب ~~واستحب أن يتنحى عنها # ابن حبيب لا يصلى بطريق فيه أرواث الدواب وأبوالها إلا لضيق المسجد في ~~الجمعة # الشيخ عن المدونة وفي غير الجمعة ( وإلا فلا إعادة على الأحسن إن لم ~~يتحقق ) ابن بشير إن لم يتيقن بوجود النجاسة في المزبلة والمجزرة وقارعة ~~الطريق وصلى بها فالمشهور لا يعيد إلا في الوقت عامدا كان أو غيره نظرا إلى ~~الأصل لا إلى الغالب # PageV01P418 ( وكرهت بكنيسة ولم تعد ) من المدونة كره مالك الصلاة ~~بالكنائس لنجاستها وللصور التي فيها ولا ينزل بها إلا من ضرورة ويبسط فيها ~~ثوبا طاهرا # ابن رشد فإن صلى بها دون حائل طاهر فعلى ما في المدونة يعيد في الوقت إلا ~~أن يضطر فإن كانت دارسة كرهت الصلاة بها فإن صلى فلا إعادة # PageV01P419 ( وبمعطن إبل ولو أمن ) ابن يونس كره مالك الصلاة في معاطن ~~الإبل وإن بسط عليها ثوبا طاهرا ( وفي الإعادة قولان ) ابن حبيب من صلى ~~بمعطن إبل أعاد أبدا جاهلا كان أو عامدا # أصبغ يعيدان في الوقت # انظر الصلاة في بطن الوادي قال ابن عرفة نقل ابن الحاجب النهي عن ذلك عن ~~المذهب لا أعرفه # ( ومن ترك فرضا أخر لبقاء ركعة بسجدتيها من الضروري وقتل ) مالك إن قال ~~أصلي ولم يفعل قتل بقدر ركعة قبل طلوع الشمس وغروبها وطلوع الفجر للصبح ~~والعصر والعشاء # اللخمي ولا يعتبر قراءة الفاتحة للخلاف # المازري ولا الطمأنينة # ابن عرفة جحد وجوب الخمس ردة # القاضي وكذا فرض الوضوء والغسل الأكثر ويستتاب # وهل في الحال أو في ثلاثة أيام روايتان رجح ابن رشد واللخمي الثانية # مالك ولا ms0103 يخوف # ابن رشد فإن أقر وأبى قتل اتفاقا # المازري فإن قال لا أصلي قتل حدا عند مالك خلافا لابن حبيب # ( بالسيف ) صرح أشهب بقتل بالسيف ( حدا ولو قال أنا أفعل ) تقدم قول مالك ~~إن قال أصلي ولم يفعل قتل بقدر ركعة # وتقدم قول المازري فإن قال لا أصلي قتل حدا عند مالك خلافا لابن حبيب # ويبقى النظر هل حكم من قال لا أصلي حكم من قال أصلي ولم يفعل يقتل بقدر ~~ركعة قاله الأكثر أو يعجل قتله قاله ابن الماجشون ( وصلى عليه غير فاضل ) ~~سيأتي في الجنائز عند قوله وصلاة فاضل على بدعي ومظهر كبيرة ( ولا يطمس ~~قبره ) ابن شاس يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين كما يدفن سائرهم ولا ~~يطمس قبره ( لا فائتة ) ابن عرفة في قتله لامتناع قضاء الفائتة قولان ~~للمتأخرين ( على الأصح ) المازري وهو الراجح ( والجاحد كافر ) تقدم نص ابن ~~عرفة جحد وجوب الخمس ردة # PageV01P420 # | فصل الأذان والإقامة # ابن شاس الباب الثاني في الأذان والإقامة # ( سن الأذان ) ابن عرفة يجب الأذان على أهل المصر كافة يقتلون لتركه ( ~~لجماعة طلبت غيرها ) في الموطأ إنما يجب في مساجد الجماعات # ابن شاس هو سنة مؤكدة في مساجد الجماعات وحيث يقصد الدعاء للصلاة # PageV01P421 ( في فرض وقتي ) ابن عرفة لا أذان لغير فرض وقتي # عياض واستحسن الشافعي أن يقال عند كل صلاة لا يؤذن لها الصلاة جامعة # عياض وهذا الذي استحسنه الشافعي حسن # PageV01P423 ( ولو جمعة ) اللخمي قيل في الأذان للجمعة سنة وقيل واجب وهو ~~أحسن # ( وهو مثنى ) ابن عرفة الأذان مثنى الجمل إلا الأخيرة PageV01P424 # ( ولو الصلاة خير من النوم ) فيها يزاد قبل التكبير الأخير في نداء الصبح ~~الصلاة خير من النوم مرتين # وروى ابن شعبان إن تركها فلا بأس # ( مرجع الشهادتين PageV01P425 بأرفع من صوته أولا ) ابن عرفة المشهور ~~ترجيع الشهادتين مثناة أرفع من صوته أولا # وظاهر المدونة يخفض الشهادتين قبل الترجيع # عياض المشهور رفع التكبير وهو مروي أيضا عن مالك # اللخمي وإنما جعل الترجيع ليكون أبلغ في الإعلان وإن فات السامع أوله ms0104 ~~أمكن أن لا يفوته بعد فينكر ما يفعله بعض المؤذنين اليوم أنه يخفيه ولا ~~يأتي به على صفة يقع بها الإعلام ( مجزوم ) المازري اختار شيوخ صقلية جزم ~~الأذان وشيوخ القرويين إعرابه والجميع جائز # ابن الأنباري عوام الناس يضمون الراء من الله أكبر الأول وليس كذلك وإنما ~~يجوز الفتح أو السكوت ويجوز ضم الراء من الله أكبر الثاني انتهى # نقل ابن أبي يحيى وشيخه أبي الحسن الصغير # PageV01P426 ( بلا فصل ولو بإشارة لكسلام فيها ) المالك ولا يتكلم أحد في ~~أذانه ولا يرد على من سلم عليه # أبو محمد لا يرد بكلام ولا بإشارة قال أبو عمر أجاز الكلام أثناء الأذان ~~أحمد بن حنبل وعروة وقتادة وغيرهم من الأئمة وبوب البخاري في صحيحه فقال ~~باب الكلام في الأذان # ثم قال سليمان بن صرد وهو يؤذن وقال الحسن لا بأس من أن يضحك وهو يؤذن ~~انتهى # انظر لا هذا ولا أيضا من يشنع على من يقول الصلاة رحمكم الله بعد الفراغ ~~من الأذان أو أصبح ولله الحمد إعلاما بأنه المؤذن الأخير وقد رشحت هذا ~~المعنى في كتابي المسمى بسنن المهتدين أن العبادة إذا خلصت بكمالها وفرغ ~~منها للإنسان أن يقول ما أحب وأراد مما لم ينه الشرع عنه فمن نهى عن شيء من ~~ذلك فقد أمر بما لم يأمر به الشرع فأن النهي عن الشيء أمر بضده فلا فرق بين ~~من حكم على المباح بأنه مكروه أو بأنه مندوب # كان سيدي ابن سراج رحمه الله يقول هذه هي البدعة المذمومة أن يحكم على ~~حكم من أحكام الشرع بغير حكمه فانظر فرق ما بين من أجاز الضحك أثناء الأذان ~~وبين من حرم كلاما ينتفع به بعد الفراغ من الأذان # قال أبو عمر مذهب أبي حنيفة كمذهب مالك أنه لا يتكلم أثناء الأذان حتى ~~الصلاة من النوم قال ومن أراد أن يقولها فليقلها بعد الفراغ من الأذان # في الموطأ أن ابن عمر أذن في ليلة ذات برد وريح ثم قال ألا صلوا في ~~الرحال # الباجي الأولى ms0105 حمل هذا على أنه قالها بعد كمال الأذان وفي الأذان لم ~~يبلغني أن تسليم المؤذن على الإمام # قال أبو عمر أول من فعل ذلك معاوية أمر المؤذن أن يشعره قال أبو عمر فمن ~~خشي الشغل عن الصلاة بما يجوز فعله فلا بأس أن يقيم من يؤذنه بالصلاة وقال ~~الباجي كان المؤذن يعلم الناس باجتماع الناس دون PageV01P427 تكلف واستعمال # قال ابن الماجشون وكيفية السلام السلام عليك أيها الأمير حي على الصلاة # وأما في الجمعة فيقول السلام عليك أيها الأمير قد قامت الصلاة # ( وبنى إن لم يطل ) مالك من تكلم في أذانه بنى # ابن سحنون وسواء تكلم عمدا أو سهوا # ابن القاسم إن خاف على آدمي أو دابة تكلم ( غير مقدم على الوقت إلا الصبح ~~) من المدونة لا ينادى لصلاة قبل وقتها لا جمعة ولا غيرها ( إلا الصبح ~~فبسدس الليل ) ابن وهب يؤذن لها من سدس الليل # ابن حبيب من نصف الليل الوقار من آخر وقت صلاة العشاء # الطراز والأحسن من آخر الليل دون تحديد وإليه أشار في الموطأ PageV01P428 ~~( وصحته بإسلام وعقل وذكورة ) ابن عرفة شرط المؤذن الإسلام والذكورية ~~والعقل # أشهب إن أذن أو أقام سكن إن لم يجزهم فإن صلوا بذلك لم يعيدوا # PageV01P434 ( وبلوغ ) من المدونة لا يؤذن ولا يؤم إلا من احتلم # وفي العتبية لا يؤذن الصبي إلا أن يكون مع نساء أو بموضع لا يوجد فيه ~~غيره # ابن عرفة يجب كون المؤذن عدلا عالما بالوقت إن اقتدى به انتهى # انظر قوله إن اقتدى به فعلى هذا لا بأس بأذان الصبي بالتبعية وقد كان وقع ~~في هذا بحث # PageV01P435 ( وندب متطهر ) اللخمي الأذان على وضوء أفضل ولم يذكر في ~~المدونة إلا قوله إن أذن على غير وضوء فلا بأس به ولا يقيم إلا متوضئا # ابن القاسم لا يؤذن الجنب # اللخمي أي يكره # وعن مالك يؤذن خارج المسجد وقاله سحنون # PageV01P436 ( صيت ) ابن بشير النفوس مجبولة على استحسان الصوت فلهذا ~~نقول من كمال المؤذن أن يكون بليغ الصوت حسنه # وفي الإكمال يختار للأذان ms0106 أصحاب الأصوات المستحسنة ويكره في ذلك ما فيه ~~غلظ وفظاعة أو تكلف وزيادة # PageV01P437 ( مرتفع PageV01P439 قائم ) من المدونة لم يبلغني أن أحدا ~~أذن قاعدا وأنكر ذلك إنكارا شديدا قال إلا من عذر # وروى أبو الفرج لا بأس أن يؤذن القاعد # ابن يونس وجه رواية أبي الفرج أن الاستعلاء مشروع في المكان دون خال ~~المؤذن بدليل الراكب يؤذن ( مستقبل إلا لعذر ) من المدونة أنكر مالك دوران ~~المؤذن في أذانه والتفاته عن يمينه وشماله إلا إرادة الإسماع # ابن القاسم ورأيت المؤذنين بالمدينة يؤذنون ووجوههم إلى القبلة ويقيمون ~~عرضا يخرجون مع الإمام وهم يقيمون وفي الترمذي أن بلالا كان يؤذن ويدور ~~ويتبع مرة ههنا ومرة ههنا وأصبعاه في أذنيه # PageV01P441 ( وحكايته لسامعه ) ابن عرفة يستحب حكاية المؤذن # وإطلاق ابن زرقون وجوبها لا أعرفه ( لمنتهى الشهادتين مثنى ) ابن القاسم ~~في روايته يقول التشهد مرة واحدة فإذا رجع إليه المؤذن ل يكن عليه أن يقول ~~مثله # وفيها لمالك الذي يقع في قلبي يحكيه إلى آخر التشهد ولو فعل ذلك لم أر به ~~بأسا # الشيخ أي لو أتم الأذان مع المؤذن # ابن يونس وقاله سحنون وغيره يريد ولا يحكيه إذا قال حي على الفلاح # ابن حبيب إذا قالها المؤذن قال السامع لا حول ولا قوة إلا بالله فإذا عاد ~~إلى التكبير والتهليل قال مثله أبو عمر فإن كان في الصلاة فقال مثل قول ~~المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح فقال مالك أساء وصلاته تامة # وقال بعض القرويين تبطل صلاته وهو كالمتكلم # ( ولو متنفلا لا مفترضا ) من المدونة من سمع المؤذن وهو في فريضة فلا ~~يقول كقوله وإن كان في نافلة فليقل كقوله # PageV01P442 ( وأذان فذ إن سافر ) عياض من فضائل الصلاة ومستحباتها ~~الأذان قبلها للمسافر # PageV01P449 ( لا جماعة لم تطلب غيرها على المختار ) من المدونة إمام ~~المصر يخرج لجنازة تحضره الصلاة يؤذن لها ويقيم وإذا جمع الإمام صلاتين ~~فبأذانين فأما غير هؤلاء يجمعون في حضر أو سفر فالإقامة تجزيهم لكل صلاة ~~وإن أذنوا فحسن # ابن حبيب قال مالك مرة ms0107 لا أحب الأذان للفذ الحاضر والجماعة لمنفردة # المازري واللخمي هذا خلاف # وقال ابن بشير ليس بخلاف بل معناه أنهم لا يؤمرون به كما يؤمر به الأئمة ~~وفي مساجد الجماعة فإن أذنوا فهو ذكر وذكر الله لا ينهى عنه من أراده لا ~~سيما إذا كان من جنس المشروع # عياض مضمن الإعلام في الأذان دخول الوقت والدعاء للجماعة ومكان صلاتها ~~وإظهار شعار الإسلام وإن الدار دار الإسلام انتهى # انظر هل يكون هذا شاهدا على استخفاف الأذان للعتمة عند مغيب الشفق وقد ~~كان الناس جمعوا ( وجاز أعمى ) من المدونة جائز أذان الأعمى وإمامته # PageV01P451 ( وتعدده ) من المدونة لا بأس باتخاذ مؤذنين وثلاثة وأربعة ~~بمسجد واحد من مساجد القبائل # ( وترتبهم إلا المغرب وجمعهم كل على أذانه ) ابن حبيب يؤذنون جميعا كل ~~غير مقتد بغيره أو مترتبون كعشرة في الظهر والصبح والعشاء وخمسة في العصر ~~وواحد في المغرب # التونسي يريد أو جماعة مرة # ومنع ابن زرقون أذانهم جميعا للتخليط ومنع ما يجب من الحكاية وجهر بعضهم ~~على بعض # PageV01P452 ( وإقامة غير من أذن ) من المدونة قال مالك لا بأس أن يؤذن ~~رجل ويقيم غيره # ابن يونس كما جاز أن يؤذن رجل ويؤم غيره ومن أذن لقوم وصلى معهم فلا يؤذن ~~لآخرين ويقيم فإن فعل ولم يعيدوا الأذان حتى صلوا أجزاهم قاله أشهب # PageV01P453 ( وحكايته قبله ) من المدونة قال مالك إن أبطأ المؤذن فله أن ~~يعجل قبله وعن مالك أحب إلي أن يقول بعده # الباجي هذا عندي مختلف إن أراد الاستعجال لكونه في ذكر أو صلاة وأبطأ ~~المؤذن فذلك له وإلا فالصواب أن يقول بعده لأنه يكون قائلا مثل قوله إلا ~~بعد قوله ( وأجرة عليه أو مع صلاة وكره عليها ) من المدونة قال مالك تجوز ~~الإجارة على الأذان وعلى الأذان والصلاة جميعا ولا تجوز الإجارة على الصلاة ~~خاصة # قال مالك يؤاجر نفسه في سوق الإبل أحب إلي من أن يعمل عملا لله بإجارة # وقال سحنون لأن أطلب الدنيا بالدف والمزمار أحب إلي من أن أطلبها بالدين # وعن عيسى عليه ms0108 السلام إن الله يحب العبد يتخذ المهنة يستغني بها عن الناس ~~ويبغض العبد يتخذ الدين مهنة # قال السيد مفتي تونس البرزلي اختلف فيما يأخذه مما حبس عليه بسبب الإمامة ~~هل هو كالإجارة أو إعانة الأول ظاهر كلام الموثقين والثاني للبوذري وغيره ~~من شيوخ شيوخ شيوخنا اه # وانظر أيضا متفق عليه أن من الورع الخروج عن الخلاف يبقى النظر عند تشاح ~~الأئمة # فعلى الكراهة حبسه في مكروه ولا يحكم به # قال السيد مفتي يونس المذكور ما نصه ابن فتحون الاستئجار لقيام رمضان ~~مباح وإن كان بأس فعلى الإمام # وروى ابن القاسم مكروه ومقتضى هذا الكلام القضاء بالأجرة ونقل شيخنا بسند ~~عن ابن عبد الرفيع أنه لم يحكم بها حين نزلت انتهى # وهذا المأخذ أنا آخذ به في فتواي في هذا المعنى فأقول ما نصه قد ورد ~~الخبر من ترك المراء وهو محق بني له بيت في أعلى الجنة وبحمد الله هذه ~~نازلة ليست بربوية ولا حر فيها يستعبد ولا فرج يستباح بحرام ومن ترك حقه ~~فيها لله كان له هذا الثواب في الآخرة وهذا أعود عليه نفعا من وصوله لحقه ~~في الدنيا وقد ورد الخبر من دل على خير فله مثل أجر فاعله فأرجو مثل هذا ~~الأجر بفتواي لائمة المساجد بترك المراء والشر # ومن نوازل ابن الحاج إذا اتفق الجيران على حرس حوانيتهم أو كرومهم أو ~~جناتهم فأبى بعضهم فإنه يرجع عليه بما ينوبه ويجبر # قال وهذا بخلاف الأجرة على الصلاة للإمام من أباها لا يجبر ولا يحكم عليه ~~بها لأنها في أصلها مكروهة انتهى # وسئل الأستاذ السرقسطي عن إمام خرج من المسجد هل له من غلة الزيتون شيء ~~فأجاب ما يأخذه على الإمامة من أحباسه أو من أموالهم إجارة له على عمله ~~فيمتنع كونها ثمرة لم تخلق أو خلقت ولم يبد صلاحها فإن وقع عقده على ذلك ~~فسخ وإن لم يعثر عليه إلا بعد العمل فيرد قيمة ما أخذ أو مثله إن كان مثليا # وذكر له أن مسجد مصدع ابن ms0109 دحمون استحق أهله كرما حبسا على إمامه منذ سنين ~~ووجب فيه غرم غلات السنين كلها فأفتيت أنا وعندي أنها معينة للإمام فتفض ~~على الأئمة الذي أموا بالمسجد تلك السنين # وأفتى هو أن ليس للأئمة فيها حق وأمر بإضافتها لنظر المقدم يستأجر منها ~~لما يأتي منها # وقال سيدي ابن PageV01P454 سراج رحمه الله ما نصه تقسم غلة الزيتون على ~~العام نفسه ويأخذ كل إمام بقدر ما خدم ولا شيء للإمام في العام قبل ابن ~~يونس جازت الإجارة على الأذان لأنه لا يلزم الإتيان به وهو عمل بكلفة فإذا ~~جمع مع ذلك الصلاة فإنما الأجر على الأذان خاصة وأجاز ابن عبد الحكم ~~الإجارة على الصلاة ووجهه بأنه تكلف الصلاة في ذلك الموضع والإتيان إليه ~~والاهتمام به فله أجرة في ذلك فإذا استؤجر على الأذان والصلاة جميعا في قول ~~مالك فتخلف عن الصلاة خاصة لعذر من سلس ونحوه فقيل لا يسقط من الإجارة حصة ~~الصلاة كمال العبد وثمر النخل الذي لم يبد صلاحه لا يجوز على الانفراد ~~ويجوز إذا جمع # وقيل بل تسقط لأن الإجارة على الصلاة إنما هي مكروهة فإذا نزلت مضت ومال ~~العبد وثمر النخل لا يجوز إذا انفرد بإجماع واختلف فيمن اشترى نخلا وفيها ~~ثم لم يبد صلاحه فردها بعيب بعد هلاك الثمرة فابن القاسم يقول يرد النخل ~~ولا شيء عليه فيما هلك من الثمرة وكذلك الحكم في المؤذن يلزمه إذا تعطل عن ~~الصلاة أن لا يحاص بشيء لأنها تبع للأذان # وابن عبد الحكم يقول لا يرد الأصول حتى يرد معه ما يخص الثمرة فيجب على ~~هذا أن يحاص المؤذن بحصة الصلاة # عبد الحق الإجارة على الصلاة وحدها مكروهة لا محرمة # عياض نص المدونة أن الإجارة على إمامة الفرض لا تجوز # وحملها الأكثر على أنها تجوز تبعا للأذان # ابن فتوح إن غاب الإمام أو المؤدب في حاجته الجمعة ونحوها فلا بأس وإن ~~طال مغيبه فلأهل المسجد توقيف الإمام والمعلم بمنعه من ذلك ولا يحط له من ~~الأجر شيء وكذا إن مرض ms0110 الأيام اليسيرة ولو طال مرضه أو مغيبه سقط من أجره ~~مناب ذلك # ابن عرفة يريد بالطول أولا ابتداء وثانيا تمامه ولا تناقض # وروى أشهب الاستئجار لقيام رمضان مباح وإن كان بأس فعلى الإمام # وروى ابن القاسم مكروه # وروى علي لا بأس بالإجارة على الفرض لا النفل # ابن رشد لعدم لزومه ولزوم الفرض فكأن العوض ليس عنه # ابن شاس اختلفوا في الإجارة على غير الأذان من يبت المال # سند اتفقوا على جواز الرزق # ابن عرفة ظاهر قول ابن رشد لا يجوز بيع أرزاق القضاة والمؤذنين من الطعام ~~قبل قبضه أنها أجرة خلاف قول ابن حبيب أن ذلك ليس بإجارة واختلف في كون ~~الأحباس عليها إجارة أو إعانة وفهم كونها إجارة من قول الموثقين في استئجار ~~الناظر فلعله فيما حبس يستأجر من غلته وأحباس زمننا ليست كذلك إنما هي عطية ~~لمن قام بتلك المؤنة انتهى # انظر أحباس بلدنا قط ما هو يحبس المحبس الأعلى من يقوم تلك المؤنة لا ~~ليستأجر من فائد الحبس بما يقدر ويستفضل منه وعلى هذا يكون الحكم ما نص ~~عليه القرافي في الفرق الخامس عشر والمائة وقد سبقه بهذا عز الدين قال لا ~~يجوز أن يستنيب ببعض المرتب ويمسك باقيه قال والقائم بالوظيف ليس بنائب ~~وإنما هو مستقل يجب له من الوظيف ما يخص زمن قيامه بالوظيف إلا أن القرافي ~~قال إن استناب في أيام الأعذار جاز أن يطلق لنائبه ما أحب من المرتب فكذلك ~~كان بعض شيوخي المفتيين يفتي في ثمر الشجر التي لا تؤتي أكلها إلا مرة ~~واحدة في عامين أن ذلك الفائد يوزع على العامين معا ويقسمه القائمون ~~بالوظيف على حسب أزمنة قيامهم وتقدم فتوى سيدي ابن سراج لا شيء للإمام في ~~العام قبل # وانظر بعد هذا في الحبس عند قوله ولا يقسم إلا ماض PageV01P455 زمنه ( ~~وسلام عليه كملب ) من المدونة لا يتكلم أحد في أذانه ولا تلبيته ولا يرد ~~على من سلم عليهما # قال أبو محمد لا يرد المؤذن لا بكلام ولا بإشارة بخلاف ms0111 الصلاة # ومن المدونة أكره السلام على الملبي حتى يفرغ من تلبيته وكذلك المؤذن في ~~أذانه قاله في غير المدونة # عياض وفي حديث أم هانىء جواز السلام على المغتسل ومثله المتوضىء بخلاف ~~البائل والمتغوط وكره الغلماء الكلام وهو يتوضأ أو يغتسل بخلاف كلامه عليه ~~السلام في حديث أم هانىء لأنه لم يكن غسلا شرعيا # وتردد النووي في السلام عى المشتغل بالدعاء والذكر والظاهر أنه مكروه # PageV01P458 ( وإقامة راكب ) من المدونة ويؤذن في السفر راكبا ولا يقيم ~~إلا نازلا # الأبهري إنما ذنك لتكون الإقامة متصلة بالصلاة ( بلا عمل بينهما أو معيد ~~لصلاته ) تقدم نص أبي إسحاق من صلى على قوم لا يؤذن لآخرين ولا يقيم ( ~~كأذانه ) اللخمي إن أذن في مسجده فله أن يؤذن في غيره ثم يرجع إلى مسجده ~~فيصلي فيه رواه ابن وهب وكره أشهب إذا كان قد صلى تلك الصلاة أن يؤذن لها # PageV01P460 ( وتسن إقامة ) ابن عرفة الإقامة لكل فرض سنة ( مفردة وثني ~~تكبيرها ) ابن عرفة لفظ الإقامة كالأذان غير مثناة الجمل إلا التكبير ~~بزيادة قد قامت الصلاة مثل التكبير # وفي المدونة الإقامة معربة الجمل # وروى ابن القاسم أن بعد تأخير الصلاة عنها أعيدت وظاهرها إعادتها لبطلان ~~الصلاة ولو لم يطل ( لفرض ) تقدم قول ابن عرفة الإقامة لكل فرض سنة # ( وإن قضاء ) من المدونة على من ذكر صلوات الإقامة لكل صلاة # ابن المسيب ومن صلى وحده فلا بأس أن يسر الإقامة في نفسه # أشهب ولو خاف فوات الوقت إن أقام ترك الإقامة إذ الصلاة بغير إقامة في ~~الوقت أولى # ( وصحت ولو تركت عمدا ) من المدونة من صلى بغير إقامة عامدا أو ساهيا ~~أجزأ ويستغفر الله العامد # ابن يونس لأنها سنة منفصلة عن الصلاة # PageV01P461 ( وإن أقامت المرأة سرا فحسن ) من المدونة قال لا أذان على ~~المرأة ولا إقامة وإن أقامت فحسن ( وليقم معها أو بعدها بقدر الطاقة ) من ~~المدونة قال مالك ينتظر الإمام بعد تام الإقامة تسوية الصفوف وليس في سرعان ~~القيام إلى الصلاة بعد الإقامة وقت وذلك على قدر طاقة ms0112 الناس فمنهم القوي ~~والضعيف وكان ابن عمر لا يقوم للصلاة حتى يسمع قد قامت الصلاة # PageV01P463 # | فصل في بيان شرطين لصحة الصلاة طهارة الحدث والخبث # ابن شاس الباب الخامس في شروط الصلاة وهي خمسة الطهارة من الحدث والطهارة ~~من الخبث وستر العورة وترك الكلام وترك الأفعال # ( شرط لصلاة طهارة حدث وخبث ) ابن عرفة من شروط الصلاة رفع الحدثين أو ~~التيمم وطهارة الخبث في ثوبه وبدنه ومكانه # PageV01P469 ( وإن رعف قبلها ودام أخر لآخر الاختياري وصلى ) ابن رشد إن ~~كان الرعاف لا ينقطع صلى صاحبه الصلاة به في وقتها على حاله التي هو عليها ~~أصل ذلك صلاة عمر حين طعن وجرحه يثعب دما # ابن رشد وإن كان الرعاف غير دائم فإن أصابه قبل أن يدخل في الصلاة أخر ~~الصلاة حتى ينقطع عنه ما لم يفته وقت الصلاة المفروضة القامة للظهر ~~والقامتان للعصر # PageV01P470 ( أو فيها وإن عيد أو جنازة وظن دوامه له أتمها ) انظر قوله ~~دوامه له بالنسبة للعيد والجنازة إذ فرق بين أن يرعف قبل أن يركع في العيد ~~وكبر في الجنازة أولا كما لو رأى في ثوبه نجاسة # ابن بشير وإن رعف في الصلاة وعلم أن الدم لا ينقطع فلا يخرج من الصلاة ~~لرعافه لأن خروجه لا فائدة له ويتم الصلاة على حاله # ابن رشد إن رعف الإمام في الصلاة الجنازة أو صلاة العيد استخلف من يتم ~~بالقوم كصلاة الفريضة سواء وأما إن رعف المأموم فيهما فإنه ينصرف ويغسل ~~الدم ثم يرجع فيتم مع الإمام ما بقي من تكبير الجنازة وصلاة العيد فإن علم ~~أنه لا يدرك مع الإمام من ذلك شيئا أتم في موضعه حتى يغسل الدم إلا أن يعلم ~~أنه يدرك الجنازة قبل أن ترفع فإنه يرجع حتى يتم ما بقي من التكبير # قال أشهب فإن كان رعف قبل أن يعقد من صلاة العيد ركعة أو قبل أن يكبر من ~~تكبير الجنازة شيئا وخشي أن ينصرف لغسل الدم أن تفوته الصلاة لم ينصرف وصلى ~~على الجنازة وتمادى على صلاته في ms0113 العيد وكذا لو رأى في ثوبه نجاسة وخاف إن ~~انصرف لغسلها أن تفوته صلاة الجنازة وصلاة العيد يتمادى على صلاته ولم يرجع ~~لأن صلاة الجنازة أو العيد مع الرعاف وبالثوب النجس أولى من فواتهما ~~وتركهما بخلاف صلاتهما بالتيمم لمن لم يجد الماء إذ ليس الصحيح الحاضر من ~~أهل التيمم # وعبارة الشامل قال أشهب إن خاف الفوات تمادى على صلاته وهل إن لم يكن كبر ~~على الجنازة ولم يعقد ركعة من العيد أو مطلقا خلاف عنه وجعل ابن بشير أن ~~الشاك في انقطاع الدم حكمه حكم من علم أنه لا ينقطع فقول خليل وظن صحيح ( ~~إن لم يلطخ فرش مسجد PageV01P472 وأومأ لخوف تأذيه أو تلطخ ثوبه ) ابن رشد ~~إن كان الرعاف لا ينقطع ولم يقدر على الركوع والسجود إما لأنه يضربه ويزيد ~~في رعافه وإما لأنه يخشى أن يتلطخ بالدم وإن ركع وسجد أو ما في صلاته كلها ~~إيماء فإن انقطع عنه الرعاف في بقية من الوقت لم يجب عليه إعادتها # القابسي يوميء للركوع قائما وللسجود جالسا ( لا جسده PageV01P474 وإن لم ~~يظن ورشح فتله بأنامل يسراه فإن زاد عن درهم قطع كأن لطخه ) ابن بشر إن علم ~~أن الدم ينقطع عنه وفي معناه إن شك في ذلك فإن لم يقطر ولم يسل فإنه يفتل ~~الدم ويمضي على صلاته # ابن يونس كلما امتلأت له أنملة فتلها # ابن عرفة قول الباجي يقتضي قصر الفتل على يد واحدة # وفي المدونة فتله بأصابعه وأتم انتهى # وعبارة الباجي يفتله بأصابعه ويجري ذلك مجرى البثرة يحكها في الصلاة ~~فيخرج منها يسير الدم فإنه يفتله بأصابعه ويتمادى على صلاته ثم قال فإن عم ~~أنامله الأربعة العليا ولم يزد على ذلك فهو يسير # ابن رشد فإن تجاوز الدم الأنامل الأول وحصل منه في الأنامل الوسطى أكثر ~~من الدرهم على رواية علي عن مالك فيقطع ويبتدىء # ابن يونس وابن رشد لأنه صار حامل نجاسة # ابن يونس وأما لو سال ولم يصل من ذلك شيء إلى جسده وثيابه فهذا يذهب يغسل ms0114 ~~ويبني على صلاته # ( أو خشي تلوث مسجد وإلا فله القطع ) ابن يونس إن شاء بنى على صلاته وإن ~~اختار أن يتكلم ويبتدىء فلا بأس بذلك # ابن القاسم وإن ابتدأ ولم يتكلم أعاد الصلاة # ابن حبيب لأنه كالزائد في صلاته متعمدا ( وندب البناء ) مالك البناء أولى ~~وقال ابن القاسم القطع أولى بكلام أو سلام ابن رشد والصواب ما في المدونة ~~أن الإمام إذا اختار القطع فله أن يستخلف بالكلام ولا تبطل صلاة المأمومين ~~لأن القطع له جائز # PageV01P475 ( فيخرج ممسك أنفه ليغسل إن لم يجاوز أقرب مكان ممكن فيها ~~ويستدبر قبلة بلا عذر ) ابن عرفة يخرج ممسكا أنفه ساكتا لأقرب ما يمكن # اللخمي ولو مستدبر القبلة # ابن العربي لا يستدبرها إلا لضرورة # ابن رشد إن وجد الماء في موضع فتجاوزه إلى غيره بطلت صلاته باتفاق # بهرام قال ابن هارون يمسك أنفه من أعلاه لئلا يبقى الدم داخل أنفه وحكمه ~~حكم الظاهر ورد هذا بأنه محل ضرورة ( ويطأ نجسا ) ابن رشد إن وطىء على ~~نجاسة رطبة انتقضت صلاته باتفاق وإن وطىء على قشب يابس فقال ابن سحنون ~~تنتقض صلاته # وقال ابن عبدوس لا تنتقض صلاته # وأما مشيه في الطريق وفيها أرواث الدواب وأبوالها فلا تنتقض بذلك صلاته ~~لأنه مضطر للمشي في الطريق لغسل الدم كما يضطر إلى الصلاة فيها # ( ويتكلم ولو سهوا ) أما إن تكلم سهوا بعد غسل الدم عند رجوعه إلى صلاته ~~فلا أذكر خلافا أن صلاته صحيحة إلا رواية عن ابن حبيب خلاف ما نقل ابن يونس ~~عنه قال سحنون فإن أدرك بقية من صلاة الإمام حمل السهو عنه الإمام وإلا سجد ~~بعد السلام لسهوه وأما إن كان تكلمه سهوا في حين انصرافه فقال سحنون الحكم ~~واحد ورشحه ابن يونس # قال لأن حكم الصلاة قائم عليه فسواء تكلم في سيره أم في رجوعه # وقال ابن حبيب تبطل صلاته كما لو تكلم عمدا # قال ابن عرفة وجهل كلامه مبطل فانظره مع خليل # PageV01P478 ( وإن كان بجماعة واستخلف الإمام وفي بناء الفذ خلاف ) ابن ms0115 ~~رشد أجاز البناء في الصلاة بعد غسل الدم مالك وجميع أصحابه في الإمام ~~والمأموم واختلفوا في الفذ فقال ابن حبيب لا يبني وقال أصبغ وابن مسلمة ~~يبني وهو ظاهر المدونة على ما قال ابن كنانة # الباجي المشهور أن الفذ لا يبني # ابن رشد ويستخلف الإمام عند خروجه من يتم بالقوم صلاتهم ويصير المستخلف ~~له إماما يصلي معه ما أدرك من صلاته بعد غسل الدم ويقضي ما فاته ويكون في ~~حكمه حتى يرجع إليه على الاختلاف في هذا # ابن المواز فإن أفسد الإمام صلاته متعمدا فسدت صلاة الإمام # ( وإذا بنى لم يعتد إلا بركعة كملت ) انظر هذا مع قولهم بعد هذا فإن لم ~~يتم بركعة روى ابن القاسم واخن وهب لا يبني حتى تتقدم له ركعة بسجدتيها فإن ~~رعف قبل ذلك لم يبن فإن أدرك ركعة بسجدتيها وبعدها ركعة سجد لها سجدة ثم ~~رعف فخرج ثم رجع وغسل الدم فليأتنف هذه الركعة الثانية من أولها ولا يبني ~~على ما تقدم منها إذا لم تتم بسجدتيها # الباجي وجهه أن الركعة الثانية من أولها ولا يبني على ما تقدم منها إذا ~~لم تتم بسجدتيها # الباجي وجهه أن الركعة الواحدة لا يصح الفصل بينها بعمل غيرها وإن كان من ~~الصلاة فمن فصل بين ركعة وسجدتيها بركوع لغيرها فقد فاته إتمامها # ولما كان الخروج لغسل الدم ليس من الركعة كان فصلا بين الركعة مانعا من ~~إتمامها انتهى # وهذا هو خامس الأقوال في المسألة وسيأتي طريقة ابن رشد وطريقة ابن يونس ~~هل يبني على الإحرام # PageV01P484 ( وأتم مكانه إن ظن فراغ إمامه ) ابن عرفة ويرجع في غير جمعة ~~إن ظن إدراك سلام إمامه وإلا أتم مكانه ( وأمكن ) ابن بشير يصلي في موضع ~~تمكنه الصلاة فيه إذا علم أو ظن فراغ إمامه ( وإلا فالأقرب إليه وإلا بطلت ~~) ابن يونس والباجي إن اعتقد أن إمامه أتم صلاته فرجع إلى المسجد أو إلى ~~أبعد مكان يمكنه أن يتم فيه صلاته فقد أبطل على نفسه لأنه صار ماشيا في ~~صلاته ( ورجع ms0116 إن ظن بقاءه أو شك ) تقدم نص ابن عرفة يرجع لظن إدراك سلام ~~إمامه ( وفي الجمعة مطلقا لأول الجامع ) الباجي إن اعتقد أن إمامه أتم ~~صلاته فإن كان في جمعة لزمه الرجوع إلى الجامع لأن الجمعة لا تصلى إلا في ~~الجامع # ابن شعبان وإنما رجع إلى أدنى موضع تصلى فيه الجمعة بصلاة الإمام # الباجي ولا يجزئه أن يتمها بغير المسجد لقول مالك محمد من ذكر سجدتي ~~السهو قبل السلام من الجمعة فلا يسجدهما إلا في المسجد فإن سجدهما في غيره ~~لم يجزه ( وإلا بطلت ) أما إن ظن بقاء إمامه ولم يرجع وأما إن لم يرجع في ~~الجمعة فقد تقدم قول الباجي لا يجزئه أن يتمها بغير المسجد # ابن القاسم إن أتم مكانه فبان خطأ ظنه PageV01P487 عدم إدراك صلاة إمامه ~~صحت # اللخمي وكذا العكس # ( وإن لم يتم ركعة في الجمعة ابتدأ ظهرا بإحرام ) ابن رشد إن رعف قبل أن ~~يركع بعد أن أحرم فظاهر ما في المدونة عندي وهو قول مالك في رواية ابن وهب ~~أنها إن كانت جمعة ابتدأ الإحرام وإن كانت غير جمعة بنى على إحرامه # الباجي قال سحنون إن أحرم ثم رعف بنى على إحرامه # ابن يونس البناء على تكبيرة الإحرام مطلقا وهو ظاهر المدونة # ( وسلم وانصرف إن رعف بعد سلام إمامه لا قبله ) من المدونة قال مالك إذا ~~رعف الإمام بعد فراغه من التشهد قبل سلام الإمام انصرف فغسل الدم ثم رجع ~~فإن كان الإمام قد انصرف قعد وتشهد وسلم وإن رعف بعد سلام الإمام ولم يسلم ~~هو سلم وأجزأته صلاته # ابن يونس وكذلك لو رعف قبل سلامه ثم سلم الإمام في الوقت قبل انصرافه ~~فإنه يسلم ويجزئه # PageV01P491 ( ولا يبني بغيره ) من المدونة قال مالك من تقيأ عامدا أو ~~غير عامدا ابتدأ الصلاة ولا يبني إلا في الرعاف # ابن القاسم في العتبية وإن تقيأ بلغما أو قلسا فألقاه فليتمادى وإن ابتلع ~~القلس بعد ما أمكنه طرحه وظهر على لسانه أفسد الصلاة # قال في المجموعة وإن كان سهوا ms0117 يبني وسجد بعد السلام انتهى # ونقل ابن يونس نظره مع قوله ومن ذرعه قيء لم تبطل صلاته ( كظنه فخرج فظهر ~~نفيه ) الباجي إن ظن أنه أحدث أو رعف فانصرف ثم تبين أنه لم يصبه شيء ففي ~~المدونة لمالك يستأنف ولا يبني # قال ابن القاسم ومن تعمد قطع صلاته أفسد على من خلفه فعلى هذا إن كان ~~إماما بطلت صلاته وصلاة من خلفه # وقال سحنون لا تبطل على من خلفه لأنه خرج لما يجوز له بخلاف من سلم على ~~شك هل أتم أربعا أو لا والفرق بينهما أن هذا مأمور بالتمادي على إتمام ~~صلاته ومن ظن الرعاف مأمور بالخروج # ويحتمل أن يفرق بين الظن والشك انتهى # وأتى ابن يونس بكلام سحنون كأنه تفسير فقال الذي انصرف لرعاف ظن أنه ~~أصابه معناه إذا كان يستطيع أن يعلم ما خرج منه في المحراب لأنه خرج على ~~غير يقين ولو كان في ظلمة أو وقت لا يعرف الدم من الماء لابتدأ هو الصلاة ~~وحده وصلاة القوم تامة انتهى بنصه # PageV01P493 ( ومن ذرعه قيء لم تبطل صلاته ) ابن رشد المشهور أن من ذرعه ~~القيء أو القلس فلم يرده فلا شيء عليه في صلاته ولا صيامه # انظر هذا مع نصها عند قوله ولا يبني بغيره فمضمنه قال مالك من تقيأ غير ~~عامد ابتدأ الصلاة ولا يبني إلا في الرعاف # ابن القاسم وإن تقيأ قلسا فألقاه فليتماد # والقيء والفلس واحد # ابن رشد وإذا رد القيء بعد فصوله طائعا غير ناس فلا خلاف أن ذلك يفسد ~~صومه وصلاته وإن رده ناسيا أو مغلوبا فيه فاختلف فيه قول ابن القاسم # انظر نقل ابن يونس عن المجموعة فإنه ما ذكر في السهو إلا أنه يبني ( وإذا ~~اجتمع بناء وقضاء لراعف أدرك الوسطيين أو إحداهما أو لحاضر أدرك ثانية ~~مسافر أو خوف بحضر PageV01P495 قدم البناء وجلس في آخرة الإمام ولو لم تكن ~~ثانيته ) ابن عرفة القضاء فعل ما فات بصفته والبناء فعل ما فات بصفة تالي ~~ما فعل # ابن عبد السلام القضاء ms0118 عبارة عما يفوته قبل دخوله مع إمامه والبناء عبارة ~~عما يفوته بعد دخوله مع إمامه # ابن رشد مذهب ابن القاسم وابن المواز وابن حبيب أنه يبدأ بالبناء قبل ~~القضاء # ابن يونس وهو أحد قولي سحنون # فإن أردك من الظهر الثانية بسجدتيها مع الإمام ثم رعف فخرج فغسل الدم ثم ~~رجع بعد سلام الإمام أنه يبني ثم يقضي يأتي بركعة بأم القرآن وحدها # ابن رشد كما قرأ فيها الإمام لأنها ثالثة صلاة الإمام ويجلس فيها لأنها ~~ثانية بنائه إذ ليس بيده إلا الركعة الثانية التي صلى مع الإمام ثم يأتي ~~بالركعة الرابعة فيقرأ فيها بأم القرآن وحدها # ابن يونس ويجلس كما فعل إمامه # ابن رشد لأنها ثالثة صلاته وآخر صلاة الإمام فلا يقوم إلى القضاء إلا من ~~جلوس ثم يأتي بركعة القضاء بأم القرآن وسورة كما فاتت ويتشهد ويسلم فتصير ~~صلاته جلوسا كلها # ابن يونس ونظير هذا مقيم أدرك من صلاة مسافر ركعة هكذا يفعل # ابن بشير وكذا من أدرك الثانية مع إمام يصلي صلاة الخوف في الحضر # ابن رشد ولو فاتته مع الإمام الأولى وصلى معه الثانية ورعف في الثالثة ~~وأدرك الرابعة لكان عليه قضاء الأولى والثالثة يبدأ بقضاء الأولى فيأتي ~~بركعة فيها بأم الكتاب وسورة ويقوم لأنها ثالثة له ثم يأتي بالركعة فيقرأ ~~فيها بالحمد وحدها ويجلس ويتشهد ويسلم # قاله ابن حبيب ولم يقل إنه يبدأ ببناء الثالثة التي رعف فيها على الثانية ~~التي صلاها مع الإمام وعلى أصله في تبدئة البناء على القضاء إذ قد حالت ~~بينه وبين بنائه عليها الركعة الرابعة التي أدرك مع الإمام وكذا يصح هذا ~~الجواب على مذهب من يرى أن القضاء يبدأ على البناء # ابن بشير إذا فاتته الركعة الأولى والركعة الآخرة وأدرك الوسطيين فحكمهما ~~حكم من أدرك الثانية وفاتته الأولى والأخريان وكذلك إذا فاتته الأوليان ~~والآخرة وأدرك الثالثة # PageV01P496 # | فصل في ستر العورة # ابن شاس الشرط الثالث ستر العورة ( هل ستر عورته بكثيف وإن بإعارة أو طلب ~~أو نجس وحده كحرير وهو مقدم ms0119 شرط أن ذكر وقدر وإن بخلوة للصلاة خلاف ) ابن ~~محرز عن الأكثر ستر العورة مدة الصلاة سنة # التلقين ستر العورة من فروض الصلاة # ابن بشير المذهب على قول واحد في وجوب الستر والخلاف في الإعادة على ~~الخلاف في ستر العورة هل هو من شروط صحة الصلاة أم لا # ابن رشد فرائض الصلاة على ما في التلقين أربعة أقسام فرض مطلقا غير شرط ~~في صحة الصلاة كالخشوع والاعتدال وترك الصلاة في الدار المغصوبة وفرض مشترط ~~في صحة الصلاة كالنية والطهارة وفررض مشترط في صحة الصلاة مع القدرة ~~كالتوجه وستر العورة وفرض مشترط في صحة الصلاة مع الذكر كترك الكلام ~~والصلاة بالنجس على المشهور انتهى # قال ابن القاسم لو سقط ساتر عورة إمامه في ركوعه فرده بالقرب بعد رفع ~~رأسه لكونه لم يقدر على رده قبل أن يرفع لا شيء عليه # ابن رشد فلو لم يرده بالقرب لأعاد في الوقت على أصله أن ستر العورة من ~~سنن الصلاة ويأتي على القول إنها من فرائض الصلاة أن يخرج ويستخلف فإن ~~تمادى واستتر بالقرب فصلاته وصلاتهم فاسدة # ابن رشد ساوى ابن القاسم بين صلاة المرأة دون خمار وبين صلاتها بخمار ~~رقيق يبين قرطها وعنقها أو في درع رقيق يصف جسدها للحديث نساء كاسيات ~~عاريات أي كاسيات في الاسم والفعل عاريات في الحكم والمعنى # وقال إنها تعيد إلى الاصفرار لا إلى الغروب لأن الإعادة مستحبة فأشبهت ~~النافلة ولذلك لم ير أن تصلي في وقت لا تصلي فيه نافلة # الباجي عن مالك من صلى في ثوب خفيف يشف أو رقيق يصف أعاد رجلا كان أو ~~امرأة # ابن حبيب إلا أن يكون رقيقا صفيقا لا يصف إلا عند ريح فلا يعيد # القرافي ومن المدونة قال مالك من لم يكن معه غير ثوب نجس صلى به فإن وجد ~~غيره أو ما يغسله به أعاد في الوقت قال في سماع ابن القاسم في الظهرين ~~الغروب وفي العشاءين طلوع الفجر وفي الصبح طلوع الشمس انتهى # من ابن يونس فانظر تسليمه ms0120 في الظهرين الغروب وقد تقدم له ولابن رشد أنها ~~للاصفرار ورشحا ذلك # ابن يونس قال أشهب إن لم يجد إلا ثوبا نجسا فصلى عريانا أعاد في الوقت ~~بذلك الثوب النجس # قال بعض أصحابنا إنما يعيد في الوقت إن ظن أن صلاته بالنجس لاتجزئه وأما ~~إن علم أن عليه أن PageV01P497 يصلي بالنجس فصلى عريانا فهذا يعني # وفي المدونة من لم يكن معه غير ثوب نجس حرير فليصل بالحرير ويعيد في ~~الوقت # ابن يونس لأن النجس غير مباح لأحد الصلاة به والحرير مباح للنساء لبسه ~~والصلاة به وللرجل في الجهاد فهو أخف # وقال أشهب الدين الأخص مقدم على الأعم فيقدم النجس في الاجتناب لأنه أخص ~~كالمحرم يقدم الصيد على الميتة في الاجتناب كما إذا وثبت سمكة في حجر إنسان ~~بسفينة الفرق الخامس والثلاثون # وسئل ابن القاسم عمن صلى عريانا ثم وجد ثوبا في الوقت قال لا إعادة عليه # ابن رشد هذا صحيح إذا قلنا إن ستر العورة من فرائض الصلاة لأن الفرض قد ~~سقط عنه لعدم القدرة عليه في الوقت الذي صلاها فيه إذ هو وقت الوجوب على ~~الصحيح من الأقوال وأما إن قلنا إن ستر العورة فرض في الجملة لايختص ~~بالصلاة فلا شك أنه لا إعادة عليه أصلا # ابن شاس الستر واجب عن أعين الناس وهل يجب في الخلوات أو يندب قولان # وإذا قلنا لا يجب هل يجب للصلاة في الخلوة أو يندب إليه فيها وذكر ابن ~~بشير في ذلك قولين عن اللخمي # قال ابن بشير وليس كذلك إنما هو المذهب على قول واحد وهو وجوب الستر ( ~~وهي من رجل وأمة وإن بشائبة وحرة مع امرأة ما بين سرة وركبة ) الباجي ~~جمهورنا عورة الرجل ما بين سرته وركبتيه السوءتان مثقلها وإلى سرته وركبتيه ~~مخففها # وصحح عياض هذا وصرح بخروج السرة والركبة ابن القطان وهذا هو الأظهر لقول ~~مالك ويجوز أن يأتزر الرجل تحت سرته # وفي الرسالة والفخذ عورة وليس كالعروة نفسها # ومن المدونة عورة الأمة ما سوى الوجه والكفين ومحل الخمار ms0121 # وروى إسماعيل وسوى الصدر أصبغ من السرة إلى الركبة قائلا تعيد الصلاة ~~لكشف فخذيها لا الرجل # وقال أبو حنيفة العورة المغلظة القبل والدبر والمخففة سائر ذلك # الباجي وليس ببعيد عندي هذا ويؤيده قول مالك من صلى وفخذه مكشوفة فلا ~~إعادة عليه # ابن رشد الأمة حكمها فيما يجوز لها أن تصلي حكم الرجل إلا في وجوب ستر ~~فخذها إذ لا خلاف أن الفخذ من المرأة عورة # ابن عرفة وكل ذات رق كالأمة إلا أم الولد # عياض ظاهر المذهب وظاهر المدونة أن للمرأة أن ترى من PageV01P498 المرأة ~~ما يراه الرجل من آخر ولم يذكر ابن رشد خلاف هذا # ( ومع أجنبي غير الوجه والكفين ) في الموطأ هل تأكل المرأة مع غير ذي ~~محرم أو مع غلامها قال مالك لا بأس بذلك على وجه ما يعرف للمرأة أن تأكل ~~معه من الرجال وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يواكله # ابن القطان فيه إباحة إبداء المرأة وجهها ويديها للأجنبي إذ لا يتصور ~~الأكل إلا هكذا وقد أبقاه الباجي على ظاهره # وقال ابن محرز وجه المرأة عند مالك وغيره من العلماء ليس بعورة # وفي الرسالة وليس في النظرة الأولى بغير تعمد حرج وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لعلي لاتتبع النظرة النظرة فإتما لك الأولى وليست لك ~~الثانية قال عياض في هذا كله عند العلماء حجة أنه ليس بواجب أن تستر المرأة ~~وجهها وإنما ذلك استحباب وسنة لها وعلى الرجل غض بصره عنها وغض البصر يجب ~~على كل حال في أمور العورات وأشباهها ويجب مرة على حال دون حال مما ليس ~~بعورة فيجب غض البصر إلا لغرض صحيح من شهادة أو تقليب جارية للشراء أو ~~النظر لامرأة للزواج أو نظر الطبيب ونحو هذا # ولا خلاف أن فرض ستر الوجه مما اختص به آزواج النبي صلى الله عليه وسلم # انتهى من الإكمال # ونحوه نقل محيي الدين في منهاجه # وفي المدونة إذا أبت الرجل امرأته وجحدها لا يرى وجهها إن قدرت على ذلك # ابن عات ms0122 هذا يوهم أن الأجنبي لا يرى وجه المرأة وليس كذلك وإنما أمرها أن ~~لا تمكنه من ذلك لقصده التلذذ بها ورؤية الوجه للأجنبي على وجه التلذذ بها ~~مكروه لما فيه من دواعي السوء # أبو عمر وجه المرأة وكفاها غير عورة وجائز أن ينعر ذلك منها كل من نظر ~~إليها بغير ريبة ولا مكروه وأما النظر للشهوة فحرام ولو من فوق ثيابها فكيف ~~بالنظر إلى وجهها انظر في النكاح قبل قوله ولا تتزين له قول ابن محرز ومن ~~ابن اللبي ما نصه قلت قال أبو عمر قيل ما عدا الوجه والكفين والقدمين # ابن القطان ولا يلزم غير الملتحي التنقب لكن قال القاضي أبو بكر بن الطيب ~~ينهى الغلمان عن الزنية لأنه ضرب من التشبه بالنساء وتعمد الفساد ابن ~~القطان وأجمعوا أنه يحرم النظر إلى غير الملتحي لقصد التلذذ بالنظر إليه ~~وإمتاع حاسة البصر بمحاسنه وأجمعوا على جواز النظر إليه بغير قصد اللذة ~~والناظر مع ذلك آمن من الفتنة واختلف إن توفر له أحد هذين الشرطين دون ~~الآخر # وقال محيي الدين نص الشافعي وحذاق أصحابه على حرمة النظر إلى الغلام ~~الحسن ولو بغير شهوة وإن أمن من الفتنة وربما كان المنع فيه أحرى من المرأة # وقال عياض كان ابن نصر عدلا في أحكامه صار ما في الحق وكان يأمر من يمشى ~~على شاطىء البحر والمواضع الخالية فإن وجدوا رجلا مع غلام حدث أتوابهما ~~إليه فإن لم تقم بينة أنه ابنه أو أخوه وإلا عاقبه # ( وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت ) PageV01P499 من المدونة قال مالك إذا ~~صلت المرأة بادية الشعر أو الصدر أو ظهور القدمين أعادت الصلاة في الوقت # عن ابن يونس سواء كانت جاهلة أو عامدة أو ساهية # ( ككشف أمة فخذا لا رجل ) تقدم نص أصبغ في الأمة تعيد لكشف فخذيها إلا ~~الرجل وتقدم نص المدونة لا يعيد ( ومع محرم غير الوجه والأطراف ) ابن عرفة ~~مرئي الرجل من ذوات محارمه الذراعان والشعر وما فوق النحر # ابن العطار يجب على المرأة أن تبدي لزوجها كل ms0123 ما يدعوه إليها ويزيدها في ~~مودته وتصطاد به قلبه وهو يفارق الأب فلا يحل إبداء العورة للأب ويجوز أن ~~تبدي للأب ما لا تبديه لغيره وكذلك لابنها وقطعا أن ما فوق السرة لا يجوز ~~إبداؤه لعبدها ولا لابن بعلها وروي عن مالك لا بأس أن يسافر الرجل بأخته من ~~الرضاع فكل من له من التعدد بالرضاع مثل ما لمن ذكر في الآية من ذوي رحمها ~~المحارم يكون لها من جواز البدو والإبداء لهم مثل مالها بالنسبة إلى ذوي ~~محارمها المذكورين # ( وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه ) ابن عرفة في كون PageV01P500 مرئي ~~المرأة من أجنبي كمرئي رجل من آخر أو كمرئي رجل من ذوات محارمه نقلا عياض # ابن رشد القول الثاني هو الصحيح # وفي صحيح البخاري باب نظر المرأة إلى الحبش وغيرهم في غير ريبة # ابن بطال فيه حجة لمن أجاز النظر إلى اللعب في الوليمة وغيرها وفيه جواز ~~نظر النساء إلى اللهو واللعب وفيه أنه لا بأس بنظر المرأة إلى الرجل من غير ~~ريبة وإنما أراد البخاري بهذا الحديث الرد على ما ورد من الأمر بالاحتجاب ~~من ابن أم مكتوم الأعمى وهذا الحديث أصح فلا يستقل # ( ومن المحرم كرجل مع مثله ) ابن عرفة مرئي المرأة من محرمها كرجل مع ~~مثله # ( ولا تطلب أمة بتغطية رأس ) من المدونة قال مالك والأمة تصلي بغير قناع ~~وذلك شأنها وكذلك المكتبة والمدبرة والمعتق بعضها # قال مالك ولا تصلي الأمة إلا بثوب يستر جميع جسدها # ( وندب سترها بخلوة ) ابن رشد يكره التجرد لغير حاجة في الفضاء وغيره # المازري ويستحب الستر في الخلوة # ( ولأم ولد وصغيرة ستر واجب على الحرة وأعادت إن راهقت للاصفرار ككبيرة ~~إن تركت القناع ) لو قال كأم ولد عوض ككبيرة لتنزل على ما يتقرر # من المدونة لا تصلي أم ولد إلا بقناع كالحرة وتستر ظهور قدميها فإن صلت ~~بغير قناع فأحب إلي أن تعيد في الوقت ولا أوجبه عليها كوجوبه على الحرة # قال ابن القاسم والجارية الحرة التي لم تبلغ المحيض ms0124 ومثلها قد أمرت ~~بالصلاة وقد بلغت إحدى عشرة سنة تؤمر بأن تستر من نفسها في الصلاة ما تستر ~~الحرة البالغة # أشهب فإن صلت بغير قناع أعادت في الوقت وكذا الصبي يصلي عريانا وإن صليا ~~بغير وضوء أعادا أبدا وقد تقدم ترشيخ ابن يونس وابن رشد كون الوقت للاصفرار ~~وقد تقدم أن الكبيرة تيعد بوقت إن صلت بادية الشعر ( كمصل بحرير وإن انفرد ~~) أما المصلي بثوب حرير وعليه ثوب يواريه غيره فحكى ابن رشد عن سحنون أنه ~~يعيد في الوقت قال وهو مذهب ابن القاسم # وانظر هذا مع قوله وعصى وصحت إن لبس حريرا وأما المصلي بثوب حرير وحده ~~مضطرا للبسه فقد تقدم أنه يصلي به ولو كان معه ثوب نجس وإما إن لم يكن ~~مضطرا للبسه وصلى به وحده مع كونه واجدا غيره فقال ابن وهب لا إعادة عليه # وقال ابن حبيب يعيد أبدا # وقال أشهب يعيد في الوقت # ووجه ابن يونس قول أشهب ولم يوجه القولين الآخرين ( خو بنجس بغير أو ~~بوجود مطهر ) لو قال بوجود غير أو مطهر لتنزل على ما يتقرر من المدونة من ~~لم يكن معه غير ثوب نجس PageV01P501 صلى به فإن وجد غيره أو ماء يغسله في ~~الوقت انتهى # انظر قوله بغير فهو راجع للنجس والحرير # ( وإن ظن عدم صلاته وصلى بطاهر ) من النوادر عن المجموعة قال عبد الملك ~~من صلى بثوب نجس ثم ظن في الوقت أنه لم يصل فصلى بثوب طاهر ثم ذكر فليعد في ~~الوقت # وانظر هنا في ابن عرفة لبس الحرير والخز والعلم وانظر في ابن يونس قبل ~~ترجمة المسح على الخفين وموضوع هذه المسألة في كتاب الجامع وانظر سورة ~~الزخرف من أحكام ابن العربي # ( لا عاجز صلى عريانا ) الباجي من لم يكن عنده ما يستر به عورته سقط عند ~~فرضها وصلى قائما وأجزاه # مالك ويركع ويسجد ولا يومىء ولا يصلي قاعدا # ابن القاسم ولا يعيد إن وجد ثوبا في الوقت # ولم يحك ابن رشد غير هذا # انظر قوله وهي من ms0125 رجل وإن بشائبة # وقال المازري المذهب يعيد في الوقت # وفي الكافي إن صلى عريانا ثم وجد في الوقت ثوبا فلا شيء عليه ومن لم يجد ~~إلا ثوبا نجسا صلى به وأعاد في الوقت ويعيد من صلى في ثوب الحرير صلاته إذا ~~وجد غيره في الوقت # ( كفائتة ) ابن وهب من نسي صلاة فذكرها بعد شهر فصلاها ثم تبين له بعدما ~~صلى أن في ثوبه نجاسة أعاد # ابن رشد هذا خلاف مذهب ابن القاسم وسائر أصحاب مالك لأن الصلاة الفائتة ~~بتمامها يخرج وقتها # ( وكره محدد ) ابن الحاجب ما يصف لرقته أو لتحديده مكروه كالسراويل # ابن يونس لأنه يصف والمئزر أفضل منه # ( لا بريح ) الذي لابن يونس من صلى في ثوب رقيق يصف أعاد إلا أن يكون ~~رقيقا لا يصف إلا عند ريح فلا يعيد ( وانتقاب امرأة ) من المدونة قال مالك ~~إن صلت الحرة منتقبة لم تعد # ابن القاسم وكذا المتلثمة # اللخمي يكرهان وتسدل على وجهها إن خشيت رؤية رجل ( ككف كم أو شعر لصلاة ) ~~من المدونة قال مالك من صلى محتزما أو جمع شعره بوقاية أو شمر كميه فإن كان ~~ذلك لباسه وهيئته قبل ذلك أو كان في عمل حتى حضرت الصلاة فصلاها كما هو لا ~~بأس بذلك وإن كان إنما فعل ذلك ليكفت به شعرا أو ثوبا فلا خير فيه # ابن يونس النهي عن ذلك إنما هو إذا قصد به الصلاة يكفت يستر # ( وتلثم ) تقدم نص المدونة وكذا المتلثم # وقال اللخمي إنه مكروه وأما تلثم الرجل فقال ابن عرفة شدد مالك كراهة ~~تغطية اللحية في الصلاة وقول ابن شعبان لا يغطي لحيته ولا بأس بتغطية ذقنه ~~مشكل # واستخف ابن رشد تلثم المردبطين لأنه زيهم به عرفوا وهم حماة الدين ويستحب ~~تركه في الصلاة ومن صلى به منهم فلا حرج انتهى # انظر قول ابن رشد لأنه زيهم نحوه نقل البرزلي عن بعض شيوخه أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إنما نهى العرب أن يتشبهوا بالعجم ولم يأت أنه نهى وفدا ~~قدموا ms0126 عليه من وفود الأعاجم أن ينتقلوا عن زيهم إلى زي العرب والمراد بذا ~~النهي التشبه بالعجم فيما فعلوه على خلاف مقتضى شرعنا وأما ما فعلوه على ~~وفق الندب أو الإيجاب أو الإباحة في شرعنا فلا يترك لأجل تعاطيهم إياه فإن ~~الشرع لا ينهى عن التشبه بمن يفعل ما أذن له فيه # وقد قال مالك في المظال ليست من لباس السلف وأباح لباسها قال لأنها تقي ~~من البرد ولي في هذه المسألة بسط ذكرته بالانجرار في المقام السادس من كتاب ~~سنن المهتدين # PageV01P502 ( ككشف مشتر صدرا أو ساقا ) انظر قوله أو ساقا يرشح أنه على ~~ما ذكره اللخمي في باب اللباس في الصلاة # قال مالك يكره للرجل أن يكشف من الأمة عند استعراضه إياها شيئا لا صدرا ~~ولا ساقا انتهى # وفي هذا الباب مسألة أخرى قال ابن العربي ما نصه داهية # قال مالك لا بأس بالسدل في الصلاة أشار إلى أنه يجوز أن يحمل الرداء في ~~الصلاة على غير السنة والهيئة التي تحمل عليها في خارجها وخفي هذا على قوم ~~يستقرؤون المسائل الفقهية ترى أحدهم حاملا لردائه على هيئة الارتداء حتى ~~إذا صلى سدله ومالك لم يقل سنة الصلاة السدل # ابن يونس السدل أن يسدل طرفي ردائه ويكشف صدره وفي وسطه مئرز أو سراويل # ابن رشد ليس من الاختيار أن يصلي مكشوف الصدر والبطن ومعنى إجازة مالك ~~السدل إذا كان مع الإزار ثوب يستر سائر جسده # فلو قال خليل ككشف مسدل أو مشتر لكان صحيحا ولعل أن يكون قبل هذا وسقط ~~للناسخ # ( وصماء بسترا وإلا منعت ) ابن عرفة يكره اشتمال الصماء أن يشتمل بثوب ~~يلقيه على منكبيه مخرجا يده اليسرى من تحته والإزار عليه وكرهه مالك وابن ~~القاسم مع الإزار وكان مالك يقول بجوازها مع الإزار وارتضاه ابن رشد # ( كاحتباء لا ستر معه ) ابن عرفة الاحتباء إدارة الجالس بظهره وركبتيه ~~إلى صدره ثوبه معتمدا عليه # اللخمي إن لم يكن على عورته PageV01P503 ستر منع ( وعصى وصحت إن لبس ~~حريرا ) أما إن صلى به ms0127 مختارا فقد نص ابن الحاجب على أنه عاص فإن كان معه ~~ساتر غيره فقال ابن القاسم وسحنون يعيد في الوقت # وقال ابن وهب وابن الماجشون لا إعادة عليه # قال ابن عرفة ونقل ابن الحاجب عدم صحة الصلاة لا أعرفه فانظر قول خليل ~~وصحت هل يريد ويعيد في الوقت لأن الإعادة في الوقت فرع الصحة أو يكون بنى ~~على قول ابن وهب وابن الماجشون وأما إن صلى بثوب حرير بلا ساتر معه فقال ~~ابن وهب وابن الماجشون أيضا لا إعادة عليه # وقال أشهب يعيد في الوقت # وقال ابن حبيب يعيد أبدا # وعبارة ابن يونس من صلى بخاتم ذهب أو ثوب حرير وعليه ما يواريه غيره ~~فليعد في الوقت # وقال أشهب لا إعادة عليه إلا أن يكون عليه غيره فليعد في الوقت # وقال ابن حبيب إذا كان عليه غيره أجزأه وقد أثم وإذا لم يكن عليه غيره ~~أعاد أبدا # ابن يونس فصار فيمن صلى بثوب حرير عامدا ثلاثة أقوال ابن وهب لا إعادة ~~عليه # أشهب يعيد في الوقت # ابن حبيب يعيد أبدا # قال المازري يلزم ابن حبيب أن يعيد أبدا من صلى في دار مغصوبة أو ثوب ~~مغصوب والمعروف خلافه فانظر هذا كله مع لفظ خليل ومع ما تقدم عند قوله كمصل ~~بحرير إن انفرد وكان بعض الشيوخ يلقي علينا ما الجامع بين القول ابن حبيب ~~من صلى بثوب حرير أعاد أبدا إن لم يكن معه ساتر غيره وإلا أجزأه وقد أثم ~~ولا إعادة عليه وبين قول الشاعر # جرى الدميان بالخير اليقين # ويقول الجامع إن رد الياء عارض والعاض لا يعتد به فبقيت الميم على فتحها ~~وكذا المعدوم شرعا هو كالمعدوم حسا فالمصلي بثوب الحرير كأنه يس ذلك الثوب ~~عليه فإن كان عليه غيره صحت الصلاة وإلا فهو كعريان ( أو ذهبا ) قول ابن ~~القاسم وسحنون إن من صلى بخاتم ذهب أو بثوب حرير فإنه يعيد في الوقت # PageV01P504 ( أو سرف أو نظر محرما فيها ) نقل البرزلي مسألة وسلمها وهي ~~من حس في ذكره ms0128 نداوة وهو في الصلاة فرفعه بحائل ونظره فلم ير شيئا بطلت ~~صلاته لأنه رأى عورة نفسه # وعن ابن عيشون من نظر عورة إمامه أو نفسه بطلت صلاته بخلاف غيرهما # فانظر هذا مع ما يتقرر # قال ابن رشد إذا سقط ساتر عورة إمام شيء على من ينظر إليه ولا على من نظر ~~إليه على غير تعمد فإن تعمد النظر إليه فقال سحنون يعيد # ابن رشد فيلزم على قول سحنون هذا أن تبطل صلاة من عصى الله في صلاته بوجه ~~من وجوه العصيان خلاف ما ذهب إليه التونسي من أنه لا تبطل صلاته بذلك # وقال أرأيت لو سرق دراهم لرجل في صلاته أو غصبه ثوبا فيها # ابن عرفة نقل ابن حارث قول سحنون متفقا عليه وقد تقدم قول المازري ~~المعروف خلاف قول من قال يعيد من صلى بثوب مغصوب أو في مكان مغصوب # عياض كان ابن أخي هشام يمشي مع أحد طلبته في فحوص صبره فأراد الشيخ ~~الصلاة فقال الشاب اصبر حتى تخرج من أراضي هذه المدينة السوء # فقال الشيخ هذا جهل منك أي ضرر على الأرض من صلاتنا ولو لزم ترك الصلاة ~~في الفحوص المغصوبة وجب للمصلي أن يستأمر أرباب الأرض غير المغصوبة # قال أبو بكر ابن عبد الرحمن وهذا كما قال وإن الصلاة في أرض المسلمين ~~بغير إذنهم جائزة بلا خلاف وإنما هذا فيما لم يجزه الغاصب ببناء وحوز انتهى # وانظر أيضا هذا فإن مذهب مالك أن صلاة المرء في ملك غصبه صحيحة بخلاف ~~صيام يوم عليه فيقتضيه يوم العيد لأن متعلق النهي في الصوم الموصوف وفي ~~الصلاة الغصب دون الصلاة فالنهي في الصوم عن الموصوف وفي الصلاة عن الصفة # انظر الفرق الثالث والمائة من قواعد شهاب PageV01P506 الدين # ( ومن لم يجد إلا ساترا لأحد فرجيه فثالثها يخير ) الكافي إن وجد العريان ~~ما يواري به أحد فرجيه وارى قبله # وقال بعض أصحابنا يواري به أي ترجيه شاء # الطرطوشي يجعله لدبره # ( ومن عجز صلى عريانا ) انظر عند قوله لا عاجز صلى عريانا ms0129 ( فإن اجتعموا ~~بظلام فكالمستورين وإلا تفرقوا ) من المدونة قال مالك إذا لم يجد العراة ~~ثيابا صلوا أفذاذا متباعدين قياما يركعون ويسجدون ولا يؤمئون وإن كانوا في ~~ظلام لا ينظر بعضهم بعضا جمعوا وتقدمهم إمامهم ( فإن لم يكن صلوا قياما ~~غاضين إمامهم وسطهم ) ابن عرفة فإن أعجزهم التباعد ففي جلوسهم إيماء ~~وقيامهم غاضين أبصارهم قولان ( فإن علمت في صلاة بعتق مشكوفة رأس أو وجد ~~عريان ثوبا استترا إن قرب وإلا إعادا بوقت ) انظر قوله فإن علمت بين أن ~~تعلم أو تعتق فرق نظير الوجه الواحد ناسي الماء في رحله ونظير الوجه الآخر ~~المطلع عليه بالماء # انظره قبل هذا عند قوله لا فيها إلا ناسيه قال ابن القاسم في الأمة تعتق ~~بعد ركعة من الفريضة ورأسها منكشف فإن لم تجد من يناولها خمارا ولا وصلت ~~إليه لم تعد وإن قدرت على أخذه لم تأخذه أعادت في الوقت وكذلك العريان يجد ~~ثوبا # ابن يونس وجه قول ابن القاسم إنها دخلت في الصلاة بما يجوز لها فلم يجب ~~عليها إعادة كواجد الماء بعد أن دخل في الصلاة فإن وصلت إلى الخمار فلم ~~تستتر به أعادت لأنها قدرت على الاستتار من غير بطلان ما تقدم لها فخالفت ~~واجد الماء في هذا # انظر شارح التهذيب ذكر لهذا نظائر سبعة # ( وإن كان لعراة ثوب صلوا أفذاذا ) ابن القاسم إن وجدوا ثوبا صلوا به ~~أفذاذا لا يؤمهم به أحد فلا # ( ولأحدهم ندب له إعارتهم ) ابن عرفة لو كان لأحدهم ثوب يفضل عن ستر ~~عورته # ابن رشد يجبر على صلاتهم به # اللخمي يستحب جبره # الطراز وإن لم يكن له غيره استحب دفعه لغيره يصلي به # # | فصل في استقبال القبلة # ابن شاس الباب الثالث في الاستقبال والنظر فيه في أركان ثلاثة الصلاة ~~والقبلة والمستقبل ( ومع الأمن استقبال عين الكعبة لمن بمكة ) نص ابن ~~الحاجب على أن استقبال القبلة شرط # وقال في التلقين هو فرض # اللخمي إن كان غائبا عن الكعبة وهو بمكة كان عليه التوجه إليها على وجه ~~القطع لأعلى ms0130 وجه الاجتهاد وسيأتي للخمي يسقط استقبال القبلة عن المكتوف ~~والخائف # PageV01P507 ( فإن شق ففي الاجتهاد نظر ) ابن شاس إن كان لا يقدر بمكة ~~على عيان الكعبة استدل عليها بما يدل عليها فإن كان لا يقدر إلا بمشقة فقد ~~تردد بعض المتأخرين في جواز اقتصاره على الاجتهاد ( وإلا فالأظهر جهتها ) ~~ابن عرفة قال الأبهري والأكثر الواجب على من بغير مكة استقبال الجهة لا ~~السمت خلافا لابن القصار ( اجتهادا ) الكافي إن كانت الكعبة بحيث لا يراها ~~فيلزم التوجه نحوها وتلقاءها بالدلائل وهي الشمس والقمر والنجوم والريح وكل ~~ما يمكن به معرفة جهتها # ابن رشد فإن صلى بغير اجتهاد لم تجزه صلاته وإن وقعت إلى القبلة ( كأن ~~نقضت وبطلت إن خالفها وإن صادف ) الباجي من انحرف عن القبلة عامدا أعاد ~~أبدا وإن تبين له أنه صلى لجهتها نظير ذلك صلى معتقدا أن الوقت لم يدخل ~~فتبين أنه صلى في الوقت ومن صام يوم الشك فتبين أنه من رمضان بخلاف من تزوج ~~امرأة في عدتها فصادف أن عدتها قد كانت قد انقضت ومن حلف متعمدا للكذب ~~فتبين أنه كان صادقا # قال في الرواية غر وسلم انظر هل وسلم أيضا من العتق والطلاق إن كان حلفه ~~بهما # انظر عند قوله إن كان في هذه اللوزة قلبان ( وصوب سفر قصر PageV01P508 ~~لراكب فقط وإن بمحمل في نفل وإن وترا ) في المدونة قال مالك لا بأس أن يوتر ~~على الراحلة في سفر تقصر فيه الصلاة حيثما كان وجهه وإن صلى المسافر على ~~الأرض وله حزب من الليل فليوتر على الأرض ثم يركب دابته فيتنفل ما أحب وقد ~~أجزأ عنه وتره # ابن شاس وهذا للراكب وأما الماشي فلا # ابن اللبي ابن عرفة ومن تنفل في محمله فقيامه تربع ويركع كذلك ويداه على ~~ركبتيه فإذا رفع رفعهما ويومىء بالسجود وقد ثنى رجليه فإن لم يقدر أومأ ~~متربعا وسمع ابن القاسم المصلي في محمله يعيا فيمد رجليه أرجو خفته ولا ~~يصلي محولا وجهه لدبر البعير # ابن رشد ولو كان يحوله تلقاء القبلة ms0131 وسمع القرينان أرجو أن لا بأس بتنحية ~~وجهه عن الشمس تستقبله وروى اللخمي يرفع عمامته عن جبهته إذا أومأ ويقصد ~~الأرض # ابن حبيب ولا يجلس على قربوسه ويضرب دابة ركوبه وغيرها ولا يتكلم ( وإن ~~سهل الابتداء لها ) ابن بشير لا يلزمه التوجه إلى القبلة في الإحرام ولا في ~~غيره إذا كان توجهه إلى غير القبلة لكن يجعل المكان الذي يتوجه إليه ~~كالقبلة في حقه فلا يلتفت عنه ( لا سفينة فيدور ) لم يوسع مالك لمن في ~~السفينة أن يصلي النافلة إيماء حيث كان وجهه كما وسعه للمسافر على الدابة ~~والمحمل # ابن يونس لأنه في السفينة يدور إلى القبلة ولا يقطع ذلك طريقه بخلاف ~~الدابة إن أمكن المعونة ولا يتنفل في السفينة إلا إلى القبلة إذا أمكن ~~بخلاف الراكب ( وهل إن أومأ أو مطلقا تأويلان ولا يقلد مجتهد غيره ) عبد ~~الوهاب إن اختلف مجتهدان لم يأتما # اللخمي اختلف في هذا الأصل في صلاة المالكي خلف الشافعي والعكس # أبو عمر سئل أحمد بن حنبل عن رجل صلى وعليه جلد ميتة # فقال لا بأس بالصلاة خلفه إذا تأول # قيل فتراه أنت يطهر قال لا # قيل فكيف يصلى خلفه وهو مخطىء قال ليس من تأول كمن لم يتأول ثم قال كل من ~~يتأول شيئا عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أحد من أصحابه فيذهب إليه ~~فلا بأس أن يصلي خلفه وإن قلنا نحن بخلافه من وجه آخر # وحكى عياض أن عبد الحق الصقلي لقي بمكة إمام الحرمين أبا المعالي الجويني ~~فاجتمعا وحانت الصلاة فقدم أبو المعالي عبد الحق للصلاة وقال له البعض يدخل ~~في الكل يعرض له بمسألة الرأس إن كان أبو المعالي شافعي المذهب # ومن الفرق السادس والسبعين لشهاب الدين قال المسائل الفروعية يجوز ~~التقليد فيها من أحد المجتهدين فيها للآخر بخلاف الأواني والثياب والكعبة # سئل الشافعي عن جواز صلاة الشافعي خلف المالكي ولا يجوز لأحد المجتهدين ~~في الكعبة والأواني الصلاة خلف المجتهد الآخر فسكت عن الجواب انتهى # انظر قوله في الثياب ms0132 مع قول ابن حنبل في جلد الميتة هل بينها وبين اختلاط ~~الطاهر بالنجس فوق # ( ولا محرابا إلا لمصر ) ابن القصار يجوز تقليد محاريب البلاد التي تكررت ~~PageV01P509 صلواتها ونصبتها الأئمة # القباب وهذا إذا لم تكن مختلفة ولا مطعونا عليها كمساجد بلادنا فاس فإن ~~قبلة القرويين مخالفة لقبلة الأندلس وقبلة الأندلس أقرب إلى الصواب بالنظر ~~إلى الأدلة انتهى # وانظره مقتضى هذا البحث بالنسبة إلى قبلة جامع اقشارش ( وإن أعمى وسأل عن ~~الأدلة ) ابن شاس للأعمى العاجز أن يقلد شخصا مكلفا مسلما عارفا بأدلة ~~القبلة فإن كان يستقبل عند الإخبار عن الأحوال بمعرفة طرق الاجتهاد قلد في ~~السماع واجتهد بناء على ما سمع # القباب القدرة على الاجتهاد تمنع من التقليد وإن كان ممن ليس له أهلية ~~الاجتهاد ففرضه السؤال والتقليد # ( مكلفا عارفا ) تقدم نص ابن شاس بهذا في الأعمى وأما غير الأعمى فقال ~~المازري فاقد الاجتهاد كالعامي يقلد عدلا عالما ( أو محربا فإن لم يجد أو ~~تحير مجتهد تخير ولو صلى أربعا لحسن واختبر ) ابن عرفة المقلد لعجزه مقلد # ابن عبد الحكم يصلي حيث شاء ولو صلى أربعا لكان مذهبا # اللخمي هذا أصح # سند القول الأول هو قول الكافة # الذخيرة يقلد المجتهد المتحير غيره # وقال ابن شاس وليس للمجتهد أن يقلد غيره وإن تحير في الحال في نظره فهل ~~يصلي أربعا أو يقلد أو يتخير جهة ثلاثة مذاهب # ( وإن تبين خطأ بصلاة قطع ) في المدونة قال مالك من علم وهو في الصلاة ~~أنه استدبر القبلة أو شرق أو غرب قطع وابتدأ بإقامة ( غير أعمى ) ابن شاس ~~لو اجتهد بالأعمى رجل ثم قال له آخر أخطأ بك فصدقه انحرف حين قال له وما ~~مضى مجزىء عنه لأنه اجتهد له من له اجتهاد # ابن سحنون هذا هو الحق إن كان المخبر مخبرا باجتهاده لا بحقيقة فإن أخبر ~~عن عيان حقيقة الكعبة لزم الأعمى إبطال ما بقي من صلاته ( ومنحرف يسيرا ) ~~من المدونة لو علم في الصلاة أنه انحرف يسيرا عن القبلة فلينحرف إلى القبلة ~~ويبني ms0133 على الصلاة ولا يقطعها # ابن يونس لقوله عليه الصلاة والسلام ما بين المشرق والمغرب قبلة ( ~~فيستقبلانها ) تقدم نص ابن شاس في الأعمى فصدقه انحرف ونصها في المنحرف ~~يسيرا فلينحرف إلى القبلة ( وبعدها أعاد في الوقت المختار ) انظر قوله ~~المختار ومن المدونة إن علم بعد الصلاة أنه استدبر القبلة أو شرق أو غرب ~~أعاد في الوقت ووقته في الظهرين اصفرار الشمس وفي العشاءين طلوع الفجر وفي ~~الصبح طلوع الشمس ( وهل يعيد الناسي أبدا خلاف ) ابن رشد المشهور إعادة من ~~استدبر أو شرق أو غرب باجتهاد أو نسيان بغير مكة في الوقت من أجل أنه يرجع ~~إلى اجتهاد من غير يقين بخلاف من صلى لغير القبلة بموضع فعاينها فيعيد أبدا ~~لأنه رجع إلى يقين # وقال القابسي الناسي يعيد أبدا بخلاف المجتهد ( وجازت سنة فيها وفي الحجر ~~) من المدونة قال مالك لا يصلي في الكعبة ولا في الحجر فريضة ولا ركعتا ~~الطواف الواجب ولا الوتر ولا ركعتا الفجر وأما غير ذلك من ركوع الطواف ~~والنوافل فلا بأس به انتهى # انظر قوله سنة وقد اعترضه بهرام # PageV01P510 ( لأي جهة ) هكذا قال مالك في سماع أشهب وابن نافع ثم رجع ~~مالك لاستحباب جعل الباب خلفه لفعل النبي صلى الله عليه وسلم إياه # PageV01P511 ( لا فرض فيعاد في الوقت وأول بالنسيان ) من المدونة من صلى ~~في الكعبة فريضة أعاد في الوقت # ابن يونس يريد أنه صلى فيها ناسيا لأنه جعله كمن صلى لغير القبلة ( ~~بالاطلاق ) اللخمي اختلف بعد القول بالمنع من الصلاة في الكعبة في وقت ~~الإعادة إن فعل ففي المدونة يعيد ما دام في الوقت ( وبطل فرض على ظهرها ) ~~ابن عرفة الفرض على ظهرها ممنوع # الباجي فإن صلاه أعاد أبدا قاله مالك وأشهب وابن حبيب # الجلاب ولا بأس بنفله عليها # وقال ابن حبيب النفل عليها ممنوع # ( كالراكب ) ابن رشد مذهب ابن القاسم وظاهر روايته عن مالك وما في ~~المدونة أن المريض لا يصلي المكتوبة على المحمل أصلا وإن لم يقدر بالأرض ~~على السجود ولا على الجلوس وهذا ms0134 ثالث الأقوال # ابن عرفة نص المدونة لا يعجبني # فسره ابن رشد والتونسي بالمنع وفسره اللخمي والمازري بالكراهة وفي ~~الرسالة لا يصلي الفريضة وإن كان مريضا إلا بالأرض إلا أن يكون إن نزل صلى ~~جالسا إيماء لمرضه فليصل على الدابة بعد أن توقف له ويستقبل بها القبلة # ( إلا لالتحام ) ابن عرفة صلاة الخوف حين قتال العدو بقدر الطاقة دون ترك ~~ما يحتاج إليه من قول أو فعل إن دهمهم فيها وإلا فلا # ابن حبيب ومحمد كذلك آخر وقتها # محمد وكذلك بالبحر # وعبارة ابن يونس يؤخرون لآخر الوقت ثم يصلون حينئذ على خيولهم يومئون ~~مقبلين ومدبرين إن احتاجوا إلى الكلام في ذلك لم يقطع الكلام صلاتهم ( أو ~~خوف من كسبع ) من المدونة قال مالك من خاف إن نزل من سباع أو غيرها صلى على ~~دابته إيماء أينما توجهت به فإن أمن في الوقت فأحب إلي أن يعيد بخلاف العدو # ابن يونس ووقته وقت الصلاة المفروضة # PageV01P513 ( وإن لغيرها ) من المدونة إذا اشتد الخوف صلوا على قدر ~~طاقتهم يركعون إيماء مستقبلين القبلة أو غيرها ويقرؤون ( وإن أمن أعاد ~~الخائف وقت ) تقدم نصها أن أمن أعاد بخلاف العدو # اللخمي ويسقط استقبال القبلة عن المكتوف والمربوط وصاحب الهدم والمسايف ~~للعدو وللخائف من اللصوص والسباع إذا كان يخشى متى وقف أدركه العدو أو ~~اللصوص أو السباع # ( وإلا لخضخاض لا يطيق النزول به أو لمرض ويؤديها عليها كالأرض فلها ~~وفيها كراهة الأخير ) قال في الرسالة والمسافر يأخذه الوقت في طين خضخاض لا ~~يجد أين يصلي فلينزل عن دابته ويصلي فيه قائما يومىء بالسجود أخفض من ~~الركوع فإن لم يقدر أن ينزل فيه صلى على دابته إلى القبلة وقد تقحم عند ~~قوله كالراكب # طريقة ابن رشد والتونسي أن المريض لا يجوز له النزول أصلا وحملا لا ~~يعجبني على المنع وحملها المازري واللخمي على الكراهة # ولابن يونس وابن أبي يد مأخذ آخر لم يذكره # ابن عرفة أن معنى لا يعجبني يريد به صلاته حيثما توجهت به فأما لو وقفت ~~له ms0135 الدابة واستقبل بها القبلة لجاز انتهى # وفد تبين بهذا أن ما تقدم عند قوله كالراكب هنا كان ينبغي نقله وما عني ~~بالراكب هناك إلا الصحيح # # | فصل في فرائض الصلاة وسنتها ومندوباتها ومكروهاتها # فرع في فرائض الصلاة ابن شاس الباب الرابع في كيفية الصلاة وأفعال الصلاة ~~تنقسم إلى أركان وسنن وفضائل # ذكره في أول الرسالة صفة العمل في الصلاة وأخر الكلام في فرائضها لآخر ~~الكتاب # قال شارحها لأن من لم يبين فرضا من سنة إلا أنه وفى بالصلاة كما ذكر في ~~هذا الباب برئت ذمته لأن جبريل لما صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم صلى ~~الصلاة كاملة بجميع فرائضها وسننها وفضائلها # نص عليه ابن رشد في الأجوبة # وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني أصلي فلم يأمرهم ~~سوى بفعل ما رأوا وإنما يحتاج لتبين الفرائض من غيرها لأجل الإخلال وما ~~يجزىء سجود السهو له وما لا وقد رشح ابن العربي هذا في السراج في الاسم ~~السادس عشر ( فرائض الصلاة تكبيرة الإحرام وقيام لها إلا لمسبوق فتأويلان ) ~~ابن يونس من المفروض المتفق عليها في الصلاة تكبيرة الإحرام والقيام لها ~~للفذ والإمام والمأموم # ومن المدونة قال مالك إن كبر المأموم للركوع ونوى بها تكبيرة الإحرام ~~أجزاه # ابن يونس إنما يصح هذا إذا كبر للركوع في حال قيام وقيل يجزئه وإن كبر ~~وهو راكع # ابن بشير هذا مذهب المدونة أن القيام يجب للقراءة والمأموم لا تجب ~~القراءة في حقه ( وإنما يجزىء الله أكبر ) PageV01P514 التلقين لفظ الله ~~أكبر متعين فلا يجزئه غيره كنحو والله أكبر ( فإن عجز سقط ) ابن عرفة يكفي ~~الأخرس نيته # الأبهري وكذا العاجز لعجمته # بعض شيوخ القاضي ترجمة لغته # وقال أبو حنيفة يجوز افتتاح الصلاة بالتكبير مترجما بغير العربية نحو ~~بزرك خداي ( ونية الصلاة المعينة ) ابن رشد من الفرائض المتفق عليها للصلاة ~~النية ومن صفتها على الكمال أن يستشعر الناوي الإيمان بقلبه فيقرن بذلك ~~اعتقاد القربة لله بأداء ما افترض عليه من تلك الصلاة بعينها وذلك يحتوي ~~على ms0136 أربع نيات وهي اعتقاد القربة واعتقاد الوجوب واعتقاد القصد إلى الأداء ~~وتعين الصلاة # فإذا أحرم ونيته على هذا الصفة فقد أتى بإحرامه على أكمل أحواله وإلا ~~فيجزئه إذا عين الصلاة لأن التعيين لها يقتضي الوجوب والقربة والأداء وكذلك ~~إذا سها وقت إحرامه عن استشعار الإيمان لم يفسد إحرامه لتقدم اعتقاده له ~~لأنه موصوف به في حال الذكر له والغفلة عنه # وقال المازري النية القصد إلى الشيء والعزم عليه قال وقد أحدث الناس في ~~النية أمورا كثيرة حتى إن الرجل يكون عمره ستين سنة ونحوها يأتي سائلا هل ~~عليه ونحوها يأتي سائلا هل عليه إعادة شهر رمضان لأنه صامه بغير نية لأنه ~~قيل له بقي عليك أن تقصد إلى النية فانظر كيف صارت النية تفتقر إلى نية ولو ~~كان ذلك لاحتاجت نية النية إلى نية وإنما يتصور أن يصوم بغير نية من لم ~~يعلم بدخول الشهر # ( ولفظه واسع ) ابن يونس ينوي بقلبه وليس عليه نطق بلسانه إلا أن يشاء # ابن العربي قال الشافعي يستحب له أن يتكلم بلسانه بنيته فيقول أؤدي ظهر ~~الوقت ثم يكبر وهي بدعة أما أنه يستحب للمشوش الخاطر الموسوس الفكر إذا خشي ~~أن لا يرتبط في قلبه عقد النية أن يعضده بالقول حتى يذهب عنه اللبس # ( وإن تخالفا فالعقد ) سمع ابن القاسم من أراد أن يهل بالحج مفردا فأخطأ ~~فقرن فتكلم بالعمرة قال ليس ذلك بشيء إنما ذلك إلى نيته وهو على حجه # قال مالك أما ما كان لله فهو وإلى نيته قال ابن رشد هذا كما قال لقوله ~~عليه السلام الأعمال بالنيات فلا يلزم الرجل فيما بينه وبين ربه ما تكلم به ~~لسانه إذا لم يعتقده بقلبه ولم يتعلق به حتى لغيره ( والرفض مبطل ) ابن ~~عرفة عزوب النية وتحولها بيسير النفل سهوا دون عمل مغتفر # المازري اغتفر عزوب النية للمشقة فإن خطرت بباله وقصد رفضها وأن يوقع ~~بقية صلاته لهوا فلا يجزئه لقطعه النية وعلى هذا اختلف فيمن ظن أنه أحدث ~~فخرج فتبين خطؤه # انظره في ms0137 الرعاف عند PageV01P515 قوله كظنه فخرج ( كسلام أو ظنه فأتم ~~بنفل إن طالت أو ركع وإلا فلا ) قال ابن القاسم من صلى ركعتين من مكتوبة ~~فنسي فسلم ثم أتى بنافلة ثم ذكر ذلك أثناء النافلة فإن كان طال ذلك استأنف ~~الصلاة وإن كان ركع استأنف أيضا طال أو لم يطل وسواء خرج بذلك من الركعتين ~~بسلام أو خرج بغير سلام فإن كان ذلك منه قريبا حين قام بنى وسجد # ابن رشد قوله بنى وسجد مبني على أن ما صلى بنية النافلة لا يعتد به من ~~صلاته فيلغي ما عمل ويستأنفه ويسجد بعد السلام انتهى # وانظر لو قرأ بنية الفريضة فسها وركع بنية النافلة قال ابن رشد إنما جعل ~~الركوع طولا مع ما تقدم من القراءة فلو ركع بنية النافلة بعد أن قرأ بنية ~~الفريضة لوجب أن يلغي الركعة ويستأنفها ويسجد بعد سلام انتهى # فانظر إن كان هذا الفرع داخلا في قوله وإلا فلا وانظر من هذا المعنى لو ~~قرأ سجدة فركع بها أنه إن كان تعمد الركوع بها أجزأته تلك الركعة قاله في ~~سماع عيسى قال ولا أحب له ذلك وقرأها إذا قام في أخرى وسجد قال والمكتوبة ~~والنافلة في ذلك سواء # ابن رشد لا خلاف أن الركعة تجزئه لأنه ركع بنية الركوع الواجب عليه وترك ~~السجود الذي ليس بواجب عليه # ابن القاسم وإن أراد أن يهوي ليسجدها فنسي فركع فإن ذكر وهو راكع خر من ~~ركعته فسجد ثم اعتدل فقرأ وركع وإن لم يذكر حتى فرغ من ركعته ألغى تلك ~~الركعة # ابن رشد وهذا صحيح على مذهبه في الاعتبار بالاختلاف نيته في الصلاة # ولابن رشد أيضا نقل النية سهوا من فرض آخر أو لنفل سهوا دون طول ولا ركوع ~~مغتفر # ( كان لم يظنه ) الجلاب ( أو عزبت ) تقدم قول ابن عرفة عزوب النية مغتفر ~~( أو لم ينو الركعات ) اللخمي أجاز أشهب دخوله مع إمام جاهلا كونه في جمعة ~~أو خميس # ابن عرفة لو نوى منوي إمامه جاهلا قصره وإتمامه أجزأه # ابن ms0138 رشد اتفاقا # فقول المازري وابن بشير في لزوم نية عدد الركعات قولان خلافه # ابن يونس لو أنه دخل مع الإمام وهو لا يدري أهو يصلي ظهرا أو جمعة لأجزأه ~~ما صادف من ذلك # ابن رشد والحجة في ذلك أن علي بن أبي طالب وأبا موسى الأشعري قدما على ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع محرمين # فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بم أحرمتما فكلاهما قال قلت لبيك ~~إهلالا كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم فصوب فعلهما # وقال مالك من أتى المسجد يوم الخميس فظنه يوم الجمعة فصلى الإمام الظهر ~~أربعا فصلاته تجزئه لأن الجمعة ظهر وإن أتى يوم الجمعة فظنه يوم الخميس ~~فوجد الإمام في الصلاة فدخل معه ينوي الظهر فصلى الإمام الجمعة فليعد صلاته # قال ابن القاسم وهذا رأى لأن الجمعة لا تكون إلا بنية # ابن يونس تحصيلها أنه إذا وقع الظن على يوم الجمعة أجزأه وإلا لم يجزه ~~وسيأتي في صلاة السفر فروع من نحو هذا ( أو الأداء ) تقدم قول ابن رشد ~~PageV01P516 إذا عين الصلاة أجزاه لأن التعيين لها يقتضي الأداء والوجوب ~~والقربة والأكمل له أن ينوي هذا كله # ( ونية اقتداء المأموم ) ابن عرفة شرط صحة صلاة المأموم مطلقا نية اتباعه ~~إمامه ( وجاز له دخول على ما أحرم به الإمام ) هذا من معنى قوله قبل هذا أو ~~لم ينو الركعات ولق أجد ما نقل بهرام هناك # PageV01P517 ( وبطلت بسبقها إن كثر وإلا فخلاف ) # ابن رشد الأصح أن تقدم النية قبل الإحرام بيسير جائز كالوضوء والغسل في ~~مذهبنا والصيام عند الجميع خلافا للرسالة وعبد الوهاب أن من شرطها مقارنتها ~~للإحرام # ابن العربي أجمعوا على مقارنتها للإحرام # أبو عمر حاصل مذهب مالك أن لا يضر عزوبها بعد قصده المسجد له ما لم ~~يصرفها لغير ذلك ( وفاتحة ) ابن عرفة فرائض الصلاة قراءة الفاتحة بعد ~~التكبير ( بحركة لسان ) من المدونة قال مالك ولا تجزىء القراءة في الصلاة ~~حتى يحرك بها لسانه # انظر هل كذلك ولو في غير الصلاة أو ms0139 فيما عدا الفاتحة في النافلة # عن مجاهد بسند صحيح أنه ختم القرآن بين العشاءين # ونقل النووي عن بعض التابعين كان يختم القرآن ما بين الظهر والعصر وفيما ~~بين المغرب والعشاء ختمتين في رمضان # وقال البرزلي نقل عن شيخنا أبي العباس # من أساتيذ القراء أنه كان يختم القرآن ما بين العشاءين ختمة قال وهذا لا ~~يتأتى إلا أن يكون يمر عليه بقلبه وأما بلسانه من غير إسقاط حروف فهو محال ~~عادة ونقل # إن الإجماع وقع على أن للجنب أن يقرأ القرآن بقلبه ولا يحرك به لسانه # ( على إمام وفذ ) ابن عرفة لا تلزم الفاتحة مأموما خلافا لابن العربي في ~~السرية ولا يقرأها في جهرية ولو لم يسمع قراءة الإمام خلافا لابن نافع ( ~~وإن لم يسمع نفسه لها ) ابن عرفة قراءة القرآن لا بحركة لسان عدم # ابن القاسم تحريك لسان المسر فقط يجزئه ولو أسمع أذنيه كان أحب إلي ( ~~وقيام لها ) ابن يونس القيام للإمام والفذ قدر قراءة أم القرآن من الفروض ~~المتفق عليها ( فيجب تعلمها إن أمكن وإلا ائتم فإن لم يمكنا فالمختار ~~سقوطهما ) ابن عرفة يلزم جاهلها تعلمها فإن ضاق الوقت ائتم فإن لم يجد ~~فلابن سحنون وابن القاسم وأشهب فرضه ذكر الله # ابن رشد يلزمه أن يقف في الأولى قدر تكبيرة الإحرام وفي غيرها أقل مسمى ~~القيام # اللخمي ليس ببين استحباب أن يقف قدر قراءة أم القرآن وسورة لأن الوقوف لم ~~يكن لنفسه وإنما PageV01P518 كان ليقرأ القرآن فإن لم يحسن ذلك س القيام إذ ~~هو لغير فائدة وكذا القول إن فرضه أن يذكر الله وإن فرط في التعليم قضى من ~~الصلوات ما صلى فذا بعد مضي قدر ما يتعلم فيه # وقال عياض عن ابن ياسين المدبر لدولة المرابطين أنه كان موصوفا بعلم وخير ~~أكد من الشدة في ذات الله وتغيير المنكر حتى إنه ضرب بالسوط # ابن عمر وهو إذ ذاك أمير المؤمنين لحق تعين عليه والكل له مطيع وكان أخذ ~~جميعهم بصلاة الجماعة وعاقب من تخلف عنها عشرة أسواط ms0140 لكل ركعة تفوته كانوا ~~عنده إذ ذاك ممن لا تصح له صلاته إلا مأموما لجهلهم بالقراءة والصلاة ( ~~وندب فصل بين تكبيره وركوعه ) اللخمي اختلف فيمن لا يحسن القراءة فقال محمد ~~بن سحنون فرضه أن يذكر الله في صلاته يريد في موضع القراءة وقال القاضي أبو ~~محمد عبد الوهاب ليس يلزمه من طريق الوجوب تسبيح ولا تحميد ويستحب له أن ~~يقف وقوفا ما فإن لم يفعل وركع أجزأه ( وهل تجب الفاتحة في كل ركعة أو الجل ~~خلاف ) عياض المشهور وجوب الفاتحة في جل الصلاة # ابن رشد ظاهر المدونة إن تركها من ركعة سجد قبل السلام وأعاد الصلاة قيل ~~ثنائية كانت أو غير ثنائية # وروى ابن القاسم إنما ذلك إذا كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية # الكافي لا بد من قراءة الفاتحة للإمام والمنفرد في كل ركعة من الفريضة ~~والنافلة # وروي عن مالك وعن جماعة من أهل المدينة أنه من لم يقرأها في كل ركعة فقد ~~فسدت صلاته إلا أن يكون مأموما وهو الصحيح من القول في ذلك عندنا فمن سها ~~عن قراءتها في كل ركعة ألغاها وأتى بركعة بدلا منها كمن أسقط سجدة سواء وهو ~~اختيار ابن القاسم من أقوال مالك انتهى # ما ينبغي أن يحفظه من خمسة الأقوال التي في المسألة # ( وإن ترك آية منها سجد ) عبد الحق يلقن مسقط آية منها وإن لم يقف # المازري قال بعضهم ترك آية منها كتركها # وقال إسماعيل عن المذهب يسجد قبل # ( وركوع تقرب راحتاه فيه من ركبتيه وندب تمكينها منهما ونصبهما ) ابن ~~عرفة من فرائض الصلاة الركوع # ابن شاس وأقله انحناؤه بحيث تقارب راحتاه ركبتيه ويستحب نصب ركبتيه ~~عليهمد يداه # الباجي المجزىء منه تمكين يديه من ركبتيه # ابن العربي وابن شعبان مفرقة أصابعهما # وفي المدونة أيفرق أصابعه في ركوعه ويضمها في سجوده قال أكره أن نجد فيه ~~حدا ورآه بدعة وسمع أشهب لا يرفع رأسه ولا ينكسه أحسنه اعتدال ظهره وفي ~~الرسالة وغيرها ويجافي الرجل بضبعيه عن PageV01P519 جنبيه # ابن العربي وكذا في السجود ( ورفع ms0141 منه ) عبارة ابن عرفة من فرائض الصلاة ~~الركوع والرفع منه مطلوب واعتداله إثر رفعه منه مطلوب # وسمع ابن القاسم من خر من ركعته ساجدا لم يعتد بها وأحب تماديه معتدا بها ~~ويعيد صلاته # ابن المواز وإن فعله سهوا فليرجع منحنيا إلى ركعة ولا يرجع قائما فإن فعل ~~أعاد صلاتم وإن رجع محدودبا يريد ثم رفع سجد بعد السلام وأجزأته وإن كان ~~مأموما حمل عنه إمامه سجود السهو # ابن القاسم وإن رفع رأسه من ركوعه فلم يعتدل قائما حتى سجد أجزأته صلاته ~~واستغفر الله # ابن يونس وقال أشهب لاتجزئه صلاته # قال أبو إسحاق وهذا أصح # القباب وهو الصحيح # وفي التلقين من فروض الصلاة الرفع من الركوع # واختلف في الاعتدال في القيام لنه والأول أن يجب منه ما كان إلى القيام ~~أقرب وكذلك في الجلسة بين السجدتين انتهى # انظر لفظ الاعتدال في كلام ابن عرفة هل هو الذي عنى به في التلقين وانظر ~~أيضا قول شارح التهذيب الطمأنينة والاعتدال اسمان لمسمى واحد # ( وسجود ) ابن عرفة من فرائض الصلاة السجود وهو مس الأرض وما اتصل بها من ~~سطح محل المصلي كالسرير بالجبهة انتهى # انظر قول ابن عرفة سطح في شرح الرسالة انظره بعد هذا عند قوله لا حصير ~~وتركه أحسن PageV01P520 ( على جبهته وأعاد لترك أنفه بوقت ) من المدونة قال ~~مالك والسجود على الجبهة والأنف جميعا # ابن القاسم فإن سجد على الأنف دون الجبهة أعاد أبدا وإن سجد على الجبهة ~~دون الأنف أجزأه # عبد الوهاب ويعيد في الوقت استحبابا ( وسن على أطراف قدميه وركبتيه ) # ابن القصار يقوى في نفسي أن السجود على الركبتين وأطراف القدمين سنة # الرسالة وتكون رجلاك في سجودك قائمتين بطون إبهاميهما إلى الأرض وكره ~~مالك شد جبهته بالأرض # ( كيديه على الأصح ) قال ابن القاسم قبض الساجد أصابعه على شيء أو لغير ~~عذر عمدا يستغفر الله منه # سند محمله أنه مس الأرض ببعض كفه ولو لم يسمها إلا بظاهر أصابعه لم يجزه # ابن رشد إيجابه الاستغفار يدل على أنه سنة فيتخرج في ms0142 تركه عمد إلا لعذر ~~قولان # ابن شاس لا يجب كشف الكفين لكن يستحب ونحو هذا نقل القباب عن المازري ~~خلاف ما لابن رشد # انظر رسم شك من سماع ابن القاسم وانظر في ابن بطال رفع الأيدي في البرنس ~~والكساء قبل باب الخشوع من البخاري # PageV01P521 ( ورفع منه ) التلقين الفصل بين السجدتين من أركان الصلاة # قال بعض أصحاب سحنون من لا يرفع يديه من السجود لايجزئه وخفف ذلك بعضهم # ( وجلوس لسلام ) ابن عرفة من فروض الصلاة جلوس قدر التسليم # ( وسلام عرف بال ) التلقين الواجب من التسليم مرة ولفظه متعين وهو أن ~~يقول السلام عليكم لايجزىء غيره # PageV01P522 ( وفي اشتراط نية الخروج به خلاف ) ابن رشد كما لا يدخل في ~~الصلاة إلا بتكبيرة ينوي بها الدخول في الصلاة والتحرم بها فكذلك لا يخرج ~~من الصلاة إلا بتسليمة ينوي بها الخروج من الصلاة والتحلل منها فإن سلم في ~~آخر صلاته ولا نية له أجزأ ذلك عنه لما تقدم من نيته إذ ليس عليه أن يجدد ~~الإحرام لكل ركن من أركان الصلاة وإن نسي السلام الأول وسلم الثاني لم يجزه # ابن الماجشون يلزم تجديد النية للخروج # ابن العربي المعروف من المذهب خلاف هذا # ( وأجزأ في تسليمة الرد سلام عليكم وعليك السلام ) الذي في المدونة ترجيح ~~الرد بالسلام عليكم على عليك السلام ( وطمأنينة ) أبو عمر الاعتدال فرض ~~لقوله صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله إلى من لا يقيم صلبه في ركوعه ~~وسجوده ولا خلاف في هذا وإنما اختلفوا في الطمأنينة بعد الاعتدال # وقال في كافيه لايجزىء ركوع ولا وقوف بعد الركوع ولا سجود ولا جلوس بين ~~السجدتين حتى يعتدل راكعا واقفا وساجدا وجالسا وهذا هو الصحيح في الأثر ~~وعليه جمهور العلماء # وقال عياض فرائض الصلاة الطمأنينة في أركانها ومن سننها الاعتدال في ~~الفصل بين الأركان ( وترتيب أداء ) عياض من فرائض الصلاة الترتيب في أدائها # القباب لو عكس أحد صلاته فبدأ بالجلوس قبل القيام أو بالسجود قبل الركوع ~~وما أشبه ذلك لم تجزه صلاته بججماع # PageV01P523 ( واعتدال على ms0143 الأصح والأكثر على نفيه ) ابن عرفة الاعتدال ~~إثر الرفع من الركوع مطلوب وأما الطمأنينة فيه وفي الأركان فقال اللخمي ~~الأحسن ما في المدونة # والجلاب أن الطمأنينة فرض # وقال ابن رشد عن سماع عيسى سنة وصوبه # انتهى نص اللخمي وابن عرفة وقد تقدم قبل قوله وسجود هل كلامهم في ~~الاعتدال على موضع واحد وكذا كلامهم أيضا في الطمأنينة فانظره أنت فإني لم ~~أحصله ثم أطلعني بعض الأصحاب على نص شارح التهذيب أنه يعبر عن الطمأنينة ~~بالاعتدال وعن الاعتدال بالطمأنينة ونقل أنهما لمسمى واحد ثم أطلعت على قول ~~المازري الذي ألحقته بعد هذا # وبالجملة من نقر صلاته نقر الديك ولكنه كان يستوي قائما وجالسا عند الرفع ~~والسجود فقال اللخمي أقل ما يجزئه من الطمأنينة ما يقع عليه اسم طمأنينة ~~وله أن يزيد على ذلك ما أحب إذا كان فذا # وإن كان لا يستوي قائما ولا جالسا فقد تقدم نص أبي عمر أنه قد فاته فرض ~~لقوله صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله إلى م لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده # وقال في التلقين يجب من الاعتدال ما كان إلى القيام أقرب قال وكذلك في ~~الجلسة بين السجدتين # وانظر نص ابن القاسم من رفع رأسه من الركوع والسجود فلم يعتدل قائما أو ~~جالسا حتى سجد استغفر الله فقال اللخمي لم يوجب عليه # ابن القاسم في هذه الرواية الطمأنينة # قال ابن القاسم استغفر الله على أن الاعتدال سنة انتهى # انظر هذا كله # وقال المازري قوله صلى الله عليه وسلم ثم اركع حتى تطمئن راكعا وقال مثله ~~في السجود فعندنا قولان في ذلك نفي إيجاب الطمأنينة تعلقا بقوله @QB@ ~~اركعوا واسجدوا @QE@ ولم يأمرنا بزيادة على ما يسمى ركوعا وسجودا والثاني ~~إيجابها تعلقا بهذا الحديث # وقال عياض وقوله ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم ارفع حتى تطمئن جالسا حجة في ~~وجوب الاعتدال في القيام من الركعة وفي الجلوس بين السجدتين # ولا خلاف أن الفصل بين السجدتين واجب وإلا كان سجدة واحدة ولكن الاعتدال ~~في الجلوس فيما ms0144 بينهما وفي رفع الرأس من الركوع والاعتدال منه مختلف في ~~وجوبه عندنا وهل هو مستحق لذاته فلا بد منه أو للفصل فيحصل الفصل بما حصل ~~منه وتمامه سنة انتهى # فأتى المازري بقولين في الطمأنينة على حد سواء وأتى عياض بقولين في ~~الاعتدال على حد سواء # التلقين الاعتدال واجب # المازري الاعتدال ههنا الطمأنينة # # | فرع في سنن الصلاة # ( وسننها سورة بعد الفاتحة في الأولى والثانية ) قال مالك وأشهب السورة ~~بعد الفاتحة لغير المأموم في أول الفرض سنة # ابن رشد إذا قرأ مع الإمام في السر سورة فإن شاء قرأ أخرى وإن شاء سكت أو ~~دعاء والأمر في ذلك واسع # ( وقيام لها ) اللخمي وابن رشد العاجز عن قيام السورة يركع إثر الفاتحة # ابن عرفة لأن قيام السورة لقارئها فرض كوضوء النفل لا سنة PageV01P524 ~~كما أطلقوه وإلا جلس وقرأها # ( وجهر أقله أن يسمع نفسه ومن يليه وسر بمحلهما ) التلقين الجهر بالقراءة ~~في موضع الجهر والإسرار بها في موضع الإسرار سنتان # ابن عرفة في المدونة يسمع نفسه في الجهر وفوقه قليلا والمرأة دونه فيه ~~وتسمع نفسها # ابن عرفة فجهر المرأة مستحب سوى الرجل # السر والجهر صفة للصوت # الجوهري جهر بالقول رفع به صوته وأسررته في أذنيه # ( وكل تكبيرة إلا الإحرام ) ابن عرفة تكبيرة كل ركن فعلي سنة وسمعه عيسى ~~وسمع أبو زيد مجموع التكبير سنة # ( وسمع الله لمن حمده لإمام وفذ وكل تشهد والجلوس الأول ) ابن رشد من سنن ~~الصلاة سمع الله لمن حمده للإمام والفذ والتشهد الأول والجلوس له والتشهد ~~الآخر ( والزائد على قدر السلام من الثاني ) ابن يونس الواجب من الجلوس قدر ~~ما يسلم فيه وأما ما يقع فيه التشهد فمسنون # ( وعلى الطمأنينة ) اللخمي اختلف في حكم الزائد على أقل ما يقع عليه اسم ~~الطمأنينة فقيل فرض موسع وقيل نافلة وهو الأحسن # PageV01P525 ( ورد مقتد على إمامه ثم يساره وبه أحد ) ابن رشد وابن يونس ~~من السنن رد السلام على الإمام # عياض وعلى من صلى على يساره # الرسالة فإن لم يكن سلم عليه أحد ms0145 لم يرد على يساره شيئا # اللخمي وأما المسبوق فإذا قضى صلاته فإن كان الذي عن يساره والإمام لم ~~ينصرف رد عليهما وإلا فقولان لمالك # والأحسن الرد لأن السلام يتضمن دعاء انتهى # وانظر أيضا الذي عن يمين المسبوق هل يرد على هذا الذي يقضي قال ابن سعدون ~~ليس عليه # بعض الشيوخ سلام الإمام والمأموم للخروج من الصلاة وهو على المأمومين ~~بالتبع فلذلك كان الرد سنة بخلاف الرد في غير الصلاة فإنه فرض # قال ابن رشد الابتداء بالسلام سنة مؤكدة والرد آكد وأوجب والاختيار أن ~~يقول المبتدىء السلام عليكم ويقول الراد وعليكم السلام ويجوز الابتداء بلفظ ~~الرد والرد بلفظ الابتداء والمار بغيره والداخل عليه هو الذي يبدأ وإن كان ~~ماشيا والذي يمر به راكبا أو صغيرا # وإذا سلم واحد من القوم أورد أجزأ عنهم # ويكره السلام على الشابة ولا بأس به على المتجالة وهل تشميت العاطس واجب ~~على الكفاية كرد السلام أو على كل من سمعه قولان # PageV01P526 ( وجهر بتسليمة التحليل فقط ) روى ابن وهب عن مالك يجهر ~~المأموم بتسليمة التحليل جهرا يسمع من يليه # وروى علي ويخفي السلام الثاني # الباجي وجهه أن السلام الثاني رد فلا يستدعي بالجهر به ردا والأول يقتضي ~~الرد فلذلك جهر به وسمع ابن وهب أحب عدم جهر المأموم بالتكبير وربنا ولك ~~الحمد فإن أسمع من يليه فلا بأس وترك ذلك أحب إلي قال مالك ولا يحذف سلامه ~~وتكبيره حتى لا يفهم ولا يطيله جدا وفي الواضحة وليحذف الإمام سلامه ولا ~~يمده # قال أبو هريرة وتلك السنة # وكان عمر بن عبد العزيز يحذفه ويخفض صوته # وفي المدونة أي شيء يقول مالك فيمن كان خلف الإمام فسلم رجل عن يساره فرد ~~عليه أيسمعه قال يسلم سلاما يسمع نفسه ومن يليه ولا يجهر ذلك الجهر قال ~~وقال مالك في الإمام إذا سها فسلم ثم سجد لسهوه ثم سلم قال سلامه من بعد ~~سجود السهو كسلامه قبل ذلك في الجهر ومن خلفه يسلمون بعد سجود السهو كما ~~يسلمون قبل ذلك في ms0146 الجهر ( وإن سلم على يساره ثم تكلم لم تبطل ) ابن شعبان ~~إن سلم على يساره ثم تكلم بطلت صلاته # أبو محمد لا وجه لفساد صلاته لأنه إنما ترك التيامن # انظر قبل هذا قول ابن رشد إن نسي السلام الأول لم يجزه الثاني ( وسترة ~~لإمام وفذ إن خشيا مرورا ) ابن عرفة سترة المصلي غير مأموم حيث توقع مارا # قال عياض مستحبة # الباجي مندوبة # وقيل سنة وفيها لا يصلي حيث يتوقع مرورا إلا لها فإن من صلى دونها انتهى # وانظر إنما هذا في غير المسجد الحرام وأما المسجد الحرام فإنه إذا صلى ~~فيه لغير سترة فمرور الطائفين بين يديه جائز لأن الطائفين مصلون فلذلك جازت ~~الصلاة إليهم # ومن طريق المعنى أن الذي يصلي معاينا للقبلة يستقبل بوجهه وجوه بعض ~~المصلين إليها ولا يجوز ذلك في غيرها فإذا جاز أن يستقبل وجوههم جاز أن ~~يمروا بين يديه # انظر رسم المحرم من كتاب الحج وانظر إن كان من هذا المعنى أن يشرع في ~~نافلة إمام قاض لصلاته أو حتى يفرغ من القضاء ( بطاهر ثابت غير مشغل في غلظ ~~رمح وطول ذراع ) في الحديث يستر المصلي مثل مؤخرة الرحل بجعله بين يديه وفي ~~المدونة قال مالك هو نحو من عظم الذراع PageV01P532 يريد في الارتفاع قال ~~وإني لأحب أن يكون في جلة الرمح والحربة يريد في غلظه # ابن سيده الذراع ما بين طرفي المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى انتهى # وقد تذكروا العنزة التي كانت تركز لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرق من ~~الرمح # قال ابن حبيب فلا بأس أن تكون السترة دون مؤخرة الرحل في الطول ودون ~~الرمح في الغلظ # ابن عرفة وما استلزمه من طاهر ثابت غير مشوش مثله # وروى ابن حبيب القلنسوة والوسادة ذواتا ارتفاع سترة رواه علي بقيد إن لم ~~يجد ( لا دابة ) ابن رشد إن استتر بالخيل والبغال والحمير أساء ولا إثم على ~~المار خلفها # وفي المدونة لا بأس بالبعير وكأنه رأى البقرة والشاة كالبعير لا الخيل ~~لنجاستها ومن المدونة قال ms0147 مالك ومن صلى وبين يديه جدار مرحاض أو قبر فلا ~~بأس به إذا كان مكانه طاهرا وفي الإحياء من خلع نعله عند الصلاة فلا ينبغي ~~أن يضعه من ورائه فيكون قلبه ملتفتا إليه بل يضعه بين يديه ( وحجر واحد ) ~~ابن عرفة تكره السترة بحجر واحد # ابن بشير إن كانت السترة شيئا مفردا كحجر أو عود فينبغي أن تجعل على ~~اليمين محاذرة من التشبيه بالأصنام # وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى لشيء من هذا النحو جعله عن يمينه أو ~~عن يساره ولا يصمد إليه # وقال في المدونة لا خير في جعل مصحف في القبلة يصلي إليه وانظر لم يذكر ~~الدنو من السترة # ونص عياض أن ذلك أيضا من الفضائل # وفي الصحيح كان بين مصلى النبي صلى الله عليه وسلم قدر ممر الشاة # القباب قدر المباح من التأخير هو الذي يمكن المصلي أن يدرأ من يمر بين ~~يديه وتناله يده ولم يحد مالك في ذلك حدا ( وخط ) فيها لمسالك الخط باطل ~~ولا أعرفه # أبو محمد صورته عند من ذهب إليه أن يخط خطا من القبلة إلى الدبور عوضا من ~~السترة ( وأجنبية وفي المحرم قولان ) الجلاب ولا يستتر الرجل بامرأة إلا أن ~~تكون من ذوات محارمه ولا بأس بالسترة بالصبي إذا كان غير متحرك يثبت في ~~مكانه ولا ينصرف عنه # وروى علي لا يستتر بنائم ولا متحلقين # اللخمي فعليه يمنع لستة وراءها مواجه # وروى الشيخ لا يستتر بالوادي والماء والنار # ابن القاسم لا بأس أن يصلي إلى ظهر رجل لا جنبه # وروى ابن القاسم من صلى على موضع مشرف فإن كان يغيب عنه رؤوس الناس # وإلا استتر والسترة أحب إلي # مالك ولا بأس أن ينحاز الذي يقضي بعد سلام الإمام إلى ما قرب منه من ~~الأساطين بين يديه وعن يمينه وعن يساره وإلى خلفه يقهقر قليلا ليستتر بذلك ~~إذا كان ذلك قريبا وإن بعد أقام ودرأ المار جهده وروى ابن نافع بالمعروف # وقد درأ رجل رجلا فكسر أنفه فقال له عثمان ms0148 لو تركته كان أهون من هذا # ابن شعبان والدية في مثل هذا على العاقلة # أشهب فإن بعد أشار إليه # ابن عرفة تلقيم # قول أشهب هذا بالقبول يرد قول ابن العربي إنما يستحق المصلي قدر ركوعه ~~وسجوده # وفي المجموعة إذا استتر الإمام برمحه فسقط فليقمه إن خف وإن شغله عن ~~صلاته فليدعه # قال مالك ولا يقطع الصلاة شيء يمر بين يدي المصلي لا حائض ولا حمار ولا ~~كلب أسود ولا غير ذلك انتهى # وانظر لم يذكر المرور بين الصفوف والإمام يصلي قال مالك ذلك جائز لأن ~~الإمام سترة لهم # وانظر أيضا مثل المرور الكلام والمناولة قال مالك إن كان عن يمين المصلي ~~رجل وعن يساره PageV01P533 رجل فأراد الذي عن يمينه أن يناول ثوبا للذي عن ~~يساره بين يديه لم يصلح له ذلك # ابن القاسم ولا يكلمه # ( وإثم مار له مندوحة ومصل تعرض ) اللخمي إن مر غير مضطر بين يدي تاركها ~~حيث المرور أثما وعكسهما لا يأثمان وبين يدي تاركها حيث أمن المرور أثم ~~المار وعكسه المصلي # وأخذ ابن عبد السلام من التأثيم وجوب السترة # ابن عرفة ويرد بأن اتفاقهم على تعليق التأثيم بالمرور نص في عدم الوجوب ~~والإلزام دون مرور PageV01P534 ( وإنصات مقتد ) لو قال وإنصات مقتد فيما ~~جهر فيه الإمام ولو لم يسمع قراءة الإمام لكان أبين # عياض من وظائف المأموم أن لا يقرأ وراء الإمام فيما جهر فيه ويقرأ سرا ~~فيما أسر فيه # وقد تقدم قول ابن عرفة ولو لم يسمع قراءة الإمام ( ولو سكت إمامه ) انظر ~~هذا مع تقرير ابن عرفة قال لا يقرؤها يعني الفاتحة مأموم في جهرية # الباجي روى ابن نافع إن كان إمامه يسكت بين التكبير والقراءة قرأها حينئذ # # | فرع مندوبات الصلاة # ( وندبت إن أسر ) ابن عرفة ثالث الأقوال وهو المشهور استحباب قراءة ~~الفاتحة في السرية ( كرفع يديه مع إحرامه حين شروعه ) من رسم تأخير من سماع ~~ابن القاسم سئل مالك عن رفع اليدين في الصلاة عند التكبير فقال ما هو ~~بالأمر العام كأنه لم يره ms0149 من العمل # وقال ابن رشد عند تكلمه على هذه الرواية أما رفع اليدين عند الإحرام في ~~الصلاة فالمشهور عن مالك أن اليدين ترفع في ذلك # ووقع له في سماع أبي زيد إنكار الرفع في ذلك ولهذا ينحو قوله في هذه ~~الرواية انتهى # وقال في الإكمال اختلف عن مالك في الرفع فروى عنه لا رفع إلا في الافتتاح # وهي أشهر الروايات # وروي عنه الرفع عند الافتتاح وعند الركوع وعند الرفع منه # وهذه الرواية مشهورة عن مالك عمل بها كثير من أصحابه # وروي عنه لا رفع في أول الصلاة ولا في شيء منها # ذكرها ابن شعبان وابن خويز منداد وابن القصار وتأولها بعضهم على تضعيف ~~الرفع في المدونة # ابن يونس رفع اليدين عند الإحرام فضيلة وقيل سنة # ابن رشد ظاهر المدونة يرفعهما حذو صدره وهو نص سماع أشهب وانظره في ابن ~~بطال في باب رفع اليدين أنهم كانوا يرفعون أيديهم في الأكسية والبرانيس ~~وأشار شريك إلى صدره # المازري المشهور حذو المنكبين قائمتان كفاه حذو منكبيه وأصابعه حذو أذنيه # سحنون مبسوطتان بطونهما إلى الأرض # عياض وقيل إلى السماء # ابن يحيى قيل معنى رفعهما نفضهما من كل شيء من أمور الدنيا # وقيل علامة للتذلل والاستسلام وقيل إشارة إلى إظهار الفاقة والسؤال # وعلى هذا فيجمع بين الرغب والرهب يرفعهما إلى السماء وإذا أرسلهما قلبهما # ذكره عياض # ومن الإكمال ما نصه ورخص بعضهم في كون بطونهما إلى السماء وقال هذا الرغب ~~فيكون هذا وهما منخفضتان فإذا أخذ في التكبير رفعهما ثم أرسلهما # وروي إلى المنكبين وإلى صدره # قيل إلى الصدر والمنكبين أيام البرد وأيديهم تحت أكسيتهم # ومقتضى الروايات مقارنة الرفع للتكبير أو مقارنته # ابن عرفة وفي إرسال يديه ووضع اليمنى على اليسرى أربعة مذاهب # المدونة يكره وضع يمناه على يسراه في الفرض لا النفل لطول القيام # وروى الواقدي يمسك بالكف أو بالرسغ # عياض اختار شيوخنا قبض كف اليمنى على رسغ اليسرى # ابن حبيب ليس لوضعها موضع معروف # القاضي تحت صدره فوق سرته # ابن سيده الرسغ مفصل ms0150 ما بين الكف والذراع # وقيل مفصل ما بين الساعد والكف والساق والقدم # ابن العربي كره مالك وضع اليد على الأخرى في الصلاة وقال إنه ما سمع بشيء ~~في قوله سبحانه @QB@ فصل لربك وانحر @QE@ قال ابن العربي وقد سمعنا وروينا ~~محاسن والصحيح أن ذلك يفعل في الفريضة # وفي رواية أشهب على مالك إن وضع اليد على الأخرى مستحب في الفريضة ~~والنافلة # ابن رشد وهذا هو الأظهر لأن الناس كانوا يأمرون به في الزمان الأول # PageV01P536 ( وتطويل قراءة صبح والظهر تليها وتقصيرها بمغرب وعصر وتوسط ~~بعشاء ) من المدونة قال مالك أطول الصلوات قراءة الصبح والظهر # قال غيره ويخففها في العصر والمغرب ويوسطها في العشاء # قال يحيى والصبح أطول # أشهب الظهر نحو الصبح # الرسالة يقرأ في الصبح من طوال المفصل # قال في النوادر طوال المفصل إلى عبس # قيل من الذين كفروا وقيل من ص وقيل من الرحمن # ( وثانية عن أولى ) ابن العربي حراس من أن تجهلوا أن الركعة الأولى في ~~الشريعة أطول من الثانية فتسووا بينهما وإنه لأشر ما يجهله الناس # وفي الواضحة إن ذلك مستحب # وفي المختصر لا بأس بطول قراءة ثانية الفرض عن الأولى # وسمع ابن القاسم لم يزل من عمل الناس أن يقرأ في الركعة الأولى بالشمس ~~وفي الثانية بالبلد # ابن رشد لعمري أن يقرأ في الثانية بما بعد التي قرأ في الأولى والأمر في ~~ذلك واسع # PageV01P537 ( وجلوس أول ) ابن رشد تقصير الجلسة الأولى فضيلة # وقيل لمالك أيدعو الإمام بعد تشهده في الركعتين الأوليين في صلاة الظهر ~~بما بداله قال نعم # ابن رشد لكنه لا يطول ولا يكره الدعاء إلا في ثلاثة مواطن في الركوع وفي ~~الجلوس قبل التشهد وفي القيام قبل القراءة وأما دعاء التوجه فقال ابن حبيب ~~يقوله بعد الإقامة وقبل الإحرام # ابن رشد وهذا أحسن # ( وقول مقتد وفذ ربنا ولك الحمد ) ابن يونس قول المأموم ربنا ولك الحمد ~~فضيلة # ابن رشد سنة # ابن عرفة سنة رفع الركوع الفذ سمع الله لمن حمده وفضيلته ربنا ولك الحمد # وإثبات الواو ms0151 في ذلك رواية ابن القاسم وفي زيادة اللهم طريقان # ( وتسبيح بركوع وسجود ) من المدونة لا أعرف قول الناس في الركوع سبحان ~~ربي العظيم وفي السجود سبحان ربي الأعلى وأنكره ولم يحد فيه حدا ولا دعاء ~~مخصوصا # ونقل ابن رشد هذه الرواية وفيها قيل فلا تراه قال لا # قال ابن رشد لا أنه يرى أن تركه أحسن من فعله لأنه من السنن التي يستحب ~~بها العمل عند الجميع ثم تأويل كراهة مالك ( وتأمين فذ مطلقا وإمام بسر ~~ومأموم بسر ) عبارة الشامل ومأموم على قراءة نفسه وقراءة إمامه إن سمعه # الرسالة فإذا قلت ولا الضالين فقل آمين إن كنت وحدك أو خلف إمام وتخفيها ~~ويقولها الإمام فيما أسر فيه # ( أو جهر إن سمعه على الأظهر ) # ابن عرفة يستحب قول المأموم سرا إثر ختم فاتحة إمامه آمين # الشيخ ممدودا مخففا # أبو عمر قيل معناه اللهم استجب لنا فإن لم يسمعه فقال ابن عبدوس يتحرى # وروى الشيخ لا يؤمن وصوبه ابن رشد # الرسالة وفي قول الإمام إياها في الجهر اختلاف # الباجي هما روايتان # ( وإسرارهم به ) التلقين الاختيار إخفاج التأمين # PageV01P538 ( وقنوت سرا بصبح فقط وقبل الركوع ) عياض من فضائل الصلاة ~~ومستحباتها القنوت في الصبح # قال في المدونة واسع القنوت قبل الركوع وبعده والذي آخذ به في نفسي قبل ~~الركوع ( ولفظه وهو اللهم إنا نستعينك إلى آخره ) # في المدونة قال مالك ليس في القنوت دعاء مؤقت ولا وقوف مؤقت # وروى ابن وهب عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إنا نستعينك إلى آخره # زاد في التلقين اللهم اهدنا إلى آخره # PageV01P539 ( وتكبيره في الشروع إلا في قيامه من اثنتين فلاستقاله ) من ~~المدونة قال مالك ويكبر في حال انحطاطه لركوع أو سجود ويقول سمع الله لمن ~~حمده في حال رفع رأسه ويكبر في حال رفعه من السجود وإذا قام من الجلسة ~~الأولى فلا يكبر حتى يستوي قائما # ( والجلوس كله بإفضاء اليسرى للأرض واليمنى عليها وإبهامها للأرض ) من ~~المدونة الجلوس ما بين السجدتين وفي التشهدين سواء يفضي بإليتيه إلى ms0152 الأرض # أبو عمر يفضي بوركه الأيسر إلى الأرض وينصب قدمه اليمنى على صدرها ويجعل ~~باطن الإبهام على الأرض لا ظاهره # القباب وأما الورك الأيمن فإنه يكون مرتفعا عن الأرض # قال في الرسالة ولا تقعد على رجلك اليسرى وإنما يجيء قعوده على طرف الورك ~~الأيسر # عياض معنى نصب القدم رفع جانبها عن الأرض وكل شيء رفعته فقد نصبته # أبو عمر ويجعل قدمه اليسرى تحت ساقه اليمنى # الباجي ينصب اليمنى ويثني اليسرى ويخرجهما جميعا من جهة وركه الأيمن # وفي المدونة يجعل باطن إبهام رجله اليمنى مما يلي الأرض # ابن أبي يحيى ظاهر الرسالة جميع بطون الأصابع وإنما المتمكن مباشرة الأرض ~~بالإبهام وبعض الأصابع # الرسالة وإن شئت أحنيت اليمنى في انتصابها فجعلت جنب بهمها إلى الأرض ~~فواسع # ( ووضع يديه على ركبتيه بركوعه ) تقدم عند قوله وركوع إن هذا مستحب # ( ووضعهما حذو أذنيه أو قربهما بسجود ) من المدونة قال مالك يتوجه بيديه ~~إلى القبلة ولم يحد أين يضعهما # الرسالة تجعل يديك حذو أذنيك أو دون ذلك # ( ومجافاة رجل فيه بطنه فخذيه ومرفقيه وركبتيه ) # عياض من فضائل الصلاة ومستحباتها أن يجافي تفريجا مقاربا # واستحب ابن شاس أن يفرق بين ركبتيه # ومن الرسالة وتجافي بضبعيك عن جنبيك ثم قال وأما المرأة فتكون منضمة ~~منزوية في سجودها وجلوسها وأمرها كله ( والرداء ) ابن رشد وعياض اتخاذ ~~الرداء عند الصلاة مستحب # PageV01P540 ( وسدل يديه وهل يجوز القبض في النفل أو إن طول وهل كراهيته ~~في الفرض للاعتماد أو خيفة اعتقاد وجوبه أو إظهار خشوع تأويلات ) تقدم عند ~~رفع اليدين أن مذهب المدونة أن وضع اليد على الأخرى مكروه في الفرض لا ~~النفل لطول القيام # ابن رشد ويكره في النفل دون طول # ابن شاس حمل القاضي الكراهة إن اعتمد # الباجي قد تحمل كراهة ذلك لئلا يعتقد الجهال ركنيته # اللخمي وقيل في كراهة ذلك خيفة أن يظهر بجوارحه من الخشوع ما لا يضمره # قال أبو هريرة أعوذ بالله من خشوع النفاق # وقيل وما هو قال أن يرى الجسد خاشعا والقلب غير خاشع ms0153 # ( وتقديم يديه في سجوده وتأخيرهما عند القيام ) من المجموعة قال مالك ~~الاعتماد على يديه عند القيام من الجلوس في الصلاة كلها أحب إلي وهو أقرب ~~للسكينة # وروى ابن ذعبان استحباب وضع ركبتيه قبل يديه وروى المبسوط العكس # وروى ابن حبيب لا تحديد واستحب اللخمي تأخيرهما عن ركبتيه في قيامه # ( وعقد يمناه في تشهديه الثلاث مادا السبابة والإبهام ) ابن شعبان يضع ~~يديه بين سجدتيه على فخذيه مبسوطتين # ابن بشير وأما في جلوسه للتشهدين فيبسط يده اليسرى ويقبض اليمنى وصفة ما ~~يفعل أن يقبض ثلاث أصابع وهي الوسطى والخنصر وما بينهما ويبسط المسجة ويجعل ~~جانبها مما يلي السماء ويمد الإبهام على الوسطى بوهو PageV01P541 كالعاقد ~~ثلاثة وعشرين # ابن الحاجب تسعة وعشرين # والمروي ثلاثة وخمسين # ابن بنود الواحد ضم الخنصر لأقرب باطن الكف منه والاثنان ضمه مع البنصر ~~كذلك والثلاثة ضمهما مع الوسطى كذلك والسبعة ضم الخنصر فقط على لحمة أصل ~~الإبهام والثمانية ضمها كذلك والبنصر عليها والتسعة ضمها كذلك والوسطى ~~عليها والعشرون من السبابة والإبهام معا والخمسون من السبابة وعطف الإبهام ~~كأنها راكعة # انتهى موضع الحاجة منه ( وتحريكها دائما ) # ابن القاسم يشير بأصبعه في التشهد يريد يحركها ملحا # ابن رشد هذا هي السنة # ابن العربي إياكم والتحريك في التشهد ولا تلتفتوا لرواية العتبية فإنها ~~بليه ( وتيامن بالسلام ) # ابن يونس التيامن بالسلام سنة # ابن عرفة سلام غير المأموم قبالته متيامنا قليلا # وتأويل بعضهم أن المأموم كذلك وظاهر المدونة أنه يسلم عن يمينه وقاله ~~الباجي وعبد الحق انتهى # انظر ابن يونس فإنه لم يفصل PageV01P542 ( ودعاء بتشهد ثان ) ابن عرفة ~~يستحب الدعاء عقب التشهد الأخير ( وهل لفظ التشهد والصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم سنة أو فضيلة خلاف ) # محمد تشهد الصلاة سنة # ومن المدونة استحب مالك التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله ~~السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله # محمد التشهد سنة والصلاة على النبي صلى الله ms0154 عليه وسلم فرض # ابن محرز لعله يريد في الجملة لا في الصلاة # عياض حكي في المسألة الوجوب والسنة والفضيلة # ( ولا بسملة فيه ) من المدونة لم يعرف مالك في التشهد بسم الله الرحمن ~~الرحيم # PageV01P543 ( وجازت كتعوذ بنفل وكرها بفرض ) من المدونة قال مالك لا ~~يبسمل في الفريضة لا سرا ولا جهرا وإماما أو غيره # وأما في النافلة فواسع إن شاء قرأ وإن شاء ترك ولا يتعوذ في المكتوبة قبل ~~القراءة ويتعوذ في قيام رمضان إذا قرأ # ومن قرأ في غير صلاة بعوذ قبل القراءة إن شاء # وظاهر المدونة ونص المجموعة أن التعوذ يكون بعد قراءة الفاتحة ورد ابن ~~العربي هذا بأبلغ رد # # | فرع مكروهات الصلاة # ( كدعاء قبل قراءة ) تقدم قول ابن رشد لا يكره الدعاء إلا في ثلاثة مواطن ~~قبل القراءة وقبل التشهد وفي الركوع خاصة # وقال ابن عبد الرحمن إنما يكره الدعاء قبل الفاتحة في الركعة الأولى ( ~~وبعد الفاتحة ) الجزولي ( وأثناءها ) الطراز لا يدعو في قيامه قبل قراءته ~~ولا في الفاتحة ( وأثناء سورة ) بهرام ( وركوع وقبل تشهد ) هذا هو نص ابن ~~رشد # PageV01P544 ( وبعد سلامة إمام ) سمع ابن القاسم من نسي تشهده حتى سلم ~~إمامه تشهد ولم يدع ( وتشهد أول ) تقدم عند قوله وجلوس أول # قال ابن رشد إن الدعاء جائز # وقال ابن عرفة فيه روايتان ( لا بين سجدتيه ) الكافي لا بأس بالدعاء بين ~~السجدتين # وفي الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من السجود ~~يقول رب اغفر لي وارحمني وارزقني واهدني وعافني # ( ودعاء بما أحب وإن لدينا وسمى من أحب ) من المدونة قال مالك للمصلي بأن ~~يدعو في قيامه وقعوده وسجوده بجميع حوائجه لدنياه وأخراه # وبلغني عن عروة قال إني أدعو الله في حوائجي كلها في الصلاة حتى في الملح # قال مالك ولا بأس أن تدعو في الصلاة على الظالم # الكافي ولو سمى أحدا يدعو له أو يدعو عليه لم يضر # ( ولو قال يا فلان فعل الله بك كذا لم تبطل ) ابن شعبان لو قال يا ms0155 فلان ~~فعل الله بك فسدت صلاته لأنه كلام الشيخ لم أره لغيره ( وكره سجود على ثوب ~~) من المدونة قال مالك يكره أن يسجد على الطنافس وبسط الشعر والأدم وثياب ~~القطن والكتاب وأحلاس الدواب ولا يضع كفيه عليه ولا شيء على من صلى على ذلك # ابن حبيب ولا بأس أن يقوم ويقعد على ما كره إذا وضع وجهه وكفيه على الأرض # مالك وتبدي المرأة عفيها في السجود حتى تضعهما على ما تضع جبهتها # الأدم بفتح الهمزة والدل جميع أديم وهو الجلد المدبوغ وأحلاس بفتح الهمزة ~~جمع حلس وهو ما يلي ظهور الدواب ( لا حصير وتركه أحسن ) من المدونة قال ~~مالك لا بأس أن يسجد على الخمرة والحصير وما تنبت الأرض ويضع كفيه عليها # ابن حبيب يستحب مباشرة الأرض بوجهه ويديه # اللخمي من غير حائل ولا غيره # وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يؤتى بالتراب فيوضع على الخمرة في ~~موضع سجوده فيسجد عليه # عياض والخمرة حصير صغير من جريد سمي بذلك لأنه يخمر وجه المصلي أي يغطيه # الطبري وهو مصلى صغير ينسج من سعف النخل ويوصل بالخيوط ويسجد عليه فإن ~~كان كبيرا قدر طول الرجل وأكبر فإنه يقال له حصير # PageV01P545 وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أنس حصير من جر يد ~~النخل # اللخمي وابن رشد ويكره السجود على ما عظم ثمنه من حصر السامان # وانظر السجود على ما لبس ثابتا من كدس من ثياب وفرش وحطب وتبن وقصب وزرع ~~صاف أو مخلوط بقصبه أو تبنه # قال الزناتي صلاته باطلة # ( ورفع مومىء ما يسجد عليه ) من المدونة قال مالك إذا لم يقدر المريض أن ~~يسجد على الأرض فليومىء بظهره ورأسه ولا يرفع إلى جبهته أو ينصب بين يديه ~~شيئا يسجد عليه فإن فعل لم يعد # اللخمي هذا إن نوى حين إيمائة إلى الأرض وجما إن كانت نيته الإشارة إلى ~~الوسادة التي رفعت له دون الأرض لم يجزه ويؤيد هذا قول مالك إنه يحسر ~~العمامة عن جبهته حين إيمائه ms0156 # PageV01P546 ( وسجود على كور عمامته ) من المدونة قال مالك من صلى وعليه ~~عمامة فأحب إلي أن يرفع عن بعض جبهته حتى يمس الأرض بعض جبهته فإن سجد على ~~كور العمامة كرهته ولا يعيد # ابن حبيب هذا إن كان قدر الطاقتين وإن كان كثيفا # أعاده التونسي قول ابن حبيب تفسير # ( أو طرف كم ) ابن مسلمة لا ينبغي أن يسجد على ثوب جسده ولا على يديه في ~~كميه # المازري كشفهما مستحب # ( ونقل حصباء من ظل له بمسجد ) من المدونة قال مالك لا يعجبني أن يحمل ~~الرجل الحصباء والتراب من موضع الظل إلى موضع الشمس يسجد عليه # قيل إنما ذلك في المساجد خاصة لأنه يحفرها ويؤدي المصلي والماشي فيها ~~وأما في غير المساجد فلا كراهة فيه # انتهى من ابن يونس # PageV01P547 ( وقراءة بركوع أو سجود ) في الصحيح نهيت أن أقرأ القرآن ~~راكعا أو ساجدا عياض إلى النيه عن القراءة في الركوع والسجود # ذهب فقهاء الأمصار وأباح ذلك بعض السلف # ( ودعاء خاص ) انظر هذا اللفظ عند قوله وتسبيح بركوع # ( أو بعجمية لقادر ) من المدونة كره مالك أن يحرم الرجل بالعجمية أو يدعو ~~بها في الصلاة أو يحلف بها # قال وما يدريه أن الذي حلف به هو الله # وقد نهى عمر عن رطانة الأعاجم وقال إنها خب # وسمع ابن القاسم سؤال مالك عن العجمي يدعو في صلاته بلسانه وهو لا يفصح ~~بالعربية فقال لا يكلف الله نفسا إلا وسعها # وكأنه يخفف # ابن يونس نهى عمر عن رطانة الأعاجم إنما ذلك في المساجد # وقيل إنما ذلك بحضرة من لا يفهم لأنه من معنى تناجى اثنين دون واحد # وأخذ اللخمي من قولها وما يدريه إلى آخره الجواز إن علم كونه اسما في تلك ~~اللغة ( والتفات ) من المدونة لا يلتفت المصلي فإن فعل لم يقطع ذلك صلاته ~~وإن كان بجميع جسده قال الحسن إلا أن يستدبر القبلة # PageV01P548 ( وتشبيك أصابع ) سمع ابن القاسم لا بأس بتشبيك الأصابع ~~بالمسجد في غير صلاته وإنما كره في الصلاة ( وفرقعتها ) من المدونة كره ~~مالك أن ms0157 يصلي وفي فمه درهم أو دينار أو شيء من الأشياء # ابن القاسم فإن فعل فلا إعادة عليه # وكره مالك أن يصلي وكمه محشو بخبز أو غيره وكره أن يفرقع أصابعه في ~~الصلاة # ابن يونس إنما كره مالك ذلك كله لاشتغاله عن الصلاة ( وإقعاء ) من ~~المدونة قال مالك ما أدركت أحدا من أهل العلم إلا وهو ينهى عن الإقعاء في ~~الصلاة ويكره وهو أن يرجع على صدور قدميه في الصلاة # ابن يونس قول مالك هذا أبين من قول أبي عبيد إن الإقعاء جلوس الرجل على ~~إليتيه ناصبا فخذيه كإقعاء الكلب ويضع يديه بالأرض # وقيل هو الجلوس على إليتيه ورجلاه من كل ناحية # ابن زرقون كره مالك الصفتين معا # ( وتحصر ) عياض من مكروهات الصلاة الاختصار وهو وضع اليد على الخاصرة في ~~القيام وهو من فعل اليهود ( وتغميض بصره ) من المدونة قال مالك ويضع بصره ~~في الصلاة أمام قبلته ( ورفعه رجلا ) عياض من مكروهات الصلاة الصفد وهو ضم ~~القدمين في قيامه كالمكبل والصفد هو رفع إحداهما كما تفعل الدابة عند ~~الوقوف ( أو وضع قدم على أخرى ) اللخمي ولا يضع رجلا على رجل في الصلاة # PageV01P550 ( وإقرانهما ) فيها المالك لا بأس أن يروح رجليه في الصلاة ~~وعاب أن يقرنهما وهو أن يعتمد عليهما معا ولا يعتمد على أحداهما # قال أبو محمد إن فعل ذلك اختيارا وكان متى شاء روح واحدة قام على الأخرى ~~فهذا يجوز وإنما الذي لا خير فيه أن جعل حظهما من القيام سواء يرى أنه لا ~~بد من ذلك # ابن يونس وإنما كره لأنه يصير يشتغل بذلك عن الصلاة # ( وتكفر بدنيوي ) عياض من مكروهات الصلاة تحدث النفس بأمور الدنيا وقد ~~بسط القباب هذا بسطا شافيا فانظره ( وحمل شيء بكم أو ) تقدم نص المدونة ~~بهذا عند قوله وفرقعتها ( وتزويق قبلة ) من المدونة ذكر مالك ما عمل من ~~التزويق في قبلة مسجد المدينة فقال كره ذلك الناس حين عملوه لأنه يشغل ~~الناس في صلاتهم # وقال ابن رشد أما تحسين بناء المسجد وتحصينه فلا بأس ms0158 به وهو مستحب # قال ابن القاسم ويتصدق بثمن ما يجمر به المسجد ويخلق أحب إلي من تجمير ~~المسجد وتخليقه # عياض التجمير تبخيره بالبخور وتخليقه جعل الخلوق في حيطانه وهو الطيب ~~المعجون بالزعفران فهو مندوب إليه # ثم تأول قوله أحب إلي وأنه بالنسبة إلى الصدقة وهذا نحو ما لابن رشد لما ~~ذكر النصوص بكراهية الوصية للكفار قال وقال مالك من نذرها لزمه الوفاء بها # قال مالك لأن الوصية للكافر الذمي فيها أجر على كل حال والكراهة إنما ~~لايثار الذمي على المسلم لا بنفس الوصية للذمي # PageV01P551 ( وتعمد مصحف فيه ليصلي له ) من المدونة قال مالك إذا جعل ~~المصحف في القبلة ليصلي له فلا خير فيه وإن كان ذلك موضعه فلا بأس به وأكره ~~الصلاة إلى حجر منفرد في الطريق تشبيها بالأنصاب وأما أحجار كثيرة فجائز ( ~~وعبث بلحية أو غيرها ) عياض من مكروهات الصلاة العبث بأصابعه أو بخاتمه أو ~~بلحيته وسمع ابن القاسم لا بأس أن يحول خاتمه في أصابعه للركوع في سهوه # ابن رشد هذا نحو ما له في للذي يحصي الآي بيده في صلاته فإنه أجاز ذلك ~~وإن كان الشغل اليسير في الصلاة مكروها لأنه إنما قصد بذلك إصلاح صلاته # ( كبناء مسجد غير مربع وفي كره الصلاة به قولان ) PageV01P552 # | فصل في القيام وبدله # ( يجب بفرض قيام ) ابن عرفة قيام الإحرام والقراءة للفرض فرض بعض الشيوخ ~~والوتر وركعتي الفجر لقولها لا يصليان فق الحجر قال والقيام للسورة لقارئها ~~فرض كوضوء النافلة ( حلا لمشقة أو لخوفه به فيها أو قبل ضرر كالتيمم كخروج ~~ريح ) ابن شاس لو قدر على القيام لكن بلحوق مشقة فادحة تلحقه بحكم العاجزين ~~سقط عنه # انظر في الصيام عند قوله وبمرض # ابن مسلمة مشقة القيام عجز # ابن عبد الحكم خوف عوده علة وعدم تملك خروج الريح بالقيام # ابن عرفة الأوجز مشقة إباحة التيمم انتهى # انظر قوله في خروج الريح استشكله سند لأنه حينئذ سلس معفو عنه فلا يترك ~~لأجله ركن # PageV02P002 ( ثم استناد ) قال مالك إن عجز عن القيام فأحب ms0159 إلي أن يصلي ~~متوكئا على عصى إن قدر # ابن رشد لأنه لما سقط عنه القيام وجاز له أن يصلي جالسا صار قيامه نافلة ~~فجاز أن يعتمد فيه كما يعتمد في النافلة وسيأتي في الصيام من لو تكلف ~~الصلاة قائما لقدر إلا أنه بمشقة تعب فليصل جالسا ودين الله يسر # ( لا لجنب وحائض ولهما أعاد في الوقت ) ابن عرفة العاجز عن القيام يستند ~~فيها إلا لحائض أو جنب # ابن القاسم فإن فعل أعاد في الوقت # الشيخ إن كانت ثيابهم طاهرة فلا شيء عليه انتهى # انظر هذا كله مع قول ابن رشد قيامه نافلة ونص المدونة صلاته جالسا ممسكا ~~أحب إلي من المضطجع ولا يستند لحائض ولا جنب # ( ثم جلوس كذلك ) ابن عرفة إن عجز عن القيام مستندا جلس # ومن المدونة جلوسه ممسكا أحب إلي من اضطجاعه # ابن يونس فإن اضطجع أعاد # ابن بشير أبدا # ( وتربع ) من المدونة يصلي من لا يقدر على القيام متربعا # وحكى ابن عبد الحكم أن الأولى أن يجلس في موضع القيام كجلوسه في موضع ~~الجلوس # واستحسنه المتأخرون لأنه أقرب للتواضع # وفي الموطأ أن ابن عمر أنكر على الذي رآه تربع فقال له إنك تفعل ذلك # فقال ابن عمر إني أشتكي # ابن بشير فعول في المشهور على فعل ابن عمر وابن عمر إنما تربع من علة # الباجي التربع ضربان أحدهما أن يخالف بين رجليه فيضع رجليه اليمنى تحت ~~ركبته اليسرى ورجله اليسرى تحت ركبته اليمنى # قال الجزولي كجلوس المرضع # الباجي الضرب الثاني أن يتربع ويثني رجله اليمنى عند إليته اليمنى ويشبه ~~أن تكون هذه التي عاب عليه ابن عمر # ( كالمتنفل ) ابن بشير المشهور PageV02P003 في المذهب فيمن لا يقدر على ~~القيام وفي المتنفل جالسا أن يتربع في موضع القيام # ( وغير جلسته بين سجدتيه ) من المدونة قال مالك المصلي جالسا إذا تشهد في ~~الركعتين كبر قبل أن يقرأ أو نوى به القيام للثالثة يريد بعد أن يرجع ~~متربعا إن قدر # قال مالك وجلوسه في موضع الجلوس كجلوس القائم # ابن يونس ms0160 ويركع متربعا ويضع يديه على ركبتيه ( ولو سقط قادر بزوال عماد ~~بطلت وإلا كره ) اللخمي لا يتكيء المصلي على حائط فإن فعل وكان الاتكاء ~~خفيفا لم تفسد صلاته وإن كان كثيرا لو زال الحائط لسقط المصلي لكان كمن ترك ~~القيام فإن كان عامدا غير جاهل أبطل صلاته إن كان في فرض فإن كان سهوا أعاد ~~تلك الركعة ( ثم ندب على أيمن ثم أيسر ثم ظهر ) من المدونة قال مالك من لم ~~يقدر على التربع فعلى قدر طاقته من الجلوس فإن لم يقدر فعلى جنبه # ابن المواز لم يقدر على جنبه الأيمن صلى على جنبه الأيسر فإن لم يقدر ~~فعلى ظهره ويوميء برأسه # وفي المدونة ويجعل رجليه مما يلي القبلة إذا صلى على ظهر # ابن يونس فإن فعل خلاف ما يؤمر به أساء ولا شيء عليه بخلاف من قدر على ~~الجلوس وصلى على جنبه ( وأومأ عاجز إلا عن القيام ) ابن القاسم إن لم يقدر ~~إلا على القيام كانت صلاته كلها قائما ويوميء بالسجود أخفض من الركوع ( ومع ~~الجلوس أومأ إلى السجود منه ) ابن القاسم وإن قدر على القيام والجلوس معا ~~ولم يقدر على الركوع قام وأومأ لركوعه ومد يديه إلى ركبتيه في إيمائه ويجلس ~~ويسجدان قدر وإلا أومأ بالسجود جالسا ( وهل يجب فيه الوسع ويجزىء إن سجد ~~على أنفه تأويلان ) # اللخمي عن المدونة إذا صلى قائما يجعل إيماءه للسجود أخفض من إيمائه ~~للركوع # فهذا يبين لك أن ليس عليه أن يأتي بغاية قدرته # ومن المدونة قال ابن القاسم من بجبهته قروح ولا يستطيع أن يضعها على ~~الأرض وهو يقدر أن يضع أنفه فليوميء ولا يسجد على أنفه # قال أشهب وإن سجد على أنفه أجزأه # ابن يونس قيل قول أشهب خلاف وقول ابن القاسم أحسن لأن فرض هذا الإيماء ~~فهو كمن سجد لركعته فلا يجزئه # قاله بعض شيوخنا وحكاه عن ابن القطار # وقال غيره عن شيوخنا قول أشهب وفاق لأن الإيماء ليس له حد ينتهي إليه وهو ~~لو أومأ حتى قارب الأرض ms0161 بأنفه لأجزأه باتفاق فليس زيادته بالسجود على أنفه ~~بالذي يبطل إيماءه # وأيضا فإن الإيماء إنما هو رخصة للضرورة فلو أراد تحمل الضرورة وسجد على ~~جبهته وأنفه لأجزأه كجنب أبيح له التيمم لبرد وغيره فتركه واغتسل فقولهم ~~إنه وفاق أولى ( وهل يوميء بيديه أو يضعهما على الأرض وهو المختار كحسر ~~عمامته بسجود تأويلان ) # اللخمي إذا أومأ للسجود من الجلوس جعل يديه على الأرض فإذا رفع جعلهما ~~على ركبتيه # عياض هذا هو الآتي على قول المدونة يضع الموميء للركوع يديه على ركبتيه ~~وعلى إبطال صلاة من لم يرفع يديه بين سجدتيه وأما على ظاهر قول المدونة في ~~الجالس يوميء بظهره ورأسه ولم يذكر اليدين فلا يلزمه وضع يديه على الأرض ~~وهذا هو الآتي أيضا على إبطال سجود من بجبهته قروح على أنفه # انظر قبل هذا عند قوله ورفع مومىء ( وإن قدر على الكل وإن سجد لا ينهض ~~أتم ركعة ثم جلس ) ابن بشير إن قدر على القيام فإن ركع وسجد لم يقدر على ~~النهوض إلى القيام في باقي الركعات وإن أومأ استمر على القيام فقيل يركع ~~ويسجد ويسقط عنه القيام في باقي الصلاة لأن الركوع والسجود فرض وله حق ~~السبق في الحال # وعزا ابن عرفة هذا اللخمي والتونسي # PageV02P004 وقيل يكمل صلاته إيماء ولم يعز اللخمي هذا القول الثاني # ( وإن خف معذور انتقل للأعلى ) من المدونة قال ابن القاسم من افتتح ~~الصلاة من عذر جالسا ثم صح أتم قائما ولو افتتحها قائما ثم عرض له مرض أتم ~~جالسا وأجزأه # ( وإن عجز عن فاتحة قائما جلس ) # اللخمي وابن رشد العاجز عن قيام السورة يركع إثر الفاتحة # ابن بشير إن عجز عن القيام لكمال أم القرآن فمقتضى الروايات أنه ينتقل ~~إلى الجلوس # ( وإن لم يقدر إلا على نية أو مع إيماء بطرف فقال وغيره لا نص ومقتضى ~~المذهب الوجوب ) ابن حبيب من أعجزه قراءة لسانه أجزأه بقلبه # ابن رشد من عجز عن حركات لسانه أجزأته صلاته دون أن يحرك لسانه # ابن بشير أن عجز عن ms0162 جميع الحركات ولم يبق له سوى النية بالقلب فلا نص ~~فيها في المذهب والاحتياط فيها مذهب الشافعي أن عليه القصد إلى الصلاة ~~بقلبه لأن روح الصلاة القصد ومقصودها حالة تحصل للقلب # ونحو هذا للمازري # ابن عرفة قول المازري ومن تبعه قصور لنقل ابن رشد # روى معن تسقط الصلاة عن المكتوف العاجز عن الإيماء وغيره # وفي المدونة من تحت الهدم لا يستطيع الصلاة يقضي انتهى انظر هذا فوضوعه ~~عند الغير إذا لم يجد ماء ولا متيمما فانظر إن كان متوضئا PageV02P005 هل ~~يكون كذلك ( وجاز قدح عين أدى لجلوس لا استلقاء فيعيد أبدا وصحح عذره أيضا ~~) ابن الحاج من قدح ماء بعينيه لصداع جاز وللرئية خلاف # وقال اللخمي والمازري إن جلس قادح ماء عينيه جاز فإن استلقى ففيها يعيد ~~أبدا # ونص المدونة كره مالك أن ينزع الماء من عينيه فيؤمر بالاضطجاع على ظهره ~~فيصلي على ذلك اليومين ونحوهما # ابن القاسم ومن فعل ذلك أعاد أبدا # وقال أشهب له أن يقدح عينيه ويصلي مستلقيا # وروى ابن وهب عن مالك التسهيل في ذلك قاله أبو إسحاق والأشبه أن يجوز ذلك ~~لأن التداوي جائز فإذا جاز له أن يتداوى جاز له أن ينتقل من القيام إلى ~~الاضطجاع كما يجوز له أن يتداوى بالفصد وينتقل من غسل إلى مسح موضع العرق ~~وما يليه مما لا بد من ربطه # ابن حبيب كره مالك لمن يقدح عينيه فيقيم أربعين يوما أو أقل على ظهره ولو ~~كان اليوم ونحوه لم أر بذلك بأسا ولو كان يصلي جالسا ويوميء في الأربعين ~~يوما لم أر بذلك بأسا # انتهى من ابن يونس ( وللمرض ستر نجس بطاهر ليصلي كالصحيح على الأرجح ) من ~~المدونة قال مالك لا بأس أن يصلي المريض على فراش نجس إذا بسط عليه ثوبا ~~طاهرا كثيفا # ابن يونس قال بعض شيوخنا إنما رخص في هذا للمريض خاصة # وقال بعضهم بل ذلك خاصة # وقال بعضهم بل ذلك جائز للصحيح لأن بينه وبين النجاسة حائلا طاهرا ~~كالحصير إذا كان بموضعه نجاسة والسقف ms0163 إذا صلى بموضع طاهر وتحرك منه موضع ~~النجس أن ذلك لا يضره لأن ما صلى عليه طاهر فكذلك هذا # ابن يونس وهو الصواب # ابن أبي يحيي ( ولمتنفل جلوس ) ابن عرفة للقادر على القيام الجلوس في ~~النفل ( ولوفي أثنائها ) ابن القاسم من قرأ في صلاته قراءة طويلة ونواها في ~~نفسه فأدركه كسل وملالة فترك القراءة وركع لا شيء عليه # ابن رشد لم يوجب عليه إتمام السورة التي نوى إذا لم يوجب ذلك على نفسه ~~بالنذر # وهذا على أصله فيمن افتتح نافلة قائما على أن يتمها قائما له أن يتمها ~~جالسا وهذا هو الأظهر خلافا فالأشهب # ابن يونس حكى لنا عن أبي عمران أنه إذا افتتح النافلة على أن يصليها ~~قائما ولا يجلس أن ذلك لا يلزمه بالنية والدخول فيه بخلاف الاعتكاف وصوم ~~اليوم لأن هذا لا يتجزأ فيلزمه بالدخول فيه والقراءة تتجزأ أوله إذا افتتح ~~القراءة في الصلاة مع أم القرآن بسورة طويلة أن لا يتمها ففارق صوم اليوم ~~والاعتكاف # PageV02P006 ( إن لم يدخل على الإتمام ) ما تقدم هو الذي ينبغي أن تكون ~~به الفتوى وهو بين # وانظر أيضا قد يستحب أن يتم النافلة جالسا إذا أقيمت عليه الصلاة وهو في ~~النافلة وكذلك أيضا إذا كان مسبوقا في الاشفاع في رمضان # ( لا اضطجاع ) ثالث الأقوال قول الأبهري له الاضطجاع في النفل # وعبارة عبد الوهاب في فروقه # قال مالك لا يتنفل أحد مضطجعا ويتنفل قائما وفي كلا الموضعين وجد النفل ~~على خلاف القيام # ثم بين الفرق # وسمع ابن القاسم للمصلي في المحمل مد رجليه # ابن رشد قد جاء للقادر أن يصلي النافلة مضطجعا فكذا هذا # ابن حبيب وللمتنفل جالسا مد رجليه إن عيى وكره مالك إيماءه بالسجود # # | فصل في وجب قضاء فائتة والترتيب # ابن عرفة قضاء الفوائت واجب # ابن رشد لا ينبغي أن يشتغل بقيام رمضان ويترك قضاء فوائته فإن فعل لحقه ~~الحرج من ناحية تأخير قضاء الفوائت مع القدرة عليها لا من ناحية قيامه لأنه ~~مأجور على قيامه ويصلي وتر يومه وشفعا ms0164 قبله وفجر يومه PageV02P007 أيضا # قال في المدونة ويصلي فوائته على قدر طاقته # ابن أبي يحيي قال أبو محمد صالح أقل ما لا يسمى به مفرطا أن يقضي يومين ~~في يوم # ابن العربي توبة من فرط في صلاته أن يقضيها ولا يجعل مع كل صلاة ولا يقطع ~~النوافل لأجلها وإنما يشتغل بها ليلا ونهارا ويقدمها على فضول معاشه وأخبار ~~دنياه ولا يقدم عليها شيئا إلا ضرورة المعاش ولا يشتغل بأموره الزائدة على ~~حاجته حتى إذا جاء وقت الصلاة أقبل على القضاء للفوائت وترك النوافل فهذا ~~مأموم # ( مطلقا ) المازري قال سحنون يقضي الحربي يسلم ما تركه ببلد الرحب خلافا ~~لابن عبد الحكم # ابن رشد تقضي المستحاضة ما تركته مدة استحاضتها خلافا لابن شعبان # وظاهر رواية ابن القاسم # عياض روي عن مالك قولة شاذة سقوط قضاء تاركها عمدا ولا تصح عنه ولا عن ~~غيره # ( ومع ذكر ترتيب حاضرتين شرطا ) ابن عرفة ترتيب ما لم يخرج وقته كناريتي ~~يومه واجب قبل فعلهما فإن نكس ناسيا أعاد في الوقت فإن لم يعد حتى خرج ~~الوقت فلا إعادة PageV02P008 على المشهور # ابن رشد وسواء كان ترك الإعادة في الوقت عمدا أو جهلا في الوقت عمدا أو ~~جهلا بالحكم أو ببقاء الوقت أو نسيانا وإن نكس جاهلا وجبت إعادته أبدا ~~اتفاقا # ( والفوائت في أنفسها ) ابن رشد يجب على مذهب مالك ترتيب الفوائت في ~~القضاء الأول فالأول فإن ترك الترتيب ناسيا فلا إعادة عليه وإن تركه عامدا ~~أو جاهلا بالصواب مثل أن يكون نسي الظهر والعصر فيذكر ذلك بعد أيام فيصلي ~~العصر وهو ذاكر للظهر فالآتي على قول ابن القاسم أنه لا إعادة عليه لأنه ~~إذا صلاها فقد خرج وقتها وكأنه وضعها في موضعها # وقد قال في المدونة فيمن نسي صلوات أن يسيرة فصلى قبلها ما هو في وقته ~~جاهلا أو عامدا إنه لا إعادة عليه إلا في الوقت انتهى # أنظر مسألة تعم بها البلوى بالنسبة لمن فرط في صلوات كثيرة ثم رجع على ~~نفسه وأخذ في قضاء فوائته ms0165 شيئا شيئا وقد تطلع عليه الشمذ وعليه صبح يومه أو ~~تغرب الشمس وعليه صلاة يومه أو ينام عن العشاءين فيستيقظ وقد بقي قدر ما ~~يصلي الصبح هل يستحسن أن يترك الناس وما هم اليوم عليه أنهم يغيبون نظرهم ~~عن الفوائت القديمة ويبدئن بقضاء هذه الفائتة القريبة ويقدمونها على ~~الفوائت الكثيرة القديمة فإن الذمة تبرأ بذلك على المشهور وربما إن لم ~~يقدموها على الفوائت القديمة يتكاسلوا عن الاشتغال عوضها بشيء من فوائتهم ~~القديمة # وانظر آخر العواصم من القواصم فإنه يرشح هذا المأخذ ومن نحوه ما حكاه ~~عياض أن القابسي وابن اللباد اختلفا فيما يأخذه بنو عبيد من الزكوات # وكان ابن اللباد يفتي بأنها تجزىء وإن كان بنو عبيد لا يقرون بالزكاة ~~المفروضة لأنا إن قلنا لا تجزىء لم يؤد الناس شيئا فلأن يؤدوا بتأويل بل ~~خير من تركها عامدين # قال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد وكنت أستحب ذلك إلى أن أحدث بنو عبيد في ~~الزكاة أمرا آخر من صرفه للنصارى انظره في المدارك ( ويسيرها مع حاضرة وإن ~~خرج وقتها ) من المدونة قال مالك من ذكر صلوات يسيرة في وقت صلاة بدأ بهن ~~وإن فات وقت الحاضرة خلافا فالأشهب وابن وهب ( وهل أربع أو خمس خلاف ) ~~عبارة المدونة إن ذكر أربع صلوات فأدنى بدأ بهن فإن لم يذكرهن حتى صلى ~~فليصل ما ذكر ويعيد التي صلى إن كان في وقتها # وإن ذكر خمس صلوات فأكثر بدأ بالحاضرة ثم يصلي ما ذكر بعد ذلك ولا يعيد ~~الحاضرة # وإن كان في وقتها وكذلك لو ذكرهن بعدما صلى الحاضرة # ابن يونس لا خلاف في يسارة الأربع والأشبه بظاهر المدونة أن الخمس من ~~الكثير # التلقين الخمس من اليسير # ابن رشد وأما الست فمن الكثير # المازري وجه المشهور أنها خمس أنه عدد لا تكرير فيه ولا فرق بين أن يكون ~~هذا اليسير جملة العدد الذي لم يكن عليه سواء أو كان يبقية بقيت عليه من ~~فوائت قضاها وعزا هذا ابن عرفة لعبد الحق # ( فإن خائف PageV02P009 ولو ms0166 عمدا أعاد بوقت الضرورة ) تقدم أنه إن نكس ~~الحاضرتين عمدا أعاد أبد وسهوا أعاد بوقت وتقدم أنه إن نكس الفوائت في ~~أنفسهما أنه لا إعادة عليه أصلا عمدا كان منه أو سهوا إذا بالفراغ منها خرج ~~وقتها # وتقدم نصها إن قدم الحاضرة على المنسبة اليسيرة لا إعادة عليه إلا في ~~الوقت خاصة # ابن عرفة وفي كون الوقت الضروري أو الاختياري روايتا اللخمي ولم يحك ابن ~~رشد غير الأول # ( وفي إعادة مأمومه خلاف ) من المدونة قال ابن القاسم إن لم يذكر الإمام ~~الفائتة حتى سلم أجزأتهم وأعاد هو بعد قضاء التي ذكر # قال سحنون وقد كان يقول ويعيدون هم في الوقت # ابن يونس الأول أبين ( وإن ذكر اليسير في صلاة ولو جمعة قطع فذ ) ابن ~~عرفة لو ذكر اليسير في صلاة فذ فعن مالك يستحب القطع وعنه أيضا يجب # ابن رشد في المدونة يستحب القطع إن أحرم ذاكرا # المازري مذهب المدونة من صلى صلاة ذاكرا الأخرى لم تفسد صلاته بل يعتد ~~بها وإنما يعيدها في الوقت استحبابا # انظر قوله ولو جمعة بعد هذا عند قوله ولو جمعة ( وشفع أن ركع ) من ~~المدونة قال مالك إن ذكر فذ صلاة نسيها وهو فريضة غيرها قطع ما لم يركع ~~وصلى ما نسي ثم يعيد التي كان فيها وإن صلى ركعة شفعها ثم قطع وإن ذكرها ~~وهو في شفع سلم ثم صلى ما نسي وأعاد التي كان فيها وإن ذكرها بعد ما صلى من ~~هذه ثلاثا أتمها أربعا يريد ولا يجعلها نافلة # قال ابن القاسم ويقطع بعد ثلاث أحب إلي ثم يصلي التي ذكر ثم يعيد ما كان ~~فيه انتهى # من ابن يونس والذي للمازري إن ذكرها بعد أن عقد ركعة فإن كانت الصلاة ~~زائدة على الثنائية أضاف ركعة أخرى لهذه الركعة التي عقد لأن عقد الركعة ~~يؤكد حرمة الصلاة والخروج من الصلاة على ركعة لا يحسن فأمر بالتمادي إلى ~~صورة النفل وهو ركعتان # وإن كانت الصلاة ثنائية كصلاة الصبح فمقتضى إطلاق الروايات أنها كسائر ms0167 ~~الصلوات # وقال بعض الأشياخ مقتضى اختيار ابن القاسم في الرباعية أن يقطع بعد ثلاث ~~ليؤثر ذكر المنسية في منع الإكمال أن يقطع في الصبح بعد ركعة ليؤثر أيضا ~~ذكر المنسية في منع الإكمال # ( وإمام ومأمومة ) من المدونة قال مالك إن ذكر الإمام صلاة نسيها فليقطع ~~ويعلمهم فيقطعون # ابن يونس ولم يستخلف هنا لأنها صلاة تصح على قول بعض الناس # وتجزىء المأمومين فإذا قطعها فقد أفسد عليهم ( لا مؤتم فيعيد في الوقت ) ~~من المدونة قال مالك وإن ذكر صلاة وهو خلف إمام تمادى معه فإذا سلم الإمام ~~سلم معه ثم صلى ما نسي ويعيد ما كان فيه مع الإمام إلا أن يكون صلى قبلها ~~صلاة فيدرك وقتها أو وقت التي صلى مع الإمام فيعيدهما جميعا بعد الفائتة ~~مثل أن يذكر الصبح وهو مع الإمام في العصر فإنه إذا سلم الإمام صلى الصبح ~~ثم أعاد الظهر والعصر # قال مالك وكذلك إذا ذكر صلاة وهو خلف الإمام في المغرب فليتماد معه فإذا ~~سلم الإمام سلم معه ولا يشفعها ثم قضى ما نسي وأعاد المغرب ووقت المغرب ~~والعشاء في ذلك من نسي صلاة الصبح يوم الجمعة فلم يذكر حتى صلى الجمعة أنه ~~نسي الظهر فليتماد معه فإذا فرغ صلى الظهر ثم أعاد العصر # ( ولو جمعة ) ابن القاسم من نسي صلاة الصبح يوم الجمعة فلم يذكر حتى صلى ~~الجمعة صلى الصبح ثم صلى الجمعة أربعا # ابن المواز الوقت في ذلك النهار كله انظر قبل هذا عند قوله أعاد الظهرين ~~للاصفرار وقال ابن عرفة تعقب تقي الدين هذا راجعه فيه # ابن رشد فلو ذكر الصبح وهو في الجمعة مع الإمام خرج إن أيقن أنه يدرك من ~~الجمعة ركعة بعد صلاة الصبح وإن لم يوقن ذلك تمادى مع الإمام وأعاد ظهرا ~~أربعا لأن الجمعة لما كانت بدلا من الظهر ووقت الظهر قائم بعد وجب أن يعيد ~~الجمعة ظهرا أربعا لتعذر إقامتها جمعة خلافا لأشهب انتهى # ما ينبغي أن تكون به الفتوى إذ جعله ابن رشد المذهب ولا ms0168 مدخل للفذ هنا ~~ويبقى حكم الإمام إذا ذكر صلاة وهو في صلاة الجمعة # ومقتضى ما لابن عرفة أنه لا فرق بين الجمعة وغيرها فيقطع مطلقا هو ~~ومأمومه على المشهور # ومن نوازل ابن الحاج من ذكر صلاة الصبح أثناء الخطبة فإنه يقوم ويصليها ~~وأما أثناء صلاتها فيتمادى وفي إعادتها ظهرا قولان ونقل هذا البرزلي في ~~نوازله ولم يزد عليه شيئا ( وكمل فذ بعد شفع من PageV02P010 المغرب ) ~~المازري إن ذكر المنسية وهو على شفع فإن كان على أربع فقد كملت صلاته وصار ~~كالذاكر بعد الفراغ وإن كان على ركعتين في صلاة الصبح فقد كملت صلاته أيضا ~~وإن كان في الثلاثية أو الرباعية سلم # الطليطلي الفذ إذا ذكر صلاة نسيها وهو في صلاة المغرب إن ذكرها قبل أن ~~يعقد الركعة الأولى قطع وإلا تمادى وإن أعاد المغرب بعد الصلاة المنسية حسن ~~ورجح ابن عرفة هذا وانظر إن كان تذكر في قيام الثالثة هل يرجع للجلوس ويسلم ~~( كثلاث من غيرها ) المازري إن ذكر المنسية بعد أن عقد ثلاث ركعات فإن كان ~~في المغرب فقد كملت صلاته وإن كان في الرباعية فروايتان وقد تقدم نص ~~المدونة إن ذكرها بعدما صلى ثلاثا أتمها أربعا # وقال ابن القاسم أحب إلي أن يقطع # انظره عند قوله وشفع أن ركع انتهى # وهذا كله إذا ذكرها في فرض فإن ذكرها في نافلة فمقتضى قول خليل في صلاة ~~أن ذلك أعلم أن تكون نافلة مطلقا بخلاف الفريضة # ووجه ابن يونس هذا القول ولكن القول الآخر هو الذي رجع إليه # ( وإن جهل عين منسية مطلقا صلى خمسا ) المازري أكثر الناس في هذا ومداره ~~على اعتبار تحصيل اليقين ببراءة الذمة فيوقع من الصلوات أعدادا على رتب ما ~~يحيط بجميع حالات الشكوك # فمن ذلك لو نسي صلاة لا يدري أي لصلوات الخمس هي فإنه يصلي من الخمس ~~صلوات لأن كل صلاة من الخمس يمكن أن تكون هي المنسية فصار حالات الشك خمسا ~~فوجب أن يصلي خمسا ليستوفي جميع أحوال الشك # ( وإن علمها دون يومها ms0169 صلاها ناويا له ) المازري وأما إن علم عين الصلاة ~~ونسي يومها فإنه يصليها غير ملتفت لعد الأيام لأن الصلاة لا تختلف باختلاف ~~الأيام # ( وإن نسي صلاة وثانيتها صلى ستا وندب تقديم ظهر ) تقدم أنه إذا ترك ~~الترتيب في الفوائت متعمدا أو جاهلا فالصواب أنه لا إعادة عليه إذ بالفراغ ~~منها خرج وقتها # فعلى هذا بخمس صلوات تبرأ الذمة فهذا التفريع هو على القول الآخر # وقد قال ابن رشد قال في المدونة من نسي صلوات يسيرة فصلى قبلها ما هو في ~~وقته جاهلا أو متعمدا أنه لا إعادة عليه إلا في الوقت قال فيلزم على هذا ~~فيمن ذكر صلاتين لا يدري أيتهما قبل صاحبتها مثل أن يذكر الظهر والعصر من ~~يومين لا يدري أيتهما قبل صاحبتها أنه ليس عليه أن يصلي إلا صلاتين الظهر ~~والعصر خاصة # وأما على القول إن عليه إعادة الصلاة التي صلى وإن خرج وقتها يأتي قولهم ~~إنه يصلي ثلاث صلوات ظهرا بين عصرين أو عصرا بين ظهرين # المازري ومن هذا الباب لو نسي صلاة وثانيتها ولا يدري ما هما فإنه يصلي ~~الخمس صلوات على رتبتها في الشريعة ويبدأ بالصبح ثم يعيدها إذا فرغ من ~~الخمس فالصلاة والتي تليها حاصلة فيهذا الترتيب كيفما قدرت وبإعادة الصبح ~~يتحقق إتيانه بما نسي لأنا نجوز أن تكون المنسية العتمة ثم الصبح فلو لم ~~يعد الصبح لم يتحقق براءة الذمة # ابن بشير وقيل يبدأ بالظهر وهذا على الخلاف فيما بين الفجر وطلوع الشمس ~~هل هو من الليل أو من النهار # إن قلنا إنه من ليس بدأ بالظهر وإلا بدأ بالصبح # الشيخ المعروف عن مالك أن الصبح من صلاة النهار # ابن عرفة بدؤه بالصبح أولى من الظهر # المازري إنما ذكرنا هذه المسائل ليكد الطالب فيها فهمه فيكتسب من كده ~~لفهمه فيها انتباها وتيقظا فيما سواها من المعاني الفقهية وغيرها مما ~~يطالعه # ( وفي ثالثها أو رابعتها أو خامستها كذلك يثنى بالمنسي ) # المازري لو كان قسي صلاة وثالثتها ولا يدريهما أيضا فإنه يصلي ست صلوات ms0170 ~~يبدأ بالصبح ثم ثالثتها وهي العصر ثم الثالثة من هذه وهي العشاء ثم الثالثة ~~من هذه وهي الظهر ثم الثالثة من هذه وهي المغرب ثم يعيد الصبح لما قدمناه ~~من جواز أن تكون المنسية المغرب وثالثتها الصبح فلولا الإعادة لم تتحقق ~~براءة الذمة # ولو كان نسي صلاة ورابعتها فإنما عليه ست صلوات أيضا يصلي الصبح ثم ~~رابعتها وهي المغرب ثم رابعة هذه الرابعة وهي الظهر # ثم رابعة هذه الرابعة وهي العشاء ثم رابعة هذه الرابعة ثم يصلي الصبح ~~للعلة التي ذكرنا لجواز أن تكون المنسية العصر # ولو كان نسي صلاة وخامستها فإنه ليس عليه أكثر من العدد وهي ست صلوات ~~ويعيد ما بدأ به فيصلي الصبح وخامستها وهي العشاء ثم خامسة هذه الخامسة وهي ~~المغرب ثم خامسة هذه الخامسة وهي العصر ثم خامسة هذه الخامسة وهي الظفر ثم ~~يعيد الصبح لجواز أن تكون المنسية العشاء وخامستها الصبح ( وصلى الخمس ~~مرتين في سادستها وحادية عشرتها ) المازري لو كان نسي صلاة وسادستها أو ~~حادية عشرتها أو سادس عشرتها على هذه النسبة وهي أن تكون الصلاة الثانية ~~بعد حصول الخمس فإنه يصلي عشر صلوات يصلي كل واحدة من الخمس ويعيدها فيصلي ~~صبحين وظهرين وعصرين ومغربين وعشاءين وإنما كان هذا هكذا لأنه إذا كانت ~~الثانية بعد عدد له خمس كالسادسة والحادية عشر PageV02P011 والسادسة عشر ~~فإن الصلاة الثانية مثل الأولى سواء فالسادسة من الصبح صبح ومن الظهر ظهر ~~فصار محصول السؤال أنه نسي صلاتين متماثلتين من يومين لا يدري عين الصلاة ~~فإن عين الصلاة يومين فإن من نسي صلاة واحدة من يوم واحد عليه الصلوات ~~الخمس # فإذا علم أنه نسي مثل تلك الصلاة من يوم آخر صار عليه صلاة يومين وهذا ~~واضح # ابن عرفة قوله يصلي كل واحدة من الخمس ويعيدها غير لازم لحصول المطلوب ~~بإعادة الخمس بعد فعلها نسقا وهذا أحسن لانتقال النية فيه من يوم آخر مرة ~~فقط # وفيما قاله تنتقل خمسا انتهى فانظر أنت ما يقتضيه لفظ خليل ( وفي صلاتين ~~من يومين ms0171 معينين لا يدري السابقة صلاهما وأعاد المبتدأة ) تقدم نص ابن رشد ~~أن هذا هو على غير ما في المدونة وأما على مقتضى ما في المدونة فبصلاتين ~~تبرأ ذمته لأنه بالفراغ من الواحدة خرج وقتها فلا يحتاج لإعادتها # وقد أشار ابن عبد السلام لهذا المعنى وإن إعادة التي فعلت أولا مشكل إلا ~~أن ابن عرفة تعقبه فانظره مع المقدمات # وانظر أيضا عند قوله فيتحرى قول ابن رشد وابن يونس من صلى صلاة على أن ~~يعيدها # ونقلوا عن ابن القاسم وغيره أن من نسي صلاتين ظهرا وعصرا من يومين ~~مختلفين لا يدري أيتهما قبل صاحبتها ولا يعرف اليومين فإنه يصلي ظهرا بين ~~عصرين أو عصرا بين ظهرين # وأما عرف اليومين مثل السبت والأحد فليصل ظهرا وعصرا للسبت وظهرا وعصرا ~~للأحد # ثم قال ابن يونس وهذا هو الصواب فانظر قول خليل من يومين معينين هو على ~~غير مختار ابن يونس # وقوله وأعاد المبتدأة هو على غير المدونة على ما قاله ابن رشد # وانظر بحث ابن عرفة مع هذا واستظهر على ذلك # ( ومع الشك في القصر أعاد إثر كل صلاة حضرية سفرية ) سمع عيسى من ذكر ~~ظهرا وعصرا واحدة من سفر وأخرى من حضر لا يدري أيتهما هي ولا أيتهما قبل ~~الأخرى فليصل ست صلوات إن شاء صلى ظهرا وعصرا للحضر ثم صلاهما للسفر ثم ~~صلاهما للحضر وإن شاء بدأ بهما للسفر وختم بالسفر # وقاله سحنون وأصبغ وابن رشد # قوله يصليهما حضريتين وسفريتين صحيح لأن صلاة الحضر لا تجزىء عن صلاة ~~السفر إذا خرج وقتها كما لا تجزيء صلاة السفر عن صلاة الحضر إذا خرج وقتها ~~فلما لم يدر كيف وجبتا عليه أن يصليهما للحضر والسفر حتى يأتي على شكه ~~ويوقن أن قد صلاهما كما وجبتا عليه # وأما قوله أنه يعيدهما بعد ذلك السفر إن كان بدأ بالسفر وللحضر إن كان ~~بدأ بالحضر من أجل الرتبة فهو على خلاف أصله في المدونة لأنه قال فيها فيمن ~~تعمد وصلى وقتية وهو ذاكرا لفائتة إنه لا ms0172 يعيد إلا في الوقت فأحرى أن لا ~~يعيد هذه # ابن يونس قال أصبغ يصلي ظهرا حضريا ويعيده سفريا ثم عصرا حضريا ويعيده ~~سفريا # وحصل المازري في هذه المسألة أربعة أقوال ( وثلاثا كذلك سبعا وأربعا ثلاث ~~عشرة وخمسا إحدى وعشرين ) ابن رشد على القول أن من نسي صلاتين من يومين ~~معينين لا يدري السابقة أنه يصلي ثلاثا إن ذكر ثلاث صلوات صبحا وظهرا وعصرا ~~لا يدري أيتهن قبل صاحبتها لوجب عليه أن يصلي سبع صلوات يبدأ بالصبح ويختم ~~بها ولو ذكر أربع صلوات صبحا وظهرا وعصرا ومغربا لا يدري أيتهن قبل صاحبتها ~~لوجب عليه أن يصلي ثلاث عشرة صلاة يبدأ بالصبح أيضا ويختم بها ولو ذكر خمس ~~صلوات صبحا وظهرا وعصرا ومغربا وعشاء لا يدري أيتهن قبل صاحبتها لوجب عليه ~~أن يصلي إحدى وعشرين صلاة يبدأ بالصبح أيضا ويختم بها إذ لا يصح له اليقين ~~فالترتيب بما دون ذلك # وقياس هذا أن تسقط أبدا من عدد الصلوات المنسيات واحدا ثم تضرب ما بقي في ~~عددها فما اجتمع حملت عليه الواحد الذي أسقطت وإن شئت أسقطت من عددها واحدا ~~ثم ضربت ما بقي في مثله وحملت ما اجتمع عدد الصلوات وذلك سواء ( وصلى في ~~ثلاث مرتبة من يوم لا يعلم الأولى سبعا ) عبارة الجلاب لو نسي صلاتين من ~~يوم وليلة لا يدري الليل قبل النهار أم النهار قبل الليل صلى ست صلوات وبدأ ~~بالظهر اختيارا وإن بدأ بغيره أجزأه وأي صلاة بدأ بها أعادها # وإن نسي ثلاث صلوات عل الشرط الذي ذكرناه قضى سبع صلوات ( وأربعا ثمانيا ~~) الجلاب وإن ذكر أربعا قضى ثماني صلوات ( وخسما تسعا ) الجلاب وإن ذكر ~~خمسا قضى تسع صلوات # PageV02P012 # | فصل في سجود السهو # ابن شاس الباب السادس في السجود وهو نوعان الأول سجود السهو # النوع الثاني سجود التلاوة # ( سن لسهو ) المازري سجدتا سهو الزيادة سنة # الطراز واجبتان وسجدتا نقص السنة أخذ المازري أنهما واجبتان من بطلان ~~الصلاة بتركهما # وقال ابن عبد الحكم سنة # ( وإن تكرر ) التلقين للسهو سجدتان ms0173 كثر أم قل كان من نقصان أو من زيادة ~~أو من كليهما ( بنقص سنة مؤكدة ) ابن بشير إذا أدخل بالسنن عمدا ففي بطلان ~~صلاته قولان وإذا قلنا بالصحة فالمشهور أنه لا يسجد وإن أخل بها سهوا أمر ~~بالسجود فعلا كانت أو قولا على المشهور # ابن رشد لا سجود في ترك رفع اليدين في الإحرام وإن قيل إنه سنة فليس من ~~السن المؤكدات ( أو مع زيادة ) الرسالة كل سهو بنقص فليسجد له قبل السلام ~~ثم قال ومن نقص وزاد سجد قبل السلام ونحوه في المدونة ( سجدتان قبل سلامه ) ~~تقدم نص الرسالة ومن المدونة قال مالك من صلى خلف من يرى السجود في النقص ~~بعد السلام فلا يخالفه فإن الخلاف شر # PageV02P014 ( وبالجامع في الجمعة ) ابن المواز من انصرف من صلاته ثم ذكر ~~سجدتي السهو قبل السلام فليسجدهما في موضع ذكرهما إلا في الجمعة فلا ~~يسجدهما إلا في الجامع فإن سجدهما في غيره لم تجزه وكذلك إن نسي السلام # ولم يذكر ابن يونس خلاف هذا وأعاد تشهده # من المدونة قال مالك إذا كانت بعد السلام تشهد لهما # واختلف في قوله في التشهد لهما قبل السلام # ووجه ابن يونس القولين ولم يشهر واحدا منهما # ابن حبيب ولا يطول تشهد سجدتي السهو ولا يدعو # PageV02P017 ( كترك جهر ) من المدونة قال مالك من سها فأسر فيه فيما يجهر ~~فيه سجد قبل السلام وإن جهر فيما سجد بعد السلام وإن كان شيئا خفيفا من ~~إسرار أو إجهار كإعلانه بالآية ونحوها في الإسرار فلا سجود عليه # وروى ابن القاسم خفيف الجهر فيما يسر عفو # ابن عرفة ظاهره قدرا أو صفة ( وسورة بفرض ) انظر قوله بفرض هل لترك جهر ~~وسورة انظر بعد هذا عند قوله وتأكد بوتر # من المدونة قال مالك من نسي السورة في الركعة الأولى أو في الأوليين سجد ~~لسهوه قبل السلام وإن تعمد ذلك فلا إعادة عليه وليستغفر الله ولا يسجد لأنه ~~لم يسه # ابن عرفة وقراءة السورة في النفل مستحبة # سمع ابن القاسم لا سجود لتركها ms0174 في الوتر سهوا # وروى ابن نافع لا بأس بالنفل أم القرآن فقط # فما قاله ابن شاس وتابعه لا أعرفه # ( وتشهدين ) التهذيب إن ترك التشهدين سجد قبل وتعقب القرافي تصوره لأن ~~التشهد الأخير ذلك له قبل فوت محله وأجاب بتصويره حيث يجلس ثلاثا في مسائل ~~البناء والقضاء # ابن عرفة لفظ المدونة غير لفظ التهذيب انظره بعد هذا عند قوله كتشهده ( ~~وإلا فبعده ) الرسالة وكل سهو في الصلاة بزيادة فليسجد له سجدتين بعد ~~السلام يتشهد لهما ويسلم منهما # ابن المواز وذلك ترغيم للشيطان قاله مالك وأصحابه ( كمتم لشك ) ابن بشير ~~من شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا # فإن كان موسوسا بنى على أول خاطريه فإن سبق إلى يقينه أنه أكمل بنى على ~~ذلك وإن سبق إلى يقينه أنه لم يكمل أتى بماشك فيه وهذا لأنه في الخاطر ~~الأول مساو للعقلاء وفيما بعد ذلك مخالف لهم وإلزامه البناء مع اليقين مع ~~كثرة قد يؤدي إلى الحرج له إذن يقين وإن كان سالم الخاطر فلا خلاف أنه يطرح ~~المشكوك فيه ويبني على حصول المتيقن به # فاليقين إنما حاصل في المسألة بالثلاث والرابعة لا يقين بها فعليه أن ~~يأتي بها ويسجد بعد PageV02P018 السلام على المشهور من المذهب ( ومقتصر على ~~شفع شك أهو به أو بوتر ) قال ابن القاسم من شفع وتره ساهيا سجد لسهوه بعد ~~السلام واجتزأ بوتره ويعمل في السنن كما يعمل في الفرائض # عبد الحق وجهه أن الوتر إنما يكون عقب شفع وثم من يرى أنه لا يفصل بينهما ~~فأشبه صلاة ثلاثية ففارق من زاد في صلاته مثلها # قال مالك ومن لم يدرأ جلوسه في الشفع أو في الوتر سلم وسجد لسهوه ثم أوتر ~~بواحدة # ابن يونس قلل إنما أمره بسجود السهو لاحتمال أن يكون أضاف ركعة الوتر إلى ~~ركعتي الشفع من غير سلام فيصير قد صلى الشفع ثلاثا فيسجد بعد السلام # ( أو ترك سرا بفرض ) تقدم نصها عند قوله كترك جهر # الأبياني يجهر بالقراءة في ركعة الوتر فإن أسر ms0175 ساهيا سجد # ابن يونس وقيل لا شيء عليه إن أسر في الوتر كما لا شيء عليه إذا قرأ فيها ~~بأم القرآن وحدها # ( استنكحه الشك ولها عنه ) الرسالة من استنكحه الشك في السهو فليله عنه ~~ولا إصلاح عليه ولكن عليه أن يسجد بعد السلام انتهى # وهذا قول مالك في سماع ابن القاسم وانظر عند قوله كمتم لشك أن الموسوس ~~يبني على أول خاطريه # قال ابن رشد ولا يبني على اليقين بخلاف الذي يكثر عليه السهو لا شك فيه ~~فلا بد له من إصلاح ماسها إذ لا شك فيه # قال ابن المواز ولا سجود عليه # هذا بخلاف المستنكح لشك النقصان # ثم ذكر ابن رشد الخلاف في السجود في كلا الصورتين انتهى # فبنى خليل في الصورتين على ما في الرسالة أعني إن بين أن يستنكحه السهو ~~أو PageV02P019 الشك فرقا ( كطول بمحل إن لم يشرع به على الأظهر ) سمع ابن ~~القاسم لا سجود سهو على من طول الجلسة الوسطى # سحنون يسجد # ابن رشد قول ابن القاسم هو الصواب لأن تقصير الجلسة الوسطى هو مستحب ولا ~~سجود في ترك المستحب # وفي سماع موسى لا سجود أيضا إذا أطال القيام بعد الركوع والجلوس بين ~~السجدتين مثل أن يشك في شيء من صلاته فيثبت على حاله مفكرا فيما شك حتى ~~يذكر # وأشهب يرى عليه السجود في هذا بخلاف إذا كان ثبوته للتذكر في موضع شرح ~~تطويله في الصلاة فهو قول ثالث أصح من قول سحنون # ومن سماع موسى لأن ترك تطويله القيام بعد الركوع وفيما بين السجدتين من ~~السنن لا من المستحبات # انظر بعد هذا الفرع في هذا ابن عرفة إذا جلس على وتر # ( وإن بعد شهر ) انظر إن كانت من نفل وتذكر في وقت نهي # من المدونة قال مالك من نسي سجود السهو بعد السلام فليسجده متى ما ذكر ~~ولو بعد شهر ولو انتقض وضوؤه توضأ وقضاهما # قال ومن ذكر سجود السهو بعد السلام من صلاة قد ضمت وهو واحدة منهما # قال ابن القاسم فإذا فرغ ms0176 مما هو فيه سجدهما # ابن يونس وكذلك إن كانتا قبل السلام وهما لا تفسد بتركهما فهما كالتي بعد ~~السلام # عياض إن لم يسجد لترك التشهدين أو تكبيرتين أو سمع لمن حمده مرتين حتى ~~أحدث أو طال بعد سلامه فلا شيء عليه ولا سجود انتهى # انظر لفظ الرسالة فهو مثل هذا قال المازري ظاهر مذهب أصحابنا يسجد متى ما ~~ذكر PageV02P020 ( بإحرام وتشهد وسلام ) الجلاب ولسجدتي السهو اللتين بعد ~~السلام إحرام وتشهد وسلام # وما ذكر ابن يونس إلا أنه لا يحرم لهما كانا قبل السلام أو بعده # ابن يونس إنما قال ذلك لأن ما كان قبل السلام داخل في حكم السلاة فلم يكن ~~له إحرام ولا إحلال كسجود الأصل فإنه غير واجب ولا تبطل بتركه الصلاة فلم ~~يكن له إحرام كسجود التلاوة وإن نسيهما وهما بعد السلام وطال ذلك # فقال ابن القاسم مرة لا يحرم لهما ووجهه أن سجدوهما غير لازم فلم يحر ~~لهما غير لازم فلم يحرم لهما كسجود التلاوة # وقال أيضا يحرم لهما # ابن رشد وأجمعوا على عدم الإحرام لهما في القرب # قال ابن المواز إذا ذكر اللتين قبل السلام بعد أن سلم رجع بإحرام كرجوعه ~~لإصلاح صلاته فيما قرب # ( جهرا ) انظر عند قوله وجهر بتسليمة التحليل فلم أجد غيره # وقال الباجي يجهر المأموم بالسلام جهرا يسمع نفسه ومن يليه # رواه ابن وهب # وأما السلام الثاني فروي على أنه يخفيه لئلا يقتدي به فيه # وجهه أن السلام الثاني رد فلا يستدعي بالجهر به ردا والأول يقتضي الرد ~~عليه فلذلك جهر به # PageV02P021 ( وصح إن قدم ) # ابن رشد على ما في المدونة وسماع عيسى لا إعادة عليه للسجود بعد السلام ~~إذا سجده قبل السلام ناسيا كان أو متعمدا مراعاة للخلاف # وقد نص في كتاب ابن المواز على ذلك ( أو أخر ) ابن عرفة تأخير القبليتين ~~عفو # ( لا إن استنكحه السهو ويصلح ) الرسالة وإذا أيقن بالسهو وسجد بعد إصلاح ~~صلاته فإن كثر ذلك منه فهو يعتريه كثيرا أصلح صلاته فإن كثر ذلك منه فهو ms0177 ~~يعتريه كثيرا أصلح صلاته ولم يسجد لسهوه # انظر قبل هذا عند قوله أو استنكحه الشك ( أو شك هل سها ) القرافي القاعدة ~~إن من شك هل سها أم لا سجود عليه # فانظر ما الفرق بين هذه القاعدة وبين من شك هل صلى ثلاثا أم أربعا فإنه ~~يبني على ثلاث ويسجد بعد # القرافي هذه المسألة من أعظم المشكلات ويتعذر الفرق بينهما وقد ذكرت هذا ~~الإشكال لجماعة من الفضلاء الأعيان فلم يجدوا عنه جوابا # PageV02P022 ( أو سلم ) الرسالة من لم يدر أو لم يسلم سلم ولا سجود عليه # ونحوه في المدونة عليه # ونحوه في المدونة قال لو شك في ركعة فتفكر قليلا ثم ذكر أنه لم يسه فلا ~~سجود عليه انتهى # وقال ابن القاسم إذا ظن الرجل أنه نقص من صلاته فسجد سجدة أو سجدتين ثم ~~ذكر أنه لم ينقص شيئا فلا يضيف للسجدة الأولى أخرى ويسجد سجدتين بعد السلام ~~وإن ظن أنه زاد فسجد سجدة لسهوه بعد السلام ثم ذكر أنه لم يزد قطع ولا يسجد ~~الأخرى # ابن رشد هذا صحيح على ما في المدونة # ( أو سجد واحدة في شكه فيه هل سجد اثنتين ) في المدونة لو شك في سجدتي ~~السو أو في إحداهما سجد ما شك ولا سجود عليه في كل سهو سها فيهما ( أو زاد ~~سورة في أخريبه ) قال مالك وقرأ في الركعتين الأخريين بأم القرآن وسورة في ~~كل ركعة سهوا فلا سجود عليه # ابن يونس لأنه إنما زاد قرآنا كما لو قرأ بسورتين أو ثلاث في كل ركعة مع ~~أم القرآن في الأوليين وقد كان ابن عمر إذا صلى وحده قرأ في الأربع جميعا ~~في كل ركعة بأم القرآن وسورة وكان أحيانا يقرأ بالسورتين والثلاث في الركعة ~~الواحدة # ( أو خرج من سورة لغيرها ) روى ابن القاسم وعلي إن بدأ بسورة وختم بأخرى ~~فلا بأس وإن خرج لأخرى سهوا فيها سجدة فإن قرأ يسيرا سجد السجدة وعاد ~~للأولى وإن أقرأ أجلها أتمها # ( أو قاء غلبة أو قل ( من المدونة قال مالك ms0178 من تقيأ عامدا في الصلاة أو ~~في غير عامد ابتدأ الصلاة ولا يبني إلا في الرعاف # ابن رشد المشهور أن من ذرعه قيء أو قلس فلم يرده فلا شيء عليه في صلاته ~~ولا صيامه وإن رده متعمدا وهو قادر على طرحه فلا ينبغي أن يختلف في فساد ~~صومه وصلاته وإن رده ناسيا أو مغلوبا فقولان عن ابن القاسم # ابن يونس في المجموعة إن ابتلع القلس بعد ما أمكنه طرحه وظهر على لسانه ~~فإن كان سهوا بنى وسجد بعد سلامه # ابن مزين القلس ماء وربما كان من القيء وربما كان طعاما فإن كان كثيرا ~~قطع الصلاة وتمضمض وابتدأها # رواه ابن القاسم عن مالك ( ولا لفريضة ) التلقين الفريضة لا يجزىء منها ~~إلا الإتيان بها ( أو غير مؤكدة ) تقدم نص ابن رشد عند قوله بنقص سنة مؤكدة ~~( كتشهد ) انظر هذا مع ما يتقرر # سمع ابن القاسم فيمن قعد مع الإمام في الركعتين فنعس فلم يتنبه إلا بقيام ~~الناس أنه يقوم ولا نتشهد # ابن رشد PageV02P023 هذا كما قال لأن التشهد قد فات بنعاسه وذهب موضعه ~~ولا شيء عليه فيه لأنه مما يحمله عند الإمام ولا ينتقض وضوؤه بهذا المقدار ~~من النوم لأنه يسير # PageV02P024 ( ويسير جهر أو سر وإعلان بكآية ) انظر قبل هذا عند قوله ~~وإعادة سورة فقط لهما ) نحوه لابن الحاجب فانظره أنت # وسمع أشهب لا سهو على من قرأ في صلاة في ركعة سرا ثم ذكر فأعاد القراءة ~~جهرا # ابن رشد لم ير عليه سجود سهو في زيادة القرآن في الصلاة سهوا وله مثل هذا ~~في المدونة في الذي يسهو عن قراءة أم القرآن حتى قرأ السورة ثم رجع فقرأ أم ~~القرآن والسورة والذي يقرأ في الركعتين الأخريين بأم القرآن وسورة # وفي سماع عيسى في الذي شك في قراءة أم القرآن بعد أن قرأ السورة فرجع ~~فقرأ أم القرآن والسورة أنه لا سجود عليه في ذلك كله # ووقع له خلاف هذا في المدون في الذي نسي التكبير في صلاة العيدين حتى قرأ ~~أنه ms0179 يرجع فيكبر ثم يقرأ ويسجد بعد السلام # وفرق عبد الحق بأنه قدم قرآنا على غيره # ورده ابن رشد بأن الأمر عائد في المسألتين إلى زيادة قرآن # ابن عرفة الشيء في غير محل نوعه أشد مباينة منه في محل نوعه بأنها في ~~العيد أكثر من أم القرآن وسورة ولذا قال ابن يونس يسجد لطول القيام لا ~~لقراءته # ابن يونس والصواب في مسألة العيد أنه لا سجود عليه لأنه إنما زاد قرآنا ~~انتهى # فهذه ثلاث مسائل الأولى أعاد القراءة لسهوه عند جهرها # الثانية أعاد السورة لتقديمها على الفاتحة # الثالثة أعاد القراءة لتقديمها على تكبير العيد # وبقيت مسألة رابعة هل يعيد القراءة في السورة سرا إذا قرأها جهرا وتذكر ~~قبل أن يركع لم أجد هذه المسألة منصوصة # وهذه المسائل الأربع فيها كلها إعادة القراءة إلا مسألة واحدة ففيها ~~إعادة السورة فانظر على ما يتنزل عليه لفظ خليل # فلو قال لدخل له في قوله لهما PageV02P025 المسألة الأولى والرابعة وخرج ~~له بقوله فقط المسألة الثالثة بناء على تفقه عبد الحق كما تقدم وتبقى له ~~المسألة الثانية كأنه ما تعرض لها ( وتكبيرة ) من المدونة قال مالك من نسي ~~تكبيرة أو سمع الله لمن حمده مرة أو القنوت فهو خفيف ولا سجود عليه ( وفي ~~أبداننا بسمع الله لمن حمده وعكسه تأويلان ) من المدونة قال مالك وإذا جعل ~~الإمام أو الفذ موضع سمع الله لمن حمده الله أكبر أو موضع الله أكبر سمع ~~الله لمن حمده فليرجع فيقول كما وجب عليه فإن لم يرجع ومضى سجد قبل السلام ~~كما لو أسقطها ابن عرفة # رواه ابن أبي زمنين بأو ورواها تفريع ابن يونس مقتضاه الواو قال يريد أنه ~~يقول سمع الله لمن حمده فقط ولا يعيد التكبير لأن التكبير قد فاته ولأنه قد ~~رفع رأسه أيضا فهو إذا أعاد سمع الله لمن حمده فقد أتى بها بعد التكبير فهو ~~كمن قرأ السورة قبل أم القرآن فإنما يعيد السورة فتصير بعد أم القرآن وكمن ~~صلى يوم الجمعة قبل الخطبة فإنه ms0180 يعيد الصلاة فتصير بعد الخطبة # المازري خالف في هذا التأويل بعض الشيوخ وقال بل يأتي بالتحميد والتكبير ~~لأن التكبير الذي أوقعه قصد به الرفع فلا ينوب له عن تكبير قصد به الخفض # ورأيت لأبي عمران وابن الكاتب أنه إذا عاد لقول ما وجب عليه لم يسجد لأنه ~~إنما تحصل معه زيادة تكبير وزيادة التكبير لا سجود فيه # واختلف المذهب فيمن أبدل في أحد هذين الموضعين خاصة فقيل لا سجود عليه ~~لأن قصارى ما فيه أنه أدخل بتكبيرة أو ما في معناها ولا سجود لذلك # وقيل يسجد قبل السلام لأنه نقص ما كان مأمورا بأن يقوله فلم يفعل وزاد ~~القول الذي وضعه في غير موضعه فاجتمع له سوان فأمر بالسجود لهما ( ولا ~~لإدارة مؤتم ) من المدونة قال مالك إن صلى معه رجل قام عن يمنيه # وإن قام عن يساره أداره امإمام إلى يمينه من خلفه وإن لم يعلم به حتى فرغ ~~أجزأته صلاته # ابن يونس وكذا إن علم به فتركه ( وإصلاح رداء ) عياض المشهور يسير فعل ما ~~ليس من PageV02P026 جنسها عفو كالإشارة بالحاجة وإصلاح الثوب وحك الجسد ~~وشبهه # ابن رشد يتخرج وجوب السجود لتحويل خاتمة في أصابعه سهوا على قولي ~~المجموعة ابتلاع قلس بعد فصوله سهوا منجبر # ( أو سترة سقطت أو كمشى صفين لسترة ) لو قال أو مشى كصفين لتنزل على نص ~~ابن يونس لا بأس أن يخرق إليها صفوفا رفقا # انظر قبل هذا عند قوله وإثم مار ( أو فرجة ) ابن يونس الشأن في الصلاة مد ~~الفرج فإذا رأى وهو يصلي فرجة أمامه أو عن يمينه أو عن يساره حيث يجد ~~السبيل إلى سدها فليتقدم إليها ليسدها ولا بأس أن يخرق إليها صفوفا رفقا # وروى ابن نافع من رفع من ركوعه فرأى فرجه مشى إليها لسدها إن قربت # ابن حبيب إن بعدت صبر حتى يسمعه ويقوم # وسمع ابن القاسم يشق إليها إذا كان بينه وبين صفان # ابن رشد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سد فرجة في الصف رفعه ms0181 الله ~~بها في الجنة درجة وبنى له في الجنة بيتا # وسمع ابن القاسم أرى أن بشير المصلي إلى من بجنبيه بالتسوية إذا خرج عن ~~الصف إذا يعوج فلا يشتغل به # ابن رشد لأن الإقبال على صلاته مما يخصه بخلاف تقويم الصف # ( أو دفع مار ) تقدم عند قوله وإثم مار ( أو ذهاب دابته ) من المدونة إن ~~أفلتت دابته وهو يصلي مشى إليها فيما قرب إن كجنت عن يمينه أو يساره أو بين ~~يديه وقطع إن بعدت وطلبها # ابن يونس لأن يشتغل سره فيها فلا يدري ما يصلي وكره له الانحراف أو القطع ~~من الشاة تأكل عجينا أو ثوبا # ابن حبيب وإن كان فسادا كثيرا قطع # وفي كتاب ابن سحنون في إمام مسافر صلى ركعة ثم انفلتت دابته وخاف عليها ~~أو على صبي أو على أعمى أن يقع في بئر أو نار أو ذكر متاعا خاف عليه التلف ~~فلذلك عذر يبيح له أن يستبيح له أن يستخلف ولا يفسد على من خلفه # وسمع موسى أن عائشة قالت كسلت أن أقوم فأفتح الباب ففتحه صلى الله عليه ~~وسلم الحديث # ( وإن بجنب أو قهقرة ) تقدم قول مالك لا بأس أن ينحار الذي يقضي بعد سلام ~~الإمام إلى ما قرب من الأساطين إلى خلفه يقهقر قليلا إن كان ( قريبا انظر ~~قبل وأثم مار ( وفتح على إمامه أن وقف ) من المدونة قال مالك إذا وقف ~~الإمام في قراءته فليفتح عليه من خلفق وروى ابن عبد الحكم لا بأس بفتحه على ~~إمامه في فرضه ونفله # وروى ابن حبيب لا يفتح عليه إلا أن ينتظر الفتح أو يخلط آية رحمة بآية ~~عذاب أو غير بكفر وإن لم يفتح حذف تلك الآية وإن تعذر ركع ولا ينظر مصحفا ~~بين يديه # الباجي PageV02P027 إن كان في الفاتحة نظره # عبد الحق إن نسي منها آية لقن وإن لم يقف وسمع ابن القاسم تخفيف تعوذ ~~القاريء يحصر ويلقن فلا يتلقن وتخييره في ركوعه وابتداء سورة أخرى واختار ~~ابن القاسم ابتداءه ( وسد فيه لتثاؤب ms0182 ) من المدونة كان مالك إذا تثاءب في ~~غير الصلاة ووضع يده على فيه # ( ونفث بثوب لحاجة ) عياض قوله صلى الله عليه وسلم إذا كان أحدكم يصلي ~~فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه يحتمل أن يكون على معنى فإنه قبلة ~~الله عز وجل قبل وجهه إذا كان كذلك فلا تقابل بضدها ما جرت العادة أن لا ~~يفعل إلا بإيمان # قوله ولكن ليبصق عن يساره تنزيه أيضا لجهة اليمين عن الأقذار # وقوله فإن لم يجد فليفعل هكذا وتفل في ثوبه ومسح بعضه على بعض # فيه جواز البصاق في الصلاة لمن احتاج إليه والنفخ اليسير إن لم يصنعه ~~عبثا إذ لا يسلم منه البصاق # ( كتنحنح ) المازري التنحنح لضرورة الطبع وأنين الوجع عفو # PageV02P028 ( والمختار عدم الإبطال به لغيرها ) وسمع ابن القاسم التنحنح ~~للإفهام منكر لا خبر فيه # ابن رشد كتنحنح الجاهل للإمام يخطيء في قراءته # ابن يونس روى عن مالك أنه كالكلام وروي أنه لا شيء فيه # الأبهري لأنه لي كلام وليس حروف هجاء # اللخمي واختلف فيمن تنحنح مختارا أو نفخ أو جاوب إنسانا أو بآية من ~~القرآن أو فتح على من ليس معه في صلاة فقال مالك في النفخ أراه بمنزلة ~~الكلام # وقال في المجموعة أكرهه ولا يقطع الصلاة # وقال أيضا إذا تنحنح يسمع إنسانا فلا شيء عليه # وقال في مختصر ما ليس في المختصر ذلك كلام لقول الله عز وجل @QB@ فلا تقل ~~لهما أف ولا تنهرهما @QE@ وأخذ الأبهري بالقول الأول قال لأنه ليس له حروف ~~هجاء # والقول إن الصلاة صحيحة إذا تنحنح أو نفخ أحسن وليس هذا من الكلام المراد ~~بالنهي # وفي الرسالة النفخ في الصلاة كالكلام والعامد لذلك مفسد لصلاته # ( وتسبيح رجل أو امرأة لضرورة ولا يصفقن ) من المدونة قال مالك لا بأس ~~بالتسبيح في الصلاة للرجال والنساء وضعف أمر التصفيق لقوله صلى الله عليه ~~وسلم من نابه شيء في صلاته فليسبح عياض وقال أبو حنيفة من سبح في صلاته ~~يريد جواب غيره فسدت صلاته وكذا قال محمدبن الحسن ms0183 # ابن القاسم ومن استأذن رجلا في بيته وهو يصلي فسبح به يريد بذلك أن يعلمه ~~أنه في صلاة فلا بأس به # ( وكلام لإصلاحها بعد سلام ) انظر هذا أو كلام وإن بكره إلا لإصلاحهما # سمع عيسى يجوز أن يسأل إمام مأمومه هل تمت صلاته أم لا # ابن رشد ظاهره أنه سأل قبل السلام وهذا بعيد إذ لا ضرورة بالإمام إلى ~~سؤال قبل السلام هل أكمل صلاته لأن الواجب عليه إذا شك أن يبني على اليقين ~~إلا أن يسبح به فيرجع # فإن سألهم قبل PageV02P029 أن يسلم أو سلم على شك فقد أفسد الصلاة وإن ~~سلم على يقين ثم شك جاز له أن يسألهم # وهذا بخلاف الذي يستحلف ساعة دخوله ولا علم له بما صلى الإمام فإنه يجوز ~~له السؤال إذا لم يفهم بالإشارة # قال ابن القاسم إن لم يجد المستخلف بدا إلا أن يتكلم فلا بأس # وهو صحيح على المعلوم من مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة ~~وغيرها أن الكلام فيما تدعو إليه الضرورة من إصلاح الصلاة جائز لا يبطل ~~الصلاة # ابن حبيب لمن رأى في ثوب إمامه نجاسة أن يدنو منه ويخبره كلاما # وقال سحنون تبطل # ابن العربي إذا سلم الإمام من اثنتين به القوم رجاء أن يتذكر لقوله صلى ~~الله عليه وسلم من نابه شيء في صلاته فليسبح فإن لم يفقه عنه فليصرح له ~~بالكلام فإن الكلام في مصلحة الصلاة جائز إذا احتج له # ومن المدونة قال مالك من سلم من اثنتين ساهيا فالتفت فتكلم فإن كان شيئا ~~خفيفا بنى على صلاته وسجد لسهوه وإن تباعد وأطال القعود والكلام ابتدأ ~~الصلاة ولا حد في ذلك # وأما إن خرج من المسجد فليعد الصلاة وقد تكلم النبي صلى الله عليه وسلم ~~ساهيا وبنى على صلاته ودخل فيما بنى بتكبير وسجد لسهوه بعد السلام ( ورجع ~~إمام فقط لعدلين ) اللخمي إذا شك الإمام ومن خلفه فأخبرهم عدلان أنهم أتموا ~~رجعوا إليها وسلموا وقال ابن رشد السنة قد أحكمت إذا شك الرجل في ms0184 صلاته أن ~~يرجع إلى يقينه لا إلى يقين غيره فذا كان أو إماما # فخرج من ذلك رجوع الإمام إلى يقين من خلفه لحديث ذي اليدين وبقي ما عداه ~~على الأصل # ابن رشد وإذا صلى فأخبرته زوجته أو رجل عدل أنه قد صلى لم يرجع إلى قول ~~واحد منهما إلا أن يكون ذلك يعتريه كثيرا # رواه ابن نافع وعن أشهب إن شهد رجلان أنه قد أتم صلاته أجزأه # وخففه مالك في الطواف ووجهه القياس على الحقوق وذلك بعيد لأنهما أصلان ~~مفترقان # ( إن لم يتيقن إلا لكثرتهم جدا ) ابن بشير إن أخبر الإمام من معه في ~~الصلاة أنه لم يتم فإن أيقن بخلاف ما قالوه فلا يلتفت إليهم إلا أن يكثروا ~~حتى يكونوا ممن يقع بهم العمل الضروري # ( ولا لحمد عاطس أو مبشر وندب تركه ) من المدونة لا يحمد المصلي إن عطس ~~فإن فعل ففي نفسه وتركه خير له # ابن العربي هذا غلو بأن يحمد الله جهرا وتكتبه الملائكة فضلا وأجرا # وقال أبو عمر لا تفسد صلاته تلاوة القرآن على حال من الأحوال ولا شيء من ~~الدعاء والابتهال وسمع موسى لا يعجبين قوله لمخبر سمعه الحمد لله الذي ~~بنعمته تنم الصالحات أو على كل حال أو استرجاعه # وقال مالك من قال لسماع PageV02P030 قراءة إمامه للإخلاص الله كذلك لم ~~يعد ( ولا لجائز كإنصات قل لمخبر ترويح رجليه ) من المدونة إن ابتلع حبة ~~بين أسنانه أو أنصت لمخبر يسيرا أو روح رجليه والتفت غير مستدبر فلا شيء ~~عليه # ( وقتل عقرب تريده ) روى ابن القاسم إن أرادته حية هو يصلي قتلها # ابن رشد وتمادى ما لم يطل # وله في المقدمات إن أرادته العقرب ونسي أنه في الصلاة وقتلها فلا سجود ~~عليه وأما إن لم ترده ونسي أيضا أنه في الصلاة وقتلها فقيل يسجد للسهو وقيل ~~بطلت صلاته # PageV02P031 ( وإشارة لسلام ) من المدونة لم يكره مالك السلام على المصلي ~~لأنه قال من سلم عليه وهو يصلي فريضة أو نافلة فليرد بيده أو رأسه مشيرا ( ~~أو حاجة ) من ms0185 المدونة قال ابن القاسم لا بأس بالإشارة الخفيفة في الصلاة ~~إلى الرجل لبعض حوائجه # وقد أجاز له مالك أن يرد جوابا بالإشارة فهذا مثله # ابن الماجشون ولا بأس بالمصافحة في الصلاة # PageV02P032 ( لا على مشمت ) تقدم نصها لا يرد على من شمته ولا إشارة ( ~~كأنين لوجع ) تقدم قول المازري أنين لوجع عفو ( وبكاء تخشع ) في الصحيح أن ~~أبا بكر لا يستطيع أن يسمع الناس من البكاء # عياض فيه دليل على أن البكاء في الصلاة جائز وغير مفسد لها قال الله ~~سبحانه وتعالى @QB@ خروا سجدا وبكيا @QE@ وإلا فكالكلام قال سند اتفق الناس ~~أن البكاء بصوت مبطل وإن كان من مصيبة أو ووجع وإن كان من الخشوع فلا شيء ~~عليه ( كسلام على مفترض ) تقدم نصها لم يكره مالك السلام على المصلي ( لا ~~لتبسم ) من المدونة قال مالك لا شيء على المصلي إن تبسم # ابن القاسم ساهيا كان أو عامدا # ( وفرقعة أصابع ) تقدم عند قوله وفرقعتها ( والتفات بلا حاجة ) الباجي لا ~~خلاف أن الالتفات الخفيف لا يبطل ويكره لغير سبب # ( وتعم خلع ما بين أسنانه وحك جسده ) تقدم عند قوله ولا لجائز وعند قوله ~~وإصلاح رداء ( وذكر قصد به التفهيم بمحله وإلا بطلت ) تقدم نص الكافي قبل ~~قوله ولا لجائز # وقال ابن حبيب ما جاز للرجل أن يتكلم به في صلاته من معنى الذكر والقراءة ~~فرفع بذلك صوته لينبه رجلا وليستوقفه فذلك جائز # وقد استأذن رجل على ابن مسعود وهو يصلي فقال @QB@ ادخلوا مصر إن شاء الله ~~آمنين @QE@ PageV02P033 فلم يذكر ابن يونس غير هذا كأنه المذهب # وقال المازري تردد بعض أصحابنا في هذا ثم قال لو أفرده على وجه التلاوة ~~وقصد به التنبيه لم يبعد أن يقال بصحة صلاته انتهى # وكان بعض الشيوخ يقول ينبغي على هذا أن يقول المنبه للإمام بقيام ثالثه ~~@QB@ وقوموا لله قانتين @QE@ بالواو وانظر لو قال سبحان الله لكان أولى ~~باتفاق # وسمع موسى لا بأس للمصلي أن يقول سبحان الله ينوي بذلك إخبار من يستأذن ~~عليه أن يصلي # ابن رشد ms0186 أجاز التسيبح هنا وإن كان فيما لا يتعلق بإصلاح الحديث من نابه ~~شيء في صلاته فليسبح لأنه كلام قائم مستقل بنفسه فيحمل على عمومه فيما ~~يتعلق بإصلاح الصلاة وفيما لا يتعلق بإصلاحها # وإن كان الكلام خرج بذلك السبب # واختلف فيما عد التسبيح من ذكر الله وقراءة القرآن إذا دفع بذلك صوته ~~لإنباه رجل فلم ترد ذلك أشهب كالكلام ورآه ابن القاسم كالكلام وأفسد به ~~الصلاة # وانظر في تكبير المكبر في الجوامع هل يدخله هذا الاختلاف أم لا والأظهر ~~أنه لا يدخله لأنه مما يختص بإصلاح الصلاة انتهى # نص ابن رشد وقال المازري اختلف شيوخنا في الصلاة بالمسمع فقال بعضهم لا ~~تصح الصلاة به بغير إمام ثم قال وحديث أبي بكر حجة لم أجاز # وسمع ابن وهب لو جهر المأموم بربنا ولك الحمد وبالتكبير جهرا يسمع من ~~يليه فلا بأس به وتركه أحب إلي # ابن يونس يريد إلا أن يأذن له الإمام في إسماع من يبعد فذلك حسن وله أجر ~~التنبيه # وفي آخر كتاب البخاري من الجنائز ما يؤيد هذا # وفي الموطأ في الذي رفع صوته بربنا ولك الحمد حمدا كثيرا إلى آخره قال ~~أبو عمر فيه دليل على أنه لا بأس برفع الصوت وراء الإمام بربنا ولك الحمد ~~لمن أراد الإعلام والاسماع للجماعة الكثيرة بقوله ذلك لأن الذكر كله من ~~التهليل والتكبير والتحميد جائز في الصلاة بل هو محمود وممدوح فاعله بدليل ~~الحديث الآخر # ثم نقل بسنده إلى أبي أوفي قال جاء رجل ونحن في الصف خلف النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال الله أكبر كبيرا وسحبان الله بكرة وأصيلا # قال فرفع الناس رؤوسهم واستنكروا الرجل فقالوا من هذا الذي يرفع صوته فوق ~~صوت النبي صلى الله عليه وسلم فلم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~من هذا العالي الصوت فقيل هو هذا يا رسول الله # فقال لقد رأيت كلاما يصعد إلى السماء حتى فتح له فدخل # قال أبو عمر ففي مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ms0187 لهذا الرجل وتعريفه ~~الناس بفضل كلامه وفضل ما صنع من رفع صوته بذلك ألا ترى أنه لو تكلم في ~~صلاته بكل كلام يفهم عنه غير القرآن والذكر سرا ما جاز كما لا يجوز جهرا ~~وهذا واضح # انهى نص أبي عمر # وقال عياض من وظائف الإمام أن يجزم تحريمه وتسليمه ولا يمططهما لئلا ~~يسابقه بهما من وراءه وأن يرفع صوته بالتكبير كله وسمع الله لمن حمده ~~ليقتدي به من ورائه ( كفتح على من ليس معه في صلاة على الأصح ) من المدونة ~~لا يفتح أحد على من ليس معه في الصلاة ولا مصلي على مصلي آخر # ابن القاسم فإن فعل أعاد صلاته أبدا وهو كالكلام خلافا لأشهب وابن حبيب # PageV02P034 ( وبطلت بقهقهة وتمادى المأموم إن لم يقدر على الترك ) من ~~المدونة قال مالك إن قهقه المصلي قطع وابتدأ وإن كان مأموما تمادى مع ~~الإمام فإذا فرغ الإمام أعاد الصلاة # قال سحنون وإذا ضحك الإمام ناسيا فإن كان شيئا خفيفا سجد لسهوه وإن كان ~~عامدا أو جاهلا أفسد عليه وعليهم # وروى ابن حبيب من قهقه أو ناسيا أو مغلوبا فسدت عليه صلاته # فإن كان وحده قطع وإن كان مأموما تمادى وأعاد وإن كان إماما استخلف في ~~السهو والغلبة ويبتدىء في العمد # ابن يونس القيام ما قاله سحنون لأنه كالكلام لأنهم جعلوا النفخ كالكلام ~~فهذا أشبه منه وقول ابن حبيب أحوط # وسمع عيسى بن القاسم إن كان إماما لاستخلف في الغلبة وأتم هو صلاته معهم ~~ثم يعيد إذا فرغوا # ابن رشد قوله معهم صحيح على قول مالك في المدونة أن المأموم يتمادى ولا ~~يقطع فإذا لم يقطع المأموم من أجل فضل الجماعة التي قد دخل فيها فالإمام ~~بمنزلته # وقوله ثم يعيد هو على أصله في المدونة في المأموم وإمامهم فالأظهر أنه لا ~~إعادة عليهم وسواء تعمد النظر والاستماع في صلاته إلى من يضحك فيغلبه الضحك ~~فيها أم لا # وكذلك الناسي كالمغلوب يقدم إن كان إماما ويتمادى مع الإمام إن كان ~~مأموما # قال ابن حبيب ورواه ms0188 عن مالك وهو الآتي على قول ابن القاسم وروايته عن ~~مالك خلافا لسحنون وابن المواز الضحك ناسيا بمنزلة الكلام ناسيا وأما الذي ~~يضحك مختارا للضحك ولو شاء أن يمسك عنه أمسك فلا خلاف أنه أبطل على نفسه ~~صلاته وصلاة من خلفه إن كان إماما ولا يتمادى عليها فذا كان أو إماما أو ~~مأموما # والضحك في الصلاة أشد من الكلام لما فيه من اللهو وقلة الوقار ومخالفة ~~الخشوع # وإذا ذكر الإمام بعد فراغه إنه لم يقرأ فليعد الصلاة هو ومن خلفه بخلاف ~~من ذكر أنه جنبا # ابن يونس والفرق بينهما من ثلاثة أوجه راجع ترجمته من الغسل # ( كتكبيره للركوع بلا نية إحرام ) ابن رشد المأموم تكبيرة الإحرام وكبر ~~للركوع ولم ينوبها تكبيرة الإحرام تمادى مع الإمام وأعاد # وإن نسيها الفذ والإمام فلا بد لهما من استئناف الصلاة فإن نووا بتكبيرة ~~الركوع الإحرام أجزأت المأموم ولم تجز الفذ والإمام وعليهما استئناف الصلاة # ( وذكر فائتة ) تقدم قوله وإن ذكر اليسير في الصلاة قطع فذ شفع إن ركع لا ~~مؤتم # وإنما كرر هذا هنا ليذكرها مع نظائرها # يقول الشيوخ مساجن الإمام ثلاثة ويذكرون هذه الفروع الثلاثة القهقهة ~~وتكبيرة الإحرام وذكر الفائتة # ولهذا قال كتكبيره للركوع وذكر فائتة فأتى بكاف التشبيه يعني أن المأموم ~~يتمادى وعطف عليه وذكر فائتة من غير إعادة الباء إذ ليس بمعطوف على قهقهة ~~فكلامه في غاية من الحسن والاختصار تكلم على المسألتين في موضيعهما بكلام ~~محكم وأتى بهما مع القهقهة تنبيها بمعطوف على قهقهة فكلامه في غاية من ~~الحسن والاختصار تكلم على المسألتين في موضيعهما بكلام محكم وأتى بهما مع ~~القهقهة تنبيها وتنظيرا لا يهتدي لمثله في الكتب المبسوطة إلا القليل # ( وبحدث ) هو معطوف على بقهقهة التلقين يفسد الصلاة طرو الحدث أي على كل ~~وجه كان من سهو وعمد وغلبة # ( وبسجود لفضيلة ) أشهب من سجد لترك قنوت أو تسبيح قبل فسدت صلاته ابن ~~عرفة هو تكبيرة # وفي التفريع يسجد # قاله ابن القاسم وابن عبد السلام ( وبمشغل عن فرض وعن سنة ms0189 يعيد في الوقت ~~) ابن بشير قال الأشياخ في المصلي وهو يدافع الحدث إن منعه الحدث إتمام ~~الفرض أعاد أبدا وإن منعه من إتمام السنن أعاد في الوقت ولا يعيد بعده وإن ~~منعه من إتمام الفضائل فلا إعادة عليه # وفي المدونة ما خف من حقن أو قرقرة صلى به # الباجي وإن ضم بين وركيه قطع # قاله بعض الأصحاب # ( وبزيادة أربع ) ابن بشير إن زاد في الرباعية مثلها فالمشهور المعروف من ~~المذهب بطلان الصلاة # ابن رشد إن شك في الزيادة الكثيرة في أفعال الصلاة أجزأه في ذلك سجود ~~السهو باتفاق بخلاف الذي يوقن بالزيادة ( كركعتين في الثنائية ) الجزولي من ~~قال في الرباعية تبطل إذا زاد مثلها فيها يختلف في الثنائية وقد قال في ~~المدونة في الوتر إذا شفعه سجد وهو قد زاد مثله # واختلف في الثلاثية فقيل كالرباعة وقيل كالثنائية # انظر قبل هذا عند قوله ومقتصر على شفع # PageV02P035 ( وبتعمد كسجدة ) ابن عرفة يسير عمد فعل ما من نوعها ولو ~~سجدة مبطل وسهوه منجبر ( أو نفخ ) من المدونة قال مالك النفخ في الصلاة ~~كالكلام # ابن القاسم فإن نفخ عامدا أو جاهلا أعاد وإن كان ساهيا سجد لسهوه ( أو ~~أكل أو شرب ) الذي لابن رشد من أكل في صلاته ناسيا أو شرب ولم يطل فقيل ~~يسجد وقيل تبطل صلاته انتهى # فمن باب أولى إن كان الأكمل عمدا أن تبطل على القول الواحد يبقى النظر ~~على القول الآخر وقد تقدم لابن رشد أن ابتلع القيء متعمدا وهو قادر على ~~طرحه لا خلاف ففي فساد صلاته # ومن المدونة قال مالك من تكلم أو سلم من اثنتين أو شرب ناسيا سجد بعد ~~السلام وإن كان مأموما حمله عنه إمامه # وفي موضع آخر من المدونة أن سلم من اثنتين ساهيا وانصرف فأكل أو شرب ~~ابتدأ وإن كان لم يطل # ابن عرفة ورويت بالواو # عياض وذلك أصوب والأخرى على أن الانصراف معه طول أو أطال الشرب # ويخرج من الروايتين قولان في جبر خفيف الأكمل ونحوه وبطلانها به # ( وقيء ) تقدم ms0190 عند وقله أو قاء غلبة ( أو كلام وإن بكره ) تقدم نصها من ~~تكلم ساهيا سجد وعمدا بطلت صلاته # ابن شاس وكذا من أكره على الكلام فتكلم كرها فإن صلاته تبطل ( أو وجب ~~لكإنقاذ أعمى ) المازري إذا تكلم عمدا لاستنقاذ أعمى مسلم كتحذير أعمى من ~~الوقوع في مهلكه فإنه عندنا يبطل الصلاة وإن كان الكلام واجبا # قال اللخمي وإن كان هذا المصلي في خناق من الوقت لم يبطل كلامه الصلاة ~~قياسا على المسايف في الحرب لعله اشتراكهما في إحياء النفس وفي هذا التشبيه ~~نظر ولو خاف المصلي على تلف مالك كثير له أو لغيره تكلم وأبطل الكلام صلاته ~~أيضا # PageV02P036 ( إلا لإصلاحهما فبكثيرة ) المازري كلام المعتمد المضطر ~~للكلام لإصلاح الصلاة كالمأموم يتكلم ليشعر إمامه بسهو في صلاته دخل عليه ~~فالمشهور أنه لا يبطل الصلاة # انظر عند قوله وكلام لإصلاحها # ( وبسلام وأكل وشرب وفيها أن أكل أو شرب انجبر وهل اختلاف أولا لمسلم في ~~الأولى أو للجميع تأويلان ) انظر عند قوله أو أكل ( وبانصرافه لحدث ثم تبين ~~نفيه ) انظر عند قوله كظنه فخرج فظهر نفيه # PageV02P037 ( كمسلم شك في الإتمام ثم ظهر الكمال على الأظهر ) ابن رشد ~~إن سلم شاكا في تمام صلاته ثم أيقن بعد سلامه أنه قد كان أتمها فقال ابن ~~حبيب صلاته جائزة كمن تزوج امرأة لا يدري أن زوجها حي أم لا ثم انكشف أنه ~~قد مات ونقضت العدة أن نكاحه جائز # وقد قيل إن صلاته فاسدة وهو أظهر # ( وبسجود المسبوق مع الإمام بعديا أو قبليا لم يلحق ركعة ) روى زياد عن ~~مالك من دخل مع الإمام في آخر صلاته ولم يدرك منها شيئا وعلى الإمام سجود ~~السهو قبل السلام أنه يسجد معه إن كان بعد السلام # ابن رشد وهذا هو ظاهر قول ابن القاسم في رواية عيسى # المازري وقاله سحنون # ابن رشد وقيل إنه لا يسجد معه كان السجود قبل السلام أو بعده وهو قول ~~سفيان الثوري في المدونة # ثم وجه ابن رشد الأقوال الثلاثة # وفي مختصر الطليطلي إن ms0191 سجد القبلي مع الإمام أبطل على نفسه الصلاة # ( وإلا سجد ولو ترك إمامه أم لم يدرك موجبه PageV02P038 وأخر البعدي ) من ~~المدونة من عقد مع الإمام ركعة فوجب على الإمام سجود سهو فإن كان قبل ~~السلام سجد معه قبل السلام سجد معه قبل القضاء وبه يجز ولا يعيده قبل سلامه ~~هو لنفسه وإن كان سهو الإمام بعد السلام فلا يسجد معه حتى يقضي # قال ولينهض المأموم للقضاء إن شاء حين سلم الإمام من الصلاة أو من السجود ~~فإن جلس المأموم حتى يسلم الإمام من سهوه فلا يتشهد وليذكر الله # قال ابن القاسم وأحب إلي أن يقوم بعد سلام الإمام من الصلاة لأن الإمام ~~قد انقضت صلاته حين سلم ولو أحدث المأموم بعد السلام أجزأت عنه صلاته فبعد ~~قضائه يسجد كما سجد إمامه سها الإمام والمأموم معه أم لا ذلك سواء # ووقع لابن القاسم في المستخرجة عكس هذا قال لأن قيامه وحده والإمام ساجد ~~سماجة وشهرة # قال ابن القاسم وإن دخل عليه فيما يقضي يهو فإن كان نقصانا سجد قبل ~~السلام لسهوه ولسهو الإمام لأنه زيادة ونقص وإن كان زيادة سجد لهما بعد ~~السلام وإن كان سجود الإمام قبل السلام فسجد معه ثم دخل عليه فيما يقضي سهو ~~فإن كان نقصانا سجد قبل السلام وإن كان زيادة سجد بعد السلام # وقال عيسى عن ابن القاسم إن جهل فسجد معه سجود سهو بعد السلام ثم قام ~~فقضى فليعدهما بعد السلام أحب إلي ويعيدهما بعد السلام أحب إلي ويعيدهما ~~متى ما ذكر # قال ابن رشد عذره ابن القاسم بالجهل فحكم له بحكم النسيان مراعاة لقول ~~سفيان أن السجدتين وإن كانتا بعد السلام فهما من تمام صلاة الإمام وقد دخل ~~معه فيها فوجب أن لا يخالفه في شيء منها # انتهى نص ابن رشد # وسمع ابن القاسم إن سها إمام عن سجود سهوه سجد مأمومه # ابن رشد فإن كان السجود مما تبطل الصلاة بتركه ولم يرجع بالقرب بطلت ~~صلاته وصحته صلاتهم لأن كل ما لا يحمله ms0192 الإمام عمن خلفه فلا يكون سهوا لهم ~~إذا هم فعلوه وهذا أصل # PageV02P040 ( ولا سهو على مؤتم حال القدوة ) الرسالة وكل سهو سهاه ~~المأموم فالإمام يحمله عنه إلا ركعة أو سجدة وتكبيرة الإحرام أو السلام أو ~~اعتقاد نية الفريضة # PageV02P041 ( وبترك قبلى عن ثلاث سنن وطال ) ابن عرفة إن سها عن سجود ~~قبلي سجد بالقرب فإن طال فللخمي عن المدونة بطلت # ابن بشير هذا على المشهور # ابن رشد لا تبطل إلا إن كان عن ثلاث سنن # ابن يونس اختلف قول ابن القاسم في إيجاب إعادة من ترك ثلاث تكبيرات أو ~~ثلاث تسميعات وتذكر ذلك بعد أن تباعد # ولم ير أصبغ الإعادة وبه أقول بخلاف من نقص الجلسة الأولى فلم يختلف أنه ~~يعيد الصلاة إذا تباعد # أبو عمر جمهور الفقهاء من ترك غير تكبيرة الإحرام لا شيء عليه # وعن عكرمة صليت خلف شيخ كبر اثنتين وعشرين تكبيرة فقلت لابن عباس إنه ~~أحمق # فقال ثكلتك أمك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم # وكان عمر بن عبد العزيز والقاسم وسالم وابن جبير لا يتمون التكبير # قيل لعمر بن عبد العزيز لم لا تتم التكبير وعاملك يتمه قال تلك الصلاة ~~الأولى # وذكر ابن أبي شيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يتم التكبير # وكان ابن عمر لا يكبر إذا صلى وحده # أبو عمر وحجة من لا يرى شيئا من ترك غير تكبيرة الإحرام هذه الآثار عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن جماعة من الصحابة في تركهم التكبير فما ~~عاب بعضهم على بعض # ( لا أقل فلا سجود ) بنى على ما في الرسالة ولم يبن على طريقة اللخمي ~~والمازري انظره عند قوله وإن بعد شهر ( وإن كره في صلاة وبطلت فكذا كرها ~~وإلا PageV02P042 فكبعض ) ابن عرفة ذكره ما يبطل تركه في صلاة افتتحها بعد ~~طول فذكرها فيها وقبل الطول كذكر بعض صلاة # ( فمن فرض أن أطال القراءة أو ركع بطلت وأتم النفل وقطع غيره وندب ~~الأشفاع إن عقد ركعة ) من المدونة قال ms0193 ابن القاسم إن كانت سجدتا السهو قبل ~~السلام وهو من فريضة ومما تعاد بنسيانهما الصلاة فذكرهما بقرب صلاته في ~~فريضة أو نافلة رجع إليهما بغير سلام وكان وحده أو إماما # ابن عرفة عنها أو مأموما # فإن أطال القراءة في هذه الثانية أو ركع يريد وإن لم يرفع رأسه بطلت ~~الأولى فإن كانت هذه الثانية نافلة أتمها ركع أو لم يركع # ابن يونس لو كان في ضيق من الوقت قطع وإن لم يركع ويصير كمن ذكر فريضة في ~~فريضة ذهب وقتها في نافلة قال وإن كان الذي ذكر فيها سجود السهو فريضة قطع ~~إن كان وحده # ابن يونس وصار كمن ذكر فريضة في فريضة فإن كان وحده قطع وإن كان مع ~~الإمام تمادى فإذا سلم الإمام أعادهما # قال ولو كان الذي هو وحده عقد من الفريضة ركعة ثم ذكر سجد في السهو قبل ~~السلام فليشفعهما أحب إلي ثم يصلي فريضته الأولى # ( وإلا رجع بلا سلام ) تقدم نصها بهذا أول المسألة # ( ومن نفل في فرض تمادى ) ابن القاسم إن كانت سجدتا السهو قبل السلام من ~~نافلة فذكرهما وهو في فريضة لم يضر ذلك فريضة ولا شيء عليه # ( كفى نفل إن أطالها أو ركع ) ابن القاسم وإن كانت سجدتا السهو قبل ~~السلام وهما من نافلة فذكرهما قبل أن يتباعد وهو في نافلة أخرى رجع ولم ~~يركع من الثانية شيئا فسجد ما كان عليه وتشهد وسلم وابتدأ التي كان فيها إن ~~شاء # قال ابن المواز وإن ذكرهما بعد أن ركع في هذه الثانية التي هو فيها تمادى ~~فإذا فرغ منها فقد استحب له # ابن القاسم أن يسجدهما بعد فراغه # قال ابن القاسم وإن ذكر سجدتي السهو بعد السلام من نافلة وهو في نافلة لم ~~يقطع التي هو فيها ركع أو لم يركع إلا أنه إذا أتمها سجدهما من ابن يونس # وقال اللخمي حكم من ذكر ركعة أو سجد من صلاة بعد أن تلبس بأخرى وذكر ~~الفقه كما تقدم # ثم قال في ذكر ركعة أو ms0194 سجدة من نفل في نفل ما نصه وإن نسي ذلك من نفل ~~فذكر وهو نفل لم يركع رجع إلى إصلاح النفل وإن ركع بطل الأول وأتم الثاني ~~ولم يقض الأول لأن من دخل في نفل فغلب عن تمامه لم يقضه ولم يذكر الطول # لا هو ولا ابن يونس # قال فإن ذكر ركعة أو سجدة من نفل وهو في فريضة لم تنقضه ولا يرجع إلى ~~النفل وإن قرب ولم يركع وهذا أصل قوله في المدونة ( وهل بتعمد ترك سنة أولا ~~ولا سجود خلاف ) بعض أصحاب مالك نقص السنة عمدا مبطل # ابن القاسم لا تبطل # الجلاب يسجد قبل السلام # اللخمي وقيل يعيد في الوقت # أبو عمر قال بعض أصحاب مالك من ترك سنة من سنن الصلاة أو الوضوء عامدا ~~أعاد # وهذا عند الفقهاء قول ضعيف وليس لقائله سلف ولا له حظ من النظر ولو كان ~~ذلك كذلك لم يعرف الفرض الواجب من غيره # ابن رشد لو ترك الخائف من لصوص التشهد والسورتين أساء وأجزأته صلاته # انظر قبل هذا عند قوله وسورة بفرض وعند قوله وبمشغل عن فرض ( وبترك ركن ~~وطال ) قال خليل في شرحه الفرق بين الشرط والركن أن الخارج عن الصلاة شرط ~~والركن داخل فيها # ابن شاس أركان الصلاة تسعة تكبيرة الإحرام وأم القرآن والقيام لها ~~والركوع والرفع منه والسجود والفصل بين السجدتين وقدر ما يعتدل فيه ويسلم ~~من الجلوس الأخير والتسليم # واختلف في الطمأنينة ولم يعد النية لأنها خارجة عن ذات الصلاة هي بالشرط ~~أشبه ولو كانت ركنا فتقرت لنية # ومن المدونة قال مالك من سها عن سجدة أو ركعة أو عن سجدتي السهو قبل ~~السلام بنى فيما قرب وإن تباعد ابتدأ PageV02P043 الصلاة # ابن رشد إن سلم قاصدا إلى التحلل والصلاة وهو يرى أنه قد أتمها ثم شك في ~~شيء منها أو أيقن به لم ينعه ذلك من الرجوع إلى إصلاحها # ابن بشير فإن طال الأمر وكثر الفعل بطلت الصلاة واستأنفها # ( كشرط ) عياض شروط الصلاة البلوغ والعقل والإسلام وبلوغ الدعوة ms0195 ودخول ~~الوقت وكون المكلف غير ساه ولا نائم وعدم الإكراه وارتفاع موانع الحيض ~~والنفاس والقدرة على الطهارة # وقد تقدم نقل ابن رشد انظره عند قوله ( وتداركه إن لم يسلم ) المازري إن ~~ذكر سجدة من الركعة الرابعة بعد أن تشهد قبل أن يسلم فإنه يسجدها إذا لم ~~يحل بينه وبين ذلك حائل ويعيد تشهده لوقوعه في غير موضعه # وإن لم يذكر حتى سلم فالمذهب على قولين قيل إن الحكم كذلك والسلام لا ~~يحول بينه وبين إصلاح ما هو فيه وقيل قد حال السلام بينه وبين الإصلاح ~~فيقضي الركعة بجملتها # وعزا ابن عرفة هذا القول لابن القاسم وسحنون والمغيرة وعزا القول الأول ~~لسماع ابن القاسم # ( ولم يعقد ركوعا وهو رفع رأس ) من المدونة قال مالك من صلى ركعة ونسي ~~سجودها فذكر ذلك وهو قائم في الثانية قبل أن يركع فليسجد سجدتين يريد أنه ~~يخر لسجدتين ولا يجلس ثم يسجد قال ثم يقوم فيبتدىء القراءة للركعة الثانية # ولو نسي سجدة من الأولى فذكرها قبل أن يركع الثانية أو بعد أن ركع ولم ~~يرفع رأسه منها فليرجع ويسجد السجدة التي بقيت عليه يريد أنه يجلس ثم يسجد ~~لأن عليه أن يفصل بين السجدتين بجلوس بخلاف الذي نسي السجدتين # قال فإذا سجد قام فابتدأ قراءة الركعة الثانية قال فإن ذكر في الوجهين ~~بعد ما رفع رأسه من الركعة تمادى وكانت أول صلاته وألغى الركعة الأول وسجد ~~في ذلك كله بعد السلام # قال مالك وعقد الركعة رفع الرأس منها # قال عبد الملك وكذلك المأموم إذا كان قائما في الثانية فذكر سجدة من ~~الأولى أو شك فيها فليرجع جالسا ثم يسجدها إلا أن يخاف أن يرفع الإمام من ~~ركوع الثانية فيتبعه فيها ويقضي ركعة ( إلا لترك ركوع فبالإنحناء ) في ~~التوضيح وافق ابن القاسم أشهب في انعقاد الركعة بوضع اليدين فيمن نسي ~~الركوع فلم يذكر إلا في ركوع التي تليها # وفيمن ترك السورة وفي معنى الجهر والسر وفمن ترك التكبير في صلاة العيد ~~وفيمن نسي سجود التلاوة وفيمن ms0196 سلم من ركعتين ساهيا فلم يذكر إلا وهو راكع ~~وفيمن أقيمت عليه المغرب وهو فيها قد أمكن يديه من ركبتيه في ركوع الثانية ~~انتهى # ولو كنت اطلعت على هذا قبل لاقتصرت عليه # المازري وإن قرأ في الركعة وسجد ونسي ركوعها فقال مالك يرجع قائما ثم ~~يركع ويستحب له أن يقرأ قبل أن يركع لو أن هذا ركع ولكنه سها عن الرفع من ~~الركوع فقال محمد يرجع إلى الركوع محدودبا ثم يرفع ولو رجع معتدلا إلى ~~القيام أبطل # فظاهر كلام ابن حبيب أنه يرجع محدودبا بل قائما كالرفع من الركوع وكأنه ~~رأى القصد بالرفع من الركوع أن ينحط للسجود من قيام فإذا رجع إلى القيام ~~وانحط منه إلى السجود فقد حصل المقصود # المازري وقد تنازع الأشياخ في ناسي الركوع من الأولى فذكره وهو راكع ~~للثانية فقال بعضهم يرفع رأسه بنية الإصلاح PageV02P044 للأولى لأنه نوى به ~~غيرها # وأنكر غيره من الأشياخ وقال بل يتمادى على هذه الركعة وتبطل الأولى # وقال غيره من الأشياخ وفي هذين الجوابين نظر # انظر الجواب التاسع من المازري ( كسر ) كذا نقله في التوضيح من النكت ( ~~وتكبير عيد وسجود تلاوة وذكر بعض ) ابن يونس جعل مالك عقد الركعة إمكان ~~اليدين من الركبتين في أربعة مواضع في الذي نسي التكبير في صلاة العيد ~~والذي نسي سجود التلاوة والذي ذكر سجود سهو قبل السلام من فريضة في فريضة ~~أو نافلة والذي نسي التكبير في صلاة العيد والذي نسي سجود التلاوة والذي ~~ذكر سجود سهو قبل السلام من فريضة في فريضة أو نافلة # والذي نسي السورة مع أم القرآن # فذكر ذلك وهو راكع فإنه يتمادى في ذلك كله ( وإقامة مغرب عليه وهو بها ) ~~كذا نقل في التوضيح عن المجموعة عن ابن القاسم # ومن المدونة قال ابن القاسم إن أقيمت عليه المغرب وهو بها قطع بسلام ودخل ~~مع الإمام عقد ركعة أولا # وإن صلى اثنتين أتمها ثلاثا وخرج وإن صلى ثلاثا سلم وخرج ولم يعدها # ابن يونس إنما لم يسلم من اثنتين كما ms0197 يفعل في غيرها لأن المغرب لا تنفل ~~قبلها وقال أيضا ابن القاسم في المجموعة إنه يسلم من اثنتين ويدخل مع ~~الإمام إلا إن كان قد أمكن يديه من ركبتيه ولم يرفع رأسه من الثالثة فإنه ~~يتمها # ابن حبيب وهذا كله إذا أقيمت عليه وهو في المسجد # ابن يونس لأن النهي عن صلاتين معا إنما كان في المسجد ( وبنى إن قرب ولم ~~يخرج من المسجد ) من المدونة قال مالك من سلم من اثنتين ساهيا فالتفت فتكلم ~~فإن كان شيئا خفيفا بنى على صلاته وسجد لسهوه وإن تباعد وأطال القعود ~~والكلام ابتدأ الصلاة ولا حد في ذلك وأما إن خرج من المسجد فليعد الصلاة # أشهب فلو كان بصحراء بنى ما لم يجاوز الصفوف بقدر ما يمنع أن يصلي ~~بصلاتهم ( بإحرام ) من المدونة قال مالك من سها عن سجدة أو ركعة أو سجدتي ~~السهو قبل السلام بنى فيما قرب وإن بعد ابتدأ الصلاة # قال مالك وكل من رجع لإصلاح من بقي عليه فليراجع بإحرام # ابن بشير إن قرب جدا فلا يكبر اتفاقا # ابن يونس ذهب غير واحد من علماؤنا أن ليس عليه أن يحرم إذا رجع بالقرب ~~لأنه في الصلاة بعد # ابن يونس والقياس أن ليس عليه إحرام في الوجهين لأنه في الصلاة بعد # الباجي السلام من الصلاة على ضربين أن لا يقصد التحلل فهذا بمنزلة الكلام ~~سهوا لا يحتاج إلى تجديدا حرام الصلاة لأنه لم يتحلل منها # الثاني أن يقصد بسلامه التحلل يظن أنه قد كملت صلاته فهذا يحتاج إلى ~~تحريم يعود به إلى صلاته وإلا كان بناؤه عاريا من الإحرام ( ولم تبطل بتركه ~~) ابن زرقون إذا قلنا يكبر فلم يفعل قال ابن نافع أفسد على نفسه # ونقل ابن يونس نحوه عن ابن القاسم وروى ابن وهب عن مالك تجزئه # ( وجلس له على الأظهر ) ابن رشد من رأى أن السلام على طريق السهو يخرج عن ~~الصلاة وهو قول مالك وابن كبر وبنى لأنه إن كبر قائما ثم جلس زاد في صلاته ~~الانحطاط ms0198 من حال القيام إلى الجلوس وهذا هو الصواب خلافا لما في مختصر ~~الطليطلي انتهى # ونقل ابن يونس عن ابن القاسم مثل ما في مختصر الطليطلي # ابن رشد وذلك بخلاف مسألة المدونة فيمن ظن أن إمامه سلم فقام لقضاء ما ~~فاته فسلم الإمام وهو قائم أنه يلغي ما قرأ ويستأنف قراءته ولا يرجع إلى ~~الجلوس انظر المقدمات # ابن رشد وإن سلم من ركعتين جلس إلى الجلوس وإن كان سلم من ركعة أو ثلاث ~~فذكر وهو قائم رجع إلى حال رفع رأسه من السجود ولم يجلس إذ لم يكن موضعا ~~لجلوسه وإنما كان الواجب عليه أن يقوم من السجدة الأخرى دون أن يرجع إلى ~~الجلوس # ( وأعاد تارك السلام التشهد PageV02P045 وسجد إن انحرف عن القبلة ) ~~اللخمي ناسي سلامه إن ذكر بمحله ولا طول استقبل القبلة وسلم دون تكبير ~~وتشهد وسجد لسهوه وإن ذكر بعد فراقه إياه دون طول فقال محمد وابن القاسم ~~ومالك يكبر # المازري وهو المشهور # اللخمي قال مالك ويكبر قبل جلوسه # وقال ابن القاسم لا بل بعده # المازري سبب الخلاف هل يرجع بتكبير أن الناسي للسلام سبب الخلاف هل يرجع ~~بتكبير أن الناسي للغلام نوى بانصرافه الخروج منها فلا يكون خارجا عندنا ~~لأنه لم يخرج بسلام # وأبو حنيفة يرى الخروج منها بما يضادها # فإن راعينا خلافه افتقر في رجوعه إلى تكبير يعود به إلى صلاة قد انصرف ~~عنها وإن لم نراع خلافه لم يفتقر إلى تكبير لأنه لم يخرج من الصلاة فيفتقر ~~إلى تكبير يعود إليها # وهل عليه أن يتشهد فيقع السلام عقب تشهد عار من فاصل بينه وبين السلام أو ~~يكتفي بتشهده الأول لكون هذا الفصل غير معتبر في إبطال الصلاة ولا يتشهد في ~~آخر الصلاة مرتين في ذلك خلاف # اللخمي لم يجعل عليه في كتاب محمد أن يتشهد # ابن عرفة عن اللخمي في تشهده قولان لابن القاسم ( ورجع تارك الجلوس الأول ~~أن لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه ولا سجود ) ابن حبيب إن تزحزح عن القيام ~~من اثنتين ثم ذكر ms0199 فلا سجود عليه وإن ارتفع عن الأرض فليراجع ( وإلا فلا ~~PageV02P046 ولا تبطل إن رجع ولو استقل وتبعه مأمومه ) من المدونة من نسي ~~الجلوس في الركعتين حتى نهض عن الأرض واستقل قائما تمادى ولا يرجع وسجد قبل ~~السلام # ابن عرفة صوب عياض تفسير الشيخ مفارقتها بركبتيه ويديه # وفي PageV02P047 المجموعة روى ابن القاسم عن مالك إذا فارق الأرض ولم ~~يعتدل قائما فلا يرجع وسجد قبل السلام فإن رجع سجد بعد السلام # ابن حبيب ويستحب للمأمومين أن يسجوا ما لم يستو قائما فإذا استوى قائما ~~فلا يفعلوا # أشهب وإن اعتدل قائما ثم رجع سجد قبل السلام # ابن يونس لأنه لما اعتدل وجب عليه التمادي وتخلد النقصان في ذمته فلما ~~رجع كان ذلك منه زيادة فهو كمن نقص وزاد فيسجد قبل # وقال سحنون تفسد صلاته إلا أن يرجع سهوا # المازري إنما لم تبذل صلاته على المشهور وإن كان قد رجع جالسا لأن النهي ~~عن الرجوع بعد الاعتدال إن لم تقم دلالة قاطعة لا يمكن دخول التأويل فيها ~~فإنها رجع بعد اعتداله فقط أصاب وجه الصواب عنه ابن حنبل وغيره فلم تبطل ~~صلاته لذلك # ابن رشد قال ابن عبد الحكم وعيسى تبطل صلاته وهو قول سحنون # وقال مالك يسجد بعد السلام # قال أشهب وعلي يسجد قبل السلام للزيادة والنقص ( وسجد بعده ) تقدم رواية ~~ابن القاسم في المجموعة إذا فارق الأرض ولم يعتدل قائما فلا يرجع فإن رجع ~~سجد بعد السلام وإن اعتدل قائما ثم رجع سجد قبل السلام قاله أشهب # وظاهر كلام ابن يونس أن هذا وفاق فانظره مع كلام ابن رشد المتقدم ( كنفل ~~لم يعقد ثالثة وإلا كمل أربعا في الخامسة مطلقا وسجد قبله فيهما ) من ~~المدونة قال مالك من قام في النافلة من اثنتين ساهيا فليرجع فيجلس ويسلم ~~ويسجد بعد السلام # فإن لم يذكر حتى ركع فقال ابن القاسم أحب إلي أن يرجع ما لم يرفع رأسه من ~~الركوع فإن رفع رأسه أتى برابعة كان في ليل أو نهار وسجد قبل السلام لنقصه ms0200 ~~السلام فإن سها عن السلام من الرابعة حتى صلى خامسة فلا يأتي بسادسة وليرجع ~~متى ما ذكر فيجلس ويسلم # ابن يونس ويسجد على قول مالك قبل السلام # ( وتارك ركوع يرجع قائما وندب أن يقرأ ) انظر قبل هذا عند قوله إلا لترك ~~ركوع ( وسجدة يجلس لا سجدتين ) تقدم هذا عند قوله ولم يعقد ركوعا ( ولا ~~يجبر ركوع أولاه بسجود ثانيته ) لو قال ولا يجبر سجود ركوع أولا # لكان أبين # ولما كانت الركعة لا تتم إلا بسجدتيها # من المدونة ابن القاسم إن نسي سجدة من الأولى والركوع من الثانية وسجد ~~لها فليأت بسجدة يجبر بها الأولى ويبني عليها ولا يضيف إليها من سجود ~~الثانية شيئا PageV02P048 لأن نيته في هذا السجود إنما كان لركعة ثانية فلا ~~يجزئه لركعته الأولى ويسجد بعد السلام # PageV02P049 ( وبطل بأربع سجدات من أربع ركعات الأول ) المازري إذا نسي ~~أربع سجدات من أربع ركعات فعندنا أنه يصلح الرابعة بالسجدة التي أخل بها ~~منها ويبطل ما قبلها وأما إن نسي الثماني سجدات فإنه لم يحصل له سوى ركوع ~~الرابعة فليبن عليها على أصلنا حسبنا ما ذكرناه # ( ورجعت الثانية أولى لفذ وإمام ) ابن المازري المأموم فيما يفوته أو ~~يسهو عنه قاض والفذ والإمام بانيان # ابن عرفة هذا العزو يوهم أن قول ابن القاسم خلافه وليس كذلك بل المنصوص ~~لابن القاسم أن الفذ والإمام بانيان # اللخمي إذا نسي سجدة من الرابعة سجدها وأعاد التشهد وسجد بعد السلام وإن ~~نسي سجدة من الثالثة بطلت لأن الرابعة قد حالت بين إصلاحها وأتى بركعة ~~وسجود بعد السلام وإن نسيها من الأولى أو من الثانية فقال ابن القاسم يكون ~~بانيا فيقرأ في الركعة التي يأتي بها بأم القرآن وحدها وسجوده قبل السلام ~~لأنه زاد الركعة الملغاة وعادت الثالثة ثانية فنقص منها لسورة مع أم القرآن ~~خلافا لابن وهب وأشهب أنه يكون قاضيا # ( وإن شك في سجدة لم يدر محلها سجدها وفي الأخيرة يأتي بركعة ) # المازري حكم الشاك في ترك السجدة كحكم الموقن بتركها في وجوب إتيانه بها ms0201 ~~لكن لو تيقن بتركها وهو في الرابعة وشك في محلها هل هي من الرابعة أو مما ~~قبلها فمذهب ابن القاسم أنه يصلح الرابعة بسجدة ويأتي بركعة لجواز أن تكون ~~مما قبلها # قال عياض كان يزيد بن بشير ثقة من الثقاب # قال ابن سالم كنت عنده فسأله رجل تذكر في الرابعة سجدة لا يدري من أين هي ~~فقال يأت بركعة # قال ابن سالم فقلت أصلحك الله ثم جواب آخر فقال لعلك تريد جواب ابن ~~القاسم قلت نعم # قال رأيت السائل لا يفطن له فأفتيته بقول أشهب # ( وقيام ثالثة بثلاث ورابعة بركعتين وتشهد ) من المجموعة لو شك وهو قائم ~~في الرابعة في سجدة لا يدري من أي ركعة فليسجد وليتشهد ويسجد قبل السلام ~~وإنما جلس لأن الثالثة صارت ثانية له وقد تكون السجدة من الأولى أو من ~~الثانية PageV02P050 بنقصه السورة # وقال المازري اختلف فيمن ذكر وهو قائم في الثالثة سجدة لا يدري هل هي من ~~الأولى أو من الثانية إذا أمرناه بسجدة يصلح بها الثانية ويتشهد لجواز أن ~~تكون السجدة من الثانية وقد أصلحها فصحت له الركعتان وترك الجلوس بعد ~~الركعتين غلط فإن لم يفعل تيقعنا عليه الوقوع في الغلط أو يؤمر إذا أصلح ~~الثانية بالسجود أن لا يجلس ولا يتشهد لئلا تكون الثانية أولى والجلوس في ~~الأولى غلط فإن جلس توقعنا عليه الوقوع في الغلط واحتج ابن المواز لنفي ~~الجلوس بأنه إذا أصلح بالسجدة صار كمن شك لما سجد السجدتين هل هو في الأولى ~~أو الثانية ولو كان ذكره هذا وهو واقف في الرابعة وشك في محل السجدة فإنه ~~إذا أتى بالسجدة جلس لأنه لم يحصل له من الصلاة سوى ركعتين وجلوسه في ~~الركعتين مشروع فكان هذا بخلاف ما قدمناه لا اختلاف فيه # انظر المازري في الجواب عن السؤال الرابع # وإن سجد إمام سجدة وقام لم يتبع وسبح به # فإن خيف عقده قاموا فإذا جلس قاموا كقعوده بثالثة # ( فإذا سلم أتوا بركعة وأمهم أحدهم وسجدوا قبله ) سحنون لو قام إمام عليه ms0202 ~~سجدة سجوا ما لم يخافوا عقد الثانية فليصلوها معه وهي أولى لهم ويقومون ~~كلما قام أو جلس على ثانية زعمه أو رابعته فإذا سلم صلوا PageV02P051 ركعة ~~بإمامة أحدهم ويجزئهم أفذاذا وسجدوا قبل سلامه # PageV02P052 ( وإن زوحم مؤتم عن ركوع أو نعس ونحوه اتبعه في غير الأولى ~~ما لم يرفع من سجودهما ) عند ابن القاسم بين المزاحم والناعس فرق # من المدونة قال ابن القاسم الذي أرى وآخذ فيمن نعس خلف الإمام في الركعة ~~الأولى أن لا يعتد بها ولا يتبع الإمام فيها وإن أدركه قبل أن يرفع الإمام ~~من سجودها ولكن يسجد مع الإمام ويقضيها بعد سلام الإمام # المازري لأن من لم يدرك ركعة فلم يحصل له ما يبيح له القضاء قبل فراغ ~~الصلاة بل صار كمن فأنه شيء قبل الدخول في الصلاة # قال ابن القاسم وإن نعس بعد عقد الأولى في ثانية أو ثالثة أو رابعة اتبع ~~الإمام ما لم يرفع رأسه من سجودها # المازري لأن عقد ركعة حصل بها مدركا للصلاة ومن أدرك الصلاة قضى ما فاته ~~مع الإمام وهو في الصلاة لكن بشرط أن لا يفوته أن يفعل مع الإمام ما هو آكد ~~من تشاغله بالقضاءة والمشهور الذي هو آكد سجود الركعة التي غلب على إدراكها # وهل تعتبر السجدتان جميعا أو الأولى منهما المشهور منهما اعتبارا لسجدتين ~~جميعا لأن بهما تفرغ الركعة فيتبع الإمام ما لم يرفع رأسه من السجدة ~~الثانية # قال ومثل النعاس الغفلة وأما المزاحمة فذهب أشهب وابن وهب إلى أنها مثل ~~النعاس والغفلة يباح معها قضاء ما فات # قال عبد الملك والمزاحم أعذر لأنه مغلوب # ومذهب ابن القاسم أن المزاحمة بخلافهما لا يباح معها قضاء ما فات من ~~الركوع لأن الزحام فعل آدمي يمكن الاحتراز منه فعد المزاحم عن الركوع مقصرا ~~فتلغى تلك الركعة والناعس والغافل مغلوبان بفعل الله سبحانه وتعالى فعذرا # ابن يونس والقياس إن ذلك كله سواء # وههنا ثلاثة أسئلة الأول أن ينعس بعد الإحرام وقبل الركوع بعد رفع رأسه ~~من الركوع وقبل السجود ms0203 فهذه يتبع الإمام فيها ما لم يرفع الإمام رأسه من ~~الركعة التي تليها # والثالث أن ينعس بعد إمكان يديه من ركبتيه وقبل رفع رأسه # فعلى القول بأن عقد الركعة رفع الرأس منها فهو كمن نعس قبل الركوع # وسمع عيسى بن القاسم قال لي مالك ثلاثة أقاويل فيمن سها أو اشتغل أو غفل ~~حتى ركع إمامه وأبينها أن يتبع إمامه في غير الأولى ما طمع أن يدركه في ~~سجوده # ابن القاسم ومثل ذلك اشتغاله بحل إزاره أو ربط حتى سبقه الإمام والحكم ~~واحد # ابن رشد وأخذ ابن القاسم في الزحام بإلغاء الركعة مطلقا أولى كانت أو ~~غيرها # ( أو سجدة فإن لم يطمع فيها قبل عقد إمامه تمادى وقضى ركعة وإلا سجدها ) ~~المازري لو كان هذا الركن المغلوب عليه سجودا فإنه يتبع الإمام ما لم يقعد ~~الركعة التي تليها # قاله مالك في المدونة في المزاحم في صلاة الجمعة عن سجود الإمام إنه ~~يتبعه ما لم يرفع رأسه من التي تليها # وقال ابن وهب وابن القاسم من سها عن سجدة من الركعة الأولى فذكرها وهو ~~قائم مع الإمام في الثانية فليهو ساجدا ثم ينهض إلى الإمام # ابن رشد ذكرها والإمام راكع فإن علم أنه يدرك أن يسجد ويدرك الإمام راكعا ~~لجاز له أن يسجد ويتبع الإمام على المعلوم من مذهب ابن القاسم وروايته عن ~~مالك أن عقد ركعة رفع الرأس من الركوع ولو ظن أنه يدرك أن يسجد ويدرك ~~الإمام راكعا فسجد فرفع PageV02P054 الإمام رأسه قبل أن يرفع هو رأسه من ~~سجوده بطلت عليه الركعة الأولى والثانية وإن ذكرها بعد رفع الإمام رأسه أو ~~في الثانية فليتبع الجمام فيما بقي فإذا سلم الإمام فليقض ركعة بسجدتيها ~~ويقرأ فيها بالحمد وسورة لأنها ركعة قضاء ويسجد لسهوه بعد السلام # PageV02P055 ( ولا سجود عليه إن تيقن ) المازري حكم الشاك في ترك السجدة ~~كحكم الموقن بتركها في وجوب إتيانه بها فانظر هذا مع قول خليل وانظر قول ~~ابن رشد ويسجد لسهوه بعد السلام ونظرت # ابن يونس والمازري فلم ms0204 أر لهما أن عليه سجودا فاستظهر على ذلك كله # ابن الحاجب فإن ذكر المأموم سجدة في قيام الثانية فإن طمع في إدراكها قبل ~~عقد ركوع إمامه سجدها ولا شيء عليه وإن لم يطمع تمادى وقضى ركعة بسورة # ثم إن كان على يقين لم يسجد وإلا سجد بعده # ابن عبد السلام وقوله ثم إن كان على يقين لم يسجد وإلا سجد بعده أما عدم ~~السجود وهو سجود السهو في حال التيقن فلأن الزيادة وهي الركعة التي فاتته ~~منها لسجدة كانت من المأموم مع وجود الإمام فالإمام يحملها ولا شك في ذلك ~~على أصل المذهب # وأما السجود المأموم للسهو بعد السلام إذا كانت على شك وهو المراد من قول ~~المؤلف وإلا سجد بعده فلأن شك المأموم هنا أحد محمليه ألا يكون ترك شيئا ~~فتكون الركعة المؤتى بها سلام الإمام زيادة فاستلزم ذلك شكا في الزيادة ~~وذلك موجب للسجود البعدي على المشهور # ( وإن قام إمام لخامسة فمتيقن انتفاء موجبها يجلس وإلا اتبعه PageV02P056 ~~وإن خالف عمدا بطلت فيهما لا سهوا ) قال ابن القاسم إن صلى إمام خامسة فسها ~~قوم كسهوه وجلس قوم واتبعه قوم عامدون فصلاة الإمام ومن سها معه أو جلس ~~تامة ويسجدون معه لسهوه وتفسد صلاة العامدين # سحنون وإنما تصح صلاة من جلس ولم يتبعه إذا أيقن أنه لم يسقط شيئا وسبح ~~به فإن لم يسبح فإنها تبطل عليه # المازري فلو قال الإمام هنا إنما أتيت بها لأني كنت أسقطت سجدة من الأولى ~~فتصح صلاة الساهين وتصح أيضا صلاة الجالسين إن جلسوا على يقين أنه لم يسقط ~~شيئا وأما المتعمدون اتباعه فتبطل إن أيقنوا أنه لم يسقط إلا أن يتأولوا ~~وجوب اتباعه فتكون إعادتهم مستحبة # اللخمي الصواب أن تتم صلاة من جلس ولم يتبعه لأنه جلس متأولا وهو يرى أنه ~~لا يجوز له اتباعه وهو أعذر من الناعس والغافل # ( فيأتي الجالس بركعة ويعيدها المتبع PageV02P057 وإن قال قمت لموجب صحت ~~لمن لزمه اتباعه وتبعه ولمقابله إن سبح كمتبع تأول وجوبه على المختار ) ~~تقدم ms0205 قول اللخمي والمازري # انظر هذا لا شك أنه فرع إذا قال الإمام قمت لموجب # وعبارة ابن يونس إن قام إمام لخامسة فصلاته وصلاة من جلس تامة فإن قال ~~الإمام قمت لموجب فتبطل على هذا الجالس إن شك إلا إن أيقن بسلامتها فتصح له # وقد تقدم مختار اللخمي أنه أعذر من الناعس فيأتي بركعة # وعبارة ابن الحاجب فلو قال لهما كانت لموجب فأربعة أوجه ثم قال فيأتي ~~الجالس على الصحة بركعة # ابن عبد السلام يعني فلو قال الإمام لمن اتبعه في الخامسة ولمن جلس ولم ~~يتبعه وقعت في زيادتها لموجب فيتحصل الحكم إذ ذاك على أربعة أوجه الوجه ~~الأول من لزمه اتباعه وتبعه يعني لتيقنه بطلان إحدى الأربع أو لظنه أو لشكه ~~في ذلك ثم صادف صدق ظنه وإن شك كان مع النقص في زيادة الأمر # الوجه الثاني من لزمه عدم اتباعه ولم يتبعه لتيقنه أيضا صحة الأربع أو ~~ظنه ذلك مع صدق ظنه وهذا هو مراده بقوله ومقابله تصح فيهما أي في الوجهين ~~المذكورين # والوجه الثالث من لزمه اتباعه فلم يتبعه ولا يمكن أن يلزمه هنا الاتباع ~~إلا باعتبار ما في نفس الأمر ويكون المأموم في هذا القسم جلس وهو في نفس ~~الأمر يلزمه القيام لكن جلس لاعتقاده الكمال أو لظنه ولم يصدق ظنه وهو ~~المراد من قوله وفي الثالث المنصوص تبطل # والوجه الرابع من يلزمه اتباعه لتيقنه سلامه أو لظنه لكنه تأول وجوب ~~اتباعه وفيه قولان # ( لا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ولم يتبعه ) اللخمي الصواب أن تتم ~~صلاة من جلس ولم يتبعه لأنه جلس متأولا وهو يرى أنه لا يجوز له اتباعه وهو ~~أعذر من الناعس # PageV02P058 ( ولم تجز مسبوقا علم بخامسيها ) اللخمي قال مالك من أدرك ~~الإمام في الثانية فسها الإمام فصلى خامسة فصلاها معه عالما أنها خامسة ~~بطلت صلاته # اللخمي فأبطل الصلاة مع العمد وإن تبين أنها رابعة قال ابن المواز وينبغي ~~لمن علم أنها خامسة ممن فاتته ركعة أن لا يتبعه فيها ويقضي بعد سلامه ms0206 # ابن الحاجب ولو قال لهما كانت لموجب فأربعة أوجه من يلزمه اتباعه وتبعه ~~ومقابله يصح فيهما وفي الثالث والرابع قولان # والساهي معذور ويلزم الجالس على الصحة الإتيان بركعة وفي إعادة الساهي ~~قولان وفي إلحاق الجاهل بالساهي قولان وفي نيابتها عن ركعة مسبوق يتبعه ~~قولان # ابن عبد السلام يعين أن المسبوق بركعة أو أكثر إذا اتبع الإمام في هذه ~~الركعة الخامسة التي قام لها الإمام لموجب فهل يعتد بها أم لا قولان # والأظهر من القولين نيابتها للمسبوق عن ركعة لأنها بناء له وللإمام ~~ورابعة في حق كل واحد منهما فتجزىء المأموم كما أجزأت إمامه ونص عليها ابن ~~بشير # وإذا وجب على الإمام الإتيان بهذه الخامسة لأنه أسقط سجدة كما قال وكان ~~من المقتدين به مسبوق فاتبعه فهل تنوب له عن ركعة مما سبق فيه قولان أحدهما ~~أنها لا تنوب وهذا بناء على أن الإمام يكون في هذه الركعة قاضيا # الثاني أنها تنوب له وهذا بناء على أنه يكون فيها بانيا فهي آخر صلاته ~~فتجزىء المسبوق لأنه واجب عليه الاقتداء به فيها ( وهل كذا إن لم يعلم أو ~~تجزىء إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب قولان ) ابن المواز لو اتبعه فيها ~~من PageV02P059 فاتته ركعة ولم يعلم أنها خامسة ولم يسقط الإمام شيئا قضى ~~ركعة أخرى وسجد لسهوه كما سجد إمامه # ابن يونس راجعه أنت فقد كان الواجب نقل الفقه على ترتيبه دون مسايرته مع ~~ألفاظ خليل وبعد ذلك ينظر في تنزيل ألفاظ خليل عليه ( وتارك سجدة من كاولاه ~~لا تجزئه الخامسة أن تعمدها ) ابن عرفة قال عبد الملك تعمد خامسة بأن أنها ~~رابعة تجزىء # الصقلي قيل لا تجزئه واختلف في إجزائها إن كانت سهوا والأشبه الإجزاء ~~ونفيه على قول ابن وهب ما بطل من صلاة الفذ قضى # # | فصل في سجود التلاوة # ابن شاس النوع الثاني سجود التلاوة # ( سجد بشرط الصلاة ) ابن بشير أجمعت الأمة على أن سجود التلاوة مشروع على ~~الجملة وهو جزء من الصلاة يشترط فيه ما يشترط في الصلاة ms0207 من طهارة الحدث ~~والخبث وستر العورة واستقبال القبلة # ابن العربي وسجود التلاوة واجب وجوب سنة لا يأثم من تركه عامدا ( بلا ~~إحرام وسلام ) الرسالة يكبر لها ولا يسلم منها ( قاريء ) من المدونة من قرأ ~~سجدة في صلاة أو غيرها فأحب إلي أن يسجدها إلا أن يكون في غير إبان صلاة ~~فلا أحد أن يقرأها حينئذ وليتعدها إذا قرأ يريد يتعدى موضع ذكر السجود خاصة ~~لا الآية التي هي فيها وأكره أن يخطر فيها المتوضىء وليقرأها وكره مالك ~~قراءتها خاصة لا شيء قبلها ولا شيء بعدها في الصلاة أو غيرها ثم يسجد بها # قال مالك وإن قرأها غير متوضيء أو قرأها متوضىء في غير إبان سجودها نهي ~~عن ذلك # وكذلك لو قرأها في صلاة فلم يسجدها فلينه عن ذلك # قال ابن القاسم ولا شيء عليه ( ومستمع فقط إن جلس ليتعلم ولو ترك القاريء ~~إن صلح ليؤم ) ابن رشد الجلوس لاستماع تلاوة التالي على سبيل التعليم جائز ~~وواجب أن يسجد هذا الجالس بسجود الثاني # فإن لم PageV02P060 يسجد التالي فقال ابن القاسم في المدونة يسجد هذا ~~المستمع انتهى # وانظر الأستاذ إذا قرأ التلميذ السجدة فقيل يسجد المقريء بسجود القاريء ~~إذا كان بالغا في أول سجدة تمر به وليس عليها السجود فيما بعد ذلك وقيل لا ~~سجود عليهما ولا في أول مرة # ابن زرقون القولان لمالك انتهى # وانظر من جلس لاستماع قراءة إنسان للثواب والأجر للتعليم فإن لم يسجد ~~القارىء لم يسجد # قال ابن رشد ظاهر سماع كالمدونة # ابن رشد وأما من سمع قراءة رجل دون أن يجلس لاسستماع قراءته فلير عليه أن ~~يسجد بسجوده # وحسن اللخمي السجود لسامع الصبي # وقال أبو حنيفة يسجدها سامعها من رجل أو امرأة # وقال الشافعي من سمع مصليا يقرأ سجدة سجد وإن لم يسجد المصلي # أبو عمر أصل هذا الباب قوله سبحانه وتعالى @QB@ إذا تتلى عليهم آيات ~~الرحمن خروا سجدا @QE@ الآية الأخرى @QB@ إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان ~~@QE@ ولم يجلس ليسمع من المدونة ليس على من سمع سجدة أن ms0208 يسجدها # وكره مالك أن يجلس إليه ولا يريد تعليا # قال في العتبية فإن سجد فلا يسجد معه انتهى # من ابن يونس ( في إحدى عشرة إ ثانية ) الطحاوي لم يختلفوا في سجود في كل ~~سجدة جاءت بلفظ الخبر واختلفوا فيما جاء بلفظ الأمر # ابن يونس قال مالك أجمع الناس في رواية أخرى الأمر المجمع عليه عندنا أن ~~عزائم السجود إحدى عشرة سجدة ليس في المفصل منها شيء آخر الأعراف والآصال ~~في الرعد ويؤمرون في النحل وخشوعا في سبحان وبكيا في مريم وما شاء في الحج ~~ونفورا في الفرقان والعظيم في النمل ولا يستكبرون في السجدة # ابن يونس والوقار وابن حبيب وحسن مآب في ص # الباجي والقابسي وأناب المدونة ويعبدون في السجدة # ابن حبيب وترك مالك الأخذ بالسجدة الأخرة من الحج وأنا آخذ بالسجود وفيها ~~اتباعا لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل الأمة بعده # ( والنجم والانشقاق والقلم ) ابن حبيب وترك مالك الأخذ بالسجود في النجم ~~والانشقاق والقلم # عبد الوهاب لم يمنع مالك السجود في المفصل وإنما منع أن يكون من عزائم ~~السجود التي يعزم على الناس في السجود فيها # ومن أحكام ابن العربي ثبت في الصحيح أن أبا هريرة قرأ @QB@ إذا السماء ~~انشقت @QE@ فسجد فيها قلما انصرف أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سجد فيها # وقد قال مالك إنها ليست من عزائم السجود والصحيح أنها منه وهي رواية ~~المدنيين عنه وقد اعتضد فيها القرآن والسنة # ولما أممت بالناس تركت قراءة هذه السورة لأني إن سجدت أنكروا وإن تركت ~~كان تقصيرا مني فاجتنبتها إلا إذا صليت وحدي ( وهل سنة أو فضيلة خلاف ) ابن ~~عرفة الأكثر أن سجود التلاوة سنة لقولها يسجدها بعد العصر والصبحما لم تصفر ~~أو يسفر كالجنازة # القاضي ابن الكاتب فضيلة لقوله يستحب له أن لا يدعها في إبان صلاة ( وكبر ~~لخفض ورفع ولو لغير صلاة ) من المدونة قال مالك من قرأ سجدة في الصلاة ~~فليكبر إذا سجدها وإذا رفع رأسه منها # واختلف قوله إذا كانت في غير ms0209 صلاة فكان يضعف التكبير لها قبل السجود ~~وبعده # ثم قال أرى أن يكبر # قال ابن القاسم كل ذلك واسع # ابن يونس التكبير أحسن # ( وص وأناب وفصلت تعبدون ) ابن حبيب في ص عند قوله مآب # ابن يونس وقال غيره عند قوله وأناب وفي حم تنزيل @QB@ إن كنتم إياه ~~تعبدون @QE@ قاله ابن مسعود # وقال ابن عباس لا يسأمون ولك واسع الأول أحب إلينا ( وكره سجود شكر أو ~~زلزلة ) ابن عرفة في جواز السجود للشكر وكراهته ومنعه ثلاث روايات # روى الإباحة ابن القصار ومن العارضة ما نصه وقد بينا أنواع السجود منه ~~سجود الآيات كما روي عن أبي ميمونة سجد لما بلغه صوت ميمونة وكان صلى الله ~~عليه وسلم إذا جاءه أمر سرور خر ساجدا الله شكرا # قال أبو عيسى والعمل عليه عند أكثر العلماء ولم يره مالك # قال ابن العربي ولم لم يره والسجود لله دائما هو الواجب فإذا وجد أدنى ~~سبب للسجود فليغتنم # ومن المدونة أنكر مالك السجود في الزلازل # وقال في العتبية هو ضلال مجمع PageV02P061 على تركه ( وجهر بها بمسجد ~~وقراءة بتلحين ) القرطبي الخلاف في القراءة بالتلحين هو ما لم يغير معنى ~~القرآن بكثرة الترجيعات كالقراءة أما الملوك بمصر ضل سعيهم وكذلك بين يدي ~~الوعاظ # ابن العربي كره مالك التطريب في الأذان ولم ير لمن يأخذ على القراءة ~~القرآن بالألحان في رمضان أجرة ولا أجرا # قال والقراءة بالتلحين سنة وسماعة يزيد إيمانا بالقرآن وغبطة ويكسب ~~القرآن خشية وقد ثبت كل طريق أن أبا موسى قال للنبي صلى الله عليه وسلم لو ~~علمته أنك تسمعني لحبرته لك تحبيرا # وحكى ابن مغفل يحكي قراءة النبي صلى الله عليه وسلم الفتح يوم الفتح قيل ~~كيف كان ترجيعه قال آآآ ثلاث مرات # عياض من إعجاز القرآن أن قارئه لا يمله وسامعه لا يمجه وسواء من الكتب لا ~~يوجد ذلك فيها حتى أحدث أصحابها ألحانا وطرقا يستجلبون بتلك اللحون تنشيطهم ~~على قراءتها # ومن أحكام ابن العربي استحسن كثير وما تتأثر به من فقهاء الأمصار القراءة ms0210 ~~بالألحان والترجيع وكره ذلك مالك وهو جائز # ثم قال والقلب يخشع للصوت الحسن كما يخضع للوجه الحسن وما تتأثر به ~~القلوب في التقوى فهو أعظم في الأجر # وقال في العارضة للصوت الحسن أثر عظيم في النفوس فإن كان المنطق رخيما ~~رقيق الحواشي أوسع الأذن سماعا والنفس ميلا وقبولا وإن كان منغما انتهى # وذلك بتقدير الحركات والسكنات منه وترديد الأنفاس عليه وذلك هو التحبير ~~في الكلام والتنغيم في الغناء # وقد مات قوم من الفقراء في السماع للحق وما كثير من البطالين في السماع ~~لشهوة العشق # وعرف عياض بالشبلي فقال هو شيخ الصوفية ذو الأنباء البديعة وواحدة ~~المتصوفين في علوم الشريعة عالما فقيها على مذهب مالك # قال سئل عن السماع فقال ظاهره فتنة وباطنه عبرة فمن عرف الإشارة حل له ~~استماع العبرة # وقال ابن عرفة عن عز الدين بن عبد السلام إنه متفق على علمه ودينه لا ~~ينعقد إجماع بدونه # قال في قواعده الطريق في صلاح القلوب يكون بأسباب من خارج فيكون بالقرآن ~~وهؤلاء أفضل أهل السماع ويكون بالوعظ والتذكير ويكون بالحداء والنشيد ويكون ~~بالغناء بالآلات المختلف في سماعها كالشبابات فإن كان السامع لهذه الآلات ~~مستحلا سماع ذلك فهو محسن بسماع ما يحصل له من الأحوال وتارك للورع لسماعه ~~ما اختلف في جواز سماعه وإلا فهو محسن بما حصل له من الأحوال مسيء في سماع ~~ما هو يعتقد تحريمه # وقال عياض كان سحنون رقيق القلب راهب هذه الأمة لم يكن بينه وبين مالك ~~أفقه منه # قال القابسي إني لأجد في نفسي من خلاف سحنون لمالك ما لا أجد من خلاف ابن ~~القاسم لمالك # قال ابن حارث سحنون إمام الناس أظهر السنة وأخمل البدعة # قال ابن نميم وكان الذين يحضرون مجلسه من العباد أكثر مما يحضره من طلبة ~~العلم # قال بعض أصحابه عرضت فدعوت ليله عرسي جماعة من أصحابنا وفيهم رجل من أهل ~~المشرق ومن أصحاب ابن حنبل قدم علينات وكنا نسمع منه فكأن أصحابنا في أول ~~الليل في تغبير وخشوع ثم أخذوا ms0211 بعد ذلك في مسائل العلم ثم ابتدروا بعد ذلك ~~إلى أصحاب سحنون # فقال والله لقد رأيت أصحاب العلماء عند بالمشرق فوالله ما رأيت مثل هؤلاء # قال عياض وخرج سحنون وموسى ابن الصماد حي وابن رشد إلى المنستير ومعهم من ~~يغبر # فقال الراوي فنظرت إلى سحنون تسيل دموعه على لحيته ثم سكت الفتى فقال ~~سحنون ابن يحيي يرتجي أن يرفع صوته لو كان من يقول له وأبي أن يقول له # قال عياض كان ابن الصماد عي من أهل الورع والدين له سماع من ابن القاسم ~~وروى عنه سحنون وقال عنه ما جلس في الجامع منذ ثلاثين سنة أحق بالفتوى من ~~ابن الصماد حي قال وكان ابن PageV02P062 رشيد ثقة من أهل العلم والفقه روى ~~عن ابن القاسم وابن وهب # قال عياض وكان حمديس ينكر على هؤلاء الذين يجتمعون للتغبير قال وكان ~~ميسرة صالحا ناسكا وكان يسمع التغبير وربما حرك منه فيبكي ويقيم أياما لا ~~ينتفع به # قال عياض عن ابن مغتب إنه ثقة نبيل عالم بالحديث صحيح اليقين بالله وكان ~~فيه رقة حضر مجلس السبت فقرأ القراء وغبروا وأخذوا في تعبير دع الدنيا لمن ~~جهل الصوابا فقد خسر المحب لها وخابا فيظل نهاره يبكي ببث ويطوي الليل ~~بالأحزان ذابا فلما وصلوا تحرك وبكى ثم قرأ قاريء @QB@ يا عباد لا خوف ~~عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون @QE@ الآيات الثلاث # فصاح صيحة مديدة ثم سقط على وجهه وحمل إلى داره ومات بعد العشاء الآخرة # قال عياض وكان ابن اللباد يحضر مجلس السبت ويقول هو يغينا بني عبيد # قال وكان ابن اللباد كثير الاتباع للسنن أجل شيوخ وقته مفتيا مجاب الدعوة ~~عليه عول الشيخ ابن أبي زيد نظر إلى رجليه بعد أن أفلج وقد انتفضتا فبكى ثم ~~قال اللهم ثبتهما على الصراط فأنت العالم بهما والشاهد عليهما إنهما ما ~~مشيا لك في معصية # وقال عياض وكان ابن التبان الفقيه الإمام من العلماء الراسخين والفقهاء ~~المبرزين ضربت إليه أكباد الإبل من الأمصار لعلمه بالذب عن مذهب مالك ms0212 كان ~~يجاب الدعوة # قال عنه القابسي بعد موته رحمك الله لقد كنت تغار على المذهب وتذب عن ~~الشريعة # قال وكان يسمع التغبير ويرق لهذه المعاني وجد عند مغبر فقيل له أليس ~~التغبير بدعة قال والاجتماع أيضا على المسائل بدعة فبلغ السبائي كلامه يشق ~~عليه # وبالجملة لم يزل السلف تختلف أجوبتهم في هذا المنزع الذي لا شك أن الله ~~سبحانه ما أمر به وميقن لا يعز مرتكبه ورحم الله سيدي ابن سراج رحمه الله ~~القائل بدعة الضلالة أن تحكم على النازلة بغير ما حكم به الشرع فيوشك أن ~~يكون كلا الفريقين مبتدعا بهذه النسبة أعني القائل ليلة الزمر خبر من ليلة ~~بالفقراء # ومثل قول ابن البناء إذا جعلوا للطريق ركنا وقد ضمنت رسالة ببنت فيها حكم ~~الزوايا والذين ينتابونها من العامة والطلبة يجب على من به رغبة في مدرك ~~حكم الشرع في هذه المسألة أن يطالعها ( كجماعة ) من ابن يونس كره مالك ~~اجتماع القراء يقرؤن في سورة واحدة وقال لم يكن من عمل الناس # ورآها بدعة # قال محيي الدين النووي في قوله صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم يتلون ~~كتاب الله الحديث # فيه جواز قراءة القرآن بالإدارة وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وكرهه مالك ~~وتأول ذلك بعض أصحابنا # ابن رشد إنما كرهه مالك لأنه أمر مبتدع ولأنهم يبتغون به الألحان على نحو ~~ما يفعل في الغناء فوجه المكروه في ذلك بين # المازري وظاهر الحديث يبيح الاجتماع لقراءة القرآن في المساجد وإن كان ~~مالك قد قال بالكراهة لنحو ما اقتضى هذا الظاهر جوازه # وقال يقامون ولعله صادف العلم لم يستمر عليه كره إحداثه وكان كثيرا ما ~~يترك بعض الظواهر بالعمل # وقال عز الدين بن عبد السلام في قواعده من العجب العجيب أن يقف مقلد على ~~ضعف مأخذ إمامه وهو مع ذلك يقلده كأن إمامه نبي أرسل إليه وهذا نأي عن الحق ~~وبعد عن الصواب لا يرضى به أحد من أولي الألباب بل تجد أحدهم يناضل عن ~~مقلده ويتحيل لدفع ظواهر الكتاب والسنة ms0213 ويتأولها وقد رأيناهم يجتمعون في ~~المجالس فإذا ذكر لأحدهم خلاف ما وطت عليه نفسه تعجب منه غاية التعجب لما ~~ألفه من تقليد إمامه حتى ظن أن الحق منحصر في مذهب إمامه ولو تدبر لكان ~~تعجبه من مذهب غيره # فالبحث مع هؤلاء ضائع مفض إلى التقاطع والتدابر من غير فائدة يجديها ~~فالأولى ترك البحث مع هؤلاء الذي إذا عجز أحدهم عن تمشية مذهب إمامه قال ~~لعل إمامي وقف على دليل لم أقف عليه ولا يعلم المسكين أن هذا مقابل بمثله ~~ويفصل لخصمه ما ذكره من الدليل الواضح # فسبحان الله ما أكثر من أعمى التقليد بصره حتى حمله على مثل ما ذكرته ~~وفقنا الله لاتباع الحق أينما كان وعلى لسان من ظهر # انتهى نصه # ( وجلوس لها لا لتعليم ) تقدم نص المدونة كره مالك أن يجلس إليه لا يريد ~~تعليما ( وأقيم القاريء في المسجد يوم الخميس أو غيره ) من المدونة قال ~~مالك يقام الذي يقعد في المسجد يوم الخميس أو غيره لقراءة القرآن # وفي العتبية والقراءة في المساجد محدثة ولن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما ~~كان عليه أولها والقرآن حسن PageV02P063 قيل فالتقري في المسجد إذا خف أهله ~~جعلوا رجلا حسن فقرأ لهم فكرهه # قيل فقول عمر لأبي موسى ذكرنا ربنا قال والله سمعت هذا قط قبل هذا المجلس # ابن رشد كرهه إذا أرادوا بذلك حسن صوت لا إذا قالوا له ذلك استدعاء لرقة ~~قلوبهم بسماع قراءته الحسنة # وقد كان عمر بن الخطاب إذا رأى أبا موسى الأشعري قال ذكرنا ربنا فيقرأ ~~عنده وكان حسن الصوت وإنما استدعى عمر رقة قلبه بسماع قراءته للقرآن وهذا ~~لا بأس به إذا صح من فاعله على هذا الوجه وإنما اتقى مالك أن يكون المحدث ~~بما روي عن عمر ذريعة أن يعتقد أن يقدم الرجل للإمامة لحسن صوته لا لما سوى ~~ذلك مما يرغب في إمامته من أجله فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~بادروا بالموت ستا أحدهما بشر يتخذون القرآن من أمير يقدمون ms0214 أحدهم ليغنيهم ~~وإن كان أقلهم فقها # قال عياض كان سحنون رقيق القلب # قال لرجل مرة اقرأ علي # فقرأ @QB@ ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة @QE@ فلما بلغ @QB@ فستذكرون ~~ما أقول لكم @QE@ الآية قال حسبك وهو يبكي ( وفي كره قراءة الجماعة على ~~الواحد روايتان ) من سماع ابن القاسم سئل عن قراء مصر صوابا ثم رجع وخففه # ووجه الكراهة بين لأنه إذا قرأ عليه جماعة في مرة واحدة لا بد أن يفوته ~~سماع ما يقرأ به بعضهم ما دام يصغي إلى غيرهم ويشتغل بالرد على الذي يصغي ~~إليه فقد يخطيء في ذلك الحين ويظن أنه قد سمعه وأجاز قراءته فيحمل عنه ~~الخطأ ويظنه مذهبا له # ووجه تخفيف ذلك المشقة الداخلة على المقريء بانفراد كل واحد من القراءة ~~عليه إذا كثروا وقد لا يعمهم فرأى جمعهم في القراءة أحسن من القطع ببعضهم # ( واجتماع الدعاء يوم عرفة ) سئل مالك عن الجلوس بعد العصر في المساجد ~~بالبلدان يوم عرفة للدعاء فكره ذلك # ابن رشد كرهه وإن كان الدعاء حسنا وأفضله يوم عرفة لأن الاجتماع لذلك ~~اليوم بدعة # وقال سحنون حضرت أشهب يوم عرفة بجامع مصر وكان من حالهم إقامتهم بمسجدهم ~~إلى غروب الشمس يعين للذكر والدعاء كما يفعل أهل عرفة بها وكان يصلي جالسا ~~يعني النافلة وفي جانبه صرة يعطي منها السؤال # فنظرت فإذا بيد سائل دينار مما أعطاه فذكرته له فقال لي وما كنا نعطي من ~~أول النهار # ونقل الجزولي بسنده إلى الحسن قال أول من صنع ذلك ابن عباس يعني اجتماع ~~الناس يوم عرفة في المساجد تشبيها بأهل عرفة # وسئل عنه أحمد بن حنبل فقال أرجو أن لا يكون به بأس قد فعله غير واحد ~~الحسن وبكر وثابت وابن واسع وكانوا يشهدون المسجد يوم عرفة ( ومجاوزتها ~~لمتطهر وقت جواز ) تقدم نص المدونة أكره أن يخطر فيها المتوضيء ( وإلا فهل ~~يجاوز محلها أو الآية تأويلان ) تقدم نص ابن يونس يريد يتعدى موضع السجود ~~خاصة # ابن رشد الصواب اختصار رآيتها لئلا يغير المعنى # ( واقتصار عليها ms0215 وأول بالكلمة والآية قال وهو الأشبه ) تقدم نص المدونة ~~كره مالك قراءة السجدة خاصة لا شيء قبلها ولا شيء بعدها في صلاة أو غيرها ~~ثم يسجد بها # قال عبد الحق عن غير واحد من شيوخه كراهته فيها قراءة السجدة فقط يريد ~~موضع السجدة فقط لا آيتها # المازري وقيل آيتها # قال المازري وهو الأشبه إذ لا فرق بين كلمتي السجدة وجمله الآية ( ~~وتعمدها بفريضة ) من المدونة قال ابن القاسم أكره للإمام أن يتعمد في ~~الفريضة قراءة سورة فيها سجدة لأنه يخلط على الناس صلاتهم وأكره أن يتعمدها ~~الفذ في الفريضة وهو الذي رأيت مالكا يذهب إليه # ابن بشير الصحيح الجواز لمداومته صلى الله عليه وسلم على ألم في الصبح ~~وعلى ذلك كان يواظب الخيار من أشياخي وأشياخهم ( أو خطبة ) روى محمد لا ~~يقرؤها خطيب فإن فعل روى أشهب ينزل فليسجد ويسجد الناس PageV02P064 معه فإن ~~لم يفعل فليسجدواهم ولهم في الترك سعة وروى علي لا ينزل ولا يسجدها ( لانفل ~~) # ابن بشير ولم يختلف المذهب في الجواز صلاة النافلة بسورة فيها سجدة ( ~~مطلقا ) ابن بشير المنصوص الجواز ولو كان في جماعة لا يأمن من التخليط # اللخمي فإن لم يسجد الإمام لم يسجد مأمومه ( وإن قرأها في فرض سجد ) ~~الرسالة يسجدها من قرأها في الفريضة والنافلة ( لا خطبة ) انظر عند قوله أو ~~خطبة ( وجهر إمام السرية وإلا اتبع ) اللخمي إن قرأ إمام سورة سجدة في صلاة ~~سرية استحب ترك قراءة السجدة فإن قرأها أعلن بها وسجد فلو لم يجهر بها وسجد ~~فقال ابن القاسم يسجد معه مأمومه # وقال سحنون لا يسجدون معه لاحمال سهوه # وفي السليمانية إن لم يتبعوه فلا شيء عليهم على قول ابن القاسم ( ~~ومجاوزها بيسير يسجد ) ابن حبيب إذا جاوز القاريء السجدة بيسير فليسجدها من ~~حيث انتهى # اللخمي اليسير بالآيتين # ابن عرفة لذا استحب بعضهم تأخير السجود فيم اختلف في محله ( وبكثير ~~يعيدها في الفرض ما لم ينحن ) ابن حبيب إذا جاوز القاريء السجدة بكثير رجع ~~إلى السجدة فقرأها وسجدها ثم ms0216 رجع إلى حيث انتهى في القراءة # ابن عرفة إن ذكرها بعد ركوع فرض فلا يعيدها في ثانية على أحد قولي ابن ~~القاسم وروايته عن مالك وكذا قال مالك أيضا إذا ذكرها في خفض الركوع ( ~~وبالنفل في ثانيته ففي فعلها قبل الفاتحة قولان ) من المدونة قال مالك إن ~~قرأ السجدة في نافلة فنسي سجودها حتى رفع رأسه من ركوعه يريد أو ذكر وهو ~~راكع فأحب إلي أن يقرأها في الركعة الثانية # أبو محمد يريد يقرأ الحمد ثم الآية التي فيها السجدة فيسجد ثم يقوم فيقرأ ~~السورة التي مع أم القرآن # ابن يونس وقال ابن عبد الرحمن بل يقدمها على قراءة الحمد وإنما يكره أن ~~يقدم قبل أم القرآن ذكرا أو دعاء في الركعة الأولى # قال مالك وإن لم يذكر حتى صلى الثانية من النافلة فذكرها وهو راكع تمادى ~~ولا شيء عليه إلا أن يدخل في نافلة أخرى ( وإن قصدها فركع سهوا اعتد به ولا ~~سهو ) # ابن عرفة على المعروف إن قصد السجدة فركع سهوا فللخمي عن مالك يمضي على ~~ركوعه # ابن القاسم يخر ساجدا ويقوم فيقرأ # ابن حبيب ويسجد بعد أن طال ركوعه # الشيخ إن اطمأن # ابن القاسم وإن لم يذكر حتى رفع ألغى تلك الركعة # ابن يونس لأنه نوى بها السجدة ثم يقوم فيقرأ شيئا ثم يركع ويسجد لسهوه ~~بعد السلام # وتعقب المازري قوله فيقرأ شيئا لقول ابن حبيب من سجد آخر سورة قام إن شاء ~~ركع أو بعد قراءة شيء من الأخرى # انظر عند قوله والرفض مبطل ( بخلاف تكريرها أو سجود قبلها سهوا ) قال ~~مالك إن سجد السجدة ثم سجد معها ثانية سهوا فليسجد بعد السلام # قال ولو سجد في آية قبلها يظن أنها سجدة فليقرأ السجدة في باقي صلاته ~~ويسجد لها ويسجد بعد السلام # ( قال وأصل المذهب تكريره أن كرر حزبا إلا لمعلم والمعلم فأول مرة ) ~~المازري قال في القاريء يقرأ السجدة بعد أن يسجد فيها إنه يسجد أيضا # قال وهو أصل المذهب عندي إلا أن يكون القاريء ms0217 ممن يتكرر ذلك عليه غالبا ~~كالمعلم والمتعلم ففيه قولان إذا كانا بالغين # قال مالك وابن القاسم يسجد أول مرة # وقال أصبغ وابن عبد الحكم لا سجود عليهما ولا في أول مرة ( وندب لساجد ~~الأعراف قراءة قبل ركوعه ) الرسالة في سجدة الأعراف إن كان في صلاة قام ~~فقرأ من الأنفال أو من غيرها ما تيسر عليه ثم ركع وسجد # انظر تعقب المازري قبل قوله بخلاف تكريرها ( ولا يكفي عنها ركوع ) من ~~المدونة قال مالك لا يركع بها في الصلاة أو غيرها # ابن يونس لأنه إن قصد به الركعة فلم يسجدها وإن قصد به السجدة فقد أحالها ~~عن صفتها وذلك غير جائز ( وإن تركها وقصده صح وكره ) سمع عيسى لو قرأ سجدة ~~فركع فإن كان تعمد الركوع أجزأته تلك الركعة ولا أحب له ذلك وقرأها ~~PageV02P065 إذا قام في أخرى وسجد # ابن رشد ولا خلاف أنها تجزئه لأنه ركع بينة الركوع الواجب عليه وترك ~~السجود الذي ليس بواجب عليه ( وسهوا اعتد به علد مالك لا ابن القاسم فيسجد ~~إن اطمأن به ) ابن القاسم إن أراد أن يهوي ليسجدها فنسي فركع فإنه إن ذكر ~~وهو راكع خر من ركعته فسجدها ثم اعتدل فقرأ وركع وإن لم يتذكر حتى فرغ من ~~ركعته ألغى تلك الركعة # ابن رشد هذا صحيح على مذهبه في الاعتبار باختلاف نيته في الصلاة انتهى # أضف هذا النقل لما نقلته عند قوله وإن قصدها فركع سهوا وانظره أنت # # | فصل في النفل # ابن شاس الباب السابع في صلاة التطوع # ( ندب نفل ) عياض الصلاة على ستة أقسام فرض على الكفاية وسنة وفضيلة ~~وتطوع # التطوع هو كل صلاة تنفل فيها في الأوقات التبي أبيحت الصلاة فيها ( وتأكد ~~بعد مغرب كظهر وقبلها كعصر بلا حد ) من المدونة لم يوقت مالك قبل الصلاة ~~ولا بعدها ركوعا معلوما وإنما يوقت في هذا أهل العراق # الشيخ يستحب النفل بعد الظهر بأربع ركعات يسلم من كل ركعتين وكذا قبلها ~~وكذا قبل العصر وبعد المغرب بركعتين # وفي الرسالة وإن تنفل بست ms0218 ركعات فحسن الجلاب الركعتان بعد المغرب ~~PageV02P066 مستحبة كركعتي الفجر # عياض وركعتان بعد الوضوء فضيلة ( والضحى ) ابن عرفة نص التلقين والرسالة ~~أن صلاة الضحى نافلة # أبو عمر فضيلة وهي ثمان ركعات وقد عدت أيضا في السنن # ابن العربي من آكد النوافل ركعتان عند حلول الشمس من المشرق بالنسبة التي ~~تجب صلاة العصر في كونها من المغرب وهي الضحى التي من أتى بها كان من ~~الأوابين وحمى ثلاثمائة وستين عظما من النار # ( وسر به نهارا PageV02P067 وجهر ليلا ) الرسالة يصلي الشفع والوتر جهرا ~~وكذلك يستحب في نوافل الليل الإجهار وفي نوافل النهار الإسراء وإن جهر في ~~النهار في نفله فذلك واسع # ابن عرفة سمع أشهب لا بأس برفع صوته بقراءة صلاته في بيته وحده ولعله ~~أنشط له وكانوا بالمدينة يفعلونه حتى صار المسافرون يتواعدون لقيام القراء ~~وسمع ابن القاسم أن ذلك مستحب # ابن رشد هذا لمن حسنت حالته ليقتدي به فيحصل له أجراء الاقتداء به # وسمع أشهب كان عمر بن عبد العزيز يخرج في الليل آخره وكان حسن الصوت يصلي # ليس لنا إنما هو للناس فسمع ذلك عمر فأخذ نعله وتنحى # ابن رشد أمر سعيد بطرد القاريء عنه يريد من جواره لا من المسجد جملة ومن ~~حق من أودي أن ينهى من آذاه ولو رفع رجل في داره صوته بالقراءة لما وجب ~~لجاره منعه ولما نقل ابن العربي في مسالكه قول رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لعمر أخفض قليلا نقل حكاية ابن المسيب مع عمر ثم قال والجهر أفضل لمن ~~كانت له نية في الجهر وخير الناس من انتفع الناس به وانتفع هو بكلام الله # وفي ذلك أيضا أنه يسمع أذنيه ويوقظ قلبه لتدبير الكلام وتفهيم المعاني ~~ولا يكون ذلك إلا في الجهر # ومن ذلك أن يرجو يقظه نائم فيذكر الله فيكون هو له معاونا على البر ~~والتقوى فيكون في العمل الواحد عشر نيات فيعطى عشرة أجور # وقال في العارضة لا شك أن العلانية بالقراءة وغيرها أفضل إذا خلصت من ~~الرياء وقد ms0219 كشف الله القناع بالبيان عن ذلك على لسان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال قال الله من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ~~ذكرته في ملأ خير من ملئه ابن عرفة ورفع صوت بالدعاء والذكر بالمسجد آخر ~~الليل مع حسن النية قربة وفي جوازه بعسعسة الليل بعد مضي نصفه # ومنعه نقلا # ابن سهل الجواز لابن عتاب والمسيلي والمنع لابن دحون وابن حزم # وقد كان من جواب ابن عتاب أو قال الاحتساب في ذلك غير سائغ إذ ذاك ذكر ~~الله تنشرح له الصدور أهل الإيمان وتطمئن به قلوبهم ومتى عهد من ابتهل في ~~الدعاء والاستغفار أن يوقف موقف الإنكار والإقرار # أما سمع المحتسب قول الله سبحانه @QB@ ولا تطرد الذين يدعون ربهم @QE@ ~~الآية # ثم استدل بقول مالك كان السلف يتواعدون الإسفار لقيام القراء # وقال المسيلي كل ما صنعه هذا المؤذن حسن مأمور به مرغب فيه قديم من فعل ~~الصالحين # كان عروة يقوم بالليل يصيح في الطرق يحض ويخوف ويتلوأ @QB@ أو أمن أهل ~~القرى @QE@ إلى @QB@ يلعبون @QE@ قال عياض عن ابن عتاب هو وشيخ المفتيين ~~حافظا نظارا تفقه به الأندلسيون من جلة الفقهاء على سنن أهل الفضل جزل ~~الرأي حصيب العقل على منهج السلف المتقدم # وفي الترمذي وصححه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وهب ثلث الليل ~~قام فقال يا أيها الناس اذكروا الله # الحديث # ( وتأكد بوتر ) خير الأبياني ويحيى بن عمر في الجهر في الشفع وألزماه في ~~الوتر فإذا أسره سهوا سجد قبل # وجهلا بطل واستبعد عبد الحق البطلان # ابن يونس قيل لا شيء عليه إن أسر في الوتر كما لا شيء عليه إذا قرأ بأم ~~القرآن وحدها # الباجي يجهر به الإمام وأما الأفذاذ في المسجد فيسرونه # ابن علاق في هذا نظر لأنه يقضي فرضه جهرا ومن الاستذكار ما نصه في الذي ~~يقضي فرضه وإلى جنبه من يعمل مثل عمله أنه لا يجب أن يفرط في الجهر لئلا ~~يخلط عليه كما لا يجب ذلك لمتنفل إلى ms0220 جنبه متنفل مثله وإذا كان هكذا فحرام ~~على الناس أن يتحدثوا في المسجد بما يشغل المصلي عن صلاته ويخلط عليه ~~قراءته # ابن رشد لا يبوز لمصل بالمسجد وإلى جنبه مصل رفع صوته بالقراءة ومن قضى ~~ركعة جهرا لا يجوز له أن يفرط في جهره لقرب مصل مثله ( وتحية مسجد ) عياض ~~تحية مسجد فضيلة # قال مالك وليست بواجبة # أبو عمر على هذا جماعة فقهاء وكان القاسم يدخل المسجد فيجلس ولا يصلي وقد ~~فعل ذلك ابن عمر وسالم ابنه # قال ورحل الغازي ابن قيس إلى المدينة ليسمع من مالك فدخل ابن أبي ذئب ~~مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فجلس ولم يركع فقال له الغازي ابن قيس قم ~~فاركع فإن جلوسك دون ركوع جهل بالسنة ونحو هذا من جفاء # PageV02P068 القول فقام ابن أبي ذئب فركع ثم أسند ظهره وجلس الناس إليه ~~فمار أي ذلكروا الغازي ابن أبي قيس خجل وندم فسأل عنه فقيل هو ابن أبي ذئب ~~أحد فقهاء المدينة وأشرافهم فقام يتعذر إليه فقال له ابن أبي ذئب يا أخي لا ~~عليك أمرتنا بخير فأطعناك # ومن نحو هذا التخلف ما حكاه عياض عن قاضي الجماعة ابن السليم قال حضر ~~يوما مسجدا بأطراف قرطبة لانتظار جنازة فحان وقت العصر فأشار على رجل من ~~العامة أن يؤذن فتغير الرجل وقال له لم تر بالمسجد من هو أنجس مني فتبسم ~~القاضي واستغفر الله ثم خرج بنفسه فأذن ورجع وقال للرجل قد رأيت من هو أنجس ~~منك فلا تعد لمثل قولك تاب الله علينا وعليك # ( وجاز ترك مار ) من المدونة جائز للمجتاز أن يمر في المسجد ولا يركع ~~ويكره لغيره القعود دون ركوع # ( وتأدت بفرض ) الجلاب من تكرر دخول بعد ركوعه لم يعده ومن جلس دونه ~~تلافاه ويكفي عند الفرض # ( وبدأ بها بمسجد المدينة قبل السلام عليه صلى الله عليه وسلم ) سمع ابن ~~القاسم يبدأ من دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالركوع بقبل سلامه عليه ~~صلى الله عليه وسلم والعكس واسع # ابن القاسم ms0221 أحب إلي أن يبدأ بالركوع # ابن رشد لحديث إذا دخل فليركع # مالك لأن المنهي عند الجلوس قبل الركوع ( وإيقاع نفل به بمصلاه عليه ~~السلام والفرض بالصف الأول ) سمع ابن القاسم مصلى صلى الله عليه وسلم أحب ~~موضع إلي من مسجده للنفل # ابن القاسم وهو العمود المخلق والفرض الصف الأول # ومن الاستذكار ما نصه لا أعلم خلافا بين العلماء أن من بكر وانتظر الصلاة ~~وإن لم يصل في الصف الأول أفضل مما تأخر ثم صلى في الصف الأول فما ورد من ~~معنى الصف إلا من أجل البكور ( وتحية مسجد مكة الطواف ) سمع القرينان تأخير ~~داخل المسجد الحرام ركوعه عن طوافه PageV02P069 ( وتراويح ) ابن حبيب قيام ~~رمضان فضيلة # أبو عمر سنة والجمع له بالمسجد حسن ( وانفراد فيها ) من المدونة قال مالك ~~قيام الرجل من بيته في رمضان أحب إلي لمن قوي عليه وليس كل الناس يقوى على ~~ذلك ( إن لم تعطل المساجد ) أبو عمر إذا قامت الصلاة في المساجد في رمضان ~~ولو بأقل عدد فالصلاة حينئذ في البيت أفضل # PageV02P070 ( والختم فيها ) اللخمي والختم أحسن ( وسورة تجزيء ) من ~~المدونة قال مالك وليس ختم القرآن سنة في رمضان # قال ربيعة ولو أمهم رجل بسورة حتى ينقضي الشهر لأجزأ ( ثلاث وعشرون ثم ~~جعلت تسعا وثلاثين ) نافع أدركت الناس يقومون تسعا وثلاثين ركعة ويوترون ~~منها بثلاث # قال مالك وهو الذي لم يزل عليه الناس # اللخمي الذي آخذ به ما جمع عليه عمر إحدى عشرة ركعة # ابن حبيب رجع عمر إلى ثلاث وعشرين ( وخفف مسبوقها ثانيته ولحق ) ابن عرفة ~~روى الأكثر المسبوق في ثانيته فذ موافق حركة إمامه # ابن القاسم بل مؤتم به # ابن رشد أولاها # قول سحنون وابن عبد الحكم يقضي ركعة مخففا ويدخل معهم ( وقراءة شفع بسبح ~~والكافرون ) روى علي ما عندي شيء يستحب به القراءة في الشفع دون غيره # الباجي هذا لمن أوتر بواحدة فيستحب أن يقرأ في الشفع بسبح والكافرون # وفسر عياض المذهب بهذا انتهى # انظر فهرست عياض ذكر سلسلة قراءة الشفع بالإخلاص وذكر ms0222 أنه هو التزم ذلك ~~في خاصة نفسه منذ روى ذلك ( ووتر بإخلاص ومعوذتين ) فيها لمالك الوتر واحدة ~~وكان مالك يقرأ فيها في خاصة نفسه بأم القرآن فيها في خاصة نفسه بأم القرآن ~~@QB@ قل هو الله أحد @QE@ والمعوذتين # وقال في المجموعة ما قراءة الإخلاص والمعوذتين في الوتر بلازم # الباجي ما في المجموعة ينفي اللزوم وما في المدونة يدل على الاستحباب # ( إلا لمن له حزب فمنه فيهما ) المازري وقع في نفسي عدم تعيين قراءة ~~الوتر إثر تهجده فأمرت به إمام تراويح رمضان ثم خفت اندراس الشفع عند ~~العوام إن لم يختص بقراءة فرجعت للمألوف ثم بعد طول رأيت الباجي قد أشار ~~إلى ما كنت اخترته انتهى # انظر تعقب ابن عرفة هذا # وقال ابن العربي يقرأ المتهجد في ركعة الوتر من تمام حزبه وغيره بقل هو ~~الله أحد فقط لحديث الترمذي وهو أصح من قراءته بها مع المعوذتين وانتهت ~~الغفلة بقوم يصلون التراويح فإذا انتهوا للوتر قرؤا فيه بقل هو الله أحد ~~والمعوذتين ( وفعله لمنتبه آخر الليل ) ابن يونس الأفضل عند مالك تأخير ~~الوتر إلى آخر الليل لفضيلة قيام الليل إلا لمن يكون الغالب عليه أن لا ~~ينتبه فالأفضل أن يوتر ثم ينام لأن في نومه PageV02P071 قبله تغريرا بالوتر ~~( ولم يعده مقدم ) عياض ذهب بعض أئمة الصحابة وكافة أئمة الفتوى إلى منع ~~نقض الوتر أنه إذا بدا له في التنفل بعد الوتر لم ينقضه ولم يشفعه وصلى ما ~~بدا له ولم يعده وقد اختلف عن مالك في هذا والمشهور عنه أنه لا يعيده ( ثم ~~صلى وجاز ) في المختصر من أوتر في المسجد ثم أراد التنفل تنفل # وقاله في المدونة يؤخر قليلا وإن انصرف إلى بيته تنفل ما أحب # وسمع ابن القاسم منع من أوتر مع الإمام في رمضان أن يصل وتره بركعة ليوتر ~~بعد ذلك بل يسلم معه ويصلي بعد ذلك ما شاء # وقال قبل ذلك يتأنى قليلا أعجب إلي انتهى # انظر من أتى المسجد يصلي الأشفاع مع الإمام فدخل معه فإذا هو ms0223 في الوتر ~~قال ابن رشد يشفعه كما إذا أوتر معه قبل أن يصلي العتمة انتهى # وانظر على هذا في ليالي الإحياء من أوتر أول الليل ثم أتى المسجد آخر ~~الليل فعلى هذا إذا سلم الإمام من ركعة الوتر قام هذا الذي كان أوتر فشفع ~~هذا الوتر الذي صلاه مع هذا الإمام وربما تجد بعض العوام ليالي الإحياء إذا ~~نودى بالشفع والوتر تركوا القيام مع الإمام لركعتي الشفع فضلا عن ركعة ~~الوتر وهذا لا ينبغي انتهى # ( وعقب شفع ) من المدونة الوتر واحدة ثم قال لا بد من شفع قبلها # الباجي هذا المشهور انتهى # وانظر هل ينوب مناب الشفع كل نافلة هذا هو الصحيح من القولين انتهى # وانظر لو صلى الوتر دون شفع فقال سحنون إن قرب شفعها وأوتر وإن بعد أجزأه ~~لقول مالك لا بأس أن يوتر المسافر بركعة وقد أوتر سحنون في مرضه بواحدة # وقيل لمالك من صلى بعد العشاء ركعات ثم جلس ثم بداله بعد ذلك أن يوتر # قال أرجو أن يكون له سعة في أن يوتر بواحدة # ابن رشد قوله يوتر بواحدة وإن طال ما بين الشفع والواحدة صحيح على مذهبه ~~في الفصل بين الشفع والوتر بسلام # وقال ابن القاسم إذا طال ركع ركعتين ثم أوتر ووجه هذا مراعاة لقول من قال ~~الوتر ثلاث بغير سلام # وهذا إذا كان قبل الفجر وأما لو كان بعد الفجر وقد ركع بعد العشاء لأوتر ~~بواحدة قولا واحدا انتهى # وعبارة ابن يونس عن ابن القاسم من أصبح ولم يوتر فإن كان تنفل بعد العتمة ~~فليوتر الآن بواحدة وإلا شفع الآن بركعتين انتهى # انظر هذا مع أنه من نام عن حزبه فله أن يصليه # ( منفصل بسلام PageV02P072 إلا لاقتداء بواصل ) من المدونة لا بد من شفع ~~قبل الوتر يسلم منه في حضر أو سفر ومن صلى خلف من لا يفصل بينهما بسلام ~~تبعه # انظر قول الإمام لا بد من شفع يسلم منه ومع ذلك أمر بالاقتداء باتباع من ~~لا يفصل بسلام وأغرب من هذا ms0224 أنه ذكر عن نفسه أنه أوتر بالناس لعارض يعرض ~~بإمامهم الذي من شأنه أن يوتر بثلاث لا يفصل بينهن أنه لا يخالف فعله بل ~~يترك السلام من الشفع موافقة للمنوب عنه # انظر رسم الصلاة الثاني من سماع أشهب ( وكره وصله ) # الجلاب الوتر ركعة بعد شفع منفصل منها بتسليمة ويكره آن يوتر بثلاث ~~بتسليمة واحدة في آخرها وانظر إذا لم يسلم من شفعه حتى قام ( وأوتر بواحدة ~~) انظر عند قوله وعقب شفع ( وقراءة ثان من غير انتهاء الأول ) من المدونة ~~كره مالك للقراء في قيام رمضان أن يقرأ أحدهم في غير الموضع الذي انتهى ~~إليه صاحبه وقال إنما يقرأ هؤلاء ما خف عليهم ليوافق ذلك ما يريدون وليقرأ ~~الثاني من حيث انتهى الأول وهو الذي كان عليه الناس انتهى # وانظر حكم من دخل الناس يصلون الأشفاع وعليه اعشاء # قال ابن حبيب يدخل معهم في الأشفاع ويؤخر العشاء ما لم يخرج وقتها ~~المعتاد # وقال مالك لا يؤخرها ويصليها وسط الناس # وقال مرة بمؤخر المسجد ونحوه في التفريع # وفي التفريع أيضا لا بأس بالنفل بين الأشفاع إن جلس الإمام بين التراويح ~~وإلا فلا ( ونظر بمصحف في فرض وأثناء نفل لا أوله ) من المدونة أجاز مالك ~~أن يؤم الإمام بالناس في المصحف في قيام رمضان وكره ذلك في صلاة الفرض # ومن المدونة أيضا إن ابتدأ النافلة بغير مصحف منشور فلا ينبغي إذا شك في ~~حرف أن ينظر فيه ولكن يتم صلاته ثم ينظر ( وجمع كثير لنفل أو جمكان مشتهر ~~وإلا فلا ) من المدونة لا بأس بصلاة النافلة في جماعة ليلا أو نهارا # ابن عرفة فأطلقه اللخمي وقيده الصقلي وابن أبي زمينن برواية ابن حبيب إن ~~قلت الجماعة كالثلاثة وخفي محلهم انتهى # انظر ابن زرقون فإنه صرح أن رواية ابن حبيب مخالفة للمدونة # PageV02P073 ( وكلام بعد الصبح لقرب الطلوع لا بعد الفجر ) من المدونة ~~يجوز الكلام بعد ركعتي الفجر قبل صلاة الصبح ويكره بعد الصبح لطلوع الشمس ~~أو قربه # PageV02P074 ( وضجعة بين صبح وركعتي الفجر ) من المدونة ms0225 قال ابن القاسم ~~لا بأس بالضجعة بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح إن لم يرد بها فصلا بينهما وإن ~~أراد ذلك فلا أحبه # أبو محمد لا يفعل ذلك استنانا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ~~استنانا # ( والوتر سنة آكد ) # ابن يونس الوتر سنة مؤكدة لا يسع لأحد تركها # سحنون يجرح تاركه # ابن عرفة اعتذر بعضهم عن التجريح بأن تركه علامة استخفاف بأمور الدين # وقال أصبغ يؤدب # المازري لاستخفاف بالسنة كقول ابن خويز منداد تارك السنة فاسق وقد تقدم ~~استكشال ابن العربي # ( ثم عيد ثم كسوف ثم استسقاء ) # ابن شاس آكد السنن العيدان ثم الكسوف ولا شك في تقدم الوتر على ما ذكر ~~انتهى نصها # انظر بعد هذا عند قوله وأخر الاستسقاء ليوم آخر ( ووقته بعد عشاء ) ابن ~~عرفة وقت الوتر بعد الشفق وصلاة العشاء إلى الفجر وفعله قبل صلاته العشاء ~~ولو سهوا لغو ( صحيحة ) من المدونة قال مالك من صلى العشاء على غير وضوء ثم ~~انصرف إلى بيته فتوضأ وأوتر ثم ذكر ذلك فليعد العشاء ثم الوتر # ( وشفع للفجر ) تقدم نص ابن عرفة بهذا # PageV02P075 ( وضرورية للصبح ) عبارة الباجي آخر وقت صلاة الليل والوتر ~~في الضرورة ما لم يصل الصبح ( وندب قطعها له لفذ لا مؤتم ) من المدونة قال ~~مالك من ذكر الوتر بعد صلاة الصبح لم يقضه وليس كركعتي الفجر في القضاء ومن ~~كان خلف إمام في الصبح أو وحده فذكر وتر ليلته فقد استحب له مالك أن تقطع ~~ويوتر ثم يصلي الصبح # قال ابن القاسم ثم أرخص مالك للمأموم أن يتمادى ( وفي الإمام روايتان ) ~~ابن حبيب ويقطع الإمام إلا أن يسفر جدا # وقال المغيرة لا يقطع ولم يفرق بين فذ ولا غيره # أبو عمر وهو قول الجمهور وهو الصواب # الباجي وهو أولى # اللخمي ولمالك في المبسوط لا يقطع الفذ فعليه لا يقطع الإمام انتهى # انظر إذا ذكر الوتر وقد أقيمت الصلاة فروي علي يخرج فيصليه ولا يخرج ~~لركعتي الفجر PageV02P076 ( وإن لم PageV02P077 يتسع الوقت إلا لركعتين ~~تركه ) ابن عرفة ms0226 لو ذكره لركعة قبل طلوع الشمس فالصبح ولركعتين فقال اللخمي ~~عن ابن القاسم والصقلي عن محمد كذلك ولأربع أوتر بواحدة قاله الباجي ومحمد ~~واللخمي عن ابن القاسم ولخمس وما تنفل بعد العشاء يترك الفجر للشفع قاله ~~ابن بشير # قال وإن تنفل فقولان وسمع عيسى بن القاسم وتر من ذكره بعد الفجر إن تنفل ~~بعد العشاء ركعه وإلا شفع بركعتين وقد تقدم هذا لابن رشد وابن يونس # انظر هذا مع أن لمن نام في هذا الوقت انتهى # وانظر إن ذكر الوتر بعد أن ركع الفجر هل يوتر بواحدة ويعيد ركعتي الفجر ~~وقد قال سحنون من ذكر صلاة بعد أن ركع الفجر صلاها وأعاد الفجر # ( لا لثلاث ولخمس صلى الشفع ) تقدم نص ابن بشير # ( ولو قدم ) انظر هذا فهو خلاف قول ابن القاسم # وخلاف قول ابن بشير أنه يوتر بواحدة قولا واحدا وقد تقدم قول ابن بشير ~~وإن تنفل فقولان ( ولسبع زاد الفجر ) نص على هذا الجزولي قائلا لا إشكال ~~ولا خلاف في ذلك # ( وهي رغيبة ) أصبغ ركعتا الفجر من الرغائب # أشهب هما سنة # ووجه ابن يونس كلا القولين معا # ( تفتقر لنية تخصها ) من المدونة قال مالك إن صلاهما بعد الفجر لا ينوي ~~بهما ركعتي الفجر لم يجزياه # PageV02P078 ( ولا تجزىء أن نبين تقدم إحرامها للفجر ولو بتحر ) من ~~المدونة قال مالك من تحى الفجر في غيم وركع له فلا بأس به وإن ظهر أنه ~~ركعهما قبل الفجر أعادهما بعده # ( وندب الاقتار على الفاتحة ) من المدونة كان مالك يقرأ فيها بأم القرآن ~~سرا # وروى ابن وهب أن مالكا أعجبه قراءتهما بقل يا خيها الكافرون والإخلاص ~~للحديث # ابن العربي أقل أحوال المتبتلين أن يقوم قبل الفجر من نومه فيذكر الله ~~ويقرأ @QB@ إن في خلق السماوات والأرض @QE@ العشر الآيات # ثم يتوضأ ويصلي ثلاث ركعات فإذا طلع الفجر ركع ركعتيه يقرأ في الأولى بقل ~~يا أيها الكافرون وفي الثانية بسورة التوحيد ثم يصلي الصبح انتهى # نصه أبو عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في ms0227 ركعتين لفجر بقل يا ~~أيها الكافرون وقل هو الله أحد وروى ذلك من حديث عائشة ومن حديث أبي هريرة ~~من حديث ابن عمر من حديث ابن مسعود وكلها صحاح ثابتة # وكذلك كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب قال واهتبال ~~العلماء بما يقرأ فيهما دليل أنهما سنة ولا وجه لمن قال إنهما رغيبة ولا ~~يوقف على مؤكدات السنن إلا بمواظبته صلى الله عليه وسلم سنة ورواه أشهب ~~وعلي عن مالك وقالاه وهو قول الشافعي وابن حنبل وجماعة أهل الفقه والأثر لا ~~يختلفون في ذلك انتهى من التمهيد # ( وإيقاعها بمسجد ) ابن محرز في السليمانية صلاتهما بالمسجد أحب إلي لأن ~~إظهار السنن خير وخالف في هذا ابن حبيب ( ونابت عن التحية ) ضعفه أبو عمران ~~ما ذكر عن القابسي أن من أتى المسجد بعد الفجر يصلي أربع ركعات ركعتين تحية ~~وركعتين للفجر # قال أبو عمر إن بدأ بركعتي الفجر فهي تنوب له عن تحية المسجد كما تنوب ~~عنها الفريضة ( وإن فعلها ببيته لم يركع ) قال مالك من ركعها في بيته أحب ~~إلي أن لا يركع إذا أتى التمهيد قال مالك أحب إلي أن لا يركع # ابن يونس وبالركوع أقول لفعله صلى الله عليه وسلم وهو قول سحنون وابن وهب ~~وأصبغ # وفي التمهيد قال مالك أحب إلي أن لا يركع في المسجد من ركع في بيته # قال أبو عمر الأولى أن يركع لأنه فعل خير لا يمنع من أراده إلا أن يصح أن ~~السنة نهت عنه عن وجه لا معارض له قال تعالى @QB@ وافعلوا الخير @QE@ ولا ~~يقضى غير فرض إلا هي فللزوال روى الباجي من نسيهما قضاهما بعد طلوع الشمس # ابن شعبان ما لم تزل الشمس # الباجي وقتهما إلى الضحى # PageV02P079 ( وإن أقيمت الصبح وهو بمسجد تركها ) من المدونة قال مالك ~~إذا دخل المسجد بعد الصبح فلم يركعهما فأقيمت الصلاة فلا يركعهما وليدخل مع ~~الإمام # الباجي عن المذهب ولا يسكت الإمام المؤذن ليركعهما ( وخارجه ركعهما إن لم ~~يخف فوات ركعة ) من المدونة ms0228 قال مالك إن سمع الإمام الإقامة قبل أن يدخل ~~المسجد أو جاء والإمام في الصلاة فإن لم يخف فوات ركعة فأحب إلي أن يركعهما ~~خارجا في غير أفنية المسجد التي تصلى فيها الجمعة اللاصقة به وإن خاف دخل ~~مع الإمام ثم إن شاء صلاهما بعد طلوع الشمس # وسمع ابن القاسم من وجد الإمام في تشهد الصبح ولم يركع الفجر أرى أن يكبر ~~ويدخل معه # ابن رشد هذا أحسن من قعوده معه حتى يسلم ويركع للأمر بالتحية قبل الجلوس ~~وقد ورد من أدرك الجلوس أدرك فضل الجماعة قال بعض الشيوخ فعلى هذا يتم ~~صلاته ولا يصيرها نافلة وله أن يعيدها في جماعة # PageV02P080 ( وهل الأفضل كثرة السجود أو طول القيام قولان ) ابن رشد قبل ~~كثرة الركوع والسجود أفضل لما في الحديث من ركع ركعة أو سجد سجدة رفع الله ~~له بها درجة وحط بها عنه خطيئة وقيل طول القيام أفضل لما في الحديث أفضل ~~الصلاة طول القنوت وهذا القول أظهر إذ ليس في الحديث الأول ما يعارضه # المازري وقيل أما في النهار فكثرة السجود أفضل وأما في الليل فطول القيام ~~أفضل # # | فصل في صلاة الجماعة # ابن شاس الباب الثامن في صلاة الجماعة وفيه أربعة فصول في حكمها وفي صفة ~~الأئمة وفي شروط القدوة # وفي استخلاف الإمام # ( الجماعة بفرض غير جمعة سنة ) # ابن عرفة صلاة الخمس جماعة # أكثر الشيوخ سنة مؤكدة # ابن رشد فرض في الجملة سنة في كل مسجد مستحبة للرجل في خاصة نفسه # وسمع ابن القاسم لا يتخلف عروس عن الصلوات كلها في الجماعة وخفف له ترك ~~بعضها لتأنيس أهله # ابن العربي الصلاة في الجماعة معنى الدين وشعار الإسلام لو تركها أهل مصر ~~قوتلوا وأهل حارة جبروا عليها وأكرهوا # PageV02P081 ( ولا تتفاضل ) ابن عرفة المشهور أنهما لا تتفاضل بالكثرة # وروى ابن حبيب صلاة في الجماعة حيث المنبر والخطبة أفضل من خمس وسبعين ~~صلاة في غيره من المساجد # وقال ابن حبيب والثواب على عدد الرجال حتى في الثلاثة مساجد # ابن بشير لا يجوز ms0229 تعدي المسجد المجاور إلى غيره إلا لجرحة إمامه ( وإنما ~~يحصل فضلها بركعة ) # ابن يونس وابن رشد يدرك فضل الجماعة بجزء قبل سلام الإمام # ابن عرفة ولا يثبت حكمها بأقل من إدراك ركعة # قال مالك وحدها إمكان يديه بركبتيه قبل رفع إمامه # واستحب مالك عدم إحرامه حين الشك في إدراكها فإن فعل فسمع أشهب يقضيها ~~وصحت صلاته # قال ابن رشد ويسجد بعد سلامه # وقال ابن القاسم يسلم مع الإمام ويعيد # PageV02P082 ( وندب يحصله كمصل بصبي لا امرأة PageV02P083 أن يعيد ) ~~التلقين الإعادة في الجماعة مستحبة # ونص المدونة له أن يعيد ونحوه في الرسالة ورأيت في بعض التعاليق روى أبو ~~زيد عن ابن القاسم إنما يعيد إن كانت الجماعة في مسجد فاستظهر عليه # وانظر بعد هذا عند قوله ولا غيرها # وقال أبو بكر ابن عبد الرحمن صلاة الصبي نافلة من صلى معه له أن يعيد في ~~جماعة # وأما من صلى بزوجته فقال أبو عمران لا يعيد # وقاله جمحعة من القرويين # وروي عن مالك أن له أن يعيد في جماعة وذهب إلى هذا أبو الحسن القابسي ~~التونسي ولا يعيد مأموم يناسي حدثه لحصول حكم الجماعة لصحتها له جمعة # كذلك وفي إعادة الإمام في العكس نظر # المازري لا نظر فيه مع قبوله الأول لأنه والعكس سواء # ابن عرفة بل لنظر متقرر # ( مفوضا ) ابن عرفة في كون الإعادة بنية النفل أو الفرض رابع الأقوال ~~بنية التفويض # انظر نص المدونة إنما ذلك إلى الله عند قوله مأموما # وسمع عيسى بن القاسم من أعاد في الجماعة فذكر عند فراغه إن التي صلى في ~~البيت صلاها على غير وضوء أنه لا إعادة عليه # ابن رشد هذا مثل ما في سماع سحنون وزاد فيه أن مالكا قاله # ابن رشد ووجه هذا أنه لم يدخل مع الإمام بنية النافلة كالمتوضيء يغسل ~~وجهه مرتين أو ثلاثا إن لم يعم في بعضها أجزاه ما عم به منها ويؤيد هذا قول ~~عبد الله بن عمر للذي سأله أيتهما أجعل صلاتي قال أو أنت تجعلها إنما ms0230 ذلك ~~إلى PageV02P085 الله # وقيل إنهما معا صلاتان فريضتان ويدل على هذا قول مالك إنه لا يعيد المغرب ~~في جماعة ولو كانت الثانية نافلة لما جاز له إعادة الصبح والعصر في جماعة # وقال ابن القاسم أيضا لو أعاد في جماعة فصلى ركعة فانتقض وضوؤه أو ذكر ~~أنه على غير وضو أنه لا إعادة عليه # قال ابن القاسم وكذلك قاله مالك # ابن رشد ولو أعادها لاعتقاد صلاتها فذكر أنه صلاها أجزأته # ( مأموما ) من المدونة قال مالك لا يؤم معيد فإن فعل أعاد من ائتم به إذ ~~لا يدري أيتهما صلاته إنما ذلك إلى الله # ابن حبيب ولا يعيد الإمام # ابن عرفة وظاهرها أن للمؤمتمين بالمعيد أن يعيدوا جماعة # وقال ابن حبيب بل أفذاذا # ابن يونس إذ قد تكون هذه صلاته فصحت لهم جماعة فلا يعيدونها في جماعة ~~خوفا أن تكون الأولى صلاته وهذه نافلة فاحتاط للوجهين # PageV02P086 ( ولو مع واحد ) ابن عرفة أقل الجماعة التي يعيد معها يعيد ~~معها اثنان أو إمام راتب # ونقل ابن الحاجب تعاد مع واحد لا أعرفه # ومن المدونة قال مالك إذا جمع وحده ثم أتى أهله لم يجمعوا فيه وصلوا ~~أفذاذا # قال ابن القاسم وإن أتى هذا الإمام الذي صلى وحده إلى مسجد آخر فأقيمت ~~فيه تلك الصلاة فلا يعيدها معهم أن مالكا قد جعله وحده جماعة ( غير مغرب ) ~~من المدونة قال مالك تعاد جميع الصلوات إلا المغرب لأنها وتر صلاة النهار ( ~~كعشاء بعد وتر ) سمع ابن القاسم لا يعيد في جماعة من صلى العشاء وحده لأنه ~~إن كانت هذه الثانية هي صلاته بطل وتره # فإن هو أعادها فقال سحنون يعيد الوتر # وقال يحيى بن عمر لا يعيده ( وإن أعاد ولم يعقد قطع والأشفع وإن أثم ولو ~~سلم أتى برابعة إن قرب ) سمع عيسى من نسي فأعاد المغرب في جماعة فإن ذكر ~~قبل أن يركع رجع وإن ذكر بعد أن صلى ركعة فإن قطع كان أحب إلي وإن صلى ~~الثانية ثم قطع رجوت أن يكون خفيفا وإن لم ms0231 يذكر إلا بعد ثلاث ركعات أضاف ~~إليها رابعة وسلم # وخرج ابن رشد استحباب القطع فيما إذا ذكر بعد ركعة وهو الذي يأتي على ما ~~في المدونة ويعني فيما أقيمت عليه المغرب وهو بها انظره عند قوله وإقامة ~~مغرب # وثفي الواضحة إن ذكر بعد ركعة شفعها # ابن حبيب وإن ذكر بعد ما سلم من المغرب أتى برابعة إن قرب وإن بعد فلا ~~شيء عليه # ( وأعاد مؤتم بمعيد أبدا ) تقدم نصها وأعاد من ائتم به إذ لا يدري أيتهما ~~صلاته ( أفذاذا ) تقدم أن هذا نص ابن حبيب خلاف ظاهر المدونة انظر قبل هذا ~~عند قوله مأموما ( وأن تبين عدم الأولى أو فسادها أجزأت ) تقدم قول ابن ~~القاسم إن ذكر أن التي صلى في بيته كانت على غير وضوء لا إعادة عليه ( ولا ~~يطال ركوع لداخل ) # ابن حبيب إن ركع الإمام فحسن أحدا دخل في المسجد فلا يمد في ركوعه ليدرك ~~الرجل الركعة # قال اللخمي ومن وراءه أعظم عليه حقا ممن يأتي # وسمعه ابن القاسم وفسره ابن رشد بالكراهة # وقال سحنون ينتظره وإن طال ذلك # ابن رشد عن بعض العلماء يجوز اليسير الذي لا يضر بمن معه وقد روي عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أنه أطال وقال إن ابني ارتحلني وخفف صلى الله عليه ~~وسلم حين سمع بكاء الصبي # انتهى نص ابن رشد وقد ظهر منه الميل إلى تخفيف ذلك # ومن قواعد عز الدين ما نصه ظن بعض الناس أن الإمام إذا انتظر في ركوعه ~~المسبوق ليدرك الركعة اشرك في العبادة وليس كذلك # بل هو جمع بين القربتين لما فيه من الإعانة على إدراك القربة ولو كان في ~~انتظار الإمام بقية الجماعة في صلاته بالمعروف والأذان رياء ويا ليت شعري ~~ما الذي يقول في انتظار الإمام بقية الجماعة في PageV02P087 صلاة الخوف ( ~~والإمام الراتب كجماعة ) تقدم قول ابن القاسم الإمام الراتب إذا صلى وحده ~~قول ابن عرفة أقل الجماعة التي يعيد معا اثنان أو إمام راتب # ( ولا تبتدأ صلاة بعد الإقامة ) ابن ms0232 عرفة إذا أقيمت بموضع صلاة منع فيه ~~ابتداء غيرها والجلوس فيه ولزمت من لم يصلها أو صلاها فذا وهي مما تعاج # الباجي ورحاب المسجد الممنوعة فيها الفجر مثله # الشيخ من كان بمسجد قوم فأقاموها أمر بالدخول معهم للحديث انظر عند قوله ~~وإقامة مغرب عليه وهو بها # ابن عرفة وإن أقيمت على من بالمسجد وعليه ما قبلها فلابن رشد عن أحد ~~سماعي ابن القاسم تلزم نية النفل والآخر يخرج وقاله ابن عبد الحكم # ابن رشد ويضع الخارج يده على أنفه سمعه سحنون في الخارج لإقامته ما لا ~~يعاد # PageV02P088 ( وإن أقيمت وهو في صلاة قطع وإن خشي فوات ركعة ) ابن بشير ~~إن أقيمت الصلاة وهو في المسجد يصلي فذا فإن علم أنه لا يدرك الإمام في ~~الركعة الأولى قطع وكل ما نذكره بعد من التفصيل إنما هو يتمادى إذا علم أنه ~~يدرك مع إمامه الركعة الأولى ( وإلا أتم النافلة ) ابن القاسم سئل مالك عن ~~الرجل يكبر في النافلة فتقام الصلاة قال يمضي على نافلته ولا يقطعها إلا أن ~~يخاف فوات الركعة فليقطع بسلام فإن لم يسلم أعاد الصلاة لأنه على إحرامه ~~الأول ولا يجزئه إن أحرم وينوي به القطع # ابن رشد وكذا قال مالك المدونة في هذه المسألة ويأتي على قوله في المدونة ~~فيمن أقيمت عليه الظهر وهو بها إن لم يركع قطع أن يقطع النافلة إن لم يركع # وفرق عبد الحق بينهما بأن الفريضة إذا قطعها عاد إليها بخلاف النافلة ~~لأنه لم يتعمد قطعها # ابن رشد والصواب أن لا فرق بينهما ورجح ابن يونس قول عبد الحق وما ذكره ~~هذا التخريج الذي خرج ابن رشد ( أو فريضة غيرها ) الذي للخمي والمازري أنه ~~لا فرق بين من أقيمت عليه فريضة وهو فيها أو في فريضة غيرها وإن الحكم واحد # وسمع ابن القاسم من أقيمت عليه فريضة وهو في فريضة أخرى إن طمع أن يفرغ ~~منها ويدرك الصلاة مع الإمام وأتمها وإلا قطع ودخل مع الإمام # ابن رشد قوله أتمها يريد إن طمع ms0233 أن يفرغ منها قبل أن يركع الإمام الركعة ~~الأولى # وسواء أقيمت عليه الصلاة قبل أن يركع أو بعد أن ركع وهذا مما لا خلاف فيه ~~لوجوب الصلاة التي كان فيها قبل الصلاة التي قامت عليه بخلاف من قامت عليه ~~الصلاة وهو يصلي تلك الصلاة بعينها لنفسه # وقوله وإلا قطع ظاهره وإن كان يدرك أن يتم ركعتين قبل أن يركع الإمام ~~خلاف ما استحب ابن القاسم # وقوله ودخل مع الإمام فيه نظر لأنه قال قبل هذا لا ينبغي أن يصلي نافلة ~~ولم يصل الفريضة # ومثله في المدونة وهو إنما يصلي هذه مع الإمام على أنها نافلة فلعله ~~استخف هذا في هذه المسألة لما عليه في الخروج من المسجد من سوء الظن ولم ~~يلتفت إلى هذا المعنى في المدونة # انظر PageV02P090 عند قوله ولا تبدأ صلاة بعد الإقامة ( ولا انصرف في ~~الثالثة عن شفع كالأولى أن عقدها ) أما إن أقيمت عليه وهو قائم في الثالثة ~~من المدونة قال ابن القاسم من أحرم بالظهر في المسجد فأقيمت عليه الظهر فإن ~~صلى ثالثة صلى رابعة ولا بجعلها نافلة ويسلم ويدخل مع الإمام وإن ركع ركعة ~~صلى ثانية وسلم ودخل مع الإمام # ابن يونس يريد ما لم يخف فوات ركعة وقد تقدم نص المدونة إن لم يركع قطع # وتخريج ابن رشد # انظر عند قوله وإلا أتم النافلة ( والقطع بسلام أو مناف ) ابن الحاجب ~~والقطع بسلام أو مناف وانظر عند قوله وإلا أتم النافلة ( وإلا أعاد ) تقدم ~~نص المدونة إن لم يسلم أعاد الصلاة لأنه على إحرامه الأول ( وإن أقيمت ~~بمسجد على محصل الفضل وهو به خرج ولم يصلها ) من المدونة قال مالك من صلى ~~في جماعة مع واحد فأكثر فلا يعيد في جماعة كان إماما أو مأموما وليخرج من ~~المسجد إذا أقيمت الصلاة ( ولا غيرها ) تقدم نص ابن عرفة إذا أقيمت بموضع ~~صلاة منع في ابتداء غيرها PageV02P091 والجلوس فيه # انظر قوله بموضع ما تقدم عند قوله وندب لمن لم يحصل ( وإلا لزمته كمن لم ~~يصلها ) تقدم ms0234 نص ابن عرفة أيضا ولزمت من لم يصلها أو صلاها وهي مما تعاد ( ~~وببيته يتمها ) من المدونة من أحرم في بيته ثم سمع الإقامة وهو يعلم أنه ~~يدركها فلا يقطع وليتماد # ابن يونس إذ ليس بصلاتين معا وقد قال سبحانه @QB@ ولا تبطلوا أعمالكم ~~@QE@ ابن شاس الفصل الثاني في صفة الأئمة ( وبطلت باقتداء بمن بان كافرا ) ~~المازري الفقهاء كلهم مجمعون على بطلان صلاة من صلى مؤتما بكافر وإن لم ~~يعلم بكفره كالحاكم بشهادة كافر ينقض حكمه ولم يعذر بخلاف ما إذا حكم ~~بشهادة غير عدل فإنه معذور ولا ينقض حكمه وتردد بعض أصحابنا في الزنديق ( ~~أو امرأة ) المازري لا تصح إمامة المرأة عندنا وليعد صلاته من صلى وراءها ~~وإن خرج الوقت # قاله ابن حبيب ( أو خنثى ) سحنون يعيد أبدا من صلى خلف خنثى محكوم له ~~بحكم الرجال لم يعد # ابن عرفة فالمشكل مشكل # قال ابن بشير كالمرأة ولذا لم يرث في الولاء شيئا ( أو مجنونا ) سمع ابن ~~القاسم لا يؤم المعتوه # سحنون ويعيد مأمومه وروى ابن عبد الحكم لا بأس بإمامة المجنون حين إفاقته ~~ويطلب عمله بما لا تضح الصلاة إلا به ( أو فاسقا بجارحة ) ابن العربي ~~الجماعة معنى التدين ثم قال وقد يطرق الحلل إليها بفساد الأئمة فأما عامة ~~الناس فلا يمكنوا من التخلف عنها ولا حجة لهم في إمامهم أن يكون غير مرضي ~~عندهم فإنه مثلهم وإنما يطلب الأفضل الأفضل وإذا كان إمامك مثلك وتقول لا ~~أصلي خلفه فلا تصل أنت إذن فإن ما يقدح في صلاتك يقدح في صلاته وما تصح به ~~صلاته تصبح به صلاتك ولو لم يتقدم اليوم للإمامة الأعدل لهدمته صوامع وبيع ~~وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا # وقال ابن بشير الخلاف في إمامه الفاسق خلاف في حال # فإن كان من التهاون والجرأة بأن يترك ما اؤتمن عليه من فروض الصلاة ~~كالنية والطهارة فلا تصح إمامته وإن كان مما اضطره هوى غالب إلى ارتكاب ~~كبيرة مع PageV02P092 براءته من التهاون الجرأة صحت إمامه وهذا يعلم ms0235 بقرينة ~~الحال # وقال اللخمي أرى أن تجزىء الصلاة إذا كان فسقه بما لا تعلق له بالصلاة ~~كالزنا والغضب وكثيرا ما يرى من هؤلاء السلاطين التحفظ في أمور صلواتهم ~~ونحو هذا الأبي إسحاق # وقال القباب أعدل المذاهب أنه لا يقدم الفاسق للشفاعة والإمامة ومن صلى ~~خلفه لا إعادة عليه إن كان يتحفظ على أمور الصلاة # قال وهذا هو مرتضى التونسي يشرب الخمر لأنه من أهل الذنوب وليس بأسوأ ~~حالا من المبتدع وقد اختلف في إعادة من صلى خلف مبتدع قال وقال مالك لا يؤم ~~السكران ومن صلى خلفه وأعاد # ابن حبيب أبدا # وذا يعيد أبدا من صلى خلف من شرب المسكر إلا أن يكون الخليفة أو قاضيه أو ~~صاحب شرطته لأن منع الصلاة معه داع إلى الخروج عن طاعتهم وسبب إلى الفتن ~~وقد صلى ابن عمر خلف الحجاج # ومن أعاد في الوقت فحسن إلا أن يكون سكرانا في حال الصلاة # وقال القباب في كلام أبي إسحاق ما يشعر بجواز إمامة شارب الخمر إذا لم ~~يسكر وكانت ثيابه طاهرة وغسل وفاة ولم يعتبر ما في الجوف وربما أعطى كلام ~~ابن حبيب هذا المعنى # وقال سند لما تعذر عليه رفع النجاسة صار كمن أراق الماء وصلى بالتيمم ~~فإنه آثم مع صحة صلاته وهل يلزمه أن يتقيأ خلاف بين الشافعية # قال القباب الذي ينزل بالناس كثيرا إمامة الفاسق بغير هذا ممن يغتاب ~~الناس وربما أخذ مرتبا من جباية المخازن ومن يعطي لزوجته الدراهم لتذهب بها ~~إلى الحمام # ونقل القرطبي في تفسيره قال العلماء من كان إماما لظالم لا يصلى وراءه # قال في التمهيد قيل لعطاء أخ لي صاحب سلطان يكتب ما يدخل وما يخرج أمين ~~على ذلك إن ترك قلمه صار عليه دين قال الرأس من قلت خالد بن عبد الله قال ~~أو ما تقرأ هذه الآية @QB@ فلن أكون ظهيرا للمجرمين @QE@ انتظر انظر قول ~~القباب ممن يغتاب الناس سيأتي حكم ذلك في الشهادات وانظر قوله في دغخول ~~المرأة الحمام # قال في الرسالة ولا تدخل ms0236 المرأة الحمام إلا في علة # ونقل اللخمي وابن رشد أن هذا النهي إما كان في الوقت الذي لم يكن للنساء ~~حمام مفرد وقد تقدم أن حكم لمرأة مع المرأة بالنسبة لرؤية الجسد كحكم الرجل ~~من الرجل # وقد قال ابن العربي من النعيم الشروع إلا رفاه بتنظيف البدن من الأقذار ~~زائد على طهارته من الأنجاس بالأدهان والحمام ولا بأس بدخوله مفردا إلا أن ~~يكون الرجل مع أهله وإن دخله مع الناس فليستتر بصفيق من الأزر ويصرف بصره ~~عن مظان الانتهاك # فإن قيل فالحمام دار يغلب عل يها المنكر ودخوله إلى أن يكون حراما أقرب ~~منه أن يكون مكروها فكيف أن يكون جائزا قلنا الحمام موضع تداو وتطهر فصار ~~بمنزلة النهر فإن المنكر قد غلب فيه بكشف العورات وبظاهر المنكرات فإذا ~~احتاج إليه المرء دخله ودفع المنكر عن بصره وسمعه ما أمكنه والمنكر اليوم ~~في البلدان فالحمام كالبلد عموما وكالنهر خصوصا # وقال عز الدين بن عبد السلام يجوز دخول الحمام فإن قدر على الإنكار أنكر ~~وإن عجز عن الإنكار كره بقلبه فيكون مأجورا على كراهته ويحفظ بصره عن ~~العورات ما استطاع # وفي الإحياء لا بأس بدخول الحمام # دخل الصحابة رضوان الله عليهم حمامات الشام # وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنه الحمام من النعيم الذي أحدثوه # وعن أبي الدرداء وأبي أيوب الأنصاري رضي الله عنهما نعم البيت الحمام ~~يطهر البدن ويذكر النار # وقال بعضهم بئس البيت الحمام بيدي العورة ويذهب الحياء # قال أبو حامد بعضهم تعرض لآفته وبعضهم لفائدته ولا بأس بطلب فائدته عند ~~الاحتراز من آفته # ولابن العربي في مسالكه على ترجمة تعجيل الصلاة بعرفة الصلاة خلاف من ~~يقيمه الإمام على شرائعه وسننه عليه في مشيه إلى السلطان الجائر فيما يحتاج ~~إليه # وفي عارضته على حديث الجريدتين الذنوب على قسمين صغيرة لا أصغر منها وهي ~~النظر وكبيرة لا أكبر منها وهي الكفر وما بينهما مختلف حكمه وقال ابن ~~القطان جناية البصر تكفره الطاعات وقد جعله رسول الله صلى الله عليه ms0237 وسلم ~~مكفرا بالوضوء فقال صلى الله عليه وسلم إذا توضأ العبد المؤمن خرج من وجهه ~~كل خطيئة نظر بعينه مع الماء أو مع آخر قطر الماء وقد حدثني ابن عباس رضي ~~الله عنه ذلك فقال ما رأيت أشبه باللمم مما في هذا الحديث # هل نظر العينين من اللمم المعفو عنه في قوله تعالى @QB@ الذين يجتنبون ~~كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم @QE@ PageV02P093 ( أو مأموما ) محمد وابن ~~حبيب من ائتم بمأموم بيطلت صلاته كمن قام يقضي ركعة فاتته مع الإمام فائتم ~~به آخر فاتته تلك الركعة فتبطل صلاة هذا المؤتم # وقال ابن عبد الحكم من لزمه أن يقضي فذا فقضى بإمام بطلت صلاته # وقال ابن حبيب في إمام يصلي بقوم في السفر فرأى أمامه جماعة تصلي بإمام ~~فجهل فصلى بصلاتهم أجزأته صلاته لأنه كان مأموما وأعاد من وراءه أبدا لأنهم ~~لا إمام لهم # قاله ابن القاسم ومن لقيت من أصحاب مالك # PageV02P095 ( أو محدثا إن يعمد ) من المدونة وإذا صلى الجنب بالقوم ولم ~~يعلم ثم تذكر وهو في الصلاة استخلف وإن لم يذكر حتى فرغ فصلاة من خلفه تامة ~~ويعيد وهو وحده وإن صلى بهم ذاكرا للجنابة فيصلاتهم كلهم فاسدة وكذلك إن ~~ذكر في الصلاة فتمادى بهم جاهلا أو مستحييا فقد أفسد عليهم ( أو علم مؤتمه ~~) PageV02P096 قال مالك كل إمام دخل عليه ما ينقض صلاته فتمادى بهم فصلاتهم ~~منتقضة وعليهم الإعادة متى علموا # ومن علم بجنابة ممن خلفه والإمام ناس لجنابته فيتمادى معه فصلاته فاسدة # سمع يحيى ابن القاسم إن أطاق معه أعاد أبدا لأن كل من تعمد الصلاة بثوب ~~نجس فالإعادة عليه واجبة في الوقت وبعد الوقت وهذا صلى عالما بنجاسة ثواب ~~إمامه وإن لم يعد إلا في الوقت أجزأ # ابن رشد قوله إن أطاق أن يريها إياها فعل يريد فيخرج الإمام ويستخلف ~~ويتمادى وهو ما المتسخلف على قال وإن لم يعد إلا في الوقت أجزأ أي لقول من ~~يرى أن صلاة المأمومين ليست مرتبطة إمامهم مع ما في أصل المسألة من الخلاف ms0238 # فقد روي عن أشهب أنه لا إعادة من صلى بثوب نجس عامدا وهو ظاهر المدونة ~~فيمن مسح موضع المحاجم # وذهب ابن المعدل إلى مذهب أشهب قائلا لو أن رجلين تعمدا فصلى أحدهما في ~~الوقت بثوب نجس وهو ذاكر قادر على غيره # وآخر أخر الصلاة وهو ذاكر حتى خرج الوقت وصلاها بثوب طاهر ما استوت ~~حالهما عند مسلم ولا قربت انتهى # ويظهر من اللخمي وابن أبي زيد أنهما سلما هذا المأخذ وهو مقتضى ما تقدم ~~لأبي عمران أنظره عند قوله وثوب مرضعة اللخمي قال ابن حبيب لمن رأى في ثوب ~~إمامه نجاسة أن يدنو منه ويخبره متكلما ولا تبطل ويبني على صلاته على أصله ~~في إجازة الكلام مما تدعو إليه الضرورة من إصلاح لصلاة على حديث ذي اليدين # وقال يحيى بن يحيى له أن يخرق الصفوف إليه ثم يرجع إلى الصف ولا يستدبر ~~القبلة في رجوعه وهو خلاف ظاهر قول سحنون وقيل إن قدر أن يفهم الإمام أنه ~~على غير وضوء أو أن في ثوبه نجاسة بأن يتلو آية المدثر أو آية الوضوء فعل ~~وهو قول الأوزاعي # ( وبعاجز عن ركن ) من المدونة قال مالك إن عرض لإمام ما منعه القيام ~~فليستخلف من يصلي بالقوم ويرجع هو إلى الصف فيصلي بصلاة المستخلف ( أو علم ~~) عياض من صفات الإمام الواجبة كونه عالما فقيها بما يلزمه في صلاته # القباب مثل هذا للمازري فإنه عد في موانع الواجبة عدم العلم بما لا تصح ~~الصلاة إلا به من قراءة وفقه # ولا يرده بالفقه هنا معرفة أحكام السهو فإن صلاة من جهل أحكام السهو ~~صحيحة إذا سلمت مما يفسدها وإنما تتوقف صحة الصلاة على معرفة كيفية الغسل ~~والوضوء ولا يشترط تعيين الواجب من السنن والفضائل # ولابن أبي يحيى من لم يعرف تمييز الفرائض من غيرها إلا أنه يوفي بالصلاة ~~كما ذكر أبو محمد فقال الشيخ صلاته صحيحة لأن جبريل صلى بالنبي صلى الله ~~عليه وسلم كاملة بجميع فرائضها نص عليه ابن رشد في الأجوبة # وقد قال رسول ms0239 الله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي فلم يأمرهم ~~سوى بفعل ما رأوا ( إلا كالقاعدة بمثله فجائز ) ابن رشد يؤم الجالس لعذر ~~مثله اتفاقا # وسمع ابن القاسم إن لم يستطيعوا في السفينة أن يقوموا صلوا قعودا وأمهم ~~PageV02P097 أحدهم # ابن رشد وهذا كما قاله لأنهم كالمرضى # المازري فإن صح بعض المؤتمين فقال سحنون يخرج من الائتمام ويتم وحده # وقال يحيى بن عمر لا يخرج # وسيأتي لسحنون جواز إمامة الأمي بالأمي # ولابن اللباد جواز إمامة اللحان بمثله # ( أو بأمي أن وجد قاريء ) من المدونة قال ابن القاسم إن صلى من يحسن ~~القرآن خلف من لا يحسنه أعاد الإمام والمأموم أبدا # وقد قال مالك إذا صلى إمام بقوم فترك الكراءة انتقضت صلاته وصلاتهم ~~وأعادوا أبدا # قال ابن القاسم فالذي لا يحسن القرآن أشد من هذا # قال ابن المواز ويعيد الإمام بطلت على المأموم # قال سحنون فإن ائتم به أميون مثله فصلاتهم تامة # وهذا إن لم يصلون خلفه ممن يقرأ وخافوا ذهاب الوقت فأما إذا وجدوا ~~فصلاتهم فاسدة # قال بعض فقهائنا وإذا دخل في الصلاة هذا الذي لا يحسن القراءة ثم أتى من ~~يحسنها فلا يقطع لدخوله فيها بما يجوز له # انتهى نص ابن يونس # وقال ابن عرفة حمل القابسي قولها خلف من لا يحسن القرآن على اللحان وحمله ~~ابن رشد على الأمي # انظر عند قوله وهل بلاحن # وقال المازري دليلنا أن القاريء لا يصح أن يأتم بالأمي أن الإمام يحمل ~~القراءة عن المأموم وهي القراءة الواجبة في صلاة الجماعة وأعظم قراءة ~~المأموم أن تكون مستحبة ولا ينوب الفعل المستحب عن الواجب # وقد اضطرب المذهب هل يجب على الأمي أن يطلب قارئا وراءه # وقيل لا يجب ذلك عليه للحديث يا رسول الله إني لا أستطيع أن آخذ من ~~القرآن شيئا فقال قل سبحان الله الحديث # فلو كان الائتمام واجبا لأمر به ( أو قارئا بكقراءة ابن مسعود ) من ~~المدونة قال مالك من صلى خلف رجل يقرأ بقراءة ابن مسعود فليخرج ويتركه # قال ابن ms0240 القاسم فإن صلى خلفه أعاد أبدا # ابن يونس لأنها مخالفة لمصحف عثمان المجتمع عليه # ابن العربي ضبط الأمر على سبع قراءة ليس له أصل في الشريعة ولا تلتفتوا ~~إلى قول من يقول السورة الواحدة بحرف قاريء واحد بل يقرأ بأي حرف أراد ~~والذي أختاره لنفسي أكثر الحروف المنسوبة إلى قالون إلا الهمز إلا فيما ~~يسقط المعنى ولا أكسر باء البيوت ولا عين عيون ولا ميم ميت وما كنت لأمد مد ~~حمزة ولا أقف على الساكن وقفته ولا أقر بالإدغام لأبي عمرو ولا أمد ميم ابن ~~كثير PageV02P098 ولا أضم هاء عليهم وأقوى القراءة سندا قراءة عاصم وأبي ~~جعفر ( أو عبد في جمعة ) من المدونة قال مالك لا يؤم العبد في حضر في مساجد ~~القبائل ولا في جمعة أو عيد # قال ابن القاسم فإن أمهم في جمعة أو عيد أعادوا إذ لا جمعة عليه ولا عيد # قال مالك ولا بأس أن يؤم العبد في قيام رمضان ويؤم في الفرائض في سفر إذا ~~كان أقرأهم من غير أن يتخذ إماما راتبا ( أوصى في فرض ) # ابن عرفة وشرط الإمام بلوغه # وقال ابن حبيب من صلى خلف امرأة أو صبي أعاد أبدا # ( وبغيره تصح وإن لم تجز ) من المدونة قال مالك لا يؤم الصبي خلف نافلة ~~الرجال والنساء وروي عنه أنه قال يؤم الصبي في النافلة # انتهى من ابن يونس # والذي اقتصر عليه في التلقين وفي التفريع أن الصبي تجوز إمامته في ~~النافلة # وقال ابن شاس أما الصبي المميز فلا تجوز إمامته في الفريضة ولا تصح # وقال أبو مصعب تصح وإن لم تجز # وأما في النافلة فتصح وإن لم تجز وقيل تصح وتجوز ( وهل بلاحن مطلقا أو في ~~الفاتحة وبغيره مميز بين ضاد وظاء خلاف ) قال ابن اللباد من صلى خلف من ~~يلحن في أم القرآن فليعد إلا أن تستوي حالهما # وقال ابن القاسم قال هو وأبو محمد وكذلك من لم يميز في أم القرآن الضاد ~~من الظاء وإنل حن فيما عدا أم القرآن فذكر ms0241 عن أبي محمد وابن اللباد وابن ~~شبلون أنه تجزيء الصلاة خلفه وقال القابسي لا تجزىء واحتج بظاهر قول مالك ~~فيمن لا يحسن القرآن ولم يفرق بين أم القرآن وغيرها # قال وهو أصح كمن ترك قراءة السورة عمدا # انتهى من ابن يونس # ابن رشد معنى قوله في المدونة وكتاب # ابن المواز لا يحسن القرآن لا يحفظ منه شيئا ولا يعرفه قال وقال بعض ~~المتأخرين لا تجوز وإن لم يلحن في أم القرآن تأويلا على ما في المدونة في ~~الذي لا يحسن القرآن لأنه حمله على الذي لا يحسن القراءة # وقال إنه لم يفرق فيها بين أم القرآن وغيرها # ابن رشد وهذا التأويل بعد غير صحيح في النظر # قال وقد قال ابن القصار وعبد الوهاب إن اللحان إن كان لحنه يغير المعنى ~~ككسر كاف إياك وضم تاء أنعمت ويجوز إن لم يغير المعنى ككسر دال الحمد ورفع ~~هاء لله # وقيل تكر الصلاة خلفه ابتداء فإن وقعت لم تجب إعادتها # ابن رشد وهذا هو صحيح من الأقوال لأن القاريء لا يقصد ما يقتضيه اللحن بل ~~يعتقد بقراءته ما يعتقد بها من لا يلحن فيها وإلى هذا ذاهب ابن حبي # ومن الحجة ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالموالي وهم يقرؤن ~~ويلحنون فقال نعم ما قرأتم # ومرج بالعرب وهم يقرؤه ولا يلحنون فقال هكذا أنزل اللخمي الأحسن المنع من ~~الصلاة خلف اللحان وإن وجد غيره فإن أم لم يعد مأمومه ولا يخرجه لحنه عن أن ~~يكون قرآنا ولم يقصد موجب اللحن ولو اقتصر على القدر الذي يسلم من اللحن ~~قال وكان يخطيء الأصمعي وأبا عبيدة قال وكان يجيز في العربية وضع الضاد ~~وابن السكيت والعكس # وقد تقدم حكم الإحرام بالعجمية وحكم الدعاء بها # وفي المدونة من طلق بالعجمية لزمه # ( وأعاد بوقت في كحروري ) من المدونة قال مالك إذا أيقنت أن الإمام قدري ~~أو حروري أو غيره من أهل الأهواء فلا تصل خلفهم ولا الجمعة فإن انقيته ~~وخفته فصلها معه وأعدها ms0242 ظهرا # ووقف مالك في إعادة من صلى خلف مبتدع # وقال ابن القاسم يعيد في الوقت # ابن يونس انظر قوله أعدها ظهرا مع وقفه في إعادة من صلى خلف مبتدع # والفرق بين ذلك أن الذي صلى تقاة صلى على أن يعيد ومن صلى على أن يعيد لا ~~تجزئه الأولى وأما الذي وقف فيه مالك فقد قصد الائتمام به على أن هذا فرضه ~~ولا يعبد فالصواب أن تجزئه # PageV02P099 ( وكره أقطع وأشل ) المازري والباجي جمهور أصحابنا على رواية ~~ابن نافع عن مالك أنه لا بأس بإمامة الأقطع والأشل ولو في الجمعة والأعياد # المازري لأنه عضو لا يمنع من فروض الصلاة فجازت الإمامة فعده كالعمى # ومن قول مالك إنما العيوب في الأديان لا في الأبدان # ابن رشد وكره ابن وهب إمامة الأقطع والأشل انتهى # انظر اختصار خليل على قول ابن وهب فهو مشغل ( وأعرابي بغيره وإن أقرأ ) ~~من المدونة قال مالك لا يؤم الأعرابي في حضر ولا سفر وإن كان أقرأهم # ابن حبيب لجهله بالسنن وغيره لنقص فرض الجمعة وفضل الجماعة # الشيخ إن أم أجزأهم كمتيمم بمتوضئين كرهه مالك ولم يكره ابن مسلمة # PageV02P103 ( وذو سلس وقرح لصحيح ) ابن بشير اختلف إذا سقط الوضوء يعني ~~من الخارج على غير العادة هل يكون ذلك رخصة للإنسان في نفسه لا يتعداه أو ~~سقوط ذلك يجعل الخارج كما تقدم فيه قولان وعليه يختلف هل تجوز له الإمامة ~~بغيره وكذلك الحكم فيمن كانت تنفصل منه نجاسة لا يقدر على الاحتراز منها ~~كمن به قروح ففيه قولان # هل تجوز له الإمامة أو لا وقد كان عمر إماما وأخبر أنه يجد ذلك ولا ينصرف # ابن يونس أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالوضوء من المذي مع غسل الفرج ~~وكان عمر بن الخطاب يقول إني لأجده في الصلاة على فخذي يتحدر كتحدر اللؤلؤ ~~فما أنصرف حتى أقضي صلاتي يعني أنه كان مستنكحا في آخر عمره # انتهى نص ابن يونس # عن سحنون ترك إمامته أحسن إلا لذي صلاح ( وإمامه من يكره ) عياض من ms0243 ~~الصفات المكروهة في الإمام أن يأخذ على الصلاة أجرا وقدر كرهته جماعته أو ~~من يلتفت إليهم فيهم # ابن رشد من علم تسليم من حضر أحقية إمامته لم يستأذنهم وإن خاف كراهية ~~بعضهم استأذنهم وإن كرهه أكثر جماعة أو أفضلهم وجب تأخره وأقلهم استحب وحال ~~من ورد على جماعته لغو # انظر طرر ابن عات قبل ترجمة وثيقة بإجارة الأب ابنه ( وترتب خصي ) ~~المازري نقص الخلقة إن كان لا تعلق له بالصلاة فإن كان مقربا من الأنوثة ~~كالخصاء فكره مالك إمامته في الفرائض إمامة راتبة # ( ومأبون ) ابن عرفة نقثل ابن بشير كراهة إمامة المأبون لا أعرفه وهو ~~أرذل الفاسقين # ابن شاس قيل تجوز إمامة المأبون راتبا إذا كان صالح الحال في نفسه # PageV02P104 ( وأغلف ) مسع ابن القاسم لا يؤم أغلف # سحنون ولا يعيد مأمومه # ( وولد زنا ) من المدونة قال مالك أكره أن يتخذ ولد الزنا إماما راتبا # أبو عمر خوف أن يعرض نفسه للقول فيه لأن الإمامة موضع رفعة وكمال ينافس ~~ويحسد عليها ( ومجهول حال ) # ابن حبيب عن أشهب وابن نافع وأصبغ وابن عبد الحكم لا ينبغي أن يؤتم ~~بمجهول إلا راتبا # ابن عرفة إن كانت تولية المساجد لذي هوى لا يقدم فيها بموجب الترجيح ~~الشرعي لم يؤتم براتب إلا بعد الكشف عنه وكذا كان يفعل من أدركته # ( وعبد بفرض ) تقدم عند قوله وعبد في جمعة # PageV02P105 ( وصلاة بين الأساطين ) من المدونة قال مالك لا بأس بالصفوف ~~بين الأساطين إذا ضاق المسجد # ابن يونس يعني لا بأس أن تكون الصفوف متصلة بالعمد وليس ذلك من تقطع ~~الصفوف الذي نهى عنه وكره ابن مسعود الصلاة بين السواري يريد إذا كان ~~المسجد متسعا # ابن عرفة مفهوم المدونة إذا كان المسجدة متسعا كرهت الصلاة بين الأساطين # وقال في المبسوط لاتكره # ( أو أمام الإمام بلا ضرورة ) من المدونة قال مالك لا بأس بالصلاة في دور ~~محجورة بصلاة في دور محجورة بصلاة الإمام في غير الجمعة إذا رأوا عمل ~~الإمام والناس من كوى لها أو مقاصير أو سمعوا تكبيرة ms0244 فيكبروا ويركعوا ~~بركوعه ويسجدوا بسجوده فذلك جائز وقد صلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ~~في حجرهن بصلاة الإمام # قال مالك ولو كانت الدور بين يدي الإمام كرهت ذلك فإن صلوا فصلاتهم تامة ~~( واقتداء من بأسفل السفينة بمن بأعلاها ) من المدونة قال مالك وإذا صلى ~~الإمام في السفينة والناس فوق سقفها فلا بأس إذا كان إمامهم قدامهم ولا ~~يعجبني أن يكون فوق السقف والناس أسفل ولكن يصلي الذين فوق السقف بإمام ~~والذين أسفل بإمام # ابن يونس قيل إنما ذلك لأن الأسفلين ربما لم يتمكن لهم مراعاة أفعال ~~الإمام وربما دارت السفينة فيختلط عليهم أمر صلاتهم فليس ذلك كالدكان يكون ~~فيها مع الإمام قول وأسفل منه قوم فافترقا PageV02P106 ( كأبي قبيس ) من ~~المدونة قال ابن القاسم لا يعجبني أن يصلي على أبي قبيس وقعيقعان بصلاة ~~الإمام بالمسجد الحرام # ابن يونس يريد لبعده عن الإمام وأنه لا يستطيع مراعاة فعله في الصلاة ( ~~وصلاة رجل بين نساء وبالعكس ) قال ابن القاسم في المرأة تصلي في صف من صفوف ~~الرجال # عن يمينها رجل وعن يسارها رجل قال ابن القاسم لا تفسد صلاتهم # وقال مالك في قوم لم يجدوا سعة في صفوف الرجال من كثرة النساء إنه لا ~~تفسد صلاتهم # ابن رشد وهذا كله صحيح مثل ما في المدونة انظر سماع عيسى # ( وإمامة بمسجد بلا رداء ) من المدونة قال مالك أكره لائمة المساجد ~~الصلاة بغير رداء إلا إماما في السفر وفي داره أو بموضع اجتمعوا فيه وأحب ~~إلي أن يجعل على عاتقه إذا كان مسافرا أو في داره # انظر عند قوله والرداء ( وتنفله بمحرابه ) من المدونة قال مالك لا يتنفل ~~الإمام في موضعه وليقم عنه بخلاف الفذ والمأموم فلهما ذلك # قال وإذا سلم إمام في مسجد الجماعة أو مسجد القبائل فليقم ولا يقعد في ~~الصلوات كلها إلا أن يكون إماما في سفر أو في فنائه فإن شاء تنحى أو أقام # ابن بشير قيل في علة ذلك لأنه موضع فضيلة وإنما يستحقها بمرتبة الإمامة ~~فإذا انقضت صار ms0245 كالمعزول عنها وعلى هذا يزول عن موضعه بلا بد # وقيل ليراه من لا يسمع تسليمه فيعلم انقضاء الصلاة # فعلى هذا إن قام وتزحزح عن موضعه بحيث يبصره أجزأ # قال شيخ الشيوخ ابن لب فذكر هذا عبد الوهاب وغيره أعني إن انحراف الإمام ~~عن صوب القبلة أن لا يعتقد من يدخل المسجد أن الإمام لم يصل ولهذا لا يلزمه ~~الانحراف إذا كان إماما في فنائه أو في سفر # قال وما زال هذا الانحراف معمولا به ينحرف الإمام يمينا وشمالا # وفي الرسالة إذا سلم الإمام فلينصرف # قال الجزولي معنى هذا الانصراف تغيير هيئته # قال ابن لب وهذا عند أهل المذهب على الندب # ذكر ذلك ابن عبد البر وغيره قال وهذا في مذهب مالك # وأما الشافعي فقد استحب للإمام أن يثبت في موضعه ساعة # وقد ترجم البخاري في صحيحه فقال باب مكث الإمام في مصلاه بعد السلام ~~فذكره فيه عن ابن عمر أنه كان يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة # قال وفعله ابن القاسم قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم ~~يمكث في مكانه يسيرا # قال ابن شهاب يرى والله أعلم لكي يبعد من ينصرف من النساء # وقال ابن مسعود كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قضى الصلاة انفتل ~~سريعا إما أن يقوم وإما أن ينحرف # قال سعيد بن جبير شرق أو غرب ولا تستقبل القبلة وفي صحيح البخاري كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في PageV02P107 بعض الصلوات يستقبل الناس ~~بوجهه بعد السلام لعبارة رؤيا أو غيرها # قال الشارح البخاري فعل ذلك عوضا من قيامه في مصلاه لأن قيامه إنما هو ~~ليعرف الناس بفراغ الصلاة # ( وإعادة جماعة بعد الراتب ) من المدونة قال مالك لا يجمع الصلاة في مسجد ~~مرتين إلا أن يكون مسجدا ليس له إمام راتب فلكل من جاء أن يجمع فيه # ابن يونس إنما لم يجمع في مسجد مرتين لما يدخل في ذلك بين الأئمة من ~~الشحناء ولئلا يتطرق أهل البدع فيجعلون من يؤم ms0246 بهم # وسمع ابن القاسم إذا كان المسجد يجمع فيه بعض الصلاة فلا أرى أن يجمع ~~الصلاة مرتين لا ما يجمع فيه وما لا يجمع # وسمع أشهب لا يجمع في السفينة مرتين # ابن رشد ليس هذا بخلاف لإجازتها صلاة من فوقها بإمام ومن تحتها بإمام ~~لأنهما موضعان # ولابن العربي عند قوله سبحانه @QB@ وتفريقا بين المؤمنين @QE@ قال يعني ~~أنهم كانوا جماعة واحدة في مسجد واحد فأرادوا أن يفرقوا شملهم في الطاعة # وهذا يدلك على أن المقصود الأكبر والغرض الأظهر من وضع الجماعة تأليف ~~الكلمة على الطاعة وعقد الذمام والحرمة بفعل الديانة حتى يقع الأنس ~~بالمخاطبة وتصفى القلوب من وضر الأحقاد والحسادة ولهذا معنى تفطن مالك في ~~أنه لا تعاد جماعة بعد الراتب خلافا PageV02P109 لسائر العلماء حتى كان ذلك ~~تشتيتا للكلمة وإبطالا لهذه الحكمة فيقع الخلاف ويبطل النظام وخفي ذلك ~~عليهم وهكذا شأنه معهم وهو أثبت قدما منهم في الحكمة وأعلم بمقاطع الشريعة ~~وإن أدن # ابن بشير إن عللنا المنع بأنه حماية من الأذى للأئمة فيجوز بأذن الإمام ~~ونصوص المذهب أنه لا يجوز مطلقا ( وله أن الجمع أن جمع غيره قبله إن لم ~~يؤخر كثيرا ) تقدم نص المدونة إذا جمع قوم في مسجد ولم يحضر الإمام فله إذا ~~جاء أن يجمع # وفي الأستذكار في حديث إدراك النبي صلى الله عليه وسلم خلف عبد الرحمن بن ~~عوف قال فيه إذا خيف فوت وقت الصلاة المختار لم ينتظر وإن كان فاضلا جدا ( ~~وخرجوا إلا بالمساجد لثلاثة فيصلون بها أفذاذا أن دخلوها ) ابن عرفة المذهب ~~لمن صلى في جماعة أن يعيد في جماعة بأحد المساجد الثلاثة لا غيرها وإلزام ~~اللخمي عليه إعادة جامع في غيرها فذا فيها يرد بأن جماعتها أفضل من فذها # ومن المدونة أيضا قال مالك إن وجد مسجدا قد جمع أهله فإن طمع بإدراك ~~جماعة في مسجد غيره خرج إليها وإن كانوا جماعة فلا بأس أن يخرجوا من المسجد ~~فيجمعوا إلا أن يكون المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم # قال ms0247 ابن القاسم أو مسجد بيت المقدس فلا يخرجوا منه وليصلوا فيه أفذاذا ~~وهو أعظم لأجرهم من الصلاة وفي غيره جماعة # ( وقتل كبرغوث بمسجد ) من المدونة قال مالك أكره قتل البرغوث والقملة في ~~صلاة # ابن رشد وقتل البرغوث أخف عنده # اللخمي ويقتل به العقرب والفأرة # قال في المدونة وإن أصاب قملة فلا يلقيها فق المسجد لا يقتلها فيه # وإن كان في غير صلاة قال ابن نافع وليصرها في ثوبه ( وفيها يجوز طرحها ~~خارجه واستشكل ) من المدونة قال مالك لا بأس أن يطرح القملة إن كان خارج ~~المسجد # ابن بشير طرح البرغوث حيا في المسجد جائز لأنه لا يتعذب ويعيش في التراب ~~بخلاف القملة فلا تطرح إذ في إلقائها تعذيب لها # وما وقع في بعض الروايات من جواز طرحها فقد يكون لظن دوام حياتها أو يكون ~~هذا حكما لها بأنها لا تنجس بالموت ( وجاز اقتداء بأعمى ) من المدونة قال ~~مالك لا بأس باتخاذ الأعمى إماما راتبا # PageV02P113 ( ومخالف في الفروع ) انظر عند قوله ولا يقلد مجتهد غيره # ونقل المازري الاجماع على صحة الاقتداء بالمخالف في الفروع الظنية # قال عياض إن أبا المعالي الجوني قدم عبد الحق الصقلي صلى به # وقال له البعض يدخل في الكل يعرض له بفسح الرأس إذا كان أبو المعالي ~~شافعيا # وذكر أيضا أن الأبهري كان إمام فيه وقته سئل أن يلي القضاء ببغداد فامتنع ~~وأشار بالرازي فامتنع أيضا وأشار بالأبهري فلما امتنعا معا وفي غيرهما قال ~~وكان الرازي على مذهب أبي حنيفة # وحكي أيضا عن سليمان بن عمران قال لي سحنون ابتليتني فوالله لأبتلينك ~~فولاني القضاء قال وكان سليمان عراقي المذهب ( وألكن ) ابن رشد الألكن الذي ~~لا تتبين قراءته والألتغ الذي لا يتأتى له النطق ببعض الحروف والأعجمي الذي ~~لا يفرق بين الضاد والظاء والسين والصاد وما أشبه ذلك لا خلاف أنه لا إعادة ~~على من ائتم بهم وإن كان الائتمام بهم مكروها إلا أن لا يوجد من لا يرضى ~~سواهم # وقال أبو محمد الألثغ الذي يلفظ بالراء غينا ms0248 خفيفه أن إمامته صحيحة لأنه ~~ليس في ذلك إحالة معنى وإنما هو نقصان في أداء الحروف # ( ومحدد ) روى ابن القاسم لا بأس أن يؤم محدود صلحت حاله # وروى ابن حبيب لا يؤم قاتل عمد وإن تاب # انظر عند قوله أو فاسقا بجارحة # وقد جعل اللخمي القتل من مثل ما لا تعلق له بالصلاة فصحح الصلاة خلف ~~القاتل # ( وعنين ) عيسى وابن الماجشون لا بأس بإمامة العنين # ( ومجذوم إلا أن يشتد فلينح ) ابن رشد إمامة المجذوم جائزة بلا خلاف إلا ~~إن تفاحش جذامه وعلم من جيرانه أنهم يتأذون به في مخالطتهم فينبغي أن يتأخر ~~عن الإمامة # انظر بعد هذا عند قوله أو جذام ( وصبي بمثله ) مسمع ابن القاسم خفة إمامة ~~الصبي بمثله في المكتب ( وعدم إلصاق من على يمين إمام أو يساره بمن حذوه ) ~~من المدونة قال مالك من دخل المسجد وقد قامت الصفوف قام حيث شاء خلف الإمام ~~أو عن يساره أو عن يمينه وتعجب مالك فيمن قام يمشي حتى يقف حذو الإمام وإن ~~كانت طائفة عن يمين الإمام أو حذوه في الصف الثاني أو الأول فلا بأس أن تقف ~~طائفة عن يسار الإمام في الصف ولا تلصق بالطائفة التي عن يمينه # ابن حبيب وهو كصف بنى عليه # ابن عرفة تعقبه التونسي بأنه تقطيع وحمله ابن رشد على أنه بعد الوقوع ~~ويكره ابتداء وكره مالك أن تقطع الصفوف ونهى عنه ( وصلاة منفرد خلف صف ولا ~~يجذب أحد وهو خطأ منهما ) من المدونة قال مالك من صلى خلف الصفوف وحده ~~أجزأه ولا بأس أن يصلي كذلك وهو الشأن ولا يجذب إليه أحدا فإن جذبه أحد ~~ليقيمه معه فلا يتبعه وهذا خطأ من الذي يفعله ومن الذي جبذه # ابن رشد من صلى وحده وترك فرجة بالصف أساء # قال مالك في رواية ابن وهب ويعيد أبدا # والمشهور أنه أساء ولا إعادة عليه # ( وإسراع لها بلا خبب ) سمع ابن القاسم PageV02P114 لا بأس بإسراع المشي ~~إلى الصلاة إذا أقيمت ما لم يسع أو يخب أو بتحريك ms0249 فرسه ليدرك # ابن رشد ما لم يخرجه إسراعه عن السكينة # ( وقتل عقرب أو فار بمسجد ) تقدم نص اللخمي تقتل الفأرة والعقرب بالمسجد # ( وإحضار صبي به لا يعبث ويكف إذا نهى ) ابن عرفة سمع ابن القاسم يجنب ~~الصبي المسجد إذا كان يعبث أو لا يكف إذا نهي انتهى # وانظر أيضا المجنون نص اللخمي عليه أنه كالصبي يجنب أيضا المسجد # ( وبصق به أن حصب أو تحت حصيره ) ابن بشير إن اضطر الإنسان إلى البصاق ~~وهو في المسجد # فإن كان في الصلاة فالأولى أن يبصق في طرف ثوبه فإن لم يفعل فإن لم يكن ~~المسجد محصبا فلا ينبغي أن يبصق فيه بحال وإن دلكه لأن تدليكه لا يذهب أثره # وفي المدونة قال مالك لا بأس أن يبصق تحت الحصير لا على ظهره ولا في حائط ~~قبلة المسجد # قال وإن كان عن يمينه رجل وعن يساره رجل في الصلاة بصق أمامه ودفنه وإن ~~كان لا يقدر على دفنه فلا يبصق في المسجد بحال كان مع الناس أو وحده # PageV02P115 ( ثم قدامه ثم يساره ثم يمينه ثم أمامه ) ابن بشير إن كان ~~المسجد محصبا بحيث يمكنه دفنه فلا يبصق أمامه # قال في المدونة وليبصق تحت قدمه وأمامه أو يمينه أو شماله ويدفنه # عياض المختار يساره وتحت قدمه فإن كان عن يساره أحد وتعسر تحت قدمه ~~فيمينه ثم أمامه وهو دليل قولها وإن كان عن يمينه ويساره رجل بصق أمامه ~~ودفنه انتهى # وانظر أيضا ما يجب لنه المسجد أن يتخذ طريقا نص عليه ابن حبيب قال إلا في ~~وقت ما # اللخمي ولا يجوز حدث الريح به وقد نصوا أيضا أنه يجب أن يجنب المسجد عن ~~إماطة الأذى به وإن ل يكن نجسا فلا يقلم ظفره ولا بتمضمض ولا يستاك ولا ~~يتوضأ به ومن رأى في ثوبه دما خرج به من المسجد # وقيل يغطيه ويتركه بين يديه # انظر قبل هذا عند قوله ودخول مسجد ( وخروج متجالة لعيد واستسقاء وشابة ~~لمسجد ) ابن رشد النساء المتجالات لا خلاف في جواز ms0250 خروجهن إلى المساجد ~~والجنائز والعيدين والاستسقاء وشبه ذلك وأما النساء الشواب فلا يخرجن إلى ~~الاستسقاء والعيدين ولا إلى المساجد إلا في الفرض ولا جنائز إلا في الجنائز ~~أهلهن وقرابتهن # هذا هو الذي يأتي على الرواية عن مالك وعلى ما في المدونة فيجب على ~~الإمام في مذهب مالك أن يمنع النساء الشواب من الخروج إلى العيدين ~~والاستسقاء ولا يمنعن من الخروج إلى المساجد وأما الشابة الفائقة في الشباب ~~والنجابة فالاختيار لها أن لا تخرج أصلا انتهى # والذي لابن يونس قيل لمالك من وطيء جاريته هل يرسلها إلى السوق في حوائجه ~~قال لا بأس بذلك والحرة أيضا قد تخرج في حوائجها قد كانت أسماء تقود فرس ~~الزبير في الطريق وهي حامل ( ولا يقضى على زوجها به ) ابن رشد قول ابن مزين ~~في المرأة الشابة إذا استأذنت على زوجها في الخروج من المسجد لم يقض لها ~~عليه بالخروج وكان له أن يؤدبها ويمسكها ليس بخلاف لما في المدونة لأن معنى ~~ما في المدونة لا يمنع النساء من الخروج إلى المساجد إنما هو في الأمر ~~العام أما الشابة فلا تخرج إلى المسجد إلا في الفرض بإذن زوجها ( واقتداء ~~ذوي سفن بإمام ) من المدونة قال مالك السفن المتقاربة إذا كان الإمام في ~~أحدها PageV02P116 وصلى الناس بصلاته أجزأتهم # قال أبو إسحاق إذا سمعوا تكبيره ورأوا أفعاله انتهى # انظر إن فرقتهم الريح بعد دخولهم في الصلاة # قال ابن عبد الحكم عليهم أن يستخلفوا من يتم بهم # ابن يونس وهذا أصوب # ( وفصل مأموم بنهر صغير أو طريق ) من المدونة قال مالك لا بأس بالنهر ~~الصغير أو الطريق تكون بين الإمام والمأموم # ( وعلو مأموم ولو بسطح ) من المدونة قال مالك لا بأس في غير الجمعة أن ~~يصلي الرجل بصلاة الإمام على ظهر المسجد والإمام في داخل المسجد ثم كرهه ~~وأخذ ابن القاسم بقوله الأول # PageV02P117 ( لا عكسه ) من المدونة قال مالك إذا صلى الإمام بقوم على ~~ظهر المسجد والناس خلفه أسفل من ذلك فلا يعجبني ( وبطلت بقصد إمام ومأموم ~~به ms0251 الكبر PageV02P118 إلا بكثير ) من المدونة كره مالك وغيره أن يصلي ~~الإمام على شيء أرفع مما يصلي عليه من خلفه مثل الدكان يكون في المحراب ~~ونحوه # قال ابن القاسم فإن فعل أعادوا أبدا لأنهم يعبثون # إلا أن يكون ذلك دكانا يسير الارتفاع مثل ما كان عندنا بمصر فتجزيهم ~~الصلاة # قال أبو محمد مثل الشبر وعظم الذراع # قال أبو بكر بن محمد إنما كره مالك هذا لأن بني أمية فعلوه على وجه الكبر ~~والجبرية فرأى هذا من العبث ومما يفسد الصلاة انتهى # وانظر إذا صلى كذلك المقتدي أعني على موضع مرتفع قصدا إلى التكبر عن ~~مساواة الإمام # قال ابن بشير صلاته أيضا باطلة # وانظر إذا كان الموضع ضيقا قال فضل دليل المدونة في قوله لأنهم يعبثون ~~أنهم فعلوا ذلك في موضع واسع فأما إذا ضاق الموضع فلا بأس أن يصلي بصلاته ~~ناس سفل منه وقاله سحنون # ( وهل يجوز أن كان مع الإمام طائفة كغيرهم تردد ) ابن يونس قال بعض ~~فقهائنا إذا كان مع الإمام قوم فلا شيء عليهم وصلاة الجميع تامة # ابن بشير إن قصد المرتفعون مع الإمام بذلك التكبر بطلت صلاتهم وإن ~~PageV02P120 لم يقصدوا ذلك ففي إعادة الصلاة قولان # ( ومسمع واقتداء به ) تقدم عند قوله وذكر قصد به التفهيم ترشيح ابن رشد ~~وأبي عمران الجواز # وقال ابن يونس إن له أجر التنبيه # وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يقول إذا جرى الناس على شيء له مستند صحيح ~~وكان للإنسان مختار غيره لا ينبغي له أن يحمل الناس على مختاره فيدخل عليهم ~~شعبا في أنفسهم وحياة في دينهم إذ من شرط التغيير أن يكون متفقا عليه ا # ه # انظر قول عياض في الإكمال قال ما نصه لا ينبغي للآمر بالمعروف والناهي عن ~~المنكر أن يحمل الناس على مذهبه وإنما يغير ما اجتمع على إحداثه وإنكاره # ورشح هذا أيضا محيي الدين الشافعي في منهاجه فقال أما المختلف فيه فلا ~~إنكار فيه وليس للمفتي ولا للقاضي أن يعترض على من خالفه إذا لم يخالف ms0252 نص ~~القرآن أو السنة أو الاجماع ونحوهذا في جامع الذخيرة للقرافي ونحوه في ~~قواعد عز الدين قال شيخ الشيوخ ابن لب كراهية لا في تحريم فإن الأمر في ذلك ~~قريب وربما يؤل الإنكار إلى أمر يحرم انتهى # وقد نقل البرزلي في نوازله كلام ابن لب مغزوا لبعض الشيوخ ورشحه # وانظر إذا لم يكن ثم مسمع والجماعة كثيرة قد نص عياض خن من وظائف الإمام ~~أن يرفع صوته بالتكبير كله سمع الله لمن حمده ليقتدى به من وراءه قال ومن ~~وظائف الإمام أيضا أن يجزم تحريمه وتسليمه ولا يمططهما لئلا يسابقه بهما من ~~وراءه ( أو برؤية وإن بدار ) تقدم نصها بهذا عند قوله أو إمام بلا ضرورة # ابن شاس PageV02P121 الفصل الثاني في شروط القدوة ( وشرط الاقتداء نيته ~~بخلاف الإمام ) ابن اللبي لما ذكر بعض المدرسين شرط الاقتداء نيته قال بعض ~~الحاضرين ما أصنع وما نويت هذا قط قال الشيخ أليس أنك لا تحرم حتى يحرم ~~إمامك قال بلى # فقال تلك هي نية الاقتداء # ابن عرفة شرط صحة صلاة المأموم مطلقا نية اتباعه إمامه بخلاف الإمام # قال في المدونة لا بأس أن يأتم بمن لم ينو هو أن يؤمك # PageV02P122 ( ولو بجنازة ) ابن شاس لا تشترط الجماعة في الجنازة # وقال ابن رشد صحة صلاة الجنازة الإمامة كصلاة الجمعة # ابن عرفة إلحاقه الجنازة بالجمعة في وجوب الجماعة يلحقها ها في نية ~~الإمامة وكذلك في الجمع للمطر ( إلا جمعة ) التلقين لا يلزم الإمام أن ينوي ~~الإمامة إلا في الجمعة وصلاة الخوف # زاد المازري وفي الاستخلاف فقط # ( وجمعا ) عياض ما يقدم من الصلاة قبل وقتها بسبب الجمع يلزم الإمام أن ~~ينوي الإمامة والجمع # القباب إنما يتصور هذا في الجمع للمطر خاصة # PageV02P123 ( وخوفا ) تقدم نص التلقين بهذا ( ومستخلفا ) تقدم نص ~~التلقين أيضا بهذا # وقال ابن عرفة فيه نظر لأنه كمؤتم به ابتداء لصحة صلاتهم أفذاذا # وفي سماع موسى في ما إذا صلى برجل ونساء فأحدث وخرج ولم يستخلف صاحبه ~~فأتم بالنساء قال ابن القاسم صلاة النساء تجزىء ms0253 إذا نوى أن يكون إمامهن # ابن رشد قوله إذا نوى أن يكون إمامهن خلاف لما في المدونة أنه لا بأس أن ~~يأتم بمن ل م ينو هو أن يؤمك # ( كفضل الجماعة واختار في الأخير خلاف الأكثر ) المازري إن نوى الإمام ~~الإمامة حصل له فضل الجماعة وإلا لم يحصل له # ابن عرفة فيلزمه صحة إعادة مؤتم به لم ينوها في جماعة # وقال ابن علاق لا أظن أن يقول أحد إن له أن يعيد في جماعة # وانظره قولهم أن المرء لا يثاب على ترك العصيان إلا إن قصد بالترك طاعة ~~الديان وكذا الإيثاب على القيام بفرض الكفاية إلا إذا نوى بقيامه القربة ~~انتهى # فهذا يرشح مختار الأكثر # PageV02P124 ( ومساواة في الصلاة وإن بأداء وقضاء أو بظهرين من يومين ) ~~ابن يونس من فاتتهم صلاة ظهر من يوم واحد فجائز أن يجمعوها بإمام فإن ~~اختلفت الأيام مثل أن يكون على أحدهم ظهر من سبت والآخر من أحد فلا ~~يجمعونها # واختلف إذا وجبت على واحد ظهر من حضروا على آخر ظهر من سفر وكلاهما من ~~يوم واحد وقد خرج الوقت وقال أبو إسحاق لا فرق بين أن يكون وقتها لم يفت أو ~~فات # وسمع عيسى ابن القاسم مفترقة لم يجز لهم أن يجمعوا # ابن رشد معناه من أيام مفترقة يعلمونها بأعيانها # وهذا على القول بأن من ذكر صلاج لا يدري إن كانت من السبت أو من الأحد ~~أنه يجب عليه أن يصلي صلاتين للأحد وأما على مذهب من يقول يصلي وإن كانت ~~ظهرهم من أيام متفرقة # PageV02P125 ( إلا نفلا خلف فرض ) التلقين للمأموم المتنفل أن يأتم ~~بمفترض # ابن عرفة هذا على جواز النفل بأربع أو سفر انتهى # وانظر إن وجد الإمام في ثالثة الرباعية أو ثانية الثلاثية هل يدخل مكه ~~متنفلا وانظر قبل قوله وعقب شفع قول ابن رشد كما إذا وتر مع الإمام قبل أن ~~يصلي العتمة # ( ولا ينتفل منفرد لجماعة كالعكس ) ابن عرفة لا ينتفل فذ لجماعة ولا عكسه ~~( وفي مريض اقتدى بمثله فصح قولان ms0254 ) انظر هذين القولين عند قوله إلا ~~كالقاعد بمثله ( ومتابعة في إحرام وسلام ) ابن عرفة يطلب تأخر إحرام التابع ~~وسلامه # وفي الرسالة لا يرفع أحد رأسه قبل الإمام ولا يفعل وإلا بعد فعله ويفتتح ~~بعده ويقوم من اثنتين بعد قيامه ويسلم بعد سلامه وما سوى ذلك فواسع أن ~~يفعله معه وبعده أحسن # ( فالمساواة وإن بشك في المأمومية مبطلة ) قال ابن القاسم من أحرم من ~~الإمام أجزأه وبعده أصوب # ابن رشد قيل لا يجزيه وهو قول مالك وأصبغ وابن حبيب وهو أظهر لحديث إذا ~~كبر فكبروا إذ الفاء توجب التعقيب # وهذا الخلاف إنما هو إذا ابتدأ بتكبيرة الإحرام معه معا فأتمها معه أو ~~بعده وحكم السلام كحكم الإحرام في ذلك # وقال سحنون لو ائتم رجل بآخر فشكا في تشهدهما في الأمام منهما فإن سلما ~~معا فعلى الخلاف في المقارنة وإن تعاقبا صحت للثاني فقط PageV02P126 ( لا ~~المساوقة ) ابن شاس من شروط الاقتداء المتابعة والمساوقة دوق المساواة ~~والمسابقة # وعبارة ابن رشد إن بدأ بعد بدئه بالتكبير صح وإن ائتم معه وقبل يطل وإن ~~أتم بعده اتفاقا فيهما ( كغيرهما ) تقدم نص الرسالة وما سوى ذلك فواسع أن ~~يفعله معه روى الشيخ متابعة الإمام في غير الإحرام والسلام أحسن ( لكن سبقه ~~ممنوع وإلا كره ) الباجي غير الإحرام والسلام يكره للمأموم أن يتقدم فيهما ~~ولا يفسد ذلك صلاته وأما أفعال الصلاة فإن فعلها بعد الإمام وأدركه فيها ~~فهذه سنة الصلاة وإن دخل في الفعل بعد خروج الإمام عنه فهذا تعمده ممنوع ~~وإن فعلها معه فانحط للركوع مع انحطاطه ورفع منه مع رفعه فممنوع في الجملة # PageV02P127 ( وأمر الرافع بعوده أن علم إدراكه قبل رفعه لا إن خفض ) # الباجي إن اتبع إمامه في ركوعه بمقدار فرضه ورفع قبله فيركوعه صحيح فإن ~~علم أنه يدرك الإمام راكعا لزمه أن يرجع إلى متابعته # وإن علم أنه لا يدركه راكعا فقال مالك لا يرجع # وأما الخفض قبل الإمام للركوع أو السجود فغير مقصود في نفسه باتفاق على ~~المذهب ولا يرجع لاتباع إمامه ms0255 إلا إن كان لم يقم بعد ركوعه أو سجده مقدار ~~فرضه # وقال ابن رشد سبق الإمام بالرفع من الركوع أو السجود يرجع راكعا أو ساجدا ~~ليرفع مع الإمام إلا أن يلحقه الإمام قبل أن يرجع فليثبت معه بحاله ولا ~~يعود إلى الركوع ولا إلى السجود # وحكاه ابن حبيب وحمله شيوخنا على أنه مذهب مالك # وسمع أشهب من سبق الإمام ثبت كما هو على سجوده # ابن رشد وكذا الذي يسبق الإمام بالركوع يرفع ما لم يركع فإن أدركه الإمام ~~وهو راكع ثبت على ركوعه # ابنعرفة في هذه المسألة طرق انظر فيه وانظر رسم الصلاة الثاني من سماع ~~أشهب # PageV02P128 ( وندب تقديم سلطان ) # ابن عرفة مستحق الإمامة السلطان أو الخليفة ( ثم رب منزل ) من المدونة ~~قال مالك يقال أولى مقدم الدابة صاحبها وأولى بالإمام صاحب الدار إذا صلوا ~~في منزله إلا أن يأذن لأحدهم # ورأيته يرى ذلك أنه الشأن ويستحسنه # وروى أشهب يؤمهم صاحب المنزل وإن كان عبدا # قال غيره وإن كانت امرأة فلها أن تولي رجلا يؤمهم # ابن حبيب وأحب إلي إن حضر من هو أعلم من صاحب المنزل أو أعدل منه فليوله ~~ذلك # قال وأهل كل مسجد أولى بإمامته إلا أن يحضرهم الوالي ( والمستأجر على ~~المالك ) ابن شاس مالك منفعة الدار كمالك رقبتها ( وإن عبدا ) تقدمت رواية ~~أشهب بهذا ( كامرأة واستخلف ) تقدم قول الغير بهذا ( ثم زائد فقه ثم حديث ~~ثم قراءة ثم عبادة ثم بسن الإسلام ثم بنسب ثم بخلق ثم بلباس أن عدم نقص منع ~~أو كره ) # اللخمي إن اختلفت الحالات وكان لكل واحد منهم وجه يدلي به ولا يدلي به ~~الآخر فقه وقاريء وعابد وذوسن كان العالم أولاهم ثم القاريء ثم الأسن # ابن رشد الفقيه فالمحدث فالقاريء الماهر فالعباد فذو السن # وإنما كان الفقيه أولى وإن كان المحدث أفضل منه لأن الفقيه أعلم بأحكام ~~الصلاة وإنما المحدث أولى من القاريء وإن كان القاريء أفضل من المحدث لأنه ~~أعلم بسنن الصلاة وإنما كان القاريء الماهر إذا كان الحال الحسنة ms0256 أولى من ~~العابد لأن القراءة مظنة للصلاة والعابد أولى من المسن لكثرة قرباته والمسن ~~أولى ممن دونه في السن لأن أعماله تزيد بزيادة السن # ابن شعبان ثم أصحبهم وجها وأحسنهم خلقا # ابن بشير يفتقر الإمام إلى صفتين بعد تحصيل البراءة عن النقص المانع ~~الإجزاء أو النقص المانع الكمال والصفتان العلم والورع # فإن شورك فيهما نظر إلى غير ذلك من الصورة ويلحق به حسن اللباس والمكانية ~~كمالك رقبة الدار أو منافعها # وقال ابن رشد في التقديم في الجنائز ويقدم الأعلم على الأفضل لأن العلم ~~مزية ييقطع عليها # وقال أيضا تقدم الحسن الصوت على كثير الفقه محذور وعلى مساويه غير مكروه # وقال عياض من صفات الإمام المستحبة حسن الصوت # ( واستنابة الناقص ) تقدم قول ابن حبيب أحب إلي إن حضر من هو أعلم منه ~~فليوله ( كوقوف ذكر عن يمينه واثنين خلفه ) ابن عرفة يستحب وقوف الرجل عن ~~يمين إمامه واثنان خلفه والخنثى خلف الرجل مطلقا والأنثى خلف الخنثى ( وصبي ~~عقل القربة كالبالغ ) ابن حبيب الصغير يثبت كالبالغ وإلا فلغو ( ونساء خلف ~~الجميع ) تقدم نص ابن عرفة الأنثى خلف الخنثى والخنثى خلف الرجل مطلقا ( ~~ورب الدابة أولى بمقدمها ) هذا تمام الفرع الذي أشار إليه بقوله ثم رب منزل ~~( والأورع والعدل والحر والأب PageV02P129 والعم على غيرهم ) أما شرط الورع ~~فقد تقدم نص ابن بشير يفتقر الإمام إلى الورع # وقال ابن عرفة من شرط الإمام عدم فسقه وقد تقدم حكم إمامه الفاسق والعبد # ابن عرفة ويقدم الأب والعم وإن كان أصغر سنا من ابن أخيه قاله مالك # ابن رشد ويلزق على هذا أن يكون العم أحق بالإمامة وإن كان دون ابن أخيه ~~في العلم والفضل ولا كلام أن الأمير وصاحب المنزل أحق بالإمامة وإن كان ~~غيرها أعلى مرتبة منهما في العلم والفضل # هذا إن كان لهما وللأب وللعم الحالة الحسنة # ( وإن تشاح متساوون لا لكبر اقترعوا ) ابن بشير بأن تشاح متساوون لفضلهم ~~لا لرئاسة اقترعوا # وقال شهاب الدين تمهيد الإقراع إذا استوت فيهم أهلية الولاية والأئمة ms0257 ~~والمؤذنون والتقديم للصف الأول عند الزحام ولغسل الأموات عند تزاحم ~~الأولياء وبين الحاضنات وبين الزوجات في السفر والقسمة والخصوم عند التحاكم # ( وكبر المسبوق لسجود ) # ابن عرفة يكبر المسبوق لما يدرك من سجود لا لجلوس ( أو ركوع ) من مختصر ~~الطليطلي لوان رجلا جاء إلى المنزل فوجد الإمام راكعا وجب عليه أن يكبر ~~تكبيرتين تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع فإن كبر واحد ونوى بها الإحرام ~~فصلاته تامة وإن نوى بها الركوع مضى مع الإمام ثم يبتديء الصلاة بإقامة ( ~~بلا تأخير ) ابن رشد لا يؤخر إحرامه من دخل المجسد وإن أدرك ما لم يعتد به # انظر قبل هذا عند قوله وخارجه ركعها وانظر إن خاف أن لا يدركه راكعا ~~استحب له مالك أن يؤخر إحرامه حتى يرفع الإمام رأسه فإن أحرم وركع وشك في ~~إدراك الركعة فقال مالك يقضي ركعة وتمت صلاته # وقال ابن القاسم يسلم مع الإمام ويعيد الصلاة # ( لا لجلوس ) تقدم نص ابن عرفة بهذا ( وقام بتكبيران جلس في ثانيته ) ابن ~~يونس كل من أدرك ركعتين قام بتكبير وكل ما سوى ذلك يقوم بغير تكبير ( إلا ~~مدرك التشهد ) هذا مستثنى من مفهوم الشرط # من المدونة قال مالك يقوم مدرك التشهد بتكبير # ابن رشد هذا تناقض قد قال مالك في مدرك تشهد الجمعة يقوم بغير تكبير ~~ويكفيه تكبيره أو لا قال في المدونة فإن قام مدرك التشهد بغير تكبير أجزأه # PageV02P130 ( وقضى القول وبنى الفعل ) من المدونة قال مالك ما أدرك مع ~~الإمام فهو أول صلاته يريد في القيام والجلوس قال إلا أنه يقضي مثل الذي ~~فاته يريد من القراءة قال ومن أدرك ركعة من المغرب صارت صلاته جلوسا كلها # قال أبو المسيب كذلك من فاتته منها ركعة # وقال أبو محمد كل فذ وإمام فبان وكل مأموم فقاض في القراءة خاصة # ابن يونس اختصاره أن كل مصل بان إلا المأموم في القراءة خاصة فإنه يقضي ~~نحو ما فاتته # ( وركع من خشي فوات ركعة دون الصف إن ظن إدراكه قبل الرفع يدب كالصفين ~~لآخر فرجة ms0258 قائما أو راكعا لا ساجدا أو جالسا ) # روى ابن القاسم الركوع والدبيب جائز فيما كان على قدر الصفين أو الثلاث ~~إذا أمكنه أن يصل إلى الصف والإمام راكع وهو مذهبه في المدونة # فإن كان إذا ركع دون الصف لا يمكن أن يصل إلى الصف راكعا حتى يرفع الإمام ~~رأسه فلا يجوز له عند مالك أن يركع دون الصف وليتماد إلى الصف # وإن فاتته الركعة فإن فعل أجزأته ركعته ولا يمشي إلى الصف إذا رفع رأسه ~~من الركوع حتى يتم الركعة ويقوم في الثانية # وقال ابن القاسم في المدونة يركع دون الصف ويدرك الركعة # ورجحه التونسي وقول مالك أولى عندي بالصواب لحديث زادك الله حرصا ولا تعد ~~ولقوله لا صلاة لفرد خلف الصف وأما ركوعه بعيدا بحيث لا يمكنه المشي لكثرته ~~فلا ينبغي لأحد أن يفعل إلا أن يكون معه جماعة سواء # ابن حبيب أرخص مالك للعالم أن يصلي مع أصحابه بموضعه لبعد من الصفوف ما ~~لم يكن فيها فرج فليسدها # سمع أشهب من كثر بباب المسجد راكعين ركع معهم وإن قلوا تقدم للصف # ابن رشد هذا أستحسان إذ لا فرق PageV02P131 بين يسير وكثير # ( وإن شك في الإدراك ألغاها ) تقدم أن هذا هو قول مالك لابن القاسم وتقدم ~~المستحب لابن القاسم وتقدم المستحب لهذا أن لا يركع فكان ينبغي لخليل أن ~~ينص على على هذا ( وإن كبر لركوع ونوى به العقد أو نواهما أو لم ينوهما ~~أجزأ ) تقدم نصها إذا كبر للركوع ونوى بها الإحرام أجزأ # أنظره عند قوله وقيام لها إلا المسبوق وأما إذا نواهما فقال في النكت لو ~~نوى بتكبيرة تكبيرة الإحرام والركوع فإنه يجزيه كما لو اغتسل غسلا واحدا ~~للجنابة والجمعة وأما إذا لم ينوهما ففي أجوبة ابن رشد صلاته تجزئه لأن ~~التكبرة التي كبرها تنضم مع النية التي قام بها إلى الصلاة # PageV02P132 ( وإن لم ينوها ناسيا له تمادى المأموم فقط ) من المدونة قال ~~مالك من كبر للركوع ولم ينو بتكبيرة الإحرام تمادى مع الإمام وأعاد الصلاة ~~احتياطا ms0259 لأنها تجزيء عند ابن المسيب # ابن حبيب إلا في الجمعة فليقطع ولو تذكر في الركعة الثانية بسلام ثم يحرم ~~وذلك لحرمة الجمعة قاله مالك # ابن يونس وقيل عن ابن القاسم إن الجمعة وغيرها سواء # قال ابن رشد لو كبر للركوع وهو ذاكر للإحرام متعمدا لما أجزأته صلاته ~~بإجماع # ابن يونس إنما تجزىء عن تكبيرة الإحرام تكبيرة الركوع عند سعيد إذا تركها ~~ساهيا # ومن المدونة قال مالك إذ ذكر الفذ تكبيرة الإحرام فليقطع ويبتديء متى ما ~~ذكر قبل ركعة أو بعدها نوى بتكبيرة الإحرام الركوع أم لا ابن القاسم وكذا ~~لو شك فيها # وقال وكذا الإمام أثناء الصلاة يقطع إذا شك في تكبيرة الإحرام لا فرق بين ~~الشك واليقين ولا يستخلف بخلاف إذا شك في وضوئه فخنه يستخلف # ابن يونس والفرق بينهما أنه لو أتم الصلاة ثم ذكر أنه غير متوض أعاد ولم ~~يعيدوا # وانظر قول مالك يقطع هل يكون هذا القطع بسلام ث المنصوص لمالك أنه إن كان ~~تذكر بعد أن ركع أنه يقطع السلام # قال ابن يونس لأنه كبر ركوعه وهو تكبير يجزيء المأموم على قول عن تكبيرة ~~الإحرام انتهى # وانظر إذا نسي الإمام تكبيرة الإحرام وكبر من خلفه فقال ابن حبيب يقطع ما ~~ذكر ويقول للناس إني نسيت تكبيرة الإحرام ثم يحرم ويحرمون بعد أن يقطعوا ~~بسلام أو كلام انتهى # وانظر إذا لم يذكر حتى فرع من الصلاة فقال مالك في المدونة لا تجزيهم ~~وأعاد هو ومن خلفه # قال ابن عرفة وتخريج اللخمي صحة صلاة من خلفه على صحتها خلف ناسي جنابته ~~بعيد لأن تكبيرة الإحرام جزء والطهارة للشرط PageV02P133 والركن أقوى ( وفي ~~تكبير السجود تردد ) اللخمي ما ذكر فيمن كبر للركوع وترك تكبيرة الإحرام ~~يقال فيمن كبر وهو يريد السجود إلى هذا ذهب محمد قال ابن رشد إن لم يكبر ~~المأموم للإحرام لا للركوع وكبر للسجود قطع ما لم يركع الركعة الثانية فإن ~~ركع تمادى وأعاد بعد قضاء ركعة قاله محمد انتهى # ونحو هذا لابن يونس راجع ابن ms0260 عرفة ( وإن لم يكبر استأنف ) من المدونة قال ~~مالك إن ذكر مأموم قبل أن يركع أنه نسي تكبيرة الافتتاح قطع بغير سلام ~~وأحرم وكذلك إن لم يكبر للإحرام ولا للركوع حتى ركع الإمام ورفع ثم كبر ~~فليبتديء التكبير ويكون الآن داخلا في الصلاة ويقضي ركعة بعد سلام الإمام # قال ابن حبيب ويقطع بغير سلام انتهى # وانظر إذا كبر المأموم قبل إمامه لظنه إن إمامه كبر ثم كبر إمامه بعده ~~فالمنصوص أنه يكبر بعد تكبيرة الإمام ويكون قطعه بغير سلام # قال ابن يونس لأن تكبيره قبل الإمام كلا شيء فهو كمن لم يكبر في غير صلاة ~~انتهى # وانظر إن لم يكبر بعد إمامه حتى ركع مع الإمام فقال مالك يتمادى ويعيد # ابن يونس وفي المجموعة إن طمع بسلام # وقال ابن حبيب بغير سلام # اللخمي أرى أن لا يسلم PageV02P134 لأنه إن كان الحق عند الله أن تكبيره ~~لا يجزيه عن الإحرام فهو في غير صلاة وإن كان الحق عند الله أنه يجزيه فهو ~~بمنزلة رفع قبل إمامه وهو قادر على أن يعود قبل رفعه فإنه يعود # وهذا كله على قول مالك وأما ابن القاسم فقال أحب إلي أن يتمادى ويعيد ~~واختاره محمد وابن شاس # # | فصل الرابع في استخلاف الإمام الجلاب # يستحب للإمام أن يستخلف يعني إذا طرأ له عذر ونظر بعد هذا عند قوله إلا ~~الجمعة ( لإمام ) ابن عرفة الاستخلاف تقديم إمام بدل آخر لاتمام صلاة ( خشي ~~تلف مال أو نفس ) سحنون يجوز استخلاف الإمام لخوفه على دابته أو متاع أو ~~على هلاك نفس انظر قبل هذا عند قوله أو ذهاب دابة ( أو منع الإمامة لعجز ) ~~تقدم نص المدونة عند قوله ولعاجز عن ركن فانظر قول خليل لعجز إذا عجز عن ~~قراءة السورة قال المازري لا يستخلف لحصر قراءة بعد السورة # ابن عرفة مفهومه بخلاف حصره عن كلها وفي هذا نظر لأنه ترك سنة غلبة بخلاف ~~ما إذا حصر عن قراءة الفاتحة وخاف دوام حصره فإنه يستخلف قال سحنون ( أو ~~الصلاة برعاف ms0261 إن سبق حدث وذكره ) من المدونة قال مالك إذا رعف الإمام أو ~~أحدث أو ذكر أنه جنب أو على غير وضوء استخلف قبل أن يخرج انتهى # وانظر لم يذكر الاستخلاف لرؤية نجاسة بثوبه # وقال ابن رشد المشهور أنه يستخلف ويقطع إذا رأى في ثوبه نجاسة فإن لم يكن ~~له ثوب غيره تمادى وأعاد الوقت إن وجد غيره أو ما يغسله # وانظر أيضا إذا تفرقت السفن أثناء الصلاة فإنهم يستخلفون # وقد نص ابن رشد أن الإمام يستخلف إن قهقه غلبة أو نسيانا # وكذا قال ابن القاسم في الإمام المسافر ينوي الإقامة أثناء الصلاة فإنه ~~يستخلف وكذلك إذا سقط ساتر عورته أو عجزه رده بقرب ( استخلاف وإن بركوع أو ~~سجود ولم تبطل أن رفعوا برفعه قبله ) من ابن عرفة قال ابن القاسم المستخلف ~~راكعا أو جالسا أو قائما يدب كذلك # اللخمي يدب إن قرب وإن بعد صلى بهم في موضعه # ومن المدونة قال ابن القاسم وإن استخلف وهو راكع فليرفع بهم المستخلف ~~وتجزئهم الركعة # قال أبو محمد يرفع الإمام رأسه بغير تكبير فليستخلف عبد الحق # لو رفعوا برفعه لصحت صلاتهم وهم كمن رفع قبل إمامه لرفع مأموم معه ظنه ~~إمامه ( ولهم أن لم يستخلف ولو أشار لهم بالانتظار ) أبو عمر جملة قول مالك ~~وأصحابه إن ذكر أنه جنب أو على غير وضوء فخرج ولم يقدم أحدا قدموا متما بهم ~~فإن أتموا أفذاذا أجزأتهم صلاتهم فإن انتظروه فسدت # وقال ابن نافع إن انصرف ولم يقدم وأشار إليهم أن امكثوا كان حقا عليهم أن ~~لا يقدموا حتى يرجع فيتم بهم # واستخلاف الأقرب ) ابن عرفة الرواية يستخلف من الصف المواليه # اللخمي استحبابا ( وترك كلام في كحدث ) الباجي من سنة الصلاة أن لا يتكلم ~~الإمام ويصح الاستخلاف لأنه بالطاريء خرج عن أن يكون إماما انتهى # وقال ابن القاسم إن تكلم في القاسم هو الصواب إن صلاتهم لا تبطل لأنه إذا ~~رعف فالقطع له جائز في قول ومستحب في قول فلا تبطل صلة القوم بفعله ما يجوز ms0262 ~~له أن يستحب له خلافا لابن حبيب ( وتأخر مؤتما في العجز ) تقدم نص المدونة ~~ويرجع هو إلى الصف فيصلي بصلاة الإمام # انظر عند قوله وبعاجز عن ركن ( ومسك أنفه في خروجه ) ابن عرفة يتأخر في ~~العجز ويخرج في غيره # الباجي واضعا يده على أنفه ( وتقدمه إن قرب ) تقدم نص اللخمي بهذا عند ~~قوله وإن بركوع ( وإن بجلوسه ) ابن يونس قال ابن القاسم والمتسخلف في ~~الركعة يدب راكعا وفي الجلوس يدب جالسا ( وإن تقدم غيره صحت كان استخلف ~~مجنونا ولم يقتدوا به ) ابن بشير لو استخلف الإمام إنسانا فتقدم غيره فأم ~~واقتدى به مستخلف الإمام لصحت الصلاة على المنصوص من المذهب وهذا يدلعلى إن ~~المستخلف لا تحصل له رتبة الإمام بنفس الاستخلاف حتى يقبله ويفعل بعض الفعل ~~ولم يجب ابن القاسم عن هذه المسألة في المدونة انتهى # وقال ابن عرفة في ثبوت إمامة المستخلف الصالح للإمامة بقبوله أو التزم ~~المأمومين ذلك طريقان الأول لابن محرز مع بعض شيوخ عبد الحق والثاني لعياض ~~مع حذاق شيوخه # وقولها لو خرج المستخلف قبل عمله PageV02P135 شتأ وقدم غيره أجزأئتهم ~~انتهى # وعبارة عبد الحق في النكب بنفس الاستخلاف يصير المستخلف إماما للقوم ولو ~~أحدث عمدا قبل أن يعمل بهم عملا لأبطل عليهم بخلاف لو استخلف مجنونا هذا لا ~~تبطل عليهم حتى يعمل بهم عملا فيتبعوه انتهى # وقد تقدم قول مالك يعيد من ائتم بمعتوه # ابن رشد لأن المعتوه لا تصح منه نية فوجب أن يعيد مأمومه أبدا ( أو أتموا ~~وحدانا أو بعضهم أو بإمامين إلا الجمعة ) من المدونة قال مالك وإن خرج ~~الإمام ولم يستخلف بهم أتم بهم أحدهم # قال ابن القاسم فإن صلوا وحدانا فلا يعجبني ذلك وصلاتهم تامة إلا في ~~الجمعة فلا تجزئهم # وقال اللخمي قول ابن القاسم في الذين قضوا بعد حدث الإمام أفذاذا أحسن ~~لأنهم إنما دخلوا على إمامة رجل بعينه فلما غلبوا عليه بقوا أفذاذا بغير ~~إمام فصلوا على ما بقوا عليه ولم تلزمهم إمامة آخر لأنهم لم يكونوا ~~التزموها # وقال ms0263 أشهب لو قدم بعضهم رجلا وباقيهم آخر كانت صلاة جميعهم مجزئه وبئس ~~فعل الثانية # اللخمي وهذا فعل موافق لقول ابن القاسم لأنه إذا صح أن يصلوا أفذاذا كل ~~واحد لنفسه صح أن يصلوا بإمامه أو بعضهم بإمام وبعضهم لنفسه # وقال ابن بشير لو استخلف قوم منهم وأتم الباقون أو واحد منهم وحدانا لصحت ~~صلاتهم على المشهور وهذا كله في غير الجمعة ( وقرأ من انتهاء الأول وابتدأ ~~بسرية لم يعلم ) ابن عرفة يتم المستخلف قراءة الأول إن سمعه عند الجمهور # ابن يونس ولو كانت صلاة إسرار بدأ المستخلف بأم القرآن خوفا أن يكون ~~نسيها الأول أو لم يتمها إلا أن يكون سمعه # PageV02P136 ( وصحته بإدراك ما قبل الركوع وإلا فإن صلى لنفسه أو بنى ~~بالأولى أو الثالثة صحت وإلا فلا كعود والإمام لإتمامها وإن جاء بعد العذر ~~فكأجنبي ) هذا الموضع فيه نقض وتقديم وتأخير يصدر مثل هذا من مخرجه من ~~مبيضة المؤلف # وعبارة ابن عرفة شرط المستخلف إحرامه قبل السبب # قال ابن بشير ويتحرز بهذا من أن يكون إنسان مسبوقا فيحرم بعد أن يطرأ على ~~الإمام ما يمنعه التمادي فهذا لا يجوز استخلافه لأنه لم ينسحب عليه حكم ~~الإمام وينخرط في سلكه أو يسبقه الإمام بالركوع ثم يدخل معه فيطرأ على ~~الإمام أن يستخلفه لأن هذا السجود الذي يأتي به في ابتداء أمره لا يعتد به ~~والمقتدون يعتقدون به فيصير كالمتنفل بالمفترض والمشهور من المذهب أنه لا ~~يجزئهم انتهى # وعبارة المدونة إن استخلف على السجود وقد فاته الركوع فليمتنع وليقدم ~~غيره # وقال ابن الحاجب إن جاء بعد العذر فكأجنبي # وأما صلاته فإن صلى بنفسه أو بنى بالأولى أو الثالثة صحت # وقيل إن بنى في الثالثة بطلت انتهى # وقال المازري ما نصه والجواب عن السؤال الثامن عشر أن يقال إذا استخلف مع ~~المأمومين فمن شرط صحة استخلافه أن يكون أحرم قبل أن يحدث الإمام ليحصل مع ~~الإمام في صلاة واحدة قبل الحدث فإذا أحرم الإمام فلا يصح استخلافه لأنه لا ~~تعلق بين صلاته ms0264 وصلاة من استخلفه ويصير المأموم معه بمنزلة من أحرم قبل ~~إمامه فتفسد صلاتهم إن اتبعوه وأما صلاته في نفسه فإنما تفسد إن استخلفه ~~على ركعة أو ثلاث لجلوسه في غيره موضع الجلوس انتهى # وعبارة ابن عرفة لو أحرم بعد أن أحدث الإمام بطلت على تابعه وصحت له إن ~~لم يقل وإلا فقال سحنون إن استخلف على وتر بطلت وعلى شفع صحت # ابن عبدوس وهذا على قول ابن القاسم في عمد ترك السورة وأما على قول علي ~~فيعيد # قال اللخمي اختلف إذا أحدث الإمام فاستخلف ثم توضأ وجاء فأخرج المستخلف ~~وأتم بهم فقال ابن القاسم لا ينبغي ذلك فإن فعل فإذا أتمت الصلاة أشار ~~إليهم حتى يقضي لنفسه ثم يسلم ويسلمون # وقال يحيى بن عمر لا يجوز PageV02P137 هذا لأحد بعد النبي صلى الله عليه ~~وسلم # ابن رشد راعى ابن القاسم قول العراقيين بالبناء في الحدث ومقتضى المذهب ~~بطلانها عليه لأنه بحدثه بطلت صلاته فصار مبتدئا لها من وسطها وعليهم لأنهم ~~أحرموا قبله # انتهى فقه هذه المسألة وما شذ منها لفظ واحد من ألفاظ خليل فمحقق أن ذلك ~~هو الذي أراد خليل ( وجلس لسلامه المسبوق ) ابن بشير إن كان المستخلف ~~والمقتدي مسبوقين فقيل إن المستخلف إذا أكمل صلاة الإمام أشار إلى المقتدين ~~إن جلسوا فإذا أكمل صلاته قاموا فقضوا لأنفسهم # وقيل إنهم يقوموا إذا أكمل صلاة الإمام # وسبب هذا الخلاف أنهم لا يقضون إلا بعد تمام الصلاة صلاة إمامهم وقد حصل ~~لهذا الثاني رتبة الإمامة فهل يكون حكمه في كل الأحوال كحكم الإمام الأول ~~وكأنه هو فإذا أتم صلاته صار كالمقتدي فيقضون عند قضائه أو تراعي حالته في ~~نفسه لحصول الرتبة فلا يقضون إلا بعد تمام صلاته هذا مثار الخلاف # انتهى من ابن بشير # ونقل ابن عرفة الخلاف ول م يعز لمالك منها قولا والذي في العتبية قال ~~مالك يتم بقية صلاة الإمام ثم يشير إليهم أن أمكثوا ثم يقوم وهو في مكانه ~~ذلك لا يتحول فيقضي تلك الركعة ويتشهد ويسلم ويقومون ms0265 فيقضون تلك الركعة # ابن رشد هذه المسألة صحيحة ثم قال لأن من فاته شيء من صلاة الإمام لا ~~يقضي إلا بعد سلامه انتهى # ولم يذكر ابن رشد قولا آخر ( كان سبق هو ) ابن بشير وإذا كان المستخلف ~~مسبوقا دون المقتدين فإنه إذا أكمل صلاته وقام للقضاء فالمشهور في هذا أنهم ~~لا يسلمون إلا بعد قضائه وهذا بناء على حكم نفسه ( إلا المقيم يستخلفه ~~مسافر لتعذر سافر أو جهله فيسلم المسافر ويقوم غيره للقضاء ) المنقول عن ~~أشهب والذي رجع إليه ابن القاسم وقاله سحنون وعبد الملك والمصريون أن ~~الإمام المسافر إذا أحدث وخلفه مسافرون ومقيمون فقدم رجلا من المقيمين كان ~~الإمام قد صلى بهم ركعة بسجدتيها فإن هذا المقيم يصلي بهم تمام صلاة ~~المسافر فإذا تشهد قام فصلى لنفسه تمام صلاة المقيم فإذا سلم سلم المسافرون ~~وأتم المقيمون # وقال ابن كنانة يسلم المسافرون ويتم المقيمون إذا أتم ركعتي الأول انتهى # فاستظهر أنت على هذا النقل # ( وإن جهل ما صلى أشاروا وإلا سبح به ) قال ابن القاسم من استخلف وقد ~~فاته بعض صلاة الإمام وجهل ما مضى منها يشار إليه حتى يفهم ما ذهب من ~~الصلاة فإن لم يفهم بالإشارة ومضى حتى سبح به فلا بأس # وإن لم يجد بدا إلا أن يتكلم فلا بأس # ابن رشد هذا صحيح على المعلوم من مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في ~~المدونة وغيرها أن الكلام فيما تدعو إليه الضرورة من أن إصلاح الصلاة جائز ~~لا يبطل الصلاة خلافا لابن كنانية وسحنون ( وإن قال لمسبوق أسقطت ركوعا عمل ~~عليه من لم يعلم خلافه وسجد قبل أن لم تتمحض زيادة بعد صلاة إمامه ) سحنون ~~إذا أحرم رجل خلف الإمام وهو قائم في الثالثة من الظهر فقدمه فصلى بهم ~~ركعتين بقية صلاة الأول ثم رجع إليه الإمام وهو في التشهد فقال له بقيت على ~~سجدة لا أدري أمن الأولى أم من الثانية فليقم المستخلف بالقوم إن كانوا على ~~شك فيصلي بهم ركعة بأم القرآن فقط لأنه بناء ms0266 ثم يجلسون ويأتي وهو بركعة ~~قضاء بأم القرآن وسورة ويسجد قبل السلام ويسجدون معه # ابن يونس وقد قيل يسجد بهم قبل ركعة القضاء # ابن رشد سجوده بعد القضاء قاله ابن القاسم في سماع موسى # وقال في سماع أصبغ يسجد إثر تمام صلاة الأول # ابن رشد ولكل قول وجه # ابن يونس وإنما كان السجود قبل السلام لأن ركعة من الأوليين قد بطلت ~~للسجدة التي أسقط الإمام وصار المستخلف إنما استخلف على ثانية الإمام وقد ~~قرأ فيها بأم القرآن فقط وقام فيها فدخله النقص مهنا وقد صارت الرابعة ~~ثالثة فعليه أن يأتي برابعة الإمام وهي ركعة البناء فذلك قرأ فيها بأم ~~القرآن وحدها ثم يأتي بركعة القضاء لنفسه # PageV02P138 سحنون ولو كان القوم موقنين بالسلامة فعدوا لم يتبعه وقضى ~~الإمام لنفسه # قال وإن لم يرجع إليه الأول حتى قضى الركعتين اللتين فتتاه فقال بقيت على ~~سجدة فصلاة المستخلف تامة لأنه صلى بالناس ركعتين وقضى ركعتين ولكن يسجد ~~قبل السلام لأنه قام في موضع الجلوس وترك السورة التي مع أم القرآن في ركعة ~~ويسجد معه القوم وإن كانوا على شك أتوا بركعة بعد سلامه بأم القرآن فقط ~~وسلموا ثم سجدوا للسهو خلافا أن لا يكون بقي عليهم شيء فتصير هذه ركعة ~~زائدة # # | فصل في أحكام صلاة السفر # ابن شاس الباب التاسع في الركعتين مشروع # أبو عمر عن المذهب سنة # وروى أشهب فرض # المازري ومال إليه محمد وقاله جماعة من البغداديين # الأبهري مستحب # الباجي عن بعض أصحابنا مباح ( غير عاص به ولاه ) من المدونة قال مالك خرج ~~يريد الصيد على مسيرة أربعة برد قصر الصلاة إن كان ذلك عيشه # قال ابن القاسم وإن خرج متلذذا فلم أره يستحب له قصر الصلاة # ابن شعبان وإن قصر المتلذذ للصيد لم يعد للاختلاف فيه لأن الصيد مباح وقد ~~أجاز ابن عبد الحكم السعاة في القصر لأنهم كانوا يتعدون في أخذ ؤلزكاة وفي ~~صرفها فرآه سفرا منهيا عنه # ولعل سكوته عن الجواب محاذرة من ولاة وقته # وقال ابن حبيب ms0267 من خرج باغيا أو قاطعا للسبيل أو طالبا للإثم فلا يجوز له ~~خلقصر ولا أكل الميتة لضرورة # ابن يونس قول ابن حبيب هذا هو المذهب إلا قوله ولا أكل الميتة والصواب أن ~~له أكلها لإحياء نفسه وإذا كان الأمر على هذا كان قد توجه عليه فرضان ~~أحدهما النزوع عما هو عليه من ألغى في معصية الله والآخر إيحاء النفس ~~يتناول ما يرد رمقه فأمرناه بالأمرين معا # فإن فعلهما فهو المراد وإن فعل أحدهما لم نأمره بتركه من أجل أنه لم يفعل ~~الآخر # وهذا كمن أمر بتكر الزنا على ما أقمت علي # ابن عرفة لأن مناط أكل الميتة الضرورة لا السفر # وقال الباجي السفر المباح هو الذي يجوز له أن يترخص فيه بأكل الميتة # وأما السفر الحرام فمشهور مذهب مالك أنه لا يجوز له ذلك # وفرق بين ذلك وبين قصر الصلاة والفطر في رمضان في PageV02P139 المعصية # ( أربعة برد ) ابن عرفة سبب القصر سفر معزوم على طوله جزما فالطويل أربعة ~~برد والبري أربعة فراسخ فهي سنة عشر فرسخا والفرسخ عشر غلوات ذلك ثمانية ~~وأربعون ميلا والميل ألفا ذراع قاله ابن حبيب أبو عمر الأصح ثلاثة آلاف ~~وخمسمائة # ابن رشد الميل ألفا ذراع وهي ألف باع # قيل يباع أبو الفرس وقيل يباع الجمل # المحكم والصحاح الميل أمد البصر # القرافي الذراع ستة وثلاثون أصبعا والأصبع ست شعيرات بطن إحداهما لظهر ~~الأخرى وكل شيعرة ست شعرات من شعر البرذون وقد تقدم أن الذراع ما بين طرفي ~~المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى # الصحاح الغلوة الغاية مقدار رمية والباع قدر مد اليدين # ومن المدونة قال مالك لا يقصر المسافة حتى تكون مسافرة سفره أربعة برد ~~فأكثر # ابن يونس إنما قال ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قصر الصلاة إلى ذات ~~النصب وهي من المدينة أربعة برد # وفي الموطأ كان ابن عباس يقصر في مثل ما بين مكة والطائف وفي مثل ما بين ~~مكة وعسفان ومثل ما بين مكة وجدة # قال مالك وذلك أربعة برد # وقال ابن ms0268 رشد مذهب مالك أن الصلاة لا تقصر في أقل من مسيرة اليوم التام # واختلف في حده فقيل ثمانية وأربعون ميلا وقيل خمسة وأربعون فإن قصر فيما ~~دون الثمانية والأربعين ميلا فلا إعادة عليه فيما بينه وبين الأربعين وإن ~~قصر فيما دون الأربعين إلى ستة وثلاثين ففي إعادته في الوقت قولان فإن قصر ~~فيما دون ستة وثلاثين ميلا أعاد في الوقت وبعده # PageV02P140 ( ولو ببحر ) # ابن رشد أكثر الروايات أن حكم البحر حكم البر # قال مالك يقصر المسافر في البحر إن نوى سفر يوم تام # ابن رشد قال مالك هذا لأن الأميال لا تعرف في البحر وهذا ليس بخلاف وإنما ~~ينظر فإن كان مع السواحل بحيث يميز مقداره بالأميال فهو كالبر وإن كان في ~~وسط البحر بحيث لا يتميز فيه الأميال فكما قال مالك انظر قول ابن رشد قبل ~~هذا # PageV02P141 ( ذهابا ) ابن عرفة لا يعتبر في طوله رجوعه # اللخمي المراظى في السفر السير ولا يضاف إليه الرجوع # قال مالك في المدونة من خرج يدور في القرى وفي دورانه أربعة برد قصر # اللخمي يريد لا يحتسب في ذلك مان كان في معنى الرجوع انتهى # ابن عرفة جعل سند هذا خلافا وقال الدائر كالمستقيم ( قصدت دفعة ) تقدم أن ~~سبب القصر سفر معزوم على طوله جزما # قال مالك في المدونة من خرج في طلب آبق أو حاجة فقيل له ها هي بين يديك ~~على بريد فمشى كذلك أياما لا يدري غاية سفره فليتم في سيره ويقصر في رجوعه ~~إذا كان أربعة برد فأكثر # ابن يونس واختلف أصحابنا إذا كان لما بلغ هذا الذي خرج في طلب آبق على ~~رأس أربعة برد فأراد الرجوع فقيل إن حاجتكفي موضع كذا على بريدين بين يديك ~~أو عن يمينك أو عن شمالك فهال أنا أبلغ ذلك الموضع ثم أتمادى منه إلى داري ~~على كل حال وجدته أو لم أجده # فذهب بعض أصحابنا إلى أنه لا يقصر حتى يرجع من الموضع الذي أخبر أن العبد ~~فيه لأنه لا يضاف مسير ms0269 إلى رجوع # وظهر لي ولغيري من أصحابنا أنه يقصر من رأس أربعة برد لأنه قد نوى الرجوع ~~وقال أنا آخذ في رجوعي من الموضع الذي ذكر لي أن العبد فيه فهو كالراجع # وكما لو أخذ من ذلك الموضع أو غربي الطريق أو لحاجة غير الآبق فهو ~~كمبتديء سفرا من ذلك الموضع # وكالذي يريد سفرا إلى جهة قبلة بلده فذكر له حاجة على بريدين في دبر بلده ~~فقال أخرج لهذه في دبر بلدي ثم أرجع على طريقي ولا أدخل مدينتي ثم أتمادى ~~إلى تمام سفري أنه يقصر من حين يبرز عن قريته فكذلك الذي بلغ رأس أربعة برد ~~فقال أبلغ موضع كذا ثم أتمادى منه إلى داري لا فرق بينهما # ابن عرفة هذه مصادرة ويرده رواية الشيخ من سار بريدين فرجع إلى الطريق ~~أقصر وممره على منزله ولم يرد النزول به أثم في رجوعه حتى يجاوره انتهى # PageV02P142 انظر قوله في هذه الرواية وممره على منزله ففرق بينه وين قول ~~ابن يونس ارجع على طريقي ولا أدخل مدينتي وانظر أيضا قد ظهر من ابن عرفة ~~ميل لقول سند الدائر كالمستقيم فلم لا يعد هذا دائرا وانظر بعد هذا عند ~~قوله ولا عادل عن قصير # ( إن عدى البلدى البساتين المسكونة ) من المدونة قال مالك من أراد سفرا ~~فليتم الصلاة حتى يبرز عن بيوت القربة حتى لا يحاذيه أو يواجهه منها شيء ~~وكذلك في البحر ثم يقصر # ومن المدونة أن برز مكي لذي طوى مسافرا أتم حتى يسير لأنها من مكة # ابن بشير إن سافر من بمضر من الأمصار لابناء حوله ولا بساتين فالمشهور ~~أنه يقصر بمفارقة السور # وإن كان حول المصر بناآت معمورة وبساتين فإن اتصلت به وكانت في حكمة فلا ~~يقصر حتى يجاوزها # وإن لم تتصل به وكانت قائمة بنفسها قصر وإن لم يجاوزها وإن كان الموضع ~~المرتحل عنه قرية لا تقام فيها الجمعة ولا بناآت متصلة بها ولا بساتين قصر ~~إذا جاوز بيوت القرية بلا خلاف # وفي نوازل ابن الحاج من ms0270 خرج مسافرا من قرطبة فوصل إلى البرتال أو إلى ~~المينة أو إلى عين شهدة قصر ولا يراعي أن تكون البساتين عن يمينه وشماله ~~PageV02P143 ( وتؤولت أيضا على مجاوزة ثلاثة أميال بقرية الجمعة ) أبو عمر ~~قول مالك والشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد وأهل الحديث وهو ~~رواية ابن القاسم عن مالك أنه لا يقصر حتى يجاوز البيوت وهو قوله في موطئه ~~وهو الصحيح من مذهبه # وذكر ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وابن كنانة عن مالك أنه إذا كانت ~~القرية مما تجمع فيها الجمعة فلا يقصر الخارج عنها حتى يجاوز ثلاثة أميال ~~انتهى # على نصه وسياقه # والذي لابن عرفة من المدونة يتم المسافر حتى يبرز عن قريته فيصر # ابن حبيب وينقطع عن بيوتها انقطاعا بينا وروى الأخوان بمجاوزة ذات الجمعة ~~بثلاثة أميال انتهى # فانظر أنت ما معنى قوله وتؤولت ( والعمودي حلته ) # ابن بشير إن كان السفر من بيوت العمود فإذا فارق الحلل التي سافر منها ~~قصر بلا خلاف # الصحاح يقال هو في حلة صدق أي محل صدق والمحلة منزل القوم ( وانفصل ~~غيرهما ) تقدم نص ابن بشير إن كان الموضع المرتحل عند قرية لا تقام بها ~~الجمع ولا بناآت متصلة بها قصر إذا جاوز بيوت القرية PageV02P144 ( قصير ~~رباعية ) هذا مقام سن وقد تقدم الكلام هناك ( وقتية أو فائتة فيه ) # ابن شاس محل القصر كل صلاة رباعية مؤداة في السفر أو مقتضية لفواتها فيه # ومن المدونة قال مالك من نسي صلاة سفر فذكرها بعد ذهاب وقتها في حضر ~~صلاها ركعتين كما كان وجبت عليه # وانظر لو ذكر صلاها حضرية عند قوله ومع الشك في القصر # ومن المدونة وإن ذكر صلاة حصر قد ذهب وقتها في سفر صلى أربعا كما كانت ~~وجبت عليه # ( وإن نوتيا بأهله ) من المدونة قال مالك وقصر النواتية وإن كان معهم ~~الأهل والولد ( إلى محل البدء ) ابن عرفة القاضي ورواية الأخوين مبدأ القصر ~~منتهاه وعلى هذا اقتصر ابن بشير وابن رشد في مقدماته ( لا أقل إلا كمكي في ~~خروجه لعرفة ورجوعه ms0271 ) # ابن عرفة ويقصر كل حاج حتى المكي إلا المنوي والعرف بمحلهما # الباجي إن علم الحاج لا يتم إلا في أكثر من يوم وليلة مع لزوم الانتقال ~~من محل لآخر لأن الخروج من مكة إلى عرفة والرجوع لها لازم ( فلفق ) ولذا لا ~~يقصر عرفي بعد وقوفه وتوجهه لمنى ومكة لأن رجوعه لعرفة لوطنه فلا يصح # ابن رشد قصر المكي للسنة ولا يتعدى بالسنة محلها إذا لم توافق الأصول ~~PageV02P145 ( ولا لراجع لدونها ولو لشيء نسيه ) فيها لمالك من خرج مسافرا ~~سفرا تقصر فيه الصلاة فسار ما لا تقصر فيه الصلاة ثم رجع إلى بيته في حاجة ~~فليتم في رجوعه حتى يبرز ثانية # ابن يونس وجه هذا لأنه سفر غير الخروج فلا يضاف إليه # ولو جاز هذا لقصر من خرج إلى مسافة بريدين إذا كانت نيته أن يرجع من ~~ساعته وهذا أبين يعني من الرواية أنه يقصر ( ولا عادل عن قصير بلا عذر ) ~~ابن عرفة إن كان عدل عن غير طويل لا من أو يسر أو حاجة # المازري لا بد منها قصر والإقفال أشهب إن لم يقصد إلا الترخص تخرج قصره ~~على قول مالك في مسح لابس الخف للترخص # ابن عرفة يرد بأن المقصد أقوى من الوسيلة وتخريجه # ابن عبد السلام على قصد صيد اللهو والعاصي بسفره يرده بأن الأصل أن ~~العصيان لا يرفع حكم السببية كالصحة في الصلاة والحج وسبب القصر سفر مطلوب ~~والسفر للقصر خلافه انتهى # وانظر هنا مسألة الكافر يسافر أربعة برد فيسلم وهو فذ قد قطع نصف المسافة ~~نقل ابن عرفة هنا عن السليمانية أنه لا يقصر # قال اللخمي وكذلك البلوغ قال وفي طهر الحائض نظر # وانظر من نحو هذا نازلة اختلف فيها شيوخ وقتنا وهي قوم سفر مقصرون رأوا ~~هلال شهر رمضان وهم على بريدين في رجوعهم إلى بلدهم # فظهر لي أن لهم أن يفطروا لأنه حيث يجوز القصر يجوز الفطر وبالوجه الذي ~~يقصرون عتمة تلك الليلة وإن كانت لم تجب إلا وقد بقي لبلدهم أقل من مسافة ms0272 ~~القصر بذلك الوجه يصبحون مفطرين ( ولا هائم ) ابن شاس الهائم لا يقصر # ( وطالب رعي إلا أن يعلم قطع المسافة قبله ) # ابن عرفة سمع ابن القاسم يتم الحاج لنفود بيع ما معه # وروى ابن نافع وكذلك الرعاة يتبعون الكلأ # ابن الحاجب ولا يقصر طالب الآبق إلا أن يعلم قطع المسافرة دونه فكذلك ~~الهائم # PageV02P146 ( ولا منفصل ينتظر رفقة إلا أن يجزم بالسير دونها ) # ابن عرفة فيمن برز عازما فأقام قبل مسافته ينتظر لاحقا طرق # اللخمي انتظاره من لا يسافر دونه إن شك في خروجه قبل أربعة أيام أتم وإلا ~~قصر # ابن بشير وإن جزم بوقف سفره على لاحقه أتم وبعكسه قصر انتهى # انظر هنا مسألة تعم بها البلوى وهي المسافر في البحر يركب السفينة في ~~مرسى بلده ويبقى بها ينتظر الريح انظره بعد هذا عند قوله وإن بريح ( وقطعه ~~دخول بلده ) عبارة ابن الحاجب ويقطعه مروره بوطنه أو ما في حكم وطنه من ~~المدونة قال مالك إذا مر المسافر بقرية فيها أهله وولده فأقام عندهم ولو ~~صلاة واحدة أتم وإن لم يكن بها غير عبيده وبقره وجواريه ولا أهل له بها ولا ~~ولد قصر الصلاة إلا أن ينوي إقامة أربعة أيام # وقال ابن حبيب وإن كان له بها أم ولد أو سرية يكن إليها أتم # ومن كتاب ابن المواز وإذا لم تكن مسكنه ولكنه نكح بها فلا يتم حتى يبني ~~بأهله ويلزمه السكنى # ( وأن بريح ) من المدونة قال مالك لو ردته ريح إلى الموضع الذي خرج منه ~~فليتم ما حبسه الريح حتى يظعن ثانية # وقال سحنون وهذا إن كان له وطنا إلا قصر فيه أبدا إلا أن ينوي إقامة ~~أربعة أيام # ابن يونس وإن لم يكن له وطنا إلا أن كان نوى الإقامة فيه أربعة أيام ~~فأكثر فكان يتم فيه ثم خرج فردته الريح إليه فهذا يدخل فيه اختلاف قول مالك ~~فيمن أوطن مكة ثم رفض سكناها ورجع ينوي السفر ( إلا متوطن كمكة رفض سكناها ~~ورجع ناويا لسفر ) من المدونة من دخل ms0273 مكة فأقام بها بضعة عشر يوما فأوطنها ~~ثم بداله أن يخرج ليعتمر من الجحفة ويعود إلى مكة ويقيم بها اليوم واليومين ~~ثم يخرج منها فليتم الصلاة في يوميه لأن مكة كانت له موطنا # ثم قال يقصر قال ابن القاسم وهو أحب إلي # ابن يونس وجه قولهم يتم بالنسبة لما نوى من الإقامة وأما وطنه فلا يحتاج ~~إذا رجع إليه إلى نية الإقامة فكان ما لا يتم فيه إلا بنية أضعف مما يتم ~~فيه بغير نية انتهى # راجع ابن يونس فإن فيه زيادة ( وقطعه دخول وطنه ) هذا تكرار # PageV02P147 ( أو مكان زوجة دخل بها ) تقدم نص ما في كتاب ابن المواز ( ~~فقط ) تقدم نص المدونة إن لم يكن به غير عبيده وبقره قصر ( وإن بريح غالبة ~~) هذا تكرار # PageV02P148 ( ونية دخوله وليس بينه وبين المسافة ) ابن المواز إذا خرج ~~وفي طريقه قرية له بها أهل ونوى دخولها فإن كانت منه على أبرد أربعة قصر ~~ولا إثم ثم ينظر # فإن كان في بقيه سفره أربعة برد قصر وإلا أتم فإذا رجع ولم ينو دخولها ~~قصر إذا كان بين المسافتين أربعة برد # قال فإن بداله فترك دخولها فلينظر بقية سفره من حينئذ فإن كان أربعة قصر ~~إذا ظعن من مكانه ذلك لا قبل الظعن منه # ابن يونس يريد لأن الساعة يصير مسافرا وكأنه خارج من وطنه انتهى # انظر ابن يونس فإن فيه زيادة وانظر أيضا هنا إذا نوا أن يسير يوما ويقيم ~~أربعة أيام فقال سحنون إنه يقصر في مسيره ويتم في مقامه # وقاله ابن الماجشون # وذكر ابن المواز خلافه وأنه يراعي مسافته إلى موضع نوى فيه الإقامة وجعله ~~كوطنه فإن كان بين كل موضعين أقل من أربعة برد أتم ولم يقصر # ابن يونس وقول سحنون أولى لأنه لما نوى في أول سفره أن يسير كذلك بعد ~~أربعة أيام أنه يجزيه التبييت لأول مرة ولا يضره تخلل الفطر ويصير حكمه حكم ~~الصوم المتصل ولا يضره تخليل الإقامة وليس نيته الإقامته كدخوله وطنا لا ~~يوجب عليه ms0274 الإتمام وإن لم ينو إقامته في غير وطنه لا يوجب ذلك عليه إلا ~~بنية إقامة أربعة أيام وهو أضعف من وطنه # ( ونية إقامة أربعة أيام صحاح ) من المدونة إذا أجمع المسافر في بر وبحر ~~على مقام أربعة أيام بلياليهم أتم الصلاة وصام حتى يظعن من مكانه # قال ابن القاسم في العتبية يلغي في يوم دخوله ولا يحسبه # ابن يونس هذا أصل مختلف فيه في العدد والإيمان والقياس البناء على بعض ~~اليوم والاحتياط أن يلغي بعض اليوم ويبدأ من الذي يليه من أوله # وقال ابن الماجشون وسحنون وابن المواز إذا دخل في بعض النهار ونوى إقامة ~~عشرين صلاة أتم انتهى # ونص الرسالة وإن نوى إقامة أربعة أيام أو ما يصلي فيه عشرين صلاة أتم ( ~~ولو بخلاله ) # ابن الحاجب ويقطعه بنية إقامة أربعة أيام وإن كانت في خلاله على الأصح # انظر إن كان عني أنه يتم إن كان بينه وبين الموضع الذي في نيته أن يقيم ~~فيه أربعة أيام ليكون قد اختصر على قول ابن المواز خلافا فالمرتضى ابن يونس ~~وقول سحنون وابن الماجشون ( إلا العسكر بدار الحرب ) من المدونة قال مالك ~~كل ما أقام العسكر بدار الحرب قصر وإن طال مقامه في موضع واحد وليس دار ~~الحرب كغيرها # قال ابن حبيب ويقصر إن كان عازما على إقامة أربعة أيام إذ لا يملك ذلك ~~ملك الثقة حتى يجاوز الضروب ويصير بمحله آمنا # قال مالك وإذا كان بدار الحرب أتم إذا نوى إقامته أربعة أيام وإن لم يكن ~~في مصر ولا قرية # ( أو العلم بها عادة ) ابن الحاجب يقطع القصر نية إقامة أربعة أيام ثم ~~قال ومروره بوطنه كنية إقامته والعلم بها بالعادة مثلهما وإلا قصر أبدا ولو ~~منتهى سفره # ومن المدونة قال مالك يتم الأسير بدار الحرب إلا أن يسافر فيقصر # سحنون ويسأل الذين سافروا به ويقبل قول PageV02P149 جماعتهم أن مسافة ~~سفرهم أربعة برد ( لا الإقامة ) # الباجي من أقام بمنزل أربعة أيام أو أكثر ينوي كل يوم الانتفال ثم يعرض ~~له مانع ms0275 ولا يدري متى ينتقل فإن هذا يقصر أبدا ما لم يجمع مكثا # قال ابن حبيب ومثل ذلك منتظر حاجة أو برء أو محبوس ريح ( وإن بآخر سفره ) ~~تقدم نص ابن الحاجب وإلا قصر أبدا ولو منتهى سفره # وقال ابن عرفة إن هذا مخالف للرواية # قال اللخمي من قدم من بلد بعيد لبيع تجارة معه وهو على شك في مدة إقامته ~~بالبلد الذي قدمه والتصرف فيه فيما معه هل ذلك أربعة أيام أو أكثر أو أقل ~~فإنه يتم لأن غاية سفره قد بلغه وانقضى والرجوع إحداث سفر ثان # قال مالك إلا أن تكون حاجته عند من يعلم أنه سيفرغ منها في يومين أو ~~ثلاثة فيقصر وإن شك أتم ( وإن نواها بصلاة شفع ولم تجز حضرية ولا سفرية ) ~~من المدونة قال مالك إذا صلى المسافر ركعة ثم نوى الإقامة شفعها وسلم وكانت ~~له نافلة وابتدأ صلاة مقيم # قال ابن القاسم وإن كان إماما قدم غيره وخرج وأنشأ هو الصلاة معهم ( ~~وبعدها أعاد في الوقت ) من المدونة قال مالك من نوى الإقامة بعد تمام ~~الصلاة لم أر لإعادة عليه واجبة وأحب إلي أن يعيد # وفي التفريع لا يجب عليه إعادتها في وقته ولا بعده وقد قيل يعيد في وقت ~~الصلاة مقيم استحبابا # ابن المواز إن أحرم المسافر بالعصر عند غروب الشمس فبعد ركعة نوى الإقامة ~~إن كان ركع قبل غروب الشمس صيرها نافلة وابتدأ مقيم وإن ابتدأها بعد غروب ~~الشمس لم تضره نية الإقامة ( وإن اقتدى مقيم به فكل على سنته ) من المدونة ~~قال مالك إن صلى مقيم خلف مسافر فليتم بقية صلاته بعد سلام الإمام المسافر # PageV02P150 ( وكره ) انظر هذا ما يتقرر فإنه يجري على أن نقيض المستحب ~~مكروه ( كعكسه وتأكد ) # الباجي إذا اجتمع مسافرون ومقيمون فالأفضل أن يؤم المسافرين أحدهم ~~والمقيمين أحدهم فإن أم الجميع أحدهم فالأفضل أن يتقدمهم مسافر لأنه لا ~~تتغير صلاة من وراءه # وكره مالك للمسافر أن يصلي وراء المقيم لأن في إتمامه تغيير صلاته إلا ~~لمعان تقتضي ذلك ms0276 فإن ائتم به فلا يعيد # ابن رشد لأن فضيلة السنة في القصر آكد من فضيلة الجماعة # واستخف مالك للقوم السفر أن يقدموا مقيما يتم بهم إذا كان ذا سن وفضل لما ~~في الصلاة خلفه من الرغبة # أو صاحب منزل لما في ترك ائتمامه بهم من بخسه حقه إذ هو أحق بالإمامة # ذكر ابن رشد هذا كأنه المذهب # وقال اللخمي الظهر من قول مالك إن الجماعة أفضل من القصر لأن كليهما سنة ~~وتزيد الجماعة بتفضيل الأجر وإلى هذا ذهب ابن عمر انتهى # وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يرشح هذا بالنسبة إلى المسافرين في زماننا ~~ويقول الأفضل لهم والأول أن يتحروا الصلاة في المساجد التي يمرون بها في ~~أسفارهم مع الجماعة ( وتبعه ) من المدونة قال مالك إذا صلى المسافر خلف ~~المقيم اتبعه وأتم معه قال وكذلك إذا أدرك يعني المسافر ركعة واحدة من صلاة ~~المقيم فإنه يقضي ثلاث ركعات # انتهى نص المدونة # وانظر إن لم يدرك معه ركعة قال في المدونة ويصليها قصرا # قال ابن حبيب ويبني على إحرامه ذلك صلاة سفر انتهى # انظر عكس هذا مع أحرم في الجمعة خلف الإمام إثر دفعه من الركوع يظن أنها ~~الأولى فبان أنه في الثانية # روي محمد يبني على إحرامه أربعا واستحب بأن يجدد إحرامه بعد سلام الإمام ~~من غير قطع ولا إشكال إن أدرك الجلوس أنه يتم أربعا # قال ابن رشد لأن بهذه النية أحرم # وانظر أيضا فبعد سلام الإمام ذكر أنه أسقط منها سجدة فيأتي بسجدة بلا ~~إشكال وحينئذ يقول ابن القاسم ما تمت له هذه الركعة إلا بعد سلام الإمام ~~والجمعة لا تكون إلا بإمام فليبن على هذه الركعة ثلاث ركعات فتتم له ظهرا ~~كمن جاء يوم الخميس يظنه يوم الجمعة لا يضره إحرامه ليوم الجمعة # وقال أشهب يتمها جمعة ( ولم يعد ) تقدم نقل الباجي فإن ائتم به لم يعد ~~خلاف ما في الجلاب ( وأن أتم مسافر نوى إتماما وإن سهوا سجد والأصح إعادته ~~) الذي لابن رشد عن المذهب إن ms0277 المسافر إذا أحرم على التمام عمدا أو ناسيا ~~أنه في سفر أو جهلا أو متأولا لأن صلاته صحيحة ويستحب أن يعيدها في الوقت ~~سفرية فإن حضر فيه أعادها أربعا # وفي كتاب محمد رجع ابن القاسم في ناسي سفره عن الاكتفاء بسجود السهو # قال سحنون ولو كان عليه سجود سهو لكان عليه في عمده أن يعيد أبدا # ونص المدونة من صلى في السفر أربعا أعاد في الوقت ركعتين # ابن القاسم إن رجع في الوقت إلى نيته أعاد أربعا # محمد الوقت في ذلك النهار كله # قال الأبياني الوقت في ذلك وقت الصلاة المفروضة # ( كمأمومه ) قال سحنون مفسرا لقول مالك إن أحرم ناسيا لسفره أو لا قصاراه ~~أو متأولا وخلفه مقيمون ومسافرون فإنه يعيد هو ومن اتبعه في الوقت ويعي من ~~لم يتبعه أبدا # ألا ترى أنهم لو سبحوا به حين قام من الركعتين فرجع إليهم وسلم ~~بالمسافرين وأتم المقيمن أن عليهم الإعادة أبدا لأن صلاته على أول نيته # PageV02P151 ( بوقت والأرجح الضروري ) ذكر ابن يونس الخلاف المذكور بين ~~محمد والأبياني وما رأيت له ترجيحا ( إن اتبعه وإلا بطلت ) تقدم تفسير ~~سحنون يعيد هو ومن اتبعه ومن لم يتبعه يعيد أبدا # ( كأن قصر عمدا ) من المدونة قال ابن القاسم إذا افتتح المسافر على ~~الإتمام ثم بداله فسلم من ركعتين لم تجزه صلاته في قول مالك لأن صلاته على ~~أول نيته # ( والساهي كأحكام السهو ) هكذا قال ابن الحاجب فيمن أحرم على الإتمام ~~وقصر سهوا قال وهو على أحكام السهو # فإن جبرها فكمتم وكأن أتم ومأمومه بعد نية قصر عمدا # ابن رشد إن أحرم مسافر خلفه مسافرون بينة ركعتين فأتم عامدا وجلس من خلفه ~~ولم يتبعوه فإنهم يعيدون في الوقت وبعده لأنه قد أفسد عليهم الصلاة بإفساده ~~إياها على نفسه في المشهور من الأقوال # ابن رشد وكذا أيضا إن ابتعوه انتهى # انظر هل يفهم هذا كله من كلام خليل ( وسهوا أو جهلا ففي الوقت ) تقدم ~~نصها من صلى أربعا أعاد في الوقت # وتقدم قول محمد وسحنون ms0278 سواء أتم ساهيا أو جاهلا ( وسبح مأمومه ولا يتبعه ~~وسلم المسافر بسلامه ) ومن المدونة قال مالك إذا صلى مسافر بالمسافرين فقام ~~من اثنتين فسبحوا فتمادى وجهل فلا يتبعوه ويقعدوا ويتشهدوا # قال ابن القاسم فإذا سلم الإمام سلموا بسلامه ويعيد في الوقت وحده وكذلك ~~قال مالك ( وأتم غيره بعده أفذاذا ) صرح ابن الحاجب بهذا أعني إذا أحرم ~~الإمام على قصر وخلفه مقيمون فأتم سهوا أنهم يجلسون ويتمون بعد سلامه ~~أفذاذا ( وأعاد فقط في الوقت ) تقدم قبل قوله وأتم غيره ( وإن ظنهم سفرا ~~فظهر خلافه أعاد أبدا إن كان مسافرا ) قال مالك فيمن دخل مع قوم يظنهم سفرا ~~فإذا هم مقيمون قال يعيد أحب إلي قال سحنون وذلك إذا كان هذا الداخل مسافرا # ابن رشد قول سحنون تفسير لقول مالك لأنه لو كان مقيما لأتم صلاته ولم ~~يضره وجود القوم على خلاف ما حسبهم عليه من القصر والإتمام لأن الإتمام ~~واجب عليه في الوجهين فلا تأثير لمخالفة نيته لنية إمامه في ذلك # وقول مالك يعيد أحب إلي يريد في الوقت وبعده أتم صلاته بعد سلام الإمام ~~أو سلم معه من الركعتين على ما اختاره ابن المواز وقاله ابن القاسم في سماع ~~عيسى # ( كعكسه ) ابن رشد أما إذا دخل المسافر مع القوم وهو يظنهم ضر بين ~~فألفاهم مسافرين سلموا من ركعتين فلمالك فيما يأتي بعد هذا أن صلاته تجزئه ~~وهذا خلاف هذه المسألة خلاف مذهبه في المدونة أنها لا تجزئه ( وفي ترك نية ~~القصر والإتمام تردد ) اللخمي يصح أن يدخل في الصلاة على أنه بالخيار بين ~~أن يتمادى إلى الأربع أو يقتصر على الركعتين # المازري هذا على عدم لزوم عدد الركعات # انظر عند قوله أو لم ينو عدد الركعات # وندب تعجيل الأوبة في PageV02P152 الموطأ قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم السفر قطعة من العذاب فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهته فليعجل إلى أهله ~~الباجي يريد بلغ منها مراده وما يكفيه # يحتمل أن يريد بالتعجيل التعجيل غير اليسير من ترك التلوم ويحتمل أن ms0279 يريد ~~التعجيل في السير إلى أهله لحاجتهم إلى قيامه بأمرهم وجعل ذلك مما يبيح ~~التعجيل في سفره ( والدخول ضحى ) ابن شاس يستحب أن يدخل صدر النهار ولا ~~يأتي أهله طروقا كما جاء في الحديث # ابن شاس النظر الثاني في الجمع وأسبابه أربعة الأول السفر ( ورخص له جمع ~~الظهرين ) ابن عرفة المشهور جواز جمع المشتركتين للمسافر # روى ابن القاسم عن مالك إن ارتحل عند الزوال جمع بين الظهرين ولم يذكر في ~~العشاءين الجمع عند الرحيل أول الوقت # وقال سحنون هما كالظهر والعصر # الباجي ووجه رواية ابن القاسم إن ذلك الوقت ليس بوقت معتاد للرحيل # ابن علاق ظاهر كلامهم أن الجمع إنما رخص للراكب دون الراجل رفقا به لمشقة ~~النزول والركوب ( ببر ) نقل في النكت عن بعض شيوخه لا يجمع المسافر في ~~البحر بين صلاتين بخلاف المسافر في البر انتهى # انظر إذا كان الراجل لا يجمع فلم كان ينص على هذا فانظر فيه ( وإن قصر ) ~~عبد الوهاب يجوز الجمع في طويل السفر وقصيره خلافا للشافعي # ( ولو لم يجد ) من المدونة قال مالك لا يجمع المسافر حتى يجدبه السير ~~ويخاف فوات أمر # وسمع ابن القاسم إني لأكره الجمع بين الصلاتين في السفر وهو أخف عندي ~~للنساء # ابن رشد كراهة مالك الجمع بين الصلاتين في السفر معناه إذا لم يجدبه ~~السير فهو مثل قوله في المدونة وخففه في المرأة لمشقة النزول عليها لكل ~~صلاة مع حاجتها إلى الاستتار مع أنه قد أجيز للرجل أيضا وإن لم يجدبه السير ~~وإليه ذهب ابن حبيب # وفي الموطأ في غزوة تبوك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين ~~الظهر والعصر والمغرب والعشاء الحديث # قال أبو عمر فيه جواز الجمع في السفر وإن لم يجدبه السير # وهو قول ابن حبيب إذا جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة وهو نازل ~~غير سائرما كث في خبائه وفسطاطه يخرج فيقيم الصلاة ثم ينصرف إلى خبائه ففيه ~~أقوى حجة في الرد على من شرط جد السير ( بلا كره ) ابن ms0280 الحاجب لا يكره ~~الجمع على المشهور ( وفيها ترك الجد لإدراك أمر مهم ) تقدم النقل بهذا ( ~~بمنهل زالت وبه نوى النزول بعد الغروب ) تسمى المنازل التي في المفاوز على ~~طريق السفر مناهل # ابن عرفة إن زالت بمثله ونوى النزول بعد الغروب جمع به # أبو عمر ذكر أبو الفرج عن مالك يجمع متى أحب إما في وقت الأولى أو في وقت ~~الآخرة أو في وسط الوقت # ثم رشح هذا إلى أنه قال وقد روى مالك عن سالم بن عبد الله أنه قيل هل ~~يجمع بين الظهر والعصر في السفن فقال نعم لا بأس به ألا ترى الناس بعرفه ~~فهذا سالم قد نزع بما ذكرنا وهذا أصل صحيح لمن ألهمه الله رشده ولم تمل به ~~العصبية إلى المعاندة ومعلوم أن الجمع للمسافر رخصة وتوسعة فلو كان الجمع ~~على ما قاله ابن القاسم من مراعاة آخر وقت الظهر وأول العصر لكان ذلك أشد ~~ضيقا وأكثر حرجا من الإتيان بكل صلاة في وقتها ولو كان الجمع على ما ذكره ~~ابن القاسم أيضا لجاز الجمع بين العصر والمغرب وبين العشاء والصبح # ( وقبل الاصفرار أخر العصر ) ابن بشير إن كدن ارتحاله بعد الزوال ونزوله ~~قبل الاصفرار أدى كل صلاة لوقتها ( وبعده خير فيها ) ابن بشير إن كان ~~ارتحاله بعد الزوال وكان لا ينزل إلا بعد الاصفرار أدى الصلاتين حين ~~ارتحاله # هذا هو المشهور من المذهب # وقال اللخمي يجوز تأخيره الثانية وهو أولى # ابن عرفة قول ابن الحاجب قالوا مخير يريد في تأخير الثانية لا أعرفه لغير ~~الشيخين ( وإن زالت راكبا أخرهما إن نوى الاصفرار ) ابن عرفة إن رحل قبل ~~الزوال أو نوى النزول بعد الاصفرار وقبل الغروب فقال اللخمي جائز تأخيره ~~جمعة قال ابن مسلمة # قال ابن رشد PageV02P153 يجمعهما لوقتيهما فلو جمع عند الزوال فروي علي ~~يعيد في الوقت ( أو قبله ) ابن بشير إن رحل قبل الزوال ونوى التزول قبل ~~الاصفرار أخر الظهر وجمع بينها وبين العصر في وقت نزوله ( وإلا ففي وقتيهما ~~) ابن عرفة إن رحل ms0281 قبل الزوال ونوى النزول بعد الغروب جمعهما لوقيتهما # ( كمن لا يضبط نزوله ) ما تقدم من التقسيم ذكره ابن بشير في المسافر إذا ~~كان له وقت يرتحل فيه لا ينزل بعده إلى وقت ثان ينزل نزولا كليا # قال وإن تساوت أوقات المسافر فإنه يجمع بين الصلاتين بتأخير الأولى إلى ~~آخر وقتها وتعجيل الثانية في أول وقتها ليدرك الوقت المختار للصلاتين ( ~~وكالمبطون ) من المدونة إن كان الجمع للمريض أرفق به لشدة مرض أو بطن متخرق ~~من غير مخافة على عقله جمع بين الظهر والعصر في وسط الظهر وبين العشاءين ~~عند غيبوبة الشفق # وقال ابن حبيب يجمع آخر وقت الظهر وأول وقت العصر # ابن يونس هذا أحب إلي فيصلي كل صلاة في وقتها خير من أن يصلي العصر قبل ~~وقتها من غير اضطرار إلى ذلك ( وللصحيح فعله ) من المدونة قال مالك لا يجمع ~~المسافر في حج أو عمرة حتى يجدبه السير ويخاف فوات أمر فيصلي الظهر آخر ~~وقتها والعصر أول وقتها # وقال أشهب للمسافر الجمع على هذا الوجه اختيارا وللحاضر من غير سفر # اللخمي قول أشهب حسن إذ لا خلاف أن تأخير الظهر لآخر ققتها اختيارا حائز ~~( وهل العشاآن كذلك تأويلان ) تقدم قبل قوله ببر ( وقدم خائف الإغماء ) من ~~المدونة قال مالك إذا خاف المريض أن يغلب على عقله جمع بين الظهر والعصر ~~إذا زالت الشمس لا قبل ذلك وبين العشاءين عند الغروب ( والناقض ) الباجي ~~خوف ما يمنعه الثانية إن أخرها إلى وقتها المختار وبه حمى في وقتها كخوف ~~إغمائه ( والميد ) روى علي لمريد طلوع البحر بعد الزوال ويخاف عجزه عن ~~القيام في العصر لعلمه ميده جمعه بينهما بالبر قائما # ابن بشير من علم من حاله أنه يميد إن ركب البحر حتى تفوته الصلاة في ~~أوقاتها فالمنصوص أنه لا ينبغي له ركوبه ولا إلى حج أو جهاد فإن علم من ~~حاله أنه لا يقدر على الأداء بإخلال فرض من الفرائض والانتقال عنه إلى بدل ~~كمن يعلم أنه لا يصلي قائما فهذا إن وجد ms0282 مندوحة فلا يركبه وإلا فيختلف فيه ~~في القياس على الرخص # فمن أقاس أجاز ركوبه كما له أن ينتقل عن طهارة الماء طهارة الجراب في ~~القفار إن حمله على ذلك مجرد طلب الدنيا ومن لم يقس منع ركوبه إن كان يؤديه ~~إلى الاخلال بفرض من الفروض وإن شك هل يسلم من الميدام لا فقالوا يكره ولا ~~يمنع لأن الأصل السلامة # ( وإن سلم أو قدم ولم يرتحل أو ارتحل قبل الزوال ونزل عنده فجمع أعاد ~~الثانية في الوقت ) أما المسألة الأولى إذا جمع لخوف عقله فسلم فنص أصبغ ~~وغيره أنه يعيد # وفي الرسالة جمعه تخفيف # قال الجزولي بل هو تثقيل لأنه إن سلم أعاد انتهى # فانظر هذا مع قوله بالوقت # وأما المسألة الثانية وهي من جمع لجد سير ثم أقام بمكانه فقال ابن كنانة ~~لا إعادة عليه # قال ابن عرفة يعارض هذا إعادة من جمع خوف فوات عقله ويوافق نص ابن القاسم ~~ومالك لا يعيد مصل جالسا لعذر زال في الوقت انتهى فانظر أيضا أنت هذا # وأما المسألة الثالثة فقد تقدمت رواية علي عند قوله وإن زالت راكبا # PageV02P154 ( وفي جمع العشاءين ) ابن عرفة المشهور جواز جمع العشاءين ~~بمسجد لفضل الجماعة وعلى المشهور في جوازه راجحا أو مرجوحا طريقان الأول ~~للخمي مع الأكثر والطريق الثاني لابن رشد وحده # وقال ابن العربي لا يطمئن إلى الجمع ولا يفعله إلا جماعة مطمئنة النفوس ~~بالسنة كما أنه لا يكع عنه إلا أهل الجفاء والبداوة ( فقط ) اللخمي ولا ~~يجمع بين الظهر والعصر إذا كان الطين لأن الناس حينئذ ينصرفون إلى أشغالهم ~~من أمر دنياهم بخلاف الليل فكان مشيهم لصلاتهم وهذا أولى فيمن أراد تقدم ~~العصر إلى الظهر # فأما إذا كان الجمع أن تصلي الظهر في أول وقتها فلا بأس لأن ذلك يجوز من ~~غير مطر ( بكل مسجد لمطر ) من المدونة قال مالك يجمع أهل الحضر بين المغرب ~~والعشاء في المساجد في المطر # الجزولي قيل الجمع لفضل الجماعة خاصة فيبني على هذا أهل العمود الذين لا ~~مسجد لهم ms0283 وكذلك المرأة تصلي في بيتها بصلاة الإمام وفي نوازل البرزلي يعيد ~~الذين جمعوا في غير المسجد ( أو طين مع ظلمة ) من المدونة قال مالك يجمعون ~~أيضا إذا كان طين وظلمة وإن لم يكن مطر ( لا لطين ) ظاهر سماع ابن القاسم ~~إجازة الجمع في الطين والوحل وإن لم يكن مطر ولا ظلمة وذلك خلاف المدونة ( ~~أو ظلمة ) الجزولي لا يجمع للريح وحده ولا للظلمة وحدها من غير خلاف واختلف ~~إذا كان شدة الريح مع الظلمة فقال عمر بن عبد العزيز وغيره يجوز الجمع # وقال مالك لا يجوز # قال والمراد بالظلمة الليل لا ظلمة السحاب # يبقى النظر في الجمع للثلج للشافعية فيه قولان # ( إذن للمغرب كالعادة وأخر قليلا PageV02P156 ثم صليا ولاء قدر الأذان ~~منخفض بمسجد وإقامة ) من المدونة قال مالك سنة الجمع أن ينادي للمغرب في ~~أول وقتها ثم يؤخر شيئا ثم تقام الصلاة فيصلي ثم يؤذن للعشاء داخل المسجد ~~في مقدمه # ابن حبيب أذانا ليس بالعالي ثم يقيم فيصليها ثم ينصرفون قبل مغيب الشفق # فسره ابن رشد بنصف الوقت # وقد روى عن مالك أنه يجمع بينهما عند الغروب # ابن العربي وهذه الرواية أصح # ابن يونس وإلى هذا كان يذهب شيخنا أبو العباس وهو مذهب ابن وهب وأشهب ~~وابن عبد الحكم # ابن بشير قال المتأخرون وهو الصواب ولا معنى لتأخير المغرب قليلا إذ في ~~ذلك خروج الصلاتين معا عن وقتيهما ( ولا تنفل بينهما ولم يمنعه ولا بعدهما ~~) ابن عرفة المشهور منع التنفل بين جمعهما وسمعه أشهب وروى العتبي منع ~~التنفل بعد الجمع بالمسجد وانظر نص ابن أبي زيد إن الإمام ينبغي له أن يقوم ~~من مصلاه إذا صلى المغرب حتى يؤذن المؤذن ثم يعود ( وجاز لمنفرد بالمغرب ~~يجدهم بالعشاء ) من المدونة قال ابن القاسم من أتى المسجد وقد صلى المغرب ~~في بيته فوجدهم في العشاء فلا بأس أن يصليها معهم خلافا للتفريع ( ولمعتكف ~~بالمسجد ) سمع القرينان يجمع جار المسجد وإن قرب أو عمران والغربي يبيت به # يحيى ابن عمر والمعتكف انتهى # وانظر ms0284 إن كان المعتكف إمام المسجد قال عبد الحق يجمع معهم مأموما ( وكأن ~~انقطع المطر بعد الشروع ) ابن عرفة لو ارتفع المطر بعد صلاة المغرب بنية ~~الجمع فقال الشيخ يجمعون لعدم أمنه # وقال المازري إن أمن فلا ( لا إن فرغوا فيؤخر للشفق إلا بالمساجد الثلاثة ~~) من المدونة قال مالك من أتى المسجد وقد صلى المغرب في بيته فوجدهم قد ~~جمعوا لم يصل العشاء حتى يغيب الشفق # قال في المختصر إلا أن يكون مسجد مكة أو المدينة لما يرجى فيهما من الفضل ~~فيعذر بأن يصلي فيها قبل مغيب الشفق 158 هما كما عذر ليدرك فضل الجماعة ( ~~ولا إن حدث السبب بعد الأولى ) ابن القاسم إن حدث مطر بعد صلاة المغرب فلا ~~جمع # ابن يحيى يجري على هذا المسافر يعزم على الرحيل بعد أن صلى الأولى ( ولا ~~المرأة والضعيف ببيتهما ) عن أبي عمران في المرأة بجوار المسجد هي أبدا ~~تصلي مع الناس ببيتها لا تجمع معهم ونحوه لعبد الحق # وقال ابن يونس قال الغير تجمع معهم كالمعتكف وإنما جمع الإدراك فضل ~~الجماعة فكذلك المرأة ( ولا منفرد بمسجد ) انظر الإمام الراتب قد نصوا أنه ~~إذا صلى وحده لا يعيد في جماعة # قال ابن عرفة ويعاد معه فيبقى النظر هل يجمع وحده ( كجماعة لا حرج عليهم ~~) المازري غير المنصرفين من المسجد حتى يقنتوا في رمضان لا يجمعون # وسمع ابن القاسم لا يوتر جامع قبل الشفق # ابن عرفة وأجازه بعضهم لإمام قوم لا يغرون واضح # # | فصل في بيان شروط الجمعة وسنتها ومندوباتها ومكروهاتها ومسقطاتها # فرع في شروط الجمعة وسنتها ابن شاس الباب العاشر في صلاة الجمعة ( شرط ~~الجمعة وقوع كلها بالخطبة كلها وقت الظهر ) # ابن عرفة الخطبتان معا فرض لقول ابن القاسم إن لم يخطب في الثانية ما له ~~بال أعادوا # ابن يونس لأن الخطبة بدل من الركعتين فلما كانت الركعتان فرضا فكذلك ما ~~هو بدل منهما # ابن عرفة والمعروف على وجوبهما شرطيتهما ومعنى الشرط ما لا يوجد المشروط ~~بدونه وقد يوجد الشرط دون المشروط كالصلاة ms0285 لا توجد بدون الطهارة والطهارة ~~توجد بدون الصلاة فالطهارة شرط في الصلاة # وحكى عبد الوهاب عن المذهب أن الجماعة شرط في الخطبة # الباجي وهذا معنى ما في المدونة وعلى قول أصحابنا أن إتيان الجمعة يجب ~~بالأذان ليس ذلك بشرط في صحة الخطبة لأن الأذان هو الجماعة ووقت الخطبة وقت ~~الظهر وخطبتها قبله لغو ( للغروب ) من المدونة قال ابن القاسم إن أخر ~~الإمام صلاة الجمعة حتى دخل وقت العصر فليصل الجمعة بهم ما لم تغب الشمس ~~وإن كان لا يدرك بعض العصر إلا بعد الغروب # PageV02P157 ( وهل أن أدرك ركعة من العصر وصحح أو لا رويت عليهما ) ابن ~~رشد اختلف في آخر وقت الجمعة فقيل ما بقي للعصر ركعة إلى الغروب وهو ظاهر ~~المدونة وسمعه عيسى وقيل ما لم تغرب الشمس رواه مطرف وفي بعز روايات ~~المدونة دليل عليه ( باستيطان بلد ) ابن بشير من شروط أداء الجمعة موضع ~~استيطان والمشهور أنه لا يشترط أن يكون مصرا بل يجمع في القرى إذا أمكن ~~فيها مداومة الثواء واستغنوا عن غيرهم وحصلت بجماعتهم إقامة أبهة الإسلام # وأسقطها سحنون عن أهل المنستير وأنكر ابنه إقامتها # ابن طالب باولج # اللخمي أخبرت بأن بها عشرة مساجد # انظر بعد هذا عند قوله وسن غسل ( أو إخصاص ) الخص البيت من القصب # قال ابن القاسم الخصاص والمحال إذا كانت مساكنهم كمساكن القرى في ~~اجتماعها وكان لهم عدد لم يحل لهم أن يتركوا الجمعة كان عليهم وال أو لم ~~يكن # ابن رشد هذا خلاف ظاهر سماع أشهب إن لم يكونوا أهل عمود جمعوا والأظهر أن ~~ذلك اختلاف من القول وأن لا جمعة على أهل العمود لأن الأصل أن الظهر أربع ~~ركعات فلا تنتقل عن ذلك إلا بيقين وهو المصر أو ما يشبهه من القرى التي ~~فيها الأسواق والمساجد # ( لا خيم ) الخيمة بيت تبنيه العرب من عيدان الشجر والجمع خيم كبدرة وبدر ~~والعمود عمود البيت جمع جمعه عمد وقد قريء به قوله تعالى @QB@ في عمد ممددة ~~@QE@ يقال خباء معمد # قال مالك ليس على ms0286 أهل العمود جمعة # أبو عمر ولا على أهل القياطين ( وبجامع ) ابن بشير الجامع من شروط الأداء # ابن رشد لا يصح أن تقام لجمعة في غير مسجد ( مبني ) الباجي من شروط ~~المسجد البنيان المخصوص على صفة المساجد فإن انهدم سقفه صلوا ظهرا أربعا # ابن رشد هذا بعيد لأن المسجد إذا انهدم بقي على ما كان عليه من التسمية ~~والحكم وإن كان لا يصح أن يسمى الموضع الذي يتخذ لبناء المسجد مسجدا قبل أن ~~يبنى وهو فضاء ( متحد والجمعة للعتيق ) الجلاب لا تصلى الجمعة في مصر واحد ~~في مسجدين فإن فعلوا فالصلاة صلاة أهل المسجد العتيق # وقال أبو محمد إن كان في البلد جامعان PageV02P159 فالجمعة لمن صلى في ~~الأقدام صلى فيه الإمام أو في الأحدث ( وإن تأخر أداء ) انظر جعل هذه غاية ~~وجعل غيره الأحدث ( لا ذي بناء خف ) الذي قال ابن رشد لا المسجد قبل أن ~~يبنى وهو فضاء وذكر البناء الناقص هو الذي يذكر بعد هذا ( وفي اشتراط سقفه ~~وقصد تأبيدها PageV02P160 به إقامة الخمس به تردد ) # أما التردد في اشتراط السقف فهي مسألة ابن رشد والباجي عند قوله مبني # وقال ابن العربي من شروط أداء الجمعة المسجد المسقف وما علمت لهذا وجها ~~في الشريعة إلى الآن # وأما التردد في قصد تأبيدها به فقال الباجي لو أصاب الناس ما يمنعهم من ~~الجامع في يوم ما لم يصح لهم جمعة في غيره من المساجد ذلك اليوم إلا أن ~~ينقل إليه هذا الحكم على التأبيد دون يوم بعينه ويبطل حكم الجمعة عن المسجد ~~الأول # ابن رشد هذا بعيد وقد أقيمت الجمعة بقرطية بمسجد أبي عثمان ولم أر ذلك ~~كان إلا لعذر منع من إقامتها بالمسجد الجامع والعلماء متوافرون # اللخمي إن كان في المصر جامعان أقيمت الجمعة في الأقدم وإن أقيمت في ~~الأحدث وحده أجزأت وإن أقيمت فيهما معا أجزأت من صلاها في الأقدم وأعاد ~~الآخرون قاله مالك # وأما التردد في إقامة الخمس به فاستظهر أنت عليه يبقى النظر إذا بعد ما ~~بين القريتين ms0287 فقال ابن حبيب إن كان ما بينهما مسافة يريد أقيمت جمعة بكل ~~واحدة # وقال الباجي الصحيح قول ابن بشير يتخذ مسجد جامع بالقرية إذا كان بينها ~~وبين المسجد الجامع أكثر من فرسخ لأن كل موضع لا يلزم أهله النزول إلى ~~الجمعة لبعدهم وكملت فيهم شروط الجمعة لزمتهم إقامتها ( وصحت برحبته وطرق ~~متصلة به إن ضاق أو اتصلت الصفوف لا انتفيا ) من المدونة قال مالك تصلي ~~الجمعة في أفنية المسجد ورحابه وأفنية ما يليه من الحوانيت والدور التي ~~تدخل بغير إذن المسجد ولا أحب ذلك في غير ضيقه # ابن رشد ظاهر المدونة وسماع ابن القاسم أن من صلى الجمعة في مصاطب ~~الحوانيت التي لا تأخذها الغلق من غير ضرورة ولا ضيق مسجد أنه قد أساء ~~وصلاته جائزة وهي رواية ابن أبي أوس # ووجهه أن الصلاة لما كانت في هذه المواضع جائزة لمن ضاق عنه المسجد وجب ~~أن تجوز صلاة من صلى فيها وإن لم يضق المسجد عنه أصل ذلك من صلى في الصف ~~الثاني وهو يجد سعة في الصف الأول انتهى # وعبارة ابن عرفة خارج المسجد فلا حجر مثله إن ضاق واتصلت الصفوف فإن لم ~~تتصل ففيها تصح وإن لم يضق فروى به الفتياد وانظر أنت هذا مع لفظ خليل وقد ~~بحث ابن عرفة مع ابن الحاجب وابن عبد السلام فانظره ( كبيت القناديل وسطحه ~~) الجلاب لا تصلى الجمعة فوق سطح المسجد ولا في بيت القناديل ( ودار وحانوت ~~) من المدونة وأما الحوانيت والدور التي حول المسجد ولا تدخل إلا بإذن فلا ~~تجزىء أن تصلي فيها الجمعة وإن أذن أهلها # وقد تقدم نص المدونة أيضا أن الحوانيت والدور التي تدخل بغير إذن أن ~~الصلاة فيها صحيحة وإن لم تتصل بها الصفوف وكان بينهم طريق # ونص المدونة في هذا الموضع أن من صلى في الطريق لضيق المجسد وفيها أرواث ~~الدواب وأبوالها أجزأه في الجمعة غيرها ( وبجماعة تتقرى بهم قرية أو لا بلا ~~حد وإلا فتجوز باثنى عشر باقين لسلامها ) المازري لم يحد مالك حدا ms0288 في أقل ~~من تقام بهم الجمعة إلا أن يكون العدد من يمكنهم الثواء ونصب الأسواق # عياض هذا الذي ذكر المازري عن مالك هو شرط وجوبها لا في إجزائها والذي ~~يتقضي كلام أصحابنا إجازتها مع اثني عشر رجلا # التلقين لا حد للجماعة إلا أن يكون عددا تتقرى بهم قرية # ابن يونس ظاهر المدونة خلاف هذا # وفي الواضحة إذا اجتمع ثلاثون رجلا وما قاربهم فيهم جماعة تلزمهم الجمعة ~~ووجوبها ولا يشترط حضور هذا العدد في كل جمعة لحديث جائز ما بقي حين انفضوا ~~معه صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا # ولما ذكر ابن العربي حديث جابر قال قد رتب علماؤنا على هذه النازلة فرعا ~~غريبا فالوا يجب إتمام الجمعة باثني عشر رجلا ولكنها لا تنعقد إلا بأكثر ~~منهم # والصحيح أن كل ما جاز تمامها به كان انقعادها عليه انتهى باختصار # كل ما اخترته من كلام الأئمة المقتدى بهم # وقد ترك ابن عرفة كثيرا من هذا ونقل مالم أختر نقله وكلام ابن عبد السلام ~~موافق وقد حصل من هذا صحة ما صدرت مني بها فتيا وهي أن من شرط إقامة الجمعة ~~أن تكون القرية بها ثلاثون رجلا فإن حضروا فيها ونعمت وإلا صلوا ظهرا فإن ~~صلوا جمعة أجزأتهم إن كانوا اثني عشر رجلا PageV02P161 فأكثر فأجزأت الصلاة ~~مراعاة لقول ابن العربي وغيره لم أجزها ابتداء لما في ديوان ابن يونس الذي ~~هو كما كما يقول سيدي ابن سراج رحمه الله مصحف المذهب # ويبقى النظر إن انفض من مع الإمام ولم يبق منهم أثناء الصلاة أقل من ذلك ~~ما يكون الحكم والمنصوص عن سحنون إن تفرقت الجماعة عن الإمام وهو في التشهد ~~ولم يبق معه إلا عبيد ومسافرون جعلها نافلة وسلم وانتظر الجماعة # PageV02P162 ( وبإمام ) ابن رشد من الشرائط التي لا تجب الجمعة إلا بها ~~ولا تصح دونها الإمام # ابن عرفة ولا يشترط كونه المخوف على المشهور # قال مالك وابن القاسم فإن منعهم وقدر وافعلوا ( مقيم ) قال ابن القاسم لا ~~يؤم المسافر في الجمعة ms0289 ابتدغاء ولا مستخلفا # وقال أشهب وسحنون يؤم ف ي الحالتين وانذر إن كان إنما لزمته الجمعة ~~بالتبع لكونه مسافرا نوى إقامة أربعة أيام بهذه القرية # قال ابن علاق لبين أن له أن يؤمهم # وانظر هل يفهمه هذا من لفظ خليل لأنه قال قيم ولم يقل مستوطن ( إلا ~~الخليفة يمر بقرية الجمعة ولا تجب عليه ) من المدونة قال مالك لا جمعة على ~~الإمام المسافر إلا أن يمر بمدينة في عمله أو قرية يجمع بها الجمعة فيجمع ~~بأهلها ومن معه من غيرهم لأن الإمام إذا وافق الجمعة لم ينبغ له أن يصليها ~~خلف عامله ( وبغيرها تفسد عليه وعليهم ) من المدونة قال مالك إن جهل الإمام ~~المسافر فجمع بأهل قرية لا تجب فيها الجمعة لصغرها لم تجزهم ولم تجزه # ابن يونس إنما لم تجزه وإن كان مسافرا لأنه جهر فيها عامد ( وبكونه ~~الخاطب ) ابن القاسم إذا ضعف الإمام عن الخطبة فلا يصلي بهم هو ويخطب غيره ~~وليصل الذي أمره بالخطبة ويصلي الأمير خلفه # ابن رشد هذا كما شرط الخطبة مضمنة بالصلاة فلا يجوز ويصلي الأمير خلفه # ابن رشد هذا كما قاله لأن الخطبة مضمنة بالصلاة فلا يجوز أن تفرق على ~~إمامين القصد ( إلا لعذر ) ابن عرفة شرط الخطبة وصل الصلاة بها ويسير الفصل ~~عفو # ومن شروطها أيضا إمامة خطيبها إلا لعجز أو حدث أو رعاف والماء بعيد ~~فيستخلف # قال مالك في المدونة وإن أحدث الإمام في الخطبة فلا يتمها وليستخلف من ~~يتمها بهم ويصلي وكذلك إن أحدث بعد الخطبة أو بعد ما أحرم فليستخلف وأكره ~~أن يستخلف من لم يشهد الخطبة # قال ابن القاسم فإن فعل فأرجون أن يجزئهم # قال ابن القاسم وإن لم يستخلف قدموا رجلا ممن شهد الخطبة أحب إلي وإن ~~قدموا من لم يشهدها أجزأتهم صلاتهم # قال مالك ولو تقدم رجل من تلقاء نفسه ولم يقدموه هم ولا إمامهم أجزأهم # PageV02P163 ( ووجب انتظار لعذر قرب على الأصح ) من المدونة قال ابن ~~القاسم إن جاء من تأخير الأئمة ما يستنكر جمع الناس ms0290 لأنفسهم إن قدروا وإلا ~~صلوا ظهرا أربعا وتنفلوا معه بصلاتهم # اللخمي المستنكر خروج وقتها # سحنون وإن ذكر في الخطبة أنه جنب نزل للغسل وانتظروه إن قرب وبنى # قال غيره فإن تمادى في خطبته جنبا واستخلف في الصلاة أجزأهم # ( وبخطبتين ) تقدم نص ابن عرفة الخطبتان معا فرض # وانظر إن كان المعنى بهذا كل واحدة واحدة مع اتفاقهم أن الجلوس بين ~~الخطبتين سنة وأن ألفاظها غير متعينة # ( قبل الصلاة ) من المدونة قال مالك إذا جهل الإمام فصلى بهم قبل الخطبة ~~أعاد الصلاة وحدها ( مما تسميه العرب خطبة ) من المدونة قال مالك إذا قصر ~~الإمام في الخطبة فلم يتكلم إلا بمثل الحمد لله ونحوه أعادوا الخطبة ~~والصلاة # قال ابن القاسم وإن سبح أو أن يأتي بكلام يكون عند العرب خطبة # ابن العربي أقلها حمد وتصلية وتحذير وتبشير وقرآن # وفي الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر اليد ~~العليا خير من اليد السفلى # قال أبو عمر فيه إباحة كلام الخطيب بكل ما تصلح ( وتحضرهما الجماعة ) ابن ~~رشد ظاهر المدونة أن من شرط صحة لخلية الجماعة وقد تقدم بحث الباجي عند ~~قوله شرط الجمعة PageV02P165 ( واستقبله غير الصف الأول ) الباجي يجب ~~استقبال الإمام إذا قام يخطب على من سمعه وعلى من لم يسمعه ولا يراه من ~~داخل المسجد وخارجه قاله ابن حبيب # وللمستقبل أن يلتفت يمينا وشمالا زاد علي عن مالك وله أن يلتفت وإن حول ~~ظهره إلى القبلة # وعبارة المدونة يجب استقبال الإمام حين يخطب # وعبارة الموطأ السنة عندنا أن يستقبل الناس الإمام في الخطبة من كل منهم ~~يلي القبلة وغيرها # قال سيدي ابن سراج رحمه الله فإسقاط اللخمي عمن بالصف الأول خلاف هذا # وقال ابن عرفة جعل بعض من لقيت قول اللخمي خلاف المذهب # ( وفي وجوب قيامه لهما تردد ) ابن عرفة في كون قيام الخطبة فرضا أو سنة ~~طريقا الأكثر وابن العربي # ابن يونس السنة أن يجلس الإمام يوم الجمعة حتى يؤذن المؤذن ثم يقوم يخطب ~~ويجلس في وسطها ms0291 جلسة خفيفة ثم يقوم يخطب ثم يستغفر الله وينزل # قال مالك وكذلك سائل ويوم عرفة يجلس في أولها ويقصر الخطبتين والثانية ~~أقصرهما # ( ولزمت المكلف الحر الذكر بلا عذر المتوطن ) ابن بشير من شرائط الجمعة ~~التي لا تجب إلا بها وتصح دونها الذكورية والحرية والإقامة فلا تجب على عبد ~~ومسافر وامرأة لهم أن يصلوها انتهى # انظر قول ابن رشد والإقامة وسيأتي أن مجرد الإقامة لا يوجب الجمعة حتى ~~يكونوا مستوطنين إلا بالتبعية ( وإن بقرية نائية PageV02P166 بفرسخ من ~~المنار ) التلقين يجب على من كان خارج المصر المجيء إليها من ثللاثة أميال ~~أو ما قاربها # وفي رواية علي يشترط هذا المقدار من المنار # ابن يونس ولا يراعي هذا في المصر الواحد بل يجب على أهل المصر السعي وإن ~~كانوا على خمسة أميال أو أكثر # ( كان أدرك المسافر النداء قبله ) ابن بشير لو أنشأ السفر فحضر أميال ~~فقال الباجي مقتضى المذهب وحوب الجمعة وعليه وفيه نظر لأنه رفض الإقامة ~~وجعل له حكم السفر نية وفعلا انتهى # انظر هذا فهو فرع جواز السفر بعد الفجر وسيأتي أن فيه قولين الجواز ~~والكراهة وبنى هو على أنه مكروه وليس في كلامه تناقض لأن المكروه من قبيل ~~الجائز ( أو صلى الظهر ثم قدم ) قال مالك إذا دخل المسافر وطنه بعد أن صلى ~~الظهر ركعتين فإن قدر على أن يصلي الجمعة مع الإمام صلى وقد انتقضت صلاته # قال ابن القاسم ولو أحدث الإمام فقدمه فصلى بهم لأجزأتهم ( أو بلغ أو زال ~~عذره ) ابن شاس لو زال عذر المريض ونحوه بعد أن صلى الجمعة ظهرا فعليه ~~الجمعة إن أدركها وكذلك الصبي إن بلغ صلى الظهر # ابن عسكر قدوم PageV02P168 المسافر والعتق والبلوغ والإقامة لوقت يدركها ~~يوجب إتيانها ( لا بالإقامة إلا تبعا ) ابن رشد المرابطون بموضع ستة أشهر ~~وأكثر إن كان ذلك الموضع يجمعون وجبت على هؤلاء المرابطين الجمعة وأما إن ~~لم يبلغ أهل ذلك الموضع لعدد المشترط في وجوب الجمعة إلا بمن معهم من ~~المرابطين فلا جمعة عليهم # # | فرع مندوبات الجمعة ms0292 # ( وندب تحسين هيئة وجميل ثياب وطيب ) عياض من مستحبات الجمعة استعمال ~~خصال الفطرة من قص الشارب ونتف الإبط والاستحداد وتقليم الأظفار # ابن حبيب والسواك # ابن عرفة ويستحج الزينة للحمعة والتطيب # ( ومشى ) عياض من مستحب الجمعة ترك الركوب في السعي إليها # ( وتهجير ) ابن عرفة يستب التبكير بعد الزوال وكرهه مالك بعد طلوع الشمس # انظر عبارة ابن عرفة # وعبارة الجلاب التهجير أفضل من التبكير خلافا لابن حبيب # والتهجير هو الرواح في الهجرة وهو شدة الحر # ( وإقامة أهل السوق مطلقا بوقتها ) ابن حبيب ينبغي للإمام أن يوكل وقت ~~النداء من ينهى الناس عن البيع والشراء حينئذ وأن يقيمهم من الأسواق من ~~تلزمه الجمعة ومن لا تلزمه # ابن يونس إنما منع منه من لا تلزمه الجمعة لاستبدادهم في البيع دون ~~البياعين فدخل على البياعين في ذلك ضرب فمنعوا منه لصلاح العامة # PageV02P169 ( وسلام خطيب لخروجه ) ابن بشير لا خلاف أن المشروع للخطيب ~~أن يسلم على الناس إذا رقى المنبر # ابن يونس وهو الصواب وسواء كما كان دخل أو كان في المسجد يركع مع الناس ~~ولا يركع خلافا لابن حبيب ( وجلوسه أولا ) انظر هذا والمنصوص أن جلوس ~~الخطيب قبل الخطبة لمحلها ليؤذن لها سنة # ونقل ابن الحاجب أنه واجب # ( وبينهما ) انظر هذا أيضا قال الباجي يتفق على أن جلوس الخطيب بين ~~خطبتيه سنة # قال ابن العربي إنه فرض # قال ابن القاسم وقدر هذه الجلسة كمقدار جلوس السجدتين ( وتقصيرهما ~~والثانية أقصر ) تقدم هذا قبل قوله ولزمت المكلف # PageV02P171 ( ورفع صوته ) مسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ~~خطب الناس احمرت عيناه وعلا صوته # عياض تكون الحركات الواعظ والمذكر وحالاته في وعظ بحسب الفصل الذي يتكلم ~~فيه ومطابق له حتى لا يأتي بالشيء وضده # ابن شاس يؤمر الخطيب أن يرفع صوته ولذلك استحب المنبر لأنه أبلغ في ~~الإسماع ألا ترى أنه لو خطب بالأرض جاز ( واستخلافه لعذر حاضرها ) تقدم نص ~~المدونة أكره أن يستخلف من لم يشهد الخطبة وقراءة فيهما # ابن يونس ينبغي أن يقرأ في الأولى ms0293 بسورة تامة من قصار المفصل # قال أشهب فإن لم يفعل أساء ولا شيء عليه وكان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لا يدع أن يقرأ في خطبته @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا ~~قولا سديدا @QE@ إلى @QB@ عظيما @QE@ وختم الثانية بيغفر الله لنا ولكم ~~وأجزأ اذكروا الله يذكركم من المدونة قال مالك شأن الإمام أن يقول إذا فرغ ~~من خطبته يغفر الله لنا ولكم وإن قال اذكروا الله فحسن والأول أصوب ( وتوكأ ~~على كقوس ) من المدونة قال مالك يستحب الإمام أن يتوكأ على عصا غير عمود ~~المنبر إذا خطب ويقال إن فيها شغلا عن مس اللحية والعبث باليد # ابن حبيب والقوس كالعصا وسواء خطب في ذلك على المنبر أم إلى جانبه ( ~~وقراءة الجمعة ) من المدونة قال ابن القاسم أحب إلي أن يقرأ في الجمعة ~~بسورة الجمعة ثم بهل أتاك # أبو عمر قال مالك والشافعي لا تترك قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى ~~على حال فإن لم يقرأها لم تفسد صلاته وقد أساء وترك ما يستحب # وكره أبو حنيفة أن يوقت في ذلك سورة الجمعة ( وإن لمسبوق ) من المدونة من ~~أدرك من الجمعة ركعة قضى بعد سلام الإمام أخرى يقرأ فيها بسورة الجمعة ~~استحبابا ويجهر بالقراءة ( وهل أتاك ) تقدم نص المدونة ( وأجاء في الثانية ~~سبح أو المنافقون ) الباجي لا خلاف أن الركعة الثانية لا تختص بالغاشية # وقيل مالك أترى أن يقرأ في الركعة الثانية من الجمعة قال أما فيما مضى ~~وأدركنا فسبح وأما اليوم فيقرؤون بالسورة التي تليها ( وحضور مكاتب ) روى ~~أبو مصعب أكره لمكاتب ترك الجمعة ( وصبي وعبد ) من المدونة قال مالك لا ~~جمعة على مسافر وعبد وامرأة وصبي ومن شهدها منهم فلا يدع صلاتها وليغتسل إن ~~أتاها # ( ومدبر ) الجلاب يستحب للمكاتب حضور الجمعة بخلاف المدبر ( أذن سيدهما ) ~~المازري لرب العبد صلاة العيد لا صلاة الجمعة إلا أن يضربه في حاجة ( وأخر ~~الظهر راج زوال عذره ) المازري للمريض صلاة ظهره وقت الجمعة # ابن شاس وراج زوال عذره يؤخر لفواتها ( وإلا ms0294 فله التعجيل ) ابن عرفة لمن ~~لم تجب عليه غير مسافر صلاة ظهره قبل إقامتها ( وغير المعذور إن صلى الظهر ~~مدركا لركعة لم تجزه ) من المدونة قال مالك إن صلى الجمعة في بيته قبل صلاة ~~الإمام يوم الجمعة وهو ممن تلزمه الجمعة لم تجزه # ابن عرفة لو صلى من تلزمه الجمعة ظهر الوقت لو سعى أدركها أعاد بعد ~~فواتها على المشهور وإن صلاها قبل إمامه لوقت لو سعى لم يدركها PageV02P172 ~~صحت # ابن رشد اتفاقا ( ولا يجمع الظهر إلا ذو عذر ) أصبغ من فاتتهم الجمعة ~~صلوا أفذاذا ولا يجمعون الظهر لأنهم أهل الجمعة فإن صلوا جماعة ظهرا فبئس ~~ما صنعوا ولا إعادة عليهم # ابن رشد هذا هو الأظهر لأن منعهم ليس بالقوي إنما هو ليحافظوا على الجمعة # وقيل لئل يكون ذلك ذرعية لأهل البدع # وأما المرضى والمسجونون والمسافرون فالمشهور أنهم يجمعون لأنهم مغلوبون ~~على ترك الجمعة # وأما من تخلفوا عن الجمعة لعذر يبيح لهم التخلف عنها فقال ابن القاسم كنت ~~مع ابن وهب بالإسكندرية ومعنا ناس فلم نحضر الجمعة لأمر خفناه فقال ابن وهب ~~نجمع # وقلت أنا لا فألح ابن وهب فجمع بالقوم وخرجت أنا عنهم فقدمنا وسألنا ~~مالكا فقال لا تجمعوا # ابن رشد فمن جمع على قول ابن وهب لم يعد على قول ابن القاسم # ابن رشد فالمصلون الجمعة ظهرا أربعا وهو قول ابن كنانة انتهى # وقد تقدم قول ابن رشد منعهم من الجمع ليس بالقوي فهذا صدرت فتواي بالنسبة ~~للقرى التي لا يكمل لهم عدد المقيمين للجمعة أن يجمعوا ظهرا ولا يصلوا ~~مفرقين لكن لا يوقعون الصلاة حتى يوقنوا أن القرية القريبة منهم قد صلوا ~~الجمعة مع أن إقامتها بالقرى فيها ما فيها # انظر كلام ابن رشد قبل قوله لا خيم # وكلام ابن بشير قبل قوله أو إخصاص وقول يحيى بن عمر بعد هذا عند قوله ~~وإلا لم تجز # وقال اللخمي الأصل أربع ركعات ولا ينتقل منها إلا بيقين ( واستؤذن الإمام ~~) انظر عند قوله وندب تقديم سلطان ( ووجبت إن منع ms0295 وأمنوا ) تقدم نص بهذا ~~عند قوله بإمام ومن المدونة قال مالك إن مات وإليهم فليقدموا لأنفسهم من ~~يخطب ويصلي بهم وكذلك القرى التي لأهلها أن يجمعوا # قال مالك لله فروض في أرضه # ولا يسقطها وليها إمام أو لم يلها منها الجمعة # PageV02P173 ( وإلا لم تجز ) قال يحيى بن عمر الذي أجمع عليه مالك ~~وأصحابه أن الجمعة لا تقام إلا بثلاثة المصر والجماعة والإمام الذي يخاف ~~مخالفته فمتى عدم شيء من هؤلاء لم تكن جمعة # قال محمد بن مسلمة لا يصلها إلا سلطان أو مأمور أو رجل مجمع عليه ولا ~~ينبغي أن يصليها إلا أحد هؤلاء وجعل أبو حنيفة السلطان شرطا في إقامتها ~~واحتج أصحابه بأن الصحابة فتحوا البلدان ولم يضعوا المنابر إلا بالمواضع ~~التي فيها السلطان فدل ذلك على أن الجمعة لا تجب عندهم حيث لا سلطان # قال في اللباب وعلى المشهور من قول مالك أن إقامتها لا تفتقر لسلطان فإنه ~~إن تولاها السلطان لم يجزأن تقام دونه فإن عطلها أو نهاهم أن يصلوا فإن ~~أمنوا منه فليقيموها وإن كان غير ذلك صلى أحد الجمعة بغير أمر الإمام لم ~~يجزهم لأن السلطان إذا نهج منهجا في محل اجتهاد لم يخالف وتجب طاعته لأن ~~الخروج عليه سبب الفتنة والهرج وذلك لا يحل وما لا يحل فعله لا يجزيء من ~~الواجب انتهى # ( وسن غسل متصل بالرواح ولم لم تلزمه ) ابن عرفة الغسل لها مطلوق وصفته ~~وماؤه كالجنابة والمعروف أنه سنة لآتيها ولو لم تلزمه والمشهور شرط وصله ~~برواحها ويسير الفصل عفو # وروى ابن حبيب أحب لآتيها من ثمانية أميال إعادة غسلها ولا يجزيء قبل ~~الفجر # قال أبو عمر ولا أعلم أحدا أوجب غسل الجمعة فرضا إلا أهل الظاهر وهم مع ~~ذلك يجزون صلاة الجمعة دون غسل # وذهب ابن وهب صاحب مالك أنه إن اغتسل للجمعة بعد الفجر أجزأه وهو هذا ~~مذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة والثوري والنخعي وغيرهم # وعن الأوزاعي أنه يجزيء الاغتسال للجمعة قبل الفجر # ومعنى حق على كل مسلم هو كما ms0296 تقول وجب حقك أي في كلايم الأخلاق # الباجي كما يقال يجب على الإنسان أن ينظر لنفسه ولا يصحب إلا من يأمنه ~~فيكون المعنى فيه أن الغسل واجب على الإنسان لحق نفسه من التجمل بين جيرانه ~~وغيرهم وأخذه بحظه من الزينة المباحة ولا يضيع حقه منها # قال أبو عمر في حديث سادس لابن شهاب وذهب ابن عباس وابن عمر وعائشة أن ~~غسل الجمعة إنما كان من التأذي بروائح الأوساخ # وقال غيرهم الطيب يجزيء عنه وقد قال صلى الله عليه وسلم من توضأ فيها ~~ونعمت # قال اللخمي الغسل لمن لا رائحة له حسن ولمن له رائحة كالقصاب والحوات ~~واجب # ابن أبي يحيى ولا خلاف أنه ليس بشرط في الإجزاء # قال ابن حبيب ولا يأثم تاركه # ( وأعاد أن تغدى أو نام اختيارا لا لأكل خف ) من المدونة قال مالك من ~~اغتسل الجمعة غدوة ثم غدا إلى المسجد وذلك رواحه فأحدث لم ينتقض غسله وخرج ~~فتوضأ ورجع وإن تغدى ونام بعد غسله أعاد حتى يكون غسله متصلا بالرواح # قال ابن حبيب هذا إذا طال أمره وإن كان شيئا خفيفا لم يعده # PageV02P174 ( وجاز تخط قبل جلوس الخطيب ) من المدونة قال مالك إنما يكره ~~التخطي إذا قعد الإمام على المنبر ولا يكره فعل ذلك إلى فرج بين يديه ~~وليترفق # وعبارة ابن عرفة يمنع جلوسه لها التخطي لفرجة # PageV02P175 ( واحتباء فيها ) روى علي لا بأس أن يحتبي الرجل والإمام ~~يخطب وأن يمد رجليه لأن ذلك معونة له فليفعل من ذلك ما هو أرفق ( وكلام ~~بعدها للصلاة ) ابن العربي في التكلم بين النزولومن المنبر والصلاة روايتان # أبو عمر العمل والفتيا بالمدينة أنه لا بأس بالكلام يوم الجمعة إذا نزل ~~الإمام من المنبر قبل أن يكبر خلافا للعراقيين # ( وخروج كمحدث بلا إذن ) من المدونة قال مالك من أحدث يوم الجمعة والإمام ~~يخطب خرج بغير إذن # وأما قوله سبحانه @QB@ حتى يستأذنوه @QE@ فإنما كان قبل يوم الخندق ( ~~وإقبال على ذكر قل سرا ) من المدونة قال مالك في الرجل يقبل على الذكر ~~والإمام ms0297 يخطب إن كان شيئا خفيفا سرا في نفسه فلا بأس به وأحب إلي أن ينصت ~~ويستمع ( كتأمين وتعوذ عند السبب كحمد عاطس سرا ) أما التأمين سرا فروي علي ~~إذا قرأ الخطيب @QB@ صلوا عليه وسلموا تسليما @QE@ فليصل عليه صلى الله ~~عليه وسلم في نفسه # ابن حبيب وإذا دعا أمن الناس وجهروا جهرا ليس بالعالي وسمع أشهب لا يجهر ~~بالتأمين # وقال ابن عبد الحكم لا يحرك به لسانه # الباجي لا خلاف في التأمين عند دعاء الخطيب لأنه كان يستدعي التأمين منهم ~~وإنما الخلاف في السر به والجهر # ابن حبيب ليس من السنة رفع الأيدي بالدعاء عقب الخطبة إلا لخوف عدو أو ~~قحط أو أمر ينوب فلا بأس يأمر الإمام لهم لذلك ولا بأس أن يؤمنوا على دعائه ~~ولا يلعنوا جدا ولا يكثروا # وأما التعوذ عند السبب سرا فقال ابن عرفة التهليل والاستغفار والدعاء ~~والتعوذ والتصلية لأسبابها جائز # ابن شعبان ويجهر بذلك # وقال ابن حبيب يسر بذلك # وأما حمد العاطس ففي المدونة قال مالك يحمد العطس سرا وقال ابن حبيب إنما ~~يحمد في نفسه PageV02P176 ( ونهى خطيب أوامره ) من المدونة قال مالك لا بأس ~~أن يتكلم الإمام في خطبته لأمر أو نهي يأمر به الناس ويعظهم ولا يكون لاغيا ~~( وإجابته ) من المدونة قال ابن القاسم من كلمة الإمام فرد عليه لم يكن ~~لاغيا # # | فرع مكروهات الصلاة ومسقطاتها # ( وكره ترك طهر فيهما ) عبد الوهاب إن خطب محدثا كره له ذلك وجاز # انظر قبل هذا عند قوله ووجبت انتظاره ( والعمل يومها ) # ابن عرفة الرواية كراهة ترك العمل يوم الجمعة كأهل الكتاب # أصبغ من ترك العمل استراخة فلا بأس به وأما استنابا فلا خير فيه ( وبيع ~~كعبد بسوق وقتها ) تقدم النص أنه يقام من الأسواق من تلزمه الجمعة ومن لا ~~تلزمه ( وتنفل إمام قبلها ) الباجي السنة أن يرقى المنبر إثر دخوله ولا ~~يركع لأنه يشرع في فرض وإنما يكرع من يريد الجلوس انتهى # والنظر قبل هذا عند قوله لا صعوده ( أو جالس عند الأذان ) قال مالك من ms0298 ~~خرج عليه الإمام وهو في التشهد سلم ولا يدعو وقال أيضا من دخل بعد جلوس ~~الإمام على المنبر والمؤذنون يؤذنون فلا يصلي فإن أحرم ساهيا أو جاهلا ~~فليتم ولا يقطع # وقال أيضا من أحرم لنافلة قبل دخول فليتماد وإن خرج الإمام وإن دخل ~~الإمام قبل أن يحرم قعد ولا يحرم ( وحضور شابة ) تقدم سند PageV02P177 قوله ~~وخروج متجالة لعيد ( وسفر بعد الفجر ) الذي لابن يونس عن المجموعة لا أحب ~~السفر يوم الجمعة حتى يشهدها فإن لم يفعل فهو في سعة ما لم تزغ الشمس فإن ~~زاغت الشمس فلا يخرج حتى يشهدها وذلك واجب عليه # ابن بشير ولا خلاف أن له أن ينشيء السفر ما لم يطلع الفجر ( ككلام في ~~خطبتيه بقيامه وبينهما ) # ابن عرفة يجب الصمت للخطبتين وبينهما # ابن حارث وسواء كان يسمع الخطبة أم لا سواء كان داخل المسجد أم لا اتفاقا # قال ابن القاسم ورأيت مالكا يتحدث مع أصحابه يوم الجمعة والإمام على ~~المنبر حتى يفرغ الأذان فإذا قام الإمام يخطب استقبل هو وأصحابه ( ولو لغير ~~سامع ) تقدم نقل ابن حارث الاتفاق وعلى طريقة غيره فذكر الخلاف ولكن قال ~~ابن عرفة الأكثر على أن الصمت واجب على غير السامع ولو بخارج المسجد وعبارة ~~المدونة قال مالك يجب على من لم يسمع الإمام من الإنصاب مثل ما يجب على من ~~لم يسمع الإمام فيها من الإنصات مثل ما يجب على من سمعه # ( إلا أن يلغو على المختار ) قال اللخمي لا يجوز حين الخطبة أن يحرك شيئا ~~له صوت كباب ولا ثوب جديد # قال مالك ولا ينبغي الكلام وإن خرج الإمام إلى ما لا يجوز له من سب من لا ~~يجوز سبه أو مدح من لا يجوز مدحه # وقال ابن حبيب إذا لغا الإمام في خطبته وتكلم بما لا يعني الناس لم يكن ~~على الناس الإنصات عند ذلك ولا التحول إليه وقد فعل ذلك ابن المسيب # اللخمي وهذا هو الصواب ( وكسلام ورده ) # أبو عمر منع مالك رد السلام والإمام يخطب # ابن ms0299 عرفة لا يسلم ولا يرد PageV02P178 ولا يشرب ماء ولا يشمت ( ونهى لاغ ~~) قال مالك لا يقول لمن لغا أنصت ( وحصبه أو إشارة له ) # عيسى بن دينار ليس العمل على حصب من لغا والإمام يخطب # الباجي ومقتضى المذهب أن لا يشير إليه لأن الإشارة بمنزلة قوله أصمت وذلك ~~لغو ( وابتداء صلاة لخروجه وإن لداخل PageV02P179 ولا يقطع إن دخل ) تقدم ~~عند قله أو جالس عند الأذان ( وفسخ بيع وإجارة وتولية وشركة وإقالة وشفعة ~~PageV02P180 بأذان ثان ) سئل مالك أي الأذان هو الذي يمنع الناس من البيع ~~عند قال الذي يكون عند قعود الإمام # ابن رشد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس وخرج في رقى ~~المنبر فإذا رآه المؤذنون وكانوا ثلاثة قاموا فأذنوا بالمئذنة واحدا بعد ~~واحد # ثم تلاه على ذلك أبو بكر وعمر وزاد عثمان لما كثر الناس أذانا بالزوراء ~~فإذا خرج أذن الثلاثة # قال مالك فإذا قعد الإمام على المنبر فأذن المؤذنون منع من البيع فإن ~~تبايع حينئذ اثنان تلزمهما الجمعة أو تلزم أحدهما فسخ البيع فإن كان لا تجب ~~على واحد منهما الجمعة لم يفسخ # ابن رشد يمنع من البيع من لا تجب وترفع الأسواق وأما في غير الأسواق ~~فجائز للعبيد والنساء والمسافرين وأهل السجون والمرضى أن يتبايعوا فيما ~~بينهم # الجلاب والإجارة كالبيع # ابن عبد الحكم والإقالة حينئذ والشركة والتولية والأخذ بالشفعة تفسخ ~~لأنها كلها بيع ( فإن فاتت فالقيمة حين القبض PageV02P181 كالبيع الفاسد ) # ابن يونس إن فاتت السلعة ففيها القيمة وقت قبضها قاله ابن القاسم وهو ~~أبين من قول غيره # ابن عرفة قال مالك ويحل له ربحه # وقال ابن القاسم يتصدق به انتهى # انظر ابن يونس فإنه قال عن قول مالك يحل له ربحه إنه قول رابع كأنه يقول ~~إذا وقع البيع مضى فات أو لم يفت # وانظر من فرط في صلاة الظهر والعصر حتى لم يبق من النهار إلا قدر خمس ~~ركعات هل حكمه في البيع حكم من باع يوم الجمعة وقت النهي فيفسخ بيعه قاله ms0300 ~~الشيخ أبو عمران وهو قول إسماعيل القاضي # وقال سحنون لا يفسخ انتهى # وانظر أيضا استثنوا من هذا من احتاج لشراء ماء لوضوئه نص الشيخ أبو محمد ~~على جوازه وأنه لا يفسخ شراؤه ( لا نكاح وهبة وصدقة ) قال ابن القاسم جائز ~~أن يعقد النكاح والإمام يخطب ولا يفسخ دخل أو لم يدخل والصدقة والهبة جائزة ~~في تلك الساعة # ( وعذر تركها والجماعة شدة وحل فمطر ) الجمعة بشديد المطر فحكى ابن عرفة ~~في ذلك روايتين ولم يشهر واحدة منهما وأما ترك الجماعة من أجل ذلك فهو سماع ~~ابن القاسم ونصه سئل مالك إذا كان في الطريق أيصلي الرجل في منزله قال مالك ~~نعم # ابن رشد هذا من نحو إجازته الجميع بين المغرب والعشاء في الطين والوحل ~~لأن فضيلة الوقت أكبر من فضيلة الجماعة فإذا جاز ترك فضيلة الوقت لهذه ~~العلة جاز ترك فضيلة الجماعة لها ( أو جذام ) ابن حبيب على الجذماء الجمعة ~~ولا يمنعون من دخول المسجد فيها خاصة وللسلطان منعهم من غيرها من الصلوات # وقاله مطرف # وقال سحنون لا جمعة عليهم وإن كثروا ولهم أن يجمعوا ظهرا بغير أذان في ~~موضعهم ولا يصلون الجمعة مع الناس # ابن يونس لأن في حضورهم الجمعة إضرارا بالناس وأوجب عليه السلام غسل ~~الجمعة على الناس لأنهم كانوا يأتون إليها من أعمالهم فيؤذي بعضهم بعضا ~~بنتن أعراقهم فالجذام أشد ومنعهم يوم الجمعة أولى لاجتماع الناس وكما جاز ~~أن يفرق بينه وبين زوجته إذا تجذم كان أحرى أن يفرق بينه وبين الناس في ~~الجمعة ولم يكن لهم أن يصلوا في موضعهم جمعة لأن الجمعة لا تصلى في المصر ~~في موضعين فقول سحنون أبين # انتهى نص ابن يونس وكذا المازري أيضا رشح قول سحنون ( ومرض ) اللخمي من ~~الأعذار التي تبيه التخلف عن الجمعة المرض الذي يشق معه الإتيان إليها أو ~~علة لا يمكنه اللبث معها في الجامع حتى تنقضي الجمعة أو كان مقعدا ولا يجد ~~مركوبا أو أعمى ولا يجد قائدا ولا يهتدي للوصول بانفراده ( وتمريض ) سمع ~~ابن القاسم ms0301 في الرجل يهلك يوم الجمعة فيتخلف عنه الرجل من إخوانه ينظر في ~~أمره مما يكون من شأن قال مالك لا بأس بذلك # ابن رشد معناه إذا لم يكن له من يكفيه أمره وخاف عليه التغير وكذا إذا ~~كان في الموت يجود بنفسه يجوز له التخلف عن الجمعة بسببه قال مالك ~~PageV02P182 ( وإشراف قريب ونحوه ) اللخمي من الأعذار التي تبيح التخلف عن ~~الجمعة العذر في الأهل أن تكون زوجته أو ابنته أو أحد والديه قد اشتد به ~~المرض أو احتضر أو مات فيجوز له التخلف ( وخوف على مال ) اللخمي من الأعذار ~~التي تبيح التخلف عن الجمعة العذر في المال بأن يخاف سلطانا إن ظهر أخذ ~~ماله أو يخاف أن يسرق بيته أو يحرق متاعه فيجوز له التخلف # ابن بشير وكذلك خوفه على مال غيره ( وحبس أو ضرب ) ابن رشد إن خشي أن ~~يتعدى عليه حاكم فيسجنه في غير محل السجن أو يضربه أو يخشى أن يقتل فله أن ~~يصلي في بيته ظهرا أربعا ولا يخرج # وقال اللخمي من الأعذار التي تبيح التخلف العذر في الدين كأن يخاف إن ظهر ~~أن يلزم بأمر لا يجوز من قتل رجل أو ضربه أو بيعة من لا يجوز العقد له # وعبارة ابن شعبان تسقط الجمعة بخوف يمين بيعة لظالم # ( والأظهر والأصح أو حبس معسر ) سمع ابن القاسم لا أحب لأحد أن يترك ~~الجمعة من دين عليه يخاف غرماءه # ابن رشد إن كان عديما وخاف أن يسجنه غرماؤه فقال سحنون لا عذر له في ~~التخلف وفي ذلك نظر لأنه يعلم من باطن أمره ما لو تحقق لم يجب عليه سجن فهو ~~مظلوم في الباطن محكوم عليه بحق في الظاهر ونحو هذا للخمي ( وعرى ورجاء عفو ~~قود ) الحاوي عذر تركها والجمعة وإشراف قريب والزوجة ورجاء عفو العقوبة ~~والعري وأكل شيء منتن ( وأكل كثوم ) # اللخمي من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا نيأ فعليه أن يستعمل ما يزيل ذلك ~~عنه # ابن شعبان يصليها ذو رائحة ثوم بفناء المجد لا ms0302 رحابة # الباجي نص أصحابنا أنه يكره دخول المسجد والجامع برائحة الثوم وعندي أن ~~مصلى العيد والجنائز كذلك ولابن وهب في الذي يأكل الثوم يوم الجمعة وهو ممن ~~تجب عليه الجمعة لا أرى أن يشهد الجمعة في المسجد ولا في رحابه وهل يجوز أن ~~يدخل المسجد من أكل الثوم إذا لم يكن به أحد الظاهر عندي أنه لا يجوز قال ~~مالك البصل والكراث كالثوم قال وإن كان الفجل يؤذي ويظهر فلا يدخل من أكل ~~المسجد # انظر من أكل ذلك وعثر عليه بالمسجد قال الباجي إنه يخرج منه قال وليس ~~أكلها بحرام # قال وأما من أكل الثوم بعد الإنضاج بالنار فلا يمنع لحديث عمر فليمتها ~~نضجا ولم يخالفه أحد # ومن جهة المعنى أن رائحته تذهب بالإنضاج فيصير بمنزلة PageV02P183 سائر ~~الطعام ( كريح عاصفة بليل ) في الموطأ إن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات ~~برد وريح فقال ألا صلوا في الرحال ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول ألا صلوا في الرحال # قال الباجي قاس ابن عمر الريح على المطر والعلة الجامعة المشقة اللاحقة # ويحتمل أن يكون قول المؤذن ألا صلوا في الرحال بعد كمال الأذان وقال أبو ~~عمر في هذا من الفقه الرخصة في التخلف عن الجماعة في الليلة المطيرة والريح ~~الشديدة وفي معناه كل أمر مؤذ وعذر مانع وإذا جاز التخلف عن الجماعة للعشاء ~~ولأكل الثوم والبول والغائط فأحرى لمثل هذا ( لا عرس ) سمع ابن القاسم لا ~~يتخلف العروس عن الجمعة والجماعة # ابن رشد هذا هو الحق ولا حق للزوجة في منعه من شهود الجمعة والجماعة # قال مالك ولا يعجبني ترك العروس الصلاة كلها يعني في الجماعة وخفف له ترك ~~بعضها للاشتغال بزوجه والجري إلى تأنيسها واستمالتها هذا فيما عدا الجمعة ~~التي شهودها فرض # PageV02P184 ( أو عمى ) تقدم نص اللخمي أن الأعمى الذي لا يجد قائدا ولا ~~يهتدي للوصول بانفراده يباح له التخلف ( أو شهود عليه وإن أذن الإمام ) # ابن ms0303 بشير اختلف هل للإمام أن يؤذن لمن شهد العيد ممن بعدت داره عن محل ~~الجمعة أن يكتفي بشهود العيد والمشهور أنه لا يأذن ولا ينتفع بإذنه إن أذن # # | فصل في حكم صلاة الخوف # ابن شاس الباب الحادي عشر في صلاة الخوف وهي نوعان الأول أن يكونوا في ~~شدة الحرب والتحام الفئتين # الثاني أن يحضر وقت الصلاة والمسلمون متصدون لحرب العدو ولو صلوا بأجمعهم ~~لخافوا معرته # ( رخص ) محمد شلاة الخوف طائفتين بإمام توسعة ورخصة ولو صلى بعضهم فذا ~~أجزأهم # اللخمي مقتضاه جواز صلاتها بإمامين إذ لو كانت علة اجتماعهم على إمام ~~واحد عدم الخلاف على الأئمة ما جاز صلاة بعضهم فذا # المازري يفرق بأن جمع طائفة أخرى بإمام أثقل على الإمام الأول من صلاة ~~بعضهم فذا # أبو عمر وقالت طائفة منهم أبو يوسف وابن علية لا تصلى صلاة خوف بعد النبي ~~صلى الله عليه وسلم بإمام واحد وإنما تصلى بإمامين لقوله تعالى @QB@ وإذا ~~كنت فيهم @QE@ قالوا فإذا لم يكن فيهم لم يكن ذلك لهم لأنه له صلى الله ~~عليه وسلم ما ليس لغيره ( لقتال جائز ) الجزولي هل تصلي صلاة الخوف إذا ~~خافوا من المحاربين أو السباع أولا قال ابن شعبان صلاة الخوف مشروعة في كل ~~قتال مأذون فيه ( أمكن تركه لبعض قسمهم ) ابن رشد إن كان الخوف يتوقع فيه ~~معرة لعدوان اشتغل الكل بالصلاة وأراد الإمام أن يصلي بالكل جماعة فرقهم ~~طائفتين # الباجي هذا إن كانوا لا يرجون انكشاف الخوف قبل ذهاب الوقت فإن رجوا ذلك ~~انتظروا ما لم يخرج الوقت ( وإن وجاه القبلة ) أشهب إن كان عدوهم قبلتهم ~~وأمكن صلاتهم جميعا فلا يعدل عن صلاة الخوف طائفتين خوف أن يفتهم العدو ( ~~أو على دوابهم قسمين ) أبو عمر يجعلهم طائفتين وسيأتي الكلام عند قوله وإن ~~صلى بكل ركعة PageV02P185 ( وعلمهم ) الكافي إن لم يؤمن أن يغشاهم العدو ~~قبل فراغهم عرفهم الإمام كيف يصلون ثم أمر بالأذان وجعلهم طائفتين ( وصلى ~~بأذان وإقامة ) ابن عرفة يصلي الإمام حين الخوف بأذان وإقامة ( بالأولى في ~~الثنائية ms0304 ركعة وإلا فركعتين ) من المدونة قال مالك ويصلي في الحضر حضرية ~~ركعتين بكل طائفة وفي السفر سفرية ركعة بكل طائفة ويصلي في المغرب بالطائفة ~~الأولى ركعتين وبالثانية ركعة ( ثم قام ساكتا أو داعيا أو قارئا في ~~الثنائية ) ابن يونس حديث القاسم أشبه بالقرآن وإلى الأخذ به رجع مالك وهو ~~أن يصلي الإمام بالطائفة الأولى ثم تتم لنفسها ويثبت الإمام قائما فإن شاء ~~سكت وإن شاء دعا وأخذ في القراءة بقدر ما تأتي فيه الطائفة الأخرى فإذا ~~أتمت الأولى سلمت وذهبت وجاه العدو ثم أتت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة ثم ~~تشهد وسلم وقضواهم بعد سلامه # وإلى الأخذ بهذا رجع مالك وهو أحوط لأن فعل الصلاة متصلا إذا أمكن ذلك ~~أولى من المشي بين الركعتين والمشي إلى مكان العدو إنما هو للحفظ والحراسة ~~فوقوفها غير مصلية وأمكن في التحرز # أبو عمر في جواز صلاة الخوف قولان وعلى القول بالجواز في صفتها ثمانية ~~أقوال ( وفي قيامه بغيرها تردد ) ابن بشير إذا كانت صلاة حضر أو كانت حتى ~~تأتي الطائفة الثانية بعد إكمال هذه أو يقوم فينتظرهم في المذهب قولان وإذا ~~قلنا يقوم فهل يقرأ أو يسبح ويذكر الله وفي المذهب قولان # وقال بعض الأشياخ أما حيث لا تكون القراءة ألا بفاتحة الكتاب فينبغي أن ~~يسبح لئلا تفوت القراءة جملة وحيث تكون القراءة بأم القرآن وسورة فيفتتح ~~بالقراءة لأنهم يدركون بعضها # ومن المدونة قال مالك ويصلي الإمام في المغرب بالطائفة الأولى ركعتين ثم ~~يثبت قائما حتى يصلي من خلفه ركعة يقرؤن فيها بأم القرآن ويسلمون ويصلي ~~بالطائفة ركعة يقرأ فيها بأم القرآن ويسلم ويقضون ركعتين بأم القرآن وسورة ~~في كل ركعة # قال ابن حبيب ولا يقرأ هو في قيامه في المغرب حتى تأتي الطائفة الثانية ~~لا يقرأ بغير دم القرآن فخالفت غيرها # قاله ابن القاسم PageV02P186 ومطرف وابن الماجشون انتهى من ابن يونس # وعلى هذا كان ينبغي أن يختصر خليل ( وأتمت الأولى وانصرفت ثم صلى ~~بالثانية ما بقي وسلم فأتموا لأنفسهم ) تقدم أن هذا ms0305 هو مختار ابن يونس ~~وفسره بأنه الذي رجع إليه مالك ( ولو صلوا بإمامين وبعض فذا جاز ) تقدم عند ~~قوله ورخص ( وإن لم يمكن أخروا لآخر الاختياري وصلوا ) ابن يونس إن كان ~~الخوف يمنع من الجمع ويعجل عن إتمام الصلاة على هيئتها المعهودة وذلك بأن ~~يكون من وجبت عليه الصلاة في حال المطاعنة والمضاربة وما في معناها فهذا ~~يمهل المكلف عندنا حتى إذا خاف فوات الوقت صلى بحسب ما أمكنه ولا يشترط ~~استقبال القبلة إن لم يمكنه الاستقبال ولا الرجوع ولا السجود ولا القيام ~~ولا لزوم موضع واحد ولا ترك ما يحتاج إليه من الطعن والضرب والفر والكر ~~وقول يفتقر إليه من التنبيه لغيره أو التحذير من عدوه افتقر إلى ذلك ( ~~إيماء ) من المدونة إذا كانوا في القتال ليؤخروا إلى آخر الوقت ثم يصلوا ~~حينئذ على خيولهم ويومئون مقبلين ومدبرين وإن احتاجوا إلى الكلام في ذلك لم ~~يقطع الكلام صلاتهم ( كأن دهمهم عدو بها ) ابن عرفة إن دهمهم عدو وهم ~~بالصلاة صلوا بقدر الطاقة دون ترك ما يحتاج إليه من قول أو فعل # اللخمي ينبغي أن يقطع بعضهم الصلاة ويقفوا جاه # العدو فيصلي الإمام بالذين معه نصف الصلاة وتأتي الطائفة الأولى فتصلي ~~بقية صلاته الإمام # وانظر إن عرض لهم الخوف أثناء الصلاة ابن بشير ( وحل للضرورة مشى وركض ~~وطعن PageV02P187 وعدم توجه وكلام ) تقدم نص ابن بشير وابن عرفة بهذا كله ( ~~وإمساك ملطخ ) ابن شاس ولا يجب على أحد إلقاء السلاح إذا تلطخ بالدم إلا أن ~~يكون مستغنيا عنه ولا يخشى عليه ( وإن أمنوا بها أتمت صلاة أمن ) ابن رشد ~~القول الذي رجع إليه ابن القاسم هو الصواب وهو قوله إذا انكشف الخوف بعد أن ~~صلى الإمام ركعة من صلاة الخوف أنه يتم بالطائفتين معا الصلاة وتقضي ~~الطائفة الثانية ما فاتها # اللخمي فإن كان في الظهر وهم مقيمون فصلى ركعتين ثم ذهب الخوف وهو قائم ~~وكان بعضهم يصلي شيئا وبعضهم صلى ركعتين وبعضهم صلى ركعة فإنه يتبعه من لم ~~يصل الركعتين ويمهل ms0306 من صلى ركعة حتى يصليها الإمام ثم يتبعه في الرابعة ~~ويمهل من صلى ركعتين حتى يسلم الإمام أجزأت صلاة من أتم وانصرف قبل ذهاب ~~الخوف ( وبعدها لا إعادة ) من المدونة إذا اشتد الخوف صلوا على قدر طاقتهم ~~ركبانا ومشاة مستقبلي القبلة أو غيرها ويركعون إيماء # قال مالك ولا إعادة عليهم إن أمنوا في الوقت # قال ابن عبد الحكم وإذا كانوا طالبين وعدوهم منهزمون وطلبهم أثخن في ~~قتلهم فليصلوا بالأرض وقال ابن حبيب هم في سعة أن لا ينزلوا وإن كانا ~~طالبين انتهى # وانظر الخوف بالبحر نص ابن المواز أنهم إذا قوتلوا في البحر صلوا صلاة ~~الخوف ولا يقطع صلاتهم رميهم بالنبل ( كسواد ظن عدوا فظهر نفيه ) اللخمي ~~لهم إن خافوا العدو أن يصلوا صلاة الخوف وإن لم يعاينوه # وقال أشهب في القوم نظروا إلى سواد فظنوه عدوا فصلوا صلاة خوف طائفتين ثم ~~تبين أن ذلك السواد إبل أو غيرها إن صلاتهم تامة واستحب محمد الإعادة ( وإن ~~سها مع الأولى سجدت بعد إكمالها ولا سجدت القبلى معه والبعدى بعد القضاء ) ~~من المدونة قال ابن القاسم إذا سها الإمام مع الطائفة الأولى سجدوا للسهو ~~بعد بنائهم كان قبل أو بعد ثم إذا صلى بالثانية فإن كان قبل السلام سجدوا ~~معه ثم سلم هو وإن كانت بعد السلام سلم هو وسجد ولا يسجدون إلا بعد القضاء ~~( وإن صلى في ثلاثية أو رباعية بكل ركعة بطلت الأولى والثالثة في الرباعية ~~كغيرهما على الأرجح ) ابن حبيب لو جهل الإمام في المغرب فصلى بثلاث طوائف ~~ركعة ركعة فصلاه الثانية والثالثة جائزة وتفسد على الأولى قاله مطرف وابن ~~الماجشون وأصبغ وابن يونس # ووجهه أن السنة يصلي بالطائفة الأولى ركعتين فلما صلى بهم ركعة فقد خالف ~~السنة ووجب أن لا تجزئهم # وأيضا فقد صاروا يصلون الركعة الثانية أفذاذا وقد كان واجب أن يصلوها ~~مأمومين وأما الطائفة الثانية فهم كمن فاتتهم ركعة من الطائفة الأولى وأدرك ~~الثانية فوجب أن يصلي ركعة البناء وركعة فذا وكذلك فعلوا وأما الطائفة ~~الثالثة ms0307 فقد وافق بها سنة صلاة الخوف في المغرب فأجزأتهم وكذلك قال بعضهم ~~في الرباعية في الحضر إن صلاها بأربع طواف بكل طائفة ركعة PageV02P188 أن ~~صلاته وصلاة الثانية والرابعة تامة وتفسد صلاة الباقين ووجهه على نحو ما ~~فسرنا في المغرب من مخالفة السنة وأن الطائفة الأولى وجب عليها أن تصلي ~~الركعة الثانية بإمام فصلوها أفذاذا وكذلك الطائفة الثالثة الأولى ركعة ~~وأدرك الثانية # وكذلك الرابعة هم كمن فاتته ركعة من الطائفة الثانية # وقال سحنون بل تبطل عليه وعليهم أجميعن في الثلاثية والرباعية # ابن يونس وهذا هو الصواب لأنه خالف بها سنتها ( وصحح خلافه ) ابن الجلاب ~~لو جهل فصلى في الثلاثية أو الرباعية بكل طائفة ركعة صلاة الأولى والثالثة ~~في الرباعية باطلة وأما غيرهما فصحيحة على الأصح # # | فصل في أحكام صلاة العيد # ابن شاس الباب الثاني عشر في صلاة العيدين ( سن لعيد ركعتان ) التلقين ~~صلاة العيد سنة مؤكدة وهي ركعتان # ابن العربي لا يقاتل أهل بلد على تركها ( لمأمور الجمعة ) ابن بشير أما ~~من تلزمه الجمعة فلا خلاف أنه مأمور بها # وسمع القرينان إنما يجمعهما من تلزمه الجمعة # ابن عبدوس روى ابن القاسم يصليهما أهل قرية بها عشرون رجلا # أشهب أستحبها لهم لا الجمعة # من المدونة لا يجب على النساء والعبيد ومن حضرها منهم صلى ولم ينصرف إلا ~~بانصراف الإمام وإذا لم يخرج النساء فما عليهم واجب إن صلين ويستحب لهن أن ~~يصلين أفذاذا على سنة صلاة الإمام ولا يجمع بهن أحد # وسمع ابن وهب ليس على مسافر صلاة عيد # ( من حل النافلة ) التلقين وقتها إذا أشرقت الشمس # اللخمي وقتها أن ترتفع الشمس وتبيض وتذهب عنها الحمرة # وفي النسائي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي تحل فيه ~~النافلة أن تشرق الشمس وترتفع قدر رمح ويذهب شعاعها يريد رمحا من أرماح ~~العرب انتهى # انظر إن كان هذا قدر ثمانية أدراج ارتفاعية كنت أذكر لسيدي ابن سراج رحمه ~~الله هذا المعنى # وقال ابن بشير المستحب أن تؤتى الصلاة إذا طلعت الشمس ms0308 وابيضت ولا ينبغي ~~تأخيرها عن ذلك # وقال مالك يعجل الإمام الخروج في الأضحى ويخفف ما لا يخفف في الفطر لشغل ~~الناس في ذبائحهم وانصرافهم PageV02P189 إلى أهلهم بالعوالي ( للزوال ) ~~اللخمي آخر وقتها ما لم تزل الشمس فإن أتى بالعلم بعد ذلك أنه يوم العيد لم ~~يصل في بقية اليوم ولا في غيره # هذا في قول مالك وفي الحديث إنهم يفطرون ويخرجون من الغد # اللخمي وبهذا آخذ PageV02P190 ( ولا ينادي الصلاة جامعة ) الذي لعياض في ~~صلاة الكسوف ما نصه وقوله يبعث مناديا الصلاة جامعة استحسن الشافعي هذا وهو ~~حسن # ( وافتح بسبع تكبيرات بالإحرام PageV02P191 ثم بخمس غير القيام ) من ~~المدونة تكبير العيدين سواء يكبر في الركعة الأولى سبعا بتكبيرة الإحرام ~~وفي الثانية خمسا غير تكبيره القيام وذلك كله قبل القراءة ( موالى إلا ~~بتكبيرة مؤتم بلا قول ) ابن عرفة يمهل قدر تكبير مأمومه # ابن حبيب دون دعاء ( وتحراه مؤتم لم يسمع ) ابن حبيب من لم يسمع تكبير ~~إمامه تحراه ( وكبر ناسيه إن لم يركع وسجد بعده وإلا تمادى ) من المدونة ~~قال مالك إذا نسي الإمام التكبير في الركعة الأولى حتى قرأ فذكر قبل أن ~~يركع رجع فكبر وقرأ وسجد بعد السلام وإن لم يذكر حتى ركع تمادى ولم يكبر ما ~~فاته وسجد قبل السلام ( وسجد غير المؤتم قبله ) تقدم نص المدونة في الإمام ~~أنه إن لم يذكر حتى ركع تمادى وسجد قبل السلام وأما المؤتم فقال ابن القاسم ~~من سبقه الإمام بالتكبير ووجده راكعا دخل معه وكبر واحدة وركع ولا شيء عليه ~~وقد تقدم عند قوله وإعادة سورة لهما البحث في هذه المسألة ( ومدرك القراءة ~~يكبر ) ابن القاسم من سبق الإمام بالتكبير فليدخل معه ويكبر سبعا يريد ~~والإمام يقرأ إن وجده قد رفع رأسه أو قائما يكبر فيها سبعا وإن وجده في ~~التشهد أحرم وجلس فإذا سلم الإمام قضى ركعتين يكبر في الأولى سبعا وفي ~~الثانية خمسا وإن وجده قائما في الثانية فليكبر خمسا # وقال ابن وهب يكبر واحدة # ابن رشد هذا أظهر لأن وقته ms0309 قد فاته لما يلزمه من استماع قراءة الإمام ~~وقول ابن القاسم فيمن فاتته الركعة أنه يكبر إذا قام لقضائها سبعا هو مثل ~~ما في الحج من المدونة يقوم مدرك التشهد الأخير بتكبير # وروى عيسى عن ابن القاسم أيضا يكبر ست تكبيرات وهذا على أصله في المدونة ~~فيمن جلس مع الإمام في غير موضع جلوس أنه يقوم بغير تكبير لأنها هي سبع ~~تكبيرات بتكبيرة الإحرام وهو قد كبر تكبيرة الإحرام فإذا لم يكبر للقيام ~~على الأصل وجب أن يكبر ما بقي من التكبير وذلك ست تكبيرات وهذا قوله في ~~الصلاة الثاني من المدونة # PageV02P192 ( فمدرك الثانية يكبر خمسا ) تقدم نص ابن القاسم بهذا وقول ~~ابن رشد الأظهر واحدة ( ثم سبعا بالقيام ) تقدم قول ابن رشد أن هذا على أحد ~~قولي ابن القاسم في المدونة ( وإن فاتت قضى الأولى بست وهل بغير القيام ~~تأويلان ) المازري إذا أدرك المأموم الإمام جالسا في صلاة العيد فأحرم وجلس ~~فسلم الإمام ثم قام للقضاء فهل يسقط من عدد التكبير هذه التكبيرة التي دخل ~~بها أم لا اختلف المذهب في ذلك فقال في المدونة يكبر ويجلس ثم يقضي بعد ~~سلام الإمام باقي التكبير فهذا اعتداد منه بهذه التكبيرة فيكبر ستا غيرها # انتهى ما نقله عن المدونة # ( وندب إحياء ليلته ) روى أبو إمامة من أحيا ليلتي العيد لم يمت قبله يوم ~~تموت القلوب # الحاوي صلى العيد ركعين والأولى في المسجد وإن خرج للمصلى استخلف من يصلي ~~فيه وأحيا ليلته ( وغسل ) مالك يستحب الغسل في كل عيد وواسع أن يغتسل قبل ~~الفجر قاله في المختصر وسماع القرينين # ابن رشد ولم يشترط فيه اتصاله بالغد ولأنه مستحب غير مسنون # ( وبعد الصبح ) # PageV02P193 ابن حبيب أفضل أوقات الغسل للعيدين بعد صلاة الصبح # ( وتطيب وتزين ) مالك يستحب الزينة والتطيب في كل عيد ( وإن لغير مصل ) ~~ابن شاس يستحب التزين للقاعد والخارج من الرجال وأما العجائز فيخرجن في ~~بذلة الثياب ( ومشى في ذهابه ) مالك يستحب المشي إلى العيدين # اللخمي يعني في الذهاب إلى الصلاة لأنه ms0310 عبد ذاهب إلى ربه ليتقرب إليه ~~فيذهب راجلا متذللا بخلاف الرجوع ( وفطر قبله في الفطر ) من المدونة قال ~~مالك أستحب للرجل أن يطعم يوم الفطر قبل الغدووليس ذلك في الأضحى ( وتأخيره ~~في النحر ) التلقين يستحب في الأضحى تأخير الفطر إلى الرجوع من المصلى # المازري ليكون أول طعامه من لحم قربته ( وخروج بعد الشمس ) من المدونة ~~قال مالك يستحب أن يخرج الإمام فيها بقدر ما إذا بلغ المصلي حلت الصلاة ~~ويخرج عند طلوع الشمس # ابن عرفة روى ابن حبيب مع المدونة والناس كذلك # وقال اللخمي ويغدو الناس بحيث يكونون مجتمعين قبل وصول الإمام # وروى علي لا بأس به قبل الطلوع وروى أبو عمر يستحب إثر صلاة الصبح # PageV02P194 ( وتكبر فيه حينئذ ) من المدونة قال مالك ويكبر في الطريق في ~~العيدين إذا خرج عند طلوع الشمس تكبيرا يسمع نفسه ومن يليه وفي المصلي حتى ~~يخرج الإمام للصلاة قطع ( لا قبله ) قال مالك في المجموعة من غدا إليها قبل ~~طلوع الشمس فلا بأس ولكن لا يكبر حتى تطلع الشمس ( وصحح خلافه وجهر به ) ~~قال مالك يأتي الإمام إلى العيدين ما شيئا مظهرا للتكبير # قال ابن حبيب من السنة أن يجهر في طريقه بالتكبير والتهليل والتحميد جهرا ~~يسمع نفسه ومن يليه وفوق ذلك حتى يأتي الإمام فيكبر ويكبرون بتكبيره وأحب ~~إلى من التكبير الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ~~ولله الحمد على ما هدانا # اللهم اجعلنا لك من الشاكرين # يقول الله سبحانه @QB@ ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم ~~تشكرون @QE@ وكان أصبغ يزيد الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله ~~بكرة وأصيلا ولا حول ولا قوة إلا بالله # وما زدت أو نقصت غيره فلا حرج # ( وهل لمجيء الإمام أو لقيامه للصلاة تأويلان ) من المدونة يكبر في ~~المصلى فإذا خرج الإمام قطع # اللخمي المستحسن أن يكبر في المصلى وبعد أن يأتي الإمام حتى يأخذ في ~~الصلاة انظر التنبيهات ( ونحره أضحيته بالمصلى ) من المدونة استحب مالك ~~للإمام أن يخرج ms0311 أضحيته فيذبحها أو ينحرها بالمصلى ويبرزها للناس إذا فرغ من ~~خطبته ولو أن غير الإمام ذبح أضحيته بالمصلى بعد ذبح الإمام جاز وكان صوابا ~~وقد فعله ابن عمر ( وإيقاعها به إلا بمكة ) المازري قال مالك السنة الخروج ~~في العيد إلى المصلى إلا لأهل مكة فالسنة صلاتهم إياهم في المسجد # وفي التفريع الاختيار أن تصلى في المصلى دون المسجد إلا أن يكون أقوام لا ~~مصلى لهم فلا بأس أن يصلوها في المسجد # المازري قال الشافعي الأفضل أن يصلي الناس صلاة العيد في المسجد # وقال مالك ولا يصلى العيدان في موضعين ( ورفع يديه في أولاه فقط ) من ~~المدونة قال مالك لا يرفع يديه في صلاة العيد إلا في التكبيرة الأولى ( ~~وقراءتها بكسبح والشمس ) # ابن عرفة قراءتها جهرا في المدونة بسبح والشمس ونحوهما ( وخطبتان كالجمعة ~~) من المدونة قال مالك لا يخرج فيها بمنبر ويجلس الإمام في خطبة العيدين في ~~أولها وفي وسطها # PageV02P195 ( وأعيدتا إن قدمتا ) # أشهب من بدأ بالخطبة قبل الصلاة أعادها بعد الصلاة وإن لم يفعل أجزاه وقد ~~أساء ( واستفتاح بتكبير ) الواضحة من السنة أن يفتتح خطبته الأولى والثانية ~~بالتكبير وليس في ذلك حد # ( وتخللهما به ) مالك يجري في خلال خطبته ولا حد في ذلك ( بلا حد ) تقدم ~~نص الواضحة في التكبير أول الخطبة ونص مالك في التكبير في خلالها أنه لا حد ~~في كليهما # وقال مطرف وابن الماجشون يكبر في الأولى قبل التحميد سبع تكبيرات وفي ~~مبتدأ الثانية سبع تكبيرات ثم يمضي في خطبته فكلما انقضت الكلمات كبر ثلاث ~~تكبيرات # إسماعيل تكثير التكبير سنة # المغيرة كثرته عي # مالك ويكبر الناس مع الإمام إذا كبر في خطبته # الباجي لأنه مروي عن ابن عباس ولا مخالف له ( وإقامة من لم يؤمر بها ) ~~قال مالك في أهل القرى الذي لا جمعة عليهم لا يصلون العيد # قال ابن القاسم ولا بأس أن يجتمعوا ويصلوا صلاة بغير خطبة وإن خطب فحسن # ابن رشد في هذه المسألة في المدونة اختلاف في الرواية # وقال ابن يونس قال ابن ms0312 حبيب صلاة العيد تلزم كل مسلم وتجب على الرجال ~~والنساء والعبيد والمسافرين ومن يؤمر بالصلاة من الصبيان يؤمر بها وإن لم ~~يشهدوها في جماعة صلوها ركعتين حيث كانوا على سنتها في التكبير والقراءة ~~وهو قول مالك وجماعة من أصحابه # وقال أبو عمر قال مالك في المدونة ليست على النساء إلا أنها تستحب لهن ( ~~أو فاتته ) في الموطأ قال مالك من وجد الناس قد انصرفوا يوم العيد فلا أرى ~~عليه صلاة وإن صلى في المصلى أو في بيته فلا بأس ويكبر سبعا وخمسا # الباجي وهل يصليها من تخلف عنها في جماعة قال في المدونة من لم يخرج ~~إليها من النساء لا يجمع بهن أحد PageV02P197 ( وتكبيره إثر خمس عشرة فريضة ~~) # ابن عرفة يستحب تكبير كل مصل إثر خمس عشرة فريضة # ابن عرفج يستحب تكبير كل مصل إثر خمس عشرة فريضة من ظهر يوم النحر # قال مالك ويكبر في أيام التشريق الرجال والنساء والعبيد والصبيان وأهل ~~البادية والمسافرون وكل مسلم صلى في جماعة أو وحده # ابن شعبان وتسمع المرأة نفسها التكبير كانت في المسجد أو في بيتها ( ~~وسجودها البعدى ) # أشهب ويؤخر عن سجود السهو البعدي ( من ظهر يوم النحر ) تقدم نحو هذا في ~~عبارة ابن عرفة ( لا نافلة ) الشيخ عن عبد الملك لا يكبر إثر النفل # المازري وهذا هو المشهور # وقال مالك يكبر # ( ومقضية فيها مطلقا ) # ابن سحنون من قضى صلاة نسيها من أيام التشريق بعد زوالها فلا تكبير عليه # وقال غيره إن ذكرها في أيام التشريق صلاها وكبر بعقبها # وذكر عن أبي عمران أنه لا يكبر لها لأن وقت التكبير لها قد فات وإن كانت ~~أيام التشريق لم تخرج بعد ( وكبر ناسيه أن قرب ) من المدونة قال مالك من ~~نسي التكبير فإن كان بالقرب رجع فكبر وإن بعد فلا شيء عليه وكذلك الإمام ~~والمأموم ( ومؤتم إن تركه إمامه ) من المدونة قال مالك إن سها الإمام عن ~~التكبير والقوم جلوس فليكبروا ومن فاته بعض صلاة الإمام فلا يكبر حتى يقضي # ( ولفظه وهو الله ms0313 أكبر ثلاثا ) عياض المشهور حده ثلاث # ومن المدونة قال ابن القاسم لم يحد مالك في تكبير أيام التشريق حدا ~~وبلغني عنه أنه كان يقول الله أكبر الله أكبر ثلاثا ورواه علي ( وإن قال ~~بعد تكبيرتين لا إله إلا الله ثم تكبيرتين ولله الحمد فحسن ) الرسالة إن ~~جمع مع التكبير تهليلا وتحميدا فحسن يقول إن شاء ذلك الله أكبر الله أكبر ~~لا إله إلا الله والله أكبر الله ولله الحمد # ابن يونس بهذا أخذ أشهب وابن عبد الحكم وروياه عن مالك لكن في هذه ~~الرواية التكبير مرتين قبل التهليل وبعده ( وكره تنفل بمصلى قبلها ~~PageV02P198 وبعدها إلا بمسجد فيهما ) من المدونة قال مالك إذا صلوا جماعة ~~صلاة العيد في مسجد لعله أو صلوها جماعة في مسجد ساحل من السواحل ( فلا بأس ~~بالتنفل فيه قبلها وبعدها قال وإنما كره التنفل قبل صلاة العيدين وبعدها في ~~المصلى # انظر قول الناس يوم العيد بعضهم لبعض غفر الله لنا ولك تقبل الله منا ~~ومنك قال مالك لا أعرفه ولا أنكره # قال ابن حبيب ورأيت أصحابه لا يبتدئون به ويعيدونه على قائله ولا بأس ~~بابتدائه # # | فصل في صلاة الكسوف والخسوف # ابن شاس الباب الثالث عشر في صلاة الكسوف # ابن بشير الكسوف عبارة عن ظلمة أحد النيرين الشمس والقمر أو بعضهما # وهل الخسوف والكسوف لفظان مترادفان التحاكم في هذا إلى اللغة ومقصودنا ~~نحن أحكام الصلاة المتعلقة بهذا الحادج انتهى # وقال ثعلب الأجود أن يقال كسفت الشمس وخسف القمر # ( وسن وإن لعمودى ومسافر لم يجد سيره PageV02P199 لكسوف الشمس ) التلقين ~~صلاة كسوف الشمس سنة مؤكدة # ومن المدونة قال مالك هي سنة لا تترك # قال ابن القاسم ويصليها أهل القرى والعمود في قول مالك ويصليها المسافرون ~~ويجمعون إلا أن يعجل بالمسافرين السير ويصليها المسافر وحده وتصليها المرأة ~~في بيتها ولا بأس أن تخرج المتجالة لها # ابن حبيب ويصليها العبيد # ابن يونس إنما قال يصليها كل أحد لقوله عليه الصلاة والسلام إذا رأيتم ~~ذلك بهما فافزعوا إلى الصلاة وسمع ابن القاسم إن ms0314 تطوع من يصلي بالبادية ~~صلاة الكسوف فلا بأس # ابن رشد يريد الذي لا تجب عليه الجمعة وأما من تجب عليهم فلا رخصة من ~~تركهم الجمع للكسوف # أشهب من لم يقدر عليها مع الإمام من ضعف أو امرأة صلاها فذا # وروى علي لا يقضي ( ركعتان بزيادة قيامين وركوعين ) ابن عرفة هي ركعتان ~~في كل ركعة ركوعان وقيامان ( سرا ) من المدونة قال مالك لا يجهر بالقراءة ~~فيهما وروي أيضا عن مالك أنه يجهر بالقراءة فيهما # اللخمي وهذا أحسن لثبوته في البخاري ومسلم # المازري روى الترمذي عن مالك أنه يجهر فيها وكذا ذكر ابن شعبان في مختصره ~~عن مالك وابن أبي ذئب قالا يجهر بالقراءة في صلاة الخسوف # وممن جهر بالقراءة فيها علي بن أبي طالب رضي الله عنه # قال ابن الماجشون سمعت أبان بن عثمان يجهر فيها بقراءة سأل سائل وبالجهر ~~قال أحمد بن حنبل وإسحاق وأبو يوسف المازري # ووجه هذا واختيار بعض أشياخي ما خرجه البخاري ومسلم أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم جهر فيها بالقراءة وأيضا فإن السنن المقامة بالنهار ~~كالعيدين والاستسقاء يجهر فيها بالقراءة فكذلك هذا السنة ( وركعتان ركعتان ~~لخسوف القمر كالنوافل ) الجلاب واللخمي صلاة خسوف القمر سنة # التلقين فضيلة # ومن المدونة قال مالك لم أسمع أنه يجمع لخسوف القمر ولكن يصلون أفذاذا ~~ركعتين كسائر الصلوات النوافل ويدعون ولا يجهرون ( جهرا PageV02P200 بلا ~~جمع ) # ابن عرفة المشهور أنه لا يجمع لخسوف القمر وصوب اللخمي وأشهب أنه يجمع ~~لها # قال أبو عمر وقد صلاها جماعة ابن عباس وعثمان رضي الله عنهما ( وندب ~~المسجد ) عياض من سنن صلاة كسوف الشمس أن تصلى في الأمصار جماعة في الجوامع ~~ابن يونس قال أصبغ يصلي لكسوف الشمس في المسجد رواه ابن عبد الحكم # ابن عرفة والمشهور كون صلاة خسوف القمر في البيوت وروى علي يفزعون إلى ~~الجامع يصلون أفذاذا ويكبرون ويدعون # ( وقراءة البقرة ثم موالياتها في القيامات ) انظر سكوته عن الفاتحة # قال عبد الوهاب يستحب تطويل صلاة الكسوف ما أمكن ولم يضر بمن خلفه ms0315 إن كان ~~إماما # المازري ظاهره نفي التحديد لكن قال مالك يقرأ بنحو سورة البقرة ثم يركع ~~طويلا وقال أبو عمر حزروا قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم بيس ~~والعنكبوت وقرأ أبان بسأل سائل واستحب مالك أن يقرأ في الأولى بالبقرة # قال المازري ويركع طويلا نحو قراءته ثم يرفع فيقول سمع الله لمن حمده ثم ~~يقرأ بأم القرآن ثم يقرأ أقراءة طويلة نحو سورة آل عمران ثم يركع نحو ~~قراءته ثم يرفع فيقول سمع الله لمن حمده ثم يسجد سجدتين تاميتن لا تطويل ~~فيهما ثم يقوم فيقرأ بنحو النساء بعد رفع رأسه بنحو والمائدة مع أم القرآن ~~قبل كل سورة انتهى # ونقل ابن يونس هذا عن المختصر ووجه قوله لا تطويل في السجدتين قال وقال ~~في المدونة أحب إلي أن يطول في السجود ويوالي بين السجدتين أي لا يقعد ~~بينهما قعودا طويلا # قال ووجه قول مالك إنه يفتتح في كل ركعة من الأربع بالحمد لله رب ~~العالمين إنها قراءة يتعقبها ركوع فوجب أن يكون فيها أم القرآن # ووجه أيضا القول الآخر أنه لا يقرأ أم القرآن إلا في الأولى من الركعة ~~الأولى وفي الأولى من الركعة الثانية PageV02P201 ( ووعظ بعدها ) روى ابن ~~عبد الحكم يستقبل الإمام الناس بعد سلامه فيذكرهم ويخوفهم نص مالك فيركع ~~نحو قراءته ( وسجد كالركوع ) تقدم أن هذا هو نص المدونة لابن القاسم والذي ~~لمالك في المختصر أنه لا تطويل في السجود ووجه ابن يونس كلا القولين ( ~~ووقتها كالعيد ) من المدونة قال مالك إنما سنتها أن تصلى ضحوة إلى زوال ~~الشمس ولا يصليها بعد الزوال إمام ولا غيره انتهى # وقد روي عن مالك أنها تصلى في كل وقت ورجحه غير واحد من الأشياخ # قال اللخمي وذلك أحسن لأنها صلاة أمر بها عند حادث يحدث فوجب أن تصلي ~~عنده ما لم يكن الوقت منهيا عنه # PageV02P202 ( وتدرك الركعة بالركوع ) من المدونة قال مالك من أدرك ~~الركعة الثانية من الركعة الأولى لم يقض شيئا وأجزأته كمن فاتته القراءة من ~~الصلاة وأدرك ms0316 الركوع # قال ابن القاسم وإن أدرك الركعة الثانية من الركعة الثانية فإنما يقضي ~~ركعة فيها ركعتان وتجزئه # PageV02P203 ( ولا تكرر ) من المدونة قال مالك إن أتموا صلاة الكسوف ~~والشمس ب لم يعيد واليصلاة ولكن يدعون ومن شاء تنفل ( وإن انجلت في أثنائها ~~ففي إتمامها كالنوافل قولان ) ابن حارث اتفقوا إذا صلى الإمام بالناس وصلاة ~~الكسوف فأتم ركعتين وسجدتين ثم انجلت الشمس أنه لا يقطع الصلاة ويتمادى # واختلفوا كيف يصلي ما بقي فقال أصبغ يصلي ما بقي على سنة صلاة الخسوف # انتهى جميع ما نقق ابن يونس ( وقدم فرض خيف فواته ) هذا عبارة ابن الحاجب ~~وتعقبها خليل في توضيحه قائلا لعله يريد الجنازة وإلا لم يتأت هذا الفرع ~~على المشهور # ( ثم كسوف ثم عيد وأخر الاستسقاء ليوم آخر ) عبد الحق إذا اجتمع كسوف ~~واستسقاء وعيد وجمعة في يوم واحد فيبدأ بالخسوف في يوم واحد فيبدأ بالخسوف ~~لئلا تنجلي الشمس ثم وسكون فيؤخر # المازري لا يتفق هذا عادة ولا معنى لتصوير خوارق العادة إلا أن يراد ~~معرفة فقه المسألة # ابن عرفة قد سبق الغزالي بهذا العذر # PageV02P204 # | فصل في صلاة الاستسقاء # ابن شاس الباب الرابع عشر في صلاة الاستسقاء ( سن الاستسقاء لزرع أو شرب ~~بنهر أو غيره وإن بسفينة ) ابن عرفة روى ابن عبد الحكم معها صلاة الاستسقاء ~~سنة # اللخمي يريد بجدب أو شرب ولو لدواب بصحراء أو في سفينة أو في حضر وقد ~~أخذوا زروعهم واحتاجوا إلى ذلك # اللخمي الاستسقاء لسعة خصب مباح ولنزول الجدب بغيرهم مندوب إليه ~~وليتعاونوا على البر وحديثي من استطاع أن ينفع أخاه ودعوة المسلم لأخيه ~~بظهر الغيب مستجابة ورد هذا المازري بأن ال دعاء لا سنة الصلاة # وسمع أشهب قيل لمالك أهل قرية إذا كثر مطرهم سال واديهم بما يشربون ~~فمطروا فزرعوا ولم يسل واديهم بما يشربون أيستسقون قال نعم زاد المازري لهم ~~الاستسقاء والسؤال في الزيادة ولم تثبت هذه الزيادة في البيان # ابن عرفة فأطلق هذا الشيخ وقال ابن رشد إنما يريد الدعاء لا البروز إلى ~~المصلى ms0317 على سنة الاستسقاء أن ذلك إنما يكون عند الحاجة الشديدة إلى الغيث ~~وقد روى أبو مصعب عن مالك أن البروز للاستسقاء لا يكون إلا عند الحطمة ~~الشديدة # ابن رشد وكذا قوله أيضا في سماع أشهب لا بأس بالاستسقاء بعد المغرب ~~والصبح إنما يريح به الدعاء لا البروز إلى المصلى لأن السنة في ذلك لا تكون ~~إلا في الضحى # ومن المدونة قال مالك سنتها أن تصلى ضحوة لا في غير ذلك الحين ابن اللبي ~~وكذا أيضا إلى الاحتياج إلى البروز وإنما هو لم يؤد إلى أمر أشد احتيج إلى ~~الاستسقاء بتونس مرارا وإمام جامعها الشيخ ولم يصلها بالناس وقال خفت إن ~~صليتها أن يشتد أمر الطعام ويقوى الهرج والغلاء ( ركعتان جهرا ) من المدونة ~~قال مالك إذا بلغ المصلى صلى بالناس ركعتين يجهر فيهما ويقرأ بسبح والشمس ~~ونحوهما ( وكرر إن تأخر ) من المدونة قال مالك جائز الاستسقاء مرارا # ابن حبيب لا بأس به أياما متوالية لا بأس به في إبطاء النيل # قال أصبغ وقد فعل ذلك عندنا بمصر خمسة وعشرين يوما متوالية يستسقون على ~~سنة الاستسقاء وحضر ذلك ابن القاسم وابن وهب ورجال صالحون فلم ينكروه # PageV02P205 ( وخرجوا ضحى ) تقدم نصها تصلى ضحى ( مشاة ببذلة وتخشع ) قال ~~مالك يخرج لها الإمام ماشيا متواضعا غير مظهر لفخر ولا زينة راجيا لما عند ~~الله لا يكبر في ممشاه حتى يأتي مصلاه # ابن حبيب ويخرج الناس أيضا مشاة في بذلتهم لا يلبسون ثياب الجمعة ( مشايخ ~~ومتجالة وصبية لا من لا يعقل منهم وبهيمة وحائض ) المازري يخرج للاستسقاء ~~الرجال ومن لا يعقل الصلاة من الصبيان والمتجالات من النساء # وقال بعض أشياخي اختلف في خروج من لا يعقل الصلاة من الصبيان وخرج على ~~منع الحائض ومن لا يعقل منع خروج البهائم # وذكر أن موسى بن نصير أجاز ذلك # ابن يونس استحسن فعل موسى بن نصير بعض علماء المدينة وقال أراد استجلاب ~~رقة القلوب بما فعل وليس بلازم انتهى # ( ولا يمنع ذمي ) من المدونة فيلا يمنع أهل الكتاب من ms0318 الاستسقاء ( وانفرد ~~لا بيوم ) المازري إذا أجزنا خروجهم فقال ابن حبيب يخرجون وقت خروج الناس ~~يعتزلون ناحية ولا يخرجون قبل خروج الناس ( ثم خطبة كالعيد ) من المدونة ~~إذا سلم واستقبل الناس وجهه فجلس جلسة فإذا اطمأن الناس قام متوكئا على قوس ~~أو عصا قائما على الأرض فخطب خطبتين وحول بينهمات بجلسة خفيفة فإذا اطمأن ~~الناس وفرغ من خطبته استقبل القبلة قائما والناس جلوس وحول رداءه مكانه يرد ~~ما على عاتقه الأيمن على الأيسر وما على الأيسر على الأيمن ولا يقلب ردائه ~~فيجعل الأعلى الأسفل والأسفل الأعلى # انتهى نص ابن يونس وقال اللخمي صفة تحويل الرداء عندنا ما قاله مالك يحول ~~رداءه ما على الأيمن على الأيسر على الأيمن ولا يقلبه فيجعل الأسفل الأعلى ~~والأعلى الأسفل # وقد ذكرنا قوله في المختصر فجعل ما على ظهره منه يلي السماء وما كان يلي ~~السماء يلي ظهره # انتهى نص المازري # وقال ابن عرفة ما نصه المازري رواية ابن عبد الحكم يجعل ما على ظهره يلي ~~السماء وما للسماء على ظهره خلاف رواية المدونة # عياض من جعلها خلافا وهم إذا لا يتأتى جعل ما على يمينه على يساره ولا ~~يقلبه فيجعل أعلاه أسفله إلا بجعل ما على ظهره يلي السماء # ابن عرفة مقتضاه تفسيرها بجعل ما على يمينه على يساره وما على يساره على ~~يمينه بقاء سطحه الظاهر ظاهرا بتصيير الحاشية العليا سفلى ومقتضى قول ~~اللخمي والمازري العكس ومقتضى PageV02P206 الجلاب جواز جميعهما ( وبدل ~~التكبير بالاستغفار وبالغ في الدعاء آخر الثانية ) من المدونة لا تكبير في ~~خطبة الاستسقاء ولا في صلاتها # ابن الماجشون ويصل كلامه بالاستغفار ويأمرهم به # اللخمي ولا يدعو للأمير # ابن حبيب ويأمر فيها الطاعة ويحذر فيها من المعصية ويحض على الصدقة # المازري قال مالك إذا فرغ من خطبته استقبل القبلة فحول رداءه ثم يستسقي ~~الله ويدعو # قال ابن حبيب ويرفع يديه ظهورهما إلى السماه تلقاه وجهه ويبتهلون في ~~الدعاء وأكثر ذلك الاستغفار حتى يطول ذلك ويرتفع النهار ثم إن شاء الإمام ~~انصرف على ms0319 ذلك وإن شاء تحول إليهم فكلمهم بكلمات ورغبهم في الصدقة وهو الذي ~~استحب أصبغ # ( ثم حول رداء يمينه يسراه بلا تنكيس ) تقدمت النصوص بهذا وانظر سكوته عن ~~غير الإمام # وفي المدونة إذا فرغ من خطبته حول دراءه وحول الناس أرديتهم كذلك وهو ~~جلوس ثم يدعو الإمام قائما ويدعو الناس وهم جلوس ( وندب خطبة بالأرض ) ~~المازري منعت المدونة أن يستسقي على المنبر وأجاز ذلك في المجموعة ( وصيم ~~ثلاثة أيام قبله وصدقة ولا يأمر بهما الإمام ) قال مالك ليس على الناس صيام ~~قبل الاستسقاء فمن تطوع خيرا فهو خير له # وقال ابن حبيب ليأمرهم الإمام أن يصبحوا يوم الاستسقاء صياما ولو أمرهم ~~بالصدقة وصيام ثلاثة أيام ثم يستسقوا إثر ذلك كان أحب إلي وقد فعله موسى بن ~~نصير ( بل بتوبة ورد تبعة ) اللخمي ينبغي للإمام أن يأمر الناس قبل ~~الاستسقاء بالتوبة وبالخروج من المظالم إلى أهلها وأن يتقربوا إلى الله ~~بالصدقة ( وجاز تنفل قبلها وبعدها ) من المدونة قال مالك لا بأس أن يتنفل ~~قبل صلاة الاستسقاء وبعدها في المصلى ( واختار إقامة غير المحتاج لمحتاج ~~وقال فيه نظر ) تقدم هذا الفصل ابن شاس # # |1 كتاب الجنائز # # | فصل في التغسيل وصلاة الجنازة والتكفين والدفن # والنظر فيه يتعلق بأدبي المحتضر وبغسل الميت وتكفينه وتحنيطه وحمل جنازته ~~والصلاة عليه ودفنه والتعزية والبكاء عليه ( في وجوب غسل الميت بمطهر ولو ~~بزمزم والصلاة عليه كدفنه وكفنه وسنيتهما خلاف ) أما الخلاف في غسل الميت ~~فقال ابن عرفة غسل الميت المسلم غير الشهيد # قال الشيخ مع الأكثر سنة # قال القاضي مع البغداديين فرض كفاية # وأما غسلة بمطهر فقال ابن شعبان يجوز بماء الورد ونحوه لأنه للقاء ~~الملائكة لا للتطهير # قال ابن أبي زيد الاكتفاء به خلاف قول مالك وأهل المدينة وأما غسله بماء ~~زمزم فقال ابن أبي زيد أيضا لا وجه لقول ابن PageV02P207 شعبان لا يغسل ~~بماء زمزم ميت ولا نجاسة # وأما الخلاف في الصلاة عليه فقال عياض الصلاة على الجنائز من فروض ~~الكفاية وقيل سنة # وروى الجلاب عن مالك ms0320 هي فرض كفاية # المازري استنبط المتأخرون من كلام مالك ما يدل على أنها غير واجبة # وأما وجوب دفنه وكفنه فقال ابن يونس غسل الميت وتكفينه وتحنيطه سنة وأما ~~دفنه ففرض على الكفاية وقد قيل في الجميع إنه من الفروض # وقال المازري التكفين عندنا واجب ( وتلازما ) ابن عرفة لا يغسل من لا ~~يصلي عليه مطلقا # قال مالك يغسل الدم عن السقط لا كغسل الميت # ابن حبيب ويلف في خرقة PageV02P208 PageV02P209 # ( وغسل كالجنابة ) ابن بشير أما صفة غسل الميت فإنه في صب المال والتدلك ~~على حكم غسل الجنابة ( تعبدا ) اللخمي قال مالك يتيمم الميت عند عدم الماء ~~دليل على أن غسله تعبد ( بلا نية ) ابن رشد تجزىء غسل الميت بغير نية ~~والأصل في ذلك أن كل ما يعقده الإنسان في غيره فلا يحتاج فيه إلى نية كغسل ~~الإناء من ولوغ الكلب سبعا ( وقدم الزوجان ) من المدونة قال مالك يغسل أحد ~~الزوجين صاحبه وإن كان ثم غيره من الرجال والنساء ويستر كل واحد عورة صاحبه ~~وأجاز ابن حبيب أن يغسل كل واحد منهما صاحبه بادي العورة # اللخمي الأمر في ذلك واسع ( إن صح النكاح إلا أن يفوت فاسده بالقضاء ) لو ~~قال إلا أن يفوت فاسده بالدخول لكان أبين # قال سحنون إذا مات أحد الزوجين فظهر أن نكاحهما فاسد لا يقران عليه مثل ~~أن تكون أخته من الرضاعة فلا يغسل الحي الميت وإن كان فاسدا في الصداق فلها ~~أن تغسله وله أن يغسلها إن كان قد دخل بها وإن لم يدخل بها فلا يغسل أحدهما ~~صاحبه ( بالقضاء ) سحنون يقضى للزوج بغسل زوجته بخلاف العكس إذا أبى ~~الأولياء وقال ابن القاسم كلا الزوجين أولى بغسل صاحبه من الآخر # أبو محمد قال ابن القاسم هذا أحسن من قول سحنون # ( وإن رقيقا أذن سيده ) سحنون للعبد غسل زوجته الأمة ولها أن تغسله من ~~غير أن يقضي بذلك لواحد منهما إلا أن تكون زوجة العبد حرة ويأذن له سيده في ~~الغسل فيقضى له بذلك ( أو قبل بناء ) سحنون يغسل ms0321 أحد PageV02P210 الزوجين ~~صاحبه سواء كان قد دخل بامرأته أم لا ( أو بأحدهما عيب ) سحنون إن ظهر ~~بأحدهما جنون أو جذام أو برص فللباقي منهما أن يغسل صاحبه لأنه نكاح حلال ~~يتوارثان عليه قبل البناء ( أو وضعت بعد موته ) من المدونة قال ابن القاسم ~~وإن وضعت الزوجة حملها بعد موت الزوج وقبل غسله فجائز أن تغسله وإن كانت ~~عدتها قد انقضت ولا يلتفت إلى العدة ألا ترى أن الرجل يغسل امرأته وليس في ~~عدة منها ( وإلا حب نفيه أن تزوج أختها أو تزوجت غيره ) ابن الماجشون لو ~~مات الزوج وامرأته حامل فولدت قبل غسله فلها أن تتزوج غيره وتغسله وإن ماتت ~~هي وتزوج أختها فله أن يغسلها # قال ابن حبيب أحب إلي إذا نكح أختها أن لا يغسلها واختلف فيه قول ابن ~~القاسم # ابن يونس وكذلك عندي إذا ولدت المرأة وتزوجت غيهر أحب إلي أن لا تغسله ( ~~لا رجعية ) من المدونة المطلقة واحدة لا يغسلها زوجها قبل انقضاء العدة ولا ~~تغسله لأن مالكا قال لو سألته أن تأتي أهلها فأذن لها قبل أن يرتجعها لم ~~يكن إذنه إذنا ولا قضاء له عليها حتى يراجعها ( وكتابية إلا بحضرة مسلم ) ~~سحنون ليس للمسلم غسل زوجته إلا بحضرة المسلمين ( وإباحة الوطء للموت برق ~~يبيح الغسل من الجانبين ) ابن عرفة الملك المبيع للوطء كالمدبرة وأم الولد ~~كالنكاح وغيره لغو كالمشتركة والمعتقة لأجل والمعتق بعضها # ومن المدونة قال ابن القاسم أم الولد في الغسل كالزوجة تغسل سيدها ~~ويغسلها # وفي العتبية وكذلك من يحل له وطؤها مثل أمته ومدبرته وأما مكاتبته سحنون ~~أو معتق بعضها أو إلى أجل أو من له فيها شرك فلا تغسله ولا يغسلها ( ثم ~~أقرب أوليائه ) اللخمي PageV02P211 الأولياء أولى بغسل الميت ثم أولاهم ~~بالصلاة عليه ( ثم أجنبي ) # ابن بشير المشروع أن يغسل الرجال أمثالهم والنساء أمثالهن ( ثم امرأة ~~محرم وهل تستره أو عورته تأويلان ) من المدونة قال مالك إن مات في سفر لا ~~رجال معه ومعه نساء فيهن ذات محرم منه أم أو ms0322 أخت أو عمة أو غيرهن فليغسلنه ~~ويسترنه # اللخمي أي يسترن جسده كله وقال غيره يسترن عورته ( ثم يمم لمرفقيه ) من ~~المدونة قال مالك إن لم يكن فيهن ذات محرم منه يممن وجهه ويديه إلى ~~المرفقين ( كعدم الماء ) عند قوله وقدم ذو ماء مات ( وتقطيع الجسد وتزليعه ~~وصب على مجروح أمكن ماء كمجدور إن لم يخف تزليعه ) من المدونة قال مالك إذا ~~مات جريح أو مجدور وخيف عليه أن يتزلع أن غسل فليصب عليه الماء صبا رقيقا ~~بقدر طاقتهم ولا ييمموه # وقال في المجموعة من وجد تحت الهدم وقد تهشم رأسه وعظامه والمجدور ~~والمنسلخ فيغسلان ما لم يتفاحش ذلك منهم # وروى ابن القاسم ذو الجدري والمشرح ومن إن مس تسلخ يصب الماء عليه برفق # ابن عرفة فقول ابن بشير الجسد المقطع ييمم خلافه ( والمرأة أقرب امرأة ) ~~اللخمي أما المرأة فأولى الناس ابنتها ثم بنت ابنها على مثل منازل الرجال ( ~~ثم أجنبية ) تقدم نص ابن بشير المشروع أن يغسل النساء أمثالهن ( ولف شعرها ~~ولا يضفر ) الضفر نسج الشعر وغيره عريضا وعقصه ضفره وليه على رأسه # سئل ابن القاسم عن المرأة ذات الشعر تغسل كيف يصنع بشعرها أيضفر أم يفتل ~~أم يرسل وهل يجعل الأكفان أم يعقص ويرفع مثل ما ترفعه الحية بالخمار فقال ~~ابن القاسم يفعلون به كيف شاؤوا وأما الضفر فلا أعرفه # ابن رشد يريد أنه لا يعرفه من الأمر الواجب وهو إن شاء الله حسن من الفعل ~~لما روي عن أم عطية قالت توفيت ابنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ~~غسلناها ضفرنا شعر رأسها فجعلنا ثلاث ضفائرنا صيتها وقرناها ثم ألقيناها من ~~خلفها # وقد روي ما يصنع بالميت يصنع بالعروس غير أنه لا يحلق ولا ينور ( ثم محرم ~~فوق ثوب ثم يممت لكوعيها ) من المدونة قال مالك إن ماتت امرأة مع الرجال لا ~~نساء معهم فإن كان فيهم ذو محرم منها غسلها من فوق ثوب وإن لم يكن ذو محرم ~~يمم وجهها ويديها إلى الكوعين ( وستر من سرته ms0323 لركبتيه ) # المازري قيل في غسل الرجل الرجل يجرد ما سوى العورة وهو قول مالك في ~~المدونة وحمله بعض أشياخي على أن المراد بالعورة السوءتان # وقال ابن حبيب يستر من السرة إلى الركبة # وأما غسل المرأة فالظاهر من المذهب أنها تستر منها ما يستر الرجل من ~~الرجل من السرة إلى الركبة ( وإن زوجا ) تقدم نصها بهذا # وقال اللخمي الأمر في ذلك واسع PageV02P212 # ( وركنها النية ) انظر إتيانه بالضمير هنا # عياض من فروض صلاة الجنازة وشروط صحتها النية # في العتبية إن نوى الإمام بالصلاة أحدهما ونواهما من خلفه جميعا أعيدت ~~الصلاة على الذي لم ينوه الإمام ( وأربع تكبيرات ) عياض من فروضها وشروط ~~صحتها أيضا تكبيرة الإحرام وثلاث تكبيرات بعدها والدعاء بينهن ( وإن زاد لم ~~ينتظر ) سمع ابن القاسم إن كان الإمام ممن يكبر خمسا فليقطع المأموم بعد ~~الرابعة ولا يتبعه في الخامسة # وقال مالك في الواضحة يسكت فإذا سلم الإمام سلم بسلامه وقاله أشهب قال ~~ابن رشد هذا على الخلاف في المسافر يصلي بالمسافرين فيتم الصلاة ( والدعاء ~~) تقدم قول عياض والدعاء بينهن # وقال المازري الدعاء للميت هو القصد بهذه الصلاة # وفي المدونة هل وقت فيه مالك ثناء وغير ذلك قال ما علمت أنه قال إلا ~~الدعاء للميت فقط # وفي حديث عوف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال اللهم اغفر له ~~وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بماء وثلج وبرد ونقه ~~من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا ~~خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وقه فتنة القبر وعذاب النار # وقال عوف فتمنيت أني كنت الميت لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~PageV02P213 # وقيل لأبي هريرة كيف تصلي على الجنازة فقال أحمد الله وأصلي على نبيه ثم ~~أقول اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا ~~عبدك ورسولك وأنت أعلم به # اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته ms0324 # اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده # قال مالك هذا أحسن ما سمعت في الدعاء على الجنائز وكان ابن مسعود إذا أتى ~~بجنازة استقبل الناس فقال أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول كل مائة أمة ولن يجتمع مائة لميت فيجتهدون له في الدعاء إلا وهب ~~الله ذنوبه لهم وإنكم جئتم شفعاء لأخيكم فاجتهدوا بالدعاء # ثم استقبل القبلة فإن كان رجلا قام عند وسطه وإن كانت امرأة قام عند ~~منكبيها ثم قال اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك أنت خلقته وهديته للإسلام ~~وأنت قبضت روحه وأنت أعلم بسره وعلانيته جئنا شفعاء له اللهم نستجير بحبل ~~جوارك له إنك ذو وفاء وذمة أعده من فتنة القبر وعذاب جهنم # اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته اللهم ~~نور له في قبره وألحقه بنبيه # ابن يونس وأنا أستحسن أن يكبر ثم يقول الحمد لله الذي أمات وأحيا والحمد ~~لله الذي يحيي الموتى له العظمة والكبرياء والملك والقدرة والسناء وهو على ~~كل شيء قدير ثم تصلي التصلية التامة ثم تدعو بدعاء عوف ثم تكبر الثانية ~~وتحمد وتصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك ثم تدعو بدعاء أبي ~~هريرة ثم تكبر الثالثة وتحمد وتصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتدعو ~~بدعاء ابن مسعود ثم تكبر الرابعة وتقول بعد التحميد والتصلية اللهم اغفر ~~لحينا وميتنا وحاضرنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم ~~متقلبنا ومثوانا ولوالدينا ولمن سبقنا بالإيمان # اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام ~~وأسعدنا بلقائك وطيبنا للموت واجعل فيه راحتنا ثم تسلم # وإن كانت امرأة قلت اللهم إنها أمتك ثم تتمادى بذكرها على التأنيث غير ~~أنك لا تقول وأبدلها زوجا خيرا من زوجها لأنها قد تكون زوجا في الآخرة ~~لزوجها في الدنيا ونساء الجنة مقصورات على أزواجهن لا يبغين بهم بدلا ~~والرجل تكون له زوجات كثيرة في الجنة ولا يكون للمرأة أزواج # وإن ms0325 كان طفلا فإنك تثني على الله وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ~~تقول اللهم إنه عبدك وابن عبدك أنت خلقته ورزقته وأنت أمته وأنت تحييه # اللهم فاجعله لوالديه سلفا وذخرا وفرطا وأجرا وثقل به موازينهم وأعظم به ~~أجورهم ولا تحرمنا وإياهم أجره ولا تفتنا وإياهم بعده اللهم وألحقه بصالح ~~سلف المؤمنين في كفالة إبراهيم وأبدله دارا خيرا من دراه وأهلا خيرا من ~~أهله وعافه من فتنة القبر ومن عذاب جهنم # تقول ذلك بعد كل تكبيرة وتقول بعد الرابعة اللهم اغفر لأسلامنا وأفراطنا ~~ومن سبقنا بالإيمان اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا ~~فتوفه على الإسلام واغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء ~~منهم والأموات ثم تسلم وانظر إذا ظن الميت ذكرا فدعا بلفظ التذكير فإذا ~~بالميت أنثى قال مالك صلاته تامة PageV02P214 # التونسي هذا صواب لأنه قد نوى بالدعاء الشخص الذي صلى عليه فلا يضر جهله ~~بذلك PageV02P215 # ( ودعاء بعد الرابعة على المختار ) أبو عمر السنة أن يسلم إذا كبر ~~الرابعة وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وجمهور الفقهاء وعليه الناس # قال سحنون ويدعو بعد الرابعة # اللخمي وهو أبين وتقدم أيضا أن ابن يونس استحسنه PageV02P216 ( وإن والاه ~~أو سلم بعد ثلاثة أعاد وإن دفن فعلى القبر ) قال ابن القاسم إذا والى بين ~~التكبير ولم يدع فليعد الصلاة عليها وسمعه زياد # ابن رشد أقله اللهم اغفر له # ابن حبيب وإذا ترك بعض التكبير جهلا أو نسيانا فإن كان بقرب ما رفعت ~~أنزلت فأتم بقيث التكبير عليها مع الناس ثم يسلم فإذا تطاول ذلك ولم تدفن ~~ابتدأ الصلاة عليها وإن دفنت تركت ولم تكشف ولا تعاد الصلاة عليها # انتهى نقل ابن يونس # وأما ابن بشير فسوى بين من دفن بغير صلاة أو صلاة ناقصة وقال في الصلاة ~~على قبره قولان # والذي لابن رشد ممن دفن دون صلاة أخرج لها ما لم يفت فإن فات فقال ابن ~~وهب وابن القاسم يصلى على قبره # فقول خليل وإن دفن فعلى القبر مخالف لما ms0326 نقل ابن يونس كأنه المذهب فيمن ~~دفن بصلاة غير تامة التكبير وإن أراد من دفن دون أن يصلى عليه أصلا فهو ~~مخالف لنقل ابن رشد أنه يخرج ما لم يفت # قال ابن رشد والفوات الذي يمنع من إخراج الميت من قبره للصلاة عليه هو أن ~~يخشى عليه التغير قاله ابن القاسم وسحنون ( وتسليمة خفيفة وسمع الإمام من ~~يليه ) عياض من فروض صلاة الجنازة وشروط صحتها السلام آخرا # سمع ابن القاسم يسلم الإمام واحدة وسمع من يليه من وراءه يسلمون واحدة في ~~أنفسهم وإن أسمعوا من يليهم لم أر بذلك بأسا # ابن رشد هذا مثل ما في المدونة سواء فالإمام يسمع من يليه لأنهم يقتدون ~~به فيسلمون بسلامة بخلاف من خلفه إنما يسلم ليتحلل من صلاته فيسلم في نفسه # وفي سماع ابن غانم يرد المأموم على الإمام في صلاة الجنازة وهو تفسير ~~لسائر الروايات # ابن يونس قال مالك في الواضحة والعتبية لا يرد على الإمام إلا من سمعه ( ~~وصبر المسبوق للتكبير ) من المدونة قال مالك من فاته بعض التكبير انتظر حتى ~~يكبر الإمام فيكبر معه ثم يقضي إذا فرغ الإمام ما فاته من التكبير متتابعا ~~روى ابن الحكم ويدخل الإمام بالنية # روى علي ويدعو في انتظاره # ( ودعا إن تركت وإلا والى ) نص المدونة ورواية علي يقضي إذا فرغ الإمام ~~ما فاته من التكبير متتابعا # ابن عرفة رابع الأقوال لابن حبيب إن تأخر رفعها أمهل في دعائه وإلا فإن ~~دعا خفف انتهى # انظر بقي من فروض الصلاة وشروطها القيام لها نص عليه عياض وبقي أيضا ~~الإمامة قال ابن رشد من شرط صحة الصلاة على الجنازة الإمامة فإن صلى عليها ~~بغير إمام أعيدت الصلاة # ابن القاسم وإن أحدث الإمام أو رعف استخلف وإن ذكر من تمادى بخلاف لو ~~ذكرها في فريضة غيرها PageV02P217 # ( وكفن بملبوسه لجمعة وقدم كمؤنة الدفن على دين غير المرتهن ) انظر هذه ~~العبارة # ابن رشد الفرض من الكفن ساتر العورة والزائد لستر غيرها سنة # ابن بشير أقله ثوب يستر كله # انظر ms0327 بعد هذا عند قوله ولا يقضى بالزائد # ابن حبيب ويستحب إيصاؤه أن يكفن في ثياب جمعته وإحرام حجه رجاء بركة ذلك # وقد أوصى سعد بن أبي وقاص أن يكفن في جبة صوف شهد بها بدرا # ابن يونس وقال مالك والحنوط يريد وجميع مؤن الميت في إقباره إلا أن يوارى ~~من رأس ماله # قال والرهن أولى من الكفن والكفن أولى من الدين # ابن يونس لأن ستر الميت وصيانته حق لله فهي مقدمة # وإنما قال إذا كان الكفن مرهونا فالرهن أولى من الكفن فإن المرتهن قد ~~حازه عن عوض ( ولو سرق ) قال يحيى سألت ابن القاسم عن الميت ينبش قال لا ~~يعاد غسله والصلاة الأولى تجزئه ولكن يدفن ويكفن ويبدأ كفنه من رأس المال ~~وإن كان عليه دين يحيط بماله بديء أيضا كما يبدأ الكفن الأول # ابن رشد وسواء على هذا كان المال قد قسم أم لا # ( ثم إن وجد وعوض ورث إن فقد الدين ) قال ابن سحنون إن وجد الكفن الأول ~~فهو ميراث # قال ابن عبد الحكم إلا إن كان عليه دين فهو للغرماء ( كأكل السبع الميت ) ~~قال أبو العلاء البصري لو نبش الميت فأكله السبع وبقي كفنه كان للورثة ( ~~وهو على المنفق بقرابة ) اللخمي على الأب أن يكفن ولده الصغير والكبير ~~المزمن وعلى الابن أن يكفن أبويه # هذا كله إن لم يكن للميت مال هذا قول ابن القاسم # ابن رشد ورواه ابن الماجشون عن مالك ( أو رق ) ابن عرفة كفن ذي ر ق على ~~ربه حتى المكاتب # قال سحنون مسلمين كانوا أو كفارا ( لا زوجته ) ابن رشد اختلف في كفن ~~الزوجة فروى عيسى عن ابن القاسم أنه لا شيء على الزوج ملية كانت أو معدمة # اللخمي وقاله سحنون وهذا أحسن لأن النفقة كانت على وجه المعاوضة لمكان ~~الزوجية وقد انقطعت بالموت # انظر هذا مع ما يأتي في النكاح أن أجرة الطبيب والحجامة وما تتطيب به من ~~شراب أو غيره ليس على الزوج منها شيء # وقال مالك في دلواضحة يقضى على ms0328 الزوج بكفنها وإن كانت موسرة انتهى # وذكر في الرسالة ثلاثة أقوال ما عز المالك فيها واحدا ( والفقير من بيت ~~المال وإلا فعلى المسلمين ) اللخمي إن لم يكن للفقير والدا وولد أو كانوا ~~فقرءء فعلى بيت المال فإن لم يكن مال أو لم يقدر على ذلك منه فعلى جميع ~~المسلمين ( وندب تحسين ظن بالله ) في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عياض يستحب غلبة الخوف ما ~~دام الإنسان في مهلة العمل فإذا دنا الأجل وذهب الأمل وانقطع العمل استحب ~~غلبة الرجاء # قال غيره لأن ثمرة الخوف تتعذر حينئذ PageV02P218 # ( وتقبيله عند إحداده على أيمن ثم ظهر ) قال مالك لا أحب ترك توجيه الميت ~~إلى القبلة إذا استطاع ذلك قاله في الواضحة # وقال في المجموعة ما علمته من الأمر القديم وينبغي أن يوجه إلى القبلة ~~على شقه الأيمن فإن لم يقدروا فعلى ظهره ورجلاه إلى القبلة # ابن حبيب ولا أحب أن يوجه إلا عند إحداد نظيره وشخوص بصره انظر ابن يونس ~~( وتجنب حائض ) ابن حبيب يستحب أن لا يجلس عنده أحد إذا احتضر إلا أفضل ~~أهله وأحسنهم هديا وكلاما وأن يكثروا له من الدعاء فإن الملائكة يحضرونه ~~ويؤمنون على دعاء الداعين وأكره أن تحضره حائض أو كافر أو يكون عليه أو ~~قربه ثوب غير طاهر # ( أو جنب ) اللخمي يستحب أن يقرأ عنده القرآن ويكون عنده طيب ويجنبه ~~الحائض والجنب # المازري لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه جنب أو حائض ( وتلقينه الشهادة ) ~~ابن حبيب ينبغي أن يلقن لا إله إلا الله # اللخمي يلقن عند الإحتضار ويعاد ذلك عليه مرة بعد مرة PageV02P219 # ( وتغميضه ) ابن حبيب ينبغي أن يغمض بصره إذا قضى # ابن يونس قال غيره الإغماض سنة # وقال مالك لا بأس أن يغمضه الحائض والجنب # وقال الأوزاعي إذا لم يغمض الميت وبقي كثيرا فليجبذه رجل من إبهام رجله ~~الأيمن وآخر من عضديه فيتغمض PageV02P220 # ( وشد لحييه ) اللحى منبت اللحية # سند يشد لحياه قبل برده ms0329 يشد لحيه الأسفل بعصابة تربط عند رأسه خوف دخول ~~الهوام فاه # ابن عبد السلام وخوف تشويه خلقه ( إذا قضى ) هذه عبارة الرسالة # قال شارحها معنى قضى مات # وقال الزناتي لا بد من حذف أي إذا قضى أجله ( وتليين مفاصله برفق ورفعه ~~عن الأرض ) انظر بعد هذا عند قوله ووضعه على مرتفع ( وستره بثوب ) نقل ابن ~~العربي إنما أمر بتغطية وجه الميت لأنه ربما يتغير تغيرا وحشيا من المرض ~~فيظن من لا معرفة له ما لا يجوز ( ووضع ثقيل على بطنه ) ابن عرفة نقل ابن ~~عبد السلام عن المذهب جعل حديدة على بطنه خوف انتفاخه لا أعرفه في المذهب # وروي عن الشافعي أنه مباح ( وإسراع تجهيزه إلا الغرق ) ابن شعبان يعجل ~~غسله إثر موته # ابن حبيب ويستأنى الغريق ربما غمر الماء قلبه ثم أفاق # ابن رشد الأولى كون الغسل عند إرادة حمله PageV02P221 # ( وللغسل سدر ) انظر هذا الإجمال # ابن عرفة المطلوب في الغسل الإنقاء # اللخمي لا يقصر عن الثلاث فإن أنقى بأربع خمس وبست سبع # ابن رشد يستحب الوتر وأدناه ثلاث # أبو عمر الأولى بالماء والسدر أو الخطمي أو اإثنان أو ما أشبه ذلك بعد أن ~~يغسل ما تحته من النجاسات ثم الثانية بالماء القراح إن شاء باردا وإن شاء ~~سخنا ثم الثالثة بمثل ذلك ويجعل فيها كافورا انتهى من الكافي وقد قدم في ~~الاستذكار الماء القراح على الغسلة بالماء والسدر وكذلك ابن رشد ~~PageV02P222 # ( وتجريده ) ابن عرفة المذهب تجريده للغسل المستور العورة لا يطلع عليه ~~غير غاسله ومن يليه # قال أبو عمر وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من غسل ميتا ثم ~~لم يفش عليه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه # ( ووضعن على مرتفع ) ابن شاس الأكمل في كيفية غسل الميت أن يحمل إلى موضع ~~خال ويوضع على سرير ( وإيتاره كالكفن لسبع ) تقدم عند قوله وللغسل سدر قول ~~اللخمي في الغسل إن أنقى بسب سبع # وأما إيتار الكفن ففي المدونة قال مالك أحب إلي أن لج يكفن الميت ms0330 في أقل ~~من ثلاثة أثواب إلا أن لا يوجد ذلك الأبياني يريد غير العمامة والمئزر # وقال ابن حبيب أحب إلي مالك في الكفن خمسة أثواب يعد فيها العمامة ~~والمئزر والقميص ويلف في ثوبين وذلك في المرأة ألزم ويشد مئزرها بعصائب من ~~حقويها إلى ركبتيها ودرع وخمار وتلف في ثوبين # ابن شعبان أقله لها خمسة وأكثه سبعة # اللخمي يستحب الوتر فوق اثنين ولا يزاد على السبع ( ولم يعد كالوضوء ~~لنجاسة وغسلت ) المازري إن خرج من الميت شيء بعد الفراغ من غسله فإن ~~الجمهور من العلماء على أن غسله لا يعاد وإنما يغسل ذلك الموضع لأن الغسل ~~قد صح فلا يبطل بالحدث كغسل الحي من الجنابة خلافا الأشهب # وأما تكرار الوضوء في الغسلات فقال أشهب يعاد وضوؤه في الغسلة الثانية ~~وأنكر ذلك سحنون # ( وعصر بطنه برفق وصب الماء في غسل مخرجه بخرقة وله الإفضاء إن اضطر ) من ~~المدونة يجعل الغاسل على يديه خرقة ويفضي بها إلى فرجه وإن احتاج إلى ~~مباشرة بيده فعل ويعصر بطنه عصرا رفيقا # المازري ليخرج ما في بطنه من النجاسة فيؤمن من خروج شيء بعد الفراغ من ~~غسله # قال أشهب وإذا عصر بطنه فليأمر بصب الماء عليه لا يقطع ما دام يفعل به ~~ذلك ( وتوضئته وتعهد أسنانه وأنفه بخرقة ) ابن بشير المشهور استحباب أن ~~يوضأ الميت قبل أن يغسل # قال أشهب ويأخذ على إصبعه خرقة لينظف بها أسنانه وينقي أنفه ( وأما رأسه ~~لمضمضة وعدم حضور غير معين ) تقدم نص ابن عرفة لا يطلع عليها غير غاسله ومن ~~يليه ( وكافور في الأخيرة ) في المدونة يجعل في الغسلة الأخيرة ( ونشف ) ~~أشهب إذا فرغت شفقت بلله في ثوب وعورته مستورة ( واغتسال غاسله ) ابن رشد ~~ظاهر ابن القاسم أنه استحب القول بإيجاب الغسل على من غسل ميتا مثل روايته ~~عن مالك وحمل ابن أبي زيد قول ابن القاسم أنه استحب الغسل وهذا أيضا مثل ~~قول مالك في المختصر # وقال مالك في الواضحة لا غسل عليه وعليه الجمهور وهذا الذي يوجبه النظر ~~والقياس ms0331 على PageV02P223 الأصول لأن غسل الميت ليس لحدث ( وبياض الكفن ) ~~اللخمي يستحب في الكفن البياض # ابن بشير من الكتان والقطن # ابن عرفة وعلى قول ابن حبيب والصوف # ابن يونس لحديث البسوا البياض وكفنوا فيه موتاكم ( وتجميره ) أشهب ويجمر ~~الكفن السنة أن يجمر ثياب الميت وكان ابن عمر يجمرها وترا وعدم تأخره عن ~~الغسل الذي لابن القاسم إن غسل بالعشي وكفن من الغد أرجو أن يجزئه ( ~~والزيادة على الواحد ) انظر عند قوله وإيتاره ( ولا يقضي بالزائد إن شح ~~الوارث إلا أن يوصي ففي ثلثه ) أما الزيادة في الصفة فقال ابن شعبان إذا ~~أوصى بشيء يسير في كفنه لم يكن لبعض الورثة الزيادة بغير ممالأة من جميعهم # ابن رشد يريد في صفته لا النقص من ثلاثة # وإن أوصى بسرف في كفنه فقال سحنون يجعل في ثلثه الزائد على القصد # ابن رشد قال مالك وابن القاسم يرجع الزائد ميراثا وهو الصواب وأما ~~الزيادة على الواحد فقال ابن محرز إن الورثة والغرماء يجبرون عل ثلاثة ~~أبواب وكذا نقل ابن يونس أيضا أن الرجل لا ينقص عن ثلاثة أثواب إن شح ~~الورثة # وقال ابن رشد يقضى على الورثة أن يكفنوه في نحو ما كان يلبس في الجمع ~~والأعياد إلا أن يوصي بأقل من ذلك فتتبع وصيته إن أوصى بشيء يسير في قيمة ~~الأكفان دون أن ينقص في العدد من الثلاثة وقد سئل سحنون عمن أوصى أن يكفن ~~في ثوب واحد فزاد بعض الورثة ثوبا في كفنه أنه لا ضمان على الوارث # ابن رشد وهذا كما قال لأنه لا يلزم أن ينفذ من الوصايا إلا ما فيه قربة ~~ولا قربة ولا فضيلة في أن يكفن الرجل في ثوب واحد بل المستحب أن لا يكفن في ~~أقل من ثلاثة أبواب ( وهل الواجب ثوب يستره أو ستر العورة والباقي سنة خلاف ~~سنة ) تقدم نص ابن رشد وابن بشير عند قوله وكفن بملبوسه PageV02P224 # ( ووتره ) هذا تكرار لقوله كالكفن ولعله كرره توطئة لما بعده ( والاثنان ~~على الواحد ) ابن حبيب الاثنان أحب ms0332 من الواحد # ابن يونس للسترة # ابن يونس لأن الواحد يصف ما تحته ورواه ابن عبدوس ( والثلاثة على الأربعة ~~) ابن حبيب ثلاثة أحب من أربعة # ابن يونس يريد للوتر وقد تقدم اللخمي ( وتقميصه ) استحب في الواضحة ~~التقميص ( وتعميمه ) من المدونة قال مالك من شأن الميت عندنا أن يعمم وذلك ~~أحب إلي ( وعذبة فيها ) عذبة كل شيء طرفه مطرف يجعل من عمامته تحت حلقه ~~كالحي ويكون منها قدر الذراع ذؤابة يغطي بها وجهه وكذلك يترك من خمار ~~الميتة ( وإزرة ولفافتان ) تقدم أن هذا هو الأحب لمالك ( والسبع للمرأة ) ~~الذي للباجي وغيره المستحب من الكفن خمسة أثواب قميص وعمامة ومئرز وثوبان ~~يدرج فيهما والمرأة كذلك مئرز وثوبان ودرع وخمار ولا بأس بالزيادة فيها إلى ~~السبع لحاجتها إلى الستر ( وحنوط داخل كل لفافة وعلى قطن يلصق بمنافذه ~~والكافور فيه وفي مساجده وحواسه ومراقه ) ابن بشير الحنوط مأمور به ويجوز ~~بكل طيب طاهر كالكافور وهو المقدم # المازري قال مالك ولا بأس أن يحنط بالمسك والعنبر وما تطيب به الحي # أشهب يبسط أوسع أكفانه فتذرى على باطنه الحنوط ثم يبسط ما يليه ويذرى ~~أيضا على باطنه الحنوط وهكذا إلى الذي على جسده فيذرى عليه أيضا ابن بشير ~~ومحل الحنوط مواضع السجود وهي المقدمة ومغابن البدن ومراقه كالآباط ~~والأفخاذ مما يرق جلده ويكون محلا للأوساخ والحواس كالعينين والأنف والفم ~~والأذنين وسائر الجسد وبين الكفن وبينه وبين الأكفان ولا يجعل على ظاهر ~~الكفن لأنه زينة ولا معنى لها ههنا # أشهب وإن جعل الحنوط في لحيته ورأسه والكافور فواسع # ابن حبيب ويجعل على القطن الذي يجعل بين فخذيه لئلا يسيل منه شيء ويشد ~~بخرقة إلى حجزه مئزره # سحنون يسد دبره بقطنة ويبالغ فيه برفق # ابن حبيب ويسد أذنيه ومنخريه بقطنة فيها الكافور ثم يعطف الثوب الذي على ~~بدنه يضم الأيسر إلى الأيمن ثم الأيمن عليه كما يلتحف في حياته يفعل هكذا ~~في كل ثوب PageV02P225 ثم يشد الثوب عند رأسه وعند رجليه ويحل عند لحده # ابن شعبان يخاط عليه كفنه ms0333 # أبو عمر أجمعوا أن لا تخاط اللفائف ( وإن محرما ومعتدة ولا يتوليانه ) ~~ابن عرفة المذهب رفع الموت حكم الإحرام # الباجي يحنط كل من يغسل ويصلى عليه # ابن الماجشون وللمرأة إذا غسلت زوجها أن تجففه وتكفنه ولا تحنطه لأنها ~~حاد إلا أن تضع حملها قبل ذلك PageV02P226 # ( ومشى مشيع ) كره ابن حبيب الركوب في غير الرجوع قال ولا بأس أن يرجع ~~راكبا بعد الدفن ( وإسراعه ) ابن حبيب لا يمشي بالجنازة الهوينا ولكن مشية ~~الرجل الشاب في حاجته ( وتقدمه ) من المدونة قال مالك المشي أمام الجنازة ~~هي السنة ولا بأس أن يسبق وينتظر ولا بأس بالجلوس عند القبر قبل أن توضع عن ~~أعناق الرجال ( وتأخر راكب وامرأة ) الباجي حكم الراكب في الجنازة أن يكون ~~خلف الجنازة والنساء خلفه # قال ابن شعبان لأنه خالف السنة فلم يكن له أن يماشي من على السنة ( ~~وسترها بقبة ) ابن القاسم لا يترك أن يستر نعش المرأة بقبة في حضر أو سفر ~~إذا وجد ذلك وقد استحسنه عمر حين فعل بزينب زوج النبي صلى الله عليه وسلم # ابن حبيب ولا بأس أن يجعل على النعش للمرأة البكر أو الثيب أشاح ورداء ~~الوذي أو البياض ما لم يجعل مثل الأخمرة الملونة فلا أحبه ولا بأس أن يستر ~~كفن بثوب ساج ونحوه وينزع عند الحاجة # ( ورفع اليدين بأولى التكبير ) من المدونة قال مالك لا يرفع يديه إلا في ~~الأولى # الرسالة وإن رفع في كل تكبيرة فلا بأس ( وابتداء بحمد وصلاة على نبيه صلى ~~الله عليه وسلم ) ابن عرفة في استحباب ابتداء الدعاء بالحمد والصلاة ~~روايتان وقد تقدم مختار ابن يونس أن يحمد إثر كل تكبيرة ( وإسرار دعاء ) ~~أشهب لا يجهر الإمام ولا من خلفه بشيء من الدعاء وإن أسمع بعض ذلك من إلى ~~جنبه فلا بأس # ( ورفع صغير على أكف ) أشهب حمل جنازة الصبي على الأيدي أحب إلي من ~~الدابة والنعش فإن حمل على الدابة لم أر بأسا # ابن حبيب ولا بأس بحمل الجنازة على الدابة إن لم يجد من ms0334 يحملها ( ووقوف ~~إمام بالوسط ومنكبي المرأة ) الرسالة ويقف الإمام في الرجل عند وسطه وفي ~~المرأة عند منكبيها # أبو عمر اختلفت الآثار أين يقوم الإمام من الجنازة وليس في ذلك حد لازم ~~من كتاب ولا سنة فلا حرج في فعل كل ما جاء عن السلف وليس قيامه صلى الله ~~عليه وسلم منها في موضع ما يمنع من غيره لأنه لم يوقف عليه PageV02P227 # ( رأس الميت عن يمينه ) ابن عرفة يجعل رأس الميت عن يمين الإمام فلو عكس ~~فقال سحنون وابن القاسم صلاتهم مجزئة عنهم # ابن رشد فالأمر في ذلك واسع # وكذلك لو أخطأ في ترتيب الجنائز للصلاة عليها فقدم النساء على الرجال ~~والصغار على الكبار لمضت الصلاة ولا إعادة ولو علم قبل الدفن بالقرب # ( ورفع قبر كشبر مسنما وتؤولت أيضا على كراهته فيسطح ) المازري تسنيم ~~القبر عندنا هو المأمور به # قال أشهب أحب إلي أن يسنم القبر وإن رفع فلا بأس # ابن حبيب من السنة تسنيم القبر ولا يرفع الصحاح تسنيم القبر خلاف تسطيحه # وقال اللخمي كره في المدونة تسنيم القبر # ابن عرفة ضعف # عياض تفسير # اللخمي بكراهة تسنيمها لأنه فيها لآثارها لا لأجوبتها ونصها روى ابن وهب ~~عن بكير أن القبور كانت تسوى بالأرض # ونقل عياض عن بعضهم أنه جمع بين الأمر بتسوية القبور وبين تسنيمها ثم قال ~~وهذا معنى قول الشافعي تسطح القبور ولا تبنى ولا ترفع وتكون على وجه الأرض ~~نحوا من شبر ( وحثو قريب فيه ثلاثا ) قال مالك لا أعرف حثيان التراب في ~~القبر ثلاثا ولا أقل ولا أكثر ولا سمعت من أمر به والذين يلون دفنها يلون ~~رد التراب عليها # وقال ابن حبيب يستحب لمن كان على شفير القبر أن يحثو فيه ثلاث حثيات من ~~التراب وقد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبر ابن مظعون ( وتهيئة ~~طعام لأهله ) ابن رشد إرسال الطعام لأهل الميت لاشتغالهم بميتهم إذا لم ~~يكونوا اجتمعوا المناحة من الفعل الحسن المرغب فيه المندوب إليه # روي أن رسول الله صلى الله ms0335 عليه وسلم قال لأهله لما جاء نعي جعفر بن أبي ~~طالب اصنعو الآل جعفر طعاما وابعثوا به إليهم فقد جاء ما يشغلهم عنه ~~PageV02P228 # ( وتعزية ) ابن شاس التعزية سنة وقد جاء في التعزية ثواب كثير جاء أن ~~الله يلبس الذي غزاه لباس التقوى # وعزى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة في ابنها فقال إن لله ما أخذ ~~وله ما أبقى ولكل أجل مسمى وكل إليه راجعون فاحتسبي واصبري فإنما الصبر عند ~~الصدمة الأولى # وروي بارك الله لك في الباقي وآجرك في الفاني # وروي آجركم الله في مصيبتكم وأعقبكم منها خيرا # ابن حبيب والتعزية عند القبر واسع في الدين وأما في الأدب فيعزى الرجل في ~~بيته ومنزله # ابن العربي ووقوف ولي الميت عند تسوية التراب على القبر فيعزى # قال النخعي إنه مكروه لكنه مستعمل # وماتت امرأة من أهل عمر بن عبد العزيز فقال إنا لا نعزي في النساء # قال مالك إذا كان فبالأم # ابن يونس وقال غيره كل واسع # قال مالك لا يعجبني للمرء أن يعزي الفسلم إذا هلك أبوه الكافر # ابن رشد ليس هذا ببين لأن التعزية بالميت تجمع ثلاثة أشياء أحدها تهوين ~~المصيبة على المعزى وتسليته منها وتحضيضه على التزام الصبر واحتساب الأجر ~~والرضا بقدر الله والتسليم لأمره # والثاني الدعاء بأن يعوضه الله من مصابه بنيل الثواب ويحسن له العقبى ~~والمآب # والثالث الدعاء للميت فيعزى المسلم بأبيه الكافر للحض على الرضا بقدر ~~الله والدعاء له إذ لا يمنع أن يؤجر المسلم بميت أبيه الكافر إذا سلم لأمر ~~الله ورضي بقضائه وقد روي عن مالك أن للرجل أن يعزي جاره الكافر بموت أبيه ~~الكافر لذمام الجوار # قال سحنون يقول له أخلف الله لك المصيبة فالمسلم أولى بالتعزية ويعزي ~~الحر بالعبد ( وعدم عمقه ) ابن حبيب يستحب أن لا يعمق القبر جدا بل ~~PageV02P229 قدر عظم الذراع فقبله ابن أبي زيد # وقال الباجي لعله أراد الشق الذي هو نفس اللحد وأما نفس القبر فيكون أكثر # ابن عات من رأى تعميقه القامة والقامتين رآه ms0336 في أرض الوحش أو توقع النبش # ابن حبيب اللحد أفضل من الشق إن أمكن # وقال مالك كل ذلك واسع واللحد أحب وهو الحفر في قبلة القبر والشق في وسطه # ( وضجع فيه على الأيمن مقبلا ) ابن عرفة الزوج أحق بإدخال زوجه قبرها فإن ~~لم يكن فأقرب محارمها # ابن القاسم فإن لم يكونوا فأهل الفضل # وقال سحنون إن لم يكن ثم محارم فالنساء فإن لم يكن فأهل الفضل # وقال ابن حبيب وأصبغ إن لم يكن ثم محارم فقواعد النساء فإن لم يكن فأهل ~~الفضل # ابن القاسم والزوج أولى من الابن والأب # ابن رشد هذا صحيح # ابن حبيب وللزوج الاستعانة بذي محرم فإن لم يكن فبذي الفضل عند أعلاها ~~والزوج عند أسفلها # قالوا ويستر قبرها بثوب # أشهب ولا أكرهه في الرجل ويقول إذا وضعه في لحده بسم الله وعلى سنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم اللهم تقبله بأحسن قبول وإن دعا بغيره أو ترك ~~فواسع # ابن حبيب وواسع أن يلي أقبار الميت الشفع والوتر ويلحد على شقه الأيمن ~~إلى القبلة وتمديده اليمنى على جسده ويعدل رأسه لئلا ينطوي وتعدل رجليه ~~ويرفق في ذلك ويحل عقد كفنه إن عقد # ابن حبيب إدخال الميت من ناحية القبلة أحب إلي # وقال أشهب إن أدخل من ناحية القبلة أوسل من ناحية رأسه من الشق الأيسر ~~منك وأنت في القبر فواسع ( وتدرك إن خولف بالحضرة كتنكيس رجليه ) ابن ~~القاسم إن وضع في قبره على شقه الأيسر فإن كانوا لم يواروه بحدثان ذلك ~~وألقوا عليه شيئا يسيرا فأرى أن يحول ويوجه إلى القبلة وإن فرغوا من دفنه ~~ترك ولا ينبش # ابن رشد لأن وضعه للقبلة مطلوب غير واجب # وقال سحنون إن جعلوا رأسه مكان رجليه واستدبروا به القبلة وواروه ولم ~~يخرجوا من قبره نزعوا ترابه وحولوه للقبلة وإن خرجوا من قبره وواروه تركوه ~~( وكترك الغسل ودفن من أسلم بمقبرة الكفار ما لم يخف التغير ) ابن رشد ترك ~~الغسل والصلاة معا أو الغسل دون الصلاة أو الصلاة دون الغسل ms0337 سواء في وجوب ~~الحكم # وقد تقدم قول ابن رشد أن الفوات الذي يمنع من إخراج الميت من قبره للصلاة ~~عليه هو أن يخشى عليه التغير # وقد سئل ابن القاسم عن نصرانية سلمت حين موتها فدفنت في قبور النصارى ~~فقال ابن القاسم اذهبوا فانبشوها ثم PageV02P233 اغسلوها وصلوا عليها إلا ~~أن تكون قد تغيرت ( وسده بلبن ثم لوح ثم قرمود ثم آجر ثم حجر ثم قصب وسن ~~التراب أولى من التابوت ) ابن رشد الأفضل فيما يجعل على الميت في قبره ~~اللبن ثم الألواح ثم القراميد ثم الآجر ثم الحجارة ثم القصب ثم سن التراب ~~وسن التراب خير من التابوت # قال ذلك ابن حبيب اللبنة ما يعمل من الطين بالتبن وربما عمل بدونه # ابن عات التابوت مكروه عند أهل العلم # وقال بعض الصالحين ما جنبي الأيمن بأحق بالتراب من جنبي الأيسر وأمر أن ~~يحثى عليه التراب دون غطاء # انظر قصة عمرو بن العاص في صحيح مسلم # ( وجاز غسل امرأة ابن كسبع ) من المدونة قال مالك لا بأس أن يغسل النساء ~~الصبي ابن سبع سنين وشبهه # وروى ابن وهب وتسع # اللخمي وأما المناهز فككبير ( أو رجل كرضيعة ) ابن القاسم لا يغسل الرجل ~~الصبية وإن صغرت جدا # قال عيسى إذا صغرت جدا فلا بأس أن يغسلها الأجنبي وقاله مالك في الواضحة ~~( والماء السخن ) انظر قبل هذا عند قوله وللغسل سدر وعدم الدلك لكثرة ~~الموتى ابن حبيب لا بأس عند الوباء وما يشتد على الناس من غسل الموتى ~~لكثرتهم أن يجتزئوا بغسلة واحدة بغير وضوء يصب الماء عليهم صبا ولو نزل ~~الأمر الفظيع بكثرة الموتى فلا بأس أن يدفنوا بغير غسل إذا لم يوجد من ~~يغسلهم ويجعل النفر منهم في قبر واحد وقاله أصبغ وغيره ( وتكفين بملبوس ) ~~أشهب الكفن الجديد والخلق سواء ولا يجب غسله إلا لنجاسة أو وسخ ( ومزعفر ~~ومورس ) عيسى سألت ابن القاسم هل تكفن المرأة في الثياب المصبوغة قال نعم ~~وتكفن في الورس والزعفران وغير ذلك من الألوان إلا أن مالكا كره المعصفر ms0338 # ابن رشد هذا مثل ما في المدونة لأنه كره المعصفر للمرأة فهو للرجل أكره ~~لأنه من الزينة وأما الورس والزعفران فهو جائز للرجل والمرأة لأنه من الطيب ~~وليس من الزينة # ومن المدونة أجاز مالك الكفن في العصب وهو الحبر # ابن حبيب الحبر مستحب لمن قوي عليه # وقيل إن أحد الأثواب التي كفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ~~حبرا # الحبرة مثل عنبة PageV02P234 برد يماني والجمع حبر والعصب ضرب من برود ~~اليمنى ( وحمل غير أربعة ) ابن عرفة المشهور حمل سرير الميت كيف تيسر # ابن حبيب وقال ابن مسعود حمل الجنازة من جوانبها الأربع سنة واستحب هذا ~~ابن حبيب ( وبدأ بأي ناحية ) من المدونة قال مالك لا بأس بحمل الجنازة من ~~أي جوانب السرير شئت جدأت ولك أن تحمل بعض الجوانب وتدع بعضها وإن شئت لم ~~تحمل ( والمعين مبتدع ) من المدونة قال مالك قول من قال يبدأ باليمين بدعة ~~( وخروج متجالة أو شابة إن لم يخش منها الفتنة في كأب وزوج وابن وأخ ) من ~~المدونة قال مالك يوسع للنساء أن يخرجن مع الجنازة وقال لا بأس أن تتبع ~~الشابة جنازة ولدها ووالدها وزوجها وأخيها # انظر عند قوله وخروج متجالة لعيد واستسقاء ( وسبقها وجلوس قبل وضعها ) ~~تقدم النص عند قوله وتقدمه ( ونقل وإن من بدو ) ابن حبيب لا بأس أن يحمل ~~الميت من البادية للحاضرة ومن موضع آخر # مات سعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص بالعقيق فحملا للمدينة ورواه ابن وهب ~~وروى علي : لا بأس به للمصر إن قرب ( وبكاء عند موته وبعده بلا رفع صوت ~~وقول قبيح ) ابن حبيب : البكاء قبل الموت وبعده مباح بلا رفع صوت ولا كلام ~~مكروه ولا اجتماع نساء انتهر عمر نساء يبكين على ميت فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم : دعهن يا ابن الخطاب فإن العين دامعة والنفس مصابة والعهد ~~حديث ويكره اجتماعهن للبكاء ولو سرا ونهى عمر في موت أبي بكر أن يبكين وفرق ~~جمعهن ونهى عن لطم الخدود وشق الجيوب وضرب ms0339 الصدور والدعاء بالويل والثبور ~~وقال : ليس منا من حلق وخرق وذلق وسلق والحلق حلق الشعر والذلق ضرب الخدود ~~والسلق الصياح في البكاء وقبح القول ( وجمع أموات بقبر لضرورة وولى القبلة ~~الأفضل ) روى ابن وهب في المدونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع ~~بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد ثم يقول : أيهم كان أكثر أخذا للقرآن ~~فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد ومن كتاب الغصب : وإذا دفن الرجل ~~والمرأة في قبر واحد جعل الرجل مما يلي القبلة قيل : فهل يجعل بينهما حاجز ~~من الصعيد أو يدفنان في قبر واحد من غير ضرورة قال : ما سمعت من مالك فيه ~~شيئا قال أشهب في غير المدونة : يفعل ذلك بالرجلين للضرورة ويقدم في اللحد ~~أفضلهما ولا يجعل بينهما من الصعيد حاجزا وكفى بالأكفان بينهما حاجزا وكذلك ~~إن فعل ذلك بهما لغير ضرورة ولمن فعل ذلك حظه من الإساءة وقال ابن حبيب : ~~لا بأس بجعل منفوس النفساء معها إن استهل جعل لناحية الإمام إن كان ~~PageV02P235 ذكرا وإلا أخر عنها ونويت بالصلاة دونه إن لم يسته ولا بأس أن ~~يدفن معها ولو استهل قال ابن القاسم : فإن جمعوا في قبر للضرورة فالرجل ~~للقبلة ثم الصبي ثم المرأة ابن عرفة : يؤخذ هذا الترتيب في تعدد قبورهم ~~بمكان واحد وفي تقدم إقبارهم ( أو بصلاة يلي الإمام رجل فطفل فعبد فخصى ~~فخنثى كذلك ) من المدونة قال مالك وابن القاسم : إذا اجتمعت جنائز لم ينبغ ~~للإمام أن يصلي على بعضها ويؤخر بعضها ابن رشد : إذا قل عدد الجنائز فكانوا ~~دون العشرين فكان مالك يرى الأحسن أن يجعلوا واحدا أمام واحد ثم رأى واسعا ~~أن يجعلوا سطرا واحدا من الشرق إلى الغرب ولم يفضل إحدى الصورتين على ~~الأخرى وأما إن كثرت جنائز الرجال وحدهم أو مع النساء فإنهم يجعلون سطرين ~~سطرين أو أكثر من ذلك قولا واحدا فإن كانت الأسطر وترا قام الإمام في وسط ~~الأوسط منها وإن كانت شفعا قام فيها بين رجلين الذي ms0340 على يمينه ويسار الذي ~~على يساره ويكون الأفضل منهم الذي على يمينه على شماله ثم الذي يليه في ~~الفضل يلي الذي على يمينه ثم الذي يليه في الفضل الذي يلي الذي على شماله ~~ثم ينتقل إلى الصف الذي أمامه على هذا الترتيب أبدا وقال في المقدمات : ~~وصفة ترتيبهم على مراتبهم يقدم الإمام أعلى المراتب وهم الرجال الأحرار ~~البالغون فإن تفاضلوا في الفضل والعلم والسن قدم إلى الإمام أعلمهم ثم ~~أفضلهم ثم أسنهم وقدم الأعلم لأن العلم مزية يقطع بها وزيادة الفضل مزية لا ~~يقطع عليها ثم الصبيان الأحرار فإن تفاضلوا أيضا في حفظ القرآن والمحافظة ~~على الطاعات والسن قدم ذو المعرفة منهم على الذي عرف بالمحافظة على الطاعة ~~فإن لم يكن لأحدهم على صاحبه مزية قدم الأسن ثم العبيد الكبار فإن تفاضلوا ~~فعلى ما تقدم في الأحرار ثم العبيد الصغار كذلك ثم الخناثى المشكلون ~~الأحرار الكبار ثم الخناثى الأحرار الصغار ثم الخناثى العبيد الكبار ثم ~~الخناثى العبيد الصغار ثم النساء الأحرار الكبار ثم النساء الأحرار الصغار ~~ثم الإماء الكبار ثم الإماء الصغار ( وفي الصف أيضا الصف ) تقدم نص ابن رشد ~~: إن كثرت جنائز الرجال وحدهم أو مع النساء فإن الحكم واحد فانظر إن كان ~~يعني أن لا يدخل في صف الرجال امرأة ( وزيارة القبور بلا حد ) ابن حبيب : ~~لا بأس بزيارة القبور والجلوس PageV02P236 إليها والسلام عليها عند الم ~~وروى ابن عبدوس : لا بأس بزيارتها وليس من العمل عياض : سهل القرويون زيارة ~~مرة أول سابع الميت ومنعه الأندلسيون وشددوا كراهة بدعته ابن حبيب : يذهب ~~بروح المؤمن بعد فتنته في قبره إلى عليين وفيها مجتمع أرواح المؤمنين ~~وأرواح المؤمنين خاصة تطلع قبورها ومواضع رميم أجسادها ذاهبة وراجعة ثم ~~تأوي إلى جنة المأوى تكرمة من الله ولذلك أمر صلى الله عليه وسلم بالتسليم ~~على القبور وبزيارتها انتهى من ابن يونس وقال أبو عمر : قدم عبد الله بن ~~عمر من سفر فقام على باب عائشة فقال : السلام عليك يا رسول الله السلام ~~عليك يا ms0341 أبا بكر السلام عليك يا أبت وكان عامر بن سعد إذا خرج إلى قبور ~~الشهداء يقول لأصحابه : ألا تسلمون على الشهداء فيردون عليكم قال أبو عمر : ~~وهذا كثير جدا في الأخبار وذهب إليه أكثر أهل العلم واستدلوا بقوله عليه ~~السلام : ما أنتم بأسمع منهم انظره عند تكلمه على قوله حين خرج إلى القبور ~~فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وانظر بقي له من هذا الفصل أعني من ~~الجائزات الدفن ليلا قال مطرف : لا بأس بالصلاة على الجنازة ليلا ولا بأس ~~بالدفن ليلا وقد دفن الصديق ليلا وكذلك فاطمة وعائشة رضي الله عنهم ويجوز ~~أيضا أن يقبل وجه الميت فعله أبو بكر برسول الله وفعله رسول الله بابن ~~مظعون PageV02P237 ( وكره حلق شعره وقلم ظفره وهو بدعة وضم معه إن فعل ) من ~~المدونة قال مالك : أكره أن يتبع الميت بمجمر أو يقلم أظفاره أو تحلق عانته ~~ورأى ذلك بدعة ممن يفعله الباجي : ولا يحلق له شعر ولا يختن ولا تقلم ~~أظفاره وينقى الوسخ من أظفاره وغيرها قال أشهب : وما سقط له من شعر أو غيره ~~جعل معه في أكفانه ( ولا تنكأ قروحه ويأخذ عفوها ) الجلاب : إن كانت به ~~قروح أخذ عفوها ولم ينكأها ( وقراءة عند موته كتحير الدار ) سمع ابن القاسم ~~وأشهب : ليست القراءة والبخور من العمل ابن رشد : استحب ذلك ابن حبيب : ~~وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من قرأ يس أو قرئت عنده وهو في سكرات ~~الموت بعث الله ملكا إلى ملك الموت أن هون على عبدي الموت وقال : إنما كره ~~مالك أن يفعل ذلك استنانا ومن ابن يونس ما نصه : يستحب أن يقرب منه إذا ~~احتضر رائحة طيب من بخور وغيره ولا بأس أن يقرأ عند رأسه بيس أوغيرها وقد ~~سئل عنه مالك فلم يكرهه وإنما كره أن يعمل ذلك استنانا انتهى نص ابن يونس ~~وأما اللخمي فما عول على السماع وإنما ذكر الندب خاصة ( وبعده ) انظر أنت ~~ما معنى هذا ( وعلى قبره ) لم ينقل ابن عرفة ms0342 إلا ما نصه قبل عياض : استدلال ~~بعض العلماء على استحباب القراءة على القبر لحديث الجريدتين وقاله الشافعي ~~وفي الإحياء : لا بأس بالقراءة على القبور عن علي بن موسى قال : كنت مع ~~أحمد بن حنبل في جنازه وابن قدعة معنا فلما دفن الميت جاء رجل ضرير يقرأ ~~عند القبر فقال له أحمد : إن هذا بدعة فقال ابن قدامة لأحمد : ما تقول في ~~بشر بن إسماعيل قال : ثقة قال : هل كتبت عنه شيئا قال : نعم قال : أخبرني ~~عن عبد الرحمن عن أبيه إنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عليه عند رأسه بفاتحة ~~البقرة وبخاتمتها قال : وسمعت ابن عم يوصي بذلك فقال أحمد : فارجع إلى ~~الرجل فقل له يقرأ قال أبو حامد : ويستحب تلقين الميت بعد الدفن وقال ابن ~~العربي في مسالكه : إذا أدخل الميت قبره فإنه يستحب تلقينه في تلك الساعة ~~وهو فعل أهل المدينة الصالحين من الأخيار لأنه مطايق لقوله تعالى : @QB@ ~~وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين @QE@ وأحوج ما يكون العبد إلى التذكير بالله ~~عند سؤال الملائكة ( وصياح خلفها وقول استغفروا لها ) ابن يونس : لا يصاح ~~خلف الميت وسمع سعيد ابن جبير الذي يقول استغفروا له لا غفر الله لك انظر ~~بعد هذا عند قوله : ونداء به بمسجد ( وانصراف عنها بلا صلاة أو بلا أذان إن ~~لم يطولوا ) ابن رشد : كره مالك في سماع ابن القاسم لمن شهد جنازة أن ينصرف ~~حتى يصلي عليها ولم ير بذلك بأسا في سماع أشهب وسمع ابن القاسم : واسع ~~المقام إذا وضعت لتدفن حتى يفرغوا من دفنها والانصراف قبل الدفن وكذلك قال ~~أشهب : إذا بلغت القبر ولم تقبر أن الانصراف جائز إذا بقي معها من يلي ~~أمرها ابن رشد : لأن الدفن عبادة مبتدأة منفصلة عن الصلاة مختصة بما لها من ~~الأجر وفي الجلاب : من حضر جنازة فصلى عليها فلا ينصرف حتى توارى إلا أن ~~يأذن له أهل الميت إلا أن يطولوا ذلك فينصرف قبل الإذن انتهى فانظر هذا كله ~~بعضه على بعض ( وحملها بلا وضوء ) سمع ms0343 ابن القاسم : سئل مالك عن رجل مرت به ~~جنازة وهو على غير وضوء فأراد أن يحمل لموضع الأجر ولا يصلي قال : ليس هذا ~~من العمل أن يحمل رجل ولا يصلي ابن رشد : لو علم أنه يجد ماء يتوضأ به لم ~~PageV02P238 يكره له أن يحمل على غير وضوء وقد روى أشهب : لا بأس أن يحمل ~~الجنازة غير متوضىء ( وإدخاله بمسجد ) من المدونة قال مالك : أكره أن توضع ~~الجنازة في المسجد ( والصلاة عليها فيه ) من المدونة قال مالك : إن وضعت ~~قرب المسجد للصلاة عليها فلا بأس أن يصلي من بالمسجد عليها بصلاة الإمام ~~إذا ضاق خارج المسجد ابن رشد : لا فرق في كراهة الصلاة على الجنازة في ~~المسجد بين أن تكون الجنازة فيه أو خارجة عنه على قول مالك في المدونة فعلى ~~هذا فلا يأثم في صلاته ولا يؤجر ولو ترك الصلاة أجر لأن هذا هو حد المكروه ~~انظر أول مسألة من سماع أشهب ( وتكرارها ) قال أبو عمر قال مالك وغيره : من ~~لم يدرك الصلاة على الجنازة لم يصل عليها ولا على القبر وقال ابن وهب وغيره ~~: يصلي على القبر قال أبو عمر : والصلاة على القبر أو على من صلى عليه مباح ~~لأن الله لم ينه عنه ولا رسوله ولا اتفق الناس على كراهته وفعل الخير لا ~~يجب أن يمنع إلا بدليل لا معارض له وقال ابن العربي في مسالكه : في صلاة ~~النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي دليل أنه يصلي على الغائب قالت ~~المالكية : ليس ذلك إلا لمحمد قلنا : ما عمله محمد يعمل وتعمل به أمته من ~~بعده فإن قيل : أحرر بين يديه قلنا ربنا تبارك وتعالى على ذلك قادر ونبينا ~~بذلك أهل ولكن لا تقربه لأنكم رويتموه من عند أنفسكم ( وتغسيل جنب ) سمع ~~ابن القاسم : لا بأس للحائض أن تغسل الميت ولا أحب للجنب أن يغسله ابن رشد ~~: الأظهر PageV02P239 في ذلك الكراهة لأنه يملك طهره ( كسقط وتحنيطه ~~وتسميته وصلاة عليه ) من المدونة قال مالك : لا يصلى على المولود ولا ms0344 يغسل ~~ولا يحنط ولا يسمى ولا يورث ولا يرث حتى يستهل صارخا بالصوت انتهى نص ~~المدونة : يبقى النظر إذا لم يستهل صارخا لكنه تحرك ورضع وعطس أو مكث يوما ~~وليلة وهو حي يتنفس ويفتح عينيه أو خرج بعضه وهو حي ثم تم خروجه بعد أن مات ~~كالحامل تجرح فيخرج بعض الجنين وهي حية وبعضه بعد ما ماتت وهل فيه غرة ~~أكثرهم يذكر هذا في باب الفرائض ( ودفنه بدار ) في المدونة قال شهاب : ~~السنة أن لا يصلي على السقط ولا بأس أن يدفن مع أمه وكره مالك أن يدفن ~~السقط في الدار القابسي : لأنه لا يؤمن عليه أن ينبش مع انتقال الأملاك ~~وقال الأبياني : جائز أن يدفن الرجل في داره ( وليس عيبا بخلاف الكبير ) ~~سئل مالك عن الرجل يشتري الدار فيجد فيها قبرا قد كان البائع دفنه قال : ~~أرى أن يرد البيع لأن موضع القبر لا يجوز بيته ولا الانتفاع به كأنه حبس ~~قيل لمالك : إن وجد فيها المشتري قبر سقط قال : لا أرى السقط عيبا لأن ~~السقط ليس له حرمة الموتى قيل : أفيجوز الانتفاع بموضع السقط قال : أكره ~~ذلك قال سحنون : والقياس جواز الانتفاع به انظر قول مالك : أرى أن يرد ~~البيع اعترضه عبد الحق لأنه عيب يسير فيرجع بقيمته قال ابن بشير : والذي في ~~الرواية الصحيح أنه عيب لازم ولا يمكن إزالته فهو بهذا المعنى كثير ابن ~~عرفة : أفتى بعض شيوخنا بعض أهل الخير بنى دارا له فوجد في بقعة منها عظام ~~آدمي يكون موضعه حبسا لا ينتفع به ولا بهواه فتركه وهواه برحا ( ولا حائض ) ~~تقدم عند قوله : وتغسل جنب ( وصلاة فاضل على بدعي أو مظهر كبيرة ) من ~~المدونة قال مالك : يصلى قاتل نفسه ويصنع به ما يصنع بموتى المسلمين ويرث ~~وإثمه على نفسه ابن يونس : إلا أنه يكره للإمام ولأهل الفضل أن يصلوا على ~~البغات وأهل البدع قال أبو إسحق : وهذا من باب الردع قال : ويصلي عليهم ~~الناس وكذلك المشتهر بالمعاصي ومن قتل في قصاص أو رجم ms0345 لا يصلي عليهم الإمام ~~ولا أهل الفضل ( والإمام على من حده القتل بقود أوحد وإن تولاه الناس دونه ~~) من المدونة قال مالك : كل من قتله الإمام في قصاص أو رجم أو حد من الحدود ~~فلا يصلي عليه الإمام ويصلي عليه الناس غير الإمام قال ابن القاسم : وكذلك ~~محارب قتله الناس دون الإمام لأن حده القتل فأما من جلده الإمام في زنا ~~فمات منه فإن للإمام أن يصلي عليه لأن حده الجلد لا القتل ( وإن مات قبله ~~فتردد ) الذي للخمي : أرى فيمن حكمه الأدب أو القتل أو غير ذلك فمات قبل أن ~~يؤدب بذلك أن يجتنب الإمام وأهل الفضل الصلاة عليه ليكون ذلك ردعا لغيره من ~~الأحياء ( وتكفين بحرير ) من المدونة : كره مالك في أكفان الرجال والنساء ~~الخز لأن سداه حرير وكره في الأكفان الحرير محضا ابن حبيب : إلا العلم من ~~الحرير وإن كان في كفن الرجل فلا بأس به ( ونجس ) الكافي : لا يكفن في ثوب ~~نجس إلا أن يوجد غيره ولا يمكن إزالة النجاسة عنه وقد تقدم نص أشهب ( كأخضر ~~) تقدم قول ابن القاسم : تكفن المرأة في الثياب المصبوغة ابن بشير : وكره ~~السواد لأجل التفاؤل ومنع اللخمي الأخضر والأزرق والأسود ( ومعصفر ) تقدم ~~أن مالكا كره المعصفر ( أمكن غيره ولا يمكن إزالته ) ابن عرفة : ما اضطر ~~إليه من متروك فعل ( وزيادة رجل على خمسة ) الذي للخمي وغيره لا يزاد على ~~سبع ( واجتماع نساء لبكاء ولو سرا ) PageV02P240 تقدم عند قوله : وبكاء عند ~~موته ( وتكبير نعش وفرشه بحرير ) ابن حبيب : يكره إعظام النعش وأن يفرش تحت ~~الميت قطيفة حرير أو خز ولا يكره ذلك في المرأة ولا يفرش إلا ثوب طاهر ( ~~وإتباعه بنار ) هذا نص المدونة وقد تقدم عند قوله : وكره حلق شعر ( ونداء ~~به بمسجد أو بابه لا بكحلق بصوت خفي ) سمع ابن القاسم : سئل مالك عن ~~الجنائز يؤذن بها على أبواب المساجد فكره ذلك وكره أيضا أن يصاح في المسجد ~~بالجنازة ويؤذن بها وقال : لا خير فيه وقال : لا أرى بأسا ms0346 أن يدار في الحلق ~~يؤذن الناس بها ولا يرفع بذلك صوته ابن رشد : أما النداء بالجنازة في ~~المسجد فلا يجوز لكراهة رفع الصوت في المسجد فقد كره ذلك حتى في العلم وأما ~~النداء بها على أبواب المسجد فكرهه مالك هنا ورآه من النعي المنهي عنه وهو ~~أن ينادي في الناس مات فلان فاشهدوا جنازته وأما الأذان والإعلام من غير ~~نداء فذلك جائز بإجماع وقد قال في امرأة توفيت ودفنت : أفلا آذنتموني بها ~~واستخف ابن وهب أن ينادي بالجنازة على أبواب المسجد وقول مالك أصح أبو عمر ~~: في حديث السوداء جواز الإذن بالجنازة وذلك يرد قول من كره ذلك والحجة في ~~السنة لا فيما خالفها وقد قال : لا يموت أحد من المسلمين فيصلي عليه أمة من ~~الناس يبلغون مائة فيشفعون له إلا شفعوا فيه ففي هذا دليل على إباحة ~~الإشعار بالجنازة والاستكثار من ذلك بالدعاء وقد أجمعوا أن شهود الجنائز خي ~~وعمل بر وأدمعوا أن الدعاء إلى الخير من الخير الباجي : أمرت عائشة أن يمر ~~عليها بجنازة سعد أرادت أن تدعو له بحضرته لأن مشاهدته تدعو إلى الإشفاق ~~والاجتهاد له ولذلك يسعى إلى الجنازة ولا يجتزأ بما يدعى له في المنزل ( ~~وقيام لها ) ابن عرفة : نسخ القيام للجنازة وفي كونه نسخ وجوب لندب أو ~~لإباحة ظاهر المذهب أنه لإباحة ابن رشد : وأما القيام على الجنازة حتى تدفن ~~فلا بأس به وليس هذا مما نسخ ( وتطيين قبر أو تبييضه وبناء عليه أو تحويز ~~وإن بوهي به حرم ) من المدونة : كره مالك تجصيص القبور والبناء عليها لحديث ~~النهي عن تجصيصها المازري : معناه تبيض بالجير أو بالتراب الأبيض والقصة ~~الجير وهو PageV02P241 الجص انتهى نص المازري ابن يونس : لأن ذلك من زينة ~~الدنيا ابن رشد : البناء على نفس القبر مكروه وأما البناء حواليه فإنما ~~يكره من جهة التضييق على الناس ولا بأس به في الأملاك وقال اللخمي : لا بأس ~~بالحائط اليسير الارتفاع ليكون حاجزا بين القبور لئلا يختلط على الناس ~~موتاهم مع غيره ليترحم عليهم ms0347 ويجمع إليهم غيرهم وليس لأحد أن يدفن في مقبرة ~~غيره إلا أن يضطر فلا يمنع لأن الجبانة أحباس لا يستحق أحد فيها شيئا وأفتى ~~ابن رشد بهدم ما بني في مقابر المسلمين من الروضات والقباب إلا إن كان في ~~ملك بانيها فلا يمنع ابن عرفة : إن كانت حيث لا يأوي إليها أهل الفساد ( ~~وجاز للتمييز كحجر أو خشبة بلا نقش ) ابن القاسم في العتبية : لا بأس أن ~~يجعل على القبر حجر أو خشبة أو عود يعرف به الرجل قبر وليه ما لم يكتب في ~~ذلك ولا أرى قول عمر : لا تجعلوا على قبري حجرا إلا أنه أراد من فوقه على ~~معنى البناء ابن حبيب : لا بأس أن يجعل في طرف القبر الحجر الواحد لئلا ~~يخفى موضعه PageV02P242 إذا عفا أثره ابن عرفة : قال الحاكم : ليس العمل ~~على أحاديث النهي عن البناء والكتب على القبر فإن أئمة المسلمين شرقا وغربا ~~مكتوب على قبورهم وهو عمل أخذه الخلف عن السلف PageV02P243 ( ولا يغسل شهيد ~~معترك ) من المدونة قال مالك : الشهيد في المعترك لا يغسل ولا يكفن ولا ~~يحنط ولا يصلي عليه ويدفن بثيابه ( فقط ) من المدونة قال مالك : أما من قتل ~~مظلوما أو قتله اللصوص في المعترك أو مات بغرق أو هدم فإنه يغسل ويصلى عليه ~~قال ابن القاسم : وكذلك إن قتله اللصوص في دفعه إياهم عن حريمه ابن سحنون : ~~وكذلك لو قتل المسلمون في المعترك مسلما ظنوا أنه من العدو وما درست الخيل ~~من الرجالة فإن هؤلاء يغسلون ويصلى عليهم ( ولو ببلد الإسلام أو لم يقاتل ) ~~سئل أصبغ عن أهل الحرب يغيرون على بعض ثغور الإسلام فيقجلون الرجال في ~~منازلهم في غير معترك ولا مجتمع ولا ملاقاة فقال قال ابن القاسم في هؤلاء : ~~يغسلون ويصلى عليهم فسألت ابن وهب فقال لي : هم شهداء وهو رأي قيل لأصبغ : ~~وسواء قتلوهم غافلين أو مغافصة قال : نعم هم شهداء قيل : فإن قتلوا امرأة ~~أو صبية صغيرة أهم عندك مثل الرجال البالغين وبأي قتلة قتلوا بسلاح أو ms0348 بغير ~~سلاح فقال : نعم هم عندي سواء يصنع بهم ما يصنع بالشهداء ابن يونس : بقول ~~ابن وهب أقول وقاله سحنون وهو وفاق للمدونة سواء كانت امرأة أو صبيا أو ~~صبية وعبارة المدونة : من قتله العدو بحجر أو خنقه أو قتله أي قتلة في ~~معركة PageV02P247 أو غير معركة فهو كالشهيد في المعركة ومن كتاب ابن حبيب ~~: من أسره العدو فلم يؤمنوه حتى قتلوه ورموه إلينا فلا يصلى عليه ولو أمنوه ~~ثم قتلوه يغسل ويصلى عليه PageV02P248 ( وإن أجنب على الأحسن ) أشهب : لا ~~يغسل الشهيد ولا يصلى عليه وإن كان جنبا وقاله أصبغ وابن الماجشون خلافا ~~لسحنون ورشح ابن رشد ترك غسل الجنب وما ذكر قول سحنون ( لا إن رفع حيا وإن ~~أنفذت مقاتله إلا المغمور ) الذي في الكافي ونحوه في المعونة : إن حمل غسل ~~وصلي عليه إلا أن يكون قد أنفذت مقاتله في المعترك ونحو هذا أيضا مقتضى ما ~~حكى الباجي عن سحنون ثم قال الباجي : فكان يجب على قول سحنون أن لا يغسل ~~عمر رضي الله عنه ولا يصلى عليه وهو رضي الله عنه قد غسل وصلي عليه بمحضر ~~الصحابة وعبارة ابن عرفة فيها من به رمق وهو في عمرة الموت كمجهز عليه ومن ~~بقيت له حياة بينة فكغيره وما ذكر ابن عرفة ولا ابن يونس ولا المازري نفوذ ~~مقتل فانظر أنت في هذا كله ( ودفن بثيابه إن سترته وإلا زيد بخف وقلنسوة ~~ومنطقة قل ثمنها وخاتم قل فصه لا درع وسلاح ) من المدونة قال ابن القاسم : ~~يصنع بقبور الشهداء ما يصنع بقبور الموتى من الحفر واللحد ولا ينزع من عليه ~~شيء من ثيابه ولا فرو ولا خف ولا قلنسوة قال مطرف : ولا خاتمة إلا ان يكون ~~نفيس الفص ولا منطقة إلا أن يكون لها خطر قال ابن القاسم في المدونة : ~~وينزع عنه الدرع والسيف وجميع السلاح قال مالك : وما علمت أنه يزاد في كفنه ~~شيء أكثرر مما هو عليه قال أشهب : إلا أن يكون فيما لا يوايه وسلب ما كان ms0349 ~~عليه قال أصبغ : وإن كان عليه ثيابه فشاء وليه أن يزيد عليها فذلك واسع ~~انتهى من ابن يونس ابن رشد من عراه العدو : لا رخصة في ترك تكفينه بل ذلك ~~لازم كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهداء يوم أحد اثنان في ثوب وأما ~~الزيادة على ثيابه إذا كان فيها ما يجزيه فلا بأس به كما قال أصبغ ابن عرفة ~~: لم يعرف ابن رشد ولا ابن يونس المنع من الزيادة والذي نقل اللخمي ~~والمازري عن مالك إن أراد وليه أن يزيد على ما عليه وقد حصل له ما يجزىء في ~~الكفن لم يكن له ذلك ولا يزاد عليه شيء قال المازري : وإن كان عليه ما لا ~~يستر جميع جسده ستر بقية جسده ( ولا دون الجل ) من المدونة قال مالك : لا ~~يصلى على يد أو رجل أو رأس ولا على الرأس مع الرجلين فإن بقي أكثر البدن ~~صلي عليه يريد بعد غسله وقال ابن أبي سلمة : يصلى على ما وجد منه وينوى ~~بذلك الميت ابن يونس : وبه أقول ابن رشد : المعنى في ذلك عند مالك أنه لا ~~يصلى على غائب ابن عرفة : المشهور أنه لا يصلى على غريق أو قتيل إذا لم ~~يوجد منه شيء وقال ابن حبيب وابن أبي سلمة : يصلى عليه ( ولا محكوم بكفره ) ~~من المدونة قال مالك : لا يصلى على موتى القدرية قال سحنون : أدبا لهم فإذا ~~خيف أن يضيعوا غسلوا وصلي عليهم وكذا في التلقين وكذا فسر ابن رشد المدونة ~~وقال أبو عمر في قوله : يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم هذا يوجب أن ~~لا يقطع أحد عن الخوارج ولا على غيرهم من أهل البدع بالخروج من أهل الإسلام ~~ثم حكى أن عمر بن عبد العزيز كتب في الخوارج فقال : إن كان من رأي القوم أن ~~يسيحوا في الأرض من غير فساد على الأئمة ولا على أحد من أهل الذمة ولا قطع ~~سبيل من سبل المسلمين فليذهبوا حيث شاؤوا وإن كان رأيهم القتال فوالله لو ms0350 ~~أن أبكاري خرجوا رغمة عن جماعة المسلمين لأرقتها أبو عمر : إلى ترك ~~PageV02P249 فتالهم ذهب الشافعي وأبو حنيفة وجمهور الفقهاء وكثير من أهل ~~الحديث ( وإن صغيرا ارتد ) اللخمي : اختلف في ولد المسلم يرتد قبل أن يحتلم ~~فقال ابن القاسم في المدونة : لا تؤكل ذبيحته وإن مات لم يصلى عليه ( أو ~~نوى به شائبة الإسلام ) اللخمي : اختلف في الصغير من ولد أهل الكتاب بموت ~~قبل أن يسلم وهو ممن لا ذمة له فقيل هو على حكم الكافر لا يصلى عليه إلا أن ~~يجيب إلى الإسلام بأمر يعرف أنه قد عقله وسواء كان معه أبوه أو أمه أو لم ~~يكونا وقع في سهمه من المغنم أو اشتراه من حربي قدم به أو توالد في ملك ~~مسلم من عبديه النصرانيين وكان من نية صاحبه أن يدخله في الإسلام أم لا وهو ~~مذهب مالك وابن القاسم ( إلا أن يسلم ) من المدونة قال مالك : من وقع في ~~سهمه من المغنم صغير أو اشتراه فمات صغيرا لم يصل عليه وإن نوى به سيده ~~الإسلام إلا أن يجيب إلى الإسلام بأمر يعرف أنه عقله ابن القاسم : إذا كان ~~كبيرا يعقل الإسلام ويعرف ما أجاب إليه وكذلك عنه في المجموعة ( كان أسلم ) ~~اللخمي : إذا أسلم ابن الكافر قبل البلوغ فقال ابن القاسم مرة : هو إسلام ~~وإن كانت مجوسية جاز وطؤها فعلى هذا إذا ماتت يصلى عليها وهذا القول أحسن ~~أن لمن ارتد حكم الكافر ولمن أسلم جكم المسلم وقد كان إسلام علي رضي الله ~~عنه وابن عباس رضي الله عنه قبل البلوغ ( ونفر من أبويه ) ابن بشير : إذا ~~أسلم بعض أولاد الكفار قبل بلوغه ونفر من أبويه ففي قبول إسلامه قولان ولم ~~ينقل ابن عرفة ونفر من أبويه ولا اللخمي كما تقدم المازري : ولا خلاف في ~~الصلاة على أولاد المسلمين وأنه مقطوع لهم بالجنة وقال أبو عمر : وما بين ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته حكم أولاد الكفار بيانا يقطع مجيئه ~~العذر ثم نقل بسنده إلى ابن عباس ms0351 أنه قال : إن هذه الأمة لا يزال أمرها ~~متقاربا أو مواتيا أو كلمة تشبهها ما لم يتكلموا في الأطفال والقدر وعن ابن ~~عون : كنت عند القاسم بن محمد إذ جاءه رجل فقال : ماذا كان بين قتادة وبين ~~حفص في أولاد المشركين وتكلم في ذلك ربيعة فقال القاسم : إذا الله انتهى ~~عند شيء فانتهوا وقفوا عنده قال : فكأنما كانت نار فأطفئت ابن بشير : إن ~~أسلم الأب حكم لولده الذي لا يعقل دينه بالإسلام وإن أسلمت الأم فالمشهور ~~أنه لا يحكم له بالإسلام وهذه عبارة الشيوخ : والولد تابع لأمة في الرق ~~والحرية وتابع لوالده في الدين ( وإن اختلطوا غسلوا وكفنوا وميز المسلم ~~بالنية في الصلاة ) سمع موسى بن القاسم في نفر من المسلمين معهم مشرك لا ~~يعرف بعينه وقع عليهم بيت فهلكوا فقال ابن القاسم : أرى أن يغسلوا ويصلى ~~عليهم وتكون نيتهم في الصلاة على المسلمين منهم ابن رشد : هذه مسألة صحيحة ~~لا خلاف فيها وإنما الخلاف إذا كان نفر من المشركين وفيهم مسلم لا يعرف ~~بعينه فقال أشهب : لا يصلى عليهم وقال سحنون : يغسلون ويصلى عليهم وتكون ~~نيتهم في الصلاة على المسلم منهم وأما إن وجد ميت بفلاة لا يدرى أمسلم هو ~~أم كافر فلا يغسل ولا يصلى عليه قاله ابن القاسم قال : وأرى أن يوارى قال : ~~وكذلك لو وجد في مدينة من المدائن في زقاق ولا يدرى أمسلم هو أم كافر قال ~~ابن رشد : وإن كان مختونا فكذلك لأن اليهود يختتنون قال ابن حبيب : ومن ~~النصارى أيضا من يختتن ( ولا سقط لم يستهل ) انظر عند قوله : كسقط ( ولو ~~تحرك ) اللخمي : اختلف في الحركة والرضاع والعطاس فقال مالك : لا يكون له ~~بذلك حكم الحياة قال ابن حبيب : وإن أقام يوما يتنفس ويفتح عينيه ويتحرك ~~حتى يسمع له صوت وإن كان خفيا قال إسماعيل : وحركته كحركته في البطن لا ~~يحكم له فيها بحياة قال عبد الوهاب : وقد يتحرك المقتول ( أو عطس ) تقدم ~~قول مالك ( أو بال ) ابن عرفة : بوله لغو ( أو رضع ms0352 ) تقدم قول مالك وعارض ~~هذا المازري وقال : لا معنى لإنكار دلالة الرضاع على الحياة لأنها نعلم ~~علما يقينا أنه محال بالعادة أن يرضع الميت وليس الرضاع من الأفعال التي ~~تكون مترددة بين الطبيعة والاختيارية كما قال ابن الماجشون : إن العطاس ~~يكون من الريح والبول من استرخاء المواسك لأن الرضاع لا يكون إلا من القصد ~~إليه والتشكك في دلالته على الحياة يطرق إلى هدم قواعد ضرورية والصواب ما ~~قاله ابن وهب وغيره أنه كالاستهلال بالصراخ انتهى انظر هذا البحث من الإمام ~~فقد كان عمر رضي الله عنه لما طعن معدودا في الأموات لو مات له موروث لما ~~ورثه وهو قول ابن القاسم ولو قتل رجل عمر رضي الله عنه حينئذ لما قتل به ~~وإن كان عمر حينئذ يتكلم ويعهد وفرق بين ولد البقرة مثلا تزلقه ومثله لا ~~يعيش وبين المريضة التي أيس من حياتها هذه يراعى الاستصحاب فتحسب حية ~~وتتعلق بها الزكاة بخلاف المزلق ( إلا أن تتحقق الحياة ) ابن عرفة : يصلى ~~على من ولد إن علمت حياته وإن جهلت فكالسقط لا يصلى عليه ( وغسل دمه ولف ~~بخرقة ) تقدمت رواية علي بهذا وقول ابن حبيب عند قوله : وتلازما ( ووري ) ~~انظر عند قوله : ودفنه بدار ( ولا يصلى على قبر إلا أن يدفن بغيرها ) ~~الرسالة : ومن دفن ولم يصلى عليه ووري فإنه يصلى على قبره انظر قبل هذا عند ~~قوله : فإن دفن فعلى القبر ( ولا غائب ) انظر عند قوله : ولا دون الجل ( ~~ولا تكرر ) قد تقدم PageV02P250 ( والأولى بالصلاة وصي رجي خيره ثم الخليفة ~~) قال في الذخيرة ما نصه : ( قاعدة ) ضبط المصالح العامة واجب ولا تنضبط ~~إلا بعظمة الأئمة في نفوس الرعية ومهما أهينوا تعذرت المصلحة فلذلك لا ~~يتقدم في صلاة الجنازة ولا في غيرها لأن ذلك يخل بأئمتهم وروى ابن غانم : ~~وصي الميت بالصلاة عليه أحق من الولي وروى سحنون : إن كان لعداوة بينه وبين ~~وليه فالولي أحق سحنون : والوصي أحق من الخليفة والخليفة أحق من الولي ( لا ~~فرعه إلا مع الخطبة ) ابن رشد ms0353 : لا يكون أحق بالصلاة على ميتهم إلا الأمير ~~أو قاضيه أو صاحب شرطته أو مؤمره على الجند إذا كانت الخطبة والصلاة إلى كل ~~واحد منهم فإن انفرد بالخطبة والصلاة دون أن يكون إليه حكم بقضاء أو شرطة ~~أو إمارة على الجند وانفرد بالحكم بالقضاء أو الشرطة أو الإمارة على الجند ~~دون أن تكون إليه الخطبة والصلاة لم يكن له في الصلاة على الجنازة حق وكل ~~من كان إليه منهم الحكم بوجه من الوجوه والصلاة فوكله عليهما جميعا بمنزلته ~~في أنه أحق من الأولياء بالصلاة على الجنازة وأما إن كان وكيله على الحكم ~~دون الصلاة أو على الصلاة والخطبة دون الحكم فلا حق له في الصلاة على ~~الجنازة وهذا مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة وعن ابن القاسم ~~أن ذلك لمن كانت إليه الخطبة والصلاة يريد وإن لم يكن إليه الحكم ~~PageV02P251 ( ثم أقرب العصبة ) ابن رشد : أولى الأولياء الابن ثم ابنه وإن ~~سفل ثم الأب ثم الأخ ثم ابنه وإن سفل ثم الجد ثم العم ثم ابن العم وإن سفل ~~ثم أبو الجد ثم بنوه على هذا الترتيب كولاية النكاح وميراث الولاء فإن ~~استووا في العلم والفضل والسن فأحسنهم خلقا لحديث : إن الرجل ليبلغ بحسن ~~خلقه درجة القائم بالليل الصائم بالهواجر فإن تساووا في ذلك وتشاحوا في ~~الصلاة أقرب بينهم فإن أراد الأحق أن يقدم أجنبيا من الناس أو بعيدا من ~~الأولياء على من هو أقرب منه فله ذلك لأنه حقه له أن يجعله لمن يشاء قاله ~~ابن حبيب وأصبغ وابن الماجشون خلافا لابن عبد الحكم ونقل ابن يونس عن أصبغ ~~مثل قول ابن عبد الحكم ( وأفضل ولي ولو ولى المرأة ) ابن القاسم عن مالك في ~~الجنازتين تحضران جميعا جنازة رجل وجنازة امرأة ليس ينظر في ذلك إلى أولياء ~~المرأة ولا لأولياء الرجل ولكن ينظر إلى أهل الفضل والسن فيقدم وقال ابن ~~الماجشون : أولياء الرجل أحق من أولياء المرأة وقد قدم الحسين عبد الله بن ~~عمر للصلاة على جنازة ms0354 أخته أم كلثوم وابنها زيد بن عمر قال ابن رشد : وهذا ~~لا حجة فيه إذ يحتمل أنه قدمه لسنه ولإقراره بفضله لا لأنه أحق ( وصلى ~~النساء دفعة ) من المدونة قال ابن القاسم : إن مات رجل في نساء لا رجال ~~معهم صلين عليه أفذاذا ولا تؤمهن إحداهن قال ابن لبابة : أفذاذا مرة واحدة ~~وإلا كان إعادة للصلاة ورده القابسي برواية العسال واحدة بعد واحدة ( وصحح ~~ترتبهن ) ابن الحاجب : والأصح أن يصلين واحدة بعد واحدة ( والقبر حبس ) ابن ~~عرفة : قبر غير السقط حبس انظر قبل هذا عند قوله وليس عيبا ( لا يمشى عليه ~~) المازري : عندنا أن الجلوس على القبر جائز والمراد بالنهي عن ذلك الجلوس ~~عليه للغائط والبول كذا فسره مالك وروي ذلك مفسرا عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وكان علي رضي الله عنه يتوسدها ويجلس عليها وقال ابن حبيب : لا بأس ~~بالمشي عليها إذا عفتوأما القبر مسنم والطريق دونه فلا أحبه في ذلك تكسير ~~تسنيمه وقال ابن عبد الغفور : تحرث المقبرة بعد عشر سنن إن ضاقت عن الدفن ~~وقال غيره : لا يجوز أخذ حجر المقابر العافية ولا لبناء قنطرة أو مسجد وعلى ~~هذا لا يجوز حرثها ثم قال : وإن حرثت جعل كراؤها في مؤنة دفن الفقراء وقال ~~ابن رشد : أما بناء مسجد على المقبرة العافية فلا كراهية فيه قاله ابن ~~القاسم لأن القبر والمسجد حبسان على المسلمين ودفن موتاهم فإذا لم يكن ~~التدافن واحتيج أن تتخذ مسجدا فلا بأس بذلك لأن ما كان لله فلا بأس أن ~~يستعان ببعض ذلك على ما النفع فيه أكثر والناس أحوج إليه ( ولا ينبش ما دام ~~به ) PageV02P252 تقدمت فتيا شيوخ ابن عرفة عند قوله : وليس عيبا وانظر في ~~حديث ثالث لمالك عن أبي الرحال من التمهيد أنه يجوز النبش لعذر وإن جابر بن ~~عبد الله رضي عنه أخرج أباه من قبره ودفنه بغير ذلك الموضع وكذلك فعل ~~معاوية بمحضر الصحابة ولم ينكروه عليه اللخمي : نقل الميت بعد دفنه ليس ~~بحسن ولا يبلغ ذلك تأثيم ms0355 فاعله وسمع ابن القاسم : إن أحدثت قبور بفناء قوم ~~في غيبتهم ثم قدموا فلهم تسوية قديمها بالرمي عليها ولا أحب تسوية جديدها ~~ابن رشد : إنما كرهه في الجديدة لأنها في الأفنية ولو كانت في الملك المحوز ~~لم يكرهه بل لهم نبشها وتحويلها إلى مقابر المسلمين كفعل معاوية ابن عرفة : ~~في الاستدلال بفعل معاوية نظر لأنه إنما فعل ذلك لمصلحة عامة حاجية كبيع ~~الحبس لتوسيع جامع الخطبة ابن سهل : أفتى بعضهم بالمشي على أسنمة القبور ~~وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشق المقابر على أسمنتها لا بينها وقال ~~غيره : المشي على المقابر لمن له قبر ضرورة ويؤمر بالتحفظ أن لا يهدمها ~~وللضرورة أحكام ( إلا أن يشح رب كفن غصبه ) ابن القاسم : من دفن بثوب لغيره ~~نبش لأخذه ربه إلا أن يطول أو يروح الميت سحنون : وهذا إذا كانت له بينة أو ~~صدقه أهل الميت بخلاف ما إذا ادعى أنه سقط خاتمه في القبر أو دنانير كانت ~~في كمه فله أن يستخرج ذلك ما لم يتغير الميت وفي كتاب ابن سحنون : إن نسي ~~في القبر كيسا أو ثوبا نبش وإن طال إلا أن يعطيه الورثة قيمة ثوبه ( أو قبر ~~يملكه ) ابن بشير : موضع القبر إن كان مملوكا لغير الدفن فلا يجوز دفن غير ~~المالك فيه إلا بإذنه كسائر أملاكه فإن حفر قبرا فجاء غيره ودفن فيه وأراد ~~المالك إخراجه فله ذلك إلا أن يطول فقال ابن أبي زيد : له الانتفاع بظاهر ~~أرضه انتهى انظر نحو هذا هو ما تقدم في سماع ابن القاسم عند قوله : ولا ~~ينبش ما دام به وأما إن كان مملوكا للدفن فهو حبس فإن حفر فيه وجاء غيره ~~فدفن فيه فاتفقوا أنه لا يخرج ويبقى ما الذي يجب لحافر القبر فقيل ثان وقيل ~~قيمة الحفر قاله ابن اللباد وقيل الأقل منهما قاله القابسي وقيل الأكثر ~~منهما قاله اللخمي قال لأنه ظالم ( أو نسي معه مال ) تقدم ما لابن سحنون ( ~~وإن كان بما يملك فيه الدفن بقي وعليهم ms0356 قيمته ) تقدم أنها أربعة أقوال ( ~~وأقله منع رائحته وحرسه ) تقدم ما لابن عات من رأى تعميق القبر بحيث يتوقع ~~النبش ( ويقر عن مال كثر ولو بشاهد PageV02P253 ويمين ) سحنون يبقر عن ~~دنانير في بطن الميت لا على ما قل عبد الحق : في كون ما قل دون ربع دينار ~~أو نصاب الزكاة خلاف وأجاب أبو عمران عن مقيم شاهد على ميت لم يدفن أنه بلع ~~دنانير يحلف ليبقر بطنه قائلا اختلف في القصاص بشاهد واحد ( لا عن جنين ) ~~من المدونة قال مالك : لا يبقر بطن الميتة إذا كان جنينها يضطرب في بطنها ~~وقال سحنون : إن كملت حياته ورجى خلاصه بقر وقال ابن عبد الحكم : رأيت رجلا ~~مبقورا على ناقة مبقورة قال سند : وإذا بقر فمن خاصرتها اليسرى ابن يونس : ~~الصواب عندي البقر لأن الميت لا يألمه وقد رأى أهل العلم قطع الصلاة خوف ~~وقوع صبي أو أعمى في بئر وقطع الصلاة فيه إثم ولكن أبيح لإحياء نفس فكذلك ~~يباح بقر الميتة لإحياء ولدها الذي يتحقق موته إن ترك الواقع في البئر قد ~~يحيى فكان البقر أولى ويحمل قول عائشة : كسر عظام الميت ككسرها حيا إذا فعل ~~ذلك عبثا وأما لأمر هو واجب فلا ألا ترى الحي لو أصابه أمر في جوفه يتحقق ~~أن حياته باستخراجه لبقر عليه ولم يكن آثما في فعل ذلك بنفسه أو بولده أو ~~عبده مع أن حرمة الحي أعظم من حرمة الميت قال اللخمي : إن كان الجنين في ~~وقت لو أسقطته وهي حية لم يعش لم يبقر وإن كان في شهر يعيش فيه الولد إذا ~~وضعته كالتي دخلت في السابع أو التاسع أو العاشر وكان متى بقر عليه رجيت ~~حياته فقال مالك : لا يبقر عليه وقال أشهب وسحنون : يبقر عليه وهو أحسن ~~وإحياء نفس أولى من صيانة ميت ( وتؤولت أيضا على البقر إن رجى ) أما اللخمي ~~وابن يونس فقد اختار البقر كما تقدم مصرحين بأنه خلاف قول مالك وذكر ابن ~~عرفة في المسألة ثلاثة أقوال ( وإن قدر على ms0357 إخراجه من محله فعل ) قال مالك ~~: إن قدر على أن يستخرج الولد من حيث يخرج في الحياة فعل اللخمي : هذا لا ~~يمكن ( والنص عدم جواز أكله لمضطر ) ابن القصار : المضطر إلى أكل الميتة لا ~~يجد إلا لحم آدمي لا يأكله وإن خاف التلف ابن رشد : الصحيح أن الميت من بني ~~آدم ليس بنجس ثم قال بعد كلام : لأن الله سمى الميتات رجسا والميت من بني ~~آدم لا يسمى ميتة فليس برجس ولا نجس ولا حرم أكله لنجاسته وإنما حرم أكله ~~إكراما له ألا ترى أنه لما لم يسم ميتة لم يجز للمضطر أن يأكله بإباحة الله ~~تعالى له أكل الميتة على الصحيح من الأقوال ( وصحح أكله ) ابن عرفة : تعقب ~~عبد الحق وغيره قول ابن القصار أن المضطر لا يأكل ميتة آدمي وتخريجه ابن ~~بشير على البقر مردود ( ودفنت مشركة حملت من مسلم بمقبرتهم ولا تستقبل ~~قبلتنا ولا قبلتهم ) روى علي : الكتابية تموت بحمل من مسلم يلي دفنها أهل ~~دينها بمقبرتهم ونقل ابن يونس هذا عن ابن حبيب قائلا إنما ولدها عضو منها ~~ولما نقل ابن عرفة رواية على قال ما نصه : فنقل ابن غلاب تدفن بطرف مقبرة ~~المسلمين وهم انتهى وقد تحصل بهذا أن الكافرة الحاملة من المسلم أن أهل ~~دينها يلون دفنها ولا حكم فيها المسلم فقوله : ولا يستقبل قبلتنا ولا ~~قبلتهم مقحم في غير موضعه إنما موضعه بعد قوله : فليواره حسبما يتقرر ( ~~ورمى ميت البحر به مكفنا إن لم يرج البر قبل تغيره ) قال ابن القاسم : ميت ~~البحر إن طعموا بالبر من يومهم وشبه ذلك حبسوه حتى يدفنوه بالبر وإلا غسل ~~في الحين وصلى عليه وشد كفنه عليه ابن حبيب : ويلقونه في إلقائه مستقبل ~~القبلة محرفا على شقه الأيمن قال ابن الماجشون وأصبغ : ولا يثقلوا رجليه ~~بشيء ليغرق كما يفعل من لا يعرف وحق على واجده بالبر دفنه وقال سحنون يثقل ~~( ولا يعذب ببكاء لم يوص به ) في الصحيح : إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ~~المازري : في هذا ms0358 الحديث ثلاث تأويلات : التأويل الثاني ما نصه : قيل محمله ~~على أن الميت أوصى بأن يبكى عليه فيعذب إن نفذت وصيته قال عياض : وقيل ~~معناه أنه يعذب بسماع بكاء أهله ويرق لهم وقد جاء هذا مفسرا في حديث وإليه ~~نحا الطبري وغيره وهو أولى ما قيل ( ولا يترك مسلم لوليه الكافر ) قال ابن ~~القاسم وأشهب : إن مات الابن المسلم فلا يوكل إلى أبيه الكافر في شيء من ~~أمره من غسل ولا غيره وأما سيره معه ودعاؤه له فلا يمنع منه ( ولا يغسل ~~مسلم أبا كافر ولا يدخله قبره إلا أن يضيع فليواره ) من المدونة قال مالك : ~~لا يغسل المسلم أباه الكافر ولا يتبعه ولا يدخله قبه إلا أن يخاف عليه أن ~~يضيع فليواره قال مالك : وكذلك إذا مات كافر بين مسلمين ولا كافر معهم لوه ~~في شيء وواروه قال الليث وربيعة : ولا يستقبل به قبلتنا ولا قبلتهم ( ~~والصلاة أحب من النفل إذا قام بها الغير إن كان كجار أو صالحا ) ابن رشد : ~~ذهب سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم إلى أن صلاة النوافل والجلوس في المسجد ~~أفضل من شهود الجنائز جملة من غير تفصيل مات علي بن الحسين PageV02P254 ~~فانقطع الناس لجنازته من المسجد إلا سعيد بن المسيب فإنه لم يقم من مجلسه ~~فقيل له : ألا تشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح فقال : لئن أصلي ~~ركعتين أحب إلي من أن أشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح وسئل أيضا : ~~أشهود الجنائز عندك أفضل أم القعود في المسجد فقال : القعود في المسجد لأن ~~الملائكة تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم تب عليه ابن رشد : وقال ابن ~~يسار : شهود الجنائز أفضل من صلاة التطوع جملة من غير تفصيل قال : والذي ~~قاله مالك هو عين الفقه قال ابن القاسم : سألت مالكا فقلت : أي شيء أحب ~~إليك القعود في المسجد أم شهود الجنائز فقال : بل قعود في المسجد إلا أن ~~يكون له حق من جوار أو قرابة أو أحد يرجى بركة شهوده يريد في ms0359 فضله فليحضره ~~قال ابن القاسم : وذلك في جميع المساجد ابن شاس # # = كتاب الزكاة = # | فصل في أحكام الزكاة # # | فرع في ما يجب فيه الزكاة # : وهي بالإضافة إلى متعلقاتها ستة أنواع : زكاة النعم والنقدين والتجارة ~~والمعشرات والمعادن والفطر النوع الأول : زكاة النعم والنظر في وجوبها ~~وأدائها أما الوجوب فله ثلاثة أركان : الأول قدر الواجب الثاني ما تجب فيه ~~الثالث فيمن تجب عليه ( تجب زكاة نصاب النعم PageV02P255 بملك وحول ) ~~التلقين : تجب زكاة الماشية بثلاثة شروط وهي : الحول والنصاب ومجيء الساعي ~~ابن رشد : ولا تجب الزكاة في شيء من الحيوان سوى الإبل والبقر والغنم قال : ~~والزكاة مأخوذة من الزكاء وهو النمو زكا الزرع نما وطاب وحسن وزكى القاضي ~~الشهود أنمى حالهم ورفعهم من حال السخطة إلى حال العدالة فسميت الصدقة ~~الواجب أخذها من المال بزكاة لأن المال الذي أخذت منه يبارك فيه ويزكو وقيل ~~: إنما سميت بذلك لأنها تزكو عند الله وتنمو لصاحبها حتى تكون مثل الجبل ~~كما في الحديث والذي أقول به سميت بذلك لأن فاعلها يزكو عند الله ويرتفع ~~حاله بفعلها قال سبحانه وتعالى : @QB@ خذ من أموالهم @QE@ الآية والنصاب من ~~المال هو أقل ما تجب فيه الزكاة سمي نصابا لأنه الغاية التي ليس فيما دونها ~~زكاة والعلم المنصوب بوجوب الزكاة والحد المحدود لذلك قال سبحانه : @QB@ ~~إلى نصب يوفضون @QE@ أي إلى غاية أو علم منصوب لهم يسرعون أو يكون مأخوذا ~~من النصيب لأن المساكين لا يستحقون في المال نصيبا فيما دون ذلك ( كملا ) ~~ابن شاس : شرط الزكاة كمال الملك وأسباب الضعف ثلاثة : امتناع التصرف كمن ~~غصبت ماشيته أو تسلط غيره على ملكه كأموال العبيد أو عدم قراره كالغنيمة ~~ابن يونس : السنة أن لا زكاة على من عنده نصاب ماشية إلا بعد حول من يوم ~~ملكها بشراء أو بميراث أو غيره مع مجيء الساعي ( وإن معلوفة وعاملة ) أبو ~~عمر : السائمة الراعية لا خلاف في وجوب الزكاة فيها وكذلك عند مالك ~~المعلوفة والعاملة ( ونتاجا ) من المدونة قال مالك : إن كانت الغنم كلها قد ~~جريت أو ms0360 ذات عوار أو سخال أو كانت البقر عجاجيل كلها والإبل فصلانا كلها ~~وفي عدد كل صنف منها ما تجب فيه الزكاة كلف ربها أن يشتري ما يجزيه ( لا ~~منها ومن الوحش ) ابن بشير : إن ضرب نوع من الوحش في نوع من الغنم حتى كان ~~عنه النتاج PageV02P256 فقيل تجب الزكاة في المتولد في عنها مطلقا قيل : لا ~~تجب وثالث الأقوال تجب إن كانت الأمهات من النعم وتسقط إن كانت من الوحش ~~واستقريء هذا القول من المدونة لقوله : كل ذات رحم فولدها بمنزلتها ولم يزد ~~ابن عرفة على هذا النقل شيئا ( وضمت الفائدة له وإن قبل حوله بيوم أقل ) من ~~المدونة قال مالك : من أفاد غنما إلى غنم أو بقرا إلى بقر أو إبلا إلى جبل ~~بإرث أو هبة أو شراء زكى الجميع لحول الأولى إذا كانت الأولى نصابا تجب ~~فيها الزكاة وسواء ملك الثانية قبل تمام حول الأولى بيوم أو بعد حولها قبل ~~قدوم الساعي وإن كانت الأولى أقل من نصاب استقبل بالجميع حولا من يوم أفاد ~~الآخرة ( الإبل في كل خمسة ضائنة PageV02P257 إن لم يكن جل غنم البلد المعز ~~وإن خالفته الأصح إجزاء بعير إلى خمس وعشرين فبنت مخاض ) التلقين : لا زكاة ~~في الإبل حتى تبلغ خمس ذود ففيها شاة فإذا بلغت عشرا ففيها شاتان فإذا كانت ~~خمس عشرة ففيها ثلاث لشياه فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياه والغنم ~~المأخوذة فيها من غالب أغنام البلد ثم يزول فرض الغنم ويؤخذ عنها من جنسها ~~ففي خمس وعشرين بنت مخاض ومن المدونة قال مالك : يؤخذ من غالب أغنام البلد ~~من ضأن أو معز وافق ما في ملك ربها أو خالفه ويكلف أن يأتي بما يلزمه من ~~ذلك إلا أن يطوع ربها بدفع الصنف الأفضل فذلك له قال عبد المنعم : وكذا لو ~~أخرج عن الشاة بعيرا يفي بقيمتها فإنه يجزيه وصحح هذا ابن عبد السلام قال ~~ابن عرفة : وتخريجه المازري على إخراج القيم في الزكاة بعيد لأن القيم ~~بالعين ( فإن لم تكن له ms0361 سليمة فابن لبون ذكر ) من المدونة : إن لم يجد ~~الساعي فيها بنت مخاض فابن لبون فإن لم يجد أجبر ربها أن يأتيك ببنت مخاض ~~قال ابن القاسم : فإن أتاه بابن لبون فذلك إلى الساعي إن أراد أخذه ورأى ~~ذلك نظرا وإلا لزمه بنت مخاض أحب أم كره PageV02P258 ( وفي ست وثلاثين بنت ~~لبون وست وأربعين حقة وإحدى وستين جذعة ) التلقين : إذا بلغت ستا وثلاثين ~~ففيها بنت لبون فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة فإذا بلغت إحدى وستين ~~ففيها جذعة وهي آخر سن يجب في الزكاة ( وست وسبعين بنتها لبون وإحدى وتسعين ~~حقتان ومائة وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين حقتان أو ثلاث بنات لبون الخيار ~~للساعي ) التلقين : فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين وإذا ~~بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين قال مالك في المدونة : فإن ~~زادت الإبل على مائة وعشرين واحدة كان الساعي بالخيار في أخذ حقتين أو ثلاث ~~بنات لبون PageV02P259 ( وتعين أحدهما منفردا ) قال مالك إذا كانت إحدى ~~السنين في الإبل لم يكن للساعي غيرها ( ثم في كل عشر يتغير الواجب في كل ~~أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ) من المدونة قال مالك : إذا بلغت الإبل ~~ثلاثين ومائة ففيها حقة وابنتا لبون ولا خلاف في ذلك قال ابن بشير : ثم لا ~~تعتبر الزيادة بعد ذلك إلا بالعشرات فكلما زادت عشرة أزيلت بنت لبون وجعلت ~~مكانها حقة فإذا صار الجميع حقا وزادت عشرج رد الكل بنات لبون وزيد في ~~العدد واحدة ثم إذا زادت عشرة أزيلت بنت لبون ورد مكانها حقة وهكذا أبدا ~~والمعول في هذا على قوله : في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون فإذا ~~بلغت مائتين فهاهنا إن عددت بالأربعينات كان فيها خمس بنات لبون وإن عددت ~~بالخمسينات كان فيها أربع حقاق قال مالك في المدونة : والساعي مخير إن شاء ~~أربع حقاق أو خمس بنات لبون إذا صلح فيها السنان جميعا وهذا إذا كانت ~~السنان في الإبل أو لم يكونا وإن كان ms0362 فيها أحد السنين لم يكن له غيره ( ~~وبنت المخاض الموفية ستة ثم كذلك ) ابن بشير وغيره : ولد الناقة في أول ~~السنة يسمى حوارا فإذا دخل في السنة الثانية يسمى ابن مخاض والأنثى بنت ~~مخاض والأنثى بنت مخاض إلى أن تستكمل السنة فإذا دخل في الثالثة إلى ~~استكمالها سمى ابن لبون بمعنى أن أمه صارت في حد من لها لبن فإذا دخل في ~~السنة الرابعة إلى استكمالها سميت الأنثى حقة بمعنى أنها استحقت الحمل ~~للحمولة وللفحل وتلقح حيئنذ وإن كان الذكر لا يلقح إلا في السنة السادسة ~~فإذا دخلت في الخامسة سميت جذعة وفي السنة السادسة ثنية ( البقر في كل ~~ثلاثين تبيع ) من المدونة : كان مالك يأخذ في زكاة البقر بقوله : ليس فيما ~~دون ثلاثين من البقر صدقة فإذا بلغت ثلاثين ففيها عجل تبيع جذع قال مالك : ~~وهو ذكر قال محمد : يجوز أن يؤخذ في التبيع أنثى إذا طاع ربها قال مالك : ~~إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا مصدقا فأتى رجلا عليه بنت مخاض فقال ~~: والله PageV02P260 ما كنت أول من أعطي ما لا يحلب ولا يركب فأعطاه كبيرة ~~فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأخذها ودعا له بالبركة في إبله فتحت وكثرت ~~قال : فإنه ليعرف فيها دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليوم ابن رشد : ~~في هذا أن الأسنان المحدودة إنما هي حد أن لا يؤخذ من أحد فوقها إلا برضاه ~~وليست كعدد ركعات الصلاة لا يزاد عليها وهذا لا خلاف فيه ( ذو سنتين ) ابن ~~حبيب : الجذع ذو سنتين قبل أن يدخل في الثالثة اللخمي : وهذا هو الأصح ~~والمعروف عند أهل اللغة وهو العجل الذي فطم عن أمن وقال ابن نافع : هو ما ~~أو في سنتين ودخل في الثالثة ( وفي كل أربعين مسنة ) في الحديث المتقدم ~~فإذا بلغت البقر أربعين ففيها مسنة إلى ستين ( ذات ثلاث ) ابن عرفة : في كل ~~أربعين من البقر مسنة أنثى التلقين : وسنها أربع سنين وقال ابن شعبان : ما ~~أتم سنتين اللخمي : روي عن ms0363 النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : في الأربعين ~~ثنية وقال فيها مسنة فالصحيح قول ابن شعبان لأنه أخذ بقول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن الواجب فيها ثنية لأنه حديث مفسر يقضي على المجمل في ~~قوله مسنة ابن حبيب : الثني من البقر ما دخل في الرابعة وقال ابن نافع وابن ~~شعبان : ما أتم سنتين اللخمي : وهذا هو الصحيح وعزاه الباجي للقاضي ( ومائة ~~وعشرون كمائتين من الإبل ) ابن بشير : فإذا بلغت البقر ستين ففيها جذعان ثم ~~لا زيادة حتى تبلغ سبعين فيستمر الحساب في كل أربعين مسنة وفي كل ثلاثين ~~تبيع ويكون الحكم على ما قدمناه في الإبل سواء وكما قربناه في الحساب فإذا ~~بلغت عشرين ومائة فها هنا يتفق العدد فإن عددت بالأربعينات PageV02P261 كان ~~فيها ثلاث مسنات وإن عددت بالثلاثينات فيها أربع توابع وقال ابن المواز : ~~فالساعي مخير في ثلاث مسنات وأربع توابع كإناء في البقر أو لم يكونا فإن ~~كان فيها أحد السنين لم يكن له غيره كالمائتين من الإبل ( الغنم في ~~الأربعين شاة ) روى ابن وهب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليس في ~~الغنم صدقة حتى تبلغ أربعين شاة فإذا بلغت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ~~ومائة ( جذع أو جذعة ذو سنة ولو معزا ) من المدونة قال مالك : ولا يؤخذ إلا ~~الثني أو الجذع إلا أن يشاء رب المال أن يعطيه ما هو أفضل من ذلك فليأخذه ~~ولا يأخذ أقل من الجذع والجذع من الضأن والمعز في أخذ الصدقة سواء يريد أنه ~~يجوز أحدهما في الصدقة ذكرا أو أنثى قال أشهب : وكذلك فيما يؤخذ منها عن ~~الإبل انظر سكوت خليل عن الثني وهو مما يجوز أخذه وفرق فيه بين الأنثى ~~والذكر وقد قال مالك : أما الثني فيؤخذ من الضأن ذكرا كان أو أنثى ولا يؤخذ ~~الثني من المعز إلا أنثى لأن الذكر تيس ولا يأخذ المصدق تيسا والتيس دون ~~العمل إنما يعد من ذوات العوار أي من ذوات العيب التي لا يأخذها المصدق ms0364 ~~ويعدها على ربها كالسخلة ونحوها ابن عرفة : في كون التخيير بين الجذع ~~والثني للساعي أولربها قولا أشهب وابن نافع ابن يونس عن غير واحد : والجذع ~~من الضأن أو المعز ابن سنة والثنية التي طرحت ثنيتها ( وفي مائة وإحدى ~~وعشرين شاتان وفي مائتين وشاة ثلاث وفي أربعمائة أربع لكل مائة شاة ) في ~~الحديث المتقدم : وإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها شاتان إلى مائتي شاة ~~فإذا كانت مائتي شاة وشاة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة فما زاد ففي كل ~~مائة شاة ( ولزم الوسط ) ابن عرفة : لا يؤخذ الخيار كذات اللبن والربى ~~والأكولة والفحل قاله أشهب وابن نافع وعلي ولاالشرار كالسخلة والتيس ~~والعجفاء وذوات العوار ( ولو انفرد الخيار أو الشرار ) ابن بشير : إن كانت ~~رديئة كلها أو جيدة كلها فرابع الأقوال قول المدونة ويخرج من غيرها انظر ~~نصها عند قوله : ونتاجا ( إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة لا الصغيرة ) من ~~المدونة قال مالك : إذا رأى المصدق أن يأخذ ذات العوار والتيس والهرمة ~~أخذها إن كان ذلك خيرا ولا يأخذ من هذه الصغار شيئا قال : وكما لو لم يكن ~~عنده إلا إبل كلها اشترى له من السوق ولم يعطه منها فكذلك إذا كان عنده ~~لدون اشترى من السوق ما يجزيه PageV02P262 ( وضم بخت لعراب وجاموس لبقر ~~وضأن لمعز ) من المدونة قال مالك : تضم البخت إلى العراب في الزكاة ~~والجواميس إلى البقر والضأن إلى المعز بعض البغداديين لأن الاسم والجنس ~~يجمع ذلك كله ( وخير الساعي إن وجبت واحدة وتساويا وإلا فمن الأكثر ) ~~اللخمي : إن كانت الغنم أربعين شاة وهي ضأن ومعز أخذت الشاة من أكثرها قال ~~ابن القاسم : وإذا كانت متساوية يأخذ المصدق من أيها شاء اللخمي : وكذلك ~~إذا كانت الغنم أربعين ضأنا وأربعين معزا فالساعي مخيرا يأخذ من أيهما شاء ~~وإن كانت مائة وعشرين وكان أحد الصنفين دون النصاب تسعة وثلاثين إلى ما دون ~~ذلك كانت الصدقة من النصاب وإن كان في كل واحدة منها نصاب وهي متساوية ستون ~~كان المصدق بالخيار يأخذ شاة من ms0365 أيهما أفضل للمساكين واختلف إذا كانت ~~ثمانين وأربعين فقال ابن القاسم : يأخذ من الأكثر ( وثنتان من كل إن تساويا ~~) ابن عرفة : إن وجبت شاتان واستويا فمنهما ( أو الأقل نصاب غير وقص وإلا ~~فمن الأكثر ) من المدونة قال ابن القاسم : من له سبعون ضائنة وستون معزا ~~فعليه شاة من الضأن وآخر من المعز وكذلك لو كانت عشرين ومائة ضائنة وأربعين ~~معزا أخذ من الضأن واحدة ومن المعز أخرى عياض : لا زكاة في الأوقاص وهو ما ~~بين هذه الأعداد والنصب التي ذكرنا وهي ملغاة ومن المدونة قال ابن القاسم : ~~لو كانت عشرون ومائة ضائنة وثلاثون معزا أخذ شاتين من الضأن ابن رشد : وإن ~~وجبت الشاتان في الصنف الأكثر وكان الصنف الأقل وقصا تجب في عدده الزكاة ~~مثل أن تكون الضأن مائة وإحدى وعشرين والمعز أربعين فقيل تؤخذ الشاتان من ~~الضأن ولا يؤخذ من المعز شيء لأنها وقص وهذا على قيام قول ابن القاسم في ~~المدونة أن ثلاثمائة ضائنة وتسعين معزا ثلاث شياه من الضأن ولا شيء في ~~المعز قال في المدونة لأنها وقص ( وثلاث وتساويا فمنهما وخير في الثالثة ~~وإلا فكذلك ) من المدونة : إن كان من كل صنف مائة وخمسة وسبعون أخذ من كل ~~صنف واحدة وأخذ الثالثة من أيهما شاء وإن كان فيها ثلاث شياه وكذلك القليلة ~~كونها أوجب زيادة الواحدة وفيها مع ذلك عدد الزكاة أخذ الثالثة منها وإن لم ~~يوجب كونها زيادة الواحدة فهي وقص لا يؤخذ منها وإن كثرت ( واعتبر في ~~الرابعة فأكثر كل مائة ) ابن يونس : لو كان فيها أربع شياه وكانت القليلة ~~وجبت الشاة الرابعة ابتدأ الحكم في المائة الرابعة فيأخذ الرابعة من أكثر ~~PageV02P263 المائة الرابعة فإن استويا خير في الرابعة وكذلك يصنع فيما زاد ~~يبتدىء الحكم في المائة الآخرة ( وفي أربعين جاموسا وعشرين بقرة منهما ) من ~~المدونة قال مالك : إن كانت أربعين جاموسا وعشرين بقرة أخذ من كل صنف تبيعا ~~ابن يونس : لأنه يجعل في الثلاثين من الجواميس تبيع ويبقى عشرة منها مع ~~عشرين بقرة ms0366 فيأخذ تبيعا من الأكثر وهي البقر والفرق بين هذا وبين هذا وبين ~~ما تقدم من قولها فيمن له عشرون ومائة ضائنة وأربعون معزا أن الثمانين ~~الزائدة على الأربعين في الضأن وقص لا شيء فيها والعشرة الزائدة على ~~الثلاثين في البقر ليس فيها وقص لأنها أحالت الفريضة عن حالها ولو كانت ~~الشياه مائة وإحدى وعشرين لأشبهت مسألة الجواميس مع البقر لأن الأحد ~~والثمانين الزائدة على الأربعين ليس بوقص فوجب أن يأخذ الجميع من الكثيرة ( ~~ومن هرب بإبدال ماشيته أخذ بزكاتها ) ابن بشير : من ملك ماية فأبدلها ~~بماشية أو بعين فرارا من الزكاة فإنه يؤخذ بزكاة الأولى ولا يمكن من قصده ~~إلى سقوط الزكاة وهذا بلا خلاف ومن المدونة قال مالك : من باع بعد الحول ~~نصاب إبل بنصاب غنم هربا من الزكاة أخذ المصدق منه زكاة ما أعطى وإن كان ~~زكاة ما أخذ أفضل لأن ما أخذ لم يجب فيه بعد زكاة قال : ولو باعها غير فار ~~فلا شيء عليه إذا حولها مجىء الساعي ويستقبل بالذي أخذ حولا ( ولو قبل ~~الحول على الأرجح ) ابن عرفة : في شرط الفرار بكونه بعد الحول أو قربه ~~كالخليطين قولا ابن الكاتب والصقلي ( وبنى في راجعة بعيب أو فلس ) من كتاب ~~ابن سحنون : إن ابتاع غنما فأقامت عنده حولا ثم ردها بعيب قبل مجيء الساعي ~~فزكاتها على البائع ابن يونس : هذا على قولهم إن الرد بالعيب نقض بيع وعلى ~~أنه بيع مبتدأ يجب أن يستقبل بها حولا قال : ولو ردها بعد أن أدى منها شاة ~~فليردها ولا شيء عليه في الشاة التي أخذ المصدق ولو فلس المشتري فقام ~~الغرماء وجاء الساعي فالزكاة مبتدأة وما بقي للغرماء ولو طلب بائع الغنم ~~أخذ الغنم في التفليس فليأخذ المصدق ردها بعيب أو رحعت لفلس فانظر أنت ما ~~يقتضيه هذا النقل وما يقتضيه لفظ خليل ( كمبدل ماشية تجارة وإن دون نصاب ~~بعين ) ابن رشد : إذا كان للرجل دنانير فاشترى بها ماشية للتجارة تجب في ~~رقابها الزكاة وباعها قبل أن يخرج من ms0367 رقابها الزكاة زكى PageV02P264 الثمن ~~عن حول المال الذي اشتراها به وإن باعها بعد أن أخرج من رقابها الزكاة ~~زكاها إذا حال عليها الحول من يوم زكى رقابها بلا خلاف وأما إن كانت ~~الماشية التي ابتاع بالدنانير لا تبلغ فيه الزكاة فحكمها حكم العروض إن كان ~~اشتراها للتجارة وهو مدبر قومها وإن لم يكن مديرا فلا زكاة عليه فيها حتى ~~يبيعها ويحول الحول عليها من يوم زكى المال الذي اشتراها به وإن كان ~~اشتراها للقنية فلا زكاة عليه فيها حتى يبيعها ويستقبل بالثمن حولا من يوم ~~باعها ( أو نوعها ) ابن رشد : الذهب والورق إذا حول بعضه في بعض فالحكم فيه ~~أن يزكى الثانية على حول الأول لأنه صنف واحد وأما الماشية فإنها ثلاثة ~~أصناف : إبل وبقر وغنم فإن باع صنفا بصنفه باع على حول الأول لأن ذلك صنف ~~واحد يضم بعضه إلى بعض في الصدقة والفوائد إلى أن تنقص الثانية عما فيه ~~الزكاة مثل أن يبيع أربعين شاة لها عنده أشهر بثلاثين شاة فلا زكاة عليه ~~فيها التمام الحول وإن باعها بأكثر زكاها ( ولو لاستهلاك ) انظر هذه ~~العبارة قال ابن رشد : إذا استهلك الرجل غنما فأخذ منه بها غنما تجب فيها ~~الزكاة فإن كانت قد فاتت بالاستهلاك أعيانها فلا خلاف أنه يستقبل وإن كانت ~~قائمة بيد الغاصب فلا خلاف أنه يزكيها على حول الأولى لأن ذلك كالمبادلة ~~انتهى فانظر هاتين الصورتين أنه لا خلاف فيهما تبقى صورة ثالثة هي التي ~~لابن القاسم فيها قولان وهي إذا دخلها عيب يوجب له القيمة فكان مخيرا بين ~~أخذ قيمتها أو عينها فتارة يعد أخذه الغنم عوضا عن العين وتارة عن القيمة ~~ولم يشهر ابن يونس ولا ابن رشد منهما قولا ( كنصاب قنية ) من المدونة : من ~~ورث نصاب غنم أو اشتراها لقنية ثم باعها بعد حول قبل مجيء الساعي بما فيه ~~الزكاة فالذي رجع إليه مالك أنه يزكي الثمن الآن وكذلك إن باعها بعد ستة ~~أشهر من يوم ابتاعها أو ورثها فإنه يزكي الثمن لستة ms0368 أشهر أخرى وعلى هذا ثبت ~~قال ابن القاسم : وهو أحب إلي ابن يونس : لأن القنية لا تقدح في الماشية ~~قال ابن رشد : وكان القياس إذا لم يستقبل بالثمن حولا أن يزكيه على حول ~~المال الذي ابتاعها به قال ابن القاسم : ولو باعها بعد أن زكى رقابها زكى ~~الثمن لتمام حول لا يوم زكى الرقاب قال ابن المواز : ولم يختلف قول مالك ~~وأصحابه أنه يزكي الثمن لحول من يوم زكى الرقاب كانت لقينة أو ميراث أو من ~~تجارة ولو كانت الموروثة أقل من أربعين وبيعت بعد الحول بما تجب فيه الزكاة ~~أم لا أو بيعت التي زكيت بما لا زكاة فيه فلا زكاة في ثمنها ويستقبل به ~~حولا عند مالك وأصحابه وقد تقدم عند قوله : وإن دون نصاب إذا كانت المشتراة ~~أقل من أربعة قال ابن يونس : إن قيل ما الفرق بين من بيده عين فيشتري به ~~بعد أشهر ماشية للقنية أنه يأتنف بالماشية حولا وبين من زكى ماشية ثم باعها ~~بعد أشهر بعين أنه يبني على حول الأولى فالجواب أن الأصل عندنا في كل من ~~اشترى بالعين شيئا سواه أنه للقنية فقد أبطل حول العين فسواء كان ما اشترى ~~غنما أو غيرها فلذلك استقبل بالماشية حولا ولم يبين على حول العين لأنه قد ~~بطل والأصل أيضا فيمن باع شيئا مقتنى أن يستقبل به حولا فلما كانت الماشية ~~لا تقدح فيها القنية وأنه يؤخذ منها الزكاة إذا حل حولها من يوم اشتراها أو ~~ورثها فارقت غيرها من الحيوان والعروض وغير ذلك وخرجت عن حد ما يقتنى فبطل ~~أن يستقبل بها حولا فلم يكن بد من البناء على حولها ( لا مخالفها ) ابن رشد ~~: اختلف إن باع صنفا بصنف غيره إبلا ببقر أو بغنم أو بقرا بإبل أو غنم فقيل ~~: إنه يستأنف بالثاني من يوم اشتراه وهو قول ابن القاسم وروايته عن مالك ~~قياسا على المشتري تشترى بالدراهم والدنانير أنه يستأنف بها حولا لأنهما ~~صنفان ( أو راجعة بإقالة ) انظر هذا فهو قول ابن ms0369 القاسم خلاف قول مالك ~~وأصحابه قال ابن رشد : إذا كانت للرجل PageV02P265 ماشية ورثها أو وهبت له ~~ولم يشترها فباعها بدنانير ثم أخذ بها منه ماشية قبل أن يقبضها أو اشترى ~~بها بعد أن قبضها ماشية أخرى منه أو من غيره من صنفها فقيل : إنه يستقبل ~~بالغنم الثانية حولا في الوجوه كلها وهو مذهب ابن القاسم في الموازية وكذلك ~~لو باع غنمه ثم استقال منها ورد الثمن فإنه يستأنف بها حولا وسواء قبض ~~ثمنها أو لم يقبضه لأن الإقالة بيع حادث وقيل : إنه يستقبل بها حولا إن ~~اشترى بالثمن من غيره ويزكيها على حول الأولى إن أخذها منه في الثمن أو ~~اشتراها منه وهذا القول حكاه ابن حبيب عن مالك وأصحابه حاشا ابن القاسم ( ~~أو عينا بماشية ) ابن رشد : إذا كان للرجل دنانير فاشترى بها ماشية تجب ~~فيها الزكاة فلا زكاة عليه فيها حتى يحول عليها الحول من يوم اشتراها ~~فيزكيها زكاة السائمة لقنية اشتراها أو لتجارة ( وخلطاء الماشية ) ابن يونس ~~: الخلطة في الغنم الذي لا يشارك صاحبه في الرقاب وهو يخالطه بالاجتماع ~~والتعاون قال مالك وغنمه معروفة من غنم صاحبه والشريك المشارك في الرقاب ~~ولا يعرف غنمه من غنم صاحبه له حكم الخليط وكل شريك خليط وليس كل خليط ~~شريكا ( كمالك فيما وجب من قدر ) التلقين : للخلطة في الماشية تأثير في ~~الزكاة وتأثيرها أن يكون للاثنين ثمانون شاة لكل واحد أربعون فيأخذ منها ~~الساعي شاتين إذا كانا مفترقين فإن اختلطا أخذ عن الثمانين شاة واحدة ~~فتأثيرها في هذا الموضع التخفيف وقد تؤثر التثقيل وهو أن يكون للاثنين ~~مائتان وشاة فيؤخذ منها ثلاث شياه ( وسن وصنف ) من المدونة قال ابن القاسم ~~: إن كان لأحدهما خمس من الإبل وللآخر خمسة عشر ومائة أخذ الساعي منها ~~حقتين ويترادان قيمتهما على أربعة وعشرين جزءا وعلى صاحب الخمس جزء منها ~~وهو ربع السدس وما بقي فهو على الآخر ومن كتاب ابن سحنون : لا بأس أن ~~يختلطا لهذا ضأن ولهذا معز ثم يأخذ المصدق منهما كما ms0370 يأخذ من رجل واحد فإن ~~كان فيهما شاة أخذها من الأكثر ثم يترادان فيما أخذ ( إن نويت ) المشهور إن ~~فرقا بين مجتمع أو جمعا بين مفترق خشية الصدقة أخذا بالأول وللخمي هنا ~~تخريج ( وكل حر مسلم ) ابن عرفة : لا أثر لخلطة عبد أو ذمي خلافا لابن ~~الماجشون PageV02P266 ( ملكا نصابا ) من المدونة قال مالك : لا يكونان ~~خليطين حتى يكون لكل واحد من الماشية ما تجب فيه الزكاة وما لم يبلغ حظه ~~ذلك فلا زكاة عليه والزكاة على من بلغ حظه ذلك خاصة لا يحسب عليه غنم خليطه ~~فإن لم يبلغ حظ واحد منهما منفردا ما فيه الزكاة واجتماعهما عدد الزكاة فلا ~~زكاة عليهما فإن تعدى الساعي فأخذ منهما شاة من غنم أحدهما فليتراد فيها ~~على عدد غنمهم كقضاء قاض بقول قائل وهو قول ربيعة ( بحول ) سمع عيسى ابن ~~القاسم : من زكى غنمه ولبث بها ستة أشهر بعذر زكاتها ثم خلطها مع رجل فأتى ~~الساعي في هذا الشهر الذي خلط فيه غنمه وقد وجبت على صاحبه الزكاة في غنمه ~~فقال : يزكي غنم صاحبه وليس على هذا زكاة حتى يحول الحول على صاحبه من يوم ~~زكى إلا أن يخرج غنمه منها قبل ذلك وهو بمنزلة من أفاد غنما أو اشتراها ~~فلبثت في يده ستة أشهر ثم أتاه الساعي فلا زكاة عليه حتى يأتيه من سنة قابل ~~ابن رشد : هذا كما قال لا يكون الرجلان خليطين ويزكيان زكاة الخلطة حتى ~~يكون الحول قد حال على ماشية كل واحد منهما فلو كانت ماشية أحدهما مائة وقد ~~حال عليها الحول وماشية الآخر خمسين لم يحل عليها الحول فأخذ الساعي منهما ~~شاتين فإن أخذهما من غنم صاحب المائة لم يكن على صاحب الخمسين شيئا لأن ~~الواحدة واجبة عليه والثانية مظلمة وإن أخذهما من غنم صاحب الخمسين رجع ~~بالواحدة على صاحب المائة وكانت الثانية مظلمة وقعت عليه وإن أخذ واحدة من ~~غنم صاحب المائة وواحدة من غنم صاحب الخمسين لم يكن لصاحب الخمسين على صاحب ~~المائة رجوع بالشاة ms0371 التي أخذت منه لأنها مظلمة وقعت عليه ولا تراد في هذا ~~إذ لا اختلاف فيه بخلاف إذا زكاها زكاة الخلطة وماشية أحدهما أقل من نصاب ( ~~واجتمعا بملك ) انظر هذا هي الشركة تقدم نص ابن يونس عليها وقال ابن عرفة : ~~الشريكان كالخليطين ولا تراد بينهما ( أو بمنفعة في الأكثر ) هذه هي مسألة ~~الخلطاء قال مالك : مما يوجب الخلطة أن يكون الراعي والفحل والدلو والمراح ~~والمبيت واحدا ابن القاسم : إن لم تكن هذه الأوجه كلها وانخرم بعضها لم ~~يخرجهم ذلك من الخلطة قال ابن القاسم : ولا يكونون خلطاء حتى يجتمعوا في جل ~~ذلك ( ومراح ) ابن بشير : يشترط في المراح أن يكون مملوك الرقبة لجميعهم أو ~~مملوك المنفعة فإن كانت مواضع كثيرة فتفتقر إلى أن يكونوا محتاجين إلى ~~جميعها وكذلك الحكم في المبيت المراح هو حيث تجتمع الغنم للقائلة وقيل حيث ~~تجتمع للمبيت عياض : حقيقة المراح المبيت وجعله فيها مرة نفسه ومرة غيره ( ~~وماء ) ابن بشير : الدلو موجبات الخلطة ومعناه السقي ومقتضى لفظه أن يسقي ~~الجميع بدلو واحد ولكن ألحق بذلك الاشتراك في الماء إما أن يكون موضعه ~~مملوكا أو تكون المنفعة فيه مشتركة ( ومبيت ) الباجي : من المعاني المعتبرة ~~في الخلطة المبيت ( وراع بإذنهما ) الباجي : إن كان الذي يرعى الغنم واحدا ~~فقد حصلت الخلطة وإن كان لكل ماشية راع يأخذ أجرته من مالكها وكانوا ~~يتعاونون بالنهار على جميعها وكان ذلك بإذن أربابها لكثرة الغنم واحتياجها ~~إلى ذلك فهي أيضا خلطة لأن جميعهم رعاة لجميع الماشية وإن كانت الغنم من ~~القلة بحيث يقوم راعي كل واحد منهم بماشيته دون عون غيره فليس اجتماعهم على ~~حفظها من صفات الخلطة وكذا إن كان تعاونهم بغير إذن أرباب الماشية فليست ~~بخلطة ( وفحل برفق ) الباجي : الفحل الذي يضرب الماشية إن كان واحدا فهو من ~~صفات الخلطة وإن كان لكل ماشية فحلها فإن كانوا جمعوا الماشية لضراب ~~الفحولة كلها فهي من صفات الخلطة لارتفاقهم بكل واحد من الفحول وإن كان كل ~~واحد منهم قصر فحله على ماشيته إلا أنه ms0372 ربما خرج عنها إلى ماشية غيره فليس ~~في ذلك وجه من الخلطة لأن الارتفاق بذلك لم يقصد انتهى وانظر من صور الخلطة ~~أن يكون فحل كل واحد مقصورا على ماشيته كما تقدم قبل قوله : إن نويت ( ~~وراجع المأخوذ منه شريكه بنسبة عدديهما ) PageV02P267 انظر عند قوله : وسن ~~وصنف ( ولو انفرد وقص لأحدهما ) من المدونة قال مالك : إذا كان لأحدهما تسع ~~من الإبل وللآخر خمس فعلى كل واحد شاة ثم رجع مالك فقال : يترادان في ~~الشاتين للخلطة ابن يونس : وهو الصواب ولو كان لأحدهما ستة وللآخر تسعة فلا ~~يختلف قوله في ذلك أنهما يترادان لأن اجتماعهما أوجب عليهما ثلاث شياه ~~بالقيمة تقدم نص المدونة عند قوله : وسن وصنف الباجي قال ابن القاسم : إن ~~أحد الخليطين يرجع على صاحبه بقيمة ما أخذ منه إن كان شاة لأنه بمعنى ~~الاستهلاك فالواجب فيه القيمة دون العين خلافا الأشهب وإن كان المأخوذ جزءا ~~رجع بقيمته اتفاقا منهما قال ابن القاسم : وهذه القيمة يوم الأخذ وقال ابن ~~شاس : هل تعتبر القيمة يوم الأخذ أو يوم الوفاء قولان مأخذهما أنه ~~كالمستهلك أو كالمتسلف ( كتأول الساعي الأخذ من نصاب لهما ) سئل ابن القاسم ~~عن أربعة نفر خلطاء بأربعين شاة لكل واحد منهم عشرة عشرة فأخذ الساعي منها ~~شاة قال : يترادونها على عدد ما لكل واحد منهم ابن رشد : فإن قومت الشاة ~~بأربعة دراهم رجع الذي أخذت الشاة من غنمه على كل وحد من خلطائه بدرهم درهم ~~ولا كلام في هذا الوجه فإن أخذ الساعي شاتين فقال ابن القاسم : إن الشاة ~~الواحدة تكون مظلمة ويترادان الشاة الأخرى بينهم وهذا بين إن كانت الشاتان ~~مستويتين في القيمة وأما إن لم تستويا في القيمة فيكون نصف كل شاة منهما ~~مظلمة ويترادان النصفين الآخرين ( أو لأحدهما وزاد للخلطة ) تقدم نص ~~المدونة أنه مراعاة لقول ربيعة انظره عند قوله : ملكا نصابا ( لا غضبا ) ~~ابن بشير : إن كان لأحدهما نصاب وللآخر دونه فخالف الساعي وأخذ منهما ~~بتأويل تراجعا وإن قصد إلى الغصب فتكون مصيبة ممن ms0373 أخذ من نعمه ( أو لم يكمل ~~لهما نصاب ) ابن بشير : إذا اجتمعا وليس لواحد منهما نصاب والمجتمع منهما ~~أيضا غير نصاب فأخذ الساعي غصب محض تكون مصيبته ممن أخذ من نعمه ( وذو ~~ثمانين خالط بنصفيها ذوي ثمانين أو بنصف فقط ذا أربعين PageV02P268 كالخليط ~~الواحد عليه شاة وعلى غيره نصف بالقيمة ) انظر هذا هل كان ينبغي أن يقول ~~وعلى غيره نصف هذا من جهة اللفظ وأما من جهة الفقه : أما ذو ثمانين خالط ~~بنصفيها ذوي ثمانين ففيها أربعة أقوال لم يشهر اللخمي ولا ابن بشير منها ~~قولا وهو الذي اختصر عليه خليل يقتضي أنهم كلهم خلطاء قال ابن بشير : ~~فيزكون شاتين واحدة على صاحب الثمانين ونصف نصف على صاحبيه وعزا ابن بشير ~~هذا لابن القاسم وأشهب وعزاه ابن يونس لابن عبد الحكم وأصبغ قال ابن يونس : ~~قال ابن المواز : الذي آخذ به أن صاحب الثمانين خليط لهما وليس أحدهما ~~خليطا لصاحبه فيقع على صاحب الثمانين شاة وعلى كل واحد من صاحبيه ثلث شاة ~~اه من ابن يونس وهذا هو مقتضى الفقه عند ابن رشد ونص العتبية قال بعض ~~المصريين : لو أن رجلا كانت له ثلاثون من الإبل ولثلاثة نفر ثلاثون لكل ~~واحد منهم عشرة عشرة وكان خليطا لكل واحد منهم بعشرة من إبله فإن الساعي ~~يبدأ بأحد الثلاثة نفر يقول له إن لك عشرة من الإبل ولفلان صاحبك معك عشرة ~~أخرى هو لك خليط بها فهذه عشرون وله عند فلان وفلان عشرون فهذه أربعون فلا ~~بد أن أجمعها عليك كلها فاعرف ما يصير عليك يا صاحب العشة إذا جمعتها فآخذه ~~منك فأربعون فيها ابنه لبون وعليك يا صاحب العشرة من ابنة اللبون التي تجب ~~في إبلك الربع ثم يرجع إلى الثاني والثالث فيفعل مثل ما فعل بالأول ويأخذ ~~من كل واحد ربع قيمة ابنة اللبون التي وجبت عليهم ثم يرجع إلى صاحب ~~الثلاثين فيقول إن لك ثلاثين من الإبل ولأصحابك ثلاثين أخرى فنت لهم بإبلك ~~خليط فلا بد أن أحسب عليك ms0374 ما لأصحابك فاعرف ما يصير عليك إذا جمعتها عليك ~~كلها وآخذه منك فجميع إبلكم إذا جمعتها ستون وفيها حقة طروقة الفحل فعليك ~~يا صاحب الثلاثين نصفها فهاتها وإنما يأخذ قيمة النصف الذي وجب عليه دنانير ~~أو دراهم فاعرف هذا فإنه باب حسن ابن رشد : معنى هذه المسألة أن الذي له ~~ثلاثون من الإبل هو خليط لكل واحد من خلطائه بعشرة عشرة وليس بعض خلطائه ~~خليطا لبعض وهي مسألة جيدة حسنة كما قال جارية على ما في المدونة انتهى ~~وأما مسألة ذي ثمانين خالط أربعين منها بأربعين لغيره وبقيت الأربعون بغير ~~خليط فقال ابن شاس : حكى الشيخ أبو الوليد عن عبد الملك وسحنون أن على صاحب ~~الأربعين نصف شاة وعلى صاحب الثمانين شاة كاملة انتهى وهذا النقل موافق لما ~~اختصر عليه خليل إلا أنه ليس بمشهور ولا اتفق النقل به عن سحنون وعبد الملك ~~وإنما المشهور الذي ينبغي أن تكون به الفتوى هو ما في المدونة ونصها : قال ~~مالك : من له أربعون شاة ولخليطه مثلها وله ببلد آخر أو ببلدة أربعون لا ~~خليط له فيها فليضم ذلك إلى غنم الخلطة فيأخذ الساعي للجميع شاة ثلثاها على ~~رب الثمانين وثلثها على رب الأربعين هكذا يتراجعان في هذا الوجه قال أبو ~~محمد : وهذا أحب إلينا وعليه جل أصحابنا انتهى وانظر أنت لفظ خليل والشيء ~~يذكر بالشيء حكى ابن خلكان عن بعض النحويين قال : أنا لا أفهم المقدمة في ~~النحو للجزولي ولا يلزم من هذا أني لا أعرف النحو ( بالقيمة ) تقدم في ~~مسألة العتبية إنما يأخذ قيمة النصف دنانير أو دراهم ( وخرج الساعي ولو ~~بجدب طلوع الثريا بالفجر ) من المدونة المنتقى قال مالك : سنة السعاة أن ~~يبعثوا قبل الصيف وحين تطلع الثريا مع طلوع الفجر ابن عرفة : تعقب هذا ابن ~~عبد السلام بأنه ملزوم لإسقاط عام بعد نحو PageV02P269 ثلاثين سنة ابن عرفة ~~: ويرد هذا لأن البعث حينئذ لمصلحة الفريقين لا لأنه حول لكل الناس بل كل ~~على حوله القمري فاللازم فيمن بلغت أحواله من ms0375 الشمسية ما تزيد عليه القمرية ~~حولا كأنه في العام الزائد كمن تخلف ساعيه لاسقوطه انتهى انظر هذا مع قول ~~ابن القاسم من كانت عنده أربعون شاة حال عليها الحول ولم يأته المصدق بعد ~~الحول بأقل من عشرين دينارا فلا زكاة عليه فيها ابن رشد : وإن باعها بعشرين ~~دينارا كان عليه نصف دينار ساعتئذ على أحد قولي مالك وانظر هذا أيضا مع ~~قولهم إتيان السعاة شرط في وجوب الزكاة وانظر عند قوله : وقبله يستقبله ~~الوارث وعند قوله : كمروره بها ناقصة وعند قوله : بحول وعند قوله : ومن هرب ~~بإبدال ماشيته ( وهو شرط وجوب إن كان وبلغ ) ابن بشير : المشهور أن إتيان ~~السعاة إن كانوا شرط في وجوب الزكاة ابن عبد السلام : فإن لم يكن هناك سعاة ~~أو كانوا ولكنهم لا يصلون إلى قوم فلا خلاف أنه لا يعتبر مجيئه PageV02P270 ~~( وقبله يستقبل الوارث ) من المدونة قال مالك : من له ماشية تجب فيها ~~الزكاة فمات بعد حولها قبل مجيء الساعي وأوصى بزكاتها فهي من الثلث غير ~~مبدأة وعلى الورثة أن يفرقوها في المساكين الذين تحل لهم الصدقة وليس ~~للساعي قبضها لأنها لم تجب على الميت وكأنه مات قبل حولها إذ حولها مجيء ~~الساعي بعد مضي عام ابن يونس : وكما لو ماتت الماشية بعد الحول قبل قدوم ~~الساعي فإنه لا يجب عليه زكاتها فكذلك موته حينئذ لأنه مات قبل حولها ( ولا ~~تبدأ إن أوصى بها ) تقدم نص المدونة : هي من الثلث غير مبدأة ومن المدونة ~~أيضا : إنما يبدأ في الثلث ما فرط فيه من زكاة العين وأوصى به فإنه يبدأ ~~على ما سواه من الوصايا من العتق والتدبير في المرض وغيره إلا المدبر في ~~الصحة وإن لم يوص بإخراج زكاة العين لم يجب على الورثة إخراجها إلا أن ~~يشاؤا ولو حل عليه في مرضه زكاة العين وأتاه مال غائب فأمر بزكاته فذلك في ~~رأس ماله لأنه لم يفرط قال ابن القاسم : وإن كان لم يوص بها أمر الورثة ~~بذلك لم يجبروا ابن PageV02P271 يونس : ما حل ms0376 عليه في مرضه قد بان صدقه فيه ~~فلذلك كان من رأس ماله بخلاف ما فرط فيه فإنه لا يعلم صدقه فيه لكن قوي ~~الأمر فيه وجعل مبدأ في الثلث ولو علم صدقه يقينا لكان من رأس المال وبلغني ~~عن بعض شيوخنا فيمن كان ببلد لا سعاة فيه فيحل حوله ثم يموت فيوصي بإخراج ~~زكاته أنها من رأس ماله لأنه ساعي نفسه وإن لم يوص لم يلزم ورثته إخراجها ~~كزكاة العين تحل في مرضه وهي بخلاف زكاة الثمار تطيب ثم يموت ولا يوصي ~~بإخراج زكاتها تلك في رأس المال أوصى بها أو لم يوص انتهى وبنقل هذا الفصل ~~هكذا مجموعا تبين الفرق بين مسائله وسأحيل عليه حيث يتعرض المؤلف لها ( ولا ~~تجزىء ) ابن الحاجب : لو أخرج زكاة نعمه بعد الحول وقبل مجيء الساعي لم ~~تجزه على المشهور ومن المدونة قال مالك : من مر به الساعي وفي ماشيته ما ~~تجب فيه الزكاة صدق قال مالك : وإذا كان الإمام عدلا مثل عمر بن عبد العزيز ~~فلا يخرج أحد زكاته حتى يأتيه المصدق فإن أتاه فقال قد أديتها لم يقبل قوله ~~وليأخذه بها وقال أشهب : لا شيء عليه إلا أن يتهم بمنع الزكاة قال مالك : ~~وإن كان الإمام غير عدل فليضعها مواضعها إن خفي له ذلك وأحب إلي أن يهرب ~~بها عنهم إن قدر فإن خاف أن يأتوه ولم يقدر أن يخفيها عنهم فليؤخر ذلك حتى ~~يأتوه فجن أخذوها منه أجزأه وقال اللخمي : تفريق الزكاة الماشية والعين ~~والحرث إلى أئمة العدل دون أصحاب الأموال فإن كان قوم ليس لهم إمام أو كان ~~غير عدل كان إنفاذها إلى أصحاب الأموال وإن مكنوا منها الإمام إذا كان غير ~~عدل مع القدرة على إخفائها عنه لم تجز ووجب إعادتها ( كمروره بها ناقصة ثم ~~رجع وقد كملت ) روى محمد : لو مر به الساعي وغنمه دون نصاب فرجع فوجدها ~~بلغته بولادة لا يأخذ منها شيئا ولا ينبغي للمصدق أن يرجع فيها ابن عرفة : ~~ووجه هذا أنه كحكم حاكم بعدمى ms0377 قال ابن العربي : اختلف إن ترك القاضي الحكم ~~بمسألة قرأى ابن القاسم بفقهه أنه يمضي حكمه بالترك فإنه حكم صحيح ~~PageV02P272 ( فإن تخلف وأخرجت أجزأ على المختار ) اللخمي : إذا تخلف ~~السعاة لشغل أو أمر لم يقصدوا فيه إلى تضييع الزكاة فأخرج رجل زكاة ماشيته ~~فالأحسن إلا جزاء خلافا لابن الماجشون ( وإلا عمل على الزيد والنقص للماضي ~~بتبدئة العام الأول إلا أن ينقص الأخذ النصاب أو الصفة فيعتبر ) من المدونة ~~قال مالك : من تخلف عنه الساعي سنين ثم أتاه فإنما يأخذ منه زكاة ما وجد ~~بيده لماضي السنين ما بينه وبين أن ينقص بأخذه عن عدد ما تجب فيه الزكاة ~~لأنها لو هلكت في غيبته لم يضمنها قال : وإن غاب عنه الساعي خمس سنين وغنمه ~~فيها ألف شاة ثم نقصت في غيبته ببيع أو أكل أو غيره فوجدها حين أتى ثلاثة ~~وأربعين شاة أخذ منها أربع شياه لأربع سنين وسقط عن ربها سنة لأنها صارت ~~بأخذه أقل مما تجب فيها الزكاة وإن وجدها قد رجعت إلى ما لا زكاة فيه فلا ~~شيء للمصدق قال مالك : وإن كانت غنمه في أول عام غاب عنه الساعي وفي الثاني ~~والثالث والرابع أربعين شاة ثم صارت في العام الخامس ألفا فليزك هذه الألف ~~للسنين الماضية كلها ولا يلتفت إلى يوم أفادها وكذلك الإبل والبقر إذا كانت ~~في أول سنة غاب عنها نصابا عرف عددها في كل سنة أو لم يعرف قال ابن حبيب : ~~وإذا غاب عن أربعين خمس سنين ثم صارت في العام الخامس ألف شاة فإنه يأخذ ~~لأول سنة عشر شياه وعن الأربعة الباقية تسعا تسعا وهو مذهب المدونة انتهى ~~من ابن يونس : وانظر قوله : أو الصفة قال مالك في المدونة : إذا غاب الساعي ~~عن خمس وعشرين من الإبل خمس سنين ثم أتى فليأخذ عن السنة الأولى بنت مخاض ~~ابن يونس : يريد وسواء أخذ بنت المخاض منها أو من غيرها فإنما عليه بنت ~~مخاض وفي باقي السنين عن كل سنة أربع شياه قال مالك : ولو ms0378 غاب عن مائة ~~وعشرين من الإبل خمس سنين أخذ منها عشر PageV02P273 حقاق ولو كانت إحدى ~~وتسعين أخذ حقتين وثمان بنات لبون ( كتخلفه من أقل فكمل وصدق ) قال محمد : ~~ولو تخلف عن أقل من أربعين شاة فنمت في السنة الرابعة بولادتها فلا يأخذه ~~الساعي إلا بشاة وكذلك لو تناسلت أكثر من ذلك لم يأخذه إلا بزكاة عامه هذا ~~حتى لو غاب عن نصاب ثم نقصت عن النصاب ثم نمت قبل مجيئه بولادتها أو ببدل ~~قليل بكثير فصارت ألفا وقد غاب خمس سنين لزكاها عما يجد لكل سنة غاب فيها ~~والقول في ذلك قول رب الغنم بلا يمين ثم قال : وإن غاب من أقل من نصاب ~~فصارت ألفا بفائدة زكاها على حول الفائدة وإن زادت بولادة فقال مالك وابن ~~القاسم : يزكيها من يوم تمت نصابا إلى يوم يأتيه الساعي وقال أشهب : يزكي ~~ما وجد بيده للسنين كلها راجع ابن يونس فكلام فيه أطول ( لا إن نقصت هاربا ~~وإن زادت له فلكل ما فيه ) ابن شاس : الهارب عن السعاة يزكي لكل عام ما ~~كانت عليه زادت على عدة العام الحاضر أو نقصت عنه وقال أشهب : إذا زادت فهو ~~كمن غاب عنه السعاة لا يكون أحسن حالا منه الباجي : القول الأول هو قول ~~جميع أصحابنا إلا أشهب لأنه ضامن للزكاة بتعديه فيضمن في كل عام على حسب ما ~~وجب عليه ( بتبدئه الأول ) ابن بشير : المشهور أنه يبتدىء الحساب من أول ~~سنة فيؤثر المأخوذ في زكاة ما بعده سقوط قدر أو سن ابن عرفة : إن كان من ~~نوع ما بعده اللخمي : إن هرب بماشيته وهي أربعون شاة خمس سنين ثم جاء ~~الساعي وهي بحالها لم تزد ولم تنقص فقال ابن القاسم : يؤخذ منها شاة خاصة ~~لأنه يبتدىء بأول عام والباقي تسعة وثلاثون فلا زكاة فيها اللخمي : وهذا ~~أحسن لأن الشاة التي كان الحكم أن تؤخذ أول عام موجودة وهي التي غصبت ولا ~~تكون في الذمة إلا بالتلف اللخمي : وعلى القول بأنه يبتدىء بآخر عام فتؤخذ ms0379 ~~من الأربعين خمس شياه ابن يونس : الصواب أن يأخذ عن كل سنة ما كان فيها ولا ~~يبالي بالسنة بدأ بالأولى أو بالآخرة لأن ذلك مخلد في ذمته فلا يسقط ما ~~يؤخذ منه زكاة شيء مما وجب بيده ابن رشد قال ابن القاسم مرة يبتدىء بأول ~~سنة وقال مرة بآخر عام انتهى فحاصل هذا أن البداءة بأول عام هو أحد قولي ~~ابن القاسم ومختار اللخمي ابن بشير : وهو المشهور خلاف مختار ابن يونس ~~ورواية ابن حبيب عن مالك وقول أصبغ وابن الماجشون وعبد الحكم وأشهب ~~PageV02P275 ( وهل يصدق قولان ) ابن عرفة : إن فر بأكثر مما وجد له لم يصدق ~~في نقصه بغير عام بلوغه ابن بشير : لأنه متعد في الهروب وقوله غير موثوق به ~~والأصل الكمال وإن فر بأربعين ثم انثنى بألف فقال إنما استفدتها قريبا فهل ~~يصدق تعويلا على ما تقدم أو لا يصدق تعويلا على ما وجد في يده الآن في ~~المذهب قولان انتهى انظر القول الأول قاله سحنون قال : يصدق في ذلك لأن ~~الزكاة لا تجب عليه إلا بإقراره أو ببينة تثبت عليه وليس فسقه بالذي يمضي ~~عليه الدعاوي دون بينة اللخمي : وهذا حسن وهو قول ابن القاسم والقول الثاني ~~قاله ابن الماجشون قال : لا يصدق وتؤخذ منه صدقة سائر الأعوام على ما هي ~~عليه الآن لأنه قد ظهر كذبه وتبين فراره عن الزكاة فلم يعتبر بقوله ( وإن ~~سأل فنقصت أو زادت فالموجود ) ابن يونس : لو نزل به الساعي مع المساء فسأله ~~عن غنمه فقال مائتين فقال غدا آخذ منك شاتين ثم نتجت تلك الليلة واحدة ~~وكانت مائتا شاة وشاة فماتت واحدة فلا ينظر إلا إلى عدتها عند وقوفه عليها ~~لعددها والأخذ منها لا قبل ذلك وقاله أصبغ وعزاه اللخمي لمالك ثم قال : ~~فأسقط عنه زكاة ما هلك وإن كان قد صدقه في العدد لأن كل ما هلك من المال ~~بعد الحول وقبل الأخذ منه من غير تفريط تسقط زكاته وكذلك لوعد عليه فلم ~~يأخذ منها شيئا حتى هلك ms0380 بعضها سقطت زكاتها وزكى عن الباقي وتصديقه وعدده ~~سواء وهذا إذا كانت الزكاة من عين تلك الماشية ولو كانت إبلا فسأله عن ~~عددها فقال عشرون فصدقه وقال نصبح ونأخذ أربع شياه فأصبح وقد هلكت لم تسقط ~~عنه زكاتها لأنه سلم ذلك إليه ليأخذ الزكاة في الذمة ( إن لم يصدق أو صدق ~~ونقصت PageV02P276 وفي الزيد تردد ) تقدمت عبارة ابن يونس وطريقة اللخمي ~~وعبر ابن عرفة عن ذلك بما نصه : خبر ربها عن قدرها إن لم يصدقه لغو الأكثر ~~: وكذا أيضا إن صدقه اللخمي : إلا في الشنق وفي الزيادة طريقان انتهى ~~والشنق من الإبل ما لا يؤدى فيه إلا الغنم أربع وعشرون بعيرا فدون ذلك فإذا ~~كانت خمسة وعشرين فليست حشنق وقال ابن بشير : إن مر به الساعي فيسأله عما ~~عنده ثم يصبح فيعد عليه فيجد بعضها قد مات فالمنصوص أنه يحتسب بما يجد لا ~~بما أخبره فإن وجدها قد زادت بولادة فإن لم يعول على خبره أخذ بما يجد عند ~~العدد وإن عول عليه ووثق فههنا للمتأخرين قولان : أحدهما أن المذهب على قول ~~واحد ينظر إلى ما عول عليه والثاني أن المذهب على قولين : أحدهما أنه لا ~~يلتفت إلى خبره لأن هذا من الأقوال الظاهرة فلا يلتفت فيها إلا إلى الموجود ~~لا إلى خبر المالك والثاني أنه إن كان واثقا بقوله وصدقه فقال صار حكما قال ~~مالك : لا أحب لصاحب الماشية أن ينزل السعاة عنده ولا يعيرهم دوابه يريد ~~خفية المتهمة أن يخففوا عنه وفي البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال : لا يفرق بين مجتمع الحديث قال اللخمي : اختلف في هذا الحديث في أربعة ~~مواضع : أحدها : هل محمله على الوجوب وهو المعروف من قول مالك وأصحابه وفي ~~مختصر ما ليس في المختصر ما يدل على أنه محمول على الندب ولو تصدق رجل من ~~ماله بقدر ما يسقط عنه الحج أو سافر في رمضان لسقوط الصوم عنه أو أخر صلاة ~~حضر عن وقتها ليصليها في السفر ركعتين أو أخرت ms0381 امرأة صلاة بعد دخول وقتها ~~رجاء أن تحيض فحاضت قبل خروج الوقت فجميع هذا مكروه ولا يجب على هذا في ~~السفر صيام ولا أن يصلي أربعا ولا على الحائض قضاؤها ابن عرفة : احتجاج ~~اللخمي بهذه الفروع على حمل الحديث على الندب يرد بأنه في الحج تكليف ما لا ~~يطاق والتأخير والسفر غير منهي عنهما والتفريق والاجتماع منهي عنهما ( وأخذ ~~الخوارج بالماضي إلا أن يزعموا الأداء إلا أن يخرجوا لمنعها ) اللخمي قال ~~مالك في خوارج غلبوا على بلد ثم ظفر بهم قال : تؤخذ زكوات تلك السنين فإن ~~قالوا أدينا في تلك الأعوام ولم يصدقوا إذا كان امتناعهم لئلا يؤدوها وإن ~~كان امتناعهم لغير ذلك صدقوا ابن يونس : وروى محمد : وكذلك قوم غلبوا على ~~البلاد فأخذوا الزكاة ثم قام عليهم السلطان وأخرجهم عنها فلا يأخذ من الناس ~~الزكاة ثانية وهو مثل الخوارج وقد كان عبد الله بن عمر رضي الله عنه يرفع ~~زكاة ماله إلى من غلب على المدينة ابن شاس : النوع الثاني زكاة PageV02P277 ~~المعشرات ( وفي خمسة أوسق فأكثر ) ابن عرفة : النصاب خمسة أوسق وما زاد ~~مثله وهو من عنب بلدنا ستة وثلاثون قنطارا تونسيا لأنها يابسة اثنا عشر ابن ~~يونس : تجب الزكاة من أوسط أعناب بلدنا من ثلاثمائة رطل بالكبير ~~والثلاثمائة رطل إذا زببت رجعت ستين رطلا والستون رطلا فيها ألف ومائتا رطل ~~بالصغير والرطل الصغير في كيله مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم القباب : ~~الصاع هو كيل مدينة فاس في وقتنا هذا ورأيت للشيخ أبي إسحاق الشاطبي رضي ~~الله عنه أن الصاع هو مد ممسوح من أمداد غرناطة قال : أو يغرف الإنسان أربع ~~حفنات بكلتا يديه وفي نوازل ابن رشد : اختلف بم يكون التقدير فقيل بالماء ~~وقيل بالوسط من البروقال ابن عرفة : الصاع أربعة أمداد والمد اثنا عشر ~~أوقية والأوقية عشرة دراهم وثلثان وزنة الدرهم خمسون حبة شعير وخمسان ( وإن ~~بأرض خراجية ) من المدونة قال مالك : من اكترى أرضا خراجية فزرعها فزكاة ما ~~أخرجت الأرض على المكتري ولا يضع ms0382 الخراج الذي على PageV02P278 الأرض زكاة ~~ما خرج منها عن الزارع كانت الأرض له أو لغيره ابن يونس : لأن الخراج كراء ~~( ألف وستمائة رطل والرطل مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا كل درهم خمسون ~~حبة من مطلق الشعير ) انظر أنت هذا مع ما تقدم ( من حب أو تمر فقط ) ابن ~~عرفة : متعلق الزكاة من النبات أجناس حب غير ذي زيت وحب ذو زيت وثمر شجر ~~التمر والعنب وفي غيرهما ثالثها التين أبو عمر : لا زكاة في شيء من الثمار ~~غير النخيل والعنب دون ما سواهما من الرمان والتين واللوز وسائر ثمار ~~الفواكة غيرها إذا كانت لا تدخر للقوت غالبا وأما ما ادخر منها غالبا للقوت ~~ففيه الزكاة عند المتأخرين البغداديين وغيرهم من المالكين وهو تحصيل مذهب ~~مالك عندهم فعلى هذا تجب الزكاة في التين اليابس لأنه مقتات عند الحاجة ~~ويدخر دائما وكان ابن حبيب يذهب إلى وجوب الزكاة في التين ابن القصار : ~~ترجح مالك في التين وإنما تكلم على بلده لأنه كان يجلب إليه أما بالشام ~~والأندلس ففي التين الزكاة لأنه يقتات غالبا اللخمي : معلوم أن الاستعمال ~~للتين والاقتيات أكثر من الزبيب ولم يختلف المذهب أن الزكاة تجب في الزبيب ~~وذلك في التين أبين قال أبو عمر : اتفق مالك وأصحابه على نفيها في اللوز ~~والتفاح وشبههما ابن زرقون : لعله لم يعرف قول ابن حبيب ابن عرفة : ولا ~~رواية ابن عبد الحكم وقول القاضي وأوجبها ابن وهب في العسل فقول سند لم ~~يختلف المذهب في سقوطها في العسل قصور ( منقى ) ابن رشد : تجب زكاة الزرع ~~حبا مصفى وقال القرافي : العلس يخزن في قشره كالأرز فلا يزاد في النصاب ~~لأجل قشره وكذلك الأرز قياسا على نوى التمر وقشر الفول الأسفل خلافا ~~للشافعية ( مقدر الجفاف ) أبو عمر : لا تجب الزكاة في التمر والعنب ~~والزيتون ولا فيما ذكرنا من التين عند من أوجبها من المالكيين حتى يبلغ كل ~~واحد منها بعد الجفوف والحال التي يبقى عليها خمسة أوسق انتهى انظر تصريحه ~~بالزيتون مثله في السليمانية أنه ms0383 لا ينظر إلى الزيتون في وقت رفعه حتى يجف ~~ويتناهى في حال جفافه فإن كان فيه خمسة أوسق بعد التجفيف ففيه الزكاة وهذا ~~كله خلاف ماعز اللخمي للمذهب وانظر أيضا بم يقدر الزيتون وقد تقدم نص ابن ~~عرفة وابن يونس بأن التقدير في الزبيب يكون بالوزن والمنصوص في الزيتون أنه ~~يكون بالكيل حسبما PageV02P279 يتقرر ( وإن لم يجف ) قال مالك : إن كان رطب ~~هذا النخل لا يكون تمرا ولا هذا العنب زبيبا فليخرص أن لو كان ذلك فيه ~~ممكنا فإن صح في التقدير خمسة أوسق أخذ من ثمنه كان ثمن ذلك أقل من عشرين ~~دينارا أو أكثر قال ابن المواز : وليس له أن يخرج زبيبا الباجي : وجه ذلك ~~أن العنب لا يخرج في الزكاة فإذا لم يمكن إخراج الزكاة من الحديقة لتعذره ~~من غير سبب صاحبها وجب بدلها وهو القيمة أو الثمن إن باع انتهى انظر قول ~~الباجي إن العنب لا يخرج مع ما يأتي لابن رشد ( نصف عشره ) هذا هو المخبر ~~عنه بقوله : وفي خمسة أوسق قال مالك : فيما سقته السماء أو شرب سبحا أو ~~بعلا العشر وفيما سقته السواني بغرب أو دالية أو غيره نصف العشر ابن حبيب : ~~البعل ما يشرب بعروقه من غير سقي سماء ولا غيرهاوالسيح ما يشرب بالعيون ~~والعثري ما تسقيه السماء والنضج ما سقته السواني والزرانيق وباليد وبالدلو ~~( كزيت ماله زيت ) تقدم أن من متعلق الزكاة حب ذي زيت ابن بشير : لا خلاف ~~عندنا في وجوب الزكاة في الزيتون وإن لم تكن بالمدينة وأحوازها الباجي : ~~والاعتبار في نصابها إنما هو بالكيل والكيل لا يتهيأ إلا في الحب فلذلك قال ~~مالك : يؤخذ من الزيت إذا بلغ زيتونه خمسة أوسق قال أبو عمر : كان مالك يرى ~~الزكاة في الزيتون والجلجلان والماش هو حب الفجل على أن يخرج العشر من ~~زيتها بعد عمله ( وثمن غير ذي الزيت وما لا يجف ) من المدونة قال مالك : لا ~~يخرص الزيتون ويؤمن عليه أهله كما يؤمنوا على الحب فإذا بلغ قيل حبه ms0384 خمسة ~~أوسق أخذ من زيته فإن كان لا زيت له كزيتون مصر فمن ثمنه على ما فسرنا في ~~النخل والكرم انظره قبل قوله : نصف عشرة ( وفول أخضر ) ابن يونس : قال مالك ~~: يتحرى ما يأكل من فريك زرعه والفول والحمص أخضر فإن بلغ ما خرصه على ~~اليبس خمسة أوسق زكاة وأخرج عنه حبا يابسا من ذلك الصنف قال في كتاب ابن ~~المواز : وإن شاء أخرج من ثمنه ابن رشد قال مالك : في الفول والحمص زكاه ~~يبيعه أخضر إن شاء أخرج من ثمنه ولم يقل ذلك في النخل والكرم لأن ثمر النخل ~~والكرم إنما يشتريه المشتري لييبسه فهو ينقص في ثمنه لذلك والحمص والفول لم ~~يشتر للتيبيس فلا نقص في الثمن فإذا أعطى من الثمن لم ينبحس المساكين انتهى ~~انظر كرم غرناطة أكثرها لم تشتر للتيبيس ومن أعنابها ما يتعذر تيبيسه وما ~~لا يضبط خرصه ومنهم من يبيع عنبه على يديه يوما بيوم ومقتضى المنصوص ~~PageV02P280 أن هذا مسوغ لإخراج القيمة أو الثمن كما قاله مالك في الفول ~~الأخضر وزيتون مصر والعنب الذي لا يتزبب وقد تقدم قول الباجي : فإذا لم يكن ~~إخراج الزبيب من الحديقة لتعذره من غير سبب صاحبها وجب بدلها وهو القيمة أو ~~الثمن إن باعه ومن اللخمي روى محمد : إن باعه عنبا كل يوم وجهل خرصه فمن ~~ثمنه وفي الرسالة : ويزكي الزيتون إذا بلغ حبه خمسة أوسق ثم قال : فإن بلغ ~~ذلك أجزأه أن يخرج من ثمنه إن شاء الله قال ابن يونس من أصحابنا : من جعل ~~الإخراج من الثمن رواية في أخذ القيم ومنهم من علله بأن الإخراج من عين ذلك ~~قد فات ببيعه ابن يونس : وهذا هو الصحيح قال : وقال مالك : إن لم يضب خرصه ~~ولا أن يتحراه فليؤد من ثمنه انتهى وقال ابن رشد في العنب الذي لا يتزبب : ~~إن عمل منه ربا إن شاء أعطى عشر الرب أو عشر قيمة العنب قال : ولو أعطى ~~عنبا لأجزأه وانظر مما يرشح هذا ما قال مالك في حب ms0385 السمسم انظره بعد هذا في ~~قوله : السمسم وانظر هنا غلطا لبعض الشيوخ أنهم يفتون أرباب الكرم بأن ~~العصير الذي يجعل عليهم من قبل الجانب يقتطعونه من جملة ما يتحروا في كرمهم ~~والمنصوص أن الذمة لا تبرأ إلا من القدر الذي علم به الجانب وفي نوازل ~~البرزلي : الدراهم التي تغرم عن زكاة الزرع لأجل الحزر تحسب على مارموها ~~عليه دون غيره مما لم يغرم عليه شيئا وروى ابن نافع : من جحد الساعي نصف ما ~~عنده فصدقه وأخذه بزكاة ضعفه لم يجزه عما جحده وانظر من هذا المعنى في ~~نوازل البرزلي : من سقى بنضج فظن أن عليه العشر فأخرجه فإنه لا يحتسب بما ~~زاد جهلا في زرع آخر له لم يخرج عشره وليخرج عشر هذا الثاني كاملا لكن إن ~~وجد ما أخرج زائدا في الأول بأيدي الفقراء أخذه كما قالوه فيمن أثاب على ~~صدقه ومن صالح من دم خطأ وقال مالك في العتبية فيمن استأجر على زيتونه يلقط ~~له بالثلث : إن زكاة الجميع على رب الزيتون ابن رشد : قوله : إن زكاة ما ~~يأخذه الأجراء من الزيتون على رب الزيتون صحيح لأن التقاط الزيتون كحصاد ~~الزرع وجذاذ التمر وذلك على رب المال وقد قال مالك : يؤخذ ذلك منه زيتا ~~وخالفه في ذلك ابن كناية وابن مسلمة وابن عبد الحكم وقالوا : تؤخذ منه ~~الزكاة حبا انتهى ( إن سقي بآلة وإلا فالعشر ) قد تقدم نص المدونة عند قوله ~~: نصف عشرة ( ولو اشترى السيح أو أنفق عليه ) ابن بشير : إن كان يشرب ~~بالسيح لكن رب الأرض لا يملك ماء وإنما يشتريه بالثمن ففيه قولان المشهور ~~وهو الصحيح أنه يزكي بالعشر إذ فيه نص الحديث وقال اللخمي : فيما اشترى ~~PageV02P281 أصل ماله العشرون السقي منه علة وفيما سقى بواد أجرى إليه ~~النفقة نصف عشر أول عام وعشر ما بعده ورد ابن بشير هذا قال : والعلة التي ~~تعود على النص بالإبطال باطلة وقال ابن يونس : سئل ابن حبيب عن الزرع يعجزه ~~الماء فيشتري صاحبه ما يسقيه به كيف يزكيه ms0386 قال : يخرج عشره وسئل عنها ابن ~~الحسن فقال : يخرج العشر ابن يونس : قال بعض فقهائنا : وهذا عدل لأن الحديث ~~إنما فرق بين النضج والسواني من أجل إخراج الثمن للأجراء ومن يتولى له ذلك ~~فلا فرق ابن يونس : وينبغي على هذا القياس في عمل الكروم ومشقتها أن يخرج ~~فيها نصف العشر لأن ذلك أشد من السقي وأكثر تعبا ونفقة ولو قاله قائل كان ~~صوابا ( وإن سقى بهما فعلى حكمهما ) ابن يونس : قال مالك وابن القاسم ~~والمغيرة وعبد الحكم : من له النخل والعنب فيسقي نصف السنة بالعين وينقطع ~~فيسقي باقيها بالسانيه فليخرج زكاة ذلك نصفه على العشر ونصفه على نصف العشر ~~وعبارة الباجي : إن كان مرة يسقي بالنضج ومرة بماء السماء فإن تساوى الأمر ~~فيهما كان عليه ثلاثة أرباع العشر ( وهل يغلب الأكثر خلاف ) الباجي : إن ~~كان أحد الأمرين أكثر كان حكم الأقل منهما تبعا للأكثر لأن التتبع له يشق ~~والتقدير له يتعذر وحكى أبو محمد رواية أن المعتبر ما حيى به الزرع وتم ابن ~~يونس : وجه الأول أن غالب الأصل أن الأقل تابع للأكثر كالضأن والمعز إذا ~~اجتمعا في الزكاة وقال عبد الوهاب : يتخرج فيها قول ثالث يؤخذ من كل واحد ~~بحسبه ( وتضم القطاني ) من المدونة قال مالك : القطاني كلها الفول والعدس ~~والحمص والجلبان واللوبيا وما ثبتت معرفته عند الناس من القطاني فإنه يضم ~~بعضها إلى بعض في الزكاة فمن رفع من جميعها خمسة أوسق أخرج من كل صنف بقدره ~~ابن يونس : والترمس والبسيلة من القطاني الباجي : البسيلة الكرسنة ( كقمح ~~وشعير وسلت ) من المدونة قال مالك : القمح والشعير والسلت صنف واحد يضم ~~بعضها إلى بعض في الزكاة ولا يضم معها غيرها فمن رفع من جميعها خمسة أوسق ~~فليزك ويخرج من كل صنف بقدره ( وإن ببلدان ) من المدونة قال مالك : إن كانت ~~كرومه مفترقة في بلدان شتى جمع بعضها إلى بعض وكذا جميع الماشية والحب ( إن ~~زرع أحدهما قبل حصاد الآخر فيضم الوسط لهما لا أول لثالث ) صور ابن رشد هذا ~~في ms0387 القطاني فقال : ما زرع من القطنية بعد حصاد غيرها ووجوب الزكاة فيها فلا ~~يجمعها معها كان زرعه لها في تلك الأرض التي PageV02P282 حصد منها الأولى ~~أو في غيرها لأن ما زرع بعد حصاد الأولى فكأنه إنما زرعه في سنة أخرى ولا ~~يضم زرع عام إلى عام آخر وبيان هذا أنه لو زرع ثلاثة أنواع من القطنية في ~~ثلاثة أشهر كل شهر صنفا فزرع في محرم الصنف الواحد ثم في ربيع الأول الصنف ~~الثاني ثم في جمادي الأولى الصنف الثالث ثم حصدها كلها بعد شهر جمادي ~~الأولى فإنه يضم بعضها إلى بعض فإن كمل له من جميعها النصاب وجبت فيه ~~الصدقة وأخرج من كل صنف بحسابه ولو زرع الثاني قبل حصاد الأول ثم زرع ~~الثالث بعد حصاد الأول وقبل حصاد الثاني يجمع الثاني مع الأول ومع الثالث ~~ولم يجمع الدول مع الثالث فإن رفع من الأول ثلاثة أوسق ومن الثاني وسقين ~~فأكثر زكى الجميع إن كانت الثلاثة الأوسق باقية عنده على مذهب ابن القاسم ~~ثم إن رفع من الثالث ثلاثة أوسق وقد كان رفع من الثاني وسقين فأخرج زكاتهما ~~مع الأول فلا زكاة عليه في الثلاثة الأوسق على مذهب ابن القاسم إذ لا يبلغ ~~ما بقي من الوسقين بعد إخراج الزكاة منهما ما تجب فيه الزكاة ولو زرع الصنف ~~الثاني قبل حصاد الأول ثم الصنف الثالث بعد حصاد الثاني وقبل حصاد الأول إذ ~~من القطاني ما يتعجل ومنها ما يتأخر لجمع الأول مع الثاني ومع الثالث ولم ~~يجمع الثاني مع الثالث فإن رفع من الثاني ثلاثة أوسق انتظر حتى يحصد الأول ~~فإن حصد الأول فكان فيه وسقان فأكثر والثلاثة الأوسق باقية بيده لم ينفقها ~~على مذهب ابن القاسم زكى الثلاثة الأوسق مع هذين الوسقين ثم إن حصد الثالث ~~فبلغ ما بقي بيده من الوسقين اللذين حصدهما من الأول بعد إخراج الزكاة ~~منهما ما تجب فيه الزكاة زكى ما حصد من الثالث خاصة ولم يزك ما كان بقي ~~بيده من الوسقين لأنه ms0388 قد زكاهما مع ما حصد من الثاني انتهى وانظر لو زرع ~~الثاني قبل حصاد الأول ثم زرع الثالث بعد حصاد الأول وقبل حصاد الثاني ورفع ~~من الجميع ستة أوسق وسقان وسقان من كل واحد فنص اللخمي أنه لا يجب في شيء ~~من ذلك زكاة قال ابن عرفة : وكذا قال ابن رشد فانظر أنت من أين يفهم هذا ~~لابن رشد وانظر لفظ خليل مع هذا وعبارة ابن عرفة إن لم يكن في الوسط مع كلا ~~الطرفين على البدلية نصاب وفيه على المعية نصاب فقال اللخمي وابن رشد : لا ~~زكاة ( لا لعلس ودخن وذرة وأرز وهي أجناس ) من المدونة قال مالك : أما ~~الدخن والأرز والذرة فأصناف لا يضم بعضها إلى بعض ولا تضم إلى غيرها وروى ~~ابن وهب : في الأشقالية الزكاة أصبغ : وهو رأي وهو يزرع بالأندلس يكون في ~~أكمام كالزرع ويكون علوفة للبقر وبما احتاج إليه طعاما إذا أجهدوا وهي حبة ~~مستطيلة مصوفة في طول الشعير وليس على خلقته وهي إلى خلقة السلت وإلى القمح ~~في فلقه أقرب وهي صنف كالذرة وقال ابن كنانة : الأشقالية صنف من القمح يقال ~~له العلس ابن يونس : قول ابن كنانة أنها تضم إلى القمح صواب ابن رشد : وهو ~~الذي حكاه ابن حبيب عن مالك وجميع أصحابه إلا ابن القاسم انتهى فقوله : لا ~~لعلس هو قول ابن القاسم وأصبغ خلافا لقول مالك وجميع أصحابه وابن كنانة ~~ومختار ابن يونس PageV02P283 ( والسمسم وبزر الفجل والقرطم كالزيتون لا ~~الكتان ) السمسم الجلجلان من المدونة قال مالك : في حب الفجل الزكاة إذا ~~بلغ كيله خمسة أوسق أخذ من زيته وكذا الجلجلان فإن كان قوم لا يعصرون ~~الجلجلات إنما يبيعونه حبا لا زيتا فأرجو إذا أخذ من حبه أن يكون خفيفا ~~الباجي وجه أحد قولي مالك أنه يخرج من حب السمسم أنه حب يبقى على حاله ~~غالبا وينتفع به في الزراعة والبيع بخلاف الزيتون فإنه لا يزرع ولا يتصرف ~~فيه بالبيع وغيره على هيئته غالبا ابن المواز : وحب القرطم العصفر كذلك وهو ms0389 ~~مثل الزيتون إذا بلغ حبه خمسة أوسق زكي لأن زيته أدام يقتات به ابن يونس : ~~روى ابن القاسم عن مالك أن في حب القرطم الزكاة ولا زكاة في بزر الكتان ولا ~~في زيته وقال ابن رشد : الأهر أنه لا زكاة في حب القرطم وانظر قوله : ~~كالزيتون أنه بصدد أن يذكر ما فيه الزكاة أو ما يعد جنسا واحدا وهذا هو ~~الأليق هنا لأنه أول الفصل ذكر متعلق الزكاة فقال : من حب وتمر منقى وزيت ~~ما له زيت قال اللخمي : الزيوت أصناف لا يضم بعضها إلى بعض فإذا أصاب من ~~الزيتون ثلاثة أوسق ومن الجلجلان وسقين لم تجب في ذلك زكاة لأن منافعها ~~متباينة والتفاضل بينها جائز انتهى انظر لم يذكر حكم الحلبة وفي التفريع ~~والمختصر لا زكاة فيها وانظر ما يجنى من الجبال وغيرها من الزيتون والعنب ~~مما لا مالك له قال اللخمي : لا زكاة فيه أول مرة فإن قام عليه وخدمه ~~وأحياه زكى ما يجني بعد ذلك لتملكه له بالإحياء ( وحسب قشر الأرز والعلس ) ~~تقدم النص بهذا عند قوله : منقى ( وما تصدق به واستأجر وقتا PageV02P284 لا ~~أكل دابة في درسها ) سمع ابن القاسم : ما أكل الناس من زروعهم وما يستأجرون ~~به مثل القت التي تعطى منها حمل الحمل بقتة قال : أرى أن يحسبوا كل ما ~~أكلوا أو استجملوا به فيحسب عليهم في العشور وأما ما أكلت الدواب والبقر ~~إذا كانت في الدرس فلا أرى فيه شيئا ابن رشد : هذا كما قال لأن الزرع إذا ~~أفرك فقد وجبت فيه الزكاة العشر أو نصف العشر حبا مصفى تكون النفقة في ذلك ~~من ماله فعلى صاحب الزرع أن يحسب كل ما أكل منه أو علفه أو استأجر به في ~~عمله لوجوب ذلك عليه في عمله قال ابن المواز : وكذلك ما تصدق به إلا أن ~~يكون ذلك كله يسيرا تافها لا قدر له ولا يجوز له أن يحسبه من زكاته إذا نوى ~~به صدقة التطوع أو أعطاه ولا نية له في تطوع ولا ms0390 زكاة انتهى راجع هنا ما ~~تقدم قبل قوله : إن سقى بآلة وانظر ما يعطيه للشرط وخدمة السلطان قال ~~البرزلي : لا زكاة في ذلك وهو بمنزلة الجائحة ( والوجوب بإفراك الحب وطيب ~~الثمر ) اللخمي : الزكاة تجب عند مالك بالطيب فإذا أزهى النخل وطاب الكرم ~~وحل بيعه أو أفرك الزرع واستغنى عن الماء واسود الزيتون أو قارب الأسوداد ~~وجبت فيه الزكاة انتهى انظر قولهم الوجوب إذا أفرك الزرع واستغنى عن الماء ~~مع ما تقدم لمالك عند قوله : وفول أخضر هل بينهما تعارض PageV02P285 ( فلا ~~شيء على وارث قبلهما لم يصر له نصاب ) من المدونة قال مالك : من مات وقد ~~أزهى حائطه وطاب كرمه وأفرك زرعه واستغنى عن الماء وقد خرص عليه شيء أو ما ~~لم يخرص فزكاة ذلك على الميت إن بلغ ما فيه الزكاة وإن مات قبل الإزهاء ~~والطيب فلا زكاة عليه والزكاة على من بلغت حصته من الورثة ما فيه الزكاة ~~دون من لم تبلغ حصته ذلك قال مالك : ومن مات وقد أوصى بزكاة زرعه الأخضر ~~قبل طيبه أو بثمر حائطه قبل طيبه فهي وصية من الثلث غير مبدأة إذ لم يلزمه ~~ولا تسقط هذه الوصية زكاة ما بقي لهم لأنه كرجل استثنى عشر زرعه لنفسه وما ~~بقي فللورثة فإن كان في حظ كل وإرث وحده ما تجب فيه الزكاة زكى عليه وإلا ~~فلا قال : وإن كان في العشر الذي أوصى به للمساكين خمسة أوسق فأكثر زكاه ~~المصدق وإن لم يقع لكل مسكين إلا مد إذ ليسوا بأعيانهم وهم كمالك واحد ولا ~~يرجع المساكين على الورثة بما أخذ منهم المصدق وإن حمل ذلك الثلث لأنه كشيء ~~بعينه أوصى لهم به فاستحق هو أو بعضه ( والزكاة على البائع بعدهما ) سمع ~~ابن القاسم : في زرع الحنطة وما أشبهه مما فيه الزكاة يبيعه صاحبه بعد أن ~~ييبس ويستحصد وهو قائم قبل أن يحصده فلا بأس أن يأمن من المبتاع عليه فإذا ~~فرغ وكاله أخبره بما وجد فيه فأخرج البائع زكاة ذلك قال ابن القاسم : فإن ms0391 ~~باعه من نصراني فأحب إلي أن يتحفظ من ذلك حتى PageV02P287 يعلم ما خرج منه ~~ابن رشد : هذا كما قال لأن الزرع إذا أفرك واستغنى عن الماء فقد وجبت فيه ~~الزكاة على صاحبه وكذلك الثمرة إذا أزهت فإذا باع شيئا من ذلك بعد وجوب ~~الزكاة فيه فالزكاة واجبة عليه بتى يؤديها وله أن يأمن المبتاع في مبلغ ما ~~دفع فيه إن كان مأمونا وإلا فعليه أن يتوخى قدر ذلك ويزيد ليسلم قاله ابن ~~المواز وهو صحيح كمن عليه صلوات ضيعها لا يعرف مبلغها فإنه يصلي حتى لا يشك ~~أنه قد قضى أكثر مما عليه ( إلا أن يعدم فعلى المشتري ) من المدونة قال ابن ~~القاسم : ويأخذ المصدق من البائع ولا شيء له على المبتاع إلا أن أعدم ~~البائع قبل أن يؤدي الزكاة ووجد المصدق الطعام بيد المشتري فإنه يأخذ ~~الزكاة منه ويرجع المشتري على البائع بقدر ذلك وقال غيره : لا سبيل له على ~~المشتري ابن يونس : وهو القياس لأنه لما كان له أن يعطي الزكاة عنه من غيره ~~لم يكن له حق المساكين ثابت في عينه ابن رشد : وقول الغير هو الأظهر لأن ~~البيع كان له جائزا واختار ابن المواز قول ابن القاسم لأن البائع باع ما لم ~~يكن له أن يبيعه وهو بعيد إذ لو باع ما لم يكن له أن يبيعه لاتبع المشتري ~~بالزكاة مليا كان البائع أو معدما ( والنفقة على الموصى له المعين بجزء لا ~~المساكين أو بكيل فعلى الميت ) من المدونة قال مالك : إن أوصى بزكاة زرعه ~~قبل طيبه لرجل بعينه كان كأحد الورثة وعليه النفقة معهم لأنه استحقه يوم ~~مات الميت والزرع أخضر والمساكين لا يستحقون ذلك إلا بعد بلوغه وسقيه وعمله ~~فالنفقة عليه من مال الميت حتى يقبضونه وقال ابن عرفة : الموصى له معينا ~~قبل وجوبها كوارث والمؤنة عليه وفيها أوصى بزكاته زكيت ولو صار لكل مسكين ~~مد لأنهم إنما يستحقونها بعد يبسها ابن القاسمو وأشهب : ونفقة حظ المساكين ~~من مال الميت الشيخ : من الثلث ابن ms0392 رشد : والعرية على معينين كالصدقة ( ~~وإنما يخرص الثمر والعنب إذا حل بيعهما ) من المدونة قال مالك : لا يخرص ~~إلا العنب والثمر للحاجة إلى أكلهما رطبين ويخرص الكرم عنبا إذا طاب وحل ~~بيعه والنخل إذا أزهت وطابت وحل بيعها لا قبل ذلك ( واختلفت حاجة أهلهما ) ~~إنما هذا شرط في القسمة وأما هنا فما شرط أحد هذا وإن كان الخرص كما قال ~~ابن المواز من أجل أن يأكلوه كيفاؤا رطبا وغيره فقد صار حكما مطردا ~~كالأحكام التي تضبط بالمظنة فإنها بعد ذلك تطرد لكن حكى ابن بشير قولين في ~~خرص غير الثمر والعنب إذا احتاج أهله لأكله ( نخلة نخلة بإسقاط نقصها ) ~~الباجي : صفة الخرص أن يخرص الحائط نخلة نخلة فإذا كمل خرصه أضاف بعضه إلى ~~بعض قاله مالك ومعنى الخرص أن يحرز ما يكون في هذه النخلة من التمر اليابس ~~عند الجداد فعلى حسب ذلك التمر PageV02P288 وجنسه وما علم من حاله أنه يصير ~~عليه عند الأتمار فإن كان لا يتمر فإنه يخرصها على ما كان يكون فيها لو ~~كانت تنمو وقال في المدونة : ويخرص العنب يقال في هذا الكرم من العنب كذا ~~وكذا ثم يقال ما ينقص هذا العنب إذا تزبب وما يبلغ إذا كان زبيبا فإن بلغ ~~خمسة أوسق أخذ منه وإلا فلا وكذلك النخل ( لا سقطها ) من المدونة قال مالك ~~: لا يترك الخراص لأصحاب الثمار مما يخرصون شيئا لمكان الأكل والفساد وقال ~~ابن حبيب : يخفف عنهم كذلك وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر ~~بالتخفيف للواطئة والساقطة واللاقطة وما ينال العيال ابن يونس : قول ابن ~~حبيب خلاف قول مالك ( وكفى الواحد ) الباجي : يجوز أن يرسل الخارص الواحد ~~لأن الخارص حاكم فيجوز أن يكون واحدا قال مالك : ولا يكون إذا عدلا عارفا ( ~~وإن اختلفوا فالأعرف وإلا فمن كل جزء ) ابن بشير : الرواية إذا خرص ثلاثة ~~فاختلفوا أخذ ثلث ما يقوله كل واحد منهم وهذا إذا تساووا في المعرفة وأما ~~إذا اختلفوا فيؤخذ بقول الأعراف منهم ابن عرفة : روى سحنون إذا ms0393 اختلف ثلاثة ~~زكي ثلث مجموع ما قالوا ( فإن أصابته جائحة اعتبرت ) الباجي : إن أصابت ~~الثمرة جائحة أحاطت بها قبل الخرص فلا زكاة فلا خرص وإن أصابتها بين الخرص ~~والجداد ظل حكم الخرص وسقطت الزكاة لأن الزكاة إنما تجب بالخرص بشرط وصول ~~الثمرة إلى أربابها اللخمي : إن أجيح بعض الثمار بعد الخرص زكى عن الباقي ~~إن كان خمسة أوسق فأكثر وإن كان أقل لم يكن عليه شيء وسئل ابن القاسم عن ~~ثمرة نخل بيع وفيه خمسة أوسق وقد وجبت فيه الزكاة على البائع فإن أصابته ~~جائحة نقصته عن خمسة أوسق فقال ابن القاسم : إن كانت الجائحة الثالث فأكثر ~~حتى لزم البائع أن يضع ذلك عن المشتري سقطت الزكاة وإن كانت أقل من الثلث ~~لم تسقط لأنه باع خمسة أوسق ولم يرد من الثمن شيئا للجائحة ابن رشد : وهو ~~كما قال لأن ما تلف منه ضمانه من البائع إن كان الثلث فأكثر وإن كان أقل ~~فضمانه من المشتري ( وإن زادت على تخريص عارف فالأحب الإخراج وهل على ظاهره ~~أو الوجوب تأويلان ) من المدونة قال مالك : من خرص عليه أربعة أوسق فرفع ~~خمسة أوسق أحببت له أن يزكي ابن يونس : قال بعض شيوخنا : لفظة أحببت ها هنا ~~على الإيجاب وهو صواب كالحاكم يحكم بحكم ثم يظهر أنه خطأ صراح ابن عرفة : ~~على هذا حملها الأكثر وحملها ابن رشد وعياض على الاستحباب ( وأخذ من الحب ~~كيف كان ) ابن عرفة : يؤخذ من الحب كيف كان وإن اختلفت أنواعه فمن كل بقدره ~~انظر النصوص عند قوله : وتضم القطاني وعند قوله : كقمح ( كالتمر نوعا ) من ~~المدونة قال مالك : إذا كان الحائط صنفا واحدا من أعلى التمر أو أدناه أخذ ~~منه ( أو نوعين ) ابن شاس : إن اختلف النوع على صنفين أخذ من كل واحد بقسطه ~~ولا ينظر إلى الأكثر ( وإلا فمن أوسطها ) من المدونة قال مالك : إذا كان ~~الحائط أجناسا من التمر أخذ من أوسطها الباجي : يلزم أن يقال في الذهب ~~والورق مثل هذا ابن شاس : النوع الثالث ms0394 زكاة النقدين ( وفي مائتي درهم شرعي ~~) ابن بشير : لا خلاف أن نصاب الورق مائتا درهم شرعي انظر في قوانين ابن ~~جزي قدر النصاب من الدراهم والدنانير الأندلسية ( أو عشرين دينارا ) أبو ~~محمد : اجتمعت الأمة أن لا زكاة من الذهب PageV02P289 في أقل من عشرين ~~دينارا وإن في العشرين نصف دينار ( فأكثر ) الرسالة : فما زاد فبحساب ذلك ~~وإن قل وفي المدونة وقاله علي ابن أبي طالب وخالف في ذلك أبو حنيفة ( أو ~~مجمع منهما بالجزء ) من المدونة قال مالك : يجمع الذهب والفضة في الزكاة ~~ومضى إن صرف دينار الزكاة عشرة دراهم فمن له مائة درهم وعشرة دنانير أو ~~مائة درهم وعشرة دراهم وتسعة دنانير فعليه الزكاة ويخرج ربع عشر كل صنف ~~منها ومن له مائة درهم وتسعة دنانير قيمتها مائة درهم فلا زكاة عليه وإنما ~~ينظر في هذا العدد إذا تكافأ كل دينار بعشرة قلت الدنانير أو كثرت انتهى ~~وعبارة ابن عرفة : يضم جزء نصاب أحدهما لكل الآخر أو جزئه وانظر نصاب ~~دراهمنا التي هي الأوقية منها ثمانية وثمانون درهما على مقتضى ما قرر ابن ~~جزي في قوانينه يكون النصاب مائة PageV02P290 مثقال وستة وسبعين مثقالا ~~وأما الذهب فهو على وزنه النصاب نحو سبعة عشر عينا ( ربع العشر ) هذا هو ~~المخبر عنه بقوله : وفي مائتي درهم وقد تقدم نص المدونة : يخرج ربع عشر كل ~~صنف PageV02P291 ( وإن لطفل أو مجنون ) من المدونة قال مالك : تجب الزكاة ~~على الصبيان واليتامى في العين والحرث والماشية وفيما يديرون للتجارة قال ~~ابن القاسم : والمجانين عندي بمنزلة الصبيان PageV02P292 ( أو نقصت أو ~~برداءة أصل أو إضافة وراجت ككاملة وإلا حسب الخالص ) ابن عرفة : نقص عدد ~~النصاب أو وزن آحاده إن كثر ولم تجز كوازنة مسقط للزكاة اتفاقا وإن جازت ~~فقال ابن يونس قال مالك في المختصر وغيره : من له عشرون دينارا انتقص ~~نقصانا وتجوز بجواز الوازنة ففيها الزكاة وكذلك في نقصان مائتي درهم وقال ~~في موضع آخر : وذلك أن تختلف الموازين وقال في كتاب ابن المواز : إذا نقصت ~~نقصانا بينا ms0395 فلا زكاة فيها إلا أن تجوز بجواز الوازنة قيل : فلو نقص من كل ~~دينار ثلاث حبات قال : فيها الزكاة قال ابن حبيب : إن لم تنقص في العدد ~~ونقصت في الوزن أقل مما ذكرنا أو أكثر وهي تجوز بجواز الوازنة بالبلد فرادى ~~ففيها الزكاة ابن يونس : ما في المختصر أشبه للحديث وهذا أحوط للزكاة ووجه ~~ما في المختصر ثم وجه ما في غيره أنها وإن نقصت كثيرا وكانت تجوز بجواز ~~الوازنة فقد صار لها حكم الوازنة في الاسم والمنفعة ألا ترى أنهم قالوا لا ~~يجوز التفاضل في خبز الأرز بخبز القطنية لاجتماعهما في الاسم وتقاربهما في ~~المنفعة وجعلوا حكمهما واحدا وكان أصلهما مختلفا يجوز فيه التفاضل انتهى ~~فظاهر إطلاق خليل : أو نقصت أنه شهر خلاف قول مالك في المختصر وغيره وبنى ~~على ما قاله ابن حبيب وهو في كتاب ابن المواز وقد وجهه ابن يونس واختاره ~~اللخمي ويظهر من المقدمات أنه المشهور وانظر مقتضاه أن ذلك حيث تكون ~~الناقصة والوازنة يجريان جريانا واحدا وأما لو صارت الدراهم كلها ناقصة ~~فالواجب أن تراعى في نفسها بالمعيار المقدر قال ابن عرفة : وهو أن تنظركم ~~زنة الدرهم منها من حب الشعير وتحفظه ثم تضرب مائتي الدرهم الشرعية في ~~خمسين حبة وخمس حبة تقسم الخارج على عدد حبات درهمك والخارج هو النصاب وكذا ~~اتفق في زماننا حين كانت الدراهم ضرب سبعين في الأوقية والنصاب على ما قاله ~~ابن جزي في قوانينه فلما ردت ثمانين في الأوقية بقي السعر على ما كان وصارت ~~تجري مجرى السبعينية ولكن أفتى الأشياخ أن يرجع النصاب بزيادة البيع على ما ~~ذكر ابن جزي PageV02P294 وانظر خامس مسألة من أول رسم من سماع أشهب وابن ~~نافع من الصرف في المعاملة بالدراهم الناقصة وأما قوله : أو برداءة أصل قبض ~~ابن عرفة : رديء الذهب والفضة برداءة معدنه لا لنقص تصفيته كخالص انتهى ~~ومعلوم أن قول خليل : وراجت ككاملة شرط في الناقصة وفي المضافة ولا يصح في ~~الرديئة من المعدن فإقحامه : أو برداءة أصل بين ms0396 الناقصة والمضافة مشكل ثم ~~قال ابن عرفة : والرديئة لنقص التصفية قال الباجي : لا نص وأرى إن قل وجرى ~~كخالص بمثله وإلا اعتبر خالصه فقط انتهى وأما قوله : أو إضافة فقال الباجي ~~: ما أضيف للذهب والفضة إن كان لضرورة الضرب فكخالص القاضي : كدانق في عشرة ~~وإن كثر فالمعتبر خالصه وقال أبو عمر : إن شاب الدراهم ما ليس من جنسها ~~فانظر فإن كان قدرا يسيرا مستهلكا في الفضة فالزكاة بحالها واجبة فيها ولا ~~يلتفت إلى ما شابها وإن كان الذي خالطها جزء يمكن الوصول إليه فلا تجوز ~~الزكاة حينئذ إلا بعد اعتبار ما في الدرهم من الوزن لأنها إذا كانت هكذا ~~أشبهت الحلي من الذهب والفضة المنظوم بالجواهر والخرز فيعتبر في ذلك الذهب ~~والفضة دون ما خالطهما وكذلك الاعتبار في مقدار القطع في السرقة ومبلغ ~~الصداق قال : وأما الفضة السوداء والبيضاء والرديء والجيد منها ومن الذهب ~~فسواء كما أن رديء التمر ورفيعه سواء وقال ابن رشد : الأصح إذا كانت ~~الدراهم أو الذهب مشوبين بنجاس أنه لا يراعى إلا الخالص وقال اللخمي : إذا ~~كانت الدراهم غير خالصة مختلطة بالنحاس مثل الدراهم الجارية اليوم عندنا ~~فإنه ينظر إلى وزن ما فيها من الفضة وقيمة ما فيها من النحاس ويختلف هل ~~تقوم السكة وأن تقوم أبين انتهت نصوص الأشياخ فانظرها أنت مع لفظ خليل ( إن ~~تم الملك ) تقدم نص ابن شاس عند قوله : كملا ( وحول غير المعدن ) ابن رشد : ~~شرط وجوب الزكاة تمام الحول وهو في العين مضي عام التلقين : الحول يدص ما ~~سوى المعدن من جميع أنواع الذهب والفضة ( وتعددت بتعدده في مودعة ) ابن رشد ~~: رواية اخن نافع لا زكاة في الوديعة حتى تقبض فتزكى لعام واحد إغراق ابن ~~عرفة : لعله يريد تضيع ثم ترجع PageV02P295 ( ومتجر فيها بأجر ) ابن رشد : ~~إذا بعث المدير من ماله بضاعة وجاء شهر زكاته قوم البضاعة وزكاها مع ماله ~~إن علم قدرها أو قدر أن يتوخاها وإن لم يعلم ذلك أخر زكاتها حتى يأتي بها ~~الذي هي عنده ويخبره ms0397 بها فيزكيها لما مضى من الأعوام بلا خلاف لأنها ماله ~~ضمانها منه وربحها له ( لا مغصوبة ) ابن رشد : المشهور : إن الدين من الغصب ~~يزكيه زكاة واحدة ساعة يقبضه كدين القرض يزكيه غير المدير إذا قبضه زكاة ~~واحدة لما مضى من السنين قال ابن القاسم : المال المغصوب في ضمان الغاصب ~~حين غصبه فعلى الغاصب فيه الزكاة ولا يكون فيه على سيده الزكاة كلها إلا ~~سنة واحدة ومن المدونة قال ابن القاسم : من غصبت ماشيته فردت إليه بعد ~~أعوام فليزكها لعام واحد وقال أيضا هو وأشهب : لكل عام مضى إلا أن يكون ~~السعاة قد زكتها كل عام ابن يونس : الصواب أن الماشية كالثمرة يزكيها لكل ~~عام إلا أن يكون السعاة قد زكتها ولم يختلفوا في الثمرة ترد إليه أنه ~~يزكيها كل عام ( ومدفونة PageV02P296 وضائعة ) سمع ابن القاسم قال مالك : ~~إذا دفن الرجل بضاعة له فضل عنه موضعها فلم يجدها سنين ثم وجدها فإنه ~~يزكيها لكل سنة مضت وإذا وجد لقطة له سقطت منه فوجدها بعد سنين فليس عليه ~~إلا زكاة واحدة ابن رشد : فرق في هذه الرواية بين المال المدفون واللقطة ~~ورد مالك في رواية على المال المدفون إلى اللقطة فلم يوجب الزكاة فيهما ~~جميعا إلا لعام واحد وهو أصح الأقوال في النظر لأنه غير قادر على تحريك ~~ماله وتنميته في المسألتين جميعا ( ومدفوعة على أن الربح للعامل بالضمان ) ~~سمع عيسى ابن القاسم : من أعطى رجلا مائة دينار وقال له اتجر فيها ولك ~~ربحها ولا ضمان عليك فيها فليس على الذي هي في يده ولا على الذي هي له ~~زكاتها حتى يقبضها فيزكيها زكاة واحدة لسنة إلا أن يكون صاحبها ممن يدير ~~فيزكيها مع ماله إذا علم أنها على حالها ابن رشد : لا خلاف في هذا ولما لم ~~تدخل في ضمان من هي بيده لم تجب عليه زكاتها بخلاف السلف وما أوجب صاحبها ~~ربحها لغيره لم يقدر أن يحركها لنفسه فأشبهت اللقطة التي سقطت عنه زكاتها ~~لعدم قدرته على تحريكها فرع في ms0398 ما لا تجب فيه الزكاة : ( ولا زكاة في عين ~~فقط ورثت ) من المدونة : تستقبل المرأة بصداقها حولا من يوم تقبضه كان عينا ~~أو ماشية مضمونة وكذلك على دنانير معينة وإن قبضتها بعد أحوال لأنه كان ~~فائدة وضمانها كان من الزوج فأما ماشية بعينها أو نخلا بعينها فأثمرت ~~فزكاتها عليها أتى الحول وهي عند الزوج أو عندها لأن ضمانها منها ولو قبضت ~~ذلك بعد الحول زكته مكانها ولم تؤخره وكذا ما ورثه وارث من ذلك أو من نخل ~~أو كرم فلم يصل إليه إلا بعد أعوام فالمصدق يأخذ لذلك كل عام وكذلك الزرع ~~الأخضر يرثه يزكي يوم حصاده وإن لم يقبضه قال مالك : وإذا باع القاضي دار ~~القوم ورثوها وأوقف ثمنها حتى يقسم بينهم ثم قبوضها بعد أعوام فلا زكاة ~~عليهم فيه إلا بعد حول من يوم قبضوه وكذلك من ورث مالا بمكان بعيد فقبضه ~~بعد سنين فلا يزكيه إلا بعد حول من يوم قبضه ( إن لم يعلم بها ) ليس هذا ~~بالمشهور ونص المدونة : إن ورث مالا بمكان بعيد فبعث في طلبه رسولا بأجر أو ~~بغير أجر فقبضه يعني بعد أعوام حسب له حول من يوم قبضه رسوله فيزكيه ابن ~~عرفة : فقوله : إن قبضه رسوله بعد أعوام فحوله من يوم قبضه يدل على لغو ~~علمه به ابن يونس : لأنه مال موروث لم يصل إلى يد وارثه فلم تجب عليه زكاته ~~إلا بعد حول من يوم يقبض العين أصله ثمن العرض الموروث لأن العرض الموروث ~~كما لم يقبض من العين الموروث وقبض ثم العرض كقبض العين الموروث كما أن عرض ~~التجارة كدين التجارة وقبض ثمن عرض التجارة كقبض دين التجارة فكذلك الميراث ~~( أو لم توقف ) ابن يونس : إن ورث مالا يعني بمكان بعيد فأوقفه له القاضي ~~بيد رجل فليزكه لما مضى من السنين ابن يونس : وهذا صواب لأنه يد المودع ~~كيده وسواء علم به أو لم يعلم خلافا للمغيرة لأن فعل القاضي ونظره لغيره ~~كفعله لنفسه وإن ضمنه القاضي لأحد فليزكه إذا ms0399 قبضه لعام واحد وقال مالك : ~~وكذلك إذا قبضه الوكيل فحبسه سنين ثم قبضه منه ربه لم يزكه إلا لعام واحد ~~لأن حبس الوكيل إياه تعديا ضمنه به وكذلك لو كان له عذر من خوف طريق أو ~~نحوه مما لا يقدر أن يأتي ولا يصل ربه إليه فأما إن كان معه في بلد يقدر ~~على أخذه فتركه أو حبسه بإذنه إن كان مفوضا إليه فليزكه لما مضى من ~~PageV02P297 السنين انتهى بالمعنى الذي ينبغي أن تكون به الفتوى ( إلا بعد ~~حول بعد قسمها وقبضها ) لو قال : إلا بعد حول بعد قبضها لجاء منه أن من ورث ~~مالا بمكان بعيد ولم يوقفه له القاضي بيد أحد ثم قبضه بعد سنين فلم يزكه ~~إلا بعد حول من يوم قبضه وقد تقدم نص المدونة ونقل ابن يونس : فإقحامه هنا ~~لفظ : قسمها صعب تفسيره وقد تقدم نص المدون : إذا باع القاضي دارا لقوم ~~ورثوها وأوقف ثمنها حتى يقسم بينهم ثم قبضوا بعد أعوام فلا زكاة عليهم إلا ~~بعد حول من يوم قبضوه فانظر أنت إذا كان هذا مطابقا للفظ خليل ( ولا موصى ~~بتفرقها ) من المدونة : لو وقف عينا أو إبلا لتفرق في السبيل أو الفقراء أو ~~ثمنها فلا زكاة فيما أدرك الحول من ذلك ابن رشد : لأن ذلك يفرق ولا يمسك ~~ولم يعط جوابا إن كانت تفرق على معينين والذي يأتي على مذهب ابن القاسم في ~~المدونة أن الدنانير لا زكاة فيها كانت تفرق على المساكين أو على معينين ~~ومثله في كتاب ابن المواز وأما الماشية فينبغي على مذهبه في المدونة إذا ~~كانت تفرق على معينين أن يزكي كل من صار في حظه منهم ما تجب فيه الزكاة وهو ~~نص أشهب ( ولا مال رقيق ) من المدونة : ليس على عبد ولا على من فيه علقة رق ~~زكاة في عين ولا حرث ولا ماشية ولا فيما يدبر للتجارة وليس عليه في شيء من ~~الأشياء زكاة ولا على السيد عنه ولا يؤخذ من عبيد المسلمين ومكاتبيهم زكاة ~~إذا اتجروا ms0400 ( أو مدين ) قال مالك : من له مال وعليه من الدين مثله ولا شيء ~~له يجعله في مقابلة دينه فلا زكاة عليه وهو في غير الحرث والماشية إذ لا ~~يسقط الدين زكاة حرث ولا ماشية ( وسكة ) ابن بشير : أما المسكوك فلا خلاف ~~أنه لا يلتفت إلى قيمته بل إلى وزنه انظر عند قوله : أو إضافة ( وصياغة ~~وجودة ) ابن بشير : وأما المصوغ فإن كانت الصياغة غير مباحة فلا خلاف أن ~~قيمتها لا تعتبر وإن كانت مباحة فظاهر المذهب على قولين ومن المدونة قال ~~مالك : ومن اشترى حليا للتجارة فيه الذهب والضة والياقوت والزبرجد واللؤلؤ ~~فحال حوله وهو غير مدير نظر إلى ما فيه من الذهب والفضة وزكاه يريد زكى ~~وزنه إن استطاع نزعه أو يتحراه إن لم يستطع قال : ولا يزكي ما فيه من ~~الحجارة حتى يبيعه فيزكيه حينئذ قال : وإن كان مديرا زكى قيمة الحجارة في ~~شهره الذي يقوم فيه ويزكي وزن الذهب والفضة ولا يقومه قال ابن القاسم : وإن ~~اشترى مدير آنية ذهب أو فضة قيمتها ألف درهم ووزنها خمسمائة زكى وزنها لا ~~قيمتها وإن كثرت وقد قال مالك فيمن اشترى حليا للتجارة ذهبا أو فضة : إنه ~~يزكي وزنه لا قيمة قال ابن القاسم : ومما يدل على هذا أن لو اشترى إناء ~~مصوغا وزنه عشرة دنانير وقيمته بصياغته عشرون ولا مال له غيره فتم له عنده ~~حول أن لا زكاة عليه فيه إلا أن يبيعه بعد الحول بما تجب فيه الزكاة فيزكيه ~~ساعة بيعه وقاله مالك اللخمي : يحمل قوله في الإناء أنه يراد للتجمل دون ~~الاستعمال PageV02P298 ولو كان للاستعمال لرد البيع وكسر انتهى انظر هذا مع ~~ما تقدم عند قوله : وإناء نقد ( وحلي وإن تكسر إن لم يتهشم ) من المدونة ~~قال مالك : لا زكاة فيما اتخذ النساء من الحلي ليلبسنه أو ليكرينه ولا فيما ~~اتخذ الرجل منه للباس أهله وخدمه والأصل له ولا فيما انكسر منه فحبس ~~لإصلاحه ابن يونس : يريد إذا انكسر كسرا يصلح ولم يتهشم وأما لو تهشم ms0401 حتى ~~لا يستطاع إصلاحه إلا أن يسبكه ويبتدىء علمه فهذا يزكى إذا حال عليه الحول ~~بعد كسره لأنه كالتبر انتهى وظاهر خليل أن هذا النقل هو الذي اختصر فموضوع ~~المسألة أذن في حلي النساء أعم من أن يتخذه الرجل أو المرأة أما إن اتخذه ~~الرجل فقال اللخمي : هو على تسعة أوجه : الأول للتجارة فهذا يزكيه الثاني ~~أن يتخذه قنية لزوجته أو أمته أو بنته في الحال تقدم نص المدونة أنه لا ~~يزكيه الوجه الثالث ليصدقه امرأة يتزوجها أو جارية يبتاعها فتعذر عليه ذلك ~~حتى حال الحول عليه يزكيه على قول ابن القاسم ابن يونس : لأنه ليس من لباسه ~~ولا صار إلى ما أمل منه قال ابن رشد : وهو أظهر لأن في عينه الزكاة ولا ~~تسقط إلا للانتفاع به في الحال الوجه الرابع ليحليه امرأة إذا تزوجها أو ~~أمة إذا اشتراها يزكيه على قول ابن القاسم اللخمي : والزكاة بينة في هذا ~~الوجه والوجه قبله لأن الوجه الذي يوجب سقوط الزكاة لم يكن وهو الآن كنز ~~الوجه الخامس لابنة له تلبسه إذا كبرت تجري زكاته على زكاة الوجهين ~~المذكورين قبل فيزكيه على قول مالك وابن القاسم وهو أصوب الوجه السادس ~~للكراء روايتان عن مالك والأبين وجوب الزكاة وهو قول ابن مسلمة وابن ~~الماجشون الوجه السابع للإجارة حكمه حكم الوجه قبله الوجه الثامن ليبيعه ~~ولا يتربص به غلاء كم ورثه وحبسه ليبيعه أو الحاجة إن احتاج في المستقبل ~~يزكيه على قول ابن القاسم رآه كالعين يزكيه وإن لم يرج به حوالة الأسواق ~~ولا غلاءها الوجه التاسع ورثه ولم ينويه شيئا يزكيه على قول ابن القاسم ~~انتهى حكم حلي النساء إذا اتخذه الرجل وأما إذا اتخذته المرأة فقال اللخمي ~~: هو على ستة أوجه : للباسها لا زكاة لابنة لها تلبسه الآن كذلك لا زكاة ~~للتجارة تزكيه لإجارة أو كراء روايتان انتهى وقد تقدم نص المدونة : ما اتخذ ~~النساء من الحلي ليكرينه لا زكاة عليهن فيه والذي حكاه ابن حبيب عن مالك ~~وأصحابه أن الرجل يزكي ms0402 والمرأة لا تزكي قال : لأنه من لباسهن وهو لو شئن أن ~~يلبسنه لبسنه ومقتضى كلام الباجي أن هذا هو المشهور أعني الفرق بين أن ~~تتخذه المرأة للكراء أو الرجل وقال مالك في المدونة : في المرأة تتخذ الجيب ~~لتكريه للعرائس لا زكاة عليها فيه وفي كتاب محمد : وإن كانت ممن قد عنست ~~ولا تنتفع به فلا زكاة عليها فيه اللخمي : وهذه الرواية أشد من رواية ابن ~~حبيب لأن الجيب مما يتخذ للعرائس خاصة فهو كنز إلا أن تريد به الإجارة ~~الوجه السادس تحبسه لابنة لها إذا كبرت اختلف في زكاته حسبما تقدم انتهى من ~~اللخمي : ولم يذكر إذا حبست المرأة الحلي ولم تنو به شيئا وذكره في الرجال ~~وقال إنه يزكيه على قول ابن القاسم والذي لابن يونس عن ابن حبيب : لو اتخذت ~~المرأة حليا عدة لابنة لها إن حدثت لها لم يكن عليها فيه زكاة لأنها ممن لا ~~يجوز لها اتخاذه ولباسه إن شاءت قال : ولو اتخذته لا للباس ولا لكراء ولا ~~لعارية لكن عدة للدهر إن احتاجت إلى شيء باعته فعليها زكاته ولو اتخذته ~~أولا للباس فلما كبرت نوت فيه إذا احتاجت إلى شيء باعته وأنفقته فقد قيل لا ~~تزكيه وأنا أرى عليها زكاته احتياطا انتهى من ابن يونس وأتى به هكذا كأنه ~~لفقة ويبقى حلي الرجل كالسيف المحلي مثلا يحبسه الرجل أو المرأة لا ~~لاستعمال في الحال فالذي للباجي إن أخذت المرأة ما هو مباح لها من حليها أو ~~اتخذ الرجل ما هو مباح له من حليه فقال ابن حبيب : لا زكاة فيه وإن كان لا ~~يلبسه وإن كان إنما اتخذه ليكريه ورواه ابن القاسم عن مالك وأما إن اتخذ ~~الرجل حلي النساء للكراء فقد قال ابن حبيب : عليه فيه الزكاة ( ولم ينو عدم ~~إصلاحه ) تقدم نص المدونة أن الحلي لا يزكى ولو انكسر وحبس لإصلاحه وقال ~~ابن يونس : ما لم PageV02P299 يتهشم فانظر أنت هل يفهم من هذا أن الحلي إذا ~~انكسر ولم يتهشم ونوى صاحبه عدم إصلاحه ms0403 أنه يزكيه ( أو كان لرجل أو كراء ~~إلا محرم اللبس ) لعل هذا خلل من الناسخ إذ لو قال : إلا أن كان لرجل أو ~~كراء أو محرم اللبس لصح إذ قد تقدم نص المدونة أنه إن كان لامرأة لكراء أنه ~~لا زكاة عليها قال الباجي وغيره : وإن كان لرجل لكراء فإنه يزكيه وقال ابن ~~رشد : أجمع أهل العلم على أن العين من الذهب والفضة في عينه الزكاة تبرا ~~كان أو مسكوكا أو مصوغا صياغة لا يجوز اتخاذها ( أو معدا للعاقبة ) تقدم ~~نقل ابن يونس : إن اتخذته عدة للدهر فعليهن زكاته ( أو صداق ) تقدم قول ~~اللخمي الوجه الثالث ليصدقه امرأة أنه يزكيه ( أو منويابه التجارة ) تقدم ~~نص اللخمي أن الرجل والمرأة في هذا سواء يزكيان حلي التجارة وقال ابن رشد : ~~الحلي الجائز اتخاذه ذهب مالك إلى أنه في الاشتراء والفائدة على ما نوى به ~~مالكه فإن نوى به التجارة زكاه قال في المدونة : ما ورث الرجل من الحلي ~~فحبسه ينوي به التجارة أو لعله يحتاج إليه في المستقبل ولم يحبسه للبس ~~فليزك وزنه كل عام إن كان فيه ما يزكى أو كان عنده من الذهب والورق ما تتم ~~به الزكاة ( وإن رصع بجوهر وزكى الزنة إن نزع بلا ضرر وإلا تحرى ) تقدم نص ~~المدونة : من اشترى حليا فيه الياقوت زكى ما فيه من الذهب والفضة يريد زكى ~~وزنه إن استطاع نزعه أو يتحراه إن لم يستطع قال ابن شاس : النوع الرابع ~~زكاة التجارة والفوائد والديون وفيه ثلاثة أبواب : الباب الأول زكاة ~~التجارة وهي تتعلق بعروض التجارة على وجهين : ترصد الأسواق وزيادتها من غير ~~إدارة واكتساب العروض ليديرها ويبيع بالسعر الحاضر ويخلفها كفعل أرباب ~~PageV02P300 الحوانيت ( وضم الربح لأصله ) من المدونة قال ابن القاسم : من ~~كانت عنده عشرة دنانير فتجربها فصارت بربحها عشرين دينارا قبل الحول بيوم ~~فيزكيها لتمام الحول لأن ربح المال منه وحوله حول أصله كان الأصل نصابا أم ~~لا كولادة الماشية ومن المعونة : إذا حال الحول على نصاب عنده فلم يخرج ms0404 ~~زكاته حتى ابتاع به سلعة فباعها بربح فإنه يزكي المال الأول ولا يزكي الربح ~~لأن الربح لم يحل عليه الحول ولا يكون تابعا لأصله ( كغلة مكترى للتجارة ) ~~ابن بشير : غلة ما اكترى للتجارة لا خلاف أنها مزكاة على حول الأصل ابن ~~يونس : من كتاب ابن المواز : من اكترى دارا ليكريها فما غل منها مما فيه ~~الزكاة فليزكه لحول من يوم زكى ما نقد من كرائها لا من يوم اكتراها وهذا ~~إذا اكتراها للتجارة والغلة ( ولو رجح دين لا عوض له عنده ) الباجي : لو ~~اشترى سلعة بمائة وليس له مال فباعها بمائة وثلاثين فروى ابن وهب : الربح ~~فائدة لأنه لا يستند إلى جنس مال تجب فيه الزكاة فلم تجب فيه زكاة وروى ~~أشهب : إذا أقامت السلعة عنده حولا زكى الربح مكانه الباجي : ومن تسلف عرضا ~~فتجر فيه حولا فربح مالا فرد ما تسلف فليزك الربح رواه ابن القاسم وكذلك لو ~~تسلف مائة دينار فربح فيها بعد حول عشرين دينارا فإنه يزكي العشرين قال ابن ~~القاسم : وإلى هذا رجع مالك ابن رشد : وذلك كله صحيح على المشهور في المذهب ~~أن الأرباح مزكاة على أحوال الأصول إلا أن حول ربح الذي تسلف العرض وتجر ~~فيه من يوم تجر في العرض لا من يوم استسلفه وحول الذي تسلف الدنانير لأنه ~~ضامن لها بالسلف وفي عينها الزكاة ابن يونس عن ابن المواز : من عنده مائة ~~دينار حال عليها الحول ثم اشترى بها سلعة فلم ينقد ثمنها حتى باعها بربح ~~ثلاثين دينارا وتجر فيها من يوم تسلف الدنانير فأحب إلي أن يكون حول الربح ~~من يوم أدان أو اشترى قال ابن القاسم : وإلى هذا رجع مالك لأن ثمن السلعة ~~في ذمته والمائة التي في يده لم تصل إلى البائع ما لم يضمنها ابن يونس : ~~يريد فالربح ليس للمائة فيزكيه لحولها وإنما هذا اشترى سلعة بدين في ذمته ~~PageV02P301 ( ولمنفق بعد حوله مع أصله وقت الشراء ) انظر قوله : إنما هو ~~بعد إذ عبارة ابن عرفة باختصار في تزكية ms0405 من أنفق خمسة من عشرة حولية اشترى ~~ببعضها لتجر ما باعه بخمسة عشر ثالثها قول ابن القاسم : إن أنفق بعد الشراء ~~الباجي : وجهه لما اشترى السلعة قبل الإنفاق وباعها بخمسة عشر تبين أن ~~قيمتها كانت خمسة عشر فكمل بقيمتها وبالخمسة دنانير النصاب بيده حين ابتاع ~~السلعة ووجبت فيها الزكاة انتهى فانظر قول ابن عرفة : بعد الشراء وقول ~~الباجي : لما اشترى قبل الإنفاق ولنرجع لنص المدونة إذ المقصود نقل المسائل ~~مبسوطة مجردة من الخلاف الذي ليس بمشهور ونص المدونة قال ابن القاسم : إذا ~~مضى لعشرة دنانير عنده حول فاشترى منها سلعة بخمسة ثم أنفق الخمسة الباقية ~~ثم باع السلعة بعد ذلك بأيام أو سنة أو سنتين بخمسة عشر فإنه يزكي عن عشرين ~~وهو كمن أقرض رجلا عشرين دينارا ثم اقتضى منها خمسة بعد ستة أشهر ثم اقتضى ~~الخمسة العشر الباقية بعد ذلك فإنه يزكي حينئذ نصف دينار قال : ولو أنفق ~~الخمسة عشر قبل شراء السلعة ثم اشتراها بالخمسة الباقية فباعها بخمسة عشر ~~فلا زكاة عليه حتى يبيعها بعشرين ابن يونس : جرى ابن القاسم على روايته ~~المتقدمة في الذي عنده ماجة فابتاع بها سلعة ثم باعها قبل أن ينفق ثمنها ~~فربح ثلاثين فرأى أن الربح كأنما ملكه من يوم الشراء فجعل الحول منه ولذلك ~~جعل في هذه أن الربح كان ملكا له من يوم الشراء وإنما البيع كشفه فلذلك زكى ~~إذا باع بخمسة عشر لأنه كان بيده خمسة مع هذه الخمسة عشر ابن شاس : الباب ~~الثاني في زكاة الفوائد ( واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال كعطية ) ابن عرفة ~~: الفائدة ما ملك لا عن عوض ملك لتجر يستقبل بها إن كانت نصابا التلقين : ~~ما كان من الفوائد من نماء المال حكمه حكم أصله يزكى لحوله كان أصله نصابا ~~أو دونه إذا تم نصابا بربحه وما كان من الفائدة مما سوى النماء كالميراث ~~والهبة فلا يضم إلى النصاب الذي ليس منه واستقبل به الحول إن كان نصابا ومن ~~المدونة قال مالك : إن ورث عينا ms0406 ناضا أو دينا فليزكه بعد حول من يوم قبضه ~~قال : وغلة الدور والدواب الرقيق فائدة وإن ابتيع لغلة وإجارة PageV02P302 ~~الأجير فائدة ويستقبل بها حولا بعد القبض ( وغير مزكى ) تقدم نص المدونة : ~~غلة الدور والدواب والرقيق فائدة ( كثمن مقتنى ) من المدونة : لا زكاة فيما ~~اشترى من العروض للقنية أو اشترى للتجارة ثم نوى به القنية ابن المواز قال ~~ابن القاسم ومالك : فإن باعه فلا شيء عليه ابن يونس : لأن الأصل في العروض ~~القنية والتجارة فرع طارىء عليها فهي ترجع إلى الأصل بالنية دون العقد ~~كالمسافر ينوي الإقامة فإنه يتم لأن الأصل الإقامة والسفر فرع طارىء عليها ~~انتهى انظر لو باعه عند قوله لا عن مشتري للقنية وباعه إلى أجل فلي هناك ~~حكاية ومن المدونة : من ورث عرضا أو حيوانا أو طعاما فنوى التجارة حين ورثه ~~أو وهب له أو تصدق به عليه لم يكن للتجارة بسبب نيته ولا زكاة عليه فيه حتى ~~يبيعه ويستقبل بثمنه حولا بعد قبضه ( وتضم ناقصة وإن بعد تمام لثانية أو ~~لثالثة ) ابن عرفة : تضم ناقصة لما بعدها نصابا بذاته أو بها ثم قال : ~~والكاملة تنقص قبل حولها كناقصة ابتداء ومن المدونة : من أفاد خمسة دنانير ~~ثم أفاد قبل تمام حولها بيوم من غير ربحها ما فيه الزكاة أو ما يكون مع ~~الأول فيه الزكاة فلا زكاة عليه لتمام حول الأول لأنه ليس من ربحها ~~وليستقبل بالجميع حولا من يوم أفاد آخر الفائدتين وإن كان الأول فيه الزكاة ~~والثاني مما فيه الزكاة أم لا فكل مال على حوله ما دام في جملتها ما فيه ~~الزكاة فإن رجعا إلى ما لا زكاة فيه إذا جمعا وجاء على ذلك حول بطل وقتاهما ~~ورجعا كمال واحد إن أفاد من غيرهما ما يتم به معهما ما فيه الزكاة استقبل ~~بالجميع حولا من يوم أفاد المال الثالث انتهى انظر قول خليل : وإن بعد تمام ~~هل ثم هو كقول ابن عرفة الكاملة تنقص قبل تمام حولها كناقصة ابتداء وانظر ~~هذا أيضا معرفة قوله ms0407 بعد هذا : كالكاملة أولا ( إلا بعد حولها كاملة فعلى ~~حولها ) تقدم نص المدونة إن كان الأول فيه الزكاة والثاني مما فيه الزكاة ~~أم لا فكل مال على حوله وعبارة ابن بشير باختصار : إذا حال حول الأولى من ~~عام آخر وقد نقصت عن النصاب فإن بقي من الثانية ما يكملها به زكاه ويبقى كل ~~مال على حوله على المشهور وقال ابن شاس : لو أفاد نصابا ثم أفاد بعده دونه ~~فزكى النصاب لحوله والناقص لحوله ثم دار الحول فلا يضمه إلى الفائدة ~~الثانية لنقصه بجزء الزكاة بل يزكيه على حوله والثانية على حولها ( ~~كالكاملة أولا ) تقدم أني لم أفهم هذا مع قوله : وإن بعد تمام فانظره أنت ~~PageV02P303 ( وإن نقصتا فربح فيهما أو في إحداهما تمام نصاب عند حول ~~الأولى أو قبله فعلى حوليهما ) من المدونة : إن رجعا إلى ما لا زكاة فيه ~~وتجر في بقية المال الأول والآخر أو فيهما فصار باقيهما مع ما ربح فيهما أو ~~في أحدهما قدر ما تجب فيه الزكاة فأكثر إذا جمع قال ابن المواز : وذلك قبل ~~تمام حول الأول والثاني من آخر يوم زكاه فإنه يرجع كل مال عل حوله ( وفض ~~ربحهما ) ابن رشد : إن رجعا جميعا إلى ما تجب فيه الزكاة بالربح فيهما أو ~~في أحدهما قبل أن يأتي حول المال الثاني بقيا جميعا على حوليهما المتقدمين ~~بأعيانهما يزكى كل مال منهما على حوله بربحه إن كان الربح فيهما جميعا وقد ~~خلطهما أو لم يخلطهما غير أنه إن لم يخلطهما بقي كل واحد منهما بربحه الذي ~~ربحه فيه وإن كان قد خلطهما فض الربح عليهما فزكى مع كل واحد منهما ما قومه ~~من الربح وإن كان الربح فيهما في أحدهما زكاه بربحه وزكى الآخر بغير ربح ~~وسيأتي الحكم إذا شك في أيهما الربح ( وبعد شهر فمنه والثانية على حولها ) ~~ابن القاسم : لو حال حول الأولى وهما ناقصتان فلم يزك شيئا حتى مضى شهران ~~أو ثلاثة وذلك قبل حلول حول الثانية ثم ربح في إحداهما ما ms0408 رجعتا به إلى عدد ~~تجب فيه الزكاة زكى الأولى وربحها حينئذ إن كان الربح فيها صار يومئذ حولها ~~وما بقي حول الثانية بحاله إذا حل زكاها عليه وزكى ربحها معها إن كان الربح ~~فيها خاصة وإن كان إنما ربح فيهما جميعا فضضت الربح بينهما على قدرهما ~~وزكيت الأولى وربحها يوم الربح وأبقيت الثانية وربحها فإذا حل حولها زكيته ~~مع ما يخصها من الربح ( وعند حول الثانية أو شك فيه لأيهما فمنه ) من كتاب ~~ابن سحنون : من أفاد خمسة عشر دينارا ثم إلى ستة أشهر أفاد ثلاثة دنانير ~~فخلط المالين ثم أخذ من جملتهما ثلاثة دنانير فتجر فيها فربح ستة دنانير ~~فقسم الربح على المالين فناب المال الأول خمسة فصار بربحه ما فيه الزكاة ~~فليزكه لحوله الثاني لحوله إن كان هذا الربح قبل أن يضمهما حول آخرهما ولو ~~ضمهما حول آخرهما قبل الربح لم يرجعا إلى حولين ويبقى حولهما واحدا ولو تجر ~~في أحد المالين فربح فيه ستة دنانير ثم لم يدر أيهما هو فليزكهما على حول ~~آخرهما ولا يفضه بالشك فقد يزكي الأول قبل حوله ( كبعده ) ابن بشير : إن حل ~~حول الأول وهما ناقصان عن النصاب وحصل ربح قبل حلول حول الثاني انتقل حول ~~الأول وإليه وبقي الثاني على حوله وإن حصل بعد حلول الثاني صار حولهما ~~جميعا واحدا وإن حصل PageV02P304 مع الحول الثاني فكذلك أيضا يصير حولهما ~~جميعا واحدا ( وإن حال حولها فأنفقها ثم حال حول الثانية ناقصة فلا زكاة ) ~~اللخمي : اختلف إذا جمع الفائدتين الملك ولم يجمعهما الحول مثل أن يستفيد ~~عشرة فتبقى بيده ستة أشهر ثم أفاد عشرة فأقامت بيده ستة أشهر فقال : الحول ~~على الأولى فأنفقها ثم أقامت الثانية ستة أشهر فتم حولها فقال ابن القاسم : ~~لا زكاة عليه لأنهما لم يجمعهما حول PageV02P305 ( وبالمتجدد عن سلع ~~التجارة بلا بيع كغلة عبد ) من المدونة قال مالك : من اشترى غنما للتجارة ~~فجز صوفها بعد ذلك بأشهر فهو فائدة يستقبل بثمنه حولا بعد قبضه وكذلك لبنها ~~وسمنها قال : وكذلك ms0409 كراء المساكن إذا اشتراها للتجارة وكراء العبيد كله ~~فائدة PageV02P306 ( وكتابة ) اللخمي : اختلف في الكتابة هل هي غلة أو ثمن ~~الرقبة فإذا قلنا : إنها غلة وإن غلات ما اشترى للتجارة فائدة لم تجب ~~الزكاة فيما أخذ من المكاتب المشترى للتجارة وعزا ابن عرفة هذا للمدونة ( ~~وثمرة مشترى ) من المدونة : من ابتاع نخلا للتجارة فأثمرت ثم جدها فأدى ~~منها الصدقة ثم باع الأصل فليترك ثمنه إذا قبضه لتمام حول من يوم زكى الثمن ~~الذي ابتاعه به وإن باع الثمرة فهي فائدة يستقبل بثمنها حولا بعد قبضه ~~فيصير حول الثمرة على حدة وحول الأصل على حدة ومن كتاب ابن المواز : من ~~ابتاع نخلا للتجارة ثم باعها بثمرها وقد طابت فإنه يفض الثمن على قيمة ~~النخل من الثمرة فما وقع للنخل زكاه على حول أصل المال وما في الثمرة لم ~~يزكه إلا بعد ائتناف حول من يوم يقبضه وعليه الآن زكاة الثمرة العشر أو نصف ~~العشر ولو كان ثمرها لم يطب وباعها به لزكى جميع الثمن لحول الأصل ولذلك لو ~~كانت ثمرة جوز أو ما لا زكاة فيه فباعها وقد طابت إلا أنه لم يجذها فأما لو ~~جذها ثم باعها معها أو مفردة فلا زكاة في ثمن الثمرة ويستقبل به حولا من ~~يوم يقبضه وأما إن لم يفارق الأصل فهي تبع وكذلك التي تزكى إلا أنها لم تطب ~~كمال العبد ببيعه به ربه فعليه في جميع الثمن الزكاة إن كان العبد للتجارة ~~ولو انتزع المال ثم باع العبد كان المال فائدة لا زكاة فيه الآن ( إلا ~~المأبورة والصوف التام ) النكت : إذا اشترى غنما للتجارة عليها صوف تام ~~فهذا الصوف كسلعة ثانية اشتراها للتجارة يزكي ثمنه إذا باعه بعد حول من ~~الأصل وكذلك النخل يشتريها وفيها ثمر مأبور وقاله اللخمي : إذا اشترى غنما ~~للتجارة وعليها صوف فجزه ثم باعه فقال ابن القاسم : إنه مشترى يزكيه على ~~الأصل في المال الذي اشترى به الغنم ابن يونس : يجري هذا على الاختلاف إذا ~~اشتراها وعليها صوف تام فجزه ms0410 ثم ردها بعيب فابن القاسم يقول : يرد الصوف ~~معها أو مثله إن فات لأنه قد وقع له حصة من الثمن فينبغي على قول ابن ~~القاسم أنه يزكي ثمنه لحول أصل المال انتهى ويظهر من ابن يونس أن المسألة ~~ليست منصوصة ولم أجد فيه ولا في اللخمي المؤبرة ( وإن اكترى وزرع للتجارة ~~زكى ) انظر قوله : للتجارة هل هو من باب التنازع في العمل كأنه يقول : وإن ~~اكترى للتجارة وزرع لها وهذا هو نص ابن يونس وفي المدونة : من اكترى أرضا ~~واشترى طعاما فزرعه فيها للتجارة فإذا حصد زرعه أخرج زكاته يوم حصاده فإذا ~~تم له حول عنده من يوم أدى زكاته قومه إن كان مديرا له مال عين سواه وإن ~~كان غير مدبر فلا تقويم عليه حتى ببيع فإذا باعه بعد الحول من يوم أدى ~~PageV02P309 زكاته زكى الثمن مكانه وإن باع قبل الحول تربص فإذا ثم الحول ~~زكى ابن يونس : يريد أنه اكترى الأرض للتجارة وأما لو اكترى الأرض يزرع ~~فيها طعاما لقوته ثم بداله فزرع فيها للتجارة فإنه إذا أدى زكاة الحب ثم ~~باعه بعد ذلك فإن ثمنه فائدة يستقبل به حولا من يوم باعه كما في كتاب محمد ~~قال : إن اكترى دارا لسكناه ثم أكراها لأمر حدث له فإن غلتها فائدة وإن ~~اكتراها للتجارة ثم أكراها فأغل منها مما فيهه الزكاة فليزكه لحول من يوم ~~زكى ما اكتراها به ( وهل بشرط كون البذر لها تردد ) قال ابن عرفة : زرع ما ~~اكترى وزرع بحب لتجر في الثلاثة ربح ولقنية في الثلاثة فائدة الباجي : ~~اتفاقا فيهما وإلا فستة أقوال راجع التنبيهات واللخمي والنكت والذي ينبغي ~~أن تكون به الفتوى على ما لابن يونس أنه إن كانت الثلاثة مقتنى ففائدة ومن ~~النكت ما نصه : إذا اكترى الأرض للتجارة وزرع فيها طعاما اشتراه للقنية أو ~~كان قد ورثه يريد بذلك الزرع التجارة ثم أقام الطعام بعد أن حصده عنده حولا ~~وباعه لا زكاة عليه في ثمنه إلا إن كان أصل الطعام قد اشتراه ms0411 للتجارة لأن ~~ما أصله القنية لا ينتقل إلى التجارة بالنية انتهى نقله ( لا إن لم يكن ~~أحدهما للتجارة ) من المدونة : إن ابتاع أرضا للتجارة أو لغير التجارة أو ~~زرعها للتجارة أو لغير التجارة فحصد زرعه وأدى زكاته حبا فلا زكاة عليه فيه ~~للإدارة ولا في ثمنه إن باعه حتى يقبض الثمن ويستقبل به حولا بعد قبضه كغلة ~~الربع والنخل ( وإن وجبت زكاة في عينها زكى ثم زكى الثمن بحول التزكية ) ~~تقدم نص المدونة بهذا عند قوله : وإن اكترى وزرع للتجارة وقال اللخمي : إن ~~أخرجت الأرض دون خمسة أوسق وكان ذلك كله للتجارة زكى الثمن على حول أصل ذلك ~~المال قبل الحرث ولا يسقط الحول الأول إلا إذا وجد خمسة أوسق فأكثر الباب ~~الثالث في زكاة الديون ( وإنما يزكى دين إن كان أصله عينا بيده أو عرض ~~تجارة ) ابن شاس : كل دين ثبت في ذمة ولم يخرج إليها من يد من هو له ولا ~~بدل عنه فلا زكاة فيه على الإطلاق حتى يحول عليه الحول بعد قبضه وإن خرج هو ~~أو بدل عنه ليس بعرض قنية عن يد المالك إلى ذمته فلا يزكيه ما دام في تلك ~~المدة حتى يقبضه بعد عام أو أعوام ما لم يكن مديرا وقد استوفى ابن رشد ~~الكلام على هذا الفصل فلنذكر ما تكون به الفتوى في جميع نقله مجموعا لتتبين ~~الفروق بين مسائله ثم أحيل عليه عند تقرير ألفاظ خليل فجعل ابن رشد الديون ~~أربعة : دين من فائدة ودين من غصب ودين من قرض ودين من تجارة فأما الدين من ~~الفائدة فإنه أربعة أقسام : القسم الأول : أن يكون من ميراث أو عطية أو أرش ~~جناية أو مهر امرأة أو ثمن خلع وما أشبه ذلك فهذا لا زكاة فيه حالا كان أو ~~مؤجلا حتى يقبض ويحول الحول عليه من بعد القبض ولا دين على صاحبه يسقط عنه ~~الزكاة وإن ترك قبضه فرارا من الزكاة لم نوجب عليه ذلك الزكاة فيه القسم ~~الثاني : أن يكون من ثمن ms0412 عرض أفاده بوجه من وجوه الفوائد فهذا لا زكاة فيه ~~حتى يقبض ويحول عليه الحول بعد القبض وسواء كان باعه بالنقد أو بالتأخير ~~خلافا للمغيرة وابن الماجشون فإن ترك قبضه فرارا من الزكاة تخرج ذلك على ~~قولين : هل يبقى PageV02P310 على حكمه أو يزكيه لما مضى من الأعوام والقسم ~~الثالث : أن يكون من ثمن عرض اشتراه بناض عنده للقنية فهذا إن كان باعه ~~بالنقد لم تجب عليه فيه زكاة حتى يقبضه ويحول عليه الحول بعد القبض وإن كان ~~باعه بتأخير فقبضه بعد حول زكاه ساعة يقبضه وإن ترك قبضه فرارا من الزكاة ~~زكى لما مضى من الأعوام ولا خلاف في وجه من وجوه هذا القسم انتهى نص ابن ~~رشد في هذا القسم وأذكر هنا حكاية حدثني شيخي الأستاذ : أبو عبد الله ~~الصناع رحمه الله أن بعض الشيوخ قرر في الميعاد هذا القسم مقلدا لابن رشد ~~أن من اشترى دارا للقنية أو قرية أو كرما ثم بداله وباعه بمال منجم زكى كل ~~نجم ساعة يقبضه فكبر هذا على العامة فقالوا : ما عمل بهذا أحد ولا سمعنا ~~بهذا قط : فارتفعت المسألة للذي كان له الظهور في الفقه فقال ابن رشد : ~~مخطىء في هذه المسألة وقد كانت هذه المسألة عندي مسلمة هكذا إلى أن طالعت ~~ابن عرفة فرأيته جعلها طريقين وملخص كلامه أن حول ثمن عرض القنية الحال من ~~يوم قبضه اتفاقا وفي المتأجل طريقان : اللخمي عن المشهور أنه كذلك ابن رشد ~~: هذا إن ملك لا بشراء بناض وأما إن ملكه بشراء ناض فحوله من يوم باع ~~باتفاق انتهى فانظر مأخذ هذا المعترض على ابن رشد وهذا الوقار الذي التزمه ~~معه ابن عرفة ولكن قال في المدونة ما نصه : قال مالك : كل سلعة اشتراها رجل ~~للقنية دارا كانت أو غيرها من السلع ثم باعها بنقد فمضل بالنقد أو باعها ~~إلى أجل فلما حل الأجل مطل بالثمن سنين أو أخره بعد الأجل ثم قبضه فليستقبل ~~به حولا بعد قبضه ولا زكاة عليه فيما مضى كان ms0413 مديرا أو غير مدير وانظر بعد ~~هذا قبل قوله : ولو كان أو لا للتجارة وعند قوله : أو نية قنية قال ابن رشد ~~: القسم الرابع أن يكون الدين من كراء أو إجارة فهذا إن كان قبضه بعد ~~استيفاء السكنى والخدمة كان الحكم فيه على ما تقدم في القسم الثاني وإن كان ~~قبضه قبل استيفاء العمل مثل أن يؤاجر نفسه ثلاثة أعوام بستين دينارا ~~فيقبضها معجلة ففي ذلك ثلاثة أقوال الذي يأتي على مذهب مالك في المدونة أنه ~~لا زكاة عليه في الجميع وذكر ابن الحاجب في هذا أربعة أقوال وسيأتي هذا قال ~~: الذي يأتي على ما في سماع سحنون وعلى قياس قول ابن القاسم في المدونة أنه ~~يزكي إذا حال الحول ما يجب له من الإجارة وذلك عشرون دينارا لأنها قد بقيت ~~في يده منذ قبضها حولا كاملا ثم يزكى كل ما مضى من المدة شيء له بال ما يجب ~~له بالكراء إلى أن يزكي جميع الستين بانقضاء الثلاثة الأعوام ابن رشد : ~~وأما الدين من الغصب فالمشهور أنه يزكيه زكاة واحدة ساعة يقبضه وأما دين ~~لقرض فيزكيه غير المدير إذا قبضه زكاة واحدة لما مضى من السنين وأما المدير ~~فظاهر المدونة أنه يقوم كل عام وأما دين التجارة فلا خلاف أن حكمه حكم عروض ~~التجارة يقومه المدير ويزكيه غير المدير إذا قبضه زكاة واحدة لما مضى من ~~الأعوام ( وقبض عينا ) من ابن يونس ما معناه : ليس في الدين زكاة حتى يقبض ~~ولا في العروض حتى تصير عينا ومن كانت عنده سلعة للتجارة فباعها بعد حول ~~بمائة دينار فليزكيها إذا قبضها مكانه وإن أخذ بالمائة قبل قبضها ثوبا فلا ~~شيء عليه في الثوب حتى يبيعه ( ولو بهبة ) أما إن وهب الدين لمن هو عليه ~~كالرجل مثلا يسلف ابنه مائة دينار ويجلسه في حانوته يدير فلا زكاة على هذا ~~لابن لأنه أول مال اكتسبه فإن وهبه له والده بعد حول أو أحوال فلا زكاة ~~أيضا على واحد منهما قال مالك : من كان له ms0414 على رجل دين له أحوال وهو قادر ~~على أخذه منه فوهبه له فلا زكاة فيه على ربه ولا على الموهوب له ويستقبل به ~~سحنون : وهذا إذا لم يكن للموهوب له مال غيره وأما إن كان له مال سواه ~~فعليه زكاته وهب له أم لا وأما إن وهب صاحب الدين بعد حول لغير من هو عليه ~~فقال ابن القاسم : الزكاة فيه على الواهب محمد : لأن قبض الموهوب كقبض ~~الواهب PageV02P311 ( أو إحالة ) ابن القاسم : إذا أحال بمائة عليه قد حال ~~عليها حول على مائة له على غريم قد حال أيضا عليها حول أن على المحيل ~~زكاتها إذا قبضها المحال بها وعلى المحال بها زكاتها أيضا اللخمي : فيزكى ~~هذه المائة اثنان ( كمل بنفسه ) من المدونة قال مالك : من له دين على رجل ~~من بيع أو قرض مضى له حول فاقتضى منه مالا زكاة فيه في مرة أو مرار فلا ~~يزكيه حتى يجتمع ما فيه الزكاة فيزكيه يومئذ كله ثم يزكي قليل ما يقتضي ~~وكثيره ابن القاسم : وإنما لم يزك إذا اقتضى دون العشرين لأنه لا يدري ~~أيقتضي غيرها أم لا ولا زكاة في أقل من عشرين ( ولو تلف المتم ) اللخمي : ~~إن أنفق المقتضي من الدين كان الحكم فيه بمنزلة ما لو كان قائم العين فإن ~~اقتضى عشرة دنانير فأنفقها ثم اقتضى عشرة زكى العشرين جميعا واختلف إن ~~اقتضى من دينه عشرة فضاعت ثم اقتضى عشرة فقال ابن القاسم وأشهب : يزكي ~~العشرين جميعا PageV02P312 ( أو بفائدة جمعهما ملك ) اللخمي : إن كان له ~~دين عشرون دينارا حال عليها لحول ثم أفاد عشرة فبقيت بيده حولا ثم أنفقها ~~ثم اقتضى عشرة زكى عن عشرين دينارا نصف دينار لأن الفائدة تضم إلى ما اقتضى ~~بعدها ولا تضم لما اقتضى قبلها وإن اقتضى عشرة أولا فأنفقها ثم أفاد عشرة ~~فأقامت بيده حولا لم تضم للأولى لأنهما لم يجمعهما ملك وحول فإن اقتضى بعد ~~ذلك عشرة زكى عن ثلاثين فالعشرة الأخيرة أوجبت الزكاة في العشرتين الأوليين ~~لأن الاقتضاء يضم بعضه ms0415 إلى بعض وهو عشرون وفي ذلك الزكاة ولو لم تكن ~~الفائدة والفائدة تضاف لما اقتضى بعدها وهما عشرون وفي ذلك الزكاة ولو لم ~~يتقدم الاقتضاء الأول ولو كان الاقتضاء الأخير خمسة لم يجب في شيء من ذلك ~~زكاة لأن جملة الاقتضاء خمسة عشر ولا زكاة فيها وإذا نظرت إلى الفائدة مع ~~ما اقتضى بعدها وجدته أيضا خمسة عشر ولا زكاة أيضا في ذلك فإن اقتضى بعد ~~ذلك خمسة زكى عن الثلاثين ( وحول ) اللخمي : إن اقتضى عشرة فلم ينفقها حتى ~~أفاد عشرة ثم أنفق عشرة الاقتضاء ثم حال الحول على الفائدة لزكى عن العشرين ~~على قول أشهب لأنهما قد جمعهما الملك ولم يزكهما على قول ابن القاسم لأنهما ~~لم يجمعهما حول ( أو بمعدن ) وهنا مسألتان إذا خرج من المعدن نصف نصاب وقبض ~~من دينه الذي حل حوله نصف نصاب أو كان بيده نصف نصاب فائدة حل حولها وأما ~~المسألة الأولى فقال المازري : زاد عبد الوهاب زيادة أغرب بها وأحسن في ~~التنبيه عليها أنه يضم ما يقبض من الدين لما يأخذ من المعدن لأنه لما كان ~~لا يعتبر في زكاته الحول أشبه ما مر عليه الحول فضم إلى ما اقتضاه من الدين ~~لاجتماعهما في وجوب الزكاة وأما المسألة الثانية فسيأتي قوله في زكاة ~~المعدن : إن في ضم فائدة له ترددا ونقل المازري التردد هنا ولم يذكره في ~~المسألة الأولى وجعل التردد بين عبد الوهاب وبعض الأشياخ ولا شك أنه ابن ~~يونس بعد أن ذكر مضمن هذا أن الدين يزكي بعد قبضه إن كمل بنفسه أو بفائدة ~~أو بمعدن وهذه طريقة عبد الوهاب قال : إن خرج من المعدن دون نصاب وعنده ما ~~حل حوله ضمهما قال ابن يونس : هذا خلاف المدونة ويلزم عبد الوهاب على هذا ~~لو خرج له من المعدن عشرة دنانير ثم انقطع ذلك النيل ابتدأ نيلا آخر فخرج ~~منه عشرة أخرى والعشرة الأولى بيده أن يضم ذلك ويزكي لأنه يقول : لو كان له ~~عشرة حل حولها لأضافها إلى هذه التي ms0416 خرجت له وهذا كله خلاف قول مالك ( على ~~المقول ) راجع أنت المازري في الجواب الرابع ( لسنة من أصله ) تضمن هذا أن ~~الدين إن كان أصله عينا بيده أو عرض تجارة وقبضه عينا أنه يزكيه لسنة من ~~أصله فدخل له الدين من الغصب ودين التجارة ودين القرض بالنسبة لغير المدير ~~إذ هو قد ذكر دين القرض بالنسبة للمدير بعد هذا وهذا كله صحيح وخرج له ~~الدين من PageV02P313 ميراث أو هبة أو أرش فمقتضاه أنه يستقبل به إذا لم ~~يكن أصله عينا بيده ولا عرض تجارة وهذا أيضا صحيح وخرج له أيضا الدين من ~~ثمن عرض أفاده بوجه من وجوه الفوائد أنه يستقبل به وهذا أيضا صحيح ويخرج له ~~أيضا الدين من كراء أو إجارة له حكم آخر سينص عليه بعد هذا ويبقى النظر في ~~الدين منثمن عرض اشتراه بناض عنده للقنية ولا شك أنه ينطبق عليه أن أصله ~~عين بيده وقبضه عينا فعلى هذا يزكيه الآن لسنة من أصله فيكون هذا أيضا على ~~طريقة ابن رشد وقد تقدم الكلام على هذا ( ولو فر بتأخيره إن كان عن كهبة أو ~~أرش ) لا يشك منصف أن مأخذ المقدمات هو الذي أخذ فلو قال : وإنما يزكى دين ~~إن كان أصله عينا أو كذا وكذا لسنة من أصله وإلا فلا ولو فر بتأخيره كما لو ~~كان عن كهبة أو أرش لتنزل على ما تقدم لابن رشد فانظر أنت هذا ( لا عن ~~مشترى للقنية وباعه لأجل فلكل ) تقدم نص ابن رشد إن كان الدين من ثمن عرض ~~اشتراه بناض عنده للقنية وباعه وترك قبضه فرارا من الزكاة زكى لما مضى من ~~الأعوام بلا خلاف ( وعن إجارة أو عرض مفاد قولان ) تقدم نص ابن رشد إن كان ~~الدين من ثمن عرض أفاده بوجه من وجوه الفوائد فهذا لا زكاة فيه حتى يقبض ~~ويحول الحول عليه بعد القبض ثم استدرك قول المغيرة وابن الماجشون وكأن ~~الفقه عنده ما قدم ثم قال : فإن ترك قبضه فرارا من الزكاة تخرج ms0417 ذلك على ~~قولين ولم يشهر واجدا منهما ولا عزاه فلا شك أن مراد خليل بقوله : أو عرض ~~مفاد قولان إذا فر بتأخيره فيبقى النظر في قوله : وعن إجارة لم ينص ابن رشد ~~إذا أخر قبضها فرارا من الزكاة لكن عبارته إن كان الدين من إجارة فإن قبضه ~~بعد استيفاء الخدمة كان الحكم فيه على ما تقدم يعني في العرض المفاد بوجه ~~من وجوه الفوائد ( وحول المتم من التمام ) اللخمي : من كان له مال على غريم ~~ثلاثون دينارا حال عليها الحول فإن اقتضى منها عشرة لم تكن فيها زكاة فإن ~~اقتضى بعد ذلك عشرة أو العشرين الباقية زكاهما جميعا وكان حول الجميع من ~~يوم اقتضى الثانية PageV02P314 ( لا إن نقص بعد الوجوب ) اللخمي : إن اقتضى ~~في الأولى عشرين فزكاها ثم اقتضى عشرة زكاها أيضا وكان حول الثانية يوم ~~اقتضيت ولم يجمعها وهذا قول ابن القاسم ابن بشير : وهو المشهور والشاذ أن ~~تضاف إلى ما بعدها لأنها نقصت عن النصاب بالزكاة وسبب الخلاف هل تراعى ~~الطوارىء البعيدة أم لا فمن لم يراعها أبقى النصاب الأول الذي نقص بالزكاة ~~على حوله فزكاه إذا حل ومن راعاها أضافه إلى ما بعده لأنه لا يأمن على ما ~~بعده التلف ولو تلف لم يجب في الأول زكاة لأنه دون النصاب ( ثم زكى المقبوض ~~وإن قل ) تقدم نص المدونة : ثم يزكي قليل ما يقتضي وكثيره ابن بشير : ويكون ~~حوله يوم قبضه ولو كان دينارا واحدا ( وإن اقتضى دينارا فآخر فاشترى بكل ~~سلعة باعها بعشرين فإن باعهما أو إحداهما بعد شراء الأخرى زكى الأربعين ~~وإلا إحدى وعشرين ) ابن عرفة : يتصور في هذه المسألة إحدى عشرة صورة منها : ~~أن يقتضي دينارا ثم آخر فاشترى بالأول سلعة ثم اشترى بالثاني سلعة كذلك ثم ~~باع السلعتين معا كل واحدة بعشرين فقال ابن شاس وابن بشير : يزكي أربعين ~~ابن عرفة : وهذا على قول أشهب وإحدى وعشرين على قول ابن القاسم والمغيرة ~~وحول ربح الثاني من يومئذ انتهى انظر هذه الصورة فهي داخلة في ms0418 قول خليل : ~~فإن باعهما فمقتضاه أنه اتبع ابن شاس خلافا لابن القاسم صورة ثانية : اشترى ~~بالثاني قبل ثم باع السلعتين معا حكم هذه الصورة حكم الصورة قبلها وهي أيضا ~~داخلة في قوله : فإن باعهما فمقتضى خليل أنه متبع أيضا لابن شاس وهو خلاف ~~قول ابن القاسم صورة ثالثة : اشترى بهما معا لوقت واحد وباعهما معا كلا ~~بعشرين فيزكي أربعين خلافا للمغيرة قال ابن عرفة : فقول ابن الحاجب : إن ~~باعهما معا أربعين واضح ليس واضحا انتهى وهذه الصورة داخلة PageV02P315 في ~~قول خليل : فإن باعهما فقوله صحيح على قول ابن القاسم وأشهب صورة رابعة : ~~قال ابن يونس : إن اشترى بالأول قبل شرائه بالثاني ثم بعد شرائه بالثاني ~~باع سلعة الأول بتسعة عشر فإنه يزكي عن عشرين هذه التسعة عشر دينار ~~والدينار الثاني الذي هو سلعة ثم إن باع السلعة الثانية لم يزك ربحها إلا ~~لحول من يوم زكى الدينار الثاني وهو يوم زكى الأول وربحه لأن ذلك ربح دينار ~~مزكى انتهى وفي مسألة خليل يزكي عن أحد وعشرين لأنه فرضها في البيع بعشرين ~~وهذه الصورة ينطبق عليها أنه اشترى بكل سلعة ثم باع إحداهما بعد شرائه ~~بالآخر فقال خليل : يزكي أربعين ومقتضى ما لابن يونس أنه يزكي إحدى وعشرين ~~فانظره أنت صورة خامسة : اشترى بالأول قبل شرائه بالثاني ثم قبل بيعه سلعة ~~الأول باع الثاني بتسعة عشر فإنه يزكي حينئذ هذه التسعة عشر والدينار الأول ~~المقتضى لأنه كمن اقتضى من دينه دينارا ثم اقتضى بعد ذلك تسعة عشر دينارا ~~ثم إذا باع السلعة الأول زكى الربح لحول من يوم زكى الدينار الأول وهو يوم ~~زكى الثانية وربحها وقاله ابن عبد الرحمن ابن يونس : وغير هذا القول غلط ~~وقال ابن عرفة : ليس بغلط وهذه الصورة ينطبق عليها أنه اشترى بكل سلعة باع ~~إحداهما بعد شرائه بالأخرى ففي مسألة خليل يزكي إحدى وعشرين على ما قال ابن ~~يونس أنه الفقه وقال خليل : يزكي أربعين وقد قال ابن يونس : إن هذا غلط ~~ورده ابن عرفة ms0419 فانظره أنت صورة سادسة : اشترى بالثاني قبل شرائه بالأول ثم ~~بعد شرائه بالأول ثم باع سلعة الثاني بتسعة عشر فإنه يزكي هذه التسعة عشر ~~والدينار الأول المقتضى لأن من اقتضى دينارا فابتاع به سلعة ثم اقتضى تسعة ~~عشر زكى عشرين حينئذ ويكون حول ربح الدينار الأول من يومئذ انتهى من ابن ~~عرفة وهذه الصورة ينطبق عليها أنه اشترى بكل سلعة باع إحداهما بعد شراء ~~الأخرى فقال خليل : يزكي أربعين وعلى مقتضى ما لابن عرفة أنه يزكي إحدى ~~وعشرين فاستظهر أنت على هذا صورة سابعة : اشترى بالثاني قبل شرائه بالأول ~~ثم قبل بيعه سلعة الثاني باع سلعة الأول بتسعة عشر قال ابن عرفة : تجري هذه ~~الصورة على قولي ابن عبد الرحمن وغيره يعني في الصورة الخامسة المتقدمة ~~وهذه الصورة ينطبق عليها أنه باع إحداهما بعد شراء الأخرى فقال خليل : يزكي ~~أربعين ومقتضى ما لابن يونس أن هذا خطأ وقد بحث معه ابن عرفة فانظره أنت ~~صورة ثامنة : اقتضى دينارا PageV02P316 ثم آخر واشترى بهما سلعتين لوقت ~~واحد ثم قبل بيعه سلعة الثاني باع سلعة الأول بتسعة عشر فإنه على قول ابن ~~القاسم وأشهب يزكي عشرين ويزكي ربح الآخر يوم قبضه كعرض تجر بيع بعضه بنصاب ~~ثم باقيه وهذه الصورة ينطبق عليها أنه باع إحداهما بعد شراء الأخرى فقال ~~خليل : يزكي أربعين ومقتضى قول ابن القاسم أنه يزكي إحدى وعشرين فاستظهر ~~أنت على هذا وكذا أيضا هو الحكم في صورة تاسعة وهي : إذا اقتضى دينارا ثم ~~آخر واشترى بهما سلعتين لوقت واحد ثم قبل بيعه سلعة الأول باع سلعة الثانية ~~بتسعة عشر دينارا فإنه يزكي عن عشرين على قول ابن القاسم وأشهب ويزكي ربح ~~الآخر يوم قبضه فعلى هذا يزكي في مسألة خليل إحدى وعشرين قال هو : يزكي ~~أربعين فانظره أنت صورة عاشرة : قال ابن المواز : لو اقتضى من دين له حول ~~دينارا فتجربه فصار عشرين ثم اقتضى دينارا آخر فتجر فيه فصار عشرين فليزك ~~إحدى وعشرين دينارا فقط لأن الزكاة قد وجبت ms0420 في الدينار الثاني يوم قبضه ولم ~~يكن في ربحه زكاة كمن حلت عليه زكاة عشرين دينارا فلم يزكها حتى تجر فيها ~~فصارت أربعين فإنما يزكي عشرين ثم يرتقب الحول وهذه الصورة ينطبق أنه باع ~~إحداهما قبل شراء الأخرى فهي داخلة في قول خليل وإلا إحدى وعشرين وذلك صحيح ~~صورة حادية عشر : اقتضى دينارا ثم آخر ثم اشترى بالثاني سلعة باعها بعشرين ~~قبل شرائه بالأول فإنه يزكي إحدى وعشرين وحول ربح الأول من يومئذ وهذه ~~الصورة ينطبق عليها أنه باع إحداهما قبل شرائه بالآخر فهي داخلة في قول ~~خليل وإلا إحدى وعشرين انتهى وهذا فصل يحتاج لمزيد فهم ومراجعة المازري : ~~والذخيرة وابن بشير لم يحضرني واحد منها في الوقت ( وضم لاختلاط أحواله آخر ~~لأول ) من المدونة : لا يزكى ما يقتضي من دينه حتى يبلغ عشرين دينارا ~~فيزكيها ثم يزكي قليل ما يقتضي وكثيره أنفق ما زكى أو أبقاه وحول ما يقتضي ~~من يوم ما يزكيه قال مالك في غير كتاب : إلا أن يكثر عليه ما يقتضي ويختلط ~~فيرد الآخر إلى ما قبله قال أبو محمد : وذلك أن الدين قد حل حوله وقد اختلف ~~في زكاته قبل قبضه اختلف فيه قول ابن عمر وقال أشهب : إنه يجزئه فلذلك يرد ~~الآخر إلى ما قبله ( عكس الفوائد ) قال سحنون : وأما في اختلاط الفوائد ~~فليرد الأول إلى الآخر وقاله مالك قال أبو محمد : وهذا أصح لأنه إذا رد آخر ~~الفوائد إلى الأول أدى الزكاة قبل حولها ( والاقتضاء لمثله مطلقا ) تقدم نص ~~اللخمي : إن اقتضى عشرة لم تكن فيها زكاة فإن اقتضى بعد ذلك عشرة زكى ~~العشرين وتقدم نص المدونة : ثم يزكي ما يقتضي وكثيره ( والفائدة للمتأخر ~~منه ) تقدم نص اللخمي : الفائدة تضم إلى ما اقتضى بعدها ولا تضم إلى ما ~~اقتضى قبلها انظره عند قوله : أو بفائدة جمعهما ملك ( فإن اقتضى خمسة بعد ~~حول ثم استفاد عشرة وأنفقها بعد حولها ثم اقتضى عشرة زكى العشرتين والأولى ~~أن اقتضى خمسة ) ابن يونس : لو اقتضى من دينه ms0421 خمسة دنانير فأنفقها ثم أفاد ~~عشرة دنانير فأنفقها بعد حول ثم اقتضى من دينه عشرة أيضا فإنه يزكيها مع ~~العشرة الفائدة التي أنفق ولا يزكي الخمسة التي اقتضى أولا لأنها إنما تضاف ~~إلى العشرة المقتضاة ولا تضاف إلى العشرة الفائدة بعدها ثم إن اقتضى خمسة ~~أخرى زكاها مع الخمسة التي اقضى أولا لأنه قد اقتضى من دينه بها عشرين ( ~~وإنما يزكى عرض ) ابن شاس : عروض التجارة على وجهين : أحدهما ترصد الأسواق ~~من غير إدارة فلا تجب فيها الزكاة حتى تباع ويزكى الثمن الوجه الثاني : ~~اكتساب العروض ليديرها ويبيع بالسعر الحاضر ويخلفها كفعل أرباب الحوانيت ~~المديرين فهذا يجعل لنفسه شهرا من السنة يكون حوله فيقوم فيه ما عنده من ~~العروض ويضيفها إلى ما معه PageV02P317 من عين ويزكي الجميع ( لا زكاة في ~~عينه ) انظر بعد هذا عند قوله : أو نية قنية ( ملك بمعاوضة ) ابن عرفة : ~~عرض التجر ما ملك بعوض ذهب وفضة للربح أو بدله ( بنية تجر ) تقدم نص ~~المدونة : ما اشتري من العروض للقنية أو اشتري للتجارة ثم نوي به القنية لا ~~زكاة فيه وقال ابن بشير : من ملك عرضا بغير معاوضة كالميراث والهبة والصدقة ~~لم تتعلق به زكاة وإن قصد به التجارة وإن ملكه بمعاوضة فإن كان دفع عنه ~~عينا انصرف بالنية إلى ما يصرفه بالتجارة أو القنية وإن دفع عنه عرضا فإن ~~كان للتجارة فهو كالعين وإن كان للقنية فنوى المأخوذ عنه القنية فلا شك في ~~انصرافه إليها وإن نوى به التجارة فهل ينصرف إليها بحصول المعاوضة على ~~الجملة أو لا ينصرف إليها لأنه مأخوذ عن عرض قنية فحكمه حكمه قولان انظر ~~قبل هذا قوله : ولو بهبة ( أو مع نية غلة ) اللخمي : إن نوى بشراء العرض ~~التجارة والإجارة كان ذلك أبين في وجوب الزكاة ومثله إذا نوى التجارة ~~والاستمتاع بالاستخدام والوطء لأنه معلوم أن كل من نوى التجارة بانفرادها ~~يستمتع في خلال ذلك بالاستخدام والركوب والكراء إلى أن يتفق له البيع ( أو ~~قنية ) ابن المواز : من اشترى لوجهين كمن ms0422 ابتاع أمة للوطء والخدمة وإن وجد ~~ثمنا باع فإن ثمنها كالفائدة وروى أشهب : يزكى ثمنها ابن يونس : وبهذا أقول ~~لأن القنية والتجارة أصلان كل واحد قائم بنفسه منفرد بحكمه أحدهما يوجب ~~الزكاة والآخر ينفيها فإذا اجتمعا كان الحكم للذي يوجب الزكاة احتياطا ~~كشهادة تثبت حقا وشهادة تنفيه وكقول مالك فيمن تمتع وله أهل بمكة وأهل ببعض ~~الآفاق : إنه يهدي احتياطا فهذا مثله وقال ابن رشد : اختلف إذا اشترى ~~لوجهين للقنية والتجارة فغلب ابن القاسم القنية وغلب أشهب التجارة ثم وجه ~~قول أشهب بعبارة ابن يونس لا يشك أنها منقولة منه ( على المختار والمرجح ) ~~معلوم أن اللخمي PageV02P318 اختار وجوب الزكاة إذا اشترى لتجارة أو غلة أو ~~لتجارة وقنية إذ هو الذي فصل هذا التفصيل إذ جعل العروض المشتراة على سبعة ~~أقسام وأما ابن يونس فإنما ذكر مع التجارة القنية خاصة ولكن من باب أولى أن ~~يختار الزكاة في المشتري للتجارة والغلة ( لا بلا نية ) ابن بشير : إن فقدت ~~النية منه لم تتعلق الزكاة به لأنه يرجع إلى الأصل والأصل عدم الزكاة في ~~العروض ( أو نية قنية ) ابن رشد : العين والمواشي تجب فيهما الزكاة كانا من ~~شراء أو إرث وأما العروض كالدور والثياب والطعام والحيوان الذي لا تجب في ~~رقابه الزكاة فإن أفادها فلا زكاة فيها فإن نوى بها التجارة وما اشترى من ~~ذلك ونوى به القنية فلا زكاة عليه فيه حتى يبيعه ويستقبل بثمنه ( أو غلة ) ~~ابن المواز : ما اشترى للغلة ثم باعه بعد حول فروى ابن القاسم عن مالك أنه ~~يزكي ثمنه ثم رجع فقال لا يزكي وهو كالفائدة وبهذا أخذ ابن القاسم ابن يونس ~~: وهذا أصوب لأن الاشتراء للغلة هو معنى من القنية لأن الاشتراء للقنية ~~إنما هو لوجهين : إما لينتفع بذلك المشتري بخدمة أو سكنى ونحوه وأما ليغتله ~~فشراؤه للغلة شراء للقنية وبه أقول وهو مذهب ابن القاسم في المدونة ( أو ~~هما ) ابن بشير : إن نوى القنية والغلة فعلى مذهب من أسقط الزكاة من المغتل ~~تسقط عنها الزكاة ms0423 وعلى مذهب من يوجبها يجتمع ههنا موجب ومسقط فقد يختلف ~~قوله إلا أن يراعي الخلاف ( وكان كأصله أو عينا ) انظر عبارة ابن عرفة عند ~~قوله : ملك بمعاوضة PageV02P319 ( وإن قل ) انظر عند قوله : وضم الربح ~~لأصله ( وبيع بعين ) ابن بشير : اختلف فيمن يبيع العروض بالعروض ولا ينض له ~~عين والمشهور أنه لا يجب عليه التقويم انظر نص المدونة عند قوله : وقبض ~~عينا ( وإن لاستهلاك ) من المدونة قال ابن القاسم : من كانت له دابة ~~للتجارة فاستهلكها رجل وأخذ منه بقيمتها سلعة فإن نوى بها التجارة زكى ~~ثمنها ساعة يبيعها إن مضى لأصل ثمن الدابة حول من يوم زكاه وإن نوى بها حين ~~أخذها القنية فلا شيء عليه فيها وإن باعها حتى يحول على ثمنها حول من يوم ~~باعها وإن أخذ في قيمة الدابة دنانير أو دراهم زكاها ساعة يقبضها إن مضى ~~للأصل حول وإن لم يمض له حول فلا يزكيها ثم إن اشترى بتلك الدنانير سلعة ~~فإن نوى بها التجارة فهي للتجارة وإن نوى بها القنية فهي للقنية لا زكاة ~~عليه في ثمنها إن باعها حتى يقبضه ويحول عليه الحول بعد قبضه PageV02P320 ( ~~فكالدين إن رصد به السوق ) تقدم نص ابن شاس : عرض التجارة أن ترصد به السوق ~~فلا زكاة فيه حتى يباع قال في التلقين : فإذا بيع ففيه الزكاة فإن أقام ~~أحوالا فلا شيء فيه ما دام عرضا فإذا بيع زكي لسنة واحدة PageV02P321 ( ~~وإلا زكى عينه وتينه النقد ) تقدم نص ابن شاس : أن غير المترصد وهو المدير ~~يقوم ما عنده من العروض ويضيفه إلى ما معه من عين ونص المدونة : يقوم عروضه ~~التي للتجارة ويزكي ذلك مع ما معه من عين قال : وما كان له من دين يرتجى ~~قضاءه زكاه مع ذلك أيضا قال مالك : وإن تأخر قبض دينه وبيع عرضه عاما أو ~~عامين زكاه أيضا ( الحال المرجو وإلا قومه ) من المدونة قال مالك : يقوم ~~المدير الدين من عرض وغيره إن كان يرتجيه وإن كان لا يرتجيه لم يقومه ابن ~~يونس : قوله ms0424 في الدين يقومه لأنه الذي يملك منه الا ترى أنه لو أفلس فباعه ~~عليه الإمام فثمنه كقيمته وقال عبد الملك : ما كان له من دين مؤجل فليقومه ~~ابن المواز قال ابن القاسم : يزكي المدير دينه المرتجى وإن مطل به سنين لم ~~يأخذه ويحسب عدده لا قيمته ابن يونس : صواب لأن الدين المؤجل يزكي قيمته ~~لأنها التي ملك منه الآن وأما الحال فإنه يزكي عدده لأنه قادر الآن على ~~أخذه فكأنه بيده وقيل : حكم الدين المعجل والمؤجل حكم العرض يقومه المدير ~~استحسنه بعض أصحابنا ( ولو طعام سلم ) ابن يونس : الصواب قول ابن عبد ~~الرحمن أن المدير إذا كان له طعام من سلم أنه يقومه وليس تقويمه بيعا له ~~وقال الأبياني : لا يقومه ( كسلعة ) تقدم نص المدونة : يقوم PageV02P322 ~~عروضه مع ما معه من عين ودين ( ولو بارت ) تقدم نص مالك : إن تأخر بيع عرضه ~~عاما أو عامين زكاه أيضا وذكر ابن عرفة في هذا قولين ثم قال : وخصصهما ~~اللخمي ببوار اليسير وقال ابن يونس : لو بار ما بيد المدير أو أكثر أو ~~جميعه لم يقوم قولا واحدا وإذا بارأقله قوم عند ابن القاسم احتياطا للزكاة ~~وفي حد البوار بعامين أو العادة قولان نقلهما الباجي ( لا إن لم يرجه ) ابن ~~رشد : ينبغي أن يحمل ما في سماع عيسى من أن الدين الذي لا يرتجى إذا كانت ~~له قيمة نصف ثمنه أو ثلثه أنه يحسب تلك القيمة ينبغي أن يحمل على التفسير ~~لما في المدونة فيكون قوله في المدونة : إن الدين الذي لا يرتجى لا يزكى ~~معناه إذا لم تكن له قيمة ( أو كان قرضا وتؤولت أيضا بتقويم القرض ) ابن ~~يونس : قول يحيى بن عمر وابن حبيب : أن دين المدير إن كان قرضا لم يزكه حتى ~~يقبضه صواب لأنه ليس من مال الإدارة الباجي : يقوم المدير عروضه قيمة عدل ~~بما تساوي حين تقويمها لا ينظر إلى شرائها وإنما ينظر إلى قيمتها على البيع ~~المعروف دون بيع الضرورة لأن ذلك هو الذي يملك في ذلك ms0425 الوقت والمراعي في ~~الأموال والنصب حين الزكاة دون ما قبل ذلك وما بعده وهل يزكي ديونه أما ~~الدين الذي لم يكن أصله التجارة كالقرض وغيره فهذا لا خلاف أنه لا يزكى ~~انتهى وقال ابن رشد : دين القرض يزكيه غير المدير إذا قبضه زكاة واحدة لما ~~مضى من السنين وأما المدير فظاهر المدونة أنه يقومه ( وهل حوله للأصل أو ~~وسط منه ومن الإدارة تأويلان ) الباجي : هذا الشهر الذي يجعله المدير حوله ~~هو رأس الحول من يوم زكى المال قبل أن يديره أو من يوم أفاده إن كان حول ~~ذلك كله واحدا فإن اختلفت أحواله فعلى حسب ضم الفوائد بعضها إلى بعض وقال ~~ابن عرفة : وهذا يؤيده نص المدونة وقال اللخمي : اختلف في الوقت الذي يقوم ~~فيه المدير على ثلاثة أقوال فقال مالك في المدونة : يجعل لنفسه في السنة ~~شهرا يريد أنه لا يجب على المدير أن يقوم عند تمام الحول على أصل ذلك المال ~~لأنه حينئذ فيما في يديه على وجهين : إما أن يكون عروضا كله فلا زكاة في ~~العروض أو PageV02P323 يكون بعضه ناضا دون نصاب فلا زكاة في ذلك أيضا فلا ~~يؤمر بالتقويم حينئذ لأنه على يقين أنه لم يجب عليه زكاة جميع ذلك فجاز له ~~أن يؤخر التقويم على رأس الحول لأن في إلزامه التقويم حينئذ ظلما عليه ولا ~~يؤخر لحول آخر لأن في ذلك ظلما على المساكين فأمره أن يجعل لنفسه شهرا يكون ~~عدلا بينه وبين المساكين وأن أتى رأس الحول وفي يديه نصاب من العين زكاه ~~خاصة ثم يزكي ما ينض له فإن اختلط عليه جعل لنفسه شهرا فقد يكثر ما ينض له ~~فيقرب شهره أو يقل فيبعد ومن المدونة قال مالك : إن تم الحول ولم تنض له في ~~سائر عين وإنما كان يبيع بالعرض فلا تقويم عليه ولا زكاة ثم إن نض له بعد ~~ذلك ولو درهم واحد قوم وزكى وكان يومئذ حوله وألغى الوقت الأول ابن يونس : ~~ومن أقام بيده مال ناض ستة أشهر ثم ms0426 جلس به للإدارة فإنه يبني على قول مالك ~~على الأشهر المتقدمة قبل أن يدير ماله وقال أشهب : يستأنف الحول من يوم أخذ ~~في الإدارة ابن يونس : وقول مالك أحسن ( ثم زيادته ملغاة بخلاف حلي التحري ~~والقمح ) قيل لأبي عمران : المدير يقوم عرضه فيزكيه ثم يبيعه بأكثر من ذلك ~~فقال : لا يزكيه لأن ذلك حكم مضى وهذا نماء حادث قيل له : فالحلي المربوط ~~إذا تحرى ما فيه ثم فصله بعد ذلك فكان أكثر مما تحرى فقال : هذا يزكي لأنه ~~كمن ظن أن ماله مائة فإذا هو مائتان ( والمرتجع من مفلس والمكاتب بعجز ~~كغيره ) من المدونة : من اشترى عبدا للتجارة وكاتبه ثم اقتضى منه مالا ثم ~~عجز فرجع رقيقا فباعه مكانه فليترك ثمنه ويرجع إلى أصله على التجارة وكذلك ~~لو باع عبدا له من رجل ففلس المبتاع فأخذ عبده أو أخذ عبدا من غريمه في ~~دينه فإن ذلك كله يرجع إلى أصله ويكون للتجارة كما كان ( وإن انتقل المدار ~~للاحتكار وهما للقنية بالنية ) أما انتقال المدير للاحتكار بالنية فقال ابن ~~القاسم : لو نوى حركته قبل حوله بشهر صار محتكرا وتعقبه المازري بتهمة ~~الفرار وأجاب بأن الأصل سقوط زكاة العرض وأما انتقالهما معا للقنية بالنية ~~فقال في المدونة : لا زكاة فيما اشترى من العروض للتجارة ثم نوى به القنية ~~ابن يونس : لأن الأصل في العروض القنية فترجع إلى الأصل بالنية انظر قبل ~~هذا عند قوله : أو غير مزكى ( لا العكس ) الشيخ : لا ينتقل ما ملك لقنية ~~ولو بشراء بالنية للتجارة ( ولو كان أولى للتجارة ) انظر من رجح هذا القول ~~والذي لابن بشير وما نقل ابن عرفة غيره أن عروض القنية لا تنتقل إلى ~~التجارة بالنية لكن إن نوى بعروض التجارة القنية ثم عاد فنوى بها التجارة ~~ففي رجوعها إلى ذلك قولان انتهى ( وإن اجتمع إدارة واحتكار وتساويا أو ~~احتكر الأكثر فكل على حكمه وإلا فالجميع للإدارة ) قال ابن القاسم : إن كان ~~يدير أكثر ماله زكاه كله على الإدارة وإن أدار أقله زكى المدار ms0427 فقط كل عام ~~ابن يونس : هذا أحوط وقال ابن الماجشون : إن كان متناصفا زكى كل مال على ~~جهته وإن كان أحدهما أكثر بالأمر المتباين جدا كان الأقل تبعا للأكثر ابن ~~يونس : وهذا أعدل ابن رشد : القياس أن يزكي كل مال على سنته كانا متناصفين ~~أو أحدهما تبعا لصاحبه وأما قول ابن الماجشون فهو كلام خرج على غير تدبير ~~ولا تحصيل إذ لا يستقيم أن يزكي ما يدار على غير الإدارة ( ولا تقوم ~~الأواني ) اللخمي : بقر حرث التجارة قنية لأن التجارة إنما هي فيما يزرع ~~وكذلك آلة العطار يستأنف بثمنها حولا لأن التجر فيما يعمل فيه ليس فيما ~~يبيع فيه من منافعها انتهى وانظر بالنسبة إلى السباطريين رأيت فتيا لابن لب ~~أنهم لا يقومون صناعتهم بل يستقبلون بأثمانها الحول لأنها فوائد كسبهم ~~استفادوها وقت بيعهم وانظر في كتاب الجهاد في الذمي يقدم بالفضة فيصوغهاأو ~~بالغزل فينسجه هل يؤخذ منه عشر الفصل الأول أو عشر الحلي والثوب ~~PageV02P324 ( وفي تقويم الكافر لحول من إسلامه أو استقباله بالثمن قولان ) ~~ابن حارث : من أسلم وله عرض تجر احتكار استقبل بثمنه حولا قال يحيى بن عمر ~~: وكذلك المدير وقال ابن عبد الحكم : حول المدير من يوم أسلم ( والقراض ~~الحاضر يزكيه ربه أن أدارا ) ابن رشد : إن كان العامل حاضرا مع رب المال ~~فكانا جميعا مديرين فلا زكاة عليهم حتى ينض المال ويتفاصلا وإن أقام المال ~~بيده أحوالا كذا روى أبو زيد عن ابن القاسم ومثله في كتاب القراض من ~~المدونة والواضحة فإذا رجع إليه ماله بعد أعوام زكى لكل سنة قيمة ما بيده ~~من المتاع إن كان قيمة ما كان بيده في أول سنة مائة وفي السنة الثانية ~~مائتين وفي السنة الثالثة ثلاثمائة زكى لأول سنة مائة وللسنة الثانية ~~مائتين وللسنة الثالثة ثلاثمائة إلا من تنقصه الزكاة واختلف إن كان قيمة ما ~~بيده في أول سنة ثلاثمائة وفي السنة الثانية مائتين وفي السنة الثالثة مائة ~~فقيل : يزكي لكل سنة ما كان بيده وهو ظاهر ما في ms0428 كتاب القراض من المدونة ~~وقيل : يزكي مائة كل سنة وهو الآتي على ما في الواضحة والذي تدل عليه ~~الروايات كلها إذ لا معنى لتأخير الزكاة إلى حين المفاصلة مع حضور المال ~~إلا مخافة النقصان انتهى انظر قوله فإذا رجع إليه ماله زكى لكل سنة وزاد ~~على هذا بقوله إذ لا معنى لتأخيره الزكاة إلى آخر كلامه مثل هذا عن اللخمي ~~لابن القاسم وسحنون قال عنهما : لا يزكي إلا عند المفاصلة قال : وقال ابن ~~حبيب : يزكي المال ويخرج زكاة المال من عنده لا من القراض قال : وهو ظاهر ~~قول مالك في كتاب محمد والذي لابن يونس ما نصه : لا يزكي العالم حصته إلا ~~عند المقاسمة لسنة واحدة وأما رب المال فإنه إذا جاء شهر زكاته زكى ماله ~~بيد العامل إن كان من مال الإدارة ويقوم سلع القراض فيزكي رأس ماله وحصة ~~ربحه ابن يونس : يريد فيزكيه من مال نفسه لا من مال القراض كما تأولنا في ~~ماشية القراض وسيأتي الكلام على هذا عند قوله : وعجلت زكاة الماشية ( أو ~~العامل ) ابن رشد : إن كان العامل مديرا ورب المال غير مدير والذي بيد ~~العامل الأكثر أو الأقل على قول من يقول : إن المالين إذا كانا يدار أحدهما ~~فإنه يزكى المدار على سنة الإدارة كان الأقل أو الأكثر فالحكم في هذا كله ~~مثل ما تقدم إذا كانا معا مديرين ابن رشد : وكذا هو الحكم إذا كان رب المال ~~مديرا والعامل غير مدير والذي بيده هو الأقل ( من غيره ) هذا فرع عجيل ~~الزكاة فبني على طريقة ابن يونس وعلى ما عزاه اللخمي لابن حبيب ولظاهر قول ~~مالك وتقدم أن ابن رشد ما عول على شيء من هذا ( وصبر إن غاب فزكى لسنة ~~الفضل ما فيها وسقط ما زاد قبلها وإن نقص فلكل ما فيها وأزيد وانقص قضى ~~بالنقص على ما قبله ) ابن رشد : إن كان العامل غائبا عن صاحب المال فلا ~~خلاف أنه لا زكاة فيما له بيده حتى يرجع إليه ويعلم أمره فإنه رجع ms0429 إليه بعد ~~أعوام زكى المدير للسنين الماضية على نحو ما تقدم في الحاضر ونحو هذا لابن ~~يونس وزاد عن ابن حبيب : فإن هلك لم يضمن الزكاة قال سحنون : وإن أقام ~~المال بيده ثلاث سنين وكان في أول سنة مائة وفي الثانية مائتين وفي الثالثة ~~ثلاثمائة زكى عما كان بيده في كل سنة إلا ما نقصت الزكاة ولو رجع في العام ~~الثالث مائة لم يزك إلا عن مائة لكل سنة لا ما حطت الزكاة في العام الثالث ~~ولا يضمن ما هلك من الربح PageV02P325 ( وإن احتكرا أو العامل فكالدين ) ~~انظر هذا الإطلاق قال ابن رشد : إن كان غير مديرين أو كان العامل غير مدير ~~والذي في يديه الأكثر فلا زكاة على رب المال فيما يبدأ العامل من مال ~~القراض حتى يرجع إليه فإن رجع إليه بعد أعوام زكاه لعام واحد إن كان في سلع ~~وقد تقدم قبل هذا إذا كان الذي بيد العامل هو الأقل أنه ليس كالدين وأن ~~الحكم فيه كالحكم إذا كانا معا مديرين وفي النكت : المقارض بالنسبة إلى ~~الزكاة يده كيد رب المال ( وعجلت زكاة ماشية القراض مطلقا وحسبت على ربه ) ~~من المدونة : م أخذ مالا قراضا فاشترى به غنما فتم حولها وهي بيد المقارض ~~فزكاتها على رب المال في رأس ماله ولا شيء على العامل قال أبو محمد : وكذلك ~~زكاة الفطر عن عبيد القراض ولا يؤخذ ذلك من رأس القراض قال ابن حبيب : تؤخذ ~~هذه الشاة من هذه الغنم وتطرح قيمتها من رأس المال ويكون ما بقي رأس المال ~~ابن يونس : ظهر لي أن هذا خلاف المدونة ابن عرفة : فإن غاب رب المال أخذت ~~من غنم القراض ( وهل عبيده كذلك أو تلغى كالنفقة تأويلان ) ابن يونس : قال ~~أبو محمد : زكاة الفطر عن عبيد القراض على رب المال في رأس ماله وليس من ~~مال القراض وأما نفقتهم فمن مات القراض ونحوه في الموازية وقال ابن حبيب في ~~عبيد القراض : إن زكاتهم كالنفقة ملغاة ورأس المال هو العدد الأول ~~PageV02P326 ( وزكي ms0430 ربح العامل ) ابن يونس : لا يزكي العامل حصته إلا عند ~~المقاسمة لسنة واحدة يعني المدير ومن باب أولى غيره ( وإن قل ) من المدونة ~~: لو اقتسما بعد حول فأكثر فناب رب المال بربحه ما فيه الزكاة فالزكاة ~~عليهما كان في حظ العامل ما فيه الزكاة أم لا وإن لم يكن في رأس المال وحظ ~~ربه من الربح ما فيه الزكاة فلا زكاة على العامل وكذا إن اقتسما قبل حول من ~~يوم أخذه فلا زكاة على العامل ويستأنف بما أخذ حولا من يوم اقتسما فيزكيه ~~إن كان فيه الزكاة ( إن أقام بيده حولا وكاند حرين مسلمين بلا دين وحصة ربه ~~بربحه نصاب وفي كونه شريكا أو أجيرا خلاف ) ابن يونس : إنما تجب الزكاة على ~~العامل عند ابن القاسم باجتماع خمسة أوجه وهي : أن يكونا حرين مسلمين بلا ~~دين عليهما وأن يكون رأس المال وحصة ربه من الربح ما فيه الزكاة وأن يعمل ~~العامل بالمال حولا فمتى سقط شرط من ذلك لم يزك العامل ابن يونس : وقول ابن ~~القاسم هذا استحسان رآه مرة أن له حكم الشريك في PageV02P327 وجوه يضمن ~~حصته من الربح وإن اشترى من يعتق عليه عتق ورآه مرة أنه ليس كالشريك إذ ليس ~~في أصل المال شرك وإن ربح المال منه وحوله حول أصله فلما ترجح ذلك عنده ~~توسط أمره ( ولا تسقط زكاة حرث ومعدن وماشية بدين ) من المدونة قال مالك : ~~لا يسقط الدين زكاة الماشية والثمار قال عنه ابن المواز : إنما يسقط الدين ~~زكاة العين فقط لا زكاة ماشية ولا حب ولا معدن ولا ركاز ولو كان في إحياء ~~زرع أو ثمرة أو عمل معدن ( أو فقد أو أسر ) اللخمي : الأسير والمفقود تزكى ~~مواشيهما وثمارهما وكذلك من ورث ماشية أو نخلا فإنها تزكى لماضي الأعوام ~~علم الوارث بها أم لم يعلم وضعت على يد عدل أم لا لأن التنمية فيها موجودة ~~بخلاف العين انتهى انظر قولهم إن التنمية موجودة في المعدن والماشية والحرث ~~قالوا : بخلاف العين فالمفقود والأسير لا ms0431 يزكى مالهما من عين قال ابن ~~الحاجب : لإمكان دين أو موت إمكان الدين شك في المانع وهو ضعيف وإمكان ~~الموت شك في الشرط وهو قوي ونص السماع يوقف مال المفقود ولا تؤدى منه زكاة ~~لعل عليه دينا ابن رشد : هذه علة صحيحة وأيضا لا ندري لعله مات ( وإن ساوى ~~ما بيده ) لا يسقط الدين زكاة حب ولا ماشية ولا ماثله كمن له نصاب غنم ~~وعليه مثلها اللخمي : القياس الإسقاط لأنه فقير أو غارم ( إلا زكاة فطر عن ~~عبد عليه مثله ) ابن المواز : من عنده PageV02P328 عبد وعليه عبد مثله فابن ~~القاسم لا يوجب عليه زكاة فطر ( بخلاف العين ) يقدم قبل قوله : أو فقد ( ~~ولو دين زكاة ) من المدونة : من معه مائة دينار تم حولها وعليه زكاة قد فرط ~~فيها من عين أو حرث أو ماشية لم يزك ما في يديه إلا أن يبقى معه بعد إخراج ~~ما فرط فيه ما تجب الزكاة فيه فيزكي لأن الزكاة إذا فرط فيها ضمنها وإن ~~أحاطت بماله ولو كان له عشرون دينارا تم حولها فلم يزكها حتى ابتاع بها ~~سلعة فباعها لتمام حول ثان بأربعين فإن كان له عرض يساوي نصف دينار وزكى ~~لعامه الثاني عن أربعين ( أو مؤجلا ) ابن عرفة : الدين ولو مؤجلا يسقط زكاة ~~مقداره من العين انتهى ( أو كمهر ) من المدونة : من معه مائة دينار تم ~~حولها وعليه مهر لامرأته مائة دينار فلا زكاة عليه وتحاص الغرماء في فلسه ~~وموته وقال ابن حبيب : لا يسقط المهر الزكاة إذ ليس الشأن القيام بالمهر ~~إلا في موت أو فراق وعندما يتزوج عليها ( أو نفقة زوجه مطلقا ) ابن عرفة : ~~نفقة الزوجة مطلقا مسقطة من المدونة قال مالك : من معه عشرون دينارا تم ~~حولها وعليه نفقة شهر عشرة دراهم لزوجته قد فرضها القاضي عليه قبل الحول ~~بشهر أو أنفقتها على نفسها شهرا قبل الحول بغير قضية ثم طلبته بها فليجعل ~~نفقتها فيما بيده فتسقط عنه الزكاة ويلزمه ما أنفقت على نفسها في يسره كان ~~حاضرا أو ms0432 غائبا أنفقت من عندها أو تسلفت وإن كان معسرا فلا يضمن لها ما ~~أنفقت ( أو ولدان حكم به ) عياض : ظاهر المدونة أن نفقة الولد لا تسقط ~~مطلقا وعن ابن القاسم أنها تسقط إن قضى بها وعليه اختصر المدونة أكثرهم ( ~~وهل إن لم يتقدم يسر تأويلان ) عبد الحق عن بعضهم : إنما ألغى ابن القاسم ~~نفقة الولد فيمن حدث وجوب نفقته لعسره بعد يسره عبد الحق : وظاهر قول ابن ~~القاسم لغوها مطلقا ( أو والد بحكم ) ابن عرفة : نفقة الوالد دون قضاء لغو ~~وفي الموازية عن ابن القاسم وأشهب : أن نفقة الأبوين لا تسقط الزكاة إلا ما ~~كان منها بقضاء لأن حكم الحاكم بذلك يثبتها في ذمة الابن فتسقط بها الزكاة ~~وفي المدونة عن ابن القاسم : لا تسقطها وإن كانت بقضاء ( إن تسلف ) المازري ~~: أول الشيخ لغو نفقة الولد والوالد بما أنفقاه بتحيل لا بسلف ( لا بدين ~~كفارة أو هدي ) المازري : دين الكفارة والهدي لغو ( إلا أن يكون عنده معشر ~~زكي ) في الموازية لابن القاسم : من له أربعون شاة وعليه مثلها دين وعنده ~~عشرون دينارا فحال حول على ذلك كله وأخذ الساعي شاة فانظر فإن كان قيمة ~~التسعة والثلاثين شاة الباقية مثل قيمة ما عليه فأكثر فليزك العشرين دينارا ~~وإلا لم يزك ابن يونس : وكذلك لو رفع من زرعه خمسة أوسق فزكاها وله ماؤة ~~دينار حال حولها وعليه مائة دينار فإنه يقوم ما بقي من القمح فيجعله في ~~دينه ويزكي ما قابل ذلك من المائة التي بيده ( أو معدن ) سحنون : من وجد في ~~المعدن مائة دينار فزكاها ومعه مائة أخرى حال حولها وعليه مائة دين فليجعل ~~دينه فيما بقي من المائة المعدنية بعد الزكاة ويزكي مثل ذلك من المائة التي ~~PageV02P329 بيده يريد إن لم يكن له عرض سوى ما بقي ( أو قيمة كتابة أو ~~رقبة مدبر ) من المدونة : يجعل دينه في قيمة رقاب مدبريه وفي قيمة كتابة ~~المكاتبين تقوم المكاتبة بعرض عاجل ثم تقوم العروض بعين فإن بقي عليه بعد ~~ذلك شيء من ms0433 دينه جعله فيما بيده من العين فإن بقي معه بعد ذلك عشرون دينارا ~~فصاعدا زكى وإلا لم يزك ( أو خدمة معتق إلى أجل ) ابن بشير : على قولها في ~~المدبر يجعل دينه فيه فإنه يجعله في قيمة خدمة معتقه إلى أجل ( أو مخدم ) ~~أشهب : لو كان غيره أخدمه عبدا مدة حسب قيمة الخدمة تلك المدة في دينه ( أو ~~رقبته لمن مرجعه له ) أشهب : لو أخدم هو عبده سنين أو أعمره قومت رقبته على ~~أن يأخذه المبتاع إلى تلك المدة وحسب تلك القيمة في دينه ( أو عددين حل أو ~~قيمة مرجو ) قال مالك في المدونة : إن كان معه مائة دينار وعليه مائة دينار ~~وعليه مائة دينار وله مائة دينار دين فليزك المائة التي في يديه ويكون ما ~~عليه من الدين في الدين الذي له إن كان يرتجيه قال ابن القاسم : وإن لم ~~يرتج قضاءه فلا يزكي شيئا ابن يونس : أما ما عليه من الدين فإنه يحسب عدده ~~حالا كان أو مؤجلا لأنه لو مات أو فلس لحل المؤجل مما عليه وصار كالحال ~~وأما ماله من الدين فالحال يحسب عدده والمؤجل قيمته لأنه لو مات أو فلس ~~لبيع المؤجل لغرمائه وهو إنما يجعل في دينه كل ما يبيعه عليه الإمام لو فلس ~~وهذا هو الصواب والجاري على قول ابن القاسم ( أو عرض ) من المدونة قال ابن ~~القاسم : من كان معه عشرون دينارا تم حولها وعليه دين وله عروض فليجعل دينه ~~في عروضه وخادمه وخاتمه وسرجه ولجامه وسلاحه وكل ما يبيعه عليه الإمام في ~~دينه فإن كان في ذلك وفاء دينه زكى العشرين الناضة والإمام يبيع عليه إذا ~~فلس داره وعروضه كلها ما كان له من خادم أو سلاح أو غير ذلك إلا ما لا بد ~~له من ثياب جسده ويترك له ما يعيش به هو وأهله الأيام ويبيع ثوبي جمعته إن ~~كانت لها قيمة وإن لم يكن لهما تلك القيمة فلا يبيعهما ( حل حوله ) ابن ~~القاسم : إنما يجعل الدين فيما ملك حولا وسئل ms0434 ابن القاسم عن الرجل عليه ~~مائة دينار سلفا وليس له منها وفاء فأقامت بيده ستة أشهر ثم أتته فائدة ~~مائة دينار عند الستة الأشهر فقال : يستقبل بالمائة التي كانت عنده سلفا ~~سنة من حين كان له منها وفاء ولا يحتسب في حولها بشيء مما مضى مما لم يكن ~~له منها وفاء ابن رشد : هذا مذهب مالك في المدونة لأنه قال : إن الذهب ~~السلف إذا وهب للذي هو عليه بعد حلول الحول وليس له بها وفاء استقبل بها ~~حولا إذ لا فرق بين أن يوهب له الذهب بعد أن حال عليها عنده الحول أو ~~يستفيد بعد حلول الحول فائدة يكون بها وفاؤها ابن رشد : وهذا هو الصواب لأن ~~ما مضى من المدة قبل أن يستفيد ما يجعله وفاء بمن عليه من السلف لم يكن له ~~فيها مال لاستغراق الدين ما بيده من المال انتهى انظر هذا مع ما تقدم أنه ~~يجعل في دينه ما استفاده آخر الحول من معدن أو زرع مزكى وكذلك أيضا جعله ~~المائة الرجبية في مقابلة دينه مع كونه ليس له ما يجعل فيه من محرم إلى رجب ~~( إن بيع وقوم وقت الوجوب على مفلس ) قوله : على مفلس متعلق ببيع قال في ~~المدونة : يجعل دينه في كل ما يبيعه عليه الإمام في دينه إذا فلس ابن ~~المواز : ابن القاسم : من أسلف مالا وعنده عرض لا وفاء له به يومئذ فلم يأت ~~الحول حتى صار فيه وفاء بالدين أو انتقص عند الحول قال : إنما ينظر إلى ~~قيمته يوم حل الحول اين يونس : لأن زيادة قيمته كربح فيه وحول ربح المال ~~حول أصله فهو خلاف عرض أفاده اليوم انتهى انظر إذا علل هذا بهذا فيم يعلل ~~ما ذكرنا قبل هذا الفرع فانظره أنت ( لا آبق وإن رجي ) من المدونة قال ابن ~~القاسم : ولا يحسب دينه في قيمة عبده الآبق إذ لا يجوز بيعه خلافا لأشهب ~~أنه يقوم على غرره ( أو دين لم يرج ) تقدم قوله : أو قيمة مرجو ( وإن وهب ms0435 ~~الدين أو ما يجعل فيه ولم يحل حوله أو مر لكمؤجر نفسه بستين دينارا ثلاث ~~سنين حول فلا زكاة فيه ) أما مسألة إن وهب الدين ففي المدونه قال مالك : من ~~كان له على رجل دين له أحوال وهو قادر على أخذه منه فوهبه له لا زكاة فيه ~~على ربه ولا على الموهوب له حتى يتم عنده حول من يوم وهب له سحنون : وهذا ~~إذا لم يكن للموهوب له مال غيره فإن كان له مال أو عرض سواه فعليه زكاته ~~وهب له أم لا وأما مسألة إذا وهب ما يجعل فيه فقال ابن المواز : من له مائة ~~دينار وعليه مثلها فأفاد عرضا قبل الحول بشهر يفي بها فقال ابن القاسم : لا ~~يزكي حتى يكون العرض عنده PageV02P330 من أول الحول ابن يونس : وهذا النقل ~~جار على رواية المدونة خلاف نقل أبي محمد في مختصره وأما مسألة : أو مر ~~لكمؤجر نفسه فقال ابن رشد : الديون في الزكاة على أربعة أقسام : القسم ~~الرابع أن يكون الدين من كراء أو إجارة فهذا إذا كان يكون الدين من كراء أو ~~إجارة فهذا إذا كان قبضه بعد استيفاء السكنى والخدمة كان الحكم فيه حكم ثمن ~~العرض المفاد بإرث ونحوه يستقبل وإن كان قبضه قبل استيفاء العمل مثل أن ~~يؤاجر نفسه ثلاثة أعوام بستين دينارا فيقبضها معجلة ففي ذلك ثلاثة أقوال : ~~أحدها أنه يزكي إذ حال الحول ما يجب له من الإجارة وذلك عشرون لأنه قد بقيت ~~في يده منذ قبضها حولا كاملا ثم يزكي كل ما مضى من المدة شيء له بال ما يجب ~~له من الكراء إلى أن يزكي جميع السنين بانقضاء ثلاثة أعوام وهذا يأتي على ~~ما في سماع سحنون عن ابن القاسم وعلى قياس قول ابن القاسم في المدونة القول ~~الثاني أنه يزكي إذا حال الحول تسعة وثلاثين دينارا ونصف دينارا وهذا نص ما ~~قاله ابن المواز القول الثالث : أنه لا زكاة عليه من شيء من السنين حتى ~~يمضي العام الثاني فإذا مر زكى ms0436 عشرين انتهى وهذا القول الثالث لم يشهره ابن ~~رشد ولا عزاه والذي ينبغي أن تكون به الفتوى القول الأول ويرشح هذا أن ابن ~~يونس عزاه أيضا لابن المواز قائلا ما نصه ابن المواز : ومن آجر نفسه ثلاث ~~سنين بستين دينارا وقبضها وعمل سنة وهي بيدة فليزكه قال ابن يونس : لأنه ~~لما قبض الستين أجرته صارت في ذمته فلما عمل حولا سقط عشرون حصته وبقي عليه ~~أربعون وبيده ستون فجعل أربعين منها في دينه وزكى عن عشرين انتهى فانظر أنت ~~هذا وانظر لفظ خليل فإني لم أفهمه ثم أطلعني بعض الأصحاب على نص المؤلف في ~~توضيحه قال ما نصه : فرض يعني ابن الحاجب المسألة في نفسه لأنه لو فرضها في ~~عبده أو دابته لكان له شيء يجعل في دينه كله أو بعضه قال : والقول أنه لا ~~زكاة عليه يعني عند تمام اللخمي لأن عشرين السنة الماضية لم يتحقق ملكه لها ~~إلا الآن والأربعون دينا عليه قال في البيان : وهو الذي يأتي على مذهب مالك ~~في المدونة انتهى نصه رحمه الله وبهذا القدر كنت اكتفيت لو كنت اطلعت عليه ~~وغرني أن ابن رشد ما عزا هذا في المقدمات وأخره وما رشحه مع سقوط لفظ غير ~~من نسختي من المقدمات وهنا أيضا فرع وهو من أكرى داره خمس سنين بمائة دينار ~~فتعجلها وحال عليها الحول وهي عنده وليس له مال غير الدار في هذه المسألة ~~سبعة أقوال ابن رشد : والآتي على قول مالك في المدونة أنه يزكي من المائة ~~قدر قيمة الدار ولا يزكي مما وجب للعام الماضي ولا مما يسكن بعد ذلك إلا ما ~~حال عليه الحول من بعد ذلك السكنى ووجه العمل في ذلك أن يزكي من المائة قدر ~~قيمة الدار عند حلول الحول عليها عنده في هذا لأن الدار وفاء بالدين وملكها ~~له قائم ثم يؤخر حتى يمضي من العام الثاني ماله قدر فيزكي قدر ما ينوب ذلك ~~من العام الأول لأنه هو الذي حلل عليه الحول بعد سقوط الدين ms0437 عنه ثم إذا مضى ~~بعد ذلك أيضا ماله قدر زكى ما ينوب ذلك كذا أبدا حتى ينقضى العام الثاني ~~فيزكي بانقضائه ما بقي من واجب العام الأول ( ومدين مائة له مائة محرمية ~~ومائة رجبية يزكي الأولى ) قال ابن القاسم : من له مائتا دينار حول كل مائة ~~على حدة وعليه دين مائة فليترك فإذ حل حول الأولى جعل الثانية في دينه وزكى ~~الأولى قال أبو محمد : ولا يزكي الثانية لأن الدين يذهب بأحدهما لا بد وفي ~~كتاب ابن حبيب : يزكي كل مائة في حولها ويجعل دينه في الأخرى ابن يونس : ~~تأويل أبي محمد أصوب لأنه إذا زكى الأولى جعل الثانية في دينه فكأنه قضاها ~~فلم يجب عليه زكاتها ابن رشد : قول ابن القاسم أنه يزكي هذه التي حال حولها ~~ويجعل دينه فيها أن يزكيها ويجعل دينه في الأولى التي زكاها انتهى انظر قول ~~ابن رشد يلزم مع ما تقدم لابن يونس ( وزكيت عين وقفت للسلف ) ابن رشد : أما ~~ما تجب الزكاة في عينه وذلك الإبل والبقر والغنم والدنانير والدراهم ~~وأتبارهما فإن كان ذلك محبسا موقوفا للانتفاع بغلته في وجه من وجو البر فلا ~~خلاف أن الزكاة تجب في جميع ذلك كل سنة على ملك المحبس كانت موقوفة لمعينين ~~أو للمساكين وابن السبيل ومن المدونة قال مالك : من أوقف مائة دينار لتسلف ~~الناس أو جعل إبلا له في سبيل الله للحمل عليها وعلى نسلها ففي ذلك الزكاة ~~اللخمي : وأما الدراهم تحبس لتسلف الناس فإنها لا تزكى إذا أسلفت وصارت ~~دينا حتى تقبض فإن قبض PageV02P331 منها نصاب زكي وسواء كان الحبس على ~~معينين أو مجهولين وإذا كانت في ذمة المتسلف زكى عنها من هي في ذمته إذا ~~كان له ما يوفي بها كسائر الديون وإذا قبضت زكيت على ملك المحبس لعام واحد ~~( كنبات وحيوان أو نسله على مساجد أو غيرها معينين كعليهم ) أما تحبيس ~~النبات على مسجد أو غير معينين كعليهم ففي المدونة قال مالك : تؤدي الزكاة ~~على الحوائط المحبسة في سبيل الله ms0438 أو على قوم بأعيانهم أو بغير أعيانهم قال ~~سحنون : المعينون وغيره سواء إذا أخرج من الجميع خمسة أوسق ففيها الزكاة ~~ابن يونس : وهذا ظاهر المدونة ووجه أن المحبس عليهم إنما يملكون الحوائط ~~ملك انتفاع لا ملك ابتياع ولا ميراث وأجرها جار على المحبس فكأنها على ملكه ~~وقال ابن رشد : حوائط النخيل والأعناب إن كانت موقوفة على غير معينين مثل ~~المساكين من بني زهرة أو بنى تميم فلا خلاف أن ثمرتها مزكاة على ملك المحبس ~~وأن الزكاة تجب في ثمرتها إذا بلغت جملتها ما تجب فيه الزكاة واختلف إن ~~كانت محبسة لمعينين فقال ابن القاسم في المدونة : إنها أيضا مزكاة على ملك ~~المحبس وهذا على أصله أن من مات من المحبس عليهم قبل طيب الثمرة لم يورث ~~عنه نصيبه منها ورجع على أصحابه وأما تحبيس الحيوان أو نسله فقد تقدم نص ~~المدونة فيمن جعل إبلا في سبيل الله وقال اللخمي : إن كان الحبس إبلا أو ~~غنما عندما ينتفع بألبانها وأصوافها زكى جميعها على ملك المحبس إذا كان في ~~جميعها نصاب وسواء كان الحبس على مجهول أو معين ( إن تولى المالك تفرقته ~~وإلا إن حصل لكل نصاب ) لم يذكر ابن يونس وابن رشد هذا وقال اللخمي : إن ~~كان الحائط حبسا على قوم بأعيانهم وكانوا هم يسقون ويلون فيزكي من بلغ ~~نصيبه خمسة أوسق ومن كان نصيبه دون ذلك لم يزك فإن كان رب الحائط يسقي ويلي ~~ويقسم الثمرة زكيت إذا كان في جملتها خمسة أوسق قال : وإن حبس أربعين شاة ~~على أربعة نفر لكل واحد عشرة بأعيانها زكيت لأنه إنما أعطى المنافع والرقاب ~~باقية على ملكه فهو بخلاف حبس النخل فإن النخل لا زكاة في رقابها وإنما ~~الزكاة في الثمار وهي المعطى فصح أن تزكى على ملكهم والغنم غير معطاة فزكيت ~~على ملك المحبس قال : وإن كان الحائط محبسا على مسجد أو مساجد وكان في ~~جملتها خمسة أوسق زكيت وإن لم ينب كل مسجد إلا وسق وقال طوس ومكحول : لا ~~زكاة فيما ms0439 حبس على مسجد وهذا هو القياس لأنه إن قدر أنه باق على ملك المحبس ~~لم تجب فيه زكاة لأن الميت غير مخاطب بالزكاة ابن عرفة : صرح الباجي ببقاء ~~ملك المحبس على حبسه وهو لازم وتزكية حوائط الأحباس PageV02P332 على ملك ~~محبسها ( وفي إلحاق ولد فلان بالمعينين أو غيرهم قولان ) تقدم أن مذهب ~~المدونة مثل قول سحنون : المعينون وغيرهم سواء فكان خليل في غنى عن الإتيان ~~بهذا الفرع فهو نظير قوله في النصح : لا إن شك فيهما ونظير قوله في بيع ~~الغائب : أو منازعة ثم اطلعت على نص المقدمات اختلف إذا كان الحبس على ولد ~~فلان هل يحمل ذلك محمل المعنيين أم لا على قولين قائمين من المدونة في ~~الوصايا وغيرها ابن شاس : النوع الخامس زكاة المعادن وخمس الركاز وفيه ~~فصلان PageV02P333 ( وإنما يزكى معدن عين ) من المدونة قال مالك : معادن ~~الرصاص والزرنيخ وشبه ذلك لا زكاة فيها قال ابن القاسم : ولا زكاة فيما ~~يخرج من المعدن من ذهب أو فضة حتى يبلغ وزن عشرين دينارا من الذهب أو مائتي ~~درهم من الفضة مثل الزرع لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ خمسة أوسق فيأخذ منها ~~فما زاد فبحسابه وكذلك المعدن ثم كلما اتصل بعد ذلك خروجه مما قل أو كثر ~~أخذ منه ربع عشرة ( وحكمه للإمام ولو بأرض معين إلا مملوكة لمصالح فله ) من ~~المدونة قال مالك : وللإمام إقطاع المعادن لمن رأى ويأخذ منها الزكاة وكذلك ~~ما ظهر من المعدن في أرض العرب وأرض البربر فالإمام يليها ويقطعها لمن أرى ~~ويأخذ زكاتها وكذلك ما ظهر منها بأرض العنوة فهو للإمام وأما ما ظهر منها ~~في أرض الصلح فهو لأهل الصلح لهم أن يمنعوا الناس أن يعملوا فيها ابن رشد : ~~مذهب المدونة أن المعادن ليست تبعا للأرض التي هي فيها مملوكة كانت أو غير ~~مملوكة إلا أن تكون في أرض قوم صالحوا عليها فإن أسلموا رجع أمرها إلى ~~الإمام ووجهه أن المعادن التي في جوف الأرض أقدم من ملك المالكين لها فلم ~~يحصل ذلك ms0440 ملكا لهم بملك الأرض فصار ما فيها بمنزلة ما لم يوجف عليه بخيل ~~ولا ركاب قال ابن القاسم : وكذلك معادن الزرنيخ PageV02P334 والكحل والنحاس ~~والرصاص هي كمعادن الذهب والفضة للسلطان أن يقطعها لمن يعمل فيها ~~PageV02P335 ( وضم بقية عرقه ) ابن عرفة : النيل المتصل كالدين المقتضي يضم ~~ما نيل منه إلى ما قبله ولو أنفق ابن القاسم : ولو تلف بغير PageV02P336 ~~سببه ( وإن تراخى العمل لا معادن ) سحنون : لو أقطع أربع معادن لم يضم ما ~~يصيب في كل واحد منها إلى ما فيها ولا يزكي إلا عن مائتي درهم فأكثر من كل ~~معدن وكل معدن كسنة مؤتنفة في الزرع وليس كزرع ابن يونس : وهذا أقيس ابن ~~رشد : هو الآتي على رواية ابن القاسم وقوله في المدونة الباجي : وجه قول ~~سحنون أن النيلين من معدن واحد لا يضم بعضهما إلى بعض مع قرب المدة فبأن لا ~~يضم نيل إلى نيل في معدنين متباينين أولى وأحرى ( ولا عرق لآخر ) ابن رشد : ~~إذا نض لصاحب المعدن من نيل المعدن النصاب زكي ثم ما زاد فبحسابه ما اتصل ~~النيل ولم ينقطع العرق وسواء بقي ما نض في يده إلى أن كمل النصاب أو أنفقه ~~قبل ذلك وكذا ما تلف من يده بغير سببه على قول ابن القاسم وأما لو انقطع ~~النيل لتمام العرق ثم وجد عرقا آخر في المعدن نفسه فإنه يستأنف فيه مراعاة ~~النصاب ولو كان ما نض من الأول باقيا بيده على قول ابن القاسم الباجي : ~~فأحرى أن لا يضم نيل معدن إلى معدن آخر وقد تقدم هذا ( وفي ضم فائدة حال ~~حولها PageV02P337 وتعلق الوجوب بإخراجه أو تصفيته تردد ) أم مسألة ضم ~~فائدة فهذا تكرار لقوله : وإنما يزكى دين كمل بنفسه أو بمعدن فانظره هناك ~~وأما مسألة تعلق الوجوب بإخراجه أو تصفيته فقال الباجي : يجب في المعدن ~~الزكاة عند ظهوره ولا ينتظر به الحول ( وجاز دفعه بأجرة غير نقد وعلى أن ~~المخرج للمدفوع له واعتبره ملك كل وبجزء كالقراض قولان ) لو قال وجاز دفعه ~~بأجرة وبكراء ms0441 بغير نقد على أن المخرج للمدفوع له وبجزء كالقراض قولان ~~واعتبر ملك كل لتنزل على ما يتقرر أما جواز دفعه بأجر فقال ابن عرفة : ~~وعمله مستحقه بأجرة واضح وقال ابن رشد : وجه المعاملة في العمل في المعادن ~~هو أن يكون على سبيل الإجارة الصحيحة وأما جواز دفعه بكراء بغير نقد على أن ~~المخرج للمدفوع فقال مالك في رواية ابن نافع : إنه يجوز دفع المعدن بكراء ~~وعلى أن المخرج للمدفوع له وقال أشهب : كما تكرى الأرض للحرث واختلف قول ~~سحنون في هذا قال اللخمي : وعلى الجواز فكما منع ابن القاسم كراء الأرض ~~بحنطة أو بعسل كذلك يمنع كراء معدن الذهب والفضة بذهب أو فضة وأما جواز ~~دفعه بجزء كالقراض ويعتبر حينئذ ملك كل فقال ابن رشد : اختلف هل تجوز ~~المعاملة في المعادن على الجزء منها فقال أكثر أصحاب مالك : لا تجوز وقاله ~~أصبغ وابن المواز وقال ابن القاسم في الأسدية : إنها تجوز واختاره الفضل بن ~~مسلمة قال : لأن المعادن لما لم يجز بيعها جازت المعاملة فيها على الجزء ~~منها كالمساقاة والقراض PageV02P338 قال ابن شاس : فإذا أجزنا ذلك على أحد ~~القولين فهل يكونون كالشركاء في الزرع يعتبر النصاب في حق كل واحد على ~~انفراده أو تجب الزكاة بدون ذلك فيه خلاف قال : وكذلك لو كان العامل عبدا ~~أو ذميا ففي الوجوب الزكاة في الخارج خلاف منشؤه أنهم كالأجراء أو كالشركاء ~~انتهى والذي لابن يونس قال ابن الماجشون : الشركاء في المعدن كالواحد ~~والعبد كالحر والذمي كالمسلم وذو الدين كمن لا دين عليه كالركاز يجده من ~~ذكرنا وقال سحنون : لا زكاة فيه إلا على حر مسلم كحكم الزكاة وقاله المغيرة ~~قال سحنون : والشريكان فيه كشريكي الزرع ( وفي ندرته الخمس ) الباجي : ~~المعتبر في تمييز الندرة من غيرها هو التصفية للذهب والفضة والتخليص لها ~~دون الحفر والطلب فإذا كانت القطعة خالصة لا تحتاج إلى تخليص فهي الندرة ~~المشبهة بالركاز ففيها على رواية ابن القاسم عن مالك الخمس وعلى رواية ابن ~~نافع الزكاة ثم قال : فالركاز على ms0442 هذه الرواية ما دفنه آدمي وعلى رواية ابن ~~القاسم هو ما لم يتكلف فيه عمل تقدم عليه ملك أم لا وأما إذا كانت ممازجة ~~للتراب وتحتاج إلى تخليص فهي المعدن ( كالركاز ) من المدونة قال مالك : ما ~~وجد في أرض العرب كأرض اليمن والحجاز وفيافي الأرض من ركاز ذهب أو فضة فهو ~~لمن وجده وعليه فيه الخمس كان قليلا أو كثيرا وإن نقص عن مائتي درهم أصابه ~~غني أو فقير أو مدين ولا يسع الفقير أن يذهب بجميعه لموضع فقره انتهى وانظر ~~قوله : كالركاز يعني فيزكى كما يزكى المعدن انظر أين يكون المصرف أما خمس ~~الركاز فقد قال اللخمي : إن مصرفه ليس كمصرف الزكاة وإنما هو كخمس الغنائم ~~يحل للأغنياء وغيرهم وأما مصرف خمس الندرة من المعادن فلم أجده ومقتضى ~~رواية ابن القاسم المتقدمة أنه كالغنم والركاز وانظر بعد هذا قوله : أو ~~وجده عبد ( هو دفن جاهلي ) من المدونة قال مالك : ما نيل من دفن الجاهلية ~~بعمل أو بغير عمل فهو سواء وفيه الخمس ( وإن بشك ) الباجي : ما وجد عليه ~~سيما أهل الإسلام فيسمى كنزا وحكمه حكم اللقطة وما وجد عليه سيما أهل الكفر ~~فهو الركاز وفيه الخمس وأما ما جهل أمره وأشكل حاله فقال سحنون : إن جهلت ~~الأرض فلم يدر حكمها فهو لمن وجده ويخمسه ابن رشد : قال سحنون : هذا مراعاة ~~للخلاف فقد روي عن مالك أنه لمن وجده سواء وجده في أرض صلحية أو عنوية أو ~~عربية ( أو قل ) تقدم نص المدونة كان قليلا أو كثيرا ( أو عرضا ) من ~~المدونة قال ابن القاسم : ما أصيب في دفن الجاهلية من الجواهر والزبرجد ~~والحديد والرصاص والنحاس واللؤلؤ والياقوت وجميع الجواهر فقال مالك مرة ~~الخمس ثم قال : لا خمس فيه ثم قال : آخر ما فارقناه أن فيه الخمس ابن ~~القاسم : وبهذا أقول الباجي : وبه قال ابن نافع وومطرف وابن الماجشون : ( ~~أو وجده عبد أو كافر ) ابن نافع : هو لمن أصابه ويخمسه حرا أو عبدا أو ~~امرأة ( إلا لكبير نفقة أو عمل في ms0443 تخليصه فقط فالزكاة ) من المدونة قال ~~مالك أولا : في دفن الجاهلية يخمس سواء نيل بعمل أم لا ثم قال آخرا مثل ما ~~في الموطأ قال : سمعت أهل العلم يقولون : إنما الركاز دفن الجاهلية ما لم ~~يطلب بمال ولا كبير عمل وما طلب بمال وكبير عمل أصيب مرة دون مرة فغير ركاز ~~قال عياض : وقد قيل في هذين القولين إنهما خلاف وقيل هما وفاق هذا ~~PageV02P339 في المعدن والأول في الدفين ( وكره حفر قبره والطلب فيه ) من ~~المدونة قال ابن القاسم : كره مالك حفر قبور الجاهلية والطلب فيها وليست ~~أراه حراما وما أصيب فيها من مال ففيه الخمس ( وباقيها لمالك الأرض ) من ~~المدونة قال مالك : ما أصيب في أرض العنوة من ركاز فهو لجميع من افتتحها ~~وليس هو لمن وجده دونهم وفيه الخمس ويقسم خمسة في موضع الخمس أشهب : إن لم ~~يعرف من افتتحها ولا ذريتهم فهو لعامة المسلمين انتهى انظر هذا مع ما تقدم ~~عند قوله : وإن بشك اللخمي : قول مالك الركاز لبائع الأرض أحسن من قول ابن ~~على هذا فلا زكاة ركاز بالأندلس ولو كان من دفن الجاهلية وإنما هو لقطة ~~للذين افتتحوها وإن بيعت على قول فما بيع إلا ما ظهر ابن يونس : روى علي عن ~~مالك : من وجد ركازا في موضع اشتراه أو في منزل غيره فهو لرب المنزل دون من ~~أصابه وقال ابن نافع : هو لمن وجده ونحو هذا في كتاب ابن سحنون وقال اللخمي ~~: يختلف إذا استأجر المشتري أجيرا يحفر له فوجد الأجير كنزا هل يكون ~~للمشتري أو للبائع أو للأجير ( ولو جيشا ) من المدونة قال مالك : من وجد ~~ببلد الحرب ركازا فهو لجميع الجيش الذين معه لأنه إنما نال ذلك بهم قال في ~~كتاب ابن المواز : ويخمس ( وإلا فلو وجده ) انظر عند قوله : كالركاز وعند ~~قوله : وإن بشك ( وإلا دفن المصالحين فلهم إلا أن يجده رب دار بها فله ) من ~~المدونة قال مالك : ما وجد من ركاز بأرض الصلح فهو للذين صالحوا على أرضهم ~~ولا ms0444 يخمس ولا يؤخذ منهم شيء قال سحنون : ويكون لأهل تلك القرية دون الإقليم ~~إلا أن يجده رب الدار وهو من أهل الصلح فهو له إلا أن يكون رب الدار ليس من ~~أهل الصلح فيكون ذلك لأهل الصلح دونه ( ودفن مسلم أو ذمي لقطة ) تقدم نص ~~الباجي : ما وجد عليه سيما أهل الإسلام لقطة وقال ابن الحاجب : إن كان من ~~دفن الإسلام فلقطة لمسلم أو ذمي ( وما لفظه البحر كعنبر فلواجده بلا تخميس ~~) ابن عرفة : ما لفظ البحر ولم يملك كعنبر ولؤلؤ فهو لآخذه دون PageV02P340 ~~( ومصرفها فقير ) ابن عرفة : مصرفها الثمانية في آية : @QB@ إنما الصدقات ~~@QE@ ومسكين هو أحوج أبو عمر عن كل أصحاب مالك مع الجلاب : الفقير مرادف ~~للمسكين ابن بشير عن الأكثر : الفقير غير المسكين ورواه أبو علي وعلى هذا ~~روى أبو عمر الفقير ذو بلغة والمسكين لا شيء له ابن عرفة : ظاهر رواية ~~المغيرة عكس هذا ابن العربي : ليس مقصودا طلب الفرق بين الفقير والمسكين ~~فلا تضيع زمانك في هذه المعاني فإن التحقيق فيه قليل والكلام فيه عناء إذا ~~كان من غير تحصيل إذ كلاهما تحل له الصدقة ( وصدقا إلا لريبة ) سمع ابن ~~القاسم تصديق مدعي الفقر اللخمي : ما لم يكن معروف الملأ فيكلف إثبات ذهابه ~~ولو ادعى عيالا صدق الطارىء ومن تعذر كشفه انتهى انظر تعم البلوى بهذا ~~بالنسبة لمتولي تفريق الكفارة والأمر لا شك فيها أضيق لأنه إن أعطاه لرأسين ~~وهو برأسه وحده لم تبرأ الذمة بخلاف الزكاة الشعبي : لا يقبل قول الرجل إن ~~عنده من يستحق كفارة الإيمان إلا ببينة ولو كان فاضلا دينا لم يقبل قوله ~~لأن شهادته تجر إلى نفسه ( إن أسلم وتحرر ) ابن عرفة : شرط الفقير والمسكين ~~الإسلام والحرية وسمع ابن القاسم : ويعطى أهل الأهواء إن احتاجوا هم من ~~المسلمين ابن رشد : إن خف هواهم كتفضيل علي انتهى انظر قول ابن رشد هذا قال ~~عياض : الأول سد هذا الباب ذكر هذا حين عرف بأبي عمران الفاسي وأن محنته ~~بسبب أن جعل تفرقه راجع ms0445 المدارك ابن أبي زيد : والمصلي أولى من غيره ويعطى ~~غير المصلي إذا كان ذا حاجة ببينة ابن العربي : قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم : لا يأكل طعامك إلا تقي فمن الحق الأفضل أن تعتمد بمعروفك أهل ~~التقى وأما من لا يصلي فعنه أجوبة منها : أن الذمي يتصدق عليه مع كفره ولا ~~نسلمه إلى الهلكية فكيف نسلم من يلفظ بالشهادة ولها من الحرمة مالها وقد ~~علمتم مثالها ومنها أنه ينبغي أن يواسى بروحه فيؤمر بالطاعة ومنها أن يقال ~~للسائل عن هذه النازلة ألا تستحي من الله تجري الرزق الرغد والكسوة السابغة ~~على أهلك وهم لا يتقون ثم تعتذر في المحتاج بما لا تفعله مع من تحوط إن هذا ~~لهو النفاق أو العظيم ومنها أن يقال له وكأنك لم تر من المنكر إلا ظلم هذا ~~لنفسه حتى تحتمي نفسك هذه الحمية له أين ظلم الغير للغير من هذا المقام ~~ابدأ به واغضب له واهجر فاعله ولا تصله بمالك ولا ببشرك وبعد ذلك تتردد في ~~هذا الذي هو يموت جوعا هيهات إنما هذا تعلل على الصدقة حرصا على البخل ( ~~وعدم كفاية بقليل أو إنفاق ) من المدونة قال مالك : يعطى منها من له أربعون ~~درهما إن كان أهلا لذلك لكثرة عيال ونحوه قال مالك : من له دار وخادم لا ~~فضل في ثمنهما عن سواهما أعطي من الزكاة زاد الشيخ عن مالك : وفرس وقال ~~المغيرة : إن كان يفضل من ثمن الدار والخادم عشرون دينارا لم يعط ابن رشد : ~~من ملك من الذهب والفضة ما تجب فيه الزكاة أو عدل ذلك سوى ما يحتاج إلى ~~سكناه أو استخدامه لم تحل له الزكاة وإن كثر عياله ( أو صنعة ) أجاز مالك ~~أن يعطى الشاب الصحيح من الزكاة وقال اللخمي : إن كان للصحيح صناعة تكفيه ~~وعياله لم يعط ولا فرق بين أن يكون غنيا بمال أو صنعة يقوم منها عيشه وإن ~~لم يكن فيها كفاية أعطي تمام كفايته وإن كسدت أو لم يكن ذا صنعة ولم يجد ما ms0446 ~~يحترف به أعطي وإن كان يجد ما يحترف به لو تكلف ذلك كان موضع الخلاف ~~PageV02P342 ( وعدم بنوة لهاشم والمطلب ) ابن المواز قال ابن القاسم في ~~حديث : لا تحل الصدقة لآل محمد إنما ذلك في الزكاة وليس في التطوع وإنما هو ~~بنو هاشم أنفسهم قال عنه أصبغ : ولا بأس أن يعطى لمواليهم ابن حبيب : لا ~~يدخل في آل محمد الذين لا تحل لهم الصدقة من فوق بني هاشم من بني عبد مناف ~~وبني قصي ويدخل في ذلك من دون بني هاشم من بني عبد المطلب وبني بنيهم ما ~~تناسلوا إلى اليوم PageV02P344 ( كحسب على عديم ) في المدونة قال مالك : من ~~كان له دين على فقير فلا يعجبني أن يحسبه عليه في زكاته قال غيره عنه : ~~لأنه تاو لا قيمة له أو له قيمة دون ابن عرفة : حملها بعضهم على الكراهة ~~وبعضهم على المنع كفتوى ابن رشد بعدم إجرائه ( وجاز لمولاهم ) تقدم عند ~~قوله : وعدم بنوة لهاشم والمطلب PageV02P345 ( وقادر على الكسب ) تقدم عند ~~قوله : أو صنعة ( ومالك نصاب ) قال المغيرة : لا يعطى من له المسكن والخادم ~~من الزكاة إذا كان في ذلك فضل يبلغ ما تجب فيه الزكاة ابن رشد : هذا ظاهر ~~بين إذ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا على الصدقة وأمره أن يأخذها ~~من أغنيائهم فيضعها في فقرائهم والفقير من توضع فيه والغني من تؤخذ منه قال ~~أبو عمر : لا معنى لمن قال مالك النصاب غني فإنه يدخل عليه الاجماع على أن ~~من ملك خمسة أوسق من شعير قيمتها خمسة دراهم أن الصدقة عليه فيها وهو مع ~~ذلك عندهم فقير مسكين غير غني فما ذهب إليه مالك والشافعي أولى بالصواب ابن ~~أبي زيد : من كان له نصف نصاب عينا ومن العروض ما يساوي النصف الآخر فلا ~~يعطى من الزكاة وإن كان له خمسة أوسق من طعام ولم تساو نصاب العين فلا يضره ~~وإن ساواه فلا يعطى بخلاف الكتب ولو كانت له كتب فقه قيمتها أكثر من نصاب ~~بأنه يعطى ms0447 لأنه لا غنى له عنها ابن عرفة : هذا إن كانت فيهقابلية وإلا فلا ~~يعطى منها شيئا إلا أن تكون كتبه على قدر فهمه خاصة فتلغى وهذا على القول ~~بجواز بيعها وعلى مذهب المدونة بالفراهة فالشرع لا يجبر على مكروه راجع ~~نوازل السيد مفتي تونس البرزلي قال : وهذا كتزويج أم الولد لعسر سيدها ~~ومغيبه وقد قال نحو هذا عن بعض الشيوخ في الحكم بالإجارة على الصلاة اللخمي ~~: قيل من كان له أكثر من نصاب ولا كفاية فيه حلت له الزكاة وهذا ضعيف لأنه ~~غني تجب عليه الزكاة فلم يدخل في اسم الفقراء ولأنه لا يدري هل يعيش إلى ~~ذهاب ما في يديه ولا خلاف فيما بين الأمة فيمن كان له نصاب وهو ذو عيال ولا ~~يكفيه لهم ما في يديه أن الزكاة واجبة عليه وهو في عدد الأغنياء وإذا كان ~~ذلك لم يحل أن يعطى انتهى انظر أنت هذه النصوص وانظر قول اللخمي لأنه لا ~~يدري هل يعيش فمن نحو هذا أيضا إعطاء اليتامى لشوار وقد نص شارح الرسالة ~~ابن الفخار أنه لا يجهر على اليتامى من الزكاة PageV02P346 ( ودفع أكثر منه ~~) ابن عرفة : لم يحك ابن رشد غير قول المغيرة يمنع إعطاء نصاب وفي الجلاب : ~~أجاز مالك إعطاء ما يغنيه نصابا فما فوقه اللخمي : أرى إن كان يخرج بذلك ~~البلد زكاة واحدة في العام وسع له في العطاء ما يرى أنه يغنيه لذلك الوقت ( ~~وكفاية سنة ) ما وجدت هنا إلا ما ذكرته من قول اللخمي أرى إلى آخره ( وفي ~~جواز دفعها لمدين ثم أخذها منه تردد ) ابن عبد السلام : لو أعطاها مدينا له ~~جاز أخذها منه في دينه مالك : يمنع إعطاء الزوجة زكاتها لزوجها الباجي : ~~منع هذا لأنه كمن دفع صدقته لغريمه يستعين بها على أداء دينه ابن عرفة : ~~وهذا خلاف قول ابن عبد السلام والأظهر قول أن أخذه بعد إعطائه بطوع الفقير ~~دون تقدم شرطه أجزأه وكرها كذلك إن كان له ما يواريه وعيشه الأيام وإلا فلا ~~وبشرط فكما لم ms0448 يعطه PageV02P348 ( وجاب ومفرق ) ابن بشير : العاملون هم ~~جباتها وموصلوها إلى الإمام حتى يفرقها أو يتولون تصريفها قال في الواضحة : ~~وفي كتاب ابن المواز إن كان الإمام غير عدل لم يحل للعامل عليها الأكل منها ~~ولا الاستنفاق ولا يعمل عليها إلا مكرها انتهى ولم يل قط زمن شيخي ابن سراج ~~رحمه الله عدل صيفي وقال لبعضهم : إن قبلت صيفيا قطعت شهادتك ( حر ) قال ~~ابن القاسم : لا يستعمل على الزكاة عبد ولا نصراني فإن فات ذلك أخذ منهما ~~ما أخذا وأعطيا من غير الصدقة بقدر عنائهما محمد : من حيث يرطى العمال ~~والولاة وذلك من الفيء وكره مالك أن يرتزق القضاة والعمال من الزكاة إلا ~~العامل عليها ( عدل عالم بحكمها ) ابن محرز : لا يستعمل عليها امرأة ولا ~~صبي ( غير هاشمى ) اللخمي : لا يستعمل عليها من كان من آل النبي صلى الله ~~عليه وسلم لأن أخذها على وجه الاستعمال عليها ولا يخرج عن أوساخ الناس وعن ~~الإذلال في الخدمة لها وفي سببها ( وكافر ) تقدم قبل قوله : عدل عالم ( وإن ~~غنيا ) اللخمي : ويجوز أن يستعمل عليها غني لأنه يأخذ ذلك بوجه الأجرة أبو ~~عمر : وتكون معلومة بقدر عمله ولا يستأجر بجزء منها فإن فرق إنسان زكاة ~~ماله بنفسه فلا يأخذ أجرا ( وبدىء به ) اللخمي : يبدأ من الزكاة بأجر ~~العاملين ثم بالفقراء على العتق لأن سد خلة المؤمن أفضل وإن كان ثم مؤلفة ~~بدىء بهم لأن استنقاذهم من النار بإدخالهم في الإسلام وتثبيتهم عليه إن ~~كانوا أسلموا أفضل من إطعام فقير وإذا خشي على الناس بدىء بالغزو وقال ابن ~~الماجشون : أحب الأصناف إلى أن يجعل فيه الزكاة وأرجى للأجر الفقراء إلا أن ~~يكون غزو قد حل فالغزو بها أفضل ( وأخذ الفقير بوصفيه ) ابن بشير : إن ~~استعمل على الزكاة فقير أعطي بحق الفقر والاستعمال ابن عرفة : هذا إن لم ~~يغنه حظ عمله وقال ابن القاسم : إن كان العامل مدينا لم يأخذ منها لغرمه ~~إلا بإعطاء الإمام بالاجتهاد وانظر رسم البز من سماع ابن القاسم من البضائع ~~: أجاز ms0449 مالك لمن بعث معه بمال للمنقطعين أن يأخذ منه إذا احتاج ( ولا يعطى ~~جلوس الفطرة منها ) ابن المواز : ولا يعطى من صدقة الفطر من يخرجها وليعط ~~من غيرها ابن رشد : هذا نحو قول ابن القاسم عن مالك انظره عند قوله : بأجرة ~~من الفيء ( ومؤلف كافر ليسلم وحكمه باق ) ابن بشير : الصحيح أن حكم المؤلفة ~~قلوبهم باق قال أبو محمد : لكن لا يعطون إلا وقت الحاجة إليهم واختلف في ~~صفتهم فقيل هم صنف من الكفار يعطون ليتألقوا على الإسلام وقيل هم قوم ~~أسلموا في الظاهر ولم PageV02P349 يستقر الإسلام في قلوبهم فيعطون ليتمكن ~~الإسلام في قلوبهم وقيل هم قوم من عظماء المشركين أسلموا ولهم أتباع يعطون ~~ليتألقوا أتباعهم على الإسلام وهذه الأقوال متقاربة المعنى والقصد بجميعها ~~الإعطاء لمن لا يتكلم إسلامه حقيقة إلا بالإعطاء فكأنه ضرب من الجهاد وقد ~~علمت الشريعة أن المشركين ثلاثة أصناف : صنف يرجع بإقامة الدليل وإظهار ~~البرهان وصنف بالقهر والسيف وصنف بالإعطاء والإحسان فليستعمل الإمام الناظر ~~للمسلمين مع كل صنف ما يكون سبب نجاته وخلاصه من الكفر وعزا ابن عرفة القول ~~الأول لابن حبيب والثاني للباجي عن المذهب والثالث لنقل اللخمي ( ورقيق ) ~~قال مالك : ولا بأس أن يبتاع الإمام من الزكاة رقابا يعتقهم وولاؤهم ~~للمسلمين وكذلك من ولي صدقة نفسه لا بأس أن يشتري منها رقبة فيعتقها كما ~~يعتقها الوالي وولاؤها للمسلمين قال ابن القاسم : فإن أعتقها عن نفسه لم ~~تجزه وعليه الزكاة ثانية لأن الولاء له انظر هل يعمل قيمة لمملوكه ويعتقه ~~عن زكاته نزلت هذه المسألة ووقع فيها نزاع ( مؤمن ) من المدونة قال مالك : ~~لا يعطى من الزكاة ولا من جميع الكفارات إلا لمؤمن حر كما لا يعتق منها إلا ~~عبد مؤمن ( ولو بعيب ) الباجي عن ابن حبيب : يجزىء المعيب قاله مالك ~~وأصحابه ( يعتق منها ) انظر هل يكون هذا حالا من رقيق مؤمن ( لا عقد حرية ~~فيه ) ابن رشد : لا يجوز للرجل أن يعتق من زكاته مكاتبه ولا مدبره ولا أم ~~ولده انتهى وانظر هل يعتق ms0450 من زكاته مكاتب غيره أو مدبره أو أم ولده قال ~~أصبغ : إن الذي رجع إليه مالك أنه يجزئه وفي المدونة قال مالك : لا يعجبني ~~أن يعان بها مكاتب قال في المجموعة : وإن كان يتم بها عتقه قال أصبغ : فإن ~~فعل فليعد أحب إلي ولا أوجبه للاختلاف ( وولاؤه للمسلمين ) تقدم عند قوله : ~~ورقيق ( وإن اشترطه له أو فك بها أسيرا لم تجزه ) أما مسألة من اشترط ~~الولاء لنفسه فقال اللخمي : من اشترى رقبة من زكاته ثم قال هي حرة على ~~المسلمين ولي ولاؤها كان ولاؤها للمسلمين وشرطه باطل وهو يجزىء عنه وإن قال ~~هو حر عني وولاؤه للمسلمين فقال ابن القاسم : لا يجزئه وأما فك الأسير فقال ~~أصبغ : ولا يفك الأسير من الزكاة فإن فعل لم يجزه وقال ابن حبيب : يجزئه ~~لأنها رقبة قد ملكت بملك الرق فهي تخرج من رق إلى عتق بل ذلك أحق وأولى من ~~فكاك الرقاب التي بأيدينا ابن بشير : المشهور أنه لا يجزىء ابن عرفة : وهو ~~مذهب المدونة ابن حارث : لو أطلق أسير بفداء دين عليه أعطي من الزكاة ~~اتفاقا لأنه غارم ( ومدين ) ابن يونس : الغارم من له مال بإزاء دينه وإلا ~~فهو غارم فقير يعطى بالوصفين وقال ابن عرفة : من الثمانية التي تصرف لهم ~~الزكاة الغارم وهو مدين آدمي لا في فساد القاضي ولا في سفه فإن أدان بفساد ~~ولم يتب منع اللخمي اتفاقا فإن تاب فقولان وصوب اللخمي منع صرفها لمدين ~~زكاة فرط فيها وأعدم لأنها غصوب ابن بشير : ودين الكفارة كالزكاة ( ولو مات ~~) ابن عرفة : في صرفها في دين ميت قولان لابن حبيب ومحمد PageV02P350 ( ~~يحبس فيه ) اللخمي : يعطى الغارم بشرط أن يكون الدين لآدمي ومما يحبس فيه ( ~~لا في فساد ) تقدم قبل قوله : ولو مات ( ولا لأخذها ) ابن بشير : وإن ~~استدان لأخذ الزكاة لم يمكن منها ( وإلا أن يتوب على الأحسن ) قال اللخمي ~~قال محمد بن عبد الحكم : إذا حسنت حالة من تداين في فساد أعطي من الزكاة ~~ابن بشير : وقيل لا يعطى ms0451 ( إن أعطى ما بيده من عين وفضل وغيرهما ) من ~~المدونة قال مالك : من بيده ألف وعليه ألفان وله دار وخادم لا فضل فيهما ~~يساويان ألفين أنه لا يعطى من الزكاة إلا أن يؤدي الألف في دينه فيتبقى ~~عليه ألف فحينئذ يعطى ويكون من الغارمين ( ومجاهد وآلته ولو غنيا ) ابن ~~عرفة : من الثمانية الأصناف التي تصرف الزكاة فيها سبيل الله أبو عمر : ~~وذلك الجهاد والرباط اللخمي : ويعطى الغازي الفقير حيث غزوه الغنى ببلده ~~ويعطى الغزاة المقيمون في نحر العدو وإن كانوا أغنياء حيث غزوهم واختلف إذا ~~كان غنيا بالموضع الذي هو به فقيل يعطى لحديث : لا تحل الصدقة لغني إلا ~~لخمسة لغاز الحديث ولأن أخذه في معنى المعاوضة والأجرة إذا كان أوقف نفسه ~~لذلك ولأن في إعطائه ضربا من الاستئلاف لمشقة ما يكلفون من بدل النفوس وقيل ~~: لا يعطى إلا أن يكون فقيرا وعلى هذا القول يكون كابن السبيل ابن عرفة : ~~وترد ممن أخذها ليغزو بها فجلس ونحو هذا قالوا في المال الموصى به في ~~السبيل وفي الرواية : ولا يعطى من المال الموصى به في السبيل إلا لمن عزم ~~على الخروج لا لمن لا يخرج إلا بما يعطى ابن رشد : وهذا خوف أن يأخذ المال ~~ولا يخرج وروى ابن وهب : لا يأخذ الفرس المعطى في السبيل إلا من يعلم من ~~نفسه القوة على التقدم للأسنة ولم ينقل اللخمي غير قول ابن عبد الحكم يجعل ~~من الزكاة نصيب في الحملان والسلاح ويشتري منها القسي والمساحي والحبال وما ~~يحتاج إليه لحفر الخنادق والمنجنيقات للحصون وتنشأ منها المراكب للغزو ~~وكراء النواتية ويعطى منها للجواسيس الذين يأتون بأخبار العدو مسلمين كانوا ~~أو نصارى ويبنى منها حصن للمسلمين وأرى ذلك كله داخلا في عموم قوله : @QB@ ~~وفي سبيل الله @QE@ وقال ابن بشير : المشهور لا يعطى منها في بناء الأسوار ~~التي يتقي بها معرة العدو ولا في إنشاء الأساطيل المقصود بها مجرد الغزو ~~ولا فيما هو في معنى ذلك من الآلات انتهى انظر جعل هذا هو المشهور ولم ms0452 يعزه ~~ولم ينقله اللخمي وانظر هل يقال : فرق بين بناء سور لمدينة يتقي بها معرة ~~العدو وبين بناء حصن للرباط يقيم به أهله للذب عن جميع من وراءهم أن أهل ~~الإسلام فقد قال في الرواية : لا شيء لمن خرج بعد الوقعة من الغنيمة إلا أن ~~تكون المدينة لغزو محرسا مثل محارس المنستير والحصون التي على ساحلنا ومثل ~~بعض مواضع الأندلس فالغنيمة لمن برز ولمن لم يبرز قاتل أو لم يقاتل رآه ~~العدو أو لم يره لأن هؤلاء كجيش مجتمع وانظر عند قوله في الجهاد : وخراجها ~~أن الفيء يبدأ منه إصلاح حصون السواحل ويشترى منه السلاح والكراع ( كجاسوس ~~لا سور ومركب ) ما نقل اللخمي في السور والمركب والجاسوس إلا الجواز وكل ~~ذلك معزو لابن عبد الحكم فانظر أنت من فرق بين السور والجاسوس قبل ابن بشير ~~( وغريب ) ابن يونس : ابن السبيل هو الغريب المنقطع يدفع إليه قدر كفايته ~~وإن كان غنيأ ببلده ولا يلزمه ردها إذا صار إلى بلده ( محتاج ) من المدونة ~~قال مالك : يعطى منها ابن السبيل وإن كان غنيا ببلده ( لما يوصله ) ابن ~~بشير : يعطى ابن السبيل ليستعين بذلك على التوصل إلى بلده أو على استدامة ~~سفره ( في غير معصية ) اللخمي : يعطى ابن السبيل إذا لم يكن سفره في معصية ~~( ولم يجد مسلفا ) اللخمي : قال مالك : إن وجد ابن السبيل مسلفا فلا يعطى ~~وقال ابن القاسم : يعطى ( وهو مليء ببلده ) تقدم نص ابن يونس : يعطى ولو ~~كان غنيا ببلده ( وصدق ) روى محمد : يصدق ذو هيئة الفقر أنه ابن السبيل ~~والمقيم سنة أو سنتين يقول : أقمت لفقر ما أتحمل به إن عرف صدقه أعطي أخاف ~~أن يأخذ ويقيم PageV02P351 ( وإن جلس نزعت منه كغاز وفي غارم يستغني تردد ) ~~اللخمي : من أخذ زكاة لفقره لم يردها إن استغنى قبل إتلافها وإن أخذها ~~ليغزو بها فجلس انتزعت منه لأن الغزو في معنى المعاوضة فإذا لم يوف به ردت ~~منه وكذلك ابن السبيل يأخذ ما يتحمل به إلى بلده فلا يفعل تنتزع منه إلا ms0453 أن ~~يكون ذلك القدر يسوغ له لفقره وإن لم يكن ابن السبيل وفي الغارم يأخذ ما ~~يقضي به دينه ثم يستغني قبل أدائه إشكال ولو قيل ينتزع منه لكان وجها ( ~~وندب إيثار المضطر دون عموم الأصناف ) من المدونة قال مالك : إن وجد ~~الأصناف كلها آثر أهل الحاجة منهم وليس في ذلك قسم مسمى قال عبد الوهاب : ~~لا يتعين عليه فرض جميع الأصناف بل جائز أن يقتصر منه على الواحد والاثنين ~~أو الثلاثة قال مالك : وكتب عمر بن عبد العزيز إلى مصدق له : اقسم نصفها ~~قال أشهب : تأولنا فعل عمر أنه لم يكن بهم من الحاجة أول عام كحاجتهم في ~~الثاني PageV02P352 ( والاستنابة ) من المدونة قال مالك : لا يعجبني أن يلي ~~أحد قسم صدقته خوف المحمدة والثناء وعمل السر أفضل ولكن يدفع ذلك إلى رجل ~~يثق به فيقسمه فإن وليها هو فلا يعطيها لأحد ممن تلزمه نفقته ( وقد تجب ) ~~ابن الحاجب : الأولى الاستنابة وقد تجب ابن عبد السلام : قوله : وقد تجب ~~يريد والله أعلم انظره فيه ومن المدونة قال مالك : وإذا كان الإمام يعدل لم ~~يسع أحدا أن يفرق زكاة ماله الناض ولا غيره وليدفع زكاة الناض إلى الإمام ~~قال مالك وابن القاسم : وإن طلب فقال قد أخرجتها فإن كان الإمام عدلا فلا ~~يقبل منه وقال أشهب : يقبل منه إن كان صالحا ( وكره له حينئذ تخصيص قريبه ) ~~من المدونة قال مالك : أما من لا تلزمه نفقته من قرابته فلا يعجبني أن يلي ~~هو عطاءهم ولا بأس أن يعطيهم من يلي تفرقتها بغير أمره كما يعطي غيرهم إن ~~كانوا لها أهلا اللخمي : كره مالك ذلك خوف أن يحمدوه عليها وقال ابن حبيب : ~~لا بأس بذلك قال مطرف : وحضرت مالكا يعطي زكاته قرابته ونقل الواقدي عن ~~مالك أنه قال : أفضل من وضعت فيه زكاتك قرابتك الذي لا تعول اللخمي : وهذا ~~أحسن وقال ابن العربي : الصدقة على الأهل أفضل من الصدقة على الأجانب كانت ~~فرضا أو تطوعا فإن قيل : يخاف المحمدة قلنا : لا بد أن ms0454 يحمد الرجل على ما ~~فعل من الخير وإنما المذموم أن يحب أن يحمد بما لم يفعل وإذا خرج الرجل ~~بصدقته إلى ذي رحمه الذي لا تلزمه نفقته فقد فعل خصلتين عظميتين : أدى ~~الزكاة ووصل PageV02P353 رحمه ( وهل يمنع إعطاء زوجة زوجها أو يكره تأويلان ~~) من المدونة قال ابن القاسم : لا تعطي المرأة زوجها من زكاتها حملها ابن ~~زرقون وغيره على عدم الإجزاء وروى ذلك ابن حبيب عن مالك وحملها ابن القصار ~~على الكراهة قال اللخمي : وإن أعطى أحد الزوجين للآخر ما يقضي به دينه جاز ~~( وجاز إخراج ذهب عن ورق وعكسه PageV02P354 بصرف وقته ) من المدونة قال ~~مالك : من كان له دنانير وتبر مكسور ووزن جميع ذلك عشرون دينارا زكى ويخرج ~~ربع عشر كل صنف وكذلك الدراهم والنقر قال : وله أن يخرج في زكاة الدنانير ~~دراهم بقيمتها ويخرج عن الورق ذهبا بقيمته ابن المواز : قلت القيمة أو كثرت ~~عبد الوهاب : لأن ذلك معاوضة في حق فكانت بالقيمة كسائر المعاوضات قال ابن ~~المواز : وإن أراد أن يخرج عن الفضة الرديئة قيمتها دراهم جيادا فلا يجزيه ~~لأنه يخرج أقل من الوزن الذي وجب عليه ولكن يخرج منها بعينها أو قيمته من ~~الذهب انتهى وانظر لم أجد نصا في إخراج الفلوس عن الذهب والفضة وقد آل ~~الحال بنا في زماننا المسكين لا يجد بأيدينا إلا دنانير النحاس ونسميها ~~ذهبا بها نشتري الذهب وبها نشتري الفضة ومن قائل يقول فيها نواية ذهب ومن ~~قائل يقول ليس فيها من الذهب شيء إنما فيه قيراط أو قيراطان من فضة ومن ~~قائل يقول إنها نحاس خالص ما تحملت من عهدتها شيئا لا من بيعها بفضة ولا ~~بذهب ولا تحملت عهدة رد عليها ولا إخراجها فق زكاة عن ذهب ولا عن فضة إلى ~~أن عثرت على نص رشح مأخذي حكاه البرزلي عن السيوري وابن محرز أنه لا يجوز ~~التعامل بسكة كان عملها مقصورا على ظالم إذا تمكن من الضرب القديم فلو تعذر ~~بكل وجه فتكون هذه السكة بمنزلة الميتة تقيم ms0455 أوده منها في مقامه ولا يحج ~~بها انتهى موضع الحاجة فمن باب أولى في هذا أن لا يخرجها عن زكاة ذهبه أو ~~فضته وقد نص في الإحياء أنه لا يجوز عند الشافعي إخراج ذهب عن فضة ولا فضة ~~عن ذهب وهذا هو الذي رشحه بما نقلته عنه قبل هذا قبل قوله : ومصرفها وقال ~~الباجي ما نصه : المشهور أنه لا يجزىء أن يخرج عن الذهب والفضة غيرهما ( ~~مطلقا ) عبد الوهاب : قول ابن المواز : قلت القيمة دو كثرت هو الصواب انتهى ~~من ابن يونس وقال المازري : هو المشهور وعزاه الباجي لابن القاسم وقال ابن ~~حبيب : يخرج قيمة الدينار ما لم تنقص قيمته عن عشرة دراهم فلا ينقص ( بقيمة ~~السكة ) اللخمي : إذا أخرج عن الذهب فضة أو عن الفضة ذهبا فإنه يخرج قيمة ~~ذلك لأن المساكين بذلك الجزء كالشركاء فجاز له أن يشتريه بما كان يبيعه ~~الفقير لو دفع ذلك إليه وإذا كان مع الرجل أربعون دينارا مسكوكة أخرج ~~دينارا منها وإن كانت عشرين دينارا أصحاحا كان بالخيار فإن أحب أخرج قيمة ~~نصف دينار مسكوك أو أخرج دينارا فباعه وأعطى المساكين نصف ثمنه وأمسك لنفسه ~~نصفه لأنه لا خلاف أنه يخرج عن الأربعين دينارا منها مسكوكا أو مثله فكذلك ~~إذا كان الواجب فيها نصف دينار فإنه يخرج قيمة نصفه مسكوكاز قال محمد : ولا ~~يخرج عن رديء قيمته من نوعه جيدا بل قيمة رديء الذهب فضة وقيمة رديء الفضة ~~ذهبا وإلا أخرج منه ( ولو في نوع لا صياغة فيه ) سمع ابن القاسم : يخرج في ~~زكاة الحلي منه أو من غيره وكذلك زكاة نقر الذهب والفضة ابن رشد : وهذا كما ~~قال إن له أن يخرج زكاة ذلك منه إن شاء أو من غيره إذ لا كراهية في قطع ~~النقرة أو الحلي بخلاف الدنانير القائمة ابن عرفة : إن كان قطع الحلي فسادا ~~ففيه نظر ( وفي غير تردد ) راجع ابن عبد السلام إن كان معناه هذا وأما لو ~~قال وجاز إخراج ذهب عن ورق وعكسه بصرف وقته ms0456 مطلقا مسكوكا كان أو مصوغا أو ~~غيرهما بقيمة السكة وفي تقويم الصياغة تردد لناسب ما تقدم للخمي والسماع ~~المتقدم وما يتقرر لابن يونس عن القابسي وابن أبي زيد قال : من له حلي وزنه ~~عشرون دينارا فإنه يخرج ربع عشر قيمته على أنه مصوغ لأن المساكين شركاؤه ~~لهم ربع عشره فيأخذون قيمة ذلك قلت أو كثرت ابن يونس : يريد فضة ولو أراد ~~أن يخرج مثل وزن ذلك تبرا هو أنقص في القيمة من ربع عشر قيمة المسكوك لم ~~يكن له ذلك قال ابن يونس : وهو قول جيد ولكن ظاهر المدونة خلافه ونقل ابن ~~يونس أيضا عن أبي إسحاق : إذا كان في وزن الحلي عشرون دينارا وهو للتجارة ~~وقيمته لصياغته ثلاثون فالأشبه أن يخرج عن عشرين دينارا نصف دينار ويؤخر ~~الإخراج عن بقية قيمته حتى يبيعه إن كان لا يدير لأن الصياغة كعرض لا تجب ~~فيها الزكاة إلا PageV02P355 بالبيع ( لا كسر مسكوك إلا لسبك ) انظر عند ~~قوله : ولو في نوع ولابن رشد أيضا ما هو مثاقيل قائمة لا تقطع ويخرج عن ~~زكاتها قيمة ذلك دراهم قال ابن القاسم : وكذلك من قدم بلدا تجوز فيها ~~الدراهم النقص فلا يجوز له أن يقطع دراهمه قال مالك : وأما قطع الدنانير ~~حليا لنسائه فلا بأس بذلك ( ووجب نيتها ) تقدم نص ابن المواز أن ما تصدق به ~~من ماله لا يحسبه من زكاته إذا نوى به صدقة التطوع أو أعطاه ولا نية له في ~~تطوع ولا زكاة ابن بشير : إذا قلنا إن المساكين شركاء بمقدار الزكاة وإنها ~~تكون كرد الوديعة وقضاء الدين فلا تفتقر إلى نية وإن غلبنا عليها حكم ~~العبادة افتقرت إلى النية ولكن لا خلاف في المذهب أن الإمام يأخذها ممن ~~وجبت عليه ويجزئه وهذا بين أنها لا تفتقر إلى نية وأما على أنها تفتقر إلى ~~نية وهو قول ابن القصار فإذا أخذ الإمام الزكاة مع علم من وجبت عليه فلذلك ~~المقصود بالنية وأما إن أخذها وهو لا يعلم فأجراه اللخمي على الخلاف فيمن ~~أعتق ms0457 عن إنسان في كفارة بغير إذنه وفيمن ذبح أضحية إنسان بغير إذنه ابن رشد ~~: الأظهر أنها تجزىء من أخذت منه كرها لأنها متعينة في المال فإذا أخذها ~~منه من إليه أخذها أجزأت عنه كما تجزىء الصبي والمجنون إذا أخذت من ~~أموالهما وإن لم تصح منهما النية في تلك الحال PageV02P356 ( وتفرقتها ~~بموضع الوجوب أو قربه إلا لأعدم فأكثرها له ) من المدونة قال مالك : العمل ~~في الصدقة أن لا تخرج عن موضع جبيت منه كانت من عين أو حرث أو ماشية إلا أن ~~يفضل عنهم فضلة فتجعل في أقرب البلدان إليهم وإن بلغه عن بعض البلدان أن ~~سنة وحاجة نزلت بهم فينقل إليهم جل تلك الصدقة رأيت ذلك صوابا لأن المسلمين ~~أسوة فيما بينهم إذا نزلت الحاجة وروى ابن نافع ما على أميال من محلها ~~كمحلها سحنون : وكذا ما دون مسافة القصر ( بأجرة من الفيء وإلا بيعت واشتري ~~مثلها ) روى ابن القاسم عن مالك : يتكارى على حمل العشور إلى موضع الحاجة ~~من الفيء أو يبيعه قال ابن رشد عن ابن القاسم : يبيعه ويشتري بثمنه طعاما ~~بالموضع الذي يريد قسمته ولا يتكارى عليه من الفيء إلا أن يؤدي إلى ذلك ~~اجتهاد وهو معنى ما رواه عن مالك والاجتهاد في هذا أن ينظر إلى ما ينتقصه ~~من الطعام في بيعه هنا واشترائه هناك وإلى ما يتكارى به عليه فإن كان ~~يتكارى عليه بأكثر باعه وإلا أكرى عليه من الفيء وروى ابن وهب ومطرف عن ~~مالك : يتكارى عليه منه والوجه في هذا بين إذ كمااجوز للعامل عليها أن يأخذ ~~منها يجوز أن يأخذ منها من يوصلها وأما إن لم يكن ثم فيء فلا خلاف في جواز ~~الاكتراء على حملها منها إن كان أرشد من بيعها PageV02P357 ( كعدم مستحق ) ~~ابن عرفة : الرواية نقلها إن لم يوجد بمحلها مصرف للأقرب وكذا إن فضل منها ~~على أهل محلها وإلا فطريقان راجعه فيه ( وقدم ليصل عند الحول ) محمد : إذا ~~نقلت الزكاة وجب أن يبعث بها القدر تمام حولها بوصولها وقال ms0458 الباجي : لا ~~يبعث بها حتى يتم حولها ( وإن قدم معشر أو دينا أو عرضا قبل القبض ~~PageV02P358 أو نقلت لدونهم أو دفعت باجتهاد لغير مستحق وتعذر ردها إلا ~~للإمام أو طاع بدفعها لجائر في صرفها أو بقيمة لم تجز ) أما تقديم زكاة ~~المعشر فقال اللخمي : زكاة الزرع والثمار لا يصح تقديمها لأنها زكاة عما لم ~~يكن بعد ويجوز ذلك في المواشي على نحو ما جاز في العين إن لم يكن لهم سعاة ~~وأما زكاة الدين والعرض قبل القبض ففي المدونة إن أراد أن يتطوع بإخراج ~~زكاة عن دين قبل قبضه أو عن عرض قبل بيعه وقد مضى حول فلا يجزئه وأما إذا ~~نقلت لدونهم فمقتضى المذهب عن ابن رشد ونحوه في الكافي أنها تجزىء قال ابن ~~رشد : قول سحنون لا يجزئه أن يضع زكاته في غير قريته إذا كان في قريته ~~ضعفاء يريد في الاستحسان لا أنه يجب عليه إعادتها وقد قال مالك : من زرع من ~~أهل الحاضرة على عشرة أميال فلا بأس أن يحمل من زكاته إلى ضعفاء عنده ~~بالحاضرة وقال أيضا : واسع أن يبعث من زكاته إلى العراق وأحب إلي أن يؤثر ~~من عنده من أهل الحاجة ابن رشد : والزكاة ليست لمساكين بأعيانهم فتضمن إن ~~دفعت إلى غيرهم وأما أن الزكاة لا تجزىء إن دفعت لغير مستحق فقال اللخمي : ~~إن أعطاها لغني أو لعبد أو لنصراني وهو عالم لم تجز وإن لم يعلم وكانت ~~قائمة بأيديهم انتزعت منهم وصرفت لمن يستحقها فإن أكلوها غرموها على ~~المستحسن من القول لأنهم صانوا بها أموالهم وإن هلكت بأمر من الله غرموها ~~إن غروا من أنفسهم وإن لم يغرموا لم يغرموها وهل يغرمها من وجبت عليه وكذا ~~الإمام ومن جعل له تفريقها انظره فيه وقال أبو عمر : اختلف قول مالك ~~وأصحابه وأهل المدينة قبلهم فيمن أعطى من زكاته غنيا أو عبدا أو كافرا وهو ~~لا يعرف قيل : إنه قد اجتهد ولا شيء عليه وقيل : إنه لا تجزئه وهو قياس قول ~~مالك في كفارة ms0459 اليمين وأما عدم إجزاء الزكاة إن طاع لدفعها لجائر فقال ابن ~~العربي : هل يجوز أن يحتجز من زكاته عن الوالي ما يعطى للمحتاج قولان ~~وبالجواز أقول لأنه قادر على استخراج حق مسلم من يد غاصب فوجب عليه شرعا ~~اللخمي : إذا كان الإمام غير عدل ومكنه صاحبه منها مع القدرة على إخفائها ~~عنه لم تجزه ووجب إعادتها انتهى ونحو هذا عبارة التونسي ابن رشد : الأصح ~~قوله في المدونة وأحد قوليه في سماع عيسى وقول ابن وهب وأصبغ أن ما يأخذه ~~الولاة من الصدقات تجزىء وإن لم يضعوها موضعها لأن دفعها إليهم واجب لما في ~~منعها من الخروج عليهم المؤدي إلى الهرج والفساد فإذا وجب أن تدفع إليهم ~~وجب أن تجزىء وانظر إذا أخذ الوالي من التركة ثقافا هل يتراجع فيه الورثة ~~بهذا جرت فتيا ابن لب إلى هلم جرا وقد أشار السيد البرزلي إلى ترشيح هذا في ~~نوازله وأنه يجري على براءة الذمة بدفع الزكاة لهم قال : وعلى هذا فتيا ابن ~~عبد الرفيع في رجل عليه دين لرجل هرب فأجبر على دفع ذلك للوالي عن صاحب ~~الدين الهارب فحكم ببراءة ذمة الغريم قال : ومثل هذا قسم الغاصب وانظر من ~~هذا المعنى في الجهاد عند قوله : إلا لتأول على الأحسن وانظر أيضا آخر ~~مسألة من الاستحقاق روى ابن نافع : من جحد نصف ما عنده وصدق وأخذ ~~PageV02P359 بزكاة ضعفه ظالم لم يجزه عما جحد البرزلي : هذا معنى فتيا ~~شيوخنا إذا أخذها الظالم بغير اسم الزكاة فلا تجزىء وإما إن طاع بدفع ~~القيمة فقال مالك في المدونة : من جبره المصدق على إن أدى في صدقته دراهم ~~رجوت أن يجزئه ذلك إذا كان فيه وفاء بقيمة ما وجب عليه وكانت عند محلها ~~وقال ابن القاسم : إن أخذه بزكاة زرعه بعدما يبس أو بزكاة غنمه أو ماله قبل ~~محله فإن كان بقرب محلها أجزأه والزرع أبينه قال عيسى : سألت ابن القاسم عن ~~العامل يقف على الرجل في زكاة زرعه أو صدقة ماشيته فيقاطعه منها بالدراهم ~~طوعا ms0460 أو كرها وهل له أن يشتري صدقة من العامل بعد أن يدفعها إليه قال ابن ~~القاسم : يجتزىء بها ويعتد بذلك إذا كان العمال يضعون ما يأخذون من الصدقة ~~مواضعها ولا أحب لأحد أن يشتري صدقته وإن كان بعد أن يقبضها العامل وإن فعل ~~لم أر به بأسا ابن رشد : أما دفع القيمة إليهم فمكروه لوجهين : لما في ذلك ~~من معنى الرجوع في الصدقة ولئلا تكون القيمة أقل مما عليه فيكون قد بخس ~~المساكين حقهم وأما شراؤه الصدقة من العامل بعد أن يدفعها إليه فهو أخف في ~~الكراهية إذ لا يكره إلا من وجه واحد وهو ما في ذلك من معنى الرجوع في ~~الصدقة وليس بحقيقة الرجوع فيها إلا إذا اشتراها من المسكين الذي دفعها ~~إليه مع أن الحديث إنما ورد في صدقة التطوع فإذا أكرهه الإمام على أخذ ~~القيمة منه لم يكن عليه في ذلك بأس وأما شراؤه من العامل من صدقات غيره ~~فلذلك جائز إن كانوا يضعون ذلك في موضعه وإن كانوا لا يضعون ذلك مواضعه ~~فقيل : إن الشراء منهم سائغ لأن البيع لهم جائز إنما عداؤهم على الأثمان ~~قاله ابن حبيب في الوالي يغرم العمال الظلمة لنفسه فيلجئهم ذلك إلى بيع ~~أمتعتهم ورفيقهم والصحيح ما في هذا السماع أن ذلك لا يحل ولا يجوز لأنه بيع ~~عداء إذ الواجب أن تقسم على المساكين على ما هي عليه ولا تباع إلا على وجه ~~نظر ومثل أن يحتاج الإمام أن ينقل الزكاة من بلد إلى بلد لحاجة نزلت بذلك ~~البلد فيخاف أن يذهب الكراء ببعضها فيرى أن يباع ويشترى في ذلك البلد ~~بالثمن مثله فيقسم أو يقسم الثمن فيه فيسد للمساكين مسده فإذا باع الزكاة ~~يستأثر بها أو ليتعد فيها فهو كمن تعدى على سلعة رجل فباعها فلا يحل لأحد ~~شراؤها ( لا إن أكره ) ابن رشد : إن أكرهه الإمام على دفع القيمة فلا بأس ( ~~أو نقلت لمثلهم ) أما على ما تقدم لابن رشد والكافي فمن باب أولى أن تجزىء ~~إذا ms0461 نقلت لمثلهم ( أو قدمت في عين ) في سماع أشهب في الذي يعجل زكاة ماله ~~أنه كمن صلى الظهر قبل الزوال أو الصبح قبل طلوع الفجر أليس يعيد قال : ~~فكذلك الذي يؤدي زكاة ماله قبل أن يحول على ماله الحول قال ابن رشد : ظاهر ~~هذه الرواية أنها لا تجزيه وإن كان قرب الحول قال ابن نافع : وقال ابن ~~المواز : تجزئه إن أخرجها قبل الحول بيوم أو يومين قال ابن حبيب : أو عشرة ~~وروى عيسى عن ابن القاسم أو شهر أو نحوه وفي المبسوط : الشهران ونحوهما ابن ~~رشد : الأظهر أنها تجزيه إذا أخرجها قبل الحول بيسير لأن الحول توسعة فليس ~~كالصلاة ( وماشية ) تقدم قول اللخمي : المواشي في تقديم زكاتها مثل العين ~~في تقديم زكاته PageV02P360 ( فإن ضاع المقدم فعن الباقي ) انظر أنت ما ~~معنى هذا وهل نقص هنا شيء فإنما هذا الحكم إنما هو أداء في وقت لم يجز قال ~~ابن المواز : لو أخرج زكاته بعد الحول بيوم وشبهه فتلفت فأرجو أن لا يكون ~~عليه غيرها قال مالك : ولو أخرجها قبل الحول بأيام يسيرة فتلفت فإنه يضمها ~~ابن المواز : ما لم يكن قبله بيوم أو يومين في الوقت الذي لو أخرجها فيه ~~لأجزأته ابن يونس : يريد فإنها تجزيه ولا يكون عليه غيرها وإما إن كان قبل ~~الحول بأيام فإنه يزكي ما بقي لا ما تلف انتهى ثم أطلعني ناسخ هذا الشرح ~~على كلام المؤلف في توضيحه قال ما نصه : ذهب ابن رشد إلى أنه متى هلكت ~~الزكاة قبل الحول بيسير أنه يزكي ما بقي إن كانت فيه زكاة كذا يأتي عندي ~~على جميع الأقوال إنما تجزئه إذا أخرجها كالرخصة والتوسعة وأما إذا هلكت ~~ولم تصل إلى أهلها ولا بلغت محلها فإن الضمان فيها ساقط ويؤدي زكاة ما بقي ~~عند حوله انتهى وعلى هذا النقل كنت أقتصر لو كنت اطلعت عليه وهو في ~~التنبيهات ( وإن تلف جزء نصاب ولم يمكن الأداء سقطت ) من المدونة قال مالك ~~: من اشترى بمال حال حوله قبل أن يزكي ms0462 خادما فمات فعليه زكاته قال : وكذلك ~~لو حل حول المال بيده ففرط في إخراج زكاته حتى ضاع فإنه يضمن زكاته قال : ~~وإن لم يفرط حتى ضاع كله أو بقي منه تسعة عشر دينارا فلا زكاة عليه ابن ~~يونس : القياس قول ابن الجهم أنه يزكي التسعة عشر وجه قول مالك أنه لما كان ~~له أن يعطيهم زكاته من غيره لم يتعين حظهم فيه ولما ضاع بغير تفريط فقد ضاع ~~قبل إمكان إخراج زكاته فهو كضياعه قبل حوله فلذلك لم تجب عليه زكاة فيما ~~بقي PageV02P362 ( كعزلها فضاعت ) مالك : لو أخرج زكاته حين وجبت ليبعث بها ~~لمن يفرقها فسرقت أو بعث بها فسقطت لأجزأته ابن يونس : لأن المال لو هلك ~~بعد الحول وإمكان الأداء لم يلزمه شيء فهلاك الزكاة بعد إخراجها من غير ~~تفريط في وصولها إلى الفقراء كتلفها مع جملة المال ابن رشد : هذا إن أخرجها ~~قرب الحول بيوم ونحوه فإن أخرجها بعد الحول بأيام فتلفت ضمنها قاله مالك في ~~كتاب ابن المواز وهو مفسر لما في المدونة قال ابن القاسم : ثم إن وجدها بعد ~~أن تلف ماله وعليه دين فلينفذها من زكاته ولا شيء لأهل الدين فيها ابن يونس ~~: لأنه لما كان ضياعها من المساكين وجب أن تكون لهم إذا وجدت ( لا إن ضاع ~~أصلها ) سمع ابن القاسم : سئل مالك عن رجل أخرج زكاة ماله فسرق منه المال ~~وبقيت الزكاة قال : أرى أن يخرجها ولا يحبسها ابن رشد : يريد وإن سرق منه ~~المال بالقرب في موضع الذي لو تلف قبل أن يخرج منه الزكاة لم يلزمه ضمان ~~الزكاة والوجه في ذلك أنه رأى إخراج الزكاة عند محلها قسمة صحيحة بينه وبين ~~المساكين فوجب أن يكون ضمان المال منه دونهم كما يكون ضمان الزكاة المخرجة ~~منهم دونه إلا أن يمسكها بعد إخراجها فيلزمه ضمانها بالتعدي منه في حبسها ~~وأما لو سرق منه المال على بعد من إخراج الزكاة لم يشكل أن عليه إخراج ~~الزكاة ( وضمن أن أخرها عن الحول ) تقدم نص المدونة ms0463 : لو حال الحول ففرط في ~~إخراج زكاته حتى ضاع ضمن الزكاة ( أو أدخل عشره مفرطا لا محصنا وإلا فتردد ~~) من المدونة قال ابن القاسم : من حصد زرعه وجد ثمره فيه ما تجب الزكاة ولم ~~يدخله بيته حتى ضاع القمح من الأندر والتمر من الجرين فلا يضمن زكاته وكذلك ~~لو عزل عشر ذلك في أندره ليفرقه فضاع بغير تفريط فلا شيء عليه وقد قال مالك ~~فيمن أخرج زكاة ماله عند محلها ليفرقها فضاعت بغير تفريط : فلا شيء عليه ~~فكذلك هذا قال مالك : وإن أدخل ذلك بيته قبل قدوم المصدق فضاع ضمن ابن رشد ~~: إن ضيع أو فرط حتى تلف فهو ضامن باتفاق سواء أدخله منزله أو لم يدخله ضاع ~~جميعه أو عشره وقال التونسي : إن خشي على عشره في الأندر فأدخله بيته على ~~باب الحرز له فضاع لم يضمن شيئا ابن رشد : هذا صحيح لا يختلف فيه وإنما ~~يختلف إذا لم يعلم على أي الوجهين أدخله منزله فمرة ضمنه ولم يصدقه أنه فعل ~~PageV02P363 ذلك على النظر وأنه أراد حرزه بإدخاله منزله ومرة صدقه بأن ~~فعله إنما كان على النظر فأسقط عنه الضمان هذا الذي أعتقده في هذه المسألة ~~وهي في الكجاب مشكلة حضرت المناظرة فيها عند شيخنا أبي جعفر فتنازعنا فيها ~~نزاعا شديدا وكثر المراء والجدال ( وأخذت من تركة الميت ) انظر ما معنى هذا ~~وانظر عند قوله : ولا تبدأ أن أوصى بها ( وكرها وإن بقتال وأدب ) ابن رشد : ~~من أقر بفرض الزكاة ومنعها فإنه يضرب وتؤخذ ممه كرها إلا أن يمنع في جماعة ~~ويدفع بقوة فإنهم يقاتلون عليها حتى تؤخذ منهم ( ودفعت للإمام العدل وإن ~~عينا ) تقدم نص المدونة عند قوله : وقد تجب ( وإن غر عبد بحرية فجناية على ~~الأرجح ) إن غر عبد فقال إني حر فأعطي من الزكاة فأفات ذلك ففيه نظر هل ~~يكون في رقبته كالجناية لأنه غرة أو يكون في ذمته لأن هذا متطوع بالدفع ابن ~~يونس : الصواب أنها جناية في رقبته لأنه لم يتطوع له إلا لما ms0464 أعلمه أنه حر ~~وغرة فلا يجب أن يختلف في ذلك ( وزكى مسافر ما معه ) اللخمي : على من كان ~~في سفر أن يزكي ما معه ولا يؤخره إلى بلده ( وما غاب إن لم يكن مخرج ولا ~~ضرورة ) اللخمي : اختلف في زكاة ما خلفه المسافر في بلده فقال مالك : يزكيه ~~إلا أن يحتاج ولا قوت معه فليؤخر إلا أن يجد من يسلفه فيستلف يريد يخرج ~~الزكاة ويتسلف ما يحتاج إليه وقال أيضا : يؤخر زكاته حتى يقسم في بلاده وهو ~~أبين أن يكون فقراء من كان فيهم ذلك المال أحق بزكاته وأيضا فإن الزكاة ~~متعلقة بعين ذلك المال فليس يجب على المالك أن يخرج عنه من ذمته انتهى ونص ~~المدونة : من حل عليه حول بغير بلده زكى عما معه وعما خلف ببلده وكذلك إن ~~خلف ماله كله ببلده إلا أن يخاف الحاجة ولا يجد مسلفا فليؤخر إلى بلده وإن ~~وجد من يسلفه فليخرج زكاته أحب إلي وقد كان يقول يقسم في بلده اللخمي : ~~وعلى من أراد سفرا أن يوكل من يخرج عنه عند حوله إن علم أنه لا يعود إلا ~~بعد الحول فصل في زكاة الفطر قال ابن شاس : النوع السادس زكاة الفطر ( يجب ~~بالسنة ) ابن عرفة : في حكم زكاة الفطر طرق الباجي واللخمي واجبة أبو عمر : ~~قول بعض أصحاب مالك سنة ضعيف وقول الشيخ سنة فرضها رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم تمريض لا شيء ( صاع ) ابن رشد : مكيلة زكاة الفطر صاع من كل ما يؤدى ~~منه القباب : وهذا الصاع هو كيل مدينة فاس في وقتنا بعض شيوخ غرناطة : هو ~~مد ممسوح من أمداد غرناطة أو يغرف الإنسان أربع حفنات بكلتا يديه ابن حبيب ~~: مد النبي صلى الله عليه وسلم حفنة باليدين جميعا من رجل وسط والصاع أربع ~~حفنات كذلك بكف الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ( أو جزؤه ) سند : من قدر على ~~بعض الزكاة أخرجه على ظاهر المذهب ( عنه ) التلقين : زكاة الفطر تلزم الرجل ~~عن نفسه PageV02P364 ( فضل عن قوته وقوت عياله ) اللخمي ms0465 : قال مالك في ~~المدونة فيمن تحل له زكاة الفطر أنه يؤديها قال ابن حبيب : إذا كان عنده ~~فضل قوت يومه أخرجها يريد فضل عن قوته وقوت عياله وهذا راجع إلى ما في ~~المدونة وقال عبد الوهاب : يخرجها إذا كان لا يلحقه ضرر بإخراجها من إفساد ~~معاشه أو جوعه أو جوع عياله من المنتقى ما نصه : إن كان عند الفقير ما يخرج ~~منه زكاة الفطر دون مضرة تلحقه لزمه إخراجها وبه قال الشافعي وقال أبو ~~حنيفة : لا يلزمه إلا أن يكون له نصاب مال مائتا درهم وانظر المفلس أنه ~~يترك له ولأهله ولولده الصغير ما يعيش به هو وأهله الأيام قال في الواضحة : ~~الشهر ونحوه ومن المدونة قال مالك : لا يجزئه أن يدفع في الفطرة ثمنا وروى ~~عيسى عن ابن القاسم : فإن فعل أجزأه قال ابن عرفة : في وجوبها بملكها زائدة ~~على واجب قوت يومه أو بعدم إجحافها به أو بملكه قوت خمسة عشر يوما رابعها ~~بغنائه المانع أخذها ( وإن بتسلف ) من المدونة : إن كان محتاجا ووجد من ~~يسلفه PageV02P366 فليتسلف ابن رشد : التسلف مستحب ( وهل بأول ليلة العيد ~~أو الفجر خلاف ) روى أشهب عن مالك أنها تجب بغروب الشمس من ليلة الفطر ابن ~~يونس : وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة اللخمي : على هذا القول تجب على من ~~مات بعد الغروب وتسقط عمن توالد أو أسلم في ذلك الوقت وتكون في البيع على ~~البائع دون المشتري وفي الطلاق على الزوج دون الزوجة وفي العتق على السيد ~~دون العبد إذا كان البيع والطلاق والعتق بعد غروب الشمس انتهى وروى ابن ~~القاسم عن مالك : لا تجب على من هو من أهلها إلا بطلوع الفجر قال ابن رشد : ~~وهذا هو الأظهر اللخمي : على هذا القول تجب على من كان حيا أو باع أو أعتق ~~أو طلق بعد طلوع الفجر أو توالد أو أسلم قبل وتسقط عمن مات أو طلق أو أعتق ~~أو باع قبل طلوع الفجر أو توالد أو أسلم بعد ذلك وتكون الزكاة على ms0466 المشتري ~~والزوجة والعبد ( من أغلب القوت ) ابن رشد : قول ابن القاسم وروايته عن ~~مالك أنها تخرج من غالب عيش البلد من تسعة أشياء وهي : القمح والشعير ~~والسلت والأرز والذرة والدخن والتمر والزبيب والأقط فإن كان عيشه وعيش ~~عياله من هذه الأصناف من غير الصنف الذي هو غالب عيش البلد أخرج من الذي هو ~~غالب عيش البلد كان الصنف الذي خص به نفسه أدنى أو أرفع إلا أن يعجز عن ~~إخراج أفضل ما يتقوت فلا يلزمه غيره وهذا على مذهب ابن القاسم وروايته عن ~~مالك في المدونة ( من معشر أو أقط غير علس ) انظر هذا مع عبارة ابن رشد حصر ~~ابن رشد المخرج في تسعة وحصره خليل في كل معشر إلا العلس وفي كتاب ابن عبد ~~الحكم كل ما تجب فيه الزكاة فإنه يخرجه في زكاة الفطر ومن المدونة قال مالك ~~: لا تجزىء زكاة الفطر في شيء من القطنية وكره مالك أن يخرج فيها تينا ~~PageV02P367 قال ابن القاسم : وأنا أقول إنه لا يجزيه إلا إذا كانت القطنية ~~أو شيء من هذه الأشياء التي ذكرنا أنها لا تجزىء إذا كان ذلك عيش قوم فلا ~~بأس أن يؤدوا من ذلك ويجزئهم ( إلا أن يقتات غيره ) انظر أنت على ما يتنزل ~~هذا وقال ابن الحاجب : لو أقتيت غيرها كالقطاني والسويق والتين واللحم ~~واللبن فالمشهور تجزىء وفي الدقيق بريعه قولان وفي المدونة : لا يجزىء أن ~~يخرج في زكاة الفطر دقيقا قال ابن حبيب : إنما كره إخراج الدقيق من أجل ~~الريع فمن أخرج منه قدر ما يزيد على كيل الطعام أجزأه وقال أصبغ : قال عبد ~~الحق : وليس هذا بخلاف لما في المدونة : وكذلك إذا أعطى خبزا انتهى وسيأتي ~~في كفارة اليمين اللخمي وابن يونس والباجي وابن بشير في قول ابن حبيب إنه ~~ليس بخلاف المدونة وعزاه في النكت لغير واحد من القرويين PageV02P368 ( وعن ~~كل مسلم بموته بقرابة ) التلقين : زكاة الفطر تلزم الرجل عن نفسه وعمن ~~تلزمه نفقته من المسلمين من ولد صغير لا مال له أو ms0467 كبير زمن ومن المدونة ~~قال مالك : يؤديها الرجل عن كل من يحكم عليه بنفقته من الأحرار والعبيد من ~~المسلمين ولا يؤديها عن عبده أو امرأته أو أم ولد النصارى ومن لزمه نفقة ~~أبويه لحاجتهما أدى زكاة الفطر عنهما اللخمي : ولو استأجر حرا بطعامه لم ~~يلزمه إخراجها عنه انتهى انظر قول اللخمي هذا فقد تضمن أن زكاة الفطر ليست ~~بتابعة للنفقة ومن لزمته شرعا لا تسقط عنه إلا بنص كالزوجة تفتدي بنفقة ~~بنيها إلى سقوط ذلك عن الأب شرعا فإنه لا يلزمها أن تخرج عنهم زكاة فطر وفي ~~المدونة من قول مالك إن نفقة المخدم على الذي أخدم وزكاة فطره على من له ~~مرجع الرقبة وقد قال أبو عمر : قول مالك إنه لا زكاة على الرجل في أجيره ~~لأنه لا يلزمه نفقته والأصل في الشرع أن صدقة الفطر لا تلزم إلا من تلزم ~~نفقته في الشرعية لا من طريق التطوع ولا المعاوضة ونحو هذا قال الباجي ( أو ~~زوجية ) من المدونة قال مالك : يلزم الرجل أداؤها عن نفسه وعن امرأته وإن ~~كانت مليئة وانظر إذا لم يكن له من أين يخرجها هل يجب عليها أن تخرج عن ~~نفسها قال في التفريع : إنها تخرجها عن نفسها وتعطيها زوجها الفقير ابن ~~يونس : لو طلق المدخول بها طلقة رجعية لزمه النفقة عليها وأداء الفطر عنها ~~بخلاف لو طلقها بائنا وهي حامل فلا يزكى عنها وإن كانت النفقة عليه ( وإن ~~لأب وخادمها ) ابن حبيب و أصبغ وابن عبد الحكم وابن الماجشون : يؤديها عن ~~زوجة أبيه الفقير وخادمها اللخمي : ويؤديها عن خادمي أبويه الفقيرين إن ~~كانا لا غنى لهما عنهما ومن المدونة قال مالك : ويؤديها عن خادم واحدة من ~~خدام امرأته التي لا بد لها منها ( أو رق ) تقدم نص المدونة : يؤديها عمن ~~تلزمه نفقته من الأحرار والعبيد المسلمين انتهى وانظر سرية عبده وعبد عبده ~~فلا يخرج عنهما لا السيد ولا العبد قاله مالك في المدونة ( ولو مكاتبا ) من ~~المدونة : نفقة المكاتب على نفسه وعلى السيد زكاة ms0468 الفطر ( وآبقا رجي ) من ~~المدونة قال مالك : لا يؤديها عن عبده الآبق إباق إياس فأما من يرتجيه ~~لقربه فهي عليه عنه ( ومبيعا بمواضعة أو خيار ) من المدونة قال مالك : ما ~~ابتاع عبدا على أن البائع أو المبتاع بالخيار فيه ثلاثة أيام أو باع أمة ~~على المواضعة فغشيهم الفطر قبل زوال أيام الخيار والاستبراء فنفقتهم وزكاة ~~فطرهل على البائع وسواء رد العبد مبتاعه بالخيار أم لا ( ومخدما ) من ~~المدونة قال ابن القاسم : والفطرة على الموصى بخدمته لرجل وبرقبته لآخر على ~~صاحب الرقبة إن قبل الوصية كمن أخدم عبده رجلا أمدا فصدقة الفطر على سيده ~~الذي أخدمه ( إلا لحرية فعلى مخدمه ) روى الباجي : المخدم يرجع لحرية زكاة ~~فطره على ذي خدمته ( والمشترك والمبعض بقدر الملك ولا شيء على العبد ) من ~~المدونة : من له نصف عبد وباقيه حر فليؤد الذي له النصف نصف صدقة الفطر عن ~~حصته وليس على العبد أن يؤدي النصف الآخر عما عتق منه لأنه لا زكاة عليه في ~~ماله ابن يونس : ولأن أحكام الرق غالبة عليه بدلالة منع شهادته وميراثه ~~ونقصان طلاقه وحده وسقوط الحج عنه فكذلك الزكاة ساقطة عنه ويؤدي السيد بقدر ~~ما ملكه فيه كما يلزمه إذا كان بينه وبين غيره أو بينه وبين عبد فيؤدي عن ~~حصته ولا يلزم العبد أن يؤدي عن حصته شيئا ( والمشتري فاسدا على مشتريه ) ~~من المدونة قال مالك : من اشترى عبدا بيعا فاسدا فجاء الفطر وهو عنده ~~فنفقته وزكاة الفطر على المشتري رده يوم الفطر أو بعده لأن ضمانه منه حتى ~~يرده PageV02P370 ( وندب إخراجها بعد الفجر قبل الصلاة ) من المدونة : ~~استحب مالك أن تؤدى زكاة الفطر بعد الفجر من يوم الفطر قبل الغدو إلى ~~المصلى لقوله تعالى : @QB@ قد أفلح @QE@ إلى @QB@ فصلى @QE@ أي من أخرج ~~زكاة الفطر ثم غدا ذاكرا لله إلى المصلى فصلى PageV02P372 ( ومن قوته ~~الأحسن ) من كتاب الأبهري : إذا كان رجل يخص نفسه بقوت أجود من غالب قوت ~~بلده فيستحب له أن يخرج منق فإن أخرج من الغالب أجزأه وإن ms0469 كان يأكل دون ~~القوت الغالب كان عليه أن يخرج الغالب إذا أمكنه وإن لم يمكنه أخرج مما ~~يأكل ( وغربلة القمح إلا الغلث ) الغلث الخلط غلثت البر بالشعير من المدونة ~~: ليس غربلة القمح بواجب ( ودفعها لزوال فقر أو رق يومه ) أما من زال فقره ~~يوم الفطر ففي المدونة وقال مالك : من أسلم بعد طلوع الفجر من يوم الفطر ~~أحببت له أن يؤدي زكاة الفطر وقال ابن حبيب : إن أعطي الفقير منها ما فيه ~~فضل عن قوت يومه ذلك فليخرج من ذلك الفضل الجلاب : الإخراج مستحب وابن حبيب ~~: إن لم يدخل عليه شيء إلا في غد يوم الفطر فلا شيء عليه لأن يوم الفطر قد ~~زال وأما من زال رقه أما القن فقد كان أخرج عنه سيده المعتق وأما المعتق ~~بعضه ( وللإمام العدل ) من المدونة قال مالك : لا يدفع زكاة إلى الإمام إن ~~كان لا يعدل وإن كان عدلا لم يسع أحدا أن يفرق شيئا من الزكاة وليدفعها ~~إليه فيفرقها الإمام في مواضعها ( وعدم زيادة ) قيل لمالك : يؤدي بالمد ~~الأكبر قال : لا يمده عليه السلام فإن أراد خيرا فعلى حدة القرافي : سد ~~الذريعة تغيير المقادير PageV02P373 الشرعية ( وإخراج المسافر وجاز إخراج ~~أهله عنه ) من المدونة : يؤديها المسافر حيث هو وإن أداها عنه أهله أجزأ ( ~~ودفع صاع لمساكين PageV02P374 وآصع لواحد ) من المدونة : لا بأس أن يعطي ~~الرجل زكاة الفطر عنه وعن عياله لمسكين واحد واستحب مالك في رواية مصرف أن ~~يعطي كل مسكين ما أخرج عن كل إنسان من أهله قال في كتاب ابن المواز : لو ~~أعطى زكاة نفسه وحده مساكين لم يكن به بأس ( ومن قوته الأدون إلا لشح ) ابن ~~عبد السلام : إن اقتات نوعا أدنى من غالب قوت البلد لشح لزمه الإخراج من ~~غالب قوت البلد وإن كان لفقر لا لشح فالظاهر إجزاء قوته عنه وقد تقدمت ~~عبارة ابن رشد إن كان الصنف الذي خص به نفسه أدنى فلا يخرج منه إلا أن يعجز ~~( وإخراجه قبله بكاليومين وهل مطلقا أو إلا لمفرق ms0470 تأويلان ) من المدونة قال ~~ابن القاسم : إن أداها قبل الفطر بيوم أو يومين أجزأه الباجي : المشهور أنه ~~لا يجزئه وقاله سحنون : ابن يونس : يحتمل أن يكون ابن القاسم إنما أراد ~~بإخراجها قبل الفطر بيوم أو يومين أن يدفعها لمن يلي الصدقة ومن حمله على ~~ظاهره لزمه أن يقول يجزئه لو أخرجها من أول الشهر وذلك لا يجوز PageV02P375 ~~( ولا تسقط بمضي زمنها ) من المدونة قال ابن القاسم : من لم يكن عنده شيء ~~حتى مضى لذلك أعوام ثم أيسر لم يلزمه قضاؤها لماضي السنين قال مالك : وإن ~~أخرها الواحد سنين فعليه قضاؤها لماضي السنين ( وإنما تدفع لحر مسلم فقير ) ~~من المدونة قال مالك : لا يعطى منها أهل الذمة ولا العبيد ولا أعلمهم ~~يختلفون أنه لا يعطى زكاة الفطر من يملك نصابا ابن عرفة : في كون مصرفها ~~فقير الزكاة أو عادم قوت يومه نقل اللخمي وقول أبي مصعب PageV02P376 # |1 كتاب الصيام والاعتكاف # # | فصل في الصيام # ابن شاس ينظر في هذا الباب في الصوم والفطر # أما الصوم فالنظر في سببه وركنه وشرطه وسنيته # وأما الفطر فالنظر في مبيحاته وموجباته # PageV02P377 خر ( ويثبت رمضان بكمال بان ) ابن يونس للعلم بدخول رمضان ~~ثلاث طرق وهي الرؤية والشهادة عليها فإن لم يوصل إلى ذلك فإكمال عدة شعبان ~~ثلاثين يوما # PageV02P379 ( أو برؤية عدلين ) ابن عرفة يثبت رمضان وغيره بشهادة عدلين ~~حرين في مصر صغير مطلقا وكبير في غيم # ومن المدونة قال مالك لا يصام ولا يفطر ولا يقام الموسم إلا بشهادة رجلين ~~حرين مسلمين عدلين على رؤية الهلال ولا يجوز فيه شهادة جماعة النساء ~~والعبيد والمكاتبين ولا شهادة رجل واحد وإن كان عدلا # قال سحنون ولو كان مثل عمر بن عبد العزيز ما صمت ولا أفطرت بشهادته # اللخمي منع مالك أن يصام بشهادة الواحد إذا أخبر عن رؤية نفسه لا على وجه ~~الوجوب ولا على الندب ولا على الإباحة # قال سحنون ولو كان مثل عمر بن عبد العزيز # ابن يونس لأنه حكم يثبت في البدن فلا يقبل في الشهادة ms0471 عليه واحد أصله ~~النكاح والطلاق # ابن عرفة المذهب لغو رؤية العدل لغيره ولو كان مثل عمر بن عبد العزيز # ابن حارث اتفاقا وتخريج اللجمي قبوله من قول ابن ميسر والشيخ وابن ~~الماجشون يرد بالمشقة انتهى # فيظهر من هذا أن قول ابن الماجشون وابن ميسر والشيخ موافق للمشهور # والذي قال ابن الماجشون إذا كان الناس مع إمام يضيع أمر الهلال فلا يدعوا ~~ذلك من أنفسهم # فمن ثبت عنده برؤية من يثق بصدقه صام عليه وأفطر وحمل عليه من يقتدي به # اللخمي أجاز في هذا ثلاثة أشياء الصوم والفطر بقول الواحد إذا أخبر عن ~~رؤية نفسه وأن يحمل عليه من يقتدي به لأنه يقطع بصدق نفسه وأن يحملهم على ~~قول غيره إذا كان ثقة عنده # فإذا جاز أن يحمل من يقتدي به على الصوم بقول الواحد عند تضييع الإمام ~~جاز للإمام أن يحمل الناس على مثل ذلك لأنه لا يجوز أن يفعل عند عدم الإمام ~~إلا ما يجوز للإمام أن يفعله # والأصل في هذا قوله صلى الله عليه وسلم إن بلالا ينادي بليل فكلوا ~~واشربوا حتى ينادي ابن مكتوم # فأباح الأكل بقول بلال وألزم الإمساك بقول ابن مكتوم وحده والأول يخبر عن ~~رؤية نفسه والثاني يخبر عما يخبر به غيره # وعلى هذا يجوز أن يفطر بقول الواحد إذا أخبر عن غروب الشمس # فإن قيل المؤذن في هذا بخلاف غيره لأن الناس أقاموه لذلك فأشبه الوكيل # قيل يلزم على هذا أن يجوز مثل ذلك في الهلال إذا أقاموا واحدا لالتماسه ~~لهم فيعملون على ما يخبرهم به من هلال رمضان أو شوال # راجع اللخمي وقد حصل بهذا أن الإنسان كما هو مخاطب بالصيام إذا رأى هلال ~~رمضان بنفسه كذلك هو مخاطب به إذا أخبره شاهدان عدلان أنهما قد رأياه وهذه ~~أيضا هي عبارة ابن رشد # فإن أخبره عدل واحد فلا يعمل على قوله إلا إن كان في موضع ليس فيه إمام ~~يتفقد أمر الهلال فإنه يعمل بشهادته وهذه أيضا هي عبارة ابن رشد قائلا ms0472 لأن ~~الشهادة لما تعذرت لتضييع الإمام رجع إلى إثباته من جهة الخبر وكما جاز ~~قبول المؤذن العدل العارف بالفجر في طلوعه لتعذر الشهادة في ذلك عند الحاكم ~~إذ لا يلزمه طلب الشهادة في ذلك # والفرق بين وجوب ذلك عليه في الهلال دون الفجر أن الصيام يصح إيقاع النية ~~فيه قبل الفجر ولا يصح اعتقاد الصوم في أول يوم من رمضان قبل العلم ~~باستهلال الهلال ولا يلزم على هذا زوال الشمس لصلاة الظهر ولا غروب الشمس ~~للفطر لأنه يمكنه التأخير حتى يوقن بزوال الشمس أو بغروبها # وجه رابع مما يخاطب به الإنسان بالصيام إذا أخبره الإمام إن قد ثبتت ~~رؤيته عنده قاله ابن رشد أيضا # وكذلك إذا أخبره عدل عن الإمام بذلك أو عن الناس أنهم رأوه رؤية عامة # قال ابن رشد وكذلك إن أخبره عدل أن أهل بلد كذا صاموا يوم كذا برؤية عامة ~~أو بثبوت رؤيته عند قاضيهم يجب عليه بذلك قضاء اليوم # قال أبو عمران العدل إذا أخبر أن الهلال قد ثبت عند الإمام إن كانوا قد ~~بعثوه لزمهم العمل على خبره وإلا فلا # قال ابن يونس لا فرق بين أن يرسلوه إلى بلد مستكشفا فيخبرهم أنهم رأوا ~~الهلال فيه أو يخبرهم من غير إرسال لأنه من باب نقل الأخبار لا من باب نقل ~~الشهادة وكذلك نقل الرجل إلى أهله وذلك كله سواء والتفريق بين ذلك كله ضعيف ~~وقال ابن رشد لا معنى عندي لقول أبي عمران ولا فرق بين أن يخبرهم دون أن ~~يبعثوه أو يخبر بذلك أهله وولده وإنما يفترق ذلك عندي إذا بعث الإمام رجلا ~~إلى أهل بلد ليخبره إن كانوا رأوا الهلال فأخبره بذلك فليأمر الإمام الناس ~~بالصيام وإن أخبره بذلك من غير أن يرسله وجب على الإمام الصيام ولم يصح له ~~أن يأمر الناس بالصيام حتى يشهد بذلك عنده آخر لأنه حكم فلا يكون إلا ~~بشاهدين انتهى # انظر هل يلزم هذا المخبر أن يخبر كل الناس إذ الإمام قد وجب عليه الصيام ~~بخبره ms0473 فكذلك غيره # PageV02P381 ( ولو بصحو بمصر ) اللخمي يصح الاقتصار على شهادة رجلين في ~~الغيم وإن عظم المصر وفي الصحو في المصر الصغير # واختلف إذا كان الصحو والمصر كبير والظاهر من قول مالك وأصحابه الجواز # ابن رشد وهو ظاهر المدونة # ( فإن لم ير بعد ثلاثين صحوا كذبا ) قال مالك في شاهدين شهدا في هلال ~~شعبان فعد لذلك ثلاثين يوما ثم لم ير الناس الهلال ليلة إحدى وثلاثين ~~والسماء صاحية قال مالك هذان شاهدا سواء ( أو مستفيضة ) من ابن يونس قال ~~ابن عبد الحكم قد يأتي من رؤية الهلال ما يشتهر حتى لا يحتاج فيه إلى ~~الشهادة والتعديل مثل أن تكون القرية كبيرة فيراه فيها الرجال والنساء ~~والعبيد ممن لا يمكن فيهم التواطؤ على الباطل فيلزم الناس الصوم من باب ~~استفاضة الأخبار لا من باب الشهادة # PageV02P383 ( وعم إن نقل بهما عنهما لا بمنفرد PageV02P384 إلا كأهله ~~ومن لا اعتناء لهم بأمره ) قد لخصت من المقدمات وابن يونس واللخمي وابن ~~عرفة ما أتحمل عهدته إن أفتيت فانظر أنت هل يتنزل كلامه على ذلك واستظهر ~~عليه PageV02P385 ( وعلى عدل أو مرجو رفع رؤيته PageV02P386 والمختار ~~وغيرهما وإن أفطروا فالقضاء والكفارة إلا بتأويل فتأويلان ) من المدونة قال ~~مالك من رأى هلال رمضان وحده فليعلم الإمام لعل غيره رآه معه فتجوز ~~شهادتهما وإن لم يره غيره رد الإمام شهادته ولزمه الصوم في نفسه فإن أفطر ~~لزمه القضاء والكفارة # أشهب إلا أن يكون متأولا # انتهى نص ابن يونس # وذكر اللخمي قول أشهب كأنه المذهب ولم يعزه # وقال عبد الوهاب إذا كان فاسقا أو عبدا أو امرأة فليس عليه رفعه # اللخمي القول الآخر أبين لأنه قد يجتمع منهم ما يقع # بقولهم العلم وأيضا فإن ذلك يؤدي إلى ظهور الشهادة لأن كثيرا من الناس ~~يقف على الشهادة على رؤية الهلال خوف أن يؤدي إلى انفراده انتهى وهذا كما ~~نصوا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض برأسه لا يسقطه عدم تأثير ~~المنكر عليه # ألا ترى أن إنكار القلب فرض وهو لا أثر له ms0474 في دفع ذلك المنكر ( لا بمنجم ~~) ابن يونس لا ينظر في الهلال إلى قول المنجمين لأن الشرع قصر ذلك على ~~الرؤية أو الشهادة أو إكمال العدة فلم يجز إثبات زيادة # PageV02P387 عليه ( ولا يفطر منفرد بشوال ولو أمن الظهور إلا بمبيح ) قال ~~مالك وابن القاسم وأشهب إن رأى هلال شوال وحده فلا يفطر # قال أشهب ولينو الفطر بقلبه ويكف عن الأكل والشرب وليس عليه في الأكل ~~بينه وبين الله شيء لكن عليه من باب التغرير بنفسه في هتك عرضه # قال ابن القاسم إلا أن يكون وحده في سفر في مفاز فإنه يفطر # اللخمي لا يمنع بسفر مطلقا # PageV02P389 ( وفي تلفيق شاهد أوله لآخر آخره ولزومه بحكم المخالف بشاهد ~~تردد ) أما المسألة الأولى فقال يحيى لو شهد واحد على هلال رمضان وآخر على ~~شوال لم يفطر بشهادتهما # انتهى نقل ابن يونس # وأما ابن رشد فنقل هذا ثم قال وقال غيره من أهل العلم معنى ذلك إذا شهد ~~الشاهد على هلال رمضان أنه رآه بعد ثلاثين يوما من رؤية الشاهد الأول على ~~هلال شعبان إذ ليس في شهادة الثاني تصديق للشاهد الأول وأما لو رآه الشاهد ~~الثاني بعد تسعة وعشرين يوما من رؤية الأول لوجب أن تجوز شهادتهما لأن ~~الشاهد الثاني يصدق الشاهد الأول إذ لا يصح أن يصدق الشاهد الثاني إلا ~~والأول صادق في شهادته يريد فيصام لتمام من رؤيته # ابن رشد وليس هذا ببين والصحيح عندي أن لا فرق بين المسألتين وأنهما ~~جميعا يتخرجان على قولين لأنهما جميعا تفقان على إيجاب الصيام لتمام من ~~رؤية الأول وإن اختلفا فيما شهدا به إذ قد اختلف الشاهدان في شهادتهما ~~واتفقا فيما يوجبه الحكم والمشهور أن لا تجوز # وقال اللخمي إن شهد الأول أنه رآه ليلة الأحد وكان الغيم فإن شهد الثاني ~~أنه رأى هلال الشهر بعده ليلة الثلاثاء لفقت وإن شهد أنه رأى ليلة الإثنين ~~لم تلفق # ابن عرفة هذا رابع الأقوال # وأما مسألة لزوم الصيام بحكم المخالف بشاهد فقال القرافي عن سند لو ms0475 حكم ~~الإمام بالصوم بالواحد لم يخالف وفيه نظر لأنه فتوى لا حكم # ولو كان إمام يرى الحساب فأثبت به الهلال لم يتبع لا جماع السلف على ~~خلافه # PageV02P391 ( ورؤيته نهارا للقابلة ) ابن يونس إذا رأى الهلال آخر يوم ~~من شعبان أو من رمضان فهو لغده ريء بعد الزوال أو قبله ابن بشير هذا هو ~~المشهور ( وإن ثبت نهارا أمسك وإلا كفر إن انتهك ) من المدونة قال مالك إن ~~أصبح ينوي الفطر ولا يعلم أن يومه ذلك من رمضان ثم علم أول النهار أو آخره ~~قبل أن يأكل أو يشرب أو بعد ما أكل أو شرب فليكف عن الأكل بقية يومه ثم إن ~~أكل بعد علمه بذلك لزمه القضاء بلا كفارة إلا أن يأكله منتهكا لحرمته عالما ~~بما على متعمد الفطر فيه فليكفر ( وإن غيمت ولم ير فصبيحته يوم الشك ) ابن ~~بشير إذا التمس الناس الهلال ولم يروه الناس الهلال ولم يروه والسماء مصحية ~~فلا شك وأما إن كانت متغيمة فالشك حاصل فينبغي أن يبيت الإمساك ليستبرىء ما ~~يأتي به النهار من أخبار السفار فإن ثبت نفي الرؤية عول عليه وإن ثبت ~~إثباتها استديم الإمساك # PageV02P392 ( وصيم عادة وتطوعا وقضاء ولنذر صادف لا احتياطا ) من ~~المدونة قال مالك لا ينبغي أن يصام اليوم الذي من آخر شعبان الذي يشك فيه ~~أنه من رمضان يريد احتياطا ويجوز تطوعا # قال في الواضحة ومن صامه حوطة ثم علم أن ذلك لا يجوز فليفطر متى أفاق ~~لذلك # وجه قول مالك أنه يصام تطوعا قوله صلى الله عليه وسلم إلا أن يوافق ذلك ~~صوما كان يصومه أحدكم فليصمه # ومن المدونة قال مالك ومن صامه حوطة أو تطوعا ثم ثبت أنه من رمضان فليقضه ~~انتهى من ابن يونس # وقال ابن بشير يصوم يوم الشك من نذره أو من استدام الصوم وقضاه # ابن عرفة إن صامه قضاء فإن ثبت كونه من رمضان ففي إجزائه خلاف # انظره عند قوله بزمن أبيح صومه ابن عبد السلام معنى صومه نذرا موافقته ~~أياما نذرها ms0476 ولو نذر يوم الشك من حيث هو شك سقط لأنه نذر معصية # ابن عرفة كونه معصية يرد بأن المشهور عدم كراهة صومه # PageV02P393 ( وندب إمساكه ليتحقق ) تقدم نص ابن بشير ينبغي أن يبيت ~~الإمساك ( لا لتزكية شاهدين ) ابن يونس قال ابن عبد الحكم لو شهد شاهدان في ~~الهلال فاحتاج القاضي أن يكشف عنهما وذلك يتأخر فليس على الناس صيام ذلك ~~اليوم فإن زكوا بعد ذلك أمر الناس بالقضاء وإن كان في الفطر فلا شيء عليهم ~~فيما صاموا # PageV02P394 ( أو زوال عذر مباح له الفطر مع العلم برمضان ) عبد الوهاب ~~من أفطر في رمضان لعذر ثم زال عذره في بقية يومه فإن كان عذرا يبيح الفطر ~~مع العلم بأن اليوم من رمضان لم يلزمه أن يمسك بقية يومه كالحائض والمريض ~~وإن كان عذرا إنما ساغ له الفطر لعدم العلم بأنه من رمضان ثم علم أو تسحر ~~بعد الفجر ولم يعلم أو أكل سهوا أو شبه ذلك فإن زوال العذر موجب للإمساك ~~كمضطر # قال مالك في المجموعة ومن أفطر في رمضان لعذر من عطش شديد أو مرض ثم تلذذ ~~فأصاب أهله بعد ذلك فأخاف عليه # قال عبد المالك إن بدأ بإصابة أهله كفر وإن بدأ بأكل أو شرب لم يكفر وإن ~~أصاب أهله بعد ذلك انتهى نص ابن يونس # وقال اللخمي من أصبح صائما في رمضان ثم اضطره ظمأ فشرب فالأقيس قول سحنون ~~أن له أن يأكل ويطأ لأنه أفطر بوجه مباح قياسا على المتعطش إذا كان يعلم ~~أنه لا يوافي صيامه إلا أن يشرب في نهاره مرة واحدة فإن له أن يبيت الفطر ~~ويأكل ويصيب أهله # ولو كان برجل مرض يحتاج من الدواء في نهاره إلى الشيء اليسير يشربه لم ~~يؤمر بالصيام ولا بالكف عما سوى ما يضطر إليه # ابن رشد روى دواء عن مالك مثل قول سحنون وقال ابن حبيب لا يفطر إلا بقدر ~~ما يرد رمقه ويمسك فإن أفطر بعد ذلك فلا شيء عليه # ونقل ابن محرز عن مالك في الذي ms0477 يعالج من صنعته فيعطش فيفطر فقال لا ينبغي ~~للناس أن يتكلفوا من علاج الصنعة ما يمنعهم من الفرائض وشدد في ذلك فقال ~~ابن محرز يحتمل أن يكون إنما شدد في ذلك لمن كان في كفاية من عيشه أو كان ~~يمكنه من التسبب ما لا يحتاج معه إلى الفطر وإلا كره له بخلاف رب الزرع فلا ~~حرج عليه # وفي نوازل البرزلي الفتوى عندنا أن الحصاد المحتاج له الحصاد وإن أدى إلى ~~الفطر والإكراه له بخلاف رب الزرع فلا حرج عليه مطلقا لحراسة ماله وقد نهى ~~عن إضاعة المال # PageV02P395 ( فلقادم وطء زوجة طهرت ) من المدونة قال مالك من علم في ~~رمضان أنه يدخل بيته من سفره في أول النهار فليصبح صائما وإن أصبح ينوي ~~الإفطار ثم دخل بيته قبل طلوع الشمس فنوى الصوم لم يجزه وعليه قضاؤه وله أن ~~يأكل في بقية يومه ويطأ امرأته إن وجدها قد طهرت # قال أبو محمد قال بعض أصحابنا فإن كانت نصرانية وهي طاهر في يومها فليس ~~له وطؤها لأنها متعدية فيما تركت من الإسلام والصوم # ابن عرفة هذا ثالث الأقوال ( وكف لسان ) الرسالة ينبغي للصائم أن يحفظ ~~لسانه وجوارحه # PageV02P396 ( وتعجيل فطر وتأخير سحور ) الرسالة من السنة تعجيل الفطر ~~وتأخير السحور # ابن يونس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسحر ويقوم لصلاة الغداة # قال أنس كان بين ذلك قدر خمسين آية # أشهب يستحب تأخير السحور ما لم يدخل إلى الشك في الفجر # القباب روى ابن نافع عن مالك إذا غشيتهم الظلمة فلا يفطروا حتى يوقنوا ~~بالمغرب # ابن حبيب إنما يكره تأخير الفطر استنانا وتدينا فأما لغير ذلك فلا كذا ~~قال لي أصحاب مالك # PageV02P397 ( وصوم بسفر ) من المدونة قال مالك الصوم في السفر أحب إلي ~~لمن قوي عليه وكل واسع # ابن حبيب إلا في الجهاد فإن الفطر في سفره أفضل ليتقوى كما فطر يوم عرفة ~~أفضل للحاج ( وإن علم دخوله بعد الفجر ) انظر هذه الغاية كأنه والله أعلم ~~يقول الندب مستصحب ولو علم أنه يدخل أول ms0478 النهار إذ قد يتوهم أن الصوم حينئذ ~~واجب وليس كذلك ( وصوم يوم عرفة إن لم يحج PageV02P401 وعشر ذي الحجة ) # ابن حبيب ورد الترغيب في صيام العشر ويوم التروية ويوم عرفة وإن صيام يوم ~~من العشر كصيام شهرين من غيره وصيام يوم التروية كسنة وصيام يوم عرفة ~~كسنتين # أشهب وابن وهب وابن حبيب وفطره أفضل للحاج ليقوى على الدعاء # PageV02P402 ( وعاشوراء ) من ابن يونس ما نصه فصل وصيام يوم عاشوراء فرغب ~~فيه وليس بلازم وفيه تكسى الكعبة كل عام وقد خص بشيء أن من لم يبيت صومه ~~وحتى أصبح أن له أن يصومه أو باقيه إن أكل # وقد روي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن غير واحد من السلف وجاء ~~الترغيب في النفقة فيه على العيال وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر السنة وإن أهل مكة ~~والمدينة يتحرون ذلك حتى كأنه يوم عيد # انتهى نص ابن يونس # وقال ابن العربي أما النفقة في يوم عاشوراء والتوسعة فمخلوقة باتفاق وأنه ~~يخلف الله بالدرهم عشرة أمثاله ورأيت لابن حبيب لا تنس لا ينسك الرحمن ~~عاشورا واذكره لا زلت في الأحياء مذكورا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~تشمله قولا وجدنا عليه الحق والنورا أوسع بمالك في العاشور إن له ففضلا ~~وجدناه في الآثار مأثورا من بات في ليلة العاشور ذا سعة يكن بعيشته في ~~الحول مسرورا وأنشدني شيخي الأستاذ أبو عبد الله المنثوري جدد الله عليه ~~رحمته قال أنشدني الخطيب أو بكر بن جزي يوم عاشوراء قال أنشدني الخطيب أبو ~~علي القرشي يوم عاشوراء قال أنشدني الخطيب أبو عبد الله بن رشيد لنفسه يوم ~~عاشوراء وذكر أن نظمه يوم عاشوراء صيام يوم عاشوراء أتى فضله في سنة محكمة ~~قاضيه قال النبي المصطفى إنه تكفير ذنب السنة الماضيه ومن يوسع يومه لم يزل ~~في عامه في عيشة راضيه PageV02P403 ( وتاسوعاء ) # ابن عرفة الرواية أن يوم عاشوراء هو عاشر ms0479 المحرم # ابن شاس ويستحب صوم يوم تاسوعاء # ابن يونس كان ابن عباس يوالي صوم اليومين خوفا أن يفوته يوم عاشوراء وكان ~~يصومه في السفر ونقله في الشهاب # PageV02P406 ( والمحرم ورجب وشعبان ) لو قال والمحرم وشعبان لوافق ~~المنصوص # نقل ابن يونس خص الله الأشهر الحرم وفضلها وهي المحرم ورجب وذو القعدة ~~وذو الحجة # قال وقد رغب في صيام شعبان وقيل فيه ترفع الأعمال # ورغب في صيام يوم نصفه وقيام تلك الليلة قيل ورغب أيضا في صيام سبعة ~~وعشرين من رجب فيه بعث النبي صلى الله عليه وسلم # من ذي القعدة أنزلت الكعبة ومعها الرحمة انتهى من ابن يونس # PageV02P407 ( وإمساك بقية اليوم لمن أسلم ) أشهب من أسلم قبل الفجر ~~فليصم ذلك اليوم وإن أسلم بعد الفجر فله أن يأكل في ذلك اليوم ويشرب ولم ~~ينقل ابن يونس خلاف هذا # الباجي وقاله ابن القاسم # الباجي ومن قال من أصحابنا إن الكفار مخاطبون بشرائع الإسلام وهو مقتضى ~~قول مالك وأكثر أصحابه أوجب عليه الإمساك في بقية يومه ورواه ابن نافع عن ~~مالك وقاله الشيخ أبو القاسم # ( وقضاؤه ) من المدونة قال مالك من أسلم في رمضان فليس عليه قضاء ما مضى ~~وليصم باقيه واستحب له قضاء اليوم الذي أسلم فيه ( وتعجيل القضاء ومتبعته ) ~~اللخمي يستحب أن يقضي رمضان متتابعا عقب صحته أو قدومه لأن المبادرة إلى ~~امتثال الطاعات أولى من التراخي عنها وإبراء الذمة من الفرائض أولى وليخرج ~~عن الخلاف لقول من يقول القضاء على الفور ولقول من يقول القضاء متتابعا ( ~~ككل صوم لم يلزم تتابعه ) من المدونة قال مالك ما ذكر الله من صيام الشهور ~~فمتتابع وأما الأيام فمثل قضاء رمضان وكفارة اليمين وصيام الجزاء والمتعة ~~وصيام ثلاثة أيام في الحج فالأحب إلي أن يتابع ذلك كله فإن فرقه أجزأه ( ~~وبدأ بكصوم تمتع إن لم يضق الوقت ) من المدونة ومن عليه صوم هدي وقضاء ~~رمضان فليبدأ بصوم الهدي إن لم يرهقه رمضان الثاني فليقض رمضان ثم يقضي ~~صيام الهدي بعد ذلك # ابن يونس إنما أمره ms0480 أن يبدأ بصوم الهدي ليصل صومه بما كان صام في الحج ~~وإن له تأخير قضاء رمضان إلى شعبان وإن لم يصم للهدي ولا للقضاء حتى دخل ~~رمضان الثاني فصامه فليبدأ بعده بصوم قضاء رمضان لأنه قد فرق PageV02P413 ~~بينهما جميعا وصوم قضاء رمضان آكد فينبغي أن يبدأ به ( وفدية هرم أو عطش ) # اللخمي إن كان مع الشيخ الكبير من القوة ما لا يشق معه الصوم أو كان في ~~زمن لا يشق ذلك عليه فيه لزمه أن يصوم وإن كان في شدة حر ولو كان في غيره ~~لقوي على الصوم أفطر وقضى إذا صار إلى غير ذلك الوقت وإن بلغ به الكبر إلى ~~العجز جملة أفطر ولا شيء عليه من إطعام ولا غيره # وهذا هو الصواب من المذهب # وأما المتعطش يتوجه عليه الصوم في شدة الحر فله أن يفطر ويقضي في غير ذلك ~~الوقت وإن كان لا يقدر أن يوفي بالصوم في شتاء ولا صيف لحاجته للشرب لعلة ~~به أفطر فإن ذهبت عنه تلك العلة قضى وإلا فلا شيء عليه انتهى # ولم يذكر اللخمي غير هذا # وفي الرسالة ويستحب للشيخ الكبير إذا أفطر أن يطعم # وقال الباجي لا إطعام عليه واستحبه سحنون # وقال ابن عرفة ضعف بنية الصحيح وشيخوخته كالمريض ( وصوم ثلاثة من كل شهر ~~وكره كونها البيض ) # اللخمي رغب في صيام ثلاثة أيام من كل شهر وفي الترمذي عن أبي ذر قال قال ~~لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاثة ~~عشر وخمسة عشر ابن عرفة الأيام البيض الثلث عشر وتالياه # وروى الشيخ كراهة تعود صومها واستحبه ان حبيب # ابن رشد إنما كره مالك صومها لسرعة أخذ الناس بقوله فيظن الجاهل وجوبها ~~وقد روي أن مالكا كان يصومها وخص مالك أيضا الرشيد على صيامها PageV02P414 ~~( كستة من شوال ) مطرف إنما كره مالك صيام ستة أيام من شوال لذي الجهل لا ~~من رغب في صيامها لما جاء فيها من الفضل # المازري عن بعض الشيوخ لعل الحديث ms0481 لم يبلغ مالكا ومال اللخمي لاستحباب ~~صومها ( وذوق ملح وعلك ثم يمجه ومداوات حفر زمنه ) من المدونة كره مالك ~~للصائم ذوق العسل والملح وشبهه وإن لم يدخل جوفه وكره مضغ العلك أو مضغ ~~الطعام للصبي أو يداوي الحفر في فيه ويمج الدواء وكره للذي يعمل أوتار ~~العقب أن يمر ذلك في فيه يمضغه أو يلمسه بفيه # الباجي فمن فعل شيئا من ذلك فمجه فقد سلم # ابن حبيب ولا شيء عليه وإن دخل جوفه شيء منه فعليه القضاء قاله مالك # البرزلي وغزل المرأة الكتان المصري جائز مطلقا بخلاف الدمني فيسوغ لها ~~ذلك إن كانت ضعيفة وإلا فيكره ( إلا لخوف ضرر ) # أشهب لا بأس بمداواة الحفر نهارا إن كان في صبره لليل ضرر # ابن حبيب ويقضي لأن الدواء يصير إلى حلقه # الباجي الذي عندي إن سلم فلا شيء عليه ( ونذر يوم مكرر ) من المدونة قال ~~مالك من نذر صوم كل خميس يأتي لزمه فإن أفطر منه خميسا متعمدا قضاه وكره ~~مالك أن ينذر صوم يوم يوقته # الباجي والنذر المطلق جائز إجماعا # PageV02P415 ( ومقدمة جماع كقبلة وفكر إن علمت السلامة وإلا حرمت ) # ابن القاسم شدد مالك في القبلة للصائم في الفرض والتطوع # قال أشهب ولمس اليد أيسر منها والقبلة أيسر من المباشرة والمباشرة أيسر ~~من العبث بالفرج على شيء من الجسد وترك ذلك كله أحب إلينا # ومالك يشدد في القبلة في الفريضة ما لا يشدد فيها في التطوع ولا يقضي ~~قبلة ولا جسة وإن أنعظ حتى يمذي # وكان الأفاضل يتجنبون منازلهم في نهار رمضان خوفا على أنفسهم واحتياطا أن ~~يأتي من ذلك بعض ما يكرهون # اللخمي القبلة والمباشرة والملامسة غير محرمات في أنفسهن وأمرهن متعلق ~~بالإباحة والتحريم بما يكون عنها # فمن كان يعلم من حاله السلامة من ذلك وأنه لا يكون عنه إنزال ولا مذي كان ~~مباحا ومن كان يعلم من عادته أنه لا يسلم عند ذلك من الإنزال أو يسلم مرة ~~ولا يسلم أخرى كان ذلك محرما عليه وعلى هذا يحمل قول مالك ms0482 في المدونة فيمن ~~قبل امرأته قبلة واحدة في رمضان فعليه القضاء والكفارة وإن كان لا يسلم من ~~الإمذاء كان على الخلاف فيمن أفسد به الصوم كان الإمساك عن مسببه واجبا ومن ~~لم يفسد به كان الإمساك مستحبا والقول إن المذي لا يفسد أحسن وإنما ورد ~~القرآن بالإمساك عما ينقض الطهارة الكبرى دون الصغرى ولو وجب القضاء بما ~~ينقض الطهارة الصغرى لفسد الصوم بمجرد القبلة والمباشرة والملامسة وإن لم ~~يمذي واتفق الجميع أنه لا يجب في عمده كفارة ولا يقطع التتابع إذا كان ~~الصيام ظهارا أو قتل نفس وقال ابن عمر في تقبيل النبي صلى الله عليه وسلم ~~أهله وهو صائم إن من أمن فله ذلك ومن خاف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ~~ما لم يخفه عليها نبيها فقد باء من التعسف بما لا يخفى ولما كان التأسي به ~~مندوبا إليه استحال أن يأتي منه خصوصا له ويسكت عليه ( وحجامة مريض فقط ) ~~من المدونة إنما تكره الحجامة للصائم من موضع خيفة التغرير فإن احتجم وسلم ~~فلا شيء عليه # الباجي فمن أحس من نفسه بضعف أو لم يعرف حالة نفسه كرهت له الحجامة ~~فإناحتجم فاحتاج إلى الفطر فقد أوقع المحظور ويكون عليه القضاء دون كفارة ~~وإن سلم فلا شيء عليه # ومن علم من نفسه القوة على ذلك فالحجامة مباحة له # PageV02P416 صامه ث ( وتطوع قبل نذر ) في الموطأ سئل ابن المسيب عن رجل ~~نذر صيام شهر له أن يتطوع قال ليبدأ بالنذر # الباجي النذر هو ما ينذره الإنسان ويلزمه نفسه بالقول قبل الدخول فيه ~~والتطوع ما لا يلزمه بالقول وإنما يدخل فيه اختيارا فيلزمه بالدخول فيه ~~إتمامه # فمن النظر أن يبدأ بما لزمه لتبرأ ذمته منه ثم يتطوع فإن قدم التطوع صح ~~صومه للتطوع وبقي النذر في ذمته # هذا إن كان النذر غير معين فإن تعلق بزمن معين وصامه تطوعا أثم ولزمه ~~قضاء نذره ويكون حينئذ متعلقا بذمته فيكون حكمه حكم النذر الذي لم يتعلق ~~بزمن معين ( أو قضاء ) سمع ابن ms0483 القاسم ما يعجبني أن يصوم يوم عاشوراء قبل ~~قضاء رمضان وعسى به أن يكون خفيفا # ابن رشد كره ذلك كراهية خفيفة فيقتضي أن المستحب عنده أن يصوم في قضاء ما ~~عليه من رمضان انتهى # ويرشح هذا أن من شرط الاعتكاف الصوم فمن كان صائما لفرضه صح اعتكافه ~~وانظر أيضا إذا مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما فمن منعه من ~~صيام عاشوراء مرض أو سفر كان كمن صامه فمن باب أولى إذا اشتغل بصوم فرضه ~~وقد صح قوله سبحانه ? < ما تقرب عبدي إلي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه > ? ~~انظر أيضا بالنسبة إلى أرباب التصوف عندهم تقديم المهم على الأهم حظ نفس ~~ورؤية للنفس وقد قالوا كل عمل اتصلت به رؤيتك فلا تحتسبه # ورشح ابن رشد رواية ابن وهب أن صوم يوم عاشوراء تطوعا أحسن بما روي أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتي الفجر قبل الصبح بعد طلوع الشمس # وانظر أيضا من ترتب عليه قضاء أيام من رمضان الفارط وأيام أخر من رمضان ~~قبله بأيهما يبدأ # قال أشهب يبدأ بقضاء الأول قال ويجزئه العكس # ( ومن لا يمكنه رؤية ولا غيرها كأسير كمل الشهور ) ابن بشير لا شك أن ~~الأسير إذا كان مطلقا أنه يبني على الرؤية أو العدد وإن كان في مهواة لا ~~يمكنه التوصل إلى الرؤية بنى على العدد فأكمل كل شهر ثلاثين يوما ( وإن ~~التبست ظن شهرا صامه ) ابن بشير إن التبست عليه الشهور اجتهد وبنى على ظنه ~~( وإلا تحرى ) ابن عبدوس وابن القاسم وابن الملك وأشهب إن أشكل رمضان على ~~أسير أو تاجر ببلد حر تحراه # اللخمي صام أي شهر أحب ( وأجزأ ما بعده ) من المدونة إن التبست الشهور ~~على أسير أو تاجر أو غيره في أرض العدو فصام شهرا ينوي به رمضان فإن كان ~~قبله لم يجزه وإن كان بعده أجزأه وإن لم يدر أصام قبله أو بعده فكذلك يجزئه ~~حتى ينكشف أنه صام قبله قاله أشهب وعبد الملك وسحنون ms0484 # وقال ابن القاسم يعيد إذ لا يزول فرض بغير يقين # ابن يونس وقول أشهب أبين لأنه صار فرضه إلى الاجتهاد وهو قد اجتهد وصام ~~فهو على الجواز حتى ينكشف خلافه # أصله من اجتهد في يوم غيم وصلى فلم يدر أصلى قبل الوقت أو بعده # ( بالعدد ) من النكت من كتاب أحكام القرآن لابن عبد الحكم إذا صام شوالا ~~فليقض يوم الفطر إن كان رمضان الذي أفطره مثل عدد شوال الذي صامه من الأيام ~~وإن كان شوال الذي PageV02P417 صامه ثلاثين يوما ورمضان تسعة وعشرين يوما ~~فلا شيء عليه وليس عليه قضاء يوم الفطر لأنه قد صام تسعة وعشرين يوما وليس ~~عليه إلا عدة الأيام التي أفطر # ( لا قبله ) تقدم نص المدونة إن كان قبله لم يجزه ( أو بقي على شكه ) ~~تقدم قول ابن القاسم قبل قوله بالعدد ( وفي مصادفته تردد ) ابن رشد إذا صام ~~على التحري ثم خرج وعلم أنه أصابه بتحريه فلا يجزئه على مذهب ابن القاسم ~~ويجزئه على مذهب أشهب وسحنون # ابن عرفة ولم أجد ما ذكره عن ابن القاسم وأخذه من سماع عيسى بعيد وما ذكر ~~اللخمي إلا الإجزاء خاصة وساقه كأنه المذهب ولم يعزه # ( وصحته مطلقا بنية مبيتة ) ابن عرفة شرط كل صوم نيته ليلا لا بشرط تلوها ~~الفجر والمشهور عاشوراء كغيره انتهى # وقد تقدم لابن يونس في عاشوراء خلاف هذا وما ذكر غيره ( أو مع الفجر ) ~~قال مالك في كتاب ابن عبد الحكم لا يجزئه الصيام إلا بنية قبل طلوع الفجر # ابن رشد والأصح أن إيقاع النية مع الفجر مما يجزي # ابن عرفة تبع ابن رشد اللخمي في هذا وهو مردود انظره فيه وانظر بعد هذا ~~عند قوله وكأكله شاكا في الفجر وانظر هل يكون هذا كقولهم إذا اجتمع كسوف ~~وعيد كقولهم إذا بلغ أثناء الصلاة قال سيدي ابن سراج رحمه الله احتجت هذا ~~الفرع لمسألة ابن الأستاذ لا بد أن يلفظ بالشهادة بعد البلوغ لأنه غير ~~مخاطب قبل البلوغ # وقال أبو حامد في إحيائه لو أراد ms0485 مريد أن يقدر وقتا معينا على التحقيق ~~يشرب فيه متسحرا ويقوم عقبه ليصلي الصبح فليس معرفة ذلك في قوة البشر # PageV02P418 ( وكفت نية لما يجب تتابعه ) اللخمي أما ما تجب متابعته ~~كرمضان وشهري الظهار وقتل النفس ومن نذر شيئا بعينه ومن نذر متابعة ما ليس ~~بعينه فالنية في أوله لجميعه تجزئه # ابن رشد وأما ما كان من الصيام يجوز تفريقه كقضاء رمضان وصيامه في السفر ~~وكفارة اليمين وفدية الأذى فالأظهر من الخلاف إذا نوى متابعة ذلك أن تجزئه ~~نية واحدة يكون حكمها باقيا وإن زال عينها ما لم يقطعها بنية الفطر عامدا ~~وأما ما لم ينو متابعته من ذلك فلا خلاف أن عليه تجديد النية لكل يوم # وقال ابن القاسم عن مالك لا يجزىء الصيام في السفر إلا بتبييته في كل ~~ليلة ابن يونس لجواز الفطر له قاله ابن الجهم والذي يقضي رمضان عليه ~~التبييت كل ليلة انظر # ابن يونس فإنه رشح هذا بنقل نحوه عن أبي محمد ( لا مسرود ويوم معين ورويت ~~على الاكتفاء فيهما ) ابن يونس قال في المختصر وكتاب ابن حبيب من شأنه سرد ~~الصيام أو شأنه صوم يوم بعينه ليس عليه التبييت لكل يوم # الأبهري القياس أن على من عود نفسه صوم يوم بعينه وعلى من شأنه سرد الصوم ~~التبييت كل ليلة لجواز فطره # ابن يونس لعل مالكا أراد بقوله فيمن شأنه صوم يوم بعينه أو سرد الصيام ~~بنذر كان نذره فإذا كان بنذر نذره أجزأته PageV02P419 النية الأولى # ابن رشد يلزم على هذا أن لا يحتاج أول يوم من رمضان إلى نية لأن شأنه ~~صومه بعينه ولم يقل بهذا إلا ابن الماجشون انتهى # انظر ابن يونس فإنه رد على ابن الماجشون وهو مع ذلك يقول لا يضر تخلل ~~الفطر # وسمع عيسى ابن القاسم من نذر صيام يوم الإثنين فأصبح يوم الإثنين وهو ~~يظنه يوم الأحد فيدعو بالطعام فيخبر أنه يوم الإثنين أنه يتم صيامه ولا شيء ~~عليه # ابن رشد مثل هذا قال أشهب وقاله مالك في مختصر ms0486 ابن عبد الحكم وقد روي عن ~~ابن القاسم أن ذلك لا يجوز وهو الصواب الآتي على قول مالك في المدونة في ~~المرأة تحيض في رمضان ثم تطهر أن الصيام لا يجزئها إلا أن تجدد النية ولا ~~يجتزىء بالنية الأولى من أجل الفطر الذي تخلل الصيامين وهذا هو الصحيح أنه ~~لا بد من تجديد النية في المسألتين إذ لو أجزأت النية في الأولى في الصيام ~~الثاني ولم يراع ما بينهما من الفطر لوجب أن لا يحتاج في أول رمضان إلى نية ~~لتقدم النية في صيامه قبل دخوله انتهى # انظر التلقين فهو موافق لما في سماع عيسى ولأشهب ومالك في كتاب ابن عبد ~~الحكم وقد تقدم كلام ابن يونس ( لا إن انقطع تتابعه بكمرض أو سفر ) ابن ~~القاسم قال مالك لا يجزىء الصيام في السفر في رمضان إلا بنية في كل ليلة ~~ابن رشد يريد سواء نوى أن يتابع الصيام في سفره أم لا # ابن يونس لجواز الفطر له انظر هذا مع ما للخمي عند قوله وكفت نية لما يجب ~~تتابعه # وقال أبو محمد يتبين لي أن من سافر في رمضان ثم قدم أن عليه أن يستأنف ~~التبييت وكذلك المرأة تحيض ثم تطهر والرجل يمرض ثم يفيق وقد قال مالك في ~~المعتكفة إذا خرجت للحيضة ثم طهرت نهارا فلا تعتد بيوم تطهر فيه ولكن ترجع ~~إلى المسجد إلا أن تطهر قبل الفجر وتنوي PageV02P420 الصيام وتدخل حين تصبح ~~فيجزيها # فقوله وتنوي الصيام دليل على أن من مرض ثم أفاق أن يأتنف التبييت ( ~~وبنقاء ) ابن رشد من شروط وجوب الصيام وصحة فعله الطهارة من دم الحيض ~~والنفاس لأن الصيام لا تجب عليهما ولا يصح منهما لكن القضاء واجب عليهما # ( ووجب أن طهرت قبل الفجر ) من المدونة قال مالك إن حاضت امرأة وطهرت في ~~رمضان أول النهار أو آخره فلتفطر بقية يومها وكذلك أن رأت الطهر بعد الفجر ~~وأما إن رأته قبل الفجر اغتسلت بعد الفجر وأجزأها صومها ( وإن لحظة ) ابن ~~يونس الظاهر من المذهب ms0487 أنه لا يراعى فراغها من الغسل في الصوم بخلاف الصلاة ~~لأن الصوم يصح بغير غسل فلا يحتاج إلى تقدير الفراغ منه بل بارتفاع الحيض ~~يصير حكمها حكم الجنب ( ومع القضاء إن شكت ) من المدونة قال مالك إن ~~استيقظت بعد الفجر فشكت أطهرت قبل الفجر أو بعده فلتصم يومها ذلك وتقضيه إذ ~~لا يزول فرض بغير يقين فأمرتها بالقضاء خوف أن يكون طهرها بعد الفجر ~~وأمرتها بالصوم خوف أن يكون طهرها قبل الفجر انتهى # انظر هذا مع ما تقدم أنه لا بد لمن طهرت أن تجدد النية # قال ابن حبيب وإذا رأت المرأة في ثوبها دم حيض في رمضان لا تدري متى ~~أصابها وصلت أياما كذلك فلتتطهر وتقضي يوما واحدا من الصوم وتعيد الصلاة من ~~أحدث لبسة لبسته # هذا إن كانت تنزعه وإن كانت لا تنزعه فتعيد الصلاة من أول ما لبسته # انظر PageV02P421 هذا مع ما تقدم عند قوله وبشك في حدث ( وبعقل ) ابن رشد ~~من شروط الصيام وصحة فعله العقل وإن جن سنين كثيرة أو أغمي يوما أو جله أو ~~أقله ولم يسلم أوله فالقضاء ) أما مسألة من جن سنين ففي المدونة قال مالك ~~من بلغ وهو مجنون مطبق فمكث سنين ثم أفاق فليقض صوم تلك السنين ولا يقضي ~~الصلاة كالحائض # وأما مسألة من أغمي عليه يوما فقال ابن يونس القول في المغمى عليه كالقول ~~في المجنون وهو بخلاف النائم # قال ابن القاسم في المدونة من أغمي عليه ليلا في رمضان وقد نوى صوم ذلك ~~اليوم فلم يفق إلا عند المساء وبعد ما أضحى لم يجزه صوم ذلك اليوم ويقضيه ~~وأما مسألة من أغمي عليه جل اليوم ففي المدونة قال مالك من أغمي عليه قبل ~~طلوع الشمس فأفاق عند الغروب لم يجزه صومه لأنه أغمي عليه أكثر النهار # وأما مسألة من أغمي عليه أقل اليوم ولم يسلم أوله فقد تقدم نص المدونة من ~~نوى صوم ذلك اليوم فلم يفق إلا بعد ما أضحى لم يجزه صوم ذلك اليوم # قال ابن ms0488 القاسم من أغمي عليه قبل الفجر فلم يفق إلا بعده لم يجزه صومه ~~بخلاف النائم لو نام قبل الفجر فانتبه قبل الغروب أجزأه صومه ولو كان ذلك ~~الإغماء لمرض به لم يجزه صومه # ابن يونس لأن المغمى عليه غير مكلف فلم تصلح له نية والنائم مكلف لو نبه ~~انتبه ( لا إن سلم ولو نصفه ) من المدونة من أغمي عليه بعد أن أصبح ونيته ~~الصوم فأفاق نصف النهار وأغمي عليه وقد مضى أكثر النهار أجزأه صوم ذلك ~~اليوم ( وبترك جماع وإخراج مني ومذي وقيء ) أما مسألة الجماع وإخراج المني ~~فقال ابن بشير لا خلاف أن الجماع وما في معناه من استدعاء المني محرم في ~~الصوم # وقال اللخمي يجب الإمساك عن الجماع وإن لم يكن إنزال أو عن الإنزال وإن ~~لم يكن جماع كالذي يستمتع خارج الفرج ولا يفسد بالإنزال عن الاحتلام وإن ~~كان ذلك مما يوجب الغسل وأما مسألة المذي فقال ابن رشد المذي عن تذكر أو ~~نظر دون قصد اللذة إن توبع ناقض وأما إن نظر على غير قصد أو تذكر فأمذى دون ~~أن يتابع النظر أو التذكر فقيل عليه القضاء # وسمعه ابن القاسم في النظر والتذكر محمول عليه وقيل إنه لا قضاء عليه إلا ~~أن يتابع ذلك وهذا القول رواه ابن القاسم عن مالك في التذكر والنظر محمول ~~عليه إذ لا فرق بينهما وهذا القول أظهر لأن المذي لا يجب به القضاء عن ~~الشافعي وأبي حنيفة وأكثر أهل العلم وقد قال البغداديون إن القضاء على من ~~قبل أو أمذى في مذهب مالك إنما هو استحباب # انظر قبل هذا عند قوله ومقدمات جماع # وأما مسألة إخراج القيء ففي المدونة قال مالك من ذرعه القيء في رمضان فلا ~~شيء عليه وإن تقيأ فعليه القضاء # ابن رشد قال ابن القاسم والفريضة والنافلة في ذلك سواء # ابن يونس علل بعض أصحابنا هذا بأن الذي ذرعه القيء يأمن أن يجوز ذلك منه ~~إلى حلقه لأنه يندفع اندفاعا ولأنه لا صنع له فيه فأشبه الاحتلام ms0489 بخلاف ~~الذي استدعى القيء # ابن يونس فإن استقاء عابثا لغير مرض ولا عذر فرجع شيء إلى حلقه فليكفر ~~وإلا فليقض # الباجي الظاهر من قول مالك وأصحابه أن لا كفارة PageV02P422 عليه وهو كمن ~~أمسك ماء في فيه فغلبه ودخل علقه يقضي ولا يكفر # PageV02P423 ( وإيصال متحلل ) ابن عرفة يبطل الصوم وصول غذاء لحلق أو ~~معدة منفذ واسع ( أو غيره على المختار ) اللخمي اختلف في الصائم يبتلع ~~الدرهم والحصى فقال ابن الماجشون له حكم الطعام عليه في السهو القضاء وفي ~~العمد القضاء والكفارة # وقال ابن القاسم لا قضاء عليه إلا أن يكون مخعمدا فيقضي لتهاونه بصومه # فجعل القضاء مع العمد من باب العقوبة والأول أشبه لأن الحصى يشغل المعدة ~~إشغالا ما # وسمع أصبغ ابن القاسم بلع الدرهم والحصى واللوزة بقشرها لغو في النفل ولو ~~عمدا والفرض إن كان سهوا وإلا قضى والعابث بنواة أو طين تنزل في حلقه لغو ~~في النفل مطلقا وفي الفرض كأكل لتغذيتهما وإن نسى قضى فقط ( لمعدته ) تقدم ~~نص ابن عرفة ومن المدونة قال ابن القاسم إذا داوى جائفة بدواء مائع أو غير ~~مائع فلا قضاء عليه ولا كفارة لأن ذلك لا يصل إلى مدخل الطعام والشراب ولو ~~وصل إليه لمات من ساعته ( بحقنة بمائع ) من المدونة كره مالك الحقنة لصائم ~~فإن احتقن في فرض أو واجب بشيء يصل إلى جوفه مليقض ولا يكفر # وسئل مالك عن الفتائل تجعل للحقنة قال أرى ذلك خفيفا ولا شيء عليه # قال ابن القاسم وإن قطر الصائم في إحليله دهنا فلا شيء عليه وهو أخف من ~~الحقنة # PageV02P424 ( أو حلق ) تقدم نص ابن عرفة عند قوله وإيصال متحلل ( وإن من ~~أنف ) من المدونة قال ابن القاسم كره مالك السعوط للصائم أشهب # لقوله صلى الله عليه وسلم بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما أشهب ورأى ~~عليه القضاء إذ لا يكاد يسلم أن يصل إلى حلقه ( وأذن وعين ) اللخمي اختلف ~~في وقوع الفطر بما يصل من العيق إلى الحلق # قال في المدونة عليه القضاء والاكتحال ms0490 جائز لمن يعلم من عادته أنه لا يصل ~~إلى حلقه فإن علم من عادته أنه يصل منع على قول من أوقع به الفطر # وقد روى أشهب عن مالك فيه الجواز وقال ما كان الناس يشددون في هذه ~~الأشياء هكذا # وعلى هذا يجري الجواب فيما يقطر في الأذن فيجوز إذا كان لا يصل ويختلف ~~إذا كان يصل # ومن المدونة لا يكتحل من كان يصل إلى حلقه ( وبخور ) ابن لبابة يكره ~~استنشاق البخور ولا يفطر # عبد الحق من السليمانية من بخر بدواء فوجد طعم الدخان في حلقه قضى وكذا ~~إن وجد طعم دهن رأسه فإنه يقضي # وفي التلقين يجب الإمساك عما يصل إلى الحلق مما ينماع أو لا ينماع ثم قال ~~ومثلها الكحل والدهن والشموم الواصلة إلى الحلق وإن من الأنف # وقال في الطراز لو حك الحنظل تحت رجله PageV02P425 فوجد طعمه في فمه أو ~~قبض على الثلج برده في جوفه لم يفطر ( وقيء وبلغم إن أمكن طرحه مطلقا ) ~~تضمن كلامه صحته بنية مبيتة وبترك جماع وإخراج مني وإيصال قيء وبلغم # قال ابن يونس قال ابن حبيب القيء الغالب إذا عرف صاحبه أنه رجع إلى حلقه ~~منه شيء بعد وصوله إلى فيه فليقض في الواجب ولا يقضي في التطوع # وقال اللخمي إن رجع إلى حلقه قبل فصوله فلا شيء عليه فإن رجع بعد فصوله ~~مغلوبا أو غير مغلوب وهو ناس فقد اختلف في ذلك عن مالك # وأما البلغم فقال اللخمي لا شيء في البلغم إذا نزل إلى الحلق وإن كان ~~قادرا على طرحه # القباب بعض من لم يقف على هذا كان يتكلف في صومه إخراج البلغم مهما قدر ~~عليه فلحقته بذلك مشقة لتكرره عليه # وفي كلام اللخمي بيان أنه ما لم يصل إلى اللهوات غير مختلف فيه وإن كان ~~قادرا على طرحه # اللخمي اختلف إذا وصل إلى اللهوات ثم عاد فقال ابن حبيب أساء ولا شيء ~~عليه # وعبارة ابن يونس قال ابن حبيب من تنخم ثم ابتلع نخامته من بين لهواته أو ~~من ms0491 بعد فصولها إلى طرف لسانه فلا شيء عليه وقد أساء لأن النخامة ليست بطعام ~~ولا شراب ومخرجها من الرأس # وقال الباجي وجه قول ابن حبيب أنه لم يتعمد أخذه من الأرض وإنما هو مجتمع ~~في فيه معتاد كالريق إلا أنه يكره ابتلاعه لإمكان الانفكاك عنه بخلاف الريق # ابن رشد روى أصبغ عن ابن القاسم عن النخامة أنه لا شيء عليه في ابتلاعه ~~إياها عامدا # القباب ومضى عياض في قواعده مع ابن حبيب وهو الراجح انتهى # انظر ما عزاه الشيوخ لابن حبيب قد حكاه ابن رشد عن أصبغ عن ابن القاسم ~~وقد وجهه الشيوخ ورجحوه كما تقدم # وقال سحنون عليه القضاء وسكت في الكفارة فانظر أنت قول خليل إن أمكن طرحه ~~مطلقا وانظر أيضا لو قلس ماء أق طعاما ثم رده بعد وصوله إلى طرف لسانه أو ~~إلى موضع يمكن طرحه منه # قال ابن حبيب هو بخلاف البلغم عليه القضاء والكفارة في عمده لأنه طعام ~~وشراب ومخرجه من الصدر ويقضي في سهوه # قال وهو يقطع صلاته إن فعله فيها عمدا كما يفسد صوم وإن رده من بين ~~لهواته ومن موضع لا يمكنه طرحه منه فلا شيء عليه # وقاله ابن الماجشون والباجي # وجه قول ابن حبيب ما احتج به من أن القلس طعام بخلاف النخامة # قال وفي المجموعة قال مالك في الذي يبتلع القلس ناسيا لا قضاء عليه # وقال ابن القاسم وهذا يقتضي أنه لا كفارة في عمده # ووجه قول مالك هذا أنه خارج يسير إلى الفم فأشبه النخامة # ( أو غالب من مضمضة ) من المدونة قال مالك لا بأس أن يغتسل الصائم ثم ~~يتمضمض من حر يجده وذلك يعينه على ما هو فيه # قال فإن تمضمض لذلك أو لوضوء الصلاة فسبقه الماء إلى حلقه فليقض في الفرض ~~والواجب ولا كفارة عليه وإن كان في تطوع لا يقضي # ابن القاسم ويجوز بلع ريقه إذا تمضمض # الباجي يريد بعد زوال طعم الماء منه # ( أو سواك ) ابن الحاجب يكره السواك بالرطب يتحلل فإن تحلل وصل ms0492 إلى حلقه ~~فكالمضمضة # انظر بعد هذا عند قوله وإن باستياك بجوزاء PageV02P426 ( وقضى في الفرض ~~مطلقا ) ابن عرفة يجب قضاء رمضان وواجب الصوم المضمون بفطره بأي وجه كان ~~ولو مكرها والمعين بفطره عمدا اختيارا # ومن المدونة من أكل أو شرب أو جامع في رمضان ناسيا فعليه القضاء فقط # ابن عرفة كف المفطر ناسيا في رمضان والنذر المعين واجب ( وإن بصب في حلقه ~~نائما ) من المدونة قال ابن القاسم من أكره أو كان نائما فصب في حلقه ماء ~~في رمضان فعليه القضاء بلا كفارة وإن كان صيامه متطوعا فلا قضاء عليه عند ~~مالك ( كمجامعة نائمة ) من المدونة قال ابن القاسم لو جومعت نائمة في نهار ~~رمضان فعليها القضاء فقط لأنه كالإكراه # قال ابن حبيب وتكف عن الأكل بقية يومها والكفارة على من فعل ذلك بها ( ~~وكأكله شاكا في الفجر ) من المدونة كره مالك لمن شك في الفجر أن يأكل # ابن عرفة فإن فعل فبان كون أكله قبل أو بعد فواضح وإلا ففي المدونة يقضي # عياض إمل بعض أصحابنا قول مالك يقضي على الاستحسان وقال أبو عمران بل ~~القضاء واجب عليه # ابن يونس لأن الصوم في ذمته يبقى فلا يزول عن ذمته إلا بيقين ولا كفارة ~~عليه لأنه غير قاصد لانتهاك حرمة الشهر # وقال ابن يونس قوله حتى يتبين يريد حتى تقاربوا بيان الخيط كما قال @QB@ ~~فإذا بلغن أجلهن @QE@ يريد قاربن # ولا فرق بين أول النهار وآخره فكما لا يجوز أن يفطر حتى يدخل جزء من ~~الليل فكذلك لا يأكل إلى دخول جزء من النهار ورشح هذا بأبلغ انظر أول ترجمة ~~منه ( أو طرأ الشك ) من المدونة قال مالك من أكل في رمضان ثم شك أن يكون ~~أكل قبل الفجر أو بعده فعليه القضاء # ابن يونس إذ لا يرتفع فرض بغير يقين # ابن العربي كما أن السنة تعجيل الفطر كذلك السنة تقديم الإمساك إذا قرب ~~الفجر من محظورات الصيام # وقوله عليه السلام كلوا واشربوا حتى PageV02P427 ينادي ابن أم مكتوم وكان ~~رجلا أعمى لا ms0493 ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت فأوله علماؤنا قاربت الصباح # اللخمي ومن تسحر في تطوع ثم تبين له أن الفجر قد كان طلع فإن كان بيت ~~الصيام أمسك بقية يومه # قال في المدونة ولا قضاء عليه وإن كانت نيته من أول الليل أن يقوم فيتسحر ~~ثم يعقد الصيام بعد سحوره كان له أن يأكل بقية يومه ولا قضاء عليه وكذلك ~~إذا لم ينو الصيام من أول الليل ومن لم ينظر دليله اقتدى بالمستدل وإلا ~~احتاط # ابن بشير مريد الصوم إن كان بحيث لا دليل له على الفجر فله أن يقتدي ~~بالمستدل وفيه ورد الحديث أن بلالا ينادي بليل الحديث # وإن لم يكن له من يسمعه فله التحري والأخذ بالأحوط # قال ابن حبيب يجوز تصديق المؤذن العارف العدل أن الفجر لم يطلع # قال وإن سمع الأذان وهو يأكل ولا علم له بالفجر فليكف ويسأل المؤذن عن ~~ذلك الوقت فليعمل على قوله فإن لم يكن عنده عدلا ولا عارفا فليقض وإن كان ~~في قضاء رمضان فليقض ومباح له فطر ذلك اليوم والتمادي ( إلا المعين لمرض أو ~~حيض أو نسيان ) أما أنه لا يقضي المعين لمرض ففي المدونة قال ابن القاسم من ~~نذر صوم شهر بعينه فمرضه كله لم يقضه وإن أفطره متعمدا يريد أو ناسيا قضى ~~عدد أيامه انتهى نص ابن يونس # وأما أنها لا تقضي المعين لحيض ففي المدونة إن نذرت امرأة صوم سنة ثمانين ~~فلا تقضي أيام حيضتها لأن الحيضة كالمرض # قال مالك وإن نذرت صوم الخميس والإثنين ما بقيت فحاضت فيهن أو مرضت فلا ~~قضاء عليها # قال وأما السفر فلا أدري ما هو # قال ابن القاسم وكأني رأيته يستحب له القضاء فيه # قال ابن القاسم وإن نذرت صيام أيام حيضتها فلا قضاء عليها فيها وأما لا ~~يقضي المعين لنسيان فقد تقدم قول ابن يونس يريد أو ناسيا ومن سماع ابن ~~القاسم من حلف بالطلاق أن يصوم غدا فأصبح صائما وأكل ناسيا لا حنث عليه # ابن رشد بخلاف ما إذا ms0494 أصبح مفطرا ناسيا ليمينه # ومن رسم جاع من نذر يوم الخميس فأصبح يأكل يظنه يوم الأربعاء يكف عن ~~الطعام بقية يومه ويجب عليه القضاء # ابن رشد هذا صحيح حكمه حكم رمضان إلا في الكفارة # وقال ابن عرفة المشهور أن من أفطر نسيانا في صوم نذر معين أنه يقضي انتهى # فالحاصل أنه لا يقضي المعين إن أفطره لمرض أو حيض ويقضيه إن أفطره نسيانا ~~أو سفرا أو عمدا وهذا رابع الأقوال # PageV02P428 ( وفي النفل بالعمد الحرام ولو بطلاق بت إلا لوجه كوالد وشيخ ~~وإن لم يحلفا ) # ابن رشد في الحديث ما يدل على جواز الفطر إن أصبح صائما متطوعا وإلى هذا ~~ذهب ابن عباس وكان ابن عمر لا يجيزه ويقول هذا الذي هو يلعب بصومه # وإلى هذا ذهب مالك فقال إنه لا يفطر وإن أفطر لغير عذر فعليه القضاء # وقال مطرف إن حلف عليه أحد بالطلاق أو بالعتق أن يفطر فليحنثه ولا يفطر ~~إلا أن يرى لذلك وجها وإن حلف هو فليكفر ولا يفطر وإن عزم عليه أبواه أو ~~أحدهما في الفطر فليطعهما وإن لم يحلفا عليه إذا كان ذلك رقة منهما عليه ~~لإدامة صومه قال ابن غالب حرمة شيخه كحرمة والديه # وقال الشاطبي في موافقاته ترك الاعتراض على الكبراء مطلوب وإنه مبعد بين ~~الشيخ والتلميذ حتى قالوا من قال لشيخه لم فإنه لا يفلح # ثم ذكر حكاية أبي يزيد في الشاب الذي قالوا له كل معنا فقال إني صائم # فقال أبو يزيد دعوا من سقط من عين الله # ومن ابن يونس قال ابن المواز في وطء الحائض والصائم في رمضان وكل وطء نهى ~~الله عنه قول أصحاب مالك كلهم # ابن القاسم وأشهب وابن وهب وابن عبد الحكم وأصبغ إن ذلك لا يحل ولا يحصن ~~ورووه عن مالك # قال ابن حبيب إن وطئها في صوم تطوع أو قضاء رمضان أو نذر PageV02P430 ~~تخميس لصيد ومن المدونة : ما وجد مما لفظه البحر إن كان لمسلم لقطة وإن كان ~~لمشرك نظر فيه الإمام زاد في ms0495 سماع عيسى : وإن شك فهو لقطة راجع ابن عرفة في ~~هذا الموضع فيمن أسلم دابته في سفر آيسا منها فأخذها من عاشت عنده ومن طرح ~~متاعه خوف غرقة فغاص عليه آخر وآخذه وكيف لو رده الغائص من حيث أخذه ومن ~~أسلم متاعه بفلاة لموت راحلته فجاء به آخر وما وجد على وجه الأرض أو بساحل ~~البحر من مال الجاهلية من تصاوير الذهب والفضة وما لفظه البحر من مال ~~الحربيين وهم معه فصل في مصارف الزكاة ابن شاس : خاتمة في قسم الصدقات وهي ~~بابان : الباب الأول في بيان الأصناف الثمانية الباب الثاني في كيفية الصرف ~~إليهم ولما ذكر في الإحياء التضييق في صرف الزكاة قال : ولعل من لا يدرك ~~عرض الشافعي يتساهل ويلاحظ المقصود من سد الخلة وما أبعده عن التحصيل فإن ~~واجبات الشرع ثلاثة أقسام : قسم تعبد محض لا مدخل للحظوظ والأغراض فيه وذلك ~~كرمي الجمار في الحج وقسم المقصود منه حظ معقول وليس يقصد منه التعبد كقضاء ~~الدين ورد الغصوب وقسم المقصود منه الأمر أن : حظ العباد وامتحان المكلف ~~بالاستعباد والزكاة من هذا القبيل فحظ الفقير مقصود في سد الخلة وهو جلي ~~سابق إلى الفهم وحق التعبد في اتباع التفاصيل مقصود الشرع قال هذا مرشحا ~~لمنع الشافعي إخراج الدراهم عن الدنانير ومن نحو هذا قول ابن القاسم : من ~~ذبح شاة زكاته فجزأها وفرقها فإنها لا تجزئه ابن رشد : وكذا قال ابن حبيب ~~أيضا وهو الأظهر لأنه بمنزلة من أخرج عن العين عرضا انتهى وانظر إذا دفع ~~الشاة لمن يذبحها للمساكين يفرقها عليهم ظاهر كلام أبي محمد بن أبي زيد أن ~~ذلك لا يجزيه أيضا لأن يد وكيله كيده لكن اتفق للإمام ابن عرفة أن دقيقا ~~عجن بماء ماتت فيه فأرة فوقعت الفتيا بالورع من أكله فانبخس ثمنه من أجل ~~ذلك فدفع الإمام ابن عرفة من زكاته لرجل قال له : صرفه فيما يظهر لك وإن ~~ظهر لك أن تصرفه لأهل السجن يعني أنهم كانوا جياعا وكان زمن مسغبة ~~PageV02P431 لأيام بغير ms0496 أعيانها فوطئه يحل ويحصن إجماعا من قول مالك ~~وأصحابه ولأنه لو أفطر يوما من قضاء رمضان أو من نذر بغير عينه ساهيا جاز ~~له فطر باقيه إن شاء ويقضيه وكفر إن تعمد بلا تأويل قريب وجهل PageV02P431 ~~في رمضان فقط PageV02P432 جماعا ) # ابن عرفة تجب الكفارة في إفساد صوم رمضان انتهاكا له # الكافي وكل واجب غير رمضان لا كفارة على المفطر فيه عامدا # ومن المدونة من شرب الخمر في رمضان جلد للخمر ثمانين ثم يضرب للإفطار في ~~رمضان وللإمام أن يجمع ذلك عليه أو يفرقه # ابن بشير فإن أفطر متأولا فإن قرب تأويله واستند إلى أمر موجود فلا كفارة ~~عليه # وهذا كما مثله في الكتاب فيمن أفطر ناسيا فظن بطلان صومه فأفطر متعمدا ~~والمرأة ترى الطهر ليلا في رمضان فلا تغتسل فتظن أن من لم يغتسل ليلا فلا ~~صوم له فتأكل والرجل يدخل من سفره ليلا فيظن أنه لا صوم له إلا أن يدخل ~~نهارا فليفطر والعبد يخرج راعيا على مسيرة ثلاثة أيام فظن أنه سفر يبيح ~~الفطر فإنه لا كفارة على جميع هؤلاء # قال ابن القاسم كل ما رأيت مالكا يسأل عنه من هذا الوجه على التأويل فلم ~~أره يجعل فيه كفارة # قال اللخمي ومعروف المذهب أن حكم الجاهل كذي تأويل قريب # فلو جامع حديث عهد بإسلام لظنه قصر الصوم على منع الغذاء لعذر # قال وعلة المذهب الانتهاك فمن جاء مستفتيا صدق ولا كفارة ومن ظهر عليه ~~صدق فيما يشبه ولزمته فيما لا يشبه # قال ابن يونس وأوجب الرسول صلى الله عليه وسلم على منتهك حرمة الشهر ~~بالوطء الكفارة # قال في المدونة وإن طاوعته امرأته في الوطء أول النهار ثم حاضت في آخره ~~فلا بد لها من القضاء والكفارة # وهذا بخلاف من أفطر يوم ثلاثين جرأة ثم جاء الثبت أنه يوم العيد لا كفارة ~~عليه لأن اليوم لم يكن من رمضان # قال عبد الوهاب لأن الكفارة لإفساد الصوم لا لهتك لحرمة الشهر بدليل أنه ~~لو أفطر فلزمته كفارة ثم عاد ثانية ms0497 في اليوم نفسه لم تلزمه أخرى # قال مالك في المدونة ومغيب الحشفة يوجب الكفارة ويفسد الحج والصوم # ابن يونس أنهى بعضهم هذا إلى ستين وجها وعبارة ابن عرفة وتجب الكفارة في ~~إفساد صوم رمضان انتهاكا له بموجب الغسل وطئا وإنزالا ( أو رفع نية نهارا ) ~~من المدونة قال مالك من أصبح في نهار رمضان ونيته الإفطار فلم يأكل ولم ~~يشرب فليقض وليكفر ولو نوى الصوم قبل طلوع الشمس لم ينفعه ذلك يريد لأنه ~~بيت الفطر # وقال ابن القاسم ولو نوى الفطر بعدما أصبح نهاره كله إلا أنه لم يأكل ولم ~~يشرب فقد قال مالك في ذلك شيئا فلا أدري قال القضاء والكفارة أو القضاء بلا ~~كفارة وأحب إلي أن يكفر # ومن النكت من رفض صلاته أو رفض صومه كان رافضا بخلاف من رفض إحرامه أو ~~رفض وضوءه بعد كماله أو في خلاله وقد اختلف أصحابنا فيما هو أيسر من هذا ~~فيمن حالت نيته إلى نافلة وهو في فريضة # وهذا على أنه فعل ذلك سهوا فأما العابث العامد فلا خلاف فيه أن يفسد على ~~نفسه # قال ابن يونس قول أشهب لا كفارة على من نوى الفطر لعله يريد إذا كان ~~تقدمت له نية الصوم PageV02P433 ثم نوى الفطر فهذا لا ترتفض النية الأولى ~~عنه إلا بالفعل # وقال اللخمي اختلف في وقوع الفطر بالنية إذا كانت النية بعد انعقاد الصوم ~~وصحته فجعله في المدونة مفطرا وهو أحسن لأن الإمساك لا يكون قربة لله إلا ~~بالنية فإذا أحدث هذا نية أنه لا يمسك بقية يومه لله لم يكن مطيعا ولا ~~متقربا وكان بمنزلة من صلى من الفريضة ركعتين ثم نوى أن يتمها على أنه غير ~~متقرب لله بما بقي من عمل تلك الصلاة وهو ذاكر غير ناس لما دخل فيه أو غسل ~~بعض أعضائه بنية الطهارة ثم أتم ذلك على وجه التبرد فإنه لا يجوز شيء من ~~ذلك وإن كان نوى أن يفطر بالفعل بالأكل أو الشرب أو غيره ثم بدا له وأتم ~~على ما ms0498 كان عليه أجزأه صومه وليس كالأول لأن الأول نوى أن يكون في إمساكه ~~غير متقرب لله وهذا نوى أن يفعل شيئا يفطر به فلم يفعل وبقي على نية لقربة ~~بمنزلة من أراد أن يصيب أهله فلم يفعل فهو باق على طهارته ( أو أكلا أو ~~شربا بفم فقط ) # ابن عرفة تجب الكفارة في إفساد صوم رمضان انتهاكا له بما يصل إلى الجوف ~~أو المعدة من الفم # ابن رشد لا خلاف في سقوط الكفارة في الواصل إلى المعدة أو الحلق من غير ~~الفم خلافا لأبي مصعب ظن أن الشريعة علقت الكفارة بوصول شيء إلى المعدة مع ~~القصد والعمد ( وإن باستياك بجوزاء ) ابن حبيب من جهل أن يمج ما تجمع في ~~فيه من السواك الرطب فلا شيء عليه # الباجي في هذا نظر لأنه يغير الريق وما كان بهذه الصفة ففي عمده الكفارة ~~وفي التأويل والنسيان القضاء فقط انتهى # انظر أغرب من قول ابن حبيب ما في نوازل ابن الحاج أن من استاك بالسواك ~~المتخذ من أصول الجوز ليلا فعليه القضاء # وفي الذخيرة من اكتحل ليلا لا يضره هبوط الكحل في معدته نهارا ( أو منيا ~~) تقدم نص ابن عرفة تجب الكفارة بموجب الغسل وطأ وإنزالا # وتقدم نص اللخمي الإنزال باحتلام أو ملاعبة موجب للغسل وبالنسبة للصيام ~~بينهما فرق # ( وإن بإدامة فكر ) ابن بشير من فكر فالتذ بقلبه فلا حكم للذة فإن أنعظ ~~فكذلك فإن أمذى نظرت هل استدام أو لم يستدم فإن استدام كان بمنزلة من أمذى ~~قصدا وإن لم يستدم فلا شيء عليه وإن أمنى فإن استدام قضى وكفر وإن لم يستدم ~~قضى بلا كفارة إلا أن يكون ذلك غلبة فيسقط القضاء ( إلا أن يخالف عادته على ~~المختار ) انظر نص اللخمي عند قوله ومقدمة جماع ( وإن أمنى بتعمد نظره ~~فتأويلان ) # ابن بشير إن نظر فأمنى من غير أن استدام النظر فألزمه القابسي الكفارة ~~وتأوله عن ابن القاسم إذا قصد إلى النظر ورأى أن قوله بالسقوط إنما هو مع ~~عدم القصد # ابن يونس يظهر ms0499 لي أن قول القابسي خلاف ظاهر المدونة # وقال بعض أصحابنا إنه وفاق وقد تقدم كلام اللخمي وابن رشد ( بإطعام ستين ~~مسكينا PageV02P434 لكل مد ) من المدونة لم يعرف مالك في الكفارة إلا ~~الإطعام وهو إطعام ستين مسكينا مدا مدا # الباجي بمد النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجزئه أن يطعم ثلاثين مسكينا ~~مدين مدين ( وهو الأفضل ) # ابن يونس استحب مالك الإطعام على العتق والصيام لأنه أعم نفعا # ابن عرفة بادر يحيى ابن يحيى الأمير عبد الرحمن حين سأل الفقهاء عن وطئه ~~جارية له في رمضان لكفارته بصومه فسكت حاضروه ثم سألوه لم لم يخير في أحد ~~الثلاثة فقال لو خيرته وطىء كل يوم وأعتق فلم ينكروا # وتعقب هذا فخر الدين بأنه مما ظهر من الشرع إلغاؤه وقد اتفق العلماء على ~~إبطاله # قال ابن عرفة وتأول بعضهم أن المفتي بذلك رأى أن الأمير فقير وما بيده ~~إنما هو للمسلمين # ابن عرفة ولا يرد هذا بتعليل المفتي بما ذكر لأنه لا ينافيه والتصريح به ~~موحش # انظر قد نقل عياض أن الرشيد حنث في يمين # فقال له مالك عليك عتق رقبة # فقال له مالك عليك صيام ثلاثة أيام # فقال الرشيد قد قال الله @QB@ فمن لم يجد @QE@ فأقمتني مقام المعدم # قال يا أمير المؤمنين كل ما في يدك ليس لك عليك صيام ثلاثة أيام # ( أو صيام شهرين أو عتق رقبة ) في الموطأ أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم رجلا أفطر في رمضان أن يكفر بعتق رقبة أو بصيام شهرين متتابعين أو ~~إطعام ستين مسكينا ( كالظهار ) # الباجي مقتضى الحديث التخيير بخلاف الظهار فالكفارة فيه واجب ترتيبها إلا ~~أن مالكا استحب الإطعام في كفارة الصيام # ابن عرفة قول ابن الحاجب هي إطعام ستين مدا مدا كالظهار موهم أنها بالمد ~~الهاشمي فمد الظهار غير مد كفارة الصيام # وقال ابن شاس لا يجزىء من العتق في الظهار إلا ما يجزىء في الصيام من كون ~~الرقبة كاملة غير ملفقة سليمة محررة وتحريرها أن يبتديء إعتاقها # PageV02P435 ( وعن أمة وطئها ) نقل ms0500 أبو محمد أن وطيء أمته كفر عنها وإن ~~طاوعته لأن طوعها كالإكراه للرق # ابن يونس إلا أن تطلبه هي في ذلك وتسأله فيه فيلزمها الكفارة # ( أو زوجة أكرهها ) من المدونة إن أكره امرأته في نهار رمضان فوطئها ~~فعليهما القضاء وعليه عنها وعنه الكفارة # قال مالك إن وطئها في نهار رمضان أياما فعليه لكل يوم كفارة وإن وطئها في ~~يوم مرتين فعليه كفارة واحدة لأنه إنما أفسد يوما واحدا # قال وإن طاوعته امرأته في الوطء أول النهار وحاضت في آخره فلا بد لها من ~~القضاء والكفارة نيابة فلا يصوم ولا يعتق عن أمة وإن أعسر كفرت ورجعت إن لم ~~تصم بالأقل من الرقبة وكيل الطعام # ابن يونس إذا كفر الرجل عن نفسه خير في العتق والصيام والإطعام وإذا كفر ~~عن زوجته خير في وجهين العتق والإطعام وإذا كفر عن أمته فليس له الإطعام ~~ولا يجوز له العتق لأن ولاءه له # النكت إذا وطىء زوجته مكرهة فوجب عليه أن يكفر عنها فلم يكن عنده ما يكفر ~~به فكفرت المرأة من مال نفسها بالإطعام رجعت على الزوج بالأقل من مكيلة ~~الطعام أو الثمن الذي اشترت به ذلك الطعام أو قيمة العتق أي ذلك أقل رجعت ~~به وليست كالحميل يشتري ما يحمل به من عرض أو طعام ويدفع ذلك للطالب فهذا ~~يرجع بالثمن لأن الحميل مأخوذ بذلك والزوجة لم تكن مضطرة إلى أن تكفر عن ~~نفسها ولا مأخوذة بذلك فإنما هي كأجنبي # ابن عرفة وإن كفرت عن نفسها تصوم لم ترجع بشيء # PageV02P436 ( وفي تكفيره عنها أن أكرهها على القبلة حتى أنزلا تأويلان ) ~~حمديس إن أكرهها على القبلة فأنزلت كفر عنها # عياض بهذا تأول ابن أبي زيد المدونة # قال القابسي لا يكفر عنها # عياض وهذا ظاهر المدونة ( وفي تكفير مكره رجل ليجامع قولان ) # الباجي ذهب أكثر أصحابنا إلى أنه لا كفارة على من أكره على الجماع وإنما ~~عليه القضاء خاصة # وقال ابن الماجشون عليه الكفارة لأنه ملتذ بالجماع # الباجي هذا غير صحيح لأن الالتذاذ لا ms0501 يوجب كونه عاصيا لأنه ليس من فعله ~~ولا موقوفا على اختياره # وقال ابن عرفة نقل ابن الحاجب وجوب الكفارة على مكره رجل على وطء لا ~~أعرفه إلا من قول اللخمي ومن قول ابن حبيب انتهى # أما نص ابن حبيب فانظره عند قوله كمجامعة نائمة # وأما نص اللخمي فقال قال مالك من أكره رجلا على الشرب عليه الكفارة # وقال أيضا من جامع زوجته وهي نائمة عليها القضاء ولم يجعل ففي ذلك كفارة # وقول سحنون لا كفارة على المرأة إذا أكرهت بالوطء أحسن لأن المكره أعذر ~~من الناسي ويكفر المكره عن نفسه وعن اجترائه على انتهاك صوم غيره ولا فرق ~~بين أن يفسد صوم نفسه أو صوم غيره ( لا إن أفطر ناسيا أو لم يغتسل إلا بعد ~~الفجر أو تسحر قربه PageV02P437 أو قدم ليلا أو سافر دون القصر أو رأى ~~شوالا نهارا فظنوا الإباحة ) أما من أفطر ناسيا فظن الإباحة فتمادى على ~~فطره فقد تقدم نص المدونة أنه لا كفارة عليه فانظره عند قوله بلا تأويل ~~قريب وانظر هناك أيضا مسألة من لم يغتسل إلا بعد الفجر وأما من تسحر قرب ~~الفجر فقد تقدم نص ابن يونس من أكل شاكا في الفجر قضى ولا كفارة عليه # انظر قول خليل قربه # وأما مسألة من سافر دون القصر فقد تقدم عند قوله بلا تأويل قريب # وأما مسألة من رأى هلال شوال نهار فقال ابن القاسم في قوم رأوا الهلال ~~يوم ثلاثين من رمضان في نصف النهار فأفطروا إنما عليهم القضاء لأنهم إنما ~~أفطروا على تأويل ( بخلاف بعيد التأويل ) ابن بشير إن استند تأويله إلى سبب ~~مفقود فالمشهور وجوب الكفارة نظرا إلى الحال وهذا كمسألة المفطرة تعويلا ~~على أن غدا يوم حيضتها ( كراء ولم يقبل ) الظاهر من ابن يونس أن هذا لا ~~كفارة عليه وجعله اللخمي المذهب # انظره عند قوله وعلى عدل أو مرجو PageV02P438 ( أو لحمى ثم حم أو لحيض ثم ~~حصل ) من المدونة قال ابن القاسم ما رأيت مالكا يجعل الكفارة في شيء من ms0502 هذا ~~الوجه على التأويل إلا امرأة قالت غدا أحيض فأفطرت أول النهار وحاضت آخره ~~والذي قال اليوم أحم فأفطر ثم حم # ابن يونس لأنهما تأولا أمرا لم ينزل بهما بعد وهو قد يكون ولا يكون ~~وأصلهم في هذا أن لا حكم له # ابن يونس والأقيس قول ابن عبد الحكم أنهما يعذران # وفي نوازل البرزلي قال عبد الوهاب الكفارة لإفساد الصوم لا لهتك الحرمة ~~فلو كرر الفطر لم تكرر الكفارة وكذلك لو أتى الثبت أنه يوم العيد أو انتهاء ~~حيضتها بقية اليوم فلا كفارة # قلت وكذا من تزوج امرأة في عدتها فثبت أنها قد كانت انقضت غرو سلم # انتهى نص البرزلي فانظر هذا النقل مع نص التلقين تجب الكفارة الكبرى ~~بالخروج عن صوم رمضان على وجه الهتك لا يسقطها عن يوم وجوبها طر وعذر بعد ~~ذلك بمرض أو بحيض # ( أو حجامة ) ابن القاسم من احتجم في رمضان فتأول أن له الفطر فأكل فليس ~~عليه إلا قضاء ذلك اليوم # ابن رشد وأوجب ابن حبيب عليه الكفارة وهذا نحو من أصبح في الحضر صائما في ~~رمضان ثم بدا له أن يسافر فتأول أن له الفطر فأكل قبل الخروج ثم خرج فسافر ~~ففيه خلاف # وقال ابن القاسم لا أرى عليه إلا قضاء يوم لأنه متأول وهذا أظهر الأقوال ~~لأن الكفارة إنما هي تكفير الذنب ومن تأول لم يذنب انتهى # فانظر هذا مع مسائل خليل ( أو غيبة ) ابن حبيب يكفر ذو التأويل البعيد ~~كأن يغتاب فيتأول أنه أفطر بذلك فيأكل # PageV02P439 ( ولزم معها القضاء ) التلقين يلزم قضاء رمضان بإفساده أو ~~بتركه على أي وجه كان جملة من غير تفصيل ( إن كانت له ) انظر لا شك أن من ~~وجبت عليه الكفارة الكبرى عن نفسه فعليه معها القضاء وإن وجبت عليه عن غيره ~~فالقضاء على الغير لا على المكفر إذ لا يصوم أحد عن أحد وهذا نحو ما تقدم ~~فيمن أكره زوجته قال عليهما معا القضاء وعليه وحده أن يكفر عنه وعنها # انظر عند قوله أو زوجة أكرهها ms0503 # ( والقضاء في التطوع لموجبها ) انظر هل هو يعني أن القضاء يلزم في التطوع ~~لموجب الكفارة في الغرض وهل يكون هذا موافقا للكافي قال ما نصه من أكل أو ~~شرب أو جامع عامدا ذاكرا لصومه فإن كان صومه تطوعا فعليه القضاء وإن كان ~~ذلك في رمضان فعليه الكفارة مع القضاء وإن أفطر في تطوعه لعذر مرض أو حيض ~~أو نسيان فلا قضاء عليه وعلى الناسي الكف في بقية يومه عن الأكل والشرب ~~والجماع # PageV02P440 ( ولا قضاء في غالب قيء ) التلقين لا يفسد الصوم ذرع قيء ولا ~~حجامة ولا ركوب مأثم لا يخرجه عن اعتقاد وجوبه ومضيه على بيته وإمساكه ~~كالغيبة والنميمة والقذف # ( وذباب ) من المدونة قال مالك في الصائم يدخل حلقه الذباب أو يكون بين ~~أسنانه فلقة حبة أو نحوها فيبلعها مع ريقه فلا شيء عليه ولو كان في صلاة لم ~~يقطع ذلك صلاته # ( وغبار طريق ) قال ابن الماجشون في الغبار يكثر في حلق الصائم حتى ~~يتجاوز إلى جوفه فلا قضاء عليه في فريضة ولا نافلة لأنه أمر غالب قال في ~~المجموعة ولا أعلم أحدا أوجب فيه شيئا # ( أو دقيق ) من الذخيرة الأظهر في غبار الدقيق لصانعه لغوه # وهو قول ابن الماجشون # وعبارة الجلاب من دخل في حلقه غبار الدقيق أو غبار الطريق فلا شيء عليه # ابن يونس قال أشهب الدقيق يدخل غباره في حلق الصائم ليقضي في رمضان ~~والواجب ولا يقضي في التطوع ( أو كيل ) انظر أنت هذا ( أو جبس ) المعزو ~~لسحنون وأشهب وابن الماجشون أن غبار الطريق عفو لغلبته # قال أشهب بخلاف الدقيق يبقى النظر في غبار الجباسين # قال ابن بشير أما غبار الجباسين وما في معناه مما لا يغذي وينفرد ~~بالاضطرار إليه بعض الناس فهل يكون كغبار الدقيق أو كغبار الطريق فإن عللنا ~~غبار الطريق بأنه من جنس ما لا يغذي فهذا مثله فإن عللناه بعموم الاضطرار ~~فهذا بخلافه # وقال التونسي في لغو غبار الطريق والجبس والدباغ الصانعة نظر لضرورة ~~لصنعه وإمكان غيرها # البرزلي نظير ذلك المستأجر نفسه في ms0504 البناء ونحوه لا يقدر على الذهاب ~~للصلاة كالمحرم الذي لا بد له من الحمل على رأسه أو يكون الحمل على رأسه ~~صنعته # وقيدت عن شيخنا الإمام يستأجره ويقول له صل ومن قال له وقت الصلاة لا ~~تعمل لي شيئا فهو أحسن ( لصانعه ) قد قررت ما تخيرته من النصوص وتقدم هذا ~~عند قوله كمضطر فانظره أنت ( وحقنة في إحليل أو دهن جائفة ) الإحليل مجرى ~~البول وتقدم هذا عند قوله بحقنة مائع ( ومني مستنكح أو مذي ) ابن بشير ~~إنزال مجرد الفكرة دون تتابع إن كثر لغو للمشقة # ابن عرفة فالنظر أحرى انظر لم يذكر الاحتلام # وقال ابن عرفة يبطل الصوم المني بلذة يقظة ( ونزع مأكول أو مشروب أو فرج ~~طلوع الفجر ) ابن حبيب إن طلع عليه الفجر وهو يأكل فليلق ما في فيه ولينزل ~~عن امرأته إن كان يطأ ويجزئه الصوم إلا أن يخضخض الواطيء بعد ذلك قاله ابن ~~PageV02P441 القاسم # انظر هذا مع ما تقدم قبل هذا عند قوله أو طرأ الشك # وفي نوازل ابن الحاجب يلقي ما في فيه ويتمضمض # وفي نوازل البرزلي من نام قبل أن يتمضمض حتى طلع الفجر فلا شيء عليه ( ~~وجاز سواك كل النهار ) من المدونة قال مالك لا بأس بالسواك أول النهار ~~وآخره بعود يابس وإن بله بالماء وأكرهه بالعود الرطب خوف تحلله # ابن حبيب إلا لعالم ( ومضمضة لعطش ) تقدم نص المدونة بهذا عند قوله أو ~~غالب مضمضة ( وإصباح بجنابة ) الرسالة لا يحرم على الصائم الوطء في ليله ~~ولا بأس أن يصبح جنبا من الوطء # PageV02P442 ( وصوم دهر ) قال مالك وابن القاسم لا بأس بصيام الدهر وقد ~~سرده قول صالحون إلا الأيام التي منع صومها # وقال ابن حبيب حسن لمن قوي عليه فحملوا النهي على ذي مشقة أو تعميم فيما ~~منع ( وجمعة فقط ) الباجي مذهب مالك أن صيام يوم الجمعة يجوز لمن أراد ~~صيامه لأنه يوم من الأسبوع فجاز إفراده بالصوم كغيره من الأيام # ومنع الشافعي صيامه لمن لم يصله بصيام قبله أو بعده للحديث # وقال الداودي ms0505 لعل مالكا لم يبلغه الحديث ( وفطر بسفر قصر ) من المدونة ~~قال مالك من سافر سفرا مباحا تقصر في مثله الصلاة فإن شاء أفطر وإن شاء صام ~~والصوم أحب إلي # قال في المختصر وإن قدم بلدة نوى أن يقيم بها اليوم واليومين فليفطر حتى ~~ينوي إقامة أربعة أيام فيلزمه الصوم كما يلزمه الإتمام # PageV02P443 ( شرع فيه قبل الفجر ) الباجي من سافر قبل الفجر فلا خلاف ~~أنه يجوز له الفطر لأن وقت انعقاد الصوم كان مسافرا فكان له الفطر ( ولم ~~ينوه فيه PageV02P444 وإلا قضى ولو تطوعا ولا كفارة إلا أن ينويه بسفر ) من ~~المدونة قال مالك من أصبح في حضره صائما في رمضان وهو يريد سفرا فلا يفطر ~~ذلك اليوم قبل خروجه ولا بعد خروجه لكن إذا أفطر قبل خروجه وجبت عليه ~~الكفارة قاله في المختصر # وإن أفطر بعد أن سافر لزمه القضاء بلا كفارة قاله في المدونة # قال مالك وإن أصبح في السفر صائما في رمضان ثم أفطر لغير عذر فعليه ~~القضاء والكفارة لأنه كان في سعة أن يفطر أو يصوم فلما صام لم يمكن أن يخرج ~~منه إلا لعذر # قال مالك وإن أصبح في الحضر صائما متطوعا ثم سافر فأفطر وصام في السفر ~~متطوعا ثم أفطر فإن كان من عذر فلا قضاء عليه وإلا فليقض انتهى # وأظن أن لهذه الفروع أشار خليل فانظر هل يتنزل كلامه عليها ( كفطره بعد ~~دخوله ) تقدم أنه إذا أصبح صائما في PageV02P445 سفره فأفطر فيه فإنه يكفر ~~فمن باب أولى إذا أفطر بعد دخوله فغير خليل يأتي بهذين الفرعين لأجل ذكرهم ~~الخلاف لأن الفرع الأول خالف فيه أشهب وهذا الفرع وافق عليه أشهب فكان خليل ~~في غنى عن الإتيان به إلا أنه قصده كما تقدم استيفاء الفروع المنصوصة كقوله ~~في النضح أو فيهما # PageV02P446 ( أو بمرض خاف زيادته أو تماديه ووجب إن خاف هلاكا أو شديد ~~أذى ) انظر هل يتنزل هذا على ما يتقرر قال أشهب في مريض لو تكلف الصوم لقدر ~~أو الصلاة قائما لقدر إلا أنه ms0506 بمشقة وتعب فليفطر وليصل جالسا ودين الله يسر ~~انتهى من ابن يونس # وكأنه لا معارض لهذا بل اتبعه بقول مالك رأيت ربيعة أفطر في مرض به ولو ~~كان غيره قلت يقوى على الصوم # وقال اللخمي صوم ذي المرض إن لم يشق واجب وإن شق فقط خير وإن خاف طوله أو ~~حدوث آخر منع فإن صام أجزأه # وقال ابن بشير ويحرم الصوم مع المرض إذا أدى إلى التلف أو إلى الأذى ~~الشديد ( كحامل ) اللخمي صوم الحامل إن لم يشق واجب وإن خيف منه حدوث علة ~~عليها # أو على ولدها منع وإن كان الصوم يجهدها أو يشق عليها ولا تخشى إن هي صامت ~~شيئا من ذلك كانت بالخيار بين الصوم والفطر # والذي رجع إليه في المدونة أنها إن أفطرت لشيء من هذه الوجوه التي يكون ~~لها أن تفطر لأجلها كان عليها القضاء دون إطعام لأنها مريضة انتهى # انظر مساق كلام الفقهاء أن هذا بالنسبة لمرضها في ذاتها # يبقى النظر إذا أصبحت صائمة وهي صحيحة وشهت رائحة شيء # وقد سئلت قديما وأنا بالبيازين عن حامل شهت ما هو محرم عليها والعامة ~~تشهد أن اضطرارها إليه كاضطرار ذي الغصة فانظره # وفي نوازل ابن رشد إن للصائم أن يجعل في ثقب ضرسه لوبانا ليسكن وجعه ويجب ~~عليه أن يقضي هذا اليوم ( ومرضع لم يمكنها استئجار ولا غيره ) اللخمي ~~المرضع إذا كان الرضاع غير مضربها ولا بولدها وكان مضرا بها وهناك مال ~~يستأجر منه للابن أو للأب أو للأم والولد يقبل غيرها لزمها الصوم وإن كان ~~مضرا بها تخاف على نفسها أو على ولدها والولد لا يقبل غيرها أو يقبل غيرها ~~ولا يوجد من يستأجر أو يوجد وليس هناك مال يستأجر منه لزمها الإفطار وإن ~~كان يجهدها الصوم ولا تخاف على نفسها ولا على ولدها والولد لا يقبل غيرها ~~كانت بالخيار بين الصوم والإفطار # قال في المدونة ومتى أفطرت لشيء من هذه الوجوه التي ذكرناها قضت وأطعمت # وقال في المختصر لا إطعام عليها وهو أحسن قياسا ms0507 على PageV02P447 المريض ~~والمسافر والحامل والمرضع كلاهما أعذر من المسافر # وقال ابن عرفة رواية المدونة إيجاب فطرها الإطعام # قال ابن القاسم عن مالك وكذلك إذا اشتد عليها الحر في نذر معين تفطر ~~وتطعم وتصوم بعد ذلك ابن رشد لأنه كرمضان إلا في كفارة الانتهاك ( خافتا ~~على ولديهما ) تقدم نص اللخمي خوفهما على ولدهما كخوفهما على أنفسهما فانظر ~~هذه العبارة ( وإلا حرة في مال الولد ثم هل في مال الأب أو مالها تأويلان ) ~~اللخمي إذا كان الحكم الإجارة له فإنه يبدأ بمال الولد فإن لم يكن فمال ~~الأب فإن لم يكن فمال الأمن ولم يذكر ابن عرفة غير هذا ( والقضاء بالعدد ) ~~ابن بشير من أفطر في رمضان أياما فلا خلاف أنه لا يجب عليه إلا عدتها فإن ~~أفطر جميع الشهر وابتدأ القضاء متفرقا أو في أثناء شهر ثان فلا يجب عليه ~~إلا عدد الأيام فإن ابتدأ القضاء في شهر وعول على المتابعة من أوله فإن كان ~~كعدد الأول فلا شك في الإجزاء وإن كان هذا الثاني أكمل فهل يجب عليه صيام ~~جميعه أو كان أنقص فهل يكتفي به في المذهب قولان # ( بزمن أبيح صومه ) اللخمي قضاء رمضان يصح في كل زمان يصح فيه صوم التطوع ~~ولا يجوز في الأيام المنهي عن صيامها ولا في شهر نذر صيامه # ومن المدونة قال مالك يصوم اليوم PageV02P448 الرابع من أيام النحر من ~~نذره أو نذر ذي الحجة ولا يصومه متطوعا ولا يقضي فيه رمضان ولا يبتدأ فيه ~~صيام واجب متتابع من ظهار أو غيره ( غير رمضان ) قال ابن القاسم في الرجل ~~يصوم رمضان ينوي به قضاء رمضان قد كان أفطره في سفر أو مرض قال لا يجزىء ~~عنه صيام رمضان عامة ذلك ولا الذي نوى صيامه قضاء عنه وعليه أن يبتدىء قضاء ~~الشهر الذي أفسد صومه بما نوى ثم يقضي الأول الذي كان أفطره في مرض أو سفر ~~لأنه أفسد الآخر حين نواه قضاء لما كان عليه من الصوم ولم يجز عليه من ~~الصوم ولم يجز ms0508 عنه في القضاء لأن رمضان لا يكون قضاء عن غيره # ابن رشد هذا قول مالك وعلي وأشهب وسحنون وابن حبيب وابن المواز وهذا هو ~~الصحيح الذي يوجبه النظر أن لا يجزئه عن واحد منهما وقد روي عن ابن القاسم ~~فيمن صام رمضان في سفر قضاء عن غيره أنه لا يجزئه فكيف بمن صامه عنه في حضر # ورأى غيره أنه يجزئه إن فعل وهو القياس لأنه له فطره ولو نواه عنهما ~~جميعا لوجب أن يجزئه عن هذا الرمضان ولا يجزئه عن القضاء لأنه صامه عما وجب ~~عليه أن يصومه له فلا تفسد نيته ما زاد فيها مما لا يجوز من نية القضاء # وقاله ابن حبيب ( وتمامه إن ذكر قضاءه ) ابن عرفة لو ذكر في قضاء رمضان ~~أنه قضاه ففي المدونة أنه لا يجوز فطره الشيخ فإن أفطر فقضاه وسمع ابن ~~القاسم من أعاد في جماعة فصادفهم في آخر سجود ولم يعلم ودخل معهم فليسلم مع ~~الإمام ولا شيء عليه وله أن يتم نافلة # ابن رشد إنما خفف له القطع لأنه لم يدخل على نية النافلة وإنما دخل على ~~نية الفريضة فلم يلزمه ما لم ينو PageV02P449 ( وفي وجوب قضاء القضاء خلاف ~~) في كتاب الضمان من المدونة من أفطر في قضاء رمضان فإنما يقضي يوما واحدا # ورواه يحيى عن ابن القاسم # وفي كتاب الحج من المدونة أن عليه يومين # قال ابن القاسم وإن أفطر في قضاء التطوع من غير عذر فليقض يومين # ابن يونس وجه قولهم أنه يقضي إذا أفطر في قضاء رمضان يوما واحدا فلأنه ~~إذا قضى القضاء فقد صح القضاء الأول لرمضان فلا شيء عليه غير ذلك وهذا أحب ~~إلي ( وأدب المفطر عمدا إلا أن يأتي تائبا ) اللخمي من ظهر عليه أنه يأكل ~~ويشرب في رمضان عوقب على قدر ما يرى أن فيه ردعا له ولغيره من الضرب أو ~~السجن أو يجمع عليه الوجهان جميعا الضرب والسجن والكفارة ثابتة بعد ذلك ~~ويختلف فيمن أتى مستفتيا ولم يظهر عليه فقال مالك في ms0509 المبسوط لا عقوبة عليه ~~ولو عوقب خشيت أن لا يأتي أحد يستفتي في مثل ذلك وذكر الحديث وإن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لم يعاقب السائل # ويجري فيها قول آخر أنه يعاقب قياسا على شاهد الزور إذا أتى تائبا قال في ~~المدونة يعاقب ( وإطعام مده عليه الصلاة والسلام لمفرط في قضاء رمضان بمثله ~~عن كل يوم لمسكين ) ابن يونس كفارة من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه ~~رمضان آخر مد لكل مسكين عن كل يوم وكذلك إن مات فأوصى به # ابن عرفة المشهور أن قدر هذه الكفارة مد نبوي مطلقا # ( ولا يعتد بالزائد ) من المدونة قال مالك لا يجزىء أن يطعم أمدادا كثيرة ~~لمسكين واحد ولكن مدا لكل مسكين فإن لم يخرج ذلك حتى مات وأوصى أن يطعم عنه ~~فلذلك في ثلثه فإن لم يوص بذلك لم يلزم الورثة إلا أن يشاؤوا # ابن عرفة يريد بقوله فيها لا يجزىء أمدادا كثيرة لمسكين واحد يريد من ~~رمضان واحد لأن فدية الرمضان الواحد كأمداد اليمين الواحد والرمضانان ~~كاليمينين ( إن أمكن قضاؤه في شعبان لا إن اتصل مرضه ) من المدونة قال مالك ~~من أفطر في رمضان لمرض أو سفر ثم صح أو قدم قبل دخول رمضان الثاني بأيام ~~أقل من شهر فلم يصمها حتى دخل عليه رمضان المقبل فعليه عدد هذه الأيام التي ~~فرط فيها أمداد يفرقها إذا أخذ في القضاء أو بعده وإن تمادى به المرض أو ~~السفر إلى رمضان الثاني فليصم هذا الداخل ثم يقضي الأول ولا إطعام عليه ~~لأنه لم يفرط يريد وكذلك لو صح أو قدم بعد خروج رمضان فمادت به الصحة أو ~~الإقامة حتى دخل شعبان فمرضه كله أو سافر فيه فلا إطعام عليه لأن له أن ~~يؤخر القضاء إلى شعبان وهذا كمن أخر الظهر والعصر إلى قدر خمس ركعات من ~~النهار ثم أغمي عليه أو حاضت امرأة فإنها لا قضاء عليها لذلك إذ الوقت قائم ~~بعد فكذلك هذا ( مع القضاء أو بعده ) لو قال مع القضاء ms0510 أو بعده أو قبله بعد ~~الوجوب لتنزل على ما يتقرر # من المدونة يفرق هذه الأمداد إذا أخذ في القضاء في أوله أو في آخره وإن ~~لم يفرقها حتى فرغ فليفرقها بعد ذلك # ابن حبيب المستحب في تفريق هذا الطعام كلما صام يوما أطعم مسكينا # قال أشهب ومن عجل كفارة التفريط فبل وجوبها لم يجزه فإن كان عليه عشرون ~~يوما فلما بقي لرمضان الثاني عشرة أيام كفر عن عشرين يوما لم يجزه منها إلا ~~عشرة أيام # PageV02P450 ( ومنذوره ) ابن عرفة يجب الوفاء بنذر جائز ( والأكثر إن ~~احتمله بلفظه بلا نية كشهر فثلاثين إن لم يبدأ بالهلال ) ابن بشير الأصل في ~~النذر أنه التزام من المكلف على نفسه فيحاذي فيه قصده وما نصه عليه فإن لم ~~يقصد شيئا وكان اللفظ يحتمل الأقل والأكثر فقيل إنه يلزم الأكثر لأنه لا ~~تبرأ ذمته إلا به # وقيل يبرأ بالأقل حتى ينص على الأكثر # وينخرط في هذا السلك أن ينذر صيام شهر ويبدأ في أثناء الشهر فقيل يجزئه ~~تسعة وعشرون يوما لأنها الأقل # وقيل يلزمه إكمال ثلاثين لأنها الأكمل أه # ونص المدونة قال مالك من نذر صوم أيام أو شهر أو شهور غير معينة فليصم ~~عدد ذلك إن شاء تابعه أو فرقه # ابن يونس لأنه إذا أتى بأقصى عدة أيامه أجزأه ولم يلزمه تتابعه أصله قضاء ~~رمضان # قال مالك وإن نذر صيام شهور بغير عينها متتابعة فله أن يصومها للأهلة أو ~~لغير الأهلة فإن صامها للأهلة فكان الشهر تسعة وعشرين يوما أجزأه ومن صامه ~~لغير الأهلة أكمل ثلاثين يوما انتهى # انظر هنا مسألة حلف نساء زماننا بصيام المسلمين كان سيدي ابن سراج رحمه ~~الله يفتي فيها بصوم يوم واحد قائلا صوم المسلمين شرعا وعرفا من الفجر إلى ~~غروب الشمس # وانظر أيضا الحالف بصوم عام سيأتي جنه يلزمه ونحن نقطع أن قليلا من يصومه # والذي أنا أفتي به أن هذا الإنسان إن صام بطول العام ثلاثة أيام من كل ~~شهر والستة أيام بعد يوم الفطر من شوال وأطعم ms0511 عشرة مساكين فقد برئت ذمته ~~على قول جماعة من العلماء المعتمدين إلا أنه تارك للورع فإن ترك هذا المأخذ ~~من صيام هذه الأيام مع الإطعام وسوف صيام العام فهو مجتزىء على الله # أما صيام ستة أيام بعد يوم الفطر فلما في الصحيح أنه من صامها فكأنما صام ~~العام وأما من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد قال الإمام أحمد بن حنبل إن من ~~نذر صيام الدهر برئت ذمته بصيام ثلاثة أيام من كل شهر # وأما الإطعام فقد قال مالك ابن لب إن الحالف بصوم العام لا يتحتم عليه ~~الصيام وإن كان مقتضى المذهب فإنه قد حكي عن ابن القاسم الاجتزاء عن ذلك ~~بكفارة يمين # وحكي مثل ذلك عن ابن وهب وهذا هو المشهور عن مذهب الشافعي قال أبو عمر بن ~~عبد البر وهو أولى ما قيل في هذا الباب ورجحه واحتج له وانظر آخر العواصم ~~من القواصم فإنه قد مهد هذا المأخذ وعزاه أيضا لمالك # وسئل المازري هل للنساء رخصة إذا حنثن في صوم العام فأجاب الرجال والنساء ~~سواء يؤمران ولا يجبران من أجل أن اليمين بالصوم لم تخرج بقصد الثبور ~~ولزوجها منعها من الصوم ويبقى في ذمتها # وهل له أن يمنعها من تعجيل قضاء رمضان الظاهر لا لأن لها أن تبادر لإبراء ~~ذمتها # ونقل ابن يونس خنها إن تلبست بصلاة تطوع أن له قطعها وضمها إليه # وللمازري أيضا ما يذكر من الرخصة في الكفارة عن المشي للضرورة لا ينقض ~~المذهب ويبقى مطلوبا إذا وجد السبيل # وقال اللخمي الكفارة بالإطعام مذهب لعائشة لا يباعده القياس فيكفر حتى ~~يجد السبيل للمشي ونحوه للسيوري انتهى # انظر ابن بشير ولهذا أشار أن كل ما خرج مخرج اللجاج والغضب أن الأشياخ ~~مالوا إلى أن كفارته كفارة يمين # قال ويعدونه نذرا في معصية انظر هذج كله # PageV02P451 ( وابتدأ سنة وقضى ما لا يصح صومه في سنة ) # اللخمي اختلف في المتابعة فيمن نذر صياما مضمونا أياما أو شهرا أو سنة ~~على ثلاثة أقوال # فقال مالك في ms0512 كل ذلك هو بالخيار إن شاء تابع وإن شاء فرق # ومن المدونة قال مالك من نذر صوم سنة بغير عينها صام اثني عشر شهرا ليس ~~فيها رمضان ولا يوم الفطر ولا أيام النحر # وفي المختصر وغيره ولا أيام منى # وهذا بين لأنها سنة بغير عينها فصار اليوم الرابع لم ينذره وهو لا يصومه ~~عنده إلا من نذره # قال ابن القاسم فما صام من هذه السنة على الشهور فعلى الأهلة وما كان ~~منها يفطر مثل رمضان ويوم الفطر ويوم الذبح أفطره وقضاه ويجعل الشهر الذي ~~أفطر فيه ثلاثين يوما فيقضي على هذا إذا كان شوال ناقصا يومين # انتهى من ابن يونس واللخمي وانظر إذا كان ذو الحجة ناقصا فنص اللخمي أنه ~~يقضي أربعة أيام وعلى مقتضى ابن يونس يقضي خمسة أيام ( إلا أن يسميها أو ~~يقول هذه وينوي باقيها فهو ولا يلزم القضاء ) صوابه أو يقول هذه وينوي ~~باقيها # أما مسألة إذا سمى السنة فقال في المدونة قال مالك إن نذر صوم سنة بعينها ~~صامها وإن أفطر منها يوم الفطر وأيام الذبح ويصوم آخر أيام التشريق لأنه ~~قدر نذره ولا قضاء عليه فيهن ولا في رمضان إلا أن ينوي قضاء ذلك كمن نذره ~~صلاة يوم فليس عليه في الساعات التي لا تحل الصلاة فيها قضاء وإن جاء المنع ~~منه فعليه القضاء # قال ابن القاسم وما أفطر من السنة المعينة لعذر من مرض أو غيره فلا قضاء ~~عليه فيه وإن أفطر منها شهرا لغير عذر قضاه فإن كان الشهر تسعة وعشرين يوما ~~قضى عدد أيامه # قال ابن القاسم وأحب إلي أن يقضيه متتابعا فإن فرقه أجزأه # قال مالك وإن أفطر منه يوما قضاه إلا أن يكون لمرض # وأما مسألة إذا قال هذه ونوى باقيها فسمع عيسى ابن القاسم من قال لله علي ~~صوم هذه السنة وقد مضى نصفها قال عليه صيام اثني عشر شهرا # ابن رشد إلا أن يكون نوى ما بقي له من السنة فتكون له نيته قاله مالك # واستشكل اللخمي ms0513 هذا وقال إنه مثل من قال في نصف النهار لله علي أن أصلي ~~هذا اليوم فليس عليه إلا صلاة ما بقي منه ( بخلاف فطره لسفر ) من المدونة ~~قال مالك من نذر صيام شهر بعينه فلا يقضي أيام مرضه وكذلك من نذرت صوم سنة ~~بعينها لا تقضي أيام حيضتها وأما السفر فلا أدري ما هو قال ابن القاسم ~~وكأني رأيته يستحب له القضاء انظر قبل هذا عند قوله إلا لمعين ( وصبيحة ~~القدوم في يوم قدمه إن قدم ليلة غير عيد وإلا فلا ) من المدونة قال ابن ~~القاسم من نذر صوم يوم قدوم فلان فقدم ليلا فليصم صبيحة تلك الليلة ولو قدم ~~نهارا ونية الناذر الفرار فلا قضاء عليه لذلك اليوم # أشهب ولو قدم فلان ليلة الفطر فلا قضاء عليه كناذر صوم غد فكان يوم غد ~~يوم الأضحى وهو يعلم أو لا يعلم # PageV02P452 ( وصيام الجمعة إن نسي اليوم ) الذي رجع إليه سحنون أن من ~~نذر صوم يوم بعينه فنسيه أنه يصوم الجمعة كلها ( على المختار ) سمع ابن ~~القاسم من نذر صوم يوم قدوم فلان أبدا فقدم في يوم فنسيه فليصم آخر يوم من ~~أيام الجمعة وهو يوم الجمعة لأن أول الجمعة السبت # اللخمي آخر قول سحنون أنه يصوم الدهر وهو الأقيس # ابن رشد صيام الدهر أقيس ليأتي على شكه ( ورابع النحر لناذره وإن تعيينا ~~) أما اليوم الرابع من أيام النحر خلاف فقال ابن القاسم يصومه # وقال ابن الماجشون لا يصومه انتهى # فانظر قول خليل وإن تعيينا قال الباجي ويصومه أعني اليوم الرابع من كان ~~في صيام متتابع ولا يصوم اليومين قبله ( لا سابقيه إلا المتمتع ) # الباجي الذي قال به مالك وفقهاء الأمصار أن أيام التشريق لا يصومها إلا ~~المتمتع الذي لا يجد هديا ( لا تتابع سنة أو شهر أو أيام ) انظر قبل هذا ~~عند قوله كشهر فثلاثين وعند قوله وابتدأ سنة ( وإن نوى برمضان في سفره غيره ~~أو قضاء الخارج أو نواه ونذرا لم يجز عن واحد منهما ) أما إذا نوى برمضان ms0514 ~~في سفره غيره فلم أجده وأما إذا نوى برمضان في حضره غيره فقال ابن القاسم ~~من صام في الحضر شعبان ورمضان ينوي بهما الظهار لم يجزه رمضان لفرضه ولا ~~لظهاره وأما إذا نوى برمضان في حضره قضاء الخارج فقال ابن القاسم من صام ~~رمضان في حضره يقضي به رمضان كان عليه أجزأه لهذا وكان عليه قضاء الأول # اللخمي هذا هو ظاهر المدونة وأتى به ابن يونس نصا للمدونة # وقال في النكت هذا هو أصوب القولين أن يجزئه ذلك عن الشهر الذي حضر ويقضي ~~الأول وهو معنى ما في الكتاب # قال عبد الحق فإذا أجزأه عن هذا الشهر الذي حضر على هذا التأويل فعليه ~~الإطعام عن الشهر الأول لتفريطه إلى أن دخل رمضان ثان # انظر هذا مع ما تقدم لابن رشد أن الصحيح في النظر أن لا يجزئه عن واحد ~~منهما # وأما إذا نوى برمضان في سفره قضاء الخارج فقد تقدم قول ابن القاسم من صام ~~رمضان في سفر قضاء عن غيره أنه لا يجزيه # قال ابن رشد القياس أنه يجزيه # انظره قبل هذا عند قوله غير رمضان # وأما إذا نوى في سفره رمضان ونذره فلم أجده وأما إذا نوى في حضره رمضان ~~ونذره فقال اللخمي اختلف إذا قضى رمضان في رمضان آخر وظاهر قول ابن القاسم ~~إنه يجزيه لهذا وعليه قضاء الأول # قال وعلى هذا يجري الجواب إذا صامه قضاء عن ظهار أو نذر مضمون # قال في المدونة لا يجزىء عن واحد منهما ويجري فيهما الخلاف المتقدم وكذلك ~~إذا أشرك في صومه # راجع اللخمي ( وليس لامرأة يحتاج لها زوجها تطوع بلا إذن ) من المدونة من ~~علمت حاجة زوجها لم تصم إلا بإذنه وإن علمت عدمها فلا بأس # ابن عرفة PageV02P453 الأقرب الجواز إن جهلت لأنه الأصل # ابن رشد ومثل الزوجة في هذا السرية وأم الولد # ومن ابن يونس إذا تلبست بالنافلة فلزوجها أن يقطعها عليها # انظر بعد هذا عند قوله وإن أذن لعبد أو امرأة # ومن الذخيرة الفرق بين صوم العيد ms0515 والصلاة في الدار المغصوبة أن نفس ~~العبادة في صوم العيد هو المنهي عنها بخلاف الصلاة في الدار المغصوبة إنما ~~المنهي عنه الصفة المقارنة للعبادة فأحكام الصفات لا تنتقل إلى الموصوفات ~~وكذلك العكس # # | فصل في الاعتكاف # وحقيقته اللبث في المكان وفي الشريعة اللبث في المسجد وهو قربة من نوافل ~~الخير # ثم النظر في ثلاثة فصول في أركانه وحكم النذر وحكم الاعتكاف ( وصحته ~~لمسلم مميز ) # ابن شاس الركن الثاني المعتكف وهو كل مسلم عاقل فيصح اعتكاف الصبي ~~والرقيق ( بمطلق صوم ) # ابن شاس الركن الثالث الصوم ولا يصح الاعتكاف دونه ولا يشترط كونه له # PageV02P454 ( ولو نذرا ) الذي لابن يونس قال عبد الملك للرجل أن يعتكف ~~في قضاء رمضان وفي كل صوم واجب عليه # فأما من نذر اعتكافا فلا يعتكفه في صوم واجب عليه من رمضان ولا في قضائه ~~ولا في كفارة ونحو ذلك لأنه قد لزمه الصوم للاعتكاف فلا يجزيه من صوم لزمه ~~لغير ذلك كما لو نذر مشيا فلا يجعله في حجة الفريضة # وقاله سحنون وقال ابن عبد الحكم له أن يجعل اعتكافه الذي نذره في أيام ~~صومه التي نذر لها ( ومسجد إلا لمن فرضه الجمعة وتجب بالجامع ) # الباجي الركن الرابع المعتكف وهو المسجد ويستوي في ذلك جميع المساجد إلا ~~إذا نوى مدة يتعين عليه إتيان الجمعة في أثنائها فيتعين الجامع ( مما تصح ~~فيه الجمعة ) # اللخمي لا يعتكف في بيت القناديل لأنه لا يدخل إلا بإذن ولا على ظهر ~~المسجد ولا في صومعته # قال في المدونة ويعتكف في عجز المسجد وفي رحابه ( وإلا خرج وبطل ) قال ~~عبد الملك إن اعتكف في غير الجامع ثم خرج إلى الجمعة فسد اعتكافه # وقاله سحنون ابن شاس هذا هو المشهور # PageV02P455 ( كمرض أبويه ) سمع ابن القاسم يخرج لمرض أحد أبويه ويبتدىء ~~اعتكافه # ابن رشد لأنه لا يفوت وبرهما يفوت ( لا جنازتهما معا ) الموطأ قال مالك ~~لا يخرج المعتكف مع جنازة أبويه ولا غيرهما # ابن رشد لأنه غير عقوق # ومن ابن يونس قال مالك لا يخرج المعتكف مع ms0516 جنازة لا يعجبني للمعتكف أن ~~يصلي على الجنائز وإن كان في المسجد وإن انتهى إليه زحام المصلين # قال ابن حبيب ولا يخرج للصلاة على جنازة أبويه ( وكشهادة وإن وجبت ولتؤد ~~بالمسجد أو تنقل عنه ) روى ابن نافع لا يخرج لأداء شهادة وليؤدها بمسجده # روى العتبي يؤديها به وتنقل عنه ابن محرز كذي عذر لمرض وغزه ( وكردة ~~وكمبطل صومه ) # ابن رشد الردة والسكر والمكتسب مانعان من صحة الاعتكاف قارنا الابتداء أو ~~طرآ ويجب استئنافه بطر وأحدهما # ومن المدونة إن أفطر المعتكف انتقض اعتكافه # ابن عرفة وتبطله القبلة والمباشرة للذة ولو ليلا # ابن القاسم ولو سهوا # عياض اتفاقا وأما الاحتلام فهو لغو ( وكسكره ليلا ) من المدونة إن سكر ~~ليلا وصحا قبل الفجر فسد اعتكافه # عياض فقيل لأنه كبيرة وقيل لتعطيل عمله # PageV02P456 ( وفي إلحاق الكبائر به تأويلان ) تقدم قول عياض فقيل لأنه ~~كبيرة والذي لابن يونس ما نصه قال ابن شهاب وعطاء إن أحدث ذنبا مما نهى عنه ~~في اعتكافه ابتدأه # قال ابن القاسم فإن سكر المعتكف ليلا وصحا قبل الفجر فسد اعتكافه وابتدأه # سحنون يدل على هذا قول ابن شهاب في الذنب الذي أحدثه # انتهى ما لابن يونس ( وبعدم وطء وقبلة شهوة ولمس ومباشرة ) ابن شاس الركن ~~الأول استمرار الإقامة على عمل مخصوص مع الكف عن الجماع ومقدماته # انظر عند قوله وكردة ( وإن لحائض ناسية أو نائمة ) # ابن يونس لو مسها زوجها أو باشرها وهي حائض فسد اعتكافها وكذا لو وطئها ~~مكرهة أو ناسية لا فرق بين السهو والإكراه # ابن يونس وكذا عندي إذا وطئها نائمة فسد اعتكافها بخلاف ما لو احتلمت لأن ~~الاحتلام لا صنع لآدمي فيه ( وإن أذن لعبد أو امرأة في نذر فلا منع ) انظر ~~آخر مسألة قبل هذا الباب ( كغيره إن دخلا ) # ابن عرفة الزوجة وذو رق كغيرهما ويفتقران لإذن والسيد # ومن المدونة أن الزوج أذن لهما فليس له قطعه إن دخلا # ابن رشد له منعهما ما لم يدخلا # قال ابن القاسم وإن جعل العبد على نفسه اعتكافا ms0517 فمنعه سيده ثم عتق فعليه ~~أن يقضيه # قال ابن عبدوس وهذا إن نذر اعتكاف أيام بغير عينها ولو كانت بعينها فمنعه ~~PageV02P457 السيد فيها ثم عتق لم يلزمه قضاؤها ( وأتمت ما سبق منه أو عدة ~~) من المدونة قال مالك إذا طلقت المعتكفة أو مات زوجها فلتمض على اعتكافها ~~تتمه ثم ترجع إلى بيت زوجها فتتم فيه باقي العدة فإن سبق الطلاق الاعتكاف ~~فلا تعتكف حتى تحل ( إلا أن تحرم وإن بعدة موت فينفذ ويبطل ) انظر في العدة ~~عند قوله ومضت المحرمة والمعتكفة ( وإن منع عبده نذرا فعليه إن عتق ) تقدم ~~هذا عند قوله كغيره إن دخلا ( ولا يمنع مكاتب يسيره ) من المدونة إن نذر ~~المكاتب اعتكافا يسيرا إلا ضرر فيه على سيده فليس له منعه ( ولزم يوم إن ~~نذر ليله ) اللخمي اختلف إن نذر اعتكاف يوم واختلف أيضا إذا نذر اعتكاف ~~ليلة # قال ابن القاسم إذا نذر اعتكاف يوم أو اعتكاف ليلة لزمه أن يعتكف يوما ~~وليلة وساوى بين السؤالين # PageV02P458 ( لا بعض يوم ) القرافي لو نذر عكوف بعض يوم لم يصح عندنا ~~خلافا للشافعي ( وتتابعه في مطلقه ) ابن شاس إن قال لله علي أن أعتكف شهر ~~ألزمه التتابع وإن لم يشترطه ويكفيه شهر بالأهلة ( ومنويه حين دخوله ) في ~~المجموعة له أن يترك ما نوى قبل أن يدخل فيه # ابن الحاجب فإذا دخل وجب المنوي بخلاف الجوار لا يجب إلا باللفظ # ابن يونس إنما كان يلزمه ما نوى من الاعتكاف بالدخول فيه بخلاف من نوى ~~صوما متتابعا فلا يلزمه بالدخول فيه إلا اليوم الأول منه لأن الاعتكاف ليله ~~ونهاره سواء فهو كاليوم الواحد وصوم الأيام المتتابعة يتخللها الليل فصار ~~فاصلا بين ذلك وإنما يشبه الصوم جوار مكة الذي ينقلب فيه في الليل إلى ~~منزله لكون الليل فاصلا # وحكي عن أبي عمران أنه لا يلزمه في هذا الجوار شيء وإن دخل فيه إذ لا صوم ~~فيه لأنه لما نوى أن يذكر الله والذكر يتبعض فما ذكر فيه يصح أن يكون عبادة ~~وكذلك لو ms0518 نوى قراءة معلومة فلا يلزمه جميع ما نوى ولو دخل فيه لأن ما فيه ~~يثاب عليه بخلاف ( كمطلق الجوار ) الذي لابن رشد الاعتكاف يجب إما بالنذر ~~وإما بالنية مع الدخول فيه لاتصال عمله وكذلك الجوار إذا جعل على نفسه فيه ~~الصيام انتهى # وإن لم يجعل على نفسه فيه الصيام وإنما أراد أن يجاور كجوار مكة بغير ~~صيام فلا يلزمه بالنية مع الدخول فيه ما نوى من الأيام أه # فذكر أن مطلق الجوار لا يكون كالاعتكاف إلا إذا جعل على نفسه فيه الصيام ~~قال واختلف هل يلزمه مجاورة اليوم الذي دخل فيه أم لا على قولين والأظهر ~~أنه لا يلزمه وله أن يخرج متى شاء من يومه ذلك إذا لم يتشبث بعمل يبطل عليه ~~بقطعه # قال ابن القاسم وجوار مكة أمر يتقرب به إلى الله مثل الرباط # ومن نذر جوار مسجد مثل جوار مكة لزمه في أي البلاد كان إذا كان ساكنا ~~بذلك البلد # قال مالك ومن نذر أن يصوم بساحل من السواحل كالإسكندرية أو بموضع يتقرب ~~بإتيانه إلى الله مثل مكة والمدينة لزمه الصوم في ذلك وإن كان من أهل مكة ~~والمدينة وإيليا # قال في المستخرجة وأما إن نذر ذلك في مثل العراق وشبهها فلا يأتيها ويصوم ~~ذلك بمكانه # قال ابن القاسم ومن نذر اعتكاف شهر في مسجد الفسطاط فاعتكف بمكة أجزأه ~~ولا يخرج إلى مسجد الفسطاط ويعتكف بموضعه ولا يجب الخروج إلا إلى مكة ~~والمدينة وإيلياء وإن نذر اعتكاف شهر بمسجد PageV02P459 النبي صلى الله ~~عليه وسلم فليأته للحديث الذي جاء قال وهذا لما نذر الاعتكاف فيه فقد نذر ~~أن يأتيه يريد وكذلك لو نذر ذلك بمسجد مكة أو مسجد إيلياء فليأتهما لذلك ~~ولا يجزيه في غيرهما # قال ابن يونس ولو نذر اعتكافا بساحل من السواحل فليعتكف بموضعه بخلاف ~~الصوم لأن الصوم لا يمنعه من الحرص والجهاد بخلاف الاعتكاف فإنه يمنعه من ~~ذلك فهو بموضعه أفضل ( لا النهار فقط فباللفظ ولا يلزم فيه حينئذ صوم ) ~~تقدم أن الاعتكاف يلزم بالنذر ms0519 ويلزم بالدخول فيه بخلاف الجوار إن لم يجعل ~~على نفسه فيه الصيام فلا يلزمه بالنية مع الدخول فيه ما نوى من الأيام # وتقدم قول ابن رشد أن الأظهر أنه لا يلزمه أيضا اليوم الأول # ويبقى النظر إذا نذر أن يجاور أياما # وفي المدونة قال مالك من نذر مثل جوار مكة يجاور إليها النهار وينقلب ~~الليل إلى منزله فليس عليه في جواره هذا صيام # قال مالك ولا يلزمه هذا الجوار بالنية إلا أن ينذر ذلك فيلزمه بذلك اليوم ~~الأول انتهى # انظر هذا مع قول خليل كمطلق الجوار ( وفي يوم دخوله تأويلان ) تقدم قول ~~ابن رشد الأظهر من القولين أنه لا يلزمه إلا اليوم الأول وكذلك حكى ابن ~~يونس عن أبي عمران ( وإتيان ساحل لنذر صوم به مطلقا ) تقدم نص مالك من نذر ~~صوما بساحل لزمه وإن كان من أهل مكة أو المدينة بخلاف من نذر اعتكافا بذلك ~~وتقدم أن مثل نذر الصيام بالسواحل هو نذر الصيام بالمساجد الثلاثة فكان ~~ينبغي أن ينص على هذا خليل ( والمساجد PageV02P460 الثلاثة فقط لناذر عكوف ~~بها وإلا فبموضعه ) تقدم من نذر اعتكافا بمسجد الفسطاط فليعتكف بموضعه ولا ~~يخرج إلا إلى المساجد الثلاثة وتقدم قول ابن يونس لو نذر اعتكافا بساحل ~~فاعتكافه بموضعه أفضل ( وكره أكله خارج المسجد ) في المجموعة يكره للمعتكف ~~أن يخرج يأكل بين يدي المسجد ولا بأس به داخل المنارة ويغلق عليه بابها # وقال الباجي لا يأكل إلا داخل المسجد فإن أكل خارجه بطل اعتكافه ( ~~واعتكافه غير مكفي ) من المدونة لا بأس بخروجه لشراء طعامه إن لم يجد كافيا ~~ثم قال لا أراه # ابن رشد إنما اختلف قوله بالجواز والكراهة لمن لم يجد كافيا في ابتداء ~~اعتكافه فإن دخل فلا كراهة في خروجه لذلك ولا يبطل اعتكافه # ابن عرفة هذا خلاف رواية أبي عمر # ( ودخوله منزله وإن لغائط ) # ابن حبيب يكره دخوله منزله المسكون لحاجة الإنسان فإذا دخل أسفله وأهله ~~في علوه فلا بأس # ومن المدونة أكرهه في بيته خوف الشغل بأهله واشتغاله ( بعلم ms0520 وكتابة وإن ~~مصحفا إن كثر ) من المدونة لا يجلس مجالس العلماء ولا يكتب العلم إلا ما خف ~~وتركه أحب إلى مالك ( وفعل غيره ذكر وصلاة وتلاوة ) ابن عرفة المشهور قصر ~~عمل المعتكف على الذكر والصلاة والقراءة ( كعيادة من المدونة لا يعود ~~المعتكف بالمسجد مريضا ولا يقوم بالمسجد ليعزي أو ليهنيء أو ليسلم إلا أن ~~يغشاه بمجلسه # سند فإن خرج لعيادة مريض أو لجنازة بطل اعتكافه ( وجنازة ولو لاصقت ) ~~تقدم نص PageV02P461 المدونة عند قوله لا جنازتهما # ( وصعوده لتأذين بمنار أو سطح ) من المدونة كره مالك للمؤذن المعتكف أن ~~يرقى على ظهر المسجد للأذان # واختلف قوله في صعود المنار وجل قوله الكراهة # قال ابن القاسم وهذا رأي وكره مالك أن يقيم الصلاة لأنه يمشي إلى الإمام ~~وذلك عمل ( وترتبه للإمامة ) سمع مطرف أيؤم القوم المعتكف قال لا بأس بذلك ~~وما أنكر ذلك أحد # عياض سعيه صلى الله عليه وسلم إلى موضع إمامته من موضع معتكفه وإمامته ~~غير قادح في الاعتكاف أي هو من باب ما هو فيه # ومنع سحنون في أحد قوليه إمامة المعتكف في الفرض والنفل والكافة على ~~خلافه ( وإخراجه لحكومة إن لم يلد به ) روى ابن نافع إن أخرجه قاض لخصومة ~~أو غيرها كارها فأحب إلي أن يبتدىء ولا ينبغي إليه إخراجه إلا أن يتبين له ~~أنه إنما اعتكف لو ذانا وفرارا من الحق ( وجاز إقراء قرآن ) الجلاب لا بأس ~~أن يقرىء غيره القرآن بموضعه # ( وسلامه على من بقربه ) ابن نافع لا يعود مريضا معه في المسجد إلا أن ~~يصلي إلى جنبه فيسأله عن حاله ويسلم عليه ولا يقوم لأحد ( وتطيبه وأن ينكح ~~وينكح بمجلسه ) من المدونة لا بأس أن يتطيب وينكح # ابن حبيب لا يحرم عليه عقد نكاح له أو لغيره في مجلسه إلا أنه يكره له ~~الاشتغال بشيء من مثل هذا كله ( وأخذه إذا خرج لكغسل جمعة ظفرا أو شاربا ) ~~الذخيرة إذا خرج PageV02P462 لغسل الجمعة فله في بيته نتف إبطه وتقليم ~~أظافره وحلق العانة وكره له ذلك بالمسجد ms0521 لحرمة المسجد # وسمع ابن القاسم لا بأس أن يغتسل حيث يخرج لحاجته للجمعة أو تبردا ( ~~وانتظار غسل ثوبه أو تجفيفه وندب إعداد ثوبه ) الذي في المدونة لا بأس أن ~~يخرج لغسل الجمعة والجنابة ولا ينتظر غسل ثوبه من الاحتلام وتجفيفه وأحب ~~إلي أن يعد ثوبا آخر يأخذه إذا أصابته جنابة ( ومكثه ليلة العيد ) ابن عرفة ~~يخرج في غير العشر الأواخر من رمضان لغروب آخر أيامه وفي العشر يؤمر بالمكث ~~لطلوع الفجر فيخرج منه لصلاة العيد # وفي كونه وجوبا أو استحبابا قولان ( ودخوله قبل الغروب وصح إن دخل قبل ~~الفجر ) ابن عرفة معنى قول مالك يدخل المعتكف معتكفه قبل الغروب الاستحباب ~~لا اللزوم وفي المعونة إذا دخل معتكفه قبل طلوع الفجر في وقت يصح له الصوم ~~أجزأه # ( واعتكاف عشرة ) الرسالة أحب ما هو الاعتكاف إلينا عشرة أيام ( وبآخر ~~المسجد ) من المدونة وليعتكف في عجز المسجد ولا بأس أن يعتكف في رحابه ( ~~وبرمضان وبالعشر الأواخر لليلة القدر الغالبة به وفي كونها بالعام أو ~~برمضان خلاف ) ابن حبيب أفضل الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان لالتماس ~~ليلة القدر # ابن يونس الذي كثرت به الأخبار أنها من رمضان في العشر الأواخر # والذي قال ابن العربي اختلف في ميقات رجاتها فقيل هو العام كله وقيل إنها ~~في رمضان # ابن عرفة يتحصل فيها تسعة عشر قولا ( وانتقلت والمراد بكسابعة ما بقي ) ~~قال مالك في حديث التمسوا ليلة القدر في التاسعة والسابعة والخامسة قال أرى ~~والله أعلم أنه أراد بالتاسعة من العشر الأواخر ليلة إحدى وعشرين والسابعة ~~ليلة ثلاث وعشرين والخامسة ليلة خمس وعشرين ابن يونس يرد هذا في نقصان ~~الشهر ( وبنى بزوال إغماء أو جنون ) ابن شاس أما زوال العقل من غير اكتساب ~~كالجنون والإغماء فيوجبان البنءء دون استئناف ( كان منع من الصوم لمرض أو ~~حيض ) من المدونة قال ابن القاسم إن عجز عن الصوم لمرض خرج فإذا صح بنى # قال سند إن كان رمضان لا يحوجه للخروج من المسجد وجبت الإقامة ليأتي من ~~العبادة بالممكن ms0522 # وقد روي عن مالك يخرج حتى يقدر على الصوم إذ لا اعتكاف إلا بصوم فإن صح ~~من مرضه في بعض النهار وقوي على الصوم فليدخل المسجد حينئذ ولا يؤخر وقد ~~قال مالك في المعتكفة إذا طهرت من حيضتها أول النهار إنها ترجع إلى المسجد ~~ساعة طهرت ثم تمضي على ما مضى من اعتكافها ( أو سيد وخرج عليه حرمته ) من ~~المدونة PageV02P463 قال ابن القاسم من اعتكف بعض العشر الأواخر ثم مرض فصح ~~قبل الفطر بيوم فإنه يخرج ولا يلبث يوم الفطر في معتكفه إذ لا اعتكاف إلا ~~بصيام ويوم الفطر لا يصام فإذا مضى يوم الفطر عاد إلى معتكفه فيبني على ما ~~مضى # وروى ابن نافع يشهد العيد مع الناس ويرجع إلى المسجد لا إلى بيته ولا ~~يعتد بذلك اليوم ( وإن أخره بطل ) ابن حبيب إن أخر المريض الرجوع إلى ~~المسجد بعد إفاقته أو الحائض بعد طهرها كان ذلك في ليل أو نهار فليبتدئا ~~الاعتكاف ( إلا ليلة العيد ويومه ) تقدم نص المدونة لا يلبث يوم الفطر في ~~معتكفه # قال أبو إسحاق وظاهر المدونة أنه لا يبيت ليلة الفطر في المسجد وكان ~~ينبغي على هذا أن لا يبيت في المسجد لأنها ليلة لا يصح فيها تبييت ( وإن ~~اشترط سقوط القضاء لم يفده ) الرسالة ولا شرط في الاعتكاف # ابن عرفة شرط فيه لغو # بعض البغداديين لو نذره كذلك لم يلزمه إلا بدخوله فيبطل شرطه # PageV02P464 # |1 كتاب الحج والعمرة والذكاة والضحية والعقيقة والمباح في الأطعمة # الحج والعمرة وهو ركن من أركان الإسلام والنظر فيه في ثلاثة أقسام # القسم الأول في المقدمات وهي اثنان المقدمة الأولى الشرائط # المقدمة الثانية المواقيت وهي زمانية ومكانية # القسم الثاني في المقاصد وفيه ثلاثة أبواب الأول في وجوب أداء النسكين من ~~إفراد أو قران أو تمتع الباب الثاني في أعمال الحج من الإحرام وسننه وسنن ~~دخول مكة وواجباته والسعي والوقوف بعرفة وأسباب التحلل والمبيت بمزدلفة ~~والرمي وطواف الوداع وبيان ما يجبر بالدم وحكم الصبي # الباب الثالث في محظورات الحج والعمرة ms0523 من اللبس والتطيب وترجيل الشعر ~~والحلق والجماع ومقدماته وإتلاف الصيد # القسم الثالث في اللواحق وفيه بابان الأول في موانع الحج من الإحصار ~~والحبس والرق والزوجية والأبوة والدين # الباب الثاني في الدماء في أحكام الهدايا PageV02P465 وأنواع الدماء ~~وأزمان إراقتها ( فرض الحج وسنة العمرة مرة ) ابن يونس الحج فرض على ~~مستطيعه من الأحرار المكلفين مرة واحدة في العمر # PageV02P466 قال مالك والعمرة سنة واجبة كالوتر لا ينبغي تركها قال وهي ~~مرة واحدة في العمر # ( وفي فوريته وتراخيه لخوف الفوات خلاف ) الجلاب من لزمه فرض في الحج لم ~~يجز له تأخيره إلا من عذر وفرضه على الفور دون التراخي والتسويف # وعزا ابن عرفة هذا للعراقيين وعزا لابن محرز والمغاربة وابن العربي وابن ~~رشد أنه على التراخي ما لم يخف فوته # PageV02P471 ( وصحتهما بإسلام ) ابن شاس ولا يشترط لصحة الحج إلا الإسلام ~~ثم قال وتساوي العمرة الحج في جميع ذلك خلا الوجوب PageV02P474 فإنها سنة ~~مؤكدة ( فيحرم ولي عن رضيع وجرد قرب الحرم ) من المدونة ويصح الحج لغير ~~المميز وللمجنون ويحرم عنهما وليهما بتجريدهما ناويه ولا يلبي عنهما ويجرد ~~المناهز من ميقاته وأما من لا ينتهز كابن ثمان سنين فيجرد قرب الحرم # PageV02P475 ( ومطبق ) تقدم نصها يحرم عن المجنون وليه # اللخمي الرضيع كالبهيمة وأما ابن الرضيع كالبهيمة وأما ابن أربع سنين ~~فيختلف إذا عقد وليه عليه الإحرام وكذلك المطبق والمجنون فأجازه في المدونة ~~بخلاف المغمي فلا ينعقد عليه إحرام # PageV02P480 ( لا مغمى ) من المدونة إن أحرم عن المغمى عليه أصحابه فلم ~~يفق حتى طلع الفجر من ليلة النحر لم يجزه حجه ( والمميز بإذنه ) # ابن شاس المميز يحرم بإذن الولي ويباشر بنفسه ( وإلا فله تحليله ) # ابن عرفة شك أن ابن عبد السلام في جواز تحليل الصغير والكبير السفيه وليه ~~قصور لقبول # الشيخ والصقلي قول أشهب لو عتق أو بلغ عقب تحليله سيده أو وليه فأحرم ~~لفرضه # أجزأه # وسمع ابن القاسم إحرام المولى عليه لسفه انظر عند قوله وللولي منع سفيه # PageV02P481 ( ولا قضاء ) انظر عند قوله وللولي منع سفيه ( بخلاف العبد ms0524 ) # ابن عرفة للسيد تحليل ذي رق أحرم بغير إذنه # الجلاب وعلى العبد قضاؤه بعد عتقه # PageV02P482 ( وأمره مقدوره وإلا ناب عنه إن قبلها كطواف لا كتلبية وركوع ~~PageV02P483 ( وأحضرهم المواقف ) القرافي إن لم يقو الصبي على الطواف طاف ~~به من طاف عن نفسه محمولا على سنة الطواف ولا يركع عنه إن لم يعقل الصلاة ~~لتعذر النيابة فيها شرعا وله أن يسعى عنه وعن الصبي سعيا واحدا بخلاف ~~الطواف # إذا كان الصبي يتكلم لقن التلبية وإلا سقطت كما تسقط عن الأخرس وإذا سقط ~~وجوبها سقط دمها ويخرج به يوم التروية ويقف به ويبيت به بالمزدلفة وإن ~~أمكنه الرمي رمى وإلا رمى عنه ولا يرمي عنه إلا من رمى عن نفسه لأن الأصل ~~عدم تداخل الأعمال البدنية ( وزيادة النفقة عليه إن خيف ضيعة وإلا فوليه ) ~~من المدونة ليس لولي الصبي إن بحجه وينفق عليه من مال الصبي إلا أن يخاف من ~~ضيعته بعده إذ لا كافل له فله أن يفعل ذلك به وإلا ضمن ما أكرى وأنفق عليه ~~من مال الصبي إلا قدر ما ينفق عليه في مقامه # PageV02P484 ( كجزاء صيد وفدية بلا ضرورة ) # ابن المواز قال مالك ما أصاب الصبي من صيد أو ما فيه فدية ففي مال الأب ~~إلا أن يخرج به نظرا لأنه لو تركه ضاع فيكون في مال الصبي # PageV02P486 ( وشرط وجوبه كوقوعه فرضا حرية وتكليف وقت إحرامه ) # ابن شاس لا يشترط لصحة الحج إلا الإسلام إذ يصح حج العبد والصبي ولا ~~يشترط لوقوعه عن حجة الإسلام إلا الإسلام والحرية والتكليف ويشترط لوجوب حج ~~الإسلام ما عدا الإسلام من هذه الشرائط مع الاستطاعة ( بلا نية نفل ) ابن ~~الحاجب من نوى النفل لم يجزه عن الفرض PageV02P487 ( ووجب باستطاعة بإمكان ~~الوصول ) # ابن عرفة يجب بالاستطاعة والأشهر أنها قدرة الوصول ( بلا مشقة عظمت ) نحو ~~هذا في المقدمات ( وأمن على نفس ومال ) ابن الحاجب المعتبر في الاستطاعة ~~الإمكان غير المضر من غير تحديد ويعتبر الأمن على النفس والمال PageV02P491 ~~( إلا لأخذ ظالم ما قل لا ينكث على ms0525 الأظهر ) ابن يونس قال ابن القصار اختلف ~~أصحابنا فيمن لا يمكنه الوصول إلى الحج إلا بإخراج المال إلى السلطان ~~الجائر فقال بعضهم لا يجب الحج عليه # وقال شيخنا أبو بكر الأبهري إن لم يمكنه إلا بإخراج المال الكثير الذي ~~يشق ويخرج عن العادة لم يلزمه كالثمن في ماء الطهارة والثمن في رقبة ~~الكفارة وإن كان شيئا قريبا فالحج واجب عليه وجه القول الأول لا يؤمن أن ~~يخفرهم ويأخذ أموالهم فيصيرون قد غروا بأنفسهم # ووجه القول الثاني أنه يغلب من غالب عادته أنه لا يخفر ما عاهدهم عليه # قال أبو إسحاق وهذا أشبه انتهى بالمعنى ابن يونس ولم أجده لابن رشد # PageV02P495 ( ولو بلا زاد وراحلة ) قيل لمالك الاستطاعة الزاد والراحلة ~~قال لا والله واحد يجد زادا وراحلة ولا يقدر على السير وآخر يقدر أن يمشي ~~راجلا ورب صغير أجلد من كبير ولا صفة في هذا أبين من قوله سبحانه @QB@ من ~~استطاع إليه سبيلا @QE@ كذي صنعة تقوم به وقدر على المشي # ابن رشد من قدر على المشي وما يعيش به في بلده لا يتعذر عليه في طريقه من ~~صناعته لا يعدمها أو سؤال لا يتعذر عليه فالحج واجب عليه من سماع أشهب ( ~~وكأعمى بقائد ) # ابن عرفة قدرة أعمى على وصوله بقائد استطاعة ( وإلا اعتبر المعجوز عنه ~~منهما ) راجع أول ترجمة من اللخمي فإنه قال إن الحج تارة يجب بوجود الزاد ~~والمركب وتارة يجب مع عدمهما وتارة يجب بوجود أحدهما # PageV02P498 ( وإن بثمن ولد زنا ) # ابن رشد مذهب مالك يجوز أن يحج بثمن ولد الزنا وأن يعتق في الرقاب ~~الواجبة وإن كان الاستحباب عنده خلاف ذلك من رسم المحرم # قال عمر هو خير الثلاثة # القرافي إن غصب مالا فحج به أجزأه حجه عند الجمهور # وقال ابن حنبل لا يجزئه وهذا على أصله في الدار المغصوبة # وجوابه أن النفقة حينئذ عند الحج بل هو كمن غر بنفسه وحج فإنه يجزيه ومن ~~هذا المعنى من غصب فرسا وقاتل عليه قال اللخمي سهماه له لا لرب الفرس ms0526 # وقال ابن العربي في مسالكه من قاتل على فرس مغصوب فله الشهادة وعليه ~~المعصية فله أجر شهادته وعليه إثم معصية # PageV02P500 ( أو ما يباع على المفلس ) # ابن شاس لو لم يكن له من الناض ما يحج به وعنده عروض فيلزمه أن يبيع من ~~عروضه للحج ما يباع عليه في الدين ( أو بإفتقاره أو ترك ولده للصدقة ) سئل ~~ابن القاسم عن الرجل تكون له القرية ليس له غيرها أيبيعها في حجة الإسلام ~~قال نعم ذلك عليه ويترك ولده في الصدقة ( إن لم يخش هلاكا ) ابن رشد وقول ~~ابن القاسم ويترك ولده في الصدقة هذا إن أمن ضيعتهم PageV02P502 ( لا بدين ~~أو عطية ) # القرافي إذا لم يكن له مال أو بذل له لم يلزمه قبوله عند الجميع لأن ~~أسباب الوجوب لا يجب على أحد تحصيلها وكذلك لو أسلف لأن الدين يمنع من الحج # PageV02P505 ( أو سؤال مطلقا ) # ابن عرفة لا يجب على فقير غير سائل بالحضر قادر على سؤال كفايته بالسفر ~~استطاعة # وقال خليل في مناسكه وظاهر المذهب إنه لا يجب على من عادته السؤال إذا ~~كانت العادة إعطاءه ويكره له المسير فإن لم تكن عادته السؤال أو لم تكن ~~العادة إعطاءه سقط الحج بالاتفاق # PageV02P508 ( واعتبر ما يرد به خشي ضياعا ) نص اللخمي وغيره على أن ~~المعتبر في الاستطاعة ما يوصل فقط إلا أن يعلم أنه إن بقي هناك ضاع وخشي ~~على نفسه فيراعي ما يبلغه ويرجع به إلى أقرب المواضع مما يمكنه التمعيش # ونقل ابن المعلى عن بعض المتأخرين اعتبار الذهاب والرجوع وهو الظاهر # PageV02P510 ( والبحر كالبر إلا أن يغلب عطبه ) # ابن عرفة البحر الآمن مع أداء فرض الصلاة كالبر وإلا سقط ( أو يضيع ركن ~~صلاته لكميد ) ابن شاس إن كان غالب راكب البحر العطب أو علم من حال نفسه ~~أنه يميد حتى يعطل الصلاة أو لا يستطيع الركوع أو السجود إلا على ظهر أخيه ~~فلا يركبه # قال مالك أيركب حيث لا يصلي ويل لمن ترك الصلاة # قال سند قال بعض العلماء وإذا ذكر العشاء ms0527 صلاها وإن فات الحج فقدم الصلاة ~~الواحدة على الحج # PageV02P511 ( والمرأة كالرجل ) # ابن شاس المرأة كالرجل إلا في استصحاب الولي # ابن المواز ليس النساء كالرجال وإن قوين لأنهن عورة في مشيهن إلا المكان ~~القريب مثل أهل مكة وما حولها أقرب منها إذا أطقن المشي # وكره مالك حج المرأة في البحر لأنها تنكشف # ( إلا في بعيد مشي وركوب بحر ) تقدم نص ابن المواز وكراهة مالك حجها في ~~البحر ( إلا أن تخص بمكان ) # اللخمي ركوب النساء في البحر إذا كانت في سرير أو ما أشبهه مما يستغنى به ~~عن مخالطة الرجال عند حاجة الإنسان وإلا لم يجز # ومن مناسك خليل والمرأة كالرجل إلا في المشي من المكان البعيد وركوب ~~البحر واختلف في إلزامها ذلك على قولين وظاهر المذهب عدم اللزوم فيهما # قال عياض إلا في المراكب الكبار التي تختص فيها بمكان # PageV02P518 ( وزيادة محرم أو زوج ) ابن عرفة المعروف شرطه على المرأة ~~بصحبة زوج أو ذي محرم ( كرفقة أمنت ) # الباجي لا يعتبر صحبة زوج أو ذي محرم في كبر القوافل وعامر الطرق ~~المأمونة # ابن رشد جماعة الناس كالمحرم ( بفرض ) # ابن حبيب لها أن تخرج للفرض بلا إذن الزوج وإن لم تجد محرما ولا بد في ~~التطوع من إذنه والمحرم # وقال خليل في مناسكه ليس من شروط استطاعة المرأة وخود زوج أو محرم على ~~المشهور بل يكتفي بالرفقة المأمونة # هذا في حجر الفريضة وأما في النافلة فلا وسواء الشابة وغيرها # ( وفي الاكتفاء بنساء أو رجال أو بالمجموع تردد ) عياض اختلف في تأويل ~~قول مالك تخرج مع رجال أو نساء هل بمجموع ذلك في جماعة أو في جماعة من حد ~~الجنسين وأكثر ما نقله أصحابنا عنه اشتراط النساء # وقال ابن عبد الحكم لا تخرج مع رجال ليسوا منها محرم وأما المتجالة ~~فتسافر كيف شاءت للفرض والتطوع مع الرجال أو ذي محرم # PageV02P521 ( وصح بالحرام وعصى ) تقدم أن هذا هو مذهب الجمهور # PageV02P528 ( وفضل حج على غزو ) روى ابن وهب تطوع الجهاد أفضل من تطوع ~~الحج # ونقل القرافي عن ms0528 سند قال مالك الحج أفضل من الغزو ( إلا لخوف ) سمع عيسى ~~ابن القاسم الحج أحب إلي من الغزو إلا في الخوف ومن الصدقة إلا في المجامعة ~~والصدقة أفضل من العتق # PageV02P534 ( وركوب ) روى محمد الحج على الإبل والدواب أحب إلي من المشي ~~واختار اللخمي عكس هذا # PageV02P540 ( ومقتب ) الجوهري القتب رجل صغير على قدر السنام واقتتبت ~~البعير اقتابا إذا شددت عليه القتب # قال حليل في مناسكه المقتب أفضل من المحمل إن قدر عليه لموافقته عليه ~~السلام ولإراحة الدابة # PageV02P542 ( وتطوع وليه عنه بغيره كصدقة ودعاء ) # ابن يونس لا ينبغي لأحد أن يتطوع بالحج عن ميت ضرورة وليتطوع عنه بغير ~~ذلك أحب إلي يهدي عنه أو يتصدق أو يعتق # التلقين من مات قبل أن يحج لم يلزم الحج عنه في رأس ماله ولا في ثلثه إلا ~~أن يوصي به # PageV02P543 ( وإجارة ضمان على بلاغ ) عبد الوهاب تصح الإجارة عندها على ~~الحج القرافي إنما صححناها لأنها محل اجتهاد فلا يقطع بالبطلان وهي على ~~ثلاثة أوجه على وجه الجعالة وهو أن لا يلزم نفسه شيئا ولكن إن حج كان له ~~كذا وإلا فلا # القسم الثاني أن تكون بالنفقة وتسمى البلاغ وهو أن يدفع إليه مالا ليحج ~~به فإن احتاج إلى زيادة رجع بها وإن فضل شيء رده # القسم الثالث أن تكون بأجرة معلومة # قال محمد وهذا أحب إلي من الإجارة على البلاغ # PageV02P546 ( والمضمونة كغيرها ) الجلاب الإجارة المضمونة هو أن يستأجر ~~الرجل على حجة موصوفة من مكان معلوم بأجرة معلومة فيكون الفضل له والنقصان ~~عليه فإن مات قبل الفراغ من الحج كان له من الأجرة بحساب ما عمل وأخذ ~~الباقي من ماله # ابن شاس هي كالإجارة كلها ( وتعينت في الإطلاق ) من وثائق أبي القاسم ~~الجزائري # الإجارة عند ابن القاسم على ثلاثة أوجه استئجار وبلاغ ومضمون # ولا يعرف غيره المضمون إذ لا يضمن العمل وإنما يضمن المال ولو ضمن العمل ~~لوجب على ورثته إكمال الحج إن مات وكان بعض القضاة يقضي بالمضمون # وقال غيره إنما يضمن الحجة لا الإجارة ms0529 وكذلك سنة السلف # وفي المدونة دليل على جوازه واختار بعضهم الجعل واعتمد في تقييد ذلك على ~~ما يعهد به الموصي فإن لم يفسر فعلى عادة البلد # PageV02P548 ( كميقات الميت ) في العتبية من استؤجر على الحج عن ميت ~~فعليه أن يحرم من ميقات الميت ( وله بالحساب إن مات ) تقدم نص الجلاب كان ~~له من الأجر بحسب ما عمل حتى فاته الحج كان له من الأجر بقدر ما بلغ وانفسخ ~~الباقي عن الذي استأجره ثم يرجع الأمر إلى حكمه في نفسه فإن صده عد وحل ~~مكانه وإن مرض قبل أن يحرم رجع وإن كان قد أحرم أقام حتى مكانه ويحل بعمرة ~~ولا شيء له في تماديه # وكذلك إن فاته الحج بخطأ العدد ولا شيء له بتماديه لأن العام الذي استؤجر ~~عليه ذهب أو في معنى الذاهب وإنما تماديه لحق الله سبحانه فيما ينحل به من ~~الإحرام # ولو أقام على إحرامه لقابل لم يكن له شيء وإن حل من إحرامه قضى قابلا ولا ~~شيء له # وإن كانت الإجارة على حجة مضمونة فصده عدو حل ثم ينظر # فإن كان لا يشق عليه الصبر لقاتل لم تفسخ الإجارة وإن كان يشق عليه ~~كالخيار بين أن يصبر أو يفسخ # وكذلك إن مرض وفاته الحج قبل أن يحرم هو بالخيار إذا كان على بعد ولا ~~خيار له إذا لم تدركه مشقة في الصبر # وإن كان أحرم وأقام على إحرامه لقابل وحج أجزأه واستحق جميع الأجرة بقدر ~~الباقي من مكة إلى عرفة وما يقيم لأعماله حتى يقضي الحج # وقال ابن حبيب يأخذ الأجرة كلها لأنه بلغ مكة وهذا ضعيف لأن عمدة ما ~~استؤجر له قد بقي عليه كالوقوف بعرفة وغيره # فإن استؤجر بنفقته على عام بعينه فصده عدو حل ورجع وله نفقة رجوعه وإن ~~تمادى وأقام بمكة حتى حج لم تكن له نفقة من الموضع الذي صد فيه حتى رجع ~~إليه وله النفقة من الموضع الذي صد فيه حتى رجع # وكذلك إن مرض قبل أن يحرم له نفقته ما ms0530 أقام مريضا ولا شيء في رجعته وله ~~في تماديه إلى مكة # وقال ابن القاسم وإن كان قد أحرم تمادى وله نفقته في تماديه وفي رجعته ~~PageV02P549 على الذي دفع إليه المال ليحج به لأنه لما أحرم لم يستطع ~~الرجوع وإن مات وكان الحج على الإجارة كان له بقدر ما سار واسترجع منه ~~الباقي وإن كانت الإجارة بنفقته كان له ما أنفق واسترجع الفاضل وإن كانت ~~جعلة لم يكن له فيما سار من الطريق شيء # وكل هذا إذا كانت الإجارة على عينه وإن كانت الحجة مضمونة في الذمة ~~استؤجر من ماله من يتم من بقية الطريق ( ولو بمكة ) القرافي قال ابن حبيب ~~في الأجير إذا مات بعد دخول مكة له جملة الأجر وهو ضعيف ثم أتى بعبارة ~~اللخمي المتقدمة ( أو صد ) تقدم نص اللخمي من استؤجر على حج عام بعينه فصده ~~عدو كان له من الأجر بقدر ما بلغ ( والبقاء لقابل ) تقدم قول اللخمي إن ~~كانت الإجارة على حجة مضمونة فصده عدو حل وصبر لقابل إن كان لا يشق عليه ~~الصبر وإلا فهو بالخيار إن شاء صبر لقابل وإن شاء فسخ # فانظر أنت إن كان خليل عنى هذا أو يكون لا فرق عنده بين مضمونه والمعينة ~~وهي طريقة ابن رشد أن السنة لا تتعين كإجارة على سوق قلة ماء اليوم إن لم ~~يسقها وجب خلف ماء بالغد # وقال خليل في مناسكه ولو صد الأجير أو مات سواء على الضمان وعلى البلاغ ~~ففي الضمان له بحساب ما سار بقدر صعوبة الطريق وسهولتها وأمنها وخوفها لا ~~بمجرد قطع المسافة # فقد يكون ربعها يساوي ثلث الكراء # وفي البلاغ يرد ما فضل ثم يستأجر له من ذلك الموضع # إن أمكن لأنه قد حصلت النيابة إليه # فإن أراد بقاء إجارته إلى العام المقبل جاز في البلاغ # أما إجازته في البلاغ فلأن ما أخذه الأجير فيها ليس دينا في الذمة # وفي جوازه في المضمونة قولان للمتأخرين # فمن رأى لما تعذر الحج انفسخت الإجارة فصار له دين لم يجز ms0531 له التأخير لأن ~~فيه فسخ دين في منافع يتأخر قبضها ومن رأى أن هذه الإجارة أخف من غيرها وأن ~~المقصود الحج أجاز ومتى لم تتعين السنة ففي البطلان قولان وظاهر المذهب ~~الصحة # PageV02P550 ( واستؤجر من الانتهاء ) من المدونة إن مات أجير بالطريق فله ~~بقدر ما بلغ # القابسي يستأجر من موضع موت الأول أو صده # PageV02P551 ( ولا يجوز اشتراط كهدي تمتع عليه PageV02P552 وصح إن لم ~~يعين العام وتعين الأول ) # ابن الحاجب ومتى لم يعين السنة ففي البطلان قولان وعلى الصحة تتعين أول ~~سنة # ابن رشد إن استأجره على حجة ولم يسم في أي سنة فتكون الحجة على الحلول ~~فإن أفسدها في أول سنة أو حصر حتى فاتته كان عليه قضاؤها # قال سند يجب اتصال العمل بالعقد في الإجارة المعينة كسائر الإجارات وإن ~~كانت بالحجاز فالأحسن أن يكون في الأشهر الحرم ليشرع فيها عقب العقد ويجوز ~~التأخير في المضمونة السنين # ابن يونس حكي عن أبي محمد من استؤجر أن يحج عن ميت ولم يذكر له متى يخرج ~~أنها إجارة لا تجوز لأنه يصير كأنه متى شاء خرج إلا أن يشترط عليه الشروع ~~فيجوز # ( وعلى عام مطلق ) ابن شاس حكم الأجير أن ينوي الحج عمن حج عنه فإن نوى ~~لنفسه انفسخت الإجارة إلا أن يكون استؤجر لعام لا بعينه ( وعلى الجعالة ) ~~ابن عرفة النيابة بعوض إجارة إن كان عن مطلق العمل وجعل إن كان على تمامه ~~وبلاغ إن كانت بقدر نفقته # انظر عبارة غيره قبل هذا ( وحج على ما فهم وجني إن وفي دينه ومشى ) ~~اللخمي في السليمانية لا ينبغي لمن أخذ الحجة أن يركب من الجمال والدواب ~~إلا ما كان الميت يركبه لأنه كذلك أراد الميت أن يوصي ولا يقضي به دينه ~~ويسأل الناس وهذه خيانة وإنما أراد الميت أن يحج عنه بماله والعادة اليوم ~~خلاف ذلك وأنه يصنع ما أحب ويحج ماشيا وكيف تيسر # PageV02P553 ( والبلاغ إعطاء ما ينفقه بدأ وعودا ) تقدم عند قوله وإجارة ~~ضمان ( بالعرف ) فيها من أخذ على البلاغ فله أن ms0532 ينفق مالا بدله منه مما ~~يصلحه من الكعك واللحم المرة بعد المرة والوطء واللحاف فإذا رجع در ما فضل ~~( وفي هدي وفدية لم يتعمد موجبهما ) فيها من حج عن ميت فترك من المناسك ~~شيئا # فإن كانت الحجة لو كانت عن نفسه أجزأته فهي تجزىء عن الميت وكل ما لم ~~يتعمد من ذلك أو فعله لضرورة فوجب به عليه هدي أو أصابه أذى فأماطه فلزمه ~~فدية كانت الفدية والهدي في مال الميت # وهذا كله في أخذ المال على البلاغ وما وجب في ذلك بتعمده فهو في ماله ( ~~ورجع عليه بالسرف واستمر إن فرغ ) قال خليل في مناسكه وأما البلاغ في الثمن ~~فإن يأخذ الرجل ما ينفقه فإن فضل وله شيء رده وإن عجز المال وجب على من ~~استأجره تمام نفقته وله أن ينفق بالمعروف مما لا بد منه من كعك وزيت ولحم ~~المرة بعد المرة والوطاء واللحاف والثياب # وإذا رجع ردما فضل من ذلك كله ورد الثياب ويكون له على من استأجره ما ~~لزمه من هدي وفدية إذا لم يتعمد موجب ذلك فإن تعمد وزاد المعروف أو اشترى ~~شيئا لا تعلق له بالحج كهدية لأصحابه فإن ذلك عليه ولم يلزمهم # PageV02P554 ( أو أحرم ومرض ) اللخمي إن مرض أجير البلاغ بعد إحرامه ~~تمادى ونفقة تماديه ورجعته على مستأجره ( وإن ضاعت قبله رجع ) مقتضى مذهب ~~ابن القاسم على ما لابن عرفة وابن يونس أن من أخذ مالا ليحج به عن ميت على ~~البلاغ فتلف ما قبضه لنفقته قبل إحرامه رجع ونفقة رجعته على آجره وفي لزوم ~~الحج من بقية الثلث قولان الأول لأشهب والثاني لابن القاسم # قال مالك وإن تمادى هذا الذي سقطت نفقته ولم يرجع فهو متطوع ولا شيء ~~عليهم في ذهابه # قال ابن اللباد ولا في رجوعه إلى موضع سقوطه منه وله من ذلك الموضع إلى ~~بلوغه # قال ابن القاسم إلا أن تسقط نفقته بعد إحرامه فليمض لأنه أحرم ولم يستطيع ~~الرحيل وينفق في ذهابه ورجعته ويكون ذلك على الذي دفع إليه ms0533 المال ليحج به ~~عن الميت # قال ابن القاسم ولو أخذه على الإجارة فسقطت فهو ضامن للحج أحرم أو لم ~~يحرم # انتهى باختصار # وفي مناسك خليل فإن تلف المال في المضمونة فهو من الأجير وإن تلف في ~~البلاغ فلا شيء على الأجير لأنه أمين ويختلف الحكم بالنسبة إلى الرجوع ~~والتمادي والنفقة لأنه إما أن يتلف قبل الإحرام أو بعده # فإن تلف قبله ورجع ونفقته في رجوعه عليهم على الصحيح # وقيل عليه فإن تمادى فلا شيء له في ذهابه ورجوعه إلى مكان السقوط # قال ابن اللباد وله من ذلك الموضع ( وإلا فنفقته على آجره ) تقدم قول ابن ~~القاسم # ثم قال خليل في المناسك وإن تلف بعد الإحرام تمادى إذ الإحرام لا يرتفض # ثم إن لم يكن بقي من الثلث شيء فالنفقة على من استأجره وإن بقي منها شيء ~~فقال ابن القاسم النفقة أيضا على مستأجره # وقال ابن حبيب بل في مال الميت # وهذا إذا لم يأمرهم أن يحجوا عنه بالبلاغ وأما إن أمرهم بذلك فرجع في ~~بقية الثلث إن لم يقسم المال باتفاق # قال في البيان وإن كان قد قسم فعلي الاختلاف في الذي يوصي أن يشتري عبد ~~من ثلاثه ثلثه فيعتق فاشترى ولم ينفذ له العتق حتى مات وقد اقتسم الورثة ~~المال فقد قيل إنه يشتري عبد آخر من الثلث وهو ظاهر المدونة # وقيل لا # ( إلا أن يوصي بالبلاغ ففي بقية ثلثه ولو قسم ) تقدم قبل هذا من مناسك ~~خليل # PageV02P555 ( وأجزأ إن قدم على عام الشرط ) من مناسك المصنف رحمه الله ~~ولو قدم الحج على العام المشترط فقال بعض الأندلسيين يجزئه كما لو قدم دينا ~~قبل محله ( أو ترك الزيارة ورجع بقسطها ) من مناسكه رحمه الله ولو استؤجر ~~وشرطت عليه زيارة النبي صلى الله عليه وسلم فتعذرت عليه فقال ابن أبي زيد ~~يرد من الأجرة بقدر مسافة الزيارة # وقيل يرجع ثانية حتى يزور ( أو خالف إفرادا لغيره إن لم يشترطه الميت ~~وإلا فلا ) ابن شاس لو اشترط عليه الإفراد بوصية الميت ms0534 فقرن أو تمتع لم ~~يجزه ولو شرط عليه بغير وصية فخالف ففي الإجزاء خلاف فإن لم يشترط فإن قلنا ~~ثم بالإجزاء فههنا أولى وإن قلنا بعدمه ففي ثبوت الإجزاء ههنا ونفيه ثلاثة ~~أقوال يفرق في الثالث بين أن يقصد بالعمرة الموصي فيجزئه وبين أن يقصد بها ~~نفسه فيجزئه # ثم إن تمتع أعاد الحج ثانيا وإن قرن فسخت الإجارة لأنه خائن ولا تؤمن ~~عودته ( كتمتع بقران ) القرافي لو استأجر ليتمتع فقرن لم يجزه ( أو عكسه ) ~~خليل في مناسكه ولو شرط عليه القران فأفرد فلا يجزئه لإتيانه بغير المقصود # وكذلك لو استأجر على القران فتمتع أو بالعكس # وقال ابن عرفة في الفرع قبله لم يجزه لغير القرافي ( أو هما بإفرد ) أما ~~لو استؤجر على أن يتمتع فأفرد فقال القرافي لا يجزئه وأما لو استؤجر على أن ~~يقرن فأفرد فقال خليل في مناسكه لو شرط عليه القران فأفرد فلا يجزئه ~~لإتيانه بغير المقصود # PageV02P556 ( أو ميقاتا شرط ) ابن عرفة قال ابن القاسم إن شرطوا إحرامه ~~من الميقا فأحرم من غيره فعليه البدل ( فسخت إن عين العام وعدم ) أما فسخ ~~الإجارة إذا عين العام وخالف إفرادا لغير ففي مناسكه وحكم الأجير أن ينوي ~~لمن حج عنه فإن نوى لنفسه انفسخت إن عين العام وإلا لم ينفسخ # قال في الذخيرة ولو أحرم عن الميت ثم صرفه لنفسه لم يجز عنهما ولم يستحق ~~الأجرة وإن اعتمر عن نفسه ثم حج وكان العام معينا انفسخت # وقيل بل يجزىء # وقيل إن عاد إلى الميقات أجزأه وبعضهم جعل هذا الثالث تفسيرا للأول # PageV02P557 ( كغيره ) الجلاب من استؤجر على أن يحج عن غيره فلا يجوز له ~~أن يستأجر في ذلك غيره إلا بإذن من استأجره ( أو قرن ) انظر هل يتنزل على ~~كلام ابن شاس قبل هذا ( أو صرفه لنفسه ) ابن شاس حكم الأجير أن ينوي الحج ~~لمن حج عنه وإن نوى لنفسه انفسخت الإجارة إلا أن يكون استؤجر على عام لا ~~بعينه ( وأعاد أن تمتع ) هذا لفظ ابن شاس قبل هذا قبل ms0535 قوله كتمتع بقران ~~فانظر هل يتنزل كلامه عليه # PageV02P558 ( وهل تنفسخ إن اعتمر لنفسه في المعين أو إلا أن يرجع ~~للميقات فيحرم عن الميت فيجزئه تأويلان ) الذي في المدونة إذا استؤجر على ~~الحج فاعتمر عن نفسه وحج عن الميت لم يجزه عن الميت وعليه ججة أخرى عنه كما ~~استؤجر # ابن يونس والذي أرى أنه إن رجع فأحرم من ميقات الميت فإنه يجزئه لأنه منه ~~تعدى فأحرم عن نفسه # ولما نقل القرافي نص المدونة قال وإن كانت الإجارة على عام بعينه وقلنا ~~لا يجزئه أنه لو رجع إلى الميقات أجزأه كمن استؤجر على متاع فقبضه ببعض ~~الطريق ضمنه ولا كراء له لأن الغيب كشف أنه إنما حمله لنفسه ولو رد المتاع ~~ثم كمل الحمولة كانت له جملة الأجرة # PageV02P559 ( ومنع استنابة صحيح في فرض وإلا كره ) القرافي قال سند اتفق ~~أرباب المذاهب أن الصحيح لا تجوز استنابته في فرض الحج والمذهب كراهتها في ~~التطوع فإن وقعت صحت الإجارة ( كبدء مستطيع به عن غيره ) الكافي لا يحج عن ~~غيره حتى يحج عن نفسه فإن فعل أجزأ عنه عند مالك على كراهية منه ( وإجارة ~~نفسه ) اللخمي تكره الإجارة في الجملة # قال مالك يؤاجر نفسه في سوق الإبل أحب إلي من أن يعمل عملا لله سبحانه ~~بإجارة PageV03P002 ( ونفذت الوصية به من الثلث ) فيها بعد ذكره لا يحج أحد ~~عن أحد قال يوصي فينفذ عنه من ثلثه ( وحج عنه حجج إن وسع وقال يحج به ) ابن ~~رشد إن أوصى أن يحج عنه بثلث ماله وهو مال كثير فيه ما يحج به عنه حجات ~~استدل بذلك أنه لم يرد بوصيته حجة واحدة وإنما أراد أن ينفذ ثلثه في حجات ~~فينفذ عنه ثلثه في الحج ولا يرجع منه إلى الورثة بشيء لأن ما فضل يحج به ~~عنه من حيث ما بلغ ولو من ملكة وإن أشبه ثلثه ثمن حجة ففضله ميراث كقوله في ~~فضل أربعين دينارا انظر عند قوله ودفع المسمى وانظر من أوصى ببقية ثلثه ~~يشتري له أربعة ms0536 ملاحف فكانت البقية كثيرة ( لا منه ) ابن رشد ولو أوصى أن ~~يحج عنه من ثلث ماله لم يحج عنه إلا حجة واحدة وإن كان ثلثه واسعا كثيرا # لأن من للتبعيض فيعلم بذلك أنه لم يرد أن ينفق ثلثه كله في حج ( وإلا ~~فميراث ) ابن يونس قال ابن القاسم من أوصى أن يحج عنه من الأندلس أو من بلد ~~كذا فلم يوجد من يحج عنه رجع ذلك المال ميراثا # ابن رشد ولو أوصى أن يحج عنه فقال حجوا عني ولم يزد على ذلك لم يقل بثلثي ~~ولا من ثلثي ولا بكذا وكذا لجرى ذلك عندي على الاختلاف في الأمر هل يقتضي ~~التكرار أو لا يقتضيه فينفذ عنه ثلثه كله في الحج PageV03P003 على أن الأمر ~~المعلق يقتضي التكرار وأما على أن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار فيحج عنه ~~من ثلثه حجة واحدة # ( بوجوده بأقل ) فيها لو قال في وصيته حجوا عني بهذه الأربعين دينارا ~~فدفعوها إلى رجل ليحج على البلاغ ففضلت منها عشرون دينارا فليرد إلى الورثة ~~ما فضل كمن قال أعتقوا بها عبد فلان فباعه بثلاثين ثم نقل ابن يونس كلاما ~~عن ابن المواز قال في آخره فأما إن قال يحج عني بها فههنا كلها في حجتين أو ~~أكثر ولو جعل ذلك في حجة واحدة كان أحسن # ( أو تطوع غير ) القرافي إذا أوصى أن يحج عنه بمال فتبرع عنه بغير مال ~~فعلى أصل ابن القاسم يعود المال ميراثا ( وهل إلا أن يقول يحج عني بكذا ~~فحجج تأويلان ) انظر هل يتنزل هذا على ما نقل ابن يونس عن كتاب ابن المواز ~~قبل قوله أو تطوع غير ومن مناسك المؤلف ثم إن لم يسم الميت ما يحج عنه به ~~فلهم أن يحجوا عنه بما قل أو كثر لكن إنما يستأجرون عنه من مكانه لأنه قصده ~~وإن سمى قدرا حج عنه به فإن وجدوا من يحج عنه بدونه كان الفاضل ميراثا إلا ~~أن يفهم إعطاء الجميع هذا إن سمى حجة وأما إن لم يسم ms0537 فكذلك ابن القاسم # وقال محمد يحج عنه حجج # واختلف هل قوله تفسير أو خلاف والأقرب أنه خلاف # قال في العتبية وإن أوصى أن يحج عنه بثلثه حج عنه به ولم يجعل هذا صاحب ~~البيان خلافا قال لأنه لما كان ثلثه واسعا علم أنه لم يرد حجة واحدة # قال ولو كان ثلثه يشبه أن يحج به حجة واحدة لرجع الباقي ميراثا فإن لم ~~يوجد من يحج عنه بما سمى أو بجميع الثلث فإن لم يقل من بلد كذا حج عنه من ~~مكة أو من موضع أمكن اتفاقا وإن سمى بلدة فقال ابن القاسم وأصبغ يرجع ~~ميراثا # وروي عن ابن القاسم أيضا أنه كالأول وهو قول أشهب وفرق محمد فقال كالأول ~~إن كان الميت حج وكالثاني إن لم يحج ( ودفع المسمى وإن زاد على أجرته لمعين ~~) نقل ابن يونس إثر المسألة التي قبل هذا ما نصه ومن المدونة قال ابن ~~القاسم إن قال اعطوا فلانا أربعين دينارا يحج بها عني فاستأجره بثلاثين فحج ~~عنه بها فالعشرة الفاضلة ميراث لأن مالكا قال فيمن أوصى أن يشترى له غلام ~~بمائة دينار فيعتق فاشتروه بثمانين أن البقية ميراث # قال ابن المواز إنما هذا إذا عرف صاحب الغلام والذي يحج بما أوصى له به ~~من الثمن فرضي بدونه وإلا فالوصية نافذة # ( لا يرث ) من الكافي وإذا أوصى أن يحج عنه وارثه فذلك جائز له وله أجرة ~~مثله وما زاد فهو وصية إن أجاز الورثة جاز وإلا رجع ميراثا # سند لا يزاد الوارث على النفقة والكراء شيئا # ( فهم إعطاؤه له ) ابن شاس إن وجدوا بدون ما أوصى به من يحج عنه كان ~~الفاضل لهم إلا أن يظهر من قصده أنه أراد إعطاء جملة ما عين من المال إلى ~~رجل بعينه فيعطاه # ( وإن عين وارث ولم يسم زيدان لم يرض بأجرة مثله ثلثها ثم تربص ~~PageV03P004 ثم أوجر للصرورة فقط ) الصرورة لغة من لم يتزوج أو لم يحج # ابن رشد لو قال يحج فلان عني ولم يسم عددا فأبى ms0538 فلان أن يحج عنه إلا ~~بأكثر من أجرة مثله لكان الحكم أن يزاد على أجرة مثله مثل ثلثها فإن أبى أن ~~يحج عنه إلا بأكثر من ذلك لم يزد على ذلك واستؤجر غيره من يحج عنه بعد ~~الاستيناء بذلك ولم يرجع ذلك إلى الورثة إن كانت الحجة فريضة باتفاق أو ~~نافله على قول غير ابن القاسم في المدونة خلاف قول ابن القاسم فيها من سماع ~~يحيى ( غير عبد وصبي وإن امرأة PageV03P005 ولم يضمن وصبي وحاج دفع لهما ~~مجتهدا ) من ابن يونس قال في كتاب الوصايا وتحج المرأة الحرة عن الرجل ~~والرجل الحر عن المرأة ولا يجزىء أن يحج عنه عبد أو صبي أو من فيه علقة رق ~~ويضمن الدافع إليهم إلا أن يجتهد ولم يعلم فإنه لا يضمن # ( وإن لم يوجد بما سمى من مكانه حج من الممكن ) ابن رشد إذا أوصى أن يحج ~~عنه بستين دينارا ولم يسم من بلد كذا فلا خلاف أن يحج بها عنه من حيث يوجد ~~إذا لم يوجد من يحج بها عنه من بلده وأما إذا قال حجوا بها عني من بلد كذا ~~وبه مات فلم يوجد من يحج عنه بها من ذلك البلد # قال ابن القاسم إنها ترجع ميراثا ولا يستأجر له من بلد آخر # وروي مثله عند أصبغ وقال من رأيه أنه يستأجر له بها من حيث يوجد إلا أن ~~يبين أن لا يحج عنه إلا من الأندلس # وحكى مثل ذلك ابن المواز عن أشهب واختار هو قول ابن القاسم إن كان الميت ~~قد حج وقول أشهب إن كان صرورة لم يحج ( ولو سماه إلا أن يمنع فميراث ) في ~~مناسك خليل فإن لم يوجد من يحج عنه بما سمى أو بجميع الثلث فإن لم يقل من ~~بلد كذا حج عنه من مكة أو من موضع أمكن اتفاقا وإن سمى بلدة فقال ابن ~~القاسم وأصبغ يرجع ميراثا # وروي عن ابن القاسم أيضا أنه كالأول وهو قول أشهب وفرق محمد فقال كالأول ~~إن كان ms0539 الميت حج وكالثاني إن لم يحج ( ولزمه الحج بنفسه ) تقدم نص الجلاب # ومن الكافي وليس للمستأجر أن يستأجر غيره إلا أن يجعل ذلك إليه أو يأذن ~~له فيه # وهال ابن عرفة في تعلق فعل الحج بعين الأجير أو ذمته قولان لابن يونس عن ~~بعض القرويين وبعض شيوخه # محمد عن ابن القاسم إن مات أجير حج ففي ماله # انظر آخر الحج الثاني من ابن يونس ( لا الإشهاد إلا أن يعرف ) سئل أبو ~~عمران عن الأجراء على الحج هل عليهم أن يشهدوا أنهم أحرموا عمن استأجرهم ~~فقال ليس ذلك عليهم وذكر عن ابن عبد الرحمن أنه قال يلزمه الإشهاد لأن عرف ~~الناس قد جرى عليه فهو كالشرط # ابن يونس صواب # انظر آخر مسألة من الحج الثاني منه وفيها من حج عن ميت أجزأته نيته دون ~~لبيتك عن فلان # قال سند الاقتصار على النية يدل على قبول قوله وعلى القول بالإشهاد يعلن ~~بتلبيته عنه ( وقام وارثه مقامه فيمن يأخذه في حجة PageV03P006 ولا يسقط ~~فرض من حج عنه وله أجر النفقة والدعاء ) القرافي ما نصه المذهب أن حج ~~النائب لا يسقط حج المنيب # وقال خليل يقع الحج عنه تطوعا عن النائب وللمستنيب أجر النفقة وهو قريب ~~من قول مالك # وفي الصحاح أن أبي شيخا كبيرا أفأحج عنه قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نعم كما لو كان على أبيك دين فقضيته نفعه # وجوابه إن هذا لم يجب عليه الحج لما ذكرت من العجز فنقول بموجبه لأنه ~~ينتفع بالدعاء وبالنفقة # وركنها الاحرام أما العمرة فانظر قبل هذا عند قوله وصحتها وأما الحج فقال ~~ابن عرفة للحج اركان الاول الاحرام القرافى مقاصد الحج اثنا عشر الاحرام ~~ودخول مكة والطواف والسعى والوقوف بعرفة والدفع إلى مزدلفة وجمرة العقبة ~~والحلاق وطواف الإفاضة ورمى منى والرجوع من منى وطواف الوداع أما الاحرام ~~فيقال أحرم الرجل إذا دخل الحرم وأحرم إذا دخل فى حرمات الحج والصلاة ~~PageV03P007 PageV03P008 PageV03P009 PageV03P010 PageV03P011 PageV03P012 ~~PageV03P014 # ووقته للحج شوال الآخرة ذى الحجة ابن الحاجب للاحرام ميقاتان زمانى ~~ومكانى ابن ms0540 عرفة ميقاته الزمانى ما قبل زمان الوقوف من أشهره وهى شوال ~~وتالياه وآخرهما وروى ابن حبيب عشر ذى الحجة ونقل اللخمى وأيام الرمى وذكر ~~ابن شاس رواية أشهر من باقيه فائدة دم تأخير الأفاضة PageV03P015 ~~PageV03P016 PageV03P017 # وكره قبله كمكانه فيها كره مالك أن يحرم أحد قبل أن يأتى ميقاته أو بحره ~~بالحج قبل أشهر الحج فإن فعل فى الوجهين جميعا لزمه ذلك # ابن عرفة لا يحرم قبل ميقاته الزمانى فإن فعل انعقد ونقل اللخمى لا ينعقد ~~ومال إليه ومن الحج الأول من ابن يونس ومن أحرم من بلده وقبل الميقات فلا ~~بأس بذلك غير أنا نكره لمن قارب الميقات أن يحرم قبله وقد أحرم ابن عمر من ~~بيت المقدس وفي وابخ تردد ومن مناسك خليل والافضل أن يحرم من أول الميقات ~~ويكره تقديم الاحرام عليه على المشهور ورأى سيدى الشيخ أبو عبد الله بن ~~الحاج ان احرام المصريين من وابخ من باب تقديم الاحرام قبل الميقات ومال ~~شيخنا رحمه الله تعالى إلى أنه من أعمال الجحفة ومتصل بها وكان ينقله عن ~~الزوانوى وفى بهرام ذهب إلى PageV03P018 # الكراهة الشيخ أبو عبد الله بن الحاج نفعنا الله به وذهب غيره إلى أنه لا ~~يكره لأنه أول الميقات ومن أعمال الجحفة ومتصل بها حكى هذا شيخ شيوخنا ~~المتوفى نفعنا الله ببركته فى الدنيا والآخرة وصح تقدم نصها فإن فعل فى ~~الوجهين لزمه PageV03P019 PageV03P020 PageV03P021 # والعمرة أبدا القرافى أما العمرة فجميع السنة وقت لها لكن تكره فى أيام ~~منى لمن حج الا المحرم بحج لتحلله وكره بعدهما وقبل غروب الرابع الكافى لا ~~يعتمر أحد من الحاج حتى تغرب الشمس من آخر أيام التشريق فإن رمى فى آخر ~~أيام التشريق وأحرم بعمرة بعد رمية وقبل غروب الشمس لزمه الاحرام بها ومضى ~~فيها حتى يقها فان أتمها قبل غروب الشمس لم تجزه وان أحرم بها قبل رميه لم ~~يلزمه عملها ولا قضاؤها ومن المدونة قال مالك وتجوز العمرة فى أيام السنه ~~كلها الا الحاج فيكره لهم أن يعتمروا حتى تغيب ms0541 الشمس من أيام الرمى وكذلك ~~من تعجل فى يومين أو خرج حتى زالت الشمس من آخر أيام الرمى ومن مناسك ~~المؤلف رحمه الله أما العمرة فلها ميقاتان مكانى وزمانى فذكر المكانى ثم ~~قال PageV03P022 وأما الزمانى فجميع أيام السنة وفى يوم النصر وأيام ~~التشريق إلا أن يحرم بالحج فيمتنع عليه الاحرام بها من حين احرامه إلى آخر ~~أيام التشريق ولا يعتمر حتى يفرغ من حجه ولو نفر فى النفر الأول لم ينعقد ~~احرامه بها وكذلك لا ينعقد إذا أحرم بها قبل رميه لليوم الثالث ولا يلزمه ~~اداؤها ولا قضاؤها ويكره أن يحرم بعد رميه وقبل غروب الشمس من آخر أيام ~~التشريق وان أحرم حينئذ لزمه الاحرام بها ومضى فيها حتى يقها بشرط أن يكون ~~طاف للافاضة وعلى هذا لا ينعقد الا بشرطين أن يرمى لليوم الثالث وأن يطوف ~~للافاضة PageV03P023 PageV03P024 PageV03P025 # ومكانه له للقيم مكة وندب المسجد تقدم نص ابن الحاجب للاحرام ميقاتان ~~زمانى ومكانى ومن المدونة احرام مربد الحج من مكة منها ومن المدونة أيضا ~~ويستحب من المسجد الحرام PageV03P026 # كخروج ذى النفس لميقاته فيها احرام أهل مكة ومن دخلها بعمرة من داخل ~~الحرم واجب لأفاقى حل بعمرة فى أشهر الحج له نفس أن يحرم من ميقاته ~~PageV03P027 # ولها وللقرآن الحل ابن شاس أما الميقات المكانى فهو فى حق المقيم مكة فى ~~الحج لا فى العمرة ولا فى القرآن # ابن عرفة قول ابن القاسم وجوب الحل لا حرام قران المكى والحجر أنه أولى ~~ثم التنعيم # ابن عرفة ميقات العمرة الافاقى كحجة ومن بالحرم طرف الحل ولو كخطوة ~~والجحرانة أو التنعيم أفضل PageV03P028 # ولن لم يخرج أعاد طوافه وسعيه بعده PageV03P029 PageV03P030 PageV03P031 ~~PageV03P032 PageV03P033 # ومسكن دونها وحيث حادى واحدا أومر PageV03P034 ولو يعمر ابن عرفة ميقات ~~العمرة للافاقى كحجة فيقات المدنى ذو الحليفة والشامى والمصرى والمغربى ~~الجحفة وروى الشيخ ان حج فى البحر أحرم إذا حاذ اهل اليمن يلملم والنجدى ~~قرن والعراقى ذات عرق ومحاذى كل منهما مثله ولمن بعدها روى الشيخ من داره ~~أو مسجده PageV03P035 # الا كمصرى ممر بذى الحليفة ms0542 فهى أولى ابن عرفة من مر بميقات غيره أحرم منه ~~الا ذا ميقات الجحفة ان مربذى الحليفة فهى أفضل له من أن يؤخر للجحفة ~~PageV03P036 # وان لحيض رجى رفعه فى النوادر واذا مرت الحائض بذى الحليفة وترجو أن يحصل ~~لها الطهر قبل الجحفة فانها لا تؤخر إحرامها إلى الجحفة والاولى لها أن ~~تحرم من ذى الحليفة ومن غيرها اختلف فى تأخير المدنى احرامه للجحفة لمرض ~~فقال مالك لا يؤخر وقال أيضا لا بأس أن يؤخر إلى الجحفة والأول أقيس فان ~~احتاج إلى شىء من المحيط أو تغطية الرأس فعل وافتدى وعلل مالك تأخيره لما ~~يرجوه من قوة لعله لا يحتاج إلى ما يوجب عليه فداء PageV03P037 PageV03P038 # كاحرامه أوله الكافى من أهل من الجحفة فالوادى كله لجحل له ويستحب أن ~~يحرم من أوله ومن مناسك خليل والافضل أن يحرم من أول الميقات ويكره تقديم ~~الاحرام عليه على المشهور PageV03P039 # وازالة شعثه فيها يدهن المحرم عند احرامه رأسه بزيت وبالبان غير المطيب ~~وأما ما يبقى ريحه فلا ولا بأس أن تمتشط المرأة بالحناء وبما لا طيب فيه ~~قبل أن تحرم قال فى المجموعة ولا بأس أن يقص شاربه ويقلم أظفاره ويتنور عند ~~ما يريد الاحرام لا حلق رأسه وترك اللفظية فيها يجزىء من أراد الاحرام ~~التلبية وينوى بها ما أراد من حج أو عمرة وتكفيه النية فى الاحرام ولا يسمى ~~عمرة ولا حجة ذلك أحب إلى مالك من تسمية ذلك والمار به أن لم يرد مكة أو ~~كعبد فلا احرام عليه ولادم وان أحرم PageV03P040 الا لضرورة لمستطيع ~~فتأويلان أما مسئلة الذى يمر بالميقات غير مريد مكة فالذى لابن يونس قال ~~مالك من تعدى الميقات وهو ضرورة ثم أحرم فعليه دم قيل لابن القاسم فإن لم ~~يكن ضرورة قال ان كان جاوزه مريدا الحج ثم أحرم فعليه دم قال أبو محمد ~~الضرورة وغير الضرورة سواء لادم عليه الا أن يجاوزه يريد الحج وكحى ابن ~~شاون أن الضرورة يلزمه الدم إذا تعداه ثم أحرم وكان مريدا للحج ms0543 أو غير ~~مريدا للحج لانه متعد فى تعديه غير محرم بالحج وهو ضرورة وأما غير الضرورة ~~فلا يلزمه الدم الا أن يتعداه وهو يزيد الحج # ابن يونس وهذا على ظاهر الكتاب وقول أبى محمد صواب ونص ابن عرفة تعديه ~~حلال لغير دخول ولا حج ولا عمرة عفو لغير ضرورة وفى دمه قولان # ابن شبلون مع ظاهرها والشيخ وخرجا على الفور وعدمه ونقل ابن بشير الاول ~~لا يقيد كونه أحرم وهو ظاهر تعليل ابن شبلون لانه متعد فى تعديه ونقله عنه ~~عبد الحق بزيادة أحرم بعد تعدية انتهى وأما مسئله العبد ففيها للسيد أن ~~يدخل عبده وأمته مكة بغير احرام ابن المواز وكذلك الصغير وفيها ان أذن ~~السيد لعبده بعد ذلك ( 6 _ حطاب _ لن ) فأحرم من مكة فلا دم عليه ابن يونس ~~لأنه غير متعد ومريدها أن تردد أو عاد لها الامر فكذلك PageV03P041 # والا وجب الاحرام واساء تاركه ولا دم ان لم يقصد نسكا قال ابن القاسم لا ~~يدخل أحد مكة بغير احرام فمن دخلها بغير احرام فقد عصى ولا دم عليه قال ~~مالك وأنما ذلك واسع فى مثل الذى صنع ابن عمر حين خرج إلى قديد فبلغه خبر ~~فتنة المدينة فرجع إلى مكة بغير احرام أو مثل أهل الطائف وعسفان وجدة الذين ~~يختلفون بالفواكه والطعام والحطب أن يدخلوا مكة بغير احرام لان ذلك يكثر ~~عليهم ومن مناسك خليل فى مثل الحطا بين ومن يكثر دخولهم قال اللخمى ويستحب ~~لهم أن يحرموا أول مرة وإلا من خرج من مكة لامر ثم عرض له أمر فدخلها كفعل ~~ابن عمر لما بلغته فتنة المدينة فرجع وأما غير هؤلاء فيجب عليهم الاحرام ~~وإلا رجع وإن شارفها PageV03P042 ولا دم فيها المالك ومن جاوز الميقات ممن ~~يريد الحج جاهلا أو لا يحرم منه فليرجع فيحرم منه ولا دم عليه ابن المواز ~~وقيل أن شارف مكة أحرم وأهدى # ابن يونس يريد إلا أن رجع فأحرم من الميقات فلا دم عليه ولو علم ابن عرفة ~~ابن ms0544 الجلاب أن كان جاهلا والاقدم لا أعرفه ومن مناسك خليل رحمه الله فان ~~جاوز الميقات فله حالتان الأولى أن يكون قاصدا الحج أو العمرة والثانية أن ~~لا يقصد أحدهما أما الحالة الأولى وهى أن يقصد حجا أو عمرة فإن جاوز ~~الميقات غير محرم فقد أساء ثم أن عاد ولو بعد البعد فلا دم ويرجع عند مالك ~~أن أمكنه ما لم يحرم ولا دم عليه وقيل يرجع ما لم يشارف مكة هكذا نقل ~~القاضى عياض فى الاكمال وهكذا نقل غيره وأما أن أحرم ثم عاد فالدم لا يسقط ~~قال ابن حبيب إلا أن يحرم وهو قريب منه فلا دم عليه قيل وهو يحتمل التفسير ~~ثم أن الدم أنما يسقط عنه إذا كان جاهلا وأما أن جاوزه عالما بقبح ما فعله ~~فمفهوم المدونة وغيرها أن عليه الدم ولا يسقطه رجوعه وحمل بعضهم المدونة ~~على سقوط الدم بالرجوع مطلقا وأما الحالة الثانية وهى إذا لم يقصد أحد ~~النسكين كالنجار فاختلف هل يجب عليهم الاحرام من الميقات أو يستحب على ~~قولين فان أحرموا فلا اشكال ولا دم عليهم على الاشهر أن لم يحرموا وأن ~~أحرموا بعد ذلك فاختلف فى لزوم الدم وأما أن لم يرد مكة فان لم يكن ضرورة ~~ولم يكن مستطيعا فلادم عليه وان كان ضرورة مستطيعا ففي الدم خلاف # فرع وان تجاوز الميقات وهو مريد لأحد النسكين ثم أحرم لزمه دم ولا يسقط ~~الدم بالافساد ولو فاته لسقط الدم على المشهور PageV03P043 # ( ما لم يخف فوتا فالدم ) فيها ولو أنه لما تعدى ميقاته خاف إن رجع إليه ~~فوات الحج فليحرم من موضعه وعليه دم ( كراجع بعد إحرامه ) # ابن عرفة إن أحرم بعده فعليه دم ولو رجع إليه محرما # ابن يونس قال الشافعي رجوعه بعد إحرامه يسقط الدم عنه ودليلها أن الدم لم ~~يجب لتجاوز الميقات لانفراده إنما هو لإحرامه بعده وهو لا يقدر على إزالته ~~ولا حله بعد عقجه ناقصا # ( ولو أفسد ) فيها إن تعداه ثم أحرم ثم جامع وأفسد حجته فعليه ms0545 دم لترك ~~الميقات لأنه قادر على عمل حجه متماديا ( لا فات ) فيها وإن قضاه من تعدي ~~الميقات ثم أحرم بالحج ففاته الحج فلا دم عليه لتعديه برجوعه إلى عمل ~~العمرة # ابن يونس يريد لأنه لما فاته الحج ورجع أمره إلى العمرة وهو لم يردها صار ~~كأنه جاوز الميقات غير مريد لها ثم أحرم بها ( وإنما ينعقد بالنية ) ~~القرافي صرح ابن شاس وابن بشير واللخمي أن النية إذا تجردت عن القول والفعل ~~المتعلق بالحج لا ينعقد الحج وتقدم تصريح المدونة أن النية كافية وبه صرح ~~في التلقين والمعلم والقبس ثم قال بعد كلام بل نقل سند أن الإحرام ينعقد ~~منه وهو يجامع ويلزمه التمادي والقضاء ولم يحك خلافا بل ذكر ما يدل بين ~~المذاهب ( ولو خالفها لفظه ولا دم ) ابن شاس لو اختلف العقد واللفظ ~~فالاعتبار بالعقت # وروي ما يشير إلى اعتبار النطق وروى ابن القاسم إن أراد أن يحرم مفردا ~~فأخطأ فقرن أو تكلم بالعمرة فليس بشيء وهو على حجه # وقال في العتبية رجع مالك فقال عليه دم # وقال ابن القاسم انتهى من الذخيرة # ( وإن بجماع ) تقدم نقل سند وهو فرع الانعقاد بمجرد النية دون قول أو فعل ~~فانظره PageV03P044 # ( مع قول أو فعل تعلقا به ) تقدم الخلاف في هذا ونص ابن شاس ينعقد ~~الإحرام بالقول والنية المقترنة بقول أو فعل مما يتعلق بالحج كالتلبية ~~والتوجه على الطريق فإن تجردت النية عنهما فالمنصوص أنه لا ينعقد ~~PageV03P045 # ( بين أو أبهم وصرفه للحج والقياس القران ) # ابن شاس لو أحرم مطلقا لا ينوي حجا ولا عمرة فقال أشهب أحب إلي أن يجعلها ~~في حجة # قال أشهب فمن أتى يريد الإحرام ولم ينو شيئا الاستحسان أن يكون مفردا ~~والقياس أن يكون قارنا وإن نوى شيئا فنسي ما أحرم به كان قارنا لا بد # اللخمي جوابه في السؤالين على مثل أهل المدينة أنه يحرم مرة للعمرة ومرة ~~للحج فأم أهل المغرب فإنما يحرمون للحج لا يعرفون غيره ولا يريدون إلا إياه ~~وإن شك هذا هل أفرد ms0546 أو قارن وتمادى على نية القران وحده وإن شك هل أحرم ~~بعمرة أو بالحج مفردا طاف وسعى لإمكان إحرامه بعمرة ولا يحلق لإمكان أن ~~يكون في حج ويتمادى على عمل الحج ويهدي لتأخير الحلاق وليس للقران لأنه لم ~~يحدث نية للحج وإنما يتمادى على نية تقدمت وتلك النية كانت لشيء واحد # فإن كانت لعمرة فقد تمت بالطواف والسعي وتماديه بعد ذلك لا يكون به قارنا ~~وإن كانت نيته الحج كان مفردا وكان ذلك الطواف له لا للعمرة لأنه لم يحدث ~~نية للعمرة # وقال المصنف في مناسكه في أوجه الإحرام وله أربعة أوجه إفراد وقران وتمتع ~~وإطلاق # ثم قال وأما الإطلاق فهو أن يحرم على سبيل الإبهام ثم يخير في صرفه إلى ~~أحد الثلاثة المتقدمة أعني من الإفراد والقران والتمتع ولا يفعل فعلا إلا ~~بعد التعيين # قال في الذخيرة وإن لم يعين حين طاف فالصواب أن يجعله حجا ويكون هذا طواف ~~قدوم لأن طواف القدوم ليس ركنا في الحج والطواف ركن في العمرة # قال مالك وأحب إلي أن يصرفه في الإطلاق إلى أفراد # والقياس أن يقرن وقيل القياس أن يصرفه إلى عمرة # ورأى اللخمي أن التخيير إنما هو في حق المدني ونحوه وأما أهل المغرب ~~ونحوهم ممن لا يقصد إلى PageV03P046 الحج فلا يلزمه غيره ( وإن نسي فقران ) ~~تقدم قول أشهب إن نسي ما أحرم به كان قارنا ( ونوى الحج وبريء منه فقط كشكه ~~أفرد أو تمتع ) # ابن الحاجب لو نسي ما أحرم به عمل على الحج والقران كما لو شك أفرد أم ~~تمتع فإنه يطوف ويسعى لجواز الحج # وقال أشهب قارن وينوي الحج لجواز التمتع ابن عرفة صورته مسألة اللخمي ~~وقوله ينوي الحج خلاف قول اللخمي PageV03P047 # ( وألغى عمرة عليه كالثاني في حجتين أو عمرتين ) فيها كره مالك لمن أحرم ~~بالحج أن يضيف إليه عمرة أو حجة ولا يلزمه شيء مما أردف ولا قضاء ولا دم ~~قران # ابن يونس بخلاف من أردف حجا على عمرة خامس ترجمة من الحج الأول ( ورفضه ) ~~من ms0547 كتاب الصيام من النكت عن غير واحد من الشيوخ من رفض صلاته أو رفض صيامه ~~كان رافضا بخلاف من رفض إحرامه أو رفض وضوءه بعد كماله أو في خلاله # ثم قال فرافض إحرامه ليس رفضه بمضاد لما هو فيه لأنه إنما رفض مواضع ~~يأتيها فإذا رفض إحرامه ثم عاد إلى المواضع التي يخاطب بها ففعلها لم يحمل ~~لرفضه حكم # وأما إن كان في حين الأفعال التي تجب عليه نوى الرفض وفعلها بغير نية ~~كالطواف ونحوه فهو رافض بعد كالتارك لذلك # القرافي قال سند إن رفض إحرامه المدخول في جنسه كفسخ عمرة في عمرة أو حج ~~في حج لا يختلف في بقائه على PageV03P048 الأول أو غير جنسه فإن كان الأول ~~عمرة فأراد بقاءها مع الحج والوقت قابل للإرداف فهو قارن وإن أردف قلب ~~الأول إلى الحج فهو اعتقاد فاسد ولا ينقلب وإن كان الأول حجا فاعتقد بطلانه ~~فهو باق عليه ولا تدخل العمرة على الحج وإن اعتقد انقلابه عمرة لم ينقلب # ثم قال بعد كلام وأما لو رفض إحرامه لغير شيء فهو باق عند مالك والأئمة ~~خلافا لداود انتهى ( وفي كإحرام زيد تردد ) من الذخيرة من أحرم بما أحرم به ~~فلان وهو لا يعلمه فهو جائز عند أشهب والشافعية لقضية علي رضي الله عنه # هذا هو نص القرافي # ( وندب إفراد ) فيها لمالك الإفراد بالحج أولى من القران والتمتع ~~PageV03P049 # ( ثم قران ) # أشهب إن لم يفرد فالقران أولى من التمتع اللخمي التمتع أولى من الأفراد ~~للحديث والقياس ( بأن يحرم بهما وقدمها ) # ابن عرفة القران الإحرام بنية العمرة والحج وإن سمى قدم العمرة ولو عكس ~~ناويا القران فقارن وإلا فمفرد ( أو يردفه بطوافها ) الكافي إن أردف الحج ~~على العمرة قبل أن يتم طوافه فهو قارن PageV03P050 ( إن صحت ) محمد لو ~~اعتمر في أشهر الحج فأفسد عمرته ثم حل منها ثم حج من عامه قبل قضاء عمرته ~~فهو متمتع وعليه قضاء عمرته بعد أن يحل من حجته وحجه تام ولو أردفه على ~~العمرة الفاسدة لم يلزمه ms0548 ذلك الحج انظر سادس ترجمة من الحج الأول من ابن ~~يونس PageV03P051 # ( وكمله لا يسعى وتندرج وكره قبل الركوع ) فيها إن طاف ولم يركع كره له ~~أن يردف الحج فإن فعل لزمه وصار قارنا عليه دم القران ثم أتم طوافه بالركوع ~~ولا يسعى # وفيها أيضا من أردف الحج قبل أن يطوف ويركع فطوافه لها طواف واحد وسعي ~~واحد فلذلك جبره بالهدي وكان الإفراد أفضل # ( لا بعده ) فيها إن أردف الحج بعد أن طاف وركع ولم يسع أو سعى بعض السعي ~~كره له ذلك فإن فعل ذلك مضى على سعيه ثم يحل ويستأنف الحج # قال يحيى بن عمر إن شاء انتهى # فنص المدونة أن من أردف الحج على العمرة قبل الركوع أو بعده فإنه مكروه ~~ولكن إن أردفه قبل الركوع فهو قارن وإن أردفه بعد الركوع لم يلزمه حج إلا ~~أن يشاء فقول خليل لا بعده أي فليس بقارن ولا يلزمه حج # ثم قال ابن يونس بعد هذا ما نصه بخلاف ما إذا أردف الحج بعد السعي قبل أن ~~يحلق فيلزمه الحج ولم يكن قارنا ويؤخر حلاق رأسه PageV03P053 # ( وصح بعد سعي وحرم الحلق وأهدى لتأخيره ) فيها أن أردف الحج بعد سعي ~~عمرته قبل حلاقه كان مفردا وعليه دم تأخير حلاق عمرته ( ولو فعله ) # ابن يونس وإن حلق افتدى # ابن عرفة وفي سقوط دم تأخيره قولان للمتأخرين كقولي سقوط دم محرم تعدى ~~الميقات رجع إليه وكقولي ابن القاسم وأشهب في سقوط سجود من قام من اثنتين ~~برجوعه PageV03P054 # ( ثم تمتع ) تقدم قول أشهب أن التمتع دون القران في الفضل ونقل ابن رشد ~~عن طائفة من العلماء لا يجوز تفضيل بعضها على بعض لأن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم شرعها ولم يفضل بينها ( بأن يحرم بعدها ) # الكافي التمتع هو أن يعتمر الإنسان في أشهر الحج أو يتحلل من عمرته في ~~أشهر الحج من عمرته في أشهر الحج وإن كان قد أحرم بها في غيرها ثم يحج من ~~عامه ذلك قبل الرجوع إلى بلده # ( وإن ms0549 بقران ) حل من عمرته في أشهر الحج وحلق ثم أحرم بقران ( وشرط دمهما ~~عدم إقامته بمكة أو ذي طوى وقت فعلهما ) PageV03P055 # أبو عمر على القارن هدي هو فيه كالتمتع ويجب على المتمتع ما استيسر من ~~الهدي # هذا إن لم يكن من حاضري المسجد الحرام وهو عند مالك أهل مكة وأهل ذي طوى ~~لأنها من مكة # ومن كان من حاضري المسجد الحرام وهم عند مالك أهل مكة وتمتع فلا هدي عليه ~~ولا صيام وكذلك كل من كان من سائر الآفاق وكانت عمرته في غير أشهر الحج لا ~~شيء عليه وكل من رجع إلى بلده بعد عمرته في أشهر الحج ثم حج من عامه فلا ~~شيء عليه لأنه جاء بالعمرة في سفر وبالحج في سفر ثان والهدي إنما وجب على ~~غير المكي إذا اعتمر وحج من عامه ولم ينصرف إلى بلده لإسقاطه أحد السفرين ~~إلى البيت من بلده فإن رجع إلى غير بلده ثم حج من عامه كان متمتعا وعليه ما ~~استيسر من الهدي إلا أن يكون الآفق الذي انصرف إليه في البعد مثل أفقه ~~ونحوه وإن كان كذلك فلا شيء عليه # ( وإن بانقطاع بها ) ابن الحاجب المنقطع إليها كأهلها كما أن المنقطع ~~منهم إلى غيرها والداخل لا بنية الإقامة كغيرهم PageV03P056 # وفيها لو انتجع لسكنى مكة في غير أشهر الحج ثم اعتمر في أشهر الحج ثم حج ~~من عامه فلا دم عليه لأنه اعتمر بعد أن وطئها # ( أو خرج لحاجة لا إن انقطع بغيرها ) تقدم نص ابن الحاجب المنقطع منهم ~~إلى غيرها كغيرهم # ( أو قدم بها ينوي الإقامة ) تقدم نص ابن الحاجب المنقطع منهم إلى غيرها ~~كغيرهم نصها من انتجع لسكنى مكة في غير أشهر الحج ثم اعتمر في أشهر الحج ~~وحج من عامه لا دم عليه قال أبو عمر فلو دخلها هذا في أشهر الحج بعمرة وحج ~~من عامه فعليه دم المتعة في هذا العام ثم لا دم عليه بعد ما دام ساكنا بمكة ~~( وندب لذي أهلين وهل إلا أن يقيم ms0550 بأحدهما أكثر فيعتبر تأويلان ) الكافي من ~~كان له بمكة أهل وبغيرها أهل توقف فيه مالك وقال هي من مشكلات الأمور ~~واستحب له أن يأتي يوم المتعة إن تمتع بالعمرة إلى الحج # وقال أشهب إنما يأتي أهله بمكة منتابا فعليه دم المتعة وإن كان سكناه ~~بمكة ويأتي أهله التي بغيرها منتابا فلا هدي عليه كالمكي # اللخمي لا يختلف في هذا وإنما تكلم مالك على مساواة إقامته في الموضعين ~~PageV03P057 # ( وحج من عامه ) الكافي الهدي إنما وجب على غير المكي إذا اعتمر وحج من ~~عامه ( وللمتمتع عدم عوده لبلده ) الكافي كل من رجع لبلده ثم حج من عامه لا ~~دم عليه # ( أو مثله ) # الكافي وكذا إن رجع إلى أفق مثل أفقه لا دم عليه # ( ولو بالحجاز ) فيها أما أهل منى أو المناهل بين مكة والمواقيت كقديد ~~ومر الظهران وعسفان وغيرهم من سكان الحرم فعليهم الدم إذا قرنوا أو تمتعوا ~~( لا بأقل ) # الكافي إن رجع إلى غير بلده فعليه دم لا أن يكون مثل أفقه PageV03P058 # ( وفعل بعض ركنها في وقته ) ذكر ابن شاس من الشروط التي يكون بها متمتعا ~~إن تحلل من العمرة في أشهر الحج ثم يحرم فلو تقدم تحللها لم يكن متمتعا إذ ~~لم يرجع الحج بالعمرة في مظنته # ( وفي شرط كونهما عن واحد تردد ) ذكر ابن شاس الشروط التي يكون بها ~~متمتعا أن يقع النسكان عن شخص واحد # ابن عرفة لا أعرف هذا بل في كتاب محمد من اعتمر عن نفسه ثم حج من عامه عن ~~غيره متمتع PageV03P059 # ( ودم التمتع يجب بإحرام الحج ) # ابن الحاجب ويجب دم التمتع بإحرام الحج # ابن عرفة يوهم هذا أنه يجب على من مات قبل وقوفه ولا أعلم في سقوطه خلافا ~~( وأجزأ قبله ) # ابن عرفة يجزىء تقليده وإشعاره بعد إحرام حجه ويجوز أيضا قبله على قول ~~ابن القاسم PageV03P060 # ( ثم الطواف لهما ) أما الطواف للعمرة ففي الرسالة ذكرنا يعني في الحج ~~إلى تمام السعي ثم يحلق وأما الطواف للحج فقال عياض أركان الحج النية ~~والإحرام وطواف الإفاضة ms0551 والسعي والوقوف بعرفة ووقت الحج واختلف في جمرة ~~العقبة # قال ابن يونس طواف في ركن من أركان الحج وهو السعي فكان من متأكدي السنن ~~وطواف الإفاضة فرض وطواف الوداع مستحب # القرافي صفة الطواف كلها واحدة ( سبعا ) القرافي من شروط الطواف إكمال ~~العدد وهو معلوم من ضرورة الدين وفي الحديث إن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم خب ثلاثة أطواف ومشى أربعا PageV03P064 ( بالطهرين والستر ) # ابن شاس من شروط الطواف طهارة الحدث وطهارة الخبث وستر العورة إلا أنه ~~يباح فيه الكلام PageV03P067 # ( وبطل بحدث بناء ) ابن الحاجب ولو انتقض في أثنائه تطهر واستأنف فيها إن ~~ذكر أنه طاف واجبا بنجاسة لم يعد كذكره بعد وقت صلاة # ابن رشد والقياس أن ذكرها فيه ابتدأ # ابن عرفة حكاه أشهب # وقول ابن الحاجب إن ذكرها فيه بنى لا أعرفه PageV03P068 # ( وجعل البيت عن يساره ) عدا ابن شاس من شروط الطواف الترتيب وهو أن يجعل ~~البيت على يساره ولو جعله على يمينه لم يصح PageV03P069 ( وخروج كل البدن ~~عن الشاذروان ) عدا ابن رشد من واجبات الطواف أن يكون جميع بدنه خارج البيت ~~فلا يمشي على شاذروانه ولا في داخل محوط الحجر فإن بعضه من البيت ~~PageV03P070 ( وستة أذرع من الحجر ونصب المقبل قامته ) وفي مناسك خليل ~~الرابع أن يكون بجميع بدنه خارج البيت فلا يمشي على شاذروانه ولا في محوط ~~الحجر فإن بعضه من البيت قال اللخمي وغيره وذلك القدر مقدار ستة أذرع # وصحح بعض العلماء خارج المذهب سبعة أذرع ولكون الشاذروان من البيت قالوا ~~ينتبه عند تقبيل الحجر إلى منكبه وهو أن لا يطوف مطأطىء الرأس بل يثبت ~~قدميه ثم يرجع ويطوف لأنه إذا طاف مطأطىء الرأس يكون قد طاف بعض الطواف ~~وبعضه في البيت PageV03P074 # ( داخل المسجد ) # القرافي من شروط الطواف أن يكون داخل المسجد # قال سند ويستحب الدنو من البيت كالصف الأول وإن طاف في السقائف لغير زحام ~~لحر أو برد أعاد وإن طاف فيها أو من وراء زمزم من زحام الناس أجزأه قاله في ~~المدونة # ( وولاء ) # القرافي ms0552 من شروط الطواف الموالاة # قال مالك والشك في الإكمال كتيقن النقص PageV03P075 # ( وابتدأ إن قطع لجنازة أو نفقة ) فيها إن خرج في أثناء طوافه فصلى على ~~جنازة أو طلب نفقة نسيها ابتدأ الطواف ولا يخرج من طوافه إلا للصلاة ~~المفروضة لأن التفريق اليسير لا يبطل لا سيما لضرورة الصلاة ( أو نسي بعضه ~~إن فرغ سعيه ) فيها من ذكر من طواف السعي بعد ركوعه وسعيه شروطا بنى إن قرب ~~وبقي وضوؤه وركع وسعى وإن طال ابتدأ ابن عرفة لا أعرف قول ابن الحاجب إن ~~المشهور يبتدىء طوافه إن ذكر بعد فراغ سعيه أنه نسي بعضه انتهى # غريب إن اتبع خليل ابن الحاجب وترك نص المدونة PageV03P076 # ( وقطعه للفريضة ) لو قال وبنى لتنزل على ما في المدونة وقد تقدم نصها ~~بهذا PageV03P077 ( وندب كمال الشوط ) # القرافي قال سند وإذا خرج للفريضة فإنه يبني قبل أن ينتفل والمستحب أن ~~يخرج عن كمال الشوط عند الحجر فإن بقي من الطواف شوطان أتمهما إلى أن تعتدل ~~الصفوف PageV03P078 # ( وبنى إن رعف ) # ابن حبيب يبني الراعف # ( أو علم بنجس ) تقدم أن ابن عرفة لم يعرف هذا # انظر عند قوله وبطل بحدث بناء # وقال خليل في مناسكه أما النجاسة فإن طاف بها ناسيا ثم ذكر طرحها متى ذكر ~~بنى # وقال أشهب يبطل كالصلاة وإن ذكر بعد الركعتين فاستحب ابن المواز إعادة ~~الركعتين بناء على أن وقتهما باق بالقرب ولم يستحبهما أصبغ بناء على أن ~~وقتهما منقض بفراغهما وإن كان متعمدا فإنه يعيد ولو بعد ولو رعف وهو في ~~الطواف لخرج وغسل وبنى ( وأعاد ركعتيه بالقرب ) # اللخمي إن صلى ركعتي الطواف بثوب نجس لم يعد على قول ابن القاسم # قال ابن المواز يعيد الركعتين فقط إن كان قريبا # انظر نص المدونة عند قوله وبطل بحدث PageV03P079 # ( وعلى الأقل إن شك ) قال مالك والشك في إكمال الأشواط كتيقن النقص ( ~~وجاز بسقائف لزحمة وإلا أعاد ) تقدم نصها عند قوله داخل المسجد ( ولم يرجع ~~له ) # ابن القاسم إن طاف في سقائف المسجد فرارا من الشمس أعاد ms0553 # قال ابن شجلون ورجع من بلده # وقال أبو محمد لا يرجع # ابن يونس قول أبي محمد يجري على قول ابن القاسم # ( ولا دم ) وجه ابن يونس قول أبي محمد بأنه كمن طاف راكبا من غير عذر ~~أعاده إلا أن يرجع إلى بلده فليهرق دما كالطائف # ومن مناسك خليل وإن طاف في سقائف لا لزحام بل لحر ونحوه أعاد قاله في ~~المدونة # قال ابن أبي زيد ولا يرجع له من بلده # وقال ابن شبلون يرجع # الباجي والأول أقيس ولا دم عليه # ونقل ابن بشير وابن شاس قولا بأنه لا يعود وعليه الهدي PageV03P080 ( ~~ووجب ) تقدم نص عياض أن طواف الإفاضة ركن # قال وطواف القدوم لغير المكي سنة # وكذا قال ابن يونس فيهما وزاد وطواف الوداع مستحب # ومن مناسك خليل رحمه الله اعلم أن أفعال الحج تنقسم إلى ثلاثة أقسام ~~الأول واجبات أركان القسم الثاني واجبات ليست بأركان # ومن أصحابنا من يعبر عنها بالسنن وبعضهم يقول سنن مؤكدة ويلزم على الأول ~~التأثيم لكن قال الأستاذ أبو بكر لم أر لأحد من علمائنا هل يأثم بتركها أم ~~لا وأرادوا بالوجوب وجوب الدم والأمر محتمل من ذلك ثلاثة عشر أولها ترك ~~التلبية بالكلية ثانيها ترك طواف القدوم لغير المراهق # ( كالسعي قبل عرفة إن أحرم من الحل ) ثم قال خليل في مناسكه الثاني عشر ~~إعادة السعي في حق من أنشأ الحج من مكة وطاف وسعى أولا قبل خروجه من عرفات ~~( لم يراهق ولم يردف بحرام ) اللخمي طواف القدوم يسقط عمن أحرم من مكة وعمن ~~أحرم من الحل إذا كان مراهقا وعمن PageV03P082 أحرم من الحل بعمرة ثم أردف ~~الحج من الحرم ولا دم في شيء من ذلك ( وإلا سعى بعد الإفاصة وإلا فدم إن ~~قدم ولم يعد ) الكافي من خشي أن يفوته الوقوف بعرفة وهو الذي يسمى المراهق ~~فليترك الطواف والسعي فإذا طاف للإفاضة سعى بعده متصلا به وكل من كانت حجته ~~مكية من أهلها كان أو متمتعا فلا يطوف ولا يسعى لأنه لم يجيء من الحل ms0554 فإن ~~طاف وسعى أعاد السعي بعد طواف الإفاضة فإن لم يعده حتى رجع لبلده فليهد ~~هديا ويجزئه عن مالك PageV03P083 ( ثم السعي سبعا بين الصفا والمروة ) # عياض السعي بين الصفا والمروة من أركان الحج ( منه البدء مرة والعود أخرى ~~) أبو عمر إذا فرغ من ركعتي الطواف عاد إلى الركن الأسود فليستلمه ثم يخرج ~~إلى الصفا فيرقى عليها حتى يبدو له البيت ثم يمشي إلى المروة يصنع عليها ~~مثل ما صنع على الصفا ويعد ذلك شوطا ثم يسعى إلى الصفا # قال في الرسالة يفعل ذلك سبع مرات فيقف بذلك أربع وقفات على الصفا وأربعا ~~على المروة PageV03P084 # ( وصحته بتقدم طواف ونوى فرضيته وإلا فدم ) من المدونة لا يجزىء السعي ~~إلا بعد طواف ينوي فرضه # قال أبو عمر لا يجوز السعي بين الصفا والمروة إلا بنية لما قصد له من ~~الحج أو عمرة ولا يجوز إلا بعد طواف الدخول أو بعد طواف الإفاضة فإن لم يصل ~~سعيه بأحد هذين الطوافين حتى أتى بلده أجزأه سعيه وكان عليه دم PageV03P085 # ( ورجع إن لم يصح طواف عمرة حراما وافتدى لحلقه ) فيها من طاف لعمرته على ~~غير وضوء فذكر بعد أن حل منها بمكة أو ببلده فليراجع حراما كما كان وهو كمن ~~لم يطف فيطوف بالبيت ويرجع ويسعى ولا دم عليه إذا لم يطأ وإن كان قد حلق ~~بعد طوافه افتدى # ( وإن أحرم بعد سعيه بحج فقارن ) # ابن الحاجب نسيان بعض طوافه كجميعه إلا أنه يبني ما لم يطل أما طواف ~~عمرته فيرجع له محرما كمار ثم يحلق ويفتدي من الحلق المتقدم إلا أن يكون ~~معتمرا وقد أحرم بالحج بعد سعيه فإنه يصير قارنا PageV03P087 # ( كطواف القدوم إن سعى بعده واقتصر ) فيها إن لم يصح طواف قدومه ثم سعى ~~وأتى عرفة ثم رجع وطاف للإفاضة على وضوء ولم يسع حتى رجع إلى بلده فليرجع ~~حتى يطوف ويسعى # انظر قبل قوله ورجع إن لم يصح طواف عمرة ( والإفاضة إلا أن يتطوع بعده ~~ولا دم ) فيها من طاف للإفاضة على غير ms0555 وضوء رجع لذلك من أن يكون قد طاف بعد ~~ذلك تطوعا فيجزئه عن طواف الإفاضة ولا دم عليه انتهى من ابن يونس ~~PageV03P088 # ( حلالا إلا من نساء وصيد وكره الطيب واعتمر والأكثر إن وطىء ) ابن ~~الحاجب فلو طاف غير متطهر أعاد وإن رجع إلى بلده رجع إلا أن يكون طاف بعده ~~تطوعا فيجزئه وفي الدم نظر ويرجع حلالا إلا من النساء والصيد الطيب لأن ~~حكمه باق على ما كان في منى حتى يطوف ثم يعتمر ويهدي # وقيل لا عمرة عليه إلا أن يطأ وجل الناس لا عمرة عليه # ابن يونس قال ابن المواز إن لم يطأ فليراجع ولا عمرة عليه # ومن مناسك خليل أما طواف الإفاضة فيرجع له على المشهور كما ذكرنا إلا أن ~~يكون طاف بعده تطوعا فيجزئه على المشهور خلافا لابن عبد الحكم # وفسر ابن يونس المشهور بأنه لا دم عليه # وقال ابن الحاجب في الدم نظر # وحمل بعضهم المشهور على أنه كان نسيانا وظاهر كلام الأكثر أنه لا فرق ~~بينه وبين العمد ولا يجزىء طواف القدوم عنه على المشهور # وأما طواف القدوم إذا سعى بعد بغير وضوء فإنه يعيد السعي بعد رجوعه عن ~~عرفات ولا شيء عليه فإن لم يعده ورجع إلى بلده فقال في المدونة فليرجع ~~لابسا للثياب حلالا إلا من النساء والطيب والصيد لأن حكمه باق على ما كان ~~عليه في منى حتى يطوف ثم يعتمر ويهدي وليس عليه أن يحلق إذا رجع بعد فراغه ~~من السعي لأنه قد حلق بمنى ولا شيء عليه في لباس الثياب لأنه لما رمى جمرة ~~العقبة حل له اللباس بخلاف العمرة لأن المعتمر لا يحل له لبس الثياب حتى ~~يفرغ عن السعي ولا شيء عليه في الطيب لأنه بعد رمي في جمرة العقبة فهو خفيف ~~وعليه لكل صيد أصابه الجزاء ولا دم عليه لتأخير الطواف الذي طاف حين دخل ~~مكة على غير وضوء وأرجو أن يكون خفيفا لأنه لم يتعمد ذلك وهو كالمراهق ~~والعمرة مع الهدي تجزيء من ذلك كله ms0556 رجل الناس يقولون لا عمرة عليه انتهى ~~كلامه في المدونة PageV03P089 # ( وللحج حضور جزء عرفة ) # عياض من أركان الحج الوقوف بعرفة # ابن شاس والواجب منه ما ينطلق عليه اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة سوى ~~بطن عرنة ( ساعة ليلة النحر ) # ابن شاس متعلق الإجزاء ليلة النحر لا بد من الوقوف فيها ولو لحظة ( ولو ~~مر إن نواه ) # ابن القاسم من مر بعرفة مارا بعد دفع الإمام ولم يقف بها أجزاء إن نوى ~~بمروره وقفا # قال ابن المواز ولو كان وقوفه بها وهو لا يعرفها لم يجزه من ابن يونس ~~PageV03P091 # ( أو بإغماء قبل الزوال ) فيها قال مالك من أغمي عليه قبل أن يأتي عرفة ~~فوقف به بعرفة مغمى عليه حتى دفعوا منها أجزاء ولا دم عليه ( أو أخطأ الجم ~~بعاشر فقط ) ابن شاس لو وقف الحاج يوم العاشر غلطا في الهلال أجزأهم الحج ~~ولم يجب القضاء ويمضون على علمهم ولو تبين ذلك لهم وثبت عندهم بقية يومهم ~~أو بعده ويكون حالهم في شأنه كله كحال من لم يخطىء ولو وقفوا اليوم الثامن ~~لم يجزهم انظر فيه الخلاف في هذا PageV03P095 # ( لا بالجاهل ) تقدم نص ابن المواز عند قوله ولو مر ونقل ابن عرفة في هذا ~~روايتين PageV03P096 # ( كبطن عرفة ) تقدم نص ابن شاس بهذا وروى ابن حبيب بالحل وعرنة بالحرم # ( وأجزأ بمسجدها بكره ) # القرافي اختلفوا في مسجد عرفة قال مالك لم يصب من وقف به فمن فعل لا أدري # قال أصبغ لا يجزىء واختار محمد الإجزاء PageV03P097 # ( وصلى ولو فات ) # ابن المواز من أتى قرب الفجر وقد نسي صلاة فإن صلاها طلع الفجر وفاته ~~الوقوف بدأ بالصلاة وإن فاته الحج PageV03P098 # ( والسنة غسل ) # ابن عرفة غسل الإحرام ولو بعمرة سنة ولو لصبي أو حائض أو نفساء ولا دم إن ~~ترك # سحنون وقد أساء # ( متصل ) ابن يونس عن ابن الكاتب إنما يجوز الغسل بالمدينة لرجل يغتسل ثم ~~يركب من فوره أو رجل يأتي ذا الحليفة فيغتسل إذا أراد الإحرام # سحنون يستحب لمن حج من المدينة غسله ms0557 بها بعقب خروجه ثم يحرم من ذي ~~الحليفة انتهى # استظهر على هذا هل هو مشهور # ابن يونس كغسل الجمعة الذي هو متصل بالرواح # ( ولا دم ) تقدم نص ابن عرفة PageV03P101 # ( وندب بالمدينة للحليفي ) تقدم قول سحنون قبل قوله ولا دم PageV03P102 # ( ولدخول غير حائض مكة بذى طوى ) وروى محمد غسل دخول بمكة بذي طوى وإن ~~فعله بعد دخوله فواسع # ابن يونس ويستحب الغسل لدخول مكة ولرواحه إلى الصلاة بعرفة وغسل الإحرام ~~أوجب من هذين الغسلين # قال مالك ويتدلك في غسل الإحرام وأما غسل مكة وعرفة فلا يتدلك فيه ولا ~~يغيب رأسه في الماء # ابن عرفة روى الشيخ لا يغتسل للدخول حائض ولا نفساء # ( وللوقوف ) تقدم نص مالك يغتسل لرواحه لعرفة PageV03P103 # ( ولبس إزار ورداء ونعلين ) الذي للقرافي أن من السنن التجرد من المخيط ~~فانظره # سحنون وإذا اغتسل ولو بالمدينة لبس ثوبي إحرامه # ابن حبيب يستحب ثوبان يرتدي بأحدهما ويأتزر بالآخر # زاد القرافي ونعلين PageV03P104 # ( وتقليد هدي ثم إشهاره ) فيها من أراد الإحرام ومعه هدي فليقلده ثم ~~يشعره ثم يجلله وقال أبو حنيفة الإشعار بدعة ( ثم ركعتان والفرض مجزىء ) ~~فيها من أتى الميقات فليحرم أي وقت شاء ولا يحرم إلا بإثر صلاة نافلة أو ~~بإثر فريضة كان بعدها نافلة أم لا وأحب إلي أن يحرم إثر النافلة ( يحرم إذا ~~استوى والماشي إذا مشى وتلبية ) PageV03P105 # ابن شاس من السنة يصلي ركعتين ثم يلبي # وفيها لا يحرم دبر الصلاة في المسجد ولكن إذا خرج منه ركب راحلته فإذا ~~استوت به في فناء المسجد لبي ولم ينتظر أن تسير به وإن كان ماشيا فحين يخرج ~~من المسجد متوجها للذهاب يحرم ولا ينتظر أن يذهب بالبيداء # قال بعض البغداديين والتلبية لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد ~~والنعمة لك والملك لا شريك لك # ويكفي منها مرة واحدة وما زاد على ذلك مستحب # ( وجددت لتغيير حال وخلف صلاة ) فيها لا ينبغي أن يلبي فلا يسكب وقد جعل ~~الله لكل شيء قدرا # وتستحب التلبية عند أدبار الصلوات وعند كل ms0558 شرف # الرسالة وعند ملاقاة الرفاق # وفي كتاب ابن المواز ويسمع نفسه ومن يليه في جميع المساجد غير المسجد ~~الحرام ومسجد منى فليرفع صوته فيهما ( وهل لمكة أو للطواف خلاف ) # الرسالة فإذا دخل مكة أمسك عن التلبية حتى يطوف ويسعى ثم يعاودها حتى ~~تزول الشمس من يوم عرفة ويروح إلى مصلاها # وفيها كرهها مالك من أول طوافه حتى يتم سعيه PageV03P106 # ( وإن تركت أوله فدم إن طال ) من ابن عرفة من لم يلب وتوجه ناسيها حتى ~~طال فدم # ( وتوسط في علو صوته ) # ابن عرفة # يرفع الرجل صوته وسطا ولو بمسجد عرفة ومنى يسمع من يليه بمسجد غيرها # انظرعند قوله وجددت ( وفيها ) تقدم نص المدونة لا ينبغي أن يلبي فلا يسكت ~~وقد جعل الله لكل شيء قدرا ( وعاودها بعد سعي ) فيها ويلبي بعد سعيه ( وإن ~~بالمسجد ) تقدم نص ابن عرفة يلبي بمسجد منى ومسجد عرفة # وقول ابن المواز والمسجد الحرام ( لرواح مصلى عرفة ) تقدم نص الرسالة ~~ويروح إلى مصلاها ( ومحرم مكة يلبي بالمسجد ) # ابن الحاجب والمحرم من مكة يلبي بالمسجد أيضا # ( ومعتمر الميقات وفائته الحج للحرم ) فيها ومن اعتمر من ميقاته قطع ~~التلبية إذا دخل أول الحرم ثم لا يعاودها وكذا من أتى وقد فاته الحج أو ~~أحصر بمرض حتى فاته فإنه يقطع التلبية إذا دخل أو الحرم لأن عملهم صار ~~كالعمرة ( ومن الجعرانة والتنعيم للبيوت ) فيها والذي يهل بعمرة من غير ~~ميقاته مثل الجعرانة والتنعيم يقطع إذا دخل بيوت مكة أو المسجد الحرام كل ~~ذلك واسع في ترجمة من قطع التلبية من ابن يونس # ( وللطواف المشي وإلا فدم لقادر لم يعده ) فيها لابن القاسم من طاف ~~محمولا من غير عذر أجزأه # قال ابن القأسم وأنا أرى أن يعيد فإن رجع إلى بلده رأيت أن يهرق دما # سحنون قوله محمولا أي على أعناق الرجال لأن الدواب لا تدخل المسجد # ابن يونس والحكم فيهما سواء لا فرق بين ركوبه على دابة أو رجل إنما يباح ~~الركوب لعذر # ( وتقبيل حجر بفم أوله ) لو قال وتقبيل ms0559 حجر ولمس اليماني أوله لكان أبين ~~فيها إذا دخل البيت بدأ باستلام الحجر الأسود بفيه إن قدر # قال مالك فإن لم يقدر أن يقبله لمسه بيده ثم وضعها على ما فيه من غير ~~تقبيل # ابن يونس لأن ذلك عوض من التقبيل فإن لم يصل إليك كبر إذا حاذاه ولا يرفع ~~يديه ثم يمضي للطواف ولا يقف وكلما مر إن شاء استلم أو ترك ولا يقبل الركن ~~اليماني ولكن يلمسه بيده ويضعها على فيه من غير تقبيل فإن لم يستطع من ~~الزحام كبر ومضى # وكلما مر به في طواف واجب أو تطوع فواسع إن شاء استلم أو ترك ولا يدع ~~التكبير كلما حاذاهما في طواف واجب أو تطوع ولا يستلم الركنين اللذين يليان ~~الحجر ولا يقبلان ولا يكبر إذا حاذاهما PageV03P107 # ( وفي الصوت قولان ) # القرافي وقد روي أنه يقبل يده كما يقبل الحجر # قال وحجة المشهور أن التقبيل في الحجر تعبد وليست اليد بالحجر # ومن مناسك خليل رحمه الله قال مالك وليزاحم على الحجر الأسود ما لم يكن ~~أذى # قال مالك ولا بأس باستلامه بغير طواف # قال في المختصر وليس الاستلام بغير طهارة من أمر الناس ولا يكبر عند ~~محاذاة الركنين الشاميين ولا يستلمهما ويقبل الحجر بغير صوت وأشار أبو ~~عمران إلى أنه لا فرق في ذلك بين الصوت وغيره وقال الأول ضيق # وأنكر مالك وضع الخدين على الحجر الأسود # قال في المدونة وهو بدعة ( وللزحمة لمس بيد ثم عود ووضعا على فيه ) تقدم ~~قول مالك إن لم يقدر لمسه بيده # ابن الحاجب إن زوحم لمس الحجر بيده أو بعود ووضعه على فيه وفي تقبيله ~~روايتان فإن لم يصل كبر ومضى ( ثم كبر ) # القرافي إن لم يستطع أن يلمس الحجر بيده كبر إذا حاذاه ولا يرفع يديه ~~PageV03P108 # ( والدعاء بلا حد ) # القرافي من سنن الطواف الدعاء # وذكر أبو عمر في كافيه أدعيته ثم قال وإن لم يقل ذلك فلا حرج # وقال أيضا وليس في ذلك كله شيء مؤقت # ( ورمل رجل في الثلاثة الأول ms0560 ) فيها يرمل من الحجر الأسود إلى الحجر ~~الأسود ومن جهل أو نسي فترك الرمل في الأشواط الثلاثة بالبيت والسعي بين ~~الصفا والمروة فكان مالك يقول عليه الدم ثم رجع وقال لا دم عليه # ويستحب لمن اعتمر من الجعرانة أو التنعيم أن يرمل وليس وجوبه عليه كوجوبه ~~على من حج أو اعتمر من المواقيت وأما السعي فواجب على من اعتمر من التنعيم ~~أو غير ذلك # ابن المواز ولا رمل على النساء ولا سعي ببطن المسيل ( ولو مريضا وصبيا ~~حملا ) فيها إن لم يقوا لصبي على الطواف طيف به محمولا ويرمل الذي يطوف به ~~الأشواط الثلاثة بالبيت ويسعى في المسيل والمجنون في جميع أمره كالصبي # ابن الحاجب وفي الرمل بالمريض والصبي قولان ( وللزحمة الطاقة ) فيها وإذا ~~زوحم في الرمل ولم يجد مسلكا رمل بقدر طاقته PageV03P109 # ( وللسعي تقبيل الحجر ) فيها إذا فرغ من طوافه الواجب وصلى الركعتين عند ~~المقام فلا يخرج إلى الصفاء حتى يستلم الحجر ( ورقيه عليهما ) فيها إذا فرغ ~~من طوافه الواجب خرج إلى الصفا والمروة قال مالك وأحب إلي أن يصعد من الصفا ~~والمروة أعلاهما حيث يرى الكعبة منهما فيكبر ويهلل ويدعو ولا يعجبني أن ~~يدعو قاعدا إلا من علة ( كمرأة إن خلا ) فيها ويقف النساء أيضا أسفل الصفا ~~والمروة وليس عليهن أن يصعدن إلا أن يخلو من الزحام # ( وإسراع بين الأخضرين فوق الرمل ) ابن شاس ثم يمشي إلى المروة ويسرع ~~الرجال دون النساء في المشي في بطن المسيل وهو ما بين الميلين الأخضرين # قال الشيخ أبو إسحاق وثم ميل أخضر ملصق بركن المسجد فإذا انتهى إليه من ~~سعى سعيا هو أشد من الرمل حول البيت حتى يخرج من بطن المسيل إلى ميل أخضر ~~هناك ثم يعود إلى الهيئة # ( ودعاء ) تقدم نصها بهذا ويدعو ( وفي سنية ركعتي الطواف أو وجوبهما تردد ~~) # ابن يونس ركعتا الطواف الواجب سنة مؤكدة يستحب أن يقرأ فيهما بقل @QB@ يا ~~أيها الكافرون @QE@ @QB@ قل هو الله أحد @QE@ # القرافي من شروط الطواف اتصال ركعتين به # فإن قلت الشرط ms0561 يجب تقديمه على المشروط وهو متأخر # قلت المشروط صحة الطواف وهي متأخرة عن الركوع مع الإمكان والركوع متأخر ~~عن الفعل فقط # قال أبو الوليد الأظهر وجوبهما في الطواف الواجب ويجبان بالدخول في ~~التطوع وقال سند لا خلاف أنهما ليستا PageV03P110 ركنا والمذهب أنهما ~~واجبتان يجبران بالدم ( وندبا كالإحرام بالكافرون والإخلاص ) أما استحباب ~~القراءة في ركعتي الطواف بهاتين السورتين فقد تقدم نص ابن يونس بذلك وأما ~~في ركعتي الإحرام ( وبالمقام ) الكافي إذا فرغ من طوافه صلى خلف المقام إن ~~أمكنه ركعتين وإلا فحيث تيسر له PageV03P111 ( ودعاء بالملتزم ) في الموطأ ~~الملتزم ما بين الركن والمقام # أبو عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دعا الله عنده من ذي حاجة ~~أو ذي كربة أو ذي غم فرج الله عنه وكان صلى الله عليه وسلم يلصق صدره ووجهه ~~بالملتزم ( واستلام الحجر واليماني بعد الأول ) انظر هذا عند قوله وتقبيل ~~حجر ( واقتصار على تلبية الرسول صلى الله عليه وسلم ) أشهب من اقتصر على ~~تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم المعروفة اقتصر على حظ وافر ولا بأس إن ~~زاد على ذلك ( ودخول مكة نهارا ) فيها من أتى مكة ليلا فواسع له أن يدخل ~~والمستحب أن يدخلها نهارا # قال ابن حبيب فإذا دخلت مكة فائت المسجد ولا تعرج على شيء دونه ~~PageV03P112 # ( والبيت ) عياض يستحب القصر عند دخول مكة إلى البيت دون التعريج على ~~غيره ( ومن كداء لمدني ) فيها أحب للحاج أن يدخل مكة من كداء لمن أتى من ~~طريق المدينة # ثنية كداء بفتح الكاف والمد هي الصغرى التي بأعلى مكة # ومن مناسك خليل ويستحب أن يدخل مكة من ثنية كداء موضع بأعلى مكة بفتح ~~الكاف والمد غير منصرف لأنه علم # وقال ابن الفاكهاني لم أسمعه إلا منونا ( والمسجد من باب بني شيبة ) # ابن حبيب دخل النبي صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبة وخرج إلى الصفا ~~من باب بني مخزوم وخرج إلى المدينة من باب بني سهم # ومن مناسك خليل ويستحب أن يدخل من ms0562 باب بني شيبة ويقدم رجله اليمنى عند ~~الدخول ويقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ~~اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك # وهذا مستحب لكل من دخل المسجد الحرام أو غيره من المساجد # وقال بعد ذلك ثم يطوف طواف القدوم وطواف تحية المسجد الحرام ويسعى بعده ~~ويستحب أن يستحضر عند رؤية البيت ما أمكنه من الخشوع والتذلل # وحكي أن امرأة جعلت تقول أين بيت ربي حتى أرى لها فألصقت جبينها بالبيت ~~وما رفعت إلا ميتة وعن الشبلي أنه غشي عليه عند رؤية الكعبة ثم أفاق فأنشد ~~هذه دارهم وأنت محب ما بقاء الدموع في الآماق وإذا خرجت من المسجد فلتقدم ~~رجلك اليسرى وتقول بسم الله اللهم افتح لي أبواب فضلك PageV03P113 # ( وخروجه من كدى ) القرافي ويخرج من ثنية كدا بضم الكاف وفتح الدال ~~وتشديد الياء وقد روى فتح الكاف وهي الوسطى التي بأسفل مكة لما في الموطأ ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من ~~الثنية السفلى # ومن مناسك خليل وإذا خرج من مكة فليخرج من ثنية كدى منون منصرف هكذا ضبطه ~~الجمهور والثنية عبارة عن الطريق الضيقة بين الجبلين ( وركوعه للطواف بعد ~~المغرب قبل تنفله ) روى ابن القاسم إن طاف بعد العصر صلى ركعتي الطواف بعد ~~أن يصلي المغرب وإن ركعهما قبل المغرب فجائز وبعد المغرب أحب إلينا # القرافي إن طاف بعد الصبح فالمشهور يؤخر الركوع حتى تطلع الشمس ( ~~وبالمسجد ) القرافي والمستحب فعلهما في المسجد أو بمكة فإن صلاهما في طريقه ~~بوضوء واحد فلا رجوع عليه وإن انتقض وضوؤه أعاد الطواف والركوع PageV03P114 # ( ورمل محرم من كالتنعيم ) تقدم نصها يستحب لمن أحرم من التنعيم أن يرمل ~~( أو بالإفاضة لمراهق لا تطوع ) # ابن يونس لا يرمل إلا طواف السعي وهو طواف القدوم أو طواف الإفاضة الذي ~~يسعى بعده المراهق ولا يكون الرمل في طواف التطوع # ( ووداع ) قال سند لا يختلف في طواف الوداع أنه لا رمل فيه ( وكثرة شرب ms0563 ~~ماء زمزم ) # ابن حبيب يستحب الإكثار من شرب ماء زمزم والوضوء به ما أقام بمكة # قال ابن عباس وليقل إذا شرب اللهم إني أسألك علما نافعا وشفاء من كل داء ~~وهو لما شرب له انتهى # نقل القرافي ( ونقله PageV03P115 وللسعي شروط الصلاة ) من ابن يونس إن ~~سعى جنبا أجزأه إن كان في طوافه وركوعه طاهرا وتسعى المرأة حائضا إذا كانت ~~في وقت الصلاة والطواف طاهرة # ابن يونس أما الطواف فكالصلاة لا يجوز البناء لمن أحدث فيه وأما السعي ~~فيجوز أن يسعى غير متوضىء فكذلك إذا أحدث فيه له أن يتمه كذلك # القرافي عن سند يستحب الوضوء والطهارة للسعي ( وخطبة بعد ظهر السابع بمكة ~~واحدة يخبر بالمناسك ) روى محمد خطب الحج ثلاث الأولى بعد صلاة الظهر لسابع ~~ذي الحجة بالمسجد الحرام يعلم الناس فيها مناسكهم ولا يجلس في هذه الخطبة ~~PageV03P117 # ( وخروجه بمنى قدر ما يدرك به الظهر ) مالك من السنة الخروج يوم التروية ~~من مكة إلى منى بمقدار أن يصلي الظهر بها ( وبياته بها ) مالك يبيت بمنى ~~تلك الليلة وهي ليلة عرفة ( وسيره لعرفة بعد الطلوع ) مالك يصلي الصبح بمنى ~~ويدفع منها إلى عرفة # ابن المواز بعد طلوع الشمس ولا بأس للضعيف ومن به علة أن يغدو قبل ذلك ~~ونزوله بنمرة # سند يستحب للإمام وغيره النزول بنمرة وهو موضع بعرفة فيضرب الإمام خباء ~~أو قبة كفعله عليه السلام ( وخطبتان بعد الزوال ) ابن المواز الخطبة ~~الثانية من خطب الحج بعرفة قبل الظهر يجلس وسطها وهي تعليم للناس ما بقي من ~~مناسكهم من صلاتهم بعرفة ووقوفهم بها ودفعهم ونزولهم بالمزدلفة وصلاتهم بها ~~ووقوفهم بالمشعر الحرام والدفع منه ورمي الجمرة والحلق والنحر والإفاضة ( ~~ثم أذان وجمع بين الظهرين إثر الزوال ) فيها إذا زالت الشمس خطب الإمام ~~بعرفة ثم جمع بين الظهر والعصر بأذانين وإقامتين ويؤذن المؤذن إن شاء في ~~الخطبة أو بعد فراغها ولا يجهر بالقراءة وإن وافق يوم الجمعة ( ودعاء وتضرع ~~للغروب ) استحب مالك أن يقف راكبا فأما الماشي فأحب إلي أن يدعو قائما ms0564 # قال ابن حبيب فإذا دعوت وسألت فابسط يدك وإذا رهبت واستغفرت وتضرعت ~~فحولها فلا تزل مستقبل القبلة بالخشوع والتواضع والتذلل وكثرة الذكر ~~والتهليل PageV03P118 والتكبير والتحميد والتسبيح والتعظيم والصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء لنفسك ولأبويك والاستغفار إلى غروب الشمس ~~فيدفع الإمام وتدفع معه ( ووقوفه بوضوء ) فيها إن وقف جنبا من احتلام أو ~~على غير وضوء أجزاه وكونه طاهرا أحب إلي ( وركوبه ثم قيام إلا لتعب ) استحب ~~مالك هذا ( وصلاته بمزدلفة العشاءين ) # ابن يونس قال الله سبحانه @QB@ فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند ~~المشعر الحرام @QE@ وقال @QB@ ومن يعظم شعائر الله @QE@ إلى قوله @QB@ ~~العتيق @QE@ وجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء ~~بالمزدلفة وصلى بها الصبح فالجمع بين الصلاتين بالمزدلفة سنة مؤكدة فإن صلى ~~المغرب بعرفة في وقتها صلى المغرب بعرفة في وقتها والعشاء في وقتها فقد ترك ~~السنة وأجزاه # ( وبياته بها ) الكافي إذا استيقن الإماء والناس غروب الشمس بعرفة دفع ~~بهم الإمام إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام وهي جمع كل هذا اسم للموضع ~~ويبيت الناس كلهم بها حتى يصبحوا ومن لم يبيت بها فعليه دم ومن أقام بها ~~أكثر ليله فلا شيء عليه # والمبيت بها ليلة النحر سنة مؤكدة عند مالك وأصحابه ورخص للضعفة أن ~~يخرجوا منها ليلا قبل الفجر # انتهى بتقديم وتأخير ( وإن لم ينزل فالدم ) تقدم نص الكافي # وقال أيضا من جاء المزدلفة ولم ينخ بها فليهد بدنة وفيها إن نزل ثم دفع ~~فلا دم عليه PageV03P119 # ( وجمع وقصر إلا لأهلها كمنى وعرفة ) ابن عرفة ثم يصلي الظهر والعصر قصرا ~~ويتم العرفي # وفيها لا أحب كون الإمام عرفيا وجمعهما السنة # أبو عمر إجماعا ( وإن عجز فبعد الشفق إن نفر مع الإمام ) فيها ومن لم تكن ~~به علة ولا بدابته وهو يسير بسير الناس فلا يصلي المغرب والعشاء إلا ~~بالمزدلفة فؤن صلى قبلها أعاد إن أتاها # ابن المواز هذا أحب إلينا وهذا لمن وقف مع الإمام وأما من وقف بعده فليصل ~~كل صلاة لوقتها # قال ابن ms0565 القاسم وأما من به علة أو بدابته فلم يستطع المسير مع الناس أمهل ~~حتى يميل الشفق ثم يجمع بينهما حيث كان ويجزيه # قال أبو إسحاق ولم يقل يصلي كل صلاة لوقتها لأن السنة عنده فيمن وقف مع ~~الإمام أن لا يصلي إلا بعد مغيب الشفق PageV03P120 # ( وإلا فكل لوقته ) تقدم نقل ابن يونس من وقف بعده فليصل كل صلاة لوقتها ~~( وإن قدمتا عليه أعادهما ) تقدم نصها لا يصلي المغرب والعشاء إلا ~~بالمزدلفة فإن صلى قبلها أعاد ( وارتحاله بعد الصبح مغلسا ) الكافي إذا ~~أصبحوا بمزدلفة صلوا الصبح مغلسين بها ووقفوا عند المشعر الحرام قليلا ~~للذكر والدعاء ثم نهضوا إلى منى قبل طلوع الشمس في الإسفار الأعلى وليس ~~السنة أن يسفروا جدا # ( ووقوفه بالمشعر يكبر ويدعو للإسفار ) تقدم نص الكافي ووقفوا عند المشعر ~~( واستقباله به ) فيها والوقوف بالمشعر بعد طلوع الفجر وبعد صلاة الصبح # قال سحنون ووجهك إذا وقفت أمام البيت ( ولا وقوف بعده ) مالك ولا يقف أحد ~~بالمشعر الحرام إلى طلوع الشمس والإسفار وليدفعوا قبل ذلك ( ولا قبل الصبح ~~) فيها من وقف بعد الفجر وقبل أن يصلي الصبح فهو كمن لا يقف ( وإسراع ببطن ~~محسر ) من ابن المواز وتفعل في الدفع من المشعر من الذكر والسكينة مثل فعلك ~~في الدفع من عرفة ويهرول في بطن محسر PageV03P125 ( ورميه العقبة حين وصوله ~~وإن راكبا ) فيها الشأن أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر ضحوة راكبا كما يأتي ~~الناس على دوابهم # قال عنه ابن المواز تستقبلها ومنى عن يمينك والبيت عن يسارك وأنت ببطن ~~الوادي # التلقين جملة ما يرميه الحاج سبعون حصاة منها سبع يوم النحر ( والمشي في ~~غيرها ) قال مالك فأما في يوم النحر فيرمي ماشيا # قال ابن القاسم فإن مشى يوم النحر رمى العقبة ركب في رمي الجمار الأيام ~~الثلاثة فلا شيء عليه ( وحل بها غير نساء وصيد ) قال مالك من رمى جمرة ~~العقبة يوم النحر فقد حل له كل شيء إلا النساء والصيد والطيب ( وكره الطيب ~~) كره مالك لمن رمى جمرة العقبة أن ms0566 يتطيب حتى يفيض فإن فعل فلا شيء عليه ( ~~وتكبيره مع كل حصاة ) فيها ويكبر مع كل حصاة فإن لم يكبر أجزأه PageV03P126 # ( وتتابعها ) الكافي لا يرمي بحصاتين فأكثر في مرة فإن فعل عدها حصاة ~~واحدة # وفيها ويوالي بين الرمي ( ولقطها ) من ابن يونس قدر حصاة الجمار قدر ~~الفولة ونحوها # قال مالك وليأخذها من حيث شاء # قال عنه ابن المواز ولقطها أحب إلي من كسرها وإن ألجيء أن يكسرها حجرا ~~فلا بأس واستحب ابن القاسم أخذها من مزدلفة ولا بأس بأخذها من غيرها إذا ~~اجتنب رمي به ( وذبح قبل الزوال ) من ابن يونس وإذا رمى جمرة العقبة نحر ~~هديا إذا كان معه ثم حلق لقوله تعالى @QB@ ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ ~~الهدي محله @QE@ وإنما قال يرمي ثم ينحر ثم يحلق لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم فعل ذلك # ( وطلب بدنته له ليحلق ) فيها ومن ضلت بدنته يوم النحر أخر الحلاق وطلبها ~~ما بينه وبين الزوال فإن أصابها وإلا حلق ( ثم حلقه ولو بنورة ) تقدم نص ~~ابن يونس ينحر ثم يحلق لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ابن القاسم ~~ومن حلق رأسه بالنورة عند الحلاق أجزأه # ابن يونس لأنه حلق بعد رمي جمرة العقبة كالحلق بالحديد ( إن عم رأسه ) ~~الكافي ومن حلق رأسه أو قصره فليعم بذلك رأسه كله ولا يجزيه الاقتصار على ~~بعضه ( والتقصير مجزىء PageV03P127 وهو سنة المرأة ) ابن يونس قال غيره ~~والحلاق أفضل من التقصير # وقال صلى الله عليه وسلم ليس على النساء إلا التقصير # وقاله عمر وابنه ولا مخالف لهما ( تأخذ قدر الأنملة والرجل من قرب أصله ) ~~فيها إذا قصر الرجل فليأخذ من جميع شعر رأسه وما أخذ من ذلك أجزأه وفي ~~الموازية يجز ذلك جزا وهو خلاف المدونة والمرأة تأخذ يسيرا من جميع القرون ~~وكانت عائشة رضي الله عنها تجز قدر التطريف ولا يجوز لهما أن يقصرا بعضا ~~ويبقيا بعضا ( ثم يفيض ) الكافي فإذا حلق يوم النحر انصرف إلى مكة لجواز ~~الإفاضة فطاف بالبيت سبعا من غير ms0567 رمل ولا يسعى بين الصفا والمروة إن كان قد ~~سعى مع طواف الدخول PageV03P129 # ( وحل به ما بقي ) الكافي إذا فرغ من طواف الإفاضة فقد خرج من حجه وتم له ~~وحل له كل شيء حرم عليه من النساء والطيب والصيد وغير ذلك ولم يبق من نسكه ~~غير الرمي والمبيت بمنى ووداع البيت ( إن حلق ) الكافي من أفاض قبل الحلاق ~~فلا حرج # ( وإن وطىء قبله فدم ) فيها وإن وطىء يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة وقبل ~~الإفاضة قبل أن يحلق أو بعد فحجه تام وعليه هدي وعمرة ينحر الهدي فيها ( ~~بخلاف الصيد ) الذي في الذخيرة ما نصه يختلف قبل الإفاضة في الثياب والصيد ~~واللمس والطيب والمذهب التحريم لبقاء الإحرام # وفي الجلاب إن تطيب بعد جمرة العقبة فلا كفارة عليه وإن صاد فعليه الجزاء ~~وإن وطىء فحجه تام ويهدي ويعتمر انتهى # قيدت هذا لأني ظننت أن الضمير في قبله يعود على طواف الإفاضة والنقل صحيح ~~لكنه إنما عنى قبل الحلق # قال ابن الحاجب الحلق بمنى أفضل ولو أخره حتى بلغ بلده حلق وأهدى فإن ~~وطىء قبل فعله أهدى بخلاف الصيد ( كتأخير الحلق لبلده ) انظر لم لم يقل ~~كتأخيره فلإتيانه بالظاهر هنا فهمت منه أن الضمير في قبله يعود على الطواف # قال مالك الحلاق يوم النحر أحب إلي وأفضل وإن أخر الحلاق حتى رجع إلى ~~بلده جاهلا أو ناسيا حلق أو قصر وأهدى ( أو الإفاضة للمحرم ) الذخيرة طواف ~~الإفاضة ركن في الحج # وفي الكتاب تعجيله يوم النحر أفضل # وأما تحديد آخر وقته فالمختار عند أصحابنا تمام الشهر وعليه الدم بدخول ~~المحرم ( ورمي كل حصاة أو الجميع لليل ) وفي العتبية الرمي أيام منى حين ~~تزول الشمس إلى أن تصفر فإذا اصفرت فقد فات الرمي إلا لمرض أو ناس وأما يوم ~~النحر فمن طلوع الشمس إلى الزوال # قال ابن القاسم ومن ترك رمي جمرة من هذا الجمار # ابن يونس يريد أو الجمار كلها حتى غابت الشمس رماها ليلا وأحب إلي أن ~~يلزمه الدم # القرافي المرة اسم ms0568 للحصاة # عياض من سنن الحج رمي الجمرة العقبة ثم قال والمبيت بمنى أيام التشريق ~~ورمي الثلاثة أيام ثلاث جمرات بعد الزوال وقبل الصلاة في كل يوم جمرة بسبع ~~حصاة # فانظر قوله ورمى هل هو معطوف على والإفاضة أو على المعطوفات قبله ( وإن ~~لصغير لا يحسن الرمي أو عاجز ويستنيب فيتحرى وقت الرمي وكبر ) فيها إذا قدر ~~على حمل المريض وهو يقوى على الرمي حمل ورمى بيده وإن لم يقدر على حمله أو ~~لم يستطع الرمي رمى عنه غيره # محمد ممن قد رمى عن نفسه ثم يتحرى المريض وقت الرمي فيكبر لكل حصاة ~~تكبيرة وعليه الدم لأنه لم يرم وإنما رمى عنه غيره ويرمي عن الصغير من رمى ~~عن نفسه كالطواف ولو كان لصبي كبيرا قد عرف الرمي فليرم عن نفسه فلو ترك ~~الرمي أو لم يرم عن الذي لا يقدر على الرمي فالدم على من أحجهما ~~PageV03P130 # ( وأعاد إن صح قبل الفوات بالغروب من الرابع وقضاء كل إليه ) فيها وإن صح ~~المريض ما بينه وبين غروب الشمس من آخر أيام الرمي أعاد ما رمى عنه كله في ~~الأيام الثلاثة وعليه الدم ( والليل قضاء ) ابن شاس للرمي وقت أداء ووقت ~~قضاء ووقت فوات # فوقت الأداء في يوم النحر من طلوع الفجر إلى غروب الشمس والفضيلة تتعلق ~~بعقيب الزوال وتردد الباجي في الليلة التي تلي يوم النحر هل هي وقت أداء أو ~~وقت القضاء ووقت الأداء في كل يوم من الأيام الثلاثة من بعد الزوال إلى ~~مغيب الشمس ويتردد في الليل كما تقدم # ( وحمل مطيق ورمى ) فيها المغمى عليه كالمريض وقد تقدم نصها في المريض إن ~~قدر على الرمي حمل ورمى بيده ( ولا يرمي في كف غيره ) قال ابن القاسم ولا ~~يرمي الحصاة في كف غيره ليرميها ذلك عنه وقالت الشافعية يستحب له وضع ~~الحصاة في يد النائب عنه ( وتقديم الحلق أو الإفاضة على الرمي ) انظر هذا ~~ينبغي أن يكون معطوفا على المعطوفات على تأخير الحلق وعلى هذا فأما من حلق ~~قبل أن ms0569 يرمي فنص المدونة أنه يفتدي وأما إذا أفاض قبل أن يرمي فقال في ~~المدونة لا يجزئه # قال وليرم ثم يحلق ثم يفيض ثانية ( لا إن خالف في غير ) من ذبح قبل الرمي ~~أو حلق بعد الرمي قبل أن يذبح أجزأه ولا دم عليه ( وعاد للمبيت فيه بمنى ~~فوق العقبة ثلاثا ) الكافي إذا طاف طواف الإفاضة عاد إلى منى فيبيت بها ~~ليالي منى كلها ( وإن ترك جل ليلة فدم ) الكافي إن بات بمكة ولم يبت بمنى ~~فعليه دم وكذلك إن ترك ( المبيت بمنى ليلة كاملة أو جلها ( أو ليلتين إن ~~تعجل ) قال مالك للحاج التعجيل في يومين بعد أن يرمي اليوم الثاني من أيام ~~التشريق وهو ثالث يوم النحر # محمد يرمي بإحدى وعشرين حصاة كل جمرة سبع حصيات فيصير جميع رميه بسبع ~~وأربعين حصاة ويسقط رمي اليوم الثالث وذلك ما لم تغرب الشمس فإن غربت وهو ~~بمنى أقام حتى يرمي من الغد فإن جهل أساء وعليه الهدي ( ولو بات بمكة ) # ابن يونس ومن تعجل في يومين فلا يضره أن يقيم بمكة ما بداله وقال عبد ~~الملك إن بات بمكة فعليه دم ويرجع إلى منى ( أو مكيا ) فيها لا بأس بأهل ~~مكة أن يتعجلوا # ابن القاسم وهذا أحب إلي PageV03P131 # ( قبل الغروب من الثاني فيسقط عنه رمي الثالث ) تقدم نص مالك وهو ثالث ~~يوم النحر ويسقط عنه رمي الثالث إن لم تغرب الشمس ( ورخص لراع بعد العقبة ~~أن ينصرف ويأتي الثالث فيرمي لليومين ) مالك وأرخص لرعاة الإبل أن يرموا ~~يوم النحر العقبة ثم يخرجون فإذا كان اليوم الثاني من أيام منى نفر المتعجل ~~أتوا فرموا الجمار لليوم الماضي ولليوم ثم لهم أن يتعجلوا فإن أقاموا رموا ~~للغد مع الناس # ابن المواز وإن رعوا النهار ورموا الليل أجزأهم PageV03P132 # ( وتقديم الضعفة في الرد للمزدلفة ) فيها استحب مالك للرجل أن يدفع من ~~المشعر الحرام بدفع الإمام ولا يتعجل قبله # قال وواسع للنساء والصبيان أن يتقدموا أو يتأخروا # قال أبو إسحاق لأن النبي صلى الله عليه وسلم ms0570 قدم ضعفة بني هاشم من ~~المزدلفة ولم يقدمهم من عرفة فدل على أن الوقوف بعرفة ليلا فرض ( وترك ~~التحصيب لغير مقتدى به ) انظر بعد هذا عند قوله وتحصيب الراجع ( ورمى كل ~~يوم الثلاث ) مالك أيام الرمي الثلاثة التي بعد يوم النحر يرمي في كل يوم ~~منها ثلاث جمرات ماشيا بعد الزوال وقبل الصلاة يرمي كل جمرة بسبع حصيات ( ~~وختم بالعقبة ) فيها ويقف عند الجمرتين للدعاء ثم يرمي جمرة العقبة ولا يقف ~~( من الزوال للغروب ) تقدم نص ابن شاس وقت الأداء من الفجر للغروب والفضيلة ~~تتعلق بعقب الزوال وقت الأداء في كل يوم من الأيام الثلاثة من بعد الزوال ~~إلى مغيب الشمس ويتردد في الليل ( وصحته بحجر كحصى الخذف ) # ابن يونس الحصاة الخذف وقد تقدم نقله أنها كالفولة # ( ورمى ) من مناسك خليل ويشترط الرمي بالحجر # وفيها إن وضع الحصاة وضعا أو طرحها لم يجزه لأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم رماها رميا ( وإن بمتنجس ) الكافي لا ينبغي أن يؤخذ من حصى المسجد ~~ويستحب أخذها من المزدلفة فإن لم يمكن فمن كل موضع طاهر # ولا يجزىء فيها المدر ولا شيء غير الحجر ولو لم يغسل الجمار النجسة أو ~~رمى بما قد رمى به فعن مالك أنه أساء وأجزأ عنه ( على الجمرة ) PageV03P133 ~~ابن أبي زيد ترمي جمرة العقبة من أسفلها والجمرتان من أعلاهما # ( وإن أصابت غيرها إن ذهبت بقوة ) فيها إن رمى حصاة فسقطت في محمل رجل ~~فقبضها صاحب المحمل فسقطت في الجمرة لم يجزه ولو أصابت المحمل ثم مضت بقوة ~~الرمي الأول حتى وقفت في الجمرة أجزأه ( لا دونها ) # أبو عمر أجمعوا إن رماها من أسفل أو من فوق ووقفت الحصاة في الجمرة أجزاه ~~وإن لم تقع فيها ولا قربها أعاد ( وإن أطارت غيرها لها ) # سند العقبة جبل معروف والجمرة اسم للكل فلو وقعت دون الجمرة وقد خرجت ~~إليها أجزه لأنه من فعله فلو شك في وصولها فالظاهر عدم الإجزاء فلو وقعت ~~دون المرسى على حصاة فطارت الثانية في المرمى لم ms0571 يجزه # ( ولا طين ) تقدم نص الكافي بهذا ( ولا معدن ) من الذخيرة ظاهر المذهب ~~منع الطين والمعادن المتطرقة كالحديد وغير المتطرقة كالزرنيخ # قاله الشافعي وابن حنبل ( وفي إجزاء ما وقف بالبناء تردد ) من مناسك خليل ~~وإن وقعت الحصاة في شقوق البناء ففي الإجزاء نظر والفقيه خليل الذي بمكة ~~يفتي بعدم الإجزاء ورأيت من شيخنا الشهير الموفي ميلا إلى الإجزاء ( ~~وبترتبهن ) وأعاد ما حضر بعد المنسية وما بعدها في يومها فقط # مالك وابن القاسم من عكس ترتيبها أعاد المقدم وما بعده فقط # الكافي في الرمي في هذه الثلاثة الأيام بعد الزوال في كل يوم منها يرتب ~~الجمرات ويجمعهن ولا يفرقهن ولا ينكسهن يبدأ بالجمرة الأولى فإذا فرغ من ~~رميها تقدم فوقف طويلا للدعاء ثم يرمي الثانية وهي الوسطى وينصرف عنها ذات ~~الشمال في بطن المسيل ويطيل الوقوف عندها للدعاء ثم يرمي الثالثة بموضع ~~جمرة العقبة الوسطى ثم الأخيرة ثم الأولى أعاد يرمي من أسفلها ولا يقف ~~عندها فإن نكس الجمار فرمى الأخيرة ثم الوسطى ثم أعاد الوسطى ثم الأخيرة ~~وكذلك لو رمى الوسطى ثم الأخيرة ثم الأولى أعاد الوسطى ثم الأخيرة ثم ~~الوسطى ثم الأخيرة فقط ومن الذخيرة إذا ترك حصاة من يومه الذاهب فإن كانت ~~من الأولى فقد ترك الأخيرتين لوجوب الترتيب وإن كانت من الأخيرة قال مالك ~~عليه شاة ( وندب تتابعه ) فيها يوالي بين الرمي ولا ينتظر بين الحصاتين ~~شيئا ( فإن رمى بخمس خمس اعتد بالخمس الأول ) فيها من رمى يوم ثاني النحر ~~الجمار الثلاثة بخمس خمس ثم ذكر من يومه رمى الأولى التي تلي مسجد منى ~~بحصاتين ثم الوسطى بسبع ثم العقبة بسبع ولا دم عليه ولو ذكرها من الغد رمى ~~هكذا وعليه دم للأمس وإن ذكر بعد مغيب الشمس من اليوم الثاني رمى عن أمس ~~كما ذكرنا وعليه دم ولا يعيد رمي يومه وإن لم يذكر إلا بعد يومه وذكر قبل ~~مغيب الشمس من آخر أيام التشريق رمى الأولى بحصاة والاثنين بسبع عن أول يوم ~~وأعاد رمي يومه ms0572 هذا فقط إذ عليه بقية من وقته ولا يعيد رمي اليوم الذي ~~بينهما لأن وقت رمي ذلك مضى من ابن يونس # ( وإن لم يدر موضع PageV03P134 حصاة اعتد بست من الأولى ) فيها من ذكر ~~أنه نسي حصاة من أول يوم لا يدري من أي جمرة هي فليرم الأولى بحصاة ثم يرمي ~~الوسطى والعقبة بسبع سبع وبهذا أخذ ابن القاسم ثم رجع مالك عن هذا القول ( ~~وأجزأ عنه وعن صبي آخر ولو حصاة حصاة ) قال القابسي من رمى عن نفسه حصاة ~~وعن صبي معه حصاة حتى أتم الرمي فليعد عن نفسه ولا يعتد من ذلك إلا بحصاة ~~واحدة ولو رمى جمرة عن نفسه ثم رماها عن الصبي حتى أتم فذاك يجزئه # ابن يونس قوله في الأول غير صحيح لأنه تفريق يسير # PageV03P135 ( ورمى العقبة أول يوم طلوع الشمس وإلا إثر الزوال ) انظر ~~عند قوله العقبة وعند قوله إثر الزوال ( قبل الظهر ) انظر عند قوله وختم ~~بالعقبة ووقوفه إثر الأوليين قدر إسراع سورة البقرة فيها يقف عند الجمرتين ~~للدعاء ولا يرفع يديه # ابن المواز يبدأ بالأولى التي تلي مسجد منى فإذا رماها تقدم أمامها فوقف ~~وأطال الوقوف للدعاء ثم يرمي الوسطى وينصرف منها إلى الشمال في بطن المسيل ~~فيقف أمامها مما يلي يسارها ووجهه إلى البيت فيفعل كما فعل في الأولى # ثم يرمي جمرة العقبة وينصرف ولا يقف عندها # وكان القاسم وسالم يقفان عند الجمرتين قدر ما يقرأ الرجل السريع سورة ~~البقرة # ( وتياسره في الثانية ) تقدم نص ابن المواز في الثانية ينصرف منها إلى ~~الشمال فيقف مما يلي يسارها ( وتحصيب الراجع ليصلي أربع صلوات ) من الذخيرة ~~المقصد الحادي عشر الرجوع من منى # فيها لا بأس بتقديم الأثقال إلى مكة بخلاف تقديم الأثقال إلى منى قبل يوم ~~التروية أو إلى عرفة يوم عرفة # قال مالك إذا رجع الناس من منى نزلوا ببطحاء مكة فصلوا به الظهر والعصر ~~والمغرب والعشاء ثم يدخلون مكة بعد العشاء أول الليل واستحب مالك لمن يقتدي ~~به أن لا يدع النزول ms0573 بالأبطح # الذخيرة الأبطح حيث المقبرة بأعلى مكة تحت عقبة كداء وهو من المحصب ~~والمحصب ما بين الجبلين إلى المقبرة وسمي محصبا لكثرة الحصباء فيه من ~~المسيل ونزول الأبطح ليلة الرابع عشر مستحب عند الجمهور وليس بنسك # PageV03P136 ( وطواف الوداع ) الكافي لا ينصرف أحد إلى بلده حتى يودع ~~البيت بال سبعا فإن ذلك سنة ونسك ولا يسقط إلا عن الحائض وحدها وهو عند ~~مالك مستحب # وينبغي أن يكون وداعه البيت متصلا بنهوضه بعد كل عمل يعمله فإن اشتغل بعد ~~الوداع فباع واشترى أو عاد مريضا ونحو ذلك عاد للوداع حتى يكون صدره ونهوضه ~~بعد ركوعه لطواف الوداع متصلا به ويستحب إذا فرغ من ركعتي طوافه أن يقف بين ~~الركن والباب فيحمد الله ويشكره على ما من عليه ويجتهد في الدعاء على أنه ~~موضع رغبة وليقل إن شاء اللهم إنك حملتني عل ما سخرت بنعمتك لعبادك وما ~~كانوا له مقرنين حتى بلغتني لبيتك الحرام فإن كنت يا رب قبلت ورضيت فازدد ~~عني رضى وإلا الآن قبل أن أبعد عن بيتك غير مبدل بك ولا راغب عنك اللهم قني ~~شر نفسي وكل ما ينقص أجري أو يحبط عملي واجمع لي خير الدنيا والآخرة ( إن ~~خرج لكالجحفة لا كالتنعيم ) فيها ومن فرغ من حجه فخرج ليعتمر من الجعرانة ~~أو التنعيم فليس عليه طواف الوداع وأما إن خرج ليعتمر من ميقات كالجحفة ~~وغيرها فليودع قال وإذا سافر مكي فليودع ومن حج من عرفة فليودع إذا خرج ( ~~وإن صغيرا ) فيها طواف الوداع على من حج من النساء والصبيان والعبيد وعلى ~~كل أحد ( وتأدى الإفاضة ) فيها إن خرج إثر طواف إفاضته سقط ( والعمرة ) ~~فيها من خرج أثر عمرته سقط وإن أقام بعد ذلك ودع ( ولا يرجع القهقرى ~~PageV03P137 وبطل بإقامة بعض يوم ) فيها إن أقام بمكة بعض يوم رجع وطاف ( ~~لا بشغل خف ) فيها يسير شغل بعده قبل خروجه لا يبطله ( ورجع له إن لم يخف ~~فوات أصحابه ) ابن عرفة ويرجع من لم يبعد # وفيها ولم يجد له مالك ms0574 أكثر من القرب وأرى أن يرجع ما لم يخف فوات أصحابه ~~أو يمنعه كريه ( وحبس الكري والولي لحيض أو نفاس قدره وقيد إن أمن ) انظر ~~لم يذكر لأي شيء يحبس # وقال ابن الحاجب يحبس للإفاضة لا للوداع # وتقدم نص الكافي في أن الحائض يسقط عنها طواف الوداع # ابن شاس الحائض تخرج بعد الإفاضة ولا تترقب الطهر لتودع فأما لو حاضت قبل ~~الإفاضة فجلست حتى تطهر ويحبس عليها كريها # روى ابن وهب يحبس أكثر ما تقيم الحائض في الحيض والنفساء في النفاس # قال ابن اللباد هذا في الأمن وأما اليوم فالفسخ لخوف الطريق # عياض اتفاقا # قال مالك وليس عليها أن تعينه في العلف # قال وإن بقي بينها وبين الطهر يوم أو يومان حبس الكري ومن معه من أهل ~~رفقته فإن كان بقي لها أيام لم يحبس إلا وحده # الباجي ومثل هذا عندي المرأة التي لا محرم له وإنما في الرفقة العظيمة ~~وأما ذات المحرم مع الطريق الآمن فلا # ثم قال واقتضى أن الحيض يحبس المرأة إذا لم تفض ويحبس من معها ممن يلزمه ~~أمرها # انظر ترجمة إفاضة الحائض من الموطأ # ( والرفقة في كيومين ) PageV03P138 تقدم نص الاستذكار عن مالك إن كان يوم ~~أو يومان حبس الكرى ومن معه ( وكره رمي بمرمى به ) فيها لا يرمي بحصى ~~الجمار لأنها قد رمي به # قال ابن القاسم سقطت مني حصاة فلم أعرفها فرميت بحصاة من حصى الجمار فقال ~~لي مالك إنه لمكروه وما أرى عليك شيئا ( كأن يقال للإفاضة طواف الزيارة أو ~~زرنا قبره عليه السلام ) فيها طواف الإفاضة هو الذي يسمى طواف الزيارة وكره ~~مالك أن يقال طواف الزيارة وأن يقال زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم # ابن يونس كأنه كره الاسم للحديث لعن الله زوارات القبور ( ورقي البيت أو ~~عليه أو منبره عليه السلام بنعل بخلاف الطواف والحجر ) فيها لم يكره مال ~~الطواف بالبيت في النعلين والخفين وكره أن يدخل بهما البيت أو يرقى بهما ~~الإمام أو غيره منبر النبي صلى الله ms0575 عليه وسلم إعظاما له وكره مالك أن يجعل ~~نعله في البيت إذا جلس يدعو # قال وليجعلها في حجرته وأيام دخول الحجر بالنعلين والخفين # PageV03P139 ( وإن قصد بطوافه نفسه مع محموله لم يجز واحدا منهما ) ابن ~~القاسم إن طاف عن نفسه وعن الصبي طوافا واحدا أجزأه عن الصبي وأحب إلي أن ~~يعيد عن نفسه # قال أصبغ بل ذلك واجب عليه والقياس أن يعيد أيضا عن الصبي وذلك أحب إلي ( ~~وأجزأ السعي عنهما ) فيها لا يطوف بالصبي إلا من طاف لنفسه وأما السعي فلا ~~بأس أن يسعى لنفسه وللصبي سعيا واحدا يحمله في ذلك ( كمحمولين فيهما ) أما ~~في الطواف فقال ابن حبيب لا بأس لمن طاف عن نفسه أن يطوف بصبيين أو ثلاثة ~~يحملهم طوافا واحدا # # | فصل في محرمات الإحرام والحرم # ابن شاس الباب الثالث في محظورات الحج والعمرة وهي اللبس والتطيب وترجيل ~~الشعر والتنظيف والجماع ومقدماته وإتلاف الصيد ( حرم بالإحرام على المرأة ~~لبس قفاز وستر وجه PageV03P140 إلا لستر بلا غرز وربط ) الكافي المرأة ~~المحرمة تلبس ما شاءت غير القفازين والبرقع والنقاب ولا تغطي وجهها ~~وإحرامها يفي وجهها وكفيها ولا بأس أن تسدل ثوبها على وجهها لتستره من ~~غيرها ولتسدله من فوق رأسها ولا ترفعه من تحت ذقنها ولا تشده على رأسها ~~بإبرة ولا غيرها ( وإلا ففدية ) # ابن الحاجب للمرأة لبس الخفين وفي القفازين الفدية على المشهور # ( وعلى الرجل محيط بعضو ) الكافي لا يلبس المحرم قميصا ولا مخيطا ولا ~~عمامة ولا سراويل ولا خفين ولا بأس أن يأتزر كما له أن يرتدي إلا أنه يكره ~~له أن يستثفر بالمئزر عند ركوبه # ولا يشد فوق مئزره تكة ولا خيطا ولا بأس بلبس الهميان للسرة والمنطقة ~~الحزام # ابن عرفة ممنوع إلا لبس الرجل المخيط لكيف نفسه كالقميص # الباجي لا المخيط على صورة النسج # فيها جائز طرح قميصه على ظهره يرتدي به دون دخول فيه # ( وإن بنسج أو زرا عقد ) فيها التخليل والعقد والتزرر كالخياطة # ابن عرفة لذا قالوا الملبد والمنسوج على صورة المخيط الممنوع مثله ms0576 # ( كخاتم ) # ابن بشير في جواز لباسه الخاتم قولان انظر وهما PageV03P141 في الحقيقة ~~تأويلان على المدونة ( وقباء وإن لم يدخل كما ) # ابن شاس لو لبس القباء لزمته الفدية وإن لم يدخل اليد في الكم ولا زره ( ~~وستر وجه أو رأس ) # ابن شاس إحرام الرجل في الرأس ووجهه فيحرم عليه أن يستر رأسه بما يعد ~~ساترا من خرقة أو رداء # مالك ولا يستر المحرم على رأسه ولا على وجهه من الشمس بعصا فيها ثوب فإن ~~فعل افتدى # ( بما يعد ساترا كطين ) من الذخيرة ليس المراد خصوص المخيط بل ما أوجب ~~رفاهية للجسد كان مخيطا أو محقطا كالطين أو جلد حيوان يسلخ فيلبس وقد لا ~~يمنع المخيط إذا استعمل استعمال غير المخيط على الظهر أو يأتزر به ( ولا ~~فدية في سيف ولا بلا عذر ) فيها إن ألجيء المحرم أن يقلد سفيا فلا بأس به ~~فإن قلده لغير حاجة قال عنه ابن المواز ينزعه ولا فدية عليه ( واحتزام و ~~استثفار لعمل فقط ) فيها لا يحتزم المحرم فإن احترم فوق إزاره افتدى وإن ~~أراد أن يعمل فلا بأس أن يحتزم # القرافي واختلف قول مالك في الاستثفار عند الركوب والنزول بالكراهة ~~والجواز # انظر قبل هذا عند قوله وعلى الرجل ( وجاز خف قطع أسفل من كعب لفقد نعل أو ~~غلوه فاحشا ) فيها إن لم يجد نعلين ووجد خفين فليقطعهما أسفل من الكعبين ~~ويلبسهما ولا شيء عليه وإن وجد نعلين واحتاج إلى لبس الخفين لضرورة بقدميه ~~فقطعهما أسفل من الكعبين فليلبسهما ويفتدى لأن لباسه الخفين لضرورة بسبب ~~الدواء فلذلك لزمته الفدية وإن وجد نعلين # بشراء فلا رخصة له في قطع الخفين إلا أن يرفع في الثمن كثيرا # PageV03P142 ( واتقاء شمس أو ريح بيد ) في كتاب محمد لا بأس أن يجعل يده ~~على رأسه أو يستر بيده وجهه من الشمس # هذا لا يدوم وسمع ابن القاسم # للمحرم وضع يده على أنفه من غبار أو جيفة مر بها # ابن القاسم واستحب له ذلك إن مر على طيب ( أو مطر بمرتفع ) ابن ms0577 رشد له ~~رفع ما يقيه المطر فوقه ( وتقليم ظفر انكسر ) فيها لو انكسر ظفره قلمه ولا ~~شيء عليه ( وارتداء بقميص ) تقدم نصها جائز طرح قميصه على ظهره ( وفي كره ~~السراويل روايتان ) روى محمد من لم يجد مئزرا لا يلبس سراويل ولو افتدى فيه ~~وجاء النهي وروى ابن عبد الحكم يلبسه ويفتدي ( وتظلل ببناء وخباء ومحارة لا ~~فيها PageV03P143 كثوب بعصا ففي وجوب الفدية خلاف ) قال مالك في الرجل ~~يعادل المرأة في المحمل لا يجعل عليها ظلا عسى أن يكون خفيفا # وروى أشهب تستظل هي دونه # وقاله ابن القاسم # وقال اللخمي إن لم يكشف المحارة افتدى ولا يستظل تحتها إن كان نازلا فإن ~~فعل افتدى ولا بأس أن يكون في ظلها خارجا عنها ولا يمشي تحتها واختلف إذا ~~فعل انتهى نقل الذخيرة # ابن عرفة روى محمد لا بأس باستظلاله بالفسطاط والبيت المبني والقبة وهو ~~نازل # ابن الحاجب في الاستظلال بثوب في عصى قولان # القرافي اختلف في استظلاله إذا نزل بثبوت على شجرة فمنعه مالك وجوزه عبد ~~الملك قياسا على الخيمة وأما الراكب فلا يختلف في منعه من ذلك # PageV03P144 ( وحمل لحاجة وفقر بلا تجر ) فيها لا بأس بحمله على رأسه خرج ~~زاده أو جرابه ولا بنبغي حمله تجرا له # اللخمي معناه لم يضطر له ( وإبدال ثوبه أو بيعه ) فيها لا بأس أن يبدل ~~ثيابه التي أحرم فيها أو يبيعها لقمل أذاه فيها أو غيره ( بخلاف غسله إلا ~~النجس فبالماء فقط ) فيها وأكره للمحرم أن يغسل ثوبه إلا أن تصيبه جنابة ~~فيغسله بالماء وحده ولا أرى له أن يغسل ثوب غيره خيفة قتل الدواب # زاد في رواية الدباغ فإن فعل افتدى # PageV03P145 ( وربط جرحه ) # الجلاب لا بأس للمحرم أن يربط جرحه # ابن حبيب أكره الحجامة للمحرم إلا لضرورة ولا فدية عليه ابن القاسم # لم يكره مالك أن يعصب المحرم على جراحه خرقا فإن فعل افتدى ( وحك ما خفي ~~برفق ) # الجلاب لا يشد في حك ما خفي من جسده ولا بأس بذلك فيما يراه من جسده ms0578 ( ~~وفصد إن لم يعصبه ) تقدم نص ابن حبيب لا فدية على من احتجم وفيها تعصيب ~~الجسد كالرأس ولا بد من الفدية سواء عصب لعلة أم لا ابن عرفة ويفترقان في ~~الإباحة والمنع ( وشد منطقته لنفقته على جلده ) فيها لا بأس بربطه منطقته ~~لنفقته تحت إزاره وجعل سيورها في ثقبها وجعل نفقة غيره فيها بعد نفقته ( ~~وإضافة نفقة غيره ) # ابن عرفة مفهوم المدونة منع جعل نفقة غيره معه ابتداء ( وإلا ففدية ) ~~فيها لو شدها فوق إزاره أو لنفقة غيره افتدى # PageV03P146 ( كعصب جرحه أو رأسه ) تقدم نصها عصبه لعلة أم لا ( أو لصق ~~خرقة كدرهم ) التونسي فيها صغير خرق التعصيب والربط ككبيرها # وروى محمد رقعة قدر الدرهم كبيرة فيها الفدية ( أو لفها على ذكر ) سمع ~~ابن القاسم لا بأس ولا فدية في جعل فرجه في خرقة عند النوم فإن لفها على ~~ذكره لبول أو مذي افتدى ( أو قطنة بأذنيه ) فيها الفدية في جعل قطن بأذنيه ~~لشيء فيهما # ابن يونس لأنه محل إحرام بخلاف الجسد ( أو قرطاس بصدغيه ) سمع ابن القاسم ~~من جعل صدغين افتدى ( وترك ذي نفقة ذهبت ) الجلاب إن نفذت نفقته ألقى ~~المنطقة عن نفسه فإن تركها افتدى # اللخمي إن شد منطقته في وسطه لنفقته تحت مئزره فلا بأس وكره أن يشدها على ~~فخذه أو عضده أو ساقه # قال ابن القاسم ولا فدية عليه إن فعل وإن شدها لغير نفقته أو لنفقة غيره ~~افتدى وإن فرغت نفقته وكان قد جعل معها نفقة غيره رد نفقة غيره إلى صاحبها ~~وإن تركها افتدى وإن ذهب صاحبها وهو عالم افتدى وإن لم يعلم فلا شيء عليه # ( أو ردها له ) تقدم نص اللخمي رد نفقة غيره إلى صاحبها وإلا افتدى ( ~~وللمرأة خز وحلي ) فيها جائز للمحرمة لبس الحرير والحلي ( وكره شد نفقته ~~بعضده أو فخذه ) تقدم ما للخمي وهو نص المدونة ( وكب رأس على وسادة ) ابن ~~القاسم أكره جعل رأسه على وسادة من شدة الحر ولا بأس بوضع خده عليها وعبر ~~عنه ابن شاس توسده ms0579 جائز # ( ومصبوغ لمقتدى به ) روى محمد أحب لباس المحرم إلي البياض # الجلاب لا بأس بلبس الثياب السود والكحليات والدكن والخضر ويكره للإمام ~~ومن يقتدي به أن يلبس ممشقا في الإحرام ولا بأس به لغيره # وفي الموطأ رأى عمر على طلحة ثوبا مصبوغا وهو محرم فقال ما هذا قال إنما ~~هو مدر # فقال عمر إنكم أئمة يقتدى بكم الحديث # قال أبو عمر لا يختلف في جواز لباس ما صبغ بالمدر وإنما كرهه من طريق رفع ~~الشبهات مخافة أن يظن أنه مصبوغ بطيب وقد أبصر عمر على عبد الله بن جعفر ~~ثوبين مضرجين وهو محرم فقال عمر ما هذا فقال ما أخال أحدا يعلمنا السنة ~~فسكت عمر انتهى # حاصله أن المنهي عنه إنما هو ما فيه طيب أو ما يشبهه لا المصبوغ مطلقا # PageV03P147 ( وشم كريحان ) # ابن حبيب شم مطلق الطيب منهي عنه ولا فدية في مذكره ولو بمسه كالريحان ~~والورد والياسمين ولا في مجرد شم مؤنثه كالمسك والكافور والزعفران والورس ( ~~ومكث بمكان فيه طيب ) ابن شاس لا فدية عليه في جلوسه في حانوت عطار مع ~~كراهية تماديه على ذلك ( واستصحابه ) روى محمد كراهة خروجه في رفقة أحمال ~~الطيب # PageV03P154 ( وحجامة بلا عذر ) تقدم نص ابن حبيب أكره الحجامة للمحرم ( ~~وغمس رأسه ) فيها يجوز صب الماء على رأسه وجسده لحر أو غيره ويحركه في ~~الجنابة بيده حين صب الماء عليه وأكره غمس رأسه في الماء خوف قتل الدواب ~~فإن فعل أطعم شيئا # ابن عرفة إسقاط ابن الحاجب إن فعل أطعم موهم إسقاط الإطعام انتهى # انظر كذلك هو أيضا خليل ( وتجفيفه بشدة ) سمع القرينان لا يجفف رأسه إذا ~~اغتسل بل يحركه بيده # ابن رشد كرهه خوف أن يجفف بشدة فيقتل دوابه ولو جففه برفق لم يكره # ابن عرفة الأظهر أنه شبه تغطية وفي هذا الباب ذكره الشيخ ( ونظر بمرآه ) ~~سمع ابن القاسم لا أحب نظر المحرم في مرآه فإن نظر فلا شيء عليه وليستغفر ~~الله ( ولبس امرأة قباء مطلقا ) فيها كره مالك للمرأة لبس القباء ms0580 في ~~الإحرام وغيره لحرة أو أمة لأنه لا يصفهن ( وعليهما دهن اللحية والرأس وإن ~~صلعا ) # ابن شاس النوع الثالث من محظورات الحج والعمرة ترجيل الشعر واللحية ~~بالدهن وهو يوجب الفدية فيها إن دهن رأسه بزيت افتدى # ابن شاس وكذا لو دهن الأصلع رأسه انتهى # وهذا في المحرم وأما المحرمة PageV03P155 ( وإبانة ظفر أو شعر أو وسخ ) # ابن شاس النوع الرابع من محظورات الحج التنظيف بالحلق وفي معناه القلم ~~فإن قلم أظفاره افتدى ولو نتف شعرة أو شعرات أطعم شيئا من طعام فإن نتف ما ~~أماط عنه أذى فليفتد ونحو هذا في المدونة # الجلاب وتجب الفدية في إلقاء التفث وإزالة الشعث # وفيها وأكره له أن يغسل يديه بالأشنان المطيب بالريحان والغاسول وشبه ذلك # ابن الحاجب وفي إزالة الوسخ الفدية ( إلا غسل يديه بمزيله ) # ابن الحاجب في غسل رأسه بسدر الفدية بخلاف يديه بالخرص # ابن عرفة عن المدونة يجوز غسل يديه بأشنان دون طيب ( وتساقط شعر لوضوء أو ~~ركوب ) فيها لا شيء على المحرم فيما تقلع عند وضوئه من لحيته أو شاربه أو ~~ما حلق الأكاف والسروج في الركوب من ساقه وهذا خفيف ولا بد للناس منه ( ~~ودهن الجسد ككف ورجل بمطيب ) فيها إن دهن بطيب افتدى # ونص التهذيب إن دهن قدميه وعقبيه من شقوق فلا شيء عليه وإن دهنهما لغير ~~علة أو دهن ذراعيه أو ساقيه ليحسنهما لا من علة افتدى # ونص التهذيب إن دهن شقوقا في يديه أو رجليه بزيت أو شحم أو ودك فلا شيء ~~عليه وإن دهن ذلك بطيب افتدى ( ولها قولان اختصرت عليهما ) تقدم نص التهذيب ~~إن دهن من شقوق فلا شيء عليه من مناسك خليل فإن دهن يديه أو رجليه لشقوق ~~فلا شيء عليه وإن دهنهما لغير علة أو دهن ذراعيه أو ساقيه أو ما هو داخل ~~الجسد فالفديب هكذا قال في التهذيب PageV03P156 واختصر ابن أبي زمنين ~~المدونة على وجوب الفدية وإن دهن يديه أو رجليه لعلة ( وتطيب بكورس وإن ذهب ~~ريحه ) # ابن شاس النوع الثاني من ms0581 محظورات الحج والعمرة التطيب وتجب الفدية ~~باستعمال الطيب المؤنث كالمسك والورس والزعفران ولو بطلت ريح الطيب لم يبح ~~استعماله # ابن عرفة في هذا نظر # PageV03P158 ( أو لضرورة كحل ) # ابن عرفة اكتحال المحرم مطلقا لدواء جائز وفيه بمطيب الفدية ( ولو في ~~طعام ) فيها إن أكل طعاما مسته النار فيه زعفران أو ورس فلا شيء عليه وإن ~~لم تمسه النار فلا خير فيه ( أو لم يعلق ) فيها إن مس الطيب افتدى # قال عنه ابن حبيب وجد ريحه أو لم يجد لصق بيده أو لم يلصق PageV03P159 ( ~~إلا قارورة سدت ) # ابن شاس لو حمل المسك في قارورة مصممة الرأس فلا فدية ( ومطبوخا ) تقدم ~~نصها إن مسته النار فلا شيء عليه ( وباقيا مما قبل إحرامه ) # من ابن عرفة لا يتطيب قبل إحرامه بما يبقى ريحه بعده # الباجي إن فعل فلا فديح لأنها إنما تجب بإتلافه بعده ( ومصيبا من إلقاء ~~ريح ) ابن الحاجب فعل العمد والسهو والضرورة والجهل في الفدية سواء إلا في ~~حرج عام كما لو ألقت الريح الطيب عليه فلو تراخى في إزالته لزمته ( أو غير ~~) فيها إن طيب نائما غيره فلا فدية على النائم إن غسله إثر انتباهه ( أو ~~خلوق كعبة PageV03P160 وخير في نزع يسيره ) فيها إن مسه خلوق الكعبة فأرجو ~~أن يكون خفيفا # قال في غير المدونة ولا شيء عليه إذ لا يكاد يسلم منه إذا دخل البيت ولا ~~أرى أن تخلق الكعبة أيام الحج ( وإلا افتدى إن تراخى ) تقدم هذا النص لابن ~~الحاجب فيما ألقت الريح وللمدونة فيمن طيب نائما وأما إن تراخى في نزع غير ~~اليسير مما مسه من خلوق الكعبة # ثم إن كان كثيرا نزعه وإلا افتدى وإن كان يسيرا فهو بالخيار في نزعه # ويكره للمحرم استدامة شم الطيب واستصحاب أعدال هو فيها قال ابن القاسم ~~وأحب إلي أن يجعل يده على أنفه إذا مر بطيب ولهذا قال مالك لا تخلق الكعبة ~~أيام الحج ويقام العطارون بين الصفا والمروة ( كتغطية رأسه نائما ) فيها ما ~~جره المحرم على وجهه من لحافه ms0582 وهو نائم فانتبه فنزعه فلا شيء عليه وإن طال ~~وإن نام فغطى رجل رأسه أو طيبه فنزع ذاك أو نزع الطيب عنه فلا شيء عليه ~~والفدية على من فعل ذلك به قال أشهب في مدونته فإذا انتبه فلم يغسل الطيب ~~مكانه وأخره فعليه الفدية ( ولا تخلق أيام الحج ) تقدم نصها لا أرى أن تخلق ~~الكعبة ( ويقام العطارون فيها من المسعى ) فيها يقام العطارون من بين الصفا ~~والمروة أيام الحج ( وافتدى الملقي الحل ) تقدم نصها إن نام فطيبه رجل ~~فالفدية على من فعل ذلك ( إن لم يزله ) تقدم ما في المدونة أشهب إن لم يغسل ~~الطيب مكانه فعليه الفدية ( بلا صوم ) # ابن المواز لا يجزىء الفاعل أن يفتدي بالصيام ولكن يفتدي بالنسك أو ~~الإطعام ( وإن لم يجد فليفتد PageV03P161 المحرم ) # ابن المواز وإن كان الفاعل عديما فليفتد هذا على نفسه ويرجع على الفاعل ~~إن أيسر وقدر عليه بالأقل من ثمن الطعام وثمن النسك إن افتدى بأحدهما وأما ~~إن صام فلا يرجع بشيء # ابن يونس البين أن لا شيء عليه إذا كان الفاعل عديما ( كأن حلق رأسه ) ~~تقدم نصها إن نام فغطى رأسه أو طيبه أو حلقه ( ورجع بالأقل إن لم يفتد بصوم ~~) تقدم نص ابن المواز ويرجع على الفاعل بالأقل ( وعلى المحرم الملقي فديتان ~~على الأرجح ) اختلف أبو محمد وابن القابسي إذا طيب محرم محرما فقال ابن ~~القابسي يجب على الفاعل فديتان فدية لمسه الطيب وفدية لتطييبه النائم # ابن يونس هذا أصوب ( وإن حلق حل محرما بإذن فعلى المحرم ) اللخمي فدية ~~إماطة حلال عن محرم وأذى بإذنه على المحرم من ابن عرفة ( وإلا فعليه ) فيها ~~على من حلق رأس نائم محرم أو غطاء الفدية PageV03P162 ( وإن حلق محرم رأس ~~حل أطعم ) فيها قال مالك يفتدي المحرم إن حلق رأس حلال # قال ابن القاسم وأنا أرى أن يتصدق بشيء من طعام # ابن يونس قول ابن القاسم أبين ويحتمل أن يكون وفاقا ( وهل حفنة أو فدية ~~تأويلان ) انظر خامس فصل من باب ما يلقيه المحرم ms0583 من ابن يونس ( وفي الظفر ~~الواحد لا لإماطة الأذى حفنة ) فيها قال ابن القاسم ما سمعت بحد فيما دون ~~إماطة الأذى أكثر من حفنة من شيء من الأشياء وقد قال في قملة أو قملات حفنة ~~من طعام والحفنة بيد واحدة # ابن شاس إن قلم ظفرا واحدا الإماطة الأذى افتدى وإن لم يمط به أذى أطعم ~~شيئا من طعام ( كشعرة أو شعرات أو قملة أو قملات ) تقدم نصها بهذا ( أو ~~طرحها ) فيها لا يطرح المحرم عن نفسه القمل # ابن الحاجب في قتل قملة أو قملات حفنة وكذلك طرحها # روى ابن القاسم وأشهب إن وقعت من رأسه قملة على ثوبه فله نقلها لموضع ~~أخفى وروى أشهب لا ينقلها ( كحلق محرم لمثله موضع الحجامة إلا أن يتحقق نفي ~~القمل ) فيها لو اضطر محرم إلى الحجامة جاز لمحرم غيره أن يحلق موضع ~~الحجامة ويحجمه إذا علم أنه لا يقتل قملا وأما إذا خاف أن يقتل قملا فلا ~~والفدية على المفعول به ذلك ( وتقر يد بعيره ) فيها لو طرح القراد عن بعيره ~~فليطعم شيئا من طعام # قال أبو إسحاق لأنه عرضه للقتل ( لا كطرح علقة أو برغوث ) فيها لا بأس أن ~~PageV03P163 يطرح عن نفسه القملة والقراد والبرغوث والعلقة ولا شيء عليه ~~وكذلك إن طرح العلقة عن بعيره أو دابته ( والفدية فيما يترفه به أو يزيل ~~أذى ) ابن شاس وتكمل الفدية بحلق ما يترفه به ويزول معه أذى ( كقص الشارب ~~أو ظفر ) # ابن شاس إن قص الشارب افتدى لأنه إماطة أذى فيها إن قلم ظفره الواحد فإن ~~أماط به أذى افتدى وإن لم يمط به أطعم وفي كل ما أماط به أذى الفدية ( وقتل ~~قمل كثير ) من المدونة في القملة والقملتين حفنة من طعام وفي الكثير ( ~~الفدية وخضب بكحناء ) فيها إن خضب لحيته أو رأسه والمرأة رأسها أو رجليها ~~أو طرفت أصابعها بحناء افتديا ( وإن رقعة إن كثرت ) فيها إن عصب جرح أصبعه ~~برقعة صغيرة فلا فدية وبكبيرة افتدى وفي رقعة بمؤنث طيب الفدية ولو صغرت ms0584 ( ~~ومجرد حمام على المختار ) فيها لا يدخل المحرم الحمام فإن دخله وتدلك وألقى ~~الوسخ افتدى # اللخمي أرى أن يفتدي ولو لم يتدلك لأن الشأن فيمن دخل الحمام ثم اغتسل أن ~~الشعث يذهب عنه وإن لم يتدلك ( واتحدت إن ظن الإباحة أو تعدد موجبها بفور ) ~~فيها إن لبس وتطيب وحلق وقلم في فور واحد ففدية واحدة وإن فعلها شيئا بعد ~~شيء ففي كل وجه فدية وإن تطيب مرة بعد مرة ففي كل وجه فدية ومن مناسك خليل ~~ولو فعل موجبات الفدية بأن لبس وتطيب وحلق وقلم فإن كان في وقت واحد أو ~~متقارب ففدية واحدة على المنصوص كما لو لامس وقبل وبال وخرج اللخمي قولا ~~بالتعدد بما إذا قال PageV03P164 لغير المدخول بها أنت طالق وكذا أيضا تتحد ~~الفدية وإن تراخى الثاني عن الأول فظن إباحتها ( أو نوى التكرار ) # اللخمي إن لبس وتطيب وحلق وقلم فإن كانت نيته فعل جميعها فعليه فدية ~~واحدة وإن بعد ما بين تلك الأفعال فذلك سواء # وإن كانت نيته أحدهما ثم حدثت نية ففعل أيضا كان لكل شيء من ذلك فدية إلا ~~إن فعل في فور واحد ( أو قدم الثوب على السراويل ) ابن يونس عن عبد الملك ~~إن احتاج إلى قميص ثم استحدث السراويل مع القميص ففدية واحدة لستر القميص ~~موضع السراويل فلو احتاج إلى السراويل أولا ففديتان ( وشرطهما في اللبس ~~انتفاع من حر أو برد ) # ابن شاس ثم حيث قلنا تجب الفدية باللبس فإنما ذلك إذا انتفع باللبس لحر ~~أو برد أو دام عليه كاليوم ( لا إن نزع مكانه ) فيها له أن يحتبي ويتوشح ~~بثوبه ما لم يعقد ذلك فإن عقد على نفسه ثوبه الذي توشح به وذكر ذلك مكانه ~~فحله أو صاح به رجل فحله فلا شيء عليه وإن طال ذلك حتى انتفع به افتدى ( ~~وفي صلاة قولان ) قال أبو إسحاق اختلف إذا صلى به فقيل يفتدي وقيل لا فدية ~~عليه إذا كان قريبا كغير المصلي ولم يرجح ابن يونس منهما قولا # PageV03P165 ( ولم يأثم إن ms0585 فعل لعذره ) # الكافي لا ينبغي لأحد أن يأتي شيئا مما أمر باجتنابه من غير ضرورة ليسارة ~~الفدية عليه إنما الرخصة في ذلك للضرورة ( وهي نسك بشاة فأعلى أو إطعام ستة ~~مساكين لكل مدان كالكفارة أو صيام ثلاثة أيام ) ابن عرفة فدية الأذى على ~~التخيير في صوم ثلاثة أيام فيها ويصومها حيث شاء أو إطعام ستة مساكين لكل ~~مسكين مدان نبويان أو ينسك بشاة فيها ويذبحها أيضا حيث شاء # ابن المواز وفي ليل أو نهار وإن شاء أن ينسك ببعير أو بقرة ببلده فذلك له ~~وله أن يجعله هديا ويقلده ويشعره ثم ينحره إذا قلده إلا بمنى أو بمكة إن ~~أدخله من الحل فيها وكذلك الإطعام والصيام حيث شاء من البلاد ولم يذكر الله ~~للفدية محلا وسماها نسكا ولم يسمها هديا فأينما ذبحت أجزأت ( ولو أيام منى ~~) # اللخمي إن وجبت عليه الفدية قبل الوقوف وأحب أن تكون بالصيام صام قبل ~~وقوفه فإن أخر فهل يصوم أيام الرمي أباحه في المدونة وكرهه في كتاب محمد # ابن عرفة ما في كتاب محمد هو ظاهر المدونة ( ولم يختص بزمان أو بمكان إلا ~~أن ينوي بالذبح الهدي فكحكمه ) هذا كله مفهوم من النقل قبله ( ولا يجزىء ~~غداء وعشاء إن لم يبلغ مدين ) فيها لا يجزىء الغداء والعشاء لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم سمى مدين مدين # أشهب إلا أن يبلغاهما ( والجماع ) # ابن شاس النوع الخامس من محظورات الحج والعمرة الجماع ونتيجته الفساد ~~والقضاء والهدي ( ومقدماته ) ابن شاس النوع السادس مقدمات الجماع وهي ~~الاستمتاع بما دونه وجميعها مكروه فإن كان عنه إنزال أفسد ( وأفسد مطلقا ) # الباجي مغيب الحشفة قبل الوقوف ولو كان سهوا يفسد الحج # ( كاستدعاء مني ) تقدم نص ابن شاس إن كان عنه إنزال أفسد ( وإن بنظر ) ~~مالك إن أراد المحرم النظر للذة حتى أنزل فسد حجه وعليه حج قابل والهدي فإن ~~لم يبالغ النظر ولا أدامه فأنزل فحجه تام وعليه الهدي # الأبهري على وجه الاستحسان من ابن يونس # PageV03P166 ( قبل الوقوف مطلقا ) تقدم نص الباجي ms0586 قبل الوقوف ولو سهوا ~~وانظر ابن الحاجب أو بعده ( إن وقع قبل إفاضة وعقبة يوم النحر ) # ابن شاس إذا وقع الجماع بعد الوقوف في يوم النحر ولم يرم ولم يفض ~~فالمشهور يفسد ( أو قبله ) قال عبد الوهاب المشهور عن مالك إذا وطىء قبل ~~الرمي بعد الوقوف أنه أفسد حجه ( وإلا فهدي ) # الباجي قال مالك من وطيء بعد يوم النحر قبل أن يرمي ويفيض لم يفسد حجه ~~وليس بمنزلة من وطىء يوم النحر وعليه عمرة وهديان هدي لوطئه وهدي لتأخير ~~رمي الجمرة # قال ابن القصار وإن وطىء يوم النحر بعد الرمي قبل الإفاضة فالمشهور عن ~~مالك لا يفسد حجه وهو الصحيح وبه قال الشافعي يلزمه عمرة وهدي ( كإنزال ~~ابتداء ) أما لو أمنى ابتداء من غير مداومة النظر والتذكر فقال ابن ميسر ~~عليه الهدي فقط ويجب التمادي وفي الفاسد والقضاء على الفور من قابل وسواء ~~كان ما أبداه فرضا أو تطوعا # من مناسك خليل وتقدم نص مالك إن لم يبالغ النظر ولا أدامه فأنزل فحجه تام ~~وعليه هدي ( وإمذائه ) انظر رسم اغتسل من سماع ابن القاسم ( وقبلته ) # الباجي القبلة ممنوعة لحق الإحرام فإذا قبل فقد أدخل على نسكه نقصا فلزمه ~~الهدي قال مالك وهديه ممنوعة لحق الإحرام فإذا قبل فقد أدخل على نسكه فدية ~~وأما غير القبلة مما يفعل للذة ولغير اللذة مثل لمس كفها فإن كان للذة ~~فممنوع وإلا فمباح ( ووقوعه بعد سعي في عمرته ) الكافي إن جامع المعتمر بعد ~~تمام السعي وقبل الحلاق فعليه دم وعمرته تامة ( وإلا فسدت ) الكافي إن جامع ~~المعتمر قبل تمام الطواف والسعي فقد أفسد عمرته ( ووجب إتمام المفسد ) ~~الكافي من أفسد حجه بشيء مما ذكرنا فعليه أن يمضي في حجته كما يكملها ويحل ~~منها بما يحل به من لم يفسد حجته سواء ثم عليه بدلها بحجة أخرى من قابل ~~والهدي وسواء كان حجة فراضا أو تطوعا ومن أفسد عمرته مضى فيها حتى يتمها ثم ~~يبدلها وأهدى هديا ( وإلا فهو عليه وإن أحرم ) فيها من أفسد ms0587 حجة بوطء فلم ~~يتمه حتى أحرم بحجة القضاء لم يلزمه ذلك وهو على حجه الذي أفسده فيتمه ~~ويقضيه ويهدي ولا يكون ما جدد من إحرامه نقضا لحجته الفاسدة # PageV03P167 ( ولم يقع قضاؤه إلا في ثالثة ) هذا نص ابن الجلاب وهو مقتضى ~~المدونة ( وفورية القضاء وإن تطوعا ) ابن الحاجب يجب المضي في الفاسد ~~والقضاء على الفور في قابل تطوعا كان أو فرضا ( وقضاء القضاء ) # ابن القاسم من أفسد حجه فقضاه قابلا فأفسده أيضا فعليه قضاء حجتين # قاله مالك فيمن أفطر في قضاء رمضان فإنه يقضي يومين # أصبغ ليس عليه إلا قضاء يوم بخلاف الحج وما هو في الحج بالقوي # عبد الملك ليس عليه إلا حجة واحدة # ابن المواز وبهذا أقول ( ونحر هدي في القضاء ) تقدم نص الكافي عليه بدلها ~~والهدي # ابن القاسم لا أحب نحره قبل قضائه فإن فعل وحج أجزاه إذ لو مات قبل حجه ~~أهدي عنه ( واتحد وإن تكرر لنساء ) فيها أما وطؤه مرة واحدة أو مرارا أو ~~عددا من النساء فليس عليه من ذلك إلا هدي واحد لأنه بالوطء فسد حجه ولزمه ~~القضاء # عبد الوهاب ولأن الوطء الثاني لم يفسد الحج # ابن يونس لأن الوطء الأول هو الذي أدخل الفساد فله الحكم كثلاثة شركاء في ~~عبد أعتق أحدهم حصته ثم أعتق الثاني بعده فإنما التقويم على الأول لأنه ~~أدخل الفساد ولا تقويم على الثاني ( بخلاف صيد وفدية ) فيها من جامع في حجه ~~فأفسد ثم أصاب بعد ذلك صيدا بعد صيد ولبس وتطيب PageV03P168 مرة بعد مرة في ~~مجالس شتى وحلق مرة بعد مرة فعليه فيما فعل من ذلك لكل مرة فدية وإن بلغ ~~ذلك عددا من الفدية وعليه جزاء كل صيد أصابه # ابن يونس فارق الوطء الصيد لقوله تعالى @QB@ فجزاء مثل ما قتل من النعم ~~@QE@ فهو لو قتل صيدا صغيرا فعليه جزاء مثله وكبيرا عليه جزاء مثله فكذلك ~~جماعة صيد عليه جزاء مثلهم ( وأجزأ إن عجل ) تقدم قول ابن القاسم لا أحب ~~نحره قبل قضائه فإن فعل أجزأه ( وثلاثة إن ms0588 أفسد قارنا ثم فاته وقضى ) فيها ~~من قرن الحج والعمرة فجامع فيهما فعليه الآن دم لقرانه هذا الفاسد ويفعل ~~فيه كما يفعل لو لم يفسده وعليه أن يقضي قابلا قارنا وعليه مع حجة القضاء ~~هديان هدي لقرانه الثاني وهدي لفساد الأول # سمع أبو زيد فإن فاته الحج مع ذلك فعليه أربع هدايا # ابن المواز وهذا أحب إلينا وسمع أصبغ ثلاث # ابن الحاجب وهو الصحيح # ( وعمرة إن وقع قبل ركعتي الطواف ) انظر قبل هذا عند قوله وإلا فسدت # ( وإحجاج مكرهته وإن نكحت غيره ) التهذيب إن أكره نساءه وهن محرمات أحجهن ~~وكفر عن كل واحدة ة نهن كفارة وإن بن منه ونكحن غيره وإن طاوعنه فذلك عليهن ~~دونه ( وعليها إن أعدم و ) جعت ) لو قال كالمكرهة في رمضان لتنزل على ما ~~يتقرر # ابن القاسم إذا لم يجد الزوج ما يحجها به ويهدي عنها فلتفعل هي ذلك وترجع ~~به عليه فإن صامت لم ترجع عليه من قبل الهدي بشيء إذ الصوم لا عوض له ولو ~~أطعمت عن فدية الأذى لرجعت عليه بالأقل من النسك أو الإطعام # قال أبو إسحاق وانظر لو كان النسك بالشاة أرفق بها حتى نسكت وهو معسر ثم ~~أيسر وقد غلا النسك ورخص الطعام فقال إنما أغرم الطعام إذ هو الآن أقل من ~~قيمة الذي نسكت به انتهى # انظر نحو هذا في الصيام عند قوله ورجعت إن لم تصم بالأقل من الرقبة وكيل ~~الطعام # وحاصله أن المكرهة على الجماع في الحج أو في رمضان إن كفرت عن نفسها ~~بالصوم لم ترجع بشيء وإن كفرت بغير الصوم رجعت بالأقل ( كالمتقدم ) انظر هل ~~هو بمعنى كالمتقدم في كتاب الصيام بل الإشارة إلى قوله قبل هذا ورجع بالأقل ~~إن لم يفتد بصوم ( وفارق من أفسد معه من إحرامه لتحلله ) فيها وإذا حج ~~الرجل والمرأة فجامعها فليفترقا إذا أحرما بحجة القضاء ولا يجتمعا حتى يحلا ~~( ولا يراعى زمن إحرامه ) # ابن شاس لو أحرم في زمان لم يلزمه أن يحرم في ذلك الزمان # PageV03P169 ( بخلاف ميقات ms0589 إن شرع وإن تعداه قدم ) فيها يحرم للقضاء من ~~حيث أحرم في الأولى إلا أن يكون إحرامه الأول أبعد من الميقات فليس عليه أن ~~يحرم الثانية إلا من الميقات فإن تعدى الميقات في القضاء ثم أحرم أجزأه ~~وعليه دم ( وأجزأ تمتع عن إفراد ) # اللخمي إن أفسد مفردا فقضى متمتعا أجزأه لأن الهدي لإتيانه بالعمرة حينئذ ~~وليس بواضح في الحج ( وعكسه ) من مناسك خليل وما وقع من عدم الإجزاء في ~~العكس في ابن بشير وابن الحاجب فليس بجيد # اللخمي وإن أفسد وهو متمتع فقضى مفردا غير متمتع أجزأه ( لا قران عن ~~إفراد ) # ابن القاسم من أفسد وهو مفرد فقضى قارنا لم يجزه ( أو تمتع وعكسهما ) من ~~مناسك خليل ولا يجزىء الإفراد والتمتع عن القران # وفي الذخيرة إذا طاف القارن أول دخوله مكة وسعى ثم جامع قارنا وقال ~~الأئمة له أن يقضي مفردا # وفي ابن شاس فلو قضى عن الأول إفرادا أو تمتعا لم يجز ( ولم ينب قضاء ~~تطوع عن واجب ) ابن الحاجب ولا يقضي قضاء التطوع عن الواجب ( وكره حملها ~~للمحمل ولذلك اتخذت السلاليم ) # ابن شاس يكره أن يحمل امرأته على المحمل وإن النأس ليتخذون سلاليم ( ~~ورؤية ذراعيها لا شعرها ) # ابن شاس يكره أن يرى ذراعي امرأته ولا بأس أن يرى شعرها ( والفتوى في ~~أمرهن ) # ابن شاس لا بأس أن يفتي المفتي في أمور النساء ( وحرم به وبالحرم ) # ابن شاس النوع السابع من محظورات الحج والعمرة إتلاف الصيد قال والصيد ~~يحرم بسببين بالإحرام وبالحرم ( من نحو المدينة أربعة أميال أو خمسة ~~للتنعيم ومن العراق ثمانية للمقطع ومن عرفة تسعة ومن جدة عشرة لآخر ~~الحديبية PageV03P170 ويقف سيل الحل دونه ) ابن شاس حد الحرم مما يلي ~~المدينة أربعة أميال إلى منتهى التنعيم ومما يلي العراق ثمانية أميال إلى ~~مكان يقال له المقطع ومما يلي عرفة تسعة أميال ومما يلي جدة عشرة أميال إلى ~~منتهى الحديبية # قال مالك والحديبية في الحرم # ابن القاسم والحرم خلف المزدلفة بمثل ميلين ومزدلفة في الحرم # وسمعت أن الحرم ms0590 يعرف بأن لا يجيء سيل من الحل فيدخل الحرم وإنما يخرج ~~السيل من الحرم إلى الحل وهو يجري من الحل فإذا انتهى إلى الحرم وقف ولم ~~يدخل الحرم ( تعرض بري ) هذا فاعل حرم قال ابن شاس فليخصص التحريم بصيد ~~البر # القرافي ويحرم التعرض لأجزائه وبيضه ( وإن تأنس أو لم يؤكل ) ابن شاس ~~فيحرم صيد البر ما أكل لحمه وما لم يؤكل لحمه من غير فرق بين أن يكون ~~متأنسا له أو وحشيا مملوكا أو مباحا ( أو طير ماء ) # التهذيب إن أصاب من طير الماء شيئا فعليه جزاؤه ( وجروه وبيضه ) ابن شاس ~~ويحرم التعرض لأجرائه وبيضه ( وليرسله بيده أو رفقته ) لعله وليرسله إن كان ~~بيده أو رفقتن # قال ابن شاس إن كان بيده فأحرم زال ملكه عنه ولزمه إرساله وكذا لو كان في ~~رفقته وهو ملكه فإن لم يرفع يده عنه حتى مات لزمه جزاؤه ( وزال ملكه عنه ) ~~تقدم نص ابن شاس زال ملكه عنه ( لا ببيته ) # ابن شاس إثبات اليد سبب الضمان أما إذا كان في بيته فأحرم فلا يلزمه ~~إرساله و لا يزول ملكه عنه ( وهل PageV03P171 وإن أحرم منه تأويلان ) ~~الكافي ولا يجوز لمحرم شراء صيد ولا ملكه # وفيها ومن أحرم وفي بيته صيد فلا شيء عليه ولا يرسله # ابن يونس وسواء كان إحرامه من منزله أو ميقاته بخلاف ما تأوله بعض ~~أصحابنا ( فلا يستجد ملكه ) فيها إن أحرم والصيد بيده فأرسله من يده حلال ~~أو حرام لم يضمن شيئا لأن ملكه زال عن الصيد بإحرامه # ألا ترى أنه لو حبسه معه حتى يحل أو بعثه إلى بيته بعد ما أحرم وهو بيده ~~ثم حل وجب عليه إرساله # الكافي ولا يجوز للمجرم شراء صيد ولا ملكه ( ولا يستودعه ورد إن وجد ~~مودعه وإلا بقي ) تقدم نصها لا فرق بين أن يحبسه معه أو يبعث به إلى بيته # وانظر لو كان هذا المحرم قد استوهبه حلال صيدا # قال أبو إسحاق لو كان ذلك قبل إحرامه وليس معه صاحبه في رحله ms0591 لم يلزمه ~~إطلاقه لأنه إنما يطلق ملكه ولو كان ذلك بعد إحرامه لم يجز له أن يقبله منه ~~فإن قبله منه وجب عليه إطلاقه ولزمه قيمته # هكذا وقع في كتاب محمد ( وفي صحة اشترائه قولان ) في الموازية إن ابتاع ~~محرم صيدا فعليه إرساله # وفي الموازية أيضا يرده على البائع لأنه بيع فاسد لم يفت # PageV03P172 ( إلا الفأرة والحية والعقرب مطلقا ) روى محمد يجوز له قتل ~~الفأرة والعقرب والحية ولو لم يريداه وصغيرها # القرافي ومثل الفأرة ابن عرس # وفي التلقين يجوز قتل الزنبور # وفي التفريع يطعم إن قتله ( وغرابا وحدأة وفي صغيرهما خلاف ) فيها إن قتل ~~سباع الطير فعليه الجزاء إلا الحدأة والغراب فإنه إن قتلهما ولم يبتدئاه ~~فلا جزاء عليه لإيذائهما إلا أن يكونا صغيرين # وفي مناسكه ويقتل صغار الغربان على المشهور # وفي ابن شاس والمشهور أن الغراب والحدأة يقتلان وإن لم يبتدئا بالأذى # وروى أشهب المنع من ذلك وقاله ابن القاسم إلا أن يؤذي فيقتل إلا أنه إن ~~قتلهما من غير أذى فلا شيء عليه # وقال أشهب إن قتلهما من غير ضرر وداهما # واختلف أيضا في قتل صغارهما ابتداء وفي وجوب الجزاء بقتلهما # ( وعادي سبع كذئب إن كبر ) فيها لا بأس أن يقتل المحرم سباع لوحش التي ~~تعدو وتفترس وإن لم تبتدئه ولا يقتل صغار ولدها التي لا تعدوا ولا تفترس # عبد الوهاب فله عندنا قتل الذئب والأسد والفهد والكلب العقور وكل ما يعدو ~~( وكطير خيف إلا بقتله ) فيها إن عدا عليه شيء من سباع الطير فخافها قتلها ~~ولا جزاء عليه لأنه لو عدا عليه رجل يريد قتله فدافعه عن نفسه فقتله لم ~~يلزمه شيء ( ووزغا لحل بحرم ) روى محمد لا يقتل المحرم وزغا ويقتلها الحلال ~~في الحرم فإن قتلها المحرم تصدق بشيء # ( كأن عم الجراد واجتهد ) # ابن الحاجب أما لو عم الجراد المسالك سقط الجزاء بالاجتهاد ولم يذكر هذا ~~الفرع ابن عرفة # وفيها ما وقع من الجراد في الحرم ما يصيده حلال ولا حرام قال ولا يصاد ~~الجراد في ms0592 حرم المدينة # الباجي وأما المحرم يطأ ببعيره الجراد ولا يمكنه التحزر منه لكثرته فروى ~~ابن وهب عن مالك ليس فيه شيء واختاره ابن عبد الحكم وقال مالك قبل ذلك إذا ~~وطىء الذباب أطعم وإن لم يستطع الاحتراس منه ( وإلا فقيمته ) أبو عمر قال ~~مالك في الجراد قبضة وفي الجرادات أيضا قبضة ولا أعلم خلافا أن الجراد من ~~صيد البر وأن المحرم يفديه # الباجي عندي أنه لو شاء الصيام لحكم عليه بصوم يوم وإنما قالوا قبضة ~~لأنها أسهل من صيام يوم فاستغنى عن ذكر التخيير # وهذا حكم الذباب وغيره من الحشرات ( وفي الواحدة حفنة ) تقدم قول مالك في ~~الجرادات قبضة وهي دون الحفنة # في المدونة وفي قملة أو قملات حفنة طعام في مناسكه من قتل قملة أو قملات ~~أو نتف شعرة أو شعرات قال علماؤنا يطعم حفنة من طعام # وفي الموازية قبضة وهي دون الحفنة وكذلك الذر والذباب ( وإن في نوم كدود ~~) تقدم نص الباجي وكذا حكم الذباب وغيره # PageV03P173 ( والجزاء بقتله وإن بمخمصة ) الكافي ما قتل المحرم من الصيد ~~فعليه جزاؤه # ابن شاس ولو أكله في مخمصة ضمنه ( وجهل ) ابن الحاجب الجهل والعمد والسهو ~~والضرورة في الفدية سواء ( ونسيان ) # ابن شاس الناسي كالعامد في الجزاء إلا في الإثم # قال مالك في موطئه في الحلال يرمي في الحرم شيئا فيصيب صيدا لم يرده عليه ~~جزاؤه والعمد والخطأ في ذلك سواء ( وتكرر ) فيها من قتل صيدا فعليه بعدده ~~كفارات # انظر عند قوله بخلاف صيد ( كسهم مر بالحرم ) # الباجي من رمى من الحل صيدا في الحل إلا أن سهمه يمر على الحرم فقال ابن ~~القاسم لا يأكله وعليه جزاؤه ( وكلب تعين طريقه ) # ابن القاسم إن رمى الصيد في الحل من الحل فمر السهم على الحرم فعليه ~~جزاؤه # اللخمي وكذا إرسال كلبه ابن شاس إن لم يكن له طريق سواه وإلا فلا شيء ~~عليه ( أو قصر في ربطه ) انظر بعد هذا عند قوله وتعريضه للتلف ( أو أرسل ~~بقربه فقتل خارجه ) إن أرسل كلبه في الحل ms0593 على الصيد في الحل فأدخله الكلب ~~في الحرم ثم أخرجه فقتله في الحل لم يؤكل وبغيره في وجوب الجزاء قرب الحل ~~وبعده # انظر جامع الفدية من المنتقى # PageV03P174 ( وطرده من حرم ) فيها من طرد صيدا فأخرجه من الحرم فقتله ~~فعليه الجزاء ابن يونس هذا إن كان الصيد لا ينجو بنفسه لأنه عرضة للقتل # انظر هذا مع خليل ( ورمي منه أو له ) فيها # ومن رمى صيدا في الحرم من الحل أو في الحل من الحرم فقتله فعليه الجزاء ( ~~وتعريضه للتلف ) # ابن شاس من موجبات الجزاء التسبب كنصب شبكة أو إرسال كلب أو انحلال رباطه ~~بنوع تقصير في ربطه تنفير صيد حتى يعد وقيل سكون نفاره # كل ذلك يوجب الضمان إذا أفضى إلى التلف ( وجرحه وإن لم يتحقق سلامته ) ~~الكافي لو قطع شيئا من أعضاء الصيد وسلمت نفسه ولحق بالصيد فقول مالك لا ~~شيء عليه وقد قيل عليه من الجزاء بقدر ما نقصه ولو ذهب فلم يدر ما فعل ~~فعليه جزاؤه وكذلك لو تركه مخوفا عليه جزاؤه أيضا جزاء كاملا ( ولو بنقض ) ~~أشار بلو لنقل الكافي وقد قيل عليه من الجزاء بقدر ما نقصه ( وكرر إن أخرج ~~لشك ثم تحقق موته ) # ابن حبيب من رمى صيدا وهو محرم فتحامل الصيد حتى غاب عنه فإن أصابه بما ~~يفوت بمثله فليؤده فإن أداه ثم وجده لم يعطب ثم عطب بعد ذلك فليؤده ثانية ~~لأن الجزاء الأول قد كان قبل وجيبته # قال ابن الماجشون # ( ككل من المشتركين ) وإذا اجتمع محرمون على قتل صيد أو اجتمع محلون على ~~قتل صيد في الحرم أو محل وحرام قتلا صيدا في الحرم فعلى كل واحد منهما ~~الجزاء كاملا # ( وبإرسال لسبع ) فيها إن أرسل كلبه على ذئب في الحرم فأخذ صيدا فعليه ~~جزاؤه ( أو نصب شرك له ) فيها إن نصب المحرم شركا للذئب أو السباع خوفا على ~~غنمه ودوابه ونفسه فوقع فيه صيد أو غيره فعليه الجزاء لقول مالك من حفر في ~~داره بئر السارق فوقع فيه السارق فإنه ضامن # PageV03P175 ( وبقتل ms0594 غلام أمر بإفلاته فظن القتل وهل إن تسبب السيد فيه ~~أو لا تأويلان ) فيها إذا أمر المحرم عبده أن يرسل صيدا كان معه فظن العبد ~~أنه أمر بذبحه فعلى السيد الجزاء وإن كان العبد محرما فعليه الجزاء أيضا ~~ولا ينفعه خطؤه # ابن يونس لأن الخطأ والعمد عندنا سواء # ابن عرفة حمل ابن محرز ما في المدونة على ظاهره قال لأن فعله كفعل سيده ~~بآلة # قال وقول ابن الكاتب لأن سيده سبب له في أخذه فلو صاده بغير إذنه لم يكن ~~على السيد شيء خلاف ظاهر قول مالك ( وبتسبب ولو اتفق كفزعه فمات والأظهر ~~والأصح كخلافه كفسطاطه وبئر الماء ) فيها إذا رأى الصيد محرما ففزع منه ~~فحصر فمات في حصره فعلى المحرم جزاؤه لأنه نفر من رؤيته # ابن المواز قال أشهب لا شيء عليه وهو أحب إلي # قال أبو إسحاق وهو الصواب # ابن يونس هذا أصوب لأن ذلك فعل الصيد بنفسه أصله إذا تعلق بأطناب فسطاطه # قال في المدونة لو ضرب فسطاطا فتعلق بأطنابه صيد فعطب أو حفر بئر الماء ~~فعطب فيه صيد فلا جزاء عليه وذلك فعل الصيد في نفسه # ( دلادلة محرم أو حل ) التهذيب إذا دل المحرم على صيد محرما أو حلالا ~~فقتله المدلول عليه فليستغفر الدال ولا شيء عليه ورميه على فرع أصله بالحرم # ابن عرفة ما على غصن بالحل أصله بالحرم في كتاب محمد معها # لابن القاسم لا بأس بصيده ونوقض بقولها يمسح ما طال من شعر الرأس ويجاب ~~بأن متعلق المسح الشعر من حيث كونه نابتا لرأس ومتعلق الصيد الحيوان من حيث ~~محله ومحله الحل لأنه محل محله ولذا قال محمد في العكس يقطع ولا يصاد ما ~~عليه ( أو بحل وتحامل فمات فيه أن PageV03P176 أنفذ مقتله وكذا إن لم ينفذ ~~على المختار ) اللخمي من رمى صيدا من الحل والصيد في الحل ثم تحامل فمات في ~~الحرم فإن كان أنفذ مقاتله في الحل أكل واختلف إذا لم ينفذ مقاتله فقال ~~أشهب يؤكل وقال أصبغ لا يؤكل ولا ms0595 جزاء عليه وقول أشهب أبين ( أو أمسكه ~~ليرسله إن قتله محرم وإلا فعليه ) التهذيب إذا أمسك محرم صيد الغير القتل ~~وإنما أراد أن يرسله فقتله حرام فعلى القاتل جزاؤه وإن قتله حلال فعلى ~~الماسك جزاؤه لأن قتله من سببه ( وغرم الحل له الأقل ) # ابن يونس ويغرم الحل للماسك الأقل من قيمة الصيد أو الجزاء ( وللقتل ~~شريكان ) فيها لو أمسكه المحرم للقتل فقتله محرم فعليهما جزاءان وإن قتله ~~حلال فعلى المحرم جزاؤه ولا شيء على الحلال ( وما صاده محرم أو صيد له ميتة ~~) فيها ما ذبح المحرم من الصيد بيده أو صاده بكلبه فأدى جزاءه فلا يأكله ~~حلال أو حرام لأنه ميتة وما ذبح من محرم بأمره أو بغير أمره وولي ذبحه حلال ~~أو حرام فلا يأكله محرم ولا حلال ( كبيضه ) فيها وإذا شوى المحرم بيض ~~النعام لم يصلح أكله بعد ذلك لأحد ( وفيه الجزاءان علم وأكل ) في الموازية ~~عن مالك إن أكل منه من صيد من أجله وهو بذلك عالم وداه # قال في العتبية وإن لم يصد من أجله وأكل منه وهو عالم بذلك فبئس ما صنع ~~ولكن لا جزاء عليه # ( لا في أكلها ) ابن شاس لا بأس بأكل المحرم من لحم صيد صاده حلال لنفسه ~~أو لحلال وما صاده المحرم فكالميتة لا يأكله حلال ولآ حام ولو وداه ثم أكل ~~من لحمه فلا جزاء عليه لما أكل كأكله الميتة # وفيها ما صاده المحرم فأدى جزاءه فلا يأكله فإن أكل منه لم يكن عليه جزاء ~~آخر لأنه لحم ميتة وما لا يحل ( وجاز مصيد حل لحل وإن سيحرم ) روى أشهب لا ~~بأس بأكل المحرم من صيد ذبح للمحرمين قبل أن يحرموا أو صيد من أجلهم قبل أن ~~يحرموا لقوم بأعيانهم أو بغير أعيانهم # قال عنه ابن القاسم لا بأس بأكله للمحرم وإن صيد من أجله قبل أن يحرم ( ~~وذبحه بحرم ما صاد بحل ) فيها ما دخل مكة من حمام الأنسي أو الوحشي # ابن يونس مما قد صيد في الحل فجائز ms0596 للحلال أن يذبحه فيها كما يجوز للحلال ~~أن يذبح الصيد في الحرم إذا دخل فيه من الحل # PageV03P177 ( وليس الأوز والدجاج بصيد بخلاف الحمام ) فيها كره مالك ذبح ~~المحرم الحمام ولو أنسيا لا يطير لأن أصله يطير إلا الأوز والدجاج لأن ~~أصلهما لا يطير # التونسي وأما النعم إن كان لا يطير فإنه وحش لا يصيده المحرم وأما البقر ~~والغنم فجائز أن يذبح ذلك المحرم ويأكله إلا بقر الوحش فإنه صيد ( وحرم به ~~قطع ما ينبت بنفسه إلا الإذخر والسنا ) من ابن يونس ولا يقطع أحد من شجر ~~الحرم شيئا يبس أو لم ييبس من حرم مكة أو من المدينة فإن فعل فليستغفر الله ~~ولا جزاء وفيها ولا بأس بقطع ما أنبته الناس في الحرم من الشجر مثل النخل ~~والرمان والفاكهة كلها والبقل كله والكراث والخس والسلق وشبهه والقثاء ~~والإذخر # ابن يونس لأن ما أنبته الناس أنسيا مثل أنيسي الحيوان # ابن شاس يستثنى مما ينبت بنفسه الأذخر لحاجة وكذا السنا ( كما يستنبت ) ~~من الذخيرة وأصله للباجي قال في الجواهر إذا نبت في الحرم ما شأنه أن ~~يستنبت أو استنبت فيه ما عادته أن ينبت بنفسه فالاعتبار بالجنس لا بالحالة ~~الظاهرة ( وإن لم يعالج ولا جزاء ) تقدم نص ابن يونس فإن فعل استغفر ولا ~~جزاء ( كصيد المدينة ) # اللخمي الاصطياد في حرم المدينة حرام فإن صاد ففي المدونة لا جزاء فيه ~~والأقيس أن فيه الجزاء ولا يؤكل ( بين الحرار وشجرها بريدا في بريد ) في ~~الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ~~المدينة ما بين لابتها يعني لابتيها الباجي يريد حريتها واللابة الحرة ~~وهاتان الحرتان إحداهما حيث ينزل الحاج والأخرى تقابلها شرقي المدينة # قال ابن نافع وحرتان أخريان أيضا من ناحية القبلة والجوف # قال ابن نافع فما بين هذه الحرار في الدور كله يحرم أن يصاب فيه صيد وحرم ~~قطع الشجر منها على بريد من كل شق حولها كلها # PageV03P178 ( والجزاء بحكم عدلين فقيهين بذلك ) # ابن عرفة شرط ms0597 الجزاء في المثل والإطعام كونه بحكمين # قال في المدونة ويجوز كونهما دون إذن الإمام # مالك الحكمان في الجزاء يكونان عدلين فقيهين # اللخمي فقيهين بما يحتاج إليه من ذلك ( مثله من النعم ) ابن عرفة جزاء ~~الصيد مخير فيه مثله ونصها نظيره من النعم # أبو عمر نظيره في المنظر والبدن # PageV03P179 ( أو إطعام بقيمة الصيد ) # اللخمي إن لم يكن له نظير من النعم وأحب أن يخرج الإطعام أخرج قيمته ~~بالموضع الذي أصابه فيه ويقوم الطعام من عيش ذلك الموضع وإن قوم بالدراهم ~~ثم اشترى به طعاما أجزأه ( يوم التلف ) # ابن الحاجب يقوم بالطعام على حاله حين الإصابة من غير نظر إلى فراهة ~~وجمال وتعليم لا صغر ولا عيب # قال والمعتبر في التقويم محل الإتلاف وإلا فالأقرب إليه وفي مكانه ثلاثة ~~حيث يقوم انظرها فيه ( بمحله ) تقدم نص اللخمي أخرج قيمته بالموضع الذي ~~أصابه فيه ( وإلا فيقربه ) اللخمي موضع القضاء في هذه الثلاثة يختلف فموضع ~~النظير من النعم مكة وموضع الإطعام حيث أصاب الصيد وما يقاربه والصوم بحيث ~~أحب من البلاد ( ولا يجزىء بغيره ) # اللخمي اختلف إذا أخرج الطعام بغير الموضع الذي أصاب الصيد فيه فمنعه في ~~المدونة وقال يحكم عليه بالمدينة ويطعم بمصر ( ولا زائد على مد لمسكين ) # ابن يونس ويقوم الصيد بالحنطة فإن قوم تمرا أو شعيرا أجزأ إذا كان طعام ~~ذلك الموضع ويتصدق على كل مسكين من ذلك مدا بمد النبي صلى الله عليه وسلم ~~مثل الحنطة ولا يطعم بمد هشام إلا في كفارة الظهار وحدها إلا أن يساوي سعره ~~فتأويلان من ابن عرفة يفرقه بموضع إصابته أو أقرب محل به وفي إجزاء إخراجه ~~بغيره رابعها إن اتفق سعراهما وخامسها انظر ابن عرفة ( أو لكل مد صوم يوم ~~وكمل لكسره ) ابن عرفة جزاء الصيد مخير فيه مثله أو طعام أو صيام ثم قال ~~والصيام PageV03P180 عدل الطعام لكل مد أو كسره يوم ( فالنعامة بدنة ) ~~التلقين في النعامة بدنة ( والفيل بذات سنامين ) # ابن عرفة في جزاء الفيل بمطلق بدنة أو بقيد عظمها عرابية ms0598 ذات سنامين ~~خامسها قيمة شبع لحمه # قال بعض القرويين لا رواية فيه ( وحمار الوحش وبقره بقرة ) # ابن شاس في حمار الوحش بقرة وكذلك في بقر الوحش والإبل ( والضبع والثعلب ~~شاة ) # الجلاب في الظبي شاة # الباجي والضبع كالظبي # ابن شاس في كون جزاء الثعلب شاة أو طعاما قولان ( كحمام مكة والحرم ) # ابن شاس في حمام مكة شاة ولا يفتقر في إخراجها إلى حكمين ويلحق حمام ~~الحرم بحمام مكة عند مالك لابن القاسم ( ويمامه ) فيها اليمام كالحمام ( ~~بلا حكم ) تقدم نص ابن شاس انظر إن لم يجد شاة # روى عبد الملك يصوم عشرة أيام ليس فيها صدقة ولا تخيير # اللخمي وعليه لا يفتقر لحكمين # وقال أصبغ إن شاء شاة أو قدر شبعها من طعام أو صوم يوم لكل مد ( وللحل ~~وضب وأرنب ويربوع وجميع القيمة طعاما ) # ابن شاس حمام الحل يضمن بالقيمة كسائر الطير # ابن عرفة وفي الضب روى ابن وهب شاة وابن القاسم قيمته طعاما أو صيام وروى ~~ابن حبيب في الأرنب واليربوع عتد وابن عبد الحكم PageV03P181 ليس فيما دون ~~الظبي إلا إطعام أو صيام ( والصغير والجميل والمريض كغيره ) فيها يحكم في ~~صغير كل صيد ككبيرة كمساواة صغير الحر لكبيره في الدية # الباجي والمعيب كسليم # ابن عرفة واضح قول ابن الحاجب والذكر والأنثى سواء # القرافي والفراهة والجمال لا تعتبر في تقويم الصيد لأن التحريم كان للأكل ~~وإنما يؤكل اللحم ( وقوم لربه بذلك معها ) فيها وإذا قتل المحرم بازا معلما ~~فعليه جزاؤه غير معلم وعليه قيمته لربه معلما فلعله والصغير والجميل ~~والمريض كغيرق ( واجتهد وإن روى فيه ) روى محمد في الحكمين ليحكما في كبير ~~الصيد وصغيره الجراد لما فوقه فإن كفر قبلها أعاد بهما # قال في المدونة ولا يكتفيان بما روى وليبتدئا الاجتهاد ولا يخرجان فيه ~~على أثر من مضى # وقد روي عن مالك أنه لا يجتزىء في حمام مكة وحمار الوحش والظبي والنعامة ~~بحكومة من مضى ولا بد في غيرها من الحكومة ( وله أن ينتقل ) فيها المحكوم ~~عليه مخير إن شاء ms0599 أن يحكما عليه بالجزاء من النعم أو بالصيام أو بالطعام ~~فإن أمرهما أن يحكما عليه بالجزاء من النعم فحكما به فأصابا فأراد بعد ~~حمهما أن يرجع إلى الطعام أو الصيام فحكما عليه به هما أو غيرهما فذلك له ( ~~إلا أن يلتزم تأويلان ) ابن عرفة في صحة انتقاله عما حكما به بإذنه طرق ~~وانظره فيه ( وإن اختلفا ابتدأ ) فيها وإن حكما فاختلفا ابتدأ الحكم فيه ~~غيرهما حتى يجتمعا على أمر واحد ( والأولى كونهما بمجلس ) محمد أحب إلينا ~~كونهما بمجلس واحد من واحد بعد واحد ( ونقض إن تبين الخطأ ) فيها إن أخطآ ~~خطأ بينا فحكما بشاة فيما فيه بدنة انتقض حكمهما ويؤتنف الحكم فيه ( وفي ~~الجنين والبيض عشر دية الأم ولو تحرك وديتها إن استهل ) هكذا هي عبارة ابن ~~الحاجب عشر دية الأم # وقال ابن عرفة مذهب المدونة ونصوص المذهب أن جزاء الجنين عشر جزاء أمه # وفيها على المحرم في كسر البيض الوحش أو الحلال في الحرم عشر ثمن أمه ولو ~~كان به فرخ إلا أن يستهل بعد كسره فككبيره # ( وغير الفدية PageV03P182 والصيد مرتب هدي ) # ابن عرفة جزاء الصيد مخير فيه ثم قال أو فدية الأذى على التخيير # ابن شاس وهو ما وجب في إلقاء التفث وطلب الرأفة # ابن شاس من النوع الثالث ما خرج عن هذين النوعين وهذا النوع يلزم إخراجه ~~ولا يخير بينه وبين غيره كدم المتعة والقران والفوات والفساد وترك الرمي ~~وتعدي الميقات وترك المبيت بمزدلفة ومن نذر مشيا فعجز عنه وهذا النوع ينتقل ~~العاجز عنه إلى الصيام ولا إطعام فيه وأقل ما يجزىء في ذلك شاة هدي # ابن الحاجب دماء الحج هدي ونسك # فالهدي جزاء الصيد وما وجب لنقص في حج أو عمرة ( وندب إبل فبقر ) ابن ~~عرفة الإبل أفضل دم ثم البقر ثم الغنم ( ثم صيام ثلاثة من إحرامه وصيام ~~أيام منى بنقص لحج إن تقدم على الوقوف وسبعة إذا رجع من منى ) روى محمد من ~~لزمه هدي فلم يجده ولا ثمنه ولا من يسلفه صام ثلاثة ms0600 أيام في الحج وسبعة إذا ~~رجع من منى # من الذخيرة إنما يصوم الثلاثة في الحج المتمتع والقارن ومتعدي الميقات ~~ومفسد الحج ومن فاته الحج وأما من لزمه ذلك لترك جمرة أو النزول بمزدلفة ~~فيصوم متى شاء لأنه يقضي في غير حج فيصوم في غير حج ( ولم تجز أن قدمت على ~~وقوفه ) # اللخمي الظاهر من المذهب فيمن عجل صوم السبعة قبل وقوفه بعرفة أن لا ~~يجزئه وأرى أن يجزئه ( كصوم أيسر قبله ) من ابن يونس إذا لم يجد الهدي فله ~~أن يصوم الأيام الثلاثة ما بينه وبين يوم النحر فإن لم يصمها قبل يوم النحر ~~أفطر يوم النحر وصام الثلاثة وهي أيام التشريق # قال في المدونة فإن لم يصم حتى رجع إلى بلده وله به مال فليبعث بهدي ولا ~~يجزئه الصوم ولم يكن ينبغي له أن يؤخر الصيام ليهدي من بلده ( أو وجد مسلفا ~~لمال ببلده ) فيها من وجد مسلفا PageV03P183 فلا يصوم وليتسلف إن كان موسرا ~~ببلده ( وندب له الرجوع بعد يومين ) # اللخمي استحب مالك لمن وجد الهدي قبل أن يستكمل صيام الأيام الثلاثة أن ~~ينتقل إلى الهدي ( ووقوفه به المواقف ) من الذخيرة يستحب له أن يوقف الهدي ~~المواقف التابعة لعرفات فإن أرسله من عرفات قبل الغروب لم يكن محله منى ~~لعدم الوقوف بالليل وإذا فات ذلك فمحله مكة ( والنحر بمنى إن كان في حج ~~ووقف به هو ) # اللخمي لا ينحر بمنى عند مالك إلا ما وقف به بعرفة وإن وقف به ثم نحره ~~بمكة في أيام منى لم يجزه وإن كان بعد أن ذهبت أيام منى أجزاه # ( أو نائبه ) من الذخيرة لا يجوز إيقاف غير ربه كالبالغ ونحوه وأما عبدك ~~أو ابنك فيجزي لفعله عليه السلام # وفيها من قلد هدية وأشعره ثم ضل فأصابه رجل فأوقفه بعرفة ثم وجده ربه يوم ~~النحر أو بعده أجزاه ذلك التوقيف # ابن يونس معناه وإن أوقفه الأجنبي عن نفسه ( كهو بأيامها ) اللخمي النحر ~~والذبح بمنى يختص بيوم النحر ويومين بعده فإن ذهبت لم يكن ms0601 منحرا ولا مذبحا ~~إلا لمثله من قابل # PageV03P184 ( وإلا فمكة ) # اللخمي أما مكة فكل أيام السنة منحر ومذبح فمن فاته نحر بمنى في تلك ~~الأيام نحره بمكة ( وأجزأ إن أخرج لحل ) من الذخيرة من أحكام لهدي الجمع ~~بين الحل والحرم فإذا اشترى في الحرم أخرج إلى الحل أو اشترى من الحل أو ~~أدخله الحرم ( كأن وقف به فضل مقلدا أو نحر ) تقدم نصها من قلد هديه ثم ضل ~~فأوقفه من وجده أجزأه ذلك التوقيف # وفيها أيضا من أوقف هديه بعرفة ثم ضل منه فوجده رجل فنحره بمنى لأنه رآه ~~هديا فوجده ربه منحورا أجزأه لأنه قد كان وجب هديا ( وفي العمرة بمكة بعد ~~سعيها ثم حلق ) فيها ومن اعتمر في أشهر الحج وساق معه هديا فطاف لعمرته ~~وسعى فلينحر إذا أتم سعيه ثم يحلق أو يقصر ويحل ولا يؤخر إلى يوم النحر # وسمع القرينان لا يجزىء نحر هدي في عمرة إلا ببيوت مكة # PageV03P185 ( وإن أردف لخوف فوات أو لحيض أجزأ التطوع لقرانه ) فيها قال ~~مالك في امرأة دخلت مكة بعمرة ومعها هدي فحاضت بعد دخولها مكة قبل أن تطوف ~~فإنها لا تنحر هديا حتى تطهر + ثم تطوف وتسعى وتنحر وتقصر وإن كانت ممن ~~تريد الحج وخافت الفوات ولم تستطع الطواف لحيضتها أهلت بالحج وساقت هديها ~~وأوقفت بعرفة ولا تنحره إلا بمنى وأجزأه لقرانها وسبيلها سبيل من قارن ( ~~كان ساقه فيها ثم حج من عامه ) فيها من اعتمر في أشهر الحج وساق معه هديا ~~فإن هو لما حل من عمرته أخر هديه إلى يوم النحر فنحره لم يجزه عن متعته ~~لأنه قد لزمه أن ينحره أولا # ثم قال مالك إن أخره إلى يوم النحر فنحره عن متعته رجوت له أن يجزئه وقد ~~فعله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن ينحره ولا يؤخره ( وتؤولت ~~أيضا بما إذا سيق للتمتع والمندوب بمكة المروة ) لم يذكر ابن عرفة ولا ابن ~~يونس هذا وإنما ذكر بيوت مكة وعبارة القرافي نحر في الحج بمنى ms0602 وفي العمرة ~~عند المروة وعبارة ابن يونس ما محله من الهدي مكة فلم يقدر أن يبلغ به بيوت ~~مكة لم يجزه إنما محله مكة أو ما يلي بيوتها ( وكره نحر غيره كالأضحية ) ~~وكره مالك للرجل أن ينحر هديه أو أضحيته وليل ذلك بنفسه وإن نحره غيره ~~أجزأه # ( وإن مات متمتع فالهدي من رأس ماله إن رمى العقبة ) سمع ابن القاسم إن ~~مات متمتع قبل رمي جمرة العقبة فلا دم عليه وإن مات بعد رميها وجب الدم # ابن رشد لأنه إنما يجب في الوقت الذي يتعين فيه نحره وهو بعد رمي الجمرة # ابن عرفة ظاهره لو مات يوم النحر قبل رميه لم يجب دم وهو خلاف نقل ~~النوادر # PageV03P186 ( وسن الجميع وعيبه كالأضحية ) من الذخيرة الحكم الرابع في ~~صفات دماء الحج من الجنس والسن والسلامة من العيوب وحكمها في جميع ذلك حكم ~~الضحايا ( والمعتبر حين وجوبه وتقليده ) ابن شاس تعتبر السلامة وقت الوجوب ~~حين التقليد والإشعار دون وقت الذبح ( فلا يجزىء مقلد بعيب ولو سلم بخلاف ~~عكسه ) فيها وإذا قلده وأشعره وهو لا يجزىء لعيب به فزال قبل بلوغه لمحله ~~لم يجزه وعليه بدله إن كان مضمونا ولو حدث به ذلك بعد التقليد أجزأه ( إن ~~تطوع به PageV03P187 وأرشه وثمنه في هدي إن بلغ ) هذه مسألة مستأنفة فانظر ~~ما نقص بينها وبين ما قبلها # قال ابن يونس في رابع فصل بعد ذكره هذه المسألة الأولى ما نصه ومن اشترى ~~هديا تطوعا فلما قلده وأشعره أصاب به عيبا يجزىء به الهدي أو لا يجزئه ~~فليمض به هديا ولا بدل عليه ويرجع على البائع بما بين الصحة والداء فيجعله ~~في هدي آخر إن بلغ فإن لم يبلغ تصدق به # قال ابن المواز إذ لا يشرك فيه # قال مالك وإن كان واجبا وأصاب به عيبا لا يجزىء به الهدي فعليه بدله ~~ويلزمه سوق هذا المعيب أيضا لأنه كعبد عتق في واجب وبه عيب ولا يجزىء به ~~وما رجع به مر قيمة عيب هذا الهدي فليستعن به ms0603 في البدل إن شاء ( وإلا تصدق ~~به ) تقدم نصها إن لم يبلغ تصدق به ( وفي الفرض يستعين به في غيره ) تقدم ~~نص مالك إن كان واجبا فما يرجع به من قيمة العيب فليستعن به في البدل إن ~~شاء # فقد تحصل من هذا أنه اخترر مسألة المدونة فلا ارتباط بين قوله إن تطوع ~~وما قبله والله أعلم بما نقص هنا # ( وسن إشعار سنمها PageV03P188 من الأيسر ) # ابن عرفة تقليد هجي البدن سنة # القرافي وكذا الإشعار وتقليد البقر ولا تشعر إلا أن يكون لها أسنمة فتشعر # وقال خليل الإشعار بدعة # ابن شاس الإشعار أن يشق في الجانب الأيسر القرافي من سنامها عرضا # انظر ابن عرفة ( للرقبة مسميا ) # ابن الحاجب الإشعار أن يشق من الأيسر # وقيل من الأيمن من نحو الرقبة إلى المؤخر مسميا # وفي الحديث كان ابن عمر إذا طعن في سنام هدية وهو يشعره قال بسم الله ~~والله أكبر ( وتقليد ) تقدم نص ابن عرفة ( وندب نعلان ) # ابن شاس صفة التقليد أن يجعل في عنق البعير أو البقرة حبل ويعلق فيه ~~نعلان # روى محمد أحب إلي من نعل # ابن حبيب وجائز أن يقلد بما شاء ( بنبات الأرض ) روى محمد في التقليد ~~يفتل فتلا أحبها من نبات الأرض # وفي حديث عائشة فتلتها من عهن # ومنعها ابن القاسم في الأوتار # ابن عرفة فكذا الشعر ( وتجليلها ) # ابن الحاجب ثم يجللها إن شاء # الصحاح الجل واحد جلال الدواب # PageV03P189 ( وشقها إن لم ترتفع ) في الموطأ كان ابن عمر يجلل بدنه ~~القباطي والأنماط والحلل يكسو بها الكعبة فلما كسبت هذه الكسوة كان يتصدق ~~بها # روى محمد والبياض أحب إلي وشق الجلال أحب إلي إن قل ثمنه كدرهمين لا ~~المرتفعات ( وقلدت البقر فقط إلا بأسنمة ) تقدم نص القرافي تقلد البقر ولا ~~تشعر إلا إن كان لها أسنمة # ( لا الغنم ) # ابن الحاجب الأشهر أن الغنم لا تقلد # القرافي ولا خلاف أنها لا تشعر ( ولم يؤكل من نذر مساكين عين ) في ~~المدونة يؤكل من الهدي كله واجبه وتطوعه إذا بلغ محله إلا ms0604 في ثلاثة جزاء ~~PageV03P190 الصيد وفدية الأذى ونذر المساكين # اللخمي كل هدي واجب في الذمة عن حج أو عمرة من فساد أو متعة أو قران أو ~~تعدي ميقات أو ترك النزول بعرفة نهارا أو ترك النزول بمزدلفة أو ترك رمي ~~الجمار أو أخر الحلاق يجوز الأكل منه قبل بلوغ محله وبعد وأما جزاء الصيد ~~وفدية الأذى فيؤكل منهما قبل ولا يؤكل منهما بعد وأما النذر المضمون إذا لم ~~يسمه للمساكين يأكل منه بعد وإن كان منذورا معينا ولم يسمه للمساكين أو ~~قلده وأشعره من غير نذر أكل منه بعد ولم يأكل منه قبل وإن نذر للمساكين وهو ~~معين أو نوى ذلك حين التقليد لم يأكل منه قبل ولا بعد ( مطلقا ) تقدم نص ~~اللخمي إن نذره للمساكين وهو معين لم يأكل منه قبل ولا بعد ( عكس الجميع ) ~~تقدم نصها يؤكل من الهدي كله إلا ما استثنى من ذلك وسينص هو بعد هذا على ما ~~استثنى ( فله إطعام الغني والقريب ) # اللخمي كل هدي جاز أن يأكل منه جاز أن يطعمهم الغني والقريب وكل هدي لم ~~يجز أن يأكل منه فإنه يطعمه فقيرا مسلما لا تلزمه نفقته كالكفارة ( وكره ~~لذمي ) من الذخيرة إطعام الذمي مكروه عند ابن القاسم ( إلا نذرا لم يعين ~~والفدية والجزاء بعد المحل ) من مناسكه فيما يؤكل منه قبل البلوغ ولا بعده ~~وهو ثلاثة أشياء جزاء الصيد وفدية الأذى ونذر المساكين غير المعين أما منع ~~أكله من النذر الذي لم يعين بعدمحله فقد تقدم نص اللخمي أن النذر المضمون ~~يأكل منه قبل ولم يأكل منه بعد أن سماه للمساكين وأما إن لم يسمه فإنه يأكل ~~منه قبل وبعد فلو قال إلا نذرا للمساكين لم يعين وأما منع أكله من الفدية ~~والجزاء بعد محله فقد تقدم نص اللخمي أما جزاء الصيد وفدية الأذى فيؤكل منه ~~قبل ولا يؤكل منه بعد ( وهدي تطوع إن عطب قبل محله فتلقى قلائده بدمه ويخلى ~~للناس ) فيها من اعتمر وساق هديا تطوعا فهلك قبل أن يبلغ محله ms0605 فليتصدق به ~~ولا يأكل منه لأنه ليس بمضمون ولا عليه بدله # قال مالك ويلقي قلائدها بدمها وخلى بين الناس وبينها ولا يأمر من يأكل ~~منه ( كرسوله ) قال ابن القاسم وإن بعث بها مع رجل فعطبت فسبيل الرسول سبيل ~~صاحبها هو الذي ينحرها أو يأمر بنحرها ويفعل فيها كفعل ربها لو كان معها ~~ولا يأكل منها الرسول وإن أكل منها لم يضمن ( وضمن في غير الرسول بأمره ~~بأخذ شيء PageV03P191 كأكله من ممنوع PageV03P192 بدله ) فيها من هلك هديه ~~التطوع قبل محله فأكل منه أو أمر من يأكل أو يأخذ شيئا من لحمها فعليه ~~البدل وإن بعث به مع رسول فهلك فكذلك فلا يأكل منها الرسول فإن أكل لم يضمن ~~وكذا إن تصدق بها الرسول لم يضمن وذلك كمن عطب هديه التطوع فخلى بين الناس ~~وبينها فأمر أجنبي فقسمها بين الناس فلا شيء عليه ولا على ربها # وقوله بدله مفعول ضمن ( وهل إلا نذر مساكين عين فقدر أكله خلاف ) تقدم نص ~~اللخمي إن نذره للمساكين وهو معين لم يأكل منه قبل ولا بعد # وفيها إن أكل مما نذره للمساكين قال ابن القاسم لا أدري ما أقول مالك فيه ~~وأرى أن يطعم للمساكين قدر ما أكل لحما ولا يكون عليه البدل لأن هدي نذر ~~المساكين في ترك الأكل منه عند مالك بمنزلة الجزاء والفدية ولو كان مضمونا ~~لكان عليه بدله كله إن أكل منه # انتهى من ابن يونس # وهذا هو الذي ينبغي أن يكون المشهور وشهر ابن الحاجب أن عليه قدر ما أكل ~~وهو قول ابن القاسم في المدونة وشهر في الكافي وجوب البدل ( والخطام ~~والجلال كاللحم ) فيها وسبيل الجلال والخطام سبيل اللحم ( وإن سرق بعد ذبحه ~~أجزأ PageV03P193 لا قبله ) فيها كل هدي واجب ضل من صاحبه أو مات قبل أن ~~ينحره فلا يجزيه وعليه بدله وكل هدي مات أو سرق أو ضل فلا بدل على صاحبه ~~فيه ومن سرق هديه الواجب بعد ما ذبحه أجزأ ( وحمل الولد على غير ثم عليها ~~وإلا فإن ms0606 لم يكن تركه ليشتد فكالتطوع ) فيها إذا نتجت الناقة أو البقرة أو ~~الشاة وهي هدي فليحمل ولدها معها إلى مكة إن وجد محملا على غيرها وإن لم ~~يجد حمله عليها فإن لم يكن في أمه ما يحمله عليها تكلف حمله ابن يونس يريد ~~من ماله # وذكر عن ابن عمر أنه إذا لم يستطع أن يتكلف حمله على حال نحره بذلك ~~الموضع ويصير كهدي التطوع إذا عطب قبل محله إذا كان في فلاة لا يجد من يوكل ~~عليه ولا يرتجى حياته ( ولا يشرب من اللبن وإن فضل ) فيها ولا يشرب من لبن ~~الهدي في شيء ولا ما فضل عن ولدها فإن فعل فلا شيء عليه ( وغرم إن أضر ~~بشربه الأم أو الولد موجب فعله ) ابن عرفة عن ابن القاسم إن أضر بولدها في ~~لبنها فمات أبدله بما يجوز هديه # ابن شاس ولا يشرب من لبن الهدي لوجوبها بالتقليد والإشعار ولا يجب عليه ~~شيء إن فعل إلا أن يضر ذلك بها أو بفصيلها فيغرم ما أوجبه فعله ( وندب عدم ~~ركوبها بلا عذر فلا يلزم النزول بعد الراحة ) # فيها ومن احتاج إلى ظهر هديه فليركبه وليس عليه أن ينزل بعد راحته وإنما ~~استحسن الناس أن لا يركبها حتى يحتاج إليها ( ونحرها قائمة أو معقولة ) ~~فيها لمالك الشأن أن تنحر البدن قائما قياما قال ابن القاسم فإن امتنعت فلا ~~بأس أن تعقل ليتمكن من نحرها # ابن حبيب قوله سبحانه @QB@ صواف @QE@ أن تصف أيديها بالقيود عند نحرها # وقرأ ابن عباس / < صوافن > / وهي المعقولة من كل بدنة يد واحدة فتقف على ~~ثلاث قوائم # PageV03P194 ( وأجزأ إن ذبح غيره عنه مقلدا ولو نوى نفسه إن غلط ) من ابن ~~يونس قال أبو إسحاق إذا وجد بدنة ضالة في أيام منى لم ينحرها إن لم يعرف ~~صاحبها إلا في اليوم الثالث من أيام النحر لعل ربها أن يأتي فإذا خيف خروج ~~أيام منى نحرها عن ربها وأجزأته لأنها بالتقليد والإشعار وجبت # وقيل لو نحرها عن نفس لأجزأت لأنها وجبت بالتقليد ms0607 والإشعار فلا يقدح في ~~ذلك نية أنها عن نفسه كما إذا وقع الغلط في الهدايا # عن ابن القاسم إن ذلك يجزىء عن أصحابها ثم ذكر خلاف أشهب # والذي للخمي اختلف إذا نحره عن نفسه عمدا أو خطأ على ثلاثة أقوال والذي ~~في المدونة إذا أخطأ أجزأت عن صاحبها إن غلط # انظر هذا هو مقتضى المدونة عند اللخمي وانظر ما يظهر من ابن يونس ( ولا ~~يشترك في هدي ) اللخمي لا يشترك في هدي الواجب واختلف في التطوع # وفي المدونة لا يشترك فيه كانوا أجنبيين أو أهل بيت ( وإن وجد بعد نحر ~~بدله نحر إن قلد ) فيها لو ضل منه هدي واجب أو جزاء فنحر غيره يوم النحر ثم ~~وجده بعد أيام النحر نحره أيضا لأنه قد أوجبه فلا يرده في ما له # انتهى ما لابن يونس # وقال ابن عرفة ما نصه ابن الماجشون من أبدل جزاء ضل فوجده نحر البدل معه ~~إن قلده وصار تطوعا ( وقيل نحره نحرا إن قلد وإلا بيع واحد ) ابن شاس من ضل ~~هديه فأبدله ثم وجده بعد نحر البدل لزمه نحره إن كان مقلدا وإن لم يكن ~~مقلدا فله بيعه وإن وجده قبل نحر البدل نحرهما وإن كانا مقلدين وإن كان ~~أحدهما غير مقلد فله بيعه # # | فصل في موانع الحج والعمرة بعد الإحرام # ( وإن منعه عدو أو فتنة أو حبس لا بحق بحج أو عمرة فله التحلل ) # اللخمي لا خلاف فيمن أحصر بعدو وهو محرم بحج أو عمرة أن له أن يحل ولا ~~قضاء عليه إذا لم تكن حجة الإسلام # وفيها المالك والمحصر بعد وغالب أو فتنة في حج أو عمرة يتربص مار جا كشف ~~ذلك فإذا يئس فليحل بموضعه حيث كان من البلاد في الحرم أو في غيره ولا هدي ~~عليه إلا أن يكون معه هدي فينحره هناك ويحلق ويقصر ويرجع إلى بلده ولا قضاء ~~عليه لحج ولا عمرة إلا أن يكون صرورة فلا يجزئه ذلك لحجة الإسلام وإن أخر ~~حلاق رأسه حتى رجع إلى ms0608 بلده حلق ولا دم عليه # ابن القصار من حبس بحق ممن قبله أتى وإن كان مظلوما فلا نص والقياس ~~PageV03P195 أن يكون كمن منعه عدو وقد يفرق # ابن يونس الصواب أنه كمن صده عدو ( إن لم يعلم به ) # اللخمي إن كان العدو طارئا بعد الإحرام أو متقدما ولم يعلم أو علم وكان ~~يرى أنه لا يصده فصده جاز الإحلال وإن شك فمنعه لم يحل إلا أن يشترط ~~الإحلال ( وأيس من زواله PageV03P196 قبل فوته ) تقدم نصها إذا يئس فليحل ~~بموضعه ( ولا دم PageV03P197 بنحر هديه وحلقه ولا دم إن أخره ) تقدم نصها ~~بهذا كله ( ولا يلزمه طريق مخيفة ) # اللخمي ومن صد عن طريق وهو قادر على الوصول من غيرها من غير مضرة لم يحل ~~وإن كان أبعد إلا أن يكون طريقا مخوفا أو به مشقة بينة ( وكره إبقاء إحرامه ~~) # الباجي يستحب لمن فاته الحج أن يحل بعمرة ولا يستديم الإحرام فإن استدامه ~~إلى أشهر الحج ثم تحلل فقال ابن القاسم مرة بئس ما صنع # وقال مرة تحلله باطل # انظر الباجي ( إن قارب مكة أو دخلها ) # اللخمي لمن أحرم بالحج ففاته أن يحل بعمرة فإن كان بمكة أو قريبا منها ~~استحب أن يحل وإن كان على بعد كان بالخيار بين أن يمضي له فيحل أو يبقى على ~~إحرامه لقابل أو إلى الحج الثاني ( ولا يتحلل إن دخل وقته ) # الباجي مذهب مالك أن المحصر بمرض لا يحل دون البيت # وروى ابن نافع أن له أن يرجع إلى أهله إن كانوا قريبا فيقيم عندهم حراما ~~حتى يقوى على العمرة وإن كان بعيدا فليقم بموضعه # ووجهه أن للمحرم أن يستدبر طريقه فيما قرب من حوائجه وليس له ذلك فيما ~~بعد من الأسفار وله البقاء على إحرامه إلى العام المقبل فيحج لأن التحلل ~~رخصة # فإن أقام على إحرامه فحج فروى ابن القاسم عن مالك لا هدي عليه قال مالك ~~وإن أراد البقاء على إحرامه ثم بدا له أن يحل فله ذلك ما لم تدخل أشهر الحج ~~فلا يكون ms0609 له ذلك ( وإلا فثالثها يمضي وهو متمتع ) # الباجي إن استدام من فاته الحج إحرامه إلى أشهر الحج ثم تحلل فقال ابن ~~القاسم صح وبئس ما صنع # وقال مرة تحلله بالحل # فإذا قلنا بصحة تحلله فحج من عامه فقال ابن القاسم مرة يكون متمتعا وقال ~~مرة لا يكون متمتعا # انظر الباجي ( ولا PageV03P198 يسقط عنه الفرض ) تقدم نصها ولا قضاء عليه ~~بحج ولا عمرة إلا أن يكون صرورة فلا يجزئه ذلك عن حجة الإسلام ( ولا يفسد ~~بوطء إن لم ينو البقاء ) في المبسوط فيمن حل له الإحلال فلم يفعل حتى أصاب ~~النساء فإن كان نوى أن يحل فلا شيء عليه وإن نوى أن يقيم على إحرامه لقابل ~~كان قد أفسد حجه إلى قابل ثم عليه أن يقضي حجته تلك ( وإن وقف وحصر عن ~~البيت فحجه ثم ولا يحل إلا بالإفاضة وعليه للرمي ومبيت منى ومزدلفة هدي ~~كنسيان الجميع ) من ابن يونس قال ابن القاسم إن أحصر بعد أن وقف بعرفة في ~~كتاب محمد إنه إن أحصر بمرض فقد تم حجه ويجزيه عن حجة الإسلام ولا يحله إلا ~~طواف الإفاضة وعليه لجميع ما فاته من رمي الجمار والمبيت بالمزدلفة وبمنى ~~هدي واحد كمن ترك ذلك ناسيا حتى زالت أيام منى # قال ابن المواز ولو كان بعدو لم يهد # PageV03P199 ( وإن حصر عن الإفاضة أو فاته الوقوف بغير مرض أو خطأ عدد أو ~~حبس بحق لم يحل إلا بفعل عمرة ) # الباجي المنع لسبب عام فله حكم الحصر وإن كان بسبب خاص كالمسجون في دين ~~والمريض ومن ضل عن الطريق أو أخطأ العدد فلا يحله إلا البيت # ابن الحاجب فوات الوقوف بكمرض لا يحله إلا البيت ولو أقام سنين فيتحلل ~~بأفعال العمرة عن إهلاله الأول ولا يعتبر بما فعله قبل الحصر ويعيد من غير ~~تجديد إحرام إلا إن كان قد أنشأ الحج وأردفه في الحرم ( ولا يكفي قدومه ) ~~فيها من دخل مكة مفردا بالحج فطاب وسعى ثم أحصر ولم يحضر الموسم مع الناس ~~لم يجزه الطواف ms0610 والسعي مع إحصاره ولا يحل إلا بطواف وسعي مؤتنفين # PageV03P200 ( وحبس هديه معه إن لم يخف عليه ولم يجزه عن فوات ) فيها وإن ~~كان مع المحصر بمرض هدي حبسه حتى يصح فينطلق به معه إلا أن يصيبه من ذلك ~~مرض يتطاول عليه ويخاف على الهدي فليبعث به ينحره بمكة ويقيم على إحرامه ~~فإذا صح مضى ولا يحل دون البيت وعليه إذا حل وقد فاته الحج هدي آخر مع حجة ~~القضاء ولا يجزىء عنه هديه الذي بعث ولو لم يبعثه ما أجزاه أيضا ( وخرج ~~للحل إن أحرم بحرم أو أردف ) فيها وإذا أحرم مكي بالحج من مكة أو من الحرم ~~أو رجل دخل معتمرا ففرغ من عمرته ثم أحرم بالحج من مكة فأحصر بمرض حتى فرغ ~~الناس من حجهم فلا بد أن يخرج إلى الحل ويعمل على العمرة ويحج قابلا ويهدي # ويؤمر من فاته الحج وقد أحرم من مكة أن يخرج إلى الحل فيعمل فيما بقي ~~عليه ما يعمل المعتمر ويحل ( وأخر دم الفوات للقضاء وأجزأ إن قدم ) # القرافي تحرير هذه الفتاوى أن المرض ليس عذرا للتحلل إذا طرأ على الإحرام ~~بخلاف العدو # فقال ابن القاسم في المحصور بعدو إنه لا يهدي ولا يقضي وقد تقدم نصها في ~~المحصر بمرض يعمل بعمل العمرة ويحج قابلا ويهدي # ابن الحاجب ويؤخر دم الفوات إلى القضاء وفي إجزائه قبله قولان لابن ~~القاسم وأشهب وإن أفسد ثم فات أو بالعكس وإن بعمرة التحلل # PageV03P202 ( تحلل وقضاه دونها وعليه هديان ) محمد إن كان من فاته حجه ~~قد أفسده لزمه تحلله # ابن الحاجب ولو أفسد أو فات ثم أفسد قبله تحلل العمرة أو فيهما فقضاء ~~واحد وهديان ولا بدل لعمرة التحلل ( لا دم قران ومتعة للفائت ) # ابن عرفة يسقط دم الفوات دم القران والتمتع وفيه خلاف # اللخمي إن اجتمع فوات وفساد لمفرد فهديان فإن اجتمع قران وفوات وفساد ~~عليه هدي الفوات والقران والفساد بحجة القضاء ( ولا تفيد لمرض أو غيره نية ~~التحلل بحصوله ) أما نية التحلل للمرض فقال ابن ms0611 الحاجب ولا يفيد المريض نية ~~التحلل أولا بتقدير العجز وأما نية التحلل لغيره فانظر هل يعني به حيضا أو ~~نحوه وأما من توقع منه عدو فقال اللخمي للمحصر بعدو خمس حالات يصح الإحلال ~~في ثلاث ويمنع في وجه ويصح في وجه إذا شرط الإحلال # قال وعلى هذا الوجه يحمل ما قال محمد بن المواز إن شك هل يصده العدو ثم ~~أحرم فمنعه لم يحل إلا أن يشترط الإحلال ( ولا يجوز دفع المال لحاصر إن كفر ~~) قال سند إن طلب الكافر مالا على الطريق كره دفعه نفيا للمذلة # ابن شاس لا يعطاه إن كان كافرا لأنه وهن # ابن عرفة الأظهر جوازه ووهن الرجوع لصده أشد من إعطائه # القرافي وظاهره عن سند وإن كان الصاد مسلما فإن طلب اليسير من المال دفعه ~~ولم يتحلل كالحرابة ولا ذلة فيه على الإسلام ( وفي جواز القتال مطلقا تردد ~~) # ابن عرفة قتال الحاصر البادي جهاد ولو كان مسلما # سند إن كان العدو المانع كافرا ولم يبدأ فهو بالخيار بين PageV03P203 أن ~~يتحلل أو يبقى على إحرامه ويقاتل # وقال ابن شاس لا يجوز قتال الحاصر بغير مكة وإن كان بها فالأظهر نقل ابن ~~شاس عن المذهب لحديث إنما أحلت لي ساعة من نهار # وأما قتال ابن الزبير الحجاج فلأن الحجاج بدأ به # PageV03P204 ( وللولي منع سفيه ) القرافي المانع الثامن السفه # قال سند قال مالك لا يحج السفيه إلا بإذن وليه إن رأى ذلك نظرا أذن وإلا ~~فلا وإذا حلله الولي فلا قضاء عليه # ( كزوج في تطوع وإن لم يأذن فله التحلل ) عد القرافي من موانع الحج ~~الزوجية # ابن شاس المستطيعة لحجة الإسلام ليس للزوج منعها من الخروج لها إن قلنا ~~إن الحج على الفور وإلا فقولا المتأخرين ولو أحرمت بالفريضة لم يكن له ~~تحليلها # قال بعض المتأخرين إلا أن تكون أحرمت إحرام عداء يكون على الزوج ضرر في ~~إحرامها لاحتياجه إليها فله أن يحلها أما لو أحرمت بالتطوع فأما لو أحرمت ~~بالتطوع من غير إذنه لكان له منعها وتحليلها ms0612 فتتحلل كالمحصر فإن لم تفعل ~~فللزوج مباشرتها والإثم عليها دونه ( وعليها القضاء ) أما السفيه فقد تقدم ~~نص سند لا قضاء عليه # وتقدم لخليل أول الباب في إحلال المميز لا قضاء وأما المرأة فلا يخلو ~~إحلال الزوج زوجته من أربعة أوجه إما أن يحللها من حجة الإسلام أو من تطوع ~~أو نذر معين أو مضمون فأما حجة الإسلام فليس عليها أن PageV03P205 تقضي ~~غيرها # وأما التطوع فتقضيه على قول ابن القاسم وكذا تقضي أيضا النذر المعين عند ~~ابن القاسم خلافا لأشهب وأما النذر المضمون فتقضيه قولا واحدا # انتهى من اللخمي انظر هذا كله مع لفظ خليل ( كالعبد ) # اللخمي إذا أحرم العبد بغير إذن سيده كان لسيده أن يحله وإن أذن له في ~~الإحرام فله أن يمنعه ما لم يحرم واختلف إذا أحله في وجوب القضاء إذا أذن ~~له السيد بعد ذلك أو أعتق فقال ابن القاسم عليه القضاء # وقال أشهب وسحنون لا قضاء وهو أبين # ثم ذكر تفصيلا انظره فيه ( وأثم من لم يقبل وله مباشرتها ) تقدم نص ابن ~~شاس بهذا كله ( كفريضة قبل الميقات ) اللخمي إن أحرمت المرأة بحجة الإسلام ~~بغير إذن زوجها فإن كان إحرامها بعيدا من الميقات وعلى بعد من وقت الحج كان ~~له أن يحلها إذا كانت له إليها حاجة ( وإلا فلا ) # اللخمي وإن أحرمت بحجة الإسلام من الميقات أو قبله بشيء يسير وقد قرب ~~الحج لم يكن له أن يحلها ( إن دخل ) قال سند ظاهر الكتاب ليس له المنع بعد ~~الإحرام # ومن مناسك خليل رحمه الله وإن أذن له وأحرم لم يبق له المنع وإن لم يحرم ~~فالمنصوص عن مالك أن له المنع # قال اللخمي وغيره وليس بالبين # ( وللمشتري إن لم يعلمه رده لا تحلله ) # اللخمي إن أذن لعبده في PageV03P206 الإحرام فأحرم ثم أراد بيعه فأجاز له ~~ذلك في المدونة لأن منافعه لمشتريه قال وليس بمبتاعه تحليله وله رده به إن ~~جهله ما لم يقرب إحلاله ( وإن أذن فأفسد لم يلزمه إذن للقضاء على الأصح ) # ابن يونس ms0613 وإن أفسد حجه فلا يلزم سيده أن يأذن له في القضاء # زاد القرافي لأنها عبادة ثانية # محمد وهذا هو الصواب ( وما لزمه عن خطأ أو ضرورة فإن أذن له السيد في ~~الإخراج وإلا صام بلا منع وإن تعمد فله منعه إن أضر به في عمله ) في ~~الجواهر ما لزمه من جزاء الصيد خطأ أو فدية لإماطة أذى من ضرورة أو فوات حج ~~أو بغير عمد لا يخرجه من ماله إلا بإذن سيده فإن أذن له وإلا صام ولا يمنعه ~~الصيام وإن أضر به وما أصابه عمدا فله منعه من الصيام والضار به في عمله ~~لأن العبد أدخله على نفسه وليس من إذن السيد # انتهى من الذخيرة # # |2 باب الذكاة # # | فصل في كيفية ووجوب الذكاة # ( باب الذكاة قطع مميز ) فيها لمالك وتؤكل ذبيحة الصبي قبل البلوغ إذا ~~أطاق الذبح وعرفه وكذلك ذبيحة المرأة تؤكل وإن ذبحت من غير ضرورة ابن ~~المواز وتؤكل ذبيحة الأغلف والجنب والحائض # ابن القاسم والأخرس وتؤكل ذبيحة السارق لأنه إنما حرم عليه السرقة لا عين ~~الذبح # ابن شاس والمشهور صحة ذكاة من لا يصلي # ابن رشد ولا تؤكل ذبيحة السكران إذ لا يصدق ويأكلها هو وحده # انظر هذا مع جوازهم أكل ذبيحة السارق ومن لا يصلي # ومن قول مالك يقبل قول القصاب في الذهاة ذكرا كان أو أنثى أو كتابيا أو ~~من مثله يذبح هؤلاء كلهم إذا قال هذه ذكية صدق قالوا ومن هذا الباب المرأة ~~الواحدة يقبل قولها في إهداء الزوجة لزوجها كما قاله مالك أيضا إن الصبي ~~والأنثى والكافر كل واحد منهم مقبول قوله في الهدية والاستئذان # ( يناكح ) فيها لمالك ذكاة رجال الكتابين ذميهم وحربيهم جائزة فسوى بينهم # ابن القاسم نساءهم وصبيانهم مطيقي الذبح # ابن المواز وتؤكل ذبيحة النصراني العربي وذبيحة المجوسي إذا تنصر ( تمام ~~الحلقوم والودجين ) فيها لمالك وتمام الذبح إفراء الأوداج والحلقوم # قال ابن القاسم وأما المريء الذي يكون مع الحلقوم فهو العراق الأحمر فلم ~~أسمع فيه عن مالك شيئا # ابن بشير المشهور ms0614 عدم اشتراط قطع المريء # الكافي وينبغي أن تكون الغلصمة إلى الرأس فإن لم تكن فلا بأس ونقل ~~البرزلي عن ابن عرفة أن الفتوى بتونس منذ مائة عام بجواز أكل المغلصمة ~~وبهذا كان يفتي أشياخنا أيضا ( من المقدم ) سمع أشهب أن محمد بن جبير أمر ~~بثلاثة ديكة له أن تسمن حتى إذا امتلأن شحما أمر غلامه أن يذبحها فذبحها من ~~أقفيتها فقال ابن المسيب لا تؤكل # قيل لمالك أترى ما قال سعيد قال نعم لا تؤكل وأرى أن تطرح # ابن رشد هذا مثل ما في المدونة لأن من ذبح من القفا قد قطع النخاع وهو ~~المخ الذي في عظام الرقبة قبل أن يصل إلى موضع الذبح فيكون بفعله قد قتل ~~البهيمة بقطعه نخاعها إذ هو مقتل من مقاتلها قبل أن يذكيها في موضع ذكاتها # ابن يونس عن سحنون لو قطع الحلقوم ثم لم تساعده السكين في مرها على ~~الودجين إذ ليست بحادة فقلبها وقطع الأوداج بها من داخل فلا تؤكل ( بلا رفع ~~قبل التمام ) ابن يونس عن ابن عبد الرحمن إن رفع يده ثم أعادها فإن كان حين ~~رفع يده لو تركت الذبيحة لعاشت وعاد وأتم الذكاة فإنها تؤكل وكأنه الآن ~~ابتدأ دكانها وإن كان حين رفع يده لو تركها لم تعش إذ قد أنفد المقاتل فلا ~~تؤكل وتصير مثل المتردية وأكيلة السبع # وفي هذه المسألة خمسة أقوال قال سيدي ابن سراج رحمه الله والذي يترجح قول ~~ابن حبيب إن PageV03P207 رجع في فور الذبح وأجهز صحت الذكاة كمن سلم ساهيا ~~ورجع بالقرب وأصلح # ابن أبي يحيى وهذا مع الاختيار أما إذا وقعت السكين من يده أو كانت لا ~~تقطع فأتى بأخرى بالقرب فلا يضره ولا فرق بين إبقاء السكين على المذبح إذا ~~لم يمرها وبين رفعها لأن المراعى الذبح لا إبقاء السكين # قال سيدي ابن سراج رحمه الله وهذا صحيح وكذا نقل ابن علاق # وكذلك لو تعايا رجل فوضع رجل يده على يده فذبحها أو رفع الأول يده لا فرق # وانظر ms0615 هل يحتاج الثاني إلى التسمية والنية أم لا وانظر بعد هذا في الطلاق ~~قبل قوله ولزم بشعرك طالق # وقال التونسي انظر لو غلبته قبل تمام الذكاة فقامت ثم أضجعها وأتم الذكاة ~~وكان أمرا قريبا # ابن عرفة قال أبو حفص بن العطار تؤكل ونزلت أيام قضاء ابن قداح في ثور ~~وحكم بأكله وبيان بائعه ذلك وكان مسافة هروبه نحوا من ثلاثمائة باع ( وفي ~~النحر طعن بلبة ) اللبة هي الحفرة التي في الصدر في أصل العنق # اللخمي ويجزىء من النحر ما أنهر الدم ولم يشترطوا فيه الودجين والحلقوم ~~كما قالوا في الذبح # قيل لأن من اللبة تصير الآلة إلى القلب # ثم قال اللخمي ولا يكتفي بالطعن في الحلقوم دون أن يصيب شيئا من الأوداج ~~ويجزىء منه ما أنهر الدم ولم يشترطوا فيه الودجين والحلقوم كما قالوا في ~~الذبح # ابن عرفة ظاهر الرسالة اشتراط قطع الثلاثة كالذبح # PageV03P208 ( وشهر أيضا الاكتفاء بنصف الحلقوم ) # الباجي الحلقوم مجرى النفس # روى يحيى عن ابن القاسم إذا أجهز عن الأوداج ونصف الحلقوم فلا بأس به ( ~~والودجين ) # ابن رفيع لا فرق بين الحلقوم والأوداج فإنه إذا قطع نصف الودج أنهر الدم # الهروي فري الأوداج تشقيقها وإخراج ما فيها من الدم # اللخمي اختلف إذا لم يستأصل القطع وقطع النصف من كل واحد فأكثر فقال ابن ~~حبيب إذا قطع الأوداج ونصف الحلقوم فأكثر أكلت وإن قطع منه أقل لم تؤكل # وفي العتبية في الدجاجة والعصفور إذا أجهز على أوداجه ونصف حلقه ولبته ~~فلا بأس بأكله # وقال سحنون لا يحل حتى يحتز الحلقوم # انتهى نقله # فانظر جعل موضوع المسألة إذا قطع النصف من كل واحد ولم ينص إلا على حكم ~~الحلقوم # عياض في جوازها بقطع الحلقوم مع أحد الودجين قولا مالك # ابن عرفة لو بقي يسير الأوداج فظاهر الروايات والرسالة معها # ونص ابن شعبان والشيخ عن سحنون # لا تؤكل # وقال ابن محرز لا تحرم انظر كثيرا ما يتفق بقاء ودج واحد فإن كان قطع ~~المريء والودج الآخر والحلقوم لكانت ذكية على قول ms0616 الشافعي وأحمد بن حنبل ~~وأبي حنيفة وعلى قولة لمالك حكاها عياض # انظر منهاج المحدثين في الضحايا # PageV03P211 ( وإن سامريا ) محمد تؤكل ذبيحة السامري صنف من اليهود ~~ينكرون البعث ( أو مجوسيا تنصر ) تقدم هذا عند قوله يناكح # ( وذبح لنفسه ) سمع القرينان قيل لمالك إن اليهودي يذبح لينفسه فيطعمك من ~~ذبيحته فإذا ذبحت أنت لنفسك لم يأكل منها ويقول إن أردت أن آكل فهات حتى ~~أذبحه أنا أفترى أن يمكنه منها قال لا والله ما أرى ذلك # ابن رشد هذا كما قال لأن الله إنما أباح لنا أكل ما ذبحوا لأنفسهم فأما ~~أن نوليهم ذبح شيء نملكه من أجل أنهم لا يأكلون ذبائحنا فإن هذا لا ينبغي ~~لمسلم أن يفعله لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه # وكذلك لو كانت الشاة بين مسلم ونصراني لم ينبغ للمسلم أن يمكنه من ذبحها # سمعه ابن القاسم ( مستحله ) فيها لابن القاسم ما ذبحه اليهود مما لا ~~يستحلونه فإنه لا يؤكل # ابن حبيب ومنه كل ذي ظفر الإبل وحمر الوحش والنعم والأوز وكل ما ليس ~~بمشقوق الظلف ولا منفرج القائمة وشحوم البقر والغنم الشحم الخالص كالثرب ~~والكساء وهو شحم الكلاء وما لصق بالقطنة وما أشبهه من الشحم المحض # ابن حبيب وأما ما حرموا على أنفسهم مما ليس في التنزيل مثل الطريفة ~~فمكروه # انتهى من ابن يونس # وفيها ما ذبحه اليهود من الغنم فأصابوه فاسدا عندهم لا يستحلونه لأجل ~~الدية وشبهها التي يحرمونها في دينهم فمرة كان مالك يجيز أكلها ثم لم يزل ~~يكرهه ويقول لا يؤكل # اللخمي اختلف قول مالك في الطريقة بالإجازة والكراهة وثبت على الكراهة # ( وإن أكل الميتة إن لم يغب ) روى محمد إن عرف أكل أهل الكتاب الميتة لم ~~يأكل ما غاب عليه # ابن عرفة كذا نقلوه والأظهر عدم أكله مطلقا لاحتمال عدم نية الذكاة ( لا ~~صبي ارتد ) فيها لمالك إذا ارتد الغلام إلى أي دين كان لم تؤكل ذبيحته ( ~~وذبح لصنم ) فيها كره مالك أكل ما ذبح أهل الكتاب لكنائسهم أو لأعيادهم من ~~غير ms0617 تحريم # ابن القاسم وكذلك ما سموا عليه المسيح ولا أرى أن يؤكل # ابن المواز وكره مالك أكل ذلك وليس بالمحرم وإنما المحرم ما ذبح للأصنام ~~( أو غير حل له PageV03P212 إن ثبت بشرعنا وإلا كره ) # اللخمي قال أشهب كل ما كان محرما بكتاب الله في قوله سبحانه @QB@ وعلى ~~الذين هادوا @QE@ إلى @QB@ شحومهما @QE@ الآية # فلا يأكل المسلم من ذبائحهم ولا بأس بما حرموه على أنفسهم # وقال ابن القاسم لا يؤكل هذا ولا هذا ثم قال إنهم يعتقدون أن ذلك التحريم ~~باق وأن هذه الذكاة ليست بذكاة قال وإلى هذا ذهب ابن القاسم أنها ذكاة بغير ~~نية # وقد تقدم ما لابن يونس عند قوله مستحلة ( كجزارته ) فيها لابن القاسم ~~الحزبيون ومن عندنا من الذميين سواء عند مالك في ذبائحهم ومالك يكره ~~ذبائحهم كلهم والشراء من مجازرهم ولا يراه حراما وقد أمر عمر أن لا يكونوا ~~جزارين ولا صيارفة في الأسواق ابن المواز وقد كان من مضى يختارون لذبائحهم ~~أهل الفضل والصلاح ( وبيع أو إجارة لعيده ) سيأتي الكلام على هذا عند قوله ~~وإجارة لعيد كافر وشراء ذبحه # الباجي ظاهر المدونة منع أكل الطريقة وهي فاسدة ذبيحة اليهود # اللخمي اختلف قول مالك في الطريقة بالإجازة والكراهة وثبت على الكراهة ( ~~وتسلف ثمن خمر أو بيع به لا أخذه قضاء ) # فيها لمالك إذا باع الذمي خمرا بدينار كرهت لمسلم أن يتسلفه منه أو يبيعه ~~به شيئا أو يأخذه هبة أو يعطيه فيه دراهم # قال ابن القاسم ولا يأكل من طعام ابتاعه الذمي بذلك الدينار # قال بعض أصحابنا وعلى هذا لا ينبغي أن يؤكل طعام النصراني واليهودي ~~وغيرهم ممن يبيع الخمر لأن من ذلك أكلهم وتصرفهم # قال مالك ولا بأس أن يأخذ منه ذلك الدينار في قضاء دين كما أباح الله أخذ ~~الجزية منهم ( وشحم يهودي ) عبد الوهاب شحوم اليهود المجرمة عليهم مكروهة ~~عند مالك محرمة عند ابن القاسم وأشهب وقد روي عن مالك اللخمي الاختلاف في ~~ذي ظفر كالاختلاف في الشحوم # وقيل يجوز الشحم لأن الذكاة لا ms0618 تتبعض # ( وذبح لصليب أو عيسى ) # الباجي كره مالك ما ذبحوا للكنائس أو لعيسى أو لجبريل أو لأعيادهم # زاد ابن حبيب والصليب من غير تحريم # وأما ما ذبح للأصنام فمحرم لقوله تعالى @QB@ وما ذبح على النصب @QE@ # ابن حبيب في أكل ما ذبح لأعيادهم وكنائسهم تعظيم لشركهم # وقد قال أبو القاسم في النصراني يوصي بشيء من ماله لكنيسة فيباع لا يحل ~~لمسلم شراؤه لما في ذلك من تعظيم شرائعهم وكنائسهم ومسلم يشتري مسلم سوء # وعن ابن شهاب لا ينبغي الذبح لعوامر الجان لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ~~الذبح للجان # ابن عرفة إن قصد به اختصاصها بانتفاعها بالمذبوح كره وإن قصد التقرب به ~~إليها حرم # انظر قبل هذا كره مالك ما ذبحوه لجبريل # ومن شرح سيدي ابن سراج رحمه الله يلتحق بهذا ما يعمله المحموم من طعام ~~ويضعه على الطريق ويسميه ضيافة الجان # وكره ابن القاسم أن يهدي للنصراني في عيده مكافأة له ونحوه إعطاء اليهودي ~~ورق النخيل لعيده ( وقبول متصدق به كذلك ) سئل مالك عن الطعام يتصدق به ~~النصراني عن موتاه يكره للمسلم قبوله قال لأنه يعمل تعظيما لشركهم ( وذكاة ~~خنثى وخصي وفاسق ) # ابن رشد التي تكره ذبائحهم الصغير الذي لا يعقل والمرأة والخنثى والخصي ~~والأغلف والفاسق وإن كان السكران يخطىء ويصيب لم يمنع أكل ذبيحته للشك في ~~نية الذكاة ولا يصدق نفسه وينوي في حق نفسه وانظر عند قوله وذبحها بيده في ~~الأضحية وفي ذبح كتابي لمسلم ( قولان ) # ابن المواز لا ينبغي لمسلم أن يمكن ذبيحته من كتابي وإن كان شركه فإن فعل ~~PageV03P213 أكلت # انتهى نقل ابن يونس انظر عند قوله وذبح لنفسه ( وجرح مسلم ) فيها لمالك ~~ذبيحة الصبي تؤكل إذا أطاق الذبح وعرفه وكذلك صيده # قال مالك وتؤكل ذبيحة اليهودي والنصراني # قال ابن القاسم ولا أرى صيدهما مثل ذبائحهما وأرى أن لا يؤكل صيدهما # اللخمي قول الله سبحانه @QB@ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ قال ~~ابن الجهم معناه ذبائحهم # ورشح اللخمي جواز صيد الكتابي بأنها ذكاة كلها لا فرق ms0619 بين تذكيتهم الأنسي ~~والوحشي # انظر ما عقروه من الأنسي وقالوا إنه ذكي عندهم كان سيدي ابن سراج رحمه ~~الله يقول أما على مذهب المدونة إنا لا نستبيح الوحشي بعقرهم فمن باب ~~الأولى الأنسي وعلى القول بالاستباحة علله اللخمي بأنه ذكاة عندنا وعقرهم ~~الأنسي ليس بذكاة عندنا فلا نستبيحه بذلك # فما وقع لابن العربي فهو هفوة وقد اتبع الفقهاء في أحكام القرآن وفي غيره ~~من كتبه ( مميز ) روى محمد لا يؤكل صيد سكران ولا مجنون # فيها ولا صبي لا يعقل # ابن حبيب أكره صيد الجاهل بحدود الصيد غير متحر صوابه ( وحشيا ) فيها ~~لمالك ما ند من الأنعام الأنسية ولم يقدر على أخذه فهو على أصله لا يؤكل ~~إلا بذكاة الإنسية ( وإن تأنس ) فيها لمالك ما دجن من الوحش ثم ند واستوحش ~~فإنه يذكى بما يذكى به الصيد من الرمي وغيره لأنه رجع إلى أصله # ابن حبيب جمام البيوت والبرك والأوز من ذلك لأن أصلها وحشية ولا أرى هذا ~~في الإبل والغنم والدجاج إذ لا أصل لها في الوحشية ترجع إليه ولا بأس أن ~~يعقر عقرا لا يبلغ مقتلا وتعرقب ثم تذكى # وأما البقر فهي عندي لها أصل من بقر الوحش ترجع إليه فإذا استوحشت حلت ~~عندي بالصيد ( عجز عنه ) # ابن عرفة الوحشي يتأنس كالنعم # وكذا لو عجز أو حل بعد الإرسال بحيث يقدر عليه بلا مشقة وفيها لمالك من ~~رأى صيدا فأثخنه حتى صار لا يقدر أن يفر ثم رماه آخر فقتله لم يؤكل # قال ابن القاسم لأن هذا قد صار أسيرا كالشاة لا تؤكل إلا بذكاة ويضمن ~~الذي رماه فقتله للأول قيمته يريد قيمته مجروحا ( إلا بعسر ) # أصبغ إن كان الوكر في شاهقة جبل أو على شجرة يكون فيها فراخ الطير لا ~~يوجد سبيل إلى إنزالها على حال أو لعله يطاق ذلك إلا أنه يخاف في ذلك العطب ~~والعنت فإني لا أرى بأسا أن يرسل عليها بازه ويأكلها وحن قتلها وأما إن ~~كانت بموضع قريب ينال بالطلوع إليها والاحتيال إليها ms0620 فتقع بالأرض فتؤخذ بأن ~~مثل هذه مأسورة مملوكة لا تؤكل إلا بذكاة فإن أرسل بازه عليها فقتلها لم ~~يأكلها # ابن رشد هذه مسألة صحيحة لا اختلاف فيها # PageV03P214 ( لا نعم شرد ) تقدم نصها ما ند من الأنعام فهو على أصله ( ~~أو تردى بكهوة ) في كتاب محمد والعتبي عن أصبغ ما اضطره الجارح لحفرة لا ~~خروج له منها أو انكسر رجله فكنعم # محمد وكذا ما بجزيرة صغيرة يتأتى أخذه منها ( بسلاح محدد ) التلقين كل ما ~~جرح من السلاح فالاصطياد به جائز من سيف ورمح وسكين وسهم ومعراض أصاب بحده ~~دون عرضه # عياض المعراض عصا في طرفيها حديدة وقد تكون بغير حديدة وجمهور العلماء ~~أنه لا يؤكل ما أصاب بعرضه إلا ما خرق بحده # وفيها ما جرحه حد معراض أو عصا أو عود ولم ينفذ مقتلا فمات أكل كالسهم # ابن يونس المعراض خشبة في رأسها كالزج ( وحيوان علم ) التلقين شرط الجارح ~~المصيد به أن يكون معلما # وفيها لمالك من أرسل كلبا غير معلم لم يؤكل ما صاد إلا أن يدرك ذكاته ~~فيذكيه ( بإرسال من يده ) فيها لمالك وإذا أثار الرجل صيدا فأشلى عليه كلبه ~~وهو مطلق فانشلى عليه وصاده من غير أن يرسله من يده فليأكل ما صاده # ثم رجع مالك فقال لا يؤكل حتى يطلقه من يده مرسلا له مشليا وبالأول أخذ ~~ابن القاسم # وفيها لمالك ولو ابتدأ الكلب طلبه أو أفلته من يده مرسلا ثم أشلاه ربه ~~بعد ذلك فأخذ الصيد فقتله لم يؤكل إلا أن يدرك ذكاته قبل إنفاذ مقاتله لأن ~~الكلب خرج من غير إرسال # ابن يونس لأن الإرسال في جواز الأكل ولأن من شرط الذكاة النية فإرسال ~~الكلب كنية الذابح # الباجي إذا انشلى الكلب بنفسه على الصيد ثم أعانه الصائد بالإشلاء ففي ~~المدونة لا يؤكل وروى ابن القصار عن مالك أنه يؤكل # ووجهه أنه بإشلائه تمادى فوجب أن يطرح ما كان من جريه قبل ذلك انتهى # وبهذا كان سيدي ابن سراج يفتي وينقل نص ابن رشد في مختصره ms0621 المبسوط ليحيى ~~قال وكيف يبتغى الصيد إلا هكذا # PageV03P215 يخرج كلابه معه فإذا بلغ موضع الصيد ومظانه أرسلها فيه للطلب ~~وتدخل الغياض والشجر وهو في ذلك يشليها ويحضها أو يأمرها فإذا أثارت الصيد ~~أشلاها عليه فطلبته # فإن قلت طاب أكله وحل وهذا ناحية قول مالك عندنا وتأويله والذي نأخذ به ~~ونراه وهذا إذا أخرجها من يده على الإشلاء والطلب في مظانه # وقال ابن المواز أجاز أصبغ كل ما يبتدىء الكلب طلبه إذا اتبع ربه ~~بالإشلاء والتحريض والتسمية # وصدرت مني فتيا بأن قلت الذي أتحمل عهدته في الكلب إذا أنفذ مقاتل الصيد ~~أن أقول لصاحبه هل رأيت كلبك حين رأى هذا الصيد وصوب إلي ودع كنت أنت غائبا ~~عن الصيد # فإن قال نعم قلت له فصحت أنت على الكلب حينئذ وزدته إغراء وسمعك # فإن قال نعم # قلت فسميت الله حينئذ لأنهم نصوا أن الكلب إذا أرسله صاحبه وسمى الله فشم ~~كلبا آخر أو جيفة في طريقه أن هذا الإرسال قد بطل ويحتاج لإرسال آخر وتسمية ~~أخرى # فإن قال لي نعم فأقول له هذا الصيد ذكى ودعك لم ترسل الكلب من يدك ولا ~~رأيت الصيد فإن تخلف شرط من هذه الشروط فالصيد غير ذكي إلا التسمية سهوا ~~فالأمر فيها قريب ( بلا ظهور ترك ) فيها ومن أرسل كلبه أو بازه على صيد ~~فطلبه ساعة ثم رجع عن الطلب ثم عاد فقتله فإن كاننالطالب له يمينا وشمالا ~~أو عطف وهو على طلبه فهو على أول إرساله وإن وقف لأكل الجيفة أو شم كلبا أو ~~سقط البازي عجزا عنه ثم رأياه فاصطاده فلا يؤكل إلا بإرسال مؤتنف ( ولو ~~تعدد مصيده ) فيها لابن القاسم من أرسل كلبه على جماعة صيد ولم يرد واحدا ~~منها دون الآخر فأخذها كلها أو بعضها أكل ما أخذ منها # اللخمي المرسل على متعددان إن نوى معينا فيره كنعم وإن نوى واحدا لا ~~بعينه فالثاني كنعم فلو شك في الأول منهما فكلاهما كنعم وإن نوى أكثر من ~~واحد فأخذ أكثر منه فإن كان ms0622 بسهم أكلها # ابن القاسم وابن وهب ومالك وكذا بغيره ( أو أكل ) # ابن عرفة في شرط عدم أكله طرق الأكثر لغوه # ابن بشير لا يعتبر في الطير اتفاقا والكلب المعروف مثله # وفيها لمالك وإذا أكل الكلب من الصيد أكثره فليأكل بقيته ما لم يبت وهو ~~وإن أكل من كل ما أخذ فهو معلم ( أو لم ير بغار أوغيضة ) اللخمي قال مالك ~~ما بغيضة أو غار أو وراء أكمة إن كان بها صيد يحل بقتله # الباجي ما لا يختلط به غيره كالغار المشهور أكله # ابن رشد لو اضطرب البازي على يد صاحبه على شيء يراه ولا يراه صاحبه ~~فأرسله صاحبه ينوي ما صاده كان الذي اضطرب عليه أو غيره لأكل ما صاده على ~~معنى ما في المدونة في الذي يرسل كلبه على الجماعة من الصيد وينوي إن كان ~~وراءها جماعة أخرى لم يرها فيأخذ مما لم ير أنه يأكله ويبين هذا التأويل ~~قول مالك في كتاب محمد من رأى كلبه يحد النظر وكالملتفت يمينا وشمالا ~~فأرسله PageV03P216 على صيد لم يره فليأكل ما أخذ وهو كإرساله في الغياض ~~والغيران لا يدري ما فيها عرف أن فيها صيدا أو لم يعرف وهذا التأويل أظهر # ( أو لم يظن نوعه من المباح ) # ابن حبيب إن رآه أو نواه أنه مباح كفى # ابن عرفة لا أعلم في هذا خلافا ( أو ظهر خلافه ) # ابن بشير لو رمى إبلا فوجد بقرة وحش ففي المذهب قولان # ونقل الشيخ عن أشهب الجواز وصوبه التونسي قال وانظر لو أراد ذبح كبش ~~فذبحه فإذا هو نعجة والأصوب أكله ( لا إن ظنه حراما ) فيها لمالك من رمى ~~صيدا بسكين فقطع رأسه كله إن نوى اصطياده وإن لم ينو اصطياده لم يؤكل # وكذلك لو رمى صيدا وهو يظنه سبعا أو خنزيرا فأصاب ظبيا لم يؤكل لأنه حين ~~رماه لم يرد صيده فلا يأكله # ابن عرفة ولو رمى سبعا لذكاة جلده فإذا هو ظبي ففي جواز أكله نقلا عبد ~~الحق عن شيوخه وصوب طرحه ( أو أخذ ms0623 غير مرسل عليه ) تقدم نص اللخمي إن نوى ~~معينا فغيره كنعم # ومن المدونة وإن نوى جماعتين فأصاب من جماعة أخرى غيرها فلا يأكله إذا ~~كان قد أنفذ مقاتله ( أو لم يتحقق المبيح في شركة غيره كماء فسمع أو ضرب ~~بمسموم أو كلب مجوسي ) أما إذا لم يتحقق المبيح في شركة الماء # أبو زيد ابن القاسم من رمى صيدا فأصاب مقاتله وأدركه وقد افترسه سبع ~~وسهمه في مقاتله فلا بأس بأكله وإن لم يعلم أنه أصاب مقاتله فلا يقر به إلا ~~أن يذكيه # ابن رشد وهذا بين إن كان ما أصابها بعد إنفاذ المقاتل فلا يضره إذ قد فرغ ~~من ذكاتها وهو مثل من ذبحذبيحة فسقطت في ماء فماتت فيه أو تردت من جبل أنها ~~تؤكل # قال ذلك في المدونة وفي غير ما موضع وأما إذا لم يتحقق المبيح في شركة ~~السهم فقال ابن عرفة ما مات بسهم مسموم ولم ينفذ مقتله ولا أدركت ذكاته طرح # ابن رشد اتفاقا # قال عمر في كافيه فإن أنفذ السهم مقاتله قبل أن يسري السم فيه لم يحرم ~~أكله إلا أنه يكره خوفا من أذى السم # قال ابن رشد إذا أنفذ السهم بالسم مقاتله فيدخل فيه الاختلاف بالمعنى من ~~مسألة الذبح في الماء وسمع ابن القاسم إن وصل إلى مذبحها في الماء وهي حية ~~فلا أرى بذلك بأسا خلافا لابن نافع # وقال الباجي من رمى بسهم مسموم فلمالك لا يؤكل لعل السهم أعان على قتله ~~السم بقيت علة الخوف على آكله فإن كانت من السموم التي يؤمن على آكلها ~~كالبقلة فقد ارتفعت العلتان وجاز أكله على قول ابن القاسم وفيه نظر على أصل ~~ابن نافع انتهى # وانظر إذا رمى بسهم مسموم ولم ينفذ مقاتله وأدركت ذكاته قال ابن رشد في ~~سماع ابن القاسم لا يؤكل # ونحوه حكى ابن حبيب # وقال سحنون أنه يؤكل # ابن رشد وهو أظهر لأنه قد ذكي وحياته فيه مجتمعة قبل أن ينفذ مقاتله ~~انتهى # ابن PageV03P217 رشد ويتخرج على الذبح في الماء ms0624 والرمي بالسهم المسموم ~~فينفذ مقاتله المنخنقة بذبح فيالماء في حال خناقها وهي تنفس وعينها تطرف ~~انتهى # انظر ذبح الديكة عند خناقها بالعجين هل هو من هذا وسئل السيوري عن ديك ~~أطعم العجين ليسمن # انظر بعد هذا قبل قوله وفي شق الودج وانظر بعد هذا عند قوله أو بنهشه # وأما إن لم يتحقق المبيح في شركة كلب مجوسي فقال اللخمي إذا أرسل مسلم ~~ومجوسي كلبيهما على صيد فتعاونا أو لم يتعاونا فلم يدر أيهما سبق إليه ~~فقتله أنه لا يؤكل وإن علم أن كلب المسلم قتله ولم يمسكه كلب المجوسي أكل ~~وإن كان بعد إمساكه لم يؤكل وإن صاد المسلم بكلب المجوسي أكل وإن صاد ~~المجوسي بكلب المسلم لم يؤكل وذلك عند مالك بمنزلة لو ذبح أحدهما بسكين ~~الآخر ( أو بنهشه ما قدر على خلاصه منه ) من المدونة إن أدرك الصيد يضطرب ~~وقد أنفدت الجوارح مقاتله فأحسن عند مالك أن يفري أوداجه فإن لم يفعل وتركه ~~حتى مات أكله # قال مالك وإن أدرك الكلب والباز على صيده فأراد أن يذكيه فلم يستطع فإن ~~كان قد غلبه عليه ولم يأت التفريط منه حتى مات بنفسه فليأكله ولو كان إن ~~شاء عزله عنه عزله وذكاه فلم يعزله حتى مات فلا يأكله # قال مالك وإن كان لا يقدر على خلاصه من الكلب إلا أنه يقدر أن يذكيه تحته ~~فليذكه فإن لم يذكه حتى مات فلا يأكله قال ولو قدر على خلاصه من الكلاب ~~فذكاه وهو في أفواهها تنهشه فلا يؤكل إذ لعله من نهشها مات # قال ابن القاسم إلا أن يوقن أنه ذكاه وهو مجتمع قبل أن تنفذ هي مقتله فلا ~~بأس بأكله وبئس ما صنع ( أو أغرى في الوسط ) تقدم عند قوله بإرسال من يده ( ~~أو تراخى في اتباعه ) من المدونة لو توارى عنه كلبه والصيد فرجع الرجل إلى ~~بيته ثم عاد فأصابه من يومه لم يؤكل لاحتمال إدراك ذكاته لو تبعه # اللخمي هذا إن وجده غير منفوذ ولو وجده منفوذا فإن كان ms0625 برمي أكل وبجارح ~~طرح إلا أن يعلم أن الجارح يقتله سريعا لقوته وضعف الصيد # اللخمي والصواب رواية ابن القصار # ولا بأس بأكله في السهم والجارح لو رجع من اتباعه اختيارا ( إلا أن يتحقق ~~أنه لا يلحقه ) ابن الحاجب لو تراخى في اتباعه فإن ذكاه قبل أن ينفذ مقاتله ~~آكل بالذبح لا بالصيد وإلا فلا إلا أن يتحقق أنه لو لم يتراخى لم يعد وهذا ~~يظهر في السهم ( أو حمل الآلة مع غير أو بخرج ) من المدونة قال مالك ولو ~~أدركه حيا قبل أن تنفذ الكلاب مقاتله فاشتغل بإخراج سكين من خرج أو بانتظار ~~من معه من عبد وغيره حتى تقتله الجوارح أو يموت وقد اعتزلت الجوارح عنه لم ~~يؤكل لأنه أدركه حيا ولو شاء أن يذكيه ذكاه ابن المواز ولو كان السكين في ~~حقه قال ابن القاسم في العتبية أو في جزامه فبينما يخرجها من الحق ومن ~~الجزام مات الصيد فلا بأس بأكله # ابن يونس لأنه حملها في موضع تحمل فيه لم يفرط والذي حملها في الخرج فرط ~~فافترقا ( أو بات ) من المدونة قال مالك من توارى عنه كلبه والصيد ثم وجده ~~ميتا فيه أثر كلبه أو بازه أو سهمه وهو فيه أكله وإن لم يجده إلا آخر ~~النهار ما لم يبت فإن بات فلا يأكله وإن أنفذت مقاتله الجوارح أو سهمه وهو ~~فيه قال ابن القاسم أما السهم فلا بأس بأكل ما أنفذ مقاتله وإن بات # وقال أصبغ قال وقد أمن عليه مما يخاف الفقهاء أن يكون موته من غير سبب ~~السهم قال ولم نجد لرواية ابن القاسم هذه عن مالك ذكرا في كتب السماع ولا ~~رواها عنه أحد من أصحابه ولم نشك أن ابن القاسم وهم فيها # قال ابن المواز وبه أقول # ابن يونس وهو الصواب # ابن رشد وهو أظهر الأقوال # قال سليمان وقاله سحنون وعليه جماعة أصحابنا # الباجي وهذا الخلاف إذا لم ينفذ السهم مقاتله حتى غاب عنه أما إن نفذ ~~السهم أو الكلب مقاتل الصيد بمشاهدة ms0626 الصائد ثم تحامل الصيد وغاب عنه فقد ~~كملت ذكاته فلا يؤثر في ذلك مغيبه ولا مبيته ( أو صدم أو عض بلا جرح ) من ~~المدونة وإذا طلب الجارح صيدا فمات ابنها أو لم يأخذه لم يؤكل كالموقوذة ~~ولو أخذته الكلاب فقتله بالعض والرض أو غير ذلك ولم تنبيه أو تدمه لم يؤكل ~~كالموقوذة # قال ابن المواز ولو أدمته ولو في أذنه أكل # ومن المدونة قال ابن القاسم وكذلك إن مات الصيد بصدمها فإنه لا يؤكل ~~وكذلك إن ضربت الصيد حتى مات لم يقطع فيه لم يؤكل كالعصا وهذا كله موقوذا ( ~~أو قصد ما وجد ) انظر هذا مع ما مر عند قوله أو لم ير بغار لكن قال الباجي ~~الإرسال على غير تعيين مثل أن يرسله على كل صيد يقوم بين يديه لا خلاف أن ~~ذلك لا يجوز ( أو أرسل ثانيا بعد مسك أول وقتل ) # ابن المواز من أرسل كلبا على صيد ثم أمده بآخر بعد أن فارقه الأول فقتلاه ~~أو قتله أحدهما فأكله جائز # اللخمي وإن قتله الثاني وكان إرساله بعد أن أمسكه الأول لم يجز أكله ( أو ~~اضطراب فأرسل ولم ير إلا أن ينوي المضطرب PageV03P218 وغيره فتأويلان ) سمع ~~ابن القاسم في البازي يضطرب على شيء يراه ولا يراه صاحبه فيرسله لا أحب أن ~~يأكل ما صاد إلا أن يوقن أنه الذي اضطرب عليه # ابن رشد فلو نوى ما صاد كان الذي اضطرب عليه وغيره لا كل ما صاد راجع ما ~~قبل هذا عند قوله ولم ير بغار ( ووجب نيتها ) في كتاب محمد من رمى صيدا ~~لينفره عن محله لا لصيد فكنعم ونحوه سمع ابن وهب ( وتسمية إن ذكر ) من ~~المدونة قال مالك لا بد من التسمية عند الرمي وعند إرسال الجوارح وعند ~~الذبح لقوله @QB@ واذكروا اسم الله عليه @QE@ وإن نسي التسمية في ذلك كله ~~أكل وسمى الله قال ابن القاسم وإن ترك التسمية عمدا لم نؤكل كقول مالك في ~~ترك التسمية على الذبيحة # التلقين عمد ترك التسمية يحرمها عند جمهور ms0627 أهل المذهب إلا أن يتأول # PageV03P219 ( ونحر إبل وذبح غيره إن قدر وجاز للضرورة إلا البقر فيندب ~~الذبح ) من المدونة قال مالك لا يذبح ما ينحر ولا ينحر ما يذبح خلا البقر ~~فإن النحر والذبح فيها جائز # واستحب مالك فيها الذبح قال مالك والغنم تذبح ولا تنحر والإبل تنحر ولا ~~تذبح فإن نحرت الغنم أو ذبحت الإبل من غير ضرورة لم تؤكل # وقال أشهب تؤكل # ابن يونس ووجهه لأنه جائز مع الضرورة # الباجي والخيل كالبقر # الأبهري إن نحر الفيل جاز الانتفاع بعظمه وجلده ونحر الطير حتى النعامة ~~لغو # ابن رشد لأنها لا لبة لها # ابن عرفة وما عجز عنه في مهواة جاز فيه ما أمكن من ذبح ونحر فإن تعذرا ~~فالمشهور أنه لا يحل بطعنه في غير محلها ( كالحديد ) عياض ولا يذكى بغير ~~حديد إلا أن لا يجده اتفاقا فإن فعل فقال ابن حبيب أساء ولا يحرم أكلها # ( وإحداده ) في كتاب محمد السنة أن تحد الشفرة قبل الشروع في الذبح # ورأى عمر رجلا يحد شفرته وقد أخذ شاة ليذبحها فضربه بالدرة وقال تعذب ~~الروح ألا فعلت هذا قبل أن تأخذها # ابن حبيب ولا خير في الذبح بمنجل الحصد المضرس لا الأملس ولو قطع المضرس ~~قطع الشفرة فلا بأس به وما أراه يفعل ذلك ( وقيام الإبل وضجع ذبح ) سمع ابن ~~القاسم تنحر البدن قائمة أحب إلي والبقر والغنم تضجع وتذبح ( على أيسر ) في ~~كتاب محمد السنة أخذ الشاة برفق يضجعها على شقها الأيسر للقبلة رأسها مشرق ~~يأخذه بيده اليسرى جلد حلقها من اللحي الأسفل فيمده لتبين البشرة فيضع ~~السكين حيث تكون الجوزة في الرأس ثم يسمي الله السكين مرا مجهزا من غير ~~ترديد فيرفع يده دون نخع وقد حدت الشفرة قبل ذلك ولا يضرب بها الأرض ولا ~~يجعل رجله على عنقها ولا يجرها برجلها # وكره ربيعة ذبحها وأخرى تنظر وكره مالك ذبحها على شقها الأيمن إلا الأعسر ~~وكره ابن حبيب ذبح الأعسر # PageV03P220 ( وتوجهه ) من المدونة قال ابن القاسم من السنة توجيه ~~الذبيحة ms0628 إلى القبلة فإن لم يفعل أكلت وبئس ما صنع # ونهى مالك الجزارين يدورون حول الحفرة يذبحون حولها وأمرهم بتوجيهها إلى ~~القبلة # محمد ترك توجيهها للقبلة سهوا عفو وعمدا لا أحب أكلها # ابن حبيب إن كان عمدا لا جهلا لم تؤكل ( وإيضاح المحل ) تقدم نص محمد ~~لتبين البشرة ( وفري ودجى صيد أنفذ مقتله ) تقدم نص المدونة أحسن أن يفري ~~أوداجه وإن لم يفعل أكله ( وفي جواز الذبح بالظفر والسن أو إن انفصلا أو ~~بالعظم أو منعهما خلاف ) من المدونة قال مالك من احتاج أن يذبح بمروة أو ~~عود أو عظم أو حجر أو غيره أجزأه # قال ابن القاسم ولو ذبح بذلك ومعه سكين فإنها تؤكل إذا أفرى الأوداج # قال أبو محمد وقد أساء ابن حبيب والمروة حجارة بيض صلبة حداد والعظم يجوز ~~به الذبح ذكيا أو غير ذكي وأما السن والظفر المنهي عن التذكية بهما فهما ~~المركبان في الإنسان وفي أصبعه فإن كانا منزوعين فلا بأس بالذبح بهما إذا ~~أمكن # التلقين وفلقة القصبة # وتقدم نص عياض إن هذا كله إنما هو مع الضرورة # انتهى ما ينبغي أن تكون به الفتوى من ابن يونس وابن عرفة ( وحرم اصطياد ~~مأكول إلا بنية الذكاة ) اللخمي الصيد للعيش اختيارا مباح ولسد خلته ~~ولتوسيع ضيق عيشه مندوب إليه ولا حياء نفس واجب وللهو مكروه وأباحه ابن عبد ~~الحكم ودون نية أو لمضيع واجبا حرام ( إلا بكخنزير فيجوز ) اللخمي صيد ~~الخنزير لأكله غير مضطر حرام # ولمضطر قال الوقار يستحب فيه نية ذكاته # ابن عرفة فيه نظر لأن الرخصة تعلقت به من حيث كونه ميتة لا من حيث ذاته ~~وتذكية الميتة لغو # اللخمي وصيده لقتله جائز لقول مالك من ورث من عبده النصراني خنزيرا سرحه # ابن رشد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل حيات البيوت فاحتمل أن ~~يريد بيوت المدينة خاصة وأن يريد جميع البيوت بالمدينة وغيرها فيستحب لهذا ~~الاحتمال أن لا تقتل حيات البيوت بغير المدينة إلا بعد الاستئذان ثلاثا من ~~غير إيجاب بخلاف ms0629 حيات المدينة وأما حيات الصحارى والأودية فلا خلاف أنها ~~تقتل من غير استئذان لأنها باقية على الأمر بقتلها ثبت أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أمر بقتل الحيات في غير ما حديث من ذلك قوله خمس فواسق ~~يقتلن في الحل والحرم فذكر فيهن الحية والعقرب فيقتل ما أمر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بقتله من العقرب والفأرة والحدأة والوزغة والكلب العقور # انتهى من ابن رشد # وانظر حكم الكلب غير العقور في البيوع # قال ابن رشد ويقتل كل ما يؤذي من الدواب كالبرغوث والقملة ولا يجوز قتل ~~شيء من ذلك كله بالنار # PageV03P221 ( كذكاة ما لا يؤكل إن أيس منه ) سئل ابن القاسم عن الدابة ~~التي يؤكل لحمها تعيا في أرض لا علف فيها فقال يدعها ولا يذبحها قال ولو ~~كانت لرجل دابة مريضة يئس من النفع بها على كل وجه فذبحها أحب إلي من تركها # ابن رشد إنما قال في الدابة التي تعيا أنه يدعها رجاء أن يجدها من يقوم ~~عليها حتى تصح ثم إن وجدها صاحبها قد صحت عند الذي قام عليها فسمع ابن ~~القاسم أنه يكون أحق بها بعد أن يدفع إلى الذي قام عليها ما اتفق عليها ~~واستحب في التي يئس من المنتفع بها على كل حال أن يذبحها لأن في ذلك راحتها ~~وهذا هو الآتي على ما في كتاب الجهاد من المدونة # وفي نوازل البرزلي أن القطط وتكررت قتلت # # | فصل في الكراهة في الذكاة # ( وكره ذبح بدون حفرة ) تقدم نص المدونة بهذا عند قوله وتوجيهه ( وسلخ أو ~~قطع قبل الموت ) من المدونة كره مالك أن يبدأ الجزار بسلخ الشاة قبل أن ~~تزهق نفسها قال ولا يقطع رأسها ولا شيئا من لحمها حتى تزهق نفسها فإن فعلت ~~أكلت مع ما قطع منها ( كقول مضح اللهم منك وإليك ) أنكر مالك قول المضحي ~~اللهم منك وإليك وقال هذه بدعة # قال ابن رشد من قال هذا الذكر لم يكن عليه حرج وأجر في ذلك إن شاء الله ~~ثم تأول ms0630 قول مالك # وقال ابن حبيب ولا بأس أن يصلي مع ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم # ابن رشد ظاهر المدونة أنه كره ذلك وما قاله ابن حبيب أبين لأن الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم دعاء له فلا وجه لكراهته ( وتعمد إبانة رأس ) من ~~المدونة قال مالك من ذبح فترامت يده إلى أن أبان الرأس أكلت ما لم يتعمد # قال ابن القاسم ولو تعمد ذلك وبدأ في قطعه بالحلقوم والأوداج أكلت لأنها ~~كذبيحة ذكيت ثم عجل قطع رأسها قبل أن تموت # ابن يونس وهذا هو القياس أن تؤكل كما قاله ابن القاسم # وما روي عن مالك أنها لا تؤكل فهو استحسان ( وتؤولت أيضا على عدم الأكل ~~إن قصده أولا ) لم ينقل ابن يونس إلا ما تقدم فانظره أنت ( ودون نصف أبين ~~ميتة إلا الرأس ) من المدونة إذا قطع الكلب أو الباز عضوا من الصيد من يد ~~أو رجل أو فخذ أو جناح أو خطم أو غيره فأبانه فليذكه ويأكل بقيته دون ما ~~أبان منه # قال ابن القاسم وإن لم يدرك ذكاته وفات بنفسه من غير تفريط فليأكله دون ~~ما أبان منه # قال مالك وكذلك إن ضربت صيدا فأبنت ذلك منه أو أبقيته معلقا بالجلد بقاء ~~لا يعود لهيئته أبدا فإنه يذكى ويؤكل دون ما تعلق منه أو بأن قال فأما إن ~~كان ما تعلق منه يعلم أنه يلتحم ويعود لهيئته فليؤكل جميعه # قال وإن ضربته فأبنت رأسه أو ضربت رأسه فجزلته نصفين فليأكل جميعه # ابن يونس العلة في جميع ذلك أن كل ضربة بلغت المقاتل فجذلت ذكي كله إذ لا ~~حياة لصيد بعد ذلك أبدا وكل ما لم وبلغ المقاتل وأمكن أن يحيا الصيد بعده ~~فالذي جزل منه ميتة لأن كل شيء أخذ من الحي مما جرى فيه الدم فهو ميتة إذ ~~لا يذكي شخص مرتين فلذلك لم يؤكل ما جذل منه من يد أو جناح ( وملك الصيد ~~المبادر وإن تنازع قادرون فبينهم ) PageV03P222 قيل لسحنون أرأيت لو ms0631 أن ~~قوما كانوا سائرين في طريق فوجد أحدهم عشا فقال هذا العش لي أنا رأيته ~~قبلكم فلا تأخذوه فبدره إليه رجل فأخذه قال هو لمن أخذه وليس قوله هو لي ~~قبضا منه ولا حيازة له # قيل فلو وجدوه كلهم فبدر إليه أحدهم فأخذه فقال هو لمن أخذه # قيل فلو وجدوه كلهم فأراده كل واحد منهم لنفسه وتدافعوا عليه ولم يترك ~~بعضهم بعضا يصل إليه قال إذن أقضي به بينهم خوفا أن يقتتلوا عليه # ابن رشد هذه مسألة صحيحة لا خلاف فيها ( وإن ند ولو من مشتر فللثاني لا ~~إن تأنس ولم يتوحش ) ابن عرفة فيما ند من صائده وصاده غيره طريقان # اللخمي والمازري إن صيد قبل توحشه وبعد تأنسه فهو للأول اتفاقا ولو صاده ~~بعد توحشه فقال مالك وابن القاسم هو للثاني # ابن بشير وإن ملكه الأول بشراء فهل يكون كالأول أم لا قال ابن المواز هو ~~كالأول # وقال ابن الكاتبك هذا يكون للأول على كل حال بخلاف الأول بمنزلة الأرض ~~يحييها الإنسان ثم يتركها حتى ترجع إلى حالها قبل الإحياء فإنها تكون لمن ~~أحياها ثانيا وإن اشتراها ثم تركها فإنها لا تزول عن ملكه ( واشترك طارد مع ~~ذي حبالة قصدها ولولاها لم يقع بحسب فعلهما ) سمع عيسى ابن القاسم الرجل ~~ينصب حبالة للصيد أو فخا أو يعمل حفرة ليقع فيها الصيد فيخرج قوم فيطردون ~~صيدا إلى ذلك المنصب ليقع فيه هل ترى لصاحب الحفرة أو الفخ أو الحبالة شيئا ~~من الصيد قال نعم أرى أن يكون معهم شريكا في ذلك الصيد بقدر ما يرى له # ابن رشد قول ابن قاسم هذا على معنى ما في المدونة ولا إشكال على مذهبه ~~إذا طردوه إلى المنصب وقصدوا إيقاعه فيه وهم متبعون له على قرب منه أو بعد ~~ما لم ينقطع عنهم أنهم فيه شركاء بقدر ما يرى له ولهم # وكذلك لا إشكال على مذهبه إذا كانوا على بعد منه وأيس ما أخذه فمشى ~~باختياره وهو قد انقطع عنهم حتى يقع فيه ms0632 أنه لصاحبه ولا حق لهم فيه # وكذلك لا إشكال على مذهبه ولا طردوا صيدا ليأخذوه وهم لا يريدون إيقاعه ~~في المنصب فلما أعيوه أشرفوا على أخذه وكان كالشيء الذي قد ملكوه وحازوه ~~لقدرتهم عليه وقع في المنصب دون أن يقصدوا إيقاعه فيه أنه لهم ولا شيء ~~لصاحب المنصب فيه # وانظر لو كانوا إنما طردوه وأعيوه وهم لا يريدون إيقاعه في المنصب فلما ~~أشرفوا على أخذه قصدوا إيقاعه في المنصب ليخف عنهم في أخذه بعض النصب # والذي ينبغي على مذهبهم أن يكون لهم ويكون عليهم لصاحب المنصب قيمة ~~انتفاعهم بمنصبه وكذلك ينبغي أن يكون الجواب لو طردوا صيدا إلى دار رجل ~~فأخذوه فيه وهذا أشبه وأولى مما ذكره عبد الحق في هذا ( وإن لم يقصد وأيس ~~منه فلربها ) تقدم نص ابن رشد لا إشكال إذا كانوا على بعد منه وأيس من أخذه ~~أنه لا حق لهم فيه ( وعلى تحقيق بغيرها فله ) تقدم نص ابن رشد لو كان ~~كالشيء الذي ملكوه ووقع في المنصب دون أن يقصدوا إيقاعه فيه أنه لا شيء ~~لصاحب المنصب فيه ( كالدار ) تقدم نص ابن رشد يكون لصاحب المنصب قيمة ~~انتفاعهم بمنصبه وكذا ينبغي أن يكون الجواب لو طردوا صيدا إلى دار رجل ~~فانظره مع لفظ خليل ( إلا أن لا يطرده لها فلربها ) من المدونة PageV03P223 ~~قال ابن القاسم من طرد صيدا حتى دخل دار قوم فإن اضطره وجوارحه إليها فهو ~~له وإن لم يضطره وكان على بعد منه فهو لرب الدار # وفي كتاب محمد إن كان الصيد غير مقهور ولا مضغوط بالطلب ولو شاء أن يذهب ~~إلى غير طريق المنصب لعذر فأراه لصاحب المنصب ولا شيء لطالبه # قال ابن حارث ولو لم يضطره طارد للدار فدخلها الصيد فقال ابن القاسم لرب ~~الدار ( وضمن مار أمكنه ذكاته وترك ) # ابن يونس قال ابن المواز لو مر بالصيد غير صاحبه فرآه في مخالب البازي أو ~~في الكلب وكان يقدر على تخليصه فتركه ولم يلحقه صاحبه حتى فات بنفسه فلا ~~يؤكل وغير ms0633 صاحبه في هذا مثل صاحبه # وقال مالك وابن عرفة ونقله ابن محرز كأنه المذهب # ابن يونس قال أبو إسحاق لأنه قد أمكن المار به ذكاته فكان كربه وفي هذا ~~بعد لأن ربه قد عجز عن ذكاته حتى مات بنفسه # ومن رآه في الكلب لم يلزمه أن يذكيه بل يقال له قتلته فعليك قيمته # ابن عرفة في ضمان المار طرق # ابن محرز فيه نظر # ابن بشير المنصوص أن المار به يضمنه لصاحبه # قاله في كتاب ابن المواز # اللخمي وهذا بخلاف الشاة يجدها مريضة فلا يلزمه ذكاتها ولا ضمان عليه إن ~~ترك باتفاق # PageV03P224 ( كترك تخليص مستهلك من نفس ومال بيده ) ابن بشير أجرى ابن ~~محرز على هذا فروعا منها أن يرى إنسانا يستهلك نفس إنسان أو ماله وهو قادر ~~على خلاصه فلا يفعل حتى يهلك ( أو شهادته ) # ابن بشير ومنها أن يكون عنده شهادة الإنسان فلا يؤديها حتى يؤدي إلى تلفه ~~أو تلف ماله ( أو بإمساك وثيقة ) ابن بشير ومنها أن تكون عنده وثيقة بحق ~~فلا يخرجها حتى يقع التلف أيضا ( أو تقطيعها ) # ابن بشير أما لو قطع إنسان وثيقة إنسان حتى ضاع ما فيها فهذا لا يختلف في ~~ضمانه ( وفي قتل شاهدي حق تردد ) # ابن بشير دون هذا في المرتبة أن يقتل شاهديه اللذين يشهدان له بحق فإن ~~هذا لم يتعد على نفس الشهادة إنما تعدى على سببها فهو بلا شك أضعف من الأول ~~وانظر من هذا المعنى إذا رجع المزكي أو شاهد الإحصان ( وترك مواساة وجبت ~~بحيط لجائفة ) # ابن بشير ومنها أن يجرح إنسان جرح جائفة أو غيرها فيمسك عنه آخر ما يخيط ~~به حتى يهلك ( وفضل طعام أو شراب لمضطر ) # ابن بشير ومنها أن تجب عليه مواساة أحد من المسلمين فلا يفعل حتى يهلك ~~وهذه المسألة لها أصل في حريم البئر ( وعمد وخشب فيقع الجدار ) # ابن محرز إن وجب ضمان المار وجب في التلف بترك مواساة بفضل سقي زرع أو ~~ماسك حائط جار عن سقوطه أو التقاط مال ذي ms0634 قدر ( له لثمن إن وجد ) سيأتي ~~النص بهذا عند قوله وطعام غير إن لم يخف القطع # وخرج الإمام ابن عرفة على هذه المسائل مسألة سئل عنها وهي صاحب حبس حوسب ~~فشط دخله على خروجه فادعى أن ذلك لم يزل باقيا عند سكان ربع الحبس وأطلع ~~على هذا بعد وفاة صاحب الحبس هل ترون يمينا على من يظن به العلم من الورثة ~~فأجاب السؤال عن توجيه اليمين كالدليل على وضوح عدم تضمينه وفيه نظر ~~والصواب إن قام دليل بتفريطه تضمينه ونزلت أيام القاضي ابن عبد السلام فقضى ~~بتضمينه وأظن دليله في ذلك مسألة التضمين بالترك المشهور # ذكرها في كتاب الصيد وما ذكره ابن سهل في الوصي إذا بور أرض اليتيم حتى ~~نقصت أن عليه غرم ما نقصه # وللخمي ما يقرب من هذا في دلالي الطعام ( وأكل المذكي وإن أيس من حياته ) # ابن رشد لا خلاف بين أصحابنا أن الذكاة تعمل في المريضة وأن أيس من ~~حياتها إذا وجد دليل الحياة فيها حين الذكاة ( بتحرك قوي ) # ابن رشد الحركة أو ما يقوم مقامها من استفاضة نفسها في حلقها دليل على ~~الحياة في كل موضع وأدنى الحركة أن تطرف بعينها أو تحرك ذنبها أو تركض ~~برجلها أو يوجد منها ما يقوم مقام الحركة وهو استفاضة نفسها في حلقها ~~وعبارة ابن حبيب في جوفها أو منخريها # ابن بشير وحركة الارتعاش والارتعاد ومديد أو رجل أو قبضها لغو # ابن عرفة في لغو القبض نظر # اللخمي وحركة الذنب أقوى من حركة العين # فإن وجدت هذه العلامات في حال الذبح خاصة فلابن حبيب تؤكل ولم يذكر ~~الباجي غيره ولابن نافع أيضا كذلك ما مقتضاه أن الاعتبار بالحركة حال الذبح ~~لا بعد الذبح وفي المسألة خلاف كثير ابن رشد وأما سيلان الدم دون الحركة ~~فإنما هو دليل على الحياة في الصحيحة خاصة ( مطلقا ) تقدم نص ابن رشد ~~الحركة دليل في كل موضع ( وسيل دم إن صحت ) تقدم نص ابن رشد سيلان الدم دون ~~حركة دليل في الصحيحة خاصة ms0635 ( إلا الموقوذة وما معها المنفوذة المقاتل ) # ابن عرفة المصابة بها من غير مرض ولا مانع عيشها غالبا كصحيحة والمصابة ~~بما أنفذ مقتلها فيها طرق # الباجي ذكاتها لغو اتفاقا # ابن رشد من ذهب إلى أن الاستثناء في قوله تعالى @QB@ إلا ما ذكيتم @QE@ ~~من الاستثناء المتصل أجاز ذكاة المنخنقة وأخواتها وإن صارت البهيمة بما ~~أصابها من ذلك إلى حال اليأس ما لم ينفذ لها ذلك مقتلا وذلك مذهب ابن ~~القاسم وروايته عن مالك وإحدى روايتي أشهب انتهى # وانظر الرسالة فظاهرها أن الموقوذة وأخواتها إن بلغت مبلغا لا تعيش معه ~~لا تنفع فيها الذكاة ولو كانت غير منفوذة المقاتل # PageV03P225 ( بقطع نخاع ) # ابن رشد من المقاتل المتفق عليها انقطاع النخاع وهو المخ الذي في عظم ~~الرقبة والصلب # الباجي وهو المخ الأبيض الذي في وسط فقار العنق والظهر فإن اندق العنق من ~~غير انقطاع نخاعه فروى ابن القاسم ليس بمقتل # ابن حبيب وكذا كسر الصلب ولم ينقطع النخاع ( ونثر دماغ ) # الباجي وابن رشد من المقاتل المتفق عليها انتثار الدماغ # عبد الحق وشدخ الرأس دون انتثار الدماغ ليس بمتقل # ومن نوازل ابن لب معنى انتثار الدماغ أن يبرز شيء من المخ الذي في الصفاق ~~وينفصل عن مقره # قال الأستاذ ابن الشيخ إذا انفصل المخ بعضه من بعض ولم ينقطع النخاع ~~فالصحيح جواز الأكل ويبين إذا باع # وقال ابن عرفة يتخرج على شق الودج شق النخاع # وقال ابن لب الخلاف في شق الودج والمصير خلاف في شهادة هل يلتئم أم لا ~~والصحيح أنه يلتئم بخلاف القطع # وسئل سيدي ابن سراج رحمه الله عمن وجد بعد السلخ جرحا في القلب فأجاب إن ~~كان يسيرا يمكن أن لا يصيبها منه موت فلا بأس ( أو حشوة ) # ابن رشد والباجي من المقاتل المتفق عليه انتثار الحشوة # عبد الحق وشق الجوف دون قطع مصير ودون انتثار شيء من الحشوة غير مقتل # وقال عياض إذا انشق الجوف فانتثرت منه الحشوة ولم تنقطع فليس انتثارها ~~حينئذ بمقتل لأنها قد ترد وأما قرض المصران وانبتات ms0636 بعضه من بعض فمقتل ~~بخلاف شقه # وفي الصحاح الحشوة كل ما حواه البطن من كبد وطحال ورئة وأمعاء وكلى وقلب # وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يقول انتثار الحشوة انقطاعها وأما شق شيء ~~منها أو ثقبة فيظهر أن لا يكون مقتلا ورأيت لابن الجماعة اختلف في شق القلب ~~والكبد والطحال والمرة والكلوة والأنبولة والدوارة والمبعر والكرش والرئة ~~قال والظاهر أنها لا تمنع الذكاة ومن نوازل البرزلي قال ابن غلاب تكره ~~الذجيحة بثمان شق القلب والكبد والطحال والكلوة والأنبولة والمنحر والدوارة ~~والمرة فما كثر شقه كراهته تحريم وإلا فتنزيه ومن كتب الطب قال بقراط من ~~انخرقت كبده مات ( وفري ودج ) # الباجي من المقاتل المتفق عليها فري الأوداج # وعبارة ابن رشد قطع الأوداج وعبارة ابن عرفة خرق الأوداج وعبارة ابن يونس ~~شق الأوداج وقال ابن رشد قال ابن عبد الحكم انشقاق الأوداج من غير قطع ليس ~~مقتلا # وقال أشهب وغيره من أصحاب مالك هو مقتل # ابن عرفة يتخرج عليه النخاع ( وثقب مصران ) # الباجي من المقاتل المتفق عليها انفتاق المصران وعبارة ابن رشد خرق ~~المصير # قال ابن لب الصحيح إن شق المصير الأعلى ليس بمقتل لأنه قد يلتئم بخلاف ~~القطع والانتثار جملة فإنه لا يلتئم أصلا وهكذا ثقب شيء من المصران في ~~الحشوة وفي غيرها إنما المقتل فيها كلها القطع والانتثار # ولا خلاف أن المصير الأعلى وهو المريء أنه مقتل # وقال ابن رشد ومعنى قولهم في خرق المصر أنه مقتل إنما ذلك إذا خرق أعلاه ~~في مجرى الطعام والشراب قبل PageV03P226 أن يتغير ويصير إلى حال الرجيع ~~وأما إذا خرق أسفله حيث يكون الرجيع فليس بمقتل وإنما قلنا ذلك لأنا وجدنا ~~كثيرا من الحيوان ومن بني آدم يجرح فيخرج مصيره في مجرى الرجيع فيخرج ~~الرجيع على ذلك الجرح ويعيش مع ذلك زمانا وهو متصرف يقبل ويدبر # ولو خرق في مجرى الطعام والشراب لما عاش إلا ساعة من نهار ألا ترى أن عمر ~~طعن فسقي اللبن فخرج من الجرح علم أنه قد أنفذت مقاتله والصواب ms0637 فتيا ابن ~~رزق بجواز أكل ثور ذبح فوجد كرشه مثقوبا ويبين ذلك إن باعه ابن عرفة ويؤيد ~~هذا نقل عدد التواتر من كاسي البقر بإفريقية أنهم يثقبون كرش الثور لبعض ~~الأدواء فيزول عنه ما به # وسئل ابن سحنون عن ثور رقد بما أكل من الشعير فذبح فإذا مصارينه قد تقطعت ~~فقال يؤكل # البرزلي لعلها كانت السفلى التي تلي الكرش وأما المصارين العليا التي ~~يجري معها الطعام فإنها مقتل # قال وسئل السيوري عن ديك أطعم العجين ليسمن فدخل في حلقه فحيف فذبح فسال ~~الدم ولم يتحرك فأجاب إذا ذكاهوهو يستيقن حياته ما عندي غير ذلك ( وفي شق ~~الودج قولان ) تقدم عند قوله وفري ودج وكذا هي قولان أيضا في شقغيره حسبما ~~تقدم ( وفيها أكل ما دق عنقه أو ما علم أنه لا يعيش لم ينخعها ) انظر لم ~~أتى بهذا وهو مقتضى ما تقدم له وقد تقدم نص ابن رشد أن المنخنقة وأخواتها ~~وإن صارت إلى حجل اليأس إذا لم ينفذ مقتلها أن الذكاة تعمل فيها على مذهب ~~ابن القاسم ومالك في المدونة والعتبية وإحدى روايتي أشهب فلو كان الفقه على ~~رواية أشهب الأخرى ما احتيج لذكر المقاتل فانظر ما مراده بنقل نص المدونة ~~ولفظها قال مالك إذا تردت الشاة من جبل أو غيره فاندق عنقها وأصابها ما ~~يعلم أنها لا تعيش منه ما لم يكن قد نخعها فإنها تذكى وتؤكل لأن بعضها ~~مجتمع إلى بعض ولو انقطع النخاع لم تؤكل وإن ذكيت وفيها الحياة ( وذكاة ~~الجنين بذكاة أمه إن تم بشعر ) ابن عرفة الجنين يموت بذكاة أمه ببطنها ذكي ~~إن تم خلقه ونبت شعره # وقال ابن القاسم صحيت بنعجه حامل فلما ذبحتها تركض ولدها في بطنها ~~فأمرتهم أن يتركوها حتى يموت في بطنها ثم أمرتهم فشقوا جوفها فأخرج ميتا ~~فذبحته فسال منه دم فأمرتهم أن يشووه لي # ابن رشد إن خرج يتحرك فيستحب أن يذبح فإن سبقهم بنفسه قبل أن يذبح أكل ~~وسواء مات في بطنها بموتها أو أبطأ موته بعد ms0638 موتها ما لم يخرج وفيه روح فإن ~~أخرج وفيه روح وهو ترجى حياته أو يشك فيها فلا يؤكل إلا بذكاة وإن كان الذي ~~فيه من الحياة رمق يعلم أنه لا يعيش فإنه يؤكل بغير ذكاة وإن كان الاستحباب ~~عند مالك أن يذكى وأما إن بقر عليه فأخرج يتحرك فلا يؤكل إلا بذكاة # ابن عرفة ظاهر الروايات وأقوال الأشياخ المعتبر نبات شعر جسده لا شعر ~~عينه فقط خلافا لبعضهم فإن لم يتم خلقه فلا يؤكل ابن عرفة وفي حل أكل ~~مشيمته ثالثها إن حل أكله بذكاة أمه وتم خلقه ونبت شعره لقول ابن رشد ~~السلاء وعاء الولد هو كلحم الناقة المذكورة وجواب الصائغ وبعض شيوخ شيوخنا ~~وانظر أنثى الخصي سئل عنها الصائغ فقال تؤكل لولا الحياة لنتنت ونجوه ~~للأبياني قال هي كالمعدة الغذاء يصل إليها ولم تبن من البدن وروى ابن حبيب ~~استثقال أكل عشرة دون تحريم الأنثيان والعسيب والغدة والطحال والعروق ~~والمرارة والكليتان والمثانة وأذنا القلب ( وإن خرج حيا ذكي إلا أن يبادر ~~فيفوت ) انظر هذه العبارة مع ما تقدم لابن رشد إن رجيت حياته أو شك فيها لم ~~تؤكل إلا بذكاة # PageV03P227 ( وذكي المزلق أن حيى مثله ) قال ابن القاسم في بقرة أزلقت ~~ولدها فإنه ينظر فإن كان مثل ذلك يحيا ويعيش لم يكن بأكله بأس إذا ذكي وإن ~~كان مثله لا يعيش لم يؤكل وإن ذكي # ابن رشد لا خلاف في هذا والفرق بين المزلق وبين المريضة في جواز تذكيتها ~~وإن علم أنها لا تعيش أن المريضة علمت حياتها إلى أن ذبحت والجنين لم تتحقق ~~حياته لأن حياته في بطن أمه لا يعتبر بها لكنه كعضو من أعضائها بدليل كون ~~ذكاته في ذكاتها ( وافتقر نحو الجراد لها بما يموت به ) من المدونة أرأيت ~~ذواب الأرض كلها خشاشها وعقاربها ودودها وحياتها وشبهه قال قال مالك لا بأس ~~بأكل الحيات إذا ذكيت في موضع ذكاتها إن احتاج إليها ولم أسمع منه في هوام ~~الأرض شيئا إلا أنه قال في حشاشها إن ms0639 مات في ماء أو طعام ولم يفسده وما لا ~~يفسدهما فلا بأس بأكله إذا ذكي كالجراد # قال مالك ولا يؤكل ميتة الجراد ولا ما مات منه في الغرائر بعد أخذه حيا ~~ولا يؤكل منه إلا ما قطف رأسه أو قلي أو شوي حيا وإن لم يقطع رأسه فهو حلال # قيل أفتطرح في النار وهي حية قال لا بأس بذلك وهو ذكاته # قال ابن القاسم لو قطعت أرجله أو أجنحته فمات لذلك لأكل # ابن عبد الحكم ولا بد من التسمية عليه عند ما يكون عنه موته من قطع رأس ~~أو غيره لأنه ذكاته # ومن المدونة والحلزون كالجراد إن سلق أو شوي أكل ولا تؤكل ميتته عياض هو ~~بفتح الحاء واللام # وانظر قول المدونة لم أسمع في الهوام شيئا إلا قوله في الخشاش # قيل الخشاش ما له قشر يابس والهوام ما ليس كذلك # ( ولو لم يعجل ) روى محمد إلقاء الجراد في ماء بارد ذكاته # وقال سحنون لا يجوز ذلك إلا في ماء حار # الباجي وهذا بناء على أن المعتبر ما تموت به مطلقا أو عاجلا ( كقطع جناح ~~) تقدم نص المدونة لو قطعت أرجله أو أجنحته فمات لذلك لأكل # ابن عرفة قول التلقين حكم الخشاش كدواب البحر لا ينجس ولا ينجس ما مات ~~فيه لا يدل على أكله دون ذكاة ولا يستلزمه وتقدم قول ابن القاسم إن مات ~~الخشاش في الماء لم يفسده ولا بأس بأكله إذا ذكي # ومن المدونة لا بأس بأكل الحيات إذا ذكيت # وروى ابن حبيب ذكاة العقرب قطع رأسها # وقال الباجي لا تؤكل حية ولا عقرب # الأبهري للخوف من سمها ولم يقم على حرمتها دليل ولا بأس بها تداويا ولذا ~~أبيح الترياق وروى ابن حبيب من احتاج لأكل شيء من الخشاش ذكاه كالجراد ~~والعقرب والخنفساء والجندب والزنبور واليعسوب والذر والنمل والسوس والحلم ~~والدود والبعوض والذباب # ابن عرفة ودود الطعام ظاهر الرواية كغيره فقول أبي عمر رخص قوم في أكل ~~دود التين وسوس الفول والطعام لا يوجد في المذهب انظر ms0640 هذا عند قوله الطاهر ~~ميت ما لا دم له ابن شاس # PageV03P228 # |1 كتاب الأطعمة # وفيه بابان الأول في الاختيار # والثاني في حال الاضطرار # # | ( فصل المباح طعام طاهر ) # ابن شاس ما لا يحتاج إلى ذكاة من جميع الأطعمة المعتادة فأكله جائز ما لم ~~يكن نجسا بنفسه أو يخالطه نجس # وسمع القرينان لا بأس بشرب أبوال الإبل في الدواء وكذلك أبوال الأنعام ~~ولا خير في أبوال الأتن وأبوال الناس # ابن رشد هذا كما قال وقاس مالك في المشهور عنه سائر أبوال ما يؤكل لحمه ~~في الطهارة على أبوال الأنعام وانظر عند قوله وبول وعذرة ( والبحري وإن ~~ميتا ) من المدونة لا بأس بدكل الضفادع وإن ماتت لأنها من صيد الماء وقد ~~تقدم هذا عند قوله والبحري ولو طالت حياته ببر ( وطير ) من المدونة قال ابن ~~القاسم لم يكره مالك أكل شيء من الطير كله # الرخام والعقبان والنسور والأحدية والغربان وجميع سباع الطير وغير سباعها ~~ما أكل الجيق منها وما لم يأكلها # ولا بأس بأكل الهدهد والخطاف وروى علي كراهة أكل الخطاف # ابن رشد لقلة لحمها مع تحرمها بمن عششت عنده # وخرج أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من ~~الدواب النملة والنحلة والهدهد والصرد # ( ولو جلالة ) ابن المواز لا بأس بأكل الدجاج التي تأكل النتن # ومن المدونة لا بأس بأكل الجلالة من الإبل والبقر والغنم كالطير التي ~~تأكل الجيف ( وذا مخلب ) ابن بشير المذهب أن الطير كله مباح ذو المخلب ~~وغيره # PageV03P229 ( ونعم ) انظر عند قوله ونحر إبل ( ووحش لم يفترس ) ابن عرفة ~~غير مفترس الوحش أما الخنزير فحرام # ومن المدونة قال مالك لا بأس بأكل اليربوع # ابن القاسم والخلد # مالك والوبر والأرنب والقنفوذ واليربوع والضب والضرابيب ( كيربوع ) ابن ~~حبيب اليربوع أصغر من القنية فقدم قول مالك لا بأس بأكله ( وخلد ) ابن حبيب ~~هو فأر أعمى يكون بالصحراء والأجنة تقدم قول ابن القاسم أنه يؤكل ( ووبر ) ~~هو دويبة صغيرة أصغر من السنور وفوق اليربوع تقدم # قول مالك أنه ms0641 يؤكل ( وأرنب ) هو دابة قدر الهدهد في أذنيه طول تقدم قول ~~مالك أنه يؤكل ( وقنفذ وضربوب ) ابن حبيب يسمى الضربوب بالأندلس الملونة # الصحاح وهو حيوان ذو شوك كالقنفذ الكبير تقدم قول ابن القاسم يؤكل القنفذ ~~والضرابيب ( وحية أمن سمها ) الباجي لا بأس بأكل الحية على وجه التداوي # إذا أمن أذاها ( وخشاش أرض ) انظر عند قوله وافتقر نحو الجراد لها # PageV03P230 ( وعصير ) من المدونة عصير العنب ونقيع الزبيب وجميع الأنبذة ~~حلال ما لم يسكر ولا أحد في قيام الأنبذة قدرا من توقيت وقت أو غليان وكنت ~~أسمع أن المطبوخ إذا ذهب ثلثاه لم يكره ولا أرى ذلك ولكن إن طبخ حتى لا ~~يسكر كثيره حل # الباجي العصير قبل أن ينش وهو حار لا خلاف أنه حلال إلا أن يدخل عليه ما ~~يغير حكمه # أبو عمر قال مالك لا يعتبر الغليان وإن قل إذا كان يسكر # وقال الثوري أشرب العصير حتى يغلي ويقذف بالزبد وقال أحمد إن أتت له ~~ثلاثة أيام فقد حرم # وقال ابن جبير اشربه يوما وليلة # وهذا كله بمعنى متقارب يجمعه أن يكون كثيره يسكر # وقال ابن كنانة لا بأس بشرب العصير وحن عصر لخمر وأكره أن يعالج العصير ~~حتى يبطىء هديره وغليانه ويستحله بذلك # ابن رشد هذا كما قال إذ ليس يحرم العصير قبل أن يكون خمرا إذ لا تحرم ~~النية الحلال ولا تحل الحرام وإنما كره معالجة العصير حتى يبطىء هديره ~~وغليانه مخالفة الذريعة إلى استحلال الحرام هدر الشراب غلا ( وفقاع ) منع ~~مالك من شراب الفقاع وأجازه ابن وهب وأشهب وسحنون وهو شراب يعمل من الشعير ~~أو من القمح ( وسوبيا ) ابن شاس وشرب السوبية حلال ما لم تدخلها الشدة ~~المطربة فتحرم ( وعقيد ) ابن شاس شرب العصير جائز وكذلك الذقيد الذي ذهب ~~منه قوة الإسكار # محمد لا أحب في طبخه ثلثين ونحوهما وإنما انظر إلى السكر قال أشهب ولو ~~ذهبت تسعة أعشاره # ( أمن سكره ) لو قال سكرها لرجع إلى الأربعة فقد قال الباجي العصير قبل ~~أن ينش حلال إلا ms0642 أن يدخل عليه ما يغير حكمه # وقال ابن شاس في السوبيا ما لم تدخلها الشدة المطرية # وقال محمد في العقيد إنما أنظر إلى السكر وأنظر معالجة العصير حتى يبطىء ~~هديره وغليانه يستحله بذلك في آخر سماع من جامع العتبية أن ابن كنانة كرهه # قال ابن رشد كره ذلك مخافة الذريعة إلى استحلال الحرام # وقال في صدر مقدماته المكروه ضد المستحب وهو ما كان في تركه ثواب ولم يكن ~~في فعله عقاب وهو المتشابه # PageV03P232 ( وللضرورة ما يسد ) انظر هذا فإنه مذهب الشافعي وأبي حنيفة ~~ولم يعزه أبو عمر لأحد من أهل المذهب # ونص الموطأ قال مالك من أحسن ما سمعت في الرجل يضطر إلى الميتة أنه يأكل ~~منها حتى يشبع ويتزود منها فإن وجد عنها غنى طرحها # أبو عمر حجة مالك أن المضطر ليس ممن حرمت عليه الميتة فإذا كانت حلالا له ~~أكل منها ما شاء حتى يجد غيرها فتحرم عليه وعلى هذا اقتصر في الرسالة ( غير ~~آدمي ) الباجي لا يجوز للمضطر أكل لحم ابن آدم الميت وإن خاف الموت خلافا ~~للشافعي ( وخمر إلا لغصة ) الباجي وهل لمن يجوز له أكل الميتة أن يشرب ~~لجوعه أو عطشه الخمر فقال مالك لا يشربها ولن تزيده إلا عطشا # وقال ابن القاسم يشرب المضطر الدم ولا يشرب الخمر ويأكل الميتة ولا يقرب ~~ضوال الإبل وقاله ابن وهب # وقال ابن حبيب من غص بطعام وخاف على نفسه إن له أن يجوزه بالخمر وقاله ~~أبو الفرج وأما التداوي بها فمشهور المذهب أنه لا يجوز التداوي بها ويجوز ~~استعمالها للضرورة فالفرق أن التداوي لا يتيقن البرء بها من الجوع والعطش # انظر عند قوله ورماد نجس ( وقدم الميتة على خنزير ) الباجي إن وجد المضطر ~~ميتة وخنزيرا فالأظهر عندي أن يأكل الميتة لأن الخنزير ميتة وهو لا يستباح ~~بوجه # PageV03P233 ( وصيد لمحرم ) # الباجي من وجد ميتة وصيدا وهو محرم أكل الميتة ولم يذك الصيد لأن بذكاته ~~يكون ميتة ( لا لحمه ) ابن شاس لحم الصيد للمحرم المضطر أولى من الميتة لأن ms0643 ~~تحريمه خاص ( وطعام غير إن لم يخف القطع وقاتل عليه ) من الموطأ سئل مالك ~~عن المضطر إلى الميتة أيأكل منها وهو يجد تمرا لقوم أو زرعا أو غنما بمكانه ~~أم لا قال مالك إن ظن أن أهل تلك التمر والزروع أو الغنم يصدقونه بضرورته ~~حتى لا يعد سارقا فتقطع يده رأيت أن يأكل من أي ذلك وجد ما يرد جوعه ولا ~~يحمل من ذلك شيئا وذلك أحب إلي من أن يأكل الميتة # وإن هو خشي أن لا يصدقوه وأن يعدوه سارقا بما أصاب من ذلك فإن أكل الميتة ~~خير له عندي وله في أكل الميتة على هذا الوجه سظة # الباجي نحو هذا # روى محمد وزاد إن كان مال الغير لا قطع فيه فليأخذ منه إن خفي له ذلك # الباجي فشرط في التمر المعلق أن يخفى له ذلك مخافة أن يؤذى ويضرب إن علم ~~به ولم يصدق بما يدعيه من الضرورة وشرط في تمر الجرين وغنم المراح أن ~~يصدقوه مخافة أن يقطع إن لم يصدقوه ولم يشترط أن يخفى له ذلك لأن أخذه على ~~وجه التستر هو الذي يقطع به فإنما يجب أن يأخذه معلنا إن علم أنهم يصدقونه # وإنما قال في الميتة يشبع ويتزود وقال في مال غيره يأكل ما يرد به جوعه ~~ولا يتزود لأن مال غيره هو ممنوع منه لحق الله ولحق مالكه فليس له أن يزيد ~~منه وأما الميتة فهي ممنوعة لحق الله وحده فإذا استبيحت للضرورة تجاوزت ~~الرخصة فيها مواضع الضرورة وحقوق الآدميين لا تتجاوز مواضع الضرورة وإذا ~~بلغت الضرورة إلى استباحة الميتة فقد لزم صاحب التمر والزرع مواساته بثمن ~~إن كان عنده أو بغير ثمن إن لم يكن عنده وأما إن لم يجد ما لا يؤكل كالثياب ~~والعين فلا يجوز له أخذ شيء منه لأنه لا يؤكل وسواء وجد ميتة أم لا وقد ~~أحسن ابن حبيب إيراد هذه المسألة وقال إن حضر صاحب المال فحق عليه أن يأذن ~~له في الأكل فإن منعه فجائز للذي ms0644 خاف الموت أن يقاتله حتى يصل إلى أكل ما ~~يرد نفسه # الباجي يريد أنه يدعوه أولا إلى أن يبيعه منه بثمن في ذمته فإن أبى ~~استطعمه فإن أبى أعلمه أنه يقاتله عليه وإذا أكل المضطر إلى الميتة مال ~~غيره فقال ابن الجلاب يضمن # أبو عمرو قال الأكثر إنه لا ضمان عليه # وقال مالك في الرجل يجد التمر ساقطا لا يأكل منه إلا إن علم أن صاحبه طيب ~~النفس بذلك أو يكون محتاجا قال ولا يأخذ من مال الذمي شيئا ( والمحرم النجس ~~) تقدم قبل قوله المباح طعام طاهر ( وخنزير ) تقدم عند قوله ووحش وانظر ~~خنزير الماء # الباجي أما كلب البحر وخنزيره فروى ابن شعبان أنه مكروه وقاله ابن حبيب ~~وقال ابن القاسم في المدونة لم يكن مالك يجيبنا في خنزير الماء بشيء ويقول ~~أنتم تقولون خنزير # قال ابن القاسم وأنا أتقيه ولو أكله رجل لم أره حراما # PageV03P234 ( وبغل وفرس وحمار ولو وحشيا دجن ) من المدونة قال مالك لا ~~تؤكل البغال والخيل والحمر قال وإذا دجن حمار وحش وصار يعمل عليه لم يؤكل # وقال ابن القاسم لا بأس بأكله # ابن يونس وجه قول مالك فلأنه لما تأنس وصار يعمل عليه فقد صار كالأهلي ~~ووجه قول ابن القاسم أنه صيد مباح أكله فلا يخرجه عن ذلك التأنس كسائر ~~الصيد انتهى # انظر إذا استوحش الأهلي روى ابن حبيب عن مالك أنه لا يؤكل # وقال الباجي في كراهة أكل الحمر الأهلية وحرمتها روايتان والبغال مثلها # وفي التلقين الخيل مكروهة دون كراهية السباع وما حكى المازري خلاف هذا ~~وما عزا الباجي لمالك في الخيل إلا الكراهة خاصة ونقل عن ابن حبيب إباحتها ~~( والمكروه سبع ) من المدونة قال مالك لا أحب أكل السبع ولا الثعلب ولا ~~الذئب ولا الهر الوحشي ولا الأنسي ولا شيئا من السباع وقال الباجي روى ~~العراقيون من المالكيين عن مالك أن السباع أكلها عن الكراهة من غير تمييز ~~ولا تفصيل وهو ظاهر المدونة # وقال ابن حبيب لم يختلف المدنيون في تحريم لحوم السباع ms0645 العادية الأسد ~~والنمر والذئب والكلب # فأما غير العادية كالذئب والثعلب والضبع والهر الوحشي والأنسي فمكروهة ~~دون تحريم قاله مالك وابن الماجشون ونحو هذا في كتاب ابن المواز # اللخمي في حرمة كل ذي ناب كالكلب والذئب وكراهتهما قولان # وقال أبو عمر إدخال مالك حديث أبي هريرة وأبي ثعلبة يدل أن مذهبه في ~~النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع نهي تحريم وأصل النهي أن تنظر إلى ما ورد ~~منه فما كان منه واردا على ما في ملكك فهي نهي أدب وإرشاد كالأكل من رأس ~~الصحفة والاستنجاء باليمين والأكل بالشمال وما طرأ على غير ملكك فهو على ~~التحريم كالشغار وعن قليل ما أسكر كثيره واستباحة الحيوان من هذا القسم # ولا حجة لمن تعلق بقوله تعالى @QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي @QE@ الآية # لأن سورة الأنعام مكية وقد نزل بعدها نهي أشياء محرمات وبإجماع أن النهي ~~عن أكل كل ذي ناب من السباع إنما كان من المدينة # وانظر قول خليل سبع إن كان عنى به الأسد فعلى ما قال الباجي إنه ظاهر ~~المدونة يكون مكروها ومقتضى ما لابن حبيب وابن المواز وغيرهما أنه حرام ( ~~وضبع وثعلب ) مقتضى ما لابن حبيب وابن المواز أن الضبع والثعلب لا يختلف # مالك إن أكلهما مكروه لا حرام وهو ظاهر المدونة عند الباجي ( وذئب ) ~~PageV03P235 حكم الذئب والليث والفهد والنمر والكلب كحكم الأسد كما تقدم ~~فانظره ( وهر وإن وحشيا ) تقدم أيضا أن هذا حكمه حكم الثعلب والدب ( وفيل ) ~~ابن عمر كره الحسن وغيره أكل الفيل لأنه ذو ناب وهم للأسد أشد كراهية وقد ~~تقدم أنه إن نحر انتفع بعظمه وجلده ( وكلب ماء وخنزيره ) تقدم قبل قوله ~~وبغل # PageV03P236 ( وشراب خليطين ) ابن رشد ظاهر الموطأ أن النهي عن هذا تعبد ~~لا لعلة # ابن العربي هذه المسألة ما علمت لها وجها إلى الآن فإنه إن كان المحرم ~~الإسكار فدعه يخلطه بما شاء ويشربه في الحال وأما غير ذلك فليس فيه إلا ~~الاتباع حتى إني رويت في ذلك مسألتين غريبتين الأولى أن ms0646 ابن القاسم قال لا ~~يجوز أن ينبذ البسر المذنب وهو الذي بدا الإرطاب في ذنبه وصدق لأنه من باب ~~الخليطين # الثانية أن محمد بن عبد الحكم أجرى النهي في الخليطين على عمومه حتى منع ~~منها في شراب الطيب وهذا جمود عظيم على الألفاظ انتهى # انظر قوله البسر المذنب هو نص المدونة قال الباجي هو كالبسر مع التمر # وقال أبو عمر ورد النهي عن الخليطين من طرق ثابتة ثم قال ورد أبو حنيفة ~~هذه الآثار برأيه وقال لا بأس بشراب الخليطين # ونحو هذا روي عن ابن عمر وإبراهيم # وقال الليث لا أرى بأسا أن يخلط نبيذ التمر ونبيذ الزبيب ثم يشربان جميعا ~~وإنما نهى أن ينبذا ثم يشربا # وقال ابن حبيب لا يجوز شراب الخليطين ينبذان ويخلطان عند الشرب نهى عنه ~~مالك إلا الفقاع فقال أصبغ يستحب تحليته بالعسل وشربه باللبن # الباجي يجب أن يكون هذا ممنوعا لأن الفقاع من القمح والشعير وكل واحد ~~منهما ينبذ مفردا والعسل ينبذ مفردا فالقياس منع جمعهما # وقد اختلف قول مالك في العسل يطرح فيه قطعة العجين أو الحريرة وأما خلط ~~العسل باللبن وشربهما فلا بأس به إنما هو خلط مشروبين كشراب الورد وشراب ~~النيلوفر # انتهى من الباجي # قال سيدي ابن سراج رحمه الله على هذا يجوز خلط الرب والخل لأن كل واحد ~~منهما لا ينتهي إلى الإسكار انتهى # وقد تقدم قول ابن عبدالحكم في معنى خلط شراب الطيب وحكى اللخمي أيضا ~~الخلاف في ذلك # وقال ابن رشد لا خلاف في جواذ خلط شراب الورد والسكنجبين # وعن مالك لا خير في الخليطين للخل # وعنه أيضا لا بأس بذلك ومن نبذ الخليطين فقد أساء # قال عبد الوهاب ويجوز شربه ما لم يسكر # وقال ابن حبيب ولا بأس بما طبخ بالعصير من سفرجل أو غيره إذا كان يوم عمل ~~به حلالا يريد لأنه لم يقصد به إلا الانتباذ بل على وجه الاستبقاء لمنفعته ~~ودفع الفساد عنه ولا يجوز القول بمعنى الخليطين للخل لأنه ليس في خلطهما ~~للخل ms0647 غرض مقصود مباح كما في المري # وقال ابن عرفة في جواز خلط الزبيب والتمر للخل وكراهته روايتان وكذلك في ~~النضوخ من الخليطين لرأس المرة روايتان # ومن المدونة لا يجوز أن ينتبذ تمر مع زبيب ولا بسر أو زهو مع رطب ولا بر ~~مع شعير أو شيء من ذلك مع تبن أو عسل # الباجي ظاهر PageV03P237 النهي التحريم وقال قوم هو على الكراهة ( ونبيذ ~~بكدباء ) من المدونة لا ينبذ في الدباء والمزفت لئلا يعجل ما ينبذ فيه فكره ~~ذلك مالك والتخليل أحب إلي وبه أقول وإذا قلنا بالمنع فمن اجترأ على ذلك ~~جاز أن يشرب النبيذ ما لم يسكر كتخليل الخمر من اجترأ وخللها لم تحرم عليه # قال سيدي ابن سراج رحمه الله أصح ما قيل في الحنتم أنه ما طلي من الفخار ~~بالختم وهو الزجاج والدباء القرعة بسكون الراء والنقير المنقور وهو جذع ~~النخلة ينقر # ابن حبيب هو ما كان من عود ثم ينبذ فيه والمقير ما طلي بالقار وهو الزفت ~~( وفي كره القرد ) ابن حبيب لا يحل لحم القرد # أبو عمر لا خلاف في هذا ولا يجوز بيعه # الباجي الأظهر عندي من مذهب مالك وأصحابه أنه ليس بحرام ( والطين ومنعهما ~~قولان ) ابن شاس كره ابن المواز أكل الطين # وقال ابن الماجشون أكله حرام # انظر رسم البز من سماع ابن القاسم من كتاب السلطان وفي بيع الطعام قبل ~~قبضه من المازري # # |2 باب في الضحية والعقيقة # # | فصل في السنن والندب في الضحية # ابن شاس وأركانها ثلاثة الذبيحة والوقت والذابح # وأحكام الضحايا قسمان قبل الذبح وبعده ( سن لحر غير حاج بمنى ضحية ) من ~~المدونة قال مالك الأضحية سنة واجبة لا ينبغي تركها القادر عليها من أحرار ~~المسلمين إلا الحاج فليست عليهم أضحية وإن كان من سكان منى ومن لم يشهد ~~الموسم من أهل مكة وغيرها فهم في ضحاياهم # ابن يونس إنما لم تكن على الحاج لأن ما ينحر بمنى إنما هو هدي لأنه يوقف ~~بعرفة ولأن الحجاج لم يخاطبوا بصلاة العيد لأجل ms0648 حجهم فكذلك في الأضحية ( لا ~~تجحف ) ابن بشير لا يؤمر بها من تجحف بماله # PageV03P238 ( وإن يتيما ) ابن عرفة الصغير أو الأنثى أو المسافر كقسيمه ~~يعني بالنسبة إلى الأمر بالأضحية # وسئل مالك عن اليتيم يكون له ثلاثون دينارا أيضحي عنه وليه بالشاة بالنصف ~~دينار ونحوه قال نعم ورزقه على الله # ابن رشد وهذا كما قال # قال وأرى التضحية بنصف دينار من ثلاثين مما يلزم الوصي أن يفعله ويصدق في ~~ذلك كما يصدق في تزكية ماله وفي النفقة عليه إذا كان في عياله # وإن كانوا إخوة وما لهم في يده مشتركا بينهم ضحى عن كل واحد منهم بشاة ~~شاة ولم يجز أن يضحي عنهم من مالهم المشترك بينهم بشاة واحدة ويجوز له أن ~~يضحي عنهم كلهم بشاة واحدة من ماله إن كانوا في بيت واحد ولا يجوز له أن ~~يدخلهم في ضحيته إن كانوا في عياله إلا أن يكونوا من قرابته ( بجذع ضأن ~~وثني معز وبقر وإبل ذي سنة وثلاث وخمس ) من المدونة قال مالك لا تجزىء ما ~~دون الثني من سائر الأنعام في الهدايا والضحايا إلا الضأن وحدها فإن جذعها ~~يجزىء # ابن حبيب الجذع من الضان والمعز ابن سنة تامة # أبو محمد وقيل ابن عشرة أشهر وقيل ابن ثمانية وقيل ابن ستة أشهر # عبد الوهاب والثني من المعز له سنة ودخل في الثانية # ابن حبيب والثني من البقر ابن أربع سنين وفي الرسالة ما دخل في السنة ~~الرابعة # وقال عبد الوهاب ما له سنتان ودخل في الثالثة # ابن حبيب والثني من الإبل ابن ست سنين # وعبارة ابن عرفة ما أتم خمس سنين ودخل في السادسة # ( بلا شرك ) ابن عرفة المذهب منع الشركة فيها بالملك ( إلا في الأجر ) من ~~المدونة قال مالك وإن اشترى رجل أضحية بمال نفسه وذبحها عن نفسه وعن أهل ~~بيته فجائز # ابن يونس لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ولأن ذلك ليس بشركة في ~~ملك اللحم وإنما هي شركة في الثواب والبركة ( وإن أكثر من سبعة ms0649 ) من ~~المدونة قال مالك إن PageV03P239 ضحى بشاة أو بعير أو بقرة عنه وعن أهل ~~بيته أجزأهم وإن كانوا أكثر من سبعة أنفس ( إن سكن معه وقرب له وأنفق عليه ~~وإن تبرعا ) الباجي من الذي يشركه في أضحيته قال مالك يعني بأهل بيته أهل ~~نفقته قليلا كانوا أو كثيرا # زاد محمد عن مالك وولده ووالديه الفقيرين # ابن حبيب وله أن يدخل في أضحيته من بلغ من ولده وإن كان غنيا وأخاه وابن ~~أخيه وقريبه إذا كانوا في نفقته وأهل بيته فأباح ذلك بثلاثة أسباب القرابة ~~والمساكنة والإنفاق عليه # محمد وله أن يدخل زوجته في أضحيته لأن الزوجية آكد من القرابة قال الله ~~سبحانه وتعالى @QB@ وجعل بينكم مودة ورحمة @QE@ قال مالك وليس على الرجل أن ~~يضحي عن زوجته إلا أنيشاء بخلاف الفطرة ( وإن جماء ) # ابن بشير لا خلاف في جواز الأضحية بالجماء وهي التي لا قرن لها # انتهى # انظر إن كان عنى بهذا إذا كان ذلك لها خلقة فإن مستأصلة القرنين دون ~~إدماء اختلف ابن حبيب وابن المواز في جواز التضحية بها منع أحدهما وأجاز ~~الآخر ( ومقعدة لشحم ) سحنون تجزىء التي أقعدها الشحم PageV03P240 ( ~~ومكسورة قرن لا إن أدمى ) من المدونة يجزىء في الهدايا والضحايا المكسورة ~~القرن إلا أن يكون يدمي فلا يجوز لأنه مرض ( كبين مرض وجرب وبشم ) # ابن يونس نهى صلى الله عليه وسلم عن المريضة البين مرضها ولأن المرض يفسد ~~اللحم ويضر بمن يأكله # ومن المدونة قال مالك لا تجزىء المريضة البين مرضها ولا الحمرة وهي ~~البشمة يريد الذي أصابها التخمة من الأكل لأن ذلك مرض بها # قال وكذلك الجربة إن كان ذلك مرضا لها ولا تجزء ذات الدبرة الكبيرة ( ~~وجنون ) أبو عمر لا بأس بالتولاء إذا كانت سمينة # الجوهري التول جنون يصيب الشاة فلا تتبع الغنم وتستدبر في مرتعها # الباجي الجنون يمنع الإجزاء ولم أجد لأصحابنا نصا فيه ( وهزال ) أبو عمر ~~المهزولة التي ليست بغاية في الهزال تجزىء في الضحايا # ابن عرفة لا تجزىء العجفاء التي لا تنقى # ابن ms0650 حبيب هي التي لا شحم لها # عبد الوهاب ولا مخ في عظمها ( وعرج ) من المدونة يسير العرج غير المانع ~~لحوقها بالغنم خفيف ( وعور ) عبد الوهاب أما العور فلا نعلم خلافا في منع ~~الأضحية بها # ومن المدونة قال مالك لا بأس بالهدايا والضحايا بالبياض أو غيره في العين ~~إن لم يكن على الناظر منه شيء ( وفائت جزء غير خصية ) الباجي إن كان نقص ~~الخلقة ينقص منافعها وجسمها ولا يعود بمنفعة في لحمها فهو يمنع الإجزاء ~~كعدم يد أو رجل # ابن زرقون إنما قال لا يعود بمنفعة تحرزا من الخصا الذي يعود بمنفعة في ~~لحمها ( وصمعاء جدا ) # الباجي وأما الصكاء وهي الصغيرة الأذن وهي الصمعاء فتجزىء عند مالك وأما ~~التي خلقت بغير أذنين وهي السكاء فلا خير فيها وعندي أنها إن كانت الأذن من ~~الصغر بحيث تقبح به الخلقة ويقع بها التشويه فلا تجزىء ( وذي أم وحشية ) # الباجي لو ضربت فحول البقر الأنسية إناث البقر الوحشية فقال ابن شعبان ~~اتفق أصحابنا أنه لا يضحي بها لأن كل ولد تبع لأمه في الجنس والحكم وإنما ~~يختلف ذلك في بني آدم # واختلفوا إذا ضربت فحول الوحشية إناث الأنسية والذي أقول به إجازة ذلك ( ~~وبتراء ) # ابن رشد لا تجزىء البتراء وهي التي قطع من ذنبها النصف أو الثلث قاله ابن ~~حبيب وابن وهب # وقال ابن المواز الثلث يسير وأما الربع فيسير باتفاق # وقال ابن العربي سمن الغنم كلها في تلك البلاد في أذنابها ولذتها في تلك ~~الشحوم حتى ترى الشاة لا تستطيع المشي لعظم ذنبها فلهذا المعنى راعى ~~العلماء الذنب وتكلموا عليه وأما بلادنا فلو كان عدم الذنب كله ما أثر إلا ~~في الجمال خاصة ( وبكماء وبخراء ) اللخمي لا تجزىء البكماء ويتقى نتن الفم ~~( ويابسة ضرع ) في كتاب محمد لا خير في يابسة الضرع ولا بأس بيابسة بعضه ( ~~مشقوقة إذن ) خرج ابن أبي شيبة عن علي رضي الله عنه قال أمرنا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن ولا نضحي بمقابلة ولا ms0651 مدابرة ~~ولا شرقاء ولا خرقاء # أبو عمر يريد بالمقابلة ما قطع طرف أذنها والمدابرة ما قطع من جانبي ~~الأذن # الباجي المدابرة التي يقطع من مؤخر أذنها # قال ابن القصار هذه الأربعة لا تمنع الإجزاء وإنما تمنع الاستحباب # ابن عرفة مذهب الجلاب وابن القصار والبغداديين قصر منع الإجزاء على ~~الأربعة المذكورة في حديث البراء وهو قوله صلى الله عليه وسلم أربعة لا ~~تجزىء في الأضاحي فذكر العوراء PageV03P241 والعرجاء والمريضة والعجفاء # ابن عرفة والمشهور لحوق بين العيب بهذه الأربعة وهذا الخلاف مبني على ~~تقديم القياس على مفهوم العدد وعكسه ( ومكسورة سن لغير إثغار أو كبر ) # من المدونة قال مالك لا بأس بالتي سقطت أسنانها من كبر وهرم أو حفا وأما ~~لغير ذلك فهو عيب فلا يضحي بها # ابن القاسم وإن كان من ثغار فلا بأس به # قال مالك ولا بأس أن يضحي بما سقطت لها سن واحدة وإن لم تكن لها من كبر # انتهى نقل ابن يونس # ونقل الباجي عن مالك أيضا إن ذهب لها سن فلا يضحي بها ( وذاهبة ثلث ذنب ~~لا أذن ) تقدم أن ابن حبيب وابن وهب قالا ثلث الذنب كثير # وقال ابن المواز ثلث الذنب يسير # وقال الباجي الصحيح أن ذهاب ثلث الأذن في حيز اليسير وذهاب ثلث الذنب في ~~حيز الكثير لأن الذنب لحم وعصب والأذن طرف جلد لا يكاد يستضر به لكن ينقص ~~الجمال كثيره # وعندي أن الشق لا يمنع الإجزاء إلا أن يبلغ مبلغ تشويه الخلقة وسئل ~~السيوري عن قصيرة الذنب خلقة لا يعيبها قال تجزىء في الأضحية # ابن قداح وإن كان أقل من الثلث ( من ذبح الإمام لآخر الثإلث ) من المدونة ~~قال مالك الأيام التي يضحى فيها يوم النحر ويومان بعده إلى غروب الشمس من ~~آخرها وإذا غابت الشمس من اليوم الثالث فقد انقضى الذبح وفات ولا يضحى بليل ~~في شيء من هذه الأيام # قال مالك ويوم النحر هو يوم الحج الأكبر # ابن المواز ووقت الذبح منه بعد صلاة العيد وبعد ذبح الإمام بيده ms0652 ولا ~~يراعى في اليوم الثاني والثالث ذبح الإمام ولا غيره ولكن إذا ارتفعت الشمس ~~وحلت الصلاة جاز له الذبح ولو فعل ذلك بعد الفجر في PageV03P242 هذين ~~اليومين أجزأه # أبو عمر نص مالك أن الصبح من النهار وهو الحق # وقال ابن الماجشون هو من الليل ( وهل هو العباسي أو إمام الصلاة قولان ) # اللخمي المعتبر إمام الطاعة كالعباسي اليوم أو من أقامه لصلاة العيد ~~ببلده أو عمله على بلد من بلدانه # ابن بشير وأما المتغلبون على البلاد فلا ينظر إلى فعلهم ونحوه للخمي # ابن عبد السلام في هذا نظر لنصوص المذهب بنفوذ أحكامهم وأحكام قضاتهم # ابن عرفة يرد بعدم إمكان غير ذلك وإمكان الثاني لتحري وقت الإمام غير ~~المتغلب كما لو كان وأخر ذبحه اختيارا # ابن رشد المراعى للإمام الذي يصلي صلاة العيد بالناس إذا كان مستخلفا على ~~ذلك # ابن عرفة صريح نصها مع سائر الروايات بأقرب الأئمة وكون المعتبر إمام بلد ~~من ذبح عن مسافر لا إمام بلد المسافر ظاهر في كونه إمام الصلاة لامتناع ~~تعدد إمام الطاعة # وعليه لا يعتبر ذبح إمام صلاتنا لأن إخراج السلطان أضحيته للذبح بالمصلى ~~دليل على عدم نيابته إياه في الاقتداء بذبحه ( ولا يراعى قدره في غير الأول ~~) تقدم نص ابن المواز لا يراعى في الثاني والثالث ذبح الإمام ولو ذبح بعد ~~الفجر أجزأه ( وأعاد سابقه ) # ابن المواز من ذبح قبل الإمام فلا أضحية له وتلزمه الإعادة ( إلا المتحري ~~أقرب إمام كان لم PageV03P243 يبرزها وتوانى بلا عذر قدره وبه انتظر للزوال ~~) من المدونة قال مالك وجه الشأن أن يخرج الإمام أضحيته إلى المصلى فيذبحها ~~بيده ثم يذبح الناس بعده # قال عبد الوهاب لأنه قد ثبت على الناس الاقتداء به فوجب أن يظهر أضحيته ~~ليصل الناس إلى العلم بوقت ذبحه فإن لم يفعل تحروا ذلك لأنهم لا يقدرون على ~~أكثر من ذلك فإن تحروا فسبقوه فلا شيء عليهم لأنهم اجتهدوا كالاجتهاد في ~~القبلة مع الغيبة # ابن رشد لم يخرج الإمام أضحيته إلى المصلى وجب على الناس ms0653 أن يؤخروا ذبح ~~ضحاياهم إلى قدر ما يبلغ الإمام فيذبح عند وصوله وليس عليهم انتظاره إن ~~تراخى في الذبح بعد وصوله لغير عذر فإن أخر الذبح لعذر من اشتغال بقتال عدو ~~أو غيره انتظروه ما لم يذهب وقت الصلاة بزوال الشمس # ومن المدونة قال مالك وليتحر أهل البوادي ومن لا إمام لهم من أهل القرى ~~صلاة أقرب الأئمة إليهم وذبحه فيذبحون بعده # قال ابن القاسم فإن تحروا فذبحوا قبله أجزاهم ( والنهار شرط ) تقدم نص ~~المدونة لا يضحى بليل ( وندب إبرازها ) من المدونة قال مالك وجه الشأن أن ~~يخرج الإمام أضحيته إلى المصلى # ابن المواز ولو أن غير الإمام ذبح أضحيته في المصلى بعد ذبح الإمام جاز ~~وكان صوابا وقد فعله ابن عمر # الباجي لأنها من القرب المسنونة العامة فالأفضل إظهارها لأن فيه إحياء ~~سنتها وقاله ابن حبيب ( وجيد وسالم ) # ابن بشير صفة الكمال في الأضحية أن تكون من أعلا الغنم سالمة من العيوب ~~الكثيرة واليسيرة لأنها قربان إلى الله وقد سميت هدايا # اللخمي يستحب استفراهها لقوله تعالى @QB@ بذبح عظيم @QE@ وروى ابن حبيب ~~عن عدد من الصحابة والتابعين استحبابها بكبش عظيم سمين فحل أقرن ينظر في ~~سواد ويسمع فيه ويشرب فيه # زاد ابن يونس أملح وهو ما كان بياضه أكثر من سواده ( وغير خرقاء وشرقاء ~~ومقابلة ومدابرة ) انظر النص بهذا عند قوله ومشقوقة أذن ( وسمين ) تقدم نص ~~ابن حبيب استحباب سمين # عياض الجمهور على جواز تسمينها # ( وذكر ) # الباجي في مذهب مالك وأصحابه أن ذكور كل جنس أفضل من إناثه ( وأقرن ) ~~تقدم نص ابن حبيب باستحباب أقرن ( وفحل ) ابن حبيب الفحل في الضحايا أفضل ~~من الخصي ( وإن لم يكن الخصي أسمن ) ابن حبيب سمين الخصي أحب إلي من هزيل ~~الفحل # ابن العربي ومن أغرب الخلاف ما روي عن مالك أن الخصي أولى من الفحل لأنه ~~أسمن قلنا ليس بأكمل ( وضأن مطلقا ثم معز ثم هل بقر وهو الأظهر أو إبل خلاف ~~) قال مالك فحول الضأن في الضحايا أفضل من إناثها وإناثها أفضل ms0654 من فحول ~~المعز وفحول المعز أفضل من إناثها # ابن شعبان إناثها أفضل من ذكور الإبل ثم ذكور البقر ثم إناثها # وقال عبد الوهاب البقر أفضل من الإبل # ابن عرفة وهو المشهور # ووجه ابن رشد كلا القولين ولم يرجع قولا ( وترك حلق وقلم لمضح عشر ذي ~~الحجة ) الباجي عن مالك والمازري عن رواية الأبهري وابن القصار # يستحب لمن أراد أن يضحي إذا رأى هلال ذي الحجة أن لا يقص شيئا من شعره ~~ولا يقلم أظفاره حتى يضحي قالا ولا يحرم ذلك عليه وبهذا قال الشافعي وقال ~~أحمد وإسحاق يحرم عليه الحلق وتقليم الأظفار ( وضحية على صدقة وعتق ) من ~~المدونة الصدقة بثمنها أحب إلي مالك منها أم هي أحب إليه قال قال مالك لا ~~أحب تركها لمن قدر # ابن حبيب هي أفضل من العتق ( وذبحها بيده ) سمع ابن القاسم أحب إلي أن ~~يلي ذكاة أضحيته بيده # وروى محمد لا يلي ذبحها غير ربها إلا لضرورة أو ضعف # ابن حبيب أو كبر أو رعشة فإن أمر مسلما غيره دون عذر فبئس ما صنع # وروى ابن حبيب وأحب إلي أن يعيد بنفسه صاغرا # وقال محمد ورواه عن مالك لتل المرأة ذبح أضحيتها بيدها أحب PageV03P244 ~~إلي # وكان أبو موسى الأشعري يأمر بناته بذلك انتهى # وما رأيت من نقل خلاف هذا إلا ابن رشد فإنه ارتضى أن لا تذبح المرأة ~~أضحيتها إلا من ضرورة ( وللوارث إنفاذها ) ابن عرفة المذهب سماع ابن القاسم ~~من مات قبل ذبح أضحيته وعليه دين يحيط بها بيعت له # وسمع إن لم يكن عليه دين استحب لورثته ذبحها عنه فإن شحوا فهي من ماله # ابن رشد لأن أصل مالك وكل أصحابه إنما تجب بالذبح # وقال ابن رشد وهذا هو المشهور ( وجمع أكل وصدقة ) # ابن حبيب ينبغي أن يأكل من الأضحية ويطعم كما قال الله سبحانه قال ويستحب ~~أن يكون أول ما يأكل يوم النحر من أضحيته # قاله عثمان وابن المسيب # وقال ابن شهاب يأكل من كبدها قبل أن يتصدق منها ( وإعطاء بلا ms0655 حد ) قال ~~مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أن ليس في الضحايا والنذر والتطوع قسم موصوف ~~ولا حد معلوم ( واليوم الأول أفضل وهل جميعه أو إلى الزوال قولان ) # ابن المواز أفضل الذبح في هذه الأيام الثلاثة الأول منها # ابن يونس وأنكر بعض فقهائنا قول ابن حبيب إنه إذا فاته الذبح أول يوم إلى ~~الزوال أنه يؤخر إلى ضحى اليوم الثاني وكذلك في اليوم الثاني رواية ابن ~~المواز واختياره أحسن وهو المعروف وهو أن اليوم الأول كله الذبح فيه أفضل ~~من الثاني والثاني أفضل من الثالث # ولم يذكر ابن رشد خلافا أن المستحب لمن لم يضح في اليوم الثاني حين زالت ~~الشمس أن يؤخر الذبح إلى ضحى اليوم الثالث فإنه أفضل وحكى الخلاف فيمن فاته ~~الذبح في اليوم الأول إلى الزوال هل الأفضل أن يضحي بقية النهار أو يؤخر ~~إلى ضحى اليوم الثاني # ( وفي أفضلية أول الثالث على آخر الثاني تردد ) هذا صحيح كما تقدم أن ابن ~~رشد ما ذكر خلافا في أفضلية أول الثالث على آخر الثاني # وتقدم أن ابن يونس حكى الخلاف وقال إن رواية ابن المواز واختياره والأحسن ~~المعروف أن اليوم الثاني كله أفضل من اليوم الثالث ويبقى آخر اليوم الأول # فمقتضى قول خليل إنه أفضل من ضحى اليوم الثاني وهو الذي رشح ابن يونس ~~وذكر ابن رشد القولين ولم يرجح منهما قولا فقول خليل بين ( وذبح ولد خرج ~~قبل الذبح ) هذه إحدى أربع المسائل الممحوات من المدونة قال إذا ولدت ~~الأضحية فحسن PageV03P245 أن يذبح ولدها معها وإن تركه لم أر أن ذلك عليه ~~واجبا لأن عليه بدل أمه إن هلكت # قال ابن القاسم ثم عرضتها عليه فقال امح واترك منها إن ذبحه فحسن # قال ابن القاسم ولا أرى ذلك عليه واجبا وبعده جزء # ابن حبيب لو وجد في بطن الأضحية بعد ما ذبحها جنينا حيا وجب عليه ذبحه # ابن عرفة لو ذكيت وهو ببطنها فهو كلحمها إن حل فهو كلحمها # # | فصل في الكراهة في الضحية والعقيقة # ( وكره جز ms0656 صوفها قبله ) من المدونة قال مالك لا يجز صوف الأضحية قبل ~~الذبح # قال ابن المواز إلا في الوقت البعيد الذي ينبت فيه مثله قبل الذبح # وسمع ابن القاسم وله أن يجزه بعد الذبح قال فإن جزه قبل الذبح يريد ~~بالقرب ثم ذبحها أجزأته وقد أساء ولا يبيعه ولينتفع به # قال سحنون ولو باعه لم أر بأسا بأكل ثمنه إلا أن يجزه بعد الذبح فلا يبعه ~~( إن لم ينبت للذبح ) تقدم قول ابن المواز إلا في الوقت البعيد الذي ينبت ~~فيه مثله ( ولم ينوه حين أخذها ) # ابن عرفة في قبول ابن عبد السلام ما وقع لعبد الحميد من اشترى شاة ونيته ~~جز صوفها لينتفع به ببيع أو غيره جاز له ولو جزه بعد ذبحها نظر لأنه إن ~~شرطه قبل ذبحها فذبحها ببيته وبعده مناقض لحكمها فيبطل على أصل المذهب في ~~الشرط المنافي للعقد ( وبيعه ) تقدم نص السماع لا بيعه وتفرقة لسحنون بين ~~أن يجزه قبل الذبح أو بعده ( وشرب لبن ) من المدونة قال ابن القاسم لم أسمع ~~من مالك في لبن الأضحية شيئا إلا أنه كره لبن الهدي # وقد روى في حديث لا بأس بالشرب منها بعد ري فصيلها # ورأى إن لم يكن للأضحية ولد أن لا يشربه إلا أن يضر بها فيحلبه ويتصدق به ~~ولو أكله لم أر به بأسا وإنما منعته أن ينتفع بلبنها قبل ذبحها كما منعه ~~مالك أن يجز صوفها قبل ذبحها أو ينتفع به ( وإطعام كافر وهل إن بعث له أو ~~ولد في عياله تردد ) # ابن المواز كره مالك أن يطعم من لحم أضحيته جاره النصراني أو الظئر ~~النصرانية عنده وسئل مالك عن النصرانية تكون الظئر للرجل فيضحي فتريد أن ~~تأخذ فروة أضحية ابنها فقال لا بأس بذلك أن توهب لها الفروة وتطعم من اللحم # وقال ابن القاسم ورجع مالك فقال لا خير فيه والأول أحب قوليه إلي # ابن رشد اختلاف قول مالك إنما معناه إذا لم تكن في عياله أما لو كانت ~~PageV03P246 في عياله أو ms0657 غشيتهم وهم يأكلون لم يكن بأس أن تطعم منه دون ~~خلاف # ابن عبد السلام في كلام ابن رشد مخالفة لابن حبيب # ابن عرفة ليس كذلك انظره فيه # الطرطوشي لو أقام بأضحيته سنة عرسه أجزأته ولو عق بها عن ولده لم تجزه ( ~~والتغالي فيها ) سمع القرينان أكره التغالي في الضحية يجد بعشرة فيشتري ~~بمائة # ابن رشد لأنه يؤدي إلى المباهاة # ابن عرفة ظاهر اللخمي خلاف هذا انظره عند قوله وجيد وعند قوله وإفرازها # الباجي وكان ابن عمر إذا ابتاع أضحية يامر غلامه بحملها في السوق فيقول ~~هذه أضحية ابن عمر # اللخمي يستحب استفراهها لقوله تعالى @QB@ بذبح عظيم @QE@ وقوله صلى الله ~~عليه وسلم أفضل الرقاب أغلاها ونقل الجوزي بسنده لبعض التابعين أنه قال لا ~~يماكس في ثمن الأضحية # ويقول بماكس في شيء ويتقرب به إلى الله # ( وفعلها عن ميت ) من المدونة قال ابن القاسم لا يضحى عمن في البطن # ابن المواز وقاله PageV03P247 ابن عمر وليس العمل أن يضحي عن أبويه وقد ~~ماتا ولا يعجبني ذلك ( كعتيرة ) ابن يونس العتيرة الطعام الذي يبعث لأهل ~~الميت # قال مالك أكره أن يرسل لمناحة # انظر عند قوله وتهيئة طعام لأهله # PageV03P248 ( وإبدالها بدون ) من المدونة قال ابن القاسم من اشترى أضحية ~~وأراد أن يبدلها قال مالك لا يبدلها إلا بخير منها # فإن باعها قال ابن القاسم إن لم يجد بالثمن شاة فليزد من عنده حتى يشتري ~~مثلها # ابن حبيب إن باعها واشترى بدون الثمن مثلها أو خيرا منها أو دونها ~~فليتصدق بما استفضل منها وكذلك لو أبدلها بدونها فليتصدق بما بين القيمتين ~~فإن شح في الوجهين جميعا صنع بالفضل ما شاء وكذلك قال من لقيت من أصحاب ~~مالك ( وإن لاختلاط قبل الذبح ) سئل سحنون عن رفيقين اشتركا في شراء شاتين ~~للأضحية فيقتسمانهما فإن استويا في السمانة فلا بأس وإن لم يستويا كرهت ذلك ~~لآخذ الدنية إلا أنها تجزئه # ابن رشد الذي ينبغي لهما ابتداء أن لا يتقاوما إلا لسمن ويبيعا الأدنى ~~ويشتري الذي خرج عن الأسمن من ms0658 الذي ضحى به رفيقه وإن زاد على الثمن من ماله ~~( وجاز أخذ العوض إن اختلطت بعده على الأحسن ) الذي لابن يونس إذا اختلطت ~~أضحيتا رجلين بعد ذبحهما فإنهما يجزئانهما ولا يأكلان لحمهما وليتصدقا به # ابن يونس إنما أجزأناهما لأنهما بالذبح وجبتا أضحية فلا يقدح اختلاطهما ~~في الإجزاء وإنما لم يأكلا لحمهما لأن كل واحد قد يأكل لحم شاة صاحبه فيصير ~~بيعا للحم أضحيته بلحم أضحية صاحبه # وفارق ذلك اقتسام الورثة للحم أضحية ورثوها لأن كل واحد ورث منها جزءا ~~معلوما ثلثا أو ربعا فيأخذه منها وهو تمييز حق ها هنا لا بيع انتهى # فيظهر من خليل أنه لم يعن بالاختلاط هذا وإنما عني من تلف له شيء من ~~أضحيته عند صانع أو غاصب أو متعد # فقال ابن القاسم من سرقت رؤوس أضاحيه في الفرن استحب له أن لا يغرمه شيئا ~~وكأنه رآه بيعا # وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون وأصبغ له أخذ القيمة ويصنع بها ما شاء ألا ~~ترى أنه لو حلف أن لا يبيع ثوبه فغصبه غاصب أن له أخذ قيمته وله أن يأخذ من ~~اللحم المستهلك ما شاء من طعام أو حيوان ولا يجوز ذلك في البيع انتهى نص ~~الباجي # وقال ابن بشير لو اختلطت أضحية أو جزء منها بغيرها ففي إباحة أخذ العوض ~~قولان انتهى # انظر قول الباجي له أن يأخذ من اللحم المستهلك ما شاء من طعام أو حيوان ~~ولا يجوز ذلك في البيع # وحكي أيضا عن ابن حبيب من أتلف لك طعاما لا يعرف كيله فإن قامت بينة على ~~إتلافه جاز أن يأخذ بقيمته طعاما ولو غاب عليه اتهم أنه أمسكه ودفع فيه ~~طعاما وسواء تلف بانتفاع المتعدي أو غيره وكان سيدي ابن سراج رحمه الله ~~تعالى يقول على هذا إذا تبدل للإنسان في الفرن قدر أو خبز لا يأخذ عوضه ~~طعاما ولا غرم قيمته حتى يتحقق إن خبزه قد أكل # قال ويمكن أن PageV03P249 تكون قرينة الحال تقوم مقام البينة كمثل أن ~~يكون ذلك بعد ms0659 يوم والمخبز دين فإذا كان هذا فإن كان خبزا وأراد أن يأخذ ~~عوضه خبز صاحبه قبل الحكم بالقيمة فعلى ما للباجي لا يأخذ من هذا الخبز إلا ~~ما لا يشك أنه أقل من خبزه # وقال الباجي غاصب الطعام يغرم مثله صفة وقدرا فإن كان جزافا جهل كيله غرم ~~قيمته يوم غصبه واختلف إن قال المغصوب منه أغرمه من الكيل ما لا يشك أنه ~~كان فيه وإن له ذلك أحسن انتهى # ولم يذكر ابن رشد خلافا في أن له أن يصالح الغاصب على ما لا يشك أنه أقل # وأما مسألة القدر فإذا قلنا إن اللحم المطبوخ وإن تنوع على ما طبخ به ~~يكون جنسا واحدا فيكون كالخبز له أن يأخذ من اللحم ما لا يشك أنه أقل من ~~لحم قدره فإن لم يرض بهذا فلا بد من الرجوع إلى القيمة فإذا تعينت القيمة ~~أخذ بها لحم هذا القدر ويزيده صاحبها ما بقي من القيمة # قال الباجي الطعام المستهلك الذي لا يعلم قدره أنه يقوم قال فإذا ألزم ~~القيمة بحكم أو صلح فقال أشهب لا بأس أن يأخذ منه بتلك القيمة كيلا من مثل ~~ذلك الطعام المستهلك # وقال ابن رشد إذا غصبه صبرة لا يعلم كيلها فصالحه على قيمة اتفقا عليها ~~أو حكم عليه بها فجائز أن يصالحه على ما شاء من الطعام من صنف طعام الصبرة ~~التي اغتصبها أو من غير صنفها وعلى ما شاء من العروض والحيوان أو على ~~دنانير إن كانت القيمة التي وجبت عليه دراهم أو دراهم إن كانت القيمة ~~دنانير يعجل ذلك كله ولا يؤخر منه شيئا انتهى # وانظر نقل ابن سلمون إذا أفسد الزرع أخضر قال لا يأخذ في قيمته طعاما فإن ~~أخلف كانت الخلفة لدافع القيمة # بخلاف خلفة القصيل وانظر في الصلح عند قوله وجاز عن دين # PageV03P250 ( وصح إنابة ) تقدم هذا عند قوله وندب ذبحها بيده ( بلفظ ) ~~ابن بشير الاستنابة تحصل باللفظ أو بعادة تقوم مقامه سواء كان المعتاد ~~يتولى ذلك قريبا أو أجنبيا # هذا ms0660 هو الظاهر ( إن أسلم ) من المدونة قال مالك إن أمر أن يذبح أضحيته ~~ذميا لم تجزه ( ولو لم يصل ) ابن بشير لا يستناب تارك الصلاة اللخمي فإن ~~استنابه استحب أن يعيد # PageV03P251 ( أو نوى عن نفسه ) ابن عرفة لو نواها المأمور عن نفسه فسمع ~~القرينان تجزىء عن ربها وصوبه ابن رشد فإن المعتبر نية ربها كمن أمر رجلا ~~يوضئه فالنية في ذلك نية الآمر الموضأ لا نية المأمور الموضة ء # ورده ابن عبد السلام # وقال اللخمي لو أمر ربها رجلا يذبحها له فذبحها عن نفسه لأجزأت عن صاحبها ~~وقد اشترى ابن عمر شاة من راع فأنزلها من الجبل وأمره بذبحها فذبحها وقال ~~الراعي اللهم تقبل مني فقال ابن عمر ربك أعلم ممن أنزلها من الجبل # اللخمي وهذا أحسن لأن المراد من الذابح نية الذكاة لا غير ذلك النية في ~~القربة إلى ربها ( أو بعادة كقريب إلا فتردد ) من المدونة قال مالك من ذبح ~~أضحيتك بغير أمرك فأما ولدك أو بعض عيالك فمن فعله ليكفيك مؤنتها فذلك ~~مجزىء عنك وأما غير ذلك فلا يجزئك # قال ابن المواز عن ابن القاسم وكذلك إن ذبحها صديقه إذا وثق به أنه ذبحها ~~عنه # انتهى جميع ما نقل ابن يونس # وقال الباجي يحتمل أن يريد بصديقه الذي يقوم بأمره وقد فوض إليه أمره حتى ~~يصدقه أنه لم يذبحها عن نفسه وإن كان أراد غير المفوض إليه وإنما ذبحها عنه ~~بمجرد الصدقة فالظاهر من المذهب أنه لا يجزئه لأنه متعد لو شاء أن يضمنه ~~ضمنه انتهى # وللخمي أيضا تفضيل آخر انظره فيه ولولا لفظ خليل لاكتفيت بنقل ابن يونس ( ~~لا إن غلط فلا تجزىء عن أحدهما ) من المدونة قال مالك إن ذبحت أضحية صاحبك ~~وذبح هو أضحيتك غلطا لم تجز واحدا منكما ويضمن كل واحد لصاحبه القيمة # ابن رشد فإذا غرم القيمة ولم يأخذها مذبوحة فالأصح قول أشهب ومحمد بن ~~المواز أنها تجزىء أضحية لذابحها كما لو أعتق رقبة عن ظهار عليه فاستحقت ~~فأجاز بها البيع وأخذ ms0661 الثمن # وروى عيسى عن ابن القاسم أنها لا تجزىء عنه انتهى # فيظهر من خليل أنه بنى على رواية عيسى # وفي النكت لو غصب شاة وضحى بها وأخذ ربها منه القيمة أنها تجزئه أضحية # ابن يونس وقال ابن المواز قول ابن القاسم إنها لا تجزىء عنه إذا غرم ~~قيمتها من كتب المجالس التي لم تدبر وأحب إلي أن تجزىء أضحية عن ذابحها إذا ~~اختار ربها أخذ القيمة كبعد أعتقه عن ظهاره فشهد المعتق بعد ذلك بشهادات ~~وطلق ونكح ثم استحق فأجاز ربه عتقه فإنه يجزىء معتقه وتنفذ شهادته التي كان ~~شهد بها وجميع أحكامه وإن نقضه سقطت تلك الشهادات وأموره ورجعت إلى أمور ~~العبيد وانظر لصاحب الأضحية أن لا يغرمه القيمة ويأخذها مذبوحة وعلى هذا ~~قال ابن المواز له أن يبيع ذلك اللحم ولا حرمة له ( ومنع البيع وإن ذبح قبل ~~الإمام ) ابن المواز عن مالك من اشترى أضحية فقام عليه غريمه فله بيعها ~~عليه في دينه ولو ضحى بها لم تبع # ومن المدونة قيل لابن القاسم فجلد الأضحية وصوفها وشعرها هل يشتري به ~~متاعا للبيت أو يبيعه قال مالك لا يشتري به شيئا ولا يبيعه ولا يبدل جلدها ~~بمثله ولا بخلافه ولكن يتصدق أو ينتفع به # قال ولا يعطى الجزار على جزره الهدايا والضحايا والنسك من لحومها ولا ~~جلودها شيئا وكذلك خطمها وجلالها # الباجي وهل يجوز له بيع لحم الشاة التي ذبحها قبل الصلاة ابن زرقون لم ~~يذكر الباجي في ذلك شيئا والظاهر PageV03P252 إنه لا يجوز للحديث هي خير ~~نسك فسماها نسكا ( أو تعيبت حال الذبح ) من المدونة قال ابن القاسم من أضجع ~~أضحيته للذبح فاضطرت وانكسرت رجلها أو أصابت السكين عينها ففقأتها لم تجزه ~~ولكن لا يبيع لحمها لأنه قصد به النسك ( أو قبله ) انظر هذا ليس كالتعييب ~~حال الذبح لأنه إنما منع من البيع لأنه قصد بالذبح النسك ومقتضى ما يتقرر ~~أن الأضحية إذا تعيبت قبل الذبح فهي مال من ماله # وقد قال بعد هذا فلا تجزىء أن ms0662 تعيبت قبله وضع بها ما شاء وقد قال مالك في ~~المدونة من اشترى أضحية سليمة فعجفت عنده أو أصابها عور لم يجزه # قال ابن القاسم ولو ضلت أضحيته ولم يبدلها ثم وجدها بعد أيام النحر ~~فليصنع بها ما شاء وكذلك لو اشترى أضحية فحبسها حتى مضت أيام النحر فهذا ~~والأول سواء وقد أتم حين لم يضح # انتهى من المدونة # وانظر قول إسماعيل القاضي فيمن اشترى أضحية فقال بلسانه قد أوجبتها إنه ~~لا يجوز له بدلها ولا يضرها عيب دخلها # قال ابن يونس لأنه قد أوجبها بالنية والقول قال ولكن ظاهر كلام مالك ~~خلافه ( أو ذبح معيبا جهلا ) سئل مالك عن الضحية إذا ذبحت فوجد جوفها فاسدا ~~تجزئه قال إن المريضة من الضحايا لا تجوز # ابن رشد هذا كما قال وإن لم لا يجب عليه أن يردها على البائع بذلك لأنه ~~مما يستوي البائع والمبتاع في الجهل بمعرفته ولا يبيع من لحمها شيئا لأنه ~~إنما ذبحها على أنها نسك قاله مالك في الواضحة ( والإجارة ) هنا مسألتان أن ~~يستأجر على سلخها بشيء من لحمها ولا شك أن هذا ممنوع وهو بيع وقد تقدم نص ~~المدونة لا يعطى الجزار من لحمها # المسألة الأخرى إجارة جلدها قال سحنون تجوز إجارة جلد الأضحية وجلد ~~الميتة بعد دبغه # قال ابن عرفة لم يذكر الشيخ الباجي ولا الصقلي خلافه وحكاه ابن شاس بعد ~~أن قال إن المذهب لا تجوز إجارته ( والبدل ) تقدم قول مالك لا يبدل جلدها ~~بمثله ( إلا لمتصدق عليه ) من كتاب ابن المواز لا يتصدق بجلد الأضحية أو ~~لحمها على من يعلم أنه يبيعه ومن تصدق عليه فلا يبيعه ولا يبدله بمثله من ~~جلد أضحية أو غيرها # قاله مالك ولم ينقل ابن يونس خلاف هذا وسمع ابن القاسم الرجل يهب لجاريته ~~جلد أضحيته لاتبيعه # ابن رشد لأنها أمته وله انتزاع مالها فإذا باعته فكأنه هو البائع ولو وهب ~~الجلد لمسكين لجاز للمسكين أن يبيعه لقوله صلى الله عليه وسلم في اللحم ~~الذي تصدق به على ms0663 بريرة هو لها صدقة ولنا هدية # ونقل اللخمي المنع الكتاب ابن المواز والجواز لأصبغ # قال وهو أحسن ورجحه بحديث بريرة قائلا لو كانت الصدقة بعد انتقالها إلى ~~المتصدق عليه على الحكم الأول لم تحل للنبي صلى الله عليه وسلم # PageV03P253 ( وفسخت ) روى سحنون من باع جلد أضحيته أو شيئا من لحمها أو ~~صوفها فإن أدرك فسخ وإلا فليجعل ثمن الجلود ماعونه أو في طعامه وثمن اللحم ~~يشتري به طعاما يأكله # وقال ابن عبد الحكم من باع جلد أضحيته فليصنع بثمنه ما شاء # ابن حبيب إن باعه جهلا فلا يجوز أن ينتفع بالثمن وليتصدق به وكذلك إن ~~باعه عبده أو بعض أهله # انتهى نقل ابن يونس ( وتصدق بالعوض في الفوت إن لم يتول غير بلا إذن وصرف ~~فيما لا يلزمه ) أما إن باع الإنسان شيئا من أضحيته وفات فقد تقدم قول ابن ~~حبيب أن عليه صدقة ثمنه # وقال سحنون يجعل ثمن الجلد في ماعون وثمن اللحم في طعام يأكله كما تقدم ~~وأما إن باع فإن كان بإذنه فهو البائع هكذا قال أصبغ قال وعليه إخراج الثمن ~~والصدقة به # ابن رشد لا إشكال إذا أذن لهم أن عليه إخراج الثمن من ماله وأما إن لم ~~يأذن لهم وفات البيع ولم يقدر على رده فقال ابن القاسم لا شيء عليه إن ~~استنفقوا الثمن # ومعناه عندي إن استنفقوه فيما له عنه غنى وأما إن استنفقوه فيما لا بد له ~~عنه فعليه أن يخرجه من ماله ويتصدق به إذ لا فرق بين ذلك وبين أن يجده ~~قائما بعينه لأنه كأنه أنفقه إذ قد وفي به ماله انتهى # وما نقل ابن يونس غير ما تقدم ولا نقل ابن عرفة أيضا هذا ( كأرش عيب لا ~~يمنع الإجزاء ) سمع أصبغ ابن القاسم الضحية يوجد بها العيب كان عند البائع ~~بعدما ذبحت فيأخذ قيمته يصنع بها ما شاء وأبدل مكانها إن كان في أيام النحر ~~وإن فاتت أيام النحر كان بمنزلة من لم يضح والأرش له يصنع به ما شاء ms0664 قال ~~وإن كان العيب مما تجوز به الضحية تصدق بما يأخذ من قيمته # ابن رشد وهذا صحيح لا أعلم فيه نص خلاف ( وإنما تجب بالنذر ) تقدم قول ~~ابن يونس مخالف لظاهر قول مالك # انظر قبل قوله أو ذبح معيبا ( والذبح ) تقدم قول ابن رشد المشهور إنما ~~يجب بالذبح ( فلا تجزىء إن تعيبت قبله وصنع بها ما شاء ) هذا صحيح على ما ~~تقدم عند قوله قبل هذا أو قبله وقد كان اللائق أن يكون ذلك النقل هنا إلا ~~أني لم أكن ألتفت لقوله هنا فانظر أنت ما معنى قوله هناك أو قبله ( كحبسها ~~حتى فات الوقت إلا أن هذا آثم ) تقدم نصها لو اشترى أضحية فحبسها حتى مضت ~~أيام النحر فهو والأول سواء وقد أثم # PageV03P254 ( وللوارث القسم ولو ذبحت ) أما قبل الذبح فقال ابن المواز ~~من اشترى أضحية وما قبل ذبحها فإنها تورث واستحب ابن القاسم أن يذبحها عنه ~~الورثة ولا يلزمهم ذلك # انظر عند قوله وندب إنفاذها # وأما بعد الذبح فسمع ابن القاسم إذا مات وقد ذبح أضحيته كانت لأهله ~~يأكلونها ولم تبع # ابن رشد يريد ويأكلونها على نحو ما كانوا يأكلونها لو لم يمت # ورثة كانوا أو غير ورثة # وهذا أظهر مما يأتي في هذا السماع وفي سماع عيسى إذ لا يقسم الورثة إلا ~~ما تكون فيه الوصية والدين للوارث # وقال ابن يونس قال ابن المواز عن مالك ؤن مات في دينه لأنه نسك وكل نسك ~~سمي لله فلا يباع لغريم ولا لغيره ولا يقتسمه الورثة على الميراث فيصير ~~بيعا # وقال ابن حبيب لهم أن يقتسموها لأنهم يرثون ما كان له ثم ينهون عن بيع ~~أنصبائهم # وكذا فسره مطرف وابن الماجشون عن مالك وانظر قبل هذا عند قوله وجاز أخذ ~~العوض ( لا بيع بعده في دين ) تقدم قول مالك إن مات عن لحم أضحيته لا تباع ~~في دينه ( وندب ذبح واحدة تجزىء ضحية في سابع الولادة ) ابن عرفة العقيقة ~~ما تقرب بذكاته من جذع ضأن أو ثني سائر الأنعام ms0665 سليمين من عيب مشروطا بكونه ~~في نهار سابع ولادة آدمي حي # وفي حكمها عبارات سمع ابن القاسم يقع في قلبي أنها شريعة الإسلام # ولم يحك المازري غير أنها مستحبة # وروى ابن حبيب كانوا يكرهون تركها # قال وليست كوجوب الأضحية # الباجي ومقتضى قول مالك إنها من مال الأب لا من مال الابن وظاهر قوله يعق ~~عن اليتيم من ماله أنها لا تلزم قريبا غير الأب # وقال الباجي مذهب مالك أنه يعق عن الذكور والإناث بشاة شاة خلافا للشافعي ~~أنه يعق عن الغلام بشاتين # ابن المواز وإن ولد له ولدان في بطن عق عن كل واحد بشاة # ابن رشد ظاهر سماع أشهب أن البقر تجزىء أيضا في ذلك وهو الأظهر قياسا على ~~الضحايا ( تجزىء ضحية ) ابن حبيب سنها واجتناب عيوبها ومنع بيع شيء منها ~~مثل الأضحية الحكم واحد PageV03P255 ( في سابع الولادة ) ابن بشير سنة ~~ذبحها في اليوم السابع من الولادة وهذا إذا ولد قبل الفجر # PageV03P256 ( نهارا ) سمع ابن القاسم وجه ذبح العقائق ضحوة # ابن رشد ومن ذبحها ليلا لم تجزه وأما إن ذبحها قبل طلوع الشمس وبعد طلوع ~~الفجر فقال ابن الماجشون يجزئه وهو أظهر # وفي المبسوط لا تجزئه وهو ظاهر سماع ابن القاسم ( وألغي يومها إن سبق ~~بالفجر ) ابن رشد قول ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة وغيرها أنه إن ~~ولد بعد الفجر ألغي ذلك اليوم وحسب له سبعة أيام من اليوم الذي بعده وإن ~~ولد قبل الفجر وإن كان ذلك بالليل حسب له ذلك اليوم ( والتصدق بزنة شعره ) ~~في الموطأ وزنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر حسن وحسين ~~وزينب وأم كلثوم وتصدقت بزنة ذلك فضة # أبو عمر أهل العلم يستحبون ما فعلته فاطمة من ذلك مع العقيقة أو دونها ~~ويرون ذلك على من لا يعق عن ولده لقلة ذات يده # وقال عطاء يبدأ بالحلق قبل الذبح # الباجي التصدق بوزن الشعر حسن وعمل بر ثم تأول الباجي قول مالك ما ذلك من ~~عمل الناس # وقال ابن ms0666 حبيب يستحب أن يحلق يوم سابعه # الجلاب وهو معنى الحديث وأميطوا عنه الأذى وأذن النبي صلى الله عليه وسلم ~~في أذن الحسن حين ولد # وذكر الترمذي هذا الحديث وقال إنه صحيح ابن العربي فصار ذلك سنة قال وقد ~~فعلت ذلك بأولادي والله يهب الهدي ( وجاز كسر عظمها ) في الموطأ العقيقة ~~بمنزلة الضحايا وتكسر عظامها ولا يمس الصبي بشيء من دمها # عبد الوهاب ليس كسر عظامها بمسنون إنما هو جائز # وقالت عائشة وعطاء وابن جريج لا يكسر لها عظم وروي في الحديث من ولد له ~~مولود أذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى رفعت عنه أم الصبيان ( وكره ~~عملها وليمة ) سمع ابن القاسم تطبخ العقيقة ويأكل منها أهل البيت ويطعم ~~الجيران وأما الدعاء إليها فإني أكره الفخور # وزاد في سماع القرينين إن أرادوا صنيعا صنعوا من غيرها ودعوا إليه الناس ~~وكان ابن عمر يدعو إلى الولادة وإلى ختان الذكور ( ولطخه بدمها ) تقدم نص ~~الموطأ لا يمس الصبي شيء من دمها # ابن يونس كانت الجاهلية يجعلون في رأس المولود من دم العقيقة فلذلك نهى ~~مالك عنه # PageV03P257 ( وختانه يومها ) كره مالك الختان يوم يولد الصبي وفي يوم ~~سابعه وقال هو من فعل اليهود # وكان لا يرى بأسا أن يفعل ذلك لعله يخاف على الصبي قال وحد الختان من سبع ~~سنين إلى عشرة انتهى # انظر لم يذكر حكم الختان وهو عند الشافعي واجب وعند مالك سنة # وقال مالك لا أرى أن يؤم الأغلف # قال ابن رشد فإن أم صحت صلاته وصلاة مأموميه # وإذا أسلم الكبير وخاف على نفسه من الختان فقال ابن عبد الحكم له تركه # وقال سحنون لا يترك انتهى # وانظر من ولد مختونا فقال تمر الموسى عليه فإن بقي ما يقطع قطع قال وقيل ~~إنه قد كفى المؤنة # قال ابن رشد وهذا هو الأظهر # PageV03P258 # |1 كتاب الإيمان # # | فصل في الإيمان # قال ابن شاس فيه ثلاثة أبواب الأول في نفس اليمين # الثاني في الاستثناء والكفارة # والثالث فيما يقتضي البر والحنث ( اليمين تحقيق ms0667 ما لم يجب PageV03P259 ~~بذكر اسم الله أو صفته ) # ابن رشد النذر واليمين والحلف والقسم عبارات عن العقد على النفس بحق من ~~له حق ولما كان لا حق على الحقيقة إلا الله تعالى منع اليمين بغيره إذ ما ~~سواه باطل # وقال اللخمي الأيمان ثلاثة ممنوعة وهي الأيمان بالمخلوقات كقوله والنبي ~~والكعبة والآباء فمن حلف بهذه بعد علمه بالنهي استغفر الله ولا كفارة عليه # وجائة وهي اليمين بأسماء الله كقوله والله والرحمن والعزيز والقديم وكل ~~يمين بالذات فجائزة وإن اختلفت الأسماء # ومختلف فيها وهي اليمين بصفة الله بعزته وقدرته والمشهور في المذهب ~~الجواز وإن كفارتها كفارة اليمين بالله تعالى انتهى # انظر نصوا أنه إذا حلف بأسماء كثيرة وحنث فعليه كفارة واحدة لأن الاسم هو ~~المسمى والمسميات عبارة عنه بخلاف من حلف بصفات كثيرة وحنث فعليه بكل صفة ~~كفارة وإن كنا نقول في صفات الله سبحانه أنها لا هي هو أو لا هي غيره ولا ~~هي متضادة ولا هي متماثلة ( كبالله ) التلقين الألفاظ التي يحلف بها قسمان ~~أحدهما تجريد الاسم المحلوف به كقولك الله لا فعلت # والآخر زيادة عليه وهي ضربان زيادة متصلة وزيادة منفصلة # فالمتصلة هي الحروف نحو والله وبالله وتالله وأيم الله ولعمر الله ~~والمنفصلة هي الكلمات نحو أحلف وأشهد وأقسم # فهذه إن قرنها بالله أو بصفات ذاته نطقا أو نية كانت أيمانا وإن أراد بها ~~غير ذلك أو أعراها من نية لم تكن أيمانا ولا يلزم بها حكم ولفظ ماضيها ~~كمستقبلها ( وهالله ) # ابن عبد الحكم لا هالله PageV03P261 يمين بخلاف راع علي أو كفيل ( وحق ~~الله ) أبو عمر الحالف بحق الله كالحالف بعهد الله ( والعزيز وعظمته وجلاله ~~وإرادته وكفالته وكلامه ) من المدونة قال ابن القاسم الحلف بجميع أسماء ~~الله وصفاته لازم كقوله والعزيز والسميع والخبير واللطيف وكذلك إن قال وعزة ~~الله وكبريائه وقدرته وذمته وأمانته فهي كلها أيمان # وقال ابن عرفة الحلف بما دل على ذاته العلية جائز وفيه بصفته الحقيقية ~~كعلمه وقدرته وعزته وجلاله وعظمته وكبريائه وإرادته ولطفه وغضبه ورضاه ms0668 ~~ورحمته وسمعه وبصره وحياته وجوده وكلامه وعهده وميثاقه وذمته وكفالته وعهده ~~طريقان الأكثر كذلك # اللخمي المشهور جوازه ( والقرآن والمصحف ) # ابن المواز يمينه بالمصحف أو بالكتاب أو بالقرآن أو بما أنزل الله يمين ~~وفيها كفارة يمين # وقال سحنون ومن حلف بالتوراة والإنجيل في كلمة واحدة فعليه كفارة واحدة # ابن يونس وكذلك لو حلف بالقرآن والتوراة والإنجيل في كلمة واحدة فإنما ~~عليه كفارة واحدة لأن ذلك كلام الله سبحانه وهو صفة من صفات ذاته فكأنه حلف ~~بصفة واحدة فعليه كفارة واحدة باتفاق ( وإن قال أردت وثقت بالله ثم ابتدأت ~~لأفعلن دين ) ابن شاس لو قال بالله أو بالرحمن ثم حنث فعليه الكفارة # فلو قال أردت بالله وثقت ثم ابتدأت لأفعلن دين ( لا بسبق لسانه ) انظر ~~بعد هذا عند قوله ولا لغو اللخمي إذا خرجت اليمين على سبق اللسان أن قول ~~مالك إنها ليست بلغو قال وأرى أن لا شيء عليه لأنها يمين بغير نية ( وكعزة ~~الله وأمانته وعهده وعلى عهد الله إلا أن يريد المخلوق ) ابن يونس قال ابن ~~المواز ونحن نكره اليمين بأمانة الله فإن حلف بها فعليه الكفارة مثل العهد ~~والذمة # قال أشهب إن حلف بأمانة الله التي هي صفة من صفاته فهي يمين وإن حلف ~~بأمانة الله التي بين العباد فلا شيء عليه # وكذلك قال في عزة الله التي هي صفة ذاته وأما العزة التق جعلها الله في ~~خلقه فلا شيء عليه # وكذلك تكلم سحنون في قوله سبحانه @QB@ سبحان ربك رب العزة عما يصفون @QE@ ~~إنها العزة التي هي غير صفته التي خلقها في خلقه ( وكأحلف وأقسم وأشهد إن ~~نوى بالله أو أعزم إن قال بالله ) من المدونة قال أحلف أو أقسم أو أشهد أن ~~لا أفعل كذا فإن أراد بالله فهي يمين وإلا فلا شيء عليه # وإن قال أعزم أن لا أفعل كذا لم يكن هذا يمينا إلا أن يقول أعزم بالله ~~يمين # وإن قال لرجل أعزم عليك بالله إلا ما فعلت كذا فيأبى فهو كقوله أسألك ~~بالله لتفعلن ms0669 كذا فامتنع فلا شيء على كل واحد منهما ( وفي أعاهد الله قولان ~~) # اللخمي اختلف إن قال أعاهد الله فقال ابن حبيب عليه كفارة يمين # وقال ابن شعبان لا كفارة عليه وهو أحسن لأنه لم يحلف بالعهد فيكون قد حلف ~~بصفة # وقوله أعاهد الله فالعهد منه وليس بصفة لله تعالى ولا أعطي بالله عهدا ~~فإن عقد أن يفعل طاع لزمه الوقاد بها لما عقد على نفسه وإلا فلا ~~PageV03P262 شيء عليه # ( لا بلك على عهد أو أعطيك عهدا ) # اللخمي إن قال لك علي عهد الله أو أعطيتك عهد الله فلا كفارة عليه ( ~~وعزمت عليك بالله ) انظر عبر هنا بالفعل الماضي وعبر قبل هذا بالفعل ~~المضارع وقد تقدم نص المدونة إن قال أعزم عليك بالله فلا شيء عليه # وفي الكافي لا فرق بين عزمت وأعزم أو حلفت وأحلف أو شهدت وأشهد إذا قال ~~في ذلك كله بالله فهي يمين ( وحاش الله ومعاذ الله ) # ابن عرفة في كون معاذ الله وحاش الله يمينا قولان ( والله راع أو كفيل ) ~~تقدم نص ابن عبد الحكم عند قوله وبها لله # PageV03P263 ( والنبي والكعبة ) تقدم نص اللخمي إنه لا كفارة على من حلف ~~بالنبي أو بالكعبة واليمين بذلك ممنوعة # وقال ابن رشد مكروهة PageV03P264 ( وكالخلق والأمانة ) # ابن يونس صفات أفعال الله سبحانه كالخلق والرزق والإماتة والإحياء لا ~~كفارة على من حلف بشيء منها # PageV03P265 ( وهو يهودي ) من المدونة قال مالك من قال إن فعلت كذا فهو ~~يهودي أو نصراني أو بريء من الإسلام فليست هذه أيمانا وليستغفر الله مما ~~قال ولا يكون كافرا ( وغموس بأن ظن أو شك وحلف ) من المدونة قال مالك ~~الغموس الحلف على تعمد الكذب أو على غير يقين وهو أعظم من أن تكفره الكفارة ~~لقوله تعالى @QB@ إن الذين يشترون بعهد الله @QE@ ولقوله صلى الله عليه ~~وسلم من اقتطع الحديث # وابن حبيب وليتب الحالف بها إلى الله سبحانه يتقرب إلى الله بما قدر عليه ~~من عتق أو صدقة أو صيام # قال ابن عرفة في شرط حلف مع شاهده ms0670 بتيقنه أو بظنه قولا محمد ومالك وسيأتي ~~أن القصاص يثبت بقول الميت وبقسامة وليه الصغير إذا كبر وأن الغائب يحلفه ~~لقد وصلت النفقة # وانظر هذا مع قوله واعتمد الباب على ظن قوي ( بلا تبين صدق ) من المدونة ~~من قال والله ما لقيت فلانا أمس وهو لا يدري ألقيه أم لا ثم علم أنه كما ~~حلف بر وإن كان بخلافه أثم كتعمد الكذب # عياض يريد بقوله بر وافق البر لا نفي إثم الحلف على الشك ولا يصح فهم ~~بعضهم سقوط الإثم # انظر هذا مع قوله بعد هذا إن الطلاق يلزمه إذا حلف به على أن هذه اللوزة ~~فيها قلبان فوجدها كذلك على ما قال أبو عمر وأما على ما قال ابن رشد إن من ~~حلف مقتحما على الشك وغفل عنه حتى جاء الأمر على ما حلف عليه أنه لا يحنث ( ~~وليستغفر الله ) تقدم نص ابن حبيب بهذا ( وإن قصد بكالعزى PageV03P266 ~~التعظيم فكفر ) # ابن الحاجب وأما اليمين بنحو العزى واللات فإن اعتقد تعظيمها فكفر وإلا ~~فحرام # ( ولغو على ما يعتقده فظهر نفيه ) من المدونة قال مالك ولا لغو في طلاق ~~ولا غيره إنما يكون اللغو والاستثناء والكفارة في اليمين بالله قال ومن حلف ~~بطلاق أو عتق أو غيره من الأيمان سوى اليمين بالله على شيء يوقنه ثم تبين ~~له أنه خلاف ذلك فقد حنث وكذلك إن استثنى في شيء من هذا فحنث لزمه ما حلف ~~به # الرسالة يمينان لا يكفران أحدهما لغو اليمين أن يحلف على شيء يظنه كذلك ~~في يقينه ثم تبين له خلافه فلا كفارة عليه ولا إثم والآخر الحالف متعمدا ~~للكذب أو شاكا فهذا يأثم # قال عبد الوهاب اختلف أصحابنآ في قول الرجل لا والله وبلى والله فروى ابن ~~القاسم ليس بلغو وقال إسماعيل وشيخنا أبو بكر إنه من حيز اللغو لأنه لا ~~يتأتى فيه البر ولا الحنث ولا يمكن الاحتراز منه # انتهى من ابن يونس # ويظهر منه ومن أبي عمر ميل لهذا أقول وقد رشحه أبو عمر كثيرا ms0671 # وقال اللخمي اختلف إذا كانت اليمين لغير نية وإنما خرج على سبق اللسان ~~ففي البخاري عن عائشة نزل لغو اليمين في قول الرجل لا والله وبلى والله ~~وبهذا أخذ إسماعيل لأنها يمين بغير نية # وقد اختلف قول مالك في الطلاق بغير نية وأرى أن لا شيء عليه في جميع ذلك ~~لقوله الأعمال بالنيات ( ولم يفد في غير الله ) من المدونة لا لغو في طلاق ~~ولا في مشي أو صدقة وإنما يكون اللغو والاستثناء والكفارة في اليمين بالله ~~أو بشيء من أسمائه أو صفته أو نذر لا مخرج له وكذلك في العهد والميثاق # ومن المدونة أيضا قال مالك من قال لله علي المشي إلى مكة إلا أن يبدو لي ~~أو أرى خيرا من ذلك فعليه المشي ولا ينفعه استثناؤه ويريد إلا أن يضمن ~~يمينه بفعل فينفعه قوله إلا أن يبدو لي أو إلا أن يريد إلا أن يبدو لي في ~~الفعل وكذلك هذا في يمينه بالطلاق والعتاق ( كالاستثناء بإن شاء الله إن ~~قصد كإلا أن يشاء الله ) نص اللخمي أن إلا أن يشاء مثل إن شاء # ونص في المدونة أنه لا ينفعه إن شاء الله إلا إن نوى به الاستثناء ونصها ~~قال مالك من حلف بطلاق أو عتق أو بغيره من الأيمان على شيء يوقنه ثم تبين ~~له أنه خلاف ذلك فقد حنث وكذلك إن استثنى في شيء من هذا فحنث لزمه ما حلف ~~عليه قال مالك ولا استثناء إلا في اليمين بالله # وكذلك من حلف بنذر لا مخرج له إلا بفعل كذا أو حلف بعهد الله أو ميثاقه ~~أو بشيء من أسمائه أو صفاته فقال إن شاء الله فلا شيء عليه إن نوى به ~~الاستثناء وإن أراد معنى قوله تعالى @QB@ ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا ~~إلا أن يشاء الله @QE@ غير مريد الاستثناء فلا شيء له # ابن المواز وكذلك إن قال إن شاء الله سهوا # ابن PageV03P267 يونس الأصل فيمن أوجب على نفسه فعل شيء بيمين من الأيمان ~~فلم يفعله ms0672 أو حلف أن لا يفعله ففعله أن يلزمه ما حلف عليه ولا ينفعه ~~الاستثناء بمشيئة الله فيه إذ لا علم لنا بمشيئته فخرج الاستثناء في اليمين ~~بالله من ذلك بالسنة وبقي ما عداه على أصله # ابن بشير إن كان الاستثناء بمشيئة الله فلا يصح في اليمين بالطلاق أو ~~العتاق أو نحوهما من الالتزامات إلا أن تكون اليمين معلقة بفعل فإن كانت ~~كذلك فلا يخلو أن يرد الاستثناء إلى الفعل أو إلى اليمين فإن ردها إلى ~~الفعل فقولان المشهور أنها لا تنفع # ابن رشد الأصح من القولين في النظر أن الاستثناء ينفع وعلى ابن القاسم ~~درك عظيم في قوله إنه لا ينفع # انتهى من المقدمات # وله في البيان ما نصه لو قال إن فعلت كذا إلا أن يشاء الله فأنت طالق ~~لنفعه استثناؤه عند الجميع إذ قد نص على رد الاستثناء إلى الفعل بذكره إياه ~~عقيبه قبل الطلاق انتهى # فقد تضمن هذا أن ابن القاسم يقول إن الاستثناء ينفع إذا رده للفعل ( أو ~~يريد أو يقضي على الأظهر ) سمع عيسى ابن القاسم من حلف لأفعل كذا إلا أن ~~يقضي الله أو يريد غيره ليس باستثناء # عيسى هو استثناء # ابن عرفة حمله ابن حارث وابن رشد على الخلاف في اليمين بالله واختار ابن ~~رشد قول عيسى وظاهر النوادر حمل ابن القاسم على اليمين بالطلاق فلا يكون ~~خلافا انتهى # وذكر القرافي هذا الخلاف قال وهو مبني على أن الأسباب الشرعية هل يقاس ~~عليها إذا عقل معناها أم لا كما قيل في قياس النبش على السرقة ( وأفاد ~~بكإلا في الجميع إن اتصل ) # ابن عرفة الاستثناء بإلا وبلا إن معتبر في كل يمين وشرطه في الكل عدم ~~فصله اختيارا # قال في المدونة لا استثناء إلا واصل بيمينه يحرم به لسانه فأما في نفسه ~~أو يلفظ به بعد ضمانه فلا # قال مالك وإن حدثت له نية الاستثناء قبل تمام لفظه باليمين أو بعد إلا ~~أنه لم يصمت حتى وصل بها الاستثناء أجزاه # قال في كتاب ابن ms0673 المواز وهو مثل الذي يريد أن يحلف بألبتة فيقول امرأتي ~~طالق ألبتة ثم يبدو له فسكت عن تمام اليمين # ابن يونس يريد أن ذلك لا يلزمه لأن الحكم لآخر اليمين وقد أجمعوا أن من ~~نسق الطلاق بفعل أو الحكم لآخر الكلام فكذلك يكون الاستثناء # وقال اللخمي اختلف إذا نسق الاستثناء بنية حديثة بعد تمام اليمين فقال ~~مالك في المدونة ذلك استثناء # ابن عرفة وهذا هو المشهور # وقال ابن رشد وأما الاستثناء بغير حرف الاستثناء وهو أن يفيد العموم بصفة ~~لأن ذلك لا يقتضي إخراج من ليس على تلك الصفة من ذلك العموم فهو استثناء ~~بالمعنى وله حكم الاستثناء في أن لا ينفع إلا بتحريك اللسان واتصاله ~~بالكلام مثل أن يقول والله ما رأيت اليوم قرشيا عاقلا لأنه بمنزلة ما رأيت ~~اليوم قرشيا إلا أحمق فإن وصل عاقلا بيمينه نفعه بمنزلة أن يصل بها إلا ~~أحمق وذلك منصوص لابن القاسم في الذي يسأل الرجل عن وديعة قد كان استدفعه ~~إياها فيحلف إن كانت في بيته فيلقنه رجل في علمك فيقول في علمي إنه استثناء ~~ينفعه إن كان الكلام نسقا لم يكن بينهما صمات ونحو ذلك في سماع أشهب لأن ~~قوله في علمي بمنزلة قوله امرأته طالق إن كانت الوديعة في بيتي إلا أن أكون ~~غير عالم بها فهو استثناء بالمعنى انتهى # انظر كثيرا ما يتفق هذا أن يقول المحلوف عليه للحالف قل إن شاء الله ~~فيقولها فعلى المشهور ولا تشترط نيته قبل تمام يمينه وعلى القول الآخر ~~واختاره اللخمي لا بد من تقدم النية # ظاهر اللخمي قبل آخر حرف من المقسم عليه # ونص عليه ابن رشد وظاهر الشيخ والصقلي قبل آخر حرف من المقسم به ( إلا ~~لعارض ) التلقين قطع الاستثناء بغير اختيار من سعال أو عطاس أو ما أشبهه لا ~~يضر # الباجي وكذا انقطاع النفس قاله ابن المواز ( ونوى الاستثناء ) تقدم أن من ~~حلف بالله وقال إن شاء الله إن لم ينو الاستثناء فلا ثنيا له وكذا إن قال ~~إن شاء ms0674 الله سهوا وظاهره ولم ينوه قبل تمام يمينه وهو المشهور كما تقدم # قال أبو محمد وهو الأصح ووجهه أن لفظ الاستثناء لما لم يشترط تقديمه على ~~آخر حرف من حروف اليمين لم يشترط ذلك في النية لأن مجرد النية لا تؤثر ولو ~~أثر مجرد النية في حل اليمين لاستغنى عن لفظه وهذا باطل باتفاق ( وقصد ) ~~انظر إنما شرطوا هذا في إن شاء الله وقد تقدم قوله كإلا أن يشاء الله إن ~~قصد فانظر هذا ( ونطق به ) # ابن رشد المشهور في المذهب أنه لا بد في الاستثناء بإلا من حركة اللسان ~~وكذلك ما هو مثله من تقييد العموم بصفة له حكم الاستثناء لا ينفع إلا ~~بتحريك اللسان واتصاله بالكلام وتقدم أنه لو أثر مجرد النية في حل اليمين ~~لاستغنى عن لفظ إن شاء الله ( وإن سرا ) # ابن حبيب إن حرك بالاستثناء شفتيه أجزاه وإن لم يجهر به ولو كان مستحلفا ~~لم يجزه إلا الجهر # وقال ابن القاسم ينفعه وإن لم يسمعه المحلوف له ( بحركة لسانه ) تقدم نص ~~المدونة يحرك به لسانه فأما في نفسه فلا ( إلا أن يعزل في يمينه أولا ) ~~اللخمي اختلف إذا لم يحرك لسانه بالاستثناء فقال مالك في المدونة ~~PageV03P268 لا ينفعه ذلك # ولم يختلف إن المحاشاة تصح بالنية لأن المحاشاة هي إخراج ذلك قبل اليمين ~~وكذلك الاستثناء إن كان ذلك نيته قبل اليمين لأنها محاشاة # وسمع عيسى شرط الثنيا حركة لسانه وتنفع النية دون حركة اللسان # ابن رشد لأن الثنيا استدراك بعد صدور اليمين دون نية والنية قصر بعض ~~اليمين على بعض مدلولها الظاهر لا يشترط فيه النطق اتفاقا # ولشهاب الدين يكفي في المحاشاة مجرد النية لأنها تخصيص يكفي فيه إرادة ~~المتكلم كمن قال والله لا لبست ثوبا ونوى إخراج الكتان من يمينه فيصير هذا ~~العموم مخصوصا بهذه النية ولا يحنث إذا لبس الكتان لأنه قد أخرجه بنيته # وكذلك إذا نوى تقييد المطلق فإنه يلزمه كما لو حلف ليكر من رجلا ونوى ~~فقيها فلا يبر بإكرام غيره لأن ms0675 رجلا مطلق وقد قيده بكونه فقيها كالزوجة في ~~الحلال على حرام وهي المحاشاة # من المدونة من قال كل حل علي حرام حرمت عليه امرأته فقط أن يحاشيها بقلبه # عبد الحق إن لم ينو إخراجها قبل تمام الحلال عليه حرام فإخراجها استثناء ~~شرطه النطق ولو قصد أولا إدخالها مع غيرها لم ينفعه استثناؤه إياها بحال # الباجي ولا فرق بين قوله الحلال علي حرام وبين قوله الحلال كله علي حرام ~~خلافا لأشهب فإذا قال حاشيت الطلاق والعتق فقال ابن القاسم له نيته وإن ~~قامت عليه البينة إلا أن يستحلف # ومن كتاب ابن المواز من قال عليه أيمان البيعة فلما حلف قال لم أرد ~~الطلاق صدق # الباجي وإذا قلنا إنه يلزمه الطلاق بالأيمان اللازمة فقال إني حاشيت ~~الطلاق أو العتق أو شيئا من ذلك بنيتي فأما ما لا يطالب به من الصوم والمشي ~~إلى مكة والعتق غير المعين فلا خلاف في تصديقه وأما ما للإمام المطالبة به ~~كالطلاق والعتق فيجب أن تكون له نيته على ما رواه عيسى عن ابن القاسم وعلى ~~ما في كتاب ابن المواز في الحالف بأيمان البيعة وقد رأيت ذلك للشيخ أبي ~~عمران في اليمين بالأيمان اللازمة وللبرزلي تقدم للسيوري أنه إذا حاشا ~~زوجته في الأيمان اللازمة أنه لا يلزمه شيء ووقع لابن رشد فيمن قال لغريمه ~~احلف لي بالطلاق فأبى أن يحلف بالطلاق فقال احلف لي بالحلال عليك حرام فحلف ~~وهو جاهل بأن الحلال عليه حرام يدخله الطلاق فحنث في يمينه قال ابن رشد إن ~~أتى مستفتيا جرى ذلك على الاختلاف في مجرد اللفظ دون النية هل يلزم به ~~الطلاق أم لا والأظهر أنه لا يلزم # وكذلك الحكم في كنايات الطلاق البينة انتهى # وانظر مسألة سئلت عنها وهي رجل تحرج أن يحلف باللازمة فكنى عنها فقال ذلك ~~اليمين يلزمني فتوقفت في طلاقه وأفتاه غيري بالطلاق # ولابن رشد أيضا إشكال أنه لا شيء عليه إذا لم يرد بقوله يا مطلقة الطلاق ~~( وفي النذر المبهم PageV03P269 واليمين للكفارة والمنعقدة على بر ms0676 بأن فعلت ~~ولا فعلت أو حنث بلأفعلن وإن لم أفعل إن لم يؤجل إطعام عشرة مساكين ) ~~التلقين إن قال لله علي نذر ولم يبين ما هو فهذا فيه كفارة يمين # قال في المدونة إن قال لله علي نذر إن لم أشرب الخمر أو نحوه من المعاصي ~~فلا يفعل ذلك ويكفر كفارة يمين فإن اجترأ وفعل أثم وسقط عنه النذر # ومن المدونة أيضا وإن قال علي يمين إن فعلت فعليه كفارة يمين # الباجي فإن قال علي أربعة أيمان ففي العتبية عليه أربع كفارات # قال الشيخ أبو محمد وأعرف أن ابن المواز قال عليه كفارة واحدة # ابن شاس لو قال إن فعلت فعلي كفارة يمين فعليه كفارة يمين # ابن عرفة يمين البر ما متعلقها نفي أو وجود مؤجل ويمين الحنث خلافها # ومن المدونة قال مالك من قال لامرأته والله لأطلقك فليس بمول ولا يمنع من ~~الوطء فإن شاء طلق فبر في يمينه وإن لم يطلق لم يحنث إلا بموته أو موتها ~~ولا يجبر على الكفارة انتهى # وانظر إن كانت يمينه هذه باللازمة مثل أن يقول لزوجته الأيمان تلزمه ما ~~تبقى له في ملك # من المدونة قال ابن القاسم من قال إن لم أطلقك قال فأنت طالق لزمه مكانه ~~طلقة إذ لا بر له إلا بالطلاق # وقال غيره لا يلزمه الطلاق إلا أن ترفعه للسلطان # وانظر إن قال الأيمان تلزمه لأفعلن كذا الرواية إن قال امرأته طالق ألبتة ~~أو غلامه حر إن لم يفعل شيئا سماه فلم يفعله حتى مات قال ترثه امرأته ويعتق ~~الغلام في ثلثه # قال ابن رشد وهذا كما قال لأن الحالف ليفعلن فعلا هو على حنث حتى يفعل ~~فإذا لم يفعل حتى مات وقع عليه الحنث بعد الموت بالطلاق أو بالعتق فوجب أن ~~ترثه المرأة لأن الطلاق بعد الموت لا يصح وأن يعتق الغلام في الثلث على حكم ~~العتق بعد الموت احتياطا للعتق لئلا يسترق بالشك # قال ابن رشد والحالف بالطلاق وبالمشي والصدقة أن يفعل فعلا لا يقع الحنث ms0677 ~~عليه إلا بعد الموت لأنه في فسحة من فعل ما حلف ليفعلنه ما لم يمت إلا أنه ~~على حنث فلا يجوز له الوطء إن كان حلف بالطلاق فإن أراد أن يحنث نفسه ~~بالطلاق واحدة فيطلق امرأته واحدة كما حلف ليرتجع ويطأ كان ذلك له فإن بر ~~بالتزويج قبل الموت سقط عنه المشي والصدقة وإن لم يبر حتى مات كانت الصدقة ~~في ثلث ماله انتهى # وسيأتي في النكاح حكم من وطىء وهو على حنث أنه لا يحتاج لاستبراء على ~~الصحيح من القولين # وانظر قول المدونة قبل قوله إن لم يكره يبر ومن المدونة إن قال لها أنت ~~طالق إن لم أفعل كذا حيل بينه وبينها حتى يفعل ذلك وإلا دخل عليه الإيلاء # وإن PageV03P270 كانت يمينه لا فعلت لم يحل بينه وبينها لأنه على بر حتى ~~يفعل ذلك فيحنث وكذلك لو قال والله لا أضرب فلانا فلا يحنث حتى يضربه # وأصل هذا أن كل من حلف على شيء ليفعلنه فهو على حنث حتى يفعله لأنا لا ~~ندري أيفعله أم لا ومن حلف على شيء لا يفعله فهو على بر حتى يفعله # قال بعض البغداديين إنما كان ذلك لأن الأيمان مترددة بين البر والحنث ~~فالبر بالموافقة والحنث بالمخالفة لأنه إذا حلف لا فعلت كذا فو وقت حلفه ~~غير فاعل فهو على بر لأنه موافق لما حلف عليه وإنما الحنث مترقب فإذا فعل ~~حنث لأن المخالفة حينئذ وجدت # وكذلك قوله إن فعلت وأما إن لم أفعل أو لأفعلن فالمخالفة موجودة وقت ~~الحلف لأنه إن قال إن لم أضرب عبدي فهو في الحال غير ضارب فهو على حنث لأنه ~~مخالف لحلفه والبر مترقب فإذا فعل بر # وقال ابن الحاجب البر لا فعلت وإن فعلت والحنث لأفعلن وإن لم أفعل # ومن ضرب أجلا فعلى بر إليه # وقال ابن يونس من حنث كان على بر ومن بركان على حنث # ومن المدونة من حلف بطلاق أو عتق أو بالله ليضربن فلانا أو ليقتلنه فإن ~~ضرب أجلا فهو على ms0678 بر وإنما يحنث إذا حل الأجل ولم يفعل وإن لم يضرب أجلا ~~فهو على حنث وليكفر أو يطلق عليه الإمام أو يعتق إن رفع ذلك إليه بالقضاء ~~وإن اجتزأ ففعل ذلك قبل النظر فيه زالت عنه أيمانه # وإن قال لامرأته أنت طالق واحدة إن لم أتزوج عليك فأراد أن لا يتزوج ~~عليها فيطلقها طلقة ثم يرتجعها فنزول عنههمينه ولو ضرب أجلا كان على بر ~~وليس عليه أن يحنث نفسه قبل الأجل وإنما يحنث إذا مضى الأجل ولم يفعل ما ~~حلف عليه # انتهى ما لا بد من مراجعته من أجل ألفاظ خليل # فعلى فرض أن عبارة خليل فيها إجمال أو نقص منها شيء فقد حصل النفع ~~بتنبيهه على جملة مسائل منها مسألة أولى في النذر المبهم أن يقول الإنسان ~~علي نذر إن فعلت أو لا فعلت أو لأفعلن أو إن لم أفعل نقلت من أجلها نص ~~التلقين والمدونة أنا كاليمين بالله في حكم الكفارة وغيرها # مسألة ثانية من قال علي يمين إن فعلت نقلت نص الباجي والمدونة أنها ~~كاليمين بالله أيضا # مسألة ثالثة إن قال علي كفارة يمين لم أجدها إلا لابن شاس بلفظ إن قال ~~علي كفارة يمين فإنها كالنذر المبهم # مسألة رابعة في تبيين أن الأيمان على قسمين قسم المرء فيها على بر حتى ~~يحنث وقسم هو فيها على حنث حتى يبر # ولم يذكر ابن الحاجب هذا هنا وإنما ذكر ذلك هو وابن عرفة في الكفارة قبل ~~الحنث # مسألة خامسة ما حكم من قال والله لا فعلت # نقلت من أجلها نص المدونة من قال لزوجته والله لأطلقتك لم يحل بينه ~~وبينها لأنه على بر حتى يفعل ذلك # مسألة سادسة ما حكم من قال والله إن فعلت # نقلت من أجلها نص ابن الحاجب والمدونة أن حكم إن ولا واحد كلاهما حرف نفي # مسألة سابعة من قال والله لأفعلن ولم يؤجل فهبه على حنث ما حكمه # وقد نقلت نص المدونة من قال لامرأته والله لأطلقنك فليس بمول ولا يمنع من ~~الوطء ms0679 بخلاف ما لو حلف على ذلك باللازمة ويبقى النظر إذا لم يطلق حتى وطىء ~~أو مات هو أو هي وق أشرت إلى الفقه في ذلك # مسألة ثامنة من قال والله إن لم أفعل ولم يؤجل # وقد نقلت نص ابن الحاجب إن لم أفعل مثل لأفعلن وكذا أيضا في المدونة إلا ~~أنه فرضها في المدونة في اليمين بالطلاق # وتقدم نصها من حلف بالطلاق ليضربن فلانا ولم يضرب أجلا فهو على حنث ~~وليطلق عليه الإمام # وإن قال لزوجته أنت طالق إن لم أتزوج عليك فأراد أن لا يتزوج عليها ~~فليطلقها ويبقى النظر في يمينه على ذلك بالله وبالنذر المبهم ونحوه لا شك ~~أن حكمه حكم المسألة السابعة # مسألة تاسعة مأخوذة من مفهوم الشرط أن يقول والله لأفعلن وضرب أجلا # نقلت من أجلها نص المدونة من حلف بالله أو بطلاق ليضربن زيدا وضرب أجلا ~~فهو على برأ وإنما يحنث إذا حل الأجل ولم يفعل # مسألة عاشرة أن يحلف إن لم يفعل وضرب أجلا # نقلت من أجلها نص المدونة إن قال لزوجته أنت طالق إن لم أتزوج عليك وضرب ~~أجلا كان على بر وليس له أن يحنث نفسه قبل الأجل وإنما يحنث إذا مضى الأجل ~~ولم يفعل ما حلف عليه وإنما تتعلق الكفارة في هذه المسألة إذا قال علي نذر ~~أو كفارة يمين أو يمين إن لم أتزوج عليك وضرب أجلا ومضى الأجل ولم يفعل # مسألة حادية عشر الكفارة في اليمين بالله والنذر المبهم واليمين والكفارة # وقد قال ابن شاس الفصل الثاني في الكفارة والنظر في السبب والكيفية ~~والملتزم # أما السبب فهي يمين معقودة فلا كفارة في الغموس ولا في اللغو وأما ~~الملتزم فهو كل مسلم مكلف حنث وأما الكيفية فهي إطعام وعتق وكسوة # وقال ابن شاس الكفارة لا تجب عند جمهور الأمة بمجرد اليمين وقوله سبحانه ~~@QB@ ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم @QE@ معناه إذا حنثتم عند الجمهور ~~ويسمونه لحن الخطاب وإذا حنث فوجبت الكفارة فهي عند الجمور على التخيير ~~ونبدأ بما بدأ الله به ms0680 وهو كما قال تعالى @QB@ فكفارته إطعام عشرة مساكين ~~@QE@ لكل مد من المدونة قال مالك الإطعام PageV03P271 في كفارة اليمين مد ~~قمح لكل مسكين عندنا بالمدينة # وأما سائر البلدان فإن لهم عيشا غير عيشنا فليخرج وسطا من عيشهم # وقال ابن القاسم حيث ما أخرج مدا بمد النبي صلى الله عليه وسلم أجزأه # ابن المواز ومن زاد فله ثوابه إن شاء الله ( وندب بغير المدينة زيادة ~~نصفه أو ثلثه ) أفتى ابن وهب بمصر بمد ونصف وأشهب بمد وثلث وقد تقدم نص ~~مالك وابن القاسم ( أو رطلان خبزا بأدام ) في التلقين الإطعام بالمدينة مد ~~بالأصغر وبالأمصار وسط من الشبع وهو رطلان بالبغدادي وشيء من الأدام انتهى ~~هذا النص # وانظر أيضا من المدونة إن كان الخبز وحده وفيه عدل ما يخرج من الحب أجزأه ~~قال هذا في كفارة الظهار ثم قال ويجزىء الدقيق في شيء من الكفارات كما لا ~~يجزىء ذلك في زكاة الفطر ومقتضى ما للأشياخ أن الدقيق يجزىء في جميع ~~الكفارات وفي الفطرة إذا راعى الريع وقد كفاهم مؤونة الطحن وكذا أيضا يجزىء ~~الخبز قفارا إذا راعى الريع وقد كفاهم مؤنة الخبز والطجن # ونص ابن يونس قال مالك إن غدى وعشى كفارة اليمين بالله أجزأه ولا يجزىء ~~غداء دون عشاء ولا عشاء دون غداء # قال ويطعم الخبز مأدوما بزيت ونحوه # قال ابن حبيب ولا يجزئه الخبز قفارا ولكن بإدام وزيت أو لبن أو لحم قال ~~وإذا أعطى من الخبز يريد قفارا قدر ما يخرج من كيل الطعام أجزأه في الفطرة ~~والكفارة # انتهى نص ابن يونس # وقال ابن يونس في موضع آخر وليس قول ابن حبيب في الدقيق يعني أنه يجزئه ~~في الكفارة خلافا لما في المدونة انتهى # وقال الباجي معنى أنه لا يجزىء أن يطعم الخبز قفارا أن لا يستوفوا مقدار ~~المد من الخبز أما إذا أطعمهم بإدام فإنما يلزمه أن يشبعهم للعشاء والغداء ~~فإن استوعبوا ذلك وإلا فقد أجزأه ما أكلوا # التونسي وتكون العشرة مساكين إذا أطعمهم يقرب أكل بعضهم من بعض ms0681 لأنه لا ~~يعطي المريض والصبي إلا قدر ما يأكله الكبير وإن أقام في أكله أياما انتهى # ولم يذكر الباجي خلافا في جواز إخراج الدقيق إذا أعطى منه قدر ريع القمح ~~وكذا ابن بشير # وقال في النكت ما نصه اعلم أنه إذا أعطى في الظهار دقيقا بريعه وفي زكاة ~~الفطر أجزأه وكذلك إذا أعطى خبزا # وقاله غير واحد من شيوخنا القرويين # وقال اللخمي قال ابن القاسم لا يجزىء الدقيق في كفارة الظهار ولا في صدقة ~~الفطر ولا في شيء من الكفارات يريد إذا أخرج الدقيق بغير ريعه فإن أخرجه ~~بريعه أجزأه وقد أحسن وقد كفاهم المؤنة في طحنه انتهى # وانظر من باب أولى الخبز إذا راعى الريع يكون PageV03P272 قد كفاهم مؤنة ~~الطحن والخبز وقد تقدم نص الباجي # وإنما يشترط الإدام إذا غدي وعشي أن لا يستوفوا شبعهم وقد تقدم نص ~~المدونة إن كان الخبز وحده وفيه عدل ما يخرج من الحب أجزأه بإعطاء فلسين ~~عوضا من الخبز الرومي أو غيره أو لا يكون قدر المد ويكون قد كفاهم مؤنة ~~الطحن والخبز والفتيا بفلسين وإلا زاد في القدر على ما قال عبد الوهاب ( ~~كتبعهم ) تقدم قول مالك إن غدى وعشى في كفارة اليمين بالله أجزأه وتقدم أن ~~هنا يشترط الإدام ( أو كسوتهم الرجل ثوب والمرأة درع وخمار ) ومن المدونة ~~قال مالك إن كسا في الكفارة لم يجزه إلا مد تحل به الصلاة ثوب للرجل ولا ~~تجزىء عمامة وحدها وتكسى المرأة درعا وخمارا ( ولو غير وسط أهله ) ابن بشير ~~لا يشترط في هذا أن يكسوهم كما يكسو نفسه وأهله إذ لم يشترط في ذلك من أوسط ~~ما يكسى الأهل # ورأى اللخمي لزوم ذلك # ولو قيل هذا من باب رد المطلق إلى المقيد لكان له وجه ( والرضيع كالكبير ~~فيهما ) من المدونة يعطى الرضيع من الطعام كما يعطى الكبير إن أكل الطعام # قال ابن القاسم وإن كسا صغار الإناث فليعط درعا وخمارا كالكبيرة والكفارة ~~واحدة لا ينقص منها للصغير ولا يزاد فيها للكبير # قال عنه ms0682 ابن المواز لا يعجبني كسوة المراضع على حال # انتهى نقل ابن يونس ( أو عتق رقبة كالظهار ) ابن بشير وأما العتق فيشترط ~~فيه عتق رقبة كاملة الجسم والملك احتراز من المعيبة وتفصيل حكم السلامة من ~~العيوب محال على كتاب الظهار # وقال في المدونة يجزىء في عتق كفارة اليمين بالله ما يجزىء في الظهار ( ~~ثم صوم ثلاثة ) من المدونة قال مالك من حلف بالله فحنث فهو مخير في إطعام ~~عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة مؤمنة ولا يجزىء الصوم وهو قادر على شيء ~~من هذا فإن لم يقدر صام ثلاثة أيام أي يتابعها وإن فرقها أجزأه # قال ابن القاسم ولا يجزئه الصوم إن كان يملك دارا أو خادما وإن قل ثمنها ~~كالظهار # قال ابن القاسم إن كان PageV03P273 له فضل عن قوت يوم ما يطعم أطعم إلا ~~أن يخاف الجوع وهو في بلد لا يعطف عليه فليصم ( ولا تجزىء ملفقة ) من ~~المدونة لا يجزئه أن يكفر عن يمينه بإطعام خمسة مساكين وكسوة خمسة # ابن المواز ويضيف إلى أيهم شاء ما يتمه به لجواز التفرقة فيه وقاله ابن ~~القاسم ( ومكرر لمسكين وناقص كعشرين لكل نصف إلا أن يكمل ) ابن عرفة لو ~~أعطى طعام عشرة أقل أو كثر بطلت وله البناء على مد دون المدان كان قائما ( ~~وهل إن بقي تأويلان ) ابن عرفة في شرط البناء عليه بقيامه قولان لأحمد بن ~~خالد زاعما أنه ظاهرها وعياض مع الأكثر رادا قول أحمد بن خالد بظاهرها ابن ~~عرفة بل بنصها ( وله نزعه بين بالقرعة ) ابن عرفة لو أعطى طعام عشرة أقل ~~فله أخذ الزائد من كل مسكين على مدان كان قائما # انظر في الظهار عند قوله وإن أطعم مائة وعشرين فكاليمين ( وجاز لثانية إن ~~أخرج وإلا كره ) اللخمي يستحب لمن وجبت عليه كفارتان أن يطعم عشرين مسكينا ~~فإن أطعم عشرة وكساهم أجزأهم وإن أعطى عشرة مدين مدين فذلك يجزئه وإن أطعم ~~عشرة ثم حنث في يمين أخرى جاز أن يعطيهم الكفارة الثانية من غير كراهة # انتهى ms0683 نقله # والذي لابن يونس قال مالك من عليه يمينان فأطعم عن واحدة مساكين فأراد أن ~~يطعم أيضا عن يمينه الأخرى مكانه أو بعد أيام فلا يعجبني ذلك # فإن لم يجد غيرهم فليطلب سواهم # قال ابن المواز عن ابن القاسم فإن فعل أجزأه إذا لم يجد غيرهم # قال أبو محمد إنما ذلك لئلا تختلط النية في الكفارتين أما لو صحت النية ~~في كل كفارة وخلصت كل كفارة من الأخرى لجاز وصوبه أبو عمران وأجاز السيوري ~~أن يعطي مائة مد لعشرة مساكين عن عشرة أيمان وأن يعطي عشرة مساكين ألف مد ~~عن مائة كفارة مد عن كل يمين والكل في مجلس واحد ( وإن كيمين وظهار ) من ~~المدونة قال مالك من أطعم مساكين عن أحد كفارتيه لا يعجبني أن يعطيهم كفارة ~~اليمين PageV03P274 الأخرى # ابن القاسم وكذا وإحداهما عن يمين والأخرى عن ظهار وغيره ( وأجزأت قبل ~~حنثه ووجبت به ) انظر هذا الإطلاق وهاهنا هو موضع تبيين يمين البر ويمين ~~الحنث وهاهنا ذكرهما ابن عرفة وابن الحاجب ونص ابن عرفة ويوجب الكفارة ~~الحنث وفي الكفارة قبل الحنث طرق # ثم قال فالأقوال في البر والحنث خمسة # اللخمي إن كان على بر فأربعة أقوال قول ابن القاسم ومحمد إن فعل أجزأ ~~وقال مرة لا يجزئه # وقيل يجوز إن كانت اليمين بالله لا بطلاق ولا بمشي ولا بصدقة # وعند مالك وابن القاسم فيمن آلى بعتق فهم فأعتق قبل الحنث أن ذلك يجزئه # ويجري على هذا الطلاق وإن لم تكن أمر طلقة والصدقة # ونص المدونة قال ابن القاسم من حلف بالله فأراد أن يكفر قبل الحنث فأما ~~في يمينه لا أفعل كقوله والله لا أكلم زيدا فأحب إلي أن يكفر بعد الحنث فإن ~~كفر قبله أجزأه # وكذلك أيضا في يمينه لأفعلن كقوله والله لأضربن أولا كلمنه ولم يضرب له ~~أجلا فله أن يكفر ولا يفعل وإن ضرب أجلا فلا يكفر حتى يمضي الأجل انتهى # فحصل من هذا أن مذهب المدونة أن الحالف بالله إن كان على بر فله أن ms0684 يكفر ~~قبل الحنث والأولى بعده وإن كان على حنث فإن لم يضرب أجلا فله أن يكفر ولا ~~يفعل وإن ضرب أجلا فلا يكفر حتى يمضي الأجل # ونص المدونة من قال والله لأفعلن كذا فإن ضرب أجلا فلا يكفر حتى يمضي ~~الأجل # وقال مالك من قال امرأته طالق واحدة إن لم يتزوج فليطلقها واحدة ويرتجعها ~~ولا شيء عليه وإن ضرب أجلا صبر إليه # وقال ابن رشد لو حلف بالظهار على شيء أن يفعله ولم يضرب لذلك أجلا لجاز ~~له أن يقدم الكفارة ويبر بذلك لأنه على حنث كما يجوز له أن يقدم الطلاق إذا ~~حلف بالطلاق أن يفعل فعلا ولم يضرب له أجلا ويبر بذلك في يمينه # لأنه على حنث حتى يفعل على ما في النذور # من المدونة وفي الموازية من حلف بالطلاق أن يقتل فلانا ولم يضرب أجلا لم ~~يبر بالطلاق فإن مات فلان قبل أن يقتله وقع عليه الطلاق # وفي التفريع لا تجزىء الكفارة قبل الحنث إلا في اليمين بالله وحدها وأما ~~غيرها فلا كفارة إلا بعد الحنث # ومن المدونة قال ابن القاسم إن كفر في اليمين بالله قبل الحنث رجوت أن ~~يجزىء عنه # وقد قال مالك فيمن حلف بعتق رقبة غير معينة أن لا يطأ فأعتق قبل الوطء ~~إرادة إسقاط الإيلاء أنه يجزئه # قال ابن المواز وقد قال أيضا لا يجزئه ذلك إلا في رقبة معينة # قال أبو محمد يريد ابن المواز في الأحكام وأما فيما بينه وبين الله ~~فيجزئه أن يكفر عنه به قبل الحنث ( إن لم يكره ببر ) من المدونة قال مالك ~~إن حلف أن لا يدخل دار فلان فدخلها مكرها لم يحنث # ابن يونس يريد إذا أجهد نفسه ولم يقعد بعد أن قدر أن يخرج # قال ابن القاسم ولو كان واقفا على دابته بقرب الدار فنفرت بشيء فاقتحمت ~~به فدخلتها فإن كان يقدر على أن يمسك رأسها أو يثني رجله فينزل أو يترامى ~~من غير عنت يصيبه فلم يفعل حنث وإن لم يقدر على شيء ms0685 من ذلك لم يحنث # قال سحنون وإن قال لزوجته أنت طالق إن دخلت هذه الدار فأكرهها هو أو غيره ~~على الدخول فلا يحنث بإكراه غيره وأما هو فأخاف إن إكراهه لها رضا بالحنث # قال ابن القاسم وإن حلف أن لا يأكل هذا الرغيف فأكره على أكله لم يحنث ~~وإن أكره على اليمين فحلف أن لا يأكله ثم أكله لم يحنث # قال مالك والمكره على اليمين ليس يمينه بشيء # ابن بشير الإكراه يرفع انعقاد اليمين ويرفع الحنث إن انعقدت من غير إكراه ~~ثم أكره على الحنث # وقال ابن رشد لا يحنث بالإكراه في لا أفعل اتفاقا وإنما الخلاف في لأفعلن ~~المشهور حنثه # وقال ابن كنانة لا يحنث # ابن رشد وهو القياس # وقال أشهب فيمن حلف لأفعلن فغلب حتى ذهب الوقت لا حنث عليه لأنه مغلوب ~~على ذلك فأشبه المكره # قال التونسي وحنثه ابن القاسم قال وهذا الخلاف بين ابن القاسم وأشهب إنما ~~هو في الذي غلب على أن لا يفعل مع بقاء يمين المحلوف عليه وأما لو ماتت ~~الدواب في الليلة التي قال فيها لأركبن هذه الدواب غدا لم يكن عليه شيء ~~كالذي حلف على الحمام ليذبحنها فبادر إليها فوجدها ماتت فلا شيء عليه فلو ~~طارت الحمام لجاء الخلاف المذكور # وسمع عيسى ابن القاسم من حلف لا خرجت امرأته من هذه الدار إلى رأس الحول ~~فأخرجها ما لا بد منه كرب الدار أو سيل أو هدم أو خوف لا حنث عليه ويمينه ~~حيث انتقل باقية # ابن رشد اتفاقا وأحال على ما قدمه من الإكراه في لا أفعل في عدم الحنث به ~~انتهى # وانظر إن أخرجها قاض لتحلف عند المنبر قال سحنون لا يحنث # وانظر بعد هذا في الطلاق عند قوله أو أكره ولو بكتقديم جزء العبد ( وفي ~~على أشد ما أخذ أحد على أحد بت PageV03P275 من يملكه وعتقه وصدقة بثلثه ~~ومشي لحج ) # ابن عرفة في أشد ما أخذ أحد على أحد أن أخرج الطلاق والعتق كفارة يمين # وقال الباجي اختلف فيمن ms0686 قال علي أشد ما أخذ أحد على أحد فقال ابن وهب فيه ~~كفارة يمين ووجهه أنه لا يمين أعظم من اليمين بالله ولا إثم أعظم من إثم من ~~اجترأ على الحنث فيها فلذلك لزمته كفارة اليمين بالله # وقال ابن القاسم إن لم تكن له نية لزمه الطلاق لنسائه والعتق لرقيقه ~~والصدقة بثلث ماله ويمشي إلى الكعبة ورواه ابن المواز ( وكفارة ) تقدم قول ~~ابن وهب فيه كفارة يمين ( وزيد في الإيمان تلزمني من صوم سنة إن اعتيد حلف ~~به وفي لزوم شهري ظهار تردد ) # ابن عرفة في الأيمان اللازمة اضطراب # الأبهري وأبو عمر لا شيء فيها إلا الاستغفار # وعنه أيضا كفارة يمين # الطرطوشي ثلاث كفارات # وفي كتاب محمد ينوي فإن قال لم أرد طلاقا صدق # ابن عرفة ظاهره ولو لم يكن مستفتيا # الباجي تقرير ما تحقق في هذه اليمين من أقوال الشيوخ أنه ينوي فإن قال لم ~~أنو الطلاق أو لم أنو إلا طلوة صدق # ولابن رشد في نوازله في بدوي حلف باللازمة إن كان يظن أن الطلاق لا يلزمه ~~بها في امرأته فلا شيء عليه فيها لكن يلزمه سائر ما يلزم في الأيمان ~~اللازمة وقد تقدم ما للباجي قبل قوله وهي المحاشاة وقد تقدم ما للخمي إذا ~~كانت اليمين بغير نية إنما خرجت على سبق اللسان # وقال ابن بشير لم يختلف المذهب في قول القائل الأيمان تلزمه أن جميع ~~الأيمان لازمة له إن لم تكن له نية في القصر على أحدها وكان مما ينوي لأن ~~النية لم تحضره لكن اختلف الأشياخ فيما يلزمه من الطلاق فقيل يلزمه الطلاق ~~ثلاثا وقيل إنما يلزمه طلقة واحدة وقيلإن كان له مقصد في التعميم لزمه ~~الثلاث وإن لم يكن له مقصد في ذلك لم تلزمه إلا واحدة ولا فرق بين أن يقول ~~كل الأيمان أو جميع الأيمان أو لا يقول ذلك وأما غير الطلاق من الأيمان ~~فيلزمه عتق ما يملك والمشي إلى مكة والصدقة بثلث ماله وكفارة يمين بالله # ومن اعتاد الحلف بصوم سنة ms0687 فإنه يلزمه ذلك ويلزمه صوم شهرين متتابعين لأن ~~من الأيمان الظهار وفي هذه نظر # ابن زرقون صوم الشهرين غير معروف ( وتحريم الحلال في غير الزوجة ~~PageV03P276 والأمة لغو ) انظر أنت على ما تحمل قوله والأمة # ابن عرفة تحريم غير الزوجة ساقط # ابن وهب وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم ولده أنت علي حرام ~~ووالله لا أمسك فكفر عن يمينه ولم يكفر لتحريمه # قال مسروق عاتبه الله في التحريم وأمره بالكفارة في اليمين # قال ابن القاسم في المدونة من قال الحلال عليه حرام إن فعل كذا قال قال ~~مالك لا يكون الحرام يمينا في شيء لا في أم ولد إن حرمها ولا في عبد ولا في ~~خادم ولا في طعام ولا في شراب ولا غيره إلا أن يحرم امرأته فيلزمه الطلاق ( ~~وتكررت إن قصد تكرر الحنث أو كان العرف ) # ابن عرفة حنث اليمين يسقطها ولذا لا يتعدد ما يوجب الحنث بتكرر موجبه إلا ~~بلفظ أو نية أو عرف # ابن المواز من حلف بطلاق امرأته ألبتة إن خرجت إلى أهلها إلا بإذنه إن لم ~~يضربها فخرجت مرة فضربها فلا شيء عليه إن خرجت بعد ذلك بغير إذنه إلا أن ~~يكون نوى ذلك ألا ترى أنها لو خرجت مرارا لم يكن عليه أن يضربها إلا مرة ~~واحدة فإن ضربها فقد بر في يمينه وسقط عنه اليمين كما لو حنث مرة لسقطت عنه ~~اليمين وليس يبر أحد ولا يحنث إلا مرة واحدة يريد وكذلك لو قال لها أنت ~~طالق واحدة إن خرجت إلا بإذني فخرجت مرة بغير إذنه فوقعت عليها طلقة ثم إن ~~خرجت ثانية لم يلزمه شيء لأنها يمين حنث فيها فلا يتكرر الحنث إلا أن ينوي ~~كلما خرجت # انتهى من ابن يونس # الكافي إذا قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق فتزوجها لزمه طلاقها فإن عاد ~~تزوجها ثانية لم تطلق عليه إلا أن يقول كلما ( كعدم ترك الوتر ) ابن المواز ~~من حلف إن نام حتى يوتر فعليه صدقة دينار فنام ليلة ms0688 قبل أن يوتر فلزمه صدقة ~~دينار ثم نام بعد ذلك قال مالك ما رأيت أحدا يفعل هذا يريد بذلك مرة واحدة ~~وما أراه إلا أن عليه في كل ما فعل إلا أن ينويه # وقاله ابن القاسم وأصبغ # ابن رشد هذا خلاف قولهما إنما على من حلف لا أكلم فلانا عشرة أيام فكلمه ~~مرة بعد مرة فكفارة واحدة وسماع أشهب من حلف ليضربن عبده إن أبق وسماع ابن ~~القاسم من حلف بطلاق امرأته إن بات عنها وسماعه فيمن حلف ليضربن امرأته إن ~~خرجت # وهذا الخلاف على اختلاف الأصوليين في الأمر المقيد بصفة هل يتكرر بتكررها ~~أم لا ابن عرفة يرد هذا بأن التكرار في الوتر قد علله مالك بتقرر العرف ~~تكرير الجزاء بتكرر شرطه ومحمل السماعات على عدم تقريره وليست مسألة الكلام ~~من هذا بوجه ( أو نوى كفارات ) من المدونة قال ابن القاسم من قال لنسائه ~~الأربع والله لا أجامعكن فجامع واحدة منهن حنث وله أن يطأ البواقي قبل أن ~~يكفر كما كان له أن يطأهن بعد أن يكفر # قال مالك وإنما يلزمه إذا وطىء إحداهن أو كلهن كفارة واحدة # وكذا لو قال والله لا أكلم فلانا ولا أدخل دار فلان ولا أضرب فلانا ففعل ~~ذلك كله أو بعضه فإنما عليه كفارة واحدة وكأنه قال والله لا أقرب شيئا من ~~هذا الأشياء # ولو قال والله لا أكلم فلانا والله لا أدخل دار فلان والله لا أضرب فلانا ~~فعليه هنا لكل صنف فعله كفارة لأن هذه ثلاثة أيمان بالله على أشياء مختلفة # ولو كانت يمينه على شيء واحد لكانت فيه كفارة واحدة فمن قال لامرأته ~~والله لا أجامعك والله لا أجامعك والله لا أجامعك فإنما عليه كفارة واحدة # قال ابن القاسم فكل من حلف بالله أن لا يفعل كذا ثم ردد اليمين في ذلك ~~مرارا في مجلس واحد وفي مجالس ثم حنث فكفارة واحدة تجزئه عن ذلك نوى ~~باليمين الثانية غير الأولى والثالثة أو بالثالثة غير الأولى والثانية أو ~~لم ينو شيئا ms0689 فهي يمين واحدة إلا أن ينوي أن عليه ثلاثة أيمان كالنذر فيلزمه ~~ثلاثة كفارات سواء قال في نيته لله علي أم لا # قال ابن المواز وذلك كأن ينوي ثلاث كفارات فيلزمه ذلك فأما من قال عليه ~~ثلاث نذور فحنث فعليه ثلاث كفارات وكذلك إن قال علي نذر إن فعلت كذا ثم ~~PageV03P277 قال علي نذر إن فعلت كذا ففعل فعليه كفارتان إلا أن يكون أراد ~~بالنذر الأخير النذر الأول فيلزمه كفارة واحدة # ابن يونس وهذا كاليمين بالطلاق لو قال إن كلمت فلانا فامرأته طالق ثم قال ~~إن كلمته فامرأته طالق ثم كلمه لزمه طلقتان إلا أن يريد واحدة وذلك أن ~~الطلقة الأولى غير الثانية # وكذلك النذر الأول غير الثاني فلذلك لزماه جميعا وفي اليمين بالله ~~المحلوف بها أولا هو المحلوف بها آخرا فهذا فرق ما بينهما ( أو قال لا ولا ~~) # ابن المواز من حلف لا باع سلعته هذه من فلان فقال له آخر وأنا فقال لا ~~والله ولا أنت فباعها منهما جميعا فعليه كفارتان وفي الطلاق طلقتان # ولو باعها من أحدهما ثم ردها عليه ثم باعها أيضا من الثاني فعليه كفارتان ~~وقاله مالك وابن القاسم # ومن قال الله لا بعتها من فلان ولا من فلان فكفارة واحدة تجزيه باعها ~~منهما أو من أحدهما أو ردهما عليه فباعها أيضا من الآخر فهو سواء انتهى # فانظر على هذا كان ينبغي أن يقول أو قال لا والله ولا وأما لا ولا فليس ~~فيه إلا كفارة واحدة ( أو حلف أن لا يحنث ) ابن المواز من حلف بالله لأفعل ~~كذا فقيل له إنك ستحنث فقال والله لا أحنث ثم حنث فعليه الكفارتان ( أو ~~بالقرآن والمصحف والكتاب ) تقدم نص ابن يونس أن من حلف بالقرآن والتوراة ~~والإنجيل إنما عليه كفارة واحدة باتفاق # وقال ابن عرفة إن ابن رشد قال ظاهر سماع عيسى في الحالف بالقرآن والمصحف ~~والكتاب أن الكفارة تتعدد عليه فانظر أنت هذا ( أو دل لفظه بجمع ) انظر أنت ~~ما معنى هذا ( أو بكلما أو مهما ms0690 ) لما ذكر ابن عرفة أن موجبات الحنث تتعدد ~~باللفظ والنية والعرف قال فاللفظ كلما ومهما # وعبارة ابن الحاجب لا يتكرر الحنث بتكرر الفعل ما لم يكن لفظ يدل عليه ~~مثل كلما ومهما # وعبارة ابن شاس الحنث لا يتكرر بتكرر الفعل إلا إذا أتى بصيغة تقتضي ~~التكرار كقوله كلما أو يقصد التكرار ثم ذكر مسألة الوتر # ( لا متى ما ) من المدونة لو قال إن تزوجتك أبدا أو إذا ما أو متى ما حنث ~~مرة فقط إلا أن ينوي بمتى ما كلما # ابن عرفة إن وإذا وأبدا بعيدة في التكرار فلا يثبت التكرار فيها إلا بنية # ومتى ما قريبة من كلما # انظر بعد هذا عند قوله أو طالق أبدا طلقة ( ووالله ثم والله ) محمد لو ~~قال وإلله ثم والله إن كلمت فلانا فليس عليه إلا كفارة واحدة ( وإن قصده ) ~~انظر هذا مع ما تقدم عند قوله أو نوى كفارات من قول ابن القاسم من ردد ~~اليمين بالله في مجلس واحد أو مجالس أن لا يفعل كذا ثم حنث فكفارة واحدة ~~تجزئه إلا أن ينوي أن عليه ثلاثة أيمان ( والقرآن والتوراة والإنجيل ) انظر ~~قبل هذا عند قوله أو بالقرآن ( ولا أكلمه غدا وبعده ثم غدا ) # ابن يونس لو قال والله لا أكلمك غدا ثم قال والله لا أكلمك غدا ثم قال ~~والله لا أكلمك غدا ولا بعد غد فإن كلمه غدا لزمته كفارتان ثم إن كلمه بعد ~~غد فلا شيء عليه ولو لم يكلمه غدا وكلمه بعد غد فإنما عليه كفارة واحدة ولو ~~كان إنما قال له والله لا أكلمك غدا ولا بعد غد ثم قال والله لا أكلمك غدا ~~فكلمه في غد فإنما عليه كفارة واحدة لأنه إنما كرر اليمين في كلامه في غد ~~فهو كما لو كرره فيهما جميعا # وتعقب هذا ابن عرفة وفي كلام ابن يونس طول انظرهما أنت # # | فصل في تخصيص النية # ( وخصصت PageV03P278 نية الحالف وقيدت إن نافت أو ساوت PageV03P279 في ~~الله وغيرها كطلاق ككونها معه في لا يتزوج ms0691 حياتها كأن خالفت ظاهر ~~PageV03P281 لفظه كسمن ضأن في لا آكل سمنا أو لا أكلمه كتوكيله في لا يبيعه ~~ولا يضربه PageV03P282 إلا لمرافعة أو بينة أو إقرار في طلاق أو عتق فقط ~~واستحلف مطلقا في وثيقة حق PageV03P283 لا إرادة ميتة وكذب في طالق وحرة ~~أوحرام وإن بفتوى ) # ابن عرفة النية إن وافقت ظاهر اللفظ أو خالفته بأشد اعتبرت اتفاقا وإلا ~~فطرق # التلقين يعتبر في اليمين النية ويعمل عليها إذا كانت مما يصلح أن يراد ~~اللفظ بها كانت مطابقة له أو زائدة فيه أو ناقصة عنه بتقييد مطلقة أو تخصيص ~~عامه # وقال ابن بشير إن توافق اللفظ والنية استوى حكم ما يقضي به وما لا يقضي ~~به وإن خالف اللفظ مقتضى النية فإن كان مما يقضى به نظر فإن كان لا يحتمل ~~ما ادعاه من النية لم يلتفت إلى دعواه وإن حضرته بينة وإن احتمله ولكن على ~~بعد فإن حضرته بينة لم يلتفت إلى النية وإن لم تحضره بينة فالصحيح في ~~المذهب أن المستفتي تقبل نيته # ونقل ابن يونس أن النية على ثلاثة أوجه منها ما لا تقبل نيته في القضاء ~~والفتيا مثل أن يحلف لزوجته بطلاق من يتزوج في حياتها أو يكون ذلك شرطا في ~~أصل نكاحها فتبين منه ثم يتزوج ويقول نويت ما كانت تحتي فيصدق ومثل ذلك ~~الذي يعاتب زوجته في دخول بعض قرابتها فتحلف بالحرية لا دخل علي من أهلي ~~أحد فلما مات قالت نويت ما كان حيا فذلك لها في القضاء وإن قامت عليها بينة # ابن يونس وكذلك مسألة القابسي في الذي يعجب من عمل عبده فيقول ما أنت إلا ~~حر # الوجه الآخر ما تقبل منه نيته في الفتيا دون القضاء وذلك كل من حلف أن لا ~~يفعل شيئا ولم يذكر تأبيدا ثم قال نويت شهرا أو حتى يقدم فلان وذلك أنه ~~أظهر يمينا يدل على التأبيد وادعى ما يقطع التأبيد فيصدق في الفتيا ولا ~~يصدق في القضاء وكذلك لو حلف أن لا يأكل سمنا وقال نويت ms0692 سمن ضأن أو حلف ~~لزوجته في جارية له إن كان وطئها وهو يريد بقدمه فله نيته في هذا وشبهه في ~~الفتيا دون القضاء # وكذلك إن قال لامرأته أنت طالق إن راجعتك فأراد أن يرتجعها بنكاح جديد ~~وقد خرجت من العدة وقال إنما نويت ما كانت في عدمها فإن كانت على يمينه ~~بينة لم أدينه وإن لم تكن على يمينه بينة دينته # وقيل إنما معنى هذا إذا جاء مستفتيا بلا مخاصمة ولا مرافعة وأما إذا جاءت ~~المرافعة فسواء كانت على أصل يمينه أو لم تكن فإقراره بها كالبينة لأنه ~~ظاهر الإقرار مدع فيما يطرحه فيطلق عليه ولا يقبل قوله # وكذلك من قال حكمة طالق وله جارية وزوجة يسميان كذلك وقال نويت جاريتي ~~فله نيته في الفتوى وأما في القضاء إن قامت عليه بذلك بينة أو حلف به على ~~وثيقة حق فلا تنفعه وأكثر هذا في المدونة # الوجه الآخر ما لا تقبل فيه نيته في قضاء ولا فتيا وهي كل يمين على وثيقة ~~حق أو شرط أو لتأخير أجل دين فما كان يقضي فيه السلطان من طلاق أو عتق فلا ~~تقبل فيه نيته وما كان لا يقضي به كيمين بصدقة أو بمشي ونحوه فلا يلزمه ~~ويدين في نيته مثل أن يقول نويت المشي إلى المسجد # انتهى بتقديم وتأخير من ابن يونس رمت بذلك مسايرة ألفاظ خليل لكن لم يتجه ~~ما رمته فانظره إلا أن ابن يونس قال بعد ذلك اختصار هذه الوجوه أن كل من ~~حلف بطلاق أو عتق على توثقة أو تأخير ربه أو حلف بذلق طوعا في أمر كذب فيه ~~فيقول نويت امرأتي أو جاريتي الميتة فهذا لا تنفعه نيده في قضاء ولا فتيا # واختلف هل تنفعه المحاشاة في يمينه على ذلك بالحلال علي حرام والثاني أن ~~يحلف بالطلاق أو العتاق أن لا يفعل فعلا وقال نويت شهرا أو لا يأكل سمنا ~~فيقول نويت سمن ضأن أو لا يلبس ثوبا وقال نويت شيئا فهذا الذي تنفعه نيته ~~في الفتيا في ms0693 القضاء # والثالث أن يحلف لزوجته بطلاق من يتزوج في حياتها فيفارقها ثم يتزوج ~~فيقول نويت ما كانت تحتي أو يعاتب زوجته في دخول بعض قرابتها إليها فتحلف ~~بالحرية أن لا يدخل عليها منهم أحد فلما مات قالت نويت ما كان حيا فذلك لها ~~في القضاء والفتيا # وأما مسألة التوكيل في لا يبيعه ولا يضربه فسيأتي في الوكالة عند قوله ~~وحنث بفعله في لا أفعله إلا بنية # وقال ابن بشير إن حلف إن لا يبيع عبده فباعه غيره بإذنه فإنه حانث ولم ~~ينوه في الكتاب بخلاف لو حلف أن لا يضرب عبده فأمر غيره بضربه فإن قال نويت ~~بنفسي صدق انتهى # فانظر هذا مع لفظ خليل وانظر هنا مسائل مسألة أولى استحلف على وثيقة حق ~~بطلاق أو عتق تقدم أنه لا تقبل فيه نية # مسألة ثانية استحلف على ذلك بالله أو بمشي ونحوه تقدم أنه يدين # مسألة ثالثة طاع بالحلف بالطلاق والعتق على ذلك # PageV03P284 تقدم قول ابن بشير من قال حكمة طالق إلى آخره إن له نيته في ~~الفتوى دون القضاء إن قامت عليه بينة أو حلف به على وثيقة # مسألة رابعة طاع بالحلف بالله أو بما لا يقضى عليه تقدم نص التلقين أن ~~النية معتبرة فيه مطلقا # مسألة خامسة استحلف في غير حق بطلاق أو عتق # مسألة سادسة استحلف في غير حق بالله أو بما لا يقضى عليه # وقال ابن عرفة في كون اليمين على نية الحالف طريقين # ابن رشد وابن زرقون فيما يقطع به حق غيره على نية المحلوف له إجماعا مع ~~إثمه وفي غيره ستة أقوال # وقال اللخمي إن كانت يمينه بالطلاق أو بالعتق في حق على الحالف وأحلفه ~~الطالب وعليه بينة قضى بظاهر يمينه ولم يصدق أنه نوى غير ذلك واختلف إذا لم ~~تكن له بينة أو كانت يمينه بما لا يقضى عليه هل ذلك إلى نيته أو إلى نية ~~الطالب راجعه في باب لغو اليمين والغموس وانظر قول اللخمي لا يصدق مفهومه ~~أنه مخلص فيما بينه ms0694 وبين الله # وفي العتبية في رجل ابتلى بالغيرة فحلف لزوجته في جارية لا يطؤها وهو ~~ينوي برجله فقال أكره أن يفعل ذلك وذلك يسوق إلى غيره # قال ابن رشد اللغز اعتذارا أو تطييبا للنفس لا في حق يتعلق به كنحو هذه ~~المسألة إذ لا حق لامرأته في ترك وطء أمته ثلاثة أقوال أحدها أنه ينتفع به ~~ويكون له نيته فيه إلا أن ذلك يكره وهو قول مالك في هذا السماع # الثاني أنه ينتفع به ولا يكره وهو قول ابن حبيب # الثالث أنه لا ينتفع بلغز لأن اليمين على نية المحلوف له وهو قول مالك في ~~المدونة في الذي يحلف للسلطان طائعا فيقول امرأته طالق ويزعم أنه أراد ~~امرأة كانت له من قبل # وسمع ابن القاسم في رجل قال لآخر امرأتك طالق إن كنت فعلت كذا وكذا قال ~~نعم وامرأتي طالق إن كنت فعلت واستثنى في نفسه إلا كذا وكذا الذي استحلفه ~~عليه قال ابن القاسم رأيته يرى إن كان تكلم به فلا شيء عليه # ابن رشد وإن لم يعلم بذلك المحلوف له وهذا نص أن اليمين على نية الحالف ~~لا على نية المحلوف له ومثله لابن وهب انتهى # وانظر في رسم يشترى إذا قال حلفت بالطلاق أن لا أكلم فلانا ثم كلمه وقال ~~كنت كاذبا في قولي حلفت فإنه لا يصدق بخلاف إذا قال إذا كلمت اليوم فلانا ~~فعوتب في ذلك فحلف بالطلاق أنه ما كلمه وأنه كان كاذبا فإنه يدين كما لو ~~حلف PageV03P285 بالطلاق أنهم شهدوا عليه بالزور ( ثم بساط يمينه ) # ابن عرفة البساط سبب اليمين # التلقين إن عدم الحالف تحصيل النية نظر إلى السبب المثير لليمين لتعرف ~~منه # ولابن رشد في نوازله أن ابنة ابن تشفين حلفت بصوم وبغيره أنها لا ترجع ~~إذا مات زوجها الأمير إلى دار الإمارة أبدا ثم تزوجها الأمير بعد ذلك فقال ~~ترجع ولا حنث عليها لأن ظاهر أمرها إنما كرهت الرجوع إليها على غير الحال ~~التي كانت عليها # قال وهذا هو الذي أتقلده ms0695 قال لأن الأيمان تحمل على بساطها كرواية أشهب في ~~الذي حلف للنقيب أن زوجته في البيت فكانت حينئذ في موضع آخر أنه لا حنث ~~عليه لأن نيته كانت في موضع أخر أنه لا حنث عليه لأن نيته كانت على حاضرة # وكذلك قول ابن القاسم في الذي وجد الزحام على المجزرة فحلف لا يشتري ~~الليلة عشاء فوجد لحما دون زحام فاشتراه أنه لا حنث عليه # انتهى من نوازله # وعن ابن الماجشون ينبغي صرف اللفظ إلى معنى مخارجه وإلا بطلت الأمور ألا ~~ترى قوله تعالى @QB@ اعبدوا ربكم @QE@ وقال أيضا @QB@ فاعبدوا ما شئتم من ~~دونه @QE@ هذا نهي والآخر أمر # وانظر بسط هذا أول مسألة من رسم استأذن من سماع ابن القاسم وفي نوازل ~~سحنون في صاحب حق ضاع له فحلف بالطلاق أنه لا يعلمه في موضع وما هو في بيته ~~ثم وجده في بيته أنه لا حنث عليه # ابن رشد لم يحنثه سحنون بمقتضى لفظه وحمله على البساط وهو المشهور في ~~المذهب PageV03P286 ( ثم عرف قولي ثم مقصد لغوي ) ابن رشد الأشهر إن لم تكن ~~للحالف نية أن يراعى بساط يمينه فإن لم يكن ليمينه بساط حملت يمينه على ما ~~عرف من مقاصد الناس بأيمانهم فإن لم يعلم للناس في ذلك مقصد حملت يمينه على ~~ما يوجبه ظاهر لفظه في حقيقة اللغة فإن كان محتملا لوجهين فأكثر فعلى أظهر ~~محتملاته فإذا استويا في الاحتمال أجرى ذلك على الاختلاف في المجتهد تتعارض ~~عنده الأدلة ولا يترجح أحدهما على صاحبه # قيل إنه يأخذ بالأثقل # وقيل إنه يأخذ بالأخف # فكذلك هذا يأخذ بالبر على قول # ووجهه بالطلاق يتيقن العصمة وفي اليمين بالله براءة الذمة ويأخذ بالحنث ~~على قول ووجهه الاحتياط ويأخذ بما شاء من ذلك في قول # ووجهه أن المجتهد لما كان مأمورا بالحكم مموعا من التقليد على الصحيح من ~~الأقوال كان استواء الأدلة عنده دليلا على التخيير كما يخير المكفر في ~~الكفارة بين العتق والكسوة وكما يخير واطىء الأختين في تحريم أيتهما شاء ~~وما أشبه ذاك ms0696 كثيرا # وهذا كله في الحالف على يقينه بما لا يقضى به أو بما يقضى به عليه إذا ~~أتى مستفتيا ولم تقم عليه بينة بيمينه ( ثم شرعي ) لم يذكر هذا ابن رشد # والذي لابن بشير إن فقد البساط والنية فهل يحمل اللفظ على مقتضاه لغة أو ~~مقتضاه عرفا أو مقتضاه شرعا إن كان ثلاثة أقوال سيأتي قوله وسافر القصر في ~~لا سافرن # وانظر مسألة وقعت في سماع سحنون من حلف لا رجع من سفره حتى يستغني إذا ~~رجع بعد ما أفاد نصابا من الدراهم فقد بر # قال ابن رشد دليله حديث إن الله أمر أن تؤخذ من الأغنياء فترد على ~~الفقراء فهو ممن يقع عليه اسم غني انتهى # وانظر هذا مع ما تقدم لأبي عمر أنه لا معنى لمن قال مالك النصاب غني # انظره عند قوله ومالك نصاب ( وحنث إن لم تكن له نية ولا بساط بفوت ما حلف ~~عليه ) # ابن الحاجب ولنذكر الفروع تأنيسا عند عدم النية PageV03P287 والبساط # وسئل ابن القاسم عن رجل قال لربيبه أمك طالق لأن جئتني إلى بيتي بخبر ~~لأطرحنه بالخربة فدخل عليه الغلام ومعه خبز فصاحت له أمه فخرج بالخبز فقال ~~إن كان يقدر أن يأخذ الخبز فتوانى فأراه حانثا وإن كان فاته هربا ولو أراد ~~أخذه لم يقدر عليه فلا حنث عليه # ابن رشد هذه مسألة صحيحة على أصولهم لا خلاف أن من حلف أن يفعل فعلا فلم ~~يمكنه فعله حتى فات فواتا لا يمكنه البر فيه بعدم الإمكان فلا حنث عليه ~~كمسألة الحمامات من نذور المدونة # انظر قبل هذا عند قوله إن لم يكره ببر ( ولو لمانع شرعي ) لما قال ابن ~~رشد لا خلاف إذا لم يمكنه الفعل أنه لا حنث عليه قال وإنما اختلفوا إذا لم ~~يمكنه الفعل لمنع الشرع منه كما لو حلف بحريتها ليطأنها اليلة فإذا هي حائض ~~لم يحنث عند ابن القاسم وحنث على مذهب مالك وهو قول أصبغ وفي هذه المسألة ~~أربعة أقوال وانظر من هذا الباب من حلف ms0697 أن لا يفعل فعلا بعد أن كان فعله ~~قال ابن رشد أما لو حلف أن لا يبيعه منه بعد أن باعه منه وكيله ولم يعلم ~~بذلك لما كان عليه شيء باتفاق كما لو حلف على غيره أن لا يفعل شيئا ثم وجده ~~قد كان فعل ذلك الشيء قبل يمينه لا حنث عليه # قال سحنون من باع ملكا فضاده المشتري فحلف أن لا يبيعه منه فقضى عليه ~~السلطان بالبيع لا حنث عليه لأنه إنما حلف أن لا يبيعه منه بعد والبيع قد ~~مضى # قال السيد مفتي تونس البرزلي على هذا تتخرج فتيا ابن البراء لمن باع ثوبا ~~بعشرين ثم استوضعه المشتري فحلف البائع بالطلاق لا باعه منه فأجاب الثوب ~~للمشتري ولا حنث على البائع # انظر آخر ترجمة من النذور من ابن يونس ( أو سرقة لا بكموت حمام في ~~ليذبحنه ) من المدونة قال ابن القاسم من حلف ليضربن عبده أو زوجته أو ~~ليركبن دابته غدا فهلكت قبل غد لا شيء عليه لأنه كان على بر بالتأجيل # وإن حلف ليأكلن هذا الطعام غدا أو ليلبسن هذا الثوب في غد فسرق ذلك قبل ~~غد حنث إذ لم يقدر عليها في غد إلا أن ينوي إلا أن يسرقا أو لا أجدهما # قال ابن القاسم وأخبرني ابن دينار أن رجلا حلف ليذبحن حمامة ليتيمه وهو ~~يظنها حية ثم قام مكانه فألفاها ميتة فلم يبق عالم بالمدينة إلا رأى أنه لا ~~يحنث لأنه لم يفرط وإن وجه يمينه إن أدركها حية # قال ابن القاسم وهو رأي ابن يونس # قال بعض فقهائنا إنما فرق ابن القاسم بين الموت والسرقة في المسألة ~~المتقدمة لأن الأجل إذا تم والعبد والدابة ميتان استحال أن يفعل فيه ما حلف ~~عليه وفي السرقة لو أمكنه السارق من ذلك عند الأجل أمكنه هو فعل ما حلف ~~عليه فكونها عند السارق أمر لا يعذر به لأن من أصل ابن القاسم أن الحالف ~~ليفعلن لا يعذر بالإكراه والغلبة إلا أن ينوي ذلك # قال ومسألة الحمامات إنما ms0698 لم يحنثه فيها لأن الفعل فيها مستحيل وناقض # سحنون مسألة الحمامات بمسألة الحالف ليبيعن أمة فباعها فألفيت حاملا منه ~~وذهب إلى أنه لا يحنث الحالف على البيع إذا وجدها حاملا كمسألة الحمامات ~~وذلك لا يلزم # ابن القاسم لافتراق المسألتين وذلك لأن الأمة غير مستحيل وطؤها لولا منع ~~الشرع فصار منع الشرع له من البيع كمنع آدمي منعه من ذلك فهو كالسرقة فلا ~~يعذر بالإكراه أو الغلبة كما قدمنا ونحو هذا لأبي عمران لأن إخفاء السارق ~~له كمنع غاصب من ركوبها أو مستحق استحقها أو ربط أو سجن حتى فات الأجل # وهذا كمن حلف ليأخذن حقه من غريمه اليوم فمطله أو الدابة حتى انقضى اليوم ~~أو مرض أو حلف ليدخلن دار نفسه فحبس عن دخولها # وخرج PageV03P288 السيد مفتي تونس البرزلي على مسألة الحمامات من حلفت أن ~~لا تأكل لزوجها طعاما حتى يقدم ولدها الغائب فتوفي الولد قبل قدومه قال ~~وسواء تأخر قدومه على عادة أم لا خلافا لابن البراء # PageV03P289 ( وبعزمه على ضده ) انظر المدرك السادس من الذخيرة وانظر هذا ~~الإطلاق مع قوله قبل هذا وأجزأت قبل حنثه # ولا شك أنه ما كفر حتى عزم على الضد وانظر قبل هذا عند قوله وفي النذر ~~المبهم # نص المدونة إن قال لامرأته أنت طالق واحدة إن لم أتزوج عليك فأراد أن لا ~~يتزوج عليها فليطلقها طلقة ثم يرتجعها فتزول يمينه # ابن يونس لأنه في يمينه على حنث وهذا هو الصحيح في المذهب وإن كان قد وقع ~~في ظهارها خلاف هذا انتهى # وانظر لو كان حلف بالطلاق والمشي والصدقة ليتزوجن عليها قال ابن رشد إن ~~أراد إذا حلف بجميع ذلك أن يحنث نفسه في الطلاق وحده فيطلق امرأته واحدة ~~كما حلف ليرتجع ويطأ كان ذلك له فإن بر بالتزويج قبل الموت سقط عنه المشي ~~الصدقة وإن لم يبر حتى مات كانت الصدقة في ثلث ماله لأن الحنث إنما وجب ~~عليه بعد الموت # ولم يكن على ورثته شيء في المشي إلا أن يوصي به فيكون من ms0699 الثلث # هذا هو المشهور # وقيل في الحالف ليفعلن إنه على التعجيل ويحنث إن أخر فعل هذا الذي حلف ~~ليفعلنه # وهو قول ابن كنانة وابن القاسم عن مالك في المدونة في الحالف لينتقلن أنه ~~إن لم ينتقل تلك الساعة حنث انتهى # وانظر لو قال لها أنت طالق ألبتة إن لم أتزوج عليك في الشهر الداخل فله ~~أن يصالحها في الحين ويتركها الشهر الداخل ثم بعد ذلك يرتجعها فيكون الحنث ~~قد وقع عليه وليست في ملكه قاله ابن القاسم # ولو كانت يمينه مبهمة ليس فيها أجل فصالحها ثم راجعها لرجعت عليه اليمين # وانظر هل له أن يطأها قبل الأجل لأنه على بر اختلف في ذلك قول ابن القاسم # وانظر من هذا المعنى من حلف بالله أو قال علي نذر إن لم أعتق رقبة أو ~~أفعل كذا فإن شاء فعله فبر وإن شاء تركه وكفر كفارة يمين قاله في المدونة # PageV03P290 ( وبالنسيان إن أطلق ) ابن بشير مذهب مالك وأصحابه أن الناسي ~~يحنث بنسيانه # ورأى بعض المتأخرين من محققي الأشياخ نفي الحنث كمذهب الشافعي وقد أرادوا ~~تخرجه من المذهب # وقال ابن عرفة المذهب أن النسيان كالعمد واختار ابن العربي والسيوري ~~خلافه انتهى # وانظر لو حلف بالطلاق ليصومن غدا ففرق بين أن يصبح صائما ويأكل ناسيا ~~وبين أن يصبح يأكل ناسيا # انظر رسم سلف وانظر الخطأ كما لو سلم الحالف على جماعة فيهم المحلوف عليه ~~قال مالك في المدونة هو حانث وإن لم يكن علم أنه فيهم إلا أن يعلم به ~~ويحاشيه انتهى # وانظر هل يبر بهذا السلام من حلف على هذا المسلم أن يترك هجران المسلم ~~عليه قال ابن أبي زيد والسلام يخرج من الهجران أو يكون كالفرع بعد هذا # PageV03P291 ( وبالبعض عكس البر ) قال ابن بشير الحنث يدخل بأقل الوجوه ~~والبر لا يكون إلا بأكمل الوجوه والأصل في ذلك أن الله سبحانه أباح المطلقة ~~ثلاثا بعد زوج فلم تحل له بعد العقد عليها دون الدخول وحرم ما نكح الآباء ~~والأبناء من النساء فحرمت على الأب ms0700 زوجة الابن بأقل ما يقع عليه اسم نكاح ~~وهو العقد دون الدخول # وعلى الابن زوجة الأب بمثل ذلك بإجماع # فتبين أن ما يباح به الشيء أقوى مما يخطر به # فمن حلف أن لا يأكل هذا الرغيف يحنث بأكل بعضه إلا أن يكون له نية أو ~~بساط يدل على أنه إنما أراد استيعاب جميعه ومن حلف ليأكلن هذا الرغيف لم ~~يبر إلا بأكل جميعه إلا أن تكون له نية أو بساط يدل على أنه إنما أراد أكل ~~بعضه وعلى هذا فقس ( وبسويق أو لبن في لا آكل لا ماء ) ابن بشير إن حلف لا ~~آكل فشرب سويقا أو لبنا فإنه يحنث # وهذا إن تبين أن قصده التضييق على نفسه بترك الغذاء # ولو تبين أنه قصد الأكل دون الشراب لم يحنث لو شرب ماء وما في معناه لم ~~يحنث # وفي المدونة إلا أن يكون له في اللبن نية أو في السويق لما يعرض من نفخه ~~( ولا تسحر في لا أتعشى ) ابن بشير لو حلف أن لا يتعشى فتسحر لم يحنث إذا ~~فعل ذلك في وقت السحور إلا أن يظهر أنه قصد ترك الغذاء في تلك الليلة ~~PageV03P292 ( وذوق ملح لم يصل جوفه ) من المدونة قال ابن القاسم إن حلف أن ~~لا يأكل طعام كذا ولا يشرب شراب كذا فذاقه فإن لم يصل إلى جوفه لم يحنث ( ~~وبوجود أكثر في ليس معي غيره لمتسلف لا أقل ) سمع ابن القاسم عدم جنث من ~~حلف بالطلاق لمن طلبه في سلف خمسة عشر ما يملك إلا عشرة فوجد تسعة فقط # ابن رشد اتفاقا # وروى محمد فيمن تسلف من رجل دينارا فوجده ناقصا فسأله أو وزن منه فحلف ما ~~معه إلا أنقص منه فوجد معه مثل وزنه لم يحنث لأن معناه ما معه أوزن # ابن رشد أما الذي عوتب على إدخال سلعته السوق يوم الأحد بعد فوات السوق ~~فحلف بالطلاق لقد أدخلها السوق يوم الجمعة وإنما أدخلها يوم السبت فقوله في ~~الرواية إنه لا شيء عليه صحيح على ms0701 مراعاة المعنى لأنه إنما أراد أنه لم ~~تتأخر سلعته عن سوقها وهذا إن كانت سوق تلك السلعة يوم السبت وأما إن كانت ~~سوق تلك السلعة إنما هو يوم الجمعة فقد حنث إذ قد تأخر بها عن سوقها وعن ~~اليوم الذي حلف عليه من سماع أبي زيد ( وبدوام ركوبه ولبسه في لا أركب ولا ~~ألبس ) ابن عرفة دوام المحلوف عليه كابتدائه إن أمكن تركه كاللبس والسكنى ~~والركوب لا الحيض والحمل والنوم # ومن المدونة إن حلف أن لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه أو لا يركب هذه ~~الدابة وهو عليها # فإن نزل عنها أو نزع الثوب مكانه وإلا حنث # PageV03P293 ( لا في كدخول دار ) من المجموعة إن قال لزوجته وهي في الدار ~~إن دخلت هذه الدار فأنت طالق فلا شيء عليه في تماديها وإنما النهي عن أمر ~~مستقبل # وكذلك لو قال لحامل إذا حملت فأنت طالق لم تطلق عليه بذلك الحمل ولكن ~~بأمر مستقبل ( وبدابة عبده في دابته ) من المدونة قال مالك من حلف أن لا ~~يركب دابة فلان فركب دابة عبده حنث إلا أن تكون له نية لأن ما في يد العبد ~~لسيده # ألا ترى أن العبد لو اشترى من يعتق على سيده لعتق عليه ( وبجمع الأسواط ~~في لأضربنه كذا ) من المدونة قال مالك من حلف ليضربن عبده مائة سوط فجمعها ~~فضربه بها أو أخذ سوطا له رأسان أو جمع سوطين فضرب بهما خمسين جلدة لم يبر ~~ولو ضربه بسوط مائة جلدة جلدا خفيفا لم يبر إلا بضرب مؤلم ( وبلحم الحوت ~~وبيضه وعسل الرطب في مطلقها ) أما من أطلق وحلف أن لا يأكل لحما ففي ~~المدونة لمالك إن أكل لحم الحوت # محمد أو لحم طير حنث لأن الاسم يجمع ذلك لقوله سبحانه @QB@ لتأكلوا منه ~~لحما طريا @QE@ ولقوله @QB@ ولحم طير مما يشتهون @QE@ إلا أن تكون له نية ~~فله ما نوى # وإن حلف أن لا يأكل رؤوسا فأكل رؤوس السمك حنث إلا أن تكون له نية أو ~~ليمينه بساط فيحمل عليه وأما من أطلق ms0702 وحلف أن لا يأكل بيضا فقال ابن القاسم ~~في المدونة يحنث بأكل بيض سائر الطير وبيض السمك # وقال ابن حبيب لا يحنث ببيض الحوت # ابن يونس قول ابن حبيب أقيس لأنا إذا عدمنا النية والبساط نظرنا إلى عرف ~~الناس ومقاصدهم في أيمانهم فالمعهود في الرؤوس عند الناس رؤوس الأنعام ~~وكذلك في البيض بيض الطير لا رؤوس السمك وبيضه # وقول مالك وابن القاسم أحوط وبه أقول # وأرى أن النية تنفعه على قول مالك هذا إذا قال لم أرد لحم السمك ولا ~~رؤوسه ولا بيضه ولا رؤوس الطير وإن كانت على يمينه بالطلاق بينة للمعهود من ~~مقاصد الناس وأما من أطلق وحلف لا آكل عسلا فقال ابن بشير مما يلتفت فيه ~~على النظر إلى العرف أو أصل التسمية في اللغة فذكر فروعا ثم قال ومنه أيضا ~~أن يحلف أن لا يأكل عسلا هل يحنث بأكل عسل القصب والمنصوص لابن القاسم ~~الحنث إلا أن تكون له نية # ونص المدونة عسل القصب # وقال ابن PageV03P294 شاس عسل الرطب ( وبكعك وخشكنان وهريسة وإطرية في ~~خبز لا عكسه ) ابن القاسم يحنث في الخبز بالكعك لا العكس # ابن حبيب والخشكنان كالخبز # ابن بشير هل يحنث بأكل الإطرية والهريسة والكعك والكعك أقرب إلى الحنث ~~لأنه ملتحق بالخبز قطعا # ابن عرفة الحنث بالهريسة بعيد ( وبضأن ومعز وديكة ودجاجة في غنم ودجاج ) ~~من ابن يونس من حلف لا يأكل غنما حنث بأكل الضأن والمعز لأن الاسم يجمعهما ~~وإن حلف على أحدهما من ضأن ومعز لم يحنث بأكل الآخر للاسم الأخص به # وكذلك من حلف أن لا يأكل دجاجا فأكل دجاجة أو ديكا حنث للاسم الجامع وإن ~~خص أحدهما فحلف أن لا يأكل ديكا لم يحنث بأكل دجاجة وإن حلف أن لا يأكل ~~دجاجة لم يحنث بأكل ديك ( لا بأحدهما في الآخر ) تقدم نص ابن يونس وإن حلف ~~على أحدهما وقوله وإن خص أحدهما ( وبسمن استهلك في سويق ) من المدونة قال ~~ابن القاسم وإن حلف أن لا يأكل سمنا فأكل سويقا لت ms0703 بسمن حنث وجد طعمه أو ~~ريحه أم لا إلا أن ينويه خالصا ( وبزعفران في طعام ) سحنون من حلف لا يأكل ~~زعفرانا فأكل طعاما فيه زعفران حنث ولا ينوي لأن الزعفران لا يؤكل إلا هكذا ~~ولا يؤكل وحده ( لا بكخل طبخ ) من المدونة قال ابن القاسم إن حلف أن لا ~~يأكل خللا فأكل مرقا طبخ بخل فلا يحنث إلا أن يكون إنما أراد أن لا يأكل ~~طعاما دخله الخل # ابن المواز وقاله أشهب # قال إسماعيل إنما فرق ابن القاسم بين السمن والخل لأن السمن الملتوت به ~~السويق هو على حالته وإنما ألزق بالسويق إلزاقا # قال غيره ألا ترى أنه يقدر على استخراجه بالماء الحار لأنه يصعد فوقه ~~فيجمع ولا يقدر على استخراج الخل أبدا ( وباسترخاء لها في لا قبلتك أو ~~قبلتني ) انظر هذا مع ما يتقرر من المدونة قال مالك من قال لزوجته أنت طالق ~~إن قبلتك فقبلته من ورائه ولم يعلم لم يحنث إلا أن يكون منه استرخاء وإن ~~كانت يمينه إن قبلتني حنث بكل حال ( وبفرار غريمه في لا فارقتك أو فارقتني ~~إلا بحقي ) من المدونة قال مالك إن حلف لا فارق غريمه إلا بحقه ففر منه أو ~~أفلت أو غصب الحالف بربط فهو حانث إلا أن يكون قوله لا أفارقك كالقائل لا ~~أتركه إلا أن يفر أو أغلب عليه # ابن الحاجب من حلف لا فارق غريمه إلا بحقه ففارقه الغريم حنث على المشهور ~~ولا فارقتني وفاق ونحو هذا لابن بشير ( ولو لم يفرط ) تقدم نص المدونة ففر ~~منه أو ربط الحالف # PageV03P295 ( وإن أحاله ) من المدونة قال مالك من حلف لغريمه أن لا ~~يفارقه حتى يستوفي حقه فأحاله على غريم له لم يبر ( وبالشحم في اللحم ) من ~~المدونة قال مالك إن حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما حنث لأن الشحم يخرج من ~~اللحم مع قرب اسمه ومنافعه إلا أن تكون له نية في اللحم دون الشحم قال ~~وسواء كان شحم ثور أو غيره ( لا العكس ) من المدونة قال ms0704 مالك إن حلف أن لا ~~يأكل شحما لم يحنث بأكل اللحم لأن اللحم لا يخرج من الشحم ( وبفرع في لا ~~آكل من كهذا الطلع ) من المدونة وإن حلف أن لا يأكل من هذا الطلع فأكل بسره ~~أو رطبه أو تمره حنث إلا أن ينوي الطلع بعينه # قال مالك وإن حلف أن لا يأكل من هذا اللبن فأكل من زبده أو جبنه حنث إلا ~~أن تكون له نية # وإن حلف أن لا يأكل بسر هذه النخلة أو بسرا فأكل من بلحها لم يحنث # ابن المواز وكذلك لو حلف أن لا يأكل رطبا لم يحنث بأكل البسر # ابن حبيب أول درجات النخل طلع ثم إغريض ثم بلح ثم زهو ثم بسر ثم رطب ثم ~~تمر انتهى # وجمع بعضهم أوائل كلمها في قولك طاب زبرت # وقال ابن عرفة الحالف لا آكل من شيء مشار إليه ولا نية في الموازية ~~والمجموعة لابن القاسم وأشهب يحنث بما تولد عنه ما لم تكن له نية لا بما ~~تولد هو عنه ( و هذا الطلع ) انظر هذا مع ما يتقرر # قال ابن بشير إن حلف أن لا يفعل فعلا في شيء كالأكل مثلا فينتقل ذلك ~~الشيء أو يخالط غيره فإن انتقل فلا يخلو أن ينتقل إلى ما هو معد إلى ~~الانتقال إليه أو لا فإن انتقل إلى ما هو معد إليه فلا يخلو أن يقول من هذا ~~الطلع أو هذا الطلع فإن ذكر لفظة من كقوله لا أكلت من هذا الطلع أو من هذا ~~القمح المشهور أنه يحنث قرب تغيره أو بعد # فإن أكل من بسر ذلك الطلع أو رطبه أو تمره حنث وإن لم يذكر لفظة من كان ~~يقول لا أكلت هذا الطلع أو هذا القمح وأشار إلى معين فإن بعدت استحالته فلا ~~شك في نفي الإثم # وإن قربت جدا وكان ذلك الشيء الغالب أنه لا يؤكل إلا بعد أن يصنع فيه صنع ~~فالمذهب أنه يحنث # وهذا كمن حلف أن لا يأكل هذا القمح فأكل خبزه أو ms0705 هذا الزبيب فشرب نبيذه ~~وهل يلحق بهذا الجبن من اللبن والرطب من البلح فيه قولان المشهور أنه لا ~~يلحق بذلك وهذا لبعد كل واحد من هذه الأصناف ( لا الطلع وطلعا ) ابن بشير ~~ينبغي أن يفترق الحكم بين أن يقول من هذا الكذا وبين أن يقول من الكذا ~~فيسمي شيئا غير مشار إليه فإذا لم يشر إلى شيء معين فينبغي أن يكون بمنزلة ~~إذا نكر ولم يقل من والمذهب إذا نكر ولم يذكر لفظة من أنه لا يحنث فيما ~~يتولد من ذلك الشيء إلا أن يقرب من ذلك جدا كالسمن من الزبد ففيه قولان ~~ونفي الحنث هو الأصل ( إلا بنبيذ زبيب ومرقة لحم أو شحمه وخبز قمح وعصير ~~عنب ) ابن المواز ولو حلف أن لا يأكل رطبا لم يحنث بأكل البسر وهذا لا خلاف ~~فيه إنما الخلاف في أن يأكل مما يخرج من المحلوف عليه # ولم يره ابن القاسم إلا في خمسة في الشحم من اللحم والنبيذ من التمر ~~والزبيب والعصير من العنب والمرق من اللحم والخبز من دقيق القمح # فأما ما سوى ذلك فلا شيء فيما يخرج من المحلوف عليه إلا أن يقول منه ~~فيلزمه ذلك # هذا مذهب ابن القاسم وروايته # PageV03P296 ( وبما أنبتت الحنطة إن نوى المن لا الرداءة كسوء صنعة طعام ~~) من المدونة قال مالك مق حلف أن لا يأكل هذا الدقيق أو هذه الحنطة فأكلهما ~~بحالهما أو أكل خبزيهما أو سويق الحنطة حنث لأن هذا هكذا يؤكل ولا يؤكل ما ~~اشترى من ثمنها من طعام ولا ما أنبتت الحنطة إن نوى وجه المن وإن كان لشيء ~~كرهه في الحنطة من رداءة أو سوء صنعة في العطام لم يحنث بأكل ما ذكرنا ( ~~وبالحمام في البيت ) من المدونة قال مالك من حلف أن لا يدخل علي فلان بيتا ~~فدخل عليه المسجد لم يحنث وليس على هذا حلف # قال ابن المواز وإن حلف أن لا يجتمع معه تحت سقف فصلى معه في المسجد تحت ~~سقفه فلا شيء عليه كالحالف على الدخول ms0706 # قال ابن القاسم ولو دخل معه الحمام لحنث لأنه لو أراد أن لا يدخله قدر ~~وليس هذا عنده بمنزلة المسجد # انتهى نص ابن يونس # وقال ابن رشد لا فرق بين المسجد والحمام ويقوم من المدونة القولان ( ودار ~~جاره ) من المدونة قال ابن القاسم من حلف أن لا يدخل علي فلان بيتا فدخل ~~الحالف عند جاره فوجد المحلوف عنده حنث وإن دخل المحلوف عليه على الحالف ~~فخاف مالك عليه الحنث # وقال ابن القاسم لا يحنث إلا أن ينوي أن لا يجامعه في بيت فيحنث # ابن المواز وقيل لا شيء عليه إلا أن يقيم معه بعد دخوله # قال بعض أصحابنا وكذلك ينبغي على قول ابن القاسم لا يجلس بعد دخول ~~المحلوف عليه فإن جلس وتراخى حنث ويصير كابتداء دخوله هو عليه كما قال في ~~الحالف أن لا يأذن لامرأته في الخروج فخرجت بغير إذنه فعلم به فجعل تركه ~~لها بعد علمه بخروجها كابتداء إذن # ابن يونس صواب ذلك بين في كلام محمد وابن حبيب وإن احتمل الحالف فدخل به ~~على المحلوف عليه كرها قال لا حنث عليه إذا لم يتراخ وأجهد نفسه وكان إذا ~~قدر على الخروج خرج مكانه فإن أقام وهو لو شاء أن يخرج لخرج فقد حنث ( أو ~~بيت شعر ) الذي في المدونة في غير هذه المسألة أن مالكا قال من حلف أن لا ~~يسكن بيتا فسكن بيت شعر وهو باد أو حضري ولا نية له حنث لأن الله تعالى قال ~~@QB@ بيوتا تستخفونها @QE@ الآية # ابن المواز إلا أن يكون ليمينه معنى يستدل به عليه مثل أن يسمع بقوم ~~انهدم عليهم المسكن فحلف عند ذلك فلا يحنث بسكنى بيت الشعر ( كحبس أكره ~~عليه بحق ) أصبغ يحنث في لا جامعه تحت سقف بإدخاله الإمام السجن كارها إلا ~~أن ينوي طائعا # ابن رشد هذا إن سجنه في حق عليه ولو سجنه ظلما يحنث لأنه مكره في لا أفعل ~~ولا يحنث فيه مكرها اتفاقا ( لا بمسجد ) تقدم نص المدونة من حلف لا دخل علي ms0707 ~~فلان PageV03P297 بيتا فدخل عليه المسجد لا يحنث # ابن المواز وكذا لو حلف لا يجتمع معه تحت سقف ( وبدخوله عليه ميتا في بيت ~~) من المدونة قال ابن القاسم عن مالك من حلف لا أدخل على فلان بيتا فدخل ~~عليه وهو ميت حنث وقاله عبد الملك # وقال سحنون لا يجنث # قال أصبغ وإن حلف لا أدخل بيت فلان ما عاش أو قال حتى يموت فدخل بيته وهو ~~ميت قبل أن يدفن حنث # ابن يونس ويجب على قول سحنون أن لا يحنث وهو في هذه الرواية أقوى من ~~الأولى لأنه اشترط ما عاش أو حتى يموت فدخل بعد حلول الشرط فكان لا يجب ~~الحنث باتفاق وقول من يحنثه بذلك ضعيف # وسمع القرينان يحنثه في لا دخل عليه بيتا حياته بدخوله عليه ميتا # وقال سحنون لا يحنث # ابن رشد بناء على حمل حياته على معنى الأبد أو الحقيقة # ابن حبيب ومن حلف أن لا يدخل دار فلان فا يدخل حانوته ولا قريته ولا ~~جنانه ولا موضعا له فيه أهل أو متاع وإن لم يملكه إلا أن يكره عين الدار ~~لوجه ما فلا يحنث فيما ذكرنا وهو قول مالك # ابن يونس لا يحنث عندي إذا دخل حانوته أو جنانه إذا لم يكن له نية لأن ~~داره ليست هي جنانه ( يملكه ) ابن بشير لو حلف أن لا يدخل عليه بيتا يملكها ~~فإن قال ما دامت في ملكه فدخلها وهو ميت فقال في الرواية إنه يحنث # فتعقبه بعض الأشياخ وقال قد خرجت بالموت عن ملكه ولعله في الرواية رأي ~~إبقاء حقه في تجهيزه للدفن فهو نوع من الملك انتهى # وقد تقدم جميع ما نقل ابن يونس فانظره مع هذا ( لا بدخول محلوف عليه إلا ~~أن ينوي المجامعة ) تقدم قول مالك أخاف عليه الحنث # بوقال ابن القاسم لا يحنث إلا أن ينوي أن لا PageV03P298 يجامعه في بيت ( ~~وبتكفينه في لا ينفعه حياته ) روى ابن الماجشون وقاله إن حلف لا ينفعه ما ~~عاش يحنث بتكفينه ( وبأكل من تركته قبل ms0708 قسمها في لا أكلت طعامه إن أوصى أو ~~كان مدينا ) ابن سحنون من حلف أن لا يأكل من مال فلان ولا ينتفع من ماله ~~بشيء فانتفع بشيء من ماله بعد موته قبل جمع ماله أو بعد قبل أن يفرق أو بعد ~~قبل أن يدفن أو بعد أن يدفن فإن كان عليه دين فهو حانث كان دينا محيطا أو ~~غير محيط وأما إن لم يكن عليه دين وقد أوصى بوصايا فلا يحنث لأن ما ترك ~~بموته لأهل الميراث وأهل الوصايا # وما جرى فيه من حادث فمنهم قال وقد أخطأ من ساوى بين الدين والوصية # انتهى نص ابن يونس # ثم نقل عن سماع أشهب وعن سحنون أنهما ساويا بين الدين والوصية فراجعه أنت # ابن يونس وقال مالك من حلف بالطلاق أن لا يأكل طعام فلان فسافر معه ~~فاشتريا طعاما فأكلاه فليلحف ما أراد إلا طعامه خالصا ولا شيء عليه # قال ابن القاسم إذا علم أنه لا يأكل أكثر من صاحبه انظر قبل ترجمة فيمن ~~حلف على زوجته ( وبكتاب إن وصل أو رسول في لا كلمه PageV03P299 ولم ينو في ~~الكتاب في العتق والطلاق ) من المدونة قال مالك من حلف أن لا يكلم فلانا ~~فأرسل إليه رسولا أو كتب إليه كتابا حنث إلا أن ينوي مشافهتي يريد ويحلف ~~والكتاب أشد # قاله مالك # وهذا في أيمان الطلاق والعتاق ثم رجع مالك فقال لا ينوي في الكتاب ويحنث ~~بمجرد وصوله # ابن رشد لا يحنث بمجرد وصوله حتى يقرأه ولو عنوانه # وقال اللخمي يحنث بمجرد وصول الكتاب ( وبالإشارة له ) ابن يونس قال ابن ~~القاسم لو حلف أن لا يكلمه فأشار إليه فلا يحنث وقيل يحنث # وقال الله سبحانه @QB@ ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا @QE@ وسمع ~~أصبغ بن القاسم من حلف لا سأل فلانا حاجة فاحتاج إليه فلزم الجلوس إليه ولم ~~يكن يجلس إليه لا أحبه ولا يحنث به ولو فهم المحلوف عليه حاجته من طول ~~جلوسه # ابن رشد قول ابن القاسم هذا هو على أصله في ms0709 لغو الإشارة ( وبكلامه ولو لم ~~يسمعه ) ابن القاسم ولو # مر بالمحلوف عليه وهو نائم فقال له الصلاة يا نائم فرفع رأسه فعرفه فهو ~~حانث وكذلك يحنث إن لم يسمعه وهو مستثقل نوما وهو كالأمم # وكذلك لو كلمه وهو مشغول يكلم رجلا ولم يسمعه # محمد لو قال الحالف لمن دق بابه من أنت فإذا هو حنث لا في العكس ( لا ~~قراءته بقلبه ) أما على قول اللخمي فإنه يحنث بمجرد الوصول فمن باب أولى ~~إذا قرأه بقلبه # وأما على طريقة ابن رشد فيقتضي أيضا أنه يحنث إن قرأه بقلبه حسبما يأتي # وقال ابن عرفة إن الحالف لو أمر من يكتب عنه للمحلوف عليه لم يحنث إلا أن ~~يقرأه الحالف أو يقرأ عليه أو يمليه # ثم إذا أرسل الكتاب فقال اللخمي عن المذهب إن الحالف يحنث بمجرد وصول ~~الكتاب # ونقل ابن رشد لا يحنث حتى يقرأ المحلوف عليه الكتاب ولو عنوانه # وعلى هذا ففي حنثه بمجرد قراءته أو بقيد كونها لفظا قولان لظاهر قول ابن ~~حبيب ونص أشهب # ابن حبيب ولو قال لرسوله اردده أو اقطعه فعصاه ودفعه للمحلوف عليه فقرأه ~~أو رماه فأخذه المحلوف عليه فقرأه لم يحنث # انظر قبل ترجمة فيمن حلف أن لا يساكن رجلا من ابن يونس ( أو قرأه أحد ~~عليه بلا إذن ) تضمن هذا إن من حلف لا كلم زيدا مثلا فكتب إليه كتابا حنث ~~إن وصل الكتاب لزيد لا إن قرأه زيد بقلبه ولا إن قرأه عليه أحد بلا إذن # فانظر أنت هذا مع ما تقرر من أن هذه العبارة أعني إن قرأه عليه أحد بلا ~~إذن إنما هي في كتب المحلوف عليه فذكرها خليل هنا ولم يذكرها في كتابة ~~المحلوف عليه # وسأذكر هذا النص هناك فانظره أنت # PageV03P300 ( ولا سلامه عليه بصلاة ) من المدونة من حلف أن لا يكلم زيدا ~~فأم قوما فيهم زيد فسلم من الصلاة عليهم لم يحنث ولو صلى الحالف خلف زيد ~~وهو عالم به فرد عليه السلام حين سلم من صلاته لم يحنث ms0710 وليس مثل هذا كلاما ~~انتهى # وانظر إذا سلم المأموم الثالثة عن يساره قال ابن عرفة جعل ابن رشد رده ~~على المحلوف عليه عن يساره كرده على الإمام ونسبه للمدونة ولم أجده فيها ( ~~ولا كتابة المحلوف عليه ولو قرأه على الأصوب والمختار ) قال ابن القاسم في ~~رجل حلف أن لا يكلم عبد الله فكتب عبدالله إلى الحالف كتابا فقرأه الحالف ~~ولم يجبه فيه بشيء قال هو حانث # وكذلك إن لم يقرأه هو وقرىء عليه ما فيه بأمره فهو حانث وإن قرىء عليه ~~بغير أمره من غير أن يقول للرسول اقرأه علي فأرجو أن يكون خفيفا وما ذلك ~~بالبين # ابن رشد قد قيل إن الحالف لا يحنث بقراءة كتاب المحلوف عليه # وروي أيضا عن ابن القاسم وقاله أشهب واختاره ابن المواز وهو الصواب انتهى # ونحو هذا أيضا للخمي # قال ما نصه عدم الحنث أحسن لأن الكلام من المحلوف عليه لا يحنث به الحالف ~~وكذلك لو اجتمع معه وكلمه ولم يجاوبه لأنه إنما حلف لا أكلمه ولم يحلف لا ~~كلمني # ورجح ابن رشد عدم الحنث بأن قال حقيقة التكليم إنما هو أن يعبر الرجل ~~للرجل عما في نفسه بلسانه عبارة يفقهها عنه إذا سمعها وإنما يحنث الحالف أن ~~لا يكلم رجلا بالكتاب إليه إذا قرأه المحلوف عليه وإن لم يكن مكلما له بذلك ~~على الحقيقة من أجل أنه قد وجد منه التفهيم وهو معنى الكلام انتهى # انظر هذا فإنه يقتضي أن الحالف يحنث إذا قرأه المحلوف عليه بقلبه ( ~~وبسلامه عليه معتقدا أنه غيره أو في جماعة إلا أن يحاشيه ) تقدم نص المدونة ~~بهذا عند قوله وبالنسيان إن أطلق ( وبفتح عليه ) # ابن المواز إن تعايا الحالف فلقنه المحلوف عليه لم يحنث وأما لو تعايا ~~المحلوف عليه فلقنه الحالف فقد حنث ( وبلا علم إذن في لا تخرجي إلا بإذني ) ~~من المدونة قال مالك من قال لزوجته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني فأذن لها في ~~سفر أو حيث لا تسمعه وأشهد بذلك PageV03P301 فخرجت بعد إذنه ms0711 وقبل علمها ~~بالإذن فهو حانث ( وبعدم إعلامه في لأعلمنه وإن برسول ) من المدونة قال ابن ~~القاسم إن حلف لرجل إن علم كذا ليعلمنه أو ليخبرنه فعلماه جميعا لم يبر حتى ~~يعلمه أو يخبره وإن كتب إليه أو أرسل إليه رسولا بر انتهى # نقل ابن يونس ولم يقيده بشيء # وقال اللخمي يريد إذا لم يعلم الحالف بعلم المحلوف عليه فإن علم لم يحنث ~~إلا على من راعى الألفاظ ( وهل إلا أن يعلم أنه علم ) تأويلان تقدم إطلاق ~~ابن يونس وتقييدها اللخمي بذلك ( أو علم وال ثان في حلفه لأول في نظر ) من ~~المدونة قال ابن القاسم إن حلف رجل للأمير طوعا إن رأى أمر كذا ليرفعنه ~~إليه فعزل ذلك الأمير أو مات فإن كان ذلك نظرا للمسلمين أو عدلا فعليه أن ~~يرفعه إلى من ولي بعده وكذلك قال مالك في الأمير يحلف قوما أن لا يخرجوا ~~إلا بإذنه فعزل فلا يخرجوا حتى يستأذنوا من ولي بعده يريد إذا كان ذلك نظرا # قال سحنون إنما يلزم الرفوع إليه إذا كان الذي استحفلهم عليه فيه مصلحة ~~للمسلمين وإن كان ليس فيه شيء من مصالح المسلمين إنما هو شيء لنفسه فليس ~~عليه من أيمانهم شيء # أرأيت لو أن قاضيا كتب إلى قاض في شيء من مصالح المسلمين ثم عزل ذلك ~~القاضي أو مات الذي كتب إليه لم يجب القاضي الثاني أن ينقض ما كتب به إليه ~~إلا أن يكون ليس فيه مصلحة للمسلمين فكذلك هذا # قال أشهب إن كان ذلك مما يخص المعزول في نفسه فإذا رآه بعد عزله فليعلمه ~~به وإلا حنث فإن لم يرد ذلك حتى مات فلا شيء عليه وليس عليه رفع ذلك إلى ~~وإرثه أو إلى وصيه ولا إلى أمير بعده انتهى # انظر قوله ليس عليهم من أيمانهم شيء ( وبمرهون في لا ثوب لي ) من المدونة ~~إن استعير ثوبا فحلف بالطلاق لا يملك إلا ثوبا هو عليه وله ثوبان مرهونان ~~فإن كان كفاف دينه لم يحنث وإن كانت تلك نيته ms0712 # ابن المواز ويحلف أنه أراد ما يقدر عليهما للعارية وذلك نيته # قال في المدونة فإن لم تكن له نية حنث كان فيهما فضل أم لا ( وبالهبة ~~والصدقة في لا إعارة وبالعكس ونوى إلا في صدقة عن هبة ) ابن بشير ومما ~~يلتفت فيه إلى المقاصد أن يحلف لا أعار إنسانا فوهبه فإنه يحنث إلا أن تكون ~~له نية فيريد منعه العارية لأنه يفسد عليه متاعه أو يكون ثوبا من ثيابه ~~ويكره لباس غيره له ولو حلف أن لا يهبه فتصدق حنث # ومن المدونة من حلف أن لا يهب فلانا هبة فتصدق عليه حنث وكل هبة لغير ~~الثواب فهي كالصدقة # وكذلك كل ما نفعه من عارية أو غيرها فإنه يحنث لأن أصل يمينه على المنفعة ~~PageV03P302 إلا أن تكون له نية في العارية ( وببقاء ولو ليلا في لا سكنت ) ~~من المدونة قال مالك من حلف أن لا يسكن هذه الدار وهو فيها خرج مكانه وإن ~~كان في جوف الليل فإن أخر إلى الصباح حنث إلا أن ينوي ذلك فليجتهد إذا أصبح ~~في مسكن وينتقل فإن تغالى عليه في الكراء أو وجد منزلا لا يوافقه فلينتقل ~~إليه حتى يجد سواه فإن لم يفعل حنث # وقال أشهب يخرج ساعة حلف ولكن لا يحنث في إقامة أقل من يوم وليلة # وكان القابسي ربما استحسن قول أشهب وأفتى به مع أنه كان يقول لا أعلم ~~أحدا غير أشهب وأصبغ وسع عليه تأخير ذلك # انظر ثاني مسألة من كتاب الأيمان بالطلاق من البيان # قال إن ما في المدونة يأتي على اعتبار اللفظ قال ووجه القول الآخر أنه ~~راعى مقصد الحالف دون الاعتبار بمقتضى لفظه لأن من حلف أن إ يساكن رجلا ~~فعنى بيمينه لينتقل عنه في أعجل ما يقدر فإذا لم يفرط في ارتياد منزل ~~والانتقال إليه لم يحنث ( لا في لأنتقلن ) # ابن رشد المشهور حمل يمينه لأفعلن على التراخي فلا يحنث بالتأخير # فلو قال لامرأته أنت طالق إن أمكنتني من حلق رأسك لأحلقنه فأمكنته فلم ~~يحلق ثم ms0713 أمكنته مرة أخرى فحلق لبر في يمينه # انظر رسم إن أمكنتني من حلق رأسك من سماع عيسى # ومن الواضحة من حلف لينتقلن لا يحنث بالتأخير # زاد في الموازية والتعجيل أحب إلي فإن أقام ثلاثة أيام يطلب منزلا أرجو ~~أن لا شيء عليه # قيل إن أقام شهرا قال إن تراخى في الطلب خفت حنثه # وانظر قول خليل إنه يحنث بالبقاء في لا سكنت لا في لأنتقلن كذلك أيضا ~~بينهما فرق آخر في وجه # قال اللخمي إن حلف لا سكنت فخرج ثم رجع فسكن حنث وإن حلف لينتقلن فانتقل ~~ثم رجع لم يحنث لأن الأول حلف أن لا يوجد منه سكنى فمتى وجد ذلك منه حنث ~~والآخر حلف ليفعلن فإذا فعل ذلك مرة بر ( ولا بحزن ) # اللخمي إن حلف أن لا يسكنها فاختزن فيها حنث عند ابن القاسم ولم يحنث عند ~~أشهب # ابن بشير لعل ابن القاسم يوافق أنه لا يحنث لأن الخزن إذا انفرد لا يعد ~~سكنى # وإنما يعد ابن القاسم بقاء المتاع سكنى إذا كان تابعا لسكنى الأهل وإذا ~~انفرد لم يعده سكنى ( وانتقل في لا أساكنه عما كانا ) # ابن بشير ومما ينظر فيه إلى المقاصد وإلى السبب المحرك على اليمين أن ~~يحلف أن لا يساكن إنسانا فإنه ينتقل عن مساكنته حتى تنتقل حالته عن الحالة ~~الأولى التي كان عليها فإن كان معه أولا في بلد وظهر أنه قصد الانتقال عنه ~~وجب عليه ذلك وإن كان معه في قرية فكذلك أيضا وإن كان في حارة انتقل عنها ( ~~أو ضربا جدارا ولو جريدا بهذه الدار ) ابن بشير إن كان في دار وجب الانتقال ~~عنها # وهل يكفي في هذا أن يضربا بينهما حائطا حتى يصيرا دارين شك مالك وخاف ~~الحنث ورأى ابن القاسم أنه لا يحنث # وعبارة المدونة إن حلف أن لا يساكنه في دار سماها أم لا فقسمت وضرب بين ~~النصيبين بحائط وجعل لكل نصيب مدخل على حدة فسكن PageV03P303 هذا في نصيب ~~وهذا في نصيب فكرهه مالك وقال لا يعجبني ذلك ms0714 # وقال ابن القاسم لا أرى به بأسا ولا حنث عليه # ابن عرفة قوله سماها أم لا خلاف قول ابن رشد لو عين الدار لم يبر بالجدار ~~اتفاقا # وفسر ابن محرز المدونة بأن الجدار من جريد كالبناء # وقال ابن الماجشون وابن حبيب الجدار من جريد لغو ( وبالزيارة إن قصد ~~التنحي لا لدخول عيال ) من المدونة قال مالك إن حلف أن لا يساكنه فزاره # فليست الزيارة سكنى وينظر إلى ما كانت عليه يمينه فإن كان بما يدخل بين ~~العيال أو الصبيان فهو أخف وإن أراد التنحي فهو أشد # التونسي يريد بقوله أشد حنثه بزيارته وبقوله أخف عدمه ( إن لم يكثرها ~~نهارا أو بيت بلا مرض ) في كتاب محمد الزيارة تختلف ليست زيارة الحاضر ~~كزيارة من انتقل من قريته وهذا يقيم اليومين والثلاثة # قال أصبغ إذا أكثر الزيارة نهارا في الحضر أو أكثر المبيت والمقام في ~~شخوصه إليه يعني في غير الحضر فهو حانث ( وسافر القصر في PageV03P304 ~~لأسافرن ) ابن بشير وإن حلف ليسافرن ففي الروايات أنه يسافر مقدار ما تقصر ~~فيه الصلاة وهذا نظر إلى حمل الألفاظ إلى العرف الشرعي ولو نظر إلى التسمية ~~اللغوية لكفى في هذا أقل سفر أو إلى المقاصد العرفية لنظر إلى ما يسميه ~~الناس في ذلك القطر سفرا ( ومكث نصف شهر وندب كماله كأنتقلن ) ابن بشير إذا ~~حلف ليسافرن أو لينتقلن فسافر أو انتقل في المدة التي يقيم بالمكان الذي ~~وصل إليه قيل شهر وقيل خمسة عشر يوما # اللخمي قال مالك في كتاب محمد إذا خرج يقيم شهرا ولو أقام خمسة عشر يوما ~~لأجزأه # وفي نوازل البرزلي من حلف لا بقي له قشاش في غرفة فأخرجه في الحالف هو ~~كمن حلف لينتقلن ويقال للمستفتي انتقل وأقم شهرا ثم بعد ذلك تسل ولا تشعر ~~بالرجوع # ومن نوازل ابن الحاج في رجل حلف باللازمة أن ينتزع من أم ولده ما لها إنه ~~إن انتزعه منها بر في يمينه ثم إن رده عليها بعد ذلك الانتزاع لم يحنث # انتهى النص ( ولو ms0715 بإبقاء رحله لا بكمسمار وهل إن نوى عدم عوده له تردد ) ~~من المدونة قال مالك من حلف أن لا يسكن هذه الدار يرتحل بجميع أهله وولده ~~وجميع متاعه وإن أبقى متاعه حنث # قال ابن القاسم فإن ترك من السقط مثل الوتد والمسمار والخشبة مما لا حاجة ~~له به أو ترك ذلك نسيانا فلا شيء عليه # ابن يونس قال بعض فقهائنا هذا إن ترك الوتد ونحوه على أن لا يعود لأخذه ~~لخفة أمره وأما إن تركه ليرجع إلى أخذه حنث # ابن يونس قول ابن القاسم إن ترك ذلك نسيانا يدل على خلاف ما قال وإنما ~~رأى ذلك لا يعد به ساكنا لخفته # وما ذكره ابن يونس عن بعض الفقهاء ذكر ابن رشد أنه متفق عليه ( وباستحقاق ~~بعضه أو عيبه بعد الأجل ) من المدونة من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل ~~فقضاء إياه ثم وجد به صاحب الحق درهما نحاسا أو رصاصا أو ناقصا بين النقص ~~أو ما لا يجوز PageV03P305 أو استحقت من يده فقام عليه بعد الأجل فهو حانث # اللخمي قال في المدونة يحنث وإن لم يعلم بذلك # وهذا على مراعاة الألفاظ وقيل لا يحنث لأن قصده أن لا يلد فلم يلد # انظر بعد هذا عند قوله وبريء في الحاكم إن لم يحقق جوره ( وببيع فاسد فات ~~قبله PageV03P306 إن لم تف كان لم تفت على المختار ) من المدونة من حلف ~~ليقضين فلانا حقه إلى أجل فأعطاه قضاء منه عرضا يساوي ما عليه لو بيع بر # ثم استثقله مالك # قال ابن القاسم وقوله الأول أعجب إلي # اللخمي فإن باعه به عرضا فاسدا والأجل قائم فإن فات وقيمته كالدين بر ~~مطلقا وأقل بر إن قضاه تمامه قبل الأجل وإلا حنث # وإن مضى الأجل وهو قائم فقال سحنون يحنث # وأشهب لا يحنث # وأرى بره إن كان فيه وفاء ولو علم الفساد أن قصد البيع وإن أراد ليقوم ~~بعد ذلك لم يبر ( وبهبته له ) من المدونة قال مالك إن حلف لك غريمك ليقضينك ~~حقك رأس ms0716 الشهر فوهبت له حقك أو وضعت منه صدقة أو صلة لم يبر # ابن بشير وعلى مراعاة المقاصد ينبغي أن لا يحنث ( أو دفع قريب عنه وإن من ~~ماله ) # ابن حبيب إن غاب الحالف لغريمه ليقضينه حقه فأراد بعض أهله أن يقضي عنه ~~من مالهأو من مال نفسه فذلك يبرىء الحالف من الحق ولا ينجيه من الحنث إلا ~~أن يبلغه قبل الأجل فيرضى بذلك # وقاله ابن الماجشون وأصبغ # قال ابن القاسم وكذلك إن كان له وكيل على الشراء والبيع والتقاضي يبر ~~بقضائه عنه إلا أن يكون أمره بذلك ( أو بشهادة بينة بالقضاء إلا بدفعة ثم ~~أخذه ) # ابن القاسم لو أن رجلا تعلق برجل في حق له فقال له قد قضيتك فقال صاحب ~~الحق ما قضيتني فقال المطلوب إذا أنكرت أنا آتيك بحقك غدا وحلف له بالطلاق ~~ثم نظر صاحب الحق في كتاب تقاضيه أو ذكر أنه تقاضاه منه فقال اذهب ليس لي ~~عليك شيء قد وجدت ما ادعيت عليك باطلا إنه لا يخرجه عن يمينه إلا أن يوفيه ~~الحق وإلا حنث ثم يرده عليه # قلت فإن قامت للحالف بينة أنه قضاه ذلك الحق قال لو شهد له أبو شريح ~~وسليمان بن القاسم لم يخرجه من يمينه حتى يوفيه الحق ثم يرده إليه # ابن عرفة رعي المقصد يوجب بره بذلك # ابن رشد حمل ابن القاسم هذه المسألة على ما يقتضيه اللفظ ولم يراع في شيء ~~منها المعنى الذي يظهر أن الحالف قصد إليه في يمينه # ( لا إن جن ودفع الحاكم وإن لم يدفع فقولان ) # ابن عرفة في الحنث بتعذر المحلوف عليه بجنون الحالف خلاف # ومن ابن يونس قال ابن حبيب لو حلف لأقضين فلانا حقه إلى أجل فجن الحالف ~~عن الأجل فإن الإمام يقضي عنه ويبر فإن لم يفعل حتى مضى الأجل فلا حنث عليه ~~كما لو حلف حينئذ لم يلزمه # وقال أصبغ هو حانث والأول أحب إلي ( وبعدم قضاء في غد في لأقضينك غدا يوم ~~الجمعة وليس هو ) قال ابن القاسم ms0717 في رجل حلف ليقضين فلانا حقه غدا يوم ~~الجمعة وهو يظن أنه يوم الجمعة فإذا هو يوم الخميس قال إن لم يقضه ذلك ~~اليوم يوم الخميس حنث لأن يمينه كانت على الخميس حين قال غدا فكانت يمينه ~~على غد # قيل له فإن قال يوم الجمعة غدا فإذا هو يوم الخميس قال هذا ضلال أهل ~~العراق يقولون إذا قدم أو أخر # ورأى ابن القاسم ذلك كله واحدا # ابن رشد يدل قوله ورأى ابن القاسم إلى آخره على أن الجواب الأول لمالك # ويدل على هذا أيضا قوله هذا ضلال لأنه يعرف من مذهبه الطعن عليهم # وأما ابن القاسم فكثيرا ما يميل إلى مذهبهم في مسائله ويراعي أقوالهم # وقوله في هذه المسألة صحيح # وانظر قبل قوله وبدوام ركوبه ( لا إن قضى قبله بخلاف لآكلنه ) من المدونة ~~قال ابن القاسم من حلف ليقضين فلانا حقه غدا فقضاه اليوم فقد بر ولو حلف ~~ليأكلن هذا الطعام غدا فأكله اليوم حنث إذ الطعام قد يخص به اليوم والغريم ~~إنما القصد فيه القضاء # قال أشهب إن سئل في أكله اليوم فقال دعوني اليوم فأنا والله آكله غدا فلا ~~حنث عليه إذا أكله اليوم لأن قصده الأكل لا تعيين اليوم وإن كان ~~PageV03P307 على غير ذلك حنث ( ولا إن باعه به عرضا ) من المدونة قال ابن ~~القاسم من حلف ليقضين دنانيرك ولم يقل حقك فذلك سواء ويبر إن دفع إليك عرضا ~~سوى دنانيرك إذا كانت يمينه على وجه القضاء ولم تكن على أعيان الدنانير ولو ~~كانت يمينه على أعيان الدنانير لم يبر إلا بدفعها وكذلك إن لم تكن له نية # انظر تمام هذا الفرع عند قوله وبالإقالة ( وبر إن غاب بقضاء وكيل تقاض أو ~~مفوض # ابن بشير إن حلف ليقضين غريمه حقه فغاب الغريم بر بقضاء وكيله المفوض ~~إليه فإن لم يكن له وكيل مفوض إليه فالحاكم العدل فإن لم يمكنه فجماعة ~~المسلمين فإن دفع إلى حاكم غير عدل بريء من الحنث ولم يبر من الدين # ابن عرفة قضاء ms0718 وكيل ربه نصا أو تفويضا لغيبته كقضائه فلو عدما وخاف الحنث ~~فالروايات يبر بقضاء السلطان # ابن رشد عن المذهب ويبرأ ( وهل ثم وكيل ضيعة أو إن عدم الحاكم وعليه ~~الأكثر تأويلان ) من المدونة قال مالك من حلف يريد بطلاق أو عتاق ليقضين ~~فلانا حقه رأس الشهر فغاب فلان فليقض وكيله أو السلطان ويخرجه ذلك من يمينه ~~وإن احتجب عنه السلطان فلم يجده أو كان بقربة لا سلطان فيها وخاف إن خرج ~~إلى السلطان حل الأجل قبل بلوغه فإن جاء بالحق على شرطه إلى عدول وأشهدهم ~~على ذلك بعد اجتهاده في طلبه بعلمهم فلم يجده لتغيب أو سفر فلا شيء عليه إن ~~شهدوا له بذلك # قال مالك وإن قضى وكيلا في ضيعته ولم يوكله رب الحق بتقاضي دينه أجزأه # قال في كتاب محمد إذا لم يجد وكيلا على الحق ولا سلطانا مأمونا ودفع إلى ~~ثقة من أهل الطالب أو وكيل ضيعته أو إلى أجنبي بر ولكنه يضمنه حتى يصل إلى ~~ربه # انتهى من ابن يونس # عياض قوله وإن قضى وكيلا في ضيعته أجزأه ظاهره كان بالبلد سلطان أو لم ~~يكن وعلى هذا اختصرها بعضهم واختصرها آخرون أنه لا يبر بدفعه إليه إلا عند ~~عدم السلطان أو الوصول إليه # ( وبريء في الحاكم إن لم يحقق جوره وإلا ضر ) تقدمت عبارة ابن بشير أنه ~~إن دفع إلى حاكم عدل من الحنث ولم يبر من الدين # ابن يونس قال مالك إن دفع إلى الإمام غير عدل ممن يأكلها وهو عالم بذلك ~~ضمن وإن لم يعلم بذلك لم يضمن # قال بعض فقهائنا وإنما بر بدفعه إلى السلطان وإن كان السلطان لا يقبض ~~دينا لغائب إلا أن يكون مفقودا لأن ذلك حق للحالف لبره في يمينه وبراءة ~~ذمته ( كجماعة المسلمين يشهدهم ) تقدم نص المدونة إن جاء بالحق إلى عدول ~~فأشهدهم فلا شيء عليه وتقدمت عبارة ابن بشير فالحاكم فإن لم يمكنه فجماعة ~~المسلمين ( وله يوم وليلة في رأس الشهر أو عند رأسه أو إذا استهل ) من ms0719 ~~المدونة قال مالك إن حلف ليقضين فلانا حقه رأس الشهر أو عند رأس الشهر أو ~~إذا استهل الشهر فله يوم وليلة من أول الشهر وإن قال إلى استهلال الشهر أو ~~إلى رمضان فإذا انسلخ شعبان واستهل رمضان ولم يقضه حنث # ابن المواز عن ابن القاسم وكذا كل ما ذكر فيه إلى فهو حانث بغروب الشمس ~~من آخر شهر هو فيه كقوله إلى الهلال أو إلى مجيئه أو إلى رؤيته ونحوه فإن ~~لم يذكر إلى رؤيته ونحوه فإن لم يذكر إلى وذكر اللام أو عند أو إذا فله ~~ليلة يهل الهلال ويومها كقوله لرؤية الهلال لدخوله لاستهلاله أو عند رؤيته ~~أو إذا استهل أو إذا دخل ونحوه ( وإلى رمضان PageV03P308 أو لاستهلاكه ~~شعبان ) تقدم نص المدونة إن حلف ليقضين فلانا حقه إلى رمضان أو إلى استهلال ~~الشهر فإن استهل رمضان ولم يقضه حنث # يبقى النظر إذا قال لاستهلاله تقدم نص ابن المواز الفرق بين اللام وإلى ~~وقد تقدم أنه إذا حلف ليقضينه غدا فقضاه اليوم بر ( وبجعل ثوب قباء أو ~~عمامة في لا ألبسه لا إن كرهه لضيقه ولا وضعه على فرجه ) من المدونة قال ~~ابن القاسم وإن حلف أن لا يلبس هذا الثوب فقطعه قباء أو سراويل أو جبة ~~فلبسه حنث إلا أن يكون كره الأول لضيقه أو لسوء عمله فحوله فلا يحنث # وإن حلف أن لا يلبس هذا الثوب وهو قميص أو ملحفة فاتزر به أو لف فيه رأسه ~~أو طرحه على منكبيه حنث ولو أصابه من الليل هراقة بول فجعله على فرجه ولم ~~يعلم لم يحنث وليس هذا لبسا ولو أداره عليه فهو لبس ويحنث وقاله مالك # ( وبدخوله من باب غير في لا أدخله إن لم يكره ضيقه ) من المدونة قال ابن ~~القاسم من حلف أن لا يدخل من باب هذا الدار أو من هذا الباب فحول الباب عن ~~حاله وأغلق وفتح غيره فإن دخل منه حنث إلا أن يكره الباب دون الدار إما ~~لضيقه أو لجوار أحد فلا ms0720 يحنث ( وبقيام على ظهره وبمكترى في لا أدخل لفلان ) ~~من المدونة قال ابن القاسم وإن حلف أن لا يدخل دار فلان فعلا على ظهر بيت ~~منها حنث إن دخل بيتا يسكنها وفلان بكراء حنث وهي كملكه ( وبأكل من ولد دفع ~~له محلوف عليه وإن لم يعلم إن كانت نفقته عليه ) من المدونة قال مالك إن ~~حلف أن لا يأكل لرجل طعاما فدخل ولد الحالف على المحلوف عليه فأطعمه خبزا ~~فخرج به الصبي فأكل منه أبوه ولم يعلم حنث # قال سحنون أما أنا فتبين لي أنه لا يحنث لأن الابن قد ملك الطعام # PageV03P309 عبد الحق قيد بعض القرويين المدونة بكون الأب قادرا على عدم ~~قبوله لابنه لكون الطعام يسيرا لا ينتفع به إلا بأكله في الوقت كالكسرة ~~ونحوها لأنه يقول نفقة ابني علي فليس لأحد أن يحتمل عني منها شيئا # فهذا إن أكل مما أعطى الصبي حنث ويعد ذلك قبولا منه لخبز المحلوف عليه ~~وإن كان الأب معدما حتى لا تلزمه نفقة ابنه فلا يحنث وابنه وعبده في ذلك ~~سواء وله رد هبة لعبده إلا أن يكون مدينا # التونسي ولو كان كثيرا لا ينبغي أن لا يحنث لعدم قدرته على رده فما أكله ~~إلا في ملك ابنه ( وبالكلام أبدا في لا أكلمه الأيام أو الشهور ) اللخمي إن ~~حلف لا يكلمه الأيام لم يكلمه الأبد لقوله سبحانه @QB@ بما أسلفتم في ~~الأيام الخالية @QE@ فلو قال الشهور ففي كونه سنة لقوله سبحانه وتعالى @QB@ ~~إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا @QE@ أو الأبد قولان ولم يذكر ابن ~~عرفة غير هذا ( وثلاثة في كأيام ) اللخمي لو حلف لا أكلمه شهورا أو أياما ~~أو سنين فثلاثة من المسمى # ابن بشير بناء على أن الذمة تعمر بإلا وهو المشهور ( وهل كذلك لأهجرنه أو ~~شهرا قولان ) اللخمي اختلف إذا حلف ليهجرنه في القدر الذي يبر به ففي كتاب ~~محمد يهجره شهرا # وفي العتبية والواضحة يجزئه ثلاثة أيام لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل ~~لامرىء مسلم أن يهجر ms0721 أخاه فوق ثلاث ليال واستحب سحنون الزيادة عليها # وقيل يلزمه الأبد # وقيل بمضي مدة عادتهما الاجتماع فيما دونه # وقيل سنة # وقيل ثمانية أشهر # ابن الماجشون وليس في ليهجرنه وصل الهجر إن بيمينه بخلاف لا أكلمه وهل ~~يبر بمجرد السلام مع الكف عن كلامه قولان على رعي اللفظ والمقصد # راجع ابن عرفة ( وسنة في حين وزمن وعصر ودهر ) من المدونة قال مالك من ~~قال والله لأقضينك حقك إلى حين أو زمن أو دهر فذلك كله سنة # اللخمي وعصرا أو زمانا سنة ( وبما يفسخ أو بغير نسائه في لأتزوجن ) ~~اللخمي من حلف ليتزوجن على امرأته بر ببنائه بحرة من مناكحه بنكاح صحيح ~~اتفاقا # ابن عرفة ظاهره ولو كان تزوجيه بمجرد بره # ابن رشد قيل لا يبر إذا تزوجها ليبر في يمينه ولا يمسكها وإنما يبر إن ~~تزوجها بنكاح رغبة والروايات لا يبر بالنكاح الفاسد # ذكره اللخمي عن ابن القاسم # قال والقياس بره مطلقا # وقال مالك إن تزوج من ليست من مناكحه لم يبر # وسهل فيه ابن القاسم # وسمع عيسى ابن القاسم من حلف بطلاق امرأته أن لا يتزوج عليها فتزوج ثم ~~ماتت أو طلقها قبل أن يمسها قال هو حانث ساعة ملك عقدتها مس أو لم يمس # ولو كان حلف بالطلاق أن يتزوج عليها فتزوج فلا يخرج من يمينه حتى يمسها # ابن رشد هذا صحيح على أصولهم في أن الحنث يقع بأقل الوجوه والبر لا يكون ~~إلا بأكمل الوجوه ولا يبر بالدخول أيضا إلا أن تكون المرأة التي تزوج ممن ~~يشبه مناكحه # واختلفوا هل يحلها هذا النكاح لزوج كان طلقها ثلاثا فقال ابن كنانة لا ~~يحلها كانت تشبه مناكحه أو لا تشبه # وقيل إن ذلك على قياس البر والحنث ( وبضمان الوجه في لا أتكفل إن لم ~~يشترط عدم الغرم ) من المدونة قال مالك إن حلف أن لا يتكفل بمال أبدا فتكفل ~~بنفس رجل حنث لأن الكفالة بالنفس كالكفالة بالمال إلا أن يشترط وجهه بلا ~~مال فلا يحنث ( وبه لوكيل في لا أضمن ms0722 له إن كان من ناحيته وهل إن علم ~~تأويلان ) من المدونة من حلف أن لا يتكفل لفلان بكفالة فتكفل لوكيل له ولم ~~يعلم أنه وكيله فإن لم يكن الوكيل من سبب فلان وناحيته لم يحنث # ابن المواز إذا لم يعلم أنه من وكلائه أو من سببه لم يحنث وإن علم بذلك ~~حنث # عياض ظاهر المدونة أنه متى كان من سببه لم يراع علم الحالف به # وفي الموازية خلافه # وذهب بعضهم إلى أن ما في الموازية وفاق لما في المدونة # انظر بعد هذا عند قوله وفي لا باع منه فظاهر نقل ابن يونس أن ما في ~~الموازية وفاق فانظره ( وبقوله ما ظننته قاله لغيري لمخبر في ليسرنه ) من ~~المدونة قال مالك لو أسر إليه رجل سرا فأحلفه ليكتمنه ثم أسره المسر لآخر ~~فذكره الآخر للحالف فقال له الحالف ما ظننت أنه أسره لغيري حنث ( وباذهبي ~~الآن PageV03P310 إثر لا كلمتك حتى تفعلي وليس قوله لا أبالي بدءا لقول آخر ~~في لا أكلمك حتى تبدأني ) سئل ابن القاسم عن الرجل يقول لامرأته إن كلمتني ~~حتى تقولي إني أحبك فأنت طالق فقالت له غفر الله نعم أنا أحبك فقال هو حانث ~~حين قالت غفر الله لك قبل أن تقول أنا أحبك # قال ابن القاسم لقد اختصمت أنا وابن كنانة إلى مالك في رجل قال لامرأته ~~إن كلمتك حتى تفعلي كذا وكذا ثم قال لها في ذلك النسق بعد الطلاق فاذهب ~~الآن كالقائل إن شئت فافعلي وإن شئت فدعي # فقلت أنا قد حنث حين قال لها اذهبي # وقال ابن كنانة لم يحنث # فدخلنا عل مالك فقضى لي عليه ورآه حانثا فمسألتك أبين من هذا # وقال أصبغ لا شيء عليه وقول ابن كنانة أصوب # وقد قال ابن القاسم في أخوين حلف أحدهما على صاحبه إن كلمتك أبدا حتى ~~تبدأني ثم حلف الآخر إن كلمتك أبدا حتى تبدأني إن الأيمان عليهما على ما ~~حلفا عليه من بدأ منهما صاحبه فهو حانث وحلفة الثاني حين حلف ليست بتبدئة ms0723 ~~تسقط بها الأيمان # ابن رشد وقال ابن نافع في رجل قال لصاحبه امرأته طالق إن كلمتك حتى ~~تبدأني بالكلام فقال صاحبه إذن والله لا أبالي ليست هذه تبدئة # ابن رشد وهذا نحو قول ابن كنانة الذي صوبه أصبغ أخذ به وما ألزم أصبغ ابن ~~القاسم من الاضطراب لازم إذ لا فرق بين المسألتين فهو اختلاف من قوله ~~والأظهر أن الحنث لا يقع بشيء من هذا الكلام لأنه من تمام ما كانا فيه فلم ~~تقع عليه اليمين وإنما وقعت على استئناف كلام بعده # وإنما يوجب الحنث بهذا من اعتبر مجرد الألفاظ في الأيمان ولم يلتفت إلى ~~معانيها وتوجد في المذهب مسائل ليست على أصوله تنحو إلى مذهب أهل العراق ( ~~وبالإقالة في لا ترك من حقه شيئا إن لم يف ) روى ابن القاسم من حلف لا وضع ~~من ثمن سلعته شيئا لا يقبل منه رب إقالة أحسن من وضيعة # ابن القاسم يريد إن كانت قيمة المبيع يومئذ أقل من ثمنه # وسمعه منه عيسى وأصبغ # ابن رشد هذا صحيح بين على ما في المدونة في الذي يحلف ليقضين رجلا دنانير # أو حقه فقضاه عرضا أنه لا حنث عليه إن كان فيه وفاء لحقه إلا أن مالكا ~~استثقله # وكذلك مسألة الإقالة لا حنث عليه إن كان المال الذي أخذه منه في الإقالة ~~فيه وفاء لما كان عليه من القمح أو السلعة فلا حنث عليه ( لا إن أخر الثمن ~~على المختار ) لما ذكر ابن عرفة مسألة من حلف لا وضع من ثمن سلعته شيئا ~~فأقال منه قال ما نصه وفي المجموعة قيل فإن أخره قال قال مالك رب نظرة خير ~~من وضيعة يكون للعشرة أحد عشر # قيل فما حده قال قدر تقاضيه اليوم واليومان # والتونسي قال مالك يحنث بتأخيره # وقال غيره لا يحنث # اللخمي عدم الحنث أبين # التونسي الحنث أصوب ( ولا إن دفن مالا فلم يجده ثم وجده مكانه في أخذتيه ~~) سئل مالك عن رجل دفن دراهم له في بيته فالتمسها بين فرشه في بيته ms0724 فلم ~~يجدها فقال لامرأته أين الدراهم فقالت ما رأيتها فقال لها هي طالق إن أخذها ~~أحد غيرها ثم وجد الدراهم تحت مصلى كان له وذكر أنه جعلها ثم ونسيها قال ~~أرى أنها طلقت عليه ألبتة # ابن بشير يريد إلا أن يكون له نية أنه أراد إن كانت أخذت # وروى ابن الماجشون عنه أنه لا حنث عليه وأنها نزلت فسئل عنها عامة أهل ~~المدينة فلم يختلفوا في أنه لا شيء عليه وهو قياس قول ابن القاسم في مسألة ~~السوط خلاف قوله في مسألة البضاعة # انظر رسم طلق من سماع ابن القاسم ( وبتركها عالما في لا خرجت إلا بإذني ~~PageV03P311 لا إن أذن لأمر فزادت بلا علم ) انظر قبل هذا عند قوله ودار ~~جاره في الحالف إن لا يأذن لامرأته في الخروج فخرجت بغير إذنه فعلم # جعل تركه لها بعد علمه بخروجها كابتداء إذن # من المدونة من حلف لا خرجت امرأته إلا بإذنه فأذن لها حين لا تسمع وأشهد ~~بذلك فخرجت بغير إذنه قبل علمها به حنث # عبارة اللخمي ولو حلف لا خرجت إلا بإذنه فأذن لها ولم تسمع ثم خرجت حنث # ومن المدونة أيضا يحنث من حلف لا أذن لزوجته في خروج بسكوته عنها بعد ~~علمه بخروجها # زاد ابن حبيب عن ابن القاسم وغيره إلا أن يحلف على التأثم والتحرج عن ~~الإذن لها ويتركها على السخطة وغير رضا فلا يحنث # ومن المدونة قال ابن القاسم إن حلف أن لا يأذن لزوجته إلا في عيادة مريض ~~فخرجت في العيادة بإذنه ثم مضت بعد ذلك إلى حاجة أخرى لم يحنث لأن ذلك بغير ~~إذنه وهي كلما خرجت بغير إذنه من حمام أو غيره لا يحنث إلا أن يتركها بعد ~~علمه فيصير ذلك كابتداء إذن وإن هو حين علم بذلك لم يتركها فلا يحنث وإن لم ~~يعلم بذلك حتى رجعت فلا شيء عليه فانظر هذه الفروع مع عبارة خليل ( وبعوده ~~لها بعد بملك آخر في لا أسكن هذه الدار أو دار فلان هذه إن لم ms0725 ينو ما دامت ~~له لا دار فلان ) من المدونة قال ابن القاسم من حلف أن لا يسكن هذه الدار ~~أو قال دار فلان هذه فباعها فلان فسكنها في غير ملكه حنث إلا أن ينوي ما ~~دامت في ملك المحلوف عليه ولو قال دار فلان ولم يقل هذه فباعها فلان فسكنها ~~في غير ملكه لم يحنث إلا أن يكون نوى أن لا يسكنها أبدا # ابن يونس لأنه إذا قال هذه الدار فكأنه إنما كره سكنى تلك الدار فلا يسقط ~~عنه اليمين انتقال الملك إلا أن ينوي ما دامت في ملك فلان وإذا قال دار ~~فلان فبالبيع قد صارت غير دار فلان فوجب أن لا يحنث إلا أن يريد عين الدار ~~( ولا إن خرجت وصارت طريقا ) من المدونة قال ابن القاسم إن حلف أن لا يدخل ~~هذه الدار فهدمت أو خرجت حتى صارت طريقا فدخلها لم يحنث # قال في كتاب محمد إن كانت يمينه من أجل صاحبها أو كراهية فيه فلا شيء ~~عليه في المرور وإن كانت كراهيته في الدار خاصة فلا يمر بها قال فيه وفي ~~المدونة فإن بنيت بعد ذلك فلا يدخلها # قال ابن المواز فإن دخلها حنث وإن حولت مسجدا لم يحنث بدخوله ( إن لم ~~يأمر به ) لم أجد هذا الفرع # PageV03P312 ( وفي لا باع منه أو له بالوكيل إن كان من ناحيته وإن قال ~~حين البيع أنا حلفت فقال هو لي ثم صح أنه ابتاع له حنث ولزم البيع ) من ~~المدونة من حلف أن لا يبيع لفلان شيئا فدفع فلان ثوبا لرجل فأعطاه الرجل ~~للحالف فباعه ولم يعلم أنه ثوب فلان فإن كان الرجل من سبب فلان وناحيته مثل ~~الصديق الملاطف أو من في عياله ونحوه حنث وإلا لم يحنث # وكذلك إن حلف أن لا يبيع منه فباعه ممن اشترى له ولم يعلم فإن كان ~~المشتري من سبب فلان وناحيته حنث وإلا لم يحنث # ولو قال له عند البيع أنا حلفت أن لا أبيع فلانا فقال له إنما أبتاع ms0726 ~~لنفسي ثم صح بعد البيع أنه إنما ابتاع لفلان لزم الحالف البيع ولم ينفعه ~~ذلك وحنث إن كان المشتري من ناحية فلان # قال ابن المواز عن مالك إذا كان المشتري من ناحية المحلوف عليه أو رسوله ~~وقد عرف ذلك البائع حنث وإن لم يعلم أنه من سببه لم يحنث في ذلك كله # وقاله أشهب # ابن يونس وهذا وفاق للمدونة # PageV03P313 ( وأجزأ تأخير الوارث في إلا أن تؤخرني لا في دخول دار ~~وتأخير وصي بالنظر ولا دين وتأخير غريم إن أحاط وأبرأ ) انظر قوله بالنظر # وقد قال ابن القاسم تأخير الوصي على غير النظر يبرئه والوصي ظالم # قاله في المجموعة # ومن المدونة قال مالك من حلف بعتق أو طلاق لأقضينك حقك إلى أجل إلا أن ~~تشاء أن تؤخرني فمات الطالب أنه يجزئه تأخير ورثته إن كانوا كبارا أو وصيه ~~إن كان أولاده صغارا ولا دين عليه # قال مالك وإنكان عليه دين لم يكن لوصي ولا وإرث تأخير مع الغرماء # قال ابن القاسم ويجزئه تأخير الغرماء إن أحاط دينهم بماله على أن يبرؤا ~~ذمة الميت # قال ابن القاسم ومن حلف بطلاق أو عتق أن لا يدخل دار زيد أو لا يعطي ~~فلانا حقه إلا بإذن فلان فمات فلان لم يجزه إذن ورثته إذ ليس بحق يورث وإن ~~دخل وقضى حنث # ( وفي بره في لاطأنها فوطئها حائضا PageV03P314 في لتأكلنها فخطفتها هرة ~~فشق جوفها وأكلت أو بعد فسادها قولان إلا أن تتوانى ) في العتبية قال ابن ~~القاسم من حلف أن يطأ امرأته وفوطئها وهي حائض أو في يوم من رمضان نهارا ~~فلا يبر # ومن حلف أن لا يطأ فوطئها وهي حائض أو نهارا في رمضان فقد حنث # ابن رشد تفرقته في هذه المسألة بين البر والحنث ليس بجيد إنما يفرق في ~~معنى الخصوص والعموم # وقد ذكر ابن المواز عن ابن القاسم أنه تزول يمينه بذلك الوطء ويأثم ولا ~~حنث عليه وهذا هو الصواب أن يبر بهذا الوطء كما يحنث به أو أن لا يحنث به ms0727 ~~كما لا يبر به # وسمع أبو زيد ابن القاسم قال في رجل تغذى مع أهله فجعل بين يدي امرأته ~~بضعة لحم فردتها عليه فقال لها أنت طالق إن لم تأكليها فجاءت هرة فذهبت بها ~~فأكلتها فأخذت المرأة الهرة فذبحتها فأخرجت البضعة فأكلتها المرأة لا يخرجه ~~ذلك عن يمينه في شيء يحنث في مثله فإن كان ساعة حلف لم يكن بين يمينه وبين ~~أخذ الهرة البضعة قدر ما تتناولها المرأة وتحوزها دونها فلا شيء عليه وإن ~~توانت قدر ما لو أرادت أن تأخذها وتحوزها دونها فعلت فهو حانث # ابن رشد مثل هذا لمطرف وابن الماجشون ورواه ابن حبيب وهو صحيح على ~~المشهور من المقاصد التي تظهر من الحالفين بها وإن خالف ذلك مقتضى ألفاظهم ~~فيها لأنه لم يرد في وقت يمينه أن تأكلها إلا وهي على حالها مستساغة لا على ~~أنها مأكولة تعاف وتستسكره # وقد روي عن ابن الماجشون أنها إن استخرجتها من بطن الهرة قبل أن ينحل في ~~جوفها شيء منها فأكلتها فلا حنث عليه # وهذا يأتي على مراعاة ما يقتضيه مجرد الألفاط في الأيمان دون اعتبار ~~المقاصد فيها وهو أصل اختلف فيه قول مالك وابن القاسم # ولا فرق بين هذه المسألة في المعنى وبين الذي يحلف ليأكلن الطعام فلا ~~يأكله حتى يفسد وقد اختلف قول ابن القاسم في ذلك ( وفيها الحنث بأحدهما في ~~لا كسوتهما ونيته الجمع واستشكل ) من المدونة من حلف أن لا يأكل خبزا وزيتا ~~حنث بأكل أحدهما إلا أن ينوي جميعهما فلا يحنث # ومن المدونة أيضا من حلف لا كسا امرأته هذين الثوبين ونيته لا كساها ~~إياهما جميعا فكساها أحدهما حنث يعني إن كانت نيته أن لا يكسوهما إياها ~~مجتمعتين ولا مفترقين # انتهى نص ابن يونس ونحوه للخمي وزاد ما نصه وإن نوى أن لا يجمعهما لها لم ~~يحنث إن كساها واحدا # ابن عرفة قال الشيخ فارق جوابه في تنويته في لا آكل خبزا وزيتا لأن العرف ~~جمعهما بخلاف الثوبين ليس العرف جمعهما # ابن رشد اتفق ms0728 مالك وأصحابه على حنث من حلف لأفعل فعلين بأحدهما ولا فعل ~~فعلا ببعضه إلا أن ينوي جمعهما فلا يحنث # واختلف قول ابن القاسم إذا قال لامرأتيه إن دخلتما الدار فأنتما طالقتان ~~أو يقول لهما إن مسستكما فأنتما طالقتان # انظر رسم إن أمكنتني وذكر فيه كالذي يقول لعبديه إن شئتما الحرية فأنتما ~~حران فشاء أحدهما ولم يشأ الآخر كالذي يتصدق على الرجلين بعبد ويقول إن ~~قبلتماه فقبله أحدهما ولم يقبل الآخر # وانظر في ثالث ترجمة من الأيمان بالطلاق في القائل أنت طالق إن دخلت دار ~~فلان ودار فلان فدخلت إحداهما أنه حانث ثم إن دخلت الثانية لم تطلق ثانية # وانظر في الترجمة نفسها إن قال أنت طالق إن دخلت الدار فخالعها فدخلتها ~~في غير ملكه ثم ردها لم يلزمه شيء ابن شاس # PageV03P315 # |1 كتاب النذور # والنظر في أركان النذور وأحكامه أما أركانه فهي الملتزم والملتزم وصيغة ~~الالتزام # وأما أحكامه فالملتزمات أنواع الصوم والحج وإتيان المساجد والضحايا ~~والهدايا ( النذر التزام ) # ابن شاس النذر عبارة عن الالتزام والإيجاب # قال ابن رشد النذر اللازم هو أن يوجب الرجل على نفسه فعل ما فعله قربة ~~لله وليس بواجب لأن الطاعة الواجبة لا تأثير للنذر فيها وكذلك ترك المعصية ~~المحرمة لا تأثير للنذر فيه لوجوب ترك ذلك عليه بالشرع دون النظر وإنما ~~يلزم من الترك بالنذر الترك المستحب مثل أن ينذر الرجل أن لا يكلم أحدا بعد ~~صلاة الصبح إلى طلوع الشمس وما أشبه ذلك ( مسلم كلف ) ابن عرفة شرط النذر ~~التكليف والإسلام # ابن رشد أداء ملتزمه كافرا بعد إسلامه عندنا ندب ( ولو غضبان ) ابن رشد ~~نذر الغضب لازم اتفاقا كيمينه # وقال ابن بشير قد قدمناه أن التزام كل الطاعات يلزم عندنا كان على وجه ~~الرضا أو على سبيل اللجاج وهذج هو المشهور وقد حكى الأشياخ أنهم وقفوا على ~~قوله لابن القاسم علقت أنه ما كان من هذا القبيل على سبيل اللجاج والحرج ~~يكفي فيه كفارة يمين وهذا هو أحد أقوال الشافعي # وكان من لقيناه من ms0729 الشيوخ يميل إلى هذا المذهب ويعدونه نذرا في معصية فلا ~~يلزمه الوفاء انتهى # وقد تقدم في الصيام من هذا المعنى عن شيخ الشيوخ ابن لب وأن كفارة ذلك ~~كفارة يمين ورشحه ابن عبد البر قائلا الحالف بالطاعة عند اللجاج والغضب عن ~~قصد العبادة بمعزل # وقد قال مالك للقائل لناقته أنت بدنة أزجرها قصدت قال نعم # قال لا شيء عليك # قال ابن رشد لأنه لم يقصد القربة # وكما قالوا فيمن بنى مسجدا ضرارا # إن نفقته ترجع إليه لأنه لم يقصد به قربة # قال ابن الحاج ومن هذا الصدقة على اللجاجة التي في سماع يحيى في رسم ~~الأقضية # قال البرزلي ومثل ذلك ما في أول كتاب العتق من ابن يونس إن قمت بجائحة ~~فعلي للمرض كذا إنه يستحب له الوفاء بذلك ولا يحكم به عليه وللمازري ما ~~ذكرته من أن الحالف بالمشي يكفر كفارة يمين لا يناقض المشهور بل يبقى ~~مطلوبا بالمشي إذا وجد سبيلا # وعبارة اللخمي إن أحب أن يكفر حتى يجد للمشي سبيلا كان حسنا # ونحوه للسيوري وللمازري أيضا الرجل والمرأة كلاهما إذا حنث بصوم العام ~~يؤمر بذلك ولا يجبر من أجل أن اليمين بذلك لم تخرج بقصد النذر فتمضي بحكم ~~الأوامر الواردة # انتهى من شرح مسلم للنووي # حمل جمهور أصحابنا قوله صلى الله عليه وسلم كفارة النذر كفارة اليمين على ~~نذر اللجاج كما يقول إن كلمت زيدا فعلى حجة فيكلمه فهو بالخيار بين كفارة ~~يمين وبين ما التزمه # هذا هو الصحيح في مذهبنا # وقال ابن العربي خاف ابن القاسم أنه إن كلف ابنه المشي إلى مكة فلا يفعل ~~فيستهين بمسألة من الدين فيكون ذلك طريقا إلى غيرها PageV03P316 فيستهين ~~أيضا بها # ثم قال وجزء من الفتوى عظيم أن يركب المتفق عليه على المختلف فيه # وقال ابن رشد على قوة الخلاف تقوى مراعاته # PageV03P317 ( وإن قال إلا أن يبدو لي أو أرى خيرا منه ) من المدونة قال ~~مالك من قال علي المشي إلى بيت الله إلا أن يبدو لي أو إلا أن ms0730 أرى خيرا من ~~ذلك فعليه المشي ولا ينفعه استثناؤه يريد إلا أن يضمن يمينه بفعل فينفعه # قوله إلا أن يبدو لي يريد إلا أن يبدو لي في الفعل وكذلك هذا في اليمين ~~بالعتاق والطلاق # انظر ابن يونس فإنه رشح أن قوله إلا أن يبدو لي كقوله إلا أن يشاء فلان ~~وهذا لا شيء عليه حتى يشاء فلان فكذلك إذا لم يشأ هو ( بخلاف إن شاء فلان ~~فبمشيئته ) من المدونة قال مالك لا تنافي طلاق أو عتاق ولا صدقة ولا مشي ~~ولو قال علي المشي إلى بيت الله إن شاء فلان فلا شيء عليه حتى يشاء فلان ~~وكذلك هذا في الطلاق والعتاق ( وإنما يلزم به ما ندب ) تقدم نص ابن شاس ~~بهذا أول الباب ( كلله علي ) إن قال لله علي إن فعلت كذا فعلي طلاق زوجتي ~~وعتق أمتي ففعل بين الأمة والزوجة فرق # نقل هذا عن البرزلي أن الطلاق لا يلزمه لأنه غير قربة ويؤمر بعتق الأمة ~~ولا يجبر # نقل ذلك من النوادر وسماع عيسى وقد تقدم لي نحو هذا # ومما جمعته أيضا مما تقدم بين أن يقول لله علي أو فعلي فرق وبين قوله ~~فعلي عتق أمتي أو عتق أمة فرق نظير أمة المشي والصدقة لمعين أو غير معين ~~انتهى # ابن رشد النذر المستحب هو المطلق الذي يوجبه الرجل على نفسه شكرا لله على ~~ما أنعم عليه فيما مضى أو لغير سبب وذلك أن يقول الرجل لله علي نذر كذا ~~وكذا أو نذر أن أفعل كذا أو نذر أن لا أفعل أو لا يلفظ بذكر النذر فيقول ~~لله علي كذا وكذا أو أفعل كذا شكرا لله الحكم في ذلك سواء على مذهب مالك # ومن أهل العلم من ذهب إلى أنه إذا قال لله علي كذا وكذا ولم يقل نذر أن ~~ذلك لا يلزمه لأنه إخبار بكذب وقول مالك أصح لأن قوله لله علي كذا إن أراد ~~به الإخبار فلا خلاف أن ذلك لا يلزمه وإن أراد بذلك النذر فلا يصح ms0731 أن يحمل ~~على الإخبار وإن لم تكن له نية كان حمله على النذر PageV03P318 الذي له ~~فائدة وفيه طاعة أولى من حمله على الكذب الذي لا فائدة فيه بل هو معصية ( ~~أو علي ضحية ) تقدم قول ابن شاس من الملتزمات أنواع منها الضحايا فإذا قال ~~لله علي أن أضحي ببدنة لم تقم مقامها بقرة مع القدرة عليها وأما مع العجز ~~ففي ذلك خلاف # وكذلك في إجزاء سبع من الغنم عند عجزه عن البقرة ومذهب الكتاب الإجزاء ~~فيهما ( وندب المطلق ) تقدم نص ابن رشد النذر المستحب هو المطلق ( وكره ~~المكرر ) من المدونة من نذر صوم كل خميس يأتي لزمه فإن أفطر منه خميسا ~~متعمدا قضاه وكره مالك أن ينذر صوم يوم بوقته ( وفي كره المعلق تردد ) ~~الباجي لا خلاف في جواز النذر وأما حديث النهي عنه وأنه يستخرج به من ~~البخيل فإنما معناه أن ينذر لمعنى من أمر الدنيا مثل أن يقول إن شفى الله ~~مريضي أو قدم غائبي أو نجاني الله من أمر كذا فإني أصوم يومين أو أصلي صلاة ~~أو أتصدق بكذا فهذا المكروه المنهي عنه وإنما كان يستحب أن يكون فعله ذلك ~~لله رجاء ثوابه وأن يكون نذره على ذلك الوجه دون تعل نذره بشيء من أمور ~~الدنيا وعرضها # وقال ابن رشد النذر المباح هو المقيد بشرط مثل أن يقول علي كذا إن شفاني ~~الله من مرضي أو قدم غائبي وما أشبه ذلك مما لا يكون الشرط من فعله فإن قيد ~~ما أوجب على نفسه من ذلك بشرط من فعله ويقدر على فعله وتركه مثل أن يقول إن ~~فعلت كذا وكذا أو إن لم أفعل كذا وكذا فعلي كذا وكذا فليس بنذر وإنما هي ~~يمين مكروهة لحديث من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت إلا إنها لازمة عند ~~مالك فيما يلزم فيه النذر من الطاعات وفي الطلاق وإن لم يكن لله فيه طاعة ~~لأن الحالف بالطلاق مطلق على صفة ويقضي به عليه وبالعتق المعين بخلاف ما ~~سوى ذلك من ms0732 المشي والصدقة لمعين أو لغير معين والعتق الذي ليس بمعين إلا أن ~~يخرج ذلك من تقييده مخرج النذر ومثل أن يقول إن فعلت كذا وكذا أو إن لم ~~أفعله فلله علي كذا وكذا فلا يلزمه في الطلاق إذ ليس لله فيه طاعة ويلزمه ~~فيما عدا ذلك من الطاعات دون أن يقضي عليه في شيء من ذلك وإن كان عتقا ~~بعينه # وإنما لم يقض عليه بالنذر وإن كان لمعين لأنه لا وفاء فيه إلا مع النية ~~ومتى قضى عليه بغير اختياره لم تصح له نية فلم يكن فيه وفاء # وهذا إذا سمى النذر وأما إن لم يسمه وإنما قال علي نذر إن فعلت كذا وكذا ~~فهو كالحالف بالله سواء في اللغو والاستثناء وفي جميع وجوهه ولا كراهية فيه # وكذلك إن قال لله علي نذر إن فعل الله في كذا وكذا فعليه كفارة يمين # ابن يونس من قال لله علي عتق عبيدي هؤلاء يأمر بعتقهم ولم يجبر ولم ~~يعتقوا في ثلث ولا غيره بخلاف قوله لله علي أن أصوم غدا فإنه يجب عليه لكن ~~لا يقضي عليه به # ومقتضى نقل اللخمي عن أصبغ أن من حلف بمشي أو صدقة أنه يجبر على فعلهما # قال اللخمي وهذا خلاف معروف المذهب لأنه في الصدقة على غير معين وهو في ~~المشي أبين أن لا يجبر لأنه حق لله لا لآدمي كقوله إن كلمت فلانا فعلي صلاة ~~أو صوم فإنه لا يجبر # ابن عرفة ليس في قول أصبغ في النوادر لفظ الجبر إنما فيه لفظ اللزوم ~~واللزوم لا يستلزم الجبر # PageV03P319 ( ولزم البدنة بنذرها فإن عجز فبقرة ثم سبع شياه لا غير وصام ~~) لو قال وصام إن أحب لتنزل على ما يتقرر من المدونة من قال لله علي أن ~~أهدي بدنة فلينحر بعيرا لأن البدنة من الإبل فإن لم يجد بعيرا فبقرة فإن لم ~~يجد بقرة فسبع من الغنم # قال ابن القاسم فإن لم يجد الغنم لضيق وجده فلا أعرف في هذا صوما إلا أن ~~يحب الصوم ms0733 فليصم عشرة أيام فإن أيسر يوما كان عليه ما نذر ( وصيام بثغر ) ~~من المدونة قال مالك من نذر أن يصوم بموضع يتقرب بإتيانه إلى الله كعسقلان ~~وإسكندرية لزمه ذلك فيه وإن كان من أهل مكة أو المدينة ( وثلثه حين يمينه ~~PageV03P320 إلا أن ينقص فما بقي بمالي في كسبيل الله ) الرسالة من جعل ~~ماله صدقة أو هديا أجزأه ثلثه # قال ابن بشير لا خلاف عندنا أن من حلف أو نذر الصدقة بجميع ماله فلا ~~يلزمه جميعه واختلف ما القدر اللازم له منه والمشهور أنه الثلث # وإذا حلف وماله له مقدار فزاد بين الحنث واليمين أخرج ثلث المقدار الأول ~~فإن نقص فلا يخلو من أن تكون يمينه على بر أو حنث فإن كان على بر كقوله لا ~~فعلت أخرج ثلث ما عنده يوم الحنث فإن كان على حنث كقوله لأفعلن أو إن لم ~~أفعل فقولان ( وهو الجهاد والرباط بمحل خفيف ) من المدونة قال مالك من جعل ~~مالا أو غيره في سبيل الله كثيرة ولكن إنما يعطى ذلك في مواضع الجهاد ~~والرباط من السواحل والثغور وليس جدة من ذلك إنما كان فيها الخوف ونزول ~~العدو بها مرة واحدة فلم يرها مثل السواحل ( وأنفق عليه من غيره ) ابن ~~القاسم من قال مالي هدي قال يهدي ثلثه وينفق عليه حتى يبلغه من غير الثلث # وقال مالك فيمن وجبت عليه صدقة ثلث ماله وهو بموضع ليس فيه مساكين فليكر ~~عليه من ماله # وقيل إن النفقة من الثلث # ابن يونس وجه هذا القياس على الزكاة إذا نقلت النفقة عليها منها # PageV03P322 ( إلا لمتصدق به على معين فالجميع ) لا شك أن هذا الفرع هنا ~~هو موضعه لأنه من باب النذر ولم يذكره هنا # ابن الحاجب ولا ابن عرفة # والذي لابن عرفة الهبة لمعين دون يمين ولا تعليق يقضي بها # ابن رشد اتفاقا وعلى معين في يمين أو تعليق المشهور أنه لا يقضي بها # انظر آخر الهبات من ابن يونس وانظره في الهبات عند قوله وإن قال داري ~~صدقة ( وكرر ms0734 إن أخرج وإلا فقولان ) ابن بشير إذا تكررت اليمين بصدقة المال ~~فإن أخرج ما يلزمه إخراجه عن اليمين الأولى ثم حلف أخرج عن اليمين الثانية ~~وهكذا كلما تكررت اليمين فإن لم يخرج حتى وقع يمين ثان وثالث أو أكثر فهل ~~يجزئه ثلث واحد أو يخرج ثلث ما بقي بعد أن يخرج ثلث اليمين الأولى وهكذا ~~على هذا الحساب فيه قولان ( وما سمى ) من المدونة قال ابن القاسم إن قال ~~نصف مالي أو ثلاثة أرباعه صدقة أو أكثر فليخرج جميع ما سمى ما لم يقل مالي ~~كله # وفي الواضحة ولو قال مالي كله صدقة إلا درهما فإن ذلك يلزمه وكذلك في جزء ~~منه ( وإن معينا أتى على الجميع ) من المدونة قال مالك إن سمى شيئا من ماله ~~فقال داري أو دابتي أو ثوبي صدقة في سبيل الله ولا مال له غير ما سمى فحنث ~~فليخرج كل ما سمى ولا يجزئه منه الثلث ( وبعث فرس وسلاح لمحله وإن لم يصل ~~بيع وعوض ) من المدونة قال مالك من جعل عبده صدقة أو في سبيل الله في يمين ~~فحنث ولا مال له غيره ففي الصدقة يبيعه ويتصدق بثمنه وفي السبيل يدفع ثمنه ~~إلى من يغزو عنه من موضعه إن وجد وإن لم يجد فليبعث بثمنه # وإن كان فرسا أو سلاحا أو شيئا من آلات الحرب جعله في السبيل في يمين ~~فحنث أو في غير يمين فليبعث بثمنه فيجعل في مثل المبيع من كراع أو سلاح أو ~~غيره بخلاف البقر الهدي تباع إذا لم تبلغ فيجوز أن يشتري بثمنها إبلا لأن ~~تلك كلها للأكل وهذا تختلف منافعه # وإن جعل جميع هذه الأشياء صدقة في يمين فحنث أو في غير يمين باع ذلك ~~وتصدق بثمنه وكذلك إن جعله هديا فليبعه ويهدي ثمنه # PageV03P324 ( كهدي ) من المدونة قال مالك إن قال إن فعلت كذا فغنمي أو ~~إبلي أو بقري هدي فحنث فليبعث بها من ذلك الموضع إن كانت تصل # وتقلد الإبل وتشعر والبقر لا تصل من مصر # فإذا ms0735 خاف على هذه الهدايا أن لا تبلغ لبعد سفر أو لغير ذلك باعها وابتاع ~~بثمن الغنم غنما وبثمن الإبل إبلا وبثمن البقر بقرا وجائز أن يبتاع بثمن ~~البقر إبلا لأنها لما بيعت صارت كالعين ولا أحب أن يشتري بها غنما حتى تقصر ~~عن ثمن بعير أو بقرة ( ولو معيبا ) أشهب من نذر أن يهدي بدنة عوراء وما لا ~~يجوز في الهدايا كالجذع من المعز # فإن كان ذلك بعينه فليهده وإن كان بغير عينه فليهد ما يجوز كمن نذر أن ~~يهدي ابنه فإنه يهدي مكانه ما يجوز في الهدي # وقال ابن المواز المعيب المعين يهدي قيمته أو بعيرا سالما # التونسي والأشبه في المعيب غير المعين سقوطه كنذر صلاة في وقت لا تحل # اللخمي المعين والمبهم سواء ليس على الجاهل إلا ما نذر يبيع المعين ويخرج ~~قيمة المبهم ( على الأصح وله فيه إذا بيع الإبدال بالأفضل ) تقدم قوله ~~المدونة جائز أن يبتاع بثمن البقر إبلا ولا أحب أن يشتري بها غنما ( وإن ~~كان كثوب بيع وكره بعثه وأهدي به ) من المدونة قال مالك من قال داري أو ~~عبدي أو دابتي أو شيء من ماله مما لا يهدى هو هدي أو حلف بذلك فحنث فليبعه ~~ويبعث بثمنه وما أهدي من العين فيبتاع به هديا # ابن القاسم فإن لم يبعثه وبعث به بعينه لا يعجبني ذلك ويباع هنالك فيشتري ~~به هديا فإن لم يبلغ ذلك ثمن هدي وأدناه شاة أو فضل منه ما لا يبلغ ذلك قال ~~مالك يبعثه إلى خزنة الكعبة ينفق عليها # قال في في كتاب محمد فإن لم تحتج إليه الكعبة تصدق به # وفي المدونة أحب إلي أن يتصدق به حين شاء لأن ابن عمر كان يكسو الكعبة ~~بأجله بدنه فلما كسيت تصدق بها # وقال أصبغ أحب إلي أن يتصدق بها على أهل مكة خاصة # وفي المدونة أعظم مالك أن يشرك مع الحجبة في الخزنة أحد لأنها ولاية من ~~النبي صلى الله عليه وسلم إذا دفع المفاتيح لعثمان بن طلحة ( وهل ms0736 اختلف هل ~~يقومه أولا أو لا ندبا أو التقويم إن كان بيمين تأويلات ) سمع ابن القاسم ~~من جعل شيئا من ماله هديا وهو مما لا يهدى إن شاء باعه وأخرج ثمنه وإن شاء ~~أخرج قيمته # قال أبو محمد وقولهم في الصدقة لا يحسبه ويخرج قيمته وذلك مكروه ويشبه أن ~~يكون الفرق أنه لا يقصد في هدي متاعه إلا إلى عوضه وفي صدقة متاعه يحسن أن ~~يتصدق بذلك بعينه فكأنه تصدق بعينه # ابن يونس عن بعضهم من تصدق بعرض تطوعا لم يكن له حبسه وإخراج قيمته ولو ~~حلف بذلك فحنث أجزأه إخراج قيمته لأن الحالف غير قاصد للقربة فلم يدخل في ~~حديث العائد في صدقته والمتطوع قاصدا للقربة فهو داخل في الحديث فأمر ذلك ~~مفترق # ابن يونس هما سواء لأن الحالف أيضا إنما قال إن فعلت كذا فأنا أتصدق بكذا ~~فهو عقد على نفسه القربة بالصدقة إن فعل كذا # ابن عبد السلام وعلى إخراج القيمة لا يكتفى بتقويم العدول بل ينادى عليه ~~فإذا بلغ فيما PageV03P325 خير فيه ومثله طلب الورثة إخراج الثلث دون بيع ~~لرغبتهم في المتروك أو خوفا من الولاة عليه فرأيت بعض الشيوخ يمكنهم من ذلك ~~بشرط الزيادة على القيمة بالاجتهاد ( فإن عجز عوض لأدنى ثم لخزنة الكعبة ~~يصرف فيها إن احتاجت وإلا تصدق به وأعظم مالك أن يشرك معهم غيرهم لأنها ~~ولاية منه صلى الله عليه وسلم ) تقدم نص المدونة فإن لم يبلغ ذلك ثمن هدي ~~وأدناه شاة بعث ذلك لخزنة الكعبة # قال في كتاب محمد فإن لم يحتج له تصدق به وأعظم مالك أن يشرك مع الحجبة ~~غيرهم لأنها ولاية من النبي صلى الله عليه وسلم # PageV03P326 ( والمشي لمسجد مكة ) من المدونة قال مالك من قال علي المشي ~~إلى مكة أو إلى بيت الله أو قال إن فعلت كذا فعلي المشي إلى مكة أو إلى بيت ~~الله فحنث لزمه المشي إلى مكة إن شاء في حجة أو في عمرة وإحرامه في ذلك من ~~ميقاته لا من موضعه # ( ولو ms0737 لصلاة ) لم يحك ابن يونس هذا القول فضلا عن أن يكون المشهور وانظره ~~في الإكمال # والذي يجب أن تكون به الفتيا ما في المدونة من قال علي المشي إلى مكة ~~لزمه المشي إلى مكة إن شاء في حج وإن شاء في عمرة # قال مالك وإن قال علي المشي إلى مسجد إيلياء أو إلى مسجده صلى الله عليه ~~وسلم يأتيهما راكبا لا ماشيا لأن المبتغى فيهما الصلاة ولم يلزمه المشي إذ ~~لا طاعة فيه # وكذلك لو جعل على نفسه المشي إلى مسجد مكة يريد الصلاة فيه دون الإحرام ~~لكان كذلك ويركب إن شاء وإنما يمشي من قال علي المشي إلى بيت الله قال ~~إسماعيل لأن الذي قال علي المشي إلى بيت الله ظاهر قوله يدل على أنه أوجب ~~على نفسه الحج أو العمرة والمشي في الحج والعمرة طاعة # انتهى ما لابن يونس # PageV03P331 ( وخرج من بها وأتى بعمرة ) محمد لو حلف بمكة مشى من الحل ~~بعمرة ( كمكة أو البيت ) لا غير من المدونة قال مالك لا يلزم المشي في قول ~~إلا لمن قال علي المشي إلى مكة أو لبيت الله أو المسجد الحرام أو الكعبة أو ~~الحجر # ابن القاسم أو الركن فأما غير ذلك كقوله إلى الصفا والمروة أومنى أو عرفة ~~أو المزدلفة أو ذي طوى أو الحرم أو إلى غير ذلك من جبال الحرم فلا يلزمه ~~شيء # وإنما لزم من قال إلى مكة أو إلى المسجد الحرام لأن ذلك يحتوي على البيت ~~والبيت لا يؤتى إليه إلا في حج أو عمرة # ابن حبيب وإن قال علي المشي إلى الحجر وإلى الحطيم أو زمزم لم يلزمه شيء ~~من ذلك عند ابن القاسم ( إن لم ينو نسكا ) في الموطأ لا يكون مشي إلا في حج ~~أو عمرة # الباجي فإن نذر مشيا إلى غير مكة لم يلزمه ذلك لا إلى المدينة ولا إلى ~~غيرها إذ ليس هناك حج ولا عمرة # وإن نذر مشيا إلى مكة فإن قيد نيته بالنسك أو أطلقها لزمه المشي والنسك ms0738 ~~لأن ظاهر نذره القربة وإنما هي في النسك وأما إن قيد نذره بالمشي خاصة فلم ~~أر فيه نصا ( من حيث نوى وإلا حيث حلف ) من المدونة قال مالك ويمشي الحالف ~~من حيث حلف إلا أن ينوي موضعا يمشي منه فله نيته وإن لم يحرك بذلك لسانه # ابن المواز فلو حلف بمصر وحنث بالمدينة فليرجع إلى مصر حتى يمشي منها ( ~~أو مثله إن حنث به ) اللخمي وإن انتقل من بلد إلى بلد آخر وهو مثله في ~~المسافة مشى منه ولم يكن له الرجوع إلى الأول لأن الأجر في ذلك راجع إلى ~~قدر البعد والقرب وكثرة الخطأ ولا مزية في هذا للأراضي ( وتعين محل اعتيد ) ~~ابن بشير إن لم يكن للحالف نية فإن كان موضع يمينه هو موضع حنثه مشى من حيث ~~حلف لأنه مقتضى لفظه إلا أن يكون هناك عرف فيرجع إليه ( وركب في المنهل ~~ولحاجة ) من المدونة قال مالك من قال علي المشي إلى بيت الله إن كلمت فلانا ~~فكلمه فعليه المشي إلى مكة وله أن يجعله في حج أو عمرة # PageV03P332 فإن جعله في عمرة مشى حتى يسعى بين الصفا والمروة فإن ركب ~~بعد سعيه وقبل أن يحلق فلا شيء عليه وإن جعله في حجة مشى حتى يقضي طواف ~~الإفاضة فإذا قضاه فله أن يركب في رجوعه من مكة إلى منى وفي رمي الجمار ~~بمنى وإن أخر طواف الإفاضة حتى يرجع من منى فلا يركب في رمي الجمار وله أن ~~يركب في حوائجه كما له إذا وصل إلى المدينة أو إلى المناهل ماشيا أن يركب ~~في حوائجه أو تكر في طريقه وهو سائر حاجة نسيها فليرجع وراءها راكبا ( ~~كطريق قربى اعتيدت ) روى محمد له مشي أقصر طريق # ابن عرفة فقبله الشيخ وقيده # الباجي بأن كان معتادا # ابن رشد لا يجوز نذر التحليق في المشي ( وبحر اضطر له ) ابن الحاجب في ~~جواز ركوب البحر المعتاد وتخصيصه بموضع الاضطرار قولان ( لا اعتيد على ~~الأرجح ) ابن عبد الرحمن من حلف بالمشي إلى مكة ms0739 وهو بصقلية فحنث هل يمشي من ~~أقرب بر لها أو من الإسكندرية قال إنما عليه أن يمشي من الإسكندرية لأنه ~~الغالب من فعلهم إذا أرادوا الحج إنما ينزلون بالإسكندرية # وقال أبو عمران بل يلزمه المشي من إفريقية لأنه أقرب بر إليها # ابن يونس وهذا أبين ( لتمام الإفاضة وسعيها ) لو قال وسعى العمرة لكان ~~أبين # ابن عرفة آخر مشي العمرة السعي وآخر مشي الحج الإفاضة # انظر عند قوله وركب في المنهل ( ورجع وأهدى إن ركب كثيرا بحسب مسافته أو ~~المناسك والإفاضة نحو المصري قابلا ) أما إن ركب كثيرا في غير المناسك ~~والإفاضة فقال ابن بشير إن ركب في بعض الطريق لعجز فإن كان يسيرا فالمذهب ~~أنه يجزئه وعليه دم إن كان للركوب مقدار وإلا فلا دم عليه وإن تساوى ركوبه ~~ومشيه أو كان أحدهما كثيرا والآخر أكثر فالمشهور أنه يلزمه أن يرجع فيمشي ~~ما ركب ويركب المواضع التي مشى فيها ولو كان موضعه بعيدا جدا فإن عجز في ~~الثاني لم يكلف العودة ثالثة # وأما إن ركب في المناسك والإفاضة ففي المدونة قال ابن القاسم ولو مشى حجه ~~كله وركب في الإفاضة فقط لم يعد ثانية وأهدى لأن مالكا قال إذا مرض في ~~طريقه يركب الأميال أو البريد أو اليوم # ابن المواز عن مالك أو اليومين ومشى البقية لم يعد ثانية وأهدى # قال مالك ولو مشى حتى يسعى بين الصفا والمروة ثم خرج إلى عرفات وشهد ~~المناسك والإفاضة راكبا رجع قابلا راكبا فركب ما مشى ومشى ما ركب # ابن يونس لأنه ركب يوم التروية ويوم عرفة وأيام الرمي وفي الإفاضة وهذا ~~كثير لأن ركوبه وقع في مواضع في أعمال الحج فهذا أشد ممن ركب في الطريق ~~اليوم واليومين فلذلك أوجب عليه الرجوع # والصواب أن لا رجوع عليه لأنه بوصوله إلى مكة بر وإليها كانت اليمين # قال ابن المواز عن مالك ويهدي أحب إلي من غير إيجاب ولم يره في الهدي مثل ~~من عجز في الطريق # ابن يونس يريد عجزا يوجب عليه العودة ms0740 فيه أم لا وأما قوله نحو المصري ~~فالذي في الرسالة إن عجز عن المشي ركب ثم رجع ثانية إن قدر فيمشي أماكن ~~ركوبه فإن علم أنه لا يقدر قعد وأهدى ونحو هذا في المدونة ( فيمشي ما ركب ) ~~من المدونة قال مالك من لزمه المشي إلى مكة فخرج ماشيا فعجز في مشيه فليركب ~~فيما عجز فإذا استراح نزل وعرف أماكن ركوبه من الأرض ثم يعود ثانية فيمشي ~~أماكن ركوبه ولا يجزئه أن يمشي عدة أيام ركوبه إذ قد يركب مواضع ركوبه أولا ~~وليس عليه في رجوعه ثانية إن كان قويا أن يمشي الطريق كله ولكن يمشي ما ركب ~~فقط ويهرق دما لتفريق مشيه ( في مثل المعين ) من المدونة قال مالك إن نذر ~~المشي الأول في حج فلا PageV03P333 يجعل الثاني في عمرة وإن نذر الأول في ~~عمرة فلا يجعل الثاني في حجة ( وإلا فله المخالفة ) من المدونة لمن أبهم ~~مشيه فجعله في عمرة فعجز وركب فله أن يجعل الثانية في حجة أو عمرة # قال في كتاب ابن المواز وكذلك لو جعل مشيه الأول في حج فله أن يجعل مشيه ~~الثاني في عمرة # الشيخ يريد إن كان مشيه في غير المناسك ( إن ظن أولا القدرة وإلا مشى ~~مقدوره وركب وأهدى فقط ) من المدونة قال مالك لو علم في الثانية أنه لا ~~يقدر على تمام المشي قعد وأهدى كانت حجة أو عمرة # ولو علم أول خروجه أنه لا يقدر أن يمشي كل الطريق في ترداده إلى مكة ~~مرتين لضعفه أو بعد بلده أو كان شيخا زمنا أو امرأة ضعيفة أو مريضا أيس من ~~البرء فلا بد أن يخرجأول مرة ولو كان راكبا يمشي ولو نصف ميل ثم يركب ويصلي ~~ولا شيء عليه بعد ذلك ( كأن قل ) # ابن عرفة ركوب يسير لعذر لا يعود له في نسك آخر # وتقدم نص ابن بشير ولا دم عليه إن لم يكن للركوب مقدار # قال ابن عرفة ومذهب المدونة لزوم الهدي مطلقا ( ولو قادرا ) # ابن يونس ظاهر المدونة لا ms0741 فرق بين من ركب لعذر أو لغير عذر خلافا لابن ~~حبيب ( كالإفاضة فقط ) تقدم نص المدونة أن ركب في الإفاضة فقط لم يعد ثانية ~~وأهدى ( وكعام عين ) اللخمي من نذر المشي في عام بعينه فمرض فيه لم يكن ~~عليه أن يقضي ما مرض فيه وإذا حصر خروج الحاج وهو مريض خرج على حاله راكبا ~~فإن صح في بعض الطريق مشى فإن لم يصح أجزأ عنه وأهدى وإن كان مضمونا أمهل ~~لعام آخر ( وليقضه ) انظر ما نقص هنا والذي لابن الحاجب إذا لم يمش على ~~المعتاد فطول القيام في أثنائه من غير ضرورة فإن كان معينا ففاته أثم وعليه ~~قضاؤه على المعروف # ابن عرفة لا أعرف مقابل المعروف ( أو لم يقدر ) تقدم نص الرسالة إن علم ~~أنه لا يقدر قعد وأهدى # ابن المواز وهدي واحد يجزئه في ذلك كله ( وكإفريقي وكأن فرقه ولو بلا عذر ~~) # ابن عرفة اتصال زمن مشيه المعتاد مطلوب وتفريقه لعذر عفو ولغير عذر فيه ~~طرق # اللخمي روى محمد إن مشى من الإسكندرية فأقام بمصر شهرا ثم أتم بالمدينة ~~شهرا ثم أتم عمرته أجزأه يريد وكذا في نذر مشى الحج معينا ومضمونا كقول ~~مالك وابن القاسم بعد لزوم تتابع نذر صوم سنة خلافا لابن حبيب ( وفي لزوم ~~الجميع بمشي عقبة وركوب أخرى تأويلان ) # ابن المواز من كثر ركوبه فكان يمشي عقبة ويركب عقبة فليرجع ويمش الطريق ~~كله ولا هدي عليه # قاله مالك انتهى # ولم يقيد ابن يونس ولا ابن رشد ولا اللخمي هذا بشيء # قال ابن عرفة لعل بطلانه يعني بطلان المشي الأول لعدم ضبط محل ركوبه فلا ~~يلزم فيما يضبطه # وقال بهرام ما نصه الشيخ قد يقال ما في الموازية ليس بخلاف ما نقل ما ~~قاله ابن عرفة فحصل أن أحد التأويلين لابن عرفة والشيخ بهرام ( والهدي واجب ~~إلا لمن شهد المناسك فندب ) تقدم نص مالك يصلي أحب إلي ولم يره في الهدي ~~مثل من عجز في الطريق # انظره قبل هذا عند قوله ورجع وأهدى ( ولو مشى ms0742 الجميع ) # ابن المواز إن مشى الطريق كله في عودته فلا هدي عليه لأنه لم يفرق مشيه # انتهى نقل ابن يونس # ابن بشير تعقب هذا الأشياخ وقالوا كيف يسقط ما تقرر من الهدي في ذمته ~~بمشي غير واجب عليه ومثلوه بمن صلى صلاة فسها فيها فوجب عليه سجود فأعادها ~~ثانية ولم يسجد أن السجود يتقرر في ذمته # وفرق بعضهم بين هاتين المسألتين # وفي المذهب فيمن قام من اثنتين ثم عاد ساهيا قولان هل يكون سجوده قبل أو ~~بعد ومسألة من مشى كل الطريق الثاني تشبه هذه المسألة فمن رأى ترتيب السجود ~~في ذمته جعل سجوده قبل وهذا هو المشهور فيكون على هذا دم لترتبه في ذمته ~~فانظر اختصار خليل على خلاف النص مع أن ابن بشير إنما تردد في المسألة ولم ~~يرتهن فيها # انظر ابن عرفة تعقب تخريج ابن بشير ( ولو أفسد أتمه ومشى في قضائه من ~~الميقات ) ابن القاسم PageV03P334 من وجب عليه مشي فمشى في حجه فأفسدها ~~بوطء بعرفة فإنه يتم حجه ويقضي ويعيد المشي من الميقات ويركب ما قبله لأن ~~المشي الذي وقع فيه الوطء يجزئه ولا يعيده وعليه هدي للفساد وهدي لتبعيض ~~المشي ( وإن فاته جعله في عمرة وركب في قضائه ) من المدونة قال مالك من حلف ~~بالمشي فمشى في حج ففاته أجزأه ما مشى وجعلها عمرة ومشى حتى يسعى بين الصفا ~~والمروة ويقضي الحج قابلا راكبا ويهدي لفوات الحج ( وإن حج ناويا نذره ~~وفرضه مفردا أو قارنا أجزأه عن النذر ) من المدونة قال مالك من نذر مشيا ~~فحج ماشيا وهو صرورة ينوي في ذلك فرديته ونذره أنها تجزئه لنذره ولا تجزئه ~~لفريضته وعليه قضاء لفريضته قدبلا # ابن المواز وهذا إذا لم ينو لنذره حين نذر حجا ولا عمرة وأما إن كانت ~~يمينه بحجة فحنث فمشى في حج نوى به فرضه ونذره فهذا لا يجزئه عن واحد منهما # ابن يونس ذكر بعض أصحابنا أن قول ابن المواز هذا خلاف قول ابن القاسم # ونص اللخمي أنه لا فرق بين ms0743 أن يحرم بحج لنذره ولفرضه مفردا أو قارنا ~~الخلاف فيهما واحد ( وهل إن لم ينذر حجا تأويلان ) تقدم نص ابن المواز هذا ~~إن لم ينو لنذره حين نذر حجا وحكاية ابن يونس أن بعض الأصحاب أنه خلاف قول ~~ابن القاسم ( وعلى الصرورة جعله في عمرة ثم يحج من مكة على الفور ) من ~~المدونة قال مالك إن جعل مشيه في عمرة فحل منها فله أن يحج الفريضة من مكة # قال ابن القاسم ويكون متمتعا إن كانت عمرته في أشهر الحج ( وعجل الإحرام ~~في أنا محرم ) من المدونة قال مالك إن قال إن كلمت فلانا فأنا محرم بحجة ~~فإن حنث قبل أشهر الحج لم يلزمه أن يحرم بها حتى تأتي أشهر الحج إلا أن ~~ينوي أنه يحرم من يوم حنث فيلزمه ذلك وإن كان في غير أشهر الحج ( أو أحرم ~~إن قيد بيوم كذا ) # ابن بشير إذا عين الناذر أو الحالف وقتا لإحرامه لزمه ذلك إن كان يكره ~~الإحرام بالحج قبل أشهره وقبل ميقاته لكن من فعل ذلك لزمه فكذلك هذا إن عين ~~مكانا أو زمانا لزمه # وعبارة المدونة إن قال أنا محرم يوم أكلم فلانا فإنه يوم يكلمه محرم # PageV03P335 ( كالعمرة مطلقا إن لم يعدم صحابة ) من المدونة إن قال إن ~~كلمت فلانا فأنا محرم بعمرة فعليه أن يحرم لها وقت حنثه إلا أن لا يجد ~~صحابة ويخاف على نفسه فليؤخر حتى يجد فيحرم حينئذ ( لا الحج والمشي فلأشهره ~~إن وصل وإلا فمن حيث يصل على الأظهر ) قال أبو محمد العمرة لا وقت لها ~~فلذلك وجب أن يحرم لها وقت حنثه والحج له زمان وهي الأشهر فمتى حنث قبلها ~~لم ينبغ له أن يحرم بالحج حتى تدخل الأشهر # وهذا إذا كان يصل من بلده إلى مكة في أشهر الحج فأما إن كان لا يصل من ~~بلده إلى مكة حتى تخرج أشهر الحج فإن هذا يلزمه الإحرام من وقت يصل فيه إلى ~~مكة ويدرك الحج # وقال القابسي بل يخرج من بلده غير محرم ms0744 فأينما أدركته أشهر الحج أحرم # ابن يونس وقول أبي محمد أولى لأن معنى قوله أنا محرم بحجة أي إذا جاء وقت ~~خروج الناس خرجت أنا محرما بخلاف من قال علي المشي إلى مكة فهذا يحرم من ~~ميقاته جعل مشيه في حج أو عمرة # PageV03P337 ( ولا يلزم في مالي في الكعبة أو بابها ) من المدونة قال ~~مالك من قال مالي في رتاج الكعبة فلا شيء عليه # ابن عرفة ففيها مالي في الكعبة أو رتاجها أو حطيمها لغو # والحطيم ما بين الباب إلى المقام وقيل ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى ~~المقام عليه ينحطم الناس ( أو كل ما أكتسبه ) ابن رشد حلفه بصدقة ما يفيد ~~أو يكتسب أبدا لغو اتفاقا وإلى مدة أو في بلد في لغوه ولزومه قولان والصواب ~~اللزوم كالعتق # PageV03P338 ( أو هدي لغير مكة ) من المدونة قال مالك إن قال لله علي أن ~~أنحر بدنة أو قال لله علي هدي فلينحر ذلك بمكة وبمنى يوم النحر وإن قال لله ~~علي جزور أو أنحر جزورا فلينحرها بموضعه ولو نوى موضعا فلا يخرجها إليه ~~وينحرها بموضعه الذي هو فيه قال مالك وكذلك لو نذرها لمساكين البصرة أو مصر ~~وهو بغيرها فلينحرها بموضعه وليتصدق بها على مساكين من عنده كانت الجزور ~~بعينها أو بغير عينها أو سوق البدن إلى غير مكة من الضلال # PageV03P340 ( أو مال غير ) من المدونة قال مالك من قال عبد فلان أو داره ~~أو شيء من ماله هدي إن فعلت كذا فلا شيء عليه للحديث ( إن لم يرد أن ملكه ) ~~ابن بشير إلا أن يريد التزام ذلك أن ملكه فيكون من باب العتق قبل الملك ~~والطلاق وقبل النكاح والمشهور لزومه ( أو علي نحر فلان ولو قريبا ~~PageV03P341 إن لم يلفظ بالهدي أو ينوه أو يذكر مقام إبراهيم ) ابن الحاجب ~~إذا نذر معينا هديا وجب # ثم قال وإن كان لغيره فالمنصوص لا يلزمه شيء إلا أن يريد إن ملكته فإن ~~كان مما لا يملك كالحر فالمشهور عليه هدي فإن لم يذكر الهدي ms0745 والتزم نحر حر ~~فإن كان أجنبيا فالمشهور لا شيء عليه وإن كان قريبا وذكر مقام إبراهيم أو ~~مكة أو منى ونحوها لزمه هدي وإلا فلا شيء عليه # ومن ابن عرفة نذر هدي الحر في اليمين هدي قياسا على قصة إبراهيم عليه ~~السلام # وروى ابن حبيب في قوله لابنه أو أجنبي أهديه لبيت الله نذرا أو يمينا هدي ~~وإحجاجه فإن أبي سقط # ومن المدونة قال مالك من قال إن فعلت كذا فأنا أنحر ولدي فحنث فعليه ~~كفارة يمين وقاله ابن عباس ثم رجع مالك وقال لا كفارة عليه ولا غيرها إلا ~~أن ينوي به وجه الهدي أن يهدي ابنه لله فعليه الهدي # قال ابن القاسم وهذا أحب إلي من الذي سمعت منه والذي سمعت منه إن لم يقل ~~عند مقام إبراهيم فعليه كفارة يمين وإن قال عند مقام إبراهيم فليهد هديا # ومن المدونة أيضا قال ابن القاسم ويلزمه في PageV03P342 نحر أبويه ما ~~يلزمه في نحر ولده # ابن المواز وكذلك لو قال لأجنبي أنا أنحرك عند مقام إبراهيم فليهد عنه ~~هديا وابنه وأجنبي في ذلك سواء # ( والأحب حينئذ كنذر الهدي بدنة ثم بقرة ) الرسالة وأما في الهدايا ~~فالإبل أفضل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز ( كنذر الحفاء ) من المدونة قال ~~مالك من قال علي المشي إلى بيت الله حافيا راجلا فلينتعل وإن أهدى فحسن وإن ~~لم يهد فلا شيء عليه ونظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل نذر أن ~~يمشي حافيا إلى الكعبة القهقري قال مروه أن يمشي بوجهه ( وحمل فلان إن نوى ~~التعب وإلا ركب وحج به بلا هدي ) من المدونة قال مالك من قال إن فعلت كذا ~~فأنا أحمل فلانا إلى بيت الله فحنث فإنه ينوي فإن أراد التعب بحمله على ~~عنقه حج ماشيا وأهدى وليس عليه أن يحج بالرجل وإن لم ينو ذلك حج راكبا ~~بالرجل معه ولا هدي عليه فإن أبى الرجل أن يحج حج الحالف وحده راكبا ولا ~~شيء عليه في الرجل ( وألغى علي المسير ms0746 والذهاب والركوب لمكة ) من المدونة ~~قال ابن القاسم من قال إن كلمت فلانا فعلي أن أسير أو أذهب أو أنطلق أو آتي ~~أو أركب إلى مكة فلا شيء عليه إلا أن ينوي أن يأتيها حاجا أو معتمرا ~~فيأتيها راكبا إلا أن ينوي ماشيا ( ومطلق المشي ) من المدونة قال ابن ~~القاسم وإن قال علي المشي ولم يقل إلى بيت الله فإن نوى مكة مشى إليها وإن ~~لم ينو ذلك فلا شيء عليه ( ومشي لمسجد ) من المدونة لو نذر الصلاة في غير ~~الثلاثة المساجد لم يكن عليه أن يأتيها مثل قوله علي المشي إلى مسجد البصرة ~~أو مسجد الكوفة فأصلي فيه أربع ركعات فليصل في موضعه أربع ركعات ~~PageV03P343 ولا يأتيه لقوله صلى الله عليه وسلم لا تعلم المطي إلا إلى ~~ثلاثة مساجد فذكر مسجده ومسجد إيليا والمسجد الحرام ( وإن لاعتكاف ) من ~~المدونة نذر عكوف بمسجد كنذر الصلاة فيه إلا أن الاعتكاف لا يكون في البيوت ~~( إلا القريب جدا فقولان ) الباجي لا خلاف في كون المشي إلى مسجد قباء قرية ~~لمن قرب منه # فمن كان بالمدينة ونذر مشيا إلى مسجد قباء فقد روى ابن وهب عن مالك من ~~نذر مشيا إلى مسجد هو معه بالبلد فإنه يمشي إليه ويصلي فيه # وقد أوجبه ابن عباس في مسجد قباء من المدينة وهو على ثلاثة أميال من ~~المدينة # قال في كتاب ابن المواز وأما من نذر مشيا إلى مسجد قباء فمن كان على بعد ~~مما يكون من جهة إعمال المطي أو غيره من المساجد هو منها على سفر لم ينعقد ~~نذره لحديث لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد والمشي إلى مسجد قباء لمن ~~قرب ليس من إعمال المطي # عياض قال بعضهم وإنما يمنع إعمال المطي للناذر وأما لغير الناذر ممن يرغب ~~في فضل مشاهد الصالحين فلا ( تحتملهما ) من المدونة قال مالك لو نذر الصلاة ~~في غير هذه الثلاثة لم يكن عليه أن يأتيه ويصلي في موضعه # ابن حبيب إن كان المسجد معه في موضعه كمسجد ms0747 جمعته فيلزمه المشي إليه قاله ~~مالك # انتهى نقل ابن يونس ( ومشي للمدينة أو إيلياء إن لم ينو صلاة بمسجديهما ~~أو يسميهما فيركب ) من المدونة قال مالك لو قال علي أن آتي بالمدينة أو بيت ~~المقدس فلا يأتيهما حتى ينوي الصلاة في مسجديهما أو يسميهما فيقول إلى مسجد ~~الرسول صلى الله عليه وسلم أو إلى مسجد بيت المقدس وإن لم ينو الصلاة فيهما ~~فليأتهما راكبا ولا هدي عليه وكأنه لما سماهما قال علي أن أصلي فيهما ( وهل ~~وإن كان ببعضها أو إلا لكونه بأفضل خلاف والمدينة أفضل ثم مكة ) ابن بشير ~~حمل اللخمي المذهب على أن من التزم المشي إلى أحد هذه المساجد الثلاثة فلا ~~يأتيه إلا أن يكون في موضع غيرها وأما إن كان في أحدهما والتزم المشي إلى ~~الآخر فإن كان الموضع الملتزم فيه أفضل من الموضع الذي هو به لزمه وإلا لم ~~يلزمه والمدينة عند مالك أفضل ثم مكة ثم بيت المقدس # والظاهر من المذهب أنه يلزمه الإتيان إلى أحد هذه الثلاثة وإن كان الموضع ~~الذي هو فيه أفضل من الموضع الذي التزم المشي إليه وقد كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء من المدينة ومسجد المدينة لا شك أفضل # PageV03P344 ابن شاس # # |1 كتاب الجهاد # وفيه ثلاثة أبواب الأول في وجوبه # الباب الثاني في كيفيته والنظر في تفصيل ما يعامل به الكفار من قتلهم ~~واسترقاقهم وإهلاك أموالهم واغتنامها # الباب الثالث في ترك القتال بالأمان # ويتلو هذا الكتاب كتاب عقد الجزية والمهادنة وكتاب قسم الفيء والغنائم ~~وكتاب السبق والرمي # ومن النوادر ما نصه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لموقف ساعة في سبيل ~~الله خير من شهود ليلة القدر عند الحجر الأسود وقال الحسن من قلت حسناته ~~وكثرت سيئاته فليجعل الدروب وراء ظهره وقال صلى الله عليه وسلم من أغبر ~~قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار وروي أنه عليه السلام لم يكن ~~يتلثممن الغبار # وكره مكحول التلثم في سبيل الله وروي أن النبي ms0748 صلى الله عليه وسلم قال ~~غبرة بعد حجة الإسلام خير من ألف حجة من صيامها وقيامها ولما نقل ابن يونس ~~قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل لو قمت الليل وصمت النهار ما بلغت ~~نوم المجاهد # وفي الحديث الآخر لم تبلغ شراك نعاله نقل عن ابن عمر أنه قال لأن أقف ~~موقفا في سبيل الله مواجها للعدو ولا أضرب بسيف ولا أطعن برمح ولا أرمي ~~بسهم أفضل من أن أعبد الله ستين سنة لا أعصيه # وقال أبو هريرة لحرس ليلة أحب إلي من صيام ألف يوم أصومها وأقوم ليلها في ~~المسجد الحرام وعند قبر النبي عليه السلام # وكتب عمر إلى أهل حمص علموا أولادكم الرماية والفروسية والسباحة ~~والاختفاء بين الأغراض وقال اختفوا وتمعددوا واخشوشنوا واستقبلوا حر الشمس ~~بوجوهكم وارموا الأغراض وانزوا على الخيل نزوا # وكان هو رضي الله عنه يمسك بأذن فرسه وبأذن نفسه ثم ينزو عليه # قال النبي عليه السلام كل لهو يلهو به المؤمن باطل إلا في ثلاث تأديبه ~~فرسه ورميه عن كبد قوسه وملاعبته امرأته فإنه حق وقال صلى الله عليه وسلم ~~من ترك الرمي بعد أن تعلمه فقد عصاني وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~لهوان تحضرهما الملائكة الرمي واستباق الخيل # انتهى من النوادر ( الجهاد في أهم جهة كل منة وإن خاف محاربا كزيارة ~~الكعبة فرض كفاية ) ابن رشد الجهاد مأخوذ من الجهد وهو التعب فالجهاد ~~المبالغة في إتعاب الأنفس في ذات الله وهو على أربعة أقسام جهاد بالقلب أن ~~يجاهد الشيطان والنفس عن الشهوات المحرمات وجهاد باللسان أن يأمر بالمعروف ~~وينهى عن المنكر # وجهاد باليد أن يزجر ذوو الأمر أهل المناكر عن المنكر بالأدب والضرب على ~~ما يؤدي إليه الاجتهاد في ذلك ومن ذلك إقامتهم الحدود وجهاد بالسيف قتال ~~المشركين على الدين # فكل من أتعب نفسه في ذات الله فقد جاهد في سبيله إلا أن الجهاد إذا أطلق ~~لا يقع إلا على مجاهدة الكفار بالسيف وإنما يقاتل الكفار على الدين ليدخلوا ~~من ms0749 الكفر إلى الإسلام لا على الغلبة فينبغي للمجاهد أن يعقد نيته أن يقاتل ~~لتكون كلمة الله هي العليا ابتغاء ثواب الله فإذا عقد نيته على هذا فلا ~~يضره إن شاء الله الخطرات التي تقع في القلب ولا تملك لحدث معاذ قال يا ~~رسول الله ليس من بني سلمة إلا مقاتل منهم من القتال طبيعته ومنهم من يقاتل ~~رياء ومنهم من يقاتل احتسابا فأي هؤلاء لشهيد فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يا معاذ من قاتل على شيء من هذه الخصال وأصل أمره أن تكون كلمة الله ~~هي العليا فقتل فهو شهيد من أهل الجنة # روي أن رجلا قال يا رسول الله الرجل يعمل العمل فيخفيه فيطلع عليه الناس ~~فيسره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم له أجر السر وأجر العلانية # انتهى من ابن رشد # التلقين لا يجوز ترك الجهاد لهدنة # الداودي بقي الجهاد فرضا بعد الفتح على من يلي العدو وسقط عمن بعد عنه # المازري فإن عصى الحاضر تعلق بمن يليه # وفي الكافي فرض على الإمام إغزاء طائفة إلى العدو في كل سنة مرة ليدعوهم ~~إلى الإسلام ويرغبهم ويكف أذاهم ويظهر دين الله عليهم # وفرض على الناس في أموالهم وأنفسهم الخروج المذكور لا خروجهم كافة # والنافلة منه إخراج طائفة بعد أخرى وبعث السرايا وقت الغرة والفرصة # ابن بشير الجهاد فرض كفاية إذا كان يكفي فيه قيام طائفة من المسلمين ولم ~~يعين الإمام أحدا # PageV03P346 ( ولو مع وال جائر ) من المدونة قال مالك يقاتل العدو مع كل ~~بر وفاجر من الولاة # ورجع مالك عن كراهة ذلك لما كان من زمن عمر وما صنع الروم بغارتهم على ~~الإسلام وقال لا بأس بالجهاد معهم ولو ترك لكان ضررا على الإسلام # وقال سبحانه @QB@ وقرن في بيوتكن @QE@ والعبد لا يجد ما ينفق ( كالقيام ~~بعلوم الشرع ) # ابن رشد طلب العلم والتفقة في الدين من فروض الكفاية كالجهد إلا ما لا ~~يسع الإنسان جهله من صفة وضوئه وصلاته وصومه وزكاته إن كان ممن تجب عليه ~~الزكاة ms0750 وكذلك من كان فيه موضع للإمامة والاجتهاد فطلب العلم عليه واجب # وسئل مالك أواجب طلب العلم فقال أما على كل الناس فلا ( والفتوى ) نقل ~~أبو عمر عن الحسن ما نصه ست إذا أداها قوم كانت موضوعة عن العامة وإذا ~~اجتمعت العامة على تركها كانوا آثمين # الجهاد في سبيل الله يعني سد الثغور والضرب في العدو والفتيا وغسل الميت ~~والصلاة عليه والصلاة في الجماعة وحضور الخطبة ( والدرء عن المسلمين ) قال ~~مالك في النص إن قطع على غيرك وسلمت منه فحق عليك الرجوع والمعاونة # وقال ابن عطية الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مراتب # ففرض PageV03P347 العلماء فيه تنبيه الولاة وحملهم على جادة العلم وفرض ~~الولاة تغييره بقوتهم وسلطانهم ولهم هم اليد العليا وفرض سائر الناس رفعه ~~إلى الحكام والولاة بعد النهي عنه قولا وهذا في المنكر الذي له دوام وأما ~~إن رأى أحد نازلة بديهية من المنكر كالسلب فيغيرها بنفسه بحسب الحال ~~والقدرة ( والقضاء ) اللخمي إقامة الحكم للناس واجبة لما فيه من رفع الهرج ~~والمظالم فإن لم يكن بالموضع وإلا كان على ذوي الرأي والثقة أن يقدوا من هو ~~أهل لذلك # ابن عرفة قبول ولايته من فروض الكفاية فإن لم يكن من يصلح لذلك إلا واحد ~~تعين عليه ( والشهادة ) ابن عرفة الشهادة باعتبار تحملها الروايات واضحة ~~بأنها فرض كفاية # في نوازل سحنون سئل عن قوله تعالى @QB@ ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا @QE@ ~~قال إذا كان للرجل عندك علم قد أشهدك عليه وإن لم يكن عندك علم إنما يريد ~~أن يشهدك ابتداء فأنت في سعة إن وجد في البلد غيرك ممن يشهد فقرره # ابن رشد بأن تحمل الشهادة فرض كفاية يحمله بعض الناس عن بعض كصلاة ~~الجنازة # وأما أن يدعى ليشهد بما عنده فإن ذلك واجب عليه ( والإمامة ) قال إمام ~~الحرمين أبو المعالي لا يستدرك بموجبات العقول نصب إمام ولكن يثبت بإجماع ~~المسلمين وأدلة السمع وجوب نصب إمام في كل عصر يرجع إليه في الملمات وتفوض ~~إليه المصالح العامة ( والأمر بالمعروف ms0751 ) قال إمام الحرمين قد جرى رسم ~~المتكلمين بذكر باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأصول وهو بمجال ~~الفقه أجدر فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان بالإجماع على الجملة ~~إلا ما اختص مدركه بالاجتهاد فليس القول فيه أمر ونهي بل الأمر فيه موكول ~~إلى أهل الاجتهاد # ثم ليس بالمجتهد أن يعترض على مجتهد آخر في موضع الخلاف إذ كل مجتهد في ~~الفروع مصيب عندنا ومن قال المصيب واحد فهو غير متعين ثم الأمر بالمعروف ~~فرض على الكفاية وللآمر بالمعروف أن يصد مرتكب الكبيرة بفعله إن لم يندفع ~~عنها بقوله ويسوغ لآحاد الرعية ذلك ما لم ينته الأمر إلى شهر السلاح فإذا ~~انتهى الأمر بذلك إلى ذلك ربط الأمر بالسلطان # وليس الأمر بالمعروف البحت والتنفير والتجسس واقتحام الدور بالظنون بل إن ~~عثر على منكر غيره جهده فهذه عقود الأمر بالمعروف # انتهى من الإرشاد # وقال مالك ينبغي للناس أن يأمروا بطاعة الله فإن عصوا كانوا شهودا على من ~~عصى # قيل له أيأمر الرجل الوالي بالمعروف وينهاه عن المنكر قال إن رجا أن ~~يطيعه فليفعل ويأمر والديه بالمعروف وينهاهما عن المنكر ويخفض لهما جناح ~~الذل من الرحمة انتهى # من ابن يونس وانظر في أول المدارك حين أنكر ابن هرمز على بعض الأقدار ~~وقوفه مع امرأة على الطريق فقال ذلك الرجل لعبيده طؤا بطنه فوطئوه حتى حمل ~~إلى منزله فعاده الناس وفيهم مالك فجعل يشكو والناس يدعون له ومالك ساكت ثم ~~تكلم فقال إن هذا لم يكن لك تأتي الرجل من أهل القدر على باب داره معه حشمه ~~ومواليه # فقال له ابن هرمز فتراني أني أخطأت قال أي والله ( والحرف المهمة ) الذي ~~لعز الدين في قواعده فروض الكفاية التي تتعلق بها المصالح الدنيوية من ~~الحرث والزرع والغزل والنسج ونحو ذلك لا يؤجر عليها فاعلها إلا أن قصد بها ~~القربة كما لا يؤجر على ترك العصيان إلا إذا قصد بذلك طاعة الديان ( ورد ~~السلام ) الرسالة ورد السلام واجب والابتداء به سنة وإذا سلم واحد من ms0752 ~~الجماعة أجزأ عنهم وكذلك إن رد واحد منهم ( وتجهيز الميت ) تقدم في الجنائز ~~عند قوله في وجوب غسل الميت ( وفك الأسير ) ابن عرفة فداء أسارى المسلمين ~~فيه طرق الأكثر واجب وفي المبدأ بالفداء منه طرق وسيأتي هذا عند ذكره ( ~~وتعين بفجء العدو ) ابن عرفة قد يعرض للفرض الكفاية ما يوجبه على الأعيان # التلقين قد يتعين في بعض الأوقات على من يفجؤهم العدو # سحنون إن نزل أمر يحتاج فيه إلى الجميع كان عليهم فرضا وينفر من بسفاقس ~~لغوث سوسة إن لم يخف على أهله لرؤية سفن أو خبر عنها ( وإن على امرأة ) من ~~النوادر يخرج لمتعينه مطيقه ولو كان صبيا أو امرأة # أبو عمر يتعين على كل أحد إن حل العدو بدار الإسلام محاربا لهم فيخرج ~~إليه أهل تلك الدار خفافا وثقالا شبانا وشيوخا ولا يتخلف أحد يقدر على ~~الخروج من مقاتل أو مكتر وإن عجز أهل تلك البلاد عن القيام بعدوهم كان على ~~من جاورهم أن يخرجوا على حسب ما لزم أهل تلك البلدة # وكذلك من علم أيضا بضعفهم وأمكنه غياثهم لزمه أيضا الخروج فالمسلمون كلهم ~~يد على من سواهم ( وعلى قربهم إن عجزوا ) تقدم نص الكافي والمازري قبل قوله ~~ولو مع وال جائر # وقال ابن بشير إذا نزل قوم من العدو بأحد من المسلمين وكانت فيهم قوة على ~~مدافعتهم فإنه يتعين عليهم المدافعة فإن عجزوا تعين على من قرب منهم نصرتهم # وتقدم نص المازري إذا عصى الأقرب وجب على الأبعد # PageV03P348 ( وبتعين الإمام ) ابن بشير يتعين الجهاد على من رسق الإمام ~~خروجه لجهة من الجهات ( وسقط بمرض وصبا وجنون وعمى وعرج وأنوثة وعجز عن ~~محتاج له ) تقدم هذا عند قوله على كل حر ذكر مكلف قادر ( ورق ) روى محمد لا ~~يخرج لغير متعينه ذو رق ولو مكاتبا إلا بإذن سيده ( ودين حل ) سحنون ومن ~~عليه دين قد حل وعنده به قضاء فلا ينفر ولا يرابذ ولا يعتمر ولا يسافر حتى ~~يقضي دينه وإن كان دين لم يحل أو لا وفاء ms0753 له به فله أن ينفر # PageV03P349 ( كوالدين في فرض كفاية أو ببحر أو خطر ) لعله كبحر أو خطر # قال ابن شاس للأبوين المنع من ركوب البحر والبراري المخطرة للتجارة # قال سحنون ولا أحب لمن له والدان أن ينفر إلا بإذنهما إلا أن ينزل بمكانه ~~من العدو ما لا طاقة لمن حضر بدفعه فلينفر بغير إذنهما ولو نزل ذلك بساحل ~~بغير موضعه ولا غوث عنهم أو كان الغوث بعيدا منهم فلينفر بغير إذن الأبوين # ( لا جد ) سحنون بر الجدة والجد واجب وليسا كالأبوين أحب أن يسترضيهما ~~ليأذنا له في الجهاد فإن أبيا فله أن يخرج ولا شيء عليه في عم أو عمة ومن ~~له إخوة وأخوات وعمة وعمات وخال وخالات إن كان القائم بهم ويخاف ضيعتهم ~~بخروجه فمقامه أفضل وإلا فخروجه ( والكافر كغيره في غيره ) انظر هذه ~~الزيادة والذي لابن يونس وابن عرفة لا أحب لمن له والدان أن ينفر إلا ~~بإذنهما إلا لعدو لا طاقة لمن حضر بدفعه واحد الأبوين كالأبوين ولو كانا ~~مشركين إلا أن يعلم أن منعهما كراهة إعانة المسلمين ( ودعوا للإسلام ثم ~~جزية بمحل يؤمن وإلا قوتلوا ) عبارة الرسالة أحب إلينا أن لا يقاتل العدو ~~حتى يدعوا إلى دين الله فإما أن يسلموا أو يؤدوا الجزية وإلا قوتلوا وقد ~~قال مالك لا يقاتل المشركون حتى يدعوا # قال أصبغ وبهذا كتب عمر بن عبد العزيز لأنا إنما نقاتلهم على الدين وإنه ~~يخيل إليهم وإلى كثير منا أن ما نقاتلهم على الغلبة فلا يقاتلون حتى ~~يتبينوا # قيل لأصبغ أرأيت من دعي إلى الإسلام والجزية فأبوا فقوتلوا مرارا أيدعوا ~~كلما غزوناهم قال أما الجيوش الغالبة الظاهرة فلا يقاتلوا قوما ولا حصنا ~~حتى يدعوهم لأنهم لم يخرجوا لطلب غرة ولا لانتهاز فرصة وإنما خرجوا ظاهرين ~~قاهرين وأما السرايا وشبهها التي تطلب الغرة وتنتهز الفرصة فلا دعوة عليهم ~~لأن دعوتهم إنذار وتجليب عليهم مع ما في الدعوة من الاختلاف وقد قال جل ~~الناس الدعوة بلغت جميع الأمم # قال ابن حبيب قال مالك إذا ms0754 وجبت الدعوة فإنما يدعوا إلى الإسلام جملة من ~~غير ذكر الشرائع إلا أن يسألوا عنها فلتبين لهم وكذلك يدعوا إلى الجزية ~~مجملا بلا توقيف ولا تحديد إلا أن يسألوا عن ذلك فيبين لهم # قال أبو عمر ولا يجوز تبييت من لم تبلغه دعوة # قال سحنون وإذا بذلوا الجزية يعطونها عاما بعد عام على أن يقيموا بموضع ~~فإن كان بموضع يناله سلطان الإسلام وحكمه قبلت منهم وإن كانوا في بعد من ~~سلطاننا فلا تقبل منهم الجزية إلا أن ينتقلوا إلى حيث سلطاننا ( وقتلوا إلا ~~المرأة إلا في مقاتلتها والصبي ) لو قال إلا المرأة والصبي إلا في مقاتلهما ~~لكان أبين # PageV03P350 ابن عرفة يقتل كل مقاتل حال قتاله # ابن سحنون ولو كان شيخا كبيرا # ابن القاسم وكذلك المرأة والصبي # قال مالك ولا يقتل في أرض العدو النساء ولا الشيخ الكبير ولا الرهبان # اللخمي إلا أن يعلم من الشيخ الكبير أنه ممن له الرأي والتدبير فليقتل # ابن حبيب ولا يقتل الزمناء منهم المقعد والأعمى والأشل والأعرج والذي لا ~~رأي لهم ولا تدبير ولا نكاية ومحملهم على أنهم غير منظور إليهم حتى يثبت ~~أنه يرجع إلى رأيهم وتدبيرهم ( والمعتوه ) نص ابن رشد على أن المعتوه ~~والمجنون من الزمناء # انظر بعد هذا عند قوله كالنصر في الأسرى ( كشيخ فان ) تقدم أن حكم الشيخ ~~حكم المرأة والصبي ( وزمن ) تقدم نص ابن حبيب لا يقتل الزمني ( وأعمى ) ~~تقدم أن الأعمى من الزمني ( وراهب منعزل بدير أو صومعة بلا رأي ) اللخمي ~~الرهبان الذين حبسوا أنفسهم في الصوامع والديارات لا يعرض لهم بقتل ولا أسر # التلقين إلا أن يخاف أذى أو تدبيرا # ابن عرفة وظاهر الروايات أن رهبان الكنائس يجوز قتلهم وسباؤهم ( وترك لهم ~~الكفاية فقط ) من المدونة يترك للرهبان من أموالهم ما يعيشون به ولا تؤخذ ~~كلها فيموتون # سحنون والشيخ الكبير بمنزلة الراهب فيما يترك له من العيش والكسوة ( ~~واستغفر قاتلهم ) سحنون من قتل من نهى عن قتله من صبي أو امرأة أو شيخ هرم ~~فإن قتله في دار ms0755 الحرب قبل أن يصير في المغنم فليستغفر الله وإن قتله بعد ~~أن صار مغنما فعليه قيمته يجعل ذلك في المغنم ( كمن لم تبلغه دعوة ) # سحنون إذا قاتل المسلمون قوما لم تبلغهم الدعوة ولم يدعوهم فلا شيء على ~~المسلمين من دية ولا كفارة يريد للاختلاف في ذلك # انتهى من ابن يونس # وقال ابن عرفة وحكى هذا المازري كأنه المذهب ( وإن حيزوا فقيمتهم ) تقدم ~~قول سحنون من قتل من نهى عن قتلهم من صبي أو امرأة فليستغفر وإن قتله بعد ~~أن صار مغنما فعليه قيمته ( والراهب والراهبة حران ) تقدم نص اللخمي لا ~~يعرض لهم بقتل ولا أسر # انظر الشيخ الهرم هل هو حر انظر قبل قوله واستغفر قاتلهم وانظر إثر قوله ~~واستغفر قاتلهم ( بقطع ماء وآلة ) ابن القاسم لا بأسن أن ترمى حصونهم ~~بالمنجنيق ويقطع عنهم المير والماء وإن كان فيهم مسلمون أو ذرية وقاله أشهب # قال في المدونة ولا بأس بتحريق قراهم وحصونهم وتغريقها بالماء وحرابتها ~~وقطع الشجر المثمر وغيره لقوله تعالى @QB@ ولا يطؤون موطئا @QE@ الآية # وقد قطع عليه السلام نخل بني النضير وأحرقها # سحنون وأول نهي أبي بكر عن قطع الشجر فيما رجى مصيره للمسلمين ( وبنار إن ~~لم يمكن غيرها ) # ابن بشير إذا انفرد أهل الحرب قوتلوا بسائر أنواع القتل وهل يحرقون ~~بالنار أما إن لم يمكن غيرها وكنا إن تركناهم خفنا على المسلمين فلا شك أنا ~~نحرقهم وإن لم نخف فهل يجوز إحراقهم إذا انفرد المقاتلة ولم يمكن قتلهم إلا ~~بالنار في المذهب قولان الجواز والمنع # ابن رشد الحصون إذا لم يكن فيها إلا المقاتلة أجاز في المدونة أن يرموا ~~بالنار ( ولم يكن فيهم مسلم ) # ابن رشد وإن كان في الحصن مع المقاتلة أسرى مسلمون ملا يرموا بالنار ولا ~~يغرقوا # ابن يونس لا خلاف في هذا # ابن رشد واختلف في قطع الماء عنهم ورميهم بالمجانيق فأجازه ابن القاسم ~~وأشهب ومنعه ابن حبيب وحكم المنع عن مالك وأصحابه المدنيين والمصريين ( وإن ~~بسفن ) # ابن رشد أما السفن فإن لم يكن فيها ms0756 أسرى مسلمين جاز أن يرموا بالنار وإن ~~كان فيها النساء والصبيان قولا واحدا وإن كان فيها أسرى مسلمين فقال أشهب ~~ذلك جائز # وقال ابن القاسم لا يجوز ( وبالحصن بغير تحريق وتغريق مع ذرية ) # ابن رشد إن كان في الحصن مع المقاتلة النساء والصبيان ففي ذلك أربعة ~~أقوال مذهب المدونة أنه يجوز أن يرموا بالمجانيق ولا يجوز أن يغرقوا ولا أن ~~يحرقوا # انظر قبل قوله وبنار ( وإن تترسوا بذرية تركوا إلا لخوف ) ابن بشير إن ~~اتقى المحاربون بالذرية تركناهم إلا أن يخاف من تركهم على المسلمين ~~فنقاتلهم وإن اتقوا بالذرية ( وبمسلم لم يقصد الترس إن لم يخف على أكثر ~~المسلمين ) ابن شاس لو تترس كافر بمسلم لم يقصد الترس ولو خفنا على أنفسنا ~~فإن دم المسلم لا يستباح بالخوف ولو تترسوا بالصف وإن تركوا انهزم المسلمون ~~وخيف استئصال قاعدة الإسلام وجمهور المسلمين وأهل القوة منهم PageV03P351 ~~وجب الدفع حرمة الترس انتهى # # | فصل في ما يحرم في الجهاد # ( وحرم نبل سم ) كره مالك أن يقاتل العدو بالنبل المسموم # ابن يونس لأن ذلك قد يعاد إلينا # وكره سحنون جعل السم في قلال خمر ليشربها العدو ( واستعانة بمشرك لا ~~لكخدمة ) من المدونة قال ابن القاسم لا يستعان بالمشركين في القتال لقوله ~~صلى الله عليه وسلم لن أستعين بمشرك # ولا بأس أن يكونوا نواتية وخدمة # ابن رشد ولا بأس أن يستعار منهم السلاح انتهى # انظر حن كان هذا مأخوذا من الحديث وفيه يا معشر يهود قاتلوا معنا أو ~~أعيرونا سلاحكم وقال أبو عمر حديث لن أستعين بمشرك مختلف في إسناده # وقال عياض قال بعض علمائنا إنما كان النهي في وقت خاص # وقال الشافعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي لا بأس بالاستعانة ~~بأهل الشرك # وأجاز ابن حبيب أن يقوم الإمام بمن سالمه من الحربيين على من لم يسالمه # وروى أبو الفرج عن مالك لا بأس للإمام أن يستعين بالمشركين في قتال ~~المشركين إذا احتاج إلى ذلك # أبو عمرو يحتمل أن يكون استعانته صلى الله عليه وسلم بيهود ms0757 لضرورة # ابن رشد قول ابن القاسم لا أحب للإمام أن يأذن لهم في الغزو دليل على ~~أنهم إن لم يستأذنوه لم يجب عليهم أن يمنعهم وعلى هذا يحمل غزو صفوانبن ~~أمية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا والطائف فإن غزوا بإذن الإمام ~~أو بغير إذنه منفردين تركت لهم غنيمتهم ولم تخمس وإن غزوا مع المسلمين في ~~عسكرهم لم يكن لهم في الغنيمة نصيب إلا أن يكونوا متكافئين أو يكونوا هم ~~الغالبين فتقسم الغنيمة بينهم وبين المسلمين قبل أن تخمس ثم يخمس سهم ~~المسلمين خاصة ( وإرسال مصحف لهم ) # ابن الماجشون لو أن الطاغية كتب إلى السلطان أن يبعث إليه مصحفا يتدبره ~~ويدعو إليه فلا ينبغي أن يفعل وليس هذا وجه الدعوة وهم أنجاس وأهل طعنة ~~وبغض في الإسلام وأهله وإن طلبك كافر أن تعلمه القرآن فلا تفعل لأنه جنب # ولا بأس أن يقرأ عليه القرآن يحتج به عليه # انتهى من ابن يونس # وقال عياض أجاز الفقهاء الكتب لهم بالآية ونحوها في الكتاب يدعون بها إلى ~~الإسلام والموعظة ( وسفر به لأرضهم ) روى مالك في موطئه أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو # وقال مالك أراه خوف أن ينؤلهم العدو # وقال ابن حبيب لما يخشى من استهزائهم وتصغيرهم ما عظم الله سبحانه منهم # سحنون ولا في جيش كبير خوف نسيانهم فيناله العدو # اللخمي هذا استحسان والغالب السلامة ( كمرأة إلا في جيش أمن ) من المدونة ~~قال ابن القاسم PageV03P352 لا يخرج بالنساء إلى دار الحرب إلا أن يكونوا ~~في عسكر عظيم لا يخاف من قبله عليهم فلا بأس ( وفرار إن بلغ المسلمون النصف ~~) # اللخمي اعتبار القوة على القتال أن يكون المسلمون على النصف من العدو # قال ابن حبيب الأكثر من القول أن ذلك في العدد فلا تفر المائة من ~~المائتين وإن كانوا أشد جلدا وأكثر سلاحا # وقال مالك وابن الماجشون وذلك في القوة # ابن يونس المعتبر العدد مع تقارب القوة في السلاح أما لو لقي مائة غر ms0758 ~~معدة ضعفها معدا فلا لأن الواحد معدا يعدل عشرة غير معدين # ابن القاسم وإذا كان العدو ضعف المسلمين فلا يحل للمسلمين أن يفروا منه ~~ولو فر إمامهم ومن فر من الزحف لم تقبل شهادته إلا أن تظهر توبته # ابن عرفة وإنما تظهر توبته بثبوته في زحف آخر # انظر المازري فإنه نص على أن المسلمين إذا فروا لا يلزم من ثبت أن يقف ~~لأكثر من ضعفه ( ولم يبلغوا اثني عشر ألفا ) أنكر سحنون قول العراقيين لا ~~يفر أكثر من اثني عشر ألفا من عدو ولو كثر وعزا ابن رشد قول العراقيين ~~لأكثر أهل العلم وقال به وما ذكر إنكار سحنون أصلا ( إلا تحرفا أو تحيزا إن ~~خيف ) في الموازية لا يحل الفرار من الضعف إلا انحرافا فالقتال أو تحيزا ~~إلى وإلي جيشه الذي دخل معه وربما تكون سرية فتنحاز المقدمة إلى من خلفها ~~ممن يليها # وقاله عبد الملك راويا عن مالك لا يجوز الانحياز إلا عن خوف بين وضعف من ~~السلطان ولهم السعة أن يثبتوا لقتال أكثر من الضعفين والثلاثة وأكثر من ذلك ~~وإن كانوا يجدون منصرفا عنهم ( والمثلة ) # ابن حبيب قتل الأسير بضرب عنقه لا يمثل به ولا يعبث عليه # قيل لمالك يضرب وسطه قال قال الله سبحانه @QB@ فضرب الرقاب @QE@ لا خير ~~في العبث # ابن عرفة وقتل ذمي بنقض العهد كقتل الأسير # ونزلت في ذمي ثبت بيعه أولاد المسلمين لأهل الحرب # الباجي لا يمثل بالأسير إلا أن يكونوا مثلوا بالمسلمين # قيل لمالك أيعذب الأسير إن رجى أن يدل على عورة العدو وقال ما سمعت بذلك ~~( وحمل رأس لبلد أو وال ) # سحنون لا يجوز حمل الرؤوس من بلد إلى بلد ولا PageV03P353 حملها إلى ~~الولاة وكره أبو بكر حمل رأس العرفط إليه من الشام وقال هذا فعل الأعاجم ( ~~وخيانة أسير أؤتمن طائعا ولو على نفسه ) أصبغ سمعت ابن القاسم يقول في ~~الأسير إذا خلوه في بلادهم على وجه المملكة والقهرة فهرب فله أخذ ما قدر ~~عليه وليقتل ما قدر عليه منهم ويهرب ms0759 إن استطاع وليسترق من ذراريهم ونسائهم ~~ما استطاع # قال في سماع موسى وما خرج به من ذلك فهو له وليس للسلطان فيه خمس لأنه لم ~~يوجب عليه # وفي سماع أصبغ وإذا خلوه على وجه الائتمان أن لا يهرب ولا يحدث شيئا فلا ~~يفعل ولا يقتل منهم أحدا ولا يخنه # قال أصبغ ولا يهرب # ابن رشد قال المخزومي وابن الماجشون له أن يهرب ويأخذ من أموالهم ما قدر ~~عليه ويقتل إن قدر وإن ائتمنوه ووثقوا به واستخلفوه فهو في فسحة من ذلك كله ~~ولا حنث عليه في يمينه لأن أصل أمره الإكراه # ابن رشد وقول ثالث وهو الأصح في النظر قاله مطرف وابن الماجشون وروياه عن ~~مالك أنهم إن ائتمنوه على أن لا يهرب ولا يقتل ولا يأخذ من أموالهم شيئا ~~فله أن يهرب بنفسه وليس له أن يقتل ولا أن يأخذ من أموالهم شيئا لأن المقام ~~عليه ببلد الحرب حرام فلا ينبغي له أن يفي بما وعدهم من ذلك بخلاف القتل ~~وأخذ المال لأن ذلك جائز له وليس بواجب عليه # وقوله ولا خمس فيما خرج به هو المشهور في المذهب وهو مثل ما تقدم في ~~الأسارى يغنمون من آسرهم ( والغلول ) ابن رشد من فرائض الجهاد ترك الغلول ( ~~وأدب ) عبد الوهاب ويعاقب من غل ولا يحرم سهمه لأنه قد استحقه بحصول سببه ~~من القتال والحضور ( وإن ظهر عليه ) ابن المواز قال مالك إن ظهر على العال ~~قبل أن يتوب أدب وتصدق بذلك إن افترق الجيش وإن لم يفترق في رد المغنم # قال ابن القاسم وإن جاء تائبا لم يؤدب # سحنون كالزنديق والراجع عن شهادته قبل أن يعثر عليه ( وجاز أخذ محتاج ~~PageV03P354 فعلا حراما ) من المدونة قال مالك لا بأس بما يأخذون من جلود ~~يعملونها نعالا وخفاقا أو لأكفهم أو لغير ذلك من حوائجهم # ومن نحت سرجا أو برى سهما أو صنع تختا ببلد العدو فهو له ولا يخمس # سحنون معناه إذا كان يسيرا # قال مكحول في المدونة إلا أن يجده مصنوعا ms0760 فيدخل في المغانم وإن كان يسيرا # ابن حبيب كل ما صنعه بيده من سرج أو سهم أو قصعة أو قدح وشبهه فله إخراج ~~ذلك كله لمنفعة أو بيع ولا شيء عليه في ثمنه وإن كثر # ابن يونس وهذا قول ابن القاسم وسالم # أبو عمر كل ما كان مباحا في بلاد العدو ولا يملكه أحد منهم فأخذه جائز # وسمع ابن القاسم جلود ما ذبحه الغزاة بأرض الحرب تطرح في المغانم إن كان ~~لها ثمن وإلا فلا بأس أن يأخذوها ابن رشد يريد إن لم يحتاجوا إليها فأما إن ~~اختلفوا فإن احتاجوا إليها لشد قتب ونحوه ففي المدونة لابن القاسم لا بأس ~~بأخذهم إياه وإن كان له ثمن ومثله في الواضحة وهو ظاهر المدونة ( وإبرة ) # ابن رشد الإبرة إذا أخذها للانتفاع بها ولم يأخذها مغتالا لها فليست من ~~الغلول وليس عليه إذا قضى حاجته أن يردها في المغانم إذ لا قيمة لها # وحديث أدوا المخيط كلام خرج على التحذير على حد من بنى مسجدا ولو كمفحص ~~قطاة ( وطعاما ) من المدونة قال مالك سنة الطعام والعلف في أرض العدو أنه ~~يؤكل ويعلف منه الدواب ولا يستأمر فيه الإمام ولا غيره ولو نهاهم سلطان عن ~~إصابة ذلك ثم اضطروا إليه لكان لهم أكله # قال في الكافي ولا يخرج أحد شيئا من الطعام والعلف إلى دار الإسلام فإن ~~فعل رده في المغنم ( وإن نعما ) من المدونة قال مالك والبقر والغنم أيضا ~~لمن أخذها مثل الطعام يأكل منها وينتفع بها # وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفر من العسكر أصابوا غنما كثيرة لو ~~أطعمتم إخوانكم منها # قال فرميناهم بشاة شاة حتى كان الذي معهم أكثر من الذي معنا # قال ابن القاسم وإذا ضم الوالي ما فضل من ذلك إلى المغنم ثم احتاج الناس ~~إليه فلا بأس أن يأكلوا منه بغير إذن الإمام ( وعلفا ) تقدم نص المدونة ~~بهذا ( كثوب وسلاح ودابة لترد ) من المدونة قال مالك وللرجل أن يأخذ من ~~المغنم دابة يقاتل عليها أو يركبها ms0761 إلى بلده إن احتاجها ثم يردها إلى ~~الغنيمة # قال ابن القاسم فإن كانت الغنيمة قد قسمت باعها ويتصدق بثمنها وكذلك إن ~~احتاج إلى سلاح يقاتل به أو ثياب من الغنيمة يلبسها حتى يرجع إلى أهله وذلك ~~بمنزلة الدابة # قال ابن القاسم ولو حاز الإمام هذه الثياب أو هذه الجلود ثم احتيج إليها ~~فلهم أن ينتفعوا بها كما كان لهم ذلك قبل أن يحوزها الإمام ( ورد الفضل إن ~~كثر فإن تعذر تصدق به ) قال مالك إذا خرج إلى بلده ومعه فضلة طعام أكله إن ~~كان يسيرا ويتصدق بالكثير # اللخمي والباجي إنما يتصدق به إن افترق الجيش وإلا رده للقسم ونحو هذا ~~لابي عمر ( ومضت المبادلة ) من المدونة قال مالك وإذا أخذ هذا عسلا وهذا ~~لحما وهذا طعاما فيبدلونه ويمنع أحدهم صاحبه حتى يبادله فلا بأس به وكذلك ~~العلف # ابن حبيب وكره بعضهم التفاضل بين القمح والشعير في هذا وخففه بعضهم وهو ~~خفيف لأن عليهم المواساة فيه بينهم قال ومن جهل فباع بثمن واشترى جنسا آخر ~~من الطعام فهو مكروه لأنه إذا صار ثمنا انبغى أن يرجع مغنما بخلاف المبادلة # قال مالك ومن أخذ طعاما فأكل منه ثم استغنى عنه فليعطه إلى أصحابه بغير ~~بيع ولا قرض # وقال ابن القاسم فإن أقرضه فلا شيء على المستقرض # ابن يونس قال بعض أصحابنا فإن جهل فرده إليه من طعام يملكه فليرجع على ~~المستقرض # ابن يونس قال بعض أصحابنا فإن جهل فرده إليه لأنه من طعام يملكه فليرجع ~~بما دفع إن كان قائما وإن أفاته المدفوع إليه فلا شيء عليه كمن عوض عن صدقة ~~وظن أن ذلك يلزمه أنه يرجع في عوضه إن كان قائما وإن فاته لى شيء له لأنه ~~هو سلطه عليه # وصوب ابن يونس هذا القول وقد ذكروا لهذا نظائر ( وببلدهم إقامة الحد ) من ~~المدونة إن سرق مسلم من حربي دخل إلينا بأمان قطع وإن سرق الحربي وقد دخل ~~بأمان قطع # ويقيم أمير الجيش الحدود ببلد الحرب على أهل الجيش في السرقة ms0762 وغيرها وذلك ~~أقوى على الحق ( وتخريب وقطع نخل وحرق إن أنكا أو لم ترج والظاهر أنه مندوب ~~كعكسه ) ابن رشد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقطع نخل بني ~~النضير وروي إنهم لما قطعوا بعضا وتركوا بعضا سألوا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم هل لهم أجر فيما قطعوا وهل عليهم وزر فيما تركوا فأنزل الله ~~سبحانه @QB@ ما قطعتم من لينة أو تركتموها @QE@ الآية # فهي دالة على إباحة القطع وأن لا حرج في الترك # وتوقف مالك في الأفضل من ذلك والأظهر أن القطع أفضل من الترك لما في ذلك ~~من إذلال العدو وإصغارهم ونكايتهم وقد قال سبحانه @QB@ ولا ينالون من عدو ~~نيلا @QE@ الآية إلا أن يكون بلدا يرجى أن يصير للمسلمين فيكون التوقف عن ~~القطع والتحريق والتخريب أفضل بدليل نهي أبي بكر أمراء جيوشه إلى الشام عن ~~ذلك لما علم أن المسلمين يستفتحونها لقوله صلى الله عليه وسلم وتفتح الشام ~~إلى قوله والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ولحضه صلى الله عليه وسلم على ~~الصلاة في بيت المقدس ( ووطء أسير زوجة أو أمة سبيا ) # ابن القاسم للأسير وطء زوجته وأمته المأسورتين معه إن أمن من وطئهما ~~العدو وإنما أكرهه خوف بقاء PageV03P355 ذريته بأرض الحرب # ولو ترك وطء الأمة كان أحب إلي لأن العدو قد ملكها ملكا لو أسلم عليها لم ~~تنزع منه بخلاف الحرة # ابن رشد الأمر في وطء الحرة على ما قال باتفاق ( وذبح حيوان وعرقبته ) ~~قال مالك ما ضعف المسلمون عن النفوذ به من بلادهم من ماشية ودواب ومتاع مما ~~غنموا أو كان متاعهم أو قام عليهم من دوابهم فليعرقبوا الدواب ويذبحونها ~~وكذلك جميع الماشية ولا تترك للعدو لينتفع بها وأما المتاع والسلاح فإنها ~~تحرق # وقال ابن القاسم ولم أسمع من مالك في الدواب أنها تحرق بعد ما عرقبت # اللخمي إلا أن يخشى إدراكها العدو قبل فسادها # الباجي إن كانوا يأكلون الميتة فالصواب حرقها ( وأجهز عليهم ) ابن القاسم ~~تعقر بقرهم وغنمهم إن لم يحتاجوا إليها ms0763 # ابن رشد يريد أنها تعقر بالإجهاز عليها وبعد ذلك تحرق إن خشي أن ينتفع ~~بها العدو بعد عقرها وذلك أفضل من تركها يتقوون بها ( وفي النحل إن كثرت ~~ولم يقصد عسلها روايتان ) من ابن يونس يكره تحريق النحل وتغريقها لنهيه صلى ~~الله عليه وسلم عن تعذيب الحيوان إلا لمأكلة ولأنها تنتقل إلى ديارنا كحمام ~~الأبرجة وإن كانت بموضع يكثر نفعهم بها ويؤذيهم تلفها جاز ذلك فيها لأنها ~~ليست بأعظم حرمة من الخيل والأنعام # انتهى نقله # وذكر ابن عرفة ثلاث روايات وروى ابن حبيب لطالب عسلها تغريقها لخوف لدغها ~~( وحرق إن أكل الميتة ) تقدم نص الباجي بهذا ( كمتاع عجز عن حمله ) ابن ~~حبيب ما عجز الإمام عن حمله من الأثاث والمتاع ولم يجد به ثمنا فلا بأس أن ~~يعطيه لمن شاء فإن لم يجد من يأخذه فليحرقه وإن لم يحرقه ثم حمله أحد فلا ~~خمس عليه فيه ولا قسم وكذلك من أعطاه له الإمام # انظر قبل قوله وأجهز عليه ( وجعل الديوان ) اللخمي يستحب لمن أراد الغزو ~~أن لا يأخذ عليه أجرا وإن أحب أن يكتب في ديوان الجند والعطاء لم يمنع إذا ~~كان العطاء من حيث يجوز # قال الأوزاعي أوقف عمر رضي الله عنه الفيء وخراج الأرضين للمجاهدين ففرض ~~منه للمقاتلة والعيال والذرية فصار ذلك سنة لمن بعده فمن افترض فيه ونيته ~~الجهاد فلا بأس به قال ابن محرز أصحاب العطاء أفضل من المتطوعة لما يروعون # قال مكحول روعات البعوث تقي روعات القيامة ( وجعل من قاعد لمن يخرج عنه ~~إن كانا بديوان ) ابن شاس الجعالة للمسلم على الجهاد جائزة يجعل القاعد ~~للخارج إن كانا من أهل ديوان واحد ويجوز استئجار العبيد # وعن مجاهد قال قلت لابن عمر أريد الغزو فقال إني أحب أن أعينك بطائفة من ~~مالي قلت قد أوسع الله علي قال إن غناك لك وإني أحب أن يكون من مالي في هذا ~~الوجه # انظر بعد هذا عند قوله من قتل فله السلب ( ورفع صوت مرابط بالتكبير وكره ~~التطريب ) من ms0764 المدونة قال مالك لا بأس بالتكبير في الرباط والحرس على البحر ~~ورفع الصوت به بالليل والنهار وأنكر التطريب ( وقتل عين PageV03P356 وإن ~~أمن ) سحنون إن أمن حربي بأن أنه عين فللإمام قتله أو استرقاقه إلا أن يسلم ~~ولا خمس فيه # اللخمي وإن علم من ذمي عندنا أنه عين لهم يكاتبهم بأمر المسلمين فلا عهد ~~له # قال سحنون يقتل نكالا يريد إلا أن يرى الإمام استرقاقه ( والمسلم ~~كالزنديق ) سئل مالك عن الجاسوس من المسلمين يؤخذ وقد كاتب الروم وأخبرهم ~~خبر المسلمين فقال ما سمعت فيه بشيء وأرى فيه اجتهاد الإمام # اللخمي قول مالك هذا أحسن # وقال ابن القاسم أرى أن تضرب عنقه # ابن رشد قول ابن القاسم هذا صحيح لأنه أضر من المحارب ( وقبول الإمام ~~هديتهم ) سحنون لا بأس بقبول أمير المؤمنين ما أهدى إليه أمير الروم وتكون ~~له خاصة ( وهي له أن كانت من بعض لكقرابته ) ابن القاسم إن علم أن الهدية ~~للإمام في أرض العدو إنما هي لقرابة أو مكافأة كوفيء فأراها له خاصة ( وفيء ~~إن كانت من الطاغية إن لم يدخل بلده ) ابن رشد الصحيح المشهور المعلوم أنه ~~إذا أتت الأمير الهدية من الطاغية أو غره من العدو وقبل أن يدرب في بلاد ~~العدو أنها تكون فيئا لجميع المسلمين وأن الأمير في ذلك بخلاف النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأما إذا أتت من الطاغية وهو في أرض العدو فلا خلاف أنها لا ~~تكون له # واختلف هل تكون غنيمة للجيش أو فيئا لجميع المسلمين فقال ابن القاسم إنها ~~تكون للجيش يريد غنيمة لهم وتخميس # وقيل إنها تكون فيئا لجميع المسلمين كالجزية # وأما الرجل من الجيش تأتيه الهدية فقال هي له خاصة لا شك فيه # سحنون وأمير الطائفة في قبول الهدية واختصاصه بها كأمير المسلمين إن كان ~~الروم في منعة وقوة وإلا فهي رشوة لا يحل قبولها ( وقتال روم وترك ) اللخمي ~~قال مالك في الفرازنة وهم جنس من الحبشة لا يقاتلوا حتى يدعوا # وقال ابن القاسم في الترك مثل ذلك فأباحا ms0765 قتالهم إذا دعوا فأبوا # وقال في كتاب ابن شعبان لا يقاتل الحبشة إلا أن يخرجوا من غير ظلم وكذلك ~~الترك # قال مالك لم يزل الناس يغزون الروم وغيرهم وتركوا الحبشة وما أراهم تركوا ~~قتالهم إلا لأمر ( واحتجاج عليهم بقرآن ) تقدم لا بأس أن يقرأ عليهم القرآن ~~يحتج به عليهم ( وبعث كتاب فيه كالآية ) تقدم نقل عياض هذا عن الفقهاء ( ~~وإقدام رجل على كثير إن لم يكن ليظهر شجاعة على الأظهر ) سمع القرينان حمل ~~رجل أحاط به العدو على جيشه خوف الأسر خفيف # ابن رشد وله أن يستأسر اتفاقاوحمل الرجل وحده من الجيش الكثيف على جيش ~~العدو للسمعة والشجاعة مكروه اتفاقا # ابن عرفة الصواب حرمته ولعله مراده # ابن رشد وحمله محتسبا بنفسه ليقوي نفوس المسلمين ويلقي به الرعب في قلوب ~~المشركين فمن أهل العلم من كرهه ومنهم عمرو بن العاص ومنهم من أجازه ~~واستحبه لمن كانت به قوة عليه وهو الصحيح فعل ذلك جعفر بن أبي طالب فلم ~~ينكر ذلك عليه من كان معه من بقية الأمراء وسائر الصحابة ولا أنكره النبي ~~صلى الله عليه وسلم # ولحديث أبي أيوب الأنصاري # وروى أشهب في الرجل بين الصفين يدعو للمبارزة لا بأس به إن صحت نيته # وروى علي إن لقيت سرية أضعافهم فإن علموا أنهم لا ينكوا العدو فلا يلقوه ~~لئلا يستأسر بقتلهم # PageV03P357 ( وانتقال من موت لآخر ) من المدونة قال مالك وإذا أحرق ~~العدو سفينة للمسلمين فلا بأس أن يطرحوا أنفسهم في البحر لأنهم فروا من موت ~~إلى موت # ابن رشد الصواب أن ترك ذلك أفضل وفعله جائز ( ووجب إن رجا حياة ) ابن ~~بشير إذا حصل أحد من المسلمين في صورة يخاف فيها من القتل فأراد أن ينتقل ~~عنها فإن رجا السلامة فالانتقال واجب عليه وإن رجا السلامة بالبقاء وجب ~~عليه # ولم نقل اللخمي أن له أن يثبت للموت ولا يفر للأسر قال هذا غير بين انظره ~~فيه ( أو طولها ) انظر ابن بشير ( كالنظر في الأسرى بقتل أو من أو فداء أو ~~جزية ms0766 أو استرقاق ) ابن رشد ذهب مالك وجمهور أهل العلم أن الإمام مخير في ~~الأسرى بين خمسة أشياء فإما أن يقتل وإما أن يأسر ويستعبد وإما أن يعتق ~~وإما أن يأخذ فيه الفداء وإما أن يعقد عليه الذمة ويضرب عليه الجزية وهذا ~~التخيير ليس على الحكم فيهم بالهوى وإنما هو على جهة الاجتهاد في النظر ~~للمسلمين كالتخيير في الحكم في حد المحارب # فإن كان الأسير من أهل النجدة والفروسية والنكاية للمسلمين قتله الإمام ~~ولم يستحيه وإن لم يكن على هذه الصفة وأمنت غائلته وله قيمة استرقه ~~للمسلمين أو قبل فيه الفداء إن بذل فيه أكثر من قيمته وإن لم تكن له قيمة ~~ولا فيه محمل لأداء الجزية أعتقه كالضمناء والزمني الذين لا قتال عندهم ولا ~~رأي لهم ولا تدبير # فمن الضمناء والزمني الذين لا يقتلون المعتوه والمجنون واليابس الشق ~~باتفاق # والأعمى والمقعد على اختلاف # والاختلاف في هذا على اختلافهم في وجب السهم لهم من الغنيمة وفي جواز ~~إعطائهم من المال الذي يجعل في السبيل وإن لم تكن له قيمة وفيه محمل لأداء ~~الجزية عقد له الذمة وضرب عليه الجزية وإن رأى الإمام مخالفة ما وصفناه من ~~وجوب الاجتهاد كان ذلك له مثل أن يبذل الفارس المعروف بالنجدة والفروسية في ~~نفسه المال الواسع الكثير فيرى الإمام أخذه أولى من قتله ( ولا يمنعه حمل ~~من مسلم ورق إن حملت به بكفر ) من المدونة إن أسلم بدار الحرب كتابي أو بعد ~~قدومه إلينا لم تزل عصمته عن نسائه وهو على نكاحه ويقع طلاقه عليهم وافتراق ~~الدارين ليس بشيء # ومن اللخمي قال ابن القاسم في الحربي ثم خرج إلينا فغزا المسلمون بلاده ~~فغنموا أهله وولده وماله إنهم فيء للمسلمين # قال وسألت مالكا عن رجل من المشركين أسلم ثم غزا المسلمون تلك الدار ~~فأصابوا أهله وولده قال مالك فهو فيء للمسلمين # وظاهر قوله ها هنا أنهم فيء وإن لم يكن خرج إلينا ثم ذكر الخلاف ثم قال ~~والقول أن ماله وولده له أحسن لأنه ماله قبل ms0767 أن يسلم وإن كان بدار الحرب ~~وإن كان ذلك الولد من وطء كان بعد إسلامه لم يسترق قولا واحدا # وكذلك لو سبيت زوجته بحمل حملت به بعد إسلامه فهو إذن ولده على حكم ~~الإسلام وأما زوجته ففيء قولا واحدا وسواء أسلم ثم خرج إلينا أو أقام حتى ~~دخلوا عليه وتقع الفرقة بينها وبين زوجها لأنه لا يجتمع الكفر والرق ~~والزوجية إلا إن أسلمت في العدة أو عتقت فإنها تبقى زوجة # وقال ابن شاس لا PageV03P358 يمنع من الاسترقاق كون المرأة حاملا من مسلم ~~لكن لا يرق الولد إلا أن تكون حملت به في حال كفره ثم سبيت بعد إسلامه ~~فالحمل فيء # وانظر في هذا الموضع من ابن عرفة حكم أموال المدجنين # هل هي كمال من أسلم وبقي بدار الحرب وانظر هناك أيضا الحرة يأسرها العدو ~~فتلد عندهم ثم يغنمها المسلمون وأولادها وانظر مال من مات بأرض الإسلام ~~وغاصب متروكه مدجن بأرض الشرك ( والوفاء بما فتح لنا به بعضهم ) ابن رشد من ~~فرائض الجهاد الوفاء بالأمان # ابن سحنون لو قال الإمام لأهل حصن من فتح الباب فهو آمن # ففتحه عشرون معا فهم آمنون # ولو قال رجل من حصن حوصر غير أميره نفتح لكم على أن تؤمنوني على فلان أو ~~على قرابتي أو أهل مملكتي أو حصني دخل معهم في الأمان الأموال والسلاح # وفي أمنوني على أهل حصني على أن أدلكم على الطريق أو على كذا بدخل ~~الأموال والسلاح لأن أفتح دليل على إرادة الناس فقط # وفي أفتح لكم على عشرة من الرقيق أو من كذا له ذلك على المسلمين وماله ~~فيء ( وبأمان الإمام مطلقا ) ابن بشير لا خلاف بين أئمة المسلمين أن لأمير ~~الجيش أن يعطي الأمان مطلقا ومقيدا ولا ينبغي له في ذلك أن يتصرف على حكم ~~التمني والتشهي دون مصلحة للمسلمين # اللخمي فما عقده أمير الجيش من الأمان جاز ولزم الوفاء به فإن جعل لهم ~~الأمان على أن يرحل عنهم أو على أنهم آمنون إلى مدة معلومة وكل ذلك بمال ms0768 أو ~~بغير مال أو على أن يخرجوا على أنهم آمنون من القتل خاصة ويسترقهم أو على ~~أن يضرب عليهم الجزية ولا يسترقهم وعلى أن يأخذ أموالهم خاصة ولا يعرض لهم ~~في غير ذلك أو يأخذ أموالهم أو أبناءهم أو بعض ذلك على عقد جائز لازم ( ~~كالمبارز مع قرنه ) ابن شاس يجب على المبارز مع قرنه الوفاء بشرطه # الباجي فإن خيف على المسلم القتل فأجاز أشهب وسحنون أن يدفع عنه المشرك ~~ولا يقتل لأن مبارزته عهد أن لا يقتله إلا من بارزه # ابن حبيب ولا يعجبني ترك الدفع عنه لأن العلج لو أسره لوجب علينا أن ~~نستنقذه إذا قدرنا # انتهى ما وجب أن تكون به الفتوى دون نقل الخلاف # وروى أشهب في الرجل بين الصفين يدعو إلى المبارزة لا بأس به إن صحت نيته # قال سحنون ووثق بنفسه خوف إدخال الوهن على الناس # ابن وهب ولا يجوز له أن يبارز إلا بإذن الإمام إن كان عدلا # ابن رشد هذا كما قال إن الإمام إذا كان غير عدل لم يلزم استئذانه في ~~مبارزة ولا قتال إذ قد ينهاه عن غرة قد تبينت له فيلزمه طاعته فإنما يفترق ~~العدل من غير العدل في الاستئذان له لا في طاعته إذا أمر بشيء أو نهي عنه ~~لأن الطاعة للإمام من فرائض الغزو فواجب على الرجل طاعة الإمام فيما أحب أو ~~كره وإن كان غير عدل ما لم يأمره بمعصية ( وإن أعين بإذنه قتل معه ) ابن ~~شاس لو خرج جماعة لإعانة الكافر باستنجادة قتلناه معهم وإن كان بغير إذنه ~~لم نتعرض له # الجوهري تقول استنجدني فأنجدته أي استعان بي فأعنته ( ولمن خرج في جماعة ~~لمثلها إذا فرغ من قرنه الإعانة ) سحنون لو بارز ثلاثة أو أربعة مثلهم جاز ~~أن يقصد من فرغ من مبارزة أصحابه كما فعل علي وحمزة يوم بدر ( وأجبروا على ~~حكم من نزلوا على حكمه إن كان عدلا وعرف المصلحة وإلا نظر الإمام ) سحنون ~~صح النهي عن إنزال العدو على حكم الله فإن ms0769 جهل الإمام فأنزلهم عليه ردوا ~~لما منهم ولينزلهم الإمام على حكمه لا على حكم غيره ولو طلبوه بأن أنزلهم ~~على حكم غيره # ولو حكم فإن كان مسلما عدلا نفذ حكمه ولم يردهم لما منهم فإن كان فاسقا ~~تعقب الإمام PageV03P359 حكمه إن رآه الإمام حسنا أمضاه وإلا حكم بما يراه ~~نظرا ولا يردهم لمأمنهم # وإن نزلوا على حكم رجلين فمات أحدهما ردوا لمأمنهم ولو اختلفا في الحكم ~~ردوا أيضا لمأمنهم # ( كتأمين غيره إقليما ) سحنون لو أشرف على أخذ حصن وتيقن أخذه فأمنهم رجل ~~مسلم فللإمام رده ( وإلا فهل يجوز عليه الأكثر أو يمضي من مؤمن مميز ولو ~~صغيرا أو رقا أو امرأة أو خارجا على الإمام لا ذميا وخائفا منهم تأويلان ) ~~اللخمي عن ابن حبيب لا ينبغي أن يؤمن واحد من الجيش واحدا من الحصن # فإن فعل فالإمام مخير # وقال مالك يمضي تأمينه # وقال ابن بشير المشهور إن من كملت فيه خمسة شروط وهي الإسلام والعقل ~~والبلوغ والحرية والذكورية فإذا أعطى أمانا فهو كأمان الإمام # ومن المدونة قال مالك أمان المرأة جائز وكذلك عندي أمان العبد والصبي إذا ~~كان الصبي يعقل الأمان # وقال غيره ينظر فيه الإمام باجتهاده # ابن يونس جعل عبد الوهاب قول الغير خلافا وغيره وفاقا # وعزا أبو عمر قول الغير لابن الماجشون وسحنون قال وهو شاذ لم يقل به أحد ~~من أئمة الفتوى # قال يحيى سألت ابن القاسم عن ناس من العدو كانوا خرجوا إلى رجل كان في ~~الثغر من أهل الخلاف للإمام وكان يلي مدينة من الثغر قد غلب عليها فأعطاهم ~~عهدا فأمنوا بذلك عنده هل يستحلون لأنهم خرجوا إليه وقبلوا عهده وقد علموا ~~خلافه للإمام فقال لا تحل دماؤهم ولا ذراريهم ولا أموالهم لأحد لأن عهده ~~عهد وهو رجل PageV03P360 من المسلمين يعقد لهم أمانا على جميع المسلمين لكن ~~يقال لهم إن عهده لا يمضيه الوالي فارجعوا إلى مأمنكم فإذا ردوا إلى أرضهم ~~عادوا إلى حالهم الأول فكانوا من أهل الحرب ما هم # قلت فإن اختاروا الإقامة ms0770 على الجزية قال لا أحب له ردهم إذا رضوا بالجزية # ابن رشد قوله إنهم يحرمون على المسلمين في العهد الذي أعطاهم المخالف على ~~الإمام صحيح لقوله عليه السلام يجير على المسلمين أدناهم وذلك ما لم يغيروا ~~بعد معاهدتهم إياهم على المسلمين # ابن رشد والمشهور أن أمان غير المسلم ليس بأمان # قال ابن القاسم فإن قالوا ظننا الذمي مسلما ردوا لمأمنهم # وسئل أشهب عن رجل شذ عن عسكر المسلمين فأسره العدو فطلبهم المسلمون فقال ~~العدو للأسير المسلم أعطنا الأمان فأعطاهم الأمان فقال إذا كان أمنهم وهو ~~آمن على نفسه فذلك جائز وإن كان أمنهم وهو خائف على نفسه فليس ذلك بجائز # وقول الأسير في ذلك جائز # محمد وهو قول ابن القاسم ( وسقط القتل ) اللخمي متعلق الأمان في الأسير ~~عدم قتله ولو كان أمانا لمن في حصن كان لا يباح بقتل ولا غيره إلا أن ~~يستبين أنه في النفس دون المال ( ولو بعد الفتح ) لما ذكر ابن بشير الخلاف ~~في أمان المرأة وغيرها قال وهذا كله إذا كان التأمين قبل أن يقع الفتح وما ~~دام الذي أمن متمنعا # وأما إذا وقع الفتح وصار في قبضة المسلمين فإن أمنه الأمير صح تأمينه وإن ~~أمنه غيره فهل يصح تأمينه فيكون مانعا من القتل قولان أحدهما صحة ذلك لكنه ~~لا يمتنع من الأسر وهذا لأنه صلى الله عليه وسلم قال لأم هانىء قد أجرنا من ~~أجرت يا أم هانىء # وكانت إجارتها بعد الفتح # وعزا اللخمي هذا لابن المواز # الثاني عدم صحته لأنه صار في قبضة المسلمين وليس لغير الإمام صيانة دمه # وقال سحنون لا يحل لمن أمنه قتله والإمام يتعقب ذلك إن رأى قتله أصلح ~~قتله وهذا أحسن إذ لو كانت إجارة أم هانىء لازمة لم يقل أجرنا من أجرت # قال ابن الماجشون وسحنون إنما تم أمانها بإجارة النبي صلى الله عليه وسلم ~~( بلفظ أو إشارة مفهمة ) ابن بشير يصح التآمين بكل ما يفهم به ذلك كان ~~باللسان العربي أو بالعجمي نطقا أو إشارة ( إن ms0771 لم يضر ) من الذخيرة لو أمن ~~جاسوسا أو طليعة لم ينعقد ولا يشترط فيه المصلحة بل يكفي عدم المضرة ( وإن ~~ظنه حربي فجاء أو نهى الناس عنه فعصوا أو نسوا أو جهلوا أو جهل إسلامه لا ~~إمضاؤه أمضى أو رد لمحله ) أما مسألة الحربي يظن الأمام فيجيء فقال ابن ~~المواز أجمع المسلمون في مركب للمسلمين قاتلوا مركب عدوهم يومهم فطلب العدو ~~الأمان فنشر المسلمون PageV03P361 المصحف وحلفوا بما فيه لنقتلنكم فظنه ~~العدو أمانا فاستسلموا ثم طلبوا بيعهم أن ذلك أمان قال ولو طلبوا مركبا ~~للعدو فصاحوا به ارخ قلعك فأرخاها هو أمان إن كان قبل الظفر بهم # وأما مسألة من أمن وقد كان الإمام نهى عنه فقال ابن حبيب لا ينبغي لأحد ~~من أهل الجيش أن يؤمن أحدا غير الإمام وحده ولذلك قدم # وينبغي أن يتقدم إلى الناس في ذلك ثم إن أمن أحد أحدا قبل نهيه أو بعده ~~فالإمام مخير إما أمنه أو رده إلى مأمنه # وفي المدونة إن عمر كتب إلى سعيد بن عامر إذا نهيتم عن الأمان فأمن أحد ~~منكم أحدا منهم ناسيا أو عاصيا أو لم يعلم أو جاهلا رد إلى مأمنه ولا سبيل ~~لكم عليه إلا أن يشاء أن يقيم فيكم فيكون على الحكم في الجزية وأما مسألة ~~من جهل إسلامه فقد تقدم أنهم إذا قالوا ظننا الذمي مسلما ردوا لمأمنهم فكان ~~المناسب أن يقول أو جهل كفره # وأما قوله لا إمضاؤه ففي كتاب محمد لا أمان لذمي فإن قالوا ظننا أن له ~~جوارا بمكان الذمة فلا أمان لهم # اللخمي أرى أن يردوا لمأمنهم ( وإن أخذ مقبلا بأرضهم وقال جئت أطلب ~~الأمان أو بأرضنا وقال ظننت أنكم لا تعرضون لتاجر أو بينهما لمأمنه وإن ~~قامت قرينة فعليها ) من المدونة إذا أخذ الرومي ببلد العدو وهو مقبل إلينا ~~فيقول جئت أطلب الأمان فقال مالك هذه أمور مشكلة وأرى رده لمأمنه # قيل فمن أخذ حربيا دخل بلاد الإسلام دون أمان # أيكون له أم فيء قال لم أسمعه من ms0772 مالك إلا أنه قال فيمن وجدوا بساحل ~~المسلمين زعموا أنهم تجار لا يصدقون وليسوا لمن وجدهم ويرى الإمام رأيه # قلت إن نزل تاجر دون أمان وقال ظنتت أنكم لا تعرضون لتاجر قال هذا كقول ~~مالك أولا # أما قبل قوله أورد لمأمنه # ابن بشر وإذا وجد أحد من أهل الحرب في أرض المسلمين أو في مواضع بين ~~أرضهم أو أرضنا فإن علم أنهم محاربون حكم فيهم بحكم أهل الحرب # وإن علم أنهم مستأمنون حكم فيهم بحكم المستأمنين وإن شك فقولان # اللخمي إن قام دليل على صدقه كان آمنا ولم يسترق وإن قام دليل على كذبه ~~لم يقبل قوله وكان رقيقا وإن لم يقم دليل على صدقه ولا على كذبه فهو موضع ~~الخلاف رأى مرة أنه صار أسيرا رقيقا بنفس الأخذ يدعي وجها يزيل ذلك عنه من ~~غير دليل ورأى مرة أخرى أن يقبل قوله مكان أن يكون صدق ولا يسترق بشك وهو ~~أحسن # فإن قال جئت رسولا ومعه مكاتبة أو جئت لفداء وله من يفديه كان دليلا على ~~صدقه ( وإن رد بريح فعلى أمانة حتى يصل ) من المدونة قال مالك إذا نزل ~~تجارهم بأمان فباعوا وانصرفوا فأين ما رمتهم الريح من بلاد الإسلام فالأمان ~~لهم ما داموا في تجرهم حتى يردوا بلادهم ( وإن مات عندنا فماله فيء إن لم ~~يكن معه وإرث ولم يدخل على التجهيز ) ابن بشير إن مات عندنا وقد كان استأمن ~~على رجوعه بانقضاء أربه فماله لأهل الكفر وفي رده لوارثه أو لحكامهم قولان # ولعله خلاف في حال إن انتقل لنا حقيقة توريثهم دفع لوارثهم وإلا فلحاكمهم # ابن عرفة رابع الأقوال ماله لوارثه وديته لحاكمهم # ومن المدونة قال مالك وإن مات عندنا حربي مستأمن وترك مالا فليرد ماله ~~إلى ورثته ببلده وكذلك إن قتل فتدفع ديته إلى ورثته ويعتق قاتله رقبة # وكذلك في كتاب محمد قال ودية المستأمن خمسمائة دينار # ابن يونس وإنما يرد ماله لورثته إذا مات عندنا إذا استأمن على أن يرجع ~~إذا كان شأنهم الرجوع ms0773 وأما لو استأمن على المقام أو كان ذلك شأنهم فإن ما ~~ترك يكون للمسلمين # وكذلك في كتاب ابن سحنون وقال فيه وإن كان شأنهم الرجوع فله الرجوع ~~وميراثه إن مات رد إلى ورثته ببلده إلا أن تطول إقامته عندنا فليس له أن ~~يرجع ولا يرد ميراثه وإذا لم يعرف حالهم ولا ذكروا رجوعا فميراثه للمسلمين # PageV03P362 ( ولقاتله إن أسر ثم قتل وإلا أرسل مع ديته لوارثه كوديعته ~~وهل وإن قتل في معركة أو فيء قولان ) ابن المواز إذا أودع المستأمن عندنا ~~مالا ثم رجع إلى بلده فمات فليرد ماله إلى ورثته وكذلك لو قتل في محاربته ~~للمسلمين فإنا نبعث بماله الذي له عندنا وأما لو أسر ثم قتل صار ماله فيئأ ~~لمن أسره وقتله لأنهم ملكوا رقبته قبل قتله # وقاله ابن القاسم وأصبغ وكذلك قال ابن حبيب إن قتل بعد أن أسر قال وأما ~~إن قتل في المعركة فهي فيء لا خمس فيه لأنه لم يوجف عليه # وقاله ابن القاسم وأصبغ # ابن رشد قول ابن القاسم إن الأسير إذا بيع في المقاسم أو مات أو قتل بعد ~~الأسر يكون المال الذي كان له في بلد الإسلام مستودعا فيئا للمسلمين معناه ~~يكون غنيمة للجيش فيخمس وتجري فيه السهام فهو كما أصابوا معه من ماله # وإن كان عليه دين فغرماؤه أحق به من الجيش بخلاف ما غنم معه # قاله ابن القاسم وأما إذا قتل في المعركة ولم يؤسر فجعله ابن القاسم ~~بمنزلة إذا مات بأرضه فيرد المال المستودع إلى ورثته # وقال ابن حبيب إنه يكون فيئا لجميع المسلمين وعزاه لابن القاسم ولا يخمس # ولكلا القولين وجه من النظر ( وكره لغير المالك اشتراء سلعة ) من المدونة ~~قال مالك لا أحب أن يشتري من العدو ما أحرزوا من متاع مسلم أو ذمي فأتوا به ~~ليبيعوه # ابن المواز واستحب غيره أن يشتري ما بأيديهم للمسلمين ويأخذه ربه بالثمن # ابن بشير إذا حصلت أموال المسلمين عند أهل الحرب ثم صارت لمسلم فإن كان ~~مصيرها إليه في أرض ms0774 الحرب فلا يخلو أن يكون بمعاوضة أو بغير معاوضة فإن كان ~~أخذه بمعاوضة فلصاحبه أخذه بعد دفع الثمن وإن أخذه بغير معاوضة فلصاحبه ~~أخذه بغير ثمن فإن لم يقم صاحبه حتى باعه من أخذه فأما من صار إليه بمعاوضة ~~فالبيع ماض وأما من صار إليه بغير معاوضة فهل لربه نقض البيع قولان في ~~الكتاب # وإذا قلنا ليس له النقض فله الثمن وإن قدم أهل الحرب مستأمنين في أيديهم ~~أموال المسلمين والذميين فقال ابن القاسم يكره لغير أربابها شراؤها منهم # وفي كتاب محمد إنه يستحب # وهذا على الخلاف هل يكون أربابها أحق بها بالثمن أم لا فعلى أنهم أحق بها ~~يستحب شراؤها منهم ليتوصل أربابها إن شاؤا وهذا قياس ما اشترى منهم بأرضهم # فإن أخذها أحد منهم بغير معاوضة فهل لأربابها أخذها # قولان ( وفاتت به وبهبتهم لها ) اللخمي إذا قدم الحربي بلاد المسلمين ~~ومعه مال المسلم لم يعرض له فيه ما دام في يده # قال ابن القاسم في المدونة ولا أحب لمسلم أن يشتريه منه فإن اشتراه لم ~~يكن لصاحبه أن يأخذه بالثمن فإن وهبه لأحد لم يأخذه سيده على حال # والذي يشبه على مذهب مالك أن له أن يأخذه بالثمن الذي اشتراه به وفي ~~الهبة يأخذه بغير ثمن وهذا أحسن ولا فرق بين أن يشتريه منه وهو بأرض الحرب ~~أو هو بأرض الإسلام ( وانتزع ما سرق ثم عيد به على الأظهر ) يحيى عن ابن ~~القاسم لو سرق أهل الذمة PageV03P363 أموالنا وعيدا وكتموا ذلك حتى حاربوا ~~ثم صولحوا على أن رجعوا إلى حالهم من غرم الجزية لا ينزع منهم شيء # وقال عيسى عن ابن القاسم في النفر من العدو ينزلون بأمان فإذا فرغوا ~~سرقوا عبيد المسلمين أو بعض الأحرار ثم رجعوا وهم معهم فنزلوا على أمان ولم ~~يعرفوا فأرادوا أن يبيعوهم قال لا يتركوا # وإنما مثل ذلك عندي مثل ما لو نزلوا بأمان فداينوا المسلمين ثم هربوا ~~والدين عليهم ثم رجعوا فنزلوا بأمان فإنه يقضى عليهم بتلك الديون # ثم رجع ابن ms0775 القاسم وقال لا أرى أن يخرجوا من أيديهم وأرى أن يوفى لهم ~~لأنهم قد أحرزوهم # ولا يتبعوا بما داينوا عليه المسلمين لأن العهد والأمان شديد # ابن رشد لا ينبغي على قول ابن القاسم الأول أن ينزلهم الإمام على أن لا ~~يأخذ منهم شيئا فإن فعل أنفذ لهم الشرط ولم ينتزع منهم شيئا # قاله ابن القاسم وأشهب # ونحوه ما روي عن ابن القاسم في أهل الحرب يقدمون بأمان للتجارة فيشترطون ~~أن لا يرد عليهم إلا من جنون أو جذام أو برص أن لهم شرطهم # ابن رشد واختلاف قوله في هذه المسألة داخل في مسألة أهل الذمة إذ لا فرق ~~بين المسألتين في المعنى وأصح القولين أن يؤخذ ذلك منهم ولا يترك لهم لا ~~سيما في مسألة أهل الذمة إذا حاربوا ثم رجعوا إلى غرم الجزية # انظر السماعين ففيهما طول ( لا أحرار مسلمون قدموا بهم ) اللخمي إذا قدم ~~الحربي بلاد المسلمين ومعه مسلمون أحرار أو عبيد فقال ابن القاسم له أن ~~يرجع بهم إن أحب # وقال عبد الملك ليس له ذلك ويعطى في كل مسلم أو في القيمة وينتزع منه # وعن ابن القاسم إنه يجبر على بيع المسلمة يريد بخلاف الذكر # وقاله ابن القصار # وقال إذا عاقد الأمان على شرط من جاء مسلما رده إليهم يوفى لهم بذلك في ~~الرجال ولا يوفى لهم به في النساء فأمضى لهم ذلك ابن القاسم في القول الأول ~~لحديث البخاري ومسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضى أهل مكة عام ~~الحديبية على من أتاه من أهل مكة مسلما رده إليهم ولم يمض ذلك على القول ~~الآخر لأن ذلك كان أول الإسلام وقبل أن يكثر المسلمون فلا يجوز ذلك بعد ~~ظهور الإسلام # وفرق في القول الآخر بين الرجال والنساء لقول سبحانه @QB@ إذا جاءكم ~~المؤمنات مهاجرات @QE@ الآية # ومن ابن يونس قال ابن القاسم إذا نزل الحربيون بأمان للتجارة فأسلم ~~رقيقهم أو قدموا بهم مسلمين فلا يمنعوا من الرجوع بهم إذا أدوا ما رضوا ~~عليه لو كن ms0776 أماء لم يمنعوا من وطئهن # ولقد أنكر رجل على مالك هذا فقال مالك ألم تعلم أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم صالح أهل مكة على أن يرد إليهم من جاء منهم فهرب أبو جندل وهو ~~مسلم حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبه أبوه من مكة فرده رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وقال إنا لا نحفر بالعهد # قال مالك وكذلك حجة الحربي أن يقول عهدي لا ينقض # قال ابن حبيب أما من أسلم من رقيق المستأمنين فيباع عليهم كما يفعل ~~بالذمي ثم لا يكون ذلك نقضا للعهد وأما ما بأيديهم من سبايا المسلمين ~~فلتؤخذ منهم ويعطوا قيمتهم وإن كرهوا وأما ما بأيديهم من أموال المسلمين أو ~~رقيق على غير الإسلام أو أحرار ذمتنا ممن أخذوه وأسروه فلا يعرض لهم في شيء ~~من ذلك بثمن ولا بغير ثمن # وقاله مطرف وابن الماجشون وابن نافع وغيرهم ورووه عن مالك # وانفرد ابن القاسم وقال لا يعرض لهم فيما أسلم من رقيقهم أو ما بأيديهم ~~من سبايا المسلمين وأساراهم ولا يعجبني # PageV03P364 ( وملك بإسلامه غير الحر المسلم ) من المدونة قال مالك من ~~أسلم على شيء في يديه من أموال المسلمين فهو له # ابن يونس لأن للكافر شبهة ملك على ما حازه إذ لا خلاف أن الكافر لو ~~استهلك في حال شركه ثم أسلم لم يضمنه ولو أتلفه مسلم على صاحبه لضمنه # ابن عرفة ما أسلم عليه حربي إن كان متمولا فله اتفاقا وإن كان ذميا فابن ~~القاسم كذلك وإن كان حرا مسلما فقال اللخمي ينزع منه مجانا # ابن رشد اتفاقا # ابن بشير على المشهور ( وفديت أم ولد وعتق المدبر من ثلث سيده ) ابن ~~المواز من أسلم على شيء في يده فهو أحق به من أربابه ما لم يكن حرا أو أم ~~ولد وترد أم الولد إلى سيدها ويتبعه بقيمتها وأما المكاتب فتكون له كتابته ~~وإن عجز بقي رقيقا لهذا الحربي وإن أدى كان حرا وولاؤه لسيده الذي عقد ~~كتابته والمدبر يختدمه ms0777 ويؤاجره ما دام سيده حيا فإن مات وحمله ثلثه كان حرا # سحنون ولا يتبع بشيء وإن رق منه شيء كان ما رق منه للحربي الذي أسلم عليه ~~( ومعتق لأجل بعده ) # سحنون المعتوق لأجل إذا سبى ثم أسلم عليه حربي كان له خدمته إلى الأجل ~~دون سيده فإن عتق بتمام الأجل لم يتبع بشيء ( ولا يتبعون بشيء ولا خيار ~~للوارث ) ابن الحاجب المنصوص في أحرار المسلمين نزعهم لو أسلموا عليهم ~~بخلاف الرقيق وبخلاف الذمي وأم الولد تفدى والمدبر ونحوه كالملك المحقق ثم ~~يعتقون من الثلث أو بعد إلا أنهم لا يتبعون بشيء ولا قول للورثة وقد تقدم ~~نص اللخمي في الحر المسلم ينزع مجانا وقول سحنون في المدبر لا يتبع بشيء ~~وكذا قوله في المعتق إلى أجل ( وحد زان وسارق إن حيز المغنم ) # ابن شاس لا يستقر ملك الغانمين على الغنيمة بنفس الغنيمة # قال ابن القاسم وأشهب إذا وطىء أمة من المغنم حد ولم تكن له أم ولد وكذلك ~~يقطع إن سرق منه # انظر في الحدود عند قوله وإن من بيت المال أو الغنيمة ( ووقفت الأرض كمصر ~~والشام والعراق ) # ابن شاس أراضي الكفار المأخوذة بالاستيلاء قهرا وعنوة تكون وقفا يصرف ~~خراجها في مصالح المسلمين وأرزاق المقاتلة والعمال وبناء القناطر والمساجد ~~وغير ذلك من سبل الخير ولا تقسم # ثم ذكر الخلاف ثم قال وعلى المشهور لا يجوز بيع ما كان كذلك من أراضي مصر ~~الشام والعراق وكذلك دور مكة لا يجوز بيعها # اللخمي لا خلاف أن مكة افتتحت عنوة وأنها لم تقسم واختلف هل من بها على ~~أهلها أو أقرت للمسلمين واختلف في كراء دورها وبيعها فمنعها مالك مرة ثم ~~ذكر عنه أنه كرههما فإن وقعا لم يفسخا # اللخمي ولا أعلم خلافا أن أرض العنوة إن قسمت أن ذلك ماض ولا ينقض # PageV03P365 ( وخمس غيرها إن أوجف عليه ) # ابن عرفة ما ملك من مال الكفار غنيمة ومختص وفيء # فالغنيمة ما كان بقتال أو بحيث يقاتل عليه ولازمه تخميسه # وروى محمد ما أخذ من ms0778 حيث يقاتل عليه كما بقرب قراهم كما قوتل عليه ( ~~فخراجها والخمس الجزية لآله صلى الله عليه وسلم ثم للمصالح ) ابن عرفة ~~الفيء ما سوى الغنيمة والمختص فيها خراج الأرضين والجزية وما افتتح من أرض ~~بصلح وخمس غنيمة أو ركاز فيء # ابن حبيب وما صولح عليه أهل الحرب وما أخذ من تجارهم وتجار الذميين # قال مالك والخمس والفيء سواء يجعلان في بيت المال ويعطى الإمام أقرباء ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم منه بقدر الاجتهاد ولا يعطون من الزكاة # ابن حبيب لما كثر المال دون عمر للعطاء ديوانا فاضل فيه بين الناس وقال ~~ابدؤا بقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الأقرب فالأقرب حتى تضعوا ~~عمر حيث وضعه الله # اللخمي يبدأ منه بسد مخاوف ذلك البلد الذي جبي منه وإصلاح حصون سواحله ~~ويشترى منه السلاح والكراع إذا كان بهم حاجة إلى ذلك وغزاة ذلك البلد ~~وعامليه وفقهائه وقاضيه # فإن فضل شيء أعطي للفقراء فإن فضل شيء وقف عدة لما ينوب المسلمين # وإنما بدىء بمن تقدم على من يستحق الزكاة لأن أولئك لا تحل لهم الزكاة ~~فكانوا أحق بالارتفاق بمالهم الأخذ منه وينتفع الآخرون بما جعل لهم مما لا ~~يجوز لأولئك # ابن حبيب ويقطع منه رزق العمال والقضاة والمؤذنين ولمن ولي شيئا من مصالح ~~المسلمين ثم يخرج عطاء المقاتلة # ابن عرفة ظاهره تبدئة العمال على المقاتلة ويأتي لابن عبد الحكم عكسه وهو ~~الصواب ( وبدىء بمن فيهم المال ) تقدم قول اللخمي يبدأ بالبلد الذي جبي منه ~~( ونقل للأحوج الأكثر ) من المدونة إن كان في غير ذلك البلد من هو أشد منهم ~~حاجة أعطي البلد الذي فيهم المال من ذلك ونقل الأكثر إلى البلد المحتاج كما ~~فعل عمر في أعوام الرمادة # PageV03P366 ( ونفل منه السلب لمصلحة ) من المدونة قال مالك النفل من ~~الخمس # قال بعضهم لأن الله سبحانه قال @QB@ واعلموا أنما غنمتم @QE@ الآية # فجعل الأربعة الأخماس لمن غنمها فلا يجوز أن يؤخذ منها شيء لأنها مملوكة ~~لهم # ابن حبيب والنفل كله من الخمس سلبا ms0779 كان أو غيره والنفل زيادة على السهم ~~أو هبة لمن ليس من أهل السهم يفضله الإمام الرأي يراه مما يؤديه اجتهاده ~~إليه # ومن المدونة قال ابن القاسم من قتل قتيلا فهل يكون له سلبه قال قال مالك ~~لم يبلغني أن ذلك كان إلا في يوم حنين وإنما ذلك إلى الإمام يجتهد فيه # ابن يونس مثل أن يرى ضعفا من الجيش فيرغبهم بذلك في القتال ( ولم يجز إن ~~لم ينقض القتال من قتل قتيلا فله السلب ) من المدونة قال ابن القاسم لا ~~يجوز عند مالك نفل قبل الغنيمة ويجوز النفل في أول المغنم وفي آخره على وجه ~~الاجتهاد # اللخمي النفل جائز ومكروه # فالجائز ما كان بعد القتال والمكروه ما كان قبل # ويقول والي الجيش من يقتل فلانا فله سلبه أو دنانيره أو كسوته أو من جاء ~~بشيء من العين أو من المتاع أو من الخيل فله ربعه أو نصفه أو من صعد من ~~موضع كذا أو بلغه أو وقف به فله كذا ممنوع ابتداؤه لأنه قتال للدنيا ولأنه ~~يؤدي إلى التحامل على القتال # وقد قال عمر لا تقدموا جماجم الرجال إلى الحصون فلمسلم أستبقيه أحب إلي ~~من حصن أفتحه # فإن مات القتال على مثل ذلك كان له شرطه لأنه عمل على حظه من الدنيا فهي ~~كالمبالغة # وقال أبو عمر النفل على ثلاثة أوجه الوجه الأول من الخمس # الوجه الثاني أن يبعث الإمام سرية من العسكر ويريد أن ينفلها مما علمت ~~دون أهل العسكر فحقه أن يخمس ما غنمت ثم يعطي السرية مما بقي بعد الخمس ما ~~شاء ربعا أو ثلثا لا يزيد على الثلث ويقسم الباقي بين جميع أهل العسكر وبين ~~السرية للفارس ثلاثة والراجل واحدا # الوجه الثالث أن يحرض الإمام أهل العسكر على قتال قبل اللقاء وينفل ~~جميعهم مما فتحه الله عليهم الربع أو الثلث قبل القسم كرهه مالك وقال لأن ~~قتالهم حينئذ على الدنيا # وأجازه جماعة من أهل العلم وقد قال صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص هل ms0780 ~~لك أن نبعثك في جيش فيسلمك الله ويغنمك وأرغب لك من المال رغبة صالحة قال ~~سحنون كل شيء يبذله الإمام قبل القتال لا ينبغي عندنا إلا أنه إن نزل وقاله ~~إمام أمضيناه وإن أعطاهم ذلك من أصل الغنيمة للاختلاف فيه # قال ابن القاسم # وذلك مما يفسد النيات ولا بأس بالخروج معهم لمن لا يريد أن يأخذ من هذا # أصبغ وما أراه PageV03P367 حراما لمن أخذه # ابن حبيب وقد استحب هذا بعضهم إذا احتاج إليه الإمام مثل أن ترهبه كثرة ~~العدو أو نحوه وقد فعله أبو عبيدة يوم اليرموك لما دهمه كثرة العدو # ومن النوادر ما نصه لو نفل في السرية الربع بعد الخمس فهذا النفل عندنا ~~لا يصح فإن عقده وخرجوا عليه فلينفذه كقضية قضى بها قاض بقول بعض العلماء ~~انتهى # انظر ما عليه أهل الأندلس أن خروجهم إنما هو على أن يكون سهم للراجل ~~وسهمان للفارس # انظر بعد هذا عند قوله وللفرس مثلا فارسه ( ومضى ) تقدم نص سحنون أمضيناه # وكذلك قال ابن رشد إن وقع النفل قبل القتال مضى للاختلاف فيه ( إن لم ~~يبطله قبل المغنم ) سحنون لو أشهد منفل السرية بعد أن فصلت أنه أبطل ذلك ~~نظرا أبطل ذلك إلا أن يكون بعد أن غنمت ( وللمسلم فقط سلب ) سحنون إذا قال ~~الإمام بعد أن يرد القتال أو قبل من قتل قتيلا فله سلبه فلا شيء من السلب ~~لذمي وإن ولي القتل إلا أن يقضي به الإمام وينفذه فلا يتعقب برد لأن أهل ~~الشام يرون ذلك # وكذلك لو قتلت امرأة فلا شيء لها إلا أن يحكم بذلك لها فيمضي ( اعتيد لا ~~سوار ) ابن بشير إذا قال الإمام بعد الانقضاء أو قبله وحكمنا بصحته من قتل ~~قتيلا فله سلبه فللقاتل السلب المعتاد # وهل يكون له ما يلبسه عظماء المشركين من الأسورة والتيجان وما في معناها ~~المشهور أنه لا يكون ذلك للقاتل نظرا إلى حمل الأمر على الغالب ( وصليب ) ~~سحنون لا يكون الصليب في عنقه من النقل # الأوزاعي يدخل الصليب في السلب ms0781 # قال الوليد وهو أحب إلي ( وعين ) قال سليمان لا نفل في عين ولا فضة # قال سحنون وقاله أصحابنا # وإنما النفل في العروض السيف والقوس والسلاح ونحوه والمنطقة من السلب لا ~~ما فيها من نفقة # اللخمي لا ما فيها من دنانير # وإذا قال الإمام من أصاب ذهبا أو فضلة فله منها الربع بعد الخمس أمضيناه ~~على ما قال ولمن أصاب ذلك نفله كان مسكوكا أو غير مسكوك ( أو دابة ) انظر ~~هذا وقد تقدم أن الفرس من السلب # وقال ابن حبيب فرسه الذي هو عليه أو كان يمسكها وجه فتال عليه من السلب ~~لا ما تجنب أو كان منفلتا عنه ( وإن لم يسمع ) من ابن يونس وإن قال من قتل ~~قتيلا فله سلبه فسمع ذلك بعض الناس دون بعض بالسلب لمن قتل وإن لم يسمع ( ~~أو تعدد إن لم يقل قتيلا وإلا فالأول ) انظر ما معنى هذا هل هو يريد قول ~~سحنون إذا قال الأمير من قتل منكم قتيلا فله سلبه فمن قتل منهم اثنين أو ~~ثلاثة فله سلبهم ولو قال الرجل إن قتلت قتيلا فلك سلبه فقتل اثنين أحدهما ~~بعد الآخر بنحر فكرهه وإن نزل مضى وكان له سلب الأول ( ولم يكن لكمرأة إن ~~لم تقاتل ) سحنون إذا قال الأمير من قتل قتيلا فله سلبه وإن سلب كل ما يجوز ~~له قتله وليس له سلب من قتل ممن لا يجوز له قتله من امرأة أو صبي أو زمن أو ~~راهب إلا أن يقاتل هؤلاء فله سلبهم لإجازة قتلهم ( كالإمام إن لم يقل منكم ~~) سحنون وإذا قال الإمام من قتل قتيلا فله سلبه وأمضيناه ثم لقي هو علجا ~~فقتله فإن له سلبه # فإن قال منكم لم يكن له هو سلب من قتل لأنه أخرج نفسه بقوله منكم ~~PageV03P368 ( أو يخص نفسه ) سحنون وإذا قال الأمير إن قتلت قتيلا فلي صلبه ~~فشيء له لما خص نفسه ( وله البغلة إن قاتل على بغل لا إن كانت بيد غلامه ~~وقسم الأربعة لحر مسلم عاقل بالغ حاضر ms0782 ) ابن بشير لا خلاف أن من كملت فيه ~~ست صفات استحق الغنيمة وهي الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والذكورية ~~والصحة # ابن عرفة وحضور الوقيعة # انظر بعد هذا عند قوله والمستند للجيش كهو ( كتاجر وأجير إن قاتلا أوخرجا ~~بنية غزو ) ابن الحاجب التاجر والأجير بنية الغزو ويسهم لهما وإلا فلا إلا ~~أن يقاتلا # عبد الوهاب إنما لم يسهم للتجار والصناع والأجراء المتشاغلين باكتسابهم ~~لأنه لم يحصل منهم الذي يستحق به السهم وهو القتال والمعاونة ولأن أحدهم ~~إنما حضر لغرض نفسه ولخدمة من استأجره # وأما إن قاتل فإنه يسهم له لأنه ممن خوطب بالجهاد وقاتل فيه والقتل سبب ~~الغنيمة فليس إجارة نفسه تمنعه السهم إذا قاتل كالذي يحج ومعه تجارة أو ~~يؤاجر نفسه للخدمة أن ذلك لا يمنعه صحة الحج # ابن يونس وكذا في المدونة أن الأجير والتاجر إذا قاتل يسهم له وإن لم ~~يقاتل فلا يسهم له ويصير كالأجير وأما إن كان خروجه للغزو غير أن معه تجارة ~~فهذا يسهم له قاتل أو لم يقاتل # قال سحنون وإذا قاتل الأجير فله سهمه ويبطل من أجره بقدر ما اشتغل عن ~~الخدمة # قال بعض القرويين وليس لمن استأجره أن يأخذ منه السهمان الذي صار له عوضا ~~مما عطل من الخدمة بخلاف أن يؤاجر نفسه في خدمة آخر لأن ذلك قريب بعضه من ~~بعض # ابن يونس لأن القتال لا يشابه الخدمة ( لا ضدهم ولو قاتلوا ) ابن حارث لا ~~يسهم لأهل الذمة اتفاقا # انظر هذا عند قوله واستعانة بمشرك # ومن المدونة قال ابن القاسم ولا يسهم للعبيد والصبيان والنساء وإن قاتلوا ~~ولا يرضخ لهم ( إلا الصبي ففيه إن أجيز وقاتل خلاف ) تقدم نص المدونة لا ~~يسهم للصبيان # وفي الرسالة إلا أن يطيق الصبي الذي لم يحتلم القتال ويجيزه الإمام ~~ويقاتل فيسهم له ونحوه نقل ابن المواز عن مالك ( ولا يرضخ لهم ) تقدم نص ~~المدونة بهذا ( كميت قبل اللقاء أو بعده ولا قتال ) ابن المواز قال مالك من ~~مات قبل القتال فلا يسهم له وإن مات بعد ms0783 القتال قبل الغنيمة فله سهمه ولو ~~كانت غنيمة بعد غنيمة فما كان متتابعا فله سهمه في الجميع مثل أن يفتتح ~~حصنا فيموت ثم يفتتح آخر على جهة الأمر الأول # أصبغ وأما إن رجعوا قافلين ونحو ذلك من انقطاع الأمر الأول فلا شيء له ~~فيما استوقف بعده # ابن رشد في هذه المسألة أربعة أقوال لكل قول منها وجه # انظر أول رسم من سماع عيسى ورسم الكبش من سماع يحيى # ونص السؤال سألت ابن القاسم عن الرجل يقتل في المعركة في أرض العدو أو ~~يخرج فيموت بعد أيام أو يمرض فيموت بعد شهود القتال # ( وأعمى وأعرج وأشل ) سحنون يسهم للأعمى وللأعرج وأقطع اليدين والمقعد ~~والمجذوم فارسا # اللخمي الصواب في الأعمى أن لا شيء له وإن كان يرى النبل دخل بذلك على ~~جهة الخدمة الذين لا يقاتلون وكذلك أقطع اليدين لا شيء له وإن كان أقطع ~~اليسرى أسهم له ويسهم للأعرج إذا حضر القتال وإن كان ممن يجبن عن القتال ~~لأجل عرجه لم يسهم له إلا أن يقاتل فارسا ولا شيء للمقعد إن كان راجلا وإن ~~كان فارسا يقدر على الكر والفر أسهم له # ابن عرفة ظاهره أن شرط كونه فارسا من عنده وهو نص سحنون # ( ومتخلف لحاجة إن لم تتعلق بالجيش ) ابن المواز لو بعث الأمير قوما من ~~الجيش قبل أن يصل إلى البلد العدو في أمر من مصلحة الجيش من حشد أو إقامة ~~سوق أو غير ذلك فاشتغلوا في ذلك حتى غنم الجيش فلهم معهم سهمهم # وقد قسم صلى الله عليه وسلم لعثمان يوم بدر وقد خلفه على بنته وقسم لطلحة ~~وسعيد بن زيد وهما غائبان بالشام # قال سحنون وكذلك روى ابن وهب وابن نافع عن مالك وروي عن مالك لا شيء لهم ~~وبالأول أقول # الباجي من وجد منه الخروج في الجيش فقد وجد منه الشروع في العمل فلا يمنع ~~من السهم إلا الرجوع باختياره إلى الإسلام # قال محمد عن مالك ولا يخرجه عن الرجوع على وجه الغلبة # وسمع يحيى ابن ms0784 القاسم في أهل مركب بعثوا بعد نزولهم جزيرة الروم رجلا ~~لناحية منها ليخبر ما فيها من سفن المسلمين فأبطأ فأقبلوا فغنموا وكان ~~الرجل دخل بعض سفن المسلمين إن قعد معهم تاركا لهم فلا شيء له معهم وإلا ~~فله حظه معهم # ابن رشد هذا أبين على ما قال # وكذلك لو أرسلوه قبل خروجهم فيما يخصهم من أمر غزوهم على أن يلحقهم فلم ~~يدركهم إلا بعد أن غنموا لوجب أن يكون له سهمه معهم في ذلك ( وضال ببلدنا ~~وإن بريح ) هذا يفهم من اللخمي وقد تعقبه ابن عرفة حسبما يأتي # ومن المدونة قال مالك في المراكب تصل إلى أرض الروم ثم يرد بعضها الريح ~~إلى بلد الإسلام ولم يرجع أهلها من قبل أنفسهم فإن لهم سهامهم مع أصحابهم ~~الذين وصلوا إلى الأرض العدو وغنموا # قال ابن القاسم ولو ضل رجل من العسكر فلم يرجع حتى غنموا فله سهمه كقول ~~مالك في الذين ردتهم الريح # قال عنه أصبغ وكذلك لو ضل في بلد الإسلام PageV03P369 في الطريق قبل ~~بلوغه فله سهمه # ( بخلاف بلدهم ) اللخمي في المدونة إن ضل بأرض العدو فغنموا بعده فله ~~سهمه # ابن عرفة تخصيصه بأرض العدو ويتعقب بنصها فله سهمه كقول مالك في الذين ~~ردتهم الريح وهو ببلاد المسلمين وينقل الشيخ عن ابن القاسم سواء ضل بأرض ~~العدو أو الإسلام ( ومريض شهيد ) # ابن عرفة في المرض طرق # الباجي إن منع القدرة على القتال حالا ومآلا منع الإسهام وإلا فلا # اللخمي اختلف فيمن خرج مريضا وأرى لا شيء له إلا أن يقتدي برأيه رب رأي ~~أنفع من قتال # ومن مرض بعد القتال أسهم له # ويختلف إن مرض بعد الأدارب وقبل القتال # ابن عرفة ونقل الشيخ عن ابن القاسم أنه يسهم له وقد تقدم نص الباجي عن ~~مالك الرجوع على وجه الغلبة لا يمنع من الإسهام # ومن المدونة قال مالك من خرج غازيا فلم يزل مريضا حتى شهد القتال وحازوا ~~الغنيمة فله سهمه وكذلك لو شهد القتال بفرس رهيص فله سهمه # قال ابن ms0785 حبيب بخلاف الحطيم والكسير # ابن سحنون قال مالك يسهم للفرس المريض والرجل المريض قال وما كل من حضر ~~القتال يقاتل ولا كل فرس يقاتل # وروى عنه أشهب وابن نافع أنه لا يسهم له وبالأول أخذ سحنون # وقال عبد الوهاب القتال سبب الغنيمة فمن قاتل أو حضر القتال أسهم له قاتل ~~أو لم يقاتل لأنه قد حضر سبب الغنيمة وهو القتال ولأنه ليس كل الجيش يقاتل ~~لأن ذلك خلاف مصلحة الحرب لأنه يحتاج أن يكون بعضهم في الردء وبعضهم يحفظون ~~السواد وبعضهم في العلوفة على حسب ما يحتاج إليه في الحرب # ولو قاتل كل الجيش لفسد التدبير # ولذلك قلنا إن المريض يسهم له لأنه قد شهد الواقعة ويحصل منه التكثر وقد ~~قيل في قوله تعالى @QB@ قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا @QE@ أي كثروا # وفي كتاب محمد ومن دخل دار الحرب فلم يبلغ العكسر حتى مرض فخلفوه في ~~الطريق لعله يفيق فيلحق بهم فغنموا ورجعوا فله سهمه وكذلك إن كان تخلفه في ~~بلد الإسلام قبل أن يدرب في بلاد الحرب فله سهمه ( كفرس رهيص ) تقدم نص ~~المدونة بهذا ( ومرض بعد أن أشرف على الغنيمة وإلا فقولان ) تقدم ما ينبغي ~~نقله من النصوص وهذا الذي أشار إليه وهي عبارة ابن بشير قال ما نصه إن فصلت ~~قلت أما إن مرض بعد أن شهد القتال أو بعد أن أشرفوا على الغنيمة أسهم له ~~بلا خلاف وأما إن لم يشرفوا ففي PageV03P370 كل صورة قولان ( وللفرس مثلا ~~فارسه ) من المدونة قال مالك يسهم للفرس سهمان وسهم لفارسه وللراجل سهم # قال ابن سحنون وما علمت أن من علماء الأمة من قال للفرس سهم ولفارسه سهم ~~غير أبي حنيفة وقد خالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد بن علاق والمسألة مشهورة في ~~كتب الخلاف # لكن هنا نظر وهو أن الفرس إذا استحق السهمين عندنا فهل نقول إنهما جعلا ~~لأجل الفارس والفرس تبع له أو نقدر أن السهمين لأجل الفرس لأجل فره وكره ~~والفارس في حكم التبع هذا مما فيه اضطراب ms0786 وتظهر ثمرة ذلك فيمن قاتل على فرس ~~مغصوب أو مستعار وفي عبد قاتل على فرس لسيده # ( وإن بسفينة ) من المدونة قال ابن القاسم إذا لقوا العدو في البحر ومعهم ~~الخيل في السفن فإنه يسهم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم وكذلك إن أسرى أهل ~~العسكر رجالة ولبعضهم خيل فغنموا وهم رجالة فإنه يعطى من له فرس ثلاثة أسهم ~~وكذلك لو خرجت سرية من العسكر فغنمت أن ذلك بين أهل العسكر وأهل السرية بعد ~~الخمس للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم # ابن رشد ولا خلاف في هذا لأنه كما يسهم لمن شهد القتال وإن لم يقاتل كذلك ~~يسهم لفرس من شهد بفرسه وإن لم يقاتل عليه # وفي الكافي لأبي عمر ما نصه من شهد الحرب فارسا أسهم له سهم الفارس ولا ~~يراعى عند أهل المدينة الدخول إنما يراعى اللقاء فمن دخل فارسا وقاتل راجلا ~~أسهم له سهم راجل ( أو برذونا ) من المدونة قال مالك والبراذين إن أجازها ~~الوالي كانت كالخيل # ابن حبيب هي كالخيل العظام # الباجي يريد الجافية الخلقة العظيمة الأعضاء والعراب أضمر وأرق أعضاء ( ~~أو هجينا أو صغيرا ) من الموطأ قال مالك لا أرى الهجين إلا من الخيل # ابن حبيب الهجين الذي أبوه عربي وأمه من البراذين # قال ابن حبيب إذا أشبهت الخيل في القتال عليها والطلب بها أسهم لها # الباجي يريد لأن المقصود من الخيل الكر والفر والطلب بها # ولم يشترط ابن حبيب إجازة الوالي واشترطه مالك فعلى الإمام أن يتفقد أمر ~~الخيل فيجيز منها ما يحب ويرد منها ما لا يمكن القتال عليه وإناث الخيل ~~كذكورها يسهم لها ورواه ابن عبد الحكم عن مالك # وأما صغار الخيل لا مركب فيها فلا يسهم لها # قال ابن حبيب وإن كان فيها بعض القوة على ذلك أسهم لها # ومن المدونة قال مالك ولا يسهم لبغل أو حمار أو بعير وصاحبه راجل # وروى ابن وهب PageV03P371 من غزا على حمار أو بغل فيأخذ فرسا أعطي في ~~السبيل قال الحمار ضعيف والبغل أقوى ولا يأخذ الفرس ms0787 إلا أن يعلم من نفسه ~~القوة على التقدم إلى الأسنة يقدر بها على الكر والفر # ابن الحاجب البرذون والهجين والصغير يقدر بها على الكر والفر # الجلاب وذكور الخيل وإناثها سواء كغيرها بخلاف الإبل والبقر والحمير ( ~~ومريض رجى ) تقدم ما في كتاب محمد إن خلفوا المريض في الطريق لعله يفيق ~~فيلحق بهم فغنموا ورجعوا فله سهمه ( ومحبس ) سحنون يسهم للفرس المحبس للغزو ~~عليه وكذلك من اكترى فرسا أو استعاره فله سهم فارس ( ومغصوب من الغنيمة ) # اللخمي لو غنم المسلمون خيلا فغصب رجل منها فرسا فقاتل عليه كان سهماه ~~للغاصب # قال محمد وعليه إجارة المثل ( أو من غير الجيش ومنه لربه ) # اللخمي القولان ولو غصب فرسا من أرض الإسلام فقاتل عليه كان سهماه للغاصب ~~ولصاحبه إجارة المثل # ابن يونس عن سحنون وإن تغير خير ربه إما ضمنه قيمة الفرس أو يأخذ منه ~~الأجرة # وانظر لم يذكر إذا غصب فرسا لأهل الجيش # وذكر ابن الحاجب فيه قولين وعزا اللخمي القولين لابن القاسم قال وهذا ~~راجع للخلاف في الضال انتهى # فحصل بما تقدم أن الفرس المحبس والمكترى والمستعار والمغصوب حكم الجميع ~~واحد # وقد قال ابن القاسم في فرس انفلت من ربه بأرض العدو فأخذه آخر فقاتل عليه ~~حتى غنموا إن سهمانه للذي انفلت منه # وقال سحنون سهمانه للذي قاتل عليه وعليق إجارة مثله وانظر العبد إذا قاتل ~~على فرس سيده # المازري لم أر فيها نصا ( لا أعجف أو كبير إلا ينتفع به ) # ابن شاس لا يسهم للأعجف إذا كان في حيز ما لا ينتفع به كما لا يسهم ~~للكبير ( وبغل وبعير ) انظره قبل قوله ومريض رجي ( وثان ) من المدونة قال ~~مالك من له أفراس لا يزاد على سهم فرس # ابن يونس قول مالك هذا أولى لأنه لا يمكن أن يقاتل العدو على فرسين إلا ~~على فرس واحد وما زاد على ذلك فزيادة عدد كزيادة رماح أو سيوف ( والمشترك ~~للمقاتل ودفع أجر شريكه ) ابن عرفة من كتاب ابن سحنون إن أدرب رجلان بفرس ~~لهما فسهماه ms0788 لمن قاتل عليه منهما وعليه للآخر نصف أجرته # انظر ابن عرفة ( والمستند للجيش كهو وإلا فله ) ابن الحاجب المستند إلى ~~الجيش من مفرد وسرية كالجيش وإلا فهم كالمتلصص # ابن علاق المراد بالمستند إلى الجيش أن يخرج واحد أو جماعة من ~~PageV03P372 الجيش فيقاتلون دون الجيش ويغنمون فما غنم هؤلاء شاركهم فيه ~~الجيش كما أنهم لو غنم الجيش في غيبتهم لشاركوه في ذلك # وهذا إذا خرجت من العسكر بعد ما فصل عن بلاد الإسلام بين وأما إن خرجت من ~~بلاد ثم اتبعها بقية الجيش ففي ذلك خلاف # قال ابن المواز من قول مالك إن أمير الجيش إذا بعث سرية من بلاد الإسلام ~~فتقدمت ليتبعها فغنمت قبل خروجه فلحقها بموضع غنمت فلا شيء له ولا لمن معه ~~فيما غنمت فلو غنمت بعد ما اتبعها ببقية عسكره فاختلف فيه قال أشهب إن غنمت ~~بعد فصول العسكر فكلهم شركاء # ابن المواز وهذا أحب إلينا لأنهم إذا فصلوا عن بلاد الإسلام صاروا ردا ~~للسرية ونصيرا لها وإذا كانت الغنيمة قبل فصولهم من أرض الإسلام لم تكن ~~السرية ردأ # قال سحنون إن دخل الجيش أرض الحرب فمات أميرهم قبل القتال فافترقوا ~~طائفتين وأمرت كل طائفة أميرا وأغارت كل طائفة على حدة فقاتلت وغنمت فكل ما ~~غنمت كل طائفة بين الطائفتين # قال محمد إلا أن تتباعد كل طائفة عن الأخرى بعد أن لا يمكنها المعونة ولم ~~يجتمعا إلا بدار الإسلام فأما إن اجتمعا بدار الحرب فليرجعا على أمرهما # وهذا قياس قول سحنون # وسمع يحيى ابن القاسم في أمير سرية عرض له نهر حين دنا من أرض العدو ~~فجازه ببعض من معه وتخلف الآخرون معتذرين عن طاعته بشدة خطره فرجع بغنيمة ~~ووجد المتخلفين بمكانهم لا قسم لهم # ابن رشد الذي ينبغي عندي على أصولهم أن ينظروا في وقوف المتخلفين بمكانهم ~~فإن كان فيه وجه منفعة للغانمين مثل أن يكون النهر قرب بلد العدو بحيث يظن ~~العدو جوازهم أجمعين قسم لهم معهم وإلا فلا # سحنون ولو حبس الإمام حين خرج ms0789 الناس من المدينة طائفة لحفظها كان لهم ~~حظهم في الغنيمة لأنه حبسهم لمصلحة المسلمين # وانظر رابع ترجمة وخامس ترجمة من الجهاد الثالث من نوادر ابن أبي زيد ~~وسمع أيضا عيسى ابن القاسم في عدو حصر أهل حصن من المسلمين فخرج نفر من أهل ~~الحصن وقاتلوا العدو فأظفرهم الله به وأصابوا خيله وأسلابه يقسم ذلك بين ~~جميع من خرج قاتل أو لم يقاتل وبين جميع أهل الحصن بعد إخراج الخمس ويقسم ~~لخيل من لم يخرج ولخيل من خرج راجلا وخلف فرسه في الحصن إذا كانوا بموضع ~~رباط وضعوا فيه رصدة للعدو ولذلك سكنوا ولو كانوا على غير ذلك لم يكن لهم ~~شيء # ابن رشد هذا كما قال إن الغنيمة تقسم على الأحرار البالغين من قاتل منهم ~~ومن لم يقاتل لكون من لم يقاتل ردأ لمن قاتل وعونا لهم على الغنيمة لأن ~~نفوسهم تقوى بوقوفهم وتزيد في جرأتهم على العدو # وكذلك الذين في الحصن بهم قويت نفوس من خرج ولعل العدو إنما انهزم بسببهم # وانظر في نوادر ابن أبي زيد إذا أغار العدو على بعض الثغور فتداعى عليهم ~~المسلمون فانهزموا من غير ملاقاة ونالوا منهم مغنما أنه يخمس وأربعة أخماسة ~~لهم لأن منهم جزعوا وهربوا # وقال عبد الوهاب ما غنم بغير إيجاف ولا قتال وهو مما ينجلي عنه أهله ~~ويتركونه رهبة وفزعا وهذا لا يخمس وهو فيء # لابن القاسم أيضا في السماع المذكور إذا كانت قرى إنما فيها أهلها فخرجوا ~~في طلب الذين أغاروا عليهم قسم ما أصابوا بين كل من طلب إذا تبين أنهم ممن ~~خرج طالبا بالثبت واليقين # زاد في الاستغناء ولا شيء لمن خرج بعد الوقيعة إلا إذا كانت المدينة ثغرا ~~ومحرسا # ومنه أيضا وإن غار العدو على جهتين فلكل جهة ما غنموا # وانظر رابع ترجمة وخامس ترجمة من الجهاد الثالث من نوادر ابن أبي زيد ~~وانظر قبل هذا عند قوله ومتخلف لحاجة وعند قوله وضال ببلدنا وعند قوله ~~ومريض شهد وقول عبد الوهاب لأن ليس كل الجيش يقاتل ms0790 لأن ذلك خلاف مصلحة ~~الحرب # وقد فسر قوله صلى الله عليه وسلم المسلمون تتكافأ دماؤهم ويرد عليهم ~~قصاهم أنهم يتفاضلون في المغنم يسهمون منه لمن شغله عن حضور المعترك مصلحة ~~من مصالح الغانمين مع أنه قد نقل صاحب كتاب معارف الأشواق أن كثيرا من ~~السلف الصالح كانوا يتعففون عن المنم قال ومنهم إبراهيم بن أدهم فقيل له ~~أتشك في أن الغنيمة حلال فيقول وهل هو الزهد إلا في الحلال ورسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يقول ما من غازية تغزوا في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا ~~تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم ثلث واحد فإن لم يصيبوا غنيمة تم ~~لهم أجرهم ونقل أيضا هو وصاحب المقرب أن عثمان رضي الله عنه أمر ابن أبي ~~سرح على غزو إفريقية وكان صاحب إفريقية جرجير سلطانه من طرابلس إلى طنجة ~~فهاله أمر العرب بحيث أن زين بنتا له كانت بارعة الجمال وقال لحشمه أتعرفون ~~هذه فقالوا نعم سيدتنا وبنت سيدنا لمالك # فقال وحق المسيح ودين النصرانية لا قتل منكم ابن أبي سرح أمير العرب إلا ~~زوجتها له وسقت لها جميع ما معها من الحلي والحلل والجواري يحرض بذلك الروم ~~تحريضا شديدا # وبلغ ذلك ابن أبي سرح فأخبر مننعه من المسلمين بمقالة جرجير ثم قال لهم ~~وحق النبي محمد صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام لا قتل رجل منكم جرجيرا ~~إلا نفلته ابنته # فانتدب أناس وفيهم عبد الله بن الزبير وهو ابن بضع وعشرين سنة وشقوا ~~الصفوف وظهروا بجرجير وانهزم الكفار وتنازعوا في قتل جرجير فقالت الابنة ~~أنا أعرف قاتل أبي فأمر ابن أبي سرح PageV03P373 أن يمر الجيش بين يديها ~~وهي تنظر حتى مر ابن الزبير فقالت هذا والمسيح قاتل أبي # فقال ابن أبي سرح لم كتمتنا قال قد علم الذي قتلته له فقال ابن أبي سرح ~~إذن والله انفلك ابنته فنفله إياها واتخذها أم ولد # ونقل أيضا في عيون الأخبار أن مسلمة حاصر حصنا من حصون الكفار وندب الناس ~~للدخول من نقب ms0791 هناك فما دخله أحد # فجاء رجل من عرض الجيش فدخله ففتحه الله عليهم فنادى مسلمة أين صاحب ~~النقب فما جاء أحد فنادى إني عزمت عليه أن يأتي فأتى رجل وقال صاحب النقب ~~يأخذ عليكم ثلاثا أن لا تجعلوا اسمه في صحيفة إلى الخليفة # ولا تأمروا له بشيء ولا تسألوه ممن هو # فقال مسلمة ذلك له # فقال أنا هو # فكان مسلمة لا يصلي صلاة إلا قال اللهم اجعلني مع صاحب النقب # وقال أيضا إن السلف اختلفوا في جواز الجهاد بالراتب قال وعلى القول ~~بالجواز إن كانت إن منع الراتب لم يخرج وإنما خرج من أجل المرتب فهذا إن ~~قتل فهو شهيد في الظاهر لا يغسل ولا يصلى عليه وهو عند الله غير شهيد قال ~~إلا أن حضرت له نية عند اللقاء فيكون شهيدا عند الله في هذه الحالة # وأما غدوه ورواحه وما ناله قبل ذلك من غبار وخوف فليس له فيه أجر # ونقل أيضا أعني صاحب كتاب معارف الأشواق أن النية في الجهاد لا تنحصر ~~لتنوع المقاصد أعلاها من يقصد بجهاده وجه الله تعالى لاستحقاقه هذه العبادة ~~وأمره بها وافترضها على عباده من غير التفات لجزاء عليها لا في الدنيا ولا ~~في الآخرة # قال ومنه ما رواه الجوزي بسنده إلى ميسرة # قال غزونا بعض الغزوات فإذا بين الصفوف شاب فحمل على الميمنة ثم حمل على ~~القلب ثم قال أحسن بمولاك سعيد ظنا هذا الذي كنت له تمنى تنحى يا حور ~~الجنان عنا لا فيك قاتلنا ولا قتلنا لكن إلى سيدنا إشتقنا قد علم السر وما ~~أعلنا ثم حمل وهو يقول قد كنت أرجو ورجائي لم يخب أن لا يضيع اليوم كدي ~~والتعب يا من ملا تلك القصور باللعب لولاك ما طاب وما طاب الطرب ثم حمل حتى ~~قتل منهم عددا كثيرا ثم رجع فحمل وهو يقول يا لعبة الخلد قفي ثم اسمعي لا ~~فيك قاتلنا فكفى وارجعي ارجعي إلى الجنان واترعي لاتطمعي لا تطمعي لا تطمعي ~~ثم حمل فقاتل حتى قتل ms0792 ( كمتلصص ) تقدم نص ابن الحاجب بهذا ويبقى النظر هل ~~يجوز ذلك وقد قال سحنون أصحابنا يرون في سرية تخرج في قلة وغرر بغير إذن ~~الإمام فغنموا # فإن للإمام أن يمنعهم الغنيمة أدبا لهم # فقال سحنون فأما جماعة لا يخاف عليهم فلا يحرمهم الغنيمة وإن لم يستأذنوه ~~يريد وقد أخطؤا # ابن الحاجب المستند إلى الجيش من منفرد وسرية كالجيش وإلا فهم كالمتلصص ( ~~فيخمس المسلم دون الذمي وفي العبد قولان ) وقد تقدم قول ابن عرفة ما ملك من ~~أموال الكافرين غنيمة وفيء ومختص # ثم قال والمختص بأخذه ما أخذه من مال حربي غير مؤمن دون علمه أو كرها دون ~~صلح ولا قتال # قال ابن القاسم في الأسير من المسلمين يخرج من أرض العدو هاربا منهم ~~فيخرج بأموال أصابها لهم لا خمس عليه فيما إنما يخمس ما يوجف عليه الخيل ~~والركاب # وقال في العبد يخرج متلصصا في بعض قرى العدو فيصيب غنائم إنها تخمس ويكون ~~فضل ذلك له # والفرق بين ما خرج به الأسير وبين إصابة العبد المتلصص أن الخمس فيما ~~تعمد الخروج لإصابته والأسير ليس للإصابة خرج ولا للقتال تعرض فلذلك لم أر ~~فيه خمسا # قيل فإن خرج حر وعبد متلصصين فغنما قال يخمس ما أصابا ثم يقسم ما بقي ~~بينهما # قيل فإن خرج ذمي متلصصا مع الحر المسلم فغنما قال يخمس حظ المسلم ولا خمس ~~في حظ الذمي ( وخمس مسلم ولو عبدا على الأصح ) ابن القاسم يخمس ويقسم ~~الباقي بين العبد والحر وهذا خلاف لسحنون وأصبغ # قال ابن رشد وجه قول ابن القاسم أن العبد لما كان إذا لم يكن من جملة ~~عسكر المسلمين كالحر في أن له ما غنم وجب أن يكون مثله في أن عليه الخمس ~~لأنه مؤمن والله تعالى يقول @QB@ واعلموا أنما غنمتم @QE@ الآية # ( لا ذمي ) تقدم نص ابن القاسم لا خمس في حظ الذمي # قال ابن رشد لأن الكافر إذا خرج غازيا مع الأحرار ولم يكن في حيز التبع ~~كان له حقه من الغنيمة فكذلك إذا خرج ms0793 مع الرجل أو الرجلين أو الأربعة كان ~~له سهمه # انظر عند قوله واستعانة بمشرك ( ومن عمل سرجا أو سهما ) تقدم نص بهذا عند ~~قوله وجاز أخذ محتاج إليه # PageV03P374 ( والشأن القسم ببلدهم ) من المدونة قال مالك والشأن أن تقسم ~~الغنائم وتباع ببلد الحرب وهم أولى برخصها روى الأوزاعي أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم والخلفاء لم يقسموا غنيمة قط إلا في دار الشرك ( وهل يبيع ~~ليقسم قولان ) ابن عرفة ظاهر المدونة إن قسم الغنيمة هو بيعها وقسم ثمنها # وقال الباجي قال محمد إن رأى الإمام أن يقسمها خمسة أقسام بالسوية بأن ~~يجعل خمسة وصفاء في كل سهم وصيف وكذلك كل جنس حتى يعدل ثم يسهم بينها فيخرج ~~أحدها والأربعة الأخماس للجيش وإن رأى أن يبيع الجميع ويقسم الثمن فعل # وقال سحنون إنه يبيع ويقسم الثمن إلا أن لا يجد من يشتري فيقسم العروض ~~خمسة أجزاء والأظهر قسمة ذلك دون بيع على ظاهر الأحاديث # وقول ابن المسيب كان الناس يعدلون البعير بعشرة شياه يقتضي تكرار ذلك من ~~الصحابة ولا نعلم مخالفا لهم فثبت أنه إجماع # انتهى من الأنوار ( وأفرد كل صنف إن أمكن على الأرجح ) ابن المواز صفة ~~القسمة أن يقسم كل صنف على خمسة أجزاء فإذا اعتدلوا خمسة أجزاء واجتهد في ~~ذلك برأي أهل البصر والمعرفة بالقيمة والاقتسام كتب في رقعة هذا لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فيقرع فحيث وقع سهم الخمس كان للإمام لا رجعة لأحد فيه ~~ثم يبيع الإمام الأربعة الأخماس ويقسمها عليهم فإن رأى بيع الجميع والخمس ~~فعل # انتهى ما نقله ابن يونس # لم يرجح ابن يونس شيئا وإنما رجح هذا الباجي فانظره # وقال اللخمي قول محمد يجعل الوصفاء بانفرادهم والنساء كذلك حسن مع الكثرة ~~( وأخذ معين وإن ذميا ما عرف له قبله مجانا ) روى ابن وهب أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال للذي وجد بعيره في المغنم إن وجدته لم يقسم فخذه وإن ~~قسم فأنت أحق به بالثمن إن أردته من المدونة قال ms0794 مالك ما أحرزه المشركون من ~~مال مسلم أو ذمي من عرض أو غيره أو أبق إليهم ثم غنمناه فإن عرف ربه قبل أن ~~يقسم كان أحق به بغير شيء وإن غاب أوقف له وإن لم يعرف ربه بعينه أو عرف ~~أنه لمسلم أو ذمي خمس وقسم # ثم إن جاء ربه كان أحق به بالثمن ما بلغ ولا يجبر على قذائه وهو مخير فإن ~~أراد أخذه لم يكن لمن ذلك بيده أن يأبى عليه ( وحلف أنه ملكه ) # ابن شعبان لو ادعى مسلم فيما وجد في المغانم أنه له إن أثبت الملك سلم له ~~بعد يمينه أنه ما باع ولا وهب # ابن بشير وهذا يقتضي أنه لا يسلم إليه إلا بعد إثباته الملك وهذا بين مع ~~القول إن الغانمين ملكوا بالغنيمة # وإن قلنا إنما يملكون بالقسم فقد يتخرج على هذا أنه يدفع إليه إن ادعاه ~~مع يمينه قياسا على ما وجد في أيدي اللصوص # ابن عرفة في أخذه ربه إن حضر بموجب الاستحقاق طرق مقتضى نقل اللخمي عن ~~المذهب ومحمد أنه يبعث لربه الغائب عدم يمينه ( وحمل له إن كان خيرا وإلا ~~بيع له ) # ابن المواز وإذا عرف ربه وكان غائبا فإن كان خيرا لربه أن يحمل إليه ~~ويأخذ منه كراء حمله فعل ذلك فإن لم يكن حمله إليه أوفق فإنه يباع وينفذ ~~بيعه الإمام فيه ولا يكون لربه غير الثمن ( ولم يمض قسمه ) أشهب إن كان مما ~~يقدر على إيصاله لربه مثل العبد والسيف وما ليس فيه مؤنة كثيرة فباعوه في ~~الغنيمة لأنفسهم بعد معرفتهم فلربه أخذه بلا ثمن # وقال ابن جبيب إنه إذا وقع في الغنائم مال رجل يعرف بعينه وهو غائب فبيع ~~فذلك خطأ ولربه أخذه بلا ثمن # وقال سحنون لا يأخذه ربه إلا بالثمن وهي قضية من حاكم واقفت اختلافا بين ~~الناس قد قال الأوزاعي إذا عرف ربه ولم يحضر أنه يقسم ثم لا يأخذه ربه إلا ~~بالثمن # انتهى جميع ما نقله ابن يونس في هذه المسألة ( إلا ms0795 لتأول على الأحسن ) ~~ابن بشير لو جهل الوالي أو تأول قسم ما وجد في أيدي العدو وصاحبه المسلم ~~حاضر فهل يمضي فعله قولان # وهذا في التأويل ظاهر لأنه حكم بما اختلف الناس فيه ونقضه هو المشكل ها ~~هنا إلا أن يتأول على المسألة أنه لم يتأول موافقة الخلاف وإنما تأول أنه ~~له القسم من غير أن يعرف أن ذلك مذهب لأحد # وأما إذا جهل فقد اعترض الأشياخ القول بمضيه لأن الجاهل لا يعذر بموافقة ~~للمذاهب وقد قدمنا في الصوم أن في المذهب قولين في ذلك وخرجنا عليه مسألة ~~المفطرة والمفطر تقول اليوم حيضتي أو يقول اليوم نوبة الحمى ( لا إن لم ~~يتعين بخلاف اللقطة ) ابن بشير إن علم أنه لمسلم على الجملة فهل يقسم أو ~~يوقف لصاحبه PageV03P375 كاللقطة المشهور أنه يقسم بناء على تغليب ملك ~~الغانمين لأنه لو علم صاحبه لم يكن له إلا بعد أن يدعيه ولا مدع ها هنا ~~ويمكن أن يكون خرج باختياره # انظر عند قوله وأخذ المعين ( وبيعت خدمة معتق لأجل ومدبر ) ابن علاق في ~~عطف ابن الحاجب المدبر على المعتق إلى أجل نظر # من المدونة قال ابن القاسم وإذا ارتد المدبر ولحق بدار الحرب ثم ظفر به ~~استتيب فإن تاب وإلا قتل فإن تاب لم يقسم ورد لسيده إن عرف بعينه # سحنون وإن لم يعرف سيده لم يدخل في المقاسم إلا خدمته # قال أبو محمد يريد أنه يؤاجر بمقدار قيمة رقبته فيجعل تلك القيمة في ~~المقاسم أو يتصدق بذلك إن افترق الجيش فإذا استوفى المستأجر خدمته كان باقي ~~خراجه موقوفا كاللقطة # قال سحنون والمعتق إلى أجل إذا سبى ثم غنمناه كالمدبر إذا عرف ربه وقف له ~~وإلا جعلت خدمته في المغنم ثم إن جاء سيده خير في فداء خدمته أو استلامها ~~لمشتريها كالمدبر ( وكتابة ) المدونة إن سبى العدو مكاتبا لمسلم أو لذمي أو ~~أبق هذا المكاتب إليهم فغنمناه رد إلى ربه غاب أو حضر وإن لم يعرف ربه ~~بعينه وعلم أن مكاتب أقر على كتابته ms0796 وبيعت كتابته في المقاسم مغنما ويؤدى ~~إلى من صار إليه وإن عجز رق له وإن أدى عتق وولاؤه للمسلمين ( لا أم ولد ) ~~ابن علاق إن ثبت في أمة من المغنم أنها أم ولد لمسلم ولم يعرف بعينه فإنها ~~لا تقسم ولا يباع لها خدمة بخلاف المدبر # قال سحنون إذا عرف أنها أم ولد فلا تدخل في المقاسم # ابن بشير إن علم أنها أم ولد لمسلم لم تقسم ( وله بعده أخذه بثمنه ) تقدم ~~عند قوله وأخذ معين ما عرف له قبله مجانا أنه بعد القسمة يأخذه بثمنه # وقال ابن الحاجب إن ثبت أن في الغنيمة مال مسلم أو ذمي قبل القسم رد ~~مجانا وإن ثبت ذلك بعد القسم فلمالكه إن شاء أخذه بثمنه إن علم وإلا ~~فبقيمته فإن بيع مرارا فقولان نصها قسم ثم إن جاء ربه كان أحق به بالثمن ~~ولا يجبر على فدائه # انظر قبل قوله وحلف ( وبالأول إن تعدد ) ابن عرفة لو تعدد بيع مار به أحق ~~به بثمنه فطرق # ابن محرز والشيخ في أخذه بأي ثمن شاء أو بالأول قولان # ابن يونس رجع سحنون وقال لا يأخذه إلا بما وقع في المقاسم وهو قول ابن ~~القام # والفرق بين هذه والشفعة أنه لو سلم البيع الأول في الشفعة لم يمنع أخذه ~~بالثاني ولو سلم البيع الأول فيما غنم منعه وهذا رابع الأقوال # وقال ابن رشد في العبد يسبيه العدو ثم يقع في سهمان رجل يبيعه ثم يتداوله ~~رجال ثم يأتي سيده إنه لا فرق بينه وبين مسألة المدونة في الذي يشتري العبد ~~في بلاد الحرب ثم يقوم به فيبيعه أنه ليس لصاحبه إلا ما بين الثمنين وليس ~~له أن يأخذ العبد # ووجهه أن البيع فوت لشبهة ملك العدو إياه إذ قد قيل لا سبيل لصاحبه إليه ~~فله ما استفضل فيه المبتاع إذا كان له أن يأخذه بالثمن # ومن المدونة إذا نزل حربي بأمان ومعه عبيد لأهل الإسلام فباعهم مسلم أو ~~ذمي PageV03P376 لم يكن لربهم أخذهم بالثمن إن لم ms0797 يقدر على أخذهم من بائعهم ~~في عهده بخلاف بيع الحربي إياهم في بلده لأن الحربي لو وهبهم في دار الحرب ~~لمسلم ثم قدم بهم لأخذهم ربهم بغير ثمن وليس له ذلك لو وهبهم له معاهد ( ~~وأجبر في أم الولد على الثمن واتبع به إن أعدم ) اللخمي إن وجدت في المغانم ~~أم ولد مسلم لم تقسم وإن قسمت بعد لمعرفة أخذها سيدها بغير ثمن # ابن علاق إن قسمت جهلا بكونها أم ولد ثم بعد القسمة ثبت أنها أم ولد ~~فإنها ترد إلى ربها قيل بغير عوض وهذا يحكى عن سفيان # والمذهب أنها لا تؤخذ إلا بعوض وهل من بيت المال قاله مالك في موطئه # وقال ابن القاسم إنما يفديها سيدها وهل بمثل الثمن ويتبع به دينا إن كان ~~عديما قاله في المدونة وهو ثالث الأقوال # ابن القاسم إن اشترى أم ولد لمسلم من حربي ببلد الحرب فعلى سيدها أن ~~يعطيه جميع ما أدى شاء السيد أو أبى وإن جاوز قيمتها ولا خيار له بخلاف ~~العبيد والعروض وإن كان عديما اتبع بذلك وأخذها وكذلك قال مالك في أم الولد ~~تقع في المقاسم ( إلا أن تموت هي أو سيدها ) سحنون لو مات سيدها قبل أن ~~يعلم بها فهي حرة ولا يرجع على أم الولد بشيء ولا في تركة سيدها ولو ماتت ~~بيد من صارت بيده لم يتبع سيدها بشيء ( وله فداء معتق إلى أجل ومدبر ~~بحالهما وتركهما مسلما لخدمتهما ) من المدونة قال ابن القاسم إن جهلوا أنه ~~مدبر حتى اقتسموا ثم جاء سيده فله أن يفديه بالثمن ويرجع مدبرا ثم لا يتبعه ~~سيده بشيء من ذلك هو ولا ورثته إن أعتق في ثلثه وإن أبى أن يفديه خدم من ~~صار إليه في الثمن الذي حسب به عليه فإن أوفى وسيده الأول حي رجع إليه ~~مدبرا وإن هلك السيد وقد تركه بيد من صار في سهمه يختدمه في ثمنه فمات ~~السيد قبل وفاء ذلك خرج حرا من ثلثه واتبع بباقي الثمن وإن لم يسعه ms0798 الثلث ~~عتق ما وسع الثلث واتبع ما عتق منه بما يقع عليه من بقية الثمن كالجناية في ~~هذا # ولا بد أن تضم قيمة المدبر عبدا إلى مال سيده ليعلم ما يحمل الثلث منه ~~وإن لم يترك السيد شيئا غيره عتق ثلث المدبر ورق ما بقي لمشتريه لأن سيده ~~أسلمه ولا قول لورثته فيه وأما في الجناية فإن الورثة يخيرون بما رق منه أو ~~يفدوه بما وقع عليه من بقية الجناية أو يسلمونه رقا للمجني عليه # ابن يونس والفرق بينهما أن مشتريه من المغانم إنما اشترى رقبته فلما ~~أسلمه سيده فقد أسلم له ما اشتراه بما يرق منه بعد موته وفي الجناية إنما ~~أسلم للمجني عليه خدمته وإذا مات ولم يحمله الثلث عتق منه محمله وصار كمعتق ~~بعضه حيا فيخير الورثة فيما رق منه كما ذكرنا # ابن يونس ويحتمل أن يكون هذا منه اختلاف قول انظره فيه # قال سحنون والمعتق إلى أجل إذا سبى ثم غنمناه كالمدبر إذا عرف ربه أوقف ~~له وإلا وقعت خدمته في المقاسم ثم إن جاء سيده خير في فداء خدمته وإسلامها ~~لمشتريها كالمدبر ولو جهل أنه معتق إلى أجل فبيع في المغانم فإن فداه سيده ~~بالثمن عاد إلى سيده وإن تم الأجل ولم يف عتق ولم يتبع بشيء ( وإن مات سيد ~~المدبر قبل الاستيفاء فحر إن حمله الثلث واتبع بما بقي ) تقدم نص المدونة ~~إن هلك السيد خرج من ثلثه واتبع بباقي الثمن كمسلم ( أو ذمي قسما ولم يعذرا ~~في سكوتهما بأمر ) ابن عرفة المسلم والذمي يباعان في الغنيمة خطأ لصمتهما ~~فيهما طرق # ابن رشد لا خلاف إذا عذرا للجهل أنه لا شيء عليهما وإذا لم يعذرا بجهل ~~وسكتا وهما يعلمان أن الاسترقاق لا يلزمهما فأوجب ابن القاسم عليهما في ~~رواية عيسى غرم أثمانهما للمشتري إن فات القسم ولم يكن له على من يرجع ولم ~~يوجب ذلك عليهما في رواية يحيى وهذا هو قول سحنون واختيار ابن المواز # ابن رشد ونحو رواية عيسى هو روايته أيضا ms0799 في الاستحقاق في الرجل والمرأة ~~يقران بالمملكة فيباعان فتوطأ المرأة فتلد وقد مات بائعهما أو فلس أن ~~أثمانهما تكون للمشتري دينا عليهما # وهذا الاختلاف جار على مجرد الغرور بالقول هل يلزم به غرم أم لا وعلى هذه ~~الرواية التزم الموثقون أن يكتبوا في عقد الرقيق إذا كان العبد والأمة قد ~~بلغا إقرارهما بالرق لبائعهما ليكون للمشتري اتباعهما بأثمانهما إن استحقا ~~بحرية وثبت العلم عليهما بذلك والبائع ميت أو عديم وهذا ضعيف لأن السكوت ~~عند ابن القاسم في هذه الرواية كالإقرار يجب به الرجوع للمشتري وعلى رواية ~~يحيى وهو قول سحنون واختيار ابن المواز لا فائدة في كتابه إذ لا يوجب شيئا # ابن عرفة ليس شرط الفائدة كونها في متفق عليه ولا سيما إن كان حصولها ~~بقول مشهور وانظر ابن عرفة ( وإن حمل بعضه رق باقيه ولا خيار للوارث بخلاف ~~الجناية ) تقدم نص المدونة إن لم يترك السيد شيئا غيره عتق ثلث المدبر وما ~~بقي لمشتريه ولا قول لورثته وأما في الجناية فإن الورثة يخيرون # انظره قبل هذا ( وإن أدى المكاتب ثمنه فعلى حاله وإلا فقن أسلم أو فدي ) ~~من المدونة إن غنم المكاتب ولم يعرف ربه بعينه وعلم أنه مكاتب أقر على ~~كتابته وبيعت كتابته في المقاسم ويؤدي إلى ما صار إليه وإن عجز رق له وإن ~~أدى عتق وولاؤه للمسلمين # قال سحنون وإن جاء سيده بعد أن بيعت كتابته ففداها عاد إليه مكاتبا وإن ~~أسلمها وعجز رق لمبتاعه # PageV03P377 ( وعلى الآخذ إن علم بملك معين ترك تصرف ليخيره ) من المدونة ~~قلت إن صارت جارية في سهم رجل فعلم أنها لرجل مسلم أيطؤها في قول مالك قال ~~لم أسمعه وسمعته قال من أصاب جارية أو غلاما في مغنم ثم علم أنه لرجل مسلم ~~أو علم ربه رده له يريد يخيره فيه فهذا يدل على أنه لا يطؤها # ابن بشير اختلف المتأخرون هل يلزم مثل هذا فيمن اشترى شقصا فيه شفيع فلا ~~يحدث فيه حدثا إلا بعد علمه برأي الشفيع قياسا على ms0800 هذا ( وإن تصرف مضى ~~كالمشتري من حربي ) من المدونة قال مالك من وقعت في سهمه أمة لمسلم أو ~~ابتاعها من حربي فلا يطؤها حتى يعرضها عليه فيأخذها بالثمن أو يدع وكذلك إن ~~كان عبدا أو عرضا فليعرضه عليه قال ابن القاسم وما وجده السيد قد فات بعتق ~~أو ولادة فلا سبيل له إليه ولا إلى رقه # أخذهم ممن كانوا بيده من مغنم أو اشتراهم من حربي أغار عليهم أو أبقوا ~~إليه # ابن يونس يريد وإن فاتوا ببيع مضى ذلك ولم يكن له نقصه ولكن له أخذ الثمن ~~الذي بيع به بعد أن يدفع ما وقع به في المقاسم ويتقاضانه ( باستيلاد إن لم ~~يأخذه على رده لربه وإلا فقولان وفي المؤجل تردد ) انظر لم يذكر المعجل ~~وأقحم إن لم يأخذه بين باستيلاد وبين وفي المؤجل فلا شك أن هنا تقديما ~~وتأخيرا ونقصا # قال ابن الحاجب إذا تصرف في الرقيق بالعتق المنجز والاستيلاد مضى على ~~المشهور وإن أعتق إلى أجل فأجراه اللخمي عليه وقد تقدم قول ابن القاسم ما ~~وجده السيد قد فات بعتق أو ولادة فلا سبيل له إليه # قال اللخمي ويختلف على هذا إذا أعتق إلى أجل فعلى قول ابن القاسم يمضي ~~ذلك كله # ابن بشير يفيد أن يجري عليه لعدم إنجاز العتق فيقوى ها هنا الرد # ابن عبد السلام وانظر لو كاتبه أو دبره ابن عرفة مقتضى اللخمي وابن بشير ~~وابن عبد السلام عدم وقوفهم على قول ابن القاسم أن الكتابة والتدبير كالعتق ~~انتهى # وأما قوله إن لم يأخذه على رده لربه وإلا فقولان فقال الشيخ أبو بكر بن ~~عبد الرحمن ألقى الشيخ أبو الحسن علي وعلى أبي القاسم بن الكاتب إذا اشترى ~~إنسان عبدا من المقاسم فقال أنا أعطيه لصاحبه ثم أعتقه بعد ذلك # هل يمضي عتقه فقلت يمضي عتقه لأن السيد كان له بالخيار وضمانه من المشتري ~~فكان عتقه جائزا فيه # PageV03P378 وخالفني أبو القاسم وقال يرد عتقه لأن قد رضي أن يدفعه ~~لصاحبه # واستحسن الشيخ أبو الحسن ms0801 جوابي # وقال لا يضره في عتقه ما أراد من دفعه لسيده لما بدا له في ذلك بالعتق ~~فيه ( ولمسلم أو ذمي أخذ ما وهبوه بدارهم مجانا وبعوض به ) من المدونة قال ~~ابن القاسم وإن دخلت إلى دار الحرب فابتعت عبد المسلم من حربي أسره أو أبق ~~إليه أو وهبه لك الحربي فكافأته عليه فلسيده أخذه بعد أن يدفع إليك ما أديت ~~فيه من ثمن أو عرض وإن لم تثب واهبك أخذه ربه بغير ثمن ( إن لم يبع فيمضي ~~ولمالكه أخذ الثمن أو الزائد # ) ابن القاسم وإن باعه الذي وهب له من رجل آخر مضى البيع ويرجع صاحبه ~~بالثمن على الموهوب فيأخذه منه وأما إن ابتاعه ثم باعه فلربه أخذ الثمن ~~الذي بيع به بعد أن يدفع إلى مشتريه من بلد الحرب ما أدى فيه # قال في غير المدونة ويقاصه به في ذلك فيرجع عليه بفضل إن بقي من ابن يونس ~~( والأحسن في المفدي من لص أخذه بالفداء ) # ابن بشير في رجوع من فدى من يد لص لفدائه على ربه خلاف معروف # ابن عرفة كثير عروض هذه النازلة بإقليمنا والأظهر أن فداءه بحيث يرجى ~~لربه خلاصه من اللص بأمر ما حرمان فاديه # وما ذكر ابن يونس إلا أخذه بالفداء وسيأتي نص قبل قوله ورجع بمثل المثلى ~~( وإن أسلم لمعاوض مدبر ونحوه استوفيت خدمته ثم هل يتبع إن عتق بالثمن أو ~~بما بقي قولان ) قال ابن الماجشون في المدبر يشتري من بلد الحرب إن أبى ~~سيده أن يفديه خدم من صار إليه في الثمن الذي دفع فيه فإن مات السيد قبل أن ~~يستوفي المشتري ما اشتراه به وحمله الثالث فإنه يعتق ويتبعه مشتريه بما بقي ~~له بعد أن يحاسبه بما اختدمه به وما استغل منه لأن الحربي هذا يتبع # قال محمد صواب وذكر عنه ابن سحنون أنه لا يحاسبه بشيء مما اختدمه ويتبعه ~~بجميع الثمن ولم يأخذ به سحنون # ابن يونس المعتق إلى أجل # ابن سحنون إذا سبى ففداه رجل من العدو ms0802 بمال فإن شاء سيده فداه بذلك ولا ~~يحاسبه بعد العتق وإن أسلمه صارت جميع خدمته للذي فداه إلى الأجل فإذا أعتق ~~اتبعه بجميع ما فداه فيه # وقال ابن المواز يحاسبه بالخدمة فإن بقي له بعد عتقه ببلوغ الأجل شيء ~~اتبعه به ( وعبد الحربي يسلم حر إن فر أو بقي حتى غنم ) من المدونة قال ابن ~~القاسم من أسلم من عبيد الحربيين لم يزل ملك سيده عليه إلا أن يخرج العبد ~~إلينا أو ندخل نحن بلادهم فلنغنمه وهو مسلم وسيده مشرك فيكون حرا ولا يرد ~~لسيده إن أسلم سيده بعد ذلك ( لا إن خرج بعد إسلام سيده ) من المدونة قال ~~ابن القاسم إن خرج العبد إلينا مسلما وترك سيده مسلما فهو له رق إن أتى ( ~~وهدم السبي النكاح إلا أن تسبى وتسلم بعده ) انظر هذا مع ما يتقرر # قال ابن الحاجب والسبي يهدم النكاح إلا إذا سبيت بعد أن أسلم الزوج وهو ~~حربي أو مستأمن فأسلمت فإن لم تسلم فرق بينهما لأنها أمة كافرة وهي وولدها ~~وماله في دار الحرب فيء ثم ذكر الخلاف فانظر أنت لفظ خليل مع هذا وانظر في ~~النكاح عند قوله وقرر عليها إن أسلم # قال ابن علاق قوله السبي يهدم النكاح يشمل ثلث صور أن تسبى الزوجة وحدها ~~ويبقى الزوج بدار الحرب وأن يسبى الزوج أولا ثم تسبى هي بعد ذلك وأن يسبيا ~~معا # وظهر المدونة أن السبي يهدم النكاح في الصور الثلاث # وقال ابن رشد رابع الأقوال قول ابن القاسم وأشهب في المدونة أن السبي ~~يهدم النكاح سبيا معا أو مفترقين فكذلك على مذهبهما إذا سبي أحدهما قبل ثم ~~أتى الآخر بأمان وأما إن أتى أحدهما أولا بأمان ثم سبي الثاني فلا ينهدم ~~النكاح ويخير هو إن كان الذي سبي بعد أن قدمت هي بأمان ومن المدونة لو أسلم ~~الزوج بدار الحرب وأقام بها أو قدم إلينا مسلما بأمان فأسلم ثم سبى ~~المسلمون زوجته فإن أبت الإسلام فرق بينهما وهي وولدها وما في بطنها وجميع ms0803 ~~ما للزوج بدار الحرب فيء لذلك الجيش وإن أسلمت فالنكاح بينهما ثابت # ابن المواز وكذا إن عتقت # PageV03P379 ( وولده وماله فيء مطلقا ) تقدم هذا عند قوله ولا يمنعه حمل ~~بمسلم في الحربي يسلم ثم يخرج إلينا فغزا المسلمون بلاده فغنموا أهله وماله ~~وولده # قال ابن القاسم هم فيء للمسلمين وكذلك إن أصابوا أهله وولده وماله بعد أن ~~أسلم وقبل أن يخرج إلينا خلافا لنقل التونسي ومختار اللخمي # ومن كتاب ابن سحنون إذا أسلم الكافر ببلده فدخلنا عليهم فإن ماله وولده ~~فيء عند ابن القاسم ورواه عن مالك # وقال سحنون وأشهب إن ولده أحرار تبع له وماله وامرأته فيء # وكذلك لو هاجر وحده وترك ذلك بأرضه ومقتضى ما لابن عرفة أن مذهب المدونة ~~أن من أسلم وخرج إلينا فماله وولده فيء لو بقي بدار الحرب ففي كونه كما لو ~~خرج قولا المتأخرين # قال وفي نوازل ابن الحاج مال المسلم المقيم بدار الحرب كمال من أسلم ~~وأقام بدار الحرب # قال ابن الحاج يترجح أن يحكم في مال المدجنين بقول أشهب وسحنون # ولأن مال من أسلم كان مباحا قبل إسلامه بخلاف مال المدجنين # انظر قبل سماع سحنون بمسألة فقوله مطلقا أي سواء كان قد خرج إلينا أو ~~أقام ببلده حتى دخلنا عليه وهذا خلاف نقل التونسي ومختار اللخمي # ( لا ولد صغير لكتابية سبيت أو مسلمة ) من المدونة قال ابن القاسم وإذا ~~سبى العدو حرة مسلمة أو ذمية فولدت أولادا ثم غنمها المسلمون فولدها الصغار ~~بمنزلتها لا يكونون فيئا وأما الكبار إذا بلغوا وقاتلوا فهم فيء ( وهل كبار ~~المسلمة فيء أو إن قاتلوا تأويلان ) قال ابن يونس حكي عن أبي محمد أنه قال ~~إذا بلغ ولدها ولم يقاتل لم يكن فيئا حتى يقاتل بعد البلوغ وقال ابن شبلون ~~إذا بلغوا فهم فيء قاتلوا أو لم يقاتلوا ( وولد الأمة لمالكها ) من المدونة ~~قال ابن القاسم لو كانت المسبية أمة كان كبير ولدها وصغيرهم لسيدها # # | فصل في الجزية # ابن شاس كتاب عقد الذمة والمهادنة # فأما عقد الذمة ms0804 فينظر في أركانه وأحكامه # فأما أركانه فخمسة نفس العقد والعاقد وفيمن يعقده له وفي البقاع وفي ~~مقدار ما يجب عليهم ( عقد الجزية إذن الإمام ) ابن شاس من أركان عقد الذمة ~~العاقد وهو الإمام فلو عقده مسلم بغير إذن الإمام لم يصح لكن يمنع الاغتيال # انظر تعقب ابن عرفة عليه ( لكافر صح سباؤه مكلف حر قادر ) # ابن شاس الركن الثالث فيمن تعقد له وهو كل كافر ذكر بالغ حر قادر على ~~أداء الجزية يجوز إقراره على دينه ليس بمجنون ولا بمترهب منقطع في دير # وقال ابن رشد الجزية تؤخذ من أهل الكتاب والمجوس ومن العجم باتفاق ولا ~~تؤخذ من قريش ولا من المرتدين باتفاق # أما المرتدون فإنهم ليسوا على دين يقرون عليه لقوله عليه السلام من بدل ~~دينه فاضربوا عنقه وأما قريش فقيل لمكانهم من النبي صلى الله عليه وسلم # وذهب مالك إلى أنها تؤخذ من مشركي العرب ومن دان بغير الإسلام من العرب ~~وليس من أهل الكتاب ولا المجوس خلافا لابن وهب وابن حبيب وكذلك ذهب أيضا ~~مالك أنها تؤخذ من نصارى العرب # أبو محمد عمر قال مالك تؤخذ من عبدة الأوثان والنيران # قال ابن رشد ومن ضعف عنها # ظاهر قول ابن القاسم سقوطها وقيل إلا قدر ما يحمل # عبد الوهاب إن ضعف عنها أحد فيخفف عنه وكذلك قال أصبغ ومحمد يخفف عمن لا ~~يقدر # وبذلك كتب عمر بن عبد العزيز أن يخفف عنهم فإن احتاجوا فاطرحوها عنهم فإن ~~احتاجوا فانفقوا عليهم واسلفوهم من بيت المال # PageV03P380 ( مخالط ) ابن بشير تؤخذ من العقلاء المخالطين للكفار ولا ~~تؤخذ من المجانين ولا من الرهبان ( لم يعتقه مسلم ) من المدونة لا جزية على ~~نصراني أعتقه مسلم ولو جعلت عليه جزية كان العتق أضر به # قال ابن القاسم فإن أعتقه ذمي كان على العبد المعتق الجزية كما يؤخذ من ~~عبيد النصارى إذا تجروا في بلاد المسلمين العشر ( بسكنى غير مكة والمدينة ~~واليمن ) ابن عرفة لا يقر كافر ولو بجزية في جزيرة العرب لإجلاء عمر منها ms0805 ~~كل كافر ( اللخمي اختلف في مسمى جزيرة العرب قال مالك مكة والمدينة واليمن ~~وأرض العرب # قال عيسى ويخرج العبيد كما يخرج الأحرار # وقال ابن مزين لا يخرج العبيد ( ولهم الاجتياز ) الباجي لا يمنعون منها ~~مسافرين لدخولهم إياها بجلبهم الطعام من الشام إلى المدينة وضرب لهم عمر ~~ثلاثة أيام يستوفون ويسرون في حوائجهم ( بمال للعنوي أربعة دنانير أو ~~أربعون درهما في سنة ) ابن رشد الجزية العنوية هي التي توضع على المغلوبين ~~على بلادهم المقرين فيها لعمارتها فإنها عند مالك على PageV03P381 ما فرضها ~~عمر أربعة دنانير على أهل الذهب وأربعون درهما على أهل الورق وإن كثر يسرهم ~~فلا يزادون ( والظاهر آخرها ) ابن رشد اختلف في حد وجوب الجزية فقيل إنها ~~تجب بأول الحول حين تعقد لهم الذمة ثم بعد ذلك عند أول كل حول وهو مذهب أبي ~~حنيفة # وقيل إنها لا تجب إلا بآخر الحول وهو مذهب الشافعي وليس عند مالك وأصحابه ~~نص والظاهر من مذهبه وقوله في المدونة إنها تجب بآخر الحول وهو القياس ~~لأنها إنما تؤخذ منهم سنة بسنة جزاء على تأمينهم وكذلك الحكم في الجزية ~~الصلحية إذا وقعت مبهمة من غير تحديد كما ذكرنا ( ونقص الفقير بوسعه ) هذه ~~طريقة ابن يونس والمشهور عند ابن رشد أنها تسقط عنه وقد تقدم هذا عند قوله ~~قادر ( ولا تزاد ) تقدم نص عبد الوهاب وإن كثر يسرهم فلا يزادون ( وللصلحي ~~ما شرط ) ابن رشد لا حد للجزية الصلحية إذ لا يجيرون عليها ولأنهم منعوا ~~أنفسهم وأموالهم حتى صالحوا عليها فإنما هي على ما يراضيهم عليه الإمام من ~~قليل أو كثير على أن يقروا في بلادهم على دينهم إذا كانوا بحيث تجري عليهم ~~أحكام المسلمين وتؤخذ منهم الجزية عن @QB@ يد وهم صاغرون @QE@ وكذا نص عليه ~~ابن حبيب وغيره وفيه نظر # والصحيح أنه لا حد لأكثرها يلزم أهل الحرب الرضا به لأنهم مالكون لأمرهم ~~وأن لأقلها جدا إذا بذلوه لزم الإمامقبوله وحرم عليه قتالهم # والذي يأتي على المذهب عندي أن أقلها ما فرض عمر على ms0806 أهل العنوة فإذا بذل ~~ذلك أهل الحرب في الصلح على أن يؤدوه عن يدوهم صاغرون لزم الإمام قبوله ~~وحرم عليه قتالهم وله أن يقبل منهم في الصلح أقل من ذلك وإن كانوا أغنياء ( ~~وإن أطلق فكالأول ) ابن رشد وإن صالحوا على الجزية مبهمة من غير بيان ولا ~~تحديد وجبت لهم الذمة وحملوا في الجزية محمل أهل العنوة في جميع وجوهها ( ~~والظاهر إن بذل الأول حرم قتاله مع الإهانة عند أخذها ) تقدم نص ابن رشد ~~عندي إذا بذل ما فرض عمر عن يد وهم صاغرون حرم قتالهم ( وسقطتا بالإسلام ) ~~ابن رشد اختلف فيمن أسلم بعد وجوب الجزية عليه ومذهب مالك وجميع أصحابه ~~أنها تسقط عنه بإسلامه # وفيها لابن القاسم وإذا لم يؤخذ من الذمي الجزية سنة حتى أسلم فلا يؤخذ ~~منه شيء لأن مالكا قال في أهل حصن هو دنوا ثلاث سنين على أن يعطوا المسلمين ~~شيئا معلوما فأعطوهم سنة واحدة ثم أسلموا إنه يوضع عنهم ما بقي عليهم ولا ~~يؤخذ منهم شيء # قال ابن القاسم والمال الذي هو دنوا عليه مثل الجزية ( كارزاق المسلمين ~~وإضافة المجتاز ثلاثا للظلم فقط ) محمد عن مالك أرى إسقاط ما فرضه عمر مع ~~ذلك من أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام لأنه لم يوف لهم # الباجي وهذا يدل على أنها لازمة مع الوفاء # سحنون لا يؤخذ من أهل الذمة شيء إلا عن طيب أنفسهم إلا الضيافة التي ~~وضعها عمر # ابن عرفة ظاهر إلزامهم الضيافة # قال سحنون وكان عمر فرض عليهم أرزاق المسلمين من الحنطة مدان على كل نفس ~~في الشهر مع ثلاثة أقساط من الزيت ممن كان من أهل الشام والجزيرة # وأما أهل مصر فأردب من حنطة كل شهر ولا أدري كم من الودك والعسل وكسوة ~~كان عمر يكسوها للناس وعلى أن يضيفوا من مر بهم من أهل الإسلام ثلاثة أيام # وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعا كل شهر على كل رجل وكسوة معروفة لا أعرف ~~قدرها كان يكسوها عمر للناس # انتهى من ابن يونس # وقال ms0807 ابن رشد إذا تعدى عليهم الإمام وأخذ PageV03P382 منهم أكثر مما فرض ~~عمر سقطت عنهم الضيافة ولم يحل لأحد من المسلمين أن يستضيفهم ولا يأكل لهم ~~شيئا # وانظر لم يذكر ما يلزمهم إذا تجروا من أفق إلى أفق لا شك أنه سها عنه ( ~~والعنوي حر ) من سماع عيسى سئل ابن القاسم عن نساء أهل الذمة الذين أخذوا ~~عنوة مثل أهل مصر هل يحل أن ينظر الرجل إلى شعور رهن قيل لي أليس هن بمنزلة ~~الإماء قال لا بل هن أحرار لأن دية من قتل منهن خمسمائة ومن أسلم منهن كان ~~حرا فهن أحرار يحرم منهن ما يحرم من الأحرار # ابن رشد حكم لأهل العنوة في هذه الرواية بحكم الأحرار # ووجهه أنه جعل إقرارهم في الأرض لعمارتها من ناحية المن الذي قال تعالى ~~@QB@ فإما منا @QE@ والمن العتاقة # فعلى هذا تكون لهم أموالهم إذا أسلموا وإلى هذا ذهب ابن حبيب # وسمع يحيى ابن القاسم من مات من أهل العنوة ولا وإرث له فميراثه للمسلمين # قيل كيف يعرف إن كان ترك وإرثا أو لا وفرائضهم مخافة لفرائضنا فقال يردد ~~ذلك إلى أساقفتهم فإن قالوا ليس له وارث يرثه في ديننا أخذ ميراثه للمسلمين ~~وإن قالوا ترثه عمته أو خالته أو ذات رحم منه فلذلك إليهم بدينونة # الباجي هذا طريقه الخبر كإخبارهم فيما يعلمونه من الأدواء كترجمتهم على ~~الألسنة التي لا نعرفها # ابن رشد هذا يأتي على رواية عيسى أنهم أحرار ولا ينظر إلى شعور نسائهم # ويلزم على قياس هذا أن لا يمنعوا من هبة أموالهم والصدقة بها وأن يحكم ~~عليهم بذلك للمسلمين وهو ظاهر المدونة وأن لا يمنعوا من الوصايا بجميع ~~أموالهم إلا إذا لم يكن لهم وإرث من أهل دينهم وكان ميراثهم للمسلمين # وسمع سحنون ابن القاسم قال مالك إذا أسلم أهل العنوة أخذ منهم دراهمهم ~~وعبيدهم وكل مالهم لأنهم مأذون لهم في التجر وما أحب تزويج بناتهم وإني ~~لأتقيه وما أراه حراما # ابن رشد هذا على أنهم في حكم العبيد # وقال ابن ms0808 حبيب إذا أسلموا كان لهم أموالهم ولم تنتزع منهم وهو الآتي على ~~سماع عيسى أنهم أحرار # وتفرقة ابن المواز في ذلك بين ما كان بأيديهم يوم الفتح وبين ماستفادوه ~~بعد الفتح ليس جارية على قياس # انظر الأسمعة الثلاثة ففيها طول ( وإن مات أو أسلم فالأرض فقط للمسلمين ) ~~مالك من أسلم من أهل العنوة لم تكن أرضه له ولا ماله ولا داره وسقطت عنه ~~الجزية # ابن وهب وقاله عمر بن الخطاب # ابن يونس يريد ماله الذي اكتسبه قبل الفتح # قال أبو محمد وأما ما اكتسبه بعد الفتح فأسلم فإنه له قاله مالك # انتهى ما نقل ابن يونس فانظره مع ما تقدم لابن رشد ( وفي الصلح إن أجملت ~~فلهم أرضهم والوصية بمالهم وورثوها ) ابن رشد الجزية الصلحية على ثلاثة ~~أوجه فإن كانت مجملة عليهم فذهب ابن القاسم إلى أن أرضهم بمنزلة ما لهم ~~يبيعونها ويرثونها ويقتسمونها وتكون لهم إن أسلموا عليها وإنما مات منهم ~~ميت ولا وارث له من أهل دينه فأرضه وماله لأهل موداه ولا يمنعون من الوصايا ~~وإن أحاطت بأموالهم إذ لا ينقصون شيئا من الجزية لموت من مات منهم # وكذا نقل ابن يونس أن الجزية إذا كانت على الجماجم ومن مات سقطت عنه فهذا ~~إن مات ولا وإرث له يكون ماله للمسلمين كمال المرتد ( وإن فرقت على الرقاب ~~فهي لهم إلا أن يموت بلا وإرث فللمسلمين ووصيتهم في الثلث ) ابن رشد وإن ~~كانت مفرقة على رقايهم دون الأرض فلا خلاف أن لهم أرضهم ومالهم يبيعون ~~ويرثون وتكون لهم إن أسلموا عليها ومن مات منهم ولا وإرث له من أهل دينه ~~فأرضه وماله للمسلمين ولا تجوز وصيته إلا في ثلث ماله ( وإن فرقت عليها أو ~~عليهما فلهم بيعها وخراجها على البائع ) ابن رشد وإن كانت الجزية على ~~الجماجم والأرض أو على الأرض دون الجماجم فمذهب ابن القاسم في المدونة ~~وغيرها أن PageV03P383 بيع الأرض جائز ويكون الخراج على البائع # وفي المدونة عن أشهب إن الخراج على المبتاع # وروى ابن نافع أن ms0809 البيع لا يجوز # الباجي وجه قول أشهب أن الخراج إنما هو سبب الأرض لأنها لو استعذرت أو ~~تلفت لسقط الخراج فوجب أن ينتقل الخراج معها وقد كان العمل بالأندلس على ~~قول ابن القاسم وأمر المنصور بن أبي عامر بالأخذ بقول أشهب لحاجته إلى ذلك ~~لأن البائع قد يهلك من غير مال أو يخرج من البلد فيريد ابتياع الأرض بما ~~عليها وقد ألحق أهل بلدنا بذلك ما لزم أرض الإسلام من وظائف الظلم للسلاطين ~~فأجروها مجراها وهذا غير صحيح لأن هذه الوظائف مظلمة ليست بحق ثابت ومن ~~أمكنه دفعها عن نفسه بفرار أو غيره لم يأثم بذلك # وخراج أهل الصلح لا يحل له دفعه عن نفس وإنما مثل المظالم الموظفة على ~~الأرض مثل ابتياع الثياب في بلد يلزم المبتاع المكس في كل ما يبتاع منه فلا ~~يمنع ذلك صحة التبايع # وكذلك من اكترى دابة في طريق يؤخذ فيها عن كل دابة مكس وربما خفي أمره ~~فسلم فذلك لا يمنع صحة الكراء ( وللعنوي إحداث كنيسة إن شرط وإلا فلا ) نظر ~~كتاب الجعل من المدونة وانظر في الأخير من نوازل ابن سهل # اللخمي عن ابن القاسم يمنع أهل الذمة من إحداث الكنائس في بلدة بناها ~~المسلمون وكذلك لو ملكنا رقبة بلدة من بلادهم قهرا وسكنها المسلمون معهم ~~إلا أن يكونوا أعطوا ذلك ويجوز لهم ذلك بأرض الصلح وإن كان معهم مسلمون # وعبر ابن عرفة عن هذا بقوله وفي جواز إحداث ذوي الذمة الكنائس ببلد ~~العنوة المقر بها أهلها وفيما اختطه المسلمون فسكنوه معهم وتركها إن كانت ~~ثالثها قول ابن القاسم تترك ولا تحدث إلا أن يكونوا أعطوا ذلك ( كرم ~~المنهدم وللصلحي الإحداث ) ابن عرفة ويجوز لهم الإحداث بأرض الصلح إن لم ~~يكن بها معهم مسلمون وإلا ففي جوازه قولان القول بالجواز لابن القاسم ~~والقول بالمنع لابن الماجشون قائلا ويمنعون من رم قديمها إلا أن يكون شرطا ~~فيوفي وقد تبين بهذا أن للصلحي الإحداث كرم المنهدم على قول ابن القاسم ~~فقدم المخرج وأخر ( وبيع ms0810 عرصتها أو حائطه ) ابن شاس لو باع الأسقف عرصة من ~~الكنيسة أو حائطا جاز ذلك إن كان البلد صلحا ولم يجز إن كان البلد عنوة # ابن رشد أما أرض العنوة فلا يجوز لهم أن يبيعوا منها شيئا لأن جميعها فيء ~~لله على المسلمين الكنائس وغيرها # وأما أرض الصلح فاختلف قول ابن القاسم في أرض الكنيسة تكون عرصة الكنيسة ~~أو حائطا فيبيع ذلك أسقف أهل تلك البلدة وهو الناظر والقائم عليها هل للرجل ~~أن يتعمد الشراء فأجاز ذلك في سماع عيسى ومنعه في سماع أصبغ # والوجه إن أراد من حبسها إبقاءها وأراد الأسقف بيعها لزم الكنيسة أو ~~لخراجهم ورضيا بحكم الإسلام # انظره فيه وفي ابن عرفة ( لا ببلد الإسلام إلا لمفسدة أعظم ) في نوازل ~~ابن الحاج لما أمر أمير المسلمين بنقل النصارى المعاهدين من الأندلس للعدوة ~~الأخرى خوفا من داخلتم # استفتى العلماء فأجاب ابن الحاجب الواجب أن يباح لهم بنيان بيعة واحدة ~~لإقامة شرعهم ويمنعون من ضرب النواقيس فيها # قال وهذا هو وجه الحكم # PageV03P384 ( ومنع ركوب الخيل وبالبغال والسروج وجادة الطريق ) ابن عرفة ~~السيرة في أهل الذمة الوفاء بحكم الإسلام # ابن شاس يمنع أهل الذمة ركوب الخيل والبغال النفيسة لا الحمير ولا يركبون ~~السروج بل على الأكف عرضا # وروى ابن القاسم إذا لقيتموهم بطريق فالجؤهم إلى أضيقها # قال عمر رضي الله عنه أدلوهم ولا تظلموهم ( وألزم بلبس يميز به وعزر لترك ~~الزنار ) سحنون تواترت الأحاديث بالنهي عن ظلمهم ولا يتشبهون بالمسلمين في ~~زيهم ويؤدبون على ترك الزنانير ( وإظهار السكر ومعتقده ) ابن حبيب يمنع ~~الذميون الساكنون مع المسلمين إظهار الخمر والخنزير وتكسر إن ظهرنا عليها ~~ويؤدب السكران منهم # وإن أظهروا صلبهم في أعيادهم واستسقائهم كسرت وأدبوا وقاله مطرف وأصبغ ( ~~وبسط لسانه ) # ابن شاس على أهل الذمة كف اللسان فإن أظهروا معتقدهم في المسيح أو غيره ~~مما لا ضرر فيه على مسلم عزرناهم ولا ينتقض العهد ( وأريقت الخمر ) تقدم نص ~~ابن حبيب تكسر إن ظهرنا عليها ( وكسر الناقوس ) تقدم أن الصليب هو الذي ms0811 ~~يكسر # وقال ابن شاس ولا يرفعوا أصوات نواقيسهم ولا أصواتهم بالقراءة في حضرة ~~المسلمين ( وينتقض بقتال ومنع جزية ) ابن رشد اتفق أصحاب مالك على اتباع ~~قوله في أن أهل الذمة إذا نقضوا العهد ومنعوا الجزية وخرجوا من غير عذر ~~أنهم يصيرون حربا وعدا فيسبون ويقتلوق إلا على شروط أشهب وما اتفق عليه ~~مالك وأصحابه أصح في النظر وذلك كالصلح ينعقد مع أهل الحرب على شروط فإذا ~~لم يوفوا بها انتقض الصلح وكمن اكترى دارا مشاهرة فإذا منع من الكراء أخرج ~~من الدار # وقال ابن القاسم في ناس من أهل الذمة هربوا ليلا إلى أرض العدو فأدركتهم ~~خيل المسلمين وقد دخلوا أرض الحرب فادعوا أن هروبهم خوفا من التظلم وكانوا ~~مجاورين لقوم من العرب أهل ظلم لمن جاوزهم أرى أن يصدقوا ويردوا إلى جزيتهم ~~فإن لم يأمن عليهم ظلم الذين هربوا منهم أو ظلم غيرهم من أشباههم فليخل ~~سبيلهم يسيرون حيث أحبوا إلى أرض العدو وغيرها # قال أصبغ وإن أشكل أمرهم فكذلك أيضا ولا يستحلوا حتى يتبين أنهم نقضوا ~~أشرا على غير شيء من تحت إمام عدل # ابن رشد قول أصبغ تفسير لقول ابن القاسم ( وتمرد على الأحكام ) ابن شاس ~~ينتقض العهد بالتمرد على الأحكام ومنع الجزية ( وغصب حرة مسلمة ) قتل عمر ~~نصرانيا اغتصب مسلمة # ابن حبيب وصداقها في ماله والولد مسلم لا أب له ولو أسلم غاصبها لم يقتل ~~لأن قتله للنقض لا للزنا # وقاله أصبغ اللخمي ووطؤه الأمة المسلمة بملك أو زنى غير نقض إن طاوعته ~~وإلا فقال محمد إذ لا يقتل حر بعبد # انظر ابن عرفة ( وغرورها ) اللخمي وطؤه الحرة المسلمة إن كان زنى طوعا ~~منها ففي كونه نقضا قولا ربيعة وإن كان بنكاح فغير نقض مطلقا # وقال ابن نافع إن غرها فنقض ويضرب عنقه ( وتطلع عورات المسلمين ) سحنون ~~إن وجدنا بأرض الإسلام ذميا كاتب لأهل الشرك بعورات المسلمين قتل ليكون ~~نكالا لغيره وانظر قبل هذا عند قوله وقتل عين وإن أمن ( وسب نبي بما لم ~~يكفروا به ms0812 قالوا كليس بنبي أو لم يرسل أو لم ينزل عليه قرآن أو تقوله أو ~~عيسى خلق محمدا أو مسكين محمد يخبركم أنه بالجنة ماله لم ينفع نفسه حين ~~أكلته الكلاب ) ابن شاس إن تعرض أحد منهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو ~~لغيره من الأنبياء عليهم السلام بالسب وجب عليه القتل إلا أن يسلم # ومن آخر كتاب الشفاء لعياض ما نصه الباب الثاني في حكم سابه صلى الله ~~عليه وسلم وثانيه ثم ذكر فصولا إلى أن قال في رابع فصل منها هذا حكم المسلم ~~وأما الذمي إذا صرح بسبه أو عرض أو وصفه بغير الوجه الذي كفر به فلا خلاف ~~عندنا في قتله إن لم يسلم # قال مالك وغيره فيمن شتم نبينا صلى الله عليه وسلم أو أحدا من الأنبياء ~~قتل إلا أن يسلم # قال ابن القاسم في ذمي قال إن محمدا لم يرسل إلينا وإنما أرسل إليكم لا ~~شيء عليه وأما إن سب فقال ليس بنبي أو لم يرسل أو لم ينزل عليه قرآن وإنما ~~هو شيء تقوله ونحو هذا فيقتل # وقال أبو المصعب في نصراني قال عيسى PageV03P385 خلق محمدا قال يقتل # وقال مالك في نصراني قال مسكين محمد يخبركم أنه بالجنة ماله لم ينفع نفسه ~~إذا كانت الكلاب تأكل ساقيه قال مالك أرى أن تضرب عنقه ( وقتل إن لم يسلم ) ~~تقدم نص ابن حبيب في نص من غصب مسلمة إن أسلم لم يقتل # عياض ولا خلاف في قتله إن لم يسلم # وتقدم نص ابن شاس إن تعرض بالسب قتل إلا أن يسلم ( وإن خرج لدار الحرب ~~وأخذ استرق إن لم يظلم وإلا فلا ) تقدم النص بهذا قبل قوله وتمرد على ~~الأحكام ( كمحاربته ) فيها حرابة أهل الذمة كحرابة المسلمين خلافا لابن ~~مسلمة أنه يقتل لأنها نقض عهد # ومن المدونة أيضا حكم النساء والعبيد وأهل الذمة في الحرابة ما وصفنا في ~~الأحرار المسلمين ( وإن ارتد جماعة وحاربوا فكالمرتدين ) من ابن يونس إن ~~منع الذمة الجزية قوتلوا وسبوا # قال ابن ms0813 القاسم في حصن مسلمين ارتدوا عن الإسلام فإنهم يقتلون ويقاتلون ~~وأموالهم فيء للمسلمين ولا نسبي دراريهم # وقال أشهب أهل الذمة وأهل الإسلام في هذا سواء لا تسبى ذراريهم ولا ~~أموالهم ويقرون على جزيتهم # ابن رشد قول ابن القاسم أموالهم فيء أي لا تكون غنيمة للجيش الذي قاتلهم ~~لأن حكم أموالهم على مذهبه في قوله إن ذراريهم لا يسبون حكم مال المرتد إذا ~~قتل على ردته يكون لجماعة المسلمين # وإلى هذا ذهب عامة العلماء وأئمة السلف # وقال أصبغ تسبى ذراريهم وتقسم أموالهم على حكم الناقضين من أهل الذمة ~~وهذا الذي خالفت فيه سيرة عمر سيرة أبي بكر في الذين ارتدوا من العرب سار ~~فيهم أبو بكر سيرة الناقضين فسبى النساء والصغار وجرت المقاسم في أموالهم ~~فلما ولى عمر بعده نقض ذلك وسار فيهم سيرة المرتدين أخرجهم من الرق وردهم ~~إلى عشائرهم وإلى الجزية # ابن رشد حكى هذا ابن حبيب وهو خلاف ما قالوا إن القاضي لا يرد ما قضى به ~~غيره قبله باجتهاده فتدبر ذلك # وقول أشهب إن أهل الذمة وأهل الإسلام في ذلك سواء خلاف قول ابن القاسم ~~فإنه فرق في ذلك وهو الصحيح من جهة النظر لأن المرتدين أحرار من أصولهم ~~والمعاهدين لم تتم حريتهم بالمعاهدة وإنما كانت عصمة لهم من القتال فإذا ~~نقضوها رجعوا إلى الأصل فحل دمهم وسباؤهم # وسمع عيسى ابن القاسم في المتنصر يصيب دماء الناس وأموالهم ثم يؤسر ~~فيتشهد فقال يصدر عنه ما أصاب في ارتداده # ابن رشد لا خلاف أنه كالحربي يسلم وهذا إذا لم يكن تنصره مجونا وفسقا # ابن عرفة تلقين الشيخ وابن رشد ما حكاه ابن حبيب عن عمر بالقبول وفي ذلك ~~عندي نظر لما ذكره الراوية العدل أبو الربيع في اكتفائه # انظر ابن عرفة ( وللإمام المهادنة لمصلحة ) ابن عرفة المهادنة وهي الصلح ~~عقد المسلم مع الحربي على المسالمة مدة ليس هو فيها تحت حكم الإسلام # فخرج الأمان والاستئمان وشرطها أن يتولاها الإمام لا غيره # سحنون تكره من السرايا والإمام لما فيه ms0814 من توهين الجهاد إلا لضرورة فإن ~~نزل بغيرها مضى ( إن خلا عن كشرط بقاء مسلم ) ابن شاس من شرط المهادنة ~~الخلو من شرط فاسد كشرط ترك مسلم في أيديهم # المازري ولو تضمنت المهادنة أن يرد إليهم من جاءنا منهم مسلما وفي لهم ~~بذلك في الرجال لرده صلى الله عليه وسلم أبا جندل وأبا بصير ولا يوفي بذلك ~~برد النساء لقوله تعالى @QB@ فلا ترجعوهن إلى الكفار @QE@ ابن شاس لا يحل ~~شرط ذلك من الحكمة وحسن العافية # وانظر استدلال مالك وابن القاسم بقضية أبي جندل عند قوله بعد هذا وإن ~~رسولا وانظر أيضا قبل هذا عند قوله لا أحرار مسلمون قدموا بهم ( وإن بمال ~~إلا لخوف ) انظر هذا العبارة # المازري لا يهادون العدو بإعطائه مالا لأنه عكس مصلحة شرع أخذ الجزية ~~منهم إلا لضرورة التخلص منه خوف استيلائه على المسلمين ولو لم يكن ذلك ~~جائزا ما شاور رسول الله صلى الله عليه وسلم في إعطاء المشركين في قضية ~~الأحزاب لما أحاطوا بالمدينة وقد وقع ذلك من معاوية وابن مروان ( ولا حد ) ~~المازري مدة المهادنة على حسب نظر الإمام ( وندب أن لا تزيد على أربعة أشهر ~~) ابن شاس استحب الشيخ أبو عمر أن لا تكون المدة أكثر من أربعة أشهر إلا مع ~~العجز ( وإن استشعر خيانتهم نبذه وأنذرهم ووجب الوفاء ) انظر هذه العبارة ~~وذكر ابن شاس أربعة شروط للمهادنة ثم قال ثم يجب الوفاء بالشروط إلى آخر ~~المدة إلا أن يستشعر خيانة منهم فله أن ينبذ العهد إليهم وينذرهم ( وإن برد ~~رهائن ولو PageV03P386 أسلموا ) ابن رشد أجاز في المدونة اشتراء أولاد أهل ~~الحرب من آبائهم إذا لم يكن بيننا وبينهم هدنة وإذا جاز اشتراؤهم منهم جاز ~~ارتهانهم منهم وبيعهم فيما رهنوا فيه على ما في سماع أصبغ عن أشهب # ابن شاس وهل يرد عليهم من أسلم من رهائنهم روى ابن حبيب عن مالك أنهم ~~يردون إليهم # أبو عمر وغير مالك يأبى ذلك وهو الصواب # وقد روي ذلك عن مالك أيضا # انظر الأسير الكافر ms0815 يأبق بأرض العدو ثم يأتي تاجرا # انظر النوادر # وفي النوادر عن ابن القاسم في العلج يرهن ابنه أو بنته في فدائه ثم يذهب ~~ليأتي به فيقيم ببلده فإن كان الولد كبيرا استرق وإن كان صغيرا أطلق وإن ~~تبين أن للأب عذرا ولم ينكث حين مضى لزم السيد إطلاق الولد # ابن رشد والفرق بين الأسير والحربي أن الحربي حاكم على ولده الباقي في ~~دار لحرب في بلده فجاز بيع الولد فيما رهن فيه والأسير لا حكم فيه على ولده ~~الباقي في دار الحرب ومن هذا المعنى إذا قدم الحربي بأهله مستأمنا فلنا ~~شراء بنيه ورقيقهم إلا أن ترضى بذلك زوجته وابنه الكبير وابنته التي وليت ~~نفسها وكذلك من هادن المسلمون لأخذ ولنا شراء ذلك كله من أرضهم لأنهم بأرضه ~~بخلاف من دخل بأمان ( كمن أسلم ) ابن شاس ولو شرط أن يرد إليهم من أسلم ~~فقال ابن الماجشون وغيره لا يوفي لهم بذلك وهذا جهل من فاعله # وقال سحنون مالك يرى أن يرد من أسلم من الرهن والرسل # وقال سحنون لا يردون ( وإن رسولا ) ابن عرفة سمع سحنون رواية ابن القاسم ~~إن أسلم رسول أهل الحرب رد إليهم # ابن رشد وقال ابن حبيب لا يرد إليهم ولو شرطوه وثالثها إن لم يشترطوه # ابن رشد قال ابن القاسم وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبي ~~جندل # ابن رشد لا حجة في هذا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما رد أبا ~~جندل بالشرط # ثم ذكر أن الحجة لمالك أنه يرد إليهم من أسلم وإن لم يشترطوا ذلك فهو ما ~~روي عن أبي رافع قال أقبلت بكتاب من قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~فلما رأيته القي في قلبي حب الإسلام فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لا أرجع إليهم # فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أخفر بالعهد ولا أحبس البرد ~~ولكن أرجع إليهم فإن كان في قلبك بعد أن ترجع إليهم الذي في ms0816 قلبك الآن ~~فارجع # قال فرجعت إليهم ثم أقبلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى # ولم أر من عزا لمالك أنه لا يرد إليهم من أسلم إلا ما تقدم لأبي عمر ~~وانظر من يستشكل قول مالك كأنهم يردون إلى الكفر فما الفرق بينهم وبين ما ~~لو كانوا مسلمين بالأصالة وأسروا وقدم بهم الحربيون بأمان والمذهب أن لهم ~~الرجوع بهم إن أحبوا # وانظر قضية نعيم سمح له رسول الله صلى الله عليه وسلم في إخفاء إسلامه عن ~~قومه أن يخذل وكذا ينبغي أن يقال للرهن حتى يكون إسلامه تطمئن نفوسنا إليه # وإنما انبسطت في ترشيخ هذا لكثرة من غرنا فانخدعنا له بالأسوة بمالك ~~وبرسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله ارجع إلى قومك فإن بقي في قلبك ما ~~بقلبك الآن فارجع أو كما قال فسلي ثيابك من ثيابي تنسل لا خير في ود يكون ~~تكلفا ( إن كان ذكرا ) تقدم هذا عند قوله إن خلا عن كشرط بقاء مسلم وتقدم ~~الخلاف بين ابن العربي والمازري وانظر عند قوله أحرار مسلمون قدموا بهم ( ~~وفدي بالفيء ثم بمال المسلمين ثم بماله ) ابن عرفة فداء أسارى المسلمين فيه ~~طرق والأكثر واجب # وسمع القرينان استنقاذهم بالقتال واجب فكيف بالمال زاد اللخمي في روايته ~~مع رواية أشهب ولو بجميع أموال المسلمين # ابن عرفة ما لم يخش استيلاء العدو بذلك وفي المبدأ بالفداء منه طرق # ابن بشير بيت المال فإن تعذر فعلى عموم المسلمين والأسير كأحدهم فإن ضيع ~~الإمام والمسلمون ذلك وجب على الأسير من ماله # وسمع القرينان من رهنه أبوه فمات ففداه مسلم برجع بفدائه في قدر أرثه من ~~أبيه أو على التركة قال لو فداه الإمام # ابن بشير يريد من بيت المال لأن الواجب فإن لم يفده ولا أحد من المسلمين ~~فالواجب كونه من رأس مال أبيه فإن قصر فعلى الابن ويتبع به في عدمه على ~~ظاهر الروايات # سحنون إن رهنه أبوه في تجارته فعليه فداؤه ويؤدب فإن مات فمن تركته وإن ~~رهنه في ms0817 مصلحة المسلمين فعلى الإمام فداؤه # ابن يونس أمر عمر بن عبد العزيز أن يفدى من هرب إليهم طوعا من حر أو عبد # ابن رشد واجب على الإمام أن يفتك أسرى المسلمين من بيت مالهم فما قصر عنه ~~بيت المال تعين على جميع المسلمين في أموالهم على مقاديرها ويكون هو كأحدهم ~~إن كان له مال فلا يلزم أحدا في خاصة نفسه من فك أسرى المسلمين إلا ما ~~يتعين عليه في ماله على هذا الترتيب فإذا ضيع الإمام والمسلمون ما يجب ~~عليهم من هذا فواجب على من كان له مال من الأسرى أن يفك نفسه من ماله # انظر طريقة سحنون وطريقة اللخمي في ابن عرفة ( ورجع ) من ابن يونس فيها ~~لابن القاسم PageV03P387 إن اشتريت حرا مسلما من أيدي العدو بأمره أو بغير ~~أمره فلترجع عليه بما اشتريته به على ما أحب أو كره لأنه فداء # قال في العتبية يؤخذ بذلك وإن كثر وإن كان أضعاف قيمته شاء أو أبى # قال في كتاب محمد فإن لم يكن له شيء اتبع به في ذمته ولو كان له مال ~~وعليه دين فالذي فداه واشتراه من العدو وأحق به من غرمائه إلى ما يبلغ ما ~~أدى فيه لأن ذلك فداء له ولماله كما لو فديت ماله من اللصوص أو فديت دابته ~~من ملتقطها أو متاعا له أو اكتريت عليه فليس لربه أخذه ولا لغرمائه حتى ~~يأخذ هذا ما أدى فيه # انظر قبل هذا عند قوله وإلا حبس في المفدي من لص وانظر ترجمة القضاء في ~~المفدي من لص أو ظالم في كتاب التفليس من الاستغناء # وفي كتاب ابن سحنون إنما كان الذي فداه أحق بماله من الدين لأنه يفديه ~~وهو كاره بأضعاف ثمنه ويدخل ذلك في ذمخه بغير طوعه فلهذا صار أولى من دينه ~~الذي دخل فيه بطوعه # ابن يونس هذا أصح من قول محمد إن مشتريه من العدو ما يكون أحق إلا في ~~ماله الذي أخذه العدو مع رقبته # قال ابن المواز ولو وهبه العدو ms0818 هذا الحر المسلم لم يرجع عليه بشيء إلا أن ~~يكافيء عليه فإنه يرجع بما كافأه بأمره أو بغير أمره # قال عبد الملك والحر الذمي كالمسلم ( بمثل المثلي وقيمة غيره ) ابن بشير ~~وإذا أوجبنا الرجوع رجع بمثل ما فداه به إن كان له مثل أو قيمته إن كان مما ~~لا مثل له # ( وعلى المليء والمعدم ) تقدم ما في كتاب محمد إن لم يكن له شيء اتبع في ~~ذمته # وقال ابن رشد الصحيح الذي يوجبه النظر والقياس أن فداء أسير لا مال له ~~بغير أمره ليس له أن يتبعه بما فداه به لأن ذلك إنما يتعين على الإمام وعلى ~~جميع المسلمين وظاهر الروايات خلاف ذلك وهو بعيد # اللخمي إن اشترى من بل الحرب حرا كان له أن يتبعه بالثمن والقياس أن يأخذ ~~ما افتداه به من بيت المال فإن لم يكن فعلى جميع المسلمين # وهذا المذهب لأن فداءه كان واجبا على الإمام من بيت المال فإن لم يكن ~~فعلى جميع المسلمين أن يفتدوه # قال مالك ذلك على الناس ولو بجميع أموالهم وإذا كان ذلك واجبا عليهم أبدا ~~وهو ببلد الحرب كان لمن أتى به أن يرجع بذلك الفداء على من كان يجب عليه ~~وهو بأرض الحرب قبل أن يفتدى ( إن لم يقصد صدقة ) # ابن بشير من افتدى مسلما ولا مال له أن قصد الفادي الصدقة أو كان الفداء ~~من بيت المال لم يرجع عليه فإن كان له مال وافتداه من يريد الرجوع عليه فهل ~~له ذلك نصوص المذهب له الرجوع # انظر قول ابن بشير لا مال مع قول ابن رشد # ونقل ابن يونس عن ابن المواز عند قوله ورجع ( ولم يمكن الخلاص بدونه ) # ابن بشير وقد نزل بعض المتأخرين الرجوع ونفيه على أحوال فإن كان الأسير ~~لا يرجى خلاصه إلا بما بذل فيه وجب الرجوع بالفداء ولو كان المبذول أضعاف ~~القيمة وإن كان يرجو الخلاص بالهروب أو بالترك فلا يرجع عليه وإن كان يرجو ~~الخلاص بدون ما بذل فيه وجب الرجوع بالقدر ms0819 الذي يرجى به الخلاص ويسقط ~~الزائد ( إلا محرما أو زوجا إن عرفه أو عتق عليه إلا أن يأمره به ) # ابن بشير وهذا الذي قلناه إذا كان الفادي أجنبيا الباجي والقريب غير ذي ~~محرم كالأجنبي في اتباعه بفدائه # ابن رشد اتفاقا # قال ابن يونس قال ابن حبيب ومن فدا من أحد الزوجين صاحبه يريد أو ابتاعه ~~فلا رجوع له عليه إلا أن يكون فداه بأمره أو يفديه وهو غير عارف فليتبعه ~~بذلك في عدمه وملائه # قاله ابن القاسم ومالك # وسبيل فداء القريب لقريبه كان ممن يعتق عليه أو ممن لا يعتق عليه سبيل ~~الزوجية إذا فداه وهو يعرفه أنه لا يرجع عليه وأما إن فداه وهو لا يعرفه ~~فإن كان ممن يعتق عليه لم يرجع عليه وإن كان ممن لا يعتق عليه رجع عليه ~~فأما إن فداه بأمره فإنه يرجع عليه كان ممن يعتق عليه أو ممن لا يعتق عليه # ابن يونس فصار ذلك على ثلاثة أوجه إن فداه وهو يعرفه فإنه لا يرجع عليه ~~كائنا من كان وإن فداه بأمره فإنه يرجع عليه كائنا من كان وإن فداه وهو لا ~~يعرفه فلا يرجع على من يعتق عليه ويرجع على من سواه من القرابة الذين لا ~~يعتقون عليه وعلى الزوجين ( أو يلتزمه ) # اللخمي إن أشهد أحد الزوجين يفتدي صاحبه إن ذلك ليرجع عليه رجع بذلك قولا ~~واحدا # قال سحنون كل من لا يرجع عليه في الهبة فلا يرجع عليه في هذا إذا كان ~~عالما يريد إلا أن يشهد أنه يفديه ليرجع فيكون ذلك له وإن كان أبا أو ابنا ~~لأنه لم يشتره لنفسه وإنما قصد الافتداء ولم يقصد الهبة لما شرط الرجوع إلا ~~أن يكون الأب فقيرا فلا يرجع عليه لأنه كان مجبرا على أن يفتديه كما يجبر ~~على النفقة عليه وهو في الافتداء آكد ( وقدم على غيره ) ابن عرفة لو فداه ~~وماله فالفادي أحق به من غرمائه ( ولو في غير ما بيده ) # ابن عرفة وإن كان للمفدي مال لم يفد ms0820 معه ففي اختصاص الفادي به نقلا ~~اللخمي والصقلي عن عبد الملك والشيخ عن سحنون واللخمي مع ظاهر الصقلي عن ~~محمد # انظر ما ينبغي أن تكون به الفتوى # PageV03P388 عند قوله ورجع فهو موافق لخليل ( على العدد إن جهلوا قدرهم ) # ابن يونس عن سحنون من فدا خمسين أسيرا ببلد الحرب بألف دينار وفيهم ذو ~~القدر وغيره والمليء والمعدم فإن كان العدو وقد عرف ذا القدر منهم وشحوا ~~عليه فيقسم عليهم الفداء على تقارب أقدارهم وإن كان العدو جهل ذلك فذلك ~~عليهم بالسوية وكذلك إن كان منهم عبيد فهم سواء والسيد مخير بين أن يسلمهم ~~أو يفديهم ( والقول للأسير في الفداء أو بعضه ولو لم يكن ) سمع عيسى ابن ~~القاسم من فدا أسيرا من بلد الحرب وقدم به فقال الأسير ما فداني بشيء أو ~~قال بشيء يسير وقال الآخر بكثير فالأسير مصدق في الوجهين كان مما يشبه ما ~~قال الأسير أو لا يشبه يريد مع يمينه لأن مالكا قال لو قال لم يفدني أصلا ~~لصدق مع يمينه إلا أن يأتي الآخر ببينة # ابن القاسم وإن كان هو أخرجه من أرض الحرب # انتهى نقل ابن يونس # ابن رشد قول ابن القاسم إن القول قول الأسير أشبه قوله أو لم يشبه ليس ~~على أصولهم والذي يأتي على أصولهم إذا اختلفا في مبلغ الفدية أن يكون القول ~~قول المفدي إذا أتى بما يشبه فأتى بما لا يشبه كان القول قول الفادي إن أتى ~~بما يشبه وإن أتى بما لا يشبه أيضا حلفا جميعا وكان للفادي ما يفدي به مثله ~~من ذلك المكان وكذلك إن نكلا وإن نكل أحدهما وحلف الآخر كان له ما حلف عليه ~~وإن لم يشبه لأن صاحبه قد أمكنه من دعواه بنكوله # وقال سحنون القول قول الفادي إذا كان الأسير بيده ( وجاز بالأسرى ~~المقاتلة ) ابن عرفة عن سحنون والأخوين وأصبغ يفدى الأسرى بأسرى الكفار ~~القادرين على القتال لما لم يرضوا إلا به # اللخمي عن أصبغ ما لم يخش بفدائه ظهورهم على المسلمين # قال ms0821 سحنون ولا بأس أن يفدى بصغار أطفالهم إذا لم يسلموا بالذمي إذا رضي ~~الذمي وكانوا لا يسترقوته ( وبالخمر والخنزير على الأحسن ) ابن رشد أجاز ~~سحنون أن يفدى منهم بالخمر والخنزير والميتة قال ويأمر الإمام أهل الذمة أن ~~يدفعوا ذلك إليهم ويحاسبهم بقيمته في الجزية فإن أبوا لم يجبروا على ذلك ~~ولم يكن بأس بابتياع ذلك لهم # قال وهذه ضرورة وقد روي عن ابن القاسم أن المفاداة بالخمر أخف منها ~~بالخيل # ابن رشد وهذا كما قال إذ لا ضرر على المسلمين في المفاداة منهم بالخمر ~~وعليهم بالضرر في المفاداة منهم بالخيل # انظر في ابن عرفة خلاف أشهب في هذا ( ولا يرجع به على مسلم ) # ابن رشد من فدا مسلما بخمر أو خنزير أو ميتة فلا رجوع له عليه بشيء من ~~ذلك إلا أن يكون المعطى ذميا فإنه يرجع عليه بقيمة الخمر والخنزير والميتة ~~إن كانت مما يملكونها # قاله سحنون # ومعناه إن فداه بذلك من عنده وأما إن ابتاعه ليفديه به فإنه يرجع عليه ~~بالثمن الذي اشتراه به ( وفي الخيل وآلة الحرب قولان ) تقدم قول ابن القاسم ~~المفاداة بالخمر أخف منها بالخيل # وقال أشهب يفدى بالخيل والسلاح ولا يصلح أن يفدى بالخمر إذ لا يدخل في ~~نافلة بمعصية # ابن رشد هذا التفريق غير صحيح وانظر من هذا الفصل إذا ائتمن العدو ~~والأسير طائعا على أن لا يهرب ولا يخونهم مختار ابن رشد أنه يهرب ولا ~~يخونهم في أموالهم وأما إن ائتمنوه مكرها أو لم يأتمنوه فله أن يأخذ ما ~~أمكنه من أموالهم وله أن يهرب بنفسه # وقال اللخمي إن عاهدوه على أن لا يهرب فليوف بالعهد لأنه وإن كان مكرها ~~على العهد فإن ذلك يؤدي إلى الضرر بالمسلمين يرى العدو أن الأسارى لا يوفون ~~بعهد # وإن حلفوه بالطلاق على أن لا يهرب فإنه يجوز له الهروب لأن العدو يراه ~~آثر الطلاق على المقام ولم ير أنه خفر بعهد ثم إن الطلاق لا يلزمه لأنه ~~مكره # وقاله ابن القاسم في رواية أبي زيد ms0822 وقاله ابن المواز أيضا # وعبارة ابن علاق والفرع الثالث إذا خلوه على أيمان حلفها لهم لم يلزمه ~~الأيمان لأنه كالمكره # قال ابن المواز إذا خلوه على أيمان فأما مثل العهد والموعد فذلك له لازم ~~وأما أيمان بطلاق وعتق وصدقة فلا تلزمه لأنه إكراه وقال أبو زيد عن ابن ~~القاسم إذا خلوه على أن حلف بطلاق أو بعتق أو غيره فلا يلزمه وهذا مكره # وانظر في العتق قبل قوله أو دفع مكس # وقال ابن القاسم للأسير أن يسرق ما ببلد العدو وقال ولا يعاملهم بالربا # وقال أشهب وإن دفعوا له ثوبا يخيطه لهم فلا يجوز له أن يسرق منه # ومن النوادر ولو أطلقوق على أن لا يجاهدهم فأحب إلي أن لا يغزوهم إلا من ~~ضرورة تنزل بالإسلام وإن أطلقوه على أن يأتيهم بفدائه فلم يجد فداء فعليه ~~أن يرجع # ونقل ابن علاق في هذا خلافا وتقدم في النكاح وطؤه زوجته وأمته # وانظر هل للأسارى أن يقاتلوا مع العدو ومن خالفه من أهل ملته أجاز ذلك ~~الأوزاعي وغيره من العلماء ومنعه مالك وابن القاسم # وقال سحنون في الأسير الموثق يمنع الصلاة قال يصلي إيماء ويعيد في الوقت ~~استحبابا وتجري هنا الأقوال الأربعة والأداء أشبهها # وانظر لو طلب العدو فداء الأسير المسلم علجا لهم في ملك مسلم فأبى مالك ~~العلج أن يبيعه انظرها في نوازل ابن رشد ونوازل ابن الحاج وبينهما خلاف # PageV03P389 # |2 باب في بيان أحكام المسابقة التي يستعان بها على الجهاد # ابن شاس كتاب السبق والرمي وفيه بابان الباب الأول في السبق وهو عقد لازم ~~كالإجارة # ويشترط في السبق ما يشترط في عرض الإجارة # أبو عمر جواز المسابقة مما خص من باب القمار ومن باب تعذيب البهائم ~~للحاجة إلى تأديبها وتدريبها # الباجي وتدريب من يسابق بها # ( المسابقة بجعل ) ابن رشد المسابقة جائزة على الرهان وعلى غير الرهان # الصحاح راهنت فلانا على كذا مراهنة خاطرته # ابن رشد والمراهنة على ثلاثة أوجه جائزة باتفاق وهو أن يخرج أحد ~~المتسابقين إن كانا اثنين أو ms0823 أحد المتسابقين إن كانوا جماعة جعلا لا يرجع ~~إليه بحال ولا يخرج من سواه شيئا فإن سبق غير مخرج الجعل كان الجعل للسابق ~~وإن سبق هو صاحبه ولم يكن معه غيره كان الجعل طعمة لمن حضر وإن كانوا جماعة ~~كان الجعل لمن جاء سابقا بعده منهم # وهذا الوجه في الجواز مثل أن يخرج الإمام الجعل فيجعله لمن سبق من ~~المتسابقين فهو مما لا اختلاف فيه بين أهل العلم # ووجه لا يجوز باتفاق وهو أن يخرج كل واحد من المتسابقين إن كانا اثنين أو ~~كل واحد من المتسابقين إن كانوا جماعة جعلا على أنه من سبق منهم أحرز جعله ~~وأخذ جعل صاحبه إن لم يكن معه سواه وأجعال أصحابه إن كانوا جماعة فهذا لا ~~يجوز باتفاق لأنه من الغرر والقمار والميسر والخضار ( في الخيل والإبل ) ~~أبو عمر أجاز العلماء في غير الرهان السبق على الأقدام بدليل مسابقة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عائشة ومسابقة مسلمة مع الأنصاري بين يدي رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم # وأما السبق في الرهان فلا يجوز إلا في ثلاثة أشياء الخف والحافر والنضل # قال في الكافي والخف البعير والحافر الفرس والنضل السهم ( وبينهما ) ابن ~~يونس ولا بأس بسباق الخيل مع الإبل يجري الفرس مع الجمل ( والسهم ) ابن رشد ~~المسابقة جائزة في الخيل والإبل وبالرمي بالسهام ( إن صح بيعه ) محمد لا ~~بأس أن يناضله على أنه إن نضله أعتق عنه عبده أو أعتقه عن نفسه أو على أن ~~يعمل له عملا معروفا أو على أن يتصدق بالسبق أو يبنى به الغرض ويشتري به ~~حصرا يجلسون عليها ويجوز كونه لأجل معلوم لا مجهول وكونه عرضا موصوفا أو ~~سكنى مدة معلومة أو عفوا عن جرح عمدا أو خطأ ويمنع بالغرر # ومن وجب له جاز أن يحال به أو يؤخره برهن أو حميل وحاص به الغرماء # الصحاح ناضله أي رماه وتناضلوا أي رموا للسبق # PageV03P390 ( وعين المبدأ والغاية ) # الباجي لا يجوز السبق في الرمي إلا بغاية معلومة ورشق معلوم ونوع ms0824 من ~~الإصابة مشترط خسقا أو إصابة بغير خسق ولا يجوز في الخيل والإبل إلا في ~~غاية معلومة وأمد معلوم # ابن عرفة إن تراهنا دون شرط مبدأ غاية الجري أو منتهاها ولأهل ذلك الموضع ~~سنة في ذلك حملا عليها # ولأهل مصر سنة عرفت في مبدأ إجراء القارح والرباع والثني والحولي وفي ~~الغاية التي يجلس بها الوالي أو من يقيمه لذلك ولا بأس أن يجعلا سرادقا أو ~~خطا أو دخله أولا أو جازه أولا فهو السابق وبعد الغرض في الرمي ما رضياه ~~وكان غرض عقبة بن عامر أربعمائة ذراع وإن لم يسميا ذرعا حملا على العرف وهو ~~مائتا ذراع ويجوز أن يتناضلا على أن يرمي أحدهما من الغرض إلى الغرض والآخر ~~من نصفه أو من أبعد منه بقدر معلوم ( والمركب ) # ابن شاس من شروط السبق معرفة أعيان الخيل ولا يشترط معرفة جريها ولا من ~~يركب عليها من صغير أو كبير ولا يحمل عليها إلا محتلم ونحو هذا للباجي ( ~~والرامي ) ابن عبد الحكم ليس على المتناضلين وصف سهم أو وتر برقة أو طول أو ~~مقابليهما ولمن شاء بدل ما شاء بغيره وقوسا بالأخرى من جنسها لا عربية بغير ~~العربية ويجوز تعاقدهما على فارسي وعربية # ثم لكل منهما بدل قوسه بأي صنف شاء من القسي ولا أحب شرط أن لا يراميه ~~إلا بقوس معينة بخلاف الفرس لأن الفرس هو المسابق وفي الرمي الرامي لا ~~القوس ( وعدد الإصابة ) ابن شاس الرمي كالسبق بين الخيل فيما يختص به الرمي ~~من كونهما يشترطان رشقا معلوما ونوعا من الإصابة معينا من خزق أو إصابة من ~~غير حذق وسبق إلى عدد مخصوص من الإصابة ( ونوعها من خزق أو غيره ) الخزق ~~بخاء وزاي معجمتين وهو أن يثقب ولا يثبت والخسق بالسين المهملة أن يثقب ~~السهم ولا يثبت تقدم نص الكافي وابن رشد بهذا ( وأخرجه متبرع أو أحدهما فإن ~~سبق غيره أخذه وإن سبق هو فلمن حضر ) تقدم نص ابن رشد بأن هذا متفق عليه ( ~~إلا أن أخرجا ليأخذه السابق ) تقدم ms0825 نص ابن رشد أن هذا لا يجوز باتفاق ( ولو ~~بمحلل يمكن سبقه ) الكافي الأسباق ثلاثة سبق يعطيه الوالي أو الرجل غير ~~الوالي من ماله متطوعا فيجعل السابق شيئا معلوما فمن سبق أخذه وسبق يخرجه ~~أحد المتسابقين دون صاحبه فإن سبق صاحبه أخذه وإن سبق هو صاحبه أحرز سبقه ~~الذي أخرجه وحسن أن يمضيه في الوجه الذي أخرجه له ولا يرجع إلى ماله # وقال مالك فيمن سبق سبقا على أنه إن نضل لم يعطهم شيئا وإن نضل أعطى ~~السبق فلا يعجبني ذلك وقد قال لا بأس به # والسابق الثالث اختلف فيه أصحابنا وهو أن يخرج كل واحد منهما شيئا مثل ما ~~يخرج صاحبه فأيهما سبق أحرز سبقه وأخذ سبق صاحبه # وهذا الوجه لا يجوز حتى يدخلا بينهما محللا لا يأمنان أن يسبقهما فإن سبق ~~المحلل أخذ السبقين جميعا وحده ولم يشاركاه في شيء منهما وإن سبق أحد ~~المتسابقين أحرز سبقه وأخذ سبق صاحبه ولا شيء للمحلل فيه ولا عليه وإن سبق ~~اثنان منهم الثالث كان كمن لم يسبق واحد منهم وأيهما سبق صاحبه فله السبق ~~وقد قال لا نأخذ بقول سعيد في المحلل ثم قال لا يجوز إلا بالمحلل وهو قول ~~سعيد والجمهور ومن ابن يونس قال ابن المسيب لا بأس أن يتراهن الراكبان يجعل ~~هذا سبقا وهذا سبقا ويدخل معهما ثالث لا يجعل شيئا فإن سبق أخذ و إن سبق لم ~~يكن عليه شيء # قال محمد بن عبد الحكم إذا سبق المحلل PageV03P391 أخذ سبق الرجلين وإن ~~لم يسبق هو وسبق أحد الرجلين أخذ السابق سبق صاحبه وهذا لا يقول به مالك ( ~~ولا يشترط تعيين السهم والوتر وله ما شاء ) تقدم نص ابن عبد الحكم بهذا ( ~~ولا معرفة الجري والراكب ولم يحمل صبي ) تقدم النص هذا عند قوله وللراكب ( ~~ولا استواء الجعل ) من شرح خليل لابن الحاجب يجوز أن يقال إن سبق فلان فله ~~إن سبق غيره فله كذا قل أو أكثر ونحو هذا في ابن يونس ( أو موضع الإصابة ) ~~ابن ms0826 شاس ويشترط أن أحدهما لا يحتسب له إلا بما أصاب في الدائرة خاصة ويستحب ~~للآخر ما أصاب في الجلد كله وغير ذلك مما يشبه جميعه صحيح لازم ( أو ~~تساويهما ) # ابن عرفة إن شرطوا أن لا يرموا إلا من وجه واحد جاز ولمن شاء منهم رميه ~~قائما أو قاعدا ما لم يشترط قيام وتحوله من مكان لآخر ما لم يضيق على غيره ~~( وإن عرض للسهم عارض أو انكسر للفرس ضرب وجه أو نزع سوط لم يكن مسبوقا ~~بخلاف تضييع السوط وحرن الفرس ) # ابن شاس لو عرض للسهم نكبة من بهيمة عرضت أو انكسر السهم أو القوس فلا ~~يكون بذلك مسبوقا وأما الفارس يسقط عن فرسه أو يسقط الفرس فينكسر فإن كان ~~السابق بين جماعة خرج هذا عنه وإن لم يكن إلا هو وقرينه فحكى ابن المواز ~~الذي رأى أهل الخليل عليه أن يعدو الذي بلغ الغاية سابقا ثم قال وما لهذا ~~عندي وجه واختار هو إن كان ما كان من قبل الفارس من تضييع السوط وانقطاع ~~اللجام وحرن الفرس فلا يعذر به وكذلك لو نفر من السرادق فلم يدخله ودخله ~~الآخر سبق المتبع # قال وإن كان ذلك من غيره كما لو نزع سوطه أو ضرب وجه فرسه عذر به ولم يكن ~~مسبوقا ( وجاز فيما عداه مجانا ) # ابن شاس ما ذكرنا من أحكام السباق فهو ما بين الخيل والركاب يعني والرمي ~~ولا يلحق غيرها بها بوجه إلا أن يكون بغير عوض فتجوز فيه المسابقة إذا كان ~~مما ينتفع به في نكاية العدو ونفع المسلمين فتدخل في ذلك المسابقة بين ~~السفن وبين الطير إذا كان لإيصال الخبر بسرعة للنفع وأما لطلب المغالبة ~~فقمار من فعل أهل الفسق # وتجوز المسابقة على الأقدام وفي رمي الحجارة # ويجوز الصراع كل ذلك إذا قصد به الانتفاع والارتياض للحرب جاز بغير عوض ~~في جميعه ( والافتخار عند الرمي والرجز والتسمية والصياح والأحب ذكر الله ~~لأحاديث الرمي ) # ابن عرفة والافتخار والانتماء للقبيلة عند ظن الإصابة بالرمي جائز ويذكر ~~الله أحب ms0827 إلي كقوله أنا الفلاني لأنه إغراء لغيره # روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى فقال أنا ابن العواتك # ورمى ابن عمر بين الهدفين فقال أنا بها # وقال مكحول أنا الغلام الهذلي # ابن عرفة وهذا في حين الحرب أوضح فمنه قوله صلى الله عليه وسلم في غزوة ~~حنين حين نزل عن بغلته واستنصر أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ومنه ~~حديث مسلم عن سلمة بن الأكوع خرجت في أثر القوم أرميهم بالنبل وأرتجز وأقول ~~أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع قال ابن زيد وكذلك أمور الحروب بين ~~المسلمين وعدوهم وكل ما كان من القوة عليهم فلا بأس بالمفاخرة فيه وقد قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم لأبي دجانة حين تبختر في مشيته في الحرب إنها ~~PageV03P392 لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن # وأجاز المسلمون تحلية السيوف وما ذاك إلا لما أجيز من التفاخر فيه وكرهوا ~~آنية الذهب والفضة وأجازوا ذلك في السلاح # انتهى بنصه من النوادر ( ولزم العقد كالإجارة ) تقدم هذا النص لابن شاس ~~السبق عقد لازم كالإجارة من أول الفصل # قال خليل رحمه الله # # |1 كتاب خصائص النبي صلى الله عليه وسلم # # |2 باب في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم # ابن شاس كتاب النكاح ينحصر النظر فيه في خمسة أقسام الأول في المقدمات ~~وهي خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وحكم النهاح والخطبة ( خص النبي صلى ~~الله عليه وسلم بوجوب الضحى وإلأضحى والتهجد ) ابن العربي خص النبي صلى ~~الله عليه وسلم بأحكام لم يشاركه فيها أحد فخص من الواجبات بالتهجد وروي ~~عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال كتب علي الأضحية وصلاة الضحى والوتر ولم ~~يكتب عليكم # ( والوتر يحضر PageV03P393 والسواك ) # ابن العربي وجب عليه صلى الله عليه وسلم السواك فقال صلى الله عليه وسلم ~~أمرت بالسواك ولولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عنه كل صلاة ( وتخيير ~~نسائه فيه ) انظر هذا مع قوله بعد وإمساك كارهته ابن العربي خص صلى الله ~~عليه وسلم بالتخيير ms0828 لنسائه فلا تصحبه امرأة تكرهه قال الله سبحانه @QB@ قل ~~لأزواجك @QE@ الآية ( وطلاق مرغوبته ) عزا ابن العربي هذا لأبي المعالي قال ~~وقد بينا الأمر في قضية زيد بن حارثة PageV03P394 ( وإجابة المصلي ) # ابن العربي أبيح له صلى الله عليه وسلم إذا دعا الرجل وهو في الصلاة أن ~~يجيبه ويقول لبيك عامدا ولا تبطل صلاته # انظر في الموطأ حديث أبي في فضيلة الفاتحة ( والمشاورة ) ابن العربي أوجب ~~الله على النبي صلى الله عليه وسلم المشاورة وإن كان الوحي يسدده وجبريل ~~يؤيده أراد أن يؤدب بها أمته # وعبارة ابن شاس ومشاورة ذوي الأحلام في غير الشرائع # المتيطي إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يشاور في الحروب وفيما ليس ~~فيه حكم بين الناس # وقيل له أن يشاور في الأحكام # قال أحمد بن نصر وهذه غفلة عظيمة # PageV03P395 ( وقضاء دين الميت المعسر وإثبات عمله ) نقل ابن شاس أن ما ~~خص به صلى الله عليه وسلم من الواجبات قضاء دين من مات معسرا وأنه إذا عمل ~~عملا أثبته ( ومصابرة العدو الكثير ) # ابن العربي كلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده من الجهاد ما كلف ~~الناس أجمعون لقوله تعالى @QB@ جاهد الكفار والمنافقين @QE@ الآية وما حمل ~~من تبليغ الرسالة وعلم الشريعة ( وتغيير المنكر ) قال أبو المعالي في ~~إرشاده قد جرى رسم المتكلمين بذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ~~الأصول وهو بمجال الفقهاء أجدر فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان ~~بالإجماع على الجملة ولا تكترث بقول الروافض إنه موقوف على ظهور الإمام ~~فإذا ثبت ما قلنا فلا يخصص الأمر المعروف ذلك ثابت لأحد المسلمين ~~PageV03P396 ( وحرمة الصدقتين عليه وعلى آله ) تقدم عند قوله وعدم بنوة ~~لهاشم أن مذهب ابن القاسم إن صدقة التطوع لا تحرم على آل النبي صلى الله ~~عليه وسلم ( وأكله كثوم أو متكئا وإمساك كارهته وتبدل أزواجه PageV03P397 ~~ونكاح الكتابية أو الأمة ) نقل ابن شاس حرم على النبي صلى الله عليه وسلم ~~أكل الثوم وغيره من الأطعمة الكريهة الرائحة والأكل متكئا والتبدل بأزواجه ~~وإمساك من كرهت نكاحه ms0829 ونكاح الكتابية والأمة وخائنة الأعين وهو أن يظهر ~~خلاف ما يضمر أو ينخدع عما يجب ( ومدخولته ليغره ) # ابن العربي حرم الله نساء النبي صلى الله عليه وسلم من بعده على غيره # PageV03P398 ( ونزع لامته حتى يقاتل ) نقل ابن شاس حرم عليه صلى الله ~~عليه وسلم إذا لبس لأمته أن يخلعها حتى يقاتل بها أو يحكم الله بينه وبين ~~محاربه ( والمن ليستكثر ) ابن العربي حرم عليه صلى الله عليه وسلم أن يمن ~~بشيء على أحد لقوله تعالى @QB@ ولا تمنن تستكثر @QE@ أو تستكثر حين عمله # وفي النكت إن معنى ولا تمنن تستكثر أن يهدي ليهدى له وأبيح هذا لغيره ( ~~وخائنة الأعين ) تقدم هذا عند قوله وأكله كثوم ( والحكم بينه وبين محاربه ) ~~هذا الفرع من خطأ المخرج من المبيضة لأنه قسيم قوله ونزع لأمته حتى يقاتل # ( ورفع الصوت عليه ) قال ابن العربي رفع أبو بكر وعمر أصواتهما عند النبي ~~صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى @QB@ لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ~~@QE@ PageV03P399 وحرمته صلى الله عليه وسلم حيا كحرمته ميتا فإذا قرىء ~~كلامه وجب على كل حاضر أن لا يرفع صوته عليه كما كان يلزمه ذلك في مجلسه ~~عند تلفظه به ( وندائه من وراء الحجرات ) قال الله سبحانه @QB@ إن الذين ~~ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون @QE@ وباسمه # ابن العربي كل أحد يدعى باسمه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه ~~يدعى بخطته وهي الرسالة ( وإباحة الوصال ) # ابن العربي أباح الله سبحانه للنبي صلى الله عليه وسلم الوصال في الصوم ~~لقوله صلى الله عليه وسلم إني لست كهيئتكم ( ودخول مكة بلا إحرام ) ابن ~~العربي أباح الله سبحانه للنبي صلى الله عليه وسلم دخول الحرم من غير إحرام ~~خائفا كان أم آمنا وغيره فيه تفصيل # انظره في جامع المسالك ( وبقتال ) # ابن العربي أباح الله للنبي صلى الله عليه وسلم القتل في الحرم مثل قتل ~~عبد الله بن خطل # انظر في الحج عند قوله وفي جواز القتال مطلقا تردد # PageV03P400 ( وصفي المغنم ) نقل ابن عطية في ms0830 تفسيره خص النبي صلى الله ~~عليه وسلم من الغنيمة بخمس الخمس وكان له صفي يأخذه قبل الغنيمة دابة أو ~~سيف ( والخمس ) # ابن شاس كان له صلى الله عليه وسلم الاستبداد بخمس الخمس أو الخمس ( ~~ويزوج من نفسه ) # ابن العربي مما خص به صلى الله عليه وسلم نكاح الموهوبة والنكاح بتزويج ~~الله إياه لقوله @QB@ زوجناكها @QE@ والنكاح بلا ولي بلا شهود قياسا على ~~الموهوبة ( ومن شاء بلفظ الهبة ) تقدم نص ابن العربي في الموهوبة ( وزائد ~~على أربع وبلا مهر وولي ) نقل ابن شاس نكاحه صلى الله عليه وسلم ينعقد بغير ~~مهر وبغير ولي وبغير صداق وفي حالة الإحرام وله صلى الله عليه وسلم الزيادة ~~على أربع نسوة ولم يجب عليه القسم في زوجته ( وشهود ) تقدم نص ابن العربي ~~بهذا ( وبإحرام وبلا قسم ) تقدم نقل ابن يونس ( وبحكم لنفسه وولده ) # ابن العربي أبيح له صلى الله عليه وسلم أن يحكم لنفسه وولده وولد ولده ( ~~ويحمي له ولا يورث ) عبارة ابن شاس خص النبي صلى الله عليه وسلم ~~PageV03P401 أنه لا يورث انتهى # وقد ذكر المؤلف زيادة على الثمانية والعشرين خصله التي ذكرها ابن العربي ~~وترك منها خصالا منها أنه حرم عليه أن يكتب شيئا ووجب عليه أن يدفع الأشر ~~بالأحسن وإذا رأى شيئا يعجبه أن يقول لبيك إن العيش عيش الآخره فكان يقولها ~~في حال الشدة والرخاء وهكذا يقول كل من عرف الآخرة وحقر الدنيا وذمها وكلف ~~صلى الله عليه وسلم مشاهدة الحق مع معاشرة الخلق فكان يخرج أوقاتا إلى جبل ~~حراء وأوجب الله صلى الله عليه وسلم أن يستغفر الله كل يوم سبعين مرة ~~PageV03P402 فصل ( ندب لمحتاج ذي أهبة نكاح ) المحكم أخذ لذلك الأمر أهبته ~~أي عدته # ابن رشد القول بندب النكاح مطلقا لا يصح المازري إلا من وقوعه في محرم إن ~~اشتهى النكاح ولم يقطعه عن فعل الخير ندب له وإن لم يشته وقطعه عنه كره له # ابن رشد إن خاف العنت وجب عليه وإن لم يخف العنت وهو يضر بالمرأة لعجزه ms0831 ~~عن الوطء أو عن النفقة أو الأمن حرام فإن النكاح يحرم عليه # اللخمي من لا أرب له ولا يرجى نسله فهو له مباح كالعقيم والشيخ والخصي ~~والمجبوب والمرأة مثل الرجل لا في النساء لامتناعه عليها # ابن عرفة ويوجبه عليها عجزها عن قوتها أو سترها إلا به ( بكر ) لو قال ~~وبكر لكان أبين وعبارة ابن يونس النكاح مندوب إليه ثم قال وحض النبي صلى ~~الله عليه وسلم على نكاح الأبكار وقال فإنهن أطيب أفواها وأنتق أرحاما ~~وأطيب أخلاقا ( 2 ) قال ابن حبيب أنتق أرحاما أقبل للولد # PageV03P403 ( ونظر وجهها وكفيها فقط بعلم ) سمع ابن القاسم لمريد تزويج ~~امرأة نظر إليها بإذنها # ابن رشد إلى وجهها # المازري ويديها # وكره مالك أن يغتفلها # واختار ابن القطان كون النظر إليها مندوبا للأحاديث بالأمر به واختار قول ~~ابن وهب أن يغتفلها ومال إلى جواز النظر إلى جميع البدن سوى السوءتين # PageV03P404 ( وحمل لها حق نظر الفرج كالملك PageV03P405 وتمتع ) ابن ~~عرفة صحيح النكاح والملك المستقبل يبيح الاستمتاع بالحليلة في غير الدبر # وروى الشيخ لا بأس بنظر فرجها # زاد أصبغ ولحسه بلسانه تحقيقا لإباحة النظر لاعتقاد العوام حرمته # وحكى ابن القاسم عن القاسم بن محمد أنه سئل عن الكلام عند الجماع فقال ~~إذا خلوتم فافعلوا ما شئتم # المتيطي قوله تعالى @QB@ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف @QE@ قال الحسن ~~على الرجل إذا فرغ أن ينتظرها حتى تفرغ ثم قال @QB@ وللرجال عليهن درجة ~~@QE@ وقال ابن عباس إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي ( بغير ~~دبر ) # ابن شاس الوطء في الدبر بمنزلته في الفرج في إفساده العبادة وإيجاب الغسل ~~والكفارة ولا يحل ولا يحصن # وحرمه ابن وهب وروى ابن القاسم هو حلال # ابن رشد وعلى هذا قولها يسقط به الإيلاء # وفي المدارك إن رجلا من أهل العراق لقي أشهب فقال له العراقي أنتم تحلون ~~إتيان النساء في أدبارهن # فقال له أشهب أنتم تحرمونه ولكن تعالى أحلف بالله ما فعلته واحلف لي أنت ~~بمثله فلم يفعل العراقي # PageV03P406 ( وخطبة بخطبة وعقد ) ابن ms0832 شاس تستحب الخطبة بالضم عند الخطبة ~~بالكسر وعند العقد ( وتقليلها ) روى محمد الخطبة عند عقد النكاح من الأمر ~~القديم وما نرى تركها وما قال أفضل ( وإعلانه ) أبو عمر من فروض النكاح # عند مالك إعلانه لحفظ النسب يستحب إعلان النكاح # PageV03P407 ( وتهئنته والدعاء له ) # ابن رشد يستحب أن يهنأ الناكح عند نكاحه ويدعى له بالبركة فيه ( وإشهاد ~~عدلين غير الولي بعقده ) # أبو عمر ينعقد النكاح بغير شهود عند مالك كما ينعقد البيع إذا رضي الزوج ~~والمرأة وكانت مالكة أمرها أو يتيمة مالكة بعضها وكان ذلك بإذن ولي ويشهدون ~~فيما يستقبلون # ابن عرفة البينة على العقد نقل الأكثر عن المذهب أنها مستحبة وهي شرط في ~~البناء وشهادة الولي لغو # المتيطي يصح النكاح دون إشهاد ومعنى لا يتم إلا بالإشهاد إنما ذلك عند ~~المناكرة # انظر تعليقة السيوري تطلع على بسط هذا المعنى # PageV03P408 ( وفسخ إن دخل بلا هو PageV03P409 ولا حد إن فشا ولو علم ) ~~قال مالك لو دخل الزوج قبل أن يشهد فرق بينهما بطلقة بائنة وخطب إن أحب بعد ~~استبرائها بثلاث حيض # ابن حبيب ولا يحدان إن كان أمرهما فاشيا # انظر فيمن نكح بغير بينة من النكاح الأول لابن يونس وفي المقدمات إن دخلا ~~دون إشهاد حدا إلا أن يكون الدخول فاشيا ( وحرم خطبة راكنة ) ابن عرفة خطبة ~~رجل على خطبة آخر قبل مراكنة المخطوب إليه جائزة # أبو عمر وإن ركنت المرأة أو وليها ووقع الرضا لم يجز اتفاقا # قال ابن عرفة ظاهره ولو لم يسموا صداقا ( لغير فاسق ) سمع ابن القاسم ~~تقدم خطبة المسخوط مع تقارب الأمر بينهما لا يمنع خطبتها # صالح وينبغي للولي حضها على الصالح دونه ( ولو لم يقدر صداق ) مقتضى نقل ~~ابن عرفة أن كلا القولين مشهور # PageV03P410 ( وفسخ إن لم يبن ) أبو عمر في فسخه ثالث الروايات يفسخ قبل ~~البناء # ابن رشد قال ابن القاسم لا يفسخ ويؤدب فاعله ( وصريح خطبة معتدة ) أبو ~~عمر صريح خطبة المعتدة حرام إجماعا والتعريض بها جائز ( ومواعدتها ) ابن ~~عرفة المواعدة # قال ابن رشد أن ms0833 يعد كل واحد منهما صاحبه لأنها مفاعلة لا تكون إلا من ~~اثنين تكره في العدة ابتداء إجماعا والتعريض بها جائز # وقال ابن حبيب لا يجوز وهو ظاهر قول اللخمي ورواية المدونة الكراهة ابن ~~رشد والعدة أن يعد أحدهما صاحبه بالتزويج دون أن يعده الآخر وتكره اتفاقا # PageV03P412 ( كوليها ) ابن حبيب لا يجوز أن يواعد وليها دون علمها وإن ~~كانت تملك أمرها ( كمستبرأة من زنى ) عبد الوهاب حيضة أم الولد لموت سيدها ~~استبراء # وقال مالك هي عدة # الباجي فعلى قول مالك لا تبيت إلا ببيتها # قال مالك ولا أحب لها المواعدة فيها # PageV03P413 ( وتأبد تحريمها بوطء ) أبو عمر من عقد على معتدة نكاحا في ~~عدتها فهو مفسوخ على كل حال فسخ بغير طلاق ولا ميراث بينهما فإن فرق بينهما ~~قبل الدخول جاز له خطبتها بعد انقضاء عدتها وإن دخل بها في عدتها لم يحل له ~~نكاحها أبدا عند مالك وأصحابه فإن عقد عليها في عدتها ولم يدخل بها إلا بعد ~~انقضاء عدتها فروي عن مالك أنه كمن وطئها في عدتها لا ينكحها أبدا وهو ~~تحصيل المذهب واختاره ابن القاسم ( وإن بشبهة ) # ابن رشد الوطء بنكاح أو بملك أو شبهتهما في عدة نكاح أو شبهة يحرم ( ولو ~~بعدها ) تقدم نص أبي عمر هذا هو تحصيل المذهب وحصل ابن عرفة في هذه المسألة ~~ثلاث روايات وقول ابن نافع # PageV03P415 ( وبمقدمته فيها ) اللخمي في كون قبلتها ومباشرتها في العدة ~~محرما قولان لابن القاسم وعزا ابن رشد التحريم للمدونة # قال ولا تحرم القبلة والمباشرة بعد العدة اتفاقا ( أو بملك ) تقدم نص ابن ~~رشد الوطء بملك في العدة كالوطء بنكاح ( كعكسه ) ابن رشد في التحريم بالوطء ~~بنكاح أو شبهته في عدة غير نكاح كعدة أم الولد لوفاة ربها أو عتقها أو ~~استبراء الإماء لبيع أو موت أو هبة أو عتق أو اغتصاب أو زنا اختلاف أخفها ~~تحريما النكاح في استبراء الأمة من زنا ثم من اغتصاب ثم من البيع والهبة ~~والموت ثم من العتق ثم في عتق أم الولد ms0834 ثم موت ربها لأنه عدة عند مالك ثم ~~في استبراء الحرة من زنى ثم من اغتصاب # انتهى # والذي كان يفتي به شيوخي ما في نوازل ابن الحاج ونصه أن رجلا تزوج امرأة ~~بعد أن عرفها على ما يحرم ثم دخل بها دون استبرائها وبقي معها مدة ثم طلقها ~~ثم راجعها ثم لام نفسه على المقام معها على مثل هذا # فأجاب أصبغ بن محمد إن كانت مراجعته بعد استبرائها بثلاث حيض فالمراجعة ~~صحيحة وإن كان ذلك قبل استبرائها فيفارقها ويتركها حتى تحيض ثلاث حيض ثم ~~ينكحها بعد ذلك نكاحا صحيحا إن شاء وشاءت # قاله أصبغ بن محمد # وأجاب ابن الحاج الجواب صحيح قاله محمد بن الحاج # وأجاب ابن رشد الجواب صحيح وبه أقول قاله محمدبن رشد ( لا بعقد ) تقدم نص ~~الكافي إن فرق بينهما قبل الدخول جاز له خطبتها ( أو بزنا ) ابن رشد الوطء ~~بزنا في عدة أو استبراء لا يحرم اتفاقا ( أو بملك عن ملك ) ابن رشد الوطء ~~بملك أو شبهته في عدة غير نكاح كعدة أم الولد لوفاة سيدها أو عتقها أو ~~استبراء الإماء لبيع أو موت أو هبة أو عتق أو اغتصاب أو زنا لا يحرم اتفاقا ~~( أو مبتوتة قبل زوج ) ابن عرفة ظاهر اللخمي أن هذه المسألة لا نص فيها # وللباجي من تزوج مبتوتة في عدتها منه # قال ابن نافع تحرم عليه كالأجنبي ( كالمحرم ) ابن عرفة الإحرام يحرم على ~~المحرم نكاحه وإنكاحه ويوجب فسخه # أبو عمر ولا يتأبد تحريمها عليه على الرواية المشهورة # PageV03P416 ( وجاز تعريض كفيك راغب ) ابن عرفة التعريض بالخطبة جائز في ~~الموطأ كان يقال للمرأة في عدتها إني فيك لراغب # وفيها عن ابن شهاب وإني بك لمعجب ولك محب ( والإهداء ) روى ابن حبيب لا ~~بأس أن يهدي لها # PageV03P417 ( وتفويض الولي العقد لفاضل ) ابن الماجشون لا بأس أن يفوض ~~النكاح ولي المرأة إلى الرجل الصالح أو الشريف أن يعقد النكاح وكان يفعل ~~فيما مضى وقد فوض في ذلك عروة فخطب واختصر وقال الله حق ومحمد رسول ms0835 الله ~~صلى الله عليه وسلم وقد خطب فلان فلانة وقد زوجته إياها على بركة الله ~~تعالى وشرطه وهو إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( وذكر المساوي ) ابن شاس ~~يجوز الصدق في ذكر مساوي الخاطب ليحذر ( وكره عدة من أحدهما ) تقدم نص ابن ~~رشد أن هذا متفق عليه ( وتزويج زانية ) قال مالك لا أحب للرجل أن يتزوج ~~المرأة المعلنة بالسوء ولا أراه حراما وفي الحديث دليل على جواز نكاح ~~الزانية ( أو مصرح لها بعدها ) انظر ابن عرفة فإنه نقل أن من واعد في العدة ~~ونكح بعدها أن رابع الأقوال قول ابن القاسم في المدونة يستحب فسخه ولا تحرم ~~عليه ( وندب فراقها ) أما فراق الزانية فقال ابن حبيب يستحب لمن تحته امرأة ~~تزني أن يفارقها # قال مالك ولا يضارها لتفتدي # وقال ابن رشد لا يحل للرجل إذا كره المرأة أن يمسكها ويضيق عليها حتى ~~تفتدي منه وإن أتت بفاحشة من زنا أو نشوز وبذاء لقوله تعالى @QB@ فلا ~~تأخذوا منه شيئا @QE@ هذا مذهب مالك رحمه الله وجميع أصحابه # انتهى من رسم سماع وفي رسم استأذن في المرأة الناشز تقول لا أصلي ولا ~~أصوم ولا أستحم من جناية هل يجبر زوجها على فراقها قال لا يجبر على فراقها ~~وله أن يؤدبها فإن افتدت منه لتأديبه إياها على ترك الصلاة والصيام حل له ~~أن يقبل منها الفداء إذا لم يكن أدبه لها لتفتدي وأما فراق المصرح لها ~~بعدها فقد تقدم نص المدونة يستحب فسخه ( وعرض راكنة لغير عليه ) ابن وهب من ~~تزوج بخطبته على خطبة آخر فتاب تحلل الأول فإن حلله رجوت أنه مخرج له وإن ~~لم يحلله استحسنت له تركها دون قضاء عليه فإن تركها فلم يتزوجها فللثاني ~~مراجعتها بنكاح جديد # ابن شاس القسم الثاني من كتاب النكاح في الأركان وهي أربعة الصيغة والمحل ~~والصداق والعاقد # PageV03P418 ( وركنه ولي وصداق محل وصيغة ) ابن الحاجب أركان النكاح ~~الصيغة والولي والزوج والزوجة والصداق ( بأنكحت وزوجت ) ابن عرفة صيغته ما ~~دل عليه كلفظ التزويج والإنكاح # PageV03P419 ( وبصداق وهبة ) أبو عمر ms0836 أجمعوا على أنه لا ينعقد بلفظ ~~الإحلال ولا بلفظ الإباحة فكذلك ينبغي أن يكون لفظ الهبة على أن مالكا ~~اختلف قوله في لفظ الهبة فقال مرة إنه ينعقد بلفظ الهبة إذا أرادوا النكاح ~~وفوضوا الصداق وقاله ابن القاسم ( وهل كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة كبعت ~~تردد ) عبد الوهاب ينعقد النكاح بكل لفظ دل على التمليك أبدا كالبيع ابن ~~القصار وإن لم يذكر صداق PageV03P420 ( وكقبلت ) ابن شاس يكفي أن يقول ~~الرجل قبلت إذا تقدم من الولي الإيجاب ولا يشترط أن يقول قبلت نكاحها # أبو عمر إشارة الأخرس به كلفظه ( وبزوجني فيفعل PageV03P422 ولزم وإن لم ~~يرض ) فيها إن قال لأبي البكر أو الولي فوضت إليه زوجني وليتك بكذا فقال ~~فعلت فقال لا أرضى لزمه بخلاف البيع لأن ابن المسيب قال ثلاث هزلهن جد ~~النكاح والطلاق والعتق # PageV03P423 ( وجبر المالك أمة وعبدا بل إضرار ) ابن عرفة المالك ولو ~~تعدد يجبر عبده وأمته # وروى محمد إن قصد ضررا كرفيعة من عبده الأسود على غير صلاح لم يجز # وسمع ان القاسم لا يضر بعبده بتزويجه من لا خير فيه # PageV03P424 ( لا عكسه ) ابن الحاجب لا يجبر السيد أن يزوج أمته أو عبده # PageV03P425 ( ولا مالك بعض وله الولاية والرد ) ابن عرفة مالك بعض من ~~بعضه حر لا يجبر ولا يجبر # PageV03P426 ( والمختار ولا أنثى بشائبة ومكاتب بخلاف مدبر ومعتق لأجل إن ~~لم يمرض السيد أو يقرب الأجل ) اللخمي أصوب الأقوال الأربعة فيمن فيه عقد ~~حرية أن يمنع السيد من إجبار المكاتب والمكاتبة لأنهما اشتريا أنفسهما من ~~السيد ولا يمنع من إجبار المدبر والمعتق إلى أجل لأنهما اليوم على حال الرق ~~إلا أن يمرض السيد أو يقرب الأجل فيمنع من ذلك لأنهما أشرفا على العتق ~~ويمنع من إجبار الإناث يعني اللائي فيهن شائبة حرية كأم الولد والمدبرة ~~والمعتقة إلى أجل لأن حق السيد إنما هو ما لم يصل إلى الحرية ولا حق له ~~فيما بعد العتق فليس له أن يبيع منافع ليس له فيها حق وعقد النكاح عليهن ~~بيع ms0837 منه لما يكون من الاستمتاع الآن وما يكون بعد العتق والذي بعد العتق لا ~~حق له فيه وليس لهن حل ذلك العقد إذا صرن إلى الحرية وقد يستخف ذلك إذا ~~زوجهن لعبد لأن إليهن حل ذلك بعد تمام العتق ( ثم أب وجبر المجنونة والبكر ~~ولو عانسا ) # ابن عرفة الأب يجبر البكر ولو عنست إن لم يطل مكثها بعد البناء ولم ترشد # قال ابن القاسم والمجنونة كالبكر ( إلا لكخصي ) قال ابن عبد الحكم وأصبغ ~~وابن الماجشون وإن زوج الأب بنته من خصي أو مجبوب أو عنين على وجه النظر ~~لزمها # وقال سحنون إن أبت البنت من ذلك كان للسلطان منعه ( على الأصح ) اللخمي ~~قول سحنون في هذا أحسن إلا أن يكون ذاهب الأنثيين خاصة فيمضي نكاحه ( ~~والثيب إن صغرت ) # سحنون من دخل بها وطلقت قبل البلوغ للأب إجبارها بلغت بعد الطلاق أو لم ~~تبلغ ورجح اللخمي قول أشهب أنها قبل البلوغ ولا تجبر بعده ( أو بعارض ) # ابن عبد السلام لا أعلم خلافا أن الثيب بعارض كالبكر ( أو بحرام ) اللخمي ~~في المدونة إن زنت يزوجها كما يزوج البكر # ابن رشد غصبها كزناها # ابن عرفة هذه أقرب للجبر ( وهل إن لم تكرر الزنا تأويلان ) قال عبد ~~الوهاب ألزمت في مجلس النظر بحضرة ولي العهد أنه إذا كانت العلة في المزني ~~بها الحياء فإذا تكرر الزنا منها فقد ارتفع حياؤها وزالت علة الإجبار ولم ~~يكن لأبيها أن يزوجها إلا برضاها فالتزمت ذلك للمخالف ( لا بفاسد ) # ابن عرفة الثيوبة الرافعة للجبر ما كانت بملك أو نكاح ولو فسد # اللخمي ولو كان مجمعا على فساده فحكمه في ترك الجبر حكم النكاح الصحيح ( ~~وإن سفيهة ) # ابن عرفة لا يجبر ابنته الثيب الرشيدة اتفاقا والمعروف ولا السفيهة ( ~~وبكرا رشدت ) المتيطي المشهور والذي به العمل أن الأب لا يجبر مرشدته البكر # قال ابن مغيث ولا تسقط عنه نفقتها حتى يدخل بها زوجها وإذنها صماتها # وقال الباجي في وثائقه السماع منها كالثيب ( أو أقامت بينتها سنة وأنكرت ~~) لو قال لا ms0838 بقرب كما لو قال الزوج جامعتها وأنكرت لتنزل على ما يتقرر # اللخمي إذا طال مقام البكر عند PageV03P427 الزوج مدة يخلص فيها إليها ~~العلم بحال الرجال منالنساء ثم وقع الفراق وهي بحال البكارة ارتفع الإجبار # والأحسن أن لا حد لذلك إلا ما يرى أن تلك الإقامة تعلم منها ما تعلمه ~~الثيب # وقيل حد ذلك سنة # وفي المدونة قال مالك وأرى السنة طولا وإن كان أمرا قريبا جبرها # قال ابن القاسم يجبرها في الأمر القريب وإن أقر الزوج بجماعها وأنكرت هي ~~لأنها تقول أنا بكر وتقر بأن صنيع الأب جائز عليها ولا يضر قول الزوج ( ~~وجبر وصي أمره أب به أو عين الزوج ) # اللخمي الإجبار يختص بالإباء وبمن أقامه الأب مقامه في حياته أو بعد ~~وفاته إذا عين الأب الزوج الذي يزوج ابنته منه فأما إذا لم يعين الأب ~~فالمعروف من قول مالك أن للمقام إجبارها وإنكاحها ممن يراه حسن نظر لها قبل ~~البلوغ وبعده والأحسن قول عبد الوهاب أنه لا يجبرها ( وإلا فخلاف ) اللخمي ~~ليس للأوصياء إذا لم يجعل لهم الإجبار ولا للأولياء أن يزوجوا الإناث إلا ~~بعد البلوغ والاستئذان ( وهو في الثيب ولي ) فيها لا أمر لولي مع وصي في ~~البكر وإن زوج ولي الثيب جاز على الوصي كجوازه للأخ على الأب وإن زوجها ~~الوصي جاز على الولي فحملها فضل على المرشدة # ابن رشد لو رشد محجورته فلا نص والظاهر بقاء ولايته ( وصح إن مت فقد زوجت ~~ابنتي بمرض وهل إن قبل بقرب موته تأويلان ) # ابن يونس في بعض روايات المدونة لو قال إن مت من مرضي فقد زوجت ابنتي من ~~فلان جاز # فأطلقه أصبغ قائلا فيه مغمز لكن أجمعوا عليه # قال ابن القاسم ولو طال وقيده سحنون بقبوله بالقرب وقاله ابن القاسم أيضا ~~في المبسوط ( ثم لا جبر ) تقدم نص اللخمي الإجبار مختص بالآباء والوصي إلا ~~أه ألحق بذلك البالغ الثيب بالنكاح إذا ظهر منها الفساد ولم يقدر وليها على ~~صيانتها أو لم يكن لها ولي يصونها والأحب رفع ms0839 ذلك للحاكم فإن لم يرفع الولي ~~ذلك للحاكم وزوج مضى فعله ( فالبالغ ) تقدم نص اللخمي وغيره أنه ليس لغير ~~المالك والأب والوصي أن يزوجوا الإناث إلا بعد البلوغ ( إلا يتيمة خيف ~~فسادها وبلغت عشرا ) محمد قال مالك في صبية بنت عشر سنين في حاجة تتكفف ~~الناس لا بأس أن تتزوج برضاها لمكان ما هي فيه من الخصاصة والكشفة وهذا ~~أحسن لتغليب أخف الضررين # انتهى نص اللخمي ( وشوور القاضي ) # ابن بشير لم يختلف المتأخرون في هذه المسألة # قال ابن عبد السلام ويشاور القاضي ( والأصح إن دخل وطال ) المتيطي لو ~~زوجها قبل البلوغ وصي أو ولي أو حاكم ولم تكن محتاجة فلا يجوز نكاحها بوجه ~~ويفسخ قبل الدخول وبعده ما لم يطل ذلك بعد الدخول # هذا هو القول المشهور وانظر هنا مسألة وهي إذا قطع الأب النفقة عن بنته ~~وخشي عليها الضيعة لا خلاف أنها تزوج وإن كانت قبل البلوغ والمشهور هنا أنه ~~لا يزوجها هنا إلا السلطان وقيل يزوجها وليها لأن أباها صار كالميت # PageV03P428 ( وقدم ابن فابنه فأخ فابنه فجد فعم فابنه ) # ابن عرفة المعروف أن الأحق الابن وإن سفل ثم الأب ثم الأخ للأب ثم ابنه ~~ولو سفل ثم الجد ثم العم ثم ابنه ولو سفل # انظر قد يكون الابن تصح منه الولاية ولكن يكون الأب مقدما عليه وذلك في ~~المحجور انظر في ابن عات # ( وقدم الشقيق على الأصح ) # رواية المدونة كلا الشقيق ولي لا تقديم لأحدهما على الآخر ( والمختار ) ~~اللخمي رواية ابن حبيب أن الشقيق مقدم على الأخ للأب أحسن من رواية المدونة ~~لأنه يدلي بزيادة دم رحم يستحق بها الميراث والصلاة والولاء دون من شاركه ~~في الأبوة بانفرادها ( فمولى ) الباجي إن لم يكن عاصب من النسب فالمولى ~~الأعلى ( ثم هل الأسفل وبه فسرت ) # ابن زرقون روى محمد الأسفل من الأولياء وهو مذهب المدونة ( أولا وصحح ) # أبو عمر وقيل لا ولاية له وجعله ابن الحاجب الأصح ( فكافل ) المتيطي ظاهر ~~المدونة أن الكافل إنما يكون وليا في الدنية والمشهور أن ms0840 الولي مقدم عليه ~~في اليتيمة فإن كانت ذات أب فهل يزوجها الكافل أولا ثالثها أن يزوجها إن ~~كان الأب غائبا عياض ومجهولة الأب لغربتها بالجلاء يتيمة وفي استمرار ~~ولايته بعد فرقتها بعد البناء أربعة أقوال فإن كانت الكافلة امرأة فهل لها ~~أن تقدم من يعقد نكاح محضونتها قولان # وانظر إن كان هذا الكافل إنما كفلها وهي ثيب ولم يكفلها في صغرها فنقل ~~ابن عات له إنكاحها # قال ابن عرفة وعلى قول ابن العطار لا ينكحها # وقال مالك ليس إعطاء الرجل ابنته لغير ذي محرم بحسن ولا بأس به لذي محرم ~~وليس له أخذها دون إساءة وضرر منه بها # ابن رشد كراهته لغير ذي محرم صحيحة # ابن عرفة ظاهره ولو لم يكن عزبا # وفيها أكره للعزب أن يؤاجر غير ذي محرم منه حرة أو أمة # وقال اللخمي إن كان ذا أمن وهو مأمون جاز وإلا لم يجز ( وهل إن كفل عشرا ~~أو أربعا أو ما يشفق تردد ) قال شارح التهذيب قال أبو محمد صالح أقل ذلك ~~أربع سنين وقيل عشر سنين والأولى أن لا حد إلا ما يوجب الحنان والشفقة ( ~~وظاهرها شرط الدناءة ) تقدم هذا للمتيطي قال وظاهر قول ابن العطار أن ~~الحاضن ولي مطلقا ( فحاكم ) ابن لبابة يزوج من ولي لها السلطان إن كان يقيم ~~السنة ويهتبل بما يجوز به العقد وإلا فلا ويعقد عليها صاحب السوق إن كان ~~يكشف عن مثل هذا ( فولاية عامة مسلم ) التلقين الولاية ولايتان خاصة وهي ~~أربعة أوجه بنسب أو خلافة نسب أو ولاء أو سلطان # وأما العامة فهي ولاية الدين وهي جائزة مع تعذر الولاية الخاصة # أبو عمر وهي للمسلمين الأحرار هم في النكاح بعضهم أولياء بعض # PageV03P429 ( وصح بها في دنية مع خاص لم يجبر ) ابن عرفة الرواية ~~الثانية وهي رواية على مع المدونة أنه يجوز إنكاح الدنية بولاية الإسلام # وإن كان ثم سلطان فقال ابن العطار وبهذا هو العمل والفتيا وسيأتي للخمي ~~يمضي عقد الأبعد مع الأقرب في الدنية اتفاقا ( كشريفة دخل وطال ms0841 ) ابن عرفة ~~فيما عقده أجنبي في ذات قدر لها ولي نسب من كفء ستة أقوال # ابن يونس تحصيل قول ابن القاسم إن طال قبل البناء فسخ وإن طال بعد البناء ~~مضى وإن قرب بعد البناء خير الولي # PageV03P430 ( وإن قرب فللأقرب أو الحاكم إن غاب الرد ) تقدم قول ابن ~~يونس أن قرب خير الولي # ابن عرفة فإن غاب الأقرب وقربت غيبته كتب له # اللخمي ووقف الزوج عنها وإن بعدت غيبته ففي كون الخيرة للسلطان أو للحاضر ~~ثلاثة أقوال القول الأول مذهب المدونة والثاني تخريج والثالث تأويل على ~~المدونة ( وفي تحتمه إن طال قبله تأويلان ) تقدم قول ابن يونس تحصيل قول ~~ابن القاسم يفسخ قبل البناء وإن طال والتأويل الآخر # قال ابن عرفة هو ظاهر قول ابن سعدون أنه يخير قبل البناء ولو طال # PageV03P431 ( وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر ) ابن عرفة في إنكاح ولي خاص ~~أبعد مع أقرب غير مجبر تسعة أقوال # اللخمي لا فساد فيه اتفاقا إنما الخلاف هل فيه حق لآدمي أو لا ويمضي في ~~الدنية بالعقد اتفاقا # وفيها إن نكح معتقته بإذنها جاز وإن كره وليها # وفيها أيضا في إنكاح أبعد مع أقرب # وروى أكثر الرواة إن نزل نظر السلطان وروى بعضهم للأقرب رده ما لم يطل ~~وتلد الأولاد # وعبارة ابن يونس ومن المدونة قال مالك وإذا كان أولياء المرأة حضورا كلهم ~~وبعضهم أقعد من بعض منهم الولد والوالد نفسه والأخ والجد والعم وغيرهم ~~فزوجها العم أو الأخ برضاها وهي ثيب وأنكر والدها وسائر الأولياء لم يرد ~~النكاح وليس للأب هاهنا قول لأنها قد ملكت أمرها # قال مالك وكذلك إن كانت بكرا بالغا لا أب لها ولا وصي ولها من الأولياء ~~من ذكرنا فزوجها الأبعد برضاها وأنكر الأقعد فالنكاح جائز # وقد قال مالك إن الرجل من الفخذ يزوج وإن كان ثم أولى منه # قال ابن القاسم ذو الرأي من أهلها يجوز إنكاحه إياها إذا كان له فضل ~~وصلاح وإن كان من العرب ولها من الأولياء من ذكرنا # انتهى ms0842 نصه # وانظر بالنسبة للمراجعة قد قال الشيخ ابن لب إن الأمر فيها أخف قال وقد ~~روى أبو قرة عن مالك صحة المراجعة بلا ولي بخلاف النكاح المبتدأ ينعقد بغير ~~ولي قال والفرق أن طلب الولي إنما هو لتحصل الكفاءة بنظر الولي فيها وقد ~~حصل ذلك قبل المراجعة في النكاح المبتدأ انتهى ولم يجز عياض روى البغداديون ~~جواز إنكاح أبعد مع أقرب ابتداء وأخذ من قولها إن زوج ثيبا أخوها بإذنها ~~فلا مقال لأبيها # وفيها روى علي إن كانا أخوين جاز ولا ينبغي إن كانا أخا وعما # وفيها إن نزل مضى وحملت عليه مسألة الأخ ومسائل فيها ظاهرها الجواز ~~ابتداء ( كأحد المعتقين ) فيها لمالك كلا معتقي الأمة ولي لها # قلت فإن زوجها أحدهما دون إذن الآخر قال نكاحه جائز وإن لم يرض # عياض مقتضى هذا جوازه ابتداء ( ورضا البكر PageV03P432 صحت ) ابن عرفة ~~المعروف لا يزوج البكر غير المجبر إلا بعد بلوغها بإذنها ولو كانت سفيهة ~~وإذنها صماتها ( كتفويضها ) المتيطي دليل المدونة أن للمرأة أن تفوض لوليها ~~وهل يكون نطقا إن كانت بكرا ظاهر مذهب الموثقين أنه يكون بغير نطق وأنه ~~يجزي صماتها إلا إذا كانت غائبة عن موضع الولي والزوج فالظاهر لا بد من ~~النطق # ابن زرب إن كان لها ولي واحد فليس لها أن تفوض # ابن عات اختلف في هذ الفصل هل للمرأة أن تفوض أمرها إلى الولي أو هل ذلك ~~بيده لا يفتقر إلى تفويض المرأة ذلك إليه لقوله عليه السلام لا نكاح إلا ~~بولي قال القاضي أبو الوليد ذلك جار على الخلاف في الولاية هل هي حق للمرأة ~~أو حق للولي # انظر ترجمة ما جاء في الأولياء ( وندب إعلامها به ) ابن عرفة في استحباب ~~إعلامها أن الصمت إذنها ووجوبه قولان مذهب المدونة وعند ابن رشد الاستحباب ~~وعزاه الباجي رواية لابن الماجشون ( ولا يقبل دعوى جهله في تأويل الأكثر ) ~~فيها إن قال لها وليها إني نزوجك من فلان فسكتت فذلك منها رضا # قال غيره إذا كانت تعلم أن السكوت ms0843 رضا # وفي كونه خلافا أو وفاقا ثالثها الوقف # وفيها لا ينفع البكر إنكارها بعد صماتها # ابن عرفة وسقوط هذا من التهذيب نقص ( وإن منعت أو نفرت لم تزوج ) الجلاب ~~إن نفرت أو قامت أو ظهر منها دليل كراهتها لم تنكح ( لا إن ضحكت ) ابن مغيث ~~ضحكها رضا ( أو بكت ) قول الجلاب مع ابن مسلمة أن بكاها دليل على عدم رضاها # قال ابن مغيث نزلت هذه المسألة فاختلف فيها وحكم بإمضائه # ابن عرفة الصواب الكشف عن حال بكائها هل هو إنكار أو لا ( والثيب تعرب ) ~~هذا نص الحديث # وقال الكافي لا يكون سكوت الثيب إذنا منها في نكاحها ولا تنكح إلا بإذنها ~~قولا ( كبكر رشدت ) المتيطي المشهور والذي عليه العمل أن الأب إذا رشد بنته ~~البكر انقطع إجباره لها ولا يزوجها إلا برضاها وعلى هذا فالمشهور من القول ~~وقاله ابن الهندي وابن العطار والباجي وغيرهم أن لا بد من نطقها والسماع ~~منها كالثيب # قال الباجي وهذه المسألة من الخمس مسائل التي لا بد فيها من نطقها ( أو ~~عضلت ) لم يذكر المتيطي هذه في جملة الأبكار اللاتي يتكلمن لكنه قال في ~~الوثيقة ما نصه بعد ثبوت أنها بكر عضلها أبوها فأنكحها فلان بعد أن ~~استأمرها ( أو زوجت بعرض ) انظر في زماننا لا يخلو مهر كل يتيمة من عرض ~~كفرخة شرب وعمامة ونحو ذلك وليس يعني بهذه المرشدة فإن إذنها عنده نطق زوجت ~~بعرض أم لا فيبقى النظر إن كان عني بهذه اليتيمة وقد عدوا من الخمس اللائي ~~إذنهن نطق اليتيمة يساق لها ما نسبت معرفته إليها إن لم يكن لها وصي # وقال ابن الفخار قول ابن العطار في ذات الوصي أنها تستأمر بالرضا بالزوج ~~والصداق قول فاسد لأن ذات الوصي ليس لها الرضا بالمهر إنما لها الرضا ~~بالزوج وهذا إجماع وإنما تستأمر اليتيمة التي لا وصي لها عن الرضا بالمهر ~~لاختلاف الناس في جواز أمرها لأن بعض العلماء أجاز لها الرضا بدون المهر ~~لأن فعلها عندهم جائز # والذي لابن سلمون كيفية الاستئمار ms0844 أن يقال لها إن فلانا تزوجك بصداق كذا ~~وكذا فإن كنت راضية فاصمتي فإن كان الصداق عرضا فذكر ابن فتحون أن سكوتها ~~في قبضه مع المعاينة فيه براءة للزوج # وقال ابن العطار لا يبرأ حتى تنطق # راجع ابن سلمون في إنكاح الأخ وحصل المتيطي في اليتيمية يكون في صداقها ~~عرض ثلالة أقوال الأول لابن الهندي وابن العطار والباجي والثاني لكثير من ~~الشيوخ والثالث لابن لبابة أن الصمات يجزىء فيهما # قال المتيطي ووجه قول ابن لبابة أن الأصل الذي وجب الصداق به هو الرضا ~~بالزوج والصداق فرع له وحكم الفرع أن يكون تابعا للأصل فلما كان صماتها ~~يجزي في الأصل كان الصداق تابعا له وإن كان عرضا لأنها قد عرفت به وأعلمت ~~أن سكوتها تجزىءفيه # والدليل لهذا القول قول PageV03P433 ابن القاسم فيمن قال لقوم اشهدوا أن ~~لي على فلان كذا وكذا دينارا وفلان مع القوم ساكت لم يقل نعم ولا لا فإن ~~الدنانير تلزمه # وذكر البرزلي عن نفسه في استئمار بكر قال لم أجتز حتى تكلمت وعرف بها من ~~يغلب على الظن أنها هي قال وطلبت كلامها لأنها سيق لها بعض الجهاز عروضا ( ~~أو لرق ) الباجي من الخمس اللائي لا بد من نطقهن البكر التي تزوج عبدا أو ~~مكاتبا أو مدبرا فلا بد من نطقها بالرضا به إذ هو عيب يلزمها وتدخل عليه ~~وليس صماتها هنا رضا ( أو عيب ) لم يذكر المتيطي هذا ونص عليه ابن عات قال ~~المزوجة من ذي رق أو ذي عاهة إذنها نطق ( أو يتيمة أو افتيت عليها ) في ~~المدونة البكر اليتيمة تزوج بغير إذنها ثم تعلم بقرب ذلك لا بد من نطقها ~~بالرضا بذلك # وانظر بقي من اللائي إذنهن نطق # البكر اليتيمة المعنسة لم يذكره خليل ولم يذكر ابن عرفة فيها خلافا # وقال ابن سلمون إذا بلغت حد التعنيس فلا يكون رضاها إلا بالكلام قال وفي ~~حد التعنيس خمسة أقوال ثالثها أربعون سنة # رواه مطرف عن مالك وأصبغ عن ابن القاسم وخامسها أن تقعد عن المحيض ms0845 وهي ~~رواية في المدونة عن مالك راجع ابن سلمون ( وصح إن قرب رضاها بالبلد ) فيها ~~إن زوج البكر وليها بغير إذنها ثم أعلمها بالقرب فرضيت جاز ولا يعد صماتها ~~هنا رضا وإن كانت بغير البلد أو فيه وتأخر إعلامها لم يجز وإن رضيت # ابن عرفة النكاح الموقوف فيه طرق # الباجي هو أن يعقد الولي نكاحها ويوقفه على إجازتها ويذكر أنه لم يعلمها ~~ذلك في إجازته إن أجيز بالقرب روايتان الأولى لابن القصار قائلا الذي ذكر ~~أصحابنا جواز ما وقف على إجازة الولي وأحد الزوجين ( ولم يقر به حال العقد ~~) ابن رشد العاقد عن غيره وليا أو وكيلا إن زعم في العقد أنه بإذن الغائب ~~لم يفسخ قبل قدومه فإن صدقه صح وإن بعد ولو قال لغير إذنه فسد ولو قرب # ابن سلمون إن زوجها بغير إذنها فالمشهور أنه جائز إذا أعلمها بالقرب # قال سحنون وأصبغ حد القرب يوما # وعبارة ابن يونس من زوج أخته البكر أو الثيب بغير أمرها قال سحنون وإن ~~كانت عن البلد غائبة كالقلزم من مصر وبينهما يومان فهو قريب إذا أرسل إليها ~~في فور ذلك فأجازت وأما مثل الإسكندرية فلا # انتهى وانظر بالنسبة للولي قال مالك يكره للرجل أن يتزوج امرأة بغير أمر ~~وليها # قال ابن القاسم فإن فعل كره له وطؤها حتى يعلم وليها فيجيز أو يفسخ ( وإن ~~أجاز مجبر في ابن وأخ وجد فوض له أموره ببينة جاز ) فيها من زوج أخته البكر ~~بغير أمر الأب لم يجز وإن أجازه الأب إلا أن يكون الابن قد فوض إليه أبوه ~~جميع شأنه فقام بأمره فيجوز بإجازة الأب وكذلك في أمة الأب قال ابن القاسم ~~وكذلك الأخ والجد يقيمه هذا المقام # ابن محرز كذا ينبغي أن يكون الأجنبي لأنه إن كانت العلة ولاية البنت فلا ~~ولاية لابن ولا أخ مع وجود الأب وإن كانت العلة تفويض الأب فلا فرق بين ~~أجنبي وولي إلا أنه كان ينبغي أن يجوز هذا القكاح وإن لم يجزه الأب انتهى # وانظر ms0846 قوله ببينة قال المتيطي لا بد من معرفة التفويض للابن أو للأخ قبل ~~عقده النكاح وبذلك يتم إجازة الأب لئلا يكون ذلك داعيا إلى إجازة نكاح عقده ~~غير من يجوز عقده ( وهل إن قرب تأويلان ) ابن عرفة في شرط إمضاء الأب بقربه ~~قولان الأول لحمديس والثاني لابن عمران انتهى # ولم يذكر ابن يونس شيئا من هذا ( وفسخ تزويج حاكم أو غيره ابنته في كعشر ~~) ابن عات مغيب الرجل على ابنته البكر غيبة قريبة العشرة الأيام وما أشبه ~~ذلك لا خلاف أنها لا تزوج في مغيبه فإن تزوجت في مغيبه فسخ PageV03P434 ~~النكاح زوجها الولي أو السلطان انتهى # وانظر ما ذكره ابن الحاجب فقد اعترضه عليه ابن عرفة ( وزوج الحاكم في ~~كإفريقية ) فيها لمالك من غاب عن ابنته البكر غيبة انقطاع كمن خرج إلى ~~المعازي إلى مثل إفريقية والأندلس وطنجة فأقام فرفعت أمرها إلى الإمام ~~فلينظر لها ويزوجها # قيل لابن القاسم فهل للأولياء أن يزوجوها بغير أمر السلطان قال إنما سمعت ~~مالكا يقول ترفع أمرها إلى السلطان # قال ابن القاسم وأما إن خرج تاجر إلى مثل إفريقية ونحوها ولم يرد المقام ~~بتلك البلدة فلا يزوجها ولي ولا سلطان وإن أرادته الابنة لأن مالكا لم يوسع ~~أن تزوج ابنة الرجل إلا أن يغيب غيبة منقطعة ( وظاهرها من مصر ) عبارة ابن ~~عات مثل إفريقية أو طنجة أو الأندلس من مصر ( وتؤولت أيضا بالاستيطان ) ~~تقدم نص المدونة بعبارة ابن يونس # وفي ابن عرفة ظاهر المدونة يسقط حق أبي البكر ببعد غيبته وتأولها بعضهم ~~على أنه لا يسقط إن لم يستوطن ( كغيبة الأقرب الثلاث ) ابن عرفة مذهب ~~المدونة أن السلطان لغيبة الأقرب أحق من الأبعد # قال وقرب غيبة الولي كحضوره # قال مالك في سماع أشهب وإن كان على مسافة ثلاث ليال لا يقدم زوجها ~~السلطان ( وإن أسر أو فقد فالأبعد ) أما هذا بالنسبة إلى الأب فقال ابن ~~عرفة لو فقد أبو البكر فانقطع خبر موته وحياته فالمشهور يزوجها الولي ~~بإذنها # ابن يونس لأن الظاهر من أمره ms0847 الموت فجاز إنكاحها # ابن يونس وأما إن غاب الأب غيبة انقطاع وكانت حياته معلومة ومكانه معروفا ~~فإن الحاكم يزوجها إذا رفعت إليه لأن الأب حينئذ يكون كالعاضل # وقال ابن رشد وابن عات إن كان الأب أسيرا أو فقيدا فلا خلاف أن الإمام ~~يزوجها إذا دعته إلى ذلك ولو كانت في نفقته وأمنت عليها الضيعة وأما ~~بالنسبة إلى الأقرب فقد تقدم أن قرب غيبة الأقرب كحضوره وإن بعدت زوجها ~~السلطان فيبقى النظر إذا أسر أو فقد # وانظر قول ابن رشد إن الإمام يزوج ابنة الفقيد مع قول ابن PageV03P435 ~~عرفة المشهور إن الولي يزوجها وييبقى النظر في بنت الأسير ( كذي ~~PageV03P436 رق وصغر وعته وأنوثة ) ابن عرفة شرط الولي عقله وبلوغه وحريته ~~وذكوريته فالمعتوه أو الصبي ساقط وكذلك ذو الرق والمرأة ويوكلان لعقد من ~~وكلا وأوصيا عليه أو ملكته المرأة في الإناث ويليانه في الذكور # قال ابن القاسم لا بأس أن يوكل الرجل نصرانيا أو عبدا أو امرأة على عقد ~~نكاحه وزيادة ابن شاس أو صبيا لا أعرفه ( لا فسق وسلب الكمال ) الباجي لا ~~ينافي الفسق الولاية عند مالك # وقال ابن الحاجب المشهور أن الفسق لا يسلب إلا الكمال # ابن عرفة لا أعرف هذا الشاذ # ابن رشد اختلف هل يشترط في الولي العدالة والرشد # انظر المفيد لابن هشام وسيأتي بقية النقل بعد هذا عند قوله وعقد السفيه ( ~~ووكلت مالكة ووصية ومعتقة وإن أجنبيا ) لو قال ووكلت مالكة ووصية وإن ~~أجنبيا ومعتقة لكان أبين كما قاله في الجهاد إلا محرما أو زوجا إن عرفه أو ~~عتق عليه # قال ابن عرفة توكل المرأة الوصي رجلا حرا يعقد نكاح محجورتها # وفيها لها أن تستخلف أجنبيا وإن حضر أولياؤها وقد تقدم أن المرأة توكل ~~لعقد من ملكته من الإناث # ابن بطال وكذا المعتقة ( كعبد أوصي ) تقدم أيضا أن العبد يوكل لعقد من ~~وكل أو أوصي عليه من الإناث ويليه من الذكور ( ومكاتب في أمة طلب فضلا وإن ~~كره سيده ) ابن عرفة ويوكل المكاتب على العقد على أمته ms0848 دون إذن سيده على ~~ابتغاء الفضل ( ومنع إحرام من أحد الثلاثة ) ابن عرفة يحرم على المحرم ~~نكاحه وإنكاحه ويجب فسخه ( ككفر المسلمة ) ابن عرفة الكفر يمنع ولاية ~~المسلمة اتفاقا ( وعكسه ) ابن عرفة سادس الأقوال قول المدونة لا يجوز لمسلم ~~أن يعقد نكاح وليته النصرانية لا لمسلم ولا لنصراني لقوله سبحانه @QB@ ما ~~لكم من ولايتهم من شيء @QE@ إلا التي ليست من نساء أهل الجزية قد أعتقها ~~رجل مسلم فيجوز لأن ولاخها للمسلمين # قال وليعقد النصراني نكاح ولايته النصرانية لمسلم إن شاء ( إلا الأمة ) ~~ابن القاسم للمسلم رب النصرانية إنكاحها من نصراني أو غيره بالملك لا ~~بالولاية # انظر قوله من غيره قال ابن يونس لا يجوز من المسلم إذ لا يتزوج المسلم ~~أمة كافرة ( ومعتقة من غير نساء الجزية ) تقدم نصها لأن ولاءها للمسلمين # انظر في الجهاد عند قوله إلا أن يموت بلا وارث فللمسلمين وفي اللقطة عند ~~قوله ودفعت لحبر ( وزوج الكافر المسلم ) تقدم نصها قبل قوله إلا الأمة ( ~~وإن عقد مسلم لكافر ترك ) في كتاب محمد لو عقد على كافرة ولي مسلم لكافر لم ~~أعرض له وقد ظلم المسلم نفسه ( وعقد السفيه ذو الرأي بإذن وليه ) في هذا ~~اضطراب ورابع الأقوال وهو حاصل ما في كتاب محمد أن السفيه إن كان ذا عقل ~~ودين إنما سفهه بعدم حفظه لماله فله أن يجبر بنته ويعقد عليها ويستحسن ~~مطالعته وصيه وإن كان ناقص التمييز خص بالنظر في تعيين الزوج وصيه وتزوج ~~ابنته كيتيمة # ويختلف فيمن يلي العقد هل الوصي أو الأب ولو عقد حيث يمنع منه نظر إن حسن ~~إمضاؤه أمضى وإلا فرق بينهما وكذاك إن كان غير مولى عليه نظر في عقده # كذا انظر ترجمة في إنكاح الأخ من النكاح الأول من ابن يونس # وقال ابن رشد إن لم يول على السفيه وهو ذو رأي جاز إنكاحه اتفاقا # الباجي عن أشهب وابن وهب أخته كابنته # ابن العطار لا يزوجها بل وصيه أو السلطان فإن عقد فسخ وروى ابن أشرس عن ~~مالك ms0849 في المرأة لا يكون لها ولي إلا مولى عليه ليس له أن يستخلف من يزوجها ~~لأنه لا نكاح لسفيه # وقال أبو مصعب النكاح فاسد # PageV03P438 ( وصح توكيل زوج الجميع ) تقدم هذا قبل قوله لا فسق وانظر هل ~~يدخل له الصبي فيكون كما قال ابن شاس ( لا ولي إلا كهو ) قال ابن الحاجب ~~يصح توكيل الزوج والعبد والصبي والمرأة والنصراني على الأصح بخلاف الولي لا ~~يوكل إلا من يصح عقده لو كان وليا ( وعليه الإجابة لكفء ) الشيخ عن ابن عبد ~~السلام إن أبى ولي إنكاح وليته وأبدى وجها قبل وولى أمره السلطان بإنكاحها ~~فإن أبى زوجها عليه ( وكفؤها أولى ) فيها إذا رضيت ثيب بكفء في دينه وهو ~~دونها في النسب ورده أب أو ولي زوجها منه الإمام # انظر قبل قوله وإن أذنت لوليين ( فيأمره الحاكم ثم زوج ) تقدم قول ابن ~~القاسم أمره السلطان فإن أبى زوجها عليه ( ولا يعضل أب بكرا برد متكرر حتى ~~يتحقق ) رابع الأقوال في العضل من حيث الجملة نص المدونة # قلت إن أبى أب إنكاح أول خاطب رضيته البكر كفؤا # قال لم أسمعه ولا يكره إلا أن يعرض ضرره فيقول له السلطان زوجها وإلا ~~زوجتها عليك # قلت حده برد خاطب أو خاطبين قال لم أسمعه إلا أن يعرف ضرره وإعضاله له أه # ونصها عن ابن يونس # قال ابن القاسم لا يكون الأب عاضلا لابنته البكر البالغ في رده أول خاطب ~~أو خاطبين حتى يتبين ضرره وقد تقدم عضل الولي عند قوله وعليه الإجابة لكفء ~~ويبقى عضل الوصي ( وإن وكلته ممن أحب عين وإلا فلها الإجازة ) فيها لمالك ~~إن قالت لوليها زوجني من أحببت فزوجها من نفسه أو من غيره لم يجز حتى يسمي ~~لها من يزوجها ولها أن تجيز أو ترد ( ولو بعد ) ابن عرفة وهل يصح برضاها ~~مطلقا أو بالقرب قولان القول الأول هو نقل ابن رشد عن المذهب ( لا العكس ) ~~اللخمي إن وكل رجل امرأة لتزوجه من نفسها وعقد ذلك وليها اختلف فيه وأن لا ~~يلزم ms0850 أحسن # عبد الحق توكيل الزوج لا يفتقر إلى تعيين بخلاف توكيل الزوجة ( ولابن عم ~~ونحوه إن عين تزويجها من نفسه بتزوجتك بكذا وترضى وتولى الطرفين ) ابن ~~الحاجب ولابن العم والمعتق والحاكم ووكيلهم أن يتولى طرفي عقد النكاح ~~بالإذن له معينا # وقال اللخمي باب إذا كان الزوج وليا هل توكله فيزوجها من نفسه يقول لها ~~قد تزوجتك على صداق كذا وكذا فتقول رضيت ( وإن أنكرت العقد صدق الوكيل إن ~~ادعاه الزوج ) في المدونة إن أقرت بالإذن وأنكرت إنكاحه إياها صدق الوكيل ~~إن ادعاه الزوج ( وإن تنازع الأولياء المتساوون في العقد أو الزوج نظر ~~PageV03P439 الحاكم ) سادس الأقوال قول المدونة إن اختلف الأولياء وهم في ~~قعدد واحد نظر السلطان # ابن سعدون ويحتمل أن اختلافهم فيمن يعقد أو في الزوج وانظر إن كان ~~اختلافهم بعد عقد أحدهم فإنه يمضي إلا لحق في الكفاءة من ابن عرفة ( وإن ~~أذنت لوليين فعقدا فالأول إن لم يتلذذ الثاني بلا علم ) فيها إذا وكلت ~~المرأة كل واحد من ولييها فزوجها هذا من رجل وهذا من رجل فالنكاح لأولهما ~~إذا عرف الأول إلا أن يدخل بها الآخر فهو أحق بها # ابن حبيب وكذلك إذا تلذذ بها فإنه كدخوله بها اه # انظر قول المدونة إلا أن يدخل بها الآخر # قال ابن عرفة قيدوه بعدم علمه بالأول قبل دخوله ( ولو تأخر تفويضه ) ابن ~~عرفة لم يفرق الأكثر بين توكيلها ولييها في كلمة أو متعاقبين وقال الباجي ~~إن تعاقبا ثبت الأول وفسخ الثاني ولو بنى وحده اه # انظر هذا كله مع ما تقدم أنه لا بد من تعيين الزوج # PageV03P440 ( إن لم تكن في عدة وفاة ) اللخمي إن كان عقد هذا الذي دخل ~~جها بعد موت الأول أو طلاقه افترق الجواب فيفسخ إذا مات لأنه ناكح في عدة ~~ولا يفسخ إذا طلق الأول لأنها في غير عدة ( ولو تقدم العقد على الأظهر ) ~~ابن رشد إن كان عقد الآخر في حياة الأل ودخوله بعد موت الأول فالصواب أنه ~~متزوج في عدة بمنزلة امرأة المفقود ms0851 تتزوج بعد ضرب الأجل وانقضاء العدة ~~ويدخل بها زوجها فيكشف أنها تزوجت قبل موت زوجها المفقود ودخلت بعد وفاته ~~في العدة أنه يكون متزوجا في العدة ولا فرق بين المسألتين خلافا لابن ~~المواز ( وفسخ بلا طلاق إن عقدا بزمن ) اللخمي لو عقد الوليان في مجلس واحد ~~من رجلين معا لم يتقدم أحدهما على الآخر لفسخ النكاحان جميعا دخل بها ~~أحدهما أو لم يدخل لأن العقدين فاسدان لعلم كل واحد منهما بعقد الآخر # قال ابن عرفة وقول الكافي وابن شاس إن عقدا معا ترافعا ظاهره ولو جهل كل ~~منهما عقد الآخر ( أو لبينة بعلمه أنه ثان ) ابن رشد إذا قامت بينة على ~~الوكيل أنه زوج بعد علمه بتزويج الآخر قبله فإنه يفسخ بغير طلاق ( لا إن ~~أقر ) ابن رشد أما لو أقر الوكيل أنه زوجه وهو عالم بتزويج الآخر قبله لم ~~يصدق وثبت النكاح اه # انظر إذا أقر الزوج على نفسه بالعلم فالصحيح أنه يفسخ نكاحه بطلاق ويكون ~~عليه جميع الصداق ( أو جهل الزمن ) ابن عرفة لو جهل الأول ولا اختصاص ببناء ~~فسخا وثالث الأقوال قول ابن القاسم إن فسخه يكون بطلاق وقال ابن رشد إن جهل ~~الأول منهما فسخ النكاحان جميعا بطلاق فإن لم يعثر على الأمر إلا بعد أن ~~دخل أحدهما فإن نكاح هذا الذي دخل ثابت # انظر ترجمة في المرأة يتزوجها رجلان من ابن يونس PageV03P441 ( وإن ماتت ~~وجهل الأحق ففي الإرث قولان ) ابن عرفة لو ماتت وجهل الأحق بها فقال ابن ~~محرز يرثانها نصفين # وقال أكثر المتأخرين لا إرث ورجحه التونسي # وهذا الخلاف مبني على أن الشك في تعيين مستحق الإرث أو موجبه ( وعلى ~~الإرث فالصداق وإلا فزائده ) ابن شاس يثبت الصداق حيث يثبت الميراث # وأما حيث ينتفى فإنما يكون عليه ما زاد منه على قدر الميراث ( وإن مات ~~الرجلان فلا إرث ولا صداق ) ابن شاس إذ مات الرجلان أو أحدهما فلا ميراث ~~ولا صداق للشك في الزوجية في حق كل منهما وهي السبب ( وأعدلية متناقضتين ~~ملغاة ) ابن ms0852 عرفة لو أقام كل بينة سقطتا # ابن شاس المشهور أنه لا يرجع ها هنا بمزيد العدالة بخلاف البيع إذ لا ~~يثبت نكاح بشاهد ويمين ويثبت به البيع ومزيد العدالة ها هنا كشاهد واحد ( ~~ولو صدقته المرأة ) لما ذكر ابن الحاجب أنه لا يقضى بالأعدل قال ولا عبرة ~~بتصديق المرأة # PageV03P443 ( وفسخ موصى وإن بكتم شهود من امرأة أو بمنزل وأيام ) لعله ~~وفسخ موص بكتم شهود وإن من امرأة قال ابن عرفة نكاح السر باطل والمشهور أنه ~~ما أمر الشهود حين العقد ولو كان الشهود ملء الجامع # وروى ابن حبيب ولو عن امرأة أخرى أو في مكان مخصوص # ابن يونس أو في منزل التي نكح بظهوره في غيره # اللخمي ولو يومين فقط ( إن لم يدخل أو يطل ) ابن رشد إذا أمر شهود النكاح ~~بكتمه فسخ إلا أن يطول بعد البناء فيمضي بالمسمى ( وعوقبا والشهود ) ابن ~~حبيب إن اتفق الولي والزوجان على كتمه ولم يعلموا بذلك البينة فهو نكاح سر # فيها لابن شهاب ويعاقب من كتم ذلك من الشهود # وروى ابن حبيب أو الولي أو الزوجين ( وقبل الدخول وجوبا على أن لا تأتيه ~~إلا نهارا ) انظر هذا فإنه مقحم في غير موضعه من المبيضة # قال ابن عرفة في شرط ما يناقض النكاح كشرط أن لا يأتيها ليلا أو يؤثر ~~عليها أو لا يعطيها الولد أو لا نفقة لها أو لا إرث بينهما ثلاثة أقوال قول ~~مالك في النهارية وهي التي تتزوج على أن لا تأتيه أو يأتيها إلا نهارا أو ~~لا تأتيه إلا ليلا لا خير فيه # قال ابن القاسم ويفسخ ما لم يدخل فإن دخل ثبت ولها صداق المثل ويسقط ~~الشرط وعليه أن يأتيها ليلا ونهارا # وقال ابن سلمون من الشروط التي تفسد النكاح مثل أن يتزوجها على أن لا ~~ميراث بينهما أو على الطلاق بيدها أو على أن لا نفقة لها وشبه ذلك مما هو ~~مناف لمقصود العقد ومخالف للسنة فالنكاح بها فاسد يفسخ على كل حال # ومن الشامل ما نصه ms0853 وإذا شرط ما ينافي العقد كان لا يقسم لها وأن لا نفقة ~~ولا ميراث أو لا يعطيها الولد أو يؤثر عليها أو أمرها بيدها فسخ قبل البناء ~~لا بعده على المشهور ( أو بخيار لأحدهما أو غير ) ابن عرفة المنصوص في نكاح ~~الخيار أنه يفسخ قبل البناء وفيها رجع عن فسخه بعده # وقال اللخمي النكاح على خيار المجلس وبعد الافتراق فيما قرب جائز وهو في ~~هذا أوسع من الصرف # وقال ابن حبيب وإن شرط مشورة فلأن الشيء القليل وهو حاضر بالبلد يأتيانه ~~من فورهما جاز ويختلف إذا كان الخيار لهما أو لأحدهما اليوم واليومين ~~والثلاثة فمنعه في المدونة قال لأنهما لو ماتا قبل أن يختارا لم يتوارثا # اللخمي ومراعاة الموت في خيار ثلاثة أيام نادر والنادر لا حكم له وأيضا ~~فالنكاح غير منعقد حتى يمضي فلم يضر عدم الميراث # وعلى تعليله PageV03P444 بجواز الخيار إن كان الزوج عبدا أو هي أمة # ابن عرفة أو كتابية # ثم رد ابن عرفة هذا كله على اللخمي # انظره فيه ( أو على أن لم يأت بالصداق لكذا فلا نكاح وجاء به ) ابن رشد ~~هذا نكاح خيار ولا خلاف أنه إن لم يأت به للأجل أنه لا نكاح بينهما وأما ~~إذا أتى بالصداق إلى الأجل أو اختار ألبت من له الخيار قبل مضي أمها ففيه ~~الخلاف # قال في المدونة من تزوج على إن لم يأت بالمهر إلى أجل كذا فلا نكاح # فسخ نكاحه وفرق بينهما ولم يقل مالك دخل أم لا ولو دخل لم أفسخه ( وما ~~فسد لصداقه ) فيها من نكح على آبق أو شارد أو جنين في بطن أمه أو بزرع لم ~~يبد صلاحه أو على دار فلان فسخ النكاح في ذلك كله قبل البناء وثبت بعده ~~ولها صداق المثل وترد ما قبضت من آبق أو شارد وغيره وما هلك بيدها ضمنته ~~ولا تضمنه قبل قبضه وتكون مصيبة من الزوج وما قبضته فتغير في يدها في بدن ~~أو سوق فقد فات وترد قيمته ما يقوم به يوم ms0854 قبضته وترد مثل ماله مثل إن زالت ~~عينه أو تغيرت وكذلك في فسخ ما عقد على خمر أو خنزير أو إجارته وفي كل ~~فساده في صداقه ( أو على شرط ينتقض العقد كان لا يقسم لها أو يؤثر عليها ~~PageV03P445 وإلا ألغي ) تقدم عند قوله وقبل الدخول وجوبا إن شرط أن لا ~~يقسم لها أو يؤثر عليها هو من الشرط والمناقضة وحكمه حكم النهارية # وتقدم النص فيها وهو أن النكاح يفسخ قبل البناء فإن وقع الدخول ثبت ~~النكاح وألغي الشرط فانظر ما نقص هنا # وعبارة ابن الحاجب إذا شرط ما ينافي العقد فكالصداق الفاسد وما لا يناقضه ~~يلغى اه # وقد تقدم أن النهارية مقحمة في غير موضعها فانظره وانظر أيضا كما نصوا ~~على أن النهارية إذا وقع الدخول يلغى الشرط كذلك أيضا نصوا على شروط هي ~~مكروهة في العقد فإذا وقع العقد صح النكاح وألغي الشرط # قال اللخمي وذلك مثل أن يشترط أن لا يخرجها من بلدها ولا يتسرى ولا يذكر ~~في ذلك عتق ولا طلاق قال فهذا مكروه فإن نزل جاز النكاح وبطل الشرط # وعد اللخمي أيضا من الشروط في النكاح ما يكون جائزا مثل أن يشترط أن لا ~~يضر بها في نفسها ولا في نفقة ولا في كسوة ولا في عشرة # قال وكل ذلك جائز وداخل في قوله @QB@ وعاشروهن بالمعروف @QE@ وانظر أيضا ~~ذكر ابن سلمون في الشروط جعل الولد في المهر أو امرأة معلومة ومات قبلها # ومن نوازل السيد مفتي تونس البرزلي وقعت الفتيا إن كان جعل الزوج نفقة ~~الربيب على نفسه حرمة لأمه رجعت الأم بها وإن جعل ذلك للولد فلا رجوع # وإذا قدر الولد على الكسب سقطت النفقة عن الزوج # وانظر إذا رجع الزوج زوجة هل تعود النفقة كما كانت قال ابن رشد تعود ما ~~بقي من الطلاق العصمة شيء ( ومطلقا كالنكاح لأجل ) ابن عرفة نكاح المتعة ~~فيها هو النكاح إلى أجل أو بعد # ابن حبيب وكذا قول المسافر أتزوجك ما أقمت # ابن عرفة ظاهرها مع غيرها ولو ms0855 بعد الأجل بحيث لا يدركه عمر أحدهما # اللخمي وسواء شرط الأجل الرجل أو المرأة يفسخ بعد البناء بغير طلاق # وسمع ابن القاسم لا بأس أن يتزوج المرأة من نيته قضاء إربه ويطلقها وليس ~~من أخلاق الناس # ابن رشد هذا إن لم يشترط ذلك ( أو إن مضى شهر فأنا أتزوجك ) فيها من قال ~~لامرأة إذا مضى شهر فأنا أتزوجك فرضيت هي ووليها فهذا النكاح باطل لا يقام ~~عليه # عبد الحق إن قصد لزوم النكاح بمضي الأجل لا الوعد بإيقاعه فهو متعة # PageV03P446 ( وهو طلاق وإن اختلف فيه كمحرم وشغار ) في التهذيب ما نصه ~~قال ابن القاسم لرواية بلغته عن مالك وغيره إن كل نكاح نص الله ورسوله عليه ~~السلام على تحريمه لا يختلف فيه فإنه يفسخ بغير طلاق وإن طلق فيه قبل الفسخ ~~لم يلزمه ولا يتوارثان كمتزوج الخامسة وأخته من الرضاع والمرأة على عمتها ~~ومن تزوج امرأة فلم يبن بها حتى تزوج بنتها أو ناكح في عدة # ولا تحرم بهذا النكاح إن لم تمس على آبائه وأبنائه ولم يحصنها الوطء فيه # قال ابن القاسم وكل ما اختلف الناس في إجازته ورده فالفسخ فيه بطلاق ويقع ~~فيه الطلاق والخلع والموارثة قبل الفسخ كالمرأة تزوج نفسها أو تنكح من غير ~~ولي والأمة تتزوج بغير إذن السيد لأن هذا قد قال خلق كثير إن أجازه الولي ~~جاز وإذا قضى به قاض لم أنقضه # وكذلك نكاح الشغار والمحرم للاختلاف فيهما # PageV03P447 ( والتحريم ببلده ووطئه PageV03P449 ( وفيه الإرث ) التهذيب ~~من فسخ نكاحه قبل البنا مما اختلف فيه الناس فإنها لا تحل لابنه ولا لأبيه ~~لأن كل نكاح اختلف الناس فيه فالحرمة تقع به كحرمة النكاح الصحيح الذي لا ~~اختلاف فيه وتقدم نصها وتقع فيه الموارثة قبل الفسخ ( إلا نكاح المريض ) ~~لما ذكر ابن الحاجب ما اختلف فيه يفسخ بطلاق قال كالشغار ونكاح المريض # ثم قال وتقع به الموارثة ما لم يكن الفسخ لحق الورثة # وفيها لا يجوز نكاح المريض والمريضة وكان يقول لا يثبت وإن صحا # ثم قجل ms0856 امحه وأرى إذا صحا أن يثبت النكاح وإن فسخ قبل البناء فلا صداق ~~لها ولا ميراث ( وإنكاح العبد والمرأة ) هذا الفرع مدخل من المبيضة في غير ~~موضعه ولعله كان كمحرم وشغار وإنكاح العبد والمرأة أما المرأة تزوج نفسها ~~فقد تقدم نصها كالمرأة تزوج نفسها أو تنكح بغير ولي والأمة تتزوج بغير إذن ~~السيد ثم قال وكذلك نكاح الشغار والمحرم وجعل الحكم في الجميع واحدا # وأما العبد ففي المدونة إن نكح عبد بغير إذن سيده فطلق امرأته قبل أن ~~يجيز سيده فالطلاق لازم وإن فسخ السيد نكاحه قبل البناء لم يحل للعبد أن ~~يتزوج أمها ( لا اتفق على فساده فلا طلاق ولا إرث كخامسة ) تقدم نصها كل ~~نكاح فاسد لا يختلف فيه فإنه يفسخ بغير طلاق وإن طلق فيه لم يلزمه ولا ~~يتوارثان كمتزوج الخامسة وأخته من الرضاعة ( وحرم وطؤه فقط ) تقدم نصها ولا ~~تحرم إن لم تمس على آبائه وأبنائه ( وما فسخ بعده فالمسمى ) فيها لابن ~~القاسم كل ما فسخ قبل البناء مما فسد لعقده ففيه المسمى وما فسخ من جميع ما ~~ذكرنا قبل البناء فلا صداق فيه وترده إن كانآ قبضته ( وإلا فصداق المثل ) ~~تقدم نص المدونة في صريح الشغار أنه إن فسخ قبل البناء فلا صداق ~~PageV03P450 لها وإن فسخ بعد البناء كان لها صداق المثل ( وسقط بالفسخ قبله ~~) تقدم نصها ما فسخ قبل البناء لا صداق فيه وترده إن كانت قبضته ( إلا نكاح ~~الدرهمين فنصفهما كطلاقه ) فيها من نكح بدرهمين أو ما يساويهما فإنا أن تم ~~لها ثلاثة دراهم وثبت النكاح وإن أبى فسخ إلا أن يدخل فيجبر على إتمامها ~~ولا يفسخ النكاح للاختلاف فيه # قال ابن القاسم وإن طلق قبل البناء فلها نصف الدرهمين # انتهى نصها # يبقى النظر إذا فسخ قبل البناء هل يلزم نصف الدرهمين في ذلك قولان ~~مشهوران # قال بالأول محمد وجماعة وصوبه القابسي # وقال بالثاني الجلاب وجماعة وصوبه ابن الكاتب لأنه فسخ بجبر ففارق الطلاق # ( وتعاض المتلذذ بها PageV03P451 ولولي صغير فسخ PageV03P452 عقده بلا ~~مهر ms0857 ولا عدة ) فيها للولي إمضاء إنكاح الصغير بنفسه القادر على الوطء فإن ~~رده فلا مهر ولا عدة إن وطىء لأنها مكنته بخلاف ما لو كانت صغيرة وافتضها ~~فيضمن ما شأنها كما يضمن ما أفسد عليها عدة الوفاة إن مات قبل الرد # إن جهل حتى ملك نفسه مضى وانظر إن مات قبل أن ينظر له وليه # انظر ترجمة القضاء في فعل المولى عليه من كتاب الحجر من الاستغناء وفي ~~ترجمته في إنكاح الأخ أخته من ابن يونس قال إذا لم يرد نكاح الصبي حتى كبر ~~وخرج من الولاية جاز النكاح وإن رد الولي بعد البناء نكاح السفيه فالصواب ~~الجاري على أصل المدونة أن يترك لها ربع دينار كالعبد يتزوج ويدخل بغير إذن ~~السيد ( وإن زوج بشروط أو أجيزت وبلغ وكرهت فله التطليق ) ابن عرفة لو نكح ~~على شروط فأمضاه وليه أو زوجه عليها ففي لزومها ونفيها حتى يلتزمها بعد ~~بلوغه قولان # القول باللزوم لابن وهب # وخرج من قولها يلزم خلع وليه عنه والقول بنفي اللزوم لابن القاسم وأصبغ ~~وابن الماجشون أكثر الموثقين إن التزمها بعد البلوغ لزمه النكاح # ابن رشد وعلى قول ابن القاسم إن لم يلتزمها بعد رشده لم يلزمه نكاح ولا ~~صداق إلا أن ترضى المرأة بطرح الشروط فيلزمه النكاية # انظر يبقى النظر إذا لم يلتزمها هل تكون الفدية بطلاق هكذا نقل المتيطي ~~وهو مقتضى قوله فله التطليق ( وفي نصف الصداق قولان ) ابن حارث إن لم يلتزم ~~الشروط ويخلي عن النكاح ففي لزوم نصف الصداق قولان لابن القاسم رواهما عنه ~~محمد ولم يذكر ابن رشد لابن القاسم إلا أن نصف الصداق لازم له وصوب محمد ~~نفي اللزوم اه # PageV03P454 انظر إذا كان يلزمه نصف الصداق لم قيل له التطليق ( عمل بهما ~~والقول لها أن العقد وهو كبير ) ابن رشد لو قال كنت حين شرط أبي صغيرا وقال ~~ولي المرأة أبا أو وصيا كنت كبيرا وعجز الزوج عن البينة فسمع أبو زيد # يحلف وليها دونها # ويتخرج من سماع ابن القاسم أنها ms0858 هي التي تحلف ( وللسيد رد نكاح عبده ) ~~ابن عرفة نكاح ذي الرق بغير إذن ربه يصح بإمضائه ربه وله رده # وفي المدونة ووارثه مثله # وفي الموازية ولو بعد ( بطلقة فقط ) ابن عرفة لربه فسخه بطلقة وفيه ~~ببتاته روايتان # في المدونة وأكثر الرواة على الثانية ( بائنة ) فيها لسيده أن يطلق عليه ~~طلقة بائنة ( إن لم يبعه إلا أن PageV03P455 يرد به ) فيها إن باعه قبل ~~علمه بنكاحه لم يكن للمبتاع فسخه فإما رضيه أو رده فيفسخ البائع نكاحه أو ~~يجيزه أه # قالوا وذلك بمنزلة من ثبتت له الشفعة فباع الشقص قبل أن يعلم ببيع شريكه # وانظر لو اختار المشتري حبسه بعيب التزويج ثم اطلع على عيب قديم قال أبو ~~بكر بن عبد الرحمن له الرد ثم لا يكون للبائع فسخ النكاح # واختلف الشيوخ هل للبائع أن يرجع على المشتري بعيب النكاح يقول رضاك به ~~منعني فسخه وانظر أيضا إذا أعتق المشتري قبل أن علم بالزوجة هل يرجع على ~~البائع بعيبها والبائع أيضا يقول له عتقك منعني فسخه قال ابن محرز له ~~الرجوع عليه # راجع المتيطي وانظر هل يرجع الخيار لعبد إذا عتق قال مالك وابن القاسم ~~ذلك راجع إليه إلا أن يكون قد دخل # وانظر أخذ أهل كتب الأحكام أن من حدث على ملكه فباع الملك لم يكن للمشتري ~~قيام فإن رضي وإلا رد وبعد ذلك يكون الكلام للبائع # انظر أواخر نوازل ابن سعد ( أو يعتقه ) فيها إن أعتقه السيد قبل علمه ~~بنكاحه جاز نكاحه ولم يكن للسيد رده ( ولها ربع دينار إن دخل ) فيها لربه ~~رد المهر من الزوجة برده نكاحه الأربع دينار إن بنى # ابن القاسم وتتبعه به إن عتق وقد بنى إلا أن يكون أسقطه عنه السلطان كقول ~~مالك في دينه بغير إذن ربه # سحنون وإن أبطله ربه بطل ( وأتبع عبد ومكاتب بما بقي وإن لم يغرا إن لم ~~يبطله سيد أو سلطان ) لو قال وأتبع عبد ومكاتب بما بقي إن غرا إن لف يبطله ~~سيد أو سلطان لتنزل ms0859 على نص ابن يونس والتهذيب # وقال ابن عرفة تعقب عبد الحق تسوية البراذعي بينهما في قوله إن عتق العبد ~~أو أدى المكاتب اتبعته بما ردته إن غرها وإن بين لها فلا شيء عليه وأن ~~أبطله عنه ربه أو السلطان قبل عتقه لم يلزمه شيء # وصوب قول بعض شيوخه لرب العبد إسقاطه ولو غرها وفي المكاتب إن لم يغرها ~~وإن غرها فيوقف الأمر فإن عجز كان كالعبد له أن يسقط عنه وإن أدى فهو عليه ~~ليس يسقط فالمكاتب هو الذي يفترق فيه الوجهان لا العبد # وقال أبو عمران المكاتب والعبد سواء اه # ( وله الإجازة إن قرب ولم يرد الفسخ ) فيها لو قال ربه لا أجيزه إن أراد ~~لست أفعل ثم كلم فأجاز جاز بالقرب وإن أراد الفسخ كقوله رددته لم يجز إلا ~~بنكاح جديد ( أو يشك في قصده ) ابن القاسم يصدق ربه أنه لم يرد عزم الفراق ~~في المجلس ما لم يتهم وإن شك السيد على أي وجه صدر ذلك منه فهو فراق واقع ~~قاله مالك وأما البيع فبخلاف ذلك إذا قال فيما بيع عليه قد رضيت فقد تم ~~للمشتري # PageV03P456 ( ولولي سفيه فسخ عقده ) ابن عرفة نكاح السفيه بغير إذن وليه ~~للولي إمضاؤه فإن رده بنائه فلا شيء للزوجة ( ولو ماتت وتعين لموته ) ابن ~~عرفة في إبقاء النظر ورفعه بموت أحدهما أربعة أقوال # ففي نبوت الإرث إن مات أحدهما قبل النظر ثمانية أقوال والذي لابن القاسم ~~إذا ماتت الزوجة قبل أن يعلم الولي بالنكاح فيبقى النظر إلى الولي على حاله ~~إن رأى أن يثبت النكاح ويأخذ الميراث كان ذلك له يريد ويغرم الصداق # وإن رأى أن يرده ويترك الميراث كان ذلك له أيضا # وقاله مطرف وسحنون # وأما إن مات السفيه قبل أن يعلم الولي بالنكاح فلابن القاسم في ذلك ثلاثة ~~أقوال قول إنه لا ميراث لها ولا صداق إلا أن يكون قد دخل فيكون لها قدر ما ~~يستحل به # وقول إن لها الميراث وجميع الصداق # وهذان القولان جاريان على الاختلاف في ms0860 فعله هل هو على الجواز حتى يرد أو ~~على الرد حتى يجاز اه # والقول الثالث لم يذكره المتيطي وهو ثبوت الإرث لا المهر ( ولمكاتب ~~ومأذون تسر بما لهما وإن بلا إذن ) ابن عرفة للمكاتب والمأذون له التسري ~~بمالهما # ابن رشد ومعنى رواية النسائي لا يتسرى العبد في ماله إلا بإذن ربه في غير ~~المأذون ( ونفقة العبد في غير خراج وكسب ) فيها يلزم العبد نفقة امرأته حرة ~~كانت أو أمة وإن كانت الأمة تبيت عند أهلها ونفقة زوجة العبد في ماله إن ~~كان له ماله ولا نفقة لها من كسبه وعلمه وذلك لسيده فإن لم يجد غيره فرق ~~بينهما إلا أن يتطوع السيد بالنفقة ( إلا العرف ) اللخمي نفقة العبد ~~المخارج على زوجته من ماله لا من فضل خراجه إلا بإذن ربه أو عادة بذلك # PageV03P457 ( كالمهر ولا يضمنه سيد بإذن التزويج ) فيها من زوج عبده ~~فالمهر في ذمة العبد لا في رقبته إلا أن يشترطه على السيد # ابن عرفة وحيث هو على العبد المشهور أنه فيما حصل له من معروف لا في فضل ~~خراجه ( وجبراب ووصي وحاكم مجنونا احتاج ) اللخمي المجنون الذي لا يفيق إن ~~خشي فساده زوج وإلا فلا ومن يفيق كسفيه وفي جبره ووقفه على رضاه قولان ~~الجبر لابن القاسم مع ابن حبيب والوقف على رضاه للمدونة مع ابن الماجشون # ويروى عن الليث أنه قال دخلت مكة فوجدت الناس مزدحمين على رجل فقلت من ~~هذا قيل لي أبو حنيفة قد نوت منه ورجل يسأله عن ولد له لا يزوجه امرأة إلا ~~طلقها وإلا سرية إلا أعتقها فقال له أبو حنيفة اشتر جارية وزوجها منه إن ~~أعتقها لم يلزمك عتقه لأنها مالك وإن طلقها بقيت في ملكك ولم يدخل عليك ~~فساد في مالك # فقال الليث فعجبت من فهمه وسرعة جوابه ( وصغيرا ) ابن عرفة المنصوص أن ~~الأب يجبر ابنه الصغير على النكاح # المتيطي القول المشهور أن زوج الصغير وصيه من قبل أب أو قاض فذلك جائز ~~عليه ولا خيار له بعد بلوغه ms0861 بخلاف الصغيرة ( وفي السفيه خلاف ) المتيطي في ~~سماع عيسى يزوج بغير رضاه كالصغير وفي النكاح الأول من المدونة ما يدل عليه # وقال ابن الماجشون لا يزوجه إلا برضاه وفي إرخاء الستور من المدونة ما ~~يدل عليه وتقدم تقرير ابن عرفة ( وصداقهم إن أعدموا على الأب وإن مات ) ~~اللخمي إن زوج الأب ابنه وهو صغير أو كبير سفيه فإن اشترط الصداق على الابن ~~والابن معسر فالصداق على الأب قاله ابن القاسم # وكذا إن أطلق والابن معسر فإن الأب هو المطلوب به ويؤخذ من رأس ماله بعد ~~وفاته وإن اشترطه على الابن وهو موسر كان على الابن وكذا إذا أطلق القول ~~والابن موسر # وإن اشترطه الأب على نفسه إن لم يؤخذ به الابن موسرا كان أو معسرا صغيرا ~~كان أو كبيرا لأن ذلك من الأب على وجه الحمل اه # انظر إذا كان الابن معسرا ونحله أبوه وأطلق العقد قال ابن القاسم يكون ~~الصداق على الابن وإن كان لا مال له قبل النحلة لأن الابن قد صار موسرا ~~بتلك النحلة ( أو أيسر وأبعد ) اللخمي إذا ترتب على الأب بالشرط أو لعسر ~~الابن فلا يسقط عنه ليسر الابن بعد ذلك ( ولو شرط ضده ) تقدم قول ابن ~~القاسم أول صورة من المسألة # وقال المتيطي إن ابن القاسم قال هذا مرة # وقال ابن القاسم أيضا إذا شرط أنه على ابنه المعسر ورضي المزوج فإنه على ~~الابن كما لو اشترى سلعة باسمه وكتب الثمن عليه وبهذا أخذ أصبع وابن حبيب # قال ابن أبي زمنين وعلى هذا رأيت من اقتدى به قال غير واحد وبه جرى العمل ~~وهو مذهب المدونة ( وإلا فعليهم ) تقدم قول اللخمي إن اشترطه الأب على ~~الابن وهو موسر أو أطلق فإنه على الابن ( إلا لشرط ) تقدم قول اللخمي إن ~~اشترطه الأب على نفسه لم يؤخذ به الابن ( وإن تطارحه رشيد وأب فسخ ولا مهر ~~) اللخمي إن كان الابن بالغا رشيدا فزوجه الأب برضاه ولم يشترط الصداق على ~~نفسه ولا على الابن وقال الأب إنما ms0862 أردت أن يكون على الابن وقال الابن إنما ~~ظننت أن ذلك على أبي قال مالك يفسخ النكاح ولا شيء على واحد PageV03P458 ~~منهما # قال محمد بعد أن يحلف الابن والأب فمن نكل منهما ألزمه # وأرى إن نكلا أن يثبت النكاح ويغرم كل واحد منهما نصف الصداق ( وهل إن ~~حلفا وإلا لزم الناكل تردد ) هذا نص محمد الذي أتى به اللخمي كأنه تفسير ثم ~~ذكر إذا نكلا فقال وأرى إذا نكلا إلى آخره ( وحلف رشيد وأجنبي وامرأة ~~أنكروا الرضا والأمر حضورا إن لم ينكروا بمجرد علمهم وإن طال كثيرا لزم ) ~~أما مسألة الرشيد ففي المدونة من زوج ابنه البالغ المالك لأمره وهو حاضر ~~صامت فلما فرغ الأب من النكاح قال الابن ما أمرته ولم أرض صدق مع يمينه # ابن يونس فإن نكل عن اليمين لزمه النكاح وإن كان الابن غائبا فأنكر حين ~~بلغه سقط النكاح والصداق عنه وعن الأب # اللخمي إن أنكر حين فهمه العقد عليه لم يحلف وبعد حين فراغه وهي مسألة ~~المدونة # قال شارح التهذيب يؤخذ من هذا الموضع من المدونة إذا حضر البيع رجل ثم ~~قام بعد ذلك فأثبت المبيع لنفسه أو شقصا منه إن طلبه يسقط # وبهذا أفتى ابن الحاج في نوازله والمسألة منصوصة في أقضية العتبية ~~وشفعتها ويبقى مقاله في الثمن # ذكره ابن رشد في شرح الاستحقاق # وأما مسألة الأجنبي ففي المدونة الابن والأجنبي سواء # ولابن عرفة من عقد لغائب بادعاء أمره ومهره ضمن فأنكره بطل النكاح # وظاهر المدونة لا يمين عليه # وفيها ويسقط المهر عن الضامن # وأما مسألة المرأة فسمع يحيى ابن القاسم من أشهد لرجل بإنكاحه وليته ~~فأنكرت علمها بذلك ورضاها به إن كان الإشهاد بحيث يعلم أنها لم تعلمه فلا ~~يمين عليه مثل كونه في المسجد وإن كانت بحيث يرى أنها عالمة حلفت ما وكلته ~~ولا رضيت ولا ظننت أن اللعب الذي كان بدارها ولا الطعام الذي صنع لها إلا ~~لغيرها فإن نكلت لزمها النكاح ( ورجع لأب وذي قدر زوج غيره وضامن لابنته ~~النصف ms0863 بالطلاق ) من المدونة مثل الأب ذو القدر يزوج رجلا ويضمن صداقه لا ~~يتبعه بشيء منه لأنه بمعنى الحمل ليست هذه الوجوه كحمالة الديون # ابن عرفة فلو طلق قبل الدخول ففي كون النصف للحامل أو للزوج قولان وقول ~~ابن القاسم في المدونة أنه للحامل # المتيطي وبه العمل بهرام وسد # # | فرع أن المرأة لا تستحق بالعقد إلا نصف الصداق # ( والجميع بالفساد ) # ابن حبيب لو فسخ لفساد فللحامل ( ولا يرجع أحد منهم إلا أن يصرح بالحمالة ~~أو يكون بعد العقد ) # ابن رشد ضمان الرجل صداق ابنه أو أجنبي إن كان في العقد فمذهب المدونة ~~أنه حمل حتى ينص على الحمالة وقاله ابن حبيب وإن كان بعد العقد فهو على ~~الحمالة باتفاق # ابن سلمون إن وقع بعد العقد كان كالهبة بخلافه قبل العقد ( ولها الامتناع ~~إن تعذر أخذه ) ابن رشد هو حمل صلة ليس كحمالة الدين ولا شيء على الزوج فإن ~~لم يدخل وتعذر أخذه فلها منع نفسها حتى PageV03P459 تقبضه # ابن عرفة ولو فلس الحامل أو مات بعد البناء فلا غرم على الزوج ( حتى يقدر ~~وتأخذ الحال وله الترك ) اللخمي إن ضمن عن الزوج صداق بنته في صحته ثم مات ~~ولم يخلف شيئا كان الزوج بالخيار بين أن يدفع ذلك إليها أو يفارقها ولا شيء ~~عليه فإن كان المهر خمسين نقدا وخمسين إلى أجل وخلف الأب خمسين فإن المرأة ~~تأخذها وكانت مفضوضة نصفها عن المعجل ونصفها عن المؤجل يعني لأن بالموت حل ~~جميع الحق فإن أتى الزوج بتمام المعجل وهو خمسة وعشرون بنى بها وإلا فارق # اللخمي إن كان التحمل برضاها فليس لها أن تمتنع ( وبطل إن ضمن في مرض عن ~~وارث ) ابن عرفة ضمان مهر إنكاح ابنه في مرضه فيها ساقط لأنه وصية لوارث ~~والنكاح جائز والصداق على الابن إن أحب وإلا فسخ النكاح وسقط الصداق # ابن القاسم وإن كان صغيرا نظر له وصي ( لا زوج ابنته ) ابن عرفة إنكاحه ~~ابنته في مرضه ضامنا مهرها صحيح # قال مالك ويثبت في ثلثه # واختلف قول ms0864 ابن القاسم في ذلك # ابن رشد وهذا إذا تحمل بصداق المثل وإلا فهي وصية لابنته # وانظر ثالث ترجمة من النكاح الثاني من ابن يونس ( والكفاءة الدين والحال ~~) # ابن عرفة الكفاءة المماثلة والمقاربة وهي مطلوبة بين الزوجين خامس ~~الأقوال نقل القاضي عن المذهب إنها في الدين والحال ( ولها وللولي تركها ) ~~هذا نص ابن الحاجب والتلقين # وقال المتيطي ينبغي في اليتيمة أن يثبت عند القاضي أنها بكر بالغ وأن ~~الزوج كفؤ لها في ماله وحاله # هذا مذهب ابن القاسم # ثم قال وفي المدونة اعتبار الدين في الكفاءة # قال بعض الموثقين وهذا في البكر وأما الثيب فتتزوج من شاءت وقال بعضهم لا ~~بد أن يثبت في الثيب الكفاءة كالبكر # قال ابن أبي زمنين وكان القاضي أبو الوليد يأخذ بهذا القول ويقول وإن ~~كانت تملك أمر نفسها لم يلزمني أن أعينها إذا دعت إلى غير كفء ( وليس لولي ~~رضا بمطلق امتناع بلا حادث ) في المدونة إن رضي الولي بعيب فطلق فليس له أن ~~يمتنع بعد ذلك إلا أن يأتي منه حدث غير الأول # PageV03P460 ( وللأم التكلم في تزويج الأب الموسرة المرغوب فيها من فقير ~~ورويت بالنفي ابن القاسم إلا لضرر بين ) فيها أتت امرأة مطلقة لمالك قالت ~~لي ابنة موسرة مرغوب فيها أصدقت صداقا كثيرا أراد أبوها إنكاحها ابن أخيه ~~معدما لا شيء له ألي أن أتكلم قال لك في ذلك متكلم # ابن القاسم إنكاحه جائز عليها إلا أن يضر فيمنع ورويت لا لك ( وهل وفاق ~~تأويلان ) ابن حبيب قول ان القاسم خلاف أبو عمران وفاق ( والمولى وغير ~~الشريف والأقل جاها كفء ) أما المولى ففيها إن رضيت بكفء في الدين لا في ~~المال وأباه وليها قال ما سمعت فيه شيئا إلا قوله لا بأس بإنكاح الموالي في ~~العرب وأعظم تفرقتهم بين عربية ومولى قال والمسلمون بعضهم لبعض أكفاء لقوله ~~تعالى @QB@ إنا خلقناكم من ذكر @QE@ إلى قوله @QB@ أتقاكم @QE@ وأما غير ~~الشريف ففيها إذا رضيت ثيب بكفء في دينه وهو دونها في النسب والشرف ورده أب ~~أو ms0865 ولي زوجها منه الإمام وقد قال مالك لا بأس بإنكاح الموالي في العرب ( ~~وفي العبد تأويلان ) فيها قيل لابن القاسم إن رضيت بعبد وهي امرأة ثيب من ~~العرب وأبي الأب أو الولي أن يزوجها منه قال لم أسمع فيها من مالك شيئا إلا ~~ما أخبرتك من نكاح الموالي في العرب وأعظم إعظاما شديدا التفرقة بين عربية ~~ومولى وقال غيره ليس الولي بعاضل في منعه ذات القدر نكاح العبد # وقال المغيرة وسحنون يفسخ # عبد الوهاب وهذا من الصواب لأن الحرية من الكفاءة انتهى نقل ابن يونس # وقال اللخمي قول المغيرة خلاف قول ابن سعدون وغيره بل هو وفاق # وقال المتيطي أجاز ابن القاسم نكاح العبد عربية # PageV03P461 ( وحرم أصوله وفصوله ) ابن شاس القسم الثالث من كتاب النكاح ~~في الموانع وهي قرابة ورضاع وصهر ومن ذلك اللعان والوطء في العدة والرق ~~والجمع بين من يحرم الجمع بينهن # أما القرابة فيحرم على الرجل أصوله وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من ~~كل أصل وإن علا # أما أصوله فكل من له عليه ولادة حرام عليه وأما فصوله فكل من لهذا ~~الإنسان عليه ولادة حرام عليه أيضا ( ولو خلقت من مائه ) ابن عرفة المخلوقة ~~من ماء زان حرام عليه وفي تخطئة من خالف هذا نظر لمن أنصف ( وزوجتهما ) ابن ~~عرفة المانع الثاني الصهر وهو زوجة أصله أو زوجة فرعه ( وفصول أول أصوله ) ~~تقدم نص ابن شاس بهذا فيحرم على المرء بهذا إخوته لأب أو لأم وبنوهم ما ~~سفلوا ( وأول فصل من كل أصل ) تقدم نص ابن شاس بهذا فيحرم عليه إخوة أبيه ~~وإخوة أمه وإخوة جده وإخوة جدته وهكذا ما علوا ( وأصول زوجته ) ابن عرفة ~~يحرم عليه من لها على زوجته ولادة ( وبتلذذ وإن بعد موتها ولو بنظر فصولها ~~) ابن شاس أما بنات الزوجة فلا بحر من بمجرد العقد بل بالوطء فيه وفي معنى ~~الوطء مقدماته من نحو القبلة والمباشرة إذا كان ذلك للذة وكذلك النظر إلى ~~باطن الجسد بشهوة على المشهور ولا يشترط في تحريم ms0866 بنات الزوجة كونهن في ~~حجره # ابن بشير النظر للوجه لغو اتفاقا ولغره المشهور يحرم # ابن القاسم وطء الميتة بنكاح وتقبيلها كالحية # ابن رشد مقتضى النظر لغوه ألا ترى أنه لا يحصن ( كالملك ) ابن عرفة الوطء ~~بملك أو شبهة كوطء بنكاح ( وحرم العقد وإن فسد إن لم يجمع عليه ) ابن عرفة ~~شرط حرمة الصهر صحة نكاحه والمشهور أن المختلف فيه كذلك أيضا هو يحرم ( ~~وإلا فوطؤه إن درأ الحد ) ابن عرفة وطء ذات العقد المحرم إن حد به كزنا ~~وإلا فقال الصقلي يحرم اتفاقا # ابن رشد الصحيح عدم تحريمه # ابن بشير المشهور لغو عقده ( وفي الزنا خلاف ) انظر إذا كان ابن رشد قد ~~قال الصحيح لغو النكاح المحرم فمن باب أولى الزنا # وفي الموطأ ألا يحرم بالزنا حلال وعلى هذا اقتصر ابن أبي زيد في رسالته # عياض وحمل الأكثر المدونة على الكراهة # انظر الوطء غلطا هل يحرم قيل يحرم # وقيل لا يحرم # وثالث الأقوال الوقف # وانظر وطء المكره قال المازري على حده لزنا وعلى عزره كغلط ( وإن حاول ~~تلذذا بزوجته فالتذ بابنتها PageV03P462 فتردد ) ابن عرفة في حرمة الأم بمس ~~ابنتها تلذذا غلطا طريقان ألف المازري في ذلك كشف الغطا عن لمس الخطأ ( وإن ~~قال أب نكحتها أو وطئت أمة عند قصد الابن ذلك وأنكر ندب التنزه ) فيها لو ~~اشترى أمة أو أراد شراءها أو خطب امرأة فقال أبوه وطئتها بملك أو نكحت ~~المرأة وكذبه ابنه قال قال مالك لا تجوز شهادة امرأة أو امرأتين في الرضاع ~~إلا أن يكون فاشيا وأحب تنزهه عنها # وقال ابن القاسم فشهادة الأب كالمرأة لا تقبل إلا أن يكون قوله قبل ذلك ~~فاشيا ( وفي وجوبه إن فشا تأويلان ) أبو عمران التنزه مع الفشو أقوى منه مع ~~عدم الفشو # عياض وقيل يقضي في الفشو بالحرمة ( وجمع خمس ) ابن عرفة تزويج الخامسة ~~حرام إجماعا لا ما دونها ( وللعبد الرابعة ) رواية المدونة للعبد أن يتزوج ~~أربعا ولو كن حرائر # وروى أشهب أو بعضهن # انظر عبارة خليل ( أو الثنتين لو ms0867 قدرت أية ذكر أحرم ) ابن عرفة يحرم ~~الجمع بالنكاح ولو في عقدين بين كل فرع وأصله أو أقرب فرعه ولو برضاع فلا ~~يجمع بين المرأة وأمها أو جدتها ولو علمت ولا بين المرأة وأختها ولو من أم ~~أو ابنة أبيها أو جدها أو جدتها ولو بعد # وفيها الرضاع في هذا كالنسب # ابن الحاجب ضابط هذا كل امرأتين بينهما من القرابة أو الرضاع ما يمنع ~~نكاحهما لو كانت إحداهما ذكرا فلا يجوز الجمع بينهما # قال ابن الحاجب وزيد من القرابة ليخرج الجمع بين المرأة وأم زوجها أو ~~ابنته ( كوطئهما بالملك ) ابن عرفة من حرم جمعهما في نكاح حرم في وطئهما ~~بملك واحد وطء إحداهما فيه يمنع وطء الأخرى ولو طرأ ملكها على الأخرى بعد ~~وطئها حتى يحرم فرج الموطوءة ( وفسخ نكاح ثانية صدقت PageV03P463 وإلا حلف ~~للمهر بلا طلاق ) ابن الحاجب يفسخ نكاح الثانية أبدا بغير طلاق ويقبل قوله ~~إلا أن تخالفه المتروكة فيحلف للمهر ويفسخ حينئذ بطلاق ( كأم وابنتها بعقد ~~) انظر هذا فإنه لا فرق بين من جمع بين من يحرم عليه الجمع بينهما في عقد ~~كلاهما يفسخ أبدا # قال ابن الحاجب إذا عقد على أم وابنتها بعقد واحد فسخ أبدا ثم قال والجمع ~~بين الأختين محرم ثم ذكر الضابط ثم قال فإن جمعا فسخا أبدا ( وتأبد ~~تحريمهما إن دخل ) فيها من نكح أما وابنتها في عقدة وسمى صداق كل واحدة ~~منهما وبنى بهما قبل الفسخ حرمتا عليه للأبد ولو بنى بواحدة منهما فسخا ~~وخطب التي بنى بها بعد الاستبراء # أما كانت أو بنتا ولم تحل له الأخرى أبدا ( ولا إرث وإن ترتبتا ) ابن رشد ~~إن تزوج الأم والابنة واحدة بعد واحدة ولم يعثر على ذلك حتى دخل بهما جميعا ~~فيفرق بينه وبينهما ويكون لكل واحدة منهما صداقها بالمسيس ويكون عليهما ~~الاستبراء بثلاث حيض ولا تحل له واحدة منهما أبدا ولا يكون لواحدة منهما ~~ميراث إن مات اه # نص المقدمات # ومن باب أولى إذا كان قد جمعهما في عقد أن لا ms0868 يكون ميراث ( وإن لم يدخل ~~بواحدة حلت الأم ) ابن الحاجب إذا عقد على أم وابنتها بعقد ولم يدخل بواحدة ~~فسخ ولم تحرم البنت وفي الأم قولان # ابن عرفة ولو ترتبتا ولا بناء فسخ الثاني أبدا وصح الأول مطلقا أما كانت ~~أو بنتا ( وإن لم تعلم السابقة فالإرث ولكل نصف صداقها ) ابن عرفة لو مات ~~والأولى مجهولة فالإرث بينهما بعد أيمانهما وعليهما عدة الوفاة # ابن القاسم ولكل واحدة نصف مهرها # ابن رشد اتفق أو اختلف ( كأن لم تعلم الخامسة ) لما قرر ابن رشد حكم من ~~تزوج أما وابنتها قال ومما يضارع هذه المسألة مسألة PageV03P464 من تزوج ~~خمس نسوة والمجوسي يسلم وعنده عشر نسوة # انظره في المقدمات ( وجلت الأخت ببينونة السابقة ) فيها من طلق امرأته ~~طلاقا بائنا فله تزويج أختها في عدتها وكذا خامسة في عدة رابعة مبتوتة ( أو ~~زوال ملك PageV03P465 بعتق وإن لأجل أو كتاب أو إنكاح يحل المبتوتة أو أسر ~~أو إباق إياس ) # ابن عرفة من حرمجمعهما في نكاح حرم وطؤهما بملك واحد ووطء إحداهما فيه ~~يمنع وطء الأخرى ولو طرأ ملكها على الأخرى حتى يحرم فرج الموطوءة بما يمنع ~~مطلق متعتها كالبيع الصحيح وكذا الفاسد بعد فوته مع الخروج من الاستبراء # وفي المدونة وكذا العتق لأجل والكتابة # ابن عرفة فقول اللخمي الكتابة لا تحرم وهم أو توهم # وفي المدونة وكذا التزويج غير الفاسد # وفي الموازية لو زوجها من عبده فمات أو طلقها قبل مسها حلت له أختها # وفيها وكذا لأسر وإباق # اللخمي وكذا عتق بعضها ( أو بيع دلس فيه ) في المدونة بيعها معينة تحريم ~~لأن للمشتري التماسك بها فلو باعها مدلسا فأخذ ابن محرز من المدونة أنه ~~تحريم وفي الموازية لا يحرم ( لا فاسد لم يفت ) تقدم نصها وكذا الفاسد ( ~~وحيض وعدة شبهة وردة وإحرام وظهار ) # ابن شاس العارض المحرم كالحيض والعدة لشبهة والردة والإحرام لغو # وفيها والظهار # وفي المدونة ردة أحد الزوجين مزيل للعصمة إن راجعت الإسلام بقي على وطء ~~الأمة واستأنف نكاح الزوجة ( واستبراء وخيار وعهد ثلاث ms0869 ) في الموازية بيع ~~فيه استبراء أو خيار أو على العهدة لغو # محمد يريد عهدة الثلاث ( وإخدام سنة ) # ابن الماجشون إخدامها لأجل الطويل كالسنين الكثيرة أو حياة المخدم تحريم ~~وأما السنة فلغو ( وهبة لم يعتصرها منه وإن ببيع ) # من المدونة قيل لو وهبها لابنه الصغير أو الكبير أو عبده أو يتيمه قال كل ~~ماله أن يصيبه بشراء هو الحاكم فيه أو باعتصار أو انتزاع وما يفسخ من بيع ~~ونكاح لا يثبتان عليه إن شاء أو أحدهما لغو وسيأتي أن المذهب صحة الاعتصار ~~من الكبير ولو غاب عليها ما لم يدع وطأها # PageV03P466 ( بخلاف صدقة عليه إن حيزت ) # ابن يونس لو وهبها لابنه الكبير أو لأجنبي قال أبو بكر بن عبد الرحمن لا ~~تحل له أختها حتى يقبضها الموهوب له لأن ربها لو أعتقها قبل قبضه أو أحبلها ~~مضى عتقه وإيلاده وبطلت الهبة # ابن عرفة قبول الصقلي هذا مردود لأن الاعتصار من الكبير بعد الغيبة صحيح ~~إن لم يكن وطئها ( وإخدام سنين ) تقدم نص ابن الماجشون بهذا عند قوله ~~وإخدام سنة ( ووقف إن وطئها ليحرم فإن أبقى الثانية استبرأها ) # من المدونة إن وطىء الأخرى قبل تحريمه الأولى وقف عنهما حتى يحرم أيتهما ~~شاء إن حرم الثانية لم يوقف عن الثانية حتى يستبرئها لفساد مائه ( وإن عقد ~~فاشترى فالأولى ) فيها من ابتاع أخت زوجته قبل البناء بها له وطء زوجته دون ~~الأمة فإن وطىء الأمة كف عن الزوجة حتى يحرم الأمة ولا يفسد النكاح بحال ( ~~فإن وطىء أو عقد بعد تلذذه باختها بملك فكالأولى ) قد تقدم أن في معنى ~~الوطء مقدماته انظر عند قوله وبتلذذه ويبقى النظر فيما يتصور من كلامه # أما إن وطىء بعد تلذذه بأختها بملك فهذا هو الذي قال فيه ووقف إن وطئها ~~ليحرم # وأما إن عقد بعد تلذذه بأختها ففي المدونة من كانت له أمة يطأها ثم إنه ~~تزوج أختها فإنه لا يعجبني نكاحه ولا أفسخه ويوقف إما أن يطلق وإما أن يحرم ~~الأمة # PageV03P467 ( والمبتونة حتى يولج ) # ابن عرفة المكمل ms0870 طلاقها وهو ثلاث للحر واثنتان للعبد حرام على مكمله حتى ~~تنكح زوجا غيره ( مسلم ) فيها النصرانية يبتها مسلم لا يحلها وطء نصراني ~~بنكاح إلا أن يطأها بعد إسلامه ( بالغ ) ابن الحاجب يشترط بلوغ الزوج عند ~~الوطء وأطاقت الزوجة الوطء ( قدر الحشفة ) # الباجي يكفي مغيب الحشفة في الفرج أو قدرها من مقطوعها وإن لم ينزل مع ~~الانتشار ( بلا منع ) # ابن عرفة ثالث الأقوال قول المدونة إن صح العقد وفسد الوطء ما أحصن ولا ~~أحل كوطء الحائض المعتكفة أو كان هو المعتكف أو صائم في رمضان أو محرم أعني ~~كل وطء نهى الله عنه حتى يطأ بعده وطئا صحيحا ( ولا نكرة فيه ) عدوا من ~~مثبت وطء الإحلال اتفاق الزوجين على الإصابة # اللخمي وانفراد الزوجة بدعواه لغو في الأمد القريب ( بانتشاره ) تقدم نص ~~الباجي مع الانتشار # PageV03P468 ( في نكاح لازم ) # ابن الحاجب لا تحل بعقد ولا ملك حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا لازما # انظر بعد هذا عند قوله ولو خصيا ( وعلم خلوة ) # اللخمي من مثبت وطء الإحلال شاهدان على نكاح المحلل وامرأتان بالخلوة ( ~~وزوجة بوطء فقط ) # ابن الحاجب يشترط علم الزوجة خاصة بالوطء # وقال أشهب وعلم الزوج # اللخمي ووطء الناخمة لغو # وفي المدونة المجنونة المغلوبة على عقلها تحصن واطئها ولا يحصنها ( ولو ~~خصيا ) فيها وطء الخصي القائم الذكر بعد علمها به بحل ويحصن ( كتزويج غير ~~مشبهة ليمين ) ثالث الأقوال قول ابن القاسم وروايته عن مالك تزوجها من حلف ~~ليتزوجن على زوجته ليبر بحلها ولو لم تشبه مناكحه وتقدم في الأيمان أنه لا ~~يبر من حلف بذلك ( لا بفاسد إن لم يثبت بعده بوطء ثان وفي الأول تردد ) # ابن عرفة وطؤها بالملك والعقد الفاسد قبل صحته لغو # وقال الباجي الوطء الثاني فيما يفسخ قبل البناء لا بعده يحل وحصن وأما ~~الوطء الأول فلا نص فيه وفيه عندي احتمال ( كمحلل ) # ابن عرفة من النكاح الفاسد نكاح المحلل وهو ما عقده الثاني بنية تحليلها ~~( وإن مع نية إمساكها مع الإعجاب ) ابن حبيب لو قال في نفسه ms0871 إن وافقتني ~~أمسكتها وإلا كنت احتسبت بتحليلها لم يحل المقام عليه ولم تحل به إذا خالطت ~~نيته شيئا من التحليل # عبد الحميد لو نوى التحليل دون شرط لم يحلها عند مالك # وقال غير واحد من أصحابه يحلها وهو مأجور ولو زوجها من عبده ليسأله ~~طلاقها بعد وطئها حلت به وما إليه بعض الشيوخ واحتج بقول مالك لا بأس أن ~~يتزوج المرأة تعجبه ليصيبها وقد أضمر فراقها بعد شهر ( ونية المطلق ونيتها ~~لغو ) روى أشهب عن مالك لا تضر نية المرأة ذلك # زاد ابن المواز في روايته عن مالك ولا نية الزوج الأول ذلك ( وقبل دعوى ~~طارئة التزويج كحاضرة أمنت PageV03P469 إن بعد وفي غيرها قولان ) # اللخمي إن لم يعلم التزويج إلا من قبل المطلقة فإن كانا طارئين قبل قولها ~~وإن لم يكونا طارئين لم يقبل قولها في الأمد القريب ويقبل في البعيد إذا ~~كانت مأمونة # واختلف في غير المأمونة فقال محمد لا يقبل قولها # وقال ابن عبد الحكم يقبل قولها إذا طال الأمر وأمكن موت الشهود وتصير ~~كالطارئة وإن علم النكاح ولم يعلم الدخول حتى طلق لم يصدق أنه بنى لأن ذلك ~~مما لا يخفى ولا يصدق الثاني أنه بنى بها وإن علمت الخلوة ثم غاب المحلل أو ~~مات صدقت ( وملكه ) # ابن عرفة ملك الرجل بعض المرأة وعكسه يحرم نكاحها وحدوثه ولو بإرث يوجب ~~فسخه ولا صداق قبل البناء ( أو ولده ) # ابن عرفة شبهة الملك كالملك # في المدونة من ابتاع زوجة أبيه انفسخ النكاح إذ لا يتزوج الأب أمة ولده ( ~~وفسخ وإن طرأ ) تقدم قول ابن عرفة حدوث الملك ولو بإرث يوجب الفسخ ( بلا ~~طلاق ) في الموطأ قال مالك في العبد إذا ملكته امرأته أو الزوج يملك امرأته ~~إن ملك كل واحد منهما صاحبه يكون فسخا بغير طلاق فإن تراجعا بعد ذلك بنكاح ~~لم تكن تلك الفرقة طلاقا ( كمرأة في زوجها ) تقدم نص الموطأ وقول ابن عرفة ~~وعكسه كذلك # وفي المدونة إذا اشترت امرأة زوجها فسد النكاح واتبعته بمهرها دينا إن ms0872 ~~كان قد دخل # PageV03P470 ( ولو بدفع مال ليعتق عنها لا إن رد سيد شراء من لم يأذن لها ~~) # من المدونة إن اشترت زوجها وهي أمة غير مأذون لها فرده ربها وهي على ~~نكاحها ( أو قصدا بالبيع الفسخ ) # من المدونة إن اشترت زوجها بعد البناء فسخ نكاحها # قال سحنون إلا أن يرى أنها وسيده اغتزيا فسخ النكاح فلا يجوز ذلك وبقيت ~~زوجته # ابن عرفة ظاهره أن اغتزاءه وحده لغو وفيه نظر ( كهبتها لعبده لينتزعها ~~وأخذ منه جبر العبد على الهبة ) المدونة من رواية ابن نافع من زوج أمته من ~~عبده ثم وهبها له يغتزي فسخ نكاحهما لم يجز ولا تحرم بذلك على زوجها # اللخمي ظاهره صحة الهبة إن لم يقبلها العبد # ابن محرز هذا يدل من مالك على إجبار السيد عبده على قبول الهبة إذ لولا ~~ذلك لم يكن لمقصد السيد تأثير لأن للعبد أن لا يقبل ( وملك أب جارية ابنه ~~بتلذذه بالقيمة ) فيها إن وطىء أمة ابنه صغيرا أو كبيرا لم يحد وقومت عليه ~~يوم وطئها ولو لم تحمل وكان عديما وبيعت عليه لعدمه في القيمة إن لم تحمل ~~فإن حملت لم تبع وبقيت للأب أم ولد إلا إن كان الابن قد وطئها فإنها تعتق ~~على الأب لحرمة وطئه إياها ( وحرمت عليهما إن وطئاها PageV03P471 وعتقت على ~~مولدها ) تقدم الحكم إن حملت من الأب يبقى إذا كانت من الابن # وفي المدونة إن وطىء أم ولد ابنه غرم قيمتهم ولد وعتقت عليه وولاؤها ~~لابنه ( ولعبد تزويج ابنة سيده بثقل ) # من المدونة لا بأس أن يتزوج ابنة سيده برضاها ورضاه وكان مالك يستثقله # ابن يونس خوف إن تملكه البنت عند موت أبيها وأجازه ابن القاسم لأنه جائز ~~في الحال ومن أصلنا لا يترك جائز لأمر قد يكون أو لا يكون ( وملك غيره ) # من المدونة للحر أن يتزوج من الإماء بينه وبين الأربع إن خشي العنت ويجوز ~~ذلك للعبد وإن لم يخش العنت ( كحر لا يولد له ) # اللخمي يجوز للحر نكاح الأمة إذا كان ممن ms0873 لا يخشى منه حمل كالحصور والخصي ~~والمجبوب والشيخ الفاني ( وكأمة الجد ) اللخمي يجوز أيضا للحر نكاح كل أمة ~~يكون ولدها منه حرا مثل أن ينكح أمة أبيه أو أمه أو جده أو جدته كانوا من ~~قبل الأب أو الأم ويجوز أيضا نكاح الجد أمة ابن الابن من غير شرط وكل هذا ~~إذا كان المالك لها حرا وهي مسلمة ( وإلا فإن خاف زنى ) في الموطأ العنت ~~الزنى وقد تقدم نصها بهذا ( وعدم ما يتزوج به حرة ) اللخمي عدم الطول لحرة ~~مرة شرطه مالك ومرة لم يشترطه وأكثر قول مالك أنه يشترط وأكثر قول ابن ~~القاسم أنه لا يشترط ( غير مغالية ) # ابن الحاجب لو لم يجد إلا مغالية بسرف نكح الأمة على الأصح # ابن عرفة لا أعرف مقابله ( ولو كتابية ) # عياض اختلف في القدرة على نكاح حرة كتابية هل هو طول وهي مقدمة على الأمة ~~المسلمة أم ذلك خاص بحرائر المسلمات ابن عرفة ظاهر الروايات والأقوال أن ~~الكتابية كالمسلمة لأن العلة إرقاق الولد ( أو تحته حرة ) اللخمي لم ير في ~~المدونة الحرة تكون طولا ( ولعبد مكاتب بلا شرك ومكاتب وغدين نظر شعرا ~~لسيدة ) يرى شعرها إن كان وغدا وإلا فلا # وكذلك عبدها وإن كان لها فيه شرك فلا يرى شعرها وغدا كان أو غير ذلك ( ~~كخصى وغد لزوج وروي جوازه وإن لم يكن لهما ) قال مالك في العتبية لا بأس أن ~~يدخل على المرأة خصيها وأرجو أن يكون خصى زوجها خفيفا وكره خصيان غيره # وقال أيضا لا بأس بالخصي والعبد أن يدخلا على النساء ويريا شعورهن وإن لم ~~يكن لهن منظر # انظر ثاني عشر ترجمة من النكاح الأول من اللخمي ( وخيرت الحرة مع الحر في ~~نفسها ) انظر ما نقص هنا # ومن المدونة للحرة الخيار مع الحر إن تزوجها على أمة جهلتها فإن علمت بها ~~فلا خيار لها # قال ابن القاسم فإن كانت تحته أمتان علمت إحداهما فقط فلها الخيار أيضا ~~كما لو رضيت أمة تزوجها لها الخيار وإن تزوج أخرى PageV03P472 ( بطلقة ~~ثانية ms0874 ) من المدونة قلت أتختار نفسها بالثلاث قال لم أسمعه من مالك ولا ~~تختار إلا واحدة تملك بها نفسها ( كتزويج أمة عليها ) من المدونة قال مالك ~~لا ينكح أمة على حرة فإن فعل جدز وللحرة أن تختار نفسها ( أو ثانية أو ~~أعلمها بواحدة فألفت أكثر ) تقدم الفرعان معا لابن القاسم قبل قوله بطلقة ~~بائنة ( ولا تبوأ أمة بلا شرط إن عرف ) ابن عرفة تبوأ زوجها الحر معها بيتا # فيها إن طلبه أو طلب وطأها فقال ربها هي الآن في شغل ولا أبوئها معك بيتا ~~قال لم أسمع من مالك فيه حدا إلا قوله ليس له منه زوجها إصابتها ولا لزوجها ~~معها بيت إلا برضا ربها وليس له أن يضر بالزوج فيما يحتاج إليه من جماعها ~~ولا للزوج أن يضر به في خدمتها # ابن حارث إن لم يشترط معه بيتا فليس له اتفاقا # اللخمي وإن اشترطه فهو له # ابن بشير لم يشترطه وتشاحا حكم بالعادة في ذلك ( وللسيد السفر بمن لم ~~تبوأ ) اللخمي لربها السفر بها وبيعها ممن يسافر بها ولو شرط الزوج أن تأوي ~~إليه بالليل وأما لو شرط أن تكون عنده كالحرة فإن ربها يمنع من السفر بها ( ~~وأن يضع من صداقها إن لم يمنعه دينها الأربع دينار ) ابن عرفة قول ابن ~~الحاجب معها يجوز وضع رب الأمة مهرها دون إذنها واضح ونصها للسيد أخذ ~~صداقها إلا قدر ما يستحل به فرجها وله أن يضع من مهرها لزوجها بغير إذنها ( ~~ومنعها حتى تقبضه ) ابن عرفة المذهب لربها منع الزوج منها حتى تقبض مهرها ~~كالحرة ( وأخذه ) ابن يونس دليل المدونة في نكاحها الثاني أن للسيد حبس ~~صداق أمته ويتركها بلا جهاز خلاف ما في رهونها انتهى ( وإن قتلها أو باعها ~~بمكان بعيد ) في الموازية إن قتل السيد أمته قبل البناء فله الصداق وعلى ~~هذا قال اللخمي فيكون للحرة إذا قتلت نفسها الصداق وهذا كقول المدونة إذا ~~باع السيد أمته بموضع لا يقدر الزوج على جماعها فله الصداق ( لا لظالم ) ~~عياض معنى ms0875 قولها إذا باع السيد إلى آخره أن مشتريها سافر بها حيث يشق على ~~الزوج لضعفه ولو عجز عن اوصول إليها لظلم مشتريها وأنه لا ينتصف منه لم يكن ~~على الزوج مهر ( وفيها يلزمه تجهيزها به وهل هو خلاف وعليه الأكثر أو ~~الأولى لم تبوأ أو جهزها من عنده تأويلات ) ابن يونس قال مالك ليس للسيد أن ~~يأخذ مهر أمته ويدعها بلا جهاز ولكن يجهزها به # قال بعض الفقهاء إن بوأها معه بيتا وجب عليه تشويرها وإن لم يبوئها معه ~~بيتا لم يجب أن يشورها به انتهى # نقل ابن يونس في الرهن وكذا قال عياض وزاد وقبل ذلك اختلاف من القول ( ~~وسقط ببيعها قبل البناء منع تسليمها لسقوط تصرف البائع ولا مهر للمشتري ) ~~ابن الحاجب لو باعها سقط حق السيد من منع تسليمها لسقوط تصرف البائع ( ~~والوفاء بالتزويج إذا أعتق عليه ) من المدونة من أعتق أمته على أن ينكحه أو ~~فلانا غيره فامتنعت فهي حرة لا يلزمها نكاح إلا أن تشاء وكذلك لو أعطى رجلا ~~رجل ألف درهم على أن يعتق أمته ويزوجها منه فأعتقها فهي حرة ولها أن لا ~~تنكحه والألف لازمة للرجل ( وصداقها إن بيعت لزوج ) انظر نقص من هنا شيء ~~وكان الأصل أن يقول وسقط ببيعها من غير زوجها منع تسليمها والمهر له إلا أن ~~يشترط المشتري مالها وإن باعها من زوجها بعد البناء فالمهر له أعني للسيد ~~وإن كان قبل البناء سقط المهر # ونص المدونة إن باعها من غير PageV03P475 زوجها فمهرها ولو قبل البناء ~~إلا أن يشترطه المبتاع ولو باعها من زوجها بعد البناء فمهرها لربها وقبله ~~ساقط إن قبضه رده لأن الفسخ من قبله ( وهل ولو ببيع سلطان لفلس أو لا ولكن ~~لا يرجع به من الثمن تأويلان ) ابن يونس قد خرج من سماع عيسى أن بيع السيد ~~والسلطان سواء لا شيء للبائع من الصداق # وسمع أبو زيد من قبض مهر أمته فباعها السلطان في فلسه من زوجها قبل بنائه ~~بها لا يرجع زوجها بمهرها على ms0876 ربها لأن السلطان هو الذي باعها منه # ابن رشد معناه لا يرجع بجميع المهر بل بنصفه فقط لأنه لما اشتراها عالما ~~فكأنه طلقها ولو جهل أنها زوجته لرجع بكل المهر على ربها # الباجي تأول بعضهم رواية أبي زيد لا يرجع زوجها بمهرها أي في ثمن الأمة ~~بل يحاض به غرماء ربها لأن فسخ النكاح بعد البيع فكأنه دين طرأ ( وبعده ~~كمالها ) أما إن باعها بعد البناء من زوجها فمهرها لربها وقد تقدم نص ~~المدونة وأما إذا باعها من غير زوجها فلا فرق بين كون بيعها قبل البناء أو ~~بعده كلا الصورتين المهر لربها إلا أن يشترطه المبتاع ( وبطل في الأمة إن ~~جمعها مع حرة فقط ) انظر هذا هو القول المرجوع عنه والذي رجع إليه مالك في ~~المدونة أنه إذا عقد على حرة وأمة معا وسمي مهر كل واحدة منهما أن العقد ~~صحيح وتخير الحرة في نفسها إن جهلتها لا إن علمتها # قال فضل إن كان واجدا للطول فسد فيهما ( بخلاف الخمس ) ابن رشد إن تزوج ~~خمسا في عقد واحد فسخ ولو بنى ولا إرث مطلقا وللمبني بها مهرها وعدتها ثلاث ~~حيض ( والمرأة ومحرمها ) لما ذكر ابن عرفة من يحرم الجمع بالنكاح بينهما ~~قال فما جمع منهما في عقد فسخ فيهما ولا مهران لم يبن ولمن بنى بها مهرها ( ~~ولزوجها العزل إن أذنت وسيدها كالحرة إذا أذنت ) ابن عرفة المعروف جواز ~~العزل وشرطه عن الحرة إذنها وعن الأمة زوجة إذن ربها # الباجي والجلاب وإذنها الكافي وظاهر الموطأ لا يشترط إذنها # المشاور للحرة أخذ عوض عنه لأجل معين ولها الرجوع متى شاءت برد ما أخذت ~~قال ويقضي له على زوجته بأربع في الليلة وأربع في اليوم ( والكافرة ) أما ~~غير الكتابية فلا توطأ بملك ولا بنكاح والكتابية في المدونة إن كانت مملوكة ~~وطئت بالملك لا بنكاح المسلم ولو كان عبدا سواء كانت لمسلم أو ذمي ولا ~~يزوجها ربها من عبده المسلم # قال ابن القاسم وله أن يزوجها من نصراني لأنها ماله ليس ذلك ms0877 من باب ~~الولاية # وفي كتاب محمد من نكح حربية ثم سباها المسلمون فأحب إلي أن PageV03P476 ~~يفارقها لأنها الآن أمة # ابن عرفة هذا ثالث الأقوال وهو قول ابن القاسم ( إلا الحرة الكتابية بكره ~~) ابن عرفة المذهب كراهة نكاح الحرة الكتابية # في المدونة إنما كرهه مالك ولم يحرمه لما تتغذى به من خمر وخنزير وتغذي ~~به ولده وهو يقبل ويضاجع وليس له منعها من ذلك ولا من الذهاب للكنيسة # قيل وقد تموت حاملا والحكم أن تدفن في مقبرة الكفار حفرة من حفر النار ~~وكان حذيفة بن اليمان بالمدائن فتزوج بها يهودية فكتب إليه عمر رضي الله ~~عنه أن خل سبيلها فكتب إليه حذيفة # أحرام هي فكتب إليه عمر لا ولكن أخاف أن تواقعوا المومسات منهن # ونكح عثمان رضي الله عنه نصرانية ولبثت عنده مدة ثم أسلمت وحسن إسلامها ~~وعلم منها استجابة الدعاء ( وتأكد بدار الحرب ) فيها كره مالك الحربية # عياض هي أشد كراهة من الذمية بدار الإسلام وأشد ما علل به فيها سكناه ~~معها بدار الحرب # انظر قال ابن عرفة على هذا لا يكره للأسير ومن لا يستطيع الخروج ( ولو ~~يهودية تنصرت وبالعكس ) ابن شاس لو تنصر يهودي أو تهود نصراني أقره ( ~~وأمتهم بالملك ) تقدم نصها الأمة الكتابية توطأ بالملك لا بنكاح المسلم # انظر قوله أمتهم ( وقدر عليها إن أسلم ) فيها إن أسلم ذمي وتحته كتابية ~~بنى بها أم لا ثبت على نكاحه وإن أسلم كتابي بدار الحرب أو بعد قدومه إلينا ~~لم تزل عصمته عن نسائه وأكره له الوطء بدار الحرب # PageV03P477 ( وأنكحتهم فاسدة ) ابن شاس المشهور فساد أنكحتهم # ابن عرفة هو مقتضى قولها طلاق الشرك ليس بطلاق وعليه خلاف شيوخ شيوخنا في ~~شهادة العدول لليهود في أنكحتهم بولي ومهر شرعي والصواب ما رجحه ابن عبد ~~السلام المنع ويأتي للشيخ ما يرجع الجواز انتهى # انظر حضور وليمة اليهودي # نقل في الطراز الجواز وصوب ابن عرفة المنع بخلاف حضور ختانه ( وعلى الأمة ~~والمجوسية إن عتقت وأسلمت ولم يبعد كالشهر وهل إن غفل أو ms0878 مطلقا تأويلان ) ~~لو قال ولو بعد لتنزل على ما يتقرر # قال في المدونة وإن أسلم على مجوسية وقعت الفرقة إن عرض عليها الإسلام ~~فأبت # ابن القاسم أرى إن طال ذلك ثم أسلمت انقطعت العصمة والشهر وأكثر منه قليل # عياض تأويل شيوخ إفريقية على الغفلة حين وقفها لا أنها توقف شهرا # فعلى هذا قول ابن القاسم كقول مالك إن أبت الإسلام حين وقفها فرق بينهما ~~( ولا نفقة ) اللخمي إن أسلم هو ولو تسلم هي وهي مجوسية فلا نفقة لها لأن ~~الامتناع منها ( أو أسلمت ثم أسلم في عدتها ) فيها إن أسلمت بعد البناء ~~وزوجها كافر لم يعرض عليه إسلام إن أسلم في عدتها فهو على عصمته وإلا بانت ~~منه ( ولو طلقها ) فيها إذا أسلمت النصرانية وزوجها نصراني ثم طلقها في ~~العدة ثم أسلم فيها لم يعد ذلك طلاقا وكان على نكاحه ( ولا نفقة على ~~المختار والأحسن ) اللخمي اختلف في النفقة إذا أسلمت بعد البناء ولم يسلم ~~هو وأن لا نفقة أحسن لأنه يقول PageV03P478 أنا عل دين لا أنتقل عنه وهي ~~فعلت ما حال بيني وبينها ( وقبل البناء بانت مكانها ) من المدونة إن أسلمت ~~قبل البناء بانت ولا مهر لها وإن قبضته ردته ( أو أسلما إلا المحرم ) عبد ~~الحق أجمعوا أن الزوجين إذا أسلما في حالة واحدة أن لهما البقاء على النكاح ~~الأول إلا أن يكون بينهما نسب أو رضاع يوجب تحريما # اللخمي وسواء كانا قد دخلا أم لا ( وقبل انقضاء العدة ) سمع يحيى ابن ~~القاسم إن أسلما على نكاح عقداه في العدة لم يفرق بينهما # ابن رشد يريد أسلما بعدها ولو وطىء فيها ولو أسلما فيها فسخ إن عقداه قبل ~~حيضة وإلا فقولان # ( والأجل ) اللخمي إذا أسلم الزوجان معا ثبتا على نكاحهما # وسواء كان أصل نكاحهما صحيحا أو فاسدا دخل أو لم يدخل وإن كان أصله نكاح ~~متعة ثم تراضيا بعد الأجل على البقاء أو كان زنا ثم تراضيا على البقاء على ~~وجه الزوجية فيجوز أن يبقيا زوجين إذا أسلما ( وتماديا ms0879 له ) انظر ما معنى ~~هذا # قال ابن الحاجب يقران إذا أسلما على نكاح بلا ولي وفي العدة والنكاح ~~المؤجل إلا إذا أسلما أو أحدهما قبل العدة والأجل ( ولو طلقها ثلاثا وعقد ~~إن أبانها بلا محلل ) ابن شاس إذا طلق الكافر زوجته ثلاثا ثم أسلما في ~~الحال قررا ولو أبانها عنه بعد الطلاق مدة ثم أسلما لم يقرا لكن إذا أراد ~~أن يعقد عليها بعد الإسلام لم يفتقر إلى محلل ( وفسخ لإسلام أحدهما بلا ~~طلاق ) فيها الفرقة بإسلام أحد الزوجين فسخ بعد طلاق ( لا ردته فبائنة ) ~~فيها ردة أحد الزوجين مزيلة للعصمة حينئذ وردة الزوج طلقة بائنة وإن أسلم ~~في عدتها فلا رجعة له # قال في كتاب العدة وكذلك ردة المرأة طلقة بائنة وإن رجعت إلى الإسلام ( ~~ولولدين زوجته ) فيها إن ارتد وتحته ذمية أو نكحها في ردته فسخ النكاح وإن ~~ارتد إلى مثل دينها ( وفي لزوم الثلاث لدمي طلقها وترافعا إلينا أو إن كان ~~صحيحا في الإسلام أو بالفراق مجملا أو لا تأويلات ) فيها إن طلق الذمي ~~امرأته ثلاثا ولم يفارقها فرفعته إلينا لم نحكم بينهم إلا أن يرضيا معا ~~بحكم الإسلام فالحاكم مخير وتركه أحب إلينا فإن حكم بينهم بحكم الإسلام ~~وطلاق الشرك ليس بطلاق # ابن رشد ظاهرها عدم رضا أساقفتهم # ابن عرفة وفي كون الحكم بأعماله طلاقا ثلاثا ولغوه ثالثها إن كان عقدهم ~~موافقا لشروط الصحة ورابعها يحكم بالطلاق مجملا دون حكم بالثلاث الأول لابن ~~شبلون والثاني لابن الكاتب والثالث للشيخ # والرابع للقابسي ( ومضى صداقهم الفاسد أو الإسقاط إن قبض ودخل وإلا ~~فكالتفويض ) فيها إن نكح نصراني نصرانية بخمر أو خنزير أو بغير مهر أو شرطا ~~ذلك وهم يستحلونه ثم أسلما بعد البناء ثبت النكاح فإن كانت قبضت قبل البناء ~~ما ذكرنا فلا شيء لها غيره وإن لم تكن قبضته وقد بنى بها فلها صداق المثل ~~وإن كان لم يبن حتى أسلما وقد قبضت ما ذكرنا أو لم تقبض خير بين إعطائها ~~صداق المثل ويدخل أو الفراق وتكون ms0880 طلقة ويصير كمن نكح على تفويض # ابن الحاجب والإسقاط مع الدخول كقبض الفاسد ( وهل إن استحلوه تأويلان ) ~~ابن عبد السلام شرط في المدونة كونهما يستحلان النكاح PageV03P479 بذلك ~~فرأى بعضهم إن ذلك مقصود وإنهم لو دخلوا وهم لا يستحلونه لدخلوا على الزنا ~~لا النكاح فلا يثبت االإسلام إلا أن يكونوا تمادوا عليه قبل الإسلام على ~~وجه النكاح # بهزام ورأى بعضهم أنه وصف طردي لم يذكره على سبيل الشرط ( واختار المسلم ~~أربعا وإن أواخر وإحدى اختين ) من المدونة إن أسلم حربي أو ذمي على أكثر من ~~أربع زوجات نكحهن في عقدة أو عقدتين فليختر منهن أربعا كن أول من نكح أو ~~آخرهن ويفارق باقيهن وكذلك الأمر في الأختين ( مطلقا ) تقدم نصها كن أول أو ~~آخر في عقدة أو عقدتين ( وأما وابنتها لم يمسهما ) من المدونة إن أسلم على ~~أم وابنتها تزوجهما في عقدة أو عقدتين فإن لم يكن بنى بهما فله اختيار ~~إحداهما ويفارق الأخرى ( وإن مسهما حرمتا وإحداهما تعينت ) من المدونة إن ~~أسلم على أم وابنتها بعد أن بنى بهما جميعا فارقهما ولا تحلان له أبدا وإن ~~بنى بواحدة لقام عليها وفارق الأخرى ولم يكن له أن يختار التي لم يمس ( ولا ~~يتزوج ابنه أو أبوه من فارقها ) من المدونة إن أسلم على أم وابنتها ولم يكن ~~بنى بها فحبس الأم فأراد الابن نكاح البنت التي خلاها لم يعجبني ذلك # ابن الحاجب فلا يتزوج ابنه وأبوه من فارقها # ابن عرفة ظاهره الحرمة ولا أعرفه إنما في المدونة الكراهة ( واختار بطلاق ~~أو ظهار أو إيلاء أو وطء ) ابن شاس الاختيار بصريح اللفظ واضح ومثله ما ~~يستلزمه كما لو طلق واحدة معينة # قاله ابن عبدوس # وكذا لو وطىء أو ظاهر أو آلى ( والغير إن فسخ نكاحها ) ابن الحاجب لو قال ~~فسخت نكاحها تعين غيرها ( أو ظهر أنهن أخوات ما لم يتزوجن ) ابن الحاجب لو ~~اختار أربعا فإذا هن أخوات فله تمام الأربع ما لم يتزوجن # انظر الخلاف في هذا في اللخمي ( ولا شيء ms0881 لغيرهن إن لم يدخل به ) اللخمي ~~اختلف فيمن أسلم على عشر نسوة ولم يدخل بهن # وقول ابن القاسم لا شيء لمن فارق منهن لأنه عنده مغلوب على الفراق وإن ~~مات عنهن كان لهن على هذا أربع صدقات يقتسمنها أعشارا ( كاختياره واحدة من ~~أربع رضيعات تزوجهن وأرضعتهن امرأة ) ابن رشد أما الرجل يتزوج أربع مراضع ~~فترضعهن امرأة واحدة فله أن يختار منهن واحدة ويفارق سائرهن قبل بطلاق # وقيل بغير PageV03P480 طلاق # فإذا قيل بغير طلاق فلا شيء لهن من الصداق # وقال قبل ذلك معنى ما في المدونة في المجوسي يسلم وعنده عشر نسوة فيسلمن ~~كلهن فله أن يختار منهن أربعا ويفارق سائرهن بغير طلاق ولا يكون لمن لم ~~يدخل بها منهن صداق ( وعليه أربع صدقات إن ما ولم يختر ) تقدم قول ابن ~~القاسم إن مات ولم يختر كان لهن أربع صدقات ( ولا إرث إن تخلف أربع كتابيات ~~عن الإسلام أو التبست المطلقة من مسلمة وكتابية ) ابن شاس لو أسلم على ~~ثماني كتابيات فأسلم أربع ومات قبل التعيين لم يوقف شيء من الميراث لأنه ~~ربما كانت المفارقات المسلمات فلا يتيقن حق الزوجية وكذلك لو كانت تحته ~~مسلمة وكتابية فقال إحداكما طالق ومات ولم يعين لم يوقف لهما ميراث ( لا إن ~~طلق إحدى زوجتيه وجهلت ودخل بإحداهما ولم تنقض العدة فللمدخول بها الصداق ~~وثلاثة أرباع الميراث ولغيرها ربعه وثلاثة أرباع الصداق ) ابن الحاجب بخلاف ~~من طلق إحدى زوجتيه طلقة ودخل بإحداهما ثم مات ولم تنقض العدة وجهلت ~~المطلقة فللمدخول بها ثلاثة أرباع الميراث وكل الصداق وللأخرى ربع الميراث ~~وثلاثة أرباع الصداق انتهى # وهذه المسألة قال ابن القاسم في المدونة إنها بلغته عن بعض أهل العلم # ووجهها ابن يونس بكلام فيه بعض الطول انظره في ترجمة فيمن طلق إحدى ~~زوجتيه ثم مات في كتاب الأيمان بالطلاق ( وهل يمنع مرض أحدهما المخوف وإن ~~أذن الوارث أو إن لم يحتج خلاف ) تقدم نص المدونة عند قوله إلا نكاح المريض ~~وحصل ابن عرفة في هذه المسألة ستة أقوال ms0882 والذي للخمي أن المرض أربعة غير ~~مخوف فيجوز النكاح فيه وكذلك إن كان مخوفا متطاولا كالسل والجذام وتزوج في ~~أوله ومخوف أشرف صاحبه على الموت فلا يجوز ومخوف غير متطاول ولم يشرف على ~~الموت فثالث الأقوال أنه فاسد ولا ميراث بينهما فيه غير المخوف وأول طويله ~~كسل وجذام كصحة لا إن مات في أوله فإن الموت في أول المرض الطويل بمنزلة ~~الموت في آخره والمرض المخوف الذي أشرف من به على الموت يمنع نكاحه والمرض ~~المخوف الغير المتطاول ولم يشرف من هو به على الموت فالمشهور من قول مالك ~~وأصحابه أنه فاسد ولا ميراث فيه يعني سواء مات المريض أو الصحيح # المتيطي وعلى هذا العمل وبه الحكم ثم حكى عن بعض الشيوخ إنه قال ما الذي ~~يمنع الميراث إذا مات الصحيح منهما على القول بأن النكاح يصح بصحة المريض # اللخمي وروي عن مالك وسالم والقاسم إنه جائز للحاجة للإصابة أو للقيام به ~~وإن لم يكن لحاجة كان مضارا في الطلاق وإن كان المريض متطاولا فطلق في آخره ~~أو في أوله أو أعقبه الموت قبل المتطاولة ورثته # ابن عرفة آخر المتطاول أو أوله إن أعقبه الموت مخوف # PageV03P481 ( وللمريضة بالدخول المسمى ) # اللخمي إن كانت هي المريضة ودخل بها كان لها المسمي من رأس المال كان ذلك ~~المسمى أكثر من صداق المثل أو أقل ( وعلى المريض من ثلثه الأقل منه ومن ~~صداق المثل ) رابع الأقوال للمتيطي عن المدونة إذا كان هو المريض فإن ~~صداقها في ثلثه مبدأ على الوصايا والعتق # وقال في المدونة أيضا إذا كان ما سمي لها أكثر عن صداق مثلها كان لها ~~صداق المثل فتأول الشيخ أبو عمران أن لها الأقل ( وعجل بالفسخ إلا أن يصح ~~المريض منهما ) محمد اتفق مالك وأصحابه على فسخ نكاح المريض أو المريضة ما ~~لم يصح وتقدم نصها امحه # وأرى إذا صحا أن يثبت النكاح # المتيطي هذه إحدى الممحوات الأربع والأخرى في الضحايا والأخرى في النذور ~~والأخرى في السرقة # اللخمي وقد اختلفوا في البيع الفاسد ms0883 إذا زال السبب الذي يفسد لأجله هل ~~يمضي انتهى # انظر في الصلح من المدونة ذكر فيه أنه لا يمضي وانظر أيضا ألحقوا بالمريض ~~نكاح حاضر الزحف والصف والمحبوس للقود وفي راكب البحر ثلاثة أقوال وألحقوا ~~بذلك من قرب للقتل أو جمحت به دابته وانظر أيضا المطلقة طلاق الخلع وهي ~~حامل قد جاوزت الستة أشهر لا يراجعها زوجها # وقول السيوري إن الحامل المقرب كالمريضة ليس بصحيح # قال المازري وهذا هو الذي نختاره لأن مستند هذه المسألة العوائد والهالك ~~من الحمل قليل من كثير وأنت إذا بحثت عن مدينة من المدائن لوجدت أمهات ~~أهلها أحياء أو موتى من غير نفاس ومن مات منهن من النفاس في غاية من النذور ~~انتهى # ( ومنع نكاحه النصرانية والأمة على الأصح والمختار خلافه ) قال أبو مصعب ~~نكاح المريض النصرانية والأمة جائز لأنهما لا يرثانه # وقال عبد الملك ومحمد لا يجوز لأن الأمة قد تعتق والنصرانية قد تسلم قبل ~~الموت فيصيران من أهل الميراث # قال بعض البغداديين هذا القول أصح # وقال الشيخ أبو الحسن وغيره قول أبي مصعب أحسن لأنه لو وقع النكاح في حال ~~لم يدخل به على الورثة ضرر لأنهما غير وارثين وما يتوقع من عتق أو إسلام ~~أمر قد يكون ولا يكون هذا أصلهم وإنما المقال من جهة الصداق فإذا كان ربع ~~دينار أو تحمل به غير الزوج صح # PageV03P482 فصل ابن شاس القسم الرابع من الكتاب في موجبات الخيار # وأسباب الخيار ثلاثة العيب والغرور والعتق ( الخيار إن لم يسبق العلم أو ~~لم يرض أو لم يتلذذ وحلف على نفيه PageV03P483 ببرص ) # ابن عرفة عيب أحد الزوجين جاهلا به الآخر ولا رضا به يوجب خياره والتصريح ~~بالرضا ودليله مثله # أبو عمر تلذذه بها عالما رضا # وفيها إذا وطئها بعد العلم بعيبها وتمكينها إياها عالمة بعيبه رضا # المتيطي وإن قالت علم عيبي حين البناء وأكذبها وذلك بعد البناء بشهر ~~ونحوه صدقت مع يمينها إلا أن يكون العيب خفيا فيصدق مع يمينه # وهذا ما لم يخل بها بعد علمه ms0884 عيبها # فإن فعل سقط قيامه وإن نكل حيث يصدق حلفت وسقط خياره # ومن المدونة ترد المرأة من الجنون والجذام والبرص وداء الفرج # التلقين البرص من العيوب المشتركة في الرجل والمرأة من وجد به ذلك منهما ~~في حال العقد ثبت الخيار للآخر # وعبارة ابن الحاجب قبل العقد # وفي سماع ابن القاسم لا أحد في برص المرأة قليلا من كثير # ابن عرفة وفي برص الرجل طرق # اللخمي روى ابن القاسم يرد به قبل العقد يريد ولو قل ( وعذيوطة ) الصحاح ~~العذيطة المصدر ويقال للمرأة عذيوطة # انظر هي أيضا من العيوب المشتركة فلو قال وعذيطة لكان أبين # قال اللخمي ترد بها المرأة ويرد بها أيضا الرجل ونزلت من أحمد ابن خالد ~~ورمى كل واحد من الزوجين به صاحبه فقال يطعم أحدهما تينا والآخر فقوسا ( ~~وجذام ) التلقين من العيوب المشتركة بين الرجل والمرأة الجذام يعني أيضا ~~حين العقد # اللخمي ترد المرأة به وإن كان قليلا لأنه يخشى حدوثه بالآخر وقل ما سلم ~~الولد وإن سلم كان في نسله وأما جذام الرجل فيرد به إن كان بينا ( لا جذام ~~الأب ) اللخمي يلزم على قولهم قل ما سلم الولد أن يرد النكاح بكون أحد ~~الأبوين كان كذلك # ابن عرفة هذا مردود PageV03P484 ( وبخصائه وجبه وعنته واعتراضه ) التلقين ~~العيوب التي تختص بالزوج أربعة عيوب الخصاء والجب والعنة والاعتراض # فالمجبوب هو المقطوع ذكره وأنثياه # والخصي هو المقطوع أحدهما والعنين هو الذي له ذكر لا يتأتى الجماع بمثله ~~للطافته وامتناع تأتي إيلاجه والمعترض هو الذي لا يقدر على الوطء لعارض وهو ~~بصفة من يمكنه وربما كان بعد وطء قد تقدم منه وربما كان عن امرأة دون أخرى # انتهى من التلقين وهو أكمل من نقل التنبيهات # ابن عرفة وقد سمي المعترض في المدونة وفي الجلاب عنينا فإذا كان بالرجل ~~واحد من هذه الأربعة حين العقد ولم تعلم المرأة فلها أن تقيم أو تفارق ~~بواحدة بائنة لا بأكثر منها قاله في المدونة # قال ويتوارثان قبل أن تختار فراقه فإن فارقته بعد أن دخل ms0885 بها فعليها ~~العدة إن كان يطؤها وإن كان لا يطؤها فلا عدة عليها # قيل فإن كان مجبوب الذكر قائم الخصا قال إن كان يولد لمثله فعليها العدة ~~ويسأل عن ذلك فإن كان يحمل لمثله لزمه الولد وإلا لم يلزمه ولم يلحق به # وإن علمت في حين تزويجه أنه مجبوب أو خصي أو عنين لا يأتي النساء رأسا أو ~~أخبرها بذلك فلا كلام لها وإن لم تعلم بذلك في العقد ثم علمت فتركته أو ~~أمكنته من نفسها فلا كلام لامرأة الخصي والمجبوب وأما العنين فلها أن ~~ترافعه وتؤجل سنة لأنها نقول تركته لرجاء علاج أو غيره إلا أن تتزوجه وهي ~~تعلم به كما وصفنا فلا كلام لها بعد ذلك انتهى # انظر قول المدونة في العنين لها أن ترافعه # قد تقدم قول ابن عرفة إنه قد يطلق العنين على المعترض ( وبقرنها ورتقها ~~وبخرها وعفلها وإفضائها ) # التلقين وأما العيوب المختصة بالمرأة فهي داء الفرج المانع من وطئها يوجب ~~للزوج الخيار إن شاء أقام واستمتع بممكنه وإن شاء أقدم واستمتع بممكنة وإن ~~شاء طلق ولا شيء عليه وعد من ذلك الرتق والقرن # الجلاب والبخر والإفضاء اتحاد المسلكين # اللخمي وكذلك النتن والاستحاضة وحرق النار والعفل # ابن عرفة روى محمد ما هو عند أهل المعرفة من داء الفرج ردت به وإن جامع ~~معه فقد تجامع المجذومة وهي ترد به # عياض القرن يكون خلقة لحما وقد يكون عظما والرتق التصاق محل الوطء ~~والتحامه والعفل أن يبدو لحم من الفرج ( قبل العقد ) تقدم أن العيوب ~~المتقدمة كلها المختصة بالرجل أو المختصة بالمرأة أو المشتركة بينهما أن ~~الرد بها إنما يكون إذا كانت موجودة حين العقد # هذه عبارة التلقين وعبارة ابن الحاجب قبل العقد ( ولها فقط الرد بالجذام ~~البين والبرص المضر الحادثين بعده ) # ابن عرفة ما حدث بالمرأة من عيب بعد العقد لغو هو نازلة بالزوج # ابن رشد وما حدث بالرجل بعد العقد من جذام ثالث الأقوال قول ابن القاسم ~~لها الخيار إن كان بينا إلا إن رجي برؤه ms0886 فلا يفرق بينهما إلا بعد أجله سنة ~~لعلاجه # ابن عرفة والبرص إذا حدث بالرجل بعد العقد فقال ابن رشد يسيره لغو اتفاقا ~~وشديده أو كثيره سمع ابن القاسم يرد به # وقال المتيطي حدوث جنون الرجل بعد العقد وقبل الدخول كوجوده قبل العقد ~~قال وكذا الجذام بخلافهما إذا حدثا بعد الدخول راجعه ( لا بكاعتراض ) بهرام ~~مثل الاعتراض الجب والخصاء # من المدونة من تزوج امرأة بكرا أو ثيبا فوطئها مرة ثم حدث له من أمر الله ~~ما منعه من الوطء وعلم إنه لم يترك ذلك وهو يقدر عليه ولا يمين عليه فلا ~~يفرق بينهما أبدا # أبو عمر وكذلك إذا كبر الرجل وضعف عن الوطء لم يفرق بينه وبين امرأته # PageV03P485 ( وبجنونهما وإن مرة في الشهر ) عد في التلقين أن الجنون من ~~العيوب المشتركة مثل الجذام والبرص وقد أتى خليل بالعيوب على مساق التلقين ~~فكان اللائق أن يقول وبجنونهما قبل قوله قبل العقد إلا أنه أخره ليرتب عليه ~~هذه الفروع # قال الباجي والجنون والصرع أو الوسواس المذهب للعقل # اللخمي ولا فرق بين قليل الجنون وكثيره كان مطبقا أو رأس كلا هلال ويسلم ~~فيما بين ذلك ( قبل الدخول ) لو قال قبل العقد لوافق ما تقدم ( وبعده أجلا ~~فيه وفي برص وجذام رجي برؤهما سنة ) انظر قوله أجلا أما إن حدث بالمرأة ~~جنون بعد العقد فقال ابن عات إن الجنون إذا حدث بالمرأة بعد العقد فلا رد ~~به وقد تقدم عموم قول ابن عرفة ما حدث بالمرأة بعد العقد نازلة بالزوج ومن ~~باب أولى بعد الدخول ودخل في ذلك البرص والجذام # وأما إن حدث الجنون بالرجل بعد العقد فقال ابن رشد يؤجل فيه سنة وسواء ~~كان قبل الدخول أو بعده # قاله في سماع يحيى وهو تفسير للمدونة # ونص المدونة يتلوم للمجنون سنة ينفق على امرأته فيها فإن لم يفق فرق ~~بينهما وأما إن حدث بالرجل برص أو جذام بعد العقد فقد تقدم قول ابن رشد ما ~~حدث للرجل من جذام بعد العقد إن رجى برؤه أجل ms0887 سنة لعلاجه # وكذلك قال ابن عات في البرص أيضا # قال ويختلف في العبد هل يؤجل سنة أم لا ( وبغيرها إن شرط السلامة ) من ~~المدونة إن وجدها سوداء أو عوراء أو عمياء لم ترد ولا يرد بغير العيوب ~~الأربعة إلا أن يشترط السلامة منه # قلت فإن شرط أنها صحيحة فإذا هي عمياء أو شلاء أو مقعدة أيردها بذلك قال ~~نعم إذا اشترطه على من أنكحه إياه لقول مالك فيمن تزوج امرأة فإذا هي لغية ~~إن زوجوه على نسب فله ردها وإلا فلا # عياض قوله لغية أي لغير نكاح كما قال في موضع آخر لزنية عكس هذه الرشدة ~~إلا أنه يجوز فتح الراء هنا ( ولو بوصف الولي عند الخطبة ) ابن رشد إن أجاب ~~الولي الخاطب عند قوله قيل لي وليتك سوداء أو عوراء بقوله كذب من قاله هي ~~البيضاء ألكذا فلا خلاف أن هذا شرط يوجب ردها إن وجد بها بعض ذلك وإنما ~~الخلاف إن وصفها الولي عند الخطبة بالبياض وصحة العينين ابتداء بغير سبب ~~وهي سوداء أو عوراء ففي لغوه وكونه كشرط قولان القول بلغوه محمد مع أصبغ ~~وابن القاسم PageV03P486 ( في الرد إن شرط الصحة تردد ) المتيطي قولنا ~~صحيحة في جسمها قيل هو كشرط السلامة من كل عيب وحكى ابن عبد الحق وغيره عن ~~الشيخ أنه لا يوجب له ذلك # قيل لأن هذه عادة جارية تلفيف الموثقين # وقد روى الدمياطي عن ابن القاسم لا رد في شيء من العيوب كلها إلا العيوب ~~الأربعة ولو اشترطت السلامة ( لا بخلف الظن كالقرع ) الباجي ظاهر المذهب ~~أنها لا ترد بفاحش القرع كالجرب خلافا لابن يونس ( والسواد من بيض ) ابن ~~رشد ابن حبيب يرى رد القرعاء والسوداء # ابن عرفة نقله عند الشيخ بشرط كونها من بيض ( ونتن الفم ) اللخمي يختلف ~~في أربع السواد والقرع والبخر والخشم وهو نتن الأنف والظاهر من قول مالك ~~أنها لا ترد في شيء من هذا # وفي الجلاب ترد من نتن الفرج # فعلى هذا ترد بالبخر والخشم لأن نتن الأعلى أولى ms0888 بالرد ( والثيوبة ) ابن ~~الحاجب لا خيار بغير هذه إلا بشرط وإن كانت لغية أو مفتضة من زنا ( إلا أن ~~يقول عذراء وفي بكر تردد ) ابن عرفة لو شرط إنها عذراء فوجدها ثيبا فله ~~ردها اتفاقا # وفي كون شرط إنها بكر كذلك ولغوه قولان والذي عول عليه ابن فتحون وصوبه ~~وأخذ به جماعة من المتأخرين ورواه ابن حبيب عن مالك وقاله أشهب أن لا رد له ~~بذلك ( وإلا تزويج الحر الأمة ) ابن شاس السبب الثاني من أسباب الخيار ~~الغرور فإذا قال العاقد زوجتك هذه الحرة فإذا هي أمة انقعد النكاح ويثبت ~~الخيار للزوج وكذلك إذا تزوج الحر امرأة ولم يشترط الحرية فيها فله الخيار ~~وإن ظهر أنها أمة # وعبارة المدونة قال مالك من نكح امرأة أخبرته أنها حرة فإذا هي أمة أذن ~~لها ربها أن تستخلف رجلا على عقد نكاحها فله فراقها قبل البناء غرم شيء من ~~المهر وإن دخل بها أخذ منها المهر الذي قبضته ولها مهر مثلها وإن شاء ثبت ~~على نكاحها بالمسمى ( والحرة العبد ) ابن عرفة قول ابن الحاجب تزويج الحر ~~أمة والحرة العبد دون بيان غرور واضح ( بخلاف العبد مع الأمة ) ابن عرفة ~~قول ابن الحاجب بخلاف تزويج العبد الأمة واضح لقول المدونة إن نكح عبد حرة ~~على أمة أو أمة على حرة فلا خيار للحرة لأن الأمة من نسائه اه # وقال قبل هذا لو كان بكل منهما عيب كعيب صاحبه فالأظهر أن لكل منهما ~~مقالا كمبتاعي عرضين بان بكل منهما عيب PageV03P487 ( والمسلم مع النصرانية ~~) في كتاب محمد في مسلم تزوج امرأة فتبين أنها نصرانية لا قيام للزوج إن لم ~~يعلم # ولا قيام لها أيضا إن لم تعلم وقالت ظننت أنه نصراني ( إلا أن يغرا ) أما ~~إن غرها فقال لها أنا على دينك فتزوجته ثم علمت أنه مسلم فقال في إحدى ~~الروايتين عنه لها الخيار لأنه غرها ومنع من كثير من شرب الخمر وغير ذلك من ~~دينها # ابن رشد وقول مالك هذا هو الأظهر لا لأن الإسلام ms0889 عيب بل لأن لها في شرطها ~~غرضا كمشتري أمة على أنها نصرانية ليزوجها العبد له نصراني أو لحلفه أن لا ~~يتملك مسلمة فألفاها غير نصرانية له ردها وأما إن غرته هي فقال ابن يونس من ~~تزوج نصرانية ولم يعلم فلا حجة له في ذلك حتى يشترط أنها مسلمة أو يظهر ~~ويعلم أنه إنما تزوجها على أنها مسلمة لما كان يسمع منها فيكون منها ~~الكتمان وإظهار الإسلام فهذا كالشرط # وانظر بعد هذا عند قوله وولد المغرور حر ( وأجل المعترض سنة ) ابن عرفة ~~من ثبت اعتراضه ولم يكن وطىء امرأته ولو مرة قال في المدونة وغيرها يؤجل ~~سنة لعلاجه ( بعد الصحة ) قال ابن القاسم إن رفعته مريضا لم يؤجل حتى يصح ( ~~من يوم الحكم ) الرواية في كتاب محمد ابتداء السنة من يوم ترفعه # الباجي تحقيقه من يوم الحكم إذ قد يطول زمن إثباته ( وإن مرض ) ابن ~~القاسم إن رفعته صحيحا فلما أجله مرض لم يزد في أجله لمرضه لأنه حكم قد مضى ~~( والعبد نصفها ) المتيطي الذي به الحكم أن أجل ذي رق نصف سنة ( والظاهر لا ~~نفقة لها فيها ) ابن رشد الظاهر لا نفقة لها في السنة إذا ضربت لها من أجل ~~جنون زوجها قبل الدخول لأنها منعته نفسها بسبب لا قدرة له على رفعه فكان في ~~ذلك معذورا بخلاف الذي منعته نفسها حتى يؤدي إليها صداقها إذ لعله أخفى ~~مالا ( وصداق إن ادعى فيها الوطء بيمينه فإن نكل حلفت وإلا بقيت ) ابن عرفة ~~لو ادعى وطأه فيها وصدقته بقيت زوجته وإن أكذبته صدق بيمين # اللخمي قولا واحدا # الباجي هو المشهور # قال غير ابن القاسم فإن نكل حلفت وفرق بينهما فإن نكلت بقيت زوجة ( وإن ~~لم يدعه طلقها وإلا فهل يطلق الحاكم أو يأمره ثم يحكم به قولان ) ابن عرفة ~~إذا ثبت عدم إصابته بعد الأجل وطلبت فراقه لم يكن لها أن تفارق ولكن يطلق ~~عليه السلطان # قال ابن حبيب حكم الطلاق أن يأمر الزوج به فيوقع منه ما شاء فإن لم ms0890 يفعل ~~حكم به عليه اه # ومن المتيطي الطلاق بالعيب للإمام على المشهور # ابن عرفة وطلاق العيب واحدة بائنة ولو كان بعد البناء # PageV03P488 ( ولها فراقه بعد الرضا بلا أجل ) روى من اعترض فأجل سنة ~~فلما تمت قالت لا تطلقوني أنا أتركه لأجل آخر فلها ذلك ثم تطلق متى شاءت ~~بغير سلطان ( والصداق بعدها ) فيها إن لم يصبها في الأجل فأما رضيت بالمقام ~~وإلا فرق بينهما بتطليقة واعتدت ولا رجعة لها ولها جميع الصداق لطول المدة ~~( كدخول العنين والمجبوب ) ابن الحاجب لزوجة المعترض الذي لم يسبق منه وطء ~~الصداق بعد الأجل كاملا كالمجبوب والعنين والخصي يدخلون لأنه قدرتهم من ~~المسيس وروى نصفه # وعبارة الكافي تحصيل مذهب مالك فيه أنه إن فرق بينه وبين امرأته للعنة ~~بحدثان نكاحه فليس لها إلا نصف الصداق # وعبارة ابن عرفة لها المهر في المجنون والأبرص والخصي القائم الذكر أو ~~بعضه في المجبوب الممسوح والحصور كالذر استظهر على هذا كله # سحنون إنما يؤجل المعترض وأما العنين فلا يؤجل بل يفرق بينه وبينها في ~~الحال ( وفي تعجيل الطلاق إن قطع ذكره فيها قولان ) ابن القاسم لو قطع ذكره ~~في الأجل عجل طلاقه قبل تمام الأجل # وقال أشهب وعبد الملك وأصبغ لا قول لها # وما نقل ابن عرفة إلا هذين القولين خاصة ( وأجلت الرتقاء للدواء ~~بالاجتهاد ) الباجي تؤجل المرأة لعلاج نفسها من الجنون والجذام والبرص وداء ~~الفرج وأجلها في الجنون والجذام سنة وأما الرتق فبالاجتهاد ( ولا تجبر عليه ~~إن كان خلقة ) ابن يونس إن كان الرتق من قبل الختان فتجبر وإن كان خلقة فإن ~~رضيت بالبط فلا خيار له وإن أنت فالخيار له ( وجس على ثوب منكر الجب ونحوه ~~) PageV03P489 ابن حبيب في الحضور والمقطوع ذكره وأنثياه أو أحدهما إن أنكر ~~أنه كذلك جس من فوق ثوب # الباجي وعندي أنه إذا جوزنا نظر النساء للفرج جاز أن ينظره الشهود وهو ~~أبين وأبعد مما يكره من اللمس ويحظر منه ( وصدق في الاعتراض ) ابن عرفة ~~الاعتراض إن أقر به فواضح وإن أنكرت دعواه ms0891 زوجته صدق في المدونة بيمين ( ~~كالمرأة في دائها ) ابن عرفة لو أنكرت دعواه عيبها فما كان ظاهرا كالجذام ~~والبرص يدعيه بوجهها أو كفيها أثبت بالرجال وما بسائر بدنها غير الفرج أثبت ~~بالنساء # وما بالفرج فقال ابن القاسم إنها مصدقة في ذلك ولا ينظر النساء إليها # قال بعض الأندلسيين وهذا مذهب مالك وجميع أصحابه وقاله ابن حبيب # وقال ابن الهندي والقول قولها مع يمينها # وقاله الشيخ أبو إبراهيم ولها رد اليمين على الزوج # اه من المتيطي وابن عرفة ( أو وجوده حال العقد ) ابن القاسم إن قال الأب ~~تجذمت بعد العقد وقال الزوج بل قبله فالأب مصدق وعلى الزوج البينة # ابن رشد هذا إن تداعيا بعد البناء وأما إن تداعيا قبله فالقول قول الزوج ~~مع يمينه وعلى الأب البينة ( أو بكارتها وحلفت هي أو أبوها إن كانت سفيهة ~~ولا ينظرها النساء ) ابن عرفة على ردها الثيوبة إن PageV03P490 أكذبته في ~~دعواه أنه وجدها ثيبا فله عليها اليمين إن كانت مالكة أمر نفسها أو على ~~أبيها إن كانت ذات أب # ابن حبيب ولا يتظاهر النساء ولا تكشف الحرة في مثل هذا # انظر إذا قال وجدتها مفتضة فإنه يجب حده وإن ثبت قوله بخلاف ما إذا قال ~~لم أجدها بكرا لأن العذرة تذهب بغير جماع # وانظر نوازل ابن الحاج ونصها إن قال وجدتها مفتضة جلد الحد وإن قال لم ~~أجدها بكرا فلا حد عليه لأن العذرة تسقط من الوثبة وما أشبهها ويلزمه ~~الصداق كله ولا كلام له في ذلك ولا ينظر إليها النساء انتهى نصه # وبهذا أفتى شيخ الشيوخ ابن لب فقال ما نصه لا يعتبر نظر القوابل على ما ~~فيه من الخلاف إلا إذا نظرن عن قرب والصحيح مع ذلك عند الفقهاء المتأخرين ~~أن لا ينظر إلى البنت في دعوى الزوج الثيوبة لما فيه من الصعوبة من حصول ~~الكشف الذي أصله الحظر لا سيما في هذه الأزمنة التي قلت فيها أمانة القوابل ~~يلزم الزوج جميع الصداق أولا لاعترافه بموجبه وهو الوطء وبذلك أفتى الشيوخ ms0892 ~~في النوازل كنوازل ابن الحاج وغيرها انتهى نصه # انظر قوله كنوازل ابن الحاج وغيرها # أما نوازل ابن الحاج فنصها إن قال إني وجدتها مفتضة جلد الحد وإن قال لم ~~أجدها بكرا فلا حد عليه لأن العذرة قد تسقط من الوثبة وما أشبهها ويلزمه ~~الصداق كله ولا كلام له في ذلك ولا ينظر إليها النساء # انتهى نص ابن الحاج # فعلى ما ذكر عول شيخ الشيوخ ابن لب قال ولا ينظرها القوابل وشدد في ذلك # ومن نوازل البرزلي سئل القابسي عمن شرط عذراء فوجدها ثيبا قال هذا شيء لا ~~يمنع الزوج الوطء وشيء يدخل على المرأة وهي لا تشعر إما في الصغر من قفزه ~~ولعب وإما في الكبر من تكرر الحيض فتأكله الحيضة ويزول الحجاب وليس بعيب عل ~~كل حال انتهى # وقال المتيطي إن شرط أنها بكر فألفاها على غير ذلك فلا رد له # ورواه ابن حبيب عن مالك وقاله الشيخ أبو بكر بن عبد الرحمن قال لأن ~~العذرة قد تذهب من القفزة والحيضة كما قال أشهب وقد تكون العذرة ذهبت بعد ~~عقد النكاح فلا يجب على الزوجة شيء # وسئل الشيخ أبو محمد بن أبي زيد عمن تزوج بكرا فزنت قال هذه نازلة نزلت ~~بالزوج ويلزمه جميع الصداق إن دخل ونصفه إن طلق قبل الدخول وفي المدونة في ~~المرأة يظهر بها حمل قبل أن يدخل بها قال ابن القاسم معنى زوجته إن شاء طلق ~~وإن شاء أمسك ولا يلحق به الولد وتحد هي # وقد تقدم أن من زنت زوجته لا يجوز له أن يضيق عليها لتفتدي له # المتيطي ينبغي لأولياء المرأة تذهب عذرتها بغير جماع أن يشيعوا ذلك ~~ويشهدوا به ليرتفع عنها العار عند نكاحها ثم قال وينبغي للولي أن يعلم ~~الزوج عند إنكاحها بما جرى عليها فإن لم يعلمه فقال أشهب لا مقال للزوج # وقال أصبغ للزوج الرد والرجوع على الأب # قال ابن العطار وهذا هو الصواب عندي ( وإن أتى بامرأتين تشهدان له قبلتا ~~) ابن حبيب إن أتى الزوج بامرأتين تشهدان ms0893 برؤية داء الفرج ولم يكن عن إذن ~~القاضي قضى بشهادتهما بخلاف إذا شهدتا بأنها عذراء لأنه يؤل إلى الفراق ~~بخلاف الأول يعني إذا بنى بها وادعى المسيس من ابن يونس ( وإن علم الأب ~~بثيوبتها بلا وطء وكتم فللزوج الرد على الأصح ) تقدم قول ابن العطار وهو ~~الصواب عندي ( ومع الرد قبل البناء فلا صداق ) ابن الحاجب عيب المرأة إذا ~~ردها به قبل المسيس فلا صداق # ابن عرفة في المهر في طلاق العيب طرق # ابن حبيب إن طلق العيب لاطلاعها عليه قبل بنائه فلا مهر لها في خصي ولا ~~مجبوب ولا عنين ولا حصور إذ لا أجل في ذلك وكذلك المجنون بعد السنة # وقال في الكافي إن فارقته قبل بنائه لعيبه فلا شيء لها إلا في العنين فقط ~~لأنه غرها # ابن القاسم من فرق بينه وبين امرأته لتخدمه قبل البناء فلا شيء عليه من ~~مهرها بخلاف من فرق بينه البناء فلا شيء PageV03P491 عليه كنصرانية أسلمت ~~قبل البناء # ابن رشد لأنه مغلوب على الفراق # وابن القاسم ولا كذا من فرق بينه وبين امرأته لعسره بالنفقة والمهر تتبعه ~~بنصفه # ابن رشد لتهمته على خفاء ماله ( كغرور بحرية ) أما إن غرته ففي المدونة ~~من تزوج امرأة أخبرته إنها حرة ثم علم قبل البناء أنها أمة أذن لها سيدها ~~أن تستخلف رجلا على نكاحها فللزوج الفراق ولا صداق لها ( وبعده فمع عيبه ~~المسمى ) انظر قبل هذا عند قوله كدخول العنين ( ومعها رجع بجميعه ) في ~~المدونة إن عمر رضي الله عنه قال من نكح امرأة وبها جنون أو جذام أو برص ~~فمسها فلها مهرها ورجع به على وليها ( لا قيمة الولد ) هذا الفرع مدخل في ~~غير موضعه سيأتي في الرجوع على الغار عند قوله وعلى غار ( على ولي لم يغب ~~كابن وأخ ولا شيء عليها ) من المدونة قال مالك إنما يرجع به على وليها إن ~~كان أباها أو أخاها ومن يرى أنه يعلم ذلك منها وإن كان ابن عم أو مولى أو ~~السلطان فلا غرم عليه ms0894 وترد المرأة ما أخذت إلا ما تستحل به # انتهى نص المدونة # وقال ابن الحاجب إن غاب يعني الأب أو الأخ ونحوهما بحيث علم أنه يخفى عنه ~~خبرها فقولان ابن عرفة أخذ القولين لأشهب والآخر لابن حبيب # PageV03P492 ( وعليه أو عليها إن زوجها بحضورها كاتمين ثم الولي عليها إن ~~أخذه منه لا العكس ) ابن عرفة لو زوج الثيب وليها بحضرتها وكتما معا كانا ~~غارين يتبع الزوج أيهما شاء إن غرم الولي رجع الولي عليها وإن أغرمها لم ~~ترجع هي على الولي # وأما إن كانت قد وكلت وليها على إنكاحها فذلك توكيل على إخباره بما علم ~~من عيبها فإذا كتم فهو الغار فإن كان معدما رجع الزوج عليها إن كانت موسرة ~~فإن كانت مثل الولي معدمة فيرجع على أولهما يسرا ثم لا رجوع لمن غرم منهما ~~على الآخر ( وعليها في كابن العم الأربع دينار ) تقدم نص المدونة إن كان ~~ابن عم أو مولى فلا غرم عليه وترد المرأة ما أخذت إلا ما تستحل به # انظر من غر من وليته فزوجها في عدة ودخلت النكاح مفسوخ قال مالك ويضمن ~~الولي الصداق كله # قال ابن القاسم وإن كانت هي الغارة ترك لها ربع دينار ( فإن علم فكالقريب ~~وحلفه إن ادعى علمه كاتهامه على المختار فإن نكل حلف إنه غره ورجع عليه فإن ~~نكل رجع على الزوجة على المختار ) ابن عرفة سائر الأولياء لا غرم عليهم ~~ومحملهم الجهل به حتى يثبت علمهم ومن اتهم منهم يعلم أحلف # قال ابن حبيب وفي الموازية لا يمين عليه # انتهى من ابن عرفة # وقال اللخمي ما نصه إن ادعى الزوج أن الولي علم وغره فقال محمد يحلف وإن ~~نكل حلف الزوج أنه علم وغره فإن نكل فلا شيء له على الولي لا على الزوجة ~~وقد سقطت تباعته عن المرأة بدعواه على الولي # وقال ابن حبيب إن حلف الولي رجع على المرأة وهو أصوب في السؤالين جميعا # انتهى نص اللخمي وغيره ( وعلى غار غير ولي تولي العقد ) هنا ينبغي أن ~~يقول ms0895 لا قيمة الولد # في المدونة لو أخبر رجل رجلا عن أمة أنها حرة قال ابن يونس وولي المخبر ~~العقد فها هنا يكون غارا يرجع الزوج عليه بجميع الصداق ولا يترك له منه ربع ~~دينار ولا يرجع عليه بما يغرم من قيمة الولد إذ لم يغره من ولده ( إلا أن ~~يخبر أنه غير ولي لا إن لم يتوله ) من المدونة لو أخبر رجل رجلا عن أمة ~~أنها حرة وزوجها منه غيره فلا شيء على المخبر ولو زوجه وأخبره أنه غير ولي ~~فلا غرم عليه أيضا ( وولد المغرور الحر فقط حر ) ابن عرفة ولد الحر المغرور ~~بحرية زوجته منها حر # ابن رشد والقياس أنه رق لمالك أمه لإجماعهم أن ولد الأمة من غي ) سيدها ~~ملك له وترك هذا القياس لإجماع الصحابة رضي الله عنهم على حريته وفي كون ~~ولد العبد كذلك طريقان الأكثر ولده رقيق # قال في PageV03P493 المدونة إذ لا بد من رقه مع أحد أبويه ( وعليه الأقل ~~من المسمى وصداق المثل ) سادس الأقوال قول المدونة من تزوج أمة أخبرته أنها ~~حرة ثم علم بعد أن بنى أنها أمة أذن لها السيد أن تستحلف رجلا على إنكاحها ~~فلها المسمى إلا أن يزيد عل صداق المثل فلترد ما زاد # ابن يونس بيانه أن لها الأقل من المثل وصداق مثلها وله أن يثبت على نكاحه ~~وإن علم قبل البناء فلا صداق لها # انظر ترجمة في الأمة والحرة من ابن يونس ( وقيمة الولد ) من المدونة قال ~~مالك للسيد على الأب قيمة الولد يوم الحكم ولا شيء عليه فيمن مات منهم قبل ~~ذلك ومن قتل من ولدها فأخذ الأب فيه دية فعليه الأقل من قيمته يوم القتل ~~عمدا أو ما أخذ من ديته ( دون ماله ) ابن عرفة في تقويم الولد بماله قولان ~~القول الثاني قول ابن القاسم # PageV03P494 ( يوم الحكم ) تقدم نص المدونة بهذا ( إلا لكجده ولا ولاء له ~~) ابن الحاجب لو كانت الأمة لجده مثلا فلا قيمة لأنه لو ملكه عتق ولا ولاء ~~لأنه حر # ابن ms0896 المواز ويكون ولاء الولد لأبيه # انظر الترجمة المذكورة من ابن يونس ( وعلى الغرر في أم الولد ) ابن ~~الحاجب يقوم ولد أم الولد على غرره لعتقه بموت سيد أمه # وعبارة المدونة لو كانت الغارة أم ولد فلمستحقها قيمة الولد على أبيهم ~~على رجاء العتق لهم بموت سيدهم وخوف أن يموتوا في الرق قبله وليس قيمتهم ~~على أنهم عبيد لأنهم يعتقون إلى موت سيد أمهم # ولو مات سيد أمهم قبل القضاء بقيمتهم لم يكن لورثته من قيمة الولد شيء ~~لأنهم بموت السيد عتقوا وإن ألفاهم السيد قد قتلوا فللأب دية أحرار وعليه ~~الأقل مما أخذوا من قيمتهم يوم قتلوا ( والمدبرة ) من المدونة إن غرت مدبرة ~~ففي ولدها القيمة على الرجاء أن يعتقوا ويرقوا بخلاف ولد أم الولد ( وسقطت ~~بموته ) ابن عرفة في الضمان في موت الولد اضطراب # ابن محرز إن مات الولد سقطت قيمته # أنظر قبل هذا عند قوله وقيمة الولد ( والأقل من قيمته أو ديته إن قتل ) ~~الشيخ عن الموازية لو قتل الولد خطأ اختص الولد عن سائر ورثته من أول ~~النجوم بقدر قيمته وورث مع سائر ورثته ما بقي # ومن المدونة لو قتل الولد عمدا فعلى أبيه الأقل مما أخذ من قاتله أو ~~قيمته ( أو من غرته أو ما نقصها إن ألقته ) انظر قوله أو ما نقصها قال في ~~المدونة إن كان في بطنها جنين يوم استحقها السيد فعلى الأب قيمته يوم الوضع ~~وهو حر ولو ضربها رجل قبل قيام السيد أو بعده فألقت جنينا ميتا فللأب على ~~الضارب غرة لأنه حر # ثم PageV03P495 غرم الأب الأقل من الغرة أو عشر قيمة أمه يوم ضربت ( ~~كجرحه ) من المدونة لا حق النسب له حكم الحر في النفس والجراح وفي الغرة ~~قبل الاستحقاق وبعده ( ولعدمه تؤخذ من الابن ) من المدونة إن كان الأب يوم ~~الحكم بالقيمة عديما والولد مليء غرم قيمة نفسه # انظر هذا مع أن القيمة تؤدى من أول نجم من الدية فذلك فرع تقديم مال ~~الابن ( ولا يؤخذ من كل ولد ms0897 من الأولاد إلا قسطه ووقفت قيمة ولد المكاتبة ~~فإن أدت رجعت إلى الأب ) من المدونة إن كانت الغارة مكاتبة فقيمة الولد ~~موقوفة فإن عجزت أخذها السيد وإن أدت رجعت القيمة إلى الأب ( وقبل قول ~~الزوج إنه غر ) ابن القاسم إذا قال الزوج ظننتها حرة فهو على قوله # قال أصبغ والسيد مدع فعليه البينة وليس على السيد بينة أنه نكحها على ~~أنها حرة ( ولو طلقها أو ماتا ثم اطلع على موجب خيار فكالعدم ) روى محمد من ~~ظهر على عيب بامرأته يوجب ردها بعد طلاقها لا يرجع بشيء من مهرها ولو كان ~~قبل البناء ويغرمه إن لم يكن دفعه ولو مات أحدهما قبل الفراق وعلم العيب ~~توارثا وثبت المهر كالعبد المعيب يبيعه مشتريه فلا يرجع بشيء من قيمة العيب # PageV03P496 ( وللولي كتم العمى ونحوه وعليه كتم الخنا ) قال مالك ليس ~~على الولي أن يخبر بعيب وليته ولا بفاحشتها إلا العيوب الأربعة أو أنها لا ~~تحل له بنسب أو رضاع أو عدة # قال مالك ولا ينبغي لم علم لوليته فاحشة أن يخبر بها إذا خطبت # ابن رشد إذ لا يردها بذلك إذا علم # وفي الموطأ أن رجلا أخبر من خطب وليته أنها أحدثت فضربه عمرا وكان يضربه ~~( والأصح منع الأجذم من وطء إمائه ) # ابن رشد الأظهر قول ابن القاسم يمنع شديد الجذام وطء إمائه لأنه ضرر بهن # قال عمر لمجذومة تطرف بالبيت يا أمة الله لا تؤذي الناس لو جلست في بيتك ~~( وللعربية رد المولي المنتسب لا العربي إلا القرشية تتزوجه على أنه قرشي ) ~~سمع أبو زيد ابن القاسم من تزوج على أنه من فخذ العرب فوجد من غيره إن كان ~~مولى فراقه إن كانت عربية وإن كان عربيا من غير القبيل الذي سمى فلا خيار ~~لها إلا أن تكون قرشية تتزوجه على أنه قرشي فإذا هو عربي فلها الخيار # # | فصل خيار الأمة # ابن شاس السبب الثالث للخيار العتق ( ولمن كمل عتقها فراق العبد فقط ) # ابن عرفة عتق الأمة تحت عبد يوجب تخييرها في ms0898 فراقه # ومن المدونة إن عتقت تحته حيل بينهما حتى تختار # وروى القعنبي عتق التدبير والإيلاء والكتابة كعتق البتل لأن حكمهن كأمة ~~ما بقي فيهن شعبة رق وإذا عتقت وزوجها فلا خيار لها # ومن المدونة عتق بعضها لغو # ابن عرفة فأحرى التدبير والكتابة ( بطلقة بائنة ) فيها PageV03P497 طلقة ~~الأمة لخيارها بائنة # قيل لم جعلها مالك بائنة وهو لا يعرف طلقة بائنة قيل لأن كل فرقة من ~~السلطان بائنة ( أو اثنتين ) # اللخمي اختلف قول مالك إن قضت باثنتين في سقوط الثانية وسقوطها أصوب ~~لزوال ضررها بواحدة ( وسقط صداقها قبل البناء ) # من المدونة إن اختارت قبل البناء فلا مهر لها وإن قبضه سيدها رده لأن ~~الفسخ من قبله ( والفراق إن قبضه السيد وكان عديما ) # ابن شاس إن اختارت قبل البناء وقد قبض السيد المهر فهل يسقط خيارها لأن ~~ثبوته يؤدي إلى إسقاطه وإبطال سببه ثلاثة مذاهب انظره وابن عرفة ( وبعده ~~لها كما لو رضيت وهي مفوضة بما فرضه بعد عتقها لها إلا أن يأخذه السيد أو ~~يشترطه ) # من المدونة إن اختارت بعد البناء فمهرها لها كما لها إلا إن اشترطه السيد ~~أو أخذه ولو كان نكاحها تفويضا وفرض لها زوجها بعد العتق ورضيت فهو لها ولا ~~سبيل لسيدها عليه إذا لم يكن لها فيشترطه ولو مات الزوج أو طلق قبل الفرض ~~لم يكن لها شيء # ابن محرز قيل إن هذا هو على قول ابن القاسم فيمن أعتق عبده وعليه مائة ~~دينار أنها ساقطة وعلى قول مالك بلزوم المائة فللسيد ما اشترطه من مهرها ~~قبل فرضه # ابن محرز وهذا غلط لأن قول مالك إنما هو فيما ألزمه السيد ذمة عبده وأما ~~استثناؤه المهر قبل فرضه فليس إلزاما لذمتها # ابن عرفة قد يرد هذا انتهى # فقد تبين أن قوله إلا أن يأخذه السيد أو يشترطه راجع إلى غير المفوضة ( ~~وصدقت إن لم تمكنه إنها ما رضيت وإن بعد سنة ) # من المدونة قال مالك لها أن تمنعه حتى تختار أو تستشير فلو وقفت سنة ~~تمنعه نفسها وقالت ms0899 لم أسكت رضا بالمقام وصدقت دون يمين كالتمليك وصوب هذا ~~اللخمي لأن لها دليلا على صدقها وهو منعها نفسها طول المدة ( إلا أن تسقطه ~~أو تمكنه ولو جهلت الحكم لا العتق ) ابن الحاجب يسقط الحاجب بقولها ~~وبتمكينها إن كانت عالمة بالحكم والعتق فأما إن كانت جاهلة بالعتق فتخير ~~اتفاقا وأما إن كانت جاهلة بالحكم فالمشهور سقوط خيارها وفي نوازل ابن سهل ~~قال ابن عات قال شيخنا القاضي عبد الرحمن كان أبو عمر الأشبيلي يقول لنا ~~سبعة أشياء لا يعذر فيها بالجهالة # مدعيها قال وكان لا يذكرها لنا وإذا سألناه عنها لم يشرحها لنا # قال ابن عات فتتبعت ذلك فوجدت منها مسائل كثيرة # انظر المتيطي ذكر أنها عشرون مسألة لا يعذر فاعلها بالجهل منها إذا عتقت ~~ومكنت نفسها جاهلة بأن لها الخيار فإنه لا خيار لها # وانظر المقدمات في كتاب الشفعة فإن له في ذلك مأخذا آخر # PageV03P498 ( ولها أكثر المسمى وصداق المثل ) انظر ما نقص هنا وعبارة ~~ابن الحاجب إذا عتقت قبل الدخول ولم تعلم حتى بنى بها فلها الأكثر # من المسمى أو مهر مثلها على أنها حرة # اللخمي وإن كان العقد فاسدا فلها مهر مثلها حرة اتفاقا ( أو يبينها لا ~~برجعي ) نص ابن الحاجب أنه إن طلقها قبل اختيارها طلاقا بائنا سقط خيارها ~~وإن كان رجعيا فلها الخيار ( أو عتق قبل الاختيار ) # من المدونة إن عتق معها أو قبل اختيارها سقط خيارها ( إلا لتأخير لحيض ) ~~سمع عيسى ابن القاسم إن لم تختر لمنعها الحيض حتى عتق فلها الخيار لأنه ثبت ~~لها إنما منعها حيضها # ابن رشد لأنها لم تفرط ويأتي من هذا انظره فيه وفي ابن عرفة ( وإن تزوجت ~~قبل علمها ودخولها لها فاتت بدخول الثاني ) ابن الحاجب إذا عتقت واختارت ~~وتزوجت وقدم وثبت أنه عتق قبل اختيارها فكزوجة المفقود أصبغ إن عتقت ~~فاختارت نفسها ثم تزوجت وثبت عتق زوجها قبلها وهو حاضر فهو أحق بها وإن ~~دخلت وإن كان غائبا لم يكن أحق بها إلا أن يدركها # ابن عرفة ms0900 الأظهر العكس ( ولها إن وقفها تأخير تنظر فيه ) تقدم قول مالك ~~لها أن تمنعه حتى يستشير # اللخمي أستحسن تأخيرها ثلاثة أيام # # | فصل في الصداق # وهو الركن الخامس ابن شاس في كتاب الصداق خمسة أبواب في حكمه وفي الصداق ~~الفاسد وفي التفويض وفي التشطير وفي التنازع ( الصداق كالثمن ) # ابن الحاجب الصداق ركن # ابن عرفة يرد بعدمه في نكاح التفويض إذا وقع في الطلاق أو الموت قبل ~~البناء وشرطه كونه منتفعا به للزوجة متمولا # ومن المدونة وإن تزوجها على عرض موصوف وليس بعينه ولم يضرب له أجلا ~~فالنكاح جائز وهذا لا يحمل ها هنا محمل البيوع # وكذلك إن اختلعت له على عبد ولم تسمه ولا وصفته وعليها عبد وسط ( كعبد ~~تختاره هي لا هو ) # من المدونة من نكح امرأة على أحد عبديه أيهما شاءت المرأة جاز وعلى أيهما ~~شاء لم يجز كالبيع # PageV03P499 ( وضمانه وتلفه واستحقاقه وتعيبه أو بعضه كالمبيع ) أما ~~ضمانه فسيأتي في البيوع أن بالعقد يدخل المبيع في ضمان المشتري إذا كان ~~البيع صحيحا # وبالقبض إن كان فاسدا # ومن ابن يونس لو أصدقها حيوانا بعينه فقبضته ووهبته ثم طلقها قبل أن ~~وهبته لا يوم قبضته لأنها لم تضمنه بالقبض فليس كالغصب والبيع الفاسد إنما ~~يلزمه قيمته يوم أحدثت فيه ما أحدثت وإن كان الصداق غنما فزكتها ثم طلقها ~~رجع بنصفها ناقصة ولو كان مائتي درهم زكتها رجع بمائة كاملة لأنها في العين ~~ضامنة والنماء فيها لها وما ادعت أنه تلف مما قبضت صدقت فيما يصدق فيه ~~المستعير والمرتهن مع يمينها وما يغاب عليه عن عين أو عرض فلا تبرأ من ~~ضمانه إلا ببينة # قال أصبغ وأرى في العين خاصة أنها تضمنه وإن قامت بينة بهلاكه بغير تفريط # قال ابن المواز لا يعجبني قول أصبغ ولا تضمن إذا قامت البينة بهلاكه إلا ~~أن تحركه لغير جهازها وهو كالوديعة # وأما تلفه فقال المتيطي لو أصدقها عرضا بعينه أو ثوبا بعينه فضاع بيد ~~الزوج قبل قبضه لضمنه إلا أن يعلم ذلك فيكون من الزوجة ms0901 # قال في المدونة إذا لم يعلم هلاك العرض إلا بقوله انفسخ السلم والكراء # قال ابن أبي زمنين ولم يعطنا جوابا بينا في النكاح هل يفسخ أولا وأرى إن ~~نزل مثل هذا في أن يمضي النكاح ويغرم الزوج قيمة العرض # وأما استحقاقه فقال ابن عرفة استحقاق المهر إن علم الزوجان موجبه حين ~~العقد ككونه مغصوبا أو حرا فسخ قبل البناء ومضى بعده بمهر المثل وإلا ~~فأربعة أقوال # المتيطي ويجوز أن يصدقها مملوكة معينة فإن استحقت قال ابن عرفة في ذلك ~~خمسة أقوال # قول مالك وابن القاسم إنها إن استحقت بملك أنها ترجع بقيمتها وإن استحقت ~~بحرية فقال أشهب ترجع بقيمتها # وقال المغيرة ترجع بصداق المثل # وقال ابن القاسم إن تزوجها على عروض أو رقيق لها عدد فاستحق منها شيء ~~فمحمله من محمل البيوع لأن مالكا قال أشبه شيء بالبيوع النكاح # ابن يونس هذا إذا استحق من ذلك جزء شائع وإلا ففرق بين البيوع والنكاح # قال خليل في الاستحقاق يرجع بما خرج منه إلا نكاحا # وأما تعييبه فقال ابن يونس إذا تزوجها عبد بينه فقبضته ثم وجدت به عيبا ~~فلها رده وترجع على الزوج بقيمته يوم عقد النكاح بخلاف البيع انتهى نصه # قال المتيطي قال ابن حبيب وسواء كان ذلك قبل البناء أو بعده وأما تعييب ~~بعضه فقال ابن عرفة فيه أقوال المستحق بعضه وقد تقدم نص ابن القاسم # ( وإن وقع بقلة خل فإذا هي خمر فمثله ) # من المدونة من تزوج على قلال خل بأعيانها فوجدتها خمرا فهي كمن نكحت على ~~مهر فأصابت به عيبا فلها رده وترجع به إن كان يوجد مثله أو بقيمته إن كان ~~لا يوجد مثله # عبد الحق إنما لم يفسخ النكاح بخلاف البيع لثبوت أثر العقد بحرمة الصهر # وقال أبو عمران الصواب أن ترجع في القلال بمثلها # ابن يونس يريد أنها تغسل جدا وتملأ بالماء ثم يكال ذلك الماء فتعطى مثل ~~كيله خلا ثم تكسر القلال بعد ذلك لأنها لمسلم ( وجاز بشورة ) # من المدونة إن تزوجها على ms0902 خادم أو بيت جاز ولها خلع خادم وسط قلت فعلى ~~شوار بيت قال نعم إن كان معروفا عنه أهل البلد وإن لم يضرب لذلك أجلا ( ~~وعدد من كإبل أو رقيق أو صداق مثل ) # ابن الحاجب لا يجوز بغرر إلا أن يخف مثل شورة البيت أو عدد من الإبل ~~والغنم في الذمة أو صداق مثلها فيكون الوسط من شورة مثلها ( ولها الوسط ~~حالا ) ابن يونس إن نكحها على مائة بقرة أو شاة ولم يصف ذلك جاز النكاح ~~وعليه وسط من الأسنان وكذلك على عبد بغير عينه ولم يؤجله وهو جائز ولها عبد ~~وسط حال ( وفي شرط ذكر جنس الرقيق قولان ) ابن المواز من نكح برقيق ذكر ~~العدد ولم يذكر حمرانا ولا سودانا فلها الوسط # ابن يونس فإن استويا أعطيت من كل جنس نصفه # وقال مالك وتعطي الإناث دون الذكور وكذلك شأن الناس # وقال سحنون إن لم يذكر الجنس لم يجز النكاح وفسخ قبل البناء وثبت بعده ~~بصداق المثل ( والإناث منه إن أطلق ) تقدم قول مالك وتعطى الإناث وذلك شأن ~~الناس ( ولا عهدة ) المتيطي أحد قولي مالك الذي به القضاء وعليه العمل أن ~~المملوك والمملوكة التي ينكح بها لا عهدة فيهما وهذه المسألة هي من إحدى ~~وعشرين مسألة التي لا عهدة فيها على المشهور من المذهب ( وإلى الدخول إن ~~علم ) ابن رشد جعل ابن القاسم حد الابتناء معروفا بالعرف والعادة فأجاز أن ~~يكون ابتداء أجل الكالىء منه وأن يكون مؤخرا إليه على ما حكى عن مالك وهو ~~قوله في المدونة من سماع يحيى ( والميسرة إن كان مليا ) ابن عرفة ما إلى ~~ميسرة الزوج وهو معسر كمجهول قاله ابن القاسم في سماع يحيى وإن كان مليا ~~فهو كمعلوم قاله في السماع المذكور # قال ابن رشد ويتأخر قدر ما تيسر فيه كمن أسلف سلفا حالا لا بد من التأخير ~~قدر ما PageV03P500 يقصد بالعادة ( وعلى هبة العبد لفلان ) ابن زرقون لو ~~قالت أتزوجك على أن تهب عبدك لفلان لا مهر لي غيره جاز كالبيع # نص ms0903 عليه ابن حبيب ( أو يعتق أباها عنها أو عن نفسها ) قال مالك إن قالت ~~أتزوجك على أن تعتق أبي فاشتراه وأعتقه ثم طلقها قبل البناء غرمت نصف قيمته ~~وجار عتقه # وقال ابن القاسم النكاح مفسوخ لأن الولاء للزوج # ابن رشد فعلى هذا لو تزوجها على أن يعتق عنها أباها ويكون لها ولاؤه جاز ~~ومنعه ابن الماجشون ( ووجب تسليمه إن تعين ) ابن عرفة تسليم حال المهر يجب ~~للزوجة بإطاقتها الوطء وبلوغ زوجها # اللخمي ويجب تسليم المعين كثوب بالعقد ولو كانا صغيرين ( وإلا فلها منع ~~نفسها وإن معيبة من الدخول ) من المدونة للمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها ~~ومن المدونة أيضا # قلت إن مرضت مرضا لا يقدر الزوج فيه على جماعها قال بلغني عن مالك ممن ~~أثق به لها دعاؤه للبناء إلا أن تكون في السياق ولم أسمعه منه # ابن عرفة وذات العيب الحادث بعد العقد المانع جماعها كصحيحة # وقد قال في المدونة هذا في الجذام # ومن المدونة من رضي زوجها بعيبها القديم فهي كصحيحة ( والوطء بعده ) الذي ~~لابن القاسم إن بنى بها قبل دفعه شيئا من مهرها بإذنها فليتماد معها وليس ~~لها أن تمنعه نفسها # وقال ابن المواز لها منع نفسها كأول بنائه ( والسفر ) ابن الحاجب للمرأة ~~منع نفسها من الدخول والوطء بعده ومن السفر معه حتى تقبض ما وجب من صداقها ~~اه # فانظر هذا ما معناه ( إلى تسلم ما حل ) روى اللخمي مؤجل ما حل قبل البناء ~~كحال خلافا لابن عبد الحكم ( لا بعد الوطء ) تقدم نص ابن القاسم بهذا عند ~~قوله والوطء بعده وهنا كان ينبغي ذلك النقل وينقل هناك نص العتبية لكن لم ~~أكن اطلعت عليه إلا بعد ذلك وهو أن مالكا سئل فقيل له إن زوجتي أذنت لي ~~بالدخول عليها فأنا أضطجع معها إلى جنبها في اللحاف وتمنعني نفسها حتى ~~أعطيها صداقها فقال مالك لها ذلك PageV03P501 عليك قال ابن عبد السلام إن ~~كان الزوج لم يتقدم له فيها وطء وإنما أرخى الستر عليها ونال منها ما دون ms0904 ~~الجماع فهي هذه المسألة التي هي في العتبية وإن كان وطئها ثم منعته حتى ~~تأخذ مهرها فهي مسألة ابن القاسم وابن المواز # ومن ابن يونس قال ابن القاسم وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها فإن أعسر ~~الزوج تلوم له قبل البناء ثم فرق بينهما وإن أجرى النفقة ولو أعسر به بعد ~~البناء لم يفرق بينهما إذا أحرى النفقة واتبعته دينا ( إلا أن يستحق ولو لم ~~يغرها على الأظهر ) سمع القرينان من استحق مهرها بعد البناء منع منها زوجها ~~حتى تقبض مهرها # ابن رشد يحتمل منعه لحق الله ولحقها والأول أظهر في اللفظ والثاني أصح في ~~المعنى # وقال محمد لا يمنع بحال وتتبعه بمهرها والخلاف إن لم يغرها ولو علم أن ~~المهر مسروق فغرها كان من حقها منعه ( ومن بادر أجبر له الآخر PageV03P502 ~~إن بلغ الزوج وأمكن وطؤها وتمهل سنة إن اشترطت لتغربة أو صغر وإلا بطل لا ~~أكثر وللمرض والصغر المانعين للجماع وقدر ما يهيىء مثلها أمرها ) قد تقدم ~~قول مالك لها دعاؤه إلى البناء إلا أن تكون في السياق # وسمع القرينان من طلب حين دفع نقد امرأته بناءه بها وقال أهلها حتى ~~نسمنها ليس له إدخالها عليه الساعة ولا لهم تأخيرها ولكن الوسط من ذلك بقدر ~~جهازها وتهيئتها # وفي سماع أصبغ من تزوج بشرط أن لا يدخل خمس سنين الشرط باطل والنكاح ثابت ~~وله البناء قبل ذلك # ومالك يقول إن كان لصغر أو ظعون فلهم شرطهم # ابن رشد معناه في السنة ونحوها كذا في المدونة يريد بالصغر الذي يمكن معه ~~الوطء ولو كانت في سن من لا يوطأ كان من حق أهلها منعه البناء حتى تطيق ~~الوطء # قاله في المدونة وقال بهرام وقوله من بادر هو إذا قال الزوج مكني وأعطني ~~الصداق وتقول الزوجة العكس فقيل يوقف الصداق # وفي المدونة ليلة ثم يدخل # PageV03P504 ( إلا أن يحلف ليدخلن الليلة ) المشاور إن مطل الأب الزوج ~~بالبناء فحلف بطلاق أو عتق ليبنين الليلة قضى له ( لا لحيض ) ابن الحاجب ~~ولا تمهل لحيض ms0905 ( وإن لم يجده أجل لإثبات عسرته ثلاثة أسابيع ثم تلوم بالنظر ~~وعمل بسنة وشهر ) من المدونة للمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها فإن أعسر به ~~الزوج قبل البناء تلوم له الإمام وضرب له الأجل ويختلف التلوم فيمن يرجى له ~~ومن لا يرجى # فإن لم يقدر فرق بينهما وإن أجرى النفقة # ابن عرفة يريد المهر غير المؤجل # المتيطي فإذ ادعى العدم فيؤجل لإثبات عدمه أحدا وعشرين يوما فإذا ثبت ~~عدمه حكم بتأجيله يؤجل أولا ستة أشهر ثم أربعة أشهر ثم شهرين ثم يتلوم له ~~بثلاثين يوما فإن أتى بشيء وإلا عجزه ( وفي التلوم لمن لا يرجى وصحح وعدمه ~~تأويلان ) تقدم نصها ويختلف التلوم فيمن لا يرجى # وقال ابن عرفة في كون التلوم لمن لا يرجى له كمن يرجى له وتعجيل طلاقه ~~دون تأجيل خمسة أقوال القول الأول لعياض عن تفسير بعضهم المدونة # PageV03P505 ( ثم طلق عليه ) ابن عرفة في كون التطليق لعجزه بإيقاعه ~~الزوج أو الزوجة ثالثها الزوج فإن أبى فالحاكم لابن سراج وابن عات وابن ~~فتحون ( ووجب نصفه ) ابن القاسم وابن وهب يلزم الزوج بهذا الطلاق نصف المهر ~~( لا في عيب ) قد تقدم هذا عند قوله ومنع الرد قبل البناء فلا صداق ( وتقرر ~~بوطء ) ابن عرفة يجب كل المهر بالتقاء ختاني الزوجين والزوج بالغ أو موت ~~أحدهما مطلقا # المتيطي مغيب الحشفة يوجب نيفا على مائتي حكم # ومن المدونة وطؤها في دبرها جماع لا شك فيه ( وإن حرم ) ابن الحاجب يتقرر ~~بالوطء ولو كانت محرمة أو حائضا أو في نهار رمضان # PageV03P506 ( وموت واحد ) تقدم قول ابن عرفة وموت أحدهما ( وإقامة سنة ) ~~المتيطي إن اتفقا بعد البناء بعام ونحوه وما يقرب منه على عدم المسيس فقال ~~مالك في المدونة لها كل المهر لطول تلذذه بها وأخلاقه لشورتها ( وصدقت في ~~خلوة الاهتداء وإن بمانع شرعي ) نحو هذا هي عبارة ابن الحاجب والمدونة في ~~إرخاء الستور # الجوهري هديت المرأة إلى زوجها هداء وهي مهدية # ومن المدونة تصدق بالخلوة ولو كانت محرمة أو حائضا أو في ms0906 نهار رمضان إذا ~~كانت خلوة بناء ( وفي نفيه وإن سفيهة وأمة ) ابن عرفة إن وافقته بعد الخلوة ~~على عدم مسيسه ففيها لمالك إنما عليه نصف المهر # المتيطي وتصدق ولو كانت سفيهة قاله في الواضحة # وقال سحنون لا تصدق السفيهة ولا الأمة ( والزائد منهما ) ابن عرفة رابع ~~الأقوال قول مالك إن كان دخوله عليها وخلوه بها في بيته صدقة وإن كان في ~~بيتها صدق عليها وبهذا قال ابن القاسم ( وإن أقر به فقط أخذ إن كانت سفيهة ~~) المتيطي إن ادعى الزوج الوطء وكانت الزوجة سفيهة فقال عبد الملك وأصبغ ~~القول قولها ولا شيء لها # وقال مطرف لا قول لها ولوليها قبض ذلك # انتهى نقله # ( وهل إن دام الإقرار الرشيدة كذلك أو إن أكذبت نفسها تأويلان ) المتيطي ~~وإن كانت رشيدة ففي المدونة لها أخذ جميع الصداق وإن شاءت أو تأخذ نصفه # قال ابن محرز من حقه أن لا تأخذه جميعه إلا أن ترجع إلى تصديقه # قال سحنون لا تأخذ جميعه إلا أن تصدق # قال أبو عمران قول سحنون تفسير # PageV03P507 ( وفسد إن نقص عن ربع دينار أو ثلاثة دراهم خالصة أو مقوم ~~بهما ) ابن عرفة المشهور أن أقل المهر ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما هو ~~قيمة أحدهما وأما أكثره فلا حد له # الجلاب لا أحب الإغراق في كثرته # ابن عرفة لحديث من يمن المرأة قلة صداقها قالت عائشة وأنا أقول من شؤم ~~المرأة كثرة صداقها ( وأتمه إن دخل وإلا فإن لم يتمه فسخ ) ابن عرفة من نكح ~~بأقل من أقله أتم وإلا فسخ إن لم يبن # ابن الحاجب وإن دخل أتمه جبرا ( أو بما لا يملك كخمر ) ابن عرفة يمنع بما ~~لا يملك أو بذي غرر كالخمر والبعير الشارد ( وحر ) ابن عرفة استحقاق المهر ~~إن علم الزوجان موجبه حين العقد ككونه حرا فسخ قبل البناء وثبت بعده بمهر ~~المثل # PageV03P508 ( أو بإسقاطه ) قيل لابن القاسم إن قالوا أنكحناك فلانة بلا ~~مهر قال إن دخل بها ثبت النكاح وكان لها صداق المثل وإن ms0907 لم يدخل بها فرق ~~بينهما وهذا الذي استحسن # وقد بلغني ذلك عن مالك ( أو كقصاص ) ابن القاسم من تزوج بقصاص وجب له على ~~المرأة فسخ قبل البناء وثبت بعده # وقال يحيى بن يحيى وكذلك من نكح بقرءان # أبو عمر ونحو هذا روى ابن القاسم أيضا عن مالك ( أو آبق ودار فلان ) ابن ~~الحاجب لا يجوز بخمر ولا بغرر كآبق ودار فلان على أن يشتريها # ومن المدونة إن تزوجها على دار فلان على أن يشتريها لها فسخ قبل البناء ~~وثبت بعده بمهر المثل ( أو سمسرتها ) هذا معنى قولها أو يشتريها لها ( أو ~~بعضه لأجل مجهول أو لم يقيد الأجل ) ابن عرفة ما لأجل مجهول يفسخ قبل ~~البناء فإن بنى جاز النكاح وما بمائة نقدا ومائة لموت أو فراق المشهور كذلك ~~المتيطي وكذلك الحكم إن لم يؤرخ أجل الكالىء انظر مسألة نزلت بهذا العهد ~~مات أحد الزوجين قبل البناء وكانا لم يؤرخا أجل الكاليء أفتيت فيها بالإرث ~~مراعاة لقول الليث وابن وهب من أصحاب مالك # وانظر إن لم يؤرخ أجل الكاليء هل معناه بقصد أو يكون معناه لغفلة أو ذهول ~~ومقتضى ما لابن الحاج وابن رشد وغيرهما أن النكاح أخف من البيوع فيكون حكم ~~الأجل المغفول عند حكم بيع الخيار إذا لم يضر باله أجلا فيضرب له أجل مثله ~~( أو زاد على خمسين سنة ) ابن عرفة يطلب كون المهر نقدا لا مؤجل فيه # ابن PageV03P509 رشد عقده ببعيد الأجل يفسخ اتفاقا وفي حده رابع الأقوال ~~قول ابن القاسم يفسخ في الأربعين سنة ثم رجع إلى خمسين ( أربعين بعيد ) من ~~المدونة إن تزوجها على غائب مندار أو أرض أو غنم جاز إن وصف وإلا فسخ قبل ~~البناء ومضى بعده بمهر المثل # ابن رشد زاد في سماع أصبغ وله البناء إن قرب وإلا فلا كالشراء فيهما # راجع المطولات ( كخراسان ) هذه عبارة ابن الحاجب ( وجاز كمصر من المدينة ~~) حكى ابن مزين إنما يجوز بالمدينة فيما بمصر وبمصر فيما بإفريقية ( لا ~~بشرط الدخول قبله إلا القريب جدا ms0908 ) ابن حبيب ليس له البناء في بعيد الغيبة ~~ويستحب ربع دينار # وقال عبد الحق عن ابن القاسم لا شيء في بعيد الغيبة لأن النقد في الغائب ~~لا يجوز # عبد الحق وفي هذا نظر لأن الممنوع شرط النقد لا الطوع به فكذا البناء # ابن عرفة ظاهره أنه فهم كلام ابن القاسم على منع البناء ولو كان غير ~~مشترط وظاهر كلام ابن القاسم إنما يمنع من البناء إن كان بشرط وقد تقدم ما ~~في سماع أصبغ أنالقريب كالبيع ( وضمنته بعد القبض إن فات ) ابن الحاجب إذا ~~عقد بخمر وشبهه فالمشهور أنه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل وترد ~~ما قبضته من متمول وتضمنه بعد قبضه لا قبله كالسلعة في البيع الفاسد فلذلك ~~لو حالت في بدن أو سوق ونحوه كان لها وتغرم القيمة ( أو بمغصوب علماه لا ~~أحدهما ) دبن عرفة استحقاق المهر إن علم الزوجان موجبه حين العقد ككونه ~~مغصوبا فسخ قبل البناء ومضى بعده بمهر المثل وإلا فرابع الأقوال وهو ~~المشهور أنه لا يفسخ # وعبارة ابن القاسم من نكح بمال سرقه أو قورض به لم يفسخ نكاحه # وقال مالك من اكتسب مالا حراما فتزوج به أخاف والله إنه مضارع للزنا ولا ~~أقوله ( أو باجتماعه مع بيع ) ابن عرفة رابع الأقوال منع اجتماع النكاح ~~والبيع وهو المشهور # وهل المنع لأنه ذريعة لخلو البضع عن المهر أو للتنافي قولان # وعبارة المدونة لا يجوز نكاح وبيع في صفقة مثل أن يتزوجها بعبد على أن ~~تعطيه دارا أو مالا أو بمال على أن تعطيه عبدا بثمن مسمى ويفسخ ذلك قبل ~~البناء ويثبت بعده ولها صداق المثل # وقال أشهب يجوز نكاح وبيع # ابن يونس ووجهه أن ليس فيه أكثر من الجهالة بمقدار المهر وذلك لا يمنع ~~صحة العقد ولأن للرجل بيع سلعته بثمن معلوم ولا يضره جهل ما يخص كل سلعة من ~~الثمن وإذا جاز هذا في البيع ينبغي أن يكون في النكاح أجوز فقول أشهب هو ~~القياس والله أعلم # انتهى نص ابن يونس ( كدار ms0909 دفعها هو أو أبوها وجاز في التفويض ) سمع سحنون ~~ابن القاسم من أنكح ابنته من رجل على إن أعطاه دارا أجاز نكاحه ولو قال ~~تزوج ابنتي بخمسين دينارا وأعطيك هذهالدار فلا خير فيه لأنه من وجه النكاح ~~والبيع # ابن رشد يقوم منه خفي وهو جواز اجتماع البيع مع نكاح التفويض بخلاف نكاح ~~التسمية # ابن عرفة فيه على التعليل بالتنافي نظر وهو خلاف قول اللخمي أن الفرق بين ~~المسألتين أنه في المسألة الأولى ملكه الدار قبل النكاح ثم تزوجها بما ~~تراضيا عليه وفي الثانية انعقدا معا والقياس أنهما سواء لأن العطية إذا ~~تقدمت ليتزوج فلم يتزوج ردت فصارا كعقد واحد # PageV03P510 ( وجمع امرأتين سمي لهما أو لإحداهما ) فيها أيتزوج حرتين في ~~عقد قال لا أحفظه ولا يعجبني إلا إن سمى مهر كل منهما # ابن يونس ويجوز أن يتزوج امرأتين إحداهما بصداق مسمى والأخرى على تفويض ~~وذلك فيعقد واحد لأنهما صداقان يجوزان في الاجتماع ( وهل وإن شرط تزوج ~~الأخرى أو إن سمى صداق المثل قولان ) اللخمي إن سمى لكل واحدة صداقها ولم ~~يشترط نكاح إحداهما في نكاح الأخرى جاز وإلا فإن كان مهر كل منهما مثل ما ~~سمي لهاجاز وإن كان مختلفا وشرط أنه متى طلق قبل الدخول كان لها نصف ~~التسمية كان فاسدا ( ولا يعجب جمعهما ) من المدونة إن أجملهما في صداق واحد ~~لم يعجبني ذلك وقد بلغني أن مالكا يكرهه ( والأكثر على التأويل بالمنع ~~والفسخ قبله وصداق المثل بعده لا الكراهة ) قال ابن أبي زيد ظاهره أنه إذا ~~أجملهما في صداق واحد لا شيء لهما قبل البناء # ابن يونس الأصوب قول ابن دينار أن يقسم لهما المسمى قدر صداق مثل كل ~~واحدة وأما إذا دخل فيكون لكل واحدة صداق مثلها وثبت النكاح والخلاف الذي ~~في جمع الرجلين سعلتيهما في البيع يجري ها هنا ( أو تضمن إثباته رفعه كدفع ~~العبد في صداقه وبعد البناء تملكه ) ابن عرفة العقد الملزوم للتنافي فاسد ~~مطلقا لعدم قبوله التصحيح كنقل ابن شاس تزويج عبده بجعله PageV03P511 مهره ms0910 ~~فاسدا لأداء ثبوته نفيه ولمنافاة النكاح لو ثبت ومن النكاح الثاني من ابن ~~يونس # ومن ضمن صداق عبده ثم دفع السيد العبد إلى الزوجة في صداقها فرضيت فسد ~~النكاح فإن لم يكن بنى بها رجع العبد إلى السيد # قال ابن حبيب وإن كان قد بنى انفسخ النكاح وملكته وقاله ابن القاسم ( أو ~~بدار مضمونة ) أبو عمران يجوز على بيت يبنيه لها إن كان ببقعة معينة في ~~ملكه ووصف بناءه # وقدره ابن محرز ولا يجوز على بيت مضمون إذ لا بد من ذكر موضعه فيصير ~~المضمون فعينا ( أو بألف وإن كانت له زوجة فألفان ) من المدونة إن نكحها ~~بألف على إن كانت له امرأة أخرى فمهرها ألفان لم يجز كالبعير الشارد ( ~~بخلاف ألف وإن أخرجها من بلدها أو تزوج عليها فألفان ولا يلزم الشرط وكره ) ~~لما ذكر ابن شاس أن من الشروط ما لا يتعلق بالعقد كشرط أن لا يتزوج عليها ~~ولا يخرجها من بلدها قال وهذا النوع من الشروط مكروه لكنه لا يفسد النكاح ~~ولا يلزم إلا أن يكون فيه تمليك أو يمين # ثم قال فإن شرط شيئا من هذا النوع ثم خالفه فإن لم يكن علقه بيمين ولا ~~وضعت لأجله شيئا من صداقها فله مخالفة الشرط بفعل ما شرط أن لا يفعله وترك ~~ما شرطت فعله وإن كان علق الشرط بيمين لزمه # وإن كانت وضعت له شيئا من صداقها لأجله فإن كانت عينت مهرا ثم أسقطت بعضه ~~للشرط رجعت به وإن كانت إنما خففت في المهر لأجل الشرط قبل التعيين فقال في ~~الكتاب لا ترجع # وعبارة المدونة إن نكحها بألفين فوضعت عنه في هذا العقد ألفا على أنه لا ~~يخرجها من بلدها أو نكحها بألف على أنه إن أخرجها من بلدها فمهرها ألفان ~~فله أن يخرجها وليس لها إلا الألف وهو كالقائل لزوجته إن أخرجتك من الدار ~~فلك ألف فله أن يخرجها بغير شيء # ولو انعقد النكاح ثم حطت بعد ذلك نصفها على أن لا يخرج بها أو أن ms0911 لا ~~يتزوج ونحوه فقبل ذلك فلها الرجوع بماله إن فعل من ذلك شيئا له أن يفعله ( ~~ولا الألف الثانية إن خالف كإن أخرجتك فلك ألف ) تقدم نصها ليس لها إلا ~~الألف وهو كالقائل إن أخرجتك فلك ألف ( أو أسقط ألفا قبل العقد على ذلك إلا ~~أن تسقط ما تقرر بعد العقد ) اللخمي ذلك على ثلاثة أوجه أن تقول أتزوجك ~~بمائة وخمسين وأسقط الخمسين على أن لا تتزوج علي ولا تخرجني فاختلف في ذلك ~~قول مالك # وقد تقدم ابن شاس مذهب الكتاب لا ترجع # اللخمي الوجه الثاني أن تحط الخمسين بعد العقد فهنا لها أن ترجع إن فعل # الوجه الثالث أن تقول أتزوجك بمائة على أن لا تتزوج علي ولا تخرجني فتزوج ~~عليها أو أخرجها فقال مالك لا ترجع عليه بشيء ( بلا يمين منه ) تقدم قول ~~ابن شاس ولا يلزم إلا أن يكون فيه تمليك أو يمين # ونحوه لفظ ابن رشد في المقدمات ( أو كزوجني أختك بمائة على أن أزوجك أختي ~~بمائة وهو وجه الشغار وإن لم يسم فصريحه ) ابن عرفة نكاح الشغار محرم # في المدونة قوله زوجني مولاتك وأزوجك مولاتي لا مهر بيننا شغار # ومذهب المدونة أنه يفسخ أبدا ولو ولدت الأولاد ولو عقداه كذلك بمهر سمياه ~~لكل واحدة ففيها هذا وجه الشغار لا صريحة يمضي بالبناء ( وفسخ فيه ) تقدم ~~نصها أن صريح الشغار يفسخ أبدا ( وإن في واحدة ) من المدونة وإن سمى ~~لإحداهما دون الأخرى ودخلا مضى نكاح المسمى لها وفسخ نكاح الأخرى ولو دخلت ~~( وعلى حرية ولد الأمة ) من المدونة من زوج أمته على أن ما ولدت حر لا يقر ~~نكاحه بحال ولو دخل ولها المسمى إن دخل ( أبدا ) تقدم النص بهذا في النكاح ~~الشغار وعلى حرية الولد ( ولها في الوجه ومائة PageV03P512 وخمرا ومائة ~~نقدا ومائة لموت أو فراق الأكثر من المسمى وصداق المثل ) أما وجه الشغارة ~~ففي المدونة يفسخ قبل البناء فإن دخلا فلكل منهما مهر مثلها لا المسمى # سحنون إلا أن يكون المسمى أكثر # عياض حمل ms0912 الشيوخ قول سحنون على التفسير وأما مسألة من نكح بمائة وخمر ~~فقال ابن عرفة لو تزوجها بفاسد مع صحيح كخمر وآبق وربع دينار ففي فسخه خلاف # المتيطي مذهب مالك يقتضي الفسخ وأما مسألة من نكح بمائة ومائة لموت أو ~~فراق فثالث الأقوال أنه يفسخ قبل البناء مطلقا # ابن عرفة وهو المشهور فإن بنى فقال ابن رشد ظاهر المدونة لها مهر مثلها ~~وإن زاد على المعجل والمؤجل ( ولو زاد على الجميع ) تقدم نص ابن رشد إن زاد ~~على المعجل والمؤجل ( وقدر بالتأجيل المعلوم وإن كان فيه ) # ابن حبيب إن تزوجها بمائة نقدا ومائة لسنة ومائة لموت أو فراق وبنى فلها ~~صداق المثل فإن كان أقل من مائتين فلها مائتان مائة منها إلى أجلها وإن كان ~~أزيد فالزائد على المائتين حال مع المائة الحالة ومائة إلى أجلها ( وتؤولت ~~أيضا فيما إذا سمى لإحداهما ودخل بالمسمى لها صداق المثل ) # من المدونة إذا سمى لإحداهما ودخل بالمسمى لها دون الأخرى ودخل مضى نكاح ~~المسمى لها وفسخ نكاح الأخرى # ولو دخلت فاخخصرها الشيخ لكل منهما مهر المثل # انتهى من ابن عرفة # وعبارة ابن يونس فسخ قبل البناء وثبت بعده نكاح المسمى لها وتأخذ الأكثر ~~من المسمى أو صداق المثل ( وفي منعه بمنافع أو تعليمها قرآنا أو إحجاجها ~~ويرجع بقيمة عمله للفسخ وكراهته كالمغالاة فيه والأجل قولان ) # ابن عرفة في النكاح بالإجارة كنكاحه على أن يحججها أو يعمل لها عملا في ~~كراهية فيمضي بالعقد بمنعه فيفسخ قبل البناء ويمضي بعده بمهر المثل خمسة ~~أقوال # انظر قبل هذا عند قوله أو كقصاص وعند قوله وفسد إن نقص عن ربع دينار # المتيطي النكاح على الخدمة والحج وغير ذلك مكروه عند مالك والمشهور أنه ~~لا يفسخ دخل أو لم يدخل كان معه مهر أو لم يكن # ( وإن أمره بألف عينها أو لا فزوجه بألفين فإن دخل فعلى الزوج ألف وغرم ~~الوكيل ألفا إن تعدى بإقرار أو بينة ) # من المدونة من قال لرجل زوجني بألف أو قال له زوجني فلانة ms0913 بألف فزوجه ~~بألفين ولم يعلما بذلك حتى دخلا لم يلزم الزوج غير الألف ولا يلزم المأمور ~~شيء لأنها صدقته والزوج يجحدها الألف الزائدة والنكاح بينهما ثابت يريد ~~وعلى عقد هذا النكاح بالألفين بينة وليس على رضا الزوج والزوجة بالتسمية ~~بينة وإن أقر المأمور بعد البناء بالتعدي غرم الألف الثانية والنكاح ثابت ( ~~فتحلف هي إن حلف الزوج ) انظر هذا فإنه جواب مفهوم الشرط وقول حلف صوابه ~~نكل # قال ابن عرفة إن بنى وأنكر الوكيل العداء ففي الموازية يحلف الزوج ما ~~أمره إلا بالألف وما علم بما زاده الوكيل إلا بعد البناء فإن نكل لم يغرم ~~حتى تحلف المرأة # أن عقدها بألفين لا على أن الزوج أمره بألفين ( وفي تحليف الزوج إن نكل ~~وغرم الألف الثانية قولان ) لو قال وفي تحليف الزوج للوكيل لتنزل على ما ~~يتقرر # قال أصبغ لو نكل الزوج فغرم فله أن يحلف الرسول فإن نكل غرم # قال ابن المواز هذا غلط لا يمين على الرسول إذ لو أقر بالتعدي لم يكن بد ~~من يمين الزوج فلما ترك اليمين فقد ألزم ذلك نفسه ( وإن لم يدخل ورضي ~~أحدهما لزم الآخر إلا أن التزم الوكيل الألف ) # من المدونة إن علم بذلك قبل البناء قيل للزوج إن رضيت بألفين وإلا فرق ~~بينكما بطلقة إلا أن ترضى المرأة بالألف فيثبت النكاح وإن قال الرسول أنا ~~أغرم الألف التي زدت وأبى الزوج لم يلزمه النكاح بذلك ( ولكل تحليف الآخر ~~فيما يفيد إقراره إن لم تقم بينة ولا ترد إن اتهمه ) ابن الحاجب إن كان قبل ~~الدخول قال ولكل تحليف الآخر فيما يفيد إقراره إن لم تقم بينة بذلك فإن نكل ~~ألزم ولا ترد لأنها يمين تهمة إلا أن يدعي تحقيقا فترد ( ورجح بداية حلف ~~الزوج ما أمر إلا بالألف ثم للمرأة الفسخ إن قامت بينة على التزويج بألفين ~~وإلا فكالاختلاف في الصداق ) من المدونة إن علم بالتعدي قبل الدخول قيل ~~للزوج إن رضيت بألفين وإلا فرق بينكما إلا أن ترضى المرأة بألف فيثبت ms0914 ~~النكاح # ابن يونس يريد إنما هذا بعد أن يحلف الزوج إنه إنما أمر الرسول أن يزوجه ~~بألف فإذا حلف قيل للمرأة إن رضيت بألف وإلا فرق بينكما # وهذا إن كان على عقد الرسول بألفين بينة وإن لم يكن على عقده بألفين بينة ~~إلا قول الرسول فهاهنا يكون الحكم PageV03P513 فيه كاختلاف الزوجين في ~~الصداق قبل البناء تحلف الزوجة أن العقد كان بألفين ثم يقال للزوج ترضى ~~بذلك أو فاحلف أنك ما أمرته بألفين وينفسخ النكاح إلا أن ترضى الزوجة بألف ~~( وإن علمت بالتعدي فألف وبالعكس فألفان ) # ابن شاس إن وجد العلم فله ثلاث حالات # الأولى أن تعلم المرأة بالتعدي ولا يعلم الزوج فلا يكون لها الألف # الحالة الثانية عكس هذا أن يعلم الزوج بالتعدي ولا تعلم المرأة به فيكون ~~عليه ألفان ( وإن علم كل وعلم بعلم الآخر أو يعلم فألفان ) # ابن شاس # الحالة الثالثة أن يعلما جميعا وفيها صور الصورة الأولى أن يعلم كل واحد ~~منهما ما يعلم الآخر فإذا علما وعلم كل واحد منهما بعلم الآخر فعلى الزوج ~~الألفان # الصورة الثانية أن يعلما ولا يعلم أحد منهما بعلم الآخر فالرواية لها ~~الألفان وفيه نظر # انظره فيه ( وإن علم بعلمها فقط فألف ) # ابن شاس الصورة الثالثة أن يعلما جميعا ويعلم الروح بعلم المرأة ولم تعلم ~~هي بعلمه فيكون لها هاهنا ألف لأنها على ذلك دخلت وعليه دخل الزوج أيضا ( ~~وبالعكس فألفان ) # ابن شاس الصورة الرابعة أن يعلما جميعا وتعلم الزوجة بعلم الزوج ولم يعلم ~~هو بعلمها فيكون عليه ها هنا ألفان لأنهما على ذلك دخلا ( ولم يلزم تزويج ~~آذنة غير مجبرة بدون صداق المثل ) سمع القرينان من فوضت له وليته في ~~إنكاحها كفؤا فزوجها منه بأقل من مهر مثلها ما هو من عمل الناس # ابن رشد لا يلزمها اتفاقا إلا أن ترضى # ابن شاس وهذا بخلاف ما إذا زوج الأب ابنه الصغير بأكثر من مهر المثل أو ~~ابنته الصغيرة بأقل من مهر مثلها فإن ذلك جائز إذا كان ذلك نظرا لها ms0915 # ابن عرفة قوله في الابن هو خلاف نقل المتيطي وقوله في البنت تلقاه الشيخ ~~بالقبول ( وعمل بصداق السر إذا أعلنا غيره ) # من المدونة لو أسرا مهرا وأعلنا غيره أخذا بالسر إن أشهدوا عليه عدولا # أبو حفص هذا إذا أعلما البينة أنهما يعلنان أكثر ( وحلفته إن ادعت الرجوع ~~عنه إلا ببينة أن المعلن لا أصل له ) ابن شاس إذا تواطأ أولياء الزوجين على ~~ذكر ألفين في العقد ظاهرا وعلى الاكتفاء بألف باطنا فالواجب مهر السر ويكون ~~النكاح به فإن ادعت الزوجة الرجوع عنه إلى العلانية فإن كان في السر بيان ~~أن العلانية لا أصل لها ولكن المعول على ما أسر فلا يمين على الزوج وإن لم ~~يكن في العلانية ذلك ثبت اليمين ( وإن تزوج بثلاثين عشرة نقدا وعشرة إلى ~~أجل وسكنا عن عشرة سقطت ) هكذا نقل ابن يونس هذا الفرع بنصه فالرواية أن ~~هذه العشرة المسكوت عنها تسقط قال ولو كان ذلك في البيع لكانت العشرة ~~المسكوت عنها حالة ( ونقدها كذا مقتض لقبضه ) # المتيطي اختلف إذا قال نقدها كذا فقال سحنون فيه براءة للزوج لأن معناه ~~عجل لها والتعجيل هو الدفع # وقال ابن حبيب لا يبرأ بذلك # ابن شاس الباب الثالث في التفويض ويعني به إخلاء النكاح من مهر مسمى أو ~~التصريح بالتفويض ( وجاز نكاح التفويض ) # الباجي نكاح التفويض جائز اتفاقا وصفته أن يصرح بالتفويض أو يسكت عن ~~المهر ( والتحكيم ) # ابن عرفة نكاح التحكيم قالوا ما عقد على صداق قدر مهره لحكم حاكم ولو كان ~~المحكم عبدا أو امرأة وفي جوازه وفسخه خمسة أقوال # اللخمي نكاح التعويض الجائز ما كان التفويض فيه إلى الزوج أو عقد ولم ~~يذكر الصداق ولا أسقطه فإن كان التفويض إلى الزوجة أو إلى وليها أو أجنبي ~~أو يقول أتزوجك على حكمي أو حكمك أو حكم وليك أو حكم فلان فهذا يمنع ابتداء ~~فإن نزل مضى عند ابن القاسم ( عقد بلا ذكر مهر ) تقدم نص الباجي ومن ~~المدونة لو زوجه ولم يذكر الصداق ولا شرط إسقاطه فهذا ms0916 التفويض # PageV03P514 ( بلا هبة وفسخ إن وهبت نفسها قبله ) # من المدونة قال ابن القاسم ليس الموهوبة إذا لم يسموا معها صداقا ~~كالتفويض وكأنه قال في الهبة قد زوجتكها بلا صداق فهذا لا يصلح ويفسخ قبل ~~البناء ويثبت بعده ولها صداق المثل ( وصحح أنه زنا ) هكذا قال الباجي قال ~~هو سفاح يحد لا يلحق به نسب # ابن عرفة هذا بعيد على أصول المذهب # ( واستحقه بالوطء لا بموت أو طلاق ) # من المدونة قال مالك من نكح ولم يفرض صداقا جاز وفرض صداق المثل إن بنى ~~ولا يجب صداق المثل في نكاح التفويض إلا بالبناء إذ لو مات قبل البناء ~~والتسمية لم يكن لها صداق ولا متعة ولها الميراث ولو طلق لم يكن لها عليه ~~غير المتعة فقط # ( إلا أن يفرض وترضى ) فيها إن فرض الزوج بعد عقد النكاح وقبل المسيس ~~رضيت به المرأة وهي ممن يجوز أمرها أو رضي الولي وهي بكر والولي ممن يجوز ~~أمره عليها وهو الأب في ابنته البكر فذلك جائز ويكون صداقها هذا الذي ~~تراضيا عليه ولا يكون صداق مثلها ( ولا تصدق فيه بعدهما ) محمد إن دفع ~~الزوج شيئا ثم طلق قبل البناء فإن كان ذلك صداق مثلها أو تراضوا عليه وهو ~~أقل من صداق مثلها لم يكن للزوج إلا نصفه وإن كان أقل من صداق مثلها ولم ~~يتراضوا عليه لم يكن للزوجة منه شيء ولا يقبل قولهم بعد الطلاق أنهم كانوا ~~رضوا به إلا أن تقوم لهم بينة بذلك # انتهى من اللخمي ( ولها طلب التقدير ) فيها قلت إن أرادت أن يفرض لها قبل ~~البناء وأبى إلا بعده قال قال مالك ليس له أن يبني حتى يفرض لها مهر مثلها ~~على ما أحب أو كره فإن شاء طلق وإن شاء أمسك ( ولزمها فيه وفي تحكيم الرجل ~~إن فرض المثل ) ابن عرفة فرض الزوج مهر مثلها واجب قبوله # ابن رشد وعلى القول بجواز نكاح التحكيم إن كان المحكم الزوج فحكم فرضه ~~كالتفويض ( ولا يلزمه ) ابن الحاجب إن بذل صداق مثلها ms0917 لزمها ولا يلزمه ~~كواهب سلعة للثواب يلزمه أحد القيمة ولا يلزم الموهوب بالقيمة ( وهل ~~PageV03P515 تحكيمها أو تحكيم الغير كذلك أو إن فرض المثل لزمها وأقل لزمه ~~فقط وأكثر فالعكس أو لا بد من رضا الزوج والمحكم وهو الأظهر تأويلات ) ابن ~~رشد إن كانت الزوجة هي المحكمة وحدها أو مع سواها أو الزوج مع غيره ففي ذلك ~~ثلاثة أقوال القول الأول يأتي على ما حكاه ابن حبيب عن ابن القاسم وابن عبد ~~الحكم وأصبغ أن الحكم في ذلك نكاح التفويض إن فرض الزوج صداق المثل لزم ~~النكاح ولم يكن للمحكم من كان في ذلك كلام وإن رضي المحكم بصداق المثل وأقل ~~لم يلزم ذلك الزوج إلا أن يشاء # القول الثاني تأويل القابسي على المدونة وهو أن الحكم في التحكيم عكس ~~الحكم في التفويض ينزل المحكم في التحكيم منزلة الزوج في التفويض # القول الثالث وهو الآتي على ما في المدونة أن النكاح لا يلزم إلا بتراضي ~~الزوج والمحكم كانت الزوجة أو غيرها على الفريضة وتأويل القابسي بعيد وإنما ~~مذهب المدونة ما ذكرته ( والرضا بدونه للمرشدة ) ابن عرفة فرض الزوج أقل من ~~مهر المثل في المجبرة بقوله لمجبرها دونها والعكس في الثيب الرشيدة ( وللأب ~~) فيها إذا زوج البكر أبوها بتفويض ثم فرض لها الزوج بعد ذلك أقل من صداق ~~مثلها فرضيته لم يكن لها ذلك إلا برضا الأب ( ولو بعد الدخول ) # اللخمي إن لم تكن مراضاة حتى دخل وفرض أقل من صداق المثل ففي النكاح ~~الأول قال مالك لا يجوز للأب أن يضع من صداق بنته البكر إذا لم يطلقها ~~الزوج وكذلك المفوض إليه إذ بالدخول يستحق عليه صداق المثل فلا يجوز على ~~قوله للأب أن يحط منه وكذلك الوصي على هذا القول لا يجوز أن يرضى بأقل من ~~صداق المثل # وقال في النكاح الثاني يجوز ذلك للأب ولا يجوز للوصي # وقال ابن القاسم يجوز للوصي على وجه النظر إذا سأل الزوج التخفيف وخاف ~~الوصي الفراق ورأى أن مثله رغبة لها وقال أيضا ms0918 يجوز أن يرضى الولي قبل ~~المسيس وبعده بأقل من صداق المثل وهو أحسن ( وللوصي قبله ) تقدم قول مالك ~~في النكاح الثاني أنه يجوز للأب أن يحط بعد الدخول ولا يجوز ذلك للوصي ( لا ~~المهملة ) من المدونة إن زوج البكر غير أبيها بتفويض ثم فرض الزوج بعد ذلك ~~أقل من صداق مثلها فرضيت بذلك وأباه الولي لم يجز رضاها ولو رضيه الولي ما ~~جاز أيضا ( وإن فرض في مرضه فوصية لوارث ) من المدونة ما فرضه في مرض موته ~~ساقط لأنه وصية لوارث إلا أن يبني فيجب لها الأقل مما فرض أو مهر مثلها ( ~~وفي الذمية والأمة قولان ) محمد لو سمى لها وهو مريض وهي ذمية أو أمة ولم ~~يبن بها حتى مات أعطيت ذلك المسمى قل أو كثر وتحاص به أهل الوصايا في الثلث ~~وقال عبد الملك لا شيء لما إن لم يدخل حتى مات لأنه لم يسم إلا على المصاب ~~وهو حسن لأنه لم يقصد الوصية وإنما قصد الصداق اه # انظر نحو هذا في البيع إذا ثبت أنه توليج والبائع حي هل يجبر على التحويز ~~أو يقال إنما كان هبة على شرط ترك التحويز فتكون باطلة في هذا أيضا قولان ( ~~وردت زائد المثل أن وطىء ) سمع عيسى ابن القاسم إن فرض في مرضه وما بعد ~~بنائه بها وجب لها الأقل مما فرض أو مهر مثلها وتقدم نص المدونة بهذا قبل ~~قوله وفي الذمية ( ولزم إن صح ) ابن رشد إن فرض في مرضه أكثر من مهر مثلها ~~وصح من مرضه فلها جميع ما فرض ( إلا إن أبرأت قبل الفرض أو أسقطت شرطا قبل ~~وجوبه ) متيقن أن هذا خلل من الناسخ # ابن رشد لو أبرأت قبل الفرض تخرج على الإبراء مما لم يجب وجرى سبب وجوبه # ابن عرفة في ثاني وصاياها إن أجاز وارث في مرض موروثه وصية بأكثر من ثلثه ~~لزمه إن كان بائنا عنه ليس في عياله وفي حمالتها إن أخر الطالب الحميل بعد ~~محل الحق فهو تأخير للغريم # ابن ms0919 عرفة فهذا إسقاط للحق قبل وجوبه بعد سببه على المشهور # انظر الفرق الثالث والثلاثين من شهاب الدين أن الحكم إذا كان له سبب وشرط ~~فتقدم عليهما ما لم يعتبر إجماعا وإن توسط بينهما فقولان ثم ذكر ثمان مسائل ~~كفارة اليمين إذا توسطت بين اليمين والحنث إسقاط الشفعة بعد البيع وقبل ~~الأخذ الزكاة بعد الملك وقبل الحول زكاة الحدث قبل نضوج PageV03P516 الحب ~~العفو بعد الجرح وقبل زهوق الروح إجازة الوارث بعد المرض وقبل زهوق الروح ~~إسقاط المرأة النفقة بعد عقد النكاح وقبل التمكن إسقاط حقها هلا هذين ~~الوجهين لها الرجوع وإن كان إسقاطا بعد السبب لطفا بالنساء ويشكل على ~~الوجهين إذا تزوجت فقيرا أو غنيا ( ومهر المثل ما يرغب به مثله فيها ~~باعتبار دين وجمال وحسب ومال وبلد وأخت شقيقة أو لأب لا الأم والعمة ) ابن ~~عرفة مهر المثل فيها لمالك لا ينظر فيه لنساء قومها إنما ينظر فيه لشبابها ~~وموضعها وغناها # قال ابن القاسم والأختان تفترقان فيه قد يكون لأحداهما دون الأخرى المال ~~والجمال # ابن رشد المعتبر من نساء قومها أخواتها الشقائق وللأب لا أمها وأخواتها ~~لأم # الباجي يعتبر الدين والزمن والبلد ( وفي الفاسد يوم الوطء ) انظر ما نقص ~~هنا والذي لابن عرفة قال عياض اضطرب الشيوخ في وقت فرض المهر أيوم العقد إذ ~~منه يجب الميراث أم من يوم الحكم إن كان النظر قبل البناء إذ لو شك طلق ولم ~~يلزمه شيء وأما بعد البناء فيوم الدخول وأما مهر المثل في الفاسد فيفرض يوم ~~الوطء اتفاقا اه # ( واتحد المهر إن اتحدت الشبهة ) ابن شاس إن اتحدت الشبهة اتحد المهر ولو ~~وطىء مرارا وإلا وجب لكل وطئة مهر كوطآت الزاني من أكرهها ( كالغالط بغير ~~عالمة ) أشهب من قال إن تزوجت فلانة فهي طالق فتزوجها فطلقت بيمينه فعليه ~~لها نصف الصداق # ابن رشد لأنها إذا تزوجها بتسمية مهر فهي مطلقة قبل البناء فلو بنى بها ~~فقال مالك لها مهر كامل # وقيل مهر ونصف # وعلى هذا يأتي ما في النكاح الثاني من ms0920 الأخوين يغلط بإدخال زوجة كل منهما ~~على الآخر # ابن عرفة لا يجب عليه في المغلوط بها إلا مهر واحد ولو تعددت وطآته إياها # هذا ظاهر المدونة ونصها إن تزوج أخوان أختين فأدخلت زوجة كل منهما على ~~الآخر قال مالك ترد كل واحدة منهما لزوجها ولا يطؤها إلا بعد ثلاث حيض ~~استبراء لكل منهما صداقها على من وطئها إن ظنته زوجها وإن علمت أنه غيره ~~حدث ولا صداق لها ورجع الواطىء بالصداق على من أدخلها عليه إن غره منها # ابن القاسم وكذا من تزوج امرأة فأدخلت عليه غيرها # وروى ابن حبيب وإن لم يغره أحد لم يرجع به على أحآ اه # انظر على من تكون نفقة كل منهما مدة استبرائها ذكر ابن يونس في ذلك خلافا ~~( وإلا تعدد كالزنا بها أو المكرهة ) ابن الحاجب وإلا تعدد كالزنا بغير ~~العالمة أو المكرهة # ابن PageV03P517 شاس لفساد الصداق # ومدارك المدرك الثالث الشروط منها ما يقتضيه عقد النكاح منها و ما لا ~~يقتضيه ولا ينفيه ( وجاز بشرط أن لا يضر بها في عشرة وكسوة ونحوهما ) عبر ~~ابن شاس عن هذا بقوله لا يكره شرط مثل هذا ويحكم به إن ترك أو ذكر # PageV03P518 ( ولو شرط أن لا يطأ أم ولد وسرية لزم في السابقة منهما على ~~الأصح لا في أم ولد سابقة في لا أتسرى ) انظر ما نقص من هذا الفصل ابن شاس ~~وغيره إن شرط أن لا يتسرى عليها ولا يتزوج ولا يخرجها من بلدها فهذا النوع ~~مكروه وله مخالفة الشرط بفعل ما شرط أن لا يفعله وترك ما شرط فعله إلا أن ~~علقه بيمين والذي للمتيطي عند ذكر الشروط المعلقة على يمين ما معناه ~~باختصار قولنا لا يتسرى مأخوذ من السر الذي هو النكاح أصله يتسرر فأبدل من ~~أحد الراءين ياء ومنه قوله تعالى @QB@ دساها @QE@ و @QB@ يتمطى @QE@ أصلهما ~~بسينين وطاءين # فإن كانت له سرية قبل النكاح فقيل له وطؤها لأنه إنما التزم أن لا يتخذ ~~سرية فيما يستقبل # وقيل وهو الأظهر ليس وطؤها لأن ms0921 معناه أن لا يمس سرره سرر أمة فيما يستقبل ~~فهو إن وطئها بعد الشرط فقد مس سرره سررها # وقال قبل ذلك اشتقاق السرية من السرر هو ما تعلق بسرة الصبي ثم قال فإن ~~كانت له أم ولد وتقدم اتخاذه إياها قبل نكاحه فوطئها بعد ذلك فعن ابن ~~القاسم يلزمه الشرط لأن التسرر هو الوطء ولأن التي اشترطت أن لا يتسرى معها ~~إنما أرادت أن لا يمس معها غيرها # وقال سحنون لا شيء عليه في أمهات أولاده # قال ابن لبابة قول سحنون جيد # وقال بعض الموثقين قول ابن القاسم أصح واختاره ابن زرب # قالفضل وهذا بخلاف شرطه أن لا يتخذ أم ولد فإن أم الولد القديمة في هذا ~~كالزوجة القديمة لا قيام للزوجة عليها بوطئها إنما ذلك لها فيما يتخذ من ~~أمهات الأولاد بعد عقد نكاحها وقد يحتمل أن يلزمه الشرط # راجع المتيطي ففيه طول ( ولها الخيار ببعض شروط ولو لم يقل إن فعل شيئا ~~منها ) المتيطي قولنا فإن فعل شيئا من ذلك هو الصواب لقول ابن العطار وغيره ~~إن العاقد إن قال فإن فعل ذلك ولم يقل شيئا من ذلك فلا يجب لها الأخذ ~~بشرطها حتى يفعل جميع ما عقد عليه اليمين وانتقد عليه ابن الفخار وغيره ~~وقالوا الحكم سواء وللمرأة أن تأخذ بشرطها إذا فعل فعلا واحدا من الجملة في ~~الوجهين جميعا لأن الحنث في الأيمان يقع بفعل البعض ( وهل تملك بالعقد ~~النصف فزيادته كنتاج وغلة نقصانه لهما وعليهما أو لا خلاف ) ابن يونس ~~المرأة تملك الصداق بالعقد والتسمية ملكا غير مستقر وإنما يستقر بالموت أو ~~بالدخول إذ لو كانت أمة فعتقت قبل البناء فاختارت نفسها لم تستحق منه شيئا ~~وكذلك لو ارتدت ولو طلقها قبل البناء لم تملك منه إلا نصفه # فلو أنكحها بعبد بعينه فقبضها إياه وعدم قبضها سواء إن طلق الزوج قبل ~~البناء وقد مات العبد بيده أو بيدها لم يرجع أحدهما على صاحبه بشيء انتهى # انظر وكذا أيضا لو مات أحدهما أو دخلت أو ارتدت ms0922 # اللخمي اختلف في غلة المهر إذا كان حيوانا أو شجرا فقال مالك وابن القاسم ~~الغلات بينهما لأن الضمان منهما # وقال عبد الملك الغلة للزوجة وهو أحسن لأنها مالكة لجميعه حقيقة # وعبارة المدونة كل ما أصدق الرجل امرأته من حيوان أو غيره مما هو بعينه ~~فقبضته أو لم تقبضه فحال سوقه أو نقص في بدنه أو نما أو الوالد ثم طلقها ~~قبل البناء فللزوج نصف ما أدرك من هذه الأشياء يوم طلق على ما هو به من نقص ~~أو نماء # PageV03P519 ( وعليها نصف قيمة الموهوب والمعتق يومها ) ابن عرفة لو وهبت ~~مهرها أجنبيا ثم طلقت قبل البناء فلابن رشد في فوته خمسة أقوال # ونص المدونة قلت إن وهبت مهرها لأجنبي فدفعه الزوج إليه والمرأة ممن تجوز ~~هبتها وثلثها يحمل ذلك فطلقها الزوج قبل البناء أيرجع على الموهوب له بشيء ~~في قول مالك قال لا يرجع عليه في رأيي بشيء ويرجع على المرأة لأنه دفع ذلك ~~لأجنبي وإن كانت موسرة يوم الهبة فذلك جائز على الزوج ولو كره وإن كانت ~~معسرة فقد أنفذه الزوج حين دفعه إليه # ومن المدونة أيضا يجوز للزوجة صنيعها في مالها إن حمله ثلثها وهي ممن ~~يجوز أمرها وما وهبت من مهرها أو أعتقت أو تصدقت فعليها نصف قيمته يوم ~~فعلته للزوج إن طلقها قبل بنائها # وقال بعض الرواة يوم قبضته # ابن شاس والتدبير كالعتق ( ونصف الثمن في البيع ) سمع القرينان من باعت ~~عبدها المهر ثم طلقت فعليها نصف ثمنه # ابن رشد هذا قول ابن القاسم وروايته في المدونة وعلى قول الغير عليها ~~القيمة يوم القبض ( ولا يرد العتق إلا أن يرده الزوج لعسرها يوم العتق ثم ~~إن طلقها عتق النصف بلا قضاء ) من المدونة إن كان صداقها عبدا فأعتقته ثم ~~طلقها غرمت نصف قيمته يوم العتق ولا يرد العتق موسرة كانت أو معسرة لأنها ~~إن كانت معسرة يوم العتق وقد علم الزوج فتركه ذلك رضا ولو قام حينئذ رده إن ~~شاء إن زاد على ثلثها ولم يعتق PageV03P520 منه ms0923 شيء ثم إن طلق قبل البناء ~~فله نصفه # قال مالك ويعتق عليها نصفه وكذلك لو أعتقت عبدها ولا مال لها غيره فرد ~~الزوج عتقها ثم مات أو طلق عليها جميعه وكذلك ما رد من عتق مفلس ثم أيسر ~~وهو بيده قال مالك يعتق عليه # قال ابن القاسم وبلغني عن مالك أنه قال في الزوجة يعتق عليها فلا أدري هل ~~رأى أن يقضى عليها أم لا # والذي أرى أن لا يقضى عليها ولا ينبغي لها ملكه # ابن رشد في سقوط عتقها إياه والقضاء به عليها ثالثها قول ابن القاسم تؤمر ~~به ولا تجبر ( وتشطر ومزيد بعد العقد وهدية اشترطت لها أو لوليها فله ولها ~~أخذه منه بالطلاق قبل المسيس ) ابن شاس الباب الرابع في التشطير واختيار ~~الزوج لإيقاع الطلاق قبل المسيس يوجب تشطر الصداق الثابت بتسمية مقرونة ~~بالعقد أو بفرض بعد العقد في نكاح التفويض # ثم في معنى التشطير كل ما نحله الزوج للمرأة أو لأبيها أو لوصيها في ~~العقد أو قبله لأجله إذ هو للزوجة إن شاءت أخذته ممن جعل له # وعبارة المدونة من تزوج بمهر مسمى ثم زادها فيه طوعا فلم تقبض حتى مات أو ~~طلق قبل البناء لزمه نصف ما زاد في الطلاق وسقط كله بالموت ( وضمانه إن هلك ~~ببينة أو كان مما لا يغاب عليه منهما ) من المدونة إن نكحها بعرض بعينه ~~فضاع بيده ضمنه إلا إن قامت بينة فيكون منها # ابن عرفة وإن كان مما لا يغاب عليه ففي المدونة واللخمي ضمانه منها ولو ~~كان هلك بيد الزوج قبل قبضها إياها فله البناء بها ولا مهر عليه # انظر قبل هذا عند قوله الصداق كالثمن وضمانه ( وتعين ما اشترته من الزوج ~~وهل مطلقا وعليه الأكثر أو إن قصدت التخفيف تأويلان ) من المدونة ما اشترته ~~من زوجها بمهرها كمهرها ولو لم يصلح لجازها # قال إسماعيل القاضي هذا إن كان شراؤها ذلك من الزوج على قصد التخفيف # وأما إن تبين أن قصدها الشراء منه كغيره للرغبة في المشتري فيرجع ms0924 عليها ~~بنصف المهر ( وما اشترته من جهازها وإن من غيره ) من المدونة من تزوج امرأة ~~بألف درهم فاشترت منه بها داره أو عبده أو ما لا يصلح لجهازها ثم طلقها قبل ~~البناء فإنما له نصف ذلك نما أو نقص # وهو بمنزلة ما أصدقها إياها ولو اشترت ذلك من غيره رجع عليها إذا طلقها ~~بنصف الألف درهم وكان ضمان ذلك منها إلا أن يكون ما اشترت من غير الزوج مما ~~يصلحها في جهازها مثل خادم وعطر وفرش وأسرة وساند وكسوة ونحوها فليس للزوج ~~إذا طلق إلا نصف ذلك ( وسقط المزيد بالموت فقط ) تقدم نصها وسقط كله في ~~الموت ( وفي تشطير هدية بعد العقد وقبل البناء ولا شيء له وإن لم تفت إلا ~~أن يفسخ قبل البناء فيأخذ القائم منها PageV03P521 لا إن فسخ بعده روايتان ~~) سمع أصبغ ابن القاسم من أهدى لمن أملك بها هدية ثم طلقها أو طلقت عليه ~~بعدم النفقة قبل بنائه فلا شيء له فيها وإن أدركها بعينها إلا أن يفسخ ~~نكاحه لفساده فيكون أحق بها إن لم تف أو بما وجد منها # أصبغ فإن بنى في النكاح المفسوخ فلا شيء له ولو أدركها قائمة لأن النكاح ~~الذي أعطى عليه تم له ببنائه # ابن سلمون ما أرسله الزوج إلى زوجه من حلي وثياب وغير ذلك فإن كان على ~~سبيل الهدية لم يكن له الرجوع في شيء من ذلك قبل الدخول ولا بعده إلا أن ~~يفسخ قبل البناء فله ما أدرك من ذلك وإن أرسل ذلك على وجه العارية ويسمى ~~ذلك عارية فهي على ما سمى # وأما إن سكت حين أرسلها ثم ادعى إنها عارية فإن أقام بينة أنه أشهد بها ~~سرا حين أرسلها فهو على ما أشهد وإن لم تقم بذلك بينة فلا شيء له فيها # راجعه فيه وانظر هناك إن ادعى أنه أهدى ليثاب ( وفي القضاء بما يهدى عرفا ~~قولان ) انظر لو قال هنا روايتان وفي الفرع قبله قولان لكان أبين # قال ابن رشد اختلف قول مالك فيما ms0925 جرى العرف به في الهدايا التي يتهاداها ~~الأزواج عند الأعراس فمرة رأى القضاء بها لأن العرف كالشرط إلا أنه أبطلها ~~في الموت ومرة لم ير القضاء بها # قال ابن القاسم وهو أحب قوليه إلى ابن رشد # قيل المراد بهذه الهدية الوليمة وهذا غير صحيح لا يختلف قول مالك في أن ~~الوليمة مندوبة # وقد قال في هدية العرس إلا أن يتقدم فيها السلطان ولا يجوز أن يتقدم ~~السلطان في الوليمة فينهى عنها # انظر في ابن سلمون حكم هدية الأملاك ( وصحح القضاء بالوليمة ) ابن رشد ~~مذهب مالك أن الوليمة مندوب إليها لا واجبة ولا يقضى بها # ابن سهل الصواب القضاء بها # قال مالك أرى أن يولم بعد البناء ويحتمل أن يكون قول مالك ذلك لمن فاته ~~قبل البناء لأن الوليمة لإشهار النكاح وإشهاره قبل البناء أفضل ( دون أجرة ~~الماشطة ) ابن سهل ولا يقضى عليه بأجرة الماشطة على الجلوة ولا بأجرة ضاربة ~~دف ولا كبر انتهى # انظر ثمن الرق وأجرة الكاتب # قال ابن سلمون ذلك على الذي يتوثق لنفسه ( وترجع عليه بنصف نفقة الثمرة ~~والعبد ) من المدونة إن نكحها على حائط بعينه أو عبد بعينه ثم طلقها قبل ~~البناء كان ما اغتلت الثمرة أو العبد بينهما كان بيدها أو بيد الزوج وللذي ~~في يديه الحائط قدر سقيه وعلاجه في حصة الآخر وكذلك الأمة تلد عنه الزوج أو ~~عندها أو كسبت مالا أو اغتلت غلة أو وهب لها أو للعبد مال فذلك كله إن طلقت ~~المرأة قبل البناء بينهما وكذلك ما اغتل أو تناسل من إبل أو بقر أو غنم أو ~~أثمر من شجر أو نخل أو كرم فذلك كله بينهما # ومن استهلك من ذلك شيئا ضمن حصة صاحبه إلا أن يقضى لمن أنفق منهما بنفقته ~~التي أنفق فيه فيكون له نصف ما أنفق ( وفي أجرة تعليم صنعة قولان ) اللخمي ~~يختلف إن أنفقت على صغير لا غلة له أو دابة لا تركب أو شجر لا يطعم وانتقل ~~كل ذلك بنفقتها ولم تأخذ غلة هل ms0926 للزوج نصفه ويدفع النفقة أو يكون فوتا ولو ~~أنفقت على العبد والأمة في صنعة تعلمها ففي رجوعها على الزوج بنصف النفقة ~~وسقوطها رواية المبسوط وقول محمد ( وعلى الولي أو الرشيدة مؤنة الحمل لبلد ~~البناء المشترط PageV03P522 ولزمها التجهيز على العادة بما قبضته إن سبق ~~البناء ) ابن عرفة المشهور وجوب تجهيز الحرة بنقدها العين # المتيطي ويشتري منه الآكد فالآكد عرفا من فرش ووسائد وثياب وطيب وخادم إن ~~اتسع لها رواه محمد # قيل وهو مذهب المدونة # وما أجله بعد البناء فلا حق للزوج في التجهيز به وإن حل قبل البناء ~~فلغرمائها أخذه في ديونهم وإن لم يحل باعوه وأما ما أجله قبل البناء ~~فكالنقد من ابن عرفة ( وقضي له إن دعاها لقبض ما حل ) قد تقدم مؤجل ما حل ~~قبل البناء حال # المتيطي لا يلزمها التجهيز بالكالىء إن قبضته بعد البناء فإن تأخر البناء ~~عن حلوله وقبضته فالمشهور أنه يلزمها التجهيز به فإن أبت قبضه حين حل خوف ~~التجهيز به فللزوج جبرها عليه ( إلا أن يسمي شيئا فيلزم ) قال ابن سلمون إن ~~اشترط الزوج لنفسه كسوة تخرجها له الزوجة في الشوار للباسه فلا بد أن يكون ~~في الصداق زيادة على قيمة مقدار أقل الصداق فأكثر وتكون هذه الكسوة عطية ~~للزوج تثبت له بثبوت الصداق عليه وتسقط بسقوطه عنه فإن لم يقع التزام ذلك ~~وأخرجت له ذلك في شوارها كالغفارة والقميص وغيرها وادعت أنها جعلت ذلك على ~~طريق التزيين لا على العطية فقال ابن رشد إن كان عرف عمل عليه وإلا فالقول ~~قول المرأة أو وليها فيما يدعيانه من أنها عارية ( ولا تنفق منه وتقضي دينا ~~إلا المحتاجة وكالدينار ) # سمع ابن القاسم للمرأة المحتاجة الأكل من صداقها بالعروف # ابن رشد أباحه لها مع أن مذهبه وجوب تجهيزها به مراعاة للخلاف # وسمع ابن القاسم لا يجوز للمرأة أن تقضي في دين عليها من نقدها إلا ~~التافه اليسير # وقال مالك كالدينار # ابن رشد وروى محمد كالثلاثة # ابن رشد وهذا على قلة المهر وكثرته وليس بخلاف وقد ms0927 تقدم أن ما حل قبل ~~البناء كحال للغرماء أخذه ( ولو طولب بصداقها لموتها فطالبهم بإبراز جهازها ~~لم يلزمهم ) # ابن رشد إن توفيت الزوجة قبل البناء وأبى الأب أن يبرز لها # من ماله ما يكون ميراثا عنها على القدر الذي يجهز به مثلها إلى مثله فلا ~~يلزم الزوج إلا صداق مثلها على أن لا يكون جهازها إلا نقدها ( عليه المقول ~~ولأبيها بيع رقيق ساقه الزوج لها للتجهيز ) ابن عرفة لو كان النقد حيوانا ~~أو عرضا أو كتانا فنقل المتيطي أنه يجوز بيعه للتجهيز به واختار هو أعني ~~المتيطي خلاف هذا # ابن عرفة ولأبي بكر التصرف في نقدها كتصرف مالكة أمرها ( وفي بيعه الأصل ~~قولان ) # ابن عرفة لو ساق الزوج أصولا فقال ابن بشير يمنع من بيعها # وقال غيره يجوز بيعها على وجه النظر # وقال ابن زرب واللخمي إن أصدقها عقارا لم يلزمها التجهيز به ( وقبل دعوى ~~الأب فقط في إعارته لها في السنة بيمين وإن خالفته الابنة PageV03P523 لا ~~إن بعد ) # المتيطي إن شورها بالثياب ولم يصرح بهبة ولا عارية ثم قام الأب يريد ~~استرجاعها من يدها وقبضها لنفسه منها وادعى أنها عارية منه لها فإن كان ~~قيامه على قرب من تاريخ البناء فالقول قوله كان ما ادعاه معروفا للأب أو ~~غير معروف له أقرت له بذلك الابنة أو لم تقر ما لم يطل ذلك # قال في الواضحة وليس العام بطول وقاله بعض الموثقين قال ويكون له أخذ ما ~~وجد من ذلك ولا يكون على الابنة في تفويت ما فوتته من ذلك أو امتهنه الزوج ~~معها ضمان لتمليك الأب ذلك لها # قال غير واحد إن قام بعد العام لم يلتفت لقوله وإن قام قبل العام فالقول ~~قوله دون يمين # وفي سماع أصبغ الأب مصدق ولفظ التصديق عند الشيوخ إذا وقع مبهما يقتضي ~~نفي اليمين انتهى # والذي لابن رشد أن القول إذا كان قول الأب فإنه يصدق مع يمينه قاله ابن ~~حبيب المتيطي # وقال الشيخ أبو إبراهيم ادعاء الأب لما في يد ابنته ms0928 من الأمور الضعيفة ~~التي إنما فيها الاتباع لسلفنا رحمهم الله ولولا ذلك لكان الوجه أن لا يخرج ~~عنها ما بيدها إلا بما توجيه السنة في سائر الحقوق لا سيما إخراج ما في يد ~~البكر فإنه أمر عسير لا يخرجه غيره إلا ببينة قاطعة # انظر نوازل البرزلي ( ولم يشهد ) # ابن عرفة المشهور أن الأب مصدق إذا أشهد على العارية وإن طال الأمر إذا ~~كان فيما بقي وفاء بالمهر # المتيطي فإن أتلفته ابنته وقد أشهد بالعارية فإن كان ذلك الإتلاف في حال ~~سفهها فلا ضمان عليها وإن أتلفته بعد رشدها ضمنته ( فإن صدقته ففي ثلثها ) # المتيطي فإن كان قيام الأب على بعد كان للزوج في ذلك مقال ولا ينفع الأب ~~إقرار الابنة له بذلك إذا PageV03P526 أنكر ذلك الزوج لطول حيازتها له # قال ابن الهندي إلا أن تكون قد خرجت من ولاية أبيها فيلزمها الإقرار في ~~قدر ثلث مالها وللزوج مقال فيما زاد على الثلث ( واختصت به إن أورده بيتها ~~أو أشهد لها ) # المتيطي ما زاده الأب من شورة على حقها إن أشهد أنه نحلة لها صح لها إن ~~كان في عقد نكاحها وإن بين كونه هبة لها تم حوزها بالإيراد الموصوف ( أو ~~اشتراه الأب لها ووضعه عند كأمها ) في أجوبة ابن رشد من أشهد بهبة ما في ~~تابوت بيته مغلقا لابنته الصغيرة ووجد به بعد موته حلي وثياب هبته باطلة ~~إلا أن يدفع مفتاحه للبنت وتعاينه مقفولا وسئل ابن مزين عن الجارية البكر ~~تتخذ الشورة في بيت أبيها بصنعة يدها أو يد أمها أو يشتري لها ذلك أبوها ثم ~~يموت الأب فيريد ورثته الدخول مع الابنة فيها فقال أما ما كان من ذلك قد ~~سماه الأب لها وأشهد أنه شورة لابنته أو لم يشهد عليه إلا أن الورثة يقرون ~~أن ذلك كان لابنته مسمى ومنسوبا إليها أنه شورة لها فلا دخول للورثة فيه ~~وحوز مثل هذا أن يكون بيد الابنة أو الأم لا يستطاع حوزه إلا بهذا لأنها لو ~~ذهبت كل ما ms0929 عملت شيئا أو اتخذته أو عملته لها أمها أو كسبه لها أبوها كلف ~~أبوها أن يبرز ذلك ويشهد لها به لم يستطع على ذلك لأنه مما يستفاد الشيء ~~بعد الشيء على أنواع شتى # وانظر من كسا أم ولده وحلاها أو وهبها وكذلك زوجته في كتاب الهبة من ابن ~~يونس وقبل باب اللعان من ابن عات ( وإن وهبت له الصداق أو ما يصدقها به قبل ~~البناء جبر على دفع أقله قبله وبعده أو بعضه فالموهوب كالعدم ) سيأتي أن ~~هذا بشرط أن يشهد على الزوج بالقبول # اللخمي هبة المرأة مهرها لزوجها ولو قبل البناء جائزة لقوله تعالى @QB@ ~~فإن طبن لكم @QE@ الآية # ويؤمر الزوج إن وهبته إياه قبل البناء أن لا يبني حتى يقدم ربع دينار ~~لئلا يتدرع للنكاح على غير مهر # وفي الموازية يجبر على دفع ربع دينار # المتيطي ويذكر في عقد الهبة قبول الزوج ذلك وهو معنى الحيازة فيه إن لم ~~تكن قبضته ولو سقط ذكر قبوله وماتت قبل أن يشهد الزوج بالقبول بطلت الهبة ~~على قول ابن القأسم وبه العمل # PageV03P527 ( إلا أن تهبه على دوام العشرة ) # من المدونة إن وهبت جائزة الأمر مهرها لزوجها وطلقها قبل البناء لم يرجع ~~عليها بشيء ولو وهبته نصفه فله الرجوع عليها إن قبضته أو لها عليه إن لم ~~تقبضه # عبد الحميد هذا إن كانت الهبة ليست لأجل الزوجية وإرادة بقائها فلا ترجع ~~عليه في طلاقها بشيء وإن كان لإرادة البقاء للزوجية فسارع فطلقها فلها ~~الرجوع # المتيطي إن كانت الهبة بعد العقد على أن لا يتزوج أو لا يتسرى أو لا ~~يخرجها تمت له ما أقام على شرطه وله مخالفة شرطه فترجع عليه بما وضعته ( ~~كعطيته لذلك ) اللخمي إن أعطته مالا على إمساكها ففارقها بالقرب فلها ~~الرجوع في عطيتها وإن فارقها بعد طول يرى أنه غرضها فلا رجوع لها وإلا فله ~~بقدر ذلك فيما يرى # انظر ثالث مسألة من سماع سحنون من جامع البيوع # قال ابن رشد لا فرق في وضع المرأة صداقها عن زوجها ms0930 أن تضعه عنه وتسكت أو ~~تقول له علي أن لا تطلقني أبدا فإنها ترجع عليه متى ما طلقها كان ذلك ~~بالقرب أو بعد طول من الزمان # ومن نوازل ابن سحنون أسلفت زوجها وأنظرته إلى أجل فطلقها قبل الأجل القول ~~قولها أنها أخرته للزوجية واستدامة العصمة وتأخذ سلفها حالا ( فيفسخ وإن ~~أعطته سفيهة ما ينكحها به ثبت النكاح ويعطيها من ماله مثله ) سمع عيسى ابن ~~القاسم إن أعطته بكر دنانير على أن يتزوجها فسخ نكاحه قبل البناء ثم رجع ~~إلى ثبوته وإن لم يبق وعليه ما أصدقها من ماله وإن أعطته ثيب ذلك فإن زادها ~~عليه ربع دينار فلا بأس ( وإن وهبته لأجنبي وقبضه ثم طلق اتبعها ولم ترجع ~~عليه ) # ابن عرفة خامس الأقوال من المدونة إن وهبت مهرها لأجنبي وقبض الموهوب له ~~جميعه قبل الطلاق لم يرجع عليه الزوج بشيء وكانت الزوجة يوم الهبة موسرة أو ~~معسرة أو الآن يتبعها الزوج بنصفه ( إلا أن تبين أن الموهوب صداق وإن لم ~~يقبضه أجبرت هي والمطلق إن أيسرت يوم الطلاق ) # من المدونة إن وهبت مهرها لأجنبي فلم يقبضه الموهوب له حتى طلقت قبل ~~البناء فإن كانت موسرة يوم طلقها فللموهوب أخذ الزوج به وللزوج الرجوع ~~عليها بنصفه وإن كانت يوم طلقها معسرة حبس PageV03P529 الزوج نصفه ودفع ~~نصفه إلى الموهوب له ( وإن خالعته على كعبد أو عشرة ولم تقل من صداقي فلا ~~نصف لها ولو قبضته ردته لا إن قالت طلقني على عشرة ولم تقل من الصداق فنصف ~~ما بقي ) # اللخمي إن قالت له خالعني يعني على عشرة ولم تقل من الصداق لم يكن لها ~~شيء من الصداق فإن لم تكن قبضته لم تأخذ منه شيئا وإن كانت قبضته ردت جميعه # وعبارة المدونة لو بارأته على المتاركة أو خالعته على إن أعطته عبدا أو ~~مالا قبل البناء لم تتبعه بنصف المهر وإن قبضته ردته وقلنا ذلك في المتاركة ~~بغير شيء فإذا ردت كان أبعد أن ترجع بشيء وقاله مالك والليث # اللخمي وهذا بخلاف ms0931 ما إذا قالت له طلقني على عشرة فإن له العشرة ويبقى ~~الصداق ثابتا بينهما يقتسمانه نصفين # اللخمي وأما إن قالت على عشرة من صداقي فلا فرق بين طلقني وخالعني والحكم ~~في ذلك أن العشرة تسقط من جملة المهر ويبقى الباقي بينهما نصفين # اه بتقديم وتأخير لأجل مسايرة خليل إذ لا يتنزل الفقه من غير اللخمي على ~~لفظ خليل لصعوبة مأخذه من ابن يونس وغيره ( وتقرر بالوطء ) لا بأدري ما ~~معنى هذا وقد تقدم قوله وتقرر بالوطء في محله PageV03P530 ( ويرجع إن ~~أصدقها من تعلم بعتقه عليها ) كان ينبغي أن يقول من تعلم هي وهو بعتقه ~~عليها # من المدونة قال مالك من تزوج امرأة على أبيها أو ذي رحم محرم عتق عليها ~~ساعته وله عليها نصف قيمته إن طلقها كانت موسرة أو معسرة ولا يتبع العبد ~~بشيء ولا يرد عتقه لأن الزوج حين أصدقها إياه قد علم أنه يعتق عليها فلذلك ~~لم أرده على العبد بشيء # ابن يونس وإنما عتق على الزوجة لأنها قبلته وهي تعلم أن عتقه لها لازم ( ~~وهل إن رشدت وصوب أو مطلقا لم يعلم الولي تأويلان ) الذي لابن يونس بعد ما ~~ذكر ما في الواضحة أنه لا فرق بين البكر والثيب ونحوه في التنبيهات تأول ~~بعض الناس أن ذلك إنما يصح في الثيب وأما البكر فلا يجوز ذلك للولي لأنه ~~يعتق عليها فذلك ضرر كما لا يجوز للوصي أن يشتري لمن يلي عليه من يعتق عليه # ابن يونس وهذا خير من حجاج ابن حبيب في البكر ( وإن علم دونها لم يعتق ~~عليها وفي عتقه عليه قولان ) ابن يونس ولو أصدقها إياه عالما بأنه ممن يعتق ~~عليها وهي لا تعلم لعتق عليه ويغرم لها قيمته كالمقارص يشتري أبا رب المال ~~عالما # اه # نقل هذا عن نفسه وما نقل غيره # انظر بقي من الفروع إذا لم يعلم الزوج أنه ممن يعتق عليها إلا عند الطلاق ~~قال مالك له أخذ نصفه ويمضي عتق نصفه إلا أن يشاء أن يأخذ نصف قيمته ms0932 ويمضي ~~لها عتقه فذلك له ( وإن جنى العبد في يده فلا كلام له ) من المدونة إن جنى ~~العبد وهو بيد الزوج قبل الطلاق فليس للزوج دفعه وإنما ذلك للمرأة فإن ~~طلقها قبل أن يدفعه وهو عنده أو عندها كان بمنزلتها في نصفه ( وإن أسلمته ~~فلا شيء له إلا أن تحابي فله دفع نصف الأرش والشركة فيه ) من المدونة لو ~~جنى العبد وهو بيد المرأة فدفعته بالجناية ثم طلقها بعد ذلك فلا شيء للزوج ~~في العبد ولا على المرأة إلا أن تحابي في الدفع فلا تجوز محاباتها على ~~الزوج في نصفه إلا برضاه وإنما يجوز إذا دفعته على النظر # قال ابن المواز وإذا حابت فإن شاء الزوج أجاز محاباتها وإن شاء غرم نصف ~~الجناية وكان له نصف العبد ( وإن فدته بأرشها فأقل لم تأخذه إلا بذلك وإن ~~زاد على نصف قيمته وبأكثر فكالمحاباة ) من المدونة قال ابن القاسم إن كانت ~~المرأة قد فدته يريد قبل الطلاق ولم يأخذ الزوج منها نصفه إلا أن يدفع ~~إليها نصف ما فدته به # قال ابن المواز وإن حابت # قال أبو محمد لا أن تعطى أكثر من الأرش # ابن يونس PageV03P531 يريد أنها إذا فادته بالأرش وإن كان أكثر من قيمته ~~لم يكن للزوج حجة لأنها لو أسلمته في الأرش لم يكن للزوج أن يأخذ نصفه إلا ~~بدفع نصف الأرش وذلك له عليها إذا فادته به فهي لم تدخل عليه ضررا # وأما إن باعته وحابت في بيعه فإنه يرجع عليها بنصف المحاباة # والفرق أنه في البيع لا يستطيع الرجوع في نصفه لأنها باعته في وقت كان ~~لها البيع جائزا وقد أتلفت عليه بعض ثمن نصفه فوجب له الرجوع به وفي ~~الجناية لم تتلف عليه شيئا لأنه على خياره في نصفه راجعه في النكاح الثاني ~~( ورجعت المرأة في الفسخ قبله بما أنفقت على عبد أو ثمرة ) هذا تكرار لقوله ~~وترجع عليه بنصف نفقة المرأة والعبد # ( وجاز عفو في البكر عن نصف الصداق قبل الدخول وبعد الطلاق ) من المدونة ms0933 ~~يجوز عفو الأب عن نصف المهر في طلاق البكر قبل البناء # المتيطي وللمرأة إن كانت مالكة أمر نفسها إسقاط لنصف الواجب لها من حقها ~~عند طلاقها ومثل ذلك يكون لمن يملك الإجبار في النكاح كالأب في ابنته البكر ~~أو الثيب الصغيرة أو السيد في أمته وهو نص قوله تعالى @QB@ إلا أن يعفون ~~@QE@ يريد الزوجات المالكات لأمورهن @QB@ أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ~~@QE@ يريد الأب في ابنته البكر والسيد في أمته # وليس ذلك لوصي لأب ولا للسلطان على رواية ابن القاسم في المدونة عن مالك ~~وروى عنه ابن نافع إجازة ذلك للوصي على وجه النظر # قال عبد الملك إلى ذلك رجع مالك وابن القاسم وإياه استحب إسماعيل القاضي # وأما إن كانت يتيمة ولا وصي لها فروى يحيى عن ابن القاسم وإياه استحب ~~إسماعيل القاضي # وأما إن كانت يتيمة ولا وصي لها سحنون # قال بعض الموثقين وبه جرى العمل عند الشيوخ ا ه # وقد تضمن ما تقرر من أن المحجورة مثل المالكة أمر نفسها كالوصي والوصي ~~كالأب إذ عفو الأب لأجل الطلاق لأن الزوج حلف باللازمة فحنث فللأب أن يعفو ~~عن نصف الصداق وليرغب الأزواج فيها كما قاله ابن السلام ( ابن القاسم وقبله ~~لمصلحة وهل هو وفاق تأويلان ) من المدونة لا يجوز عفو الأب قبل الطلاق # ابن القاسم إلا لوجه نظر من عسر الزوج فيخفف عنه وينظره فيجوز ذلك إذا ~~رضيت عياض في كون قول ابن القاسم خلاف قول مالك قولان لأشياخنا # ابن بشير لا يجوز ذلك عند مجيزه إلا بشرط أن لا يعفو عن جملته فيعرى ~~النكاح عن المهر # المتيطي زيادته في رواية إذا رضيت يحتج به من ذهب إلى أن المحجورة إذا ~~أرادت سكنى زوجها معها في دارها وإنفاقها على نفسها من مالها رغبة في الزوج ~~أن ذلك لها إذا أصابته على ما أفتى به ابن عتاب ( وقبضه مجبر ) ابن عرفة ~~قبض مهر الجبرة لوليها ( أو وصى ) من المدونة قبض مهر اليتيمة لوصيها ( ~~وصدقا ولو لم تقم بينة ) ابن رشد ms0934 قول أشهب لا يبرأ الزوج من المهر بإقرار ~~الأب بقبضه إن ادعى تلفه خلاف قول ابن القاسم # وظاهره قول مالك يبرأ الغريم من دين عليه بإقرار الوصي والوكيل المفوض ~~إليه بالقبض مع ادعاء التلف ولا خلاف في براءة الزوج منه بعد البناء بإقرار ~~الأب أو الوصي بقبضه وإن ادعى تلفه ( وحلفا ) المتيطي وعلى تصديق الأب في ~~تلفه هل يجب عليه حلفه أم لا قال ابن العطار وغيره يجب ولو كان مشهور ~~الصلاح لحق الزوج في التجهيز به # ابن عرفة ظاهره أن في هذا خلافا وما ذكر قولا آخر ( ورجع إن طلقها في ~~مالها إن أيسرت يوم الدفع ) نقل المتيطي عن ابن عبدوس فإن طلقها قبل البناء ~~بها كان نصف ذلك في مال الجارية إن كان لها مال يوم دفع الزوج ذلك لها وإن ~~لم يكن لها مال وحدث لها مال فمصيبته من الزوج ( وإنما يبرئه شراء جهاز ~~تشهد بينة بدفعة لها أو إحضاءه بيت البناء أو توجيهه إليه ) ابن عات إذا ~~ابتاع الولي القابض للنقد # أبا كان أو غيره # جهازا وأحب البراءة منه فيمكنه ذلك بأحد ثلاثة أوجه إما أن يدفعه إلى ~~الزوجة ويعاين الشهود قبضها لذلك في بيت البناء أو يوقف الشهود عليه وإن لم ~~يدفع ذلك لها # وإما أن يوجه ذلك إلى بيت البناء بحضرة الشهود بعد أن يقوموه ويعاينوه ~~ولا يفارقوه حتى يتوجه به إلى بيت الزوج وإن لم يصحبه الشهود إلى البيت ثم ~~قال بعد ذلك إذا جهز الوصي اليتيمة من مالها وأورده ببيت بنائها برىء من ~~الضمان وحصلت اليتيمة قابضة له وإن كانت ممن لا يصح منها القبض إذ ذاك أكثر ~~المقدور ( وإلا فالمرأة ) ابن عرفة قبض المهر اليتيمة غير مولى عليها # قال ابن فتحون إن لم تعنس لم يبر الزوج بدفعة لها إن كانت عينا # المتيطي وإن كان عرضا وضعف وسمى وكسبت المعرفة لها برىء الزوج بقبضها ~~إياه # ابن عرفة ظاهر المذهب عدم براءته # ابن فتحون وإن كانت معنسة كانت كالثيب # ابن عرفة هذا ms0935 على رشدها وسميت بذلك والمشهور خلافه # انظر هذا كله مع لفظ خليل ( وإن قبضه اتبعته أو الزوج ) ولو قال وإن قبض ~~اتبعت الزوج لتنزل على ما نصه من المدونة إن قبضه الأب لابنته الثيب بغير ~~إذنها ثم ادعى تلفه ضمنه # ابن القاسم لأنه متعد في قبض المهر إذا لم توكله على قبضه كقبضه دينا لها ~~بغير أمرها لا يبرىء الغريم والأب ضامن وتتبع الزوج ا ه # ( ولو قال الأب بعد PageV03P532 الإشهاد بالقبض لم أقبضه حلف الزوج في ~~كالعشرة الأيام ) المتيطي ولو أشهد الأب بقبض المهر دون معاينة ثم قال لم ~~أقبضه وأشهدت وتفرقا بدين الزوج ففي ذلك ثلاثة أقوال والذي جرى به العمل ~~والفتوى وقال غير واحد من الموثقين إن ادعاه الأب قرب العقد كعشرة أيام ~~ونحوها أحلف الزوج وإلا فلا # # | فصل إذا تنازعا في الزوجية # ابن شاس الباب الخامس في التنازع ( إذا تنازعا في الزوجية ثبتت ببينة ) ~~ابن عرفة معروف المذهب سقوط دعوى النكاح على منكره دون شاهد # سحنون إلا إن كان طارئين فتجب الأيمان بينهما ( ولو بسماع بالدف والدخان ~~) المتيطي إن أتى المدعي ببينة سماع فاش من أهل العدول وغيرهم على نكاحه ~~وشهرته بالدف والدخان ثبت بينمها # هذا هو المشهور المعمول به # وقال أبو عمران إنما يجوز ذلك إذا اتفق الزوجان على ذلك وإن أنكر الآخر ~~فلا ( وإلا فلا يمين ولو أقام المدعي شاهدا ) من المدونة من ادعى نكاح ~~امرأة فأنكرته فلا يمين له عليها وإن أقام شاهدا ولا يثبت نكاح إلا بشاهدين # PageV03P533 ( وحلفت معه وورثت ) ابن القاسم من ادعت نكاح ميت بشاهد واحد ~~ثبت إرثها به مع يمينها ( وأمر الزوج باعتزالها لشاهد ثان زعم قربه فإن لم ~~يأت به فلا يمين على الزوجين ) سمع أصبغ ابن القاسم من ادعى نكاح امرأة تحت ~~زوج وأقام شاهدا واحدا أنه تزوجها قبله عزل عنها زوجها إن كان ما يدعي ~~قريبا لا شهادة بعيدة # ابن رشد هذا صحيح ( وأمرت بانتظاره لبينة قريبة ثم لم تسمع بينته إن عجزه ~~قاض مدعي حجة ms0936 وظاهرها القبول إن أقر على نفسه بالعجز ) سمع أصبغ ابن القاسم ~~من ادعى نكاح امرأة فأنكرته وادعى بينة بعيدة لا تنتظره إلا أن تكون بينة ~~قريبة لا تضر بالمرأة ويرى الإمام لما ادعاه وجها فإن عجزه ثم أتى ببينة ~~وقد نكحت المرأة أولا فقد مضى الحكم # ابن رشد ظاهر المدونة خلاف هذا وهو أن القاضي يقبل منه ما أتى به بعد ~~تعجيزه كان طالبا أو مطلوبا # وهذا الخلاف إن عجزه القاضي بإقراره على نفسه بالعجز وأما أن عجزه القاضي ~~بعد التلوم والأعذار وهو يدعي حجة لم يقبل منه ما أتى به بعد ذلك من حجة ( ~~وليس لذي ثلاث تزويج خامسة إلا بعد طلاقها ) قال أبو عمران من ادعى نكاح ~~امرأة ولا بينة له فلا يمكن من نكاح خامسة بها إلا بعد أن يطلقها لأنه يقول ~~إنها في عصمتي وقد ظلمتني في إنكارها النكاح ( وليس إنكار الزوج طلاقا ) ~~المتيطي لم يجعل ابن الهندي ولا ابن العطار ولا غيرهما إنكار الزوج النكاح ~~طلاقا ولا شك أنه أصل مختلف فيه ( وإن ادعاها رجلان فأنكرتهما أو أحدهما ~~وأقام كل البينة فسخا كالوليين ) المتيطي لو ادعى رجلان نكاح امرأة وأقام ~~كل واحد منهما بينة على دعواه ولم يعلم الأول منهما والمرأة منكرة لهما فإن ~~تكافآ في العدالة فسخ نكاحهما عند مالك وكانت طلقة ونكحت من أحبت منهما أو ~~من غيرهما # واختلف إذا كانت إحداهما أعدل PageV03P534 من الأخرى فقال ابن القاسم ~~يفسخ النكاحان جميعا كالمسألة الأولى بخلاف البيع وإن أقرت الزوجة بأحدهما ~~وأنكرت الآخر فكالأولى وهي بمنزلتها إذ أنكرتهما # انظر ترجمة في الدعوى في النكاح الثاني من ابن يونس ( وفي التوريث بإقرار ~~الزوجين غير الطارئين والإقرار بوارث وليس ثم وارث ثابت خلاف بخلاف ~~الطارئين ) ابن شاس لو أقر الزوج في صحته بزوجة ثم مات ورثته بذلك الإقرار ~~إن كان طارئا وفي إرثها له بذلك إن لم يكن طارئا خلاف إلا أن يكون معها ولد ~~أقر أنه ولده فإنه يلحق به وترثه هي حينئذ وكذلك لو أقر ms0937 بوارث غير الزوجة ~~يجري الخلاف فيه # وسببه فيهما هل الإقرار بهما كالإقرار بالمال أم لا انظر بعد هذا في ~~الاستلحاق ( وإقرار أبوي غير البالغين ) ابن شاس إقرار أبي الصبي وأبي ~~الصبية بالنكاح بينهما مقبول عليهما ملزم لهما العقد كإقرارهما بعد البلوغ ~~على أنفسهما ( وقوله تزوجتك فقالت بلى ) ابن عرفة أو قال ألم أتزوجك أمس أو ~~ما تزوجتك فقالت بلى ثم جحد فهو إقرار ( أو قالت طلقني أو خالعني ) ابن ~~الحاجب لو قالت طلقني أو خالعني فإقرار ( أو قال اختلعت مني وأنا منك مظاهر ~~) ابن الحاجب لو قال اختلعت مني وكذا لو قال أنا منك مظاهر فهو إقرار بخلاف ~~أنت علي كظهر أمي ( أو حرام أو بائن في جواب طلقني لا إن لم يجب ) ابن ~~الحاجب لو قال أنت علي حرام أو بائنة أو بتة فليس بإقرار إلا جواب أطلقني ( ~~أو أنت علي كظهر أمي ) تقدم نص ابن الحاجب ( أو أقر فأنكرت ثم قالت نعم ~~فأنكر ) من ابن عرفة إن قال قد تزوجتك أمس فأنكرت ثم قالت بلى قد تزوجتني ~~فقال ما تزوجتك لم يلزمه ( وفي قدر المهر أو صفته أو جنسه حلفا وفسخ ) أما ~~اختلافهما قبل البناء في قدر المهر فقال ابن عرفة إن اختلف الزوجان في قدر ~~المهر ولا موت ولا طلاق وذلك قبل البناء ففي المدونة القول قولها ويخير ~~الزوج في تمام ما ادعته وإلا تحالفا وفسخ النكاح ولا شيء لها # وأما اختلافهما في صفة المهر فقال ابن شاس إن تنازعا في قدر المهر وصفته ~~قبل البناء مع بقاء الزوجية بينهما تحالفا وتفاسخا # وأما اختلافهما في جنس المهر قبل البناء فقال اللخمي إذا اختلفا في جنس ~~المهر فقال تزوجتك على هذا الثوب PageV03P535 وقالت هي على هذا العبد فقيل ~~القول قول الزوج أنه لم يبع ذلك العبد والقول قولها أنها لم تتزوج على ذلك ~~الثوب فيتحالفان ويتفاسخان قبل الدخول ويثبت النكاح بعد الدخول ولها صداق ~~المثل ما لم يكن قدر ذلك فوق ما ادعته أو دون ما ادعى # وانظر ms0938 لو اختلفا في الصداق فادعى أحدهما أنه كان بغرر وقام له بذلك شاهد ~~فأما بعد البناء فيحلف المدعي مع شاهده ويجب صداق المثل وأما قبل البناء ~~فيفرق بين الزوج وبين الزوجة يحلف الزوج مع شاهده ولا تحلف الزوجة مع ~~شاهدها ( والرجوع للأشبه وانفساخ النكاح بتمام التحالف وغيره كالبيع ) أما ~~كون الرجوع للأشبه كالبيع فقد قال في البيع وصدق من ادعى الأشبه # وعبار اللخمي في النكاح لما ذكر الحكم إذا اختلفا في القدر قال وقد اختلف ~~في أربعة مواضع منها إذا أتى أحدهما بم يشبه والآخر بما لا يشبه ولم يكن ~~بنى بها فقال مالك مرة يتحالفان ويتفاسخان # وقال مرة القول قول من أتى بما يشبه دون الآخر وهو أصوب لأن ذلك دليل له ~~كالشاهد يحلف معه من قام له دليل # وإن كان قد بنى كان القول قول الزوج # وأما كون انفساخ النكاح بتمام التحالف كالبيع فنقل عبد الحق عن بعض شيوخه ~~إذا اختلف في الصداق قبل البناء فتحالفا فبعد المتحالف وقبل فسخ النكاح رضي ~~أحدهما بما قال الآخر إن ذلك ليس لمن أراده # وليس ذلك مثل البيوع على مذهب ابن القاسم لأن النكاح يحتاط له كاللعان ~~بتمام التحالف ينفسخ كما قال سحنون # وعبارة اللخمي من المواضع التي اختلف فيها هلي تحالفهما فسخ كاللعان أو ~~حتي يتفاسخا فقال سحنون هو فسخ كاللعان # وقال ابن حبيب الزوج بالخيار إن شاء تقدم على ما حلفت عليه وإن شاء ترك ~~وهذا أحسن # انظره في النكاح الثاني # وأما قول خليل وغيره فانظره إن كان عني به الموضعين الباقيين من الأربعة ~~مواضع التي قال اللخمي إنه اختلف فيها أحد هذين الموضعين من المبدأ باليمين ~~قال اللخمي قال مالك تبدأ الزوجة # وروي عنه أنه يبدأ الزوج # قال اللخمي وهذا مثل قوله في اختلاف المتبايعين الثاني هل نكولهما ~~كأيمانهما # قال اللخمي أما إن نكلا فقيل ذلك بمنزلتهما لو حلفا وهو أحسن وذكر ذلك في ~~كتاب السلم ( إلا بعد بناء أو طلاق أو موتهما فقوله بيمين ولو ادعى تفويضا ms0939 ~~عند معتاد به في القدر والصفة ) أما إن اختلفا بعد البناء أو الطلاق في قدر ~~المهر فقال اللخمي إذا اختلفا في قدر المهر فقالت مائة وقال الزوج خمسون ~~وكان ذلك بعد البناء فالقول قول الزوج مع يمينه إذا أتى بما يشبه لأنه ~~حينئذ غارم وقد فات المبيع بالدخول وكذلك إذا طلق وقد دخل أو لم يدخل لأنه ~~غارم وقد فات موضع الفسخ بالطلاق # ونص ابن عرفة الموت كالطلاق وأما إن اختلفا بعد البناء في صفة المهر فقد ~~نص ابن شاس أن الحكم في التنازع في صفة المهر كالحكم في قدره وأما إن ادعى ~~تفويضا عند معتاديه ففي المدونة قال مالك في رجل تزوج امرأة فهلكت قبل ~~البناء فطولب بالصداق فقال تزوجت على تفويض فالقول قوله مع يمينه وله ~~الميراث ولا صداق عليه وعلى قوله إن طلق قبل البناء حلف ولا شيء عليه وإن ~~مات الزوج وادعت الزوجة تسمية الصداق وقال ورثته كان على تفويض كان القول ~~قولهم مع أيمانهم ولها الميراث دون الصداق ( ورد المثل في جنسه ما لم يكن ~~ذلك فوق قيمة ما ادعته أو دون دعواه وثبت النكاح ) المتيطي إن كان ~~اختلافهما بعد البناء في نوعه مثل أن يدعي أنه تزوجها بداره الفلانية وتدعي ~~هي أنه تزوجها بمملوكه فلان فإنهما يتحالفان كان مما يصدقنه النساء أو مما ~~لا يصدقنه وترد المرأة إلى صداق مثلها ما لم تكن قيمة ذلك فوق ما ادعت أو ~~دون ما ادعى الزوج # وهذا بخلاف البيع إلا أن يرضى الزوج أن يعطيها ما ادعت من ذلك # وهذا كله قول مالك # ويثبت النكاح على المعروف من المذهب وهي رواية ابن PageV03P536 وهب عن ~~مالك ( ولا كلام لسفيهة ) المتيطي من إليه الرضا بالمهر هو الذي يحلف من ~~الزوجة والولي وإنما وجب أن يحلف الولي دون الزوجة التي إلى نظره بكرا كانت ~~أو ثيبا لأنه فيهما ولي من أمرها مضيع بتركه الإشهاد وقد روي عن ابن القاسم ~~في هذا روايات مجملة دون تفصيل ( ولو أقامت بينتين على صداقين ms0940 في عقدين ~~لزما وقدر طلاق بينهما وكلفت بيان أنه بعد البناء ) ابن شاس لو ادعت ألفين ~~بعقدين في يومين ببينة عليهما لزما وقدر تحلل طلاق وفي تقديره بعد البناء ~~فعلى الزوج إثباته قبله ليسقط عنه نصف المهر أو قبله فعلى المرأة إثباته ~~بعده ليثبت لها كلها خلاف # ابن عرفة مقتضى المذهب أنه قبله ( وإن قال أصدقتك أباك فقالت أمي حلفا ~~وعتق الأب وإن حلفت دونه عتقا وولاؤهما لها ) المتيطي إن كان اختلافهما بعد ~~البناء في عين نوعه فادعت المرأة أنه تزوجها على مملوكته أمها فلانة وادعى ~~الزوج أنه إنما تزوجها على مملوكه أبيها فلان فإن القول قول الزوج مع يمينه ~~ويدفع إلى المرأة أبوها الذي أقر أنه صدقها إياها فيعتق عليها فإن نكل ~~الزوج عن اليمين دفع إلى المرأة أمها بنكوله # وقد قيل لا بد من يمينها وحينئذ تدفع إليها وتعتق عليها بقبضها ويعتق ~~الأب على الزوج بإقراره أنه أصدقها إياه ويكون ولاء الأب والأم جميعا ~~للمرأة دون زوجها ويثبت النكاح بينهما فإن مات الأب عن مال أخذ الزوج منه ~~قيمة الأب وكان ما بقي لابنته وهي الزوجة وإن كان الزوج لم يدخل بها تحالفا ~~وفسخ النكاح بينهما وتبدأ المرأة باليمين على ما تقدم لأنها بائعة بضعها ~~ويعتق الأب على الزوج بإقراره للمرأة بملك أبيها ويكون ولاؤه انتهى نصه # ثم ذكر المتيطي الوثيقة في ذلك بما معناه أنه قامت عند القاضي فلانة ~~وأقرت أن فلانا تزوجها على مملوكته أمها وأنه بنى بها وأنكرها صداقها فنظر ~~القاضي فيما سألته نظرا أوجب به إحضار فلان فأحضره فاعترف بالنكاح والبناء ~~وأنكر أن يكون أصدقها أمها وقال إنه إنما أصدقها مملوكه أباها فاقتضى نظر ~~من شاورهم القاضي أن القول قول الزوج مع يمينه ويدفع إلى المرأة أباها فإن ~~نكل الزوج عن اليمين حلفت الزوجة على دعواها ودفع إليها أمها فتعتق عليها ~~بقبضها ويعتق الأب على الزوج بإقراره أنه أصدقها أباها ويثبت النكاح بينهما # فأخذ القاضي بذلك من قولهم وأمر الزوج أن يحلف فنكل فصرف ms0941 اليمين على ~~الزوجة فحلفت أنه ما تزوجني إلا على أمي فحكم بدفع أمها إليها وقضى بحريتها ~~عليها لملكها إياها وحكم على الزوج بحرية أبيها بإقراره بملكها له وألحقها ~~بأحرار المسلمين لا سبيل لأحد إليهما غير سبيل الولاء لابنتهما حسبما ~~اقتضاه الشرع ا ه # فانظر هذا مع لفظ خليل ولا فرق بين لفظ خليل وابن الحاجب # PageV03P537 ( وفي قبض ما حل فقبل البناء قولها ) # المتيطي إن اختلفا في دفع المعجل قبل البناء حلفت المرأة إن كانت مالكة ~~أمر نفسها وادعى دفع ذلك إليها أو حلف من زوجها من أب أو وصي أو ولي إن ~~كانت محجورا عليه وادعى دفع إليهم فإن حلف من وجب عليه الحلف منهم دفع ~~الزوج المعجل ثانية ودخل بأهله ( وبعده قوله ) ابن شاس إذا اختلفا في قبض ~~معجل الصداق فإن استقرت عادة صير إليها وإلا فالقول قولها إلا أن تكون ~~مدخولا بها فالنص أنه تقبل دعواه إلا فيما لم يحل منه لكن اختلف الأصحاب في ~~تنزيله فقال أبو إسحاق إنما ذلك في بلد عرفة تعجيل النقد عند البناء فأما ~~بلد لا عرف فيه بذلك فالقول قول الزوجة # وقال عبد الوهاب إنما ذلك إذا لم يثبت في صداق ولا كتاب # وقال إسماعيل إنما ذلك مبني على العادة ( بيمين فيهما ) تقدم نص المتيطي ~~حلفت المرأة ( عبد الوهاب إلا أن يكون بكتاب وإسماعيل بأن لا يتأخر عن ~~PageV03P538 البناء عرفا في متاع البيت فللمرأة المعتاد للنساء فقط بيمين ) # من المدونة إن اختلفا في متاع البيت ولو بعد الفراق قضى بما يعرف للنساء ~~للمرأة وبغيره للرجل # المتيطي وهل على أحدهما يمين له به في ذلك قولان ظاهر المدونة لا بد من ~~يمينه أو يمينها # PageV03P539 ( ولها الغزل إلا أن يثبت أن الكتان له فشريكان ) سمع أصبغ ~~إن تداعيا في غزل فهو لها بعد حلفها # ابن عرفة إن كان الزوج من الحاكة وأشبه غزله وغزلها فمشترك وإلا فهو لمن ~~أشبه غزله منهما # المتيطي إن عرفت البينة أن الكتان للرجل أو أقرت المرأة بذلك كانا شريكين ms0942 ~~في الغزل والرجل بقيمة كتانه والمرأة بقيمة عملها # وفي نوازل ابن الحاج إن وجدت ذهب ناضة في تركة الزوج فادعتها المرأة فإن ~~قام دليل مثل أن تكون قريبة عهد ببيع أصل فالقول قولها مع يمينها # قال ابن مزين وإذا كان القول قولها لا بد من يمينها وإن لم يكن الورثة ~~إلا أولادها إذ ليس هذا من دعوى الولد إنما هي المدعية فحكمت السنة بأن ~~تحلف # وانظر إذ اختلفا في الدجاج قيل إنه يقضى بها للزوج مع يمينه ( وإن نسجت ~~كلفت بيان الغزل لها ) # قال سيدي ابن سراج رحمه الله هذا القول مشكل من جهة النظر والنقل والذي ~~لسحنون عن ابن القاسم أنها أولى بما في يدها مع يمينها إلا أن يكون للزوج ~~بينة أو تقر أن الكتان له فيكونان شريكين # ومثله في سماع عيسى في كتاب الدعوى والصلح سئل مالك عن النسج تنسجه ~~المرأة فيدعي زوجها أن الشقة له قال على المرأة البينة أن الكتان والغزل ~~كانا لها # وقال ابن القاسم النسج للمرأة وعلى الزوج البينة أن الكتان والغزل كانا ~~له فإن أقام البينة كانت شريكته فيها بقدر قيمة نسجها وهو بقيمة كتانه ~~وغزله ( وإن أقام الرجل بينة على شراء ما لها حلف وقضى له به ) # المتيطي ما ولي الرجل شراءه من متاع النساء وأقام بذلك بينة أخذه بعد ~~يمينه أنه ما اشتراه إلا لنفسه إلا أن يكون لها أو لورثتها بينة أنه اشتراه ~~لها ( كالعكس وفي حلفها تأويلان ) # المتيطي وما كان في البيت من متاع الرجل أقامت المرأة فيه بينة أنها ~~اشترته فهو لها وورثتها في البينة واليمين بمنزلتها # قال بعض القرويين ولا بد من يمينها في ذلك كالرجل سواء # قالوا وإنما سكت في الكتاب عن يمينها لأنه اجتزىء بما ذكر من يمين الرجل # انظر الخلاف في هذا في المطولات وانظر أيضا اختلاف الزوجين في المتاع إذا ~~ادعى أنه عارية وادعت هي خلاف ذلك # انظر قبل ترجمة قبل اللعان من طرر ابن عات وانظر أيضا اختلافهما في الضرر ~~في ms0943 النكاح قبل النكاح من ابن عات # وهذه المسألة هي إحدى المسائل الثمانية عشر التي يجوز فيها شهادة السماع ~~فإن مكنته من نفسها فهي إحدى الأحدى والعشرين مسألة التي لا يعذر فيها ~~الجاهل بجهله # ابن الهندي إن كسا الرجل زوجته كسوة ثم طلقها فأراد أخذ كسوته فإن مضى ~~لها ثلاثة أشهر فهي للمرأة وإن كان أقل فهي للرجل # وقع هذا في القذف من المدونة لكن قال شهور فحمل على ثلاثة ا ه # ويبقى النظر في ثياب غير المهنة إذ لم يشهد أنها زينة # انظر قبل ترجمة باب اللعان من طرر ابن عات # وقال ابن الفخار القول قول الزوج أن الثياب التي لا تشاكل أن تكون من ~~بذلتها لارتفاعها ومثلها لا يفرضها عليه القاضي أنها عارية # وقال إن هذا هو مقتضى ما في النكاح الثاني من المدونة PageV03P540 عليهم ~~فيه العلم فلو كان شيء من متاع النساء وادعى الزوج أنه اشتراه لنفسه ولا ~~بينه حلفوا أنهم لا يعلمون أن الزوج اشترى هذا الذي يدعيه من متاع النساء ~~وورثة الزوج بهذه المنزلة انتهى وأصله في المدونة # فرع إذا طلقها وعليها ثياب وطلبته بالكسوة فقال لها عليك فهو لي وقالت بل ~~هو لي أو عارية عندي فللأندلسيين في ذلك ثلاثة أقوال فقال ابن فخار لقول ~~قول الزوج وقال ابن دحون القون قول المرأة وقال المشاور إن كانت من كسوة ~~البذلة فالقول قوله مع يمينه وإلا فقولها مع يمينها فإذا حلفت كساها وإذا ~~اشترى لزوجته ثيابا فلبستها في غير البذلة ثم فارقها وادعى أنه عارية ~~وأنكرته قال الداودى إن كان مثله يشترى ذلك لزوجته على وجه العارية فالقول ~~قوله مع يمينه وإلا فقولها قاله في التوضيح # فرع قال ابن فرحون إذا عرفت المرأة أنها فقيرة لم يكن القول قولها إلا في ~~قد صداقها انتهى PageV03P541 # | فصل في الوليمة # ابن شاس باب الوليمة والنثر # قال صاحب العين الوليمة طعام النكاح ( الوليمة مندوبة بعد البناء ) تقدم ~~عند قوله وصحح القضاء بالوليمة إن الندب أن تكون قبل البناء والنص لمالك ms0944 ~~إنها بعد البناء ( يوما ) # الباجي المختار منها يوما واحدا ( وتجب إجابة من عين ) ابن عرفة في إجابة ~~دعوى من دعي لها معينا ولا منكر طرق # ابن رشد سئل مالك عن إتيان الوليمة قال أرى أن يأتيها يريد لا سعة له في ~~التخلف # عياض لم يختلف العلماء في وجوب إجابتها PageV04P002 ( وإن صائما ) روى ~~محمد عليه أن يجيب وإن لم يأكل أو كان صائما ( إن لم يحضر من يتأذى به ~~ومنكر كفرش حرير ) سمع ابن القاسم له في التخلف للزحام سعة # ابن شاس إنما يؤمر بالدعوة إذا لم يكن منكر ولا فرش حرير ولا في الجمع من ~~يتأذى بمجالسته وحضوره من السفلة والأرذال ولا زحام ولا غلق باب دونه ( ~~وصور على كجدار ) # ابن شاس بصور الأشجار وأما الصور على جدار الدار فله التخلف من أجلها # ابن عرفة إن أراد الصور المجسدة فصواب وإلا فلا أعرفه عن المذهب ( لا مع ~~لعب مباح ) روى ابن القاسم أيدخل الرجل يدعى لصنيع فيجد فيه اللعب قال إن ~~خف كالدف والكبر # أصبغ لا يكون الغناء إلا للنساء خاصة بالكبر والدف هملا أو بذكر الله أو ~~تسبيحا أو تحميدا على ما هدى أو برجز خفيف لا بمنكر ولا بطويل ولا يعجبني ~~معه الصفق بالأيدي وهو أخف من غيره # ابن رشد المشهور أن الرجال والنساء في ذلك سواء # عياض اللهو وضرب الدفاف جائز في الأعراس وهو أحد أفراح المسلمين وأعيادهم ~~من ذلك # ومن قواعد عز الدين ما معناه أن إصلاح القلوب بالأحوال المحمودة مطلوب ~~ومن الناس من لا تكون له هذه الأحوال إلا بالاجتلاب وبسبب خارج منهم من ~~تحضره هذه الأحوال المحمودة بسماع القرآن وهؤلاء أفضل أهل السماع ومنهم من ~~تحضره عند الوعظ والتذكير منهم من PageV04P004 تحضره عند الحداء والنشيد ~~وفي هذا نقص من جهة ما فيه من حظ النفس ومنهم من تحضره هذه المعارف ~~والأحوال المبنية عليها عند سماع المطربات المختلف في تحليلها كالشبابات # هذا إن اعتقد تحريم ذلك فهو مسيء بسماعه محسن حصل له من المعارف والأحوال ms0945 ~~وإن اعتقد إباحتها تقليدا لمن قال بها من العلماء فهو تاركه للورع ~~باستماعها محسن بما حضره من المعارف وأحوالها الناشئة عنها ( ولو في ذي ~~هيئة على الأصح ) # ابن العربي ليس الغناء بحرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم حضر ضرب الدف ~~ولا يصح أن يكون ذو هيئة أعظم من النبي صلى الله عليه وسلم ( وكثرة زحام ~~وإغلاق باب دونه ) تقدم هذا قبل قوله وصور ( وفي وجوب أكل المفطر تردد ) ~~الباجي لا نص في وجوب أكل المجيب # وفي الرسالة وأنت في الأكل بالخيار ( ولا يدخل غير مدعو إلا بإذن ) روى ~~محمد لا بأس أن يقول الرجل للرجل ادع لي من لقيت ولا بأس على المدعو كذا أن ~~لا يجيب # اللخمي لأن تخلف من لا يعرف لا يقع به شيئان # PageV04P005 ( وكره نثر اللوز والسكر ) # أبو عمر اختلف في نهبة اللوز والسكر وسائر ما ينثر في الأعراس والختان ~~وأضراس الصبيان فكرهه مالك وأجازه أبو حنيفة إن أذن أهله فيه # ابن العربي بالجواز أقول لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما نحر البدن قال ~~من شاء اقتطع # وقال أبو عمر لم يختلف أن سنة هدي التطوع إذا عطب أن يخلي بين الناس ~~وبينه فيأخذ منه كل من قدر عليه # ابن عرفة هذا ميل من أبي عمر لإجازة النهبة وقد قال عليه السلام لم أنهكم ~~عن نهبة الولائم # وقال ابن رشد ما ينثر على الصبيان في الحذاق وشبههه لينتهبوه كرهه مالك ~~وأباحه غيره والمباح والمكروه سواء في أنه لا حرج ولا إثم في فعل واحد ~~منهما وإنما يفترقان في الترك فرأى مالك ترك ذلك أفضل ( لا الغربال ولو ~~لرجل ) ابن يونس الغربال الدف المدور المغشى من جهة واحدة # ابن عرفة اتفق أهل العلم على إجازة الدف وهو الغربال في العرس ( وفي ~~الكبر والمزهر ثالثها يجوز في الكبر ) عياض المزهر المربع الذي بوجهين وليس ~~بعربي المحكم الكبر طبل له وجه واحد # ابن عرفة في الكبر والمزهر ثلاثة أقوال الجواز قاله ابن حبيب والمنع قاله ~~أصبغ وهو ms0946 مقتضى قول ابن القاسم أن بيع الكبر فسخ بيعه والمزهر أحرى بهذا ~~وجواز الكبر دون المزهر وهو قول ابن القاسم وقد قال يقطع السارق في قيمة ~~الكبر صحيحا # ومن ابن يونس قال مالك لا بأس بالدف والكبر # ابن حبيب أرخص فيهما وفي المزهر في العرس # المازري قال بعض أصحاب الشافعي الذي يضيق في وسطه ويتسع في طرفيه ويضرب ~~من الناحيتين جميعا لأنه محرم لأنه شعار المخنثين ( ابن كنانة ويجوز ~~الزمارة والبوق ) في المدونة ويجوز البوق في العرس قال ابن كنانة فقيل ~~معناه في البوقات والزمارات التي لا تلهي كل اللهو # PageV04P006 # | فصل في القسم بين الزوجات والنشوز # ابن شاس كتاب القسم والنشوز ( إنما يجب القسم للزوجات في المبيت ) ابن ~~عرفة قسم الزوج بين زوجتيه فصاعدا واجب إجماعا # ابن شاس من له زوجة واحدة لا يجب مبيته معها # ابن عرفة الأظهر وجوبه أو تبييته معها امرأة ترضى لأن تركها وحدها ضرر ~~وربما يتعين عليه زمن خوف المحارب والسارق # وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فراش لرجل وفراش ~~لامرأته وفراش للضيف والرابع للشيطان وفي نوازل ابن الحاج قد يستدل من هذا ~~الحديث أنه ليس على الرجل أن ينام مع امرأته في فراش واحد وإنما حقها عليه ~~في الوطء خاصة والذي يدل عليه الأثر أن نوم النبي عليه الصلاة والسلام كان ~~مع أهله في ثوب واحد ( وإن امتنع الوطء شرعا أو طبعا PageV04P009 كمحرمة ~~ومظاهر منها ورتقاء ) ابن عرفة القسم لصغيرة جومعت ومجنونة ورتقاء ومريضة ~~لا تجامع وحائض وكتابية وأمة ككبيرة صحيحة # ابن شاس وكذا النفساء والمحرمة والتي آلى عنها زوجها أو ظاهر منها وكل من ~~لها عذر شرعي أو طبعي فلها من القسم ما يستحقه غيرها لأن المقصود الأنس ~~والسكن # وأما المباشرة فلا يستحق ولا حرج عليه أن ينشط للجماع في يوم واحدة دون ~~أخرى إلا أن يفعل للضرر مثل أن يكف عن هذه لوجود لذته في الأخرى فلا يحل له ~~ذلك ( لا في الوطء إلا لضرر ككفه لتتوفر ms0947 لذته لأخرى ) من المدونة ليس عليه ~~المساواة في الوطء ولا بالقلب ولا حرج عليه أن ينشط للجماع في يوم هذه دون ~~يوم الأخرى إلا أن يفعل ذلك ضررا أو يكف عن هذه للذته في الأخرى فلا يحل له ~~( وعلى ولي المجنون إطافته ) ابن شاس يجب القسم على كل زوج مكلف وعلى ولي ~~المجنون أن يطوف به على نسائه ( وعلى المريض إلا أن لا يستطيع فعند من شاء ~~) من المدونة يقسم المريض بين نسائه بالعدل إن قدر أن يدور عليهن فيه وإن ~~لم يقدر أقام عند أيتهن شاء لإفاقته ما لم يكن حيفا فإذا صح ابتدأ القسم ( ~~وفات إن ظلم فيه كخدمة معتق بعضه فأبق ) من المدونة إن تعمد المقام عند ~~الواحدة منهن شهرا حيفا لم يحاسب به وزجر عن ذلك وابتدأ القسم فإن عاد نكل ~~كالمعتق نصف يأبق لا يحاسب بخدمة ما أبق فيه ( وندب الابتداء بالليل ) روى ~~محمد أن يبدأ بالليل قبل البناء وعكسه # الباجي الأظهر من قول أصحابنا أن يبدأ بالليل ويكمل لكل واحدة يوما وليلة # اللخمي وإن رضي الزوج والنسوة كون يومين وثلاثة جاز ( والمبيت عند ~~الواحدة ) ابن شاس يستحب لمن له زوجة واحدة أن يبيت عندها ( والأمة كالحرة ~~) ابن شاس الرواية المشهورة لتسوية بين الحرة والأمة # ابن بشير وإن كان الزوج عبدا فكل المذهب على التسوية بين الحرة والأمة ~~خلافا لابن الماجشون PageV04P010 ( وقضي للبكر بسبع وللثيب بثلاث ولا قضاء ~~) ابن عرفة # لذي زوجة أن يقيم عند من تزوجها بكرا سبعا وثيبا ثلاثا # المتيطي وليس عليه العدل في هذه الأيام ثم قال وإذا أكمل إقامة المدة ~~ابتدأ بالجديدة إن أحب ولا يلزمه قضاء # وروى ابن القاسم هو حق للزوجة اه # انظر العزب إذا تزوج هل تلزمه هذه الإقامة قال المتيطي المشهور إن لم يكن ~~له غيرها لا يلزمه ذلك ونقله ابن يونس عن ابن حبيب قائلا بكرا كانت أو ثيبا ~~ولا تجاب لسبع # المتيطي اختلف إذا أقام عند الثيب ثلاثا ثم أراد أن يتمها ستا ويسبع عند ms0948 ~~نسائه على حديث أم سلمة فأباه مالك # انظر إذا رضي بذلك النسوة وانظر قبل قوله والمجيت ( ولا يدخل على ضرتها ~~في يومها إلا لحاجة ) اللخمي ليس له أن يقيم عند واحدة في يوم الأخرى ~~واختلف في دخوله لقضاء حاجة فروى محمد له أن يأتي عائدا أو لقضاء حاجة ~~ولوضع ثيابه عندها # PageV04P011 ( وجاز الأثرة عليها برضاها بشيء أو لا ) من المدونة إن رضيت ~~بترك أيامها وبالأثرة عليها على أن لا يطلقها جاز ولها الرجوع متى شاءت ~~فإما عدل أو طلق ويجوز أن يعطيها على أن تقيم على الأثرة عليها في نفسه ~~وماله ( كإعطائها على إمساكها ) من المدونة يجوز أن يأخذ منها على إمساكها ~~وقد تقدم هذا انظره عند قوله كعطيته لذلك ( وشراء يومها منها ) مالك فيمن ~~يعطي امرأته شيئا في يومها ليكون فيه عند الأخرى قال الناس يفعلونه وغيره ~~أحب إلي ولا يعجبني شراء المرأة من صاحبتها يومها من زوجها وأكرهه وأرجو ~~خفة شراء ليلة لا أكثر # ابن رشد ظاهره أن شراء المرأة أشد كراهة من شراء الرجل لأن المرأة لا ~~تدري ما تحصل لها بما أعطت فقد لا يصيبها في تلك الليلة والرجل يدري ما ~~يحصل له # PageV04P012 ( ووطء ضرتها بإذنها ) اللخمي والمتيطي إذا أذنت له إحدى ~~زوجتيه أن يطأ الأخرى في نوبتها جاز له ذلك قبل أن يغتسل من وطء الأخرى ~~وبعده ( والسلام بالباب ) ابن الماجشون لا بأس أن يقف بباب إحداهما دون ~~الأخرى دون دخول # وروى محمد له الدخول دون إقامة # ابن رشد وهذا معروف المذهب ( والبيات عند ضرتها إن أغلقت بابها دونه ولم ~~يقدر يبيت بحجرتها ) روى محمد إن أغلقت إحداهما دونه فإن قدر يبيت في ~~حجرتها وإلا ذهب للأخرى # ابن القاسم يؤد بها ولا يذهب للأخرى ولو كانت ظالمة ( وبرضاهن جمعهن ~~بمنزلين من دار PageV04P013 واستداعاؤهن لمحله ) اللخمي إن كانت الزوجتان ~~ببلدين جاز قسمه جمعة وشهرا وشهرين ولا يقيم عند إحداهن إلا لتجر أو نظر ~~ضيعة # المتيطي ولا يجمع في منزل واحد إلا برضاهن # ابن رشد ويقضى عليه ms0949 أن يسكن كل واحدة بيتا ويقضى عليه أن يدور عليهن في ~~بيوتهن ولا يأتينه إلا أن يرضين ( والزيادة على يوم وليلة لا إن لم يرضيا ) ~~تقدم نص اللخمي بهذا قبل قوله والمبيت ( ودخول حمام بهما ) لو قال كدخول ~~كان أبين # ومنع سحنون دخوله الحمام بزوجتيه معا وأجازه بإحداهما # ابن محرز لحرمة الكشف بينهن ( وجمعهن في فراش ولو بلا وطء ) ابن عرفة في ~~منع جمع الحرتين في فراش واحد دون وطء وكراهته رواية محمد وقول ابن ~~الماجشون ( وفي منع الأمتين وكراهته قولان ) ابن عرفة في منع جمع الإماء في ~~فراش واحد دون وطء وكراهته ثالثها الجواز لقول مالك وابن الماجشون ( وإن ~~وهبت نوبتها من ضرتها فله المنع لا لها ) اللخمي إن أسقطت الحرة يومها أو ~~وهبته لضرتها فللزوج منعها لحقه في المتعة بها ( ولا يخص بخلاف منه ولها ~~الرجوع متى شاءت ) اللخمي فإن وافقها فالمسقطة كالعدم واختص القسم بمن ~~سواها وليس للموهوبة إلا يومها # وقال بعض العلماء إن وهبته له فله أن يخص به واحدة أو يخص القسم بمن ~~سواها ولها الرجوع في حقها متى شاءت كانت الهبة مقيدة أو للأبد # ومن المدونة إن قالت لا تفارقني واجعل أيامي لصاحبتي فلا بأس بذلك ولا ~~يقسم لها # قال ابن القاسم وإن رجعت عن هذا وطلبت القسم فذلك لها متى شاءت وتقدم ~~نصها أيضا لها لرجوع متى شاءت إن رضيت بترك أيامها أو الأثرة عليها ( وإن ~~سافر اختار إلا في الغزو والحج فيقرع وتأولت بالاختيار مطلقا ) PageV04P014 ~~من المدونة إن سافر لحاجته أو غزو أو حج سافر بأيتهن شاء بغير قرعة فإن ~~كانت القرعة ففي الغزو # المتيطي إن تساوين أو تقاربن وليس فيهن من هي أرفق به فإن كان سفر غزو أو ~~حج أقرع بينهن فإذا رجع ابتدأ القسم ولا يقضى لمن لم يخرج بها وإن كان سفر ~~تجر فالذي أخذ به ابن القاسم أنه يخرج بأيتهن شاء وفي هذا روايتان ( ووعظ ~~من نشزت ثم هجرها ثم ضربها PageV04P015 إن ظن إفادته ) ابن شاس إن ms0950 نشزت ~~وعظها فإن لم تقبل هجرها فإن لم تقبل ضربها ضربا غير مخوف وإن غلب على ظنه ~~أنها لا تترك النشوز إلا بضرب مخوف لم يجز ( وبتعديه زجره الحاكم ) ابن ~~عرفة شقاق الزوجين إن ثبت فيه ظلم أحدهما الآخر حكم القاضي بدرء ظلم الظالم ~~منهما ( وسكنهما بين قوم صالحين إن لم يكن بينهم ) المتيطي إذا اشتكت ~~المرأة إضرار زوجها بها ورفعت إلى الحاكم أمرها وتكررت بالشكوى وعجزت عن ~~إثبات الدعوى فإن الحاكم يأمر زوجها بإسكانها بين قوم صالحين ويكلفهم تفقد ~~خبرهما واستعلام ضررهما فإن كانت ساكنة معه في مثل هؤلاء القوم لم يلزمه ~~نقلها إلى غيرهم اه # ولا أذكر من قال إنها تسجن وقد قالوا في الزوج إنه يسجن ( وإن أشكل بعث ~~حكمين ) المتيطي إذا عمي على الإمام خبرهما وطال عليه تكررهما ولم يتبين له ~~من الظالم منهما لم يمنعه أن ينظر في أمرهما # قال في المدونة إن لم يصل لمعرفة الضار منهما أرسل الحكمين # نظر نوازل ابن سهل # قال ابن عرفة في بعث الحكمين بمجرد تشاجر الزوجين وشكوى أحدهما الآخر ولا ~~بينة إن تكررت شكواهما بعثهما لهما ثم عزا القول الأول لابن سهل عن فتوى ~~ابن لبابة وابن الوليد # وعبارة اللخمي إذا اختلف الزوجان وخرجا إلى ما لا يحل من المشاتمة ~~والوثوب كان على السلطان أن يبعث حكمين ينظران في أمرهما وإن لم يرتفعا ~~يطلبا ذلك منه فلا يحل أن يتركهما على ما هما عليه من المآثم وفساد الدين # ونص الوثيقة عند المتيطي وسألهما إقامة البينة على ما زعماه من الإضرار ~~فذكر أن لا بينة لهما وأشكل عليه من المضر بصاحبه منهما فدعاهما الصلح ~~فأبياه فلم يكن بد من توجه الحكمين فوجه لذلك فلانا وفلانا فظهر لهما أن كل ~~واحد منهما مسيء إلى صاحبه فأسقط عن فلان نصف الكالىء أو ظهر لهما أن فلانة ~~هي المتعدية بالإضرار دونه فحكما بأن أسقطا عنه جميع كالئها أو ظهر لهما ~~الإضرار من قبله ففرقا بينهما بطلقة بائنة # ( وإن لم يدخل بها ) من ms0951 المدونة غير المدخول بها مثلها في بعث الحكمين ( ~~من أهلهما إن أمكن ) من المدونة يبعث حكمين من أهلهما عدلين فإن لم يكونا ~~في الأهلين أو لا أهل لهما فمن المسلمين ( وندب كونهما جارين ) اللخمي يبعث ~~حكمين من أهلهما فقيهين بما يراد من الأمر الذي ينظران فيه فإن لم يكن في ~~أهلهما ذلك فمن جيرانهما فإن لم يكن فمن غيرهما فإن وجد الصالح في إحدى ~~الجهتين دون الأخرى انتقل فيها للجار ثم الأجنبي ( وبطل حكم غير العدل ~~وسفيه وامرأة ) الباجي شرط صحة كونهما حكمين الإسلام والبلوغ والحرية ~~والذكورية والعدالة ( وغير فقيه بذلك ) تقدم قول اللخمي فقيهين بما يراد من ~~الأمر ( ونفذ طلاقهما وإن لم يرض الزوجان والحاكم ولو كانا من جهتهما ) ~~انظر قوله ولو من PageV04P016 جهتهما هو فرع هل هما وكيلان أو حكمان من غير ~~إذن الزوج وحكم الحاكم ابن الحاجب وهما حكمان ولو كانا من جهة الزوجين لا ~~وكيلان على الأصح فينفذ طلاقهما من غير إذن الزوج وحكم الحاكم ( لا أكثر من ~~واحدة أوقعا ) المتيطي ويكون تفريقهما بينهما بطلقة بائنة ولا يجوز أن ~~يوقعا أكثر منها # ومن المدونة إن حكما بأكثر من واحدة سقط لأنه خارج عن معنى الإصلاح ( ~~وتلزم إن اختلفا في العدد ) ابن بشير اختلف إن حكم أحدهما بواحدة والآخر ~~بثلاث أو ألبتة فعلى قول ابن القاسم يلزمه الثلاث والصواب أنه لا يلزمه إلا ~~واحدة # المتيطي وقاله عبد الملك # وقال محمد لا يلزمه شيء ( ولها التطليق بالضرر ولو لم تشهد البينة بتكرره ~~) ابن سلمون إذا ثبت للمرأة أن زوجها يضربها وهي في عصمته فقيل لها أن تطلق ~~نفسها كما تفعل إذا كان ذلك شرطا # وقيل ليس لها أن تطلق نفسها حتى يشهد بتكرر الضرر # انظر بعد هذا قول مالك من باع زوجته طلقت عليه وانظر إذا كان لها شرط في ~~الضرر # قال في السليمانية إذا قطع الرجل كلامه عن زوجته أو حول وجهه عنها في ~~فراشها فذلك من الضرر بها ولها الأخذ بشرطها # وقال المتيطي إذا ثبت أنه ms0952 يضر بزوجه وليس لها شرط فقيل إن لها أن تطلق ~~نفسها وإن لم تشهد البينة بتكرار الضرر # قال ويستوي على القول الأول من شرط الضرر ومن لم يشترط # قال مالك من يريد العبادة أو ترك الجماع لغير ضرر ولا علة قال له إما ~~وطئت أو طلقت # ( وعليهما الإصلاح وإن تعذر فإن أساء الزوج طلقا بلا خلع وبالعكس ائتمناه ~~عليها أو خالعا له بنظرهما ) ابن شاس الذي على الحكمين أن ينظر فإن قدرا ~~على الإصلاح أصلحا وإن لم يقدرا نظر فإن رأيا الإساءة من قبل الزوج فرقا ~~بينهما وإن كانت من قبل المرأة ائتمناه عليها وإن رأيا صلاحا أن يأخذا له ~~منها شيئا ويطلقاها عليه فعلا ( وإن أساءا فهل يتعين الطلاق بلا خلع أو ~~لهما أن يخالعا بالنظر وعليه الأكثر تأويلان ) من المدونة قال ربيعة يجوز ~~بغرم على المرأة إن كان الظلم منها # أبو عمران هذا وفاق ويكون معنى إضراره بها أي بدعواها # ابن يونس قال بعض الشيوخ لا يعطي شيئا إن كان الضرر من قبلهما معا ( ~~وأتيا الحاكم فأخبراه ) المتيطي إذا أكمل الحكمان حكمهما أتيا إلى السلطان ~~فأخبراه بمحضر شهيدي عدل ما اطلعا عليه من أمورهما وما أنفذاه من حكمهما ( ~~ونفذ حكمهما ) الباجي حكمهما على وجه الحكم لا الوكالة فينفذ وإن خالف مذهب ~~من بعثهما ( والزوجين إقامة PageV04P017 واحد على الصفة وفي الوليين والحكم ~~تردد ) من المدونة إن اجتمع الزوجان على بعث رجل واحد أيكون كالحكمين قال ~~نعم إن صلح لذلك ليس بنصراني ولا عبد ولا صبي ولا امرأة ولا سفيه ابن فتحون ~~وهذا بخلاف الإمام فإنه لا يحكم واحدا اللخمي وإن حكم الإمام واحدا مضى ~~حكمه الباجي لا يجوز لولي اليتيمين أن يحكم واحدا بينهما ( ولهما إن ~~أقامهما الإقلاع ما لم يستوعبا الكشف ويعزما على الحكم ) ابن الموازان نزع ~~أحد الزوجين قبل الحكم فذلك له إلا أن يكون السلطان هو الذي بعث الحكمين أو ~~يكون النزوع بعد إن استوعبا الكشف وعزما على الحكم # ابن يونس أما إذا نزعا جميعا فينبغي ms0953 أن لا يفرق بينهما اه انظر هذا مع ~~لفظ خليل ( وإن طلقا واختلفا في المال فإن لم تلتزمه فلا طلاق ) ابن الحاجب ~~لو اتفقا على إيقاع الطلاق واختلفا في الخلع فللغارم المنع # # |2 باب في الخلع ( الطلاق ) # # | فصل في الطلاق # ابن شاس كتاب الخلع وفيه أبواب الأول في حقيقته # الثاني في أركانه # الثالث في موجب الألفاظ المعلقة بالإعطاء # الرابع في سؤال الطلاق # الخامس في النزاع ( جاز الخلع وهو الطلاق بعوض ) # من المدونة ما الخلع وما المبارأة وما الفدية قال قال مالك المبارئة التي ~~تباري زوجها قبل البناء تقول خذ الذي لك وتاركني # والمختلعة التي تختلع من كل الذي لها # والمفدية التي تعطيه بعض الذي لها وكله سواء # PageV04P018 ( وبلا حكم ) انظر بعد هذا عند قوله وطلاق حكم به ( وبعوض من ~~غيرها ) # ابن عرفة الطلاق نوعان الأول بعوض منها أو من غيرها سماه كثير خلعا ( إن ~~تأهل ) # ابن عرفة باذل الخلع من صح معروفه لأن عوضه غير مالي # PageV04P019 ( لا من صغيرة وسفيهة وذي رق ورد المال وبانت ) # من رسم الصبرة من سماع يحيى من كتاب التخيير سئل ابن القاسم عن الصبية ~~التي يوطأ مثلها يبني بها زوجها فتصالحه على مال تدفعه إليه ولم تبلغ ~~المحيض أيجوز ذلك الصلح بينهما فقال نعم أراه جائزا تقع به الفرقة ويكون ~~للزوج ما أعطته إذا كان ما أعطته يصالح به مثلها # ابن رشد مثل هذا لمالك في المدونة # وعلى هذا ما فعله الصبي من بيع أو ابتياع مما فيه سداد ونظر من فعله يوم ~~فعله فلا يوظر فيه الأب أو الوصي حتى يكون غير سداد بنماء أو حوالة سوق ~~بزيادة فيما باعه أو حوالة سوق بنقص فيما ابتاعه # فعلى قول ابن القاسم هذا وقول مالك في المدونة ليس له أن ينقضه لأنه إنما ~~ينظر في فعله يوم وقع # وقيل له أن ينقضه لأنه إنما ينظر في فعله يوم ينظر فيه وعلى هذا يأتي قول ~~ابن الماجشون وغيره في هذه المسألة أن الخلع ماض والمال مردود وهو ms0954 المشهور ~~في المذهب والآتي على ما في المدونة في أن ما اشتراه الوصي من مال اليتيم ~~يعاد في السوق فقال إنه يعاد في السوق ولم يقل إنه ينظر إليه يوم ابتاعه إن ~~كانت قيمته يوم النظر فيه أكثر وإذا قاله فيما اشترى الوصي لنفسه من مال ~~اليتيم فأحرى أن يقوله فيما باعه اليتيم # وقيد ابن يونس المدونة بأنه إنما يعاد إلى السوق وإن لم يحل سوقه من يوم ~~اشتراه فإن حال سوقه نظر فإن اشتراه بقيمته يوم الشراء مضى وإن كان بأقل ~~غرم الزائد فإن كان مما لا يفيته حوالة الأسواق مثل المكيل والموزون بقيمته ~~يوم الشراء إلا أنه اليوم زاد سوقه فالأشبه أن يمضي ذلك ولا يرد إلى السوق ~~لأن ذلك ضرر بالوصي وهو لم يضر باليتيم ولا خانه # وفي نوازل الشعبي المستحسن في فعل الوصي قول سحنون أن يكون النظر يوم ~~البيع لا قول ابن القاسم أنه يعاد إلى السوق يوم العثور عليه # وعن ابن أبي زيد في بكر باعت حصة من أرض مع أخواتها إن ثبت أن البيع سداد ~~ولحاجة فهو تام # ورشح البرزلي أن من فعل فعلا لو كان رفع إلى القاضي لم يفعل غيره فإنه ~~يكون كأن القاضي فعله # ابن عات مذهب ابن القاسم إن بارأت زوجها من لا أب لها ولا وصي أن ذلك ~~جائز عليها قبل البلوغ وبعده إذا كان ما صالحت به صلح مثلها # وقاله سحنون وبه القضاء # وقال أصبغ لا يجوز ذلك واختار اللخمي الإمضاء إن كان والفراق أحسن # وأما السفيهة فقال اللخمي يختلف في خلع السفيهة الثيبة إذا لم تكن في ~~ولاية قياسا على بيعها وشرائها وأرى أن ينظر في حال الزوجين فإن كان بقاء ~~الزوجة أحسن لها رد المال ومضى الطلاق وإن كان الفراق أحسن أمضيا وأما ذو ~~والرق ففي المدونة لا تختلع أمة ولا أم ولد إلا بإذن السيد فإن فعلا دونه ~~فله رده ولا تتبع به الأمة إن عتقت ولزم الزوج الخلع # اللخمي وكذا المدبرة # وفي المدونة ms0955 يجوز للمكاتبة بإذن السيد # اللخمي فإن وقع دون إذنه وقف المال إن أدت نفذ للزوج PageV04P020 ( وجاز ~~من الأب عن المجبرة ) # من المدونة للأب أن يخالع عن ابنته الصغيرة بإسقاط كل المهر وإن خالع به ~~عنها بعد البناء قبل بلوغها جاز عليها وله أن يزوجها قبل بلوغها كالبكر # اللخمي إن كانت ثيبا فتأيمت قبل البلوغ ثم بلغت فقيل يجبرها على النكاح ~~فعليه له أن يخالع عنها # وقيل لا يجبرها ولا يخالع عنها ( بخلاف الوصي ) # ابن عرفة في خلع الوصي عن يتيمته دون إذنها ثالثها إن لم تبلغ # وفي المدونة يجوز خلع الوصي عن البكر برضاها # المتيطي إن كانت الزوجة محجورا عليها بأب أو وصي مات التزمت له بإذن ~~أبيها أو وصيها إذ هي في حجره لقرب بناء زوجها بها وكان إذن فلان المذكور ~~لما رآه في ذلك من الغبطة والحيطة عليها ( وفي خلع الأب عن السفيهة خلاف ) # ابن عرفة في خلع الأب عن ابنته الثيب في حجره كالبكر ووقفه على إذنها ثم ~~ذكر الخلاف # والذي لابن سلمون لا يجوز للأب أن يمضي الخلع على ابنته الثيب وإن كانت ~~في ولايته على المشهور وإن كدنت بكرا فذلك له # PageV04P021 ( وبالغرر كجنين ) # المتيطي ما ذكرناه من الخلع على البعير الشارد والعبد الآبق والثمرة التي ~~لم يبد صلاحها على التبقية وغير ذلك من الغرر فهو جائز بخلاف النكاح وهو ~~مذهب مالك وابن القاسم في المدونة وغيرها وله مطالبة ذلك كله على غرره # ابن عرفة وعلى هذا قال ابن القاسم في الجنين يجبران على جمعه مع أمه ( ~~وغير موصوف وله الوسط ) # من المدونة إن خالعها على ثوب هروي ولم تصفه جاز وله الوسط من ذلك ( ~~وبنفقة حمل إن كان ) # المتيطي إن التزمت له مؤنة حمل إن ظهر بها أو مؤنة الحمل الظاهر بها إلى ~~أن تضعه جاز ذلك # PageV04P022 ( وبإسقاط حضانتها ) # المتيطي إن أسلمت الزوجة بنتها إلى الزوج وأسقطت حضانتها فإن كان الولد ~~قد علق بأمه أو كان عليه في ذلك ضرر فلا يجوز # واختلف إذا كان ms0956 لا ضرر عليه في ذلك هل ينفذ ذلك أم لا فقال مالك وجمهور ~~أصحابه ذلك جائز لأن حضانتها ابنها من حقوقها اه # وانظر لو قامت الجدة فقالت لا أسلم ابنة ابنتي قال مالك إن كان الأب ~~معسرا فليس للجدة أن تأخذها إلا أن تلتزم إرضاعها ولو كان موسرا لكان للجدة ~~أن تأخذها وتكون على الأب أجرة رضاعها على معنى ما في المدونة اه # من ابن رشد # وانظر إن أسقطت الجدة حقها في عقد الخلع هل ذلك كإسقاط الشفعة قبل وجوب ~~البيع ومثله إجازة الوارث الوصية في حياة الموصي وإذا كاتب عبده في مرضه ~~ولم يحمله ثلثه وأجازه الوارث قبل موت السيد أو جعلت يومها لضرتها ثم ~~بدالها # راجع المتيطي # ( ومع البيع وردت لكإباق العبد معه نصفه ) # ابن الحاجب ولو خالعها على عبد ويزيدها ألف درهم جاز بخلاف النكاح فإن ~~كان آبقا ردت الزيادة وكان له نصفه # وفي النكت إن خالعها على عبد آبق وزادها من عنده عشرة فيكون نصف الآبق ~~على قول ابن القاسم للعشرة ونصفه للبضع فيفسخ البيع في نصف الآبق وترد له ~~العشرة دنانير ويكون لها نصف الآبق ونصفه للزوج بحق الخلع # انظر تمام المسألة في النكت وفي ابن شاس ( وعجل المؤجل بمجهول ) # من المدونة إن خالعها من مال لأجل مجهول كان حالا لأن مالكا قال فيمن باع ~~إلى أجل مجهول إن القيمة فيه حالة في فوت السلعة اه نقل ابن يونس وقال ~~اللخمي لا وجه لتعجيله وهو ظلم ( وتؤولت أيضا بقيمته وردت دراهم رديئة إلا ~~لشرط ) # من المدونة إن خالعها على دراهم أرته إياها فوجدها زيوفا فله البدل ~~كالبيع # ابن عرفة يريد لا تتعين بالإشارة إليها كما لا تتعين بها في البيع # قال في المدونة بخلاف عبد بعينه يستحق فإنه يرجع بقيمته كالنكاح # الجلاب وكذا لو استحق بحرية ( إلا لشرط ) أبو عمران إن اشترطت أنها لا ~~تعرف الدراهم فإن كانت زيوفا فلا بدل لها فلها شرطها وهو كالخلع يغرر # PageV04P023 ( وقيمة كعبد استحق ) تقدم نص المدونة والجلاب قبل ms0957 قوله إلا ~~لشرط فانظره مع لفظ خليل ( والحرام كخمر ومغصوب وإن بعضا ولا شيء له ) من ~~المدونة إن خالعها على خمر تم الخلع ولا شيء له وإن قبضها أهريقت عليها # ابن عرفة وكذا الخنزير # قال في المدونة ويسرح # وقال في العتبية يقتل # ومن المدونة إن خالعها على حلال أو حرام جاز الخلع وبطل الحرام اه # فانظر هذا مع لفظ خليل ( كتأخيرها دينا عليه ) # ابن يونس نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلف جر منفعة # قال مالك وإذا كان لأحد الزوجين على الآخر دين مؤجل فخالعها على تعجيله ~~قبل محله جاز الخلع ورد الدين إلى أجله # قال ابن القاسم وإن صالحها على إن أخرته بدين لها عليه إلى أجل فالخلع ~~جائز ولها أخذ المال حالا ( وخروجها من مسكنها ) # المتيطي لا يجوز أن يتفقا على أن تخرج من داره وتعتد في سواه فإن وقع ذلك ~~نفذ الخلع وصرفها الإمام إلى داره واعتدت فيها دون شيء ( وتعجيله لها ما لا ~~يجب قبوله ) من المدونة إن كان لأحدهما على الآخر دين مؤجل فخالعها على ~~تعجيله جاز الخلع ورد الدين إلى أجله # ابن يونس وقال غيره إن كان الدين عليه وهو عين له تعجيله قبل محله فذلك ~~جائز وإن كان الدين عرضا أو طعاما من بيع مما لا يجوز للزوج تعجيله إلا ~~برضا المرأة ولا تستطيع المرأة قبضه إلا برضا الزوج فهذا يكون تعجيله خلعا ~~ولا رجعة له ويرد الدين إلى أجله لأنه طلق على أن يحط عنه الضمان ( وهل ~~كذلك إن وجب أو لا تأويلان ) وسيأتي لابن رشد إن اتفق الزوجان على الطلاق ~~كان الطلاق بائنا وإن لم يأخذ منها شيئا ( وبانت ولو بلا عوض نص عليه أو ~~على الرجعة ) من المدونة قال مالك من قال أخالعك على أن أعطيك مائة دينار ~~فقبلتها هي طلقة بائنة وكذلك لو لم يعطها # ابن يونس كما لو خالعها على خمر فالخلع صحيح ولا شيء عليه اه # انظر هذا بالنسبة لزماننا قد تقع المشاورة بين الزوجين ms0958 ويقع بينهما ~~الطلاق عن تراض منهما فبين أنها طلقة خلعية فيبقى النظر إذا أوقع عليها ~~طلقة عن البراءة الأصلية # قال ابن سلمون في قولهم طلق فلان زوجه بعد البناء طلقة واحدة ملكها أمر ~~نفسها دونه أنه طلاق بخلاف السنة ثالث الأقوال فيه قول ثالث وابن القاسم ~~أنها طلقة واحدة بائنة وبه القضاء # انظر بعد هذا عند قوله وتلزم الثلاث في بتة أو واحدة بائنة ( أو على ~~PageV04P024 الرجعة ) ابن حارث اتفقوا على أنه إن خالعها أو صالحها أنه ~~واحدة بائنة ولو شرطت أنها رجعية فرواية الأكثر أنها بائنة # ابن سلمون وكذا إن طلقها رجعية على إن أسقطت عنه نفقتها طول العدة فإنها ~~تنفذ وتكون بائنة عند ابن القاسم ( كإعطاء مال في العدة على نفيها ) هذا ~~قول ابن وهب # قال ابن عرفة أخذه مالا منها في العدة على أن لا رجعة في كونه خلعا ~~بالأولى أو بأخرى ثالثها إن ارتجع رد المجل الأول لابن وهب والثاني لابن ~~القاسم ومالك والثالث لأشهب ( كبيعها ) ابن رشد من قول مالك وابن القاسم أن ~~بيع الرجل زوجته طلقة بائنة ( أو تزويجها ) سمع عيسى ابن القاسم من باع ~~زوجته لمسغبة وأقرت له بذلك عذرا ولم تحد وتكون طلقة بائنة وقاله مالك ~~ويرجع عليه مشتريها بالثمن # اللخمي يختلف إذا زوجها على مثل ذلك # المتيطي قال ابن القاسم من باع امرأته أو زوجها هازلا فلا شيء عليه # قال ابن القاسم ويحلف في التزويج أنه لم يرد طلاقا وإن كان جادا في ~~الوجهين فهو ألبتات # قاله ابن عبد الحكم # وقال ابن القاسم في البيع إنه طلقة بائنة # وقال مالك إذا باعها نكل نكالا شديدا وطلقت به بواحدة وليس له أن يرتجعها ~~ولا يتزوجها ولا غيرها حتى تعرف منه التوبة # وانظر المتيطي ففيه طول وقد ترجم على هذا فقال فيمن باع امرأته ( ~~والمختار نفي اللزوم فيهما ) المتيطي قال أبو الحسن وقول مالك أن لا يكون ~~البيع طلاقا أحسن # قال ويختلف أيضا إذا زوجها على مثل ذلك ( وطلاق حكم به إلا لإيلاء ms0959 أو عسر ~~بنفقة ) ابن الحاجب كل طلاق يطلقه السلطان فهو طلقه بائنة كالمطلق عليه ~~بالضرر والجنون والجذام والبرص إلا من طلق عليه بعدم النفقة أو بالإيلاء ~~فهما رجعيتان ( لا إن شرط نفي الرجعة بلا عوض ) اللخمي قال مالك من قال أنت ~~طالق تطليقة ينوي لا رجعة لي عليك فيها ولم ينو الثلاث كانت واحدة وله ~~الرجعة ونيته وقوله لا رجعة لي باطل يريد أن ذلك سواء قال ذلك قولا ~~PageV04P025 أو نواه ( أو طلق أو صالح وأعطى وهل مطلقا أو إلا أن يقصد ~~الخلع تأويلان ) # ابن عرفة فيها لمالك من قال أخالعك على أن أعطيك مائة دينار فقبلتها هي ~~طلقة بائنة وكذا لو لم يعطها # ابن يونس أكثر الرواة يعني إذا خالع وأعطى أنه غير بائن لأنه إنما يختلع ~~بما يأخذ منها فتلزمه بذلك سنة الخلع وإذا لم يأخذ منها فليس بخلع وهو رجل ~~طلق وأعطى # ابن المواز إن جرى ذلك بينهما بمعنى الخلع والصلح وإن لم يقولاه فهي ~~واحدة بائنة # ابن يونس كمن خالع على ما لا يصح تملكه # قال ابن المواز وأما إن لم يجر على ذلك فله الرجعة # ابن يونس كمن طلق بغير عوض # عياض رواية المدونة فيمن طلق وأعطى غير مخالفة للموازية فيمن صالح وأعطى ~~أو خالع أنها بائن # ابن رشد مبارأة الرجل امرأته طلقة بائنة وإن لم يأخذ منها شيئا لأنها ~~مفارقة اتفقا عليها # انظر أول مسألة من كتاب التخيير ( وموجبه زوج مكلف ) ابن شاس أركان الخلع ~~أربعة العاقدان والعوضان الأول الموجب وشرطه أن يكون زوجا مكلفا # ابن فتوح ويجوز للأب ووصيه والسلطان وخليفته المبارأة عن الصغير بشيء ~~يسقط عنه أو يؤخذ له لا على غير ذلك وكذلك السيد في عبده الصغير ( ولو ~~سفيها ) ابن سلمون إن كان الزوج في ولاية وهو جالغ فخلعه جائز وإن كان بغير ~~إذن وصيه لأن الطلاق بيده ويلزمه إذا أوقعه ولا يجوز خلع الأب أو الوصي ~~عليه بغير إذنه على المشهور # ابن عرفة في خلع الوصي عن سفيهه البالغ بغير ms0960 أمره قولان الأول سماع ابن ~~القاسم ودليل نكاحها والثاني قوله في إرخاء الستور # وجعل ابن الحاجب الأول المشهور وعكسه ابن فتحون بأمره جائز ماض وقول ابن ~~شاس اختلف في صحة خلع السفيه لا أعرفه قال وعلى صحته لا يبرأ المختلع ~~بتسليم المال إليه بل إلى الولي ( وولي صغير أبا أو سيدا أو غيرهما ) تقدم ~~نص ابن فتحون للأب ووصيه والسلطان وخليفته المبارأة عن الصغير وكذا السيد ~~في عبده الصغير ( لا أب سفيه PageV04P026 وسيد بالغ ) ابن يونس إذا زوج ~~الوصي يتيمه وهو بالغ سفيه بأمره أو زوج السيد عبده البالغ بغير أمره وذلك ~~جائز عليه أو زوج ابنه أو يتيمه قبل البلوغ ثم بلغ سفيها لم تجز المبارأة ~~عن واحد من هؤلاء بغير إذنه ولا يكرهون على الطلاق ( ونفذ خلع المريض ~~وورثته ) ابن عرفة خلع المريض تام وورثته إن مات # قال أبو عمران وترث من المال الذي أعطته ( دونها ) قال مالك من ملك ~~امرأته في مرضه بائنا أو خالعها أو كان الطلاق في مرضه بأي وجه كان فإنه لا ~~يرثها إن ماتت وهي ترثه إن مات من ذلك المرض # ونص المدونة إن جعل أمرها بيد رجل يطلق متى شاء فلم يطلق حتى مرض الزوج ~~فطلقها الوكيل في مرض الزوج لزمه لطلاق يترثه كما ترثه المفتدية في مرضه # PageV04P027 ( كمخيرة ومملكة فيه ) من المدونة إن ملكها في مرضه أو خيرها ~~فاختارت نفسها أو طلقها طلاقا بائنا في مرضه فإنه لا يرثها إن ماتت وترثه ~~هي إن مات من ذلك المرض لأن الطلاق جاء من قبله ( ومولى منها ) جعل ابن ~~الحاجب الإيلاء واللعان مثل المخيرة قال بخلاف الردة ( وملاعنة ) من ~~المدونة لعانه إياها في مرضه كطلاقه ( أو أحنثته فيه ) من المدونة إن قال ~~له الزوج في صحته إن دخلت دار فلان فأنت طالق ألبتة فدخلتها وهو مريض فإنها ~~ترثه # ابن عرفة وجعل ابن شاس الملاعن في المرض من هذا بعيد ( أو أسلمت أو عتقت ~~) محمد لو طلق المريض أمة أو ذمية فعتقت أو أسلمت ms0961 بعد العدة قبل موته ورثته # الباجي وهو قول ابن القاسم خلافا لسحنون وابن الماجشون ( أو تزوجت غيره ~~وورثت أزواجا وإن في عصمة وإنما ينقطع بصحة بينة ) من المدونة لا تجوز ~~الوصية لمطلقة في المرض وإن تزوجت أزواجا لأنها ترثه ولا يرفع إرثها إياه ~~نكاحها غيره ولو تعدد ولو طلقها كل منهم في مرضه ورثت الجميع ولو كانت زوجا ~~لغيرهم وصحته بعده تصيره كطلاق صحيح ( ولو صح ثم مرض فطلقها لم ترث إلا في ~~عدة الطلاق الأول ) من المدونة من طلق في مرضه واحدة يملك فيها الرجعة ثم ~~صح ثم مرض فأردفها طلقة أو أبتها لم ترثه إلا أن يموت وهي في العدة من ~~الطلاق الأول لأنه في الطلاق الثاني ليس بفار إلا أن يرتجعها من الطلاق ~~الأول ثم يطلقها في مرضه الثاني فترثه إن انقضت عدتها لأنه بارتجاعها صارت ~~كسائر أزواجه وصار بالطلاق الثاني فارا من الميراث ( والإقرار به فيه ~~كإنشائه والعدة من الإقرار ) ابن شاس الإقرار بالطلاق في المرض كالإنشاء ~~إلا خن العدة من يوم الإقرار # انظر ثاني مسألة من سماع أصبغ من PageV04P028 # |1 كتاب التخيير # ( ولو شهد بعد موته بطلاقه فكالطلاق في المرض ) الباجي قال ابن القاسم من ~~مات فشهدت بينة أنه طلق امرأته ألبتة في صحته ورثته كما لو طلق في مرضه لأن ~~الطلاق إنما يقع يوم الحكم PageV04P029 ( وإن أشهد به في سفر ثم قدم ووطىء ~~وأنكر الشهادة فرق ولا حد ) من المدونة من طلق في سفره ثلاثا ببينة ثم قدم ~~قبل البينة فوطئها ثم أتت البينة فشهدت بذلك وهو ينكر طلاقها ويقر بالوطء ~~فليفرق بينهما ولا شيء عليه # ابن محرز ظاهره أنها تعتد من اليوم ( ولو أبانها ثم تزوجها قبل صحته ~~فكالمتزوج ( في المرض ) من المدونة من طلق في مرضه قبل البناء ثم تزوجها ~~قبل صحته فلا نكاح لها إلا أن يدخل بها فيكون كمن نكح في المرض وبنى فيه # وقال بعض القرويين يفسخ ولو بنى قبل # وإنما فسخ وإن كان الميراث لها ثابتا بطلاقها في ms0962 المرض للغرر في المهر ~~بحيث لو تحمل بالمهر أجنبي لم يفسخ لثبوت المهر في مال الأجنبي والإرث ~~بالنكاح الأول وقيل غير هذا # راجع ابن عرفة # PageV04P031 ( ولم يجز خلع المريضة ) ابن رشد ظاهر الموازية مع المدونة ~~عدم جواز خلع المريضة ( وهل يرد أو المجاوز لإرثه يوم موتها ووقف إليه ~~تأويلان ) من المدونة إن اختلعت منه في مرضها وهو صحيح بجميع ما لها لم يجز ~~ولايرثها # قال ابن القاسم وأنا أرى لو اختلعت منه على أكثر من ميراثه منها لم يجز ~~وأما على مثل ميراثه منها فأقل فجائز ولا يتوارثان # عياض في كون قول ابن القاسم تفسيرا أو خلافا قولا الأكثر والأقل وروي عن ~~مالك ويوقف المال حتى تصح أو تموت ( وإن نقص وكيله عن مسماه لم يلزم ) ابن ~~عرفة التوكيل على الخلع جائز كالبيع لا كالنكاح فيجوز توكيل الزوجة امرأة # ابن شاس ولو قال خالعها بمائة فنقص لم يقع طلاق ولو قالته فزاد وقع وغرم ~~الزيادة ( أو أطلق له أو لها حلف أنه أراد خلع المثل ) ابن شاس أما وكيل ~~الزوج فإن قال له خالعها بمائة فنقص بطل الخلع ولم يقع طلاق ولو قال مطلقا ~~فخالعها فنقص عن خلع المثل وادعى الزوج أنه أراد خلع المثل فالقول قوله # ابن الحاجب بيمينه أو لها # PageV04P032 ( وإن زاد وكيلها فعليه الزيادة ) ابن شاس وأما وكيلها ~~بالاختلاع بمائة فإن زاد وقع الطلاق ولزمت المائة والزيادة على الوكيل ( ~~ورد المال بشهادة سماع على الضرر ) سمع عيسى ابن القاسم إن أقامت من صالحت ~~زوجها على رضاع ولدها وإعطاء مال شهادة امرأتين صالحت عن ضرورة حلفت وأخذت ~~ما أعطت ورضاع ولدها # ابن رشد جاز في هذه الشهادة النساء لأنه قال والطلاق قد وقع بغير شهادتهن ~~وإن شهد بالضرر شاهدان أو شاهد وامرأتان رد لها مالها بغير يمين ويجوز فيه ~~شاهدان على السماع دون يمين # PageV04P033 ( أو بيمينها مع شاهد وامرأتين ) ابن سلمون ويثبت أيضا ~~بالشاهد العدل واليمين فتحلف مع شاهدها ويصرف عنها ما أسقطته لأنه حكم في ~~مال وإن ms0963 شهد شاهد على القطع وشهد آخر معه على السماع نفذ ذلك أيضا اه # وتقدم أنها تحلف مع شهادة امرأتين ( ولا يضرها إسقاط البينة المستدعاة ~~على الأصح ) ابن سلمون إن ادعت أن الخلع وقع عن إضرار بها فلها الرجوع فيما ~~اختلعت به وأسقطته إذا ثبت ذلك وإن وقع في عقد الخلع أن ذلك كان دون إكراه ~~ولا ضرر وأنها أسقطت البينة المسترعاة وغيرها فلا يضرها ذلك إذا ثبت الضرر ~~( وبكونها بائنا لا رجعية ) من المدونة إن خالعها على مال ثم تبين أنه قد ~~أبتها قبل ذلك أو ينكشف أن بالزوج جنونا أو جذاما فالخلع ماض وترجع عليه ~~بما أخذ منها وانظر مما يرد به المال وينفذ الطلاق إن أوقع الثلاث # قال ابن سلمون الخلع طلقة واحدة بائنة وإن شرط أنها رجعية على المشهور ~~وإن أوقع ثلاثا على الخلع نفذ الطلاق وسقط الخلع ولم يعز ابن عرفة هذا لأحد ~~قبله # انظر بعد هذا عند قوله وبالعكس ( أو بكونه يفسخ بلا طلاق ) من المدونة إن ~~خالعها ثم بان أنها أخته من الرضاع أو أمر لا يقران عليه نفذ الخلع ورجعت ~~بما أخذ منها # ومن المدونة أيضا إن بان كون نكاح من اختلعت قبل البناء بغير ولي أو بغرر ~~تم للزوج ما أخذ # ابن عرفة في كونه فيما اختلف فيه تابعا للزوم الطلاق فيه ثلاثة أقوال ~~القول الأول وهو قول ابن القاسم ( أو لعيب خيار به ) تقدم نصها عند قوله ~~وبكونها بائنا ( أو قال إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا ) من المدونة إن حلف ~~بطلاقها ألبتة أن لا يخالعها فخالعها فالخلع ماض وترجع عليه بما أخذ منها ( ~~لا إن لم يقل ثلاثا ولزمته طلقتان ) اللخمي إن قال أنت طالق إن صالحتك ~~فصالحها حنث بطلقة اليمين ثم وقعت عليه طلقة الصلح وهي في عدة منه بملك ~~الرجعة فلا يرد ما أخذ منها # وسمع عيسى ابن القاسم من حلف بطلاق امرأته واحدة لا صالحها لا يرد عليها ~~ما أخذ منها ولو كان حلف بألبتة رد لها ذلك ms0964 ( وجاز شرط نفقة ولدها مدة ~~رضاعه ) من المدونة إن خالعها على أن عليها نفقة الولد ورضاعه ما دام في ~~الحولين جاز ذلك فإن ماتت كان الرضاع والنفقة في مالها وإن مات الولد قبل ~~الحولين فلا شيء للزوج عليها # قال مالك ولم أر أحدا طلب ذلك اه # انظر قول المدونة إن ماتت كانت النفقة في مالها ( فلا نفقة للحمل ) ~~PageV04P035 ابن عرفة إن خالعها ثم ظهر بها حمل فلها نفقتها مدة حملها وكذا ~~لو كانت ظاهرة الحمل حين الخلع إلا أن يشترط إسقاطها # ولو شرط أن لا نفقة للولد إذا ولدت فروى محمد تسقط نفقتها مدة حملها # وقال ابن القاسم والمغيرة وابن الماجشون لها نفقة الحمل لأنها لم تذكره # اللخمي وهذا أحسن لأن ذلك حقان خالعت على أن أسقطت أحدهما ولم تسقط الآخر ~~وقد قال مالك إذا بارأها على أن لا تطلبه بشيء فظهر بها حمل أنه يلزمه ~~النفقة عليها طائعا أو كارها # ابن رشد رأى في سماع أشهب أن نفقة الحمل تسقط تبعا لما التزمته من رضاعه ~~وهذا كقولهم فيمن أكرى دارا مشاهرة فدفع كراء شهر فذلك براءة للدافع مما ~~قبل ذلك وكذلك لو طلقها وهي حامل ولم يخالعها فدفع إليها نفقة الرضاع لكان ~~ذلك براءة له من نفقة الحمل المتقدمة ( وسقطت نفقة الزوج أو غيره ) قال ابن ~~حبيب كان مالك لا يجبر أن يشترط عليها النفقة على فطيم ولا رضيع بعد الفطام # وقاله ابن القاسم وابن وهب ومطرف وابن عبد الحكم وأصبغ # هذا هو قول مالك وابن القاسم ونص المدونة إن شرط عليها نفقة الولد بعد ~~الحولين أمدا سمياه أو اشترط عليها الزوج نفقة نفسه سنة أو سنتين ثم الخلع ~~ولزمها نفقة الولد في الحولين فقط ولا يلزمها ما أناف على الحولين من نفقة ~~الولد ولا ما اشترطه الزوج من نفقة نفسه # وقال المخزومي يلزمها نفقة الزوج ونفقة الولد بعد الحولين كالخلع بالغرر ~~وقاله سحنون ابن يونس وهو أصوب # ابن سلمون وبهذا جرى العمل والقضاء # ابن العطار وبقول المغيرة القضاء ms0965 عندنا وكذلك كان ابن لبابة لا يرى كلام ~~ابن القاسم ولا روايته # انظر على هذا الذي جرى به العمل والقضاء إذا ماتت هل تكون النفقة في ~~مالها وانظر أيضا إن مات الأب مليا أو حدث للولد مال وانظر إن كان في ~~الوثيقة إلى أن تنكح الأنثى ويبلغ الذكر # ومقتضى ما للمتيطي أن لا فرق بين هذه العبارة وبين أن يقول إلى أن تسقط ~~النفقة عن الأب شرعا # وانظر أيضا على هذا إذا مات الأب معدما صعب تحمل عهد هذا مع معارضة قول ~~مالك وابن القاسم والذي اختصر عليه خليل # وانظر إذا راجع الزوج زوجته هذه قال ابن رشد يسقط عنها ما تحملت من ~~النفقة ولا تعود عليها إن طلقها إلا أن يجدد له التحمل # وانظر إذا تزوجت وجعل لها هذا الزوج الولد في المهر قال البرزلي إن كان ~~ذلك للولد فلا رجوع له على الأب وإن كان ذلك مكتوبا من حقوق الزوجة فلها ~~الرجوع بنفقة الولد على أبيه ( وزدئد شرط ) قال مالك إن خالعته على شرط أن ~~لا ينكح غيرها فإن فعل رد عليها ما أخذ منها فلا يلزمه الشرط والخلع لازم ~~ولا يرد ما أخذ منها إن نكح غيرها ( كموته ) من المدونة إن مات الولد قبل ~~الحولين فلا شيء للزوج عليها ( وإن ماتت أو انقطع لبنها أو ولدت ولدين ~~فعليها ) أما إن ماتت فقد تقدم نص المدونة إن الرضاع والنفقة في مالها وأما ~~إن انقطع لبنها فقال المتيطي إن انقطع لبنها دون السنتين استرضعته من مالها ~~وإن كانت عديمة استؤجر عليها وتبعها # وصوب اللخمي عدم اتباعه # وأما إن ولدت ولدين فقال المتيطي يلزمها رضاعهما ولا تعذر إن قالت لا ~~طاقة لي بهما # ابن سلمون إن مات المولود فلا شيء للأب على الزوجة لأن المقصود التزامها ~~إبراء الأب من مؤنته # هذا هو المشهور وبه القضاء وكذلك إن ارتجعها فإنها يسقط عنها ما تحملته ~~من النفقة وترجع على الأب ولا تعود عليها إن طلقها ثانية إلا أن تتحملها ~~وإن عدمت الأم ms0966 في خلال المدة عادت النفقة على الأب فإذا أيسرت اتبعها بما ~~أنفق على ابنه مدة عدمها على القول المشهور الذي جرى به القضاء # ودليل المدونة أنها تمنع من التزويج حتى تتم مدة الرضاع # وانظر إذا أشهدت في عقد الخلع أنها موفورة الحال وأنها متى أثبتت أنها ~~عديمة فذلك باطل ثم أثبتت العدم قال ابن رشد لا تنتفع بما شهد لها من العدم ~~حتى يشهدوا بمعرفة ذهاب مالها ( وعليه نفقة الآبق والشارد ) # المتيطي ما ذكرناه من الخلع على البعير الشارد والعبد الآبق والثمرة التي ~~لم يبد صلاحها على التبقية وغير ذلك من الغرر فهو جائز بخلاف النكاح وله ~~مطالبة ذلك كله على غرر وإن لم يسلم فلا تبعة له قبلها واختلفوا على من ~~يكون سقى الثمرة ( إلا لشرط ) # ابن الحاجب نفقة الآبق والشارد على الزوج ما لم يشترطه ( لا نفقة جنين ~~إلا بعد خروجه ) # ابن عرفة عن المتيطي عليها رعاية الغنم قبل ولادتها وهو نحو قول شيوخ عبد ~~الحق النفقة عليها إلى خروج الجنين ( وجبر على جمعه مع أمه ) تقدم نص ابن ~~عرفة بجبران على جمعه مع أمه PageV04P036 ( وفي نفقة ثمرة لم يبد صلاحها ~~قولان ) # المتيطي اختلفوا على من يكون سقى الثمرة ( وكفت المعاطاة ) # ابن عرفة صيغة الخلع ما دل عليه ولو إشارة في المدونة إن أخذ منها شيئا ~~وانقلبت وقال ذاك بذاك ولم يسميا طلاقا فهو طلاق الخلع وإن سميا طلاقا لزم ~~ما سميا ( وإن علق بالإقباض أو الأداء لم يختص بالمجلس إلا لقرينة ) هذه ~~عبارة ابن شاس # وقال ابن الحاجب الصيغة كالبيع في الإيجاب والقبول إلا أن يقع معلقا ~~مبهما فلا يحتاج إلى القبول ناجزا # ومن المدونة إن قال لها أنت طالق على عبدك هذا فإن قبلت قبل التفرق وإلا ~~فلا قبول لها بعد ذلك # قيل فإن قال لها إذا أعطيتني ألف درهم فأنت طالق هل ذلك لها متى أعطته ~~قال قال مالك إذا قال لها أمرك بيدك متى شئت أو إلى أجل فأمرها بيدها إلى ~~ذلك الأجل إلا ms0967 أن توقف قبل ذلك فتقضي أو ترد أو توطأ طوعا فيبطل ما بيدها ~~ولا يكون لها أن تقضي بعد ذلك ( ولزم في ألف الغالب ) # ابن شاس إن خالعها على ألف درهم وفي البلد نقود مختلفة فاتت بغير الغالب ~~لم يلزمه طلاق بل يختص وقوعه بالغالب ( والبينونة إن قال إن أعطيتني ألفا ~~فارقتك أو أفارقك إن فهم الالتزام أو الوعد إن وطئها ) # ابن شاس إن قال لها متى جئت بكذا فارقتك أو أفارقك فأصل هذا أن تنظر فإن ~~فهم عنه الالتزام لزم وإن فهم عنه الوعد فقولان في وجوب الوفاء به # قال ابن بشير أما لو أدخلها في شيء بذلك الوعد فالمذهب اللزوم # انظر ثاني مسألة من سماع ابن القاسم من كتاب التخيير والتمليك وانظر فيه ~~أيضا بعد ذلك في رسم العرية من سماع عيسى فيمن قال لامرأته ادفعي إلي عشرة ~~دنانير وأطلقك أو لغلامه ادفع إلي خمسين دينارا وأعتقك فلما دفع له ذلك أبى ~~من الطلاق والعتق # وانظر أول ترجمة من العتق الأول من ابن يونس وانظر أيضا فيمن سلم الشفعة ~~بعد الشرا ء من اللخمي ( أو طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة ) # ابن شاس إذا قالت طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة استحق الألف على المنصوص ( ~~وبالعكس ) # ابن شاس لو قالت طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا استحق الألف ولا كلام لها ~~على المنصوص # ابن عرفة رواه اللخمي اه # انظر هذا مع ما قرره ابن سلمون قبل قوله أو بكونه يفسخ بلا طلاق ( أو ~~أبني بألف ) # ابن شاس لو قالت أبني بألف فقال أبنتك نفذ الخلع ولزمها الألف ( أو طلقني ~~نصف طلقة ) # ابن شاس إن قالت طلقني نصف طلقة بألف فطلق بانت وعليها ألف وكذا لو قالت ~~طلق نصفي بألف ( أو في جميع الشهر ) # ابن شاس لو قالت له لك ألف إن طلقتني في جميع هذا الشهر ولم تؤخر استحق ~~الألف إن وافق ( فيفعل ) هذا راجع إلى ثلاث مسائل قبل ( أو قالت بألف غدا ~~فقبلت في الحال ) انظر قوله فقبلت # ابن شاس ms0968 إذا قالت طلقني غدا ولك ألف استحق الألف مهما طلق أما في الغد ~~وأما قبله إذا فهم من مقصودها تعجيل الطلاق وإن فهم منه تخصيص اليوم لم ~~يستحق ولو طلق بعده لم يستحق ومن المدونة إن قال لها أنت طالق غدا إن شئت ~~فقالت أنا طالق الساعة أو قال لها أنت طالق الساعة إن شئت فقالت أنا طالق ~~غدا وقع الطلاق فيهما جميعا الساعة ( أو بهذا الهروي فإذا هو مروي ) # ابن شاس إن قال إن أعطيتني هذا الثوب المروي فأنت طالق فإذا هو هروي طلقت ~~إن أعطته # ابن عرفة الأظهر عدم اللزوم إن كان المسمى أفضل وغرته ( أو PageV04P037 ~~بما في يدها وفيه متمول ) اللخمي إن قالت أخالعك على ما في يدي ففتحت يدها ~~عن دينار وما أشبه ذلك لزمه الخلع فإن كان مما لا قدر له كالدرهم فقال مالك ~~لا خلع بينهما وهو أحسن ( أو لا على الأحسن ) عكس هذا هو الذي قال فيه ~~اللخمي إنه الأحسن ( لا إن خالعته بما لا شبهة لها فيه ) عبد الملك إن قالت ~~أخالعك على داري هذه أو عبدي هذا فإذا هما ليسا لها لم يلزمه طلاق ولو كان ~~لها شبهة ملك لزمه ( أو بتافه في إن أعطيتني ما أخالعك به ) # ابن الحاجب ولو قال إن أعطيتني ما أخالعك به لم يلزمه بالتافه ويلزم ~~بالمثل على الأصح ( أو طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بالثلث ) # ابن عرفة المذهب أن التزام معاوضة كل بكل لا توجبه بجزء منه بمثله من ~~الآخر منفردا لأن للهيئة الاجتماعية اعتبارا وقصدا # فقول ابن الحاجب لو قال طلقتك ثلاثا على ألف فقالت قبلت واحدة على ثلثها ~~لم تقع ولو قبلت واحدة بألف وقعت صواب # ( وإن ادعى الخلع أو قدرا أو جنسا حلفت وبانت ) ابن عرفة فيها مع سماع ~~ابن القاسم من أقر بخلع على شيء فأنكرته امرأته ولا بينة وقع الفراق ولا ~~شيء له وحلفت ما خالعته # ابن الحاجب إذا أقر بالطلاق واختلفا فيما وقع به الخلع أو في وقوعه مجانا ms0969 ~~فالقول قولها مع يمينها وإذا تنازعا في أصل العوض حلفت وبانت خلافا لعبد ~~الملك وفي جنسه وقدره حلفت وبانت ( والقول قوله إن اختلفا في العدد ) # ابن شاس إن قالت سألتك ثلاث تطليقات بألف فأجبتني فقال بل سألت واحدة فقد ~~اتفقا على الألف ووقوع البينونة بها وتنازعا في العدد الواقع من الطلاق ~~فالقول فيه قوله ( كدعواه موت عبد أو عبيد قبله وإن ثبت موته بعده فلا عهدة ~~) قال ابن القاسم إن صالحته على عبد غائب فمات أو وجد به عيبا فقالت كان ~~ذلك به بعد الصلح وقال هو قبله فهي مدعية عليها البينة وإن ثبت موته بعد ~~الصلح فلا عهدة فيه بخلاف البيع ابن رشد اعترض بعضهم عليها البينة انظر ابن ~~عرفة # ابن شاس # # | فصل في شروط طلاق السنة # والنظر في شرطين الأول في عموم أحكامه وفيه ستة أبواب الأول في طلاق ~~السنة والبدعة ( طلاق السنة واحدة بطهر لم يمس فيه بلا عدة وإلا فبدعي ) ~~ابن الحاجب طلاق السنة أن يطلقها في طهر واحدة ثم قال وهي معتدة على ~~المشهور # والبدعي خلافه # وقال ابن عرفة طلاق السنة ما كان في طهر لم يمس فيه بعد غسلها أو تيممها ~~طلقة واحدة فقط وغير هذا بدعي # PageV04P038 ( وكره في غير الحيض ولم يجبر على الرجعة ) انظر هذه العبارة ~~قال اللخمي يكره الطلاق في طهر جامع فيه # ابن الحاجب ولا يجبر على الرجعة ( كقبل الغسل منه أو التيمم الجائز ) ~~تقدم قول ابن عرفة أن طلاق السنة هو ما كان في طهر لم يمس فيه بعد غسلها أو ~~تيممها وإلا فهو بدعي # ابن الحاجب ولا يجبر على الرجعة PageV04P039 ( ومنع فيه ووقع وأجبر ) ~~اللخمي إن كانت الحائض مدخولا بها كان الطلاق ممنوعا # ابن شاس فإن أوقعه ففي سياق كلام أشهب يجبر على الرجعة سواء ابتدأه أو ~~حنث فيه فإن أبى هدد بالسجن فإن استمر على الامتناع حبس فإن أبى ضرب بالسوط ~~ويكون ذلك كله قريبا في موضع واحد فإن لم يطع ارتجع الحاكم عليه ( ولو ~~لمعاودة الدم ms0970 لما يضاف فيه الأول ) ابن عرفة من طلق لارتفاع الحيض فعاد قبل ~~تمام طهر في كونه كالحيض قولان الأول لابن عبد الرحمن والثاني لبعض شيوخ ~~عبد الحق ( على الأرجح ) ابن يونس قول ابن عبد الرحمن وأبي عمران أصوب ~~لأنها حيضة واحدة ( والأحسن عدمه ) الباجي الأحسن عندي أنه لا يجبر على ~~الرجعة لأنه أوقع الطلاق في وقت يجوز له إيقاعه ويصح صومه ووطء الزوج فيه ( ~~لآخر العدة ) ابن شاس الإجبار عليه مستمر عند ابن القاسم ما بقي من العدة ~~شيء ( وإن أبى هدد ثم سجن ثم ضرب بمجلس وإلا ارتجع الحاكم ) تقدم نص ابن ~~شاس بهذا # وقال ابن يونس هو قول ابن القاسم وأشهب ( وجاز الوطء به ) قال أبو عمران ~~في الذي يمتنع من الرجعة فيجبر عليها له الوطء بعد ذلك كالمتزوج على طريق ~~الهزل إن النكاح يلزمه وله الوطء ويكون نكاحا صحيحا ورجعة صحيحة # ابن يونس قال بعض البغداديين خلاف قول أبي عمران لا يستمتع حتى ينوي ~~الارتجاع # ابن رشد الأظهر جواز استمتاعه بها برجعة القضاء عليه كارها ولا نية له ~~كالسيد يجبر عبده على النكاح ( والتوارث ) ابن القاسم إذا قضى عليه السلطان ~~بالرجعة أشهد على القضية وتكون رجعة تكون بها امرأته أبدا حتى إن خرجت من ~~العدة وماتا توارثا ( والأحب أن يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ) # ابن شاس ثم المستحب بعد الارتجاع أن يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم ~~إن شاء طلق بعد ذلك لئلا تكون الرجعة للطلاق فإن طلق في الطهر التالي ~~للحيضة التي طلق فيها كره له ذلك ولم يجبر على الرجعة # ابن رشد وإن ارتجعها كذلك ولم يصبها كان مضرا آثما ( وفي منعه في الحيض ~~لتطويل العدة لأن فيها جواز تطليق الحامل وغير المدخول بها أو كونه تعبدا ~~PageV04P040 لمنع الخلع وعدم الجواز وإن رضيت وجبره على الرجعة وإن لم تقم ~~خلاف ) من المدونة له أن يطلق الحامل وغير لمدخول بها متى شاء وإن كانت غير ~~المدخول بها حائضا أو نفساء إذ لا ms0971 عدة عليها # ابن شاس الخلع في الحيض لا يجوز وقد قيل إنه يجوز برضاها وعلى هذا يجوز ~~برضاها دون خلع # ابن عرفة لا أعرف من نقل الجواز ( وصدقت أنها حائض ورجح إدخال خرقة ~~وينظرها النساء ) قال ابن القاسم إن ادعت طلاقه إياها وهي حائض وقال بل وهي ~~طاهر فالقول قوله # ابن رشد وقال ابن القاسم أيضا القول قولها ويجبر على الرجعة وقاله سحنون # وقال ابن المواز إن كانت حين تداعيا حائضا قبل قولها وإن كانت حينئذ ~~طاهرا قبل قوله لا قولها # ابن يونس لو قال قائل ينظر إليها النساء بإدخال خرقة ولا كشفة في ذلك ~~لرأيته صوابا ( إلا أن يترافعا طاهرا فقوله ) تقدم نص ابن المواز ( وعجل ~~فسخ الفاسد في الحيض ) من النوادر كل نكاح يفسخ بعد البناء لحرامه فإنه ~~يفسخ في الحيض وتأخيره أعظم # وأما ما للولي إجازته أو فسخه فإن بنى فلا يفرق فيه إلا في الطهر بطلقة ~~بائنة ويؤخر ذلك سيد العيد وولي السفيه حتى تطهر ثم يطلقها عليه بطلقة ~~بائنة ولو أعتق العبد ورشد السفيه قبل الطلاق ولم يطلق عليه ( والطلاق عن ~~المولي وأجبر على الرجعة لا لعيب ) من المدونة من قذف زوجته أو انتفى من ~~حملها وهي حائض أو نفساء فلا يتلاعنا حتى تطهر وكذلك إن حل أجل التلوم من ~~المعسر بالنفقة أو العنين أو غيره والمرأة حائض فلا يطلق عليه حتى تطهر إلا ~~المولي فإنه يطلق عليه عند الأجل إن قال لا أفيء # ابن المواز ويجبر على الرجعة # ابن يونس لأن غيرنا يقول بمضي الأجل تبين منه # اللخمي إن أخطأ الحاكم فطلق للإعسار ونحوه في الحيض لم يلزمه بخلاف طلاق ~~الزوج بنفسه لم يرثا من الخلع في الحيض كالطلاق # وقيل يجوز # ابن عرفة لا أعرف نقل جوازه لغير ابن شاس ( وما للولي فسخه ) تقدم قبل ~~قوله والطلاق على المولي ( أو لعسره بالنفقة كاللعان ) تقدم نصها بهذا عند ~~قوله والطلاق على المولى ( ونجزت الثلاث في شر الطلاق ونحوه ) سحنون إن قال ~~أنت PageV04P041 طالق شر الطلاق ms0972 أو أقبحه أو أقذره أو أنتنه أو أبغضه أو ~~أكمله فهو ثلاث ( وفي طالق ثلاثا للسنة إن دخل بها وإلا فواحدة ) من ~~المدونة من قال لامرأته أنت طالق ثلاثا للسنة وقعن ساعتئذ كانت طاهرا أو ~~حائضا وبانت منه # سحنون وإن قال لغير مدخول بها أنت طالق ثلاثا للسنة لم يلزمه إلا طلقة إذ ~~لا عدة عليها فوقعت الطلقتان وهي غير زوجة وليس كمن نسق بالطلاق في مقام ~~واحد ( كخيره ) سحنون إن قال أنت طالق خير الطلاق أو أحسنه أو أجمله أو ~~أفضله فهي طلقة واحدة رجعية ( أو واحدة عظيمة أو كبيرة أو قبيحة أو كالقصر ~~) سحنون لو قال أنت طالق واحدة عظيمة أو كبيرة أو خبيثة أو مثل الجبل أو ~~شديدة أو طويلة أو منكرة أو أنت طالق إلى الصين أو إلى البصرة كله سواء فيه ~~طلقة واحدة رجعية حتى ينوي أكثر ( وثلاث للبدعة أو بعضهن للبدعة وبعضهن ~~للسنة فثلاث فيهما ) قد تقدم أن قوله ثلاث للسنة يفرق في ذلك بين المدخول ~~بها وغيرها لأن معنى السنة في كل طهر طلقة وغير المدخول بها تبين بالأولى ~~بخلاف ثلاث للبدعة فهي ثلاث فيهما أي في المدخول بها وغيرها وعبارة ابن شاس ~~إذا قال للطاهر المدخول بها وهي ممن تحيض أنت طالق ثلاثا بعضهن للسنة ~~وبعضهن للبدعة لزمه ثلاث مكانه وكذلك لو قال ذلك لغير مدخول بها لطلقت ~~مكانها ثلاثا أيضا لأن طلاق البدعة فيها يكون ثلاثا بخلاف إذا قال لها أنت ~~طالق ثلاثا للسنة # ابن شاس الباب الثاني من كتاب الطلاق في أركانه # PageV04P042 ولا بد لنفوذ الطلاق من أهل ومحل ولفظ أو ما يقوم مقامه # # | فصل في أركان الطلاق # ( وركنه أهل وقصد ومحل ولفظ ) هذا نص ابن الحاجب # ابن عرفة وليست هذه بأركان وإنما هي شروط ( وإنما يصح طلاق المسلم المكلف ~~ولو سكر حراما وهل إلا أن لا يميز أو مطلقا تردد ) ابن شاس شرط المطلق أن ~~يكون مسلما مكلفا فلا ينعقد طلاق الكافر ولا الصبي ولا من زال عقله بجنون ms0973 ~~أو إغماء ونحو ذلك من نوم أو غيره مما يذهب الاستشعار # من المدونة طلاق المبرسم في هذيانه لا يلزمه # ابن القاسم وكذا إن سقى السيكران ولم يعلم # ابن رشد قوله ولم يعلم فيه نظر لأنه يدل على أنه لو شربه وهو يعلم أنه ~~يفقد عقله لزمه ما أعتق أو طلق وإن كان لا يعقل وهذا لا يصح أن يقال وإنما ~~ألزم من ألزم السكران طلاقه وعتقه لأن معه بقية من عقله لا لأنه أدخل السكر ~~على نفسه وقول من قال إنه أدخل السكر على نفسه غير صحيج # وقال ابن عرفة طلاق السكران أطلق الصقلي وغير واحد الروايات بلزومه # وقال ابن رشد السكران المختلط طلاقه لازم # وقال ابن عبد الحكم لا يلزمه وذكره المازري رواية ( وطلاق الفضولي كبيعه ~~PageV04P043 ولزم ولو هزل ) ابن عرفة هزل إيقاع الطلاق لازم اتفاقا وهزل ~~إطلاق لفظه عليه المعروف لزومه # اللخمي أرى إن قام دليل الهزل لم يلزمه طلاق وقال ابن القاسم من قال ~~لامرأته قد وليتك أمرك إن شاء الله فقالت فارقتك إن شاء الله وهم لاعبان لا ~~يريدان طلاقا فلا شيء عليهما # وقال ابن القاسم في رجل قال له رجل أطلقت امرأتك قال نعم كما طلقت أنت ~~امرأتك فإذا بالآخر قد طلق امرأته والآخر لم يعلم لا شيء عليه إذ لم يرد ~~طلاقا ويحلف أنه لم يعلم بطلاق الآخر ولا يحلف أنه كان لاعبا لأن اللاعب ~~يلزمه الطلاق ( لا إن سبق لسانه في الفتوى ) ابن عرفة الركن الثالث القصد ~~وشرطه تعلقه بلفظ يدل على الطلاق أو غيره معه # من المدونة إن أراد أن يلفظ بأحرف الطلاق فلفظ بغيرها غلطا كقوله أنت حرة ~~أو كلي فلا شيء عليه إلا أن ينوي أنها بما يلفظ طالق فيلزمه فسبق اللسان ~~لغو إن ثبت وإلا ففي الفتيا فقط ( أو لقن بلا فهم ) ابن شاس إن لقن الأعجمي ~~لفظ الطلاق وهو لا يفهمه لم يلزمه ( أو هذى لمرض ) تقدم نصها طلاق المبرسم ~~في مرضه لا يلزمه ( أو قال لمن اسمها ms0974 طالق يا طالق وقبل منه في طارق التفاف ~~لسانه ) ابن شاس قوله لزوجته التي اسمها طالق يا طالق لغو ولو كان اسمها ~~طارقا فقال زل لساني فكذلك ابن القاسم من قال لامرأته يا مطلقة ولم يرد ~~طلاقا إنما أراد أنها في كثرة الكلام كالمطلقة فلا شيء عليه # ابن رشد وكذا لو قال أردت الكذب لا الطلاق لم يلزمه ولو كانت عليه بينة ( ~~أو قال يا حفصة فأجابته عمرة فطلقها فالمدعوة وطلقجا مع البينة ) ابن شاس ~~الركن الثالث للطلاق القصد ويتوهم اختلاله بسبق اللسان وبالهزل وبالإكراه ~~وبزوال العقل وبالجهل كما إذا قال يا عمرة فأجابته حفصة فقال أنت طالق ثم ~~قال حسبتها عمرة طلقت عمرة وفي طلاق حفصة خلاف ابن عرفة حاصله لزوم طلاق ~~المنوية وفي طلاق المخاطبة خلاف وهذا خامس الأقوال # وقال ابن رشد الخلاف في هذا قائم من مسألة ناصح ومرزوق المذكورة في كتاب ~~العتق من المدونة راجع المطولات ( أو أكره ) ابن عرفة طلاق المكره وسائر ~~فعله في نفسه لغو من ابن بطال ورجوع النبي صلى الله عليه وسلم فزعا فقال ~~زملوني ولم يخبر بشيء حتى ذهب عنه الروع دليل على أنه لا يجب أن يسأل ~~الفازع عن شيء من أمره ما دام في حال فزعه وكذلك قال مالك وغيره إن المذعور ~~لا يلزمه بيع ولا إقرار في حال فزعه # وانظر قبل هذا عند قوله إن لم يكره ببر قول مالك المكره على اليمين ليس ~~يمينه بشيء وإنه إن أكره على اليمين أن لا يأكل هذا الرغيف فحلف أن لا ~~يأكله فإنه خن أكله لم يلزمه حنث # اللخمي من وقع منه الطلاق بغير نية فالصحيح من المذهب أنه لا يلزمه وهو ~~في المكره أبين فإن نوى المكره الطلاق فإن كان يجهل إخراج النية لم يلزمه ~~على الظاهر من المذهب # وانظر بعد هذا في العتق عند قوله أو حلف أو دفع مكس والإكراه على وجوه ~~منها أن يكره على إيقاع الطلاق ومنها أن يكره على أن يحلف بالطلاق وأن لا ms0975 ~~يفعل شيئا ثم يفعله طوعا ومنها أن يكره على أن يحلف ليفعلن فلا يفعل ومنها ~~أن يحلف بالطلاق أن لا يفعل شيئا فأكره على فعله ويختلف إذا حلف ليدخلن ~~فحيل بينه وبين الدخول # وانظر إذا بدر باليمين قبل أن يسألها ليدب على ما خاف عليه من بدنه أو ~~ماله فقال مالك يلزمه اليمين # وقال ابن الماجشون إذا حلف بالطلاق ثلاثا من غير أن PageV04P044 يحلف ~~وكانت يمينه خوفا من قتله أو ضربه أو أخذ ماله فأسرع باليمين فلا شيء عليه ~~فإن كان لم يحلف رجاء النجاة لزمته # وقال مالك في لصوص استحلفوا رجلا بالحرية والطلاق أن لا يخبر بهم ثم أخبر ~~عنهم قال مالك لا حنث عليه # قال ابن رشد معناه إذا خشي على نفسه منهم مكروها وأما إن لم يخش فإن ~~اليمين تلزمه إن أخبر عنهم ويجب عليه أن يخبر عنهم ويحنث # قال ابن العربي قال أبو حنيفة طلاق المكره يلزم لأنه لم يعدم فيه أكثر من ~~الرضا وليس وجوده بشرط في الطلاق كالهازل وهذا قياس باطل فإن الهازل قاصد ~~إلى إيقاع الطلاق وراض به والمكره غير راض ولا نية له في الطلاق ولكل امرىء ~~ما نوى # ومن غريب الأمر أن علماءنا اختلفوا في الإكراه على الحنث في اليمين وهذه ~~مسألة عراقية سدلت بنا منهم لا كانت هذه المسألة ولا كانوا هم وأي فرق يا ~~معشر أصحابنا بين الإكراه على اليمين في أنها تلزم وبين الحنث فإنه لا يقع ~~فاتقوا الله وراجعوا بصائركم ولا تغتروا بذكر هذه الرواية فإنها وصمة في ~~الدراية # انظر قبل هذا في الجهاد عند قوله وفي الخيل وآلة الحرب قولان # وفي نوازل ابن لب في بينة الإكراه أنه سلم في حال الإكراه فإن وقع ~~التسليم في وقت آخر بعد ذلك فلا تنفعه البينة المتقدمة # ونوازل الشعبي إذا حلف صاحب المغارم صاحب حمل على أنه كذا وليس هو كذلك ~~فلا حنث عليه كمسألة العاشر ( ولو بكتقويم جزء العبد ) ابن شاس لو حلف في ~~نصف عبد لا باعه ms0976 فأعتق شريكه نصفه فعتق عليه حنث إلا أن ينوي إلا أن يغلب # وقال المغيرة لا حنث عليه # المتيطي من أصل قولهم فيمن حلف بالطلاق أن لا يفعل فعلا فأكره على فعله ~~أنه لا يحنث # وقال أيضا إن حلف بالطلاق أن لا يدخل ربائبه على أمهم ولا هي عليهم أجبر ~~على دخولهم إليها ولا يحنث # ابن عرفة الإكراه غير الشرعي معتبر في درء الحنث به اتفاقا ثم ذكر الخلاف ~~في الإكراه الشرعي # انظره في فصل الرجوع عن الشهادة # ومن العتبية قلت أرأيت إن حلف بالطلاق على أمر أن لا يفعله فقضى عليه ~~السلطان أترى أن يلزمه الحنث قال أي والله أرى عليه الحنث # ابن رشد مثل هذا في التخيير # من المدونة ورسم حلف من سماع ابن القاسم وانظر ابن عبد السلام أن لزوم ~~شقص الشريك هو بمنزلة قيمة جلد الأضحية في الاستهلاك وقيمة كلب الصيد إذا ~~استهلك ( أو في فعل ) أبو عمر من حلف بالطلاق أو غيره أن لا يفعل شيئا ثم ~~فعله عامدا أو ناسيا حنث وإن أكره أو غلب أو فاته بغير تفريط لم يحنث ( إلا ~~أن يترك التورية مع معرفتها ) ابن شاس لا يقع طلاق المكره ولا يلزمه منه ~~شيء هذا مطلق الروايات # وقال بعض المتأخرين الحكم كذلك إلا أن يترك التورية مع العلم بها ~~والاعتراف بأنه لم يدهش بالإكراه عنها ( لخوف مؤلم من قتل أو ضرب ) ابن شاس ~~حد الإكراه ما فعل بالإنسان مما يضره أو يؤلمه من ضرب أو غيره # ابن رشد لا يلزمه اليمين إذا كان إكراهه بشيء يلحقه في بدنه من قبل أو ~~ضرب أو تعذيب وسواء هدد فقيل له إن لم تحلف فعل بك كذا وكذا أو استحلف ولم ~~يهدد فحلف فرقا من ذك ( أو سجن ) ابن عرفة إطلاق الروايات السجن إكراه ~~وقيده اللخمي انظره فيه ( أو صفع لذي مروءة ) ابن رشد الصفع لذي القدر ~~إكراه ( بملا ) هذا نص ابن شاس ( أو قتل ولده ) ابن شاس التخويف بقتل الولد ~~إكراه # ابن عبد السلام ms0977 هذا خلاف المنقول ابن عرفة ليس بخلاف ( أو لماله وهل إن ~~كثر تردد ) ابن شاس التخويف بإتلاف المال يعد إكراها في ؤلطلاق # ابن عرفة عزاه ابن محرز لمالك وأكثر أصحابه خلافا لأصبغ وقصر اللخمي ~~الخلاف على غير القليل # ابن بشير إن قل المال بالنسبة إلى ربه فلا إكراه ( لا أجنبي وأمر بالحلف ~~ليسلم ) ابن شاس اختلف في التخويف بقتل أجنبي هل يعد إكراها # وقال ابن بشير الصحيح أن خوفه على غيره كنفسه # اللخمي إن استخفى عنده من طلب قتله ظلما فأحلف عليه وإن أبى قتل المطلوب ~~دون ضرر الحالف فقال مالك حانث وقال ابن رشد لا نص # وحاصل المذهب حانث ويلزمه الطلاق وهو مأجور في الدراءة عن الرجل أو ماله ~~وإن لم يحلف لم يكن عليه حرج وإن لم يكن عنده مال ولا كان مستخفيا في داره ~~إلا أنه يعلم مكانه أو مكان ماله فقيل له إن لم تحلف أنك ما تعلم مكانه ولا ~~مكان ماله فعلنا بك كذا كذا من ضرب أو سجن أو خشي ذلك على نفسه إن لم يحلف ~~جاز له أن يحلف أنه ما يعلم موضعه إن أرادو قتله ولم تلزمه اليمين باتفاق ~~لأنه في حكم المكره عليها إذ لا خروج له عنها إلا بإباحة حرمة نفسه أو ~~بإباحة دم غيره وذلك لا يجوز # وأما إن أرادوا أخذ ماله ولم يريدوا قتله فيجري الأمر على الخلاف في ~~الإكراه على الأموال لأنه ضامن لمال الرجل إن أعلمهم بموضعه ( وكذا العتق ) ~~في المدونة لو مر على عاشر فقال هو حر ولم يرد بذلك الحرية فلا عتق له # اللخمي إن أبى أن يتركه حتى يقول إن كان عبدا فهو حر ففي المدونة لا شيء ~~عليه وتقدم في اللصوص يحلفون بالطلاق والعتق انظر قبل قوله ولو بكتقويم ( ~~والنكاح PageV04P045 والإقرار واليمين ونحوه ) ابن الحاجب لا أثر لطلاق ~~الإكراه كنكاحه وعتقه وغيره أو الإقرار به واليمين وتقدم قول اللخمي # ابن عرفة طلاق المكره وسائر فعله في نفسه لغو # وقال ابن شاس ثم ms0978 إذا أكره فسواء أكره على إيقاع الطلاق أو على الإقرار به ~~أو اليمين به أو الحنث في يمين لزمت به كل ذلك لا يلزمه # وانظر جامع الطلاق من المنتقى # ابن يونس قال مالك لا يلزم المكره ما أكره عليه من طلاق أو نكاح أو عتق ~~أو غيره وقد قال ابن مسعود ما من كلام يدرأ عني سوطين إلا كنت متكلما به ( ~~وأما الكفر وسبه عليه السلام وقذف المسلم فإنما يجوز للقتل ) سحنون وغيره ~~إن أكره على كفر أو شتم النبي صلى الله عليه وسلم أو قذف مسلم بقطع عضو أو ~~ضرب يخاف منه تلف بعض أعضائه لا تلف نفسه لم يجز له ذلك إنما يسعه ذلك لخوف ~~القتل لا لغيره وله أن يصبر حتى يقتل وهو أفضل ( كالمرأة لا تجد من يسد ~~رمقها إلا لمن يزني بها ) سحنون وأما المرأة تخاف على نفسها الهلاك من ~~الجوع ولا تجد من يسد رمقها إلا لمن يطلب منها الزنا فإنه يسوغ لها ذلك ~~للخوف على نفسها ويصير حالها حال المكره بتخويف القتل ( وصبره أجمل ) تقدم ~~قول سحنون وله أن يصبر ( لا قتل المسلم وقطعه ) ابن رشد الإكراه على ~~الأفعال إن كان يتعلق به حق لمخلوق كالقتل والغصب فلا خلاف في أن الإكره ~~غير نافع في ذلك وأما في مثل شرب الخمر وأكل الخنزير والسجود لغير الله ~~والزنا بالمرأة التي لا زوج لها وما أشبه ذلك ما لا يتعلق به حق لمخلوق ~~فقال سحنون إن الإكراه في ذلك إكراه وهو دليل ما في النكاح الثالث من ~~المدونة # وقال ابن حبيب إن الإكراه في ذلك لا يكون إكراها ينتفع المكره به ( وإن ~~بزنا ) انظر لو قال بمتزوجة لكان مقتضى قول سحنون وظاهر المدونة أو يكون ~~بنى على قول ابن حبيب فانظره ( وفي لزوم طاعة أكره عليها قولان ) ابن رشد ~~اتفق مالك وأصحابه أن المكره على اليمين PageV04P046 لا تلزمه إذا كانت ~~يمينه فيما لله فيه معصية أو فيما ليس لله فيه طاعة ولا معصية فإن كانت ms0979 ~~يمينه فيما فيه طاعة مثل أن يكره الوالد أو الولي الابن أن يحلف أن لا يشرب ~~فقال أصبغ وابن الماجشون لا تلزمه اليمين # وقال مطرف وابن حبيب تلزمه # PageV04P047 ( كإجازته كالطلاق طائعا والأحسن المضي ) أما إجازة النكاح ~~فلابن سحنون أجمع أصحابنا بإبطال نكاح المكرهة والمكره ثم لا يجوز للمكره ~~ولا للمكرهة إجازة ذلك النكاح لأنه لم يكن عقدا ولو كان عقدا لبطل لأنه ~~نكاح على خيار # وقيل يجوز إمضاؤه إن قرب # ومن المعين ما نصه من أكره على طلاق زوجة أو عتق عبده ثم أجاز ذلك آمنا ~~لزمه # قيل لسحنون ولم ألزمته ذلك ولم يكن انعقد عليه طلاق ولا عتق وإنما ألزم ~~نفسه ما لم يلزمه قال إنما ألزمته ذلك لاختلاف الناس لأن من العلماء من ~~يلزم طلاق المكره وعتقه بالإكراه # تنبيه ظاهر هذا أن العدة وأحكام الحرية من يوم الطلاق والعتق بالإكراه ( ~~ومحله ما ملكه قبله وإن تعليقا ) ابن الحاجب من أركان الطلاق المحل وشرطه ~~ملكية الزوج قبله تحقيقا أو تعليقا # ابن شاس فإذا قال لزوجته أنت طالق نفذ الطلاق لتحقق الولاية عليها # فلو قال لأجنبية أنت طالق أو قال إن دخلت الدار فأنت طالق فنكحها ثم دخلت ~~الدار لم يقع عليه طلاق إذ لا ولاية على المحل تحقيقا ولا تعليقا # أما لو علق الطلاق على وجود تحقق الولاية كقوله إن نكحتك فأنت طالق ~~فالمشهور من المذهب التسوية بين ترتبه عليها تحقيقا وتعليقا فإذا نكحها وقع ~~الطلاق عليها على الرواية المشهورة لأن تحقيق الولاية إنما يقف عليه نفوذ ~~الطلاق ووقوعه # فأما التعليق فهو يمين بالطلاق لا نفوذ فيه ولا وقوع إلا بعد تحققه وصار ~~كالصدقة بما يملك للمستقبل والعتق لما في البطن # وروى ابن وهب والمخزومي لا شيء عليه وأفتى به ابن القاسم صاحب الشرطة ~~وكان أبو المخزومي حلف به على أمه # وانظر في رسم إن خرجت أن من حلف بالطلاق لا يطأ حراما فتزوج امرأة كان ~~حلف بطلاقها إن تزوجها أنه لا حنث عليه # قال ابن رشد وذلك صحيح ms0980 على أصولهم في مراعاة الخلاف لأن الخلاف فيه قوي ~~مشهور # ومن تراجم الموطأ يمين الرجل بطلا ما لم ينكح ( كقوله لأجنبية هي طالق ~~عند خطبتها أو إن دخلت ونوى بعد نكاحها ) # ابن عرفة فيها مع غيرها لو قال لأجنبية أنت طالق أو طالق غدا فتزوجها ~~قبله لم يلزمه إلا أن يريد إن تزوجتك # وقال الباجي لا خلاف فيمن قال لأجنبية إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت بعد ~~أن تزوجها أنه لا يلزمه شيء وفي المدونة إلا أن يريد إلا إن تزوجتك ( وتطلق ~~عقيبه وعليه النصف ) من المدونة إن قال إن نكحتك فأنت طالق فتزوجها لزمه ~~طلاقها ولها نصف المسمى فإن بنى ولم يعلم فعليه صداق واحد لا صداق ونصف كمن ~~وطىء بعد حنثه ولم يعلم ( إلا بعد ثلاث على الأصوب ) من المدونة إن قال ~~لامرأته كل من أتزوج عليك طالق فإن طلقها واحدة أو اثنتين بقيت عليه اليمين ~~وإن طلقها ثلاثا وراجعها بعد زوج وتزوج عليها فلا شيء عليه # ابن يونس رأى أنه لما أبتها وراجعها بعد زوج فكأنها امرأة أخرى لزوال ~~العصمة التي حلف لها فيها اه # انظر تسليم ابن يونس هذا وتسليمه ما في كتاب الإيلاء أن التقييد بالعصمة ~~إنما هو في المحلوف بطلاقها لا في غيرها وسيأتي لعياض أن هذا معترض والصواب ~~أن يمينه باقيه عليه اه # فانظر إن كان خليل أشار إلى هذا الفرع أو تكون إشارته إلى ما حكاه بهرام ~~أن من قال لامرأته كلما تزوجتك فأنت طالق فإنه إذا أبتها بالثلاث ثم راجعها ~~فإنها لا تطلق عليه على ما صوبه التونسي وعبد الوهاب فانظره أنت وهذا أيضا ~~مشكل ( ولو دخل بالمسمى فقط كواطىء بعد حنثه ولم يعلم ) تقدم هذا النص قبل ~~قوله إلا بعد ثلاث ( كأن أبقى كثيرا ) ابن الحاجب وعلى المشهور لو قال كل ~~امرأة أتزوجها طالق فلا شيء عليه للحرج فلو أبقى لنفسه شيئا كثيرا لزمه ( ~~بذكر جنس أو بلد ) هذه عبارة ابن الحاجب # وقال ابن شاس إن عين صفة أو عين ms0981 مكانا بعينه كتعيينه الفسطاط أو إفريقية ~~ونحو ذلك لزمه الطلاق فيمن يتزوج ممن ذكر في جميع ذلك ولا يلزمه فيمن تحته ~~منهن إلا أن يطلقها ثم يتزوجها ( أو زمان يبلغه عمره ظاهرا ) # من المدونة إن قال كل امرأة أتزوجها إلى ثلاثين سنة أو أربعين فهي طالق ~~لزمه إن أمكن أن يحيا لما ذكر فإن خشي العنت ولم يجد ما يتسرى به فله أن ~~يتزوج ولا شيء عليه ولو ضرب أجلا يعلم أنه لا يبلغه لم يلزمه # ابن الماجشون التعمير في ذلك تسعون عاما ( لا فيمن تحته إلا إذا تزوجها ) ~~انظر قبل قوله أو زمان # وعبارة ابن عرفة لو علق التحريم بما يبقى كثيرا لزم ولا تدخل PageV04P048 ~~الزوجة إلا إن بانت وشملها لفظه ( وله نكاحها ونكاح الإماء في كل حرة ) # ابن عرفة قول ابن القاسم لزوم الطلاق لحر إذا قال كل حرة أتزوجها طالق ~~لأنه أبقى الإماء # انظر الخلاف في هذا ( ولزم في المصرية فيمن أبوها كذلك ) الباجي من حلف ~~بطلاق ومن تزوج من أهل مصر فتزوج امرأة أبوها مصري وأمها شامية # قال ابن أبي حازم يحنث والولد تابع للأب دون الأم ( والطارئة إن تخلقت ~~بخلقهن ) محمد إن حلف أن لا يتزوج مصرية فلا بأس أن يتزوج بمصر غير مصرية # اللخمي يريد ما لم يطل مقامها وتسير على طباعهم وسيرتهم ( وفي مصر يلزم ~~في عملها إن نوى وإلا فلمحل لزوم الجمعة ) الباجي من حلف أن لا يتزوج ~~بالإسكندرية ونواها خاصة ففي كتاب ابن حبيب فيمن حلف بطلاق من يتزوج ~~بالإسكندرية إن نوى الحاضرة لزمه فيمن على مسافة الجمعة # قاله ابن كنانة وابن الماجشون وأصبغ وابن عرفة # لو قال كل من أتزوج من قرطبة أو القيروان طالق ولا نية ففي قصره على ~~مسافة وجوب الجمعة خمسة أقوال الأول هو قول ابن القاسم ( وله المواعدة بها ~~) # ابن القاسم من قال كل امرأة أتزوجها بالمدينة طالق لا بأس أن يواعدها ~~بالمدينة إذا عقد نكاحها بغير المدينة # ابن رشد لأن المواعدة ليست بعقد ( لا إن ms0982 عم النساء ) ابن عرفة إن عم ~~النساء دون قيد لم يلزمه للحرج ( أو أبقى قليلا ) ابن الحاجب لو أبقى قليلا ~~فقولان # وعن الباجي رواية المصريين أنه لا شيء عليه ( ككل امرأة أتزوجها إلا ~~تفويضا أو من قرية صغيرة ) # اللخمي لو قال كل امرأة أتزوجها إلا من مدينة كذا إن كان فيها النفر ~~اليسير لم يلزمه وهذا قول ابن القاسم ( أو حتى انظرها فعمي ) قال مالك لو ~~قال كل امرأة أتزوجها لا أنظر إليها طالق فعمي رجوت أن لا شيء عليه وكذلك ~~حتى ينظر إليها فلان فمات فلان ( أو الأبكار بعد كل ثيب أو بالعكس ) # ابن شاس لو قال كل بكر أتزوجها فهي طالق ثم قال كل ثيب أتزوجها فهي طالق ~~لزمه ذلك في الأبكار ولم يلزمه في الثيب # وقيل يلزمه في النوعين جميعا # وقيل بنفي اللزوم فيهما جميعا # اللخمي اختلف إذا قال كل بكر ثم قال كل ثيب أو قال كل ثيب ثم قال كل بكر ~~هل تلزمه اليمين الثانية وأن لا شيء عليه أحسن لأنه قد عم جميع النساء ولم ~~يبق من يتزوج اه # نقل اللخمي وأحد هذين القولين عزاه غير اللخمي لرواية ابن القاسم وابن ~~وهب والقول الآخر لأكثر الرواية وابن القاسم فاستظهر عليه ( أو خشي في ~~المؤجل العنت وتعذر التسري ) تقدم نصها إن خشي العنت ولم يجد ما يتسرى فلا ~~شيء عليه ( أو آخر امرأة وصوب وقوفه على الأولى حتى ينكح ثانية ثم كذلك وهو ~~في الموقوفة كالمولي ) ابن شاس لو قال آخر امرأة أتزوجها طالق فقال ابن ~~القاسم لا شيء عليه # قال محمد ونحن نرى أن يقف عن وطء الأولى حتى ينكح ثانية فتحل له الأولى ~~ويقف عن الثانية حتى ينكح ثالثة وهو في التي يقف عليها كالمولى فإن رفعته ~~فالأجل من يوم ترفعه إذ هو بالحكم ( واختاره إلا الأولى ) اللخمي الصواب أن ~~لا شيء عليه في أول امرأة يتزوج لأنه لم يعقد فيها يمينا # وإذا قال آخر امرأة علمنا أنه جعل لنكاحه أولا لم يرد ms0983 به اليمين وآخرا ~~علق به اليمين ( وإن قال إن لم أتزوج من المدينة فهي طالق فتزوج من غيرها ~~نجز طلاقها وتؤولت على أنه إنما يلزمه الطلاق إذا تزوج من غيرها قبلها ) من ~~المدونة إن قال إن لم أتزوج من الفسطاط فكل امرأة أتزوجها طالق لزمه الطلاق ~~فيمن يتزوج من غيرها # وقال سحنون إن تزوج من غيرها وقف ودخل عليه الإيلاء اه # نقل ابن يونس # انظر ثاني مسألة من رسم باع # وقال اللخمي قال ابن القاسم فيمن قال إن لم أتزوج من الفسطاط فكل امرأة ~~أتزوجها طالق قال أرى أن لا يتزوج إلا من الفسطاط وإلا لزمه الحنث # ثم قال ثم ذكر قول سحنون أنه لا يحنث فيما يتزوج من الفسطاط ويوقف عنها ~~ويكون بمنزلة من قال إن لم أتزوج من الفسطاط فامرأتي طالق # وقول ابن PageV04P049 القاسم أشبه لأن قصد الحالف في مثل هذا أن كل امرأة ~~يتزوجها قبل أن يتزوج من الفسطاط طالق ( واعتبر في ولايته عليها حال النفوذ ~~فلو فعلت المحلوف عليه حال بينونتها لم يلزم PageV04P050 ولو نكحها ففعلته ~~حنث إن بقي من العصمة المعلق فيها شيء كالظهار ) # ابن الحاجب المعتبر في الولاية حال النفوذ فمن قال لزوجته إن دخلت الدار ~~فأنت طالق ثلاثا ثم أبانها فدخلت لم يقع شيء فلو نكحها فدخلت أو أكلت بقية ~~الرغيف المحلوف عليه وقد بقي شيء وقع تزوجت بخلاف ما لو نكحت بعد الثلاث ~~لأن الملك الذي طلق فيه قد ذهب وكذلك الظهار # وعبارة ابن عرفة شرط اعتبار المحل مقارنته سبب الطلاق فلو حلف بطلاقها ~~ثلاثا لا أكلت هذا الرغيف فأكلته أو بعضه بعد أن أبانها بدون الثلاث ثم ~~تزوجها فلا شيء عليه ولو أكلت بقيته بعد أن تزوجها ولو بعد زوج حنث ما لم ~~يكن ابتها بالثلاث وكذلك الظهار # ابن شاس يلتحق بالكلام على هذا الركن في اعتبار الولاية على المحل حالة ~~النفوذ قول العبد لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم يعتق فتدخل ~~الدار فإنه يقع الثلاث إن لم يملك ms0984 الثالثة عند التعليف إذا المراعى يوم ~~الحنث # ومن قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أبانها فدخلت لم يقع ~~الطلاق لكونها أجنبية في حال الدخول فلو نكحها بعد ذلك فدخلت وقد بقي من ~~الملك الأول شيء طلقت ولو استوفى الثلاث بالتنجيز لم يعد الحنث في نكاح ~~بعده لذهاب العصمة المحلوف فيها # المتيطي من حلف بطلاق امرأته على أمر يفعله إلى وقت محدود فإنه إن صالح ~~امرأته قبل لأجل ثم فعل ما حلف عليه وهي في غير ملكه لم يحنث ويتزوجها بعد ~~ذلك إن شاء وإن كان حلف بطلاقها أن لا يفعل فعلا فصالحها ثم فعل ذلك الفعل ~~ثم تزوجها فإن اليمين تعود عليه إن عاد إلى ذلك الفعل بعد تزويجها ما بقي ~~من طلاق ذلك الملك شيء # ومن المدونة لو قال إن دخلت هذه الدار فكل مملوك أملكه حر فدخلتها لم ~~يلزمه العتق إلا فيما يملك يوم حلف فإن لم يكن يومئذ له مملوك فلا شيء عليه ~~فيما يملك قبل الحنث أو بعده # وفي مختصر ابن أبي زيد إن قال يوم أفعل كذا فنسائي طوالق ثم مات نساؤه ~~وتزوج غيرهن ثم فعل ذلك الشيء لم تلزمه يمين وإن لم تكن له امرأة يوم حلف ~~فلا شيء عليه فيما أفاد والعتق والصدقة مثله اه # وانظر من خالع زوجته فكلم في ذلك فقال الأيمان تلزمه ما يردها # أفتى ابن دحون بردها ولا شيء عليه وكذلك أفتى ابن لب # وقال ابن أبي زيد إن قال أنت طالق ثلاثا إن دخلت هذه الدار فطلقها ثلاثا ~~ثم تزوجها بعد زوج ثم دخلتها فلا شيء عليه ولو كان إنما طلقها واحدة أو ~~اثنتين لحنث بدخولها ولأن الباقي طلاق ذلك الملك ( لا محلوف لها ففيها ~~وغيرها ) ابن عرفة ظاهر قول إبلائها أن التقييد بالعصمة إنما هو في المحلوف ~~بطلاقها لا في غيرها PageV04P051 اه # وهذه مسألة المدونة فيمن له زوجتان إحداهما زينب والأخرى عزة فقال لعزة ~~إن وطئتك فزينب طالق فعزة محلوف لها فإن طلقها ثلاثا ms0985 ثم تزوجها بعد زوج ~~وزينب عنده فإنه إن وطىء عزة طلقت عليه زينب بخلاف إذا طلق المحلوف بها ~~ثلاثا وهي زينب ثم تزوجها بعد زوج وعزة عنده فلا تعود عليه اليمين وله أن ~~يطأ عزة ولا شيء عليه ونص المدونة إن قال زينب طالق واحدة أو ثلاثا إن وطئت ~~عزة فطلق زينب واحدة فإن انقضت عدتها فله وطء عزة # ثم إن تزوج زينب بعد زوج أو قبل زوج عاد موليا في عزة فإن وطىء عزة بعد ~~ذلك أو في عدة زينب من طلاق واحد حنث ووقع على زينب ما ذكرنا من الطلاق # ولو طلق زينب ثلاثا ثم نكحها بعد زوج لم يعد عليه في عزة إيلاء لزوال ~~طلاق ذلك الملك كمن حلف بعتق عبد له أن لا يطأ امرأته فمات العبد فقد سقط ~~اليمين ولوطلق عزة ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج وزينب عنده عاد موليا ما بقي من ~~طلاق زينب شيء كمن آلى أو ظاهر ثم طلق ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج فذلك يعود ~~عليه أبدا حتى يكفر أو يفيء اه # وقد تقدم عند قوله على الأصوب توجيهه # ابن يونس قوله في المدونة إن قال لامرأته كل من أتزوج عليك طالق ثم طلقها ~~ثلاثا وراجعها بعد زوج فله أن يتزوج عليها وقد زالت يمينه # وقد تقدم أن ابن يونس سلمه # وقال عياض اعترض هذا غير واحد وقالوا يمينه باقية عليه وإنما يسقط زوال ~~العصمة ما كان في المطلقة نفسها من الأيمان # وأما ما حلف عليها فيه بسواها فبخلاف ذلك وهو نص المدونة يعني في مسألة ~~زينب وعزة # قال ففرق بين بتات المحلوف بها والمحلوف عليها وهو الأصل # اه من عياض # ( ولو طلقها ثم تزوج ثم تزوجها طلقت الأجنبية ولا حجة له أنه لم يتزوج ~~عليها وإن ادعى نية لأن قصده أن لا يجمع بينهما ) من المدونة إن قال لزوجته ~~كل امرأة أتزوج عليك طالق ثم طلق المحلوف لها واحدة فانقضت عدتها ثم تزوجها ~~ثم تزوج عليها أجنبية أو تزوج الأجنبية ms0986 ثم تزوجها هي عليها فإن الأجنبية ~~تطلق في الوجهين ما بقي من طلاق الملك الأول شيء ولا حجة له إن قال إنما ~~تزوجتها على غيرها ولم أنكح غيرها عليها ولا أنويه وإن ادعى نية لأن قصده ~~أن لا يجمع بينهما ( وهل لأن اليمين على نية المحلوف لها أو قامت عليه بينة ~~تأويلان ) قيل معنى ما في المدونة أنه قامت عليه البينة بذلك ولو جاء ~~مستفتيا لصدق # وقال أبو الحسن الصغير وقيل إنما لم ينوه لأنه حالف للزوجة والحلف على ~~نية المحلوف له ( وفي ما عاشت مدة حياتها إلا بنية كونها تحته ) من المدونة ~~من قال كل امرأة أتزوجها ما عاشت فلانة طالق لزمه كانت فلانة تحته أم لا # فإن كانت تحته فطلقها فإن نوى بقوله ما عاشت ما دامت تحتي فله نيته وإن ~~لم تكن له نية لم يتزوج ما بقيت إلا أن يخشى العنت ( ولو علق عبد الثلاث ~~على الدخول فعتق ودخلت لزمت واثنتين بقيت واحدة كما لو طلق واحدة ثم عتق ) ~~تقدم نص ابن شاس وقال ابن الحاجب لو قال العبد أنت طالق ثلاثا إن دخلت ~~الدار ثم عتق فدخلت طلقت ثلاثا ولو قال اثنتين بقيت واحدة ولو طلق واحدة ثم ~~عتق بقيت واحدة لأنه طلق النصف # قال في المدونة كحر طلق طلقة ونصف طلقة # PageV04P052 ( ولو علق طلاق زوجته المملوكة لأبيه على موت أبيه لم ينفذ ) ~~هكذا هي أيضا عبارة ابن الحاجب إذا علق طلاق زوجته المملوكة لأبيه على موت ~~أبيه لم ينفذ # وعبارة ابن عرفة ولشرط المحل حين النفوذ كان قول العبد لزوجته الأمة ~~لأبيه أنت طالق يوم موت أبي لغو # ابن عرفة ما لم يمت مرتدا # وانظر إن مات مستغرق الذمة وبيعت في الدين والمنصوص فيمن علق الطلاق على ~~موت إنسان فيقول امرأتي طالق إذا مات فلان أو بموت فلان # قال ابن رشد يعجل عليه الطلاق لأنه لا بد أن يكون بخلاف إذا قال امرأتي ~~طالق يوم مجيء أبي لا خلاف أنه يبقى مع زوجته وإن ms0987 جاء أبوه طلقت عليه # واختلف قول مالك إذا علق الطلاق على شيء الأغلب منه أن يكون كأن يقول ~~امرأتي طالق إن حاضت فلانة وهي في سن من تحيض # وقال ابن القاسم إنه يعجل عليه الطلاق اه # انظر قول ابن عرفة العبد ( ولفظه طلقت وأنا طالق وأنت مطلقة أو الطلاق لي ~~لازم ) ابن شاس الركن الثاني اللفظ وما يقوم مقامه # واللفظ ينقسم إلى صريح وغيره # أما الصريح فما تضمن لفظ الطلاق على أي وجه كان كطلقتك أو أنا طالق منك ~~أو أنت طالق أو مطلقة أو الطلاق له لازم وما أشبه ذلك مما ينطق به بالطلاق ~~فيلزم بهذه الألفاظ الطلاق ولا يفتقر إلى نية # المتيطي هذه الألفاظ يحكم فيها بواحدة نواها أو لم ينو شيئا # وأما إن نوى الزيادة عليها فهو ما نواه ويحلف في قوله أنت الطلاق ( لا ~~منطلقة ) القرافي فإذا فرعنا على أن المراد هو الاشتهار العرفي فينبغي أن ~~لا يكون الانطلاق صريحا وإن كان فيه الطاء واللام والقاف وكذلك أطلقتك ~~وانطلقت منك وانطلقي عني وأنت منطلقة ( وتلزم واحدة إلا لنية أكثر ) تقدم ~~قبل قوله لا منطلقة ( كاعتدي وصدق في نفيه إن دل بساط على العد ) من ~~المدونة اعتدي طلاق بقدر ما نوى وإلا فواحدة إلا أن يكون جوابا بالعدة ~~دراهم ونحوه فلا شيء عليه ( أو كانت موثقة وقالت أطلقني وإن لم تسأله ~~فتأويلان ) من المدونة قال مالك يؤخذ الناس في الطلاق بألفاظهم ولا تنفعهم ~~نياتهم في ذلك إلا أن يكون جوابا لكلام قبله فلا شيء عليه # ابن يونس وقال مطرف إذا كان في وثاق فقال PageV04P053 أنت طالق يعني من ~~الوثاق دينته ونويته # ابن يونس ولا يخالف ذلك ابن القاسم إن شاء الله إذا سئل في تركها فقال ~~أنت طالق وقال أردت من الوثاق ولأنه بساط جوابه # وأما لو كانت في وثاق فقال لها كلاما مبتدأ أنت طالق وقال نويت من الوثاق ~~فهذه تحتمل أن لا ينويه # ابن القاسم ويخالف مطرفا في ذلك ( والثلاث في بتة ) المتيطي أما كنايات ms0988 ~~الطلاق المستعملة فيه فنحو حبلك على غاربك وبائن وبرية أو حرام أو اعتدي أو ~~أنت خلية أو أنت علي كالميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو قد فارقتك أو سرحتك ~~أو خليت سبيلك أو اذهبي حيث شئت أو انظري لنفسك أو اعتزلي أو اخرجي أو ما ~~أنت لي بامرأة أو لا سبيل لي عليك أو لا عصمة لي عليك أو لا حاجة لي بك أو ~~قد وهبتك لنفسك أو لأهلك أو قال لهم شأنكم بها فهذه الكنايات كلها يستعملها ~~المطلق فبأيها نطق ونوى به الطلاق وأراد به ألبتات فإنه يلزمه وإن نوى من ~~الطلاق واحدة فإن كان قبل البناء فهو ما نوى إلا ألبتة اه # انظر الفرق الواحد والستين والمائة من شهاب الدين أن لفظ الخلية والبرية ~~والحرام إنما لزم به الثلاث بسبب العادة في ذلك الزمان فلا يحل للمفتي أن ~~يفتي اليوم في هذه الألفاظ بالثلاث حتى يعلم أن ذلك لم ينوع فإن الفتيا ~~بالحكم المبني على مدركه بعد زوال مدركه خلاف الإجماع # ( وحبلك على غاربك ) انظر هذا فقد تقدم للمتيطي أن له نيته فيه قبل ~~الدخول بخلاف البتة وعزاه ابن يونس لابن المواز وظاهره أنه تفسير للمدونة ( ~~أو واحدة بائنة ) اللخمي المشهور في أنت بائنة أنه ثلاث وينوي قبل البناء ~~لا بعده وهو مذهب المدونة اه # انظر هذا أيضا فهو بخلاف ألبتة # وعبارة ابن يونس إن قال لها بعد البناء أنت طالق واحدة بائنة فهي ثلاث ~~وكذلك إذا قال لها ادخلي يريد بقوله ذلك واحدة بائنة فهي ثلاث # وسئل ابن رشد عمن نازعته زوجته فقال لها أنت طالق فعوتب على ذلك فقال هي ~~طالق ثلاثا ثم يريد مراجعتها زاعما أن طلاقه الأول إنما أراد به المبارأة ~~فقال ابن رشد يصدق إن أتى مستفتيا # وقال المتيطي يكره أن يطلق امرأته طلقة مبارأة أو خلع دون أخذ أو إسقاط ~~فإن وقع فثالث الأقوال أنها طلقة بائنة # قاله ابن القاسم وحكاه القاضي أبو محمد عن مالك وبه القضاء وتعقد عليه في ms0989 ~~ذلك طلاق فلان بعد قوله طلقة واحدة على سنة المبارأة ثم قال وثالث الأقوال ~~أن لهذه المطلقة السكنى ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملا وهو قول مالك وجميع ~~أصحابه قال وهو الصحيح ( أو نواها بخليت سبيلك ) من المدونة إن قال قد خليت ~~سبيلك وقد بنى أو لم يبن فله نيته في واحدة فأكثر منها فإن لم تكن له نية ~~فهي ثلاث # قال ابن وهب عن مالك وقد فارقتك مثل خليت سبيلك # ابن المواز وروي عن مالك في خليت سبيلك وفي قد فارقتك أنها واحدة حتى ~~ينوي أكثر بنى أو لم يبن وهو أصح # اه من ابن يونس # ( أو ادخلي ) تقدم نص ابن يونس قبل قوله أو نواها ( والثلاث إلا أن ينوي ~~أقل إن لم يدخل بها في كالميتة والدم ووهبتك ورددتك لأهلك ) تقدمت هذه ~~الألفاظ كلها وما هو مثلها للمتيطي وأنه إن نوى بها واحدة قبل الدخول فله ~~ما نوى وسيأتي لابن رشد أنه كذلك بعد البناء ( وأنت أو ما أنقلب إليه من ~~أهل حرام ) تقدم أيضا للمتيطي أنه إن نوى قبل البناء بانت حرام واحدة فله ~~ما نوى # ومن المدونة قال مالك من قال لزوجته قبل البناء أو بعده أنت علي حرام فهي ~~الثلاث ولا ينوي في المدخول بها وله نيته في غير المدخول بها في واحدة # ابن يونس لأنها تبين منه وتحرم عليه بالواحدة وأما المدخول بها فلا تبين ~~إلا بالثلاث إلا في طلقة يكون معها فداء فذلك فرق بين المدخول بها وغير ~~المدخول بها اه # وانظر قد نصوا أن من طلق طلاق الخلع فهو بائن وهو طلاق زماننا فعليه صار ~~حكم المدخول بها وغيرها سواء وبهذا كان أشياخنا وأشياخهم يفتون وقد نص ابن ~~بشير على هذا المعنى فانظره # ومن التلقين في بائن وحرام هما ثلاث في المدخول بها إلا أن يكون على وجه ~~الخلع # أبو عمر للعلماء في قول الرجل لامرأته أنت علي حرام ثمانية أقوال وحكى ~~ابن خويز منداد عن مالك أنها واحدة بائنة وإن ms0990 كانت مدخولا بها # وقال الأوزاعي إن لم ينو شيئا فهي يمين يكفرها ونحو هذا هو للشافعي وأبي ~~حنيفة أنه إن لم ينو طلاقا فهي يمين # وقال مسروق وأبو سلمة والشعبي تحريم الزوجة كتحريم الماء ليس بشيء # PageV04P054 وانظر أيضا قول ابن يونس في التخيير أنه ثلاث ولا مناكرة له ~~إلا إن أعطته شيئا على أن يخيرها فله أن يناكرها لأنها تبين منه بالواحدة # وقال ابن رشد من حلف بالحلال عليه حرام وهو يجهل أن الطلاق يدخله فالأظهر ~~أنه لا يلزمه طلاق إن حنث وكذلك الحكم في كنايات الطلاق البينة # وقد قال عبد الوهاب ما عدا لفظ الطلاق كله كناية # انظره في نوازل سحنون # ابن يونس ومذهب المدونة في الحلال علي حرام أن الزوجة داخلة حتى يخرجها ~~بقلبه أو بلسانه # ومذهب ربيعة وابن شهاب أنها خارجة حتى يدخلها بنيته # ابن عرفة قوله لزوجته أنت علي حرام سابع الأقوال أن ذلك لغو والمشهور ~~أنها ثلاث وله نيته قبل البناء # وقال ابن القاسم من قالت له امرأته مالي عليك حرام فقال وأنت علي حرام إن ~~أراد أني أؤذيك وأستحل منك ما لا ينبغي فلا شيء عليه وإلا بانت منه ابن رشد ~~إنما ينوي إن أتى مستفتيا # وقال ابن القاسم من قال لامرأته وجهي من وجهك حرام لا تحل له حتى تنكح ~~زوجا غيره # ابن رشد اتفاقا لأنه كقوله أنت علي حرام هي بعد البناء ثلاث إلا أن ينوي ~~أقل منها إلا أن يأتي مستفتيا # ابن عرفة هذا نص أنه ينوي بعد البناء إن كان مستفتيا # وانظر في الفرق الحادي والستين والمائة أنه لا يحل للمفتي أن يفتي في ~~الطلاق بالحرام بما هو مسطور في الكتب عن مالك حتى يعلم أنه من أهل بلد ذلك ~~العرف الذي يترتب عليه الفتيا فإن كان بلدا آخر أفتاه باعتبار حال بلده وقد ~~غفل عن هذا كثير من الفقهاء فأفتوا بما للمتقدمين وقد زالت تلك العوائد ~~فكانوا مخطئين خارقين الإجماع فإن المفتي بالحكم المبني على مدرك بعد زوال ~~مدركه ms0991 خلاف الإجماع # وسئل اللخمي عن رجل قال لزوجته أنت علي حرام فأجاب المشهور والمعروف أنه ~~ثلاث فإن كان هذا سمع أن الحلال حرام ثلاث حمل عليه وإن لم يكن له علم وأخذ ~~بقول إنها واحدة لم أتعرض له لأن لذلك وجها ولأنها حرام بالطلاق حتى يحدث ~~رجعة # ابن يونس وأما القائل ما أعيش فيه حرام ولا نية له فقد قال ابن المواز لا ~~شيء عليه # وقيل إن زوجته تحرم عليه وأظنه في السليمانية # وانظر بعد هذا عند قوله أو حرام على حكم ما أنقلب إليه من أهل حرام أو ~~خلية تقدم للمتيطي أن الحكم في خلية كالحكم في أنت حرام ( أو بائنة أو أنا ~~) من المدونة إن قال لها أنت خلية أو برية أو بائنة قال مني أو أنا منك أو ~~وهبتك أو رددتك إلى أهلك فذلك في المدخول بها ثلاث ولا ينوي في دونها قبل ~~الموهوبة أهلها أو ردوها وله نيته في ذلك كله إن لم يدخل بها في واحدة ~~فأكثر منها فإن لم يكن له نية فذلك ثلاث فيهن ( وحلف عند إرادة النكاح ) ~~انظر بعد هذا عند قوله إن دخل وإلا فعند الارتجاع ( ودين في نفيه إن دل ~~بساط عليه ) من المدونة إن قال أنت برية أو خلية أو بتة قال مني أو لم يقل ~~مني وقال لم أرد طلاقا فإن تقدم كلام من غير الطلاق يكون هذا جوابه فلا شيء ~~عليه ويدين وإلا لزمه ذلك ولا تنفعه نيته ( وثلاث في لا عصمة لي عليك ) ~~تقدم نص المتيطي أن قوله لا عصمة لي عليك حكمها حكم أنت حرام ( أو اشترتها ~~منه ) سحنون من اشترت عصمتها من زوجها فهي ثلاث لأنها ملكت جميع ما كان ~~يملك من عصمتها ( إلا لفداء ) # ابن عرفة عن الشيخ قال بعض أصحابنا في لا عصمة لي عليك ثلاث إلا مع ~~الفداء فهي واحدة حتى يريد ثلاثا # الشيخ وذلك صواب وقد تقدم نحو هذا لابن يونس ونصه إن أعطته على أن يخيرها ~~ففعل فقضت بالثلاث ms0992 فله أن يناكرها لأن الواحدة تبينها لأنه كالفداء فهي ~~كالتي لم يدخل بها # انظر قول ابن يونس الإعطاء كالفداء فما الفرق بين الشراء والإعطاء راجع ~~ابن عرفة وابن أبي زيد يظهر أن قول بعض الأصحاب معارض لقول سحنون ( وثلاث ~~إلا أن ينوي أقل مطلقا في خليت سبيلك وواحدة في فارقتك ) من المدونة إن قال ~~قد خليت سبيلك وقد بنى أو لم يبن فله نيته في واحدة فأكثر منها فإن لم تكن ~~له نية فهي ثلاث اه # وحكم خليتك وسرحتك وفارقتك كحكم خليت سبيلك # انظر ابن عرفة وانظر فعل قوله أو ادخلي # وقال المتيطي أما فارقتك وخليت سبيلك فالأظهر أنها واحدة قبل الدخول ~~نواها أو لم ينو شيئا وأما المدخول بها فهي ثلاث # PageV04P055 ( ونوي فيه وفي عدده في اذهبي وانصرفي ) ابن شاس من الكنايات ~~المحتملة اذهبي وانطلقي وانصرفي وما أشبه ذلك فيقبل منه ما يدعيه من إرادة ~~الطلاق أو غيره والثلاث فدونها ويلحق بالكنايات المحتملة قوله أنت حرة أو ~~معتقة ( أو لم أتزوجك أو قال له رجل ألك امرأة فقال لا ) من المدونة إن قال ~~لها لست لي بامرأة أو ما أنت لي بامرأة أو لم أتزوجك أو قال له رجل ألك ~~امرأة فقال لا فلا شيء عليه في ذلك كله إلا أن ينوي به الطلاق # محمد ومثل لم أتزوجك لا سبيل لي عليك أو ليس بيني وبينك حلال ولا حرام أو ~~ما أنت لي بامرأة ( أو أنت حرة أو معتقة ) تقدم نص ابن شاس أن هذا ملحق ~~بالكنايات المحتملة # ونص المدونة إن قال لها أنت حرة أو الحقي بأهلك لا شيء عليه إلا أن ينوي ~~طلاقها فهو ما نوى ولو واحدة ( أو الحقي بأهلك ) تقدم نص المدونة ( أو لست ~~لي بامرأة ) تقدم نص المدونة عند قوله أو لم أتزوجك ( إلا أن يعلق في ~~الأخير ) سئل النعالي من برقة عمن قال لامرأته إن لم تفعلي كذا فلست لي ~~بامرأة وحنث فوقف سنة يتأملها وصدر الجواب بالطلاق # ابن محرز وهذا صحيح # ابن ms0993 عرفة ظاهر نقلهم أن المسألة غير منصوصة وهي في النوادر ( وإن قال لا ~~نكاح بيني وبينك أو لا ملك لي عليك أو لا سبيل لي عليك فلا شيء عليه إن كان ~~عتابا وإلا فبتات ) من المدونة إن قال لها لا نكاح بيني وبينك أو لا ملك لي ~~عليك أو لا سبيل لي عليك فلا شيء عليه إن كان الكلام عتابا إلا أن ينوي ~~بقوله هذا الطلاق # قال أبو محمد ظاهر كلامه يدل أنه لو لم تكن له نية ولم يكن الكلام عتابا ~~أنه يلزمه الطلاق # وقوله إلا أن ينوي به الطلاق يريد وإن كان عتابا ونوى بهذه الألفاظ ~~الطلاق فإنه يلزمه # قال في كتاب العتق ومن قال لعبده لا سبيل لي عليك أو لا ملك لي عليك فإن ~~تقدمه كلام يدل أنه لم يرد الحرية صدق السيد وإن كان كلاما مبتدأ عتق عليه ~~العبد # PageV04P056 ( وهل تحرم في وجهي من وجهك حرام أو على وجهك أو ما أعيش فيه ~~حرام أو لا شيء عليه كقوله لها يا حرام أو الحلال حرام أو حرام علي أو جميع ~~ما أملك حرام ولم يرد إدخالها قولان ) أما وجهي من وجهك حرام فقد تقدم قبل ~~قوله أو خلية قول ابن القاسم وكلام ابن رشد وابن عرفة وأنه ثلاث بعد البناء ~~إلا إن أتى مستفتيا # وقال ابن عبد الحكم لا شيء عليه إذا أراد بذلك البغض والمباعدة # وأما مسألة على وجهك ومسألة ما أعيش فيه حرام فقد تقدم حكمه قبل قوله أو ~~خلية # ونقل اللخمي قول محمد لا شيء في قوله ما أعيش فيه حرام لأن الزوجة ليست ~~من العيش فلم تدخل في لفظه إلا أن ينويها # اللخمي وقيل لا شيء عليه وإن أدخلها في يمينه # وأما مسألة يا حرام فقال ابن عبد الحكم لا شيء عليه # قال أبو عمران وهذا في بلد لا يريدون به طلاقا كقوله إنك سحت وحرام كقوله ~~ذلك لماله # وانظر قبل هذا عند قوله أو قال لمن اسمها طالق وسيأتي بعد ms0994 هذا إذا قال ~~لها يا مطلقة أنه مثل أنت سائبة مني أنه ينوي # وأما مسألة الحلال حرام أو حرام علي فقال أصبغ إذا قال الحلال علي حرام ~~أو حرام ما أحل لي أو ما أنقلب إليه حرام فذلك كله تحريم إلا أن يحاشي ~~امرأته وأما قوله علي حرام فلا شيء عليه # ابن يونس إلا أن يقصد بذلك زوجته # وعبارة اللخمي من قال علي حرام ولم يقل أنت أو قال الحلال حرام ولم يقل ~~علي فلا شيء عليه اه # انظر من هذا المعنى من حلف فقال في يمينه الأيمان كلها ليفعلن وحنث فكان ~~ابن لب ومن بعده يفتون بأنه إن لم يقصد اللزوم أو تركه فرارا من الحلف ~~باللازمة فيلزمه ثلاث كفارات وكذلك أيضا كانوا يفتون في الحالفة بصيام ~~المسلمين ولم تقل يلزمني أنها لا يلزمها شيء أصله قوله سحنون في نوازله أن ~~الحالف بقربة من صيام أو عتق وغيرهما إن لم ينو اللزوم لا شيء عليه ويكون ~~محمل اليمين بذلك على وجه التعظيم للأشياء المعظمة شرعا وإن لزمته أو نوى ~~اللزوم فصوم يوم واحد وأما مسألة جميع ما أملك حرام فقال المتيطي كتب من ~~إشبيلية إلى القيروان في رجل قال جميع ما أملك علي حرام وهل يكون كقوله ~~الحلال علي حرام فتدخل الزوجة إلا أن يحاشيها فقال أبو بكر بن عبد الرحمن ~~لا تدخل في ذلك الزوجة إلا أن يدخلها بنية أو قول # قال ابن القاسم في الحلال علي حرام إن الزوجة لا تدخل في ذلك # وقال ابن المواز إن نوى عموم الأشياء دخلت الزوجة ( وإن قال سائبة مني أو ~~عتيقة أو ليس بيني وبينك حلال ولا حرام حلف على نفيه فإن نكل نوي فيه في ~~عدده وعوقب ) قال ابن القاسم ومطرف وابن الماجشون من قال لامرأته أنت سائبة ~~مني أو عتيقة أو ليس بيني وبينك حلال ولا حرام أو اجمعي عليك ثيابك أو لا ~~حاجة لي بك أو لا نكاح بيني وبينك أو لا سبيل لي عليك أو اذهبي ms0995 لأهلك أو لا ~~تحلين لي أو احتالي لنفسك أو يا مطلقة أو اعتزلي أو تأخري عني أو انتقلي ~~عني فذلك كله سواء بنى أو لم يبن لا شيء عليه إلا أن ينوي طلاقا فيكون ما ~~نوى # ومن المدونة قال ابن شهاب وإن قال لها أنت سائبة أو ليس بيني وبينك حلال ~~ولا حرام فيحلف ما أراد بذلك طلاقا ويدين وإن نكل وزعم أنه أراد بذلك طلاقا ~~كان ما أراد من الطلاق ويحلف على ذلك وينكل من قال مثل هذا بعقوبة موجعة ~~لأنه لبس على نفسه وعلى حكام المسلمين # وسمع ابن القاسم من أراد سفرا فطلب البناء بزوجته الليلة فأبوا فقال لهم ~~اتركوني ليس لي بها حاجة وانصرف لا شيء عليه إن لم يرد طلاقا ( ولا ينوى في ~~العدد إن أنكر قصد الطلاق بعد قوله أنت طالق أو PageV04P057 برية أو خلية ~~أو بتة جوابا لقولها أود لو فرج الله لي من صحبتك ) من المدونة إن قال أود ~~لو فرج الله لي من صحبتك فقال لها أنت خلية وبائنة أو قال لها أنا منك خال ~~أو بائن ثم قال لم أرد به الطلاق وأردت بالبائن فرجة بيننا لزمه الطلاق ولا ~~ينوي # ابن يونس إن قال لزوجته أمرك بيدك ولا نية له فقالت قد طلقت نفسي ولا نية ~~لها فقد طلقت كالزوج إن قال لها أنت طالق ولا نية له أنها طالق واحدة ( وإن ~~قصده باسقني الماء أو بكل كلام لزم لا إن قصد التلفظ بالطلاق فلفظ بهذا ~~غلطا ) ابن شاس ما عدا الصريح والكناية فهو ما ليس من ألفاظ الطلاق ولا ~~محتملاته كقوله اسقني ماء وما أشبه ذلك فإذا ادعى أنه أراد به الطلاق ~~فالمشهور أنه يكون طلاقا # وقيل لا يكون طلاقا # وقال أشهب لا شيء عليه إلا أن يريد أنت طالق إذا قلت ادخلي الدار يريد أن ~~الطلاق إنما يقع عندما أقول لا بنفس اللفظ # الباجي قيل في الطلاق باسقني الماء أنه من الطلاق بالنية وقد قال مالك من ~~أراد أن ms0996 يقول أنت طالق فقال كلي واشربي لا يلزمه شيء وإن وجدت منه النية # ابن عرفة في هذا نظر راجع المطولات ( أو أراد أن ينجز الثلاث فقال أنت ~~طالق وسكت ) من المدونة من نوى بأنت طالق واحدة الثلاث لزمت ولو أراد أن ~~يطلق ثلاثا أو يحلف بها فقال أنت طالق ثم سكت عن ذكر الثلاث وتمادى في ~~يمينه إن كان حالفا فهي واحدة إلا أن يريد بلفظه بطالق الثلاث فتكون الثلاث # ابن حارث إن قال أنت طالق وفي نيته أن يقول النية فقيل له اتق الله فسكت ~~ففي المدونة لا يلزمه إلا واحدة # المتيطي قال مالك من أراد أن يحلف بطلاق امرأته ثلاثا أن لا يفعل شيئا ~~فقال أنت طالق ثلاثا وسكت عن اليمين ولم يكملها فلا شيء عليه ومن أراد أن ~~يقول لزوجته أنت طالق فقال أنت حرة أو أراد أن يقول لأمته أنت حرة فقال أنت ~~طالق فلا شيء عليه في الوجهين وإن كان قد اعتقد الطلاق والحرية ولو نوى ~~بالحرية في الزوجة الطلاق وبالطلاق في الأمة العتق لنفذ عليه ذلك ( وسبقه ~~قائل يا أمي ويا أختي ) من المدونة إن قال لزوجته يا أمه أو يا أخته أو يا ~~عمة أو يا خالة فلا شيء عليه وذلك من كلام أهل السفه ( ولزم بالإشارة ~~المفهمة ) من المدونة ما علم من الأخرس بإشارة أو بكتاب من طلاق أو خلع أو ~~عتق أو نكاح أو بيع أو شراء أو قذف لزمه حكم المتكلم # وروى الباجي إشارة السليم بالطلاق برأسه أو بيده كلفظه لقوله تعالى @QB@ ~~ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا @QE@ وبمجرد إرساله به مع رسول ~~وبالكتابة عازما أو لا إن وصل لها من المدونة قال مالك من قال لرجل أخبر ~~زوجتي بطلاقها أو أرسل إليها بذلك رسولا وقع الطلاق حين قوله للرسول بلغها ~~الرسول أو لم يبلغها ذلك وكتمها # وإن كتب إليها بالطلاق ثم حبس كتابه فإن كتبه مجمعا على الطلاق لزمه حين ~~كتبه وإن كان ليشاور نفسه ثم بدا له ms0997 فذلك له ولا يلزمه طلاق # قال ابن القاسم ولو أخرج الكتاب من يده عازما وقد كتبه غير عازم لزمه حين ~~أخرجه من يده وإن كان أخرجه غير عازم فله رده ما لم يبلغها فإن بلغهج لزمه ~~( وفي لزومه بكلامه النفسي خلاف ) المتيطي إن اعتقد الطلاق ولم ينطق به ~~ففيه خلاف # قال بعض الموثقين والأظهر أنه ليس بشيء # وله أيضا إذا انفرد اللفظ دون النية فالصحيح أن الطلاق لا يلزم بذلك إلا ~~في الحكم الظاهر # وإذا انفردت النية دون اللفظ فالصحيح أن الطلاق يلزم بذلك وقيل لا يلزم ~~الطلاق بالنية حتى يلفظ به وهو ظاهر قول مالك في كتاب التخيير والتمليك ليس ~~يطلق الرجل بقوله ولا يكح بقوله # ابن عرفة رواية الأكثر لغو الطلاق بمجرد النية الجازمة # ابن القصار هو قول جميع الفقهاء # أبو عمر من اعتقد بقلبه الطلاق ولم ينطق به لسانه فليس بشيء هذا هو ~~الأشهر عن مالك والأصح في النظر وطريق الأثر لقوله صلى الله عليه وسلم إن ~~الله تجاوز لأمتي ما حدثت به نفسها الحديث ( وإن كرر الطلاق بعطف بواو أو ~~فاء أو ثم فثلاث إن دخل ) انظر قوله إن دخل كذا # قال ابن شاس وفي طرر ابن عات لو قال أنت طالق ثم طالق ثم طالق أو طالق ~~وطالق وطالق ولم تكن له نية لزمه الثلاث سواء دخل بها أو لم يدخل # PageV04P058 انظر في كتاب الأيمان بالطلاق وفي ترجمة باب آخر من اليمين ~~بالطلاق # من ابن يونس وقال ابن عرفة من أنصف علم أن لفظ المدونة في لزوم الثلاث في ~~ثم والواو وأو ظاهر ونص فيمن بنى أو لم يبن وهو مقتضى مشهور المذهب فيمن ~~اتبع طلقة الخلع طلاقا ( كمع طلقتين مطلقا ) ابن شاس إن قال أنت طالق طلقة ~~مع طلقة أو معها طلقة أو تحت طلقة أو فوق طلقة فذلك طلقتان قبل البناء ~~وبعده # وعبارة ابن الحاجب أما لو قال أنت طالق مع طلقتين وشبهه وقعت الثلاث ~~فيهما ( وبلا عطف ثلاث في المدخول بها كغيرها ms0998 إن نسقه إلا لنية تأكيد فيها ~~) ابن عرفة تكرير اللفظ الدال على الطلاق دون تعليق وعطف يعدده إن لم ينو ~~وحدته فيها أنت طالق أنت طالق أنت طالق ثلاثا إلا أن ينوي واحدة بنى أو لم ~~يبن ومثله أنت طالق طالق طالق # وعبارة المتيطي من كرر الطلاق وأتى به نسقا دون عطف فقال أنت طالق أنت ~~طالق أنت طالق فإنه يلزمه لثلاث إلا أن ينوي بالأولى واحدة وبالباقيتين ~~الإسماع والتأكيد ثم قال وأما الموالات بالطلاق فإن كان أتى به نسقا فإنه ~~يلزمه مدخولا بها كانت أو غير مدخول بها كما لو جمع الثلاث في كلمة واحدة # وإن تباعد ما بين الطلقتين فإن كانت الأولى رجعية فإن الثانية تلزمه إن ~~كانت العدة لم تنقض وأما إن انقضت أو كانت ممن تملك بالطلقة الأولى نفسها ~~كالمختلعة وغير المدخول بها فإن الموالاة بالطلاق لا تلحقها كما لو قال ~~لأجنبية أنت طالق # وعبارة المدونة إذا أتبع الخلع طلاقا من غير صمات نسقا لزم فإن كان بين ~~ذلك صمات أو كلام يكون قطعا لذلك لم يلزمه الطلاق الثاني ( في غير معلق ~~بمتعدد ) ابن الحاحب لو قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق فثلاث وينوي في ~~التأكيد وكذلك لو كرر معلقا على متحد # أما لو كرر معلقا على مختلف تعدد # ومن المدونة إن قال لها إن كلمت فلانا فأنت PageV04P059 طالق ثم قال لها ~~ذلك ثانية في ذلك الرجل فهي إن حنث طلقتان حتى يريد واحدة ولو كان ذلك في ~~يمين بالله لم يلزمه إلا كفارة واحدة ألا ترى أنه لو قال والله والله والله ~~لا أكلم فلانا فكلمه لم يلزمه إلا كفارة واحدة # ولو قال لها أنت طالق أنت طالق أنت طالق إن كلمت فلانا فكلمته طلقت ثلاثا ~~إلا أن ينوي واحدة ويريد بالبقية إسماعا # وفي الموازية إن قال لها إن كلمت إنسانا فأنت طالق ثم قال لها إن كلمت ~~فلانا فأنت طالق ثم طلق في مثل ذلك في رجل آخر فكلمته كانت طلقتين ولا ينوي ms0999 ~~إلا أن يكون المحلوف عليه رجلا فينوي كما وصفنا قبل لأن الشيء مع غيره غيره ~~مع غيره # ومن المدونة إن قال لامرأة إن تزوجتك فأنت طالق ثم قال كل امرأة أتزوجها ~~من بلد كذا لبلدها فهي طالق فإن نكحها لزمته طلقتان ولا ينوي # PageV04P060 ( ولو طلق فقيل له ما فعلت فقال هي طالق فإن لم ينو إخباره ~~ففي لزوم طلقة أو اثنتين قولان ) من المدونة من طلق زوجته فقيل له ما صنعت ~~فقال هي طالق وقال إنما أردت إخباره بالتطليقة التي طلقها قبل قوله # ابن يونس ويحلف # ابن شاس فإن لم تكن نية فهل تلزمه طلقة أو طلقتان قولان للمتأخرين # وفي العتبية إن قال قد حلفت بالطلاق حتى إن امرأتي معي حرام قال مالك ~~يحلف ما أراد الطلاق ويخلى مع امرأته # PageV04P061 ( ونصف طلقة أو طلقتين أو نصفي طلقة أو نصف وثلث طلقة أو ~~واحدة في واحدة أو متى فعلت وكرر أو طالق أبدا طلقة ) أما نصف طلقة ففي ~~المدونة لابن القاسم من طلق بعض طلقة لزمته طلقة # ابن شهاب ويوجع ضربا # وأما نصف طلقتين أو نصفا طلاقة فقال ابن شاس في أنت طالق نصف طلقتين أو ~~نصفي طلقة طلقة واحدة # وأما نصف وثلث طلقة فقال ابن عرفة قول ابن الحاجب قالوا في نصف وربع طلقة ~~طلقة وفي نصف طلقة وربع طلقة طلقتان استشكال منه والأظهر أن الإشكال هو في ~~الأولى لأن نصف مضاف قطعا في النية فصارت المسألة مثل الثانية وجوابه على ~~أصلين في الفقه والعربية واضح انظره فيه # وأما مسألة واحدة في واحدة فقال سحنون في أنت طالق واحدة في واحدة واحدة ~~واثنتين في اثنتين أربعة تبين منها بثلاث # ابن عرفة هذا إن كان عالما بالحساب وإلا فهو ما نوى إن أتى مستفتيا # انظره فيه # وأما متى ما فعلت وكرر فقال ابن رشد إذا قال إن تزوجت فلانة فهي طالق لا ~~ترجع عليه اليمين إن تزوجها ثانية ومتى ومتى ما عند مالك مثل إن إلا أريد ~~بهما معنى كلما وأمامهما ms1000 فتقتضى التكرار بمنزلة كلما # وأما طالق أبدا ففي نوازل ابن الحاج إن قال لزوجته أنت طالق إلى يوم ~~القيامة فهو كقوله أنت طالق أبدا ظاهر المدونة أنها ثلاث وقد يستدل منها ~~أنها واحدة # والذي لابن رشد إن قال لأجنبية إن تزوجتك أبدا فأنت طالق فلا خلاف أنه ~~إذا تزوجها وحنث فيها لا تعود عليه اليمين # وإن قال لزوجته أنت طالق أبدا فهي ثلاث # فإن قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق أبدا فهل يرجع التأبيد إلى التزويج ~~فتطلق واحدة وهو دليل المدونة أو إلى التطليق فتطلق ثلاثا قاله ابن القاسم ~~من أول رسم من سماع عيسى انتهى فانظر هذا مع لفظ خليل ( واثنتين في ربع ~~طلقة ونصف طلقة ) تقدم نص ابن الحاجب في نصف طلقة وربع طلقة طلقتان وقول ~~ابن عرفة لا إشكال فيه ( وواحدة في اثنتين ) ابن شاس الطلاق بحساب الضرب # قال سحنون إنه يجري مجرى الحساب فمن قال أنت طالق واحدة في واحدة لزمه ~~طلقة وإن قال اثنتان في اثنتين لزمه أربع تبين بثلاث # انظر قول ابن عرفة عند قوله واحدة في واحدة ( والطلاق كله إلا نصفه ) ~~سحنون في أنت طالق الطلاق كله إلا نصفه طلقتان وكذا ثلاثا إلا نصفها ( وأنت ~~طالق إن تزوجتك ثم قال كل من أتزوجها من هذه القرية فهي طالق ) من المدونة ~~إن قال لامرأة # إن تزوجتك فأنت طالق ثم قال كل امرأة أتزوجها من بلد كذا لبلدها فهي طالق ~~أو قال لها بعد ذلك ولنساء معها إن تزوجتكن فأنتن طوالق فإن نكحها لزمه ~~طلقتان ولا ينوي ( وثلاث في إلا نصف طلقة ) سحنون في أنت طالق الطلاق كله ~~إلا نصف الطلاق لزمه الثلاث لأن معناه أنت طالق ثلاثا إلا نصف طلة ( أو ~~اثنتين في اثنتين ) تقدم نص سحنون بهذا وقول ابن عرفة هذا إن كان عالما ~~بالحساب وإلا فهو ما نوى ( أو كلما حضت ) من المدونة إن قال أنت طالق كلما ~~حضت أو كلما جاء شهر أو سنة طلقت عليه الآن ثلاثا ولم تعد يمينه ms1001 إن نكحها ~~بعد زوج لذهاب الملك الذي يطلق فيه # قال سحنون بعض هذا صواب وبعضه PageV04P062 خطأ # أبو عمران الصواب كلما جاء يوم أو شهر أو حضت وأما في السنة فينظر إن ~~ذهبت عدتها في السنة لم يقع عليها طلاق ( أو كلما أو متى ما أو إذا ما ~~طلقتك أو وقع عليك طلاقي فأنت طالق وطلقها واحدة ) الشيخ لو قال كلما أو ~~متى أو إذا ما وقع عليك لاقي فأنت طالق لزمه بطلاقها وحدة ثلاث ولو قال ~~طلقتك بدل قوله وقع عليك طلاقي ففي كونه كذلك ولزوم اثنتين قولان القول ~~الأول وهو الذي رجع إليه سحنون وقد تقدم قول ابن رشد إن متى ما عند مالك ~~مثل إن وانظر عند قوله في الأيمان بكما أو مهما لا متى ما PageV04P063 أو ~~إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا # ابن شاس من قال إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا ألغى لفظ قبله فإن طلقها ~~لزمه تمام الثلاث انتهى # قيل هذه المسألة تسمى الشريحية # قال ابن شريح وغيره من الأئمة الشافعية لا يقع عليه طلاق أبدا # وقال بعض أئمة الشافعية يقع المنجز دون المعلق # وقال أيضا بعضهم وأبو حنيفة يقع مع المنجز تمام الثلاث # قال الطرطوشي وليس لأصحابنا في هذه المسألة ما يعول عليه # انظر ابن عرفة ( وطلقة في أربع قال لهن بينكن ما لم يزد العدد على ~~الرابعة PageV04P064 سحنون وإن شرك طلقن ثلاثا ثلاثا ) سحنون لو قال لأربع ~~نسوة بينكن طلقة أو قال طلقتان أو قال ثلاث أو قال أربع لزمت لكل واحدة ~~طلقة # قال ابن القاسم في المدونة وإن قال خمس إلى ثمان طلقن اثنتين اثنتين وإن ~~قال تسع إلى ما فوق ذلك طلقن ثلاثا ثلاثا # قال سحنون فلو قال شركت بينكن في ثلاث لزم كل واحدة ثلاث وفي طلقتين ~~طلقتان # راجع ابن عرفة في الفرق بين مسمى شرك وبين مسمى بين وانظر من هذا المعنى ~~قولهم فيمن قال لنسائه الأربع من وضعت منكن ذكرا فصواحبها طوالق فأصبحن وقد ~~ولدت كل واحدة منهن ms1002 ذكرا واحدة بعد واحدة فإن الثانية تطلق واحدة والثالثة ~~ثنتين والطرفين ثلاثا ثلاثا ( وإن قال أنت شريكة مطلقة ثلاثا والثالثة ~~شريكتهما طلقت اثنتين والطرفين ثلاثا ) في نوازل أصبغ من قال لإحدى نسائه ~~الثلاث أنت طالق ثالثا ثم قال للأخرى أنت شريكتها ثم قال للثالثة أنت ~~شريكتهما وقع على الأولى الثلاث وعلى الثانية طلقتان وعلى الثالثة ثلاث من ~~شركة الأولى طلقتان ومن الثانية طلقة ( وأدب المجزىء ) تقدم نص المدونة من ~~طلق بعض طلقة لزمه طلقة # قال ابن شهاب ويوجع ضربا # ( كمطلق جزء وإن كيد ) ابن عرفة طلاق جزء المرأة ككلها # ومن المدونة من قال لامرأته فوك أو رجلك أو أصبعك طالق طلقت كلها وكذلك ~~العتق # ابن يونس لأنه إذا اجتمع الحظر والإباحة في شخص غلب حكم الحظر كالأمة بين ~~الشريكين والمعتق بعضها من بعض والشاة يذبحها المجوسي والمسلم ( ولزم بشعرك ~~طالق أو كلامك على الأحسن ) # سحنون ولو قال شعرك طالق أو حرام فلا شيء عليه # لو قال لعبد شعرك PageV04P065 حرام لم يلزمه عتق وليس الشعر بشيء # قلت قال بعض أصحابنا تحرم إذا حرم شعرها لأنه من محاسنها ومن خلقها حتى ~~يزايلها وكذلك لو قال كلامك علي حرام لحرمت لأنه من محاسنها # سحنون لا أرى عليه شيئا في الكلام والشعر # وكذلك قال ابن عبد الحكم # وقال أشهب إنها تحرم عليه # وقال بعض القرويين قال إذا طلق كلام امرأته لزمه الطلاق لأن من كلام ~~المرأة ما لا يحل أن يسمعه إلا الزوج فقد حرم ذلك النوع على نفسه فيلزمه ~~الطلاق بهذا # اه نقل ابن يونس ( لا بسعال وبصاق ودمع ) # ابن عبد السلام لم أقف في السعال للمتقدمين إلا على عدم اللزوم # ابن عرفة ظاهر كلام محمد وابن عبد الحكم لغو السعال والبصاق # ابن القصار ولا أعرف نصا في الدمع والريق والدم ( وصح استثناء بإلا إن ~~اتصل ولم يستغرق ) # ابن عرفة شرط الاستثناء الاتصال كما مر في الأيمان ومن شرطه أيضا عدم ~~استغراقه # في الموازية في طالق ثلاثا إلا ثلاثا ثلاث ومعروف المذهب جواز ms1003 استثناء ~~الأكثر ( ففي ثلاث إلا ثلاثا إلا واحدة أو ثلاث أو ألبتة إلا اثنتين إلا ~~واحدة اثنتان ) أما مسألة إذا قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة قال ~~ابن شاس لو قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة طلقت ثنتين وقال ابن ~~الحاجب الاستثناء من النفي إثبات الأولى واحدة # ابن عرفة وهذا هو الحق وأما مسألة إذا قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا ~~واحدة فقال ابن شاس الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي # فلو قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة وقعت ثنتان لأنه أخرجه عن ~~الاستغراق بقوله إلا واحدة بناء على اعتبار استثناء الأقل بعد الاستثناء به # وقيل يلزمه الثلاث لأن قوله إلا ثلاثا ساقط لاستغراقه وقوله إلا واحدة ~~كذلك لتعلقه به والمتعلق بالساقط ساقط # وأما مسألة إذا قال أنت طالق ألبتة إلا اثنتين إلا واحدة ففي سماع عبد ~~الملك قال فيه ابن رشد ما نصه الصحيح قول أشهب وسحنون أن ألبتة تتبعض ثم ~~قال لا فرق في المعنى بين أن يقول أنت طالق ثلاثا أو أنت طالق ألبتة فوجب ~~أن يستويا في جميع الأحكام في التلفيق في الشهادة والتبعيض بالاستثناء وغير ~~ذلك ( وواحدة واثنتان إلا اثنتين إن كان من الجميع فواحدح وإلا فثلاث ) ابن ~~الحاجب لا يشترط الأقل على المنصوص ولذا لو قال أنت طالق واحدة واثنتين إلا ~~اثنتين فإن كان من الجميع فطلقة وإلا فثلاث ( وفي إلغاء ما زاد على الثلاث ~~واعتباره قولان ) # ابن شاس لو قال أنت طالق خمسا إلا ثلاثا فقيل تقع ثنتان وقيل الزيادة تغى ~~فيبقى الاستثناء مستغرقا # وعلى هذا لو قال أنت طالق أربعا إلا اثنتين وقعت واحدة وعلى الأول تقع ~~ثنتان ( ونجز إن علق بماض ممتنع عقلا أو عادة أو شرعا أو جائزا كلو جئت ~~قضيتك ) أما المعلق على الماضي الممتنع عقلا فقال ابن الحاجب إن علق الطلاق ~~على مقدر في الماضي فإن كان ممتنعا عقلا حنث # وقال ابن شاس إن علق الطلاق على صفة ماضية ممتنعة ms1004 عادة كقوله زوجته طالق ~~لو جئت أمس لأدخلن بزيد في الأرض فإن أراد حقيقة الفعل حنث وإن أراد ~~المبالغة لم يحنث # وأما المعلق على الماضي الممتنع عادة أو شرعا والمعلق على جائز ففي ~~المدونة من قال لرجل امرأته طالق لو كنت حاضر PageV04P066 الشرك مع أخي ~~لفقأت عينك فإنه حانث لأنه حلف على شيء لا يبر فيه ولا في مثله # قال أصبغ من حلف على أمر قد سلف إن لو أدركه لفعل كذا فهو حانث كان مما ~~يمكنه فعله أو لا يمكنه مثل أن يحلف لغريمه لو جئتني أمس لقضيتك حقك فإنه ~~حانث لأنه غيب لا يدري أكان فاعلا أم لا # وإنما يفترق م يمكن وما لا يمكن في المستقبل فما كان يمكن فعله من قضاء ~~دين أو عطية مال أو شق ثوب أو ضرب وشبهه فلا شيء فيه حتى يفعل أو لا يفعل ~~وما كان لا يمكن من شق جوف أو فقء عين أو قتل أو قطع وشبهه فهو حانث مكانه # وقال ابن القاسم وقال ابن الماجشون سواء حلف على أمر سلف أو مستقبل # فإن كان يمكن فعله فلا شيء عليه وإن كان غير ممكن فهو حانث في الوجهين ~~إلا أن تكون له نية في فعل غير مسمى # وقاله مالك فيهما # ألا ترى أن مالكا قال في الذي حلف بالطلاق في شيء بينه وبين رجل لو أدركه ~~البارحة لفلق كذا من أمه وأمه ميتة وقال إنما نويت أن أشجه لو أدركته أو ~~أصنع به شيئا وقد علمت وفاة أمه فدينه مالك ولم يحنثه # قال ابن الماجشون فهذا فيما سلف ولم تكن له نية فيما قد لفظ به مما لا ~~يمكن فعله لحنثه مالك كما حنث القائل لو كنت حاضرا لشرك مع أخي لفقأت عينك # ابن يونس وهذا أشبه بظاهر المدونة ألا ترى قول مالك وعلته في المسألة ~~لأنه حلف على شيء لا يبر فيه ولا في مثله # ابن رشد اختلف فيمن حلف لو كان كذا وكذا لما لم يكن لفعل ms1005 كذا على ثلاثة ~~أقوال # فدليل المدون وهو نص رواية ابن الماجشون عن مالك أنه يحنث فيما لا يجوز ~~له فعله نحو لو كنت حاضر الشرك مع أخي لفقأت عينك ولا يحنث فيما يجوز له ~~فعله # وقال مالك في سماع ابن القاسم لا حنث عليه في الوجهين والقول الثالث عزاه ~~لأصبغ PageV04P067 ( أو مستقبل محقق ويشبه بلوغهما عادة كبعد سنة ) ابن ~~عرفة المذهب أن تعليق الطلاق بالمستقبل إن شرطه بصفة يعلم وجودها بلا بد ~~كقوله أنت طالق بعد سنة ونحو ذلك يتنجز عليه الطلاق إذا كان الأجل مما يشبه ~~أن يبلغه عمره في العادة فإن كان مما لا يبلغه عمره عادة لم يقع الطلاق # وقال مالك إن قال لزوجته أنت طالق يوم يجيء أبي فإنه يمس امرأته حتى يجيء ~~أبوه # ابن رشد لا خلاف في هذه لأنه طلاق لأجل قد يكون وقد لا يكون بخلاف إذا ~~حضت ( أو يوم موتي ) سمع عيسى ابن القاسم من قال أنت طالق بعد موتي أو موتك ~~لا شيء فيه ولو قال يوم أموت أو يوم تموتين فهي طالق الساعة # ومن المدونة قوله أنت طالق إذا مت أنا أو أنت لغو # وانظر في سماع عيسى إذا قال أنت طالق يوم يموت أخي # ومن المدونة من قال إذا مات فلان فأنت طالق لزمه الطلاق مكانه # وفي الواضحة في أنت طالق إذا خسفت الشمس أو أمطرت السماء لزمه الطلاق ~~مكانه # وفي الواضحة في أنت طالق إذا خسفت الشمس أو أمطرت السماء لزمه الطلاق ~~ومكانه لأنه أجل آت # ابن يونس وإذا قال إذا مات فأنت طالق ثم مات مكانه عند تمام كلامه قبل ~~القضاء عليه من غير مرض لم يتوارثا لأن الطلاق وقع عليه عند تمام كلامه ~~PageV04P068 ( أو إن لم أمس السماء ) ابن رشد أما إذا كان الفعل مما لا ~~يمكنه فعله على حال لعدم القدرة عليه مثل أن يقول امرأته طالق إن لم أمس ~~السماء أو إن لم ألج في سم الخياط أو لمنع الشرع منه مثل أن يقول ms1006 امرأته ~~طالق إن لم أقتل فلانا أو إن لم أشرب الخمر وما أشبه ذلك فإنه يعجل عليه ~~الطلاق إلا أن يجترىء على الفعل الذي منعه الشرع فيفعله قبل أن يعجل عليه ~~الطلاق فإنه يبر في يمينه ويأثم في فعله ولا خلاف في هذا الوجه PageV04P069 ~~( أو إن لم يكن هذا الحجر حجرا أو لهزله كانت طالقة أمس ) انظر قوله أو ~~لهزله لا شك أن أو أقحمها المخرج قال ابن الحاجب إن علقه على حال واضحة يعد ~~المعلق فيها هازلا كإن لم يكن هذا الحجر حجرا حنث لهزله كما لو قال أنت ~~طالق أمس # وقال ابن محرز من قال لزوجته أنت طالق أمس لا شيء عليه # راجع ابن عرفة ( أو بما لا صبر عنه كإن قمت ) # من المدونة من قال لزوجته إن دخلت الدار أو أكلت أو شربت أو ركبت أو قمت ~~أو قعدت أو نحو هذا فأنت طالق فهذا كله أيمان # ابن يونس يعني إن أكلت أو شربت شيئا بعينه أو قمت أو قعدت إلى وقت كذا ~~وأما إن لم يكن هذا فليعجل عليه الطلاق الآن إذ لا بد من الأكل والشرب ~~والقيام والقعود # وعبارة ابن عرفة لو علقه بما لا صبر عليه من أكل وشرب أو قيام ففي وقوعه ~~كمحقق قولان القول الأول للخمي وابن يونس والقول الثاني لابن محرز ( أو ~~غالب كإن حضت ) ابن عرفة المعلق على غالب الوجود كالحيض المشهور تعجيل ~~الطلاق # ابن يونس وإن كانت قد قعدت عن المحيض لم تطلق إلا أن تحيض PageV04P070 ( ~~أو محتمل واجب كإن صليت ) # ابن الحاجب إن كان محتملا غير غالب يمكن الاطلاع عليه # فإن كان مثبتا انتظر ولم يتنجز إلا أن يكون واجبا مثل إن صليت فيتنجز # ابن عرفة قال سحنون لو قال أنت طالق إذا صليت أنت أو إذا صليت أنا فهو ~~سواء # وتطلق الساعة لأنه أجل آت ولا بد من الصلاة # قال ابن عرفة إنما عجله بمجموع كونه آجلا وكون الفعل غالبا وهذا المجموع ~~خلاف ما تقدم لابن الحاجب ms1007 ( أو بما لا يعلم حالا كإن كان في بطنك غلام أو ~~لم يكن ) # ابن عرفة تعليقه على الجزم بمغيب وجودا أو عدما لا يعلم حين الجزم عادة ~~يوجب الحكم بتنجيزه # من المدونة إن قال لامرأته حاملا إن لم يكن في بطنك غلام فأنت طالق طلقت ~~حينئذ لأنه غيب وإن أتت بغلام لم ترد إليه # وكذا إن لم تمطر السماء وقت كذا فأنت طالق ولا يؤخر لظهور ما حلف عليه ~~بخلاف إن لم يقدم إلى وقت كذا فأنت طالق # وقال ابن القاسم فيمن قال لامرأته إن ولدت غلاما فلك مائة دينار وإن ولدت ~~جارية فأنت طالق إن الطلاق قد وقع # وأما المائة فلا يقضي بها لأنها هنا ليست بهبة ولا صدقة ولا على وجه ذلك # ابن رشد معناه أن الحكم يوجب أن يعجل عليه الطلاق لا أن الطلاق وقع عليه ~~بنفس اللفظ حتى لو مات أحدهما بعد ذلك لم يتوارثا # وهذا قول مالك في المدونة وأما قوله في المائة فإنه حملها محمل العدة ~~والأظهر أن يحكم عليه بها ما لم يمت أو يفلس # وأما العدة فهي أن يقول الرجل أنا أفعل وأما إذا قال قد فعلت فهي عطية ~~فقوله فلك مائة أشبه بقد فعلت منه بأنا أفعل ( أو في هذه اللوزة قلبان ) ~~الكافي إن قال لها أنت طالق وإن لم يكن في هذه اللوزة حبتان طلقت عند مالك ~~في الحال # وسواء وجد في اللوزة حبتان أو لم يوجد اه # وانظر بعد هذا قبل قوله وهل ينتظر في البر ( أو فلان من أهل الجنة ) # ابن رشد أما من حلف بالطلاق أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما من أهل الجنة ~~فلا ارتياب في أنه لا حنث عليه وكذلك القول في سائر العشرة أصحاب حراء ~~الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وكذلك من جاء فيه عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم من طريق صحيح أنه من أهل الجنة كعبد الله بن سلام # وأما عمر بن عبد العزيز فتوقف مالك ms1008 في تخفيف من حلف عليه أنه من أهل ~~الجنة وقال هو إمام هدى وقال هو رجل صالح ولم يزد على ذلك إذ لم يأت فيه نص ~~يقطع العذر PageV04P071 وقال مالك في الرجل يقول لامرأته أنت طالق إن لم ~~أكن من أهل الجنة أنها طالق ساعتئذ # قال ابن القاسم وإن لم أدخل الجنة عندي مثله # ابن رشد أما إن أراد بيمينه أنه لا يدخل النار فتعجيل الطلاق عليه بين ~~لأن المسلم لا يسلم من مواقعة الذنوب إذ لا يعصم منها إلا الأنبياء فالحالف ~~على هذا حالف إن الله يغفر له وهو لا يدري هل يغفر له فهو حالف على غيب ~~وأما إن أراد من أهل الجنة الذين لا يخلدون في النار فبين أنه لا حنث عليه ~~لأنه حالف على أن يثبت على السلامة فهو كمن حلف بالطلاق أن يقيم بهذه ~~البلدة حتى يموت # وسئل ابن القاسم عن رجل قال لرجل أنا والله أتقى لله منك وأشد حبا لله ~~ولرسوله وإلا فامرأته طالق ألبتة # قال أراه حانثا # البرزلي سئل شيخنا الغبريني عمن حلف بالطلاق لا يموت إلا على الإسلام ~~إدلالا على كرم الله فقال لا شيء عليه # وحلف بعض أمراء بني العباس أنه يدخل الجنة فأفتوه بالحنث إلا واحد قال له ~~تركت قط معصية لوجه الله قال نعم # قال لا حنث عليك قال سبحانه @QB@ وأما من خاف مقام ربه @QE@ # PageV04P072 ( أو إن كنت حاملا أو إن لم تكوني ) # ابن عرفة لو علق على مغيب حالا يعلم ما لا كان كنت حاملا أو إن لم تكوني ~~حاملا ففي المدونة هي طالق مكانها ونص المدونة قال ابن القاسم من قال ~~لزوجته إذا حملت فأنت طالق لم يمنع من وطئها فإذا وطئها مرة طلقت عليه ~~حينئذ ولو كان وطئها في ذلك الطهر قبل مقالته طلقت عليه مكانها وتصير بعد ~~وطئه أول مرة كالتي قال لها زوجها إن كانت حاملا فأنت طالق # وقد قال مالك في مثل هذا هي طالق لأنه لا يدري أهي حامل أم لا ms1009 # ابن يونس وجهه أنه إذا وطئها صار من حملها في حال الشك فيجب عليه الطلاق ~~ووجه قول الغير أنه لا يطلق إلا على من طلق إلى أجل آت لا بد منه بخلاف ما ~~يمكن أن يكون أو لا يكون كقوله أنت طالق إذا قدم فلان لا تطلق منه إجماعا ( ~~وحملت على البراءة منه في طهر لم يمس فيه واختار مع العزل ) تقدم ما لابن ~~يونس # والذي للخمي إن قال إن كنت حاملا فأنت طالق أو إن لم تكوني حاملا فأنت ~~طالق فإن كانت في طهر لم يمس فيه أو مس ولم ينزل كان محملها على البراءة من ~~الحمل # فإن قال إن كنت حاملا لم تطلق وإن قال إن لم تكوني حاملا طلقت # وكذلك أرى في الذي يعزل لأن الحمل عن ذلك نادر واختلف إذا أنزل ولم يعزل ~~على أربعة أقوال فقال مالك في المدونة هي طالق مكانها لأنه في شك من حملها ~~وسواء قال إن كنت حاملا أو إن لم تكوني حاملا # ابن عرفة في ذلك على المشهور أن الحامل تحيض ( أو لم يمكن إطلاعنا عليه ~~كإن شاء الله ) # ابن عرفة تعليقه على مشيئة الله كإطلاقه # ابن رشد اتفاقا # ونص الرواية من قال أنت طالق إن شاء الله أو إلا أن يشاء الله هي طالق # ابن رشد لا خلاف في هذا لأن الاستثناء بمشيئة الله في الطلاق المجرد ~~والعتق المجرد غير عامل ولا نافع ثم قال وقول بعضهم إنما لزمه الطلاق لأن ~~مشيئة الله مجهولة لنا لا يمكننا علمها مرغوب عنه يضاهي قول القدرية # ابن يونس لزمه الطلاق لأنا لما لم نعلم مشيئة الله ولم يكن لنا طريق إلى ~~علمها غلبنا التحريم كما إذا اجتمع في شخص الحظر والإباحة غلبنا الحظر ( أو ~~الملائكة PageV04P074 أو الجن ) # ابن عرفة تعليقه على مشيئة ملك أو جن # قال ابن شاس كإن شاء هذا الحجر # ونص ابن شاس إن صرف الحالف المشيئة إلى مالا تعرف مشيئة من الخلق كالجماد ~~أو إلى الملائكة أو الجن ففي ms1010 وقوع الطلاق به خلاف # ومن أبن يونس قال ابن القاسم إذا قال أنت طالق إن شاء هذا الحجر أو ~~الحائط فلا شيء عليه # ابن يونس لأن هذه الأشياء ليس لها مشيئة فيطلقها بها # وقال سحنون يلزمه الطلاق وذلك ندم منه عبد الوهاب هما روايتان وهذه ~~الثانية أصح ( أو صرف المشيئة إلى معلق عليه ) # ابن عرفة لو علق معلقا على أمر بمشيئة الله المشهور لغو استثنائه مطلقا # ابن رشد يصح الاستثناء بمشيئة مخلوق في اليمين بالله وفي اليمين بالطلاق ~~وفي الطلاق المجرد لأنه طلاق على صفة وأما الاستثناء بمشيئة الله فإنما يصح ~~في اليمين بالله ولا يصح في الطلاق المجرد # واختلف هل يصح في اليمين بالطلاق قال ابن القاسم في المدونة لو كان ~~استثناؤه في يمين بطلاق على فعل شيء بعد ذكر الفعل أو قبله فلا ثنيا له # ابن يونس وابن الماجشون يرى أن له ثنياه إذا أراد الثنيا في الفعل دون ~~الطلاق # ابن رشد هذا هو الأصح في النظر لأنه إذا صرف الاستثناء إلى الفعل فقد بر ~~ولم يلزمه طلاق لأنه علق الطلاق بصفة لا يصح وجودها وهو أن يفعل الفعل ~~والله لا يشاء أن يفعله وذلك مستحيل إلا على مذهب القدرية مجوس هذه الأمة # فعلى قول ابن القاسم في قوله إن الاستثناء لا ينفعه وإن صرفه إلى الفعل ~~درك عظيم # انظر آخر مسألة من نذور المقدمات وانظر قبل هذا عند قوله كالاستثناء بإن ~~شاء الله ( بخلاف إلا أن يبدو لي في المعلق عليه فقط ) ابن الحاجب إن صرف ~~المشيئة إلى معلق عليه مثل أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله لم يفد على ~~الأصح أما لو قال في معلق إلا أن يبدو لي فذلك له # ومن المدونة إن قال أنت طالق إلا أن يبدو لي لم ينفعه ذلك فإن ضمنه بيمين ~~فقال أنت طالق إن فعلت كذا إلا أن يبدو لي فذلك له وقوله إلا أن يبدو لي ~~يريد في ذلك الفعل خاصة وأما إن قال إن شاء ms1011 الله لم ينفعه # وعبارة الكافي # فذلك له إذا أراد إلا أن يبدو لي في ذلك الفعل أو يبدل الله لي ما في ~~نفسي من ذلك الفعل ( أو كإن لم تمطر السماء غدا ) تقدم النص بهذا عند قوله ~~كإن كان في بطنك غلام ( إلا أن يعم الزمان ) اللخمي من قال إن لم تمطر ~~السماء فأنت طالق فلا شيء عليه عم أو خص بلد إذ لا بد منه زمنا ما وكذا إن ~~ضرب أجلا خمس سنين ولو عين شهرا فعلى ما مر من الخلاف ( أو يحلف لعادة ~~فينتظر ) من المدونة إن قال إن لم تمطر السماء في وقت كذا فأنت طالق ألبتة ~~قال مالك تطلق عليه الساعة لأن هذا من الغيب ولا ينتظره به إلى ذلك الوقت ~~لينظر أيكون المطر أم لا ولو مطر في ذلك الوقت لم ترد إليه # قال مالك وأما إن قال إن لم يقدم أبي من وقت كذا فأنت طالق فبخلاف ذلك إذ ~~قد يدعي علم قدومه بالخبر يأتيه وغيره وليس هذا كمن حلف على غيب # اه # من ابن يونس # وقال ابن رشد إن كان PageV04P075 حلفه لغلبة ظنه لتجربة عجل طلخقه كما ~~يعجل طلاقه إن كان حلفه لكهانة أو تنجيم أو تقحما على الشك فإن غفل عنه حتى ~~جاء الأمر على ما حلف عليه فعلى قول ابن القاسم لا يطلق عليه ( وهل ينتظر ~~في البر وعليه الأكثر أو ينجز كالحنث تأويلان ) لما ذكر ابن يونس نص ~~المدونة قال قال ابن حبيب من قال إذا أمطرت السماء غدا فأنت طالق أو قال ~~لحامل إذا وضعت جارية فأنت طالق فلا شيء عليه حتى يكون ذلك بخلاف قوله إن ~~لم تمطر السماء غدا وإن لم تلدي جارية فهذا يعجل حنثه فإن لم يرفع ذلك إلى ~~الإمام حتى كان المطر فلا شيء عليه # اه # نقل ابن يونس على مساقه # ( أو بمحرم كإن لم أزن ) تقدم النص بهذا عند قوله أو إن لم أمس السماء ~~وعند قوله في النذور وفي النذر المبهم ( إلا ms1012 أن يتحقق قبل التنجيز ) هكذا ~~قال ابن الحاجب وتقدم قول ابن رشد إن غفل عنه حتى جاء الأمر لا تطلق عليه # وقول ابن يونس حتى كان المطر فلا شيء عليه وتقدم أيضا قول ابن رشد إلا أن ~~يجترىء على الفعل فيبر في يمينه ويأثم في فعله # ( أو بما لا يعلم حالا ومآلا ) ابن الحاجب إن علقه على ما لا يعلم حالا ~~ومآلا طلقت # ابن عرفة هذا كقول ابن رشد في مسألة الشك منه ما يتفق على جبره على ~~الطلاق كقوله امرأته طالق إن كان أمس كذا وكذا الشيء يمكن أن يكون وأن لا ~~يكون ولا طريق لاستعماله ( ودين إن أمكن حالا وادعاه ) سمع يحيى ابن القاسم ~~من قال امرأته طالق إن لم يكن فلان يعرف هذا الحق لحق يدعيه فقال المدعى ~~عليه امرأته طالق إن كان يعرف له فيه حقا دينا جميعا ولا حنث على واحد ~~منهما # ابن رشد مثله في الأيمان بالطلاق من المدونة والعتق الأول منها ولم يذكر ~~يمينا # وعن ابن القاسم يحلفان # ابن رشد إن أتيا مستفتيين فلا وجه لليمين ( فلو حلف اثنان على النقيض كإن ~~كان هذا غرابا أو إن لم يكن فإن لم يدع يقينا طلقت ) هذه عبارة ابن شاس وفي ~~المدونة من قال لرجل امرأته طالق لقد قلت لي كذا وكذا فقال الآخر امرأته ~~طالق إن كنت قلته فليدينا ويتركا إن ادعيا يقينا # ومن المدونة أيضا إن كان عبد بين رجلين فقال أحدهما إن كان دخل المسجد ~~أمس فهو حر وقال الآخر إن لم يكن دخل المسجد أمس فهو حر إن ادعيا علم ما ~~حلفا عليه ديناف وإن قالا ما توقن أدخل أم لا فليعتقاه بغير قضاء ( ولا ~~يحنث إن علقه بمستقبل ممتنع كإن لمست السماء ) ابن الحاجب إذا علقه على ~~مستقبل فإن كان ممتنعا مثل أنت طالق إن لمست السماء لم يحنث على الأصح # قال ابن رشد هذا قول ابن القاسم في المدونة ( أو إن شاء هذا الحجر ) ابن ~~عرفة لو علقه على ms1013 محال كإن شاء هذا الحجر ففي المدونة إن قال لها أنت طالق ~~إن شاء هذا الحجر أو الحائط فلا شيء عليه في ذلك ( ولم تعلم مشيئة المعلق ~~بمشيئته ) من المدونة قال ابن القاسم من قال لزوجته أنت طالق إن شاء فلان ~~فذلك له لأنه ممن يوصل إلى علم مشيئته وينظر ما يشاء فلان فإن مات قبل أن ~~يشاء وقد علم بذلك أو لم يعلم أو كان ميتا فلا تطلق عليه # ابن يونس لأنه لم يشأ إذا مات قبل أن يشاء # قال ابن القاسم وكذلك إذا قال أنت طالق إن شاء هذا الحجر أو الحائط فلا ~~شيء عليه # ابن يونس لأن هذه الأشياء ليس لها مشيئة فيطلقها بها # PageV04P076 ( أو لا يشبه البلوغ إليه ) ابن القاسم من طلق إلى أجل يعلم ~~أنه لا يبلغه عمر أحد لا شيء عليه ولا طلاق # ابن رشد اتفاقا والحد فيه بلوغ أجل التعمير على الاختلاف فيه من السبعين ~~إلى مائة وعشرين ( كطلقتك وأنا صبي ) ابن عرفة تقييد إقراره نسقا بما يلغيه ~~في قبوله خلاف فلو قال طلقتك وأنا صبي أو قبل أن أتزوجك ففي المدونة قال ~~ابن القاسم لا شيء عليه # وقاله في كتاب ابن سحنون في المسألتين معا # وفي طلقتك في منامي أو قبل أن أولد ( أو إذا مت ) في المدونة لغو أنت ~~طالق إذا مت أنا أو أنت ونقله اللخمي في إن ثم قال وكذا إذا أو متى ( أو إن ~~) تقدم نص اللخمي أن إذا وإن حكمهما واحد ( إلا أن يريد نفيه ) اللخمي إن ~~قال أنت طالق إن مت فلا شيء عليه إلا أن يريد نفي الموت # وعبارة ابن عرفة إلا أن يعلم بساط يعرف أنه حلف أن لا يموت عنادا أو من ~~مرض خاص فيعجل طلاقه مكانه ( أو إن ولدت جارية ) انظر على ما هو هذا معطوف ~~وقد تقدم قبل قوله أو في هذه اللوزة قول ابن القاسم إن الطلاق قد وقع إن ~~قال إن ولدت جارية # ولابن عرفة هنا بحث فانظره وانظر ms1014 قول ابن حبيب قبل قوله وبمحرم كإن لم ~~أزن ( أو إذا حملت إلا أن يطأها مرة وإن قبل يمينه ) ابن الحاجب لا يحنث ~~PageV04P077 في مثل إذا حملت إلا إذا وطئها # وقد تقدم نص المدونة ولو كان وطئها في ذلك الطهر قبل مقالته طلقت عليه # انظره قبل هذا عند قوله أو إن كنت حاملا وأنها تطلق وإن كان قبل يمينه # وعبارة اللخمي إن قال إذا حملت فأنت طالق فلا عبرة بوطئه قبل يمينه ولا ~~يمنع من وطئها مرة واحدة ثم يطلق حينئذ وقد تقدم إن هذا هو رابع الأقوال ( ~~كإن حملت ووضعت ) من المدونة إن قال لها وهي غير حامل إذا حملت ووضعت فأنت ~~طالق فإن كان وطؤها في ذلك الطهر طلقت عليه مكانها ولا ينتظر بها أن تضع ~~حملها ولا أن تحمل # وقد قال مالك لا تحبس ألف امرأة لامرأة واحدة يكون أمرها في الحمل غير ~~أمرهن # ابن الحاجب قيل اختلاف والصحيح إن كان وطؤها بعد اليمين وقيل القصد هنا ~~الوضع # وقال سحنون إن قال لحامل إذا حملت فأنت طالق فلا يطلق بهذا الحمل إلا ~~بحمل مؤتنف ( أو بمحتمل غير غالب وانتظر إن أثبت ) تقدم المحتمل الغالب كإن ~~حضت والواجب كإن صليت والذي لا صبر عنه كإن قمت فيبقى مثل إذا قدم أو إن لم ~~يقدم فأما مثل إذا قدم فلان فقال ابن عرفة المعلق على نفس فعل غير غالب ~~وجوده يمكن علمه لا يلزم إلا به وقد تقدم قول مالك إن قال إن لم تمطر ~~السماء غدا فأنت طالق أنها تطلق عليه الساعة بخلاف قوله إن لم يقدم أبي # انظره عنده قوله أو يحلف لعادة # وقال ابن الحاجب إن كان محتملا غير غالب يمكن الاطلاع عليه فإن كان مثبتا ~~انتظر # قال في المدونة كل من طلق إلى أجل آت لزمه الطلاق مكانه وأما من قال ~~لزوجته أنت طالق إذا قدم فلان أو إن قدم فلان فلا تطلق حتى يقدم وله وطؤها ~~إذ ليس أجلا آتيا على كل حال # انظر ms1015 قبل قوله وحملت على البر # وقال ابن رشد الحالف على نفسه بالطلاق أن لا يفعل فعلا مثل أن يقول ~~امرأتي طالق إن ضربت عبدي كالحالف على غيره بالطلاق أن لا يفعل فعلا سواء ~~وهو على بر في الوجهين جميعا لا يمنع من وطء امرأته ولا يحنث إلا بالفعل ~~وله إن كانت يمينه على ذلك بعتق عبده أن يبيع العبد إن شاء ولا خلاف في هذا ~~الوجه ( كيوم قدوم زيد وتبين الوقوع أوله إن قدم في نصفه ) ابن شاس لو قال ~~أنت طالق يوم يقدم فلان فقدم نصف النهار طلقت ولو قدم ليلا لم تطلق إلا أن ~~تكون نيته تعليق الطلاق بالقدوم # PageV04P078 ( وإلا أن يشاء زيد مثل إن شاء بخلاف إلا أن يبدو لي كالنذر ~~والعتق ) انظر إقحام هذا الفرع بين قوله وانتظر إن أثبت وبين قوله وإن نفى ~~ولم يؤجل فلعل ذلك من مخرجه من المبعضة وهذا الفرع هو من فروع التعليق ~~بالمشيئة # قال ابن شاس إن علق الطلاق بمشيئة الله سبحانه فقال أنت طالق إن شاء الله ~~وقع الطلاق ولم تنفعه المشيئة # قال ابن الحاجب وكذلك الملائكة والجن على الأصح بخلاف إن شاء زيد فإن قال ~~إلا أن يشاء زيد فمثل إن شاء على الأشهر بخلاف إلا أن يبدو لي على الأشهر ~~كالنذر والعتق فيهما # ومن المدونة من قال المشي علي إلى مكة إلا أن يبدو لي وأرى خيرا من ذلك ~~لزمه المشي ولا ينفعه استثناؤه ولا استثناء في طلاق ولا عتق ولا مشي ولا ~~صدقة ولو قال في ذلك إن شاء فلان لم يلزمه شيء شاء حتى فلان # PageV04P079 ( وإن نفى ولم يؤجل كإن لم يقدم منع منها ) قال ابن الحاجب ~~باختصار إن كان محتملا غير غالب مثبتا انتظر وإن كان نفيا لفعل له غير محرم ~~أو لغيره مطلقا غير مؤجل منع منها حتى يقع ما حلف عليه # وصور ابن رشد في هذه المسألة ست صور وتقدمت صورتان قبل قوله كيوم قدوم ~~زيد صورة ثالثة قال فيها أعني في ms1016 هذه الصورة ما نصه فإن حلف بالطلاق على ~~نفسه أو يفعل فعلا من غير أن يضرب في ذلك أجلا مثل أن يقول امرأته طالق إن ~~لم أضرب عبدي فإذا حلف بذلك على نفسه فلا خلاف أنه على حنث ويحال بينه وبين ~~امرأته # وأما إذا حلف بذلك على غيره فلابن القاسم في ذلك ثلاثة أقوال أحدها أنه ~~كالحالف على نفسه سواء وهو قوله في رسم حلف إن من قال إن لم يحج فلان فهو ~~بمنزلة إن لم أحج # وقال أيضا إنه يتلوم له ويختلف هل يطأ في التلوم # وقال أيضا إن حلف على غائب مثل أن يقول امرأته طالق إن لم يقدم فلان أو ~~إن لم يحج كان كالحالف على فعل نفسه فهل يمنع من الوطء وإن حلف على حاضر ~~مثل أن يقول امرأته طالق إن لم تهب لي دينارا أو إن لم تقض حقي فيتلوم له ~~على قدر ما يرى اه # انظر لو قال خليل كأن لم يقدم لكانت المسألة المتفق عليها قول ابن القاسم ~~وإن كان خليل بنى على أن الحكم واحد في فعل نفسه وغيره كان ينبغي أن ينبه ~~عليه فانظره ( لا إن لم أحبلها أو إن لم أطأها ) ابن رشد إذا قال لامرأته ~~أنت طالق إن لم أحبلك فإنه يطأ أبدا حتى يحبلها لأن بره في إحبالها # وكذا إن قال لامرأته أنت طالق إن لم أطأك له أن يطأها لأن بره في وطئه ~~فإن وقف عن وطئها كان موليا عند مالك # وقال ابن القاسم لا إيلاء عليه وهو الصواب ( وهل يمنع مطلقا أو إلا في ~~كإن لم أحج في هذا العام وليس في وقت سفر تأويلان ) انظر هذا فرع إن نفى ~~ولم يؤجل وكان حلفه على فعل نفسه فلو كان خليل قال كإن لم أحج عوض قوله كإن ~~لم يقدم لكان صحيحا في موضعه ويتبزل عليه هذا الكلام # ولما ذكر ابن الحاجب أن المعلق على المحتمل غير الغالب إن كان نفيا منع ~~منها حتى يقع ما حلف ms1017 عليه # قال وقيل إلا في مثل إن لم أحج وليس في وقت سفر ولأخرجن إلى بلد كذا فكان ~~الطريق مخوفا فيترك إلا أن يمكنه # وسمع عيسى ابن القاسم من قال إن لم أحج فامرأته طالق ولم يسم عام حجه لا ~~ينبغي له وطؤها حتى يحج # ابن رشد ظاهره كظاهر المدونة يمنع الوطء من يوم حلفه وإن لم يأت إبان ~~خروج الحاج اه # وقد تقدم أن في هذه المسألة ست صور وتقدم حكم الصورتين قبل قوله كيوم ~~قدوم زيد وهما الحالف على نفسه أو على غيره أن لا يفعل فعلا # وتقدم أيضا حكم صورتين أخريين عند قوله وإن نفى ولم يؤجل وهما الحالف على ~~نفسه أو على غيره أن يفعل فعلا من غير أن يؤجل يبقى صورتان وهما أن يحلف ~~على نفسه أو على غيره أن يفعل فعلا PageV04P080 لأجل # فمفهوم قوله ولم يؤجل أنه ينتظر كما أن أثبت # وعبارة ابن رشد الحالف بالطلاق على نفسه أن يفعل فعلا إلى أجل مثل أن ~~يقول امرأتي طالق إن لم أضرب عبدي إلى شهر هو كالحالف على غيره بالطلاق أن ~~يفعل فعلا إلى أجل سواء مثل قوله إن لم يقدم أبي إلى رأس الهلال فامرأتي ~~طالق ففيهما جميعا لابن القاسم قولان أحدهما أن له أن يطأها إلى ذلك الأجل ~~وهو أحد قوليه في المدونة وهذا أصح على مذهبه ومذهب مالك إذا لم يختلف ~~قولهما في أنه فيهما على بر اه # ( إلا إن لم أطلقك مطلقا أو إلى أجل وإن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت ~~طالق رأس الشهر ألبتة أو الآن فينجز ) أما تنجيز الطلاق إذا قال أنت طالق ~~إن لم أطلقك مطلقا أو إلى أجل فقال في المدونة إن قال لها إن لم أطلقك فأنت ~~طالق لزمته مكانه طلقة إذ لا بد منها بر أو حنث # ابن عرفة إن قال أنت طالق إن لم أطلقك مطلقا أو إلى أجل مذهبه في المدونة ~~أن الطلاق يقع ساعتئذ # ابن رشد وجه ذلك أنه حمله على ms1018 التعجيل والفور فكأنه قال أنت طالق إن لم ~~أطلقك الساعة # انظر أول كتاب الأيمان بالطلاق من اللخمي قال أرى إن قلت طالق واحدة إن ~~لم أطلقك رأس الهلال ثلاثا فإن هو أراد البر طلق ثلاثا وإن لم يطلق كان ~~حانثا بواحدة وقد عجلت فإن انقضت العدة قبل الحنث بانت بواحدة # راجع الكتاب المذكور # وأما مسألة إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت طالق رأس الشهر ألبتة # ابن الحاجب إنما ينجز في مثل إن لم أطلقك إذ لا براءة إلا بالطلاق ثم ذكر ~~الخلاف ثم قال وكذلك إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت طالق ألبتة # وقال محمد له أن يصالحها قبل الشهر فلا يلزم إلا طلقة # انظر أول الأيمان بالطلاق من اللخمي ( ويقع ولو مضى زمنه كطالق اليوم إن ~~كلمت فلانا غدا ) ابن عبد الحكم إن قال أنت طالق اليوم إن كلمت فلانا غدا ~~فكلمه لا شيء عليه # الشيخ هذا خلاف أصل مالك بل يلزمه الطلاق # ابن عرفة طريقة ابن محرز كقول الشيخ وطريقة ابن رشد كقول ابن عبد الحكم ( ~~وإن قال إن لم أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق الآن ألبتة فإن عجلها أجزأت ~~وإلا قيل له ما عجلتها وإلا بانت منك ) عبارة ابن الحاجب لو قال إن لم ~~أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق الآن ألبتة ثم أراد تعجيل الواحدة قبل الأجل ~~فتوقف فيها مالك # وعبارة اللخمي لم يجب فيها # ابن القاسم بشيء # وقال القرافي توقف فيها مالك # وقال أصبغ لا يجزئه # وقال محمد إن كان قصده غمها به أجزأه ( وإن حلف على فعل غيره ففي البر ~~كنفسه وهل كذلك في الحنث أو لا يضرب له أجل الإيلاء ويتلوم له قولان ) لم ~~ألتفت لهذا عند نظري في قوله وأنتظر أن أثبت وقد تبين بهذا أن قوله كإن لم ~~يقدم تصحيف من الناقل وإنما صوابه إلا كإن لم أقدم وكأنه يقول وأنتظر أن ~~أثبت كإن حججت أو ضربت عبدي وإن نفى لم يؤجل كإن لم أحج أو أضرب عبدي ms1019 منع ~~منها وإن حلف على غيره ففي البر كنفسه كإن حج فلان أو ضرب عبده # وهل كذلك في الحنث كإن لم يحج فلان أو إن لم يقدم وبهذا تدخل له الست ~~الصور التي ذكر ابن رشد في كل صورة منها قولا مشهورا إلا في نحو إن لم يقدم ~~فلان فلابن القاسم في ذلك ثلاثة أقوال PageV04P081 ( وإن أقر بفعل ثم حلف ~~ما فعلت صدق بيمين بخلاف إقراره بعد اليمين فينجز PageV04P082 ولا تمكنه ~~زوجته إن سمعت إقراره وبانت ) انظر قوله وبانت ولو قال إن سمعت إقراره ولا ~~بينة لتنزل على ما يتقرر من المدونة من أقر أنه يفعل كذا ثم حلف بالطلاق ~~أنه ما فعله وقال كنت كاذبا في إقراري صدق مع يمينه ولا يحنث ولو أقر بعد ~~يمينه أنه فعل ذلك ثم قال كنت كاذبا لم ينفعه ولزمه الطلاق بالقضاء # ابن يونس لأن الأول إنما حلف بالطلاق أنه كذب فيما أقر به فلا تطلق عليه ~~امرأته ويحلف بالله أنه كذب والثاني أقر أنه حنث في يمينه بالطلاق فوجب أن ~~يطلق عليه # قال ابن القاسم فإن لم تشهد البينة على إقراره بعد اليمين وعلم هو أنه ~~كاذب في إقراره عندهم بعد يمينه حل له المقام عليها بينه وبين الله ولم يسع ~~امرأته إن سمعت إقراره هذا المقام معه إلا أن لا تحد بينة ولا سلطانا فهي ~~كمن طلقت ثلاثا ولا بينة لها فلا تتزين له ولا يرى لها شعرا ولا وجها إن ~~قدرت ولا يأتيها إلا وهي كارهة ولا تنفعها مدافعته ولا يمين عليه إلا بشاهد ~~اه # وقد تقدم قول ابن محرز إنما منعه من رؤية وجهها لقصد اللذة كالأجنبي لا ~~لغير اللذة إذ وجه المرأة عند مالك وغيره ليس بعورة # قال في المدونة وقد يرى غير وجهها # وعبارة اللخمي من أقر أنه فعل شيئا ثم حلف بالطلاق أنه لم يفعله وقال كنت ~~كاذبا صدق وأحلف وإذا شهدت عليه بينة بأنه أقر بأنه ما فعله فإن كان بعد ~~يمينه فلا شيء عليه ms1020 وإن كان بعد يمينه حنث # وقال مالك من وجد به ريح خمر فشهد عدلان أنه ريح خمر فحلف هو بالطلاق وإن ~~كان شرب خمرا أقيم عليه الحد ودين في يمينه ولا يطلق عليه # ومن فروق عبد الوهاب قال مالك إذا حلف بالطلاق لا فعل فقامت بينة أنه # فعل لزمه الطلاق ولو قامت بينة أنه حلف فحلف بالطلاق أنه ما فعل لم يلزمه ~~طلاق وفي كلا الموضعين قد قامت البينة على فعل ما حلف عليه ( ولا تتزين له ~~إلا كرها ) تقدم نص المدونة بهذا ( ولتفتد منه وفي جواز قتلها له عند ~~محاورتها قولان ) محمد ولتفتد منه بما قدرت ولو بشعر رأسها وتقتله إن خفي ~~لها كغاصب المال يريد مثل العادي والمحارب # وقال سحنون لا يحل لها قتله ولا قتل نفسها وأكثر ما عليها الامتناع وأن ~~لا يأتيها إلا مكرهة # ابن محرز وهذا هو الصواب ولا PageV04P084 سبيل لها إلى القتل لأنه قبل ~~الوطء لم يستحق القتل بوجه وبعده صار حدا والحد ليس لها إقامته ( وأمر ~~بالفراق في إن كنت تحبيني أو تبغضيني ) من المدونة إن قال لها إن كنت تحبين ~~فراقي فأنت طالق فقالت إني أحبه ثم قالت كنت كاذبة أو لاعبة فليفارقها ولا ~~يقيم عليها # وإن قال إن كنت تبغضيني فأنت طالق فقالت لا أبغضك فلا يجبر على فراقها ~~ولكن يؤمر بذلك ( وهل مطلقا أو إلا أن تجب بما يقتضي الحنث فيجبر تأويلان ~~وفيها ما يدل لهما ) عياض إن أجابته بما يطابق يمينه بأنها تبغضه فظاهر ~~الكتاب عند بعضهم إجباره لقوله فليفارقها # وفرق بعضهم فقال إن قالت لا أبغضك أمر ولا يجبر وقد قال في التي حلف ~~عليها إن دخلت الدار فقالت قد دخلت لا يؤمر ولا يجبر PageV04P085 ( ~~وبالأيمان المشكوك فيها ) من المدونة من لم يدر بما حلف بطلاق أو عتق أو ~~مشي أو صدقة فليطلق نساءه ويعتق رقيقه ويتصدق بثلث ماله ويمش إلى مكة يؤمر ~~بذلك كله من غير قضاء ( ولا يؤمر إن شك هل طلق أم لا ) ابن شاس ms1021 هل طلق أم ~~لا ولم يستند شكه إلى أصل فلا يلزمه الطلاق ولا يؤمر به # وسمع عيسى ابن القاسم عن رجل شك في طلاق امرأته أيقضى عليها بطلاقها أم ~~ذلك إليه ولا يقضى عليه بطلاقها قال ذلك إليه ولا يقضى عليه بطلاقها # ابن رشد الشك في الطلاق على خمسة أقسام قسم منه يتفق على أنه لا يؤمر به ~~ولا يجبر عليه # وذلك مثل أن يحلف أن لا يفعل هو أو غيره فعلاثم يقول لعله قد فعل أو يشك ~~في نفسه من غير سبب يوجب عليه الشك في ذلك # وسمع عيسى أيضا في رجل توسوسه نفسه فيقول قد طلقت امرأتي أو يتكلم ~~بالطلاق وهو لا يريده أو يشككه فقال يضرب عن ذلك ويقول للخبيث صدقت ولا شيء ~~عليه # ابن رشد هذا مثل ما في المدونة أن الموسوس لا يلزمه طلاق وهو مما لا طلاق ~~فيه لأن ذلك إنما هو من الشيطان فينبغي أن يلهى عنه ولا يلتفت إليه ~~كالمستنكح في الوضوء والصلاة فإنه إذا فعل ذلك أيس الشيطان منه فكان ذلك ~~سببا لانقطاعه عنه إن شاء الله # وعبارة التهذيب من لم يدر أحلف بطلاق أو غيره أمر من غير قضاء وكذلك إن ~~حلف بطلاق ثم لم يدر أحنث أم لا أمر بالفراق وإن كان ذا وسوسة في هذا فلا ~~شيء عليه # وقال عز الدين الوسوسة ليست من نفس الإنسان وإنما هي صادرة من فعل ~~الشيطان ولا إثم على الإنسان فيها لأنها ليست من كسبه وصنعه ويتوهم الإنسان ~~أنها من نفسه لما كان الشيطان يحدث بها القلب ولا يلقيها إلى السمع فيوهم ~~الإنسان أنها صادرة منه فيتخرج لذلك ويكرهه # وفي لطائف المنن كان الشيخ أبو العباس يلقن من به وسواس سبحان الملك ~~الخلاق إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز ( إلا أن ~~يستند وهو سالم الخاطر ) ابن شاس إن استند شكه إلى أصل كمن حلف ثم شك هل ~~حنث أم لا وكان سالم الخاطر فإنه يؤمر بالفراق وفي ms1022 كونه على الوجوب أو ~~الندب قولان ( كرؤية شخص داخلا شك في كونه المحلوف عليه وهل يجبر تأويلان ) ~~PageV04P086 من المدونة إن حلف بطلاق فلم يدر أحنث أم لا أمر بالفراق # وقال أبو عمران وقد يؤخذ من المدونة أنه يقضى عليه لأنه قال في الذي حلف ~~بطلاق زوجته إن كلم فلانا ثم شك بعد ذلك فلم يدرأ كلمه أم لا أن زوجته تطلق ~~عليه فظاهر هذا أنه على الجبر # وذكر في غير هذا الكتاب أنه يؤمر ولا يجبر # اه # من ابن يونس # وقال اللخمي قال ابن القاسم من حلف بطلاق امرأته لا تخرج ثم شك هل خرجت ~~أم لا أو لا كلم فلانا ثم يشك هل كلمه هذا لا يؤمر بالفراق بقضاء ولا فتيا # ابن عرفة نقل اللخمي هذا مخالف لنقل ابن رشد # قال من شك هل حنث في يمينه بالطلاق فقال ابن القاسم يؤمر ولا يجبر # وقال أصبغ لا لايؤمر ولا يجبر ( وإن شك أهند هي أم غيرها أو قال إحداكما ~~طالق أو أنت طالق بل أنت طلقتا ) أما المسألة الأولى ففي المدونة من طلق ~~واحدة من نسائه ثم نسيها طلقن كلهن # وأما مسألة إحداكما طالق ففي المدونة من قال إحدى نسائي طالق أو حنث بذلك ~~في يمين وإن نوى واحدة طلقت فقط وصدق في الفتيا والقضاء وإن لم ينوها طلقن ~~كلهن بغير ائتناف طلاق # وأما مسألة أنت طالق بل أنت قال اللخمي إن قال أنت ثم قال للأخرى بل أنت ~~طالق طلقتا جميعا # PageV04P087 لأنه أوجب الطلاق في الثانية وإضرابه عن الأولى لا يدفع عنه ~~طلاقا ( وإن قال أو أنت خير ) اللخمي إن قال أنت طالق أو أنت كان بالخيار ~~بين أن يطلق أيهما أحب # راجع ابن عرفة ( ولا أنت طلقت الأولى إلا أن يريد الإضراب ) اللخمي إن ~~قال أنت طالق ولا أنت طلقت الأولى خاصة لأنه نفى الطلاق عن الثانية إلا أن ~~يريد بلا النفي عن الأولى ثم التفت إلى الثانية فقال أنت أي أنت التي تكوني ~~طالقا فلتطلقان جميعا ms1023 ( وإن شك أطلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا لم تحل إلا ~~بعد زوج وصدق إن ذكر في العدة ثم إن تزوجها وطلقها فكذلك إلا أن يبت ) ~~المتيطي سمى هذه المسألة الدولابية ونص المدونة من لم يدر طلق أواحدة أم ~~اثنتين أم ثلاثا فهي ثلاث فإن ذكر في العدة أنها أقل فله الرجعة وإن ذكر ~~ذلك بعد كان خاطبا من الخطاب ويصدق في ذلك وإن بقي على شكه حتى تزوجها بعد ~~زوج ثم طلقها واحدة أو اثنتين لم تحل له إلا بعد زوج وكذلك بعد ثان وثالث ~~ومائة زوج إلا أن يبت طلاقها وهي تحته في أي نكاح كان فتكون إن رجعت إليه ~~على ملك مبتدإ ( وإن حلف صانع طعام على غيره لا بد أن تدخل فحلف الآخر لا ~~دخلت حنث الأول وإن قال إن PageV04P088 كلمت إن دخلت لم تطلق إلا بهما ) ~~ابن عرفة تعليق التعليق تعليق على جميع الأمرين كإن دخلت هذه الدار فأنت ~~طالق إن كانت لزيد لا يحنث إلا بدخولها مع كونها لزيد # وانظر هنا في ابن عرفة الحالف على التعليق هل هو حالف عليه فيخير بين حنث ~~اليمين وحنث التعليق نحو والله إن دخلت دار فلان ما تكون لي بزوجة فدخلتها ~~( وإن شهد شاهد بحرام وآخر ببتة PageV04P089 أو بتعليقه على دخول دار في ~~رمضان وذي الحجة أو بدخولها فيهما أو بكلامه في السوق والمسجد أو بأنه ~~طلقها يوما بمصر ويوما بمكة لفقت ) أما مسألة من شهد عليه واحد بحرام وآخر ~~ببتة ففي المدونة إن شهد أحدهما بألبتة والآخر بقوله أنت علي حرام أو ~~بالثلاث لزمته ثلاث # قال مالك إذا اختلفت الألفاظ في الشهادة وكان المعنى واحدا كانت شهادة ~~واحدة # وأما مسألة من شهد عليه واحد بتعليقه على دخول دار في رمضان وآخر في ذي ~~الحجة ففي المدونة قال مالك إن شهد أحدهما أنه قال في رمضان إن دخلت دار ~~عمرو بن العاصي فامرأتي طالق وشهد الآخر أنه قال ذلك في ذي الحجة وشهداهما ~~أو غيرهما أنه دخلها ms1024 بعد ذي الحجة طلقت عليه # وأما مسألة من شهد عليه شاهد بأنه دخل في رمضان وشهد آخر أنه دخلها في ذي ~~الحجة أو بكلامه في السوق والمسجد ففي المدونة إن شهدا عليه جميعا في مجلس ~~واحد أنه قال إن دخلت دار عمرو بن العاصي فامرأته طالق فشهد أحدهما أنه ~~دخلها في رمضان وشهد الآخر أنه دخلها في ذي الحجة طلقت عليه كمن حلف أن لا ~~يكلم فلانا فشهد عليه رجل أنه كلمه في السوق وآخر أنه كلمه في المسجد حنث ~~وكذلك يمينه بالعتق وإنما الطلاق حق من الحقوق وليس هو حدا من الحدود # ابن يونس يريد بالحد الشهادة على الزنا أنها لا تجوز إلا بفعل واحد ووقت ~~واحد # وأما مسألة الشهادة بأنه طلقها يوما بمصر ويوما بمكة ففي المدونة إن شهد ~~أحدهما أنه طلقها يوم الخميس بمصر في رمضان وشهد الآخر أنه طلقها يوم ~~الجمعة بمكة في ذي الحجة طلقت عليه وكذلك الحرية يريد لأنه من وجه الإقرار ~~بخلاف الأفعال ( كشاهد بواحدة وآخر بأزيد وحلف على الزائد وإلا سجن حتى ~~يحلف ) من المدونة إن شهد أحدهما بتطليقة والآخر بثلاث لزمه طلقة وحلف على ~~ألبتات فإن نكل طلقت عليه ألبتة # قاله مالك ثم رجع فقال يسجن حتى يحلف ( لا بفعلين ) من المدونة قال مالك ~~إن شهد أحدهما أنه حلف بالطلاق أن لا يدخل الدار وأنه دخل وشهد الآخر أنه ~~حلف أن لا يكلم فلانا وأنه كلمه لم تطلق عليه لاختلافهما # وعبارة الكافي إن شهد أحدهما أنه علق طلاقها بفعل وأنه فعله وشهد الآخر ~~أنه علقه بفعل آخر وفعله لم تضم شهادتهما ولم يلزمه الطلاق لأن الشهادة عند ~~مالك على الأفعال غير مضمومة إلا أن يثبت على فعل واحد شاهدان بخلاف ~~الشهادة على الأقوال فإنها تضم ( أو بفعل وقول كواحد بتعليقه بالدخول وآخر ~~بالدخول ) من المدونة إن شهد واحد أنه طلق ألبتة وشهد الآخر أنه قال إن ~~دخلت الدار فأنت طالق وشهد هو أو آخر أنه دخلها لم تطلق عليه لأن هذا ms1025 شهد ~~على فعل وهذا على إقرار # PageV04P090 ( وإن شهدا بطلاق واحدة ونسياها لم تقبل وحلف ما طلق واحدة ) ~~من المدونة قال ابن القاسم إن شهد رجلان على رجل أنه طلق واحدة من نسائه ~~معينة وقالا أنسيناها لم تجز الشهادة إن أنكر الزوج ويحلف بالله ما طلق ~~واحدة منهن # وقال ابن المواز لا يمين عليه # وقال ابن عرفة مقتضى مشهور المذهب طلاق جميعهن ( وإن شهد ثلاثة بيمين ~~ونكل فالثلاث ) من المدونة قال ربيعة من شهد عليه ثلاثة نفر كل واحد بطلقة ~~ليس معه صاحبه فأمر أن يحلف فأبى فليفرق بينهما وتعتد من يوم نكل وقضى عليه ~~بالطلاق # قال أبو محمد أراه يريد أنه يلزمه بالنكول الثلاث # قال ابن يونس قول ربيعة هذا مخالف لقول مالك لأن مالكا لا يحلفه ويلفق ~~عليه الشهادات فيلزمه واحدة لأنه من وجه الإقرار # # | فصل في أحكام القسامة # الاستبانة على الطلاق ابن شاس الفصل الثالث في تفويض الطلاق إلى الزوجة # وللرجل أن يجعل إلى المرأة طلاقها وذلك على وجهين توكيل وتمليك # ففي التوكيل له أن يرجع ما لم تطلق نفسها وفي التمليك ليس له ذلك ( إن ~~فوضه لها توكيلا فله العزل ) ابن عرفة النيابة في الطلاق توكيل ورسالة ~~وتمليك وتخيير # فالتوكيل جعل إنشائه بيد الغير العزل قبل إيقاع الطلاق اتفاقا # وتقدم قول ابن شاس في التوكيل له أن يرجع ما لم تطلق نفسها وليس له ذلك ~~في التمليك # قال اللخمي وكذلك الأجنبي له عزله في التوكيل دون التمليك ( إلا لتعليق ~~حق ) ابن بشير وأما التوكيل فله أن يعزلها عنه إذا لم يجعل لها في ذلك حقا ~~ما لم تطلق نفسها ( لا تخييرا أو تمليكا ) ابن رشد مذهب مالك أن الرجل إذا ~~ملك امرأته أمرها أو خيرها فليس له أن يرجع عن ذلك ( وحيل بينهما حتى تجيب ~~) ابن الحاجب التمليك مثل ملكتك أمرك وأمرك بيدك وطلقي نفسك وأنت طالق إن ~~شئت أو كلما شئت فتمنع نفسها ولا تترك تحته حتى تجيب # ثم قال والتخيير مثل اختاريني أو اختاري نفسك ms1026 وهو كالتمليك إلا أنه ~~الثلاث في المدخول بها ( ووقفت وإن قال إلى سنة متى علم فتقضي وإلا أسقطه ~~الحاكم ) ابن يونس إن ملكها إلى أجل فلها أن تقضي مكانها # قال مالك وإن قال لها أمرك بيدك إلى سنة فإنها توقف متى علم بذلك ولا ~~تترك تحته وأمرها بيدها حتى توقف فتقضي أو ترد # ابن الحاجب أو يسقطه الحاكم # ومن المدونة أيضا وإن قال لها إذا جاء غد فقد خيرتك PageV04P091 وقفت ~~الآن فتقضي أو ترد وإن وطئها قبل غد فلا شيء بيدها ( وعمل بجوابها الصريح ~~في الطلاق ) ابن الحاجب جوابها قول صريح ومحتمل فالصريح يعمل به في رد ~~التمليك والطلاق ( كطلاقه ورده كتمكينها طائعة ) تقدم قول ابن الحاجب ~~الصريح يعمل به في رد التمليك # قال في المدونة وطؤه إياها طوعا يزيل ما بيدها وإن ملك أمرها أجنبيا فخلى ~~بينه وبينها وأمكنه منها زال ما بيده # ابن عرفة فمجرد التمكين دون وطء كالوطء ( ومضى يوم تخييرها ) من المدونة ~~إن قال اختاري اليوم كله فمضى اليوم ولم تختر فلا خيار لها لقول مالك إن ~~خيرها فلم تختر حتى افترقا من مجلسهما فلا خيار لها فكذا إن مضى الوقت الذي ~~جعل الخيار إليه ( وردها بعد بينونتها ) أبو عمران لو طلق المملكة قبل ~~قضائها ثم تزوجها بعد عدتها أو خالعها قبل قضائها ثم تزوجها في العدة سقط ~~ما بيدها # ابن عرفة لدلالة رضاها بالعقد عليها ثانيا على تركه كتمكينها له نفسها # البرزلي 0 وعلى هذا يتخرج فتيا ابن رشد فيمن خالعت زوجها على نفقة الولد ~~ثم راجعها قال لا تعود علهيا النفقة أبدا ولو طلقها بعد ذلك واحدة أو ثلاثا ~~قال ووقعت مسألة وهي امرأة لها ولد من غير زوجها تأخذ فرضه فجعله لها هذا ~~الزوج في المهر إن كان ذلك للولد سقط الفرض وإن كان ذلك مكتوبا من حققها ~~فإنها تطلب ما فرض لها ولها أيضا أن تسقط ذلك عن الزوج بخلاف إذا كان ذلك ~~للولد ( وهل نقل قماشها ونحوه طلاق أو لا تردد ms1027 ) ابن شاس إن صدر منها ما ~~يدل على زوال سلطانه عنها مثل أن تنقل قماشها فذلك طلاق ولا يقبل قولها لم ~~أرده # ابن رشد إن لم تجب المملكة بشيء وفعلت ما يشبه الجوب مثل أن تنتقل أو ~~تنقل متاعها سئلت إن PageV04P092 قالت لم أرد طلاقا صدقت انظره في رسم كتب ~~( وقبل تفسير قبلت أو قبلت أمري أو ما ملكتني برد أو طلاق ) من المدونة إن ~~قالت قد قبلت أو قبلت أمري أو دخترت أو اخترت أمري سئلت ما أرادت بذلك فإن ~~قالت أردت به الطلاق صدقت وإن قالت أردت به طلاقا دون ألبتات لم يلزم وإن ~~أرادت ألبتات لزم ولا مناكرة له # وتسأل المرأة في جوابها وجوه تتصرف فيما أرادت به في خيار أو تمليك إلا ~~أنه يناكرها في التمليك خاصة إن ادعى نية ويحلف على ما نوى فإن لم تكن له ~~نية حين ملكها فقضت بالثلاث لزمه ولا مناكرة له ( وناكر مخيرة لم تدخل ~~ومملكة مطلقا إن زادت على طلقة إن نواها ) ابن رشد ذهب مالك إلى أن التمليك ~~يفترق من التخيير فأخذ في التمليك بقول عبد الله بن عمر إذا ملك الرجل ~~امرأته فالقضاء ما قضت إلا أن ينكر عليها فيقول لم أرد إلا واحدة فيحلف على ~~ذلك ويكون أملك بها ما دامت في عدتها فإذا قال أمرك بيدك فقد جعل بيدها ما ~~كان بيده من طلاقها # هذا ظاهر اللفظ ويحتمل أن يريد به واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فإن كانت له ~~نية في ذلك قبلت منه مع يمينه وإن لم تكن له نية فالقضاء ما قضت به من ~~واحدة أو ثلاث # وذهب في التخيير إلى أنه لا يكون إلا ثلاثا في المدخول بها فإن اختارت ~~ثلاثا فهي ثلاث وإن اختارت واحدة أو اثنتين فلا يكون شيء وإن PageV04P093 ~~كانت غير مدخول بها كان حكمها حكم المملكة في المناكرة ( وبادر ) ابن ~~القاسم من ملك امرأته فقضت بألبتة فلم يناكرها وادعى الجهل وأراد مناكرتها ~~حين علم فليس له ذلك ( وحلف ms1028 إن دخل وإلا فعند الارتجاع ) قال مالك من ملك ~~زوجته قبل البناء أو بعده ولا نية له فالقضاء ما قضت وإلا أن تكون له نية ~~حين ملكها في كلامه الذي ملكها فيه فله ذلك ويحلف على ما نوى # قال أصبغ والنية التي ينتفع بها في هذا ما نواه في أول كلامه وأما ما جرد ~~من النية حين سمعها أو بعد أن ملكها فلا ينتفع بها # ابن المواز ويحلف مكانه في المدخول بها لأن له الرجعة مكانه فإن لم يكن ~~بنى فلا تلزمه الآن يمين لأنها قد بانت منه فإذا أراد نكاحها حلف على ما ~~نوى ولا يحلف قبل ذلك إذ لعله لا يتزوجها ( ولم يكرر أمرها بيدها إلا أن ~~ينوي التأكيد ) نص المدونة إن قال لها أمرك بيدك أمرك بيدك أمرك بيدك فطلقت ~~نفسها ثلاثا سئل الزوج عما أراد فإن نوى واحدة حلف وكانت واحدة وإن نوى ~~الثلاث فهي الثلاث وإن لم تكن له نية فالقضاء ما قضت من واحدة فأكثر ولا ~~مناكرة له # محمد وقال مالك إذا ملكها فقالت له كم ملكتني فقال مرة ومرة ومرة فإن قال ~~أردت واحدة حلف وصدق ( كنسقها هي ) من المدونة إن ملكها قبل البناء ولا نية ~~له فطلقت نفسها واحدة ثم واحدة فإن نسقتهن لزمته الثلاث إلا أن تنوي هي ~~واحدة كطلاقه إياها إذا كان نسقا قبل البناء # انظر هذا مع ما تقدم عند قوله وإن كرر الطلاق ( ولم يشترط في العقد ) من ~~المدونة إن شرط لها في عقد النكاح إن تزوج عليها فأمرها بيدها فتزوج فقضت ~~بالثلاث فلا مناكرة له بنى بها أو لم يبن # ابن يونس ولو قالت اشهدوا متى فعل ذلك زوجي فقد اخترت نفسي فذلك يلزمه ~~قاله مالك وهو أصوب ( وفي حمله على الشرط إن أطلق قولان ) ابن سلمون الشروط ~~محمولة أبدا في النكاح على الطوع حتى يثبت خلافه # قاله ابن العطار # وقيل هي محمولة على الشرط # حكاه ابن فتحون قال وهو الصواب قياسا على البيع ( وقبل إرادة واحدة ms1029 بعد ~~قوله لم أرد طلاقا والأصح خلافه ) سمع ابن القاسم من ملك امرأته فطلقت ~~نفسها ثلاثا فقال لم أرد طلاقا ثم يقول إنما أردت واحدة حلف ولزمته طلقة ~~واحدة # أصبغ هذا وهم لا تقبل نيته بعد قوله لم أرد شيئا والقضاء ما قضت من ~~ألبتات # ابن رشد قول أصبغ وهم غير صحيح بل الرواية بذلك ثابتة والقولان قائمان من ~~المدونة ( ولا نكرة له إن دخل في تخيير مطلق ) من المدونة من قال لامرأته ~~بعد البناء اختاري نفسك فقالت قد اخترت نفسي فهي ثلاث ولا مناكرة للزوج # وإن قال لها اختاري في واحدة فقالت قد اخترت نفسي فقال الزوج ما أردت إلا ~~واحدة فإنه يحلف وتلزمه واحدة وله الرجعة ( وإن قالت طلقت نفسي سئلت ~~بالمجلس وبعده فإن أرادت الثلاث لزمت في التخيير وناكر في التمليك ) ابن ~~رشد لا تخلو إجابتها من عشرة أوجه ثم قال أما إذا قالت قد طلقت نفسي ففي ~~ذلك خمسة أقوال أحدها أنها تسأل في المجلس وبعده في التخيير والتمليك كم ~~أرادت بذلك فإن لم تكن لها نية فهي ثلاث إلا أن يناكرها في التمليك وهو ~~مذهب ابن القاسم في المدونة ونصها إن قال لها أمرك بيدك فقالت طلقت نفسي ~~لزم ما نوت إلا أن يناكرها الزوج فيما زادت على الواحدة فإن جهلوا سؤالها ~~في المجلس حتى مضى شهران فسألوها فقالت أردت ثلاثا فللزوج مناكرتها فيما ~~زادت على الواحدة ( وإن قالت واحدة بطلت بالتخيير ) المتيطي التخيير معناه ~~أن يخير الرجل امرأته في أن تقيم معه أو تختار نفسها ولا يكون في المدخول ~~بها إلا بألبتات # فإذا قال لها خيرتك أو اختاري نفسك فإن صرحت بواحدة أو بلفظ يدل عليها أو ~~فسرت لفظة مشكلة بها فلا يكون شيئا ولا يقع عليها طلاق # هذا هو مذهب مالك وأصحابه إلا عبد الملك ( وه يحمل على الثلاث أو الواحدة ~~عند عدم النية تأويلان ) ابن رشد مذهب ابن القاسم في المدونة في التي تقول ~~قد طلقت نفسي ولا نية لها أنها ثلاث ms1030 وواحدة على قول ابن القاسم في الواضحة ~~( والظاهر سؤالها إن قالت طلقت نفسي أيضا ) # PageV04P094 انظر ما معنى هذا والذي لابن رشد إن قالت قد اخترت الطلاق ~~فالذي أرى على أصولهم أتسأل في التمليك والتخيير # راجع المقدمات ( وفي جواز التخيير قولان ) قال أبو عمران لا يكره للرجل ~~أن يخير زوجته كما يكره التطليق ثلاثا وإنما يكره ذلك للمرأة أن تطلق نفسها ~~ثلاثا # فقيل له إنما صار ذلك إليها بسببه فقال ليس من يقصد إلى البدعة كالذي لا ~~يقصد إليها فقيل له ما ذكره # أبو محمد عن بعض البغداديين أنه يكره التخيير كما يكره التطليق ثلاثا ~~فقال هذا شيء ذكره بكر القاضي وما في الحديث يرده ( وحلف في اختاري واحدة ~~أو في أن تطلقي نفسك طلقة واحدة ) من المدونة قلت فإن قال لها اختاري في أن ~~تطلقي نفسك واحدة أوفي أن تقيمي فقالت قد اخترت نفسي # فقال سأل مالك عنها فقيل لزوجها احلف بالله ما أردت بقولك اختاري إلا ~~واحدة ويكون أملك بها # قيل لابن القاسم فكيف كانت المسألة التي سألوا مالكا عنها قال سألوا ~~مالكا عن رجل قال لامرأته اختاري واحدة فأخبرهم بما أخبرتك # ابن المواز إنما استحلفه مالك فيما نوى خوفا أن يقول إنما قال لها اختاري ~~مرة واحدة فتكون ألبتة فأما أن يبين لها فقال اختاري في أن تطلقي من الطلاق ~~واحدة فلا يمين عليه # اه # نقل ابن يونس # وقال عياض ظاهر قول ابن القاسم أن مسألته والمسألة التي سئل عنها مالك ~~سواء وعلى هذا تأولها الشيخ وغيره ( لا اختاري طلقة ) الكافي وابن شاس إن ~~قال اختاري طلقة أو طلقتين فليس لها أن تختار زيادة على ما جعل لها ( وبطل ~~إن قضت بواحدة في اختاري تطليقتين أو في تطليقتين ) قال اللخمي إن قال لها ~~اختاري تطليقتين إنما لها القضاء بهما فإن قضت بواحدة لم يلزمه شيء # وفي المدونة إن قال في تطليقتين إنما لها القضاء بهما وإن قضت بواحدة لم ~~يلزمه شيء ( ومن تطليقتين فلا تقضي إلا بواحدة ) اللخمي ms1031 إن قال اختاري في ~~تطليقتين لها القضاء بواحدة فقط ( وبطل في المطلق إن قضت بدون الثلاث ) ~~انظر هذا عند قوله وناكر مخيرة وأنها إن اختارت واحدة أو اثنتين فلا يكون ~~شيئا إلا إن كانت غير مدخول بها ( كطلقني ثلاثا ) من المدونة إن قال طلقي ~~نفسك ثلاثا فقالت قد طلقت نفسي PageV04P095 واحدة لم يقع عليها شيء ( ووقفت ~~إن اختارت بدخوله على ضرتها ) ابن رشد قول ابن القاسم في المدونة بقاء ~~أمرها تقضي أو ترد إن قيدت قضاءها بمحتمل غير غالب كاخترت نفسي إن دخلت على ~~ضرتي # وقال سحنون يسقط ( ورجع مالك إلى بقائهما في يدها في المطلق ما لم توقف ~~أو توطأ ) من المدونة إن خيرها أو ملكها فذلك لها ما دامت في مجلسها وإن ~~تفرقا فلا شيء عليه لها # وإن قال لها أنت طالق كما شئت فلها أن تقضي مرة بعد مرة ولا يزول ما ~~بيدها إلا أن ترد ذلك أو توطأ طوعا أو توقف # المتيطي إنما يقطع ذلك طول المجلس والافتراق على الرواية الأولى التي بها ~~القضاء وعليها الجمهور وأما على الرواية الأخرى وهي التي رجع إليها فإن لها ~~القضاء ما لم توقف أو توطأ وبها أخذ سحنون وغيره ( كمتى شئت ) ابن المواز ~~إن قال لها طلقي نفسك متى شئت فلها أن تطلق نفسها متى شاءت مرة واحدة في ~~المجلس أو بعده وله أن يناكرها فيما زاد على الواحدة PageV04P096 ( وأخذ ~~ابن القاسم بالسقوط ) قال ابن القاسم قول مالك الأول أعجب إلي وبه آخذ ~~وعليه جماعة الناس ( وفي جعل إن شئت أو إذا كمتى أو كالمطلق تردد ) ابن ~~عرفة على القول بانقضائه بالمجلس لو قال لها أمرك بيدك إن شئت أو أنت طالق ~~إن شئت في كونه يفوت بانقضاء المجلس وكونه تفويضا لا ينقطع به ثالثها في ~~أمرك بيدك ورابعها عكسه لقولي ابن القاسم ومالك # ابن القاسم وفي كون إذا كان واختصاصها بالتفويض قولان # وفي المدونة إن قال أنت طالق إن شئت وإذا شئت فذلك لها وإن افترقا حتى ~~يوقف ms1032 أو يتلذذ منها طائعة وكانت إذا عند مالك أشد من إن ثم سوى بينهما ( ~~كما إذا كانت غائبة وبلغها ) اللخمي اختلف إذا خيرها وهي غائبة فقيل لها ~~ذلك بعد المجلس وهو أحسن إذ ليس ثم من يجاوبه # ابن عرفة ولم يذكر القول الآخر وهو منصوص ( وإن عين أمدا تعين ) ابن ~~الحاجب قال ابن القاسم والأكثر يسقط إن تفرقا أو طال أما لو قيد الجميع ~~بوقت تقيد به إلا أن ترد # وانظر هذا قبل قوله وعمل بجوابها أنه إذا قال إلى سنة فإنها توقف متى علم # وقال أبو عمران إن ملكها بشرط فوجد الشرط ملكت أمرها وإلا لم تملكه وإن ~~ملكها بصفة قد توجد وقد تفقد لم تملك نفسها في الحال حتى توجد الصفة # وانظر إذا قال لها إن لم أقدم من سفري يوم كذا فأمرك بيدك فتأخرت بعد ~~الأمد شهرين ثم طلقت نفسها قال مالك ذلك لها # قال ابن رشد رأى مالك ذلك لها بعد شهرين بخلاف المواجهة # انظر رسم حلف ( وإن قالت اخترت نفسي وزوجي أو بالعكس فالحكم للمتقدم وهما ~~في التخيير لتعليقهما بمنجز وغيره كالطلاق ) ابن الحاجب وحكم التخيير ~~والتمليك في التعليق كالطلاق في التخيير والتأخير مثل إن مضت سنة فيتنجز ~~وإن دخلت الدار فيتأخر # ابن عرفة حكم التخيير والتمليك معلقين في التنجيز كالطلاق # في المدونة إن قال لها إذا جاء غد فقد خيرتك وقفت إلى أن تقضي أو ترد وإن ~~ملكها إلى أجل فلها أن تقضي مكانها # وفي الموازية إن ملكها إلى سنة ثم وطئها وجهلا زال ما بيدها # ابن رشد إن قيدت قضاءها بما يعلم أنه لا بد أن يكون في المدة التي يمكن ~~أن يبلغاها كاخترت نفسي إذا جاء العيد فإنها تكون طالقا مكانها وإن قيدته ~~بما يعلم أنه لا يكون كاخترت نفسي إن مسست السماء فإنه إسقاط لما بيدها # انظر المقدمات فإنه جعل تقييدها بشرط أربعة أقسام وهي كلها كالطلاق اه # وانظر هنا مسألة من هذا الباب وهي أول مسألة من سماع أشهب إذا ms1033 ملكها ~~فقالت أشهدكم إن تزوج علي فقد اخترت نفسي أن ذلك لازم بخلاف قول الأمة إن ~~عتقت وأنا جحت هذا العبد فقد اخترت نفسي # سأل ابن الماجشون عن الفرق بينهما فقال له مالك أتعرف دار قدامة ( ولو ~~علقهما بمغيبة شهرا فقدم ولم تعلم وتزوجت فكالوليين ) أما إن علمت فقال ابن ~~القاسم إذا طلقت المرأة نفسها في مغيب زوجها بعد المدة المشترطة لها واعتدت ~~وتزوجت ثم قدم زوجها فأقام البينة أنه كان قدم قبل انقضاء المدة المشترطة ~~فإنها ترد إليه وإن كان قد دخل بها الثاني وكذلك إن شرط أنه إن لم يبعث ~~بالنفقة إلى وقت كذا فأمرها بيدها فرفعت إلى الحاكم أمرها وزعمت أنه لم ~~يبعث لها شيئا وطلقت نفسها وتزوجت ثم قدم الزوج وأقام بينة أنه كان يبعث ~~بالنفقة سقط التمليك ونزعت من الآخر وإن دخل وردت إلى الأول # قال الشيخ أبو الحسن يريد أن هذا تعد من المرأة التي ارتجعها وعلمت ثم ~~تزوجت وبمنزلة من باع سلعة ثم تعدى وباعها من آخر اه # وأما إن لم تعلم بقدومه فقال ابن رشد يجري ذلك إلى الخلاف فيمن طلق ثم ~~ارتجع فلم تعلم الزوجة بارتجاعه حتى تزوجت # انظر بعد هذا عند قوله وإن لم يعلم بها فكالوليين ( وبحضوره ولم تعلم فهي ~~على خيارها ) انظر ما معنى هذا والذي قال ابن الحاجب في هذا الموضع لو قال ~~إن قدم فلان فقدم ولم تعلم ثم وطئها فهي على خيارها # وعبارة المدونة إذا قال لها إذا قدم فلان فاختاري فذلك لها إذا قدم ولا ~~يحال بينه وبين وطئها فإن وطئها بعد قدوم فلان ولم تعلم المرأة بقدومه فلها ~~أن تختار حين تعلم PageV04P097 ( واعتبر التخيير قبل بلوغها ) ابن القاسم ~~من تزوج صغيرة على إن تزوج عليها فأمرها بيدها فتزوج عليها فإن كانت عقلت ~~وعرفت الطلاق والخيار فالخيار لها وإن كانت لا تعرف استؤني بها حتى تعرف ثم ~~تختار وإن كانت صغيرة لا تعقل وجع أمر التي يتزوج عليها بيدها فتزوج عليها ~~فسخ النكاح # اللخمي ms1034 لأنه نكاح موقوف ( وهل إن ميزت أو حتى توطأ قولان ) قال ابن رشد ~~فيمن خير امرأته قبل أن يدخل بها إن كانت صغيرة لم تعقل معنى الخيار ~~والطلاق استؤني بها حتى تعقل ثم تختار # قاله ابن القاسم وهو مفسر لقول مالك وأما قول سحنون لها الخيار وإن لم ~~تبلغ يحتمل أن يريد وإن لم تبلغ المحيض وأن يريد وإن لم تبلغ مبلغا يوطأ ~~مثلها إذا كانت قد بلغت مبلغا تعقل فيه وتعرف معنى الطلاق والخيار فليس قول ~~سحنون بخلاف قول مالك ( وله التفويض لغيرها ) من المدونة قال مالك إذا ~~ملكها أمرها أو ملك أمرها أجنبيا ثم بداله فليس له ذلك والأمر إليهما ( وهل ~~له عزل وكيله قولان ) تقدم قول ابن عرفة التوكيل بجعل إنشائه بيد الغير له ~~العزل قبل إيقاع الطلاق اتفاقا # اللخمي الزوج مع الأجنبي على ثلاثة أوجه تمليك ووكالة ورسالة # فإن وكله كان له عزله ما لم يقض بالطلاق واختلف إذا قال طلق امرأتي هل هو ~~تمليك أو وكالة وكان ابن القاسم يقول هو على الرسالة ولا يقع به الطلاق إلا ~~أن يطلق يريد بالرسالة هنا الوكالة وهذا أحسن # ( وله النظر وصار كهي إن حضر ) تقدم نصها والأمر إليهما ثم قال في ~~المدونة فإن قاما من المجلس قبل أن تقضي المرأة أو الأجنبي فلا شيء لهما ~~بعد ذلك في قول مالك الأول وبه أخذ ابن القاسم ( أو كان غائبا قريبة ) ابن ~~شاس لو جعل ذلك بيد أجنبي فغاب الأجنبي فإن فهم عنه إسقاط ما جعل له من ذلك ~~سقط وكذلك لو غاب ولم يشهد أنه باق على حقه فإن أشهد أنه باق على حقه ~~فللزوج أن يرفع إلى السلطان فإن كان قريب الغيبة كتب إليه بإسقاط ما بيده ~~وإمضاء ما جعل إليه إن كان بعيد الغيبة فقيل يسقط ما بيده وينتقل إلى ~~الزوجة لأن المملك كالنائب عنها وإذا لم يوجد جعل الأمر إليها # وقال في كتاب محمد ذلك بيدها ولا يقر بها الزوج لأنه جعل الأمر في طلاقها ms1035 ~~إلى غيره فيلزمه ما التزم فإذا فرعنا على هذا ضرب له أجل المولى # ( كاليومين لا أكثر إلا أن تمكن من نفسها ) هذا تكرار لقوله كتمكينها ~~طائعة ولو قال إلا أن تمكنه منها لكان مناسبا # وعبارة المدونة إن أمكنه الأجنبي منها زال ما بيده من أمرها # انظر لو أراد هذا الأجنبي أن يطلق فلا منع لها إلا إن ملكه الزوج لرغبتها ~~لذلك ( أو يغيب حاضر ولم يشهد ببقائه وإن أشهد ففي بقائه بيده أو ينتقل ~~للزوجة قولان ) تقدم النص بهذا عند قوله أو كان غائبا ( وإن ملك رجلين فليس ~~لأحدهما القضاء إلا أن يكونا رسولين ) من المدونة إن ملك أمر امرأته رجلين ~~لم يجز طلاق أحدهما إلا أن يكونا رسولين كالوكيلين في البيع والشراء # PageV04P098 ابن شاس # # |1 كتاب الرجعة # # | فصل في أحكام رجعة المطلقة # وفيه فصلان الأول في أركانها وهي المرتجع وسبب الرجعة ومحلها الركن ~~الثاني في أحكام المرتجعة ( يرتجع من ينكح PageV04P099 وإن بكإحرام وعدم ~~إذن سيد ) ابن شاس كل من له أهلية النكاح فله الرجعة ولا يمنع منها المرض ~~والإحرام وإن منعا من ابتداء النكاح ولا يقف على إذن السيد في العبد ولا في ~~الأمة ( طالقا غير بائن في عدة صحيح ) ابن شاس الركن الثالث المحل وهو ~~المعتدة بعد الدخول بوطء جائز في نكاح صحيح ناقص عن نهاية ما يملك منه ~~الزوج ابتداء إيقاعه مجردا عن العوض وعن قصد البينونة ولفظ يقتضيها على ~~خلاف فيهما # PageV04P100 ( حل وطؤه ) تقدم قول ابن شاس بوطء جائز # ابن عرفة على المشهور # وقال اللخمي إذا كان الوطء في صوم تطوع كان له الرجعة لفساده بأول ~~الملاقاة فالتمادي جائز ( بقول مع نية كرجعت وأمسكتها ) ابن شاس الركن ~~الثالث السبب وهو الصيغة وما يجري مجراها # فالصيغة كقوله رجعت وراجعت وارتجعت ورددتها إلى النكاح وكل لفظ يحتمل ~~الارتجاع إذا نواه به أفاده كقوله أعدت الحل ورفعت التحريم وشبهه # ويجري مجرى الصيغة الفعل المقترن بالنية كالوطء والاستمتاع وشبهه فإن عري ~~عن النية فلا تحصل به الرجعة وقيل تحصل ( أو ms1036 نية على الأظهر ) ابن رشد ~~الصحيح أن الرجعة تصح بمجرد النية لأن اللفظ إنما هو عبارة عما في النفس ~~فإذا نوى في نفسه أنه قد راجعها واعتقد ذلك في ضميره فقد صحت رجعته فيما ~~بينه وبين الله ولو انفرد العدل دون نية لما صحت له بذلك رجعة فيما بينه ~~وبين الله إلا على من رأى أن الطلاق يلزم بمجرد القول دون نية وهو قائم من ~~المدونة إلا أنه بعيد في المعنى ( وصحح خلافه أو يقول ولو هزلا في الظاهر ~~لا الباطن ) ابن شاس في صحتها بمجرد القول من غير نية قولان مبنيان على صحة ~~نكاح الهزل وهذا أولى بالصحة # وتقدم قول ابن رشد لو انفرد القول دون نية لما صحت له بذلك رجعة فيما ~~بينه وبين الله وإن حكمنا عليه بها لظاهر لفظه ( لا بقول محتمل بلا نية ~~كأعدت الحل أو رفعت التحريم ) ابن شاس كل قول يحتمل الارتجاع إذا نواه به ~~أفاده كأعدت PageV04P101 الحل أو رفعت التحريم ( ولا بفعل دونها كوطء ) من ~~المدونة قلت من طلق امرأته تطليقة يملك بها الرجعة ثم قبلها في العدة أو ~~لامسها بشهوة أو جامع في الفرج أو فيما دون الفرج أو جردها أو نظر إليها أو ~~إلى فرجها أيكون ذلك رجعة قال قال مالك إن وطئها في العدة ينوي بذلك الرجعة ~~وجهل أن يشهد فذلك رجعة وإن لم ينو ذلك فليست برجعه # ابن يونس بخلاف وطء مبتاع الأمة بخيار فإنه اختيار وإن لم ينوه ( ولا ~~صداق ) بهرام عني بهذا أنه إن وطىء ولم ينو بذلك الرجعة فلا صداق عليه في ~~وطئه # المتيطي لا تحتاج الرجعة في الطلاق السيء إلى ولي ولا صداق ولا رضا ~~المرتجعة ما دامت العدة باقية ( وإن استمر وانقضت لحقها طلاقه على الأصح ) ~~ابن يونس قال أشهب وطؤه رجعة وإن لم ينو به الرجعة # وأجاب أبو عمران فيمن طلق واحدة وتمادى على وطئها غير مريد الرجعة حتى ~~مضت ثلاث حيض ثم حنث بطلاقها ثلاثا لزمه الثلاث كالطلاق في النكاح المختلف ms1037 ~~فيه وله مراجعتها فيما بقي من العدة إن تمادى على وطئها يراجعها بالقول ~~والإشهاد ثم لا يطأ إلا بعد استبرائها ( ولا إن لم يعلم دخول ) من المدونة ~~إن طلقها قبل أن يعلم له بها خلوة ثم أراد ارتجاعها وادعى الوطء وأكذبته ~~فلا عدة عليها ولا رجعة له # اللخمي تثبت الرجعة بالخلوة وتصادقهما على الإصابة ولو كانت خلوة زيارة ( ~~وإن تصادقا على الوطء قبل الطلاق وأخذا بإقرارهما ) أشهب إن أقام بينة على ~~إقراره قبل الفراق بوطئها من غير أن يعلم بها خلوة لم ينتفع بذلك ولا رجعة ~~له وإن صدقته إذ ليس ببناء معلوم ولتعتد إن صدقته ولها عليه السكنى والنفقة ~~وإن كذبته فلا شيء من الثلاثة ( كدعواه لها بعدها ) اللخمي إن قال كنت ~~راجعتك أمس صدق إن كانت في العدة وإن خرجت من العدة لم يصدق # ( إن تماديا على التصديق على الأصوب وللمصدقة النفقة ) تقدم قول أشهب إن ~~صدقته فلها عليه النفقة ( ولا تطلق لحقها في الوطء وله جبرها على تجديد عقد ~~بربع دينار ) اللخمي إن قال الزوج بعد انقضاء العدة كنت راجعتك في العدة لم ~~يصدق وسواء صدقته الزوجة أو كذبته إلا أن يكون له دليل على قوله مثل أن ~~تشهد بينة أنه كان يقول في العدة أصبتها أو قبلتها وكذلك إذا شهدت البينة ~~أنه كان يبيت معها في بيته # عبد الوهاب لأن الإشهاد عندنا مستحب # ابن القاسم وسواء مس أو لم يمس فإنه يصدق أنه كان نوى الرجعة وإذا لم يأت ~~بدليل ولا شبهة واعترفت هي لم تحل لغيره لاعترافها أن عصمة الأول باقية ~~عليها ويجبر على النفقة عليها ويختلف إذا قامت بالطلاق لعدم الوطء فالمعروف ~~من المذهب أن لا مقال لها لأنه لم يقصد ضررا والأحكام منعته # وإن أحب الزوج أن يعطيها ربع دينار ويحضر الولي جاز وله جبرها على ذلك ( ~~ولا إن أقربه فقط في زيارة بخلاف البناء ) من المدونة إن خلا بها وأمكن ~~منها في بيت أهلها غير دخول ابناء وادعى الوطء وأكذبته فعليها العدة ms1038 ولا ~~رجعة له PageV04P102 ( وفي إبطالها إن لم تنجز كغد أو الآن فقط تأويلان ) ~~من المدونة قال مالك وغيره إن قال لها إذا كان غد فقد راجعتك لم تكن هذه ~~رجعة اه # ولم يقيده ابن يونس بشيء # وقال اللخمي قوله في هذا يحتمل أن يكون يرى الرجعة إلى أجل كالنكاح إلى ~~أجل وأن الرجعة تفتقر إلى نية مقارنة للفعل وقد قدم هذا النية اليوم لما ~~ينعقد غدا # وفي الجواهر قال مالك إذا كان غد راجعتك لا تكون رجعة # قال ابن القاسم لا تكون رجعة الآن بل في غد لأنه حقه فله تنجيزه وتعليقه ~~( ولا إن قال من يغيب إن دخلت الدار فقد ارتجعتها ) سحنون من قال لامرأته ~~إن دخلت الدار فأنت طالق فأراد سفرا فخاف أن تحنثه في غيبته فأشهد إن دخلت ~~فقد ارتجعتها فليس بمرتجع # ابن رشد لأن الرجعة لا تكون إلا بنية بعد الطلاق ( كاختيار الأمة نفسها ~~أو زوجها بتقرير عتقها بخلاف ذات الشرط تقول إن فعله زوجي فقد فارقته ) في ~~سماع القرينين قال أشهب كتب لابن فروح بلغو قول الأمة تحت عبد إن عتقت تحته ~~فقد اخترت نفسي أو قالت اخترته لأنه طلاق لأجل مشكوك فيه وخلاف عمل الماضين # ابن رشد وقال مالك من شرط لها زوجها إن تزوج عليها فأمرها بيدها فقالت إن ~~تزوج علي فقد اخترت نفسي أو اخترت زوجي لزم قولها ففرق بين المسألتين وقد ~~سأل ابن الماجشون مالكا عن الفرق فقال أتعرف دار قدامة دارا يلعب فيها ~~بالحمام معرضا بقلة تحصيله فهجره ابن الماجشون عاما كاملا # ابن رشد الفرق بينهما أن مالكا ما فرق بين الحرة والأمة وإنما فرق بين ~~خيار وجب بالشرع بشرط وخيار جعله الزوج باختياره بشرط # ابن عرفة في هذا التفريق نظر ومن أنصف علم أن سؤال ابن الماجشون ليس على ~~أمر جلي وهذه التفرقة ثالث الأقوال في المسألة ( وصحت رجعته إن قامت بينة ~~على إقراره أو تصرفه ومبيته فيها ) تقدم نص اللخمي لم يصدق وسواء صدقته ~~الزوجة أو كذبته إلا ms1039 أن يقوم دليل على قوله مثل أن تشهد بينة أنه قال ~~أصبتها أو بات معها في بيتها ( أو قالت حضت ثالثة فأقام بينة على قولها ~~قبله بما يكذبها ) من المدونة قال أشهب إن قالت حضت ثلاث حيض في شهرين فقال ~~لها الزوج قد قلت بالأمس أو قبله إنك لم تحيضي شيئا فصدقته فلا يقبل قولها ~~الثاني إلا أن يقيم الزوج بينة أنها قالت ذلك فيكون له الرجعة إن لم يمض من ~~يوم القول ما تحيض فيه ثلاث حيض ( أو أشهد برجعتها فصمتت ثم قالت كانت ~~انقضت ) من المدونة إن أشهد على رجعتها فصمتت ثم قالت بعد يوم أو أقل انقضت ~~عدتي قبل رجعته لم تصدق وثبتت رجعته ( أو ولدت لدون ستة ردت برجعته ولم ~~تحرم على الثاني ) ابن شاس لو صدقناها في انقضاء عدتها بعد دعواه الرجعة ~~فتزوجت فاستمرت حاملا أو وضعت لأقل من ستة أشهر فلترد إلى الأول وتكون رجعة ~~والولد ولده وقد تبين كذبها أو أنها حاضت مع الحمل ولا تحرم على الثاني ~~لأنه إنما وطىء ذات زوج ( وإن لم تعلم بها حتى انقضت وتزوجت أو وطىء الأمة ~~سيدها فكالوليين ) لما ذكر في المدونة حكم امرأة المفقود تتزوج ثم يقدم قال ~~فاسلك بالتي تعلم بالطلاق ولا تعلم بالرجعة حتى تعتد وتنكح هذا المسلك في ~~فسخ النكاح وجميع أحكامها # ومن المدونة أيضا من طلق زوجته الأمة ثم ارتجعها في سفره قبل انقضاء ~~عدتها وأشهد بذلك فوطئها سيدها بعد عدتها قبل علمه برجعتها ثم قدم الزوج ~~فلا PageV04P103 رجعة إذا وطء السيد لها بالملك كوطئها بالنكاح ( والرجعية ~~كالزوجة إلا في تحريم الاستمتاع والدخول عليها والأكل معها ) ابن شاس الفصل ~~الثاني في أحكام المرتجعة وهي محرمة الوطء لكن لا حد في وطئها أو تصح ~~مخالطتها ويصح الإيلاء منها والظهار واللعان والطلاق ولا خفاء بجريان ~~التوارث ولزوم النفقة # ولو قال زوجاتي طوالق اندرجت تحته وفي عدتها # قال مالك من طلق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة لا يعتدد منها بنظرة أو ~~غيرها ولا يأكل ms1040 معها ولا يرى شعرها ولا يخلو معها # وكان يقول لا بأس أن يدخل عليها ويأكل معها إذا كان معها من يتحفظ بها ثم ~~رجع فقال لا يفعل # عياض ظاهره منع التلذذ بها على كل حال ( وصدقت في انقضاء عدة الأقراء ~~والوضع بلا يمين ما أمكن وسئل النساء ) ابن عرفة المعتدة إن ادعت انقضاء ~~عدتها بوضع أو سقط صدقت # قال في المدونة إن قالت أسقطت فذلك لا يخفى على جيرانها والشأن تصديقها ~~بغير يمين وإن بعد يوم من طلاقها أو أقل ولا أنظر إلى الجيران لأنهن ~~مأمونات على فروجهن # وإن ألقت دما أو مضغة أو شيئا يستيقن النساء أنه ولد فاستبراؤها ينقضي ~~كما تنقضي بذلك عدة الحرة وتكون به الأمة أم ولد والمعتبر من الدم المجتمع ~~ما لا يتفرق بجعله في ماء سخن # قاله بعضهم وهو حسن # اللخمي وإن ادعت انقضاء العدة في مدة تنقضي فيها الأقراء الثلاثة في غالب ~~النساء صدقت # وروى محمد لا تصدق في شهر ونصف # سحنون وليس العمل على أن تحلف قال الله سبحانه @QB@ وإن تخالطوهم ~~فإخوانكم @QE@ أي في الدين # قال ابن عطية أباح الله المخالطة إذا قصد الإصلاح والرفق باليتيم فرفع ~~المشقة في تجنب اليتيم في مأكله ومشربه # ولما تكلم ابن العربي في أحكامه على هذه الآية قال فإن قيل لم ترك مالك ~~أصله في التهمة والذرائع وجوز لولي اليتيم الشراء قلنا ها هنا أذن الله في ~~صورة المخالطة ووكل الحاضنين إلى أماناتهم بقوله @QB@ والله يعلم المفسد من ~~المصلح @QE@ وكل أمر مخوف وكل الله فيه المكلف إلى أمانته لا يقال فيه إنه ~~يتدرع إلى أمر محظور به فيمنع به كما جعل الله النساء مؤتمنات على فروجهن ~~مع عظيم ما يترتب على قولهن في ذلك من الأحكام ويرتبط به من الحل والأنساب ~~وإن جاز أن يكذبن وهذا فن بديع فتأملوه واتخذوه ستورا في الأحكام وأمروه # ومن هذا المعنى فتيا ابن لب في متهمة زوجها فقيه القرية قال النكاح صحيح ~~والتهمة دنية لا بأس أن يقف لها غير ms1041 القاضي ولا استبراء عليها لأنها حرة ~~وتصدق # وإنما التي لا تصدق ولا بد من استبرائها للتهمة الأمة # نقلته بالمعنى # البرزلي ولابن عات مؤلف الغرر وهو ابن صاحب الطراز إذا مشت المرأة في ~~الشعراء مع أهل الفساد ثم تساق لم يسع الإمام أن يكشفها عما كانت فيه هل ~~زنت أو خرجت من طوع منها أو كره ويؤدبها الإمام ولا يكشفها عن شيء # البرزلي قلت لأن قصد الشريعة الستر في هذا كقوله هلا سترته بردائك وكقوله ~~لعلك قبلت لعلك لمست ( ولا يفيدها تكذيبها نفسها ) تقدم نص المدونة إن قالت ~~حضت ثلاث حيض فقال لها قد قلت بالأمس إنك لم تحيضي فصدقته فلا يقبل قولها ~~الثاني ( ولا أنها رأت أول الدم وانقطع ) ابن الحاجب ولا يفيد تكذيبها ~~نفسها ولا أنها رأت أول الدم وانقطع # ابن عرفة طاهر ابن عبد السلام أنه قبل نقل ابن الحاجب أن المذهب أنها إذا ~~قال رأيت أول الدم وانقطع أنه لا يقبل قولها وليس المذهب كذلك بل المذهب ~~كله في هذه الصورة على قبول قولها أنه لم يتماد وإنما يلغى قولها إذا قالت ~~دخلت في الحيضة الثالثة ثم قالت كنت كاذبة # انظر بعد هذا عند قوله ورجع في قدر الحيض ( ولا رؤية النساء لها ) من ~~المدونة إن قالت دخلت في الحيضة الثالثة ثم قالت مكانها إنها كاذبة ونظر ~~إليها النساء فوجدنها غير حائض لم ينظر إلى نظر النساء وبانت حين قالت ذلك ~~إن كان في مقدار ما تحيض له النساء ( ولو مات زوجها بعد كسنة فقالت لم أحض ~~إلا واحدة فإن كانت غير مرضع ومريضة لم تصدق إلا إن كانت تظهره ) سمع عيسى ~~جواب ابن القاسم في المطلقة يموت زوجها فتدعي أنها لم تحض وتطلب إرثها إن ~~كانت لا ترضع فهي مصدقة حتى يأتي عليها سنة وإن لم تذكره وعليها اليمين إلا ~~إن كانت قالت حضت ثلاث حيض والتي ترضع مصدقة حتى تفطم ولدها وبعد فطامه سنة # ابن رشد قوله في التي لا ترضع إنها مصدقة حتى يأتي ms1042 عليها سنة معناه أنها ~~مصدقة إن لم تحض فيما بينها وبين سنة مع يمينها ولها الميراث ولا تصدق إن ~~نقضت السنة فطلبت الميراث وزعمت أن عدتها لم تنقض لأن بها حسا تجده في ~~بطنها حتى يراها النساء ويصدقنها فيما ادعت من ذلك # وقوله ذكرت ارتفاع حيضها في حياة زوجها أو لم تذكره خلاف ما في الموازية ~~لا إرث لها ولا تصدق إلا أن تذكر ذلك في حياته # ثم قال وحكم المرضع من بعد الفطام كالتي لا ترضع من يوم الطلاق إذ ارتفاع ~~الحيض مع الرضاع ليس بريبة اتفاقا # ثم قال فحصل أنه موضع يقبل قولها دون يمين وموضع يكون القول قولها مع ~~اليمين وإن لم تذكره # انظره ففيه طول ( وحلفت PageV04P104 في كالستة لا كالأربعة ) ابن رشد لو ~~ادعت ذلك بعد أربعة أشهر ونحوها لا ينبغي أن تصدق مع يمينها وإن لم تذكر ~~ذلك ولو ادعت أبعد بأكثر من عام أنها لم تستكمل الحيض لا ينبغي أن لا تصدق ~~إلا أن يكون ذلك في حياته ( وعشر ) لا معنى لهذا ( وندب الإشهاد وأصابت من ~~منعت له ) من المدونة من طلق زوجته فليشهد على طلاقه وعلى رجعته # وقال مالك فيمن منعت نفسها وقد ارتجع حتى يشهد قد أصابت # ابن عرفة هذا دليل على وجوب الإشهاد ( وشهادة السيد كالعدم ) ابن عرفة ~~شهادة السيد برجعة أمته لغو وهو قول المدونة # # | فصل تشطير المهر في المتعة # ابن شاس الفصل الخامس من فصول تشطير المهر في المتعة وهي مستحبة ~~ومشروعيتها لجبر قلب المرأة من فجيعة الطلاق ( والمتعة على قدر حاله ) ابن ~~عرفة المتعة ما يؤمر الزوج بإعطائه الزوجة لطلاقه إياها # المعروف أنها مستحبة يؤمر بها ولا يقضي بها # ابن شاس والمستحب أن تكون على قدر حاله من عسره ويسره ( بعد العدة ~~للرجعية ) ابن محرز عن ابن وهب وأشهب إن لم يمتعها حتى ارتجعها سقطت قال ~~فضل وعلى هذا لا تجب في الطلاق الرجعي إلا بعد العدة ( أو ورثتها ) ابن رشد ~~عن ابن القاسم تجب لورثتها إن ماتت ms1043 # ابن رشد وتبطل بموته ( لكل مطلقة في نكاح لازم ) هذه عبارة ابن الحاجب ~~وعبارة ابن عرفة هي لكل مطلقة في عصمة لأيام فيها ولا خيار على الزوج ( لا ~~فسخ كلعان وملك أحد الزوجين لأمر اختلعت أو فرض لها وطلقت قبل البناء ~~ومختارة لعتقها أو لعيبه ) انظر قوله لا من اختلعت # وفي المدونة لا متعة لمختلعة ولا مصالحة ولا ملاعنة ولا مطلقة قبل البناء ~~وقد سمي لها ولا من اختارت نفسها لعتقها # اللخمي ولا من قامت لعيب ولا من فسخ نكاحها ولو لعارض حدث # اللخمي وإن اشترى زوجته لم يمتعها لبقائها معه ولو اشترى بعضها متعها ( ~~أو مخيرة أو مملكة ) روى ابن وهب عن مالك للمخيرة والمملكة المتعة # ابن رشد ووجه ذلك أن الطلاق فيهما إنما هو من الزوج الذي جعل ذلك إليها ~~ولعلها تحتشم من اختياره وهو قد عرضها للفراق فتختار نفسها وهي كارهة لذلك ~~مريدة للبقاء مع زوجها # ابن شاس باب في الإيلاء وهو الحلف يلزم بالحنث فيها حكم على ترك وطء ~~الزوجة أو ما يتضمن ترك الوطء زيادة على أربعة أشهر بمدة مؤثرة وفيه بابان ~~الأول في أركانه وهي المولى والمحلوف به والمدة والمحلوف عليه الباب # الثاني في أحكامه ( الإيلاء يمين زوج مسلم مكلف PageV04P105 يتصور وقاعه ~~وإن مريضا بمنع وطء زوجته ) ابن شاس المولى كل زوج مسلم مكلف يتصور منه ~~الوقاع حرا كان أو رقيقا كانت رجعية أو في طلب النكاح كان الزوج مريضا أو ~~صحيحا ولا يصح إيلاء الخصي والمجبوب ولو آلى ثم جب انقطع الإيلاء ولو قال ~~لأجنبية والله لا أجامعك سنة ثم نكحها قبل مضي ثمانية أشهر صار موليا # وقال ابن عرفة الإيلاء حلف زوج على ترك وطء زوجة يوجب خيارها في طلاقه ~~وشرط المولى كونه زوجا مسلما مكلفا ممكنا وطؤه # فلو حلف به في أجنبية فعادت زوجة ففي المدونة هو مول من يوم تزوجها # ولو حلف كافرا ثم أسلم فلغو على المشهور # وقال مالك وابن القاسم إيلاء من لا وطء له كالخصي والعنين والمجبوب ms1044 ~~والشيخ الكبير لغو # وقال مالك كل من نكح امرأة ثم أصابه بعد أن وطئها مدة ما منعه الوطء فإنه ~~لا يفرق بينهما أبدا ( وإن تعليقا ) ابن شاس من حلف على أمر ممكن ليفعلنه ~~كقوله لأدخلن الدار فإنه يكون موليا كالحالف على الوطء ويفترقان في ابتداء ~~الأجل فإنه في حق هذا من يوم الرفع وفي حق الأول من حين الحلف # ومن المدونة ومن قال إن لم أفعل كذا أو لأفعلن فأنت طالق ضرب له أجل ~~الإيلاء ( غير المرضع ) في المدونة والموطأ كون الترك مشروطا بعدم كونه ~~لمصلحة فمن حلف لا وطىء زوجته حتى تفطم ولدها غير مول ( وإن رجعية ) من ~~المدونة من آلى من مطلقة رجعية وقف لأربعة أشهر قبل مضي عدتها ( أكثر من ~~أربعة أشهر ) ابن عرفة رابع الأقوال قول المدونة كون الترك مشروطا بأن مدته ~~أكثر من أربعة أشهر ولو بيوم ( أو شهرين للعبد ) ابن عرفة نص المدونة كون ~~أمده للعبد أزيد من شهرين ( ولا ينتقل بعتقه بعده ) من المدونة إن عتق في ~~أجله لم ينتقل ( كوالله لا راجعتك ) قال محمد ومن قال والله لا راجعتك مول ~~( أو لا أطؤك حتى تسأليني أو تأتيني ) سحنون من حلف لا وطىء امرأته حتى ~~تطلب ذلك منه فتأبى طلبه ليس موليا وإن أقام أكثر من أربعة أشهر # ابن رشد وقد قيل إنه مول # وأما من قال إن وطئت فأنت طالق إلا أن تأتيني فهو مول إذ ليس عليها أن ~~تأتيه روى ذلك عن مالك وهو صحيح # والحجة في ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي أزواجه في ~~بيوتهن ( أو لا ألتقي معها ) من المدونة إن حلف أن لا يلتقي معها سنة قال ~~كل يمين يمتنع الجماع بها فهو مول ( أو لا أغتسل من جنابة ) من المدونة من ~~حلف أن لا يغتسل من امرأته من جنابة مول لا يقدر على الجماع إلا بكفارة ( ~~أو لا أطؤك حتى PageV04P106 أخرج من البلد إذا تكلفه ) من المدونة إن قال ~~والله لا أطؤك في ms1045 هذا المصر أو في هذه البلدة فهو مول قال غيره وكأنه قال ~~لا أطؤك حتى أخرج منها فإذا كان خروجه يتكلف فيه المؤنة والكلفة فهو مول ( ~~أو في هذه الدار إن لم يحسن خروجها أو إن لم أطأك فأنت طالق ) قال مالك ~~والليث من قال إن لم أطأك فأنت طالق فهو مول # وقاله ابن القاسم ثم رجع عنه ( وإن وطئتك ونوى ببقية وطئه الرجعة ) محمد ~~من قال إن وطئتك فأنت طالق فهو مول # ابن الماجشون فإن أردد أن يطأ على أن ينوي بما زاد على التقاء الختانين ~~الرجعة مكن منه وإلا منع ( وإن غير مدخول بها ) ابن الماجشون وله في غير ~~المدخول بها وطؤها لأن ما يقع به حنثه يكمل دخوله ( وفي تعجيل الطلاق وإن ~~حلف بالثلاث وهو الأحسن أو ضرب الأجل قولان وفيها ولا يمكن منه ) من ~~المدونة قال مالك إن قال إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا فهو مول إذ لها أن تقيم ~~بلا وطء # ابن رشد من حلف بالطلاق ألبتة أن لا يطأ امرأته فتحصيل المذهب أن في ذلك ~~قولين أحدهما أنه مول والثاني إنه ليس بمول والقولان في المدونة # فإذا قلنا إنه مول فلا تطلق عليه حتى يحل أجل الإيلاء من يوم حلف واختلف ~~على هذا القول في حكمه إذا حل أجل الإيلاء فقيل إنها تطلق عليه ولا يمكن من ~~الفيء وهذا القول في المدونة # وقيل إنه يمكن من التقاء الختانين لا أكثر وهذا مروي عن مالك ويكون النزع ~~على هذا واجبا # وقيل إنه يمكن من جميع لذته حتى يفتر أو ينزل ولا ينزل فيها قاله أصبغ # وقيل إنه يمكن من الفيء بوطء كامل ولا يقع عليه الحنث إلا بتمامه وهو قول ~~ابن القاسم في الأسدية وظاهر قوله في المدونة # وما يوجد له فيها من خلاف فقد قيل إنه إصلاح سحنون وهو قوله أيضا في هذا ~~السماع # وإذا قلنا إنه ليس بمول فقيل إنه يعجل عليه الطلاق قاله مطرف # وأقامه بعضهم من المدونة وليس ذلك ببين # وقيل ms1046 لا يعجل عليه الطلاق حتى ترفعه إلى الحاكم وهذا القول قائم من ~~المدونة ( كالظهار ) من المدونة من قال لزوجته إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي ~~فهو مول حين تكلم بذلك وإن وطىء سقط إيلاؤه ولزمه الظهار بالوطء ولا يقربها ~~بعد ذلك حتى يكفر كفارة الظهار # ابن محرز ليس في قول ابن القاسم ما يدل على تمكينه من الوطء إنما قال إن ~~وطئها ولم يبح له ذلك # ابن عرفة فقول ابن الحاجب ويمكن في الظهار اتفاقا وهم # وانظر إذا قال لامرأته إن لم أطلقك فعلي المشي أو فغلامي حر أو فأنت علي ~~كظهر أمي فقال أشهب يحال بينه وبينها في الظهار وضرب له أجل الإيلاء فإن ~~طلق وإلا طلق عليه بالإيلاء # ابن رشد هذا صحيح إلا إن قال أنا ألتزم الظهار ولا تطلقوا علي بالإيلاء ~~فذلك له وأما في العتق والمشي فلا يحال بينه وبين الوطء وهي امرأته إنما ~~يحنث في عتق أو مشي بعد الموت وليس في هذا إيلاء ولا إشكال في هذا ( لا ~~كافر وإن أسلم إلا أن يتحاكموا إلينا ) من المدونة قال مالك إذا حلف الذمي ~~بعتق أو طلاق أو باللهأو بصدقة ما يملك أو بغير ذلك من الأيمان لا يقرب ~~امرأته ثم أسلم لم يكن موليا وسقط عنه بإسلامه هذا كله # ألا ترى أن طلاقه لا يلزمه فكذلك إيلاؤه لأن الإيلاء يجري إلى الطلاق # قال في الكافي وإذا رضي الذمي بحكمنا حكمنا عليه به ( ولا لأهجرنها أو ~~لاكلمتها ) من المدونة حن حلف أن لا يلتقي معها سنة قال كل يمين يمتنع ~~الجماع بها فهو مول # قال مالك وليس بالهجران إيلاء # وقال ابن شهاب إن حلف أن لا يكلمها وهو في ذلك يمسها فليس بمول ( أو لا ~~وطئتها ليلا أو نهارا أو اجتهد وطلق في لأعزلن ) ابن يونس حكي عن بعض ~~شيوخنا إذا حلف ليعزلن عن زوجته فليس بمول لأن الوطء موجود منه وإن كان ~~يعزل # وعاب ذلك بعض أصحابنا قال لأن الإنزال من حق الزوجة لا يجوز ms1047 أن يعزل عنها ~~إلا بإذنها # وقد اختلف فيمن حلف أن لا يبيت مع امرأته هل يطلق عليه أم لا لأنه يأتيها ~~نهارا # قال فإذا كان قد اختلف في هذا ففي العزل أولى أن تطلق عليه # ابن يون إنما يطلق على هذا وعلى الذي حلف أن لا يبيت مع زوجته لأجل الضرر ~~عليها بذلك وليس هو بمول ولا يضرب له أجل الإيلاء لأنه غير ممتنع فبان أن ~~قول الفقيه صواب والله أعلم # انتهى نصه ( أو لا أبيت ) قال ابن القاسم من حلف بطلاق امرأته لا أتاها ~~نهارا لا شيء عليه ولو حلف لا بات عندها أبدا لم أبلغ أن أطلق عليه وقال ~~قبل ذلك يتلوم له إن أبى طلق عليه # ابن رشد الأظهر التطليق عليه في ترك المبيت لأنه ضرر بين ولا إيلاء ~~PageV04P107 عليه بحال إذ لم يحلف على ترك الوطء ( أو ترك الوطء ضررا وإن ~~غائبا ) من المدونة قال مالك من ترك وطء زوجته لغير عذر ولا إيلاء لم يترك ~~إما وطىء أو طلق يريد ويتلوم له بمقدار أجل الإيلاء وأكثر # قال مالك وقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى قوم غابوا بخراسان وخلفوا أهليهم ~~فكتب إلى أمرائهم إما أن يقدموا أو يرحلوا نساءهم أو يطلقوا # قال مالك وذلك رأي وأرى أن يقضي بذلك ( أو سرمد العبادة ) من المدونة من ~~سرمد العبادة وترك الوطء لم ينه عن تبتله وقيل له إما وطئت أو فارقت إن ~~خاصمته وكذلك إن ترك الجماع لغير ضرر ولا علة إلا أن ترضى المرأة بذلك # وقال ابن حبيب إن كان زاهدا قامت عليه امرأته لم يحل بينه وبين عبادته ~~وقيل له تخلو معها في كل أربع ليال ليلة وهو قسم المرأة مع ضرائرها ( بلا ~~أجل على الأصح ) ابن عرفة قول ابن شاس من ترك الوطء مضارا أجله من حين ~~الحكم يقتضي أن المشهور الأجل وهو خلاف الجلاب وظاهر المدونة # وقوله وقيل لا يفرق به بحال لا أعرفه انتهى # انظر هذا مع نص المدونة عند قوله أترك ms1048 الوطء ( ولا إن لم يلزمه بيمينه ~~حكم ككل مملوك أملكه حر أو وخص بلدا قبل ملكه منها ) من المدونة من قال إن ~~وطئتها فكل مملوك أملكه فيما يستقبل حر غير مول فإن خص بلدا لم يكن موليا ~~حتى يملك من تلك البلدة عبدا فيكون حينئذ موليا لحنثه بالوطء ( أو لا وطئتك ~~في هذه السنة إلا مرتين أو مرة حتى يطأ وتبقى المدة ) من المدونة إن قال ~~والله لا أطؤك في هذه السنة إلا يوما لم يلزمه الإيلاء إلا أن يطأ وقد بقي ~~أكثر من أربعة أشهر # ابن المواز وقال ابن القاسم أيضا إن مضى من السنة أربعة أشهر ولم يطأ وقف ~~فإما فاء وإلا طلق عليه وهو أحب إلى ابن القاسم وأصبغ وإلينا فإن فاء فهو ~~فيما يستقجل موليا لا شك فيه # قال ابن القاسم ولو قال إلا مرتين لم يكن موليا إلا أنه إن شاء تركها ~~أربعة أشهر ثم وطئها ثم تركها أربعة أشهر ثم وطئها فلا يبقى من السنة إلا ~~أربعة أشهر ( ولا إن حلف على أربعة أشهر ) من المدونة إذا حلف حر أن لا يطأ ~~امرأته أربعة أشهر أو العبد شهرين فليسا بموليين حتى يزيدا على ذلك ( أو إن ~~وطئتك فعلي صوم هذه الأربعة نعم إن وطىء صام بقيتها ) من المدونة إن قال ~~لها إن جامعتك فعلي صوم هذا الشهر فليس بمول إلا أنه إن جامعها فيه صام ~~بقيته # ابن يونس وإن لم يطأها فيه حتى انسلخ فلا شيء عليه قال وكذا إذا قال إن ~~جامعتها في هذين الشهرين أو الثلاثة أو الأربعة حتى يزيد على ذلك ( والأجل ~~من اليمين إن كانت يمينه صريحة في ترك الوطء ) ابن رشد الإيلاء على ثلاثة ~~أقسام قسم يكون فيه موليا من يوم حلف وذلك الحالف على ترك الوطء بأي يمين ~~كانت فإنه يكون موليا من يوم حلف # وقسم لا يكون فيه موليا إلا من يوم رفعه إلى السلطان وتوقفه وذلك الذي ~~يحلف بطلاق امرأته أن يفعل فعلا فلا يكون موليا ms1049 حتى يضرب له الأجل من يوم ~~ترفعه امرأته # وقسم يختلف فيه وهو الإيلاء الذي يدخل على الظهار # انظره بعد هذا ( لا إن احتملت مدة يمينه أقل أو حلف على حنث فمن الرفع ~~والحكم ) أما مسألة أن تحتمل مدة يمينه أقل من أجل الإيلاء كقوله والله لا ~~أطؤك حتى يقدم زيدا وحتى يموت عمرو فقد قال ابن الحاجب يلحق بالمولى من ~~احتملت مدة يمينه أقل إلا أن أجل هذا من يوم الرفع # انتهى بالمعنى # قال ابن عرفة بنى ابن الحاجب أن الأجل في قوله والله لا أطؤك حتى يموت ~~زيد من يوم الرفع وهو غلط بل هو من يوم الحلف # كذا هو نص المدونة # وأما مسألة من حلف على حنث فقال ابن القاسم من دخل عليه الإيلاء لضرر أو ~~غيره ولم يحلف على ترك الوطء مثل أن يقول إن لم أفعل أو لأفعلن كذا فأنت ~~طالق فهو على حنث ولا يطأ فإن رفعته امرأته ضرب له الأجل من يوم ترفعه # قال غيره وهذا إذا تبين للسلطان ضرره بها فأما إن لم يمكنه فعل ما حلف ~~عليه لم يحل بينهما ولا يضرب له أجل فإذا أمكنه فعل ذلك حيل بينهما وضرب له ~~أجل المولى إن رفعته كالحالف بالطلاق ليحجن ولم يوقت سنة بعينها وهو في أول ~~السنة فهذا لا يحال بينه وبين امرأته فإذا أمكنه خروج منع من الوطء # والقائل إن لم يحج فلان كالقائل إن لم أحج أنا ويضرب له أجل الإيلاء وأما ~~إن قال إن حج فلان أو فعل كذا فلا شيء عليه # انظر قبل ترجمة فيمن آلى من أجنبية ( وهل المظاهر إن قدر على التكفير ~~فامتنع PageV04P108 كالأول وعليه اختصرت أو كالثاني وهو الأرجح أو من تبين ~~الضرر وعليه تؤولت أقوال ) من المدونة قال مالك إن امتنع المظاهر من ~~الكفارة وهو قادر عليها دخل عليه الإيلاء لأنه مضار ووقف لتمام أربعة أشهر ~~من يوم التظاهر فإما كفر أو طلقت عليه # قال ابن القاسم فإن كفر زال عنه حكم الإيلاء وإن ms1050 لم يطأ # ابن يونس نقل غير واحد من المختصرين أن الأجل يضرب له من يوم ظاهر # اللخمي وهو أحسن قال وروي عن مالك أنه يضرب له الأجل من يوم ترفعه # ابن يونس وحكى عن بعض شيوخنا في المظاهر المضار إذا ضرب له الأجل ~~لامتناعه من الكفارة وهو قادر عليها إنما يضرب له الأجل من وقت يتبين ضرره ~~ورأى أن هذا الذي يقتضيه مذهب الكتاب # انتهى ولم أجد لابن يونس ترجيحا ( كالعبد لا يريد الفيئة أو يمنع الصوم ~~بوجه جائز ) ابن عرفة قال ابن حارث في العبد المظاهر إن تبين ضرره أو منعه ~~السيد الصوم ثالث الأقوال قول مالك في موطئه لغو دخول الإيلاء عليه # ونص الموطأ لا يدخل عليه إيلاء لأنه لو صام لظهاره دخل عليه طلاق الإيلاء ~~قبل أن يتم صومه # الباجي لأن صومه شهران وأجل إيلائه شهران فلو أفطر ساهيا أو لمرض انقضى ~~أجل إيلائه قبل تمام الكفارة # وروى ابن القاسم عن مالك لا يدخل على العبد إيلاء إلا أن يكون مضارا أو ~~يمنعه سيده الصيام ( وانحل الإيلاء بزوال ملك من حلف بعتقه إلا أن يعود ~~بغير إرث ) ابن عرفة لكون العتق بالحنث كإنشائه في شرطه بوجود متعلقة بأن ~~قولها إن قال لها إن وطئتك فعبدي ميمون حر فباعه فله وطؤها فإن اشتراه عاد ~~موليا ولا يحنث إلا بالوطء وهو في ملكه وإن عاد بإرث لم تعد يمينه ( ~~كالطلاق القاصر عن الغاية في المحلوف بها لا لها ) ابن عرفة ظاهر قول إيلاء ~~المدونة أن التقييد بالعصمة إنما هو في المحلوف بطلاقها لا في غيرها # راجع نص المدونة قبل هذا عند قوله لا محلوف لها ( وبتعجيل الحنث وبتكفير ~~ما يكفر ) قال ابن القاسم وغيره وإذا وقف المولى فعجل حنثه زال إيلاؤه مثل ~~أن يحلف أن لا يطأ بطلاق امرأة له أخرى # محمد ثلاثا أو بقية الثلاث # قال ابن القاسم أو يعتق عبدا له بعينه فإن طلق المحلوف بها ثلاثا أو بقية ~~الثلاث أو أعتق العبد أو حنث فيهما زال ms1051 الإيلاء عنه # قال سحنون والتكفير وتعجيل الحنث في المحلوف به بعد الوقوف وقبله ينحل به ~~الإيلاء # قال مالك وأحسن للمولى أن يكفر لليمين بالله بعد الحنث فإن كفر قبل الحنث ~~أجزأه وزال إيلاؤه ( وإلا فلها ولسيدها إن لم يمتنع وطؤها المطالبة بعد ~~الأجل بالفيئة ) ابن رشد اختلف في قوله تعالى @QB@ فإن فاؤوا @QE@ أي ~~راجعوا # هل المراد بذلك في الأربعة الأشهر أي بعدها والمشهور عن مالك أنه لا يقع ~~عليه الطلاق وإن مرت به سنة حتى يوقف فإما فاء وإما طلق فإن لم يفىء ولم ~~يطلق طلق عليه الإمام طلقة يملك فيها الرجعة # وسمع ابن القاسم لو تركت الأمة وقف زوجها المولى فلسيدها وقفه # ابن رشد لأنه يقول أنا أنكحتها لرغبتي في الولد ولذا قال مالك لا يعزل ~~عنها إلا بإذنه ولو كانت حاملا أو في سن من لا تحيض لصغر أو كبر لم يكن ~~لسيدها حجة # أصبغ ولو ترك السيد وقفه فلها وقفه # ومن المدونة من آلى من صغيرة لا يوطأ مثلها لم يؤجل حتى يمكن وطؤها # اللخمي وإن حل أجله وهي حائض وقف # فإن قال أفىء أمهل وإن أبى عجل طلاقه على المشهور # قال محمد ويجبر على الرجعة # قال ابن الكاتب ما أرى هذا على قول مالك # ابن يونس إنما جبره محمد لأن الطلاق في الحيض بسببه إذا قال لا أفىء ~~ويحتمل أن لا يخالف في ذلك مالك كما لو جعل طلاقها بيد رجل فطلقها في الحيض ~~أنه يجبر على الرجعة ( وهي تغييب الحشفة في القبل أو افتضاض البكر ) ابن ~~شاس الفيئة بمغيب الحشفة في القبل إن كانت ثيبا والافتضاض إن كانت بكرا # ابن عرفة الأول كاف لاستلزامه الثاني وعبارة ابن عات كعبارة ابن شاس ( إن ~~حل ) اللخمي يختلف إن وطئها حائضا أو صائمة في سقوط إيلائه قياسا على ~~الإحلال به والإحصان والقياس سقوطه ولم يحك PageV04P109 ابن عات إلا أن ~~الإيتاء يبطل ويكون غاصبا بفعله # وتقدم قول ابن رشد على رواية ابن القاسم أن الوطء بالدبر حلال يجري سقوط ms1052 ~~الإيلاء به وحكى ابن الحاجب في هذا الفرع قولين # ابن عرفة لا أعرفهما منصوصين ( ولو مع جنون ) اللخمي وطء المجنون لا يوجب ~~حنثه ولكنه يسقط حقها في الوقف # ابن عرفة ظاهره لا وقف لها بعد ذلك وهذا خلاف ما لابن رشد ( لا بوطء بين ~~فخذين وحنث ) من المدونة وطؤه دون الفرج لا يسقط إيلاءه ويوجب حنثه فإن كفر ~~سقط بمجرد تكفيره ( إلا أن ينوي الفرج ) قال في المدونة يلزمه الكفارة في ~~الوطء بين الفخذين إلا أن يكون نوى الفرج فلا تلزمه كفارة # ومن المدونة إن جامع المولى امرأته في الدبر حنث وسقط إيلاؤه إلا أن ينوي ~~الفرج بعينه فلا تلزمه كفارة في الدبر وهو مول ( وطلق إن قال لا أطأ بلا ~~تلوم وإلا اختبر مرة مرة ) ابن الحاجب للزوجة المطالبة إذا مضت أربعة أشهر ~~فيأمره الحاكم بالفيئة أو الطلاق فإن أبى طلق عليه وإن أجاب اختبر مرة ~~وثانية فإن تبين كذبه طلق عليه ( وصدق إن ادعاه ) من المدونة إن قال وطئتها ~~وأنكرت صدق مع يمينه # اللخمي فإن نكل حلفت وطلقت عليه ( وإلا أمر بالطلاق وإلا طلق عليه ) تقدم ~~هذا قبل قوله وصدق ( وفيئة المريض والمحبوس بما ينحل به ) من المدونة إن حل ~~الأجل وهو مريض أو مسجون وكانت يمينه بطلاق امرأة له أخرى أو بعتق عبد له ~~بعينه أو بصدقة شيء بعينه أو بالله لم يطلق عليه ولكن يوقف المريض أو ~~المسجون في موضعه ويكتب إلى الغائب وإن كان بلده مسيرة شهر أو شهرين فيوقف ~~أيضا في موضعه فإما عجلوا الكفارة أو إيقاع ما ذكرنا من المعينات من العتق ~~والطلاق والصدقة وإلا طلق كل واحد التي آلى منها # فإن قالوا نحن نفعل اختبروا مرة وثانية فإن لم يفعلوا طلق عليهم ( وإن لم ~~تكن يمينه مما تكفر قبله كطلاق فيه رجعة فيها أو غيرها وصوم لم يأت وعتق ~~غير معين بالوعد ) ابن الحاجب إن كانت يمينه مما لا تكفر قبله كصوم لم يأت ~~أو بما لا ينفع تعجيل الحنث كالطلاق فيه ms1053 رجعة فيها أو في غيرها فالفيئة ~~بالوعد # انظر ترجمة باب في إيقاف المولى من ابن يونس وعبارته في آخر كتاب الظهار # وقد استحب مالك الكفارة في اليمين بالله بعد الحنث قال وإن كفر قبل الحنث ~~رجوت أن يجزىء عنه # وقد سئل مالك عمن حلف بعتق وعبارة الأم قال ولقد سئل مالك عن رجل حلف ~~بعتق رقبة أن لا يطأ امرأته فكان في ذلك موليا فأخبر أن الإيلاء عليه فأعتق ~~رقبة في ذلك إرادة إسقاط الإيلاء عنه أترى أن ذلك يجزىء عنه ولا إيلاء عليه ~~قال نعم فهذا يبين لك ما كان قبله # ابن يونس قال ابن المواز قد قال هذا وقال أيضا لا يجزئه ذلك إلا في رقبة ~~معينة # قال أبو محمد يريد ابن المواز في الأحكام وزوال الإيلاء وأما فيما بينه ~~وبين الله فيجزئه أن يكفر به عنه قبل الحنث # انظر آخر مسألة من كتاب الظهار من المدونة قول مالك من قال علي عتق رقبة ~~إن وطئتك فاشترى رقبة فأعتقها إرادة إسقاط الإيلاء إن ذلك يجزئه # وقال أيضا لا يجزئه ذلك إلا في رقبة معينة # ابن أبي زيد أما فيما بينه وبين الله فيجزئه في الرقبة غير معينة # وانظر في الأيمان عند قوله وأجزأت قبله # ومن المدونة أيضا إن آلوا بما لا يكفر بعد الحنث أو على ما ينفعهم تعجيل ~~الحنث فيه قبل الوطء كاليمين إن وطىء بعتق عبد بغير عينه أو بطلاق وفيه ~~رجعة فيها أو في غيرها فالفيئة بالقول # راجع ابن يونس ( وبعث للغائب وإن بشهرين ) انظر الفرع قبل هذا ( ولها ~~العود إن رضيت ) ابن الحاجب إن لم يطأ ورضيت كان لها العود كالاعتراض ~~والإعسار بخلاف العنة وسمع أبو زيد ابن القاسم إن قالت امرأة المعترض عند ~~حلول أجله لا تطلقوني أتركه لأجل آخر ذلك لها ثم تطلق متى شاءت دون السلطان ~~وكذا امرأة المولى تقول عند حلول أجله لا تطلقوني أتركه شهرا أو شهرين لعله ~~يبرأ # ابن رشد معنى تطلق متى شاءت أي بعد الأجل الذي ms1054 أنظرته إليه ( وتتم رجعته ~~إن انحل وإلا ألغيت ) ابن الحاجب وتتم رجعته في المدخول بها إن انحلت ~~اليمين في العدة بوطء أو كفارة أو انقضاء أو تعجيل حنث كعتق معين وطلاق ~~بائن وإن لم ينحل فيها ألغيت رجعته وبانت وحلت ما لم يكن خلا بها فإنها لا ~~تحل بعد رجعة فتأتنف العدة ثم لا رجعة له فيها # وعبارة المدونة إن طلق عليه وقد بنى فله الرجعة في العدة بالقول فإن ~~ارتجعها بالقول فواسع أن يخلو بها فإن لم يطأ حتى دخلت في أول دم الحيضة ~~الثالثة حلت ولم تكن تلك رجعة إلا لذي عذر من مرض أو سجن أو سفر فإن أمكنه ~~الوطء بعد العدة فلم يطأ فرق بينهما وأجزأتهما العدة الأولى إلا أن يكون ~~خلا بها وأقر أنه لم يطأ فليأتنف عدة ولا رجعة له فيها # ابن رشد العدة عليها للأزواج في الحكم الظاهر من أجل أنهما يتهمان وأما ~~فيما بينهما وبين الله فلا عدة عليها ( وإن أبى الفيئة في إن وطئت أحدا كما ~~فالأخرى طالق طلق الحاكم إحداهما ) ابن شاس من قال إن وطئت إحداكما فالأخرى ~~طالق وأبى الفيئة يطلق PageV04P110 القاضي عليه إحداهما # ابن عرفة هذا مشكل من كل وجه راجعه فيه ثم قال والأظهر أنه مول منهما ~~لأنه يمتنع من وطء كل واحدة منهما بسبب يمين طلاق ( وفيهما فيمن حلف بالله ~~أن لا يطأ واستثنى أنه مول ) عبارة المدونة ومن حلف بالله لا يطأ واستثنى ~~فقال مالك مول وله الوطء بلا كفارة # وقال غير مالك لا يكون موليا # القرافي منشأ الخلاف هل الاستثناء بدل الكفارة فتكون اليمين منعقدة أو ~~تحل اليمين من أصلها أو لأن الاستثناء دائر بين حل اليمين أو الترك والأصل ~~ثبوت حق المرأة ( وحملت على ما إذا روفع ولم تصدقه وأورد لو كفر عنها ولم ~~تصدقه وفرق بشدة المال وبأن الاستثناء يحتمل غير الحل ) ابن الحاجب إنما ~~قال مالك في الذي استثنى أنه مول إذا وقع ولم تصدقه في قصد الاستثناء وأورد ~~عليه لو ms1055 كفر وقال عن يميني ولم تصدقه # وقال ابن يونس إنما جعله مالك موليا لاحتمال أن يريد بالاستثناء حل ~~اليمين أو يريد به قوله تعالى @QB@ ولا تقولن لشيء إني فاعل @QE@ الآية # فوجب أن لا يسقط حق المرأة ويزول حق الإيلاء بأمر محتمل فإن قال فهو يقول ~~إذا كفر المولى قبل الحنث سقط عنه الإيلاء ويحتمل أن يكون كفر عن يمين سلفت ~~فما الفرق قيل يحتمل أن يكون الفرق أن الكفارة تسقط اليمين حقيقة فقوى عنده ~~أن الاستثناء لا يحل اليمين حقيقة للاحتمال الذي قدمناه # # |2 باب في الظهار # ابن شاس وفيه بابان الأول في أركانه وهي المظاهر والمظاهر منها واللفظ ~~والمشبه به # الثاني في حكم الظهار وهو تحريم الاستمتاع ووجوب الكفارة # الركن الأول المظاهر وهو كل مسلم عاقل بالغ فلا يصح ظهار الذمي ويصح ظهار ~~السيد عن الأمة التي يباح له وطؤها ( تشبيه المسلم المكلف من تحل له أو ~~جزأها بظهر محرم أو جزئه ظهار ) ابن عرفة الظهار تشبيه زوج زوجة أو ذي أمة ~~حل وطؤه إياها بمحرم منه أو بظهر أجنبية في تمتعه بهما والجزء كالكل # ومن المدونة إن قال أنت علي كرأس أمي أو كقدمها أو فخذها أو نحوه فهو ~~مظاهر # وقال بعض كبار أصحاب مالك من قال رأسك علي كظهر أمي أو يدك أو أصبعك ~~مظاهر ( وتوقف إن علق بكمشيئتها وهو بيدها ما لم توقف ) من المدونة من قال ~~لامرأته إن شئت الظهار فأنت علي كظهر أمي فهو مظاهر إن شاءت الظهار # قلت أذلك لها ما دامت في المجلس أو حتى توقف قال بل حتى توقف قال بلى # ابن يونس مذهب ابن القاسم في كل ما كان تفويضا إليها من تمليك أو طلاق أو ~~ظهار أو عتق إن ذلك بيدها وإن قاما من المجلس ما لم توقف # وفرق بعضهم على قول ابن القاسم بين قوله أنت طالق إن شئت وأمرك بيدك إن ~~شئت وهذا قول له وجه ولكن ظاهر قول ابن القاسم ما قدمنا ( ولمحقق تنجز ) ~~ابن شاس ms1056 لو قال أنت علي كظهر أمي بعد خمسة أشهر لنجز عليها الظهار كالطلاق ~~وقيل يتأجل # PageV04P111 ( وبوقت تأبد ) قال مالك من قال لزوجته أنت علي كظهر أمي ~~اليوم أو هذا الشهر أو هذه الساعة فهو مظاهر منها وإن مضى ذلك الوقت ولا ~~يطأ حتى يكفر لأن الظهار قد لزمه باللفظة كما لو قال لها أنت طالق اليوم أو ~~هذه الساعة كانت طالقا أبدا ( أو بعدم زواج فعند اليأس أو العزيمة ) ابن ~~شاس لو قال إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي فإنما يلزمه عند اليأس أو ~~العزيمة # ابن عرفة قبل هذا ابن عبد السلام ولا أعرفه ومقتضى المذهب خلافه # قال في المدونة إن قال أنت طالق إن لم أفعل كذا حيل بينه وبينها حتى يفعل ~~ذلك وإلا دخل عليه الإيلاء # وفي المدونة أيضا من قال أنت علي كظهر أمي اليوم مظاهر كمن قال أنت طالق ~~اليوم فجعل الظهار كالطلاق # وقال ابن رشد من قال أنت علي كظهر أمي إن لم أتزوج عليك إن أراد أن يكفر ~~لينحل عن نفسه الظهار فيجوز له الوطء فله ذلك فإن لم يفعل وطلبته امرأته ~~بالوطء ورفعته للسلطان ضرب له أجل الإيلاء # PageV04P114 ( ولم يصح في المعلق تقديم كفارته قبل لزومه ) سمع ابن ~~القاسم من قال امرأتي علي كظهر أمي إن فعلت كذا لا تجزئه كفارته قبل حنثه ~~كحلفه بالطلاق لو فعل كذا لا يجزئه تقديم طلاقه على حنثه # ابن رشد وهو في الظهار أوضح لأن طلاقه يجب بحنثه والكفارة لا تجب بحنثه ~~في الظهار ( وصح من رجعية ومدبرة ومحرمة ) ابن الحاجب يصح ظهار الرجعية ~~والمدبرة # ومن المدونة من تظاهر من أمته أو من أم ولده أو من مدبرته فهو مظاهر # وفيها أيضا من ظاهر من امرأته وهي حرة أو أمة أو صغيرة أو محرمة أو حائض ~~أو رتقاء أو كتابية لزمه وكفارته منهن سواء ( ومجوسي أسلم ثم أسلمت ) من ~~المدونة والمجوسيان إذا أسلم الزوج ثم ظاهر منها أو طلق مكانه ثم أسلمت ~~بقرب إسلامه فذلك ms1057 يلزمه لأنها لم تخرج من ملك النكاح الذي ظاهر فيه أو طلق ~~ألا ترى أنها تكون عنده لو لم يطلق على النكاح الأول فلا تجديد نكاح من ذي ~~قبل خلافا لأشهب # ابن يونس وجه قول أشهب لأنها قبل إسلامها غير زوجة وقول ابن القاسم أولى ~~لأن إسلامها بالقرب يقر نكاحها الأول بغير تجديد النكاح فكأن الفرقة لم تقع ~~( ورتقاء ) تقدم نص المدونة بهذا # وقال ابن الحاجب يصح ظهار العاجز عن الوطء لمانع فيها أو فيه كالرتقاء ~~والمجبوب # وقال سحنون لا يصح ( لا مكاتبة ولو عجزت على الأصح ) الجلاب لا يلزم ~~الظهار في المكاتبة # ابن يونس قال بعض أصحابنا إن تظاهر من مكاتبته لزمه وكذا إن عجزت # وهذا عندي غلط وفرق بأن المجوسية تسلم والمكاتبة تعجز # انظره فيه ( وفي صحته من كمجبوب تأويلان ) ابن عرفة انعقاده من متعذر ~~الوطء كالمجبوب والمعترض والشيخ الفاني قولان القول الأول لسحنون وغيره # قال ابن محرز وهو مقتضى قول ابن القاسم # والقول الثاني هو تخريج اللخمي على قول مالك في المدونة ( وصريحه بظهر ~~مؤبد تحريمها ) ابن شاس الصيغة ما فيه ظهر مؤبدة التحريم كظهر أمي أو عمتي # وكناية الظاهرة ما سقط فيه إحداهما كأمي أو كظهر فلانة الأجنبية # والخفية كاسقني الماء مرادا به الظهار ( أو عضوها ) تقدم نصها إن قال أنت ~~علي كرأس أمي أو كقدمها فهو مظاهر أو ظهر ذكر # ابن يونس الصواب قول ابن القاسم إن من قال أنت علي كظهر أمي وغلامي فهو ~~مظاهر PageV04P115 ( ولا ينصرف للطلاق ) # ابن شاس الصريح إن أراد به الطلاق لم يكن طلاقا ثم ذكر بعد ذلك الخلاف ~~انظره فيه ( وهي يؤخذ بالطلاق معه إذا نواه مع قيام البينة كأنت حرام كظهر ~~أمي أو كأمي تأويلان ) # ابن رشد الفرق بين صريحه وكنايته يصدق إذا أراد بما هو كناية الطلاق ولو ~~كان موسرا بالبينة بخلاف صريحه لا يصدق في إرادته الطلاق به إن حضرته ~~البينة فيؤخذ بالطلاق لإقراره ولا سبيل له إليها إن تزوجها بعد زوج حتى ~~يكفر كفارة الظهار ms1058 # ثم ذكر ابن رشد قولا آخر عن ابن القاسم أنه يكون ظهارا لا طلاقا وإن نواه # وقد تقدم نص ابن شاس ومن المدونة إن قال أنت علي حرام مثل أمي مظاهر لأنه ~~جعل للحرام مخرجا حين قال مثل أمي ولا تحرم # وقال ابن شاس لو قال أنت علي حرام كظهر أمي وأراد مجرد الطلاق أو مجرد ~~الظهار كان ما نوى ( وكنايته كأمي ) تقدم أن ما سقط فيه ظهر فهو كناية كأمي # PageV04P116 ( أو أنت أمي ) سمع عيسى من قال لزوجته أنت أمي فهو مظاهر ( ~~إلا لقصد الكرامة ) # ابن شاس أما إن قال كالعين أمي أو وجهها أو كأمي وأراد الكرامة فليس ~~بظهار وإن قصد الظهار فهو ظهار ( أو كظهر أجنبية ) تقدم نص ابن شاس وابن ~~رشد أن من الكنايات الظاهرة التشبيه بظهر أجنبية ( ونوي فيه في الطلاق ~~بألبتات ) ابن شاس الكناية الظاهرة ظهار إلا أن يريد به التحريم فتكون عليه ~~حراما ولا يقبل قوله إنه لم يرد به شيئا لا طلاقا ولا ظهارا ( كأنت كفلانة ~~الأجنبية ) من المدونة إن قال أنت علي كفلانة الأجنبية ولم يذكر الظهر فهي ~~ألبتات ( إلا أن ينويه مستفتيا ) # ابن يونس قال بعض أصحابنا إن جاء مستفتيا وقال أردت به في الأجنبية ~~الظهار صدق ( أو كأبي أو غلامي ) # ابن يونس الصواب قول ابن القاسم إن قال أنت علي كأبي أو غلامي ظهار ( أو ~~ككل شيء حرمه الكتاب ) من المدونة قال ربيعة من قال أنت علي مثل كل شيء ~~حرمه الكتاب مظاهر PageV04P119 ( ولزم بكل كلام نواه به ) من المدونة كل ~~كلام نوى به الظهار ظهار # انظر قوله أو عضوها ( لا بأن وطئتك وطئت أمي ولا أعود لمسك حتى أمس أمي ~~أو لا أراجعك حتى أراجع أمي فلا شيء عليه ) سمع يحيى ابن القاسم من قال ~~لجاريته لا أعود لمسك حتى أمس أمي لا شيء عليه # ابن رشد لأنه كمن قال لا أمس امرأتي أبدا # ابن عرفة انظر هل هذا مثل قوله إن وطئتك فقد وطئت أمي # نقل ابن ms1059 عبد السلام أنه لا شيء عليه ولم أجده لغيره # قال مالك في امرأة طلقها زوجها والله لا أراجعها حتى أراجع أمي فلا شيء ~~عليه إن فعل إلا كفارة اليمين ( وتعددت الكفارة إن عاد ثم ظاهر ) # ابن شاس لو كرر لفظ الظهار على واحدة متواليا كقوله أنت علي كظهر أمي أنت ~~علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي فليس عليه إلا كفارة واحدة وان نوى تكرار ~~الظاهر إلا أن ينوي بذلك ثلاث كفارات كاليمين بالله تعالى # الباجي وهذا كله ما لم تلزمه الكفارة الأولى بالوطء فلو وطىء ثم ظاهر ~~منها مرة أخرى ففي مختصر ابن عبد الحكم عليه كفارة ثانية ( أو قال لأربع من ~~دخلت ) من المدونة من قال لأربع نسوة له من دخلت منكن هذه الدار فهي علي ~~كظهر أمي فدخلنها كلهن عليه كفارة واحدة أم أربع قال لم أسمع فيه شيئا وأرى ~~عليه في كل واحدة كفارة بمنزلة من قال لنسائه الأربع أيتكن كلمتها فهي علي ~~كظهر أمي عليه في كل واحدة بانفرادها ظهار وكذا من تزوجت منكن # ابن رشد اتفاقا ( أو كل من دخلت ) # الباجي من قال إن دخلتن PageV04P120 الدار فأنتن علي كظهر أمي فلا يلزمه ~~في جميعهن إلا كفارة واحدة إن دخلتها إحداهن ثبت حكم ظهاره في جميعهن # ولو قال كل من دخلت منكن الدار فهي علي كظهر أمي فظاهر المذهب أنه كقوله ~~من دخلت منكن ( أو أيتكن ) تقدم نصها بهذا قبل قوله أو كل من دخلت # PageV04P121 ( إلا إن تزوجتكن ) من المدونة من قال لأربع نسوة إن تزوجتكن ~~فأنتن علي كظهر أمي فتزوج واحدة لزمه الظهار ولا يقربها حتى يكفر وإن كفر ~~فتزوج البواقي فلا ظهار عليه فيهن ( أو كل امرأة ) سمع ابن القاسم من قال ~~كل امرأة أنكحها فهي علي كظهر أمي قال كفارة واحدة تجزئه # فقيل له أفرأيت إن كان له امرأة فقال كل امرأة أتزوجها عليك فهي علي كظهر ~~أمي فقال تجزئه كفارة واحدة قال عليك أو لم يقل عليك # ابن رشد مثل هذا ms1060 في المدونة # قال ابن الماجشون وجهه أن الكفارة إنما هي لما لفظ به من القول المنكر ~~فلم تكن عليه إلا كفارة واحدة # ابن رشد ليس هذا بوجه بين وإنما الوجه في ذلك إن قائل ذلك إنما قصد إلى ~~الامتناع من التزويج أبدا أو من التزويج على امرأته بالظهار والظهار يمين ~~يكفر فكأنه قال والله لا أتزوج أبدا أو لا أتزوج على امرأتي أبدا ( أو ظاهر ~~من نسائه ) من المدونة من ظاهر من نسائه الأربع في كلمة واحدة فكفارة واحدة ~~تجزئه # زاد في العتبية فإن جهل وظن أن عليه لكل واحدة كفارة فصام عن إحداهن ~~أجزأه عن جميعهن # ابن رشد اتفاقا ( أو كرره وعلقه بمتحد إلا أن ينوي كفارات فتلزمه وله ~~المس بعد واحدة على الأرجح ) من المدونة قال مالك من قال لامرأته أنت علي ~~كظهر أمي قال ذلك لها مرارا في شيء واحد أو في غير شيء فليس عليه إلا كفارة ~~واحدة # وإن قال ذلك في أشياء مختلفة مثل أن يحلف بالظهار إن دخل هذه الدار ثم ~~يحلف به إن لبس هذا الثوب ثم يحلف به إن أكل هذا الطعام فعليه لكل شيء ~~يفعله من ذلك كفارة لأن هذه أشياء مختلفة فصارت أيمانا بالظهار مختلفة # قال ابن القاسم وإن قال لها أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي أنت علي ~~كظهر أمي ثلاث مرات ينوي بقوله الظهار ثلاثا فلا يلزمه إلا كفارة واحدة إلا ~~أن ينوي ثلاث كفارات فتلزمه ثلاث كفارات مثل ما لو حلف بالله ثلاث مرات ~~ينوي بذلك ثلاث كفارات فيلزمه ذلك إن حنث # قال ابن أبي زيد ولا يطأ حتى يؤدي ثلاث كفارات # وقال ابن القاسم إن كفر كفارة واحدة حل له الوطء والباقي إنما هو كطعام ~~نذره # ولو وطىء ثم مات وأوصى بهذه الكفارة وضاق الثلث فإن واحدة تبدأ كفارة ~~الظهار والاثنتان تبدأ كفارة اليمين عليها لأنها نذور # ونحو هذا عن أبي عمران ابن يونس وهو الصواب إن شاء الله ( وحرم قبلها ~~الاستمتاع ) ابن عرفة ms1061 يمنع الظهار وطء المظاهر منها اتفاقا وفي وجوب ترك ~~الاستمتاع بغير الوطء واستحبابه قولان # ابن رشد أكثر أهل العلم أن المظاهر لا يقبل ولا يباشر ولا يحبس حتى يكفر ~~وهو مذهب مالك وأكثر أصحابه ( وعليها منعه ووجب إن خافته رفعها للحاكم وجاز ~~كونه معها إن أمن ) من المدونة من تظاهر PageV04P122 من زوجته فلا يطؤها ~~حتى يكفر ويجب عليها أن تمنعه من نفسها فإن خشيت منه رفعته إلى الإمام ~~ويؤدبه ولا يقبل ولا يباشر ولا يلمس وجاز أن ينظر إلى وجهها وقد ينظر غيره ~~إليه وجائز أن يكون معها في بيت ويدخل عليها بغير إذن إذا كان يؤمن من ~~ناحيته فإن امتنع من الكفارة دخل عليه الإيلاء ( وسقط إن تعلق ولم يتنجز ~~بالطلاق الثلاث ) من المدونة من قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت علي كظهر ~~أمي فطلقها واحدة أو اثنتين فبانت منه ودخلت الدار وهي في غير ملكه لم يحنث ~~بدخولها وهي في غير ملكه فإن تزوجها ودخلت الدار وهي تحته عاد عليه الظهار ~~إلا أن يكون طلقها أولا ألبتة فإن الظهار يسقط عنه إن تزوجها بعد زوج ولو ~~كان إنما ظاهر منها على غير يمين ثم أبتها قبل أن يكفر فهذا إن نكحها بعد ~~زوج عاد إليه الظهار ولم يطأها حتى يكفر ( أو تأخر كأنت طالق ثلاثا وأنت ~~علي كظهر أمي ) من المدونة ولو قال لأمرأته تحته أنت طالق ألبتة وأنت علي ~~كظهر أمي طلقت ألبتة ولم يلزمه ظهار إن تزوجها لأن الظهار وقع هي ليست له ~~بامرأة كقوله لغير مدخول بها أنت وأنت علي كظهر أمي # اللخمي لو جمع الطلاق والظهار قبل البناء وقدم الطلاق لم يلزمه الظهار # ابن القاسم بخلاف نسق طلاق على طلاق قبل البناء لأن الطلاق الثاني مثل ~~الأول والظهار معنى آخر # PageV04P123 ( لا إن تقدم أو صاحب كإن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا وأنت علي ~~كظهر أمي ) ابن الحاجب لا يسقط الطلاق الثلاث الظهار تقدمه أو صاحبه مثل إن ~~تزوجتك فأنت طالق ثلاثا وأنت علي كظهر أمي ms1062 # من ابن يونس قلت فيمن قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي وأنت طالق ~~أو قال لها أنت على كظهر أمي وأنت طالق إن تزوجتك قال قال مالك من قال ~~لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق وأنت علي كظهر أمن فتزوجها طلقت عليه # ثم إن تزوجها بعد ذلك لم يقربها حتى يكفر كفارة الظهار لأن الطلاق ~~والظهار وقعا بالعقد معا فلزماه # قال ابن القاسم والذي قدم الظهار في لفظه أبين عندي # قال غيره وكذلك لو قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي ~~فبدخول الدار وقع الحنث في الطلاق والظهار معا فلزماه ( وإن عرض عليه نكاح ~~امرأة فقال هي أمي فظهار ) الباجي من ذكر له نكاح امرأة فقال هي أمي مظاهر ~~إن تزوجها لأنه مستند إلى ما عرض عليه من زواجها فكأنه قال إن فعلت فهي أمي ~~ولو أراد وصفها بالكبر لم يلزمه ظهار ( وتجب بالعود ولا تجزىء قبله وتتحتم ~~بالوطء وهل هو العزم على الوطء أو مع الإمساك تأويلان وخلاف ) ابن عرفة ~~إنما تجب الكفارة بالعود # ابن رشد وأصح الأقوال الستة وأجراها على القياس وأتبعها لظاهر القرآن قول ~~مالك في المدونة الذي عليه جماعة أصحابنا إن العودة هي إرادة الوطء مع ~~استدامة العصمة فمتى انفرد أحدهما دون الآخر لم تجب الكفارة # ابن الحاجب وأما لو وطىء ولو ناسيا فلا نسقط # انظر الخلاف في التنبيهات ( وسقطت إن لم يطأ بطلاقها وموتها ) ابن زرقون ~~على قول مالك في الموطأ إذا اجتمع على الوطء وجبت عليه الكفارة وإن ماتت أو ~~طلقها # وعلى قول المدونة إذا أجمع على الوطء مع استدامة العصمة إن انقطعت العصمة ~~بطلاق أو موت سقطت الكفارة وإن عمل بعضها سقط سائرها ( وهل تجزىء إن أتمها ~~تأويلان ) من ابن يونس لو طلقها قبل أن يمسها وقد عمل في الكفارة لم يلزمه ~~تمامها وإن كان الطلاق رجعيا # ابن نافع وأن أتمها PageV04P124 أجزأه إذا أراد العودة قبل الطلاق # ابن يونس يريد وإن كان الطلاق ثلاثا # انظر قبل ترجمة الصيام ms1063 في كفارة الظهار ( وهي إعتاق رقبة ) ابن عرفة ~~المعروف انحصار الكفارة في العتق ثم الصوم إن تعذر العتق ثم الإطعام إن ~~تعذر الصوم ( لا جنين وعتق بعد وضعه ) من المدونة إن أعتق ما في بطن أمته ~~عن ظهاره لم يجزه ويعتق إذا وضعته ( ومنقطع خبر ) ابن شاس العبد الغائب ~~المنقطع الخبر لا يجزىء ( مؤمنة ) من المدونة لا يجزىء في الظهار أو غيره ~~من الكفارات إلا رقبة مؤمنة سليمة ولا يجزىء أقطع اليد الواحدة أو الأصبعين ~~أو الأصبع أو الإبهام أو الأذنين أو أشل أو أجذم أو أبرص أو أصم أو مجنون ~~وإن أفاق أحيانا ولا أخرس ولا أعمى ولا مفلوج ولا يابس الشق ( وفي الأعجمي ~~تأويلان وفي الوقف حتى يسلم قولان ) من المدونة قال مالك من اشترى أعجميا ~~فأعتقه عن ظهاره فإن كان من ضيف النفقة فأرجو أن يجزئه ومن صلى صام أحب إلي # قال ابن القاسم في الموازية يجزىء الأعجمي الذي يجبر على الإسلام وإن لم ~~يسلم # ابن يونس قال بعض أصحابنا ولا يطأ هذا الذي أعتقه عن ظهاره حتى يسلم # وقلت أنا بل له وطء زوجته حين أعتقه ولو مات قبل أن يسلم لأجزأه لأنه على ~~هذا القول على PageV04P125 دين من اشتراه # انظر ابن يونس ( سليمة من قطع أصبع وعمى وبكم وجنون وإن قل ) تقدم النص ~~بهذا عند قوله مؤمنة ( ومرض يشرف ) عد ابن الحاجب من العيوب التي لا تجزىء ~~الهرم العاجز والمرض الذي لا يرجى برؤه ( وقطع أذنين وصمم ) تقدم نص ~~المدونة عند قوله مؤمنة ( وهرم وعرج شديدين ) من المدونة يجزىء عتق الأعرج ~~في الكفارات إذا كان عرجا خفيفا # وتقدم نص ابن الحاجب لا يجزىء الهرم العاجز ( وجذام وبرص وفلج ) تقدم هذا ~~عند قوله مؤمنة ( بلا شوب عوض ) ابن الحاجب هي رقبة خالية عن شوائب العتق ~~والعوض ( لا مشترى للعتق محررة لا من يعتق عليه ) من المدونة لا يجزئه أن ~~يعتق عن ظهار أو غيره من الكفارات رقبة يشتريها بشرط العتق # ابن يونس لأنها ليست برقبة عامة ms1064 لما وضع له من ثمنها لشرط العتق فيها ولا ~~يجزئه أن يعتق مدبرا ولا مكاتبا ولا عبدا قال إن اشتريته فهو حر فاشتراه عن ~~ظهاره فإنه لا يجزئه لأن كل من يعتق عليه إذا ملكه فلا يجزئه عتقه عن ظهاره ~~صار إليه بميراث أو بهبة أو غيرها ولا يجزئه إلا رقبة يملكها من قبل أن ~~تعتق عليه ( وفي إن اشتريته فهو حر عن ظهاري تأويلان ) ابن المواز قال ابن ~~القاسم لو قال إن اشتريت فلانا فهو حر عن ظهاري فاشتراه فهو يجزئه عن ظهاره ~~لأن هذا لم يتقدم فيه عتق إلا للظهار # الباجي بخلاف ما في المدونة في إن اشتريته فهو حر فاشتراه عن ظهاره لأنه ~~تقدم له فيه عتق لازم لغير الظهار # ابن يونس المسألتان سواء # انظره في ترجمة في العتق في كفارة الظهار ( والعتق لا مدبر ومكاتب ~~ونحوهما ) المناسب أن يقول أو عتق وقد تقدم قول ابن الحاجب هي رقبة خالية ~~عن شوائب العتق والعوض # المدونة فلا يعتق عن ظهاره مدبرا ولا مكاتبا ( أو أعتق نصفا فكمل عليه ~~وأعتقه ) من المدونة من اعتق عن ظهاره نصف عبد لا يملك غيره ثم أيسر بعد ~~ذلك فابتاع باقيه فأعتقه عن ظهاره لم يجزه لتبعيض العتق ولو لم يكن عليه ~~ظهار كان له ملك باقيه # ولو أعتق نصفه عن ظهاره وهو موسر فقوم عليه بقيته ونوى به الظهار لم يجزه ~~لأن الحكم يوجب عليه عتق بقيته ( أو أعتق ثلاثا عن أربع ) ابن الحاجب لو ~~أعتق ثلدثا عن أربع لم يجزه منهن شيء ( ويجزىء أعور ) من المدونة أجاز مالك ~~عتق الأعور ( ومغصوب ) ابن شاس عتق المغصوب يجزىء انظر في الضحايا قبل قوله ~~ومنع البيع ( ومرهون وجان إن افتديا ) ابن شاس أما عتق المرهون والجاني إن ~~جوزناه فيجزىء ( أو مرض وعرج خفيفين ) تقدم عند قوله ومرض يشرف وعند قوله ~~وعرج شديد ( وأنملة وجدع في أذن ) من المدونة يجزىء العيب الخفيف كجدع في ~~أذن وقطع في أنملة ( وعتق الغير عنه ولو لم يأذن إن ms1065 عاد ورضيه ) سئل أبو ~~عمران عن الرجل يعتق عن رجل عن ظهار لزمه قال تجزئه # PageV04P126 قيل له لم أجزأته وهو لم يرد العودة فقال ابن القاسم لا ~~يراعى نية العودة # قيل له أرأيت لو لم يرض بالعتق قال لا يجزئه عن الظهار # انظر ابن يونس وانظر فيه أيضا هل ذلك مثل من أدى عن رجل زكاة لزمته ( ~~وكره الخصي ) من المدونة لا يعجبني الخصي في الكفارات ( وندب أن يصلي ويصوم ~~) # الرسالة من صلى وصام أحب إلينا ( ثم لمعسر عنه وقت الأداء لا قادر وإن ~~بملك محتاج إليه لكمرض أو منصب أو يملك رقبة فقط ظاهر منها صوم شهرين ) # ابن شاس لا يجوز العدول إلى الصيام إلا لمن عجز عن العتق # ومن المدونة من ظاهر وليس له إلا خادمة واحدة أو دار لا فضل فيها أو عرض ~~ثمن رقبة لم يجزه الصوم لقدرته على العتق # ومعروف المذهب اعتبار عجزه وقت الأداء مطلقا لا وقت الوجوب # وعبارة ابن الحاجب شرط الصوم العجز عن العتق وإن كان محتاجا إلى ما بيده ~~من عبد أو دار أو غيرهما لمنصبه أو مرضه أو غيرهما فلو ظاهر من أمة لا يملك ~~غيرها أجزأته على الأصح لأنه لا ينتقل إلى الصوم اتفاقا # قال في المدونة وله أن يتزوجها # قيل لأبي عمران كيف أجزأه عتقها وهو يحرم وطأها قال نية عودته الوطء توجب ~~كفارته وإنما يضعف هذا من لا يعلم ما للسلف ( بالهلال منوي التتابع ~~والكفارة ) # ابن عرفة الصيام شهران متتابعان إن بدأهما بالأهلة أجزأ ولو قصرا عن ستين ~~يوما وشرط ما به الكفارة نيح كقوله وفي الصوم نية تتابعه أوله ( وتمم الأول ~~إن انكسر من الثالث ) الشيخ عن المذهب لو ابتدأ بغير الأهلة أكمل المبتدأ ~~ثلاثين لا بقدر ما فات منه انتهى # انظر هذا مع لفظ خليل ( وللسيد المنع إن أذر بخدمته ولم يؤد خراجه ) ابن ~~عرفة ليس على العبد عتق ولا إطعام وهو في الصوم كالحر إن قوي عليه ولا ~~يمنعه سيده إن لم يضر به ms1066 ولا منعه خراجه وإلا فثلاثة أقوال # ابن المواز والعبد إنما عليه أن يكفر بالصوم فإن منعه السيد وكان ذلك يضر ~~به بقي على ظهاره حتى يجد سبيلا إلى الصيام # قال مالك في موطئه لا يدخل على العبد إيلاء في ظهاره ( وتعين لذي الرق ) ~~تقدم قول ابن عرفة العبد في الصوم كالحر إن قوي عليه # وقال في المدونة لا يجزئه العتق وإن أذن سيده لأن الولاء لا يكون له # قال ابن القاسم وإن أطعم بإذن سيده أجزأه لأن سيده لو كفر عنه بالطعام أو ~~رجل كفر عن صاحب له بالعطام بإذنه أجزأه ولكن لا يطعم من قدر أن يصوم ( ~~ولمن طولب بالفيئة وقد التزم عتق من يملكه لعشر سنين ) # ابن شاس من قال كل مملوك أملكه إلى عشر سنين حر ثم لزمه ظهار وهو موسر ~~فطالبته امرأته ففرضه الصوم ولو لم تطالبه لما أجزأه الصوم وصبر لانقضاء ~~الأجل فأعتق ( وإن أيسر فيه تمادى إلا أن يفسده وندب العتق في كاليومين ) ~~من المدونة لو أيسر بعد أن أخذ في الصوم أو الإطعام فإن كان بعد أن صام ~~اليومين ونحوهما أحببت أن يرجع إلى العتق ولا أوجبه وإن كان قد صام أياما ~~فما ذلك عليه وليمض على صومه # ابن عرفة ولابن القاسم من صام لظهاره لعدم فأفسده بوطء امرأته ولم يبق ~~عليه إلا يوم واحد لزمه العتق ولم يجزه صوم ( ولو تكلفه المعسر جاز ) # ابن شاس لو تكلف المعسر الإعتاق لأجزأ عنه ( وانقطع تتابعه بوطء المظاهر ~~منها ) ابن عرفة وطء المظاهر منها ولو ليلا عمدا أثناء صومه يبطله # اللخمي ويختلف فيه إن كان ناسيا كأكله ناسيا # وعن أشهب يتمادى ويصل قضاءه # ومن المدونة وكذلك الإطعام ( أو واحدة ممن فيهن كفارة ) من المدونة من ~~ظاهر من أربع في كلمة واحدة ثم وطىء واحدة منهن لزمته كفارة واحدة فإن صام ~~شهرين ونوى بصومه التي وطىء وأدخل الباقيات في نيته أو نسيهن فذلك يجزئه ~~عنهن ولو جامع ليلا في صومه غير التي نوى الصوم عنها ابتدأ ms1067 لأن صومه كان ~~يجزىء عن جميعهن كالحالف بالله في أشياء ففعل أحدها فكفارته تجزىء عن ~~جميعها وإن نوى بالكفارة الشيء الذي حنث به ناسيا لباقيها أو ذاكرا # وكذلك لو كفر قبل حنثه في اليمين بالله وبعد الحنث أحب إلينا # وإن كفر قبل حنثه أجزأه كمن حلف بعتق رقبة أن لا يطأ امرأته فأخبر أن ~~الإيلاء عليه فأعتق إرادة إسقاط الإيلاء فقال مالك أحب إلي أن يعتق بعد ~~الحنث ولو أعتق قبله أجزأه ولا إيلاء عليه ( ولو ليلا ناسيا كبطلان الإطعام ~~) من المدونة إن وطىء نهارا غير التي تظاهر منها ناسيا فليقض في ذلك كله ~~يوما ويصله بصومه وإن وطىء التي تظاهر منها ليلا أو نهارا أول الصوم أو ~~آخره ناسيا أو عامدا ابتدأ شهرين وكذلك حكم الإطعام إذا أطعم بعض المساكين ~~وإن لم يبق إلا مسكين ثم جامع استأنف الإطعام ( وبفطر السفر أو بمرض لا إن ~~لم يهجه كحيض ) من المدونة قال مالك من سافر في شهري ظهاره فأفطر فيها ~~فأخاف أن يكون السفر هيج عليه مرضه ولو أيقن أن ذلك لغير حر أو برد أهاجه ~~السفر لأجزأه البناء # ومن المدونة أيضا فطر المرض والحيض لا يقطع تتابعا ويوجب اتصال قضائه ~~تتابعا بخلاف فطر السفر ومرضه لأني أخاف أنه به ( وإكراه وظن غروب ~~PageV04P127 وفيها ونسيان ) من المدونة من أكل ناسيا في صوم ظهار أو قتل ~~نفس أو نذر متتابع أو أكره على الفطر أو تقيأ أو ظن أن الشمس قد غابت فأكل ~~أو أكل بعد الفجر ولم يعلم أو وطىء نهارا غير التي ظاهر منها ناسيا فليقض ~~في ذلك يوما ويصله فإن لم يفعل ابتدأ الصوم من أوله ( وبالعيد إن تعمده لا ~~جهله وهل إن صام العيد وأيام التشريق وإلا استأنف أو يفطرهن ويبني تأويلان ~~) من المدونة من صام ذا القعدة وذا الحجة لظهار عليه أو قتل نفس خطأ لم ~~يجزه # قال مالك إلا من فعله بجهالة وظن أن ذلك يجزئه فعسى أن يجزئه يريد ويقضي ~~أيام النحر التي أفطذ ms1068 فيها ويصلها # قال مالك وما هو بالبين وأحب إلي أن يبتدىء # ونقل أبو محمد إن أفطر يوم النحر وصام أيام التشريق رجوت أن يجزئه # وهذا أصح من قوله وأفطر أيام النحر # قال ابن القصار لأن صوم هذه الأيام إنما هو على الكراهية # وقال ابن الكاتب معنى مسألة المدونة أنه صام يوم النحر وأيام التشريق ~~فيقضيها ويبني وأما لو أفطرها لم يجزه البناء لأنه صوم غير متوال # ابن يونس فصار في ذلك ثلاثة أقوال قول يجزيه البناء وأن يفطر أيام النحر ~~كلها وقول لا يجزيه إلا أن يصومها كلها ويقضيها ويبني وهذا أضعف الأقوال # وعبارة ابن عرفة في حمل المدونة على أنه إن أفطر أيام النحر أو على أنه ~~أفطر يوم النحر فقط # ثالثها على أنه صام أيام النحر كلها لابن أبي زيد وابن القصار وابن ~~الكاتب ( وجهل رمضان كالعيد على الأرجح ) من المدونة قال ابن القاسم من صام ~~شعبان ورمضان ينوي بهما الظهار ويريد أن يقضي رمضان في أيام أخر لم يجره ~~رمضان لفرضه ولا لظهاره # وقال ابن حبيب إذا صام شعبان عن ظهاره ورمضان لفرضه وأكمل ظهاره بصوم ~~شوال إن ذلك يجزئه # فيحتمل أن ذلك موافق لقول مالك فيمن صام ذا القعدة وذا الحجة لظهار عليه ~~جاهلا فعسى أن يجزيه # وقال بعض شيوخنا إن ذلك لا يجزيه لأنه تفريق كثير والأول أولى لأن ~~الجهالة عذر كالمرض في غير وجه # انتهى نص ابن يونس ( وبفصل القضاء ) من المدونة من صام لظهاره ثم مرض ~~فأفطر فليبن إذا صح فإن أفطر يوما متعمدا بعد قوته على الصوم ابتدأ ( وشهر ~~أيضا القطع بالنسيان ) # ابن رشد المشهور لا عذر بتفرقة النسيان # ابن الحاجب المشهور لا ينقطع بالخطأ والسهو ( فإن لم يدر بعد صوم أربعة ~~عن ظهارين في موضع يومين صامهما وقضى شهرين ) ابن القاسم من صام عن ظهاريه ~~أربعة أشهر فذكر قبل فراغه يومين لا يدري من أيهما هما يصوم يومين ويأتي ~~بشهرين # ابن رشد لأن الكفارة التي هو فيها قادر على إصلاحها بإتيان ms1069 ما شك فيه ~~منهما على أصله فيمن ذكر سجدة آخر صلاته لا يدري من أي ركعة هي فيأتي بسجدة ~~لاحتمال كونها من الأخيرة ويأتي بركعة ( وإن لم يدر اجتماعهما صامهما ~~والأربعة ) # ابن رشد التتابع في كفارة الظهار فرض فلا يعذر أحد في تفرقتها بالنسيان ~~على المشهور في المذهب فإن صام عن ظهاريه أربعة أشهر فذكر بعد فراغه يومين ~~وشك هل أحد اليومين من الأولى والثاني من الثانية فقال ابن الماجشون وسحنون ~~يصوم يوما واحدا يصله بصومه ويأتي بشهرين ( ثم تمليك ستين مسكينا ) ابن ~~عرفة شرط الإطعام العجز عن الصيام # الجلاب كالكبر # اللخمي وضعف البنية والتعطش الذي لا يستطاع معه الصوم معتبر ومصرفه ستون ~~مسكينا كاليمين بالله ( أحرار مسلمين ) قال مالك لا يجزىء أن يطعم في ~~الكفارات كلها إلا حرا مسلما مسكينا # قال ولا يطعم في شيء من الكفارات أحدا من قرابته وإن كان نفقتهم لا تلزمه ~~فإن أطعم من لا تلزمه نفقتهم أجزأه إن كانوا محاويج # قال ويطعم الرضيع من الكفارات إذا كان قد أكل الطعام # قال ابن القاسم ويعطى ما يعطى الكبير فإن كان في يمين بالله أعطى مدا بمد ~~النبي صلى الله عليه وسلم ( لكل مد وثلثان برا وإن اقتاتوا تمرا أو مخرجا ~~في الفطر فعدله ) # ابن يونس ينبغي أن يكون الشبع مدين إلا ثلثا بمد النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهي عيار بمد هشام فمن أخرج به أجزاه # وقاله مالك قال ابن القاسم فإن كان عيش بلدهم تمرا أو شعيرا أطعم منه ~~الظهار عدل مد هشام من البر # ابن الحاجب الجنس كزكاة الفطر وإن أطعم عن ظهاره شعيرا وهو يأكل شعيرا أو ~~ذرة أو قمحا لم يجزه PageV04P128 ( ولا أحب الغداء والعشاء كفدية الأذى ) ~~من المدونة لا أحب أن يغدي ويعشي في الظهار لأن الغداء والعشاء لا أظنه ~~يبلغ مدا بالهاشمي ولا ينبغي ذلك في فدية الأذى أيضا ويجزىء ذلك فيما ~~سواهما من الكفارات ويكون مع الخبز إدام وإن كان الخبز وحده وفيه عدل ما ~~يخرج من الحب ms1070 أجزأه # اه # نص ابن يونس ( وهل لا ينتقل إلا أن أيس من قدرته على الصيام أو إن شك ~~قولان فيها وتؤولت أيضا على أن الأول قد دخل في الكفارة ) # ابن عرفة لم يذكر الباجي عن المدونة إلا نصها من طال مرضه واحتاج إلى ~~أهله جاز له الإطعام وإن رجا البرء # ومن المدونة أيضا من صام عن ظهاره شهرا ثم مرض وهو لا يجد رقبة لم يكن له ~~أن يطعم وإن تمادى به المرض أربعة أشهر لم يدخل عليه الإيلاء لأنه غير مضار ~~وتنتظر إفاقته فإذا صح صام إلا أن يعلم أن ذلك المرض لا يقوى صاحبه على ~~الصوم بعده فيصير حينئذ من أهل الإطعام # قال بعض شيوخ عبد الحق المسألتان سواء # وفرق ابن شبلون بينهما ( وإن أطعم مائة وعشرين فكاليمين ) انظر في ~~الأيمان عند قوله كعشرين لكل نصف إلا أن يكمل # ومن المدونة إن أعطى ستين مدا هاشميا لمائة وعشرين مسكينا لكل نصف مد لم ~~يجزه إلا أن يريد ستين منهم لا من غيرهم نصف مد لكل واحد فيجزئه # عياض ظاهره ولو فات ما بأيديهم خلاف ما تأوله ابن خالد أن PageV04P130 ~~ظاهرها إنما يتم على المدان كان ما بيد كل مسكين قائما # اللخمي إن أطعم مائة وعشرين مسكينا نصف مد نصف مد ينظر هل ذلك قائم ~~بأيديهم أو أفاتوه أو غاب بعضهم فإن كان قائما بأيديهم وعلم أنها كفارة عن ~~ظهار انتزع من ستين منهم وأكملت الستين # والانتزاع بالقرعة لأنه ليس أحدهم أحق بالانتزاع من الآخر فإن أفاتوه ~~أكمل الستين منهم ولم يغرم من أفات شيئا # انظر فروعا من هذا في اللخمي # ولابن عرفة الأظهر إن علم الآخذ بعد الستين تعين رد ما بيده ( وللعبد ~~إخراجه إن أذن سيده ) انظر قبل هذا عند قوله وتظين لذي الرق ( وفيها أحب ~~إلى أن يصوم وإن أذن له في الإطعام ) من المدونة قال مالك لا يطعم العبد ~~والصوم أحب إلي # قال ابن القاسم بل الصوم هو الواجب عليه ولا يطعم من قدر أن ms1071 يصوم ( وهل ~~هو وهم لأنه الواجب أو أحب للوجوب أو أحب للسيد عدم المنع أو لمنع السيد له ~~الصوم أو على العاجز حينئذ فقط تأويلات ) الباجي عن ابن القاسم قول مالك ~~وهم # وقال أبو عمران وغيره إن أحب للوجوب # وقال أبو إسحاق يرجع أحب إلى السيد أي إذن السيد له في الصوم أحب إلي من ~~إذنه في الإطعام # وحمله ابن محرز على منعه سيده الصوم # وقال الأبهري إنما قال الصوم أحب إلي لأنه عجز عن الصوم فكان أحب إلي أن ~~يؤخر حتى يقوى عليه وعورض هذا بأن من هذا سبيله ففرضه التأخير # انظر التنبيهات ( وفيها إن أذن له أن يطعم في اليمين أجزأه وفي قلبي منه ~~شيء ) عبارة مالك في المدونة أما إن أذن له أن يطعم في اليمين بالله أجزأه ~~وفي قلبي منه شيء والصيام أبين عندي ( ولا يجزىء شريك كفارتين في مسكين ) ~~اللخمي إن أعتق أربعة أعبد عن أربع نسوة كان الجواب على أربعة أوجه فإن ~~أعتق كل رقبة عن كل امرأة أجزأه وكذلك إذا لم يعين ونوى واحدة عن واحدة وإن ~~أشرك في كل رقبة لم يجزه واختلف إذا أطلق ولم يعين ولا شرك فقال ابن القاسم ~~يجزئه وإن صام ثمانية أشهر وعين عن كل امرأة شهرين أو نوى بكر شهرين امرأة ~~واحدة ولم يعينها أجزأه وإن شرك في كل يوم لم يجزه وإن أطلق ذلك كان على ~~الاختلاف # وكذلك الإطعام يجزئه إذا عين أو نوى رفع الإشراك ولم يعين ولا يجزىء إذا ~~أشرك في كل مسكين ( ولا تركيب صنفين ) قال اللخمي في المسألة المتقدمة قال ~~أشهب إن أعتق ثلاثة وأطعم ستين مسكينا في مجلس لم يجزه # وانظر في الأيمان ولا تجزىء ملفقة ( ولو نوى لكل عددا أو الجميع كمل وسقط ~~حظه من مات ولو أعتق ثلاثا عن ثلاث من أربع لم يطأ واحدة حتى يخرج الرابعة ~~وإن ماتت واحدة أو طلقت ) اللخمي قال ابن القاسم إن أعتق ثلاثة أعبد عن ~~ثلاث ولم يعين لم تحل واحدة ms1072 منهن حتى يعتق الرقبة الرابعة وكذلك إن ماتت ~~واحدة أو طلقها لم تحل له واحدة من الباقيات حتى يعتق رقبة ولو صام ستة ~~أشهر عن ثلاث ثم ماتت واحدة أو طلقها لم تحل له واحدة منهن حتى يصوم شهرين ~~وإن أشرك في كل شهرين وليس في كل يوم أجزأه على أحد القولين وسقط حظ الميتة ~~وصام شهرا ونصفا # PageV04P131 ابن شاس # # |2 باب في اللعان # وفيه مقدمة وثلاثة أبواب الباب الأول في أركانه وهي القذف والأهل واللفظ ~~والتمرة ( إنما يلاعن زوج ) ابن عرفة اللعان حلف زوج على زنا زوجته أو نفي ~~حملها اللازم له وحلفها على تكذيبه إن أوجب نكولها حدها بحكم قاض ( وإن فسد ~~نكاحه ) من المدونة إن قذفها في النكاح الذي لا يقر على حال لاعن لثبوت ~~النسب فيه ( أو فسقا أو رقا ) عبارة ابن شاس شرط الملاعن أهلية اليمين فيصح ~~اللعان من كل زوجين مكلفين وإن كانا مملوكين أو فاسقين أو أحدهما ( لا كفرا ~~) من المدونة اللعان بين كل زوجين ولو كانا مملوكين أو أحدهما أو كتابية ~~تحت مسلم إلا الكافرين فلا لعان بينهما # وروى ابن القاسم عن مالك ليس بين المسلم والكافرة أو الأمة لعان إذا ~~قذفها إلا أن يدعي رؤية فيلاعن ظهر حمل أو لم يظهر لأنه يقول أخاف أن أموت ~~فيلحق بي نسب ولدها # انظر الباب الثاني من كتاب اللعان من اللخمي ( إن قذفها بزنا ) ابن شاس ~~الركن الأول القذف وهو نسبتها إلى وطء حرام في القبل أو الدبر # ومن المدونة يجب اللعان بأحد وجهين مجمع عليهما أن يدعي رؤية زناها ~~كالمرود في المكحلة ثم لم يطأ بعد ذلك أو ينفي حملا قبله استبراء في نكاحه ~~( وإلا حد ) الباجي لو قال لها رأيتك PageV04P132 تزني قبل أن أتزوجك حد ~~اتفاقا ( تيقنه أعمى ) قال مالك يلاعن الأعمى يقول سمعت الحس # ابن رشد هذا كقولها لأن العلم يقع له من غير طريق ( ورآه غيره ) تقدم نص ~~المدونة كالمرود في المكحلة ( وانتفى به ما ولد لستة أشهر وإلا لحق ms1073 ) من ~~المدونة من قال رأيت امرأتي تزني ولم أجامعها بعد ذلك إلا أني كنت وطئتها ~~قبل الرؤية في اليوم أو قبله ولم أستبرىء فإنه يلاعن # مالك ولا يلزمه ما أتت به من ولد # ابن القاسم إلا أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية فيلزمه وقد ~~اختلف في ذلك قول مالك فمرة ألزمه ومرة لم يلزمه الولد ومرة قال ينفيه وإن ~~كانت حاملا # قال ابن القاسم وأحب ما فيه إلي أنه إن كان يوم الرؤية حمل طاهر لا شك ~~فيه فإن الولد يلحق به إذا التعن على الرؤية ( إلا أن يدعي الاستبراء ) ابن ~~عرفة ينتفي ما ولدته للعان الرؤية مع الاستبراء # ابن رشد إجماعا ( وبنفي حمل ) تقدم نص المدونة أن أحد الوجهين اللذين يجب ~~بهما اللعان نفي حمل قبله استبراء ( وإن مات ) من المدونة إن ولدا ولدا ~~ميتا أو مات بعد الولادة ولم يعلم به الزوج لغيبته أو غيرها فنفاه حين علمه ~~لاعن لأنه قاذف ( أو تعدد الوضع ) ابن القاسم من قدم من غيبته سنين فوجد ~~امرأته ولدت أولادا وأنكرهم وقالت هم منك كنت تأتيني سرا لم يبرأ منهم ولا ~~من الحد إلا بلعان # ابن عرفة هذا معنى قول ابن الحاجب يكفي في أولاد لعان واحد وكذا في الزنا ~~والولد ( أو التوأم ) من المدونة قال ابن القاسم إذا ولدت المرأة ولدين في ~~بطن واحد أو وضعت ولدا ثم وضعت آخر بعده بخمسة أشهر فهو حمل واحد وإن أقر ~~الزوج بأحدهما حد ولحقا به جميعا ( بلعان معجل ) ابن عرفة معروف المذهب ~~يلتعن لنفي حمل ظاهر ولا يتأخر لوضعه ( كالزنا والولد ) تقدم نص ابن الحاجب ~~أنه يكتفي بلعان واحد في الزنا والولد ( إن لم يطأها بعد وضع أو لمدة لا ~~يلحق الولد لقلة أو كثرة ) ابن شاس نفي الولد بلعان يصح إذا قال لم أصبها ~~بعد ما وضعت # وعبارة ابن الحاجب يعتمد على أنه لم يصبها بعد وضع أو في مدة لا يلحق ~~فيها الولد لكثرة أو قلة ( أو استبراء ms1074 بحيضة ) أبو عمر أحد الأمرين اللذين ~~يجب اللعان بهما استبراء رحم لا وطء بعده حتى يظهر حمل ينكره وأقل ~~الاستبراء في ذلك حيضة واحدة ( ولو تصادقا على نفيه ) من المدونة إذا تصادق ~~الزوجان على نفي الحمل نفي بغير لعان وحدت الزوجة وقاله مالك # وقال أكثر الرواة لا ينفي إلا بلعان وقاله مالك أيضا ( إلا أن تأتي به ~~لدون ستة أشهر أو هو صبي حين الحمل أو مجبوب أو ادعته مغربية على مشرقي ) ~~ابن الحاجب أما إذا تبين انتفاؤه عنه بأن نكح مشرقي مغربية فأتت بولد من ~~غير إمكان وطء أو كان لأقل من ستة أشهر من العقد أو هو صبي صغير حين الحل ~~أو مجبوب فلا لعان ( وفي حده بمجرد القذف أو لعانه خلاف ) من المدونة الوجه ~~الثالث أن يقذفها بالزنا ولا يدعي رؤية ولا نفي حمل وأكثر الرواة يقولون ~~إنه يحد ولا يلاعن # وقاله ابن القاسم مرة # وقال ابن القاسم مرة أخرى إنه إن قذف لاعن # PageV04P133 ( وإن لاعن لرؤية وادعى الوطء قبلها وعدم الاستبراء فلمالك ~~في إلزامه وعدمه ونفيه أقوال # ابن القاسم ويلحق إن ظهر يوما تقدم عند قوله وانتفى به ما ولد لستة أشهر ~~وإن مالكا ألزمه مرة الولد ومرة لم يلزمه الولد ومرة قال ينفيه بلعان # وقال ابن القاسم إن كان يوم الرؤية حمل ظاهر فإن الولد يلحق به ( ولا ~~يعتمد فيه على عزل ) ابن عرفة نفي الحمل بالعزل لغو ( ولا مشابهة لغيره وإن ~~بسواد ) من المدونة من أنكر لون ولده لزمه ولم يلاعن # ابن عرفة هو مدلول قول النبي صلى الله عليه وسلم لعله عرق نزع # PageV04P134 ( ولا وطء بين فخذين إن أنزل ) اللخمي إن قال ما أصبتها منذ ~~سنة وليس الولد مني فإنه يلحق به ولا يحد لأن لحوق الولد لأربع سنين لا ~~يعرفه كثير من الناس # وكذلك إن أنكر الولد وقال كنت أعزل أو أصيب في الدبر قال مالك وكذلك كل ~~موضع لو زال شيء لوصل إلى الفرج فإنه يلحق به الولد إذا أصاب بين ms1075 الفخذين ~~وما أشبه ذلك فإن الولد يلحق به ولا لعان عليه ولا حد لأن النفي إنما كان ~~لأنه ظن أن لا يكون عن وطئه حمل # وكذلك إذا وطىء جاريته فأنزل ثم أصاب امرأته ولم ينزل فحملت فإن الولد ~~يلحق به ولا لعان له فقد يكون لفضل ما في إحليله من الماء الولد # انظر آخر مسألة من الاستبراء من ابن يونس ( ولا وطء بغير إنزال إن أنزل ~~قبله ولم يبل ) ابن الحاجب ولا يجوز أن يعتمد على عزل ولا مشابهة لغيره ولو ~~بالسواد ولا على وطء بغير إنزال إن كان أنزل قبله ولم يبل ( ولاعن في الحمل ~~مطلقا وفي الرؤية في العدة وإن من بائن وحد بعدها ) من المدونة المعتدة من ~~طلاق رجعي في اللعان كغير مطلقة ومن طلاق بائن إن قال في عدتها مطلقها ~~رأيتها فيها تزني فقال ابن القاسم يلاعن بما ادعى من الرؤية ولا يحد ووجهه ~~أن العدة لما كانت من توابع العصمة وكانت حقا للزوج على المرأة حفظا لنسبه ~~كان له أن يراعي أمرها فيها وعذر في الأخبار بما رأى من زناها مخافة أن ~~يموت فتأتي بولد فيلحق به وأما إن ادعى أنه رآها تزني بعد أن انقضت عدتها ~~فإنه قاذف ويحد وكذا أيضا إذا قال رأيتها تزني قبل أن أطلقها فإنه يحد # قال ابن القاسم وإن أتت بولد بعد انقضاء عدتها لأقصى ما تلد له النساء ~~لزم الزوج إلا أن ينفيه بلعان # وانظر إذا وقع اللعان بعد الطلاق وبعد أن بانت منه بسبب نفي الحمل هل ~~يتأبد تحريمها أو لا لأنها وقت اللعان ليست بزوجة في ذلك خلاف # ذكره عبد الحق ( كاستلحاق الولد ) الجلاب إذا وقعت الفرقة بين المتلاعنين ~~ثم أكذب الرجل نفسه لحق به الولد وحد ( إلا أن تزني بعد اللعان ) من ~~المدونة من نفى ولدا بلعان ثم زنت المرأة بعد ذلك ثم استلحق الولد لحق به ~~ولم يحد إذا صارت زانية ( وتسمية الزاني بها ) من المدونة من قال رأيت ~~فلانا يزني بامرأتي لاعن وحد ms1076 لفلان # انتهى نقل ابن يونس ( وأعلم بحده ) ابن شاس ليس على الإمام أن يعلمه وروي ~~أن ذلك عليه # ومن المدونة لا يقوم بالقذف إلا المقذوف # وفي المدونة أيضا ولو سفع الإمام رجلا يقذف رجلا ومعه من تثبت شهادته ~~عليه أقام عليه الإمام الحد ( لا إن كرر قذفها به ) الشيخ من قال لزوجته ~~بعد أن لاعنها ما كذبت عليها أو قذفها قال محمد لا يحد لأنه لاعن لقذفه ~~إياها وما سمعت فيها من أصحاب مالك شيئا # في المدونة قال ربيعة يحد ويحتمل أن يكون قول محمد فيمن قذفها بما لاعنها ~~به # PageV04P135 ( وورث المستلحق الميت إن كان له ولد حر مسلم أو لم يكن وقل ~~المال ) من المدونة من نفى ولدا بلعان ثم ادعاه بعد موته عن مال فإن كان ~~لولده ولد حد ولحق به وإن لم يترك ولدا ولم يرثه # ابن عرفة ظاهره ولو كان الولد بنتا # وعن فضل إن كان المال يسيرا قبل قوله مطلقا ( وإن وطىء أو أخر بعد علمه ~~بوضع حمل بلا عذر امتنع ) ابن الحاجب شرط اللعان في الولد أن لا يطأها بعد ~~الرؤية أو العلم بالوضع أو الحمل وأن لا يؤخر بعد العلم بالوضع أو الحمل # ومن المدونة قال ابن القاسم إذا ظهر الحمل وعلم به ولم يدعه ولا انتفى ~~منها شهرا ثم انتفى منه بعد ذلك لم يقبل قوله وضرب الحد إن كانت زوجته حرة ~~مسلمة لأنه صار قاذفا وإن كانت كافرة أو أمة لم يحد إذ لا يحد قاذفهما ~~ويجعل سكوته ها هنا إقرارا منه بالحمل # قلت فلو رآه يوما أو يومين وسكت ثم انتفى منه بعد ذلك قال إذا أثبتت ~~البينة أنه قد رآه فلم ينكر أو أقر به ثم أنكر بعد ذلك لم يكن له ذلك # الباجي قيامه بعد علمه بيوم لغو # القاضي إلا أن يكون له عذر ( وشهد بالله أربعا لرأيتها تزني ) من المدونة ~~يبدأ الزوج في اللعان فيشهد أربع شهادات يقول في الرؤية لرأيتها تزني وفي ~~نفي الحمل أشهد بالله ms1077 لزنت وفي الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من ~~الكاذبين # وتقول المرأة في الرؤية أشهد بالله ما رآني أزني وفي الحمل أشهد بالله ما ~~زنيت وتقول في الخامسة غضب الله عليها إن كان من الصادقين ( أو ما هذا ~~الحمل مني ) المتيطي وحلف بمحضر الزوج فلانة عنده مقطع الحقوق في المسجد ~~المذكور أشهد بالله ما هذا الحمل مني وإني لمن الصادقين وقال في الخامسة ~~ولعنة الله عليه إن كان من الكاذبين # وقال أصبغ إن جعل مكان إن كنت من الكاذبين إن كنت كذبتها أجزاه وأحب ~~إلينا لفظ القرآن ( ووصل خامسة بلعنة الله عليه إن كان من الكاذبين أو إن ~~كنت كذبتها ) تقدم PageV04P136 نص المتيطي بهذا وفي المدونة يقول إن لعنة ( ~~وأشار الأخرس أو كتب ) من المدونة يلاعن عن الأخرس بما يفهم عنه من إشارة ~~أو كتابة وكذلك يعلم قذفه ( وشهدت بالله ما رآني أزني أو ما زنيت ) تقدم نص ~~المدونة تقول المرأة في الرؤية ما رآني أزني وفي الحمل ما زنيت ( أو لقد ~~كذب فيهما ) الجلاب إن قالت أشهد بالله لقد كذب علي فيما رماني به أجزأها ~~تكرر ذلك أربع مرات ( وفي الخامسة غضب الله عليها إن كان من الصادقين ) ~~تقدم نص المدونة بهذا ( ووجب أشد واللعن والغضب ) ابن الحاجب وتعين لفظ ~~الشهادة واللعن والغضب بعدها ( وبأشرف البلد ) ابن الحاجب يجب في أشرف ~~أمكنة البلد # وفي المدونة يلتعن المسلم في المسجد ( وبحضور جماعة أقلها أربعة ) هكذا ~~قال ابن الحاجب بهذا اللفظ ( وندب إثر صلاة ) ابن عرفة في وقته عبارات # من المدونة قال ابن القاسم في دبر الصلوات بمحضر الناس وفي الموازية في ~~أي ساعة شاء الإمام وبعد العصر أحب إلي ( وتخويفهما ) ابن شعبان يخوفان قبل ~~اللعان ( وخصوصا عند الخامسة ) ابن عرفة قول ابن الحاجب وخصوصا عند الخامسة ~~لا أعرفه وعزاه عياض للشافعي ( والقول بأنها موجبة العذاب ) أبو داود أمر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع ~~يده على فيه عند الخامسة يقول إنها ms1078 موجبة العذاب ( وفي إعادتها إن بدأت ~~خلاف ) ابن عرفة لو بدأت المرأة ففي لزوم إعادتها قولان الأول لنقل عياض عن ~~المذهب والثاني لابن القاسم في الموازية والعتبية ( ولاعنت الذمية بكنيستها ~~) المدونة يلاعن النصرانية في الكنيسة حيث تعظم وتحلف بالله وللزوج أن يحلف ~~معها أو يدع ولا تدخل هي معه المسجد ( ولم تجبر ) المتيطي لا تقع الفرقة ~~بين المسلم والكافرة إذا لم تلتعن ولا تجبر على الالتعان إن أبتة لأنه لا ~~حد عليها في إقرارها بالزنى ( وإن أبت أدبت وردت لملتها ) اللخمي إن نكلت ~~عوقبت # وقال ابن يونس إن قال رأيتها تزني فشاء اللعان خوفا من ولد فيلتعن وترد ~~هي في النكول في هذا إلى أهل دينها # قال ابن الكاتب إنما جعل لها أن تلتعن إن شاءت لأن ذلك موجب لرفع عصمته ~~عنها وتبقى العدة التي لزمتها بالتعانه وقد يكون التعانه يوجب عليها في ~~دينها حكما فكان لها أن تلتعن لدفعه # ابن شاس إن التعن وأبت هي من اللعان فهما على الزوجية ( كقوله وجدتها مع ~~رجل في لحاف ) من المدونة من قال في زوجته وجدتها مع رجل في لحاف وتجردت له ~~وضاجعته لم يلتعن إلا أن يدعي رؤية الفرج في الفرج فإن لم تكن له بينة على ~~ما ذكر فعليه الأدب ولا يحد ( وتلاعنا إن رماها بغضب أو وطء بشبهة وأنكرته ~~أو صدقته ولم يثبت ولم يظهر وتقول ما زنيت ولقد غلبت وإلا التعن فقط ) أما ~~مسألة إذا رماها بغضب وأكذبته وقالت هو منه أو قالت لم يصبني فقال المتيطي ~~اختلف في ذلك قول ابن القاسم وقال اللخمي الصواب أن لا لعان بينهما # وأما مسألة إذا رماها بغضب وصدقته وحملت ونفى الولد فقال ابن يونس لا ~~ينتفي الولد إلا بلعان ولا تلتعن هي إذ تقول إن لم يكن منك فهو من الغاصب # قال ابن المواز وهذا إن عرف الغصب بأن ترى متعلقة تدمي أو غاب عليها فأما ~~إن لم يعرف ذلك إلا بدعواها فلا بد من اللعان وإلا رجمت # قال مالك ms1079 وتقول أشهد بالله ما زنيت ولقد غلبت على نفسي # قال ابن المواز وتقول في الخامسة إن غضب الله عليها إن كانت من الكاذبين # وأما مسألة إن رماها بوطء شبهة فقد نص ابن الحاجب أن حكم نسبتها إلى وطء ~~الشبهة كحكم نسبتها إلى الاستكراه ( كصغيرة توطأ ) ابن الحاجب إن كانت ~~صغيرة يوطأ مثلها لا عن هو دونها ( وإن شهد مع PageV04P137 ثلاثة التعن ثم ~~التعنت وحد الثلاثة ) من المدونة من شهد على زوجته بالزنا مع ثلاثة لاعن ~~وحد الثلاثة ( لا إن نكلت ) ابن أبي زمنين يبدأ الزوج باللعان فإن التعنت ~~حد الثلاثة وإلا حدت دونهم ( أو لم يعلم بزوجيته حتى رجمت ) روى محمد لو ~~رجمت ثم علم بذلك لم يحد الثلاثة ولاعن الزوج وإن نكل حد ( وإن اشترى زوجته ~~ثم ولدت لستة فكالأمة ولأقل فكالزوجة ) ابن شاس لا ينتفي نسب مالك اليمين ~~باللعان فلو اشترى زوجته ثم ظهر بها حمل فإن علم أنها كانت يوم الشراء ~~حاملا لم ينفه إلا بلعان إلا أن يكون وطئها بعد رؤية الحمل فلا ينفيه وإن ~~لم يعلم أكانت حاملا يوم الشراء أم لا حتى ظهر الحمل وأتت به لأقل من ستة ~~أشهر فالولد للنكاح # ابن الحاجب وإن ولدت لستة فأكثر فحكمها حكم الأمة ( وحكمه رفع الحد ) ابن ~~شاس الركن الرابع الثمرة وهي رفع العقوبة ودفع عار الكذب ونفي النسب وقطع ~~النكاح ثم قال ويتعلق بلعان الزوج ثلاثة أحكام الحد عنه وانتفاء النسب ~~ووجوب حد الزنا عليها # ويتعلق بلعانها هي أيضا ثلاثة أحكام سقوط الحد عنها والفراق وتأبد الحرمة ~~( والأدب في خلأمة والذمية ) قال ابن شاس إن أبت من الالتعان ردت إلى أهل ~~دينها بعد العقوبة لأجل خيانة زوجها في فراشه # ونص ابن الحاجب أن الأمة لا تؤدب # وقال أبو عمران لا لعان إذا ادعى الزوج الأمة والذمية ولا حد عليه # وقد رأى بعض أهل العلم تعزيره إذا قذف واحدة منهما ( وإيجابه على المرأة ~~إن لمتلاعن وقطع نسبه ) تقدم نص ابن شاس في لعان الزوج بسقوط الحد ms1080 وانتفاء ~~النسب ووجوب حد الزنا عليها ( وبالتعانها تأبيد حرمتها ) تقدم نص ابن شاس ~~بهذا ( وإن ملكت ) قال مالك من تزوج أمة ثم لاعنها ثم اشتراها قال لا تحل ~~له أبدا ( أو انفش حملها ) ابن عرفة المشهور ولو انفش بعد لعانه لم تحل له ~~أبدا إذ لعلها أسقطته وكتمته # انظر بحث ابن عرفة هنا ( ولو عاد إليه قبل كالمرأة على الأظهر ) لو قال ~~لو عاد إليه لم يقبل بخلاف المرأة لتنزل على قول ابن رشد إن نكلت المرأة عن ~~اللعان حدت حد الزنا وإن نكل الزوج حد حد القذف فإن نكلت المرأة عن اللعان ~~بعد لعان الزوج ثم أرادت أن ترجع إلى اللعان فالأظهر من الخلاف في ذلك أن ~~لها أن ترجع وتلتعن # وهل يدخل هذا الخلاف في الزوج إذا نكل عن اللعان ثم أراد أن يرجع إليه ~~والصحيح أنه لا يدخل فيه لأن نكول المرأة كالإقرار بالزنا ولها أن ترجع ~~ونكول الزوج كالإقرار PageV04P138 بالقذف وليس له أن يرجع ( وإن استلحق أحد ~~توأمين لحقا وإن كان بينهما ستة فبطنان إلا أنه قال إن أقر بالثاني وقال لم ~~أطأها بعد الأول سئل النساء فإن قلن إنه قد يتأخر هكذا لم يحد ) من المدونة ~~قال ابن القاسم إذا ولدت المرأة ولدين في بطن واحد أو وضعت ولدا ثم وضعت ~~آخر بعده بخمسة أشهر فهو حمل واحد # فإن أقر الزوج بأحدهما ونفى الآخر حد ولحقا به جميعا وإن وضعت الثاني ~~لستة أشهر فأكثر فهما بطنان فإن أقر بالأول ونفى الثاني وقال لم أطأها بعد ~~ولادة الأول لاعن ونفى الثاني إذ هما بطنان # وإن قال لم أجامعها من بعد ما ولدت الأول وهذا الثاني ولدي فإنه يلزمه ~~لأن الولد للفراش ويسأل النساء فإن قلن الحمل يتأخر هكذا لم يحد وكان بطنا ~~واحدا وإن قلن لا يتأخر حد ولحق به بخلاف الذي يتزوج امرأة فلم يبن بها حتى ~~أتت بولد لستة أشهر من يوم تزوجت فأقربه الزوج وقال لم أطأها منذ تزوجتها ~~فهذا يحد ويلحق به ms1081 الولد # ابن عرفة آل أمره إذا قال الثاني ولدي ولم أطأها بعد وضع الأول وقال ~~النساء PageV04P139 لا يتأخر أنه نفاه وأقر به فوجب لحوقه به وحده راجع ابن ~~عرفة # باب ابن عرفة دليل براءة الرحم عدة واستبراء والعدة مدة منع النكاح لفسخه ~~أو موت الزوج أو طلاقه فتدخل مدة منع من طلقة رابعة نكاح غيرها أن قيل هو ~~له عدة وأن أريد اخراجه قبل مدة منع المرأة إلى آخره وقد يطلق في المدونة ~~لفظ الاستبراء على العدة مجازا ابن شاس أما عدة الطلاق ففيها بابان الأول ~~في عدة الحرائر والاماء وأصناف المعتدات وأنواع عددهن وهي ثلاثة أنواع ~~القرء والأشهر والحمل تعتق حرة وإن كتابية أطاقت الوطء PageV04P140 بخلوة ~~بالغ اللخمي المعتدات خمس عشرة ابن شاس الحرة تعتد بثلاثة قروء إذا طلقت ~~بعد المسيس وهذه المعتدة إن كان المقصود الأعظم منها براءة الرحم لأنه ~~يكتفي فيها بسبب الشغل مع امكانه عادة ولا يشترط عينه قال في المدونة إذا ~~تصادق الزوجان بعد الخلوة بالنكاح الفاسد أو الصحيح على نفي المسيس لم تسقط ~~العدة بذلك لأنه لو كان ولد الثبت نسبه إلا أن ينفيه بلعان فلا يكون لها ~~صداق ولا نصفه لأنها لم تطلبه وتعاض من تلذذه بها إن كان تلذذ منها بشيء ~~وقيل لا تعاض ومن المدونة أيضا طلاق المسلم لزوجته الكتابية كطلاق الحرة ~~المسلمة وتجبر على العدة منه إذا بنى بها طلق أو مات وإن مات عنها ذمي بعد ~~البناء فلا ينكحها مسلم إلا بعد ثلاث حيض استبراء وإن مات عنها الذمي أو ~~طلقها قبل البناء فلا عدة عليها وينكحها المسلم إن أحب مكانه ومن المدونة ~~أيضا ليس على من لا يوطأ مثلها لصغرها عدة ومن المدونة أيضا عدة من فيها ~~بقية رق في الطلاق وهي ممن لا تحيض لصغر ومثلها يوطأ وبنى بها زوجها ثلاثة ~~أشهر قال مالك وإذا كان الصبي لا يولد لمثله وهو يقوى على الجماع فظهر ~~بامرأته حمل لم يلحق به وتحد المرأة غير مجبوب من المدونة قال ms1082 بن القاسم ~~تعتد امرأة الخصي في الطلاق قال أشهب لأنه يصيب ببقية ذكره قال ابن القاسم ~~وأما المجبوب فإن كان لا يمس امرأته فلا عدة عليها من طلاقه قال أبي زمنين ~~إذا كان ممسوح القضيب والخصيتين فلا عدة عليها من طلاقه وإن جاءت بولد لم ~~يلحق به وحدت وإذا بقي معه أنثياه أو اليسرى أو بقي معه من عسيبه بعضه ~~فالولد لا حق به إلا أن ينفيه أمان وعليها العدة كذلك فسره مالك أمكن شغلها ~~منه تقدم قول ابن شاس بسبب الشغل مع امكانه وإن نفياه تقدم نصها إذا تصادق ~~الزوجان على نفي المسيس لم تسقط العدة وأخذا باقرارهما لا بغيرهما إلا أن ~~تقربه من المدونة إن خلا بها في بيت أهلها فطلقها ثم قال لم أفصدقته أو ~~كذبته فالقول قوله في طرح السكنى كما أقبله في نسف الصداق وعليها العدة ~~لهذه الخلوة وإن لم يعلم له بها خلوة فلا عدة في طلاق وإن ادعى المسيس ابن ~~عرفة لا عدة على مطلقة قبل البناء فإن ادعت المسيس لزمتها ولا رجعة أو يظهر ~~حمل ولم ابن الحاجب إن ظهر حمل ولم ينفه كان كالدخول في العدة والرجعة ~~بثلاثة أقراء تقدم نص ابن شاس تعتد الحرة بثلاثة ان اطهار أبو عمر الاقراء ~~والاطهار والقرء ما بين الخصيتين من الطهر قال في المدونة طلاق السنة أن ~~يطلق في طهر لم ميس فيه PageV04P141 كان في آخر ساعة منه وعبادة ابن عرفة ~~طهر الطلاق قرء ولو في آخر ساعة منه وذات رق قرآن أبو عمر أما الزوجة الأمة ~~وأم الولد ومن فيها شعبة من الرق فكل هؤلاء عدتهن من أزواجهن قرآن وسواء ~~كان الزوج حرا أو عبدا أو من طلق امرأته في آخر القرء احتسبت به لأن المراد ~~من القرء الخروج من الطهر إلى الدم فإذا طعنت في الدم من الحيضة الثالثة ~~ماتت ولو طلقت الحرة حائضا لم تعتد بتلك الحيضة من عدتها والجميع للاستبراء ~~لا الأول فقط على الأرجح الأبهري العدة في طلاق المدخول ms1083 بها للاستبراء لا ~~للتعبد بدليل سقوطها عن غير المدخول بها وجعل الاستبراء على حسب حرمة ~~المستبرأة فاستبراء الحرة الزوجة ثلاث حيض والأمة الزوجة حيضتان والأمة غير ~~زوجة حيضة وقال القاضي أبو بكر القرء الأول لاستبراء الرحم والقرآن الآخران ~~عبادة ابن يونس قول الأبهري أبين ولو اعتادته في كالسنة ابن شاس لو كانت ~~عادتها أن تحيض من سنة إلى مثلها أو إلى أكثر أو من ستة أشهر إلى مثلها ~~لكانت عدتها الاقراء انظر ترجمة باب في طلاق الحر من كتاب طلاق السنة من ~~ابن يونس أو أرضعت سمع عيسى ابن القاسم التي تطلق وهي ترضع ولا تحيض عدتها ~~سنة من يوم تفطم إلا ان تحيض قبل ذلك ثلاث حيض ابن رشد ارتفاع الحيض مع ~~الرضاع ليس ريبع اتفاقا فتعتد بثلاثة قروء أو سنة بيضاء PageV04P142 لادم ~~فيها بعد الرضاع أو استحيضت وميزت ابن عرفة مذهب المدونة أن عدة المستحاضة ~~المميزة في الطلاق بالاقراء وللزوج امتزاع ولدا المرضع فرارا من أن ترثه أو ~~ليتزوج أختها أو رابعة إذا لم يضر بالولد سمع ابن القاسم لمطلق المرضع طلاق ~~رجعة زع ولده منها خوف أن ترثه أن تبين صدقه ودم ضرره إن لم يضر بالولد ~~وروى محمد وكذا الارادته نكاح من لا يجوز له في عدتها وتعقب هذا ابن عبد ~~السلام ورده ابن عرفة وإن لم يميز أو تأخر بلا سبب أو مرضت تربصت تسعة أشهر ~~ثم اعتدت بثلاثة اللخمي عدة الحرة المستحاضة والمرتابة سنة وكذلك المريضة ~~على قول مالك وابن القاسم وعدة المرضع مرتقبة لبعد الفطام فأما حيض وأما ~~سنة بعد الفطام والمرتابة على وجهين يتأخر حيض فعدتها من الطلاق سنة ومن ~~الوفاء أربعة أشهر وعشر أو بحس بطن لم تحل بالسنة بل بأقصى أمد الحمل ومن ~~المدونة يطلق المستحاضة متى شاء وعدتها سنة وله رجعتها ما لم تنقض السنة ~~فإذا مضت السنة حلت للأزواج إلا أن ترتاب فتبقى إلى زوال الريبة # وقال ابن شاس المرتابة بتأخر الحيض وهي من أهله إن ارتفع لغير ms1084 عارض معلوم ~~ولا سبب معتاد أن يؤثر في رفع الحيض فهذه تتربص تسعة أشهر غالب مدة الحمل ~~استبراء فإن حاضت في خلالها حسبت ما مضى قرءا ثم تنتظر القرء الثاني إلى ~~تسعة أشهر أيضا # فإن حاضت احتسبت به قرءا آخر وكذلك في الثالث فإن مضت لها تسعة أشهر ولم ~~تحض استأنفت الاعتداد بثلاثة أشهر ويكون الكل سنة فإن حاضت قبل تمام السنة ~~ولو بساعة استقبلت الحيض # وعبارة ابن عرفة لو رأت في السنة حيضا ولو في آخرها انتظرت سنة كذلك حتى ~~تتم سنة بيضاء أو ثلاث حيض # ثم قال ابن شاس الحالة الثانية أن يرتفع الحيض لعارض معلوم وسبب معتاد ~~تأثيره في رفع الحيض # والأسباب المؤثرة في ذلك ثلدثة أحدها المرض فإذا تأخر حيضها من أجل المرض ~~فروى ابن القاسم وغيره تعتد بثلاثة أشهر بعد الاستبراء بتسعة وبه يأخذ ابن ~~القاسم وغيره # الباجي وقال أشهب عدتها الأقراء وإن تباعدت كالمرضع # قال محمد وهذا أحب إلينا # PageV04P143 ( كعدة من لم تر الحيض والآيسة ) من المدونة التي لم تبلغ ~~المحيض واليائسة يطلقن واحدة متى شاء وعدتهن ثلاثة أشهر # وعبارة ابن عرفة الصغيرة التي تطيق الوطء غير بالغ عدتها ثلاثة أشهر ~~بالأهلة إن وافقت طلاقها وإلا ففي اعتبار الأول بتكمله من الرابع ثلاثين ~~يوما والباقيان بالأهلة أو بالثلاثين روايتان في المدونة # وقال ابن شهاب يستقبل بطلاقها الأهلة فهو أشد # ابن يونس إذ قد يكون الشهر تسعة وعشرين يوما فتعتد به وإذا طلقها بغير ~~الأهلة كانت عدتها تسعين يوما فالطلاق للأهلة أخف عليها # ما نقل ابن يونس أول ترجمة من طلاق السنة إلا هذا خاصة وسيأتي نصه بعد ~~هذا أن باقي الشهور بالأهلة ( ولو برق ) قال اللخمي عدة الأمة في الطلاق ~~إذا كانت ممن تحيض حيضتان ولا تفارق الحرة إلا في هذا الوجه وهما فيما سوى ~~ذلك سواء # وقال أبو عمر قول مالك واصحابه إن عدة الأمة المطلقة إن لم تكن تحيض ومن ~~فيها شيء من الرق ثلاثة أشهر لأن الرحم لا يبرأ بأقل من ms1085 ذلك إلا مع الحيض ( ~~وتمم من الرابع في الكسر ) تقدم قبل قوله ولو برق وأن هذا هو أحد روايتي ~~المدونة ( وألغي يوم الطلاق ) من ابن يونس قال مالك إن طلقت التي عدتها ~~بالشهور أو مات عن امرأة زوجها بعض الشهر اعتدت الشهر الأول بالثلاثين ~~وباقي الشهور بالأهلة # واختلف قوله في بعض اليوم فقال تحسب إلى مثله تلك الساعة ثم رجع وقال ~~تلغيه # فوجه الأول قوله عز وجل @QB@ فعدتهن ثلاثة أشهر @QE@ ووجه أنها تلغي ذلك ~~اليوم احتياطا لصعوبة ضبط الوقت والأول أقيس # قاله بعض فقهائنا # انتهى من ابن يونس # وقال ابن رشد القول الأول هو القياس إذا وجب بالإجماع إلا حداد ساعة يموت ~~الزوج فيجب أن تحل في تلك الساعة ( وإن حاضت في السنة انتظرت الثانية ~~والثالثة ) تقدم نص ابن شاس وعبارة ابن عرفة بهذا عند قوله وإن لم تميز ( ~~ثم إن احتاجت لعدة فالثلاثة ) روى محمد إن حلت المرتابة بالسنة ثم تزوجت ثم ~~طلقت فعدتها ثلاثة أشهر في الطلاق ولو كانت أمة لأنها اعتدت بالشهور فصارت ~~كيائسة إلا أن يعاودها الحيض مرة فترجع لحكمه ( ووجب إن وطئت بزنى أو شبهة ~~PageV04P144 ولا يطأ الزوج ولا يعقد أو غاب غاصب أو ساب أو مشتر ولا يرجع ~~لها قدرها ) ابن عرفة براءة الحرة من وطء زنى أو غلط أو غيبة غصب أو سبي أو ~~مالك ارتفع باستحقاق ثلاث حيض استبراء لا عدة # ومن المدونة لا تصدق المسبية في عدم وطئها لأنها حيزت بمعنى الملك وفيها ~~لزوم ذات الرق العدة كالحرة واستبرائها في الزنى والاشتباه حيضة # فإن رفعت حيضتها لم يطأها المبتاع حتى يمضي لها ثلاثة أشهر إلا أن ترتاب ~~فيرفع بها إلى تسعة أشهر # ابن عرفة ويحرم مدة الاستبراء مطلق الاستمتاع ولو كانت حاملا # أصبغ من زنت زوجته لم يطأها إلا بعد ثلاث حيض # محمد فإن وطئها فلا شيء عليه فإن كانت بينة الحمل فثلاثة أقوال جواز ~~وطئها وكراهته واستحباب تركه وعلى منع الوطء في جواز تلذذه بمقدماته قولان # راجع ابن عرفة # ولابن ms1086 عات مؤلف الغرر ابن صاحب الطراز إذا مشت المرأة مع أهل الفساد ثم ~~تأتي أو تساق لم يسع الإمام أن يكشفها هل زنت ويؤدبها ولا يكشفها عن شيء # البرزلي لأن قصد الشريعة الستر في هذا كقوله هلا سترته بردائك وكقوله ~~لعلك قبلت لعلك لمست وكقوله إن زنيت قل لا ونحو ذلك # انظر ترجمة جامع النكاح في العدة من ابن يونس # ومن زنت امرأته فوطئها زوجها في ذلك الماء فلا شيء عليه ابن المواز لا ~~ينبغي أن يطأها في ذلك الماء # قال أشهب والحامل من زوجها حملا بينا إذا وطئت غصبا لم أر بأسا أن يطأها ~~زوجها فيه # أصبغ كرهه مالك وليس بحرام # ابن عرفة ونقل عياض جواز وطئها إن بان حملها من زنا لا أعرفه ( وفي إمضاء ~~الولي أو فسخه تردد ) من المدونة لو أن امرأة استخلفت رجلا فزوجها بغير إذن ~~الولي ففسخه الإمام فليفسخه بطلقة بائنة سواء دخل بها أو لم يدخل # ثم إن أرادته زوجها إياهالإمام مكانها وإن كره الولي إذ ادعت إلى سداد ~~وإن لم يساو جنسها ولا غناها وكان مرضيا في دينه وعقله وهذا إذا لم يكن دخل ~~بها # ابن يونس يريد ولو كان دخل لم ينكحها حتى تستبرىء بثلاث حيض # قال أبو عمران قوله إن كان دخل بها إن كان هذا من قول ابن القاسم فهو ~~مخالف لما ذكره ابن حبيب عن مالك إن كان نكاحا ليس لأحد إجازته فلا يتزوجها ~~في الاستبراء منه وإن كان للولي أو السلطان إجازته فله أن يتزوجها في عدتها ~~منه قبل تمامها # قال أبو عمران وإن كان قوله إن دخل بها من قول سحنون فقد مر على مذهبه ~~لأنه قال في العبد يتزوج بغير إذن سيده # فيجيز السيد نكاحه إنه يستبرأ بعد إجازة العبد # وكذلك كل عقد كان فاسدا ثم أجيز فلا بد فيه من الاستبراء بخلاف من تزوج ~~بصداق فاسد ثم أجيز فلا بد فيه من الاستبراء بخلاف من تزوج بصداق فاسد # هذا إذا ثبت بالدخول لا استبراء ms1087 فيه وكذلك الذي يكون عقده صحيحا ثم يطؤها ~~وطئا فاسدا مثل وطء الحائض والصائمة في رمضان لا استبراءفي هذا الوطء لأن ~~الاستبراء في هذا إنما يقع في ابتداء نكاح أو ما ضارعه مما للولي فسخه ~~وإجازته كابتداء نكاح وأما نكاح لا تعقب لأحد في فسخه فلا استبراء في وطئه # وفي أول ترجمة من كتاب طلاق السنة ما للولي فسخه إجازته أو فسخه لا يفسخ ~~في الحيض حتى تطهر ( واعتدت بطهر الطلاق وإن لحظة فتحل بأول الحيضة الثالثة ~~) تقدم قول ابن عرفة طهر الطلاق قرء ولو في آخر ساعة منه # وتقدم النص إذا طعنت في الدم من الحيضة الثالثة بانت # انظر قبل قوله والجميع للاستبراء ( أو الرابعة إن طلقت بكحيض ) أبو عمر ~~إن طلقت الحرة حائضا لم تعتد بتلك الحيضة # ابن شاس فلا تحل حتى تدخل في دم الحيضة الرابعة من الحيضة التي طلقت فيها ~~( وهل ينبغي أن لا تعجل برؤيته تأويلان ) ابن عرفة في انقضاء العدة بأول ~~آخر دمها اضطراب سمع القرينان للمعتدة أن تتزوج إذا حاضت الحيضة الثالثة ~~قبل طهرها ولكن لا تعجل حتى تقيم أياما فتعلم أنها حيضة # ابن رشد قوله ولكن لا تعجل على الاستحباب انتهى ما له هنا وسيأتي له أنه ~~لا معنى لهذا # PageV04P145 ( ورجع في قدر الحيض هنا هل هو يوم أو بعضه وفي أن المقطوع ~~ركره أو أنثياه يولد له فتعتد زوجته أو لا وما تراه اليائسة هل هو حيض ~~للنساء ) أما الرجوع للنساء بالنسبة إلى قدر الحيض فقد قال في المدونة فيمن ~~رأت الدم يوما أو يومين قال يسأل عنه النساء فإن قلن يقع به الاستبراء ~~استبرأت به الأمة لكن الذي ينبغي أن تكون به الفتوى ما قاله ابن رشد قال ~~قول ابن القاسم في المدونة لا حد لأقل الحيض والدم وإن كان دفعة واحدة فإنه ~~يكون حيضة تعتد به المطلقة في الطلاق ويكون استبراء الأمة في البيع إذا كان ~~منفصلا مما قبله ومما بعده # هذا قول ابن القاسم وروايته عن مالك في ms1088 المدونة لأنه قال فيها إن الأمة ~~المبيعة إذا دخلت في الدم من أول ما تدخل فمصيبتها من المشتري وقد حل ~~للمشتري أن يقبل وأن يباشر ويجوز للمرأة أن تتزوج بأول ما تراه من الدم # ولا معنى لاستحباب التأخير في ذلك لأن الدم إذا انقطع لا يخلو من أن يعود ~~عن قرب أو عن بعد فإن عاد عن بعد انكشف أن ذلك هو الحيضة الثالثة وأن هذا ~~الدم حيضة رابعة وإن عاد عن قرب كان مضافا إلى الدم الأول # وعلم أنه كان ابتداء الحيضة الثالثة وأن ما بينهما من الطهر ملغي لا حكم ~~له # وأما الرجوع إلى النساء بالنسبة إلى أن المقطوع يولد له فانظر نصها عند ~~قوله غير مجبوب # وقال عياض الخصي إن كان قائم الذكر أو بعضه وهو مقطوع PageV04P146 ~~الأنثيين أو باقيهما أو إحداهما فهو الذي قال في المدونة يسأل فيه أهل ~~المعرفة لأنه يشكل إذا قطع بعض ذكره دون أنثييه أو أنثياه أو إحداهما دون ~~الذكر هل ينسل وينزل أم لا وأما الرجوع إلى النساء بالنسبة إلى ما تراه ~~الآيسة ففي المدونة من لم تحض قبل الطلاق أو اليائسة ترى إحداهما الدم بعد ~~ما أخذت في العدة بالأشهر ترجع لعدة الحيض وتلغي الشهور وتصنع كما وصفنا إن ~~قال النساء فيما رأته اليائسة إنه حيض وإن قلن ليس بحيض أو كانت في سن من ~~لا تحيض من بنات السبعين تمادت بالأشهر ( بخلاف الصغيرة إن أمكن حيضها ~~وانتقلت للأقراء ) في المدونة الصغيرة ترى الدم بعد ما أخذت في عدة الأشهر ~~ترجع لعدة الحيض وتلغي الشهور ( والطهر كالعبادة ) ابن عرفة في كون أقل حيض ~~العدة PageV04P147 كالطهارة خامسها يسأل النساء # وفي الرسالة ثم إن عادوها دم تركت الصلاة ثم انقطع عنها اغتسلت وصلت ولكن ~~ذلك كله كدم واحد في العدة والاستبراء حتى يبعد ما بين الدمين مثل ثمانية ~~أيام أو عشرة فتكون حيضا مؤتنفا # PageV04P148 ( وإن أتت بعدها بولد لدون أقصى أمد الحمل لحق إلا أن ينفيه ~~بلعان ) من المدونة كل معتدة من ms1089 طلاق أو وفاة تأتي بولد وقد أقرت بانقضاء ~~عدتها فإنه يلحق بالزوج ما بينها وبين خمس إلا أن ينفيه الحي بلعان ويدعي ~~استبراءها قبل طلاقه ( وتربصت إن ارتابت به وهل خمسا أو أربعا خلاف ) ~~الكافي قال ابن القاسم في المرتابة التسعة الأشهر براءة للأرحام إلا أن ~~تستريب نفسها في حمل فإن كان ذلك جلست ما بينها وبين خمس سنين وهذا أكثر ~~الحمل وقد روي عن مالك أربع # ابن عرفة وجعل القاضي هذا هو المشهور وفي هذه المسألة سبعة أقوال ( وفيها ~~لو تزوجت قبل الخمس بأربعة أشهر فولدت لخمسة لم يلحق بواحد منهما وحدت ~~واستشكلت ) من المدونة من نكحت قبل خمس سنين بأربعة أشهر فأتت بولد لخمسة ~~أشهر من يوم نكحت لم يلحق بأحد الزوجين وحدت وفسخ نكاح الثاني لأنه نكح ~~حاملا # عبد الحق استعظم بعض الشيوخ أن ينفى الولد من الزوج الأول وتحد المرأة ~~بزيادتها على الخمس سنين شهرا كان الخمس سنين فرض من الله ورسوله ا ه # وانظر ابن يونس عزا هذا الاستعظام لابن القاسم ( وعدة الحامل في وفاة أو ~~طلاق ووضع حملها كله ) ابن عرفة عدة الحامل وضع كل حملها لا بأول توأم # وانظر إذا مات الجنين في بطنها # انظر أول النفقات من ابن سلمون ( وإن دما اجتمع ) أبو عمر عدة الحامل ~~مطلقة كانت أو مبتوتة أو متوفى عنها زوجها أن تضع ما في بطنها أمة كانت أو ~~حرة مسلمة أو ذمية لا عدة لكل حامل غير الوضع والسقط التام والمضغة من ~~الولد في ذلك سواء # ابن عرفة قول استبرائها إن الدم المجتمع كالكامل PageV04P149 ( وإلا ~~فكالمطلقة إن فسد ) من المدونة ما فسخ من نكاح فاسد أو ذات محرم أو المنعي ~~لها تنكح أو أمة بغير إذن السيد فالعدة في ذلك كله كعدة الصحيح ويعتددن في ~~بيوتهن # ومن المدونة أيضا إذا علم بعد وفاة الزوج بفساد نكاحها وأنه ممن لا يقران ~~عليه فلا عدة عليها ولا إحداد وعليها ثلاث حيض استبراء إن كان قد بنى بها ~~ويلحقه ولدها ولا ms1090 ترثه ولها الصداق المسمى كله # مقدمه ومؤخره # وفي الموازية ما يفسخ قبل البناء إن مات قبل فسخه فهو كالصحيح ( كالذمية ~~تحت ذمي ) من المدونة طلاق المسلم لزوجته الكتابية كطلاق الحرة المسلمة ~~وتجبر على العدة منه إذا بنى بها طلق أو مات # وإن مات عنها ذمي بعد البناء فلا ينكحها مسلم إلا بعد ثلاث حيض استبراء ~~وإن مات عنها الذمي أو طلقها قبل البناء فلا عدة فيها وينكحها المسلم إن ~~أحب مكانه ( وإلا فأربعة أشهر وعشر ) ابن عرفة عدة الوفاة نكاح صحيح للحرة ~~المسلمة # الكافي والكتابية ولو قبل البناء أو الصغيرة أربعة أشهر وعشر ( وإن رجعية ~~) أبو عمر إذا مات زوج المعتدة التي يملك رجعتها استقبلت عدة الوفاة بأربعة ~~أشهر وعشرة أيام ورثته إن كانا حرين وإن كانت أمة اعتدت شهرين وخمس ليال ~~ولم ترثه ( إن تمت قبل زمن حيضتها وقال النساء لا ريبة بها PageV04P150 ~~وإلا انتظرتها إن دخل بها ) ابن شاس لا خفاء بأن المعتدة في الوفاة تحل ~~بمضي الشهور إذا حاضت في أثنائها واختلف إذا لم تحض # فأما الحرة فقال ابن رشد المشهور في المذهب العلوم من قول مالك وأصحابه ~~أن المتوفى عنها زوجها وقد دخل بها تحل بتمام أربعة أشهر وعشر وإن لم تحض ~~فيها إذا لم يمر بها وقت حيضتها ولم تكن بها ريبة من حمل ثم رشح هذا بعد ~~ذلك وقال لأنها قد أكملت العدة التي فرضها الله عليها ولا ريبة فيها فوجب ~~أن تحل # وكذا إذا مر بها فيها وقت حيضتها فلم تحض من أجل أنها ترضع وأما إن مر ~~بها وقت حيضتها فلم تحض وليس بها عذر يمنع من الحيض من مرض أو رضاع ~~فالمشهور في المذهب أنها لا تحل حتى تحيض أو يمر بها تسعة أشهر لم يختلف في ~~ذلك قول مالك وهو قول عامة أصحابه لأن ارتفاع الحيض من غير سبب ريبة # واختلف إذا ارتفع حيضها بمرض فقال ابن القاسم ورواه عن مالك إنه ريبة ~~كالصحيحة فتتربص في الوفاة تسعة أشهر وفي ms1091 الطلاق سنة بخلاف الرضاع ~~PageV04P151 ( وتنصفت بالرق وإن لم تحض فثلاثة أشهر إلا أن ترتاب فتسعة ) ~~ابن عرفة عدة الوفاة لذات الرق ولو قبل البناء وصغيرة شهران وخمس ليال # وعليه إن صغرت عن سن الحيض حلت بشهرين وخمس ليال وإن بلغت ولم تحض أو ~~كانت يائسة ولم يؤمن حملها فثلاثة أشهر وإن أمن حملها فكذلك أيضا على قول ~~مالك وأن استريبت بحس بطن فبزوالها وإن لم يحض فيها من عادتها فالمشهور ~~تدفع لتسعة أشهر ( ولمن وضعت غسل زوجها ولو تزوجت ) تقدم حكم هذا عند قوله ~~في غسل الميت والأحب نفيه ( ولا ينقل العتق لعدة الحرة ) من المدونة إذا ~~مات عن الأمة زوجها فلما اعتدت شهرا عتقت فإنها تبني على عدة الأمة ولا ~~تنتقل إلى عدة الحرائر # وسمع عيسى ابن القاسم من عتقت تحت عبد فطلقت نفسها واحدة ثم مات زوجها في ~~عدتها ترجع لعدة الوفاة أربعة أشهر وعشر # ابن رشد قوله ترجع لعدة الوفاة خلاف المدونة لأنها لا ترجع إلا في الرجعي ~~وطلقة المخيرة للعتق بائنة ( ولا موت زوج ذمية أسلمت ) من المدونة ~~PageV04P152 إن أسلمت ذمية تحت ذمي ثم مات لم تنتقل لعدة وفاة ( وأن أقر ~~بطلاق مقتدم استأنفت العدة من إقراره ولم يرثها إن انقضت على دعواه وورثته ~~فيها إلا أن تشهد بينة به ولا يرجع بما أنفقت المطلقة ويغرم ما تسلفت بخلاف ~~المتوفى عنها ) من المدونة لو طلقها وهو غائب فعدتها من يوم طلق إذا قامت ~~على الطلاق بينة وإن لم يكن على ذلك بينة إلا أن الزوج لما قدم قال كنت ~~طلقتها فالعدة من يوم إقراره # ابن يونس لأنها حق لله فلا يصدق في إسقاطها # قال مالك ولا رجعة له إذا تمت العدة من يوم دعواه ولا يرثها لأنه أقر ~~أنها بانت منه # قال مالك وترثه هي في العدة المؤتنفة لأنها في ظاهر الحكم معتدة من طلاق ~~رجعي ولا يرجع عليها بما أنفقت من ماله بعد طلاقها قبل علمها لأنه فرط # ابن المواز وترجع بما تسلفت عليه ورواه ms1092 أشهب # ومن المدونة وأما المتوفى عنها زوجها فإنها ترد ما أنفقت من ماله بعد ~~وفاته لأن ماله صار لسائر ورثته فليس لها أن تختص بشيء منه دونهم ( والوارث ~~) قال ابن شاس وكذلك الولد مثل الزوجة يردون ما أنفق عليهم بعد وفاته أيضا ~~( وإن اشتريت معتدة طلاقة فارتفعت حيضتها حلت إن مضت سنة للطلاق وثلاثة ~~للشراء ) اللخمي الأمة المستبرأة على عشرة أوجه ذات حيض وذات حمل ومن لا ~~تحيض لصغر أو كبر ومرتابة ومستحاضة ومريضة ومرضع ومعتدة من طلاق أو وفاة # وهل تستبرأ المستحاضة بثلاثة أشهر أو بتسعة الأول أصوب وهو قول المدونة # وأما المرتابة فإن كانت الريبة بتأخر الحيض فروى ابن القاسم تسعة أشهر ~~وإن كانت الريبة بحس بطن فكذلك إلا أن تذهب الريبة قبل تسعة أشهر فتحل ~~والمريضة والمرضعة ثلاثة أشهر # وإن كانت معتدة من طلاق وهي مرتابة فسنة ينتقد البائع الثمن بعد مضي ~~ثلاثة أشهر وإن كانت معتدة من وفاة فسيأتي # ومن المدونة # قال ابن القاسم من اشترى معتدة من طلاق ممن تحيض فرفعتها حيضتها حلت بسنة ~~من يوم الطلاق وثلاثة أشهر من يوم الشراء # القابسي يريد ولو مسها القوابل بعد ثلاثة أشهر قبل السنة وقلن لا حمل بها ~~لم تحل إلا بانقضائها أو بحيضتين من يوم الطلاق وليست كالأمة المعتدة من ~~وفاة تقول القوابل بعد ثلاثة أشهر وقبل تمام التسعة لا حمل بها هذه تحل ~~بذلك لانقضاء عدة الوفاة بشهرين وخمس ليال فالتربص لزوال الريبة إنما هو ~~بعد العدة وفي المطلقة إنما عدتها الثلاثة الأشهر التي بعد التسعة # ابن عرفة هذا أحد فوائد قول PageV04P153 مالك العدة في الطلاق بعد الريبة ~~وفي الوفاة قبل الريبة انظر ترجمة في طلاق الحر والعبد من ابن يونس ( أو ~~معتدة من وفاة فأقصى الأجلين ) من المدونة قال ابن القاسم من اشترى معتدة ~~من وفاة زوج فحاضت قبل تمام شهرين وخمس ليال لم يطأها حتى تتم عدتها فإن ~~رفعتها حتى مضت ثلاثة أشهر وحست من نفسها انتظرت تمام تسعة أشهر من يوم ~~الشراء ms1093 فإن زالت الريبة قبلها حلت وإن ارتابت بعدها بحس البطن لم توطأ حتى ~~تذهب الريبة ( وتركت المتوفى عنها فقط وإن صغرت ولو كتابية ومفقودا زوجها ~~التزين ) ابن عرفة الإحداد ترك ما هو زينة فيدخل ترك الخاتم للمبتذلة # أبو عمر الإحداد ترك الزينة الداعية إلى الأزواج وذلك واجب على المتوفى ~~عنها زوجها حتى تقضي عدتها بشهورها أو بوضع حملها حرة كانت أو أمة مسلمة ~~كانت أو ذمية صغيرة كانت أو كبيرة # هذا هو تحصيل مذهب مالك وهو الصحيح ولا إحداد على مطلقة رجعية كانت ~~مبتوتة أو بائنا # والإحداد هو جميع ما تتزين به النساء من حلي وصبغ وكحل وخضاب وطيب وثياب ~~مصبوغة ملونة أو بيض يلبس مثلها للزينة فلا يجوز لها لباس شيء تتزين به ~~بياضا ولا غيره # وأما الحلي والخاتم وما فوقه فلا يجوز للحاد لبسه وكذلك الطيب كله مذكره ~~ومؤنثه # وإن اضطرت إلى الكحل اكتحلت ليلا ومسحته نهارا # ولا تقرب شيئا من الأدهان البان والورد والبنفسج والخيري ولا بالزيت ~~والشحم وكل ما لا زينة فيه فلا بأس به اللحاد من النساء # وسمع ابن القاسم يجب الإحداد على امرأة المفقود في عدة وفاته ( بالمصبوغ ~~) تقدم نقل أبي عمر لا فرق بين المصبوغ والأبيض إذا كان كلاهما يتزين به # وقال اللخمي أرى أن تمنع الثياب الحسنة وإن كانت بيضاء وكذا رفيع السواد ~~( ولو أدكن إن وجد غيره إلا الأسود ) من المدونة قيل لمالك أتلبس المصبغة ~~من هذه الدكن والصفر قال لا ولا صوفا ولا قطنا ولا كتانا صبغ بشيء من هذه ~~إلا أن تضطر لذلك لبرد ولا تجد PageV04P154 غيره إلا أن تصبغه بسواد ( ~~والتحلي والتطيب ) من المدونة لا تلبس من الحلي شيئا ولا تمس طيبا ( وعمله ~~والتجر فيه ) في الموازية ولا تحضر حاد عمل طيب ولا تنجر فيه ولو كان كسبها ~~( والدهن فلا تمتشط بحناء ولا كتم بخلاف نحو الزيت والسدر ) من المدونة قال ~~مالك لا تدهن بزيبق أو خيري أو بنفسج ولا تمتشط بحناء ولا كتم وتدهن بزيت ~~وتمتشط بالسدر ms1094 وشبهه مما لا يختمر في رأسها # وسمع القرينان إن مات زوجها أتنقض مشطها قال لا أرأيت إن كانت مختضبة كيف ~~تصنع ابن رشد إن كانت امتشطت بطيب وجب عليها غسله # ابن عرفة هذا خلاف نقل عبد الحق إذا لزمتها العدة وعليها طيب فليس عليها ~~غسله بخلاف من أحرم وعليه طيب فإنه يجب عليه غسله ( واستحدادها ولا تدخل ~~الحمام ولا تطلي جسدها ) أشهب لا بأس أن تستحد ولا تدخل الحمام ولا تطلي ~~بالنورة ( ولا تكتحل إلا لضرورة وإن بطيب وتمسحه نهارا ) المتيطي لا تكتحل ~~الحاد إلا من ضرورة فتكتحل بالليل وتمسحه بالنهار # وعبارة المدونة لا تكتحل إلا من ضرورة فلا بأس به وإن كان فيه طيب ودين ~~الله يسر # وانظر هل لها أن تحضر العرس # انظره بعد هذا عند قوله والخروج في حوائجها # # | فصل في مسائل زوجة المفقود # ( ولزوجة المفقود الرفع للقاضي والوالي ووالي الماء وإلا فلجماعة ~~المسلمين فتؤجل أربع سنين إن دامت نفقتها ) ابن عرفة المفقود من انقطع خبره ~~غير ممكن الكشف عنه فيخرج الأسير # ابن عات والمحبوس الذي لا يستطيع الكشف عنه # اللخمي من فقد ببلده كغيره # المتيطي الغائبون عن أزواجهم خمسة الخامس غائب خلف نفقة ولم PageV04P155 ~~يشترط لامرأة وهو مع ذلك غير معلوم المكان فهذا هو المفقود وهو على أربعة ~~أوجه الأول هو الذي يغيب في بلاد المسلمين فينقطع أثره ولا يعلم خبره فيضرب ~~لامرأته أجل أربع سنين بإجماع من الصحابة # والمعروف في المذهب أن الكشف عن خبره إنما هو لسلطان بلده وإن تولى ذلك ~~ولاة المياه أجزأ # ومن المدونة يجوز ضرب ولاة المياه وصاحب الشرطة الأجل للمفقود والعنين # وقال القابسي وغيره من القرويين لو كانت المرأة في موضع لا سلطان فيه ~~لرفعت أمرها إلى صالحي جيرانها يكشفوا عن خبر زوجها ثم ضربوا له الأجل ~~أربعة أعوام ثم عدة الوفاة وتحل للأزواج لأن فعل الجماعة في عدم الإمام ~~كحكم الإمام # PageV04P156 ( والعبد نصفها ) المتيطي وإن كان المفقود عبدا أجل سنتين ~~سواء كان مغيبه بإباق أو بيع فغاب به مشتريه ms1095 وانقطع خبره ( من العجز عن ~~خبره ) المتيطي اختلف في مبتدأ الأربع سنين هل من يوم الرفع أو من يوم ~~اليأس فقال مالك يضرب الأجل من يوم الإياس # وروى ابن عبد الحكم من يوم الرفع ( ثم اعتدت كالوفاة ) من المدونة تعتد ~~بعد الأربع دون أمر الإمام كعدة الوفاة ولو لم يبن بها # قال ابن عبد الرحمن لو أرادت بعد تمام عدتها البقاء على عصمة المفقود لم ~~يكن لها ذلك لأنها أبيحت لغيره ولا حجة في كونها إن قدم أحق بها لأنها على ~~حكم الفراق حتى تظهر حياته إذ لو ماتت بعد العدة لم يوقف له منها إرث # ابن رشد ولو مات بالتعمير بعد عدتها لم ترث منه شيئا ( وسقطت بها النفقة ~~) من المدونة ينفق على امرأة المفقود من ماله في التأجيل لا في العدة # الباجي بخلاف ولده الصغير فإنه ينفق عليه في العدة # قاله ابن القاسم # انظر بعد هذا عند قوله وأم ولده ( ولا تحتاج فيها لإذن ) تقدم نص المدونة ~~تعتد دون إذن الإمام ( وليس لها البقاء بعدها ) تقدم نص ابن عبد الرحمن ~~بهذا ( وقدر طلاق يتحقق بدخول الثاني ) من المدونة إذا رجعت للأول قبل بناء ~~الثاني كانت عنده على الطلاق كله إنما يقع عليها طلقة بدخول الثاني لا قبل ~~ذلك ( فتحل للأول إن طلقها اثنتين ) ابن رشد لو كان الزوج المفقود قد طلقها ~~اثنتين ثم تزوجت لفقده ثم قدم زوجها الأول بعد أن دخل بها الثاني فمن قال ~~الطلقة الثالثة وقعت عليها بدخول الثاني لم يحلها للأول إلا زوج ثان وقاله ~~ابن حبيب # ومن قال وقعت يوم البحث وكشف ذلك دخول الثاني بها أحلها وهذا قول أشهب ~~وهو الصواب لأن الطلقة الثالثة لو وقعت عليها بدخول الثاني أو عقده لوجب أن ~~تعتد من حينئذ ( فإن جاء أو تبين أنه حي أو مات فكالوليين وورث الأول إن ~~قضي له بها PageV04P157 ولو تزوجها الثاني في عدة فكغيره ) المتيطي إن قدم ~~المفقود أو علمت حياته وهي في العدة أو بعدها قبل نكاحها فهي ms1096 زوجة وما تقدم ~~فكأنه لم يكن # هذا هو القول المشهور المعمول به وإن لم يسمع للمفقود خبر إلا بعد نكاحها ~~فإن كان قبل دخول الزوج بها فعن مالك في ذلك روايتان إحداهما وهي التي أخذ ~~بها ابن القاسم أن الأول أحق بها ما لم يدخل الثاني # وإنما رجع مالك إلى هذا قبل موته بعام فإن دخل الثاني فقد بانت من الأول ~~على الروايتين جميعا # وأما الصداق فإن كان المفقود دخل بها فلها أخذ ما بقي لها منه بعد ثبوته ~~وحلول أجله وبعد يمينها في مقطع الحق إن كانت مالكة أمر نفسها # وكذلك أيضا تحلف إن كانت في ولاية أبيها على المشهور من القول # وقاله ابن العطار وابن عتاب # وإن كان المفقود لم يدخل فهل تأخذ النصف أو الجميع بعد اليمين عن مالك في ~~ذلك روايتان والقضاء أن لها جميع المهر # فإن قدم فهل ترد النصف عن مالك في هذا روايتان والقضاء أنها لا ترد شيئا ~~كالميت والمعترض بعد التلوم لأنه حكم قد وقع ومضى # ولو ثجت أن المفقود مات قبل الأجل أو في خلاله أو في العدة أو بعدها قبل ~~نكاح الثاني لورثته ووجب لها المهر كله ولو ثبت أنه توفي بعد نكاح الثاني ~~وقبل دخوله لورثت المفقود على قول مالك الواحد ووجب لها جميع المهر وفسخ ~~نكاحها مع الثاني وكان خاطبا # وأما لو ثبت أنه توفي بعد دخول الآخر بها لثبت نكاحه معها وكان لها من ~~المفقود نصف المهر إلا إن كان قد حكم لها بالجميع فينفذ # وإن كان نكاحها الثاني قبل موت المفقود أو بعد موته وتمام عدتها منه ~~فالنكاح صحيح ثابت وإن تبين أن نكاح الثاني كان في عدة المفقود إلا أنه لم ~~يدخل بها فسخ نكاحه معها وكان خاطبا ولو كان دخل بها لحرمت عليه على ~~التأبيد # قال ابن أبي زيد انظر لم يمنعه نكاحها كالناكح في العدة يدخل بعدها # عبد الحميد # يريد ابن أبي زيد إذا مر بها زمن العدة وهو مفقود عليها فكان ذلك ms1097 كالعقد ~~فيها كالرامي من الحل يخرق الحرم فيصيب الصيد في الحل إنه كالرامي من الحرم ~~عند ابن القاسم # قال بعضهم ما ذكره ابن أبي زيد من اعتراضه بين # انظر ترجمة في امرأة المفقود والأسير من كتاب طلاق السنة من ابن يونس # ( وأما إن نعي لها أو قال عمرة طالق مدعيا غائبة فطلق عليه ثم أثبته وذو ~~ثلاث وكل وكيلين PageV04P158 والمطلقة لعدم النفقة ثم ظهر إسقاطها وذات ~~المفقود تتزوج في عدتها فيفسخ أو تزوجت بدعواها الموت أو بشهادة غير عدلين ~~فيفسخ ثم يظهر أنه كان على الصحة فلا تفوت بدخول ) أما مسألة إن نعى لها ~~فقال المتيطي أما المنعي لها زوجها تتزوج ثم يقدم فإن دخل بها الثاني ~~استبرأت منه بثلاث حيض أو وضع حمل أو ثلاثة أشهر إن كانت صغيرة أو يائسة ثم ~~ترد للأول على كل حال وإن ولدت الأولاد بخلاف المفقود لأن امرأة المفقود ~~فرق بينهما بحكم ظاهر وهذه لم يرجع أمرها للإمام # ومن المدونة فإن مات زوجها وهي حامل اعتدت لوفاته ولا تحل بالوضع قبل ~~تمامها ولا بتمامها دونه # زاد ابن القاسم وإن قدم زوجها بعد موتها تحت الثاني فلا توارث بينها ~~وبينه وإرثها للأول # وأما مسألة من قال عمرة طالق فعن ابن عبد الرحمن لو ثبت بعد قدومه تركه ~~لها نفقتها ردت له ولو بنى بها متزوجها كقول محمد من قال عائشة طالق وقال ~~أردت زوجة لي اسمها عائشة ولم يصدق وطلقت عليه ثم ثبت أن له زوجة أخرى ~~اسمها عائشة ردت إليه ولو بنى بها من تزوجها # وأما مسألة ذي ثلاث وكل وكيلين # وأما مسألة المطلقة لعدم النفقة فقال ابن عبد الرحمن إن ثبت بعد قدومه ~~تركه لها نفقتها ردت له ولو بنى بها متزوجها # وأما مسألة ذات المفقود تتزوج في عدتها فقال أبو عمران في زوجة المفقود ~~إذا مضت الأربع سنين ثم تزوجت قبل انقضاء أربعة أشهر وعشر بعد الأربع سنين ~~فإن الحاكم يفسخ نكاحها لأنه نكاح في عدة فإن ثبت بعد ذلك أن ms1098 المفقود قد ~~مات قبل ذلك وأن نكاحها إنما كان بعد عدة وفاته فإن الفسخ برد وترجع لمن ~~تزوجته وهو مثل المنعي لها زوجها # وأما مسألة من تزوجت بدعواها الموت فقال أبو عمران إن غاب رجل فتزوجت ~~امرأته ففسخ الحاكم نكاحها ثم ظهر أن الغائب كان طلقها وانقضت عدتها قبل ~~عقد نكاح هذا الزوج نقض الفسخ وهي كالمنعي لها زوجها # وأما مسألة من تزوجت بشهادة غير عدلين فقال أبو عمران لمن أخبرها عدلان ~~بموت زوجها أن تعتد ثم تتزوج دون الرفع للإمام وهو على الصحة حتى يظهر ~~خلافها فإن كانا غير عدلين ولم يعلم إلا بقولها فسخ نكاحها انتهى # ولأبي عمران أيضا أربع لا يفيتهن الدخول من نعى لها # ومسألة من قال عمرة طالق والمطلقة للنفقة والأمة تختار نفسها فتبين عتق ~~زوجها قبلها قال وست يفيتهن الدخول مسألة الوليين وامرأة المفقود والعالمة ~~بالطلاق دون الرجعة وامرأة المرتد يتبين إكراهه ومن أسلم على عشر فاختار ~~أربعا فإذا هن ذوات محارم والمطلقة للغيبة ثم يقدم بحجة # زاد ابن زرقون زوجة الذمي تسلم وزوجها غائب فيظهر أنه قد أسلم قبلها # ومن نوازل السيد مفتي تونس البرزلي أتى بنظائر قال يقال فيها منها من ~~تزوج امرأة لها زوج غائب ثم تبين أنه مات قبل ذلك وانقضت عدتها أن النكاح ~~صحيح # ونقله ابن الحاج في نوازله عن أبي إسحاق # وانظر في نوازل ابن الحاج وفي نوازل ابن رشد فيمن ريء في المعسكر في ~~وقيعة # وقال اللخمي من فقد ببلد توجه إليه زمن الطاعون حكم بموته لقول مالك في ~~ناس أصابهم بطريق حجهم سعال # وانظر من صلى قبل دخول الوقت فتبين أنه صلى في الوقت لهذا نظائر وللوجه ~~الآخر نظائر من ذلك الحالف متعمد للكذب فصادف أنه صادق وتعمد الأكل يوم ~~ثلاثين من رمضان فجاء الثبت أنه العيد ومن صام يوم الشك احتياطا فجاء الثبت ~~أنه رمضان ومن قالت غدا يوم حيضتي فأصبحت تفطر فصادف حيضتها كمن سلم على شك ~~فتبين أنه أكمل ومن صلى لغير القبلة ms1099 فتبين أنه صلى لها # PageV04P159 ( والضرب لواحدة ضرب لبقيتهن وإن أبين ) الباجي لو كان له ~~نساء رفعت إحداهن أمرها فقط فضرب لها الأجل بعد البحث قال ابن القاسم بعد ~~تفكر أرى ضربه للواحدة ضربا لجميعن إن تم الأجل تزوجن إن أحببن ( وبقيت أم ~~ولده وماله وزوجة الأسير ومفقود أرض الشرك للتعمير ) أما أم ولده فقال ~~المتيطي ينفق على فقراء صغار بني المفقود وعلى أم ولده إلى انقضاء تعميره # وأما ماله فقال المتيطي أما مال المفقود فيثقفه الإمام في يد من يرتضيه ~~ويقدمه للنظر في جميع أحواله # قال مالك لا يقسم ماله إلا بالتعمير # وأما زوجة الأسير فقال المتيطي إن خلف لها نفقة ولم يكن لها شرط فلا ~~تتزوج أبدا وينفق عليها من ماله حتى يثبت موته أو تنصره طائعا أو ينقضي ~~تعميره إن جهل مكانه وتعتد امرأته وتتزوج ويقسم ماله في انقضاء التعمير ~~ويوقف في التنصر حتى يموت على ارتداده وإن راجع الإسلام فهو أحق بماله # وأما مسألة مفقود أرض الشرك فقال المتيطي المفقود أربعة مفقود ببلد الحرب ~~قال ابن رشد حكمه حكم الأسير لا تتزوج امرأته ولا يقسم ماله إلا بموته ~~تحقيقا أو تعميرا في قول كل أصحابنا حاشا أشهب ( وهو سبعون ) ابن عات اختلف ~~في حد التعمير فقال ابن القاسم وأشهب ومالك مرة سبعون سنة واختاره القاضي # قال ابن عرفة حكم قاضي تونس بتمويت إنسان بخمس وسبعين سنة وأشهد القاضي ~~على حكمه شاهدين ورفع الرسم إلى السلطان فقيل له هذا القاضي والشاهدان ~~PageV04P160 كل منهم جاز هذا السن فألغى الإعمال به بعد ضحك أهل مجلسه # ابن عرفة وهذا لا يلزم وهذه شبهة نشأت عن خطابة عامية ( واختار الشيخان ~~ثمانين ) ابن عات وقال مالك مرة ثمانون واختاره ابن أبي زيد والقابسي وابن ~~محرز ( وحكم بخمس وسبعين ) قال الباجي في جلاته الذي قضى به ابن زرب وبه ~~القضاء خمس وسبعون انتهى # انظر إذا غاب وهو من ثمانين سنة فعن مالك يعمر تسعين ( فإن اختلفت الشهود ~~في سنة فالأقل وتجوز شهادتهم على التقدير ms1100 ) المتيطي إن لم يعرف الشهود ~~تاريخ الولادة وشهدوا على التقدير نفذ ذلك ويؤخذ بالأقل مما يشهد به شاهدان ~~إن اختلفوا في الشهادة ( وحلف الوارث حينئذ ) ابن الهندي إن شهدت البينة ~~بتاريخ الولادة فلا يمين وإن شهدت البينة بالتقدير والحزر فلا بد من أيمان ~~الورثة على مبلغ سنه ( وإن تنصر أسير فعلى الطوع ) من المدونة لا تنكح ~~امرأة الأسير إلا أن يصح موته أو تنصره طائعا أو لا يعلم طائعا أم مكرها ~~فيفرق بينهما ويوقف ماله إن أسلم رجع إليه ( واعتدت في مفقود المعترك بين ~~المسلمين بعد انفصال الصفين وهل يتلوم أو يجتهد تفسيران وورث ماله حينئذ ) ~~المتيطي من فقد في فتن المسلمين التي تكون بينهم فقال مالك ليس في ذلك أجل ~~وتعتد زوجته من يوم التقاء الصفين وقاله ابن القاسم # وقال أيضا تتربص زوجته سنة ثم تعتد # وقال ابن يونس لا يضرب له أجل وإنما يتلوم الإمام لزوجته باجتهاده بقدر ~~انصراف من انصرف وانهزام من انهزم # انظر آخر مسألة من ترجمة المفقود من ابن يونس ( كالمنتجع لبلد الطاعون أو ~~في زمنه ) اللخمي من فقد ببلده زمن الطاعون أو ببلد توجه إليه زمنه حكمه ~~حكم الموت لقول مالك في ناس أصابهم بطريق حجهم سعال يموت الرجل في سفره ولم ~~يأت لهم خبر موت ولا حياة تتزوج نساؤهم ويقسم مالهم # وكذا شأن البوادي ينتجعون في الشدائد من ديارهم إلى غيرها من البوادي ثم ~~يفقدون إنهم على الموت ( وفي الفقد بين المسلمين والكفار تعتد بسنة بعد ~~النظر ) المتيطي من فقد بين الصفين في حرب العدو فقال مالك وابن القاسم ~~حكمه حكم الأسير # وروى أشهب وابن نافع عن مالك أنه يضرب لامرأته أجل سنة من وقت النظر لها ~~ثم يورث عند انقضائها وتنكح زوجته بعد العدة # وقضى بهذا فيمن فقد في غزاة الخندق بالأندلس وسواء كانت المعركة في بلاد ~~الحرب أو في بلاد المسلمين انتهى # انظر قوله بعد العدة ونحوه في نوازل ابن رشد قال تعتد امرأته بعد عام # ولابن يونس اختلف قول ابن ms1101 القاسم في كتاب محمد هل العدة داخلة في السنة ~~أو بعدها في التي يضرب لها السنة وانظر هل هذا بناء على تمويته يوم الحكم ~~أو يوم الكائنة فقال المتيطي حمله مالك في رواية أشهب على أنه قتل وحمله ~~ابن القاسم على أنه أسر وعلى هذا ينبني إرث من مات قبل تمام السنة وبعد ~~الكائنة # ولابن رشد إن مات المفقود في المعترك بين المسلمين والكفار موروث وقف حظ ~~المفقود سنة كاملة يبحث فيها عن أمره ويفحص عن PageV04P161 خبره # فإن انقضى العام ولم تعلم له حياة ولا موت رد ما وقف على وارث الميت ~~المذكور # قال وهذا الذي أقول به وأتقلده انتهى # وهذا فرع تمويته فيورث حينئذ مال المفقود كما ورث حظه من إرثه وبالوجه ~~الذي رفع أمره من أجل حظه في الإرث يرفع أمره عن أصل ماله # انظر هل يرث هذا الميت المذكور المفقود المذكور # انظر فصل المفقود من ابن سلمون فقد بسط المسألة وانظر أيضا هذا الإرث هل ~~يكون كإرث الذي موت بالتعمير والذي في المدونة قال مالك لا يقسم ورثة ~~المفقود ماله حتى يأتي عليه من الزمان ما لا يحيا إلى مثله فيقسم بين ورثته ~~حينئذ لا يوم فقده أو يصح وقت موته فيرثه ورثته يوم صحة موته # وفي الموازية وترثه حينئذ زوجته هذه التي ضرب لها الأجل واعتدت ولم تتزوج # ابن يونس لأنه لو أتى لكانت على زوجيتها معه # قال مالك في المدونة وإن مات للمفقود ولد وقف ميراثه منه فإن أتى أخذه ~~وإن موت بالتعمير رد ذلك إلى ورثة الابن يوم مات الابن وورث هذا المفقود ~~ورثته يوم جعلته ميتا ولا يرثه ولده الذي مات قبل ذلك # قال مالك ولا يرث أحد أحدا بالشك ( وللمعتدة المطلقة والمحبوسة بسببه في ~~حياته السكنى ) ابن عرفة يلزم المعتدة مقامها في مسكنها حين وقوع سبب عدتها ~~طلاق أو وفاة والتهمة على نقلها منه لطلاقها بغيره يوجب ردها إليه # ومن اكترى منزلا نقل إليه زوجته فلما سكنه طلقها لزمه ردها لمسكنها الأول ms1102 # المتيطي كل معتدة أو مستبرأة من فسخ أو لعان أو طلاق أي نوع كان يجب لها ~~جميع الصداق فإن لها على الزوج السكنى إلى انقضاء العدة مسلمة كانت أو ~~كتابية حرة أو أمة إذا كانت الأمة تبيت عند الزوج فإن كانت تبيت عند أهلها ~~فتعتد عندهم ولا سكنى لها على الزوج فإن ارتابت المعتدة انتظرت ستة فإن ~~زعمت أن الريبة متمادية بها نظر النساء إليها ( وللمتوفى عنها إن دخل بها ) ~~المتيطي كل معتدة من وفاة مدخول بها فلها السكنى في دار الزوج وهي أحق ~~بسكناها من ورثته وغرمائه فإن بيعت استثنى سكناها إلى انقضاء عدتها هذا قول ~~ابن القاسم ومالك وعليه العمل فإن ارتابت لزم السكنى إلى تمام خمسة أعوام ~~من يوم وفاة الميت ولا حجة للمبتاع لأنه قد علم أنه أقصى أمد الحمل # قال مالك وهي أحق بالمقام حتى تنقضي الريبة وأحب إلينا أن يكون للمبتاع ~~الخيار في فسخ البيع أو إمضائه ولا يرجع بشيء لأنه دخل على العدة المعتادة ~~( والمسكن له أو نقد كراءه لا بلا نقد وهل مطلقا أو إلا الوجيبة تأويلان ) ~~أبو عمران إن كان المسكن لزوجها لم يجز لورثته أن يخرجوها منه حتى تنقضي ~~عدتها وكذلك إن كان مستأجرا وكان زوجها قد أدى أجرته فإن كان ذلك كانت أحق ~~بسكناه من سائر ورثته وإن لم يكن المسكن له ولم يؤد أجرته كان لأربابه ~~إخراجها منه ويستحب لهم أن لا يفعلوا ذلك # فإن أخرجوها جاز لها أن تسكن غيره حتى تتم عدتها فيه ولم يكن على الورثة ~~استئجار مسكن غيره لها وسواء كان للميت مال أو لم يكن وعليها أن تستأجر ~~لنفسها من مالها # وقال عبد الحق قول المدونة إن كان نقد الكراء فهي أحق بالمسكن وإلا فلا ~~سكنى لها معناه أنه أكرى كل شهر بكذا وأما إن كان أكراها سنة معينة فهي أحق ~~بالسكنى وإن لم يكن نقد ( ولا إن لم يدخل إلا أن يسكنها ) من المدونة لا ~~سكنى لمعتدة غير مدخول بها إلا أن ms1103 يكون أسكنها مسكنا له ولو بكراء نقد عوضه # ومن دخل بصغيرة لا يجامع مثلها فلا عدة عليها ولا سكنى لها في طلاق ~~وعليها عدة الوفاة ولها السكنى إن كان ضمها إليه وإن لم يكن نقلها اعتدت ~~عند أهلها # قال ابن القاسم فإن أراد أبوها الحج أو السفر فليس له أن يخرجها ( لا ~~ليكفلها ) ابن عبد الرحمن إن أخذ الزوج الصغيرة ليكفلها فقط فلا سكنى لها ( ~~وسكنت على ما كانت تسكن ) من المدونة تبيت المعتدة من دارها حيث كانت تبيت # أبو عمران كل ما تقطع فيه إن سرقت منه مما هو محجور عليها لا تبيت فيه ~~وما لا تقطع فيه تبيت فيه # ابن عرفة هذا تعريف بمساو أو أخفى منه # وقال إسماعيل تبيت في جميع ما كانت تسكنه في حياة زوجها ( ورجعت له إن ~~نقلها وأتهم أو كانت بغيره ) تقدم نقل ابن عرفة التهمة على نقلها توجب ردها ~~وإن نقلها لمنزل اكتراه ثم طلقها لزمه ردها ( وإن لشرط في إجارة رضاع ~~وانفسخت ) قال أبو إسحاق انظر لو كان مقامها فيه حق آدمي كظئر استؤجرت بشرط ~~مكثها بدار أبوي الصبي فمات زوجها أعرف في هذا فسخ إجارتها وترجع إلى بيتها ~~بخلاف حق الله في الإحرام والاعتكاف # ومن المدونة كل من أمرت بالرجوع وإن كانت لا تصل حتى تنقضي PageV04P162 ~~عدتها لم ترجع ( ومع ثقة إن بقي شيء من العدة إن خرجت ضرورة فمات أو طلقها ~~في كالثلاثة أيام ) من المدونة إن مات أو طلق في سيرهما إلى الحج رجعت فيما ~~قرب كثلاثة أيام إلا إن أحرمت أو بعدت كالمدينة من مصر # ابن عبد الرحمن وهذا في حج الفرض وترجع في التطوع والرباط ولو بعدت # اللخمي وإذا كان الحكم أن ترجع لم ترجع إلا مع ولي أو جماعة ناس لا بأس ~~بحالهم وإلا أقامت في موضعها وإن لم تكن في موضع مستعتب تمادت مع الرفقة ( ~~وفي التطوع أو غيره إن خرج لكرباط لا لمقام وإن وصلت والأحسن ولو لإقامة ~~نحو الستة أشهر والمختار خلافه ms1104 ) من المدونة قال ابن القاسم إن مات في ~~خروجه بها لغزو أو غيره أو إلى الجهاد أو إلى الرباط لإقامة الأشهر لا ~~للانتقال رجعت ولو وصلا لتمام عدتها # قال محمد وهذا أحب إلي # قال وروي أيضا عن مالك إن من خرج إلى المصيصة بعياله ليقيم بها الأشهر أو ~~السنة اعتدت امرأته بها # اللخمي رأى مالك مرة أن لطول الإقامة تأثيرا وهو أحسن ( وفي الانتقال ~~تعتد بأقربهما أو أبعدهما أو بمكانها وإن طلق فرجعت فعليه كراء رجوعها ~~لتنزل على ما أذكر ) قال في المدونة إن نقلها على رفض سكنى موضعه فمات في ~~مسيرهما وهي أقرب إلى الموضع الأول أو الثاني فلها المشي إلى أيتهما شاءت ~~أو المقام بموضع موته أو تعدل إلى حيث شاءت فتتم هنالك عدتها لأنه مات ولا ~~قرار لها وهي كمعتدة أخرجها أهل الدار # قال أبو عمران وأما إن طلقها في سفره فلزمها الرجوع إلى وطنها فعليه كراء ~~رجوعها لأنها إنما رجعت من أجله وحبست له فذلك بمنزلة ما يجب لها من المسكن ~~عليه اه # انظر إذا طلقها في الموضع الذي انتقل إليه بها # قال المتيطي إذا شرط أن لا يرحلها إلا بإذنها فأذنت له فرجلها ثم ابتدأ ~~طلاقها أو طلقت هي نفسها بشرطها لم يلزمه مؤنة ردها إلا إن كان شرط ذلك # قال بعض الموثقين ولا أعلم أحدا يقول إن عليه مؤنة ارتجاعها إلا ما حكاه ~~ابن العطار اه # انظر هذا كله مع نقل ابن سلمون ( ومضت المحرمة أو المعتكفة أو أحرمت وعصت ~~) من المدونة قال مالك إذا طلقت المعتكفة أو مات زوجها فلتمض على اعتكافها ~~فإذا تمت رجعت إلى بيت زوجها فتتم فيه باقي العدة # وقد تقدم # نص المدونة إن مات أو طلق في سيرهما إلى الحج رجعت إلا إن أحرمت # وفي الموطأ كان عمر يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن الحج # الباجي قال مالك فإن أحرمن نفذن وبئس ما صنعن ( ولا سكنى لأمة لم تبوأ ) ~~من المدونة قال مالك تعتد الأمة المتوفى عنها زوجها ms1105 حيث كانت تبيت ولأهلها ~~نقلها معهم # وفي الموازية إن بوئت مع زوجها بيتا لم يجز لأهلها نقلها حتى تنقضي عدتها # قال أبو عمران هذا معنى المدونة وقبله ابن عات # ابن عرفة فيه نظر لقولها إن انتجع سيدها لبلد آخر فله أن يخرجها معه ( ~~ولها حينئذ الانتقال مع سادتها كبدوية ارتحل أهلها فقط ) اللخمي إن كانت ~~الأمة غير مبوأة انتقلت مع سيدها حيث انتقل وحكمها بعد العدة كما كان قبلها ~~وكان الحكم قبل العدة أن يتبعها زوجها # قال وعدة البدويات أهل العمود والخصوص والشعر في البيوت اللائي يكن فيها ~~قبل الطلاق والوفاة فإن انثوى أهلها انثوت معهم لأنها لو PageV04P163 كلفت ~~أن تبقى في بيتها وتنثوي مع أهل زوجها كان عليها مشقة وضرورة باللحاق ~~بأهلها عند انقضاء العدة وإن انثوى أهل زوجها خاصة لم تنثو معهم ( أو لعذر ~~لا يمكن المقام معه بمسكنها ) أبو عمر يستحب أن لا تغرب لها الشمس إلا في ~~بيتها ولا يجوز لهاأن تبيت إلا في منزلها فإن خرجت في ليلة من عدتها فباتت ~~في غير منزلها أتمت في فعلها ولا يجوز لها أن تفعل ذلك في باقي عجتها ولها ~~أن تبني على ما مضى منها ولا تستأنف العدة ولا يحل لها الانتقال من دارها ~~حتى تنقضي عدتها إلا أن تخاف عورة منزلها أو شبه ذلك مما لا يمكنها المقام ~~معه فتنتفل حينئذ ثم تقيم حيث انتقلت حتى تنقضي عدتها ( كسقوط وخوف جار سوء ~~) من المدونة لا تنتقل إلا لضرر لإقرار معه كخوف سقوط المسكن أو لصوص بقرية ~~لا مسلمين فيها وإن كانت بمدينة لم تنتقل لضرر جوار ولترفع ذلك إلى الإمام ~~( ولزمت الثاني والثالث ) من المدونة حكمها فيما انتقلت إليه كما انتقلت ~~عنه وإن انتقلت لغير عذر ردها الإمام ( والخروج في حوائجها طرفي النهار ) ~~من المدونة لها التصرف نهارا والخروج سحرا قرب الفجر وترجع ما بينهما وبين ~~العشاء الأخيرة # اللخمي قول مالك لا بأس بخروجها قبل الفجر # وقال أبو عمر تخرج إلى المسجد # وقال رسول الله صلى ms1106 الله عليه وسلم للمعتدات المتجاورات تحدثن عند أحدكن ~~ما بدا لكن فإن أردتن النوم فلتؤب كل امرأة إلى بيتها # ابن المواز يعني والله أعلم أن يقمن إلى وقت نيام الناس # قال مالك ولا أحب كونها عند أمها النهار كله # وقال مالك أيضا لها أن تحضر العرس ولكن لا تتهيأ فيه بما لا تلبسه الحاد ~~( لا لضرر جوار بحاضرة ورفعت للحاكم ) تقدم هذا النص قبل قوله ولزمت الثاني ~~والثالث ( وأقرع لمن يخرج إن أشكل ) اللخمي إن وقع بينها وبين من يساكنها ~~شر فإن كان منها أخرجت عنه وإن كان من غيرها أخرج عنها فإن أشكل أقرع بينهم # ابن عرفة قبل هذا ابن عات والصواب إخراج غير المعتدة لأن إقامتها حق لله ~~وهو مقدم على حق الآدمي ( وهل لا سكنى لمن سكنت زوجها ثم طلقها قولان ) ~~اللخمي إذا كان سكنى الزوج في مسكن الزوجة بملك أو كراء ولم تكن طلبته في ~~حال الزوجية بكرائه مكارمة ثم طلقها الزوج فلها أن تطلبه بالكراء للعدة ~~لأنهما بالطلاق خرجا عن المكارمة فلا يلزمها أن تكارمه في المستقبل ولا شيء ~~لها إن كانت في عدة وفاة # اه # من اللخمي # ولم يذكر غير هذا القول وبذلك أيضا قال ابن عتاب وابن زرب # قال بعض الموثقين وهو أقيس # قال المتيطي وهو الحق إن شاء الله # وذكر ابن سلمون القولين قال والأظهر وجوب الكراء عليه # PageV04P164 ( وسقطت إن أقامت بغيره كنفقة ولد هربت به ) من المدونة إن ~~انتقلت لغير عذر ردها الإمام بالقضاء إلى بيتها ولا كراء لها فيما أقامت في ~~غيره # ابن عبد الرحمن فرق بين هذا وبين إذا هربت من زوجها أن لها النفقة لأن ~~السكنى حق لها تركته والهاربة كان له أن يرفعها إلى حاكم يردها إلى بيته ~~فحكم النفقة قائم عليه ولو كان لا يعلم أين هربت وإن تعذر عليه رفعها ونحو ~~هذا من الأعذار لا شيء عليه من النفقة # ابن يونس قد تقدم الاختلاف في النفقة على الناشز # انظر بعد هذا عند قوله وسقطت إن ms1107 أكلت معه ( وللغرماء بيع الدار في ~~المتوفى عنها ) من المدونة قال مالك هي أحق من الغرماء بما نقد كراءه # قال مالك والمعتدة أحق بسكنى دار الميت من غرمائه وتباع للغرماء ويشترط ~~إسكانها على المشري ( فإن ارتابت فهي أحق وللمشتري الخيار ) ابن المواز قال ~~مالك وإن ارتابت فهي أحق بالمقام حتى تنقضي الريبة وتحل وأحب إلينا أن يرجع ~~المشتري على البائع فإن شاء فسخ بيعه وأخذ الثمن وإن شاء تماسك بغير شيء ~~يرجع به لأن البيع إنما وقع على استثناء العدة المعروفة أربعة أشهر وعشر ~~ولو وقع بشرط زوال الريبة كان فاسدا # وفي العتبية قال ابن القاسم لا حجة للمبتاع # قال سحنون وإن تمادت الريبة إلى خمس سنين فلا حجة للمبتاع لأنه قد علم أن ~~أقصى العدة خمس سنين كأنه دخل على علم ( وللزوج في الأشهر ) ابن الحاجب ~~وليس للزوج بيع الدار إلا في ذات الأشهر # ابن عبد السلام وفرضها في المدونة في بيع الغرماء دار الميت # انظره في غرورها وعدتها ( ومع توقع الحيض قولان ) نحوه لابن الحاجب ( ولو ~~باع إن زالت الريبة فسد ) تقدم نص ابن المواز لو وقع بشرط زوال الريبة كان ~~فاسدا # ابن عرفة وتعقب هذا التونسي ( وأبدلت في المتهدم والمعار والمستأجر ~~المنقضي المدة ) ابن عرفة على الزوج إن تعذر مسكنها بهدم أو انتهاء مدة ~~معار أو مكرى بدله ( وإن اختلفا في مكانين أجيبت ) من المدونة إن انهدم ~~فدعت لمسكن غير ما دعا إليه فذلك لها فيما لا يضر به لكثرة كراء ولو أسقطت ~~الكراء سكنت حيث شاءت ( وامرأة الأمير ونحوه لا يخرجها القادم إن ارتابت ~~كالحبس حياته بخلاف حبس مسجد بيده ) اللخمي لا يخلو المسكن التي تعتد فيه ~~من ثمانية أقسام # منها أن يكون الزوج أميرا أو قاضيا يسكن لأجل ما كان يقوم به من أمور ~~المسلمين ثم عزل أو مات # ثم قال بعد ذلك وأما دار الإمارة فالأمر فيها أوسع من الحبس لأنها ليست ~~لأحد # وقال في المدونة لا تخرج معتدة أمير لوال بدله قبل تمامها ms1108 كذي الحبس ~~حياته # PageV04P165 المتيطي ولا يكون لمن رجعت إليه الدار إخراجها إلا بعد العدة # قال ابن المواز ولو تأخرت حتى تنقضي الريبة ولو إلى خمس سنين لأن العدة ~~من أسباب أمر الميت وكذلك زوجة إمام المسجد الساكن في داره تعتد فيها إلا ~~أن يرى جيران المسجد إخراجها من النظر لهم فذلك لهم # قاله ابن العطار # وقال غيره ليس هذا بجيد ولا فرق بين الأمير والإمام # ابن زرقون قول ابن العطار إنما هو إذا كانت الدار حبسا على المسجد حبسا ~~مطلقا وأما إن حبست على أئمة المسجد فهي كدار الإمارة # ابن عرفة قبله ابن عبد السلام وفيه نظر ( ولأم ولد يموت عنها السكنى ) ~~ابن عرفة لزوم سكنى أم الولد مدة حيضتها لموت سيدها عليه خمسة أقوال القول ~~الأول ظاهر المدونة # ومن المدونة لا إحداد على أم الولد من وفاة سيدها لأنها ليست بزوجة ولا ~~أحب لها المواعدة فيها ولا تبيت إلا في بيتها ( وزيد مع العتق نفقة الحمل ) ~~ابن عرفة في التهذيب لأم الولد سكنى حيضتها إن مات سيدها أو أعتقت ولا نفقة ~~لها وإن كانت حاملا حين أعتقها فلها نفقتها أمام الموت # وقال ابن محرز قول ابن القاسم من مات عن أمة حامل منه لا نفقة لها ( ~~كالمرتدة والمشتبهة إن حملتا ) من المدونة أيكون للمرتدة النفقة والسكنى إن ~~كانت حاملا قال نعم لأن الولد يلحقه # اللخمي إن ارتدت زوجة حاملا أخرت وتكون نفقتها على زوجها # وإن كانت غيرحامل وقال الزوج لم تحض بعد أن أصبتها وأشكل هل هي حامل أم ~~لا فمن حق الزوج تأخيرها حتى تحيض أو يمر لها ثلاثة أشهر من يوم أصابها فإن ~~أسقط حقه ولم تمض لإصابتها أربعون يوما لم تؤخر لأن الماء لم يخلق منه ولد ~~وإن مضى لها أربعون يوما أخرت وإذا أخرت فلا نفقة على الزوج عند ابن القاسم ~~لأن ردتها طلقة بائنة # ومن المدونة إذا فرق بين الزوجين بإسلام أحدهما وقد بنى بها فرفعتها ~~حيضتها فلها السكنى لأن ما في بطنها يتبعه ms1109 وكذا من نكح ذات محرم منه ولم ~~يعلم ففرق بينهما فلها السكنى # ابن عرفة هذا هنى ابن الحاجب بقوله كمن نكح محرما فهو بفتح الميم والراء ~~( وهل نفقة ذات الزوج إن لم تحمل عليها أو على الواطىء قولان ) هذه هي ~~عبارة ابن الحاجب قال ابن عرفة وهو كلام مجمل والذي لأبي عمران أن نفقة ~~المستبرأة لوطئها غير زوجها قبل بنائه عليها # ونقل ابن يونس عن بعضهم أن النفقة عليه # وإذا قلنا إن النفقة عليه فظهر بها حمل فقال أبو عمران ترجع على واطئها # قال ابن عرفة وأما من وطىء زوجة غيره ليلا يظنها زوجته ولم تحمل فنفقتها ~~على زوجها كما لو مرضت # ابن عرفة وسكنى المغلوط بها قبل بناء زوجها على الغالط لقولها كل من تحبس ~~له فعليه سكناها # # | فصل في أحكام الاستبراء # ابن شاس القسم الثالث من كتاب العدة في الاستبراء وفيه فصلان الأول في ~~قدره والثاني في أسبابه ( يجب الاستبراء بحصول الملك ) ابن شاس سبب ~~الاستبراء حصول الملك أو زواله # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ~~يسقين ماءه زرع غيره # قال ابن يونس فوجب أن كل من انتقل إلى ملكه ملك أمة كانت في حوز غيره بأي ~~وجه ملكها أن يستبرئها بحيضة إن كانت ممن تحيض ملكها ببيع أو إرث أو هبة أو ~~صدقة أو وصية أو من مغنم أو بغير ذلك # وفي المدونة حيضتها بعد البيع بيد البائع لغو ( إن لم توقن البراءة ولم ~~يكن وطؤها مباحا ولم تحرم في المستقبل ) # PageV04P166 الأبهري يجب الاستبراء بأربعة أوصاف أن لا يعلم براءة الرحم # ابن يونس يريد مثل أن يشتري مودعه عتدة لا تخرج ومنها أن لا يكون له ~~الفرج مباحا قبل الملك # ابن يونس يريد مثل أن يشتري زوجته ومنها أن يكون له الوطء مباحا في ~~المستقبل مثل أن لا يشتري ذات زوج # وقال أبو عمران من اشترى زوجته انفسخ نكاحه ولم يكن عليه استبراء فإن ~~باعها قبل أن يطأها لم ms1110 توطأ إلا بعد حيضتين ولو وطئها ثم باعها لم يكن على ~~مشتريها إلا استبراؤها بحيضة # انظر من استحقت من يده أمته فاشتراها من مستحقها هل يبقى يطؤها كما كان ~~قبل الاستحقاق # قال ابن أبي زيد ولا بد من استبرائها بخلاف ما لو أعتقها ثم تزوجها ( وإن ~~صغيرة أطاقت الوطء أو كبيرة لا تحملان عادة ) ابن رشد لا يطأ حتى يستبرىء ~~وسواء كانت الأمة رفيعة أو رضيعة كبيرة أو صغيرة إذا كانت ممن يوطأ مثلها ~~فمذهب مالك وأكثر أصحابه إيجاب الاستبراء فيها ( أو وخشا أو بكرا ) ابن ~~عرفة المشهور الوخش كالعلي والبكر كالثيب ( أو رجعت من غصب ) أبو عمر ولو ~~كانت الزانية أو المغتصبة أمة أجزأها في استبرائها حيضة ذات زوج كانت أو ~~غير ذات زوج إلا أن تكون حاملا فلج يجوز أن تنكح ولا لزوجها إن كانت ذات ~~زوج أن يطأها حتى تضع حملها وكذلك مشتريها لا يطؤها حتى تحيض أو تضع حملها # وأما الحرة الزانية أو المغتصبة فلا يحل لها أن تتزوج ولا لزوجها أن ~~يطأها حتى ينقضي استبراؤها بثلاث حيض وانظر هل له أن يتمتع بظاهرها قال ~~المازري أعرف قولا إذا زنت الحامل أن لزوجها أن يتمتع بظاهرها كقول ابن ~~حبيب في الأمة إذا اشتراها حاملا # انظر نوازل ابن الحاج # انظر قبل هذا عند قوله ووجب إن وطئت بزنا ( أو سبي ) ابن عرفة جوز السبي ~~كالملك # ومن المدونة إذا سبى العدو أمة أو حرة لم توطأ الحرة إلا بعد ثلاث حيض ~~ولا الأمة إلا بعد حيضة ولا يصدقن في نفي الوطء وتقدم أن الحامل إذا زنت لا ~~يطؤها زوجها حتى تضع ( أو غنمت ) تقدم نص ابن يونس سواء ملكها ببيع أو من ~~مغنم # ابن الحاجب وسواء سبيت وحدها أو مع زوجها ( أو اشتريت ولو متزوجة وطلقت ~~قبل البناء ) ابن عرفة من بيعت متزوجة فطلقت قبل البناء ففي المدونة يجب ~~استبراؤها بناء على اعتبار نقل الملك انتهى # انظر هذا مع قوله إن لم توقن البراءة ( كالموطوءة إن بيعت ) من ms1111 المدونة ~~قال مالك من وطىء أمته فلا يبيعها حتى يستبرئها ثم لا بد له إن باع الرائعة ~~من المواضعة كان قد استبرأها أم لا # من المدونة أيضا من اشترى من عبده جارية أو انتزعها منه فليستبرئها ومن ~~اشترى زوجته قبل البناء أو بعده لم يستبرىء وإن ابتاعها قبل البناء ثم ~~باعها قبل أن يطأها أو بعد أن وطئها فليستبرىء المبتاع بحيضة وكذلك إن ~~ابتاعها بعد البناء ثم باعها بعد أن وطئها لأن وطأه فسخ لعدتها منه ولو ~~باعها قبل الوطء ها هنا لم تحل إلا بحيضتين عدة فسخ النكاح وكذلك لو طلقها ~~بعد البناء واحدة ثم ابتاعها في العدة ثم باعها ولم يطأها فحيضتان من يوم ~~طلاقها تحلها وإن باعها بعد حيضة لم تحل إلا بحيضة ثانية ولو باعها بعد ~~انقضاء العدة فاستبراؤها حيضة كان الطلاق واحدة أو ثلاثا ( أو زوجت ) ابن ~~شاس السبب الثاني زوال الملك # والأمة الموطوءة إذا عتقت إما بالعتق وإما بموت السيد فعليها التربص ~~بحيضة واحدة ومن أراد تزويج الأمة الموطوءة فعليه الاستبراء بحيضة قبل ~~التزويج ولو استبرأها ثم أعتقها حلت مكانها للزوج ولو اشتراها ثم مات عنها ~~لم ينتفع بذلك الاستبراء من تصير إليه ولا بد من حيضة ( وقبل PageV04P167 ~~قول سيدها ) ابن شاس وإذا زوج السيد أمته قبل قوله في براءة رحمها وجاز ~~للزوج الإقدام على وطئها ويؤتمن فيها كما تؤمن الحرة # ومن المدونة لا تصدق أمة في استبرائها أنها حاضت أو أسقطت حتى ينظرها ~~النساء بخلاف الحرة ( وجاز للمشتري من مدعيه تزويجها قبله ) ابن الحاجب لو ~~اشترخها من مدعي استبراء ولم يطأها جاز له تزويجها قبل الاستبراء على ~~المشهور # ومن المدونة من باع أمة من وخش الرقيق ولم يطأها فلا يطؤها المبتاع حتى ~~تحيض وله أن يزوجها قبل أن تحيض إن لم يكن بها حمل كما كان لبائعها # وأصل هذا أن تنظر إلى كل جارية كان للبائع أن يزوجها قبل أن يستبرئها ~~فذلك أيضا جائز للمبتاع إذا قبلها بعد الشراء وإذا لم يكن ذلك ms1112 للبائع حتى ~~يستبرىء كان للمبتاع مثله # ومن المدونة أيضا قال مالك للرجل أن يزوج أمته التي لا يطؤها بغير ~~استبراء # ابن شاس ويؤتمن فيها كما تؤمن الحرة ( واتفق البائع والمشتري على واحد ) ~~التلقين ولا يجوز لمن وطىء أمة أن يبيعها قبل أن يستبرئها ولا يجوز للمشتري ~~أيضا وطؤها حتى يستبرئها وإن اتفقا على استبراء واحد جاز # وقد تقدم نص المدونة فرق بين الرائعة وغيرها # انظره عند قوله كالموطوءة إن بيعت ( كالموطوءة باشتباه ) ابن الحاجب يجب ~~الاستبراء عن الوطء الفاسد كمن وطئت باشتباه # وكمسألة المدونة فيمن وطىء أختين بملك اليمين فوقف ليختار فاختار الثانية ~~وحرم فرج الأولى فإنه لا يطؤها حتى يستبرىء لفساد وطئه ( أو ساء الظن كمن ~~عنده تخرج أو لغائب أو مجبوب أو مكاتبة عجزت ) المازري القول الجامع أن كل ~~أمة أمن عليها فلا استبراء فيها وكل من غلب على الظن حملها أو شك ~~فالاستبراء لازم وكل من جوز حصوله فالمذهب على القولين كالصغيرة المطيقة ~~للوطء واليائسة وكاستبراء الأمة خوف أن تكون زنت وهو المعبر عنه بالاستبراء ~~لسوء الظن وكاستبراء الوخش لأن الغالب عدم وطء السادات لهن وكاستبراء من ~~باعها مجبوب أو امرأة أو ذو محرم والمشهور في هؤلاء الثلاثة الاستبراء # وكاستبراء المكاتبة أثبت ابن القاسم فيها الاستبراء إذا عجزت # وقال ابن الحاجب عن ابن القاسم يجب استبراء من تحت يده إذا كانت تخرج أو ~~من كانت لغائب # ومن المدونة من رهن جارية أو أودعها فلا يستبرىء إذا ارتجعها ولو ابتاعها ~~منه المودع بعد أن حاضت عنده أجزأه من الاستبراء إن كانت في بيته لا تخرج ~~ولو كانت تخرج إلى السوق ولم يجزه ( أو أبضع فيها وأرسلها مع غيره ) من ~~المدونة قال مالك من اشترى جارية مثلها يوطأ من رجل لم يطأها أو من صبي أو ~~امرأة فلا بد من مواضعتها للاستبراء ومن أبضع مع رجل في شراء جارية فبعث ~~بها إليه فحاضت في الطريق فلا يقربها حتى يستبرئها لنفسه # وقال أشهب بل يجزئه حيضتها في الطريق أو عند ms1113 الوكيل ولا يستبرأ من سوء ~~الظن # ابن يونس قيل معنى قول ابن القاسم إن الوكيل تعدى في بعثه إياها مع غير ~~من ائتمنه الأمين # انظر الاضطراب إذا كان مشتريها هو الذي أتى بها بين التونسي وابن محرز ( ~~وبموت سيد وإن استبرئت ) انظر قبل قوله وقبل قول سيدها ( أو انقضت عدتها ) ~~سيأتي أن أم الولد إذا اعتدت من وفاة زوجها وحلت فلم يطأها سيدها حتى مات ~~أن عليها حيضة # ومن المدونة قال ابن القاسم من اشترى معتدة من وفاة زوج فحاضت قبل تمام ~~شهرين وخمس ليال لم يطأها حتى تتم عدتها فإن انقضت عدتها أجزأتها من العدة ~~والاستبراء وإن تمت عدتها ولم تحض بعد البيع انتظرت الحيضة # PageV04P168 ( وبالعتق ) من المدونة يجب الاستبراء بعتق الأمة قبل ~~استبرائها من وطء سيدها فأما إن استبرأها ثم أعتقها فإنها تحل مكانها # وروى محمد لو أعتقها بعد عدتها من غيره حلت مكانها ( واستأنفت إن استبرئت ~~أو غاب غيبة علم أنه لم يقدم أم الولد فقط ) من المدونة لو أعتق أم ولده ~~بعد الاستبراء أو مات عنها لم يجزها حتى تأتنف حيضة بعد عتقها بخلاف الأمة ~~من آخر ترجمة من طلاق السنة من ابن يونس # ومن المدونة قال ابن القاسم لو اعتدت أم الولد من وفاة زوجها فلم يطأها ~~سيدها حتى مات أو كان غائبا ببلد فعلم أنه لم يقدم منه بعد وفاة الزوج ~~فعليها حيضة # ألا ترى أنها لو تمت عدتها من الزوج ثم أتت بولد يشبه أن يكون من سيدها ~~فزعمت أنه من السيد للحق به في حياته وبعد وفاته إلا أن يقول السيد قبل ~~موته لم أمسها بعد موت زوجها فلا يلحق به وكل ولد جاءت به أم ولد لرجل أو ~~أمة أقر بوطئها لمثل ما يلد له النساء وهو خمس سنين فأدنى فهو بالسيد لاحق ~~وتكون به الأمة أم ولد أتت في حياته أو بعد وفاته أو بعد أن أعتقها إلا أن ~~يدعي السيد في حياته الاستبراء فينتفى منه بلا لعان لأن ملك ms1114 اليمين لا لعان ~~فيه ( بحيضة ) ابن رشد يحصل الاستبراء بما يغلب على الظن براءة الرحم به من ~~الحمل وذلك حيضة واحدة في ذات الحيض إذ لا يتعلق بها معنى تعبد ولا حرمة ~~الحرية # وفي الرسالة عدة أم الولد من وفاة سيدها حيضة ( وإن تأخرت أو أرضعت أو ~~مرضت أو استحيضت ولم تميز فثلاثة أشهر ) ابن رشد إن كانت لا تحيض من رضاع ~~أو مرض أو لا تأتيها حيضتها إلا من فوق تسعة أشهر تبرئها من الاستبراء # واختلف قول ابن القاسم إذا كانت تحيض من فوق الثلاثة أشهر # وأما إن كانت الأمة ممن تحيض فاستحيضت أو ارتفعت حيضتها فروى ابن القاسم ~~وابن غانم أن ثلاثة أشهر تجزىء إذا نظر إليها النساء فلم يجدن بها حملا ( ~~كالصغيرة واليائسة ) أبو عمر إن كانت ممن لا تحيض من صغر أو كبر فاستبراؤها ~~ثلاثة أشهر إلا أن تكون صغيرة لا يحمل مثلها فلا استبراء فيها # PageV04P169 ( ونظر النساء فإن ارتبن فتسعة ) انظر قبل قوله كالصغيرة # ومن المدونة من اشترى أمة مستحاضة فعلم بذلك استبرأها بثلاثة أشهر إلا أن ~~لا يبرئها ذلك وتشك فيرفع بها إلى تسعة أشهر والتي رفعتها حيضتها بمنزلتها # قال ابن القاسم إلا أن ترى المستحاضة ما توقن هي والنساء أنه دم حيض فتحل ~~مبى تراه ( وبالوضع كالعدة ) أبو عمر إن كانت الأمة حاملا فاستبراؤها وضع ~~ما في بطنها أو إسقاطه تاما أو ناقصا أو مضغة أو علقة ( وحرم في زمنه ~~الاستمتاع ) من المدونة لا ينبغي للمبتاع مدة الاستبراء وطء ولا تلذذ ولا ~~نظر لذة ولا بأس بالنظر لغير لذة ( ولا استبراء إن لم تطق الوطء ) انظر عند ~~قوله وصغيرة أطاقت الوطء # وقال ابن حبيب قال مالك إن الصغيرة التي تطيق الوطء وإن أمن منها الحمل ~~تستبرأ وهذا شديد ( أو حاضت تحت يده كمودعة ومبيعة بالخيار ولم تخرج ولم ~~يلج عليها سيدها ) ابن شاس لا يجزىء الاستبراء قبل البيع إلا في حالات منها ~~أن تكون تحت يده للاستبراء أو بالوديعة فتحيض عنده ثم يشتريها ms1115 حينئذ أو بعد ~~أيام وهي لا تخرج ولا يدخل عليها سيدها # ومنها أن يشتريها ممن هو ساكن معه من زوجة أو ولد له صغير في عياله وقد ~~حاضت فابن القاسم يقول إن كانت لا تخرج أجزأ ذلك # ابن عرفة ومثل المودعة المرهونة والمبيعة بالخيار تحيضان بيد المرتهن ~~والمبتاع # انظر قبل قوله أو أبضع ( أو أعتق وتزوج ) انظر قبل قوله واستأنفت # وقال ابن الحاجب ومن أعتق لم يستبرىء لنكاحه عن وطئه # ابن عبد السلام فمن أعتق أمته بعد وطئها ثم أراد أن يتزوجها جاز له من ~~غير أن يستبرئها ( أو اشترى زوجته وإن بعد البناء ) تقدم نص المدونة من ~~اشترى زوجته قبل البناء أو بعده لم يستبرىء ( فإن باع المشتراة وقد دخل أو ~~أعتق أو مات أو عجز المكاتب قبل وطء الملك لم تحل لسيد ولا زوج إلا بقرأين ~~عدة فسخ النكاح ) أما إن باع المشتراة قبل وطء الملك فقال ابن شاس إن ابتاع ~~زوجته بعد البناء ثم باعها بعد أن وطىء فليستبرىء المبتاع بحيضة لأن وطأه ~~فسخ لعدتها منه ولو باعها قبل الوطء ها هنا لم تحل إلا بحيضتين لأنها عدة ~~فسخ النكاح وقد تقدم نص المدونة ) بهذا عند قوله كالموطوءة إن بيعت # وأما إن أعتق المشتراة قبل وطء الملك فقد رجع مالك إلى أن عليها حيضتين ~~وأما إن مات عن المشتراة قبل وطء الملك فمن المدونة وإن اشترى مكاتب زوجته ~~بعد البناء فلم يطأها حتى مات أو عجز فعلى السيد فيها حيضتان من يوم الشراء ~~وكان مالك يقول حيضة ثم رجع إلى هذا وهذا PageV04P170 أحب إلي لأنها معتدة ~~من طلاق # يريد أنها قولة لمالك في كل من اشترى زوجته من حر أو عبد ثم باعها أو ~~أعتقها فإنها تستبرأ بحيضة ثم رجع عنه إلى حيضتين # ذكر ذلك في المختصر الكبير وكتاب الاستبراء # قال بعضهم هذا الاختلاف جار في كل فسخ وإن كان نكاح فسخ يختلف في قدر ~~استبرائه كاختلاف قول مالك في هذه وهذا غلط إنما يذهب إلى هذا ms1116 من لم يبلغه ~~فكره إلى معرفة معناه فيفزع إلى الاستراحة من إتعاب فكره إلى التعلق بظاهر ~~الاختلاف ( وبعده بحيضة كحصوله بعد حيضة أو حيضتين ) من المدونة لو طلقها ~~قبل البناء واحدة ثم ابتاعها في العدة فإن كان قد وطئها بعد الشراء ~~استبرأها مشتريها منه بحيضة وكذلك لو لم يطأها وحاضت عنده واحدة ثم باعها ~~لم تحل إلا بحيضة ثانية ولو باعها بعد انقضاء عدتها فلا بد من استبرائها ~~بحيضة ( أو حصل في أول الحيض ) من المدونة قال مالك من ابتاع أمة في أول ~~الدم أجزأه من الاستبراء وأما في آخره فلا # وانظر هذا عند قول ابن رشد وتسقط المواضعة في المشتراة أول دمها على ما ~~رجع إليه مالك # وانظر هذا عند قوله ورجع في قدر الحيض أن الدم وإن كان دفعة فإنه حيضة ( ~~وهل إلا أن خمضي حيضة استبراء أو أكثرها تأويلان ) راجع ابن عرفة # وقال إن ظاهر المدونة مع الموازية ( واستبرأ أب جارية ابنه ثم وطئها ~~وتؤولت على وجوبه وعليه الأقل ) من المدونة إن وطىء جارية ابنه فقومت عليه ~~استبرأها لفساد وطئه إلا أن يكون الآن استبرأها # وقال غيره يستبرئها الفساد مائه الذي أوجب قيمتها # ابن عرفة الأكثر قول الغير خلاف عياض وغيره وفاق # PageV04P171 ( ويستحسن إذا غاب عليها مشتر بخيار له وتؤولت أيضا على ~~الوجوب ) من المدونة من ابتاع جارية بخيار واختار الرد من له الخيار فلا ~~استبراء على البائع لأن البيع لم يتم فيها وإن أحب البائع أن يستبرىء التي ~~غاب عليها المشتري وكان الخيار له خاصة فذلك حسن إذ لو وطئها المبتاع كان ~~بذلك مختارا وإن كان منهيا عنه # PageV04P172 ( وتتواضع العلية أو وخش أقر البائع بوطئه ) ابن رشد ~~الاستبراء واجب لحفظ النسب كوجوب العدة وأما المواضعة فهي أيضا واجبة لدفع ~~الغرر والخطر وذلك في الأمة التي ينقص الحمل من ثمنها كثيرا أو التي وطئها ~~الباجع ( عند من يؤمن ) ابن عرفة المواضعة جعل الأمة مدة استبرائها في حوز ~~مقبول خبره عن حيضتها # PageV04P173 ( والشأن النساء ) من المدونة الشأن كونها ms1117 على يدي امرأة فإن ~~وضعت بيد رجل له أهل ينظرونها أجزأ ( وإذا رضيا بغيرهما فليس لأحدهما ~~الانتقال ) ابن القاسم وضعها عند غير مبتاعها أحسن فإن وضعت عنده جاز ~~ولبائعها نزعها لعدل غيره وليس لأحدهما نقلها من عدل إلا لوجه ( ونهيا عن ~~أحدهما ) اللخمي اختلف هل توضع على يدي رجل مأمون لا أهل له فأجاز ذلك في ~~كتاب محمد على كراهة فيه ويكون حينئذ القول قول من دعا إلى نزعها منه ولو ~~كان له أهل لم يصح إذا تراضيا أن تنزع منه ثم قال وعلى هذا يجري الجواب إذا ~~وضعها على يد البائع والمشتري # فقال في المدونة يكره أن توضع على يد المشتري وإن فعلا أجزأهما وفي كتاب ~~محمد مثل ذلك في البائع ( وهل يكتفي بواحدة قال يخرج على الترجمان ) اللخمي ~~يختلف هل يقبل قول امرأة واحدة أنها حاضت والمشهور في المذهب أن قولها في ~~ذلك يجزىء # ابن عرفة وأجراه التونسي وابن محرز على الخلاف في النائب الواحد ~~والترجمان # ( ولا مواضعة في متزوجة وحامل ومعتدة وزانية ) اللخمي لا مواضعة للمشتري ~~على البائع في ست ذات الزوج والحامل والمعتدة من طلاق أو وفاة والمستبرأة ~~من غصب أو زنى ( كالمردودة بعيب أو فساد أو إقالة إن لم يغب المشتري ) أما ~~المردودة بالعيب ففي المدونة إن ردت بعيب بعد حيضتها لزمت مواضعتها ونفقتها ~~فيها على المبتاع # ابن رشد وقيل لا مواضعة في المردودة بعيب # وهذا الخلاف مبني على الرد بالعيب هل هو نقض بيع أو ابتداء بيع وقال ~~اللخمي إذا ردت الأمة بعيب بعد أن انتقل الظهار وغاب عليها المشتري لم تحل ~~للبائع إلا بعد الاستبراء وأما المردودة بفساد بيعها فقد بوب اللخمي بابا ~~إذا نقض البيع بعد أن غاب عليها المشتري وقال من باع أم ولده أو مدبرته ~~وقبضها المشتري ثم نقض البيع فلم يعترف المشتري بالإصابة وجب الاستبراء دون ~~المواضعة وإلا ففيها المواضعة # وأما المردودة بإقالة ففي المدونة لا بأس أن تقبل من أمة بعتها وهي في ~~المواضعة لم تحض بعد ولا ms1118 استبراء عليك فيها وإن كان بعد ما غاب عليها ~~المبتاع فلا بد من استبرائها # انظر أول مسألة من ترجمة في استبراء الأمة تباع من ابن يونس ( وفسد إن ~~نقد بشرط ) ابن رشد لا يجوز النقد في المواضعة بشرط وظاهر المدونة في ~~البيوع أنه يوضع على يد عدل وظاهر المدونة أيضا في الاستبراء أنه لا يجب ~~على المشتري إخراج الثمن حتى تجب له الأمة بخروجها من الاستبراء ( إلا ~~تطوعا ) ابن عرفة طوعه بالنقد بعد العقد جائز في بيعها بتا لا يختار # انظر في البيوع عند قوله وفسد إن نقد وإن بلا شرط PageV04P174 ( ومصيبته ~~ممن قضي له به ) ابن رشد قول مالك في المدونة إن الثمن إذا وضع على يد عدل ~~فتلف قبل خروجها من الاستبراء كانت مصيبته ممن كان يصير إليه ( وفي الجبر ~~على إيقاف الثمن قولان ) تقدم قبل قوله لا تطوعا # # | فصل في بيان أحكام تداخل العدة والاستبراء # ابن شاس الباب الثاني من كتاب العدة في تداخل العدتين ( إن طرأ موجب قبل ~~تمام عدة واستبراء انهدم الأول وائتنفت كمتزوج بائنة ثم يطلق بعد البناء أو ~~يموت مطلقا ) ابن الحاجب إذا طرأ موجب قبل تمام عدة أو استبراء فإن كان ~~الرجل متحدا بفعل سائغ انهدمت الأولى وائتنفت ما هي من أهله من أقراء أو ~~شهور أو حمل كالمرتجع ثم يطلق أو يموت مس أو لم يمس وكالمتزوج زوجته البائن ~~ثم يطلقها بعد البناء أو يموت عنها قبل البناء أو بعده فإنها تستأنف # وضعفت رواية محمد يلزم الحامل أقصى العدتين أما لو طلق قبل البناء لم ~~ينهدم ما سواه فأقصى الأجلين كالمعتدة البائن يطؤها المطلق أو غيره فاسدا ~~بزني واشتباه أو نكاح فاسد وكالمعتدة في طلاق أو وفاة تتزوج وتدخل ( ~~وكمستبرأة من فاسد ثم يطلق ) ابن الحاجب المستبرأة من وطء فاسد يطلقها لزوج ~~أو يموت عليها أقصى الأجلين # وقال ابن عرفة إن عرض لمعتدة موجب استبراء أو العكس حلت بأقصاهما # سمع أبو زيد من غصبت امرأته فأبتها بعد حملها من الغاصب فلا ms1119 بد لها من ~~ثلاث حيض بعد الوضع ولو لم تحمل من الغاصب كفتها ثلاث حيض للطلاق والماء ~~الفاسد # ابن عرفة هذا نص في أن دم نفاسها لا يعتد به حيضة خلاف ما لابن محرز من ~~محمد أنها تحسب دم نفاسها قرأ وجعله عياض محل نظر ( وكمرتجع وإن لم يمس طلق ~~أو مات إلا أن يفهم ضرر بالتطويل فتبني المطلقة إن لم تمس ) ابن عرفة ~~الرجعة تهدم عدة الرجعة كموت الزوج فيها مطلقا # قال ابن عرفة ولا أعرف نقل ابن شاس وابن الحاجب عن ابن القصار إلا أن ~~يريد برجعته تطويل عدتها فتبني إن لم يكن مسها ( وكمعتدة وطئها المطلق أو ~~غيره فاسدا بكاشتباه ) أما إن وطئها المطلق فقد تقدم قبل قوله وكمستبرأة من ~~فاسد # وأما غيره ففي المدونة من طلقت بخلع وتزوجت في العدة ودخل بها الثاني قال ~~مالك يفرق بينهما وتأتنف ثلاث حيض من يوم فسخ نكاح الثاني فيجزئها عن ~~الزوجين وإن كانت عدتها بالشهور أجزأها منهما جميعا ثلاثة أشهر مستقبلة ( ~~إلا من وفاة فأقصى الأجلين ) من المدونة إن نكحها في عدة وفاة ودخل بها ~~ففرق بينهما فلتعتد أربعة أشهر وعشرا من يوم توفي زوجها مع ثلاث حيض تطلب ~~أقصى الأجلين ( كمستبرأة من وطء فاسد مات زوجها ) تقدم قول ابن عرفة إن عرض ~~لمعتدة موجب استبراء أو العكس حلت بأقصاهما ( وكمشتراة معتدة ) من المدونة ~~قال ابن القاسم من اشترى معتدة من وفاة زوج فحاضت قبل تمام شهرين وخمس ليال ~~لم يطأها حتى تتم عدتها وإن تمت عدتها ولم تحض بعد البيع PageV04P176 ~~انتظرت الحيضة # انظر ترجمة في استبراء ذات الزوج من ابن يونس ( وهدم وضع حمل الحق بنكاح ~~صحيح غيره وبفاسد أثره وأثر الطلاق لا الوفاة ) من المدونة من طلقت بخلع ~~فتزوجها في العدة ودخل بها الثاني فليفرق بينهما وتأتنف ثلاث حيض من يوم ~~فسخ نكاح الثاني # قال مالك وأما الحمل فالوضع يبرئها من الزوجين جميعا وإن كان من الآخر ~~ابن يونس لقوله سبحانه @QB@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ms1120 @QE@ ولأنه ~~أبلغ ما يبرأ به الرحم فوجب أن يبرئها من الزوجين # انظر ترجمة جامع النكاح في العدة في طلاق السنة من ابن يونس # وقال ابن الحاجب وضع الحمل اللاحق بالنكاح الصحيح يهدم غيره ووضعه من ~~الفاسد يهدم أثر الفاسد ولا يهدم في العدة للوفاة اتفاقا فعليها أقصى ~~الأجلين وفي المعتدة للطلاق قولان # ومن المدونة في المنعي لها زوجها تتزوج ثم يقدم زوجها الأول فترد إليه ~~وإن ولدت الأولاد من الثاني ولا يقربها القادم إلا بعد العدة من ذلك إما ~~بثلاث حيض أو بثلاثة أشهر أو وضع حمل إن كانت حاملا فإن مات القادم قبل ~~وضعها اعتدت منه عدة الوفاة ولا تحل بالوضع قبل تمامها ولا بتمامها قبل ~~الوضع ( وعلى كل الأقصى مع الالتباس كمرأتين إحداهما بنكاح فاسد أو إحداهما ~~مطلقة ثم مات الزوج ) ابن الحاجب ومتى التبس الأمر فالأحوط كالمرأتين ~~إحداهما بنكاح فاسد أو إحداهما مطلقة ثم مات الزوج ولم يتبين فيهما فعدتهما ~~أقصى الأجلين # قال ابن عرفة النصوص واضحة بتغليب حكم استصحاب ما ثبتت حرمته على حليته ~~ولغو احتمال رفع حرمته ففي عبارة ابن الحاجب وغيره عن هذا المعنى بالاحتياط ~~نظر لأن الاحتياط إنما هو في احتمال الحرمة والإباحة دون تقرر سبق الحرمة # فإمساك من شك في غروب الشمس ليس احتياطا والإمساك في أول يوم الشك احتياط # ومن هذا نقل اللخمي من طلق إحدى امرأتيه اللتين بنى بإحداهما ومات قبل ~~انقضاء العدة وجهلت المطلقة منهما # وعليه قال ابن شاس من مات عن نسوة منهن من نكاحها فاسد فحكم من علم بصحة ~~نكاحها أو فساده واضح ومن أشكل أمرها فعليها أقصى الأجلين # ومنها مسألة أم الولد يموت عنها زوجها وسيدها وتقدم ذكرها وعبر عنها ابن ~~الحاجب بلفظ وكالمستولدة المتزوجة يموت الزوج والسيد ولا يعلم السابق منهما ~~فإن احتمل ما بينهما عدة الأمة بأربعة أشهر وعشر من موت الثاني وحيضة فيها ~~أو إلى تمام تسعة أشهر # وهذا على أن استبراء المستولدة بذلك لا على أنه ثلاثة أو ستة فإن لم تحمل ms1121 ~~فأربعة أشهر وعشر من موت الثاني ( وكمستولدة متزوجة مات السيد والزوج ولم ~~يعلم السابق فإن كان بين موتيهما أكثر من عدة الأمة أو جهل فعدة حرة وما ~~تستبرأ به الأمة وفي الأقل عدة حرة ) تقدم نص ابن الحجاب # وقال ابن شاس المستولدة إذا مات سيدها وزوجها جميعا فإن مات السيد أولا ~~فعليها لوفاة الزوج عدة الحرائر وإن مات الزوج أولا فعليها عدة الإماء وبعد ~~ذلك عليها التربص للسيد بحيضة فإن ماتا وجهل الأول منهما فعليها أقصى ~~الأجلين أربعة أشهر وعشر ولا حيضة عليها إلا أن يكون بين موتهما أكثر من ~~شهرين وخمس ليال ولا يعلم أيهما مات قبل صاحبه فيكون عليها أربعة أشهر وعشر ~~وحيضة # ونص المدونة تعتد من آخر الموتين أربعة أشهر وعشرا مع حيضة # قال سحنون وهذا إذا كان بين الموتين أكثر من شهرين وخمس ليال أو لم يعلم ~~كم بينهما وإن كان بينهما أقل من شهرين وخمس ليال يريد أو شهرين وخمس ليال ~~سواء فعليها أربعة أشهر وعشر فقط # وإنما قال ذلك لاحتمال أن يكون الزوج مات أولا فيجب عليها لوفاته شهران ~~وخمس ليال فإذا كان ذلك بين الموتين أو أقل لم يجب عليها لموت السيد حيضة ~~لأنه لم تحل له بعد وإن كان بعد الموتين أكثر من ذلك فقد حلت للسيد فيجب ~~عليها لموته حيضة ووجب عليها في هذا الوجه شهران وخمس ليال مع الحيضة # وإن كان موت السيد أولى فقد صارت حرة ثم مات زوجها فعدتها منه أربعة أشهر ~~وعشر فلما أشكل ذلك احتيط لها فجعل لها أربعة أشهر وعشر مع حيضة إذ الشهور ~~من جنس واحد فأغنى الأكثر عن الأقل والحيضة ليست من جنس الشهور فلا بد منها ~~فإن حاضتها في الشهور أجزأتها وإلا طلبتها بعد الشهور وإذا لم يجب عليها ~~حيضة إذ بين الموتين شهران وخمس ليال فأدنى فالأربعة أشهر وعشر يجزىء عن ~~الشهرين وخمس ليال # ابن يونس قيل على قول ابن القاسم PageV04P177 الذي يرى أنه يبرئها ثلاثة ~~أشهر فلا حيضة عليها # ابن ms1122 يونس وهذا غير صحيح لأن الحيضة في أم الولد من وفاة سيدها أو عتقه ~~إياها عدة فهي بخلاف الأمة # انظر ترجمة في عدة أم الولد من ابن يونس ( وهل قدرها كأقل أو أكثر قولان ~~) تقدمت عبارة ابن يونس إن أقل من شهرين وخمس ليال مثل شهرين وخمس ليال ~~سواء # # |2 باب في أحكام الرضاع # ابن شاس في الرضاع أربعة أبواب الأول في أركانه وهي المرضعة واللبن ~~والمحل # الثاني فيمن يحرم من الرضاع # الثالث في الرضاع القاطع للنكاح # الرابع في النزاع والدعوى والشهادة ( حصول لبن امرأة ) ابن عرفة المشهور ~~لغو لبن الرجل ( وإن ميتة ) من المدونة إن رضع صبي ميتة علم بثديها لبن حرم # أبو عمر المصة الواحدة إذا وصلت إلى الجوف تحرم # قاله مالك وأبو حنيفة والليث والأوزاعي والثوري ( وصغيرة ) اللخمي الظاهر ~~من المذهب أن الصبية الصغيرة إذا أرضعت صبيا أنها أم ولا يراعى من المرضعة ~~صبية كانت أو يائسة وقال ابن الجلاب إذا كانت صغيرة مثلها لا يوطأ لا تقع ~~به حرمة ( بوجور ) ابن عرفة الوجور كالرضاع # المتيطي هو تحت اللسان واللدود ما صب من جانب الشق ولديد الوادي جالباه ( ~~أو سعوط ) السعوط الدواء يصب في الأنف # من المدونة قال ابن القاسم يحرم بالسعوط إن وصل إلى جوفه ( أو حقنة يكون ~~غذاء ) رابع الأقوال قول ابن القاسم في المدونة إذا حقن بلبن فوصل إلى جوفه ~~حتى يكون له غذاء فإنها تحرم وإلا فلا تحرم وقد قال مالك في الصائم يحتقن ~~إن عليه القضاء إذا وصل ذلك إلى جوفه ( أو خلط الأغلب ) ابن عرفة المخلوط ~~بطعام أو بدواء واللبن غالب محرم وعكسه مذهب المدونة لغو ( ولا كماء أصفر ) ~~ابن رشد تقع الحرمة بلبن البكر والعجوز التي لا تلد وإن كان من غير وطء إن ~~كان لبنا أو ماء أصفر ( وبهيمة ) من المدونة قلت فلو أن صبيتين غذيتا بلبن ~~بهيفة واحدة أتكونان أختين قال لا تكون الحرمة في الرضاعة إلا في لبن بنات ~~آدم ( واكتحال به ) من المدونة قال عطاء الكحل ms1123 باللبن لا يحرم # وعزاه ابن عرفة وابن يونس لابن القاسم قائلا وسواء كان مما ينفذ أو يرد ~~خلافا PageV04P178 لابن حبيب ( محرم ) هذا خبر حصول ( إن حصل في الحولين أو ~~بزيادة الشهرين إلا أن يستغني ولو فيهما ) المتيطي الرضاع الذي يحرم ما كان ~~منه في الحولين فقط ورابع الأقوال قول المدونة إن الشهر والشهرين تدخل في ~~حكم الحولين إن لم يقع الفطام فإن وقع الفطام ولو قبل الحولين ثم وقع ~~الرضاع فيهما بعد الاستغناء عنه وانتقال عيشه إلى الطعام فقال ابن القاسم ~~لا يحرم ( ما حرمه النسب ) ابن الحاجب يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب فيقدر ~~الطفل خاصة ولدا لصاحبة اللبن وصاحبه إن كان فلذلك يجوز أن يتزوج أخوه نسبا ~~أخته وأمه من الرضاع # ابن العطار تفسير ما يحرم ويحل من ذلك أن تنظر فإن كان الخاطب لم يرضع أم ~~المخطوبة ولا رضعت المخطوبة أمه ولا أرضعتهما امرأة واحدة وإن لم تكن أما ~~لواحد منهما ولا أرضعا بلبن فحل واحد وإن اختلفت المراضع مثل أن يكون لرجل ~~امرأتان فترضع واحدة صبيا والأخرى صبية فلا يتناكحان وما عدا ذلك فلا بأس ~~به في قول مالك ( إلا أم أخيك أو أختك وأم ولد ولدك وجدة ولدك وأخت ولدك ~~وأم عمك وعمتك وأم خالك وخالتك فقد لا يحرمن من الرضاع ) ابن عرفة قال تقي ~~الدين يستثنى من عموم قوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من ~~النسب جملة نسوة يحرمن من النسب وقد لا يحرمن من الرضاع الأولى أم أخيك أو ~~أختك من النسب هي أمك أو زوجة أبيك كلتاهما حرام عليك بخلاف مرضعة أخيك أو ~~أختك # الثانية أم ولد ولدك هي من النسب أمك أو أم زوجك كلتاهما حرام عليك بخلاف ~~أم مرضعة ولدك وكذلك أخت ولدك هي من النسب بنتك أو ربيبتك كلتاهما حرام ~~عليك بخلاف أخت ولدك من الرضاع وكذلك أم عمك وعمتك هي من النسب جدتك أو ~~حليلة جدك كلتاهما حرام عليك بخلافهما من الرضاع وكذلك أم خالك ms1124 وخالتك هي ~~من النسب جدتك أو حليلة والد أمك كلتاهما حرام عليك بخلافهما من الرضاع # قال ابن عرفة هذا من تقي الدين مع جلالة قدره وحلوله بالمنزلة الرفيعة في ~~الأصول والفروع غلط واضح لأن الاستثناء من العام بغير أداته وهو التخصيص ~~إنما هو فيما اندرج تحت العام لا فيما لم يندرج تحته والعام في مسألتنا هو ~~قوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والنسوة ~~المذكورات المدعي تخصيص العام المذكور لهن لا شيء منها بمندرج تحت ما يحرم ~~من النسب بحال ولا أعلم من ذكر هذه المسائل على أنها مخصصة للحديث كما زعمه ~~إنما أشار ابن رشد بها إلى بيان اختلاف حكم مسمى اللفظ الإضافي # انظر المقدمات ( وقدر الطفل خاصة ولدا لصاحبة اللبن ولصاحبه PageV04P179 ~~من وطئه لانقطاعه وإن بعد سنين ) ابن الحاجب يقدر الطفل خاصة ولدا لصاحبة ~~اللبن وصاحبه إن كان فلذلك جاز أن يتزوج أخوه نسبا أخته وأمه من الرضاع ~~ويعتبر صاحبه من حين الوطء # بهرام وما حصل قبل الوطء لا عبرة به # ومن المدونة قال مالك لو لم تلد قط وهي تحت زوج فدرت فأرضعت صبيا قبل أن ~~تحمل كان اللبن للفحل # قال ابن القاسم وإن طلقها زوجها وهي ترضع ولدها منه فانقضت عدتها وتزوجت ~~غيره ثم حملت من الثاني فأرضعت صبيا فإنه ابن الزوج الأول والثاني واللبن ~~لهما جميعا إن كان اللبن الأول لم ينقطع # وقاله ابن نافع عن مالك # قال ابن الحاجب لبن الدارة لصاحبه إلا أن ينقطع ولو بعد سنين ( واشترك مع ~~القديم ) تقدم نص المدونة بهذا # وعبارة ابن عرفة لو وطىء ذات لبن زوج ثان فالمشهور وهو قول ابن القاسم ~~ورواية ابن نافع وقاله محمد أن اللبن لهما ولو ولدت من الثاني ( ولو بحرام ~~إلا أن لا يلحق به الولد ) ابن عرفة لبن وطء الحرام للمرضعة محرم اتفاقا # وفي الرجل قال اللخمي إن لحق به الولد حرم # ابن المواز وإذا أرضعته بلبن الزنا فهو ابن لها ولا يكون ابنا للذي ms1125 زنا ~~بها لأنه يحد ولا يلحق به الولد فيبقى النظر إذا درىء عنه الحد ولم يلحق به ~~الولد هل ينشر الحرمة والذي لابن يونس أما لبن الزنا فلا يحرم من قبل الفحل ~~وأما كل لبن من وطء بفساد نكاح مما لا حد فيه أو وطأ يجوز بالملك فالحرمة ~~تقع به من قبل الرجل والمرأة وكذلك اللبن في الملاعنة يحرم من الرجل ~~والمرأة ( وحرمت عليه إن أرضعت من كان زوجا لها لأنها زوجة ابنه ) ابن ~~الحاجب من أرضعت طفلا كان زوجا لها حرمت على صاحب اللبن لأنها زوجة ابنه ( ~~كمرضعة مباينة أو مرتضع منهما ) ابن شاس من نكح رضيعة حرمت عليه مرضعتها ~~لأنها أم زوجته وكذلك لو أبان صغيرة حرم عليه من أرضعت بعد طلاقه ولا نظر ~~إلى التاريخ في ذلك # وعبارة ابن الحاجب من أبان صغيرة حرم عليه من ترضعه لأنها أم زوجته ولا ~~ينظر إلى التاريخ في مثله # ومن المدونة من تزوج صبية فأرضعتها أمه أو أخته أو جدته أو ابنته أو ابنة ~~ابنه أو امرأة ابنه أو امرأة أخيه أو أخته حرمت عليه # وسمع أصبغ من وطىء مرضعة صبية بملك أو نكاح حرمت على بنيه # أصبغ من أرضعته جارية جده بلبن من وطئه حرمت عليه بنات عمه ( وإن أرضعت ~~زوجتيه اختار وإن الأخيرة وإن كان قد بنى بها حرم الجميع وأدبت المتعمدة ~~للإفساد ولا غرم عليها ) ابن الحاجب من تزوج صغيرتين فأكثر فأرضعتهن امرأة ~~اختار واحدة وله أن يختار الأخيرة فإن كانت المرضع زوجته ولم يبن بها حرمت ~~مع ذلك وإن كان بنى حرم الجميع وتؤدب المتعمدة للإفساد ولا غرم عليها # قال أبو محمد وابن القاسم لا يرى لمن فارق صداقا # ابن يونس ولا شيء على المرضعة لهن من الصداق وإن تعدت على ذلك على مذهب ~~ابن القاسم لأن الزوج لم يجب عليه صداق # ابن عرفة هذا ثالث الأقوال ( وفسخ نكاح المتصادقين عليه ) ابن الحاجب ~~وإذا اتفق الزوجان على الرضاع فسخ ولا صداق قبل الدخول ولها المسمى بعده ms1126 ~~ونحوه في المدونة ( كقيام بينة على إقرار أحدهما قبل العقد ولها المسمى ~~بالدخول إلا أن تعلم فقط فكالكفارة ) فيها إن شهدت بينة بإقرار أحد الزوجين ~~بإخوتهما برضاع قبل نكاحهما فسخ # اللخمي اعتراف الزوج بالرضاع يوجب الفراق وسواء كان اعترافه قبل النكاح ~~أو بعده # فإن كان دخل فالمسمى وإن لم يدخل فإن كان اعترافه قبل العقد لم يكن عليه ~~صداق وإن كان اعترافه بعد العقد كان عليه نصف الصداق إلا أن تصدقه الزوجة ~~فلا يكون لها شيء # وأما اعتراف الزوجة فإن كان بعد العقد فإن صدقها الزوج فرق بينهما وإن ~~كذبها لم يفرق بينهما وحيث كانت الفرقة لاعتراف الزوجة لم يكن لها صداق ~~وسواء اعترفت قبل العقد أو بعده لأنها غرت الزوج وأتلفت على نفسها # قال أبو القاسم ابن الكاتب إذا قالت المدخول بها لزوجها إنك أخي من ~~الرضاعة وصدقها يجب أن يرجع عليها بجميع الصداق إلا ربع دينار كالتي غرت من ~~نفسها وتزوجته في العدة ولو لم يصدقها لم يقبل ذلك منها لأنها تتهم على ~~فراقه ولو لم يدخل بها وصدقها لم يترك لها شيئا من الصداق ( وإن ادعاه ~~وأنكرت أخذ بإقراره ولها النصف ) هذه عبارة ابن الحاجب وتقدم نص اللخمي إن ~~كان اعترافه بعد العقد كان عليه نصف الصداق إلا أن تصدقه فلا شيء ( وإن ~~ادعته وأنكر لم يندفع ) قال ابن شاس إن ادعت هي وأنكر الزوج لم يندفع ~~النكاح إلا أن PageV04P180 يشهد بسماع ذلك منها قبل العقد أو صدقها ( ولا ~~يقرر على طلب المهر قبله ) ابن شاس ولا تقرر على طلب المهر إلا أن يكون دخل ~~بها ( وإقرار الأبوين مقبول قبل النكاح لا بعده ) ابن شاس إقرار أبوي ~~الزوجين قبل النكاح كإقرار الزوجين يفسخ النكاح بجميع ذلك فأما بعد النكاح ~~فلا يقبل إلا أن يتنزه عنها ( كقول أبي أحدهما ولا يقبل منه أنه أراد ~~الأعذار ) فيها لو قال الأب رضع فلان أو فلانة مع ابني الصغير أو مع ابنتي ~~وقال أردت الاعتذار لم يقبل منه فإن تناكحا فرق ms1127 السلطان بينهما # ابن يونس لأنه كالمقر على نفسه لأنه هو العاقد بخلاف إذا أراد الابن نكاح ~~امرأة أو شراء جارية فقال الأب قد كنت نكحتها # قال في المدونة لا يقبل قوله # قال ابن يونس لأنه ليس هو العاقد اه # انظر نص المدونة مع أبي الصغير لم يلتفت إليه خليل ولا ابن شاس لأنه لا ~~فرق بين الصغير والكبير ( بخلاف أم أحدهما فالتنزه ) فيها إن قالت الأم ~~لرجل أرضعتك مع ابنتي ثم قالت كنت كاذبة أو معتذرة لم يقبل قولها الثاني ~~ولا أحب له أن يتزوجها # أبو محمد وغيره يؤمر بالتنزه من غير قضاء بخلاف قول الأب # ابن يونس وهذا مذهب المدونة والفرق بين الأب والأم أن الأب هو العاقد على ~~ابنه الصغير وعلى ابنته فصار ذلك كإقراره على نفسه # فإن قيل فيلزم على هذا أن لا يقبل من ابنه الكبير لأنه يعقد على نفسه # يقال قد مر به حال لا يعقد عليه إلا الأب فهو على ذلك # بهرام قال أبو إسحاق إلا أن تكون الأم وصية ( ويثبت برجل وامرأة وامرأتين ~~إن فشا قبل العقد ) المتيطي إن شهد بالرضاع امرأة واحدة وفشا ذلك من غير ~~قولها ففي المدونة إنه يقضي بشهادتهما وتعقد في ذلك حضر عند القاضي ثم مضى ~~في الوثيقة إلى أن قال فأتى بفلان وفلان وفلان فشهدوا بأنهم سمعوا إسماعا ~~فاشيا أن فلانة أرضعتهما وأتى بفلانة فشهدت بأنها أرضعتهما فقبل القاضي ~~شهادتهما لرضاه بها أو بتعديل من عدلها عنده وأنكر الزوج فأعذر إليه فلم ~~يكن عنده مدفع ففسخ نكاحهما # اه بتقديم وتأخير # ثم قال وإن شهد بالرضاع امرأتان ولم يكن ذلك فاشيا من قولهما قبل النكاح ~~ولا من غيرهما ففيها روايتان إحداهما أنه لا يقضي بينهما بشهادتهما إلا أن ~~يفشو ذلك في الأهلين والمعارف من قولهما فيقضي به وتجوز شهادتهما وكذلك ~~شهادة رجل وامرأة وهو قول مالك وابن القاسم وغيرهما # المتيطي وتعقد في ذلك على قول مالك وابن القاسم المعمول به فأتى القائم ~~بفلانة وفلان وفلان فشهدوا عنده أنهم ms1128 لم يزالوا يسمعون المرأتين المذكورتين ~~قبل النكاح المذكور يقولان ذلك اه # انظر من قول مالك إن حيث يكفي شهادة امرأتين نحو الاستهلال لا يكفي عدل ~~وامرأة واحدة وانظره مع هذا ( وهل تشترط العدالة مع الفشو تردد ) ابن رشد ~~لا يشترط مع الفشو عدالة المرأتين على قول ابن القاسم وروايته # اللخمي يثبت الرضاع بشهادة امرأتين عدلتين إذا كان ذلك قد فشا من قولهما # ومن المدونة قال مالك يجوز في الاستهلال شهاد امرأتين عدلتين # قال ابن القاسم وتجوز في الرضاع ومعرفة حيض ونحوه مما لا يطلع عليه ~~الرجال # اه نص المدونة # وليس فيها ذكر فشو وموضوع شهادتهما # عند المتيطي إذا شهدتا بأن غيرها أرضعت أو شهدتا بسماع وشهادة السماع ~~مقبولة في الرضاع ويكفي فيها اثنان ( وبرجلين ) كذا قال ابن الحاجب ( لا ~~بامرأة ولو فشا ) قد تقدمت وثيقة المتيطي إن البينة شهدت بأنها سمعت سماعا ~~فاشيا أن فلانة أرضعتها فقبل القاضي شهادتهما لتعديل من عدلهما عنده # وقال ابن عرفة في قبول شهادة المرأة الواحدة مع الفشو قولان القول الأول ~~وهو سماع ابن القاسم وظاهر المدونة في ثاني نكاحها والقول الثاني هو قول ~~المدونة في رضاعها ( وندب التنزه مطلقا ) ابن بشير يؤمر بالتنزه في المرأة ~~الواحدة دون الفشو ( ورضاع الفكر معتبر ) ابن عرفة رضاع الشرك والرق ~~كمقابليهما ( والغيلة وطء المرضع وتجوز ) ابن عرفة قول مالك إن الغيلة وطء ~~المرضع لا إرضاع الحامل ولا يكره ذلك # # |2 باب في النفقات # ابن شاس أسبابها ثلاثة النكاح والقرابة والملك والسبب الأول النكاح ( يجب ~~لممكنة مطيقة الوطء على البالغ ) ابن شاس النكاح يوجب النفقة بشروط التمكين ~~وبلوغ الزوج وإطاقة الزوجة الوطء ولا يشترط في الزوجة البلوغ ( وليس أحدهما ~~مشرفا ) من المدونة النفقة تجب بدعاء الزوج البالغ لبنائه وليس أحدهما في ~~مرض السياق # اللخمي يريد بعد قدر التربص للبناء والشورة عادة # عياض ظاهر PageV04P181 مسائلها يدل أن لأب البكر دعاء الزوج للبناء ~~الموجب للنفقة وإن لم تطلب ابنته ( قوت وأدام وكسوة ومسكن بالعادة بقدر ~~وسعه ) ابن شاس واجبات النفقة ستة ms1129 الطعام والإدام والخادم والكسوة وآلة ~~التنظيف والسكنى # ومن المدونة لا حد لنفقتها هي على قدر عسره ويسره # وفيها أيضا وجوب الإسكان كالنفقة وحال السكنى قدرا وصفة ومكانا باعتبار ~~حال الزوجين # ( وحالهما PageV04P182 والبلد والسعر ) اللخمي المعتبر في النفقة حال ~~الزوجين وحال بلدهما وزمنها وسعرها # ابن عرفة نقل ابن عبد السلام اعتبار حال الزوج فقط لا أعرفه ( وإن أكولة ~~) ابن يونس إن وجد المرأة أكولة فليس له فسخ نكاحها إما أشبعها أوطلقها ( ~~وتزاد المرض ) ما تقوى به ) قال مالك يفرض للمرضع ما يقوم بها في رضاعها ~~وليست كغيرها ( إلا المريضة وقليلة الأكل فلا يلزم إلا ما تأكل على الأصوب ~~) ابن سهل انظر إن كان قل أكلها لمرض وطلبت فرضا كاملا هل يقضى لها بذلك أم ~~بقدر حاجتها وكفايتها وانظر في كتاب الوقار إن مرضت لزمه نفقتها لا أزيد ~~مما يلزمه في صحتها # المتيطي الصواب أن ليس لها إلا ما يقدر عليه من الأكل وذلك أحق في ~~المريضة إذ النفقة عوض المتعة # ابن عرفة والقول الأكثر يشبعها أو يطلقها # أبو عمران لا يلزمه لها إلا المعتاد وإن كانت قليلة الأكل فلها المعتاد ~~تصنع به ما شاءت ( ولا يلزم الحرير وحمل على الإطلاق وعلى المدنية لقناعها ~~) اللخمي اللباس قميص ووقاية وقناع هن في الجودة والدناءة على قدرهما ويسر ~~الزوج # ابن حبيب ويزدن للشتاء فروا من خزفان أو قلنيات تحته قميص وفوقه آخر # ابن القاسم ولا يفرض خز ولا وشي ولا حرير وإن كان متسعا # ابن القصار إنما قال مالك لا يفرض الخز والوشي والعسل لقناعة أهل المدينة ~~فأما سائر الأمصار فعلى حسب أحوالهم كالنفقة ( فيفرض الماء والزيت والحطب ~~والملح واللحم المرة بعد المرة ) ابن القاسم لا يفرض عليه اللحم كل ليلة ~~لكن المرة بعد المرة وسابع الأقوال قول مالك في كتاب محمد يفرض ببلدنا في ~~اليوم مد بمد هشام وهو مد وثلث بمد النبي صلى الله عليه وسلم # اللخمي المعتبر الصنف الذي يجري بينهما ببلدهما قمحا أو شعيرا أو ذرة أو ~~تمرا # ابن حبيب ms1130 ويضاف للطعام في الشهر ربع خل ونصف ربع من زيت ومن الحطب حملان ~~ومن اللحم بدرهم في الجمعة وثلاثة دراهم في الشهر لما يحتاج إليه من خبز ~~وطحن ودهن وغسل ثوب وماء ولا يفرض لها فاكهة ولا جبن ولا زيتون ولا عسل ولا ~~سمن # قال ابن المواز وعليه حناء رأسها ( وحصير وسرير احتيج له ) ابن حبيب إن ~~كانت حديثة البناء وشورتلا من صداقها فليس لها غيرها لا في ملبس ولا في ~~مفرش وملحف بل له الاستمتاع بها معها بذلك مضت السنة يريد إلا أن يقل ~~صداقها عن ذلك أو كان عهد البناء قد طال فعليه ما لا غنى عنه بها وذلك في ~~الوسط فراش ومرفقة وإزار ولحاف ولبد تفترشه على فراشها في الشتاء وسرير ~~لخوف عقارب أو حيات أو فأر أو براغيث وإلا فلا سرير عليه # وحصير حلفاء يكون عليه الفراش PageV04P183 وحصيرتان ( وأجرة قابلة ) قيل ~~أجرة القابلة عليه وقيل عليها وقيل إن كانت المنفعة للولد فهي على الزوج ~~ولم يعز المتيطي منها قولا ولا شهره # وأما أجرة الطبيب والحجامة وما تتطيب به من شراب وغيره فعليها ( وزينة ~~تستضر بتركها ) محمد أما الزينة فيفرض لها منها ما يزيل الشعث كالمشط ~~والمكحلة والنضوح ودهنها وحناء رأسها وليس عليه صبغ # ابن وهب ولا طيب ولا زعفران ولا خضاب يديها ورجليها # ولمالك يفرض على التي طيبها لا الصباغ إلا أن يكون من أهل الشرف والسعة ~~وامرأته كذلك ابن عرفة المراد بالصبغ صبغ ثيابها # ابن القاسم ليس عليه نضوح ولا صباغ ولا المشط ولا المكحلة # الباجي معنى هذا عندي أن ليس عليه من زينتها إلا ما تستضر بتركها كالكحل ~~والمشط بالحناء والدهن لمن اعتاد ذلك # والذي نفى ابن القاسم إنما هو المكحلة لا الكحل نفسه فتضمن القولان أن ~~الكحل يلزمه لا المكحلة وعليه يلزمه ما تمتشط به من الدهن والحناء لا آلة ~~المشط ( ككحل ودهن معتادين ) تقدم نص الباجي عليه كالكحل والدهن لمن اعتاد ~~ذلك ( وحناء ومشط ) لعله لا مشط فإن الباجي قال على قول ms1131 ابن القاسم على ~~الزوج ما تمتشط به من الدهن والحناء لا آلة المشط # وقد تقدم قول محمد عليه المكحلة والمشط ( وإخدام أهله ) المتيطي يكلف ~~إخدامها إن اتسعت حاله لذلك ولا يلزم المعسر الإخدام # ومن المدونة ليس عليه خادم إلا في يسره وليتعاونا في الخدمة ( وإن بكراء ~~) ابن شاس حيث أوجبنا الخدمة على الزوج فلا يجب عليه شراء خادم وتملكها ~~ولكن يجب عليه أن يأتيها بخادم يخدمها وإن أحب أن يستأجر لها من يخدمها من ~~الحرائر كان ذلك له ( ولو بأكثر من واحدة ) ابن عرفة ذو السعة في قصر وجوب ~~نفقته على خادم ولزوم ثانية إن كان مما لا يصلحها الواحدة ثالثها إن ارتفع ~~قدرها جدا ( وقضي لها بخادمها إن أحبت ) ابن عرفة رواية ابن القاسم وفتوى ~~ابن عبد الرحمن لو طلبت PageV04P184 نفقة خادمها فقال أخدمها بخادمي أو ~~أكرى من يخدمها بقدر نفقة خادمها أن القول قولها ( إلا لريبة ) المشاور إن ~~ادعى الزوج أن خادم زوجته تفسدها عليه وتسرق ماله فأراد إخراجها لذلك لم ~~يقبل قوله إلا ببينة أو يعرف ذلك جيرانه ( وإلا فعليه الخدمة الباطنة من ~~عجن وكنس وفرش ) الذي نقل الباجي واللخمي عليه إخدامها إن كانت ممن لا تخدم ~~لحالها وغنى زوجها وإن لم تكن ذات شرف ولا في صداقها ثمن خادم فعليها ~~الخدمة الباطنة العجن والكنس والطبخ والفرش واستسقاء الماء # وكذا إن كان مليا إلا أنه مثلها في الحال أو أشبه وليس من أشراف الناس ~~الذين لا يمتهنون نساءهم بخدمة وإن كان معسرا فلا خدمة عليه وإن كانت ذات ~~شرف وعليها الخدمة الباطنة كالدنية # ابن عرفة خدمة ذات القدر الأمر والنهي في مصالح المنزل وإن كانت دنية ~~فعليها الكنس والفرش وطبخ القدر واستقاء الماء إن كان عادة البلد لعله يريد ~~من بئر دارها أو ما قرب منها ( بخلاف الغزل والنسج ) ابن شاس أما الغزل ~~والنسج فليس له ذلك عليها بحال إلا أن تتطوع ( لا مكحلة ) تقدم أن هذا هو ~~قول ابن القاسم وتقدم قول الباجي إن المشط مثل ms1132 المكحلة ( ودواء وحجامة ) ~~تقدم هذا عند قوله وأجرة قابلة ( وثياب المخرج ) اللخمي ظاهر المذهب أن ~~ثياب خروجها عادة والملحفة لا تلزمه وقد روي عن مالك يفرض لها على الغني ~~ثياب مخرجها # وقال مالك مرة لا يقضى عليه بدخول الحمام إلا من سقم أو نفاس # ابن شعبان يريد الخروج إليه لا أجرة الحمام ( وله التمتع بشورتها ولا ~~يلزمه بدلها ) تقدم نص ابن حبيب بهذا عند قوله وحصير وأن ذلك إذا كانت ~~الشورة من صداقها انظر آخر مسألة من ترجمة إيراد الأب من وثائق ابن سلمون ~~إن كسوة الابتذال على الزوج ولا تكون من الشوار ( وله منعها من أكل كثوم لا ~~أبويها وولدها من غيره أن يدخلوا لها ) أما الأبوان فقد سئل مالك عن الرجل ~~يتهم ختنته بإفساد أهله فيريد أن يمنعها عن الدخول عليها فقال ينظر في ذلك ~~فإن كانت متهمة منعت بعض المنع ولا كل ذلك وإن كانت غير متهمة لم تمنع ~~الدخول على ابنتها # وأما ولدها من غيره فقال المتيطي أما البنون الصغار الذين ليسوا مع أمهم ~~فإنه يقضى لهم بالدخول على أمهم في كل يوم # وإن كانوا كبارا ففي كل جمعة ( وحنث إن حلف ) المتيطي إن حلف بالطلاق أن ~~لا يدخل أولادها عليها أمر الزوج بإخراج أمهم إليهم فإن حلف على الأمرين ~~أجبره السلطان على دخولهم إليها أو خروجها إليهم ولا يحنث إلا أن يريد ~~بيمينه ولا بالسلطان # ابن عرفة مثل هذا نقل الصقلي وهو على الخلاف في إكراه السلطان حسبما مر ~~في الأيمان ( كحلفه أن لا تزور والديها إن كانت مأمونة ولو شابة ) ابن حبيب ~~إن حلف أن لا تخرج امرأته إلى أبويها ولا يدخلا عليها حنثه الإمام في ~~دخولهما عليها ولم يحنثه في خروجها # انظر قبل هذا عند قوله أو إكراه ولو بكتقديم ابن سلمون وإن اشتكى ضرر ~~أبويها فإن كانا صالحين لم يمنعا من زيارتها والدخول عليها وإن كانا مسيئين ~~واتهمهما بإفسادها زاراها في كل جمعة مرة بأمينة تحضر معهم # وفي العتبية ليس للرجل أن ms1133 يمنع زوجه من الخروج لدار أبيها وأخيها ويقضى ~~عليه بذلك خلافا لابن حبيب # ابن رشد هذا الخلاف إنما هو للشابة المأمونة وأما المتجالة فلا خلاف أنه ~~يقضى لها بزيارة أبيها وأخيها وأما الشابة غير المأمونة فلا PageV04P185 ~~يقضى لها بالخروج ( لا إن حلف لا تخرج ) سمع القرينان إن حلف بطلاق أو بعتق ~~أن لا يدعها تخرج أبدا أيقضى عليه في أبيها وأمها ويحنث قال لا انظر إذا ~~منع أخاها من الدخول عليها سئل عن ذلك مالك فقال ما أرى أن يمنع # وسئل أيضا عن المرأة يغيب عنها زوجها فيمرض أخوها أو أمها أو أختها فتريد ~~أن تأتيهم تعودهم ولم يأذن لها زوجها حين خرج قال لا بأس بذلك أن تأتيهم ~~وإن لم يأذن لها زوجها حين خرج ( وقضي للصغار كل يوم وللكبار في الجمعة ) ~~تقدم هذا النص عند قوله لا أبويها ( كالوالدين ومع أمينة إن اتهمهما ) لعل ~~الواو في قوله ومع أقحمها الناسخ إذ تقدم النص أن الأبوين لا يمنعان إلا أن ~~يتهمهما فيزوران مرة في كل جمعة مع أمينة ( ولها الامتناع من أن تسكن مع ~~أقاربه إلا الوضيعة ) ابن سلمون من تزوج امرأة وأسكنها مع أبيه وأمه وأهله ~~فشكت الضرر لم يكن له أن يسكنها معهم وإن احتج بأن أباه أعمى نظر في ذلك ~~فإن رأى ضررا منع # قال ابن الماجشون أرب امرأة لا يكون لها ذلك تكون وضيعة القدر وذات صداق ~~يسير وفي المنزل سعة فأما ذات القدر واليسار فلا بد له أن يعزلها إن حلف ~~على ذلك حنث وليس للزوج أن يسكن أولاده من امرأة له أخرى مع زوجته في مسكن ~~واحد يجمعهم إلا أن ترضى بذلك # سمعه ابن القاسم ( كولد صغير لأحدهما إن كان له حاضن إلا أن يبني وهو معه ~~) ابن زرب إذا كان لأحد الزوجين ابن صغير لم يكن له حاضن أجبر من أبي منهما ~~على البقاء معه فإن أراد إخراجه بعد ذلك لم يكن ذلك لواحد منهما لدخوله ~~عليه فإن اشترطت حضانته في الصداق ms1134 قلت وطاع الزوج بحضانة ابن الزوجة أو ~~تطوعت الزوجة بحضانة ابن الزوج فإن التزم الزوج مع ذلك إجراء النفقة قلت ~~وبإجراء النفقة بطول الزوجية إلى سقوط ذلك شرعا وذلك لازم للزوج وإن مات ~~الابن سقط الطوع وإن كان لمدة معلومة وبقي من المدة شيء لأنها هبة لم تقبض ~~وإن كان الطوع لمدة الزوجية فإنما يلزم الزوج الإنفاق على الربيب ما دام ~~صغيرا لا يقدر على الكسب انتهى # من ابن سلمون واختصره ابن عرفة بما نصه ابن زرب من تزوج امرأة وله ولد ~~صغير من غيرها فأراد إمساكه بعد البناء وأبت ذلك إن كان له من يدفعه إليه ~~من أهله ليحضنه له ويكفله أجبر على إخراجه وإلا أجبرت على بقائه # ولو بنى بها والصبي معها ثم أرادت إخراجه لم يكن لها ذلك وكذلك الزوجة إن ~~كان لها ولد صغير مع الزوج حرف بحرف ( وقدرت بحاله من يوم أو جمعة أو شهر ~~أو سنة ) سأل ابن حبيب سحنون عمن لا يجد ما يجري على امرأته رزق شهر هل ~~يجري عليها رزق يوم بيوم من خبز السوق قال نعم بقدر طاقته # ابن عرفة لم يقع لفظ PageV04P186 الخبز إلا في لفظ السائل ومقتضى أقوالهم ~~عدم فرض الخبز # فقول ابن الحاجب يخبز السوق فيه نظر # ومن المدونة قلت إن خاصمت زوجها بالنفقة كم يفرض لها أنفقة سنة أم نفقة ~~شهر قال لم أسمع فيه من مالك شيئا وأرى ذلك على اجتهاد الوالي في عسر الزوج ~~ويسره ليس الناس سواء # اللخمي أجاز ابن القاسم أن يفرض سنة وأرى أن يوسع في المدة إن كان الذوج ~~موسرا ولم يؤد إلى ضرره لأن الشأن الفرض عند مقابحة الزوجين وقلة الإنصاف ~~ولده الزوج وفي قصر المدة ضرر في تكرير الطلب ( والكسوة بالشتاء والصيف ) ~~ابن عرفة تفرض في السنة مرتين في الشتاء والصيف لأنه لا يتبعض ( وضمنت ~~بالقبض مطلقا ) # ابن عرفة ضياع نفقة الزوجة وكسوتها # قال محمد ولو قامت بينة بذلك منها وهو ظاهر المدونة ( كنفقة الولد إلا ~~البينة على ms1135 الضياع ) محمد إن ادعت تلف نفقة ولدها لم تصدق وإن كان لها بينة ~~فلا ضمان عليها إلا في أجر الرضاع فقط # ابن محرز لأنه شيء أخذته على وجه المعاوضة بخلاف ولدها إنما قبضتها للولد ~~إلا أنه ليس محض أمانة لها من الزوج فتصدق في عدم البينة لأنه لو امتنع من ~~دفعها الحكم به عليه فضارع ذلك حكم العواري والرهان # وابن عرفة في هذا نظر # ( ويجوز إعطاء الثمن عما لزمه والمقاصة بدينه إلا لضرر ) من المدونة من ~~له على امرأته دين وهي معسرة فعليه أن ينفق عليها ولا يقاصها بما ترتب لها ~~في ذمته من نفقة وإن كانت مليئة فله مقاصتها بدينه في نفقتها # عياض قيل معناه أن دينه من نوع ما فرض عليه # وانظر آخر مسألة من سماع ابن القاسم إذا رجع بالثمن متى يحكم به # وقال ابن عرفة في كون الواجب في فرض النفقة ثمن ما فرض أو نفسه ثالثها ~~الخيار فيهما للزوج ورابعها بل للحاكم ولا يجوز في الطعام ثمن القول الأول # قال عياض هو ظاهر المذهب وأخذه ابن محرز من قولها من له دين على امرأته ~~وهي معسرة فلا يقاصها في نفقتها فإن كانت ملية فله مقاصتها بدينه في نفقته # والذي للمتيطي الحاكم مخير في أخذه بالمفروض من المأكول والملبوس أو ~~بأثمانه ثم يدفع ذلك إليها شهرا بشهر ويضم إلى نفقتها نفقة بنيه إلا أن ~~يكون مقلا فلا يضم معها وهم من فقراء المسلمين وانظر بعد هذا عند قوله إن ~~أخذ بكيل ( وسقطت إن أكلت معه ولها الامتناع ) # ابن شاس إن أكلت معه سقطت نفقتها وليس له أن يكلفها الأكل معه ( أو منعت ~~الوطء أو الاستمتاع PageV04P187 أو خرجت بلا إذن ) # ابن شاس من موانع النفقة النشوز ومنع الوطء والاستمتاع نشوز والخروج بغير ~~إذنه نشوز وبإذنه ليس بنشوز # ابن عرفة في سقوط نفقتها بنشوزها ستة أقوال # المتيطي إحدى الروايتين وهي الأشهر أن لها النفقة لأن الزوج ضيع في طلبها ~~والرواية الأخرى وهي الأظهر أن لا نفقة لها # وقال ms1136 الأبهري وغيره أجمعوا على أن الناشز لا نفقة لها # قال الشيخ أبو إسحاق إلا أن تكون حاملا # وقال ابن القاسم فيمن خرجت امرأته تزور بعض أهلها فحلف زوجها بألبتة أن ~~لا يرسل إليها نفقة حتى تكون هي التي ترسل لها النفقة لكل ما غابت إذ لو ~~شاء أن ينقلها إلى نفسه نقلها # ابن رشد هذا يدل أن لو أرسل إليها ينقلها فأبت وغلبته أن لا نفقة لها # ابن رشد والمعنى في هذا عندي # إنما هو أن النفقة لما كانت مرة يعتبر فيها الاستمتاع دون العقد ومرة ~~يعتبر فيها العقد دون الاستمتاع اختلف أيهما يغلب في الناشز وعلى هذا ~~اختلفوا في الكبير يتزوج التي يوطأ مثلها فمن غلب في النفقة حق الاستمتاع ~~لم يوجب لها نفقة عليه حتى يدعو إلى الدخول وهو المشهور في المذهب ومن غلب ~~حق العقد رأى لها النفقة حتى يحال بينه وبين الدخول وهو دليل ما في الزكاة ~~الثاني من المدونة ( ولم يقدر عليها ) لما ذكر اللخمي الروايتين السابقتين ~~وقال إحداهما هي الأشهر والأخرى هي الأظهر قال بعد ذلك وقال الشيخ أبو ~~الحسن إن أمكنه صرفلا فلم يفعل أنفق عليها وإن لم يمكنه ذلك لم ينفق عليها ~~انتهى # انظر مقتضاه إنه قول آخر ( وإن لم تحمل ) تقدم حكاية المتيطي قول الشيخ ~~أبي إسحاق في آخر الرواية الثانية ( أو بانت ولها نفقة الحمل ) # ابن شاس من موانع النفقة العدة فالمعتدة PageV04P188 المطلقة رجعية لها ~~النفقة وأما البائن فلها السكنى وليس لها نفقة إلا أن تكون حاملا # ومن المدونة لا نفقة لحامل في وفاة وسكنى البائن في عدتها ونفقة حملها ~~كالرجعية ( والكسوة في أوله وفي الأشهر قيمة منابها ) # ابن رشد إن طلقت أول الحمل فلها الكسوة وإن لم يبق من أجل الحمل إلا ~~الشهران والثلاث ونحوها قوم ما يصير لها لتلك المدة الأشهر من الكسوة أن لو ~~كسيت أول الحمل وتعطاه دراهم # وهذا في الكسوة التي تبلى في أول مدة الحمل وإن كانت لا تبلى في مدته مثل ~~الفرو وشبهه ms1137 فالوجه أن ينظر لما ينقصه اللباس مد الحمل فيعرف ما يقع من ذلك ~~للأشهر الباقية # ( واستمر إن مات ) ابن الحاجب البائن في السكنى ونفقة الحمل كالرجعية # فلو مات فالمشهور وجوبهما في ماله انتهى # انظر الضمير في استمر هل هو عائد على ما يعود إليه الضمير في قول ابن ~~الحاجب في وجوبهما فيكون موافقا لقول ابن الحاجب # والذي في المدونة كل حامل بانت من زوجها ولم يتبرأ من نفقة حملها فلها ~~النفقة في الحمل والسكنى والكسوة وإن مات قبل أن تضع حملها انقطعت نفقتها # وقال ابن يونس إنه يلزم ابن القاسم أن يقول في السكنى إنه كذلك ثم نقل عن ~~بعضهم أنه لا يلزم ابن القاسم هذا لأن النفقة إنما سقطت بموته لأنها بسبب ~~الحمل وقد صار الحمل الآن وارثا فوجب لذلك سقوط النفقة وأما السكنى فهي ~~للمرأة وقد وجبت عليه في صحته فلزمه كدين لها فلا يسقط ذلك موته # ابن يونس لأن السكنى لا تسقط بالموت ولا باطلاق البائن وتسقط في ذلك ~~النفقة فدل على أن السكنى أقوى ( لا إن ماتت PageV04P189 وردت النفقة ) من ~~المدونة من دفع إلى امرأته نفقة سنة ثم مات أحدهما بعد شهر أو شهرين فليرد ~~بقية النفقة واستحسن في الكسوة ولا ترد إذا مات أحدهما بعد أشهر ( كانفشاش ~~الحمل ) # ابن عرفة فيمن انفش حملها بعد النفقة عليه طرق # ابن سلمون إذا انفش الحمل رجع عليها بما أخذته # ابن يونس من كتاب ابن المواز قال مالك في المبتوتة إذا أنفق عليها بغير ~~قضية وقد ادعت الحمل ثم بطل الحمل لم يرجع عليها إذا أنفق بدعواها أو بقول ~~القائل وإن أنفق بقضية رجع عليها لأنه انكشف أن ما قضى به غير حق # قال محمد وأحب إلي أن يرجع عليها في الوجهين إذا تبين ذلك بإقرار منهما ~~أو بغير إقرار لا الكسوة بعد أشهر # ابن سلمون إن كانت عليها كسوة حين طلقها فأراد أخذها ولم يكن بها حمل فإن ~~كان مضى لابتياعه لها ثلاثة أشهر فما فوقها فليس له ms1138 أخذها ولا شيء له فيها ~~وإن كان أقل من ذلك فهي للرجل ( بخلاف موت الولد فيرجع بكسوته وإن خلقة ) ~~انظر هذا مع ما في الهبة من قول ابن رشد ما كسا ابنه من ثوب فهو للابن إلا ~~أن يشهد الأب أنه على وجه الإمتاع # وقال ابن سلمون إن كانت قبضت نفقة أولادها لمدة فمات أحدهم فإنما ترد ما ~~يخصه لما بقي من المدة وكذلك ترد ما بقي من الكسوة وورثت ( وإن كانت مرضعة ~~فلها نفقة الرضاع أيضا ) سمع القرينان من طلق امرأته حاملا ترضع عليه نفقة ~~حملها ورضاعها # ابن رشد وليس هذا بخلاف لما في المدونة على المرأة رضاع ولدها بعد طلاقها ~~في عدتها ما دامت النفقة على الزوج لأن قول المدونة في الرجعية لأنها في ~~عصمته # انظر إذا خالعها على أن تنفق على ولد إن كان فصادف إن كانت حاملا فطلبت ~~نفقة الحمل قال في الرواية العرف أنه لم يكن يمنعها الرضاع أو أجرته ~~ويعطيها أن نفقة الحمل هذا # ابن رشد جعل نفقة الحمل تبعا لما التزمت له من الرضاع بما دل على ذلك من ~~العرف والقصد فإن وقع الأمر مسكوتا عليه فلا شيء لها وإن اختلفا فالقول قول ~~الزوج مع يمينه # وهذا كقولهم فيمن أكرى دارا مشاهرة فدفع كراء شهر فهو براءة للدافع مما ~~قبل ذلك وكذلك لو طلقها وهي حامل ولم يخالعها فدفع إليها نفقة الرضاع لكان ~~ذلك براءة له من نفقة الحمل المتقدمة وانظر هنا مسألة تعم بها البلوى في ~~الناحل بعد بروز النحلة يقوم يطلب النفقة # وفي نوازل ابن رشد في وصي أشهد عند موته أن لمحجورته عليه عشرين مثقالا ~~ولم يذكر أن له عليها شيئا ثم بعد موته أثبت الورثة أنها كانت في حضانته ~~وأرادوا محاسبتها فقال ابن رشد إشهاده بالعشرين مثقالا يوجبها لها ويبطل ~~دعوى الورثة ولا يلتفت إلى ما أثبتوه ( ولا نفقة بدعواها بل بظهور الحمل ~~وحركته ) # ابن الحاجب تجب النفقة بثبوت الحمل بالنساء # ابن رشد المشهور في المذهب أن يحكم للحمل ms1139 بحركته في وجوب النفقة له ~~واللعان عليه وكون السمة حرة به إذا مات سيدها وبها حمل من سماع أشهب من ~~طلاق السنة ( فتجب من أوله ) # ابن سلمون إذا تبين الحمل أدى نفقة ما مضى وما يأتي PageV04P190 ( ولا ~~نفقة لحمل ملاعنة وأمة PageV04P191 ولا على عبد إلا الرجعية ) ابن الحاجب ~~وللملاعنة السكنى لا نفقة الحمل كالمتوفى عنها ولا نفقة لحمل أمة لأنه رقيق ~~وإن كان الزوج حرا ولا على عبد لحمل أو ولد وإن كانت الزوجة حرة إلا أن ~~تكون رجعية فيهما # انظر نفقة حمل أم الولد وسكناها فيها خمسة أقوال من المدونة لأم الولد ~~سكنى حيضتها إن مات سيدها أو أعتقها ولا نفقة لها وإن كانت حاملا حين ~~أعتقها فلها مع السكنى نفقتها ( وسقطت بعسر ) من المدونة لا سكنى على معدم ~~في عدة ولا نفقة في حمل إلا أن ييسر في حملها فتأخذه بنفقته ما بقي وكذلك ~~السكنى وإن وضعت قبل يسره فلا نفقة لها في شيء من حمله # ومن المدونة أيضا إذا أنفقت على نفسها وزوجها حاضر وقد ظهر بها حمل فلم ~~تطلبه بنفقته حتى وضعت حملها كان لها أن تتبعه بما أنفقت في الحمل وأما ما ~~أنفقت على نفسها في غيبته أو حضرته وهو معدم فلا شيء لها عليه وإنما لها ~~إذا لم يقدر الزوج على النفقة أن ترضى بالمقام معه أو يفارقها # وإذا أنفقت الزوجة على نفسها وعلى صغار ولدها وأبكار بناتها من مالها ~~والزوج غائب فلها اتباعه بذلك إن كان في وقت نفقتها موسرا وتضرب بما أنفقت ~~على نفسها مع الغرماء ولا تضرب معهم بما أنفقت على الولد # قال مالك وإنما تضرب مع الغرماء من يوم رفعت أمرها # انظره مع آخر النكاح الثاني من المدونة # ابن يونس إنما فرق بين ما أنفقت على نفسها وبين ما أنفقت على ولدها لأن ~~نفقتها أوجب من نفقة الولد نفقة الزوجة تسقط الزكاة بقضية وبغير قضية بخلاف ~~نفقة الولد ( لا إن حبست أو حبسته أو حجت الفرض ولها نفقة حضر ) ابن ms1140 عات ~~نفقة المحبوسة على زوجها وكذا إن حبس في حقها أو حق غيرها # وإذا وجب عليها الحج خرجت له وإن كره إن وجد ذات محرم أو رفقة مأمونة ~~ونفقتها المعتادة على زوجها وكذلك زائرة أهلها لشرطها ونفقة سفرها عليها ( ~~وإن رتقاء ) من المدونة وإذا دعا الزوج إلى البناء وزوجته رتقاء لا يقدر ~~على جماعها فإن فارق فلا صداق لها إلا أن تعالج نفسها بأمر يصل به إلى ~~جماعها ثم تدعوه إلى البناء فلها الصداق والنفقة ولا يجبرها على العلاج # اه # نقل ابن يونس # ومن المدونة ولو تجذمت الزوجة بعد العقد فدعته إلى البناء قيل له ادفع ~~الصداق وانفق أو طلق # ابن يونس لأن المنع لم يكن من قبلها فلا يسقط النفقة عنه ما حدث من أمر ~~الله ( وإن أعسر بعد يسر فالماضي في ذمته وإن لم يفرضه حاكم ) تقدم نصها ~~لها اتباعه إن كان وقت نفقتها موسرا وتضرب مع الغرماء بما أنفقت على نفسها ~~لا بما أنفقت على الولد # ابن يونس لأن نفقتها تسقط الزكاة بقضية وبغير قضية # انظر قبل قوله لا إن حبست ( ورجعت بما أنفقت عليه PageV04P192 غير سرف ~~وإن معسرا كمنفق على أجنبي لا لصلة ) المتيطي لم يختلف قول مالك إن الرجل ~~إذا أكل مال زوجته وهي تنظر ولا تغير أو أنفقت عليه ثم طلبته بذلك أن ذلك ~~لها وإن كان عديما في حال الإنفاق ويقضى لها عليه بعد يمينها أنها لم تنفق ~~ولا تتركه يأكل إلا لترجع عليه بحقها ومن المدونة إن أنفقت عليه في ذاته ~~وهو حاضر مليء أو معدم فلها اتباعه بذلك إلا أن يرى أن ذلك معنى الصلة # وكذلك من أنفق على أجنبي مدة فله اتباعه بما أنفق إلا أن يعرف أنه أراد ~~بذلك وجه الصلة والضيافة فلا شيء له ومن قضى له بذلك لم يأخذ ما أنفق من ~~السرف كالدجاج والخراف ونحوه ولكن بنفقة ليست بسرف # وفي رسم جاع من الجعل وفي رجل انقطع إلى رجل فأقام معه أشهرا يقوم في ~~حوائجه ثم ms1141 مات المنقطع إليه وقام المنقطع يطلب أجر ما أقام معه فقال إن كان ~~يرى أن مثله إنما ينقطع إليه رجاء أن يثيبه في قيامه ونظره أحلف ما أثيب ~~بشيء ثم أعطي أجر مثله # ابن رشد ويزيد في يمينه ما كان قيامه معه وتصرفه احتسابا إلا ليرجع عليه ~~بحقه يبين # هذا ما في سماع يحيى في أمة تركها سيدها عند والدها الحر فقام الأب على ~~السيد بما أنفق عليها وقام السيد على الأب بما استخدمها فإنهما يتحاصان بعد ~~يمين الأب أنه ما أنفق عليها احتسابا # وفي سماع ابن القاسم في كتاب الرهون إن كان مثله يعمل بأجر فجرى له ذلك ~~وأما من مثله يعين فلا أرى له ذلك # وفي نوازل ابن الحاج في شريكين قبض أحدهما دينا كان بينهما فطلب من شريكه ~~إجارة على قبضه له أجر مثله بعد أن يحلف وما خرج من بلده لاقتضاء ذلك الدين ~~متطوعا وسواء خرج بإذن شريكه أو بغير إذنه # انظر في الرهن عند قوله وإن أنفق مرتهن # وانظر أول صفحة من الحمالة من ابن عرفة ( وعلى الصغير إن كان له مال علمه ~~المنفق وحلف أنه أنفق ليرجع ) ابن رشد الولد إذا لم يكن له ولا لأبيه مال ~~فهو كاليتيم النفقة عليه احتسابا # وإن كان لليتيم أوله مال فللمنفق عليهما الرجوع عليهما في أموالهما بعد ~~يمينه أنه إنما أنفق عليهما ليرجع في أموالهما لا على وجه الحسبة وهذا إذا ~~أنفق وهو يعلم مال اليتيم أو يسر الأب # ابن يونس فيرجع في ماله PageV04P193 ذلك فإن تلف ذلك المال وكبر الصبي ~~وأفاد مالا لم يرجع عليه بشيء ( ولها الفسخ إن عجز عن نفقة حاضرة لا ماضية ~~وإن عبدين PageV04P194 لا إن علمت فقره أو أنه من السؤال ) ابن الحاجب ~~ويثبت لها حق الفسخ بالعجز عن النفقة الحاضرة لا الماضية حرين أو عبدين أو ~~مختلفين ما لم تكن عرفت فقره ورضيت به قبل العقد أو عرفت أنه من السؤال ~~فيأمره الحاكم بالإنفاق أو الطلاق فإن أبى طلق عليه بعد ms1142 التلوم وروى شهر ~~وروى ثلاثة والصحيح يختلف بالرجاء ( إلا أن يتركه ) القابسي إن ترك السائل ~~التطواف كان لها حجة وفرق بينهما ( أو يشتهر بالعطاء وانقطع ) ابن عرفة قال ~~اللخمي كالقابسي ثم قال وإن كان فقيرا لا يسأل وهو مقصود مشهور بالعطاء ثم ~~تعذر فلها أن تقوم بالطلاق ( ويأمره الحاكم إن لم يثبت عسره بالنفقة ~~والكسوة أو الطلاق وإلا تلوم بالاجتهاد ) تقدم نص ابن الحاجب بهذا إلا أن ~~ابن الحاجب لم يذكر إن لم يثبت عسره # وقال ابن سلمون إن ادعى أنه معسر فلا يفرض عليه فرض المعسر حتى يثبت عقد ~~بأنه ضعيف الحال بادي الإقلال مقدور عليه في رزقه فإذا ثبت هذا كان عليه ~~الخبز إن كان لا يستطيع الدقيق والغليظ من الثياب ويسقط عنه الإخدام # فإن ادعى العدم فعليه إثبات ذلك إن ناكرته زوجته فإذا ثبت العقد بهذا حلف ~~أنه لا مال له ويؤجل في الكسوة إن قدر على النفقة دون الكسوة وفرق بينهما ~~بعد الشهرين ونحوهما وإن لم يقدر على واحد منهما فلا يؤجل إلا دون ذلك ~~ويكون ذلك إلى اجتهاد الحاكم ( وزيد إن مرض أو سجن ثم طلق PageV04P195 وإن ~~غائبا ) ابن سلمون إن كان غائبا معلوم المكان أو أسيرا أو فقيدا فإنها تطلق ~~عليه إذا ثبت عدمه # قيل أو جهلت حاله # وذكر ابن فتحون أنه إذا لم يكن له مال حاضر أو كان له وفني بالإنفاق وثبت ~~ذلك أن للزوجة أن تطلق نفسها ولم يعتبر حال الزوج في ملئه أو عدمه وبنى على ~~ذلك وثيقة أنه تركها بلا نفقة ولا يعلمون أنه بعث لها بشيء فوصلها ولا قام ~~أحد عنه بشيء ( أو وجد ما يمسك الحياة لا إن قدر على القوت وما يواري ~~العورة ) تقدم نص المتيطي يسقط عنه الإخدام ويكون عليه الخبز # والذي شهره ابن عرفة أنها تطلق عليه إذا عجز عما سوى ما يقيم رمقها # قيل لأنها فيما لا تعيش إلا به يلحقها الحرج خلافا لابن المواز ( وإن ~~غنية ) الباجي قال ابن القاسم إن كانت ms1143 ذات شرف ولم يجد إلا قوتها لا يفرق ~~بينهما # قال مالك وإن لم يجد ما يواريها إلا ثوبا من غليظ الكتان لم يفرق بينهما ~~وإن كانت غنية PageV04P196 ( وله الرجعة إن وجد في العدة يسارا يقوم بواجب ~~مثلها ) ابن عرفة طلقة المعسر بالنفقة رجعية اتفاقا شرط رجعة يسره وفي حده ~~ثلاثة أقوال # ابن الحاجب هو أن يجد في العدة يسارا يقوم بواجب مثلها ( ولها النفقة ~~وفيها وإن لم يرتجع ) انظر هذا الإطلاق إنما هذا إن أيسر في العدة فحينئذ ~~تجب عليه النفقة وإن لم يرتجع # قاله ابن رشد وانظر قبل هذا عند قوله وسقطت بعسر ( وطلبه عند سفره بنفقة ~~المستقبل ليدفعها لها أو يقيم لها كفيلا ) فيها إن أراد الزوج سفرا فطلبته ~~بالنفقة فرض لها بقدر ما يرى من إبعاده أو يقيم لها به كفيلا يجريه لها # PageV04P200 ( وفرض في مال الغائب ) فيها لا يفرض على الغائب النفقة ~~لزوجته إلا أن يكون له مال حاضر يعدى فيه ولا يؤخذ منها بما تأخذ كفيلا ~~والزوج على حجته إذا قدم # ابن عرفة ظاهره إن لم يكن له ذلك لم يفرض # وقال المتيطي إن علم أنه مليء في غيبته فالمشهور لابن القاسم أنه لا يفرض ~~لها # انظر قبل هذا عند قوله وإن كان غائبا ( ووديعته ودينه ) المتيطي من غاب ~~عن زوجه ولم يترك لها نفقة وله مال حاضر فرض لها القاضي نفقتها فيه بعد ~~يمينها أنه ما ترك لها نفقة ولا أرسل بها إليها ولا أسقطتها عنه وتباع في ~~ذلك عروضه وأملاكه بعد تأجيله في الأملاك كما لو قيم عليه بحق # قال في المدونة إن كان للزوج ودائع وديون فرض لها في ذلك # PageV04P201 ( وأقام البينة على المنكر ) من المدونة ولها إقامة البينة ~~على من جحد من غرمائه أن عليهم دينا للزوج وكذا لمن قام عليه بدين # عياض قول المدونة لها أن تقيم البينة دليل أنه إذا أقر لا تقيم بينة ~~ويحكم على الغائب فيما أقر له به ويفرض لها فيه وهذا أصل مختلف فيه أي ms1144 فيمن ~~أقر بوديعة لغائب # المتيطي قول المدونة هو المشهور المعمول به ( بعد حلفها باستحقاقها ) ~~تقدم نص المتيطي بعد يمينها ما ترك لها نفقة ولا أسقطتها ( ولا يؤخذ منها ~~كفيل وهو على حجته إذا قدم ) انظر عند قوله وفرض في مال الغائب # وقال ابن عبد الرحمن إذا طلق على الغائب بعدم النفقة ثم قدم فأثبت أنه ~~ترك نفقة ردت إليه زوجته وإن تزوجت # وقال ابن أبي زيد ترد إليه ولا يكون له حجة إذا تزوجت ودخل بها إلا أن ~~الطلاق لا يلزمه منه شيء متى تزوجها وكذا قال أصحابنا إذا بيعت دار الغائب ~~في دينه ثم قدم فهو على حجته فإن أتى بحجة سقط الدين ورجع بالدين على أخذه ~~ولا ينقض بيع الدار كمن شبه على الشهود أنه مات فبيع ماله أنه يأخذه إن كان ~~قائما بالثمن وما فات بكعتق مضى ( وبيعت داره بعد ثبوت ملكه وإنها لم تخرج ~~عنه في علمهم ثم بينة بالحيازة قائلة هذا الذي حزناه هي التي شهدنا بملكها ~~للغائب ) الذي للمتيطي يعرف شهوده فلانا الغائب ويعلمون له مالا من ماله ~~وملكا من أملاكه جميع الدار بكذا لم تخرج عن يده في علمها فكلفها القاضي ~~حيازة الدار المحدودة ووجه لحضور ذلك معها فلانا وفلانا فأتيا وشهد عنده أن ~~الشهود بالملك حازوها عليهما وتطوفوا من داخلها وخارجها معهما وقالوا لهما ~~هذه الدار التي شهدنا بملكها للغائب ثم قال وإن أردت أن تسقط الحيازة قلت ~~واستغنى عن حيازتها لمعرفة الشهود بها وإذ من مذهبه إسقاط الحيازة آخذا ~~بذلك يقول من ذهب إليه من أهل العلم # PageV04P204 ( وإن تنازعا في عسره في غيبة اعتبر حال قدومه ) # ابن الحاجب ثالث الأقوال قول ابن القاسم إن تنازعا في الإعسار في الغيبة ~~فإن قدم معسرا فالقول قوله وإلا فقولها # وعبارة ابن رشد من قدم فادعى أنه كان معسرا مدة غيبته مجهولا حاله يوم ~~خروجه فقول ابن القاسم في الموازية وهو ظاهر المدونة عندي إن قدم موسرا حمل ~~على الغني وإلا فلا ومن علم يسره ms1145 أو عسره يوم خروجه حمل على ما علم منه ولو ~~قدم على خلافه # قاله ابن الماجشون # وقيل إنه قول ابن القاسم وهو صحيح إذ لا يسقط حكم ما خرج عليه إلا بيقين ~~( وفي إرسالها القول قولها إن رفعت من يومئذ لحاكم لعدول وجيران وإلا فقوله ~~) المتيطي إذا لم يوجد للغائب مال ولا شيء وسألته المرأة فرض نفقتها عليها ~~لتأخذه بها إذا رجع من مغيبه فإن عرف إنه مليء في غيبته فرض لها القاضي ~~نفقة مثلها وكان دينا لها عليه تتبعه به وتحاص غرماءه فإذا قدم أخذته بذلك ~~كله فإن ادعى أنه خلف لها نفقة فإحدى الروايتين القول قولها من يوم ترفع ~~أمرها مع يمينها # وهذه الرواية هي الأظهر والأشهر وبها القضاء لأن قيامها عند السلطان ~~بمنزلة شاهد يشهد لها وهذا بخلاف ما تقدم من المدة قبل قيامها عند السلطان ~~فالقول في ذلك قوله مع يمينه باتفاق وأما إن رفعت إلى عدول بلدها والثقات ~~من جيرانها ولم ترفع أمرها إلى السلطان فإحدى الروايتين أن ذلك ليس بشيء ~~وعلى هذه الرواية العمل وبها الفتيا # وصوب الشيخ أبو الحسن الرواية الأخرى وأن رفعها إلى الجيران كرفعها إلى ~~السلطان وكثير من النساء لا ترضى الرفع للسلطان وتراه معسرة وفسادا مع ~~زوجها إن قدم # ابن عرفة الذي استمر عليه عمل قضاة بلدنا أن الرفع إلى العدول كالرفع إلى ~~السلطان والرفع للجيران لغو # قال ابن القاسم وتحاص المرأة الغرماء بما أنفقت على نفسها من حين قيامها ~~عنده # قال سحنون وذلك في الدين المستحدث وأما الدين القديم فلا # وأما ما أنفقت على ولدها فإنها تطلبه به إن كان موسرا ولا شيء عليه إن ~~كان معسرا ولا تحاص الغرماء بخلاف ما أنفقته على نفسها # وأما إن كان الغائب معدما في غيبته فلا يفرض القاضي لزوجه شيئا على ~~المشهور # قال في كتاب محمد تتداين عليه ويدفع لها فإذا قدم الزوج من مغيبه موسرا ~~وأقر بقطع نفقته عنها وأن حاله كانت على ما هي عليه من اليسار أعطاها ما ~~أنفقت ms1146 على نفسها وإن قدم موسرا وادعى العسرة في مغيبه لم يصدق إلا ببينة ~~وإن قدم معسرا وادعت غناه في حال مغيبه وأكذبها صدق مع يمينه إلا أن تقيم ~~بينة على غناه # قاله ابن القاسم وبه القضاء ( كالحاضر ) ابن الحاجب وأما الحاضر فالقول ~~قوله للعرف ( وحلف لقد قبضتها لا بعثتها ) ابن عرفة قول ابن رشد يحلف في ~~دعواه بعث النفقة لقد بعثت بها إليها خلاف نقل الصقلي # روى محمد إنما يحلف إنه بعث ذلك وقبضته ووصل إليها قيل كيف يعلم وهو غائب ~~قال يجيئه بذلك كتابها أو قدم من عندها من أخبره PageV04P205 ( وفيما فرضه ~~فقوله إن أشبه وإلا فقولها إن أشبه وإلا ابتدىء الفرض ) من المدونة إذا فرض ~~القاضي للزوجة ثم مات أو عزل فادعت المرأة قدرا وادعى الزوج دونه فالقول ~~قوله إذا أشبه نفقة مثلها وإلا فقولها فيما يشبه وإلا ابتدىء لها الفرض # انتهى نص ابن يونس # عياض روايتنا إن لم يشبه ما قالاه أعطيت نفقة مثلها فيما يستقبل يفرض لها ~~القاضي نفقة مثلها وعلى هذا اختصر المختصرون # وفي بعض النسخ وفيما يستقبل بزيادة واو وهذا أصح # قال سحنون المسألة هي فيما مضى من الفرض أما المستقبل فيستأنف الحاكم ~~النظر فيه ( وفي حلف مدعي الأشبه تأويلان # # | فصل في نفقة الرقيق والدواب والقريب وخادمه والحضانة # ابن شاس السبب الثالث للنفقة ملك اليمين ويجب على السيد نفقة الرقيق بقدر ~~الكفاية على ما جرت به العادة ولا يتعين ما يضرب على العبد من خراج بل عليه ~~بذل المجهود ( إنما تجب نفقة رقيقه ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق قال مالك على ~~سيده أن لا يكلفه من العمل إلا ما يطيق يقضى بذلك عليه # ابن رشد يعني بالمعروف أي من غير إسراف ولا إقتار بقدر سعة السيد وحال ~~العبد ليس الوغد الأسود الذي للخدمة والحرث كالنبيل الفاره فيما يجب لهما ~~وفيه دليل ظاهر على عدم لزوم مساواة العبد سيده في ذلك وفعل ms1147 أبي اليسر ~~الأنصاري وأبي در محمول على الرغبة في الخير لا على أنه واجب عليهما ( ~~ودابته ) ابن رشد يقضي للعبد على سيده إن قصر عما يجب له عليه بالمعروف في ~~مطعمه وملبسه بخلاف ما يملكه من البهائم فإنه يؤمر بتقوى الله في ترك ~~إجاعتها ولا يقضى عليه بعلفها # ابن عرفة وقال أبو عمر يجبر الرجل على أن يعلف دابته أو يبيعها أو يذبحها ~~إن كانت مما يؤكل ولا يترك يعذبها بالجوع # ابن عرفة لازم هذا القضاء عليه لأنه منكر وتغيير المنكر واجب القضاء به ~~وهذا أصوب من نقل ابن رشد ( إن لم يكن مدع وإلا بيع ) ابن شاس يجب على رب ~~الدواب علفها أو رعيها إن كان في رعيها ما يقوم بها فإن أجدبت الأرض تعين ~~عليه علفها فإن لم يعلف أخذ بأن يبيعها ولا يجوز أن يشرب لبنها بحيث يضر ~~بنتاجها PageV04P206 ( كتكليفه من العمل ما لا يطاق ) تقدم نص مالك بهذا # وقال ابن رشد يباع العبد على سيده إذا تبين ضرره به كضربه في غير حق ( ~~ويجوز من لبنها ما لا يضر بنتاجها ) تقدم نص ابن شاس بهذا # وفي المدونة قد روي في الحديث لا بأس بالشرب منها بعد ري فصيلها # انظر نفقة أم الولد إذا زوجها سيدها فولدت من الزوج فنفقة الولد على ~~السيد # انظر ابن عات وانظر أم الولد يغيب عنها سيدها ويتركها دون نفقة هل تعتق ~~عليه انظر المتيطي # الباجي ومن أعسر بنفقة أم ولده فقيل تعتق وقيل تزوج # انظر ابن عرفة آخر مسألة قبل كتاب البيوع # ابن شاس السبب الثاني للنفقة القرابة والمستحقون منهم للنفقة صنفان أولاد ~~الصلب والأبوان # ولا يتعدى الاستحقاق إلى أولاد الأولاد ولا إلى الجد والجدات بل يقتصر ~~على أول طبقة من الفصول والأصول PageV04P208 ( وبالقرابة على الموسر نفقة ~~الوالدين المعسرين ) المتيطي أما الأبوان المعسران فلهما النفقة على أغنياء ~~بنيهما الذكور والإناث صغارا كن أو كبارا على السواء وينفق الكافر على ~~المسلم والمسلم على الكافر وهم في ذلك كالمسلمين لأنه حكم بين مسلم ms1148 وكافر ~~فيحكم بينهما بحكم الإسلام # هذا قول مالك المشهور المعمول به # وعبارة ابن عرفة تجب نفقة الوالد لفقره على ولده ليسره والكفر والصحة ~~والصغر وزوج البنت وزوج الأم الفقير لغو ( وأثبتا العدم لا بيمين ) المتيطي ~~إن أنكر الابن عدم الأب وجب على الأب إثبات عدمه فإذا ثبت وجبت له النفقة ~~على الابن # وهل يحلف للابن قولان # القول الذي به القضاء وعليه العمل أنه لا يحلفه لأن ذلك من العقوق والأم ~~في ذلك مثل الأب سواء ( وهل الابن إذا طولب بالنفقة محمول على الملا أو ~~العدم قولان ) حكى ابن الفخار أن الابن إذا ادعى العدم وجب على الأب إثبات ~~يسار الابن لأن نفقة الأب إنما تجب في مال الابن لا في ذمته وهذا بخلاف ~~الديون التي يجب على الغريم فيها إثبات عدمه # المتيطي وهذا خلاف ما ذهب إليه ابن أبي زمنين أنه إنما يجب الإثبات على ~~الابن أنه عديم ( وخادمها وخادم زوجة الأب ) المتيطي ينفق على من له خادم ~~من الأبوين عليه وعليهما وكذلك ينفق على خادم زوجة أتيه لأنها تخدم أباه ~~لأن على الابن إخدام أبيه إذا قدر بعض القرويين انظر قوله في المدونة ينفق ~~على الخادم وقد قال في بكر ورثت عن أمها خادما لا يلزم الأب أن ينفق على ~~الخادم # وقال أيضا في المدونة من له عبد فهو مال تسقط النفقة عن أبيه بذلك فانظر ~~الفرق بين ذلك # PageV04P209 ( وإعفافه بزوجة واحدة ) سمع ابن القاسم لا يجبر الولد على ~~إحجاج أبيه ولا إنكاحه ابن رشد هذا على أن الحج على التراخي # وروى أشهب جبره على إنكاحه ابن رشد لو تحققت حاجته للنكاح لانبغى أن لا ~~يختلف في إيجابه ( ولا تتعددان كانت إحداهما أمه على ظاهرها لا زوج أمه وجد ~~وولد ابن ولا يسقطها تزويجها الفقير ووزعت على الأولاد ) فيها ينفق على ~~امرأة واحدة لأبيه لا أكثر ابن يونس الصواب والأشبه بظاهر المدونة قول بعض ~~شيوخ القرويين إن من لأبيه الفقير زوجتان إحداهما أمة فقيرة أن عليه نفقة ~~أمة فقط ms1149 الكافي تلزم الأبناء النفقة على أمهم وعلى زوجها إن كان عديما لا ~~يقدر على الإنفاق وهذا إن كان عدمه قد لحقه بعد الدخول انتهى # ونقله ابن عرفة ولم يعترضه ولم يزل الشيوخ يعترضونه # وفي المدونة لا ينفق على زوج أمه ( وهل على الإرث أو الرؤوس أو اليسار ~~أقوال ) من ابن يونس قال مالك تلزم الولد المليء نفقة أبويه الفقيرين ولو ~~كانا كافرين والولد صغير أو كبير ذكر أو أنثى كانت البنت متزوجة أم لا وإن ~~كره زوج الابنة # وكذلك من مال يوهب للولد أو يتصدق به عليه # قال مطرف وإذا كان الولد صغارا يتامى فالنفقة في أموالهم على قدر ~~المواريث على الذكر مثلا ما على الأنثى # وقال أصبغ بل هي بالسواء في صغارهم وكبارهم # ابن يونس وجه هذا أن كل واحد لو انفرد لوجبت عليه النفقة كاملة صغيرا كان ~~أو كبيرا ذكرا كان أو أنثى فإذا اجتمعوا وزعت عليهم بالسواء وله وجه في ~~القياس # ابن يونس وكان ابن المواز أشار إلى أن على كل واحد بقدر يساره وجدته # انظر في آخر كتاب إرخاء الستور ( ونفقة الولد الذكر حتى يبلغ عاقلا قادرا ~~على الكسب والأنثى حتى يدخل زوجها ) من المدونة يلزم الأب نفقة ولده الذكور ~~حتى يحتلموا والإناث حتى يدخل بهن أزواجهن PageV04P210 إلا أن يكون للصبي ~~كسب يستغنى به أو مال ينفق عليه منه # المتيطي ومن احتلم من ذكور ولده ولم تكن به زمانة ولا عمى ولا أمر يمنعه ~~من الكسب لنفسه فقد سقطت نفقته عن أبيه وإن حدث به ذلك بعد الاحتلام فلا ~~تعود النفقة عليه # هذا قول مالك وابن القاسم وعليه العمل وبه الحكم # ومن احتلم من ذكور بنيه وهو على الحال التي قدمنا من الزمانة وغيرها ~~فنفقته باقية على الأب إلى ذهابها منه وقدرته على التصدق في معاشه وأما ~~أبكار بناته اللواتي لا مال لهن فيلزمه نفقتهن إلى دخول أزواجهن بهن ولا ~~يسقط ذلك عنه ترشيده لهن # ومن طلقت منهن بعد الدخول وقبل البلوغ فنفقتها واجبة على أبيها ms1150 إلى ~~بلوغها إلى المحيض فإذا بلغت فقد لحقت بالثيبات اللواتي لا نفقة لهن # وقال سحنون إن النفقة لها إلى دخول زوج آخر بها # قال ابن المواز وإذا دخل بالصبية زوجها وهي زمنة ثم طلقها عادت نفقتها ~~على الأب # وفي المدونة إن طلقت الجارية بعد البناء أو مات زوجها فلا نفقة على الأب ~~وإن كانت فقيرة # ابن يونس لأن النفقة إنما تجب باستصحاب الوجوب فإذا سقطت مرة فلا تعود ( ~~وتسقط عن الموسر بمضي الزمن إلا لقضية أو ينفق غير متبرع ) # ابن الحاجب شرط نفقة الأبوين والولد اليسار وتسقط عن الموسر بمضي الزمان ~~بخلاف الزوجة إلا أن يفرضها الحاكم أو ينفق غير متبرع # ابن عرفة لو قال إلا أن يفرضها الحاكم فيقضي بها لهما أو لمن أنفق عليهما ~~غير متبرع لكان أصوب في الموازية إذا رفع الأبوان إلى السلطان في مغيب ~~الابن ولا مال له حاضر لم يأمرهما أن يتسلفا عليه بخلاف الزوجة إذ لا تلزم ~~نفقتهما إلا بالحكم # وقال ابن رشد من أنفق على ابنه المعدم فلا رجوع له على إخوته بشيء مما ~~أنفق عليه ليس من أجل أن ذلك يحمل منه على الطوع بل لو أشهد أنه أنفق عليه ~~أن يرجع على إخوته بما ينوبهم من ذلك لما وجب له الرجوع عليهم في شيء من ~~ذلك لأن نفقته لم تكن واجبة عليهم حتى يطلبوا بها بخلاف نفقة الزوجة # وكذا قال في نوازله إن نفقة الأبوين ساقطة حتى يعلم وجوبها ونفقة الزوجة ~~واجبة حتى يعلم سقوطها فلا تباع داره في غيبته لنفقة أبويه # PageV04P211 ( واستمرت إن دخل زمنه ثم طلق ) انظر قبل قوله وتسقط عن ~~الموسر ( لا إن عادت بالغة ) # ابن الحاجب فلو عادت بالغة لم تعد ( أو عادت الزمانة ) تقدم نص المتيطي ~~بهذا في الذكور أنه إن عادت الزمانة بعد البلوغ فلا تعود النفقة قال وبه ~~الحكم ( وعلى المكاتبة نفقة ولدها إنلم يكن الأب في الكتابة وليس عجزه عنها ~~عجزا عن الكتابة ) من المدونة نفقة ولد المكاتبة عليها كاتبت عليهم أو ms1151 ~~حدثوا في كتابتها كان زوجها عبدا أو في كتابة أخرى ونفقتها هي على زوجها ~~وإن كانت مع الأب في كتابة واحدة فنفقة الولد على الأب كاتب عليهم أو حدثوا ~~وليس عجزه عن نفقة ولده الصغار كعجزه عن الكتابة ( وعلى الأم المتزوجة ~~والرجعية رضاع ولدها بلا أجر إلا لعلو قدر كالبائن ) من المدونة قال مالك ~~تجبر ذات الزوج على رضاع ولدها بلا أجر إلا أن تكون ممن لا ترضع لشرفها ~~فذلك على الزوج # قال والرضاع عليها إن كانت طلقت فيه طلاقا رجعيا إذا كانت ممن يرضع مثلها ~~ما لم تنقض العدة فإذا انقضت أو كان الطلاق بائنا وإن لم تنقض العدة فعلى ~~الأب أجر الرضاع # اللخمي لذات الشرف رضاع ولدها بأجر ( إلا أن لا يقبل غيرها ) قال مالك إن ~~مات الأب وللصبي مال فللأم أن لا ترضعه ويستأجر له من يرضعه من ماله إلا أن ~~لا يقبل غيرها فتجبر أن ترضعه بأجر من ماله # قال مالك PageV04P213 وإن لم يكن للصبي مال لزمها رضاعه يريد وإن كان ~~يقبل غيرها بخلاف النفقة فإنه لا يقضى بها عليها # قال في المدونة وكذلك إذا لم يكن لليتيم مال ولا لأمه فإن عليها إرضاعه ~~بخلاف النفقة # ابن عرفة فيها عليها رضاع ولدها منه ما لم يكن مثلها لا يرضع لشرفها أو ~~مرضها أو قطع لبنها ( أو يعدم الأب أو يموت ولا مال للصبي ) من المدونة قال ~~مالك إن مات الأب وللصبي مال فلها أن لا ترضعه ويستأجر له من يرضعه من ماله ~~والأم أحق به إلا أن لا يقبل غيرها فتجبر على أن ترضعه بأجرها من ماله # قال مالك وإن لم يكن للصبي مال لزمها رضاعه يريد وإن كان يقبل غيرها ~~بخلاف النفقة التي لا يقضى بها عليها ولكن يستحب لها أن تنفق عليه إن لم ~~يكن له مال ( واستأجرت إن لم يكن لها لبن ) قال مالك في غير المدونة إذا لم ~~يكن لليتيم مال وليس للأم لبن أو لها لبن لا يكفيه فعليها رضاعه بخلاف ms1152 ~~النفقة ( ولها إن قبل أجرة المثل ولو وجد من يرضعه عنده مجانا على الأرجح ~~في التأويل ) من المدونة إن قالت بعد ما طلقها ألبتة لا أرضعه إلا بمائة ~~ووجد الزوج من يرضعه بخمسين قال قال مالك الأم أحق به بما يرضع به غيرها ~~يريد بأجر مثلها لا بخمسين # قاله بعض القرويين # ابن يونس وهو الصواب # انظر آخر ترجمة من الرضاع ( وحضانة الذكر للبلوغ والأنثى كالنفقة للأم ) ~~تقدم قوله أن نفقة الذكر حتى يبلغ والأنثى حتى يدخل زوجها وكذا الحضانة # قال في المدونة إذا مات الأب طلق يترك الولد في حضانة الأم حتى يحتلم ثم ~~يذهب به حيث شاء والجارية حتى تبلغ النكاح # الباجي الحضانة حفظ الولد في مبيته ومؤنة طعامه ولباسه ومضجعه وتنظيف ~~جسده # ونقل المتيطي الإجماع على وجوب كفالة الأطفال الصغار لأنهم خلق ضعيف ~~يفتقر لكافل يربيه حتى يقوم بنفسه فهو فرض كفاية إن قام به قائم سقط عن ~~الباقي لا يتعين إلا على الأب ويتعين على الأم في حولي رضاعه إن لم يكن له ~~أب ولا مال أو كان لا يقبل ثدي سواها # وفي المدونة إن كانت الأم في حوز وتحصين فهي أحق بالحضانة حتى تنكح ( ولو ~~أمة عتق ولدها ) من المدونة إذا عتق ولد الأمة وزوجها حر فطلقها فهي أحق ~~بحضانته إلا أن تباع فيظعن بها إلى غير بلد الأب فالأب أحق به ( أو أم ولد ~~) # ابن عرفة قول المدونة أن أم الولد تعتق لها الحضانة كالحرة واختلف قول ~~ابن القاسم إن أعتقها على ترك حضانتها PageV04P214 ( وللأب تعاهده وأدبه ~~وبعثه للمكتب ) # الباجي إذا كان الابن في حضانة أمه لم يمنع من الاختلاف لأبيه يعلمه ~~ويأوي لأمه لأن للأب تعليمه وتأديبه وإسلامه في المكتب والصنائع # ابن عرفة هذا نص المدونة للأب تعاهد ولده عند أمه وأدبه وبعثه للمكتب ولا ~~يبيت إلا مع أمه ( ثم أمها ثم جدة الأم إن انفردت بالسكنى عن أم سقطت ~~حضانتها ثم الخالة ثم خالتها ثم جدة الأب ثم الأب ثم الأخت ثم العمة ms1153 ) ~~مقتضى ما في المقدمات على مذهب ابن القاسم في المدونة أن أحق الناس ~~بالحضانة بعد الأم الجدة للأم ثم أم الجدة ثم أم أبيها ثم أم أم أمها ثم أم ~~أم أبيها ثم أخت الأم وهي الخالة والشقيقة أولى ثم التي للأم ثم التي للأب ~~لأن الأم أمس رحما ثم أخت الجدة وهي خالة الأم وخالة الخالة والشقيقة أولى ~~ثم التي للأم ثم التي للأب ثم أخت الجد للأم وهي عمة الأم وعمة الخالة ~~والشقيقة أولى ثم التي للأم ثم التي للأب فإن انقطع قرابات الأم فالجدة ~~للأب ثم أم جدة الأب ثم أم أب الأب ثم أم أم أمه ثم أم أم أبيه ثم الأب ثم ~~أخت المحضون الشقيقة ثم التي للأم ثم التي للأب ثم أخت الأب وهي العمة ~~والشقيقة أولى كما تقدم ثم أخت الجد وهي عمة الأب على الترتيب المذكور ثم ~~بنات الإخوة ثم بنات الأخوات # راجع المقدمات # وقال المتيطي إن كانت الجدة للأم ساكنة مع ابنتها في دار زوجها الثاني لم ~~يلزمها الخروج من الدار ولم يكن للزوج حجة في بقاء الولد مع الأم والزوج ~~الثاني في موضع واحد # قال ابن الحاجب في نوازله وبهذا أفتيت وهو قول سحنون وما نقل المتيطي ~~خلافه # وقال ابن سلمون المشهور الذي به العمل خلاف هذا ( ثم هل بنت الأخ أو ~~الأخت أو الأكفاء منهن وهو الأظهر أقوال ) لما قال ابن رشد ثم بنات الإخوة ~~ثم بنات الأخوات قال وقيل لا حضانة لبنات الأخوات وقيل إنهن أحق من بنات ~~الإخوة وقيل إنهن بمنزلتهن سواء ينظر الأمام في أحرزهن وأكفئهن # وقال قبل ذلك هما في القياس سواء في PageV04P215 المنزلة ينظر الإمام ~~فيقضي به لأحرزهما وأكفئهما ( ثم الوصي ) # اللخمي الوصي مقدم على سائر العصبة والموالي # وفي المدونة الوصي أحق بالولد إذا نكحت الأم وليس له جدة ولا خالة # قال بعض القرويين أراه يريد الولد الذكر # قال في كتاب محمد لا يأخذ الوصي الأنثى إذ ليس بينه وبينها محرم # وقد قال مالك ms1154 كونها مع زوج أمها أحب إلي من أن تجعل عند وصيها لأن زوج ~~أمها محرم لها بخلاف الوصي ( ثم أخ ثم ابنه ثم العم ثم ابنه ) ابن عرفة ~~مستحق الحضانة أصناف الأول الأم ونساؤها # الثاني نساء الأب # الثالث الوصي الرابع العصبة # روى محمد الأخ ثم الجد ثم ابن الأخ ثم العم وهو نقل أهل المذهب ثم نقل عن ~~ابن رشد أنه يحتمل أن يكون الجد وإن علا أحق من ابن الأخومن ابن العم ~~ويحتمل أن يكون الأحق من العصبة الأخ ثم الجد الأدنى ثم ابن الأخ ثم العم ~~ثم ابن العم وإن سفل ثم أبو الجد # راجعه فيه ( لا جد لأم واختار خلافه ) اللخمي لا نص في الجد للأم والأظهر ~~حضانته لأنه أب ذو حنان كتغليظ الدية عليه # ابن عرفة قول ابن الهندي الجد للأب أولى من الجد للأم بدليل حضانته ( ثم ~~المولى الأعلى ثم الأسفل ) ابن عرفة المشهور ثبوت الحضانة للمولى # ابن بشير والأعلى أحق من الأسفل ( وقدم الشقيق ثم للأم ثم للأب في الجميع ~~) تقدم نص ابن رشد بهذا وعبارة ابن عرفة يرجع عند اتحاد الدرجة بالمشاركة ~~في الأبوين ثم الأم ( وفي المتساويين بالصيانة والشفقة ) ابن الحاجب إن ~~اجتمع المتساوون رجح بالصيانة والرفق # اللخمي إن تساوت منزلتهم فأولاهم أقومهم فإن تساووا فأسنهم # ابن عرفة الترجيح بالصلاح مقدم على السن # اللخمي إن علم جفاء الأحق لقسوته ورأفة الأبعد قدم الأبعد # ابن عرفة إن كانت قسوة ينشأ عنها إضرار الولد قدم الأجنبي وإلا فالحكم ~~المعلق بالمظنة لا يتوقف على تحقق الحكمة # وعن بعض المفتيين لو قالت جدته لأبيه وليس له إلا دار قيمتها عشرون ~~دينارا أحضنه وأنفق عليه من مالي وأبت جدته لأمه وأراجت بيعها فالقول قول ~~الجدة للأم # وقال المشاور وينظر إلى الأرفق بالصبي # ابن عرفة في كون الحضانة حقا للحاضن أو المحضون أو لهما ثلاثة الأولان ~~روايتان والثالث اختيار الباجي وابن محرز # فعلى الرواية الثانية تقدم الجدة للأب ( وشرط الحاضن العقل والكفاءة لا ~~كمسنة وحرز المكان في البنت ms1155 يخاف عليها والأمانة ) ابن الحاجب شرط الحضانة ~~العقل والكفاءة والأمانة وحرز المكان في البنت يخاف عليها ولو كان أبا وأما ~~ويأخذه منهم الأبعد ومن ابن عرفة ومن بلغ بها ضعفها أن لا تنصرف إلا بمشقة ~~فلا حضانة لها ( وأثبتها ) لم أجد هذا في الحاضنة إنما هو في الولي إذا ~~أراد السفر أنه لا يسافر بالمحجور حتى يثبت الاستيطان وأنه مأمون على حضانة ~~بنيه # وقال المتيطي مع ذلك فيه نظر راجع المتيطي ( وعدم كجذام مضر ) اللخمي ~~خفيف جذام الحاضن وبرصه مغتفر وفاحشهما مانع وجنونه في بعض الأوقات بحيث ~~يخاف رعب الولد حين نزوله وضيعته مانع ( ورشد ) المتيطي قيل للسفيه الحضانة ~~وقيل لا حق له فيها # وقال ابن عرفة السفيهة المولى عليها ذات صدق وقيام غير ملتفت لما تقضيه ~~حضانتها ثابتة راجعة في أن النازلة اختلف فيها ابن هارون قاضي الجماعة ابن ~~عبد السلام فأمر السلطان ابن عبد السلام أن يكون الحكم بقول ابن هارون ( لا ~~إسلام وضمت إن خيف للمسلمين وإن مجوسية أسلم زوجها ) من المدونة الذمية إذا ~~طلقت والمجوسية يسلم زوجها وتأبى هي الإسلام فيفرق بينهما لهما من الحضانة ~~للمسلمة إن كانت كل واحدة منهما في حرز وتمنع أن تغذيهم بخمر أو خنزير ~~PageV04P216 فإن خيف أن تفعل بهم ذلك ضمت إلى ناس من المسلمين ولا ينزع ~~منها ( وللذكر من يحضن ) اللخمي شرط حضانة الرجل وجود أهل زوجة أو سرية في ~~الذكور ويطلب في الولي للإناث كونه ذا محرم ( وللأنثى الخلو عن زوج دخل بها ~~) من المدونة تزويج الحاضنة أجنبيا من المحضون يسقط حضانتها بدخولها لا قبل ~~الدخول ( إلا أن يعلم ويسكت العام ) ابن عرفة لو علم الوالد بتزويجها ولم ~~يقم بأخذ الولد حتى طالت المدة ثم خلت من الزوج فليس له أخذه منها لأنه يعد ~~بذلك تاركا لحقه # وسمع ابن القاسم إن ردت مطلقة ولدها لزوجها استثقالا ثم طلبته لم يكن لها ~~ذلك # ابن رشد ولو ردته لعذر مرض أو عدم لبن كان لها أخذه إن صحت أو عاد اللبن ms1156 ~~ولو تركته بعد زوال عذرها السنة وشبهها فلا أخذ لها # وسئل ابن رشد عمن تزوجت وبقيت بنتها معها ثلاثة أعوام ثم أراد الأب أخذها ~~قال لا سبيل له إلى ذلك # قال وقد وجدت الرواية بهذا في كتاب التونسي # وسئل مالك عمن ترك محجورته مع عمتها حتى بلغت أو كادت تبلغ ثم تزوجت ~~العمة فطلبتها الجدة أو أمها وأرادت الجارية أن تبقى مع عمتها ورضي بذلك ~~الولي قال أرى أن تترك مع عمتها ( أو يكون محرما وأن لا حضانة له كالخال ) ~~ابن عرفة إن كان زوج الحاضنة ذا محرم من المحضون لم يمنع وإن كان لا حضانة ~~له كالخال والجد للأم ( أو وليا كابن العم ) انظر هذا الإطلاق # اللخمي إن تزوجت الأم ابن عم الصبي لم ينزع منها لأن دخوله بها يصيره ذا ~~محرم منها بخلاف الخالة تتزوجه فإنه ينزع ( أو لا يقبل الولد غير أمه أو لم ~~ترضعه المرضعة عند أمه أو لا يكون للولد حاضن أو غير مأمون أو عاجز ) ~~اللخمي يصح بقاء حق المرأة في الحضانة وإن كان لزوج أجنبيا في ست مسائل أن ~~تكون وصية على اختلاف في هذا الوجه أو يكون الولد رضيعا لا يقبل غيرها أو ~~يقبل غيرها وقالت الظئر لا أرضعه إلا عندي فلا ينزع عن أمه لأن كونه في ~~رضاع أمه وإن كانت ذات زوج أرفق به من أجنبية يسلم إليها لا سيما إن كانت ~~ذات زوج أو كان من إليه الحضانة بعدها غير مأمون أو عاجزا عن الحضانة أو ~~غير ذلك من الأعذار أو يكون الولد لا قرابة له من الرجال ولا من النساء ( ~~أو كان الأب عبدا وهي حرة ) المتيطي إن كان الزوج عبدا والزوجة حرة فلا ~~يكون للأب أن ينتزعه منها # قال ابن القاسم إلا أن يكون مثل العبد المقيم بأمور سيده فيكون أولى بذلك ~~إذا تزوجت الأم وأما العبد الذي يخارج في الأسواق فلا ( وفي الوصية روايتان ~~) اللخمي إن كانت الأم وصية فقال مالك مرة إن جعلت لهم بيتا ms1157 يسكنون فيه وما ~~يصلحهم لم ينزعوا منها لأنها إذا تزوجت غلب زوجها على جل أمرها حتى تفعل ~~غير الصواب ( وأن لا يسافر ولي حر عن ولد حر ) من المدونة إن خرج ولي ~~المحضون وصيا أو غيره لسكنى غير بلد حاضنته فله أخذ الولد إن كان معه في ~~كفاية ويقال لها اتبعي ولدك إن شئت ولا يأخذه إن سافر لغير سكنى # قال مالك وليس العبد في انتقاله بولده كالحر والأم أحق بهم كانت أمة أو ~~حرة لأن العبد لا قرار له ولا مسكن # قال ابن القاسم وأرى إن كان العبد التاجر له الكفاية أن يكون أحق بولده ~~إذا تزوجت وأما العبد المخارج فلا ( وإن رضيعا ) قال ابن القاسم إذا انتقل ~~لا يأخذ ولده إلا أن يكون فطيما # وقال أيضا يأخذه وإن كان رضيعا إذا كان يقبل غير أمه ( أو تسافر هي ) ~~المتيطي مما يسقط الحضانة انتقال الحاضنة إلى بلد يبعد عن الأب والأولياء ~~أو انتقال الأب والأولياء إلى مثل ذلك واختلف في حد القرب والبعد في ذلك ( ~~سفر نقلة لا تجارة وحلف ) المتيطي وهذا إذا كان انتقاله انتقال استيطان لا ~~لتجارة ولا لغيرها ويجب على النظر أن يحلف أنه أراد استيطان ذلك البلد # قال بعض القرويين هذا حسن في المتهم وأما المأمون فلا يمين عليه اه # وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يقرر لنا أنه قد يظهر صدقه من قرائن الحال ~~كالقضاة والقواد بالبلدان والثغور كتب السلطان بالولاية دليل على صدقه ( ~~ستة برد وظاهرها بريدين ) قد تقدم للمتيطي أن انتقال الحاضن مثل انتقال ~~الولي والذي لابن سلمون لا تنقل الحاضنة محضونها عن موضع سكنى الأب إلا ~~فيما يقرب نحو المسافة التي تقصر فيها الصلاة # قال وإذا انتقل إلأب عن سكنى بلد الحاضنة وأبت السفر معه سقطت حضانتها إن ~~كان بينهما مقدار ستة برد وإن كان أقل لم يلزم الحاضنة السفر ولا تسقط ~~حضانتها # قال وبذلك مضت الفتيا PageV04P217 عند الشيوخ # وقال ابن عرفة حد البعد في سفر الولي سبعة أقوال # وفيها ليس ms1158 للأم نقل الولد إلا بما قرب كالبريد ونحوه وحيث يبلغ الأب ~~والأولياء خبرهم ثم ذكر الخلاف # قال ابن رشد وليس في ذلك شيء يرجع إليه في الكتاب والسنة إنما هو ~~الاجتهاد لقوله تعالى @QB@ لا تضار والدة بولدها @QE@ وقوله صلى الله عليه ~~وسلم إذا اجتمع ضرران نفى الأصغر للأكبر ( إن سافر لأمن ) اللخمي يمنع من ~~الانتجاع بالولد إلى موضع غير مأمون ( وأمن في الطريق ) من الاستغناء إن ~~كان في الطريق خوف فليس له أخذه ( ولو فيه بحر ) المتيطي إن كان البلد الذي ~~يسافر إليه الأب بينه وبين بلد الحاضنة بحر فقال ابن الهندي الأصح أن له ~~ذلك لقوله سبحانه @QB@ هو الذي يسيركم في البر والبحر @QE@ إلا أن تسافر هي ~~معه تقدم نص المدونة يقال لها اتبعي ولدك إن شئت أو دعيه ( لا أقل ) تقدم ~~هذا قبل قوله إن سافر ( ولا تعود قبل الطلاق أو فسخ الفاسد على الأرجح ) من ~~المدونة إذا دخل الزوج بها فنزع الولد منها لا يرد إليها إن طلقت أو مات ~~زوجها ولا حق لها فيه إذا أسلمته مرة # ابن يونس هذا أصوب # وعن مالك فيمن تأيمت وتركت أولادها أشهرا ثم قيل لها أنت أحق بهم فقالت ~~ما علمت قال مالك الشأن في هذا قريب وقد تجهل السنة # واختلف إن تزوجت الأم تزويجا فاسدا ثم فسخ نكاحها بعد الدخول أو بعد نزع ~~الولد منها فقيل يرجع إليها الولد وقيل لا يرجع # ابن يونس وهذا أصوب PageV04P218 وفسخ نكاحها مثل طلاق زوجها في النكاح ~~الصحيح ( أو الإسقاط إلا لكمرض ) تقدم سماع ابن القاسم إن ردت مطلقة ولدها ~~استثقالا ثم طلبته لم يكن لها ذلك # ابن رشد ولو ردته لعذر مرض أو عدم لبن فلها رده ( أو لموت الجدة والأم ~~خالية ) المتيطي ظاهر المدونة أن الأم إذا تزوجت سقطت حضانتها جملة فعلى ~~هذا لا تعود الحضانة إليها أبدا وإن مات الحاضن للولد وهي فارغة من الزوج ~~بموت أو طلاق وهذا ثالث الأقوال ( أو لتأيمها قبل علمه ) لما ذكر المتيطي ~~الخلاف في ms1159 عود الحضانة وأن ظاهر المدونة أنها لا تعود قال وعلى هذا أيضا ~~يأتي من طلق امرأته وله منها ولد فتزوجت ولم يعلم بتزويجها حتى طلقت أو مات ~~الزوج أو علم بذلك ولم تطل المدة # وفي الموازية إذا تزوجت الأم فأخذتهم الجدة ثم فارق الأم زوجها فللجدة أن ~~تردهم عليها وليس للأب في ذلك حجة # ابن محرز استدل بهذا أن من استحق الحضانة أن له أن يوليها غيره وإن كان ~~هناك من هو أحق وليس كذلك لأن حقها من الحضانة لم يبطل رأسا إلا في حق من ~~حضن الولد عند تزويجها إذ ليس لها أخذه منه إذا طلقت فأما لو ماتت الجدة في ~~هذا الموضع أو تزوجت والأم فارغة لا زوج لها لكانت أحق بالولد من أبيهم ~~ولذلك لو أرادت الجدة تسليمهم إليها لم يكن للأب في ذلك مقال ( وللحاضن قبض ~~نفقته PageV04P219 والسكنى بالاجتهاد ) المتيطي إن كانت الحضانة لغير الأب ~~فلمن الولد في حضانته من أم أو غيرها أن تأخذ ما يحتاج إليه الولد من نفقة ~~وكسوة وغطاء ووطاء # فإن قال الأب تبعثيه إلى أن يأكل عندي ثم يعود إليك لم يكن ذلك له لأن في ~~ذلك ضررا على الولد على من هو في حضانته لجن الأطفال لا ينحصر الوقت الذي ~~يأكلون فيه وأكلهم متفرق وذلك يؤدي إلى الإخلال بصيانتهم ويكتب في ذلك دفع ~~فلان إلى فلانة كذا وكذا عن صرفه وخدمته وأجرة مسكنه # ثم قال وقولنا هذا هو الصواب لأن الأب يلزمه إخدام ابنه إذا اتسعت حاله ~~لذلك وكذلك يلزمه الكراء على مسكنه # وهذا هو القول المشهور المعمول به المذكور في المدونة وغيرها # سحنون ويكون عليه من الكراء على قدر ما يجتهد # وقال يحيى بن عمر السكنى على قدر الجماجم # ابن عرفة في سكنى الولد رابع الأقوال قول المدونة على الأب السكنى ~~PageV04P220 ( ولا شيء لحاضن لأجلها ) اللخمي إذا كان الولد يتامى كان للأم ~~أجر الحضانة إن كانت فقيرة والولد مياسير لأنها تستحق النفقة في أموالهم ~~ولو لم تحضنهم واختلف إذا ms1160 كانت موسرة فقال مالك لا نفقة لها # والذي لابن يونس قال أشهب لا يكلف الأب مع النفقة على الولد النفقة على ~~الجدة والأم ولا أجر حضانتها وإنما عليه نفقة الولد خاصة # ومن المدونة ولأم الولد تعتق ما للحرة من الحضانة # # |1 كتاب البيوع # # |2 باب البيوع # # | فصل في أحكام وشروط البيع # ابن شاس النظر في أحكام البيع يتعلق بخمسة أقسام الأول في صحته وفساده ~~الثاني في لزومه وجوازه # الثالث في حكمه قبل القبض وبعده # الرابع فيما يقتضيه مطلق ألفاظه في الثمار والأشجار واستتباع الأصول ~~للفروع # الخامس في مداينة العبيد والتحالف # القسم الأول في صحته وفساده وفيه خمسة أبواب الباب الأول في أركانه وهي ~~ثلاثة ما ينعقد به البيع والعاقد والمعقود عليه # PageV04P221 ( ينعقد البيع بما يدل على الرضا وإن بمعاطاة ) الباجي البيع ~~معروف ويفتقر إلى إيجاب وقبول وكل لفظ وإشارة فهم منه الإيجاب والقبول لزم ~~به البيع وسائر العقود # ابن شاس وتكفي المعاطاة PageV04P228 ( وببعني فيقول بعتك PageV04P229 ~~وبابتعت أو بعتك ويرضى الآخر فيهما وحلف وإلا لزم إن قال أبيعكها بكذا وأنا ~~أشتريها به ) لو قال وبابتعت أو بعتك ويرضى الآخر فيهما وحلف وإلا لزم إن ~~قال يعني فيقول بعتك أو أبيعكها بكذا وأنا أشتريها به لتنزل على ما يتقرر # قال ابن أبي زمنين إذا قال بائع السلعة بعتكها بكذا أو قد أعيتكها بكذا ~~فرضي المشتري ثم أبى البائع وقال لم أرد البيع لم ينفعه ذلك ولزمه البيع # وكذلك إذا قال المشتري قد ابتعت منك سلعتك بكذا أو قد أخذتها منك بكذا ~~ورضي البائع لم يكن للمشتري أن يرجع # ومن المدونة إن قلت لرجل يعني سلعتك هذه بعشرة فقال قد فعلت فقلت لا أرضى ~~فلتحلف أنك ما ساومته على إيجاب البيع ولكن لما تذكره وتبر وتبرأ فإن لم ~~تفعل لزمك البيع # قال ابن أبي زمنين ولو قال البائع أنا أبيعكها بكذا PageV04P231 فرضي ~~المشتري وقال البائع لم أرد البيع فذلك له ويحلف وكذلك لو قال المشتري أنا ~~أشتريها منك بكذا فرضي البائع ثم رجع ms1161 المشتري كان ذلك له ويحلف وهذا مذهب ~~ابن القاسم وطريقة فتياه # ابن يونس لأن قوله أنا أفعل عدة وعده إياها في المستقبل وقوله قد فعلته ~~إيجاب أوجبه على نفسه فافترقا # PageV04P232 ( أو تسوق بها فقال بكم فقال بمائة فقال أخذتها ) ومن ~~المدونة من أوقف سلعة في السوق فقلت بكم فقال بمائة فقلت قد رضيت # فقال لا يرضى أنه يحلف ما ساومك على إيجاب البيع ولكن لما يذكر ويبرأ فإن ~~لم يحلف لزمه البيع وهذا هو رابع الأقوال أعني الفرق بين أن تكون السلعة ~~وقفها صاحبها للبيع أو لا PageV04P233 ( وشرط عاقده تمييز إلا بسكر فتردد ~~PageV04P241 ولزومة تكليف ) انظر هذه العبارة في العارضة وفي ابن شاس ما هو ~~من معناها فانظره # ومقتضى ما يتقرر أن المكلف المولى عليه بيعه موقوف وكذا بيع المجنون وبيع ~~من ليس في عقله وكذا بيع السكران إذا كان لا يعقل بيعه موقوف حسبما يتقرر # قال ابن عرفة العاقد الجائز الأمر الطائع لازم عقده وعقد المجنون حين ~~جنونه ينظر له السلطان في اأصلح في إتمامه أو فسخه إن كان مع من يلزمه عقده # وقال ابن القاسم إن باع مريض ليس في عقله فله أو لوارثه إلزامه المبتاع # ابن رشد لأنه ليس بيعا فاسدا وكذا السكران بغير خمر بيعه أيضا موقوف فإن ~~سكر حراما فروى سحنون أنه كذلك لا يلزم بيعه # قال اللخمي وعلى هذا أكثر الرواة ولم يحك أبو عمر غيره وزاد ويحلف ما كان ~~في بيعه عاقلا # وفي المدونة لو باع الأمة رجل أو باعت هي نفسها فأجاز ظلك السيد جاز ولا ~~كلام للمبتاع # وقال عبد الوهاب فرق بين مسألتين قال مالك يجوز بيع ملك الغير ويوقف على ~~إجازة ربه ولا يجوز بيع الآبق وفي كلام الموضعين غرر ثم وجه الوجهين # وفي رسم المكاتب من سماع عيسى من قال اشتر مني عبد فلان بستين دينارا ~~فإني أعطيته فيه عطاء أرجو أن يمضيه لي فقال له صاحبه قد اشتريته منك ~~بالستين ثم رجع البائع إلى سيد العبد فاشتراه منه ms1162 بخمسين فقال أكره هذا وإن ~~وقع أمضيته # ابن رشد أجاز هذا إذا وقع لأن معناه أخذته منك بستين إن أمضاه لك صاحبه ~~ولو اشتراه منه ناجزا على أن يتحصله من بائعه بما قدر لكان بيعا فاسدا # انظر تمام الكلام في السماع المذكور # الباجي الصبي الصغير # قال في المدونة لا يجوز استئجاره # ومعنى ذلك عندي إذا لم يكن معرضا لذلك فإن عقل وكان معرضا لذلك جاز وكذلك ~~الجارية وتدفع لهما إجارتهما ويبرأ بذلك الدافع ما لم يكن شيء له بال وقد ~~قال في المدونة إذا أمر الولي للصبي PageV04P244 أن يتجر جاز # ومن الذخيرة قال مالك من يبيع للصبيان لأنه لا يدري هل أذن في ذلك ~~أولياؤهم أم لا فيكره ذلك تنزيها اه # ومن المدونة لا يجوز للمولى عليه بيع ولا عتق ولا صدقة ولا يلزمه ذلك بعد ~~لوغه ورشده إلا أن يجيزه الآن واستحب له إمضاؤه وما ليس له فيه إلا المتعة ~~ففعله فيه جائز فيجوز طلاقه زوجته وعتقه أم ولده # ابن عرفة في المحجور طريقان # قال المتيطي ما باعه من عقاره دون إذن وصيه تعقبه إن رآه سدادا والثمن ~~باق أو بعضه وباقيه أنفقه في مصالحه أمضاه وإلا فسخه # قال ابن سلمون فإن كان المحجور قد قبض الثمن فإن وجده المبتاع بحاله ~~وعرفه بعينه أخذه وإن كان مما لا يعرف بعينه فإنه لا يكون له إلا أن تشهد ~~البينة أنها لم تفارقه من حين قبضه وإن الذي وجد بيده هو ما قبضه وإلا فلا # فإن كان قد أنفقه في مصالح نفسه التي لا غنى له عنها أخذ من ماله وإلا ~~خسره المبتاع ولا يكون له الرجوع به في ماله وإلا يلتفت إلا إقرار المولى ~~عليه في شيء من ذلك وفي كون النظر في حال بيعه يوم عقده أو يوم النظر # انظر قبل هذا في كتاب الطلاق عند قوله لا من صغيرة وسفيهة # PageV04P245 ( لا إن أجبر عليه جبرا حراما ) ابن عرفة بيع المكره عليه ~~ظلما لا يلزمه # ابن سحنون إجماعا PageV04P248 ( ورد ms1163 عليه بلا ثمن ) سحنون من أكره على ~~إعطاء مال ظلما فبيعه لذلك بيع مكره ولرب المبيع أخذه بلا ثمن إن كان ~~المشتري عالما بضغطه وإلا فبالثمن # وروى يتبع المشتري بثمنه الظالم دفعه هو له أو البائع ولو قبضه وكيل ~~الظالم تبع أيهما شاء # قال مطرف فإن قال الوكيل ما فعلته إلا خوفا من الظالم لم يعذر لقوله صلى ~~الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وكذا كل ما أقر بفعله ظلما ~~من قتل أو قطع أو جلد أو أخذ مال وهو يخاف إن لم يفعله نزل به مثل ذلك فإن ~~فعله لزمه القصاص والغرم # ابن عرفة هذا ونحوه من نصوص المذهب مما يبين لك حال بعض القضاة في ~~تقويمهم من يعرفون جرحته شرعا للشهادة بين الناس في الدماء والفروج يعتذرون ~~بالخوف من موليهم القضاء مع أنهم فيما رأيت لا يخافون منه إلا عزلته عن ~~القضاء # ابن عرفة وبيع قريب المضغوط لفكاكه من عذاب كزوجته وولده وقريبه لزم # قال ابن أبي زيد إذا وقع مغرم في قرية من قبل السلطان وأسلم لهم الدارهم ~~على الزيتون وغيره # وثبت أن أهل القرية مضغوطون فمن سلم إليهم فلا درام له ولا زيتون وإن ثبت ~~أن تلك الدراهم أخذها السلطان بأعيانها اه # انظر ظاهره ولو قبض الدراهم أرباب الزيتون خلاف ما لسحنون أول المسألة ~~والذي صدر به الحكم في زماننا أن المضغوط إذا تولى قبض الثمن لا يأخذ شيئا ~~حتى يرد الثمن وهذا هو البين # انظر أول مسألة من سماع عيسى من كتاب الوديعة # ونقل البرزلي عن سفيان قال من أضغط في مال فبيعه جائز # ونحوه لابن كنانة ومال إليه شيخنا الإمام وهو مذهب المتأخرين # وسأل اللخمي عن يتيم أخذه السلطان واضطره لبيع ربعه فتوقف وليه فأجاب ~~اللخمي البيع نافذ # وقال ابن كنانة بيعه لازم لأنه أنقذه من العذاب # وهذا أيضا مذهب السيوري # وانظر إذا أسر المحجور # وفي النوادر عن أصبغ أن المضغوط يلزمه رد السلف الذي يسلفه في حال ضغطه ~~وفي معين ms1164 PageV04P249 الحكام عن بعضهم وكذا الكفالة # ابن عرفة ومن باب أولى على قول ابن كنانة ( ومضى PageV04P250 في جبر عامل ~~) مطرف وابن عبد الحكم وأصبغ العامل يعزله الوالي على سخطة أو يتقبل الكورة ~~بمال يلتزمه ويأخذ أهلها بما شاء من الظلم فيعجز عما عليه فيغرمه الوالي ~~مالا بعذاب حتى يلجئه ليبع ماله فبيعه ماض عليه كمضغوط في حق عليه سواء أخذ ~~الوالي ماله لنفسه أورده على أربابه # وكذلك المكره والمضغوط في البيع لحق عليه أو دين لازم وكذلك بيع أهل ~~الذمة والعنوة فيما عليهم من جزية اه # انظر أيضا قد نصوا أنه كما يجبر الإنسان على بيع ماله لحق عليه كذلك يجبر ~~ذو ربع على بيعه لتوسيع مسجد الجمعة # أفتى به ابن رشد # وكذلك قال سحنون يجبر ذو أرض تلاصق طريقا هدها نهر لا ممر للناس إلا فيها ~~على بيع طريق منها لهم بثمن يدفعه الإمام من بيت المال # وكذلك أيضا ما في نوازل ابن رشد وابن الحاج أن رب العلج يجبر على بيعه ~~لفداء مسلم # قال من هو في يده لا أفديه إلا به # وكذلك أيضا الماء لمن به عطش ومن انهارت بئره والمحتكر وساقية البلد ~~والفدان في قرن الجبل PageV04P252 لتخلص الناس من أجل وعره والفرس يطلبه ~~السلطان إن لم يدفع له جبر الناس ( ومنع بيع مسلم ومصحف وصغير لكافر ~~PageV04P253 وأجبر على إخراجه ) من المدونة إذا اشترى ذمي أو حربي دخل ~~إلينا بأمان عبدا مسلما أو أمة مسلمة أو اشترى مصحفا جبر على بيع ذلك من ~~مسلم ولم ينقض شراؤه # وإذا قدم الحربي بأمان في شراء من سبى منهم فلا يمكنوا من شراء الذكور ~~بثمن وإن كانوا صغارا ولم شراء النساء ما لم تكن صغيرة ويشتري الزمناء وأهل ~~البلاء إلا من يخاف كيده وشدة رأيه فلا يفدى إلا برجل مسلم اه # وانظر قوله وصغير إنما هو إذا كان الصغير ممن يجبر على الإسلام فيباع على ~~مشتريه النصراني وانظر بعد هذا عند قوله وهل منع الصغير وانظر مبايعة ~~الكافر بالدينار والدرهم وفيه ms1165 اسم الله أعظم مالك ذلك وكرهه # قال ابن يونس وروي عن ابن القاسم إجازته وقد كتب النبي صلى الله عليه ~~وسلم لقيصر بالبسملة # المازري رأى بعض الشيوخ أن لا يكتب البسملة في عقود اليهود # وانظر في كتاب التجارة لأرض الحرب من المدونة قال مالك لا يباع من الحربي ~~سلاح ولا سروج ولا نحاس # قاله أبو إسحاق # ومن باع ذلك منهم بيع على من اشتراه على قياس النصراني يشتري المسلم # ابن حبيب وسواء كانوا في هدنة أو غيرها وأما الطعام فيجوز بيعه منهم في ~~الهدنة وأما في غير الهدنة فلا # قال الحسن ومن حمل إليهم الطعام فهو فاسق ومن باع منهم السلاح فليس بمؤمن # وقال ابن رشد يكره بيع الكرم بجدرته من اليهود وكان سيدي ابن سراج رحمه ~~الله يقول بالمنع لمنعه في المدونة أن يعطوا الكرم مساقاة وكان رحمه الله ~~يستخف بيع العنب منهم بالدرهم والقيراط إذ العادة أن ذلك للأكل وكذا بيع ~~الزبيب ( وإن بعتق ) ابن شاس للكافر يشتري المسلم عتقه وهبته وصدقته من ~~مسلم # ابن عرفة قبلوا هذا ولا أعرفه قط وفيه على القول بالفسخ نظر ( أو هبة ~~PageV04P254 ولولدها الصغير على الأرجح ) ابن يونس إذا أسلم عبيد زوجة ~~المسلم النصرانية فلا بأس أن ينقل ملكها عنهم ببيعهم من زوجها أو بصدقتهم ~~على ولدها الصغار منه واختلف شيوخ إفريقية إذا وهبتهم لولدها الصغير فقيل ~~ليس ذلك بخروج من ملكها إذ لها الاعتصار وقيل إن الاعتصار حادث وملكها الآن ~~قد انتقل حقيقة # ابن يونس وهذا أجود ( لا بكتابة ) الفقه أن المكاتب عبد ما بقي عليهم ~~درهم ( ورهن وأتى برهن ثقة إن علم مرتهنه بإسلامه ولم يعين وإلا عجل ) انظر ~~هل يتنزل هذا على ما يتقرر قال في المدونة إذا أسلم عبد النصراني فرهنه ~~بعته وعجلت الحق إلا أن يأتي النصراني برهن ثقة مكان العبد فيأخذ الثمن # قال بعض القرويين إنما هذا إذا لم ينعقد البيع على هذا الرهن بعينه وأما ~~لو رهنه هذا العبد بعينه لبيع عليه وعجل الحق ولم ms1166 يكن له أن يأتي برهن آخر ~~مكانه لأنه إنما انعقد بيعه على هذا الرهن بعينه # ابن يونس وجه هذا أنه لما علم أنه يباع عليه عمد فرهنه ليستديم ملكه ~~فمنعناه من ذلك PageV04P255 وبعناه عليه وعجلنا للمرتهن حقه إذا شرط له ~~تعيين هذا الرهن وهو مما يباع عليه فكأنه باعه بغير إذن المرتهن ( كعتقه ) # ابن عرفة المذهب بيع عبد الكافر يسلم عليه قالوا وله العتق وهو واضح ~~دليله في المدونة انتهى # وهذا هو الفرع المذكور في هذا الموضع وأما عتق الرهن فليس ها هنا موضع ~~ذكره وقد نص عليه هو بقوله ومضى عتق الموسر وعجل # وكما نصوا على جبره على بيعه مسلما اشتراه كذلك نصوا على بيع من أسلم تحت ~~يده فلعله نقص ها هنا شيء ( وجاز رده عليه بعيب ) ابن حبيب المسلم يشتري ~~عبدا مجوسيا من ذمي فيسلم في يده ثم يجد به عيبا قال ابن القاسم يرده عليه # وقال أشهب وابن الماجشون يرجع بقيمة العيب # ابن حبيب وهذا أحب إلي ( وفي خيار مشتر مسلم يمهل لانقضائه ) من المدونة ~~لو باع نصراني عبدا نصرانيا من مسلم بخيار للمشتري المسلم فأسلم العبد في ~~أيام الخيار قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى إسلامه فوتا وللمسلم ~~الخيار إن رده بيع على بائعه # المازري واللخمي ظاهره لا يعجل خياره على مدته ( ويستعجل الكافر ) من ~~المدونة لو باع نصراني عبدا نصرانيا من نصراني بخيار للمشتري أو للبائع فإن ~~أسلم العبد في أيام الخيار لم يفسخ البيع وقيل لمالك الخيار اختر أو رد ثم ~~بيع على من صار إليه ( كبيعه إن أسلم وبعدت غيبة سيده ) من المدونة قال ابن ~~القاسم إذا أسلم عبد النصراني وسيده غائب فإن بعدت غيبته بيع عليه ولم ~~ينتظر وإن قربت غيبته نظر في ذلك السلطان وكتب فيه خوفا أن يكون أسلم أو ~~يسلم الآن وكذلك النصراني الغائب تسلم زوجته # وانظر فرق ما بين الذمي والمستأمن تسلم أمته يمكن المستأمن من وطئها ~~وردها بخلاف الذمي # قاله مالك وابن القاسم ms1167 خلافا لابن حبيب # انظر في الجهاد عند قوله إلا أحرار مسلمون قدموا به # PageV04P256 ( وفي البائع يمنع من الإمضاء ) انظر هذا مع ما لابن محرز ~~قال لو باع مسلم عبدا نصرانيا من نصراني والخيار له أعني للبائع المسلم ~~فأسلم العبد فواضح كون المسلم على خياره # ولو كان الخيار للمشتري احتمل إبقاء الخيار لمدته إذ الملك للبائع ~~وتعجيله إذ لا حرمة لعقد الكافر # وقال ابن يونس قال بعض أصحابنا إذا كان المتبايعان كافرين يعجل الخيار إذ ~~قد يصير للمسلم منهما اه # كذا ينبغي اه لفظ ابن يونس ( وفي جواز بيع من أسلم بخيار تردد ) ابن شاس ~~ثم حيث أمرناه بإزالة الملك يبقى النظر وهل يجوز له أن يبيعه على أن الخيار ~~له أياما أم لا قال المازري هذا مما ينظر فيه ( وهل منع الصغير إذا لم يكن ~~على دين مشتريه أو مطلقا أو إن لم يكن معه أبوه تأويلان ) من المدونة يمنع ~~النصراني من شراء صغار الكتابيين ولا يمنعون من كبار الكتابيين # عياض معناه الصغار الذين لا آباء معهم فإذا اشتراهم مسلم لم ينبغ له أن ~~يبيعهم من كافر كائنا من كان # على هذا تأول المسألة بعض مشايخنا وتأولها بعضهم على بيع اليهود من ~~النصارى وهذا بعيد عن مذهب الكتاب لتفريقه بين الصغار والكبار ( وجبره ~~تهديد وضرب ) نقص هنا شيء وعبارة المازري بيع صغار النصارى من النصارى مبني ~~على جبرهم على الإسلام # فإذا قيل بهذا فهذا الجبر لا يكون إلا بالتهديد والضرب لا بالقتل لأنه لم ~~يسلم ثم ارتد # اللخمي ولو كان جبره بالقتل ما جاز بيعه لكون المشتري قد دخل على ما لا ~~يدري هل يحيا أو يقتل ( وله شراء بالغ على دينه إن أقام به ) اللخمي للمسلم ~~أن يبيع عبده النصراني إذا كان بالغا من نصراني # ابن شاس بشرط أن يسكن به بلد المسلمين لا يباع ممن يخرج به من بلد ~~المسلمين لما يخشى من اطلاعه أهل الحرب على عورات المسلمين انتهى # ونقل ابن شاس هذا هو نص ابن القاسم ms1168 في سماع أبي الفرج وانظر هذا مع قوله ~~في الجهاد كالنظر في الأسرى بمن أو فداء فقد نص أن للإمام أن يأخذ في ~~الأسير الفداء يبقى النظر في غير الإمام # قال ابن القاسم إذا قدم النصراني بأمان في شراء من سبي منهم فلا يمكنون ~~من شراء الذكر وإن كانوا صغارا ولهم شراء النساء ما لم تكن صغيرة ويشتروا ~~لزمناء وأهل البلاء إلا من يخاف كيده وشدة رأيه فإنه لا يفدى إلا برجل مسلم ~~( لا غيره على المختار ) اللخمي اختلف في بيع النصراني البالغ من اليهود ~~فأجازه محمد ومنعه ابن وهب وسحنون للعداوة التي بينهم وهو أحسن # PageV04P257 ( والصغير على الأرجح وشرط المعقود عليه طهارة ) ابن شاس ~~الركن الثالث المعقود عليه ويشترط فيه كونه طاهرا # ابن عرفة فيحرم بيع النجس غير مضطر للانتفاع به ( لا كزبل ) ابن يونس كره ~~مالك بيع العذرة وهي رجيع الناس ليزبل بها الزرع أو غيره # قال ابن القاسم ولا بأس بأكل ما زبل بها # قال ولم أسمع من مالك في زبل الدواب شيئا إلا أنه عنده نجس فكذلك الزبل ~~عنده ولا أرى أنا ببيعه بأسا # اللخمي فعلى هذا يجوز بيع العذرة # ابن بشير هذا استقراء ضعيف # وروى ابن الماجشون جواز بيع العذرة # أشهب ولا بأس ببيع خثاء البقر والغنم والإبل عند مالك لأنه طاهر ومذهب ~~المدونة منع بيع جلد الميتة # ابن رشد وأجاز بيعه وإن قبل دبغه ابن وهب ابن القاسم ولو باع جلد ميتة ~~واشترى بثمنه غنما فنمت ثم تاب تصدق بالثمن لا بالغنم # ابن رشد هذا استحسان والقياس صدقته بفضل الثمن على قيمة الانتفاع بها # PageV04P258 ( وزيت تنجس ) تقدم عند قوله ولا يطهر زيت خولط قول ابن رشد ~~وابن العربي وابن وهب PageV04P259 ( وانتفاع ) ابن شاس يشترط في المعقود ~~عليه أن يكون منتفعا به فلا يصح بيع ما لا منفعة فيه لأنه من أكل أموال ~~الناس بالباطل # وقد قال مالك في صور على قدر الشبر يجعل لها وجوه لا خير فيها وليس التجر ~~فيها من تجر الناس ms1169 # ابن رشد قوله لا خير فيها يقتضي الكراهة دون التحريم ولذلك أجازها أصبغ ~~ومعناه أنها ليست مصورة بصورة الإنسان إنما فيها شبه الوجوه بالتزويق فصارت ~~كالرقم ولذلك أجازها أصبغ وكلما قل الشبه قوي الجواز وكلما جاز اللعب به ~~جاز بيعه # البرزلي وعلى هذا الآلات التي يلعب بها الصبيان # قال شيخنا الغبريني يشتري للأيتام الدوليات والزرابط ونحوها # وقال ابن القاسم للوصي أن يشتري لمحجوره بعض ما يلهو به # ابن كنانة وينفق في عرسه بقدر حاله # وقال ابن القاسم يفسخ بيع البوق والعود والكبر ويؤدب أهله # ابن رشد يفسخ في الأولين اتفاقا # وقوله في الكبر خلاف قوله يجوز استعماله وقطع سارقه في قيمته قائما ( لا ~~كمحرم أشرف ) ابن عرفة ظاهر إطلاقاتهم ونص ابن محرز منع بيع من في السياق ~~ولو كان مأكول اللحم للغرر في حصول الغرض من حياته أو صيرورته لحما وفي ~~حصول ذكاته لاحتمال حركته بعد ذبحه وهو يرد قول ابن عبد السلام يجوز ذلك في ~~المأكول اللحم # الباجي قد يكون الغرر في المبيع من حاله كالعبد أو غيره من الحيوان يمرض ~~مرضا يخاف منه الموت # ابن زرقون اختلف في حد هذا المرض فقال عبد الملك إذا بلغ مبلغا لو كان ~~حرا لم يجز فعله إلا في ثلثه فحينئذ لا يجوز بيعه # قال في المبسوط وكذلك الأمة الحامل لا تباع # إذا جاوزت ستة أشهر # قال ابن أبي زمنين وهو قول أصحاب مالك # وفي المدونة إذا ولدت الأمة في أيام الخيار فولدها معها في البيع ورده ~~ابن رشد هذا دليل على شراء المريضة المرض المخوف لم يجز # انظر ثاني مسألة من رسم حلف من كتاب البضائع والوكالات PageV04P263 ( ~~وعدم نهي ) ابن شاس في معنى ما لا منفعة فيه ما كانت فيه منفعة إلا أنها ~~محرمة بالشرع إذ المعدوم شرعا كالمعدوم حسا انتهى # انظر بيع الطفل ممن يأكله # قال ابن رشد لا يجوز بيعه ممن يأكله # قال ابن الماجشون وأكله حرام # وقال محمد أكله مكروه # وسمع ابن القاسم ترك التجر في الخصيان أحب ms1170 إلي ولا بأس بشراء الواحد ~~والاثنين # ابن رشد كان لعمر بن عبد العزيز خصي وكذا لمالك وكان سيدي ابن سراج رحمه ~~الله يقول نحو هذا في الشراء من العبارة ليس بحرام إذ المبيع ليس بمغصوب ~~وإنما ترك الشراء من أجل تغيير المنكر فيكون كما قال مالك في الخصيان وكما ~~نص المازري إذا فر الناس من الزحف لا يلزم المرء وحده جن يقف ( لا ككلب صيد ~~) ابن عرفة الكلب المنهي عن اتخاذه لا يجوز بيعه اتفاقا وفي غيره سبعة ~~أقوال مذهب المدونة منع بيعه وأجاز بيعه سحنون قال نعم وأحج بثمنه # ابن رشد مثل قول سحنون # قال ابن نافع وابن كنانة وأكثر أهل العلم وهو الصحيح في النظر لأنه إذا ~~جاز الانتفاع به وجب أن يجوز بيعه # وإن لم يحل أكله كالحمار الأهلي يجوز بيعه ولا يحل أكله # قال ابن القاسم ولا شيء على من قتل كلبا من كلاب الدور بخلاف ما إذا قتل ~~كلب صيد أو زرع فعليه قيمته # ابن المواز ويجوز اقتناء الكلاب للزرع والأجنة لأنها من الزرع # أبو عمر في تمهيده وكذا عندي يجوز اقتناؤها للمنافع كلها ودفع المضار في ~~غير البادية من المواضع المخوف فيها السرقة # ابن يونس قال مالك يقتل من الكلاب المؤذي منها وما يكون بموضع لا ينبغي # وقال ابن لبابة إن كان الكلب متخذا بموضع لا يجوز اتخاذه به فصاحبه ضامن ~~لما نقص الرداء بقوم صحيحا ويقوم بالذي أصابه فما كان بين القيمتين ضمنه ~~ويوفيه صاحب الكلب # قال ابن سهل لم يوجب ابن القاسم ضمان ما أصاب العقور إلا بوجهين أحدهما ~~أن يتقدم إليه والآخر اتخاذه بموضع لا يجوز له اتخاذه فيه # انظر آخر نوازل ابن سهل ( وجاز هر ) من المدونة قال مالك يجوز بيع الهر ( ~~وسبع للجلد ) من المدونة قال ابن القاسم أما بيع السباع أحياء والفهود ~~والنمور والذئاب وشببها فإن كانت إنما تشترى وتذكى لجلدها فلا بأس بذلك لأن ~~مالكا قال إذا ذكيت السباع جاز لباس جلودها والصلاة عليها # قال ابن القاسم ms1171 وجاز بيعها ( وحامل مقرب ) قد تقدم أن الحامل إذا تجاوزت ~~ستة أشهر حكمها حكم المريض المخوف لا يجوز أن تباع ولا أن تبيع وهذا الفرع ~~مقحم في غير موضعه فلو قال لا كمحرم أشرف وحامل مقرب لتنزل على ما يتقرر ~~هناك # وإن عنى بالحامل المقرب PageV04P267 أن تكون هي العاقدة فكان موضع ذكره ~~الركن الأول # وعبارة المتيطي بيع المريض تالصحيح سواء إلا أن تكون فيه محاباة فتلك ~~المحاباة في ثلثه ( وقدرة عليه ) ابن عرفة يطلب في المعقود عليه أن يكون ~~مقدورا على تسليمه مملو كالبائعة أو لمن ناب عنه ولا حق لغيره فيه ولا غرر ~~( لا كآبق ) في المدونة وغيرها بيع الآبق ولو قربت غيبته ممنوع وكذا الشارد ~~وما ند وضل ( وإبل أهملت ) سمع ابن القاسم لا أحب شراء الرجل بعيرا رآه ~~مهملا في الرعي لأنه لا يدري متى يوجد كإبل الأعراب المهملة في المهامه # ابن القاسم وكذا المهارة والفلاء بالبراري قد لا يقدر على أخذها إلا بعيب ~~يدخلها ( ومغصوب ) ابن عرفة بيع المغصوب ربه وهو بيد الغاصب من غير الغاصب ~~والغاصب لا يأخذه حكم فاسد إجماعا وكذا إن كان يأخذه الحكم وكان حاضرا ~~منكرا للغصب على المشهور لأنه بيع ما فيه حظوة فإن كان مقرا بالغصب حاضرا ~~يأخذه الحكم جاز البيع ( إلا من غاصبه ) من المدونة من غصبك دنانير فلا بأس ~~أن تصرفها منه بدراهم وتقبضها ذكر أن الدنانير عنده أو لم يذكرها لأنها في ~~ذمته # وانظر فرق بين الدنانير في هذا بين الحلي # ولو غصبك جارية جاز أن تبيعها منه وهي ببلد آخر غائبة وينقدك الثمن إذا ~~وصفها لأنها في ضمانه والدنانير في ذلك أبين # ابن يونس وجه قول ابن القاسم في الجارية أنها لما كانت في ضمان الغاصب إن ~~ملكت قبل العقد جاز النقد فيها إذ لا يبقى فيها رد الثمن لها كلها قبل ~~العقد كما اتقى في النقد في الحيوان الغائب لأن ذلك إن هلك قبل البيع وجب ~~رد الثمن فيكون النقد حينئذ تارة ثمنا وتارة سلفا ms1172 وهذا لا يخشى رده لأن ~~هلاكه منه ( وهل إن رد لربه مدة تردد ) ابن رشد تحصيل شراء الغاصب ما غصبه ~~وهو بيده # إن علم منعه ربه منه إن لم يبعه فسد وإن علم رده له جاز اتفاقا فيها وإلا ~~فظاهر صرفها وغصبها الجواز # وقاله ابن القاسم في العتبية # ونقل ابن حبيب عن ابن القاسم وغيره عدم الجواز وبه حكم ابن بشير في رحى ~~المدبح للسلطان شراؤها حتى صحت لصاحبها ستة أشهر # PageV04P268 ( وللغاصب نقض ما باعه إن ورثه ) من المدونة من تعدى على ~~متاع عنده وديعة فباعه ثم مات ربه فكان المتعدي نقض البيع إذا ثبت التعدي # ابن يونس وقد حل هذا محل ربه في إجازة البيع أو نقضه # وسمع سحنون ابن القاسم ومن غصب عبدا فباعه ثم ورثه فله الرجوع في العبد # ابن رشد لأنه يوجب له بالإرث ما كان للمستحق ( لا اشتراه ) من المدونة لو ~~باع ما غصب ثم اشتراه من ربه لم يكن له نقض البيع لأنه تحلل صنيعه وكأن ~~القيمة لزمته فغرمها # ابن يونس وكذا الوديعة التي باعها لو اشتراها من ربها لم يكن له نقض ~~البيع بخلاف أن لو ورثها لأن الميراث لم يجره إلى نفسه وأما الشراء فهو من ~~سببه فليس له أن يفعل فعلا يتسبب به إلى نقض عقده ونظير هذا رجوع الهبة ومن ~~حلف بعتق عبده وتكميل العتق أي والشفعة فيما باع ( ووقف مرهون على رضا ~~مرتهنه ) سيأتي في الرهن عند قوله أو في بيع وسلم ( وملك غيره على رضاه ) ~~المتيطي البائع على غيره ثمانية أوجه سمسار وقاض ووصي ووكيل على معين ووكيل ~~مفوض إليه وشريك في معين وشريك مفاوض ومبضع معه ومفتات # وقد تقدم نص المدونة لو باع رجل أمة آخر جاز إن أجاز ذلك السيد انتهى # لكن يبقى النظر إذا أجاز المفتات عليه البيع فأبى المشتري ويحج بانتقال ~~العهدة وهذا بخلاف الوكيل يبيع باسم نفسه # انظر رسم باع من سماع ابن القاسم من كتاب البضائع ورسم أوصى من سماع عيسى ~~وانظر ms1173 إن سكت هذا الذي أفتيت عليه وبيع PageV04P269 ماله وهو حاضر فلم يقم ~~حتى بيع ذلك المال أو تصدق به ثم أراد الدعوى فيه بعد ذلك قال مالك ليس ذلك ~~له لأن ذلك مكر وخديعة إذا كان في بلد غير مقهور بالطاقة # قال ابن زرب وإنما يقضى له بالثمن الذي بيع به خاصة # راجع المفيد أو ابن سلمون في بيع الفضولي ( ولو علم المشتري ) من المفيد ~~إن قال أبيعك دار فلان وفلان غائب فتم البيع فيها ثم علم الغائب بذلك في ~~غيبته أو قدم فهو بالخيار إن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن وإن شاء فسخ البيع ~~وأخذ ماله اه # وانظر بيع المغصوب والمشتري يعلم غصبه # قال المازري البيع فاسد لعلم العاقدين فساده بخلاف علم أحدهما # وجعل ابن يونس ن هذا أيضا سلف أحد المصطرفين بين علمهما بذلك ولا فرق # ومن ابن يونس قال ابن المواز لو قال البائع أنا أعرف كيل هذه الصبرة ~~فيقول المبتاع رضيت أخذها جزافا بكذا فلا يجوز ذلك # قال عبد الوهاب لأنهما قصدا بهذا العقد الغرر والخطر كأن المشتري قد صار ~~له طريق إلى معرفة ذلك من غير مشقة فإذا رضي بأن لا يعلمه فكأنه رضي ~~بالتغرير وأن يعاوض على ما لا يعلمه مع القدرة على علمه بغير مشقة يشهد ~~لهذا ما قاله سحنون ولو باع أمة فخرجت مغنية لكان له الخيار والبيع صحيح ~~وإن شرط في نفس العقد أنها مغنية لم يجز ذلك # وكذلك لو باع سلعة لا يملكها تعديا ولم يبين ذلك للمشتري فإن البيع موقوف ~~على إجازة المالك ولو أعلم أنه غاصب فدخل المشتري على ذلك لم يجز فعلم بهذا ~~أن البيع لا يمتنع أن يصح العقد فيه على صفة لو شرطها المشتري لم يصح ويثبت ~~له الخيار اه # انظر من هذا المعنى المرأة تهب دار سكناها لزوجها ولم تحزها له حتى ماتت ~~بين أن تكون شرطت هذا أو لا فرق # انظر نوازل أصبغ من الهبات باعه ساعة بدينار إلا ثلثا فجاءه المشتري ~~بدينار ms1174 عند الأجل أعطاه له ورد عليه البائع بقية صرفه بين أن يكون هذا شرط ~~في عقدة البيع أو لا فرق # ومن هذا قول ابن عبد الحكم لا خير في بيع الرجل الدابة بشرط أنها حامل من ~~غير شرط فلا بأس به # ومن المدونة قال مالك من باع شاة على أنها حامل لم يجز وكأنه أخذ بجنينها ~~ثمنا # قال في كتاب ابن المواز إلا أن يقول هي حامل ولا يشترط ذلك خلافا # وقال ابن القاسم فيمن باع جارية على أنها حامل فإن البيع فاسد بهذا الشرط # انظر آخر البيوع الفاسدة من ابن يونس # واللخمي وهذا أيضا قول ابن فتحون إذا كان في الأرض زرع لم يظهر يجوز ~~للبائع استثناء ذلك كالجنين في بطن أمه وهو للمشتري يمقتضى العقد قال ولا ~~يجوز للمشتري اشتراطه لئلا تقع له حصة من الثمن وقد لا يثبت فيكون من الغرر # ومن هذا أيضا ما نقل ابن عات أن ما بقي من الغزل في النسج عند القطع إن ~~كان العرف فيه أنه لا يخرج بالحضرة وإن الحائك ينتفع به فيكون ذلك للحائك ~~وكأنه من الأجر ولا يجوز للحائك أن يشترطه لأنه شيء بعينه لا يقبضه إلا بعد ~~فراغه من نسج الثوب # وانظر بعد هذا قبل قوله وعصافير حية بقفص # وانظر من هذا المنحى شرط الخلطة في القراض ومنه أيضا من شرط في حبسه على ~~صغار بنيه أن يكون الحائز لهم نهى عنه مالك وإن كان هذا الشرط هو الذي يوجب ~~الحكم # انظر آخر مسألة من سماع ابن القاسم من الحبس وانظر من هذا المعنى في رسم ~~تأخر من الصرف من اشترى بنصف دينار لشهر فالحكم أنه يحكم عليه بدراهم بصرف ~~ذلك اليوم ولا يجوز أن يشترط هذا في العقد إلا ابن رشد قال إنما هذا إنه قد ~~يحل الأجل وقد يكون للبائع قبل المشتري نصف آخر فيقضى عليه بدينار فيكون ~~الشرط على هذا مخالفا لما يقتضيه الحكم # PageV04P270 ( والعبد الجاني على مستحقها وحلف إن ادعى عليه الرضا بالبيع ms1175 ~~ثم للمستحق رده إن لم يدفع له السيد أو المبتاع الأرش وله أخذ ثمنه ورجع ~~المبتاع به أو بثمنه إن كان أقل ولمشتر رده إن تعمدها ) من المدونة قال ابن ~~القاسم من باع عبده بعد علمه أنه قد جنى حلف أنه ما أراد حمل الجناية ثم إن ~~دفع الأرش لأهل الجناية وإلا كان لهم إجازة البيع وقبض الثمن ولهم فسخه ~~وأخذ البيع # قال غيره إلا أن يشاء المبتاع دفع الأرش إليهم فذلك له ويرجع على البائع ~~بالأقل مما افتكه به أو الثمن # قال ابن القاسم ولو افتكه البائع فللمبتاع رده بهذا العيب إلا أن يكون ~~البائع بينه له فيلزمه المبيع # قال غيره هذا في العمد فأما في الخطأ فلا وهو كعيب قد ذهب # PageV04P272 ( ورد البيع في لأضربنه مايجوز ورد لملكه ) من المدونة من ~~باع أمة حلف بحريتها ليضربنها ضربا يجوز له نقض بيعه # فإن لم يضر بها حتى مات عتقت في ثلثه # وقال ابن دينار تعتق حين نقض بيعها ولا تبقى على ملكه إذ لا تنقض صفقة ~~مسلم إلا لعتق ناجز # PageV04P273 ( وجاز بيع عمود عليه بناء للبائع إن انتفت الإضاعة وأمن ~~كسره ) من المدونة أيجوز أن أشتري عمودا عليه بناء للبائع وأنقض العمود إن ~~أحببت قال نعم # اللخمي يريد إن قدر على تعليق ما عليه أو كان يسيرا أو أضعف له في الثمن ~~وإلا لم يجز لأنه فساد # ابن عرفة فعزو ابن رشد شرط كون بيعه ليس إضاعة مال وأمن قلعه للمازري ~~يوهم اختصاصه به ( ونقضه البائع ) ابن يونس قال في غير المدونة وقلع العمود ~~على البائع قال القابسي معناه أن على البائع أن يزيل ما على العمود ليصل ~~المبتاع إلى قبضه وماأصابه بعد ذلك في زواله في كسر أو غيره فمن المبتاع ~~وانظر إذا اشترى صوفا على ظهور الغنم فأصيب منها لا كبش قال في الرواية ~~أراها من البائع # قال ابن رشد هذا خلاف المشهور من أن الجذاذ على المشتري وكمن اشترى ~~زيتونة على القطع إلا أن يشترط ذلك ms1176 على البائع # انظر رسم سلف من سماع ابن القاسم من جامع البيوع وانظر رسم الثمرة من ~~سماع عيسى إن توانى في قطع الزيتونة حتى أثمرت فإن كان عند الشراء قد أبرث ~~فثمرها للبائع باتفاق وإن لم يكن فيها عند الشراء الثمر وفيها ثمر إلا أنه ~~لم يبلغ حد الإبار ففي هذا السماع أنه للمشتري إلا أن يكون البائع اشترط ~~الأغصان فإن اشترى عمود الزيتونة PageV04P274 رجل واشترى الأغصان آخر ~~واستؤني بقطعها حتى أثمرت فإن الثمرة لصاحب الفروع وعليه كراء العمود وعلى ~~صاحب العمود كراء الأرض وهذا إذا كانا غائبين باتفاق أو حاضرين على اختلاف ~~( وهواء فوق هواء إن وصف البناء ) من المدونة يجوز بيع عشرة أذرع فصاعدا من ~~هواء بيت إن وصفا ما يبنى فوق جداره ولا بأس ببيع عشرة أذرع من هواء فوق ~~عشرة أذرع من هواء إذا شرط بناء يبنيه ويصفه ليبني المبتاع فوقه # المتيطي وإن كان البيت هواؤه لا فرش عليه جاز شرطه على بائعه أو مبتاعه ~~ولا يجوز لهذا المبتاع بيع هواء عليه إلا بإذن البائع ( وغرز جذع في حائط ) ~~من المدونة يجوز في قول مالك شراء طريق في دار رجل وموضع جذوع من حائط ~~يحملها عليه إذا وصفها # أشهب شرط بيع الطريق كونه يصل منه لملك # التونسي لأنه دونه بيع ما لا نفع فيه فإن استحق ملكه انفسخ بيع الطريق ( ~~وهو مضمون إلا أن يذكر المدة فإجارة تنفسخ بإندامه ) ابن يونس إن اشترى ~~موضع الجذوع شراء مؤبدا فانهدم الجدار الذي حمل عليه فعلى ربه أن يبنيه على ~~حسب ما كان فمحل هذا عليه جذوعه وإن كان إنما اشترى منه حمل مدة معلومة ~~كسنة أو سنتين أو أكثر فانهدم الجدار لا يلزم ربه بناؤه ويفسخ بقية المدة ~~ويرجع بما يخص ذلك لأن ذلك كراء والمكري لا يلزمه إذا انهدمت الدار أن ~~يبنيها وينفسخ الكراء والذي اشترى ذلك مؤبدا قد ملك موضع الحمل فإذا انهدم ~~لزم ربه بناؤه كانهدام السفل أن على ربه بناءه ليبني صاحب العلو فوقه ms1177 ( ~~وعدم حرمة ولو لبعضه ) الباجي مشهور مذهب مالك أن الصفقة إذا جمعت حلالا ~~وحراما بطل جميعها وجعل من ذلك ترك التناجز في بعض الصرف قال لم يتناجزا في ~~الصرف فهو مفسوخ # قال وتأخير اليسير كتأخير جميعه # ومن المدونة من أكرى أرضا بدراهم وخمر فسد جميعها ولم يجز حصة الدراهم ~~وإن PageV04P275 رضي المكتري بترك الخمر لم يجز وليس كالبيع والسلف الذي إن ~~رضي بإسقاط السلف جاز ( وجهل بمثمون أو ثمن ولو تفصيلا PageV04P276 كعبدي ~~رجلين بكذا ) ابن الحاجب الجهل بالمثمون مبطل كزنة حجر مجهول # وفي الواضحة من الغرر بيع القمح بالعنب موازنة # ابن عرفة جهل أحد العوضين جملة وتفصيلا يفسد بيعه فيها منع بيع تراب ~~الصواغين # ثم ذكر بيع تراب المعادن وبيع الحب في أندره وزيت زيتون قبل عصره ثم قال ~~وجهل الثمن مطلقا مانع وفي جهله من وجه خلاف والروايات مع المدونة منع بيع ~~سلعة بقيمتها أو بما يقع عليها من ثمنها من غيرها # ابن القاسم من قال بعتكها بما شئت ثم سخط ما أعطاه إن أعطاه القيمة لزمه # الباجي حمله على المكارمة كهبة الثواب ثم قال ابن عرفة وفي جمع الرجلين ~~سلعتهما في البيع رابع الأقوال قول المدونة لا يعجبني أن يجمع الرجلان ~~سلعتيهما في البيع فيبيعانها بثمن يسميانه لأن كل واحد لا يدري بما باع ولا ~~بما يطالب في الاستحقاق إلا بعد القيمة وكذلك إن أكريا هذا عبده وهذا داره ~~صفقة هكذا # وينبغي إذا لم يعلم المشتري وظن أنهما شركاء في السلعتين جميعا أن لا ~~يفسخ البيع لأن الفساد من جهة أحد المتبايعين لا من جهتهما اه # انظر قول المدونة لا يدري بما باع ولا بما يطالب إلا بعد القيمة فمقتضاه ~~إن قوما قبل البيع جاز وهو رابع الأقوال # ابن عرفة وهو لفظ ابن محرز مع ظاهر نقل اللخمي راجعه فيه # وانظر جمع السلعتين في الشراء كرجلين اشتريا عبدا وثوبا من رجل واحد على ~~إن لأحدهما العبد وللآخر الثوب كما لو ابتاعا أرضا بين حائطيهما على أن ~~يأخذ كل ms1178 منهما في القسمة ما يليه # قال ابن رشد إن كانت الأرض مستوية جاز # راجع ابن عرفة وانظره في سماع سحنون من جامع البيوع # ومن المدونة لا بأس ببيع سمن أو زيت كل رطل بكذا على أن يوزن بظروفه ~~ويطرح وزنها بعد تفريغها انتهى # وانظر هل يتحرى وزن الظرف كان سيدي ابن سراج رحمه الله يحكي عن ابن علاق ~~أن هذا لا يجوز إذ استثناء المجهول من المعلوم يصير المعلوم مجهولا # وكان هو رحمه الله يقول ليس هذا كذلك وإنه إذا تحرى زنة الظرف صار ما كان ~~فيه متحرى وبيعه بالتحري جائز وهذا مما تعم به البلوى في مشتري الفحم بسوقه ~~يذهب بالحمال معه إلى موضع بعيد يصعب الرجوع منه لزنة الوعاء ثم وجدت ~~المسألة منصوصة لعز الدين # وقال البرزلي وسألت عنها ابن عرفة وانظر أيضا هل له أن يصدق البائع في ~~القدر أو زنة الظرف انظر قول ابن المواز قبل هذا عند قوله ولو علم المشتري ~~وقد PageV04P278 قال ابن القاسم إذا أخرج من طعامه يعني المكيل أردبا أو ~~أردبين ثم نسي أو أخرج قدر ذلك جزافا فلا أرى أن يبيع ما بقي جزافا حتى ~~يبين ذلك للمبتاع # ابن رشد إذا أخرج صاحب الطعام من طعامه الذي يعرف كيله جزافا يسيرا أو ~~وكيلا يسيرا أو نسي حقيقته فلا يجوز له أن يبيع الباقي جزافا لا أن يعلم ~~المشتري بما علم من كيله وبالقدر الذي يظن أنه أخرجه منه جزافا أو كيلا حتى ~~يستويا جميعا في المعرفة بقدره فإن لم يفعل لم يجز لأنه وإن لم يعرف حقيقة ~~كيله فهو عالم بقدره انتهى # انظر قول ابن رشد حتى يستويا جميعا في المعرفة وهذه المعرفة إنما جاءت من ~~خبره فقد يكون هذا المعنى يسوغ في بيع الاستئمان كما جاز أن يقلده في قدر ~~ما أخرج كذلك يقلده في الثمن والمثمون لا سيما العقاقير الهندية وأشباهها ~~مما لا يعرف ثمنها ولا عينها إلا أربابها وسأزيد هذا بيانا في بيع ~~الاستئمان إن شاء الله # وانظر ms1179 أيضا من هذا المعنى مسألة تعم بها البلوى في بيع المرابحة فالحكم ~~فقها أن يذكر ما دفع وأي وقت اشترى وغير ذلك مما هو مذكور في بابه فربما ~~يقيد التاجر رأس المال في الثوب ولا يستحضر في ذنه عند البيع إلا ما قيد ~~فهل يكون مثل الطعام إذا نسي ما أخرج منه فيقول للمشتري هذا هو الثمن على ~~الجملة ولست بذاكر للتفصيل ثم يطلب الربح على ذلك وفي نوازل ابن سهل لاتجوز ~~المرابحة عند مالك إلا أن يستوي علم المشتري مع علم البائع في جميع أحوالها ~~وما جرى عنده من أمرها # ومن فروع هذا الفصل أيضا ما وقع لمالك سئل عن بيع السمن في الزقاق أرطالا ~~مسماة كذا وكذا رطلا بدينار وزقاقها في الوزن قال أرجو أن لا يكون به بأس # قد يريد المشتري أن يحملها إلى بلد فيشتريها ويحملها كما هي قلت فالقلال ~~قال لو علم أنها في التقارب مثل الزقاق ما رأيت بها بأسا # وقال أصبغ قلت لابن القاسم في قلال الخل أيجوز شراؤها بخلها مطينة ولا ~~يدري ما فيها فقال لي إن كان قد مضى عمل الناس أفا حرمه كأنه لا يرى بذلك ~~بأسا # قال أصبغ لا بأس به إن كان قد عرف حزره فلا بأس وإن لم يزنه ولم يعرف ~~جيده من رديئه وفتحه كله للبيع فساد # ثم رشح ابن رشد هذا قال كما جاز شراء الثوب الرفيع الذي يفسده الفتح ~~والنشر على الصفة دون أن يفتح وينشره ويقلبه كما جاز بيع الأحمال على صفة ~~البرنامج # انتهى نص ابن رشد وقال ابن زرقون ظاهر ما تقدم أن قول مالك اختلف في بيع ~~الساج على الصفة فمنعه مرة وأجازه أخرى ( ورطل من شاة ) من المدونة لا يجوز ~~أن يبيعه من لحم شاته الحياة رطلا ولا رطلين وليس كاستثناء البائع ذلك منها # ابن رشد وكذا شراء ذلك من شاة مذبوحة قبل سلخها لا يجوز لأنه لحم مغيب ( ~~وتراب صائغ ورده مشتريه ولو خلصه وله الأجر ) منع في PageV04P279 المدونة ms1180 ~~بيع تراب الصواغين # المازري هو الشهرة إن كان المصفى ذهبا وكذلك إن كان فضة ابن عرفة هو عام ~~فيهما وفي تراب حوانيتهم تراب حوانيت العطارين # فلو قال مبتاعه ضاع أو لم يخرج منه شيء حلف وغرم قيمته ولو فات بتخليصه ~~فرابع الأقوال قول المازري المشهور لزوم البائع أخذ ما خرج منه ودفع مثل ~~أجر خلاصه لا معدن ذهب أو فضة # من المدونة لا يجوز بيع غير إن المعادن لأن من أقطعت له إذا مات أقطعت ~~لغيره ولم تورث ويجوز بيع تراب الذهب بالفضة وتراب الفضة بالذهب ولا يجوز ~~من المعدن ضريبة يوم ولا يومين لأن ذلك خطر ( وشاة قبل سلخها ) ابن القاسم ~~لا بأس ببيع شاة مذبوحة لم تسلخ على حالها ولو ابتاعها ثم تسلخ وتوزن لم ~~يجز ابن رشد ليس بيعها بيع لحم مغيب كما أن الكسير وما لا يستحيا ليس ببيع ~~لحم مغيب وأما بيع أرطال منها قبل السلم فإنه بيع لحم مغيب # والأصل في هذا أن ما يضمنه المشتري بالعقد ليس بيع لحم مغيب وما لا يضمنه ~~حتى يوفى فهو بيع لحم مغيب ( وحنطة في سنبل أو تبن إن بكيل ) من المدونة لا ~~بأس ببيع زرع استحصد كل قفيز بكذا بثمن نقد أو مؤجل ولو تأخر درسه لخمسة ~~عشر يوما لأنه معلوم بالكيل ويصل لمعرفة القمح بفرك سنبله # قال سيدي ابن سراج رحمه الله وهذا مستثنى من بيع المعين يتأخر قبضه أكثر ~~من ثلاثة أيام للضرورة # وانظر بالنسبة للمتأخرين أن يكون اشتراه وفي سنبله أو تبنه فرق # انظر رسم صلى من السلم # قال مالك في المدونة فمن باع دابة واستثنى ركوبها يومين أو إلى المكان ~~القريب جاز لا فيما بعد إذ لا يدري المبتاع كيف ترجع إليه وضمانها من ~~المبتاع فيما يجوز استثناؤه ومن البائع فيما لا يجوز استثناؤه # قال ابن القاسم ومن اكترى دابة بعينها على أن يركبها إلى شهر أو شهرين ~~جاز إنلم ينقد # انظر أول ترجمة من كتاب الرواحل من ابن يونس ومن رسم ms1181 القسمة من سماع عيسى ~~فيمن اشترى المتاع في المركب فسقط من يد النوتي في البحر ضمانه من مشتريه ~~فإن كان شرط على البائع أن ضمانه منه حتى يخرجه إلى البركان البيع فاسدا ~~لأنه اشترى شيئا بعينه وعلى أن ضمانه من بائعه فصار مبتاعا للضمان # ابن رشد وليس هذا بمنزلة من اشترى طعاما بعينه وصار في ضمانه إلا على أن ~~البائع حملانه لا بأس بهذا # انظر الرسم المذكور من جامع البيوع # وذكر ابن يونس هذا الفصل وقال في آخره وبعده مسائل استحسان إنما فيها ~~التسليم والاتباع للعلماء # وقد نص ابن الحاجب على جواز بيع الحنطة على كيل وهي في تبنها # PageV04P280 ( وقت جزافا لا منفوشا ) القت الفصفصة # الجلاب لا بأس ببيع الزرع إذا يبس واشتد ولا بأس ببيعه بعد جذاذه إذا كان ~~حزما ولا يجوز بيعه إذا درس واختلط بتبنه # وقال عياض الحب إذا اختلف في أندره وكرس بعضه على بعض لا يجوز بيعه ( ~~وزيت زيتون بوزن إن لم يختلف إلا أن يخير ) من المدونة قال مالك إن قلت ~~لرجل أعصر زيتونك هذا فقد أخذت منك زنة كل رطل بكذا فإن كان خروج الزيت عند ~~الناس معروفا لا يختلط إذا عصر وكان الأمر فيه قريبا كالزرع جاز وجاز النقد ~~فيه وإن كان مما يختلف لم يجز إلا أن يكون مخيرا فيه ولا ينقدره ويكون عصره ~~قريبا إلى عشرة أيام ونحوها فلا بأس به ( ودقيق حنطة ) من المدونة لا يجوز ~~شراء زيتون بعينه على أن البائع عصره أو زرعا قائما على أن على البائع ~~حصاده ودراسه وكأنه ابتاع ما يخرج من ذلك كله وذلك مجهول وأما قمحا على أن ~~يطحنه فاستخفه مالك بعد أن كرهه لأن خروجه معروف وأما ثوبا على أن يحنطه لك ~~أو نعلين على أن يحذوهما لك فلا بأس به بخلاف الغزل على أن ينسجه لك ( وصاع ~~أو كل صاع من صبرة وإن جهلت ) ابن عرفة الروايات معها جواز بيع عدد آصع أو ~~أقفزة من صبرة أو كلها على الكيل ms1182 كل صاع أو قفيز بكذا # ابن رشد لا يجوز شراء الأرض على الصفة كل ذراع بكذا وكذا دون أن يراها ~~وكذلك الصبرة لا يجوز شراؤها على الصفة كل قفيز بكذا دون أن يراها ( لا ~~منها وأريد البعض ) لما ذكر ابن رشد كراء الدار سنة على أن المكتري متى شاء ~~أن يخرج خرج قال وقول ابن القاسم وروايته عن مالك بإجازة ذلك أظهر لأنه ~~بمنزلة أن يقول الرجل للرجل قد بعتك من صبرتي هذه ما شئت كل قفيز بدرهم # القباب لعل مسألة ابن رشد أن المبيع جميع الصبرة على خيار المشتري في ~~البعض # والذي منع ابن جماعة هي أن تقول بع لي من هذه الصبرة بحساب قفيز بدينار ~~لا يجوز حتى يسمى عدد ما يشتري # راجعه وابن عرفة ( وشاة واستثناء أربعة أرطال ) رابع الأقوال ما في ~~المدونة من باع شاة واستثنى من لحمها أرطالا يسيرة ثلاثة أو أربعة جاز # قال ابن القاسم ويجبر المبتاع على الربح ههنا ولم يبلغ به مالك الثلث # ابن علاق والمراد بالرطل هنا الرجل الصغير الفلفلي # هكذا في بعض نسخ مختصر ابن أبي زيد # وانظر هل حكم البعير والبقرة حكم الشاة لا يستثنى من كل واحد إلا أربعة ~~أرطال فقط هذا هو المنقول # وقال ابن عرفة استحسن بعض المتأخرين اعتبار صغر البهيمة وكبرها ~~PageV04P281 ( ولا يأخذ لحم غيرها ) # أشهب ليس لمبتاعها استحياؤها ويعطى البائع قدر لحمه لأنه بيع لحم بحي ( ~~وصبرة وثمرة واستثناء قدر ثلث ) ابن المواز اتفق ابن القاسم وأشهب في جواز ~~الاستثناء من الصبرة والثمرة كيلا قدر الثلث فأقل فأما الاستثناء وزنا من ~~لحم شاة باعها فأشهب يحيز قدر الثلث # وقال ابن القاسم لم يبلغ به مالك الثلث # المازري لأن لحم الشاة مغيب وطعام الصبرة مرئي اه # انظر هنا مسألة وهي قد يبيع الكرم مثلا عصيرا ولم يستثن ثم تذكر وأراد أن ~~يشتري منه وزنا قدر ما يجوز له أن يستثنيه ابتداء ويقاصه بثمنه إن كان لم ~~يقبضه فهذا جائز وكأنه استنثاه يوم الصفقة # انظر ترجمة ms1183 ما يجوز من بيع الثمار من المتيطي وفي معين الحكام زيادة ~~فانظره # ومنه إن لم يستثن بائع الثمرة شيئا فله بعد ذلك أن يشتري القدر الذي يجوز ~~له أن يستثنيه ويكون الثمن مقاصة ولا يشتري في قول مالك بنقد إن كان باع ~~بتأخير ولا بتأخير إن كان باع بنقد # وانظر أول رسم من سماع أشهب من كتاب السلم قول ابن رشد أظهر الأقوال قول ~~مالك إن من باع ثمر حائطه رطبا بدين إلى أجل فإن له أن يأخذه إذا صار تمرا ~~ببعض الثمن وكذلك لو أخذه بجميع الثمن أو بأكثر منه كما يأخذه كذلك في ~~التفليس لأنه إذا أخذ الثمن من حين المبيع فليس ببيع طعام بطعام إلى أجل # انظر الرسم المذكور وانظر سماع أصبع من السلم أيضا إذا اشترى حديدا جزافا ~~ثم قبل أن ينقد الثمن أراد أن يشتري منه أنه لا يجوز أن يشتري إلا القدر ~~الذي يجوز أن يستثنى ويكون الثمن مقاصه # وانظر إذا باع الكرم واستثنى سلالا أقل من الثلث فنفذ عنب الكرم قبل أن ~~يستوفي البائع سلله هل بين أن ينفذ ببيع أو أكل فرق انظر رسم سلف من سماع ~~ابن القاسم من جامع البيوع وانظر PageV04P282 أيضا رسم مرض من جامع البيوع ~~منع مالك بيع مستثنى كيل من ثمر حائطه قبل قبضه بخلاف رواية ابن القاسم عنه ~~أن ذلك جائز # قال ابن رشد وهو أظهر بناء على أنه مبقى على ملك البائع ( وجلد وساقط ~~بسفر فقط ) سادس الأقوال في هذه المسألة قول المدونة من باع شاة واستثنى ~~فخذها أو بطنها أو كبدها لم يجز # ابن يونس يريد لأنه من بيع اللحم المغيب قال وأما إن استثنى الصوف والشعر ~~فلا خلاف أنه جائز # قال ابن القاسم وإن استثنى الجلد أو الرأس فقد أجازه ملك في السفر إذ لا ~~ثمن له هناك وكرهه للحاضر إذ كأنه ابتاع اللحم ( وجزء مطلقا ) من المدونة ~~قال ابن القاسم من باع شاة أو بقرة واستثنى جزءا من ذلك ربعا أو نصفا ms1184 فلا ~~بأس بذلك وكأنه باع منه ما لم يستثن # قال عيسى وسواء اشتراها على الذبح أو الحياة ويكون شريكا للمبتاع بقدر ما ~~استثنى بعض القرويين ولا يجبر على الذبح آبيه وإن كان قد اشتراه على الذبح # ابن يونس هذا هو الصواب # وفي النوادر في ثلاثة اشتروا شاة بينهم إن كانت يتوزعون لحمها جبر على ~~الذبح آبيه وإن كانت PageV04P283 للتجارة بيعت عليهم إلا أن يتراضوا ~~بالمقاواة ( وتولاه المشتري ) ابن محرز الصواب أن تكون أجرة الذبح على ~~المشتري لأنه ليس بمجبور على الذبح إذ لو شاء أعطى جلدا من عنده وهذا بخلاف ~~الأرطال لأنه مجبور على الذبح فوجب أن يكون عليه قسط من أجرة الذبح والسلخ ~~( ولم يجبر على الذبح فيهما ) أما مسألة الجبر فقد تقدم عن بعض القرويين ~~أنه لا يجبر على الذبح فيه وأما مسألة الجلد والساقط ففي المدونة إن أبى ~~المبتاع في السفر ذبحها والبائع قد استثنى رأسها وجلدها # قال عليه شراء ذلك أو قيمته يعني بشراء مثله # قال مالك ولا يكون البائع شريكا بالجلد إذ على الموت باع # قال ابن القاسم والقيمة أعدل ( بخلاف الأرطال ) من المدونة إن استثنى ~~أرطالا يسيره جاز ويجبره المبتاع على الذبح ههنا ( وخير في دفع رأس أو ~~قيمتها وهي أعدل ) تقدم قبل قوله بخلاف الأرطال ( وهل التخيير للبائع أو ~~للمشتري قولان ) ثالث الأقوال أن يكون الخيار للمبتاع وصوبه محمد # ابن عرفة وهو ظاهر المدونة ولم يعز ابن عرفة القولين الآخرين ( ولو مات ~~ما استثنى منه معين ضمن المشتري جلدا وساقطا لا لحما ) روى عيسى عن ابن ~~القاسم من باع شاة واستثنى جلدها حيث يجوز له فتموت قبل الذبح لا شيء عليه # وروى عنه أصبغ أنه ضامن للجلد # ابن يونس قال بعض شيوخنا لو كان إنما استثنى أرطالا يسيرة فماتت قبل ~~الذبح لم يكن على المبتاع شيء مما استثناه البائع من اللحم # قال بعض القرويين ولا يدخل في ذلك الاختلاف في مسألة الجلد # انظر في ابن عرفة في هذا الموضع فروعا ذكرها من وهب ms1185 لرجل لحم شاة ولآخر ~~جلدها فولدت وكيف لو نفذ قبل استيفاء المستثنى واستثناء مبتاع عبد ماله أو ~~نصف ماله وكيف لو شرطه PageV04P284 لنفسه أو كان فيه بعير شارد كاستثنائه ~~نصف حلية السيف أو نصف ثمرة الحائط كبيع أرض ذات زرع أخضر لبائعها جزء منه ~~مع حصة منه ( وجزاف ) ابن عرفة بيع الجزاف بيع ما يمكن علم قدره دون أن ~~يعلم والأصل منعه وخفف فيما شق علمه أو قل جهله # ابن المواز قال مالك لا يباع جزافا إلا ما يكال أو يوزن وقد يكون شيء مما ~~يباع عددا يباع جزافا كالجوز والتين والبيض وذلك فيما كثر وشق عدده ( إن ~~ريء ) تقدم نص ابن رشد أن من شرط بيع الجزاف وإن كان على كيل أن يكون مرئيا ~~ونقل الباجي عن مالك لا تباع الدار الغائبة على الصفة إلا مذارعة ومن ~~المدونة حوائط الشجر الغائبة يباع ثمرها كيلا أو جزافا وهي على مسيرة خمسة ~~أيام لا يجوز النقد فيها بشرط ابن عرفة قبولهم هذا مع اشتراطهم كون الجزاف ~~مرئيا متناف وانظر أيضا شراء الابزار يجعله العطار في كاغد من غير معرفة به ~~ولا وزن قال القباب هذا على ما قاله ابن جماعة يجوز وعليه مضي الأشياخ ~~والمنصوص لابن القاسم فساده ثم ذكر بعد هذا قول ابن رشد اذا سمي المبيع ~~بغير اسمه كأن يقول أبيعك هذه الياقوتة فيجدها المشتري غير ياقوتة فلا خلاف ~~أن هذا البيع غير لازم فانظر عدم لزوم هذا البيع مع كون المشترى فد رأي ~~المثمون وانظر تصديق البائع أو المشتري في الثمن في بيع الاستئمان وانظر ~~عند قوله وجهل بمثمون تصديق البائع في الحزر كل ذلك فروع وجواز تصديق ~~البائع أو المشتري في الثمن والمثمون والقدرة وهو يرشح ما قاله ابن جماعة ~~قال القباب وعليه مضى الأشياخ وإنما انبسطت في هذا من أجل ما نجد عليه بعض ~~باعة بلدنا ما عندهم من هذا العلم إلا أن يأتي أحدنا يشتري منه شيئا لا ~~يدري أردىء هو أم طيب بل بعض ms1186 العقاقير والأشربة ما يكون أحدنا رآها فضلا أن ~~يكون عرف قيمتها ويظن هذا البائع أنه بالاراءة برئت ذمته مع الله وليس كذلك ~~لأنه قد استؤمن على الثمن وعلى المثمون فعليه أن يراقب الله في ذلك ويبيع ~~بما يباع به ذلك ودع لا يريه للمشتري ولا يعرفه بشيء فدفع غيره فأخذه ~~المشتري على أنه ذلك الشيء إذا لم كن يعرفه ثم تفطن البائع فبادر في الوقت ~~واسترد ذلك الشيء وكان ذلك الذي استرد لو استعلمه المشترى لقتله ~~PageV04P285 ( ولم يكثر جدا وجهلاه ) ابن عرفة المذهب شرط بيع الجزاف جهل ~~العاقدين قدر كل المبيع أو وزنه أو عدده # ابن رشد لأنه متى علم أحدهما وجهل الآخر كان الذي علم قد قصد إلى خديعة ~~الذي جهل وكذلك الجعل على طلب الآبق وحفر البئر لا يجوز إن كان أحدهما قد ~~خبر الأرض أو عرف موضع العبد ولهذا أيضا نظائر أعني لا يجوز إلا بعلم ~~المتبايعين أو بجهلهما منها مسألة كتاب الشفعة من المدونة في المدعي حقا في ~~دار فيصالح عليه ولا يسميه ( وحزرا ) اللخمي شرط بيع الجزاف كونه ممن اعتاد ~~الحرز لأنه لا يخطىء إلا يسيرا ولو كان أحدهما غير معتاد له لم يجز # PageV04P286 ( واستوت أرضه ) ابن شاس إن اشترى صبرة تحتها دكة تمنع تخمين ~~القدر إن تبايعا على ذلك لم يصح البيع للغرر وإن اشترى فظهرت فله الخيار # ابن عرفة والحفرة كذلك والخيار هنا للبائع ( ولم يعد بلا مشقة ولم تقصد ~~أفراده ) تقدم نص ابن المواز وذلك فيما شق عدده ولم يقصد إفراده # الباجي ما يعد على قسمين قسم تختلف صفاته كالخيل والرقيق وسائر الحيوانات ~~والثياب والعروض فهذا لا تكاد جملة منها تتفق آحادها فهذا لا يجوز بيعه ~~جزافا لأن آحاده تحتاج إلى أن ينفرد بالنظر إليها والمعرفة بصفتها وقيمتها # وقسم لا تختلف صفاته على الوجه المذكور كالجوز والبيض وما إذا وجدت جملة ~~منها فأكثرها تتفق صفات آحادها في المقصود منه فلذلك يجوز أن يشتري عددا من ~~جملة البيض والجوز غير معين ويكون للبائع ms1187 تعيينها دون خيار لواحد منهما ~~بشرط بخلاف الثياب والرقيق لا يجوز أن يشتري منها عددا من الجملة إلا معينا ~~أو يشترط الخيار # وقال عبد الوهاب يجوز الجزاف في المعدود كالجوز والبيض مما الغرض مبلغه ~~دون أعيانه ( إلا أن يقل ثمنه ) ابن بشير إن قلت أثمان المعدودات جاز بيعها ~~جزافا وإ كثرت أثمانها واختلفت آحادها اختلافا بينا لم يجز بيعها جزافا لأن ~~الغرر فيها من وجهين معرفة الآحاد ومعرفة المبلغ # وإذا كثر الغرر منع البيع وإذا كان المطلوب الجملة دون الآحاد فالغرر من ~~وجه واحد وإذا قل الغرر لم يحرم البيع # القباب قيدوا الجواز في المعدودات بما تساوت أفراده أو يكون المقصود ~~مبلغه لا آحاده كالبطيخ ( لا غير مرئي ) تقدم البحث في هذا ( وإن ملء ظرف ~~ولو ثانيا بعد تفريغه ) ابن المواز بيع ملء غرارة قبل ملئها لا يجوز وأجازه ~~أشهب إن نزل محمد وشراؤها مملوءة جائز فلو قال فرغها واملأها لم يجز # وانظر من أتلف في الغرارة وكانت مملوءة هل يغرم مثلها أو قيمتها كمن نكح ~~بقلال خل فوجدت خمرا هل يغرم مثلها أو قيمتها انظر ترجمة من النكاح الثاني ~~PageV04P287 ( إلا في كسلة تين ) سمع أبو زيد لو وجد عنده سلة مملوءة تينا ~~فقال أنا آخذها منك بكذا واملأها ثانية بدرهم فهو خفيف بخلاف غرارة القمح # ابن يونس وكذا عندي هذه القارورة المملوءة بدرهم ويملؤها له ثانية بدرهم ~~فهو خفيف لأنه كالمرئي المقدر ولو قاله قائل في الغرارة ما بعد ولكنه في ~~القارورة أبين لأنه لا يختلف ملؤها فليس فيه كبير خطر والغرر اليسير إذا ~~انضاف إلى أصل جائز جاز بخلافه إذا انفرد ( وعصافير حية بقفص ) ابن حبيب ~~أما الطير حيا في الأقفاص فلا يباع جزافا قل أو كثر حتى يعد # ابن رشد اتفاقا لأنه يموج ويلوذ ويدخل بعضه تحت بعض فيعمى أمره وأما ~~الطير المذبوح فيجوز بيعه جزافا فيما كثر ويجوز فيما قل PageV04P288 ( ~~وحمام ببرج ) هذا الفرع مقحم في غير موضعه # ابن المواز قال ابن القاسم لا بأس ببيع ms1188 ما في البرج من حمام أو بيعه ~~بحمامه جزافا # وسمعه أصبغ وقال إذا عاينه وأحاط به نظرا أو معرفة اه # انظر قول ابن القاسم يجوز بيع الحمام جزافا مع البرج # وقد قال ابن القاسم يجوز بيع ثوب مع صبرة قمح جزافا لا على كيل # وانظر ربطه الخضرة مقتضى قولهم الجزاف ما أمكن علم وزنه أو عده أو كيله ~~أنه ليس كذلك وإنما هو كالثوب فيجوز بيعه مع القت جزافا ( وثياب ) تقدم أن ~~الثياب لا يجوز بيعها جزافا ( ونقدان سك والتعامل بالعدد وإلا جاز ) من ~~المدونة بيع الدنانير والدراهم جزافا قمار ومخاطرة الأبهري لأن الغرر ~~يدخلها من وجهين من جهة خفة الدراهم ومن جهة المبلغ فلم يجز ذلك لكثرة ~~الغرر # وعبارة ابن رشد لأن المطلوب حينئذ آحاده ومبلغه # ابن رشد فإن كان التعامل في المسكوك بالوزن فجل أهل المذهب أنه يجوز بيعه ~~جزافا لأن المطلوب حينئذ مبلغه لا آحاده وأما ما كان من العين مكسورا أو ~~مصوغا فهو بمنزلة العروض يجوز بيعه جزافا # وفي المدونة لا بأس ببيع سوار ذهب لا يعلم وزنه بفضة لا يعلم وزنها ولا ~~بأس ببيع الذهب بالفضة جزافا بخلاف الدنانير والدراهم # وإن أسلم نقار فضة أو تبرا مكسورا جزافا لا يعلم وزنه في سلعة موصوفة إلى ~~أجل جاز لأن التبر ها هنا بمنزلة سلعة ويجوز بيع الحلي المحشو جزافا # الأبهري لأن الغرر يدخله من جهة المبلغ خاصة وذلك يدرك بالحزر بخلاف ~~الدراهم # قال سيدي ابن سراج رحمه الله وإذا أخرج ما في الحلي من رمل ووزن وحزر ما ~~فيه من رجاج فالظاهر جوازه # وفي المدونة ولا يجوز أن يسلم في سلعة موصوفة إلى أجل دنانير أو دراهم ~~جزافا # عرف عددها أم لا إذا لم يعرفا وزنها وذلك قمار وخطر # قال ابن يونس يريد إلا في بلد تجوز فيه عددا فليس في بيعها مخاطرة لأنه ~~أمر قد عرفوه وقد قال مالك في قوم كانت بينهم دواب فباعوها بدراهم مخالفة ~~الوزن منها الناقص والوازن ثم اقتسموها عددا بغير ms1189 وزن فقال أرجو أن لا يكون ~~بهذا بأس # قال ابن رشد هذا إذا كان الناقص يجوز بجواز الوازن فاقتسما معا وأما إن ~~كان الناقص منها لا يجوز بجواز دون أن يعرف الناقص منها من الوازن فغرر لا ~~يجوز # وانظر في كتاب السلطان إذا كان الناقص يجري بين الناس # نهى مالك أن يتقدم للسلطان في تغييره خوف أن يقع كساد لأنه قال وتأتي ~~المرأة بغزلها # وفي الكتاب المذكور أتبيعني ثوبك بهذه الدراهم ولا تزنها قال لا خير فيه # ابن رشد إلا إن كانت الناقصة تجوز بجواز الوازنة ( فإن علم أحدهما بعلم ~~الآخر بقدره خير ) ابن عرفة المعروف من المذهب أن إطلاع المبتاع على علم ~~البائع بقدر المبيع يوجب خياره ( وإن أعلمه أو لا فسد PageV04P289 كالمغنية ~~) تقدم هذا عند قوله ولو علم المشتري وانظر ها هنا فروعا # قال المازري لا يجوز بيع الثمر عندنا كيلا وإن كان معيارها بالشرع الكيل ~~قال لأن عرفنا فيه الوزن # وكذا قال اللخمي فيما العرف فيه الجزاف لا يجوز بيعه وزنا كالحطب # وكذا ذكر سيدي ابن سراج رحمه الله في الدور قال لا يجوز بيعها على القيس ~~( وجزاف حب مع مكيل منه أو أرض ) ابن رشد حكم الموزون والمعدود حكم المكيل # روى أصبغ وابن القاسم لا يباع مع الجزاف شيء لا كيل ولا وزن ولا عرض ولا ~~غيره وأجازه أشهب # وذكر ابن حبيب أن ابن القاسم كان يحيزه # قال أبو عمر وسائر العلماء يجيزون أن يضاف إلى بيع الجزاف الجائز كل ما ~~يجوز بيعه من غيره # وقال ابن رشد الجزاف مما أصله أن يباع كيلا كالحبوب لا يجوز بيعه مع ~~المكيل منه ولا مع المكيل مما أصله أن يباع جزافا كالأرضين والثياب باتفاق ~~اه # انظر قول ابن رشد باتفاق ومع إطلاق أبي عمر الخلاف # قال سيدي ابن سراج رحمه الله # كل الشيوخ أطلقوا الخلاف ولم يفصلوا تفصيل ابن رشد منهم عياض واللخمي ~~والمازري اه # انظر مسألة تعم بها البلوى وهي أن المرء يشتري من العطار وزنا معلوما ms1190 من ~~شيء ويفضل له درهم فيقول له اعطني به أبزارا والأبزار بالدرهم يكون جزافا # فهذا جائز إذا لم يدخلا على ذلك في أصل العقد # وعبارة عبد الوهاب في شرح الرسالة لا يجوز شراء صبرة وقفيز من أخرى بدرهم # هذا إن اشتراها فشرط عليه أن يبيعه من الأخرى فلو لم يشترط الجاز لأنه لم ~~يعلق إحدى الصبرتين بالأخرى فيكون ابتياعه إحداهما لأجل أنه يبيعه من ~~الأخرى # اه نصه # انظر قوله فشرط عليه يخرج من هذا بيع الاستئمان # انظر هذا فإنه يضاهي نص المدونة وهي إذا دفع مبتاع سلعة بثلثي دينار ~~لبائعها دينارا وقال له استوف منه ثلثيك ودع ثلثه عندك انتفع به # قال في المدونة لا بأس بذلك إن لم يكن بينهما عقد البيع إضمار ولا عادة # وفي رسم حلف من سماع ابن القاسم له أن يترك بقية الدينار أو الدرهم عند ~~البائع وديعة أو شركة ثم بعد ذلك إذا أراد المفاصلة أحضرا الدينار أو ~~الدرهم وتعاملا فيه بما يجوز # وهل لأحدهما أن يراطل صاحبه في حظه قال اللخمي لو كان رجلان شريكين في ~~حلي أو دينار أو درهم أو نقرة فباع أحدهما نصيبه من ذلك من شريكه بمثل وزنه ~~جاز في الدنانير والحلي وهي كالمراطلة # واختلف في النقرة فروى ابن القاسم عن مالك الجواز وروى عنه أشهب المنع ( ~~وجزاف أرض مع مكيلها ) ابن رشد الجزاف مما أصله أن يباع جزافا ويجوز بيعه ~~كيلا كالأرضين والثياب لا يجوز بيعه مع الكيل منه باتفاق اه # وتقدم أن غيره يحكي فيه الخلاف # وقال المتيطي من أهل العلم من يقول لم يرد بالمكيل الجزاف الدور والأرضين ~~إنما أريد به المكيل والموزون # قال سيدي ابن سراج رحمه الله رأيت فتيا للأصيلي اعترض فيها على ~~الأندلسيين منعهم بيع أرض على التكسير وبها زرع أو شجر قال لأن الجزاف لا ~~يكون إلا فيما يتأتى فيه الكيل والوزن # انظر ثاني مسألة من رسم القطعان من سماع عيسى من السلم ( لا مع حب ) ابن ~~رشد اختلف في بيع الجزاف ms1191 مما أصله أن يباع جزافا مع الكيل مما أصله أن يباع ~~كيلا فقيل إنه جائز وإليه ذهب ابن زرب وأقامه من المدونة من قولها يجز ~~السلم في ثياب وطعام صفقة واحدة # ابن رشد وهو الصحيح ابن عرفة لابن محرز مثل ابن زرب # PageV04P290 ( ويجوز جزافان ومكيلان ) ابن رشد لا خلاف في جواز بيع ~~المكيلين في صفقة واحدة والجزافين في صفقة واحدة أيضا على كل حال ( وجزاف ~~مع عرض ) الصحاح العرض المتاع # وقال أبو عبيد العروض الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا يكون ~~حيوانا ولا عقارا # ابن رشد والأشياء عروض لا يجوز بيعها كيلا ولا وزنا كالعبيد والحيوان # ثم قال ولا خلاف في جواز بيع الجزاف مع العروض في صفقة واحدة إلا عند ابن ~~حبيب وقوله بعيد # انظره عند قوله وحمام ببرج PageV04P291 ( وجزافان على كيل إن اتحد الكيل ~~والصفة ) ابن رشد أما بيع الجزافين على الكيل فإن كانا على صفة واحدة وبكيل ~~واحد جاز باتفاق وإن اختلف الكيل والصفة جميعا لم يجز باتفاق وإن اتفق ~~أحدهما واختلف الآخر مثل أن تكون صبرتين من قمح صفة واحدة فيشتريهما صفقة ~~واحدة هذه الثلاث الأرادب بدينار وهذه الأربعة بدينار أو صبرة من قمح وصبرة ~~من شعير فيشتريهما صفقة واحدة ثلاثة أرادب بدرهم جاز على اختلاف بين ابن ~~القاسم وأشهب # منع ابن القاسم أن يبيع الرجل قريته تكسير كل قفيز بكذا إلا أن تستوي ~~أرضها في الطيب والكرم ولا يكون فيه ثمرة # PageV04P292 ( ولا يضاف لجزاف كل كيل غيره مطلقا ) ابن رشد أما بيع ~~الجزاف على الكيل فلا ينضاف إليه في البيع شيء بحال على الصحيح من الأقوال ~~وهو مذهب ابن القاسم ومن ابن يونس العرض لأنه لا يدري ما مبلغ كيلها # قال في كتاب ابن المواز إلا أن يسمي ما يأخذ من الكيل ولا يصح عدد وجزاف # قال أصبغ وأنا أقوله خوف الذريعة للمزابنة استحسانا واتباعا وليس بالبين ~~ولا أعلم من قاله قبله وقد أجازه أشهب # انظر آخر باب من السلم ولابن يونس أيضا ms1192 في كتاب الجعل قد تقدم أنه لا ~~يجوز اجتماع بيع وجعل في عقد لأن الجعل رخصة في نفسه فلا يجوز أن يجمع معه ~~شيء # قال بعض فقهاء القرويين لا يجمع كالنكاح والصرف والمساقاة مع البيع وكذلك ~~الجزاف مع المكيل وسحنون في المغارسة أنه أجاز جمعها مع الإجارة في عقد ~~واحد وإذا كان الجعل منفردا مع ما فيه من الغرر يجوز فما الذي يمنع من ~~إضافته مع البيع الذي لا غرر فيه إلا أن يمنع منه لعله أخرى وهي الأطماع في ~~العقد لأن الجعل له أن يتركه متى شاء والجاعل بالخيار قبل العمل فأشبه أن ~~لو عقد معه الكراء إلى مكة بعشرة وشرط في رجعته من مكة أنه إن شاء أكرى ~~بعشرة على مثل الحمولة الأولى وإن شاء لم يكر فهذا عند عبد الملك لا يجوز ~~لأنه أطعمه في الكراء الأول أن يكري منه الثاني بقوله له في الأول لأمر ~~يكون أو لا يكون وابن القاسم قد أجاز هذا وأجاز شراء سلعتين إحداهما ~~بالإيجاب وأخرى بالخيار ولم يعتبر علة الأطماع لضعف ذلك عنده الجعل والبيع ~~يتقوى على قول عبد الملك ( وجاز رؤية بعص المثلي ) ابن عرفة رؤية بعض ~~المثلي ككله # وفي المدونة يجوز فيها بيع المثلي على الصفة # وفي سماع أصبغ من السلم إن اشترى طعاما غائبا فلم يشتر إلا ووكيل البائع ~~قد قدم به فإن المشتري مخير في قبوله هنا أو رده لموضعه أو أخذ هناك # ولابن رشد لا يجوز بيع طعام غائب جزافا إلا على رؤية متقدمة وأما إن كان ~~على الكيل فيجوز على الصفة وإن لم تتقدم للبائع فيه رؤية # انظر رسم أوصى من سماع عيسى من البضائع PageV04P293 ( والصوان ) ابن رشد ~~أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم بيع الحب في أكمامه حين يبيض وهو غير ~~مرئي على صفة ما أفرك منه ففيه حجة في بيع الجزر والفجل وما أشبهه ذلك مما ~~هو مغيب تحت الأرض لأنه يقلع منه شيئا فيستدل به على بقيته ويستدل أيضا ~~عليه بفروعه ms1193 ومن هذا بيع الجوز واللوز والباقلا في قشره الأعلى فأجازه مالك ~~وأصحابه ( وعلى البرنامج ) من المدونة ما زال الناس يجيزون بيع البرنامج # الأبهري مما يلحق الناس من نشره وطيه وإذ قد يريد المبتاع الإضرار بها ~~فيأمره بنشرها ثم يدع البيع فيدخل عليه المشقة والخسران فلهذه الضرورة جوز ~~بيعه على الصفة فإن وافقت فالبيع لازم وإن خالفت فالبيع مردود إن شاء ذلك ~~المبتاع # فإن قيل فقد ورد النهي عن بيع الملامسة وهي بيع الثوب المطوي لا ينشر ولا ~~يعلم ما فيه قيل الثوب ونحوه لا كلفة فيه ولا كبير مشقة في نشره كما ذلك ~~على صاحب الأعدال وقد يجوز الغرر اليسير إذا دعت الضرورة إليه ولا يجوز إذا ~~لم تدع إليه حاجة اه # وخرج اللخمي على هذا القول جواز بيع الساج المدرج في جرابه وقد تقدم عند ~~قوله وجهل بمثمون جوازا # ابن رشد وهو أحد القولين فيه في كتاب ابن المواز # وفي الموطأ يجوز بيع البرنامج بخلاف الساج المدرج فرق بينهما عمل الماضين # عياض الساج المدرج الطيلسان المطوي والجراب وعاء من جلد ( ومن الأعمى ) ~~ابن عرفة أجاز القاضي أن يبيع الأعمى وأن يبتاع وجعله ابن رشد المذهب # وقال الأبهري يمنع إن كان خلق أعمى ( وبرؤية ما لا يتغير بعدها ) من ~~المدونة من ابتاع سلعة غائبة على رؤية تقدمت منه منذ وقت لا يتغير مثلها ~~فيه جاز البيع ( وحلف مدع لبيع برنامج أن موافقته للمكتوب PageV04P294 وعدم ~~دفع رديء أو ناقص ) من المدونة قال مالك من ابتاع عدلا ببرنامجه جاز أن ~~يقبضه ويغيب عليه قبل فتحه فإن ألفاه على الصفة لزمه وإن قال وجدته بخلاف ~~الصفة فإن لم يغب عليه أو غاب عليه مع بينة لم تفارقه أو تغاررا بذلك فله ~~الرضا به أو رده وإن لم يعلم ذلك إلا بقوله وأنكر البائع أن يكون مخالفا ~~للجنس المشترط أو قال بعتكه على البرنامج فالقول قول البائع يريد مع يمينه ~~لأن المبتاع صدقه إذا قبض على صفته # وكذلك من صرف دينارا بدراهم فغاب عليها ms1194 ثم رد منها رديئا فأنكره الصراف ~~فما عليه إلا اليمين أنه لم يعطه إلا جيادا في علمه وما يعلمها من دراهمه ~~وكذلك من قبض طعاما على تصديق الكيل ثم ادعى نقصا أو اقتضى دينا فأخذ صرة ~~صدق الدافع أن فيها كذا ثم وجدها تنقص فالقول قول البائع اه # انظر قوله إذا رد رديئا من دراهم الصرف بعد أن غاب على الدراهم أنه يحلف ~~الصراف مع قول ابن رشد في نوازل سحنون من السلم أن من تسلف دراهم من إنسان ~~وخلطها مع دراهم غيره ثم وجد فيها زائفا أنه إنما يخلفها إن لم يغب عليها ~~وأما إن غاب عليها فليس له ذلك إلا على القول بلحوق يمين التهمة ( وبقاء ~~الصفة إن شك ) اللخمي من ابتاع سلعة غائبة على رؤية تقدمت فلما رآها قال ~~تغيرت فإن قرب ما بين الرؤيتين بحيث لا يتغير في مثله فالقول قول البائع مع ~~يمينه وإن بعد بحيث لا يبقى على حاله قبل قول المشتري وإن أشكل الأمر فقال ~~ابن القاسم القول قول البائع خلافا لأشهب اه # انظر هل نقص من عبارة خليل شيء PageV04P295 ( وغائب ولو بلا وصف على ~~خياره بالرؤية ) عبد الوهاب لا يجوز بيع بغير صفة ولا رؤية ولا مع شرط خيار ~~الرؤية # وأجاز ذلك في المدونة إذا اشترط خيار الرؤية # وكان أصحابنا يقولون إنه خارج عن الأصوال # ابن يونس لا وجه لمنعهم جوازه لأنه لا غرر فيه ( أو على يوم أو وصفه غير ~~بائعه ) انظر هذه العبارة # وفي الرسالة ولا بأس ببيع الشيء الغائب على الصفة فيما قرب مكانه أو يكون ~~ممن يؤمن تغيره من دار أو أرض أو عقار ويجوز النقد فيه # وفي الموازية منع بيع حاضر على الصفة حتى يكون على يوم فأكثر وليس هذا ~~بمذهب المدونة بل في المدونة في غير ما موضع جواز بيع حاضر البلد على الصفة # وفي المدونة أيضا قال مالك لا خير في أن ببيع دابة عنده في الدار حاضرة ~~على الصفة وينتقد # قال ابن المواز لأنه ms1195 يقدر على نظرها # ابن يونس إلا أن يزيد صواب وهو مخالف لما في المدونة قد أجاز فيها أن ~~يكري دارا بثوب في بيته # ووصفه ابن يونس إلا أن يريد ولا يبتدىء هذا في السكنى حتى ينظر الثوب ~~فتتفق القولان # ومن المدونة قال مالك ما كان من الدور والأرضين والعقار الغائبة قريبا ~~كان ذلك أو بعيدا فجائز شراؤها والنقد فيها لا منها وأما الرقيق والحيوان ~~والعروض والطعام فإن قربت غيبة PageV04P296 ذلك كيوم أو يومين جاز شراؤه ~~وجاز النقد فيه وإن بعدت غيبته جاز شراؤه ولم يجز النقد فيه # ابن رشد قول ابن العطار قيل إن بيع الغائب لا يجوز بصفة البائع غير صحيح ~~لا يجوز النقد فيه بصفة البائع ربعا كان أو غيره # انظر قوله في الرقيق والعروض وغيرهما أنه يجوز إذا كانت على يومين # قال في سماع أصبغ من كتاب السلم ولا يجوز أن يشترط أن يوفاها هنا أو ~~بموضع آخر ( إن لم يبعد كخراسان من إفريقية ) ابن المواز قد يشتري بالمدينة ~~دورا بالعراق وتنقد أثمانها ولا بأس بذلك وسواء كان ما ينقده دورا أو ~~حيوانا # وقال ابن حبيب يجوز بيع الغائب على الصفة ما لم تتفاحش غيبته جدا # ابن عرفة نقل المازري هذا كأنه المذهب ولم يحده بتعيين # وقال ابن شاس كإفريقية من خراسان ( ولم يمكن رؤيته بلا مشقة ) ابن عرفة ~~المعروف منع بيع حاضر العاقدين بصفته ودليل قول المدونة من ابتاع ثيابا ~~مطوية لم ينشرها ولا وصفت له لم يجز جوازه اه # وانظر ما تقدم لابن يونس لا يبتدىء في السكنى حتى ينظر الثوب فمقتضاه ~~جواز بيع الحاضر بصفة لكن لا ينقد حتى يراه فانظره PageV04P297 ( والنقد ~~فيه PageV04P298 ومع الشرط في العقار وضمنه المشتري ) من المدونة قال مالك ~~إن بعدت غيبة الرقيق والحيوان والعروض والطعام جاز شراؤه ولم يجز النقد فيه ~~لغلبة الغرر فيه من تغيير أو هلاك فيصير النقد فيه تارة ثمنا وتارة سلفا ~~وكذلك النقد فيها بيع على خيار أو مواضعة إلا أن يتطوع فالنقد بعد العقد ms1196 في ~~ذلك كله فيجوز وأما الدور والأرضون والعقار الغائبة قريبا كان ذلك أو بعيدا ~~فجائز شراؤها والنقد فيها لا منها ولم يختلف قول مالك في الربع والدور ~~والأرضين والعقار أن ضمانها من المبتاع من يوم العقد وإن بعدت # ابن المواز قال مالك وإذا بيع الحائط الغائب وفيه الحيوان والعبيد فالنقد ~~في ذلك جائز والضمان من المبتاع وإن بعدت غيبته # ابن يونس لأن ذلك تبع للحائط كما يكون في ذلك الشفعة إذا بيع مع الحائط ( ~~وفي غيره إن قرب كاليومين PageV04P299 وضمنه بائع إلا لشرط ) من المدونة ~~قال مالك الرقيق والحيوان والعروض والطعام إن قربت غيبته ذلك كيوم أو يومين ~~جاز شراؤه وجاز النقد فيه # قال ابن رشد وإذا كان لا يجوز فيه النقد فيجوز شراؤه بالعين وأما إن ~~اشتراه بعرض فإن وضعاه بيد أمين فهو جائز وإلا لم يجز # انظر رسم القبلة من سماع ابن القاسم من كتاب السلم والآجال # ومن رسم نذر من جامع البيوع إذا اشترى المأمون الغائب بصفة بائعه جاز ~~البيع ولم يجز النقد بشرط وإن اشتراه بصفة غير بائعه جاز البيع والنقد بشرط ~~فإن كان الغائب المشتري غير مأمون كالحيوان وشبهه لم يجز فيه النقد إذا بعد ~~بشرط فإن قرب جاز فيه النقد بشرط إذا وصفه غير صاحبه # ولم يجز إذا وصفه صاحبه # والذي رجع إليه مالك أن ضمانها من البائع إلا أن يشترط أنها من المبتاع # ابن القاسم وبهذا أقول والنقص والنماء كالهلاك وهذا في كل سلعة غائبة ~~بعيدة الغيبة أو قريبة خلا الرباع فإنها من المبتاع وإن بعدت ( أو منازعة ) ~~قد تقدم أن الضمان من البائع # وهنا فرعان الأول قال ابن الحاجب وعلى القول بأن ضمان الغائب من المشتري ~~فتنازعا فقولان لتعارض أصل السلامة وانتفاء الضمان اه # الفرع الثاني قال ابن المواز لو شرط البائع أنها من المبتاع إن أدركتها ~~الصفقة فوجدها المشتري قد ماتت فقال البائع ماتت بعد الصفقة وقال المبتاع ~~قبل الصفقة فالقول قول المبتاع اه # ( وقبضه على المشتري ) # اللخمي الإتيان بالغائب على ms1197 مباعه # ابن المواز ولا يصلح أن يضرب لقبض السلعة الغائبة أجلا قريبا أو بعيدا ~~ذلك من وجه الضمان لسلغة بعينها وذلك لا يحل وإنما يجوز بيع ذلك على أن ~~تتوجه في قبضها قرب ذلك أو بعد تعجل ذلك أو تأخر لا يشترط في ذلك وقت # قال ابن القاسم ولو اشترى سلعة غائبة على أن يوافيه بها البائع بموضع آخر ~~لم يجز # ابن المواز وهو من وجه الضمان لسلعة بعينها أصبغ وكذلك لو قال على أن ~~توافيني بها ها هنا # ابن المواز وهذا إذا كان ضمان السلعة من البائع وإن كان لا يضمن إلا ~~حمولتها فلا بأس بذلك # # | فصل في ما حرم من البيع # ابن شاس الباب الثاني يعني من القسم الأول في الفساد بجهة الربا ( وحرم ~~في نقد وطعام ربا أفضل ونسأ ) انظر محصول PageV04P300 هذه العبارة # وقال ابن عرفة يحرم فضل القدر والنسأ بين عرضين متحدي جنس الذهب أو الفضة ~~أو ربوي الطعام ( كدينار ودرهم أو غيره بمثلهما ) ابن عرفة تحقيق المساواة ~~الممكن في الذهب والفضة بها شرط على كل تقدير وعليه منع مالك في سلمها مائة ~~دينار كيلا بمثلها مع كل منهما مائة درهم كيلا ويناقض بما في الشركة # انظر ابن عرفة وعبارة الباجي منع مالك والشافعي بيع دينار وثوب بدينارين ~~لما فيه من التفاضل بين الذهبين لأن السلعة تتقسط مع دينارها على الدينار ~~فيصيب كل دينار نصف دينار ونصف السلعة ولهذا منعه الشافعي وإن لم يقل ~~بالذرائع # انظر من هذا المعنى الخلاف فيمن حلف لا أشتري أكثر من عشرة شياه فاشترى ~~مع رجلين ثلاثين بالسوية # قال ابن رشد إن صار له في القسم خمسة عشر لا حنث عليه إذا قلنا إن القسم ~~هنا بيع كأنه قدر أن الثلث خمسة عشر وهو حظه وثلثاها وهو عشرة اشتراها من ~~صاحبه بحظه من الخمسة عشر التي بيد صاحبه # وهذه المسألة تعرف بمد عجوة لأنها تفرض فيمن باع مد عجوة ودرهما بدرهمين ~~وجوز ذلك أبو حنيفة وقال من باع مائة دينار في ms1198 قرطاس بمائتي دينار أنه جائز ~~ويحتسب بالقرطاس في مائة دينار # وأجاز الشافعي دينارا ودرهما بدينار ودرهم # أبو عمر قال أبو حنيفة والأوزاعي والنخعي يجوز أن يشتري عشرة دراهم ~~ودينارا باثني وجعلوا عشرة من الاثني عشر بإزاء العشرة والدرهمين بإزاء ~~الدينار # وروي نحوه عن الثوري وروي عنه أنه قال ينبغي أن يكون الفضل بقيمة ما ~~بإزائه # وقال مجاهد في الرجل يبيع الفضة بالفضة بينهما فضل قال يأخذ بفضله ذهبا # وقال مالك في هذه المسألة ذلك قبيح وذريعة إلى الربا اه # انظر الرد على الدرهم هو بعينه مد عجوة فقال مالك كنا نمنعه ويخالفنا أهل ~~العراق ثم أجزناه لضرورة الناس ولكنهم لا يقصدون به صرفا فكان سيدي ابن ~~سراج رحمه الله يقول رجع مالك في الرد على الدرهم لقول غيره من أجل الضرورة ~~فتلك الشروط التي شرطها المتأخرون من غير أن شرطها الإمام ولا المخالف قد ~~يقع في بعضها نظر من ذلك إتحاد المردود عليه # قال أول من اشترطه ابن أبي زمنين ومن ذلك شرط الوزن إذا كان العرف شرطه ~~كان يحكي عن بعض شيوخه الجواز ومن اشترط الوزن لزمه أن يمنع الرد بالقرسطون ~~لأنه يتوصل به لمعرفة النقص ولا يتوصل به لمعرفة الزيادة # وانظر أيضا جواز الرد على الدرهم إنما هو فرع جواز التقسيط والمذهب في ~~ذلك مضطرب # قال اللخمي يمنع ثوب بثوبين مؤجلين وأجازه الشافعي قال وقد راعى ابن ~~القاسم التقسيط فأجاز سلم فسطاطيه في فسطاطين مثلهما إحداهما معجلة والأخرى ~~مؤجلة جعل المعجلة في مقابلة المعجلة والمؤجلة هبة # وفي PageV04P301 المقدمات البيوع المكروهة التي اختلف أهل العلم في ~~إجازتها إن فاتت لم ترد مراعاة للخلاف # واختار اللخمي أن لا ترد مطلقا ( ومؤخر ) من المدونة قال مالك لا يجوز في ~~الصرف إلا المناجزة لا يجوز في ذلك تأخير ولا نظر إلا يدا بيد ( ولو قريبا ~~) عياض اختلف في يسير التأخير في الصرف وفي المدونة ما يدل على القولين ~~فيها كره مالك للصبر في أن يدخل الدينار تابوته أو يخلطه ثم يخرج الدراهم ms1199 ~~ولكن يدعه حتى يزن الدراهم فيأخذ ويعطي وكره أن يصارفه في مجلس ويناقده في ~~آخر ويجلسا ساعة ثم يتناقدا قبل أن يفترقا فإن طال المجلس بطل الصرف # PageV04P302 ( أو غلبة ) ابن رشد إذا انقعد الصرف بينهما على المناجزة ~~فتأخر شيء مما وقع عليه الصرف غلبة بنسيان أو غلط أو سرقة من الصراف أو ما ~~أشبه ذلك مما يغلبان عليه أو أحدهما فهذا يمضي الصرف فيها ومنع فيه التناجز ~~ولا ينتقض باتفاق # ومذهب ابن القاسم أن ما حصل فيه التأخير ينتقض ولو قال أنا أتجاوز ~~النقصان لا ينتقض شيء من الصرف اه # وقد تقدم عند قوله وعدم حرمة لبعضه إن تأخير اليير كتأخير الجميع إذا كان ~~اختيارا ففرق بين الغلبة والاختيار وهو في كلام خليل مجمل ( أو عقد ووكل في ~~القبض ) من المدونة قال مالك إن وكلت رجلا يصرف لك دينارا فلما صرفه أتيته ~~قبل أن يقبض بأمرك بالقبض وقام يذهب فلا خير في ذلك # قال مالك فلا يصلح للرجل أن يصرف ثم يوكل من يقبض له ولكن يوكل من يصرف ~~له ويقبض # قال ابن القاسم ومن اشترى سيفا كثير الفضة بعشرة دنانير ثم قبضه وباعه ~~مكانه ثم نقد الدنانير فبئس ما فعل ولا ينتقض الصرف إلا إن انصرف مشتري ~~السيف قبل نقد بائعه العشرة الدنانير فلا يعطيه العشرة الدنانير لأن بيعه ~~فاسد PageV04P307 وقد فات بالبيع # انظر أول ترجمة من الصرف ( أو غاب نقد أحدهما أو طال ) من المدونة قال ~~ابن القاسم إن اشتريت من رجل عشرين درهما بدينار وأنتما في مجلس وكان ~~الدراهم معه واستقرضت أنت الدينار فإن كان أمرا قريبا كحل الصرة ولا يقوم ~~لذلك ولا يبعث وراءه جاز # قال القابسي وغيره إنما يصح هذا إن لم يعلم صاحب الدراهم أنه لا شيء عند ~~صاحب الدينار فأما إن علم أنه لا دينار عنده فلا يجوز عقد الصرف عند ابن ~~القاسم ( أو نقداهما ) من المدونة قال ابن القاسم وإن استقرضت أنت دينارا ~~من رجل إلى جانبك واستقرض هو الدراهم من رجل ms1200 إلى جانبه فدفعت إليه الدينار ~~وقبضت الدراهم فلا خير فيه ( أو بمواعدة ) قال ابن رشد لا يجوز في الصرف ~~مواعدة ولا كفالة ولا خيار ولا حوالة ثم قال بعد ذلك أما الخيار فلا خلاف ~~أن الصرف به فاسد لعدم المناجزة بينهما وأما المواعدة فتكره فإن وقع ذلك ~~وتم الصرف بينهما على المواعدة لم يفسخ عند ابن القاسم # وقال أصبغ يفسخ # ابن عرفة كره مالك وابن القاسم المواعدة في الصرف ومنعها أصبغ وجوزها ابن ~~نافع # قال اللخمي والجواز أحسن # قال ابن المواز من اشترى سوارين ذهبا بدراهم على أن يريهما لأهله فإن ~~أعجباهم رجع إليه فاستوجبهما وإلا ردهما فقد خففه مالك وكرهه أيضا اه # انظر بيع الحلي مزايدة منعه ابن عرفة قال على المعروف في الصرف بخيار ~~لابن أبي زيد أول مسألة من ترجمة المناجزة في الصرف ما يقتضي أن بيع الحلي ~~مزايدة جائز راجعه فيه # وبهذا كان سيدي ابن سراج رحمه الله يفتي وهو مقتضى ما لابن جماعة إذا كان ~~المبيع مصوغا فمن تمام البيع قبض البائع الدلالة والفائدة # القباب يعني وكان البيع بنقد بحيث يكون صرفا يجب فيه المناجزة فإنما يلزم ~~البائع من دلالة أو غيرها هي من جملة الثمن وشرط قبض البائع لها وذلك مقصود ~~وهو من الدقائق لأن ذلك إحالة راجعه أنت # قال ابن رشد وأما الحوالة إذا صرف وأحال على الصراف من يقبض منه فلا يجوز ~~على مذهب ابن القاسم اه # وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يقول من هذا ما يتفق في الأسواق يشتري ~~PageV04P309 لحما بدرهم ونصف فيدفع إليه درهما كبيرا ويقول الجازر للخضار ~~قبالته أعطه خضرة بقيراط حتى أتحاسب معك فهذا من الحوالة في الصرف لكن إن ~~أخذ المشتري الخضرة وأعطاهما الدرهم الكبير شركة بينهما جاز ويكون عند من ~~رضي منهما إما عند الجزار وإما عند الخضار # وقد تقدم نص المدونة لا خير إن توكل على الصرف وتقبض أنت لكن لما قال ابن ~~رشد إن صرف وأحال على الصراف قال فإن قبضه المحال فلا ms1201 يجوز وإن كان بحضرته ~~قبل أن يفارقه بخلاف الوكالة إذا صرف ثم وكل على قبض الدراهم فقبضها الوكيل ~~بحضرتهما قبل أن يفارقه الذي وكله جاز # راجع المقدمات ( أو بدين إن تأجل ) # ابن بشير غلط كثير فلم يفرقوا بين صرف ما في الذمة والصرف على الذمة # وحقيقة الصرف على الذمة هي مسألة الكتاب يعني مسألة استقراض أحدهما أو ~~كليهما ما ينقد قال وأما صرف ما في الذمة فهو أن يكون لك في ذمته ذهب أو ~~فضة فتصرفه منه بعين ناجز فإن كان ما في الذمة حالا فالمشهور الجواز # ووجه براءة الذمة وحلول ما فيها وكأنه على الحقيقة حاضر وقد حصل التناجز ~~صورة ومعنى # فإن كان مافي الذمة غير حال فالمشهور منعه لأن الذمة عامرة وإنما يكون ~~المطالب ها هنا كالمسلف على ذمته فإذا حل الأجل قبض ما أسلفه عنها أو يقدر ~~أنه نقد ها هنا ليأخذ من ذمته عند حلول الأجل فيصير صرف فيه تأخير # ابن رشد ومن له على رجل ديناران فله أن يأخذ منه دينارا وصرف الدينار ~~الآخر دراهم بخلاف ما إذا كان له عليه دينارا واحد فلا يصلح له أن يأخذ ~~نصفه عينا ونصفه شيئا آخر # وفي الكافي إذا كان لرجل على رجل دينارا سلفا أو من ثمن مبيع فلا يجوز ~~عند مالك أن يأخذ نصفه ذهبا ونصفه دراهم لأنه يدخله عنده ذهب ودراهم بذهب ~~وقد أجازه أشهب ( وإن من أحدهما ) # الباجي لو كان لرجل على رجل دنانير وللآخر عليه دراهم حالة جاز أن ~~يتطارحاها صرفا # ابن عرفة في جواز ذلك مطلقا ومنعه ثالثها تجوز المقاصة إن حلا معا وهذا ~~القول الثالث هو المشهور PageV04P310 ( أو غاب رهن أو وديعة ولو سك ) من ~~المدونة قال ابن القاسم ومن أودعته دنانير أو دراهم أو حليا مصوغا أو رهنته ~~ذلك فلا يجوز أن تبيع منه شيئا من ذلك بخلافه من ذهب أو فضة وهو في بيته ~~لأنه ذهب بفضة وليس يدا بيد إلا أن يكون ذلك كله حاضرا وتقبضه فلا بأس ms1202 به # قال ومن أودعته مائتي درهم ثم لقيته والدراهم في بيته فهضمت عنه مائة على ~~أن أعطاك مائة من غيرها لم يجز وإنما يجوز أن تأخذ منها بعينها مائة وتدع ~~له مائة ( كمستأجر ) ابن شاس المستأجر حكمه حكم الوديعة ( وعارية ) ابن شاس ~~قال القاضي أبو الوليد العارية حكمها حكم الرهن # قال بعض المتأخرين وهو ظاهر PageV04P311 ( ومغصوب إن صيغ ) ابن بشير ~~المغصوب إن كان مصوغا فإن حضر وقت الصرف فلا شك في جواز صرفه وإن لم يحضر ~~فإن علم بقاؤه وسلامته من عيب يوجب تعلق القيمة بذمة الغاصب فيجري جواز ~~صرفه على صرف الوديعة والرهن وإن لم يعلم بذلك فلا يجوز صرفه لأن الواجب ~~فيه حينئذ القيمة وهي من جنس ما يصارفه به فقد يؤخذ عنه أكثر أو أقل فيؤدي ~~إلى التفاضل في النوع الواحد ( إلا أن يذهب فيضمن قيمته فكالدين ) ابن ~~الحاجب الغائب إن كان مصوغا فالمشهور المنع فإن ذهب فعلى الخلاف في صرف ~~الدين # ومن المدونة من غصب لرجل سوارين من ذهب فاستهلكهما فعليه قيمتهما مصوغا ~~من الدراهم وله أن يؤخره بتك القيمة وأما من كسر لرجل سوارين فإنما عليه ~~قيمة الصياغة لأنه إنما أفسد له صنعه # ابن يونس والذي رجع إليه مالك وابن القاسم في كتاب الرهن أنه إذا كسرهما ~~لزمته قيمتهما وكانا له # انظر مفهوم الشرط في قوله إن صيغ # قال في المدونة من غصبك دنانير فلا بأس أن تصرفها منه بدراهم وتقبضها ذكر ~~أن الدنانير عنده حاضرة أو لم يذكرها لأنها في ذمته # ابن بشير في معنى المسكوك كل ما لا يعرف بعينه من المكسور والتبر لأنه ~~متعلق بالذمة ( وبتصديق فيه كمبادلة ربويين ) ابن عرفة في صحة الصرف على ~~تصديق دافعه تعديا في وزنه أو جودته أربعة أقوال # ابن رشد روي عن مالك إجازة التصديق في مبادلة الطعام بالطعام فإن وقع لم ~~يفسخ للخلاف في ذلك ابن يونس قال مالك إن قال له الصراف في الدراهم هي جياد ~~فأخذها بقوله وهو لا يدري أجياد هي أو ms1203 لا فنهى عنه قيل فأنا لا أبصرها وأنت ~~تكره أن أفارقه قال من يتق الله يجعل له مخرجا ولا يجوز التصديق في الصرف ~~ولا في تبادل الطعامين # قال ولا يجوز أن يصارفه سوارين على أن يصدقه في وزنهما وإن افترقا ~~ووجدهما كذلك فلا بد من نقض الصرف ولو وزنهما قبل التفرق فوجد بهما نقصا ~~فرضيه أو زيادة فتركها الآخر فذلك جائز # ابن المواز وكذلك إذا افترقا على الفراق لا على أن يزن ولا على أن يتجاوز ~~عنه فلم يطلبه ببدل ولا نقصان فهو جائز وكذا لو جاء ليبدل إليه فأرضاه حتى ~~لا يبدل لجاز ذلك # ومن الواضحة لا يجوز بيع طعام كيلا وجزافا بشيء من الطعام على التصديق ~~مما يجوز فيه التفاضل أو لا يجوز لأنه طعام بطعام غير ناجز لأنه يختبر ~~بكيله بعد التفرق # وقال مالك وسحنون لا يجوز التصديق في تبادل الطعامين والذهبين أو الفضتين ~~ولا في الصرف والعلة في ذلك ما ذكره في الواضحة PageV04P312 اه من ابن يونس ~~( ومقرض ومبيع لأجل ورأس مال سلم ) قال أبو محمد وأبو الحسن لا بأس أن يسلم ~~دينارا في طعام أو يصدقه المسلم إليه في وزنه بخلاف التصديق على الوزن في ~~الصرف والتصديق في كيل الطعام إذا بيع بثمن مؤجل أو كان قرضا # ابن يونس وكره ذلك بعض أصحابنا ومنع جواز التصديق في البيع بثمن إلى أجل ~~لأنه قد يجد نقصا فيغتفره لما يرجو من التأخير بالسلم ( ومعجل قبل أجله ) ~~ابن يونس قال ابن الكاتب في الذي أخذ من غريمه الطعام على التصديق يحتمل أن ~~لا يجوز تصديقه قبل حلول الأجل لما يدخل ذلك من أنه إنما صدقه من أجل ~~تعجيله قبل أجله فيدخله سلف جر منفعة وهو معنى ضع وتعجل ( وبيع وصرف ) قال ~~مالك لا يجوز مع البيع جعل ولا صرف أو مساقاة أو شركة أو نكاح أو قراض # ويعبر الشيوخ عن هذه العقود بلفظ جص مشنق # ابن عرفة ثالث الأقوال في البيع والصرف يجوز بقيد التبعية في الدينار ~~الواحد ms1204 وهو المشهور ( لا أن يكون الجميع دينارا ) ابن بشير إن كان البيع ~~والصرف في دينار واحد فمذهب الكتاب أنه جائز ولا يتشرط أن يكون أحدهلا تبعا ~~للآخر فيجوز أن يكون البيع بنصف الدينار ( والصرف بنصفه PageV04P313 أو ~~يجتمعا فيه ) ابن حبيب من ابتاع عرضا ودراهم بدينارين أو ثلاثة فإن كانت ~~الدراهم أقل من صرف دينار جاز # ابن يونس هذا موافق للمدونة وأما إن كانت السلعة تبعا وأقل من صرف دينار ~~فهو جائز عند مالك وغيره # اللخمي وأجاز مالك حنطة بتمر وثوب نقدا وهذا خلاف قوله في بيع وصرف لأن ~~حكم الطعام بالطعام حكم الصرف # وقول مالك نقدا قال بعض الشيوخ القياس إذا تناجزا في الطعامين أن يجوز ~~تأخر الثوب # وقال ابن محرز قد روي عن مالك أن البيع والصرف جائز اجتماعهما # ابن رشد وما هو اجتماع البيع والصرف بالحرام أبين وقد أجازه أشهب وأنكر ~~أن يكون مالك كرهه قال وإنما الذي كره الذهب بالذهب معهما سلعة والورث ~~بالورق معهما سلعة # ابن رشد وقول أشهب أظهر # PageV04P314 ( وسلعة بدينار إلا درهمين إن تأجل الجميع ) من المدونة لا ~~بأس بسلعة بدينار إلا درهما كل ذلك نقدا # ابن الحاجب وتأجيل الجميع ممتنع # ابن شاس لأنه الدين بالدين # قال في المدونة والدرهمان في هذا كالدرهم بخلاف الثلاثة دراهم # PageV04P315 ( أو السلعة ) من المدون قال ابن القاسم إن تناقدا الدينار ~~والدرهم وتأخرت السلعة لم يصلح عند مالك # قال ابن المواز إلا أن يتأخر الثوب لمثل خياطة أو حتى يبعث في أخذه وهو ~~ثوب بعينه فلا بأس به ( أو أحد النقدين ) ابن يونس اختصار ما في المدونة إن ~~كان أحد العينين مؤجلا لم يجز بإجماع لأنه للذهب بالورق إلى أجل ( بخلاف ~~تأجيلهما ) من المدونة قال ابن القاسم إن تأخر الدينار والدرهم إلى أجل ~~وعجلت السلعة فجائز # ابن الكاتب فإذا حل الأجل لم يجز للبائع أن يدفع الدرهم ويأخذ الدينار ~~وإنما ينظر إلى صرف الدينار دراهم فيحط منه درهم ثم يدفع إلى البائع باقيه # ابن يونس ظاهر الكتاب أنه يجوز ms1205 أن يدفع الدرهم ويأخذ الدينار ( أو تعجيل ~~الجميع ) تقدم نصها أول المسألة # قال في المدونة وأما بدينار إلا ثلاثة أو خمس أو أكثر فيجوز ذلك كله تقدم ~~ولا ينبغي التأخير في شيء منه # PageV04P316 ( كدراهم من دنانير بالمقاصة ولم يفضل ) قال في كتاب محمد من ~~ابتاع خمسة عشر جلدا كل جلد بدينار إلا درهم لأجل لا خير فيه إلا إن قطعوا ~~صرف الدراهم قبل العقد # محمد مثل أن يقولوا إن وقع بيننا بيع بدراهم فنبيعها كذا وكذا بدينار ~~فهذا الجائز وإلا لم يجز نقدا ولا لأجل لأنه صرف وبيع فإذا وقع البيع بينهم ~~على أن يتقاصا من الدنانير فيما اجتمع من الدراهم المستثناة بسوم سمياه ~~فاتفقا فيما تبايعا به أن يفضل من الدراهم شيء بعد المقاصة مثل أن يكون باع ~~منه ستة عشر جلدا كل جلد بدينار إلا درهم على أن يحسب الدراهم بينهما ستة ~~عشر درهما بدينار جاز كان البيع نقدا أو إلى أجل لأن البيع إنما ينعقد ~~بينهما على هذا بخمسة عشر دينارا ( وفي الدرهمين كذلك ) قال وكذلك إن فضل ~~بعد المقاصة درهم أو درهمان لأنه يجوز أن يبيع الرجل السلعة بدينار إلا ~~درهما أو درهمين على أن يعجل السلعة ويتأخر الدينار والدرهم أو الدرهمان ~~إلى أجل واحد ( وفي أكثر كالبيع والصرف ) قال وأما إن فضل بعد المحاسبة من ~~الدراهم الدراهم الكثيرة فيجوز البيع إن كان نقدا ولا يجوز إن كان لأجل # وأما إن لم يقع البيع بينهما على شرط المحاسبة فيجوز إن كانت الدراهم ~~المستثناة في الصفقة الدرهم والدرهمين نقدا أو إلى أجل ويجوز إن كانت ~~الدراهم المستثناة كثيرة دون صرف دينار إن كان البيع نقدا ولا يجوز إن كان ~~إلى أجل # وانظر إن وجد عيب بين أن يحده بالدينار أو بالدرهمين فرق ( وصائغ يعطي ~~الزنة والأجرة ) ابن المواز قال مالك ومن أتى إلى صائغ بورقه ليعمل له ~~خلخالا فوجد عنده خلخالا معه ولا فراطله فيه بورقه وأعطاه أجرة عمل يده فلا ~~خير فيه ( كزيتون وأجرة لمعصره ) ابن ms1206 شاس ينخرط في هذا السلك مسألة دار لا ~~الإشقالة وهي المعاصر يأتيها من معه PageV04P317 زيتون فيقدر قدر ما يخرج ~~فيأخذه زيتا ويعطيهم الأجرة وفي ذلك قولان سببهما القياس على الرخص # ابن عرفة لم يذكر هذه المسألة غير ابن بشير ولم أرها لأقدم منه مع ما ~~تقدم في مسألة الصائغ ( بخلاف تبر يعطيه المسافر وأجرته دار الضرب ليأخذ ~~زنته ) ابن المواز قال مالك فيمن يأتي بفضة إلى أهل بيت الضرب فيراطلهم بها ~~دراهم مضروبة ويعطيهم أجرتهم قال أرجو أن يكون خفيفا وقد عمل به فيما مضى ~~بدمشق # ابن حبيب لا يجوز ذلك وقاله من لقيت من أصحاب مالك قال ولا ينبغي أن يعمل ~~سكاك أو صائغ إلا فضتك وذهبك وحده وأما عمل أهل السكة في جمعهم ذهوب الناس ~~فإذا فرغت أعطوا لكل واحدة بقدر وزن ذهبه وقد عرفوا ما يخرج من ذلك فلا ~~يجوز هذا أيضا # قاله من لقيته من أصحاب مالك # ابن يونس الصواب جمع الذهوب لأهل السكة لأجل الرفق بالناس ثم قال بعد ~~كلام فوجب أن يجوز لذلك كما أجاز مالك أن يدفع إلى السكاك أجرة عمله ويعطيه ~~السكاك دنانير مثل وزن ذهبه لضرورة الصبر وهذا أشنع وأشد من جمع الذهوب ~~ولكن أجازه للضرورة # ابن المواز وقال مالك في الزيتون يأتي هذا بأردب وهذا بأكثر حتى تمتلىء ~~الإشقالة فيعصر قال إنما يكره هذا لأن بعضه أكثر خراجا من بعض فأما لحاجة ~~الناس إلى ذلك فأرجو أن يكون خفيفا ولا بد للناس من مصالحهم # ابن يونس قال قال في العتبية وكذا في عصر الجلجلان والفجل # وقال سحنون لا خير فيه # قال سيدي ابن سراج رحمه الله لهذا كان الخطيب الحفار يمنع خلط اللبن ~~وقسمة جبنه # وحكى عن ابن لب أنه كان يجيزه وقد كنت أمنعه قال ثم أجزته بعد ذلك ~~للضرورة بشرط أن يكال كل يوم وأما كيله أول يوم ثم يستمر على ذلك فهو ممنوع ~~( والأظهر خلافه ) ابن رشد ضعفه مالك في دار الضرب لما ذكر والصواب أن لا ms1207 ~~يجوز إلا مع الخوف على النفس المبيح أكل الميتة ( وبخلاف درهم بنصف وفلوس ~~أو غيره ) ابن الحاجب أما درهم بنصف فما دونه وفلوس أو طعام فجائز للضرورة # القباب الأصل في الرد على الدرهم المنع لكونه بيع فضة بفضة مع إحداهما ~~سلعة وكان مالك يقول بكراهة الرد على الدرهم على الأصل ثم خففه لضرورة ~~الناس إليه وبما رجع إليه مالك قال ابن القاسم وهو المشهور من المذهب ومن ~~شروطه أن يكون المردود النصف فدون # من المدونة إن اشتريت بنصف درهم فلوسا وبنصفه الآخر فضة أو بثلثيه طعاما ~~وأخذت باقيه فضة فذلك جائز وإن أخذت بثلثه طعاما وأخذت باقيه فضة فمكروه # ابن يونس وإنما كرهه مالك إذا كانت الفضة أكثر وجوزه إذا كانت أقل لأن ~~الطعام إذا كان هو الأكثر علم أنه المقصود في الشراء والفضة التبع ~~فأجازههلرفق بالناس وللضرورة التي تلحقهم إذ لا يجوز كسر الدرهم ( في بيع ) ~~القباب من شروط الرد أن يكون الرد في بيع أو ما في معناه من إجارة أو كراء ~~ولا يجوز في صدقة ولا هبة ولا قرض # وأجاز ابن القاسم أن يرد ثلث درهم على من ابتاع بثلثي درهم ولم ينقد فلما ~~طولب بالنقد بعد الافتراق أعطاه درهما صحيحا ورد عليه البائع ثلث درهم فضة ~~كما يجوز ذلك لو كان في أصل الشراء ومنع إذا أسلفه ثلثي درهم أن يأتيه ~~بدرهم صحيح فيعطيه فيه فضة # وما قلنا من جوازه في الإجارة والكراء معناه بعد استيفاء جميع المنافع ~~فإذا طلبه بعد تمام العمل بأجرته يدفع إليه الصانع صغيرا أو يأخذ منه كبيرا ~~إذا لم كونا دخلا على ذلك في أصل العقد ( وسك واتحدت ) عياض من شروط الرد ~~أن يكون الدرهمان معا مسكوكين وأن يكون سكتهما واحدة # القباب انظر هذين الشرطين مع كلام ابن يونس لما علل الجواز بالضرورة قال ~~وهذا في بلد فيه الدراهم الكبار خاصة أو الدراهم الكبار والصغار ولا يكون ~~عندالمشتري إلا درهم كبير وفي كسره ضرر فأبيح له أن يأخذ بنصفه طعاما ~~وبباقيه ms1208 فضة أو من هذه الخراريب الصغار للضرورة في ذلك وأما في بلد الغالب ~~فيه الخراريب الصغار فلا يجوز أن يعطيه المشتري درهما كبيرا ويأخذ بنصفه ~~طعاما وباقيه من الخراريب # ابن عرفة ظاهر السماع أخذ ثلثه فضة وعلم تقييده # ابن رشد جواز أن يكون المردود غير مسكوك كما تقدم لابن يونس اه # وانظر قول ابن يونس أما في بلد فيه الخراريب الصغار وقوله ولا يكون عند ~~المشتري إلا درهم كبيره ظاهر إن كان عنده درهم صغير فإن الرد لا يجوز # وحكى لنا سيدي ابن سراج رحمه الله أن ابن علاق كان يقول لا يشترط إلا أن ~~يكون عند المشتري درهم صغير لأن هذا حكم ضبط بالمظنة فلا يلتفت إلى النادر ~~كالقصر في السفر ( وعرف الوزن ) # القباب من شروط الرد أن يكونا معروفي الوزن وإلا كان بيع الفضة بالفضة ~~جزافا ولا خفاء بمنعه اه # وكان الأستاذ المدور يصرح بمنع الرد بالقرسطون ( وانتقد الجميع كدينار ~~إلا درهمين وإلا فلا ) لعله وانتقد الجميع وإلا فلا كدينار أو درهمين # القباب PageV04P318 من شروط الرد أن يكون الجميع نقد الدرهم الكبير وعوضه ~~بخلاف من اشترى بدينار إلا درهمين # ابن جماعة لا يجوز رد الصرف على درهمين وإنما يجوز في درهم واحد # القباب فلا يجوز أن يدفع كبيرين أو ثلاثة أو أكثر ويسترد فيهما درهما ~~صغيرا # نص على ذلك ابن رشد ولفظه عياض عن ابن أبي زمنين اه # وانظر المردود # وأجاز اللخمي أن يدفع درهما ويأخذ ببقيته دراهم صغارا قال إذا كان الذي ~~رجع إليه النصف # ابن عرفة ذكر عن بعض عدول بلدنا المدرسين فتواه بجواز الرد في الدينار ~~فبعث إليه القاضي ابن عبد السلام وأتاه فسأله عما نقل عنه ليؤنبه على ذلك ~~فأنكر فتواه بذلك # PageV04P319 ( وردت زيادة بعد لعيبه ) من المدونة قال ابن القاسم وإن ~~صرفت من رجل دينارا ثم لقيته بعد أيام فقلت له قد استرخصت الدينار فزدني ~~فزادك درهما نقدا أو لأجل فجائز ولا ينتقض الصرف فإن كان الدينار رديئا ~~فرده انتقض الصرف وأخذ منك ms1209 الذي زادك مع دراهمه لأنه للصرف فيرد برده وكذلك ~~الهبة بعد البيع للمبيع إن رد السلعة بعيب أخذها ( لا لعيبها ) من المدونة ~~قال ابن القاسم ليس لك رد الزيادة بعيب تجده فيها لأن تلك الزيادة لم يقع ~~عليها الصرف # ابن يونس إذ لو شاء لم يزدك وهي هبة تطوع بها فلا يلزمه بدلها # وقال القاضي إسماعيل إن زاده خوف نقض الصرف بطل الصرف وقد تقدم عند قوله ~~وبتصديق فيه أنه إذا وجد معيب في الصرف أن له أن يرضيه ولا يفسخ # وقال اللخمي إن لم يرد الفسخ وصالح على الزائد بعين أو عرض فأجاز ذلك ~~محمد ومنعه ابن شعبان قال إلا أن يتفاسخا ثم يعملان على ما يجوز واستشهد ~~بمسألة كتاب الصلح في الطرق # واختلف فيه على ثلاثة أقوال فأجاز ابن القاسم أن يرضيه على شيء ويدفعه ~~إليه نقدا ولا يرده # انظر ثاني ترجمة من الصرف من اللخمي ( وهل مطلقا ) تقدم نص المدونة ليس ~~لك رد الزيادة بعيب # قال ابن يونس إذ لو شاء لم يزدك ( أو إلا أن يوجبها ) اللخمي إن قال له ~~استرخصت فزدني فزاده درهما ثم وجده زائفا فإن كان التزم ذلك ولم يعبه كان ~~عليه أن يبدله ( أو إن عينت تأويلات PageV04P321 وإن رضي لحضرة بنقص وزن أو ~~بكرصاص بالحضرة أو رضي بإتمامه أو بمغشوش مطلقا صح ) ابن عرفة نقص القدر ~~يعلم بالقرب إن رضي به أو أتم تم فإن تفرقا قبل استيفائه ما نقص فقال ابن ~~القاسم ينتقض # وقد تقدم أن الجميع ينتقض إلا إن كان ذلك بغلبة أو غلط فيمضي ما وقع فيه ~~التناجز # وقال الباجي إن وجد نقصا قبل التفرق فله أن يرضى أو يأخذ به ما شاء # رواه ابن القاسم عن مالك # ابن الحاجب إن كان كرصاص فالمقدار اه # وانظر إذا كان هذا كله بعد التفرق فأما النقص فإن كان في العدد فقال ~~اللخمي النقص في الصرف على وجهين في العدد وفي الوزن وهو في الوزن على ~~وجهين أن تكون الدنانير مجموعة والثاني ms1210 أن تكون عددا كالقائمة والفرادى ثم ~~قال فإن انعقد الصرف على مائة دينار عددا # فوجد تسعة وتسعين فثالث الأقوال وهو المشهور من المذهب أن الصرف ينتقض ~~قام بحقه في ذلك النقد أو لم يقم # ثم قال وإن كان الصرف على قائمة أو فرادى أو ما أشبه ذلك مما الصرف فيه ~~على العدد فوجد بعضها نقص عن الوزن المعتاد كان كالزائف إن تمسك به ولم يقم ~~صح الصرف # وقال ابن رشد إن صرف منه دنانير أو دراهم فوجد من الدراهم درهما ناقصا ~~فيقول أنا أتجاوزه فلا ينتقض من الصرف شيء فقال ابن القاسم لا يجوز ذلك ~~وينتقض من الصرف صرف دينار واحد # وقال أشهب إن تجاوز الناقص جاز كالزائف إذا رضي به # ولابن رشد في سماع أبي زيد إذا وجد الصراف قد سرق من الوزن أو غلط فيرجع ~~قول ابن القاسم إلى أن ما كان مما يمكن أن تختلف فيه الموازين فجائز أن ~~يتجاوزه ولا ينتقض الصرف وإلا فلا بد من نقض الصرف # ابن بشير ولا خلاف أنه إذا رضي بالزائف ولو بعد المفارقة فإن الصرف يصح # وتعقب هذه المازري وقال إن العقد كان على طيب فالرضا بالزائف بعد ~~المفارقة تأخير ثم أجاب عن هذد انظره فيه ( وأجبر عليه إن لم يعين ) ابن ~~الحاجب PageV04P322 نقص المقدار يعلم بالحضرة إن رضي به أو بإتمامه ناجزا ~~صح وإن لم يرض وكان غير معين أجبر الممتنع وفي المعين قولان # ابن رشد مذهب مالك وجمهور أصحابه أن الدنانير والدراهم في الصرف إن عينت ~~تعينت وإن لم تعين فهل تتعين بالقبض أو بالمفارقة فإن استحقت ساعة صارفه ~~فمن رأى أنها تتعين بالقبض لم يلزمه أن يعطيه بقية صرفه مما بقي في يده إلا ~~أن يشاء فيكون صرفا مستقلا اه # وسيأتي أن هذا الثاني هو قول ابن القاسم ( وإن طال نقض إن قام به ) ابن ~~شاس المغشوش إن رضي واجده به صح الصرف وإن قام به انتقض الصرف على المشهور # وإذا قلنا بالنقض فهل يختص بغير المعين ms1211 وأما المعين فيجوز فيه البدل بلا ~~خلاف أو يجري في المعين وغيره قولان الأول رأي اللخمي وأصله لأبي بكر بن ~~عبد الرحمن والثاني رأي جل المتأخرين وأصله لأبي القاسم بن الكاتب اه # ورشح اللخمي ما ذكر عنه بما نصه لما كان معينا لم يلزم المردود عليه أن ~~يأتي ببدله فانتقض الصرف وإذا انتقض الصرف كان ما تراضيا عليه الآن صرفا ~~مبتدأ # قال وإن كان العيب بالدراهم وكانت غير معينة لم يجز البدل عند مالك # ابن القاسم وأجازه ابن وهب وهذا أقيس إذا كانا قد اختبرا ما تصارفا عليه ~~وعليه قد اختبرا ما تصارفا عليه وقلباه فما وجد بعد ذلك فهو من باب الغلبة ~~في الصرف # وقد أجاز البدل في الصرف ابن شهاب والليث وابن عمر وأحمد ابن حنبل ~~والأوزاعي ومحمد وأبو يوسف وربيعة وابن سيرين وهو أحد قولي الشافعي واختاره ~~المزني قياسا على العيب يوجد في السلم اه # وانظر إذا قلنا لا يجوز البدل فأراد أن يبقيا على صرفهما ويراضيه صاحب ~~الزائف بشيء يعطيه له ويستغنيان ذن البدل وعن الفسخ قال ابن المواز ذلك ~~جائز كمسألة الطوق الواقعة في كتاب الصلح من المدونة # وانظر أيضا إذا كان الزائف مما يشكل عند بعض ويجوز عند بعض نص ابن جماعة ~~أنه يجوز له البدل # انظر بيوع القباب وانظر هنا مسألة نص عليها اللخمي وهي إذا وجد دراهم ~~الصرف بزيادة قال برد تلك الزيادة للصراف وصرفه صحيح ( كنقص العدد ) انظر ~~هذا مع قوله بنقص وزن واستظهر عليه فهو يحتاج PageV04P323 لتأمل واستظهار ( ~~وهل معين ما غش كذلك أو يجوز فيه البدل تردد ) تقدم قول ابن شاس وإذا قلنا ~~بالنقص فهل يختص بغير العين # PageV04P324 ( وحيث نقض فأصغر دينار إلا أن يتعداه فأكبر منه لا الجميع ) ~~من المدونة لو صرف دنانير بدراهم ثم وجدت فيها درهما زائفا انتقض صرف دينار ~~وإن وجدت أكثر من صرف دينار وإن قل انتقض صرف دينارين وهكذا على هذا الحساب # ابن يونس وإن كانت الدنانير سكة واحدة وهي تنقص مجموعة في ms1212 الوزن فإنما ~~ينتقض صرف أنقص الدنانير # التونسي مهما قدرت على نقص قليل فلا تنقص أكثر منه ابن يونس إنما لم ~~ينتقض صرف الجميع لأن كل دينار كأنه منفرد بنفسه إذ لا تختلف قيمته من قيمة ~~صاحبه ( وهل ولو لم يسم لكل دينار تردد ) الجلاب وغيره هو الذي تقدم إذا ~~رتبا لكل دينار شيئا معلوما حين العقد وأما إن صارفا جملة دنانير بجملة ~~دراهم لم ينتقض الصرف كله # ابن يونس ليس هذا بشيء لأن الدنانير لا تختلف قيمتها إذا كانت سكة واحدة ~~وإنما يقع لكل دينار حصته من الدراهم على العدد إن كانت خمسة وقع لكل دينار ~~خمس الدراهم وإن كانت ستة فسدس الدراهم فالحكم يوجب الترتيب وإن لم يرتباه ~~ولأن الترتيب حكم له لأن من أصلهم في البيوع إذا رتب لكل سلعة ثمنا وبيعت ~~في صفقة أن ذلك الترتيب لا حكم له في طريان الاستحقاق والرد بالعيب # PageV04P325 ( وهل ينفسخ في السكك أعلاها أو الجميع قولان ) ابن أبي ~~زمنين هذا الذي تقدم إن كانت سكة الدنانير كلها واحدة فإن كانت السكة ~~مختلفة فقال أصبغ ينتقض صرف أجود الدنانير # وقال سحنون ينتقض الصرف كله لأن الدرهم له حصة من كل دينار ابن يونس قول ~~سحنون أقيس # انظر سماع أبي زيد حكم الحلي الكثير يوجد في واحد منه مسمار نحاس فإن كان ~~كله مستويا لا تختلف الأغراض فيه كأن يكون كله خلاخل فإنه لا ينتقض منه ~~خلخالان خاصة ولا ينتقض الجميع وكذلك هو الحكم أيضا إن وجد في الثمن زائفا # قاله قبل ذلك في السماع المذكور ( وشرط البدل جنسية وتعجيل ) انظر هذا ~~فهو فرع جواز البدل في الصرف وقد منع هو البدل بعد المفارقة فيبقى إذا كان ~~هذا بالحضرة # وقد تقدم قول الباجي إن وجد نقصا قبل المفارقة فله أن يأخذ ما شاء # ولما ذكر ابن الحاجب الخلاف في البدل فرع على الجواز وقال شرط البدل ~~الجنسية والتعجيل # قال ابن عرفة هذا يقتضي منعه بعرض وليس كذلك بل شرط عدم يسارة العرض ~~المعتبرة ms1213 في البيع والصرف ( وإن استحق معين سك بعد مفارقة أو طول أو مصوغ ~~مطلقا نقض ) من المدونة قال ابن القاسم إذا صرفت دينارا بدراهم وقبضتها ~~فاستحقت الدراهم انتقض الصرف # ابن يونس حجة ابن القاسم أنه لما قبضها صارت كالمعينة وسيأتي لابن عبد ~~الرحمن ما يقتضي لأنه لا ينتقض إذا كان ذلك بالحضرة # وقال ابن شاس لا ينتقض صرف مسكوك باستحقاقه حين عقده إلا أن يعين فيجري ~~على الخلاف # ومن المدونة من ابتاع شقصا بحنطة بعينها فاستحقت الحنطة قبل أخذ الشفيع ~~فسخ البيع ولا شفعة في ذلك وكذلك إن ابتاع الحنطة بثمن فاستحقت بطل البيع ~~ورجع بالثمن وليس على البائع أن يأتي بمثلهما وإن كان الاستحقاق بعد أخذ ~~الشفيع مضي ذلك # قال ابن المواز ويرجع بائع الشقص على المبتاع بقيمة النقص وقاله سحنون # والقول إنه يرجع بثمن الحنطة غلط # ومن المدونة أيضا لو غصب ألف درهم فابتاع بها شقصا فالشراء جائز وللشفيع ~~الشفعة مكانه وعلى الغاصب مثلها وإن وجدها المغصوب منه بعينها بيد البائع ~~وأقام عليها بينة أخذها ويرجع البائع على المبتاع بمثلها والبيع تام # وأما مسألة المصوغ فقال ابن الحاجب لو استحق المصوغ انتقض مطلقا # قال في المدونة وإن اشترى خلخالين من رجل بدنانير فنقدها ثم استحقها رجل ~~قبل تفرق المتبايعين فاختار أخذ الثمن فلا بأس إن حضر الخلخلان وأخذ الثمن ~~مكانه ولو كان المبتاع قد بعث بهما إلى بيته لم يجز وإلا نظر إلى افتراقهما ~~ولكن إذا حضر الخلخالان وأخذ المستحق الثمن من البائع أو المبتاع ~~PageV04P326 مكانه فذلك جائز وإن غاب الخلخالان لم يجز # ابن يونس يريد لأن رب الخلخالين قد ملك فسخ البيع فيرضاه بتمامه ببيع ~~مبتدأ فلا يجوز حتى يحضر الخلخالان ( والأصح وهل إن تراضيا تردد ) من ~~المدونة لو أنه ساعة استحقت الدراهم بالصرف في الحضرة وقد قبضها قال له خذ ~~مثلها مكانه قبل التفرق جاز # ابن يونس إذا تراضيا # قال في كتاب ابن المواز فإن طال أو تفرقا لم يجز # ابن يونس يريد وإن تراضيا إلا ms1214 بعد فسخ الأول ثم يستقبلان صرفا جديدا إن ~~أحبا # وقال ابن عبد الرحمن لا معنى للتراضي قال ولو كان ذلك بالتراضي لجاز وإن ~~لم يكن ساعة صارفه PageV04P327 ( وللمستحق إجازته إن لم يخبر المصطرف ) ابن ~~الحاجب لو استحق المصوغ انتقض مطلقا ثم إن كان لم يخبر المصطرف فللمستحق ~~إجازته على المشهو بناء على أن الخيار الحكمي ليس كالشرطي وإن أخبره فهو ~~كشرط الخيار # انظر ابن عرفة # # | فصل في ما يجوز فيه البيع # ( وجاز محلى وإن ثوبا يخرج منه عين إن سك بأحد النقدين إن أبيحت ~~PageV04P330 وسمرت ) انظر هذه العبارة لو قال وجاز محلي بأحد النقدين إن ~~أبيحت وسمرت بغير صنفه وإن لم يكن تبعا وبصنفه إن كان الثلث لتنزل على ما ~~يتقرر # قال ابن شاس المحلى المباح الاتخاذ إن بيع بجنس ما هو محلى به فهو ملحق ~~بالركن الثاني من الصرف في تحصيل المماثلة وما تصح به فالمحاذرة فيه من عدم ~~المساواة # وإن بيع بغير جنس ما هو محلى به فهو ملحق بالبيع والصرف # قال ابن بشير أعني في بيع المحلي بغيذ جنس ما هو محلى به لجواز إتخاذ ~~المحلي وامتزاج العروض به وكونه لا ينزع إلا بمضرة إن لم يحاذر فيه اجتماع ~~البيع والصرف # الباجي القلائد التي لا يفسد غير نظمها ظاهر المذهب لا تأثير لها في ~~الإباحة # ابن بشير ويلحق بالمحلي الثياج المعلمة إذا كانت أعلامها إذا أحرقت خرج ~~منها ذهب فيكون حكمها حكم السيف المحلي فإن كان أعلامها لو أحرقت لم يخرج ~~منها شيء فقد تردد اللخمي هل يعتبر ما فيها من الذهب أو لا يعتبر لأنه ~~كالمستهلك ( وعجل بغير صنفه مطلقا ) أبو عمران إن كانت الحلية أكثر من ~~الثلث لم يجز بيعه بجنسها ويجوز بيعه بغير جنس ما هو محلى به بشرط أن يكون ~~ذلك يدا بيد # ومن المدونة أن بيع السيف الذي فضته تبع بفضة أو بذهب إلى أجل فسخ إن كان ~~قائما وإن فات أمضيته لأن ربيعة كان يجيز إذا كان ما في السيف والمصحف ms1215 من ~~الفضة تبعا له أن يباع بذهب إلى أجل ( وبنصفه إن كانت الثلث وهل بالقيمة ~~أبو بالوزن خلاف ) الباجي من شروط بيع المحلي بجنس ما هو محلى به أن يكون ~~ما فيه من الذهب أو الفضة تبعا لقيمة الحلي # وظاهر الموطأ أن الاعتبار بقيمة ما فيه من الحلي ولعله تجوز في عبارته ~~وظاهر المذهب أن الاعتبار في ذلك بوزن الحلي لا بقيمته # ابن يونس كالقطع في السرقة وكالزكاة إنما يراعى في ذلك الوزن فكذلك هذا ~~فإذا كان وزن الحلي مائة وقيمة النصل مائتين فهي تبع # وظاهر المدونة وكتاب ابن المواز خلاف هذا PageV04P331 ( وإن حلي بهما لم ~~يجز بأحدهما إلا إن تبعا الجوهر ) اللخمي لم يختلف في الحلي يكون فيه ذهب ~~وفضة ولؤلؤ وجوهر والذهب والفضة الثلث فأقل واللؤلؤ والجوهر الثلثان فأكثر ~~أنه يباع بأقل من ذلك # ابن بشير هل يباع بكل واحد كائنا ما كان أو يعتبر الأقل من العين فيباع ~~به قولان # والذي في الكافي إذا اجتمع في الحلي الذهب والفضة والجوهر وكان الذي فيه ~~من الذهب الثلث من جميع قيمته فأدنى فلا بأس أن يباع بالذهب معجلا وإذا كان ~~الذي فيه من الفضة الثلث فأدنى فلا بأس أن يبيعه بالفضة يدا بيد اه # انظر هذا كله مع خليل ولم يذكر خليل حكم الحلي يكون ذهبا وفضة أحدهما ~~الثلثان والآخر الثلث هل يباع بأقل ذلك فمنعه مالك في المدونة قال اللخمي ~~والجواز أقيس وقاله أشهب إذ لا فرق في هذا بين الحلي والسيف لأن كليهما فعل ~~بوجه جائز فإذا رأى أن البيع من ذلك في السيف كاللغو كان في الحلي مثله # وانظر قبل آخر مسألة من رسم القبلة من سماع ابن القاسم من الصرف اه # وانظر سكة التعامل حكى ابن شاس أنها بخلاف الحلي لأن الحلي يقصد ذهبه ~~وفضته جميعا والمسكوك إنما يقصد ذهبه لا غير قال وهذه مشاهدة لأن هناك يقصد ~~ذهبه وفضته # ذكر ابن عرفة هنا أن المشهور منع الربابين السيد وعبده # وفي المدونة لا أرى لمسلم ms1216 ببلد الحرب أن يعمل PageV04P332 بالربا مع حربي ~~( وجازت مبادلة القليل المعدود دون سبعة بأوزن منها ) ابن رشد كره مالكأن ~~يعطي الرجل المثقال ويأخذ أربعة وعشرين قيراطا معدودة مراطلة لأن الشيء إذا ~~وزن مجتمعا ثم فرق زاد أو نقص # وأجاز ذلك ابن القاسم استحسانا على وجه المعروف في الدينار الواحد كما ~~أجازوا مبادلة الدينار الوازن بالناقص على وجه المعروف # وفي المدونة أما بدل دينار أو درهم بأوزن منه فجائز وذلك فيما قل بخلاف ~~المراطلة لأن ذلك في المراطلة تتكايس وفي المبادلة معروف # ابن رشد يجوز ذلك فيما قل مثل الدينارين والثلاث إلى الستة على ما في ~~المدونة وإن كان سحنون قد أصلح الستة وردها ثلاثة اه # قال مالك من أبضع معه دينار لا بأس أن يبدله بأجود منه عينا ووزنا # قيل أترى أن يعلم صاحبه إذا أبدله قال لا بأس عليه أن يعلمه ولا ضمان ~~عليه # ابن رشد استخفه لغلبة الظن أن صاحب الدينار يرضى بذلك فليس عليه أن يعلمه ~~والقياس أن لا يجوز ابتداء إلا برضاه وأن يكون ضامنا له إن فعله بغير رضاه ~~إذ لا يلزمه قبول معروفه ولعله لا يرضاه فيدخله عدم المناجزة للخيار الواجب ~~له وتخفيفه جار على الخيار الحكمي اه # انظر من هذا المعنى ما قاله ابن القاسم إذا أبضع الرجل بدنانير مع رجل ~~وأبضع آخر معه بدراهم يشتري لهما حاجتهما لا بأس أن يصرف الدنانير بالدراهم ~~بصرف الناس # وقد أجاز مالك في أحد قوليه لمن وكل على الصرف أن يصرف من نفسه # قال ابن أبي حازم ولا بأس بهذا إذ لا مضرة فيه فلا تشددوا على الناس هكذا ~~جرى فليس كما تشددون والخلاف في هذا هو من أجل أنه خيار لم ينعقد عليه ~~الصرف وإنما أوجبه الحكم # انظر القباب ( بسدس سدس ) ابن شاس أبلغ ما اعتبر من النقص سدس دينار # ابن عرفة وعزاه ابن عبد السلام للمدونة وفيه نظر لأنه لم يذكره تحديدا بل ~~فرضا ونص المدونة إن أبدل لك ثلاثة دنانير تنقص سدسا سدسا ms1217 بوازنة على ~~المعروف جاز # وعزا ابن عرفة التحديد بالسدس للخمي والمازري والصقلي قال وقال ابن رشد ~~ظاهر رواية ابن القاسم أنه يجوز بدل الطعام المعفون بالصحيح السالم على وجه ~~المعروف في القليل والكثير ومنع ذلك أشهب كالدنانير إذا نقصت كثيرا # ابن عرفة PageV04P333 فظاهره الاتفاق على منعه في الدنانير الكثيرة النقص ~~ولم يحد فيه حدا وهو اختيار من لقيناه ( والأجود أنقص أو أجود سكة ممتنع ) ~~أما إذا كان الأجود أنقص ففي المدونة إن كان الناقص أفضل في عينه من الوازن ~~فلا خير فيه # اللخمي وكذا إن كانت سكته أفضل منع # فلو قال وإلا نقص أجود أو أفضل سكة ممتنع لتنزل على المدونة واللخمي ( ~~وإلا جاز ) يدخل به أن الأزيد إذا كان أجود سكة فهو جائز وهذا هو قول ابن ~~القاسم وأما مالك فمنعه قالوا لأن اجتماع النقص مع الرداءة بمنزلة ما نقص ~~منه أكثر من سدسه # وانظر هذا مع نص اللخمي يجوز بدل دينار طيب بدينه مغشوش بنحاس أو فضة إذا ~~كانت السكة واحدة لأن ذلك مكارمة من صاحب الدينار الطيب وكذلك دينار من هذه ~~الدنانير الطيبة من هذه الرباعية وإن كانت محمولة بالفضة لأن ذلك مكارمة من ~~صاحب الدينار الطيب # وقال أشهب في المدونة في بيع درهم مغشوش بدرهم طيب لا بأس به وإنما يشبه ~~هذا البدل # وقال أبو عمر إن دخل أحد الدرهمين بشيء من غير جنسه لم يجز بيع بعضها ~~ببعض إلا أن يحيط العلم أن الداخل فيهما سواء نحو السكة الواحدة # ابن رشد ومنع شيخنا ابن رزق مراطلة الذهب العبادية بالذهب العبادية لأنها ~~ذهب وفضة بذهب وفضة أو ذهب ونحاس بذهب ونحاس وذلك إغراق ولا أقول به بل ذلك ~~جائز لأن الفضة التي مع هذه كالفضة التي مع هذه والنحاس الذي مع هذه ~~كالنحاس الذي مع هذه ولا يتقى في هذا ما يتقى في ذهب وفضة منفصلين بذهب ~~وفضة منفصلين اه # انظر هذا فلا شك أنه فرع جواز التعامل بالمغشوش وقد قال ابن عرفة الرضا ~~بالزائف فرع ms1218 جواز المعاملة به وسيأتي قول الباجي ني القراض أن القراض بهذه ~~السكك المخلوطة أجوز منه بالفلوس # قال ابن رشد أما مراطلة الذهب الخالصة بالذهب التي ليست بخالصة كالمراطلة ~~بالعبادية فمن الشيوخ من أجازه قياسا على قول أشهب في إجازة مبادلة الدرهم ~~الستوق بالدرهم الجياد وزنا بوزن ومنهم من كان لا يجيز ذلك لما فيه من ~~التفاضل بين الذهبين ويقول معنى قول أشهب اليسير من الدراهم قياسا على ما ~~أجازوا من بدل النقاص بالوازن على وجه المعروف وهو الصحيح من الأقوال ( ~~ومراطلة عين بمثله ) ابن عرفة المراطلة بيع ذهب به وزنا أو فضة كذلك # فقول ابن الحاجب بيع عين بمثل وزنا يرد بقصوره على العين دون أصلها ( ~~بصنجة ) سمع ابن القاسم فلا بأس بالمراطلة بالصنجة في كفة واحدة # ابن رشد هي أصح لتيقن المماثلة إذ قد يكون عين في الميزان # وسمع القرينان لا بأس بالمراطلة بالشاهين # ابن عرفة أظنه القرسطون وهو لا يحصل تحقيقا لأن الوازنين فيه قد يختلفان ~~( أو كفتين ) فيهما وجه المراطلة اعتدال الكفتين ولا يجوز أن يتجاوز أحدهما ~~لصاحبه رجحان شيء # راطل # أبو بكر أبا رافع خلخالين بدراهم فرجحت دراهم أبي رافع فقال هو لك حلال ~~فقال أبو بكر إن أحللته أنت فإن الله لا يحله ( ولو لم يوزنا على الأرجح ) ~~منع القابسي أن يراطل سكيا بحلي قبل معرفة وزن السكي إذ لا يجوز بيع السكي ~~جزافا وأجاز ذلك ابن عبد الرحمن لأنه متفق الوزن # وقيل عن القابسي إنه كره أن يتراطلا دراهم بدراهم أو دنانير بدنانير قبل ~~أن يعلم كل واحد منهما وزن دراهمه أو ذهبه # ابن يونس والصواب جواز ذلك إذ لا غرر فيه لأنه إنما يأخذ مثل دراهمه أو ~~مثل وزن ذهبه # وفي الموطأ لا بأس أن يأخذ أحد عشر دينارا بعشرة دنانير إذا كان وزن ~~الذهبين سواء ( وإن كان أحدهما أو بعضه أجود لا أدنى وأجود ) لو قال وإن ~~كان أحدهما بعضه أجود وبعضه أدنى امتنع وإلا جاز لتنزل على ما يتقرر # ابن بشير ms1219 إن استوى الذهبان في العين فلا شك في الجواز وإن اختلفا ولم ~~يختلطا فكذلك # وإن اختلطا حتى كان أحد الذهبين أردأ ومعه ذهب أجود فههنا ينظر فإن كان ~~المفرد أردأ أو أجود من جميع المختلط الذي يقابله فلا خلاف في الجواز وإن ~~كانت المنفردة تساوي أحد المختلطين فأجازه ابن القاسم لأن الفضل في ~~PageV04P334 أحد الجهتين # ابن يونس تحصيل ذلك أن تنظر فإن كانت المنفردة متوسطة تكون أجود من إحدى ~~الذهبين وأردأ من الأخرى لم يجز وما سوى ذلك فجائز # انظر بالنسبة للطعام منع في المدونة مد قمح ومد شعير بمثلهما وكذلك مدين ~~من حنطة بمد من حنطة ومد من شعير ( والأكثر على تأويل السكة والصياغة ~~كالجودة ) انظر هذا فإنه مشكل # قال ابن رشد في المدونة وغيرها أن السكة والصياغة والعدد ملغاة في ~~المراطلة # ابن بشير المشهور أنه لا يدور فضل بسكة لأنها غير زائدة على العين وإنما ~~هي علامة يميز بها # ابن يونس ظاهر النصوص أن لا تراعى سكة ولا صياغة اه # انظر مراطلة أحد الشريكين شريكه لي حلي بينهما مذهب المدونة جوازها # اللخمي والدينار والدرهم مثل الحلي وأما النقرة فأجازها فيهما ابن القاسم ~~ومنعها أشهب بخلاف لو باع أحد الورثة نصيبه من الحلي من أجنبي فإنه لا يجوز ~~عند ابن القاسم لا بوزنه من جنسه ولا بنقد غير جنسه # وانظر رسم سلف من سماع ابن القاسم من الصرف ( ومغشوش بمثله ويخالص ~~والأظهر خلافه ) تقدم هذا قبل قوله ومراطلة ( ولمن يكسره أو لا يغش به وكره ~~ممن لا يؤمن ) ابن رشد يجوز أن تجاع الدنانير والدراهم المغشوشة بالنحاس ~~ممن يكسرها أو ممن يعلم أنه لا يغش بها ويكره له أن يبيعها ممن لا يؤمن أن ~~يغش بها مثل الصيارفة وغيرهم من أشباههم ويختلف هل يجوز له أن يبيعها ممن ~~لا يدري ما يصنع بها فأجازه ابن وهب وروي عن عمر وغيره من السلف جاء من عمر ~~رضي الله عنه # أيما رجل زافت عليه ورقه فلا يخرج يحالف الناس على أنها ms1220 طيوب ولكن ليقل ~~من يبيعني PageV04P335 بهذه الزيوف # وكرهه ابن القاسم ومالك ( وفسخ ممن يغش إلا أن يفوت فهل يملكه أو يتصدق ~~بالجميع أو بالزائد على من لا يغش أقوال ) ابن رشد إن باعه ممن يغش به وجب ~~رده إن قدر فإن عجز ففي وجوب الصدقة بكل ثمنه أو بالزائد على قيمة بيعه ممن ~~لا يغش ثالثها لا يجب صدقته بشيء منه إلا استحبابا # وقال ابن كنانة لا ينبغي أن يباع العنب ممن يتخذه خمرا لا من مسلم ولا من ~~يهودي # ابن رشد يدل هذا على أنه مكروه ولا يفسخ إذ ليس فيه فساد في ثمن ولا ~~مثمون وتجب عليه التوبة لأنه أعان على إثم ويجب عليه أن يتصدق بما زاد في ~~ثمنه ببيعه للخمر # وهذا الحكم أيضا يلزمه بعينه على قول ابن القاسم في المدونة إذا فات فإن ~~لم يفت فإنه يفسخ # وحكم بيع السلاح ممن يقاتل به المسلمين كحكم بيع العنب ممن يتخذه خمرا ( ~~وقضاء قرض بمساو وأفضل صفة ) # ابن عرفة الاقتضاء عرفا قبض ما في ذمة غير القابض وهو في القرض بالمماثل ~~والأجود صفة جائز # الشيخ رحمه الله ولو قبل الأجل # PageV04P336 ( وإن حل الأجل بأقل صفة وقدرا ) ابن بشير وإن قضى في القرض ~~أنقض جاز مطلقا سواء كان النقص في العدد أو في الصفة أو فيهما # وهذا إذا حل الأجل وأما قبله فلا يجوز لأنه من باب ضع وتعجل ( لا أزيد ~~عددا ) من رسم أسلم من سماع عيسى من جامع البيوع إذا باع بنصف دينار من صرف ~~عشرين بدينار ليس له إلا عشرة دراهم وإن غلا الدينار وإذا باع بعشرة دراهم ~~من صرف عشرين بدينار فليس له إلا نصف عشرين بدينار ليس له إلا نصف دينار ~~وإن رخص بخلاف ما إذا كان نقدا من سلف أسلفه وله أن يأخذ في السلف دراهم عن ~~دنانير ودنانير عن دراهم بخلاف البيع لا يجوز ممن خرجت من يده دنانير على ~~سبيل البيع أن يأخذ بها دراهم # وانظر أيضا من هذا المعنى ms1221 إذا اشترى بدراهم فدفع فيها طعاما أو ذهبا ثم ~~رد المبيع بعيب أنه يرجع في الوجه الواحد بها دفع وفي الوجه الآخر بما عقدا # اللخمي الصحيح في المذهب جواز أن يقضيه في القرض أكثر عددا # وأجازه عبد الوهاب # وفي الرسالة ومن رد في القرض أكثر عددا في مجلس القضاء فقد اختلف في ذلك ~~إذا لم يكن فيه شرط ولا رأي ولا عادة فأجازه أشهب وكرهه ابن القاسم ولم ~~يجزه ( أو وزنا إلا كرجحان ميزان ) ابن بشير إن قضاه في القرض أزيد في ~~المقدار وكان التعامل وزنا فحكمه حكم ما إذا قضاه أزيد عددا # وقد تقدم نص الرسالة # وقال اللخمي إن كانت الدراهم بالميزان جاز الرجحان إذا كان يسيرا ويكره ~~ما كثر من ذلك # هذا قوله في المدونة ثم رشح الجواز # ولم يذكر خليل حكم الزيادة في الوزن إذا كان التعامل بالعدد # ونص المدونة قال مالك إن أسلفت رجلا مائة درهم عددا وزنه نصف درهم نصف ~~درهم فقضاك مائة درهم وازنة على غير شرط جاز # ابن يونس هذا ببلد تجوز الدراهم عددا وأما في بلد لا تجوز فيه إلا وزنا ~~فلا يجوز بيعها ولا قرضها إلا وزنا فيجوز حينئذ أن يقضيك من مائة أنصافا ~~وزنها خمسون درهما عددا مثل وزنها انتهى # وتأمل كلام ابن يونس فإنه يبين لك أن من تسلف عشرة قراريط فرد فيها عشرة ~~دراهم صغارا وتسلف عشرة دراهم صغارا فرد فيها عشرة دراهم كبارا قط ما هي ~~مسألة المدونة كما يقول بعضهم لأن قط ما هو الصغير يجوز بجواز الكبير # انظر تسلف الجيران الخبز بعضهم من بعض كان سيدي ابن سراج رحمه الله يقول ~~قد صارت الزيادة في الخبزة كالزياد في الصفة فقد لا يجمل بين الجيران أن ~~يرد في خبزة السلف خبزة وكسرة عليها أو خبزة ويأخذ منها حاشية من أجل ~~التحري # وإذا جعلناها بمنزلة الدراهم الزيادة والنقص فيها بمنزلة الوصف سهل الأمر ~~لا سيما وذلك أيضا جائز على ما اختار اللخمي وقول أشهب ( أو دار فضل ms1222 من ~~الجانبين ) ابن بشير لو قضى في القرض أفضل في شيء حتى يكون الأفضل دائرا ~~PageV04P337 في الذمة وفي المقتضى فلا يجوز بلا خلاف وسيأتي ما الذي يدور ~~به الفضل ( وثمن المبيع من العين كذلك وجاز بأكثر ) ابن عرفة الاقتضاء في ~~ثمن المبيع المعين كالقرض ويجوز الأفضل مطلقا # قال ابن أبي زمنين قول مالك لا يعجبني أن يعطيه فضل عدد في عين ولا في ~~طعام معناه إذا كان ما عليه من قرض وأما إن كان من بيع فيجوز يدل على ذلك ~~قول ابن القاسم فيمن سلف إلى رجل في مائة أردت إلى أجل ثم شكا إليه الغلاء ~~فزاده مائة أخرى إلى الأجل أو قبله أو بعده إن ذلك جائز # ابن يونس لأنه اتقى في القرض أن يكون سلفا جر منفعة ولا يدخل ذلك في ~~البيع ( ودار فضل من الجانبين بسكة وصياغة وجودة ) ابن بشير يدور الفضل في ~~الذمة وفي المقتضى بالسكة والصياغة والجودة والعدد وكثرة الوزن انتهى # ومقتضى هذا أنه لا يقتضي مسكوكا عن مصوغ ولا عكس # ونقل ابن محرز عن ابن القاسم أن ذلك جائز # وفي النوادر قال مالك من نكح بدنانير ثم أعطى فيها سواري ذهب لم يجز إلا ~~مثلا بمثل وإن أعطاها في الدنانير قلادة فيها ذهب يسير مما يباع مثلها بذهب ~~فذلك جائز # وفي نوازل ابن رشد لا تقتضي من دنانير تجوز عددا حلي ذهب بوزن دنانيره ~~قال ويجوز اقتضاء الذهب المرابطية من العبادية لأن العبادية أدنى في ~~المعيار وأقل في الوزن فصار الفضل بذلك من جهة واحدة # وقال الباجي لو ثبت له في ذمته ذهب مصوغ أو مسكوك لم يجز أن يتخذ تبرا ~~أفضل لأن الصياغة ثبتت في ذمته فتركها عوضا عن جودة التبر وليس كذلك ~~المراطلة لأن الصياغة لم تثبت في ذمته فلا تأثير لها # ابن عرفة صور الاقتضاء في الدنانير في المجموعة والقائمة والفرادى ست ~~مجموعة منها ومركبة منها وعكسه وإحداهما من الأخرى عكسه بالمجموعة # قال في المدونة هي المقطوعة الناقصة تجمع في الكيل ms1223 # ابن عرفة يريد المعتبر وزنها من حيث جمعها لا من حيث آحادها # والقائمة هي المائة الجياد إذا جمعت مائة زادت في الوزن مثل الدينار # والفرادى إذا جمعت في الوزن نقصت في المائة مثل الدينار # وقال اللخمي القائم يزيد حبه والمجموع يزيد وينقص والفرادى والقائم ~~معلوما الوزن بخلاف المجموع # وقال ابن شاس للقائمة فضل الوزن والعين وللمجموعة فضل العدد ونقص الصفة ~~وللفرادى نقص الوزن وقد تكون خالصة أو دون ذلك انتهى # ابن عرفة مذهب المدونة منع المجموعة من القائمة وكان سيدي ابن سراج رحمه ~~الله يقول هذا الذي يترتب له في ذمة آخر ثمانون درهما لا يجوز أن يأخذ منه ~~أوقية من دراهم ويقول الثمانون درهما هي أوقية قال لأن ذلك من اقتضاء ~~المجموع من القائم # قال في المدونة لأنه ترك فضل عين ووزن لكثرة عدد # ومذهب المدونة أيضا جواز العكس فله أن يقتضي قائمة عن مجموعة وتعقب هذا ~~بأن دوران الفضل أيضا باق # انظر الجواب في ابن عرفة وانظر قول سيدي ابن سراج رحمه الله أن دنانير ~~قائمة وأما الفرادى فمذهب المدونة أيضا أن لا تقتضي منهما المجموعة ولا ~~أيضا يجوز أن تقتضي هي من المجموعة لدوران فضل عيون الفرادى وفضل وزن ~~المجموعة وأما اقتضاء الفرادى من القائمة وعكسه فجائز انتهى # وانظر القراريط والأثمان هل تقتضي من القائمة والفرادى وقد قال أصبغ ما ~~دون الدينار كالمجموع ثم قال فمن لك عليه دينار من قرض أو بيع فلا تأخذ به ~~ثلاثة أثلاث ولا نصفين وكذلك من لك عليه درهم ويجوز هذا في المراطلة # ومن المدونة لا يأخذ عن درهمين فرادى عرف وزن كل منهما ولم يجمعا في ~~الوزن وزنهما تبر فضة مثل جودتها أو أقل لأن وزن الفرادى يزيد على المجموعة ~~الحبة أو الحبتين أو ينقص # قال بعض القرويين معناها أنه عرف وزنهما تحريا ولو كان تحقيقا لجاز ~~لاتفاق وزن المجموع والفروق # وإنما يتقى اختلافهما فيما كثر ونحوه نقل ابن يونس عن أشهب إن عرف وزن كل ~~منهما على حدة جاز ms1224 قضاؤهما تبرا مفردين ومجموعين # وفي الموازية يجوز قضاء وزن كل درهم مفردا فضة # وسمع القرينان لا بأس على من ابتاع بدانق ثم بدا حتى كثرت أن يقضي عنها ~~دراهم ودين الله يسر # ابن رشد إنما خففه ولم يصرح بجواز لأن الدوانق لو جمعت بعد وزنها فرادى ~~مقطوعة لم يكن بد أن تنقص عن وزن الدراهم التي قضاه أو تزيد وقد اتقى هذا ~~في مسألة قال مالك ولو استهلك لك درهمين فرادى لم يجز أن يعطيك وزن ~~الدرهمين فضة إلا أن يعطيك من الفضة وزن كل درهم على حدة # قال ابن القاسم لأنه لا بد أن يزيد وزن المجموعة PageV04P338 على الفرادى ~~وقد تقدم هذا النص وقول بعض القرويين فيه # قال سيدي ابن سراج رحمه الله أظن هذا القروي ابن محرز وفسر ابن رشد سماع ~~أبي زيد لا خير في قضاء نصفين وازنين عن دينار إلا أن يكون الدينار عنده له ~~وزن معلوم فيجوز عنه نصفان وازنان كوزنه أو أفضل لأن الفضل من جهة واحدة ~~ولو كان الدينار أفضل لم يجز # ومن النوادر إن كان الدينار مجموعا وقد حل فاقتضى نصفه ذهبا وأخذ نصفه ~~ورقا أو عرضا فذلك جائز لأن الدينار المجموع بمنزلة الدنانير له أن يقتضي ~~بعضها ويأخذ بعضها دراهم أو سلعة بخلاف الدينار الواحد القائم فلا يقتضي ~~بعضه ذهبا وبعضه عرضا أو ورقا # وعبارة الكافي إذا كان لرجل على رجل دينار سلفا أو من ثمن بيع فلا يجوز ~~عند مالك أن يأخذ نصفه ذهبا ونصفه دراهم لأنه يدخله عنده ذهب ودراهم يذهب ~~وقد أجازه أشهب # ثم قال بعد ذلك ومن كان له على رجل دينار فأراد أن يقطعه عليه دراهم فأخذ ~~منها عند كل نجم شيئا معلوما لم يجز شيء من ذلك فإن أراد أن يأخذ منه جزءا ~~من ذلك الدينار عند كل نجم ذهبا أو ورقا بصرف ذلك اليوم الذي يقبضه فيه فلا ~~بأس بذلك إن لم يكن شرط انتهى # انظر هذا مع قول ابن عرفة مذهب المدونة منع ms1225 المجموعة من القائمة وانظر ~~ثالث مسألة من سماع أشهب فيمن اشترى بدينار وربع أنه يعطى في الربع دراهم ~~أو تبرا ذهبا مثل تبر الربع أو أدنى ويجوز أن يعطيه عرضا # قال ابن رشد الواجب له بالحكم صرف الربع دراهم والثالث في ذمته ذهب فيجوز ~~له أن يعطي ما يعطى عن الذهب وعن الدراهم نقدا # قال ابن رشد وقال مالك في الرجل يأتي إلى السقاط فيأخذ منه بربع دينار ~~زبيبا وبربع تمرا وبربع سويقا ويخلف عنده دينارا يكون به شريكا معه إن هذا ~~جائز هو على مراعاة ما ثبت في الذمة ولا يجوز على مراعاة ما يوجبه الحكم ~~وكذلك قول مالك أيضا في الذي عليه أثلاث دينار منجمة في كل شهر ثلث دينار ~~له أن يعجل قبل الأجل دينارا # هذا أيضا على مراعاة ما ثبت في الذمة # وكذلك المسألة بعد هذا في الذي باع ثوبا بنصف دينار وقال له ما عندي إلا ~~دينار فأقره عنده سلفا قال ابن القاسم أراده قضاء وسلفا إذا لم يكن شرط في ~~أصل البيع # وكره مالك في أحد قوليه هذا راعى ما يوجبه الحكم خلاف قوله في إجازته ~~تعجيل دينار وعلى أثلاث دينار مؤجلة # وقال ابن بشير إذا أجزنا لمن له دينار أن يأخذ ببعضه ورقا فهل له أن يأخذ ~~في بقيته بعد ذلك ذهبا المشهور منعه ونقد المعاملتين كالواقعة في وقت واحد ~~انتهى # انظر رسم حلف من سماع عيسى لا بأس أن يتقاضى من الدينار القيراط ~~والقيراطين دراهم لأنه جذء معلوم من الدينار # ابن رشد ثم لا يأخذ في بقية ديناره إلا دراهم أو عرضا أو طعاما # وهذا في الدينار القائم وأما في الدينار المجموع فيجوز أن يأخذ ببعضه ~~ذهبا وببقيته ورقا # انظر نسبة أبي عمر لأشهب جواز أن يأخذ عن دينار قائم في ذمته نصفه دراهم ~~ونصفه ذهبا # ومن المدونة لا بأس أن تأخذ من دينار أقرضته بجزء منه ورقا أو عرضا ثم لا ~~تأخذ في بقيته ذهبا وإن أقرضته دينارين قائمين فلك أن ms1226 تأخذ صرف أحدهما أو ~~عرضا انتهى # انظر هنا مسألة إذا تسلف ثمانين درهما ثم عند الاقتضاء دفع دينارا ورد ~~عليه المسلف بقية صرفه فذلك جائز # انظر آخر رسم من سماع أشهب وقد تقدم أنه إن تسلف درهما صغيرا لا يجوز أن ~~يقضيه درهما كبيرا أو يرد عليه درهما صغيرا # انظر رسم إن أمكنتني من سماع عيسى # ومن كتاب ابن المواز من له قبل رجل نصف دينار فأتاه بدينار فقضاه نصفه ~~وجعل نصفه في سلعة إلى أجل فلا بأس به ما لم يكن النصف الأول دراهم أسلفه ~~إياها ولا نصف دينار مضروب فأما ثمن سلعة فلا بأس # وقال ابن القاسم إن حل الأجل فإن لم يحل PageV04P339 فلا خير وكان سلفا ~~وبيعا وضع وتعجل # اللخمي إن كان النصف دراهم لا يجوز بحال لأن دافع الدينار الآن اشترى به ~~الدراهم التي في ذمته وسلعة مؤجلة بدينار ( وإن بطلت فلوس فالمثل ) من ~~المدونة من لك عليه فلوس من بيع أو قرض فأسقطت لم تتبعه إلا بها ولو كانت ~~حين العقد مائة بدرهم ثم صارت ألفا به ( وإن عدمت فالقيمة وقت اجتماع ~~الاستحقاق والعدم ) ابن الحاجب لو عدمت فالقيمة وقت الاستحقاق والعدم # اللخمي له قيمتها يوم انقطعت ولم تؤجل إذا كان الدين حالا وإن كان إلى ~~أجل وانقطعت قبل الأجل كان له قيمتها يوم يحل الأجل ولم ينظر إلى قيمتها ~~يوم انقطعت لأنه لم يكن توجه له قبل الأجل طلب فإن أخره بعد الأجل ثانيا ~~كان عليه قيمتها يوم حل الأجل الأول لأن بالقيمة وقع التأخير # PageV04P340 ( وتصدق بما غش ولو كثر ) لو قال لا إن كثر لتنزل على ما ~~يتقرر # سمع ابن القاسم لا يحرق الزعفران المغشوش ولا يراق اللبن المغشوش ويتصدق ~~بذلك على من غشه وكذلك المسك # وقال ابن القاسم فيما قل # قال مطرف وابن الماجشون يعاقب من غش بسجن أو ضرب أو إخراجه من السوق إن ~~كان معتادا للغش والفجر ولا يراق عليه متاعه إلا ما خف من اللبن يغشه ~~بالماء أو يسير ms1227 الخبز الناقص فليتصدق به أدبا له مع تأديبه بما ذكرنا # وأما الكثير من لبن أو خبز فلا ولا ما غش من مسك وزعفران # ابن حبيب وقاله مالك وأصحابه # وقال في كتاب محمد وأرى أن يخرج من السوق من فجر فيه فذلك أشد عليه من ~~الضرب # PageV04P342 ( إلا أن يكون اشترى كذلك ) ابن رشد لا يتصدق به على من لم ~~يغشه إنما اشتراه كذلك أو ورثه والواجب أن يباع ممن لا يدلس به # وروى محمد يعاقب من خلط طعاما بطعام دونه أو قمحا بشعير ويمنع من بيعه ~~وإن باع وبين مضى ولا رد للمبتاع وقد أساء ( إلا العالم بعيبه كبل الخمر ~~بالنشا ) نقص هنا شيء ولعل فيه تقديما وتأخيرا # قال ابن عرفة الغش التدليس وهو إبداء البائع ما يوهم كمالا في مبيعه ~~كاذبا أو كتم عيب وهو محرم إجماعا كبيرة لحديث مسلم إن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم مر على صبرة طعام فأدخل يده فنالت أصابعه بللا فقال ما هذا يا ~~صاحب الطعام # قال أصابته السماء يا رسول الله # قال أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس من غشنا فليس منا # ولا يجب فسخه فسمع ابن القاسم لا خير في خمر تعمل من الغز وترش بخبز ~~مبلول لتشتد وتصفق وهو غش # ابن رشد لظن مشتريها إن شدتها من صفاقتها فإن كان مشتريها علم أن شدتها ~~من ذلك فلا كلام وإلا فله ردها ( وسبك ذهب جيد ورديء ) قال مالك من الغش إن ~~تخلط الذهب الجيدة بدونها فتسبكها # وسئل ابن رشد عما يصاغ من الحلي منه ذهب خالص ومنه غير خالص وهو معلوم ~~عند أهل المعرفة الذهب في عياراته لا يخفى عليهم زائد اليسير ولا نقصانه ~~وأغراض الناس مختلفة في اقتناء الحلي منهم من يريد الطيب ذخيرة لزمانه ~~ومنهم من يريد غيره على قدر يسر الناس وعسرهم # فأجاب صياغة الحلي من الذهب الخالصة وغير الخالصة المشوبة بالفضة والصغر ~~والنحاس جائز استعماله إذا كان يمتاز ذلك كما وصفت قال سبحانه @QB@ أو من ~~ينشأ في ms1228 الحلية وهو في الخصام غير مبين @QE@ ويجوز بيعه بالعروض وبغير جنسه ~~ولا يجوز مرالته إلا إن كان خالصا ولا يمنع الغاش منه إلا ما كان منه ~~مغشوشا أعلاه ذهب وداخله صفر أو نحاس فإنه يجب أن يكسر ويمنع الناس من عمله ~~PageV04P344 ( ونفخ اللحم ) سمع القرينان أكره نفخ الجزارين اللحم # روى أشهب ويؤدبون # ابن رشد لأنه غش # قال في الرواية وهو يغير طعم اللحم # وفي الموازية قال ابن القاسم في الجزار يخلط السمين بالمهزول لا بأس به ~~في الأرطال اليسيرة وقد تقدم أن من الغش خلط القمح بالشعير # ابن رشد فإن كان أحد الصنفين يسيرا جدا تبعا للآخر جاز بيعه دون بيان لأن ~~المشتري يراه # ابن عرفة قدم واستمر حال بائعي سلل التين وحمولات العنب على جعل أطيبها ~~أعلاها ثم ما يليه أدنى منه وأطيب مما تحته وعلم المتبايعون ذلك وهو خفيف ~~ولا مقال لمبتاعه إلا أن يكثر خلاف الأسفل لما فوقه اه # انطر الذي يشتري الأعدال من البز أو الكتان فينظر إلى ثوبين أو ثلاثة أو ~~رطل من الكتان أو رطلين ثم يوجد الذي بعده لا يشبهه فقال مالك الأعدال يكون ~~أولها أفضل من آخرها فإذا كان صنفه وقريبا منه جائز # وكذلك الذي يشتري البيت فيه تمر أو قمح فيكون أوله خيرا من داخله فإذا ~~جاء في ذلك تغير قريب رأيت ذلك جائزا # ابن رشد هذا صحيح لأن العرف كالشرط فلا قيام للمبتاع إلا فيما خرج عن ~~العرف # انظر مسألة الشمع هذا شأنه من باب أولى أن يكون جائزا # وانظر أيضا خلط السكر فإنه يستظهر في الفانيد فهل يسوغ لذلك أو لا وقد ~~قال ابن رشد من الغش خلط لبن البقر بلبن الغنم لإخراج زبدهما بضربهما معا ~~فإن فعل لم يبع لبنهما ولا زبدهما إلا ببيان # قال ابن القاسم ولا يحل خلط جيد الزبيب برديئه وكذلك السمن والقمح ولو ~~كان يريد أن يبين إذا باع # ابن حبيب وما تصنعه حاكة الديباج من تصميغه غش لأنه وإن علمه المشتري فقد ~~يخفى ms1229 عليه قدر ما أخذت فيه من الشدة والتصفيق # وقال مالك فيمن يشتري المتاع فيه الخلل فيكمده حتى يصفق ويشتد كل خلله لا ~~خير في الغش # ابن رشد من اشترى قلنسوة حشوها قطن فإن له ردها إلا أن تكون من التي يعرف ~~أنها لا تخشى إلا بالبالي كسماع أشهب من اشترى قلنسوة سوداء فوجدها من ثوب ~~لبيس لا رد له يريد إلا أن يكون ما صنعت منه منهوكا جدا أو معفونا # # | فصل في بيان ما يحرم فيه ربا الفضل والنساء # وبيان ما هو جنس أو أجناس منه ابن شاس النوع الثاني في بيان حكم الربا في ~~المطعومات ( علة طعام الربا اقتيات وادخار ) انظر هذه العبارة قال ابن عرفة ~~يحرم النسأ في بيع طعام بآخر مطلقا والطعام ما غلب اتخاذه لأكل الآدمي أو ~~لإصلاحه أو لشربه # فيدخل الملح والفلفل لا الزعفران والماء # ابن أبي يحيى ولا ماء الورد والمصطكي # الشيخ رحمه الله والصبر # الرسالة ولا الزراريع التي لا يعتصر منها زيت # ابن رشد ولا الحرف وهو حب الرشاد # ابن القاسم ولا ذكار التين # ابن عرفة و لا النارنج بخلاف الليم # ابن عرفة وحكم ربا الفضل أصل في الأربعة القمح والشعير والتمر والملح وفي ~~علته اضطراب # ثم قال فالأقوال في هذا تسعة # عبد الوهاب التحريم عندنا متعلق بمعاني هذه المسميات دون أعيانها والعلة ~~أنها مأكولة مدخرة للعيش غالبا # فنص على البر ليفيد كل مقتات تعم الحاجة إليه وتقوم الأبدان به ونص على ~~الشعير ليبين مشاركته للبر في ذلك أنه يكون قوتا في حال الاضطرار فنبه به ~~على الدخن وغيرها ونص على التمر لينبه به على كل حلاوة ومدخرة غالبا كالسكر ~~والعسل والزبيب وما في معناها ونص على الملح لينبه به على ما أصلح المقتات ~~من المأكولات كالأبازير وما في معناها ( وهل لغلبة العيش تأويلان ) تقدم نص ~~عبد الوهاب العلة أنها مدخرة للعيش غالبا # ابن رشد اقتصر بعضهم على قوله مقتاتا مدخرا ولم يزد أصلا للمعاش غالبا ~~وهو نص الموطأ وظاهر المدونة عندي # وقال ms1230 ابن رزق هذه الزيادة مذهب المدونة # ابن رشد وليس ذلك عندي ببين # PageV04P345 ( كقمح وشعير وسلت وهي جنس ) من المدونة قال مالك القمح ~~والشعير والسلت هذه الأشياء هي نوع واحد # ابن حبيب فيحرم التفاضل في بيع بعضها ببعض فلا يجوز فيها جزاف بجزاف ولا ~~جزاف بكيل ( وعلس وذرة ودخن وأرز وهي أجناس ) هكذا هي عبارة ابن الحاجب # وقال ابن عرفة معروف المذهب أن العلس من غير جنس القمح # أبو عمر اتفق قول مالك أن الدخن والذرة والأرز أصناف يجوز التفاضل بينه ( ~~وقطنية ) مثل ابن الحاجب بها أيضا الربوي ( ومنها كرسنة ) قال ابن وهب ~~ويحيى بن يحيى لا زكاة في الكرسنة # ابن رشد فهو الأظهر لأنها علف وليست بطعام ورأى اللخمي الكرسنة من ~~القطاني ( وهي أجناس ) ابن رشد اختلف قول مالك في القطاني في البيع على ~~ثلاثة أقوال وقول ابن القاسم وأصحاب مالك كلهم أنها أصناف مختلفة يجوز ~~التفاضل بينها # وقد ذكر ابن جماعة القطاني وأنها الفول والحمس والجلبان واللوبيا والترمس ~~والبسيلة وهي البرسيم والعدس والكرسنة وهي الجلبان الصغير الحب اه # PageV04P347 ( وتمر وزبيب ) مثل دبن الحاجب أيضا بهما الربوي وكل واحدة ~~منهما صنف على حدته ( ولحم طير وهو جنس ) من المدونة قال مالك الطير كلها ~~صغيرها وكبيرها وحشيها وإنسيها صنف واحد لا يجوز التفاضل في لحومها ولا حي ~~منها بمذبوح ( ولو اختلفت مرقته ) من المدونة المطبوخ كله صنف وإن اختلفت ~~صفة طبخه كقليته بعسل وأخرى بلبن أو خل فلا يجوز فيه التفاضل ( كدواب الماء ~~) من المدونة لحم الحوت كله صغيره وكبيره صنف واحد لا يجوز التفاضل فيه ( ~~وذوات الأربع وإن وحشيا ) من المدونة ذوات الأربع الأنعام والوحش صنف واحد ~~لا يجوز التفاضل في لحومها وشحومها ولا يجوز حي منها بمذبوح ( والجراد وفي ~~ربويته خلاف ) من المدونة لا بأس بالجراد بالطير وليس هو لحما ويجوز واحد ~~من الجراد باثنين من الحوت يدا بيد وأجاز أشهب التفاضل فيه وجعله كحكم ~~الخضر لا كحكم المدخرات من الأطعمة اه # من ابن يونس وقال المازري معروف المذهب ms1231 أن الجراد غير ربوي # ابن عرفة ظاهر المدونة أنه ربوي وجعله الجلاب المذهب # PageV04P348 ( وفي جنسية المطبوخ من جنسين قولان ) إذا طبخ الجنسان من ~~اللحم هل تراعى اللحمان قال ابن يونس قال بعض أصحابنا لا تراعى لأنه صار ~~مطبوخا كله لتقارب منفعته فهو كصنف واحد # ابن يونس ظاهر أقوالهم خلاف هذا لا سيما في قول من يتحرى اللحين # وحكى عن ابن محمد أنه قال في المطبوخ بالمطبوخ يتحرى اللحمين وما معهما ~~من المرق لأن المرق من اللحم # وقال غيره إنما يتحرى اللحم خاصة حيث كان نيأ ولا يلتفت إليه بعد ذلك ولا ~~إلى ما معه من المرق كما يتحرى في الخبز بالخبز ( والمرق والعظم والجلد كهو ~~) أما المرق فهذه طريقة أبي محمد وقد ذكر ابن يونس معارضتها ولم يشهر منها ~~قولا # وأما العظم فقال الباجي العظم من اللحم وكذا الأكارع وغيرها ما لم يكن ~~العظم مضافا إليه كنوى التمر حكمه حكم التمر ما لم يكن مضافا إليه # وأما الجلد ففي المدونة لا خير في شاة مذبوحة بشاة مذبوحة إلا مثلا بمثل ~~تحريا إن قدر على تحريهما في جلودهما قبل السلخ # قال ابن أبي زمنين ينبغي على أصولهم أن لا يجوز حتى يستثنى كل واحد منهما ~~جلد شاته وإلا فهو لحم وسلعة بلحم وسلعة # ابن رشد هذه رواية يحيى وليس بصحيح لأن الجلد لحم يؤكل مسموطا معتادا # انظر قبل هذا عند قوله ولم يجبر على الذبح فيهما # ومن المدونة ما أضيف إلى اللحم من شحم وكراع وكبد وكرش وقلب ورئة وطحال ~~وكلى وحلقوم وخصي ورأس وشبهه فله حكم اللحم فلا يجوز باللحم ولا بعضه ببعض ~~إلا مثلا بمثل ولا بأس بأكل الطحال ولا يجوز رأس برأسين إلا أن يكون رأس ~~يساويه في التحري والوزن صغيرا فيجوز # قال سيدي ابن سراج رحمه الله أجاز ابن القاسم بعضها ببعض موازنة وإن دخل ~~في ذلك رأس برأسين # وبعض من العامة من لا يأكل لحم رأس كبش فيبدله من غير وزن وهذا ربا وإن ~~كان في ms1232 الأضحية فهو بيع وسيأتي في القسمة أن لأحد الشركاء أن يفضل أصحابه ~~زيادة ما لم يكن اللحم الذي أخذ شريكه أحسن # PageV04P350 ( ويستثنى قشر بيض النعام ) المازري إنما يجوز البيض بالبيض ~~بشرط تحري المساواة واتحاد قدره وإن اقتضى التحري مساواة بيضة لبيضتين # وقال ابن المواز يجوز بيض النعام ببيض الدجاج تحريا بعد أن يستثنى صاحب ~~بيض النعام قشره لأن له قدرا من الثمن فيصير البيض بالبيض بينهما فضل # المازري لم يشترط هذا غيره لأنه رأى أن ثمنه غير مقصود أو لأنه من مصلحته ~~فأشبه النوى في التمر لأنه من ضرورة إدخاره ( وذي زيت كفجل ) ابن رشد ما ~~كان من الزراريع التي يستخرج منها الزيت كزريعة الفجل فإنها من الطعام لا ~~تباع حتى تستوفى ولا يباع منها اثنان بواحد # كذا قال في المدونة # ومعنى ذلك في البلد الذي تتخذ فيه لذلك اه # انظر زريعة الكتان # أجاز اللخمي التفاضل فيها وبيعها بزيت زيتون إلى أجل # وحكى عن ابن القاسم أنه لا زكاة فيها إذ ليست بعيش # القرافي وهذا ظاهر المذهب # وقال ابن رشد زريعة الكتان طعام وقال فيها مثل ما قال في زريعة الفجل # وقال في كتاب ابن المواز في القرطم إنه ربوي # ابن رشد الأظهر أنه لا زكاة فيه وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يقول في ~~زيت اللوز والجوز ظاهر النوادر أنه ربوي # وأجاز اللخمي التفاضل فيه # قال وكذا زيت الخيري ( والزيوت أصناف ) من المدونة زيت الزيتون وزيت ~~الفجل وزيت الجلجلان أجناس لاختلاف منافعها ( كالعسول ) اللخمي عسل النحل ~~والقصب والعصير أصناف يجوز بيع أحدها بالآخر متفاضلا # ثم قال ولا يباع القصب بعسله ولا بربه إلا أن يدخله الأبزار # وأجاز في السليمانية بيع قصب السكر بالسكر لأن ذلك صنعه ويطول أمره ولا ~~يباع عسل القصب بربه وهو كالطري باليابس لأن عسل القصب إذا عمل ربا نقص # قال سيدي ابن سراج رحمه الله قول القرافي يجوز السكر بالفانيد مشكل إلا ~~أن يكون الفانيد محشوا كما أجازوا الخبر بالكعك المحشو ( لا الخلول ) ابن ~~عرفة ms1233 الخلول وإن اختلفت أجناسها جنس واحد كخل العنب بخل التمر لاتفاق ~~المنافع وأما التمر بخله والعنب بخله فجائز لطول أمره ( والأنبذة ) قال ~~مالك لا يصلح نبيذ تمر بنبيذ زبيب إلا مثلا بمثل لأن منفعتهما واحدة # ابن حبيب الأشربة الحلال ما كان من التمر والزبيب والتين صنف ( والأخباز ~~ولو بعضها قطنية ) ابن رشد المشهور أن الأخباز لا تراعى أصولها لأن المنفعة ~~فيها واحدة فلا يجوز التفاضل في الخبز وإن افترقت أصوله # PageV04P351 ( إلا الكعك بإبزار ) اللخمي والمازري لا يجوز الخبز بالكعك ~~متفاضلا إلا أن يكون في الكعك إبزار ويجوز الفضل بين الإسفنج والخبز لأن ~~الزيت ينقل الطعام كما ينقل الإبزار ( وبيض ) قوله قبل هذا ويستثنى قشر بيض ~~النعام فرع ربوية البيض فهناك كان موضع النص على أن البيض ربوي وأما هنا ~~فكان ينبغي أن يذكر هل البيض كالإبزار أو لا # وقد توقف ابن القاسم في عسل القصب إذا ضرب بالبيض فانظر أنت في هذا ( ~~وسكر ) من المدونة لا يجوز سكر بسكر متفاضلا ( وعسل ) تقدم أن العسول صنف ~~وذلك فرع ربويتها ويبقى النظر هل يريد أن العسل والسكر جنسان بخلاف عسولهما ~~( ومطلق لبن ) ابن عرفة إن مطلق اللبن ربوي ومن المدونة لبن الإبل والبقر ~~والغنم صنف واحد ويجوز لبن الغنم الحليب وفيه زبده بلبن مضروب قد أخرج زبده ~~أو بلبن اللقاح ولا زبد فيه مثلا بمثل كما جاز دقيق بقمح مثلا بمثل وللقمح ~~ريع بعد طحنه ولا يجوز التفاضل في شيء من ذلك ( وحلبة وهل وإن اخضرت تردد ) ~~ابن رشد قال مالك في الحلبة ليست بطعام وإنما هي من الأدوية فتباع قبل أن ~~تستوفى ويباع منها اثنان بواحد يدا بيد وتباع بالقمح إلى أجل # وقال ابن القاسم هي طعام ولم يتكلم هل هي ربوية والأظهر أنه يجوز التفاضل ~~فيها # وقال أصبغ للخضراء حكم الأطعمة ولليابسة حكم الأدوية وما ذكر اللخمي إلا ~~قول أصبغ خاصة غير معز وكأنه المذهب ( ومصلحة كملح ) تقدم قول عبد الوهاب ~~وورد النص على الملح لينبه على ما أصلح المقتاتات ms1234 من المأكولات كالأبازير ~~وما في معناها ( وبصل وثوم ) ابن المواز قال مالك الثوم والبصل بخلاف ~~البقول والغالب فيها أن ذلك ييبس ويدخر فلا يصلح التفاضل في رطبه ولا يابسه # قال ابن حبيب وهما جنسان مختلفان PageV04P353 ( وتابل كفلفل وكزبرة ~~وكرويا ) اللخمي رواية المدونة أن التوابل طعام وهي الكزبرة والقرنبا ذو ~~الفلفل # ابن عرفة والزنجبيل # عياض الكرويا هي القرنباذ ( وأنيسون وشمار ) الشمار زريعة البسباس ~~والأنيسون حبة الحلواء # قال ابن القاسم هما جنس واحد ( وكمونين ) ابن القاسم الكمونان جنس واحد ~~أحدهما الأسود وهو الشونير والآخر المعروف ( وهي أجناس ) تقدم قول ابن ~~القاسم # وقال الباجي الأظهر أنها أجناس لاختلاف منافعها # وقال ابن أبي زيد في مختصره قال ابن القاسم القرطم والخردل والتابل كله ~~لا يجوز بيع صنف منه بصنفه أو بخلاف إلى أجل ولا يجوز من صنف واحد منه واحد ~~باثنين يدا بيد حتى تختلف الأصناف اه # انظر لم يذكر القرفة والسنبل # وقد قال أصبغ وتأوله على مالك الفلفل والقرفة والسنبل أجناس مختلفة ( لا ~~خردل ) تقدم نص ابن أبي زيد عن ابن القاسم أنه ربوي وتقدم قول ابن رشد أن ~~حب الرشاد ليس بطعام ( وزعفران ) ابن يونس أجمع العلماء على أن الزعفران ~~ليس بطعام ( وخضر ) ابن عرفة ما ليس فيه علة ربا غير ربوي في المدونة ~~كالخضر والبقول # ابن شاس كالخس والهندبا والقضب ( ودواء ) في الرسالة وما يكون من الأدوية ~~والزرار مع التي لا يعتصر منها زيت فلا يدخل فيما يحرم من بيع الطعام قبل ~~قبضه أو التفاضل في الجنس الواحد منه اه # وعنى بهذا الزراريع زريعة البصل والكراث والبطيخ # قال ابن رشد لأنها لا تؤكل إلا للتدواي فهي كالحرف # قال اللخمي وعيون البقرة والزفيزف يجوز التفاضل فيهما لأنهما إنما يرد إن ~~بعد اليبس للعلاج ( وتين ) أما زكاة التين فقد تقدم أن مالكا PageV04P354 ~~ترجح قوله في زكاتها وأما في هذا الباب فالمنصوص لمالك أنها ربوية وإن كانت ~~لا تيبس قال ويحكم فيه بالأغلب # وقد قال ابن عرفة إن ظاهر اللخمي والقاضي الاتفاق على أن ms1235 الجوز واللوز ~~بويان ( وموز فاكهة ولو ادخرت بقطر ) ابن عرفة الفواكه التي لا تقتات ولا ~~تدخر غير ربوية اتفاقا # من المدونة قال مالك كل طعام أو إدام بدخر فلا يجوز فيه التفاضل بصنفه ~~وإن كان يدا بيد وأما ما لا يدخل من ذلك مثل رطب الفواكه كالتفاح والرمان ~~والموز والخوخ وإن ادخر وكذلك جميع الخضر والبقول فلا بأس بصنف من ذلك كله ~~بصنفه أو بخلافه يدا بيد متفاضلا # ابن المواز الزفيزف وعيون البقر والتفاح من رطب الفواكه وإن يبس بعضه ~~فليس بالغالب ولا ييبس لأصل معاش بل ليتداوي به فله حكم رطب الفواكه ولا ~~بأس بالتفاضل في رطب برطبه ويابسه بيابسه وكذلك الموز # وقال اللخمي أجاز مالك التفاضل في الرمان وأرى أن لا يجوز فيها التفاضل ~~لأنها تدخر الشهور وهي متفهكة قبل الادخار وبعده ( كبندق ) نص ابن يونس أن ~~اللوز والجوز والصنوبر كل منها صنف على حدة لا يجوز إلا مثلا بمثل وإن ~~اختلف الصنفان جاز التفاضل فيه فقول خليل مشكل ( وبلح إن صغر ) من المدونة ~~قال مالك يجوز التفاضل في صغير البلح بكبيره أو ببسر أو برطب أو بتمر يدا ~~بيد لأن صغير البلح علف لا طعام # ابن يونس إنما اشترط فيه يدا بيد إذا كان في شجره إذ لا يجوز بقاؤه وإنما ~~يجوز على الجد ولو كان مجدودا جاز أن يسلم في تمر أو رطب بصفة معلومة # وقال في المدونة في موضع آخر ويجوز بطعام إلى أجل على يجده مكانه # قال في المدونة البلح الكبير ربوي ( وماء ) ويجوز بطعام إلى أجل # ابن عرفة المعروف أن الماء غير طعام # قال في المدونة يجوز بيع الماء قبل قبضه ومتفاضلا وبطعام إلى أجل ( ~~والطحن والعجن والصلق إلا الترمس والنبيذ لا ينقل ) أما الدقيق بالقمح فقال ~~ابن عرفة المذهب أن الطحن والعجن لغو # وانظر بماذا تكون المماثلة فظاهر المدونة أن المماثلة في ذلك تكون بالكيل ~~وقد تقدم نصها في اللبن إذا أخرج زبده بلبن فيه زبد أنه جائز كما جاز قمح ~~بدقيق ms1236 وإن كان للدقيق ريع # وقال ابن القصار لا يجوز إلا إذا وزنا جميعا # ونص سحنون على أن المعيار الشرعي في الدقيق الكيل وكان سيدي ابن سراج ~~رحمه الله يرشح طريقة ابن القصار ويقول أما البيع فلا يجوز إلا بالوزن ~~كالتمر # وانظر في التمهيد في اسم حميد لو وزن المكيل رجوت أن يكون مماثلا إن شاء ~~الله # وأما السلق فيقال سلقت الفول إذا أغليته بغلية خفيفة # قال اللخمي لا يجوز الحمص المبلول باليابس متفاضلا لأن ذلك ليس مما يطول ~~ولا يتكلف فيه كبير مؤنة ولا متماثلا لأنه رطب بيابس وكذلك يابس الفول ~~بمصلوقه وقد يجوز ذلك في الترمس لأنه لا يطول أمره ويتكلف فيه مؤنة # وقال ابن القاسم لا خير في بيض مصلوق بنيء منه ليس الصلق صنعة # ابن رشد هذا كقول المدونة طبخ اللحم بغير إبزار لغو وأما العجن فقال ابن ~~رشد العجن ليس بصنعة فلا يجوز بالدقيق متفاضلا باتفاق ولا تمكن المماثلة ~~فيه بالكيل ولا بالوزن # واختلف هي يجوز بالتحري على ثلاثة أقوال أحدها أن ذلك يجوز في الشيء ~~اليسير مثل الجميرة يتسلفها الجيران بعضهم من بعض فيردون فيها دقيقا أو ~~يتبادلون فيها الدقيق وهو ظاهر قول مالك في سماع ابن القاسم ونص قوله في ~~كتاب ابن المواز وقول أشهب # وأما النبيذ ففي المدونة نبيذ التمر ونبيذ العنب جنس واحد # الباجي وهذا يقتضي أن الانتباذ صنعة # ابن بشير إن لم يطل زمن الصنعة فالمشهور لا ينقل كالتمر بنبيذه ( بخلاف ~~خله ) الباجي نص مالك على جواز التمر بخله فقاس عليه ابن القاسم العنب بخله ~~فجوزه اه # وانظر النبيذ بالخل # ابن رشد يحتمل أن يقال النبيذ لا يصلح بالتمر لقرب ما بينهما ولا بالخل ~~إلا مثلا بمثل لأن الخل والتمر طرفان يبعد ما بينهما فيجوز التفاضل بينهما ~~والنبيذ واسطة بينهما يقرب من كل واحد منهما فلا يجوز بالتمر على حال ولا ~~بالخل إلا مثلا بمثل وهذا أظهر # ولا يكون سماع يحيى مخالفا للمدونة وطبخ لحم بأبزار وشيه وتجفيفه بها # ابن بشير ms1237 الصناعة المضافة إلى المصنوع إن كانت بأبزار ونقصت ولا مضاف لها ~~فهذه ليست بناقلة إلى جنس آخر ومثاله شيء اللحم وتجفيفه وطبخه من غير إضافة ~~مرقة إليه ومن هذا تجفيف التمر والزبيب فإن كان بإضافة شيء إليه فإنها صنعة ~~ناقلة وهذا كتجفيف اللحم بالأبازير والطبخ بالمرقة # ابن عرفة ظاهر كلام الباجي واللخمي إن طبخ اللحم بالماء والملح فقط لغو # ونص المدونة عن ابن يونس والمشهور في المقلي مع خل وزيت وتابل وربما كانت ~~له مرقة فله حكم المطبوخ فلا يباع بمطبوخ يريد متفاضلا ولا بأس به متساويا ~~وتحريا ولا بأس به بالنيء ( على كل حال والخبز ) من المدونة لا بأس بالخبز ~~بالعجين أو بالدقيق أو بالحنطة متفاضلا لأن الخبز قد غيرته الصنعة # ابن عرفة ويجوز النشا بالخبز متفاضلا لأن PageV04P355 الصنعة أخرجته عن ~~منفعة الأكل إلى غيره # التونسي لا رواية في الخبز بالسويق وينبغي أن يجوز التفاضل فيه لاختلاف ~~منفعته ( وقلي قمح ) من المدونة قال ابن القاسم يجوز مقلوا لحنطة بيابسها ~~ومبلولها ودقيقها متفاضلا وقد غمزه مالك حتى يطحن المقلو ويجوز مقلو الأرز ~~بيابسه ومبلوله مثلا بمثل ومتفاضلا ( وسويق ) من المدونة لا بأس بالسويق ~~والدقيق أو بالحنطة متفاضلا لصنعة في ذلك وكذلك سويق السلت والشعير لا بأس ~~به بالحنطة متفاضلا # وفي كتاب محمد لا تصلح الحريرة بالسويق إلا مثلا بمثل # الأبهري الحريرة جليل السويق # وفي اللغة الحريرة الدشيش # اللخمي يختلف في بيع الدقيق بالسعيد فمن أجاز القمح بالدقيق أجازه ( وسمن ~~) من المدونة لا بأس بسمن بلبن أخرج زبده وأما بلبن فيه زبده فلا يجوز إذ ~~لا يجوز زبد بسمن لا متساويا ولا متفاضلا لما فيه من المزابنة وهو كالرطب ~~بالتمر لأن الزبد ينقص إذا ذوب كما ينقص الرطب إذا يبس # فإن قيل لم كان كالقمح بالدقيق يجوز مثلا بمثل قيل ليس في القمح بالدقيق ~~رطب ينقص إذا يبص وإنما للقمح ريع إذا طحن كما أن ريعه أكثر من ريع الشعير ~~إذا طحن وقد أجاز الصحابة القمح بالشعير يدا بيد كيلا مثلا ms1238 بمثل فالدقيق ~~بالقمح مثله # قال أبو إسحاق فأما الجبن بالمضروب ففيه اختلاف # فمن أجازه فعنده أنه لا يمكن أن يخرج من المضروب جبن بحال ومن كرهه أمكن ~~عنده أن يخرج منه الأقط والجبن بالأقط لا يجوز التفاضل فيه انتهى # وقد تحصل أن السمن ناقل بنسبة فانظره في لفظ خليل ( وجاز تمر ولو قدم ~~بتمر ) ابن رشد ظاهر سماع ابن القاسم أن الطعام يجوز مبادلة المأكول ~~والمعفون منه بالصحيح السالم على وجه المعروف في القليل والكثير وكذا في ~~سماع عيسى # ومنع ذلك أشهب وهو دليل قول المدونة لا يجوز الطعام المعفون بالطعام ~~المعفون إلا أن يشبه بعضه بعضا ولا يتفاوت # وأجازه سحنون قال ولو كره المعفون بالصحيح لكره القمح بالشعير والجيد ~~بالرديء ( وحليب PageV04P356 ورطب ومشوي وقديد وعفن وزبد وسمن وجبن وأقط ~~بمثلها ) أما الحليب بمثله فقد تقدم نصها عند قوله ومطلق لبن وأما الرطب ~~بمثله فقال ابن جماعة يجوز الرطب بالرطب مثلا بمثل ولا يجوز التمر بالرطب # قال القباب الرطب التمر الذي دخله إنضاج ولم ييبس والذي قاله هو المشهور ~~لأن رطوبته جزء منه فليس كالمبلول # وفرق اللخمي بين رطب نوعين لأنهما إذا يبسا اختلفا # تعقبه المازري بأن النوع الواحد يختلف بحسب أن الشمس قد تأخذ من بعضه ~~أكثر ويحتمل أن يضبط بضم الراء وفتح الطاء أو بفتح الراء وسكون الطاء ~~والحكم سواء # وأما المشوي بالمشوي والقديد بالقديد ففي المدونة لا خير في القديد ~~بالمشوي وإن بتحر # ابن حبيب ولا خير في قديد بقديد لاختلاف يبسه ولا في الشواء بالشواء لأه ~~لا يعتدل # ولابن رشد ما نصه ألا ترى أنه لم يجز المشوي بالمشوي ولا القديد بالقديد ~~من اللحم إلا بتحري أصولهما لتباعد ما بينهما في الرطوبة واليبس وأما العفن ~~بالعفن فقد تقدم حكمه عند قوله وتمر ولو قدم # وأما السمن والجبن والأقط كل واحد بمثله فقال ابن شاس السمن بالسمن ~~والزبد بالزبد والجخن بالجبن وما يتولد من اللبن كل واحد منهما بصنفه جائز # وأما الجبن بالحليب وبالجملة كل واحد بغير ms1239 صنفه فإنه لا يجوز لأنه من باب ~~الرطب باليابس والتماثل على مراعاة المآل معدوم # اللخمي الأقط بالأقط متفاضلا ممنوع ويجوز الجبن بالجبن متماثلا إلا أن ~~يكون اليابس والطري # قال ولا يجوز بيع الحليب بالزبد ولا بالسمن ولا بالجبن ولا بالأقط ولا ~~يجوز بيع شيء من هذه بالآخر لأن PageV04P357 الإدخار موجود والتفاضل ممنوع ~~والمماثلة معدومة ( كزيتون ) اللخمي يجوز الزيتون بالزيتون مثلا بمثل وإن ~~كان زيت أحدهما أكثر من الآخر كالقمح بالشعير يجوز كيلا وإن كان الريع ~~مختلفا ولا يجوز بيع زيتون بزيت # قال مالك ولو كان هذا الزيتون لا يخرج منه زيت # وقال ابن رشد بيع الزيتون الغض الطري بالزيتون الذي قد ذبل وضمر ويعلم ~~أنه قد نقص كيلا بكيل فلا يجوز باتفاق كما لا يجوز التمر بالرطب ( ولحم ) ~~اللخمي شرط بيع اللحم بمثله من جنسه كون الذبح فيهما في وقت واحد أو متقارب ~~وإن بعد وجفت الأولى لم يجز وزنا واختلف فيه بالتحري ( لا رطبها بيابسها ) ~~ابن بشير نبه رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن التساوي في المآل يعتبر ~~لقوله أو ينقص الرطب إذا جف # ابن رشد أما الرطب باليابس من الصنف الواحد الذي لا يجوز فيه التفاضل فلا ~~خلاف في المذهب أن ذلك لا يجوز # وأما الرطب باليابس من الصنف الواحد الذي لا يجوز فيه التفاضل كالتفاح ~~والخوخ وعيون البقر ففيه ثلاثة أقوال ( ومبلول بمثله ) من المدونة قال مالك ~~لا يجوز الحنطة المبلولة بالحنطة اليابسة أو المبلولة ولا بالشعير ولا ~~بالسلت لا متساويا ولا متفاضلا ( ولبن بزبد إلا أن يخرج زبده ) تقدم نصها ~~يجوز السمن بلبن أخرج زبده ( واعتبر الدقيق في خبز بمثله ) انظر هذا ~~الإطلاق # وقال ابن يونس كل خبز أصله مختلف فلم يجز فيه التفاضل # فانظر فإن كان الأصل يجوز فيه التفاضل كخبز قمح وخبز أرز فإنما يراعى وزن ~~الخبزين لا تماثل الدقيقين وإن كان الأصل لا يجوز فيه التفاضل كخبز قمح ~~وخبز شعير فإنما يراعى تماثل الدقيقين # وكذلك خبز القطنية على القول الذي جعلها ms1240 أصنافا يراعى تماثل الخبزين وعلى ~~القول الذي جعلها صنفا يراعى تماثل الدقيقين قاله بعض فقهائنا وهو حسن # قال ولا يجوز بيع خبز ما لا يجوز فيه التفاضل بمثله وزنا بوزن وخفف ذلك ~~لأهل البيوت يستقرضون الخبز بالوزن لأن ذلك باب معروف وتقع فيه الضرورة ~~وتحري الدقيق يصعب # انتهى # نقل ابن يونس # وقال ابن رشد إن كانت أصول الأخبار مما يجوز فيه التفاضل فلا خلاف أن ~~المماثلة تعتبر بالوزن وإن كان أصول الأخبار مما لا يجوز فيه التفاضل ~~كأخباز القمح والشعير والسلت PageV04P359 فإنما تكون المماثلة باعتبار ~~أصولها # وذهب ابن دحون إلى أن الخبز يجوز أن يباع وزنا بوزن لأنه قد صار صنفا على ~~حدة فوجب أن لا تراعى أصوله ولعمري إن لقوله وجها وهو القياس على الإطلاق ~~والأنبذة إنما تجوز مثلا بمثل ولا يراعى ما دخل في كل واحد منها من التمر ~~أو الزبيب أو العنب # وقال الباجي ظاهر الموطأ في جواز بيع الخبز بالخبز تحريا أن يتحرى الوزن ~~لا الدقيق ولو كثر القول بهذا في المذهب عندي لكان أصح ( كعجين بحنطة أو ~~دقيق ) قال اللخمي في جواز العجين بالدقيق روايتان وتقدم كلام ابن رشد عند ~~قوله والعجن ( وجاز قمح بدقيق وهل إن وزنا تردد ) تقدم هذا عند قوله والطحن ~~( واعتبرت المماثلة بمعيار الشرع ) الباجي بماذا يكون التماثل أما في ~~الحبوب فبالكيل لأن ذلك معيارها في الشرع لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ~~الأوساق في زكاة التمر وحكم الحبوب حكمها في اعتبار نصب الزكاة وفي إخراج ~~زكاة الفطر فلا يجوز على هذا شيء من الحبوب بجنسه بغير الكيل # وقد تقدم نص ابن رشد في الزيتون أن معيارها الكيل # وقول سحنون أن الدقيق كذلك # وانظر المذهب تقدم في الزكاة تقدير النصاب منها بمقتضى كلام ابن يونس ~~وابن عرفة أنه بالوزن ( وإلا فبالعادة ) الباجي أما ما لا مقدار له في ~~الشرع فإن كان له مقدار معتاد من كيل أوزن ولا يختلف باختلاف البلاد كاللحم ~~والجبن الذي يعتبر في كل بلد فلا يجوز ms1241 التساوي فيه بمقدار غيره وكذلك ما ~~يعتبر بالكيل في كل بلد # وانظر ما يختلف تقديره باختلاف عادة البلاد كالسمن واللبن والزيت والعسل ~~عادة بعض البلاد فيه الوزن وبعضها الكيل انتهى # وقال ابن بشير ما اختلف فيه البلاد قدر بعادة بلده ولا ينتقل عنها إلا أن ~~تعلم نسبة المنتقل إليه من الجاري في العوائد وفي الرجوع إلى التحري في ~~البيض قولان # ابن عرفة في مقابلة التحري عند وزنه والوقف الذي تقدم للباجي نظر وظاهر ~~رواية ابن القاسم أن المعتبر فيه الوزن انتهى # انظر هل يكون على هذا قشر البيض وقشر الجوز واللوز بمنزلة نوى التمر انظر ~~قبل قوله وذي زيت ( فإن عسر الوزن جاز التحري لا إن لم يقدر على تحريه ~~لكثرته ) من المدونة قال مالك لا يجوز صبرة قمح بصبرة شعير إلا كيلا مثلا ~~بمثل ولا يحوز تحريا يريد وكذلك ما أصله الكيل لا يجوز فيه التحري إذ لا ~~يفقد الكيل ولو بالحفنة # قال ابن القاسم في العتبية وأما ما أصله الوزن فيجوز فيه التحري مثل ~~اللحم والخبز والبيض يجوز بعضه ببعض تحريا # قال ابن القاسم وذلك إذا بلغه التحري ولم يكثر حتى لا يستطاع تحريه # ابن يونس وذلك # إذا لم يحضرهما ميزان يؤيد ذلك قولهم لا يجوز ذلك فيما يكال إذ لا يفقد ~~الكيل ولو بالحفنة # ابن رشد ظاهر المدونة جواز التحري في الموزون ولو لم تدع له ضرورة # ثم قال ابن يونس وكل صنف من طعام أو غيره يجوز فيه التفاضل بصفنه فلا بأس ~~بقسمته على التحري كان هما يكال أو يوزن أم لا # ابن عبدوس أخطأ من قال عن ابن القاسم لا يجوز قسم البقل تحريا بعد الحزر ~~وهو يجيز التحير في الخبز واللحم فكيف بما يجوز فيه التفاضل اه # وهذا الذي أنكره ابن عبدوس وعزاه ابن رشد للمدونة ونقل ابن يونس عن مالك ~~أن ما يكال أو يعد من طعام أو غيره فلا يقسم تحريا بخلاف ما يوزن فإنه يقسم ~~ويباع بعضه ببعض بالتحري اه # PageV04P360 فقد ms1242 تحصل من هذا أنه لا ينبغي في المكيل والمعدود أن تقع فيه ~~قسمة أو مبادلة بتحر ولا بد من العد أو الكيل وسواء كان ربويا أم لا بخلاف ~~ما يوزن فإنه يجوز قسمه ومبادلته بالتحري ولو لم يكن ربويا على مالابن ~~القاسم في نقل ابن عبدوس وهو أيضا نقل ابن يونس عنه # وظاهر قول مالك في كتاب محمد مقتضى ما لابن يونس عن ابن القاسم أن التحري ~~يجوز في المكيل إذا كان يجوز فيه التفاضل وسيأتي أيضا في المزابنة ما يرشح ~~هذا اه # ( وفسد منهي عنه إلا بدليل ) ابن شاس الباب الثالث في فساد العقد من جهة ~~نهي الشارع عنه وعندنا أن مطلق النهي عن العقد يدل على فساده إلا أن يدل ~~دليل على خلافه # هكذا حكى عبد الوهاب عن المذهب ( كحيوان بلحم من جنسه ) ابن المسيب نهى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان باللحم # أبو عمر لا أعلمه يتصل من وجه ثابت وأحسن أسانيده مرسل سعيد هذا # ومن المدونة قال مالك محمل النهي في ذلك إنما هو في الصنف الواحد لموضع ~~التفاضل فيه والمزابنة ( إن لم يطبخ ) كره أشهب الكبش بلحم مطبوخ لأجل ~~وأجازه ابن القاسم وهو أحب إلينا # التونسي إنما أراد أشهب أن يعطيه منه فكرهه ككتان في ثوب كتان وإلا فهما ~~صنفان لأن الطبخ أخرجه عن كونه لحما بحيوان فيجوز نقدا اتفاقا كلحم بمطبوخ ~~نقدا ( أو بما لا تطول حياته ) الباجي إذا كان الحي لا يقتنى فحكمه حكم ~~اللحم مثل طير الماء الذي لا يدجن ولا يتخذ فلا يجوز بيعه بدجاج # هذا مذهب ابن القاسم PageV04P361 ( أو لا منفعة فيه إلا اللحم ) من ~~المدونة أما المدقوقة العنق أو الصلب أو الشارف وشبه ذلك مما يصير إلى ~~الذبح ولا منفعة فيه إلا اللحم فلا أحب شيئا منها وإن عاش بطعام إلى أجل ~~ولا بلحم من صنفه يدا بيد # ابن يونس أعرف أنه جعلها لحما مع الطعام وحيا مع اللحم احتياطا ( أو قلت ~~) أشهب ليس الكبش الخصي ms1243 كاللحم # الباجي يريد لأنه يتخذ للسمن # وقال ابن القاسم لا خير في طعام بشاة لحم لأجل إذا لم يكن فيها منفعة لبن ~~ولا صوف وإن استحييت للسمن # ابن عرفة ظاهر قول مالك أن الاتخاذ لتزيد اللحم والسمن معتبر خلاف ظاهر ~~قول ابن القاسم وخصيان الدجاج المعلوفة كطير الماء والتي لم تعلف كالمقتنى ~~لتزيد لحمه ( فلا يجوزان بطعام إلى أجل ) أما ما لا منفعة فيه إلا اللحم ~~بطعام إلى أجل فقد تقدم نص المدونة في المدقوقة العنق لا أحبها بطعام لأجل ~~وأما ما لا تطول حياته بطعام إلى أجل ففي المدونة ما كان من الطير والإنعام ~~والوحش لا يحيا وشأنه الذبح فلا خير فيه بالحوت ولا بلحم من غير صنفه إلا ~~يدا بيد # ولا يجوز إلى أجل وكل ما كان من اللحم يجوز فيه التفاضل فجائز فيه الحي ~~بالمذبوح ( كخصي ضان ) ابن يونس قال ابن القاسم لا يجوز بيع الكبش الخصي ~~بالطعام إلى أجل إلا أن يكون كبشا يقتنى لصوفه # قال مالك وأما التيس الخصي بالطعام إلى أجل فلا يحل لأنه لا يقتنى لصوفه ~~وإنما هو للذبح اه # من ابن يونس # وكذلك ابن رشد ما استدرك على هذا شيئا # انظر رسم حبل من سماع عيسى من السلم فانظر التيس الخصي إذا كان يتخذ ~~للسمن فينبغي أن يكون كخصيان الدجاج غير المعلوفة وقد تقدم أنها كمقتنى # فانظر هذا كله بعضه مع بعض ومع خليل ( وكبيع الغرر ) مسلم نهى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر # المازري وهو ما تردد بين السلامة والعطب # ابن عرفة الأقرب أنه ما شك في حصول أحد عوضيه أو مقصود منه غالبا فيدخل ~~بيع بيعتين في بيعة ( كبيعها بقيمتها أو على حكمه أو حكم غيره أو رضاه ) من ~~المدونة قال مالك لا يجوز شراء سلعة بعينها بقيمتها أو على حكمه أو حكم ~~البائع أو رضاه أو رضا البائع أو على حكم غيرهما أو رضاه لأنه غرر ( ~~وتوليتك سلعة لم تذكرها أو ثمنها بإلزام ) من المدونة قال ms1244 مالك إن اشتريت ~~سلعة ثم وليتها الرجل ولم تسمها له ولا ثمنها أو سميت له أحدهما فإن كنت ~~ألزمته إياها إلزاما لم يجز لأنه مخاطرة وقمار وإن كان على غير الإلزام جاز ~~وله الخيار إذا رآها وعلم الثمن # وهذا سن ناحية المعروف يلزم المولي ولا يلزم المولى حتى يرضى بعد الرؤية ~~وعلم الثمن كان الثمن عينا أو طعاما أو عرضا أو حيوانا وعليه مثل صفة العرض ~~بعينه أو الحيوان ونحوه # ابن يونس يريد والمثل حاضر عنده لئلا يدخله بيع ما ليس عنده وكذا إن بعته ~~عبدا في بيتك لم تصفه ولا رآه إن جعلت له الخيار إذا نظره جاز ( وكملامسة ~~الثوب أو منابذته فيلزم ) مسلم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين ~~الملامسة والمنابذة # قال مالك من اشترى ثيابا مطوية لم ينشرها ولا وصفت له فالبيع فاسد # والملامسة شراؤك الثوب لا تنشره ولا تعلم ما فيه أو تبتاعه ليلا ولا ~~تتأمله # والمنابذة أن تبيعه ثوبك وتنبذه إليه بثوبه وينبذه إليك من غير تأمل ~~منكما فذلك غرر ( وكبيع الحصاة وهل هو بيع منتهاها أو يلزم بوقوعها أو على ~~ما تقع عليه بلا قصد أو بعدد ما تقع تفسيرات ) مسلم # نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة # المازري PageV04P362 قيل معناه أن يبيع من أرضه قدر رمي الحصاة ولا شك في ~~جهله لاختلاف قوة الرمي # وقيل معناه أن الرجل كان يسوم الثوب وبيده حصاة ويقول إذا سقطت من يدي ~~وجب البيع # وهذا إن كان معناه إذا سقطت باختياره فهو بيع خيار إذا وقع مؤجلا فلا ~~يمنع إلا أن يكون ثمنه مجهولا # وقيل معناه أي ثوب وقعت عليه حصاة هو المبيع وهو مجهول # وقيل معناه إرم بالحصاة فما خرج كان لي بعدده دنانير أو دراهم وهذا مجهول ~~( وكبيع ما في بطون الإبل أو ظهرها أو إلى أن ينتج النتاج وهي المضامين ~~والملاقيح وحبل الحبلة ) في الموطأ عن ابن المسيب لا ربا في الحيوان وإنما ~~نهى عن الحيوان عن ثلاثة ms1245 عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة # فالمضامين ما في بطون إناث الإبل والملاقيح ما في ظهور الجمال ابن عرفة ~~ونقله الصقلي عن مالك مطلقا لا بقيد كونها في الإبل # ابن يونس وبيع حبل الحبلة هو البيع إلى نتاج نتاج الناقة كالأجل المجهول # روي هذا عن مالك وابن القاسم # وقال ابن وهب وغيره هو نتاج ما تنتج الناقة ( وكبيعة بالنفقة عليه حياته ~~) من المدونة قال مالك من اشترى دارا على أن ينفق على البائع حياته لم يجز # ابن يونس لأن أجل حياته مجهول فهو غرر # قال مالك فإن نزل وقبضها المبتاع واستغلها كانت الغلة له بضمانه وترد ~~الدار إلى البائع ويرجع عليه بقيمة ما أنفق # قال ابن القاسم إلا أن تفوت ادار بهدم أو بناء فيغرم المبتاع قيمتها يوم ~~قبضها # ابن يونس يريد ويرجع عليه المبتاع بقيمة ما أنفق فيتقاصان فمن كان له فضل ~~أخذه وانظر لو أنفق عليه أكثر من النفقة التي تشبه مثل أن يسرف في النفقة ~~لا نبغي أن لا يرجع عليه إلا بالقدر الذي يلزمه في تعاقدهما أن ينفقه لأن ~~الزائد معروف طاع به إلا أن يكون قائما ولو كان إنما أسكنه إياها على أن ~~ينفق عليه حياته فهو كراء فاسد فيرجع عليه بقيمة ما أنفق وعليه كراء ما سكن ~~ويتقاصان ذلك أيضا # قال بعض أصحابنا إنما يرجع عليه بقيمة ما أنفق إذا كان لا يحصي النفقة أو ~~كان في جملة عياله وأما لو دفع مكيلة إليه معلومة من الطعام أو دنانير أو ~~دراهم معلومة لرجع عليه بمثل ذلك # واختلف إن أنفق عليق سرفا هل يرجع بالسرف فقال بعض أصحابنا يرجع عليه لأن ~~الزائد على النفقة الوسط كهبة البيع فإذا انتقض الأجل وجب الرجوع بها # وقال غيره لا يرجع إلا بنفقة وسط كمن أنفق على يتيم وله مال فإنه يرجع ~~عليه بالوسط فكذلك هذا # ابن يونس والأول أقيس انتهى # وانظر قول ابن يونس في الرجوع بالسرف أنه بين أن يكون قد فات أو لا فرق ~~فلهذا نظائر # تسلف ms1246 بأرض الحرب أخرج عشر ما سقاه بالسانية ولا يحسبه من عشر زرع آخر ~~أعطى زكاته من لا يستحقها عوضا من صدقته # وانظر من صالح من دم خطأ أو من دفع مالا بشهادة أب لابنه بغير حكم ثم علم ~~قالوا لو شاء أثبت كمن أنفق على مطلقة صدقها أنها حامل فلم تكن أو اكترى ~~دابة العدد فبعد وصوله ألفاه أقل ( ورجع عليه بقيمة ما أنفق ) تقدم نص مالك ~~إن نزل رجع بقيمة ما أنفق ( أو بمثله إن علم ) تقدم نص ابن يونس قال بعض ~~أصحابنا لو دفع إليه مكيلة أو دراهم لرجع عليه بمثل ذلك ( ولو سرفا على ~~الأرجح ) انظر هذا فإن هنا مسألتين الأولى إذا باعه دارا على أن ينفق عليه ~~حياته # لم يذكر ابن يونس كما تقدم إلا أنه لا يرجع عليه بالسرف إلا إن كان قائما # المسألة الثانية إذا أسكنه إياها على أن ينفق عليه حياته # قال ابن يونس فهذا كراء فاسد # ولم يذكر خليل هذه المسألة وفي هذه المسألة ذكر ابن يونس الخلاف في ~~الرجوع بالسرف ورجح الرجوع قال لأنه كهبة من أجل البيع فانظر قول ابن يونس ~~من أجل البيع ولم يقل من أجل الكراء # وانظر لم يذكر PageV04P363 هذا الخلاف في البيع وقد نقلت كلام ابن يونس ~~بنصه فانظره في نفسه ومع لفظ خليل ( ورد إلا أن يفوت ) تقدم نص ابن القاسم ~~إلا أن تفوت الدار بهدم فيغرم المبتاع قيمتها ( وكعسيب الفحل يستأجر على ~~عقوق الأنثى وجاز زمان أو مرات ) أعقت الفرس أي حملت فهي عقوق ولا يقال معق ~~البخاري نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسيب الفحل # الجوهري هو الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل # يقال عسب فحله أي أكراه وعسيب الفحل أيضا ضرابه ويقال ماؤه المازري قال ~~بعض أصحابنا إنما النهي عن بيعه # وأما إجارته فتجوز كما أجيز إجارة الظئر للرضاع ومنع بيع لبنها # ومن المدونة إنما أجازه مالك مع حديث النهي لأنه ذكر أنه العمل عنخهم ~~فيجوز على أكوام معروفة وأشهر ms1247 وأما حتى يعق ففاسد ( فإن أعقت انفسخت ) ~~سحنون من استأجر نز وفحل مرتين فعقت الدابة بأحدهما رجع بنصف الأجرة كصبي ~~استؤجر على رضاعه مدة فمات في نصفها # ابن رشد وكذا موت الصبي المستأجر على تعليمه والدابة المستأجر على ~~رياضتها ( وكبيعتين في بيعة يبيعها بالإلزام بعشرة نقدا أو أكثر لأجل أو ~~سلعتين مختلفتين ) الترمذي وصححه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~بيعتين في بيعة ابن عرفة وهو بيع لأحد متمونين يختلف الغرض فيهما أو بأحد ~~ثمنين كذلك لزوما لأحد عاقديه فإن كان دون لزوم جاز قال في المدونة ورواه ~~محمد ونص المدونة قال مالك هو أن يشتري سلعة بدينار أو بشاة أو يشتريها ~~بعشرة نقدا أو لخمسة عشر إلى أجل قد وجبت للمشتري بأحد الثمنين إلزاما # الباجي سواء كان الإلزام لهما أو لأحدهما وإن كان على غير إلزام جاز ( ~~إلا لجودة ورداءة وإن اختلفت قيمتها ) فيها لمالك لا بأس بشراء ثوب من ~~ثوبين يختاره بثمن كذا أو خمسين من مائة ثوب في عدل يختارها إن كانت جنسا ~~واحدا ووصف رقاعها وجنسها وطولها وإن اختلفت القيم بعد أن تكون كلها مروية ~~أو هروية فإن اختلفت الأجناس لم يجز يريد على الإلزام ولو كان كله على غير ~~الإلزام لجاز # وكذلك إن اجتمع حرير وصوف وبقر وغنم لم يجز إلا على ما ذكر # ومن رسم استأذن من جامع البيوع لا بأس أن يشتري عشر شياه يختارها من غنم ~~وأما شراء عشرة من شرارها فلا يجوز # فإن أراد البائع أن يبيع عشرة أخرى يختارها قبل أن يختار العشرة الأولى ~~فبين أن يبيعها من أجنبي أو من هذا المشتري فرق # انظر رسم استأذن من جامع البيوع ( لا طعام ) من المدونة قال مالك أما ~~الطعام فلا يجوز أن تشتري منه على أن يختار من صبر صبرة أو من نخيل أو من ~~شجر مثمرة عددا يسميه اتفق الجنس أو اختلف أو كذا وكذا عرقا من هذه النخلة ~~يختاره ويدخله التفاضل في بيعه الطعام من صنف واحد ms1248 من بيعه قبل قبضه إن كان ~~على الكيل لأنه يدع هذه وقد ملك اختيارها ويأخذ هذه وبينها فضل في الكيل ~~ولا يجوز فيه التفاضل # وكذا إن اشترى منه عشرة آصع محمولة بدينار أو تسعة سمراء على الإلزام لم ~~يجز ويدخلهما ما ذكرنا وبيعه قبل قبضه # التونسي أما إذا باع منه تمر أربع نخلات يختارها فهذا بين أن لا يجوز ~~لأنه يصير التفاضل بين الطعامين يأخذ نخلة ثم ينتقل عنها إلى ثمر غيرها مما ~~هو أقل منها أو أكثر وكذلك صبر الطعا لا يجوز الخيار فيها # وأما لو كان مدان من حنطة يأخذ أحدهما قد وجب عليه ولا فضل في صفة أحدهما ~~على الآخر لكان هذا خفيفا إذا لم يتراخ فيه # عياض منع هذا PageV04P364 في كتاب ابن حبيب وأبي الفرج وضعفوا التعليل ~~ببيع الطعام قبل قبضه # قال فضل إنما علته أنه طعام بطعام غير متناجز إذيختار أحدهما ثم يتركه ~~ويأخذ الآخر فجاء بدل الطعامين غير ناجز ( وإن مع غيره ) من المدونة لا ~~يجوز أن يشتري هذه الغنم عشرة بدينار أو هذه الثمرة عشرة إلزاما ويدخله ~~بيعه قبل قبضه وهو من بيعتين في بيعة اه # انظر كان خليل في غني عن الإتيان بهذا لكن كما تقدم أن من مقاصده استيفاء ~~النصوص ( كنخلة مثمرة من نخلات ) من المدونة قال مالك إن باع منه ثمر أربع ~~نخلات من حائط على أن يختارها المبتاع لم يجز ولو ابتاعها بأصولها بغير ثمر ~~جاز كالعروض وأما الثمرة فلا ( إلا البائع يستثنى خمسا من جنانه ) من ~~المدونة ليس المبتاع كالبائع يستثنى خيار أربع نخلات أو خمسة # هذا قد أجازه مالك بعد أن وقف فيه قدر أربعين ليلة وجعله كمن باع غنمه ~~على أن يختار منها البائع أربعة كباش أو خمسة # وقال ابن القاسم ولا يعجبني ذلك ولا رأيت من أعجبه ذلك ولا أحب لأحد أن ~~يدخل فيه فحن وقع أجزته لقول مالك فيه ولا بأس به في الكباش لجواز التفاضل ~~فيها بخلاف الثمر ( وكبيع حامل بشرط الحمل ) قال ms1249 أشهب من ابتاع بقرة على ~~أنها حامل أو جارية يزيد فيها الحمل فلم يجد بها حملا له ردها # ابن رشد قال ابن القاسم وروي ولا يجوز بيعها على ذلك وإن كان حملها ظاهرا ~~وبيعه مفسوخ وأجازه سحنون إن كان الحامل ظاهرا # ابن رشد والأظهر قول سحنون # ابن زرقون إن كانت الجارية رفيعة ينقصها الحمل فباعها على أنها حامل فلا ~~خلاف في جوازه لأن ذلك على معنى التبري # وسمع ابن القاسم من باع جارية على أنها حامل قال البيع مفسوخ # قال ابن رشد إذا كانت غير رائعة ( واغتفر غرر يسير ) الباجي يسير الغرر ~~عفو إذ لا يكاد عقد يخلو منه # انظر رسم باع من جامع البيوع قول مالك في بائع ثمر حائطه يشترط على ~~المشتري أربعة أحمرة يرسلها له في الحائط تأكل ما يسقط من الثمر أن ذلك ~~لازم على المشتري # قال ابن رشد لأنه شيء معروف بمنزلة ما لو اشترط علفها إلى الجداد ( ~~للحاجة لم يقصد ) ابن عرفة زاد المازري كون متعلق اليسير غير مقصود وضرورة ~~ارتكابه وقرره بقوله منع بيع الأجنة وجواز بيع الجبة المجهول قدر حشوها ~~الممنوع بيعه وحده وجواز الكراء لشهر مع احتمال نقصه وتمامه وجواز دخول ~~الحمام مع اختلاف قدر ماء الناس ولبثهم فيه والشرب من الساقي إجماعا في ~~الجميع دليل على إلغاء ما هو يسير غير مقصود دعت الضرورة للغوه # ابن عبد السلام في زيادة المازري إشكال ورد هذا ابن عرفة # انظر عند قوله إلا في كسلة تين # ومن المدونة من باع أمة وله رضيع حر وشرط عليهم رضاعه ونفقته سنة فذلك ~~جائز إذا كان إن مات الصبي أرضعوا له الآخر # ابن يونس والفرق بين هذا وبين الظئر لا يجوز أن يشترط إن مات الطفل أن ~~يؤتى بغيره أن مسألة الأمة الغرر فيها تبع لأنه انضاف إلى أصل جائز كقول ~~مالك في بيع لبن شاة جزافا شهرا أنه لا يجوز وأجاز كراء ناقة شهرا واشترط ~~حلابها # أصله جواز اشتراط المبتاع ثمرا لم يؤبر # انظر بعد ms1250 هذا عند قوله وخلفة القصيل # وقال أشهب الآتي على قوله يعطى الموجود حكم المعدوم كالغرر والجهالة في ~~العقود وإذا قل وتعذر الاحتراز عنهما نحو أساس الدار وقطن الجبة ورداءة ~~باطن الفواكه ودم البراغيث ونجاسة ثوب المرضع اه # وانظر بالنسبة للربا لا يجوز منه قليل ولا كثير لا لتبعية ولا لغير تبعية # انظر ترجمة في بيع الحلي من ابن يونس وانظر من معنى اشتراط رضاع الطفل ما ~~في سماع عيسى الصغير من أولاد البهائم يشتريه على أن يكون رضاعه على أمه أن ~~هذا جائز فإن ماتت الأم رجع على البائع في الثمن فما ناب منه ما بقي لأحد ~~فكامه ( وكمزابنة مجهول بمعلوم أو مجهول من جنسه ) مسلم نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن PageV04P365 المزابنة وهي بيع العنب بالزبيب كيلا # المازري المزابنة عندنا بيع معلوم بمجهول # أو مجهول بمجهول من جنس واحد فيهما # ابن عرفة تبطل عكسه بيع الشيء بما يخرج منه حسبما يأتي ويكون في الربوي ~~وغيره # انظر سماع عيسى من السلم في عيون البقر والتفاح ونحوها أنه لا بأس بالجنس ~~الواحد منه اثنين بواحد أخضر كله أو يابس كله ولا خير في رطبه بيابسه من ~~صنف واحد لأن ذلك مخاطرة # ابن رشد هذا العموم لفظ النهي عن الرطب باليابس # قال وقال ابن القاسم إن هذا جائز مطلقا # وقال ابن القاسم أيضا إنه جائز إن تبين الفضل بينهما لأنهما قد سلما من ~~المزابنة وإلى هذا ذهب الفضل # ومن المدونة كل شيء يجوز واحد باثنين من صنفه إذا كايله أو راطله أو عاده ~~فلا يجوز الجزاف فيه بينهما لا منهما ولا من أحدهما ولا أن يكون أحدهما ~~كيلا ولا وزنا ولا عددا ولا جزافا لأنه من المزابنة لأنه يعطي أحدهما أكثر ~~من الذي يأخذ بشيء كثير فلا بأس به وإن تفارب ما بينهما لم يجز وإن كان ~~ترابا لأنه مزابنت # ابن يونس قوله لا يجوز الجزاف منهما يريد إلا فيما قل مما يوزن ولم ~~يحضرهما ميزان فيجوز كما يجوز بيع ms1251 اللحم باللحم تحريا لأن ذلك بيع بعضه ~~ببعض جزافا فلا فرق اه # ( وجاز إن كثر أحدهما في غير ربوي ) تقدم نصها إلا أن يعطى أحدهما أكثر ~~وقال قبل ذلك وهذا في كل شيء يجوز واحد باثنين من صنفه ( ونحاس بتور لا ~~فلوس ) من المدونة لا خير في فلوس من نحاس بنحاس يدا بيد لأنه مزابنة إلا ~~أن يبعد ما بينهما وتكون الفلوس عددا ولا بأس بتور نحاس بنحاس نقدا # ابن بشير قال بعض الأشياخ القياس اعتبار صنعة الفلوس كالتور ويمكن أن ~~يفرق بيسارة صنعة الفلوس # ابن يونس في كتاب محمد لا بأس بنحاس بتور نحاس يدا بيد # ابن المواز على الوزن وإن تفاضل ولا يصلح جزافا حتى يتبين الفضل بأمر بين ~~اه # ابن رشد لا تدخل المزابنة في الصنفين إلا لأجل فإن كان المعجل أصل المؤخر ~~كصوف في ثوبه لم يجز اتفاقا لأجل يمكن كونه منه # ابن القاسم ولا خير في عصفر في ثوب معصفر لأجل وعكسه جائز # ابن الحاج لا يجوز سلم زيت في صابون لأنه يخرج من الزيت # ومن المدونة لا خير في شعير نقدا في قصيل لأجل إلا لأجل لا يصير الشعير ~~فيه قصيلا ويكون مضمونا بصفته # وانظر ترجمة بيع اللحم بالحيوان من السلم الثالث يجوز بيع النخل الذي لا ~~ثمر فيها بالثمر إلى أجل يكون النخل تمر قبله وكذلك الدجاجة غير البياضة ~~ببيض إلى أجل يكون الدجاجة قبله بيض والشاة غير اللبون باللبن إلى أجل يكون ~~للشاة قبله لبن لأن هذا لا يقع فيه المزابنة في المبيع نفسه كما يقع في ~~الكتان بثوب كتان إلى أجل يعمل فيه من ذلك الكتان ثوب وفي الشعير في القصيل ~~إلى أجل ممكن أن يكون منه قصيل # ابن يونس كأنه يريد أن الجنان المعجل والدجاجة والشاة ليس هي نفس ما يخرج ~~منها لأن ذلك غيرها والكتان والشعير هو نفس ما خرج منها لذهاب عينيهما ~~فيهما # ألا ترى لو عجل الثوب لجاز إذ لا يخرج منه كتان وليس هو بعض ذلك ms1252 الثوب ~~وكذلك القصيل المعجل ليس هو نفس الشعير الذي يعطيه اه # راجع الترجمة المذكورة وترجمة كراء الأرض بما يخرج منها وانظر بيع ورق ~~التوت بحديد إلى PageV04P366 أجل بعيد وانظر بيع الكبش لا صوف عليه بصوف ~~لأجل هل يجوز على مذهب المدونة وقد ساواه ملك بالنخل يثمر في المنع # انظر رسم نقدها من سماع عيسى من السلم وانظر لقضاء بيع الأرض بطعام نقدا ~~وإلى أجل # قال ابن رشد لا خلاف في ذلك قال بخلاف الكراء # انظر رسم القطعان من سماع عيسى من السلم والآجال ( وككالىء يمثله ) في ~~الحديث من غير الكتب المشهورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ~~الكالىء بالكالىء ابن عرفة تلقي الأئمة هذا الحديث بالقبول يغني عن طلب ~~الإسناد فيه كما قالوا في لا وصية لوارث ابن المنذر أجمعوا على أن بيع ~~الدين بالدين لا يجوز وحقيقته بيع شيء في ذمة بشيء في ذمة أخرى غير سابق ~~تقرر أحدهما على الآخر وهو معنى قولهم ابتداء الدين بالدين وما تقدم فيه ~~تقرر الدين يسمى فسخ دين في دين ( فسخ ما في الذمة في مؤخر ) من المدونة ~~قال مالك إن أقرضته حنطة إلى أجل فلما حل الأجل بعته تلك الحنطة بدين إلى ~~أجل لم يجز وهو فسخ الدين في الدين # وفي الرسالة فلا يجوز فسخ دين في دين أن يكون لك شيء في ذمته فتفسخه في ~~شيء آخر لا تتعجله ( ولو معينا يتأخر قبضه كغائب أو مواضعة أو منافع عين ) ~~من المدونة قال مالك من لك عليه دين حال أو إلى أجل فلا تكتري منه داره سن ~~أو أرضه التي رويت أو عبده شهرا أو تستعمله هو به عملا يتأخر ولا تبتع به ~~ثمرة حاضرة في رؤوس النخل قد أزهت أو أرطبت أو زرعا قد أفرك لاستئخارهما ~~ولو استجدت الثمرة أو استحصد الزرع ولا تأخير لهما جاز ولا تبتع به منه ~~سلعة بخيار أو أمة تتواضع أو سلعة غائبة على صفة أو دارا غائبة على صفة # ابن يونس ms1253 وسواء كانت الدار على صفة أو رؤية متقدمة فإنه لا يجوز لأنه لا ~~يقدر على قبضها حينئذ لغيبتها وأجاز ذلك أشهب لأنها معينة اه # ألا ترى أنه يجوز له شراء ذلك بدين باتفاق وهو أقيس # قال مالك ولو رفعت دينك من غير غريمك بما ذكرنا جاز وليس كغريمك # انظر ترجمة في البيع والسلف # وقال اللخمي لا يجوز أن يفسخ ما حل من دينه أو لم يحل في منافع عبد أو ~~دابة إذا كان ذلك مضمونا واختلف إذا كان العبد أو الدابة أو الدار معينا ~~فمنع ذلك مالك وابن القاسم حل الأجل أو لم يحل وأجازه أشهب # وروى محمد لا خير في استعمال رجل بدين عليه قبل حلوله لخوف مرضه أو غيبته ~~فيتأخر لأجل آخر فيصير دينا في دين # ثم قال اللخمي أما إذا حل الأجل فالمنع أصوب لأن ما يتأخر قبضه يؤخذ بأقل ~~من ثمن ما يقبض جميعه بالحضرة فيدخله تقضى أو تربى # وأما إذا لم يحل الأجل وكان انقضاء هذه المنافع ينقضي عند أجل الأول أو ~~قبله فلا يدخله دين في دين لأنها معينة ولا تقضى أو تربى لأنه لم يستحق ~~القضاء ذلك الوقت فيجوز ههنا وإن كثر الأجل وكان لا يجاوز الأجل الأول ولا ~~يدخله ما كره مالك من مرض الرجل لأنه ههنا إذا مرض انفسخ من الإجارة بقدر ~~ما بقي من ذلك الأمد وهو في ذلك بخلاف أن يقاطعه على خياطة الأثواب أو ما ~~أشبهها فلا يستأجره في ذلك إلا فيما قل لأن الخياطة في المقاطعة لا تتعلق ~~بوقت ويدخله ما خشي مالك من أنه إن مرض قضى في وقت آخر انتهى # وسلم ابن عرفة هذا كله ولابن يونس # قيل لمالك فإذا لم يجز لي أن أكري منه داره بدين لي عليه أو أكري منه ~~عبده فهل أستعمله هو به عملا قال مالك أما العمل اليسير والدين لم يحل ~~فجائز وإن حل فلا يجوز في يسير ولا كثير # قال ولا تبتع منه بدينك سلعة غائبة أو سلعة ms1254 بخيار # انتهى من رابع ترجمة من كتاب الآجال ومن المدونة من آجر نفسه أو عبده في ~~الخياطة شهرا لم يجز أن يفسخ ذلك في قصارة أو غيرها لأنه دين بدين إلا أن ~~تكون الإجارة يوما ونحوه # قال سيدي ابن سراج رحمه الله فلم يجعل في المدونة اليوم واليومين أجلا # قال فيجوز فسخ الدين في خدمة معين اليوم ونحوه ولا إشكال في هذا على قول ~~أشهب وقد رشحه ابن يونس فإذا كان لإنسان قبل آخر دين فقال له احرث معي غدا ~~وأقطتع لك من دينك أو اخدم معي غدا فهذا جائز على قول أشهب # وقد رشحه ابن يونس # وهو أيضا يتمشى على قول مالك اليوم ونحوه أنه ليس بأجل وإن كان الدين ~~الأول لم يحل فيكون ذلك جائزا على ما تقدم اللخمي وسلمه ابن عرفة # انتهى مأخذ سيدي ابن سراج رحمه الله # وكان أيضا يقول إذا خدم معك من لك عليه دين بغير شرط فإنه يجوز لك أن ~~تقاصه عند الفراغ من الدين الذي عليه # قال وبهذا أفتى ابن رشد في نوازله لظهوره عنده إذ ما كان ابن رشد يخفى ~~عليه قول ابن القاسم # وانظر أيضا قد أجاز مالك في المدونة أن تبيع دينك من غير غريمك بمنافع ~~عبد معين أو دابة أو بما ذكر مع ذلك # وروى ابن القاسم من اكترى دابة بعينها فماتت في بعض الطريق فلا أحب أن ~~يأخذ غيرها لأنه دين بدين إلا أن يكون ذلك بفلاة # ابن رشد لا يجوز هذا إذاكان قد نقد الكراء وأما على مذهب أشهب فله أن ~~PageV04P367 يأخذ دابة معينة ولم يجز ذلك على المشهور إلا أن فيه بعض السعة ~~للاختلاف في ذلك # وقال ابن جماعة لا يجوز أن تستخدمه بدين لك عليه إلا أن يكون يسيرا ~~كالدرهم ونحوه وتعقب هذا القباب إلا أن الذي تقدم قد يرشحه # وقال المتيطي يجوز في الشيء اليسير أن تعطي غريمك ثوبا يخطيه لك من دينك ~~عليه وشبه ذلك فإن كثر العمل لم يجز انتهى نصه ms1255 ( وبيعه بدين ) انظر إن كان ~~عنى بهذا بيع الدين من غير الغريم # في الموازية إذا بعت الدين من غير من هو عليه فإنه يجوز لك أن تؤخره ~~بالثمن اليوم واليومين فقط ولا تؤخر الغريم إذا بعثه منه إلا مثل ذهابه إلى ~~البيت # وفي المدونة وليوم آخر ليأتي بالدواب انتهى # فقد تقدم من هذا أن فسخ الدين أضيق من بيعه ( وتأخير رأس مال السلم ) ~~انظر إن كان يعني بهذا ابتداء الدين ولا شك أنه أيضا أخف فأتى بالثلاثة على ~~ترتيبها الذي ذكره حيث قال والأضيق صرف # ثم قال وفسخ الدين في دين ثم ببيع الدين ثم ابتداؤه وسيأتي في السلم ما ~~يجوز أن يؤخر له رأس مال السلم # ومن المدونة قال مالك إن أسلمت إلى رجل مائة درهم في طعام ونقدته منها ~~خمسين وأخرى بخمسين إلى أجل لم يجز وفسخ البيع لأنه الدين بالدين ولا تجوز ~~من ذلك حصبة النقد لأن الصفقة إذا بطل بعضها بطل كلها ( ومنع بيع دين ميت ~~وغائب ) قال مالك لا ينبغي أن يشتري دين على رجل غائب ولا حاضر إلا بإقرار ~~من الذي عليه الدين ولا على ميت وإن علم الذي ترك وذلك أن اشتراء ذلك غرر ~~لا يدري أيتم أم لا يتم # قال ابن رشد لو قال رجل لرجل بعني دينك الذي لك على فلان وأنا أعلم وجوبه ~~لك عليه فباعه معه لجاز باتفاق وإن أنكره بعد كانت مصيبة دخلت عليه ( ولو ~~قربت غيبته وحاضر إلا أن يقر ) ابن عرفة فيها مع غيرها جواز بيع الدين من ~~غير المديان إن كان حاضرا مقرا فإن كان غائبا قريب الغيبة بحيث يعلم ملؤه ~~من عدمه ولم ينكر فالمشهور أنه لا يجوز PageV04P368 ( وكبيع العربان أن ~~يعطيه شيئا على أنه إن كره البيع لم يعد إليه ) خرج هذا الحديث أبو داود # وقال عبد الحق هذا الحديث مع ما في إسناده من الكلام هو عند أبي داود ~~منقطع # وفسره مالك في موطئه بإعطاء البائع أو المشتري درهما أو دينارا على ms1256 إن ~~أخذ المبيع فهو من الثمن وإلا بقي للبائع # أبو عمر ما فسره به مالك عليه فقهاء الأمصار لأنه غرر وأكل مال بالباطل # قال مالك وأما من اشترى شيئا وأعطى عربانا على أنه إن رضيه أخذه وإن سخطه ~~رده وأخذ عربانه فلا بأس به # ابن حبيب ويختم عليه إن كان لا يعرف بعينه # PageV04P369 ( وكتفريق أم فقط من ولدها ) الترمذي قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة ~~وفي الأشراف أجمع أهل العلم على القول بهذا الخبر إذا كان الولد طفلا ~~لميبلغ سبع سنين # ابن يونس والأصوب أنه حق للولد فلو رضيت الأم بالتفرقة لم يجز # وقال مالك وسواء كانت الأم مسلمة أم كافرة # قال مالك وحد ذلك الإثغار ما لم يعجل به جواري كن أو غلمانا بخلاف حضانة ~~الحرة # قال مالك ويفرق بين الولد الصغير وبين أبيه وجده وجدته لأمه أو أبيه في ~~البيع متى شاء سيده وإنما لا يفرق بينهما في الأم خاصة # PageV04P370 ( وإن بقسمة ) من المدونة قال سئل مالك عن أخوين ورثا أمة ~~وولدها صغير فأراد أن يتقاوما الأم وولدها فأخذ أحدهما الأم والآخر الولد ~~وشرطا أن لا يفرقا بين الأم وولدها قال فقال لا يجوز ذلك لهما وإن كان ~~الأخوان في بيت واحد وإنما يجوز لهما أن يتقاوما الأم والولد فيأخذها ~~أحدهما بولدها أو يبيعاهما جميعا ( أو بيع أحدهما لعبد سيد الآخر ) من ~~المدونة لا ينبغي بيع الأم من رجل والولد من عبد مأذون لذلك الرجل لأن ما ~~بيد العبد ملكه له حتى يتنزع منه ( ما لم يثغر معتادا ) تقدم نص المدونة ~~بهذا ( وصدقة المسبية ولم تورث ) من المدونة قال مالك إذا قالت امرأة من ~~السبي هذا ابني لم يفرق بينهما ولا يتوارثان بذلك # ابن يونس لأنه لا يورث بالشك ( ما لم ترض ) اللخمي في جواز التفرقة برضا ~~الأم روايتان وتقدم تصويب ابن يونس أنه حق للولد ( وفسخ ما لم يجمعاهما في ~~ملك ) من المدونة قال ms1257 مالك إذا كان الولد لرجل والأم لآخر جبرا أن يجمعاهما ~~في ملك أو يبيعاهما معا ومن باع ولدا دون أمه فسخ البيع إلا أن يجمعاهما في ~~ملك واحد ( وهل بغير عوض كذلك أو يكتفى بحوز كالعتق تأويلان ) من المدونة ~~هبة الولد للثواب كبيعه في التفرقة ولو وهب الولد وهو صغير يعني لغير ~~الثواب جاز ذلك ويترك مع أمه ولا يفرق بينهما ويجبر الواهب والموهوب له أي ~~يكون الولد مع أمه إما أن PageV04P371 يرضى صاحب الولد جن يرد الولد إلى ~~الأم أو يضم سيد الأمة الأمة إلى ولدها وإلا فليبيعاهما روي أن أبا محمد ~~قال ظاهر هذا الكلام يدل على أن جمع الولد مع أمه إنما يكون في حوز أحدهما ~~لا في ملكه # ابن المواز وقال مالك هذا مرة # ابن يونس ووجهه أنه باب معروف كالعتق فاكتفى بجمعهما في حوز # ابن المواز وقال مالك مرة يجمعانهما في ملك أحدهما # ابن المواز وهذا أحب إلينا وإلى من لقينا ولو جاز هذا لجاز في الوارثين # ابن يونس وجهه أنه نقل ملك كالبيع # ومن المدونة قال مالك من أعتق ابن أمته الصغير فله بيع أمته ويشترط على ~~المبتاع أن لا يفرق بينهوبين أمه ( وجاز بيع نصفهما ) من المدونة بيع ~~نصفهما معا غير تفرقة ( وبيع أحدهما للعتق ) من المدونة لا بأس ببيع أحدهما ~~للعتق وليس العتق بتفرقة # ابن عرفة على لزوم فسخ بيع التفرقة نظر لتأخر العتق عنه ( والولد في ~~كتابة أمه ) ابن عرفة كتابة أحدهما غير تفرقة وكذا التدبير # قال في المدونة إن كانت الأم لم يجز له بيع ولدها إذ هي في ملكه بعد إلا ~~أن يبيع كتابتها مع رقبة الابن من رجل واحد فيجوز ذلك إذا جمع بينهما ( ~~ولمعاهد التفرقة وكره الاشتراء منه ) من المدونة قال مالك إذا نزل الروم ~~ببلدنا تجارا ففرقوا بين الأم وولدها لم أمنعهم وكرهت للمسلمين شراءهم ~~متفرقين # وإن ابتاع مسلم أما وابنها لم يفرق بينهما إن باع وكذلك إن ابتاع أمة قد ~~كان ولدها في ملكه أو ms1258 كان لابنه الصغير فلا يفرق بينهما في البيع ( وكبيع ~~وشرط ) ابن عرفة لا أعرف حديث النهي عن بيع وشرط إلا من طريق عبد الحق # ابن رشد روي أن عبد الوارث بن سعيد قال قدمت مكة فوجدت فيها أبا حنيفة ~~وابن أبي ليلى وابن شبرمة فقلت لأبي حنيفة ما تقول في رجل باع بيعا واشترط ~~شيئا فقال البيع باطل والشرط باطل # ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته فقال البيع جائز والشرط باطل # ثم أتيت ابن شبرمة فسألته فقال البيع جائز والشرط جائز # فقلت سبحان الله ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا في مسألة واحدة # فأتيت أبا حنيفة فأخبرته فقال لا أدري ما قالا إن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن بيع وشرط # ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته فقال لا أدري ما قالا قالت عائشة رضي الله ~~عنها أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أشتري بريرة وأعتقها وإن اشترط ~~أهلها الولاء فإنما الولاء لمن أعتق البيع جائز والشرط باطل # ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته فقال لا أدري ما قالا قال جابر بعث من النبي ~~صلى الله عليه وسلم ناقة فشرط لي حلابها وظهرها إلى المدينة البيع جائز ~~والشرط جائز # فعرف مالك رحمه الله الأحاديث كلها فاستعملها في مواضعها وتأولها على ~~وجوهها ولم يمعن غيره النظر ولا أحسن تأويل الأثر ( يناقض المقصود كأن لا ~~يبيع ) ابن شاس محمل النهي على شرط يناقض مقصود العقد كأن لا يبيع أو يعود ~~بغرر في الثمن كبيع وسلف # وقال ابن رشد بيوع الشروط التي يسميها أهل العلوم بيوع الثنيا مثل أن ~~يبيع الرجل السلعة على أن لا يبيع ولا يهب أو على أن يتخذها أم ولد أو على ~~أن لا يخرج بها من البلد أو على أن لا يعزل عنها أو على أن لا يجيزها البحر ~~أو على إن باعها فهو أحق بها بالثمن الذي يبيعها به أو على أنه فيها ~~بالخيار إلى أجل بعيد لا يجوز إليه الخيار أو ما أشبه ذلك ms1259 من الشروط التي ~~تقتضي التحجير في السلعة التي اشترى بهذا النوع من البيوع اختلف فيه إذا ~~وقع فقيل إنه يفسخ ما دام البائع متمسكا بشرطه فإن ترك الشرط صح البيع وهذا ~~هو المشهور في المذهب إلا في مسألة واحدة وهي شراء الرجل السلعة على أنه ~~فيها الخيار إلى أجل بعيد فإنه يفسخ فيها البيع على كل حال ولا يمضي إن رضي ~~مشترط الخيار بترك الشرط لأن رضاه بذلك ليس بترك منه للشرط وإنما هو مختار ~~للبيع على الخيار الفاسد الذي اشترط # وقال في PageV04P372 رسم القبلة من سماع ابن القدسم إلا في مسألتين لا ~~يجوز فيهما للبائع إمضاء البيع على ترك الشرط فيكون الحكم فيهما حكم الفاسد ~~يفسخ في القيام وتكون القيمة فيه في الفوات ما بلغت إحداهما أن تبيعه الأمة ~~على إن وطئها فهي حرة وعليه كذا وكذا فهذا يفسخ على كل حال # الثانية شراء الرجل السلعة على أنه فيها بالخيار لأجل بعيد # انظر أول رسم من سماع أشهب من جامع البيوع إذا باعه أو أقاله علق أنه متى ~~باع فهو أحق به بالثمن وكذلك إذا وهبه على هذا الشرط # وانظر أيضا المسألة بعدها إذا باع على شرط متى جاء بالثمن أخذ مبيعه # قال ابن رشد هي من بيوع الثنيا انتهى # وانظر أيضا إذا باعه من مريض على أن يعتقه بين المريض والصحيح فرق فإن لم ~~يسع الثلث ظتق ما وسع ورق باقيه للورثة وغرموا قيمته ومثل هذا البيع على ~~شرط التدبير أو الكتابة أو العتق لأجل # انظر رسم المكاتب من سماع يحيى من جامع البيوع وانظر أيضا الإقالة بيع من ~~البيوع فإن أقاله على أن لا يبيع فبينها وبين البيع على هذا الشرط فرق ~~كالزوجة تضع مهرها على شرط أن لا يطلقها فإن وضعت مهرها على غير شرط أو ~~أقالته كذلك على غير شرط فطلق وباع بالفور فبين الطلاق والبيع فرق # انظر سماع سحنون من جامع البيوع # وانظر أيضا بين أن تقول على أن لا تطلق أبدا ولا تغزل ms1260 أبدا بين الوجهين ~~فرق وكذلك أيضا إذا قال لها أنت طالق إن لم تضعي لي صداقي فوضعته أو قالت ~~هي له إن لم تتزوج علي فقد وضعت عنك صداقي # قال ابن رشد هنا قد بينت الفرق بين هاتين الصورتين في سماع أصبغ من ~~PageV04P373 طلاق السنة # وانظر أيضا إن أتى المشتري للبائع ليستقيله فيقول له إذا جئتني بالثمن ~~أقلتك بين أن يكون المبيع جارية أو لا فرق وبين أن يفوته المشتري بقرب أو ~~بعد فرق # انظر آخر نوازل أصبغ من جامع البيوع # ( إلا بتنجيز العتق PageV04P374 ولم يجبر إن بهم كالمخبر بخلاف الاشتراء ~~على إيجاب العتق كأنها حرة بالشراء ) اللخمي شرط البائع العتق على المشتري ~~على أربعة أوجه وأي ذلك كان فإن البيع حائز # وإنما يفترق الجواب في صفة وقوع العتق وفي شرط النقد فأما إن باعه بشرط ~~العتق وأبهم فلم يقيده بإيجاب ولا خيار # فقال ابن القاسم له أن لا يعتق # وقال أشهب وسحنون يلزم العتق # اللخمي وهذا أحسن # وأما إن باعه على المشتري بالخيار في العتق وفي رده لبائعه فهذا إن كان ~~بغير نقد جاز البيع وإن اشترط النقد لم يجز للغرر لأنه تارة بيع وتارة سلف # وأما إن باعه على شرط أن يعتقه فهذا يجبر أن يعتقه فإن أبى أعتقه عليه ~~الحاكم وأما إن باعه على أنه حر فهذا يكون حرا بنفس العقد ( أو يخل بالثمن ~~كبيع وسلف ) تقدم نص ابن شاس بهذا عند قوله يناقض المقصود ( وصح إن حذف أو ~~حذف شرط التدبير ) تقدم نص ابن رشد إن ترك الشرط صح البيع إلا في موضع واحد # ومن المدونة قال ابن القاسم وإن ابتاعها على أن يدبرها أو يتخذها أم ولد ~~أو يعتقها إلى أجل لم يجز للغرر بموت الأمة أو السيد قبل ذلك وبحدوث دين ~~يرد المدبر # المازري قال ابن القاسم فإن أسقط البائع شرطه مضى البيع ( كشرط رهن أو ~~حميل أو أجل ) ابن شاس أما شرط لا يناقض مقصود العقد ومقتضاه بل هو من ~~مصلحته كشرط الرهن ms1261 والحميل والأجل المعلوم والخيار الصحيح فكل ذلك خارج عن ~~محمل النهي ويصح البيع مع اشتراطه ( ولو غاب وتؤولت بخلافه ) الفرع الذي ~~يتلو هذا يدل أنه يريد الغيبة على السلف وهم قد نصوا هنا أيضا على أن ~~الغيبة في الرهن والحميل فقد نص في المدونة على أن البيع على شرط رهن غائب ~~جائز قال كما لو بعته به وتوقف السلعة الحاضرة حتى يقبض الرهن الغائب وأما ~~البيع على شرط وحميل غائب ففي المدونة هو أيضا جائز إن كان قريب الغيبة ولم ~~PageV04P375 ينتقد من ثمن السلعة شيئا # ابن يونس يفرق بين بعد غيبة الرهن والحميل وأما البيع بشرط السلف إذا ~~قبضه مشترطه وغاب عليه فقال ابن يونس قد تم الربا بينهما فإن كانت السلعة ~~قائمة ردت وإن فاتت بيد المشتري ففيها القيمة ما بلغت # وقال يحيى عن ابن القاسم قال بعض فقهائنا وهو موافق للمدونة ( وفيه إن ~~فات أكثر الثمن أو القيمة إن أسلف المشتري PageV04P376 وإلا فالعكس ) من ~~المدونة إن لم يعلم بفساد البيع في البيع والسلف حتى فاتت السلعة بتغير بدن ~~أو سوق وكان السلف من البائع فله الأقل من الثمن أو من القيمة يوم القبض ~~ويرد السلف من المبتاع فعليه الأكثر منهما ما بلغ ( وكالنجش يزيد ليغر ) في ~~الموطأ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النجش # قال مالك وهو أن يزيد الرجل في السلعة وهو لا يريد شراءها ليغتر به ( وإن ~~علم فللمشتري رده ) ابن حبيب فإن فعل فإن ذلك يفسخ إلا أن يشاء المبتاع أن ~~يتماسك بها بذلك الثمن فإن فاتت أدى القيمة إن شاء # وهذا إذا دسه البائع فإن كان أجنبيا فلا شيء على البائع ولا يفسخ البيع ~~والإثم على من فعل ذلك # PageV04P377 ( فإن فات فالقيمة ) تقدم نص ابن حبيب فإن فاتت أدى القيمة ~~إن شاء فانظر ترك خليل إن شاء ( وجاز سؤال البعض ليكف عن الزيادة ) سمع ~~القرينان أرجو أن لا بأس فيمن حضر جارية بالسوق ويقول لرجل كف عني فيها لي ~~بها حاجة ولا ms1262 أحب الأمر العام ولو تواطأ الناس بهذا فسدت البيوع # ابن رشد فلو قال لواحد كف عني ولك دينار جاز ولزمه الدينار ولو لم يشتر ~~ويجوز أيضا أن يقول وتكون شريكي فيها بخلاف ما لو قال ولك نصفها لأنه أعطى ~~ما لا يملك ( لا الجميع ) سمع القرينان القوم يجتمعون في البيع يقولون لا ~~تزيدوا على كذا وكذا فقال لا والله ما هذا بحسن # ابن رشد هذا لأن تواطؤهم على ذلك إفساد على البائع وإضرار به ( وكبيع ~~حاضر لعمودي ) البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبع حاضر لباد ~~الباجي البوادي على قسمين أهل عمود وأهل منازل واستيطان # فلا خلاف أن أهل العمود مرادون بالحديث قال مالك لا يباع لهم ولا يشار ~~عليهم # ابن رشد لم يختلف أهل العلم أن النهي عن أن يبيع حاضر لباد إنما هو ~~لإرادة نفع أهل الحاضرة ليصيبوا من أهل البادية # قال مالك ولم يرد بالنهي أهل القرى الذين يعرفون الأثمان والأسواق ولا ~~بأس به وأرجو أن يكون خفيفا وأما أهل القرى الذين يشبهون أهل البادية فلا ~~يباع لهم ولا يشار عليهم وإن كانوا أيام الربيع في القرى ومن بعد ذلك في ~~الصحراء على الميلين في القرية وهم عالمون بالسعر فلا يباع لهم بجعلهم ~~ثلاثة أقسام البدوي لا يباع له عرف السعر أو لم يعرفه والقروي إن عرف ~~الأسعار فلا بأس أن يباع له وإن لم يعرفها لم يبع له ( ولو بإرساله له ) ~~الباجي عن ابن حبيب لا يبعث البدوي إلى الحضري بمتاع يبيعه له # ابن يونس ورواة محمد أبو عمر ورواه أبو قرة ( وهل القروى قولان ) تقدم نص ~~الباجي القروي إن عرف الأسعار بيع له وإلا فلا وقال ابن زرقون قول مالك ~~الثاني أن الحديث يتناول القرى الصغار دون الأمصار # ابن رشد قيل لا يجوز لحاضر أن يبيع لجالب وإن كان من أهل المدن والحواضر ~~( وفسخ ) الباجي روى ابن حبيب عن مالك إن وقع بيع الحاضر فسخ # ابن رشد اختلف في ذلك قول ابن ms1263 القاسم ( وأدب ) ابن عرفة في وجوب تأديب ~~فاعله إن لم يعذر بجهل مطلقا وإن اعتاده قولان الأول قول ابن القاسم ~~والثاني لابن وهب قائلا يزجر ( وجاز الشراء له ) الباجي أما الشراء للبدوي ~~فقال مالك لا بأس به بخلاف البيع # وقال ابن حبيب لا يشترى له # ورواه أبو عمر عن مالك وقاله ابن الماجشون ( وكتلقي السلع ) البخاري قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلقوا الركبان وفي مسلم لا تلقوا الجلب ~~أبو عمر مذهب مالك أن هذا رفق بأهل الأسواق # وقال الشافعي إنما هذا رفق بصاحب السلعة وقد ورد بهذا خبر صحيح يجب العمل ~~به خرجه أبو داود نص رسول الله أن صاحب السلعة بالخيار إذا وردت السوق ~~PageV04P378 ( أو صاحبها ) الباجي لو وصلت السلع السوق ولم يصل بائعها ~~فتلقاه رجل واشتراها منه فلم أر فيه نصا وهو عندي من التلقي الممنوع ( ~~كأخذها في البلد بصفة ) روى محمد ما أرسى بالساحل من السفن بالتجارة فلا ~~بأس بأن يشتري منهم الطعام وغيره فيبيعه إلا أن يقصد الضرر فلا يصلح لأنه ~~من باب الاحتكار # الباجي لأنه منتهى سفر الوارد وأما إن ورد خبرها قبل أن ترد فيشتريها رجل ~~على الصفة قبل وصولها فقال مالك لا خير فيه وهو من التلقي ( ولا يفسخ ) ابن ~~المواز اختلف قول مالك في شراء التلقي فقال عنه ابن القاسم ينهى فإن عاد ~~أدب ولا ينزع عنه شيء # المازري وهذا هو المشهور # الباجي واختاره أشهب # عياض المشهور عن مالك وأكثر أصحابه أن يعرض على أهل السوق فإن لم يكن سوق ~~فأهل المصر فيشترك فيها من شاء منهم # قال محمد ولا يطيب له ربح التلقي # قيل لابن القاسم فيتصدق به قال لو فعله احتياطا فلا بأس به # ابن رشد إن ضحى بما اشترى وفي التلقي فروى عيسى عليه البدل في أيام النحر ~~ولا يبيع لحم الأولى # وهذا عندي على الاستحسان ليس على الوجوب لأنه إنما ضحى بما قد دخل في ~~ضمانه بالابتياع على القول بأن بيع التلقي لا يفسخ وعلى ms1264 القول بأنه يفسخ ~~لأنه بالذبح يمضي بالثمن أو تلزمه فيه القيمة يوم القبض فإنما ضحى بما قد ~~ملكه قبل الذبح ملكا صحيحا أو بشبهة ارتفعت بالذبح ( وجاز لمن على كستة ~~أميال أخذ محتاج إليه ) ربما يفهم هذا من ابن يونس والباجي ولكن الذي ينبغي ~~أن تكون به الفتوى وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يفتي به ويعزوه للمازري ~~وغيره هو نص ابن حبيب وقال إنه قول مالك وأصحابه وما نقل ابن أبي زيد في ~~مختصره غيره ونصه ما كان من سلعة لها سوق فلا يبتاعها وإن مرت على باب داره ~~في الحضرة لقوته ولا لتجارته حتى يهبط بها السوق وما لم يكن لها سوق فله ~~ذلك فيها إذا دخلت بووت الحاضرة وإن لم تبلغ الأسواق ومن منزله خارج الحضرة ~~قريبا أو بعيدا فليشتر مما مر به لقوته ولا يشتر للتجارة إلا في سوق تلك ~~السلعة # وإذا وقعت السلعة موقعها في السوق ثم ردها صاحبها خرجت عن التلقي وحل لمن ~~مرت به شراؤها دو من دار البائع انتهى # وروى محمد إن خرج قوم لغزو أو تجر فلقوا سلعا جاز شراؤهم منها لأكلهم لا ~~لتجر وكذلك القرى يمرون بهم # ابن رشد وإذا اختزن الطعام في الطريق بموضع ليس فيه سوق فقال ابن القاسم ~~إن بدا له أن يبيعه فيه جاز ذلك ولم يكن به بأس # ابن رشد وفي هذا تفصيل # أما إن باعه من أهل ذلك الموضع ليأكلوه أو ليبيعوه فلا بأس بذلك لأنه قد ~~صار باختزانه في ذلك الموضع كأنه قد أصيب فيه وأما إن باعه ممن خرج من أهل ~~الحاضرة لشرائه فيجري على الاختلاف في أهل الحاضرة والتجار يخرجون إلى ~~الأجنة يشترون من ثمارها أجاز ذلك ابن القاسم ورواه عن مالك انتهى # انظر هذا أيضا ينبغي أن تكون به الفتيا # وقال أبو عمر جملة قول مالك إن كان التلقي على رأس ستة أميال فإنه جائز ~~ولا أعلم خلافا في جواز خروج الناس إلى البلدان في الأمتعة والسلع ولا فرق ~~بين ms1265 البعد والقرب في ذلك وإنما التلقي من خرج بسلعة يريد بها السوق فأما من ~~قصدته في موضعه فلم تتلق انتهى # انظر قول أبي عمر فأما مق قصدته الخ وقول ابن رشد في الطعام المختزن كل ~~ذلك يرشح جواز أن يذهب الإنسان إلى دار آخر يكتري منه دابته أو يكتريه يخدم ~~معه وكنت لما وليت الخطابة بالبيازين وجدت من كان قبلي قد منعهم من ذلك ~~وقال لهم لا يجوز لأحد أن يكتري دابة ولا خداما إلا بالموقف # فذكرت ذلك لسيدي ابن سراج رحمه الله فكأنه لم يرتض ذلك لكنه ما ذكر لي ~~مدرك العلم # وانظر ما أخذ أبو عمر مسألة الستة أميال ونحوه لعياض # وبقي هنا فروع منها القضاء لأهل الأسواق في الشركة فيما اشتراه بعضه ~~وسأذكر ذلك إن شاء الله في الشركة # وبقي أيضا من البيوع المنهي عنها بيع الرجل على بيع أخيه وهل يفسخ البيع ~~أو يؤدب فاعله قال ابن عرفة والمذهب قصر هذا PageV04P379 النهي على بيع ~~المساومة لا المزايدة # قال ابن القاسم ومن زاد المنادي على بيع ثوب من ميراث ثم بدا له لزمه ~~البيع وإذا زاد في السلعة جماعة واحد بعد واحد # فقال ابن رشد البائع مخير في إمضائها لمن شاء ممن أعطى فيها ثمنا وإن كان ~~زاد غيره عليه ما لم يسترد سلعته # ومن البيوع المنهي عنها البيع عند نداء الجمعة ذكره خليل في صلاة الجمعة ~~وبقي أيضا من فروع هذا الأصل التسعير # نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل فيه فقال إن الله هو ~~القابض والباسط والمغلي والمرخص وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد منكم ~~عندي مظلمة ظلمته إياها في غرض ومال # وقال ابن رشد الجالب لا يسعر عليه اتفاقا وإن كان التسعير لغيره فلا يكون ~~إلا إذا كان الإمام عدلا ورآه مصلحة بعد جمع وجوه أهل سوق ذلك الشيء # قال الباجي إن كان البائع للطعام من أهل السوق منع من بيعه في داره بسعر ~~السوق # ووجهه أن ذلك بسبب غلائه ms1266 فإن كان جالبا باع في داره إن شاء على يده # وانظر حكم الاحتكار في ترجمته في التجارة لأرض الحرب من ابن يونس # وقال ابن رشد لا خلاف أنه لا يجوز احتكار شيء من الطعام ولا غيره في وقت ~~يضر احتكاره فيه بالناس من طعام وغيره من كتان وحناء وعصفر فإن لم يضر ~~احتكاره فرابع الأقوال مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة جواز ~~الاحتكار في الطعام وغيره # وروى أشهب عن مالك أن القمح والشعير لا يجوز احتكارهما بحال # انظر رسم البيوع الأول من جامع البيوع ( وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض ~~) قال ابن شاس خاتمة لهذا الباب يعني لباب فساد العقد من جهة نهي الشرع قال ~~ويذكر في هذه الخاتمة ما يترتب على العقد الفاسد وما يتصل به من قبض أو ~~فوات والمقصود النظر في نقل الضمان وفي نقل الملك # قال في المدونة ضمان ما فسد بيعه من آبق أو جنين أو ثمرة لم يبد صلاحها ~~من البائع حتى يقبضها المبتاع من المدونة الثمرة تباع قبل بدو صلاحها ~~مصيبتها ما دامت في رؤوس النخل من البائع حتى يجدها المبتاع # قال ابن القاسم ولو اشترى الزرع ما طاب ويبس بثمن فاسد فتصيبه عاهة فيتلف ~~ضمانه من مشتريه من رابع ترجمة من البيوع الفاسدة PageV04P380 # ( ورد ولا غلة ) من المدونة وكذا في البيع الفاسد ترد الجميع ولا شيء ~~عليك في غلة ( فإن فات مضى المختلف فيه ) من المدونة قال مالك يرد الحرام ~~البين فات أو لم يفت # ابن يونس معناه يرد بيعه فإن كان قائما رد عين المبيع وإن فات رد قيمته ~~ورجع بثمنه # قال مالك وما كان مما كرهه الناس رد إلا أن يفوت فيترك # وقال ابن رشد البيوع المكروهة هي التي اختلف أهل العلم في إجازتها والحكم ~~فيها أن تفسخ ما كانت قائمة فإن فاتت لم ترد مراعاة للاختلاف فيها وقال ~~اللخمي أرى إذا ترجحت الدلائل عند المفتي في صحة ذلك البيع وفساده أن ~~يتركهما على ما هما عليه ولا يعترضهما ms1267 بنقض # وقال عياض لا ينبغي للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يحمل الناس على ~~اجتهاده ومذهبه وإنما يغير منه ما اجتمع على إنكاره # ورشح محيي الدين النووي كلام عياض ونصه أما المختلف فيه فلا إنكار فيه ~~وليس للمفتي أن يعترض على من خالفه إذا لم يخالف النص أو الإجماع # وقال القرافي وعز الدين بن عبد السلام من أتى شيئا مختلفا فيه يعتقد ~~تحريمه أنكر عليه لانتهاكه الحرمة وإن اعتقد تحليله لم ينكر عليه إلا أن ~~يكون مدرك المحلل ضعيفا ينقض الحكم بمثله لبطلانه في الشرع ( وإلا ضمن ~~قيمته حينئذ ومثل المثلي ) قال ابن القاسم كل بيع انعقد فاسدا فضمان السلعة ~~فيه من البائع حتى يقبضها المشتري وكل ما كان من حرام بين ففسخ فعلى ~~المبتاع رد السلعة بعينها فإن فاتت بيده رد القيمة فيما له قيمة والمثل ~~فيما له مثل من موزون أو مكيل من طعام أو عروض وجزاف الطعام كالعروض فيه ~~القيمة والقيمة فيما ذكرنا يوم قبضها لا يوم البيع ويرد المثل بموضع قبضه ~~قال المازري وأواني الفخار من ذوات القيم # PageV04P381 ( بتغير سوق ) من المدونة قال مالك الفوت يختلف # ثم قال وفوت الحيوان والثياب ونحوها من العروض والنقص في سوق أو بدن ~~والعيب يحدث والبيع والهبة والصدقة ( غير مثلي ) ابن رشد المنصوص عليه من ~~قول مالك وأصحابه المعلوم من مذهبه في المدونة وغيرها أن المكيل والموزون ~~من الطعام وغيره لا تفيته حوالة الأسواق والذي يوجبه النظر أن يفيت ذلك كله ~~حوالة الأسواق كالعروض # قال وما في سماع عيسى يعني في الطعام المكيل يشتريه بإفريقية فيقدم به ~~الفسطاط فيجد البيع حراما أنه يرده عليه بالإسكندرية فهو على أصله في أن ~~حوالة الأسواق لا تفيته من رسم استأذن من سماع عيسى من جامع البيوع ( وعقار ~~) من المدونة قال ابن القاسم لا يفيت الدور والأرضين حوالة الأسواق أو طول ~~زمان # ابن يونس لأن الأغلب في الربع إنما يشترى للقنية لا للتجارة ولا سوق له ~~بخلاف غيره من الغروض والحيوان الأغلب فيها أن ms1268 يشتري لطلب النماء فكان ~~التأثير في إنمائها مفيتا لها # PageV04P382 ( وبطول زمن حيوان وفيها شهر وشهران واختار إنه خلاف وقال بل ~~في شهادة ) اللخمي اختلف في الطول في الحيوان فقال في كتاب التدليس فيمن ~~اشترى عبدا شراء فاسدا فكاتبه ثم عجز بعد شهر أنه طول وقد فات # وقال في السلم الثالث في الشهرين والثلاثة ليس بفوت في العبد والدواب إلا ~~أن يعلم أنه تغير وهو أحسن إلا أن يكون المبيع صغيرا فإن المدة اليسيرة ~~يتغير فيها وينتقل # المازري اعتقد بعض أشياخي أنه اختلاف قول على الإطلاق وليس كذلك إنما هو ~~اختلاف في شهادة بعادة # ابن عرفة في هذا تعسف واضح عن اللخمي إذ مقتضى ما ذكره هو كلام اللخمي ~~لمن تأمله وأنصف ( وبنقل عرض ومثلي لبلد بكلفة ) أما نقل العرض فقال ابن ~~رشد أما الدواب التي لا يكرى عليها وإنما تركب أو تكرى فلا خلاف أن حملها ~~من بلد إلى بلد لا يفوتها في البوع الفاسد إذا لم تختلف أسواق البلدين ~~وكذلك الرقيق الذي لا يحتاج إلى الكراء لا يفوت في البيع الفاسد بحمله من ~~بلد إلى بلد يقوم ذلك من رواية ابن القاسم من سماع سحنون في الغصب # اه # من سماع عيسى من جامع البيوع # ابن بشير قال المتأخرون نقل العبد ونحوه فوتلأجل تخوف الطرق والمكس ~~المأخوذ عليه في أكثر البلاد # اللخمي إن كان المبيع عروضا مما لها حمل وأجرة لكان فوتا وإن لم تختلف ~~الأسواق اه # وأما نقل المثلي فقال ابن الحاجب نقل المثلي من بلد إلى بلد بتكلف فوت اه # انظر إن كان بعيني فيغرم مثله ولا يلزم أن يرده بعينه # وقال ابن عرفة ذهاب عين المثلي مع بقاء سوقه لغو لقيام مثله مقامه وقد ~~تقدم أن تغير السوق بالنسبة للملي لغو # وانظر إذا أراد أن يغرم المثل بموضع قبضه بعد نقله بغير كلفة ( وبالوطء ) ~~من المدونة قال مالك الرقيق يفيته العتق والكتابة والتدبير والولادة # ابن المواز والوطء فقط # ابن يونس إنما كان الوطء للأمة فوتا إذ لا ms1269 بد فيها من المواضعة ~~لاستبرائها فيطول الأمر في ذلك ( وبتغير ذات غير مثلي ) تقدم نص المدونة ~~يفيت الحيوان والثياب ونحوها من العروض النماء والنقص في سوق أو بدن والعيب ~~يحدث اه # انظر قوله غير مثلي فقد قال نقله لبلد بكلفة فوت ( وخروج عن يد ) تقدم نص ~~المدونة البيع والهبة والصدقة تفيت الحيوان والثياب ونحوها من العروض # قال في المدونة وكذا بيع النصف ( وتعلق حق PageV04P383 كرهنه وإجارته ) ~~من المدونة رهن العبد المشترى فاسدا فوت وكذا إجارته هي أيضا فوت ( وأرض ~~ببئر وعين وغرس وبناء ) اللخمي أما الدور والأرضون فيفيتها الهدم والبناء ~~والغرس وشق العيون وحفر الآبار وخروجها عن اليد والتحبيس اه # وهذا الذي ذكره اللخمي هو ما في المدونة ولم ينقل ابن بشير ولا ابن شاس ~~ولا ابن الحاجب غيره # فما نقل خليل بعد هذا فهو زيادة على ما في المدونة والكتب المذكورة ~~وغيرها وكالتفريع وغيره فيستفيد الإنسان مزيد علم وإن لم يفهم لفظ خليل فقد ~~قال العلماء الاستشكال علم ولننقل المسألة التي أشار إليها خليل بلفظها ~~وبعد ذلك أنقل لفظ خليل قال أصبغ من اشترى أرضا بيعا فاسدا فغرس حولها شجرا ~~أحاطت بها وعظمت فيها لمؤنة وأكثرها بياض لم يحدث فيه شيء ما فهو فوت ويجب ~~فيها القيمة وإن كان إنما غرس ناحية منها وبقي جلها رد منها ما بقي وعليه ~~فيما غرس القيمة وإن كان إنما غرس يسيرا لا بال له برد جميعها وكان للغارس ~~على البائع قيمة غرسه # ابن رشد هذه مسألة حسنة وتفصيله فيها صواب لأن الغرس إذا أحاط بالأرض ~~وعظمت المؤنة فيه وجب أن يكون فوتا لجميعها وإن كان جلها بياضا وإذا كان ~~الغرس بناحية منها وجلها لا غرس فيه وجب أن يفوت منها ما غرس ويفسخ البيع ~~في سائرها إذ لا ضرر على البائع في ذلك إذا كان المغروس من الأرض يسيرا مما ~~لو استحق من يد المشتري في البيع الصحيح لزمه البيع ولم يكن له أن يرده # ووجه العمل في ذلك أن ينظر إلى ms1270 الناحية التي فوتها بالغرس ما هي من جميع ~~الأرض فإن كانت الثلث أو الربع فسخ البيع في الباقي بثلثي الثمن أو ثلاثة ~~أرباعه فسقط عن المبتاع إن كان لم يدفعه ورد إليه إن كان دفعه وفسخ البيع ~~في الناحية الفائتة بالقيمة يوم القبض فمن كان منها له على صاحبه فضل في ~~ذلك رجع به عليه إذ قد تكون قيمة تلك الناحية أقل مما نابها من الثمن أو ~~أكدر وهذا هو القياس خلافا لما في الدمياطية # وقوله وإن كان إنما غرس يسيرا الخ هو نحو ما مضى من قول مالك في سماع ~~أشهب في البنيان اليسير في الحائط المبيع بيعا فاسدا إلا أنه قال هناك يكون ~~على رب الحائط ما أنفق المبتاع في البنيان وقال ها هنا إنه يكون للمشتري ~~قيمة غرسه على البائع ومعناه قيمة الغرس مقلوعا يوم جاء به وغرسه وما أنفق ~~في غرسه أو قيمة ما أنفق فيه على ما مضى من سماع أشهب وهو أنه يكون على رب ~~الحائط إذا رد إليه ما أنفق المبتاع في بنيان جدار أو حفر ببئر # ابن رشد وقيل قيمة ما أنفق وليس ذلك باختلاف قول وإنما المعنى في ذلك إذا ~~كانت نفقته بالسداد PageV04P384 رجع بما أنفق وإن كانت بغير السداد مثل أن ~~يستأجر الأجراء بأكثر مما يستأجر به مثلهم لغير جرى عليه في ذلك أو بمعروف ~~صنعه إليهم رجع بقيمة ذلك على السداد ( عظيمي المؤنة ) تقدم نص أصبغ إذا ~~عظمت المؤنة فهو فوت ( وفاتت بهما جهة هي الربع ) تقدم نص ابن رشد إن كانت ~~الناحية التي فوتها بالغرس الثلث أو الربع فسخ البيع في الباقي ( فقط لا ~~أقل ) تقدم نص أصبغ إن كان إنما غرس يسيرا ردت جميعها وكان للغارس على ~~البائع قيمة غرسه ( وله القيمة قائما على المقول والمصحح ) تقدم نص ابن رشد ~~مقلوعا ونقل ابن عرفة عن التونسي أن الأشبه أن يكون قائما لأنه فعله بشبهة ~~على البقاء فأشبه من بنى في بقعة فاستحقت # انتهى # ولم يذكر ازدراع الأرض ms1271 # وقال ابن المواز لا يفيت الأرض الزرع فيها فإن فسخ البيع في إبان الزريعة ~~لم يقلع وعليه كراء المثل وإن فسخ بعد الإبان فلا كراء عليه وإذا كانت ~~أصولا فأثمرت عند المبتاع ففسخ البيع وقد طابت الثمرة فهي للمبتاع جذت أو ~~لم تجذ وإن لم تطب فهي للبائع وعليه للمبتاع ما أنفق ( وفي بيعه قبل قبضه ~~مطلقا تأويلان ) ابن عرفة في فوته ببيعه قبل قبضه قولا ابن عبد الرحمن ~~والشيخ وأخذ ابن محرز الأول من قولها الصدقة قبل قبضها فوت قال والبيع أقوى ~~من الصدقة # ابن يونس لافتقارها للحوز دون البيع وتعقب هذا المازري انظر ابن عرفة # PageV04P385 ( لا إن قصد بالبيع الإفاتة ) ابن القاسم من باع عبدا أو ~~دارا بيعا حراما فقام بفساد البيع على المشتري يريد فسخ البيع ولم يفوت ذلك ~~فيفوت المشتري ذلك يتصدق بالدار أو يبيعها أو يبيع العبد أو يعتقه بعد قيام ~~البائع لم تجز صدقته ولا بيعه بعد قيام عليه بفسخه ويمضي العتق لحرمته # ابن رشد هذا صحيح لأنه متعد فيما فعل بعد القيام عليه إنما يجوز له ذلك ~~قبل القيام عليه لأن ذلك قد أذن له في ذلك حين ملك المبيع بالبيع الفاسد ~~فإذا باع أو وهب أو تصدق بعد أن قام عليه فله إجازة ذلك ويضمنه القيمة في ~~ذلك يوم القبض لأنه إذا فعل ذلك فقد رضي بالتزام القيمة وله رد ذلك وأخذ ~~مبيعه وليس له أن يجيز ذلك ويأخذ الثمن إذ ليس بتعد صرف لأنه باع ما قد حصل ~~في ضمانه بالبيع الفاسد لأنه لو تلف كانت مصيبته منه وكان القياس أن يكون ~~في العتق مخيرا بين أخذ عبده وإمضاء عتقه ويضمن المشتري قيمته إلا أنه ~~أمضاه ورآه فوتا لحرمة العتق وهذا وجه الاستحسان أن يعدل عن حقيقة القياس ~~في موضع من المواضع يختص به ذلك الموضع يترجح به ما ضعف من الدليلين ~~المتعارضين انتهى # انظر قول ابن رشد فله أن يجيز مع لفظ خليل ونص السماع ( وارتفع المفيت إن ~~عاد إلا ms1272 بلا تغير السوق ) من المدونة قال ابن القاسم إذا تغير سوق السلعة ~~ثم عاد لهيئته فقد وجبت القيمة وكذلك إن ولدت PageV04P387 الأمة ثم مات ~~الولد وأما إن باعها ثم رجعت إليه بعيب أو شراء أو هبة أو ميراث أو كاتبها ~~ثم عجزت بعد أيام يسيرة فله الرد إلا أن يتغير سوقها قبل رجوعها إليه فذلك ~~فوت وإن عاد لهيئته أو يمضي للأمة نحو الشهر فلا بد أن يتغير في بدنها أو ~~سوقها # ابن يونس إنما فرق ابن القاسم بين حوالة الأسواق وبين البيع في رجوعها ~~إليه لأن حوالة الأسواق ليس من فعله ولا صنع له فيه فلا تهمة تلحقه فيه ~~والبيع من سببه وفعله فيتهم أن يكون أظهر البيع ليفيتها به فيتم له البيع ~~الحرام وهي لم تخرج من ملكه كقوله فيمن حلف بحرية عبده إن كلم فلانا فباعه ~~ثم اشتراه أن اليمين باقية عليه للتهمة في ذلك لكنه ضعف قوله أو عادت إليه ~~بميراث فكان ينبغي أن لا يتهم في ذلك # # | فصل في بيوع الآجال # ابن شاس الباب الخامس في الفاسد من جهة تطرق التهمة إلى المتعاوضين ~~فإنهما قصدا إظهار فعل ما يجوز ليتوصلا به إلى ما لا يجوز وتدرعا بشيء جائز ~~في الظاهر إلى باطن ممنوع في الشريعة حسما للذريعة ( ومنع للتهمة ما كثر ~~قصده ) أبو عمر أبى هذا جماعة من الفقهاء بالمدينة وغيرها ولم يفسخوا صفقة ~~ظاهرها حلال بظن يخطىء ويصيب وقالوا الأحكام موضوعة على الحقائق لا على ~~الظنون انتهى # انظر أغرب من هذا في منهاج المحدثين للنووي قال يستدل بقوله قدر ما ينحر ~~جزور ويقسم لحمها أنه يجوز قسم اللحم ونحوه كالعنت والأصح أنه لا يجوز # فإذا قلنا بهذا فطريقهما أن يجعلا اللحم قرمين ثم يبيع أحدهما نصيبه من ~~أحد القسمين بدرهم مثلا ثم يبيع الآخر نصيبه من القسم الآخر لصاحبه بذلك ~~الدرهم الذي له عليه فيحصل لكل واحد قسم بكماله انتهى # وقال ابن رشد أباح الذرائع الشافعي # وقال ابن عبد السلام أكثر العلماء لا يقول ms1273 بسد الذرائع ولا سيما في البيع ~~وقد علمت أن المنع في البيع والسلف إنما نشأ عن اشتراط السلف نصا وبياعات ~~الأجل لا نص فيها باشتراط أن البائع يشتري السلعة التي باع وإنما هو أمر ~~يتهمان عليه ويستند في تلك التهمة إلى العادة # ثم قال وهب إن تلك العدة وجدت في قوم في المائة الثالثة بالمدينة أو ~~بالحجاز فلم قلتم إنها وجدت بالعراق والمغرب في المائة السابعة ثم قال وأنا ~~أتوقف في الفتيا في هذا الباب وفيما أشبهه من الأبواب المستندة إلى العادة ~~بما في الكتب لأن الذي في الكتب من المسائل لها مئون من السنين وتلك ~~العوائد التي هي شرط في تلك الأحكام لا يعلم حصولها الآن والشك في الشرط شك ~~في المشروط # ومن الذخيرة قاعدة كل حكم مرتب على عرف أو عادة يبطل عند زوال تلك العادة ~~فإذا تغير تغير الحكم # وقال ابن يونس وجه فسخ بيوع الآجال وإن صح حماية أن يقصد المتبايعان ذلك ~~في أول أمرهما # ولما نقل القرافي في قول ابن رشد ما فعله بزيد بن أرقم لا إثم فيه قال ~~هذا يقتضي عدم تحريم بيوع الآجال وإنما تفسخ سدا لذريعة القصد إلى الفساد # وسمع ابن القاسم من أقرض رجلا طعاما إلى أجل فلما حل الأجل قال له غريمه ~~بعني طعاما أقضيك قال إن ابتاع منه بنقد فلا بأس ولم يجز إن كان لأجل لأن ~~الطعام قد رجع إليه فآل الأمر إلى أن أخذ منه في الطعام الذي كان له عليه ~~من القرض الثمن الذي باع منه فإن كان نقدا جاز وإن PageV04P388 كان إلى أجل ~~لم يجز لأنه فسخ الطعام في ذلك الثمن إلى ذلك الأجل # ابن رشد ولو باعه منه بثمن إلى أجل على غير شرط أن يقضيه إياه فلما تم ~~شراؤه قضاه إياه لم يجز أيضا وفسخ من باب الحكم بالذرائع لا من أجل أنه ~~حرام فيما بينه وبين خالقه إن صح عمله فيه على غير شرط ولا رجاء # ابن رشد ولو كان الطعام ms1274 من بيع لم يجز أن يشتري منه طعاما على أن يقضيه ~~إياه إلا بمثل الثمن الذي أسلم إليه نقدا لا أقل ولا أكثر # وسمع أبو زيد إن أعطى حامل الطعام ربه عن نقص طعامه ذهبا لم يجز إن كان ~~انتقد كراءه # ابن رشد لتهمتهما على أن ما دفع إليه من الكراء بعضه ثمن لحمل الطعام أو ~~بعضه سلف فيدخله البيع والسلف ولا شيء على فاعل ذلك فيما بينه وبين الله ~~تعالى إن لم يقصد ذلك ونحو هذا لابن رشد أيضا فيمن دفع دينارا أجر سنة فعمل ~~بعضها ثم تقايلا وتحاسبا فيرد بقية ما عليه دراهم أنه لا خلاف في صحته فيما ~~بينه وبين الله إذا لم يعملا على ذلك # وفي المدونة من ابتاع سلعة إلى أجل بنصف PageV04P389 دينار فلما وجب ~~البيع أعطاه دينارا ورد عليه بقيته دراهم لم يجز # اللخمي لتهمتهما ولا شيء عليهما فيما بينهما وبين الله ( كبيع وسلف ~~PageV04P390 بمنفعة ) ابن القاسم من باع سلعة ثم ابتاعها فإن كانت السلعة ~~الأولى إلى أجل نظرت إلى ما آل إليه الأمر بعد البيعة الثانية من أبواب ~~الربا فأبطلته من زيادة في سلف أو بيع وسلف أو تعجيل بوضيعة أو حط ضمان ~~بزيادة أو ذهب وعرض بذهب مؤجل أو غير ذلك من المكرهه # وما سلم من ذلك كله جاز ( لأقل كضمان بجعل ) ابن بشير إن بعدت التهمة بعض ~~البعد وأمكن القصد إليها فههنا قولان مشهوران الجواز والمنع # ومثال هذا أن يظهر شيء تختلف العوائد في القصد إليه كدفع الأكثر مما فيه ~~الضمان وأخذ أقل منه إلى أجل وهذا هو الذي يعبر عنه أصحابنا بالضمان بالجعل # ابن رشد والقولان معا لمالك ( أو أسلفني وأسلفك ) PageV04P391 ابن رشد إن ~~باع منه عشرة أرادب بعشرة دراهم إلى شهر فيدفع إليه الطعام ويغيب عليه ثم ~~يبتاع منه مثل طعامه بمثل الثمن إلى شهرين فيدخله أسلفني وأسلفك فخفف ذلك ~~ابن القاسم وكرهه ابن الماجشون ولو لم يغب على الطعام لكان جائزا # ( فمن باع لأجل ثم اشتراه بجنس ثمنه ms1275 من عين وطعام وعرض فأما نقدا أو ~~للأجل أو أقل أو أكثر بمثل الثمن أو أقل أو أكثر يمنع منها ثلاث وهي ما عجل ~~فيه الأقل ) ابن شاس وابن بشير # إذا باع الإنسان سلعة تعرف بعينها إلى أجل ثم اشتراها فإن كان الثمنان من ~~جنس واحد وهما عين واتفقا في الصفة فيتصور في ذلك اثنا عشر صورة وذلك أن ~~الثمن الثاني لا يخلو أن يكون مساويا لمقدار الأول أو أقل منه أو أكثر ولا ~~يخلو أن يكون البيع الثاني نقدا أو إلى أجل أقرب من الأجل الأول أو إلى أجل ~~مساو له أو لأجل أبعد منه لكن ثلاث صور منها تدخل في مثلها لتساوي الأحكام ~~وهي أن تكون إلى أقرب من الأجل فإنها بمنزلة النقد فالصور إذن تسع سبع منها ~~تجوز وصورتان تمنعان إحداهما أن يشتريها نقدا بأقل من الثمن والثانية أن ~~يشتريها إلى أبعد من الأجل وبأكثر من الثمن # والمحاذرة في هذا من سلف جر منفعة بتقدير السلعة لغو أو هذا الحكم إن كان ~~الثمنان طعاما من نوع واحد أو عروضا من جنس واحد تتصور الصور التسع ويمنع ~~منها اثنتان باتفاق إلا أنه يختلف هذا في اثنتين يمنعهما من يتهم على ضمان ~~بجعل # PageV04P392 ( وكذا لو أجل بعضه ممتنع ما تعجل فيه الأقل أو بعضه ) ابن ~~الحاجب فإن كان الثاني بعضه نقد وبعضه مؤجل وهي تسع فإن تعجل الأقل أو بعضه ~~امتنع # PageV04P394 ( كتساوي الأجلين إن شرطا نفي المقاصة للدين بالدين ولذلك صح ~~في أكثر لأبعد إذا اشرطاهما ) ابن بشير مما يتفرع على ما تقدم أن يشترط في ~~العين عدم المقاصة فينبغي أن يمنع مطلقا إذا كان البيع الثاني إلى الأجل ~~نفسه لأنه يقتضي إخراج كل واحد منهما ما في ذمته من الذهب فيكون اشتراط ~~التبادل بذهبين بتأخير ولو اشترط أيضا في كون البيعة الثانية إلى أبعد من ~~الأجل المقاصة لوجب الجواز مطلقا إذ لا يخرج أحدهما شيئا فيأخذ أكثر منه # ابن يونس قال أبو محمد إن لم يشترط المقاصة فجائز ms1276 إذا كان إلى الأجل نفسه # قال ربيعة بالثمن أو أكثر منه أو أقل اه # ولم يذكر ابن يونس إلى أبعد من الأجل ولم يصرح ابن بشير بحكم المقاصة إذا ~~لم يشترطاها وإنما صرح بشرطها أو شرط عدمها # وعبارة خليل قد وفت بما زاد ابن بشير على ابن يونس وبما صرح به ابن يونس ~~ولم يصرح به ابن بشير ( والرداءة من الجودة كالقلة والكثرة ) ابن يونس قال ~~بعض أصحابنا لو باعه بيزدية إلى أجل ثم ابتاعه بمحمدية يعني مثل عددها ~~ووزنها نقدا جاز لأنها أجود فهو كمن ابتاعه بأكثر من الثمن نقدا ولو كان ~~إنما باعه بمحمدية إلى أجل ثم ابتاعه بيزيدية نقدا لم يجز وكأنه ابتاعه ~~بأقل لأن المحمدية أفضل PageV04P395 ( ومنع بذهب وفضة ) ابن بشير إن اختلف ~~نوع الثمن وكان المدفوع أولا مساويا لقيمة الثاني كمن اشترى سلعة بعشرة ~~دنانير لأجل ثم باعها من بائعها بخمسمائة درهم نقدا والصرف دينار بخمسين ~~فمذهب الكتاب المنع ( إلا أن يعجل أكثر من قيمة المتأخر جدا ) ابن بشير وإن ~~كان المدفوع أولا فوق مقدار الثاني وقيمته بالشيء الظاهر فههنا قولان ~~المشهور الجواز وفيها نص المدونة بهذا عند قوله وامتنع لغير صنف ثمنه ( ~~وبسكتين إلى أجل كشرائه بمحمدية ما باع بيزيدية ) من المدونة قال ابن ~~القاسم وإن بعث ثوبا بعشرة محمدية إلى شهر فلا تبتعه بعشرة يزيدية إلى ذلك ~~الشهر # اللخمي لتضمنه المبادلة بتأخير # PageV04P396 ( وإن اشترى بعرض مخالف ثمنه جازت ثلاث النقد فقط ) ابن ~~الحاجب إن كان الثمنان عرضا واحدا فالكطعام فإن كانا نوعين جازت الصور كلها ~~إذ لا ربا في العروض # ابن عبد السلام إنما يجوز صرف النقد خاصة # بهرام إنما يتصور في النقد صورتان # وفي المدونة من باع سلعة بدراهم لأجل لا يشتريها بعرض مؤجل لأنه دين بدين ~~اه # ولا شك أن صورة هذه المسألة أن يبيع ثوبا من حرير موصوف لأجل ثم يشتري ~~منه ذلك الثوب بمكيلة قمح مثلا فلا شك أنه لا يجوز أن يكون هذا القمح مؤجلا ~~لأقرب من أجل ms1277 الحرير ولا لأبعد ولا لأجله ويجوز معجلا # ولا يتصور هنا أن يقال أقل أو أكثر أو مساو لأن موضوع المسألة في عرضين ~~مختلفين اه # فانظر إن كان عنى خليل مسألة المدونة فما معنى قوله ثلاث النقد ونحوه نص ~~ابن عبد السلام # وانظر أيضا نص ابن بشير فإنه أطلق الجواز مطلقا وتبعه ابن الحاجب وانظر ~~أيضا قول خليل ثمنه إن كانوا يعنون بهذا كله غير ما فهمته أنا فانظره أنت ( ~~والمثلي صفة ومقدارا كمثله ) ابن بشير لو كان المبيع طعاما ثم استرد فلا شك ~~أنه إذا استرده بعينه أو مثله صفة أو مقدارا يكون جائزا بشرط مراعاة الثمن ~~( فيمنع بأقل إلى أجله أو أبعد إن غاب مشتريه به ) أما بيعه بأقل لأجله إن ~~غاب مشتريه به فقال ابن رشد إن باع منه عشرة أرادب بعشرة دراهم إلى شهر ثم ~~ابتاع منه بعد أن غاب على الطعام عشرة أرادب بخمسة دراهم على أن يقاصه ~~بخمسة دراهم من العشرة فإنه أيضا لا يجوز لأن أمرهما آل إلى أن أسلفه عشرة ~~أرداب فانتفع بها ثم رد إليه مثلها على أن يعطيه المسلف خمسة دراهم إذا حل ~~الأجل وأما بيعه بأقل لأبعد من أجله إن غاب مشتريه به فالذي لابن رشد إذا ~~اشترى منه مثل طعامه بعد الغيبة عليه بمثل الثمن لأبعد من الأجل خففه ابن ~~القاسم ولم يتهمه على أسلفني وأسلفك ( وهل غير صنف طعامه كقمح وشعير مخالف ~~أو لا تردد ) ابن يونس قال بعض أصحابنا لو بعت منه محمولة ثم اشتريت منه ~~سمراء أو شعيرا لم يكن في ذلك تهمة وإنما يراعى الصنف بعينه # ابن يونس فيجوز على قول ابن القاسم خلافا لسحنون ومحمد ( وإن باع مقوما ~~بمثله كغيره ) ابن القاسم إن بعت منه ثوبا رقيقا بدينارين إلى أجل فلا بأس ~~أن تشتري منه قبل الأجل ثوبا في صفته وجنسه بأقل من الثمن أو أكثر نقدا أو ~~إلى أجل لان الثياب تعرف بأعيانها والطعام لا يعرف بعينه فمثله كعينه وإنما ~~على مستهلك الثوب ms1278 قيمته بخلاف ما يوزن ويكال ( كتغيرها كثيرا ) ابن المواز ~~قال ابن القاسم PageV04P397 عن مالك في الدابة أو البعير يبتاعهما بثمن إلى ~~أجل ثم يسافر عليهما المبتاع إلى مثل الحج وبعيد السفر فيأتي وقد أنقصها ثم ~~يبتاعها منه خلبائع بأقل من الثمن نقدا فلا يتهم في هذا أحد ولا بأس به ( ~~وإن اشترى أحد ثوبيه لأبعد مطلقا أو أقل نقدا امتنع ) أما شراء أحدهما ~~لأبعد مطلقا فقال اللخمي إن باع عبدين بمائة دينار إلى سنة ثم اشترى أحدهما ~~بخمسين إلى أبعد من الأجل لم يجز وإن كانت قيمته ستين لأنه يتهم أن يترك ~~العشرة وهي فضل قيمة العبد لمكان ما يسلفه المشتري وهي الخمسون وإن كانت ~~قيمته أربعين جاز وإن اشتراه بمائة إلى أبعد من الأجل لم يجز ويدخله سلف ~~بزيادة انتهى # فانظر قوله وإن كانت قيمته أربعين مع قول خليل مطلقا # وأما شراء أحدهما بأقل نقدا فقال ابن الحاجب لو باع ثوبين بعشرة إلى سنة ~~ثم اشترى إحداهما نقدا بتسعة لم يجز لأنه بيع وسلف ولو اشتراه بعشرة فأكثر ~~جاز # وفي المدونة قال مالك إن بعت عبدين بعشرة إلى شهر فلا تبتع أحدهما بتسعة ~~نقدا ولا بدينار نقدا لأن بيع الراجع إليك يعد لغوا وكأنك بعت الثاني وتسعة ~~دنانير بعشرة إلى شهر فذلك بيع وسلف ( لا بمثله أو أكثر ) تقدم نص ابن ~~الحاجب ولو اشتراه بعشرة فأكثر جاز # PageV04P398 ( وامتنع بغير صنف ثمنه إلا أن يكثر المعجل ) انظر ما صورة ~~هذا في الخارج إن كان يعني غير ما تقدم من قوله ومنع بذهب وفضة # ابن الحاجب لو اشترى أحدهما بغير صنف الثمن الأول فقالوا يمنع مطلقا ابن ~~عبد السلام إنما قال قالوا لتعقب إطلاقهم المنع بل يجب تقييده بماذا لم يكن ~~المعجل من العين أكثر مما يقابله من الثمن جدا حسبما مر في التهمة على صرف ~~مستأخر # انظر ابن عرفة # ومن المدونة إن بعت ثوبا بثلاثين درهما إلى شهر فلا تبتعه بدينار نقدا ~~فيصير صرفا مستأخرا ولو ابتعته بعشرين دينارا نقدا ms1279 جاز لبعدكما من التهمة ~~وإن بعته بأربعين إلى شهر جاز أن تبتاعه بثلاثة دنانير نقد البيان فضلها ~~فلا تهمة في هذا ( ولو باعه بعشرة ثم اشتراه مع سلعة نقدا مطلقا أو لأبعد ~~بأكثر أو بخمسة وسلعة امتنع ) أما إذا باع من رجل ثوبا بعشرة إلى شهر ثم ~~اشتراه منه وثوبا منه بعشرة نقدا أو أكثر من عشرة أو أقل فقال اللخمي لا ~~يجوز # قال ويدخله في أكثر بيع وسلف وبعشرة فأقل سلف بزيادة لأن ثوبه رجع إليه ~~فكان لغوا # وأما إذا باعه بعشرة إلى شهر ثم اشتراه وثوبا معه بخمسة عشر إلى أبعد من ~~الأجل فقال اللخمي لا يجوز # قال ويدخله بيع وسلف # قال والسلف ها هنا من المشتري الأول بخلاف ما لو اشتراه وثوبا معه بعشرة ~~فأقل إلى أبعد من الأجل فإنه جائز وأما إذا باعه بعشرة إلى شهر ثم اشتراه ~~بخمسة وسلعة قال ابن شاس لو باع ثوبا بعشرة إلى شهر ثم اشتراه منه بخمسة ~~وثوب من نوعه أو من غير نوعه لم يجز لأن البائع يخرج الآن خمسة وثوبا عوضا ~~عن عشرة يأخذها إذا حل الأجل بخمسة من هذه العشرة التي يأخذها إذا حل الأجل ~~قضاء عن الخمسة التي كانت مع الثوب والثوب الذي مع الخمسة مبيع بالخمسة ~~الباقية من العشرة # وعبارة المدونة وإن بعت ثوبا بعشرة دراهم إلى شهر فاشتريته قبل الأجل ~~بخمسة دراهم وبثوب من نوعه أو من غير نوعه لم يجز لأن ثوبك رجع إليك وصح ~~إنك بعت الثاني وخمسة دراهم بعشرة دراهم إلى أجل فذلك بيع وسلف # PageV04P399 ( لا بعشرة وسلعة ) ابن الحاجب لو باع ثوبا بعشرة ثم اشتراه ~~بخمسة وسلعة لم يجز ولو اشتراه بعشرة فأكثر جاز خلافا لابن الماجشون ولم ~~أجد هذا الفرع لابن عرفة ولا لابن شاس ( وبمثل وأقل لأبعد ) تقدم نقل ~~اللخمي إذا باعه ثوبا بعشرة إلى شهر ثم اشتراه وثوبا معه بعشرة فأقل إلى ~~أبعد من الأجل فإنه جائز انتهى # انظر ابن الحاجب فإنه مخالف لهذا ( ولو اشترى بأقل ms1280 لأجله ثم رضي بالتعجيل ~~فقولان ) ابن بشير ومما يجرى على مراعاة التهم البعيدة أن يقع الشراء بأقل ~~من الثمن إلى الأجل نفسه أو إلى أبعد منه ثم يقع التراضي بتعجيله فها هنا ~~اختلف المتأخرون في جواز التعجيل على قولين وهذا هو الذ يعبر عنه أصحابنا ~~بحماية الحماية وذلك أن التهمة ها هنا على أن يعقدا على إظهار الشراء إلى ~~الأجل أو إلى أبعد منه ويبطنا تعجيل النقد ( كتمكين بائع متلف ما قيمته أقل ~~من الزيادة عند الأجل ) مثال هذا أن يشتري ثوبا بعشرة إلى شهر ثم يغيب عليه ~~البائع أو يفوته بوجه من وجوه الفوات فلا خلاف أنه يغرم قيمته فإن كانت ~~قيمته مثلا ثمانية وغرمها فهل يمكن عند الأجل من أخذ العشرة كلها من ~~المشتري أو لا يمكن إلا من ثمانية خاصة فمقتضى سماع يحيى أنه لا يزاد على ~~ما دفع # ابن رشد أتهمهما على القصد إلى دفع دنانير في أكثر منها إلى أجل # والذي لابن يونس عن المجموعة # لو تعدى على السلعة البائع الأول بعد قبض المشتري لها فباعها أو أفسدها ~~فعليه قيمتها يأخذها بما بيعت به فإذا حل الأجل أودى الثمن الذي أغرمه ~~المتعدى عليه وإن شاء الثمن الذي كان ابتاعها به فإذا حل الأجل رد الثمن ~~الذي كان PageV04P400 ابتاعها به ولا يتهما ولأنهما لم يتعاملا على هذا ( ~~وإن أسلم فرسا في عشرة أثواب ثم استرد مثله مع خمسة منع مطلقا ) ابن الحاجب ~~وإن أسلم فرسا في عشرة أثواب ثم استرد مثله منعت الصور كلها يعني سواء إذا ~~استرد مثله أن يسترده قبل الأجل أو عند الأجل أو بعده قال لأنه سلف بزيادة ~~( كما لو استرده ) لو قال كما لو استرده أو سلعة أخرى لتنزل على ما يتقرر # من المدونة قال مالك إن أسلمت إليه فرسا في عشرة أثواب إلى أجل فأعطاك ~~خمسة منها قبل الأجل مع الفرس أو مع سلعة سواه على أن أبرته من بقية الثياب ~~لم يجز لأنه بيع وسلف ووضيعة على تعجيل حق ms1281 # قال ابن القاسم فوجه البيع والسلف أن الذي عليه الحق عجل لك الخمسة ~~الأثواب سلفا منه يقبضها من نفسه إذا حل الأجل والفرس أو السلعة بيع ~~بالخمسة الباقية وأما صنع وتعجل فإن تكون الفرس أو السلعة المعجلة لا تساوي ~~الخمسة الباقية فيجر للوضيعة ويدخله تعجل حقك وأزيدك دخولا ضعيفا ولو كانت ~~قيمة السلعة المعجلة أضعاف قيمة الثياب المؤخرة لم يجز أيضا إذ لو أسلم ~~ثوبا وسلعة أكثر منه ثمنا في ثوبين من صنفه لم يجز # قال ربيعة ما لا يجوز أن يسلم بعضه في بعض فلا تأخذه قضاء منه # ابن يونس ولو أعطاه الفرس في خمسة منها وأبقى الخمسة إلى أجلها لجاز كما ~~لو أعطاه الفرس أو سلعة سواء في جملة الثياب لجاز لأن ذلك بيع لها ( إلا أن ~~يبقي الخمسة لأجلها ) تقدم نص ابن يونس لو أبقى الخمسة لأجلها لجاز ( لأن ~~المعجل لما في الذمة أو المؤخر مسلف ) وعبارة ابن الحاجب من أن هذا ينبني ~~على المشهور من أن المعجل لما في الذمة مسلف ثم يقتضيه من ذمته عند أجله ~~لأنه أداه وبريء # وصوب المتأخرون الشاذ PageV04P401 ( وإن باع حمارا بعشرة لأجل ثم استرده ~~ودينارا نقدا أو مؤجلا منع مطلقا إلا في جنس الثمن للأجل ) أما إذا استرده ~~ودينارا نقدا ففي المدونة قال ربيعة وإن بعت حمارا بعشرة دنانير في شهر ثم ~~أقلته على أن عجل لك دينارا أو بعته بنقد فأقلته على أن زادك دينارا أخرته ~~عليه لم يجز # ابن المواز ويدخل في المسألتين البيع والسلف # ابن يونس وبيانه في مسألة الأجل لأنه قد وجب لك عليه عشرة إلى أجل فدفع ~~إليك الحمار في تسع منها وأسلفك دينارا يقبضه من نفسه إذا حل الأجل # ووجه ذلك في بيعه النقد أنه قد وجب لك عليه عشرة نقدا فإذا أقالك كما ~~ذكرنا فقد دفع إليك فيها حمارا نقدا ودينارا مؤخرا فالحمار ثمن تسعة منها ~~والدينار الباقي أسلفته إلى شهر فصار السلف في الأولى منه وفي الثانية منك ~~وسواء نقدك العشرة أم ms1282 لا وهذ في زيادة المبتاع وأما لو زادك ذلك البائع ~~لجاز # وأما إذا استرده ودينارا مؤجلا إلا في جنس الثمن إلى أجل فقال ابن يونس ~~أما إذا زاده المبتاع في بيعة النسيئة دينارا من سكة الثمن في العين والوزن ~~إلى الأجل نفسه جاز لأن البائع كأنه اشترى منه الحمار بتسعة من العشرة ~~المؤجلة وأبقى عليه الدينار العاشر إلى أجله فليس في ذلك فساد # وقال ابن المواز عن مالك فيمن باع عبدا بمائة دينار إلى شهر ثم أقال منه ~~على أن زاده المبتاع عينا نقدا فلا يجوز إلا أن يكون إلى الأجل نفسه من جنس ~~الثمن فتصر مقاصة ولا يجوز إلى أبعد من الأجل ( وإن زيد غير عين وبيع بنقد ~~ولم يقبض جاز إن عجل المزيد ) انظر قوله غير عين والذي لابن يونس ولو كانت ~~زيادة المبتاع في بيعة النقد التي لم ينقده معجلة # فلا بأس بذلك كانت الزيادة عينا أو طعاما أو غير ذلك من جميع الأشياء وإن ~~زاده دراهم PageV04P402 فيزيده منها ما يكون صرفا ولو زاده جميع ذلك مؤجلا ~~لم يجز ويدخله في الطعام والعروض والدراهم فسخ الدين في الدين مع صرف ~~مستأخر في أخذه الدراهم # وأما زيادة البائع فهي على كل حال جائزة وكأنه اشترى الحمار بالثمن الذي ~~وجب له على المبتاع وبزيادة زاده فليس في ذلك فساد إلا أن تكون الزيادة من ~~صنف الحمار فيجوز نقدا ولا يجوز إلى أجل لأن ذلك حمار بحمار إلى أجل وزيادة ~~( وصح أول من بيوع الآجال فقط ) ابن بشير إذا وقعت بياعات الآجال على الصفة ~~المنهي عنها فإن كانت السلعة قائمة فالمشهور أنه # يفسخ البيع الثاني خاصة بناء على أن المنع في بيوعات الآجال للذريعة وإن ~~قلنا إنه محرم لنفسه قوي فسخ البيعتين ( إلا أن يفوت الثاني فيفسخان ) ابن ~~بشير فإن فاتت السلعة فقيل يمضي بالفوات مراعاة لمذهب الشافعي وقيل إنه ~~يفسخ وهو المشهور من المذهب ( وهل مطلقا أو إن كانت القيمة أقل خلاف ) ابن ~~رشد إن كانت السلعة قائمة صحت ms1283 البيعة الأول وفسخت الثانية على قول ابن ~~القاسم فإن فاتت فالذي تأول التونسي على ابن القاسم أن البيعتين تفسخان ~~جميعا فلا يكون للبائع على المبتاع إلا الثمن الذي دفع إليه # وذهب عبد الحق تأولا على ابن القاسم أنه إن كانت القيمة أقل من الثمن ~~فسخت البيعتان ولم يكن للبائع على المبتاع إلا الثمن الذي دفع إليه وإن ~~كانت أكثر من الثمن فسخت البيعة الثانية خاصة وقضى عليه بالقيمة فإذا حل ~~الأجل أخذ الثمن # وقاله سحنون نصا # PageV04P403 # | فصل في أحكام مسائل بيع العينة # ابن شاس الفرع الثامن في بيان أحكام بياعات قد عرفت بأهل العينة ( جاز ~~لمطلوب منه سلعة أن يشتريها ليبيعها منه بمال ) ابن رشد والعينة على ثلاثة ~~أوجه جائز ومكروهة ومحظورة # فالجائزة أن يمر الرجل بالرجل من أهل العينة فيقول له هل عندك سلعة كذا ~~أبتاعها منك فيقول له لا فينقلب عنه على غير مراوضة ولا واعدة فيشتري تلك ~~السلعة التي سأله عنها ثم يلقاه فيخبره أنه قد اشترى السلعة التي سأله عنها ~~فيبيعها بما شاء نقدا أو نسيئة ( ولو بمؤجل بعضه PageV04P404 وكره خذ بمائة ~~ما بثمانين ) عياض كرهوا أن يقول لا يحل أن أعطيك ثمانين في مائة ولكن هذه ~~سلعة قيمتها ثمانون خذها بمائة لأجل ( أو اشترها ويومىء لتربيحه ولم يفسخ ) ~~ابن رشد المكروه من أوجه العينة أن يقول له اشتر سلعة كذا وكذا فأنا أربحك ~~فيها وأشتريها منك من غير أن يراوضه على الربح # عياض وروى ابن نافع ولا أبلغ به الفسخ # وسمع يحيى إن قال اشترى مني عبد فلان بستين فإني أرجو أن يبيعه مني ~~بخمسين فهو مكروه ولا يفسخ # ابن رشد نقدا إن كانت البيعتان معا بالنقد ( بخلاف اشترها بعشرة نقد ~~وآخذها باثني عشر لأجل ) ابن رشد إن قال اشتر سلعة كذا بعشرة نقدا وأنا ~~أبتاعها منك باثني عشر إلى أجل فلا يجوز فإن وقع فقال ابن القاسم وحكاه عن ~~مالك إن الآمر يلزمه الشراء باثني عشر إلى أجل لأن المشتري كان ضامنا لها ~~لو ms1284 تلفت في يديه قبل أن يشتريها منه الآمر ولو أراد أن لا يأخذها بعد شراء ~~المأمور كان ذلك له # وقال ابن حبيب يفسخ البيع الثاني إن كانت السلعة قائم وترد إلى المأمور ~~فإن فاتت ردت إلى قيمتها معجلة يوم قبضها الآمر كما يصنع بالبيع الحرام ~~لأنه كان على مواطأة ببيعها قبل وجوبها للمأمور فيدخله PageV04P405 بيع ما ~~ليس عندك ( ولزمت الآمر إن قال لي ) ابن رشد فإن قال اشتر لي سلعة كذا وكذا ~~بعشرة نقدا وأنا أبتاعها منك باثني عشر إلى أجل فذلك حرام لا يحل ولا يجوز ~~لأنه رجل زاد في سلفه فإن وقع لزمت السلعة للآمر لأن الشراء كان له ويكون ~~للمأمور جعل مثله بالغا ما بلغ في قول والأقل من جعل مثله والدينارين ~~اللذين أربى له بهما في قول ( وفي الفسخ إن لم يقل لي إلا أن تفوت فالقيمة ~~أو إمضائها ولزومه الاثني عشر قولان ) تقدم نص ابن حبيب يفسخ البيع الثاني ~~فإن فاتت ردت إلى قيمتها وهو قول ابن القاسم وحكاه عن مالك أن الآمر يلزمه ~~الشراء باثني عشر ( وبخلاف اشترها لي بعشرة PageV04P406 نقدا وآخذها باثني ~~عشر نقدا إن نقد المأمور بشرط ) ابن رشد إن قال اشتر لي سلعة كذا وكذا ~~بعشرة نقدا وأنا أبتاعها منك باثني عشر نقدا فالمأمور أجير على شراء السلعة ~~للآمر بدينارين لأنه إنما اشتراها له # وقوله وأنا أشتريها منك لغو لا معنى له لأن العقدة له وبأمره فإن كان ~~النقد من عند الآمر أو من عند المأمور بغير شرط فذلك جائز وإن كان النقد من ~~عند المأمور بشرط فهي إجارة فاسدة لأنه إنما أعطاه الدينارين على أن يبتاع ~~له السلعة وينقد من عنده الثمن عنه فهي إجارة وسلف يكون للمأمور إجارة مثله ~~إلا أن تكون إجارة مثله أكثر من الدينارين فلا يزاد عليهما على مذهب ابن ~~القاسم في البيع والسلف إذا كان السلف من عند البائع وفاتت السلعة أن ~~للبائع الأقل من القيمة أو الثمن وإن قبض السلف ( وله الأقل من جعله ms1285 ~~والدرهمين فيهما ) أما في هذه المسألة فقد تقدم قول ابن رشد يكون للمأمور ~~إجارة مثله إلا أن تكون الخ # وأما المسألة قبلها فذكر ابن رشد قولين أحدهما جعل المثل بالغا ما بلغ ~~والثاني أن يكون له الأقل # انظره قبل قوله وفي الفسخ إن لم يقل ( والأظهر والأصح لا جعل له ) لعل ~~الواو في قوله والأصح أقحمها الناسخ وعبارة ابن رشد الأصح أن يكون له أجرة ~~لأنا إن جعلنا له الأجرة كانت ثمنا للسلف فكان تتميما للربا حين عقدا عليه ~~وهو قول ابن المسيب ( وجاز بغيره كنقد الآمر ) تقدم نص ابن رشد إن كان ~~النقد عند المأمور بغير شرط أو من الآمر فذلك جائز ( وإن لم يقل لي ففي ~~الجواز والكراهة قولان ) ابن رشد إن قال اشتر سلعة كذا بعشرة نقدا وأنا ~~أشتريها منك باثني عشر نقدا فمرة أجاز ذلك مالك إذا كانت البيعتان جميعا ~~بالنقد وانتقد ومرة كرهه للمرواضة التي وقعت بينهما في السلعة قبل أن تصير ~~في ملك المأمور PageV04P407 ( وبخلاف اشترها لي باثني عشر لأجل وأشتريها ~~بعشرة نقدا فيلزم المسمى ولا يعجل العشرة وإن عجلت أخذت وله جعل مثله ) ابن ~~رشد إن قال اشترها لي باثني عشر إلى أجل وأنا أشتريها منك بعشرة نقدا فذلك ~~أيضا حرام لأنه استأجر المأمور على أن يبتاع له السلعة بسلف عشرة دنانير ~~يدفعها له ينتفع بها إلى الأجل ثم يردها إليه فتلزم الآمر السلعة باثني عشر ~~إلى أجل ولا يتعجل المأمور منه العشرة النقد وإن كان قد دفعها إليه صرفها ~~عليه ولم تترك عنده إلى الأجل وكان له جعل مثله بالغا ما بلغ في هذا الوجه ~~باتفاق ( وإن لم يقل لي فهل يرد البيع إلا إذا فات وليس على الآمر إلا ~~العشرة أو يفسخ الثاني مطلقا إلا أن يفوت فالقيمة قولان ) ابن رشد من ~~الأوجه المحظورة في بيع العينة أن يقول له اشترها لنفسك أو اشتر ولا يزيد ~~على ذلك باثني عشر إلى أجل وأنا أبتاعها منك بعشرة نقدا فقال ابن القاسم إن ms1286 ~~البيع لا يرد إذا فات ولا يكون على الآمر إلا العشرة وظاهر هذا أن البيع ~~الثاني يفسخ ما لم تفت السلعة # وقال ابن حبيب يفسخ البيع الثاني على كل حال كما يصنع بالبيع الحرام ~~للمواطأة التي كانت للبيع قبل وجوبها للمأمور فإن فاتت ردت إلى قيمتها يوم ~~قبضها الثاني # PageV04P408 # | فصل في البيع بشرط الخيار # ابن شاس القسم الثاني من كتاب البيوع في لزوم العقد وجوازه # والأصل في البيع اللزوم والخيار عارض ثم هو متنوع إلى خيار التروي وإلى ~~خيار النقيضة # النوع الأول خيار التروي وهو ما لا يقف على فوات وصفه وسببه الشرط دون ~~المجلس بل لا يثبت خيار المجلس بالعقد ولا بالشرط ( إنما الخيار بشرط ) من ~~المدونة إذا انعقد البيع فلا خيار لواحد من المتبايعين إلا أن يشترطاه # PageV04P409 ( كشهر في دار ) ابن يونس لما كان الخيار رفقا بالمتبايعين ~~للنظر والرأي والاختبار كان أمد الخيار مختلفا فيما تبايعاه بقدر ما ~~يحتاجان إلى ذلك # من المدونة قال مالك والخيار في الدار يريد وسائر الربع الشهر ونحوه # عبد الحق الدور والأرضون سواء لا وجه لمن فرق بينهما ( ولا تسكن ) ~~المتيطي لا يجوز على مذهب ابن القاسم أن يشترط في الخيار سكنى الدار مدة ~~أيام الخيار وانظر إن شرط ذلك ( وكجمعة في رقيق ) من المدونة قال مالك ~~والخيار في الجارية مثل خمسة أيام إلى الجمعة وشبه ذلك لاختبار حالها ~~وعملها # ابن حبيب وكذلك الخيار في العبد ( واستخدمه ) الذي لابن رشد لا يجوز ~~للمبتاع اشتراط الانتفاع بالمبيع أمد الخيار إلا قدر ما يقع به الاختبار ~~كاستخدام العبد في الشيء اليسير الذي لا ثمن له ( وكثلاث في دابة وكيوم في ~~ركوبها ولا بأس بشرط البريد أشهب والبريدين ) من المدونة قال مالك والدابة ~~تركب اليوم وشبهه ولا بأس أن يشترط أن يسير عليها PageV04P410 البريد ونحوه ~~ما لم يتباعد # قال أشهب والبريدي يختبر فيهما سيرها # وقال ابن حبيب يجوز الخيار في الدابة اليومين والثلاثة كالثوب # ابن يونس إنما شرط مالك اليوم في شرط ركوبها فأما على غير ms1287 ذلك فلا فرق ~~بينهما وبين الثوب ( وفي كونه خلافا تردد وكثلاث في ثوب ) من المدونة قال ~~مالك أما الثوب فيجوز فيه الخيار اليوم واليومين وشبه ذلك وما كان أكثر فلا ~~خير فيه لأنه غرر لا يدري كيف يرجع الثوب إليه # انظر هذا مع قوله بعد هذا لا يشترط لبس الثوب ( وصح بعد بت ) من المدونة ~~قال ابن القاسم من باع سلعة ثم جعل للمبتاع الخيار بعد إتمام البيع أو جعل ~~المبتاع للبائع الخيار لزم ذلك إذا كان يجوز في مثله الخيار وهو بيع مؤتنف ~~بمنزلة بيع المشتري لها من غير البائع وما أصاب السلعة في أيام الخيار فهو ~~من المشتري لأنه صار بائعا # PageV04P411 ( وهل إن نقد تأويلان ) ابن يونس قال بعض شيوخنا وهذا إذا ~~انتقد البائع الأول الثمن وأما إن لم ينتقد لم يجز لأن الثمن صار دينا في ~~ذمة المشتري فدفع فيه سلعة فيها خيار # اللخمي من باع سلعة من رجل ثم اشتراها منه على خيار جاز وسواء انتقد ~~الأول ؤلثمن أو لم ينتقد لأن من حق الأول أن ينتقد ثمنه الآن ولا يمنع من ~~ذلك لأجل الخيار إلا أن يقول آخذها من الدين أو أقيلك فيها فلا يجوز لأنه ~~نقد في خيار ( وضمنه حينئذ المشتري ) تقدم نصها وما أصاب السلعة في أيام ~~الخيار فهو من المشتري لأنه صار بائعا وقال ابن يونس ظاهر المدونة أن ~~الضمان من المشتري جعل هو للبائع الخيار أو جعله البائع له وكأن البائع قال ~~للمشتري إن شئت بعها مني ولك الخيار فالمشتري هو البائع جعل هو الخيار أو ~~جعل له ( وفسد بشرط مشاورة بعيد ) من المدونة قال مالك إنما يجوز البيع على ~~مشورة فلان أو رضاه إذا كان قريبا وإن استثنى مشورة رجل ببلد بعيد فسد ~~البيع ولو ترك المبتاع PageV04P412 مشورة فلان الغائب مجيزا للبيع لم يجز ~~لوقوعه فاسدا ( أو مدة زائدة ) من المدونة قال مالك ما بعد من أجل الخيار ~~فلا خير فيه لأنه غرر # PageV04P413 ( أو مجهولة ) ابن رشد إن لم يضر ms1288 بالخيار أجلا واشترطاه فلا ~~يفسد البيع ويضرب لهما من الأجل بقدر ما تختبر إليه تلك السلعة لأن الحد في ~~ذلك معروف فإذا أخلا بذكره فإنهما دخلا على العرف والعادة ( أو غيبة على ما ~~لا يعرف بعينه ) من المدونة قال ابن القاسم من اشترى شيئا من رطب الفواكه ~~والخضر على أنه فيه بالخيار فإن كان الناس يشاورون في هذه الأشياء غيرهم ~~ويحتاجون فيها إلى رأيهم فلهم الخيار بمقدار حاجة الناس مما لا يقع فيه ~~تغيير ولا فساد والأجل في مثل ذلك أقرب منه فيما لا يسرع فيه الفساد من ~~طعام أو عرض # قال أشهب ومن غير أن يغيب المبتاع على ما لا يعرف بعينه من مكيل أو موزون ~~فيصير تارة سلفا وتارة بيعا لأنك لو بعت ذلك من رجل فغاب عليه ثم أقلته من ~~بعضه وأخذت ثمن ما بقي كان بيعا وسلفا بخلاف إقالتك من أحد عبدين أو ثوبين ~~وذلك جائز فيما يعرف بعينه # ولو بعت عبدين بثمن إلى أجل أن يرد عليك أحدهما عند الأجل بنصف الثمن # قال سحنون يريد بعينه على ما هو يومئذ من نماء أو نقص لجاز لأنه إنما ~~اشترى أحدهما بعينه واستأجر الآخر إلى ذلك الأجل بالثمن الذي يبقى عليه ~~وذلك جائز لأن كل ما يعرف بعينه وينتفع به من غير إتلافه يجوز إجازته ولا ~~تجوز إجازة ما لا يعرف بعينه من طعام أو إدام ونحوه ولا كل ما لا ينتفع به ~~إلا بإتلافه إما بأكل أو غيره # ابن يونس يريد لأنه سلف جر منفعة يرد عليك مثل ما استأجر منك فهو سلف وما ~~تأخذ من أجرته فهو النفع # وإنما تصح مسألة العبدين إذا سمى ما يستعمل فيه المردود أو دخلا على أن ~~يعمل شيئا قد عرفوه وإلا فهو كمن استأجر أجيرا ولم يعلمه ما يستعمله فيه ~~فذلك فاسد # PageV04P414 ( أو لبس ثوب ) أشهب لا يشترط لبس الثوب لأنه لا يختبر ~~باللبس كما تختبر الدابة بالركوب والعبد بالاستخدام ( ورد أجرته ) ابن يونس ~~وإذا فسد البيع في اشتراط ms1289 لبس الثوب ونقص كان على المبتاع قيمة لبسه ( ~~ويلزم بانقضائه PageV04P415 ورد كالغد ) من المدونة من اشترى سلعة أو ثوبا ~~على أنه بالخيار يومين أو ثلاثة فلم يختر حتى مضت أيام الخيار فليس له ردها ~~من يده ولا أخذها من يد البائع وتلزم من هي بيده من بائع أو مبتاع لا خيار ~~للآخر فيها وإن كان بعد غروب الشمس من آخر أيام الخيار أو كالغد أو قرب ذلك ~~فذلك له # ومن المدونة أيضا لمشترط الخيار الصحيح أن يرد بعد الأجل إن كان بقربه ~~انظر قياس ابن رشد على هذا ما في سماع أشهب قال إنها مثلها إذا وقفت السلعة ~~على من زاد فيها وتغيب البائع فيقول من زاد قد مضت أيام الصياح لا حاجة لي ~~بها # انظر سماع أشهب من كتاب البيوع # PageV04P416 ( وبشرط نقد ) ابن عرفة شرط النقد في بيع الخيار مفسد ( ~~كالغائب ) تقدم في بيع الخيار عند قوله والنقد فيه ( وعهدة ثلاث ) من ~~المدونة لا يجوز النقد في عهدة الثلاث بشرط ( ومواضعة وأرض لم يؤمن ريها ) ~~من المدونة قال ابن القاسم لا بأس بكراء أرض المطر عشر سنين وإن لم ينقد ~~فإن شرط النقد فسد الكراء وإن أكراها سنين وقد امكنت للحرث جاز نقد حصة ~~عامه هذا # قال مالك وإن اكتراها سنة قرب الحرث وحين توقع الغيث لم يجز النقد حتى ~~تروى وتمكن من الحرث # قال مالك ويجوز النقد في أرض النيل قبل ريها لأمنها # قيل لمالك فإن كانت أرض المطر فيما اختبر منها لا تختلف أيجوز النقد فيها ~~قال النيل أبين شأنا وأرجو جواز النقد فيها إن كانت هكذا بخلاف الذي تخلف ~~من أرض المطر أو ذات بئر قل ماؤها ويخاف أن لا يقوم بها فالنقد في هذا خطر ~~لغلبة الغرر فيصير النقد تارة ثمنا وتارة سلفا كالنقد في المواضعة وبيع ~~الخيار وبيع العهدة ( وجعل ) إتيانه بهذا الفرع مع هذه الفروع يقتضي أن ~~النقد في الجعل بغير شرط جائز انظر هذا مع ما يتقرر # قال في المدونة ومن وآجرته ms1290 على بيع سلع كثيرة شهرا على أنه متى شاء ترك ~~جاز لأنه إجارة على خيار ويجوز فيها النقد # ابن يونس يريد ولا أن يتطوع به بعد العقد لأنه لما كان له أن يترك مني ~~شاء عد تماديه في العمل أخذا لماله في ذمته فقد فسخ دينه فيما لا يتعجله ~~كما لو أجر على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم تطوع له بنقد الإجارة فيصير إذا ~~رضي بعد الثلاث بالتمادي على الإجارة فسخ ما في ذمته فيها وهو كالتطوع ~~بالنقد في الخيار في السلم وهذا أبين وكذا أيضا الفرع قبل هذا # بهرام ظاهره أن التطوع بالنقد في أرض لم يؤمن ريها جائز ونص ابن ~~الفاكهاني في شرح الرسالة على منعه ( وإجارة بجزء زرع ) ابن الهندي من ~~استأجر أجيرا يحرس له زرعا لا يجوز نقد الإجارة فيه على الشرط ويجوز على ~~الطوع لأن الزرع ربما تلف فتنفسخ فيه الإجارة إذ لا يمكن فيه الخلف فهو إن ~~سلم كانت إجارة إن لم يسلم كانت سلفا # نقل الشعبي هذا عينه قال ويدل هذا على ما رواه أصبغ في حمال شيء فصدم ~~فانكسر ما عليه فله أجرته بقدر ما حمل من الطريق ولا يلزمه أن يأتي بمثله ~~لأنه شيء بعينه ( وأجير تأخر شهرا ) سمع ابن القاسم من استأجر عاملا من ~~العمال إما نساجا وإما خياطا وما يشبه ذلك من الأعمال وقد عرف أنه يعمله ~~بيديه أو PageV04P417 يشترط عليه أنه يعمله بيديه فسأله أن يقدم له أجرة ~~وهو يقول لا أعمل في عمله إلى شهر قال مالك إذا كان إنما يعمل بيديه فيما ~~يعرف منه أو اشترط ذلك عليه فلا يصح أن يقدم إليه أجره حتى يبدأ في عمله ~~فليقدم إليه أجره إن شاء فإن مات قبل أن يفرغ من عمله أخذ منه بقية رأس ~~ماله على حساب ما عمل وما استأجره عليه ولم يكن له في مال العامل تمام ذلك ~~العمل استأجره عليه أياما مسماة أو قاطعه مقاطعة # ابن رشد الإجارة على عمل شيء بعينه كنسج ms1291 الغزل وخياطة الثوب على قسمين ~~أحدهما أن يكون العمل مضمونا في ذمة الأجير فهذا لا يجوز إلا بتعجيل الأجر ~~أو الشروع في العمل لأنه متى تأخرا جميعا كان الدين بالدين فلا يجوز إلا ~~بتعجيل أحد الطرفين أو تعجلهما جميعا # القسم الثاني أن يكون العمل متعينا في عين الأجير فيجوز بتعجيل الأجر ~~وتأخيره على أن يشرع في العمل فإن لم يشرع في العمل إلى أجل لم يجز النقد ~~إلا عند الشروع في العمل # وقوله إنه إذا لم يفعل في عمله إلى شهر فلا يجوز أن يقدم إليه إجارته يدل ~~على جواز الإجارة إذا لم يقدم الإجارة وهو نحو ما في المدونة فإنه أجاز ~~كراء الراحلة بعينها على أن يركبها إلى شهر إذا لم ينقد فيحتمل قول ابن ~~حبيب لا يجوز من ذلك إلا الأيام القلائل مثل الجمعة وما لا يطول أن يكون ~~معناه مع النقد فيتفق القولان # انظره في أول مسألة من سماع ابن القاسم من الإجارة # وذكر أن الإجارة تنفسخ بهلاك المصنوع مطلقا ولا ينفسخ بموت الصانع إلا أن ~~يكون معينا وذكر أنه لا يلزم الأجر حتى يتم العمل بخلاف الكراء وانظر إذا ~~لم يصرح بعمل العامل هل يحمل على المضمون انظره فيه # وفي رسم طلق من تضمن الصناع إذا قبض القصار أجرته ودفع الثوب لقصار آخر ~~وفر هو فإن كانت إجارة مضمونة أخذ ثوبه بلا شيء وإلا غرم له أجرة مثله إلا ~~أن يكون علم بتعدي الأول في استئجاره إياه على ما وجب عليه أن يعمله بيده # انظر الرسم المذكور من سماع ابن القاسم # وسمع القرينان لا بأس أن يقول الرجل العامل لمثله أعني خمسة أيام وأعينك ~~خمسة أيام في حصاد زرعك ودرسه وعمله # ابن رشد لأنه من الرفق فكان ذلك ضرورة تبيح ذلك وإنما يجوز ذلك فيما قل ~~وقرب من الأيام وإن اختلفت الأعمال # قال أشهب لا بأس أن يأخذ الرجل عبد الآخر النجار ويعمل له اليوم على أن ~~يعطيه الآخر عبده الخياط يخيط له غدا وإن قال ms1292 إحرث لي في الصيف وأحرث لك في ~~الشتاء فلا خير فيه # ابن عرفة وعلى هذا الأصل تجري مسألة دولة النساء الواقعة في عصرنا في ~~اجتماعهن في الغزل لبعضهن حتى يستوفين فإن قرب مدة استيفائهن من الغزل ~~بجميعهن كالعشرة الأيام ونحوها وعينت المبتدأ لها ومن يليها إلى آخرهن وصفة ~~الغزل جاز وإلا فسدت وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يقول إنما منع في ~~الرواية احرث معي في الصيف وأحرث لك في الشتاء فقد لا يلزم أن لا يضيق في ~~المدة هذا التضييق # ابن المواز يجوز أن يقول خذ حماري اعمل عليه خمسة أيام وتعمل لي عليه ~~خمسة أيام # ابن رشد فلو قال اعمل عليه شهرا لنفسك وشهرا لي لوجب أن يجوز ذلك إن بدأ ~~بالشهر الذي لنفسه وأن لا يجوز إن بدأ بالشهر الذي لصاحب الدابة لأنه ~~بمنزلة من نقد كراء دابة يركبها إلى شهر # هكذا قال انظر في سماع أبي زيد في الأكرية # ومن ابن يونس إن اكترى سفينة بعينها على أن يركبها وقت صلاح الركوب جاز ~~إن لم ينقد إلا إن كان وقت صلاح الركوب قريبا مثل نصف شهر ونحوه جاز النقد ~~وإن بعد كالشهرين ونحوهما لم يجز النقد ( ومنع إن بلا شرط في مواضعة وغائب ~~وكراء ضمن وسلم بخيار ) ابن رشد أما النقد من غير شرط في أيام الخيار فجائز ~~إلا فيما لا يمكن التناجز فيه بعد أمد الخيار كالسلم والعبد الغائب ~~والجارية التي فيها المواضعة لأنه إن تم البيع دخله فسخ الدين # اللخمي وكذلك مضمون الكراء فإن نزل لم يفسخ اه # انظر إن كان هذا مراعاة لقول أشهب ( واستبد بائع أو مشتر على مشورة غيره ~~) ابن رشد لكل واحد من المتبايعين أن يشترط مشورة غيره ولا خلاف أن ~~لمشترطها تركها # قال في المدونة لو ابتاع سلعة على أن يستشير فلانا جاز له أن يخالفه إلى ~~رد أو إجازة ولا يمنعه البائع ( لا خياره ورضاه وتؤولت أيضا على نفيه في ~~مشتر وعلى نفيه في الخيار فقط وعلى أنه ms1293 كالوكيل فيهما ) ابن عرفة المشهور ~~صحة اشتراط خيار ثالث إن قربت غيبته وفي استبداده بالأخذ والرد سبعة أقوال # ونص المدونة قال مالك لا بأس أن يشتري لنفسه سلعة على رضا فلان أو خياره ~~ثم ليس للمبتاع رد أو إجازة دون خيار من اشترط ابن يونس لم يبين ها هنا هل ~~للبائع خلاف من اشترط خياره أو رضاه PageV04P418 وبينه في المشتري # وحمل أبو محمد أن ذلك للبائع دون المشتري على ظاهر تفسير قول مالك # وذكر عبد الوهاب أن ابن القاسم اختلف قوله في ذلك فقال مرة للبائع أن ~~يخالف خيار من اشترط خياره أو رضاه إلى رد أو إجازة وليس للمشتري أن يخالف ~~الأجنبي # وقال مرة إن البائع والمشتري سواء وله أن يخالفه # راجع ابن يونس والتنبيهات ( ورضي مشتر كاتب ) من المدونة قال ابن القاسم ~~والذي له الخيار من المتبايعين إذا وهب أو تصدق أو رهن أو آجر أو دبر أو ~~كاتب أو عتق أو قبل أو باشر أو وطىء فذلك كله رضا بالبيع ومن البائع ( رد ~~له ) ابن حبيب وكذلك إن حلق رأس الوصيف أو حجمه فهور ضا ( وزوج ولو عبدا ) ~~من المدونة قال ابن القاسم وإن زوج المشتري الأمة أو زوج العبد أو ضربه أو ~~جعله في صناعة أو في الكتاب أو ساوم بهذه الأشياء للبيع أو أكرى الرباع ~~والدواب وذلك كله في أيام الخيار فذلك رضا وقطع لخياره ( أو قصد تلذذا ) من ~~المدونة قال ابن القاسم إن كان الخيار للمشتري في الجارية فجردها في أيام ~~الخيار ونظر إليها فليس ذلك رضا وقد تجرد للتقليب إلا أن يقر أنه فعل ذلك ~~تلذذا فذلك رضا # ابن يونس ظاهر المدونة أنه جائز إن تجرد للتقليب إذ قد يكون في جسمها عيب ~~( أو رهن أو آجر وأسلم للصنعة أو تسوق ) تقدم نص المدونة بهذا كله ( أو جنى ~~إن تعمد ) من المدونة قال ابن القاسم إن جنى المشتري في أيام الخيار على ~~العبد عمدا قطع PageV04P419 يده أو فقع عينه فذلك رضا وله رده ms1294 في الخطأ وما ~~نقصه وفي الدابة مثله إن جنى عليها عمدا فذلك رضا ويغرم الثمن كله وله ردها ~~في الخطأ وما نقصها من ثمنها وإن كان عيبا مفسدا ضمن الثمن كله ( أو نظر ~~الفرج ) من المدونة قال ابن القاسم ونظر المبتاع فرج الأمة في أيام الخيار ~~رضا لأن الفرج لا يجرد في الشراء ولا ينظر إليه إلا النساء ومن يحل إليه ~~الفرج # ابن يونس دل هذا على جواز نظر الرجل إلى فرج زوجته وأمته وهو مذكور في ~~غير المدونة وما كره من ذلك بعض الناس فليس بشيء ولا كراهية في ذلك في باب ~~الفقه ( أو عرب دابة أو ودجها ) من المدونة قال ابن القاسم وإن كان الخيار ~~في الدابة فودجها أو عربها أو هلبها أو سافر عليها فهو رضا وتلزمه الدابة # هلبت الفرس إذا نتفت هلبه والهلبة ما غلظ من شعر الذنب وغيره # ويقال دج دابتك أي اقطع ودجها وهو كالفصد للإنسان ( لا إن جرد جارية ) ~~تقدم نص المدونة بهذا قبل أو رهن ( وهو رد من البائع إلا الإجارة ) سحنون ~~إذا كان الخيار للبائع فكل شيء يفعله مما لو فعله المشتري كان رضا # فهو إذا فعله البائع رد للبيع # اللخمي ليس هذا ببين في جميع الوجوه فإن أجر البائع والعبد في أيام ~~الخيار وكان من عبيد الإجارة أو بعثه في صناعة لم يكن ردا لأن غلته ومنافعه ~~له حتى يمضي البيع ( ولا يقبل منه إنه اختار أو رد بعده إلا ببينة ) وانظر ~~هذا مع ما تقدم عند قوله ويلزم بانقضائه ومع ما يتقرر # قال في المدونة وإذا اختار من له الخيار من المتبايعين ردا أو إجازة ~~وصاحبه غائب وأشهد على ذلك جاز على الغائب # ابن يونس قال بعض أصحابنا إذا كان الثوب بيد البائع والخيار له لم يحتج ~~بعد أمد الخيار إلى الإشهاد إن أراد الفسخ وإن أراد إمضاء البيع فليشهد على ~~ذلك # وإن كان الثوب بيد المشتري فأراد إمضاء البيع فلا يحتاج إلى الإشهاد وإن ~~أراد فسخه فليشهد وهذا ms1295 بين ( ولا بيع مشتر فإن فعل فهل يصدق إنه اختار ~~بيمين أو لربها قبضه قولان ) لو قال فإن فعل فهل يصدق إن اختار بيمين أو ~~لربها ربحه لتنزل على ما يتقرر إذ سحنون قد طرح نقض البيع وصوب ذلك ابن ~~يونس # قال مالك في المدونة لا يبيع الرجل السلعة إذا كان فيها خيار له حتى ~~يستوجبها لنفسه ويشهد ثم يبيعها بعد ذلك فإن باعها فروي على أن بيعه ليس ~~باختيار ورب السلعة بالخيار إن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن وإن شاء نقض ~~البيع # وطرح سحنون من قوله إن البائع مخير وقال إنما في رواية على أن الربح ~~للبائع لأنها كانت في ضمانه # ابن يونس وهذا هو الصواب لأنه إنما يتهم أن يكون باع قبل أن يختار فيقول ~~له البائع بعت سلعتي وما في ضماني فالربح لي وأما نقض الجميع فليس ذلك له ~~لأن بيع المبتاع لا يسقط خياره فلو نقض البيع لكان له أن يختار أخذ السلعة ~~فلا فائدة في نقضه # وقال ابن حبيب من ابتاع شيئا بالخيار له فباعه بربح في أيام الخيار قبل ~~أن يخبر صاحبه باختياره # فإن قال بعته بعد أن اخترت صدق مع يمينه وله الربح وإلا فالربح للبائع ~~لأنه في ضمانه # قاله مالك وأصحابه ( وانتقل لسيد مكاتب عجز ) من المدونة PageV04P420 قال ~~مالك إذا ابتاع المكاتب شيئا بالخيار ثلاثا فعجز في الثلاث فلسيده من ~~الخيار ما كان له ( ولغريم أحاط دينه ولا كلام لوارث إلا أن يأخذ بماله ) ~~المدونة قال ابن القاسم إذا أحاط الدين بمال الميت فاختار غرماؤه ردا وأخذا ~~وذلك أوفر لتركته وازدياد القضاء دينه فذلك لهم دون الورثة فإن ردوا لم يكن ~~للورثة الأخذ إلا أن يدفعوا الثمن من أموالهم دون مال الميت ( ولوارث ) من ~~المدونة قال مالك الخيار يورث عن الميت لأنه حق له ( والقياس رد الجميع إن ~~رد بعضهم والاستحسان أخذ المجيز الجميع ) أشهب يورث الخيار عن البائع أو عن ~~المبتاع ثم ليس للورثة إلا الاجتماع على رد أو إجازة وكذلك ms1296 الوصيان وإن ~~اختلف وارثو الخيار وهم رشداء فشاء بعضهم إمضاء البيع وشاء بعضهم رده ( ~~فليس لهم إلا أن يجيزوا كلهم أو يردوا كلهم وهذا هو النظر لأن ميتهم لم يكن ~~له إجازة بعض الصفقة ورد بعضها فكذلك هم واستحسن لمن أجاز من ورثة المبتاع ~~أن يأخذ نصاب من لم يجز إن شاء فإن أبى رددنا الجميع إلا أن يسلم له البائع ~~أخذ جهته فقط فلا يكون عليه إلا ذلك # وقال أشهب وكذا ردهم بعيب فيها بغير خيار أو مشتريان أصابا عيبا فرضيه ~~واحد ورد به الآخر على ما ذكرنا ليس ذلك لهما إلا أن يردا جميعا أو يحبسا ~~أو يأخذ المتماسك جميع السلعة وقاله مالك # قال ابن القاسم في هذا الكتاب وفي كتاب التدليس أن لمن شاء من المشترين ~~أن يأخذ أو يرد بخيار أو عيب قال ولا قول للبائع إذ لا يتبع ذمة كل واحد ~~إلا بحصته وأما الورثة فإنما ورثوا ذلك عمن لم يكن له أخذ بعض دون بعض فهم ~~كإياه ( وهل ورثة البائع كذلك تأويلان ) ابن يونس ما تقدم هو في اختلاف ~~ورثة المبتاع وأما في اختلاف ورثة البائع فإنه يصير الذي يريد فسخ البيع ~~منهم بمنزلة الذي يريد إمضاء البيع من ورثة المشتري ويجري الجواب في ذلك ~~كما تقدم في ورثة المشتري # ابن عرفة في كون الراد من ورثة البائع كالآخذ من ورثة المبتاع أو لا أخذ ~~له بحال قولان الأول لبعض شيوخ عبد الحق والثاني ما حكى المازري وغيره # وقال شهاب الدين في الفروق وحديث من مات عن حق فلوارثه ليس على عمومه ~~فالبيع على الخيار لأحد المتبايعين أو PageV04P421 لأجنبي جائز ويورث ~~الواحد من لا يورث الآخر نظير اللعان إذا أسلم ولم يختر القضاء لمطالبة ~~الوكالة نظير الآخر الشفعة خيار التعيين الوصية الهبة الإقالة ( وإن جن نظر ~~السلطان ) من المدونة قال ابن القاسم إن جن فأطبق عليه في أيام الخيار ~~فالسلطان ينظر له في الرد أو الأخذ أو يوكل بذلك من ولي من ورثتهم أو ms1297 غيرهم ~~وينظر في ماله وينفق منه على عياله كما ينظر في مال المفقود # وقال مالك يتلوم السلطان للمجنون وينفق على امرأته في التلوم وبلغني عنه ~~أن تلومه له سنة فإنه بريء وإلا فرق بينهما # قال مالك والأجذم البين جذامه يفرق بينه وبين امرأته وأما الأبرص فلا ( ~~وانتظر المغمى وإن طال فسخ ) من المدونة قال ابن القاسم من أغمي عليه في ~~أيام الخيار انتظرت إفاقته ثم هو على خياره إلا أن يطول إغماؤه أياما فينظر ~~السلطان فإن رأى ضررا فسخ البيع وليس له أن يمضيه بخلاف الجنون والصبا ~~وإنما الإغماء مرض ( والملك للبائع ) ابن عرفة ظاهر المذهب ونص اللخمي ~~والباجي وابن رشد أن المبيع مدة الخيار ملك لبائعة فالإمضاء نقل # انظر على هذا يأتي ما في سماع عيسى العتبي أن عهدة الثلاثة تبدأ بعج مضي ~~أيام الخيار # وقال في المدونة إذا اشترى شقصا بخيار فاختار بعد أن بيع الشقص الآخر بيع ~~بت أن له أن يشفع في الشقص المبيع بيع بت # ابن رشد فيأتي على هذا أن العهدة تكون في أيام الخيار ( وما يوهب للعبد ) ~~من المدونة لو جنى على الأمة أجنبي في أمد الخيار فقطع يدها وأصابها ذلك من ~~أمر الله تعالى فللمبتاع ردها ولا شيء عليه أو يأخذها معيبة بجميع الثمن ~~والأرش للبائع وعليه طلب الجاني وما وهب لها أو تصدق به عليها في أيام ~~الخيار فللبائع وعليه نفقتها في أيام الخيار # وعبارة عبد الوهاب في فروقه روى ابن القاسم أن الولد إذا حدث في أيام ~~الخيار كان للمشتري إن اختار الإمضاء وإن وهب لها مال أو جرحت فأخذ عوضا ~~لذلك الجرح لم يكن له إذا اختار الإمضاء والجميع ما وجد في أيام الخيار ثم ~~بين الفرق بينهما ( إلا أن يستثنى ماله ) ابن الكاتب فيما وهب للجارية في ~~أيام الخيار إنما يكون للبائع إذا لم يشترط المبتاع مالها وأما لو اشترطه ~~لكان ما وهب لها بمنزلة مالها المشترط قياسا على من كاتب عبده على أنه ~~بالخيار فوهب للمكاتب مال ms1298 في أيام الخيار أنه إن مضت الكتابة فالمال يكون ~~تبعا للعبد كماله الأول الذي كان له قبل عقد الكتابة ( والغلة ) ابن عرفة ~~غلة المبيع مدة الخيار لبائعه # الشيخ عن ابن القاسم واللبن والثمر غلة والصوف جزء من الجميع ( وأرش ما ~~جنى أجنبي له ) تقدم نص المدونة إن جنى على المبيع أجنبي فالأرش للبائع ( ~~بخلاف الولد ) من المدونة قال ابن القاسم إذا ولدت الأمة في أيام الخيار ~~كان ولدها معها في إمضاء البيع أو رده لمن له الخيار بالثمن المشترط ولا ~~شيء على المبتاع من الولادة إن ردها # ابن أبي زمنين المعروف من مذهب مالك أن الحامل إذا جاوزت ستة أشهر كان ~~حالها حال المريضة وبيع المريض عندهم لا يجوز فيجب أن يكون المعنى في هذه ~~المسألة أنه باع الأمة ولم يبين أنها حامل # وقيل لعبد الملك ما يمنع من بيع الأمة إذا كانت حاملا قال إذا أثقلت ~~وصارت في الحد الذي إذا صارت إليه الحرة منعت من ثلثها وكذلك إذا جاوزت ستة ~~أشهر وهو قول مالك فيمنع من بيعها ما يمنع المريض الموقف ( والضمان منه ) ~~ابن يونس القضاء أن الضمان في أمد الخيار مما يحدث بالسلعة من البائع إذ هو ~~أقدم ملكا فلا ينتقل الضمان عنه إلا بتمام انتقال ملكه عنها والضمان منه ~~فيما قبضه المبتاع مما لا يغاب عليه وفيما يثبت هلاكه مما يغاب عليه لأن ~~هلاكه ظاهر بغير صنعه وأنه غير متعد في قبضه كالرهن والعارية # وأما ما لم يثبت هلاكه مما يغاب عليه فالمبتاع يضمنه لأن قبضه خارج من ~~قبض الأمانة وإنما قبضه لمنفعة نفسه وعلى وجه المبايعة دون الأمانة وكقبض ~~الرهن والعارية التي جعلها صلى الله عليه وسلم مضمونة في السلاح فكان ما ~~يغاب عليه مثله # ومن المدونة قال مالك من اشترى عبدا بعبد والخيار لأحدهما أو لهما جميعا ~~وتقابضا فمصيبة كل عبد من بائعه لأن البيع لم يتم ولا يتم بينهما حتى يقع ~~الخيار ( وحلف مشتر إلا أن يظهر كذبه ) من المدونة قال مالك من ms1299 اشترى رقيقا ~~أو حيوانا بالخيار فقبضها ثم ادعى إباق الرقيق وانفلات الدواب أن إن ذلك ~~سرق منه وهو بموضع لا يجهل لم يكلف ببينة وصدق مع يمينه ولا شيء عليه لأن ~~هذا لا يغاب عليه إلا أن يأتي بما يدل على كذبه # قال مالك وإن ادعى موتا وهو بموضع لا يخفى سأل عنه أهل ذلك الموضع لأن ~~الموت لا يخفى عليهم ولا يقبل إلا العدول فإن تبين PageV04P422 كذبه في ~~مسألتهم أو لم يعلم ذلك بالموضع أحد فهو ضامن وإن لم يعرف كذبه صدق مع ~~يمينه # ابن يونس يريد والمتهم في هذا وغير المتهم سواء ولا بد من يمينه # وكذلك في عارية الحيوان وإجارتها يدعي ضياعها فلا بد من يمينه لأنه قبضها ~~لمنفعته فالمتهم وغيره فيها سواء بخلاف الودائع التي لا منفعة له فيها فلا ~~يحلف فيها إلا المتهم # قاله بعض فقهائنا ( أو يغاب عليه إلا ببينة ) من المدونة من ادعى هلاك ما ~~يغاب عليه في أيام الخيار فهو ضامن ولا يصدق إلا ببينة أنه هلك بغير تفريط ~~أو بأمر ظاهر من أخذ لصوص أو غرق مركب كانوا فيه أو احتراق منزل أو قدر أو ~~الثوب في النار # قال مالك فإن شهدت بينة في هذا كان من البائع وكذلك إن ثبت هذا في الرهن ~~والعارية والضياع كان من ربه وإلا فهو ممن هو بيده ( وضمن المشتري إن خير ~~البائع الأكثر إلا أن يحلف فالثمن ) اللخمي من اشترى ثوبا على خيار وبان به ~~ثم ادعى ضياعه لم يصدق وسواء كان الخيار للبائع أو للمشتري # قال ابن القاسم ويغرم الثمن إن كان الخيار للمشتري بغير يمين ودع القيمة ~~حينئذ تكون أقل من الثمن فإنه ما يغرم إلا الثمن # قال وكذلك إن كان الخيار للبائع وقيمته أقل من الثمن وإن كانت قيمته أكثر ~~حلف لقد ضاع وغرم الثمن فإن نكل غرم القيمة ( كخياره ) تقدم نقل اللخمي إن ~~ادعى المشتري الضياع والخيار له غرم الثمن خاصة ودع القيمة تكون أقل ( ~~وكغيبة بائع والخيار لغيره ) اللخمي ms1300 إن بقي الثوب في يد البائع والخيار ~~للمشتري كان ضمانه من البائع على قول ابن القاسم وغيره # ويحلف إذا قال المشتري أنا قبلته فعلى قول ابن القاسم يحلف البائع لقد ~~ضاع ويبرأ ( وإن جنى بائع والخيار له عمدا برد وخطأ فللمشتري خيار العيب ~~وإن تلفت انفسخ فيهما ) اللخمي لا تخلو الجناية في العبد في أيام الخيار من ~~أربعة أوجه ابن شاس فإن كانت الجناية من البائع والخيار له وكلفت عمدا فقيل ~~إن جنايته رد للبيع وهو أصل ابن القاسم # وعلى هذا إن كانت مثله في الرقيق عتق عليه وإن كانت الجناية خطأ فلا شك ~~أنها ليست برضا ويخير المشتري في القبول بذلك العيب أو الرد ( وإن خير غيره ~~وتعمد فللمشتري الرد أو أخذ الجناية ) ابن شاس إن كان الخار للمشتري فجنى ~~البائع عمدا فإن لم يتلف المبيع كان للمشتري أن يغرم البائع قيمة الجناية ~~ويأخذه معيبا ويدفع الثمن أو يرده ابن عرفة جناية البائع والخيار للمبتاع ~~بقتل عمد يلزمه فضل قيمته على ثمنه وينقص للمبتاع أخذه مع الأرش ( وإن تلفت ~~ضمن الأكثر ) تقدم عبارة ابن عرفة يلزم فضل قيمته على ثمنه # وعبارة ابن شاس وإن أتلف المبيع ضمن للمشتري الأكثر من الثمن أو القيمة ~~لأن له أن يأخذه بحكم التعدي ( وإن أخطأ فله أخذه ناقصا أو رده وإن تلفت ~~انفسخ ) ابن شاس فإن كانت الجناية من البائع خطأ والخيار للمشتري فإن كانت ~~دون النفس خير المشتري بين أخذه ناقصا ولا شيء له أو رده وإن أتت على النفس ~~انفسخ البيع ( وإن جنى مشتر والخيار له أو لم يتلفها عمدا فهو رضا وخطأ فله ~~رده وما نقص وإن أتلفها ضمن الثمن ) تقدم نص المدونة إن جنى المشتري عمدا ~~ففقأ عينه فذلك رضا وله رده في الخطأ وما نقصه وإن كان عيبا مفسدا ضمن ~~الثمن كله # انظر عند قوله أو جنى إن تعمد ( وإن خير غيره وجنى عمدا أو خطأ فله أخذ ~~الجناية أو الثمن فإن تلفت ضمن الأكثر ) ابن شاس وإن ms1301 كانت الجناية من ~~المشتري والخيار للبائع فسواء كانت عمدا أو خطأ البائع مخير بين أخذه بحكم ~~الغرامة وإمضاء البيع # ابن عرفة قال التونسي جناية المشتري والخيار للبائع خطأ كأجنبي فقول ابن ~~الحاجب للبائع أخذ الجناية أو الثمن لا أعرفه # ( وإن اشترى أحد ثوبين وقبضهما ليختار فادعى ضياعهما ضمن واحد بالثمن فقط ~~) انظر قوله إن اشترى أحد ثوبين هل يريد PageV04P423 بالخيار أو على ~~الإيجاب وعبارة ابن عرفة من أخذ ثوبين ليختار أحدهما أو يردهما فادعى ~~تلفهما رابع الأقوال قول ابن القاسم في المدونة يضمن أحدهما بالثمن # والذي في المدونة لو كان المبتاع إنما أخذ الثوبين ليختار أحدهما بعشرة ~~دراهم فضاعا لم يضمن إلا ثمن أحدهما وهو في الآخر مؤتمن وإن ضاع أحدهما ضمن ~~نصف ثمن التالف ثم له أخذ الثوب الباقي أو رده وكذلك قال مالك في الذي يسأل ~~رجلا دينارا فيعطيه ثلاثة دنانير ليختار أحدهما فيزعم أنه تلف منها ديناران ~~فإنه يكون شريكا وإن كان تلف الدينارين لا يعلم إلا بقوله انتهى # ثم قال بعد ذلك ابن يونس إن الصواب لا فرق بين أن لا يعلم ذلك إلا بقوله ~~أو بالبينة # ومقتضى كلام ابن يونس أن هذا كله في أخذه أحد الثوبين على غير الإلزام # ثم قال ابن يونس قال بعض فقهائنا إذا اشترى أحد الثوبين على الإيجاب ~~فضاعا جميعا أو أحدهما بيد المبتاع فما تلف فبينهما وما بقي فبينهما وسواء ~~قامت بينة على الضياع أم لم تقم ولا خيار للمبتاع في أخذ الثوب الباقي كله # راجع ابن يونس ( ولو سأل في إقباضهما ) ابن المواز ابن القاسم من اشترى ~~ثوبا واحدا ثم أخذ من البائع ثلاثة أثواب على أن يختار منها واحدا فضاعت ~~فإن كان البائع تطوع له بذلك لم يضمن إلا واحدا وإن كان هو سأل البائع ذلك ~~ضمنها كلها # قال محمد لا يعجبنها هذا وذلك سواء ولا يضمن إلا واحدا لأن البائع لم ~~يعطه إياها إلا عن رضا إذ سأله ( أو ضياع واحد ضمن نصفه وله اختيار الباقي ms1302 ~~كسائل دينار فيعطى ثلاثة ليختار فزعم تلف اثنين PageV04P424 فيكون شريكا ) ~~تقدم نص المدونة بهذا وقال التونسي يجب أن يكون شريكا معه فما ضاع فبينهما ~~على قدر إجزائهما يعني الدينارين اللذين ضاعا قال وكذا إذا لم يعلم بتلف ~~الدينارين إلا بقوله وأوجب له التخيير بخياره وإن قال له إذا وزنتها خذ ~~منها دينارا فلا يضمن شيئا ( وإن كان ليختارهما فكلاهما مبيع ) من المدونة ~~قال ابن القاسم من اشترى ثوبين بالخيار في صفقة فضاعا في يديه في أيام ~~الخيار لم يصدق ولزماه بالثمن كان أكثر من القيمة أو أقل وإن ضاعا أحدهما ~~لزمته بحصته من الثمن # ابن يونس ولو كان الهالك منهما وجه الصفقة لوجب أن يلزماه جميعا كضياع ~~الجميع ويحمل على أنه غيبة ( ولزماه بمضي المدونة وهما بيده ) نقل ابن تونس ~~إذا اشترى الثوبين جميعا بالخيار فمضت أيام الخيار وتباعدت وهما بيد ~~المبتاع لزمه أخذ الثوبين # PageV04P425 ( وفي اللزوم لأحدهما يلزمه النصف من كل ) من ابن يونس وإن ~~كان إنما اشترى أحد الثوبين على الإيجاب وذهبت أيام الخيار وتباعدت ~~والثوبان بيد البائع وبيد المبتاع لزمه نصف كل ثوب ولا خيار له لأن ثوبا قد ~~لزمه ولا يعلم أيهما هو فوجب أن يكونا فيهما شريكين # وفي الموازية من ابتاع ثوبا من ثوبين وقد لزمه فإن كان الثمن واحدا ~~والثوبين من جنس واحد فجائز فإن هلك أحدهما بيد المبتاع في الخيار أو دخله ~~عيب فالهالك والمعيب بينهما والسالم بينهما وعلى المبتاع نصف ثمن كل ثوب ( ~~وفي الاختيار لا يلزمه شيء ) من ابن يونس وهذا بخلاف أن لو أخذه على غير ~~الإلزام # هذا إذا مضت أيام الخيار وتباعدت لم يكن له أخذ واحد منهما كانا بيد ~~البائع أو المبتاع وبمضي أيام الخيار ينقطع اختياره ولم يقع البيع على ثوب ~~معين يلزمه أخذه ولا على الإيجاب لأحدهما فيكون شريكا ولو كان إنما اشترى ~~الثوبين جميعا بالخيار فمضت أيام الخيار وتباعدت وهما بيد المبتاع لزمه أحد ~~الثوبين له # ابن يونس فصار ذلك على ثلاثة أوجه في شرائه ms1303 للثوبين يلزمانه جميعا وفي ~~أخذ أحدهما على الإيجاب يلزمه نصف كل ثوب وفي أخذه على غير الإيجاب لا ~~يلزمه منهما شيء # ابن شاس النوع الثاني خيار النقيصة وهو ضربان ما ثبت بفوات أمر مظنون نشأ ~~الظن فيه من التزام شرط أو قضاء عرفي أو تغرير PageV04P426 فعلى الضرب ~~الثاني ما ثبت عن غبن ( ورد بعدم مشروط فيه غرض ) ابن شاس إن شرط ما فيه ~~غرض ولا مالية ففيه قولان منصوصان في إلزام الوفاء به # وسمع عيسى بن القاسم من اشترى أمة على أنها نصرانية فوجدها مسلمة فكرهها ~~وقال إنما أردت أن أزوجها عبدي النصراني فإن عرف ذلك من العذر وشبهه فله ~~ردها لذلك وإن لم يعلم لذلك وجه فلا رد له # قال أصبغ أو اليمين عليه لا يملك مسلمة وقد اشترط فله شرطه ( كثيب ليمين ~~فيجدها بكرا ) ابن سهل كتب إلي من فاس رجل ابتاع أمة شرط أنها ثيب فألفاها ~~بكرا فأتيت إن كان شرطه لوجه يذكره من يمين عليه أن لا يملك بكرا فله ردها ~~( وإن بمناداة ) قال مالك في الأمة تباع في الميراث فيقول الصائح عليها ~~إنها تزعم أنها بكر ولا يشترطون ذلك فتوجد غير بكر فله الرد # وكذلك لو قال إنها تزعم أنها طباخة ثم لم توجد كذلك فلترد # وسمع أشهب إن باعها على أنها بكر فغاب عليها المشتري بكرة ثم ردها عشية ~~وقال لم أجدها بكرا فلينظر إليها النساء فإن رأين أثرا قريبا حلف البائع ~~ولزمت المبتاع وإن قلن ما نرى أثرا جديدا أو إنه فيما نرى لقديم حلف ~~المبتاع وردها فإن نكل حلف البائع ولزمت # وقال ابن القاسم لا تحالف في هذا # ابن المواز وبقول مالك أقول إنه لا بد من اليمين مع شهادة النساء إذ ~~شهادتهن في ذلك كشهادة رجل وليس مثل ما لا يعلمه غيرهن من عيوب الفرج ~~والحيض # PageV04P427 ( إلا إن انتفيا ) ابن شاس إن شرط ما لا غرض فيه ولا مالية ~~لغا الشرط ولم يثبت له خيار # انظر إذا وجد الجارية مغنية وثمنها ms1304 يزيد بسبب ذلك قال ابن رشد الصحيح أن ~~له ردها إلا إن تابت من رسم سلف ( وبما العادة السلامة منه PageV04P428 ~~كعور ) ابن الحاجب خيار النقيصة هو نقص يخالف ما التزمه شرطا أو عرفا ثم ~~قال والعرفي ما تقضي العادة بأنه إنما دخل على السلامة منه مما يؤثر في نقص ~~الثمن أو التصرف أو خوفا في العاقبة كالعمى والعور ( وقطع وخصاء ) الباجي ~~عيب الرد ما نمص من الثمن كالعور وبياض العين # وفيها والقطع ولو في أصبع الجلاب والخصاء والجب ( واستحاضة ) من المدونة ~~قال مالك إن اشترى جارية مستحاضة ولم يعلم بذلك عيب يرد منه # روى محمد وسواء في ذلك الفارهة والوخش ( ورفع حيضة استبراء ) من المدونة ~~قال مالك وإن اشترى أمة وهي حديثة السن ممن تحيض فارتفعت حيضتها عند ~~المبتاع في الاستبراء فذلك عيب ترد به # PageV04P429 ( وعسر ) ابن حبيب الأعسر عيب في الجارية والعبد وهو أن يبطش ~~بيسراه دون يمناه وأما إن وجد أعسر يسر وهو الأضبط الذي يعمل بيديه جميعا ~~فليس بعيب إذا كانت اليمين في قوتها والبطش بها بحال من لا يعمل باليسرى ~~فإن نقصت عن ذلك لعمله باليسرى فهو عيب يرد به ( وزنى ) من المدونة من ~~اشترى أمة فألفاها قد زنت عند البائع فليس بواجب على المبتاع أن يحدها إلا ~~أن ذلك عيب فيرد به في الوخش والعلية # ابن القاسم وهو عيب في العبد أيضا ( وشرب خمر ) روى محمد شرب المسكر وأخذ ~~الأمة أو العبد في شربه ولو لم تظهر بهما رائحة عيب ( وبخر ) من المدونة ~~قال ابن وهب عن مالك البخر في الفم عيب يرد منه # قال في الواضحة في الجارية والعبد كانا وضيعين أو رفيعين # المتيطي وسواء كان البخر في الفم أو في الفرج ( وزعر ) من المدونة إن ~~وجدها زعراء العانة لا تنبت فهي عيب ترد به # سحنون لأن الشعر يسد الفرج فإذا لم يكن شعر استرخى # وفي كتاب محمد وكذلك الزعر في غير العانة عيب محمد يريد إذا لم ينبت في ~~ساقيها وسائر جسدها # ابن ms1305 حبيب وهو مما يتقى عاقبته من الداء السوء ( وزيادة سن ) في الواضحة ~~زيادة السن الواحدة عيب في العلى والوخش من ذكر أو أنثى ( وظفر ) الباجي ~~العيوب ضربان أحدهما يثبت بالخيار بغير شرط وهو قسمان قسم ينقص في عينه ~~كالعمى والعور وقطع يد أو أصبع والظفرة في العين ابن عرفة الظفرة لحم نابت ~~في شعر العين # ( وبجر وعجر ) ابن حبيب من العيوب العجرة وهي العقدة على ظهر الكف أو ~~غيره من الجسد والبجرة وهي نفخ كالعجرة إلا أن البجرة لينة من نفخ ليس ~~بزائد # الصحاح العجرة بالضم العقدة في الخشب أو في عروق الجسد والبجرة بالتجريك ~~خروج السرة ونتوؤها وغلظ أصلها وقولهم أفضيت إليك بعجري وبجري أي بعيوبي ~~وبأمر كله ( ووالدين PageV04P430 أو ولد لا جدة ولا أخ ) ومن المدونة وسماع ~~عيسى ورواية ابن القاسم الولد مطلقا عيب # الباجي الزوجة في العبد عيب وكذلك الولد الصغير والكبير والأب والأم لأنه ~~يميل إلى كل واحد منهم ويصرف إليهم فضل كسبه وبعض قوته وأما الأخ والأخت ~~وسائر القرابة فلا لأن الضرر بهم أقل # ابن يونس قال بعض أصحابنا الجدة عيب لأنه يأوي إليها ( وجذام أب ) الباجي ~~إن كان في آباء الرقيق مجذوم أو مجذومة فهو عيب رد وخشا كان أو رائعا # رواه ابن حبيب عن مالك لأنه كان يتقي سرايته # قال سيدي ابن سراج رحمه الله وروي أنه ليس بعيب لحديث لا عدوى # قال ولا وجه للتعليق بهذا الحديث إذ معناه إبطال ما كانوا يعتقدون من أن ~~المريض يعدي الصحيح ولم ينف وجود مرض الصحيح عند حلول المريض عليه غالبا ~~بقدر الله # قال وقد اتفقوا في قميص المجذوم إذا بيع ولم يبين أن له الرد واختلفوا في ~~حماره # وقال اللخمي ترد المرأة من الجذام ولو قل # قال في المختصر لأنه يخشى حدوثه بالآخر # وقال محيي الدين النووي جمهور العلماء أن حديث لا عدوى وحديث لا يورد ~~ممرض على مصح حديثان صحيحان يجب الجمع بينهما # نفى بحديث لا عدوى زعم الجاهلية أن العاهة تعدى بطبعها ms1306 لا بفعل الله ~~وأرشد لحديث لا يورد ممرض على مصح إلا الاحتراز مما يحصل عنده الضرر بفعل ~~الله وإرادته # قال وهذا هو الصواب الذي عليه جمهور العلماء ويتعين المصير إليه # وقال الطرطوشي ومن اكتوى أو رقي معتمدا على ما أجرى الله عادته وسنته ~~عندها فهو معتمد على خالقه الله سبحانه إنما يقدح في التوكل أن يرى البرء ~~من قبل الاكتواء والرقى خاصة # قال ابن العربي من شهد في الجمادات أنها تفعل بنفسها فهي شهادة زور إذ لم ~~يدرك ذلك بحواسه ولا حصل له به العلم ابتداء في نفسه والذي شاهد بحواسه ~~ورأى بعينه أن شيئا إذا جاور النار احترق فإذا شهد بأن الهشيم إذا اتصل ~~بالنار احترق كان هذا الكلام صدقا والشهادة حقا وإذا قال النار أحرقته كان ~~كذبا بحتا لأن النار ليست بفاعلة وإنما هي جماد والجماد لا يصح منه فعل # فإن قال خلق الله فيها قوة تحرق بها قيل له هذه شهادة بما لم تر ولا سمعت ~~لأن القوة لا ترى ولا تسمع ولا أخبر الله بها ولا رسوله فقف يا وقاف وقل إن ~~الله يخلق ما يشاء ويفعل ما يريد # الباجي أجرى الله عادته في العائن إذا لم يبرك أنه يصيب بعينه فهو بفعل ~~الله وخلقه وكذا قالوا في السحر # وانظر إذا أخبر أن أحد جدود الأمة كان أسود قال مالك لا يردها بذلك ابن ~~رشد وقال أيضا إنها ترد بذلك إذا كانت من العلية لما يخشى أن ينزع عرقه # وانظر من هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم في الطاعون لا تقدموا عليه ~~ولا تخرجوا فرارا منه من المنتقى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاعون ~~شهادة لكل مسلم وقال صلى الله عليه وسلم كان عذابا يبعثه الله على من يشاء ~~يجعله رحمة للمؤمنين فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا يعلم أنه ~~لن يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد وقال أيضا صلى الله ~~عليه وسلم إنه ms1307 رحمة للمؤمنين لمن ظهر ببلده وأقام صابرا محتسبا فأصيب به ~~وقوله صلى الله عليه وسلم فلا تخرجوا فرارا إنه يجوز الخروج عنه لغير ذلك ~~الوجه من حاجة تنزل ويجوز لمن استوخم أرضا أن يخرج منها إلى بلد توافق جسمه # قال ابن رشد رأى مالك أن هذا النهي ليس بنهي تحريم # وانظر قول ابن العربي إذا قال النار أحرقته كان كذبا بحتا مع قولهم من ~~أرسل في أرضه نارا ضمن ما أحرقته لأن هذاالانفعال وإن كان خلقا فنحن قد ~~أدركناه بالحس فيجب مراعاته كما يأثم من شرب سما أو أكل حتى مات بخلا لا أن ~~تركه # قال في الإحياء إن ذلك بالحس بل بالحس يبقى النظر بالنسبة للانفعال عند ~~العين والطيرة والوباء فنقف مع النصوص الشرعية في ذلك مع الإعتقاد أن النار ~~والماء والسم حتى العين والوباء بالنسبة إلى العدوى سواء عندها لا بها ( أو ~~بجنونه بطبع لا بمس جن ) اللخمي والمازري جنون أحد الأبوين من فساد الطبع ~~كجذامه ومن مس الجان لغو اه # انظر إذا كان أحد الجدين أسود قال ابن رشد الصحيح رواية ابن حبيب سواد ~~أحد الجدين عيب ( وسقوط سنين وفي الرائعة الواحدة ) الباجي نقض الضرس ~~الواحدة عيب في الرائعة حيث كان وليس عيبا في غير الرائعة إلا أن يكون في ~~مقدم الفم أو ينقض ضرسان حيث كانا في الذكر والأنثى فإنه عيب ثم قال وهذه ~~المعاني يعني العور وقطع الأصبع والبخر ونقض الضرس ونحو ذلك تعتبر بنقص ~~الثمن فما نقصه فهو عيب وما لم ينقصه فلا حكم فيه للرد # انظر عند قوله وظفر ( وشيب بها فقط وإن قل ) من المدونة قال مالك وترد ~~الرائعة بالشيب ابن PageV04P431 القاسم ولا ترد به غير الرائعة إلا أن يكون ~~ذلك غيبا يضع من ثمنها # ابن المواز وهذا في الشابة # وقال أشهب لا يرد به إلا أن يكون كثيرا ( وجعودته وصهوبته ) من المدونة ~~من اشترى جارية فوجد شعرها قد جعد أو سود فإنه عيب يرد به # وفي كتاب ابن المواز قلت فالذي ms1308 يوجد شعرها أصهب أو جعدا أو أسود قال ذلك ~~عيب يرد به # الصهوبة الشقرة في شعر الرأس والأصهب من الإبل الذي يخالط بياضه حمرة ( ~~وكونه ولد زنا ولو وخشا ) ابن المواز عن مالك إذا وجد الغلام أو الجارية ~~أولاد زنا فهو عيب في العلى ولا يرد بذلك في الوخش إلا أن يكتمه البائع ذلك ~~وهو عالم به فيرد بذلك في الوخش أيضا # ابن حبيب عن مالك هو عيب في الوخش والرائعة ( وبول في فرش في وقت ينكر إن ~~ثبت عند البائع وإلا حلف إن أقرت عند غيره ) من المدنة بول الجارية في ~~الفراش عيب # ابن حبيب وكذا الغلام إن فارقا حد الصغر جدا # اللخمي ولو كان وخشا ونحوه للباجي قال ولا يرد بالبول في الفراش إلا ~~ببينة تشهد أنها كانت تبول عند البائع # ابن حبيب فإن لم تكن بينة حلف البائع على علمه ولا يحلف بدعوى المبتاع ~~ولا توضع على يد امرأة فيقبل قول المرأة والرجل عن زوجته في ذلك ويجب ~~اليمين على البائع وليس بمعنى الشهادة ولو جاء المشتري بقوم ينظرون مرقدها ~~بالغداة مبلولا فلا بد من رجلين لأن هذا بمعنى الشهادة ثم حينئذ يحلف الائع ~~( وتخنث عبد وفحولة أمة إن اشتهرت ) من المدونة من اشترى عبدا فوجده مخنثا ~~فهو عيب يرد به وكذلك الأمة المذكرة إذا اشتهرت بذلك ( وهل هو الفعل أو ~~التشبه تأويلان ) في الواضحة وإذا وجد العبد مؤنثا يؤتى أو وجدت الأمة ~~مذكرة فحلة لشرار النساء فإذا اشتهرا بذلك فهو عيب # وأما توضيع كلام العبد وتذكير كلام الأمة في طبعهما فلا يردان بذلك # أبو محمد هذا خلاف المدونة # ابن يونس قال بعض شيوخنا ليس هذا بخلاف المدونة ( وغلف ذكر أو أنثى مولدا ~~وطويل الإقامة ) من كتاب محمد والعتبية إذا وجد الجارية المسلمة غير مخفوضة ~~أو العبد المسلم أغلف فإن كانوا من رقيق العرب ومعنى رقيق العرب ما طال ~~مكثه بأيدي المسلمين وولد عندهم فأما في الوخش فلا يرد به وأما في العلى ~~فيرد به # وقال ابن ms1309 حبيب هو عيب في الوضيع والرفيع إلا الصغيصين اللذين لم يفت ذلك ~~منهما # ابن عرفة في كون عدم خفاض الجارية وختان الغلام المسلمين وقد ولدا عند ~~المسلمين أو طال ملكهم لهما وفات وقت ذلك منهما عيبا مطلقا أو في الرفيعين ~~ثالثها في الغلام مطلقا # وفي الجارية الرفيعة لابن حبيب مع ابن القاسم وسماع عيسى بن القاسم وقياس ~~ابن رشد مصرحا بكونه قولا ثالثا ( وختن مجلوبهما ) قال في كتاب محمد وابن ~~حبيب إن اشترى عبدا نصرانيا فوجده مختونا فليس بعيب # قال ابن حبيب وكذلك النصرانية يجدها مخفوضة قال وكذلك إذا كانا من رقيق ~~المسلمين أو من رقيق العجم الذين عندنا وأما المجلوبون فهو عيب لما يخاف أن ~~يكونوا أغار عليهم العدو أو أبق إليهم من رقيقنا ( كبيع بعهدة ما اشتراه ~~ببراءة ) سمع أشهب من ابتاع عبدا بالبراءة أو بيع ميراث فلا يبعه بيع ~~الإسلام وعهدته حتى يبين أنه ابتاع بالبراءة ولو أخذه بذلك بعد العقد يريد ~~فسخ البيع لم يفسخ إنما عليه أن يبين ثم للمبتاع رده إن شاء # وكذلك في كتاب محمد بن يونس وذلك كعيب كتمه لأنه يقول لو علمت أنك ابتعته ~~بالبراءة لم أشتره منك إذ قد أصيب به عيبا وتفلس أنت أو تكون عديما فلا ~~يكون لي رجوع على بائعك # قال بعض أصحابنا يجب على هذا أن لو باع عبدا قد وهب له ولم يبين أنه وهب ~~له أن يكون للمشتري متكلم في ذلك إذ لو ظهر له عيب لم يكن له متكلم مع ~~الواهب # وانظر عكس هذا إذا باع بالبراءة وقد اشترى بيع الإسلام وعهدته فروي عن ~~مالك أنه بيع فاسد يفسخ وروي عنه أنه يكره # انظر أول مسألة من سماع أشهب من العيوب ( وكرهص ) الباجي ما كان من عيوب ~~الدواب حادثا كالرهص والدبر فإنه يرد به ( وعثر PageV04P432 وحرن ) الباجي ~~ما ينقص ثمن المبيع ولا ينقص جسده كالإباق في الرقيق والزنا في الأمة ~~والحرن في الفرس والنفار المفرط في الدواب وقلة الأكل المفرط فيها فذلك عيب ms1310 ~~رد # وأما عثار الدابة فعن ابن كنانة إن علم أن ذلك كان عند بائعها ردت وإن لم ~~يعلم وكان عثارها قريبا من بيعها حلف البائع ما علم بذلك وإن ظهر ذلك بعد ~~زمان يحدث العثار في مثله فلا يمين عليه # وهذه العيوب كلها إنما يرد بها إذا ثبت أنها كانت في ملك البائع فإن لم ~~يثبت ودعا إلى يمين البائع أنه لم يكن عنده ففي المدونة لمالك في مسألة ~~الإباق لا يمين عليه لأن ذلك داعية أن يحلفه كل يوم مرات ( وعدم حمل معتاد ~~) الباجي ما كان له عرف وعادة مثل أن يشتري ناقة يحمل على مثلها فلما جاء ~~أن يحمل عليها لم تنهض فلمالك في الموازية له الرد يريد إلا أن يكون عذر ~~مانع من عجف أو مرض ( لا ضبط ) قال ابن القاسم إن انتفع بيديه جميعا فلا ~~أرى أن يرد # قال ابن رشد إلا أن تنقص يمناه عن يمنى من لا يعمل بيسراه فيكون عيبا ~~قاله ابن حبيب # وقوله صحيح مفسر لقول ابن القاسم وقد تقدم نص ابن حبيب الأضبط الذي يعمل ~~بيديه جميعا ليس بعيب وليس هذا مطلقا بل هو مقيد # انظره عند قوله وعسر ( وثيوبة إلا فيمن لا يفتض مثلها ) ابن المواز قال ~~مالك من اشترى جارية فوجدها مفترعة فإن كانت صغيرة لا يوطأ مثلها وهي ذات ~~ثمن ردها وإن كان مثلها يوطأ لم ترد وليس على البائع أن يخبر هل هي بكر أو ~~ثيب # انظر رسم صلى من سماع أشهب # قال ابن رشد لأن الجارية التي يوطأ مثلها محمولة على أنها وطئت وإن كان ~~لا يوطأ مثلها فبين أن يشترط أنها بكرا ولا فرق فإن لم يشترط فبين وخش ~~الرقيق وغيره فرق ( وعدم فحش ضيق قبل ) ابن المواز قال مالك في الصغيرة ~~القبل ليس ذلك بعيب إلا أن يتفاحش فيصير كالنقص ( وكونها زلاء ) من المدونة ~~قال ابن القاسم من اشترى جارية فوجدها رسماء وهي الزلاء التي لا عجيزة لها ~~فليس بعيب وقاله مالك # ابن حبيب ms1311 هو عيب إلا أنه لا يخفى على المبتاع # ابن يونس يدل قوله أن كل ما يخفى على المبتاع فلا يرد به وهو قول حسن وإن ~~كان مالك لم يوجب في العيب الظاهر إلا اليمين # قال بعض شيوخنا ولو كانت غائبة فاشتراها على صفة فوجدها زلاء كان له الرد ~~بذلك ما ذكره ابن حبيب ( وكي لم ينقص ) قال مالك وقد يكون العيب الخفيف ~~بالعبد والجارية مثل الكي الخفيف مما لا ينقص الثمن وليس بفاحش ولا يرد به ~~وإن كان عند النخاسين عيبا قال ابن القاسم في العتبية وغيرها إلا أن يخالف ~~الكي لون الجسد فيرد به أو يكون متفاحشا في منظره أو يكون كثيرا متفرقا وإن ~~لم يخالف اللون فليرد به أو يكون في موضع يستقبح مثل الفرج وما لا والاه أو ~~في الوجه فإنه يرد به ( وتهمة بسرقة حبس فيها ثم ظهرت براءته ) من المدونة ~~قال مالك وإذا اتهم عبد بسرقة فحبسه السلطان ثم ألفى بريئا لم يكن ذلك عيبا ~~إذا لم يبينه بائعه وقد ينزل ذلك بالحر فلا يجرحه # ابن يونس معنى قوله ألفى بريئا مثل أن يثبت أن غيره سرق ذلك الشيء الذي ~~اتهم هو به فبذلك تصح براءته اه # انظر PageV04P433 إذا اشترى أمة فوجدها حاملا فقال الباجي اتفقوا على أنه ~~عيب في الرائعة # التونسي وهو في ذات زوج أو معتدة أو ظاهرة الزنا لغو # ابن عرفة وفي جمل الوخش أربعة أقوال # وانظر إذا كان المبتاع دلس به وماتت منه فرق بين أن يكون المبتاع قد علم ~~قبل الموت أو لا يرجع بالثمن في الوجه الواحد ولا رجوع له بشيء في الوجه ~~الآخر # قاله في المدونة # وانظر رسم صلى الله عليه وسلم إذا وجد الأمة حاملا بين أن يكون اشتراها ~~مع حمله أم لا فرق قاله ابن القاسم # قال ابن رشد وهو قوله في المدونة إن الحمل عيب في الوخش ( وما لا يطلع ~~عليه إلا بتغير كسوس الخشب والجوز ومر قثاء ولا قيمة ) من المدونة قال ابن ~~القاسم ms1312 كل ما بيع من غير الحيوان وفي باطنه عيب من أصل الحقة يجهله ~~المتبايعان ولا يعلم بعيبه إلا بعد الشق أو الكسر مثل الخشب وشبهها يشق ~~فيجد المبتاع في داخلها عيبا باطنا فهو لازم ولا شيء على البائع من رد ولا ~~قيمة عيب # وكذلك قال مالك في الرانج وهو الجوز الهندي والجوز يوجد داخله فاسدا ~~والقثاء يوجد مرا فلا يرد وهو من المبتاع وسمع أشهب الشاة يجدها عجفاء ~~وجوفها أخضر ليس له ردها # انظر اضطراب الشيوخ فيمن اشترى أضحية فوجدها عجفاء لا تجزي في أضحية في ~~باب العيوب من نوازل ابن سهل عن يحيى بن عمر فيمن اشترت رمادا وقال لها ~~البائع هو جيد فقالت بيضت به الغزل فلم يخرج جيدا فإن بقي منه شيء غزل فإن ~~خرج جيدا فلا شيء على البائع وإلا رجعت عليه بالثمن # البرزلي هذا مثل ما تقدم في الزريعة إذا زعم المشتري أنها لا تنبت يؤخذ ~~بعضها ويختبر # وانظر إذا شق الجبن اليابس فوجده فاسدا أفتى ابن لبابة بأنه يرده لأنه ~~مما عملته الأيدي وليس كالخشبة والفص وما أشبه ذلك # وكذا أيضا في الحديد إذا اشتراه ولا يعلم إن كان لينا أو أحرش فيدخل ~~العمل فيخرج أحرش منقطعا فإنه يجب الرد وهو عيب # وانظر من هذا المعنى إذا وجد جوف الشاة أخضر بين أن يكون من جناية عليها ~~أو لا فرق ولو قيل له هي سمينة فلم يجدها كذلك بين أن يكون قال ذلك البائع ~~أو غيره فرق وكذلك أيضا إذا قال أشتري منك أضحية فوجدها لا تنقى بين أن ~~يكون البائع هو الذي اختار له الشاة أو لا فرق # انظر رسم البيوع الأول من سماع أشهب من العيوب وانظر في سماع محمد بن ~~خالد من كتاب العيوب كلام ابن رشد في العسرة والجبنة والجدري في الجلد ~~يتبين بعد الدبغ وفرق في القثاء يوجد داخله مرا بين الأحمال منه القثاء ~~والقجاءتان ( ورد بيض ) من المدونة قال مالك أما البيض فيرد لفساده لأنه ~~مما يعلم ويظهر ms1313 فساده قبل كسره وهو من البائع إذا كسر إن كان مدلسا # قال محمد وإن كان غير مدلس لم يرد ورجع بما بين الصحة والداء # اللخمي يريد إن كان عروقا وأما إن كان لا يجوز أكله فهو ميتة يرد جميع ~~الثمن دلس أو لم يدلس ( وعيب قل بدار ) انظر جعل موضوع المسألة الدار ~~وعبارة المتيطي الدور ونحوها وفي نوازل ابن الحاج العقار وعبارة ابن رشد في ~~المقدمات لأصول العيوب ثلاثة أوجه أحدها أن لا يحط من الثمن شيئا ليسارته ~~ولأن المبيع لا ينفك منه فإنه لا حكم له # الثاني أن يحط من الثمن يسيرا فهذا إن كان في الأصول فإنه لا يجب به الرد ~~وإن كان المبيع قائما وإنما الواجب فيه الرجوع بقيمة العيب وذلك كالصدع في ~~الحائط وما أشبهه وأما إن كان في العروض فظاهر الروايات في المدونة وغيرها ~~أن الرد يجب به كالكثير سواء # وقيل إنه كالأصول لا يجب الرد به وإنما فيه الرجوع بقيمته وعلى هذا كان ~~ابن رزق يحمل ظاهر الروايات حيثما وقعت ويقول لا فرق بين الأصول والعروض ~~ويؤيده ما رواه زياد عن مالك فيمن ابتاع ثوبا فإذا فيه خرق يسير يخرج في ~~القطع أو نحوه من العيوب لم يرد به ووضع عنه قدر العيب # وفي PageV04P434 المختصر الكبير نحو هذا انتهى # وقال ابن يونس كان بعض شيوخنا يذهب في الثياب إلى نحو ما قيل في الدور # ابن يونس ولو قاله قائل في جميع السلع لكان صوابا انتهى # انظر هنا مسألة أنه لما صار العيب اليسير في الدور لا يلزم الرد به ويحكم ~~للمبتاع أن يرجع بالقيمة انفتح بسبب هذا باب للرخص في الدين تجده بعد ~~الشراء يفتش عيوبا لينحط له بذلك شيء من الثمن مع اعتباطه بالمبيع وقد يعطى ~~فيه ربحا فالذي أتحمل عهدته في هذا فتيا ابن الحاج في نوازله قال ما نصه ~~إذا كان العيب في العقار يسيرا فلا يرد به المبيع وللمبتاع الرجوع بقيمة ~~العيب إلا أن يقول البائع اصرف على ما بعت ms1314 منك وخذ الثمن فمن حقه ذلك إلا ~~أن يفوت المبيع فيكون فيه قيمة العيب ( وفي قدره تردد ) ابن رشد ولا أعرف ~~للمتقدمين من أصحابنا حدا في اليسير الذي لا يجب الرد به في الدور أو الدور ~~والأرضين على أحد القولين ورأيت لابن عتاب العيب الذي يحط من الدار ربع ~~الثمن كثير يجب الرد به وقال ابن العطار إن كانت قيمة العيب مثقالين فهو ~~يسير يرجع المبتاع بهما على البائع ولا يرد المبيع وإن كانت قيمته عشرة ~~مثاقيل فهو كثير يجب الرد به فقال إن كان عشرة مثاقيل كثيرا ولم يبين من أي ~~ثمن والذي عندي أن عشرة مثاقيل من مائة كثير يجب الرد به # انتهى من ابن رشد # وقال ابن عرفة في حد الكثير خمسة أقوال ( ورجع بقيمة كصدع جدار لم يخف ~~عليها منه ) تقدم نص ابن رشد وعبارة المدونة قال مالك من اشترى دارا فوجد ~~بها صدعا يخاف على الدار الهدم منه فله أن يرد وإن كان صدعا PageV04P435 لا ~~يخاف على الدار الهدم منه فلا يرد به # قال ابن المواز وإذا لم يخف على الدار من ذلك غرم البائع ما نقص من ثمنها ~~وكذلك كل عيب ( إلا أن يكون وجهها ) عياض لو كان الحائط الذي يلي المحجة ~~ولا يمكن سكنى الدار حتى يبنى أو الذي يتعلق به بناء الدار لوجب به الرد ~~دون إشكال ( أو يقطع منفعة أو ملح بئرها بمحل الحلاوة ) اللخمي إن كان عيبا ~~شاملا رد به وإن قل ما ينوبه مثل أن تستحق ساحة الدار أو مطمرها # زاد عياض وكغور ماء بئرها وفساد مطمر مرحاضها أو زعاق ماء بئرها في ~~البلاد التي ماء آبارها حلو PageV04P436 ( وإن قالت أنا مستولدة لم تحرم ~~لكنه عيب إن رضي به بين ) ابن عرفة في كون دعوى الأمة إيلادها سيدها أو ~~الحرية عيب ترد به على من ادعت ذلك في ملكه روايتان الأولى هي رواية محمد ~~وسماع ابن القاسم أول مسألة من كتاب العيوب وبها أفتى ابن لبابة وغيره ~~والرواية الثانية ms1315 رواها المدنيون # وقال ابن عات إن قام شاهد بحرية عبد أو أمة لم يحكم به وكان عيبا يرد به # وانظر السماع المذكور أن بين دعواها ذلك في عهدة الثلاث أو بعدها فرق ~~وبين أن يخيره بذلك مخير قبل الشراء أو بعده فرق # وانظر أيضا إذا سرق العبد في عهدة الثلاث أو أقربها بين الوجهين فرق وبين ~~نصاب السرقة وغيره فرق ( وتصرية الحيوان كالشرط كتلطيخ ثوب عبد بمداد ) ابن ~~شاس من أسباب الخيار التغرير الفعلي وهو أن يفعل في المبيع فعلا يظن به ~~المشتري كمالا فلا يوجد كذلك # والأصل في اعتبار هذا قوله صلى الله عليه وسلم لا تصروا الإبل الحديث # قال ابن الحاجب التغرير الفعلي كالشرطي وهو فعل يظن به كمال كتلطيخ الثوب ~~بالمداد # ابن عرفة هذا إن ثبت أن البائع فعله أو أمر به لاحتمال فعله للعبد دون ~~علم سيده لكراهة بقائه في ملكه # وتصوير المازري أبين قال كما لو باع غلاما في ثوبه أثرا لمداد وبيده ~~الدواة والقلم فإذا به أمي # ومن هذا قول المدونة من ابتاع ثيابا فرقم عليها أكثر مما ابتاعها به ~~وباعها برقمها ولم يقل قامت علي بكذا شدد مالك كراهة فعله واتقى فيه وجه ~~الخلابة # ابن أبي زمنين إن وقع خير فيه مبتاعه وإن فات رد لقيمته وقاله عبد الملك ~~( فيرده بصاع من غالب القوت ) قال مالك حديث المصراة متبع ليس لأحد فيه رأي # وقال أشهب لا نأخذ به لأنه قد جاء ما هو أثبت منه وهو الخراج بالضمان # ونحوه لمالك في المختصر وقال له اللبن بما يخلف # ابن يونس وحديث الخراج بالضمان عام وحديث المصراة مخصص لبعض ما اشتمل ~~عليه حديث الخراج بالضمان والخصوص يقضى به على العام كما أن المفسر يقضى به ~~على المجمل والتصرية حبس اللبن في الضروع # قال ابن القاسم في المدونة المصراة من جميع الأنعام سواء وهي التي يدعون ~~حلبها ليعظم ضرعها ويحسن حلابها ثم تباع فإذا حلبها المشتري مرة لم يتبيق ~~ذلك فإذا حلب ثانية علم بذلك نقص ms1316 حلابها فإما رضيها وإما ردها وصاعا من تمر ~~وإن كان ذلك ببلد ليس عيشهم التمر أعطى الصاع من عيش ذلك البلد وعيش أهل ~~مصر الحنطة فليعطوا منها ( وحرم رد اللبن ) من المدونة قال ابن القاسم وإذا ~~ردها لم يكن له أن يرد اللبن معها إن كان قائما بغير صاع ولو كان له رده ~~كان عليه في فواته مثله ولو رضي البائع أن يقبلها مع اللبن بغير صاع لم ~~يعجبني ذلك لأنه وجب له صاع طعام فباعه قبل قبضه بلبن إلا أن يقبلها البائع ~~بغير لبنها فيجوز PageV04P437 ( لا إن علمها مصراة ) اللخمي إن اشتراها وهو ~~عالم أنهامصراة لم يكن له رد إلا أن يجدها قليلة الدر دون المعتاد من مثلها ~~( أو لم تصر وظن كثرة اللبن ) من المدونة قال ابن القاسم من باع شاة حلوبا ~~غير مصراة في إبان الحلاب ولم يذكر ما تحلب فإن كانت الرغبة فيها إنما هي ~~اللبن فإن لم يكن علم ذلك البائع فلا رد للمبتاع ( إلا أن قصد واشتريت في ~~وقت الحلاب وكتمه ) من المدونة قال ابن القاسم من باع شاة حلوبا غير مصراة ~~في إبان الحلاب ولم يذكر ما تحلب فإن كانت الرغبة فيها إنما هي اللبن ~~والبائع يعلم ما تحلب فكتمه فللمبتاع أن يرضاها أو يردها كصبرة يعلم البائع ~~كيلها دون المبتاع ( ولا بغير عيب التصرية على الأحسن ) يحيى بن عمر اللبن ~~في غير المصراة للمتباع بالضمان فلا يرد معها شيئا إن ردها # أبو الفرج يرد معها صاعا كالمصراة # ابن عرفة لم يحك ابن محرز غير الأول والصقلي غير الثاني كأنه المذهب # والذي لابن يونس لم يأخذ أشهب بحديث المصراة قال وهو لو ردها بعيب وقد ~~أكل لبنها فلا شيء عليه للبن # وقال بعض الأندلسيين عن أشهب إنه إذا رضي بتصريتها ثم اطلع على عيب فردها ~~به فليرد الصاع إذا رضي بتصريتها فكأنها غير مصراة فإذا اطلع بعد ذلك على ~~عيب بها كان له ردها بغير صاع لأن الغلة بالضمان # انتهى نصه # وقال ابن ms1317 رشد ما نصه لو رضي بعيب تصريتها ووجد بها عيبا آخر فردها به ~~لوجب على ما ذكرنا أن يكون عليه قيمة اللبن الذي صراه البائع في الضرع بعد ~~أن يتحرى قدره # وقال التونسي لا شيء عليه في اللبن إذا ردها بغير عيب التصرية وذلك غير ~~صحيح فتأمله من سماع أشهب من جامع البيوع ( وتعدد بتعددها على المختار ~~والأرجح ) اللخمي اختلف إذا كان المبيع جماعة غنم هل يغرم صاعا واحدا أو ~~لكل شاة صاعا وهذا أصوب وعزاه ابن يونس لابن الكاتب وصوبه ( وإن حلبت ثالثة ~~فإن حصل الاختبار بالثانية فهو رضا وفي الموازية له ذلك وفي كونه خلافا ~~تأويلان ) من المدونة قلت فإن حلبها ثالثة قال إن جاء من ذلك ما يعلم أنه ~~حلبها بعد أن تقدم له من حلابها ما فيه خبرة فلا رد له وبعد حلابه بعد ~~الاختبار رضا بها ولا حجة عليه في الثانية إذ به يختبر أمرها وإنما يختبر ~~الناس ذلك بالحلاب الثاني ولا يعرف بالأول # وفي الموازية له ردها # اللخمي وهو أحسن # وقال عيسى إن نقص لبنها في الثانية فظن نقصه من سواء المرعى ونحوه ثم ~~حلبها الثالثة فبان أنها مصراة فله ردها بعد حلفه ما رضيها # ابن PageV04P438 عرفة حمل ابن زرقون الخلاف على ظاهره كالمازري واللخمي ~~وقال ابن يونس القولان راجعان لما في المدونة # ابن شاس النظر الثاني في مبطلات الخيار وموانعه وهي صنفان الأول ما يبطل ~~الرد على الإطلاق وذلك شرط البراءة من العيب وفوات المعقود عليه حسا أو ~~حكما وما يدل على الرضا بالعيب وزوال العيب قبل القيام به # الصنف الثاني ما يمنع من الرد على وجه دون وجه ( ومنع بيع حاكم ووارث ~~رقيقا فقط بين أنه وارث ) من المدونة قال مالك لا تنفع البراءة مما لا يعلم ~~البائع في ميراث أو غيره في شيء من السلع والحيوان إلا في الرقيق وحدها # قال ابن القاسم وهو الذي به آخذ من قول مالك وكذلك بيع السلطان على ~~المفلس والمغانم وغيرها # وإذا أنفذ السلطان بيع ms1318 عبد المفلس وقسم الثمن بين غرمائه ثم وجد المبتاع ~~عيبا قديما لم يرده لأنه بيع براءة إلا أن يعلم أن المديان علم به فكتمه ~~قال ابن القاسم بيع السلطان في الدين وفي المغنم وغيره وبيع الورثة إذا ~~ذكروا أنه ميراث ذلك كله بيع براءة وإن لم يذكروا البراءة ( وخير مشترطه ~~غيرهما ) ابن المواز قال مالك بيع الميراث وبيع السلطان بيع براءة إلا أن ~~يكون المشتري لم يعلم أنه بيع ميراث أو سلطان فهو مخير بين أن يرد أو يحبس ~~بلا عهدة # ابن يونس هذا أحسن من قول ابن حبيب أنه بيع براءة وإن لم يذكر متوليه أنه ~~بيع ميراث أو مفلس # قال في المدونة وأما إن علم أنه بيع سلطان أو ميراث فليس للمبتاع في ذلك ~~رد بعيب قديم إذا لم يعلم به البائع ولا في ذلك عهدة ثلاثة ولا سنة وهو من ~~المبتاع بعقد الشراء ولا ينفع في غير الرقيق من ثياب أو دواب أو عروض شرط ~~البراءة باعه وارثه أو وصى أو سلطان وللمبتاع القيام بما وجد في ذلك من عيب ~~( وتبرؤ غيرهما فيه مما لم يعلم ) من المدونة قال مالك لا تنفع البراءة مما ~~لا يعلم به البائع في شيء من دلسلع والحيوان إلا في الرقيق وحدها فمن باع ~~وليدة أو عبدا وشرط البراءة فقد برىء مما لا يعلم إلا من الحمل في الرائعة ~~لأنها تتواضع ولا يبرأ مما علم ( إن طالت إقامته عنده ) قال مالك فإن وقع ~~بيع البراءة برىء من الشيء اليسير # ابن رشد مراعاة لقول ابن وهب وجماعة من السلف # المتيطي وجه بيع البراءة عند مالك فيما اختبره البائع وطالت إقامته عنده ~~وأما ما لم يختبره ولا طال مكثه عنده فروى ابن القاسم المنع منه # قال ابن القاسم وتبطل البراءة منه إذا وقع ( وإن علمه بين أنه به ) ابن ~~المواز عن مالك لا تنفع البراءة من كل عيب علم به وإن سماه بعينه ما لم يقل ~~إنه به وإلا فهو مردود # ابن يونس وأرى ms1319 أن يبرأ بذكره إذا أفرده وإن لم يقل إنه به ( ووصفه ) من ~~المدونة قال ابن القاسم من باع بعيرا فتبرأ من دبرته فإن كانت دبرة مثقلة ~~مفسدة لم يبرأ أو إن أراه إياها حتى يذكر ما فيها من ثقل وغيره # وكذلك قال مالك فيمن تبرأ في عبد من إباق والمبتاع يظن أنه إباق ليلة أو ~~مثل العوالي فيوجد أنه قد أبق إلى مصر والشام # ابن المواز أو أبق مرارا ابن القاسم وكذلك إن تبرأ من سرقة العبد فظن أنه ~~إنما سرق في البيت الرغيف فإذا به عادي يثقب بيوت الناس فلا يبرأ حتى يبين ~~أمره ( أو أراه له ) تقدم نص المدونة لم يبرأ أو إن أراه إياها # وقال ابن عرفة البراءة من عيب معين إن لم يقبل التفاوت برىء بذكره # الباجي كالعور وإلا لم يبع حتى يبين قدره كالكي منه المتفاحش غيره ولا ~~يبرئه إلا أن يجبره بشنيع الكي أو يريه إياه # ومن المدونة لو تبرأ البائع من كي بالأمة فوجد الكي بالظهر أو بالفخذين ~~فقال المبتاع ظننته ببطنها فلا رد له إلا أن يكون متفاحشا فيرد على ما ~~ذكرنا في الدبر والإباق ( ولم يحمله ) من المدونة قال ابن وهب عن مالك من ~~باع عبدا PageV04P439 أو دابة أو غير ذلك وكثر في براءته أسماء العيوب فلا ~~يبرأ إلا من عيب يريه إياه ويوقفه عليه وإلا فله الرد إن شاء # ومنع عمر بن عبد العزيز أن يذكر في البراءة عيوبا ليست في المبيع إرادة ~~التقليب # النخعي لو قال أبيعك لحما على بارية لم يبرأ حتى يسمى العيب # قال شريح حتى يضع يده عليه ( وزواله ) تقدم نص ابن شاس زوال العيب مانع ~~من الرد # من المدونة قال ابن القاسم من اشترى عبدا عليه دين فطلب المشتري رده بذلك ~~فقال البائع أنا أؤدي عنه دينه أو وهبه له رب الدين فلا يكون للمشتري رده # قال سحنون إلا أن يكون أذانه في فساد # قال ابن القاسم وكذلك إن كانت أمة فباعها في عدة من ms1320 طلاق فعلم المشتري ~~فلم يردها حتى انقضت عدتها فلا رد له لخن العيب قد ذهب # وكذلك إن كان بعينها بياض فأراد ردها فذهب البياض قبل ردها قال مالك إذا ~~ذهب العيب لم يكن له رد قال وكذلك لو كان له ولد صغير أو كبير فلم يعلم به ~~حتى مات الولد فلا رد له ( إلا محتمل العود ) أشهب من باع عبدا وبه عيب من ~~حمق أو بياض عين أو نزول ماء منها ثم ظهر المشتري على ذلك بعد برئه فإن كان ~~برؤه قد استمر فلا شك فهي ولا تخاف عودته لها إلا بإحداث ثان من الله فليس ~~له أن يرده وإن خيف عودته فلا يعجل برده ولا يلزم المشتري شراؤه أيضا حتى ~~ينتظر # ولابن القاسم في المدونة وكتاب ابن المواز يرده في الجنون وإن لم يعلم به ~~حتى ذهب لأنه لا يأمن أن يعود وهو عيب لازم وأمر يعتريه ولا أمر ذهابه ~~معروف عند الناس # ألا ترى أنه حتى لو جن عنده سنين ثم برأ ثم باعه ولم يخبر أنه قد كان ~~أصابه عنده جنون أن ذلك له عيب يرد به وأما البرص والجذام فإن لم يعلم به ~~حتى ذهب فليس له أن يرده إلا أن يكون عند أهل البصر عيب يخافه كالجنون ( ~~وفي زواله بموت الزوجة وطلاقها وهو المتأول والأحسن أو بالموت وهو الأظهر ~~أو لا أقوال ) ابن يونس روى ابن القاسم وأشهب عن مالك أن كل عيب يذهب قبل ~~القيام فلا PageV04P440 رد له إلا الزوج للأمة والزوجة للعبد تنحل العصمة ~~بينهما فله الرد بعد ذلك # ابن رشد وقيل يذهب العيب بارتفاع العصمة بموت أو طلاق # وتأوله فضل على قول ابن القاسم في المدونة إن اشترى الأمة في عدة طلاق ~~فلم يعلم ذلك حتى انقضت فلا رد له وليس ببين لاحتمال أن يكون علم أنه كان ~~لها زوج ولم يعلم أنها في عدة منه وهذا القول اختاره التونسي قال لأن ~~العصمة إذا ارتفعت بموت أو طلاق لم يبق إلا اعتيادها ms1321 بالوطء وهو لو وهبها ~~لعبده يطؤها ثم انتزعها منه ما كان عليه بيان ذلك ولم ير بين اعتيادها ~~الوطء بالنكاح والتسري فرقا ولعمري إن بينهما فرقا للزوجة حق بخلاف الأمة # والقول الثالث ذهاب العيب بزوال العصمة بالموت دون الطلاق # قاله ابن حبيب وأشهب وهو أعدلها ( وما يدل على الرضا ) # ابن شاس ظهور ما يدل على الرضا بالعيب من قول أو فعل أو سكوت مانع من ~~الرد # ابن يونس قال ابن القاسم في الحاضر يركب الدابة ركوب احتباس لها بعد أن ~~علم بالعيب فإنها تلزمه وذلك رضا وإن ركبها ليردها وشبه ذلك فلا شيء عليه # قال في كتاب الخيار ولو تسوق أو ساوم بالثوب أو لبسه بعد اطلاعه على ~~العيب فذلك رضا منه بالعيب ( إلا ما لا ينقص كسكنى الدار ) ابن عرفة تصرف ~~المختار معتبر أما سكنى الدار ونحوها بعد علم عيبها وقبل القيام به فلا ~~أعرف فيه نصا وهو أشد من مجرد السكنى # وأما بعد القيام فقال اللخمي والمازري له أن ينتفع بغلة الدار والحائط ~~حين المخاصمة والغلة له حتى يحكم بالفسخ فيجني الثمار ويأخذ غلة الدار وليس ~~عليه أن يخرج المكرى ثم يخاصم # وكذلك إن كانت للسكنى ويمنع لبس الثوب والتلذذ بالجارية فإن لبس أو وطىء ~~كان رضا وسقط قيامه # المازري والمشهور أنه يمنع من استخدام العبد والدابة # انظر رسم نذر من سماع ابن القاسم من كتاب العيوب ( وحلف إن سكت بلا عذر ~~في كاليوم ) ابن سلمون إن ذهب البائع عند الرجوع عليه بالعيب إلى إحلاف ~~المشتري أنه ما رضي بالعيب بعد علمه به ولا استخدمه فلا يمين عليه إلا أن ~~يدعي عليه ذلك ( لا كمسافر اضطر لها ) ابن يونس اختلف قول مالك في الدابة ~~يسافر بها ثم يجد بها عيبا في سفره فروى أشهب إن حمل عليها بعد علمه بعيبها ~~لزمته # وروى عنه ابن القاسم أن له ردها ولا شيء عليه في ركوبها بعد علمه ولا ~~عليه أن يكري غيرها ويسوقها وليركبها فإن وصلت بحالها ردها وإن عجفت ms1322 ردها ~~وما نقصها أو يحبسها ويأخذ قيمة العيب وقاله ابن القاسم ابن يونس وبه أقول ~~ووجهه أن المضطر في حكم المكره ولو تعرف مكرها لم يسقط خياره فكذلك مع ~~الاضطرار ألا ترى أنه يحل له أكل مال غيره مع الاضطرار ففي هذا أحرى ( أو ~~تعذر قودها لحاضر ) ابن شاس على المشهور ينزل عن الدابة إن كان راكبا إلا ~~إن تعذر عليه القود فيعذر في الركوب إلى مصادفة الخصم أو القاضي على الخلاف ~~في ذلك # انظر رسم نذر من سماع ابن القاسم من كتاب العيوب ( فإن غاب بائعه أشهد ~~فإن عجز أعلم القاضي فتلوم في بعيد الغيبة ) ابن عرفة غيبة بائع المعيب لا ~~تسقط حق مبتاعه # قال ابن القاسم من أقام بيده عبد اشتراه ستة أشهر لغيبة بائعه ولم يرفع ~~للسلطان حتى مات العبد له الرجوع بعينه ويعذر لغيبة البائع لثقل الخصومة ~~عند القضاة ويرجو إن قدم البائع موافقته فقول ابن الحاجب إن كان البائع ~~غائبا استشهد شهيدين يقتضي أن الشهادة شرط في رده أو في سقوط اليمين عنه إن ~~قدم ربه ولو لم يدع ذلك عليه ولا أعرف هذا لغير ابن شاس # ابن عرفة وله أيضا القيام في غيبته # قال مالك في المدونة من اشترى عبدا فوجد به عيبا قديما لا يحدث مثله ~~فرفعه إلى الإمام والبائع غائب فعلى المبتاع البينة أنه ابتاع بيع الإسلام ~~وعهدته فإن أقامها لم يعجل الإمام على القريب الغيبة وأما البعيد الغيبة ~~فيتلوم له إن طمع بقدومه فإن لم يأت قضى عليه برد العيب ثم يبيعه عليه ~~ويعطي المبتاع ثمنه الذي نقد فيه بعد أن تقول بينته أنه نقد الثمن وهو كذا ~~وكذا دينارا فما فضل حبسه الإمام PageV04P441 للغائب عند أمين وإن كان ~~نقصانا أتبعه به المبتاع ( كأن لم يعلم قدومه على الأصح وفيها أيضا نفي ~~التلوم وفي حمله على الخلاف تأويلان ) المتيطي في المدونة في كتاب العيوب ~~قال مالك إن بعدت غيبته يتلوم له الأيام إن طمع بقدومه وإلا باعه # وفي التجارة لأرض الحرب ms1323 منها إن بعدت غيبته قضى عليه ولم يذكر تلوما ~~ونحوه لابن القاسم في قسمتها # فحمله غير واحد على الخلاف # ولمالك أيضا في بعيد الغيبة إن خاف عليه الضيعة أو النقص باعه # ابن عرفة هذا نص عيوبها # المتيطي القولان وفاق ومعناه يتلوم له إن طمع بقدومه ما لم يخف عليه ذلك # وانظر إذا كان قد غاب منذ شهر لا يدري الشهود إلى أين قال ابن سهل الصواب ~~ما قاله أبو مروان إن المجهول المكان في مغيبه كالبعيد الغيبة أو أشد وعليه ~~ندل المدونة وسواها في مسائل المفقود وفي غيرها ( ثم قضى إن أثبت عهدة ) ~~تقدم نصها قبل قوله كأن لم يعلم قدومه مؤرخة # ابن لبابة وتؤرخ البينة الشراء لقدم البيع ( وصحة الشراء ) ابن عرفة فسر ~~ابن محرز والمازري المدونة بأنه يكلف ثبوت صحة العقد قالا خوف دعوى الغائب ~~فساده ( إن لم يحلف عليها ) ابن يونس عن بعضهم إنما لزم المبتاع البينة أنه ~~ابتاع بيع الإسلام وعهدته إذا أبى أن يحلف وإلا فالقول قوله مع يمينه في ~~دعواه صحة البيع وأما نقد الثمق فمحمول على العادة يريد فإن كانت العادة ~~نقد الثمن حلف أنه نقده وهو كذا وإن كانت العادة غير النقد كلف البينة على ~~نقده وعدده # PageV04P442 ( وفوته حسا ) تقدم نص ابن شاس فوت المعقود عليه حسا بالتلف ~~مانع من الرد ( ككتابة وتدبير ) تقدم نص ابن شاس وفوته حكما بالعتق ونحوه ~~من الكتابة والتدبير والاستيلاد مانع من المدونة قال محمد من ابتاع أمة ~~بيعا صحيحا وبها عيب لم يعلم به حتى ماتت أو أعتقها أو دبرها أو كاتبها أو ~~تصدق بها أو وهبها لغير ثواب فذلك كله فوت يوجب الآن قيمة العيب # وانظر إذا وهب نصفها هل هو فوت موجب لقيمة العيب بين النصف الواحد والآخر ~~فرق وبين بيع النصف أو هبته فرق انظر رسم استأذن من سماع عيسى من العيوب # PageV04P443 ( فيقوم سالما ومعيبا ويأخذ من الثمن النسبة ) ابن يونس عن ~~ابن القاسم تفسير الرجوع بقيمة العيب أن ينظر إلى قيمة الجارية ms1324 صحيحة يوم ~~اشتراها على أن لا عيب بها فيقال مائة دينار وقيمتها حينئذ على أن بها ~~العيب فيقال ثمانون دينارا فقد نقصها العيب الخمس فيوضع عن المشتري ما بين ~~القيمتين وهو خمس الثمن كان الثمن أكثر من القيمة أو أدنى # فإن كان الثمن خمسين حط عنه عشرة لأنه باع منه خمسة أجزاء فدفع إليه ~~أربعة وبقي عنده جزء فوجب أن يرجع بثمنه فيصح له في الأربعة الإجزاء أربعون ~~( ووقف في رهنه وإجارته لخلاصه وردان لم يتغير ) من المدونة قال ابن القاسم ~~وإن وجد العيب بعدما رهن أو أجر فلا أراه فوتا ومتى رجعت إليه بافتكاك أو ~~انقضاء أجل الإجارة فله ردها إن كانت بحالها وإن دخلها عيب مفسد رد معها ما ~~نقصها عنده # ابن يونس وجهه أن الرهن والإجارة ليسا بخروج من الملك فأشبه أن لو كانت ~~غائبة عنده بموضع لا يصل فيه الآن إليها فمتى رجعت إلى يده كان على أول ~~أمره ( كعوده له بعيب أو بملك مستأنف كبيع أو هبة أو إرث ) من المدونة لو ~~ادعى بعد أن باعه أن عيبا كان به عند بائعه منه لم تكن له خصومته إذ لو ثبت ~~ذلك لم يرجع عليه بشيء إلا أن ترجع إليه السلعة بشراء أو ميراث أو صدقة أو ~~بعيب أو بغير ذلك فيكون له ردها على بائعها الأول إذا كان بيع هذا المشتري ~~حين باعها لم يعلم بعيبها # PageV04P444 ( فإن باعه لأجنبي مطلقا أوله بمثل ثمنه أو بأكثر إن دلس فلا ~~رجوع ) أما المسألة الأولى فقال اللخمي من اشترى سلعة أو عبدا فوجد به عيبا ~~بعد أن انتقل ملكه عنها وصارت لآخر ببيع أو هبة أو صدقة أو أعتق أو دبر أو ~~كاتب أو اتخذ أم ولد فإن علم بالعيب قبل خروجه عن يده ثم باع أو وهب لم ~~يرجع بشيء وإن لم يعلم رجع بقيمة العيب إذا وهب أو أعتق واختلف في البيع ~~فقال مالك لا يرجع بشيء قال ابن القاسم لأنه في بيعه على وجهين إن ms1325 باع بمثل ~~الثمن فقد عاد إليه ثمنه وإن باع بأقل فإن النقص لم يكن لأجل العيب # اللخمي وهذا إذا علم المشتري الثاني بالعيب والعبد قائم فرضيه وأما ~~المسألة الثانية وهي إذا باعه لبائعه بمثل ثمنه فقال اللخمي من اشترى عبدا ~~ثم اشتراه منه الذي باعه منه بمثل الثمن ثم وجد به عيبا كان عند الأول لم ~~يرجع أحدهما على الآخر بشيء # وأما المسألة الثالثة إذا باعه لبائعه بأكثر فقال اللخمي من اشترى عبدا ~~ثم اشتراه منه الذي باعه منه بأكثر من الثمن الأول وهو عالم بالعيب لم يكن ~~للبائع الأول أن يرجع على من باعه بشيء # وانظر قول خليل إن دلس إن كان عنى به قول اللخمي وهو عالم بالعيب ( وإلا ~~رد ثم رد عليه ) اللخمي ومن اشترى عبدا ثم اشتراه منه الذي باعه منه بأكثر ~~من الثمن ولم يعلم بالعيب كان له أن يرده على الذي اشتراه منه إلا أن يرضى ~~المشتري الأول أن يرد عليه ذلك الفضل ( وله بأقل كمل ) ابن الحاجب إن باعه ~~من البائع بدون الثمن الأول استتم ( وتغير المبيع إن توسط فله أخذ القديم ~~ورده ودفع الحادث ) تقدم نص ابن شاس الصنف الثاني ما يمنع من الرد على وجه ~~دون وجه # وقال ابن يونس العيوب على ثلاثة أقسام عيب خفيف يرد ولا يرد ما نقصه ~~ليسارته وعيب مفسد لا يرد وإنما يرجع بقيمة العيب فقط # ابن عرفة وغير هذين العيبين يخير المبتاع في أرشه أو يرده مع أرش الحادث # PageV04P445 ( وقوما بتقويم المبيع يوم ضمنه المشتري ) نحو هذا عبارة ابن ~~الحاجب المازري يعتبر التقويم وقت ضمان ذات المواضعة والغائب والفاسد ~~اتفاقا واختلافا # ولما ذكر ابن يونس ما تقدم عند قوله فيقوم سالما قال إن أراد أن يردها ~~ويرد معها ما نقصها فيقوم أيضا كما ذكرنا ليعلم ثمن ما قبض المبتاع ليغرم ~~قيمة العيب منه إذ ليس عليه أن يغرم قيمة العيب من أمة صحيحة ولكن من أمة ~~معيبة كما قبض وتفسير ذلك أن يقال ما قيمتها ms1326 يوم وقع الشراء صحيحة بلا عيب ~~فيقال مائة # وما قيمتها حينئذ وبها العيب القديم فيقال ثمانون # فيطرح للمشتري من الثمن الذي اشتراها به خمسه وتبقى أربعة أخماسه فذلك ~~ثمنها يوم قبضها ثم ينظر الثالثة إلى قيمتها يوم وقع الشراء بالعيبين ~~القديم والحادث # فإن قيل ستون فقد نقصها العيب الحادث ربع ما بقي من ثمنها بعد أن أسقط ~~عنه خمس الثمن فإن كان الثمن كله خمسين فإن رجع بقيمة العيب رجع بخمس الثمن ~~عشرة وإن ردها وما نقصها غرم ربع ما بقي من الثمن وهو عشرة فيقاصه بها من ~~ثمنه ويأخذ ما بقي # وهذا معنى ما في المدونة وكذلك فسره ابن المواز وهو أبين ما في ذلك # PageV04P446 ( وله إن زاد بكصبغ أن يرد ويشترك بما زاد ) من المدونة قال ~~مالك لو فعل في الثوب ما زادت به قيمته من صبغ أو خياطة أو غير ذلك فله ~~حبسه وأخذ قيمة العيب أو رده ويكون بما زادت الصنعة شريكا لا بقيمة الصنعة ~~ولا بما أدى يقوم الثوب أبيض مغيبا فتكون هذه القيمة رأس مال البائع ثم ~~يقوم مصبوغا فما زاد فهو به شريك وسواء دلس له في هذا أم لا ( يوم البيع ~~على الأظهر ) قال القابسي القيمة في ذلك يوم الحكم # قال ابن يونس هذا خلاف قولهم إذا نقص فأراد الرد ورد ما نقص أن القيمة في ~~هذا يوم البيع وقد قال بعضهم إذا اشترى ثوبا فقطعه ثم وجد عيبا فإنه يقال ~~ما قيمته يوم وقعت الصفقة بغير عيب فيقال مائة # ثم يقال وكم قيمته يومئذ معيبا ليعلم ما نقصه العيب فيقال ثمانون # ثم يقال وكم قيمته ذلك اليوم معيبا مخيطا فإن لم ينقص من ثمنه شيء فإن ~~شاء رده ولا شيء عليه أو حبسه وأخذ قيمة العيب وهو خمس الثمن وإن كان قد ~~نقصته الصنعة فإن دلس البائع رد المشتري ولا شيء عليه وإن لم يدلس لم يرده ~~المشتري إلا بما نقصه # ابن يونس وهذا هو الصواب ( وجبر به الحادث ) ابن يونس ms1327 آخر المسألة ~~المتقدمة وجعل ها هنا ما أحدثه من الخياطة يجبر بها ما أحدث PageV04P447 من ~~النقص الذي هو القطع # وقال المازري تردد التونسي في جبر القطع بالخياطة # وفي المدونة من الأمة ابتاعها بعيب وقد زوجها فولدت فيجبر نقص النكاح ~~بالولد كما يجبر بزيادة قيمتها # ابن عرفة الولد والسمن سماويان والصبغ والخياطة كسبيان فالجبر بهما أحروي # ابن يونس عن بعضهم انظر على هذا لو حدث عنده عيب غير القطع وقد أحدث فيه ~~خياطة أو صبغا هل يجبر أيضا ما حدث عنده من العيب بالخياطة والصبغ انظره في ~~ترجمة من اشترى ثيابا أو غيرها فقطعها # PageV04P448 ( وفرق بين مدلس وغيره PageV04P449 إن نقص PageV04P450 ~~كهلاكه بالتدليس وأخذه منه بأكثر وتبرأ مما لم يعلم ورد سمسار جعلا ~~PageV04P451 ومبيع لمحله إن رد بعيب PageV04P452 وإلا رد إن قرب ) تقدم بعض ~~هذه الفروع وإنما كررها لأن مقاصده أن يأتي بالنظائر # فأما الفرع الأول وهو قوله إن نقص فقال اللخمي إذا وجد المشتري بالثوب ~~عيبا بعد القطع وقبل الخياطة والبائع مدلس رد ولا شيء عليه في القطع أو ~~أمسك ولا شيء له في العيب وإن كان غير مدلس كان له أن يمسك ويرجع بالعيب أو ~~يرد ويرد عيب القطع وأما إن خاطه انظره في باب العيوب في العروض من اللخمي # وأما الفرع الثاني وهو قوله كهلاكه بالتدليس فقال اللخمي من باع عبدا وبه ~~عيب فهلك منه أو تناهى إلى أكثر فإن لم يدلس البائع رجع بقيمة العيب إن هلك ~~وإن تناهى إلى أكثر كان له أن يمسك ويرجع بقيمة العيب أو يرد ويرد قيمة ما ~~تناهى وإن دلس بالعيب رجع بجميع الثمن إن مات وله أن يرده إن تناهى ويرجع ~~بجميع الثمن # ومن المدونة وإن دلس بمرض فات منه رجع بجميع الثمن # اللخمي وإن دلس بالسرقة فسرق فقطعت يده رده أقطع ورجع بجميع الثمن وأما ~~الفرع الثالث وهو قوله وأخذه منه بأكثر فقد تقدم قوله وبأكثر إن دلس # وأما الفرع الرابع وهو قوله وتبرأ مما لم يعلم فقد تقدم قوله ms1328 وتبرأ ~~غيرهما فيه مما لم يعلم # وأما الفرع الخامس وهو قوله ورد سمسار جعلا فمن المدونة قال مالك إذا ردت ~~السلعة بعيب رد السمسار الجعل على البائع # قال ابن اللباد معناه إن لم يدلس وأما إن دلس فالجعل للأجير ولا يؤخذ منه # قال مالك وما باعه الطوافون في المزايدة ومثل النخاسين ومن يعلم أنه يبيع ~~للناس فلا عهدة عليهم في بيع ولا استحقاق وإنما التباعة على ربه إن وجد ~~وإلا اتبع # وأما الفرع السادس وهو قوله ومبيع لمحله إن رد بعيب وإلا رد إن قرب فقال ~~ابن يونس قال بعض القرويين لو اشترى سلعة فحملها ثم ظهر أن البائع دلس فيها ~~فليس على المشتري أن يردها إلى موضع اشتراها فيه لتدليسه عليه وقيل ذلك ~~عليه # اللخمي والأحسن قول بعضهم إن كراء ردها على بائعها لأنه غره ( وإلا فات ~~PageV04P453 كعجف دابة وسمنها ) قوله وإلا فات أي بنسبته ومعناه لا يتحتم ~~الرد بل المشتري مخير في الفروع الثلاثة أما إن لم يقرب الأمر في رد السلعة ~~فقال بعض القرويين لو كانت سلعة فأدى في حملها ثمنا ثم وجد بها عيبا يعني ~~ولم يكن البائع دلس لكان مخيرا بين أن يرد أو يتماسك ويرجع بقيمة العيب ~~ويصير كعيب حدث عنده # وأما الدابة يشتريها سمينة فتعجف عنده ثم يجد فيها عيبا فقال ابن يونس ~~إنه لم يختلف أنه بالخيار إن شاء ردها وما نقصها أو حبسها وأخذ قيمة العيب # وأما الدابة يشتريها مهزولة فتسمن عنده ثم يجد بها عيبا فقال ابن القاسم ~~إذا كان سمنا بينا فإنه أيضا بالخيار إن شاء ردها كما هي وإن شاء أمسكها ~~وأخذ قيم العيب # وقال ابن عرفة صلاح البدن بغير بين السمن لغو # وعن مالك في الدابة المهزولة تسمن روايتان نفي الخيار وإثباته # ثم ذكر عن ابن القاسم ما تقدم اه # وقد تبين أن الفروع الثلاثة الخيار فيها ثابت للمشتري لكن في النقل ~~والسمن إن رد لا شيء عليه ولا له بخلاف العجف فلو قال وإلا فات كسمن ms1329 دابة ~~وعجفها ليعطف على عجفها ما بعده لاستواء ذلك في الأحكام لكان أبين وإلا ~~فانظر أنت في ذلك وانظر إذا خصي العبد فزاد ثمنه وانظر هزال الرقيق وسمنهم ~~فقال ابن القاسم ومالك إن ذلك ليس بفوت # انظر رسم استأذن من سماع عيسى من العيوب ( وعمى وشلل ) من المدونة قال ~~مالك إن حدث عند المبتاع عيب مفسد كالقطع والشلل والعور والعمى فإنه يخير ~~بين أن يرده وما نقصه ذلك العيب أو يتماسك ويرجع بحصة العيب القديم من ~~الثمن إلا أن يقول البائع أنا أقبله بالعيب الذي أصابه عندك وأرد الثمن كله ~~فيكون ذلك له # ابن المواز ولا يكون للمبتاع حجة لأنه كمن لم يحدث عنده عيب وكل موضع ~~يكون للمبتاع أن يرده بلا غرم فليس له أن يأخذ قيمة عيبه دلس له البائع أم ~~لا إلا أن يشاء المبتاع أن يحبسه معيبا بجميع الثمن فذلك له وليس للبائع أن ~~يقول أنا آخذه وأرجع على المبتاع بقدر ما أصابه عنده من العيب # وكل ما حدث بالرقيق والحيوان عند المبتاع من عيب مفسد من غير سبب عيب ~~التدليس فلا يرده إن وجد عيبا إلا بما نقصه ذلك عنده دلس له البائع بالعيب ~~أم لا # قال ابن القاسم وكذلك الدور بخلاف الثياب تقطع وتقصر إذ لهذا تشترى ~~فيفترق فيها التدليس من غيره ويصير المدلس كالآذن في ذلك فلا شي له في الرد ~~مما نقصها إلا أن يفعل في الثياب ما لا يفعل في مثلها أو يحدث فيها عيب ~~مفسد من غير التقطيع فلا يردها إلا بما نقصها # قال وإن قطع الثياب قمصا أو سراويلات أو أقبية ثم ظهر على عيب لم يعلم به ~~البائع فالمبتاع مخير في حبسه والرجوع بقيمة العيب أو رده وما نقصه القطع ~~فإن دلس له البائع فلا شيء على المبتاع لما نقص القطع إن رده # PageV04P454 ( وتزويج أمة وجبر بالولد ) من المدونة قال مالك من اشترى ~~أمة فزوجها من عبده أو من رجل حر ثم وجد بها عيبا فله ردها وليس ms1330 للبائع فسخ ~~النكاح وعلى المبتاع ما نقصها النكاح وإن لم ينقصها فلا شيء عليه وربما ~~ردها ومعها ولد فيكون أكثر لثمنها # قال ابن القاسم هذا من قول مالك يدل أنه إن نقصها النكاح وقد ولدت وفي ~~الولد ما يجبر به نقص النكاح فإنه يجبر ذلك بالولد وكذلك لو حدث بها عيب ~~آخر فإنه يجبر بالولد ( إلا أن يقبله بالحادث أو يقل فكالعدم ) أما إذا قال ~~البائع أقبل المبيع بالعيب الذي أصابه عندك وارد الثمن كله فقد تقدم نص ~~المدونة أن ذلك له # قال ابن المواز لأنه كمن لم يحدث عنده عيب وأما إن قل العيب فقد تقدم نص ~~ابن يونس أن العيب الخفيف الحادث عند المبتاع يرد المبيع ولا يرد ما نقصه # وقال الباجي المرض الخفيف لا يثبت خيارا ( كوعك ) ابن الحاجب في المدونة ~~الوعك يسير # ابن عبد السلام لم أجده في المدونة ( ورمد وصداع ) من المدونة العيب ~~الخفيف كالرمد والكي والدماميل والحمى والصداع وكل عيب ليس بمخوف وإن نقصه ~~ذلك فله رده ولا شيء عليه في مثل هذا # ابن القاسم لأنها ليست من العيوب التي هي تتلف العبد ولا تنقصه نقصا ~~كثيرا وكذلك لا يفيت الرد حوالة سوق ولا نماء # PageV04P455 ( وذهاب ظفر ) من المدونة قال ابن القاسم إن ذهب ظفر فله رده ~~ولا شيء عليه ولا أراه عيبا ( وخفيف حمى ) الباجي عندي أن ابن القاسم أراد ~~بالحمى الخفيفة دون ما أضعف ومنع التصرف مما يندر فلا يرد المشتري إلا أن ~~يرد قيمة النقص ( ووطء ثيب ) الباجي مشهور المذهب إن وطء الأمة لا يكون ~~فوتا في ثيب ولا بكر # اللخمي إن كانت ثيبا ردها ولا شيء عليه مدلسا كان أو غير مدلس وإن كانت ~~بكرا والبائع غير مدلس كان له أن يمسك ويرجع بالعيب أو يرد ويرد ما نقص ~~واختلف إذا كان مدلسا ( وقطع معتاد ) ابن رشد النقصان بما أحدثه المبتاع في ~~المبيع بما جرت العادة أن يحدث فيه مثل أن يشتري الثوب فيقطعه فينقص ذلك من ~~ثمنه فإن هذا ms1331 فوت والمشتري مخير بين أن يمسكه ويرجع بقيمة العيب أو يرد ~~ويرد ما نقصه ذلك عنده إلا أن يكون مدلسا فلا يكون عليه للنقصان شيء يرده ~~من أجله انتهى # وانظر آخر المسألة قبل قوله وتزويج أمة وانظر هذا كله مع لفظ خليل ( ~~والمخرج عن المقصود مفيت بالأرش ) اللخمي إن كان العيب الحادث عند المشتري ~~كثيرا يبطل ذلك الغرض الذي يراد منه لم يكن له رد ويرجع بقيمة العيب ( ككبر ~~صغير وهرم ) من المدونة قال مالك من ابتاع صغيرا فكبر عنده أو كبيرا فهرم ~~عنده فذلك فوت يوجب له الرجوع بقيمة العيب من الثمن ولا خيار لأحدهما ( ~~واقتضاض بكر ) تقدم نص الباجي ونص اللخمي فانظره ( وقطع غير معتاد ) وانظر ~~أيضا عند قوله وقطع معتاد ( إلا أن يهلك بعيب التدليس ) من المدونة قال ~~مالك من باع عبدا دلس فيه بعيب فهلك العبد بسبب ذلك العيب أو نقص فضمانه من ~~البائع ويرد جميع الثمن كالتدليس بالمرض فيموت منه أو بالسرقة فيسرق فتقطع ~~يده فيموت من ذلك أو يحيا أو بالإباق فيابق فهلك أو ذهب فلم يرجع # ابن شهاب أو بالجنون فخنق فمات فهذا كله ضمانه من البائع ويرد جميع الثمن ~~( أو بسماوي زمنه ) اللخمي إن ذهب يسرق فسقط من موضع فهلك في ذهابه أو في ~~رجوعه كان من بائعه ( كموته في إباقه ) تقدم نص المدونة فيأبق فهلك ( وإن ~~باعه المشتري وهلك بعيبه رجع على المدلس إن لم يكن علم بائعه بجميع الثمن ~~فإن زاد PageV04P456 فللثاني ) التونسي إذا كان الأول دلس بالإباق ثم باعه ~~المشتري ولا يعلم بإباقه فأبق عند الآخر فذهب فقال ابن القاسم يؤخذ الثمن ~~كله من الأول فيدفع الآخر منه ثمنه فإن فضل كان للمشتري الأول ( وإن نقص ~~فهل يكمله الثاني قولان ) ابن عرفة الأقوال في هذا ستة انظره فيه ( ولم ~~يحلف مشترا دعيت رؤيته إلا بدعوى الإراءة ) من المدونة قال مالك لو قال له ~~البائع احلف أنك لم تر العيب حين اشتريت لم يلزمه يمين إلا أن يكون للبائع ~~بينة ms1332 أنه قد رآه فيلزم العيب أو يدعي أنه أراه إياه فليحلف له # ابن المواز قال ابن القاسم إلا أن يكون عيبا ظاهرا لا يشك أنه يراه ~~كالعور فليحلفه وإلا فلا ( ولا الرضا به إلا بدعوى مخبر ) من المدونة قال ~~ابن القاسم من اشترى عبدا فوجد به عيبا دلسه البائع فأراد رده عليه فقال له ~~البائع احلف لي أنك لم ترض بالعيب بعد أن رأيته ولا تسوقت به فلا يمين له ~~عليه إلا أن يدعي أن مخبرا أخبره أنه تسوق به بعد معرفته بالعيب أو رضيه # ابن أبي زمنين ويحلف البائع أولا لقد أخبره مخبر زاد غيره مخبر صدق # PageV04P457 ( ولا بائع أنه لم يأبق لإباقة بالقرب ) من المدونة قال مالك ~~من ابتاع عبدا فأبق عنده بقرب البيع فقال البائع أخشى أنه لم يأبق بقرب ~~البيع إلا وقد كان عندك آبقا فاحلف لي فلا يمين عليه # قال ابن القاسم وما جهل أمره فهو على السلامة حتى تقوم بينة وفرق مالك ~~بين أن يكون البائع أخبر أن العبد لغيره أو لا فرق # قال ابن رشد وبين العيوب التي في الأبدان والتي في الأخلاق وعرف وهل يحلف ~~على ألبت أو على العلم انظر أول رسم من العيوب من سماع ابن القاسم ( وهل ~~يفرق بين أكثر العيب يرجع بالزائد وأقله بالجميع أو بجلزائد مطلقا أو بين ~~هلاكه فيما بينه أو لا أقوال ) أما القول بأنه يفرق بين أكثر العيب يرجع ~~بالزائد وأقله بالجميع فلم يعزه ابن يونس ونصه قال غيره إن بين له أكثر ~~العيب الذي هلك بسببه رجع المشتري ها هنا بمقدار ما كتمه وإن كتمه أكثر ~~العيب رجع المشتري بجميع الثمن # وأما القول بأنه يرجع بالزائد مطلقا فلم يعزه ابن يونس أيضا ونصه وقال ~~غيره إذا قال أبق مرة وقد كان أبق مرتين فأبق عند المشتري فهلك بسبب الإباق ~~فإنما يرجع بقدر ما كتمه بخلاف إن دلس بجميع الإباق # وأما القول بأنه يرجع عليه بقيمة العيب إن هلك فيما بينه له والأرجع ~~بجميع ms1333 الثمن فهو لابن عبد الرحمن سئل عن الذي يبيع عبدا ويقول للمشتري أبق ~~شهرا وهو قد أبق سنة ونحو ذلك من العيوب الذي يكتم بعضها هل يكون حكمه حكم ~~من كتم جميع العيوب أو لا فقال الذي عندي أنه إن هلك العبد في المقدار الذي ~~بين له فأقل فلا يكون كالمدلس وإنما يرجع عليه بقيمة العيب وإن هلك في ~~المقدار الذي دلس عليه به فيرجع عليه بجميع الثمن مثل أن يقول أبق شهرا وقد ~~أبق سنة فإن أبق فهلك PageV04P458 في الشهر فأقل فلا يكون كالمدلس وإنما ~~يرجع عليه بقيمة العيب # وإن هلك بعد الشراء فيرجع عليه بجميع الثمن لهلاكه فيما دلس به انتهى # فانظر هذه الأقوال في ابن يونس ليست خلافا في صورة واحدة # ومقتضى إطلاق خليل أن في كل صورة من الصور الثلاثة يكون فيها ثلاثة أقوال ~~فانظر أنت في ذلك ( ورد بعض المبيع بحصته ) ابن يونس القضاء فيمن ابتاع ~~أشياء في صفقة فألفى ببعضها عيبا بعد أن قبضها فليس له إلا رد المعيب بحصته ~~من الثمن إلا أن يكون المعيب وجه الصفقة وفيه رجاء الفضل فليس له إلا الرضا ~~بالعيب بجميع الثمن أو يرد جميع الصفقة # وكذلك من باع أصنافا مختلفة فوجد بصنف منها عيبا فإن كان وجه الصفقة ~~فليرد الجميع # قال ابن المواز إذا وقع العيب نصف الثمن فأقل فليس وجه الصفقة ولم يرد ~~إلا المعيب بحصته وإن وقع له أكثر من نصفه فهو وجه الصفقة # ومن المدونة قال ابن القاسم من ابتاع عبدين بمائة دينار قيمتها سواء كان ~~له رد ما وجد معيبا بحصته # ابن يونس وليس له رد الآخر ( ورجع بالقيمة إن كان الثمن سلعة ) ابن ~~المواز إن كان الثمن عرضا مثل أن يبيع عبدا بثوبين فوجد عيبا بأدنى الثوبين ~~وقد فات أرفعهما والعبد قائم لم يفت رد المعيب وحده ورجع بحصته من قيمة ~~العبد لا في عينه يريد لضرر الشركة فيه خلافا لأشهب ( إلا أن يكون الأكثر ) ~~تقدم نص ابن المواز إلا إن وقع ms1334 له أكثر من نصفه فهو وجه الصفقة فيرد الجميع # PageV04P459 ( أو أحد مزدوجين أو أما وولدها ) من المدونة قال ابن القاسم ~~من ابتاع خفين أو نعلين أو مصراعين وكل ما هو زوج فأصاب بأحدهما عيبا قبل ~~القبض أو بعده فإما ردهما جميعا أو حبسهما جميعا # وأما ما ليس بأخ لصاحبه أو كانت نعالا فرادى فله رد المعيب إن لم يكن وجه ~~الصفقة وحكم الأم تباع مع ولدها فيوجد بأحدهما عيب حكم ما لا يفترق # PageV04P460 ( ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره ) صوابه عيب أكثره لأنه ~~قال في الاستحقاق وإن استحق بعض فكالعيب # ومن المدونة من اشترى ثيابا كثيرة فاستحق بعضها أو وجد به عيبا فإن كان ~~وجه الصفقة انتقض ذلك كله ورد ما بقي ولا يجوز له أن يتماسك بما بقي بحصته ~~من الثمن وإن رضي البائع إذ لا يعرف حتى يقوم # ابن يونس وأنا أستحسن إذا استحق الكثير ورضي المبتاع أن يأخذ ما بقي ~~بحصته من الثمن أن لا يأخذ إلا بعد التقويم ومعرفة حصة ما بقي من الثمن ~~فيأخذ بذلك أو يرد فيلسم مما كرهه ابن القاسم وغيره ( فإن كان درهمان وسلعة ~~تساوي عشرة بثوب فاستحقت السلعة وفات الثوب فله رد قيم الثوب بكماله ورد ~~الدرهمين ) ابن الحاجب فلو كان درهمان وسلعة تساوي عشرة بثوب فاستحقت ~~السلعة وفات الثوب فله قيمة الثوب بكماله على الأصح ويرد الدرهمين # ابن عرفة هذه من باب الاستحقاق لا أدري موجب ذكره إياها هنا ونفس هذه ~~المسألة لا أعرفها لغيره اه # ولابن يونس ما نصه إن كان درهمان وسلعة تساوي عشرة بعبد ففات العبد بيد ~~مشتريه واستحقت السلعة فإنه يرد الردهمين ويرجع بقيمة عبده ( ورد أحد ~~المشتريين ) من المدونة قال مالك وإذا ابتاع رجلان عبدا في صفقة فوجدا به ~~عيبا فلمن شاء منهما أن يرد أو يحبس دون الآخر شاء ذلك البائع أو أبى # ابن القاسم وجوب الرد لمن شاء منهما بين إذ لو فلس أحدهما لم يتبع إلا ~~بنصف الثمن # ابن يونس ولأنه بيع ms1335 اجتمع في أحد طرفيه عاقدان فلم يتعلق رد المبيع في حق ~~أحدهما برده في حق الآخر أصله إذا كان البائعان رجلين والمشتري واحدا لأنه ~~مبتاع وجد بما ابتاعه عيبا فلم يرض به ولم يفت عنده فكان له رده من غير ~~اعتبار بغير أصله إذا انفرد به ( وعلى أحد البائعين ) المازري لمن ابتاع ~~عبدا من رجلين شركة بينهما أن يرد نصيب أحدهما عليه بالعيب دون الآخر وتعد ~~صفقتهما صفقتين # ابن عبد السلام لا يبعد أن يقال ليس لهم ذلك لدخولهم على اتحاد الصفقة ~~كما ليس لهم ذلك في اتحاد البائع # ابن عرفة هذا مردود ويؤيد نقل المازري قول المدونة في السلم الثاني انظره ~~فيه # ومن المدونة من ابتاع عبدا من أحد المتفاوضين فظهر على عيب فله رده ~~بالعيب على بائعه إن كان حاضرا وإن كان غائبا غيبة قريبة كاليوم ونحوه ~~فلينتظر لعل له حجة وإن كانت غيبته بعيدة فأقام المشتري بينة أنه ابتاع ~~PageV04P461 بيع الإسلام وعهدته يريد وأنه نقد الثمن وهو كذا وكذا # انظر في العيب فإن كان قديما لا يحدث مثله رد البيع على الشريك الحاضر ~~وإن كان يحدث مثله فعلى المبتاع البينة أن العيب كان عند البائع وإلا حلف ~~الشريك بالله ما علم أن هذا العيب كان عنده وبرىء # ابن يونس يريد كان ظاهراق أو خفيا لأن غيره تولى البيع كالوارث ولو ~~حضرالبائع منه حلف على ألبت في الظاهر وفيما يخفى على العلم على قول ابن ~~القاسم ( والقول للبائع في العيب ) كان ينبغي أن يقول بلا يمين # قال ابن يونس جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم القول قول المدعى عليه # قال ابن القاسم من اشترى أمة فطعن فيها بعيب ولم يعلم أن بها عيبا إلا ~~بقوله فقال للبائع احلف أنه لم يكن بها يوم بعتها مني عيب فلا يجب بذلك ~~يمين على البائع لا على ألبت ولا على العلم ( أو قدمه إلا بشهادة عادة ~~للمشتري ) من المدونة قال مالك إن كان العيب مما يمكن حدوثه عند أحدهما فإن ms1336 ~~كان ظاهرا لا يخفى مثله البائع على ألبت أنه ما باعه وهو به وإن كان مما ~~يخفى مثله ويرى أنه لم يعلمه حلف البائع على العلم وعلى المبتاع البينة أن ~~العيب كان قديما عند البائع # ومن المدونة قال ابن القاسم لو قام بعيب ظاهر لا يحدث مثله عند المشتري ~~وجب به الرد ولا يمين عليه أصلا ولا مقال للبائع لأن المبتاع قد ثبت صدقه ~~وسواء كان العيب ظاهرا أو خفيا # الباجي إن شهدوا أن هذا العيب مما حدث عند المبتاع وتيقنوا ذلك فلا رجوع ~~للمبتاع بشيء وإن شكوا في ذلك فقال ابن القاسم يحلف البائع في العيب الظاهر ~~على ألبت وفي الخفي على العلم ( وحلف من لم يقطع بصدقه ) انظر ثالث مسألة ~~من سماع ابن القاسم من العيوب ( وقبل للتعذر غير عدول أو مشركين ) الباجي ~~إن كان العيب مما يطلع عليه الرجال فقال محمد وغيره لا يثبت إلا بقول عدلين ~~من أهل العلم بتلك السلعة أو عيوبها فإن كان مما لا يعلمه إلا أهل العلم به ~~كالأمراض التي لا يعرف أسرارها إلا الأطباء فلا يقبل إلا قول أهل المعرفة ~~بذلك فإن كانوا من أهل العدل فهو أتم وان لم يوجد فيهم أهل عدل قبل فيهم ~~قول غيرهم وإن لم يكونوا مسلمين لأن طريق ذلك الخبر مما ينفردون بعلمه وإن ~~كان مما لا يطلع عليه الرجال كالعيوب في جسد المرأة فظاهر قول مالك أن ما ~~تحت الثياب من العيوب يقبل فيه شهادة امرأتين فإن كان العيب الذي يشهد ~~النساء به مما يستوي فيه النساء قبل فيه امرأتان من عدول النساء دون يمين ~~وإن كان من العيوب التي ينفرد بمعرفتها أهل العلم شهدت امرأتان بصفته وسئل ~~أهل العلم بذلك عن الحكم # المتيطي الواحد من المسلمين أو من أهل الكتاب إن لم يوجد غيرهم يكفي إذ ~~طريق ذلك العلم لا الشهادة # هذا هو المشهور من المذهب المعمول به ( ويمينه بعته وفي ذي التوفية ~~وأقبضته وما هو به ) ابن الحاجب يمينه بعته وأقبضته وما ms1337 به عيب # ابن عرفة قوله وأقبتضه مخالف للمذهب في أن الضمان فيها ليس فيه حق توفية ~~وهو حاضر بالعقد لا بالقبض # وكذا اقتصاره على قوله وما به عيب إنما الواجب نفي العيب المخصوص فإن ~~نفاه بصيغة العموم كفاه حسبما قال أبو عمر قال يحلف لقد باعه وما به عيب أو ~~ما به ذلك العيب # ابن عرفة وهذا مقتضى الأصول لأن متعلق اليمين إنما هو نقيض نفس الدعوى ( ~~ينافي الظاهر وعلى العلم في الخفي ) تقدم نصها بهذا عند قوله أو قدمه ( ~~والغلة له للفسخ ) انظر هذا مع ما تقدم عند قوله إلا ما لا ينقص كسكنى ~~الدار PageV04P462 ( ولم ترد ) من المدونة قال مالك من ابتاع دارا أو عبيدا ~~فاغتلهم ثم ردهم بعيب كان ما اغتل منهم له بضمانه # ابن يونس ولا خلاف في هذا ( بخلاف ولد ) من المدونة قال مالك من اشترى ~~إبلا أو بقرا أو غنما فولدت عنده ثم وجد بها عيبا فلا يردها إلا مع ولدها ~~ولا شيء عليه في الولادة إلا أن ينقصها ذلك فيرد معها ما نقصها # ابن يونس يريد وكان في الولد ما يجبر به النقص جبره على قول ابن القاسم ( ~~وثمرة أبرت ) من المدونة قال ابن القاسم إن كانت الثمرة يوم الشراء مأبورة ~~فاشترطتها فإنك إن رددت النخل بعيب وقد جددتها رددت الثمرة معها وإلا فلا ~~شيء لك فإن رددتها معها كان لك أجر سقيك وعلاجك فيها يريد ما لم يجاوز قيمة ~~الثمرة # قال ابن القاسم لما لم تكن واجبة إلا بالاشتراط صح أن لها حصة من الثمن ~~فلم ألزمها لك إلا بحصتها من الثمن # وفي كتاب محمد وإن ردها وفيها ثمرة قد أزهت فهي له وإلا فهي للبائع ويرجع ~~بالسقي والعلاج وكذلك لو اشتراها شراء فاسدا فردها بعد زهو الثمرة فهي له ( ~~وصوف ثم ) من المدونة قال ابن القاسم إن كان صوف الغنم يوم الصفقة تاما ~~يجزه ثم ردها بعيب فليرد ذلك معها أو مثله إن فات # ابن يونس وإن لم يعلم وزنه رد ms1338 الغنم بحصتها من الثمن كمشتري ثوبين يفوت ~~عنده أحدهما ثم يجد بالباقي عيبا فإن لم يكن الصوف يوم الصفقة تاما فقال ~~ابن القاسم لا شيء عليه فيه ولا فيما حلب من لبن # ولو كان في ضرعها يوم البيع أو انتفع بك من زبد أو سمن لأن ذلك غلة وسواء ~~كان بيده أو قد فات ويرجع بجميع الثمن # قال مالك وكذلك قال في البيع الفاسد يرد PageV04P463 ولا شيء عليه فيما ~~أخذ من الغلة إلا أن يفوت والولد فيه فوت يوجب عليه القيمة يوم القبض # انظر قوله فالولد فوت ففرق بين العيب والبيع الفاسد # PageV04P464 ( كشفعة واستحقاق وتفليس ) ابن رشد إن طرأ على المبتاع للنخل ~~مستحق أو شفيع أو فلس فإن جد الثمرة كانت غلة له إن كان ابتاع النخل قبل أن ~~يكون فيها ثمرة وإن كان ابتياعه لها وفيها ثمرة لم تكن له غلة وحاسبه بها ~~الشفيع فأخذ النخل بما ينوبها من الثمن وحاسبه بها الجائع في الاستحقاق فلم ~~يرجع عليه إلا بما ينوب الأصول وحاسبه بها الغريم ( وفساد ) لما ذكر ابن ~~رشد حكم المردود بالعيب إن كان له غلة وقسم ذلك تقسيما كثيرا قال فهذا حكم ~~الرد بالعيب في جميع الوجوه والرد بفساد البيع مثله سواء في جميع الوجوه ثم ~~قال وأما الشفعة والتفليس والاستحقاق فتتفق أحكامها في بعض وتختلف في بعض # انظر المقدمات وانظر أول مسألة من سماع عيسى من كتاب الدعوى والصلح قال ~~جرى عندنا حكم الحكام بغير قول مالك وابن القاسم في المدونة أن الغلة ~~للمبتاع إلى يوم يثبت الحق وهو ظاهر الموطأ وقول الغير في المدونة # وانظر المسألة قبل رسم يوصي من السماع المذكور على علف الدابة الموقفة ~~وممن ضمانها إن ماتت ( ودخلت في ضمان البائع إن رضي بالقبض أو ثبت عند حاكم ~~وإن لم يحكم ) أحد الأقوال الأربعة قول مالك في الموطأ وقول غير ابن القاسم ~~في المدونة أن المردود بالعيب يدخل في ضمان البائع إن رضي بقبضه أو إن ثبت ~~العيب عند السلطان وإن لم ms1339 يحكم برده # انظر أول رسم من سماع ابن القاسم من العيوب PageV04P465 ( ولم يرد بغلط ~~إن سمى باسمه PageV04P466 ولا بغبن ولو خالف العادة ) ابن شاس الضرب الثاني ~~من خيار النقيصة ما ثبت بمغابنة # ابن عرفة الغبن في البيع إن كان بسبب الجهل بقيمة المبيع ففيه طرق # ابن رشد لا يعذر أحد المتبايعين فيه إن كان في بيع مكايسة هذا ظاهر ~~المذهب وقال أبو عمر الغبن في بيع المستسلم المستنصح يوجب للمغبون الخيار ~~فيه وبيع غيره المالك من نفسه لا أعلم في لزومه خلافا ولو كان بأضعاف ~~القيمة # وقال اللخمي اختلف إذا تبايع الرجلان السلعة وأحدهما يعرف سوقها دون ~~الآخر هل لمن جهل السوق منهما على من علمه مقال اه # وقال المتيطي تنازع البغداديون في هذا # وقال بعضهم إن زاد المشتري في المبيع على قيمة الثلث فأكثر فسخ البيع ~~وكذلك إن باع بنقصان الثلث من قيمته على ما قاله القاضي أبو محمد وغيره قال ~~والأصل في هذا أن ينظر إلى مدعي الجهل فإن كان معروفا بذلك اجتهد له الحاكم ~~اه # انظر من هذا المعنى فتيا الإمام المازري قال حكى ابن القصار أن مذهب مالك ~~للمغبون الرد إذا كان فاحشا وهذا إذا كان المغبون جاهلا بالقيم # وقال المازري والصلح في هذا أمثل وقسم الغبن راجع لتعارض الظواهر # قال البرزلي ونزل مثل هذا بزوجة شيخنا البطروني فأفتى ابن عرفة بنقض ~~بيعها الأوصاف ذكرها وعذرها من أجلها # قال البرزلي وهذا ظاهر اه # وبنحو هذا أفتى ابن لب وضمنه ابن عاصم فقال ومن بغبن في مبيع قاما فشرطه ~~أن لا يجوز العاما وأن يكون جاهلا بما صنع والغبن بالثلث فما زاد وقع اه # ودعوى جهل المبيع راجع لدعوى الفساد # وجعله المتيطي وغيره من دعوى الغبن وليس كذلك # قال مالك من باع مصلى ثم قال مشتريه هو خز فقال البائع ما علمت أنه خز لو ~~علمته ما بعته بهذا الثمن هو للمشتري لا شيء للبائع عليه لو شاء تثبت قبل ~~بيعه # وكذا من باع حجرا بثمن يسير ms1340 ثم هو ياقوتة تبلغ مالا كثيرا # وقال ابن القاسم يرد هذا البيع # ابن رشد هذا الخلاف إنما هو إذا سمى الشيء باسم يصلح له لى كل حال وأما ~~إذا سمى أحدهما الشيء بغير اسمه مثل أن يقول البائع أبيعك هذه الياقوتة ~~فتوجد غير ياقوتة أو يقول أبيعك هذه الزجاجة ثم يعلم البائع أنها ياقوتة ~~فلا خلاف أن الشراء لا يلزم المشتري وأن البيع لا يلزم البائع # انظر آخر بيوع القباب ورسم الأقضية الثاني من سماع أشهب من جامع البيوع ( ~~وهل إلا أن يستسلم ويحبره بجهله أو يستأمنه تردد ) تقدم نص أبي عمر في بيع ~~المستسلم المستنصح يوجب للمغبون الخيار فيه # ابن رشد ولا فرق بين البيع والشراء في هذه # قال والقيام بالغبن والشراء إذا كان على وجه الاسترسال والاستمانة واجب ~~بإجماع # وقد تقدم من هذا عند قوله وجزاف إن ريء وجهل بمثمون قال أبو عمر واتفقوا ~~أن النائب عن غيره في بيع أو شراء من وكيل أو وصي إذا باع أو اشترى بما لا ~~يتغابن الناس بمثله أنه فردود انتهى # وانظر أيضا قد نصوا أن بيت المال أولى ما يحتاط له فالبيع عليه كالبيع ~~على المحجور # قال المتيطي فإن كان الملك الذي يبيعه صاحب المواريث قد انقطع أربابه ~~وباد مالكوه ولم يبق لهم وارث فتقعد فيه أشهد الناظر في المواريث إلى أن ~~قال فأمر عند ذلك ببيعه والهتف عليه مدة طويلة واستبلغ في إشهارتها وطلب ~~الزيادة بها في أماكنها فبلغت على فلان كذا ولم يلف عليه فيه زائد قال وكذا ~~تقول في بيع أملاك من مات ولا وراث له # قال وإن كان الملك مواتا لا ينسب لأحد ولا علم فيما سلف له مالك وباعه ~~صاحب المواريث فتكتب فيه كذلك # انظره فيه ولابن رشد ما نصه ما أقطعه أمير المؤمنين من أموال المسلمين ~~التي يجوز له بيعها بإقطاعه حكم لا يجوز له الرجوع فيه في حياة المقطع ولا ~~بعد وفاته وهو مال من ماله بنفس الإقطاع يورث عنه كسائر ماله وهو ms1341 قول ابن ~~القاسم في سماع يحيى من كتاب السواد والأنهار انتهى نصه # انظر سماع أشهب من جامع البيوع وفي نوازل ابن الحاج فيما باعه بنو عباد ~~وقال ما باعه من ذكرت بعد أن ثبت فيه السداد يفسخ البيع فيه لا يصح لا سيما ~~وقد مرت عليه السنون وسيق في بعضه سيافات وانعقدت عليه أنكحة وفات ببيوعات ~~وأنواع من الفواتات # ونقل السيد مفتي تونس البرزلي في نوازله هذه الفتوى ثم قال ما نصه قلت ~~لعل هذه المسألة هي التي أشار إليها العقيلي وابن الصير في حين عرفا بابن ~~رشد وغيره وأنهم أفتوا أمير المسلمين بأشياء يقتضيها مذهب مالك وأصحابه ~~وخالفهم ابن حمدين # وقال هذا البحث يؤدي إلى تضييع كثير من أموال الرعية والتعرض إليهم # ثم قال والذي يليق في كل بيع من بيت المال إن باعه العمال من أموالهم أو ~~ما ولوا عليه فالصواب PageV04P468 أن لا يعترض ولا ينظر فيه وإن كانوا غير ~~عدول لأن ذلك فتح باب مفسدة في البحث في أموال الناس لكثرة هذا الواقع # وقد أشار إلى ذلك الشيخ الصالح الولي الزاهد الرواية شيخنا البطروني رحمه ~~الله حين أراد بعض أولاد ابن الحكيم القيام عليه في الحمام المنسوب إلى ~~أبيهم وهو من تحبيس الشيخ ابن تفراحين على مدرسته فقال إذا قيم بنقض هذا ~~والبحث فيه لم تبق معاملة للملوك إلا ويتعرض لها فزجر القائم المذكور أمير ~~المسلمين أبو العباس رحمه الله وشدد في ذلك فانقطع حينئذ طلبهم # وهذا الذي فعله ابن حمدين هو الصواب الأسد في حق العامة والخاصة وإن كان ~~الصحيح تعقب أفعال قضاة الجور والعمال الظلمة وذلك لإسقاط أخف الضررين ~~لأكبرهما # وفي نوازل البرزلي إنما يوكل الوكيل لينتفع به # وقال القرافي لا يتصرف من ولي ولاية الخلافة فما دونها إلى الوصية إلا ~~بجلب مصلحة أو درء مفسدة لقوله تعالى @QB@ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي ~~هي أحسن @QE@ فكل من ولي ولاية فهو معزول عن المفسدة الراجحة والمصلحة ~~المرجومة # وانظر إن لم يعثر على ذلك إلا بعد ms1342 أعوام # سئل ابن لب عن دار مشتركة بين قوم منهم مالك أمر نفسه ومنهم محجور باعوها ~~من الغير ثم قاموا عليه بعد أعوام بالغبن فصالح بعض المالكين أمر أنفسهم ~~وبنقي بعضهم والمحجور فأجاب إن مالك أمر نفسه مرور عام قاطع بحكم قيامه ~~وأما المحجور فينظر له لكن ترك الوصي النظر لمحجوره من غير عذر معلوم كأنه ~~مشعر بتفريطه لحق المحجور بطول المدونة وتصرف المشتري وعمارته في ذلك ~~فالصواب أن لا يتعرض للمشتري وأن تكون التبعة للمحجور بما نقصه على الناظر ~~عليه انتهى # وانظر إذا باع الأب مال ابنه لنفسه في نوازل ابن الحاج في ذلك اختلاف ~~وتفصيل والذي وقع في سماع أصبغ إجازته وإيجاب الثمن للابن # قال ابن الحاج وإن كان الأب قد سلط الاعتصار فيما كان باعه باسم نفسه ~~فليس بيعه باعتصار حتى يشهد على نفسه بالاعتصار # راجع ابن عرفة # وانظر بعد هذا عند قوله وقسم عن صغير أب أن الأب يضمن إن حابى # وانظر قدر هذا الغبن ما # هو قال ابن سهل لم يحد في المدونة في ذلك حدا وكان بعض البغداديين يحد في ~~الغبن الذي يرد البيع به الثلث ويذكره عن مالك وهو حسن في ذلك إن شاء الله # وفي نوازل ابن رشد إنما يرد المبيع على المحجور بالغبن إن لم يفت # قال وإذا كان البيع الفاسد يفيته البيع فأحرى أن يكون في بيع الغبن # قال ويرجع المحجور على المبتاع من الوصي # ونحو هذا في الطراز # وفي نوازل ابن سهل أن المبيع إن كان أمة فأولدها المشتري أن ذلك فوات ~~ويرجع المحجور على الوصي انتهى # راجع المطولات وانظر في نوازل ابن الحاج ما باعه بنو عباد فتداولته ~~الأملاك أنه لا يسع رده من أجل ما تعلق به من الحقوق من الهبات والمعاوضات # PageV04P469 ( ورد في عهدة الثلاث بكل حادث ) الباجي معنى العهدة تعلق ~~المبيع بضمان البائع # وقال ابن شاس خاتمة للنظر في خيار النقيصة تشتمل على ذكر العهدتين وهما ~~صغرى في الزمان كبرى في الضمان وكبرى في الزمان ms1343 صغرى في الضمان # فالأولى هي عهدة الثلاث من جميع الأداء مما يطرأ على الرقيق من نقص في ~~بدن أو فوات عين في مدة ثلاثة أيام وكان هذه المدة مضافة إلى ملك البائع ~~وكذلك تكون النفقة والكسوة عليه إلا أن الغلة ليست له ( إلا أن يبيع ببراءة ~~) من المدونة قال مالك ما بيع من الرقيق بغير براءة فمات في الثلاث أو ~~أصابه مرض أو عيب أو ما يعلم أنه داء فهو من البائع وللمبتاع رده ولا شيء ~~عليه وكذلك إن مات أو غرق أو سقط من حائط أو خنق نفسه أو ما يعلم أنه داء ~~فهو من البائع في ذلك كله وأما إن باعه بالبراءة فمات في الثلاث أو أصابه ~~عيب فهو من المبتاع ولا شيء على البائع # PageV04P473 ( ودخلت في الاستبراء ) من المدونة قال ابن القاسم تؤتنف ~~عهدة السنة بعد الثلاث وبعد الاستبراء وأما عهدة الثلاث فداخلة في ~~الاستبراء # ابن يونس وجهه أن الثلاث والاستبراء في البيع التام الضمان فيه من البائع ~~من كل شيء ولا يجوز التقيد فيها بشرط فلما اشتبه دخل بعض ذلك في بعض # وعهدة السنة الضمان فيها من المبتاع في كل شيء إلا من الثلاثة أدواء فوجب ~~أن لا تدخل عليها # قال ابن المواز ليس في ذات الاستبراء عهدة ثلاث لا أن تحيض من يومها حيضة ~~بينة فيحسب فيها بقية الثلاث # وقال ابن حبيب نحوه ( والنفقة والأرش كالموهوب له ) لو قال عليه وله لكان ~~أبين # روى محمد النفقة في عهدة الثلاث على البائع # المتيطي وكذا في المواضعة وبيع الرقيق بخيار لأن ذلك في ضمانه # ومن المدونة ما جنى على العبد في الثلاث فمن البائع والأرش له وما وهب ~~للعبد في الثلاث من مال أو تصدق به عليه فللبائع ( إلا المستثنى ماله ) ابن ~~حبيب إذا نمى مال العبد في الثلاث بربح أو هبة أو وصية فإن PageV04P474 كان ~~المبتاع قد اشترط ماله فذلك للمبتاع وإن لم يشترط ماله فذلك للبائع # ابن يونس ورواه عيسى عن ابن القاسم ( وفي عهدة ms1344 السنة بجذام وبرص وجنون ) ~~من المدونة قال مالك عهدة السنة من الجنون والجذام والبرص فما أصاب العبد ~~من ذلك في السنة فمن البائع وللمبتاع الرد وليس له الرد من البهق والحمرة ( ~~لا بكضربة ) الباجي جمهور أصحابنا أن الجنون الذي يجب به الرد هو ذهاب ~~العقل من مس الشيطان لا ذهابه بضربة أو غيرها خلافا لابن وهب ( إن اشترطا ~~أو اعتيد ) ابن المواز قال مالك في عهدة الثلاث والسنة في الرقيق إنما ذلك ~~بالمدينة وأعراضها الذين جروا عليها فبيعهم على العهدة أبدا حتى تشترط ~~البراءة ولا تلزم غيرها من البلدان إلا أن تشترط # وفي سماع أشهب أرى أن يترك الناس ولا يحملوا على العهدة بخلاف الجواري لا ~~أرى أن يبعن كذلك وأرى فيهن المواضعة # ابن رشد أما المواضعة فواجبة في الأمة التي وطئها سيدها ولم يستبرئها ~~مبيعة كان أو وضيعة # وفي التي لم يطأها أو وطئها واستبرأها إذا كانت رفيعة إلا إن كانت ذات ~~زوج أو زانية ( وللمشتري إسقاطها ) ابن شاس وللمبتاع إسقاط العهدة بعد ~~العقد ( والمحتمل بعدهما منه ) ابن شاس إن طرأ على المبيع أمر أشكل وقت ~~حدوثه ولم يدرأ في العهدة أم بعدها هل يكون ضمانه من المبتاع أو من البائع ~~مذهبان لتقابل أصلي السلامة والضمان # اللخمي قال مالك هو من البائع حتى يعلم أنه خرج من العهدة سالما # وقال ابن القاسم هو من المشتري والأول أبين ( لا في منكح به ) الباجي إما ~~تثبت العهدة في البيع المطلق وما كان مبينا على المكارمة كعقد النكاح ~~فاختلف فيه قول مالك # المتيطي القضاء بأن لا عهدة في المملوك أو المملوكة التي ينكح بها وعليه ~~العمل قال وهي من الإحدى وعشرين مسألة التي لا عهدة فيها على المشهور من ~~المذهب وباقيها الرأس المخالع له والمصالح به في دم المسلم فيه والمسلم في ~~غيره والمقرض والغائب يشتري على الصفة والمقاطع به من الكتابة والذي يبيعه ~~السلطان على مفلس أو غيره والمشتري للعتق PageV04P475 والمأخوذ من دين # والمقال منه والمردود بالعيب ورقيق الميراث والعبد الموهوب ms1345 والأمة ~~يشتريها زوجها والعبد الموصى باشترائه للعتق والعبد المكاتب به والعبد ~~الموصى ببيعه ممن أحب والعبد الذي يباع بيعا فاسدا ( أو مخالع أو مصالح في ~~دم عمدا ومسلم فيه أو به أو قرض أو على صفة أو مقاطع به مكاتب أو مبيع على ~~كمفلس أو مشتري للعتق أو مأخوذ من دين أو رد بعيب أو ورث أو وهب أو اشتراه ~~زوجها أو موصى ببيعه من زيد أو ممن أحب أو بشرائه للعتق أو مكاتب به أو ~~المبيع فاسدا ) تقدم هذا كله للمتيطي وما ترك خليل إلا المقال منه # وقال ابن عرفة في سقوطها في المستقال منه قولا سحنون وابن حبيب مع أصبغ # وهذا إذا انتقد وإلا سقطت اتفاقا لأنه كالمأخوذ من دين # وقال سحنون لا عهدة في العبد المأخوذ من دم عمد ولا في العبد المصالح به # قال ابن رشد معناه المصالح به على الإنكار بخلاف المصالح به على الإقرار # من نوازل سحنون # وانظر سماع أشهب إذا رد الرائعة بعيب بعد وطئها لم يختلف قول ابن القاسم ~~أن ضمانها إن ماتت في الاستبراء من المشتري # وقال في المدونة في الذي أعتق عبده فرد عتقه وبيع عليه في الدين ثم رد ~~عليه بعيب وقد أفاد مالا إنه يعتق عليه فجعل الرد بالعيب نقض بيع ( وسقطتا ~~بكعتق فيهما ) اللخمي إذا أعتق المشتري العبد أو أولد الأمة في السنة ثم ~~ظهر بها جنون أو جذام أو برص فقال ابن القاسم في كتاب محمد لا يرجع المشتري ~~بشيء رأى أن ذلك رضا بإسقاط العهدة # وقال أيضا يرجع # واختلف إذا أعتق في عهدة الثلاث فذهب ابن القاسم إلى أن ذلك قطع للعهدة ~~فإن أصابه أمر مما كان يرد به لم يكن له شيء ( وضمن بائع مكيلا لقبضه بكيل ~~كموزون ومعدود ) ابن شاس القسم الثالث من الكتاب في حكم البيع قبل القبض ~~وبعده ولا بد من بيان حكم القبض وصورته ووجوبه # وقال ابن عرفة ضمان ما فيه حق توفية قبلها من بائعه ويتم بعد ما عد ms1346 على ~~مبتاعه واستقرارها كيل أو وزن في وعاء مبتاعه ( والأجرة عليه ) سمع ابن ~~القاسم الصواب والذي يقع في قلبي أن أجر الكيالين على البائع وقد قال إخوة ~~يوسف @QB@ فأوف لنا الكيل @QE@ # ابن رشد هذا المعلوم من قوله الذي عليه أصحابه واستدلاله بالآية صحيح على ~~القول أن شرع من قبلنا لازم لنا # ابن العربي لا خلاف أن شرع من قبلنا شرع لنا في المسائل الخلافية ( بخلاف ~~الإقالة والتولية والشركة على الأرجح فكالقرض ) ابن عرفة عن ابن محرز هذه ~~تدل على أن ليس على الشريك أجر الكيل وكذا ينبغي في الإقالة والتولية إذ ~~هما معروف كالشركة وكذا ينبغي في القرض والهبة # انظر بعد هذا عند قوله في بيع الطعام قبل قبضه وشركة # PageV04P476 ( واستمر بمعياره ولو تولاه المشتري ) سمع عيسى بن القاسم من ~~باع زيتا فأمر أجيره بكيله فكال مطرا منه في وعاء المشتري ثم كال آخر فوقع ~~على وعاء المشتري فانكسرا معا فالثاني من بائعه ويضمن الأجير الأول هأنه من ~~سببه ولا يضمن الثاني لأن ليس من سببه # ابن رشد المطر خفيف هو معيار يكال به # والمسألة كلها صحيحة وكون الثاني من بائعه لأن يد أجيره كيده ولا يضمن ~~الأجير ما سقط من يده # واختلف إن كان المبتاع هو الذي يكتال لنفسه أو وكيله على ذلك أو أجيره ~~بعد أن امتلأ وقبل أن يصبه في وعائه فانكسر # وذهب ما فيه فروى يحيى عن ابن القاسم أن مصيبته من البائع وسواء كان ~~المكيال للبائع أو المبتاع إلا أن يكون المكيال هو الذي ينصرف به المبتاع ~~إلى منزله ليس له إناء غيره فيكون ضمان ما فيه منه إذا امتلأ كان له أو ~~للبائع استعاره منه المبتاع # قاله ابن وهب وهو صحيح # وسمع عيسى الذي يبتاع حمل ماء وجهه مع السقاء فانكسرت قلاله ضمان الماء ~~من السقاء # ابن رشد حمل هذا على عادة الناس لو كان زيتا لكان ضمانه من المشتري # وقال أصبغ ضمان الماء من المشتري وهو القياس ( وقبض العقار بالتخلية ~~وغيره بالعرف ) انظر ms1347 هذا وهم قد نصوا أن بالإيجاب والقبول لم يختلف قول ~~مالك في شراء الدار الغائبة أن ضمانها من المبتاع وإن بعدت # وقال ابن القاسم الذي يبيع الدار ويستثني سكناها سنة فانهدمت الدار قبل ~~أن تمضي السنة أنها من المبتاع وكذا إذا نفقت الدابة بيد البائع في الأيام ~~التي استثنى ركوبها أن ضمانها من المشتري # وقال ابن شاس حكم القبض انتقال الضمان إلى المشتري وصورته تحكم فيه ~~العادة فأما في العقار فتكفي التخلية وكذلك فيما بيع على الجزاف وما سوى ~~ذلك فعلى حسب العادة فيه انتهى # انظر هل لهذا في البيع الصحيح مظهر في الخارج أو هو كما قاله ابن سهل في ~~الإنزال قال مضى بالإنزال عمل الأندلس ولا معنى له إذ لا يلزم عليه ضمان ~~ولا غيره انتهى # وكذا المنصوص عليه في العقار لو انهدمت الدار بعد البيع وقبل أن يخلي ~~البائع متاعه منها لكان ضمانها من المشتري # وكذا قال ابن القاسم فيمن باع عليه ثوبا بدينار وقال المشتري أبلغ البيت ~~به آخذ على نفسي ثوبا ثم آتيك بذلك فأختلس منه الثوب فإن مصيبته من المشتري ~~إذا قامت بينة # ابن رشد هذا كما قاله لأن سؤال البائع للمشتري أن يذهب بالثوب إلى بيته ~~استعارة منه له ومن استعار ما يغاب عليه من ثوب أو غيره فقامت بينة على ~~تلفه فالمصيبة من المعير على المشهور من المذهب # وقد تقدم اعتراض ابن عرفة على ابن الحاجب في اليمين على العيب أن يقول ~~فيه وأقبضته وما به عيب وقال إنه مخالف للمذهب في أن الضمان بالعقد لا ~~بالقبض إلا فيما فيه حق توفية كيل أو وزن أو عدد من مبيع لم يحبس في ثمنه ~~من مبتاعه بعقد بتا # PageV04P477 ( إلا المحبوسة للثمن أو الإشهاد فكالرهن ) من المدونة لو لم ~~يقبض المبتاع الأمة في البيع الصحيح حتى مات عند البائع أو حدث بها عنده ~~عيب وقد قبض ثمنها أم لا فضمانها من المبتاع وإن كان البائع احتبسها بالثمن ~~كالرهن # ابن رشد المشهور من قول ابن ms1348 القاسم أن السلعة المبيعة المحبوسة بالثمن ~~رهن به تكون مصيبتها من المشتري إن قامت بينة بتلفها وإن لم تقم بينة لم ~~يصدق البائع في ذلك ولزمه غرم قيمتها # ابن بشير وفي معنى احتباسه بالثمن احتباسه حتى يشهد قال وما بيع نسيئة ~~فليس لبائعه احتباسه بالثمن لأنه قد رضي بتسليمه دون أن يأخذ عوضا لكن ~~يحبسه للإشهاد وذكر ما تقدم ومن سماع علي سأل مالك عمن باع عبدا أو وليدة ~~أو غير ذلك من السلع واشترط على المبتاع أنك لا تبيع ولا تهب ولا تعتق حتى ~~تعطي الثمن # قال لا بأس بذلك لأنه بمنزلة الرهن إذا كان إعطاء الثمن إلى أجل مسمى # انظر آخر مسألة من سماع سحنون من السلم ( وإلا الغائب فبالقبض ) تقدم هذا ~~في بيع الغائب عند قوله وضمنه المشتري ( وإلا المواضعة فبخروجها من الحيضة ~~) لو قال فبدخولها في الحيضة لتنزل على ما يتقرر # ابن يونس معنى المواضعة أن توضع الجارية على يدي امرأة عدلة حتى تحيض فإن ~~حاضت تم البيع فيها وضمانها مدة المواضعة من البائع والنفقة عليه وما لحقها ~~من موت أو نقصان جسم فهو من البائع وللمبتاع في الموت إمساك جميع الثمن إن ~~كان لم يخرجه وارتجاعه إن كان أخرجه وله فيما كان من نقص في جسدها خيار ~~الرد بالعيب والإمساك # قال جمهور أصحاب مالك وكذا ما كان في غير جسدها كالزنا والسرقة وشرب ~~الخمر لأنه عيب لو كان أقدم من أمد التبايع لردت به خلافا لأصبغ # الباجي وبأول الدم تخرج عن ضمان البائع ويتقرر عليها ملك المشتري أو له ~~أن يستمتع بها بغير جماع # قاله ابن القاسم في المدونة ( وإلا الثمار للجائحة ) سمع ابن القاسم من ~~اشترى نصف ثمرة بعد PageV04P478 ما بدا صلاحها فلا أرى ببيعها بأسا قبل أن ~~يجدها # ابن رشد هذا مقتضى القياس لأن حظه من الثمرة داخل في ضمانه بالعقد كما ~~يدخل جميعها في ضمانه بعقد الشراء وإن لم يستوفها إلا في ذلك من حكم ~~الجائحة عن سنتها في الوجهين جميعا ( وبدء ms1349 المشتري للتنازع ) سمع أشهب من ~~جامع البيوع # ابن رشد من حق البائع أن لا يدفع ما باع منه ولا يزنه له ولا يكيله له إن ~~كان مكيلا أو موزونا حتى يقبض ثمنه # هذا متفق عليه في المذهب ويختلف في غير هذا # قيل يجيز البائع على دفع السلعة # وقيل يجبر المبتاع أولا على دفع الثمن # وقيل يقول الحاكم لهما من أحب منكما أن أقضي له على صاحبه فليدفع إليه ثم ~~ذكر يولين آخرين # ابن عرفة إذا اختلف العاقدان في التبدئة بالدفع فقال المازري لا أعرف فيه ~~نصا جليا لمالك وأصحابه # وقال ابن القصار الذي يقوى في نفسي جبر المشتري على البدء أو يقال لهما ~~أنتما أعلم أما أن يتطوع أحد كما بالبدء أو كونا على ما أنتما عليه وأن ~~يجبر المشتري أولا وهو قول أبي حنيفة ( والتلف وقت ضمان البائع بسماوي يفسخ ~~وخير المشتري إن عيب ) لو قال إن تعيب لكان أبين وقد قال بعد هذا والبائع ~~والأجنبي يوجب الغرم وقال ابن شاس حيث قلنا إن الضمان من البائع فتلف ~~المبيع انفسخ العقد وإتلاف المشتري قبض له وإتلاف البائع والأجنبي لا يفسخ ~~العقد ويوجب القيمة وإن تعيب المبيع بآفة سماوية فللمبتاع الخيار ( أو غيب ~~) ما معنى هذا وفي المدونة إن أسلمت ؤلى رجل عرضا يغاب عليه في حنطة إلى ~~أجل فلم تدفعه إليه حتى أحرقه PageV04P479 رجل بيدك ولم تقم بذلك بينة كان ~~منك وانتقض السلم # قال أبو محمد ويحلف فإن نكلت عن اليمين جبر الذي عليه السلم بين أن يغرمك ~~قيمته ويثبت السلم أو لا يغرمك ويفسخ السلم اه # ( أو استحق شائع وإن قل ) انظر هذا مع ما يتقرر # قال عيسى قلت لابن القاسم إذا استحق عبد من الرقيق أو عبدان أو شيء يكون ~~من الرقيق يسيرا في عدتهم أيلزم المبيع إذا كان الاستحقاق من عبيد بأعيانهم ~~قال نعم # قلت أرأيت إن كان الاستحقاق اليسير سهما استحقه رجل في جميع الرقيق بعد ~~منع الوطء إن كان فيها جارية قال سواء استحق ms1350 في جميعها سهما أو عبيدا ~~بأعيانهم إن كان كثيرا لزمه البيع # وقيل له قاسم شريكك # انظر أبدا كل شيء يستحق وهو يقسم رقيقا كان أو غير ذلك فإذا كان الذي ~~استحق منه يسيرا لزمه البيع وإذا كان ما لا ينقسم في الرقيق والحيوان رده ~~إن شاء كان الذي استحق منه قليلا أو كثيرا # قيل أرأيت إن كان في غير الحيوان الذي لا ينقسم مثل الشجرة يشتريها الرجل ~~أو الثوب أهو كذلك قال نعم هو قول مالك # ابن رشد وهذه مسألة حسنة بين فيها أن استحقاق اليسير من الأجزاء فيما ~~ينقسم كاستحقاق اليسير من العدد لا يكون للمشتري إلا الرجوع بقيمة ما استحق ~~بخلاف استحقاق اليسير من الأجذاء فيما لا ينقسم هل يكون للمشتري رد الجميع ~~لضرر الشركة فهو تفسير سائر الروايات # واليسير النصف فأقل والكثير الجل وما زاد عن النصف # وهذا في العروض عند ابن القاسم بخلاف الطعام وما كان في معناه من المكيل ~~والموزون فإنه يرى فيه استحقاق الثلث مما زاد كثيرا # ابن رشد والدار إن استحق عشرها أو أقل منه وكانت لا تنقسم أعشارا فله رد ~~جميعها بخلاف ما إذا كانت تنقسم ( وتلف بعضه واستحقاقه كعيب به ) ابن عرفة ~~هلاك المبيع قبل ضمانه مبتاعه بغير سبب بائعه كاستحقاقه ينقض بيعه وتغيره ~~حينئذ يوجب تخيير مبتاعه وتلف بعضه أو استحقاقه كرده بعيب إن قل لزمه ~~الباقي بمنابه من الثمن # انظر قبل هذا عند قوله ورد بعض المبيع بحصته وعبارة ابن يونس الموضع الذي ~~للبائع في العيوب فيه حجة على المبتاع في أن يأخذ الجيمع أو يرد فيه ~~للمبتاع حجة في الاستحقاق في أن يرد الجميع أو يمسك السالم بحصته من الثمن ~~والموضع الذي ليس للبائع في رد المعيب عليه حجة لقلته ليس للمبتاع في ~~استحقاق مثل ذلك من يده حجة لغلته ويلزمه أخذ السالم بحصته وهذا هو القياس ~~والله أعلم ( وحرم التمسك بالأقل ) انظر عند قوله ولا يجوز التمسك بأقل ~~استحق أكثره مختارا ابن يونس ( إلا المثلي ) PageV04P480 ابن رشد ms1351 الخلاف ~~الموجود في الطعام وما كان في معناه من المكيل والموزون من العروض إذا وجد ~~في أسفله ما هو مخالف لأوله ينقسم على خمسة أقسام أحدها أن يكون يسيرا وهو ~~مما لا ينفك عنه الطعام كالكائن في قيعان الأهراء والبيوت فهو لازم للمشتري # الثاني ما ينفك منه الطعام إلا أنه يسير لا خطب له فهذا إن أراد البائع ~~أن يمسك المعيب ويلزم المشتري السالم بما ينوبه من الثمن فله ذلك اتفاقا ~~وإن أراد المشتري أن يلتزم السالم ويرد المعيب بحصته من الثمن لم يكن له ~~ذلك على ما في المدونة لأن البائع إنما باع على أن حمل بعضه بعضا # الثالث أن يكون مثل الخمس والربع فإن أراد البائع أن يمسك المعيب ويلزم ~~المشتري السالم بما ينوبه من الثمن فله ذلك اتفاقا إذ لا خلاف أن استحقاق ~~ربع الطعام لا يوجب للمبتاع رد الباقي وإن أراد المشتري أن يلزم السالم ~~ويرد المعيب بحصته من الثمن لم يكن ذلك له اتفاقا اه # ومضمنه أن الفتوى في القسم الثاني والثالث واحدة ثم قال القسم الرابع أن ~~يكون مثل النصف والثلث فإن أراد البائع أن يمسك المعيب ويلزم المشتري ~~السالم بحصته من الثمن لم يكن له ذلك على رواية ابن القاسم ومذهبه ولم يكن ~~للمبتاع أن يأخذ السالم ويرد المعيب انظر قبل قوله وتلف بعضه # ابن رشد القسم الخامس أن يكون أكثر من النصف فإن أراد البائع أن يمسك ~~المعيب ويلزم المشتري بحصته من الثمن لم يكن له ذلك باتفاق ولم يكن للمبتاع ~~أن يأخذ السالم ويرد المعيب أيضا باتفاق اه # وقد تضمن هذا أيضا أن الفتوى في القسم الرابع والخامس واحدة ( ولا كلام ~~لواحد في قليل لا ينفك كقاع ) هذا هو القسم الأول وهو كما قال ( وإن انفك ~~فللبائع لزام الربع بحصته ) انظر من باب أولى ما دون الربع وهذا هو القاسم ~~الثاني والثالث ( لا أكثر ) يدخل في هذا القسم الرابع والخامس وحكمهما كما ~~تقدم واحد بالنسبة للمشهور ( وليس للمشتري التزامه بحصته مطلقا ms1352 ) أما في ~~القسم الثاني فليس له ذلك على مذهب المدونة وأما في القسم الثالث فليس له ~~ذلك باتفاق وكذلك أيضا في القسم الرابع والخامس فصح قوله مطلقا ( ورجع ~~للقيمة لا إلى التسمية ) من المدونة إن اشترى عشرة أثواب في صفقة وسموا لكل ~~ثوب عشرة دراهم فأصاب بأحدهما عيبا لم ينظر إلى ما سموا لكل ثوب ولكن يقسم ~~الثمن على قيم الثياب فينظر هل المعيب وجه الصفقة أم لا # ابن المواز فإن وقع للمعيب نصف الثمن فأقل لم يكن وجه الصفقة فإن وقع له ~~أكثر من نصفه فهو وجه الصفقة ( وصح ولو سكتا لا إن شرطا الرجوع لها ) من ~~المدونة من ابتاع سلعا كثيرة صفقة واحدة فإنما يقع لكل سلعة منها حصتها من ~~يوم رفعت الصفقة ومن ابتاع صبرة قمح وصبرة شعير جزافا في صفقة واحدة بمائة ~~دينار على أن لكل صبرة خمسين دينارا أو عبيدا أو ثيابا على أن لكل عبد وثوب ~~من الثمن كذا وكذا فاستحق أحد الصبرتين أو أحد العبيد أو الثياب فإن الثمن ~~يقسم على جميع الصفقة فما أصاب الذي استحق من الثمن وضع عن المبتاع يعني ~~إذا لم يكن وجه الصفقة ولا ينظر إلى ما سميا من الثمن # وقيل البيع فاسد إذا أطلق هكذا لأنه كالمشترط أن لا يضر الثمن وما سميا ~~هو الذي يرجع به في الاستحقاق اه # ما لابن يونس # ابن عرفة وفرضها المتيطي في العبيد ثم قال إلا أن يقول المملوك الفلاني ~~بكذا والآخر بكذا وحققا ذلك من قيمة كل واحد ورضيا فتنفذ التسمية عليه ( ~~وإتلاف المشتري قبض ) ابن شاس حيث قلنا إن الضمان من البائع فتلف المبيع ~~انفسخ العقد وإتلاف المشتري قبض منه # اللخمي من أتلف طعاما ابتاعه على الكيل قبل كيله وعرف كيله فهو قبض له ~~وإن لم يعرف كيله فالقدر الذي يقال إنه كان فيها إن قيل قفيز غرم ثمنه ( ~~وإتلاف البائع والأجنبي يوجب الغرم ) PageV04P481 من المدونة إن اشتريت ~~صبرة طعام جزافا فلا بأس أن تبيعها قبل قبضها وهي كسلعة ms1353 بعينها ضمانها ~~بالعقد من المشتري فإن هلكت بالعقد فهي منك وإن كان ذلك بتعدي أحد ابتعتها ~~بقيمتها من الذهب أو الفضة كان بائعك أو غيره # ( وإن أهلك بائع صبرة على الكيل فالمثل تحريا ليوفيه ولا خيار لك أو ~~أجنبي فالقيمة إن جهلت المكيلة ثم اشترى للبائع ما يوفي فإن فضل فللبائع ~~وإن نقص فكالاستحقاق ) من المدونة قال مالك لو ابتعت صبرة على الكيل كل ~~قفيز بكذا فهلكت قبل الكيل بأمر من الله كانت من البائع وانتقض البيع وإن ~~هلكت بتعدي البائع أو أفاتها ببيع فعليه أن يأتي بمثلها تحريا يوفيكها على ~~الكيل ولا خيار لك في أخذ ثمنك أو الطعام ولو استهلكها أجنبي غرم مكيلتها ~~إن عرف وقبضته على ما اشتريته وإن لم يعرف كيلها أغرمنا للبائع قيمتها عينا ~~ثم ابتعنا بالقيمة طعاما مثله فأوفيناك على الكيل وليس ببيع منك لطعام قبل ~~قبضه لأن التعدي على البائع وقع وأما التعدي بعد الكيل فمنك # ابن يونس قال بعض أصحابنا وإذا غرم الأجنبي قيمة تلك الصبرة فاشترى مثلها ~~وفضلت من القيمة فضلة لرخص حدث فإن الفضلة للبائع لأن القيمة أغرمت ألا ترى ~~أن المتعدي لو أعدم أو ذهب فلم يوجد كانت المصيبة من البائع فلما كان عليه ~~الثوى كأن له النماء والمشتري إذا أخذ نصف صبرته التي اشترى لم يظلم قال ~~وإن لم يؤخذ بالقيمة إلا أقل من الصبرة الأولى كان ما نقص كالاستحقاق ~~فيراعى إن كان كثيرا فللمشتري فسخ البيع وإن كان يسيرا سقط عنه ما يخص ذلك ~~من الثمن # قال ابن أبي زمنين والذي يدل عليه لفظ الكتاب أن البائع هو الذي يتولى ~~الشراء بالقيمة لأن له أغرمت ( وجاز البيع قبل القبض ) الباجي ما اشتريت من ~~غير الطعام كيلا أو وزنا فلا تبع بثمن مؤجل لأنه وإن كان حاضرا فإنه في ~~ضمان لبائع بخلاف ما لو كان جزافا # ومن الموطأ من أسلف في غير طعام فله بيع ذلك قبل الأجل أو بعده من غير ~~صاحبه بما شاء لا تراع رأس ms1354 المال إذ لا يراعى في البيع من زيد ما ابتيع من ~~عمرو ولذلك بيعه من الذي عليه السلم بعرض يقبضه ولا يؤخره بشرط أن يكون هذا ~~العرض مما يسلم عليه رأس المال ويكون الدين قد حل أو بقي لحلوله مثل أجل ~~السلم عدا ابن زرقون # من المدونة قال مالك كل ما ابتعته أو أسلمت فيه عدا الطعام والشراب من ~~سائر العروض على عد أو كيل أو وصن فجائز بيع ذلك كله قبل قبضه وقبل أجله من ~~غير بائعك بمثل رأس مالك أو أقل أو أكثر نقدا أو بما شئت من الأثمان إلا أن ~~تبيعه بمثل صنفه فلا خير فيه يريد أقل أو أكثر فأما مثل عدده أو وزنه أو ~~كيله فقال في كتاب الهبات إن كانت المنفعة للمبتاع لم يجز وإن كانت للبائع ~~جاز وهو قرض # قال مالك وجائز بيع ذلك السلم من بائعك بمثل الثمن فأقل منه نقدا قبل ~~الأجل أو بعده وأما بأكثر من الثمن فلا يجوز بحال حل الأجل أم لا لأن سلمك ~~صار لغوا فهذا سلف جر نفعا ( إلا مطلق طعام المعاوضة ) من المدونة قال مالك ~~كل طعام ابتعته بعينه أو مضمونا على كيل أو وزن أو عدد مما يدخر أو لا يدخر ~~فلا يجوز أن تبيعه من بائعك أو غيره حتى تستوفيه إلا أن ثقيل منه أو تشرك ~~فيه أو توليه وكذلك كل طعام أو شراب عدا الماء # قال مالك وكل ما أكريت به أو صالحت من دم عمدا وخالعت به من طعام بعينه ~~أو مضمون على كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه # ابن عرفة والمشهور أن الطعام غير الربوي كالربوي ( ولو كرزق قاض ) من ~~الواضحة كل ما ارتزقه القضاة والكتاب والمؤذنون وصاحب السوق من الطعام فلا ~~يباع حتى يستوفى فأما ما كان PageV04P482 صلة أو عطية يريد أو هبة أو ~~ميراثا قال مالك في العتبية أو مثل ما فرض عمر لأزواج النبي صلى الله عليه ~~وسلم من الأرزاق من الطعام فلا بأس ببيع هذا ms1355 كله قبل قبضه ( أو أخذ بكيل ) ~~ابن يونس إنما النهي فيما يستوفى بكيل أو وزن أو عدد دون الجزاف إذ الجزاف ~~بعقد البيع داخل في ضمان المبتاع اه # انظر من استهلك لإنسان مكيلة طعام هل له أن يغرمه ثمنه قال عبد الوهاب هو ~~بيع الطعام قبل قبضه # وأجاز ذلك محمد بن المواز # وانظر أيضا ما وجب من الطعام للمرأة في نفقتها الصحيح أنه يجوز أن تأخذ ~~فيه ثمنا وذلك ما تنفقه على أولادها انظر قبل هذا عند قوله ويجوز إعطاء ~~الثمن عما لزمه ( وكلبن شاة ) لو قال شياه لكان أصوب # التونسي اختلف فيما بيع من الطعام جزافا مما لا يضمنه مشتريه بالعقد كلبن ~~الغنم إذا اشترى شهرا أو بيع ثمار غائبة على الصفة فقال ابن القاسم لا يجوز ~~لمشتريه بيعه قبل قبضه لأنه في ضمان بائعه فأشبه ذلك المكيل اه # انظر من استثنى كيلا من ثمر جنانه حيث يجوز له الاستثناء كره مالك بيعه ~~قبل قبضه ثم رجع إلى إجازته ( ولم يقبض من نفسه إلا كوصي ليتيمه ) ابن شاس ~~حيث شرطنا القبض فليس لأحد أن يقبض من نفسه لنفسه إلا من يتولى طرفي العقد ~~كالأب في ولديه والوصي في يتيمه # ونقله ابن الحاجب # وقال فيه ابن عبد السلام معناه من كان عنده طعام وديعة وشبهها فاشتراه من ~~مالكه لم يجز له بيعه بالقبض السابق عن الشراء لأن ذلك القبض السابق لم يكن ~~قبضا تاما لأن رب الطعام لو أراد إزالته من يده كان له ذلك إلا أن يكون ذلك ~~القبض قويا كالولد والوصي فإنه إذا باع طعام أحدهما من الآخر كان له بعد ~~ذلك أن يبيع ذلك الطعام على من اشتراه له قبل أن يقبضه قبضا ثانيا حسيا ~~وكذلك الوصي في يتيمه والأب فيما بينه وبين ابنه الصغير # ابن عبد السلام والأقرب منع هذا # ابن عرفة ما ذكره ابن شاس وابن الحاجب هو ظاهر السلم الثاني من المدونة ( ~~وجاز بالعقد جزافا ) انظر عند قوله إن أخذ بكيل ( وصدقة ) تقدم نص ms1356 الواضحة ~~ما كان صلة أو عطية أنه يباع قبل قبضه # وانظر أيضا بين أن يكون مقبوضا عند المتصدق أم لا فرق وإن لم يكن مقبوضا ~~عنده فبين أن يكون له من بيع أو لا فرق # انظر أول رسم من سماع ابن القاسم من السلم # ومثل الصدقة الإرث والسلف يتنزل الوارث منزلة الموروث ( وبيع على مكاتب ) ~~من المدونة قال مالك إن كاتبت عبدك بطعام موصوف إلى أجل جاز أن تبيعه من ~~المكاتب خاصة قبل الأجل بعرض أو بعين وإن لم تتعجله ولا تبع ذلك الطعام من ~~أجنبي حتى تقبضه ( وهل إن عجل العتق تأويلان ) سحنون لا يجوز أن تبيع من ~~المكاتب نجما مما عليه من الطعام لأنه بيع الطعام قبل قبضه وإنما يجوز أن ~~تبيعه جميع ما عليه فيعتق بذلك لحرمة العتق # ابن رشد وقيل يجوز ذلك وإن لم يتعجل حقه لأن الكتابة ليست بدين ثابت # راجع ابن عرفة في هذين التأويلين وانظر هنا أيضا منع الذمي من بيع الطعام ~~قبل أن يستوفيه مسلم # وهل بيع الطعام قبل قبضه معلل أو تعبد وهل تجوز فيه المواعدة والتعريض ~~وهل تضر النية في ذلك وفي المدونة من لك عليه طعام سلم لا تقل له بعه وجئني ~~بالثمن # وانظر في المدونة أيضا إذا دفع إليه مالا وقال له اشتر به مثل ما لك علي ~~من الطعام ( وإقراضه ) ابن بشير يجوز قرض ما بيع قبل قبضه # وعبارة اللخمي يجوز لمن له سلم أن يقرضه قبل قبضه # قال في المدونة وإذا قبض المقرض هذا الطعام لم يجز للذي أقرضه له أن ~~يبيعه له # قال ابن يونس ولا لغيره حتى يقبضه اه # ونص على هذا في رسم باع من سماع عيسى قال بخلاف إذا قبضه وكيله فله أن ~~يبيعه منه أو من غيره لأن ما قبضه الوكيل دخل في ضمان الموكل بخلاف ما قبضه ~~المستسلف فلم يدخله بعد في ضمان المسلف فإن باعه فهو بيع طعام سلم قبل قبضه ~~( ووفاؤه عن قرض ) ابن الحاجب جاز له إقراضه ms1357 أو وفاؤه عن قرض وأما عكس هذا ~~فقد نص ابن المواز أنه لا يجوز أن تحيل بطعام عليك من بيع على طعام لك من ~~قرض قال ولكن لا يبيعه هو قبل قبضه إلا أن يأخذ فيه مثل رأس المال ( وبيعه ~~لمقترضى ابن الحاجب من اقترض طعاما جاز له بيعه قبل قبضه اه # وانظر هذا البيع إن كان من غير المقرض وأما إن باعه من المقرض فقال ابن ~~عرفة PageV04P483 الثمن الذي يعطي المقرض إنما هو ثمن على ما يقبض من ~~المقترض فيراعى أجل السلم والطعام بالطعام ( وإقالة من الجميع ) ابن عرفة ~~الإقالة ترك المبيع لبائعه بثمنه وأكثر استعمالها قبل قبض المبيع وهي رخصة ~~وعزيمة # الأولى فيما يمتنع بيعه قبل قبيضه ولا تجوز الإقالة من البعض # قال في المدونة من أسلم إلى رجل دراهم في طعام أو عرض في جميع الأشياء ~~فأقاله بعد الأجل أو قبله من بعض وأخذ بعضا لم يجز ودخله فضة نقدا بفضة ~~وعرض إلى أجل وبيع وسلف مع ما في الطعام من بيعه قبل قبضه # قال ابن القاسم وإن أسلمت إلى أجل ثيابا في طعام فأقلته من نفس الطعام ~~قبل الأجل أو بعده على أن يرد عليك نصف ثيابك التي دفعت إليه بعينها وقد ~~حال سوقها أم لا فلا بأس بذلك بخلاف أن يكون رأس المال دراهم أو ما لا يعرف ~~بعينه ( وإن تغير سوق شيئك لا بدنه ) من المدونة أجاز مالك لمن أسلم دابة ~~في طعام أن يقيل منه بعد شهرين ويأخذها والدواب تحول أسواقها في شهرين فلا ~~يفيت الإقالة حوالة سوق رأس المال إلا أن يحول رأس المال في عينه بنماء أو ~~نقصان بين عور أو عيب فلا يجوز حينئذ أن يقيله من الطعام كله ولا من بعضه # والنماء بمنزلة الصغير يكبر وذهاب بياض العين وزوال صمم به فهذه تفيته ~~الإقالة ( كسمن دابة وهزالها بخلاف الأمة ) من المدونة لو كان رأس المال ~~جارية فتغيرت في بدنها بهزال أو سمن لمن تفت الإقالة ولو كانت دابة كان ms1358 ~~السمن والهزال مفيتا للإقالة لأن الدواب PageV04P484 تشترى لشحمها والرقيق ~~ليسوا كذلك # وقال يحيى ذلك في الأمة والدابة سواء ولا يجوز # ابن يونس وهذا هو الصواب ( ومثل مثليك إلا العين فله دفع مثلها وإن كانت ~~بيده ) من المدونة لو كان رأس المال عرضا يكال أو يوزن أو يعد أو طعاما ~~أسلمه في عرض فأقالك لم يكن له إلا ذلك بعينه لأن ذلك يباع لعينه والدراهم ~~لا تباع لعينها فإن أسلمت إليه دراهم في طعام أو غيره ثم أقالك بعد التفرق ~~ودراهمك بيده فأراد أن يعطيك غيرها مثلها فذلك له وإن كرهت شرطت استرجاعها ~~بعينها أم لا ابن يونس لأنه لما قبضها صارت في ذمته فإذا أعطاك مثلها لم ~~يظلمك يريد وكذلك في البيع الناجز # ابن يونس وروي أن ابن القاسم رجع عن هذا وهو أحسن # ومن المدونة وكل ما ابتعته مما يكال أو يوزن من طعام أو عرض فقبضته ~~فأتلفته فجائز أن تقيل منه وترد مثله بعد علم البائع بهلاكه وبعد أن يكون ~~المثل حاضرا عندك وتدفعه إليه بموضع قبضته وإن حالت الأسواق وكذلك لو ~~اغتصبته فأتلفته فإنما عليك مثله لا قيمته وإن حال سوقه وتدفعه إليه بموضع ~~غصبته منه # ابن يونس قيل وهذا إذا كان الموضع الذي نقله إليه قريبا وأما إن كان ~~الموضع بعيدا صارت إقالة على تأخير فلا يجوز ذلك ( والإقالة بيع إلا في ~~الطعام والشفعة ) من المدونة الإقالة عند مالك بيع حادث في كل شيء إلا في ~~الشفعة قال ابن القاسم وإن صارفت رجلا ثم لقيته بعد ذلك فأقلته ودفعت إليه ~~دنانيره وفارقته قبل أن تقبض دراهمك لم يجز والإقالة ها هنا بيع حادث # ابن يونس وقال ابن حبيب الإقالة والشركة والتولية في الطعام مستخرجة ~~برخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم من نهيه عن بيع الطعام قبل قبضه كما ~~أخرج بيع العرية من نهيه عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه والحولة من نهيه ~~عنالدين بالدين ( والمرابحة ) ابن عرفة الإقالة في المرابحة بيع وإنما وجب ~~التبيين من ms1359 أجل أن المبتاع قد يكره ذلك ( وتولية ) ابن عرفة التولية تصيير ~~مشتر ما اشتراه لغير بائعه بثمنه وهي في الطعام غير جزاف قبل كيله رخصة ~~للحديث وشرطها كون الثمن عينا # ابن حبيب فما ثمنه إجارة أو كراء لا يجوز توليته # انظر إذا اشترى مكيل طعام بدينار فولى بعضه # انظر رسم لم يدرك من سماع عيسى ( وشركة ) ابن عرفة الشركة هنا جعل مشتر ~~قدر الغير بائعه باختياره مما اشتراه لنفسه بمنابه من ثمنه هو في الطعام ~~غير جزاف قبل كيله أو وزنه رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم # ابن يونس قال مالك أجمع أهل العلم أنه لا بأس بالشركة والتولية والإقالة ~~في الطعام قبل أن يستوفى إذا انتقد الثمن ممن يشركه أو يقيله أو يوليه # قال بعض فقهائنا وأجرة الكيل في طعام أشرك فيه أو ولاه بعد أن اكتاله له ~~البائع منه على الذي أشركه أو ولاده كالبيع كما أن عليه العهدة بخلاف طعام ~~استقرضه هذا كيله على مستقرضه # وقال غيره من القرويين قوله إذا هلك الطعام المشترك قبل أن يكتاله أن ~~مصيبته منهما جميعا يدل على أنه ليس على الذي أشركه أن يكيله له لأنه لو ~~كان ذلك لكان ضامنا له حتى يكيله # ابن القاسم وهذا أبين من الأول لأن أصل ذلك معروف فأشبه القرض # ألا ترى أن الشركة والتولية والقرض يجوز وإن لم يكتل ذلك مشتريه ولا ~~يدخله بيع الطعام قبل قبضه لأن هذا PageV04P485 كله معروف ( إن لم يكن على ~~أن ينقد عندك ) من المدونة قال مالك كل ما اشتريت من جميع الطعام والعروض ~~فلا يجوز عند مالك أن تشرك فيه رجلا قبل قبضك له أو بعد على أن ينقد عنك ~~لأنه بيع وسلف منه لك ( واستوى عقداهما فيهما ) من المدونة قال مالك من ~~اشترى طعاما بثمن نقدا فنقد ثمنه ولم يكتله حتى أقال منه أو أشرك فيه أو ~~ولاه رجلا على أن الثمن إلى أجل لم يصلح لأنه يصر بيعا مؤتنفا وإنما رخص في ~~ذلك إذا انتقد ms1360 ممن ذكرنا قبل التفرق مثل ما نقد فيحلوا في الطعام محله لأن ~~ذلك من المعروف فإذا أحيل عن موضع رخصته لم يصلح # قال ومن اشترى طعاما كيلا بثمنه إلى أجل فلم يكتله حتى ولاه رجلا أو ~~أشركه فإن كان لا ينتقد إلا إلى الأجل فجائز وإن تعجله قبل أجله لم يجز ولو ~~أشركه أو ولاه بعد أن اكتاله وقبضه وشرط تعجيل الثمن جاز لأنه بيع مؤتنف # قال ابن القاسم ومن اشترى سلعة بنقد فلم يقبضها حتى أشرك فيها رجلا أو ~~ولاه إياها وقد نقد أو لم ينقد فلا بأس بذلك عند مالك ولو هلكت قبل قبض ~~المشتري فهلاكها منهما # وقد قال مالك فيمن اشترى طعاما واكتاله في سفينة ثم أشرك فيها رجلا ثم ~~غرقت السفينة وذهب الطعام قبل أن يقاسمه فهلاكه منهما ويرجع عليه بنصف ~~الثمن # قال ابن القاسم إذا أشركته فضمانه منكما وإن لم يكتله # قال سحنون يريد وقد اكتلته أنت قبل شركته # ابن يونس وإلا كان ضمانه من البائع منك ( وإلا فبيع كغيره ) قال ابن ~~الحاجب إن لم يستو عقد الإقالة والشركة والتولية في المقدار والأجل وغيرهما ~~فبيع كغيره وهذه هي عبارة الموطأ في ترجمة PageV04P486 ما جاء في الشركة ~~وضمن المشتري المعين # انظر ذكر هذا الفرع هنا وما معناه وقد تقدم أن المبيع المعين إن كان فيه ~~حق توفية ضمانه من بائعه حتى يقبض وما ليس فيه حق توفية ضمانه من مبتاعه ~~بعقده ( وطعاما كلته وصدقك ) من المدونة إن أسلمت إلى رجل في مدي حنطة فلما ~~حل الأجل قلت له كله لي في غرائرك أو في ناحية بيتك أو في غرائر دفعها له ~~فقال بعد ذلك قد كلته وضاع عندك قال مالك ما يعجبني هذا يريد مالك ولا ~~يبيعه بذلك القبض # وقال ابن القاسم وأنا أراه ضامنا للطعام إلا أن تقوم بينة على كيله أو ~~تصدقه أنت في الكيل فيقبل قوله في الضياع لأنه لما اكتاله صرت أنت قابضا له # قال غير واحد من أصحابنا وإذا قامت بينة ms1361 على كيله جاز أن يبيعه بذلك ~~القبض وأما إن صدقه على كيله فلا يبعه بذلك القبض لأنه يتهم فيه فيحتاط في ~~بيعه وإن كان الضمان يرتفع عنه # خرج ابن رشد على مسألة الغرائر الأجير يقول لمؤجره اشتر لي بمالي قبلك ~~ثوبا كره ذلك مالك فإن وقع فهل يصدق وأنه اشتراه وتلف قال يجري على مسألة ~~الغرائر # انظر رسم من سماع ابن القاسم من السلم ( وإن أشركه حمل أن أطلق على النصف ~~وإن سأل ثالث شركتهما فله الثلث ) من المدونة قال مالك إذا ابتاع رجلان ~~عبدا فسألهما رجل أن يشركاه فيه ففعلا فالعبد بينهم أثلاثا # اللخمي لأنهما أراد أن يكون فيه كأحدهما فجعلا له الثلث لأن ذلك القصد ~~عنده ولو كان المشتري واحدا كان له النصف على قوله # ابن يونس ولو كان أنصباء الأولين مختلفين لكان للمشرك نصف نصيب كل واحد ( ~~وإن وليت ما اشتريت بما اشتريت جاز إن لم تلزمه وله الخيار وإن رضي بأنه ~~عبد ثم علم بالثمن فكره فذلك له ) من المدونة قال مالك وإن اشتريت سلعة ثم ~~وليتها الرجل ولم تسمها له ولا ثمنها أو سميت له أحدهما فإن كنت قد ألزمتها ~~إياه إلزاما لم يجز لأنه مخاطرة وقمار وإن كان على غير الإلزام جاز وله ~~الخيار إذا رآها وعلم الثمن # وإن علم أنه عبد ورضي ثم سميت له الثمن فلم يرض فذلك له وهذا من ناحية ~~المعروف يلزم الولي ولا يلزم المولى حتى يرضى بعد الرؤية وعلم الثمن كان ~~الثمن عينا أو طعاما أو عرضا أو حيوانا وعليه مثل صفة العرض بعينه أو ~~الحيوان ونحوه # ابن يونس يريد والمثل حاضر عنده لئلا يدخله بيع ما ليس عندك # قال مالك وأما إن بعت منه عبدا في بيتك بمائة دينار ولم تصفه ولا رآه قبل ~~ذلك ولم تجعله بالخيار إذا نظر إليه فالبيع فاسد ولا يكون المبتاع بالخيار ~~إذا نظره لأن البيع وقع على الإيجاب والمكايسة ولو كنت جعلته فيه بالخيار ~~إذا نظره جاز وإن كان على المكايسة ms1362 ( والأضيق صرف ثم إقالة طعام ثم تولية ~~وشركة فيه ثم إقالة عروض وفسخ الدين في الدين ثم بيع الدين ثم ابتداؤه ) ~~ابن رشد أضيق ما تجب فيه المناجزة الصرف ثم الإقالة من الطعام والتولية فيه ~~ثم الإقالة من العروض وفسخ الدين في الدين ثم بيع الدين # اللخمي إن كان رأس المال شيئا معينا عبدا أو ثوبا فأقاله على أن لا يقبضه ~~إلا إلى يوم أو يومين لم يجز ذلك في الطعام # ويختلف في العروض فيمنع على قول ابن القاسم ويدخل عنده فيه فسخ الدين في ~~الدين ويجوز على قول أشهب وهو أحسن # واختلف في التأخير في بيع الدين فمنعه في المدونة وأجاز محمد تأخيره ~~اليومين وهو أصوب إذ لا فرق بين بيع الدين وعقد الدين وهو السلم وفي الصلح # من المدونة له إذا أخذ طعاما على دنانير أن يتأخر كيله إلى غد # PageV04P487 # | فصل في بيان أحكام بيع المرابحة # ( وجاز مرابحة ) ابن عرفة المذهب جواز بيع المرابحة # ومال المازري لمنعه إن افترقت جملة أجزاء الربح لفكرة حسابية ( والأحب ~~خلافه ) ابن رشد البيع على المكايسة والمماكسة أحب إلى أهل العلم وأحسن ~~عندهم اه # وانظر مقتضى ما تقدم قبل هذا عند قوله وهل إلا أن يستسلم وعند قوله وجزاف ~~إن ريء كان بيع ما لم يسعر عليهم كالتجار بنحو القيسارية والسقاطين مكايسة ~~مخادعة # فتح بعض طلاب العلم حانوتا بالسقاطين وطلب ثلاثين مثقالا في حاجة وريء ~~بأنه لا يقدر أن يقوم بشروط بيع المرابحة ثم أبرم البيع بسبعة وعشرين ~~مثقالا وكانت تلك الحاجة بيعت مزايدة بنحو اثني عشر مثقالا فشعر بذلك ~~الأمين فرفعه إلي فقلت هذا مكر وخديعة # والحق أن يبين التاجر القدر الذي يذكر كما تقدم عند قوله وجهل بمثمون أنه ~~إذا اشترى مكيلا فأخذ منه قدرا جهله أنه لا يبيع الباقي جزافا حتى يقول ~~للمشتري كان كيله كذا وأخذت منه نحو كذا ونسيت # وعبارة ابن سهل وأخذ نواله المراد في المرابحة استواء على البائع ~~والمشتري ( ولو على مقدم وهل مطلقا أو إن ms1363 كان عند المشتري تأويلان ) من ~~المدونة قال ابن القاسم إن ابتاع بما يكال أو يوزن فليس ذلك كله في ~~المرابحة ويضرب الربح على ما أحب مما عقد عليه أو نقد إذا وصف ذلك يريد إذا ~~كان الطعام الذي عقد به البيع جزافا لأنه إذا كان مكيلا بنقد غيره دخله بيع ~~الطعام قبل قبضه # قال ابن القاسم وكذلك إن نقد في العين ثيابا جاز أن يربح عليها إذا وصفها ~~لا على قيمتها كما أجزنا لمن ابتاع بطعام أو عرض أن يبيع مرابحة عليها إذا ~~وصفها # ابن يونس يريد لأنهما لم يقصد البيع ما ليس عندك ولا إرادة أن لا ترى ~~أنهم اتفقوا في الشقص المبيع بشيء من المكيل والموزون أن للشفيع أن يأخذ ~~بمثل ذلك المكيل والموزون وإن لم يكن عنده وإلا أخذ بالشفعة كبيع ثان ولم ~~يجعلوا ذلك من بيع ما ليس عندك إذا لم يقصد إليه فهذا يقوي قول ابن القاسم ~~في مسألة المرابحة وقاله بعض فقهائنا وقال غيره معنى ذلك عند ابن القاسم ~~والمثل قائم عنده # PageV04P488 ( وحسب ربح ماله عين قائمة كصبغ ) ابن رشد بيع المرابحة على ~~وجهين الوجه الواحد أن يبايعه على أن يربحه للدرهم درهما وللعشرة أحد عشرا ~~وأقل أو أكثر مما يتفقان عليه فهذا ما كان في السلعة المبيعة مما له عين ~~قائمة كالصبغ والكمد والقتل فإنه بمنزلة الثمن يحسب ويحسب له الربح # وأما ما ليس له عين قائمة فإن كان لا يختص بالمبتاع فلا يحسب في الثمن ~~ولا يحسب له ربح كنفقة وكراء ركوبه وكراء بيته وإن خزن المتاع فيه لأن ~~العادة جارية أن يخزن الرجل متاعه في بيت سكناه وإن كان هذا الذي ليس له ~~عين قائمة مما يختص بالمبتاع وهو مما يتولاه التاجر بنفسه ولا يستأجر عليه ~~غالبا كشراء المتاع وشده وطيه وما أشبه هذا فاستأجر عليه فإنه لا يحسب في ~~رأس المال لأن المبتاع يقول له لا يلزمني ذلك لأنك إنما استأجرت من ينوب ~~عنك فيما جرت العادة أن تتولاه بنفسك ms1364 فلا يجب علي في ذلك شيء # وإن كان هذا الذي يختص بالمبتاع مما لا يتولاه التاجر بنفسه كل المتاع ~~ونفقة الرقيق وما أشبه ذلك فإنه يحسب في أصل الثمن ولا يحسب له ربح لأنه ~~ليس له عين قائمة فيجب على هذا إذا اشترى من المتاع لا ما يعلم أنه يشتريه ~~إلا بواسطة وسمسار تجري العادة بذلك أو اكترى منزلا ليخزن فيه المتاع ولولا ~~ذلك لم يحتج إليه أن يحسب في أصل الثمن ولا يحسب له ربح # وهذا إذا بين هذه الأشياء كلها فقال اشتريت هذه السلعة كلها بكذا وصبغتها ~~بكذا وأكريت عليها بكذا وأعطيت عليها للسمسار كذا فأبيعكها بربح للعشرة أحد ~~عشر فحينئذ يكون العمل على هذا وينظر إلى ما سمى مما له عين قائمة فيحسب ~~ويحسب له الربح وما لم تكن له عين قائمة إلا أن يختص بالمتاع ولا يتولاه ~~التاجر بنفسه فإنه يحسب ولا يحسب له ربح إن كان يتولاه التاجر بنفسه أو لا ~~يختص بالمتاع فإنه لا يحسب له رأسا ولا يحسب له ربح إلا أن يشترط البائع أن ~~يربحه على ذلك كله بعد أن يسميه ويبينه فيجوز ذلك # وأما إن قال قامت علي هذه السلعة بكذا وكذا وأبيعكها بربح للعشرة أحد عشر ~~وما أشبه ذلك ولم يبين هذه الأشياء فالعقد على هذا فاسد لأن المشتري لا ~~يدري كم رأس المال الذي يجب له الربح وكم أضيف إليه مما يحسب ولا يحسبه له ~~ربح ومما لا يحسب رأسا ولا يحسب له ربح وهذا جهل بين في الثمن وهذا هو ~~الصواب خلافا لما في كتاب ابن المواز # وأما الوجه الثاني من وجوه المرابحة وهو أن يبيع بربح مسمسى على جملة ~~الثمن فإن سمى أيضا ما اشتراها به وما أنفق عليها فيما له عين قائمة وفيما ~~ليس له عين قائمة مما يحسب أو لا يحسب جاز البيع وطرح عن المبتاع ما لا ~~يحسب رأسا كنفقته وكراء بيته وما أشبه ذلك إلا لمن يشترط أن يحسب ذلك فيجوز # وكذلك إذا ms1365 قال قامت علي هذه السلعة بكذا وكذا على ما في كتاب ابن المواز ~~وقد تقدم أنه جهل بالثمن والصواب خلافه # ويلزمه أيضا فيما له عين قائمة كالصبغ والكمد والفتل أن يبين فيقول ~~اشتريت بكذا وصبغت بكذا وكذا في الوجهين جميعا باع بربح مسمى على جملة ~~الثمن أن للعشرة أحد عشر فإن لم يفعل وقال شراء هذه السلعة بعشرة وقد كان ~~اشتراها بخمسة فالمشتري بالخيار # وذهب أبو إسحاق التونسي إلى أنه ليس عليه أن يبين ذلك كسلعتين باعهما ~~مرابحة صفقة واحدة وقد كان اشتراهما في صفقتين ( وطرز وقصر وخياطة وكمد ~~وفتل وتطرية ) تقدم نص ابن رشد أن الكمد والفتل كالصبغ # وعبارة ابن عرفة ثمن ما زيد في الثمن وله عين قائمة مثل الثمن فيها ~~كالصبغ والخياطة والقصارة وفي الواضحة والطرز # المازري والتطرية ( وأصل ما زاد في الثمن كحمولة ) تقدم نص ابن رشد ما ~~كان في السلعة المبيعة مما ليس له عين قائمة وكان مما يختص بالمتاع ومما ~~يستنيب التاجر عليه غالبا ولا يتولاه بنفسه كحمل المتاع ونفقة الرقيق فإنه ~~يحسب في أصل الثمن ولا يحسب له ربح لأنه PageV04P489 ليس له عين قائمة فيها ~~يحسب كراء الحمولة والنفقة على الرقيق والحيوان ولا يحسب له ربح إلا أن ~~يربحه عليه ( وشد وطي اعتيد أجرتهما وكراء بيت لسلعة وإلا لم يحسب كسمسار ~~لم يعتد ) تقدم نص ابن رشد أن الشد والطي لا يحسب في رأس المال لأن المبتاع ~~يقول جرت العادة أن تتولاه بنفسك فلا يجب علي شيء # قال ابن رشد فعلى هذا إذا اشترى ما لا يشتري إلا بسمسار أو اكترى منزلا ~~لولا المتاع لم يحتج لذلك المنزل أن يحسب في أصل الثمن ولا يحسب له ربح # انظره مبسوطا قبل هذا وانظر قول ابن رشد في السمسار المحتاج إليه عادة أن ~~أجرته تحسب ولا يضرب له ربح ونحوه لابن أبي زيد # والذي لابن محرز أنها كالصبغ يحسب أجره ويحسب له ربح # وقال ابن عبد السلام السمسار في هذا الموضع هو الذي يتولى الشراء ms1366 ويسمى ~~الجلاس يأخذ عوضا من المشتري وأما الذي يتولى البيع للبائع فإن أجرته على ~~البائع وهو من الثمن لا شك فيه اه # وانظر اللازم المخزني ذكر الشيخ رحمه الله في ترجمة قال ( إن بين الجميع ~~) تقدم نص ابن رشد أنه يشترط في كل وجه من وجهي المرابحة أن يبين هذه ~~الأشياء كلها # وقال عياض من وجوه المرابحة أن يبين جميع ما لزمها مما يحسب وما لا يحسب ~~مفصلا أو مجملا # ويشترط ضرب الربح على الجميع فهذا صحيح لازم للمشتري فيما يحسب وما لا ~~يحسب لأن على هذا وقع الشراء وهو معنى قوله في الكتاب إلا أن يربحه في ذلك ~~فلا بأس به # وذكر عياض وجها آخر قسيما لهذا وهو أن يبين جميع ما لزم السلعة مما يحسب ~~وما لا يحسب ويفسر ما يحسب ويربح عليه وما لا يربح عليه وما لا يحسب جملة ~~ثم يضرب الربح على ما يجب ضربه عليه خاصة فهذا صحيح جائز أيضا على ما عقداه ~~( أو فسر المؤنة فقال هي بمائة أصلها كذا وحملها كذا أو على المرابحة وبين ~~كربح للعشرة أحد عشر ولم يفصلا ماله الربح ) انظر هذين الوجهين ومقتضى ما ~~يتقرر أنها وجه واحد # قال عياض من وجوه المرابحة أن يفسر المؤنة فيقول هي علي بمائة رأس مالها ~~كذا ولازمها في الحمل كذا وفي الصبغ والقصارة كذا وفي الشد والطي كذا ~~وباعها على المرابحة للعشرة أحد عشرة ولم يفصلا ولا شرطا ما يوضع عليه ~~الربح مما لا يوضع ولا ما يحسب مما لا يحسب فمذهبهم جواز هذا وقصر الربح ~~على ما يجب وإسقاط ما لا يحسب في الثمن وفي هذا نظر لأن البائع وإن علم ذلك ~~وبينه للمشتري فقد يجهلان الحكم وما يجب حسابه وما لا يجب وما يجب له الربح ~~وما لا يجيب فتقع الجهالة في الثمن وأشار إلى هذا أبو إسحاق ولعل قولهم ~~بالجواز لأنهما ظنا أن هذا الحكم ولم يقصدا فسادا ( وزيد عشر الأصل ) وأما ~~قوله بربح العشرة اثني عشر فيزاد ms1367 خمس الأصل ( والوضيعة كذلك ) من المدونة ~~قال ابن القاسم وتجوز المرابحة للعشرة أحد عشر # ابن يونس تفسير ذلك كأنه قال تربح لكل عشرة دراهم من الثمن درهما قال ~~ويجوز البيع بوضيعة للعشرة أحد عشر ويقسم الثمن على أحد عشر جزءا فيحط عنه ~~جزءا منها وكأنه قال ما ابتعته بأحد عشر تأخذه بعشره # وأصل معرفة هذا أن تنظر الزائد على العشرة من قيمة الوضيعة فتنسبه من ~~الوضيعة فمثل ذلك الجزء تحط من الثمن ففي هذا المثال زادت الأحد عشر على ~~العشرة واحدا فتنسبه من الأحد عشر فتحط من الثمن جزءا من أحد عشر ( لا أبهم ~~كقامت بكذا أو قامت بشدها وطيها بكذا أو لم يفصل ) عياض من أوجه المرابحة ~~أن يبهم فيه النفقة بعد تسميتها فيقول قامت علي بشدها وطيها وحملها وصبغها ~~ويفسرها فيقول منها عشرة في مؤنة ولا يفسر المؤنة فهذه أيضا فاسدة # قال أبو إسحاق وغيره ويفسخ # وفي الموازية جواز مثل هذا اه # انظر كلام ابن رشد قبل قوله وطرز # PageV04P490 ( وهل هو كذب أو غش تأويلان ) عياض ثم اختلفوا إذا باع ولم ~~يبين ما يحسب له فيه ربح وفات المبيع هل المسألة من باب الغش لأن هذا لم ~~يكذب فيما ذكر من ثمنه ولكنه أبهم فيسقط عنه ما يجب إسقاطه ورأس المال ما ~~بقي فاتت أو لم تفت ولا ينظر إلى القيمة كما لم يذكرها في الكتاب وهو تأويل ~~أبي عمران على الكتاب وإليه نحا التونسي والباجي وأنكره ابن لبابة وقال بل ~~هي من باب الكذب لزيادته في الثمن ما لا يحسب فيه وحمله الربح على ما لا ~~يجب حمله عليه فيقال للبائع تسقط ما يجب إسقاطه من نفقة وربح فإن أسقطه لزم ~~المشتري وربحه وإن أبى فسخ إلا أن يحب المشتري التماسك فإن فاتت هي كالكذب ~~إن لم يضع البائع ما ذكرناه لزمت المبتاع بالقيمة ما لم تكن أكثر من جميع ~~الثمن كله بغير طرح شيء فلا يزاد ويكون أقل من الثمن الصحيح بعد طرح كل ما ~~يجب ms1368 طرحه فلا ينقض وهو قول سحنون وابن عبدوس وبه فسر بعضهم مذهب الكتاب ~~وإلى هذا مال أبو عمران وعبد الحق وابن لبابة ( ووجب تبيين ما يكره ) # ابن يونس نهى عليه الصلاة والسلام عن الغش والخلابة في البيع فمن ذلك ما ~~يجري في بيع المرابحة مما يكتمه البائع من أمر سلعته مما لو ذكره كان أوكس ~~للثمن وأكره للمبتاع ( كما نقده وعقده مطلقا ) انظر قوله مطلقا هو على غير ~~قول مالك # ابن بشير إن اشترى بدنانير فنقد دراهمأو العكس فلا بيع على ما عقد بلا ~~خلاف # اللخمي حتى يبين # واختلف هل يبيع على ما نقد فأجازه مالك ومنعه ابن حبيب # وعبارة ابن يونس قال مالك إذا نقد دراهم عن دنانير فليبع على ما نقد # وقاله ابن المواز وإن لم يسم ما وقع به البيع إذا لم يحاب به في الصرف # وقال مالك مثله إذا نقده طعاما يكال أو يوزن # والذي عليه أصحابه أن ذلك كالسلع # ابن بشير ولو عقد بدراهم ثم نقد عرضا لم يبع على ما نقد حتى يبين واختلف ~~هل يبيع على ماعقد منعه في المدونة وأجازه في كتاب محمد وإن نقد طعاما ~~فليبع على ما عقد كالدنانير والدراهم # وقال محمد الطعام في هذا كالسلع وإن اشترى بعرض فنقد عينا أو عرضا أو ~~شيئا مما يكال أو يوزن فظاهر قوله في المدونة أن لا يبيع على أحدهما حتى ~~يبين والصواب في جميع هذه الأسئلة إذا كان المشتري مستفتيا أن يوكل إلى ~~أمانته فما علم أن البائع أخذ ذلك عن الثمن رغبة فيه وقد مكنه من الثمن ~~الذي باع به كان له أن يبيع على ما عقد ولا يبين وإن لم يفعل ذلك لرغبة من ~~البائع وإنما كان قصدا من المشتري إلى الهضيمة لم يبع حتى يبين # PageV04P491 ( والأجل ) من المدونة قال مالك من اشترى سلعة بثمن إلى أجل ~~فلوبين ذلك في المرابحة # فإن باعها بالنقد ولم يبين فالبيع مردود # قال في كتاب محمد وليس للمشتري حبسها إن لم تفت # ابن ms1369 يونس وهذا ظاهر المدونة # وقال أبو محمد عن ابن حبيب إنما يرد إن شاء ذلك المبتاع # راجع ابن يونس ( وإن بيع على النقد ) من المدونة قال ابن القاسم من ابتاع ~~سلعة بدراهم نقدا ثم أخر بالثمن فلا يبيع مرابحة حتى يبين ذلك كمن نقد غير ~~ما عقد به البيع ( وطول زمانه ) من المدونة قال مالك من اشترى سلعة عرضا أو ~~حيوانا فحالت أسواقها عنده فلا يبيعها مرابحة حتى يبين وإن كانت الأسواق قد ~~زادت لأن الناس في الطري أرغب من الذي تقادم في أيديهم # وقال مالك إذا تقادم مكث السلعة فلا يبيعها مرابحة حتى يبين في أي زمان ~~اشتراها ( وتجاوز الزائف وهبة إن اعتيدت ) من المدونة قال ابن القاسم لو ~~ابتاع بنقد فنقد وحط عنه ما يشبه حطيطة البيع أو تجاوز عنه درهما زائفا فلا ~~يبيع مرابحة حتى يبين وإن أشركت رجلا في سلعة أو وليتها له ثم حطك بائعك من ~~الثمن ما يشبه استصلاح البيع لزمك أن تضع عمن أشركته نصف ما حط عنك ولا ~~يلزمك ذلك فيمن وليته # ابن القاسم ولو حطك بائعك جميع الثمن أو نصفه مما يعلم أنه لغير البيع لم ~~يلزمك أن تحط شيئا لا في بيع ولا شرك لا تولية ولا خيار لهم ( وإنها ليست ~~بلدية أو من التركة ) قد تقدم أنه يجب تبيين ما يكره # يبقى النص على هذين الفرعين إنما ورد النص عليهما في التدليس بالعيوب ~~فكان اللائق أن يذكرهما هناك # قال أصبغ من اشترى عبدا على أنه أعجمي فوجده فصيحا أو على أنه مجلوب ~~فوجده مولدا فله الرد زيادة كانت أو وضيعة لأن الناس في المجلوب أرغب # وقد قال ابن القاسم في الرقيق يجلب من طرابلس فيدخل المصري رأسا بينهما ~~فباع على ذلك قال أرى للمبتاع رده وكذلك الدواب والحمير # وكذلك قال مالك فيمن خلط سلعة بتركة ميت فلم يبين أن للمبتاع الرد اه # وانظر قول بهرام إذا كان السلعة من التركة وأراد بيعها مرابحة فلا بد من ~~بيان كونها من ms1370 سلع الميراث لأن الناس كثيرا ما يمتنعون من الشراء في مثل ~~ذلك اه # ولم يعز هذا لأحد وقد نص الأئمة أن ناقل الفرع الغريب يجب عليه عزوه # وانظر على تفسير بهرام يكون PageV04P492 قول خليل أو من تركة معطوفا على ~~خبران لا على خبر ليس ( وولادتها وإن باع ولدها معها ) من المدونة قال ابن ~~القاسم وإن توالدت الغنم لم يبع مرابحة حتى يبين وإن ولدت الأمة عنده لم ~~يبع الأم مرابحة ويحبس الولد إلا أن يبين ويكون الولد في حد التفرقة ( وجدت ~~ثمرة أبرت ) ابن بشير اختلف المذهب إذا اشترى شجرا وفيها ثمر فاستحقت وقد ~~جد الثمرة هل تكون الثمرة غلة ولم يختلفوا في وجوب البيان في المرابحة لضيق ~~باب المرابحة ( وصوف تم ) لعل الناسخ أسقط أم لا # ونص المدونة من ابتاع حوانيت أو دورا أو حوائط أو رقيقا أو حيوانا أو ~~غنما فاغتلها أو حلب الغنم فليس عليه أن يبين ذلك في المرابحة لأن الغلة ~~بالضمان إلا أن يطول الزمان أو تحول الأسواق فليبين ذلك وأما إن جز صوف ~~الغنم فليبينه كان عليها يوم الشراء أم لا لأنه إن كان يومئذ تاما فقد صار ~~له حصة من الثمن فهذا نقصان من الغنم وإن لم يكن تاما فلم ينبت إلا بعد مدة ~~تتغير فيها الأسواق ( وإقالة مشتريه ) من المدونة من ابتاع سلعة بعشرين ~~دينارا ثم باعها بثلاثين ثم أقال منها لم يبع مرابحة إلا على عشرين لأن ~~البيع لم يتم بينهما حين استقاله # ابن يونس عن بعضهم إنما لم يجعل الإقالة ها هنا بيعا حادثا لأنه إقالة ~~بحضرة البيع ولو تناقدا وافترقا وتباعد ذلك ثم بعد ذلك تقايلا فهذا بيع ~~مبتدأ وإن سموه إقالة وله أن يبيع على الثمن الآخر ( إلا بزيادة أو نقص ) ~~من المدونة من باع سلعة مرابحة ثم ابتاعها بأقل مما باعها به أو أكثر فليبع ~~مرابحة على الثمن الآخر لأن هذا ملك حادث # ابن محرز ظاهره ولو كان ذلك ممن ابتاعها وحملها فضلا على أنه في شرائها ms1371 ~~من غيره ( والركوب واللبس ) من المدونة من ابتاع ثوبا فلبسه أو دابة فركبها ~~في سفر فليس ذلك في المرابحة ( والتوظيف ) سئل مالك عن الرجل يبتاع الثوبين ~~جميعا بثمن في صفقة واحدة أيجوز له أن يبيع أحدهما مرابحة قال نعم إذا بين ~~ذلك للمبتاع # ابن رشد هذا بين على ما قال فإن لم يبين فيكون الحكم فيه حكم الغش ~~والخديعة على مذهب ابن القاسم # قال في سماع عيسى فإن كان ما ابتعت مما يكال أو يوزن من الطعام أو غيره ~~كيلا أو وزنا فبعت بعضه فلا بأس أن تبيع ما بقي أو بعض ما بقي مرابحة ولا ~~تبين أنك بعت منه شيئا أو ليس عليك أن تبين # ابن رشد هذا مثل ما في المدونة # المازري قول المدونة بناء على أن القسم في المكيل والموزون تمييز حق وأنه ~~لا يزاد فيه لأجل الجملة ( ولو متفقا إلا من سلم ) من المدونة قال ابن ~~القاسم وإن ابتعت ثوبين بأعيانهما صفقة واحدة بعشرين درهما فلا تبع أحدهما ~~مرابحة وتوليه بحصته من الثمن إلا أن تبين ولو كان الثوب من سلم جاز ذلك ~~قبل قبضهما أو بعد إذا اتفقت الصفة ولم يتجاوز عنه فيهما إذ لو استحق ~~أحدهما بعد أن قبضه رجع بمثله والمعيب إنما يرجع بحصته من الثمن # قال ابن القاسم وإن بعت جزءا شائعا مرابحة من عروض ابتعتها معينة جاز ~~كنصف الجميع أو ثلثه ( لا غلة ربع ) تقدم نص المدونة إن اغتل الحوانيت ~~والدور والحوائط والرقيق والحيوان والغنم فلا يلزمه أن يبيع لأن الغلة ~~بالضمان إلا أن يطول ( كتكميل شرائه ) ابن يونس قال ابن حبيب لمن أخذ سلعة ~~في المقاولة PageV04P493 بينه وبين شريكه بيعها مرابحة بتلك المقاولة وإن ~~لم يبين إذا صح ذلك # قال ابن أبي زيد يريد ويحمل على الثمن نصف الزيادة فقط وهو ما أخذ الشريك ~~اه # نقل ابن يونس ولم ينقل قول القابسي ( لا إن ورث بعضه وهل أن تقدم الإرث ~~أو مطلقا تأويلان ) من المدونة قال ابن القاسم إن ورث ms1372 نصف سلعة ثم ابتاع ~~نصفها فلا يبع نصفها مرابحة حتى يبين لأنه إذا لم يبين دخل في ذلك ما ابتاع ~~وما ورث وإذا بين فإنما يقع البيع على ما ابتاع # قال ابن عبد الرحمن وكذا إذا اشترى نصف السلعة ثم ورث نصفها الحكم واحد ~~لقوله فيها دخل في ذلك ما ابتاع وما ورث # وقال القابسي إنما عليه أن يبين إذا ورث النصف ثم ابتاع النصف لأنه يزيد ~~في الثمن لتصير له جملة السلعة وذلك إذا سبق الشراء ثم ورث # قال عبد الحق يلزم على قول القابسي إذا اشترى النصف الباقي أن عليه أن ~~يبين لأنه زاد في النصف الآخير # ابن عرفة قد يفرق القابسي بأن الزيادة لتكميل ما ورث أكثر قصد إليها من ~~القصد ليكمل ما اشترى ( وإذا غلط بنقص وصدق أو أثبت ردا ودفع ما تبين وربحه ~~) من المدونة قال مالك من باع سلعة مرابحة وقال قامت علي بمائة فأربح ~~العشرة ثم أثبت ببينة أنها قامت عليه بعشرنن ومائة أو يأتي من رقم الثوب ما ~~يستدل به على الغلط فيحلف البائع ويصدق فإن لم تفت خير المشتري بين ردها أو ~~يضرب له الربح على عشرين ومائة ( فإن فاتت خير مشتريه بين الصحيح وربحه ~~وقيمته يوم بيعه ما لم تنقص عن الغلط وربحه ) من المدونة قال مالك إن فاتت ~~بنماء أو نقص فالمشتري مخير إن شاء لزمه قيمتها يوم التبايع إلا أن تكون ~~القيمة أقل من عشرة ومائة فلا ينقص منه أو تكون أكثر من عشرين ومائة وربحها ~~فلا يزاد عليه # ابن يونس جعل القيمة يوم البيع لأنه ليس شبه البيع الفاسد وإنما هو غلط ~~في ثمن السلعة # ( وإن كذب لزم المشتري إن حطه وربحه ) من المدونة قال مالك من باع سلعة ~~مرابحة فزاد في الثمن قال ابن حبيب عن مالك زاد ذلك بغلط أو تعمد فيه # قال وفي المدونة فإن لم تفت خير المبتاع بين أخذها بجميع الثمن أو ردها # قال ابن القاسم إلا أن يحط البائع الكذب وربحه ms1373 فتلزم المبتاع قال وإن فات ~~ويفيتها ما يفيت البيع الفاسد فعلى المبتاع قيمتها يوم قبضها إلا أن يكون ~~ذلك أكثر من الثمن بالكذب وربحه فلا يزاد عليه أو يكون أقل من الثمن الصحيح ~~وبما قابله من الربح فلا ينقص منه # وانظر من هذا المعنى في رسم صلى من جامع البيوع في الذي قال لك زيادة ~~دينار على ما أعطيت فقال أعطيت مائة دينار فأعطاه المائة ودينارا ثم سأل ~~الذي قال عنه فقال ما أعطيته إلا تسعين فقال مالك البيع لازم لو شاء استثبت ~~لنفسه يصدقه أو يكذبه إلا إن كان ثم شهود حضور يشهدون بخلاف ما قال # قال ابن رشد فيثبت للمشتري الخيار فإن فات المبيع فيكون فيه الأكثر على ~~حكم الكذب في بيع المرابحة ( بخلاف الغش وإن فاتت ففي الغش أقل الثمن ~~والقيمة ) قال ابن رشد من باع مرابحة وغش المبتاع فإن كتمه من أمر سلعته ما ~~يكرهه ولم يزد عليه في الثمن فحكمه أن يكون المبتاع في قيام السلعة بالخيار ~~بين أن يمسك بجميع الثمن أو يرد وليس للبائع أن يحط عنه بعض الثمن ويلزمها ~~إياه وإن كانت فاتت كان فيها الأقل من القيمة أو الثمن # PageV04P494 ( وفي الكذب خير بين الصحيح وربحه أو قيمتها ما لم تزد على ~~الكذب وربحه ) انظره قبل قوله بخلاف الغش ( ومدلس المرابحة كغيرها ) ابن ~~رشد من دلس بعيب في بيع المرابحة فحكمه حكم من باع غير مرابحة في قيام ~~السلعة وفواتها إن كانت قائمة خير بين أن يرد ويرجع بجيمع الثمن أو يمسك ~~ولا شيء له وإن كانت قد فاتتبعيب مفسد كان مخيرا بين أن يرد ويرد ما نقصه ~~العيب الحادث عنده وبين أن يمسك ويرجع بقيم العيب وما ينويه من الربح # # | فصل في بيان ما يتناوله البيع وما لا يتناوله # وحكم بيع الثمرة وشراء العرية بخرصها والجائحة ( تناول البناء الشجر ~~والأرض وتناولتهما لا الزرع والبذر ) صوابه وتناولتهما والبذر لا الزرع # قال ابن شاس الأرض يندرج تحتها البناء كما تندرج هي أيضا تحت ms1374 البناء # ومن المدونة من ارتهن أرضا ذات نخل لم يسمها أو رهن النخل ولم يذكر الأرض ~~فذلك موجب لكون الأرض والنخل رهنا وكذلك في الوصية والبيع انتهى # وانظر إذا كان بالشجر ثمر قد طاب هل بالوجه الذي تدخل الشجرة في البيع ~~يدخل ثمرها انظر أول البيوع من نوازل ابن سهل # المتيطي وإن كان في هذه الأرض بذر مستكن لم يبرز منها أو في الشجر ثمر لم ~~يؤبر فإنه كله تبع للمبيع في البيع لا يجوز للبائع استثناؤه كما لا يجوز ~~استثناء الجنين في بطن أمه # وانظر بصل الزعفران نص المشاور أنها من البذر المستكن فإن نور فالنور ~~للبئئع والبصل للمشتري لأنه كالأصول وانظر أيضا ورق التين لمن اشترى التين ~~عصيرا هي للبائع إلا ما يصلح به السلال من الورق وقد تقدم عند قوله وملك ~~غيره على رضاه فقط # ابن فتحون فانظره مع هذا # وأما الزرع الظاهر فقال المتيطي إن كان في الأرض زرع ظاهر حين البيع أو ~~كان في الشجر ثمر مأبور فإن ذلك كله للبائع بمطلق البيع لا يكون للمبتاع ~~إلا بالشرط # وانظر إذا اشترى حائطا ولم يذكر شربه قال ابن رشد إن كان المشتري لا يقدر ~~على سقي الحائط من غير ساقية البائع بوجه من الوجوه ولا يستغني عن السقي ~~فإن الشرب يكون للمشتري قولا واحدا # انظر ثاني مسألة من سماع أشهب من جامع البيوع وانظر حكم الطريق كذلك إذا ~~لم يشترطه وهل كذلك الهبة وانظر قد نصوا على جواز هبة ثمر الحائط قبل ~~الإبار واختلفوا هل للواهب بيع الأصل حينئذ انظر ابن عرفة في المساقاة ~~وانظر هناك بيع الحائط المساقي بعد الإبار وانظر أول البيوع من طرر ابن عات ~~لمن يكون القليب إذا كانت الأرض المبيعة مقلوبة أو فيها بصل زعفران أو كان ~~بالدار زبل ونحوه ( ومدفونا ) المتيطي لو كان بالدار المبيعة صخر أو رخام ~~أو عمد وشبه ذلك لم يعلم به المتبايعان ثم علماه فمعلوم مذهب ابن القاسم ~~أنه للبائع إن ادعاه وأشبه أنه لو بميراث ms1375 أو غيره ( كلو جهل ) انظر ثالث ~~فصل من أول البيوع من ابن سلمون # انظر هذا مع قول المتيطي إن لم يدعه البائع أو لم يشبه أنه له فإنه لا ~~يكون للبائع ولا للمشتري وإنما هو لقطة # وانظر من اشترى حوتا فوجد في جوفه جوهرة إن كانت غير معلومة فهي للصائد ~~لا للمبتاع وإن كانت معلومة فهي لقطة PageV04P495 ( ولا الشجر المؤبر ) في ~~الموطأ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من باع نخلا قد أبرت فثمرتها ~~للبائع إلا أن يشترطه المبتاع # عياض التأبير تعليق طلع الذكر على الأنثى لئلا تسقط ثمرتها وهو اللقاح # الباجي والتأبير في التين وما لا زهو له أن تبرز جميع الثمرة عن موضعها ~~وتتميز عن أصلها فذلك بمنزلة التأبير لأنه حينئذ تبين حاله وقلته وكثرته # وأما الزرع فإباره أن يفرك في رواية ابن القاسم وروى أشهب أن إباره ظهوره ~~في الأرض # ابن رشد روى ابن القاسم وقال إبار الزرع نباته # المتيطي وهذا هو المشهور # ( أو أكثره ) # الباجي إن أبر بعض الشجر دون بعض فإن كان أحد الأمرين أكثر فقال مالك ~~القليل تبع للكثير # وقال أيضا هو بمنزلة المتساوي # وقال الجلاب من اشترى أرضا فيها شجر مثمر فما كان من غيرها عقدا فهو ~~للبائع وما كان وردا فهو للمبتاع # ابن رشد تحصيل القول في ذلك إن الأقل تبع للأكثر ( إلا بشرط ) # الباجي لا خلاف إذا اشترط المبتاع الثمرة المأبورة أنها له بالشرط إن ~~ابتاعها بغير الطعام والشراب وإن ابتاعها بطعام أو شراب فمشهور المذهب أنه ~~لا يجوز أبرت أو لم تؤبر إلا أن يجدها قبل أن يفترقا # وقال ابن رشد مذهب المدونة أن الأرض لا تباع بطعام إذا كان فيها زرع صغير # ووجه القياس قول سحنون وابن الماجشون أن ذلك جائز # انظر من باب أولى إذا كان بها زرع مستكن لم يبرز وهو نص ابن القاسم أنه ~~يجوز شراء الأرض المبذورة قبل أن يبرز من الأرض بحنطة ولم يعتد بما فيها # وقال ابن رشد خالف هنا ابن القاسم ms1376 قوله في منع بيع النخل بطعام إذا كان ~~بها ثمر وإن لم يؤبر إذ لا فرق بين الثمر الذي لم يؤبر والزرع الذي لم ينبت # انظر السلم الثالث من التونسي وذكر هنا أن بيع الخلايا والشاة اللبون ~~بالطعام نقدا جائز وأما إلى أجل فبينهما فرق # انظره فيه انظر نقل هذا عند قوله وكمزابنة # وإن اشترط بعض المأبور فقال مالك لا يجوز ذلك في الثمرة ولا في مال العبد ~~وحلية السيف وأجاز ذلك أشهب فإن كان الزرع قد يبس واستحصد جاز ذلك باتفاق ~~انتهى # وانظر إذا باع الفدان ربه بعد أن زرعه الشريك ولم يؤبر الزرع وأما إذا ~~أبر فللمشتري استثناء حصة البائع ( كالمنعقد ) ابن شاس في معنى المأبورة كل ~~ثمرة انعقدت وظهرت للناظرين وقد تقدم نص الجلاب ما كان عقدا # ونص الباجي التأبير في التين أن يبرز ويتميز # انظر الفرق التاسع والتسعين ومائة فرق بين الزرع الظاهر والزرع الكامن ~~يندرج الواحد في الأرض ولا يندرج الآخر كالكنز والمعدن يندرج الواحد ولا ~~يندرج الآخر وكذلك الحجر المدفون دون الحجر المخلوق فيها وهذا كله مبني على ~~العوائد إلا مسألة الإبار فمدركها النص وما عداها مدركه العرف والعادة فإذا ~~تغيرت العادة أو بطلت بطلت هذه الفتاوى وحرمت الفتيا بها انتهى # انظر هذا المعنى بالنسبة لقرى الجبل تجد بها زيتونة لإنسان ونوتة لآخر ~~ولا شجرة لرب الأرض أو يكون بها بعض شجر فإذا باع الفدان صعب أن يقال ~~للمشتري فتش الأشجار فما هو للغير فهو له وما لا فهو لك والبين في هذا ~~النظر إلى العرف ( ومال العبد ) في الموطأ عن ابن عمر من باع عبدا وله مال ~~فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع # أبو عمر روي أيضا مرفوعا # الباجي لا خلاف في جواز اشتراط مال العبد في نفس العقد فإن لم يشترطه في ~~نفس العقد ثم أراد المشتري أن يزيد البائع شيئا يلحق المال بالبيع فاختلف ~~فيه قول مالك وأخذ ابن القاسم بالجواز ( وخلفة القصيل ) من المدونة يجوز ~~لمن اشترى أول جذة من ms1377 القصيل اشتراء خلفته بعد ذلك ولا يجوز ذلك لغيره # ابن يونس قال بعض أصحابنا إنما يجوز شراء الخلفة بعد الرأس إذا كان مشتري ~~الرأس لم يجذه حتى اشترى الخلفة وأما إن جد الرأس ثم أراد شراء الخلفة فهو ~~وغيره سواء لا يجوز له ذلك لأنه غرر منفرد والأول قد أضافه إلى أصل فاستخف ~~لأنه في حيز النبع # وانظر خلفة القصيل إذا لم تشترط كالزرع الذي أفسدته البهائم وأخلف بعد ~~الغرم # انظر فصل الضرر من المتيطي وانظر أيضا إذا تحبب القصيل مرتضى ابن يونس ~~أنه لا يفسخ إن أخره لاستغلاء قال كتأخير الحوز لخصام # ويرشح هذا ما في سماع عيسى إذا اشترى طعاما لأجل فاستغلاه فتغيب حتى حل ~~اأجل أنه لا يفسخ لأن هذا كان بغير شرط # قال ابن رشد وهذا بخلاف الصرف من سماع عيسى من السلم ( وإن أبر النصف ~~فلكل حكمه ) ابن زرقون لم يحسن الباجي تحصيل هذه المسألة وتحصيلها أنه إذا ~~كان ما أبر مساويا لم يؤبر أن ينظر فإن كان ذلك متميزا ما أبر في نخلات ~~بأعيانها وما لم يؤبر في نخلات بأعيانها فلا يختلف هنا أن ما أبر ~~PageV04P496 للبائع وما لم يؤبر للمبتاع # وأما إن كان ما أبر شائعا في كل نخلة وما لم يؤبر كذلك شائعا فاختلف فيه ~~على أربعة أقوال # فعن ابن القاسم يخير البائع إما سلم جميع الثمن وإلا فسخ البيع # وعنه أيضا أن البيع مفسوخ # وروى ابن حبيب أن ذلك كله للبائع # وقال ابن دينار ذك كله للمبتاع ( ولكليهما السقي ما لم يضر بالآخر ) ~~المتيطي إذا ثبت أن الثمرة للبائع فليس للمبتاع إجباره على جده قبل أوان ~~الجداد # وروى محمد وسقى الأصول مدة ذلك على البائع # وقال المغيرة على المبتاع # ابن رشد القياس أنه عليهما لأنه منفعة لهما # ابن الحاجب ولكليهما السقي ما لم يضر بالآخر # ابن عبد السلام يعني لكل واحد من صاحبي المأبور والمنعقد إذا بقيا على ~~ملك البائعين السقي ما لم يضر ذلك بالمشتري ( والدار الثابت كباب ورف ) ابن ms1378 ~~شاس لا يندرج تحت الدار المنقولات وتندرج الثوابت كالأبواب والرفوف ~~والسلاليم المثبتة بالمسامير # ابن عرفة كل ما في الدار المبيعة حين البيع مما ينقل من دلو وبكرة وباب ~~وحجر وتراب كان معدا لإصلاح الدار أو مما انهدم منها فهو لبائعها لا ~~لمبتاعها إلا بشرط وكذا قال ابن فتوح وغيره # ابن عرفة ونحوه قولها ما كان ملقى في الأرض من حجر أو باب أو خشبة أو ~~سارية فالقول قول المكتري فيه # وسئل ابن القاسم عن دار بيعت وفيها نقض لرجل هو فيها بكراء أو أبواب في ~~بيوت الدار فقال المشتري وجب لي كل ما في الدار فقال ابن القاسم أرى ~~الأبواب والنقض للمكتري # ابن رشد إن كانت له بينة ولو ادعى النقض المبني في الدار والأبواب ~~المركبة فيها ولم تكن له بينة عليها لم يكن له شيء منها ولو كان النقض ~~مطروحا بالأرض والأبواب غير مركبة لما دخلت في البيع ولكانت للمكتري بيعت ~~الدار أو لم تبع مع يمينه إن ادعاها صاحب الدار # ( ورحا مبنية بفوقانيتها وسلم سمر وفي غيره قولان ) سئل ابن عتاب عمن باع ~~دارا فيها مطاحن لم تذكر في البيع وقال إن كانت مبنية فهي للمبتاع وكذلك ~~الدرج المبني وإن كانت غير مبنية فهي للبائع وكذلك السلم الذي ينقل من مكان ~~إلى مكان # وقال ابن العطار الحجر الأعلى للبائع والأسفل للمبتاع لأنه مبني فهو ~~كسائر الدار # وقال في السلم إنه للمبتاع بخلاف ما قال ابن عتاب # قال ابن زرب وهذا مذهبي أن السلم داخل في البيع # قال ابن سهل يؤيد ما قال ابن العطار وابن زرب ما في سماع عيسى # ابن عرفة عن ابن عتاب السلم المبني للمبتاع والمنقول للبائع # ابن رشد قول ابن العطار إن السلم للمبتاع غير صحيح وقوله في المطاحن قياس ~~على ما قاله بعض الشيوخ من أن معنى قوله في المدونة لا شفعة في الرحا إنما ~~يريد الحجر الفوقي لا الحجر السفلي # ابن رشد والصواب في المطاحن أنها للبائع ولا عبرة بكونها مبنية في ms1379 الدار ~~إذ ليست من شراء الدار ولا من أنقاضه وإنما هي عروض للبائع من رسم موصى من ~~كتاب الدور ( وتناول العبد ثياب مهنته ) سمع ابن القاسم إن بيعت الجارية ~~وعليها حلي وثياب لم يشترطها بائع ولا مبتاع فهي للبائع إلا ما لا تتزين به ~~فهو لها # ابن رشد إذا كان الحلي والثياب للبائع لزمه أن يكسوها كسوة مثلها البذلة ~~وقيل لا يجب ذلك عليه ( وهل يوفى بشرط عدمها وهو الأظهر أو لا كمشترط زكاة ~~ما لم يطب PageV04P497 وأن لا عهدة ولا مواضعة ولا جائحة أو إن لم يأت ~~بالثمن لكذا فلا بيع ) من المدونة قال مالك إن اشترط بيع الجارية عريانة أو ~~شرط في العبد ذلك فالبيع جائز والشرط باطل ويقضى عليه بما يواريها من ~~الثياب # المتيطي هذه المسألة من الست مسائل التي ذكر مالك في المدونة أن البيع ~~جائز والشرط باطل # وهي هذه ومسألة من باع على أن لا زكاة عليه ومن باع على أن لا عهدة عليه ~~ومن باع على أن لا مواضعة عليه ومن باع على أن لا جائحة عليه ومن باع على ~~أن المبتاع إن لم يأت بالثمن إلى أجل كذا وإلا فلا بيع له # قال في المدونة فإن نزل هذا جاز البيع وبطل الشرط قال وأما بائع السلعة ~~على أنه متى رد الثمن فهي له ففاسد لا يجوز # انظر آخر ترجمة من البيوع الفاسدة # وقال مالك لا بأس أن يشترط أن لا يبيع ولا يهب حتى يقبض الثمن # ابن يونس وهذا مثل الأجل القصير اليوم واليومين وإلا فلا يجوز لأنها لو ~~كانت أمة لم يطأها وفي كتاب ابن زياد إذا اشترى عبدا على أن لا يبيع ولا ~~يهب حتى يدفع الثمن للبائع فالبيع جائز وهو بمنزلة رهن إذا كان الثمن إلى ~~أجل مسمى اه # من ابن يونس # وقال ابن رشد لو شرط البائع أخذ الجارية عريانة فسمع أشهب يبطل شرطه ~~وعليه أن يعطيها ما يواريها ولم يحك ابن فتوح عن المذهب غير هذا # ابن مغيث ms1380 وهو الذي جرت به الفتوى # وقال عيسى ورواه عن ابن القاسم أنه يلزمه شرطه # قال ابن رشد وهو القياس وبه الفتوى # ومن المدونة من باع أرضه بزرعها الأخضر وقد طاب فزكاته على البائع وإن ~~كان الزرع حين البيع أخضر فاشترطه المبتاع فقال في المستخرجة # فإن اشترط زكاته على البائع لم يجزه # ابن يونس لأنه غرر ولا يعلم مقداره # القرافي إنما هي على المبتاع لحدوث سبب الوجوب عنده ابن عرفة ولو شرط ~~إسقاط العهدة حيث العادة بثبوتها ففي سقوطها ولزومها ثالثها يفسد البيع # راجعه فيه # ابن عرفة وفي صحة إسقاط المواضعة في العقد وبطلانه ثالثها يبطلان مطلقا ~~ورابعها إن شرط نقد الثمن وخامسها إن تمسك بالشرط والقول الثاني هو مذهب ~~المدونة # ابن رشد إن باعها بشرط ترك المواضعة فالبيع جائز والشرط باطل ويحكم ~~بينهما بالمواضعة # وسمع ابن القاسم شرط إسقاط الجائحة لغو وهي لازمة # ابن رشد لأنه لو أسقطها بعد العقد لم يلزمه لأنه إسقاط حق قبل وجوبه فكذا ~~في العقد ولا يؤثر فسادا لأنه لا حظ له من الثمن لأن الجائحة أمر نادر # ابن رشد ومن الشروط المقترنة بالبيع ما يجوز فيه البيع ويفسخ الشرط وذلك ~~ما كان الشرط فيه غير صحيح إلا أنه خفيف فلم يقع عليه حصة من الثمن وذلك ~~مثل أن يبيع السلعة ويشترط إن لم يأت بالثمن إلى ثلاثة أيام أو نحوها فلا ~~بيع بينهما ( أو ما لا غرض فيه ولا مالية ) تقدم عند قوله لا إن انتفى أن ~~شرط ما لا غرض فيه ولا مالية يلغى ( وصحيح تردد ) تقدم أن المتيطي قال مذهب ~~المدونة إن شرط أخذ العبد عريانا أن هذا الشرط باطل وتقدم أن ابن فتوح لم ~~يحك غيره قال ابن مغيث وبه الفتوى PageV04P499 ( وصح بيع ثمر ونحوه بدا ~~صلاحه ) في الموطأ نهى عليه الصلاة والسلام عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ~~نهى البائع والمشتري # قال مالك وبيع الثمن قبل بدو صلاحها من بيع الغرر ( ولم يستثن ) ابن ~~الحاجب بيع الثمر بعد بدو الصلاح ms1381 يصح ما لم يستثن نحو البزر من الكتان # الباجي لا خلاف أنه لا يجوز أن يفرد الحنطة في سنبلها بالشراء دون السنبل ~~وكذلك الجوز واللوز والباقلا لا يجوز أن يفرد بالبيع دون قشره على الجزاف ~~مادام فيه وأما شراء السنبل إذا يبس ولم ينفعه الماء فجائز وكذلك الجوز ~~واللوز والباقلا # وفي رسم الصبرة من سماع عيسى لا يجوز شراء الفول والحمص أخضر على أن ~~يتركه البائع حتى ييبس # قال ابن رشد هذا مثل ماله في المدونة # وقد أجازوا شراء العنب والتين إذا طاب على أن يتركه مشتريه حتى ييبس # وحكى الفضل أن هذا اختلاف من القول يدخل في المسألتين وبالله التوفيق ~~انتهى نص ابن رشد # ( وقبله مع أصله ) تقدم نص الباجي لا خلاف أنه إذا اشترط المبتاع الثمرة ~~المأبورة أنها له بالشرط ( أو ألحق به ) الباجي إن لم يشترطه في العقد ثم ~~أراد أن يلحقه بالعقد فروى ابن القاسم عن مالك أنه جائز في مال العبد وثمرة ~~النخل # ابن زرقون وسواء استلحق ذلك بحدثنان العقد أو بعد مدة # انظر أول مسألة من سماع عيسى من جامع البيوع ( أو على قطعه ) في المدونة ~~وغيرها جواز بيع الثمر قبل بدو صلاحه على جده ( إن نفع واضطر له ولم يتمال ~~عليه ) اللخمي شرط ذلك بلوغ الثمر أن ينتفع به واحتيج لبيعه ولم يتمال عليه ~~أكثر أهل موضعه وإلا لم يجز لأنه فساد # ابن رشد شراء الحصرم وسائر الثمار قبل أن يطيب على أن يقطع جائز إلا أنه ~~كره في الرواية ذلك فيما عدا الأمصار القليلة الثمار رفقا بأهل ذلك المكان ~~كالمنع من بيع الفتايا من البقر القوية الحرث للذبح نظرا للعامة وصلاحا لهم ~~وكما كره أن * يؤثر في التين أثر كالجرح ليسرع لها الترطيب قبل أوانه نظرا ~~للعامة إذ فيه فساد للثمرة من رسم شك من سماع ابن القاسم ( لا على التبقية ~~) # ابن عرفة بيع الثمر قبل بدو صلاحه على بقائه نصوص المذهب فساده # وقال اللخمي هذا إن شرطا مصيبته من المشتري أو ms1382 من البائع والبيع بالنقد ~~لأنه تارة بيع وتارة سلف وإن كانت المصيبة من البائع والبيع بغير نقد جاز # وقد تقدم للسيوري نحو هذا وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يقول ظاهر كلام ~~المازري أن قول السيوري هو الفقه # انظر إذا اشترى الثمرة قبل بدو صلاحها على التبقية ثم اشترى الأصل أنه ~~بخلاف ما إذا اشتراها على الجد ثم اشترى الأصل أن له أن يبقيها # وانظر أيضا بين أن يشتري الأصل أو يرثه فرق وانظر أيضا بين أن يصير له ~~بالإرث من البائع أو غيره فرق وانظر أيضا إذا اشترى الثمرة قبل الإبار على ~~البقاء ثم اشترى الأصل فلم يفطن لذلك حتى أذهت فإن البيع ماض وعليه قيمة ~~الثمرة # وانظره أيضا إذا اشترى الثمرة قبل الإبار على البقاء ثم اشترى الأصل بين ~~أن يكون شراؤه الأصل قبل الإبار فتفسخ الصفتان أو بعده فتفسخ الثمرة وحدها ~~فرق # انظر رسم الثمرة من سماع عيسى من جامع البيوع ( والإطلاق ) عبد الوهاب ~~بيع الثمار قبل بدو الصلاح على ثلاثة أوجه على الجداد وعلى التبقية أو ~~مطلقا لا شرط فيه فأما على الجد فيجوز بإجماع وأما على التبقية فلا يجوز ~~بإجماع وأما مطلقا فلا يجوز عندنا ( وبدوه في بعض حائط كاف في جنسه إن لم ~~يبكر ) من كتاب ابن المواز إذا أزهى في الحائط نخلة أو دالية بيع جميعه ~~بذلك ما لم تكن باكورة # قال مالك وإذا عجل زهو الحائط جاز بيعه وإذا أزهت الحوائط حوله ولم يزه ~~هو جاز بيعه # ابن القاسم وأحب إلي حتى يزهي هو ابن حبيب والأول القياس لأنه لو ملك ما ~~حواليه جاز بيعها بإزهاء بعضها إلى أن يتفاحش تباعد بعضها من بعض # انتهى نقل ابن يونس # ابن القاسم يجوز أن يبيع الحائط فيه صنف واحد من الثمر يبدو صلاحه وإن لم ~~يعم كل الحائط إن كان طيبه متتابعا # ابن رشد يريد بالصنف الواحد أنه نخل كله أو تبين كله أو رماه كله ولو ~~اختلفت أجناس ذلك إذا تتابع طيب جميعه ms1383 قريبا بعضه من بعض # قال ابن PageV04P500 كنانة وإن لم يقرب بعضه من بعض إن كان لا يفرغ آخر ~~الأول حتى يطيب أول الآخر ويقوم هذا من قول مالك في رسم طلق # ابن رشد وما استعجل زهوه بسبب مرض في الثمرة وشبهه لم يبع به الحائط ~~اتفاقا ( لا بطن ثان بأول ) سمع ابن القاسم الشجرة تطعم بطنين في السنة ~~بطنا بعد بطن لا يباع البطن الثاني مع الأول بل كل بطن وحده # ابن رشد ظاهر قوله لا يجوز وإن كان لا ينقطع الأول حتى يبدو طيب الثاني ~~وهو خلاف ما تقدم من قول مالك # وروى ابن نافع في جواز بيع البطن الثاني مع الأول إن كان لا ينقطع الأول ~~حتى يدركه الثاني # ابن عرفة يفرق بأن البطن الثاني غير موجود حين بيع الأول ولا مرئي بخلاف ~~الصنفين لأنهما مرئيان حين يبيع أولهما طيبا ولم ينقل ابن يونس فيما يطعم ~~بطونا متوالية إلا جواز بيعه بطيب أول بطن منه ولم ينقل سماع ابن القاسم ~~ونقل إن قيل إن الثمرة إنما تزيد حلاوة وهذا بطن بعد بطن قيل ذلك كاتصال ~~خروج لبن الظئر يخرج كل حين وقد أجاز الله الإجارة على ذلك والإجارة بيع # ابن يونس وكبيع لبن غنم معينة جزافا شهرا وأما بيع التين عندنا بصقلية ~~فلا يجوز بيع البطن الثاني منه بطيب الأول لانقطاعه منه وتباعد ما بينهما ~~فهو بخلاف المتصل # انظر قبل هذا عند قوله وخلفة القصيل # ابن رشد إن كان الحائط أصنافا مثل عنب وتين ورمان فلا يباع ما لم يطب من ~~صنف بما طاب من آخر اتفاقا ولو قرب وتتابع إلا أن يكون ما لم يطب تبعا لما ~~طاب على اختلاف نذكره # سمع أشهب لا خير في بيع شجرتين شتوي ملم يطب الآن ولا إلى شهر مع أشجار ~~تين طابت الآن # ابن رشد إذا كان الشتوي لا يطيب حتى ينقضي ثمر الذي ليس بشتوي فلا خلاف ~~أنه لا يجوز بيع الشتوي بطيب الذي ليس بشتوي إلا أن يكون ms1384 للمشتري في حيز ~~البيع الثلث فأقل فقد قيل إنه يجوز بيعه # في كتاب ابن المواز دليل على هذا القول # وقال التونسي لا يجوز ذلك إذ لا ضرر على المبتاع في بقاء ما لم يطب ~~للبائع إذ لا بد من دخول الحائط لسقيه على كل حال ولو كان المبتاع أراد أن ~~ينفرد بعياله في الحائط وشرط السقي على نفسه لجاز ذلك قياسا على الشجرة في ~~الدار فسماع أشهب مخالف لما يدل عليه ما في كتاب ابن المواز # ويحتمل أن لا يكون خلافا لما ذهب إليه التونسي انتهى # انظر ابن يونس في أول ترجمة من الجوائح في الوجه الثاني فإنه أتى بقول ~~التونسي فقها مسلما غير معزو # المتيطي سقي الثمرة المشتراة بعد بدو صلاحها على البائع رواه محمد # قال سيدي ابن سراج رحمه الله إلا أن يشترط ذلك على المشتري أو يكون به ~~عرف كما ببلدنا غرناطة في بيع العصير والمقاثىء # ومن الاستغناء ما نصه القضاء في قبالة الجنان والشجر وذا كانت الشجر في ~~الجنان قليلة تكون أقل من قيمة ثلث القبالة جاز قبالتها واشتراط الشجر ~~وإنما تقسم القيمة عليها بقبالة الأرض بلا شجر وعلى العامل الشجر وما يساي ~~ذلك ومؤنته ثم يفض الجميع فإذا وقع ثمر الشجر في الثلث جاز ذلك إن شاء الله # حمديس فإن استثنى المتقبل بعض الشجر إذا كانت تبعا لم يجز وإنما يستثنى ~~الجميع أو يترك # قال الجزيري ويعقد في ذلك اكترى فلان من فلان جميع الجنة التي بغربي ~~مدينة كذا بقاعتها وبيت الجنان منها وبئر سقيها وصهريجها وسوادها كلها إذ ~~هو تبع لبياضها وعلم أن ثمرة سواد الجنة تطيب كل عام قبل انقضائه قال وجرت ~~عادة بعضهم بأن يفتتح العقد باسم القبالة فيقول تقبل فلان الأول أحسن ( وهو ~~الزهو ) # الباجي الإزهاء في ثمر النخل أن تبدو فيها الحمرة أو الصفرة وهو بدو ~~الصلاح وذلك بعد أن تطلع الثريا مع طلوع الفجر في النصف الأخير من شهر مايه ~~الأعجمي ( وظهور الحلاوة والتهيؤ للنضج ) الباجي وبدو صلاح التين ms1385 أن يطيب ~~وتوجد فيه الحلاوة ويظهر السواد في أسوده والبياض في أبيضه وكذلك العنب ~~الأسود بدو صلاحه أن ينحو إلى السواد وأن ينحو أبيضه إلى البياض مع النضج ~~وكذلك الزيتون بدو صلاحه أن ينحو إلى السواد ( وفي ذي النور بانفتاحه ~~والبقول بإطعامها ) المتيطي يجوز بيع المقاثىء والمباطخ إذا بدا صلاح أولها ~~وإن لم يظهر ما بعده وكله للمشتري إلى تمام إطعامه # والورد والياسمين إذا آن قطاف أوله وكله للمشتري إلى آخر إبانه # الباجي وأما الجزر واللفت والفجل والثوم والبصل فبدو صلاحه إذا استقل ~~ورقه وانتفع به ولم يكن في قلعه فساد وقصب السكر إذا طاب ولم يكن كسره ~~فسادا والورد والياسمين وسائر الأنوار أن ينفتح كمامه ويظهر نوره والقصب ~~والقصيل والقرط إذا بلغ أن ورعى دون فساد ( وهل هو في البطيخ الاصفرار أو ~~التهيؤ للنضج قولان ) الذي لابن يونس قال ابن حبيب إنما يجوز بيع القثاء ~~والفقوس إذا بلح وذلك حين يؤكل فيوجد له طعم عند أول ظهوره وأما البطيخ ~~فليس كذلك ولكن إذا نحى ناحية البطيخ بالاصفرار واللبن والطياب والجزر ~~والموز كذلك فحينئذ يجوز بيعه مع بقية بطونه وانظر رسم البيوع PageV04P501 ~~الأول من جامع البيوع أن شراء لبن الغنم شهرا أو شهرين جائز بخلاف شراء ~~ثمرة المقثأة لا يجوز شراؤها شهرا أو شهرين ويجوز شراء ثمرة المقثأة إذا ~~بدا صلاحها حتى ينقطع بخلاف ثمرة المقثأة # وقال الباجي عن أشهب بدو صلاح البطيخ أن يؤكل فقوسا قد تهيأ للنضج وأما ~~الصفار فلا يراعى # ابن حبيب الغرض المقصود منه على وجه ما يؤكل منه ( وللمشتري بطون كياسمين ~~ومقثأة ) تقدم نص المتيطي كله للمشتري إلى آخر إبانه وقوله في المقاثىء إلى ~~تمام إطعامه ( ولا يجوز بكشهر ) من المدونة قال مالك ولا يجوز أن يشتري ما ~~تطعم المقثأة شهر الاختلاف الحمل في كثرة الحمل وقلته ( ووجب ضرب الأجل إن ~~استمر كالموز ) عبد الوهاب الورد والياسمين كالمقاثىء وأما الموز فلا بد ~~فيه من ضرب الأجل أو يستثنى بطونا معلومة ( ومضي بيع حب أفرك قبل ms1386 يبسه ~~بقبضه ) سمع يحيى سألته عن الرجل يبيع الزرع وقد أفرك والفول وقد امتلأ حبه ~~وهو أخضر والحمص والعدس وما أشبه ذلك فيتركه مشتريه حتى ييبس ويحصد أيجوز ~~بيعه فقال إن علم به قبل أن ييبس فسخ البيع وإن لم يعلم به إلا بعد أن ييبس ~~مضى البيع ولم يفسخ وليس هو مثل من يشتري الثمرة قبل جن حزهى لأن النهي جاء ~~في بيع الثمار قبل أن تزهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم # واختلف العلماء في وقت بيع الزرع فقال بعضهم إذا أفرك # وقال بعضهم حتى ييبس فأنا أجيز البيع إذا فات باليبس لما جاء فيه من ~~الاختلاف وأرده إذا علم به قبل أن ييبس # ابن رشد لا يجوز عند مالك وأصحابه بيع شيء من ذلك حتى ييبس ويستغني عن ~~الماء إلا أنه إذا بيع عندهم بعد أن أفرك وقبل أن ييبس لا يحكمون له بحكم ~~البيع الفاسد مراعاة لمن أجاز ذلك منهم # ابن شهاب وظاهر ما في السلم الأول من المدونة أنه يفسخ وإن قبض ما لم يفت ~~بعد القبض # وقوله في الفول والحمص إنه لا يجوز شراؤه أخضر على أن يتركه البائع حتى ~~ييبس هو مثل ماله في المدونة وقد أجازوا شراء العنب والثمر إذا طاب على أن ~~يتركه حتى ييبس # وحكى الفضل أن ذلك اختلاف من القول يدخل في المسألتين ( ورخص لمعر ) مالك ~~العرية هبة الثمر من نخل أو شجر # في الموطأ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة وأرخص في بيع ~~العرايا بخرصها تمرا ما دون خمسة أوسق أو خمسة أوسق ( وقائم مقامه وإن ~~باشتراء الثمرة فقط ) من المدونة قال مالك إذا باع المعري أصل حائطه دون ~~ثمرته أو ثمرته دون أصله أو الثمرة من رجل والأصل من آخر وجاز لمالك الثمرة ~~شراء العرية الأولى بخرصها تمرا # إلى الجذاذ # قال ولو باع المعري عريته بعد الزهو بما يجوز له أو وهبها جاز لمعريها ~~شراؤها بالخرص ممن صارت له كمن أسكنته دارا حياته ms1387 فوهب هو سكناها لغيره كان ~~لك شراء السكنى من الموهوب كما كان لك شراؤها من الذي وهبته # قال ولا يجوز لمن أسكنته حياته أن يبيع سكناه من غيره لأنه غرر وله أن ~~يهبه # ابن يونس قال بعض أصحابنا وإذا باع المعري أصل حائطه وثمرته جاز له شراء ~~العرية على قول ابن القاسم لأنه يجيز شراءها لوجهين للرفق ولدفع الضرر فهو ~~رفق بالمعري ( اشتراء ثمرة تيبس كلوز ) من المدونة قال مالك إذا أعراه ما ~~ييبس ويدخر مثل التمر والتين والعنب والجوز واللوز وشبهه جاز لمعريها أن ~~يشتري الثمرة إذا أزهت وحل بيعها لا قبل ذلك بخرصها يابسة إلى الجذاذ إن ~~كانت خمسة أوسق فأقل # ابن بشير ولا يجوز تعجيله عند مالك وأصحابه إلا أن ينعقد البيع على ~~التأجيل ثم يريد التعجيل ويتراضيا على ذلك فالمنصوص جوازه وإذا جاز شراء ~~العرية بالخرص فهو بالدنانير والدراهم والعروض أجوز وهذا هو المشهور ( ولا ~~كموزان لفظ بالعرية ) من المدونة قال مالك لو وهب ثمر حائطه أو جزأ منه أو ~~ثمر نخل معينة سنين قبل الزهو لم يجز له شراء ثمرة ذلك أو بعضه بالخرص ولكن ~~بعين أو عرض والسقي في ذلك على الموهوب وعليه الزكاة إن بلغ حصة ما فيه ~~الزكاة وإن لم يبلغ فلا زكاة على واحد منهما # قال ابن القاسم PageV04P502 يفرق بين العرية والهبة في السقي والزكاة ~~وانظر الصدقة ( وبدا صلاحها وكان خرصها ونوعها يوفى عند الجذاذ ) من ~~المدونة قال مالك لا يجوز شراء العرية بثمر من غير صنفها إلى الجذاذ ولا ~~برطب أو بسر وإنما يجوز شراؤها بخرصها تمرا من صنفها إلى الجذاذ بعين أو ~~عرض نقدا أو إلى أجل ولا يجوز شراؤها قبل زهوها بعين ولا بعرض إلا على أن ~~يجذها مكانه ولا يجوز أيضا بخرصها تمرا جذها أو لم يجذها # قال مالك ولا تباع بخرصها من برني وهي عجوة # قال ابن القاسم ويجوز إذا حل الأجل أن يعطيه تمرا من غير صنفها كالطعام ~~القرض الذي يجوز أن يأخذ فيه بعد ms1388 الأجل خلاف صنفه مثل الكيل بخلاف الطعام ~~من بيع # ابن يونس لأن العرايا طريقها المعروف ويلزم على هذا أن يجوز له بيعه قبل ~~قبضه كالقرض # قال ابن حبيب وإن تطوع له بتعجيل خرصها قبل الجذاذ من غير شرط فذلك جائز # الباجي ما يتمر ولا يزبب من العنب فعلى شرط التيبيس يجب أن لا يجوز لأنه ~~إذا اشترط أن يعطيه تمرا فإنما يشترط أن يعطيه من صنف غيره ( في الذمة ) من ~~المدونة لا يجوز بيعها بعجوة من صنفها من حائط آخر معين ولكن بتمر مضمون ~~عليها من صنفها ( وخمسة أوسق فأقل ) تقدم نصها إن كانت خمسة أوسق فأقل ( ~~ولا يجوز أخذ زائد عليه معه بعين على الأصح ) ابن يونس إذا أعراه أكثر من ~~خسمة أوسق فاشترى خمسة أوسق بالخرص والزائد عليها بالدنانير والدراهم فقال ~~بعض شيوخ بلدنا إنه جائز # ومنع منه بعضهم والصواب أنه لا يجوز لأنها رخصة خرجت عن حدها كمساقاة ~~وبيع وقراض وبيع ونحو ذلك من الرخصة أنه لا يجوز فكذلك هذا ( إلا لمن أعرى ~~عرايا في حوائط وكل خمسة إن كان بألفاظ لا بلفظ على الأرجح ) حكي عن ~~القابسي في الرجل يعري حوائط له يجوز له أن يشتري خمسة أوسق من كل حائط ~~أعرى الحوائط لرجل واحد أو لرجلين # وقال ابن أبي زيد إن أعرى تلك الحوائط لرجل واحد فلا يشتري من جميع ~~الحوائط بالخرص إلا خمسة أوسق # قال حاكى القولين ويظهر لي إن كان أعرى ذلك لرجل واحد في لفظ واحد وعقدوا ~~حد فهي عرية واحدة ولا يشتري من الحوائط إلا خمسة أوسق فقط وإن أعراه ذلك ~~في أوقات متفرقة فيحسن ها هنا أن يشتري من كل حائط خمسة أوسق بخرصها لأنها ~~عرية بعد عرية # ابن يونس قال بعض أصحابنا يؤيد هذا قول مالك فيمن اشترى حوائط فأصابتها ~~جائحة أنه إن كان شراؤه لذلك في صفقات فجائحة كل حائط على حدة وإن كان في ~~صفقة روعي ثلث الجميع # اه نص ابن يونس ( لدفع الضرار أو للمعروف ) تقدم ms1389 أن ابن القاسم أجاز ~~شراءها للوجهين للرفق ولدفع الضرر وأنه يجوز له شراء عريته وإن كان قد باع ~~أصل حائطه وثمرته وكذلك يجوز لهذا المشتري شراء العرية الأولى بخلاصها إلى ~~الجذاذ ( فيشتري بعضها ) قال مالك المعري خمسة أوسق شراء بعضها بالخرص وإن ~~أعرى أكثر من خمسة أوسق فله شراء خمسة أوسق وقد يجوز لمن PageV04P503 أسكن ~~رجلا حياته شراء بعض السكنى ومن مات من معر أو معرى جاز لورثته ما جاز له ( ~~ككل الحائط ) من المدونة قال ابن القاسم ومن أعرى جميع حائطه وهو خمسة أوسق ~~أو أدنى جاز له شراء جميعه أو بعضه بالخرص ( وبيعة الأصل ) نقص هنا كلام ~~الله أعلم به # وقد تقدم نقل ابن يونس إذا باع المعري أصل حائطه وثمرته جاز له شراء ~~العرية لأنه رفق بالمعري وما كان خليل ليترك هذا الفرع لأنه قد نقل ما قاله ~~ابن يونس هنا وما رجحه فقوله وبيعه الأصل لا شك أنه يريد هذا الفرع ( وجاز ~~لك شراء أصل حائطك بخرصه إن قصدت المعروف فقط ) من المدونة قال مالك إذا ~~ملك رجل نخلة في حائطك فلك شراء ثمرتها منه بالخرص أو ممن صارت له كالعرية ~~إن أردت بذلك رفقه بكفايتك إياه مؤنتها وإن كان لدفع ضرر دخوله فلا يعجبني ~~بخلاف العرية يجوز شراؤها بخرصها لمعريها لوجهين إما لدفع ضرر دخوله وخروجه ~~أو للرفق في الكفاية ( وبطلت إن مات قبل الحوز وهل هو حوز الأصول أو أن ~~يطلع ثمرها تأويلان ) ابن حبيب حيازة العرية بوجهين قبض الأصول وأن يطلع ~~فيها ثمر قبل موت المعري فإن قبضها ولم يطلع فيها ثمر حتى مات المعري بطلت ~~قاله مالك # وقال أشهب إن مات بعد الإبار فهو حوز لأن المعطى يدخل ويخرج ولا يمنع ~~وكمن وهب أرضا بصحراء فحوزها أن تسلم إليه وإن مات ربها قبل أن تؤبر فلا ~~شيء للمعري إلا أن تكون العرية مما تسلم للمعري فتحاز فإنه لم يحز حتى مات ~~ربها جاز وإن لم تؤبر # ابن يونس وهذا هو الصواب وخير ms1390 من كلام ابن حبيب # وقد قال ابن القاسم في كتاب الهبات إذا وهبه ما تلد أمته أو ثمر نخل ~~عشرين سنة جاز ذلك إذا حوزه الأصلي أو الأمة أو حاز له ذلك أجنبي وهذا يدل ~~على خلاف ما قال ابن حبيب لأن ثمر عشرين سنة لم يأت بعد ( وزكاتها وسقيها ~~على المعري وكملت ) من المدونة قال مالك زكاة العرية وسقيها على رب الحائط ~~وإن لم تبلغ خمسة أوسق إلا مع بقية حائطه # قال ابن القاسم في ذلك أعره جزأ شائعا أو نخلة معينة أو جميع الحائط # قال أبو محمد يعطيه ثمر جميع الحائط ويكون عليه أن يزكي عنه غيره ( بخلاف ~~الواهب ) تقدم نصها بهذا عند قوله إن لفظ بالعرية # ( وتوضع جائحة الثمار ) ابن المواز قال مالك ويقضي بوضع الجائحة ولا ينفع ~~البائع شرط البراءة من الجائحة ( كالموز ) ابن القاسم كل ما جازت فيه ~~المساقاة فالجائحة فيه إذا بلغت الثلث إلا الموز فإن المساقاة لا تجوز فيه ~~وتوضع فيه الجائحة إذا بلغت الثلث # PageV04P504 ابن يونس لأنها ثمرة فكانت فيها الجائحة كالثمار ولم يجز ~~فيها المساقاة لأنها لم تجز ثم تخلف كالبقول ( والمقاثىء ) قال ابن القاسم ~~وما بيع مما يطعم بطونا كالمقاثىء والورد والياسمين وشبهه من الثمار أو مما ~~لا يخرص ولا يدخل مما يطعم في كرة إلا أن طيبه يتفاوت ولا يحبس أوله على ~~آخره كالتفاح والرمان والخوخ والتين # قال ابن حبيب البطن الأول منه ومثل الأترج والقراسيا والرمان ونحو ذلك ~~فإن أجيح شيء من ذلك نظر فإن كان ما أصابت الجائحة منه قدر ثلث الثمرة في ~~النبات فأكثر في أول مجناه أو في وسطه أو في آخره حط من الثمن قدر قيمته في ~~زمنه من قيمة باقية كان في القيمة أقل من الثلث أو أكثر # وإن كان المجاح من الجميع أقل من الثلث في كل أو وزن لا في القيمة فلا ~~توضع فيه جائحة نافت قيمته عن الثلث أو نقصت مثل أن يبتاع مقثأة بمائة درهم ~~فأجيح بطن منها ثم ms1391 جنى بطنين فانقطعت فإن كان المجاح مما لم يجح قدر ثلث ~~النبات بعد معرفة ناحية النبات وضع قدره # وقيل ما قيمة المجاح في زمنه فقيل ثلاثون والبطن الثاني عشرون والثالث ~~عشرة في زمانيهما لغا وله إن قل رخذ آخر وإن كثر فيرجع بنصف الثمن # وكذلك لو كان المجاح تسعة أعشجر القيمة لرجع بمثله من الثمن وإن كان أقل ~~من الثلث في النبات لم يوضع منه شيء وإن كانت قيمته تسعة أعشار الصفقة ~~وكذلك فيما يتفاوت طيبه مما ليس بطنا بعد بطن # ابن يونس ووجه هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح ~~وكذلك يقتضي أن يكون الاعتبار بما تكون فيه الجائحة وهو الثمرة لأن الثمرة ~~لا جائحة فيه وراعى أشهب القيمة ( وإن بيعت على الجذ ) من المدونة قال مالك ~~من ابتاع فولا أخضر أو شيئا من القطنية على أن يقطعها خضراء فذلك جائز # قال ابن القاسم وتوضع فيه الجائحة إذا بلغت الثلث وضع عنه ثلث الثمن ولا ~~يجوز اشتراط تأخيره حتى ييبس # وكذلك كل من اشترى بلح الثمار كلها التين والجوز واللوز والفستق وغير ذلك ~~على أن يجده قبل طيبه فأجيج قبل الجذ فهو كالثمار توضع فيه الجائحة إذا ~~بلغت الثلث # ابن يونس لأنه إنما يجده شيئا فشيئا فأشبه جني الثمرة فكانت فيه الجائحة ~~( ومن عريته ) من المدونة قال مالك من أعرى حائطه رجلا ثم أخذه منه بخرصه ~~فأصابته جائحة فليوضع ذلك عنه مثل ما يوضع عنه في الشراء سواء # ابن يونس صواب ( لا مهر ) ابن يونس في العتبية من نكح بثمرة حائطه فلا ~~جائحة فيها والمصيبة من المرأة # ابن يونس لأن أصل النكاح المكارمة # وقال ابن الماجشون فيها الجائحة # ابن يونس صواب ( إن بلغت نصف المكيلة ) ابن القاسم ما بيع من الثمار مما ~~يييبس ويدخر ويترك حتى يجذه جميعه مما يخرص أم لا كالنخل والعنب والزيتون ~~والجوز واللوز والجلوز والفستق وما أشبهه فأصابت الجائحة منه قدر ثلث ~~الثمرة فأكثر في كيل أو مقدار في القيمة وضع ms1392 عن المبتاع قدر ذلك من الثمن ~~إن أجيح الثلث رجع بثلث الثمن وإن كان النصف رجع بنصف الثمن بلا ~~PageV04P505 تقويم وإن أجيح أقل من الثلث في المقدار لم يوضع عنه شيء ( ولو ~~من كصيحاني وبرني ) من المدونة قال ابن القاسم إن كان في الحائط أصناف من ~~التمر برني وعجوة وشقم وغيرها فأجيح أحدها فإن كان قدر الثلث في الكيل من ~~الأصناف وضع من الثمن قدر ثلثيه من جميعها ناف على ثلث الثمن أو نقص ( ~~وبقيت لينتهي طيبها ) ابن القاسم كل ما لا يباع إلا بعد يبسه من الحبوب من ~~قمح أو شعير أو حب فجل الزيت فلا جائحة في ذلك وهو بمنزلة ما باعه في ~~الأنادر # وما بيع من ثمر نخل وعنب وغيره بعد أن يبس فصار تمرا أو زبيبا فلا جائحة ~~فيه ولو اشترى ذلك حين الزهو ثم أجيح بعد إمكان جذاذه وتيبيسه فلا جائحة ~~فيه وكأنك ابتعتها بعد إمكان الجذاذ # قال سحنون إذا تناهى العنب المشتري وآن قطافه حتى لا يتركه تاركه إلا ~~لسوق يرجوه أو لشغل يعرض له فلا جائحة فيه ولا سقي على بائعه بخلاف النخل # السقي على البائع حتى ييبس الثمر والجائحة فإذا يبس سقطت الجائحة والسقي ~~عنه # قال ابن حبيب وكذلك الزيتون إذا بلغ من الطياب المقدار الذي يمكن فيه ~~جمعه كله فلا جائحة فيه ( وأفردت ) ابن يونس إذا اشترى الأصل والثمر معا ~~وهو مزه أو غير مزه تبع أو غير تبع فلا جائحة في الثمرة ( أو ألحق الأصل ) ~~ابن يونس إن اشترى ثمرا بعد زهوه ثم اشترى الأصل ففيها الجائحة ( لا عكسه ) ~~ابن المواز إن اشترى الأصل ثم اشترى الثمرة بعد فلا جائحة أصلا وكذا في ~~الأسدية ورواه يحيى وسحنون عن ابن القاسم وروى أبو زيد عن ابن القاسم أن ~~فيه الجائحة # ابن يونس كأنه يقول السقي باق على البائع فعليه حق التوفية ( أو معه ) ~~تقدم نص ابن يونس إن اشترى الأصل والثمر معا فلا جائحة ( ونظر ما أصيب من ~~البطن إلى ما ms1393 بقي في زمنه لا يوم البيع ) انظر هذا كله عند قوله والمقاثىء ~~( ولا يعجل على الأصح ) من النكت إذا أجيح أول بطون المقثأة هل يستعجل ~~التقويم فيما بقي من البطون الآن على ما جرى من عرف عادتها أو يستأني حتى ~~تجنى جميع البطون وأصوب القولين عندي الاستيفاء حتى يجني جميع البطون ولا ~~يرجع إلى الاجتهاد في أمر يعلمه حقيقة شاهده عيانا # وتأول ابن أبي زمنين المدونة على أن التقويم يوم البيع ( وفي المزهية ~~التابعة للدار تأويلان ) من المدونة قال مالك من اكترى دارا فيها نخلات ~~يسيرة أقل من الثلث فاشترطها المكتري فأثمرت ثم أجيح ثمرها فلا جائحة فيها ~~أبرت في حين الكراء أو لم تؤبر طابت أو لم تطب لأنها لا حصة لها إذا كانت ~~تبعا كمال العبد وإن لم تكن تبعا فاشترطها المكتري فإن لم تزه فسدت الصفقة ~~كلها وإن أزهت جازت وفيها الجائحة # اللخمي ومن اكترى دارا فيها ثمرة قد طابت # فإن كان جميع الثمرة أقل من الثلث وأصيب جميعها أو ثلثها فأكثر فقيل لا ~~جائحة فيها لأنها تبع وقيل فيها الجائحة PageV04P506 وهذا أحسن لأنها ~~مشتراة وليست بملغاة ( وهل هي ما لا يستطاع دفعه كسماوي وجيش أو وسارق خلاف ~~) من المدونة قال ابن القاسم كل ما أصاب الثمرة من الجراد والريح والنار ~~والغرق والبرد والمطر والطير الغالب والدود عفن الثمرة في الشجر والسموم ~~فذلك كله جائحة توضع عن المبتاع إن أصابت الثلث فصاعدا والجيش يمر بالنخل ~~فيأخذ ثمرته فذلك جائحة # قال ابن القاسم ولو سرقها سارق كانت جائحة أيضا # قال ابن نافع ليس السارق جائحة # ابن يونس قول ابن القاسم أصوب لأنه فعل مخلوق لا يقدر على دفعه كالجراد ( ~~وتعييبها كذلك ) اللخمي إن عابها السموم ولم يسقط منها شيئا فله الرد ~~بالعيب أو يتمسك ولا شيء له وإن كان مع إسقاطه ثلثها رجع بمناب الساقط وله ~~في الباقي حكم العيب إما أن يتماسك به بجميع ما ينوبه من الثمن أو يرد ~~بالعيب # وكذلك الغبار إن أعابها ولم يسقط ms1394 منها شيئا كان له أن يرد بالعيب أو ~~يتمسك ولا شيء له # ولم ينقل ابن يونس في هذا إلا ما نصه قال مالك في الثمرة يصيبها غبار أو ~~تراب حتى تبيض وتصير بلحا وتتفتت إنه جائحة وفي الزاهي إن أسقطت الثمرة ~~بريح وأمكن لقطها فهي جائحة # وقال ابن الماجشون ليس بجائحة ولو أصيبت سائرها سقطت ثلث ثمنها والمكيلة ~~قائمة ففي كونها جائحة قولان الذي أراه أنه غير جائحة انتهى # راجع هذا وتأمله ( وتوضع من العطش وإن قلت ) من المدونة قال ابن القاسم ~~أما إن هلكت الثمرة من انقطاع ماء السماء أو انقطع عنها PageV04P507 عين ~~يسقيها فهذا يوضع قليل ما هلك بسببه وكثيره بخلاف الجوائح ولا بأس بشراء ~~شرب يوم أو شهر لسقي أرضه دون شراء أصل العين # فإن غار الماء فنقص قال مالك إن نقص قدر ثلث الشرب الذي ابتاع وضع عنه ~~كجوائح الثمار # قال ابن القاسم أنا أرى أنه مثل ما أصاب الثمرة من قبل الماء # التونسي انظر لو مات دود الحرير الذي لا يراد ورق التوت إلا لأكله هل ~~مشتريه كمتر حماما أو فندقا خلا بلده فلا يجد من يعمره فيكون له متكلم أو ~~لا يشبهه لأن منافع الربع في ضمان مكريه وورق التوت سلعة تضمن بالعقد كمن ~~اشترى علفا لقافلة تأتيه فعدلت عن محله أو ليس مثله لإمكان نقل الطعام حيث ~~يباع وورق التوت لا ينقل الصقلي وكذا لو اشترى قوم ثمار بلدة وانجلى أهلها ~~عنها لفتنة أو لأجل حرب كان ذلك جائحة # انتهى نص ابن عرفة # ونص ابن يونس ورق التوت الذي يباع فيجمع أخضر لعلف دود الحرير # قال ابن القاسم إنه كالبقل يوضع فيه ما قل منه أو كثر # وانظر لو مات دود الحرير أو أكثره وهذا الورق لا يراد إلا له هل موت دود ~~الحرير جائحة فالأشبه أن يكون ذلك كالجائحة كمن اكترى حماما أو فندقا فخلا ~~البلد فلم يجد من يسكنه # ابن يونس وكذا عندي لو اشترى قوم ثمار بلدنا فانجلى أهله لفتنة ms1395 أو غيرها ~~أن جائحة ذلك من بائعه لأن مشتريه إنما اشتراه لمن يبيعه منه فإذا لم يجده ~~هلكت الثمرة فذلك كهلاكها بأمر غالب انتهى # انظر قوله لأن مشتريه إنما اشتراه لمن يبيعه منه كذا هو يعني أيضا في ~~الورق قال إنما اشترى الورث يقبضه شيئا فشيئا فيبيعه لمن ينتفع به فجعله ~~كالحمام والفندق وقال إنما اشترى منافع يقبضها شيئا فشيئا ويبيعها لمن ~~ينتفع به # ونقل أيضا أنه كذلك من اكترى رحى سنة فأصاب أهل ذلك المكان فتنة جلوا بها ~~من منازلهم وجلا معهم المكتري أو أقام آمنا إلا أنه لا يأتيه طعام لجلاء ~~الناس فهو كبطلان الرحا من نقصان الماء أو كثرته ويوضع عنه قدر المدة التي ~~جلوا فيها وكذلك الفنادق التي تكرى لأيام الموسم إذا أخطأها ذلك لفتنة نزلت ~~أو غيرها بخلاف الدار تكترى ثم يجلى أهل ذلك المكان لفتنة وأقام المكتري ~~آمنا أو رحل للوحشة وهو آمن فإن هذا يلزمه الكراء كله ولو انجلى للخوف سقط ~~عنه مدة الجلاء انتهى # وخرج المازري على خلو البلد مسألة سئل عنها وهي رجل اكترى موضعا لغسل ~~الغزل بكراء غال ثم أحدث رجل بقربه موضعا آخر فنقص من كراء الأول كثير ~~فأجاب أنه إن عقد على أنه لا يمكن إحداثه فجاء من ذلك ما لم يظن فله مقال ~~كما يكون له إذا خلا البلد أو غيره مما ذكره العلماء وأما إن كان من الممكن ~~الإحداث فلا مقال له إذ نقصان الغلة لإحداث فرن على فرن ليس بعيب # وأفتى ابن رشد إن رأى القاضي أن يضع شيئا للاستئلاف لمكتري الحبس فلا بأس ~~به كالوكيل المفوض إليه يحط بعض الثمن على هذا الوجه # وانظر أيضا الوكيل يبيع بالخيار فيزاد قال في رسم طلق من كتاب البضائع رب ~~رجل لو زاده لم يبعه يكره مخالطته وخصومته ويأمن من ناحية الذي زيد عليه ~~وإن كان أقل عطية # ونقل البرزلي عن الشيخ أبي محمد بن أبي زيد أنه إذا أجيحت دود الحرير فلم ~~يجد مشتري الورق من ms1396 يشتريها منه فإن ذلك جائحة فإن وجد مشتريا منه بثمن ~~يسير فلا يوضع عنه شيء فإن وجد مشتريا بما لا بال له ( كالبقول ) قال مالك ~~من اشترى شيئا من البقول السلق والبصل والجزر والفجل والكراث وشبه ذلك فإنه ~~يوضع قليل ما أجيح منه وكثيره # ابن المواز اللفت والأصول المغيبة في الأرض مما لا يدخر هي بمنزلة البقول ~~( والزعفران والريحان والقرط ) سحنون أما الزعفران والريحان والبقل والقرط ~~والقصب فإن الجوائح توضع في قليلها وكثيرها ولا يصلح فيها المساقاة ( وورق ~~التوت ) تقدم قول ابن القاسم إنه كالبقل ( ومغيب الأصل كالجزر ) تقدم نص ~~ابن المواز الأصول المغيبة في الأرض بمنزلة البقول ( ولزم المشتري باقيها ~~وإن قل ) ابن عرفة المذهب لزوم ما سلم من الثمن ولو قل وعدم الرجوع بما ~~أجيح إن قل بخلاف الاستحقاق فيهما لدخول المشتري على عدم الكمال لغلبة ( ~~وإن اشترى أجناسا فأجيح بعضها وضعت إن بلغت قيمة ثلث الجميع وأجيح منه ثلث ~~مكيلته ) ابن المواز إن كان في الحائط أنواع مختلفة نخل وكرم ورمان فأجيح ~~بعض نوع منها نظر فإن كان جميع ذلك الصنف لا تبلغ قيمته لو لم يجح ثلث قيمة ~~الجميع فلا جائحة فيه أجيج كله أو بعضه # وإن كان كله يبلغ ثلث قيمة الجميع انظر ما أجيح منه فإن كان قدر ثلث ~~PageV04P508 ثمرته وضع قدر ثلث قيمة ذلك من قيمة باقيه من الثمن وإن كان ~~أقل من ثلث ثمرته لم يوضع منه شيء وهو كقول ابن القاسم فيمن اكترى دارا ~~وفيها ثمرة قد طابت فاشترطها المكتري وهي أكثر من الثلث فذلك جائز فإن ~~أصابتالثمرة جائحة أذهبت ثلثها وضع ما يقع على المجاح من حصة الثمرة من ~~الكراء وإن أصيب منها أقل من ثلث الثمرة أو كانت الثمرة كلها أقل من الثلث ~~فلا جائحة فيها ( وإن تناهت الثمرة فلا جائحة ) تقدم عند قوله وبقيت بتناهي ~~طيبها ( كالقصب الحلو ) من المدونة لا توضع في قصب الحلو جائحة إذ لا يجوز ~~بيعه حتى يطيب ويمكن قطعه وليس ببطون # قال سحنون ms1397 وقد قال ابن القاسم توضع جائحة قصب الحلو وهو أحسن # ابن يونس والقول أن في البقول وقصب السكر الجائحة إذا بلغت الثلث هو ~~القياس لأنه يحتاج إلى السقي وهو يجمع شيئا فشيئا كالثمار # قال ابن حبيب وجائحة قصب غير الحلو توضع إذا بلغت الجائحة الثلث ( ويابس ~~الحب ) تقدم عند قوله وبقيت ليتناهى طيبها ( وخير العامل في المساقاة بين ~~سقي الجميع أو تركه إن أجيح الثلث فأكثر ) المتيطي إن أجيحت ثمرة المساقاة ~~فهما شريكان في النماء والنقص وليس للعامل أن يخرج # رواه أشهب من مالك # وروى غيره أنه إن بلغت الجائحة الثلث كان له أن يسقي الحائط كله أو يخرج ~~فإن خرج فلا شي له من علاجه ولا نفقته # وهذا كله إن كانت الجائحة شائعة في الثمرة كلها فأما إن أجيحت جهة واحدة ~~وأخرى سالمة فإنه تلزمه مساقاة السالمة إذا كانت المجاحة يسيرة الثلث فأقل # قاله محمد اه # نقله المتيطي بنصه # ومن ابن يونس من المدونة قال مالك من أخذ نخلا مساقاة فلما عمل أصابت ~~الثمرة جائحة فأسقطتها فذلك جائحة وتوضع عنه # وحفظ سعد عن مالك أنه إن أجيح دون الثلث لم يوضع عنه سقي شيء من الحائط ~~ولزمه عمل الحائط كله وإن كانت الجائحة الثلث فأكثر خير فإن شاء سقي جميع ~~الحائط وإن شاء ترك جميعه # قال ابن المواز هذا إن كانت الجائحة شائعة في الحائط فأما إن كانت في ~~ناحية منه فأجيحت فلا سقي عليه فيها ويسقي السالم وحده ما لم يكن السالم ~~يسيرا جدا الثلث فدون # قال إن كانت الجائحة شائعة فاختار أن يوضع عنه سقي الحائط فلا شيء له ~~فيما تقدم من علاجه وقيامه ونفقته ( ومستثنى كيل من الثمرة تجاح بما يوضع ~~يضع عن مشتريه بقدره ) ابن المواز قال من باع ثمرة واستثنى منها أوسقا قدر ~~الثلث فأقل جاز فإن أجيح منها قدر الثلث فأكثر وضع عن المشتري بقدره مما ~~استثنى البائع ورواه ابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكم # قال أصبغ وهو الحق والصواب # قال ابن المواز ms1398 وبه أقول # قال وإن أجيح أقل من الثلث أخذ البائع مما سلم جميع ما استثناه # # | فصل في بيان اختلاف المتبايعين # ( إن اختلف المتبايعان في جنس الثمن أو نوعه حلفا وفسخ ) ابن الحاجب ~~اختلافهما في نوع الثمن كاختلافهما في جنسه # ومن المدونة قال مالك إن اختلفا في النوع فقال هذا سلفتك في حنطة وقال ~~هذا في شعير أو قال هذا في فرس وقال هذا في حمار تحالفا وتفاسخا وإن بعد ~~محل الأجل ويرد المبتاع رأس ماله # قال ابن القاسم وشأن اختلافهما في السلم في الجنسين بمنزلة من ابتاع ~~جارية فقال البائع بعتها بحنطة وقال المبتاع بشعير فإنهما يتحالفان ~~ويترادان إن لم تفت ( ورد مع الفوات قيمتها يوم بيعها ) من المدونة قال ابن ~~القاسم فإن فاتت الجارية عند المبتاع أدى قيمتها يوم قبضها لأنه لو باعها ~~أو اعورت أو نقصت ضمنها فله نماؤها وعليه نقصانها # قال أبو محمد قوله يوم قبضها يعني يوم باعها لأنه بيع صحيح # ابن يونس قول أبي محمد صواب ( وفي قدره كمثمونه PageV04P509 أو قدر أجل ~~أو رهن أو حميل حلفا وفسخ ) أما اختلافهما في قدر الثمن ففي المنتقي إن ~~اختلفا في الثمن قبل قبض السلعة فقال البائع بعشرة وقال المبتاع بخمسة بدىء ~~البائع فقيل له إن أبيت ما قال المبتاع فاحلف أنك بعتها منه بعشرة فإن حلف ~~قيل للمبتاع إن أبيت ما قال البائع فاحلف أنك اشتريتها منه بخمسة فإن حلف ~~لم يلزم أحدهما ما حلف عليه الآخر وأما إن اختلفا بعد قبض السلعة وقبل ~~فوتها فروى أشهب وابن القاسم عن مالك أنهما يتحالفان ويتفاسخان # قال ابن القاسم في الموازية سواء نقد الثمن أو لم ينقده وأما إذا فاتت ~~السلعة بزيادة أو نقص أو حوالة سوق فروى ابن القاسم عن مالك أن القول قول ~~المبتاع وروى أشهب أنهما يتحالفان # وأما اختلافهما في المثمون فقد تقدم نص المدونة في السلم إن قال هذا في ~~فرس وهذا في حمار تحالفا وتفاسخا وأما اختلافهما في قدر الأجل فقال ابن رشد ~~إذا ms1399 اختلفا في أجل الثمن واتفقا على عدده ففي ذلك سبعة أقوال المشهور عن ~~ابن القاسم أنهما يتحالفان ويتفاسخان وإن قبض المبتاع السلعة ما لم تفت فإن ~~فاتت كان القول قول البائع إذا لم يقر بأجل والقول قول المبتاع إذا تقاررا ~~على الأجل واختلفا فيه انظر تضمين الصناع من المدونة # وأما اختلافهما في الرهن والحميل قال المازري قول بعض أصحابنا كل ما يؤدي ~~إلى الاختلاف في الثمن فهو كالاختلاف فيه كاختلافهما في رهن أو حميل صحيح # انظر ابن عرفة ( إن حكم به ) ابن الحاجب إذا خلفا افتقرا إلى الفسخ خلافا ~~لسحنون وثمرته أن يرضى أحدهما بقول الآخر # ابن عرفة في هذا طريقان قال ابن عبد الحكم إذا تحالفا ثم شاء البائع أن ~~يلزمه المشتري بما حلف عليه المشتري فذلك له وإن شاء فسخ البيع # وقال سحنون بتمام التحالف ينتقض البيع كاللعان # قال ابن رشد وهو ظاهر ما في كتاب الشفعة من المدونة قال وقيل إنه لا ~~ينفسخ حتى يفسخه الحاكم بينهما وهو مذهب ابن القاسم في كتاب السلم الثاني # من المدونة من رسم الصبرة من سماع عيسى من جامع البيوت ظاهرا وباطنا # ابن الحاجب وينفسخ ظاهرا وباطنا على الأصح # المازري ثالثها إن كان البائع مظلوما لأنه وهو ظالم غاصب للمبيع وفائدة ~~حلية تصرف البائع بالوطء وغيره في الظاهر حفظ لا تصرف له فيه # وقال سند إذا فسخ الحاكم العقد بينهما الفسخ ظاهرا أو باطنا كما لو ~~تقايلا وظاهرا فقط في حق المظلوم ونقل ابن يونس عن التونسي أنه ينفسخ ظاهرا ~~وباطنا # انظر بعد هذا عند قوله لا أحل PageV04P510 حراما ( كتناكلهما ) قال ابن ~~القاسم إن حلفا ترادا وإن نكلا ترادا لأنهما استويا في الحال كما لو حلفا ~~لأنه ليس أحدهما أرجح من الآخر ( وصدق من ادعى الأشبه وحلف إن فات ) قال ~~ابن القاسم إنما يراعى ملك من أشبه قوله من المتداعيين في فوت السلعة بيد ~~المشتري في سوق أو بدن وأما مع بقاء السلعة وفي وقت يحكم فيه بالتحالف ~~والتفاسخ فعندي لا ms1400 يراعى في ذلك قول من أشبه # قال ابن القاسم شأن اختلافهما في الكيل إذا تصادقا في النوع المسلم فيه ~~بمنزلة من ابتاع جارية ففاتت عنده فقال البائع بعتها بمائة دينار وقال ~~المبتاع بخمسين دينارا قال مالك المبتاع يصدق مع يمينه إذا أتى بما يشبه أن ~~يكون ثمنا للجارية يوم ابتاعها فإن تبين كذبه حلف البائع إن ادعى ما يشبه ~~فإن أتى بما لا يشبه كان على المبتاع قيمتها يوم اشتراها ( ومنه تجاهل ~~الثمن وإن من وارث ) من المدونة قال مالك إن مات المتبايعان فورثتهما في ~~الفوت وغيره مكانهما إن ادعوا معرفة الثمن فإن تجاهل ورثتاهما الثمن ~~وتصادقا في البيع حلف ورثة المبتاع أنهم لا يعلمون بما ابتاعها به أبوهم ثم ~~يحلف ورثة البائع أنهم لا يعلمون بما باعها به أبوهم ثم ترد فإن فاتت بتغير ~~سوق فأعلى لزمت ورثة المبتاع بقيمتها في ماله # ابن يونس إنما بدىء ورثة المبتاع باليمين إذا تجاهل الجميع الثمن لأن ~~مجهلة الثمن عندهم كالفوت فأشبه أن لو فاتت في أيديهم فلذلك بدؤا باليمين ~~وكذلك لو تجاهل المتبايعان أنفسهما الثمن لبدىء المبتاع باليمين لا فرق بين ~~المتبايعين أنفسهما ولا بين ورثتهما وإنما العلة في تبدئتهم أن مجهلة الثمن ~~كالفوت # انظر ابن عرفة ( وبدىء البائع وحلف على نفي دعوى خصمه مع تحقيق دعواه ) ~~اللخمي اختلف هل يحلف كل منهما على إثبات دعواه أو على تكذيب دعوى صاحبه مع ~~الإثبات المازري لا أعرف نص أحد من أصحابنا عليه # ابن عرفة الإنصاف أنه نص المدونة وعليه ابن فتحون والمتيطي قالا يتحالفان ~~يحلف البائع أولا ثم يخير المبتاع في أن يأخذ السلعة بها حلف عليه البائع ~~أو يحلف على ما قال فيفسخ البيع فقولهما غير المبتاع في أن يأخذ السلعة بما ~~حلف عليه البائع نص في أنه يحلف على الجزأين وكذا قولهما في المبتاع يحلف ~~على ما قال ( وإن اختلفا في انتهاء الأجل فالقول لمنكر التقضي ) من المدونة ~~قال مالك من أسلم في سلعة إلى أجل فادعى حلوله وقال البائع ms1401 لم يحل فالقول ~~قول البائع فيما يشبه يريد مع يمينه # قال ابن القاسم فإن لم يأت بما يشبه صدق المبتاع فيما يشبهه # وقال مالك فيمن ابتاع سلعة وفاتت عنده وادعى أن الثمن إلى أجل كذا وقال ~~البائع إلى أجل دونه إن القول قول المبتاع والبائع مقر بأجل مدع حلوله # قال ابن القاسم وهذا إذا أتى بما يشبه وإلا صدق البائع ولو لم تفت حلفا ~~وردت ( وفي قبض الثمن أو السلعة فالأصل بقاؤهما إلا لعرف كبقل أو لحم بان ~~به ) من المدونة قال مالك إذا اختلفا في دفع الثمن في الربع والحيوان ~~والرقيق والعروض وقد قبضه المبتاع وبان به فالبائع مصدق مع يمينه إلا أن ~~تقوم بينة إلا في مثل ما يباع على النقد كالصرف وما بيع في الأسواق من ~~اللحم والفواكه والخضر والحنطة والزيت ونحوه وقد انقلب به المبتاع فالقول ~~قوله إنه دفع الثمن مع يمينه واختلف فيه إن لم يفارقه # وسمع أصبغ ابن القاسم وإذا طلب البائع الثمن فقال المشتري لم أقبض السلعة ~~وقال البائع قد قبضتها فإن أشهد له بالثمن فقد قبض السلعة وعليه غرم الثمن ~~ولا يصدق أنه لم يقبضها # قال أصبغ ويحلف له البائع إن كان بجرارة البيع والإشهاد وأما إن سكت حتى ~~يحل الأجل وشبهه فلا قول له ولا يمين له على البائع # ابن عرفة مفهومه إن لم يكن أشهد فالقول قوله وهو نقل المازري عن المذهب # ابن رشد قيل إن حل الأجل صدق البائع بيمينه في دفع PageV04P511 السلعة ~~وإن كان بالقرب صدق المشتري بيمينه ولو كان أشهد على نفسه بالثمن وكذا لو ~~باعها بالنقد وأشهد عليه المبتاع بدفع الثمن ثم قام يطلب منه السلعة بالقرب ~~الذي يتأخر فيه القبض كالأيام والجمعة ونحو ذلك فالقول قول المشتري وإن بعد ~~كالشهر ونحوه فالقول قول البائع وهذا القول ظاهر قول ابن القاسم في ~~الدمياطية وهو أظهر من رواية أصبغ هذه ( ولو كثر ) لما ذكر ابن أبي زمنين ~~فيما يباع على النقد مثل الذي تقدم قال وسواء عند ms1402 ابن القاسم كان ذلك قليلا ~~أو كثيرا # وأنكر هذا يحيى بن عمر فيما كثر وقال ذلك مثل السلع القول فيه قول البائع # ابن يونس والأصل في ذلك كله أن يحمل على العرف في تلك السلعة فيقضي به # لما ذكر ابن رشد الخلاف فيمن يكون القول قوله قال فإن افترقا فلا خلاف أن ~~القول قول المبتاع # قال وهذا كله فيما يتبايعه الناس في الأسواق فالنقد شبه الصرف كيسير ~~الحنطة ومثل السوط والشراك وأما الكثير من الطعام والبز والدور فالقول قول ~~البائع أنه لم يقبض ثمن ذلك كله إلى ما يجوز التبايع إلى مثله من المدة عند ~~ابن القاسم # ثم ذكر الخلاف في هذا إلى أن قال وهذا إذا وقع البيع بالنقد # راجع سماع أشهب من جامع البيوع ( وإلا فلا إن ادعى دفعه بعد الأخذ ) سمع ~~القرينان من ابتاع رطبا فكاله وحازه فطلبه بائعه بثمنه فقال دفعته لك صدق ~~البائع بيمينه لأنه لم يزل ولم يفارقه # ابن رشد أما إن قال المبتاع دفعت إليه الثمن بعد أن قبضت الرطب فلا خلاف ~~أن القول قول بائع الرطب ( وإلا فهل يقبل الدفع أو فيما هو الشأن أولا ~~أقوال ) ابن رشد وأما إن قال المبتاع دفعت إليه الثمن قبل أن أقبض الرطب ~~فظاهر قول مالك في هذه الرواية أن القول قول البائع ووجهه أن المبتاع مقر ~~بقبض المثمون مدع لدفع الثمن فعليه إقامة البينة على ما يدعي من الدفع فإن ~~لم تكن له بينة حلف البائع # وروى ابن القاسم عن مالك في الموازية إن القول قول المبتاع ووجهه أنه قد ~~كان من حق البائع أن لا يدفع إليه ما باع منه حتى يقبض ثمنه قبل قبض ~~المثمون ووجهه أن العرف الجاري في تلك بقبض الثمن قبل قبض المثمون دليل ~~يوجب أن يكون القول قول المبتاع ( وإشهاد المشتري بالثمن مقتض لقبض مثمنه ~~وحلف بائعه إن بادر PageV04P512 كإشهاد البائع بقبضه ) انظر عند قوله وفي ~~قبض الثمن أو السلعة ( وفي ألبت مدعيه ) ابن بشير إن ادعى أحدهما الخيار ms1403 ~~والآخر ألبت فالمشهور أن القول قول مدعي ألبت لأن الآخر مقر بالبيع مدع لما ~~يرفعه # ابن عرفة هذا مذهب المدونة ( كمدعي الصحة ) من المدونة إن ادعى أحدهما ~~أنهما لم يضر بالسلم أجلا أو أن رأس السلم تأخر شهرا بشرط وأكذبه الآخر ~~فالقول قول مدعي الحلول منهما مع يمينه لأنه ادعى بيع الناس الجائز بينهم ~~إلا أن تقوم بينة بخلاف ذلك ابن أبي زيد وانظر قول سحنون إن قال البائع ~~بعتك بحمر وقال المبجاع بل بدراهم أنهما يتحالفان ويتفاسخان بخلاف أن يدعي ~~أحدهما حلالا والآخر حراما ( إن لم يغلب الفساد ) ابن بشير قال سحنون وإن ~~كان الغالب الفساد فالقول قول مدعيه # واستقرأه عبد الحميد من قولها إن دخلت عليه زوجته دخول اهتداء وهي حائض ~~أو هما صائمان أن القول قولها إنه أصابها لأن الغالب عدم صبره مع هذه ~~الحالة ( وهل إلا أن يختلف بها الثمن فكقدره تردد ) تقدم قول سحنون قبل ~~قوله إن لم يغلب الفساد # وقال ابن بشير أما لو كان اختلافهما في الصحة والفساد يعود بالاختلاف في ~~الثمن فها هنا طريقان أحدهما أنه يعطي حكم الاختلاف في الثمن والثاني أنه ~~كالأول يكون القول قول مدعي الصحة ( والمسلم إليه مع فوات العين بالزمن ~~الطويل أو السلعة كالمشتري بالعين فيقبل قوله إن ادعى مشبها ) ابن بشير أما ~~السلم فيجري على ما تقدم في اختلاف المتبايعين أيضا لكن السلم هو وزان ~~المشتري في بياعات النقد والمسلم إليه هو وزان البائع لأن المسلم إليه هو ~~يقبض الثمن وينظر في أي شيء اختلافهما على ما تقدم # ومن المدونة إذا أسلم إلى رجل في طعام مضمون إلى أجل فاختلفا عند الأجل ~~في الكيل والوزن واتفقا في النوع فقال البائع بعتك ثلاثة أرادب بدينار وقال ~~المبتاع بل أربعة أرادب بدينار فالقول قول البائع مع يمينه # قال ابن القاسم وإن ادعى ما لا يشبه فالقول قول المشتري فيما يشبه # قال ابن المواز ولو اختلفا في ذلك بقرب مبايعتهما تحالفا وتفاسخا # ابن يونس جعل اختلافهما بقرب البيع كاختلافهما ms1404 في بيع النقد والسلعة ~~قائمة وبعد حلول الأجل كفوت السلعة وكذلك إن كان قبل حلول الأجل بمدة طويلة # قال ابن القاسم وكذلك كل ما تقرر أن السلم كان فيه من بغل أو حمار أو ~~رقيق أو عرض فاختلفا في الصفة واتفقا في التسمية أن القول قول البائع إذا ~~أتى بما يشبه ويحلف والمبتاع مدع ( وإن ادعى ما لا يشبه فسلم وسط ) ابن ~~المواز قال ابن القاسم إن أتيا بما لا يشبه حملا على سلم الناس يوم أسلمه ~~إليه ( وفي موضعه صدق مدعي موضع عقده وإلا فالبائع وإن لم يشبه واحد تحالفا ~~وفسخ ) من المدونة إن ادعى الذي له السلم أنه اشترط الوفاء بالفسطاط وقال ~~الآخر بالإسكندرية فالقول قول من ادعى موضع التبايع مع يمينه فإن لم يدعياه ~~فالقول قول البائع لأن المواضع كالآجال وإن تباعدت المواضع حتى لا يشبه قول ~~واحد منهما تحالفا وترادا ( كفسخ ما يقبض بمصر ) من المدونة قال ابن القاسم ~~من أسلم في طعام على أن يقبضه بمصر لم يجز حتى يسمي أي موضع بمصر لأن مصر ~~ما بين البحر إلى أسوان # ابن يونس بخلاف أن يكتري دابة من موضع إلى مصر فذلك جائز وينزله بالفسطاط ~~لأنه العرف عندهم ولا عرف لهم في القضاء ( وجاز بالفسطاط وقضى بسوقها وإلا ~~ففي أي مكان ) من المدونة قال ابن القاسم ولو قال على أن يقضيه بالفسطاط ~~جاز فإن تشاحا في موضع يقضيه الطعام من الفسطاط قال مالك فليقضه ذلك في سوق ~~الطعام # قال ابن القاسم وكذلك جميع السلع إذا كان لها سوق معروف فاختلفا فليوفه ~~ذلك في سوقها فإن لم يكن لها سوق فحيث ما أعطاه بالفسطاط لزم المشتري # وقال سحنون يوفيه ذلك بداره كان لها سوق أو لم يكن # قال أبو إسحاق وهذا هو المحكوم به اليوم لأن الناس اعتادوا ذلك # قال ابن المواز ولا يفسد السلم إذا لم يذكرا PageV04P513 موضع القضاء ~~ويلزمه أن يقضيه بموضع التبايع في سوق تلك السلعة # # |2 باب في بيان أحكام السلم # # | فصل في ms1405 شروط السلم # ابن شاس كتاب السلم والقرض القسم الأول السلم وفيه بابان الأول في شروطه ~~وهي ستة تسليم رأس المال وأن يكون المسلم فيه دينا وأن يكون مؤجلا وأن يكون ~~مقدورا على تسليمه عند المحل وأن يكون معلوم المقدار وأن يكون معروف ~~الأوصاف # الباب الثاني في أداء المسلم فيه والنظر في صفته وزمانه ومكانه ( شرط ~~السلم قبض رأس المال كله ) ابن يونس نهى صلى الله عليه وسلم عن الكالىء ~~بالكالىء وهو الدين بالدين فوجب تعجيل النقد في المضمون وكل من أخر النقد ~~في السلم بشرط فالسلم فاسد وقد تقدم عند قوله وتأخير رأس مال السلم نص ~~المدونة إن تأخر بعضه انفسخ السلم كله ( أو تأخيره ثلاثا ولو بشرط ) ابن ~~رشد المشهور جواز تأخير رأس مال السلم ثلاثة أيام فما دونها بالشرط # انظر إن كان معينا وقد قالوا في الإجارة العرض المعين أجرا كشرائه يجب ~~تعجيله PageV04P514 وسيأتي أنه لو نظر إلى الثوب وكال الطعام إن تركهما على ~~غير شرط تراخ لم يضر ( وفي فسادها بالزيادة إن لم تكثر جدا تردد ) ابن رشد ~~إن كان رأس مال السلم عينا وتأخر فوق الثلاث بغير شرط فعلى ما في المدونة ~~أن السلم يفسد بذلك # ابن يونس قال بعض أصحابنا إن كان رأس المال عينا فتأخر كثيرا أو إلى ~~الأجل فسد البيع لأنه لا يتعين فأشبه ما في الذمة فضارع الدين بالدين ( ~~وجاز بخيار لما يؤخران إن لم ينقد ) من المدونة لا بأس بالخيار في السلم ~~إلى أمد قريب يجوز تأخير النقد إلى مثله كيومين أو ثلاثة إن لم يقدم رأس ~~المال فإن قدمه كرهته # PageV04P515 ( وبمنفعة معين ) من المدونة يجوز كون رأس المال منفعة معين # ابن عات هو جائز وإن حل أجل الطعام المسلم فيه قبل استيفاء المنفعة التي ~~هي رأس ماله # وعند القراءة على هذا الموضع أنشدني بعض الحاضرين من أذكياء الطلبة لنفسه ~~وما سلم قبض المسلم قبل أن يوفي الذي يعطى المسلم جائز # أجب إن علم الفقه روض ودوحة جنى ذاك في الأوراق ms1406 ذخر وناجز ( وبجزاف ) من ~~المدونة قال ابن القاسم من أسلم نقار فضة أو تبرا مكسورا جزافا لا يعلم ~~وزنه في سلعة موصوفة إلى أجل جاز ذلك لأن التبر هاهنا بمنزلة سلعة ( وتأخير ~~حيوان بلا شرط ) من المدونة إن أسلمت عبدا بعينه في طعام إلى أجل فلم تقبضه ~~إلا بعد أشهر أو إلى الأجل فالبيع نافذ ما لم يكن بشرط # ابن يونس قال بعض أصحابنا إن كان رأس المال رقيقا أو حيوانا فتأخر قبضه ~~الأيام الكثيرة أو إلى الأجل فالبيع نافذ بغير كراهية لأن ضمانه من مشتريه ~~لأنه لا يغاب عليه # PageV04P516 ( وهل الطعام والعرض كذلك إن كيل وأحضر أو كالعين تأويلان ) ~~من المدونة قال مالك إن كان رأس المال عرضا أو طعاما بعينه وتأخر قبضه ~~الأيام الكثيرة أو إلى الأجل ولم يكن شرط وكان هربا من أحدهما فالبيع نافذ ~~مع كراهية مالك لهما # ابن يونس قال بعض أصحابنا إنما كان البيع نافذا مع الكراهية لأنه لو هلك ~~بغير بينة لانفسخ السلم # ابن محرز قيل إن هذا على أن الطعام لم يكتل والثوب غائب على الصفة ولو ~~نظر إلى الثوب وكال الطعام وتركهما على غير شرط تراخ لم يكن فيه كراهة لأنه ~~لو أخذ من دينه سلعة نظرها وقام ولم يقبضها جاز اه # انظر التأويلين على هذا إنما هما في الكراهة وعدمها لا في الفسخ فانظر ~~هذا مع قوله ( أو كالمعين ورد زائف ) من المدونة قال ابن القاسم وإذا أصاب ~~المسلم إليه رأس المال نحاسا أو رصاصا بعد شهر أو شهرين فله البدل ولا ~~ينتقض السلم ( وعجل ) نقل ابن يونس إن كان الذي بقي من أجل السلم كثيرا فلا ~~يجوز أن يؤخر البدل إلا اليومين والثلاثة # قال أشهب ولو لم يبق من أجل السلم إلا اليومين أو ثلاثة لم يكن بأس أن ~~يؤخر البدل شهرا أو أكثر ويكون بمنزلة من اشترى طعاما نقدا بثمن إلى أجل # قال بعض أصحابنا ولا يدخله PageV04P517 بيع ما ليس عندك لأن عقد السلم قد ~~تقدم على الصحة ms1407 # انظر قوله لأن عقد السلم قد تقدم فيكون كبيع دين وانظر هذا مع قوله وعجل ~~( وإلا فسد ما يقابله لا الجميع على الأحسن ) ابن يونس إذا قال سأبدلها لك ~~إلى شهر أو شهرين فينبغي أن يفسخ الشرط ويجبر على البدل معجلا وإن تأخر ~~البدل على ما شرط فينبغي أن أن ينتقض السلم كله # قال بعض أصحابنا وقد قيل ينتقض بقدر الزائف فقط # ابن يونس ويحتمل أن لا ينتقض شيء من السلم لصحة العقد الأول ولا يفسخ ~~بالتهمة # اه من ابن يونس # وقال ابن عرفة عن ابن محرز عن بعضهم ينتقض ما أخره فقط وأراه قول أبي ~~عمران وهو أشبه وقد تقدم أنه إن تأخر بعض مال السلم انفسخ السلم كله # PageV04P518 ( والتصديق فيه كطعام من بيع ) تقدم منع التصديق في رأس مال ~~السلم وتكلم هنا على المسلم فيه والمبيع # من المدونة قال مالك إن قبضت من رجل طعاما من سلم أو بيع وصدقته في كيله ~~جاز ذلك وليس لك رجوع بما تدعي من نقص إن كذبك إلا أن تقيم بينة لم تفارقك ~~من حين قبضته حتى وجدت فيه النقص فإن كان الذي وجدت بمحضرهم نقصا أو زيادة ~~كنقص المكيال أو زيادته فذلك لك أو عليك وإن زاد على المتعارف رجع البائع ~~بما زاد ورجعت عليه بما نقص إن كان عليه مضمونا وإن كان بعينه فبحصة ~~النقصان من الثمن وإن لم تكن بينة حلف البائع لقد أو فاه جميع ما سمى إن ~~كان اكتاله هو # وإن بعث به إليه فليقل في يمينه لقد بعثته على ما كتب إلي أو قيل لي فيه ~~من الكيل الذي يذكر فيه ولا شيء عليه وإن نكل حلفت أنت ورجعت عليه بما ذكرت ~~فإن نكلت فلا شيء لك # ابن يونس قال بعض أصحابنا إنما يحلف المبعوث إليه إذا بين للمشتري أنه ~~بعث إليه وإلا فالمشتري يقول إنما رضيت بأمانتك أنت ولم أظن أنك لم تقف على ~~كيله فإذا لم يعلم أنه بعث به إليه حلف المشتري أنه ms1408 وجده على ما ذكره ورجع ~~على البائع بما يجب له ( ثم لك أو عليك الزيد المعروف والنقص ) تقدم نصها ~~إذا وجد ذلك بمحضرهم فذلك لك أو عليك ومن باب أولى إذا لم يكن ذلك بمحضر ~~البينة ( وإلا فلا رجوع لك إلا بتصديق أو بينة لم تفارق ) تقدم نصها لا ~~رجوع إن كذبك إلا أن تقيم بين لم تفارقك # PageV04P520 ( حلف لقد أوفى ما سمى ) تقدم نصها إن لم تكن بينة حلف ~~البائع لقد أوفاه جيمع ما سمى ( إن كان اكتاله هو أو لقد بعثه على ما كتب ~~به إليه إن علم مشتريه ) تقدم نصها وإن بعث به إليه فليقل في يمينه لقد ~~بعثته على ما كتب إلي أو قيل لي فيه من الكيل الذي يذكر ولا شيء عليه # وتقدم نص ابن يونس إنما يحلف المبعوث إليه إذا بين للمشتري أنه بعث به ~~إليه ( وإلا حلفت ورجعت ) تقدم نصها وإن نكل حلفت أنت ورجعت عليه بما ذكرت ~~( وإن أسلمت عرضا فهلك بيدك فهو منه إن أهمل أو أودع أو على الانتفاع ومنك ~~إن لم تقم بينة ووضع للتوثق PageV04P521 ونقص السلم وحلفت PageV04P522 ~~والأخير الآخر ) انظر هل يتنزل هذا الكلام على ما يتقرر من المدونة إن ~~أسلمت إلى رجل عرضا يغاب عليه في حنطة إلى أجل فأحرقه رجل بيدك قبل أن ~~يقبضه المسلم إليه فإن كان تركه وديعة في يدك بعد أن دفعته إليه فهو منه ~~ويتبع الجاني بقيمته والسلم ثابت وإن لم تدفعه إليه حتى أحرقه رجل فإن قامت ~~بذلك بينة فهو منه وله اتباع الجاني والسلم ثابت وإن لم تكن بينة كان منك ~~وانتقض السلم يعني ويحلف فإن نكل عن اليمين خير الذي عليه السلم بين أن ~~يغرمه قيمته ويثبت السلم أو لا يغرمه ويفسخ السلم # اللخمي إن كان رأس المال حاضرا بين أيديهما لا أمكنه من أخذه ولا منعه ~~منه ومضى وتركه كان حكمه حكم الإيداع القول فيه قول البائع ويحلف إن كان ~~ممن يتهم وإن أمكنه من الرقاب وبقي المنافع ms1409 استثناها منه صدق وإن منعه منه ~~حتى يشهد وهو مما يغاب عليه لم يصدق اه # انظر لو كان الذي تعدى عليه هو البائع فأحرقه في كتاب محمد تلزمه القيمة ~~والسلم بحاله ولا تصلح فيه الإقالة ( وإن أسلمت حيوانا أو عقارا فالسلم ~~ثابت ويتبع الجاني ) من المدونة قال ابن القاسم إن كان رأس المال حيوانا ~~فقتلها رجل بيدك قبل أن يقبضها المسلم إليه أو كان دورا أو أرضين فعدا ~~عليها رجل فهدم البناء واحتفر الأرض فأفسدها فللمسلم إليه طلب الجاني ~~والسلم ثابت # PageV04P523 ( وأن لا يكونا طعامين ) من المدونة أصل قولك مالك أن الطعام ~~بالطعام إلى أجل لا يصلح كان من صنف واحد أو من صنفين مختلفين كانا أو ~~أحدهما مما يدخر أو لا يدخر أو مما يكال أو يوزن أو يعد وكذلك جميع التوابل ~~واللحمان والحيتان وجميع الإدام والأشربة عدا الماء إلا أن يقرض رجل طعاما ~~أو إداما في مثله إلى أجل على وجه المعروف فتأخذ مثله فيكيل أو وزن وجنس ~~وصفة وجودة ولا تبتغي بذلك نفع نفسك فيجوز ولا يجوز بمعنى التبايع وإن كان ~~التبايع وإن كان النفع فيه للآخذ ( ولا نقدين ) التلقين لا يجوز ذهب بذهب ~~ولا فضة بفضة ولا أحدهما بالآخر نسأ لا على الوجه الذي يجوز نقدا ولا على ~~خلافه ومن المدونة لا يجوز سلم الدنانير والدراهم في الفلوس ( ولا شيء في ~~أكثر أو أجود كالعكس ) ابن عرفة فيها مع غيرها لا يجوز سلم شيء في أكثر منه ~~ولا أقل منه ولا أدنى في أجود ولا عكسه لأنه سلف جر نفعا وضمان بجعل ( إلا ~~أن تختلف المنفعة ) ابن بشير إذا اتفق جنس المسلم والمسلم فيه واختلفت ~~منافعهما فالأصل جواز السلم لكن لما كانت المنافع قد تتباين جدا وقد تتقارب ~~وقد يشكل أمرها كثر الشغب في هذا القسم ( كفاره الحمر في الأعرابية ) ابن ~~عتاب الحمر عند ابن القاسم ثلاثة أصناف صغارها صنف وكبارها صنفان حمر مصر ~~التي للركوب صنف وحمر الأعراب التي للخدمة صنف # قال في المدونة كره ms1410 مالك أن تسلم الحمر في البغال لتقارب منافعها إلا أن ~~تكون من الحمر الأعرابية التي يجوز أن يسلم فيها الحمار الفاره النجيب # PageV04P524 ( وسابق الخيل ) من المدونة يسلم كبار الخيل في صغارها ولا ~~يسلم كبارها في كبيرها إلا أن يكون فرسا جوادا له سبق فلا بأس أن يسلم في ~~غيره مما ليس مثله في جودته وإن كان في سنه ( لا كهملاج إلا كبرذون ) ~~الهملاج السيار # انظر أول السلم من التنبيهات # ابن حبيب لا يخرج الخيل سرعة سيرها عن جنسها وإن تفاوتت به لأن المقصود ~~فيها السبق إلا البراذين التي لا جري فيها وعرفت بذلك فتكون جنسا ( وجمل ~~كثير الحمل ) من المدونة سلم كبار الإبل في صغارها جائز يريد صغارها جائز ~~يريد صغارها التي لا يحمل فيها ولا ركوب ولا يسلم كبارها في كبارها إلا ما ~~عرف فبان في النجابة والحمولة فلا بأس أن يسلم في حواشي الإبل ( وإن كانت ~~في سنه وصحح وبسبقه ) المازري الإبل لا تراد للسباق فيعتبر التباين فيها من ~~هذه الناحية # ابن عرفة وتبعه ابن بشير وهو خلاف نقل اللخمي ( وبقوة البقرة ) من ~~المدونة تسلم البقرة الفارهة القوية على الحرث في حواشي البقر وإن كانت مثل ~~أسنانها ( ولو أنثى ) ابن بشير أما الذكورة والأنوثة فلا يختلف به شيء من ~~الحيوان الغير الناطق # الباجي يعتبر القوة على الحرث في ذكر البقر اتفاقا وهو ظاهر قول ابن ~~القاسم في الإناث # وحكى ابن حبيب أن المقصود منها كثرة اللبن فعلى هذا يجوز سلم البقرة ~~الكثيرة اللبن وإن كانت قوية على الحرث في ثور قوي على الحرث ( وبكثرة لبن ~~الشاة ) من المدونة الغنم لا يسلم ضأنها في معزاها ولا العكس إلا غنما ~~غزيرة اللبن موصوفة بالكرم فلا بأس أن تسلم في حواشي الغنم # اللخمي وذكور الغنم وإناثها صنف واحد ( وظاهرها عموم الضأن ) من المدونة ~~الغنم لا يسلم ضأنها في معزاها ولا عكسه لأن منفعتها كلها اللحم إلا شاة ~~غزيرة اللبن # ابن يونس قال بعض الفقهاء ظاهر المدونة أن الضأن كالمعز سواء في ms1411 اعتبار ~~غزر اللبن ( وصحح خلافه ) ابن الحاجب الضأن بخلاف المعز على الأصح # PageV04P525 ( وكصغيرين في كبير وعكسه ) سمع عيسى ابن القاسم لا خير في ~~صغير بكبير لأجل من صنفه من البهائم ولا عكسه لأنه سلف بزيادة أو بضمان ولا ~~بأس به على وجه البيع إن كان صغيران بكبير أو صغير بكبيرين أو كبيران ~~بصغيرين لخروجهما من تهمة السلف بزيادة وتهمة الضمان # ابن رشد سكت عن صغير في كبيرين وإرادته إجازته وهو نصه في رسم باع ومثله ~~في الموازية # عياض ذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز كبير في كبير و لا جيد في رديء حتى يختلف ~~العدد # قال بعضهم وهو مذهب بالمدونة رأى الكبير والصغير صنفين سوى بني آدام # ابن عرفة في هذه المسألة ثلاثة أقوال ( أو صغير في كبير وعكسه وإن لم يؤد ~~إلى المزابنة ) ابن الحاجب صنفين سوى بني آدم # ابن عرفة في هذه المسألة ثلاثة أقوال ( أو صغير في كبير وعكسه إن لم يؤد ~~إلى المزابنة ) ابن الحاجب يجوز سلم كبير في صغير وصغير في كبير على الأصح ~~بشرط أن لا تكون المدة تفضي إلى المزابنة بخلاف صغير الآدمي على الأصح ( ~~وتؤولت على خلافه ) تقدم أن المدونة محمولة على الوجهين ( كالآدمي ) الشيخ ~~العبيد والإماء صنف صغارها وكبارها إلا ذو النفاد والتجارة # وسمع ابن القاسم جواز سلم العبد الكبير التاجر في الصغير # اللخمي ويسلم الكبير من الوخش الذي لا يراد إلا للخدمة في صغير يراد ~~للتجران كبر أو للصنعة # الباجي في الواضحة صغير الرقيق وكبيره صنف واحد والقياس عندي أنهما جنسان ~~( والغنم ) ابن محرز الصغار والكبار يختلفان من سائر الحيوان إلا في الغنم ~~لأن غالب المراد منها اللحم # عياض لا تفترق الغنم إلا بغزر اللبن ( وكجذع طويل غليظ في غيره ) من ~~المدونة قال ابن القاسم والخشب لا يسلم منها جذع في جذعين مثله حتى يتبين ~~اختلافهما كجذع نخل طويل كبير غلظه وطوله كذا في جذوع صغار لا تقاربه فيجوز ~~لأن هذين نوعان مختلفان ( وكسيف قاطع في سيفين دونه ) من المدونة ms1412 لا خير في ~~أن يسلف سيفا في سيفين دونه لتقارب المنافع إلا أن يبعد ما بينهما في ~~الجوهر والقطع كتباعده في الرقيق والثياب فيجوز ( وكالجنسين ولو تقاربت ~~المنفعة ) ابن بشير إن اختلف الجنس دون المنفعة فحكى الباجي قولين عول ~~فيهما على الخلاف في سلم البغال في الحمير # ومذهب المدونة المنع وليس هذا كما قال وإنما الخلاف في هذا خلاف في شهادة ~~هل المنفعة متباينة جدا أو متقاربة ( كرقيق القطن والكتان ) ابن يونس جائز ~~أن يسلم رقيق القطن في رقيق الكتان لأنهما صنفان مثل المروي في الفرقي ~~PageV04P526 ( لا جمل في جملين مثله عجل أحدهما ) المازري في جمل بجملين ~~مثله أحدهما نقد والآخر مؤجل روايتان الجواز والكراهة # وأخذ ابن القاسم بالجواز اه # انظر هذا مع لفظ خليل # ابن بشير جرت في مسألة الجملين مناظرة بين المغيرة وأشهب فالتزم أشهب ~~الجواز فألزمه المغيرة في ذلك دينارين فالتزمه # وقد لا يلزمه لأن باب الربا أضيق من غيره لا سيما والشافعي يجيز الزيادة ~~في سلم العروض لأجل اه # راجع ابن عرفة ( وكطير علم لا بالبيض ) المتيطي لا يجوز عند ابن القاسم ~~دجاجة بيوض في اثنين ليستا مثلها في كثرة البيض وكذلك الأوز # قال مالك والديك والدجاج صنف # ابن حبيب والحمام صنف وأما ما لا يقتنى من الطير كالحجل واليمام فهو ~~كاللحم لا يباع بأوز أو دجاج أو حمام لأنه من بيع الحيوان باللحم # ابن عرفة ظاهر كلام ابن رشد الدجاج والأوز جنسان وظاهر نقل المتيطي أنهما ~~جنس واحد ( والذكورة والأنوثة ) تقدم نص ابن بشير أن الذكورة والأنوثة لا ~~يختلف بها شيء من الحيوان غير الناطق ( ولو آدميا ) اللخمي قال ابن حبيب ~~الذكور والإناث من الآدميين صنف واحد على قول مالك في العتق يكونان صنفين ~~وقول مالك أحسن لاختلاف خدمة النوعين خدمة الذكور خارج البيت وخدمة الإناث ~~ما يتعلق بالبيت ( وغزل ) اللخمي العبيد صنف واحد وتنقلهم الصنعة فيسلم ~~التاجر في الصانع ولا يسلم واحد منهما فيما يراد منه الخدمة خاصة وهو ~~كإسلام الجيد في الرديء إلا ms1413 أن يتبين بفراهة أو جمال فتدخله المبايعة ويجوز ~~أن يسلم التاجر والصانع في عدد يراد منهم الخدمة # قال ابن القاسم والرقم صنعة وليس الغزل ولا عمل الطيب صنعة والنساء جميعا ~~يغزلن يريد ما لم تبن بذلك ويكون بذلك المقصود منها ولمثله تراد ( وطبخ ) ~~اللخمي قال مالك والطبخ والخبز صنعة # اه نقله ( إن لم يبلغ النهاية ) تقدم هذا الشرط للخمي في الغزل ولم يقله ~~في الطبخ وسوى خليل بين الغزل والطبخ وقيدهما بذلك الشرط متبعا لابن الحاجب ~~وقد تعقبه ابن عرفة ( وحساب وكتابة ) اللخمي اختلف في الحساب والكتابة # ابن محرز ألغاهما بعض المذاكرين لأنهما علم فقط لا صناعة وهو منقوض ~~بالتجر فإنه علم وهو معتبر اتفاقا # راجع ابن عرفة # PageV04P527 ( والشيء في مثله قرض ) من المدونة إن أسلمت جذعا في مثله ~~صفة وجنسا فهو قرض إن ابتغيت به نفع الذي أقرضته وإن ابتغيت به نفع نفسك رد ~~السلف ( وأن يؤجل بمعلوم ) ابن عرفة شرط السلم بكونه لأجل معلوم معروف ~~المذهب ( زائد على نصف شهر ) انظر قوله زائد وحصل # ابن عرفة في حد أقله ستة أقوال # ونص المدونة قال ابن القاسم لا يجوز لرجل أن يبيع ما ليس عنده بعين ولا ~~بعرض إلا أن يكون على وجه السلف مضمونا عليه إلى أجل معلوم تتغير في مثله ~~الأسواق ولم يحد مالك في ذلك حدا وأرى الخمسة عشر يوما أقل ذلك في البلد ~~الواحد فأما إن أسلم في بلد على أن يأخذ ببلد آخر إن كانت مسافته ثلاثة ~~أيام # ابن حبيب أو يومين لاختلاف سعريهما فصار كبعد الأجل في الأجل الواحد إلا ~~ما أجازه الناس من شراء ما في الأسواق من اللحم وغيره بسعر وصفة معلومين ~~ويسمى ما يأخذ كل يوم من وزن معلوم ويشرع في الأخذ وإن تأخر الثمن فقد ~~استخفوه # ومن نوازل البرزلي يجوز السلم الحال لأرباب الحرف ويؤخذ من التجارة لأرض ~~الحرب وسواء قدم النقد أو أخره # وذلك بشرط أن يشرع في الأخذ وأن يكون أصل ذلك عند المسلم إليه وينفسخ هذا ms1414 ~~السلم بموته أو مرضه أو فلسه ويأخذ بقية رأس ماله في الموت والمرض ويحاص ~~بذلك في الفلس # هذا هو المشهور ولا بد من مراجعة ثالث مسألة من سماع سحنون من كتاب السلم # وانظر بعد هذا عند قوله والشراء من دائم العمل وأن المغارسة إن كانت على ~~أن الغروس عند الغارس فيدخل في ذلك ما دخل في مسألة البناء على أن الآجر ~~والجص من عنده من غير ضرب أجل اه # انظر إذا أعطى ثوبه لمن يرقعه وخفه لمن ينعله والرقاع والنعل من عند ~~الخياط والخراز قال القباب إن كان الصانع لا يعدم الرقاع والجلود فيجوز كما ~~أجاز مال السلم في اللحم لمن شأنه بيعه وإن لم يضرب أجل السلم وانظر أيضا ~~مما يجري على ألسنة المذاكرين منعه والناس لا ينفكون عنه أن يدفع ذهبا ~~صقليا الحرارير فيه له على طرفي فرجة والحرير من عند الحزار وكذلك التفافيح ~~من ذهب وفضة ينظمها له في شرابة حرير والحرير من عند الصانع # انظر منع هذا مع ما يقتضيه ما ذكروه في كتاب التفليس حيث فرضوا في الصباغ ~~يجعل الصبغ من عنده والصيقل يجعل حوائج السيوف من عنده والغارس يعطي الغروس ~~كالبناء يجعل الآجر من عنده وانظر أيضا ما يقتضيه قول مالك أنه لا يصلح أن ~~تعطيه فصا تقول له اعمل عليه خاتما بفضة من عندك حتى أعطيكها مع أجرتك قال ~~وأخاف أن يكون فضة بفضة وزيادة اه # فانظر هذا إنما منعه الإمام من قبل الربا ( كالنيروز ) ابن القاسم إن كان ~~للنيروز والمهرجان وفصح النصارى وصومهم والميلاد وقت معروف فالبيع إليه ~~جائز # قال وخروج الحاج أجل معروف إذا تبايعا إليه # الباجي وكذا إلى قدوم الحاج وفصح النصارى وفطرهم من صومهم ( والحصاد ~~والدراس وقدوم الحاج ) من المدونة لا بأس بالبيع إلى الحصاد أو الجداد وقد ~~تقدم نص الباجي في قدوم الحاج ( واعتبر ميقات معظمه ) من المدونة قال مالك ~~إذا حل جد الحصاد فمعظمه وإن لم يكن له حصاد في سنتهم فقد بلغ الأجل محله ( ~~إلا أن ms1415 يقبض ببلد كيومين ) تقدم قبل قوله PageV04P528 كالنيروز ( إن خرج ~~حينئذ ببر أو بغير ريح ) ابن أبي زمنين إن شرط أن يقبضه ببلد آخر فلا يجوز ~~إلا أن يضرب أجلا ويشترط أن يخرج إليه حالا فيكون بمنزلة الأجل # ابن يونس هذا أحسن مما ذكر ابن المواز قال وهذا إذا كان الطريق في البر ~~فأما إن كان في البحر فلا يجوز هذا لأن السير ليس له وقت معروف ( والأشهر ~~بالأهلة وتمم المنكسر من الرابع ) ابن شاس لو قال إلى ثلاثة أشهر حسبت ~~بالأهلة إلا أن يكون الشهر الأول انكسر في الابتداء أو فيكمل ثلاثين من ~~الشهر الرابع ( وإلى ربيع حل بأوله ) الباجي إن قال إلى شهر كذا حل بأول ~~ليلة من الشهر PageV04P529 ( وفسد فيه ) ابن زرقون إن قال يوفيه في شهر كذا ~~فقال ابن لبابة هو أجل مجهول # وقال مالك إنه أجل معلوم ويكون محل الأجل في وسط الشهر أو في وسط السنة ~~إن قال في سنة كذا ( على المقول إلا في اليوم ) انظره أنت ( وأن يضبط ~~بعادته من كيل أو وزن أو عدد ) ابن عرفة من شروط السلم علم قدر المسلم فيه ~~بمعياره العادي # الباجي لا يصح أن يكون المسلم فيه إلا مقدرا بكيل أو وزن أو عدد مما جرت ~~به عادته أو بالذراع في الثياب وأما الصوف فيتقرر بالوزن دون عدد الجذ # قال ابن حبيب والبيض لا يتقرر إلا بالعدد ( كالرمان ) من المدونة قال ~~مالك لا بأس بالسلم في الرمان عددا إذا وصف قدر الرمان # قال ابن القاسم وكذلك التفاح والسفرجل إذا كان يحاط بمعرفته ويجوز السلم ~~في الجوز على العدد والصفة # قال ابن القاسم أو على الكيل إذا عرف # ابن يونس العرف في بلدنا في الجوز الكيل فالسلم فيه على العدد خطر إلا ~~فيما قل # قال مالك ويجوز بيع الجوز على النقد جزافا لأنه مرئي وكذلك البيض وما ~~يكثر عدده ( وقيس بخيط ) أبو الحسن الصغير وتقاس الرمانة بخيط ويضعانه عند ~~أمين ( والبيض ) من المدونة قال مالك لا يسلم في ms1416 البيض الأعداد بصفة وهو ~~PageV04P530 العرف فيه ( أو بحمل أو جزرة في كقصيل إلا بفدان ) من المدونة ~~قال مالك لا بأس بالسلم في القصيل والبقول إذا اشترط جرزا أو حزما أو ~~أحمالا معروفة والسلم في ذلك في إبانة # وكذا القضب والقرط الأخضر ولا يجوز أن يشترط في شيء من ذلك فدادين معروفة ~~أو أحمالا معروفة والسلم في ذلك في إبانه # وكذلك القضب بصفة طول أو عرض ولا يكون السلم في هذا إلا على الأحمال ~~والحزم # ابن يونس لأنه لو سلم في القصيل فدادين لا فدان يجده فيؤدي ذلك إلى السلم ~~في فدان بعينه # عياض روى جرزا وجرزا وهي القبض ( أو يتحرط ) من المدونة يشترط إذا أسلم ~~في اللحم وزنا معروفا وإن اشترط تحريا معروفا فأجاز إذا كان لذلك قدر قد ~~عرفوه لجواز بيع اللحم بعضه ببعض والخبز بالخبز تحريا اه # انظر إعطاء جازر درهما على سقط أجبت بجوازه # لأنه حر معروف ( وهل بقدر كذا أو يأتي به ويقول كنحوه تأويلان ) ابن يونس ~~معنى إن اشترط تحريا أن يقول آخذ منك ما إذا تحرى كان في وزنه رطل أو رطلان ~~ونحو ذلك فيما يقال ويستطاع تحريه # ابن زرب معناه أن يعرض عليه قدرا فيقول آخذ منك قدر هذا ( وفسد بمجهول ) ~~من المدونة قال ابن القاسم من أسلم في طعام موصوف إلى أجل معلوم ونقد وشرط ~~قبضه بمكيال عنده أو عند رجل أو بقصعة أو بقدح فالسلم فاسد # وقد قال مالك فيمن اشترى طعاما وشرط قبضه بقدح أو قصعة ليس بمكيال الناس ~~أن ذلك لا يجوز # فكذلك السلم فيه أو أشد ( وأن نسبه الغي ) ابن الحاجب لو عين مكيالا ~~مجهولا فسد وإن علمت نسبته كان لغوا ( وجاز بذراع رجل معين ) في سلمها ~~الثاني من أسلم في ثياب موصوفة بذراع رجل بعينه إلى أجل جاز إذا أراه ~~الذراع وليأخذ قياس الذراع عندهما فإذا حل الأجل أخذه بذلك # ابن رشد هذا إن لم يكن القاضي جعل ذراعا لتبايع الناس فإن نصبه وجب الحكم ~~به ولم ms1417 يجز اشتراط رجل بعينه كما لا يجوز ترك المكيال المعروف لمكيال مجهول ~~( كويبة وحفنة ) من المدونة قال مالك ولا بأس ببيع الويبة وحفنة إن أراه ~~الحفنة لأنها تختلف فأرى الذراع بهذه المنزلة # الجوهري الحفنة ملء الكفين # وفي المدونة الحفنة ملء يد واحجة # وفي المحكم الويبة مكيال معروف ( وفي الويبات والحفنات قولان ) ابن يونس ~~قال بعض شيوخنا لو اشترى ويبات وشرط لكل ويبة حفنة واحدة لم يجز ذلك # عياض هذا قول الأكثر وظاهر المدونة الجواز ( وإن يبين صفاته التي تختلف ~~باختلافها القيمة في السلم عادة ) ابن عرفة من شرط السلم وصفه بما يندرج ~~تحته ما لا تختلف فيه الأغراض بمعتبر عادة فما تختلف فيه الأغراض لإعادة ~~لغو ( كالنوع ) ابن بشير لا يجوز أن يذكر في السلم من الصفات الخاصة يؤدي ~~إلى إعواز الوجود وإنما تذكر صفات يختلف بها ذلك الصنف في الغرض والثمن # ويعم كثيرا منه عموما يمكن معه كثرة الوجود # وقد اختلف في السلم على المثال مثل أن يقول له اسلم لك على مثال يريه ~~إياه فقيل يجوز لأن المقصود منه ذكر الصفات وقيل يمنع لأن رؤية المثال تقيد ~~المناسب في الصفات الخاصة فيؤدي إلى إعواز الوجود وينبغي أن يكون هذا مثالا ~~في حال وإن قصد بالمثال المشابهة في الصفات العامة جاز لأنه كذكر الصفقة ~~وإن قصد به المشابهة في كل الصفات منع فيذكر في الحيوان السن والنوع ~~والذكورية والأنوثية وكذا يذكر إن أسلم في لحم # وفي رواية المتقدمين لا يذكر ذكرا أو أنثى # وقال محمد إن اختلف الغرض والثمن في ذلك فليذكره وهذا PageV04P531 تفسير ~~وإن اختلف الغرض بالناحية ذكرها وكذلك السلم في الحيتان يذكر نوعه ومقداره # قال في الرواية وناحية يريد المكان الذي يصاد فيه # وهذا إن اختلف به فلا بد من ذكره ويذكر في الثياب النوع والغلظ والصفاقة # قال المتقدمون ولا يذكر ذلك في ثياب الحرير # وقال المتأخرون يذكره ولا يرجع هذا إلى خلاف وحظ المفتي في هذا أن يحيل ~~على الثقات العارفين بالعوائد فما حكموا فيه أن ms1418 الأثمان والأغراض تختلف فيه ~~وهو يعم ولا يخص وجب ذكره ( والجودة والرداءة وبينهما ) الباجي لا بد من ~~وصف الطعام بجيد أو رديء أو وسط ( واللون في الحيوان ) ابن فتوح وغيره يصف ~~الرقيق باللون ولون الشعر # المتيطي ويكتب في ذلك في صبي رومي سنه كذا أصهب الشعر أسبط أبلج الحاجبين ~~أشم # وفي الجارية بنت أربع عشرة سنة ونحوها سوداء الشعر سبطته مقرونة الحاجبين ~~كحلاء شماء صغيرة الفم ممتلئة الجسم حسنة القد # قال وتجلس من الصفات ما يتفقان عليه اه # انظر هذا مع ما تقدم لابن بشير عند قوله كالنوع ( والثوب ) # المتيطي لا يعرف في وصف الثوب جيد وذكر الصفة عندهم تجزىء ويكتب طوله كذا ~~وعرضه كذا أحمر قرمز نهاية في الرقة والصفاقة # وإن ذكرت الوزن مع ذلك في ثياب الحرير كان حسنا وإلا فالصفاقة تكفي # ومن المدونة قال ابن القاسم إن شرط في سلم في ثوب حرير طوله وعرضه دون ~~وزنه جاز إن وصف صفاقته وخفته # ابن يونس أنكر سحنون قوله جاز # ابن عرفة لم يذكر موجب إنكجره فلعله عدم شرط وزنه والصواب قول ابن القاسم ~~بل شرط وزنه مع صفة ما شرط من صفاقة وخفة متناف والنوازل تشهد لهذا # وقد روى أبو زيد حرام شراء الجلود وزنا ولو أجزته لأجزت بيع الثياب ~~بالوزن # ابن رشد هذا بين اه # انظر العمل اليوم إنما هو عند الناس بالوزن كما استحسنه المتيطي وفهم من ~~سحنون فيبقى النظر في الثوب عند الاقتضاء لا بد أن يزيد الوزن أو ينقص ~~فانظر ماذا يكون الحكم # وسيأتي اللخمي أن من أسلم في ثوب ثم زاد المسلم إليه دراهم ليعطيه إذا حل ~~الأجل أصفى أو أرق أو أعرض لم يجز وهو فسخ دين في دين ويجوز ذلك إذا حل ~~الأجل وكان هذا الثاني حاضرا فعلى هذا إذا وجد زيادة في الزنة أعطاه ثمنها ~~وصح البيع # وأما إن وجده أنقص فقال اللخمي إن أخذ بعد الأجل من السلم أدنى صفة ~~واسترجع شيئا من رأس ماله جاز إذا كان رأس ms1419 المال مما يعرف بعينه أو مما لا ~~يعرف بعينه ولم يغب عليه وشهدت البينة أنه عين ماله وإلا لم يجز ودخله بيع ~~وسلف ولم يتهم # ابن القاسم في بيع وسلف إذا كان الذي يرجع إليه الشيء اليسير اه # فانذر على هذا من باب أولى إذا أتاه بالثوب على صفته وقده وهو أنقص وزنا ~~أن لا يتهم وله أن يرد عليه ثمن ما نقص وإن أخذ به سلعة نقدا كان أجوز ( ~~والعسل ) المتيطي يصف العسل بالبياض أو بالحمرة ( ومرعاه في التمر والحوت ~~والناحية والقدر ) أما التمر ففي المدونة إن أسلم في تمر ولم يذكر برنيا من ~~صيحاني ولا جنسا من التمر فالسلم فاسد وأما ذكر الناحية في التمر فقد تقدم ~~قول ابن بشير إن اختلف الغرض بالناحية ذكرت وأما الحوت فقد تقدم قول ابن ~~بشير يذكر في الحوت نوعه وناحيته # PageV04P532 ( ومقداره في البر وجدته ) ابن عبد الرحمن لا يفتقر في السلم ~~في البر لذكر جديد من قديم لأن الرواية لزوم قبول قديم لمن شرط جديدا # ابن يونس هو مختلف عندنا بصقلية ولا يجوز حتى يشترط قديما من جديد ( ~~وملئه ) المتيطي تصف الشعير بالبياض والامتلاء قال ولا يجوز السلم في القمح ~~حتى يذكر الجنس والصفة ويكفي فيها أن يقول جيدا أو متوسطا أو رديئا ولم ~~يذكر الامتلاء ( إن اختلف الثمن بهما ) أما هذا بالنسبة للجدة فهو قول ابن ~~يونس وأما بالنسبة إلى الملء فانظر من نص عليه ( وسمراء به أو محمولة ~~ببلدهما به ) من المدونة قال ابن القاسم إن أسلم في الحجاز في حنطة حيث ~~يجتمع السمراء والمحمولة ولم يسم جنسا فالسلم فاسد حتى يسمي سمراء من ~~محمولة ( ولو بالحمل ) قال ابن يونس وسواء ببلد ينبت فيه الصنفان أو يحملان ~~إليه لا بد في ذلك من ذكر الجنس خلافا لابن حبيب ( بخلاف مصر فالمحمولة ~~والشام فالسمراء ) من المدونة إن أسلم في حنطة بمصر لم يذكر جنسا قضى ~~بمحمولة وإن كان بالشام قضى بسمراء ( ونقي أو غلث ) الباجي تصف الطعام ~~بالنقاء والغلث أو ms1420 التوسط فإن أخل بذلك وذكر الجودة والرداءة أو التوسط لم ~~يبطل السلم ( وفي الحيوان وسنه والذكورة والسمن وضديهما ) تقدم نص ابن بشير ~~تذكر في الحيوان النوع والسن والذكورية والأنوثية ولم أجد لفظ السمن ( وفي ~~اللحم وخصيا ) من المدونة لا بأس بالسلم في الشحم واللحم إذا شرط شحما ~~معروفا ولحما والجنس من ضأن ومعز # قيل لابن القاسم أيحتاج لذكر كونه من فخذ أو يد أو جنب قال إلا أن يسمي ~~السمانة ويجب ذكر كونه من جذع أو غيره وذكر أو أنثى وخصي أو فحل # محمد قيل لابن القاسم إن قضاه مع ذلك بطونا فلم يقبلها قال أيكون لحم بلا ~~بطن قيل ما قدره قال قد جعل الله لكل شيء قدرا هذه أشياء عرف الناس وجهها ( ~~وراعيا أو معلوفا ) ابن شاس يقول في اللحم رضيع أو فطيم معلوف أو راع ( لا ~~من كجنب ) تقدم نص المدونة بهذا ( وفي الرقيق والقد ) ابن الحاجب يذكر في ~~الحيوان النوع واللون والذكورة والأنوثة والسن ويزاد في الرقيق القد وكذا ~~الخيل والإبل وشبهها ( والبكارة ) ابن شاس يذكر في الإماء البكارة أو ~~الثيوبة إن كان الثمن يختلف بذلك # ابن عرفة واضح اختلاف الأغراض بذلك ( واللون ) ابن فتوح وغيره يصف الرقيق ~~بالسن والقد واللون ( قال وكالدعج وتكلثم PageV04P533 الوجه ) الدعج شدة ~~سواد العين مع سعتها وامرأة مكلثمة أي ذات وجنتين والكلثمة اجتماع لحم ~~الوجه ( وفي الثوب والرقة والصفاقة وضديهما ) الباجي يذكر في السلم في ~~الثياب اختلاف أصولها من حرير أو قطن أو كتان وتصف صفاقته أو خفته ورقته ~~وجنسه وليس عليه أن يذكر وزنه اه # نص الباجي ( وفي الزيت المعصر منه ) ابن عرفة في لزوم ذكر جنس الزيت من ~~الزيتون نقلا المتيطي # وقال الباجي في وثائقه يفتقر لذكر جنس الزيت في بلد لا يخلط فيه أجناس في ~~العصر وحيث تخلط فلا ( وبما يعصر به ) ابن حبيب من سلف في زيت فليصفه بزيت ~~الماء أو بزيت المعصرة ( وحمل في الجيد والرديء على الغالب وإلا فالوسط ) ~~ابن الحاجب لو اشترط في الجميع ms1421 الجودة أو الدناءة جاز وحمل على الغالب وإن ~~لم يكن فالوسط # الباجي الصواب عندي أن ما دفعه المسلم إليه مما يقع عليه الصفة لزم قجضه ~~ما لم يكن فيه عيب من غير الخلقة المعتادة ( وكونه دينا ) الباجي لا خلاف ~~أن من شرط السلم أن يكون متعلقا بالذمة # ابن بشير لأنه إن لم يتعلق بالذمة وكانت بيعة نقد فيكون بيع معين يقبض ~~إلى أجل إن كان ضمانه من بائعه يكون قد أخذ للضمان ثمنا وإن كان من مشتريه ~~لا يدري هل يسلم إلى وقت قبضه أم لا ( ووجوده عند حلوله ) الباجي من شرط ~~السلم أن يكون المسلم فيه يوجد عند حلول الأجل ( وإن انقطع قبله ) من ~~المدونة ما ينقطع من أيدي الناس في بعض السنة من الثمار الرطبة وغيرها لا ~~يشترط أخذ سلمه إلا في إبانه وإن شرط أخذه في غير إبانه لم يجز لأنه شرط ما ~~لا يقدر عليه # بعض شيوخ عبد الحق لو مات المسلم إليه قبل الإبان وقسم التركة إليه # ابن رشد إلا إن قل السلم وكثرت التركة فإن كان عليه ديون فقال ها هنا ~~يتحاصوا في تركته ويضرب لصاحب السلم بقيمة ذلك الشيء الذي سلم إليه فيه على ~~معتد ما يعرف فيه # وقال بعض شيوخ عبد الحق ولا يضرب له بقيمة ذلك الشيء لو أسلم إليه الآن ~~على أن يقبض في وقته بل إنما يضرب بقيمة ذلك الشيء في وقته على عرف العادة # فإن جاء الإبان فكان غالبا فلا شيء له وإن كان أرخص فلا شيء عليه ما لم ~~يكن في ذلك زيادة على جميع حقه فإذا وجب حقه كاملا فلا يزاد عليه ( لا نسل ~~حيوان عين ) من المدونة لا يجوز السلم في نسل حيوان بعينه # اللخمي لأنه إن لم يوجد بتلك الصفة كان رأس المال تارة سلفا وتارة بيعا ~~ويجوز إن لم يقدم رأس المال وقرب الوضع إن خرج على تلك الصفة أخذه ودفع ~~الثمن وإلا فلا بيع بينهما ويختلف إن بعد الوضع لموضع التحجير وأصل ms1422 ابن ~~القاسم الجواز # ابن عرفة هذا على أصله في إجازته بيع ما فيه غرر إذا وقف ثمنه قياسا على ~~قول المدونة في كراء الأرض البعل غير المأمونة وكرر هذا في مواضع ومثله ~~للمازري قال إن شرط وقف الثمن على إن خرج الجنين على الصفة المشترطة ثم ~~البيع جرى على هذين القولين المشهورين فيمن اكترى أرضا غرقة PageV04P534 ~~وفيمن اكترى دابة بعينها على أن لا يركبها إلا إلى أجل بعيد بشرط وقف الثمن # ورأى السيوري إذا بيعت الثمرة قبل الزهو بشرط التبقية على وقف الثمن ~~لاختيار سلامتها جاز بيعها كذلك وهو ظاهر تعليل قوله صلى الله عليه وسلم ~~أرأيت إن منع الله الثمرة فيم يأخذ أحدكم مال أخيه وهذا يجري على القولين ~~في الأرض والدابة # ابن عرفة فرق بين الأرض والدابة والثمرة والنسل لأن الغرر تعلق بصفة ~~الأرض وهو انكشاف الماء عن الأرض واستمرار سلامة الدابة وهما خارجان عن ذات ~~العوض والغرر في صورة النزاع متعلق بذات المبيع اه انظر هذا فإنه بين ~~بالنسبة إلى النسل وليس ببين بالنسبة إلى الثمرة فكما أنه ينتظر انكشاف ~~الماء أو نزول المطر لينتفع بالأرض كذلك هو ينتظر جريان الماء في الثمرة ~~وقد كان سيدي ابن سراج رحمه الله يرشح رأي السيوري في هذا أعني في بيع ~~الثمرة وقد رشحه المازري أيضا # وقال ابن شاس لو كان في نسل أنعام كثيرة لا يتعذر الشراء منها جاز # ابن عرفة ظاهر المدونة المنع مطلقا ( أو حائط ) من المدونة لا يجوز السلم ~~في ثمر حائط بعينه قبل زهوه ولو شرط أخذه رطبا الزهو البسر الملون فإذا ~~ظهرت الصفرة والحمرة في النخل فقد ظهر فيه ( وشرط إن سمى سلما لا بيعا ~~إزهاؤه وسعة الحائط وكيفية قبضه ولمالكه وشروعه وإن لنصف شهر ) انظر هذه ~~العبارة وحاصل ما يتقرر أنه يجوز الشراء من حائط بعينه بالشروط المذكورة ~~سلما أو بيعا وأما قبل إزهائه فلا يجوز بيع جملته ولا البيع منه # قال اللخمي السلم في الحائط المعين يجوز بشروط أن يكون السلم بعدما ms1423 أزهى ~~وأن يكون الذي شرط أخذه لا يتعذر قبضه في كل يوم من تلك الأيام ويذكر ما ~~يأخذ كل يوم # ابن عرفة وكون الحائط ملك المسلم إليه # اللخمي ويبقى زهو ذلك الحائط أو رطبه إلى آخر تلك الأيام ولا ينقطع ويجوز ~~في هذا تأخير رأس المال فإن لم تقدم رأس المال لم تسمه سلما # وقال ابن يونس إن سمياه بيعا ولم يذكر أجلا فهو على الفور بعقد البيع يجب ~~له قبض جميع ذلك وهو جائز لا فساد فيه فإن أخذه بتأخير عشرة أيام وخمسة عشر ~~يوما في الحائط فقال مالك هذا قريب وأما إن سمياه سلما فإن اشترطا ما يأخذ ~~كل يوم إما من وقت البيع أو من بعد أجل ضربه فذلك جائز وإن لم يضربا أجلا ~~ولا ذكر إما يأخذ كل يوم من وقت العقد ولا متى ما يأخذه فالبيع فاسد لأنه ~~لما سمياه سلما كان لفظ السلم يقتضي التراخي علم أنهما قصدا التأخير ففسد ~~ذلك ( وأخذه بسرا أو رطبا ) من المدونة إنما يصلح السلم في الحائط بعينه ~~إذا أزهى وشرط أخذه بسرا أو رطبا لا تمرا لا من مدة إرطابه وغرر بعد مدة ~~صيرورته تمرا وسواء قدم النقد أو ضرب له أجلا وهذا عند مالك محمل البيع لا ~~محمل الصلم # ابن بشير إنما سمي هذا سلما مجازا وما PageV04P535 هو إلا بيع معين ( فإن ~~شرط تتمر الرطب مضى بقبضه وهل المزهى كذلك وعليه الأكثر أو كالبيع الفاسد ~~تأويلان ) من المدونة من سلم في حائط بعينه بعد زهوه وشرط أخذ ذلك تمرا لم ~~يجز لبعد ذلك وقلة أمن الجوائح # قال ابن شبلون فإن نزل فسخ وليس كالذي يسلم فيه وقد أرطب وشرط أخذ ذلك ~~تمرا لأن الزهو من التمر بعيد والرطب قريب # وقال أبو محمد إنما يكره ذلك بدأ فإن نزل وفات مضى # وكذلك في كتاب محمد بن يونس وهذا هو الصواب كقوله إذا أسلم في الزرع وقد ~~أفرك وشرط أخذه حبا فقد جعله إذا فات مضى فكذلك هذا # قال ms1424 في المدونة ولو اشترى الثمرة جزافا فابعد أن طابت جاز تركها حتى تيبس ~~والسقي على البائع بخلاف ما اشترى على الكيل # ابن يونس والفرق بينهما أن مشتري الثمرة جزافا بطيابها وإمكان جدادها ~~ترتفع الجائحة منها ويصير المشتري حينئذ قابضا لها فهو كالذي يشتريها على ~~الكيل ويشترط أخذها رطبا وأما إن اشتراها على الكيل واشترط أخذها جمرا ~~فالجائحة أبدا فيها من البائع حتى يقبضها المبتاع فهذا أشد في الغرر لطول ~~أمره ( فإن انقطع رجع بحصة ما بقي ) من المدونة فإن اشترط أخذه رطبا وقبض ~~سلمه ثم انقطع ثمرة ذلك الحائط لزمه ما أخذ بحصته من الثمن ورجع بحصة ما ~~بقي من الثمن معجلا بالقضاء وله أن يأخذ بتلك الحصة ما شاء من طعام أو غيره ~~معجلا # الشيخ إذا انقطع إبان العنب فله أن يأخذ فيما بقي زبيبا أو عنبا شتويا ~~رطلين برطل وهذا كله بعد معرفتهما بما بقي من رأس المال # قال ابن المواز وكذلك صبرة يشتري منها كيلا فلا يجد فيهما تمامه أو ~~المسكن ينهدم قبل تمام المدة في الكراء وشبهه # قال ابن القاسم فإن تأخر قبض ما يأخذ بحصة ما بقي له لم يجز وكان فسخ ~~الدين في الدين اه # انظر قوله فسخ الدين في الدين # قال ابن عرفة وبهذا الوجه أيضا يراعى فيهما حد الصرف والمستأخر وسلفا جر ~~نفعا # ولو أجيح بعض الحائط كان جميع سلمه في بقيته لأنها مكيلة معلومة وكذلك ~~السلم في لبن غنم معينة ( وهل على القيمة وعليه الأكثر أو المكيلة تأويلان ~~) قيل لابن مزين كيف يتحاسبان إذا انقطع اللبن أو الثمرة أعلى قيمة ما قبض ~~وما بقي أم على الكيل الذي قبض والذي بقي قال بل على كيل ما قبض وما بقي ~~ولا ينظر في هذا إلى القيمة # وقال القابسي إنما يحسب ذلك على القيمة لا على الكيل لأنه إنما كان يأخذه ~~شيئا فشيئا إلا أن يشترط عليه أن يجده من يومه يريد أو في يوم واحد مسمى ~~فهذا يحسب على الكيل ( وهل القرية ms1425 الصغيرة كذلك أو إلا في وجوب تعجيل النقد ~~أو تخالفه فيه وفي السلم فيمن لا ملك له تأويلان ) من المدونة قال مالك ~~السلم في ثمر قرية صغيرة مما ينقطع طعامها أو ثمرها في بعص السنة كالسلم في ~~حائط بعينه لا يصلح السلم في ثمرها إلا إذا أزهى ويشترط أخذه رطبا أو بسرا ~~ولا يجوز أن يشترط أخذه تمرا لأن تلك القرية غير مأمونة # قال أبو محمد ولا يجوز هنا تأخير رأس مال السلم لأنه مضمون بالذمة بخلاف ~~الحائط بعينه # قال بعض القرويين وذلك جائز وإن لم يكن للبائع فيها ثمر ولا يدخله بيع ما ~~ليس عندك لأن الغالب أن جملة أهل القرية لا يجتمعون على أن لا يبيعوا # ابن يونس فهو في هذا كالسلم في القرى الكبار وعليه يدل قول أبي محمد لأنه ~~جعله مضمونا في الذمة # ابن يونس وهذا أبين # وقال عياض ظاهر المدونة أنه لا يسلم لمن لا ملك له فيها # ابن أبي زمنين وهذا هو الذي ينبغي على أصل قوله وإلا كان بمنزلة من باع ~~ثمرة لغيره واشترط تخليصها اه # وانظر إذا أثمر قبل أخذ جميعه فلا يجوز أن يأخذ بقيته تمرا لأنه بيع رطب ~~بتمر وانظر هنا أيضا منعوا من شراء ثمر الحائط كيلا على تركه حتى يصير تمرا ~~وأجازوا شراء الجميع جزافا على ذلك # وقد تقدم أن الفرق بينهما إن كان ضمان المكيل من بائعه فيما قل أو كثر ~~والجزاف لا ضمان على البائع فيه إلا ضمان الجائحة فكان الغرر في الجزاف ~~يسيرا وفي الكيل كثيرا # وتعقب ابن عرفة هذا التعليل ولابن أبي زيد ما نصه من الغرر شراء شيء ~~بعينه على أن لا يقبضه إلا إلى أجل بعيد وكأنه زاده في الثمن ليضمنه إلا ~~ماهل وجه لهما به عذر كدار يبيعهها ويستثنى سكناها شهرا أو زرع على الكيل ~~وقد يبس ويتأخر حصاده الخمسة عشر يوما أو تمر قد طاب ويتأخر جداده مثل ذلك ~~بخلاف صوف الغنم # وانظر قول ابن بشير عند قوله وكونه دينا ms1426 ( وإن انقطع ماله إبان أو من ~~قرية خير المشتري في الفسخ والإبقاء وإن قبض البعض وجب التأخير إلا أن يرضي ~~بالمحاسبة ) انظر قوله أو من قرية والذي قال ابن الحاجب إن انقطع ماله إبان ~~خير المشتري وإن قبض البعض فستة أقوال وقد تقدم إذا انقطع تمر الحائط ~~المعين المسلم في مكيله منه أنه يفسخ ويأخذ بالقيمة ثمرا أو ما أحب وأما ~~إذا أسلم سلما مضمونا في رطب قرية مأمونة فقال اللخمي إذا أجيح الثمر في ~~ذلك العام فقال في المدونة يتأخر إلى ثمرة قابل # وقال ابن القاسم من طلب التأخير منهما كان له ذلك إلا أن PageV04P536 ~~يجتمعا على المحاسبة # وعن ابن القاسم أيضا ذلك لمن له السلم إن شاء أخره وإن شاء أخذه ببقية ~~رأس ماله نقدا # قال وفسخ ذلك أحب إلي ثم ذكر أقوالا أخر # قال ابن عرفة مجموع الأقوال في هذه المسألة تسعة # وأما إذا سلم في ثمر قرية صغيرة فقال اللخمي إذا أجيج ثمرها انفسخ ذلك ~~السلم ولا يبقى في ذمة البائع إلى قابل لأنها غير مأمونة # قال وإذا منع أن يسلم فيها في هذا العام إلا بعد بدو صلاحها لأنه غرر كان ~~في الصبر إلى قابل أشد غررا # راجع ثالث ترجمة من السلم الخول من ابن يونس # وانظر هنا حكم من اكترى على الحج فلم يأت الكرى حتى فات الإبان وحكم من ~~أسلم في ضحايا فأتى بها بعد الوقت ومن غصب تمرا وتمكن منه في غير إبانه ومن ~~اكترى سفينة فدخل عليها الشتاء ولم يتفاسخا حتى عاد إبان السفر وانظر أيضا ~~من هذا المعنى في نوازل ابن سهل إذا شرط أن يوفيه السلم ببلد فتعذر الوصول ~~لذلك البلد كقول مالك إذا شرط أن يوفيه من العطاء فاحتبس # وفي نوازل ابن الحاج من داين على أن يوفي من عصير كرمه فأخلف # وفي المدونة من تسلف على مال يتيم فقصر المال عما أسلفه لم يتبعه بالباقي # وانظر من ابتاع بغرناطة حريرا وجده بتونس معيبا ومن تسلف فلوسا أو ms1427 كتانا ~~بالمشرق أو طعاما بأرض الحرب # وانظر رسم البيوع العاشر من سماع أصبغ من السلم فيمن تسلف من شريكه قلالا ~~من ماء في الشتاء فقام عليه في الصيف هل يدخل فيه الخلاف فيما له إبان ~~فانقضى قبل الإداء # # | فصل فيما يجوز فيه السلم ويفسد به # ( ولو كان رأس المال مقوما # ويجوز فيما طبخ واللؤلؤ والعنبر والجوهر والزجاج ) من المدونة قال مالك ~~لا بأس بالسلم في العنبر والمسك وجميع العطر إذا اشترط عليه شيئا معلوما ~~وكذلك اللؤلؤ والجوهر وصنوف الفصوص والحجارة إذا ذكر صنفا معروفا بصفة ~~معلومة وكذلك آنية الزجاج بصفتها ( والجص والزرنيخ والنورة ) من المدونة لا ~~بأس بالسلم في اللبن والجص والزرنيخ والنورة وشبه ذلك مضمونا معلوم الصفة ( ~~وأحمال الحطب والأدم ) من المدونة لا بأس بالسلم في الحطب إذا اشترط من ذلك ~~قناطير أو قدرا معروفا بصفة معلومة وكذلك في الجذوع من خشب البيوت وشبهه من ~~صنوف العيدان وفي جلود البقر والغنم والزقوق والأدم والقراطيس إذا اشترط من ~~ذلك كله شيئا معلوما # الباجي قول ابن القاسم يسلم في الحطب وزنا أو أحمالا وعندي أن يعمل في كل ~~بلد بعرفه في ذلك ( وصوف بالوزن لا بالحزر ) انظر النص بهذا عند قوله وأن ~~يضبط بعادته ( والسيوف ) من المدونة قال مالك ويجوز السلم في نصول السيوف ~~والسكاكين وفي العروض كلها إذا كانت موصوفة مضمونة وضرب لها أجلا معلوما ~~وقدم النقد فيها ( وتور ليكمل ) هذه عبارة الموازية # وفي المدونة قال ابن القاسم من استصنع تورا أو قلنسوة أو استنحت سرجا أو ~~قدحا أو غير ذلك مما يعمل الناس في أسواقهم عند الصناع فإن جعل ذلك مضمونا ~~موصوفا إلى مثل أجل السلم جاز إن قدم رأس المال على ما تقدم إذا لم يشترط ~~شيئا بعينه يعمله منه أو عمل رجل بعينه فإن شرط عمله من نحاس أو حديد بعينه ~~أو ظواهر معينة أو شرط عمل رجل بعينه لم يجز ولو نقده لأنه لا يدري أيسلم ~~ذلك الحديد والنحاس والظواهر أو يسلم ذلك الرجل إلى ذلك ms1428 الأجل أم لا فذلك ~~غرر إذ قد يسلم فيعمله له قبل الأجل أو يموت قبل الأجل فيبطل السلف # أشهب إذا شرع في عمله في مثل الأيام اليسيرة جاز وإنما يكره ذلك إذا كان ~~إلى أجل لا يصلح السلم فيه في شيء بعينه # قال فأما من أتى إلى رجل عنده عشرة أرطال حديد أو نحاس فاشتراه منه بعينه ~~على أن يعمل له قدرا أو قمقما بعشرين درهما ووصف ذلك فلا بأس به إذا كان ~~يشرع في عمله عاجلا # قال ولا بأس أن يشتري منه تور نحاس على أن يعمله له إذا أراه النحاس وزنه ~~ووصفه هذا ما يعمله له وكذلك ظهارة على أن يعملها له قلنسوة والحذاء على أن ~~يحذو له ويشرع في ذلك # ابن المواز وفرق بين الثوب يشتريه على أن يتم له نسجه والتور النحاس على ~~أن يتم له عمله إنالنحاس إن جاء بخلاف الصفة أعاده له والثوب لا يمكن فيه ~~ذلك ولا يدري كيف تخرج بقيته # اه على مسافة من ابن يونس # وأما اللخمي فقال في مسألة شراء النحاس ليعمله له خورا إنه جائز لأنه إن ~~خرج على غير الصفة التي يشترط إعاده مرة أخرى حتى يصنعه على الصفة قال إلا ~~إن اشترى جملة النحاس فلا يجوز لأنه كلما أعيد نقص فلا يقدر أن يعمل في ~~الثاني إلا دون الأول اه # وللخمي أيضا في مسألة شراء الثوب على أن يتم له نسجه إن مثل ذلك الثوب ~~يشترط صبغه وشراء العود على أن يعمله له تابوتا # هذا كله لا يجوز لأنه مما يختلف خروجه ولا يمكن أن يعاد لهيئته الأولى ~~قال فأما إن كان هذا المشتري المعين إذا شرط على بائعه أن يعمله لا تختلف ~~صفته إذا صنع فإنه جائز # قال وذلك كالذي يشتري القمح على أن يطحنه بائعه والزيتون على أن يعصره ~~فيأخذ منه كيلا معلوما وكذلك الثوب على أن يخيطه فهذا كهه PageV04P537 جائز # قال ولو لم يسلم في الغزل على أن ينسج واشتراه على أنه إن خرج ms1429 على ما وصف ~~أخذه ونقد وإن خرج على غير ذلك كان لبائعه جاز اه # انظر على هذا بالنسبة إلى الحرار يكون الثوب بيده يعمله فيشتريه منه ~~التاجر على أن يكمله له على هذا المأخذ ( والشراء من دائم العمل كالخباز ~~وهو بيع ) تقدم نص المدونة بهذا عند قوله زائد على نصف شهر وهذه عبارة ~~اللخمي السلم في الشيء لمن هو من أهل حرفته جائز على الحلول # ابن عرفة ويخالف السلم أيضا في عدم وجوب نقد رأس المال ( وإن لم يدم فهو ~~سلم PageV04P538 كاستصناع سيف أو سرج ) ابن بشير إن كان الصانع معينا ~~والمصنوع منه غير معين وهو لا يستديم عمله فقد أعطوه حكم السلم في الأجل ~~وتقديم رأس المال وأجازوه للضرورة اه # وقد تقدم نص المدونة عند قوله وتور ليكمل وإن من استصنع طستا فإن جعله ~~موصوفا إلى مثل أجل السلم جاز أن يقدم رأس المال إلا أنه قال ولا يشترط عمل ~~رجل بعينه فانظره مع هذا ومع نص المدونة أيضا في إجارة البناء والآجر من ~~عنده وانظر نص الباجي بعد هذا عند قول وجاز بعد أجله الزيادة ومثل نص ~~المدونة المتقدم هو قول ابن رشد إن اشترط عمل رجل معين ولم يعين ما يعمل ~~منه فلا يجوز لأنه يجتذبه أصلان متناقضان لزوم النقد لأن ما يعمل منه مضمون ~~وامتناعه لاشتراط عمل العامل بعينه # ولما نقل ابن عرفة هذا قال في قول ابن رشد نظر لقول مالك في المدونة من ~~استأجر من يبني له دارا على أن الآجر والجص من عند الأجير جاز # قلت لم أجوزه ولم يشترط شيئا من الجص والآجر بعينه قال إنه معروف عند ~~الناس # قلت أرأيت السلم هل يجوز فيه إلا أن يضرب له أجلا وهذا إذا لم يضرب للآجر ~~والجص أجلا قال لما قال له ابن لي هذه الدار فكأنه وقت له لأن وقت بنيانها ~~عند الناس معروف فكأنه أسلم إليه في جص وآجر معروف إلى وقت معروف وإجارته ~~في عمل هذه الدار فلذلك جاز # ابن ms1430 عرفة فظاهر هذا خلاف نقل ابن رشد أن العقد على تعيين العامل أو عدم ~~تعيين المعمول منه أنه غير جائز وفاقا لقول ابن بشير اه # انظر لم يذكر ابن عرفة لفظ المدونة أيضا عند قوله وتور ليكمل # وفي نوازل شيخ الشيوخ ابن لب مسألة قال دليلها ما قالوه في مسألة استئجار ~~البناء المعين للبناء على أن الآجر والجص من عنده وهي مضمونة عليه أنهما إن ~~شرطا نقد ما ينوب المضمون وتأخير ما ينوب المعين جاز ذلك # حكاه اللخمي وغيره اه نصه # وفي المتيطي أول المفارسة إن كانت الغروس من عند الغارس فيدخل في ذلك ما ~~دخل مسألة البناء على أن الآجر والجص ممن عنده # انظر أول كتاب المغارسة منه وفي هذه نازلة تعم بها البلوى فإن التجار ~~شأنهم شراء وجوه الحرير من الحرارين والحمائل من الحمائليين وشأنهم دفع ~~الحرير للصباغ فيبقى النظر هل ذلك في ذمتهم وهل هم معينون وهل يلزم تقديم ~~الثمن والآجر ويلزم ورثة من مات منهم تمام العمل وانظر نص المدونة من ~~استصنع تورا أو شيئا مما يعمل عند الصياغ من غير أن يعين العامل ولا ~~المعمول منه أنه يجب تقديم رأس المال # وانظر قبل هذا عند قوله زائد على نصف شهر # وانظر أول مسألة من سماع ابن القاسم وقد نقلت بعضا منه عند قوله وأجير ~~تأخر شهرا ( وفسد بتعيين المعمول منه أو العامل ) تقدم نص المدونة أن شرط ~~عمله من نحاس بعينه لم يجز وإن نقده لأنه لا يدري أيسلم ذلك النحاس وقد ~~تقدم مأخذ اللخمي في هذا قبل قوله والشراء من دائم العمل ( وإن اشترى ~~المعمول منه واستأجره جاز إن شرع عين عامله أم لا ) أما إن اشترى المعمول ~~منه وعين عامله فقال ابن رشد ليس هذا بسلم وإنما هو من باب البيع والإجارة ~~في الشيء المبيع فإن كان يعرف وجه خروج ذلك الشيء من العمل أو تمكن إعادته ~~للعمل أو عمل غيره من الشيء المعين منه العمل جاز على الشروع في العمل أو ~~على ms1431 تأخير الشروع لثلاثة أيام ونحو ذلك # وإن كان على الشروع جاز بشرط تعجيل النقد وتأخيره وإن كان على تأخيره ~~لثلاثة أيام لم يجز تعجيل النقد بشرط حتى يشرع # وقد تقدم نص اللخمي في حكم هذا القسم وتعقب ابن عرفة منعهم ما اختلفوا ~~وجه خروجه مع اتفاقهم على جواز الإجارة عليه # وأما المسألة الأخرى وهي إذا اشترى المعمول منه ولم يعين عامله فعبارة ~~ابن رشد إن لم يشترط عمل من استعمله لكن عين ما يعمل منه فهو أيضا من البيع ~~والإجارة في المبيع إلا أنه يجوز على تعجيل العمل وتأخيره على نحو ثلاثة ~~أيام بتعجيل النقد وتأخيره # ويبقى من تقسيم ابن رشد صورتان إحداهما إن لم يشترط تعيين العامل ولا ما ~~يعمل منه المصنوع فهذا سلم محض # الصورة الأخرى أن يشترط عمله ولا يعين ما يعمل منه تقدم الاضطراب فيها ( ~~لا فيما لا يمكن وصفه كتراب المعدن ) من المدونة قال ابن القاسم لا يسلم في ~~تراب المعادن عينا ولا عرضا لأن صفته لا تعرف ولو علمت صفته جاز تسليم ~~العروض فيه ولا يجوز بالعين لأنه يدخله الذهب بالذهب والفضة بالفضة إلى أجل ~~وجاز أن يشتري يدا بيد بخلافهما من العين أو بالعرض لأنها حجارة معروفة ترى # PageV04P539 ( والأرض والدار ) ابن عرفة المنصوص المعروف منع السلم في ~~الربع # اللخمي لا يجوز السلم في الدور والأرضين # انظر عند قوله أو جزة في كقصيل ( والجزاف ) اللخمي لا يسلم في الجزاف ~~لجهل ما يقتضى إلا في اللحم على التحري ( وما لا يوجد ) تقدم قوله ووجوده ~~عند حلوله ( وحديد وإن لم تخرج منه السيوف وبالعكس ) انظر هذه الطريقة هي ~~خلاف طريقة ابن يونس قال ما نصه لا يجوز سلم حديد تخرج منه السيوف في سيوف ~~أو سيوف في حديد تخرج منه السيوف أم لا # قال سحنون ولا بأس أن يسلم الحديد الذي لا يخرج منه السيوف في سيوف ( ~~وكتان غليظ في رقيق إن لم يغزلا ) من الموازية الكتان جيده ورديئه كله صنف ~~حتى ينفسخ فيصير الرقيق صنفا ms1432 والغليظ صنفا وكذلك القطن # ابن يونس وكذلك عندي إذا غزل فإنه يصير الرقيق صنفا والغليظ صنفا وصنعة ~~الغزل قد أحالته إحالة بينة فأوجبت فيه التفاضل إلى أجل # اللخمي قد تقدم سلم الكتان في الكتان أما إن غزلا فيجوز أن يسلم أحدهما ~~في الآخر إذا اختلفا لأنه لما غزلا فات من أن يعمل من أحدهما من يعمل من ~~الآخر ( وثوب ليكمل ) تقدم عند قوله وتور ليكمل # وقال ابن رشد في تكلمه على السماع المذكور فيمن ملك الغلة فقال لأن الثوب ~~يختلف نسجه فلو عرف وجه خروجه لجاز على تعليله ( ومصنوع قوم لا يعود عين ~~الصنعة كالغزل ) ابن بشير إن قدم المصنوع الذي لا يمكن إتلاف صنعته وعوده ~~إلى أصل جوهره في غير المصنوع فإن هانت الصنعة كغزل الكتان فقد جعلوه كغير ~~المصنوع وجعلوا الصنعة لهوانها كالعدم # وقال ابن أبي زمنين الكتان المغزول والكتان غير المغزول عند أصحاب مالك ~~صنف واحد اه # وانظر هل يفهم من قول خليل قدم ما فهمه ابن عرفة من عبارة ابن الحاجب أنه ~~يجوز نقدا لا بقيد تبين الفضل قال وهو خلاف المشهور ( بخلاف النسج ) من ~~المدونة قال مالك لا بأس بثوب كتان في كتان أو ثوب صوف في صوف لأن الثوب ~~المعجل لا يخرج منه كتان ولا صوف اه # وانظر سلم الثوب في الغزل نص اللخمي على أنه جائز وحكى ابن يونس فيه ~~خلافا ( إلا ثياب الخز ) قال أبو محمد إلا ثياب الخز في الخز لأنه ينفش ~~وكذلك تور نحاس في نحاس وكذلك في كتاب محمد ( وإن قدم أصله اعتبر الأجل ) ~~ابن بشير إن قدم غير المصنوع نظرت إلى الأجل فإن كان مما يمكن أن يعاد ~~مصنوعا منعت لأنه من باب سلم الشيء فيما يخرج منه وإن كان من القرب بحيث لا ~~يمكن ذلك فيه أجزته # ابن عرفة دليل اعتبار الأجل قول المدونة لا خير في شعير نقدا في قصيل ~~لأجل إلا لأجل لا يصير الشعير فيه قصيلا ( وإن عاد اعتبر PageV04P540 فيهما ~~) ابن الحاجب المصنوع يعود ms1433 معتبرا فيهما # ابن عبد السلام ضمير فيهما عائد على صورتين تقديم الأصل في المصنوع وعكسه # وقال ابن بشير إن كان هذا المصنوع مما يمكن إتلاف صنعته وإعادته إلى ~~جوهره فإن قدمت غير المصنوع فلا شك في المنع لأنه من باب سلم الشيء فيما ~~يخرج منه # وبين في هذا القسم المزابنة وإن قدم المصنوع # فقال اللخمي قال يحيى لا بأس أن تسلم سيوف في حديد ومنع ذلك سحنون قائلا ~~وليس ضرب السيوف صنعة يخرجه من الحديد لأنه يعاد حديدا # اللخمي والأول أحسن # وليس هذا مما يفعله ذو عقل أن يعيد السيف حديدا ولو فعله أحد لعوقب عليه ~~لأن ذلك من الفساد وإضاعة المال وإن كان ذلك مبلغ عقله وتمييزه حجر عليه ( ~~والمصنوعان يعودان ينظر للمنفعة ) ابن الحاجب إن كانا مصنوعين يعود إن نظرت ~~إلى المنفعة # قال في المدونة لا خير أن يسلم سيف في سيفين دونه لتقارب المنافع إلا أن ~~يبعد ما بينهما في الجوهر والقطع كتباعده في الرقيق والثياب فيجوز اه ( ~~وجاز قبل زمانه قبول صفته ) من المدونة غيرها قضاء السلم بصفته وقدره قبل ~~الأجل جائزة ولا يجب قبوله بخلاف القرض فتجبر على أخذه اه # وانظر أيضا كذلك يجبر لى أخذه في الموت والفلس # وانظر رسم تأخير من السلم ( فقط ) اللخمي لا يجوز أن يأخذ قبل محل الأجل ~~إلا مثل الكيل والصفة ولا يأخذ أجود أو أكثر كيلا فيكون ضمانا يجعل ولا ~~أدنى صفة أو أقل كيلا فيكون قد وضع وتعجل ( كقبل محله في العرض مطلقا وفي ~~الطعام إن حل إن لم يدفع كراء ) في تنزيل هذا على ما يتقرر عسر فانظره أنت # وعبارة الباجي إن كان لك دين من عروض يفيكها ببلد آخر فلا بأس إذا حل ~~الأجل وتراضيتما أن تأخذ مالك عليه في جنسه وصفته لا أدون ولا أفضل فإن كان ~~قبل الأجل لم يجز # ابن عرفة هذا قول ابن القاسم وأصبغ وأجاز سحنون أن يأخذ بغير البلد مثل ~~الصفة حل أو لم يحل وهذا أحسن والأول أقيس ms1434 لأن البلدان بمنزلة الآجال فكأنه ~~قضاك قبل أجله وزادك حمله على إن أسقطت عنه ضمانه فلا يجوز اه # انظر قول ابن عرفة هذا قول ابن القاسم وأصبغ فمقتضاه أن قول الباجي في ~~العروض وصف طردي فإن نص أصبغ هو أن قضاه مثل ما في الذمة من طعام بيع أو ~~قرض بغير البلد وقد حل أجله جاز وقبل حلوله لا يجوز بحال ولو كان مثل ما في ~~الذمة # وقاله ابن القاسم في الطعام والعروض # ومن المدونة إن شرط قبض الطعام بالفسطاط لم يجز أن يقبضه بغيره ويأخذ ~~كراء المسافة لأن البلدان كالآجال فكأنك بعته قبل قبضه أو أسقطت عنه الضمان ~~على مال تعجلته # ابن عبد السلام هذا التعجيل يقتضي أن حكم العروض كالطعام اه # فلو قال خليل كقبل محله في غير العين مطلقا إن لم يدفع كراء لكان قد ~~اقتصر على قول سحنون وقد رجحه ابن زرقون ولو قال عوضا من مطلقا إن حل لكان ~~موافقا لقول ابن القاسم فاستظهر أنت على هذا # وانظر أيضا ما كان ينبغي لخليل أن يترك حكم العين # وقد قال الباجي إن حل الأجل ووجد المسلم إليه بغير بلد التسليم فإن كان ~~السلم في عين كان له أخذه حيث وجاه مإن كان غير عين لم يكن له أخذه # وكذا من عليه دين من عين جاز أن يعجله قبل أجله ويلزم من هو له قبضه ( ~~ولزم بعدهما ) ابن عرفة قضاؤه بحلوله بصفته وقدره لازم من الجانبين مع يسر ~~المدين فزاد خليل وبمحله طوهو بين ( كقاض إن غاب وجاز أجود وأردأ ) اللخمي ~~إن أسلم في مائة أردب سمراء فأخذ بعد محل الأجل مائة أردب سمراء أجود أو ~~أدنى جاز وهو في أجود حسن قضاء وفي أدنى حسن اقتضاء # ويجوز أن يأخذ أجود PageV04P541 أكثر كيلا ولا يأخذ أجود وأقل كيلا وأدنى ~~وأقل كيلا ولا أدنى وأكثر كيلا وهو ربا ( لا أقل إلا عن مثله ويبرأ مما زاد ~~) من المدونة قال مالك من له عليه مائة أردب سمراء إلى أجل ms1435 فلما حل الأجل ~~أخذ منه خمسين محمولة وحطه ما بقي فإن كان ذلك بمعنى الصلح والتبايع لم يجز ~~وإن كان ذلك اقتضاء من خمسين منها ثم حطه بعد ذلك بغير شرط جاز # قال ابن القاسم وكذلك في أخذه خمسين سمراء من مائة محمولة وحطه ما بقي ( ~~لا دقيق عن قمح ) من المدونة قال مالك إن أسلمت في حنطة فلا تأخذ منها دقيق ~~حنطة وإن حل الأجل ولا بأس به عن قرض بعد محل الأجل # أشهب كره هذا للخلاف أجازه عبد العزيز متفاضلا فيدخله على هذا بيعه قبل ~~قبضه # اللخمي فيلزم عليه أن لا يأخذ شعيرا عن قمح بل هو أولى لقوة الخلاف فيه ~~ويجوز أن يقضى قدح من قمح من قرض أو نقد تمرا فكذلك يقضى عن ذلك دقيقا # انظر أول رسم من الصرف ( وبغير جنسه إن جاز بيعه قبل قبضه ) # ابن محرز من شرط جواز اقتضاء غير جنس ما أسلم فيه صحة بيعه قبل قبضه ~~فيمنع وهو طعام # وقال ابن عرفة المنع لبيع الطعام قبل قبضه مؤثر في اقتضاء طعام السلم لا ~~القرض والمنع لضع وتعجل عام فيهما # ومن المدونة قال مالك كل ما ابتعته أو أسلمت فيه عدا الطعام والشراب من ~~سائر العروض على عدد أو كيل أو وزن فجائز بيع ذلك كله قبل قبضه وقبل أجله ~~من غير بائعك بمثل رأس مالك أو أقل أو أكثر نقدا أو بما شئت من الأثمان إلا ~~أن تبيعه بمثل صنفه فلا خير فيه يريد أقل أو أكثر # وأما مثل عدده أو وزنه أو كيله فقد قال في كتاب الهبات إن كانت المنفعة ~~للمبتاع لم يجز وإن كانت للبائع جاز وهو قرض # قال مالك وجاز بيع ذلك السلم من بائعك بمثل الثمن فأقل منه نقدا قبل ~~الأجل أو بعده إذ لا يتهم أحد في أخذ قليل من كثير وأما بأكثر من الثمن فلا ~~يجوز بحال حل الأجل أم لا لأن سلمك صار لغوا ودفعت ذهبا فرجع إليك أكثر ~~منها فهذا سلف ms1436 جر نفعا # قال مالك وإن كان الذي لك عليه ثياب فرقبية جاز أن تبيعها منه قبل الأجل ~~بما يجوز أن تسلف فيها من الثياب القطن المروية والهروية والحيوان والطعام ~~إذا انتقدت ذلك ولم تؤخره ولا تأخذ منه قبل الأجل ثيابا فرقبية إلا مثل ~~ثيابك صفة وعددا فأما أفضل من ثيابك رقاعا أو أشر فلا خير فيه اتفق العدد ~~أو اختلف # ويدخله في الأرفع حط عني الضمان وأزيدك وفي الأشر ضع وتعجل إلا أن يحل ~~الأجل فيجوز ذلك كله # ولو كان رأس مالك عرضا أسلمته فيما يجوز أن تسلمه فيه أو بعته بثمن إلى ~~أجل فلا يجوز أن تأخذ منه فيه إلا ما يجوز أن تسلم فيه عرضك أو ما أسلمته ~~فيه # وإن حل الأجل فأعطاك مثل رأس مالك صفة وعددا أو أدنى فلا بأس به وإن ~~أعطاك أكثر لم يجز لأنه سلف جر نفعا # قال وإن بعت عرضك بمائة درهم إلى شهر جاز أن تشتريه بعرض مخالف له أو ~~بطعام نقدا كان ثمن العرض أقل من مائة أو أكثر ( وبيعه بالمسلم فيه مناجزة ~~) كان سيدي ابن سراج رحمه الله يقرر لنا شروط بيع الدين ممن هو عليه وهي أن ~~لا يكون الدين طعاما من بيع دار وأن يتعجل العوض وأن يكون المقبوض مما يصح ~~بتسليم رأس المال فيه وأن يجوز بيعه بالدين الذي في الذمة يدا بيد اه # قال البرزلي إن كان الدين عروضا فهل يشترط أن يبقى للأجل مثل أجل السلم ~~أخذ من المدونة والوجهان وانظر إذا أسلم له دينارا على رطل حرير لعشرين ~~يوما ثم بعد عشرة باع منه رطل الحرير بربع كتان قبضه فقد صار الدينار سلما ~~في هذا الكتان الذي قبض وصار الكتان بنفسه سلما على رطل حرير يقبضه من نفسه ~~وكلا الوجهين خال عن أجل السلم # قال ابن بشير في رعي أن يمر بين عقد السلم والاقتضاء مقدار أجل السلم ~~طريقان للأشياخ وكذا يختلف في رعي بقاء أجله من وقت الاقتضاء لحلول أجل ~~السلم إذا ms1437 اعتاض على الاقتضاء # انظر أول السلم عند قوله ورد زائف ( وأن يسلم فيه رأس السلم ) الباجي ~~يجوز بيع الدين يعني من الذي هو عليه إذا كان ما يأخذ فيه يجوز أن يسلم فيه ~~رأس المال ويجوز أن يسلم في المسلم فيه ولا يجوز على غير هذا # وقال أيضا في باب آخر من أسلم PageV04P542 عينا في حيوان أو في شيء غير ~~الطعام ثم باعه من دائعه قبل التفرق وقبل حلول الأجل فلا يجوز أن يبيعه منه ~~إلا بما يجوز أن يسلم في المسلم فيه ويجوز أن يسلم فيه رأس المال فيتحرز من ~~الأمرين # وإما بعد الأجل فإنما يراعى فيه معنى واحد وهو أن يجوز تسليم رأس المال ~~فيما أخذ لأن ما في الذمة حينئذ بمنزلة النقد لا يفسد فيه إلا ما يفسد مع ~~النقد فإن باعه من أجنبي لم يراع رأس المال فيجوز أن يسلم دنانير ويبيع ~~المسلم فيه من أكنبي بورق أو غيره لأنه لا يراعى من البيع من زيد ما ابتيع ~~من عمرو وأما المسلم فيه فيراعى لأن ما يأخذه من الثمن عوض ما يبيعه ( لا ~~طعام ) هذا راجع لقوله إن جاز بيعه قبل قبضه وقد تقدم نص ابن محرز # ومن رسم أسلم من سماع عيسى من السلم إذا باع طعاما بثمن إلى أجل فلا بأس ~~أن يأخذ بثمنه زيتا قبل أن يفترقا # وانظر إذا باع الدين من غير من هو عليه قد تقدم نص المدونة جائز بيع ذلك ~~كله من غير بائعك الخ # وقال الغرناطي لا يجوز بيع الدين إلا بأربعة شروط أن لا يكون طعاما بعرض ~~وأن يكون الذي عليه الدين حاضرا مقرا به ويباع بغير جنسه وكون الثمن نقدا ~~وأن لا يكون المبتاع عدو للغريم # البرزلي وإن كان الدين عروضا فهل يشترط أن يبقى مثل أجل السلم من أجله أو ~~ليس من شرطه ذلك وأخذ كل منهما من المدونة ( ولحم بحيوان ) هذا راجع لقوله ~~وبيعه بالمسلم فيه مناجزة ( وذهب ورأس المال ورق وعكسه ) هذا راجع لقوله ms1438 ~~وأن يسلم فيه رأس المال # ابن محرز من شرط جواز اقتضاء غير جنس ما أسلم فيه بيعه بالمقتضى فيمنع ~~ورأس المال ذهب والمقتضى من غير الطعام فضة والعكس وقد تقدم للباجي أن غير ~~هذا الشرط لا يراعى إن باعه من أجنبي وكذا أيضا لا يراعى هذا الشرط في ~~القرض وإن باعه ممن هو عليه إلا إن كان ذلك قبل حلوله # انظر آخر فصل من كتاب الحوالة من المتيطي ( وجاز بعد أجله الزيادة ليزيده ~~طولا كقبله إن عجل دراهمه وغزل بنسجه ) ابن شاس إن زاده بعد الأجل دراهم ~~على أن أعطاه أزيد في الثوب طولا أو عرضا جاز إن عجل الدراهم # قال في الكتاب لأنهما صفقتان # ابن عرفة وتبعه ابن الحاجب وكلاهما وهم إنما قال هما صفقتان إن كان ذلك ~~قبل الأجل # من المدونة قال مالك إن أسلمت إلى رجل في ثوب موصوف فزدته بعد الأجل ~~دراهم على أن يعطيك ثوبا أطول منه من صنفه أو من غير صنفه جاز إذا تعجلت ~~ذلك # ابن يونس وكأنك أعطيت فيه الدراهم الذي زدت والثوب الذي أسلمت فيه فلا ~~بأس بذلك وإن تأخر ذلك كان بيعا وسلفا تأخيره بما كان عليه سلف والزيادة ~~بيع بالدراهم # ولو أعطاه من غير صنفه مؤخرا كان الدين بالدين وكأنه ملك تعجيل ثوبه ~~فتأخيره به سلف والزيادة بيع بالدراهم التي يعطيه # قال مالك وإن زاده قبل الأجل دراهم نقدا على إن زاده في طول ثوبه جاز ~~لأنهما صفقتان # ابن يونس وذلك إذا كان قد بقي للأجل مثل أجل السلم فأكثر لأنها صفقة ~~ثانية ولو زاده على أن أعطاه خلاف الصفة لم يجز ويدخله فسخ الدين في الدين ~~لأنه نقله عما أسلمه إليه فيه إلى ما لا يتعجله بخلاف المسألة الأولى التي ~~زاد قبل الأجل فإنه فيها لم يخرجه عن الصفة لأنه أبقى الأذرع المشترطة ~~وإنما زاده في الطول فالزيادة صفقة ثانية # قال مالك وكذلك إن دفعت إليه غزلا ينسجه ثوبا ستة أذرع في ثلاثة ثم زدته ~~دراهم وغزلا على ms1439 أن يزيدك في عرض أو طول فلا بأس لأنهما صفقتان اه # من ابن يونس على ترتيبه ومساقه # فمعلوم أن هذا الفقه هو الذي اختصر خليل وانظر أنت في تنزيل كلامه عليه ( ~~لا أعرض أو أصفق ) قال الباجي إن زاده قبل الأجل دراهم على أن يزيده في ~~الصفاقة والطول ففي PageV04P543 كتاب محمد لا يجوز لأنه نقله إلى صفة أخرى # قال ابن زرقون ولا يجوز أن يزيدك في العرض # ابن عرفة إن أراد مع الزيادة في الصفاقة فصواب وإن أراد دونها ففيه نظر ~~اه # فانظر أنت أيضا هذا # وانظر قد أجاز في مسألة الغزل ينسجه أن يزيده في العرض فهل كذلك في ~~المسألة الأولى التي قال ابن يونس فيها إنه أبقى الأذرع المشترطة وإنما زاد ~~في الطول فيكون كذلك أيضا إذا زاده في العرض أو في هذا يكون النظر الذي قال ~~ابن عرفة # وقال في آخر كلامه والحق إن كان الثوب للتفصيل بزيادة العرض كالطول وإلا ~~لم يجز لأنه يصير العرض صفة فيه # ( ولا يلزم دفعه بغير محله ولو خف حمله ) ابن يونس إن أتى المسلم إليه في ~~غير البلد المشترط فيه القضاء والدين عين فالقول قول من طلب القضاء منهما ~~فإن كان عرضا له حمل لم يجبر من أباه وإن لم يكن له حمل كالجوهر ففي كونه ~~كالعين قولان أو هما خلاف في حال إن كان الأمن في الطريق فهو كالعين وإلا ~~فكالعروض وينبغي في الخوف أن يكون العين كالعرض # PageV04P544 # | فصل في بيان أحكام القرض وما يتعلق به # ( يجوز فرض ما يسلم فيه ) ابن عرفة القرض دفع متمول في عوض غير مخالف له ~~لا عاجلا تفضلا # وحكمه من حيث ذاته الندب وقد يعرض ما يوجبه أو كراهته أو حرمته وإباحته ~~تعسر # عقد القرافي فرقا بين مبرة الذمي ومودته تجوز مبرته ولا تجوز مودته # ابن بشير وكل ما يجوز السلم فيه يجوز قرضه # وهذا في مراعاة رد المثل وأما مراعاة رد العين فتعرض فيه المحاذرة من ~~عارية الفروج إذ من أحكام القرض ms1440 أن يرد بعينه إن شاء أو مثله وقال ابن عرفة ~~متعلق القرض ما صح ضبطه بصفة كليا فيخرج تراب المعادن والصواغين والدور ~~والأرضون والبساتين ( إلا جارية تحل للمستقرض ) اللخمي لا يجوز قرض الجواري ~~إلا أن تكون في سن من لا توطأ أو يكون المستقرض لا يمكن التذاذه بها لسنه ~~أو امرأة أو محرما عليه وطؤها أو مدينا تقضي عنه # ابن يونس أو لم تعتق عليه ( وردت إلا أن تفوت بمفوت البيع الفاسد فالقيمة ~~) القاضي من PageV04P545 اقترض أمة ردها ما لم يطأها # ابن يونس فإن فاتت بالوط فالأصوب من القولين أن عليه قيمتها لا رد مثلها ~~( كفساده ) ابن شاس أكثر المتأخرين في فاسد القرض على رده لحكم البيع ~~الفاسد ( وحرم هديته إن لم يتقدم مثلها ) من المدونة قال مالك لا ينبغي ~~هدية مديانك إلا من تعودت ذلك منه قبل أن تداينه وتعلم أن هديته إليك ليست ~~لأجل دينك فلا بأس بذلك ( أو يحدث موجب ) ابن شاس عن بعض المتأخرين إن حدث ~~بينهما من الاتصال ما يعلم أن الهدية له جازت ( كرب القراض ) من المدونة ~~قال عطاء إن قارضت رجلا مالا أو أسلفته إياه فلا تقبل منه هدية إلا أن يكون ~~من خاصة أهلك لا يهدي لك من أجل ما يظن فخذ منه ( وعامله ولو بعد شغل المال ~~على الأرجح ) ابن بشير أما هدية العامل لرب المال فإن لم يشغل المال منعت ~~اتفاقا # قال ابن يونس لأن رب المال أخذه منه فيتهم أنه إنما أهدى إليه ليبقي ~~المال بيده وإن شغله جاز قبول هديته إذ لا يقدر رب المال على أخذه منه # وقيل لا يجوز قبول هديته وإن شغل المال لأنه يتهم إذا نظر أن يبقيه في ~~يديه # ابن يونس وبهذا أقول ( وذي الجاه ) في طرر ابن عات جواز إعطاء الرشوة إذا ~~خاف الظلم وكان محقا # قال سيدي ابن سراج رحمه الله فهي على هذا جائرة للدافع حرام للآخذ إذا ~~واجب تخليص المظلوم على كل من قدر عليه انتهى نصه # ونحو هذه ms1441 العبارة في ثاني ترجمة من حريم البئر من ابن يونس # وانظر في الحج عند قوله إلا لأخذ ظالم ما قل وانظر إذا جعل على الناس ~~مظلمة وكان إنسان إذا دفع عن نفسه جعل ما يخصه على غيره أجازها الداودي ~~ومنع ذلك سحنون ( والقاضي ) سيأتي النص عند قوله وقبلو هديته في الأقضية ( ~~ومبايعته مسامحة ) ابن عرفة في مبايعة المدين قبل الأجل قولان الجواز ~~والكراهة # فقول ابن الحاجب ومبايعته مسامحة غلط # انظر نص المدونة قبل هذا عند قوله كرب القراض # ومن المدونة قال ابن القاسم إن أسلمت إلى رجل مائة درهم في مائة أردب ~~حنطة ثم استزدته بعد تمام البيع أرادب معجلة أو مؤجلة إلى الأجل أو أبعد ~~منه جاز ذلك وكأنه في العقد وإنما هذا رجل استغلى شراءه فاستزاد بائعه ~~فزاده # ابن يونس قال بعض أصحابنا في هذه المسألة نظر وكيف تجوز هذه الزيادة بعد ~~العقد وهي كهدية المديان وقال بعض الناس هدية المديان ما ابتداه بغير مسألة ~~وهذا سأله لاسترخاصه وسمع ابن القاسم من اشترى زيتا بثمن إلى أجل ففضل منه ~~رطلان فتركهما لبائعه لا بأس به فإن كثر فلا يعجبني # سحنون لا بأس به ولو كثر # ابن رشد هو من المسامحة في البيع فلا يؤخذ منه جواز هدية المديان ( أو جر ~~منفعة ) ابن يونس من أبواب الربا ما جر من السلف نفعا # قال في المدونة ما علم فيه قصد جر فسخ لا ما ادعاه المقرض # وسمع ابن القاسم من أسلف شاة مسلوقة لجازر على أن يقضيه كل يوم قدرا ~~معروفا لا أحبه # ابن رشد لو فعل ذلك رفقا بالجازر فقط جاز # ولأشهب إن كان الجازر جاء يستسلفه جاز ظخهره ولو كانت فيه منفعة ومعناه ~~إذا أسلفه لحاجة الجازر وأنه كان يفعل ذلك ولا منفعة له فيه وهذا لا ينبغي ~~أن يختلف فيه إذ لا يقدر أن يسلفه إياها ويسقط النفقة عن نفسه مثل الرواية ~~فيمن له طعام يخشى فساده فيسأله المحتاج سلفه جائز إذا سلفه من غير شرط # وانظر ms1442 السلف لدفع مضرة لا يقال فيه إن السلف هو الذي جر المنفعة # فإن المنفعة كانت واجبة لمستحقها بالعقد قبل السلف فلهذا منعوا اعطني ~~بنصف الدرهم ودع باقيه سلفا عندك وأجازوا هذا بعد العقد ومنعوا الشركة على ~~شرط سلف الزريعة # وأجازه ابن القاسم بعد العقد مع أنه يقول إنها لا تنعقد بالعقد # وأشار ابن رشد لهذا PageV04P546 المعنى # وكذلك لا يلزم رب الحائط صلاح البئر ويجوز للعامل أن يسلفه حتى يستوفي من ~~ثمن حظ ربه من الثمرة وكذا انهارت بئر الفدان المكتري للمكتري أن يسلف كراء ~~عام # وفي البئر مع كراء سنين # قال ابن المواز فإن كان المكتري قد دفع الكراء ورب الفدان قد أفلس قيل ~~للمكتري أنفقه سلفا من عندك # انظر المساقاة في المنتقى وكذلك إذا غاب الجمال له أن يدفع ليفسخ الكراء ~~وله البقاء ويسلف العلف # قال شارح التهذيب ولا يقال في هذا سلف جر نفعا # وانظر أيضا قد نصوا أن من عجل ما في ذمته عد مسلفا وأجازوا إذا حل الدين ~~أن يقضي بعضه على أن يؤخر باقيه لأجل ولم يجز هذا قبل الحلول لأنه إذا حل ~~الدين وجب شرعا وانجلب حكما فلا يقال إن التأخير هو الذي جلبه وإن تصور ~~جلبه بالتأخير وجودا عينيا # وانظر أيضا نص المدونة إذا رهن زرعا أخضر فانهارت بئره وأبي الراهن من ~~الإصلاح فللمرتهن أن يصلحها لخوف هلاك الزرع حتى يرجع بذلك في الزرع # وانظر أيضا سماع يحيى إذا سقطت حيطان الكرم وخيف الفساد على الثمرة فإن ~~بدا صلاحها بيعت على الآبي وإن لم يبد صلاحها قيل لمن طلب التحظير إن شئت ~~حظر وكن مالك بحصة الآبي من الثمرة حتى تستوفي ما أنفقت # وكذا قال ابن يونس إذا عجز عامل المساقاة أن لرب الحائط أن يستأجر من يتم ~~العمل ويستوفي من الثمرة ما أدى # قال كقول ابن القاسم في المتزارعين يعجز أحدهما بعد العمل وقبل طيب الزرع ~~يقال لصاحبه اعمل فإذا يبس الزرع بع واستوف حقك لأن العمل كان له لازما ( ~~كشرط عفن ms1443 بسالم ودقيق أو كعكك ببلد ) من الواضحة لا يجوز سلف الطعام السائس ~~ولا العفن ولا القديم ليأخذ جديدا إلا إن نزلت بالناس حاجة فسألوا رب ~~الطعام المذكور إذ المنفعة لهم دونه يريد أنه لو باعه حينئذ باعه بثمن غال ~~وفي الغالب أن الطعام الذي يؤدونه يكون وقت الأداء أرخص وإن كان غير سائس ~~ولا معفون # ومن المدونة ولا يجوز للحاج قرض كعك أو سويق على أن يوفيه ببلد آخر ~~وليسلفه ولا يشترط # قال أبو عمر لا يشترط إلا القضاء # انتهى من ابن يونس ( أو خبز فرن بملة ) من المدونة قال ابن القاسم من ~~أقرضته خبز الفرن فلا تشترط عليه خبز تنور أو ملة ويجوز إن قضاك بغير شرط ~~تحريا كأخذ السمراء من المحمولة أو دينار دمشقي من كوفي بهذا المعنى # ( أو عين عظم حملها كسفتجة ) من المدونة قال مالك كلما أقرضته من طعام أو ~~غيره يريد مما له حمل أو كراء ببلد على أن يوفيك ببلد آخر لم يجز لأنك ربحت ~~الحملان # قال مالك وأما إن أقرضته عينا فلا حمال فيها إذ لك أخذه بها حيث لقيته ~~فإن شرطت أخذها ببلد آخر فإنما يجوز ذلك إذا فعلته رفقا بصاحبك لا تعتزي ~~أنت به نفعا من ضمان طريق ونحوه كما يفعل أهل العراق بالسفاتج # عياض السفتجات جمع سفتجة وهي البطائق تكتب فيها إلا حالات بالديون وذلك ~~أن يسلف الرجل في بلد مالا لبعض أهله ويكتب القابض لنائبه ببلد المسلف ~~ليدفع له عوضه هنالك مما له ببلده خوف الطريق # وفي الموازية من قال لرجل خارج إلى مصر أسلفك مالا لتقضيني بمصر فلا ~~ينبغي ذلك وإن كان المتسلف هو السائل فذلك جائز # وقد تقدم إحالة ابن رشد على هذه المسألة كأنها مسلمة عنده خلافا لابن ~~عرفة ( إلا أن يعم الخوف ) ابن عرفة في جواز قرض العين على قضائها ببلد آخر ~~لخوف الطريق إن كانت المنفعة في السفاتج للمعطي بما يخاف من غرر الطريق لم ~~يجز # قال اللخمي يريد إذا لم يكن الهلاك وقطع ms1444 الطريق غالبا فإن كان ذلك الغالب ~~صارت ضرورة وأجيزت صيانة للأموال كقول مالك في الكراء المضمون يؤخر أكثر ~~النقد # وقال قد اقتطع الأكرياء أموال الناس وهذا هو الدين بالدين فأجازه لئلا ~~تهلك أموال الناس ( وكعين كرهت إقامتها ) انظر قبل قوله كشرط عفن ( إلا أن ~~يقوم دليل على أن القصد نفع المقترض فقط في الجميع ) # ابن عرفة في المدونة قرض طعام أو حيوان أو عرض أو PageV04P547 غيره ببلد ~~على أن يوفيه ببلد آخر لا يجوز # اللخمي إلا أن يقوم دليل كون المنفعة للمستقرض وحده # وانظر نص ابن رشد عند قوله وجر منفعة ( كفدان مستحصد خفت مؤنته عليه ~~يحصده ويدرسه ويرد مكيلته ) من المدونة إن أقرضك فدانا من زرع مستحصد تحصده ~~أنت وتدرسه لحاجتك وترد عليه مثل كيل ما فيه فإن فعل ذلك رفقا ونفعا لك دون ~~جاز إذا كان ليس فيما كفيته منه كبير مؤنة لقلته في كثرة زرعه ولو اعتزى ~~بذلك نفع نفسه بكفايتك إياه مؤنته لم يجز ( وملك ) # ابن شاس حكم القرض التمليك وإن لم يتصرف فيه # في المدونة من استعار عينا أو فلوسا فهو سلف مضمون لا عارية ( ولم يلزم ~~رده إلا بشرط أو عادة ) # ابن شاس لو أراد الرجوع في قرضه منع إلا بعد مضي مدة الانتفاع بالشرط أو ~~العادة # ابن عرفة إن لم يكن أحدهما جرى على العارية وفيها خلاف انتهى # انظر بقي عليه أنه لم يذكر أن له أن يرد عين القرض والمنصوص أن له ذلك أن ~~لم يتعين # قالوا ولهذا قال ابن القاسم لا خير أن يسلفه ويشترط عليه أن يرد مثله # قال وأحب إلي أن يسلفه ولا يشترط ( كأخذه بغير محله ) # ابن عرفة إن قضاه بمحل قبضه لزمه وبغير محل قبضه يجوز أن يتراضيا إن حل ~~أجله # قاله الجلاب انتهى # وانظر إن لم يمكنه أن يرده له بلده لخرابه وانجلاء أهله # وفي نوازل البرزلي في رجل يسلف فلوسا أو دراهم بالبلاد المشرقية ثم جاء ~~مع المقترض إلى بلاد المغرب فوقع الحكم بأنه يغرم ms1445 له قيمتها في بلدها يوم ~~الحكم قال وهذا نحو ما تقدم لغير واحد وهو ظاهر الرهون # من المدونة وغرمه القيمة هو مثل ما حكى ابن رشد فيمن سلف طعاما لأسير ~~بدار الحرب # وانظر أيضا في الماء بين الشركاء يتسلف أحدهما حظ صاحبه في زمن الشتاء ~~فيبطأ بطلبه للصيف فإنه لا يقضى له به # انظر في سماع أصبغ من السلم ( إلا العين ) من المدونة إذا كان لك على رجل ~~دين دنانير أو دراهم إلى أجل فعجلها لك قبل الأجل جبرت على أخذها كانت من ~~بيع أو قرض انتهى # قال بهرام ولم يذكر الشيخ المقاصة يعني أنها فصل من فصول البيع والسلم # وانظر أيضا بهذه النسبة فقد نقصه فصول منها التوليج ومنها التصيير # وقد ترجم ابن سلمون على ذلك فقال المعاوضة والتصيير والتوليج وذكر في ~~التوليج قول مالك فيمن ولي ابنه حائطا بثمن كثير عن مال لابنه قبله بيسير ~~ومن باع من زوجه دار سكناه وأشهد بقبض الثمن # وذكر أيضا في فصل التصيير أيضا أنه إن صير لزوجته أو لمحجوره دار سكناه ~~أنه لا يجوز وفيه نظر لأنه لم ينقل كلام ابن سهل في الذي صير لامرأته في ~~كالئها نصف دار سكناه معها وسكناها جميعا إلى إن مات فيها # فقال بعضهم لا ينفذ # وقال بعضهم بل التصيير كالبيع لا يحتاج إلى إخلاء ولا إلى حيازة وبهذا ~~أفتى ابن عات وابن القصار وابن مالك # قال ابن سهل وهذا هو الصواب # قال لأن من قول مالك فيمن وهب أجنبيا جزءا من ماله مشاعا واعتمد الموهوب ~~له مع الواهب أنه جائز انتهى # انظر سماع عيسى من البرزلي # ومن فصول البيع خيضا من بيع عليه ماله وهو حاضر # عقد ابن سلمون فيه فصلا في ترجمة بيع الأب والوصي وعقد عليه أيضا ابن ~~هشام في كتابه المفيد في الفصل الثاني وذكر فيه قول مالك كل مال بيع أو ~~تصدق به وصاحبه حاضر ينظر حتى بيع أو تصدق به ثم أراد الدعوى فيه بعد ذلك ~~فليس ذلك له ms1446 لأن ذلك مكر وخديعة إذا كان في بلد غير مقهور بالطاقة # وانظر في نوازل ابن الحاج إن فرقا بين أن يبيع الشريك حصته أو جميع الملك ~~أو فدانا بعينه فإن باع حقه وحق غيره فسكوت الشريك PageV04P548 بعد علمه ~~موجبا للزوم بيعه فضلا عن أخذه بالشفعة وليس له إلا حصته من الثمن خاصة إن ~~قام بالقرب وإلا فلا ثمن له # ملاحظة لقصر فصل في بيان أحكام المقاصة لم يختصر في التاج والإكليل # PageV04P549 # |2 باب في بيان حقيقة وأحكام الرهن # في الرهن يجوز غير مقسوم قلت لابن القاسم ما قول مال في الرهن أم لا يجوز ~~إلا مقسوما مقبوضا قال يجوز غير مقسوم إذا قبضه صاحبه وحازه مع من له فيه ~~شرك وكان يكريه ويليه مع من له فيه شرك فهو جائز وإن كان غير مقسوم وهذا ~~قول مالك فيمن ارتهن رهنا فلم يقبضه حتى قام الغرماء على الراهن # قلت أرأيت إن رهنت رجلا رهنا فلم يقبضه مني حتى قامت علي الغرماء أيكون ~~أسوة الغرماء أم يكون أولى بالرهن في قول مالك قال مالك هو أسوة الغرماء # ( قوله الرهن بذل من له البيع ما يباع أو غررا ) فخرج من ذلك ما يحق له ~~البيع وقال PageV05P002 ( ولو اشترط في العقد ) # ابن رشد قيل يمنع رهن الغرر في عقد البيع والمشهور جوازه وأجاز في ~~المدونة رهن الثمرة قبل بدو صلاحها ورهن المؤبر ولم يفرق بين كونه في العقد ~~أو لا ( وثيقة بحق ) تقدم نص ابن شاس وثيقة بحق فتخرج الوديعة والمصنوع بيد ~~صانعه ( كولي ) من المدونة قال ابن القاسم للوصي أن يرتهن من متاع اليتيم ~~رهنا فيما يبتاع له من كسوة أو طعام كما يتسلف لليتيم حتى يبيع له بعض ~~متاعه وذلك لازم لليتيم وللوصي أن يعطي مال اليتيم مضاربة ( ومكاتب ومأذون ~~) من المدونة قال ابن القاسم وإذا رهن المكاتب أو ارتهن جاز ذلك إن أصاب ~~وجه الرهن لأنه جائز البيع والشراء وكذلك العبد المأذون له في التجارة ~~انتهى # وانظر هل للسيد أن يجعل ms1447 المكاتب رهنا بيد غيره في حق عليه # قال ابن عرفة لا أذكر في هذا نصا قال ومقتضى المذهب على صحة بيع كتابته ~~ومنع بيع رقبته صحة رهنه معروف تعلق رهنه بكتابته ورقبته إن عجز وعليه قول ~~ابن الحاجب يجوز رهن المكاتب ويستوفي من كتابته أو ثمنه إن عجز # ( وكتابته واستوفى منها أو رقبته إن عجز ) أنظر هذا هو مقتضى ما فسر به ~~ابن عرفة كلام ابن الحاجب معزوا لنفسه PageV05P003 ( وخدمة مدبر ) قال ابن ~~القاسم لا يعجبني رهن خدمة المدبر # ابن رشد أجاز في المدونة رهن المدبر وإذا جاز رهن المدبر المدين فما الذي ~~يمنع من ارتهان خدمته وهو يقدر أن يؤجره في الوقت فتكون إجارته رهنا له ~~وذلك أحق في الغرر من رهن الثمرة التي لم يبد صلاحها انتهى # فحاصله أنه اقتصر على قول ابن رشد ( وإن رق جزء فمنه لارقبته ) انظر ما ~~معنى هذا الكلام ومذهب المدونة أن رهن المدبر جائز ويستوفي الدين من خراجه # قال ابن رشد وما دام السيد حيا فلا سبيل لبيع المدبر فإن مات السيد قبل ~~الوفاء بيع في بقية الدين جميع المدبر أو بعضه فإن كان على السيد ديون غير ~~ذلك فيكون المرتهن أحق بالمدبر من سائر الغرماء ( وهل ينتقل لخدمته قولان ~~كظهور حبس دار ) انظر هذه العبارة وعبارة غيره لو رهنه عبد فظهر أنه مدبر ~~فذلك كمن ارتهن دارا ثم ثبت أنها حبس عليه فقيل لا شيء له من غلتها لأنه ~~إنما رهنه الرقبة وقيل يكون له ما يصح للراهن ملكه منها وهي المنافع التي ~~حبست عليه اه # ثم بعد حين اطلعت على كلام اللخمي ولا شك أنه هو الذي اختصر خليل فانظره ~~أنآ في باب من باع على رهن غير معين ( وما لم يبد صلاحه ) من المدونة قال ~~مالك من ارتهن ثمر نخل أو زرعا قبل بدو صلاحهما أو بعد جاز ذلك إذا حازه ~~المرتهن أو عدل يرضيان به ويتولى من يحوز سقيه وعلاجه وأجر السقي في ذلك ~~على الراهن كما أن ms1448 عليه نفقة الدابة والعبد وللمرتهن أن يأخذ النخل مع ~~الثمر والأرض مع الزرع ليتم له الحوز ثم لا يكون رهنا في قيام الغرماء إلا ~~التمر أو الزرع خاصة وانظر إذا ترك المرتهن أكراء الشأن إكراؤه من عبد أو ~~غيره كالوكيل على الكراء يترك ذلك هل عليهما غرم وانظر إن طلب المرتهن أجر ~~قيامه بالرهن واقتضائه غلته # انظر ابن عرفة ( وانتظر ليباع وحاص مرتهنه في الموت والفلس فإذا صلحت ~~بيعت فإذا صلحت بيعت فإن وفي رد ما أخذ وإلا قدر محاصا بما بقي ) من ~~المدونة قال مالك من فلس أو مات وقد ارتهن منه رجل زرعا لم يبد صلاحه وهو ~~مما لا يباع حين الحصاص فإن المرتهن يحاصر الغرماء بجميع دينه الآن ويترك ~~الزرع فإذا حل بيعه بيع فإن كان ثمنه مثل دينه أو أزيد منه قبض منه دينه ~~ورد زيادة إن كانت مع ما كان قبض في الحصاص فكان بين الغرماء وإن كان ثمنه ~~أقل من دينه نظر إلى ما كان يبقى له من دينه بعد مبلغ ثمن الزرع فعملت أن ~~بمثله كان يجب له الحصاص أو لا فما وقع له على ذلك فليحسبه مما كان أخذ أو ~~لا ويرد ما بقي فيتحاص فيه الغرماء ( إلا كأحد الوصيين ) من المدونة لا ~~يدفع أحد الوصيين رهنا من متاع اليتيم إلا بإذن صاحبه وإن اختلفا نظر ~~الإمام في ذلك وكذلك البيع والنكاح ( وجلد ميتة ) من المدونة لا يجوز رهن ~~جلود الميتة ولا بيعها ولو دبغت # قال مالك ولا بأس برهن جلود السباع المذكاة وبيعها دبغت أم لا ( وكجنين ) ~~من المدونة جوز أهل العلم ارتهان الغلات ولم يجوزوا ارتهان الأجنة ( وخمر ~~وإن لذمي ) تقدم نصها عند قوله ما يباع ( إلا أن يتخلل ) أشهب إن قبض مرتهن ~~الخمر ثم فلس راهنه فلا رهن له فيه # قال سحنون إلا أن يتخلل فيكون أحق بها ( وإن تخمر أهراقه بحاكم ) من ~~المدونة قال ابن القاسم من ارتهن عصيرا فصار خمرا فليرفعها إلى الإمام ~~لتهراق بأمره لأن مالكا ms1449 قال إذا وجد الوصي في التركة خمرا فلا يهريقها إلا ~~بأمر السلطان خوفا من أن يتعقب بأمر من يأتي يطلبه فيها # قيل إنما أمره برفعها إلى الإمام خوفا أن يكون يرى تخليلها ( وصح مشاع ~~وحيز بجميعه إن بقي فيه للراهن ) من المدونة قال مالك لا بأس برهن جزء مشاع ~~غير مقسوم من ربع أو حيوان أو عرض وقبضه إن كان بين الراهن وغيره أن يحوز ~~المرتهن حصة الراهن ويكريه ويليه مع من له فيه شرك لربه ولا بأس أن يضعاه ~~على يد الشريك PageV05P004 والحوز في ارتهان نصف ما يملك الراهن جميعه من ~~عين أو دابة أو ثوب قبض جميعه ( ولا يستأذن شريكه ) ابن عرفة رهن المشاع ~~فيما باقيه لغير الراهن ربعا أو منقسما لا يفتقر لإذن شريكه وإن كان غيره ~~فكذلك عند ابن القاسم # وقال أشهب من كان له نصف عبد أو نصف دابة أو ما ينقل كالثوب والسيف لم ~~يجز أن يرهن حصته إلا بإذن شريكه وكذا كل ما لا ينقسم ( وله أن يقسم ) من ~~المدونة إن كان الرهن مما ينقسم من طعام ونحوه فرهن حصة منه جاز ذلك إذا ~~حازه المرتهن فإن شاء الشريك البيع قاسم فيه الراهن والرهن كما هو في يد ~~المرتهن لا يخرجه من يده فإن غاب الراهن أقام الإمام من يقسم له ثم تبقى ~~حصة الراهن في الوجهين رهنا ويطبع على كل ما لا يعرف بعينه ( ويبيع ويسلم ) ~~ابن الحاجب على المشهور لا يستأذن الشريك وله أن يقسم ويبيع ويسلم ( وله ~~استئجار جزء غيره ويقبضه المرتهن له ) من المدونة من رهن حصته من دار ثم ~~اكترى حصة شريكه وسكن بطل الحوز إن لم يقم المرتهن يقبض حصة الراهن من ~~الدار ويقاسمه لأنه لما سكن نصف الدار وهي غير مقسومة صار المرتهن غير حائز ~~ولا يمنع الشريك أن يكري نصيبه من الراهن ولكن تقسم الدار فيحوز المرتهن ~~رهنه ويكري الشريك نصيبه ممن يشاء ( ولو أمنا شريكا فرهن حصته للمرتهن ~~وإنما الراهن الأول بطل حوزهما ) ابن ms1450 المواز من ارتهن نصف دار فجعلها على ~~يدي شريك الراهن ثم ارتهن نصابه الشريك بعد ذلك فجعلها على يدي الراهن ~~الأول فإنه يبطل رهن جميع الااذ لأنها قد رجعت على حالها بيد كل واحد نصابه ~~( والمستأجر والمساقي وحوزهما الأول كاف ) الجلاب من أجر داره من رجل ثم ~~رهنها منه فلا بأس بذلك وكذلك لو أجرها من رجل ثم رهنها من غيره فلا بأس ~~بذلك وكذلك من ساقي حائطه من رجل ثم رهنه من غيره فلا بأس وينبغي للمرتهن ~~أن يستخلف مع العامل في الحائط غيره وعبارة ابن عرفة من ساقي حائطه ثم رهنه ~~فليجعل المرتهن مع المساقي رجلا ويجعلانه على يد عدل # قال مالك جعله بيد المساقي أو أجير له يبطل رهنه # ونقل ابن يونس أن مذهب ابن القاسم أنه يجوز للرجل أن يرتهن ما هو في يديه ~~بإجارة أو سقا ويكون ذلك حوزا للمرتهن مثل الذي يخدم العبد ثم يتصدق به على ~~آخر بعد ذلك فيكون حوز المخدم حوزا للمتصدق عليه ( والمثلى ولو عينا بيده ~~إن طبع عليه ) لو قال ولو غير عين لتنزل على ما يتقرر # قال شيخ شيوخنا ابن لب الرهون مصروفة إلى أمانات الناس إذ قد ينتفعون ~~بالرهون وفي نوازل البرزلي يكفي من الطبع أن يكون الطبع إذا أزيل علم زواله # ومن المدونة قال ابن القاسم لا ترهن الدنانير والدراهم والفلوس وما لا ~~يعرف بعينه من طعام أو إدام وما يؤكل أو يوزن إلا أن يطبع عليه ليمنع ~~المرتهن من النفع به ورد مثله # أشهب لا أرى أن يطبع على ما لا يرى بعينه إلا العين فلا أرى ارتهانها إلا ~~مطبوعة قال لأن النفع في العين خفي فإن لم يطبع على الدراهم لم يفسد الرهن ~~ولا البيع ويستقبل طبعها إن عثر على ذلك وأما ما بيد أمين من ذلك فلا يطبع ~~عليه # قال ابن القاسم ولا يطبع على الحلي حذر اللبس لأنه يعرف بعينه كسائر ~~العروض # PageV05P005 ( وفضلته إن علم الأول ورضي ) أما رهن الفضلة عند المرتهن ms1451 ~~نفسه في حق آخر له أيضا فقال في المدونة إذا أخذت من رجل رهنا ندين لك عليه ~~ثم استقرضك دراهم أخر على ذلك الرهن جاز وكان الدينين رهنا # ابن يونس لأنه وثيقة بحق فإذا كان فيه فضل جاز أن يشغل بحق آخر مع الأول ~~وأما رهنها في حق آخر لغير المرتهن فقال في المدونة أيضا لا يجوز لراهن ثوب ~~رهن فضلته من مرتهن آخر إلا بإذن الأول ويكون الأول حينئذ حائزا للمرتهن ~~الثاني إذا رضي ( ولا يضمنها الأول ) من المدونة إن ارتهنت ثوبا قيمته مائة ~~دينار في خمسين دينارا ثم رهن رب الثوب فضلته لغيره برضاك فهلك الثوب بيدك ~~بعدما ارتهن الثاني فضلته وهو مما يغاب عليه ضمنت منه مبلغ دينك وكنت في ~~الباقي أمينا ويرجع المرتهن الثاني بدينه على صاحبه لأن فضلة الرهن هي على ~~يدي عدل أو هو المرتهن الأول اه # انظر لو لم ترهن الفضلة ماذا كان المرتهن يضمن انظر بعد هذا عند قوله ~~واستمر ضمانه وإن زادت قيمته على الدين # وقد قال في المدونة أيضا إن أخذت رهنا بصداقها قيمته مثل صداقها ضمنته إن ~~كان مما يغاب عليه # وانظر بعد هذا عند قوله إلا أن يكذبه عدول وقوله بعد هذا ورهن نصفه ( ~~كترك الحصة المستحقة ) من المدونة من ارتهن دابة أو دارا أو ثوبا فاستحق ~~نصف ذلك من يد المرتهن فباقيه رهن بجميع الحق فإن شاء المستحق البيع قيل ~~للراهن والمرتهن بيعا معه إن كان مما لا ينقسم وقيل للمرتهن لا تسلم رهنك ~~ولكن يباع وهو بيده وتصير حصة الراهن من الثمن رهنا بيد المرتهن مطبوعا ~~عليه بجميع حقه فلو ترك المستحق حصته بيد المرتهن وهو ثوب فضاع لم يضمن ~~المرتهن إلا نصف قيمته للراهن # قال ابن القاسم وكذلك من PageV05P006 ارتهن نصف ثوب فقبض جميعه فهلك عنده ~~لم يضمن إلا نصف قيمته وهو في النصف الآخر مؤتمن ( ومعطى دينار ليستوفي ~~نصفه ) من المدونة قال مالك فيمن يسأل رجلا نصف دينار فأعطاه دينارا ~~ليستوفي منه نصفه ويرد ms1452 ما بقي فزعم أنه ضاع أن النصف من المقتضي والنصف ~~الآخر هو فيه مؤتمن وعليه اليمين إن كان متهما وإلا لم يحلف ( ورهن نصفه ) ~~تقدم نص ابن القاسم من ارتهن نصف ثوب فهلك ضمن نصف قيمته ( فإن حل أجل ~~الثاني أول قسم إن أمكن وإلا بيع وقضيا ) ابن الحاجب رهن فضلة الرهن برضا ~~الأول جائز فإن سبق أجل الثاني قسم إن أمكن وإلا بيع وقضيا اه ولا بد من ~~مراجعة المطولات في هذا ( والمستعار له ورجع صاحبه بقيمته أو بما أدى من ~~ثمنه ) من المدونة من استعار سلعة ليرهنها جاز ذلك ويقضي للمرتهن ببيعها إن ~~لم يؤد الغريم ما عليه ويتبع المعير المستعير بما أدى عنه من ثمن سلعة # وقال في رواية يحيى بن عمر يتبعه بقيمتها يريد وكذلك يلزم المرتهن # وقال مالك إن كانت مما لا يغاب عليه لم يضمنها المستعير ولا المرتهن # اه جميع نقل ابن يونس # عياض وقوله يتبع المعير المستعير بقيمتها كذا عند شيوخنا وكذا رواية يحيى ~~بن عمر وعليه اختصر أبو محمد # وفي بعض الروايات بثمنها وفي أخرى بما أدى # قال يحيى وهذا أصوب وهو بمعنى رواية بثمنها وهو قول أشهب ( وضمن إن خالف ~~PageV05P007 وهل مطلقا أو إذا أقر المستعير لغيره وخالف المرتهن ولم يحلف ~~المعير تأويلان ) من المدونة من أعرته سلعة ليرهنها في دراهم مسماه فرهنها ~~في طعام فقد خالف وأراه ضامنا # ابن يونس إنما يضمن إذا أقر المستعير بذلك وخالفها المرتهن ولم يشأ ~~المعير أن يحلف فيكون رهنه رهنا فيما أقر به من الدراهم فإذا لم يحلف كان ~~له تضمين المستعير بتعديه # ونقله أبو محمد ومن أعرته عبدا ليرهنه في دراهم فرهنه في طعام فهو ضامن ~~بتعديه # قال وقال أشهب لا ضمان عليه في العبد ويكون رهنا في عدد الدراهم التي رضي ~~بها السيد # ابن يونس يريد إذا حلف أو أقر له المرتهن فيتفق القولان # ابن عرفة الصواب أن قول أشهب خلاف قول ابن القاسم كما قال ابن شاس ( وبطل ~~بشرط مناف كان ms1453 لا يقبض ) ابن شاس كل شرط يناقض مقتضى العقد ويغير موجبه ~~كقوله بشرط أن لا يقبض ولا يباع في الحق فهو مفسد ( وباشتراطه في بيع فاسد ~~ظن فيه اللزوم ) نحو هذا عبارة ابن شاس ولا مظهر لها في الخارج وقد ترجم ~~ابن يونس على هذا فقال في الرهون الفاسدة وذكر أن لك أن تحبس الرهن حتى ~~تأخذ حقك وأنت أحق به من الغرماء ولو كان البيع فاسدا أو الرهن # وقال سحنون لمشتري سلعة شراء فاسدا حبسها في ثمنها إن فلس بائعها # وانظر أيضا قد نصوا أنه إذا ادعى عليه دعوى باطلة فأعطاه رهنا فإنه يضمنه ~~أيضا ضمان الرهان وإن ثبت بطلان دعواه وكذلك من استعار دابة ورهن بها هنا ~~فإن المعير يضمنه لأنه لم يأخذه على الأمانة وكذلك من صرف دنانير بدراهم ~~فقبض الدراهم وأعطى بالدنانير رهنا جهلا فإن المرتهن ضامن للرهن فإن كانت ~~قيمته مثل الدراهم بريج وإن زادت أو نقصت تراد الفضل # PageV05P008 ( وحلف المخطىء الراهن أنه ظن لزوم الدابة ورجع ) من المدونة ~~يجوز الرهن في دم الخطأ إن علم الراهن أن الدية على العاقلة ولو ظن أن ذلك ~~يلزمه وحده لم يجز وله رد الرهن وكذا الكفالة فيه # اه نقل ابن يونس ( أو في قرض دين قديم وصح في الجديد ) ابن الحاجب لو ~~رهنه رهنا في قرض جديد مع القديم فسد ولم يكن رهنا إلا في الجديد # ومن المدونة ومن أقرضته مائة درهم وأخذت فيها رهنا قيمته مائة درهم ثم ~~استقرضك مائة أخرى ففعلت على أن يرهنك بمائتين رهنا آخر قيمته مائتا درهم ~~لم يجز لأنك انتفعت بزيادة توثق في المائة الأولى فهو سلف جر منفعة # وكذلك إن كانت المائة الأولى بغير رهن فإن نزل ذلك وقامت الغرماء على ~~المسلف في فلس أو موت فالرهن الثاني رهن بالدين الأخير خاصة # وانظر إن كان لك عليه ثمن شيء ثم طلب منك دنانير تسلمها له على شيء قال ~~في الرواية هذا جائز إذا كان الدين الأول لم يحل قبل فإن ms1454 أراد أن يرتهن مع ~~ذلك رهنا بالأول والآخر قال ذلك حرام # وانظر رسم أوصى من سماع عيسى من السلم ( وبموت راهنه وفلسه قبل حوزه ) من ~~المدونة قال مالك إذا لم يقبض المرتهن الرهن حتى مات الراهن أو فلس كان ~~أسوة الغرماء في PageV05P011 الرهن وغيره ( ولوجد فيه ) اللخمي اختلف إذا ~~لم يفرط المرتهن في القبض حتى فلس الراهن أو مات فقيل يبطل لعدم الحوز وقيل ~~يصح وإنما تبطله التهمة أن يكونا قصدا إلى بقائه وهو أحسن وإذا كان الرهن ~~شرطا في أصل البيع أو القرض كان أبين لأنه يجري في الجبر على تسليمه مجرى ~~البياعات وإذا كان بعد العقد كأن في الجبر على حكم الهبات ( وبإذنه في وطء ~~) ابن الحاجب لو أذن المرتهن للراهن في وطء بظل الرهن # الجلاب وإن وطئها بغير إذن ولم تحمل فهي رهن بحالها # وعبارة المدونة قال ابن القاسم من رهن أمة ثم وطئها فأحبلها فإن وطئها ~~بإذن المرتهن أو كانت مخلاة تذهب وتجيء في حوائج المرتهن فهي أم ولد للراهن ~~ولا رهن للمرتهن فيها وإن وطئها على وجه التسور والغصب بغير إذن المرتهن ~~عجل الحق إن كان مليا وكانت له أم ولد وإن لم يكن له مال بيعت الجارية بعد ~~الوضع وحلول الأجل ولا يباع ولدها وهو حر لأحق النسب فإن نقص ثمنها عن دين ~~المرتهن اتبع السيد بذلك اه # ( أو إسكان ) من المدونة لو أذن المرتهن للراهن أن يسكن أو يكري فقد خرجت ~~الدار من الرهن وإن لم يسكن أو يكر وكذلك لو ارتهن بئرا أو عينا فأذن لربها ~~أن يسقي بها زرعه لخرجت من الرهن ( أو إجارة الدابة أو العبد ) من المدونة ~~قال ابن القاسم من ارتهن رهنا فقبضه ثم أجره من الراهن أو أودعه عنده أو ~~أعاره إياه أو رده إليه بأي وجه حتى يكون الراهن هو الحائز فقد خرج من ~~الرهن # قال ابن القاسم وأشهب ثم إن قام المرتهن فرده قضى له بذلك إلا أن يدخله ~~فوت من تحبيس أو عتق أو ms1455 تدبير أو بيع أو قام غرماؤه # قال ابن القاسم إلا في العارية فليس للمرتهن إن أعاره إياه رده في الرهن ~~إلا أن يعيره على ذلك فإن أعاره على ذلك ثم لم يرتجعه حتى قام الغرماء على ~~الراهن أو مات كان أسوة الغرماء ( وسواء سكن أو لم يسكن ) تقدم نصها عند ~~قوله أو إسكان PageV05P012 ( وتولاه المرتهن بإذنه ) من المدونة قال ابن ~~القاسم وإذا آجر المرتهن الرهن أو أعاره بإذن الراهن وولي المرتهن ذلك ولم ~~يسلمه إلى الراهن لم يكن ذلك خروجا من الرهن وهو على حاله فإن ضاع هذا ~~الرهن عند المستأجر وهو مما يغاب عليه فضياعه من الراهن لإذنه فيه وهو ~~بمنزلة الرهن على يدي عدل # قال ابن المواز ولا يكري المرتهن الرهن إلا بإذن الراهن إلا أن يكون على ~~ذلك ارتهنه ( أو في بيع وسلم وإلا حلف وبقي الثمن إن لم يأت برهن كالأول ) ~~من المدونة قال مالك إذا باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن لم يجز بيعه ~~فإن أجازه المرتهن جاز البيع وعجل للمرتهن حقه شاء الراهن أو أبى وإن باعه ~~بإذن المرتهن فقال المرتهن لم آذن في البيع ليأخذ الراهن الثمن حلف على ذلك ~~في أتى الراهن برهن وثيقة يشبه المبيع وأخذ الثمن وإلا بقي الثمن رهنا إلى ~~محل الأجل ولم يعجل المرتهن حقه ( كفوته بجناية وأخذت قيمته ) سمع عيسى ابن ~~القاسم أرش جرح العبد الرهن ما رهن لأن ذلك نقص من رقبته # ابن رشد هذا كما قال وهو لا خلاف فيه أن لا يغرم للمجروح ثمن مما نقص منه ~~بخلاف ما يغرمه الجارح في الجراح التي لها ديات ولا تنقص من قيمته شيئا مثل ~~المأمومة والجائفة فهي للسيد ولا حق للمرتهن فيها إلا أن تنقص من قيمته ~~فيكون للمرتهن مما أخذه السيد فإن ما نقص من قيمته اه # نقل ابن عرفة ونقل ابن رشد أول مسألة من السماع # ومن المدونة إذا جنى الأجنبي على الرهن بيد المرتهن فأهلكه ورد القيمة ~~فإن جاء الراهن برهن ثقة أخذها ms1456 وإلا كانت تلك القيمة رهنا ( وبعارية أطلقت ~~) تقدم نصها من ارتهن رهنا فقبضه ثم أعاره للراهن خرج من الرهن إلا أن ~~يعيره على أن يرده ( وعلى الرد أو اختيار له أخذه إلا بفوت بكعتق أو حبس أو ~~تدبير أو قيام الغرماء ) أما قوله على الرد فقد تقدم نص المدونة بذلك عند ~~قوله وإجارة وأما لفظ اختيار فقال ابن الحاجب يشترط دوام القبض فلو عاد ~~اختيارا فللمرتهن طلبه قبل فوته # انظر قبل قوله وسواء سكن أم لا PageV05P013 ( وغصبا فله أخذه مطلقا ) ابن ~~عرفة رجوع الرهن للراهن دون اختيار المرتهن لا يبطل حوزه لقول المدونة إن ~~أبق العبد الرهن صدق المرتهن في إباقه ولا يحلف وهو على حقه فإن وجده ربه ~~وقامت الغرماء فالراهن أولى به إن حازه المرتهن قبل إباقه إلا أن يعلم أنه ~~بيد راهنه فتركه حتى قامت الغرماء ( وإن وطىء غصبا فولده حر وعجل المليء ~~الدين أو قيمته وإلا بقي ) من المدونة قال ابن القاسم من رهن أمته ثم وطئها ~~على وجه التسور والغصب بغير إذن المرتهن وأحبلها عجل الحق إن كان مليا ~~وكانت له أم ولد وإن لم يكن له مال بيعت الجارية بعد الوضع وحلول الأجل ولا ~~يباع ولدها وهو حر لا حق النسب فإن نقص ثمنها عن دين المرتهن اتبع السيد ~~بذلك # اه جميع ما لابن يونس # وللخمي يباع من الجارية إن لم يكن له مال بقدر الدين ويعتق باقيها ( وصح ~~بتوكيل مكاتب الراهن في حوزه ) ابن شاس يجوز للمرتهن أن يستنيب غيره في ~~القبض إلا عبد الراهن ومستولدته وولده الصغير لأن يد كل من هؤلاء كيد ~~الراهن ويجوز أن يستنيب مكاتب الراهن دون عبده المأذون ( وكذا أخذه على ~~الأصح ) الباجي أما وضعه على يد أخي الراهن فقال ابن القاسم لا ينبغي ذلك # قاله في الموازية # وقال في المجموعة ذلك رهن تام وهذا أصح # PageV05P014 ( لا محجوره ) الباجي وأما وضعه على يد ابن الراهن فلا خلاف ~~أنه إن كان في حجره أن ذلك غير جائز وأما المالك ms1457 أمره فقال ابن القاسم لا ~~ينبغي # وقال سحنون ذلك جائز اه # فانظر هذا ( ورقيقه ) تقدم نص ابن شاس أن حوز مستولدة الراهن وحوز عبده ~~لغو # قال الباجي لأن حوز العبد من سيده ليس بحوز كان مأذونا أو غير مأذون ( ~~والقول لطالب تحويزه لأمين ) ابن عرفة وضع الرهن عند من شرط كونه بيده أو ~~رضيه راهنه ومرتهنه فإن اختلف جعله القاضي عند من يرضى ووضعه بيد مرتهنه لا ~~يجب له ولا يجب عليه الأول لخوف راهنه إتلافه والثاني لأنه يقول لا أريد أن ~~أضمنه ( وفي تعيينه نظر الحاكم ) ابن الحاجب إذا طلب أحدهما أن يكون عند ~~عدل فهو له فإن اختلف في عدل فقيل ينظر الحاكم وقيل عدل الراهن ( وإن أسلمه ~~دون إذنهما للمرتهن ضمن قيمته ) من المدونة قال مالك إذا تعدى العدل في رهن ~~على يديه فدفعه إلى المرتهن فضاع وهو مما يغاب عليه ضمنه الراهن فإن كان ~~كفاف دينه سقط دين المرتهن لهلاكه بيده يريد وبيد العدل وإن كان فيه فضل ~~ضمن العدل الفضل لراهن يريد ويرجع بها على المرتهن ( وللراهن ضمنها أو ~~الثمن ) من المدونة قال مالك إن دفع العدل الرهن لراهنه فضاع ضمنه للمرتهن ~~يريد يضمن له والأقل من قيمته أو الدين ( واندرج صوف ثم ) من المدونة قال ~~مالك كراء الدور وإجارة العبيد كل ذلك للراهن لأنه غلة ولا يكون في الرهن ~~إلا أن يشترطه المرتهن وكذلك صوف الغنم قال ابن القاسم إلا صوف كمل نباته ~~يوم الرهن فإنه يكون رهنا معها ( وجنين ) ابن يونس القضاء أن من ارتهن أمة ~~حاملا مما في بطنها وما تلده بعد ذلك رهن معها كالبيع وكذلك نتاج الحيوان ~~كله وقاله مالك # ابن المواز ولو شرط أن ما تلد ليس برهن معها لم يجز # PageV05P015 ( وفرخ نخل ) الجلاب فراخ النخل والشجر رهن مع أصوله # ابن شاس النماء الذي هو متميز عن الرهن لكنه على خلقته وصورته كالولد ~~فإنه داخل في الرهن وكذلك ما في معناه من فسلان النخيل فإنه داخل مع الأصول ~~في ms1458 الرهن ( لا غلة ) تقدم قبل قوله وجنين قول مالك إلا إن اشترطت ( وثمرة ~~وإن وجدت ) من المدونة من مرتهن نخلا لم يدخل ما فيها من ثمر في الرهن أبرأ ~~أو لم يؤبر أزهى أو لم يزه ولا ما يتمر بعد ذلك إلا أن يشترط ذلك المرتهن ~~اه # وانظر الصوف التام فإنه يدخل كما تقدم والفرق بينهما القياس على البيع # بعض القرويين فلو كانت الثمرة يوم الرهن يابسة دخلت فيه كالصوف التام ( ~~ومال عبد ) من المدونة لا يكون مال العبد الرهن رهنا إلا أن يشترطه المرتهن ~~كالبيع فيدخل في البيع والرهن كان ماله معلوما أو مجهولا ( وارتهن إن أقرض ~~أو باع ) ابن الحاجب شرط المرهون به أن يكون دينا في الذمة لازما أو صائرا ~~إلى اللزوم قال ويجوز على أن يقرضه أو يبيعه أو يعمل له ويكون بقبضه الأول ~~رهنا # وعبارة ابن شاس ليس من شرط الدين أن يكون ثابتا قبل الرهن بل لو قال قد ~~رهنت عندك عبدي هذا على أن تقرضني غدا ألف درهم أو على أن تبيعني هذا الثوب ~~ثم استقرض أو ابتاع فإن الرهن يلزم ويجب تسليمه إليه وإن كان قد أقبضه إياه ~~في الحين صار بذلك القبض رهنا # ونص المدونة من أخذ رهنا بقرض لم يجز إلا أنه يضمنه ضمان الرهان إذا لم ~~يأخذه على الأمانة وإن دفعت إلى رجل رهنا بكل ما أقرض لفلان جاز # ابن يونس قال بعض أصحابنا ويكون الرهن بما داينه به رهنا لم يجاوز قيمة ~~الرهن ولا يراعى ما يشبه أن يداين به بخلاف مسألة الحمالة الذي قال له ~~داينه فما داينته به فأنا به حميل لأن الذي أعطاه رهنا قد بين له بالرهن ~~مقدار ما يقرضه فإذا جاوزه لم يلزمه # ابن عرفة قولهم لا يلزمه ما جاوز قيمته إن أرادوا في الرهن فهو تحصيل ~~الحاصل # راجعه أنت ( أو يعمل له ) تقدم نص ابن الحاجب بهذا # وعبارة المدونة من استأجر عبدا أو أعطى بالإجارة رهنا جاز ( وإن في جعل ) ~~ابن شاس ms1459 من شرط المرهون به أن يكون دينا في الذمة لازما أو صائرا إلى ~~اللزوم بعد أن لم يكن لازما كالجعل بعد العمل ( لا في عين أو منفعة ) ابن ~~شاس من شرط المرهون به أن يكون دينا في الذمة يمكن استيفاؤه من الرهن فلا ~~رهن بعين مشار إليها ولا بمنافع معينة إذ لا يمكن استيفاؤها منه وإنما ~~الرهن بما يتعلق بالذمة من ذلك وحيث وقع في ألفاظ المذهب إضافته إلى عين ~~مشار إليها فالمراد به أنه رهن بقيمة العين كما ذكر في العارية # قال في المدونة يجوز الرهن بالعارية التي يغلب عليها لأنها مضمونة ( ونجم ~~كتابة من أجنبي ) ابن الحاجب ماكان في أصله غير لازم ولا مصير له إلى ~~اللزوم كنجوم الكتابة فلا رهن به # ابن عرفة هذا العموم خلاف نص المدونة لا يصح الرهن بالكتابة من غير ~~المكاتب ويصح منه ومثله في الموازية من أخذ من مكاتبه في عبد كتابته رهنا ~~يغاب عليه فضاع بيده ضمنه وإن ساوت قيمته الكتابة عتق مكانه # ونص المدونة إن أعطاك أجنبي بكتابة مكاتبك رهنا لم يجز ذلك كما لا تجوز ~~الحمالة بها وإذا خاف المكاتب العجز جاز أن يرهن أم ولده فأما ولده فلا ~~كالبيع ( وجاز شرط PageV05P016 منفعته إن عينت ببيع لا قرض ) قال مالك إذا ~~اشترط المرتهن منفعة الرهن فإن كان الدين من قرض لم يجز ذلك لأنه سلف جر ~~منفعة وإن كان الدين من بيع وشرط منفعة الرهن أجلا مسمى فلا بأس به في ~~الدور والأرضين وكرهه مالك في الحيوان والثياب إذ لا يدري كيف ترجع إليه # وقال ابن القاسم لا بأس به في الحيوان والثياب وغيرها إذا سمى أجلا لجواز ~~إجارة هذه الأشياء وهو لا يدري كيف ترجع إليه # وهذا إذن إنما باع سلعة بثمن سماه وبعمل هذه الدابة ولباس هذا الثوب أجلا ~~مسمى فاجتمع بيع وكراء فلا بأس وفي ضمانه إذن تلف تردد ابن يونس اختلف ~~فقهاؤنا إذا ضاع الرهن المشترط منفتعه وهو مما يغاب عليه فقيل يضمنه لأنه ~~رهن ms1460 على حاله وحكم الرهن باق عليه وقيل لا يضمنه كسائرالأشياء المستأجرة ~~وقيل ينظر إلى القدر الذي يذهب منها بالاجارة إذا كان ثوبا بأمثل ان يقال ~~إذا استؤجر شهرا ينقصه الربع فيكون قدر الربع غير مضمون لأنه مستأجر وثلاثة ~~أرباعه مضمون لأنه مرتهن وأجبر عليه لمن شرط ببيع وعين من المدونة ان بعت ~~من رجل سلعة على أن يرهنك عبده ميمونا بحقك ففارقك قبل أن تقبضه لم يبطل ~~الرهن ولك أخذه منه رهنا ما لم يقم عليه الغرماء وإلا فرهن ثقة الكافي ان ~~شرط رهنا مطلقا بغير عينه ثم أبي المشترى من دفعه خير البائع في امضاء ~~البيع بغير رهن وفي فسخه انتهى جميع نقله وقال ابن عرفة قول ابن الحاجب ~~يخير البائع وشبهه في الفسخ في غير المعين هو مدلول قول المدونة ان بعت منه ~~سلعة بثمن إلى أجل على أن تأخذ به رهنا ثقة من حقك فلم تجد عندك رهنا فلك ~~نقض البيع أو تركه بلا رهن وقوله وشبهه يريد كالسلف على رهن كذلك والحوز ~~بعد مانعه لا يفسد الباجي لو مات الراهن أو أفلس ووجد الرهن بيد المرتهن أو ~~بيد الأمين الموضوع علي يديه فعن عبد الملك لا ينفع ذلك حتى تعلم البينة ~~أنه حازه قبل الموت أو الفلس قال أبو محمد صوابه لا ينفعه إلا معاينة الحوز ~~ابن رشد يجرى هذا على الخلاف في الصدقة توجد بيد المتصدق عليه بعد موت ~~المتصدق فيدعي قبضها في صحته وفي المدونة دليل علي القولين جميعا ولو شهد ~~الأمين ابن عتاب شهادة الأمين في الارتضاء ضعيفة وقال سحنون شهادة العدل ~~الموضوع على يديه الرهن جائزة في الدين والرهن وهل كنفي ببينة على الحوز ~~قبله الباحي عندي لو ثبت أنه وجده بيده قبل الموت أو الفلس كان هنا وإن لم ~~يحضر الحيازة بحكم الرهن وبه عمل ابن عات العمل انه إذا وجد بيده وقد حازه ~~قبل الموت ان الفلس كان رهنا وإن لم تحضر الحيازة لأنه قد صار مقبوضا وكذلك ~~الصدقة أو ms1461 الحويز تقدم نقل الباجي لا ينفعه إلا معاينة الحوز ثم قال وعنه ~~لو ثبت الخ ابن يونس قال ابن المواز صوابه لا ينفعه إلا معاينة البينة ~~الحوز بعد الارتهان قيل يتهم أن يقول دعني أنتفع برهني وأشهد لك أنك قبضته ~~فتكون أحق به من الغرماء ولأن المقر علي نفسه إنما يقبل فيما لا يسقط حق ~~غيره وأول مسئلة من كتاب الرهن وفيها دليلهما تقدم قول ابن رشد في المدونة ~~دليل على القولين PageV05P017 ومضى بيعه قبل قبضه أن فرط مرتهنه وإلا ~~فتأويلان في المدونة ان بعت من رجل سلعة على أن يرهنك عبده ميمونا بحقك فلم ~~تقبضه حتى باعة مضى البيع وليس لك أخذه برهن غير لطول تركك إياه حتى باعه ~~كتسليمك لذلك وبيعك الأول غير منتقض قال أبو محمد يريد لطول تركك إياه حتى ~~باعه فأما لو بادر الراهن فباعه بقرب ذلك لم يبطل الرهن ويكون ثمنه رهنا ~~وكذلك ذكر ابن المواز وهذا أيضا إذا دفع البائع السلعة المشتراة وأما لو لم ~~يدفعها فباع المشتري الرهن قبل القبض فها هنا لا يلزم تسليم انتهى ما يخص ~~المسألة من جميع ما نقل فيها ابن يونس وقد ذكر ابن عرفة الاضطراب الذي في ~~هذه المسئلة وابن رشد في رسم الرهون من سماع عيسى وبعده فله رده أن بيع ~~بأقل أو دينه عرضا ابن المواز ان باع الراهن الرهن بعد الحوز وهو بيد ~~المرتهن أو بيد أمين فإن باعه بمثل الحق فإنه يعجل للمرتهن حقه وإن لم يحل ~~وينفذ البيع ولا حجة للمرتهن في رده لأنه مضار وقال مالك إلا أن يباع بأقل ~~من حقه فله أن يرده أو يمضيه ويتعجل الثمن ويطلبه بما بقي قال ابن المواز ~~وكذلك ان باعه بثمن خلاف المرتهن فله نقض البيع وقد كان من قول مالك أن ~~البيع بعد الحوز مرهون لكن القول الآخر أحب الي وعليه أصحابه وإن أجاز تعجل ~~هذا لفظ ابن الحاجب وانظر قبل هذا عند قوله أو في بيع وسلم وبقي أن دبره ms1462 ~~ابن يونس لما كان الرهن وقيفة للمرتهن لم يجز للراهن أن يحدث فيه ما يبطله ~~فإن فعل عجل دينه قال ابن القاسم أما أن دبره جاز وبقي دينا على حاله لأن ~~الرجل ان برهن مديره ابن يونس وإن كاتبه قبل القبض بقيت كتابته رهنا بخلاف ~~ما لو دبره قبل القبض فإن خدمته لا تكون PageV05P019 رهنا لأنها غلة ومضى ~~عتق الموسر وكتابته وعجل في المدونة قال مالك من رهن عبد ثم أعتقه قال ابن ~~القاسم أو كاتبه جاز ذلك أن كان مليا وعجل الدين PageV05P020 ( والمعسر ~~يبقى ) المدونة قال ابن القاسم وإن أعتقه قبل محل الأجل لم يكن له أن يرهنه ~~سواه حتى الأجل وليعجل له حقه في ملائه وإن كان عديما يبقى العبد كما هو ~~رهن فإن أفاد السيد قبل الأجل مالا أخذ منه الدين وأنفذ العتق وإن لم يفد ~~السيد شيئا بيع في الدين عنده إن لم يكن في ثمنه فضل وإن كان فيه فضل بيع ~~منه ما بقي بالدين وعتق الباقي ( فإن تعذر بيع بعضه بيع كله والباقي للراهن ~~) ابن المواز إن لم يوجد من يشتري بعضه بيع كله فما فضل من الدين فلسيده ~~يفعل به ما شاء ( ومنع العبد من وطء أمته المرهون هو معها ) من المدونة قال ~~مالك من ارتهن جارية لها زوج أو ابتاعها لم يمنع زوجها من وطئها ومن رهن ~~أمة عبده أو رهنهما معا فليس للعبد وطؤها في الرهن # ابن يونس قال بعضهم إلا إن شرط أن ماله رهن معه وهذا بخلاف ما في ~~الموازية أنه لا فرق بين ذلك لأنه إذا جعله إذا رهنه وجاريته كأنه انتزاع ~~فكذلك إذا رهنه وماله ( وحد مرتهن وطىء ) من المدونة إن وطئها المرتهن ~~فولدت منه لزمه الحد ولم يلحق به الولد وكان مع الأم رهنا وعليه للراهن ما ~~نقصها الوطء بكرا كانت أو ثيبا إذا أكرهها وكذلك إن طاوعته وهي بكر وأما إن ~~كان ثيبا فلا شيء عليه والمرتهن في ذلك وغيره سواء # ابن يونس الصواب أن ms1463 عليه ما نقصها وإن طاوعته بكرا كانت أو ثيبا وهو أشد ~~من الإكراه لأنها في الإكراه لا تعد زانية وفي الطوع هي زانية # ونحو هذا في كتاب المكاتب أن الأجنبي عليه بكل حال ما نقصها ( إلا بإذن ~~وتقوم بلا ولد حملت أم لا ) ابن الحاجب إن كان بإذن الراهن لم يحد ولزمته ~~قيمتها حملت أم لا دون قيمة الولد ( وللأمين بيعه بإذن في عقده ) ابن عرفة ~~قول ابن الحاجب يستقل الأمين بالبيع إذا أذن له قبل الأجل أو بعده ما لم ~~يكن في العقد بشرط صواب لأنه محض توكيل سالم عن توهم كون الراهن فيه مكرها # وقال ابن شاس إن أذن الراهن للعدل وقت الرهن في البيع عند الأجل جاز ولو ~~قال لمن على يده الرهن من مرتهن أو عدل إن لم آت إلى أجل كذا فبعه لم يبعه ~~إلا بأمر السلطان وإن باعه بغير أمره نفد فجعل شرطه بعدم إتيانه موجبا لوقف ~~بيعه على أمر السلطان لأنه لا تثبت غيبته إلا عند الحاكم اه # نص ابن عرفة # ومن المدونة قال مالك ومن ارتهن رهنا وجعله على يدي عدل أو على يدي ~~المرتهن إلى أجل كذا وشرط إن جاء الراهن بالحق إلى ذلك الأجل وإلا فلمن ~~الرهن على يديه بيعه فلا يباع إلا بإذن السلطان وإن اشترط ذلك فإن بيع بإذن ~~السلطان نفذ بيعه ولم يرد ( إن لم يقل إن لم آت إلى أجل كذا ) هذا هو نص ~~المدونة المذكور ونقله ابن عرفة عن ابن شاس # PageV05P021 ( كالمرتهن بعده ) ابن رشد لو طاع الراهن للمرتهن بعد البيع ~~وقبل حلول الأجل بالبيع دون مؤامرة سلطان جاز اتفاقا لأنه معروف منه ولو ~~شرط المرتهن على الراهن في عقد البيع أنه موكل على بيعه دون مؤامرة سلطان ~~أو عند حلوله يقول أؤخرك لأجل كذا على رهن كذا وتوكلني على بيعه دون مؤامرة ~~سلطان فقيل إن ذلك جائز لازم وقاله القاضي إسماعيل وابن القصار وعبد الوهاب ~~وأشهب وكره ذلك في المدونة # PageV05P022 ( وإلا مضى فيهما ) تقدم ms1464 نص المدونة إن بيع بغير إذن السلطان ~~نفذ وتقدم أن مذهب المدونة كراهة بيع المرتهن إذا شرط على الراهن ذلك ( إلا ~~بعزل الأمين ) الجلاب من وكل وكيلا ببيع رهن وقضى دينه من ثمنه فليس له ~~إخراجه من وكالته إلا برضا مرتهنه ( وليس له إيصاء به ) من المدونة إذا مات ~~العدل وبيده رهن فليس له أن يوصي عند موته بوضعه عند غيره وذلك إلى ~~المرتهنين ( وباع الحاكم إن امتنع ) من المدونة إن لم يأذن له الراهن في ~~بيع الرهن رفعه المرتهن إلى السلطان إذا حل الأجل فإن أوفاه حقه وإلا باع ~~الرهن وأوفاه حقه ( ورجع مرتهنه بنفقته في الذمة ولو لم يأذن وليس رهنا به ~~إلا أن يصرح بأنه رهن بها ) ابن يونس القضاءان نفقة الرهن ومؤنته على ~~الراهن # بإذن ربه أو بغير إذنه رجع بما أنفق الراهن # قال مالك وإذا أنفق المرتهن على الراهن # قال ابن القاسم ولا يكون ما أنفق في الرهن إذا أنفق بأمر ربه لأن ذلك سلف ~~وله حبسه بما أنفق وبما رهنه فيه إلا أن يقوم الغرماء على الراهن فلا يكون ~~المرتهن أحق منهم بفضله عن دينه لأجل نفقته أذن له في ذلك أو لم يأذن إلا ~~أن يقول له أنفق على أن نفقتك في الرهن أو أنفق والرهن بما أنفقت رهن أيضا ~~فذلك سواء ويكون رهنا بالنفقة وليس كالضالة ينفق عليها فيكون أولى من ~~الغرماء بها في نفقته لأن الضالة لا يقدر على صاحبها بخلاف الرهن لو شاء ~~طلب راهنه بنفقته فإن غاب وقال الإمام أنفق ونفقتك في الرهن كان أحق به من ~~الغرماء كالضالة ( وهل وإن قال ونفقتك في الرهن تأويلان ) ابن يونس لا فرق ~~بين أن يقول أنفق على أن نفقتك في الرهن أو انفق والرهن بما أنفقت رهن أيضا ~~وهذا أبين # وكان ابن شبلون يفرق بين ذلك على ظاهر المدونة PageV05P023 وليس بشيء ~~PageV05P024 ( ففي افتقار الرهن للفظ مصرح به تأويلان ) ابن عرفة هل يفتقر ~~الرهن للتصريح به أم لا الخلاف بين ابن القاسم ms1465 وأشهب # فلو دفع رجل إلى آخر سلعة ولم يزد على قوله أمسكها حتى أدفع لك حقك كانت ~~رهنا عند أشهب لا عند ابن القاسم ( وإن أنفق مرتهن علي كشجر خيف عليه بدىء ~~بالنفقة ) تقدم قول ابن القاسم لا يكون المرتهن أحق بفضلة الرهن عن دينه ~~لأجل نفقته # من المدونة من ارتهن نحلا ببئرها أو زرعا أخضر ببئره فانهارت البئر فأبى ~~الراهن أن يصلح فأصلحها المرتهن لخوف هلاك الزرع أو النخل فلا رجوع له بما ~~أنفق على الراهن ولكن يكون ذلك له في الزرع وفي رقاب النخل يبدأ فيه بنفقته ~~فما فضل كان في دينه فإن فضل بعد ذلك شيء كان لربه # ابن يونس وينبغي أن يكون أحق بنفقته وبمقدار دينه من الغرماء كافتدائه ~~العبد الرهن إذا جنى # ومن المدونة أيضا إذا خاف الراهن هلاك الزرع وأبى المرتهن أن ينفق فيه ~~فأخذ مالا من أجنبي فأنفقه فيه فالأجنبي أحق بمبلغ نفقته من ثمن الزرع من ~~المرتهن وما فضل كان للمرتهن فإن لم يفضل منه شيء رجع المرتهن بدينه على ~~الراهن # ابن يونس وذلك إذا شرط أن نفقته فيه وإلا فلا يكون أحق بذلك لأنه سلف في ~~ذمة الراهن # وانظر ذكر في المدونة هنا إذا غرم المرتهن خراجا على الأرض التي هي رهن ~~بيده فقال ذلك من المرتهن لا يرجع بذلك الخراج على الراهن إلا إن كان ذلك ~~الخراج حقا وبهذا قال الشعبي في نوازله إذا أخذ السلطان وديعة ففداها ~~المودع عنده فلا يغرم له صاحبها شيئا # وانظر الاضطرار في هذا فيمن فدى ما بيد اللصوص وقد تقدم في الجهاد # وسأل أبو عمران عمن خرج إلى الحج وقدم صهره على ربعه فلم يف بخراج ~~السلطان فتداين ما أدى في ذلك ثم توفي الموكل قبل قدومه فقام أرباب الديون ~~لبيع الربع فقال لهم الخراج مقدم # فقال إن كانت الضيعة لو لم يؤد عليها خراجا ورجع مدة عنها لها لهلكت ~~فحجته قوية وأجاب التونسي هو أحق من الغرماء كمن استنقذ متاعا من أيدي ~~اللصوص ms1466 فهو أحق به وفيه اختلاف # قال البرزلي مثله اليوم ما يقع من الأثقاف على التركة وقد تقدم لابن عبد ~~السلام الذي يرجع على التركة من دفع ذلك ومثله حكم ابن عبد الرفيع # فالذي أجبر على دفع دين عن الهارب أنه حكم ببراءة ذمته اه # وقد تقدم من هذا في دفع الزكاة لولاة الجور ويضمن ذلك كله أن العمل على ~~خلاف ما في الرهون # وانظر على من تكون أجرة بيع الرهن في غيبة راهنة فقال ابن القاسم على ~~طالب البيع # وقال أصبغ ما أرى الجعل إلا على الراهن ( وتؤولت على جبر الراهن عليه ~~مطلقا ) ابن رشد قول ابن القاسم في المدونة إن المرتهن إذا أنفق في إصلاح ~~البئر لا يرجع بشيء من ذلك على الراهن وإنما تكون نفقته على الرهن مبدأة ~~على الدين فإن لم يف الرهن بها لم يتبعه بالنفقة يدل على أن الراهن عنده لا ~~يلزمه إصلاح البئر وإن كان له مال ( وعلى التقييد بالتطوع عند العقد ) ~~بهرام أي تؤولت المدونة أيضا على أن الراهن تطوع بالرهن بعد العقد فلهذا لم ~~يجبر وأما لو كان مشترطا في العقد لجبر # وقال ابن رشد يحتمل أن يتأول ما في المدونة على أنه كان تطوع بالنفقة على ~~البئر بعد البيع ( وضمنه مرتهن إن كان بيده مما يغاب عليه ولم تشهد بينة ) ~~من المدونة قال مالك ما قبضه المرتهن من رهن يغاب عليه فضاع فإنه يضمنه إلا ~~أن تقوم بينة على هلاكه من غير سببه قال أبو محمد من غير سببه إلا بأمر من ~~الله أو PageV05P025 بتعدي أجنبي فذلك من الراهن وله طلب المتعدي ( بكحرقه ~~) الباجي ومثل قيام البينة رواية ابن القاسم إن رهنه رهنا في مركب فغرق أو ~~احترق منزله أو أخذه اللصوص بمعاينة في ذلك كله وإن جاء بالرهن محترقا لم ~~يصدق إلا ببينة أو يكون من الاحتراق أمر معروف من احتراق منزله أو حانوته ~~فيأتي ببعض ذلك محترقا فيصدق # رواه أصبغ عن ابن القاسم # الباجي وإذا لم يعلم سببه فهو ms1467 ضامن وإن جاء به محرقا وإن علم سببه ~~كاحتراق منزله أو حانوته فإن ثبت أن ذلك الثوب كان فيما احترق من حانوته أو ~~منزله فلا خلاف في تصديقه أتى ببعضه محرقا أو لا # ابن زرقون قال محمد ويعلم أن النار من غير سببه # الباجي وإن لم يثبت أن ذلك كان فيما احترق فإن ببعضه محرقا صدق أنه كان ~~في حانوته الذي احترق فإن لم يأت بشيء منه وادعى احتراق جميعه فظاهر ~~المسألة أنه غير مصدق وعندي أتى إن كان مما جرت به العادة بدفعه من الرهن ~~في الحوانيت حتى يكون متعديا بنقله عنه كأهل حوانيت التجار الذين تلك ~~عادتهم لا يكادون ينقلون من ذلك غير حوانيتهم فأرى أن يصدقوا في احتراق ذلك ~~فيما عرف من احتراق حانوته وبذلك أفتيت في طرطوشة عند احتراق أسواقها وظني ~~أن بعض الطلبة أظهر لي رواية عن ابن أيمن بذلك # انظر بعد هذا عند قوله أو صانع في مصنوع وغاب ( ولو شرط البراءة ) من ~~المدونة من ارتهن ما يغاب عليه وشرط أن لا ضمان عليه وأنه مصدق لم ينفعه ~~شرطه وضمن إن ادعى أنه ضاع # ابن يونس لأنه شرط ينافي حكم أصل العقد ( أو علم احتراق محله إلا ببقاء ~~بعضه محرقا وأفتى بعدمه في العلم ) تقدم نص الباجي بهذا كله ( وإلا فلا ) ~~من المدونة قال مالك ما قبضه المرتهن من رهن لا يغاب عليه من ربع أو حيوان ~~أو رقيق في المرتهن مصدق فيه ولا يضمن ما زعم أنه هلك أو عطب أو أبق أو ~~دخله عيب ويكون ضمانه من ( ولو شرط ثبوته ) ابن المواز لو شرط فيما لا يغاب ~~عليه أن يضمنه لم يلزمه ويكون ضمانه من ربه ( إلا أن يكذبه عدول في دعواه ~~موت دابة ) أشهب إذا زعم أن الدابة انفلتت منه أو العبد كابره فحضر جماعة ~~من الناس فينكرون ذلك فلا يصدق إلا أن يكون الذين ادعى حضورهم غير عدول ~~فالقول قوله يريد لا إذا كانوا غير عدول فلم يثبت كذبه # قال ms1468 محمد وهذا مذهب مالك وأصحابه فيما لا يغاب عليه # وإن ادعى موته ففي المدونة عن مالك أنه يصدق إلا أن يظهر كذبه بدعواه ذلك ~~بموضع لا يعلم ذلك أهله # ولو قالوا ماتت دابة لا نعلم ممن هي ففي المجموعة إن وصفوها فعرفوا الصفة ~~أو لم يصفوها قبل قوله إنها هي ويحلف # ابن يونس قال بعض فقهائنا إذا ضاع الرهن الذي لا يغاب عليه ولم يعلم ~~بهلاكه إلا بقول المرتهن فلا بد من يمينه كان متهما أم لا وكذلك في عارية ~~ما لا يغاب عليه والشيء المستأجر بخلاف الوديعة والقرض من رسم باع من سماع ~~عيسى من جامع البيوع قال ابن رشد ساوى يعني في هذا السماع في دعوى التلف ~~فيما لا يغاب عليه بين الذي يشتري العبد بالخيار أو يرتهنه أو يشتريه لرجل ~~فيما له عليه من دين بأمره وما يشتريه الرجل للرجل بأمره وهو فيه مؤتمن ~~كالمودع سواء فدل أنه يصدق في هذا كله إلا أن يتبين كذبه كدعواه ذلك في ~~حاضرة وله جيران لا يعلمون شيئا من ذلك # وهل السلطان يستخبر الجيران ولا يكلفه إقامة البينة على ذلك قولان وفي ~~المدونة دليلهما # قال في السماع وإذا ادعى إباقة أو أنه مات بفلاة فلا ضمان عليه معناه ~~ويحلف في الوجهين ( وحلف فيما يغاب عليه أن تلف بلا دلسة ولا يعلم موضعه ) ~~ابن عرفة لو ادعى الراهن تغيب الرهن يعني الذي يغاب عليه فقال العتبي لا ~~يمين عليه إلا أن يدعي الراهن علم ذلك وأنه أخبره بذلك من وثق به فإن حلف ~~حلف له المرتهن # وقال ابن مزين يحلف لقد ضاع وما دلس فيه ولا يعلم له موضعا # وأنكر قول العتبي وقال يمين توجب يمينا هذا لا يكون # عياض على قول ابن مزين حمل بعض الشيوخ ظاهر المدونة ( واستمر ضمانه إن ~~قبض الدين PageV05P026 أو وهب ) من المدونة قال مالك من قبض من رجل رهنا في ~~دين له عليه فقبض المرتهن دينه أو وهبه للراهن ثم ضاع الرهن عنده بعد ذلك ms1469 ~~فإنه يضمنه وإن زادت قيمته على الدين ( إلا أن يحضره أو يدعوه لأخذه فيقول ~~أتركه عندي ) اللخمي الرهن مضمون وإن قضى ما رهن فهي إذا كان غائبا عنهما ~~إلا أن يقول للراهن اتركه عندك وديعة فيكون ذلك تصديقا أنه كان وقت القضاء ~~موجودا وإن كان حاضرا بين أيديهما فقضى ما رهن فيه ثم قام الراهن وتركه كان ~~وديعة ويصدق المرتهن إن قال ضاع بعد ذلك ( وإن جنى الرهن واعترف راهنه لم ~~يصدق إن أعدم وإلا بقي إن فداه وإلا أسلم بعد الأجل ودفع الدين ) قال ابن ~~القاسم إن أقر الراهن أن العبد جنى جناية أو استهلك مالا وهو عند المرتهن ~~ولم تقم بذلك بينة فإن كان الراهن معدما لم يصدق وإن كان مليا قيل له ~~أتفديه أم تسلمه فإن فداه بقي رهنا على حاله وإن أسلمه لم يكن له ذلك حتى ~~يحل الأجل فإذا حل أدى الدين ودفع العبد بجنايته التي أقر بها وإن فلس قبل ~~الأجل فالمرتهن أحق به من أهل الجناية وليس ذلك كثبوت الجناية ببينة ( وإن ~~ثبتت أو اعترفا وأسلمه فإن أسلمه مرتهنه أيضا فللمجنى عليه بماله ) أما إذا ~~ثبتت الجناية وأسلمه مرتهنه ففي المدونة من ارتهن عبدا فجنى العبد جناية ~~خير السيد أولا فإن فداه كان على رهنه وإن أسلمه خير المرتهن أيضا فإن ~~أسلمه كان لأهل الجناية بماله قل أو كثر وبقي دين المرتهن بحاله وإن فداه ~~المرتهن لم يكن لسيده أخذه حتى يدفع ما فداه به مع الدين ولا يكون ماله ~~رهنا بأرش ولا دين إذا لم يشترط في الدين أولا وإن أبى سيده أن يأخذه بيع ~~بعد حلول أجل الدين لا قبله ففدى بما فداه به المرتهن من الجناية فإن ساوت ~~رقبته أقل مما فداه به لم يتبع السيد بما بقي من ذلك لأنه فداه بغير أمره ~~وتبعه بدينه الأول وإن كان فيه فضل كان الفضل من رقبته في الدين وقد تقدم ~~نص المدونة إن لم تقم بينة إن الراهن لا يصدق وأما ms1470 قوله أو اعترفا قبض على ~~ذلك ابن الحاجب ( وإن فداه بغير إذنه ففداؤه في رقبته فقط إن لم يرهن بماله ~~ولم يبع إلا في الأجل ) اللخمي إن أسلمه السيد خير المرتهن بين ثلاث بين أن ~~يسلمه أو يفتديه فيكون رهنا إلى أجل أو يفتكه بزيادة ولو بدرهم ويكون له ~~العبد بتلا ويتبع السيد بحقه إلا ذلك الدرهم ويفترق الجواب إذا افتداه بإذن ~~سيده أو بغير إذنه في تعلق الفداء بذمة السيد وفي بيعه قبل الأجل وفي مال ~~العبد هي يكون معه فيما فدى به # فإن فداه بإذنه كان سلفا في ذمة السيد ولا يباع قبل الأجل # واختلف هل يكون PageV05P028 رهنا بما فدى به فقال مالك وابن القاسم يكون ~~رهنا # وقال محمد لا يكون رهنا وإن افتداه بغير إذن سيده لم يكن سلفا في ذمة ~~السيد إن هلك وكان معلقا بعين العبد # وقال في المدونة لا يباع حتى يحل الأجل # وقال سحنون يباع قبل الأجل لأن الراهن أسلمه وهو أحسن ولا مقال للراهن في ~~تأخير البيع لأنه رضي بإسلامه # واختلف في ماله فقال مالك لا يتبعه والمال لسيده # وقال مرة يتبعه ويكون رهنا فيما فدى به وهو أبين لأنه افتدى ما كانت ~~الجناية أحق به فيباع بماله وقد تقدم نص المدونة لا يكون رهنا إذا لم يشترط ~~( وإن بإذنه فليس رهنا به ) عبارة المدونة إن فداه المرتهن بإذن الراهن ~~اتبعه بما فداه به وبالدين جميعا وقد تقدم قول اللخمي اختلف هل يكون رهنا ~~بما فدى به فانظره أنت مع لفظ خليل ( وإذا قضى بعض الدين أو سقط فجميع ~~الرهن فيما بقي ) من المدونة من رهن امرأته رهنا بكل المهر ثم طلقها قبل ~~البناء لم يكن لها أخذ نصف الرهن والرهن أجمع رهن بنصف المهر كمن قضى بعض ~~الدين أو وهب له فكل الرهن رهن بما بقي ( كاستحقاق بعضه ) من المدونة من ~~ارتهن دابة أو دارا أو ثوبا فاستحق نصف ذلك من يد المرتهن فباقيه رهن بجميع ~~الحق ( والقول لمدعي نفي الرهنية ms1471 ) من المدونة قال ابن القاسم إذا كان بيد ~~المرتهن عبدان وادعى أنهما رهن وقال الراهن رهنتك أحدهما وأودعتك الآخر ~~فالقول قول الراهن لأن من ادعى في سلعة بيده أو عبد أن ذلك رهن وقال ربه بل ~~عارية أو وديعة صدق ربه مع يمينه PageV05P029 ( وهو كالشاهد في قدر الدين ) ~~من المدونة قال مالك إذا اختلف الراهن والمرتهن في مبلغ الدين فالرهن كشاهد ~~للمرتهن إذا حازه وثيقة له فإن كانت قيمته يوم الحكم والتداعي لا يوم ~~التراهن مثل دعوى المرتهن فأكثر صدق المرتهن مع يمينه # قال ابن المواز إن كان الرهن يساوي ما قال الراهن فأقل لم يحلف إلا ~~الراهن وحده # قال في العتبية وكتاب ابن المواز وأما إن هلك الرهن فإنه ينظر إلى قيمته ~~يوم قبضه ويصدق في قيمته مع يمينه إن كذبه ويصدق أيضا فيما ادعاه من الحق ~~إلى مبلغ تلك القيمة تكون قيمته مكانه # ابن يونس وإنما قال ذلك لأنه ليس ثم رهن قائم يشهد فكان القول قوله إلى ~~مبلغ قيمته يوم القبض ( لا العكس ) قال أصبغ من رهن رهنا بألف دينار فجاء ~~ليقبضه فأخرج المرتهن رهنا يساوي مائة دينار فقال الراهن ليس هذا رهني ~~وقيمة رهني ألف دينار وذكر صفة تساوي ألفا فالراهن مصدق مع يمينه أنه ادعى ~~ما يشبه وادعى المرتهن ما لا يشبه فإذا حلف وسقط عنه من الدين مقدار قيمة ~~رهنه # وقال أشهب القول قول المرتهن وإن لم يساو إلا درهما واحدا # وقال عيسى عن ابن القاسم نحو قول أشهب # ابن حبيب وبه أقول قاله ابن عبد الحكم # ابن يونس كما لو قال لم ترهني شيئا ( إلى قيمته ) ابن الحاجب والرهن ~~كالشاهد في قدر الدين إلى مبلغ قيمته ما لم يفت في ضمان الراهن فيحلف ~~المرتهن ويأخذه إن لم يفتكه بما حلف عليه فإن زاد حلف الراهن ما لم ينقص ~~عنها فإن نقص حلفا وأخذه إن لم يفتكه بقيمته وقيل بما حلف عليه ( ولو بيد ~~أمين على الأصح ) ابن يونس اختلف إن كان الرهن قائما ms1472 بيد الأمين هل يكون ~~شاهدا أم لا ففي كتاب محمد أنه شاهد كان على يدي المرتهن أو غيره # ابن عرفة وصوبه اللخمي ( ما لم يفت في ضمان الراهن ) قال ابن رشد الراهن ~~إذا أخذ رهنه خرج من الرهن ولم يبق بيد المرتهن ما يكون شاهدا له على دعواه # انظر أول مسألة من سماع ابن القاسم وأول مسألة من سماع يحيى ( وحلف ~~مرتهنه وأخذه إن لم يفتكه فإن زاد حلف الراهن وإن نقص حلفا وأخذه إن لم ~~يفتكه ) بما حلف عليه ( بقيمته ) وانظر هذه العبارة وقد تقدم قول ابن ~~الحاجب قبل قوله ولو بيد أمين # وقال الباجي وإذا اختلف في قدر الدين فقال محمد يبدأ المرتهن باليمين لأن ~~الرهن شاهد له فإن كانت قيمة الرهن عشرين التي ادعاها المرتهن فهو للمرتهن ~~إلا أن يشاء الراهن أن يعطيه ما حلف عليه ويأخذ رهنه # ابن يونس وقال ابن القاسم وإذا قال الراهن هو في مائة وقال المرتهن هو في ~~مائتين والرهن قائم صدق المرتهن فيما بينه وبين قيمة الرهن يوم الحكم فإن ~~ادعى أكثر من قيمته يوم الحكم لم يصدق فيما زاد عليها وحلف الراهن على ما ~~قال فإن حلف فإنما يبدأ من الزيادة على قيمة الرهن ويؤدي مبلغ قيمة الرهن ~~ويأخذه إن أحب وإلا فليس له أخذه # قال ابن المواز وإذا كان الرهن يساوي عشرة وهي التي ادعاها المرتهن أو ~~كان يساوي أكثر من دعواه لم يكن اليمين إلا عليه وحده وإن كانت قيمة الرهن ~~أكثر مما أقر به الراهن وأقل مما ادعاه المرتهن فهاهنا يحلفان يبدأ المرتهن ~~باليمين لأن الرهن كشاهد له على قيمته فإن حلف فليحلف الآخر وإن نكل لزمه ~~كل ما ادعاه المرتهن وإن حلف الراهن برىء من الزيادة والمرتهن أولى بالرهن ~~إلا أن يدفع إليه الراهن قيمته ويأخذ رهنه فذلك له ولا حجة للمرتهن أن يقول ~~ولا أدفعه إليك إلا بحقي كله # PageV05P030 ( وإن اختلفا في قيمة تالف تواصفاه ثم قوم فإن اختلفا فالقول ~~للمرتهن ) من المدونة قال ابن ms1473 القاسم وإذا ضاع الرهن عند المرتنهن فاختلفا ~~في قيمته تواصفاه ويكون القول في الصفة قول المرتهن مع يمينه ثم يدعي لتلك ~~الصفة المقومون ثم إن اختلفا في الدين صدق المرتهن إلى مبلغ قيمة تلك الصفة ~~( فإن تجاهلا فالرهن بما فيه ) اللخمي إن هلك الرهن وجهلت صفته كان بما رهن ~~فيه ولم يرجع أحدهما على صاحبه لأن كل واحد منهما لا يدري هل يفضل له عند ~~صاحبه شيء أم لا ثم ذكر قول أشهب ( واعتبرت قيمته يوم الحكم إن بقي ) تقدم ~~نص المدونة بهذا عند قوله وهو كالشاهد # وقال اللخمي إن كانت قيمته يوم قبض عشرة ويوم الحكم عشرين كان القول قول ~~المرتهن أنه في عشرة ( وهل يوم التلف أو القبض أو الرهن إن تلف أقوال ) أما ~~ابن يونس فإنما قال ما نصه إن هلك الرهن فإنما ينظر إلى قيمته يوم قبضه # وسمع عيسى قيمة ما ضاع من رهن حلي أو ثياب يوم ضاع لا يوم رهن # ابن رشد وقال بعد هذا قيمته يوم رهن # عيسى وليس بخلاف راجعه فيه ( وإن اختلفا في مقبوض فقال الراهن عن دين ~~الرهن وزع بعد حلفهما ) من المدونة قال مالك إذا كان لك على رجل مائتان ~~فرهنك بمائة منها رهنا ثم قضاك مائة وقال بعد ذلك هي التي فيها الرهن وقلت ~~أنت هي التي لا رهن فيها وقامت الغرماء أو لم يقوموا فإن المائة يكون نصفها ~~عن المائة الرهن ونصفها عن المائة الأخرى يريد بعد التحالف إذا ادعيا ~~البيان ( كالحمالة ) من المدونة قال مالك من له على رجل ألف درهم من قرض ~~وألف درهم من كفالة فقضاه ألفا ثم ادعى أنها القرض وقال المتقضي بله هي ~~الكفالة # ابن يونس وادعيا أنهما بينا فليقص بنصفها PageV05P031 عن القرض ونصفها عن ~~الكفالة يريد ويحلفان أنهما بينا # ابن يونس وهذا إذا كان الكفيل والغريم موسرين # ابن شاس # # |1 كتاب التفليس # وللحجر أربعة أحكام الأول منع التصرف في المال الموجود # الثاني بيع ماله وقسمته # الثالث حبسه إلى ثبوت إعساره # الرابع ms1474 الرجوع إلى عين المال ( للغريم منع من أحاط الدين بماله ~~PageV05P032 من تبرعه ) انظر قوله للغريم سيأتي لابن رشد إتلافه المال قبل ~~التفليس بغير عوض لا يجوز # وقال ابن حارث أصل مذهب مالك وجميع الرواة من أصحابه أن الذي لا وفاء ~~عنده بما عليه من الدين لا يجوز عتقه ولا هبته ولا كل ما فعله من باب ~~المعروف ولا إقراره لمن يآهم عليه ويجوز بيعه وشراؤه فإذا ضرب على يديه لم ~~يجز إقراره ولا بيعه ولا شراؤه # اللخمي من حق الغرماء إذا تبين فلس غريمهم الحجر عليه وانتزاع ما في يديه ~~ابن شاس ومن أحكام الحجر منع التصرف في المال الموجود عند خوف الحجر بوجوده ~~التبرع كالعتق والهبة والبيع بالمحاباة في معنى التبرع وأما ما كان من غير ~~محاباة فهو موقوف على إجازة الغرماء # وفي نوازل ابن سهل من نحل بنته ثلث ماله عند نكاحها وعليه دين ثم مات إن ~~كان الدين قبل النحلة فالدين مبدأ أو للمنحول لها ثلث ما يبقى وإن كان بعد ~~النحلة فللمنحول لها ثلث الجميع والدين بعدها # وفي المفيد ما نصه من أحاط الدين بماله لا يجوز له هبة ولا عتق ولا صدقة ~~فإن تصدق وعليه ديون كثيرة وبيده مال لا يدري أيفي بما عليه من الديون أم ~~لا فالصدقة جائزة حتى يعلم أن عليه من الدين ما يستغرق ماله انتهى # وانظر هل هذا بالنسبة لمن له طالب معين أو مطلقا وسيأتي لابن رشد إن فرقا ~~في عتق من أحاط الدين بماله أن يكون له طالب معين أو لا # وفي الذخيرة وصية السلاطين الظلمة غير جائزة وعتقهم مردود ويرشح هذا نقل ~~ابن عرفة في الحبس فقها مسلما أن من قبل وديعة من مستغرق ذمة ثم ردها إليه ~~ضمنها للفقراء ونقل البرزلي هذا ثم قال ولبعض القرويين وأظنه الصائغ ونقل ~~عياض في مداركه أن درة جليلة خرجت من دار السلطان ببغداد لبعض الأمراء ~~فوصلت إلى مجلس القاضي إسماعيل فاستحسنها كل من حضر وجعل يقبلها وفي المجلس ~~رجل ms1475 من أصحاب سحنون فلم يمد يده إليها وامتنع من تقبيلها # فقال له القاضي إسماعيل أخبرني لم لم تفعل وكأن فهم مراده فقال هي لغير ~~مالكها وحكمها حكم اللقطة يلزم ضمانها ملتقطها حتى يؤديها إلى مالكها فلو ~~أخذتها لضمنتها ونحو هذا من الكلام فاستحسنه القاضي ودل على فضل قائله ~~وكذلك أيضا فتيا ابن إبراهيم للأمير بالكفارة بالصوم لفقره باستغراق ذمته ~~وعلى هذا صدرت فتيا ابن رشد في العمال الظلمة أنه يضم ما وجد لهم لبيت ~~المال # قال وأما ما فات ببيع فلا سبيل لأحد عليه لفوته # وعرف عياض بعبد الجبار المشهور بالورع أنه دفع إليه جندي فرسه فركبه فنظر ~~إليه أصحابه فقال مالكم إما ورع نقص وإما علم PageV05P033 زاد قال بعضهم ~~ولعله تصدق بقدر انتفاعه به كما فعل ابن مجاهد عرف به عياض أيضا وكان من ~~أهل الورع قال ذهب إلى أبي عبيد ليزوره بالزهراء قال وكان صديقه فدعاه إلى ~~الأكل معه فأكل وليس له مال إلا من مال السلطان فقيل لابن مجاهد في ذلك ~~فقال لو أمسكت عن طعامه لكان جفاء عليه وقد قومت ما أكلت وأجمعت على الصدقة ~~به وثواب ذلك لصاحبه ورأيت هذا أفضل من الشهرة والجفاء على الرجل # وسأل الإمام المازري عن مستغرق الذمة بالحرام هل تجوز معاملته فقال في ~~ذلك خلاف # ووجه القول بالجواز أن الفقراء لم يستحقوا عين ما بيده إنما استحقوا قدره ~~خاصة لا عينه فإذا بذل له مثله فلا مضرة على الفقراء بل ربما كان خيرا إذا ~~كان الذي أخذ منه مما يخفيه وكان الذي بذل مما يظهره إذ قد يقام عليه فيوجد ~~له ما يؤخذ له انتهى # وانظر هذا أيضا هل هو على الاحتياط فإن الحرام إذا تعلق بالذمة صار ما ~~بيد صاحبه مالا من ماله يقطع من سرقه له # وقد بالغ في الإحياء في هذا وقال مع ذلك لا يجوز لك أن تسرق مال ظالم ولا ~~لك أن تخفي وديعته وتفرق من ذلك على الفقراء لأن من المحتمل أن يكون ذلك ms1476 قد ~~حصل له بشراء في ذمته فإن كون ذلك في ذمته تحت يده دليل على ذلك انتهى # وانظر قوله في ذمته مذهبنا نحن أنه يملك ما اشترى مطلقا إذا لم يكره ~~البائع على البيع # قال في المدونة فإن كان قد اشترى ذلك الشقص بدنانير أو دراهم مغصوبة فلك ~~أنت أن تشفع في ذلك الشقص لأن الدنانير والدراهم لا تتعين وإذا قام عليه ~~صاحبها اتبعه بها ولا ينقض البيع بخلاف ما إذا اشترى الشقص بعبد مغصوب فلا ~~شفعة لك حتى يفوت العبد ويتعلق بذمته # وعلى هذا المأخذ إذا توفي هذا المستغرق الذمة فلا يحرم على ورثته من ماله ~~إلا ما كان حراما بعينه لم يفت أو كان له طالب معين وهكذا هو المروي عن ~~اللخمي وغيره # وقد سئل الشيخ أبو محمد بن أبي زيد عمن هلك وترك مالا حراما فقال ما نصه ~~أجاز وراثته ابن شهاب والحسن البصري وأباه القاسم وغيره وفرق مالك بين أن ~~يكون يعرف أهله فيرد إليهم وإن لم يعرف أهله فلا يقضي على الورثة بأن ~~يتصدقوا به لكن ينبغي لهم ذلك انتهى # وعلى هذا المأخذ هي فتيا الأشياخ في أشخاص المسائل دون كلامهم العام في ~~طرر ابن عات فيمن عمل للسلاطين فظلم الناس أو كان قاهرا غاصبا أو قاطعا ~~للسبل أو سارقا أو تاجرا عمل بالربا ثم مرض وأراد التنحي مما نال من ذلك ~~وقال في مرضه إني نلت من أموال الناس أكثر من جميع مالي فأنا أوصي بجميع ~~مالي # قال فافتى بعض فقهاء الشورى إن أبى الورثة ذلك فليس للفقراء إلا الثلث ~~خاصة وكان ينبغي أن يفعل ذلك في صحته إلا أن يسمي طالبا معينا وقام ذلك ~~الرجل يطلب فذلك كالدين انتهى # وانظر إن قام السلطان على مثل هذا قد تقدم فتيا ابن رشد أنه كالطالب ~~المعين إلا إن كان ما باع مضى # ونحو هذا قبل الثلث الأخير من نوازل ابن سهل ترجم على ذلك بقوله الشورى ~~فيما خلفه ابن السقاء قيم دولة ابن جوهر وأنه ms1477 لما ثبتت استطالته في الأموال ~~بغير حق وتفاهة وفره يوم ولي النظر في أموال المسلمين فأفتى ابن عتاب وابن ~~هذيل وابن مالك أن جميع مخلفه للمسلمين # ومن نوازل ابن الحاج ما تركه مستغرق الذمة لبيت المال لا حق فيه للغرماء ~~فإن كان في تركته أكثر ضرب الغرماء فيما يبقى بعد أخذ بيت المال ما يجب له # ومن وثائق ابن سلمون للإمام أن يأخذ ما أفاده العمال كما فعله رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أخذ من العامل الهدية التي قال هذا أهدى لي وقال هلا ~~جلس في بيت أبيه وأمه فينظر ما يهدي إليه # وقد فعله الصديق # قال ابن حبيب فكل ما استفاده وال من مال سوى رزقه وقاض في قضائه فللإمام ~~أخذه منه للمسلمين # وقاله مالك # وشاطر عمر رضي الله عنه أبا هريرة وأبا موسى وغيرهم رضي الله عنهم # وانظر قضيته رضي الله عنه حين شاطر بنيه في العبح الذي ربحاه فيما سلفهما ~~أبو موسى # قال البرزلي واستسهل شيخنا الإمام الشكوى بالذين يرسلون البهائم في ~~الكروم إلى حاكم الفحص فيلزمهم عليها شيئا مدخولا عليه وكنت أنا أستحسن هذا ~~واحتج بأن هؤلاء المفسدين مستغرقو الذمة فكل ما أغرمهم فسائغ له على القول ~~بأن مال مستغرق الذمة سائغ لكل الناس كالفيء # وقال الداودي هذا هو الصحيح # وانظر أيضا مستغرق الذمة هي يسوغ له إمساك ما يستفيده من مال بإرث أو ~~عطية أو يصرفه فيما عليه من التباعات # في نوازل ابن رشد أن حكم هذا المال المستفاد حكم اللقطة التي لا يعرف ~~صاحبها له أن يمسكها كما قال في سماع أشهب في كتاب الجهاد الذي وجد في ~~الكفة التي اشتراها من المغنم مالا كثيرا وقد وقع له # ولابن الحاج أيضا في نوازلهما في أموال البربر المجتمعة من الغارة بعضهم ~~على بعض ما حكم الورثة فقال حكمهم في ذلك المال كاللقطة يستحب لهم الصدقة ~~بها ولا تجب لا سيما إن لم تكن هي الأمودل المغصوبة وإنما هي نسلها فيجوز ~~شراؤها لمن يريد شراءها ms1478 # وفي نوازل الشعبي في المرأة الصالحة PageV05P034 زوجة الرجل الظالم يأبى ~~طلاقها لها أن تأكل من ماله وإثمها في عنقه وكذلك المملوك انتهى # وهذا لا شك ما لم يكن عين المغصوب # قال البرزلي وهذا على طريقة ابن رشد أنه قد صار ماله بيده كالصنم في كبة ~~الخيوط وهذا مخالف لمذهب الداودي وقيل هو كالمديان قبل الضرب على يديه يجوز ~~تركها بلا محاباة # تزوج عمر بن عبد العزيز بنت عمه وقال لها ردي حليك لبيت مال المسلمين # قال وانظر على مسألة من ظفر بمال من جحده هل للفقير الأخذ من مال مستغرق ~~الذمة أفتى شيخنا الشبيبي بجواز ذلك وكان شيخنا الإمام يمنع ذلك ابتداء # هذا هو الذي شافهني به ثم بلغني عنه أنه رجع لجواز ذلك كمسألة المضطر إلى ~~مال الغير # قال ابن أبي زيد من قول مالك وأهل المدينة أن من بيده مال حرام فاشترى ~~ربه دارا أو ثوبا من غير أن يكره على ابيع أحدا فلا بأس أن تشتري أنت تلك ~~الدار أو الثوب من الذي اشتراه بالمال الحرام # وقد تقدم نص المدونة إذا اشترى الشقص بالدنانير المغصوبة أن لك أن تشفع # قال ابن رشد وأجاز قبول هذا المشتري هبة ابن سحنون وابن حبيب # قال ابن حبيب ما اشتراه هؤلاء العمال في الأسواق فأهدوه لك طاب لك أكله # قال ابن رشد ووجه هذا أن الحرام ترتب في ذمة البائع والمهدي فهما ~~المأخوذان به والمسؤلان عنه ونحو هذا هو المروي عن ابن مسعود إذ قال لك ~~المهنأ وعلى غيرك المأثم # وقد قال في المدونة من أودعته دنانير فاشترى بها سلعة فليس لك في السلعة ~~شيء إنما تتبعه بدنانيرك # قال ابن رشد كره مالك الشراء من لحم شاة تلقى الجزار شراءها مراعاة لقول ~~من يقول إنه بيع فاسد والقياس على قول من يقول هذا جواز الشراء لأن بذبحها ~~فات بيعها الفاسد ووجبت له بقيمتها فالمشتري من لحمها إنما اشترى لحم شاة ~~قد صح ملك بائعه لدخول الشاة في ضمانه # وقال المازري إذا ms1479 غصب قمحا فطحنه ضمن مثله # قال ابن القاسم ولا يمكن رب القمح من أخذ الدقيق خلافا لأشهب إلا إن طحن ~~القمح سويقا ولت بسمن فيتفق أشهب وابن القاسم أن ليس لرب القمح أخذه كذلك ~~ولا أخذ بعضه عن قمح لأنه ربا # قال المازري في معاملة المستغرق الذمة بالحرام إن معاملته في غير عين ~~الشيء المحرم تكون كمعاملة من أحاط الدين بماله ولم يفلس لا حكم المفلس ~~فيعامل بالقيمة اه # وحكى ابن رشد هذا أيضا وشهر منع معاملته قائلا لأن الديون قد اغترقت ذمته ~~فلا يجوز له إتلاف شيء مما بيده ولو ببيع لأن البيع لا ينفك من المغابنة ~~وقد تغلو السلعة تشتري منه وترخص السلعة التي تباع منه فيكون قد أدخل على ~~أهل تباعته نقصا بغير إذنهم # قال أما لو اغتصب هذا المستغرق الذمة رجلا مثليا فغاب عليه لساغ للمغصوب ~~منه أن يضمنه في ذلك مثله إذ لم يدخل على أهل تباعته بما أخذ نقصا وكذلك لو ~~اغتصب منه سلعة فجحدها لساغ له أن يضمنه قيمتها لأنه لا يدخل بذلك على أهل ~~تباعته نقصا # أما لو جنى على دابة فقتلها أو على ثوب فأفسده لساغ للمجنى عليه أن يغرمه ~~شيئا لأنه يدخل بذلك على أهل تباعته نقصا وكذلك أيضا على هذا القول لا يسوغ ~~لأجير أن يأخذ منه أجرة في خدمته إياه ولا لحجام إجارة في حجامتهم لأنهم ~~يدخلون بذلك على أهل تباعته نقصا # ولابن رشد عتق من أحاط الدين بماله فرق بين أن يكون أرباب الديون معلومين ~~أو مجهولين فإن كانوا معلومين ففرق بين أن يعلموا بالعتق بالفور أو بعد طول # PageV05P035 ( وسفره إن حل بغيبته ) من المدونة قال مالك ولك منع غريمك ~~من بعيد السفر الذي يحل دينك قبل قدومه ولا يمنع من قريبه الذي يؤب فيه قبل ~~محل الأجل ( وإعطاء غيره قبل أجله ) انظر أنت ما معنى هذا ( أو كل ما بيده ~~) نقل بهرام عن السيوري أنه إذا قضى جميع مإ بيده لبعض غرمائه دون بعض أنه ~~لا ms1480 يختلف في رده # والذي في المدونة قال مالك رهن من أحاط الدين بماله جائز مالم يفلس ويكون ~~المرتهن أحق بالرهن من الغرماء وله أن يقضي بعض غرمائه دون بعض سواء قام ~~بقية غرمائه بأثر ذلك أو تأخر قيامهم إذا كان يبيع ويتأخر الناس ببيعه ~~وقضاؤه ورهنه جائز # ابن حبيب قال ابن القاسم وكذلك لو فطن أحد الغرماء باستغراقه وبادر ~~الغرماء فهو أحق ما لم يكن الغرماء قد تشاوروا كلهم على تفليسه # وقال أصبغ هو أحق منهم وإن كانوا قد تشاوروا وبه أقول ( كإقراره لمتهم ~~عليه على المختار ) اللخمي إقراره قبل الحج لمن لا يتهم عليه جائز ولغيره ~~كالأب والزوج والأخ مختلف فيه وأن لا يجوز أحسن ( والأصح ) ابن يونس قال ~~ابن ميسر إقراره ما دام قائم الوجه منبسط اليد في ماله جائز إلا إذا قرب ~~تفليسه وخاف قيام الغرماء فأقر لمن يتهم عليه فإني أبطل إقراره وأراه ~~توليجا وأما إقراره للأجنبيين فجائز # PageV05P036 ( لا بعضه ورهنه ) من المدونة من أحاط الدين بماله لا يجوز ~~له عتق ولا صدقة ولا هبة وأما رهنه وقضاؤه لبعض غرمائه دون بعض فجائز ما لم ~~يفلس اه # انظر ما عنى بقوله بعض ( وفي كتابته قولان ) اللخمي اختلف في الكتابة ~~فقيل هي من ناحية العتق فترد وقيللن ناحية البيع فتمضي ثم ذكر مختارا لنفسه ~~( وله التزوج ) من المدونة ما دام قائم الوجه فإقراره بالدين جائز وله أن ~~يتزوج فيما بيده من ماله ما لم يفلس ( وفي تزوجه أربعا وتطوعه في الحج تردد ~~) مقتضى ما يتقرر أن التردد في حجة الفرض وأما حج التطوع فيمنع منه # قال ابن رشد إتلافه المال قبل التفليس بغير عوض لا يجوز إلا فيما جرت ~~العادة به كالكسرة يعطيها السائل والضحية والنفقة في العيدين من غير سرف ~~ولا يجوز # فيما لم تجر العادة بفعله من الكراء في الحج التطوع # وانظر هل له أن يحج حجة الفريضة أم لا وإن كان يأتي ذلك على الخلاف في ~~الحج هل هو على الفور أو على التراخي ms1481 وهل له أن يتزوج أربع زوجات وتدبر ذلك ~~اه # من ابن رشد ( وفلس حضر ) ابن يونس القضاء إذا طلب الغرماء الحجر على ~~المفلس فإن الحاكم يحجر عليه # قال مالك إذا قام رجل واحد بالمديان فله تفليسه كقيام الجماعة ويبيع ~~الإمام ما ظهر له من ماله فيوزعه بين غرمائه بالحصص ويحبسه فيما بقي إن ~~تبين لدده واتهم # ولابن محرز إن قام به من حل دينه ومن لم يحل لم يفلس إلا أن يغترق ما حل ~~بيده ولم يفضل عنه إلا يسير لا يرجى في حركته له أداء حقوق الآخرين # PageV05P037 ( أو غاب إن لم يعلم ملاؤه ) من المدونة روى ابن وهب عن مالك ~~من قام بدين على غائب ولعله كثير المداينة لغير من حضر فأرى أن تباع عروضه ~~لمن حضر ويقضي # قال ابن القاسم في العتبية قال ابن حبيب في الغائب يقوم به بعض غرمائه ~~وليس فيما حضر من ماله وفاء # فإن كان قريبا كالأيام اليسيرة فليكتب فيه ليكشف ملاؤه من عإمه وأما في ~~الغيبة البعيدة لا يعرف فيها ملاؤه من عدمه ولا يدري أين هو فهو كالمفلس ~~ويحل المؤجل من دينه # ومن باع منه سلعة فوجدها فله أخذها وأما إن عرف فيها ملاؤه فلا يفلس ~~ويقضي من حل دينه ويبقى المؤجل ولا يأخذ البائع سلعته ( بطلبه وإن أبى غيره ~~) من المدونة قال مالك إذا أراد واحد من الغرماء تفليس الغريم وحبسه وقال ~~بعضهم ندعه يسعى حبس لمن أراد حبسه إن تبين لدده ( ودينا حل زاد على ماله ) ~~اللخمي إن لم يكن عليه دين لغير من قام به ودينه حال كان له أن يفلسه إن ~~ادعى الغريم فقره ( أو بقي ما لا يفي بالمؤجل ) تقدم نص ابن محرز لا يفلس ~~إلا أن يغترق ما حل بيده ولم يفضل عنه إلا يسير لا يرجى في حركته أداء حقوق ~~الأخيرين فانظره مع هذا ( فيمنع من تصرف مالي ) ابن رشد أما بعد التفليس ~~PageV05P038 فلا يجوز له في ماله بيع ولا شراء وأخذ ولا إعطاء ولا ms1482 يجوز ~~إقراره بدين في ذمته لقريب ولا بعيد ( لا في ذمته ) ابن الحاجب تصرفه شارطا ~~أن يقضي من غير ما حجر عليه فيه صحيح ( كخلعه وطلاقه وقصاصه وعفوه ) ابن ~~شاس تصرف المفلس في غير المال كطلاقه وخلعه واستيفاء القصاص وعفوه واستلحاق ~~النسب ونفيه بلعان وقبول الوصية ( وعتق أم ولده وتبعها مالها إن قل ) من ~~المدونة ليس للغرماء أن يجبروا المفلس على انتزاع مال أم ولده أو مدبره # وقال اللخمي اختلف في عتق المحجور عليه أم ولده فأمضاه ابن القاسم في ~~المدونة # ابن عرفة لا أعرف مسألة إعتاق أم الولد منصوصة في المفلس نفسه اه # وانظر إذا أعتق المحجور أم ولده وقلنا بإمضاء ذلك فقال ابن القاسم لا ~~يتبعها مالها وروى محمد يتبعها ( وحل به وبالموت ما أجل ) ابن عرفة المذهب ~~حلول دين المؤجل المفلس بتفليسه كالموت مطلقا # وعبارة المدونة ما كان على مفلس أو ميت من دين مؤجل فإنه يحل بالموت ~~والفلس وما كان له من دين مؤجل فإنه إلى أجله ولغرمائه تأخيره إلى أجله أو ~~بيعه الآن PageV05P039 ( ولو دين كراء ) انظر هذا مع قوله بعد هذا وأخذ ~~المكري دابته وأرضه وأخر النقل إلى ذلك الموضع ومقتضاه أن الكراء ينفسخ ~~فيما بقي من المدة ويحل كراء ما مضى إن كان مؤجلا ويحاص به الغرماء ( أو ~~قدم الغائب مليا ) ابن يونس في تفليس الغائب كلاما عن بعض القرويين ومنه ما ~~نصه أرأيت لو قدم بمال فأراد الذين لم يخل دينهم أن يأخذوا بقية ديونهم ~~حالة وآجالها لم تحل وحصاصهم إنما كانت للضرورة فالأشبه أن ليس لهم ذلك ~~وظاهر مذهب أشهب أنهم يأخذون ذلك حالا وكأنه حكم قد مضى بحلول الدين # وعلى هذا لو فلس رجل وعليه ديون إلى أجل فتحاص الغرماء في ماله فوقع لكل ~~رجل نصف حقه ثم ورث مالا أن الذين لم تحل ديونهم يأخذونها حالة وإن كانت ~~آجالهم لم تنقض لأنه حكم مضى بحلول الدين والأشبه في هذا أن تبقى بقية ما ~~لم يحل من ديونهم إلى أجله ms1483 لأن السبب الذي من أجله حلت ديونهم إنما هو خلاء ~~ذمته ( وإن نكل المفلس حلف كل كهو وأخذ حصته ولو نكل غيره على الأصح ) # اللخمي قال مطرف وابن الماجشون لو نكل المفلس من الحلف مع شاهد له بدين ~~قبل الضرب عليه فليس لغرمائه الحلف معه فإن ضرب على يديه كان لهم أن يحلفوا ~~مع شاهديه ويستحقون ويحلف كل واحد منهم أن الذي شهد به شاهده حق ويحلف على ~~جميع الحق وليس على ما ينو به ومن نكل لم يكن له أن يحاص من حلف # وقال ابن الماجشون من حلف كان له بقدر نصيبه # وقال ابن عبد الحكم له جميع من ذلك الدين # وعن ابن القاسم إذا نكل واحد منهم كان لمن حلف بقدر حقه ( وقبل إقراره ~~بالمجلس وقربه ) المتيطي إقراره عند القاضي إنما يثبت ما أقر به في مجلسه ~~أو قربه # رواه محمد # وما بعد ذلك لغو في ذلك المال لأنه بتمام إقراره حجر عليه فيه # اللخمي الصواب إن بادر بعض الغرماء بالحجر عليه أن يسأله الإمام عن ~~ديونهم فيثبت ما اعترف به ويشهد عليه ولو لم يقبل إلا قول من رفعه للحاكم ~~بطلت أموال الناس لأن أكثر بيعهم دون بينة # وإن قال بعد أن كشف عن ديونه أنسيت كذا قبل قوله بالقرب وقد قبلوا قول ~~عامل القراض قرب تسليم ماله أنسيت النفقة # ابن عرفة ما استصوبه اللخمي هو نقل ابن رشد عن ابن حبيب ( إن ثبت دينه ~~بإقراره لا ببينة وهو في ذمته ) عبارة ابن الحاجب يقبل إقراره في المجلس أو ~~عن قرب ثم لا يقبل إلا ببينة اه # ولا شك أن هذا هو مراد خليل فانظره # وعبارة المدونة قال مالك من أقر لرجل قبل التفليس يريد أو وقت القيام ~~عليه بمال فإنه يدخل مع من داينه ببينة وإن أقر له بعد التفليس فلا يدخل ~~فيما بيده من مال ويتحاص في هذا المال أهل دينه دون المقر له فإن أفاد مالا ~~بعد ذلك دخل فيه هذا المقر له حين ms1484 التفليس ومن بقي أي من الأولين شيء لأن ~~التهمة إنما كانت في المال الأول PageV05P040 ( وقبل تعيينه للقراض ~~وللوديعة إن قامت بينة بأصله ) ابن المواز لو قال هذا قراض فلان أو وديعته ~~لقبلت قوله # ابن يونس يريد إذا تقدم إقراره قبل التفليس أن يبده للمقر له قراضا أو ~~وديعة ( والمختار قبول قول الصانع بلا بينة ) اللخمي اختلف في الصانع يفلس ~~فيقر فيما بيديه أن هذا لفلان فقال مالك لا يقبل قوله # وقال ابن القاسم يقبل إقراره لمن أقر له وإن لم يكن لهم بينة # وقول ابن القاسم أحسن لأن الصناع منتصبون لمثل هذا وليست العادة الإشهاد ~~عند الدفع ولا يعلم ذلك إلا من قولهم # ابن يونس إنما قبل ابن القاسم قول الصانع لأن الغالب أن ما في أيديهم ~~أمتعة الناس فلا يتهم أن يصرفه من واحد إلى واحد # انظر رسم الشجرة من سماع ابن القاسم من كتاب تضمين الصناع ( وحجر أيضا إن ~~تجدد مال ) ابن عرفة قول ابن شاس المال المتجدد يحتاج إلى حجرتان واضح فيما ~~علم تجدده # وفي نوازل ابن الحاج إن زادت المدة على ستة أشهر فلا بد من استئناف عدم ~~آخر إلا أن يطرأ له مال فلغريمه أن يقوم عليه وإن كان في أقل مدة ( وانفك ~~ولو بلا حكى ) ابن شاس إن لم يبق للمفلس مال واعترف بذلك الغرماء انفك ~~الحجر عنه ولا يحتاج لفك القاضي # ابن عرفة هذا ظاهر الروايات # قال مالك في المدونة إن داين الناس بعد التفليس ثم فلس ثانية فمن داينه ~~أخيرا أولى من الأولين فظاهر قوله داين الناس ارتفاع الحجر عنه دون حكم ~~حاكم وكذا قولها ليس للمفلس أن يتزوج في المال الذي فلس فيه وله أن يتزوج ~~فيما أفاد بعد ذلك ( ولو مكنهم الغريم فباعوا واقتسموا ثم داين غيرهم فلا ~~دخول للأولين كتفليس حاكم ) ابن عرفة قول ابن الحاجب لو مكنهم الغريم من ~~ماله فاقتسموه ثم تداين فليس للأولين دخوله فيما بيده إلا أن يكون فيه فضل ~~ربح كتفليس السلطان هو نص ms1485 ابن القاسم وسماع أصبغ ( إلا كإرث وصلة وأرش ~~جناية ) من المدونة بعد كلام ما نصه إذا فلس ثانية كان المقر لهم آخرا أولى ~~بما في يديه من الغرماء الأولين إلا أن يفضل شيء عن دينهم لأن ما بيده هو ~~من المعاملة الثانية إذا كان قد عومل بعد التفليس وباع واشترى لأنه مال لهم ~~إلا أن يكون المال الذي أفاده بعد التفليس إنما أفاده بإرث أو صلة أو أرش ~~جناية ونحوه فإن الأولين والآخرين يدخلون فيه ( وبيع ماله بحضرته ) ابن شاس ~~الحكم الثاني بيع ماله وقسمته ويبيع الحاكم بحضرة المفلس ( بالخيار ثلاثا ) ~~ابن يونس قال مالك يستأتى في بيع ربع المفلس يتسوق به الشهر والشهرين وأما ~~الحيوان والعروض يتسوق بها يسيرا والحيوان أسرع بيعا # وقال في المدونة ومن شأن بيع السلطان عندنا أن يبيع بالخيار ثلاثة أيام # قال سحنون يبيع بالخيار لعل زائدا يأتيه ( ولو كتبا ) محمد قال مالك يباع ~~عليه سريره ومصحفه ولا تباع الكتب في دين الميت والوارث وغيره فيها سواء ~~ممن هو لها أهل وإلى هذا ذهب سحنون # أبو محمد وغيره من أصحابنا يجيز بيعها بيعت كتب ابن وهب بعد موته ~~بثلاثمائة دينار # قال ابن عبد الحكم وأصحابه حينئذ متوافرون فما أنكروا ذلك ( وثوبي جمعته ~~إن كثرت قيمتها ) من المدونة قال مالك يبيع الإمام عليه عروضه كلها وداره ~~وخادمه وسرجه وسلاحه وخاتمه وغير ذلك إلا ما لا بدله من ثياب جسده ويبيع ~~عليه ثوبي جمعته إن كانت لهما قيمة وإن لم تكن لهما تلك القيمة فلا ( وفي ~~بيع آلة الصانع تردد ) قال أبو حفص الصانع إذا فلس ترك له آلة البناء إن ~~كان بناء وكذلك جميع الصناع تترك لهم الآلة لأنهم بها يتمعشون لكنهم ~~يجعلونها في الزكاة في مقابلة ديونهم إذا لم يفلسوا # البرزلي حكم بعض أصحابنا ببيعها فذكرت له فتيا أبي حفص فقال إنما بعتها ~~لأنه ينتصب بها للناس يغرهم بذمته فأقطع عنهم مادته حتى يكون أجيرا تابعا ( ~~وأوجر رقيقه بخلاف مستولدته ) ابن المواز قال مالك ليس ms1486 لغرماء المفلس أن ~~يؤاجروا أم ولده ولهم أن يؤاجروا مدبره ويبيعوا كتابة مكاتبه # اللخمي وتباع خدمة معتقة إلى أجل وإن طالت وإن فلس المخدم بيع ما قرب وما ~~اكترى ونفذ بيع له ( ولا يلزم بتكسب ) من المدونة قال مالك الأمر الذي لا ~~اختلاف فيه عندنا أن الحر إذا فلس لا يؤاجر # قال ابن القاسم ولا يستعمل لقوله تعالى @QB@ وإن كان ذو عسرة @QE@ اللخمي ~~هذا إن كان تاجرا وإن كان صانعا يداين ليقضي من عمله فإن عطل أجبر على ~~العمل فإن أبى استؤجر في صنعته ( وتسلف ) PageV05P042 قال ابن القاسم إن ~~تصدق عليه بدنانير يؤديها في دينه لممجبر على قبولها وكذلك لو بدل وسلف أو ~~معونة إلى أجل فلا يجبر على قبول ذلك ( واستشفاع وعفو للدية وانتزاع مال ~~رقيقه أو ما وهبه لولده ) ابن المواز قال مالك ليس لغرماء المفلس أن يجبروه ~~على اعتصار ما وهب لولده أو نحله ولا على شفعة له فيها فضل وكذلك شفعة ~~الميت والورثة أولى منهم # وانظر الخيار تقدم قوله ولغريم ولا كلام لوارث ابن الحاجب ولا تؤاجر ~~مستولدته بخلاف مدبرته ولا ينزع مالهما # انظر قبل هذا عند قوله كسلف وعند قوله كعتق أم ولده ( وعجل بيع الحيوان ~~واستؤنى بعقاره كالشهرين ) تقدم هذا عند قوله بالخيار ثلاثا ( وقسم بنسبة ~~الديون ) ابن شاس الحكم الثاني بيع ماله وقسمه على نسبة الديون فإن اختلفت ~~أجناسها من العين والعروض والطعام المسلم إليه فيه قوم لكل واحد قيمة دينه ~~بقيمته يومه حين الفلس أو الموت وقسم المال بينهم على تلك الحصص واشترى لكل ~~واحد منهم بما صار إليه من المحاصة سلعته أو ما بلغ منها ولا يدفع لأحد من ~~أرباب الطعام ثمن وكذلك أرباب العروض إلا أن يكون أسلم عرضا في عرضين ( بلا ~~بينة حصرهم ) ابن شاس لا يكلف الغرماء حجة على أن لا غريم سواهم ويكون ~~المعول على أنه لو كان لظهر ( واستؤنى به إن عرف بالدين في الموت فقط ) ابن ~~يونس ظاهر حديث عمر تعجيل قسم مال المفلس بين ms1487 غرمائه بعد إشهار ذلك بقوله ~~إنا نقسم ماله بالغداة فمن كان له شيء فليأتنا # وقال مالك يستأنى بقسم مال الميت المعروف بالدين لاجتماع بقية غرمائه ( ~~وقوم مخالف النقد يوم الحصاص واشترى له بما خصه ) تقدم نص ابن شاس بهذا ~~وقال ابن رشد معرفة وجه التحاص أن يصرف مال الغريم من جنس ديون الغرماء إن ~~كانت ديونهم دراهم أو طعاما إن كانت ديونهم طعاما على صفة واحدة # فإن كانت ديونهم مختلفة دنانير ودراهم أو دراهم وطعاما أو عروضا ودنانير ~~وما أشبه ذلك صرف مال الغريم عينا إما دنانير وإما دراهم على الاجتهاد في ~~ذلك ويباع ماله من الخيون إلا أن يتفق الغرماء على تركها حتى تقبض عند ~~حلولها ثم يحصل جملة ديونهم إن كانت صفة واحدة أو قيمتها إن كانت مختلفة ~~حلت أم لم تحل لأن التفليس معنى يفسد الذمة ويقتضي حلول الدين كالموت هذا ~~مذهب ابن القاسم # وقال سحنون إن العرض المؤجل يقوم يوم التفليس على أن يقبض إلى أجله وهو ~~بعيد لأن المال لو كان فيه وفاء لعجل له حقه أجمع ويلزمه مثله في العين ~~المؤجل وهذا لم يقله هو ولا غيره # وينظر ما يقع من ذلك جميع مال المفلس PageV05P043 فإن كان النصف كان لكل ~~منهم دينه واتبع الغريم بالنصف الباقي وإن كان الربع كان الربع واتبع ~~الغريم بثلاثة أرباع دينه بمن كان دينه منهم من صنف مال الغريم دفع إليه ما ~~وجب له منه ومن لم يكن دينه من صنف مال الغريم ابتيع له ما وجب له من صنف ~~عرضه إن كان دينه عرضا أو صنف طعامه إن كان دينه طعاما فإن غلا الشعر أو ~~رخص فلا تراجع له في ذلك بينه وبين الغرماء وإنما التحاسب في ذلك بينه وبين ~~الغريم يتبعه بما بقي من حقه ( ومضي أن رخص أو غلا ) تقدم نص ابن رشد أن ~~هذا بالنسبة إلى ما بينه وبين الغرماء وأما بالنسبة إلى ما بينه وبين ~~الغريم فإنه يتبعه بجميع ما بقي له ( وهل يشترى ms1488 في شرط جيد أدناه أو وسطه ~~قولان ) الباجي يعتبر فيما يشترى له الصفات التي اشترطها فإن وصفه بأنه جيد ~~فقال ابن عبد الحكم يشتري له أدنى ما تقع تلك الصفة عليه وقيل أوسط تلك ~~الصفة ( وجاز الثمن إلا لمانع كالاقتضاء ) ابن رشد من لم يكن دينه من صنف ~~مال الغريم ابتيع له ما وجب له من صنف دينه ولم يسلم إليه دنانير فإن أراد ~~أن يأخذها ولا يشتري له بها شيء لم يجز ذلك إن كان الذي له طعام من سلم ~~لأنه يدخله بيع الطعام قبل أن يستوفي إن كان الذي صار له في المحاصة أقل ~~مما ينوب ذلك الجزء من الطعام أو أكثر وإن كان مثله سواء دخله البيع والسلف # وإن كان الذي له الطعام من قرض فذلك جائز بكل حال لا يدخله شيء وإن كان ~~الذي له عرض من سلم لم يجز وقد قيل إن التفليس يرفع التهمة يعني فيجوز في ~~التفليس ما لا يجوز في الاقتضاء # ابن عرفة الحاصل أن في هذا روايتين ( وحاصت الزوج بما أنفقت وبصداقها ~~كالموت لا بنفقة الولد ) ابن عرفة في ثاني نكاحها تضرب المرأة مع غرماء ~~زوجها بما أنفقته في سيره على نفسها لا على ولده الصغير وفي ثاني زكاتها ~~تحاصص المرأة بمهرها في الموت والفلس خلافا للجلاب PageV05P044 ( وإن ظهر ~~دين أو استحق مبيع وإن قبل فلسه رجع بالحصة ) عبارة ابن الحاجب إذا ظهر ~~غريم رجع على كل واحد بما يخصه وكذلك لو استحق مبيع # وعبارة المدونة قال ابن القاسم وإذا فلس رجل أو مات فاقتسم غرماؤه ثم طرأ ~~غريم له لم يعلم به رجع على الغرماء بقدر ما كان ينو به في المحاصة أن لو ~~حضر ويتبع كل واحد بما صار إليه من ذلك في ملائه وعدمه ولا يأخذ مليا أو ~~حاضرا عمن مات أو أعدم وليتبع ذمة كل واحد مثل أن يكونوا ثلاثة لكل واحد ~~منهم مائة غاب أحدهم ولم يعلم به وبيد المفلس مائة فاقتسمها الحاضران فإن ~~القادم يتبع ms1489 ذمة كل واحد بسبعة عشر إلا ثلثا # ابن شاس وكذلك لو خرج المبيع مستحقا لرجع على كل واحد بجزء من الثمن ~~يقتضيه الحساب # ابن عرفة ومثل هذا في المدونة انتهى # انظر أنت قوله وإن قبل فلسه المناسب أن يقول هو ظهور دين # وانظر قول المدونة وإن طرأ عبارة خليل وإن ظهر وفي نوازل عيسى # وانظر أيضا من هذا المعنى إذا قسمت تركة ميت ولإنسان دين على تلك التركة ~~فلم يقم به حتى قسمت المنصوص أيضا لابن القاسم وغيره أن حضوره وسكوته يبطل ~~دعواه ذلك الدين # قال مطرف إلا أن يكون له عذر من خوف أو لكونه لم يجد عقدا فإنه يحلف أنه ~~ما كان تركه للقيام إلا لما يذكر ويأخذ حقه ( كوارث أو موصى له على مثله ) ~~رواية ابن القاسم وقوله وقول أصبغ إن طرأ لوارث على الورثة والموصى له على ~~الموصى لهم كالغريم يطرأ على الغرماء حكم الجميع واحد ولا يأخذ أحد من ~~هؤلاء مليا عن معدم بخلاف الغريم يطرأ على وارث أو موصى لهم فإنه يأخذ ~~المليء منهم بجميع ما صار إليه إلى مبغ حقه # ابن يونس لأنه يبدأ عليهم ليس لهم معه شيء حتى يستوفي هو دينه فهو بخلاف ~~وارث يطرأ على ورثة أو غريم يطرأ على غرماء ( وإن اشتهر ميت بدين أو علم ~~وارثه وأقبض رجع عليه وأخذ مليء عن معدم ما لم يجاوز ما قبضه ثم رجع على ~~الغريم وفيها البداءة بالغريم وهل خلاف أو على التخيير تأويلان ) من ~~المدونة قال مالك يستأنى بقسم مال الميت المعروف بالدين لاجتماع بقية ~~غرمائه وكذلك إن مات في غيبته قال في المدونة أيضا # فإن قضى الوصي أو الورثة بعض الغرماء يعني جميع ما خلفه الميت فإن لم ~~يكونوا علموا ببقية الغرماء ولم يكن الميت موصوفا بالدين فلا شيء على وارث ~~ولا على وصي ويرجع الغرماء القادمون على الذين اقتضوا بما كان ينو بهم في ~~المحاصة من المال فإن كان الوارث أو الوصي قد علم بالدين أو كان الميت ms1490 ~~موصوفا بالدين رجع الغرماء القادمون على الورثة أو الوصي بحصصهم ويرجع ~~الورثة أو الوصي بذلك على الغرماء الذين اقتضوا أولا # وقال ابن القاسم في باب آخر إن للغرماء القادمين إن وجدوا الغرماء معدمين ~~رجعوا على الورثة # ابن يونس وهذا والأول سواء وإنما معناه أنهم مخيرون بين أن يرجعوا على ~~اوورثة والوصي وبين أن يرجعوا على الغرماء الأولين # وقيل إنه اختلاف قول وليس هذا بشيء انتهى # فقد تبين أن هذا هو الفقه الذي اختصر خليل فقوله وأخذ مليء عن معدم ما لم ~~يجاوز ما قبضه مقحم في غير موضعه إذ ليس من فروع هذه المسألة وإنما هو فرع ~~طرو غريم على وارث أو موصي له فإنه يأخذ المليء عن المعدم ما لم يجاوز ما ~~قبضه وما لم يزد على حقه كما تقدم قبل هذا الفرع # انظر لم يذكر عند قوله وظهر دين ما الحكم بالنسبة للمليء والمعدم أدركني ~~وهم فقلت ما قلت إذ بين قوله وأخذ مليء أنه يعني في رجوع الغريم على الورثة ~~( فإن تلف نصيب غائب عزل فمنه ) من المدونة قال ابن PageV05P045 القاسم ~~ينبغي للقاضي أن يعزل لمن غاب من غرماء المفلس حصته ثم إن هلك ما عزل كان ~~ممن عزل له # وروى أشهب أنه من الغريم ( كعين وقف لغرمائه لا عرض وهل إلا أن يكون ~~بكدينه تأويلان ) ابن عرفة في هذه المسألة خمسة أقوال # وعبارة ابن يونس إذا أوقف الإمام مال مفلس ليقضيه غرماءه فهلك في الإيقاف ~~فروى ابن القاسم أن العروض وشبهها من المفلس والعين من الغرماء # ووجهه أن العرض لما كان للمفلس نماؤه كان عليه تواه وأن العين لما لم يكن ~~فيه نماء كان من الغرماء # ابن عرفة ولم يقيد المازري والباجي هذا بشيء وعزا عبد الحق لبعضهم أن ~~معنى قوله أن العرض من المدين أن دين الغرماء ليس مماثلا له ولو كان مماثلا ~~له لكان منهم # وقال ابن رشد قول ابن القاسم إن ما يحتاج لبيعه هو من المدين لأنه على ~~ملكه يباع وما لا ms1491 يحتاج إلى بيعه فهو من الغرماء ( وترك له قوته ~~PageV05P046 والنفقة الواجبة عليه لظن يسرته ) من المدونة قال مالك يترك ~~للمفلس ما يعيش به هو وأهله الأيام # قال في الواضحة الشهر ونحوه # قال في العتبية هو وأهله وولده الصغير انتهى # نقل ابن رشد وقال المازري التحقيق في قدر ما يترك لعيشه اعتبار حال ~~المفلس في كسبه فيترك له قدر ما يرى أن يبلغه لتحصيل معيشته فإن كان صانعا ~~ينفق على أهله من خدمته لم يترك له شيء # ومن الأشياخ من قال يترك له نفقة اليومين والثلاثة خوف مرضه # وقال اللخمي ليس هذا ببين لأن المرض نادر والغالب أن المفلس يدخر ويكتم ( ~~وكسوتهم ) ابن حبيب يترك له كسوة له ولأهله # ابن رشد وشك مالك في كسوة زوجته # ابن يونس إن كان قد كساها إياها قبل التفليس وليس فيها فضل فلا تنزع عنها # قال بعض القرويين الأشبه أن تترك لزوجته كسوتها لأن الغرماء إنما عاملوه ~~على النفقة على نفسه وولده الصغار ونفقة زوجته وكسوتها فيجب أن يترك ذلك ~~لها ( كل دستا معتادا ) قال في الاستغناء لا يترك عليه إلا ما يواري عورته ~~بين الناس وتجوز به الصلاة إلا أن يكون في الشتاء ويخاف عليه الموت فيترك ~~عليه ما يقيه البرد ( ورث أباه بيع لا وهب له إن علم واهبه أنه يعتق عليه ) ~~سمع أبو زيد ابن القاسم إن ورث أبا فالدين أولى به ولا يعتق عليه ولو وهب ~~له عتق عليه لأنه إنما وهب له لعتقه لا للغرماء # ابن عرفة في هذه المسألة ثلاثة أقوال وهي على الخلاف في العتق بالقرابة ~~هل يفتقر لحكم أم لا ( وحبس لثبوت عسره إن جهل حاله ) ابن الحاجب من أحكام ~~الحجر على المفلس حبسه # ابن رشد حبس الغريم إنما يكون ما لم يثبت عدمه ويظهر فقره # وحبس المديان على ثلاثة أوجه حبس تلوم واختبار في جهل حاله ييكون ذلك ~~بقدر ما يستبرأ أمره ويكشف عن حاله فإرسال هذا المحبوس للتلوم والاختبار أن ~~يعطي حميلا حتى يكشف عن ms1492 أمره ولا يحبس # ففي المدونة في هذا الوجه يحبس أو يؤخذ عليه حميل # فقال التونسي يريد بالوجه لا بالمال في قول ابن القاسم لإحضاره عند ~~انقضاء المدة التي يجب فيها سجنه لاختبار حاله فإن أحضره بريء من الضمان ~~وإن لم يحضره غرم وإن تبين أنه عديم من أجل اليمين اللازمة له ( ولم يسأل ~~الصبر بحميل بوجهه ) تقدم نص ابن رشد إن سأل هذا المحبوس أن يعطي حميلا ~~PageV05P047 حتى يكشف عن أمره أنه يؤخذ عليه حميل بوجهه ( يغرم إن لم يأت ~~ولو أثبت عدمه ) تقدم نص ابن رشد إن لم يحضره غرم وإن تبين أنه عديم ( أو ~~ظهر ملاؤه إن تفالس ) سيأتي إن عرف بالوفر لا يؤجل ولا يؤخر ( وإن وعد ~~بقضاء وسأل تأخير كاليومين أعطى حميلا بالمال ) ابن رشد أما إذا حل الدين ~~ولم يتفالس ولم يقل لا شيء لي وسأل أن يؤخر ويوعد بالنضاء فليؤخره الإمام ~~حسبما يرجو له # قال سحنون يؤخره يوما أو نحوه ووجهه أن تعذر القضاء قد يتجه على أكثر ~~الناس إلا أن يكون رجل قد عرف بالوفر وأن عبده الناض فلا يؤجل ولا يؤخر ( ~~وإلا سجن ) ابن رشد الوجه الثاني حبس من أدان واتهم أنه خبأ مالا وغيبه ~~فإنه يحبس حتى يؤدي أو يثبت عدمه فيحلف ويسرح فإن سأل هذا المحبوس للدد ~~والتهمة أن يعطي حميلا بوجهه إلى أن يثبت عدمه لم يمكن من ذلك لأن التضييق ~~بالسجن واجب عليه للتهمة اللاحقة فإن أراد أن لا يسجن أعطى حميلا غارما ( ~~كمعلوم الملاء ) ابن رشد الوجه الثالث حبس من تقعد على أموال الناس وادعى ~~العدم فتبين كذبه فإنه يحبس أبدا حتى يؤدي أموال الناس أو يموت في السجن # قال سحنون ويضرب بالدرة المرة بعد المرة ولا ينجيه من السجن والضرب إلا ~~حميل غارم ( وأجل لبيع عرضه إن أعطى حميلا بالمال ) ابن رشد إن وعد المدين ~~بالقضاء وسأل أن يؤخر أخر حسبما يرجى له ولا يعجل عليه بيع عرضه للحين ~~الروايات بذلك مسطورة في المدونة وغيرها ( وفي ms1493 حلفه على عدم الناض تردد ) ~~ابن عرفة من طلب التأخير لأداء ما عليه ففيه طرق عياض في تحليفه أنه ما ~~أحفى ناضا إن لم يعرف به ثالثها إن كان من التجار لابن دحون وأبي علي ~~الحداد وابن زرب وهو على الخلاف في أيمان التهم ( وإن علم بالناض لم يؤخر ) ~~تقدم نص ابن رشد إلا أن يكون رجلا قد عرف بالوفر وأن عنده الناض فإنه لا ~~يؤخر ( وضرب مرة بعد مرة ) تقدم نص سحنون بهذا ( وإن شهد بعسره أنه لا يعرف ~~له مال ظاهر ولا باطن حلف كذلك وزاد وإن وجد ليقضين ) وانظر أيضا قد نص ابن ~~رشد أنه إذا أثبت عدم الغريم أو انقضى أمد سجنه فلا يطلق حتى يستحلف ماله ~~مال ظاهر ولا باطن وإن وجد مالا ليؤدين إليه حقه وإنما وجب استحلافه لأن ~~البينة إنما تشهد على العلم لا القطع # المتيطي ومن لم يكن له مال يؤدى منه فهو في نظرة الله لا يؤاجر ولا ~~يستعمل لأن الدين إنما تعلق بذمته # ابن المواز حرا كان أو عبدا مأذونا له في التجارة # قاله مالك وجمهور أهل العلم قاله غير واحد من الفقهاء وبه كان يفتي ابن ~~الفخار وثبت عدمه # ابن عرفة كان بعض قضاة بلدنا لا يحكم بهذه اليمين وهو حسن فيما لا يظن به ~~علم حال المدين لبعده عنه ( وإن سأل تفتيش داره ففيه تردد ) حكى ابن سهل ~~أنه شاهد الفتوى بطليطلة إذا ادعى الطالب تفتيش مسكن المطلوب عند ادعائه ~~العدم فالحق أن يفتش مسكنه فما ألفى فيه من متاع الرجل بيع عليه وأنصف ~~الطالب منه وأنه أنكر ذلك على أكثرهم فلم يرجعوا عنه # وأنه سأل عن ذلك ابن عات فأنكره وأنكر أيضا ابن مالك وقال أرأيت إن كان ~~الذي يلفى ببيته ودافع قال وأعلمت ابن القطان بعمل أهل طليطلة فلم ينكره ~~وأنا أراه حسنا فيمن ظاهره إلا لداد والمطل ( ورجحت بينة الملاء إن بينت ) ~~ابن رشد إن شهد قوم بالعدم وشهد آخرون بالملاء ولم يعينوا مالا ففي ms1494 أحكام ~~ابن زياد أن بينة الملأ أعمل وإن كانوا أقل عدالة ويحبس بشهادتهم وهذا عندي ~~بعيد والصواب رواية ابن أبي زيد أن ذلك تكاذب وبينة العدم أعمل لأنها أثبت ~~حكما وهو تحليفه وتسريحه والأخرى نفت الحكم # ابن عرفة في هذا طريقان وانظر قول ابن رشد إن بينت إن كان هو معنى قول ~~خليل ولم يعينوا مالا ( وأخرج المجهول إن طال حبسه بقدر الدين ) ابن رشد ~~أما حبس التلوم والاختبار في المجهول الحال فبقدر ما يستبرأ أمره ويكشف عن ~~حاله وذلك يختلف باختلاف الدين # وعن ابن الماجشون يحبس في الدريهمات اليسيرة قدر نصف شهر وفي الكثير من ~~المال قدر أربعة أشهر وفي المتوسط منه شهرين ( والشخص وحبس النساء عند ~~أمينة أو ذات أمين ) اللخمي وحبس النساء بموضع لا رجال فيه والأمين عليهن ~~امرأة مأمونة لا زوج لها أو لها زوج مأمون معروف بالخير ( والسيد لمكاتبه ) ~~من المدونة يحبس السيد في دين مكاتبه # سحنون هذا إن كان الدين أكثر مما على المكاتب من الكتابة ( والجد ) من ~~المدونة يحبس للولد PageV05P048 غير أبويه من الأجداد والأقارب ( والولد ~~لأبيه لا عكسه كاليمين ) من المدونة قال ابن القاسم يحبس في الدين أحد ~~الزوجين لصاحبه والولد في دين الأبوين ولا يحبسان في دينه # وقد قال مالك لا أرى أن يحلف الأب للابن في دعواه عليه فاليمين أيسر شأنا ~~من السجن قال وإن لم أحبس الأبوين للولد فلا أظلم الولد لهما ويأمرهما ~~الإمام فيما ثبت عليهم أن يقضياه # قال في كتاب ابن المواز ويحبس الأب إذا امتنع نم النفقة على ولده الصغير ~~لأنه يضربهم ويقتلهم بخلاف دين الولد على أبويه ( إلا المنقلبة والمتعلق ~~بها حق لغيره ) ابن رشد لو ادعى الأب على ابنه دعوى فرد عليه اليمين أو كان ~~له شاهد على حقه قضى بيمينه اتفاقا فيهما وكذلك إن تعلق بيمينه حق لغير ~~ابنه كالأب يدعي تلف صداق ابنته والزوج يطلبه بالجهاز # والرجل يدعي على أبي زوجته نحلة في عقد نكاحه # وانظر لو طلب الأب ابنه بالنفقة عليه ms1495 وأثبت العدم هل يقضى له بالنفقة دون ~~اليمين والأظهر وجوب حلفه # اه من ابن رشد ( ولم يفرق بين كالأخوين ) محمد لا يفرق بين الأب وابنه في ~~السجن ولا بين الإخوة ( والزوجين إن خلا ) ابن المواز وإذا حبس الزوجان في ~~دين فطلب الغريم أن يفرق بينهما وطلب الزوجان أن يجتمعا فذلك لهما إن كان ~~السجن خاليا وإن كان فيه رجال غيرهما حبس معهم وحبست المرأة مع النساء ( ~~ولا يمنع مسلما أو خادما ) ابن المواز ولا يمنع المحبوس في الحقوق ممن يسلم ~~عليه أو يحدثه وإن اشتد مرضه واحتاج إلى أمة تباشر منه ما لا يباشر غيرها ~~وتطلع على عورته فلا بأس أن تجعل معه حيث يجوز له ذلك ( بخلاف زوجة ) سحنون ~~من سجن في دين لامرأته أو غيرها فليس له أن تدخل إليه امرأة لأنه سجن ~~للتضييق عليه فإذا لم يمنع لذته لم يضيق عليه # ابن يونس إلا أن تشأ الوصول إليه امرأته إذا سجن في دينها فذلك لها لأنها ~~لو شاءت لم تسجنه فيه ( وأخرج لحد أو ذهاب عقله لعوده ) من ابن يونس وإذا ~~قذف أحد أخرج لإقامة الحد عليه ثم يرد وإذا مرض لم يخرج إلا أن يذهب عقله ~~فيخرج بحميل فإذا عاد عقله إليه رد ( واستحسن بكفيل لوجهه لمرض أبويه وولده ~~وأخيه وقريب جدا ليسلم ) ابن سحنون استحسن إذا اشتد مرض أبويه أو ولده أو ~~أخيه أو أخته ومن يقرب من قرابته وخيف عليه الموت أن يخرج فيسلم عليه ويؤخذ ~~منه كفيل بالوجه ولا يفعل ذلك به في غيرهم من قرابته # الباجي وهذا استحسان والقياس المنع من ذلك وهو الصواب عندي ( لا جمعة ~~وعيد ) ابن سحنون ويمنع المحبوس الخروج إلى الجمعة والعيد وحجة الإسلام ( ~~وعدو إلا لخوف قتله أو أسره ) ابن يونس لا يخرج ليغير على العدو إلا أني ~~يخاف عليه الأسر أو القتل بموضعه فيخرج إلى غيره PageV05P049 ( وللغريم أخذ ~~عين ماله المحاز عنه في الفلس لا الموت ) ابن شاس الحكم الرابع يعني من ~~أحكام الحجر الرجوع إلى ms1496 عين المال لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما ~~رجل فلس فأدرك رجل ماله بعينه فهو أحق به من غيره # وفي حديث آخر وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء وبذلك أخذ مالك ~~وأهل المدينة أن بائع السلعة أحق بها في الفلس وإن لم يكن للمفلس مال غيرها # قال ابن المواز بجميع الثمن زادت أو نقصت في سوق أو بدن ( ولو مسكوكا ) ~~ابن القاسم إن فلس وقد أسلم إليه رجل مالا في طعام أو غيره فعرف الثمن ~~بعينه أو ببينة لم تفارقه منذ قبضه فدافعه أحق به وكذلك لو أسلمه سيد العبد ~~المأذون له في سلعة ففلس العبد فربه أحق بثمنه إذا عرف وشهدت بينة لم ~~تفارقه أن الدنانير هي بعينها # وأجاز في كتاب الغصب الشهادة على دنانير بأعيانها أنها كانت غصبت لفلان # ابن يونس فرق بعضهم بين الدنانير المغصوبة وبين الدنانير التي أسلمها في ~~طعام أو أقال منه فقال في هذه لا يجوز إن فارقته البينة وإن شهدت على أعيان ~~الدنانير بخلاف المغصوبة لأن هذه خرجت من يدربها بالطوع والمغصوبة بالجبر ~~ولا فرق بين ذلك عندي اه # انظر هذا مع قولهم إن استحق المثلي شفع بقيمة الشقص وإن غصب دراهم فاشترى ~~بها شقصا شفع بمثلها لأنها إذا استحقت غرم مثلها ( أو آبقا ولزمه إن لم ~~يجده ) قال ابن القاسم فيمن باع عبدا فأبق من المشتري ثم فلس فطلب البائع ~~المحاصة بثمنه على أنه إن وجد العبد أخذه ورد ما حاص به فليس له ذلك إما أن ~~يرضى بطلب العبد ولا شيء له غيره وإلا فيحاص إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا ~~الثمن إليه ويطلبوا الآبق قال أشهب ولا يقال إن هذا من شراء الآبق # ابن يونس يريد لأنهم إنما ردوا عن المفلس ثمنه والعبد للمفلس نمى أو نقص ~~( إن لم يفده غرماؤه ) من المدونة قال مالك من باع سلعة فمات المبتاع قبل ~~أن يدفع ثمنها وهي قائمة بيده فالبائع أسوة الغرماء في ثمنها وإن فلس ~~المبتاع وهي قائمة ms1497 بيده كان البائع أحق بها وإن لم يكن للمفلس مال غيرها ~~إلا أن يرضى الغرماء بدفع ثمنها إليه فذلك لهم ( ولو بمالهم ) من المدونة ~~قال مالك من وجد أمته التي باع بيد المبتاع بعد أن فلس كان أحق بها إلا أن ~~يعجل له الغرماء الثمن قال في كتاب محمد أو يضمنوه له وهم ثقاة أو يعطوه به ~~حميلا ثقة وكان ابن كنانة يقول ليس للغرماء أن يفدوها من أموالهم من ابن ~~يونس ( وأمكن البضع وعصمة وقصاص ) ابن الحاجب من أحكام الحج الرجوع إلى عين ~~المال بشرط أن يكون بمعاوضة محضة فلا يثبت في النكاح والخلع والصلح لتعذر ~~استيفاء العوض ونحوه لابن شاس # ابن عرفة في هذا نظر انظره فيه ( ولم ينتقل لا إن طحنت الحنطة ) ابن ~~الحاجب من شروط الرجوع في عين المال في التفليس أن لا PageV05P050 ينتقل ~~لعوض كطحن الحنطة # قال أصبغ من اشترى قمحا فزرعه أو طحنه ثم فلس لم يكن للبائع أخذه # انظر إن كان هذا القمح الذي طحنه كان مغصوبا ( أو خلط بغير مثل ) من ~~المدونة قال ابن وهب عن مالك من ابتاع زيتا فصبه على زيت آخر له أو دفع إلى ~~صراف دنانير فصبها في كيسه أو اشترى بزا فرقه وخلطه ببز غيره وذلك كله ~~بمحضر بينة ثم فلس المبتاع فالبائع أحق بمقدار زيته ووزن دنانيره وأخذ بزه ~~وهو كعين قائمة وليس خلط المبتاع إياه يمنع البائع من أخذه # قال أصبغ إلا أن يخلطه بغير نوعه مثل أن يصب زيت الفجل على زيت الزيتون ~~أو القمح المنقى على المغلوث أو المسوس حتى يفسده فيكون كما قد فات # الداودي من كان له دين على مغترق الذمة لم يجز لأحد أن يقتضي شيئا من ~~دينه وسيأتي في آخر الوديعة أن له أن يأخذ قدر ما يصير له بالمحاصة ( أو ~~سمن زبده أو فضل ثوبه أو ذبح كبشه ) أصبغ من اشترى زبدا فعمله سمنا أو ثوبا ~~فقطعه قميصا أو خشبة فعمل منها بابا أو كبشا فذبحه أن ذلك ms1498 فوت وليس لبائعه ~~غير المحاصة بخلاف العرصة تبنى والغزل ينسج لأن هذا عين قائمة زيد فيها ~~غيرها # ابن يونس وقيل يشبه أن يكون النسج تفويتا ( أو تتمر رطبه ) قال مالك من ~~باع ثمرة حائطه في رؤوس النخل ثم فلس مبتاعها بعد يبسها الأخير في أخذها ~~بائعها وقد جختلف في ذلك قول مالك وأخذ أصبغ بالنهي عن ذلك ( كأجير رعي ~~ونحوه ) من المدونة قال مالك أما الأجير على رعاية الإبل أو على رحى الماء ~~فهو أسوة الغرماء في الموت والفلس # ابن المواز وكذلك أجير لك يبيع لك في حانوتك بزا أو غيره # وقال في كتاب محمد ولو استأجر أجيرا يدرس له ببقر الأجير ففلس صاحب ~~الأندر فصاحب البقر أحق بالأندر لأنه لا ينقلب به صاحبه ولا يحتوي عليه ~~بخلاف صانع استعملته في حانوتك فإذا كان الليل انصرف هذا لا يكون أحق به في ~~فلس ولا موت ( وذي حانوت فيما به ) من المدونة قال مالك أرباب الحوانيت ~~والدور أسوة غرماء مشتريها في الموت والفلس وليسوا أحق بما فيها من متاع ( ~~وراد لسلعة بعيب ) ابن رشد على أن الرد بالعيب نقض بيع # قال ابن القاسم في الموازية من رد عبدا بعيب ففلس بائعه والعبد بيده قبل ~~قبض الراد ثمنه لا يكون أحق به من الغرماء وعلى أنه ابتداء بيع يكون أحق به # ابن عرفة هذا نص في أنه بعد الرد ونحوه لفظ النوادر خلافا لقول المازري ~~واللخمي اختلف إن لم يرد البيع حتى فلس البائع ( وإن أخذت عن دين ) انظر ~~بعد هذا عند قوله وفي كون المشتري أحق بالسلعة تفسخ وعبارة ابن يونس أما لو ~~أخذ السلعة عن دين أخذا فاسدا فلا يكون أحق بها # قاله بعض القرويين ( وهل القرض كذلك وإن لم يقبضه مقترضه أو كالبيع خلاف ~~) ابن المواز أما لو أسلفه مالا عينا أو عرضا فعرف عينه في الفلس فربه أسوة ~~الغرماء وسواء قبض السلف أو لم يقبضه وإنما الأثر في البيع اه # وما نقل ابن يونس ولا الشيخ ابن أبي ms1499 زيد خلاف هذا # وقال المازري قوله أم لم يقبضه قد يسبق إلى النفس اعتراضه لأن من بيده ~~سلعة لم يسلمها فهو أحق بها في الموت والفلس # ثم وجهه المازري وقال ابن رشد مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك وعامة ~~أصحابه أن المقرض أحق بقرضه خلاف قول ابن المواز # وقال المازري PageV05P051 قول ابن المواز هو المشهور ( وله فك الرهن وحاص ~~بفدائه لا بفداء الجاني ) ابن شاس إذا وجد العبد الذي باعه مرهونا فهو ~~بالخيار بين أن يدعه ويحاص بالثمن أو يفديه ويأخذه بالثمن كله زاد أو نقص ~~ويحاص بما فداه به بخلاف ما لو وجده جانيا ففداه وأخذه بالثمن فإنه لا يرجع ~~بشيء مما فداه به وعزا ابن عرفة مسألة الرهن لسماع ابن القاسم ومسألة ~~الجناية لرواية محمد # وقال ابن يونس الفرق بين المسألتين أن الرهن من سبب المشتري والجناية لم ~~تتعلق بذمته لشيء يلزمه ( ونقض المحاصة إن ردت بعيب وردها ) ابن الحاجب لو ~~حاص لعدمها ثم ردت بعيب فله رد المحاصة وأخذها # والذي لابن القاسم من باع عبدا ففلس مشتريه بعد أن باعه فحاص البائع ~~بثمنه ثم رد العبد بعيب فقال البائع الأول أنا آخذه وأرد ما أخذت فذلك له ~~انتهى # نقل ابن يونس # وقال ابن رشد وعلى أشهر قولي ابن القاسم أن الرد بالعيب ابتداء بيع لا ~~يكون ذلك له ( والمحاصة بعيب سماوي ) انظر هذه العبارة والرواية عن مالك من ~~باع أمة فعميت أو اعورت بغير جناية ثم فلس المبتاع فإما أخذها البائع بجميع ~~حقه أو يدعها انتهى # وما نقل ابن يونس خلاف هذا # وقال المازري هو معروف المذهب # وقال ابن عرفة في هذه المسألة روايتان ( أو من مشتريه ) الرواية أيضا عن ~~مالك أن من اشترى ثوبا فلبسه حتى خلق فالبائع بالخيار إن شاء أخذه بحقه كله ~~وإن شاء أسلمه وحاص # وحكى ابن عرفة في هذه ثلاثة أقوال ( أو أجنبي لم يأخذ أرشه أو أخذه وعاد ~~لهيئته وإلا بنسبة نقصه ) أما مسألة إذا كان النقص من أجنبي ولم يأخذ ms1500 أرشه ~~وأما إذا كان قد أخذ له أرشا وعاد لهيئته فقال اللخمي إن كان النقص من ~~أجنبي وأخذ له أرشا وعاد ثم ذهب ذلك العيب كالموضحة وعاد لهئيته كان للبائع ~~عبده ولا شيء له من الأرش وأما مسألة إذا لم يعد لهيئته وكان قد أخذ له ~~أرشا فالذي نقل ابن يونس عن مالك أن من باع أمة فأعورت بجناية جان فأخذ ~~المبتاع نصف قيمتها ثم فلس فللبائع أخذها بنصف حقه ويحاص الغرماء بالنصف ~~الآخر أو يسلمها الغرماء بجميع الثمن ويحاص الغرماء بجميع الثمن # PageV05P052 ( ورد بعض ممن قبض وأخذها ) من ابن يونس إذا وجد البائع ~~سلعته بيد المفلس وقد قبض بعض ثمنها أو لم يبق له منه إلا درهم لم يأخذها ~~إلا برد جميع ما قبض أو يتركها ويحاصهم بما بقي له ( وأخذ بعضه وحاص ~~بالفائت ) ابن شاس إذا وجد بعض المبيع كأحد عبدين أخذه وضرب بما يخص الفائت ~~من الثمن # وقال مالك في العتبية والموازية والواضحة فيمن باع روايتين زيتا بعشرين ~~دينارا فقبض عشرة ثم فلس المبتاع وقد باع رواية فأراد البائع أخذ الرواية ~~التي بقيت قال تفض العشرة التي قبض على الروايتين فيرد ما قابل إحداهما ~~وذلك خمسة دنانير ثم يأخذ التي بقيت يريد ويحاص الغرماء بخمسة بقيت ثمن ~~الأخرى # قال وكذلك لو كانت عشرة فلم يجد إلا واحدة فليرد عشر ما قبض ويأخذه إن ~~شاء فعلى هذا تحسب ( كبيع أم ولدت ) اللخمي ولادة الجارية ليس بفوت فإن باع ~~الأم دون الولد كان للبائع أن يأخذ الولد بما ينو به من الثمن أن لو كانا ~~جميعا يوم البيع ( وإن مات أحدهما أو باع الولد فلا حصة ) أما إن ماتت الأم ~~عند المبتاع وبقي الولد أو مات الولد وبقيت الأم ففي المدونة قال مالك من ~~ابتاع أمة فولدت عنده ثم فلس فللبائع أخذ الأمة وولدها فإن كانت الأم قد ~~ماتت عند المبتاع وبقي الولد فليس للبائع إلا المحاصة بجميع الثمن أو أخذ ~~الولد بجميع الثمن # قال في العتبية والموازية وكذلك ms1501 أيضا إن كان الولد هو الذي مات وبقيت ~~الأم ليس له أخذ الباقي منهما إلا بجميع الثمن أو يترك ويحاص وأما إن كان ~~المشتري قد باع الولد وبقيت الأم ففي الموازية أيضا والعتبية أن البائع ~~بالخيار إن شاء أخذ الأم بجميع الثمن # وإن شاء ترك وحاص بثمنها قال لأن الأم هي المشتراة بعينها والولد كالغلة ~~بخلاف إذا باع الأم وبقي الولد فليقسم الثمن كما تقدم ( وأخذ الثمرة والغلة ~~إلا صوفا تم أو ثمرة مؤبرة ) ميقن أنه نقص هنا شيء وما كان خليل بتارك حكم ~~الولد إذا لم تفت الأم ولا هو وعبارة ابن الحاجب ويأخذ الولد بخلاف الغلة ~~والثمرة إلا صوفا كان على ظهرها وقد تقدم نص المدونة ومن ابتاع PageV05P053 ~~أمة فولدت عنده ثم فلس فللبائع أخذ الأمة وولدها وكذلك من ابتاع غنما ثم ~~فلس فوجد البائع الغنم قد تناسلت فله أخذ الأمهات والأولاد كالرد بالعيب ~~وأما ما كان من غسله أو صوف جز أو لبن حلبه فذلك للمبتاع وكذلك النخل يجني ~~ثمرها فهو كالغلة إلا أن يكون يوم الشراء على ظهور الغنم صوف قد تم وفي ~~النخل تمر قد أبر واشترط ذلك المبتاع فليس كالغلة وإن جد الثمرة أو جز ~~الصوف ( وأخذ المكري دابته وأرضه ) قد تقدم قبل هذا وحل بالفلس ولو دين ~~كراء # والذي أفتى به ابن رشد في نوازله أن من اكترى دارا لسنين معلومة بنجوم ~~فمات أو فلس فالأصح في النظر أنها لا تحل بموته ولا بتفليسه إذ لا يحل عليه ~~ما لم يقبض بعد عوضه # وهذا أصل ابن القاسم لأنه لا يرى قبض الدار للسكنى قبضا للسكنى فيأتي على ~~مذهبه أن الكراء لا يحل بموته وينزل الورثة منزلته # وعبارة أبي عمر في كافية من اكترى دارا سنة ولم ينقد الكراء وسكنها بعض ~~السنة ثم أفلس أو مات فرب الدار أحق بما بقي من مدة الإجارة ويحاص غرماءه ~~بالأجرة ما مضى # وعبارة ابن عرفة فيها مع غيرها إن أفلس مشتري منافع قبل قبضها فبائعها ~~أحق بها ms1502 في المقدمات ويفسخ العقد كسلعة بيد بائعها # انظر أنت المقدمات ( وقدم في زرعها في الفلس ) من المدونة من اكترى أرضا ~~فزرعها ولم ينقد الكراء ثم مات فرب الأرض أسوة الغرماء وإن فلس فرب الأرض ~~أحق بالزرع من الغرماء حتى يأخذ كراءه # ابن يونس وجه هذا أن الأرض لما كانت مثمرة للزرع فكان ربها مخرج للزرع ~~فلما أكرى أرضه أشبه بائع الزرع ( ثم ساقيه ) من المدونة قال مالك الأجير ~~على سقي زرع أو نخل أو أصل فإن سقاه فهو أحق به في الفلس حتى يستوفق حقه ~~وروى ابن القاسم مكرى الأرض مبدأ على الأجير ثم الأجير مبدأ على سائر ~~الغرماء ( ثم مرتهنه ) قال مالك من اكترى أرضا فزرعها واستأجر أجيرا يعمل ~~فيها ورهن الزرع قال ابن حبيب وقبضه المرتهن وفيه الأجراء ثم يفلس فصاحب ~~الأرض والأجير مبدآن على المرتهن فإن فضل شيء كان للمرتهن فإن فضل شيء كان ~~للغرماء ( والصانع أحق ولو بموت بما بيده ) من المدونة الصناع أحق بما أسلم ~~إليهم في الموت والفلس ما كان بأيديهم لأنه كالرهن ( وإلا فلا إن لم يضف ~~لصنعته شيئا ) ابن رشد إن كان الصانع قد عمل الصنعة ورد المصنوع لصاحبه فإن ~~لم يكن للصانع فيها إلا عمل يده كالخياط والقصار والنساج فالمشهور أنه أسوة ~~الغرماء # قال ابن القاسم وأما إن أخرج الصانع من عنده شيئا سوى عمله مثل الصباغ ~~يجعل الصبغ من عنده # والصيقل يجعل حوائج السيوف من عنده والفراء يرقع الفرو برقاع من عنده ثم ~~أخذ ذلك ربه ثم فلس فهذا إذا وجد بيد أربابه ينظر إلى قيمة ذلك الصبغ يوم ~~الحكم به لا ينظر هل نقص بذلك الثوب أو زاد ثم ينظر إلى قيمة الثوب أبيض ~~فإن كانت قيمة الصبغ خمسة دراهم وقيمة الثوب أبيض عشرة دراهم كان لصاحب ~~الصبغ ثلث الثوب وللغرماء ثلثاه إن أبى أن يحاصه إلا أن يشاء الغرماء أن ~~يدفعوا إليه جميع أجرته ( إلا النسج فكالمزيد ) فيشارك بقيمة عمله # تقدم نص ابن رشد أن النساج إذا دفع ms1503 الثوب صار أسوة الغرماء إذ ليس له إلا ~~عمل يده خاصة كالقصار # ونص ابن شاس النساج كالصباغ فانظر أنت في هذا # وبقي مسألة أعني من مسائل النسج وهي البائع يبيع الغزل فينسجه المبتاع ~~ثوبا ثم يفلس والثوب بيده إن أبى البائع المحاصة كان شريكا بقيمة العمل من ~~قيمة الغزل # انظر ابن يونس ( والمكتري بالمعينة ) من المدونة قال مالك من الكترى دابة ~~بعينها أو عبدا بعينه ثم مات المكري أو فلس ولم يقبض ذلك المكتري فالمكتري ~~أحق بذلك حتى يتم كراءه كعبد اشتراه ولم يقبضه حتى فلس بائعه فالمشتري أحق ~~به # قال ابن القاسم ولو كان الكراء مضمونا كان أسوة الغرماج في الموت والفلس ~~( وبغيرها إن قبضت ) قال مالك لو قبض الدابة يعني المضمونة وحمل عليها فهو ~~أولى بها حتى يتم له حقه ( ولو أديرت ) من قول مالك في القوم يتكارون ~~الجمال ثم يفلس صاحبها إن كل رجل أحق بما تحته وإن كان الجمال يديرها تحتهم # ابن حبيب وبقول مالك هذا أقول # ابن يونس وهو الصواب ولا فرق أن يديرها عليهم أو لا يديرها وإنما ~~المراعاة بيد من هي يوم الفلس فيكون أولى بها ( وربها بالمحمول وإن لم يكن ~~معها ) من المدونة قال مالك والمكري على حمل متاع من بلد إلى بلد هو أولى ~~في الموت والفلس كان قد أسلم دوابه إلى المكتري أو كان معها ورب المتاع معه ~~أم لا وهو كالرهن ولأن على دوابه وصل إلى البلد # ابن يونس وكأنها قابضة للمتاع كقابض الرهن ( ما لم يقبضه ربه ) قال في ~~كتاب ابن حبيب وهذا ما دام المتاع بيده فإذا أسلمه كان أحق به كالصناع إذا ~~أسلموا المتاع أو لم يسلموه الحكم واحد # ابن يونس جعلوا الدواب خلاف الدور وكان ظهور الإبل جائز لما عليها ولأن ~~في حملها لذلك من بلد إلى بلد تنمية للمتاع بخلاف الدور لا تنمية فيها فعلى ~~هذا السفن كالدواب لا كالدور # PageV05P054 ( وفي كون المشتري أحق بالسلعة تفسخ لفساد البيع أو لا وفي ~~النقد أقوال ) ابن ms1504 رشد من اشترى سلعة بيعا فاسدا ففلس البائع قبل أن يردها ~~عليه المبتاع فقال سحنون المشتري أحق بها حتى يستوفي ثمنه # وقال ابن المواز لا يكون أحق بها # وقال ابن الماجشون إن كان ابتاعها بدين فلا يكون أحق بها وهو أسوة ~~الغرماء وإن كان ابتاعها بنقد فهو أحق بها # وقال ابن عرفة لو فسخ بيع سلعة لفساده وبائعها مفلس ثالث الأقوال وعلى ~~إحدى الطريقتين أن المبتاع أحق في النقد لا في الدين ثم أورد سؤالا على هذا ~~القول هل المؤجل هو الثمن أم السلعة ثم قال قلت ظاهر ابن محرز أن المؤجل في ~~هذا القول هو الثمن # وظاهر النوادر أنها السلعة اه # انظر هذا كله مع ما تقدم لابن يونس # أما إن أخذها أخذا فاسدا فلا يكون أحق بها لأنه كان له دين كدينهم فرجع ~~إلى ما كان ( وهو أحق بثمنه وبالسلعة إن بيعت بسلعة واستحقت ) لما ذكر ابن ~~رشد الثلاثة الأقوال في مسألة من اشترى سلعة شراء فاسدا وفلس البائع قال ما ~~نصه ولا خلاف بينهم أنه إن وجد الثمن الذي جفعه بعينه إنه أحق به في الفلس ~~والموت جميعا وكذلك من اشترى سلعة بسلعة فاستحقت السلعة التي كان قبض كان ~~أحق بالسلعة التي دفع إن وجدها بعينها في الموت والفلس جميعا قولا واحدا ( ~~وقضى بأخذ المدين الوثيقة أو تقطيعها ) المتيطي الذي به القضاء للذي عليه ~~الدين أخذ وثيقة الدين من صاحبها ويقضي عليه بتقطيعها # وقال ابن عبد الحكم يكتب على ظهرها اه # وهذا كله فرع أن رسوم الحقوق لا تكرر # وقد حكى ابن حبيب عن ابن الماجشون فيمن أشهد في كتاب ذكر حق ذكر أنه ضاع ~~وسأل الشهود أن يشهدوا له بما حفظوا فلا يشهدوا إن كاوا حافظين لكل ما فيه ~~حق خوفا أن يكون قد اقتضى ومحي الكتاب # وقال مطرف إن كان الطالب مأمونا شهدوا له وإلا فقول ابن الماجشون أحب إلي ~~( لا صداق قضى ) المتيطي وأما الزوجة المطلقة أو المتوفي عنها زوجها يدفع ~~إليها كالئها فليس ms1505 عليها أن تدفع كتاب صداقها إلى زوجها ولا إلى ورثته لما ~~في حبس صداقها من المنفعة لها من لحوق ونسب وغير ذلك ( ولربها ردها إن ادعى ~~سقوطها ) المتيطي إذا دفع الذي عليه الدين لرب الدين دينه ودفع إليه رب ~~الدين عقده الذي كان له عليه ثم جحده الاقتضاء فاستظهر له الغريم بوثيقة ~~الدين الذي لم يكن ذلك له براءة ويؤمر بردها إلى رب الدين إن ادعى أنها ~~سقطت منه وما أشبه ذلك واقضي ما عليه اليمين أنه ما اقتضى من دينه شيئا ر ~~PageV05P055 ( ولراهن بيده رهنه بدفع الدين ) من المدونة قال مالك في ~~الراهن يقبض الرهن ثم قام المرتهن يطلب دينه أو بعضه فزعم الراهن أنه دفعه ~~إليه وأخذ رهنه فيحلف الراهن ولا شيء عليه ( كوثيقة زعم ربها سقوطها ولم ~~يشهد شاهداها إلا بها ) تقدم ما لابن حبيب قيل قوله لا صداق وانظر المسألة ~~قبل ترجمة الأكرية في الدور من وثائق ابن سلمون فتوى ابن زرب # PageV05P056 قال ابن شاس # # |2 باب في بيان أسباب الحجر # وأحكام ما يتعلق به وأسبابه سبعة الصبا والجنون والرق والتبذير والفلس ~~والمرض والنكاح في حق الزوجة ( المجنون محجور عليه للإفاقة ) ابن رشد لا ~~يصح لإنسان أن يتصرف في ماله إلا بأربعة أوصاف وهي البلوغ والحرية وكمال ~~العقل وبلوغ الرشد ولا يصح رشد من مجنون لسقوط ميزه وذهاب رأيه ( والصبا ) ~~ابن رشد لا يصح رشد من صبي لضعف ميزه بوجوه منافعه ( لبلوغه PageV05P057 ~~بثمان عشرة أو الحلم أو الحيض ) ابن رشد حد الرشد حسن النظر في المال ووضع ~~الأمور في مواضعها وحد البلوغ كمال العقل وعلامة البلوغ الاحتلام في الرجال ~~والحيض في النساء وأن يبلغ أحدهما من السن أقصى سن من لا يحتلم # المازري المشهور أنه ثمانية عشر عاما ( أو الحمل ) ابن عرفة وتختص الأنثى ~~بالحيض والجمل ( والإنبات وهل إلا في حقه تعالى تردد ) ابن رشد لا خلاف ~~عندي أنه لا يعتبر البلوغ بالإنبات فيما بينه وبين الله تعالى # واختلف قول مالك فيمن وجب عليه حد وقد ms1506 أنبت ولم يبلغ أقصى سن من لا يحتلم ~~وادعى أنه لم يحتلم والأصح عندي من القولين أن يصدق ولا يقام عليه حد لشك ~~احتلامه # الطرطوشي المراد بالإنبات الإنبات الخشن دون الزغب # ابن العربي ويثبت بالنظر إلى مرآة تسامت محل الإنبات # ابن عرفة أنكر هذا عز الدين وقال وهو كالنظر إلى عين العورة وكذلك ابن ~~القطان المحدث اه # ونقل البرزلي أن من أمارة البلوغ نتن الإبط وفرق الأرنبة من الأنف ومن ~~ذلك أن يأخذ خيطا ويثنيه ويديره برقبته ويجمع طرفيه في أسنانه فإن دخل رأسه ~~منه وإلا فلا ( وصدق إن لم يرب ) ابن شاس يثبت الاحتلام بقوله إن كان ممكنا ~~إلا أن تعارضه ريبة # PageV05P059 ( وللوي رد تصرف مميز ) ابن رشد لا خلاف بين مالك وأصحابه أن ~~الصغير الذي لم يبلغ الحلم لا يجوز له في ماله معروف من هبة ولا صدقة ولا ~~عتق وإن أذن له في ذلك الأب أو الوصي فإن باع أو اشترى أو ما يشبه البيع ~~والاشتراء مما يخرج على عوض ولا يقصد فيه إلى فعل معروف كان موقوفا على نظر ~~وليه إن كان له ولي فإن رآه سدادا وغبطه أجازه وأنفذه وإلا أبطله ورده وإن ~~لم يكن له ولي قدم له ولي ينظر في ذلك بوجه الاجتهاد ( وله إن رشد ) من ~~المدونة قال مالك لا يجوز للمولى عليه بيع ولا عتق ولا هبة ولا صدقة ولا ~~يلزمه ذلك بعد بلوغه ورشده إلا أن يجبره الآن واستحب له إمضاءه ولا أجبره ~~عليه # وقال ابن سلمون إن لم يعلم الولي بالنكاح ولا بالبيع حتى ترشد المحجور ~~مضى ولابن رشد خلاف هذا # وقال ابن عرفة وفيها للوصي إمضاء نكاح الصغير بنفسه # محمد فإن جهل حتى ملك نفسه مضى # ابن عات ومثله في الوثائق المجموعة # ظاهرة لا تعقب للمحجور بعد ملكه أمر نفسه في أفعاله مثل النظر له قبل ذلك # ولابن محرز مثله نصا # وقال ابن رشد الخيار بعد ملكه أمر نفسه في أفعاله ولم يحك فيه خلافا # وفي نوازل ابن ms1507 دحون عن ابن أبي زيد في بكر مولى عليها باعت حصة من أرض مع ~~أخوتها فلما تزوجت طلبت الرجوع فيما باعت فقال إن ثبت أن بيعها مع إخوتها ~~كان إباح والبيع سداد لا غبن فيه فالبيع تام ( ولو حنث بعد بلوغه ) ابن رشد ~~لا يلزمه بعد بلوغه ورشده ما حلف بحريته وحنث به في حال صغره # واختلف فيما حلف عليه في حال صغره وحنث في حال رشده والمشهور أنه لا ~~يلزمه ( أو وقع الموقع ) ابن رشد وكذلك اختلف إذا كان ما فعله الصغير نظرا ~~وسدادا مما كان يلزم الولي أن يفعله هل له أن يرده وينقضه المشهور المعلوم ~~هو المذهب أن ذلك له ( وضمن ما أفسد ) ابن رشد يلزم الصغير ما أفسد وكسر في ~~ماله مما لم يؤتمن عليه ( إن لم يؤمن عليه ) من الاستغناء إن ابتاع المولى ~~عليه أمة حبلت منه كانت له أم ولد ولم يتبع بالثمن # ومن المدونة من بعث يتيما في طلب آبق أخذه فباعه وأتلف الثمن لرب العبد ~~أخذه ولا شيء على اليتيم من المال الذي أتلف ولا يتبع به دينا بخلاف ما ~~أفسد أو كسر # وعن مطرف وابن الماجشون ما باعه المولى عليه من متاعه وانتقد ثمنه وعثر ~~عليه رد متاعه عليه ولا يكون من الثمن شيء دينا عليه إلا أن يدرك قائما ~~بيديه فيرد إلى صاحبه أو يكون قد أدخله في مصالحه ووفر به من ماله ما لم ~~يكن له بد من إنفاق مثله فيه # ووقع أيضا لأصبغ في نوازله في البكر تحتاج فتبيع بعض عروضها وتنفق على ~~نفسها وتصنع في البيع ما كان يصنعه السلطان أو تبيع ذلك عليها أو من أحد ~~أقاربها # وهو غير وصي ويكون ذلك لعسر الرفع للقاضي فإن كان الذي بيع له بال فهو ~~مردود وإذا رد فإن كان الثمن حول في نفقة لا بد منها حسب للمشتري وإن كان ~~الذي باعه كالدويرة الصغيرة فهو نافذ ( وصحت وصيته كالسفيه إن لم يخلط ) من ~~المدونة تجوز وصية ابن عشر ms1508 سنين وأقل مما يقاربها إذا أصاب وجه الوصية وذلك ~~أن لا يكون في اختلاط # قال محمد وأجاز مالك وأصحابه وصية من يعقل ما يوصي به ابن سبع سنين وشبهه # قال في المدونة وتجوز وصية المحجور عليه والسفيه والمصاب حال إفاقته لا ~~حال خبله # PageV05P060 ( إلى حفظ مال ذي الأب بعده ) قال ابن القاسم إذا ثمر ماله ~~وحاطه استوجب الرشد حتى وإن كان غير مرضي الحال # ابن هشام وبهذا هو العمل # وقال ابن رشد الابن في ولاية أبيه ما دام صغيرا ويخرج من الولاية ببلوغه ~~وإن لم يشهد الأب على إطلاقه من الولاية # هذج إن بلغ معلوما بالرشد وليس للأب أن يرد من أفعاله شيئا فإن بلغ وهو ~~معلوم بالسفه فلا يخرجه الاحتلام من ولاية أبيه وأفعاله كلها مردودة غير ~~جائزة # واختلف إن بلغ مجهول الحال لا يعلم رشده من سفهه وفي المدونة دليل على ~~القولين # والذي في الاستغناء للأب أن يحجر على ابنه قرب بلوغه فإن بعد لم يحجر ~~عليه إلا السلطان # PageV05P064 ( وفك وصي أو مقدم ) ابن رشد إن مات الأب وهو صغير وأوصى به ~~إلى أحد أو قدم عليه السلطان فلا يخرجه من ولاية أبيه ولا مقدم للسلطان حتى ~~يخرجه منها الوصي أو السلطان إن كان الوصي مقدما من قبله وأفعاله كلها ~~مردودة وإن علم رشده ما لم يطلق من الحجران # هذا قول ابن زرب أن الوصي من قبل القاضي لا يطلق من الولاية إلا بإذن ~~القاضي وأما وصي الأب فإطلاقه جائز وهو مصدق فيما يذكر من حاله وإن لم يعرف ~~ذلك إلا من قوله # ابن عرفة وقال غير ابن زرب مقدم القاضي يكفي إطلاقه كوصي الأبد وأخذ من ~~إرخاء الستور من المدونة إن لم يكن لليتيم وصي فأقام له القاضي خليفة كان ~~كالوصي في جميع أمره # وانظر إذا تصرف المحجور بمرأى من وصية وطال تصرفه أفتى ابن الحاج وابن ~~عتاب وابن رشد أن ما لحقه من دين فإنه يلزمه وتصرفه ماض # قال البرزلي في نوازله وبهذا هو العمل # وقال ms1509 في موضع آخر ظاهر المدونة أنه متى رآه وليه وسكت فإنه ماض ويحمل على ~~أنه قصد ذلك وبه جرى العمل عندنا بتونس # ونقل من نوازل ابن حدين في ابن اشترى ملكا وثبت أنه في ولاية أبيه فقام ~~الأب يرد البيع مدعيا أنه حين البيع كان غائبا وادعى البائع أن الأب كان ~~حاضرا # فأجاب ابن ميسور إن أثبت الغيبة المذكورة فلا يمين عليه وإلا حلف ورد ~~البيع # وقال ابن زرب أن البائع لم يزل مطالبا للثمن بعد قدوم الأب ثبت البيع # قال البرزلي وكذا العرف عندنا أن كل ما فعله المحجور بعلم حاجره فهو ماض ~~ولا مرد له وإنما يرد ما لا شعور له به # وانظر قبل قوله في عهدة الثلاث أن الوصي إن ترك النظر لمحجوره أن المحجور ~~يرجع عليه بما نقصه وللمتيطي أجازا ابن القاسم نكاح ذي الوصي إذا كان حين ~~العقد بحال رشده وكذلك ما فعل في هذا الحال من ابتياع وغيره # وقال بعض الموثقين وبذلك كان يفتي بعض من أدركته من الشيوخ ويدل على صحة ~~هذا قول مالك في رواية أشهب في المولى عليه أن شهادته جائزة إذا كان عدلا # قال المتيطي ومذهب ابن القاسم أن المولى عليه لا تجوز شهادته وبهذا هو ~~العمل # ولابن رشد في نوازله في قاض قدم محجورا على يتيم ولم يعلم بحجره ثم ثبت ~~حجره فقال ابن رشد الذي أقول به في هذا وأتقلده أن تقديم القاضي مخرج له من ~~الحجر إن علم بالرشد مراعاة لمذهب ابن القاسم وأحد قولي مالك أنه إذا علم ~~الرشد لا عبرة بالولاية # عياض ناظر ابن لبابة في المولى عليه أنه لا يخرج من الولاية حتى يطلقه ~~القاضي فقال له ابن مزدم فأنت الساعة مولى عليك فحجل وكان سبب رجوعه للقول ~~الآخر وسيأتي نص المنتخب أن من حسنت حاله لا يحتاج لإطلاق من حجره # انظر قبل وزيد للأنثى ( إلا كدرهم لعيشه ) من المدونة لا يجوز للمولى ~~عليه بيع ولا يلزم ذلك بعد بلوغه ورشده ولا يجوز شراؤه ms1510 أيضا إلا ما لا بدله ~~منه لعيشه مثل الدرهم يبتاع به لحما أو خبزا أو بقلا ونحوه يشتري ذلك لنفسه ~~لأنه يسير وهو تدفع إليه نفقته فيشتري بها ما يصلحه ( لإطلاقه ) اللخمي ~~اختلف في طلاق من لم يحتلم فقال مالك لا يلزمه # وقال في مختصر ما ليس في المختصر إن ناهز البلوغ لزمه # ابن عرفة والمذهب لزوم طلاق السفيه المكلف # ( واستلحاق نسب ونفيه ) انظر هذا العطف متعلقة في السفيه البالغ ومتعلق ~~المعطوف عليه في الصبي # ابن شاس لا حجر على السفيه في استلحاق النسب ونفيه لأنه مكلف # ابن عرفة هذا مقتضى قول المدونة ما ليس له فيه إلا المنفعة فعله فيه جائز ~~( وعتق مستولدته وقصاص ) ابن رشد السفيه البالغ يلزمه جميع حقوق الله في ~~بدنه وماله ويلزمه ما وجب في بدنه من حد وقصاص ويلزمه الطلاق والظهار وعتق ~~أم ولده لأنها تشبه الزوجة التي ليس له فيها إلا الاستمتاع بالوطء ( ونفيه ~~) قال ابن القاسم في البكر التي حاضت يجنى عليها عمدا فتعفو هي ويريد أبوها ~~القصاص فليس للجب قصاص خلافا لأصبغ ( وإقرار بعقوبة ) تقدم نص ابن رشد ~~يلزمه ما وجب في بدنه من حد وقصاص ومن الاستغناء إذا وجب على المولى عليه ~~كفارة قتل أو ظهار صام ولم يعتق فإن قتل عمدا صالح وليه بماله لأن تلف نفسه ~~PageV05P065 أضر من تلف ماله ولا ينفعه بقاء ماله إذا تلفت نفسه ( وتصرفه ~~قبل الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا ابن القاسم ) ابن رشد إن مات الأب ~~ولم يوص به إلى واحد ولا قدم عليه السلطان وصيا ولا ناظرا فقال مالك وكبراء ~~أصحابه أفعاله كلها بعد البلوغ جائزة نافذة رشيدا كان أو سفيها من غير ~~تفصيل في شيء # وذهب ابن دلقاسم إلى أنه ينظر إلى حاله يوم بيعه وابتياعه فإن كان رشيدا ~~جازت أفعاله وإن كان سفيها لم يجز منها شيء واتفقوا أن أفعاله جائزة لا يرد ~~منها شيء إن جهلت حاله ولم يعلم بسفه ولا رشد ( وعليهما العكس في تصرفه إن ms1511 ~~رشد بعده ) ابن الحاجب وعليهما العكس في تصرفه بعد الحجر إذا رشده # ابن عرفة مقتضاه أن القولين في إمضاء فعل من عليه ولاية إذا كان رشيدا في ~~نفسه أنهما مخرجان على قولي مالك وابن القاسم # وقد قال ابن رشد أجاز ابن القاسم في هذا السماع نكاح اليتيم بغير إذن ~~وصيه إن كان في ذلك رشيدا في أحواله مثله لو طلب ماله أعطيه وهذا مشهور ~~أقواله أن الولاية الثانية على اليتيم لا يعتبر ثبوتها إذا علم رشده ولا ~~سقوطها إن علم سفهه خلاف مشهور مذهب مالك وعامة أصحابه # وفي منتخب الأحكام قال محمد بن أبي زمنين المولى عليه إذا رشد وحسنت حاله ~~فما فعل في هذه الحال من بيع أو ابتياع أو غير ذلك مما ينظر فيه لنفسه فهو ~~جائز مجض وإن لم يطلقه من الحجر قاض ولا وصي وبهذا كان يفتي من أدركت من ~~المقتدي بهم في الفتيا ويدل على صحته ما في سماع أشهب سأل مالك عن المولى ~~عليه لم يدفع له بعد ماله هل تجوز شهادته فقال إذا كان عدلا شهادته ماضية ~~وإن لم يدفع إليه ماله اه # وانظر في ترجمة من ابن سلمون وارث المحجور هل يرد أفعال من ورثه المحجور ~~( وزيد للأنثى دخول زوج وشهادة العدول على صلاح حالها PageV05P066 ولو جدد ~~أبوها حجرا ) ابن رشد إذا بلغت البكر المحيض وهي ذات أب ففي حكمها ثمانية ~~أقوال القول الثاني قول مالك في الموطأ المدونة والواضحة أن الابنة البكر ~~في ولاية أبيها حتى تزوج ويدخل بها زوجها ويعرف من حاله أي يشهد العدول على ~~صلاح أمرها فهي على قول مالك هذا ما لم تنكح ويدخل بها زوجها في ولايتها ~~مردودة أفعالها وإن علم رشدها فإذا دخل بها زوجها حملت على السفه وردت ~~أفعالها ما لم يظهر رشدها وإن علم رشدها جازت أفعالها وخرجت من ولاية أبيها ~~وإن كان ذلك بقرب بناء زوجها عليها إلا أن مالكا استحب أن يؤخر أمرها العام ~~ونحوه استحبابا من غير إيجاب # ثم قال ms1512 ابن رشد بعد هذا القول الثامن أنها في ولاية أبيها حتى يمر عليها ~~سبعة أعوام # ويعزى هذا القول لابن القاسم وبه جرى العمل عندنا # وقال ابن أبي زمنين إن هذا ما لم يجدد الأب عليها السفه قبل ذلك # وقاله ابن زرب وابن العطار # وقال أبو عمر الأشبيلي لا يلزمها ذلك إلا أن يضمن عقد التجديد بمعرفة ~~الشهود بسفهها وهذا هو القياس أن لا يصدق الأب في دعواه سفهها ابن رشد وأما ~~إن كانت يتيمة ذات وصي من قبل القاضي فالمشهور وقف إطلاقها من ثقاف الحجر ~~بما يصح إطلاقها منه به # انظر في أول نوازل ابن سهل أن العمل في المتزوجة تمضي أفعالها بعد ستة ~~جعوام فإن كانت لزمتها ولاية فلأربعين سنة # وانظر إذا أوصى عليها ثم عاش حتى زوجها ومات بعد بلوغها الحد هل تكون كمن ~~لا لا ولي عليها قولان ذكرهما ابن سلمون # وأما إن كانت يتيمة لم يول عليها باب ولا وصي فقال ابن أبي زمنين الذي ~~أدركت عليه الشيوخ أن لا تجاز أفعالها حتى يمر بها في بيت PageV05P068 ~~زوجها مثل سنجين أو ثلاث ( على الأرجح ) تقدم قول ابن رشد وهو القياس فانظر ~~أنت ابن يونس ( وللأب ترشيدها قبل دخولها ) ابن مزين من قول مالك إن البكر ~~إذا شهد لها أنها مصلحة لمالها وقد بلغت المحيض دفع إليها مالها بعد أن ~~ترتفع في السن عن الحداثة ( كالوصي ) من الوثائق المجموعة ما نصه إطلاق ~~الموصى من قبل الأب أشهد فلان أنه لما تبين له رشد يتيمه فلان أطلقه ورشده ~~وملكه أمر نفسه وماله # ابن عات فإن قامت بينة أنه لم يزل سفيها لزمته الولاية ورد فعله وعزل ~~الوصي وجعل عليه غيره ولم يضمن الوصي شيئا مما أتلفه لأنه فعل باجتهاده # انظر ابن عات وترجمة القضاء في إطلاق السفهاء من الاستغناء والترجمة التي ~~قبلها وهي ترجمة القضاء في بيع السفيه ( ولو لم يعرف رشدها ) تقدم عند قوله ~~وفك وصي قول ابن رشد إطلاق الأب جائز وإن لم يعرف الرشد إلا ms1513 من قوله قال ~~ابن عات وهو ظاهر رسم سلعة سماها خلاف رواية أصبغ ( وفي مقدم القاضي خلاف ) ~~انظر قبل هذا عند قوله وفك وصي أو مقدم ( والولي الأب ) ابن عرفة ولي ~~المولى عليه أبوه ثم وصيه ثم الحاكم # من المدونة لا تجوز وصية الجد بولد الولد ولا أخ بأخ وإن قل المال ولا ~~يجوز إيصاء الأم بمال ولدها إلا أن يكون وصيا من قبل الأب وإلا لم يجز إن ~~كثر المال وإن كان يسيرا كالستين دينارا جاز إسنادها لعدل فيمن لا أب له ~~ولا وصي اه # وانظر قد يريد الإنسان أن يوصي لذي أب ويخاف من الأب أن يضيعها له أو ~~يأكلها # من المدونة من وهب لصغير هبة وجعل من يحوزها له إلى أن يبلغ وترضى حاله ~~فتدفع إليه ويشهد له بذلك فهذا حوز كان له أب أو وصي أو لم يكن فإذا بلغ ~~فله أن يقبض بخلاف ما إذا وهبه لغير سفيه ولا صغير ولا عبد وجعل ذلك على يد ~~غيره فإن هذا ليس بحيازة وإنما جاز هذا للصغير خوف أن يأكلها له الولي # انظر بعد هذا عند قوله لا حاضن ( وله البيع مطلقا وإن لم يذكر سببه ) ~~المتيطي بيع الأب على صغار بنيه وأبكار بناته محمول على النظر حتى يثبت ~~خلافه # PageV05P069 ( ثم وصيه وإن بعد ) تقدم نص ابن عرفة ونص المدونة يجوز أن ~~توصي الأم بمال ولدها إن كانت وصيا من قبل الأب ( وهل كالأب أو إلا الربع ~~فيبينان السبب خلاف ) ابن يونس الوصي العدل كالأب يجوز له ما يجوز للأب ولا ~~يجوز للأب أن يبيع عقار ابنه إلا لوجه نظر كالوصي # ابن عرفة تأمل هذا مع نقل المتيطي أنه على النظر اتفاقا # ومن النكت للأب أن يبيع على الابن الصغير عقاره ولا يعترض عليه وليس ~~كالوصي الذي لا يبيع إلا لنظر أو وجه # وقال الشيخ أبو عمران محمل بيع الوصي على غير النظر حتى يثبت النظر بخلاف ~~الأب وهذا في الرباع خاصة وأما غير الرباع فهما جميعا ms1514 على وجه النظر حتى ~~يثبت خلافه # هذا معنى ما في كتاب محمد # وقال ابن رشد لا يجوز للوصي بيع عقار اليتيم إلا لوجوه حصرها أهل العلم ~~بالعد # ابن عرفة حاصل عدها أحد عشر وجها دين لا قضاء له من غير ثمنه نفقة اليتيم ~~ثم كثرة الثمن الحلال لخرابه وليس ثم ما يصلحه به لشرك فيه ليعوضه ما لا ~~شرك فيه لدعوى شريكه فيما لا ينقسم بيعه ولا مال لليتيم يبتاع له به تلك ~~الحصة لكونه موضعا ليستبدل له خيرا لأنه لا يعود بنفع ككونه دارا بين ~~اليهود ليشتري له بين الملسمين وككونه مثقلا بالمغرم أو يخشى عليه النزول # ابن عرفة وقد جمعتها في ستة أبيات انظرها فيه # PageV05P071 ( وليس له هبة للثواب ) النكت أما الأب فتجوز هبة مال ولده ~~للثواب بخلاف الوصي لأن الهبة للثواب إذا فاتت بيد الموهوب إنما عليه ~~قيمتها والوصي لا يبيع له بالقيمة # وفي نوازل عياض في رجل تصدق على بنته بعقار ثم باع ذلك العقار باسم نفسه ~~من ابن له فوجد زوج البنت المذكورة عقد الصدقة في تركة الأب قال تحلف ما ~~علمت بالهبة إلا الآن وتصح الهبة لها وأما البيع فماض وتطلب تركته بالثمن ~~لما روي ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون فيمن تصدق على ابنه الصغير بدار أو ~~عبد ثم باعه فإن ذلك في مال الأب # انظر النوازل المذكورة # وهل مثل ذلك ما وهبه من مال ولده أو تزوج به أو أعتقه ( ثم حاكم ) تقدم ~~نص ابن عرفة PageV05P072 ( وباع بثبوت يتمه وإهماله وملكه لما بيع وأنه ~~الأولى ) ابن عرفة يطلب في البيع على المحجور ذكر كونه أولى ما يباع عليه ~~في نفقة أو دين # المتيطي ويكتب في الوثيقة بعد أن ثبت يتم فلان ولم يلف على المبتاع زائد ~~وإن البيع بالثمن المذكور سداد ونظر ( وحيازة الشهود له والتسوق وعدم الفاء ~~زائد والسداد في الثمن ) هذا كله هو نص وثيقة المتيطي ( وفي تصريحه بأسماء ~~الشهود قولان ) المتيطي كان بعض الموثقين يلزم القاضي الكشف عن أسماء ms1515 ~~الشهود الذين ثبت عنده بشهادتهم يتم اليتيم واحتياجه وغير ذلك من الوجوه ~~التي يجب أن تثبت عنده ويلزم الشهود حيازة ما شهدوا فيه وأن تكون حيازتهم ~~لذلك بحضرة شهود آخرين # وكان بعضهم يكتفي بأن يقول وثبت عند القاضي بمن قبل وأجاز يتم اليتيم ~~فلان وفاقته وكذا ما يذكر القاضي ثبوته عنده # ويسقط أيضا ذكر حيازة الشهود لما شهدوا فيه ويرى أن في قول الشهود حد ~~الدار كذا يغني عن حيازتهم لها # قال ابن أبي زمنين ولكل قول حجة وأحسن عندي للقاضي أن يكلفهم الحيازة إن ~~لم تكن بذلك مضرة لليتيم إذ ربما ثبت عند القاضي يتم اليتيم والحاجة ~~بالاستفاضة وأنه إن ذهب ليتحقق ذلك عنده بالعدول ضاع اليتيم ووصلت إليه ~~الحاجة ( لا حاضن كجد وعمل بإمضاء اليسير ) تقدم نص المدونة عند قوله وفي ~~مقدم القاضي خلاف # وقال المتيطي للحاضن قريب أو أجنبي أو امرأة أن يبيع على المهمل اليسير ~~من عقاره الذي يكون ثمنه من عشرة دنانير إلى عشرين دينارا وينفذ ذلك # وقيل لا يجوز ذلك # وبما قدمناه جرى العمل انتهى # وانظر في ترجمة القسمة بين الصغار والكبار من نوازل ابن سهل كأنه رشح قول ~~مالك أن الأجنبي أو القريب إذا قام بولاية اليتيم واكتنفه بغير إيصاء ولا ~~تقديم قاض أنه ينفق له وعليه ما يجوز للوصي على من أوصى إليه من مقاسمة أو ~~ابتياع أو تزويج أو صلح أو إنفاق أو حيازة صدقة منه أو من غيره وشبهه ينزل ~~في ذلك منزلة الوصي # قال ابن حبيب وبهذا نقول # وأعلمت به أصبغ فاستحسنه ولم يكن ابن القاسم يقوله هكذا مجملا إلا أنه قد ~~قاله في مولى اللقيط انتهى # ومن ابن يونس من باع سلعة تعرف لرجل وزعم أنه وكيله فإن كان يعمل له حتى ~~يثبت له شبهة الوكالة فالغلة للمشتري وكذلك الأم تبيع حق الصبيان وهي غير ~~وصية ثم يبلغ الجطفال فإن كانت الأم تقوم وتحوط وتنظر فباعت وهي كذلك ~~فالغلة للمبتاع ( وفي حده تردد ) قال محمد بن أحمد التافه ms1516 اليسير ثمن ~~العشرين دينارا # وقال ابن سعيد العشرة دنانير ونحوها # وقال ابن زرب ثلاثون دينارا ( وللولي ترك الشفيع والقصاص ويسقطان ولا ~~يعفو ) ابن عرفة في دياتها للأب القصاص جراح ابنه الصغير ولا عفو له إلا ~~بعوض # وكذا الوصي والنظر في شفعة السفيه لوليه فإن سلم من ذكرنا من أب أو وصي ~~أو سلطان شفعة الصبي لزمه ذلك ( ومضى عتقه بعوض ) من المدونة للوصي أن ~~يكاتب عبد من يليه على النظر ولا يجوز أن يعتقه على مال يأخذه منه إذ لو ~~شاء انتزعه منه ( كأبيه إن أيسر ) من المدونة من وهب شقصا من دار لابنه ~~الصغير على عوض جاز وفيه الشفعة ولا تجوز محاباته في قبول الثواب ولا ما ~~وهب أو تصدق وأعتق من مال ابنه الصغير ويرد ذلك كله إلا أن يكون الأب موسرا ~~فيجوز ذلك على الأب ويضمن قيمته في ماله ولا يجوز في الهبة PageV05P073 وإن ~~كان موسرا انتهى # انظر بعد هذا في العتق عند قوله أو لولد صغير ( وإنما يحكم في الرشد وضده ~~والوصية والحبس المعقب وأمر الغائب والنسب والولاء وحد وقصاص ومال يتيم ~~القضاة ) من المدونة قال مالك لا يقسم بين الصغار أحد إلا القاضي خلافا ~~للواضحة # ابن أبي زمنين وكذلك ما كان من أحكام الأيتام من تسفيه أو إطلاق أو توكيل ~~للنظر عليهم وكذلك الأحباس المعقبة لا يكون النظر فيها إلا للقضاة وفي ~~دواوينهم توضع وأموال الغيب والوصايا والأنساب وعلى هذا جرى العمل بالأندلس ~~وبه أفتى شيوخنا # ومن المدونة لا يمكن ذو القود في الجراح من القصاص # وروى محمد وابن عبدوس أحب إلي أن يولي الإمام على الجراح عدلين # قال في المدونة وأما في القتل فيدفع للولي يقتله وينهى عن العجث # ومن الرسالة ويقيم الرجل على عبده وأمته حد الزنا ثم قال لكن إن كان ~~للأمة زوج حر أو عبد لغيره فلا يقيم الحد عليهما إلا لسلطان ( وإنما يباع ~~عقاره لحاجة PageV05P074 إو غبطة أو لكونه موظفا أو حصة أو قلت غلته ~~فيستبدل خلافه أو بين ذميين ms1517 أو جيران سواء أو لإرادة شريكه بيعا ولا مال له ~~) تقدم عند قوله أو إلا الربع ونص على هذه الوجوه مبسوطة جدا # المتيطي فانظره # ومن الاستغنا من الوجوه التي يجوز للوصي بيع عقار يتيم أن يكون موضع سوء ~~من جيران فيبدله في أجود منه ( أو لخشية انتقال العمارة ) ابن شاس ومن هذه ~~الوجوه كون العقار بموضع حرب أو يخشى انتقال العمارة من موضعه فيستبدل ~~بثمنه في موضع أصلح منه ( أو الخراب ولا مال له ) المتيطي ومن الوجوه أن ~~يكون دارا واهية ولا مال لليتيم تصلح منه ( أو له مال والبيع أولى ) من ~~المدونة إذا بذل المالك أضعاف القيمة بيعت له دار اليتيم سحنون إن كان طيب ~~المكسب انتهى # انظر بقي له من هذا الفصل وابتلوا اليتامى # قال ابن شاس الابتلاء للرشد مطلوب وفي كونه قبل البلوغ قاله الأبهري ~~والبغداديون # قال ابن عرفة وهو أبين للآية الشريفة # وقال المازري الأشهر أنه بعد البلوغ # وقال المتيطي للوصي أن يدفع لليتيم بعض ماله بختبره به كالستين دينارا ~~ولا يكثر جدا إن رأى استقامته فإن تلف لم يضمنه # ابن حبيب والوصي مصدق فيما دفع له لذلك # وفي نوازل ابن رشد في حاكم حجر على محجوره بيع ملك وأطلق يده على غيره ~~قال ابن رشد هذا غلط إلا إن كان ماله من المال سوى العقار قدر ما يختبر به ~~السفيه فيكون لذلك وجه # وانظر أيضا مما هو يقع يجدد الحجر على بنته ثم يعيش حتى تبلغ الحد الذي ~~وقت لجواز فعلها هل تلك الولاية لازمة لها انظر ترجمة وصية بالنظر لبني ~~الوصي في أواخر طرر ابن عات وانظر أيضا لو لم يعلم بما فوته السفيه من بيع ~~أو عطية إلا بعد موته # قال ابن عرفة في رده قولان # انظره في هذا الفصل ( وحجر على الرقيق إلا بإذن ) ابن عرفة الرق سبب في ~~الحجر # اللخمي والمدبر والمعتق لأجل وأم الولد لفن # قال في المدونة لا يجوز للعبد المحجور عليه في ماله بيع ولا إجارة # قال ابن ms1518 القاسم من آجر صبيا أو عبدا بغير إذن سيده فعليه الأكثر مما سمى ~~أو أجر المثل # فإن عطب العبد كان للسيد قيمة عبده انظر كتاب الجعل من المدونة ( ولو في ~~نوع ) اللخمي أذن السيد لعبده على سبعة أوجه # قال ابن القاسم من استأجر عبدا بمال وأمره أن لا يبيع ولا يشتري إلا ~~بالنقد فداين الناس أنهم أحق بما في يديه وإن لم تكن هي أموالهم بعينها # قال أصبغ لأنه مأذون حين أطلقه على البعض وكمن PageV05P075 أذن له أن لا ~~يتجر إلا في البز فتجر في غيره فلحقه دين فإنه يلزمه لأنه نصبه للناس وليس ~~على الناس أن يعلموا ما نصبه له # اللخمي وقول ابن القاسم هذا أحسن لأن سيده غر الناس بإذنه ( فكوكيل مفوض ~~ولو أن يضع ويؤخر ) من المدونة قال ابن القاسم وإذا أخر المأذون غريما له ~~بدين أو حطه نظرا واستئلافا جاز ذلك وقاله مالك # قال مالك وكذلك الوكيل المفوض إليه # ابن عرفة بهذا النص يرد تعقب ابن عبد السلام على ابن الحاجب في قوله حكم ~~المأذون له حكم الوكيل المفوض # انظر من هذا أخذ ابن رشد أنه لا يجوز أن يحط مكتري الأحباس لمن يشكو على ~~سبيل الاستئلاف وكذا في أواخر نوازل ابن سهل أن عمل القضاة بعد وجوب الكراء ~~يحط منه لتشكي المكتري الخسارة مما ليس لجائحة ( ويضيف إن استألف ) من ~~المدونة ليس للمأذون أن يصنع طعاما ويدعو إليه الناس إلا بإذن سيده إلا أن ~~يفعله استئلافا في التجارة فيجوز ( ويأخذ قراضا ويدفعه ) نحو هذا عزا ~~اللخمي لابن القاسم ولم ينقل ابن يونس إلا ما نصه # قال في الشركة وللمأذون أن يدفع مالا قراضا ولا يدخله وأخذه إياه من ~~الإجارة ولم يؤذن له في الإجارة ( ويتصرف في كهبة وأقيم منها عدم منعه منها ~~ولغير من أذن له القبول بلا إذن ) لو قال ويتصرف في كهبة ويقبلها بغير إذن ~~سيده كغير من أذن له PageV05P076 لوافق عبارة ابن الحاجب ثم كان بعد ذلك ~~يستدرك وأقيم منها عدم منعه ms1519 # قال ابن عرفة قول ابن الحاجب ويتصرف المأذون في الهبة ونحوها لا يحتاج ~~إليه لوضوح كون ذلك من جملة مال المأذون وأما استقلاله ولو كان غير مأذون ~~له بقول الهبة فيؤخذ من المدونة استقلاله ويؤخذ أيضا منها عدم استقلاله # وسمع سحنون إن تصدق على عبد فأبى أن يقبل فلسيده أخذ ذلك # قال ابن رشد هذا متفق عليه # ( والحجر عليه كالحر وأخذ ما بيده ) من المدونة من أراد أن يحجر على وليه ~~فلا يحجر عليه إلا عند السلطان فمن باع بعد ذلك منه أو ابتاع فبيعه مردود ~~وكذلك العبد المأذون له في التجارة لا ينبغي لسيده أن يحجر عليه إلا عند ~~السلطان فيوقفه السلطان ويأمر به فيطاف به حتى يعلم ذلك منه # وإذا لحق المأذون دين فلسيده أن يحجر عليه ويمنعه من التجارة ودينه في ~~ماله إلا أن يفضل عن دينه شيء أو يكون السيد داينه فيكون أسوة الغرماء وليس ~~للغرماء أن يحجروا عليه فيفلسوه وهو كالحر في هذا ( وإن مستولدته ) من ~~المدونة قيل لمالك أيبيع المأذون أم ولده قال إن أذن له سيده # قال ابن القاسم وأما فيما عليه من دين فإنها تباع لأنها مال له ولا حرية ~~فيها ولم يدخلها من الحرية ما دخل أم ولد الحر وأما ولده منها فلا يباع في ~~دينه لأن ولده ليس بمال له ( كعطيته ) من المدونة ما وهبه للمأذون وقد ~~اغترقه دين فغرماؤه أحق به من سيده والسيد أحق بكسبه وعمل يده وأرش جرحه ~~وقيمته إن قتل فإن خارجه سيده لم يكن للغرماء من عمل يده شيء ولا من خراجه ~~ولا ما يبقى بيد العبد بعد خراجه وإنما يكون ذلك لهم في مال إن وهب للعبد ~~أو تصدق به عليه أو أوصى له به فقبله العبد ( وهل إن منح للدين أو مطلقا ~~تأويلان ) القابسي معنى قوله ويكون دين المأذون في مال وهب له أو تصدق به ~~عليه يريد أن ذلك وهب له أو تصدق به عليه ليقضي به دينه فحينئذ يكون ~~لغرمائه أخذه ms1520 وأما إن لم يوهب له لذلك فهو بمنزلة ما اكتسبه العبد من غير ~~التجارة # وحكي عن أبي محمد أن ذلك سواء ولغرمائه أخذه مطلقا ( لا غلته ) تقدم نص ~~المدونة السيد أحق بكسبه وأرش جرحه وليس للغرماء من خراجه شيء ( ورقبته ) ~~من المدونة قال مالك من استتجر عبده بمال دفعه إليه فلحق العبد دين كان ~~دينه فيما دفعه إليه وفي مال العبد أيضا تكون بقية الدين في ذمة العبد لا ~~في رقبته ولا يكون في ذمة السيد شيء من ذلك ( وإن لم يكن غريم فكغيره ) ابن ~~الحاجب أما انتزاع ماله إن لم يكن غرماء فكغيره # اللخمي للسيد أن يحجر على عبده بعد إذنه له في التجارة وله أن يقوم بفلسه ~~وإن كره غرماؤه ليخلص ذمته اه # وانظر حكم المعتق بعضه قال اللخمي هو في يوم سيده محجور عليه إلا أن أذن ~~له السيد في يوم نفسه كالحر يبيع ويؤاجر نفسه إذا كان ما بيده من المال ~~يخصه دون سيده إما بكونه قد كان قاسم سيده أو يكون اكتسبه في الأيام التي ~~تخصه ( ولا يمكن ذمي من تجر في خمر أن تجر لسيده وإلا فقولان ) انظر قوله ~~ذمي # اللخمي لا ينبغي للسيد أن يأذن لعبده بالتجر إن كان يعمل بالربا أو خائنا ~~في معاملته فإن ربح في عمله بالربا تصدق بالفضل وإن كان العبد نصرانيا ~~وتجره مع أهل دينه بالخمر أو بالربا فعلى القولين هل هم مخاطبون وقد ورث ~~ابن عمر عبدا له كان يبيع الخمر وهذا في تجره لنفسه وإن تجر لسيده لم يجز ~~شيء من ذلك # عياض قوله في المدونة وأن يبيع الخمر ويبتاعها قيل مراده بعبده هنا ~~مكاتبه إذ لا تحجير له عليه # وقيل هو مأذون له يتجر بمال نفسه # وقيل فيما تركه له سيده توسعة له # وانظر ذكر في حجر الصبي جنايته فقال وضمن ما أفسد إقراره بعقوبة # ولم يذكر هذا هنا من ابن يونس ما أقرب به العبد مما يلزمه في جسده من قطع ~~أو قتل أو ms1521 غيره فإنه يقبل إقراره وما آل غرم على سيده فلا يقبل إقراره ~~كإقرار بجرح أو بقتل خطأ أو بأخذ مال أو باستهلاكه أو سرقة لا قطع فيها فلا ~~يصدق على سيده ولا يتبع العبد بشيء من ذلك إن عتق # PageV05P077 ( وعلى مريض ) في وثائق الباجي لا يجوز لسبعة فعلهم في ~~أموالهم إلا في الثلث فأدنى منهم المريض وستة يسقط ما عهد لهم به منهم ~~الموصى له قبل موت الموصى # انظر مفيد الحكام أول الفصل السادس # قال مالك كل مرض أقعد صاحبه عن الدخول والخروج وإن كان جذاما أو برصا أو ~~فالجا فإنه يحجر فيه عن ماله وإن طلق فيه زوجته ورثته وليس للقوة والريح ~~والرمد من ذلك إذا صح البدن # وكذلك ما كان من الفالج والبرص والجذام يصح معه بدنه ويتصرف فهو كالصحيح ~~اه # وقد تقدم عند قوله وهل يمنع مرض أحدهما المخوف قول اللخمي أول طويله ~~كالسل والجذام كصحة # ويبقى النظر إن اعتقبه الموت فصرح ابن عرفة بأنه مخوف ( حكم الطب بكثرة ~~الموت به كسل وقولنج وحمى قوية ) ابن الحاجب مخوف المرض ما يحكم الطب بأن ~~الهلاك به كثير كالحمى الحادة والسل والقولنج وذات الجنب والإسهال بالدم ( ~~وحامل ستة ) ابن بشير المعروف من المذهب أن حكم المرأة الحامل بعد ستة أشهر ~~حكم المريض # ابن عرفة هذا هو الصواب وبه فسر عياض المذهب أنه لا يحكم لها بحكم المريض ~~حتى تبلغ في السابع خلاف ظاهر ابن الحاجب انتهى # انظر ظاهر لفظ خليل وللسيوري ما نصه القول بأن الحامل المقرب كالمريضة ~~ليس بصحيح والذي أخذ به إن بانت من زوجها فله مراجعتها وهو قول لأصحابنا # وقال المازري مستند هذه المسألة العوائد والهلاك من الحمل قليل من كثير ~~لو بحثت عن مدينة من المدائن لوجدت أمهات أهلها إما أحياء وإما أمواتا من ~~غير نفاس ومن كان هذا حاله لم تخرج به المرأة إلى أحكام المرض المخوف وهذا ~~مختارنا انتهى # وأنا أراعي هذا القول إذا عثر على المراجعة فامنع فسخها ( ومحبوس لقطع أو ~~قتل ms1522 إن خيف الموت وحاضر صف القتال ) من المدونة قلت إن قرب لضرب حد أو قطع ~~يد أو رجل فطلق امرأته ثم مات من ذلك الضرب أترثه قال لم أسمع من مالك شيئا ~~ألا أن مالكا قال فيمن يحضر الزحف أو يحبس للقتل هو كالمريض فضرب الحد وقطع ~~اليدان خيف منه الموت فهو كالمريض # عياض عارض هذا بعضهم بأن الحد يسقط إن خيف الموت به # وأجيب بأن هذا لم يقصد الكلام عليه ( لا كجرب ) من المدونة ذو الجراح ~~والقروح إن أرقده ذلك وأضناه وبلغ به حد الخوف عليه فله حكم المرض وما لم ~~يبلغ ذلك منه فله حكم الصحيح # ابن الحاجب وغير المخوف الجرب والضرس وحمى يوم وحمى الربع والرمد والبرص ~~والجذام والفالج ( وملجج ببحر ولو حصل الهول ) عبارة ابن الحاجب بخلاف ~~الملجج في البحر وقت الهول على المشهور # ومن المدونة راكب البحر والنيل في حين الخوف والهول # قال مالك أفعاله من رأس ماله وروي عنه أيضا من الثلت # ابن رشد أظهر الأقوال القول الثالث أن ركوب البحر إن كان حال الهول فيه ~~كان كالمرض وهو دليل رواية ابن القاسم ( في غير مؤنته وتداويه ) ابن عرفة ~~يحجر لحق الورثة في المرض المخوف فيما زاد عن حاجته من أكله وكسوته وتداويه ~~( ومعاوضة مالية ) من المدونة بيع المريض وشراؤه جائز إلا أن تكون فيه ~~محاباة فتكون تلك المحاباة في ثلثه ( ووقف تبرعه إلا لمال مأمون وهو العقار ~~فإن مات فمن الثلث وإلا مضى ) عبارة ابن الحاجب ويوقف كل تبرع # ومن المدونة من بتل في مرضه عتق عبده وماله مأمون تمت حريته في كل أحكام ~~الأحرار وإن لم يكن مأمونا وقف حتى يقوم في ثلثه بعد موته وليس المال ~~المأمون عند مالك إلا الدور والأرضين والنخل والعقار # قال مالك وإذا تصدق المريض ثم صح فلا رجوع له لأن الحجر كان لقيام المانع ~~لا لعدم الأهلية بخلاف غير البالغ ( وعلى الزوجة لزوجها ولو عبدا في تبرع ~~زاد على ثلثها ) أما الزوجة الأمة تحت الحر فليس ms1523 له عليها حجر لأن مالها ~~لسيدها وأما الحرة تحت العبد فقول مالك إن له ما للحر لأنه زوج وهو حق له ~~خلافا لابن وهب # ومن المدونة إذا عرف بعد البناء رشد المرأة وصلاح حالها جاز بيعها ~~وشراؤها في مالها كله وإن كره الزوج إذا لم تحاب فإن حابت أو تكلفت أو ~~أعتقت أو تصدقت أو وهبت أو صنعت شيئا من PageV05P078 المعروف كان ذلك في ~~ثلثها وكفالتها معروف وهي عند مالك من وجه الصدقة فإن حمل ذلك كله ثلثها ~~وهي لا مولى عليها جاز وإن كره الزوج لأن ذلك ليس بضرر إلا أن يزيد على ~~الثلث كالدينار وما خف فهذا يعلم أنها لم ترد به ضررا فيمضي الثلث مع ما ~~زادت # وانظر إن كان الزوج ممتعا فله الحجر عليها في تفويت ما متعته فيه لأن حقه ~~قد تعلق به ولم يتعرض خليل لهذا الفصل أعني لفصل المتعة وقد ذكرها ابن ~~سلمون أول كتابه بعد فصل الشروط وأنها إن كانت شرطا في النكاح فسد ونقل ~~هناك أنها إن لم تمتعه وزرع أرضها ثم طلبته بالكراء أن له ذلك بعد يمينها ~~أنها لم تهب ذلك ولا خرجت عنه # قال وهذا إذا زرعها بأمرها وأما إذا زرعها بغير أمرها فلا يمين عليها ~~وذكر الخلاف في الدار ( وفي إقراضها قولان ) ابن عرفة لو أقرضت أكثر من ~~ثلثها ففي تمكين الزوج من رده قولان الأول لابن الشقاق والثاني لابن دحون ~~قائلا بخلاف الكفالة لأنها في الكفالة مطلوبة وفي القرض طالبة ( وهو جائز ~~حتى يرد ) قال مطرف وابن الماجشون ما فعلت بأكثر من الثلث من عتق أو صدقة ~~أو هبة فهو مردود حتى يجيزه الزوج # وقال ابن القاسم هو جائز حتى يرده الزوج لعتق المديان ورواه عن مالك ( ~~فمضى إن لم يعلم حتى تأيمت أو مات أحدهما ) ابن يونس الأصوب والأقيس قول ~~ابن القاسم أنه إذا لم يعلم به الزوج حتى تأيمت بموته أو طلاقه أنه يحكم به ~~عليها ولا يحكم عليها به إن كان الزوج قد ms1524 رده # ابن رشد المعلوم من قول مالك وأصحابه إن لم يعلم الزوج أو علم ولم يقض ~~برد ولا إجازة حتى مات عنها أو طلقها أن ذلك لازم لها # ابن عرفة وأما إن لم يعلم به حتى ماتت ففي تمكينه من رد فعلها قولان ~~الأول لسحنون مع الأخوين والثاني لأصبغ عن ابن القاسم ( كعتق العبد ووفاء ~~الدين ) ابن يونس قال مطرف وابن الماجشون إذا قضت بالكسر فلم يعلم به الزوج ~~حتى تأيمت بموته أو طلاقه فذلك نافذ عليها كالعبد يعطي فلا يرد ذلك سيده ~~حتى أعتق فإنه يلزمه وكذلك الغرماء يردون عتق المديان للعبد فلم يخرج من ~~يده حتى أيسر أن العتق ماض # ابن رشد أما الغريم فينفذ عليه العتق والصدقة إن بقي ذلك بيده إلى أن ~~ارتفعت علة المنع وأما العبد فيما وهب أو أعتق فإذا لم يعلم السيد ذلك أو ~~علم فلم يقض فيه برد ولا إجازة حتى عتق العبد والمال بيده فإن ذلك لازم له ~~وهذا دليل أن فعله على الإجازة حتى يرد ( وله رد الجميع إن تبرعت بزائد ) ~~قال ابن القاسم إذا أعتقت ثلث عبد لا تملك غيره جاز ذلك ولو أعتقته كله لم ~~يجز منه شيء وكذلك ما وهبت أو تصدقت زائدا على ثلثها # وفرق ابن الماجشون بين العتق وغيره # قال ابن حبيب وبه أقول # وانظر فرق بين أن تعتق من لا تملك غيره أو تحلف بعتقه فتحنث ( وليس لها ~~بعد الثلث تبرع إلا أن يبعد ) ابن عرفة في تكرر فعلها اضطراب انظره فيه # ابن شاس # # |2 باب في بيان أحكام وأقسام الصلح والتزاحم على الحقوق # والتنازع وفيه ثلاثة فصول الأول الصلح وهو ضربان معاوضة كالبيع فحكمه ~~كالبيع فيما يجوز ويمتنع وإسقاط وإبراء والصلح عن الدين كبيع الدين وإن ~~صالح عن بعضهم فهو إبراء ( الصلح PageV05P079 على غير المدعي بيع ~~PageV05P080 أو إجارة ) ابن عرفة الصلح انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع ~~نزاع أو خوف وقوعه # وقال ابن رشد هو قبض شيء من عوض يدخل فيه محض ms1525 البيع وهو من حيث ذاته ~~مندوب إليه وقد يعرض وجوبه عند تعيين مصلحته وحرمته وكراهته لاستلزامه ~~مفسدة واجبة الدرء أو راجحته # ابن رشد ولا بأس أن يندب القاضي إليه ما لم يتبين له الحق لأحدهما # المتيطي لا يجوز الصلح على سكنى دار أو خدمة عبد ( وعلى بعضه هبة ) تقدم ~~نص ابن شاس إن صالح عن بعضه فهو إبراء ( وجاز عن دين بما يباع به ) ابن شاس ~~الصلح عن الدين كبيع الدين # ابن يونس خقدم من قول مالك أن الصلح بيع من البيوع وسواء كان على الإقرار ~~أو على الإنكار # قال ابن القاسم وإن ادعيت على رجل بدين فأنكر فصالحته منه على ثاب موصوفة ~~لم يجز لأنه دين بدين وإن صالحته منه على عشرة أرطال من لحم شاة وهي حية لم ~~يجز # قال ابن القاسم ومن استهلك لك بعيرا لم يجز أن تصالحه على بعير مثله إلى ~~أجل لفسخك ماوجب لك من القيمة في بعير وكذلك إن استهلك لك متاعا فصالحته ~~على طعام أو عرض مؤجل لم يجز لفسخك ما وجب لا من القيمة في ذلك # ولو صالحته على دنانير مؤجلة فإن كانت أكثر من القيمة لم يجز وإن كانت ~~كالقيمة فأدنى وكان ما استهلك مما يباع بالدناير بالبلد جاز ويجوز على ~~دراهم نقدا أو على عرض نقدا بعد معرفتكما بقيمة المستهلك من الدنانير ولا ~~يجوز إلى أجل وإن كان مما يباع بالدراهم جاز الصلح على دراهم مؤجلة مثل ~~القيمة فأدنى ولا يجوز على دنانير أو PageV05P081 عرض إلا نقدا بعد ~~معرفتكما بقيمة المستهلك من الدراهم # وإن شرطتها تأخير ذلك إلى أجل لم يجز ولو تعجلته بعد الشرط لم يجز لوقوعه ~~فاسدا وكذلك إن ادعيت أنه استهلك لك غنما أو متاعا فالصلح فيه على عين أو ~~عرض يجري على ما وصفنا ولو لم تفت الغنم أو المتاع ولا تعين جاز صلحك منه ~~على عين أو عرض نقدا أو مؤجلا إذا وصفت العرض المؤجل وكان مما يجوز أن تسلم ~~فيه عرضك وأجله مثل ms1526 أجل السلم # وقال ابن القاسم فيمن ذبح لرجل شاة فأعطاه بالقيمة شاة أو بقرة أو فصيلا ~~فإن كان لحم الشاة لم يفت لم يجز إذ له أخذها فصار اللحم بالحيوان وإن فات ~~اللحم فجائز نقدا بعد المعرفة بقيمة الشاة ولو استهلك له صبرة قمح لا ~~يعرفان كيلها جاز أن يأخذ بالقيمة ما شاء من طعام من غير جنسه أو عرض نقدا ~~وأما على مكيلة من قمح أو شعير أو سلت فلا يصلح على التحري وأما على كيل لا ~~يشك أنه أدنى من كيل الصبرة فلا بأس به وكأنه أخذ بعض حقه فلا ببالي أخذ ~~قمحا أو شعيرا أو سلتا يريدها هنا وإن لم يعرف القيمة انتهى # وعلى هذا ينبني مصالحة الفران والرحوي فيما ابتدل عندهما وكان سيدي ابن ~~سراج رحمه الله يقول لا يجوز أن يأخذ ما لا يشك أنه أقل حتى يتحقق أن خبزه ~~أو دقيقه قد أكل لئلا يكون مبادلة بتأخير # وكان يقول قد تقدم له قرينة الحال أن طعامه قد أكل وقد تقدم من هذا في ~~الأضحية ( وعن ذهب بورق أو عكسه إن حلا وعجل ) ابن الحاجب يجوز الصلح على ~~ذهب من ورق وبالعكس إذا كانا حالين وعجل # ومن المدونة قال مالك من لك عليه مائة درهم حالة وهو مقر بها جاز أن ~~تصالحه على خمسين منها إلى أجل لأنك حططته وأخرته ولا بأس أن تصالحه على ~~دنانير أو عرض نقدا ولا يجوز فيها تأخير لأنه فسخ دين في دين وصرف مستأخر # قال ابن القاسم وكذلك إن كان المدعي عليه منكر لأن المدعي إن كان محقا ~~فلا بأس أن يأخذ من مائة درهم خمسين إلى أجل وإن أخذ منها عرضا أو ذهبا إلى ~~أجل لم يصلح لأنه فسخ دراهم في عروض أو دنانير إلى أجل وذلك حرام # وإن كان المدعي مبطلا لم يجز له أخذ شيء عاجل أو آجل ( كمائة دينار ودرهم ~~عن مثلهما ) انظر هذه العبارة والذي في المدونة من لك عليه مائة دينار ~~ومائة درهم ms1527 فصالحته على مائة دينار ودرهم فذلك جائز لأنك أخذت الدنانير ~~قضاء عن دنانيرك وأخذت درهما من دراهمك وهضمت بقيتها بخلاف التبادل بها ~~نقدا وذلك صرف فلا يجوز ذهب وفضة بمثلهما يدا بيد عددا ولا مراطلة إذ لكل ~~صنف حصة من الصنفين # ابن يونس وسواء أخذ منه الدرهم نقدا أو أخره به أو أخذ منه المائة دينار ~~نقدا أو أخره بها لأنه لا مبايعة هنا وإنما هو قضاء وحطيطة فلا تهمة في ذلك ~~ولو أخذ منه مائة دينار نقدا جتز لأن المائة قضاء والدينار بيع بالمائة ~~درهم # ولو تأخر الدينار لم يجز لأنه صرف مستأخر ولو نقده الدينار وأخر المائة ~~لم يجز لأنه بيع وسلف # ( وعلى الافتداء من يمين ) من المدونة من لزمته يمين فافتدى منها بمال ~~جاز # ابن عرفة قيدها غير واحد بمعنى الصلح على الإنكار فيما يجوز PageV05P082 ~~وما لا يجوز ( أو السكوت ) عياض الصلح على ثلاثة أضرب على إقرار وعلى إنكار ~~وعلى سكوت من المطلوب وهو جائز في الوجوه الثلاثة انتهى # انظر قد نصوا أيضا أن الصلح يجوز على دعوى مجهولة # قال عياض فالصلح على الإقرار معاوضج صحيحة وحكم السكوت حكم الإقرار ( أو ~~الإنكار إن جاز على دعوى كل وظاهر الحكم ) عياض مالك يعتبر في الصلح على ~~الإنكار ثلاثة أشياء ما يجوز على دعوى المدعى ومع إنكار المنكر وعلى ظاهر ~~الحكم خلافا الابن القاسم # وقال ابن رشد اختلف إن انعقد الصلح على حرام في حق أحد المتصالحين دون ~~صاحبه مثل أن يدعي عليه عشرة دنانير فينكره فيها فيصالحه عنها بدراهم إلى ~~أجل لأن المدعي لا يحل له أن يأخذ في عشرة دنانير دراهم إلى أجل والمدعي ~~عليه جائز أن يصالحه عن يمينه الواجبة عليه بدعواه على دراهم إلى أجل فهذا ~~أمضاه أصبغ لما روي عن علي رضي الله عنه والمشهور أنه يفسخ # قال ابن رشد واختلف أيضا إن وقع الصلح بين المتصالحين على وجه ظاهره ~~الفساد ولا يتحقق في جهة واحدة منهما مثل أن يدعي هذا على صاحبه دنانير ms1528 ~~وكلاهما منكر لصاحبه فيصطلحان أن يؤخر كل واحد منهما صاحبه بماله عليه ~~فيدخله اسلفني وأسلفك راعى هذا مالك فمنع ولم يراعه ابن القاسم فأجاز # وانظر في نوازل البرزلي إذا أشهدا على أنفسهما بالرجوع عن صلح أنه لا يصح ~~هذا الرجوع لأنه رجوع عن معلوم بمجهول # وله أيضا في كتاب الحدود والصلح على الإنكار لا ينقض # ابن عات الصلح عن مالك ليس ببيع بل هو أصل في نفسه كما أن البيع أصل في ~~نفسه ولا يقاس أصل على أصل وإنما تقاس الأصول على الفروع ( ولا يحل لظالم ) ~~من المدونة الصلح على الإنكار جائز # ابن عرفة باعتبار نقده وفي باطن الأمر إن كان الصادق المنكر فالمأخوذ منه ~~حرام وإلا فحلال فإن وفى بالحق بريء وإلا فهو غاصب في الباقي وانظر بقي ~~الصلح على دعوى مجهولة قال المتيطي يعقد فيما قام فلان على فلان يزعم أن له ~~قبله حقا لا يعرف قدره ولا مبلغه ثم إن فلانا المدعى عليه خشي أن يكون ~~للقائم علقه فيما خلا أو حق فيما سلف وإن كان لا يعرف شيئا من ذلك فرأى أن ~~يتحلل من دعواه بأن يدفع له كذا فرضي بذلك فلان القائم وقطع حجته وأسقط ~~التبعة ( فلو أقر بعده و شهدت بينة لم يعلمها أو شهدوا على أنه يقوم بها ~~PageV05P083 أو وجد وثيقة بعده فله نقضه ) أما المسألة الأولى والثانية ففي ~~المدونة قلت من ادعى دارا في يد رجل فأنكر فصالحه المدعي على مال أخذه منه ~~ثم أقر له المطلوب قال قال مالك يمن ادعى قبل رجل مالا فأنكره فصالحه من ~~ذلك على شيء أخذه منه ثم وجد بينة لم يعلم بها فله القيام ببقية حقه # ابن يونس يريد فكذلك هذا له القيام عليه بما أقر به ولا يعارض هذا بقول ~~مالك فيمن صالح في غيبة بينته أو جهله بها أنه لا شيء له إذا وجدها لأن خصم ~~هذا مقيم على الإنكار وخصم الآخر مقر بالظلم # قال سحنون في الذي أقر له بالدار بعد الصلح ms1529 أن الطالب مخير فإن شاء تماسك ~~بصلحه وإن شاء رد ما أخذ أو أخذ الدار # ابن يونس وهذا تفسير لقول ابن القاسم وأما المسألة الثالثة إذا أشهدوا ~~على أنه يقوم بها فقال ابن القاسم إن كانت بينته بعيدة الغيبة جدا وأشهد ~~أنه إنما يصالح لذلك فله القيام بها # ابن يونس ينبغي أن لا يختلف في هذا إذا أعلن بالشهادة كما إذا قال للحاكم ~~أحلفه حتى تأتى بينتي وأما إذا لم يعلن بالشهادة وإنما أشهد سرا أنه إنما ~~يصالحه لغيبة بينته فهذا يدخله الخلاف # وأما المسألة الرابعة إذا وجد وثيقته بعد الصلح فقال ابن يونس لا خلاف ~~فيمن صولح على الإنكار ثم أقر ولا فيمن صولح على الإنكار وذكر ضياع صكه ثم ~~وجده بعد الصلح أن له القيام في المسألتين ( كمن لم يعلن أو يقر سرا فقط ~~على الأحسن ) مقتضى ما قرر أن هذا فرع واحد فانظر قوله # وقال سحنون من له قبل رجل دين جحده وأقر له سرا فصالحه ثم قام عليه فإن ~~كان أشهد سرا أنى إنما أصالحه لأنه جحدني ولا أجد بينة فإن وجدت قمت عليه ~~فذلك له إن أشهد بذلك قبل إلصلح # ابن يونس وهذا أحسن والظالم أحق أن يحمل عليه خلافا لابن عبد الحكم اه # ووقع لأصبغ إشهاد السر لا ينفع إلا على الذي لا ينتصف منه مثل السلطان ~~والرجل القاهر ( لا إن علم ببينة ولم يشهد ) من المدونة قال مالك إن كان ~~الذي صالح عالما ببينة في حين الصلح فلا قيام له ولو كانت غائبة ( أو ادعى ~~ضياع الصك فقيل له حقك ثابت فائت به فصالح ثم وجده ) مطرف لو أن الذي ضاع ~~صكه قال له غريمه حقك ثابت فائت بالصك فامحه وخذ حقك فقال قد ضاع أنا ~~أصالحك فيفعل ثم يجد ذكر الحق فلا رجوع له # ابن يونس لأن غريمه مقر أنه إنما صالحه للاستعجال ففرق بين هذا وبين ~~الصلح على الإنكار وقد قال مالك إذا تعدى المكتري المسافة فضلت الدابة وغرم ~~قيمتها ثم ms1530 وجدت فقال للمكري لو شاء لم يعجل ( وعن إرث زوجة من عرض وورق ~~وذهب بذهب من التركة قدر موروثها منه بأقل ) من المدونة قال ابن القاسم من ~~مات عن ولد وزوجة وترك دنانير ودراهم حاضرة وعروضا حاضرة وغائبة وعقارا ~~فصالح الولد الزوجة على دراهم من التركة فإن كانت قدر مورثها من الدراهم ~~فأقل جاز وإن كانت أكثر لم يجز لأنها باعت عروضا حاضرة وغائبة ودنانير ~~بدراهم نقدا وذلك حرام وإن صالحها الولد على دنانير أو دراهم من غير التركة ~~قلت أو كثرت لم يجز # فأما PageV05P084 على عروض من ماله نقدا فجائز بعد معرفتها بجميع التركة ~~وحضور أصنافها وحضور من عليه العرض وإقراره يريد والعرض الذي أعطاها مخالف ~~للعرض الذي على الغرماء قال فإن لم يقفا على معرفة ذلك كله لم يجز # انظر قوله بعد معرفتهما بجميع التركة فإن جهلاها أو أحدهما فبين الوجهين ~~فرق # انظر رسم الكبش من سماع يحيى من الدعاوي والصلح ( أو كثرت إن قلت الدراهم ~~) ابن عرفة صلح الوارث بقدر حظه في صنف ما أخذه واضح لأنه لما سواه واهب ~~وبزائد عن حظه فيه بائع حظه في غيره بالزائد فيعتبر البيع والصرف وتعجل قبض ~~ما معه وشرط بيع الدين بحضور المدين وإقراره # وعبارة المدونة إن ترد دنانير ودراهم وعروضا وذلك كله حاضر لا دين فيه ~~ولا شيء غائب فصالحها الولد على دنانير من التركة يريد أكثر من حظها من ~~الدنانير فذلك جائز إن كانت الدراهم يسيرة # اللخمي يعني إن كانت الدنانير في المسألة المذكورة ثمانين فأعطى الولد ~~والزوجة عشرة دنانير من تلك الدنانير فأقل جاز واختلف إذا أعطوها العشرة من ~~أموالهم فمنعه ابن القاسم ورآه ربا وكأنها باعت نصيبها من الدنانير ~~والدراهم والعروض بهذه العشرة وإن أخذت من الدنانير التي خلفها الميت أحد ~~عشر دينارا جاز لأن صرفا وبيعا في دينار واحد جائز ( لا من غيرها مطلقا إلا ~~بعرض إن عرف جميعها وحضر وأقر المدين وحضر ) تقدم نص المدونة بهذا عند قوله ~~وعن إرث زوجة ( وعن دراهم ms1531 وعرض تركا بذهب كبيع وصرف ) من المدونة قال ابن ~~القاسم إن ترك دراهم وعروضا فصالحها الولد على دنانير من ماله فإن كانت ~~الدراهم يسيرة حظها منها أقل من صرف دينار جاز إن لم يكن في التركة دين وإن ~~كان في حظها منها صرف دينار فأكثر لم يجز وإن كان فيها دين فكبيعه ) من ~~المدونة وإذا كان في التركة دين وإن دنانير أو دراهم لم يجز الصلح على ~~دنانير أو دراهم نقدا من عند الولد وإن كان الدين حيوانا أو عروضا من بيع ~~أو قرض أو طعاما من قرض لا من سلم فصالحها الولد من ذلك على دنانير أو ~~دراهم عجلها لها من عنده فذلك جائز إذا كان الغرماء حضورا مقرين ووصف ذلك ~~كله ( وعن العمد بما قل أو كثر ) من المدونة كل ما وقع به الصلح من دم عمد ~~أو جرح عمد مع المجروح أو مع أوليائه بعد موته فذلك لازم كان أكثر من الدية ~~إضعافا أو أقل من الدية لأن دم العمد لا دية فيه إلا ما اصطلح لازم عليه # وإذا وجب لمريض على رجل جراحة عمد فصالحه في مرضه على أقل من الدية أو من ~~أرش تلك الجراحة ثم مات من مرضه فذلك جائز لازم إذ للمقتول العفو عن دم ~~العمد في مرضه وإن لم يدع مالا ( لا غرر ) من المدونة لا يجوز الصلح من ~~جناية للعمد على ثمرة لم يبد صلاحها فإن وقع ذلك ارتفع القصاص وقضى بالدية ~~( كرطل من شاة ) تقدم نص ابن القاسم بهذا عند قوله وجاز عن دين ( ولذي دين ~~منعه منه ) من المدونة من جنى جناية عمدا وعليه دين يحيط بماله فأراد أن ~~يصالح عنها بمال يعطيه من عنده ويسقط القصاص عن PageV05P085 نفسه فللغرماء ~~رد ذلك ( وإن رد مقوم بعيب رجع بقيمته كنكاح وخلع ) من المدونة قال ابن ~~القأسم من صالح عق دم عمد أو خالع على عبد فذلك جائز وإن وجد بالعبد عيبا ~~يرد من مثله في البيوع فرده رجع بقيمة العبد ms1532 صحيحا إذ ليس للدم والطلاق ~~قيمة يرجع بها وكذلك النكاح في هذا ( وإن قتل جماعة أو قطعوا جاز صلح كل ~~والعفو عنه ) انظر هذه العبارة والذي في المدونة # قال ابن القاسم إذا قطع جماعة يد رجل أو جرحوه عمدا فله صلح أحدهم والعفو ~~عمن شاء منهم والقصاص ممن شاء وكذلك الأولياء في النفس # وروى يحيى عن ابن القاسم من قتل رجلين عمدا وثبت ذلك عليه فصالح أولياء ~~أحدهما على الدية وعفوا عن دمه وقام أولياء الآخر بالقود فلهما القود # فإن استقادوا بطل الصلح ورجع المال إلى ورثته لأنه إنما صالحهم على ~~النجاة ( وإن صالح مقطوع ثم نزى فللولي لا له رده والقتل بقسامة كأخذهم ~~الدية في الخطأ ) أما مسألة الولي فمن المدونة قال ابن القاسم من قطعت يده ~~فصالح القاطع على مال أخذه ثم نزى فيها فمات فلأوليائه أن يقسموا أو يقتلوا ~~أو يؤدوا المال ويبطلوا الصلح وإن أبوا أن يقسموا كان لهم المال الذي أخذه ~~في قطع اليد # وكذلك لو كانت موضحة خطأ فلهم أن يقسموا ويستحقوا الدية على العاقلة ~~ويرجع الجاني فيأخذ ماله أو يكون في العقل كرجل من قومه # ابن يونس ولو صالحوا بمال على الجرح وعلى ما ترامى إليه فقيل إن ذلك جائز ~~وقيل لا يجوز لأنه غرر # وأما مسألة القاطع ففي المدونة لو قال قاطع اليد للأولياء حين نكلوا عن ~~القسامة قد عادت نفسا فاقتلوني وردوا مالي إلي فليس ذلك له ( وإن وجب لمريض ~~على رجل جرح عمدا فصالح في مرضه بأرشه أو غيره ثم مات من مرضه جاز ولزم ) ~~تقدم قبل قوله لا غرر ( وهل مطلقا أو إن صالح عليه لا مما يؤول إليه ~~تأويلان ) تقدم قول ابن يونس يجوز وقيل لا يجوز لأنه غرر # وقال عياض قوله في الذي صالح جارحه في مرضه ثم مات أن ذلك جائز تأوله غير ~~واحد على مسألة الصلح من الجراحة فقط PageV05P086 لا بما يؤول إليه من ~~النفس # وتأولها ابن العطار عى أنها على الجرح والنفس معا ( وإن ms1533 صالح أحد وليين ~~فللآخر الدخول معه وسقط القتل ) من المدونة من قتل رجلا عمدا له وليان ~~فصالحه أحدهما على فرض أو عرض فللولي الآخر الدخول معه في ذلك ولا سبيل إلى ~~القتل # ابن يونس الفرض العين ( كدعواك صلحه فأنكر ) من المدونة قال ابن القاسم ~~ومن وجب لك عليه دم عمد أو جراحة فيها قصاص فادعيت أنك صالحته على مال ~~فأنكر الصلح فليس لك أن تقتص منه ولك عليه اليمين أنه ما صالحك # PageV05P087 ( وإن صالحك مقر بخطأ بماله لزمه ) من المدونة لو أقر بقتل ~~خطأ ولم تقم بينة فصالح الأولياء على مال قبل أن تلزم الدية العاقلة بقسامة ~~وظن أن ذلك يلزمه فالصلح جائز لازم # ابن يونس جعل صلحه كحكم حاكم عليه بالدية في ماله فلا ينقض للاختلاف فيه ~~( وهل مطلقا أو ما دفع تأويلان ) قال أبو عمران ليس في المدونة بيان إذا ~~صالح هل له الرجوع أو لا رجوع له والصلح لازم وذهب ابن محرز أنه إنما يلزمه ~~ما دفع لا ما لم يدفع ( لا إن ثبت وجهل لزومه وحلف ورد إن طلب به مطلقا أو ~~طلبه ووجد ) من المدونة قال مالك والقاتل خطأ إذا صالح الأولياء على مال ~~نجموه عليه فدفع إليهم نجما ثم قال ظننت أن الدية تلزمني دون العاقلة فذلك ~~له ويوضع عنه ويتبع أولياء المقتول العاقلة # قال ابن القاسم ويرد عليه أولياء القتيل ما أخذوا منه إذا كان يجهل ذلك # ابن يونس قال جماعة من أصحابنا وعليه اليمين أنه ظن أن الدية تلزمه قالوا ~~وينظر فيما دفع في الصلح فإن كان قائما أخذه وإن فات فإن كان هو الطالب ~~للصلح فلا شيء له قبلهم كمن عوض من صدقة وقال ظننته يلزمني وإن كان مطلوبا ~~بالصلح فإنه يرجع على الأولياء بمثل ما دفع إليهم أو بقيمته إن كان مما ~~يقوم ( وإن صالح أحد وليين وارثين وإن عن إنكار فلصاحبه الدخول كحق لهما في ~~كتاب أو مطلق ) من ابن يونس القضاء إن كان ذكر حق لرجلين بكتاب واحد ms1534 فإن ما ~~اقتضى أحدهما يدخل فيه الآخر وكذلك الوارثان يصالح أحدهما رجلا قد كان ~~عامله وليهم وهو مقر بما ادعى عليه من دين الميت أو منكر فإن لصاحبه الدخول ~~معه فيما صالحه به ثم يكون بقية الدين بينهما # قال مالك وكل شريكين لهما ذكر حق بكتاب أو بغير كتاب إلا أنه من شيء كان ~~بينهما فباعاه في صفقة بمال أو عرض يكال أو يوزن أو كان ذلك الحق من شيء ~~اقتضاه من عين أو طعام أو غيره مما يكال أو يوزن أو ورثا هذا الذكر الحق ~~فإن ما قبض منه أحدهما يدخل فيه الآخر # وكذلك إن كانوا جماعة فإنه يدخل فيه بقية إشراكه إلا أن يشخص فيه المقتضى ~~بعد الإعذار إلى شركائه في الخروج معه أو الوكالة فلم يخرجوا أو يوكلوا لم ~~يدخلوا فيما اقتضى وإن شخص لذلك دون الإعذار إليهم فشركاؤه بالخيار إن ~~شاؤوا سلموا له ما قبض واتبعوا الغريم وإن شاؤوا أشركوه فيما قبض قبض جميع ~~حصته أو بعضها # ولو كان الحق بكتابين كان لكل واحد ما اقتضى وإن كان من شيء أصله بينهما ~~وباعاه في صفقة # ولو كان بينهما بكتاب واحد أو مما أصله بينهما بغير كتاب فقبض أحدهما ~~حصته إن سلم له شريكه ثم أراد أن يدخل معه فليس ذلك له وإن أعدم الغريم لأن ~~ذلك مقاسمة للدين كما لو ورث دينا على رجل فاقتسما ما عليه جاز وصار كذكر ~~حق واحد بكتابين لكل واحد ما اقتضى # وذكر عن أبي محمد في الرجلين يبيعان سلعتيهما ولا شركة بينهما في ذلك ~~ويكتبان دينهما بكتاب واحد أن لكل واحد ما اقتضى لا يدخل عليه فيه صاحبه # وفي هذا نظر وظاهر المدونة خلافه # وهذا على القول في جواز جمع الرجلين سلعتيهما في البيع انتهى # ثم مضى ابن يونس على كلام طويل ثم قال في آخر ذلك ما نصه ومن كتاب الصلح ~~قال ابن القاسم لو كان دينهما ثيابا أو عروضا تكال أو توزن أو لا توكل ولا ~~توزن من ms1535 غير الطعام والإدام فصالح أحدهما أو باع حقه بعشرة دنانير جاز ~~ولشريكه أخذ نصفها ثم يكون ما بقي على الغريم بينهما وإن شاء سلم له ذلك ~~واتبع الغريم بجميع حقه ثم لا رجوع له على الشريك وإن أعدم انتهى # وقال عياض قوله في مسألة الرجلين لهما ذكر حق بكتاب واحد أو بغير كتاب من ~~بيع باعه بعين أو بما يكال أو يوزن غير الطعام والإدام أو شيء أقرضاه من ~~الدنانير والدراهم أو الطعام الخ # قيل إنما استثنى الطعام هنا من بيع لأن إذنه له في الخروج لاقتضاء نصيبه ~~مقاسمة والمقاسمة فيه كبيعه قبل استيفائه # قال ابن أبي زمنين وغيره وفي الأسدية لمالك خلاف هذا وهذا أصل متنازع فيه ~~هل القسمة بيع أو تمييز حق # وحمله أبو عمران وغيره على أنه راجع إلى مآل المسألة من بيع أحدهما نصيبه ~~من غيره ومصالحته إياه عنه كما ذكر ذلك آخر الكتاب وكرر بلفظه فقال من غير ~~الطعام والإدام فصالح من ذلك على دنانير فهذا يبين أنه مراده وأن ذلك بيع ~~الطعام قبل استيفائه PageV05P088 ( إلا الطعام ففيه تردد إلا أن يشخص ويعذر ~~إليه في الخروج أو في الوكالة فيمتنع وإن لم يكن غير المقتضي أو يكون ~~بكتابين PageV05P089 وفيما ليس لهما وكتب في كتاب قولان ولا رجوع إن اختار ~~ما على الغريم وإن هلك ) انظر هذه الألفاظ كلها تقدمت في النقل عن ابن يونس ~~وعياض إلا أنها ليست على هذا الترتيب فانظر أنت هل في ألفاظ خليل تقديم ~~وتأخير ( فإن صالح على عشرة من خمسين فللآخر إسلامها أو أخذ خمسة من شريكه ~~ويرجع بخمسة وأربعين ويأخذ الآخر خمسة ) من المدونة قال ابن القاسم إن كان ~~لهما مائة دينار من شيء أصله بينهما وهي في كتاب واحد أو بغير كتاب فصالح ~~أحدهما من جميع حقه على عشرة دنانير ولم يشخص أو شخص ولم يعذر إلى شريكه ~~فشريكه مخير في تسليم ذلك واتباع الغريم بخمسين أو يأخذ من شريكه خمسة ~~ويرجع هو بخمسة وأربعين وصاحبه بخمسة ( وإن ms1536 صالح بمؤخر عن مستهلك لم يجز ~~إلا بدراهم كقيمته بأقل أو بذهب كذلك وبما يباع به ) تقدم هذا عند قوله ~~وجاز عن دين بما يباع به ( كعبد أبق ) من المدونة إن غصبك عبدا فأبق منه لم ~~يجز أن تصالحه على عرض مؤجل وأما على دنانير مؤجلة فإن كانت كالقيمة فأقل ~~جاز وليس هذا من بيع الآبق ( وإن صالح بشقص عن موضحتي عمد وخطأ فالشفعة ~~بنصف قيمة الشقص وبدئت الموضحة ) من المدونة قال ابن القاسم من صالح عن ~~موضحة عمد وموضحة خطأ على شقص من دار فيه الشفعة بدية موضحة الخطأ وبنصف ~~قيمة الشقص لأنا قسمنا الشقص على الموضحتين وإحداهما معقولة والأخرى مجهولة # ابن يونس ووجهه أن المصالح بالشقص إنما دفعه ثمنا للموضحتين فكان العدل ~~أن يجعل لكل موضحة نصفه ( وهل كذلك إن اختلف الجرح تأويلان ) عياض اختلف في ~~تأويل قول ابن القاسم وقسمة الشقص عليهما هل ذلك مع تساوي الجنايتين ~~واختلافهما فقيل ذلك سواء نصفه للخطأ ونصفه للعمد كائنا ما كان الجرح أو ~~الجناية اتفقا أو اختلفا ويذكر هذا عن ابن القاسم وابن عبد الحكم # وقيل بل يعتبر حال الجرحين وتكون قسمة الشقص على قدرهما وإنما يكون ~~بنصفين إذا استوى كموضحتين أو قطع يدين فأما إذا اختلفا مثل قطع يد وقتل ~~نفس فإنما يفسخ الشص بينهما على قدر ديتهما في الخطأ ثلث وثلثين وهكذا في ~~غير هذا # وتأول المسألة وأكثر شيوخ القرويين # انظر لم يذكر هنا الصلح عن عيب يجده في المبيع هل هو قبل فوته كمعاوضة ~~وكيف لو اصطلحا على الصلح قبل معرفتهما بقيمة العيب كمسألة الطوق المشهورة ~~هل يجوز الصلح عن عيبه بدراهم من غير السكة وكيف لو تأخرت أو لم يحضر الطوق ~~وذكر ذلك في هذا الباب ابن الحاجب وكذلك هو في المدونة # وذكر ابن عرفة هنا معنى التبقية والاسترعاء وفي هذا الباب ذكر المتيطي ~~ذلك أيضا # ابن شاس باب في بيان شروط الحوالة وما يتعلق بها ومعناها تحول الدين من ~~ذمة إلى ذمة تبرأ بها الأولى ms1537 # عياض هي مندوبة وقيل مباحة # ابن يونس لم يختلف في جواز الحوالة وهي في الحقيقة بيع دين بدين فاستثنيت ~~منه لأنها معروف كاستثناء العرية من بيع الرطب بالتمر ( شرط الحوالة رضا ~~المحيل والمحال ) ابن عرفة المذهب توقف الحوالة على رضا المحيل والمحال # وصرح ابن الحاجب وغيره أن هذا من PageV05P090 شروطها ولم يعده ابن رشد ~~ولا اللخمي من الشروط وهو أحسن ( فقط ) ابن شاس لا يشترط رضا المحال عليه # PageV05P091 ( وثبوت دين ) من المدونة لا تجوز حوالة إلا على أصل دين ~~وإلا فهي حمالة ( لازم ) ما ذكر أحد هذا الوصف في الحوالة المذكورة في ~~الحمالة إذ الضمان هو الذي يقال فيه لا يصح إلا بدين لازم تحرزا من الكتابة ~~فذكر اللزوم هنا كما ذكر في الزكاة واختلفت حاجة أهله وإنما ذلك في القسمة ~~وبالجملة تحويل الدين من ذمة إلى ذمة جائز مطلقا قال إن كان التحويل على ~~أهل دين كان حوالة وإلا فحمالة ( فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة صح ) من ~~المدونة قال ابن القاسم لو علمت حين أحالك عليه أنه لا شيء للمحال عليه ~~وشرط عليك المحيل براءته من دينه فرضيت لزمك ولا رجوع لك على المحيل إذا ~~كنت قد علمت وإن كنت لم تعلم فلك الرجوع ( وهل إلا أن يفلس أو يموت تأويلان ~~) ابن يونس يحتمل أن يكون قول ابن القاسم ولا رجوع لك على المحيل يريد ما ~~لم يفلس أو يمت وعلى هذا تأوله محمد # انظر بعد هذا ويتحول حق المحال على المحال عليه وإن أفلس قوله في المدونة ~~ولو كنتما عالمين بفلسه كانت حوالة لازمة لك ( وصيغتها ) قال يحيى عن ابن ~~القاسم في المطلوب يذهب بالطلب إلى غريمه له فيأمره بالأخذ منه ويأمره ~~الآخر بالدفع إليه فيتقاضاه فيقضيه البعض أو لا يعطيه شيئا كان للطالب أن ~~يرجع على الأول لأنه يقول ليس هذا احتيالا بالحق إنما أردت أن أكفيك ~~التقاضي # وأما وجه الحوالة أن يقول أحيلك بحقك على هذا أو أبرأ إليك بذلك ( وحلول ~~المحال به ) ابن رشد من ms1538 شروط الحوالة أن يكون دين المحال حالا لأنه إن لم ~~يكن حالا كان بيع ذمة بذمة فيدخله ما نهى عنه من الدين بالدين ومن بيع ~~الذهب بالذهب والورق إلا يدا بيد إن كان الدينان ذهبا أو ورقا إلا أن يكون ~~الدين الذي ينتقل إليه PageV05P092 حالا ويقبض ذلك مكانه قبل أن يفترقا مثل ~~الصرف فيجوز ذلك # ( وإن كتابة ) من المدونة قال ابن القاسم لا يجوز لهم حمالة بكتابة إلا ~~على تعجيل العتق وأما الحوالة فإن أحالك مكاتبك على من لا دين له قبله لم ~~يجز لأنها حمالة # وإن كان عليه دين حل أو لم يحل جازت الحوالة إن كانت الكتابة قد حلت ~~ويعتق مكانه وكذلك إن حل عليه نجم فلا بأس أن يحيلك به على من له عليه دين ~~حل أو لم يحل وهو المكاتب من ذلك النجم وإن كان آخر نجومه كان حرا مكانه ~~وإن لم يحل النجم لم يجز أن يحيلك على من له عليه دين حال لأن هذا ذمة بذمة ~~وربا بين السيد وبين مكاتبه # وقال غيره تجوز الحوالة # ابن يونس وبهذا أقول وبه أخذ سحنون ( لا عليه ) من المدونة لا تجوز ~~الحوالة إذا حل ما تحيل به أحلت على ما قد حل أو لم يحل # وعبارة ابن عرفة يشترط كونها بما حل لا على ما حل ( وتساوى الدينين قدرا ~~وصفة ) ابن رشد الدين الذي تحيل به مثل الدين الذي تحيله عليه في القدر ~~والصفة لا أقل ولا أكثر ولا أفضل ولا أدنى ( وفي تحوله على الأدنى تردد ) ~~تقدم قول ابن رشد لا أقل ولا أدنى # وقال المازري لو تحول على طعام له إلى ما هو أدنى في الجودة أو أقل في ~~المقدار كان ذلك جائزا لأنه أكد قصد المعروف والرفق بالتحول كونه يأخذ أدنى ~~من ماله ( وأن لا يكونا PageV05P093 طعامين من بيع أو أحدهما ولم يحل الدين ~~المحال به ) صوابه المحال عليه فإن حلول المحال به شرط في كل حوالة بخلاف ~~المحال عليه لا يشترط حلوله إلا ms1539 في الطعام من بيع # وعبارة ابن رشد إن كانا جميعا طعاما من سلم فلا تجوز الحوالة بأحدهما على ~~الآخر حلت الآجال أو لم تحل أو حل أحدهما ولم يحل الآخر استوت رؤوس الأموال ~~أو لم تستو على مذهب ابن القاسم خلافا لأشهب في قوله إذا استوت رؤوس ~~أموالهما جازت الحوالة وكانت تولية فإن كان أحدهما من قرض والآخر من سلم ~~فلا تجوز حوالة أحدهما على الآخر حتى يحلا جميعا # هذا مذهب ابن القاسم # وحكى ابن حبيب عن جماعة من أصحاب مالك حاشا ابن القاسم أنهما بمنزلة إذا ~~كانا جميعا من سلف يجوز أن يحيل أحدهما على الآخر إذا حل المحال به ( لا ~~كشفه عن ذمة المحال عليه ) المازري شرط بيع الدين علم حال ذمة المدين وإلا ~~كان غررا بخلاف الحوالة لأنها معروف فاغتفر فيها الغرر ونحو هذا لابن يونس ~~واللخمي ( ويتحول حق المحال على المحال عليه وإن أفلس أو جحد PageV05P094 ~~إلا أن يعلم المحيل بإفلاسه فقط ) من المدونة قال مالك إذا أحالك غريمك على ~~من له عليه دين فرضيت باتباعه برئت ذمة غريمك # ولا ترجع عليه في غيبة المحال عليه أو عدمه # ولو غرك غريمك من عدم يعلمه بغريمه أو بفلس فلك طلب المحيل ولو لم يغرك ~~أو كنتما عالمين بفلسه كانت حوالة لازمة لك # المازري وأما الجحود فاختار بعض أشياخنا أنه لا يوجب الرجوع على المحيل ~~لأن المحال فرط إذ لم يشهد على المحال ليه فكأنه لما قبل الحوالة برئت ذمة ~~المحيل وفرط في الإشهاد فصار كالمتسلف لماله بعد القبض فمصيبة الجحود منه ~~ولا أعرف لمالك في هذا نصا ( وحلف على نفيه إن ظن به العلم ) الباجي لو غر ~~المحيل من حال المحال عليه وقد علم بفلسه كان للمحال الرجوع عليه # وإن جهل أمر المحيل في ذلك فقال مالك إن كان يتهم أحلف ومعناه إن كان لم ~~يظن به أنه يرضى في مثل هذا أحلف ( فلو أحال بائع على مشتر بالثمن ثم رد ~~بعيب أو استحق لم تنفسخ واختير ms1540 خلافه ) من المدونة وكتاب محمد إن أحلت ~~غريمك على ثمن عبد أو سلعة بعتها من رجل وهو مليء ثم استحقت السلعة أو ~~العبد أو ردها عليك بعيب فقال ابن القاسم الحول ثابت عليه يؤديه للمحال ~~عليه ويرجع به عليك # قال وبلغني ذلك عن مالك # وقال أشهب الحول ساقط ويرجع غريمك عليك # ابن المواز وهو أحب إلينا وهو قول أصحاب مالك كلهم ( والقول للمحيل إن ~~ادعى عليه نفي الدين للمحال عليه ) ابن يونس قال بعض الفقهاء إذا مات ~~المحال عليه فقال المحال أحلتني على غير أصل دين وقال المحيل بل على أصل ~~دين قال هو حول ثابت حتى يتبين أنه أحاله على غير أصل دين لأن أصل الحوالة ~~براءة الذمة وأنها على أصل دين فمن ادعى بعد قبوله الحوالة أنها على غير ~~أصل دين لم يصدق ( لا في دعواه وكالة ) ابن الماجشون إذا قال المحال للمحيل ~~كانت دينا عليك وقال الآخر ما أحلتك إلا لتقبض لي فهو حوالة حتى يقوم دليل ~~أنها وكالة مثل أن يكون هذا ممن يتصرف لصاحب الدين أو تكون عادته التوكيل ~~على التقاضي وهذا ممن يتوكل في مثل ذلك ( أو سلفا ) انظر هل يكون هذا ~~معطوفا على نفي الدين وأقحمه المخرج قبل لا في دعواه # قال ابن القاسم إذا قال المحيل أقرضتكها فاقضنى فقال المحال كانت لي دينا ~~عليك وإحالتي إقرار منك بحقي قال المقتضي غارم وهي سلف # انظر اللخمي PageV05P095 فله هنا بحث # قال ابن شاس باب في بيان الضمان وأقسامه وهو الحمالة وفيه ثلاثة أبواب ~~الأول في أركانه وهو المضمون عنه والمضمون له والضامن والصيغة # الباب الثاني في حكمه # الثالث في حمالة الجماعة ( الضمان شغل ذمة أخرى بالحق ) هذه عبارة ~~التلقين # قال ابن عرفة وهذا لا يتناول ضمان الوجه # عياض وهو على ثمانية أوجه ( وصح من أهل التبرع ) ابن شاس يشترط في الضامن ~~أهلية التبرع # الباجي والحميل من لا حجر عليه # PageV05P096 ( كمكاتب ومأذون أن أذن سيدهما ) من المدونة قال ابن القاسم ~~لا يجوز لعبد ولا مكاتب ms1541 أو مدبر أو أم ولد عتق ولا كفالة ولا هبة ولا صدقة ~~ولا غير ذلك ممن هو معروف عند الناس إلا بإذن السيد فإن فعلوا ذلك بغير ~~إذنه لم يجز إن رده السيد فإن رده لم يلزمهم ذلك وإن عتقوا وإن لم يرده حتى ~~عتقوا لزمهم ذلك علم به السيد قبل عتقهم أم لم يعلم # قال ابن القاسم ولا تجوز كفالة المأذون إلا بإذن سيده ( وزوجة ومريض بثلث ~~) انظر قبل هذا عند قوله وإن بكفالة # وقال ابن يونس معروف المريض في ثلثه والكفالة معروف # قال ابن القاسم من تكفل في مرضه فذلك في ثلثه لأنها من ناحية العطية لا ~~كالبيع ( واتبع ذو الرق إن عتق ) تقدم نص المدونة إن لم يرده السيد لزمهم ~~وإن رده لم يلزمهم ( وليس للسيد جبره عليه ) من المدونة قال ابن القاسم ~~تجوز كفالة العبد ومن فيه بقية رق ولا يجبره السيد على ذلك ولا يلزمهم إن ~~جبره ( وعن الميت المفلس ) عبد الوهاب ويجوز الضمان عن الميت خلف وفاء أو ~~لم يخلف # PageV05P097 ( والضامن ) من المدونة قال ابن القاسم ومن له على رجل دين ~~إلى أجل وأخذ منه قبل الأجل حميلا ورهنا على أن يوفيه حقه إلى الأجل أو إلى ~~ديونه فذلك جائز لأنه زيادة توثق ( إن كان مما يعجل ) ابن يونس إنما يجوز ~~إلى دون الأجل إن كان الحق مما له تعجيله وأما إن كان عرضا أو حيوانا من ~~بيع فلا يجوز لأنه حط الضمان عني وأزيدك توثقا ( وعكسه ) من المدونة لابن ~~القاسم وكذلك إن حمل الأجل فأقره على أن أخذ منه حميلا أو رهنا جاز لأنه ~~ملك قبض دينه مكانه فتأخيره به كابتداء سلف على حميل أو رهن قال وإن لم يحل ~~الأجل فأخره به إلى أبعد من الأجل بحميل أو رهن لم يجز لأنه سلف بنفع ( إن ~~أيسر غريمه أو لم يوسر في الأجل وبالموسر أو المعسر لا بالجميع ) لم يذكر ~~ابن يونس إلا ما تقدم # وقال اللخمي إن حل الدين فأعطاه حميلا على ms1542 أن يؤخره فإن كان الغريم موسرا ~~بجميع الحق كان التأخير والحمالة جائزة وإن كان معسرا وأخره لوقت يرى أنه ~~ييسر إليه ولا ييسر دونه جاز وإن كان موسرا ببعض الحق فأعطاه حميلا بالقدر ~~الذي هو به موسر ليؤخره جاز وإن كان بما هو به معسر ويقبض الآن ما هو به ~~موسر جاز وإن كان ليؤخره بالجميع لم يجز لأنه لم يوثقه بما هو به معسر إلا ~~لمكان تأخير ما هو به موسر وذلك سلف جر منفعة ( بدين لازم ) ابن يونس ~~القضاء أن كل ما يلزم الذمة فالكفالة به جائزة وأما الحدود والأدب ~~والتعازير فلا تجوز الكفالة فيه وقاله مالك # قال بكير ولا تجوز في دم أو زنا أو سرقة أو شرب خمر ولا في شيء من الحدود # ابن يونس لأن فائدة PageV05P098 الحمالة أن يحل الضامن محل المضمون في ~~تعذر أخذ الحق منه وهذا المعنى يتعذر في الحدود لأن استيفاءها من الضامن لا ~~يجوز # وانظر قد وقع لأصبغ في الفاسق المتعسف على الناس يؤخذ فيتحمل رجل عنه بكل ~~ما يجترم أن ذلك لازم إلا في القتل خاصة # قال فضل انظر هل يريد فيغرم الدية ( أو آيل لا كتابة ) ابن شاس من شروط ~~المضمون أن يكون حقا ثابتا مستقرا أو ماله إلى ذلك فلا تصح الحمالة ~~بالكتابة إذ ليست بدين ثابت مستقر ولا تؤول إلى ذلك لأن العبد إن عجز رق ~~وانفسخت الكتابة ( بل كجعل ) ابن شاس لا يصح ضمان الجعل في الجعالة إلا بعد ~~العمل وتبعه ابن الحاجب # ابن عرفة ولا أعرف هذا لغيرهما وفيه نظر ومقتضى المذهب الجواز لقولها مع ~~غيرها بصحة ضمان ما هو محتمل الثبوت استقبالا # قيل ثمانية لا يجوز التحمل بها الكتابة والصرف والقصاص والحدود والتعزير ~~ومبيع بعينه وعمل أجير يعمل بنفسه وحمولة دابة بعينها # وإحدى عشرة مسألة يجوز الحمل فيها الحمالة والهبة والوصية والبراءة من ~~المجهول والصلح والخلع والصداق والقراض والمساقاة والمغارسة والصدقة ( ~~وداين للانا ولزم فيما ثبت PageV05P099 وهل يقيد بما يعمل به تأويلان ) من ~~المدونة ms1543 قال مالك من قال لرجل بايع فلانا أو داينه فما بايعته به من شيء أو ~~داينته به فأنا ضامن لزمه ذلك إذا ثبت مبلغه وقال غيره إنما يلزمه من ذلك ~~ما كان يشبه أن يداين بمثله المحمول عنه ويبايع به # ابن يونس وليس ذلك بخلاف ذلك إذا ثبت مبلغه # وقال غيره إنما يلزمه من ذلك ما كان يشبه أن يداين بمثله المحمول عنه ~~ويبايع به # ابن يونس وليس ذلك بخلاف ( وله الرجوع قبل المعاملة بخلاف احلف وأنا ضامن ~~به ) قال ابن القاسم ولو لم يداينه حتى أتاه الحميل فقال لا تفعل فقد بدا ~~لي فذلك له بخلاف قوله احل وأنا ضامن ثم رجع قبل اليمين هذا لا ينفعه رجوعه ~~لأنه حق وجب ( إن أمكن استيفاؤه من ضامنه ) تقدم نص بكير وقول ابن يونس في ~~الحدود لأن استيفاءها من الضامن غير جائز ( وإن جهل ) قال أبو محمد ولما ~~جازت هبة المجهول جازت الحمالة لأنه معروف ( أو من له ) ابن شاس الركن ~~الثاني المضمون له ولا يشترط معرفته بل لو مات من عليه ديون لا يدري كم هي ~~وترك مالا لا يدري كم هو فتحمل بعض ورثته بدينه نقدا أو إلى أجل على أن ~~يخلى بينه وبين ماله فإن كان على إن كان فيه فضل بعد وفاء الدين كان بينه ~~وبين الورثة على فرائض الله وإن كان نقصا فعليه وحده فذلك جائز لأن ذلك فيه ~~على وجه المعروف وطلب الخير للميت ولورثته # وأما إن كان له الفضل بعد وفاء الدين وعليه النقصان له فلا يجوز لأنه غرر ~~وغير وجه من الفساد # قال ولو كان وارثا واحدا كان جائزا فإن طرأ عليه غريم لم يعلم به فعليه ~~أن يغرم له ولا ينفعه قوله لم أعلم به وأنا تحملت بما علمت ( وبغير إذنه ) ~~من المدونة إن أشهد رجل على نفسه أنه ضامن بما قضى لفلان على فلان أو قال ~~أنا كفيل لفلان بماله على فلان وهما حاضران أو غائبان أو أحدهما غائب لزمه ~~ما ms1544 أوجب على نفسه من الكفالة والضمان لأن ذلك معروف والمعروف من أوجبه على ~~نفسه لزمه # PageV05P100 ( كإدائه ) من المدونة قال مالك من أدى عن رجل حقا لزمه بغير ~~أمره فله أن يرجع عليه # قال ابن القاسم وكذلك من تكفل عن صبي بحق قضى به عليه فأداه عنه بغير أمر ~~وليه فله أن يرجع به في مال الصبي وكذلك لو أدى عنه ما لزمه من متاع كسره ~~أو أفسده أو اختلسه لأن ما فعل الصبي من ذلك يلزمه # وقاله مالك # ابن المواز قال ابن القاسم وكذلك إذا كان الصغير الجاني ابن سنة فصاعدا # محمد وأما الصغير جدا مثل ابن ستة أشهر لا ينزجر إذا زجر فلا شيء عليه ( ~~رفقا لا عنتا فيرد كشرائه ) من المدونة من أدى عن رجل دينا عليه بغير أمره ~~أو دفع عنه مهر زوجته جاز ذلك إن فعله رفقا بالمطلوب وأما إن أراد الضرر ~~بطلبه وإعناته وأراد سجنه لعدمه لعداوة بينه وبينه منع من ذلك وكذلك إن ~~اشتريتم دينا عليه تعنيتا له لم يجز البيع ورد إن علم بهذا ( وهل إن علم ~~بائعه وهو الأظهر تأويلان ) ابن يونس اختلف شيوخنا إن كان مشتري الدين ~~قاصدا بشرائه الإضرار والبائع غير عالم بقصده فقال بعضهم يفسخ البيع مثل ~~تواطئهما جميعا وشبهه كالمسلف يقصد بسلفه النفع والقابض المتسلف لا علم ~~عنده وكبيع من تلزمه الجمعة ممن لا تلزمه # وقال غيره إذا لم يعلم البائع بقصد المشتري للضرر لم تفسخ عليه صفقته ~~ويباع الدين على المشتري فيرتفع الضرر عن الذي عليه الدين # ابن يونس وهذا القول بين وظاهر الكتاب يدل على الأول ( لا إن ادعى على ~~غائب ثم ضمن فأنكر ) من المدونة من قال لي على فلان ألف دينار فقال له رجل ~~أنا بها كفيل فأتى فلان فأنكرها لم يلزم الكفيل شيء حتى يثبت ذلك ببينة ( ~~أو قال لمدع على منكر إن لم آتك به لغد فأنا ضامن ولم يأت به إن لم يثبت ~~حقه ببينة وهل بإقراره تأويلان ) من المدونة قال ms1545 ابن القاسم من ادعى على ~~رجل حقا فأنكره فقال له رجل أنا كفيل به إلى غد فإن لم آتك به فأنا ضامن ~~للمال الذي عليك وسمى عدده فإن لم يأت به غدا فلا يلزم الحميل شيء حتى يثبت ~~الحق ببينة فيكون حميلا بذلك وسواء أقر المدعى عليه الآن بهذا المال أو ~~أنكر إذا كان اليوم معدما # وقال عياض ظاهر الكتاب إن أقر المنكر بعد لا يلزم الكفيل شيء إلا بثبات ~~البينة وهو نص في كتاب محمد ولابن القاسم في العتبية # وقيل بل إقراره كقيام البينة وهو دليل المدونة أيضا ومثله في العتبية ( ~~لقول المدعى عليه أجلني اليوم فإن لم أوافك غدا فالذي تدعيه على حق ) قال ~~ابن القاسم وإن أنكر المدعى عليه ثم قال للطالب أجلني اليوم فإن لم آتك غدا ~~فدعواك حق فغاب في الغد ولم يأت فهذه مخاطرة ولا شيء عليه إن لم يأت إلا أن ~~يقيم عليه بذلك بينة # PageV05P102 ( ورجع بما أدى ولو مقوما ) من كتاب محمد من تحمل بعبد أو ~~بحيوان أو عرض أو طعام فأداه الحميل من عنده رجع في ذلك كله بمثله لأنه سلف # ابن يونس وهذا هو الصواب ( إن ثبت الدفع ) نص ابن الحاجب أن الضامن لا ~~يرجع على الغريم إلا إذا أدى من صاحب الحق ببينة أو بإقرار المضمون له # قال ابن شاس وبالجملة كلما ثبت الوفاء ثبت الرجوع # PageV05P103 ( وجاز صلحه عنه بما جاز للغريم على الأصح ) ابن شاس من أدى ~~دين غيره رجع عليه # ثم قال وإذا صالح الكفيل عن الغريم رجع بالأقل من الدين أو قيمة ما صالح ~~به # ومن المدونة قال ابن القاسم من تكفل بمائة دينار هاشمية فأداها دمشقية ~~وهي دونها برضا الطالب رجع بمثل ما أدى ولو دفع فيها عرضا أو طعاما فالغريم ~~مخير في دفع مثل الطعام وقيمة العرض أو ما لزمه من أصل الدين # ابن يونس وقد قال ابن القاسم وغيره إن المأمور والكفيل إذا دفعا ذهبا عن ~~ورق أو طعاما أو عرضا فإن الغريم ms1546 أو الآمر مخير إن شاء دفع ما عليه أو ما ~~دفع هذا عنه لأنه تعدى فيما دفع وهذا أصل التنازع فيه كثير # وكان ابن يونس قد قال قبل هذا فلم يجزه تارة لأن الحميل أخرج شيئا لا ~~يدرى ما يرجع إليه فصار ذلك غررا # قال وإجازه تارة لأن الدافع كأنه دخل على أن يرجع إليه بالأقل مما دفع أو ~~على المدفوع عنه # وانظر في صلح ترجمة الكفيل من ابن يونس ذكر أن مصالحة الكفيل أو الغريم ~~واحدة قال لا يجوز أن تصالح الكفيل أو الغريم قبل محل الأجل على بعض الطعام ~~وتترك باقيه لأنه ضع وتعجل # وقال اللخمي صلح الكفيل عن الغريم يراعى فيه صحة أخذ ما يدفعه عن الدين ~~وعن رأس ماله إن كان سلما فلو كان عن عين بما يقوم جاز ويغرم الغريم الأقل ~~من الدين أو القيمة # ( وإن برىء الأصل برىء ) ابن عرفة المعروف سقوط الحمالة بإسقاط المتحمل ~~به # وروى أشهب إن مات الغريم فسأل الورثة صاحب الحق أن يحلله ففعل فلصاحب ~~الحق طلب الحميل إن حلف ما وضع إلا للميت # ابن رشد هذه المسألة حابلة إذ لا يصح سقوط الدين عن الغريم ويبقى على ~~الحميل لأنه إنما يؤدي عنه ويتبعه به ( لا عكسه ) من المدونة قال ابن ~~القاسم إذا أخر الطالب الحميل بعد محل الحق فذلك تأجير للغريم إلا أن يحلف ~~بالله ما كان ذلك مني تأخيرا اللغريم فيكون له طلبه لأنه لو وضع الحمالة ~~كان لط طلب الغريم إن قال وضعت الحمالة دون الحق ( وعجل بموت الضامن ورجع ~~وارثه بعد أجله ) من المدونة قال مالك إذا مات الضامن قبل الأجل فللطالب ~~تعجيل حقه من تركته ثم لا رجوع لورثته على الغريم حتى يحل الأجل وله محاصة ~~غرمائه أيضا # ( أو الغريم إن ترك ) من المدونة قال مالك إن مات الغريم تعجل الطالب ~~دينه من ماله إن ترك مالا فإن لم يدع مالا لم يتبع الكفيل حتى يحل الأجل ( ~~ولا يطالب إن حضر الغريم موسرا ) من المدونة ms1547 قال مالك من تحمل برجل أو بما ~~عليه فليس للذي له الحق إذا كان الغريم حاضرا مليا أن يأخذ من الكفيل شيئا ~~إلا ما عجز عنه الغريم # ابن يونس قال بعض أصحابنا لأن الحميل إنما أخذ توثقه فأشبه الرهن فلما ~~كان لا سبيل إلى الرهن إلا عند عدم المطلوب فكذلك لا سبيل على الكفيل إلا ~~عند عدم المطلوب # قال ابن زرب وهذا بخلاف النكاح لو قال أنكحه وأنا ضامن لزمه الغرم ولم ~~يكن له رجوع على الزوج وفي البيع لا يلزمه غرم إلا أن يكون المبتاع غائبا ~~أو عديما ( أو لم يبعد إثباته عليه ) # من المدونة قال مالك إن كان الغريم غائبا مليا في غيبته أو مديانا حاضرا ~~يخاف الطالب إن قام عليه المحاصة فله اتباع الحميل إلا أن يكون للغائب مال ~~حاضر يعدى فيه فلا يتبع الحميل قال غيره إلا أن يكون في إثبات ذلك والنظر ~~فيه بعد فيؤخذ من الحميل # وقاله سحنون # ابن عرفة ظاهر ابن يونس أن قول الغير وفاق وصرح ابن حارث بأنه خلاف ( ~~والقول له في ملائه ) # PageV05P104 ابن رشد في نوازل سحنون ما يدل على أن الحميل له إقامة ~~البينة على ملاء الغريم وإلا غرم وفي سماع يحيى ما يدل على أن على المتحمل ~~له إقامة البينة أنه عديم وقول سحنون أظهر ( وأفاد شرط أخذ أيهما شاء ) ابن ~~رشد قول ابن القاسم أن من باع سلعة بعشرين دينارا أو أخذ بهما كفيلا وكتب ~~أيهما شاء أخذ بحقه معناه أن الشرط في ذلك عامل فيستوي الكفيل والغريم في ~~وجوب الغرم على كل من طلب منهما وإعمال هذا الشرط هو المشهور المعلوم من ~~مذهب ابن القاسم ( وتقديمه ) ابن رشد إن شرط المتحمل له على الحميل أن حقه ~~عليه وأقر الغريم فظاهر قول ابن القاسم إن الشرط جائز ولا رجوع له على ~~الغريم # وروى ابن وهب عن مالك أنه لا رجوع له عليه إلا أن يموت الحميل أو يفلس ~~ويحتمل أن يتأول قول ابن القاسم على أنهما أبرآ ms1548 الغريم جميعا من الدين ~~فيكون ابن القاسم إنما تكلم على غير الوجه الذي تلم عليه في رواية ابن وهب ~~( أو إن مات ) من المدونة إن قال له إن لم يوفك حقك حتى يموت فهو على فلا ~~شيء على الكفيل حتى يموت الغريم # ابن الحارث إن شرط الحميل بدين تقرر أنه إن مات فلا شيء على ورثته وإن ~~مات رب الدين فلا شيء على الحميل جاز اتفاقا ولو كان في عقده بيع ففيه خلاف # انظر ثاني مسألة من سماع أصبغ ( كشرط ذي دين الوجه ) # ابن رشد الحميل بالوجه يلزمه غرم المال إذا لم يحضر العين فإن أحضره برىء ~~من المال وإن كان عديما إلا أن يشترط أن لا شيء عليه من المال فينفعه ولا ~~يجب عليه غرم المال وإن لم يحضر العين فإن أحضره برىء من المال وإن كان ~~عديما إلا أن يكون قادرا على الإتيان به فيفرط في ذلك أو يتركه أو يغيبه ~~حتى يذهب فيكون ضامنا للمال بإهلاكه إياه وإن لم يفعل شيئا من ذلك فلا ضمان ~~عليه في المال ( أو رب الدين التصديق في الإحضار ) لو قال كشرط الوجه خاصة ~~أو التصديق في الإحضار لكان أبين # من المدونة قال مالك من قال لرجل إن لم أوافك بغريمك غدا فأنا ضامن لما ~~عليه فمضى الغد وادعى الحميل أنه وافاه به فالبينة عليه وإلا غرم # المتيطي إذا اشترط ضامن الوجه إنه مصدق في إحضار وجهه دون يمين تلزمه كان ~~له شرطه ( وله طلب المستحق بتخليصه عند أجله لا بتسليم المال إليه ) ابن ~~الحاجب للضامن المطالبة بتخليصه عند الطلب # ابن شاس من أحكام الضمان للكفيل إجبار الأصيل على تخليصه إذا طولب وليس ~~له ذلك قبل أن يطالب ولا يلزم تسليم المال إليه ليؤديه إذ لو هلك لكان من ~~الأصيل # قال في المدونة ليس للكفيل أخذ الغريم بالمال قبل أن يؤخذ منه إلا أن ~~يتطوع به الغريم لأنه لو أخذه منه ثم أعدم أو فلس كان للذي له الدين أن ~~يتبع الغريم ms1549 PageV05P105 ( وضمنه إن اقتضاه لا أرسل به ) # من المدونة إذا دفع الغريم الحق إلى الكفيل فضاع فإن كان على الاقتضاء ~~ضمنه الكفيل قامت على هلاكه بينة أو لم تقم عينا كان أو عرضا أو حيوانا ~~لأنه متعد وإن كان على الرسالة لم يضمنه وهو من الغريم حتى يصل إلى الطالب # PageV05P106 ( ولزمه تأخير ربه المعسر PageV05P107 أو الموسر إن سكت أو ~~لم يعلم إن حلف إنه لم يؤخره مسقطا وإن أنكر حلف أنه لم يسقط ولزمه ) # من المدونة قال ابن القاسم لو أخر الطالب الغريم كان ذلك تأخيرا للكفيل ~~ثم للكفيل أن لا يرضى بذلك خوفا من إعدم الغريم فإن لم يرض خير الطالب فإما ~~أبرأ الحميل من حمالته ويصح التأخير وإلا لم يكن له ذلك إلا برضا الحميل ~~وإن سكت الحميل وقد علم بذلك لزمته الحمالة وإن لم يعلم حتى حل أجل التأخير ~~حلف الطالب ما أخره ليبرأ الحميل وثبتت الحمالة # قال غيره إذا كان الغريم مليئا فأخره تأخيرا بينا سقطت الحمالة وإن أخره ~~ولا شيء عنده فلا حجة للكفيل وله طلب الكفيل أو تركه # ابن يونس قول الغير إذا كان الغريم مليئا فأخره تأخيرا بينا سقطت الحمالة ~~هو خلاف لابن القاسم والذي لابن رشد المطلوب إذا أخره الطالب إن كان معدما ~~فلا كلام للكفيل وإن كان مليئا فلا يخلو أن يعلم بذلك فينكر أو يعلم بذلك ~~فيسكت أو أن لا يعلم بذلك حتى يحل الأجل فإن علم بذلك فأنكر فلا تلزمه ~~الكفالة ويقال للطالب إن أحببت أن تمضي التأخير على أن لا كفالة لك على ~~الكفيل وإلا فاحلف أنك إنما أخرته على أن يبقى الكفيل على كفالته فإن حلف ~~لم يلزمه التأخير فإن نكل عن اليمين لزمه التأخير والكفالة ساقطة على كل ~~حال انتهى # انظره مع لفظ خليل ( وتأخر غريمه بتأخيره إلا أن يحلف ) من المدونة قال ~~ابن القاسم إذا أخر الطالب الحميل بعد محل الحق فذلك تأخير للغريم إلا أن ~~يحلف بالله ما كان ذلك مني تأخيرا للغريم فيكون له ms1550 طلبه لأنه لو وضع ~~الحمالة كان له طلب الغريم إن قال وضعت الحمالة دون الحق فإن نكل لزمه ~~تأخيره # PageV05P109 ( وبطل إن فسد متحمل به ) الذي للخمي من أعطى دينارا في ~~دراهم إلى أجل وأخذ بها حميلا الحمالة ساقطة # والذي لابن يونس لو قال له قبل الأجل أسلفني مائة أخرى وخذ رهنا ~~بالمائتين إلى شهر بعد الأجل لم يجز ويرد المائة السلف ويأخذ رهنه ويرد ~~الدين إلى أجله وكذلك لو لم يزده في الأجل شيئا وهو سلف جر منفعة # ولو كانت المائة الأخرى بحمالة لسقطت الحمالة عن المائتين لأنه لا تثبت ~~حمالة في معاملة فاسدة ولا يثبت فيه تأخير ولا سلف انتهى # وتقدم في الرهون أن له حبس الرهن حتى يقبض حقه فيبقى النظر بالنسبة إلى ~~الحمالة فانظره مع هذا وسيأتي أنها تلزم وإن كانت بجعل إذا لم يعلم به ~~المشتري PageV05P110 ( أو فسدت ) ابن يونس كل حمالة وقعت على حرام فيما بين ~~البائع والمشتري أنها تلزم في أول أمرهما أو بعد فالحمالة ساقطة عن الحميل ~~علم صاحب الحق أو الذي عليه الحق أو الحميل بمكروه ذلك أو جهلوا ذلك مفسوخ ~~على كل حال # قال أصبغ وكل حمالة وقعت في حرام بين الحميل وبين الذي عليه الحق ولم ~~يعلم بذلك صاحب الحق فالحمالة لازمة للحميل # وانظر أيضا من هذا المعنى إذا سقط الدين عن الغريم # قال ابن رشد لا يصح أن يبقى على الغريم # ابن عرفة سقوط الحمالة بإسقاط المتحمل به ( بكجعل ) الأبهري لا يجوز ضمان ~~بجعل لأن الضمان معروف ولا يجوز أن يؤخذ عوض عن معروف وفعل خير كما لا يجوز ~~على صوم ولا صلاة لأن طريقها ليس لكسب الدنيا # وقال مالك لا خير في الحمالة بجعل # قال ابن القاسم فإن نزل وكان يعلم صاحب الحق سقطت الحمالة ورد الجعل وإن ~~لم يكن يعلمه فالحمالة لازمة للحميل ويرد الجعل على كل حال من عند ربه ) ~~اللخمي إن كان الجعل من البائع جعل لرجل دينارا ليتحمل له بما يبيع به ~~سلعته مق ms1551 فلان كانت الحمالة ساقطة لأن محملها معه محمل البيع لأنها حمالة ~~بعوض وإذا لم يصح للحميل العوض لم تلزمه الحمالة والبيع صحيح لأطن المشتري ~~لا مدخل له فيما فعله البائع مع الجهل ( كمدينه ) اللخمي إن كان الجعل من ~~المشتري قال له تحمل عني بما أشتري به هذه السلعة ولك دينار والبائع غير ~~عالم بما فعلاه كان البيع جائزا والحمالة لازمة لأنه غره حتى أخرج سلعته # ويختلف إذا علم البائع فقال ابن القاسم إذا كان ذلك بعلم صاحب الحق سقطت ~~الحمالة يريد ويكون بالخيار في سلعته بين أن يجيز البيع فيها بغير حميل أو ~~يردها ( وإن ضمان مضمونه ) انظر هل يكون أقرب إلى الفهم وأن ضمان ضامنه ~~وكلاهما صحيح # قال ابن الحاجب يجوز ضمان بجعل ولذلك امتنع أن يضمن أحدهما صاحبه ليضمنه ~~الآخر أما لو اشتريا سلعة بينهما بالسواء لجاز للعمل ومن المدونة إن باعا ~~سلعتيهما في صفقة على أن أحدهما بالآخر حميل لم يجز وكأنه ابتاع من المليء ~~على أن يتحمل له بالمعدم # ابن الكاتب اتفاقا من ابن القاسم وأشهب ( إلا في اشتراء شيء بينهما ) ابن ~~حبيب من باع سلعة من ثلاثة على أن بعضهم حميل ببعض وإن لم يكونوا شركاء في ~~غيرها وذلك جائز ولم يزل هذا من بيوع الناس وما علمت من أنكره وإنما الذي ~~لا يجوز أن يقول تحمل عني في شيء على أن أتحمل عنك في للهشيء آخر ( أو بيعه ~~) ابن يونس لو كانت سلعة بينهما نصفين فباعاها على أن أحدهما حميل بالآخر ~~جاز لأن الثمن بينهما وهذا إذا استوت شركتهما # وقد أجاز ابن القاسم السلم لرجلين على أن كل واحد منهما حميل بالآخر ~~بخلاف جمع السلعتين إذ قد يستحق بيع أحدهما دون الآخر ( كقرضهما ) ابن ~~الهندي وابن الفخار إن كان السلف على جماعة فلا يصلح أن يعقد على أن بعضهم ~~حملاء عن بعض لأنه سلف جر منفعة أسلف واحدا على أن يضمن به ما على صاحبه # وقال ابن أبي زمنين وابن العطار ذلك جائز في ms1552 البيع والسلف إذا كان ما على ~~كل واحد منهم من ذلك مثل ما على صاحبه فإن اختلف عليهم في العدد أو الجنس ~~لم تجز الحمالة # زاد ابن أبي زمنين وكذلك إن كان أحدهما موسرا والآخر معسرا ( على الأصح ) ~~يعني بهذا ابن عبد السلام إذ المتيطي لم يرجح قولا ولا أيضا ابن عرفة ( وإن ~~تعدد حللاء اتبع كل بحصته إلا أن يشترط حمالة بعضهم عن بعض ) من المدونة ~~قال مالك إذا تكفل ثلاثة رجال بمال على رجل حمالة مبهمة فأعدم الغريم لم ~~يكن للطالب على من لقي من الحملاء إلا ثلث الحق # قال مالك إلا أن يشترط في أصل الكفالة أن بعضهم حميل عن بعض فحينئذ إن ~~غاب أحدهم أو أعدم أخذ من وجد منهم مليئا بجميع الحق وإن لقيهم أملياء لم ~~يأخذ من كل واحد إلا ثلث الحق إذ لا يتبع الكفيل في حضور المكفول به وملائه # ولو شرط أيكم شئت أخذت بحقي ولم يقل بعضكم كفيل ببعض فليأخذ أحدهم بجميع ~~الحق وإن كانوا حضورا أملياء ثم لا رجوع للغارم على أصحابه إذا لم يؤد ~~بالحمالة عنهم ولكن على الغريم # ابن حبيب وقاله جميع أصحاب مالك ( كترتبهم ) من المدونة قال ابن القاسم ~~من أخذ من غريمه كفيلا بعد كفيل فله في عدم الغريم أن يأخذ بجميع حقه أي ~~الكفيلين شاء بخلاف كفيلين في صفقة لا يشترط حمالة بعضهم لبعض ( ورجع ~~المؤدي بغير المؤدى عن نفسه بكل ما على الملقى ثم ساواه ) لما ذكر في ~~المدونة إذا تكفل ثلاثة رجال بمال على رجل وشرط في أصل الكفالة أن بعضهم ~~حميل عن بعض فإن أخذ من أحدهم في هذا جميع المال رجع الغارم على صاحبيه إذا ~~لقيهما بالثلثين وإن لقي أحدهما رجع عليه بالنصف # ابن عرفة ضابط تراجعهم في ثمن ما ابتاعوه PageV05P111 متحاملين رجوع كل ~~غارم على من لقيه بما غرم عنه وبما يوجب مساواته إياه فيما غرمه بالحمالة ~~من غيره # ابن شاس ضابطه من غرم ثم لقي غيره أخذه بحصته من ms1553 الدين ثم أخذ منه شطر ما ~~بقي إذ هو شريكه في الحمالة عنه على ما بقي إذ هو شريكه في الحمالة عنه ( ~~فإن اشترى ستة بستمائة بالحمالة فلقي أحدهم أخذ منه الجميع ) ابن رشد معرفة ~~الحكم في تراجع الستة الكفلاء الواقعة في المدونة لغير ابن القاسم وهي رجل ~~باع سلعة من ستة رجال بستمائة على أن كل واحد منهم حميل عن أصحابه بجميعها ~~وشرط أن يأخذ منهم من شاء بجميع حقه فإن وجد البائع أحدهم كان له أن يأخذ ~~منه الستمائة كلها لأن المائة الواحدة منها واجبة عليه من أصل الحق ~~والخمسمائة يأخذها منه بالحمالة عن أصحابه الباقين ( ثم إن لقي أحدهم أخذه ~~بمائة ثم بمائتين ) ابن رشد فإن أخذ البائع الجميع من أحدهم فلقي هذا ~~المأخوذ منه أحد الخمسة الباقين فإنه يرجع عليه بثلاثمائة لأنه يقول له ~~أديت أنا ستمائة مائة منها واجبة علي لا أرجع بها على أحد والخمسمائة ~~الباقية أديتها عنك وعن أصحابك الأربعة الباقين مائة مائة عن كل واحد منكم ~~فادفع إلي المائة التي أديت عنك ونصف ما أديت عن أصحابك بالحمالة وذلك ~~مائتان لأنك حميل معي بهم فيأخذ منه ثلاثمائة فيستويان فيما غرما عن ~~أنفسهما وبالحمالة عن أصحابهما ( فإن لقي أحدهما ثالثا أخذه بخمسين وبخمسة ~~وسبعين ) ابن الحاجب فإن لقي أحدهما ثالثا أخذه بخمسين وبخمسة وسبعين # ابن رشد لأنه يقول له أديت أنا الثلاثمائة الواحدة منها عن نفسي لا أرجع ~~بها على أحد والمائتان الباقيتان عنك وعن أصحابك الثلاثة الغيب الباقين ~~خمسين خمسين عن كل واحد منكم فادفع إلي الخمسين التي أديت عنك في خاصتك ~~وخمسة وسبعين نصف المائة والخمسين التي أديت عن أصحابك بالحمالة لأنك حميل ~~معي بهم ( فإن لقي الثالث رابعا أخذه بخمسة وعشرين وبمثلها ) ابن رشد إن ~~الثالث من الغارمين المأخوذ منه مائة وخمسة وعشرون إن لقي أحد الثلاثة ~~الباقين فيرجع عليه بخمسين لأنه يقول له أديت أنا مائة وخمسة وعشرين خمسون ~~منها عن نفسي من المائة الواجبة علي من أصل الحق ms1554 لا أرجع بها على أحد وخمسة ~~وسبعين بالحمالة عنك وعن صاحبيك الغائبين خمسة وعشرين عن كل واحد منكم ~~فادفع إلي الخمسة والعشرين أنني أديت عنك في خاصتك وخمسة وعشرين نصف ~~الخمسين التي أديت عن صاحبيك بالحملة لأنك حميل معي بهم فيأخذ منه الخمسين ~~( ثم باثني عشر ونصف وستة وربع ) اللخمي وإذا لقي الرابع خامسا أخذه باثني ~~عشر ونصف وهي التي تنوبه عن نفسه وتبقى اثنا عشر ونصف على السادس فيأخذ ~~منها نصفها ستة وربعا فإن لقي الخامس السادس أخذه بستة وربع التي أدى عنه ( ~~وهل لا يرجع بما يخصه أيضا إن كان الحق على غيرهم أو لا وعليه الأكثر ~~تأويلان ) ابن رشد إن تحمل بالمال حملاء في صفقة وشرط أن يأخذ أيهم شاء فإن ~~أخذ أحدهم بما ينوبه من المال فاختلف هل للمأخوذ منه أن يرجع على من وجد من ~~أصحابه حتى يساويه في ذلك فقيل إن ذلك له وإلى هذا ذهب التونسي # وقيل إن ذلك له وهو الصواب # والآتي على ما في المدونة ونص المدونة وسماع أبي زيد وعزا عياض الأول ~~للتونسي وابن لبابة والثاني لمن ذكر مع كثير من شيوخ الأندلسيين ( وصح ~~بالوجه ) ابن رشد الحمالة بالوجه جائزة إذا كان المتحمل عنه مطلوبا بمال ~~أومطلوبا بشيء يجب عليه في بدنه من قتل أو حد أو تعزير # PageV05P112 ( وللزوج رده من زوجته ) ابن عبد الحكم لزوجها منعها من ~~الكفالة بالوجه على أن لا مال عليها لحجته بحبسها فيمنع منها وتخرج للخصومة ~~( وبرىء بتسليمه له ) من المدونة قال ابن القاسم إن تكفل برجل أو بنفسه أو ~~بوجهه أو بعينه إلى أجل أو لم يذكر مالا فإنه إذا أتى بالرجل عند الأجل ~~مليا أو معدما برىء # والمتيطي وإذا أخذ بالحميل حميلا فغاب الغريم والحميل الأول كلف الحميل ~~الآخر أن يحضر أحدهما الغريم أو الحميل فأيهما أحضر برىء إن كان الذي أحضر ~~موسرا وإلا غرم المال ( وإن بسجن ) من المدونة قال ابن القاسم إذا حبس ~~المحمول بعينه فدفعه الحميل إلى الطالب وهو في ms1555 السجن برىء الحميل لأن ~~الطالب يقدر على أخذه في السجن ويحبس له بعد تمام ما سجن فيه ( أو بتسليمه ~~نفسه إن أمره به ) من المدونة قال ابن القاسم لو أن الغريم أمكن الطالب من ~~نفسه وأشهد أني دفعت نفسي إليك براءة للحميل لم يبرأ بذلك الحميل حتى يدفعه ~~الحميل بنفسه أو وكيله إلى الطالب فإن لم يقبل ذلك الطالب أشهد عليه وكانله ~~بذلك براءة # ثم قال ابن المواز ولو أمره الحميل أن يمكن نفسه من الطالب لبرىء بذلك ~~الحميل فإن أنكر الطلب أن يكون الحميل أمره بدفع نفسه إليه فإن شهد بذلك ~~أحد برىء الحميل ابن عرفة جعل المازري قول محمد خلاف المشهور وظاهر كلام ~~الباجي أنه وفاق ( إن حل الحق ) المازري لو كانت الكفالة مؤجلة فأتى الكفيل ~~بالغريم قبل الأجل لم تسقط الكفالة عنه لكون من له الدين لم يستحق الطالب ~~فلا يفيده إحضار الغريم وهو لا يستحق طالبه ( وبغير مجلس الحاكم أو لم ~~يشترط ) في الكافي ليس عليه أن يحضره مجلس الحاكم إلا أن يشترط في ذلك ~~ضمانه ( وبغير بلده إن كان به حاكم ) من المدونة قال ابن القاسم إن دفعه ~~إليه بموضع فيه حكم وسلطان وإن لم يكن ببلده فإنه يبرأ أو إن دفعه بموضع لا ~~سلطان به أو في حال فتنة أو في مفازة أو بمكان يقدر الغريم على الامتناع ~~منه لم يبرأ الحميل حتى يدفعه إليه بموضع يصل إليه وبه سلطان فيبرأ ( ولو ~~عديما ) تقدم نص PageV05P114 المدونة إن أتى به عند الأجل مليا أو معدما ~~برىء ( وإلا أغرمه بعد خفيف تلوم إن قربت غيبة غريمه كاليوم ) من المدونة ~~قال ابن القاسم إن لم يأت حميل الوجه بالغريم عند الأجل والغريم حاضر تلوم ~~له وإن كان غائبا قريب الغيبة مثل اليوم وشبهه تلوم له كما يتلوم للحاضر ~~قال في العتبية بقدر ما لا يضر فيه بالطلب وما يجتهد به للحميل فإن أتى به ~~بعد التلوم فلا شيء عليه وإلا غرم # المتيطي يلزم بضمان الوجه غرم المال ms1556 الذي ثبت قبل المضمون عنه إذا لم ~~يحضر الوجه ولا كان له مال حاضر ( ولا يسقط بإحضاره إن حكم ) من المدونة من ~~تحمل بوجه رجل إلى أجل فلم يأت به عند الأجل فرفع إلى الحاكم فلم يقض عليه ~~بالمال حتى أحضره برىء من المال ومن عين الرجل ولو كان قد حكم عليه بالمال ~~بعد التلوم لزمه المال ومضى الحكم يريد ويتبع أيهما شاء ( لا إن أثبت عدمه ~~أو موته في غيبته ولو بغير بلده ) أما إن ثبت عدم الغريم الغائب فقال ~~اللخمي إذا كئن الحمالة بالوجه ثم عجل الحميل عن إحضار المتحمل به غرم ~~المال إلا أن يثبت فقره بأمر بين فتسقط الكفالة وهذا هو الصواب من القول ~~انتهى # انظر هذا مع ما تقدم عند قوله بحميل بوجهه يغرم ولو أثبت عدمه # وأما موت الغريم ولو بغير بلده فمن المدونة قال ابن القاسم وإذا مات ~~الغريم برىء حميل الوجه لأن النفس المكفولة قد ذهبت # قال ابن المواز قال ابن القاسم إن مات الغريم بالبلد فلا شيء على الحميل ~~وإن مات في غيبته لزم الغرم إلا أن يكون موت الغريم قبل الأجل بأيام لو كلف ~~الحميل المجيء به لرجع قبل حلول الأجل فحينئذ تسقط عنه الحمالة # وقال أشهب لا أبالي إذ هو مات فالحمالة تسقط بموته في غيبته أو بالبلد # ابن يونس قول أشهب هو نحو ما في المدونة # قال بعض الفقهاء وهو أشبه لأن الغيب كشف أنه لا قدرة له على الإتيان به # ( ورجع به ) من المدونة قال ابن القاسم لو غاب الغريم فقضى على حميل ~~الوجه بالمال فأداه ثم أثبت ببينة أن الغريم مات في غيبته قبل القضاء رجع ~~بما أدى على رب الجين لأنه لو علم أنه ميت حين أخذ به الحميل لم يكن عليه ~~شيء وإنما تقع الحمالة بالنفس ما كان حيا ( وبالطلب ) يعني وصح بالوجه ~~وبالطلب # قال مالك لو شرط حميل الوجه أني أطلبه فإن لم أجده برئت من المال ولكن ~~علي طلبه حتى آتي به ms1557 لم يلزمه إلا ما شرط # ابن المواز أو يقول لا أضمن إلا وجهه فهذا لا يضمن إلا بالوجه غاب أو حضر ~~أو مات أو فلس ولا يحبس إن لم يحضره إلا أن يعلم بمكانه فليحبس بقدر ما يرى ~~السلطان مما يرجو به إحضاره # وفي المدونة قال غيره لا يلزمه من المال شيء جاء بالرجل أو لم يأت به إلا ~~أن يمكنه بعد الأجل إحضاره ففرط فيه حتى أعوزه فهذا قد غره ( وإن في قصاص ) ~~اللخمي لو كانت المطالبة بجرح أو قطع أو قتل لم تجز الكفالة بما يجب على ~~المطلوب ولا أن يتكفل بوجهه على أنه متى عجز عن إحضاره أخذ ذلك منه وجاز ~~الكفالة بطلبه خاصة وأما إن كانت المطالبة لحق الله لم يجز أن يترك بحميل ~~والحكم أن يسجن حتى يقام عليه الحد ( كأنا حميل بطلبه ) ابن شاس لو قال أنا ~~حميل بطلبه أو علي أن أطلبه فليس عليه سوى ذلك ( أو اشترط نفي المال ) ابن ~~رشد الحميل بالوجه يلزمه غرم المال إذا لم يحضر العين فإن أحضره برىء من ~~المال وإن كان عديما إلا أن يشترط أن لا شيء عليه من PageV05P115 المال ~~فينفعه الشرط ولا يجب عليه غرم المال وإن لم يحضره إلا أن يكون قادرا على ~~الإتيان به فيفرط في ذلك أو يتركه أو يغيبه حتى يذهب فيكون ضامنا للمال ~~بإهلاكه إياه وما لم يفعل شيئا من ذلك فلا ضمان عليه في المال وإنما يلزمه ~~الطلب خاصة على ما اشترط وفيما يلزمه من الطلب اختلاف ( أو قال لا أضمن إلا ~~وجهه ) تقدم ما نقل ابن يونس عن المدونة وابن المواز عند قوله وبالطلب ~~ولابن رشد بحث في كلام ابن المواز انظره في المقدمات ( وطلبه بما يقوى عليه ~~وحلف ما قصر ) قال ابن القاسم وإن قال له الطالب هو بموضع كذا فاخرج إليه ~~فلينظر فإن كان مثل الحميل يقوى على الخروج إليه أمر بذلك وإن ضعف عن ذلك ~~لم يكن عليه أن يخرج # المتيطي فإن خرج لطلبه ms1558 ثم قدم وزعم أنه لم يجده تشدد عليه فإن لم يظهر ~~عليه تقصير وعجز عن إحضاره برىء وكان القول قوله وأشد ما عليه أن يحلف أنه ~~ما قصر في طلبه ولا دلس ولا يعرف له مستقرا # وهذا قول ابن القاسم وهو مثل قوله في الأجير على تبليغ الكتاب قال وأما ~~إذا اشترط ضامن الوجه أنه مصدق في إحضار وجهه دون يمين تلزمه كان له شرطه ( ~~وغرم إن فرط أو هربه ) تقدم قول ابن رشد إلا أن يفرط أو يغيبه # وعبارة المازري ولو غيب الكفيل بالطلب الغريم أو لقيه فتسكه حتى عد مفرطا ~~فيه فإنه يغرم المال لأنه كالقاصد بذلك إتلاف مال غيره بعد أن التزم صيانته ~~انتهى # انظر هذا التعليل فإنه يقتضي أن لا يقال للأب أحضر ابنك ولا للزوج أحضر ~~زوجتك ( وعوقب ) ابن القاسم إن قال له الطالب # هو بموضع كذا فاخرج إليه فخرج فأثبت الطالب أنه خرج وأقام بقريته ولم ~~يتماد فليعاقبه السلطان بالسجن بقدر ما يرى وأما أن يضمنه المال فلا إلا أن ~~يثبت أنه غيبه أو لقيه فتركه انتهى # انظر مقتضى هذا النقل أن العقوبة هي حيث لا غرم إذ لا يكون عقاب مع غرم ( ~~وحمل في مطلق أنا حميل أو زعيم وأذين وقبيل وعندي ولي وشبهه على المال على ~~الأرجح ) ابن يونس اختلف فقهاؤنا إذا قال أنا حميل لك أو زعيم أو كفيل ولم ~~يزد على هذا هل يحمل على أنه حميل بالمال أو بالوجه إذا عرا الكلام عن دليل ~~والصواب من ذلك أن يكون على المال ( والأظهر ) ابن القاسم إن قال أنا حميل ~~لك أو زعيم أو كفيل أو ضامن أو هو لك عندي أو علي أو إلي أو قبلي فذلك كله ~~حمالة لازمة إن أراد الوجه أو المال لزمه ما اشترط # عياض ومثل هذه الألفاظ قبيل وأذين # ابن عرفة وفي حمل لفظها المبهم العاري عن بيان لفظ أو قرينة على المال أو ~~الوجه نقلا عياض عن الشيوخ # ابن رشد الأصح الأول لقول رسول ms1559 الله صلى الله عليه وسلم الحميل غريم ( لا ~~إن اختلفا ) ابن يونس أما إن اختلفا فقال الطالب شرطت عليك الحمالة بالمال ~~وقال الكفيل بالوجه فينبغي أن يكون القول قول الحميل لأن الطالب يدعي ~~اشتغال ذمته فعليه البيان # ابن يونس ولأن الحمالة معروف ولا يلزم من المعروف إلا ما أقر به معطيه ( ~~ولم يجب وكيل للخصومة ولا كفيل بالوجه بالدعوى إلا بشاهد وإن ادعى بينة ~~بكالسوق وقفه القاضي عنده ) من المدونة قال ابن القاسم إرساله وكيلا ~~بالخصومة حتى يقيم البينة عند القاضي لم يلزم المطلوب ذلك إلا أن يشاء وإن ~~سأله كفيلا بالحق حتى يقيم البينة لم يكن له ذلك إلا أن يقيم شاهدا فله أخذ ~~كفيل وإلافلا إلا أن يدعي بينة يحضرها من السوق أو من بعض القبائل فليوقف ~~القاضي المطلوب عنده لمجيء البينة فإن جاء بها وإلا خلى سبيله # قال ابن القاسم ومن كان بينه وبين رجل خلطة في معاملة فادعى عليه ~~PageV05P116 حقا لم يجب له عليه كفيل بوجهه حتى يثبت حقه # ابن شاس # # |2 باب في بيان حقيقة الشركة وأقسامها وأحكامها # وفيه ثلاثة أبواب الأول في أركانها وهي العاقدان والصيغة والمحل وهو ~~المال والأعمال # الباب الثاني في أحكامها # الباب الثالث في النزاع ( للشركة إذن في التصرف لهما مع أنفسهما ) ابن ~~عرفة الشركة الأعمية تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكا فقط والأخصية بيع ~~مالك كل بعضه ببعض الآخر يوجب صحة تصرفهما في الجميع PageV05P117 ( وإنما ~~تصح من أهل التوكيل والتوكل ) ابن شاس من أركانها العاقدان ولا يشترط فيهما ~~إلا أهلية التوكيل والتوكل بأن كل واحد منهما متصرف لنفسه ولصاحبه بإذنه # PageV05P118 ( ولزمت بما يدل عرفا كاشتركنا ) ابن شاس من أركانها الصيغة ~~الدالة على الإذن في التصرف أو ما يقوم مقامها في الدلالة على ذلك ويكفي ~~قولهما اشتركنا إذا كان يفهم منه المقصود عرفا # ابن رشد مذهب ابن القاسم وروايته في المدونة أنها تنعقد باللفظ ~~PageV05P122 ( بذهبين أو ورقين اتفق صرفهما ) من المدونة قال ابن القاسم ~~تجوز الشركة بالعين مثل أن يخرجا دنانير ms1560 ودنانير أو دراهم ودراهم متفقة ~~النفاق والعين ( وبهما منهما ) من المدونة قال ابن القاسم أما إن أخرج هذا ~~ذهبا وفضة وهذا مثله ذهبا وفضة فلا بأس به وأما إن أخرج أحدهما دنانير ~~والآخر دراهم فإنه لا يجوز وإن باع نصف ذهبه بنصف فضة صاحبه قيل ما الفرق ~~بينهما قال لأن هذه صرف مع شركة والأولى ليس فيها صرف # PageV05P123 ( وبعين وبعرض ) ابن رشد أجاز ابن القاسم الشركة بالعرضين ~~المختلفين أو العرض من عند أحدهما والدنانير أو الدراهم من عند الآخر إذا ~~استوت القيمة في ذلك إذ ليس في ذلك إلا علة واحدة وهي البيع والشركة وقال ~~قبل ذلك لا يجوز أن ينضاف إلى الشركة بيع ولا إجارة إذا كانا خارجين عنها # واختلف إذا كانا داخلين فأجاز ذلك سحنون واضطرب فيه قول ابن القاسم فأجاز ~~أن يشتري الرجلان بالعرضين من صنفين إذا استوت قيمتهما وبالعروض من أحدهما ~~والدنانير أو الدراهم من أحدهما ولم يجز أن يأتي أحدهما بالدابة والآخر ~~بالبيت أو الرحا فيشتركان على أن يعملا عليهما وإن استوت قيمة كرائهما ~~وأجاز أن يستأجر أحدهما من صاحبه نصف الدابة على أن يعملا عليهما واستوت ~~وهذا تناقض لأنه بيع وإجارة داخلان في الشركة فهو جائز # وفي الموازية لا يجوز أن يخرج كل واحد منهما عشرة ولأحدهما دابة والأخرى ~~يعمل عليها في جميع المال انتهى # ويبقى النظر في مسألة الرحا # ومسألة الموازية إذا استأجر أحدهما من صاحبه فظاهر ابن رشد أن هذا لا ~~يقوله ابن القاسم لأنه أتى بمسألة استئجار أحدهما الدابة أنها معارضة ~~لمسألة الدابة والرحا # والذي للمتيطي إن جعل أحدهما الحانوت والآخر الأداة وكانا ذوي صنعة واحدة ~~وعلى أن يكون الكسب بينهما على السواء وأكرى هذا من هذا بشيء معلوم وتساويا ~~في ذلك جاز وإلا لم يجز لقول مالك إذا جاء أحدهما برحا والآخر بدابة ولم ~~يتقاوما ذلك أنه لا يجوز فأما إن قوما الرحا والدابة قبل الشركة وأكرى ~~بعضهم من بعض فيجوز وتكتب في ذلك تشارك فلان وفلان بأن جعل فلان ms1561 بيتا حده ~~كذا وفلان بغلا صفته كذا وفلان رحا بجميع آلتها وقوموا ذلك كله بالكراء ~~فاعتدل بعضهم مع بعض وتساووا جميعا فيه وتتم العقد اه # وكذا نقل ابن يونس أنه إذا جاء هذا برحا وهذا بدابة وأكرى هذا من هذا ~~وهذا من هذا بشيء معلوم وتساوى ذلك جاز # يبقى النظر في مسألة الموازية إن عمل فيها هكذا هل يجوز أولا فانظره أنت # ورأيت في الاستغناء ما نصه إن اشتركا على أن يعملا على دوابهما على غير ~~رأس مال لا خير فيه إلا أن يكري كل واحد منهما من الآخر نصف دوابه # وسيأتي عند قوله وصائدين في بازين مزيد نقل ( وبعرضين مطلقا ) ابن رشد ~~الشركة بالعرضين من صنف واحد جائزة بإجماع وبالعرضين المختلفين أجازها ابن ~~القاسم كما تقدم # وقال اللخمي الشركة بالعروض إن كان القصد بيع بعض أحدهما ببعض الآخر أنه ~~يلزمه وعلى أنهما لا يتجران في أثمانهما إذا بيعا كانت جائزة وإن كان فيها ~~تغابن أو تفاضل من أحدهما على الآخر # وإن كانت الشركة ليتجرا بأثمانها جازت الشركة إذا كانت على أن لكل واحد ~~منهما في الشركة مبلغ قيمة سلعته فإن اشتركا على المساواة والقيم مختلفة لم ~~يجز # واختلف عن مالك في الشريكين يخرج أحدهما دنانير والآخر دراهم منعه في ~~المدونة وأجازه في كتاب محمد ( وكل بالقيمة يوم أحضر لا فات إن صحت ) أبو ~~محمد إن اشتركا بعوضين مختلفين على القيم وباع أحدهما عرضه بأكثر مما قومه ~~به فإنما لكل واحد منهما قدر قيمة عرضه يوم قوم وليس له ما بيع به إذا قوما ~~في أصل الشركة # قال ابن القاسم في المدونة إذا اتفق قيمة العرضين المختلفين وعرفا ذلك في ~~العقد جازت شركتهما وهو بيع لنصف عرض هذا بنصف عرض الآخر وإن لم يشهدا ~~ويذكرا بيعا # ولو شرطا التساوي فلما قوما تفاضلت القيم فإن لم يعملا فلا شركة وإن عملا ~~وفاتت السلعتان فرأس مال كل منهما ثمن سعته ومقدرة ربحه وضيعته لأن شركتهما ~~وقعت فاسدة وفي الصحيحة رأس مال كل ms1562 منهما ما قومت به سلعته يوم اشتركا ولا ~~ينظر إلى ما بيعتا به كان أكثر مما قوما به أو أقل حين قوما صار كل واحد ~~منهلا قد باع نصف سلعته بنصف سلعة صاحبه وصار ضمانهما منهما بخلاف الشركة ~~الفاسدة # ومن الاستغناء إن وقعت الشركة بالعروض بغير تقويم فسخت قبل العمل # ثم ذكر ما تقدم للخمي أن ههما في التقويم أن يتغابنا ويتفاضلا # ابن يونس عن بعض القرويين تجوز الشركة على مذهب ابن القاسم بالطعام ~~المختلف اختلافا يسيرا كما تجوز الشركة بيزيدية PageV05P124 ومحمدية مختلفة ~~النفاق شيئا يسيرا ( إن خلطا ولو حكما ) ابن عرفة الخلط الحكمي كون المال ~~في حوز واحد ولو عند أحدهما # قال ابن القاسم إن اشتركا بمالين سواء فأخرج كل واحد ذهبه فصرها على حدة ~~وجعلا الصرتين بيد أحدهما أو في تابوته أو خرجه فضاعت واحدة فالذاهبة منهما ~~( وإلا فالتالف من ربه ) من المدونة وإن بقيت صرة كل واحد بيده فضياعها منه ~~حتى يخلطا أو يجعلا الصرتين عند أحدهما ( وما ابتيع بغيره فبينهما وعلى ~~المسلف نصف الثمن ) من المدونة إن بقيت كل صرة بيد ربها حتى ابتاع بإحداهما ~~أمة على الشركة وتلفت الصرة الأخرى والمالان متفقان فمصيبة الصرة من ربها ~~وأما الأمة فهي بينهما يريد بعد أن يدفع لشريكه نصف ثمنها # ابن يونس لأنه إنما اشتراها على الشركة ( وهل إلا أن يعلم بالتلف فله ~~وعليه أو مطلقا إلا أن يدعي الأخذ له تردد ) عبد الحق إن اشترى بصرته بعد ~~التلف فإن كان علم به فشريكه مخير بين أن يشركه فيها أو يدعها له إلا أن ~~يقول إنما اشتريتها لنفسي فهي له وإن لم يعلم بالتلف حتى اشترى فالأمة ~~بينهما كما لو اشترى ثم تلفت الصرة الأخرى # ابن يونس وهذا على أصل ابن القاسم اه # وقال ابن رشد إن اشترى بعد أن علم فتلف ما أخرجه صاحبه فهو له خاصة وإن ~~كان اشترى قبل أن علم فإن شاء انفرد به لأنه يقول لو علمت أن المال تلف لم ~~أشتر إلا ms1563 لنفسي وإن شاء ألزم صاحبه ذلك ( ولو غاب أحدهما ) اللخمي أجاز ~~مالك وابن القاسم الشركة بمالين أحدهما حاضر والآخر غائب وهذا أحسن لو كانت ~~مبايعة كما يقوله سحنون لم يجز أن يخرج هذا ذهبا وفضة وهذا ذهبا وفضة ( إن ~~لم يبعد ولم يتجر لحضوره ) ابن يونس قال بعض شيوخنا إنما تجوز الشركة ~~بالمال الغائب على مذهب ابن القاسم إذا كانا لا يتجران إلا بعد قبض المال ~~الغائب فأما إن كانا يتجران إلى أن يقبضا المال الغائب فلا يجوز وإنما يجوز ~~أيضا إذا لم تكن الغيبة بعيدة جدا # قال في كتاب ابن المواز وإن أخرج هذا مائتين وهذا مائة على أن الربح ~~والعمل بينهما بقدر المالين فاشتريا سلعة بأربعمائة ونقدا الثلاثمائة ~~فالربح بينهما على الثلث والثلثين ولو شرطا بينهما الربح سوية فسدت الشركة ~~ورجع القليل المال على الآخر بفضل عمله # قال ابن القاسم وإنما اشترك ثلاثة لأحدهم عشرة وللآخر خمسة والثالث لا ~~مال له على أن الربح بينهما أثلاثا فربحوا أو خسروا فهذا فاسد والربح ~~والوضيعة على صاحبي المال على الثلث والثلثين وللذي لا مال له أجر عمله على ~~المالين وللقليل المال أجره فيما عمل في الخمسة الفاضلة # انظر تفسير هذا في ابن يونس ( لا بذهب وبورق ) تقدم نص المدونة بهذا وابن ~~سحنون أجاز ذلك وقال إنما لا يجوز صرف وشركة إذا كان الصرف خارجا من الشركة # وكذا قال أيضا في البيع # وقد تقدم قول ابن رشد أن ابن القاسم اضطرب قوله إذا كان داخلا في الشركة ~~وأما إذا كان خارجا عنها فلا يجوز # قال ابن رشد ووجهه أن الشركة من العقود الجائزة بخلاف البيع فالبائع إنما ~~رضي ببيع سلعة منه بالذي سمى لما رجى من الانتفاع بشركته وهو لا يلزمه أن ~~يبقى شريكا معه فوقع في هذا غرر في البيع # وانظر اجتماع شركة وإجارة # قال ابن يونس لو دفع إليه نصف هذا الغزل على أن ينسج نصفه الآخر ثوبا ~~وانقعد ذلك ثم تشاركا فيه فنسجه كله مشاعا فذلك جائز ما ms1564 لم يكن مع ذلك ~~زيادة دراهم أو شيء فتصير شركة وإجارة ولا يجوز مع الشركة بيع أو شرط زيادة ~~أو منفعة انتهى # وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يجيز للنساء الشركة في عمل فشاتيل تجعل كل ~~واحدة من الغزل قدر ما تريد من الفشاتيل ويخلطن الغزل بشرط أن لا تدخل معهم ~~النساجة # وقال ابن عرفة في الشركة بغزلين على نسجهما نظر انظره فيه ( وبطعامين ولو ~~اتفقا ) من المدونة قال ابن القاسم لا تجوز الشركة عند مالك بشيء من الطعام ~~والشراب كان مما يوزن أو يكال أم لا من صنف واحد أو من صنفين # وأجاز ابن القاسم الشركة في الطعام المتفق في الصفة والجودة من نوع ~~PageV05P125 واحد على الكيل قال ولا أعلم لكراهية مالك فيه وجها # قال ابن القاسم وتجوز الشركة عند مالك بطعام ودراهم وبعين وعرض على ما ~~ذكرنا من القيم وبقدر ذلك يكون العمل والربح ( ثم إن أطلقا التصرف وإن بنوع ~~فمفاوضة ولا يفسدها انفراد أحدهما بشيء ) ابن رشد شركة الأموال ثلاثة ~~مفاوضة ومضاربة وعنان # فشركة المفاوضة أن يجيز فعل كل واحد منهما على صاحبه وسميت مفاوضة ~~لاستوائهما في الربح والضمان وشروعهما في الأخذ والإعطاء من قولهم تفاوض ~~الرجلان في الحديث إذا شرعا فيه وهي جائزة على ما يتفاوضان عليه من الأجزاء # ولا تفسد المفاوضة بينهما وإن كان لأحدهما مال على حدة لم يدخله في ~~المفاوضة # قال ابن القاسم والمفاوضة على وجهين أما في جميع الأشياء وإما في نوع من ~~التجارة يتفاوضان فيه كشراء الرقيق أو غيره يتفاوضان فيه ( وله أن يتبرع إن ~~استألف به PageV05P126 أو خف كإعارة آلة ) من المدونة قال ابن القاسم ليس ~~لأحد المتفاوضين أن يعير من مال الشركة إلا أن يوسع له صاحبه في ذلك أو ~~يكون شيئا خفيفا كعارية غلام لسقي دابة ونحوه فأرجو أن لا يكون به بأس # والعارية من المعروف الذي لا يجوز لأحد أن يفعله في مال الشركة إلا بإذن ~~صاحبه إلا أن يكون أراد به استئلاف التجارة فلا يضمن # وإن ms1565 باع أحدهما جارية ثم وهب ثمنها لم يجز ذلك إلا في حصته ولا يلزم ~~أحدهما كفالة الأخرى لأنها معروف # وما جنى أحدهما أو غصب أو استهلك أو تصدق أو آجر فيه نفسه فلا يلزم شريكه ~~منه شيء ( ودفع كسرة ) من المدونة قال مالك لا بأس على عامل القراض في ~~إعطائه السائل الكسرة ( ويبضع ويقارض PageV05P127 ويودع يعذر إلا ضمن ~~ويشارك في معين ) من المدونة لأحد المتفاوضين أن يبضع ويقارض دون إذن شريكه ~~ولا يجوز لأحدهما أن يقارض شريكا إلا بإذن شريكه # وأما إن شاركه في سلعة بعينها غير شركة مفاوضة فجائز وأما إيداعه فإن كان ~~لوجه عذر لنزوله ببلد فيرى أن يودع إذ منزله الفنادق وما لا أمن فيه فذلك ~~له وأما ما أودع لغير عذر فإنه يضمنه ( ويقيل ويولى ويقبل المعيب وإن أبى ~~الآخر ) من المدونة إن اشترى أحدهما عبدا فوجد به عيبا فرضيه هو أو شريكه ~~لزم ذلك الآخر فإن رده مبتاعه ورضيه شريكه لزمه رضاه وإقالة أحدهما فيما ~~باعه هو أو شريكه وتوليته لازمة كبيعه ما لم تكن فيه محاباة فيكون كالمعروف ~~لا يلزم إلا ما جر به إلى التجارة نفعا وإلا لزمه قدر حصته منه وإقالة ~~الخوف عدم الغريم ونحوه من النظر وكشراء حادث ( ويقر بدين لمن لا يتهم عليه ~~) من المدونة وإن أقر أحدهما بدين من شركتهما لأبويه أو لولده أو لجدته أو ~~زوجته أو صديق ملاطف ومن يتهم عليه لم يجز ذلك على شريكه ويجوز إقراره بذلك ~~لأجنبي ممن لا يتهم عليه ويلزم شريكه ( ويبيع بالدين ) ابن عرفة مقتضى ~~قولها إن باع أحدهما لأجل ثم أخر الغريم بعد حلوله جاز استئلافا وما باعه ~~لأجل لا يجوز لشريكه شراؤه نقدا بأقل جواز بيع أحدهما بالدين دون إذن شريكه ~~وعزاه اللخمي للمدونة ( لا الشراء به ) قال ابن سلمون لأحد المتفاوضين أن ~~يشتري بالدين # ومن المدونة لا تجوز الشركة بالذمم بغير مال على أن يضمنا ما ابتاع كل ~~واحد منهما تفاوضا في جميع التجارات أو في بعضها وكذلك ms1566 إن اشتركا بمال قليل ~~على أن يتداينا لأن أحدهما يقول لصاحبه تحمل عني بنصف ما اشتريت على أن ~~أتحمل عنك بنصف ما اشتريت إلا أن يجتمعا في اشتراء سلعة معينة حاضرة أو ~~غائبة فيبتاعها بدين فيجوز ذلك إذا كانا حاضرين لأن العهدة وقعت عليهما وإن ~~ضمن أحدهما عن صاحبه جاز ذلك # ابن يونس إنما يجوز ذلك إن كانت انصباؤهما متفقة # قال ابن القاسم أكره أن يخرجا مالا على أن يتجرا به وبالدين مفاوضة فإن ~~فعلا فما اشترى كل واحد بينهما وإن جاوز رؤوس أموالهما # أصبغ وإذا وقعت الشركة بالذمم كان ما اشتريا بينهما وتفسخ الشركة بينهما ~~من الآن ( ككتابة وعتق على مال وإذن لعبد في تجارة ) فيها وعبد المتفاوضين ~~ليس لأحدهما أن يأذن له في التجارة ولا يكاتبه ولا يعتقه على مال يتعجله ~~منه بغير إذن شريكه إلا أن يأخذ مالا من أمين على عتقه مثل قيمته فأكثر ~~فيجوز وهو كبيعه ( ومفاوضة ) تقدم نص المدونة لا يجوز لأحدهما أن يفاوض ~~شريكا ( واستبد آخذ قراض ومستعير دابة بلا إذن وإن للشركة ومتجر بوديعة ~~بالمودع بالربح والخسر PageV05P128 إلا أن يعلم شريكه بتعديه في الوديعة ) ~~ابن حبيب إذا أخذ أحد الشريكين قراضا لنفسه أو أجر نفسه في عمل أو في حراسة ~~أو وكالة أو تسلف مالا فاشترى به سلعة فربح فيها أو اشترى لنفسه شيئا بدين ~~فربح فيه فإن لم يكونا متفاوضين فمجتمع عليه أن له ذلك دون شريكه وإن كانا ~~متفاوضين فابن القاسم يرى ذلك أيضا دون شريكه و لا يجعل عليه في ذلك إجارة ~~لشريكه # قال ابن القاسم وإن استعار أحدهما بغير إذن الآخر ما حمل عليه لنفسه أو ~~لمال الشركة فهلك فضمانه من المستعير خاصة لأن شريكه يقول له كنت تستأجر ~~لئلا أضمن # قال أبو محمد يريد بالضمان إن تبين كونه في الحيوان # وقال القابسي يضمن المستعير وحده الدابة إن قضى بذلك قاض ممن يرى ذلك ~~وكان القاضي بمصر يومئذ ممن يرى ذلك # ومن المدونة وإن أودع رجل لأحدهما وديعة ms1567 فعمل بالوديعة تعديا فربح فإن ~~علم شريكه بالعداء ورضي بالتجارة بها بينهما فلهما الربح والضمان عليهما ~~وإن لم يعلم فالربح للمتعدي وعليه الضمان خاصة ( وكل وكيل فيرد على حاضر لم ~~يتول كالغائب إن بعدت غيبته وإلا انتظر ) تقدم النص بهذا في الخيار عند ~~قوله وعلى أحد البائعين ( والربح والخسر بقدر المالين وتفسد بشرط التفاوت ~~ولكل أجر عمله للآخر ) تقدم هذا عند قوله إن لم يبعد ولم يتجر لحضوره ( وله ~~التبرع والسلف والهبة بعد العقد ) من المدونة لو صح عقد المتفاوضين في ~~المال ثم تطوع الذي له الأقل بعمل في الجميع جاز ولا أجر له # ومن كتاب ابن المواز قال مالك إن شاركه وأسلفه نصف المال فإن كان طلب ~~رفقه وصلته إليه لا لحاجته إليه ولا لقوة تبصره فذلك جائز ثم روى عنه ابن ~~القاسم أنه رجع فكرهه وبالأول أخذ ابن القاسم # انظر المسألة من سماع اجن القاسم فمقتضاه أن مالكا مرة صدقه ومرة اتهمه ~~وأما فيما بينه وبين الله فذلك جائز إذا قصد الرفق به # ابن الحاجب ولو تبرع أحدهما بعد العقد فجائز من غير شرط وكذا لو أسلفه أو ~~وهبه # ابن عبد السلام يعني أن اختلاف نسبة الربح والعمل مع رأس المال إنما يفسد ~~الشركة إن كان شرطا في عقدها ولو تبرع به أحدهما بعده جاز انظر ابن عرفة ~~فإنه تعقب هذا وانظر أول ترجمة من الشركة من الاستغناء فإنه يرشح قول ابن ~~الحاجب ( والقول لمدعي التلف ) من المدونة إن ادعى أحد الشريكين أنه ابتاع ~~سلعة وضاعت منه صدق لأنه أمين # ابن عرفة ما لم تقم عليه تهمة كدعواه التلف وهو في رفقة لا يخفى ذلك فيها ~~( والخسر والآخذ لائق له ) ابن الحاجب القول قول من يدعي التلف والخسران ~~وما يشتريه لنفسه # وقال أبو عمر ما اشتراه أحدهما من طعام لمنزله وكسوة فهو له خاصة وإن طلب ~~صاحبه نصفه لم يحكم له به وحسبه أن يأخذ من المال مثل ما أخذ صاحبه ( ~~ولمدعي النصف ) انظر ما معنى هذا ( وحمل ms1568 عليه في تنازعهما ) هذه عبارة ابن ~~الحاجب قال إذا تنازعا في قدر المالين حمل على النصف # والذي لابن يونس قال ابن القاسم في شريكين أراد المفاصلة فقال أحدهما لك ~~الثلث ولي الثلثان وقال الآخر المال بيننا نصفين وليس المال بيد أحدهما دون ~~صاحبه قال لمدعي الثلثين النصف ولمدعي النصف الثلث ويقسم السدس بينهما ~~نصفين وعلى هذا ثبت ابن القاسم # وقال أشهب المال بينهما نصفين بعد أيمانهما # PageV05P129 ابن عرفة فقول ابن الحاجب حمل على النصف خلاف قول ابن القاسم ~~وخلاف قول أشهب لإسقاط اليمين انتهى # وعلى هذه فعبارة الشارح حسنة جدا إذا قال لو ادعى الثلثين والآخر النصف ~~لكل ما سلم له وقسم السدس بينهما # وقيل يحلفان وينصف ( وللاشتراك فيما بيد أحدهما إلا البينة على كإرثه ) ~~من المدونة من أقام بينة أن فلانا مفاوضة كان جميع ما بأيديهما بينهما إلا ~~ما قامت فيه بينة أنه لأحدهما بإرث أو هبة أو صدقة عليه أو كان له قبل ~~التفاوض وأنه لم يفاوض عليه فيكون له خاصة والمفاوضة فيما سواه قائمة # وقال ابن الحاجب إذا تنازعا في شيء بيد أحدهما فهو للشركة # ومن ابن عرفة إن قال أحدهما في مال بيده ليس من الشركة هو لي من ميراث أو ~~جائزة صدق مع يمينه ولو قال في متاع بيده أن متاع التجر هو لي ولم يزل بيدي ~~قبل الشركة كان بينهما ( وإن قالت لا نعلم تقدمه لها ) المتيطي قال ابن أبي ~~زمنين إن قال الشهود وهب له هذا المال قبل المفاوضة ولا نعلم أفاوض عليه أم ~~لا فهو بينهما وإن قالوا وهب له ولا ندري قبل المفاوضة أو بعدها فهو له ~~خاصة حتى يثبت أنه بينهما ( إن أشهد بالمفاوضة ولو لم يشهد فالإقرار بها ~~على الأصح والمقيم بينة بأخذ مائة أنها باقية إن شهد بها عند الأخذ أو قصرت ~~المدة ) من المدونة إن مات أحد الشريكن فأقام صاحبه بينة أن مائة دينار ~~كانت عند الميت فلم توجد ولا علم مسقطها فإن كان موته قريبا من ms1569 أخذها فيما ~~يظن أن مثله لم يشغلها في تجارة فهي في حصته وما تطاول وقته لم يلزمه # أرأيت لو قامت البينة أنه قبضها منذ سنة وهما يتجران أتلزمه أي أنه لا ~~شيء عليه # قال ابن المواز أما إن أشهد شاهدين على نفسه بأخذ المائة لم يبرأ منها ~~إلا بشاهدين أنه ردها طال ذلك أو قصر ( كدفع صداق عنه في أنه من المفاوضة ~~إلا أن يطول ) سأل شجرة سحنون عن رجل دفع عن أخيه وهو مفاوضه صداق امرأته ~~ولم يذكر من ماله ولا من مال أخيه ثم مات الدافع فقال الورثة هذا من مال ~~ولينا فأجابه إن كانا متفاوضين وأقاما سنين كثيرة في تفاوضهما لا يطلب أخاه ~~بشيء من ذلك فهذا ضعيف وإن كان بحضرة ذلك فذلك بينهما شطران ويحاسبه إلا أن ~~يكون للباقي حجة ( كسنة ) تقدم قول سحنون وأقاما سنين كثيرة وتقدم نص ~~المدونة إن قالت البينة أنه قبضها منذ سنة أنه لا شيء عليه # انظر آخر ترجمة جامع القول في المتفاوضين من ابن يونس ( إلا لبينة فكإرثه ~~وإن قالت لا نعلم ) تقدمت له هذه العبارة وتقرر ما يشبهها من المدونة ~~والمتيطي فانظر أنت ما معناه ( وإن أقر واحد بعد تفرق أو موت فهو كشاهد في ~~غير نصيبه ) من المدونة إن مات أحد المتفاوضين فأقر الحي منهما أنهما رهنا ~~متاعا من الشركة عند فلان وقال ورثة المالك بل أودعته أنت إياه بعد موت ~~ولينا فللمرتهن أن يحلف مع شاهده الحي ويستحق الجميع رهنا وإن أبى فله حصة ~~المقرر هنا لأن مالكا قال في أحد الورثة يقر بدين على الميت إن صاحب الدين ~~يحلف معه ويستحق جميع حقه من مال الميت فإن نكل أخذ من المقر ما ينويه من ~~الدين ولا يأخذ من حصته دينه كله وقال سحنون القول للشريك وكذلك إقرار أحد ~~الشريكين بدين بعد التفرق ويلزمهما في أموالهما # وفي قول ابن القاسم تلزم المقر حصته يريد إذا لم يحلف المشهو له ( وألغيت ~~نفقتهما وكسوتهما وإن ببلدين مختلفي السعر كعيالهما ms1570 إن تقاربا وإلا حسبا ) ~~من المدونة قال مالك لا بأس أن يشتركا بمال كثير يتفاوضان فيه وهما في ~~بلدين على أن يجهز كل واحد على صاحبه ويلغيا نفقتهما وإن اختلف سعر البلدين ~~إذ كل واحد منهما إنما قصد للتجر مع قلة مؤنة كل واحد فاستسهل اختلاف ~~السعرين وينبغي أن لو كان لكل واحد عيال واختلفت أسعار البلدين اختلافا ~~بينا أن تحسب النفقة إذ نفقة العيال ليست من التجارة # قال ابن القاسم وإن كانا في بلد واحد ذوي عيال أو لا عيال لهما فيلغيان ~~نفقتهما # قال ابن القاسم وذلك عندي إذا تقاربا في العيال # وانظر كتاب الشركة من شرح البخاري الأشعريين إذا رملوا وما يجمعه الرفقاء ~~من طعام وهل كذلك الصغير من القرابات ( كانفراد أحدهما به ) قال وإن كان ~~لأحدهما عيال وولد وليس للآخر أهل ولا ولد حسب كل واحد ما أرفق # ومن ابن عرفة ما نصه فيها لما قال مالك تلغى النفقة علمنا أن ما أنفقنا ~~إنما هو من مال التجارة والكسوة لهما ولعيالهما تلغى لأن مالكا قال تلغى ~~النفقة والكسوة من النفقة # ابن عرفة هذا نص في لزوم كسوة من التزمت نفقته وفيها إلا أن تكون كسوة ~~ليس مما يلتزم بها العيال مثل الوشي فهذه لا تلغى انظر قول ابن عرفة هذا نص ~~آخر # وللمتيطي قال ابن زرب من التزم الإنفاق على رجل PageV05P130 وأبى أن ~~يكسوه أنه يحكم عليه مع النفقة بالكسوة # وقال ابن سهل إنما هذا في كل نفقة يحكم عليه بها وأما من التزم نفقته ~~تطوعا فلا يلزمه كسوة # انظر المتيطي في الشروط في النكاح ( وإن اشترى جارية لنفسه فللآخر ردها ) ~~انظر لا فرق بين الجارية وغيرها من السلع # من المدونة إن اشترى أحد المتفاوضين من مال شركتهما جارية لنفسه للوطء # وفي كتاب محمد للخدمة وأشهد على ذلك يريد ولم يطأ بعد قال ابن القاسم هي ~~بينهما وشريكه بالخيار وليس من فعل ذلك كغاصب الثمن أو متعد في وديعة ابتاع ~~بها سلعة وهذا ليس عليه لرب الدنانير ms1571 إلا مثل دنانيره وهو كمبضع معه شراء ~~سلعة أو مقارض أو وكيل تعدى فرب المال مخير في أخذ ما اشترى أو تركه ~~PageV05P131 ( إلا للوطء بإذنه ) ابن يونس قال بعض أصحابنا ولو أنه اشتراها ~~بإذن شريكه على أن يضمنها إن هلكت وله ربحها وعليه خسارتها فهذا قد أسلفه ~~شريكه نصف ثمنها فله النماء وعليه النقصان لأنه استبد بملكها اه # ولا شك أن هذا هو مراد خليل وموضوع المسألة الأولى في المدونة في الجارية ~~في الوطء فكيف كان يتسثنيه في هذا الفرع فانظره أنت ( وإن وطىء جارية ~~للشركة بإذنه أو بغير إذنه وحملت قومت PageV05P132 وإلا فللآخر إبقاؤها أو ~~مقاومتها ) ابن رشد الحكم في الأمة بين الشريكين إذا وطئها أحدهما بإذن ~~شريكق أن تقوم عليه شاء أو أبى ولا خيار في ذلك لواحد منهما لأن ذلك ~~كالتحليل له الذي تلزم القيمة فيه بالوطء على كل حال وأما إذا وطئها متسورا ~~فإن حملت فإنها تقوم عليه أيضا على كل حال # قال في المدونة يوم حملت لا يوم وطئها وإن لم تحمل فشريكه مخير إن شاء ~~قومها عليه وإن شاء تمسك بنصيبه # هذا قوله في المدونة وهو المشهور في المذهب # وإذا تمسك بنصيبه ولم يقومها عليه منع من الغيبة عليها لئلا يعود إلى ~~وطئها ويعاقب على ما فعل من ذلك وإن كان جاهلا لم يعذر بجهله إلا أن عقوبته ~~أخف من عقوبة العالم ( وإن اشترط نفي الاستبداد فعنان ) ابن رشد من أقسام ~~شركة الأموال شركة العنان وهي الشركة في شيء خاص كأنه عن لهما أمر أي عرض ~~لهما فاشتركا فيه وهذه الشركة جائزة بإجماع لجميع الناس إذا اتفقوا عليها ~~ورضوا بها وهي لازمة لأهل الأسواق فيما اشتروه للتجارة على غير المزايدة ~~فما كان من الطعام في سوق الطعام لأهل التجارة في ذلك النوع باتفاق وكذا ~~غير الطعام على رواية ابن القاسم # انظر ترجمة جامع المسائل من ابن يونس # ابن الحاجب إن اشترطا نفي الاستبداد لزم وتسمى شركة عنان # ابن عرفة ظاهره ولو كانت غير مقصورة ms1572 على نوع PageV05P133 معين من الأموال ~~وهي خلاف ما تقدم ( وجاز لذي طير وذي طيرة أن يتفقا على الشركة في الفراخ ) ~~ابن القاسم عن مالك إن اشتركا بالحمام فجعل أحدهما الذكور والآخر الأنثى ~~كانت الفراخ بينهما لأنهما يتعاونان على التربية وليس ذلك كالبيض يعطيها ~~للحاضنة # قال ومن قال لرجل حضن هذا البيض تحت دجاجتك والفراخ بيننا هي لرب الدجاجة ~~ولرب البيض مثله ( واشتر لي ولك فوكالة ) ابن الحاجب ولا تصح شركة الوجوه ~~ثم قال وأما اشتر هذه السلعة لي ولك فوكالة مقصورة وإن حصلت شركة # ( وجاز وانقد عني إن لم يقل وأبيعها لك ) قال مالك في موطئه من قال لرجل ~~اشتر هذه السلعة بيني وبينك وانقد عني وأنا أبيعها لك لا يصلح لأنه سلف على ~~أن يبيعها له ولو هلكت السلعة فلمن نقد الثمن أن يأخذ من شريكه ما نقد عنه # الباجي فإن نزل ذلك فالسلعة بينهما وليس عليه بيع حظ المسلف ( وليس له ~~حبسها إلا أن يقول واجبسها فكالرهن ) الذي لابن القاسم من اشترى لك سلعة ~~بأمرك وأسلفك الثمن من عنده فليس له حبسها بالثمن لأنها عنده كالوديعة لا ~~كالرهن إلا أن يقول انقد عني فيها واحبسها حتى أدفع إليك الثمن كان بمنزلة ~~الرهن # انظر ابن يونس # ( وإن أسلف غير المشتري جاز إلا لكبصيرة المشتري ) أبو عمر اختلف قول ~~مالك في الذي يسلف رجلا سلفا ليشاركه وذلك منه على وجه الرفق والمعروف ~~فأجازه مالك وكرهه مرة واختار ابن القاسم جواز إلا إن كان أسلفه لنفاذه ~~وبصره بالتجارة ثم جعل مثل ما أسلفه وتشاركا على ذلك فلا يجوز لأنه سلف جر ~~نفعا # انظر بعد هذا عند قوله وله التبرع # وسمع أصبغ إن اشتركا في سلعة بعينها اشترياها بدين فلا بأس وإن لم يكن ~~لهما رأس مال وإن قالا ما اشترى كل واحد منا بدين فنحن فيه شركاء ولا مال ~~لهما لم يعجبني # أصبغ وإن وقع نفذ وضمناه وفسخت الشركة بينهما # ابن رشد مثله في المدونة ( وأجبر عليها إن اشترى شيئا بسوقها ms1573 PageV05P134 ~~لا لسفر وقنية وغيره وحاضره لم يتكلم من تجاره ) قال ابن القاسم من وقف على ~~من يشتري سلعة لم يتكلم فلما تم البيع قال أنا شريكك فهو شريكه فإن أبى ~~ألقي في السجن حتى يفعل إن اشتراه ليبيعه ولو اشتراه لمنزلة أو ليخرج به ~~لبلد آخر لم يكن عليه فيه شرك # ابن رشد مذهب مالك القضاء لأهل الأسواق بالشركة فيما ابتاعه بعضهم ~~بحضرتهم للتجر على ير المزايدة رفقا بهم # قال ابن حبيب وإنما يرى ذلك مالك لتجار أهل تلك السلعة وأهل سوقها إن كان ~~مشتريها من أهل التجارة أو غيرهم إذا اشتراها للتجارة وإنما يختلف ذلك في ~~المستشرك فإن كان من أهل تلك التجارة وجبت له الشركة وإن لم يكن من أهلها ~~لم تجب له إلا برضا المشتري اه # وانظر مسألة سئلت عنها وهي رجل قدم بقشر لسقيفة الجلد فصعب عليه المقام ~~حتى يقوم السوق فباعه من إنسان كان حاضرا فأفتيته بأن لا شركة لأحد معه ~~مستدلا بقول ابن رشد من اشترى طعاما للتجارة في سوق الطعام بحضرة غيره من ~~التجار وهم سكوت فلما تم له الشراء كان من حقوقهم أن يدخلوا معه وليس من ~~حقه هو أن يدخلهم معه إلا إن أرادوا # ولو قالوا له أشركنا معك فقال لهم لا قبل انبرام البيع لم يلزمه لهم شركة ~~لأنه قد أنذرهم ليشتروا لأنفسهم إن أرادوا وإن سكت دخلوا معه إلا إن كانوا ~~لما قالوا له وهو يسوم أشركنا واشتر علينا فسكت وانصرفوا وانبرم بيعه بعد ~~ذهابهم فالقول قوله أنه ما أشركهم فمن باب أولى مشتري القشر المذكور # ثم أخبرني أمين أولئك القوم أن الفتيا قديما من الشيوخ كانت بإلزام ~~الشركة # وانظر أيضا مسألة أخرى سئلت عنها وذلك أهل صيد الحجل يكون لهم المعامل من ~~الدجاجين يأتونه بالحجل فيريد أهل سوقه الدخول معه وأفتيته بهذا أيضا فإنه ~~لا مدخل لغيره معه لأن الصائد أتاه بالقصد لحانوته وقد قال ابن رشد ما ~~ابتاعه الرجل بحانوته فلا شرك لأحد معه ممن حضر البيع ms1574 وانظر قول خليل إن ~~اشترى شيئا PageV05P135 فهو قول ابن القاسم وأصبغ وابن حبيب وغيرهم # وقال مالك إنما ذلك الطعام خاصة انتهى # نقلت هذا من أول مسألة من نوازل أصبغ # ثم وجدت لابن يونس ما نصه من الموازية والواضحة # وقال مالك في الرجل يريد شراء سلعة للتجارة ثم ذكر الفقه ثم قال عن ابن ~~حبيب وهذا في كل شيء من طعام أو حيوان أو غيره إذا اشتراه # للتجارة ( وهل وفي الزقاق لا كبيته قولان ) أصبغ لا يدخل زيات على بزاز ~~ولا أهل سلعة على أهل سلعة ولو أن محتكرا لهذه التجارات كلها ويتجر بها ~~رأيت أن يدخل في هذه السلع حيث وجد من يشتريها في أسواقها ولو لقي سلعة في ~~بعض الأزقة والدور فابتاعها بحضرة رجل من أهلها فلا شركة له معه ولا شركة ~~في السلع إلا في مواقفها لا فيما اشتراه الرجل في حانوته أو بيته أو داره # اه # نقل ابن يونس ونحوه عزد ابن رشد لأصبغ قال وقال ابن حبيب بعمومه فيما ~~يباع بالسوق وفيما بيع بالطرق والأزقة إلا ما اشترى في حانوته أو داره ( ~~وجازت بالعمل إن اتحد ) من المدونة قال مالك لا تجوز الشركة إلا بالأموال ~~أو على عمل الأبدان إذا كانت صنعة واحدة # البرزلي سئل ابن عرفة عن حمالين اشتركا في أجرة ما يحملانه فحلف أحدهما ~~لا أحمل لفلان شيئا فحمل له صاحبه وحمل هو لغيره واقتسما الأجرة فقال ~~الشركة فاسدة ولا حنث عليه ( أو تلازما ) اللخمي لو اشترك حائكان بأموالهما ~~وكان يتولى واحد العمل والآخر الخدمة والشراء والبيع ولا يحسن النسج وكانت ~~قيمة العمل والخدمة سواء جازت الشركة # وكذلك إذا لم يكن لهما رأس مال وكانا يتقبلان المتاع ليعمل أحدهما ويخدم ~~الآخر ويتولى ما سوى النسج وتساوت القيمة جاز ذلك وهما بخلاف المختلفي ~~الصنعة فصح لأن المختلفي الصنعة يصح أن يعمل أحدهما ولا يدخل على الآخر عمل ~~والشركة على الحياكة على ما وصفنا جائزة لأنهما إن دخلا عملا جميعا وإلا ~~تعطلا جميعا فلم يكن في ms1575 ذلك غرر # وعلى مثل هذا أجيزت الشركة في اللؤلؤ أحدهما يتكلف الغوص والآخر يقذف أو ~~يمسك عليه فإذا كانت الأجرة سواء جاز الشركة على التساوي فيما خرج من ~~اللؤلؤ وإن كانت أجرة من يخرجه أكثر لم يجز إلا على قدر أجرة كل واحد من ~~الآخر ( وتساويا فيه أو تقاربا ) اللخمي من شروط شركة الأبدان أن يكونا في ~~الإبطاء والسرعة والجودة واحدا أو متقاربا ( وحصل التعاون وإن بمكانين ) من ~~المدونة قال ابن القاسم شركة أهل الصنعة جائزة بوجهين أن تكون الصنعة واحدة ~~وأن يعملا في حانوت واحد # وأجاز في العتبية أن يكون في حانوتين في صنعة واحدة # ابن يونس لعله يريد في موضعين نفاقهما واحد وتون أيديهما تجول في ~~الحانوتين جميعا # ابن رشد لا وجه لما في العتبية إلا أن يكون معناه أنهما يجتمعان معا على ~~أخذ الأعمال ثم يأخذ كل واحد منهما طائفة من العمل يذهب به إلى حانوته ~~يعمله فيه لرفق له في ذلك لسعة حانوته أو انشراحه أو قربه من منزله وشبه ~~ذلك # عياض تأول شيوخنا ما في العتبية على تعاونهما في الموضعين أو أن نفاق ~~السلعتين في الموضعين سواء فيكون وفاقا للمدونة لأن المقصود من المكان ~~تقارب أسواقه ومنافعه # ابن يونس إنما قال في المدونة لا يجوز إذا افترقا في الموضعين وإن كانت ~~صنعتهما واحدة لاختلاف نفاق الأعمال في المواضع فربما عمل أحدهما لكثرة ~~العمل في موضعه ويبطل الآخر فصار ذلك تفاضلا في الشركة ومن سننها المساواة ~~وذلك في شركتهما في عمل الأيدي # فأما إن كانا يتجران في الصنعتين بأموالهما فذلك جائز # قال أشهب لا بأس أن يخرجا مالا متساويا على أن يقعد هذا بزازا وهذا عطارا ~~لأن الربح للمال وقد تساويا فيه ومن المدونة إن اشترك ذوا صنعة على عمل ~~أيديهما ولا يحتاجان إلى رأس مال على أن على أحدهما ثلث العمل وله ثلث ~~الكسب وعليه ثلث الضياع وثلثا ذلك على صاحبه وله ثلث الكسب فذلك جائز ~~كالأموال وما يحتاج إليه شريكا الصنعة ومن رأس مال ms1576 أخرجاه بينهما بالسوية ~~وعملا جميعا # وإن أخرج أحدهما ثلث رأس المال والآخر الثلثين على أن العمل عليهما جميعا ~~والربح بينهما نصفين لم تجز هذه الشركة وإن كان بقدر ما أخرج كل واحد من ~~رأس المال في عدد أو وزن يكون له من الربح وعليه من الوضيعة والعمل فذلك ~~جائز # ابن يونس فإذا احتاج الصانعان إلى رأس مال أخرجاه بقدر أعمالهما ولا ~~يفترقان بخلاف PageV05P136 التجر لأن الصانعين وإن احتاجا إلى رأس مال ~~فالمقصود منهما الصنعة لا ما يخرجان من رأس المال ولو كانت صنعة لا قدر لهؤ ~~والمبتغى منها التجر لجاز أن يفترقا ( وفي جواز إخراج كل آلة واستئجاره من ~~الآخر أو لا بد من ملك أو كراء تأويلان ) ابن عرفة إن افتقرت الآلة كالكمد ~~وصيد الجوارح وحمل الدواب جازت بشرط الاشتراك في الآلة بملك أو إجارة من ~~غيرهما ويجوز أن يؤاجر أحدهما نصف آلته بنصف آلة صاحبه # وهذا ظاهر الكتاب فإن لم يذكرا كراء وتساويا فظاهر المدونة المنع فإن وقع ~~مضى # وأجازه سحنون ابتداء انتهى منه ومن عياض # وانظر اشتراك الصيادين للحجل يأتي هذا بغزله وهذا بغزله صدرت مني الفتيا ~~أنهم إذا احتاجوا للشركة والاجتماع لأجل حراسة بعضهم بعضا ومعاونتهم أن ~~يجمعوا الشباك ويقدموا واحدا منهم عليهم يعطى كل واحد من الشباك ما يناسبه ~~ويختار له موضعا يليق به ويعين بعضهم لبعض في النصف فيكون على هذا قد جالت ~~أيديهم في الشباك كما قال ابن يونس في الحانوتين وتعاونوا في النصف كما ~~قاله عياض في تعاونهما بالموضعين فإذا كانوا على هذا جازت شركتهم وإلا فهم ~~كمسألة العتبية في الصيادين يشتركان فيصيب أحدهما في شبكة صيد # قال هو له لأنها شركة لا تحل # قال ابن رشد لعدم التعاون وقد تقدم إذا جعل أحدهما الذكر والآخر والأنثى ~~( كطبيبين اشتركا في الدواء ) من المدونة قال مالك يجوز شركة المعلمين في ~~مكتب واحد لا في موضعين # قال ابن القاسم وكذلك الأطباء إذا كان ثمن ما يشترونه من الدواء بينهم # قال ابن الماجشون وإذا كان ms1577 أحد المعلمين سليقيا والآخر نحويا جاز أن ~~يشتركا على الاعتوان # قال مالك وإن كان أحدهما أعلم لم يصلح إلد أن يكون لأعلمهما فضل من الكسب ~~بقدر علمه على صاحبه # ابن يونس إن استويا في علم ما يعلمانه الصبيان وجب التساوي بينهما في ~~الكسب وإن كان أحدهما أعلم من الآخر في غير ذلك السليقة الطبيعة فلأن يتكلم ~~بالسليقة أي بطبعه لا عن تعلم ( وصائدين في البازين ) من المدونة من استأجر ~~نصف دابة رجل ثم اشتركا في العمل عليها جاز وإن اشتركا ليحتطبا أو يجمعا ~~ثمار البرية ونقلها على رقابهما أو دوابهما فأما من موضع واحد فجائز ولا ~~يجوز إن افترقا ولا بأس أن يشتركا في صيد السمك والصير بنصف الشرك والشباك ~~إذا عملا جميعا لا يفترقان في التعاون بالنصف وغيره # ولا يجوز أن يشتركا على أن يصيدا ببازيهما أو كلبيهما إلا أن يملكا ~~رقابهما أو يكون الكلبان والبازان طلبهما واحدا لا يفترقان فجائز # وروى ابن المواز عن ابن القاسم أنه لا يجوز حتى يكون البازان أو الكلبان ~~بينهما انتهى # نقل ابن يونس وقال ابن عات شرط في المدونة في هذه الشركة شرطا واحدا إما ~~أن يشتركا في الجوارح وإما أن يكون الطلب واحدا # وغيره شرط الشرطين وقد تقدم قوله وجاز لذي طير وذي طيرة وقال اللخمي إن ~~كانت البزاة شركه جاز وإن افترقا في الاصطياد وأن يكونا شركاء في البزاة ~~جاز إذا كان الصائدان يتعاونان ولا يفترقان # وقال ابن رشد أجاز ابن حبيب افتراق الأكرياء في البلدان إن كانت الدواب ~~مشتركة بينهم وليس بخلاف لابن القاسم ( وهل وإن افترق رويت عليهما ) تقدم ~~نقل ابن يونس نص PageV05P137 المدونة إلا أن يملكا رقابهما أو يكون البازان ~~لا يفترقان وعلى هذا أيضا حملها ابن عات واللخمي وابن رشد كما تقدم # وقال عياض رويت المدونة بالواو وبأو ( وحافرين بكركاز ومعدن ولم يستحق ~~وارثه بقيته وأقطعه الإمام ) من المدونة قال ابن القاسم لا بأس أن يشتركا ~~في حفر القبور والمعادن والآبار والعيون والبنيان وعمل الطين وضرب ms1578 اللبن ~~وطبخ القرامد وقطع الحجارة من الجبال إذا لم يفترقا في ذلك ولا يجوز في ~~موضعين أو هذا في غار وهذا في غار من المعدن وإن عملا في المعدن معا فأدركا ~~نيلا كان بينهما ومن مات منهما بعد إدراكه النيل لم يرث حظه من المعدن ~~والسلطان يقطعه لمن رأى وينظر في ذلك لجماعة المسلمين ( وقيد بما لم يبد ) ~~عياض ذكر عن ابن عبدوس أنه إذا كان أدرك النيل كان لورثته قال ولعله في ~~المدونة أراد أنه لم يدرك النيل ( ولزمه ما يقبل صاحبه وضمانه وإن تفاصلا ) ~~من المدونة ما يقبل أحد شريكي الصنعة لزم الآخر عمله وضمانه ويؤخذ بذلك وإن ~~افترقا ( وألغي مرض كيومين ) أو غيبتهما لا إن PageV05P138 كثرت ( وفسدت ~~باشتراطه ) من المدونة إذا مرض أحد شريكي الصنعة أو غاب يوما أو يومين فعمل ~~صاحبه فالكسب بينهما لأن هذا أمر جائز بين الشركاء إلا ما تفاحش من ذلك ~~وطال فإن العامل إن أحب أن يعطي لصاحبه نصف ما عمل جاز ذلك إذا لم يعقدا في ~~أصل الشركة أن من مرض منهما أو غاب غيبة بعيدة فما عمل الآخر فبينهما فإن ~~عقدا على هذا لم تجز الشركة فإن نزل كان ما اجتمعا فيه من العمل بينهما على ~~قدر عملهما وما انفرد به أحدهما له خاصة دون الآخر ابن يونس يريد قل أو كثر ~~( وهل يلغى اليومان كالصحيحة تردد ) قال بعض القرويين إن لم يعقدا على هذا ~~ينبغي أن يكون القدر الذي لو صح هذا كان بينهما ويكون الزائد للعامل وحده ~~ويسمح في الشركة الصحيحة عن التفاضل اليسير وأما إذا فسدت الشركة فلا يسمح ~~بذلك # انتهى ما نقله ابن يونس # وانظر أنت اللخمي وانظر ذكر غيبة شريك العمل ولم يذكر غيبة شريك المال ~~وقد قال مالك إذا مرض أحد شريكي عمل الأبدان أو غاب وطال وشح شريكه فله ~~عمله قال وأما في شركة الأموال فله نصف أجرة على صاحبه لا الفضل إنما جره ~~المال # وانظر مسألة تعم بها البلوى بالنسبة للشركاء في ms1579 الحرارة يستخدمون الصناع ~~فيغيب بعض الصناع ويكون أحدهما بحكم تلك الصنعة فيخدم عن صانع ويأخذ أجرا ~~أما إن شرطوا هذا في عقد الشركة فلا يجوز # قال في الاستغناء إن اشتركا شركة صحيحة على أن يعملا جميعا ثم استأجر ~~أحدهما صاحبه ليتجر بنصيبه جاز إذا كان بمعنى أن يقسم متى أحب وأما إن عقد ~~الشركة والإجارة PageV05P140 معا فلا يجوز ( وباشتراكهما بالذمم أن يشتريا ~~بلا مال وهو بينهما ) تقدم هذا عند قوله لا الشراء به PageV05P141 ( وكبيع ~~وجيه مال خامل بجزء من ربحه ) ابن شاس شركة الوجوه لا تصح وفسرها بعض أهل ~~العلم أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح فيكون له بعضه # وقال أبو محمد هي أن يشتركا على الذمم دون مال ولا صنعة على ما اشترياه ~~يكون في ذمتهما وربحه بينهما وكلاهما لا يجوز ( وذي رحا وذي بيت وذي دابة ~~ليعملوا إن لم يتساو الكراء وتساووا في الغلة وترادوا الأكرية PageV05P142 ~~وإن اشترط عمل رب الدابة فالغلة له وعليه كراؤهما ) تقدم عند قوله وبعين ~~وبعرض أن هذه المسألة أجازها سحنون وجعل ابن رشد منعها ابن القاسم معارضا ~~لإجازته الشركة بالعرضين من صنفين ولإجازته أن يشتركا ثلاثة يخرج أحدهم ~~الأرض والآخر البقر والآخر العمل # قال إذا تساوى الكراء وتساووا في إخراج الزريعة جاز # وتقدم نص المتيطي في ذي الرحا وذي البيت وذي الدابة إن أكرى بعضهم من بعض ~~جازت شركتهم # ونص المدونة قال ابن القاسم إذا اشترك ثلاثة نفر أتى أحدهما برحا والآخر ~~بدابة والثالث بالبيت وعلى أن يعملوا بأيديهم والكسب بينهم أثلاثا فعملوا ~~على ذلك وجهلوا أنه لا يجوز فإن ما أصابوا يقسم بينهما أثلاثا إن كان كراء ~~الدابة والبيت والرحا معتدلا وتصح الشركة لأن كل واحد منهم أكرى متاعه ~~بمتاع صاحبه # ألا ترى أن الرحا والدابة والبيت لو كان ذلك أحدهم فأكرى ثلثي ذلك من ~~صاحبيه وعملوا جازت الشركة # قال وإن كان كراء ما أخرجوه مختلفا قسم المال بينهم أثلاثا لأن رؤوس ~~أموالهم عمل أيديهم وقد تكافؤا فيه ويرجع من له ms1580 فضل كراء على أصحابه ~~فيترادون شيئا فيما بينهم وإن لم يصيبوا ذلك لأن ما أخرجوه مما يكرى وقد ~~اكترى كراء فاسدا ولم يتراجعوا في عمل أيديهم لتساويهم فيه فجعلت ذلك كرؤوس ~~أموالهم # أبو محمد فلو كان كراء البيت ثلاثة والدابة درهمين والرحا درهما لدفع ~~صاحب الرحا لصاحب البيت درهما لأن جميع الكراء ستة فلصاحب الدابة كراء ~~دابته درهمان فلا شيء له ولا عليه # وانظر هنا مسألة في شركاء الأبدان إذا عقدا الشركة بينهما على أن يعمل ~~هذا يوما وهذا يوما في هذا خلاف والمشهور أن ذلك لا يجوز فإن تراضيا بعد ~~الشركة أن يرعى هذا شهرا وهذا شهرا جاز وكذا معلمو الصبيان # وانظر أيضا ها هنا مسألة أخرى # قال ابن عرفة اختلف في كون تصرف أحد الشريكين كغاصب أم لا # سمع ابن القاسم ليس لأحد مالكي عبد ضربه بغير إذن شريكه وإن فعل ضمنه إلا ~~في ضرب أدب # وقال سحنون يضمنه مطلقا # قال ابن رشد رأى مالك شركته شبهة تسقط الضمان في ضرب الأدب وهو الأظهر من ~~قول سحنون لأن ترك ضربه أبدا يفسده # وانظر زرع أحد الشريكين وبناءه في أرض بينهما بغير إذن شريكه في كونه ~~كغاصب يقلع زرعه وبناءه أم لا لشبهة الشركة # انظره فيه أول صفحة من الشركة # ومن نوازل البرزلي قال أبو حفص إذا زرع أحد الورثة قدر حظه من الأرض لا ~~كراء عليه لأنه إنما زرع قدر حصته بخلاف مركب بينهم لأن راكبه سافر به وليس ~~على شريكه أن يسافر مركبه بغير كراء والأرض هي على حالها # البرزلي وكذا يلزم في الدار أنها على حالها بخلاف المركب اه # ويظهر من البرزلي أنه رجح هذا على فتيا السيوري في امرأة لها شقص بدار ~~بقيت بتلك الدار تسكنه وحدها فقام عليها من له البقية بكراء حظه فقالت إنما ~~سكنت قدر حظي # فقال السيوري عليها الكراء # وانظر أيضا من هذا المعنى مسألة البئر تكون بين الشريكين فتنهار والعين ~~فتنقطع فيعمل فيها أحدهما ويأبى شريكه أن يعمل فإن جميع ms1581 الماء يكون للذي ~~عمل وإن كان فيه فضل ولا شيء منه لشريكه حتى يعطيه شريكه نصف ما أنفق ( ~~وقضي على شريك فيما لا ينقسم أن يعمر أو يبيع ) تبع خليل في هذا الفصل ابن ~~الحاجب وكثيرا ما هو يتبع ابن شاس وهذا الفصل في ابن شاس في كتاب الصلح إذ ~~جعلهما فصلين الفصل الثاني في التزاحم على الحقوق في الطرق والحيطان ~~والسقوف # ابن عرفة إن دعي أحد شريكي ما لا ينقسم لإصلاحه أمر به فإن أبى فلابن رشد ~~عن سماع يحيى بن القاسم يجبر على بيعه ممن يصلحه وعن مالك في هذا السماع ~~PageV05P143 أيضا أن القاضي يبيع عليه من حظه بقدر ما يلزمه من العمل فيما ~~بقي من حظه بعد ما بيع عليه منه # ابن رشد وفي المدونة دليل على هذا القول # ابن عرفة لا أعرفه PageV05P144 ( كذي سفل إن وهي ) من المدونة قال ابن ~~القاسم إذا كانت دار بين قوم وفيها بيوت وساحة ولها غرف وسطوح بين يديها ~~فقسموا البناء على القيمة وأبوا الساحة فإن السطح يقوم مع البناء تقوم ~~الغرفة بما بين يديها من المرفق ولصاحب العلو أن يرتفق بساحة السفل كارتفاق ~~صاحب السفل ولا مرفق لصاحب الأسفل في سطح الأعلى إذ ليس من الأقبية ويضيف ~~القاسم قيمة خشب السطح والغرف مع قيمة البيت الذي تحت ذلك ومارث من خشب ~~العلو الذي هو أرض الغرف والسطح فإصلاحه على رب الأسفل وله ملكه كما عليه ~~إصلاح ما وهي ورث من جدرات الأسفل # وإذا سقط العلو على الأسفل فهدمه جبر رب الأسفل على أن يبنيه أو يبيع ممن ~~يبنيه حتى يبني رب العلو علوه فإن باعه ممن يبنيه فامتنع من بنائه جبر ~~المبتاع أيضا أن يبنيه أو يبيع ممن يبنيه # ابن يونس قيل إن كان له مال جبر على بنائه لأنه حق لصاحب العلو وفي تربصه ~~للبيع ضرر عليه ( وعليه التعليق ) ابن شعبان إذا خيف سقوط السفل فقيل إن ~~تعليق الأعلى على صاحب الأسفل لأن عليه حمله بالبناء وبهذا أقول إلا ms1582 أن ~~يهدمه من غير حاجة # وقيل إن تعليقه على الأعلى ( والسقف ) من المدونة مارث من خشب العلو ~~انظرها عند قوله كذي سفل ( وكنس مرحاض ) أشهب كنس بئر المرحاض على صاحب ~~PageV05P146 السفل لأن بئره ولصاحب العلو أن يلقى فيه سقاطته وأن يرتفق به ~~فهو كسقف السفل # ولابن القاسم نحوه انتهى من ابن يونس # وذكر ابن رشد قولا آخر أنه عليهما بقدر الجماجم # قال وعليهما الخلاف في كنس كنيف الدار المكراة روى عن ابن القاسم أنه على ~~ربها وروي عنه أيضا أنه على المكتري وفي المدونة دليل على القولين اه # انظر هذا مع قولهم إذا وقعت في بئر الدار المكتراة فأرة أو ماتت به أو هر ~~أو غره أن تنقية البئر على رب الدار لأن البئر من منافع الدار فعليه ~~إصلاحها ومن الكافي من كان له مسيل ماء على سطح رجل فانهدم فإصلاح السطح ~~على ربه وليس على صاحب المسيل شيء من نفقته # ومن كان له شرب في بستان رجل فاحتاجت ساقيته أو نهره إلى تنقيته فتنقية ~~ذلك على صاحب الملك والشرب جميعا منه # وانظر أيضا قد ذكروا الخلاف في الدابة تدخل دار رجل فتموت والمشهور أن ~~إخراجها على رب الدار # انظر بعد هذا قبل قوله وبهدم بناء وانظر مسألة من هذا النوع القناة تنسد ~~في أولها قالوا الأولون يكنسون أولا ولا كنس على من بعدهم وإن انسدت من ~~آخرها كنس الأولون مع الآخرين # قال ابن يونس هذا إنما يصح في قنوات المراحيض لأنها إذا انسدت في أولها ~~وكان باقيها غير مسدود فالضرر إنما يقع على الأولين إذ لا منفذ لجري مائهم ~~وأثفالهم وأما من بعدهم فلا سد في مجراهم ولا ضرر يلحقهم # وإذا انسدت في آخرها فالضرر يلحقهم أجمعين لأنها إذا انسدت على الآخرين ~~طلع السد إلى الأولين فأضر بجميعهم وأما سواقي السقي والمطاحن فإذا انسدت ~~في أولها وخربت قبل أن تصل إلى انتفاع أحد منهم فكنسها على جميعهم إذ لو لم ~~يصلح ذلك لم يصل الماء إلى أحد منهم فإذا ms1583 بلغ الكنس إلى دار الأول وتم له ~~الانتفاع من غير ضرر يلحقه لو لم يكنس بقيتها ارتفع الكنس عن هذا وكنس ~~الباقون ثم إذا تم انتفاع الثاني أيضا ارتفع الكنس منه ثم كذلك الثالث ~~والرابع الخ # انظر نوازل أصبغ من السداد والأنهار ( لا سلم ) ابن عبد الحكم # قلت لابن القاسم على من السلم قال على صاحب السفل إذا كان له علو أن يبلغ ~~به علوه ثم على صاحب العلو إلا على ما أدرك العلو الأول إلى علوه # قال أبو محمد وأعرف لبعض أصحابنا أن على صاحب السفل بناء السلم إلى حد ~~العلو إن كان ثم علو آخر فعلى صاحب العلو الأول من بناء السلم من حد علوه ~~إلى أن يبلغ به سقف علوه الذي عليه علو الآخر ( وبعدم زيادة العلو إلا ~~الخفيف ) أشهب ليس لرب العلو أن يبني على علوه شيئا لم يكن إلا ما خف مما ~~لا يضر برب السفل فإن بنى مضرا قلع ولو انكسرت خشبة من سقف العلو لم يكن له ~~إدخال خشبة أثقل منها ( وبالسقف للأسفل ) ابن الحاجب يعلق الأسفل العلو ~~والسقف عليه ويحكم له به ممن تنازعاه # وسمع ابن القاسم في رجلين بينهما منزل لأحدهما علوه وللآخر أسفله فانكسر ~~السقف الأدنى لسقف البيت قال على رب الأسفل إصلاح خشبه وجريده # ابن رشد مثله في المدونة ولا خلاف فيه عندي انظره عند قوله كذي سفل ( ~~وبالدابة للراكب لا متعلق بلجام ) ابن شاس إذا تنازعا جدارا حائلا بين ~~ملكيهما فصاحب اليج منهما من كان إليه وجه الجدار أو الطاقات ومعاقد القمط ~~أو كان له عليه جذوع من صاحبه فإن لم يكن إلى أحدهما شيء من ذلك أو كان ~~إليهما جميعا فهو بينهما لأنه في أيديهما وكذا راكب الدابة مع المتعلق ~~بلجامها الراكب مختص باليد # PageV05P147 ( وإن أقام أحدهم رحا إن أبيا فالغلة لهم ويستوفي منها ما ~~أنفق ) قال عيسى إذا تهدمت الرحا المشتركة فدعا أحد الشركاء إلى عملها وأبى ~~الباقون فإن من أبى يجبر على أن يعمل أو ms1584 يبيع ممن يعمل # قاله مالك ولو عمل بعضهم فلما تمت وطحنت قال من لم يعمل خذ نصف ما أنفقت ~~وأكون معك شريكا قال ذلك له # فإن كان العامل قد اغتل منها غلة قبل أن يأخذ ما أنفق فقال لي ابن القاسم ~~الغلة كلها للعامل حتى يعطي قيمة ما عمل # ثم قال ابن القاسم ما اغتل فيما أنفق فإن اغتل جميع نفقته رجع في حظه ولا ~~شيء عليه # وانظر قبل قوله وقضى على شريك فيما لا ينقسم ( وبالإذن في دخول جاره ~~PageV05P148 لإصلاح جدار ونحوه ) سحنون من أراد أن ينظر حائطه من دار جاره ~~ليس له منعه أن يدخل داره فينظر حائطه وكذا لو قلعت الريح ثوب رجل فألقته ~~في دار آخر لم يكن له منعه أن يدخل ليأخذه أو يخرجه المشاور وكما لو كانت ~~له شجرة في دار رجل ( وبقسمته إن طلبت ) من المدونة قال ابن القاسم والجدار ~~إذا كان بين شريكين فطلب أحدهما قسمة وأبى الآخر فإن لم يدخل في ذلك ضرر أو ~~كان ينقسم قسم بينهما وإن كان فيه ضرر لم يقسم # قلت فإن كان لكل واحد عليه جذوع قال إذا كانت جذوع هذا من هاهنا وجذوع ~~هذا من ها هنا لم يستطع قسمة ولكن يتقاوياه بمنزلة ما لا ينقسم من العروض ~~والحيوان ( لا بطوله عرضا ) اللخمي اختلف في قسمة الجدار فقال ابن القاسم ~~يقسم وصفة قسمه إذا كان جاريا من المشرق إلى المغرب أن يأخذ أحدهما طائفة ~~تلي المشرق والآخر طائفة أخرى تلي المغرب وليست القسمة أن يأخذ أحدهما ما ~~يلي القبلة والآخر ما يلي الجوف لأن ذلك ليس بقسمة لأن كل ما يضعه أحدهما ~~عليه من خشب فثقله ومضرته على جميع الحائط وليس يختص الثقل والضرر بما يليه ~~إلا أن يريد أن يقتسما أعلاه مثل PageV05P149 أن تكون أرض شبرين فيبني كل ~~واحد منهما على أعلاه شبرا مما يليه لنفسه ويكون ذلك قسمة للأعلى وجملة ~~الحائط على الشركة الأولى أو يكون مما أرادا قسمته بعد انهدامه فيقسمان ~~أرضه ms1585 ويأخذ كل واحد منهما نصفه مما يليه # ابن عرفة فصفة قسمة عند اللخمي أن يقسم طولا لا عرضا # وقال أبو إبراهيم ظاهر المدونة قسمة طولا لا عرضا لقوله وكان ينقسم قال ~~وأما عرضا فينقسم اه # وانظر هنا مسألة إذا خيف سقوط جدار هو بينهما وأبى أحدهما من إصلاحه قال ~~ابن عرفة ظاهر ما لابن رشد أن المذهب أنه يجبر أن يصلح أو يبيع ممن يصلح # عن ابن كنانة لا يجبر أحدهما على بنائه ومن شاء منهما ستر على نفسه ( ~~وبإعادة الساتر لغيره إن هدمه ضرر إلا لإصلاح أو هدم ) قال ابن القاسم في ~~الجدار بين الرجلين يكون لأحدهما فانهدم بأمر من الله لا يجبر على إعادته # وكذلك إن عدمه هو لوجه منفعته ثم عجز عن ذلك واستغنى عنه فإنه لا يجبر ~~على رده ولو عدمه للضرر أجبر على أن يعيده # قال سحنون لا يجبر على بنيانه إذا انهدم في قول ابن القاسم ويجبر على قول ~~ابن كنانة وبه أقول # وابن رشد وفي هذه المسألة أربعة أقوال وانظرها في آخر كتاب القسمة من ابن ~~يونس # وهنا ذكر أيضا ضرر الشجر بالجدار وكيف إن نبتت منها شجرة في أرض جاره أو ~~نبع عين من عينه وكيف لو أراد أن يحدث رحا فوق رحاه وانظر أيضا آخر مسألة ~~منه إذا نقل السيل تراب قوم لأرض آخرين لا يلزمهم نقلانه # وذكر المتيطي آخر كتاب كراء الأرضين قال وهو كما لو وقع على شجرة فأضر ~~بها # ونقل المتيطي أيضا إذا جر السيل بذر رجل فنبت بأرض آخر كما لو جر شجرة ~~كذلك كما لو انتشر الحب في الأرض المكتراة ونبت لقابل # وانظر أيضا هناك ذكروا أن ما نبت بالتخم فهو بينهما بخلاف نهر يشق في أرض ~~رجل فنبت به قصب هي لرب الأرض إذا ما لصاحب الماء إلا مجاز الماء خاصة # وانظر في كتاب السداد والأنهار في مسائل سئل عنها عيسى بن دينار حكم ~~النهار يكون لناحية أرض رجل فييبس حتى يصير أرضا تعتمر لمن ms1586 يكون ذلك وفي ~~نوازل ابن الحاج الموضع الذي زال عنه الوادي هو للذين يلونه ولا يكون مواتا ~~وبهذا هي الفتيا خلافا للمازري عن سحنون قاله ابن حمديس # وبمثل ما أجاب به قاضي الجماعة أقول PageV05P150 والله المستعان # قاله ابن الحاج # PageV05P151 ( وبهدم بناء بطريق ولو لم يضر ) من ابن يونس قضى عمر رضي ~~عنه بالأفنية لأرباب الدور # ابن حبيب يعني بالانتفاع للمجالس والمرابط والمساطب وجلوس الباعة فيها ~~للبياعات الخفيفة وليس أن يحاز بالبنيان والتحظير # وقاله من أرضى من أهل العلم # وقد مر عمر رضي الله عنه بكير حداد في السوق فأمر به فهدم وقال تضيقون ~~على الناس السوق # وقال صلى الله عليه وسلم إذا اختلف الناس في الطريق فحدها سبعة أذرع وسمع ~~ابن القاسم لأرباب الأفنية التي انتفاعهم بها لا يضيق على المارة أن يكروها # ابن رشد لأن كل ما للرجل أن ينتفع به يجوز له أن يكريه # ابن عرفة هذه الكلية غير صادقة إذ لا يجوز أن يكري جلد الأضحية ولا بيت ~~المدرسة للطالب ونحوه انتهى # انظر قوله في جلد الأضحية وقد تقدم له أن إجارة جلد الأضحية يجز على قول ~~سحنون # قال ولم يذكر الباجي ولا ابن يونس ولا الشيخ غيره # وأما بيت المدرسة فقال البرزلي كنت بالديار المصرية وذكرت أن أصحاب حبس ~~المدارس والزوايا لا يجوز لهم بيع ولا هبة ولا عارية ثم إني افتقرت لسكنى ~~بعضها فأعارني طالب بيتا في مدرسة شيخون وأعارني آخر أخرى في المدرسة ~~المستنصرية حالة الرجعة فاعترضوا علي بما كنت أفتيت فأجبت بأني من أهل ~~الحبس لكن سبقني فيه غيري فإذا طابت نفسه زمنا ما برفع يده أو مطلقا فهو ~~جائز وقويته بما أجابني به ابن عرفة في التطهر في مطاهر المدارس أنه إن كان ~~من جنس الحبس فيسوغ له ذلك # وقال القرافي يجوز لساكن المدارس إنزال الضيف المدة اليسيرة بخلاف المدة ~~الكثيرة انتهى # قال ابن رشد ولا يباع لذي الفناء أن يدخله في داره فإن فعل وهو يضر ~~بالطريق هدم عليه ورد كما ms1587 كان وإن كان لا يضر فقال أشهب وابن وهب يهدم كذلك # وقال ابن يونس عن أصبغ إذا كان لهم أن يحموه فابتنى منهم مبتن وأدخله في ~~بنيانه لم يمنع إن كان الطريق وراءه واسعا وأكرهه ابتداء فإن فعل لم أحكم ~~عليه بزواله # وقال أشهب مثل ذلك وروي عن مالك أنه كرهه # ذقال PageV05P152 ابن رشد القائلون بالهدم أكثر والقول بعدم الهدم أظهر ~~وأفتى بالأولى يحيى بن يحيى وغيره وأفتى بعدم الهدم ابن لبابة وغيره # PageV05P153 ( وبجلوس باعة بأفنية الدور للبيع إن خف ) تقدم أول المسألة ~~قبل هذا أنه يقضي لأرباب الدور بالأفنية للحوائط وجلوس الباعة فانظره مع ~~هذا # PageV05P156 ( وللسابق كمسجد ) عياض قالوا من قعد من الباعة في موضع من ~~أفنية الطرق وأفنية البلاد غير المتملكة من أصحاب الحوائج والمرافق فهو ~~أولى بها ما دام به جالسا فإن قام منه ونيته الرجوع إليه من غد بمتاعه فروى ~~الماوردي عن مالك أنه أحق به وقيل السابق أحق به وهو قول الجمهور # وقال محيي الدين النووي استثنى أصحابنا من هذا موضع المقرىء في المسجد # قال عياض المفتي إذا ألف بالمسجد موضعا روي عن مالك أنه أحق به والذي ~~عليه الجمهور أن هذا استحسان وليس بحق واجب # PageV05P158 ( وبسد كوة فتحت أريد من خلفها ) سئل سحنون عمن فتح كوة في ~~غرفة يرى منها ما في دار جاره فقضى عليه بسدها فطلب أن يسدها من خلف بابها ~~فقال ليس له ذلك وليقلع الباب ويسده وترك الباب يوجب له حيازة بعد اليوم ~~يشهدون له أنهم يعرفون هذا الباب منذ سنين كثيرة فيصير حيازة فلا بد أن ~~يقلع ( وبمنع دخان كحمام ورائحة كدباغ PageV05P160 وأندر قبل بيت ومضر ~~بجدار ) مطرف وابن الماجشون من أحدث أندرا إلى جنب جنان رجل وهو يضر به في ~~تدرية التبن قال يمنع من ذلك كمن أحدث إلى جانب دار فرنا أو حماما فيضر بمن ~~جاوره إلا أن يأذنوا في ذلك وأما الغسال أو الضراب يؤذي جاره وقع ضربهما ~~فلا يمنعان من هذا وأما الدباغ يؤذي جيرانه ms1588 برائحة دباغة منتنة فهذا يمنع ~~من ذلك كالفرن والحمام # قال ولو أحدث جنات إلى جانب الأندر وتبن الأندر يضر به فذلك سواء ويمنع ~~صاحب الأندر من الضرر كما كان يمنع قبل البناء وقوع التبن في أرضه ذ انتهى ~~نص ابن يونس # ابن رشد إحداث أندر بإزاء دار أو جنان يضر ما يقع بأحدهما من تبن عند ~~الذر وكذا دخان حمام أو فرن أو رائحة دبغ أو إلصاق كنيف بجدار جاره أو رحا ~~تضر بجداره وشبهه اتفاقا في الجميع انتهى # وقد نقل هذا ابن عات في طرره وذكر هل يجعل أنبوبا في أعلا الفرن يرتقي ~~الدخان فيها ولا يضر بمن جاوره # انظره في ابتياع حصة من أندر المشاور الصوت لا يخرق الأسماع ولا يضر ~~بالأجسام فلا يمنع إلا أن يضر بالجدرات فيمنع وذلك بخلاف أن يحدث في داره ~~أو في حانوته دباغا أو يفتح بقرب جاره مرحاضا ولا يغطيه أو ما تؤذيه رائحته ~~لأن الرائحة المنتنة تخرق الخياشيم وتصل إلى المعي وتؤذي الإنسان وهو معنى ~~قوله عليه السلام من أكل من هذه الشجرة الحديث # قال فكل رائحة تؤذي يمنع منها بهذا الحديث قال وبهذا العمل ( وإصطبل ) من ~~المفيد يمنع من أحدث إصطبلا عند بيت جاره لما فيه من الضرر ببول الدواب ~~وزبلها ببيت جاره وحركتها في الليل والنهار المانعة من النوم ( وحانوت ~~قبالة باب دار ) انظر هذا مع ما نص عليه عند قوله وباب بسكة نافذة ( ويقطع ~~ما أضر من شجرة بجدار إن تجددت وإلا فقولان ) قال مطرف في الشجر يكون إلى ~~جانب دار رجل فيضر به فإن كانت أقدم من الجدار وكانت على حال ما هي عليه ~~اليوم من انبساطها فلا تقطع وإن حدث لها أغصان بعد ما بنى الجدار تضر ~~بالجدار فليشمر منها كل ما أضر بالجدار مما حدث # وقال ابن الماجشون تترك وما حدث وانتشر من أغصانها وإن أضر ذلك بالجدار # ابن حبيب وقال أصبغ بقول مطرف وبه أقول # ابن يونس وقاله عيسى بن دينار وقالوا أجمع إن ms1589 كانت الشجرة محدثة بعد ~~الجدار فإنه يقطع منها كل ما آذى الجدار وأضر به من قليل أو كثير # وقال ابن وهب في شجرة في دار رجل فطالت حتى صار يشرف منها إلى دار جاره ~~إذا طلع يجنيها أو غرسها قريبا من جاره فيزعم أنه يخاف أن يطرق منها فيدخل ~~عليه في داره قال إن لم يكن عليه حجة إلا ما خاف من الطرق أو ممن يجنيها ~~فلا حجة له ويؤذنه إذا أراد أن يجنيها وأما إن خرج من فروعها إلى أرض جاره ~~فليقطع ذلك الخارج فقط ونحوه لأصبغ قال إن كان عظمها وامتدادها صعودا إلى ~~السماء فلا تغير عن حالها كالبنيان يرفعه PageV05P164 الرجل في حقه فيستر ~~به الريح والشمس عن جاره وإن كان إنما امتدت في أرض جاره فيتشمر وتقطع وترد ~~إلى حال لا تؤذي # قال ابن سحنون كلما خرج منها إلى أرض جاره فليقطع حتى تعود فروعها حذاء ~~أرض صاحبها لأن هواء الأرض لربها # قال أصبغ وأما الشجرة التي تكون للرجل في أرض الرجل بميراث أو شراء أو ~~قسم فامتدت فروعها فلا قول لصاحب الأرض في ذلك # وقاله ابن القاسم # ومن في حائطه شجرة فيخرج منها قضبان تحت الأرض فيظهر في أرض جاره وتصير ~~شجرا مثمرا وثبت ذلك فليخير من نبت في أرضه أن يقلعها أو يعطي للآخر قيمتها ~~مقلوعة مطروحة # قال ابن القاسم إلا أن يكون لصاحب الشجر منفعة لو قلعها أو غرسها بموضع ~~آخر لنبتت فله ذلك وإن كانت لا منفعة له فيها ولا مضرة عليه فيها فهي لرب ~~الأرض # قال في المجموعة وإن كان عليه فيها مضرة لأن عروق القديمة تسقي هذه فله ~~قلعها إلا أن يشاء الذي ظهرت في أرضه أن يقطع عروقها المتصلة بشجرة الأول ~~حتى لا يضر بها ويعطيه قيمتها مقلوعة إن كانت لها قيمة فذلك له # وأفتى اللخمي بقطع نخلة خيف من سقوطها على زيتونة ( لا مانع ضوء وشمس ) ~~من المدونة قال مالك من رفع بنيانه فتجاوز بنيان جاره ليشرف عليه لم ms1590 يمنع ~~من رفع بنيانه ومنع من الضرر به وإن رفع بنيانه فسد على جاره كواه وأظلمت ~~أبواب غرفه وكواها ومنعه الشمس أن ترتفع في حجرته لم يمنع من هذا البنيان # وقال ابن نافع يمنع من ضرر منع الضوء والريح والشمس ( وريح الأندر ) ~~الباجي من كانت له أرض ملاصقة أندر غيره فأراد أن يبني فيها ما يمنع الريح ~~عن الأندر ويقطع منفعته فقال مطرف وابن الماجشون لا يمنع # وروى يحيى عن ابن القاسم أنه يمنع ما يضر بجاره في قلع مرافق الأندر التي ~~تقام # زاد ابن يونس عن ابن القاسم والأنادر كالأفنية لا يجوز لأحد التضييق فيها ~~ولا قطع منافعها وقاله ابن نافع # قال العتبي وهو الصواب ( وعلو بناء ) تقدم نص المدونة إن رفع بنيانه لم ~~يمنع وإن أظلمت أبواب غرف جاره وكواه # ( وصوت ككمد ) ابن عرفة في ضرر صوت الحركات طرق روى ابن القاسم من أحدث ~~رحا تضر بجاره منع # الباجي أما الرحا إن ثبت أنها تضر بجدرات الجنان منع منها وأما صوتها ~~فقال مطرف وابن الماجشون في الغسال والضراب يؤذي جاره وقع صوتهما إنه لا ~~يمنع وتحتمل رواية ابن القاسم الخلاف # ووجه الأول إنما ذلك في الصوت الضعيف ليس له كبير مضرة أو ما لا يستدام ~~وأما ما كان صوتا شديدا مستداما كا لكما دين والصفارين والرحا ذات الصوت ~~الشديد فإنه ضرر يمنع منه كالرائحة # ابن عرفة لم يحك الصقلي غير قول مطرف وابن الماجشون ولم يقيده بشيء # ابن رشد ذهب بعض المتأخرين إلى منع ضرر الصوت واحتج بقول ابن المسيب اطرد ~~هذا القارىء عني فقد آذاني # ابن رشد وليس هذا بدليل # انظر ابن عرفة في إحياء الموات وانظر أواخر نوازل ابن سهل أن الصحيح أنه ~~لا يمنع مما يحط من الثمن كإحداث فرن قرب فرن آخر أو قرب دار لا يضرها ~~الدخان # انظر البرزلي ( وباب بسكة نافذة ) من المدونة ليس لك أن تفتح في سكة غير ~~نافذة بابا يقابل باب جارك أو يساويه ولا تحول بابا هناك إذا ms1591 منعك لأنه ~~يقول الموضع الذي تريد أن تفتح به بابك لي فيه مرفق أفتح به بابي في سترة ~~ولا أدعك أن تفتح قبالة بابي أو قربه فتتخذ علي فيه المجالس وشبه هذا من ~~الضرر فلا يجوز أن يحدث على جاره ما يضر به # وأما في السكة النافذة فلك أن تفتح ما شئت أو تحول بابك حيث شئت منها ~~وكذلك في العتبية عن ابن وهب في الفتح قبالة باب جاره أو يقدم بابه جوار ~~باب جاره الملاصقة له في السكة غير النافذة أو النافذة مثل ما في المدونة ~~سواء # وقاله ابن القاسم وأشهب في المجموعة إنه يمنع في غير النافذة من أن يضر ~~بجاره في أن يفتح قبالته أو يقرب من بابه ولا يمنع مما لا يضر به من ذلك ~~وأما النافذة فله أن يفتح ما شاء من الأبواب أو يقدمها قال ابن PageV05P165 ~~وهب وكذلك لو فتح حوانيت في جداره إلى سكة من السكك مشاعة للناس ولرجل دار ~~يقابل بابها تلك الحوانيت فشكا ضرر ذلك فذلك على ما ذكرت ما في السكك ~~النافذة # قال أشهب إن كانت نافذة فله أن يفتح ما شاء وينقل ما أحب # ابن رشد مذهب ابن القاسم في المدونة أنه لا يمنع أن تفتح بابا أو حانوتا ~~قبالة باب جاره في الزقاق النافذ وقاله أشهب خلافا لسحنون وابن وهب # وأجاب ابن رشد فيمن أحدث بداره بابا وحانوتين قبالة باب جاره بينهما ~~زقاقنافذ ولا يخرج أحد من دار الجار ولا يدخلها إلا على نظر الجالسين في ~~الحانوتين لعمل صنعتهم وهو ضرر بين برب الدار بأن يأمر أن ينكب بابه ~~وحانوتيه عن مقابلة باب جاره فإن لم يقدر على ذلك لم يحكم عليه بغلقها وترك # انظر في أواخر نوازل ابن الحاج ففيها نحو هذا # PageV05P166 ( وروشن ) الجوهري الروشن الكوة # المحكم الروشن الرف # الباجي ما خرج من العساكر والأجنحة على الحيطان إلى طرق المسلمين فروى ~~ابن القاسم عن مالك لا بأس به إلا أن يكون الجناح بأسفل الجدار حيث يضر ~~بأهل ms1592 الطريق فيمنع انتهى # انظر هل له أن يفعل كذلك تحت الأرض من نوازل البرزلي أما وضع ساقية تمشي ~~تحت الأرض ويغطيها من فوق بالتراب فما يجري جوازه إلا على قول أصبغ ونقل ~~بعد هذا لا يمنع من أحدث رفا على طريق ولا كنيفا إذا ستره وغطاه ولم يكن في ~~ذلك ضرر على أحد ( وساباط لمن له الجانبان ) سمع أصبغ ابن القاسم لمن له ~~داران بينهما طريق أن يبني على جداريهما غرفة أو مجلسا فوق الطريق وإنما ~~يمنع من الإضرار بتضييق الطريق # ابن رشد هذا إن رفع بناءه رفعا يجاوز رأس المار راكبا # ونحوه في الزاهي وكذا الأجنحة انتهى # ونقل ابن عرفة في نوازل ابن الحاج سنة الأنهار والطرق الارتفاق بها لعامة ~~المسلمين فليس للسلطان أن يمنع من يريد أن ينصب على نهر إذا كانت الضفتان ~~له أو إحداهما وأباح له صاحب الثانية ذلك ولا حجة للسلطان أن الوادي له ~~انتهى ( بسكة نافذة ) ما وجدت غير ما تقدم فاستظهر عليه PageV05P172 ( وإلا ~~فكالملك لجميعهم ) حصل ابن رشد في فتح الرجل بابا أو تحويله عن موضعه في ~~الزقاق الذي ليس بنافذ ثلاثة أقوال أحدها أن ذلك لا يجوز له بحال إلا بإذن ~~جميع أهل الزقاق قال وهو الذي ذهب حليه ابن زرب وأقامه من المدونة وبه جرى ~~العمل بقرطبة # الثاني أن له ذلك ما لم يقابل باب جاره ولا قرب منه فيقطع به مرفقا عنه ~~وهو قول ابن القاسم في المدونة # وسئل سحنون عن درب كبير غير نافذ فيه زنقة في ناحية غير نافذة ولرجل في ~~أقصاها باب فأراد أن يقدمه إلى طرق الزنقة فمنعه أهل الدرب قال لهم أن ~~يمنعوه ولا يحركه من موضعه إلا برضا أهل الدرب # ابن يونس هذا خلاف للمدونة وما في المدونة أصوب وهو قول مالك وابن القاسم ~~وأشهب وابن وهب وهذا بخلاف الدار المشتركة لأن المشتركة مشاعة لا يتميز حظ ~~أحدهم عن صاحبه فما يفتح فيه مشترك فلا يجوز إلا باجتماعهم والدور في ~~الدروب غير النافذة متميزة ms1593 فلكل واحد أن يصنع في ملكه ما لا يضر بجاره ( ~~إلا بابا إن نكب ) تبين بهذا أنه لم يبن على ما جرى به العمل بقرطبة وأقامه ~~ابن زرب من المدونة وأفتى به وهو مقتضى ما تقدم لسحنون وإنما بنى على مذهب ~~المدونة أن السكة غير النافذة كالملك لجميعهم لا يستحدث فيها إلا بإذنهم ~~إلا بابا نكب فله ذلك وقد تقدم نقل ابن يونس أن هذا بخلاف الدار المشتركة # وانظر هنا مسألة في سماع ابن القاسم فيمن له داران في رحبة لأهل الطريق ~~ارتفاق بالأحمال بها حين ضيق الطريق بالأول وشبهها ليس له أن يجعل عليها ~~بابا حتى تكون الرحبة له فناء ولم يزد فيها ابن رشد شيئا # قال ابن عرفة ونزلت عندنا بتونس في موضعين فحكم بهدم الباب وإزالته ( ~~وصعود نخلة وأنذر بطلوعه ) ابن يونس قال مطرف وابن الماجشون من صعد إلى ~~شجرة يجنيها فيرى منها ما في دار جاره فلا يمنع من هذا ولكن يؤذن جاره وقال ~~ابن وهب نحوه انتهى # وسئل ابن رشد عن صومعة أحدثت يطلع منها على بعض الدور هل هي كالشجرة يطلع ~~منها حين اجتنائها على دار الجار فأفتى بسد كل ما يطلع منه على دار وفرق ~~بينها وبين الشجرة بكثرة صعود الصومعة وقلة طلوع الشجرة انتهى # انظر لم يستوف الكلام على ضرر الاطلاع # وفي نوازل ابن الحاج لا خلاف في منع الاطلاع على الدور ولا خلاف في إباحة ~~البناء الذي يطلع منه على الفدادين والمزارع ويختلف في الجنات # قال المشاور يمنع الاطلاع إذا تبينت الأشخاص وإلا فلا # ابن عرفة انظر هل أراد الأشخاص باعتبار الصنف كالرجل من المرأة أو النوع ~~كالإنسان من غيره وأما بالجزئية كزبد من عمر فلا # ثم ذكر ابن عرفة من شكا شجرة بدار جاره أن يتطرق إليه منها أنه ليس له ~~قطعها بخلاف ما دخل من أغصانها في داره بخلاف شجرة في أرضه لغيره ليس له ~~قطع ما انبسط منها # ثم ذكر أن المعنى في الاطلاع أن ما لا يوصل ms1594 إليه من الاطلاع إلا بكلفة ~~ومؤنة وقصد إلى التطلع بتكلف صعود لا وجه له إلا ذلك لم يمنع منه ويؤدب إن ~~اطلع # قال وأفتى الشيوخ عندنا فيمن فتح في قصبته بابا لا يطلع منه على دار جاره ~~إلا بأن يخرج رأسه من الباب أن يجعل على الباب شرجبا وثيقا يمنع من إخراج ~~أحد رأسه منه وهو حسن من الفتوى انتهى # من ابن عرفة وانظر فصل الضرر في ابن سلمون قبل ترجمة الأحباس ذكر فيه إذا ~~أذن له في إحداث ضرر هل له أن يرجع وإن علم بالضرر وسكت عشرة أعوام فلا ~~قيام له وإذا أحدث عليه بناء فسكت حتى تم البناء يحلف أنه ما سكت رضا فإن ~~باع سقط قيامه ( وندب إعارة جداره لغرز خشبه ) الموطأ # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنع أحدكم جاره خشبه PageV05P174 ~~تغرز في جداره روى ابن وهب خشبة بلفظ الوحدة ورواه عبد الغني خشبه على ~~الجمع وفي رواية لما حدثهم أبو هريرة نكسوا رؤوسهم فقال أبو هريرة ما لي ~~أراكم معرضين أما والله لأرمين بها بين أكتافكم # والصواب بالتاء # وروي بالنون أكنافكم # ذهب مالك إلى أن هذا ندب لقوله عليه الصلاة والسلام لا يحل مال امرىء ~~مسلم إلا عن طيب نفس منه # وقال الشافعي وأحمد بن حنبل وداود وأبو ثور وجماعة ذلك على الوجوب إذا لم ~~يكن في ذلك مضرة على صاحب الجدار # ومن حجتهم قول أبي هريرة والله لأرمين بها بين أكتافكم وأبو هريرة أعلم ~~بمعنى ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان ليوجب عليهم غير ~~واجب # ومن حجتهم أيضا قالوا هذا من قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالموافق # وأما قوله عليه الصلاة والسلام لا يحل مال امرىء مسلم إنما هو على ~~التمليك والاستملاك وليس المرفق ذلك وكيف يكون منه والنبي صلى الله عليه ~~وسلم فرق بين ذلك فأوجب أحدهما ومنع من الآخر واحتجوا أيضا بأن عمر بن ~~الخطاب قضى بذلك وقال لابن مسلمة والله ليمرن ms1595 ولو على بطنك # وقال له لم متنع أخاك ما ينفعه ولا يضرك فلو لم يكن ذلك واجبا عند عمر ما ~~جبره على ذلك قضى لابن عوف على ابن زيد # ومما احتج به من ذهب مذهب الشافعي أن غلاما استشهد يوم أحد فجعلت أمة ~~تمسح التراب عن وجهه وتقول أبشر هنيئا لك الجنة # فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما يدريها لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ~~ويمنع ما لا يضره # وهذا حديث ليس بالقوي # وانظر في طرر ابن عات أن لجار المسجد أن يغرز خشبه فيه إذا لم يضر به فإن ~~لم يجاور المسجد دار رجل فلا يعلق منه شيء # وانظر فيها أيضا من أراد أن يعلق بيتا في داره على أرجل من حائط جاره كان ~~ذلك له إن لم يضر بجاره وليس له أن يمنعه أن يمس خشبة في جداره إذا لم يضر ~~به وليس له أن يضرب وتدا في جداره ولا أن يضم إليه ما يضر به كالزبل والتبن ~~( وإرفاق بماء وفتح باب ) الباجي قال مطرف وابن الماجشون كل ما طلبه جاره ~~من فتح باب أو إرفاق بماء أو طريق وشبهه فهو مثله لا ينبغي أن يمنعه مما لا ~~يضره ولا ينفعه منه ولا يحكم به عليه ( وله أن يرجع وفيها إن دفع ما أنفق ~~أو قيمته وفي موافقته ومخالفته تردد ) من المدونة قال مالك من أذنت له أن ~~يبني في أرضك أو يغرس فلما فعل أردت إخراجه فأما بقرب إذنك له مما لا يشبه ~~أن تعيره إلى مثله تلك المدة القريبة فليس له إخراجه إلا أن يعطيه ما أنفق # وقال في باب بعد هذا قيمة ما أنفق # ابن يونس قيل معنى قوله قيمة ما أنفق أي إذا أخرج من عنده شيئا من آجر أو ~~جير # وقوله ما أنفق إذا أخرج ثمنا فاشترى به هذه الأشياء # ابن يونس فعلى هذا التأويل لا يكون اختلافا من قوله # وقيل رأى أن يعطيه قيمة ما أنفق إذا لم يكن فيه تغابن ms1596 أو كان فيه تغابن ~~يسير ومرة رأى أن القيمة أعدل إذ قد يسامح مرة فيما يشتريه ومرة يغبن فيه ~~فإذا أعطى قيمة ذلك يوم بنائه لم يظلم # ابن يونس فيكون على هذا اختلاف من قوله # ابن يونس والتأويلان معا محتملان # وقيل تأويل آخر هو خطأ اه # انظر لم يذكر الحكم إذا أبى أن يدفع شيئا وقد قال في المدونة إن لم يعطه ~~PageV05P175 ما أنفق تركه إلى مثل ما يرى الناس أنك أعرته إلى مثله من ~~الأمد # وروى أبو عمر من أعار جاره خشبة يغرزها في جداره ثم أغضبه فأراد أن ~~ينزعها فليس ذلك له وإن احتاج إلى ذلك لأمر نزل به فذلك وإن أراد بيع داره ~~فقال انزع خشبك فليس ذلك له # وروى الباجي إذا أباح له أن يغرز فليس له أن ينزعها وإن طال الزمان ~~واحتاج إلى جداره مات أو عاش أو باع # وقال أصبغ إذا أتى عليه من الزمان ما يعار مثله إلى مثل ذلك الزمان فله ~~منعه # انظر ابن عرفة نقل عن أحمد والشافعي الغرز في جدار الدار محمول على ~~الوجوب إن لم تكن في ذلك مضرة بينة على رب الجدار # وقاله ابن كنانة ويأتي أيضا على رواية زياد في القضا بالممر في أرض الرجل ~~لجاره إن لم يضر به أن يكون في الجدار مثله وهل المسجد كغيره # انظر ابن عرفة وابن عات ومثل الإذن في غرز خشبه الإذن في ماء بئر أو عين ~~لمن ينشىء عليه غرسا في ذلك ستة أقوال # كما إذا غرس على مائه وهو ساكت ثم أراد قطعه # ثم ذكر لابن عرفة إثر هذا أواخر باب الشركة إذا تنازع جاران في جدار ~~بينهما وهل يقضى به لمن له به القمط والكوى وفي رسم الأقضية من سماع أشهب ~~من العيوب أن الشهود إذا شهدوا أن الحائط من حقوق أحدهما بدليل عقود البناء ~~فهل يحلف من شهدوا له بين أن يقول هو ملكي أو من حقوق داري فرق # # | فصل في بيان أحكام الشركة في الزرع ms1597 # هذا الفصل أقحمه في المدونة في باب الشركة وأتى به ابن شاس مع المساقاة # قال ابن عرفة المزارعة شركة في الحرث ( لكل فسخ المزارعة إن لم يبذر ) ~~المتيطي الشركة في الزرع جائزة وهي لازمة بالعقد كالكراء والبيع بخلاف ~~القراض والجعل وهو قول ابن الماجشون وسحنون وابن كنانة وابن القاسم في كتاب ~~ابن سحنون # وقيل إن المزارعة لا تلزم بالعقد ولكل واحد منهما أن ينفصل عن صاحبه ما ~~لم يبذر وهو قول ابن القاسم في المدونة ورواية أصبغ عنه # وقيل إنها لا تلزم إلا بالعمل كالشركة وبه جرت الفتيا بالأندلس ( وصحت إن ~~سلما من كراء الأرض بممنوع ) من المدونة قال مالك لا تصلح الشركة في الزرع ~~إلا أن يخرجا البذر نصفين ويتساويا في قيمة أكرية ما يخرجانه بعد ذلك مثل ~~أن يكون لأحدهما الأرض وللآخر البقر والعمل على أحدهما أو عليهما إذا ~~تساويا والبذر بينهما نصفين # وإن أخرج أحدهما الأرض والآخر البذر والعمل بينهما وقيمة البذر وكراء ~~الأرض سواء لم يجز لأنه أكرى نصف أرضه بطعام صاحبه # ولو اكتريا الأرض من أجنبي أو كانت لهما جاز أن يخرج أحدهما البذر كله ~~والآخر البقر والعمل وكراء ذلك وقيمة الأرض والبذر سواء وإذا سلم ~~المتزارعان في قول مالك من أن تكون الأرض لواحد والبذر من عند الآخر جازت ~~الشركة إن تساويا ولم يفضل أحدهما الآخر بشرط في عمل ولا نفقة ولا منفعة ~~قال سحنون إن تفاضلا في العمل تفاضلا كثيرا له بال فالشركة تفسد والزرع ~~بينهما والأرض بينهما وإن كان التفاضل يسيرا لم تفسد الشركة كما أجاز مالك ~~أن تلغى الأرض التي لا كراء لها # والذي نقل أهل كتب الأحكام أي الذي جرى به العمل أن المتزارعين إذا سلما ~~من كراء الأرض بما يخرج منها فلا بأس بالتفاضل ممن كان وشركتهما جائزة إذا ~~اعتدلا في الزريعة وإنلم يقوما العمل ولا عرفا كراء الأرض وهو قول عيسى بن ~~دينار # وقال PageV05P176 المتيطي إن كان العرف بالبلد أن الحصاد والدراس ~~والتصفية على العامل وكان ذلك كله ms1598 مع جميع العمل مساويا لكراء الأرض جاز ~~على قول ابن القاسم ولم يجزه سحنون لأنه لا يدري كيف يكون # قال ويعقد فيه على مذهب ابن القاسم وعلى العامل يعني بعد الحرث والزرع ما ~~يحتاج الزرع إليه من خدمة وسقي وتنقية وحصاد ونقله إلى الأندر ودراسته فيه ~~وتصفيته إلى أن يصير حبا مصفى فيقسمانه على الكيل # قال وإن كانت في الأرض عمارة لربها وباعها من العامل في صفقة المزارعة ~~جاز لأن العمارة من نفس الشركة غير خارجة عنها فتقول بعد ما تقدم وباع فلان ~~رب الأرض من المزارع فلان ما كان له في الأرض المذكورة من حرث قليب وثناء ~~وتثليث بكذا وكذا دينار قبضها أو يقبضها إلى أجل كذا # قال وإن شرط رب الأرض هدايا في العيدين والنيروز والمهرجان وساوى ذلك مع ~~العمل كراء الأرض فهو جائز وتقول ولرب الأرض على العامل في كل عيد أضحى كبش ~~سمين رباع وفي كل عيد فطر مثله # وكذا كذا دجاجة سمينة فتية في فصل النيروز وخروف سمين ابن شهرين وفي ~~المهرجان كذلك بعد أن قوما ذلك كله مع العمل فكان مساويا اه # انظر أرض الجالب الشأن فيها أن لا يعطى العامل الزريعة فإذا أخرج العامل ~~ثمنا وحسبه كأنه ثمن عمارة أو ثمن كبش يعطيه رب الأرض هدية واشترى به زريعة ~~ونوى أنه لا يتمولها إذا ردت عليه بعد القسمة باعها واشترى بثمنها زريعة ~~وهكذا إلى آخر عام يصرفها حيث يجب فالظاهر أن هذد يسوغ له اه # انظر ما ذكرته أنه يشتري بالزريعة زريعة أخرى للعام الآتي وهذا وهم بل ~~يصرفها في مصرفها ويشتري من مال نفسه زريعة للعام الآتي # وانظر هذا كله مع قولهم أن العمل جرى بمذهب عيسى بن دينار ما الذي يقتضيه ~~قول ابن يونس الذي أتى به كأنه فقه مسلم على المشهور فقال ما نصه قال بعض ~~فقهائنا القرويين إذا أخرج أحدهم الأرض والآخر العمل فهذه إجارة وتلزم ~~بالعقد # وأجاز سحنون أن يكون كراء الأرض أكثر من قيمة العمل لأن ذلك ms1599 إجارة لا ~~يحتاج فيها إلى التساوي ويلزم كل واحد أن يبذر مع صاحبه للزوم الشركة اه # وستأتي مسألة الخماس عند قوله أو لأحدهما الجميع # وانظر هذا المأخذ بالنسبة لأئمة القرى تقول للإمام أن يكري فدانا بعشرة ~~دارهم وله أن يكري الفدان يوما بعشرة دراهم وما جاز كراؤه جازت الإجارة به ~~( وقابلها مساو وتساويا ) من المدونة قال مالك في رجلين اشتركا في الزرع ~~فيخرج أحدهما أرضا له قدر من الكراء فيلقيها لصاحبه ويعتدلان فيما بعد ذلك ~~من العمل والزرع والبذر فلا يجوز إلا أن يخرج صاحبه نصف كراء الأرض ويكون ~~جميع العمل والبذر بينهما بالسوية أو تكون أرضا لا خطب لها في الكراء فيجوز ~~أن يلغي كراءها لصاحبه ويخرجان ما بعد ذلك بالسوية بينهما # ابن يونس إن قيل فهذه شركة وبيع يعني إذا أعطى شريكه نصف كراء الأرض عينا ~~أو عرضا قيل إنما ينهى عن ذلك إذا كان البيع خارجا عن الشركة اه # وانظر في ابن سلمون على القول المشهور أن لكل منهما الفسخ ما لم يبذر إذا ~~أراد أحدهما الفسخ بعد قليب الأرض أو بعد عام وقد كان العقد لأعوام # وانظر فيه أن الأرض إذا كان فيها عمارة لصاحبها لا يجوز أن يشترط على ~~العامل أن يخرج عن مثلها # وانظر أيضا إذا غط فزرع فدان جاره هنا إذا اختلطت الزروع عند الحصاد ومن ~~باع زريعة فلم تنبت # وانظر إذا لم يخلطا الزريعة فنبت زرع الواحد ولم ينبت زرع شريكه ( إلا ~~لتبرع بعد العقد ) الذي لابن رشد قول ابن القاسم إن كانت الشركة على غير ~~السلف ثم سأله أن يسلفه الزريعة ففعل فلا بأس بذلك فيه نظر على أصله أن ~~المزارعة لا تلزم بالعقد # وقال بعضهم هذا يدل أنها تلزم بالعقد ولا دليل من هذه PageV05P177 ~~الرواية وإنما لم تفسد المزارعة إذا كان السلف بعد العقد وإن كانت عنده غير ~~لازمة بالعقد مراعاة لقول من يراها لازمة بالعقد # والذي لابن يونس قال ابن حبيب إن تفاضلا فيما أخرجه المتزارعان فإن كانا ~~عقدا ms1600 على الاعتدال جاز ما فضل به أحدهما الآخر طوعا قل أو كثر إن اعتدلا في ~~الزريعة # وقال سحنون إن صح العقد جاز أن يتفاضلا ولم يفرق بين زريعة وغيرها # وكذلك لو أسلف أحدهما الآخر بعد صحة العقد من غير رأي ولا عادة # الشيخ يريد سحنون لأن الشركة تلزم بالعقد كالبيع اه # ( وخلط بذران كان ولو بإخراجهما فإن لم ينبت بذر أحدهما وعلم لم يحتسب به ~~أن غرو عليه مثل نصف النابت وإلا فعلى نصف بذر الآخر والزرع لهما ) سحنون ~~شرط المزارعة أن يخلطا البذران كان منهما # ابن يونس عنه أو يجمعا الزريعة في بيت واحد أو يحملاها جميعا إلى الفدان ~~ويبذر كل واحد في طرفه فيزرعا واحدة ثم يزرعا الأخرى فهذا جائز كما لو ~~جمعاها في بيت وتصح الشركة # قال بعض القرويين عند ابن القاسم خلطا أو لم يخلطا الشركة جائزة وإذا صحت ~~الشركة في هذا فنبت بذر أحدهما ولم ينبت بذر الآخر فإن غر منه صاحبه وقد ~~علم أنه لا ينبت فعليه مثل نصف بذر صاحبه والزرع بينهما ولا عوض له في بذره ~~وإن لم يعلم أنه لا ينبت ولم يغره فإن على الذي لم ينبت بذره أو يغرم ~~لصاحبه مثل نصف بذره الذي نبت والزرع بينهما على الشركة PageV05P178 غره أو ~~لم يغره # وانظر هنا في ابن عرفة أنه يرجع عليه بكراء ما عطل من أرضه كمن أكرى ~~مطمورة أو باعها ودلس بأنه يستاس فيها الزرع هل يغرم ما استاس فيها ( كأن ~~تساويا في الجميع ) المتيطي سنة المزارعة الاعتدال والتساوي في الأرض ~~والبذر والبقرة والأداة والعمل كله حتى يصير ما هلك من ذلك ضمانهما معا ~~وهذه غاية الكمال فيها ( أو قابل بذر أحدهما عمل ) من المدونة لو أكتريا ~~الأرض أو كانت لهما جاز أن يخرج أحدهما البذر كله والآخر العمل # انظر قبل هذا عند قوله وصحت ( أو أرضه وبذره ) سحنون إن أخرج أحدهما ~~الأرض والبذر وأخرج الآخر العمل جاز وقد قال بعد هذا أو لأحدهما الجميع إلا ~~العمل ( أو ms1601 بعضه ) سحنون وابن حبيب إذا اشترك رجلان فأخرج أحدهما الأرض ~~وثلثي الزريعة وأخرج الآخر ثلث الزريعة والعمل على أن يكون الزرع بينهما ~~نصفين # ابن حبيب أو على الثلث والثلثين فذلك جائز كله إذا كافأ عمله كراء الأرض # وما فضله به من الزريعة لأن زيادة الزريعة بإزاء عمل العامل ( إن لم ينقص ~~ما للعامل عن نسبة بذره ) قال سحنون وابن حبيب إن أخرج أحدهما ثلثي الأرض ~~وثلث البذر وأخرج الآخر ثلث الأرض وثلثي البذر والعمل والزرع بينهما نصفين ~~لم يجز وكأنه أكرى سدس أرضه بسدس بذر صاحبه فإن نزل فلكل واحد بقدر البذر ~~من ماله ويتراجعان في فضل الأكرية # ابن يونس قال بعض فقهائنا ينبغي على مذهب ابن القاسم أن يكون الزرع ~~بينهما نصفين ( أو لأحدهما الجميع إلا العمل ) هذه مسألة الخماس تقدمت ~~الإشارة إليها عند قوله وقابلها مساو ولابن عرفة فيها كلام # وسئل ابن رشد ما يقول في رجلين اشتركا في الزراعة على أن جعل أحدهما ~~الأرض والبذر والبقر وجعل الثاني العمل ويكون الربع للعامل فأجاب إن عقداها ~~بلفظ الشركة جاز اتفاقا فإن كان بلفظ الإجارة لم يجز اتفاقا وإن عرا العقد ~~من اللفظين فأجاز ذلك ابن القاسم ومنعه سحنون # ابن رشد ومثل هذا أيضا هي مسألة الملاحة يجعل صاحب الملاحة أحواضه وشربه ~~من الماء ويجعل الآخر خدمته في ذلك على أن يكون ما خرج إليه فيها من الملح ~~بينهما نصفين أو على الثلث أو الثلثين وما أشبه ذلك فإن هذا كما إذا تزارعا ~~على أن جعل أحدهما الأرض والبذر والآخر العمل وحده فيتحصل القول في هاتين ~~المسألتين أنهما إن أفصحا فيهما بلفظ الإجارة لم يجز وإن أفصحا في مسألة ~~الملاحة بلفظ الشركة وفي مسألة المزارعة جازتا جميعا وإن أتيا بلفظ الإجارة ~~لم يجز وإن أتيا في كل واحدة منهما بلفظ محتمل للوجهين يخرج على قولين اه # من نوازل سحنون من كتاب الجعل والإجارة # وذكر أيضا أن مذهب سحنون إجازة كراء الملاحة أشهرا مسماة بكيل من الملح ~~ووجهه ابن رشد ms1602 قال وليس كمن سلف كتانا في ثوب كتان ( إن عقدا بلفظ الشركة ~~لا الإجارة أو أطلقا ) انظر إن عطفت أطلقا على عقدا كان ذلك على مذهب ابن ~~القاسم # وفي PageV05P179 نوازل البرزلي إن زاد الخماس زيادة على نقل السنبل إلى ~~الأندر فسدت الشركة ( كإلغاء أرض وتساويا ) انظر هذا فإنه مشكل إن عطفنا ~~أطلقا على هذا فإنه قد تقدم نص المدونة أن صاحب الأرض التي لها خطب إن ~~ألغاها فسدت الشركة حتى يعطيه شريكه نصف الكراء ( أو لأحدهما أرض رخيصة ~~وعمل على الأصح ) قال ابن عبدوس إنما أجاز مالك أن تلغى الأرض التي لا خطب ~~لها إذا تساويا في إخراج الزريعة والعمل فأما إن كان مخرج الأرض البذر غير ~~مخرج الأرض لم يجز وإن كان لا كراء لها وهذا هو الصواب خلاف قوله في ~~المدونة في باب آخر # انظر ابن يونس ( وإن فسدت وتكافآ عملا فبينهما وترادا غيره وإلا فللعامل ~~وعليه الأجرة كان له بذر مع عمل أو أرض أو كل لكل ) ابن عرفة فاسدها يفسخ ~~فإن فات بالعمل ففيه اضطراب # ابن رشد في ذلك ستة أقوال وعزا ابن الحاجب هذا للباجي لظنه أن ابن شاس ~~عني بالشيخ أبا الوليد الباجي وراجع في هذا ابن عرفة وراجع فيه أيضا إذا ~~غاب أحد الشريكين فزرع الآخر أو زرع بعض الأرض أو كان العمل عليه فنقص حرثه ~~أو حرث كريم الأرض وترك غيره أو زرع أرض غيره دالة كما لو زرعت المرأة أرض ~~زوجها أو أخطأ وزرع أرض غيره أو بنى في عرصة غيره # انظر نوازل أصبغ من كتاب المزارعة وما نبت بالتخم وكيف لو حرث أحد الورثة ~~قدر حظه من الأرض # نقل البرزلي عن أبي حفص ليس على الزارع كراء إذا زرع قدر حصته قال وليس ~~الأرض كمركب يسافر به # قال البرزلي وعلى هذا فالدار كالأرض أنها على حالها # وقد أجاب السيوري إن من سكنت دارا لها فيها شركاء أنها تطلب بالكراء ولا ~~حجة أن تقول إنما سكنت قدر نصيبي # وأجاب ابن لبابة ms1603 فيمن غاب شريكه فزرع هو الفدان ثم قام عليه شريكه أن ~~الزرع بينهما إن كان مزارعة وإلا فلهما مقاسمة الفدان إن كان PageV05P180 ~~الإبان لم يفت وللقائم أن يفعل في حصته ما شاء # وإن قام بعد الإبان فليس له إلا الكراء # وانظر آخر مسألة من سماع سحنون # ابن شاس # # |2 باب في بيان أحكام الوكالة # وفيه ثلاثة أبواب الأول في أركانها وهي ما فيه التوكيل والموكل والوكيل ~~والصيغة # الباب الثاني في حكم الوكالة # الباب الثالث في النزاع # قال ابن يونس وهذا الكتاب ضيق في المدونة ثم استدرك فيه خلط البضائع أو ~~أثمانها وتسلف منها وإرساله البضاعة مع غيره وإيداعها وطلبه عليها أجرا ( ~~صحت الوكالة في قابل النيابة ) ابن شاس الوكالة نيابة عن الموكل فهي لا ~~تكون إلا فيما تصح فيه النيابة مما يلزم الرجل القيام به لغيره أو يحتاج ~~إليه الرجل لمنفعة نفسه # فأما الوكالة فيما يلزم الرجل القيام به لغيره فكتوكيل الأوصياء والوكلاء ~~المفوض إليهم من ينوب عنهم وكاستخلاف الإمام على ما يلزم به القيام من أمور ~~المسلمين # وأما الوكالة فيما يحتاج إليه الرجل لمنفعة نفسه فذلك كتوكيله على البيع ~~والشراء والنكاح والحدود والخصام وما أشبه ذلك من كل مباح أو مندوب إليه أو ~~واجب تعبد الإنسان به في غير عينه لدن ما تعبد به في عينه كالوضوء والصلاة ~~والصيام لا يصح أن ينوب عنه في ذلك غيره # قيل إلا في صب الماء في الطهارة مطلقا وفي الدلك للمرض والعجز # وانظر أيضا قد قالوا إن المحجور قد يوكل في ضرر البدن وفي إظهار حقوقه ~~عند من كانت وكذا المحجورة توكل من يقوم لها بالضرر والمغيب ولا يقوم عنها ~~أبوها حتى توكله ( من عقد وفسخ وقبضه حق وعقوبة وحوالة ) ابن الحاجب ~~الوكالة نيابة فيما لا تتعين فيه المباشرة فتجوز في الكفالة والوكالة ~~والحوالة والجعالة والنكاح والطلاق والخلع والصلح # ابن شاس وأنواع البيع والشركة والمساقاة وسائر العقود والفسوخ ويجوز أيضا ~~التوكيل بقبض الحقوق واستيفاء الحدود والعقوبات # PageV05P181 ( وإبراء وإن جهله الثلاثة ) ابن شاس ms1604 التوكيل بالإبراء لا ~~يستدعي علم الموكل بمبلغ الدين المبرإ منه ولا علم الوكيل ولا علم من عليه ~~الحق # ابن عرفة هذا كضروري من المذهب لأنه محض ترك والترك لا مانعية للغرر فيه ~~كقول المدونة إن كان لك عليه دراهم نسيت مبلغها جاز أن تصطلحا على ما شئتما ~~( وحج ) اللخمي لا تجوز الوكالة في أعمال الأبدان المحضة كالصلاة وكذلك ~~العاجز عن الحج لمرضه إلا أنه تنفذ الوصية به # ابن عرفة ينقض قوله في أعمال الأبدان المحضة بقولها مع غيرها في العاجز ~~عن الرمي لمرضه في الحج يرمي عنه # وانظر أيضا مثل ذلك الدلك للعاجز ( أو واحد في خصومة ) المتيطي لا يجوز ~~لرجل ولا لامرأة أن يوكلا في الخصام أكثر من وكيل واحد ولا يجوز توكيل ~~وكيلين # PageV05P182 ( وإن كره خصمه ) المتيطي إذا أراد الرجل التوكيل جاز له ~~طالبا كان أو مطلوبا # هذا هو القول المشهور الذي جرى به العمل PageV05P184 ( لا إن قاعد خصمه ~~كثلاث إلا لعذر وحلف في كسفر ) المتيطي إن خاصم الرجل عن نفسه وقاعد خصمه ~~ثلاث مجالس وانعقدت المقالات بينهما لم يكن له بعد ذلك أو يوكل خصما يتكلم ~~عنه إذا منعه صاحبه من ذلك إلا أن يمرض أو يريد سفرا # قال ابن العطار ويلزمه في السفر اليمين أنه ما استعمل السفر ليوكل غيره ~~فإن نكل عن اليمين لم يتجه له توكيل غيره إلا أن يشاء خصمه ذلك # PageV05P185 ( وليس له حينئذ عزله ) ابن رشد للموكل أن يعزل وكيله عن ~~الوكالة متى شاء إلا أن تكون الوكالة في الخصام فليس له أن يعزله عن ~~الوكالة ويوكل غيره ولا يخاصم عن نفسه إذا كان قد قاعد خصمه المرتين ~~والثلاث إلا من عذر هذا هو المشهور في المذهب ( ولا له عزل نفسه ) ابن رشد ~~وفي المكان الذي لا يكون للموكل أن يعزل وكيله عن الخصام لا يكون له هو أن ~~ينحل عنه إذا قبل الوكالة # PageV05P186 ( ولا الإقرار إن لم يفوض له أو يجعل له ) المتيطي قال أبو ~~عمر اختلف قول مالك في قبول ms1605 إقرار الوكيل بالخصومة عند القاضي على موكله ~~فمرة أجازه ومرة قال لا يلزم موكله ما أقر به عليه # وجرى العمل عندنا أنه إذا جعل إليه الإقرار عليه لزمه ما أقر به عند ~~القاضي وهذا في غير المفوض ( ولخصمه اضطراره إليه ) المتيطي قولنا في النص ~~وكله على كذا وكذا وعلى الإقرار عليه والإنكار عنه هو فيما لا يتم التوكيل ~~على المخاصمة إلا به فإن لم يذكر فيه الإقرار والإنكار كان لخصمه أن يضطره ~~إلى التوكيل على هذين الفصلين # هذا هو القول المشهور والمعمول به عند القضاة والحكام # وانظر الوصي لا يلزم إقراره على المحجور لكن يكون شاهدا لمن أقر له وإن ~~كان من فعله فلا يجوز على المحجور بحال ولذلك لا يجوز له أن يبرىء عنه ~~المبارءات العامة مطلقا وإنما يجرىء عنه في الأشياء المعينات كما لو أبرأه ~~المحجور بقرب رشده لا يبرئه إلا من المعينات ولا تنفعه المبارءات العام حتى ~~يطول رشده مثل ستة أشهر فأكثر # قال البرزلي ومن أجل هذا لا يبرىء القاضي المشرف المبارءات العامة وإنما ~~يبرئه من المعينات وقد رأيت لقاض قدم ناظرا على حبس وجعله مصدقا دون بينة ~~PageV05P188 لثقته بالقيام به وهذا جهل منه ( قال وإن قال أخر عني بألف ~~فإقرار ) انظر أنت المازري # وقال أبو عمر اتفق الفقهاء فيمن قال ما أقر به فلان على فهو لازم أنه لا ~~يلزمه ( لا في كيومين PageV05P189 ومعصية كظهار ) ابن شاس لا تجوز الوكالة ~~في الأيمان والشهادات واللعان والإيلاء ولا في المعاصي كالسرقة ولا تصح ~~أيضا بالظهار لأنه منكر من القول وزور # وخرج ابن هارون عليه الطلاق الثلاث اه # انظر إذا وقعت الوكالة في شيء من هذا # انظر في الغصب بعد هذا عند قوله أو أكره غيره # وانظر في آخر طرر ابن عات وثيقة من يأمر مملوكه بأن يضرب أو يجرح # وقال ابن عرفة الاستقراء يدل على أن كل ما فيه حق للموكل أو عليه غير خاص ~~به جاز فيه التوكيل # وقولنا غير خاص به احتراز ممن وجبت عليه ms1606 يمين لغيرك فوكل غيره على أدائها ~~فإنه حق عليه ولا يجوز فيه التوكيل لأن حلف غيره غير حلفه فهو غير الحق ~~الواجب عليه ( بما يدل عرفا ) قال ابن الحاجب المعتبر الصيغة أو ما يقوم ~~مقامها # ابن عبد السلام ما يقوم مقامها كالإشارة في حق الآخرين # وفي الاستغناء كفالة الأخرس جائزة إذا فهمت إشارته وكان رشيدا يعقل ما ~~يلزمه من ذلك # انظر أيضا قد نصوا أن العرف يقوم مقام اللفاظ بالوكالة # أفتى أصبغ بن محمد فيمن أغار عليهم العدو وعادتهم من وجد فرسا لجاره ~~حينئذ ركبه لينجيه وينجو هو أيضا ففعل هذا رجل فلما لحقت به خيل العدو ~~تطارح عنه ورقى الجبل وأخذ العدو الفرس قال أصبغ لا ضمان عليه لأن العادة ~~كالوكالة # قال ابن الحاج قياسا على الأضاحي # قال البرزلي والأنكحة والأيمان # وقد قال ابن رشد سماع ابن القاسم يدل على أنه يحكم للزوج بحكم الوكيل ~~فيما باع واشترى لامرأته وإن لم تثبت وكالة للعرف الجاري من تصرف الرجال ~~لأزواجهم في أمورهن # انظر أول مسألة من رسم حلف من كتاب البضائع وانظر هناك دعوى الوكيل إلى ~~موكله وموت الزوج والوكيل يحدثان ما جرى ذلك على أيديهما ( لا مجرد وكلتك ) ~~ابن عرفة شرط صحتها علم متعلقها خاصا أو عاما بلفظ أو قرينة أو عرف خاص أو ~~عام فلو أتى بلفظ التوكيل مطلقا كانت وكيلي أو وكلتك فطريقان # فقال ابن بشير وابن شاس لغو وهو قول ابن الحاجب لم يفد # وقال ابن رشد إنما تكون الوكالة مفوضة في كل شيء إذا لم يسم فيها شيئا ~~ولهذا قالوا في الوكالة إذا طالت قصرت وإذا قصرت طالت # وكذلك الوصية إذا قال الرجل فلان وصي ولم يزد على ذلك كان وصيا له في كل ~~شيء في ماله وبضع بناته وإنكاح بنيه الصغار وهذا قوله في المدونة # انظر رسم أسلم من سماع عيسى من البضائع # PageV05P190 ( بل حتى يفوض ) ابن شاس لو قال وكلتك وأنت وكيلي لم يجز حتى ~~ليقيد بالتفويض أو بالتصرف في بعض الأشياء ( فيمضي ms1607 النظر إلا أن يقول وغير ~~النظر ) ابن بشير إن قال وكلتك بما لي من قليل أو كثير شملت يد الوكيل جميع ~~الأشياء ومضى فعله فيما إذا كان نظرا وما ليس بنظر هو معزول عنه عادة إلا ~~أن يقول أفعل ما شئت ولو كان غير نظر ابن عرفة وتبعه ابن شاس وابن الحاجب ~~وقبله ابن عبد السلام وابن هارون ومقتضى المذهب منع التوكيل على غير وجه ~~النظر # وانظر قبل قوله ورد في عهدة الثلاث أن من ولي ولاية هو معزول عن المفسدة ~~الراجحة والمصلحة المرجوحة ( إلا الطلاق وإنكاح بكره وبيع دار سكناه وعبده ~~) أما الطلاق والبيع فقال ابن عرفة استمر عمل قضاة بلدنا بعدم إعمال وكالة ~~التفويض التام في بيع دار سكنى الموكل وطلاق زوجه وأما إنكاح بكره فانظر ~~عند قوله وإن أجاز مجبر في ابن وأخ وجد فوض له أموره جاز وأما العبد ~~PageV05P191 ( أو معين بنص أو قرينة ) تقدم عند قوله بما يدل عرفا أنهما ~~طريقان # وعبارة ابن الحاجب شرط الموكل فيه أن يكون معلوما بالنص والقرينة أو ~~العادة فلو قال وكلتك لم يفد حتى يقيد بالتفويض أو بأمر مخصوص ( وتخصص ~~وتقيد بالعرف فلا يعدوه ) ابن عرفة التخصيص من عوارض العموم والتقييد من ~~عوارض المطلق فيمتنع حمل التخصيص هنا على حقيقة التخصيص الأصولي # ابن شاس أما إن قيدت الوكالة بالتصرف في بعض الأشياء دون بعض فالمرجوع في ~~ذلك التقييد إلى مقتضى اللفظ والعادة ( إلا على بيع فله طلب الثمن وقبضه ) ~~ابن عرفة تشمل الوكالة على البيع والشراء لوازمهما العرفية فيها لأن وكيل ~~البيع له قبض الثمن وإن لم يؤمر بذلك وليس للمبتاع أن يأبى ذلك عليه # قال عبد الوهاب وذلك بخلاف إذا أذنت لوليها في التزويج فليس ذلك بإذن له ~~في قبض المهر إلا أن تذكره وكلا الوجهين عقد # PageV05P194 ( أو اشتراء فله قبض المبيع ) قال ابن شاس الوكيل بالشراء ~~يملك قبض المبيع # ابن عرفة وتبعه ابن الحاجب وقبله ابن هارون وابن عبد السلام وفي قبوله ~~مطلقا نظر ( ورد المعيب إن ms1608 لم يعينه موكله ) من المدونة لو وجد الوكيل عيبا ~~بالسلعة بعد الشراء وقد أمر بشرائها بعينها فلا رد له إذ العهدة للآمر وإن ~~كانت موصوفة بغير عينها فللوكيل الرد ليس لأن العهدة للوكيل دون الآمر بل ~~العهدة للآمر ولكن بمخالفته الصفة لشرائه معيبا وهو قد علم بالعيب وأمكنه ~~الرد به # قال ابن القاسم وهذا كله في وكيل مخصوص وأما المفوض إليه فيجوز جميع ما ~~صنع من إقالة أو رد بعيب ونحوه على الاجتهاد بلا محاباة ( وطولب بثمن ومثمن ~~ما لم يصرح بالبراءة ) في التدليس بالعيوب منها قال مالك من ابتاع سلعة ~~لرجل فأعلم البائع أنه إنما يشتريها لفلان فالثمن على الوكيل نقدا كان أو ~~مؤجلا حتى يقول له في العقد إنما ينقدك فلان دوني فالثمن على الآمر حينئذ # وقال ابن الحاجب يطالب بالثمن والمثمون ما لم يصرح بالبراءة والعهدة عليه ~~ما لم يصرح الوكالة ( كبعثني فلان لتبيعه لا لأشتري منك ) ابن المواز وإن ~~قال بعثني إليك لتبيعه فهذا كالشرط المؤكد ولا يتبع إلا فلانا فإن أنكر ~~فلان غرم الرسول رأس المال وإن قال إني أبتاعه لفلان ولم يقل وهو ينقدك ~~دوني فليتبع المأمور إلى أن يقر الآمر فليتبع أيهما شاء اه # ومن المدونة وأما في البيع يعلمه أنه يبيع لفلان فالعهدة على فلان # ابن يونس إنما فرق بين شراء الوكيل وبين بيعه إن قال أبيع لفلان فالعهدة ~~على فلان وإن قال أشتري لفلان فالثمن على الوكيل إلا أن يقول فلان ينقدك ~~دوني هو أن العهدة أمرها خفيف وقد لا يحتاج إليها أبدا والثمن في شرائه لا ~~بد منه وهذا قد ولي معاملته وقبض سلعته فعليه أداء ثمنها إلا أن يشترط أن ~~الثمن على فلان ( وبالعهدة ما لم يعلم ) انظر هذا الإطلاق # قال في المدونة من باع سلعة لرجل بأمره فإن أعلم المشتري في العقد أنها ~~لفلان فالعهدة على ربها إن ردت بعيب فعلى ربها ترد وعليه اليمين لا على ~~الوكيل وإن لم يعلمه أنها لفلان حلف الوكيل وإلا ردت السلعة ms1609 عليه # وما باع الطوافون والنخاسون ومن يعلم أنه يبيع للناس فلا عهدة عليهم في ~~عيب ولا استحقاق والتباعة على ربها إن وجد وإلا اتبع ( وتعين في المطلق نقد ~~البلد ) الكافي من وكل ببيع سلعة فباعها بغير الدراهم والدنانير لم يلزم ~~الآمر واستحب مالك أن يباع العرض فإن كان فيه فضل عن قيمة المبيع كان للآمر ~~وإن كان فيه نقصان ضمن الوكيل # انظر هذا عند قوله ولو ربويا ( ولائق به إلا أن يسمى الثمن فتردد ) من ~~المدونة قال مالك من أمر رجلا أن يشتري له PageV05P195 جارية أو ثوبا ولم ~~يصف له ذلك فإن اشترى ما يصلح أن يكون من ثياب الآمر أو خدمه جاز ولزم ~~الآمر وإن ابتاع له ما لا يشبه أن يكون من خدمه وثيابه فذلك لازم للمأمور ~~ولا يلزم إلا أن يشاء # قال ومن أبضع رجل أربعين دينارا في شراء جارية ووصفها له فاشتراها له ~~بأقل من الثمن أو بنصفه أو بزيادة دينار أو دينارين أو ما يشبه أن يزاد على ~~الثمن لزمت الآمر إن كانت على الصفة وكانت مصيبتها منه إن ماتت قبل قبضها ~~ويغرم الزيادة للمأمور في الوجهين لأنها جاريته لا خيار له فيها وإن كانت ~~زيادة كثيصة لا يزاد مثلها على الثمن خير الآمر في دفع الزيادة وأخذ ~~الجارية بالزيادة فإن أبى لزمت المأمور وغرم للآمر ما أبضع معه # وإن هلكت قبل أن يختار الآمر فمصيبتها من المأمور ويغرم للآمر ماله # قال بعض القرويين هذه المسألة على أربعة أوجه إن لم يسم له ثمنا ولا صفة ~~فما اشترى له مما يشبه من ثيابه أو خدمه لزمه # وإن سماها فاشترى بالثمن أو فوقه باليسير أو دونه بقليل أو كثير فإنه ~~يلزمه # وإن وصفها له ولم يسم الثمن فلا يبالي بما اشترى له من الثمن # وإن سمى الثمن ولم يصف فلا يبالي ما اشترى له كان يشبهه أو لا يشبهه لأنه ~~قد أبان له قدر ذلك # قال بعض أصحابنا ينبغي أن لا يلزمه إلا أن يشتري له ms1610 ما يشبهه وإن سمى ~~الثمن خاصة اه # من ابن يونس ( وثمن المثل ) من المدونة قال مالك إن باع الوكيل أو ابتاع ~~بما لا يتغابن الناس بمثله في الثمن لم يلزمه كبيعه الأمة ذات الثمن الكثير ~~بخمسة دنانير ونحوها # قال ابن القاسم ويرد ذلك كله إن لم يفت فإن فات لزم الوكيل القيمة ولو ~~باع بما يشبه جاز بيعه ( والأخير كفلوس إلا ما شابه ذلك لخفته ) من المدونة ~~قال مالك إن باعه بغير العين من عرض أو غيره وانتقد فأحب إلي أن يضمن ~~المأمور إلا أن يجيز الآمر فعله ويأخذ ما باع به # قال مالك ولو أمره بشراء سلعة فاشتراها بغير العين فله ترك ما اشترى أو ~~الرضا به ويدفع إليه ثمن ما أدى ولو اشترى لك أو باع بفلوس فهي كالعروض إلا ~~أن تكون سلعة خفيفة الثمن إنما تباع بالفلوس وما أشبه بذلك فالفلوس فيها ~~بمنزلة العين # ابن يونس لأنه اشتراها بالعرف من ثمنها فلم يتعد ( وكصرف ذهب بفضة إلا أن ~~يكون الشأن ) من المدونة إن دفعت إليه دنانير يسلمها لك في طعام أو غيره ~~فلم يسلمها حتى صرفها دراهم فإن كان هو الشأن في تلك السلعة لأنه يسلم ~~الثلث دينار دراهم ونصفا ونحوه أو كان ذلك نظرا لأن الدراهم فيما يسلم فيه ~~أفضل فذلك جائز وإلا كان متعديا وضمن الدنانير ولزمه الطعام # ولا يجوز أن يتراضيا على أن يكون الطعام لك إلا أن يكون قد قبضه الوكيل ~~فأنت مخير في أخذه أو أخذ دنانيرك ( وكمخالفة مشتري عين ) ابن الحاجب ~~مخصصات الموكل متعينة كالمشتري فإن خالف فالخيار للموكل وسيأتي بعد هذا إن ~~كان ربويا أو سلما ( أو بسوق أو زمان ) ابن شاس مخصصات الموكل معتبرة # لو قال بع من زيد لم يبع من غيره ولو خصص سوقا تتفاوت فيها الأغراض تخصص # وفي الموازية من أمر بشراء جارية موصوفة ببلد فاشتراها ببلد دونه خير ~~الآمر في أخذها وضمانها من المأمور # زاد ابن حبيب عن مطرف كانت بالموضع المسمى أرخص أو أغلى ms1611 # وقال ابن الماجشون إن تساوى سعر الموضعين فليس ضمانها من الآمر ( أو بيعه ~~بأقل ) سمع عيسى ابن القاسم إن أمره أن يبيعها بعشرة نقدا فباعها بخمسة أن ~~عليه تمام العشرة لإتمام القيمة # ابن بشير إذا وكل على بيع فباع بأقل فهو متعد ولو نقص اليسير ( أو ~~اشترائه بأكثر كثير إلا كدينارين في أربعين ) تقدم نصها بهذا عند قوله ~~ولائق به PageV05P196 ( وصدق في دفعهما ) ابن يونس فإذا قال إني زدت ~~الدينارين على الأربعين في السلعة التي اشترى ولم يعلم ذلك إلا من قوله حلف ~~وكان له الرجوع على الآمر بذلك لأنه كالمأذون له في ذلك ( وإن سلم ما لم ~~يطل ) ابن شاس يقبل قول الوكيل يعني إذا زاد اليسير الذي جرت العادة بزيادة ~~مثله إن ذكر ذلك قبل تسليم السلعة أو قرب التسليم ولا يصدق في ذكره بعد ~~الطول ( وحيث خالف في اشتراء لزمه إن لم يرضه موكله ) تقدم هذا عند قوله ~~وكصرف ذهب وعند قوله وكمخالفة مشتري ( كذي عيب إلا أن يقل وهو فرصة ) من ~~المدونة قال مالك إن أمرته بشراء سلعة فابتاعها معيبة فإن كان عيبا خفيفا ~~يغتفر مثله وقد كان شراؤها به فرصة لزمك وإن كان عيبا مفسدا لم تلزمك إلا ~~أن تشاء وهي لازمة للمأمور # PageV05P197 ( أو في بيع فيخير موكله ) ابن الحاجب مخصصات الموكل معينة ~~كالمشتري فإن خالف فالخيار للموكل إلا أن يكون ربويا بربوي فقولان # ابن شاس إن باع بدون ما سمى له فرب السلعة بالخيار بين أن يمضي فعله أو ~~يفسخه فإن أمضاه أخذ الثمن وإن فسخه فإن كانت السلعة قائمة أخذها وإن كانت ~~فائتة طالبه بالقيمة إن لم يسم ثمنا فإن سمى فهل له مطالبته بما سمى أو ~~بالقيمة قولان انظر هذا مع ما تقدم عند قوله أو بيعه بأقل ( ولو ربويا مثله ~~) ابن بشير إن خالف الوكيل في البيع فباع ربويا بربوي كعين بعين أو طعام ~~بطعام فهل للآمر أن يرضى بفعله قولان # وهما على الخلاف في الخيار الحسي هل هو كالشرطي # وقال ms1612 اللخمي إن باع الطعام بطعام فأجاز ابن القاسم للآمر أن يأخذ الطعام ~~الثاني ومنعه أشهب وقال ليس للآمر إلا مثل طعامه # وقد اختلف قوله في هذا الأصل قال في العبد يتزوج حرة بغير إذن سيده ودخل ~~بها ثم زنت قبل أن يجيز السيد قال إن أجاز السيد رجمت وإن رد لم ترجم فجعله ~~إن أجاز كأنه منعقد من الأول فعلى هذا يجوز للآمر أن يأخذ الطعام الثاني ( ~~إن لم يلتزم الوكيل الزائد على الأحسن ) من المدونة إن باع الوكيل أو ابتاع ~~بما لا يشبه من الثمن لم يلزم الآمر ويرد ما لم تفت السلعة فيلزم الوكيل ~~القيمة # ابن بشير إن قال الوكيل أنا أتم ما نقصت فهل يترك ويتم البيع قولان ~~أحدهما لا يلتفت لقوله لأنه متعد في البيع والثاني أن له ذلك لأن مقصود ~~الآمر قد حصل له # ابن عرفة لم يحك الصقلي غير قول ابن حبيب ليس للمأمور أن يلزم الآمر ~~المشتري بما أمره ويحط عنه الزيادة # ابن يونس لأنها عطية منه لا يلزمه قبولها # ابن عبد السلام هذه المسألة كمسألة من أمر من يزوجه بألف فزوجه بألفين # ابن عرفة الأظهر أن المسألتين مختلفتان لا يجري القول بقبول اتهام ~~المأمور في مسألة البيع القول بقبول إتمامه في النكاح لأن في قبوله في ~~النكاح غضاضة على الزوج والزوجة وولد إن حدث ( لا إن زاد في بيع ) ابن بشير ~~إن خالف في بيع كقوله بع بعشرة فباع باثني عشر أو بع بالدين بعشرة فباع ~~بذلك نقدا فقولان مبنيان على الخلاف في شرط ما لا يفيد هل يوفي به أم لا # ابن عرفة هذا كما قال ( أو نقص في اشتراء ) تقدم نص المدونة فاشتراها ~~بأقل لزمت الآمر انظره عند قوله ولائق ( أو اشتر بها فاشترى في الذمة ~~ونقدها وعكسه ) ابن شاس إذا سلم له ألفا فقال له اشتر بها كذا فاشتراه في ~~الذمة ونقد الألف أو قال له اشتر في الذمة وسلم الألف فاشترى بعينه صح فيها ~~اه # وانظر هنا مسألة ms1613 خلافية إذا سمى له الثمن فباع به من غير تسويق # انظر أول مسألة من سماع عيسى من رسم إن خرجت من البضائع ( أو شاة بدينار ~~فاشترى به اثنتين لم يمكن إفرادهما PageV05P198 وإلا خير في الثانية ) من ~~المدونة في المبضع معه بمال في شراء جارية على صفة فابتاع له بالمال ~~جاريتين على الصفة فإن اشترى واحدة بعد واحدة فالآمر مخير في الثانية بين ~~أن يأخذها أو يدعها وإن كانتا في صفقة ولم يقدر على غيرهما فهما لازمتان ~~للآمر # وفي العتبية قال ابن القاسم إن اشتراهما في صفقة فالآمر مخير إن شاء أخذ ~~واحدة بحصتها من الثمن ورجع ببقية الثمن على المأمور اه # ما لابن يونس # وانظر قبل رسم حمل صبيا من سماع عيسى من البضائع # وقال اللخمي تلزمه الشاتان مطلقا # المازري يحتج أصبغ بحديث حكيم أمره صلى الله عليه وسلم أن يشتري له شاة ~~بدينار فاشترى له شاتين بدينار وباع واحدة منهما بدينار وأتاه بشاة ودينار ~~ودعا له بالبركة وكان لو اشترى ترابا بالربح فيه ( أو أخذ في سلمك حميلا أو ~~رهنا ) من المدونة قال ابن القاسم من أمرته أن يسلم لك في طعام ففعل وأخذ ~~رهنا أو حميلا بغير أمرك جاز لأن زيادة توثق وهذا قول مالك ( وضمنه قبل ~~علمك به ورضاك ) ابن القاسم فإن هلك الرهن قبل علمك به فهو من الوكيل وإن ~~هلك بعد علمك به ورضاك فهو منك وإن رددته لم يكن للوكيل حبسه ( وفي ذهب في ~~بدراهم وعكسه قولان ) اللخمي يختلف إذا أمره أن يبيع بدنانير فباع بدراهم ~~أو بدراهم فباع بدنانير وهي في القيمة مثل ما سمى له وأرى أن يمضي لأن كل ~~واحد منهما يسد مسد صاحبه إلا أن يعلم أن ذلك كان لغرض الآمر فيرد فيه ~~البيع إذا كان قائما فإن فات وغاب المشتري كان الآمر بالخيار بين أن يجيز ~~أو يباع بالثمن ويشتري له مثل ما أمر # المازري في هذا الأصل قولان بناء على أنهما جنس أو جنسان # ابن عرفة الأظهر أنهما ms1614 جنسان لأنه لو أودعه دنانير فتسلفها وردها دراهم ~~لم يبرأ اتفاقا ولو كان رأس مال القراض دنانير فرده العامل دراهم لم يلزم ~~رب المال قبولها ( وحنث بفعله في لا أفعله الأبنية ) ابن رشد يد الوكيل كيد ~~موكله فيما وكله عليه فمن حلف أن لا يفعل فعلا فوكل غيره على فعله فهو حانث ~~إلا أن يكون نوى أن لا يفعله هو بنفسه وكذلك من حلف أن يفعل فعلا فوكل غيره ~~على فعله فقد بر إلا أن يكون نوى أن يلي هو ذلك الفعل بنفسه ( ومنع ذمي في ~~بيع أو شراء أو تقاض ) من المدونة قال مالك لا يجوز لمسلم أن يستأجر ~~نصرانيا إلا للخدمة أما لبيع أو شراء أو تقاض أو ليبضع معه فلا يجوز لعملهم ~~بالربا أو استحلالهم له # قال مالك وكذا عبده النصراني لا يجوز أن يأمره ببيع شيء ولا شرائه ولا ~~اقتضائه ولا يمنع المسلم عبده النصراني أن يأتي الكنيسة ولا من شرب الخمر ~~وأكل الخنزير # قال ابن القاسم ولا يشارك المسلم ذميا إلا أن لا يغيب على بيع أو شراء ~~إلا بحضرة المسلم # قال ولا بأس أن يساقيه إذا كان الذمي لا يعصر خمرا # قال ولا أحب لمسلم أن يدفع لذمي قراضا لعمله بالربا ولا PageV05P199 يأخذ ~~منه قراضا لئلا يذل نفسه يريد وإن وقع لم يفسخ ( وعدو على عدوه ) ابن شاس ~~من الموانع من التوكيل العداوة فلا يوكل العدو على عدوه # ابن عرفة هو قول ابن شعبان لما نهى عنه من الضرر والضرار ( والرضا ~~بمخالفته في سلم إن دفع له الثمن ) من المدونة قال ابن القاسم إن دفعت إليه ~~دراهم ليسلمها في ثوب هروي فأسلمها في بساط شعر أو يشتري لك بها ثوبا ~~فأسلمها في طعام أو في غير ما أمرته به أو زاد في الثمن ما لا يزاد على ~~مثله فليس لك أن تجيز فعله وتطالب بما أسلم فيه من عرض أو طعام أو تدفع ~~إليه ما زاد لأن الدراهم لما تعدى عليها صارت عليه دينا ms1615 ففسخته فيما لا ~~تتعجله وذلك دين بدين # ويدخل في أخذك الطعام الذي أسلم فيه مع ما ذكرنا بيعه قبل قبضه لا شك فيه ~~لأن الطعام قد وجب للمأمور بالتعدي فليس له بيعه حتى يقبضل وسلم المأمور ~~لازم له ليس لك ولا له فسخه ولا شيء لك أنت على البائع وإنما لك على ~~المأمور ما دفعت إليه من الثمن # وقال ابن بشير من أمر أن يسلم في شيء فأسلم في خلافه فإن لم يفت رأس ~~المال أو كان مما يعرف بعينه فالآمر له الرضا أو رد السلعة إن لم يدفع إليه ~~الثمن وإن فاتت أو كانت مما لا يعرف بعينه وقد دفع له الثمن فهل له الرضا ~~القولان # وانظر رسم عبد من سماع عيسى من البضائع إذا وكله على بيع سلعة فباعها من ~~نفسه هل للآمر أن يخير بين أن يكون الثمن عينا أو لا فرق من أجل السلم ~~الحال راجع السلم المذكور وفيه من أطلقت يده على بيع عبد فباعه من نفسه ~~وأعتقه فللآمر رد عتقه إلا في القراض إن كان في المال فضل فقد عتق العبد ~~للشركة الذي له فيه ( وبيعه لنفسه ومحجوره بخلاف زوجته ورقيقه إن لم يحاب ) ~~قال ابن القاسم فيمن وكل رجلا ليسلم له في طعام فأسلم ذلك إلى نفسه أو إلى ~~ابنه الصغير أو من يليه من يتيم أو صغير سفيه لم يجز وإن أسلمه إلى زوجته ~~أو ابنه الكبير أو عبده المأذون له في التجارة أو مكاتبه أو إلى شريك غير ~~مفاوض جاز ما لم يكن فيه محاباة # وقال سحنون إن أسلمه إلى ابنه الذي في حجره أو إلى يتيمه جاز لأن العهدة ~~في أموالهم اه # نقل اللخمي # وانظر لم يمنع أن يسلم لنفسه هل لعدم دخول المخاطب تحت الخطاب أو لأنه ~~مظنة تهمة ( واشتراؤه من يعتق عليه إن علم ) من المدونة قال مالك إن أمرته ~~بشراء عبد فابتاع من يعتق عليك فإن كان عالما لم يلزمك # قال يحيى بن عمر يعني ويلزم المأمور ms1616 ويسترقه ويباع عليه في الثمن # قال بعض القرويين وهذا هو الجاري على قول ابن القاسم وقال البرني يعتق ~~العبد على المأمور ويضمن للآمر الثمن # ابن يونس يظهر لي أن هذا هو الجاري على قول ابن القاسم خلاف ما قاله يحيى ~~وبعض القرويين # قال ابن محرز هذه المسألة تدل على عدم لزوم شراء المرء من يعتق عليه وعلى ~~أن ما تلف على يدي وكيل أو وصي دون عمد من ربه لا من المأمور وفي هذا خلاف ~~كخطأ القاضي في مال عن اجتهاد هل يضمنه أو لا اه # انظر المفتي نص ابن رشد فيمن أفتى بعدم إرث من يستحق الإرث فدفع ذلك ~~الإرث للفقراء أن المفتي لا ضمان عليه إذ لم يكن منه أكثر من الغرور بالقول ~~لأن الذي تسور على الإرث فتصدق به يغرمه الوارث ( ولم يعينه موكله ) هذه ~~عبارة ابن الحاجب ( وعتق عليه ) تقدم هذا للبرني # ابن يونس خلافا ليحيى وبعض القرويين ( وإلا فعلى ) القرويين ( وإلا فعلى ~~آمره ) من المدونة إن ابتاع من يعتق عليك غير عالم لزمك وعتق عليك # PageV05P200 ( وتوكيله إلا أن لا يليق به ) ابن محرز لا أحفظ خلافا في ~~الوكيل على شيء مخصوص أنه لا يجوز له توكيل غيره إلا أن يكون لا يلي مثل ~~ذلك بنفسه # ومن المدونة قال مالك من وكل رجلا يسلم له في طعام فوكل الوكيل غيره لم ~~يجز يريد لا يجوز للآمر أن يرضى بفعله إذ بتعديه صار الثمن دينا في ذمته ~~ففسخه فيها لا يتعجله فذلك فسخ الدين في الدين إلا أن يكون أجل السلم قد حل ~~وقبض له ما أسلم فيه فلا بأس أن يأخذه منه لأنه سلم من الدين بالدين ومن ~~بيع الطعام قبل قبضه # وقال سحنون لا يجوز للآمر أن يرضى بفعل المأمور إلا أن يكون مثله لا ~~يتولى السلم بنفسه فيجوز أن يرضى بفعل المأمور # ابن يونس يريد لأنه فعل ما يجوز له فلم يتخلد في ذمته دينا اه # وانظر هذا كله فهو في الوكيل المخصوص # وقول ms1617 ابن رشد وأما الوكيل المفوض إليه في كل شيء فلا أحفظ في جواز توكيله ~~غيره نصا # واختلف فيه المتأخرون والأظهر أن له أن يوكل إلا أن يكون لا يلي مثل ذلك ~~بنفسه # ومن سماع يحيى عن ابن وهب قال ليس للوكيل أن يوكل بما جعل إليه غيره إلا ~~أن يكون فوض إليه # وتكلم ابن رشد على هذا السماع وقال قول ابن وهب في أن الوصية والوكالة لا ~~يورثان عمن أوصى له أو وكل عليه وإن للوصي أن يوصي بما أوصى إليه في حياته ~~وعند وفاته وأن الوكيل ليس له ذلك في حياته ولا عند وفاته صحيح لا خلاف في ~~شيء منه إلا في الوصيين المشتركين في النظر فإنه اختلف هل لأحدهما أن يوصي ~~بما كان إليه # انظر رسم الأقضية من سماع عيسى من البضائع ( أو يكثر ) ابن شاس علم ~~PageV05P201 الموكل عجز الوكيل بانفراده عما وكله عليه أو عدم مباشرته ذلك ~~عادة نجيز له توكيل غيره ولا يوكل إلا أمينا ( فلا ينعزل الثاني بعزل الأول ~~) ابن عرفة إذا وكل الوكيل بإذن الموكل ثم مات الوكيل الأول فقال المازري ~~الأظهر أن الثاني لا ينعزل بموت الأول بخلاف انعزال الوكيل الأول بموت ~~موكله ولابن القاسم ما يشير إلى هذا # PageV05P202 ( وفي رضاه إن تعدى به تأويلان ) انظر أنت ما معنى هذا # وقد تقدم نص المدونة من وكل على سلم فوكل الوكيل غيره لا يجوز لك الرضا ~~بفعله لأنه فسخ دين في دين إلا إن علمت بذلك بعد القبض # وانظر حكم الوكيل على شيء مخصوص إذا وكل غيره هل يضمن أم لا # وقد نقل ابن عرفة في ذلك ترددا كثيرا فانظره فيه # وانظر قبل قوله أو يكثر ومن المدونة الوكيل على السلم لا يوكل غيره فإن ~~وكل ضمن ولا يجوز للآمر أن يرضى فعله # قال سحنون إلا أن يكون المأمور ممن لا يتولى ذلك بنفسه وقد تقدم هذا ( ~~كرضاه بمخالفته في سلم إن دفع الثمن ) مضمن كلامه ومنع ذمي في بيع والرضا ~~بمخالفته في سلم ms1618 إن دفع له الثمن كرضاه بمخالفته وهذا لا شك تكرار وقد تقدم ~~النص عند قوله والرضا بمخالفته وبقي النص على مفهوم شرطه # وعبارة ابن يونس ولو لم تدفع إليه ثمنا وأمرته أن يسلم لك من عنده في قمح ~~أو جارية أو ثوب فأسلم في غير ما أمرته به فلك أن تتركه ولا يلزمك من الثمن ~~شيء أو ترضى به وتدفع الثمن لأنه لم يجب لك عليه دين ففسخته وكأنه ولاك ولا ~~يجوز ها هنا أن يؤخرك بالثمن إذ كأنه بيع مؤتنف لدين فتأخر الثمن فيه دين ~~بدين ( وبمسماه ) انظر أنت ما معنى هذا # وهل هو متعلق بمخالفته ويكون يعني بذلك ما تقدم في المدونة عند قوله ~~والرضا بمخالفته إن دفعت إليه دراهم ليسلمها في ثوب فزاد في الثمن ما لا ~~يزاد على مثله فليس لك أن تجيز فعله ( أو بدين إن فات ) من المدونة قال ابن ~~القاسم من وكلته على بيع سلعة لم يجز له أن يبيعها بدين # ابن المواز وإذا لم يسم له ثمنا فباعها بثمن مؤجل فرضي به الآمر فإن كانت ~~السلعة قائمة بيد المشتري لم تفت فرضاه جائز وإن فاتت لم يجز # PageV05P203 ( وبيع فإن وفى بالقيمة أو التسمية وإلا غرم ) من المدونة ~~قال مالك إن أمرته ببيع سلعة فأسلمها في عرض مؤجل أو باعها بدنانير مؤجلة ~~لم يجز بيعه فإن أدرك البيع فسخ وإن لم يدرك بيع العرض بعين نقدا أو بيعت ~~بالدنانير بعرض نقدا ثم بيع العرض بعين نقدا فإن كان ذلك مثل القيمة أو ~~التسيمة فأكثر إن سميت كان ذلك لك وما نقص من ذلك ضمنه المأمور # اللخمي إنما راعى التسمية لأن من اشترى شيئا بوجه شبهة فهلك في يده لم ~~يضمنه إلا بمثله لا بقيمته ( وإن سأل الوكيل غرم التسمية ويصبر ليقبضها ~~ويدفع الباقي جاز إن كان قيمة مثلها فأقل ) روى عيسى عن ابن القاسم لو أمره ~~أن يبيعها بعشرة نقدا فباعها بخمسة عشر إلى أجل بيع الدين بعرض ثم بيع ~~العرض بعين فإن ms1619 نقص عن عشرة غرم المأمور تمامها وإن كان أكثر فهو للآمر # ولو قال المأمور للآمر أنا أعطيك عشرة نقدا وانتظر بالخمسة عشر حلولها ~~فأقبض منها عشرة وأدفع لك الخمسة الباقية فرضي الآمر فإن كانت الخمسة عشر ~~لو بيعت بيعت بعشرة فأقل جاز ذلك إن عجل العشرة وإن كانت تباع باثني عشر لم ~~يجز لأنه فسخ دينارين في خمسة إلى أجل # ابن رشد وأما إن أراد الآخر أن تباع له من الخمسة عشر بعشرة فأكثر ويترك ~~البقية إلى أجلها لكان ذلك له # PageV05P204 ( وإن أمر ببيع سلعة فأسلمها في طعام أغرم التسمية والقيمة ~~واستؤنى بالطعام لأجله فبيع وغرم النقص والزيادة لك ) من المدونة قال مالك ~~إن أمرته ببيع سلعة فأسلمها في طعام أغرمته الآن التسمية أو القيمة إن لم ~~تسم ثم استؤنى بالطعام # فإذا حل أجله استؤني ثم بيع فكانت الزيادة لك والنقصان عليه ( وضمن إن ~~أقبض الدين ولم يشهد جحده رب الدين ) التلقين إذا وكله بأن يقضي عنه دينا ~~أو يودع له مالا لم يكن له أن يدفع ذلك إلا ببينة فإن دفعه بغير بينة ضمن # ومن المدونة قال ابن القاسم إن باع الوكيل ولم يشهد على المبتاع فجحده ~~فإنه ضامن كقول مالك في الرسول يقول دفعت البضاعة وينكر المبعوث إليه أن ~~الرسول ضامن إلا أن تقوم له بينة أنه دفعها إليه # انظر بعد هذا عند قوله ولو قال غير المفوض ( أو باع كطعام نقدا ما لا ~~يباع به وادعى الإذن فنوزع ) من المدونة قال مالك إذا باع المأمور السلعة ~~بطعام أو عرض نقدا وقال بذلك أمرتني وأنكر الآمر فإن كانت مما لا تباع بذلك ~~ضمن PageV05P205 ( أو أنكر القبض فقامت البينة فشهدت بينة بالتلف كالمديان ~~) انظر هذا مع قوله في الوديعة ويجحدها ثم في قبول بينة الرد خلاف # قال ابن عرفة لو جحد وكيل قبض ثمن فأكذبته البينة فقال تلف أو رددته ~~بموجب لم تقبل بينته بذلك وكذلك من أقام بينة ببراءته من دين قامت به بيته ~~بعد إنكاره إياه وتمامها ms1620 في الوديعة اه # ما نقله هنا # انظر بعد هذا عند قوله ويجحدها ثم في قبول بينة الرد خلاف # PageV05P206 ( ولو قال غير المفوض قبضت وتلف برىء ولم يبرأ الغريم إلا ~~ببينة ) ابن الحاجب ويملك الوكيل المطالبة بالثمن فلو قال قبضت الثمن وتلف ~~برىء ولم يبرأ الغريم إلا ببينة إلا في الوكيل المفوض إليه # ابن عرفة هذا نص النوادر عن رواية مطرف # قال ابن عرفة والوصي كالمفوض إليه # وقاله ابن القاسم وابن الماجشون وفي المدونة مثله ونصها قال مالك من وكل ~~رجلا يقبض دينا له على رجل فقال قبضته وضاع مني أو قال برىء إلي من المال ~~أو قال الرجل دفعته إليه لم يبرأ الدافع إلا أن يقيم بينة أنه دفعه إليه أو ~~يأتي الوكيل بالمال إلا أن يكون الوكيل مفوضا إليه أو وصيا فهو مصدق بخلاف ~~وكيل مخصوص ( ولزم الموكل غرم الثمن إلى أن يصل إلى وليه ) من المدونة قال ~~مالك إن وكلت رجلا بشراء سلعة ولم تدفع إليه ثمنا فاشترى بما أمرته به ثم ~~أخذ منك الثمن ليدفعه فيها فضاع منه فعليك غرمة ثانية # قال ابن القاسم وإن ضاع مرارا حتى يصل إلى البائع ( إن لم يدفعه له ) ابن ~~يونس في كتاب ابن المواز والمدونة لو دفعت إليه الثمن قبل الشراء فذهب منه ~~بعد الشراء لم يلزمك غرم المال إن أبيت لأنه مال بعينه ذهب بخلاف الأول ~~يريد لأن الأول إنما اشترى على ذمته فالثمن في ذمتك حتى يصل إلى البائع ~~فهذا الثاني إنما اشترى على مال بعينه فإذا ذهب لم يلزمك غرمه ويلزم ~~المأمور والسلعة له إلا أن تشاء أن تدفع إليه الثمن ثانية وتأخذها ( وصدق ~~في الرد كالمودع ) ابن يونس قال ابن القاسم في العتبية وغيرها في الوكيل ~~المفوض إليه أو المخصوص أو الزوج يوكلون على قبض حق فيدعون أنهم قبضوه ~~ودفعوه إلى من وكلهم إنهم مصدقون في ذلك كلهم مع أيمانهم كالمودع يقول رددت ~~الوديعة وينكر ربها # وقاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم خلافا لمطرف وابن حبيب ms1621 # ابن المواز قال مالك في المبضع معه في شراء سلعة PageV05P209 فلما قدم ~~طولب بها فقال قد رددت إليك بضاعتك قبل أن أخرج فهو مصدق إلا أن يكون قبضها ~~ببينة فلا يبرأ إلا ببينة ولا يصدق واحد بدعواه الدفع إلى من أرسل إليه إلا ~~ببينة ويصدق في الرد إلى الباعث بلا بينة لأن الله أمر الأوصياء بالإشهاد ~~بالدفع إلى غير اليد التي أعطتهم وهم الأيتام ولم يأمر بالإشهاد في الرد ~~إلى اليد التي أعطتك لقوله @QB@ فليؤد الذي اؤتمن أمانته @QE@ # ابن عرفة وفيها والوكيل على بيع مصدق في دفع ثمنه للآمر ( فلا يؤخر ~~للإشهاد ) ابن الحاجب والمصدق في الرد ليس له التأخير بعذر الإشهاد # ابن هارون نحو هذا ذكر ابن شاس وفيه نظر # ابن عبد السلام ينبغي أن يكون للوكيل أو المودع مقال في وقف الدفع على ~~البينة ولو كان القول قولهما في الرد لأن البينة تسقط عنهما اليمين # ابن عرفة ما ذكره ابن شاس هو نص الغزالي ولا يجوز أن ينقل عن المذهب ما ~~هو نص لغير المذهب لا سيما وأصول المذهب تقتضي خلافه حسبما أشار إليه ~~المازري وشارحا ابن الحاجب # PageV05P210 ( ولأحد الوكيلين لاستبداد إلا لشرط ) ابن عرفة يجوز توكيل ~~أكثر من واحد على غير الخصام # وقال ابن الحاجب تبعا لابن شاس ولأحد الوكيلين الاستبداد ما لم يشترط ~~خلافه # ابن عبد السلام يعني أن أمر الوكيلين مخالف للوصيين فإنه لا يجوز لهما ~~الاستبداد ونحوه لابن هارون # ابن عرفة ولا أعرف هذا لغيرهم وظاهر المدونة خلافه # فيها لو أن رجلا أمر رجلين يشتريان له سلعة أو يبيعانها له فباع أحدهما ~~أو اشترى أن ذلك غير لازم للموكل في قول مالك # وسمع يحيى إن مات أحد الوكيلين على تقاض لم يتقاض الباقي دون إذن القاضي # بهرام العجب أن الشيخ اعترض كلام ابن الحاجب ولم يحترز منه هنا ( وإن بعت ~~وباع فالأول إلا لقبض ) من المدونة من أمر رجلا يبيع له سلعة فباعها الآمر ~~وباعها المأمور فأول البيعتين أحق إلا أن يقبض الثاني السلعة ms1622 فهو أحق ~~كإنكاح الوليين الأول أحق في النكاح إلا أن يدخل الثاني # قال ابن رشد إنما يكون الثاني في البيع أحق إذا قبض إن كان حين قبض لم ~~يعلم بيع الأول كإنكاح الوليين لا تكون للداخل إلا إن دخل على غير علم ~~بالأول # انظر رسم نذر من سماع ابن القاسم من البضائع وانظر في هذا الرسم أيضا أن ~~بين البيع والكراء فرقا لا يدخل الكراء في ضمان من قبضه ( ولك قبض سلمه لك ~~إن ثبت ببينة ) من المدونة قال مالك ولك قبض ما أسلم لك فيه وكيلك بغير ~~حضرته ويبرأ دافعه لك إن كانت لك بينة أنه أسلمه لك وإن PageV05P211 لم تكن ~~لك بينة فالمأمور أولى بقبضه # PageV05P212 ( والقول لك إن ادعى الإذن أو صفة له ) ابن شاس إذا تنازعا ~~في أصل الإذن أو صفته أو قدره فالقول فيه قول الموكل فلو قال وكلتني وقلت ~~أنا ما وكلتك كان القول قولك # وقد تقدم نص المدونة عند قوله أو ادعى الإذن فنوزع # وبقي منها قول الغير قال إن كانت السلعة قائمة لم يضمن وخير الآمر في ~~الرد والإمضاء فإن فاتت خير في أخذ ما بيعت به وتضمين الوكيل قيمتها # عياض قول الغير وفاق # ومن المدونة أيضا إذا باع الوكيل السلعة وقال بذلك أمرني ربها وقال ربها ~~بل أمرتك أن ترهنها صدق ربها مع يمينه فاتت أو لم تفت ( إلا أن يشتري ~~بالثمن فزعمت أنك أمرته بغيره وحلف ) من المدونة قال ابن القاسم إن دفعت ~~إليه ألف درهم فاشترى بها ثوبا أو تمرا وقال بذلك أمرتني وقلت أنت ما أمرتك ~~إلا بحنطة فالمأمور مصدق مع يمينه إذ الثمن مستهلك كفوت السلعة # ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون وبه أقول ( كقوله أمرت ببيعه بعشرة ~~وأشبهت قلت بأكثر وفات المبيع بزوال عينه أو لم يفت ولم تخلف ) من المدونة ~~قال مالك إذا باع الوكيل السلعة بعشرة وقال بذلك أمرني ربها وقال ربها ما ~~أمرتك إلا باثني عشر فإن فاتت حلف المأمور وبرىء # قال ابن القاسم ms1623 ما لم يبع بما يستنكر وفوتها ها هنا زوال عينها وكذلك روى ~~الأندلسيون عن ابن القاسم # قال ابن القاسم فإن لم تفت حلف الآمر وأخذها # ابن المواز فإن نكل فله عشرة # وانظر أول رسم من سماع ابن القاسم من البضائع إذا اشترى لزوجته فبعد ما ~~حازت طلب منها الثمن بين أن يكون قد نقد الثمن أو لا فرق ومثله الوكيل # وفي المسألة خمسة أقوال # انظر أول مسألة من رسم حلف ( وإن وكلته على أخذ جارية فبعث بها فوطئت ثم ~~قدم بأخرى وقال هذه لك والأولى وديعة فإن لم يبين وحلف أخذها إلا أن تفوت ~~بكولد أو تدبير إلا ببينة ) من المدونة قال ابن القاسم من وكل رجلا يشتري ~~له جارية بربرية فبعث بها إليه فوطئت ثم قدم الوكيل بأخرى وقال هذه لك ~~والأولى وديعة ولم يكن الوكيل بين ذلك حيت بعث بها فإن لم تفت حلف وأخذها ~~ودفع إليه الثانية # قال ابن القاسم وإن فاتت الأولى بولد منه أو عتق أو تدبير أو كتابة لم ~~يصدق المأمور إلا أن يقيم بينة فيأخذها # قال سحنون ويأخذ قيمة ولدها # قال ابن القاسم وتلزم الجارية الآمر # قال في كتاب ابن المواز فإن لم تكن له بينة لم يقبل قوله ( ولزمتك الأخرى ~~) تقدم نص المدونة ودفع إليه الثانية ( وإن أمرته بمائة فقال أخذتها بمائة ~~وخمسين PageV05P213 فإن لم تفت خيرت في أخذها بما قال وإلا لم يلزمك إلا ~~المائة ) من المدونة قال مالك من أمر رجلا يشتري له جارية بمائة فبعث بها ~~إليه فلما قدم قال ابتعتها بخمسين ومائة فإن لم تفت خير الآمر بين أخذها ~~بما قال المأمور أو ردها وإن كانت قد حملت لم تلزمه إلا المائة # ابن رشد انظر هذا من أثاب على صدقة # قال في المدونة لا رجوع له فيه إذا فات وعلى هذا يتخرج في الذي يأخذ من ~~الغسال ثوبا على أنه ثوبه أنه لا شيء عليه في لبسه وهو قول مالك في رواية ~~الموطأ # ووجه هذا القول أنه لا ms1624 شيء على اللابس وإنما يضمنه الغسال لأنه أمكنه منه ~~وأذن له في لبسه # انظر القولين الآخرين أول مسألة من سماع عيسى من تضمين الصناع ( وإن ردت ~~دراهمك لزيف فإن عرفها مأمورك لزمتك ) من المدونة قال ابن القاسم إن أمرت ~~رجلا يسلم لك دراهم دفعتها إليه في طعام ففعل ثم أتى البائع بداهم زائفة ~~ليبدلها وزعم أنها التي قبض فإن عرفها المأمور لزمت الآمر أنكرها الآمر أم ~~لا لأنه أمينه ( وهل وإن قبضت تأويلان ) ابن يونس قيل إن معنى ذلك أن الآمر ~~لم يقبض السلم وأما لو قبضه لم يقبل عليه قول الوكيل # ابن يونس وذلك عندي سواء قبض الآمر السلم أو لم يقبضه لأنه أمينه ( وإلا ~~فإن قبلها حلفت ) قال ابن القاسم وإن لم يعرفها المأمور وقبلها حلف الآمر ~~أنه ما يعرفها من دراهمه وما أعطاه إلا جيادا في علمه وبرىء وأبدلها ~~المأمور لقبوله إياها ( وهل مطلقا أو لعدم المأمور ) عياض قيل حلف الآمر ~~هنا هو على أحد القولين في أيمان التهم وقيل بل وجد المأمور عديما فلذلك ~~حلفه ولو كان المأمور موسرا لم يكن للبائع على الآمر سبيل ( ما دفعت إلا ~~جيادا في علمك ولزمته ) تقدم نص المدونة بهذا ( تأويلان ) تقدم ذكر عياض ~~القولين والثاني هو للشيخ أبي عمران ( وإلا حلف كذلك ) قال ابن القاسم وإن ~~لم يقبلها المأمور ولا عرفها حلف المأمور أنه ما أعطاه إلا جيادا في علمه ~~وبرىء ( وحلف البائع وفي المبدأ تأويلان ) لعله سقط هنا لفظ الآخر إذ ~~المعنى حلف البائع الآمر # قال ابن القاسم وللبائع أن يحلف الآمر أنه ما يعرفها من دراهمه وما أعطاه ~~إلا جيادا في علمه ثم تلزم البائع # ابن يونس قال بعض أصحابنا الرتبة أن يبدأ بيمين الآمر # ابن يونس والمسألة في كتاب ابن المواز مثلها في المدونة أنه يبدأ بيمين ~~المأمور لأنه المعامل له وله عندي أن يبدأ بيمين من شاء منهما لأن الوكيل ~~هو الذي ولي معاملته فله أن يقول لا أحلف إلا لك إذ لا معاملة بيني ms1625 وبين ~~الآمر وله أن يحلف الآمر لإقراره أن هذا وكيله وهذه دراهمه فله أن يحلفهما ~~ويبدأ بمن شاء منهما ( وانعزال بموت موكله إن علم ) ابن عرفة المعروف له ~~انعزال الوكيل بموت موكله # من المدونة قال ابن القاسم من أمر رجلا يشتري له سلعة ولم يدفع إليه ~~ثمنها أو دفعه إليه فاشتراها الوكيل بعد موت الآمر فذلك لازم للورثة إلا أن ~~يشتريها وهو يعلم بموت الآمر فلا يلزم الورثة ذلك وعليه غرم الثمن لأن ~~وكالته قد PageV05P214 انفسخت # وقاله مالك فيمن له وكيل ببلد يجهز إليه المتاع أن ما باع واشترى بعد موت ~~الآمر ولم يعلم بموته فهو لازم للورثة وما باع أو اشترى بعد علمه بموته لم ~~يلزمهم لأن وكالته قد انفسخت # وانظر قد نصوا أن الوكيل على الخصام ينعزل بمضي ستة أشهر إلا أن يكون ~~الخصام متصلا # البرزلي وقال بعض الموثقين أو في قضية معينة ( وإلا فتأويلان ) ابن رشد ~~فإذا لم يعلم الوكيل بموت موكله أو عزل ولم يعلم بعزله فقيل إنه معزول بنفس ~~العزل أو الموت وهو قول ابن القاسم في كتاب الشركة من المدونة في الذي يحجر ~~على وكيله فيقبض من غرمائه بعد عزله وهم لا يعلمون بذلك أنهم لا يبرؤون ~~بالدفع إليه وإن لم يعلم هو بعزله # هذا هو ظاهر قوله وعلى ذلك كان الشيوخ يحملونه وعلى ذلك حمله التونسي # فإذا لم يبرأ الغرماء بالدفع إليه فكذلك لا يبرأ هو ويكون للغرماء أن ~~يرجعوا عليه وإن تلف المال بيده لأنه أخطأ على مال غيره # فهذا يبين أن الوكالة تنفسخ في حقه وحق من عامله أو دفع إليه بنفس العزل ~~أو الموت # وقيل إنه لا يكون معزولا في حق أحد إلا بوصول العلم إليه فيكون معزولا في ~~حقه بوصول العلم إليه وفي حق من بايعه أو دفع إليه بوصول العلم إليه # وهذا قول مالك في الوكالات من المدونة في مسألة الورثة المتقدمة الذكر # وكذلك يبرأ من دفع إليه إذا لم يعلم بموت الموكل على قياس قوله # وعلى قول ms1626 مالك هذا لو علم الوكيل بموت موكله فباع ولم يعلم المشتري بذلك ~~فتلفت السلعة المبيعة عنده لكان الوكيل ضإمنا لقيمتها لانفساخ الوكالة في ~~حقه لعلمه بموته وتعديه فيما لا تصرف له فيه ولم يكن على المشتري أن يرد ~~الغلة إذا أخذت منها السلعة # ولو لم يعلم الوكيل بموته وعلم المشتري لكان عليه أن يرد الغلة إذا أخذت ~~منه السلعة لتعديه بابتياع ما قد انفسخت الوكالة فيه في حقه # انظر المقدمات ( وفي عزله بعزله ولم يعلم خلاف ) ابن عرفة في انعزال ~~الوكيل بنفس عزله وموت موكله أو مع علمه ذلك أربعة أقوال # قال ابن القاسم في كتاب الشركة ينعزل الوكيل بنفس عزله وموت موكله # ابن رشد هذا هو ظاهرها وعليه حملها التونسي والشيوخ # قال اللخمي وهو ظاهر المذهب # ونقل ابن المنذر الإجماع عليه # هذا هو القول الثاني لأشهب # انظر فيه # القول الثالث ينعزل بنفس عزله وموت موكله مع علمه ذلك فقط في حقه وفي حق ~~المدين بعلمه وهو قول مالك أول وكالتها مع ابن القاسم في الشريكين # القول الرابع رواه اللخمي ينعزل بنفس الموت وإن لم يعلم وفي العزل إن علم ~~ولابن رشد أجمعوا في الرجل يوكل الرجل على بيع سلعته ثم يبيعها هو ويبيعها ~~الوكيل بعده وهو يعلم ببيع صاحبه أنها تكون للثاني إن قبضها وفي إجماعهم ~~على هذا دليل على أن وكالته لا تنفسخ بنفس الفسخ حتى يعلم الوكيل بفسخه ~~إياها أو يعلم بذلك المشتري إن علم انتهى # ومقتضى هذا أن القول الثاني والرابع ليسا بمشهورين بخلاف الأول والثالث ~~وقد ذكرت نص ابن رشد في المسألة قبل هذا فانظره أنت مع لفظ خليل ( وهل لا ~~تلزم أو إن وقعت بأجرة أو جعل فكهما وإلا لم يلزم فتردد ) ابن عرفة عقد ~~الوكالة غير لازم للموكل مطلقا في غير الخصام والوكيل مخير في قبولها # فإن تأخر قبوله عن علمه بها فيتخرج على قولين لمالك فإن قبل الوكيل بغير ~~عوض فقال ابن زرقون اختلف في الوكيل على شراء سلعة بعينها يشتريها الوكيل ms1627 ~~لنفسه فروى أصبغ عن ابن القاسم أن السلعة للآمر # وقال مالك السلعة للوكيل ويصدق أنه اشتراها لنفسه # ابن زرقون هذا مبني على أصل هل للوكيل أن يعزل نفسه فالمشهور أن ذلك له ~~إذا لم يوكل بأجر ابن رشد إن كانت الوكالة بعوض فهي إجارة تلزمهما جميعا ~~ولا تجوز إلا بإجرة مسماة وأجل مضروب وعمل معروف وإن كانت بغير عوض فهي ~~معروف من الوكيل يلزمه إذا قبل الوكالة ما التزمه وللموكل أن يعزله متى شاء ~~إلا أن تكون الوكالة في الخصام # ابن بشير إن كانت الوكالة جبرا كالوصية وولاية اليتيم لم يكن للوكيل ~~الانصراف بعد موت الموصي وإن كانت اختيارا فإن كانت بثمن فإن كان على سبيل ~~الإجارة فالمشهور أنه ليس لأحد من المتعاقدين عليها الرجوع وإن كانت على ~~سبيل الجعالة فقيل إنها لازمة من الطرفين وقيل منحلة من الطرفين وقيل لازمة ~~للجاعل دون المجعول له انتهى # وانظر قول خليل صحة الوكالة ولم يذكر حكمها # وقال ابن عرفة حكمها لذاتها الجواز وقد يعرض لها سائر الأحكام بحسب ~~متعلقها # وانظر فيه لم منع من وكل على سلم فأسلمه لنفسه كمن اشترى سلعة ثم ~~PageV05P215 أخذ قراضا يدفعه في ثمنها كالوصي يشتري تركه الموصي وقد أجاز ~~مالك فيمن خرج حاجا أو غازيا فبعث معه بمال يعطيه كل منقطع فاحتاج هو لا ~~بأس أن يأخذ منه كشراء الوصي لبعض من يلي من بعض وانظر فيه هنا أن الوصي لا ~~يبرأ من دفع ما بيده إلا ببينة وهو مصدق في دعوى التلف كما يصدق أيضا في ~~الدفع إن طال الزمان كالبياعات بغير كتب وثيقة إذا مضى من الزمان ما العادة ~~عدم تأخير قبض الثمن إليه قبل قبول المشتري # وانظر هنا أيضا أن للوصي توكيل غيره في حياته وبعد مماته بخلاف الوكيل # وانظر أنه إذا وكل غيره لا يلزمه مساواته له في الأمانة وهل ينعزل الوكيل ~~بطول مدة التوكيل ويمنع ذو اللدد والشغب من التوكيل ومن لهما حق قبل رجل ~~ليس لهما أن يخاصمه هذا مرة وهذا ms1628 مرة كما لا يوكل على الخصام وكيلين # ابن شاس # # |2 باب في بيان أحكام الإقرار # وفيه أربعة أبواب # الأول في أركانه وهي المقر والمقر له والمقر به والصيغة # الباب الثاني في الأقارير المجملة وهي سبعة # الباب الثالث في تعقب الإقرار بما يدفعه وله صور سبعة # الباب الرابع في الإقرار بالنسب ( يؤاخذ المكلف بلا حجر بإقراره ) ابن ~~شاس المقر ينقسم إلى مطلق ومحجور # فالمطلق ينفد إقراره في كل ما يقر به على نفسه في ماله وبدنه # والمحجور ستة أشخاص الصبي وإقراره مسلوب قطعا مطلقا نعم لو ادعى أنه بلغ ~~بالاحتلام وفي وقت إمكانه لصدق إذ لا يمكن معرفته إلا من جهته والمجنون هو ~~مسلوب العقل مطلقا والمبذر والمفلس والعبد والمريض # PageV05P216 ( لأهل ) ابن شاس من شرط المقر له أن يكون أهلا للاستحقاق ~~فلو قال لهذا الحجر أو لهذا الحمار علي ألف لبطل ( لم يكذبه ) ابن شاس من ~~شرط المقر له أيضا أن لا يكذب المقر فإن كذبه لم يسلم إليه ويتركه في يد ~~المقر # ابن عرفة هذا نقل الشيخ عن سحنون ( ولم يتهم ) انظر إن كان عني بهذا ~~الإقرار لمن عرف بالقهر فيكون المقام على الذي يعود فاعل يكذب # قال أبو عمر إقرار غير المحجور جائز لا يلحقه فيه تهمة ولا يظن به توليج ~~ولا يحتاج لمعاينة قبض إلا أن يكون المقر له ممن يعرف بالقهر والتعدي # اه من الكافي # وفي نوازل ابن الحاج ومن أقر بشيء لرجل فهو كالهبة إن لم يقبضه حتى مات ~~بطل # وقال ابن الحاجب لا يقبل إقرار المريض لمن يتهم عليه وقد تقدم في الغريم ~~منع إقراره لمتهم عليه # وسئل المازري عمن أوصى بثلثه ثم اعترف بدنانير لمعين فأجاب إن اعترف في ~~صحته حلف المقر له يمين القضاء وأخذ الدنانير من رأس المال وإن اعترف في ~~مرضه ولا وارث ولا تهمة فكذلك وإن كانت ثم تهمة صداقة ونحوها بطل الإقرار ~~على قول مالك وابن القاسم ويمضي من الثلث على قول غيهما # وانظر إذا أقر في صحته لولده ms1629 أو لأمواته ومات بعد سنين قال ابن رشد ~~المعلوم من قول ابن القاسم ومالك المشهور في المذهب أن الإقرار ثابت # وعن ابن كنانة والمخزومي وابن أبي حازم ومحمد بن مسلمة أنه يتهم أن يقر ~~بدين في صحته لمن يثق به من ورثته على أن لا يقوم عليه به حتى يموت فيكون ~~وصية لوارث إلا أن يعرف ذلك عسى أن يكون قد باع له رأسا أو أخذ من ميراث ~~أمة شيئا # انظر رسم البراءة من سماع عيسى من الدعاء # PageV05P218 ( كما للعبد في غير المال ) انظر هذا الإطلاق # ابن عرفة حجر الرق يعني غير المأذون له والمكاتب يلغي الإقرار في المال ~~لا البدن # وفي جنايتها إن أقر عبد بما يلزمه في جسده من قطع أو قتل أو غيره صدق فيه ~~وما آل إلى غرم سيده لم يقبل إقراره # ابن سحنون وقال مالك وأصحابه إقرار المأذون له من عبد أو مدبر أو أم ولد ~~بدين أو وديعة أو عارية أو غصب لازم # وفي الموازية وإقرار المكاتب ببيع أو دين أو وديعة جائز ( أو أخرس ) انظر ~~الوكالة عند قوله بما يدل عرفا فإني أجد غير ما ذكرته هناك ( ومريض إن ورثه ~~ولد للأبعد أو لملاطفه أو لمن لم يرثه PageV05P219 أو لمجهول حاله ) ابن ~~رشد إن أقر المريض لوارث أبعد ممن لم يقر له من الورثة مثل أن يقر بعصبة ~~وله أب أو لأخ لأم وله أخ شقيق أو لأب وله أم جاز إقراره اتفاقا وإن أقر ~~لصديق ملاطف أو لقريب غير وارث فقيل يجوز مطلقا وقيل لا يجوز إقراره إلا إن ~~ورثه ولد # والقولان قائمان من المدونة # وإن أقر لمجهول فإن ورث بولد جاز من رأس ماله وإن ورث بكلالة ففي كونه من ~~الثلث مطلقا أو من رأس المال إن قل وإن كثر بطل ثالثها إن أوصى بوقفه حتى ~~يأتى طالب جاز من رأس المال وإن أوصى أن يتصدق به عنهم بطل مطلقا # انظر أنت هذا مع لفظ خليل ( كزوج علم بغضه لها ) ابن ms1630 رشد تحصيل إقرار ~~الزوج لزوجه بدين في مرضه على منهاج قول مالك وأصحابه إن علم ميله لها ~~وصبابته بها سقط إقراره لها وإن علم بغضه لها وشنآنه لها صح إقراره وإن جهل ~~حاله معها سقط إقراره لها إن ورث بكلالة وإن ورث بولد غير ذكر مع عصبة ~~فسواء كن واحدة أو عددا صغارا أو كبارا من غيرها أو كبارا منها يتخرج ذلك ~~عندي على قولين أحدهما أن إقراره لزوجته جائز والثاني أنه لا يجوز من ~~اختلافهم في إقراره لبعض العصبة إذا ترك ابنة وعصبة # وإن كان الولد ذكرا واحدا جاز إقراره صغيرا كان أو كبيرا منها أو من ~~غيرها أو إن كان الولد ذكورا عددا جاز إقراره إلا أن يكون بعضهم صغيرا منها ~~وبعضهم كبيرا منها أو من غيرها فلا يجوز فإن كان الولد الكبير في الموضع ~~الذي يرفع التهمة عن الأب في إقراره لهاعا قاله لم يرفع تهمته وبطل إقراره ~~على إحدى الروايتين في المدونة وإن كان بعضهم عاقا وبعضهم بارا تخرج على ~~الخلاف ( أو جهل به وورثه ابن ) تقدم نص ابن رشد إن جهل حاله معها سقط ~~إقرار لها إن ورث بكلالة وإن ورثه ولد ذكر واحد جاز إقراره صغيرا كان أو ~~كبيرا منها أو من غيرها ( أو بنون إلا أن تنفرد بالصغير ) تقدم نص ابن رشد ~~إذا جهل حاله معها وورث بولد وكان الولد ذكورا عددا أن إقراره لها جائز إلا ~~أن يكون بعضهم صغيرا منها ( ومع الإناث والعصبة قولان ) تقدم نص ابن رشد إن ~~كان الولد إناثا يرثه مع العصبة فسواء كن واحدة أو عددا تخرج عندي على ~~قولين ( كإقراره لولده العاق ) ابن رشد إن أقر لوارث قرب منه كسائر الورثة ~~كأحد أولاده أو إخوته أو بني عمه أو أقرب من سائرهم كإقراره لابنته وله ~~عصبة أو لأخ شقيق وله أخ لأم أو لأمه وله أخ شقيق سقط اتفاقا قال في ~~الموازية وهذا إن لم يكن له PageV05P220 سبب يدل على صدقه كأن يكون المقر ~~له عاقا ms1631 ومن لم يقر له بارا به فإقراره جائز كالزوجة يقر لها وقد عرف البغض ~~والشنآن منه لها # وقيل لا يجوز بخلاف الزوجة على اختلاف الرواية في المدونة ( أو لأمه أو ~~لأن من لم يقر له أبعد وأقرب ) ابن رشد إن كان ممن لم يقر له من ورثته ~~بعضهم أقرب إليه من المقر له وبعضهم أبعد منه كإقراره لأمه وله ابنة وأخ ~~ففي جوازه قولان # وهذا الخلاف أيضا إذا كان بعضهم أقرب إليه من المقر له كإقراره لبعض ~~إخوته وله ابنة ( لا المساوي والأقرب ) تقدم نص ابن رشد إن أقر لوارث قرب ~~منه كسائر الورثة أو أقرب سقط إقراره ( كأخرني إلى سنة وأنا أقر ورجع ~~لخصومته ) من الاستغناء إن قال أقبضني المائة التي لي قبلك فذكر فروعا إلى ~~إن قال ما نصه فإن قال إن أخرتني بها سنة أقررت لك بها أو إن صالحتني عنها ~~صالحتك لم يلزمه ويحلف # PageV05P221 ( ولزم للحمل ) المازري الإقرار للحمل إن قيده بما يصح كقوله ~~لهذا الحمل عندي مائة دينار من وصية أوصى له بها أو من ميراث صح وإن قيده ~~بما يمتنع بطل كقوله لهذا الحمل عندي مائة دينار من معاملة عاملني بها ( أو ~~وطئت PageV05P223 ووضع لأقله وإلا فلا كثره وسوى بين توأميه ) ابن سحنون من ~~أقر بشيء لحمل فإن ولدت لأقل من ستة أشهر من قوله لزمه له وإن وضعته لأكثر ~~من ستة أشهر وزوجها مرسل عليها لم يلزمه ما ذكر وإن كان معزولا عنها فقيل ~~يجوز الإقرار إن وضعته لما تلد له النساء وذلك أربع سنين وإن وضع الحمل ~~توأمين فالإقرار بينهما بالسوية ( إلا ببيان الفضل ) ابن شاس لو قال أنا ~~وصي والد هذا الحمل وله علي مائة فالمائة عليه دين وإن وضعت ذكرا أو أنثى ~~فالمال بينهما للذكر مثل حظ الاثنين وإن كانت ذات الحمل زوجة فلها الثمن من ~~ذلك وإن ولدت ولدا ميتا فالمال لعصبة الميت ( فعلي أو في ذمتي أو عندي ) ~~ابن عرفة الصيغة الصريحة في الإقرار كتسلفت وغصبت وفي ذمتي ms1632 والروايات في ~~علي كذلك # ابن شاس وإذا قال لفلان علي أو عندي ألف فهو إقرار # ابن شاس لقوله تعالى @QB@ أولئك لهم أجرهم عند ربهم @QE@ وقوله @QB@ فقد ~~وقع أجره على الله @QE@ أو أخذت منك المازري قوله أخذت هذا من بيت فلان أو ~~داره وما يجوزه فلان بغلق أو حائط أو زرب ويمنع منه الناس ولا يدخل إلا ~~بإذنه كإقراره بأخذه من يده فهو تمليك له ولو قال من فندقه أو حمامه أو ~~مسجده فليس بإقرار ( ولو زاد إن شاء الله ) ابن سحنون أجمع أصحابنا إذا أقر ~~فقال لفلان علي ألف درهم إن شاء الله وله عندي أو معي لزمته ولا ينفعه ~~الاستثناء # ابن المواز وابن عبد الحكم إذا قال إن شاء الله لم يلزمه شيء وكأنه أدخل ~~ما يوجب الشك ( أو قضى ) ابن سحنون لو قال علي ألف درهم إن قضى الله ذلك أو ~~بذلك لزمه كقوله إن شاء الله ( أو وهبته لي أو بعته ) ابن الحاجب مثل صيغة ~~الإقرار وهبته لي أو بعته مني # ابن عرفة هذا مقتضى نقل الشيخ عن ابن سحنون ( أو وفيته ) ابن شاس لو قال ~~له علي ألف قضيته لزمته الألف ولا يقبل قوله في القضاء # ابن المواز وابن عبد الحكم وإن قال ألم أو فك العشرة التي لك علي فقال لا ~~فهو إقرار # محمد ويغرم له العشرة بلا يمين إلا أن يرجع عن الاستفهام فيقول بل قضيتك ~~فتلزمه اليمين ( أو أليس أقرضتني ) ابن سحنون من قال لرجل أليس قد أقرضتني ~~أمس ألف درهم فقال الطلب بلى أو نعم فجحده المقر لزمه المال ( أو أما ~~أقرضتني أو لم تقرضني ) ابن سحنون ولو قال أما أقرضتني أو ألم تقرضني لزمه ~~المال إن ادعاه طالبه ( أو ساهلني أو اتزنها مني ) ابن سحنون وابن عبد ~~الحكم من قال لرجل اعطني كذا فقال نعم أو سأعطيك أو أبعث لك به وليس عندي ~~اليوم أو أبعث من يأخذه مني فهو إقرار وكذا أجلني به شهرا أو نفسني به # ابن شاس ساهلني ms1633 فيها دون نفسني بها لم أجده اه # نص ابن عرفة ومن الاستغناء قال ابن عبد الحكم إن قال اقضني العشرة التي ~~لي عليك فقال اتزن أو اجلس فانتقد ليس بإقرار إن حلف أنه لم ينسب ذلك إلى ~~أنه الذي يدفع إليه ولو قال اتزنها مني أو ساهلني فيها لزمته لأنه نسب ذلك ~~إلى نفسه ( لأقضينك اليوم ) سحنون وابن عبد الحكم من قال لرجل اعطني الألف ~~درهم التي لي عليك فقال أنا أبعث بها اليوم إليك أو غدا أعطيكها فإنها ~~تلزمه ( أو بنعم أو بلى أو حق جوابا لا ليس لي عندك ) انظر عند قوله أو ليس ~~PageV05P224 قد أقرضتني # وقال ابن شاس لو قال لي عليك عشرة فقال بلى أو أجل أو نعم أو صدقت أو أنا ~~مقر بذلك أو لست منكرا له فهو إقرار # ولو قال أليس لي عليك ألف فقال بلى لزمته ولو قال نعم فكذلك أيضا # ابن عرفة الأظهر أن هذا بالنسبة إلى العامي ( أو ليس لي ميسرة ) ابن شاس ~~إذا قال له اقضني العشرة التي لي عليك فقال ليست لي ميسرة أو أرسل رسولك ~~يقبضها أو انظرني بها فكله إقرار لزمه ( لا أقر ) من المفيد لو قال أنا أقر ~~لك بذلك بكذا على أني بالخيار ثلاثا بالتمادي أو بالرجوع عن هذا الإقرار ~~لزمه دما كان أو طلاقا ( أو علي أو على فلان ) محمد وابن عبد الحكم من قال ~~لرجل لك علي عشرة دراهم أو على فلان حلف ولا شيء عليه # وعلى أصل سحنون إن قال لك على كذا أو على فلان لزمه دون فلان ( أو من أي ~~ضرب تأخذها ما أبعدك منها ) ابن سحنون لو قال اقضني العشرة التي لي عليك ~~فقال له اتزنها ما أبعدك منها فليس بإقرار ( وفي حتى يأتي وكيلي وشبهه أو ~~اتزن أو خذ قولان ) ابن عرفة لو قال حتى يأتي وكيلي وفي كونه إقرار قولا ~~ابن سحنون وابن عبد الحكم # ولو قال له اجلس فزن ففي كونه إقرارا نقلا المازري عنهما ( كلك ms1634 علي ألف ~~فيما أعلم أو أظن أو علمي ) سحنون من قال لفلان علي ألف درهم فيما أعلم أو ~~في علمي أو فيما أظن أو فيما أحسب فهو إقرار ويلزمه # وقال ابن المواز وابن عبد الحكم ليس بإقرار لأنه شك فيسقط كالشهادة # وقال سحنون بأن الشك PageV05P225 لا أثر له في الإقرار ( ولزم إن نوكر في ~~ألف من ثمن خمر ) قال ابن شاس الباب الثالث في تعقب الإقرار بما يرفعه وله ~~صور الأولى إذا قال لك علي ألف من ثمن خمر أو خنزير أو ميتة أو حر لم يلزمه ~~شيء إلا أن يقول الطالب هي من ثمن بر أو شبهه فيلزمه مع يمين الطالب فأما ~~لو قال اشتريت منك خمرا بألف فإنه لا يلزمه شيء # ابن عرفة نحو هذا عن سحنون وابن عبد الحكم ( أو عبد ولم أقبضه ) انظر هذه ~~العبارة # ابن شاس لو قال علي ألف من ثمن عبد ثم قال لم أقبض العبد فقال ابن القاسم ~~وسحنون وغيرهما يلزمه الثمن ولا يصدق في عدم القبض وقيل القول قوله ( ~~كدعواه الربا وأقام بينة أنه راباه في ألف ) ابن شاس لو أقر على نفسه بمال ~~من ثمن حرير مثلا ثم أقام بينة أنه ربا وإنما أقر أنه من ثمن حرير لزمه ~~المال بإقراره له من ثمن حرير إلا أن يقيم بينة على إقراره للطالب أنه ربا # وقال ابن سحنون تقبل منه البينة أن ذلك ربا ويرد إلى رأس ماله وبالأول ~~قال سحنون # ابن عرفة ولم أقف على هذه المسألة في النوادر ولا في كتاب الدعوى والصلح ~~من العتبية ( لا إن أقامها على إقرار المدعي إنه لم يقع بينهما إلا الربا ) ~~تقدم نص ابن شاس إلا أن يقيم بينة على إقرار الطالب أنه ربا ( أو اشتريت ~~خمرا بألف ) ابن عبد الحكم لو قال اشتريت منك خمرا بألف درهم ولم يلزمه شيء ~~لأنه لم يقر أن له عليه شيئا ( أو اشتريت عبدا بألف ولم أقبضه ابن عرفة قول ~~ابن الحاجب بخلاف قوله اشتريت عبدا ms1635 بألف ولم أقبضه هو نقل الشيخ عن ابن ~~القاسم لو أقر أنه اشترى سلعة وأنه لم يقبضها نسقا متجابعا قبل قوله ( أو ~~أقررت بكذا وأنا صبي ) في نوازل سحنون من قال لرجل غصبتك ألف دينار وأنا ~~صبي لزمه ذلك وكذلك لو قال كنت أقررت لك بألف دينار وأنا صبي # ابن رشد قوله غصبتك ألف دينار وأنا صبي لا خلاف في لزومه لأن الصبي يلزمه ~~ما أفسد وكسر # وقوله أقررت لك بألف وأنا صبي يتخرج على قولين أحدهما أنه # لا يلزمه إذا كان كلامه نسقا وهو الأصح وعليه قوله في المدونة طلقتك وأنا ~~صبي ( كأنا مبرسم إن علم تقدمه ) من المدونة إذا قال أقررت لك بألف درهم ~~دينا وأنا ذاهب العقل من برسام نظر فإن كان يعلم أن ذلك أصابه صدق فإن لم ~~يعلم منه فلا يصدق ( أو أقر اعتذارا ) سمع أشهب من اشترى مالا فسأل الإقالة ~~فقال تصدقت به على أبي ثم مات الأب فلا شيء للابن بهذا # قال ابن القاسم عن مالك وإن سئل كراء منزله فقال هو لابنتي ثم مات فلا ~~شيء لها PageV05P226 بهذا وإن كانت صغيرة في حجره لأنه قد يعتذر بمثل هذا ~~من يريد منعه # وسمع أشهب وابن نافع لو سأله ابن عمه أن يسكنه منزلا فقال هو لزوجتي ثم ~~قال لثان وثالث قامت امرأته بذلك فقال إنما قلته اعتذارا لمنعه فلا شيء لها ~~بهذا # وقد يقول الرجل للسلطان في الأمة ولدت مني وفي العبد هو مدبر لئلا ~~يأخذهما الإشهاد فيه ( أو بقرض شكرا على الأصح ) من المدونة أقرأته من كان ~~تسلف من فلان الميت مالا وقضاه إياه فإن كان عن زمن لم يطل غرم وإن طال من ~~ذلك حلف وبرىء إلا أن يذكر ذلك بمعنى الشكر فيقول جزى الله عني فلانا خيرا ~~أسلفني وقضيته فلا يلزمه قرب الزمان أو بعد اه # نص المدونة # فلا معنى للأصح ها هنا ويبقى النظر إذا قال كان لفلان علي دينار فتقاضاه ~~مني أسوأ التقاضي فلا جزي خيرا فقال ابن ms1636 القاسم الدين باق على المقر وليس ~~كمن يقول على وجه الشكر # قال ابن يونس لا فرق بين أن يقع على وجه الذم أو على وجه الشكر # فلو قال خليل أو بقرض شكرا أو ذما على الأصح لكان لقوله على الأصح معنى # وفي الغالب أنه كان كذلك إذ ما كان خليل ليترك الإقرار على وجه الذم وهو ~~مذكور من حيث نقل ( وقبل أجل مثله في بيع لا قرض ) ابن عرفة قال ابن ~~الماجشون من قال لفلان علي عشرة دنانير أعطيه كل يوم دينارا وقال المقر له ~~هي حالة قبل قول المقر مع يمينه # ونحوه عن ابن عبد الحكم # وفي الزاهي من أقر لغيره بمال منجم أو مؤجل فقال المقر له هو حال فقيل ~~يحلف المقر له ويكون حالا # وقيل إن المقر يحلف ويقبل قوله # وقد اختلف في يمين المقر وهذا أحوط وجه كان يقضي متقدمو قضاة مصر # قال ابن الحاجب وألف مؤجل يقبل في تأجيل مثلها على الأصح بخلاف مؤجلة من ~~قرض فقبل ابن هارون وابن عبد السلام نقله أن حكم القرض الحلول دون ذكر خلاف ~~فيه ولا أعرف هذا لغير ابن الحاجب وظاهر ما نقلته أن لا فرق بين القرض ~~وغيره ( وتفسير ألف في كألف ودرهم ) ابن شاس لو قال له علي ألف درهم ولم ~~يسم الألف من أي جنس هي قال ابن القصار لا يكون الدرهم الزائد تفسير الألف ~~PageV05P227 بل يكون الألف موكولا إلى تفسيره فيقال له سم أي جنس شئت فإن ~~قال أردت ألف جوزة أو ألف بيضة قبل منه وأحلف على ذلك إن خالفه المدعي ~~وكذلك لو قال له علي ألف وعبد أو ألف ثوب لم يكن هذا العطف تفسيرا للمعطوف ~~عليه ( وكخاتم فصه له نسق ) من المدونة قال ابن القاسم من أقر أنه غصبك هذا ~~الخاتم ثم قال وفصه لي أو أقر له بجبة ثم قال وبطانتها لي لم يصدق إلا أن ~~يكون كلاما نسقا ( إلا في غصب فقولان ) لم ينقل ابن يونس إلا ما تقدم ms1637 خاصة ~~وما ذكر فيه خلافا ( لا بجذع وباب في له من هذه الدار أو الأرض كفي على ~~الأحسن ) ابن شاس لو قال له في هذه الدار حق أو في هذا الحائط أو في هذه ~~الأرض ثم فسر ذلك بجزء من ذلك قبل تفسيره قليلا كان أو كثيرا شائعا كان أو ~~معينا ولو فسره بغير ذلك كأن يقول أردت هذا الجذع أو هذا الباب المركب أو ~~هذا الثوب الذي بالدار أو سكنى هذا البيت فقال سحنون مرة يقبل تفسيره في ~~جميع ذلك ثم رجع عن ذلك # وعبارة ابن الحاجب لو قال إن له في هذا الدار أو هذه الأرض أو الحائط حقا ~~وفسره بجذع أو باب مركب وشبهه فثالثها الفرق بين من وفي ( ومال نصاب ) ابن ~~المواز من أوصى أن لفلان عليه مالا ولم يبين كم هو حتى مات فإن كان بالشام ~~أو بمصر قضى عليه بعشرين دينارا وفي العراق بمائتي درهم بعد يمين المدعي # وقال ابن وهب إن أقر أن لفلان في هذا الكيس مالا أعطى عشرين دينارا منه ~~وإن كان فيه مائتا درهم أخذها وحلف # وقال المازري الأشهر أن الواجب في الإقرار بمال نصاب زكاة أهل المقر من ~~العين ذهبا أو فضة ومقتضى النظر رد الحكم لمقتضى اللغة أو الشرع أو عرف ~~الاستعمال # ابن عرفة فيقوم منها ما في الأيمان ( والأحسن تفسيره ) من الاستغناء قال ~~ابن سحنون إن قال له علي مال فهو مصدق فيما يقوله مع يمينه # ابن عرفة واختاره الأبهري وعزاه في المعونة لبعض أصحابنا ولو فسره ~~بقيراطا أو حبة ( كشيء ) المازري شيء أو حق من قوله له عندي شيء أو حق في ~~غاية الإجمال لأن لفظ شيء يصدق على ما لا يحصى من الأجناس والمقادير فيجب ~~على المقر تفسيره بما يصلح له # ابن شاس يقبل تفسيره بأقل مما يتمول لأنه محتمل لكل ما ينطلق عليه مما ~~يتمول # المازري فإن امتنع من التفسير سجن حتى يفسر ( وكذا ) المازري قوله عندي ~~كذا كقوله له عندي شيء أو له ms1638 عندي واحد فيقبل منه ما يصدق عليه أحد الألفاظ ~~الثلاثة وفي الصحاح كذا كناية عن الشيء PageV05P228 ( وسجن له ) تقدم نص ~~المازري سجن حتى يفسر ( وكعشرة ونيف ) ابن عرفة قال ابن سحنون من أقر بشعرة ~~دراهم ونيف قبل قوله في النيف ولو فسره بدرهم أو دانق ونقله المازري كأنه ~~المذهب # وانظر لم يذكر خليل تفسير عشرة فيكون حكمها حكم ألف في قوله وتفسير ألف ( ~~وسقط في كمائة وشيء ) ابن الماجشون من أقر بعشرة دنانير وشيء أو بمائة ~~دينار وشيء ثم مات ولم يسأل فالشيء ساقط ويلزمه ما سمى ويحلف المطلوب # ابن عرفة والفرق بين شيء مفردا أومعطوفا أن لغوه مفردا يؤدي إلى إهمال ~~اللفظ المقر به وإذا كان معطوفا فأسلم من الإهمال لإعماله في المعطوف عليه ~~( وكذا درهما عشرون وكذا وكذا أحد وعشرون وكذا كذا أحد عشر ) الصحاح كذا ~~كناية عن العدد وعن الشيء المازري قول ابن عبد الحكم وغيره من البغداديين ~~المالكيين تفسير المراد بهذه الكناية بإعراب ما وقع بعدها من التفسير # ففي كذا دراهم أقل الجمع ثلاثة دراهم وكذا درهما عشرون دطهما وكذا درهم ~~بالخفض # قال ابن القصار لا نص فيه ويحتمل أن يراد به درهم واحد # وقال لي بعض النحاة يلزم فيه مائة درهم # وقال ابن القصار من قال علي كذا كذا درهما قال ابن عبد الحكم يلزمه أحد ~~عشر درهما وفي كذا وكا درهما أحد وعشرون درهما في كذا درهما عشرون درهما ( ~~وبضع أو دراهم ثلاثة ) ابن شاس لو قال علي بضعة عشر كان ثلاثة عشر لأن ~~البضع من الثلاثة إلى التسعة # ابن عرفة وهو قول الأكثر معها # المازري لو أقر بدراهم أو دنانير أو دريهمات أو دنينرات فثلاث من المسمى ~~( وكثيرة أو لا كثيرة ولا قليلة أربعة ) ابن عبد الحكم لو قال دراهم كثيرة ~~أو دنانير كثيرة فلا بد من زيادة على الثلاث ويقبل قوله في قدر الزيادة # وحدها ابن المواز بواحد صحيح فأكثر # ابن عبد الحكم ولو قال دراهم لا قليلة ولا كثيرة فهي أربعة ms1639 ( ودرهم ~~المتعارف ) ابن عرفة الإقرار بمطلق من صنف أو نوع يتقيد بالعرف أو السياق ~~فإن عدما فأقل مسماه # في المعونة إن قال له علي دينار ولم يقل جيدا ولا رديئا ولا ناقصا ومات ~~حكم بجيد ولزم بنقد بلده # وإن اختلف نقد البلد # فقال ابن عبد الحكم يلزمه دينار من أي الأصناف ويحلف إن استحلف المقر له # ابن عرفة هذا إن لم يكن بعض الأصناف أغلب وإلا تعين الأغلب ( وإلا ~~فالشرعي ) نحو هذا لابن الحاجب # ابن عرفة وهو قول ابن شاس ولا أعرفه لأهل المذهب # ومقتضى ما تقدم أن الواجب ما فسره به المقر مع يمينه ( وقبل غشه ونقصه إن ~~وصل ) ابن عبد الحكم إن أقر بدرهم وزنه نصف درهم صدق مع يمينه إن وصل كلامه # ابن شاس وكذا التفسير بالدراهم المغشوشة # المازري إن قيد إقراره بدراهم بصفة لم يؤخذ بغيرها إلا أن يقر بها ثمنا ~~لمبيع فيرجع ذلك لاختلاف المتبايعين ( ودرهم مع درهم أو تحته أو فوقه أو ~~عليه أو قبله أو بعده أو ودرهم أو ثم درهمان ) ابن شاس لو قال له على درهم ~~مع درهم لزمه درهمان # ومن الاستغناء لو قال له علق مائة درهم مع درهم قضي بهما له ولو قال له ~~علي درهم مع قفيز حنطة قضي له بالجميع ولو قال له درهم علي درهم أو تحت ~~درهم أو فوق درهم قضي عليه بدرهمين # ابن شاس ولو قال درهم قبل درهم أو بعد درهم لزمه درهمان ولو قال درهم ~~ودرهم أو قال درهم ثم درهم لزمه درهمان ( وسقط في لا بل ديناران ) سحنون من ~~قال لفلان علي ألف لا بل ألفان لزمه ألفان فإن قال لا بل خمسمائة قبل قوله ~~إن كان نسقا واحدا أو إن كان بعد سكوت لميصدق وكذلك له علي درهم لا بل نصف ~~درهم # وقال غيره إذا قال له علي مائة لا بل مائتان لزمه ثلاثمائة في القياس ~~ولكنا ندعه ونستحسن أن عليه مائتين # ابن عبد الحكم وإن قال له علي درهم ms1640 بل درهمان لزمه درهمان ( ودرهم درهم ~~أو بدرهم درهم وحلف ما أرادهما ) ابن شاس إذا قال له علي درهم درهم أو درهم ~~بدرهم لم يلزمه إلا درهم واحد وللطالب أن يحلفه ما أراد درهمين ( كإشهاده ~~بذكر بمائة وفي آخر بمائة ) ابن الحاجب لو أشهد في ذكر بمائة وفي آخر بمائة ~~فآخر قوليه مائة # ابن عرفة قبله ابن هارون وابن عبد السلام وهو وهم وغفلة لأن المنصوص في ~~عين المسألة خلاف ذلك # قال ابن سحنون من أشهد لرجل في موطن بمائة ثم أشهد له في موطن بمائة فقال ~~الطالب هي مائتان وقال المقر هي مائة واحدة فقال أصحابنا جميعا لا تلزمه ~~إلا مائة بخلاف إذكار الحقوق لو شهد له في حق بمائة وفي صك آخر بمائة لزمته ~~مائتان ( وبمائتين الأكثر ) لم يعرف ابن عرفة هذا لغير ابن الحاجب ولا حكاه ~~ابن شاس # وعبارة ابن الحاجب لو أشهد بمائة ومائتين في موطن ثالثها إن كان الأكثر ~~أولا لزمه ثلاثمائة # ابن عرفة قول محمد تلزمه ثلاثمائة مطلقا والقول الثالث قاله أصبغ ولا ~~أعرف القول الثاني ولا حكاه ابن شاس ( جل المائة أو قربها أو نحوها الثلثان ~~فأكثر بالاجتهاد ) سحنون من أقر في مرضه أن لفلان عليه جل المائة أو قرب ~~المائة أو نحو المائة أو مائة إلا قليلا PageV05P229 وإلا شيئا فقال أكثر ~~أصحابنا يعطى من ثلثي المائة إلى أكثر بقدر ما يرى الحاكم ( وهل يلزمه في ~~عشرة في عشرة عشرون أو مائة قولان ) قول عشرون ما حكاه ابن شاس ولا أعرفه # ابن عرفة المازري من قال له عندي دينار في دينار أو درهم في درهم لم ~~يلزمه عند سحنون سوى درهم واحد ولو قال عشرة دراهم في عشرة دراهم لزمه مائة ~~درهم # وقال ابن عبد الحكم إنه يلزمه العدد الأول ويسقط ما بعده إن حلف المقر ~~أنه لميرد بذلك التضعيف ولا ضرب الحساب بناء على حمل اللفظ على المعنى ~~اللغوي أو العرفي # ابن عرفة قول غير واحد من شيوخنا إن كان المقر له ms1641 علم بالحساب لزمه وقول ~~سحنون اتفاقا صواب إن كان المقر له كذلك وإلا فلا ( وثوب في صندوق أو زيت ~~في جرة في لزوم ظرفه قولان ) ابن شاس إذا قال له عندي زيت في جرة كن مقرا ~~بالزيت والظرف ولو قال ثوب في صندوق أو في منديل فقال ابن عبد الحكم يكون ~~مقرا بالثوب دون الوعاء # وقال سحنون يلزمه الوعاء أيضا # ولو قال عندي عسل في زق كان مقرا بالعسل والزق إذ لا يستغنى عنه # ابن عرفة ظاهر ابن الحاجب نفي الخلاف في تعلق الإقرار بالجرة في قوله له ~~عندي زيت في جرة وهو وهم تبع فيه ظاهر لفظ ابن شاس لذكر الشيخ فيه قول ~~سحنون وابن عبد الحكم ( لا دابة في إصطبل ) القرافي ووافقونا على قوله عندي ~~دابة في إصطبل أو نخل في بستان أن الظرف لا يلزم ( وألف إن استحل أو أعارني ~~لم يلزم كان حلف ) ابن سحنون من قال لفلان علي مائة درهم إن حلف أو إذا حلف ~~فحلف فهان على ذلك ونكل المقر وقال ما ظننته أنه يحلف فلا يؤخذ بذلك المقر ~~في إجماعنا # وقال ابن عبد الحكم إذا قال لفلان علي مائة إن حلف فلا شيء على المقر ~~بهذا وإن حلف الطالب وكذلك إن قال إن استحل ذلك أو قال إن أعارني رداء أو ~~دابة فأعاره أو قال إن شهد بها علي فلان فشهد بها عليه فلان فلا شيء على ~~المقر في هذا كله وأما إن قال إن حكم بها فلان لرجل سماه فتحاكما إليه فحكم ~~بها عليه يلزمه ذلك ( في غير الدعوى ) ابن سحنون من أنكر ما ادعى عليه فقال ~~له المدعي احلف وأنت بريء فحلف فقال هو بريء وكذا إن قال المطلوب للمدعي ~~احلف وأنا أغرم لك فحلف لزمه ولا رجوع له عن قوله اه # انظر بحث ابن عرفة في هذا الموضع ( أو شهد فلان غير العدل ) تقدم نص ابن ~~عبد الحكم دون أن ذكر غير العدل ولا شك أن هذا بين إذ الحق ms1642 يثبت بالعدل مع ~~اليمين ( وهذه الشاة أو هذه الناقة وحلف عليها ) ابن عرفة الشيخ من قال ~~لرجل لك هذه الشاة أو هذه الناقة لزمته الشاة وحلف ما الناقة له # ابن عرفة في الإقرار بأحد الأمرين اضطراب راجعه فيه ( وغصبته من فلان لا ~~بل من آخر فهو للأول وقضى للثاني بقيمته ) ابن شاس إذا أقر أنه غصب هذا ~~العبد من فلان # وفي PageV05P230 كتاب ابن سحنون إنه يقضي بالعبد للأول بعد يمينه ويقضي ~~للآخر بقيمته يوم الغصب في إجماعهم ( ولك أحد ثوبين عين وإلا فإن عين المقر ~~له أجودهما حلف ) ابن عرفة من قال في ثوبين بيده لفلان أحدهما فإن عين له ~~أجودهما أخذه وإن عين أدناهما وصدقه فكذلك دون يمين وإن أكذبه أحلفه # وقال ابن شاس قال ابن القاسم من قال لرجل في ثوبين في يده أحدهما لك ولا ~~أدري في أيهما هو فإنه يقال للمقر احلف أنك لا تدري أن أجودهما للمقر له ~~فإن حلف وقال المقر له أنا أعرفه فيؤمر بتعيينه فإن عين أدناهما أخذه بغير ~~يمين وإن عين أجودهما أخذه بعد أن يحلف ( وإن قال لا أدري حلفا على نفي ~~العلم واشتركا ) ابن شاس قال ابن القاسم يقال للمقر احلف أنك لا تدري أن ~~أجودهما للمقر له فإن حلف قيل للمقر له احلف أنك لا تعلم أيهما لك فإن حلفا ~~كانا شريكين في الثوبين جميعا ( والاستثناء هنا كغيره ) ابن عرفة الاستثناء ~~في الإقرار على قواعده # ابن شاس إذا استثنى من الإقرار ما لا يستغرق صح كقوله له علي عشرة إلا ~~تسعة يلزمه واحدا خلافا لعبد الملك # وعلى المشهور لو قال له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية لزمه تسعة لأن ~~الاستثناء من النفي إثبات كما أنه من الإثبات نفي # وكذلك لو قال علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة ~~إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنين إلا واحدا لزمه خمسة ( وصح له الدار والبيت ~~لي ) ابن شاس الاستثناء من العين صحيح كقوله هذه الدار ms1643 لفلان إلا ذلك البيت ~~والخاتم إلا الفص ( بغير الجنس ) # ابن عرفة الاستثناء من غير الجنس # قال المازري المذهب صحته ( كألف إلا عبدا وسقطت قيمته ) ابن شاس ~~الاستثناء من غير الجنس صحيح كقوله علي ألف درهم إلا عبدا ويقال له اذكر ~~قيمة العبد الذي استثنيت ثم يكون مقرا بما فضل من الألف بقدر قيمته فإن ذكر ~~أن القيمة تستغرق الألف بطل استثناؤه ولزمه الألف # PageV05P231 ( وإن أبرأ فلانا بماله قبله أو من كل حق أو أبرأه برىء ~~مطلقا ومن القذف والسرقة PageV05P232 فلا تقبل دعواه وإن بصك إلا ببينة أنه ~~بعده وإن أبرأه مما معه برىء من الأمانة إلا الدين ) من رسم الرطب في ~~شريكين تحاسبا فكتب أحدهما لصاحبه براءة من آخر حق له قبله ثم جاء يذكر حقا ~~لم يقع اسمه في البراءة فادعى أنه قد دخل في البراءة قال يحلف ويبرأ # ومن كان عليه دين فكتب براءة من آخر حق له فأتى بذكر حق له لا يعلم أقبل ~~البراءة هو أم بعدها إن كان حيا حلف وبرىء وإن كان ميتا فلا شيء له ومن ابن ~~سلمون من اكترى دارا مشاهرة فإن دفع كراء شهر معين براءة لما قبله من ~~الشهور # انظر قبل هذا عند قوله فلا نفقة للحمل # ومن الكافي من قال لا حق لي على فلان من الحقوق الواجبات من الضمانات ~~والديون وإن قال لا حق لي قبله أو عنده برىء من الضمانات والأمانات # انظر في أواخر طرر ابن عات ترجمة وثيقة في براءة # انظر ترجمة جامع في الوصية بالمجهول وما شك فيه وفي آخر وصايا النوادر # PageV05P233 # | فصل في بيان أحكام الاستلحاق # ابن شاس الباب الرابع في الإقرار بالنسب # روى ابن القاسم عن مالك أنه قال الاستلحاق تسعة عشر العلم وهذا الباب ~~أكثره محمول على ذلك ( إنما يستلحق الأب ) ابن رشد ولا خلاف أعلمه أن ~~المرأة لا يجوز لها استلحاق # ومن المدونة وإن نظرت امرأة إلى رجل فقالت ابني ومثله يولد لها وصدقها لم ~~يثبت نسبه منها إذ ليس هنا ms1644 أب يلحق به وإن جاءت امرأة بغلام مفصول فادعت ~~أنه ولدها لم يلحق بها في ميراث ولا يحد من افترى عليه # ومن كتاب ابن سحنون قال مالك ولا يصلح استلحاق الجد # ابن رشد إن قال هذا ابن ولدي أو ولد ابني لم يصدق وإن قال أبو هذا ابني ~~أو والد هذا ابني صدق لأن الرجل إنما يصدق في إلحاق ولده بفراشه لا في ~~إلحاقه بفراش غيره وهذا مما لا ينبغي أن يختلف فيه # ومن الاستغناء قال ابن القاسم وغيره إذا أقر الرجل بابن جاز إقراره ولحق ~~به صغيرا كان أو كبيرا أنكر الابن أو أقر # قال في المدونة ومن ولد عنده صبي فأعتقه ثم استلحقه بعد طول الزمان لحق ~~به وإن أكذبه الولد ( بمجهول النسب ) من المدونة قال مالك من ادعى ولدا لا ~~يعرف كذبه فيه لحق به # قال ابن القاسم والذي يتبين له كذبه مثل أن يكون له أب معروف أو هم من ~~المحمولين من بلدة لا يعلم أنه دخلها كالزنج والصقالبة أو تقوم بينة أن ~~الأم لم تزل زوجة لغيره حتى ماتت وأما إن استلحق مسلم محمولا من بلدة دخلها ~~لحق به ( إن لم يكذبه العقل لصغره أو العادة ) ابن شاس إذا قال لعبده هذا ~~ابني لحق به ما لم يكذبه الحس بأن يكون أكبر سنا منه أو العرف بأن يستيقن ~~الناس أنه ليس بولده كما إذا كان الغلام سنديا PageV05P238 وللرجل فارسيا ( ~~ولم يكن رقا لمكذبه ) من المدونة قال ابن القاسم إن استلحق صبيا في ملك ~~غيره أو بعد أن أعتقه غيره لم يصدق إذا أكذبه الحائز لرقه أو لولائه ولا ~~يرثه إلا ببينة تثبت # ومن المدونة قال ابن القاسم وإن ادعاه بعد عتق المبتاع الأم مضى ذلك ~~وألحقت به نسب الولد ولم أزل عن المبتاع ما ثبت من ولائهما ويرد البائع ~~الثمن لأنه ثمن أم ولد وقيل لابن القاسم في باب آخر أرأيت من باع صبيا ولد ~~عنده فأعتقه المبتاع ثم استلحقه البائع اتقبل دعواه وينقض البيع ms1645 فيه ولا ~~يعتق قال أرى إن لم يتبين كذب البائع فالقول قوله # قال سحنون هذه المسألة أعدل قوله في هذا الأصل # ومن المدونة أيضا قال مالك من باع صبيا ولد عنده ثم أقر بعد ذلك أنه ابنه ~~لحق به ورد الثمن إلا أن يتبين كذبه # قال ابن عبد الرحمن ويرجع المشتري على البائع بنفقة الولد إلى يوم ~~استلحاقه كمن تعمد طرح ولده فأنفق عليه رجل أنه يرجع عليه بالنفقة فكذلك ~~هذا # وقال غيره ليس كمن ولده بل هو كمن اشترى عبدا فاستحق بحرية لا يغرم أجر ~~خدمته فكذلك هذا لا يرجع بنفقته صغيرا كان أو كبيرا وقال غيرهما إن كان ~~صغيرا لا خدم فيه رجع بالنفقة وإن كان فيه خدمة وأقر المبتاع بخدمته أو ثبت ~~أنه خدمه فلا نفقة له والنفقة بالخدمة # ابن يونس وهذا أعدلها # ومثله عن سحنون ( أو مولى ) تقدم نصها أو بعد أن أعتقه غيره ( لكنه يلحق ~~به ) تقدم قول ابن القاسم إن ادعاه بعد عتق المبتاع مضى وألحقت به نسب ~~الولد ولم أزل عن المبتاع ما ثبت له من ولائه ( وفيها أيضا يصدق وإن أعتقه ~~مشتريه إن لم يستدل على كذبه ) تقدم النص PageV05P239 قيل لابن القاسم في ~~باب آخر إن أعتقه المبتاع ثم استلحقه البائع فإن لم يتبين كذب البائع ~~فالقول قوله قال سحنون وهذا أعدل # وعبارة ابن عرفة لو استلحقه بائعه بعد أن عتقه مشتريه فقال ابن القاسم ~~أول الباب إن أكذبه من أعتقه لم يصدق # وقال بعده إن لم يتبين كذب البائع قبل قوله # قال سحنون وهذا أعدل ( وإن كبر ) تقدم قول ابن القاسم إذا أقر بابن لحق ~~به صغيرا كان أو كبيرا أنكر الابن أو أقر # PageV05P241 ( أو مات وورثه ابن ) أشهب إذا مات ولد الملاعنة وترك مالا ~~وموالي ولم يقر به الأب قبل موته ثم أقر به ولم يترك ولدا ولا ولد ولد لم ~~يصدق لأنه يتهم بجر الولاء والمال إلى نفسه وقد وجب لأمه ومواليه أو ~~المسلمين إن لم يكن له وارث ms1646 # وإن كان ترك ولدا أو ولد ولد ذكرا أو أنثى صدق ولحق به وورث نصيبه مع ~~بنيه أو بناته وضرب الحد في المسألتين جميعا لحق الولد أو لم يلحق # قال وكذلك من باع جارية حاملا ثم أقر بعد موت الابن أنه ابنه لم يصدق وإن ~~لم يترك ولدا ولا ولد ولد قال في المدونة من نفى ولدا بلعان ثم ادعاه بعد ~~أن مات الولد عن مال فإن كان لولده ولد ضرب الحد ولحق به وإن لم يترك ولدا ~~لم يقبل قوله لأنه يتهم في ميراثه ويحد ولا يرثه ( أو باعه ونقض ~~PageV05P242 ورجع بنفقته إن لم تكن له خدمة على الأرجح ) تقدم النص بهذا ~~عند قوله أو مولى ( وإن ادعى استيلادها بسابق فقولان فيها ) انظر ما معنى ~~هذا وهل هو يشير إلى ما يتقرر # قال ابن رشد الرجل مصدق في حمل أمته أنه منه وإن كان مستغرق الذمة بالدين ~~وأما إن قال ولدت مني ولا ولد معها فلا يصدق وتباع للغرماء إلا أن يكون ذلك ~~قد سمع وفشا أو قاله قبل أن يتداين # ومن الاستغناء إن أقر رجل في جارية باعها أنها أم ولده وصدقه المبتاع رجع ~~عليه بالثمن والنفقة وإن لم يصدقه وكان ممن يتهم على مثلها لم يصدق إلا أن ~~يسمع ذلك منه قبل البيع ( وإن باعها فولدت فاستلحقه لحق ولم يصدق فيها إن ~~اتهم بمحبة أو عدم ثمن أو وجاهة ورد ثمنها ولحق الولد مطلقا ) من المدونة ~~من ابتاع أمة فولدت عنده فما لا تلحق فيه الأنساب ولم يدعه فادعاه البائع ~~فإنه يلحق به ويرد البيع وتعود هي أم ولد إن لم يتهم فيها # قال ابن القاسم إن اتهم فيها وهو مليء لم يرد إليه إلا الولد بحصته ولا ~~ترد هي حتى يسلم من خصلتين من العدم والصبابة فيها # قال ابن القاسم ولو كان المستلحق عديما لحق به واتبع بقيمته وإن لم يتهم ~~فيها بصبابة ولا بما صلحت في بدنها وفرهت وهو مليء فلترد إليه ويرد الثمن ~~ولا ms1647 قيمة عليه في الولد وإن كان غير متهم وهو عديم لحق به واتبع بقيمته يوم ~~أقر به يريد على الصحة ولا ترد الأمة إليه # اه من ابن يونس ( وإن اشترى مستلحقه والملك لغيره عتق كشاهد ردت شهادته ) ~~من المدونة إن استحلق ابن أمة لرجل فادعى نكاحها وكذبه السيد لم يحلق به ~~ولا يثبت نسبه منه إلا أن يشتريه PageV05P243 من ربه فيلحق به ويكون حرا ~~كمن ردت شهادته بعتق عبد ثم اشتراه لأنه أقر أنه ولده بنكاح لا بحرام وإن ~~ابتاع الأم لم تكن به أم ولد # ابن يونس لأنه أولدها في ملك غيره ولو اشتراها حاملا وادعى أن حملها منه ~~بنكاح فإن الولد يلحق به وتكون هي به أم ولد ( وإن استلحق غير ولد ولم يرثه ~~إن كان وارث وإلا فخلاف ) لا شك أن العبارة خاتنة هنا # ابن عرفة إقرار من يعرف له وارث محيط بإرثه ولو بولاء لوارث لغو اتفاقا # ومن ابن يونس قال سحنون ما علمت بين الناس اختلافا أن إقرار الرجل بولد ~~الولد أو الأجداد أو الإخوة وغيرهم من سائر القرابات لا يجوز ولا يثبت به ~~نسب مع وارث # قال هو وأصبغ فإن لم يكن له وارث معروف ولا موالي غير هذا المقر له فإنه ~~يجوز إقراره له ويستوجب ميراثه ولا يثبت به نسبه # وقال أيضا سحنون لا يجوز إقراره له ولا يرثه لأن المسلمين يرثونه فذلك ~~كالوارث المعروف # قال ابن سحنون وإنما اختلف أصحابنا وأهل العراق في مثل هذا لاختلافهم في ~~الأصل لأنهم قالوا إذا لم يكن له وارث معروف كان له أن يوصي بماله كله لمن ~~أحب فلذلك جوزوا إقراره لمن ذكرنا من القرابات وأصحابنا لا يجيزون له أن ~~يوصي له إلا بالثلث وإن لم يكن له وارث معروف # ومن نوازل البرزلي أجمع مالك وأصحابه على عدم جواز إقرار من له وارث # قال المخزومي وكذا إن لم يكن له وارث لأن المسلمين وربته وإلى هذا رجع ~~سحنون ورجحه ابنه محمد لأن إجماع مالك وأصحابه أن ms1648 لا تجوز وصية من لا وارث ~~له بأكثر من ثلثه # وحكى قبل ذلك أن فيها ثلاثة أقوال والمشهور المنع قال وبهذا صدر الحكم ~~بوصية شيخنا ابن عرفة ردت إلى الثلث قال ووافقت على ذلك # وقد قال ابن القاسم إن كان الإمام كعمر بن عبد العزيز فهو كالوارث ~~المعروف # قال البرزلي وأبو فارس في وقته كعمر في وقته على نسبة كل زمان وأهله ~~محتاج لإقامة حوزة الإسلام ممن يريد أذاهم أو انتهاك حرمهم # انظر قول ابن القاسم إذا كان السلطان عدلا فهو كالوارث المعروف قد قال ~~أيضا إن شهادة السماع لا يثبت بها نسب إلا أن يكون أمرا مشتهرا مثل نافع ~~مولى ابن عمر أو عبد الرحمن بن القاسم # ابن سهل قول أشهب إنه لا يستحق الإرث إلا من يستحق النسب هو القياس وبه ~~قال ابن لبابة # ومن المتيطي قال ما نصه فصل الولاء والنسب كالحدود ولا يجوز في شيء من ~~ذلك شاهد ويمين ولا تجوز فيه شهادة النساء على علم أو سماع # ومن أقام بينة أن هذا الميت مولاه لا تتم الشهادة حتى يقولوا إنه أعتقه ~~أو أعتق أباه # ومن المفيد ما نصه لا تقبل شهادة السماع في عدل ولا في جريح ولا حد من ~~الحدود ولا ولاء ولا نسب إلا إن كان سماعا فاشيا ظاهرا مستفيضا يقع به ~~العلم فيرتفع عن شهادة السماع ويصير في باب الاستفاضة والضرورة وذلك مثل ~~الشهادة أن نافعا مولى ابن عمر وأن مالكا ابن أنس فإنما قصر عن هذا الجزء ~~فإنما يستحق بالشهادة المال دون الولاء والنسب وذلك ما لم يكن للمال وارث ~~معروف # ومن نوازل ابن سهل ما نصه مذهب أشهب أنه لا يستحق الميراث إلا من استحق ~~النسب وثبت له بما تثبت به الأنساب وبهذا كان يقول ابن لبابة # وقال إذا لم يثبت النسب فكيف يستلحق المال # ومذهب أشهب هو النظر والقياس إلا أن العمل جرى على قول ابن القاسم والله ~~أعلم بحقيقة الصواب # اه # نص ابن سهل # قال أصبغ ولو أقر ms1649 بأن هذا وارثه وله ورثة معروفون فلم يمت المقر حتى مات ~~ورثته المعروفون فإن ميراثه لهذا الذي كان أقر له أنه وارثه وكأنه أقر ~~الرجل ولا إرث له # ولابن يونس أيضا في موضع آخر إن أقرت المرأة بزوج وأقر الرجل بزوجج وصدق ~~الآخر صاحبه فقال أهل المدينة إن كانا غريبين طارئين قبل قولهما # وإن أقر الرجل والمرأة بمولى فقال هذا مولدي اعتقني فإجماع أهل المدينة ~~أن إقراره يثبت وهو وارثه بالولاء إلا أن يتبين كذبه فهؤلاء الأربعة الذين ~~يجوز الإقرار بهم ويرثون فإن استلحق أحدهم غير هؤلاء مثل أخ أو ابن أو جد ~~أو غيرهم من الأقارب لم يجز استلحاقه لكن إن مات المقر أو المقر به ولم يكن ~~له وارث معروف فإن المال لبيت المال إلا قولة شاذة لابن القاسم أن المال ~~يكون للمقر له وهو أحد قولي سحنون # وقال أيضا سحنون وأصبغ إنه إن لم يكن له وارث معروف ولا موالي غير هذا ~~المقر به فإنه يجوز إقراره به ويستوجب بذلك ميراثه ولا يثبت بذلك نسبه اه # وهذا الذي قال ابن يونس إنه قولة شاذة لابن القاسم واحد قولي سحنون وقاله ~~أصبغ # قال أبو عمر فيه إنه قول مالك وجمهور أصحابه # وقال ابن رشد إنه قول ابن القاسم في المدونة مع غيرها ( وخصه المختار بما ~~إذا PageV05P244 لم يطل الإقرار ) اللخمي إن قال رجل لرجل هذا أخي فإذا لم ~~يكن له نسب ثابت يرثه # وقيل إن المال لبيت المال وقيل المقر له أولى وهذا أحسن لأن له بذلك شبهة # ولو كان الإقرار في الصحة وطالت المدة وهما على ذلك يقول كل واحد منهم ~~للآخر أخي أو يقول هذا عمي ويقول الآخر ابن أخي ومرت على ذلك السنون ولا ~~أحد يدعي بطلان ذلك لكان حوز # وانظر في فصل التوارث من ترجمة السفيه والمحجور من ابن سلمون العقود وفي ~~ذلك وثبوت ذلك بالاسترعاء وكيف لو لم يرفع شهود الاسترعاء النسب إلى جد ~~واحد # PageV05P245 ( وإن قال لأولاد أمته أحدهم ولدى عتق الأصغر ms1650 وثلثا الأوسط ~~وثلث الأكبر ) سحنون من قال في ثلاثة أولاد من أمته أحدهم ولدي يريد ثم مات ~~قال فالصغير منهم حر على كل حال لأنه إن كان المستلحق الكبير فالأوسط ~~والصغير حران بحرية الأم وإن كان المستلحق الأوسط فالصغير حر وإن كان ~~الصغير فالأوسط والكبير عبدان ففيهما الشك # وقال المغيرة يعتق الأصغر وثلثا الأوسط وثلث الأكبر لأنه إن كان أراد ~~الأكبر فكلهم أحرار وإن أراد الأوسط فهو والأصغر حران وإن أراد الأصغر فهو ~~حر وحده فالأصغر لا تجده في هذه الأحوال إلا حرا والأوسط ثابت العتق في ~~حالين ويرق في حال فيعتق ثلثاه والأكبر ثابت العتق في حال ويرق في حالين ~~فيعتق ثلثه # وقال ابن عبد الحكم يعتقون كلهم بالشك # اه # نقل ابن يونس # وكذا نقلها ابن عرفة عن النوادر ونقل سحنون في نوازله مثل قول المغيرة ~~فراجعه أنت # PageV05P246 ( وإن افترقت أمهاتهم فواحد بالقرعة ) هذا أحد ثلاثة أقوال # ابن القاسم وخلاف قول مالك # قال سحنون من له ثلاثة أعبد ليسوا بإخوة لأم فقال في مرضه أحدهم ابني ~~ومات فقال الرواة إنه كقوله أحد عبيدي حر # ابن رشد فإذا مات قبل تعيينه ففي ذلك ثمانية أقوال قول مالك أنه يعتق ~~منهم الجزء المسمى بعددهم بالقرعة # وثلاثة أقوال لابن القاسم أحدها أن واحدا منهم يعتق بالقرعة وباقي ~~الأقوال لغير مالك وابن القاسم # وانظر ذكر خليل حكم العتق وليس من هذا الباب وترك حكم النسب الذي هو من ~~هذا الباب # فأما المسألة التي قبل هذه فقال ابن رشد لا خلاف أنه لا يثبت لواحد منهم ~~نسب ويبقى النظر في الإرث فقال سحنون ولا ميراث لواحد منهم وقال ابن رشد ~~على القول بعتقهم جميعا ينبغي أن يكون لهم حظ واحد من الميراث لصحة الميراث ~~لواحد منهم لا بعينه يختص به من حلف منهم ( وإذا ولدت زوجة رجل وأمة آخر ~~واختلطا عينته القافة ) أشهب من نزل على رجل له أم ولد حامل فولدت هي وولدت ~~امرأة الضيف في ليلة صبيين فلم تعرف كل واحدة منهما ms1651 ولدها دعي لهما القافة # ابن رشد فإن ادعى كل واحد منهما واحدا بعينه ونفى الآخر عن نفسه وجب أن ~~يلحق بكل واحد منهما ما ادعاه وإن ادعيا معا واحدا بعينه ونفى كل واحد ~~منهما عن نفسه ما سواه فالواجب على أصولهم أن تدعى له القافة كالأمة بين ~~الشريكين يطآنها في طهر واحد فتلد ولدا يدعيانه معا # القرافي اعلم أن مالكا والشافعي قالا بالقافة في لحوق الأنساب وخصصه مالك ~~في مشهور مذهبه بالإماء دون الحرائر ما نقل غير هذا في أسرار الفروق ( وعن ~~ابن القاسم فيمن وجدت مع بنتها أخرى لا تلحق به واحدة ) من كتاب ابن ميسر ~~من حلف لزوجته إن ولدت المرة جارية لأغيبن عنك غيبة طويلة فولدت في سفره ~~جارية فبعثت بها خادمها في جوف الليل لتطرحها على باب قوم ففعلت فقدم زوجها ~~فوافى الخادم راجعة فأنكر خروجها حينئذ وحقق عليها فأخبرته فردها ~~PageV05P247 لتأتي بالصبية فوجدت صبيتين فأتت بهما فأشكل الأمر على الأم ~~أيتهما هي منهما قال قال ابن القاسم لا تلحق به واحدة منهما # وقاله محمد # وقال سحنون تدعى لهما القافة وبه أقول ( وإنما تعتمد القافة على أب لم ~~يدفن ) سحنون وعبد الملك لا تلحق القافة الولد إلا باب حي فإن مات فلا قول ~~للقافة في ذلك من جهة قرابته إذ لا تعتمد على شبه غير الأب ( وإن أقر عدلان ~~بثالث ثبت النسب ) ابن يونس إذا هلك وترك ورثة فأقر بعضهم بوارث فإن أقر ~~بذلك رجلان عدلان ثبت نسب المقر به بشهادتهما وأخذ جميع موروثه من جميع ~~المال وإن كان المقر ممن لا تثبت شهادته لأنه واحد وإن كان عدلا أو لأنهم ~~جماعة غير عدول أو لأنهم نساء وليس الجميع بسفهاء فأجمع أهل العلم أن النسب ~~لا يثبت بقولهم واختلفوا في الذي يغرمونه للمقر به فذهب أهل المدينة ومن ~~تابعهم إلى أن المقر يستوفي جميع ما يجب له في حال الإقرار فإن بقي في يده ~~شيء مما كان أخذه في مسألة الإنكار دفعه إلى المقر به وإن ms1652 لم يستفضل شيئا ~~فلا شيء للمقر به ( وعدل يحلف معه ويرث ولا نسب وإلا فحصة المقر كالمال ) ~~ابن الحاجب إن أقر ولدان عدلان بثالث ثبت النسب وعدل يحلف ويشاركهما ولا ~~يثبت النسب وغير عدل يؤخذ له منه ما زاد على تقدير دخوله معهم انتهى # وقد تقدم نقل ابن يونس أن العدل وغير العدل سواء # وقد تعقب ابن عرفة على ابن الحاجب ولكن يوشك أن يكون خليل قد اختار نقل ~~ابن الحاجب لترشيحه ذلك بقوله كالمال كالمرأة تقيم شاهدا عدلا بنكاح ميت ~~فإنها تحلف وترث ثم اطلعت على شرح ابن علاق فذكر قول ابن الحاجب معزوا ~~للطرطوشي ( وهذا أخي بل هذا فللأول نصف إرث أبيه وللثاني نصف ما بقي ) ~~سحنون لو ترك ولدا واحدا فقال لأحد شخصين هذا أخي بل هذا الآخر فللأول نصف ~~ما ورث عن أبيه وللثاني نصف ما بقي في يده وقيل له جميعه # ابن رشد هذا أصح في النظر لأن كلا منهما يقول أنت أتلفت على مورثي وعليه ~~يأتي قول ابن القاسم في سماع عيسى # ووجه قول سحنون أن المقر بالأخ ثانيا إنما أقر بما في يده حين شاركه غيره ~~في الإرث فكان إقرار وارث معه وإرث بوارث # وانظر هذا مع قول السليمانية فإنه يعطيه ثلث النصف ( وإن ترك أما وأخا ~~فأقرت بأخ فله منها السدس ) ابن شاس لو ترك أما وأخا فأقرت بأخ آخر فإنها ~~تخرج نصف ما في يديها وهو السدس فيأخذه الأخ المقر له وحده وهو قول مالك في ~~موطئه # قال محمد وعليه الجماعة من أصحابه # ابن عرفة هذا أحد الأقوال الأربعة في المسألة # قال ابن القاسم وأصبغ هو يعني نصف ما في يد الأم بين المقر له والأخ ~~الآخر # قال ابن عرفة وظاهر نقل الشيخ أن المسألة منصوصة في الموطأ وتبعه ابن شاس ~~وليست موجودة في الموطأ # وعزا ابن رشد القول الأول للفراض ولمالك وجماعة من أصحابه # قال وهو أظهر الأقوال واختيار محمد ( وإن أقر ميت بأن فلانة جاريته ولدت ~~منه فلانة ولها ms1653 ابنتان أيضا ونسيتهما الورثة والبينة PageV05P248 فإن أقر ~~بذلك الورثة فهن أحرار لهن ميراث بنت والألم يعتق شيء ) قوله ولها ابنتان ~~يريد غيرها ولعل هذا سقط لناسخه # وعبارة سحنون من أقر عند موته أن فلانة جاريته ولدت منه فلانة وللأمة ~~ابنتان أخريان سوى فلانة المقر بها فمات وأنسيت البينة والورثة اسمها فإن ~~أقر الورثة بذلك فهن كلهن أحرار ولهن ميراث واحدة يقسم بينهن ولا نسب ~~لواحدة منهن به فإن لم يقر الورثة بذلك وأنسيت البينة اسمها فلا عتق لواحدة ~~منهن # ابن رشد إقرار الورثة بذلك كقيام البينة على قوله إحدى هذه الثلاث ابنتي ~~ولم يسمها فلا شهادة جائزة اتفاقا # وقوله يعتقن كلهن خلاف قوله قبل هذا فيمن قال في مرضه في عبيد له ثلاثة ~~أحدهما ابني وقوله إن جحر حجروا فلا عتق لواحدة منهن إن لم تعلم البينة ~~أيتهن هي هو المشهور ( وإن استلحق ولدا ثم أنكره ثم مات الولد فلا يرثه ~~ووقف ماله فإن مات فلورثته وقضى به دينه وإن قام غرماؤه وهو حي أخذوه ) ابن ~~شاس إذا استلحق ولدا ثم أنكره ثم مات الولد عن مال فلا يأخذه المستلحق # قال ابن القاسم ويوقف ذلك المال فإن مات هذا المستلحق صار هذا المال ~~لورثته وقضى به دينه وإن قام غرماؤه عليه وهو حي أخذوا ذلك المال في ديونهم ~~PageV05P249 ابن شاس # # |2 باب في أحكام الوديعة وما يتعلق بها # وحقيقتها استنابة في حفظ المال وهي عقد أمانة # ثم للوديعة عاقبتان ضمان عند التلف ورد عند البقاء # فأما الضمان فلا يجب إلا عند التقصير وللتقصير سبعة أسباب ( الإيداع ~~توكيل بحفظ مال ) ابن عرفة الوديعة بمعنى الإيداع نقل مجرد مالك ينقل فيدخل ~~إيداع الوثائق بذكر الحقوق ويخرج حفظ الربع # وقول ابن شاس استنابة في حفظ المال يبطل عكسه ما دخل وطرده ما خرج ( وضمن ~~بسقوط شيء عليها لا إن انكسرت في نقل مثلها ) أشهب وعبد الملك من أودع ~~جرارا فيها إدام أو قوارير فيها دهن فنقلها من موضع في بيته إلى موضع ~~فانكسرت ms1654 في موضعها ذلك لم يضمنها ولو سقط عليها من يده شيء فانكسرت أو رمى ~~في بيته بشيء يريد غيرها فأصابها فانكسرت ضمنها انتهى # وليس في هذا النص أنه نقلها نقل مثلها قال ابن عرفة وزاد هذه الزيادة ابن ~~الحاجب وهي زيادة حسنة موافقة للأصول كالراعي يضرب الشاة إن ضربها ضرب ~~مثلها لم يضمن # قال شهاب الدين وإن كان الله سبحانه أذن له في حمل عين الوديعة ولم يأذن ~~له صاحبها فالإذن العام لا يسقط الضمان في الإذن الخاص نظيره الاضطرار لأكل ~~طعام الغير أوجب الشارع عليه تناوله وأذن له في ذلك بخلاف ربه فيغرم له ~~القيمة على الصحيح من القول ولهذا كان بين الميتة وطعام الغير بالنسبة ~~للشبع فرق # انظر الفرق في ابن الحاجب ( وبخلطها PageV05P250 إلا كقمح بمثله ودراهم ~~بدنانير للإحراز PageV05P252 ثم إن تلف بعضه فبينكما إلا أن يتميز ) ابن ~~عرفة خلط الوديعة بمثلها مكيلا أو موزونا أو بغير متيسر ميزه مغتفر وبغيره ~~يوجب ضمانه # ومن المدونة من أودعته دنانير أو دراهم فخلطه بمثلها ثم ضاع المال كله لم ~~يضمن وإن ضاع بعضه كان ما ضاع وما بقي بينهما لأن دراهمك لا تعرف من دراهمه ~~ولو عرفت بعينها كانت مصيبة كل واحدة من ربها ولا يغيرها الخلط # وإن اودعته حنطة فخلطها بحنطة مثلها وفعل ذلك على الأحراز والدفع فهلك ~~الجميع لم يضمن لأن المودع على مثل ذلك دخل وقد يشق على المودع أن يجعل كل ~~ما أودعه على حدة ولأنه لو تعدى على الوديعة فأكلها ثم رد مثلها ثم ضاعت ~~بعد رده لم يلزمه شيء فخلطه بمثلها كرد مثلها لم يضمن إذا ضاعت وإن كانت ~~مختلفة ضمن وكذلك إن خلطت حنطتك بشعيره ثم ضاع الجميع فهو ضامن لأنه قد ~~أفاتها بالخلط قبل هلاكها لأنها لا تتميز وليس كصنف واحد من عين أو طعام اه # وانظر قوله إنه يضمن بخلطها ولم يذكر ما يجوز له حينئذ # والذي للخمي إن كان عند رجل وديعتان قمح وشعير فخلطهما ضمن لكل واحد ~~منهما مثل ms1655 ما خلط له فإن اختارا رفع العداء عنه وأن يأخذاه مخلوطا ويكونان ~~شريكين فيه جاز ذلك عند ابن القاسم وأشهب خلافا لسحنون # وقال ابن القاسم وتكون شركتهما على القيمة يريد قيمة القمح معيبا والشعير ~~غير معيب ولا يجوز أن يقتسماه على ذلك وإنما يقتسمان الثمن # اه من اللخمي # والذي لابن رشد سواء خلطهما عداء أو غير عداء # قال والذي يوجبه الحكم أن يقتسماه بينهما مخلوطا على قيمة القمح والشعير ~~يوم الخلط ويقوم القمح غير معيب خلاف قول سحنون إن القمح يقوم معيبا ~~والشعير غير معيب # وقوله يباع ويقتسمان الثمن استحسان إذ لا مانع يمنع من اقتسام الطعام ~~بعينه على القيم ولو لم يجز اقتسامه بعينه على القيم لما جاز اقتسام ثمنه ~~على ذلك لأنه إنما يباع على ملكهما فإنما هو يأخذ ثمن ما كان أخذه له ولا ~~يجوز لهما أن يقتسماه على الكيل # راجع نوازل ابن رشد وثاني ترجمة من الوديعة من اللخمي وأول ترجمة من ~~الوديعة من ابن يونس # وانظر إجازتهم ببيع القمح المخلوط مع الشعير إنما جاز ذلك لأنه بغير ~~فعلهما # وانظر اختلاط الزرع عند الحصاد أول ترجمة المزارعة من ابن سلمون وذكر عن ~~ابن حبيب أنهم يقتسمونه على حسب الزريعة # ومن رسم حلف من سماع عيسى يحلف كل واحد على ما بذروا ويقتسمون الطعام على ~~عدد ذلك قال ابن رشد وهذا كما قال # ومعنى هذا عندي بعد أن يتراجعوا بما لبعضهم على بعض من فضل في العمل # وقال ابن أبي زيد في قسمة الشعير والزيتون عند الخلط أن يتقارر أرباب ذلك ~~بينهم على شيء معلوم فهو كذلك وإن تجاهلوا فليس إلا الاصطلاح قال البرزلي ~~كثيرا ما يقع عندنا يتونس تأتي السيول بالزيتون في تلك الأودية وحكي هكذا # وكذلك ما اختلط على يد اللصوص من الزرع والأطعمة وكذا ما وقع في الرواية ~~في السفن إذا اختلط فيها الطعام # وفي طرر ابن عات إذا اختلط الكتان في الوادي لسيل أو غيره ولم يعرف كل ~~واحد ماله تحلل أصحابه في ms1656 ذلك # وانظر ما تقدم في الطعام المستهلك أنه إن أخذ ما لا يشك أنه أقل من طعامه ~~جاز مع ما تقدم لابن حبيب من قسمة الزرع المخلوط على حسب الزريعة مع ما ~~تقدم لابن رشد من تخفيف اقتسام الطعام المخلوط بالقيمة # ولو خلط عداء هل يكون ذلك كله مسوغا للذين يخلطون ألبانهم أن يأخذ ~~الإنسان من الجبن القدر الذي لا يشك أنه يخرج له من لبن غنمه لو أفردها وقد ~~بسطت في سنن المهتدين أن إقدام المرء على شيء بتأويل ليس كمن أقدم عليه ~~مجاهرا ومن أكل حراما يعتقد أنه حلال أثيب على قصده ولا يعاقب على فعله ولا ~~يظلم به قلبه ومن أقدم على حلال صرف يعتقد شبهته قسا قلبه به وأظلم وإن كان ~~معتقدا حرمته كان ذلك جرحة فيه وعليه درك المخالفة مع كون ذلك الشيء في ~~نفسه PageV05P253 حلالا صرفا # وانظر الخليطين جعلا في الزكاة كمالك واحدة في الغالب لو كان الراعي يحلب ~~غنم كل خليط على حدة ( وبانتفاعه بها أو سفره إن قدر على أمين إلا أن ترد ~~سالمة ) من المدونة من أودعته دراهم أو حنطة أو ما يكال أو يوزن فاستهلك ~~بعضها ثم هلك بقيتها لم يضمن إلا ما استهلك أولا ولو كان رد ما استهلك لم ~~يضمن شيئا إن ضاعت وهو مصدق أنه رد فيها ما أخذ منها كما يصدق في ردها إليك ~~وفي تلفها # وكذلك لو تسلف جميعها ثم رد مثلها مكانها البريء كان أخذها على السلف أو ~~على غيره ولا شيء عليه إن هلكت بعد أن ردها # ولو كانت ثيابا فلبسها حتى بليت أو استهلكها ثم رد مثلها لم تبرأ ذمته من ~~قيمتها لأنه إنما لزمته قيمة # ومن كتاب ابن المواز من استودع دابة أو ثوبا فأقر المستودع بركوب الدابة ~~ولباس الثوب وقال هلك بعد أن رددته وهو مصدق # وفي كتاب ابن سحنون هو ضامن لأنه لما ركبها ضمن بالتعدي إلا إن أقام بينة ~~أنه نزل عنها سالمة ثم تلفت # وقال بعض أصحابنا ms1657 هو ضامن حتى يردها لحالها # ابن يونس وهذه الأقوال في مسألة الثوب والدابة جارية على الخلاف في قول ~~مالك في رده لما تسلف من الوديعة # ومن المدونة إن أراد سفرا وخاف عورة منزله فيودعها ثقة # ابن عرفة ظاهره ولو كان دونه في ثقته # ابن شاس إن سافر بها مع القدرة على إيداعها عند أمين ضمن فإن سافر بها ~~عند العجز عن ذلك كما لو كان في قرية مثلا لم يضمن # ابن شاس وإن أودعها عند غيره لغير عذر ثم استردها لم يضمن بعد ذلك كرده ~~لما تسلف منها # وانظر حكم البضاعة قال مالك ليس السفر كالحضر # قال ابن شاس وإنما دفع له المال في السفر ليكون معه فيضمن البضاعة إن ~~دفعها لغيره # وانظر إذا عرض له إقامة أثناء طريقه هل يضمن إن لم يبعثها لربها أو العكس # انظر رسم شك من سماع ابن القاسم من البضائع والوكالات ( وحرم سلف مقوم ~~ومعدم ) اللخمي ليس للمودع أن يتسلف الوديعة إذا كان فقيرا فإن كان موسرا ~~فإن كانت الوديعة عروضا أو مما يقضى فيه بالقيمة أو مما يكال أو يوزن وكان ~~يكثر اختلافه ولا يتحصل أمثاله كالكتان فليس للموسر أيضا أن يتسلفها ( وكره ~~النقد ) الباجي اختلف في جواز التسلف من الوديعة بغير إذن ربها ففي المعونة ~~أنه مكروه وفي العتبية عن مالك تركه أحب إلي وقد أجازه بعض الناس فروجع في ~~ذلك فقال إن كان له مال فيه وفاء وأشهد فأرجو أن لا بأس به # الباجي وهذا في الدنانير والدراهم # ووجه الجواز إذا قلنا إن الدنانير والدراهم لا تتعين كأنه لا مضرة على ~~المودع في انتفاع المودع بها إذا رد مثلها وق كان له أن يرد مثلها ويتمسك ~~بها مع بقاء أعيانها ولأن المودع قد ترك الانتفاع بها مع القدرة فجاز ~~للمودع الانتفاع به ويجري في ذلك مجرى الانتفاع بظل حائطه وضوء سراجه وهذا ~~بخلاف تسلف الوصي مال اليتيم فإنه آثم ( والمثلي ) تقدم اللخمي أن مثل ~~الكتان لا يجوز تسلفه قال وأما القمح ms1658 والشعير ونحوه فهل يجوز سلفه كالدراهم ~~ظاهر المدونة أنه مثلها # وقال الباجي الأظهر عندي المنع ويجيء على قول القاضي أبي محمد أنه يبرأ ~~برد مثله إباحة ذلك لهم انتهى # انظر عز وهذا للقاضي وهو نص المدونة # PageV05P254 ( كالتجارة ) من المدونة لا يتجر باللقطة في السنة ولا بعد ~~السنة كما في الوديعة ( والربح له ) من الموطأ قال مالك إذا استودع الرجل ~~مالا فابتاع به لنفسه وربح فيه فإن ذلك الربح له لأنه ضامن للمال حتى يؤديه ~~إلى صاحبه # أبو عمران وهذا قول مالك والليث وأبي سفيان لأنه إذا رد المال طاب لربح ~~له غاصبا كان للمال أو مستودعا عنده وتعدى فيه الباجي # قوله فإن ذلك الربح له يريد إن كانت الوديعة عينا وهذا عندي مبني على أن ~~الدنانير والدراهم لا تتعين ولذلك قال إن كانت الوديعة طعاما فباعه بثمن ~~فأن صاحبه مخير بين إمضاء البيع وأخذ الثمن أو يضمنه مثل طعامه # ووجه ذلك أن هذا مما يتعين بالصفة # ويتعلق بذلك معنى آخر وهو أن المودع لم يبطل على المودع غرضه من الدراهم ~~لأنه إنما أمره بحفظها # ولو كانت بضاعة أمره أن يشتري بها سلعة معينة أو غير معينة فاشترى بها ~~سلعح لنفسه فإن صاحب البضاعة مخير بين أن يضمنه مثل بضاعته أو يأخذ مثل ما ~~اشترى بها # ووجه ذلك أنه قد رام أن يبطل عليه غرضه من بضاعته ويستأثر بربحها فلم يكن ~~له ذلك انتهى # وانظر أيضا بين الربح والخسارة فرقا وفي هذه المسألة كلام طويل # راجع أول رسم من كتاب البضائع من سماع عيسى عن ابن القاسم # وانظر أيضا في الكتاب المذكور من سماع سحنون أن المبضع معه إذا لم يجد ~~السلعة التي أبضع معه فيها فاشترى غيرها أنه بمنزلة المتعدي في الوديعة # انظر أيضا سماع أصبغ من الكتاب المذكور ( وبريء إن رد غير المحرم ) تقدم ~~نص المدونة من أودعته دراهم أو ما يكال أو يوزن فاستهلكه ثم رده لم يضمن ~~شيئا سواء أخذ ذلك على وجه السلف أو على غيره ms1659 انتهى # وهذه المسألة إحدى ثمان مسائل في خروج الدين من الذمة للأمانة وإذا عزل ~~عشر زرعه فضاع وكيل طعام سلمه في غراره وأنفق على مرمة الدار من الكراء ~~وإذا قال المستأجر بلغت الكتاب وإذا بعته سلعة على أن يتجر بثمنها وإذا قلت ~~اشتر لي بالدين الذي لي عليك عبدا فقال أبق بخلاف اعمل به قراضا فقال تلف ( ~~إلا بإذن أو يقول إن احتجت فخذ فلا يبرأ ) لما ذكر الباجي ما تقدم قال وهذا ~~إذا تسلف من الوديعة بغير إذن صاحبها وأما من أودع وديعة وقيل له تسلف منها ~~إن شئت فتسلف منها وقال رددتها فقد قال ابن شعبان لا يبرأ برده إياها إلا ~~إلى ربها # ووجه ذلك أنه إذا قال ذلك رب المال صار هو المسلف فلا يبرأ المتسلف إلا ~~برد ذلك إليه # وعندي أنه يبرأ إن ردها إلى الوديعة لأنها على حسب ذلك كانت عنده قبل أن ~~يتسلفها فإذا ردها إلى ما كانت عليه برىء من الضمان ( وضمن المأخوذ فق ) ~~تقدم نص المدونة إن استهلك بعضها ثم استهلك بقيتها لم يضمن إلا ما استهلكه ~~أولا ( وبقفل بنهي ) ابن عبد الحكم من قال لمن أودعه وديعة اجعلها في ~~تابوتك ولم يقل غير ذلك لم يضمن إن قفل عليها ولو قال لا تقفل عليها ضمنها ~~لأن السارق برؤية القفل أطمع ( أو بوضع بنحاس في أمره بفخار ) ابن عبد ~~الحكم لو قال له اجعلها في سطل فخار فجعلها في سطل نحاس ضمن وفي العكس ~~العكس # PageV05P255 ( لا إن زاد قفلا ) ابن عبد الحكم لو قال له اقفل عليها قفلا ~~واحدا فقفل قفلين لم يضمن # ابن يونس السارق أطمع إذا كانت بقفلين لأنه خلاف العادة فوجب الضمان ( أو ~~عكس في الفخار ) تقدم نص هذا ( أو أمر بربط بكم فأخذها بيده كجيبه ) ابن ~~شاس لو أسلم إليه دراهم وقال له اربطها في كمك فأخذها في يده فأخذها غاصب ~~من يده لم يضمن لأن اليد أحرزها هنا ولو جعلها في جيب قميصه فضاعت فقال ~~الشيخ أبو ms1660 إسحاق يضمن وقيل لا يضمن والأول أحوط ( على المختار ) اللخمي لو ~~لقيه في غير بيته وقال اجعلها في وسطك فجعلها في جيبه ضمن ولو لم يشترط جيب ~~فجعلها في كمه لم يضمن وفي جعلها في الجيب نظر # انتهى ما وجدته للخمي # وأفتى ابن رشد بالضمان قيل لحديث فانجابت عن المدينة انجياب الثوب أي ~~خرجت عنها كما خرج الجيب عن الثوب وما خرج عن الثوب فليس منه ( وبنسيانها ~~في موضع إيداعها ) أصبغ عن ابن وهب من استودع وديعة في المسجد أو في المجلس ~~فجعلها على نعليه فذهبت فلا ضمان عليه # قلت ألم يضيع إذا لم يربطها قال يقول لا خيط معي # قلت يربطها في طرف ردائه قال يقول ليس علي رداء # قلت فإن كان عليه رداء قال لا يضمن كان عليه رداء أو لم يكن # قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون وإن نسيها في موضع دفعت إليه وقام ~~ضمنها لأن ذلك جناية وليس ذلك كسقوطها من كمه أو يده في غير نسيان لأخذها ~~هذا لا ضمان عليه # ابن يونس نسيانه حتى سقطت من كمه أو يده كنسيان لأخذها ويجب أن لا يضمن # قال وأما لو أودعها وكانت في بيته فأخذها يوما فأدخلها في كمه وخرج بها ~~يظنها دراهمه فسقطت فإنه يضمن # ابن يونس أما هذه فصواب لأنه غير مأذون له في التصرف فنسيانه في ذلك ~~كعمده لأن الخطأ والعمد في أموال الناس سواء وأما في وضعها على نعليه أو ~~حملها من موضع أودعها إلى داره في يده أو كمه فهو غير متعد في ذلك فنسيانه ~~إياها في مرضع أو نسيانه إياها في كمه حتى سقطت أمر يعذر به كالإكراه على ~~أخذها منه ( وبدخوله الحمام بها ) سحنون من أودع وديعة فصرها في كمه مع ~~نفقته ثم دخل الحمام فضاعت ثيابه بما فيها فإنه ضامن # ابن يونس لعله إنما ضمنه لدخوله الحمام بها ( وبخروجه بها يظنها له فتلفت ~~لا أن نسيها في كمه ) PageV05P256 تقدم عند قوله وبنسيانها ( وبإيداعها وإن ~~بسفر ) ابن عرفة ms1661 موجب ضمانه الوديعة تصرفه فيها بغير إذن عادي أو حجرها فما ~~فوقها فيها مع غيرها إيداعه إياها لا لعذر في غيبة ربها يوجب ضمانه إياها # ومن المدونة أيضا وإن أودعت لمسافر مالا فأودعه في سفر فضاع ضمن ( لغير ~~زوجة وأمة اعتيدا بذلك ) من المدونة من أودعته مالا فدفعه إلى زوجته أو ~~خادمه لترفعه له في بيته ومن شأنه أن يرفع له فيه لم يضمن ما هلك من ذلك ~~وهذا ما لا بد منه وكذلك إن دفعه إلى عبده أو أجيره الذي في عياله أو دفعه ~~في صندوقه أو بيته ونحوه لم يضمن # قال ويصدق أنه دفعه إلى أهله أو أنه أودعه على هذه الوجوه التي ذكرنا أنه ~~لا يضمن فيها وإن لم تقم له بينة # ابن يونس وكان المودع على ذلك أودعه فصار كالآذن له في ذلك ولو لم يكن من ~~شأنه أن ترفع له زوجته أو أمته وإن كان لا يثق بماله إليهم فدفع الوديعة ~~إليهم فإنه يضمن # ابن يونس وظاهر الكتاب يؤيده # هذا وقد قال محمد إن لم يكن شيء من هذا ورفعها عند غير من يكون عنده ماله ~~والقيام له به ضمن ( إلا لعورة حدثت ) اللخمي إذا خاف المودع عورة منزله أو ~~جار سوء وكان ذلك أمرا حدث بعد الإيداع جاز له أن يودعها ولا ضمان عليه وإن ~~كان ذلك الخوف متقدما قبل الإيداع والمودع عالم لم يكن له أن يودعها فإن ~~فعل ضمن ( أو لسفر عند عجز الرد ) ابن عرفة سفره وخوف عورة منزله عذر # أبو محمد ولا يضمنها ولو دفعها بغير بينة # ابن يونس كدفعه لزوجته وخادمه وينبغي على أصولهم إن لم تقم به بينة أن ~~يضمن لأنه دفع إلى غير من دفع إليه لكنهم لم يضمنوه للعذر # ومن المدونة إن أراد سفرا أو خاف عورة منزله وربها غائب فليودعها إلى ثقة # ابن عرفة ظاهره ولو كان دونه في ثقته ( وإن أودع بسفر ووجب الإشهاد ~~بالعذر ) اللخمي إذا ثبت الإيداع والوجه الذي أوجب ذلك وهو ms1662 خوف موضعه أو ~~السفر برىء المودع # ومن المدونة لا يصد في إرادة السفر أو خوف عورة المنزل إلا ببينة ( وبرىء ~~إن رجعت سالمة ) من المدونة من أودع وديعة عند غيره ثم استردها منه فضاعت ~~لم يضمن كقول مالك إن أنفق منها ثم رد ما أنفق لم يضمن ( وعليه استرجاعها ~~إن نوى الإياب ) PageV05P257 اللخمي إن أودعها عند حدوث السفر ثم عاد من ~~سفره فإن كان سفره ليعود كان عليه أن يأخذها ويحفظها لأنه التزم حفظها حتى ~~يأتي صاحبها فلا يسقط عنه إلا القدر الذي سافره وإن كان سفره على وجه ~~الانتقال ثم عاد كان له أن يأخذها وليس ذلك بواجب # انظر هذا في ابن عرفة من بعث من رجل بضاعة بمصر فعرضت له حاجة إلى ~~المدينة فبعث بها مع من يثق به ومن بعث مع رجل بنفقة يشتري له بها متاعا ~~فدفعها المرسل إليه لمن يشتري له # ومن نوازل البرزلي إن الذي وقعت به الفتوى إذا خبأ القراض أو غيره خوف ~~مغرم السلطان فاطلع عليه وأخذ كله أنه ضامن بخلاف ما في الرواية إذا رأى ~~العدو فألقى الوديعة في شجرة فضاعت أنه لا يضمن لأن المسألة الأولى أمر ~~مدخول عليه وإخباؤه يؤدي إلى جائحته # انظر رسم شك من كتاب البضائع والوكالات # ومثل ذلك دفعها لفارس ينجو بها أو يبعث بالبضاعة مع غيره لإقامته بذلك ~~الموضع أولسفره لموضع آخر ( وببعثه بها ) من المدونة لو قال في الوديعة ~~والقراض قد رددت ذلك مع رسولي إلى ربه ضمن إلا أن يكون ربه أمره بذلك # قال أشهب وسواء أودعته ببينة أو بغير بينة # قال ابن القاسم في المودع يأتيه رجل يزعم أن ربها أمره بأخذها فصدقه ~~ودفعها إليه فضاعت منه إن الدافع ضامن لها ثم له أن يرجع على الذي قبضها ~~فيأخذها منه # ومن كتاب ابن المواز من أبضع معه بضاعة فليس له أن يودعها ولا أن يبعث ~~بها مع غيره إلا أن تحدث له إقامة ولا يجد صاحبها ويجد من يخرج إلى حيث هو ms1663 ~~صاحبها فله توجيهها ( وبإنزائه عليها فمتن وإن من الولادة كلمة زوجها فماتت ~~من الولادة ) من المدونة من أودعته بقرا أو أتنا أو نوقا فأنزى عليها فحملت ~~فمتن من الولادة أو كانت أمة فزوجها فحملت فماتت من الولادة فهو ضامن وكذلك ~~لو عطبت تحت الفحل ( وبجحدها إن قامت بينة ثم في قبول بينة الرد خلاف ) ~~اللخمي اختلف إذا أنكر الإيداع فلما شهدت البينة عليه أقام بينة أنه ردها ~~فقيل لا تقبل بينته لأنه كذبها بقوله ما أودعتني وكذلك إذا قال ما اشتريت ~~منك فلما أقام عليه البينة بالشراء أقام هو عليه البينة بالدفع وقيل يقبل ~~قوله في الموضعين جميعا وهو أحسن لأنه يقول أردت أن لا أتكلف بينة # وقال ابن يونس قال ابن حبيب قال ابن القاسم وأشهب ومطرف وابن الماجشون ~~وأصبغ من استودع وديعة ببينة فجحدها ثم أقر أنه ردها وأقام البينة بردها ~~فإنه ضامن لأنه أكذب بينته إذ قال لم أجدها يريد أو قال ما أودعتني شيئا # وأما لو قال مالك عندي شيء فالبينة بالبراءة تنفعه وكذلك في القراض ~~والبضاعة # ابن رشد ومن هذا الأصل من ملك امرأته بكلام يقتضي التمليك فقضت بالثلاث ~~فأنكر أن يكون أراد بذلك الطلاق ثم قال أردت واحدة # ثم قال فيمن أنكر دعوى فلما أقامت عليه البينة جاء بالمخرج منها مما لو ~~جاء بذلك قبل الإنكار لقبلت منه فقيل إن ذلك لا يقبل منه وقيل يقبل منه ~~وقيل إلا في اللعان وقيل إلا في الحدود والأموال # انظر قبل رسم أخذ يشرب خمرا من كتاب البضائع # وقال ابن زرقون يتحصل فيمن أنكر أمانة ثم ادعى ضياعها أو ردها ثلاثة ~~أقوال # المشهور أنه إن أقام بينة على ضياعها أو ردها فإن تلك البينة تنفعه بعد ~~إنكاره ( وبموته ولم يوص بها ولم توجد ) من المدونة من هلك وقبله قراض ~~وودائع لم توجد ولم يوص بها فذلك في ماله ويحاص بذلك غرماؤه ومثله سماع ابن ~~القاسم ابن رشد وهذا صحيح لا أعلم فيه خلافا ( إلا لكعشر PageV05P258 سنين ~~) ابن ms1664 الحاجب ومتى مات ولم يوص بها ولم توجد ضمن # قال مالك ما لم تتقادم كعشر سنين # ابن عرفة قبل هذا شارحاه على إطلاقه وسمع ابن القاسم الوديعة يقر بها ~~الذي هي عنده دون بينة عليه # قال مالك لهذه الأمور وجوه # أرأيت لو مر عليها عشرون سنة ثم مات ربها فقام يطلبها ما رأيت له شيئا ~~وكأني رأيته يرى إن كان قريبا أن ذلك له وهو رأي وإن كان إنما لذلك السنة ~~وشبهها ثم مات ثم طلب الذي أقر له لرأيته في ماله # ابن رشد هذا كما قال إنه من أقر بوديعة دون أن يشهد عليه بها ثم مات ولم ~~يوجد أن لا شيء عليه إن طالت المدة لأنه لو كان حيا وادعى ردها كان القول ~~قوله مع يمينه # وقال الطول عشرون سنة وكذا عشر سنين على ما قال في موضع آخر # ابن عرفة فيقل ابن الحاجب قول مالك ما لم يتقادم دون ثبوت تقييد الوديعة ~~بإقراره المودع غفلة أو غلط والتعقب على شارحيه أشد # وأخذ ابن سهل من قولها في الوديعة أن من تصدق على ابنه الصغير بثياب ~~وأراها الشهود ثم مات ولم توجد في تركته أنه يقضي لابنه بقيمتها في تركته # راجع ابن عرفة ( وأخذها إن ثبت بكتابة عليها إنها له إن ذلك خطه أو خط ~~الميت ) سمع أبو زيد ابن القاسم من هلك وترك ودائع ولم يوص فتوجد صرر فيها ~~وديعة فلان وفيها كذا وكذا دينارا ولا بينة أنه استودعها إياه إلا بقوله ~~ووجدوها عند الهالك كما ادعى لا شيء له فيها # ابن رشد لا يقضى لمن وجد عليها اسمه إن لم تكن بخطه ولا بخط المودع فإن ~~كانت بخط المتوفى الذي وجدت عنده فهي لمن وجد اسمه عليها اتفاقا إلا على من ~~لا يرى الشهادة على الخط # وإن كان بخط مدعي الوديعة فقال أصبغ إنه يقضى له بها مع كونها في حوز ~~المستودع # قال ابن دحون لا يقضى له بها لاحتمال أن يكون بعض الورثة أخرجها له ms1665 فكتب ~~عليها اسمه وأخذ منه على ذلك جعلا # انظر في ابن عرفة هنا المبعوث معه بمال يقول دفعته له والآخر ينكر ( ~~وبسعيه بها لمصادر ) ابن عرفة قول ابن شاس لو سعى بها لمصادر ضمنها واضح ~~لتسببه في تلفها ولا أعلم نص المسألة إلا للغزالي اه # وقد تقدم أنه يضمن إذا أخفاها من ظالم خوف المغرم ( وبموت المرسل معه ~~ببلد إن لم يصل إليه ) من المدونة قال مالك إن بعث بمال إلى رجل ببلد ~~فقدمها الرسول ثم مات بها وزعم الرجل أن الرسول لم يدفع إليه شيئا فلا شيء ~~لك في تركة الرسول ولك اليمين على من يجوز أمره من ى رثته أنه ما يعلم لك ~~شيئا # ولو مات الرسول قبل أن يبلغ البلد فلم يوجد للمال أثر فإنه يضمنه ويؤخذ ~~من تركته # اللخمي وجه هذا أنه في الطريق مودع وهو يقول في الوديعة إذا مات المودع ~~ولم توجد الوديعة أنها في ماله وبعد الوصول وكيل على الدفع ومحصوله أنه ~~امتثل وما وكل عليه وقد يخفى على ورثته من كان أشهد على دفعها فلا يضمن ~~بالشك # ابن عرفة الأقوال في هذا خمسة ( وبكابس الثوب وركوب الدابة ) ابن عرفة لو ~~هلك ما لبسه المودع من ثوب أو ركبة من دابة ففي تصديقه مع يمينه أنه هلك ~~بعد رده إن ثبت وإن أنكر وقامت به بينة وتضمينه مطلقا إلا ببينة أنه نزل ~~عنها وهي سالمة ثالثها يضمن حتى بردها لمحمد قائلا هو قول أصحابنا وكتاب ~~ابن سحنون وبعض أصحاب ابن يونس # انظر نص ابن يونس عند قوله وبانتفاعهما ( والقول له إنه ردها سالمة إن ~~أقر بالفعل ) تقدم نص ابن المواز إن أقر المستودع بركوب الدابة ولباس الثوب ~~وقال هلك بعد أن رددته هون مصدق ( وإن أكراها لمكة ورجعت بحالها إلا أنه ~~حبسها عن أسواقها فلك قيمتها يوم كرائه ولا كراء أو أخذه وأخذها ) من ~~المدونة قال ابن القاسم من أودعته إبلا فأكراها إلى مكة ورجعت بحالها إلا ~~أنه حبسها عن أسواقها ومنافعك بها ms1666 فأنت مخير في تضمينه قيمتها يوم تعديه ~~ولا كراء لك أو تأخذها وتأخذ كراءها وكذلك المستعير يزيد في المسافة أو ~~المكتري ( وبدفعها مدعيا أنك أمرته به وحلفت وإلا حلف وبرىء ) من المدونة ~~قال ابن القاسم من أودعته وديعة فادعى أنك أمرته بدفعها إلى فلان ففعل ~~وأنكرت أنت أن تكون أمرته فهو ضامن إلا أن تقوم بينة إهك أمرته بذلك # قال أشهب وسواء أودعته ببينة أو بغير بينة # قال سحنون ويحلف ربها فإن نكل حلف المودع وبرىء ( إلا ببينة على الآمر ) ~~تقدم نص فهو ضامن إلا أن تقوم بينة إنك أمرته بذلك ( ورجع على القابض ) ~~تقدم نصها إن الدافع ضامن لها ثم له أن يرجع على الذي قبضها فيأخذها منه # انظره عند قوله وببعثه بها # PageV05P259 ( وإن بعثت إليه بمال فقال تصدقت جه علي وأنكرت حلف والرسول ~~شاهد وهل مطلقا أو إن كان المال بيده تأويلان ) من المدونة قال مالك وإن ~~بعثت إلى رجل بمال فقال تصدقت به علي وصدقه الرسول وأنت منكر للصدقة وتقول ~~بل هو إيداع فالرسول شاهد يحلف معه المبعوث إليه ويكون المال صدقة عليه # قيل لمالك كيف يحلف ولم يحضر قال كما يحلف الصبي مع شاهده في دين أبيه # وقال أشهب لا تجوز شهادة الرسول لأنه يدفع عن نفسه الضمان # قال أبو محمد يريد أشهب أن المتصدق عليه عديم قد أتلف المال ولا بينة ~~للرسول على الدفع فأما وهو مليء حاضر فشهادة الرسول جائزة مع يمين المشهود ~~له وكذلك إن قامت للرسول بينة بالدفع في عدم المشهود له # ابن يونس وعلى هذا التأويل يكون قول أشهب وفاقا لقول ابن القاسم وكذلك ~~علل محمد قول ابن القاسم وعلل غيره قول أشهب أنه إنما لم تجز شهادته لأنه ~~دفع دفعا لم يؤمر به وذلك أن الآمر إنما أمره أن يدفع على جهة الإيداع فدفع ~~هو على جهة التمليك فلا تجوز شهادته ولا يؤخذ الآمر بغير ما أقر به من ~~الدفع وابن القاسم إنما أجاز شهادته لأنه أذن له في الدفع ms1667 فدفعه والمأمور ~~حاضر فلم يستهلك بدفعه على باب التمليك # راجع ابن يونس ( وبدعوى الرد على وارثك ) ابن شاس أما دعواه الرد على غير ~~من ائتمنه كدعوى الرد على وارث المالك أو وكيله فلا يقبل إلا ببينة # وكذلك دعوى وارث المودع على المالك يفتقر إلى البينة أيضا وسواء كان ~~القبض في جميع الصور ببينة أو بغير بينة # وفي الموازية إن قال المودع أو العامل رددنا المال لوصي الوارث لموت رب ~~المال لم يصدقا إلا ببينة أو إقرار الوصي ولو كان قبضها بغير بينة لأنهما ~~دفعاها إلى غير من قبضها منهما ( أو المرسل إليه المنكر ) من المدونة من ~~دفعت إليه مالا ليدفعه إلى PageV05P261 رجل فقال دفعته إليه وأنكر ذلك ~~الرجل فإن لم يأت الدافع إليه ببينة ضمن قبض ذلك منه ببينة أو بغير بينة ~~كالوصي يدعي الدفع إلى الأيتام # ولو شرط الرسول أن يدفع المال إلى من أمرته بغير بينة لم يضمن وإن لم تقم ~~بينة بالدفع إذا ثبت هذا الشرط لقوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم # عبد الحق وهذا بخلاف لو شرط أن لا يمين عليه وسيأتي هذا عند قوله ولم ~~يفده شرط نفيها وعند قوله إلا إن شرط الدفع فالفرعان معا من تمام هذه ~~المسألة # PageV05P262 ( كعليك إن كانت لك بينة ) من المدونة من بيده وديعة أو قراض ~~لرجل فقال له رددت ذلك إليك فهو مصدق إلا أن يكون قبض ذلك ببينة فلا يبرأ ~~إلا ببينة # ولو قبضه ببينة فقال ضاع مني أو سرق صدق # وقال ابن رشد الأمانات التي بين المخلوقين أمرهم الله فيها بالتقوى ~~والأداء ولم يأمرهم بالإشهاد كما فعل في مال اليتيم فدل ذلك على أنهم ~~مؤتمنون في الرد إلى من ائتمنهم دون إشهاد فوجب أن يصدق المستودع في دعواه ~~رد الوديعة مع يمينه إن كذبه المودع كما تصدق المرأة فيما ائتمنها الله ~~عليه مما خلق في رحمها من الحيضة والحمل إلا أن يكون دفعها إليه بإشهاد ~~فيتبين أنه إنما ائتمنه على حفظها ولم يأتمنه على ردها فيصدق ms1668 في الضياع ~~الذي ائتمنه عليه ولا يصدق في الرد الذي استوثق منه ولم يأتمنه عليه # هذا قول مالك وجميع أصحابه ( مقصودة ) ابن عرفة قيد اللخمي وعبد الحق ~~والصقلي البينة بأنه قصد بها التوثق منه # قال عبد الحق من أخذ وديعة بحضرة قوم لم يقصد إشهادهم عليه فهو مصدق في ~~الرد وليس كمن أخذها ببينة وكذا إن أقر المودع عند بينة أنه قبض من فلان ~~وديعة ( لا بدعوى التلف ) من المدونة قال مالك إذا قبض قراضا أو وديعة ~~ببينة لا يبرأ بقوله رددت ويصدق إذا قال ضاع مني ( أو عدم العلم بالرد أو ~~الضياع ) انظر هذا مع ما يتقرر في نوازل أصبغ لو قال لمودعها ما أدري ~~أرددتها إليك أم تلفت لم يضمنها إلا أن يكون إنما أودعه إياها ببينة فلا ~~يبرأ إلا بها # ابن رشد ويحلف ما هي عنده ولقد دفعتها إليك أو تلفت ( وحلف المتهم ) ابن ~~يونس قال مالك لو أقبضه الوديعة أو القراض ببينة فقال ضاع مني صدق يريد ولا ~~يمين عليه إلا أن يتهم فيحلف # قال ابن عبد الحكم وإن نكل المتهم عن اليمين ضمن ولا ترد اليمين هنا # ابن يونس الفرق بين دعوى الرد ودعوى الضياع أن رب الوديعة في دعواه الرد ~~يدعي يقينا أنه كاذب فيحلف كان متهما أو غير متهم # وفي دعوى الضياع لا علم له بحقيقة دعواه وإنما هو معلوم من جهة المودع ~~فلا يحلف إلا أن يكون متهما وهذا هو الصواب ( ولم يفده شرط نفيها ) ليس هذا ~~من تمام الفرع قبله # قال في المدونة من دفعت له مالا ليدفعه إلى رجل لم يبرأ إلا ببينة # عبد الحق فلو شرط أن لا يمين عليه لم ينفعه لأن اليمين إنما ينظر فيها ~~حين تعلقها فكأنه شرط إسقاط أمر لم يكن بعد بخلاف لو شرط دفعه بغير بنية ~~فإنه لا يضمن ولو لم تقم له بينة # انظر تصور هذا في الخارج ( فإن نكل حلفت ) ما نقل ابن يونس في المتهم إذا ~~نكل إلا عدم رد ms1669 اليمين # وقال ابن رشد الأظهر أن تلحق اليمين إذا قويت التهمة وتسقط إذا ضعفت وأن ~~لا ترجع إذا لحقت فيبقى النظر هل يكون قوله فإن نكل حلفت راجع إلى مسألة ~~ولم يفده شرط نفيها أو هو بالنسبة إلى دعوى PageV05P264 الرد فانظره أنت ( ~~ولا إن شرط الدفع للمرسل إليه بلا بينة ) تقدم قول مالك لو شرط الرسول أن ~~يدفع المال بغير بينة لم يضمن لقوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم ( ~~وبقوله تلفت قبل أن تلقاني بعد منعه دفعها ) روى أصبغ عن ابن القاسم فيمن ~~له عند رجل مال وديعة فطلبه منه فاعتذر بشغل وأنه يركب إلى موضع كذا فلم ~~يقبل عذره فتصايحا فحلف أن لا يعطيه تلك الليلة فلما كان في غد قال ذهبت ~~قبل أن تلقاني ضمن لأنه أقر بها # وإن قال لا أدري متى ذهبت حلف ولا ضمان عليه قال أصبغ ويحلف ما علم ~~بذهابها حين منعه ( كقوله بعده بلا عذر ) قال ابن القاسم إن قال ذهبت بعد ~~ما حلفت وفارقتك ضمنها لأنه منعها إياه إلا أن يكون كان على أمر لا يستطيع ~~فيه أن يرجع ويكون عليه فيه ضرر فلا يضمن # قال ابن عبد الحكم إذا قال أنا مشغول إلى غد فرجع إليه فقال تلفت قبل ~~مجيئك الأول أو بعده فلا ضمان عليه # وكذلك لو قال لا أدفعها إليك إلا بالسلطان فترافعا إليه فضاعت بين سؤاله ~~إياه وبين إتيانه السلطان فلا ضمان عليه لأن له في ذلك عذرا يقول خفت شغبه ~~وأذاه ( لا إن قال لا أدري متى تلفت ) انظره قبل قوله بعده ( وبمنعها حتى ~~يأتي الحاكم إن لم تكن ببينة ) ابن رشد لو أبى من دفعها إلا بالسلطان فهلكت ~~في ترافعهما ففي ضمانه فيها وفي الرهن وإن كان قبضها ببينة ونفيه وإن كان ~~بغيرها ثالثها إن كان بغير بينة لابن دحون وابن عبد الحكم وابن القاسم ~~انتهى # وما ذكر ابن يونس إلا قول ابن عبد الحكم خاصة حسبما نقلته قبل قوله لا إن ~~قال لا أدري # وأما ms1670 نص ابن القاسم فهو سماع أبي زيد في رب الوديعة يطلبها والراهن يطلب ~~فكاكه فيأبى الذي ذلك في يديه أن يدفعه حتى يأتي السلطان فيقضي عليه بالدفع ~~فهلك ذلك قبل القضية وبعد طلب أربابه قال إن كان دفع إليه ذلك بلا بينة فهو ~~ضامن ( لا إن قال ضاعت منذ سنين وكنت أرجوها ولو حضر صاحبها كالقراض ) # ابن يونس قال أصبغ عن ابن القاسم من طلبت منه وديعة فقال ضاعت منذ سنين ~~إلا أني كنت أرجو أن أجدها وأطلبها ولم يكن يذكر هذا قبل ذلك وصاحبها حاضر ~~قال هو مصدق ولا يمين عليه انتهى # وعزا ابن عرفة هذا لسماع ابن القاسم # قال والقراض مثله ( وليس له الأخذ منها لمن ظلمه بمثلها ) هذه مسألة ~~مذكورة في هذا الباب وفي فصل الدعوى # ولابن عرفة هنا من ظفر بمال لمن جحده مثله فيه اضطراب # وقال في فصل الدعوى فيه أربعة أقوال المنع والكراهة والإباحة والاستحباب # وقد قال خليل بعد هذا وإن قدر على شيئيه فله أخذه إن لم يكن غير عقوبة ~~وأمن فتنة ورذيلة # وقال المازري من غصب منه شيء وقدر على استرداده مع الأمن من تحريك فتنة ~~أو سوء عاقبة بأن يعد سارقا ونحو ذلك جاز له أخذه ولم يلزمه الرفع إلى ~~الحاكم # وأما العقوبة فلا بد من الحاكم # ابن الحاجب وأما إن قدر على غير شيئه فثالثها إن كان من جنسه جاز # ابن عرفة هذه طريقة ابن شاس وقال المازري ظاهر المذهب أن لا فرق بين جنس ~~ماله وغيره # وقال ابن رشد من أودع رجلا وديعة فجحده إياها ثم استودعه وديعة أو ائتمنه ~~على شيء ففي المدونة لا يجحده # وروى ابن وهب له أخذه إن لم يكن عليه دين فإن كان فبقدر حصاصه منه # المازري وهذا هو المشهور # وقال ابن عبد الحكم له أن يأخذ وإن كان عليه دين # وقال اللخمي إن كان عليه دين وغرماؤه عالمون بفلسه أو شاكون وتركوه يبيز ~~ويشتري جاز له حبس جميعها وإن كان ظاهره عندهم اليسر ms1671 ولو علموا ضربوا على ~~يديه جاز له أخذ ما لا يشك أنه يصير له في المحاصة وإن كانت الوديعة عرضا ~~جاز أن يبيعها ويحسب الثمن بماله عليه # قال المازري ولا يأخذ العرض يتملكه عوض حقه لأن ذلك إلزام للمانع المستحق ~~عليه أن يعوض عنه بغير اختياره وسامح بعضهم في هذا للضرورة قال وإذا قلنا ~~بالمشهور إنه لا يتملك فهل له أن يبيعه لنفسه لأنه إن رفعه إلى القاضي كلفه ~~إثبات دينه اختار بعض أشياخي هذا ويبيع ذلك بنفسه لهذه الضرورة التي نبهنا ~~عليها # ابن يونس وإنما جاز له أخذ قدر ما ينوبه وإن كان للغرماء الدخول معه فيه ~~للضرورة التي تلحقه لو أظهر ذلك فمتى لم يضر بالغرماء بأخذ ما ينوبه جاز له ~~ذلك # قال بعض فقهائنا فإن PageV05P265 حلف فحلف ما ضره ذلك كالمكره على اليمين ~~في أخذ ماله فيحلف ولا يضره ذلك # وقال اللخمي قال مالك إنما يجوز له أن يجحده إذا أمر أن يحلفه كاذبا يريد ~~أن المودع يقول له احلف لي أني ما أودعتك # وقيل يحلف ما أودعتني شيئا ينوي يلزمني رده # وقيل ينوي مثله أن يحرك به لسانه وكل ذلك واسع # والصواب أن له أن يجحد ما أودعه مكان حقه عليه لقوله تعالى @QB@ وإن ~~عاقبتم @QE@ الآية # ولحديث هند خذي من ماله # وقيل معنى ولا تخن من خانك أن تأخذ فوق حقك انتهى # وقد نقلت من كلام كل إمام ما لا بد منه من أحكام هذا الفرع # وحاصل كلام اللخمي وابن يونس وابن رشد والمازري ترجيح الأخذ وقد تقدم أول ~~الحجر من حبس وديعة الظالم وقد نصوا في الوصي إذا علم بالدين دون غيره أنه ~~إن خفي له دفعه دون مغلب فعل وإلا كان شاهدا # ومن ابن يونس قال مالك في ميت أوصى لصغير بدنانير ولم يشهد على ذلك إلا ~~الوصي فإن خفي له دفع ذلك حتى لا يتبع به فله دفع ذلك دون السلطان # وكذلك لو دفعه فلم يقبل شهادته السلطان ثم خفي له دفع ذلك ms1672 فله ذلك # وقد كنت أفتيت زمن القائد أبى القاسم ابن السراج رحمه الله أن يأخذ ~~المجاهد من الغنيمة قدر حقه لقلة الاهتبال بجميع الغنائم وقسمها وما كان ~~أحد وقفني على ذلك إلى أن وجدت النص بما أفتيت به في نوازل البرزلي وكان من ~~جملة مستندي مع ما تقدم ما نقله عياض أن هارون الرشيد أجاز مالكا بثلاثة ~~آلاف فقيل لمالك يا أبا عبد الله ثلاثة آلاف تأخذها من هذا كأنه يستكثرها ~~فقال إذا كان مقدار ما لو كان إمام عدل فأنصف أهل المروءة أصابه سيبه بذلك ~~لم أر به بأسا # وسأله غير واحد عن جائزة للسلطان فقال له لا تأخذها # فقال له لا بل نقبلها # فقال مالك أتريد أن تبوء بإثمي وإثمك انتهى # وانظر قول مالك هذا إنما هو لأن التصريح بالفقه لمثل هذا السائل موحش كما ~~قال ابن القاسم حين منع من قبالة مصر وقيل له أشهب يقبلها فقال للرجل قم ~~أنت ببعض ما يقوم أشهب وحينئذ خذ ما يأخذ أشهب أو كما قال له # وكما حكى عن زيادة الله عامل إفريقية أنه أجاز العلماء فمنهم من قبل ~~الجائزة ومنهم من ردها فاستنقص زيادة الله كل من قبل فبلغ ذلك أسد بن ~~الفرات وكان ممن قبل فقال لا عليه إنما أوصلنا إلى بعض حقنا والله حسيبه ~~فيما يمسكه عنا # وقد نصوا أنه إن لم يكن بيت مال أن يجمع الناس مالا ليرتبوا منه الجند ~~وحملة العلم أعني علم فرض الكفاية الذي سئل مالك عنه أهو فرض فقال إما على ~~كل الناس فلا # قالوا والذي يتعين عليه هذا العلم هو من جاد حفظه وحس إدراكه وطابت سجيته ~~وسريرته فمثل هذا هو الذي يجوز له أخذ هذه الجائزة ومن لم تكن فيه هذه ~~الأوصاف فلا يجوز له الأخذ وربما كان طلبه العلم من باب العبث بالنسبة ~~للمصلحة المجتلبة ومن تكليف ما لا يطاق في حقه وكلاهما باطل شرعا فكيف يحل ~~له أن يأخذ على ذلك مرتبا أو جرا ( ولا أجرة حفظها ms1673 بخلاف محلها ) # ابن رشد لا أجر للمودع على حفظ الوديعة وإن كانت مما يشغل منزله فطلب أجر ~~الموضع الذي كانت فيه فذلك له وإن احتاجت إلى غلق أو قفل فذلك على ربها # وقيد ابن عبد السلام وجوب أجره المحل يكون طالبها ممن يقتضي حاله ذلك ~~وعدم أجرة حفظها بنقيضه واحتج بقولها من ركب دابة رجل إلى بلد وقال إنما ~~أعاره إياها وقال ربها بل بكراء قبل قوله إلا أن يكون ليس مثله يكري الدواب ~~لشرفه وقدره ( ولكل تركها ) # ابن شاس الوديعة من حيث ذاتها للفاعل والقائل مباحة وقد يعرض وجوبها ~~كخائف فقدها الموجب هلاكه أو فقره إن لم يودعها مع وجود قابل لها يقدر على ~~حفظها # ابن عرفة وتعرض حرمتها كإيداع مغصوب لا يقدر القابل على جحده ليرده على ~~ربه كنقل عياض من قبل وديعة من مستغرق ذمة ثم ردها إليه ضمن للفقراء قيمتها # ومن البرزلي قلت لبعض القرويين وأظنه الصائغ إن خفي له أخذ شيء منها فعل ~~وإلا فلا شيء عليه # وقال ابن شعبان من سأل قبول وديعة ليس عليه قبولها ولم يوجد غيره # ابن عرفة ما لم يتعين عليه قبولها لهلاكها إن لم يقبلها مع قدرته على ~~حفظها كرفقة فيها من يحترمه من أغار عليها أو ذي حرمة بحاضرة يعرض ظالم ~~لبعض أهلها انتهى # ونحو هذا لابن رشد قال يلزمه القبول فيه قياسا على من دعي إلى أن يشهد ~~على شهادة أنه يلزمه ذلك إن لم يكن في البلد من يشهد غيره # PageV05P266 ( وإن أودع صبيا أو سفيها أو أفرضه أو باعه فأتلف لم يضمن ~~وإن بإذن أهله ) من المدونة قال ابن القاسم من أودع صبيا صغيرا وديعة بإذن ~~أهله أو بغير إذنهم فضاعت لم يضمن يريد وكذلك السفيه لأن أصحاب ذلك سلطوا ~~يديه على إتلافه # قال مالك ومن باع منه سلعة فأتلفها فليس له اتباعه بثمن ولا قيمة ولا ~~ابتاع من الصبي سلعة ودفع إليه الثمن فأتلفه فالمبتاع ضامن للسلعة ولا شيء ~~له قبل الصبي من الثمن # ابن ms1674 عرفة الجواب في إتلافه صواب والسؤال في ضياعها مشكل لأنه في ذلك ~~كالرشيد # اللخمي ولا تباعه على الصبي ولا على السفيه إلا أن يثبتا أنهما أنفقا ذلك ~~فيما لا غنى لهما عنه فيتبعا في المال الذي صرفاه فإن أذهبا ذلك المال ~~وأفادا غيره لم يتبعا فيه # وقال ابن شاس من أودع عند صبي شيئا بإذن أهله أو بغير إذنهم فأتلفه الصبي ~~أو ضيعه لم يضمن لأنه مسلط عليه كما لو أقرضه أو باعه وكذلك السفيه # ومن نوازل البرزلي أفتى الشيخ أبو محمد بن أبي زيد بضمان رجل أعطاه صبي ~~مالا وديعة ثم رده عليه لأنه رده لمن لا يجوز له أن يعطاه ( وتعلقت بذمة ~~المأذون عاجلا ) من المدونة ما أتلف المأذون له في التجارة من وديعة في يده ~~فذلك في ذمته لا في رقبته لأن الذي أودعه متطوع بالإيداع وليس للسيد أن ~~يفسخ ذلك منه ( وبذمة غيره إن عتق إلا أن يسقطه السيد ) من المدونة قال ~~مالك إن أودعت عبدا محجورا عليه وديعة فأتلفها فهي في ذمته إن عتق يوما إلا ~~أن يفسخه عنه السيد والعبد في الرق فذلك له لأن ذلك يعيبه فيسقط ذلك عن ~~العبد في رقه وبعد عتقه ( وإن قال هي لأحدكما ونسيته تحالفا وقسمت بينهما ) ~~قال ابن القاسم في العتبية فيمن بيده وديعة مائتا دينار فأتى رجلان كل واحد ~~يدعيها ولا يدري لمن هي منهما قال تكون بينهما بعد أيمانهما فمن نكل منهما ~~فلا شيء له وهي كلها لمن حلف وأما في الدين فيغرم لكل واحد منهما مائة ( ~~وإن أودع اثنين جعلت بيد الأعدل ) من المدونة قلت فالرجل يستودع الرجلين أو ~~يبضعهما عند من يكون ذلك منهما فقال مالك في الوصيين إن المال يجعل عند ~~أعدلهما # قال مالك فإن لم يكونا عدلين وضعه السلطان عند غيرهما وتبطل وصيتهما إذا ~~لم يكونا عدلين # قال ابن القاسم ولم أسمع من مالك في الوديعة والبضاعة شيئا وأراه مثله # قال سحنون وإن اقتسم المودعان أو العاملان المال في القراض لم ms1675 يضمنا # قال يحيى ولا يضمن الوصيان إذا اقتسماه # وقاله أشهب خلافا لابن حبيب أن كل واحد يضمن ما سلم وما صار بيده لأنه ~~يضمن ماسلم بالتسليم وما صار بيده برضاه برفع يد الآخر عنه # انظر إيداع المحرم # قال اللخمي لا يجوز لغير ذي محرم إلا أن يكون مأموما لقوله عليه الصلاة ~~والسلام لا يخلون رجل بامرأة ليس بينه وبينها محرم وقد أجاز مالك لمن ادعى ~~أمة وأقامة شاهدا وضع قيمتها ويسافر بها إن كان مأمونا ومنعه أصبغ # وانظر مسألة نزلت في كافر حمل أمانة فادعى ضياعها # وفي الزاهي لا يؤتمن الكافر # وقال ابن عرفة الأظهر جوازه إن كان مأمونا # ومن الاستغناء المسلم يستحمل النصراني مالا ليدفعه إلى من يأمره بمنزلة ~~المسلمين قال مالك ولا أحب لمسلم أن يبضع مع كافر ولا يأمنه على شيء من بيع ~~ولا شراء # ومن الاستغناء أيضا إن ادعى تلف الوديعة لا يمين عليه إلا إن كان غير ~~مأمون جي متهما بالخيانة فإنه يحلف ما فرط ولا ضيع وليس عنده من سببها شيء ~~وبرىء # وأما إن كان شريبا أو زانيا أو غير ذلك من وجوه الفسق غير الخيانة فلا ~~يمين عليه وإن ادعى رب الوديعة أنه غير مأمون لم يقبل قوله لأنه رضي أمانته # ابن شاس # PageV05P267 # |2 باب في بيان أحكام العارية # والنظر في أركانها وأحكامها وفصل الخصومة فيها # أما الأركان فالمعير والمستعير والمستعار والصيغة # وأما أحكامها فأربعة وهي الضمان والتسلط على الانتفاع واللزوم والحكم ~~الدافع لزوم الخصومة # وقال الجوهري العرية بالتشديد كأنها منسوبة إلى العار لأن طلبها عار # ابن عبد السلام أنكر هذا عليه ابن عرفة # قيل إنها من التعاور الذي هو التداول وزنها فعلية ويحتمل أن يكون من عراه ~~يعروه إذا قصده ويكون وزنها فاعولة أو فعلية على القلب وهي مصدرا تمليك ~~منفعة مؤقتة لا بعوض فيدخل العمرى وإلا خدام لا الحبس # واسما مال ذو منفعة مؤقتة ملكت لا بعوض ( وصح وندب إعارة ) سيأتي لابن ~~الحاجب أن العارية تصح من مالك المنفعة بلا حجر ms1676 # وقال ابن يونس العارية مندوب إليها لقوله صلى الله عليه وسلم كل معروف ~~صدقة # ابن عرفة ويعرض وجوبها كغني عنها لمن يخشى بعدمها هلاكا وحرمتها ككونها ~~على معصية وكراهتها وإباحتها ( مالك منفعة بلا حجر وإن مستعيرا ) ابن عرفة ~~ما منع في الإجارة فأحرى في العارية # وفي المدونة إن استأجرت ثوبا لا تعطه غيرك وإن اكتريت دابة لا تكرها غيرك # وفي الزاهي من استعار دابة فلا يركبها غيره وإن كان مثله في الخفة # وقول ابن شاس وابن الحاجب المعير مالك المنفعة غير محجور عليه فتصح من ~~المستعير والمستأجر يؤيده قولها للرجل أن يؤاجر ما أوصى له به من سكنى دار ~~أو خدمة عبد إلا أن يراد بالعبد ناحية الكفالة والحضانة # PageV05P268 ( لا مالك انتفاع ) انظر في الشركة عند قوله وبدىء في بناء ~~بطريق أن أصحاب حبس المدارس لا تجوز لهم عارية ( من أهل التبرع عليه ) ابن ~~عرفة المستعير قابل ملك المنفعة فلا يعار كافر عبدا مسلما ولا ولدا والده # وقول ابن الحاجب المستعير أهل للتبرع عليه قاصر لأن الكافر والولد أهل ~~للتبرع عليه ( عينا لمنفعة ) اللخمي العارية هبة المنافع دون الرقاب # ابن شاس فلا تعار المكيلات ولا الموزونات وإنما يكون قرضا لأنها لا تراد ~~إلا لاستهلاك أعيانها وكذلك الدنانير والدراهم إذا أخذت ليتصرف فيها # اللخمي ولو استعيرت لتبقى أعيانها كالصيرفي يجعلها بين يديه ليرى أنه ذو ~~مال فيقصده البائع أو المشتري فهذه تضمن إذا لم تقم البينة على تلفها ولا ~~تضمن مع الشهادة على تلفها ( مباحة ) ابن شاس من شرط المستعار أن يكون ~~الانتفاع به مباحا فلا يستعار الجواري للاستمتاع ويكره استخدام الإماء إلا ~~من المحرم والنسوان أو لمن لم يبلغ الإصابة من الصبيان ( لا كذمي مسلما ) ~~تقدم نص ابن عرفة لا يعار كافر عبدا مسلما ( وجارية لوطء ) تقدم نص ابن شاس ~~لا يستعار الجواري للاستمتاع ( أو خدمة لغير محرم ) واللخمي شرط عارية خدمة ~~الإماء كونه لمن لا تخشى متعته بهن فتجوز للنساء ولغير بالغ ولذي محرم منهن ~~كالابن والأب والأخ وابن ms1677 الأخ والجد والعم هؤلاء بالانتفاع بالخدمة على ~~ضربين فمن كان منهم يصح منه مالك رقبة المخدوم جاز أن يستخدمه ومن لم يجز ~~له ملك الرقبة لم يجز له أن يستخدمه تلك المدة وتكون منافع ذلك لعبد أو ~~الأمة لهما دون من وهبت له # وقال قبل ذلك إجارة الرجل المرأة على خمسة أوجه فإن كان عزبا لم يجز ~~مأمونا كان أو غير مأمون وإن كان له أهل وهو مأمون جاز وإن كان غير مأمون ي ~~هذا الوجه لم يجز وإن كان له أهل وإن كان متجالة لا أرب للرجال فيها جاز ~~وكذلك إن كانت شابة وهو شيخ فإن ( أو لمن يعتق عليه وهي لهما ) تقدم نص ~~اللخمي من لم يجز له ملك الرقبة لم يجز له أن يستخدمه ويكون منافع ذلك ~~العبد أو الأمة لهما دون من وهبت له ( والأطعمة والنقود قرض ) هذا نص ~~المدونة وتقدم نص اللخمي عند قوله عينا ( بما يدل ) ابن شاس الصيغة ما دل ~~على معنى العارية # ابن عرفة بحسب اللفظ والقرينة # من المدونة لو قال اسرج لي دابتك لأركبها في حاجة فيقول اركبها حيث أحببت ~~فهذا يعلم أنه لم يسرجها له إلى الشام ( وجاز أعني بغلامك لأعينك بغلامي ~~إجارة ) ابن شاس لو قال أعني بغلامك يوما وأعينك بغلامي يوما فليس بعارية ~~بل ترجع إلى حكم الإجارة لكن أجازه ابن القاسم ورآه من الرفق # وسمع ابن القاسم من قال لرجل أعني بغلامك دو ثورك في حرثي يوما أو يومين ~~وأعينك بغلامي أو ثوري يوما أو يومين لا بأس بذلك للرفق انتهى # وقد تقدم من هذا في الخيار عند قوله وأجير تأخر شهرا ( وضمن المغيب عليه ~~إلا ببينة ) من المدونة قال ابن القاسم العارية مضمونة فيما يغاب عليه من ~~ثوب أو غيره من العروض فإن ادعى المستعير أن ذلك هلك أو سرق أو تحرف أو ~~انكسر فهو ضامن وعليه فيما أفسد فسادا يسيرا ما نقصه وإن كان كثيرا ضمن ~~قيمته كله إلا أن يقيم بينة أن ذلك هلك ms1678 بغير سببه فلا يضمن إلا أن يكون منه ~~تضييع أو تفريط بين فيضمن ( وهل وإن شرط نفيه تردد ) ابن رشد وإن شرط ~~المستعير أن لا ضمان عليه فيما يغاب عليه فشرطه باطل وعليه الضمان # قاله ابن القاسم وأشهب في العتبية وهو عن ابن القاسم أيضا في بعض روايات ~~المدونة # ابن عرفة ونقله الجلاب عن المذهب وفي غير نسخة من اللخمي # قال ابن القاسم وأشهب إن شرط أنه مصدق في تلف الثياب وشبهها له شرطه ولا ~~شيء عليه ( لا غيره ) من المدونة قال ابن القاسم كل ما علم بالبينة أنه هلك ~~أو نقص فيما استعير له فلا يضمنه ولا يضمن ما لا يغاب عليه من حيوان أو ~~غيره وهو مصدق في تلفه ولا يضمن شيئا مما أصابه عنده إلا أن يكون بتعديه ( ~~ولو بشرط ) ابن رشد إن اشترط المعير على المستعير الضمان فيما لا يغاب عليه ~~أو مع قيام البينة فيما يغاب عليه فقول مالك وجميع أصحابه أن الشرط باطل ~~جملة من غير تفصيل حاشا مطرف ( وحلف فيما علم أنه بلا سببه كسوس أنه ما فرط ~~وبرىء ) ابن الحاجب ما علم أنه بغير سببه كالسوس في الثوب يحلف ما أراد ~~فسادا ويبرأ # راجع ابن عرفة هنا فإن في هذا PageV05P269 كلاما يطول # وانظر أول ترجمة من تضمين الصناع من ابن يونس قال وكل ما في الرهون ~~وتضمين الصناع يجري مثله في العارية ( وبرىء في كسر كسيف إن شهد له أنه معه ~~في اللقاء أو ضرب به ضرب مثله ) فضمنه وحلف فيما علم أنه بلا سببه وفي كسر ~~كسيف الخ # وعبارة المدونة من استعار سيفا ليقاتل به فضرب به فانكسر لم يضمن لأنه ~~فعل ما أذن له فيه وهذا إذا كانت له بينة أو عرف أنه كان معه في اللقاء ~~وإلا ضمن # قال سحنون ولعله ضرب به ضربا أخرق فيه # وقال ابن القاسم في العتبية إذا استعار ثوبا أو منشارا أو فأسا أو غيره ~~مما يغاب عليه فيأتي به مكسورا يقول نابه ذلك ms1679 فيما استعرته له إنه ضامن ولا ~~يصدق # وقال عيسى ولا يضمن إذا ذكر ما يشبه ويرى أنه يصيبه ذلك في ذلك العمل ~~فذلك لا يخفى # وذكر ابن حبيب عن مطرف مثل قول عيسى # ومثل الفأس في ذلك السيف والصحفة وما يغاب عليه لا يضمن في شيء من ذلك ~~إذا جاء بما يشبه # وابن القاسم يضمنه وبمثل قول مطرف # ابن يونس وهو عندي أبين # ابن رشد هو أصوب الأقوال ويحلف ( وفعل المأذون ومثله ودونه لا أضر ) من ~~المدونة من استعار دابة ليحمل عليه حنطة فجعل عليها حجارة فكل ما حمل مما ~~هو أضربها مما استعارها له فعطبت به فهو ضامن وإن كان مثله في الضرر لم ~~يضمن كحمله عدسا في مكان حنطة أو كتانا أو قطنا في مكان بر # وكذلك من اكتراها لحمل أو ركوب فأكراها من غيره في ثمل ما اكتراها له ~~فعطبت لم يضمن وإن اكتراها لحمل حنطة فركبها فعطبت فإن كان ذلك أضر وأثقل ~~ضمن وإلا لم يضمن انتهى # انظر قبل هذا عند قوله مالك منفعة ( وإن زاد ما تعطب به فله قيمتها أو ~~كراؤه ) ابن يونس وإذا استعارها لحمل شيء فحمل غيره أضر فإن كان الذي زاده ~~ممما تعطب في مثله فعطبت خير رب الدابة في أن يضمنه قيمتها يوم تعديه ولا ~~شيء له غير ذلك وإن أحب أن يأخذ كراء فضل الضرر أخذه ولا شيء له غير ذلك # ومعرفته أن يقال كم يساوي كراؤها فيما استعارها له فإن قيل عشرة قيل له ~~كم يساوي كراؤها فيما حمل عليها فإن قيل خمسة عشر دفع إليه الخمسة الزائدة ~~على كراء ما استعارها له # وإن كان ما حملها به لا تعطب في مثله فليس له الإكراء الزيادة لأن عطبها ~~من أمر الله ليس لأجل الزيادة ( كرديف ) من المدونة إن استعارها ليركب إلى ~~موضع فركب وأردف رديفا تعطب في مثله فعطبت فربها مخير في أخذ كراء الرديف ~~فقط أو تضمينه قيمة الدابة يوم أردفه ( واتبع إن أعدم ولم يعلم بالإعارة ms1680 ) ~~انظر هذه العبارة قال ابن يونس إن علم الرديف أنها مستعارة فهو كالمستعير ~~لربها أن يضمن من شاء منهما وإن لم يعلم فعن أشهب لا يلزم الرديف شيء وإن ~~كان المستعير عديما # وقال بعض شيوخنا هذا خلاف لابن القاسم بل عليه الكراء في عدم المستعير ~~كمن غصب سلعة فوهبه فهلكت أن الموهوب يضمن في عدم الغاصب ( وإلا فكراؤه ) ~~تقدم قبل قوله كرديف أنه إن كان ما حملها به لا تعطب في مثله فليس له إلا ~~كراء الزيادة ( ولزمت المقيدة بعمل أو أجل لا بقضائه ) ابن عرفة الوفاء ~~بالعارية لازم # من المدونة من ألزم نفسه معروفا لزمه # ومن كتاب محمد قال مالك في السائل يقف بالباب فيؤمر له بالكسرة فيوجد قد ~~ذهب فأرى أن يعطى لغيره وما هو بالواجب # ومن قال لمديان أو غيره أنا أعيرك أنا أهبك فلا يلزمه وقد رغب عن مكارم ~~الأخلاق # ولا أدري كيف ذلك فيما بينه وبين الله # قال ابن القاسم وأما ما أدخله بوعده في لازم فذلك الوعد يلزم # قال مالك إلا أن يموت المعطي قبل القبض # ومن نوازل سحنون من جامع البيوع في المشتري يخاف الوضيعة فيقول له البائع ~~لا تأس قد حط الله عنك من ثمنه كذا ثم إن المشتري باع بربح قال لا تلزم ~~الحطيطة # ابن رشد صار السبب شرطا لها فوجب بطلانها بارتفاع الشرط مثل ما في سماع ~~يحيى في الذي أراد سفرا فينتظر صاحبه دينه فينظره ثم يبدو له عن السفر قال ~~تسقط النظرة # اللخمي إن أجلت العارية بزمن أو انقضاء عمل لزمت إليه ( وإلا فالمعتاد ) ~~هذه عبارة ابن الحاجب وعن ابن القاسم إن كان العارية ليبني ويسكن ولم يضرب ~~أجلا فليس له إخراجه حتى يبلغ ما يعار لمثله من الأمد # ابن يونس وهذا صواب لأن العرف كالشرط # PageV05P270 ( وله الإخراج في كبناء إن دفع ما أنفق وفيها أيضا قيمته وهل ~~خلاف أو قيمته إن لم يشتره أو إن طال أو إن اشتراه بغبن كثير تأويلات ) ~~تقدم النقل عند قوله وندب ms1681 إعارة داره وله أن يرجع إن دفع ما أنفق أو قيمته ~~انظر هناك ( وإن انقضت مدة البناء والغرس فكالغصب ) من المدونة قال ابن ~~القاسم وإن أردت إخراجه بعد أمد يشبه أنك أعرته إلى مثله فلك أن تعطيه قيمة ~~البناء أو الغرس مقلوعا # قال محمد بعد طرح أجرة القلع وإلا أمرته بقلعه إلا أن يكون مما لا قيمة ~~له ولا نفع فيه إذا قلع مثل الجص ونحوه فلا شيء للباني فيه وكذلك لو ضربت ~~لعاريته أجلا يبلغه فليس لك ها هنا إخراجه قبل الأجل وإن أعطيته قيمة ذلك ~~قائما ( وإن ادعاها الآخذ والمالك الكراء فالقول له بيمين إلا أن يأنف مثله ~~عنه ) من المدونة قال ابن القاسم من ركب دابة رجل إلى بلد وادعى أنه أعاره ~~إياها وقال ربها بل اكتريتها مني فالقول قول ربها # ابن يونس لأنه ادعى عليه معروفا # قال ابن القاسم إلا أن يكون مثله ليس يكري الدواب لشرفه وقدره ( كزائد ~~المسافة إن لم يزد ) من المدونة قال ابن القاسم وجدت في مسائل عبد الرحيم ~~أن مالكا قال فيمن استعار دابة فركبها إلى موضعه فلما رجع زعم ربها أنه ~~أعارها إياه إلى دون ما ركبها إليه أو إلى بلد آخر فالقول قول المستعير إن ~~ادعى ما يشبه مع يمينه # وكذلك في سماع ابن القاسم نصا سواء قال فيه ابن القاسم وذلك إذا ركب ورجع ~~وإن لم يركب بعد فالمعير مصدق مع يمينه # وكمن أسكنته دارا أو أخدمته عبدا فبعد سنة قال هو المدة سنة وقلت أنت ستة ~~أشهر فهو مصدق عليك مع يمينه إلا أن يدعي عليك ما لا يشبه ولو لم يقبض ~~المسكن ولا العبد فأنت مصدق مع يمينك # ابن يونس وهذا من قوله يريد أن القول قوله في رفع PageV05P271 الضمان ~~والكراء لأن مستعير الدار لو ثبت عداؤه بمجاوزة المدة التي استعارها إليها ~~فانهدمت الدار بأمر من الله في تلك المدة لم يضمنها لأنه إنما تعدى على ~~السكنى فلا يكون أسوأ حالا من غاصب السكنى فكيف بمن ms1682 لم يثبت عداؤه فإذا ثبت ~~أنه لا يضمنها لم يبق إلا أن يكون القول قوله في السكنى ودفع الكراء ( وإلا ~~فللمستعير في نفي الضمان والكراء ) تقدم قول ابن القاسم إذا رد المستعير ~~الدابة فالقول قوله # قال ابن يونس والقول قوله في رفع الضمان والكراء ( وإن برسول مخالف ) ~~لأشهب من بعث رسولا إلى رجل يعيره دابة إلى برقة فأعاره فركبها المستعير ~~إلى برقة فعطبت فقال المعير إنما أعرته إلى فلسطين وقال الرسول بل إلى برقة ~~فشهادة الرسول ها هنا لا تجوز للمستعير ولا عليه لأنه إنما يشهد على فعل ~~نفسه ويحلف المستعير أنه ما استعارها منه إلا إلى برقة ويسقط عنه الضمان ( ~~كدعواه رد ما لم يضمن ) مطرف يصدق المستعير مع يمينه إذا ادعى رد ما لا ~~يغاب عليه إلا إن كان قبضه ببينة فلا يصدق انتهى # وانظر إذا ادعى رد ما يغاب عليه فإنه لا يصدق ويكون القول قول المعير مع ~~يمينه عند حبن القاسم قال في كتاب محمد وسواء أخذ ذلك ببينة أو بغير بينة # قال ابن رشد من حق المستعير أن يشهد على المعير في رد العارية وإن كان ~~دفعها إليه بلا إشهاد بخلاف الوديعة لأن العارية مضمونة بخلاف الوديعة ( ~~وإن زعم أنه مرسل لاستعارة حلي وتلف ضمنه مرسله إن صدقه ) سمع يحيى ابن ~~القاسم في الأمة والحرة تأتي قوما لتستعير منهم حليا لأهلها وتقول هم ~~بعثوني فتلف فإن صدقها أهلها فهم ضامنون وبرىء الرسول وإن جحدوا حلفوا ~~وبرئوا ويحلف الرسول لقد بعثوني ويبرأ لأن هؤلاء قد صدقوه أنه مرسل # وإن أقر الرسول أنه تعدى وهو حر ضمن وإن كان PageV05P272 عبدا كان في ~~ذمته إن عتق يوما ما # ولا يلزم رقبته بإقراره # ولو قال الرسول أو صلت ذلك إلى من بعثني لم يكن عليه وعليهم إلا اليمين ( ~~وإلا حلف وبرىء ثم حلف الرسول وبرىء ) تقدم قول ابن القاسم إن جحد المرسل ~~حلف وبرىء ويحلف الرسول لقد بعثني ويبرأ ( وإن اعترف بالعداء ضمن الحر ~~والعبد في ذمته إن أعتق ms1683 ) تقدم قول ابن القاسم إن أقر الرسول أنه تعدى وهو ~~حر ضمن وإن كان عبدا كان في ذمته إن عتق ( وإن قال أوصلته لهم فعليه وعليهم ~~اليمين ) تقدم قول ابن القاسم لو قال أوصلت ذلك إلى من بعثتني لم يكن عليه ~~وعليهم إلا اليمين ( ومؤنة أخذها على المستعير كردها على الأظهر ) ابن رشد ~~أجرة حمل العارية على المستعير واختلف في أجرة ردها فقيل على المستعير وهو ~~الأظهر ( وفي علف الدابة قولان ) جميع ما نقل في الاستغناء ما نصه قال بعض ~~أصحابنا من استعار دابة أو شيئا له نفقة فذلك على صاحبها وليس على المستعير ~~من ذلك شيء لأنه لو كان على المستعير لكان كراء ويكون العلف في الغلاء أكثر ~~من الكراء ويخرج من عارية إلى كراء # وبعض المفتيين إلا في الليلة والليلتين فذلك على المستعير # وقيل أيضا في الليلة والليلتين على ربها وأما في المدة الطويلة والسفر ~~البعيد فعلى المستعير كنفقة العبد المخدم وكأنه أقيس والله أعلم اه # فانظر قوله كنفقة العبد المخدم ولم يذكر ابن عرفة علف الدابة وذكر نفقة ~~المخدم # قال في المدونة إنه على المخدم وروي بفتح الدال وبكسرها # وفي المدونة لا يؤدي الرجل زكاة الفطر إلا على من يحكم عليه بنفقته قال ~~وزكاة فطر المخدم على سيده # وانظر ذكر ابن يونس في هذا الباب العمرى والرقبى والإخدام ومن بنى أو غرس ~~بأرض قوم فلم ينكروا عليه # وانظر ابن عرفة إذا سقط ضمان الدابة والعبد هل يضمن كسوة العبد وسرج ~~الدابة ولجامها لكون ذلك مما يغلب عليه وأن من استعار بازا للصيد صدق في ~~دعواه أنه طار أو سرق # وانظر في ابن عرفة أيضا هل ضمان ما يضمن من العارية يوم ضاعت أو يوم ~~العارية وكيف لو ضاعت قبل أن يستعملها فيما استعارها له وهي قد تنقص بسبب ~~ما استعارها إليه كما لو أهلكها المعير قبل قبضها المستعير أو أولد أمة بعد ~~أن أخدمها رجلا سمح له في طريق ثم بدا له أو غرس على مائه وهو ms1684 ساكت ثم أراد ~~قطعه استعار دابة فردها مع عبده أو غيره فضلت # ابن شاس # # |2 باب في بيان حقيقة الغصب وأحكامه # وفيه بابان الأول في الضمان وفيه ثلاثة أركان الأول الموجب والموجب فيه ~~والواجب # الباب الثاني في الطوارىء على المغصوب من نقصان أو زيادة أو تصرف والفرق ~~بين الغاصب والمتعدي # وقال ابن رشد التعدي على رقاب الأموال ينقسم سبعة أقسام لكل قسم منها حكم ~~يختص به # وذلك كله يحرم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وهي أخذ الأموال على وجه ~~الغصب من غير حرابة أو على وجه الاختلاس أو على وجه السرقة أو على وجه ~~الخيانة أو على وجه الإدلال أو على وجه الجحد والاقتطاع ( الغصب ~~PageV05P273 أخذ مال قهرا تعديا بلا حرابة ) ابن الحاجب الغصب أخذ المال ~~عدوانا قهرا من غير حرابة # ابن عرفة يبطل طرده بأخذ المنافع # كذلك كسكنى ربع وحرث وليس ذلك غصبا بل تعديا وإنما الغصب أخذ مال غير ~~منفعة ظلما قهرا لا بخوف وقتال فخرج أخذه غيلة إذ لا قهر فيه لأنه بموت ~~مالكه وحرابته # وقال المازري أحسن ما قيل إن من قصد إلى التعدي على منفعة الشيء كعبد ~~يستخدمه وثوب يلبسه ولم يقصد إلى الاستيلاء على رقبة العين والثوب ولا ~~الحيلولة بينها وبين ربها في التصرف في ملكه على حسب ما يتصرف به المالك في ~~الرقاب فإن هذا يسمى تعديا وكذلك إذا أتلف بعض أجزاء الشيء قاصدا ذلك البعض ~~معرضا عن الاستيلاء على ما سواه من أجزاء الشيء كرجل قطع يد عبد رجل أو قطع ~~من ثوبه بعضه # وقال ابن يونس القضاء أن المتعدي يفارق الغاصب في جنايته لأن المتعدي ~~إنما جنى على بعض السلعة والغاصب كان غاصبا لجميعها فضمنها يومئذ بالغصب ( ~~وأدب مميز ) ابن رشد يجب على الغاصب لحق الله الأدب والسجن على قدر اجتهاد ~~الإمام ليتناهى الناس عن حرمات الله إلا أن يكون صغيرا لم يبلغ الحلم فإن ~~الأدب يسقط عنه لحديث رفع القلم عن ثلاث # وقيل إن الإمام يؤدبه كما يؤدب الصبي في المكتب ms1685 وأخذ بحق المغصوب منه وإن ~~كان صبيا لا يعقل فقيل إن ما أصابه هدر كالبهيمة العجماء # انظر عند قوله # PageV05P274 ( كمدعيه على صالح ) من المدونة قال ابن القاسم من ادعى على ~~رجل غصبا وهو ممن لا يتهم بذلك عوقب المدعي وإن كان متهما بذلك نظر فيه ~~الإمام وأحلفه فإن نكل لم يقض عليه حتى يرد اليمين على المدعي كسائر الحقوق ~~( وفي حلف المجهول قولان ) الذي لابن يونس المتهم يحلف والذي هو من أوساط ~~الناس لا يحلف ولا يؤدب راميه والخير يلزم راميه الأدب وأشهب يقول لا أدب ~~على مدع # PageV05P275 ( وضمن بالاستيلاء ) ابن عرفة مجر الاستيلاء هو حقيقة الغصب ~~يوجب الضمان # وقال أيضا مجرد حصول المغصوب في حوز الغاصب يوجب ضمانه بسماوي أو بجناية ~~غيره عليه # وقال ابن يونس يضمنه يوم الغصب # وإن هلك من ساعته بأمر من الله أو بجنايته أو جناية غيره أو كانت دارا ~~فانهدمت قال مالك من غصب عبدا فمات من وقته بغير سببه ضمنه # وقال ابن القاسم فيمن غصب دارا فلم يسكنها حتى انهدمت غرم قيمتها # ابن عبدوس وقاله أشهب وذلك كله في العروض وغيرها ( وإلا فتردد ) ابن عرفة ~~حاصل كلام ابن الحاجب وشارحه أن غير العقار لا يتقرر فيه الضمان بمجرد ~~الاستيلاء وليس المذهب كذلك # انظره أنت ( كان مات أو قتل عبد قصاصا ) من المدونة ما مات من الحيوان أو ~~انهدم من الربع بيد غاصبه بقرب الغصب أو بغير قربه بغير سبب الغاصب فإنه ~~يضمن قيمته يوم الغصب # ابن عرفة وموت المغصوب بحق قصاص أو حرابة كموته ( أو ركب ) ابن شاس من ~~موجبات الضمان إثبات اليد في المنقول بالنقل إلا في الدابة فيكفي فيها ~~الركوب # ابن عرفة مجرد الاستيلاء هو حقيقة الغصب # لو غصب أمة كانت ببقعة أو غيرها من المتملكات فاستولى عليها بالتمكن من ~~التصرف فيها دون ربها ضمنها # وقول ابن الحاجب يكفي الركوب في الضمان يقتضي نفيه إن لم يكن إلا وضع ~~اليد وحده وليس كذلك # انظره فيه ( أو ذبح ) الجلاب من غصب شاة ms1686 فذبحها ضمن قيمتها وكان له أكلها # وسمع يحيى ابن القاسم من ذبح لرجل شاة فيلزمه غرم قيمتها لا يجوز لربها ~~أن يأخذ فيها PageV05P276 شيئا من الحيوان الذي لا يجوز أن يباع بلحمها لأن ~~رب الشاة ما لم يفت لحمها مخير في أخذها مذبوحة وفي أخذ قيمتها حية فيدخله ~~بيع اللحم بالحيوان فإن فات لحمها فلا بأس بذلك # ابن عرفة وقبل ابن رشد هذا ولم يذكر خلافا في أن لربها أخذها مذبوحة # انظر إن كان الغاصب مستغرق الذمة فقد تقدم أن للغذيم أخذ عين ماله إلا إن ~~طحنت الحنطة أو ذبح كبشه فغرماء الغاصب يكونون فيه أسوة # وانظر في البيوع قبل قوله فلا يجوز إن بطعام إلى أجل ( أو جحد وديعة ) ~~ابن شاس جحد الوديعة من مالكها بعد المطالبة والتمكن من الرد موجب لضمانها ~~بخلاف جحدها من غيره ( أو أكل بلا علم ) من المدونة قال مالك من غصب طعاما ~~أو إداما أو ثيابا ثم وهب ذلك لرجل فأكل الطعام والإدام ولبس الثياب حتى ~~أبلاها ولم يعلم بالغصب ثم استحق ذلك رجل فليرجع بذلك على الواهب إن كان ~~مليا وإن كان عديما أو لم يقدر عليه رجع بذلك على الموهوب ثم لا يرجع ~~الموهوب على الواهب بشيء # ابن المواز وقال أشهب يتبع أيهما شاء كما قال مالك في المشتري يأكل ~~الطعام أو يلبس الثياب إن للمستحق أن يتبع أيهما شاء ويبتدىء جأيهما شاء # قال ابن القاسم في المجموعة وإن كان الواهب غير غاصب لم يتبع إلا الموهوب ~~المنتفع # ابن يونس وهذا خلاف ماله في مكري الأرض يحابي في كرائها ثم يطرأ له أخ ~~يشركه وقد علم به أو لم يعلم فإنما يرجع بالمحاباة على أخيه إن كان مليا ~~فإن لم يكن له مال رجع على المكتري فقد ساوى في هذا بين المتعدي وغيره وهذا ~~أصله في المدونة أنه يرجع أولا على الواهب إلا أن يعدم فيرجع على الموهوب ~~إلا أن يكون عالما بالغصب فهو كالغاصب في جميع أموره ويرجع على أيهما شاء ms1687 # ابن يونس وقول أشهب أقيس ولا يكون الموهوب أحسن حالا من المشتري وبه أقول # انظر توجيهه قول ابن القاسم # وللمازري إذا كان المبيع غير المغصوب فمشتريه كغاصبه وأما إن لم يكن غير ~~المغصوب ففيه خلاف لأن هذا لا يستحق منه ما اشترى فإن أراد إبراء ذمته ~~والاحتياط بنفسه فليفعل بقيمة ما اشترى ما يحب لأنه لو تمكن من ذلك إمام ~~عادل لتصدق بقيمته ولم يفعل غيره ويبقى النظر في لحم الشاة المغصوبة هل ~~تفوت بالذبح قال ابن يونس لا تفوت به # وحكى ابن عرفة الخلاف في ذلك عن ابن رشد # البرزلي ويؤخذ ذلك من رد الشاة إذا وجد جوفها أخضر بعد ذبحها مع ما نقصها ~~هل هو من بيع اللحم بالحيوان المازري وأما إذا طبخ فقد فات # البرزلي هذا إن طبخ بأبزار ( أو أكره غيره على التلف ) سأل سحنون في ~~نوازله عن رجل من العمال أكره رجلا أن يدخل بيت رجل يخرج منه متاعا يدفعه ~~إليه فأخرجه له ودفعه إليه ثم عزل ذلك العامل الغاصب فللمغصوب منه طلب ماله ~~ممن شاء منهما فإن أخذه من المباشر فله الرجوع به على من أكرهه ولهذا ~~المباشر أن يطلب العامل إذا كان المغصوب منه غائبا لأنه يقول أنا المأخوذ ~~به إذا جاء صاحبه # ابن رشد في هذا انظر ومقتضى النظر أنه يوقف لصاحبه ولا يمكن منه هذا ~~المباشر # ابن عرفة الأظهر تمكينه منه # ولسحنون أيضا من أكره على رمي مال رجل في مهلكة ففعل PageV05P277 ذلك ~~بإذن ربه من غير إكراه فلا شيء عليه ولا على من أكرهه وإن أكره ربه على ~~الإذن فالفاعل ضامن فإن كان عديما فالضمان على الذي أكرهه ولا رجوع له على ~~الفاعل إذا أيسر # ابن عرفة مفهوم قوله إن كان عديما أنه لا غرم على الآمر المكره وهو خلاف ~~قوله في نوازله # ويفرق بينهما أن المال المكره على أخذه قبضه الآمر المكره في مسألته ~~الأولى فناسب كونه أحد الغريمين على السوية # راجع ابن عرفة ( أو حفر بئر تعديا ) ابن ms1688 عرفة فيها مع غيرها من حفر بئرا ~~أو غيرها حيث لا يجوز له أو حيث يجوز له لما لا يجوز له ضمن مالك بذلك ~~ونصها قال مالك من حفر هلك بئرا في دار رجل بغير إذنه فعطب فيه إنسان ضمنه ~~الحافر وإذا حفر بئرا في داره أو جعل حبالة ليعطب بها سارقا فعطب بها ~~السارق أو غيره فهو ضامن لذلك # قال أشهب لأنه احتفره لما لا يجب # قال مالك وإن جعل على حائطه حفيرا للسباع أو حبالة لم يضمن ما عطب بذلك ~~من سارق أو غيره وإن جعل بباب خبائه قصبا تدخل في رجل من يدخله أو اتخذ تحت ~~عتبته مسامير لمن يدخل أو رش فناءه يريد به زلق من يسلكه من دابة أو إنسان ~~أو اتخذ فيه كلبا عقورا فهو ضامن لما أصيب من ذلك ولو رشه لغير ذلك لم يضمن ~~ما عطب به ( وقدم عليه المردي ) ابن شاس يجب الضمان على حفر بئرا في محل ~~عدوان فتردت فيه بهيمة أو إنسان فإن رداه غيره فعلى المردي تقديما للمباشرة ~~على التسبب # ابن عرفة كذا نقل الطرطوشي في مسألة القفص الآتية وعارضه ابن عبد السلام ~~بتسوية سحنون بين المكره غيره على أن يخرج له مال رجل من بيته # راجع ابن عرفة ( إلا المعين فسيان ) هذا قول القاضي أبي الحسن # وقال ابن هارون يقتل المردي دون الحافر تغليبا للمباشرة # وقال ابن عرفة الأظهر على رواية ابن القاسم يقتل المردي إلا إن علم بقصد ~~الحافر ويتقدم فعله فيقتلان معا كبينة الزور مع القاضي العالم بزورها انتهى # واستظهر على هذا النقل فإني لم أصادفه حين راجعته # وانظر هذا الموضع من ابن عرفة أن الأخذ من الغاصب العالم بالغصب غاصب ومن ~~حل رباط زق مملوء زيتا لرجل وأبقاه مستندا كما وجده فأسقطه رجل ( أو فتح ~~قيد عبد لئلا يأبق ) من المدونة من حل عبدا من قيد قيد به لئلا يأبق فذهب ~~العبد ضمن ( أو على غير عاقل ) من المدونة من فتح باب قفص فيه ms1689 طير فذهب ~~الطير ضمن ومن حل دواب من مرابطها فذهبت ضمنها كالسارق يدع باب الحانوت ~~مفتوحا وليس فيه ربه فيذهب ما في الحانوت فالسارق يضمنه ( إلا بمصاحبة ربه ~~) من المدونة من فتح باب دار فيها دواب فذهبت فإن كانت الدار مسكونة فيها ~~أهلها لم يضمن وإن لم يكن فيها أربابها ضمن ولو كان فيها ربها نائما لم ~~يضمن # وكذلك السارق يدع الباب مفتوحا وأهل الدار فيها نيام أو غير نيام فلا ~~يضمن ما ذهب بعد ذلك وإنما يضمن إذا ترك البيت مفتوحا وليس أرباب البيت فيه ~~( أو حرزا ) انظر إن كان هذا معطوفا على قوله غير عاقل أن يضمن إن فتح على ~~غير عاقل أو فتح حرزا إلا بمصاحبة رب غير العاقل ورب الحرز ( المثلي ولو ~~بغلاء بمثله ) ابن رشد المثلي المكيل والموزون والمعدود الذي لا تختلف ~~أعيان عدده كالجوز والبيض وقد تقدم في باب الوديعة قول اللخمي في الكتاب ~~انظره هناك # ومن المدونة قال مالك من غصب لرجل طعاما أو إداما فاستهلكه فعليه مثله ~~بموضع غصبه منه فإن لم يجده هناك مثلا لزمه أن يأتي بمثله إلا أن يصطلحا ~~على أمر جائز # وإن لقيه ربه بغير البلد الذي غصب فيه لم يقض عليه فيه هناك بمثله ولا ~~قيمته وإنما له عليه مثله بموضع عطبه فيه # اللخمي ويختلف إن غصبه طعاما في شدة ثم صار إلى رخاء هل يغرم مثله أو ~~قيمته على القول أنه يغرم أغلى القيم المازري والمشهور أن الحكم لا يتغير ~~بذلك ويقضى بمثله ( وصبر لوجوده ) ابن عرفة لو فقد المثل حين طلبه فقال ابن ~~القاسم ليس عليه إلا مثله # اللخمي يريد أنه يصبر حتى يوجد # أشهب يخير الطالب في الصبر أو القيمة ( ولبلده ) تقدم نص المدونة إن ~~PageV05P278 لقيه ربه بغير البلد لم يقض عليه هناك بمثله ولا قيمته # ولابن رشد في الوكيل على شراء طعام فاشتراه بالإسكندرية ثم باعه بزيت ~~وقدم بالزيت لبلد الموكل فللموكل أن يضمن الوكيل مثل طعامه بالإسكندرية ~~وبين أن يجيز البيع فيه ms1690 بالزيت فيأخذه بمثله بالإسكندرية إذ قد فات بحمله ~~لبلد الموكل # وليس له أخذ الزيت هناك إلا برضا الوكيل إلا على قوله أشهب في كتاب الغصب ~~أن له أخذ الزيت لأنه زيته بعينه # انظر رسم عبد القادر من سماع عيسى من البضائع ( ولو صاحبه ) روى ابن ~~القاسم عن مالك في الطعام يسرق فيجده ربه بغير بلده ليس له أخذه وإنما له ~~أن يأخذ السارق والغاصب بمثله في موضع سرقته # قال ابن القاسم ولو اتفقا أن يأخذه بعينه أو مثله بموضع نقله أو يأخذ فيه ~~ثمنا جاز بمنزلة بيع الطعام القرض قبل قبضه انتهى # وانظر لو لم يكن الطعام معه فقال ابن القاسم يصبر لقدومه بلد الغصب ليغرم ~~مثله # ابن عرفة وفي غير الطعام طريقان # ابن رشد سمع ابن القاسم نقله من بلد لآخر فوت في العروض لا الحيوان ( ~~ومنع منه للتوثق ) الذي لابن الحاجب فيمن لقي نم غصبه بغير بلد غصبه ~~والطعام معه أنه لا خلاف أن للغاصب يمنع منه حتى يتوثق منه ( ولا رد له ) ~~ابن عرفة معروف المذهب أنه ليس لربه جبر الغاصب على رده لبلد الغصب # وأجاب ابن رشد من أكرى ملاحا على حمل تين من أشبيلة إلى سبتة فحمله إلى ~~سلأ فغرم الملاح مثل التين بأشبيلية ويحمله إلى سبتة فقيل له أفتى غيرك ~~بوجوب رد الملاح إلى سبتة وهو في ضمانه حتى يصل إليها # فقال ما أجبت به هو قول ابن القاسم # ومن الذخيرة نقل الغصوب تشعبت فيه المذاهب واضطربت الآراء وتباينت بناء ~~على ملاحظة أصول وقواعد منها أن الغاصب أن لا ينبغي أن يغرم كلفة النقل لأن ~~ماله معصوم كمال المغصوب ( كإجازته بيعه معيبا زال وقال PageV05P279 أجزت ~~لظن بقائه ) من المدونة من غصب أمة بعينها بياض فباعها ثم ذهب البياض عند ~~المبتاع وأجاز ربها البيع ثم علم بذهاب البياض فقال إنما أجزت البيع ولم ~~أعلم بذهابه وأما الآن فلا أجيز لم يلتفت إلى قوله ولزمه البيع # وقد قال مالك في المكتري يتعدى المسافة فتضل الدابة فيغرم ms1691 قيمتها ثم توجد ~~فهي للمكتري ولا شيء لربها فيها ( كنقرة صيغت ) ابن يونس لو غصبه سويقا ~~فلته فإنما عليه مثله ولا يجوز أن يتراضيا أن يأخذه ويعطيه مالته به لأنه ~~التفاضل بين الطعامين # وكذلك لو ضرب الفضة دراهم أو صاغها لم يجز له أخذها ويعطيه أجرته للتفاضل ~~بينهما ( وطين لبن وقمح طحن وبذر زرع ) من المدونة قال مالك إن عمل الغاصب ~~من الخشبة بابا أو غصب ترابا يعمل منه بلاطا أو غصب حنطة فزرعها وحصد منها ~~حبا كثيرا أو غصب سويقا فلته بسمن أو غصب فضة فصاغها حليا أو ضربها دراهم ~~فحلية في هذا كله مثل ما غصب في صفته ووزنه وكيله أو القيمة فيما لا يكال ~~ولا يوزن وكذلك في السرقة # المازري قال ابن القاسم من غصب قمحا فطحنه ضمن مثله ولا يمكن رب القمح من ~~أخذ الدقيق خلافا فالأشهب # واتفقا إن طحن القمح سويقا ولته أن ليس لرب القمح أخذه ( وبيض أفرخ ) # أشهب من غصب بيضة فحضنها تحت دجاجة له فخرج منها دجاجة فعليه بيضة مثلها ~~كغاصب القمح يزرعه عليه مثل القمح والزرع له خلافا لسحنون لا ما باض أو حضن # أشهب لو غصب دجاجة فباضت عنده فحضنت بيضها فما خرج من الفراريج فلربها ~~أخذها معها كالولادة وأما لو حضن تحتها بيضا له من غيرها فالفراريج للغاصب ~~والدجاجة لربها وله فيما حضنت كراء مثلها # ابن المواز مع ما نقصها إلا أن يكون نقصا بينا فيكون لربها قيمتها يوم ~~غصبها ولا يكون له من بيضها ولا من فراريجها شيء # قال ولو غصب حمامة فزوجها حماما له فباضت وأفرخت فالحمامة والفراخ ~~للمستحق ولا شيء للغاصب فيما أعانها ذكره من حضانته ولمستحق الحمامة فيما ~~حضنت من بيض غيرها قيمة حضانتها ولا شيء له فيما حضنه غيرها من بيضها وإنما ~~له بيض مثل بيض حمامته إلا أن يكون عليه في أخذ البيض ضرر في تكلف حمام ~~يحضنهم فله أن يغرم الغاصب قيمة ذلك البيض اه # انظر هذا كله مع ما تقدم في ms1692 الشركة في اشتراك ذي طير وطيرة ( وعصير تخمر ~~) اللخمي من غصب خمرا فتخلل فلربه أخذه وإن غصب عصيرا فتخمر كسرت عليه وغرم ~~مثله # وقال المازري إذا غصب مسلم من مسلم خمرا فأراقها فلا ضمان عليه لأنه فعل ~~الواجب من الإراقة التي كان مخاطبا بها من هي في يده ولو أمسكها حتى تخللت ~~لوجب عليه أن يردها لمن غصبها منه # وقد خرج حذاق شيوخي في هذا خلافا لأنه كمن وضع يده على طائر لا يحوزه أحد ~~( وإن تخلل خير ) اللخمي من غصب عصيرا فتخلل خير ربه في أخذه مثله ( ~~كتخللها لذمي ) أشهب إن غصب مسلم خمرا لذمي فحللها خير في أخذها خلا أو ~~قيمتها يوم الغصب # ومن المدونة قال مالك لو استهلك مسلم لذمي خمرا غرم قيمتها ( وتعين لغيره ~~) تقدم نص المازري ونقله عن حذاق شيوخه قبل قوله وإن تخلل ( وإن صنع ) ابن ~~عرفة من غصب خمرا ففي كونها بتخليلها عند الغاصب له أو لربها ثالثها إن ~~تسبب لتخريج عبد المنعم والمعروف ومفهوم تعليل أبي محمد ( كغزل وحلي وغير ~~مثلي PageV05P280 فقيمته يوم غصبه ) لا شك أن الناسخ قدم هنا وأخر # وإنما مرد المؤلف وضمن بالاستيلاء ككذا وكذا لمثلي ولو بغلاء وغير مثلي ~~بقيمته يوم غصبه كغزل أو حلي # من المدونة قال مالك العروض والرقيق والحيوان إذا استهلكها فله قيمة ذلك ~~ببلد الغصب يوم الغصب يأخذه بتلك القيمة أينما لقيه من البلدان نقصت القيمة ~~في غير البلد أو زادت # وفي الموازية من غصب غزلا فنسجه فعليه قيمة الغزل # وفي المدونة ومن غصب من رجل سوارين من ذهب فاستهلكهما فعليه قيمتهما ~~مصوغين من الدراهم وله أن يأخذه بتلك القيمة # ابن يونس والذي رجع إليه ابن القاسم أنه كذلك إذا كسرهما لزمته قيمتهما ~~وكانا له # وفي الموازية من غصب حليا فكسره ثم أعاده لهيئته أن عليه قيمته وهذا هو ~~الصواب لأن هذه الصياغة غير تلك فكأنه أفات السوار فعليه قيمته يوم أفاته ~~وعلى مذهب أشهب يأخذهما ( وإن جلد ميتة لم يدبغ أو كلبا ) من ms1693 المدونة قال ~~ابن القاسم من غصب جلد ميتة غير مدبوغ فعليه إن أتلفه قيمته ما بلغت كما لا ~~يباع كلب ماشية أو زرع أو ضرع وعلى قاتله قيمته ما بلغت # اللخمي وإن كان كلب دار لم يغرم فيه شيئا ( ولو قتله تعديا وخير في ~~الأجنبي ) كذا قال في المدونة لو غصب أمة ثم قتلها # وعبارة ابن الحاجب المقوم كالحيوان يتلف بآفة سماوية يضمن قيمته يوم ~~الغصب ثم قال فإن أتلفه أجنبي خير # ومن المدونة قال ابن القاسم من غصب أمة فزادت قيمتها عنده أو نقصت ثم ~~قتلها فإنما عليه قيمتها يوم الغصب فقط ولو قتلها عند الغاصب أجنبي وقيمتها ~~يومئذ أكثر من قيمتها يوم الغصب فلربها أخذ القاتل بقيمتها يوم القتل بخلاف ~~الغاصب فإن كانت القيمة يومئذ أقل من قيمتها يوم الغصب كان له الرجوع بتمام ~~القيمة على الغاصب # قال ابن المواز ولو كان إنما أخذ قيمتها يوم الغصب من الغاصب فكانت أكل ~~من قيمتها يوم القتل فلا رجوع له على القاتل بشيء وللغاصب طلب القاتل بجميع ~~قيمتها يوم القتل ( فإن تبعه تبع هو الجاني ) تقدم نص المدونة لربها أخذ ~~أخذ القاتل # وقول ابن القاسم وللغاصب طلب القاتل ( فإن أخذ ربه أقل فله طلب الزائد من ~~الغاصب فقط ) تقدم نص المدونة إن كانت القيمة أقل كان له الرجوع بتمام ~~القيمة على الغاصب ( وله هدم بناء عليه ) من المدونة من غصب خشبة أو حجرا ~~فبنى عليها فلربها أخذها وهدم البناء وكذلك إن غصب ثوبا وجعله ظهارة لجبة ~~فلربه أخذه أو يضمنه قيمته # قال أبو محمد وله أخذ عين شيئه ويفتق له الجبة ويهدم له البناء والهدم ~~والفتق على الغاصب وظاهر هذا أن له أيضا أن يضمنه قيمة الخشبة وكان الغاصب ~~لما أفاتها رضي منه بالتزام قيمتها # وانظر لو أنشأ سفينة على لوح مغصوب أو غصب خيطا خاط به جرحا هل يتخرج على ~~تهوين أخف الضررين المازري ومن هذا الأسلوب الكبش يدخل رأسه في قدر غيره ~~ربه والدينار يقع في إناء الغير ms1694 لا يقدر على إخراجه إلا بكسر الإناء ومن ~~درة الغواص في ثور احتبس رأسه بين أغصان زيتونه أنه يحكم على صاحب الثور ~~بقيمة ما يقطع من أغصان الزيتونة حتى يتخلص رأسه منها # قاله الداودي # وانظر إذا استحقت خشبة قال مالك ليس لربها قلعها إذا كان الباني غير غاصب ~~( وغلة مستعمل ) ابن عرفة في غرم الغاصب غلة المغصوب خمسة أقوال # ومن المدونة قال ابن القاسم كل ربع اغتصبه غاصب فسكنه أو اغتله أو أرضا ~~فزرعها فعليه كراء ما سكن أو زرع بنفسه وغرم ما أكراها به من غيره ما لم ~~يحاب وإن لم يسكنها ولا انتفع بها ولا اغتلها فلا شيء عليه # قال ابن القاسم وما اغتصبه من دواب أو رقيق أو سرقه فاستعملها شهرا وطال ~~مكثها بيده أو أكراها وقبض كراءها فلا شيء عليه وله ما قبض PageV05P281 من ~~كرائها وإنما لربها عين شيئه # وليس له أن يلزمه قيمتها إذا كانت على حالها لم تتغير في يدك ولا ينظر ~~إلى تغير سوق # قال ابن القاسم وأما المكتري والمستعير يتعدى المسافة تعديا بعيدا أو ~~يحبسها أياما كثيرة ولم يركبها ثم يردها بحالها فربها مخير في أخذ قيمتها ~~يوم التعدي أو يأخذها مع كراء حبسه إياها بعد المسافة # وله في الوجهين على المكتري الكراء الأول والسارق والغاصب ليس عليه في ~~مثل هذا قيمة ولا كراء إذا ردها بحالها # قال ابن القاسم ولولا ما قاله مالك لجعلت على السارق والغاصب كراء ركوبه ~~إياها وأضمنه قيمتها إذا حبسها عن أسواقها كالمكتري ولكني آخذ فيها بقول ~~مالك # وقال الباجي الفرق أن الغاصب غصب والرقبة فلا يضمن المنافع لضمانه الرقبة ~~بخلاف غيره فهو متعد على المنافع فضمنها جنتهى # انظر هذا التعليل بالنسبة إلى الربع فقد تقدم أنه يغرم غلة ما استغل # وانظر قول خليل وغلة مستعمل وقد تقدم أن الربع بخلاف الدواب والرقيق يبقى ~~صوف الغنم ولبنها ونسل الحيوان وثمر الشجر سيجتي حكمه عند قوله كمركب نخر # وانظر هذا مع ما تقدم عند قوله لا ما باض ms1695 ( وصيد عبد وجارح ) ابن بشير إن ~~كان المغصوب عبدا وأمره بالصيد فلا خلاف أن الصيد لرب العبد وإن كان آلة ~~كالسيف والرمح فلا خلاف أن الصيد للغاصب وعليه أجرة ما انتفع به وإن كان ~~فرسا فقد ألحقوه بالآلات وإن كان جارحا كالباز والكلب فهو يلحق بالعبد ~~قولان # وقال ابن رشد اختلف في الذي يتعدى على كلب رجل أو بازه فيصيد به والأظهر ~~قول ابن القاسم أن محمله محمل الذي يتعدى على العبد فيرسله فيصيد له لأن جل ~~العمل إنما هو للباز والكلب لأنهما هما اتبعا الصيد وهما أخذاه فلهما سببان ~~الاتباع والأخذ وليس للمتعدي فيه إلا التحريض على ذلك ما تؤول من مذهب ابن ~~القاسم في المزارعة الفاسدة أن الزرع يكون فيها لمن أخرج شيئين انتهى # فانظر جعل ابن رشد موضوع مسألة إذا تعدى على عبد رجل أو كلبه أو بازه أن ~~الصيد لرب العبد باتفاق ولرب الكلب والباز على الأظهر وهو قول ابن القاسم # وفرضها ابن بشير في غصب العبد والكلب والباز وقد تقدم نص المدونة ما ~~اغتصب من دواب أو رقيق فاستعملها أو أكراها فلا شيء عليه وله ما قبض من ~~كرائها وإنما لربها عين شيئه # ومن المدونة أيضا لو أن الغاصب نفسه استغل العبدأو أخذ كراء الدار للزمه ~~أن يرد الغلة والكراء للمستحق # وانظر هذا عند قوله وإلا بدىء بالغاصب ( وكراء أرض بنيت ) اللخمي لا ~~دعلمهم اختلفوا فيمن غصب أرضا فبناها ثم سكن أو استغل أنه لا يغرم سوى غلة ~~القاعة # وقال ابن المواز إذا غصب خرابا لا يسكن إلا بإصلاحه فأصلح وسقف ورم ثم ~~استغل قال للمستحق جميع الذلة وكراء ما سكن وللغاصب قيمة ما لو نزع كان له ~~ثمن ( كمركب نخر ) اللخمي إن غصب مركبا نخرا ولا يقدر على استعماله إلا ~~بإصلاحه فعمره ورجحه بجوانحه وأطرافه ثم اغتل غلة كان جميع الغلة لمستحقة ~~ولا غرم عليه في شيء مما أنفقه إلا مثل طير أو جمل # ثم ذكر قول أشهب ورجحه انظره فيه # ومن ابن يونس ms1696 قال ابن القاسم فيما أثمر عند الغاصب من نخل أو شجر أو ~~تناسل من الحيوان أو جز من الصوف أو حلب من اللبن فإنه يرد ذلك كله مع ما ~~اغتصبه لمستحقه وما أكل رد المثل في ماله مثل والقيمة فيما لا يقضى بمثله # وليس له اتباع المستحق بما أنفق في ذلك أو سقى أو عالج أو رعى ولكن له ~~المقاصة بذلك فيما بيده من غلة لأن عن عمله تكونت # ألا ترى أن الأجير أحق بها في الفلس وإن عجزت الغلة عنه لم يرجع على ~~المستحق بشيء # وقاله أشهب # وقال ابن القاسم أيضا لا شيء له فيما سقى أو عالج أو أنفق وإن كان ذلك ~~سببا للغلة # وقاله مالك وبه أخذ ابن المواز قال إذ ليس بعين قائمة ولا يقدر على أخذه ~~ولا مما له قيمة بعد القلع فيرد وهو كما لو غصب مركبا خربا فأنفق في قلفطته ~~ومرمته وترجيحه وأطرافه وجوانحه ثم اغتل فيه غلة كثيرة فلربه أخذه مقلفطا ~~مصلوحا بجميع غلبته ولا غرم عليه فيما أنفق عليه إلا مثل الصاري والأرجل ~~والحبال # وما يؤخذ له ثمن إذا أخذ فللغاصب أخذه وإن كان بموضع لا غنى عنه إذ لا ~~يجد صاريا ولا أرجلا ولا أحبلا إلا هذه أو لا يجد ذلك بموضع لا ينال حملها ~~إليه إلا بالمشقة والمؤنة العظيمة وهو ما لا بد له منه مما يجري به المركب ~~حتى يرده إلى موضعه فربه مخير بين أن يعطيه قيمة ذلك بموضعه كيفما كان أو ~~يسلم ذلك إليه # ابن يونس وقد اختلف أيضا فيما سقى أو عالج بوجه شبهة كالمشتري والموهوب ~~له فقال ابن القاسم لا يأخذه كالمستحق حتى يدفع قيمة السقي والعلاج وهذا هو ~~الأصوج ( وأخذ ما لا عين له قائمة ) انظر إن كان يعني بهذا أن للمغصوب منه ~~أن يأخذ أرضه ومركبه ويأخذ معهما ما لا قيمة له إن قلع # وقد تقدم قبل قوله كمركب أن للغاصب قيمة ما لو نزع كان له ثمن # وقال في المدونة أيضا ms1697 كل ما لد منفعة فيه للغاصب بعد القلع كالجص والنقش ~~فلا شيء له فيه وكذلك ما حفر من بئر # وقال ابن رشد PageV05P282 إنما أحدثه الغاصب في الشيء المغصوب على مذهب ~~ابن القاسم وروايته عن مالك إن كان خرج مما له عين قائمة كالصبغ والنقض في ~~البنيان فإن كان ذلك الشيء يمكن إعادته على حاله كالبقعة بينهما وما أشبه ~~ذلك فالمغصوب منه مخير بين أن يأمر الغاصب بإعادة البقعة على حالها وإزالة ~~ماله فيها من نقض إن كان فيها نقض وبين أن يعطي الغاصب قيمة ماله فيها من ~~النقض مقلوعا مطروحا بالأرض بعد أجر القلع # قاله ابن شعبان وابن المواز # وهذا إذا كان الغاصب ممن لا يتولى ذلك بنفسه ولا بعبيده وإنما يستأجر ~~عليه # وقيل إنه لا يحط من ذلك أجر القلع على مذهب ابن القاسم في المدونة وإنى ~~هذا ذهب ابن فرحون واغتل في ذلك أن الغاصب لو هدمه لم يكن للمغصوب منه أن ~~يأخذه بالقيمة بعد الهدم وإن لم يكن في البنيان الذي بنى الغاصب ماله قيمة ~~إذا قلعه لم يكن للغاصب على المغصوب منه شيء # ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق ( لا صيد كشبكة ) ابن ~~بشير وإن كان المغصوب آلة كالسيف فلا خلاف أن الصيد للغاصب ومثل السيف ~~الشباك والحمالات ( وما أنفق في الغلة ) تقدم نقل ابن يونس إن ما أنفق في ~~الغلة من سقي وعلاج له المقاصة به فيما بيده من غلة # ثم ذكر قولا آخر مشهورا أن لا شيء له كما أنفق في المركب النخر من قلفطة # وانظر أيضا على القول أن له ما أنفق إنما يرجع بذلك في الغلة إن كانت ~~وإلا فلا شيء له على المستحق والذي لابن عرفة على غرم الغاصب الغلة في ~~رجوعه بالنفقة طريقان كمن تعدى على رجل فسقى له شجرة أو حرث أرضه أو حصد ~~زرعه ثم سأله أجر ذلك # راجع اللخمي وابن عرفة ( وهل إن أعطاه فيه متعدد عطاء فبه أو بالأكثر منه ~~ومن القيمة ms1698 تردد ) قال ابن القاسم ظن مالك فيمن تسوق سلعة فيعطيه غير واحد ~~بها ثمنا ثم يستهلكها له رجل فليضمن ما كان أعطى فيها ولا ينظر إلى قيمتها ~~إذا كان عطاء قد تواطأ عليه الناس ولو شاء أن يبيع باع # وقال سحنون لا يضمن إلا قيمتها # وقال عيسى يضمن الأكثر من القيمة أو الثمن اه # نقل ابن يونس # وقال ابن رشد قول مالك لا ينظر إلى قيمتها معناه إلا أن تكون القيمة أكثر ~~فقول عيسى مفسر لقول مالك ( وإن وجد غاصبه بغيره وغير محله فله تضمينه ومعه ~~أخذه إن لم يحتج لكبير حمل ) انظر إن كان معناه بغير الشيء المغصوب # وعبارة ابن الحاجب لو وجد الغاصب خاصة يعني دون الشيء المغصوب وقد تقدم ~~عند قوله ولو صاحبه أنه ليس لرب الطعام المغصوب جبر الغاصب على رده لبلد ~~الغصب # وقال ابن حارث اتفقوا إذا غصبه عبدا أو جارية ثم لقيه بموضع آخر أنه ليس ~~له إلا أخذ ذلك بعينه ولا تجب له قيمته إلا أن يأخذه برده إلى موضعه # وروى الباجي ويخير في البز والعروض في أخذ عينها أو قيمتها وقد تقدم نقل ~~ابن رشد سماع ابن القاسم أن النقل فوت في الرقيق والعروض لا في الحيوان # وقول ابن عرفة في نقل غير الطعام طريقان # ولخص ابن يونس سماع ابن القاسم فقال الطعام ليس له في الحكم إلا مثله ~~بموضع غصبه والعبيد والإماء والحيوان ليس له أخذهم إلا حيث وجدهم إن لم ~~يتغيروا وأما البز والعروض فربها مخير بين أخذها أو أخذ قيمتها بموضع غصبها ~~ثم ذكر أن أشهب يخيره أيضا في PageV05P283 الحيوان # ونقل ابن عرفة عن المغيرة أنه قال إن نقل خشبة تعديا بمال كثير جبر على ~~ردها لمحلها اه # وبتلخيص ابن يونس قول مالك وابن القاسم كنت اكتفيت في النقل لولا لفظة ~~خليل فانظره أنت مع ما تقرر ( لا إن هزلت جارية أو نسي عبد صنعة ثم عاد ) ~~ابن شاس وابن الحاجب لو هزلت الجارية ثم سمنت أو نسي العبد ms1699 الصنعة ثم ذكرها ~~حصل الجبر # ابن عرفة لا أعرف هذا لغيرهما وهو مثل ما في المدونة فيمن اطلع على عيب ~~قديم فيما ابتاعه فلم يرده حتى زال فلا رد له ومقتضى قولهما أن الهزال في ~~الجارية يوجب على الغاصب ضمانها # وفي المدونة هزال الجارية لغو بخلاف الدابة ( أو خصاه فلم ينقص ) ابن شاس ~~إذا غصب عبدا فخصاه ضمن ما نقصه فإن لم ينقصه ذلك أو زادت قيمته لم يضمن ~~شيئا وعوقب # ابن عرفة سمع ابن القاسم في كتاب الجنايات من خصى عبدا # انظره في رسم القبلة من السماع المذكور ففي ذلك تفصيل طويل ( أو جلس على ~~ثوب غيره في صلاة ) ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ من جلس على ثوب ~~رجل في الصلاة فيقوم صاحب الثوب المجلوس عليه وهو تحت الجالس فينقطع فلا ~~فيضمن وهذا مما لا يجد الناس منه بدا في صلواتهم ومجالسهم ( أو دل لصا ) ~~أبو محمد من أخبر لصوصا بمطمور رجل أو أخبر به الغاصب وقد بحث عن مطمره أو ~~ماله فدله عليه رجل ولولا دلالته ما عرفوه فضمنه بعض متأخري أصحابنا ولم ~~يضمنه بعضهم # قال أبو محمد وأنا أقول بتضمينه لأن ذلك من وجه التغرير الموجب للضمان # قال أبو محمد وأما الرجل يأتي السلطان بأسماء قوم وموضعهم وهو يعلم أن ~~الذي يطلبهم به السلطان ظلم فينالهم بسبب تعريفه بهم غرم أو عقوبة فأراه ~~ضامنا لما غرمهم مع العقوبة الموجعة # ابن يونس وقال أشهب إذا دل محرم محرما على صيد فقتله المدلول عليه ~~فعليهما الجزاء جميعا # وابن القاسم يقول لا جزاء على الدال # فعلى هذا الخلاف تجري مسائل الدال فيما ذكرنا # المازري في ضمان المتسبب بقول كصيرفي يقول فيما علمه زائفا طيب وكخبر من ~~أراد صب زيت في إناء عمله مكسورا صحيح وكدال ظالما على مال أخفاه ربه عنه ~~عليه قولان # المازري كقولي ابن القاسم وأشهب في لزوم الجزاء على من دل محرما على صيد ~~فقتله بدلالته وقد تقدم فتيا ابن رشد بأن المفتي لا يضمن ms1700 إن أفتى بمال لغير ~~مستحقه إذ هو غرور بالقول والصحيح لا يضمن به ( أو أعاد مصوغا على حاله ~~وعلى غيرها فقيمته ) تقدم عند قوله وحكى أن الصواب غرم القيمة وإن أعاده ~~لهيئته لأن هذه الصياغة غير تلك # وقال أشهب يأخذه بلا غرم عليه # قال ابن المواز وإن صاغه على غير صياغته لم يأخذه ولم يكن له إلا ~~PageV05P284 قيمته يوم غصبه ( ككسره ) تقدم أن الذي رجع إليه ابن القاسم ~~إذا كسر الحلي لزمته قيمته ( أو غصب منفعة فتلفت الذات ) ابن المواز قال ~~ابن القاسم من سكن دارا غاصبا للسكنى مثل ما سكن السدة حين دخلوا فانهدمت ~~من غير فعله فلا يضمن إلا قيمة السكنى إلا أن تنهدم من فعله # وأما لو غصبه رقبة الدار ضمن ما انهدم وكراء ما سكن # انتهى وانظر في # ابن يونس هنا إذا اكترى دارا أو أرضا فاغتصبها منه رجل فسكن أو زرع أن ~~الكراء على المكتري إلا أن يكون سلطانا # قال ابن يونس وهذا صواب لأن منع السلطان كمنع ما هو من أمر الله كهدم ~~الدار وقحط الأرض # وقال ابن القاسم إذا نزل سلطان على مكتر فأخرجه وسكن الدار أن المصيبة ~~على صاحب الدار ويسقط عن المكتري ما سكنه السلطان ( أو أكله مالكه ضيافة ) ~~ابن شاس لو قدم الغاصب الطعام إلى المالك فأكله مع الجهل بحاله فإن الغاصب ~~يبرأ من الضمان بل لو أكرهه على أكله فأكله لبرىء الغاصب # ابن عرفة لا أدري من أين نقل هذين الفرعين # فأما ما أكله طوعا فالجاري على المذهب أن لا يحاسب المغصوب من ذلك إلا ~~بما يقضى عليه أو طعمه من ماله مما ليس بسرف في حق الآكل وأما ما أكله ~~مكرها فهو كمن أكره رجلا على إتلاف مال وقد تقدم ( أو نقصت للسوق ) من ~~المدونة ما اغتصبه غاصب فأدركه ربه بعينه لم يتغير في بدنه فليس له غيره ~~ولا ينظر إلى نقص قيمته باختلاف سوقه طال زمان ذلك سنين أو كان ساعة واحدة ~~إنما ينظر إلى تغير بدنه ms1701 # قال مالك وهو بخلاف المتعدي في حبس الدابة من مكتر أو مستعير يأتي بها ~~أحسن حالا فربها مخير في أخذ الكراء أو يضمنه القيمة يوم التعديلأنه حبسها ~~عن أسواقها إلا في الحبس اليسير لا تتغير في مثله في سوق أو بدن # قال ابن القاسم كل ما أصله أمانة فتعدى فيه بإكراه أو ركبه من وديعة أو ~~عارية أو كراء فهذا سبيله وهو بخلاف الغاصب # ابن يونس القياس أن لا فرق بينهما في هذا الوجه ولا يكون الغاصب أحسن ~~حالا من المتعدي وكما كان يضمن في النقض اليسير فكذلك يجب أن يضمن في نقص ~~السوق # وقد نحا ابن ابن القاسم إلى المساواة بينهما لولا خوف مخالفة الإمام مالك ~~( أو رجع بها من سفر ولو بعد كسارق ) تقدم قول ابن القاسم ما اغتصب من دواب ~~أو رقيق أو سرقة وطال مكثها بيده فليس لربها أن يلزمه قيمتها إذا كانت على ~~حالها # ولا ينظر إلى تغير سوق بخلاف المكتري والمستعير يتعدى المسافة تعديا ~~بعيدا فربه مخير # انظر عند قوله وغلة مستعمل # وذكر ابن رشد مثل هذا عن ابن القاسم ثم قال وحكى ابن حبيب عن مطرف وابن ~~الماجشون وأصبغ إن سافر غاصب الدابة سفرا بعيدا ثم ردها بحالها خير ربها ~~وأمر المكتري والغاصب واحد # PageV05P285 ( وله في تعدي كمستأجر كراء الزائد إن سلمت ) انظر هذا ~~الإطلاق وقد تقدم عند قوله وغلة مستعلل قول ابن القاسم في المكتري ~~والمستعير يتعدى ثم يردها بحالها أن ربها مخير إن شاء أخذها مع كراء حبسه ~~إياها بعد المسافة بخلاف السارق والغاصب # انظره هناك ( وإلا خير فيه وفي قيمتها وقته ) من المدونة قال ابن القاسم ~~وإذا زاد مكتري الدابة أو مستعيرها في المسافة ميلا أو أكثر فعطبت ضمن وخير ~~ربها # فإما ضمنه قيمتها يوم التعدي ولا كراء له في الزيادة أو أخذ منه كراء ~~الزيادة ولا قيمة عليه وله على المكتري الكراء الأول بكل حال ولو ردها ~~بحالها والزيادة يسيرة مثل البريد واليوم وشبهه لم يلزم قيمتها وإنما له ms1702 ~~كراء الزيادة انتهى ( وإن تعيب وإن قل ككسر نهديها أو جنى هو أو أجنبي خير ~~فيه PageV05P286 كصبغه في قيمته وأخذ ثوبه ودفع قيمة الصبغ ) # ابن رشد يفيت المغصوب النقصان والعيوب وإن لم تكن مفسدة كانت بأمر سماوي ~~أو بجناية الغاصب أو جناية غيره غير أنها إن كانت بأمر من السماء لم يكن ~~للمغصوب منه إلا أن يضمنه قيمته يوم الغصب أو يأخذه ناقصا عند ابن القاسم ~~وإن كانت بجناية الغاصب فالمغصوب منه مخير بين أن يضمنه القيمة يوم الغصب ~~أو يسقط عنه حكم الغصب فيأخذه وما نقصته جنايته يوم الجناية عند ابن القاسم ~~أيضا وإن كانت بجناية غير الغاصب فالمغصوب منه مخير بين أن يضمن الغاصب يوم ~~الغصب ويتبع الغاصب الجاني وبين أن يسقط عن الغاصب طلبه ويتبع الجاني بحكم ~~الجناية # وقال أشهب من غصب شابة فصارت إلى تغيير يسير كانكسار النهدين ونحوه له ~~تضمينه قيمتها إن شاء انتهى # فقد تحصل من هذا أنه مخير في العيب السماوي بين أخذه بنقصه وبين أخذه ~~قيمتها بخلاف العيب من الغاصب فإنه مخير بين أخذه مع ما نقصه وبين أخذ ~~قيمته وكذا إن كان العيب بجناية من غير الغاصب لكن إن أخذه اتبع الجاني بما ~~نقصه انتهى # وانظر قوله وإن قل لو قال ولو قل لكان مناسبا لأنه في كتاب محمد فرق بين ~~القليل والكثير وعليه عول في التفريع # قال اللخمي وهو أبين يعني أنه لا يضمن من العيب اليسير # وأما مسألة الصبغ فمن المدونة قال ابن القاسم ومن غصب ثوبا فصفه خير ربه ~~في أن يأخذ من الغاصب قيمته يوم غصبه أو يعطيه قيمة صبغه ويأخذ ثوبه ولا ~~يكونان شريكين في الغصب # انظر لو سقط ثوب في قدر صباغ فانصبغ الثوب قالوا يكونان شريكين فيه هذا ~~بقيمة ثوبه وهذا بقيمة صبغه # ( وفي بناء في أخذه ودفع قيمة نقضه بعد سقوط كلفة لم يتولها ) من المدونة ~~قال مالك من غصب أرضا فغرس فيها غرسا أو بنى فيها بناء ثم استحقها ربها قيل ~~للغاصب ms1703 اقلع الأصول والبناء إن كان لك منفعة إلا أن يشاء صاحب الأرض أن ~~يعطيه قيمة البناء والأصول مقلوعا # ابن المواز بعد طرح أجرة القلع فذلك له انتهى # وقد تقدم عند قوله وأخذ ما لا عين له قائمة قول ابن رشد هذا إن كان ~~الغاصب ممن لا يتولى ذلك بنفسه ( ومنفعة الحر والبضع بالتفويت ) # ابن شاس أما منفعة البضع فلا تضمن إلا بالتفويت فعليه في الحرة صداق ~~المثل بكرا كانت أو ثيبا وأما الأمة فعليه ما نقصها وكذلك منفعة بدن الحر ~~لا تضمن إلا بالتفويت # ابن عرفة هذا مقتضى قول المدونة إن رجع شاهد الطلاق بعد البناء فلا غرم ~~عليهما وكذا في متعمدة إرضاع من PageV05P287 يوجب رضاعها فسخ نكاحها ( كحر ~~باعه وتعذر رجوعه ) # سحنون وإذا غصب أم ولد فماتت عنده لا ضمان عليه فيها كالحرة يغتصبها ~~فتموت عنده # ابن رشد قول ابن القاسم وروايته عن مالك إن أم الولد أحكامها أحكام أمة ~~حتى يموت سيدها أصح فلا تشبه الحرة # ألا ترى أن الحرة لا يضمنها بالنقل بخلاف الأمة ومن فيها بقية رق # وقد روي عن مالك فيمن غصب حرا فباعه أنه يكلف طلبه فإن يئس منه أدى ديته ~~إلى أهله # وقد نزلت بطليطلة فكتب قاضيها إلى ابن بشير بقرطبة فجمع ابن بشير أهل ~~العلم فأفتوا بذلك فكتب إليه أن أغرمه دية كاملة فقضى عليه بذلك ( وغيرهما ~~بالفوات ) انظر هذا مع ما تقدم عند قوله وضمن بالاستيلاء وإن تغيب وإن قل ~~كنقرة صيغت وقمح طحن ( وهل يضمن شاكيه لمغرم زائدا على قدر الرسول إن ظلم ~~أو الجميع أو لا أقوال ) انظر مقتضى ابن القاسم وفتوى ابن رشد أن لا غرم ~~كما تقدم عند قوله أو دل لصا وقول ابن يونس اختلف في تضمين من اعتدى على ~~رجل فقدمه إلى السلطان والمتعدي يعلم أنه إذا قدمه إليه تجاوز في ظلمه ~~وأغرمه ما لا يجب عليه فقال كثير منهم عليه الأدب وقد أثم # وكان بعض شيوخنا يفتي في مثل هذا إن كان هذا الساعي ms1704 إلى السلطان الصالح ~~أو العالم وهو ظالم له في شكواه فإنه ضامن لما أغرمه الوالي بغير حق وإن ~~كان الساعي مظلوما ولم يقدر أن ينتصف ممن ظلمه إلا بالسلطان فشكاه فأغرمه ~~السلطان وعدا عليه ظلما فلا شيء على الشاكي لأن الناس يلجؤون من الظلمة إلى ~~السلطان ويلزم السلطان متى قدر عليه رد ما أغرم الشاكي ظلما وكذلك ما أغرمت ~~الرسول إلى المشكي وهو مثل ما أغرمه السلطان أو الوالي يفرق فيه بين ظلم ~~الشاكي وبين ظلم غيره # وكان بعض أصحابنا يفتي أن ينظر القدر الذي لو استأجر الشاكي رجلا في ~~المسير في إحضار المشكي فذلك على الشاكي على كل حال وما زاد على ذلك مما ~~أغرمه الرسول فيفرق فيه بين الصالح والمظلوم حسبما قدمناه انتهى # وفتيا الأشياخ عندنا أن الشاكي لجائر يغرم للمشكو به ما غرم # انظر نوازل شيخ الشيوخ ابن لب # ومن نوازل البرزلي جرت العادة فيمن رفع شكايته لقائد الفحص ونحوه أن ~~القاضي يؤدبه لأنه عرضه لظلمه عند هذا الجائر لا سيما إذا ادعاه خصمه إلى ~~القاضي فيدعوه هو إلى هؤلاء الحكام وكان بعض من يقتدى به يأمر من ثبت له حق ~~أن يدفع إلى هؤلاء ويقول هم أهيب من القاضي وأجهز في القضية لكن إذا علم أن ~~خصمه لا يظلمه هذا الوالي وإنما يوصله بسطوته إلى حقه # وارتضى هذا شيخنا الإمام وربما فعله في بعض حقوقه انتهى ( وملكه إن ~~اشتراه ولو غاب ) انظر في البيوع عند قوله ومغصوب إلا من غاصبه ( وغرم ~~قيمته إن لم يموه ) من المدونة قال ابن القاسم لو قضيت على الغاصب بالقيمة ~~ثم ظهرت الأمة بعد الحكم فإن علم أنه أحق بها فلربها أخذها ورد ما أخذ وإن ~~لم يعلم ذلك لم يأخذها ربها إلا أن تظهر أفضل من الصفة بأمر بين فله الرجوع ~~بتمام القيمة # وقاله أشهب # ومن قال إن له أخذها فقد أخطأ ( ورجع عليه بفضله أخفاها ) تقدم نص ~~المدونة إن ظهرت أفضل من الصفة فله الرجوع بتمام القيمة قال وكان ms1705 الغاصب ~~لزمته القيمة بجحد بعضها # PageV05P288 ( والقول له في تلفه ونعته وقدره وحلف ) انظر هذا الإطلاق من ~~المدونة من غصب أمة وادعى هلاكها واختلفا في صفتها صدق الغاصب في الصفة مع ~~يمينه إذا أتى بما يشبه فإن أتى بما لا يشبه صدق المغصوب منه في الصفة مع ~~يمينه # ومن انتهب صرة ببينة ثم قال كان فيها كذا والمغصوب منه يدعي أكثر # فالقول قول الغاصب مع يمينه # وسمع ابن القاسم إن انتهبها وطرحها في متلف فالقول قول المنتهب # ابن يونس أما إذا طرحها ولم يفتحها ولم يدر ما فيها فالقول قول المنتهب ~~منه مع يمينه فيما يشبه لأنه يدعي حقيقة وأما إن غاب عليها وقال الذي كان ~~فيها كذا وكذا فالقول قول المنتهب مع يمينه ( كمشتر منه ثم غرم لآخر رؤية ) ~~سئل ابن القاسم عن الرجل يشتري سلعة فيقيم رجل بينة أنها اغتصبت منه فيزعم ~~المشتري أنها قد هلكت قال إن كان حيوانا فهو مصدق وإن كان مما يغاب عليه لم ~~يقبل قوله وحلف أنه قد هلك ويكون عليه القيمة # قيل فإن باعها قال لا يكون عليه إلا ثمنها # وقوله مقبول في الثمن # ابن رشد هذه مسألة صحيحة جيدة # وقوله يحلف إذا ادعى تلف السلعة مخافة أن يكون غيبها ومثل هذا يجب في ~~المرتهن والمستعير والصانع يدعون تلف ما يغاب عليه # انتهى من رسم استأذن # ولما نقل ابن يونس هذا قال فإن ريء الثوب عنده بعد شهر من يوم اشتراه ~~وادعى ضياعه لما استحق فالأشبه أن يضمن قيمته يوم ريء عنده بعد الشهر بخلاف ~~الصانع والمرتهن يدعي ضياعه بعد أن ريء عنده بعد شهر فهؤلاء لا يضمنون ~~قيمته يوم قبضوه # والفرق أن هؤلاء قبضوه على الضمان فلما غيبوه بعد شهر أمكن أن يكون إنما ~~قبضوه ليستهلكوه فأشبهوا المتعدي والمشتري إنما قبضه لأنه ملكه لكن قد قيل ~~إنه إذا لبسه أنه يضمن قيمته يوم لبسه وهو غير متعد في لبسه # والجواب عن هذا انظره في ثالث ترجمة من الغصب # وانظر رجوع المشتري في ms1706 هذه على البائع نقل ابن سلمون أنه إن كان عند ~~القيام عليه ادعى مدفعا لم يكن له بعد ذلك رجوع على البائع # وانظر هذا مع ما يأتي عند قوله لا إن قال داره # وانظر من هذا المعنى في رسم الصلاة من سماع يحيى في البضائع قال ابن ~~القاسم فيمن استحقت من يده دابة وهو مقر أنها أنتجت عند بائعها إنه لا رجوع ~~له عليه لأنه يعلم أنه مظلوم # ونقل ابن رشد رأي أشهب في أحد قوليه أنه يرجع لأنه يقول له بسببك وصل إلى ~~الغرم # PageV05P289 ( ولربه إمضاء بيعه ) من المدونة من غصب عبدا أو دابة فباعها ~~ثم استحقها رجل وهي بحالها فليس له تضمين الغاصب قيمتها وإن حالت الأسواق ~~وإنما له أن يأخذها أو يأخذ الثمن من الغاصب # قال مالك من ابتاع ثوبا من غاصب ولم يعلم فلبسه حتى أبلاه ثم استحق غرم ~~المبتاع القيمة لربه يوم لبسه وإن شاء ضمن الغاصب قيمته يوم الغصب أو أجاز ~~بيعه وأخذ الثمن # ولو تلف الثوب عند المبتاع بأمر من الله لم يضمنه ولو تلف عند الغاصب ~~بأمر من الله ضمنه ( ونقض عتق المشترى وإجازته ) من المدونة قال من غصب أمة ~~فباعها فقام ربها وقد أعتقها المبتاع فله أخذها ونقض العتق نقصت أم زادت # وله أن يجيز البيع فإن أجازه ثم العتق بالعقد الأول ( وضمن مشتر لم يعلم ~~في عمد لا سماوي ) انظر قبل الفرع قبل هذا ( ولا غلة ) من المدونة قال ابن ~~القاسم من ابتاع دارا أو عبيدا من غاصب ولم يعلم فاستغلهم زمانا ثم استحقوا ~~فالغلة للمبتاع بضمانه وكذلك إذا ورثهم عن أبيه ولم يدر بما كانوا لأبيه ~~فاستغلهم ثم استحقوا فالغلة للوارث # ولو وهب ذلك لأبيه رجل فإن علم أن الواهب لأبيه هو الذي غصب هذه الأشياء ~~من المستحق أو من رجل هذا المستحق وارثه فغلة ما مضى للمستحق فإن جهل أمر ~~الواهب أغاصب أهو أم لا فهو على الشراء حتى يعلم أنه غاصب انتهى # وانظر هنا مسألة من ورث ms1707 مالا فاستحق حبسا فيها في نوازل ابن سهل على قول ~~ابن القاسم لإخراج عليه ونزلت بقرطبة فقضى فيها بهذا # قال ابن سهل قول ابن القاسم المشار إليه هو قوله في المدونة من اشترى ~~بكرا فوطئها ثم استحقت بحرية لا شيء عليه لا صداق ولا ما نقصها ( وهل الخطأ ~~كالعمد تأويلان ) من المدونة قال ابن القاسم لو قتل الجارية مبتاعها من ~~غاصب لم يعلم بغصبه فلربها أخذه بقيمتها يوم القتل ثم يرجع هو على الغاصب ~~بالثمن لأن مالكا قال ما ابتاعه أي من طعام فأكله أو ثياب فلبسها حتى ~~أبلاها فلمستحق ذلك أخذه بمثل الطعام وقيمة الثوب وإنما يسقط عن المبتاع كل ~~ما عرف هلاكه من أمر الله وأما ما كان هلاكه من سببه فإنه يضمنه # قال عيسى عن ابن القاسم وذلك إذا كان عمدا وأما في الخطأ فهو كما لو ذهب ~~ذلك بأمر من الله # وقال أشهب الخطأ كالعمد لأنه جناية # ابن رشد تفرقة ابن القاسم في سماع عيسى تفسير قوله في المدونة ~~PageV05P290 إذا لم يفرق فيها بين عمد وخطأ # وابن عرفة ظاهر كلام الشيخ أن قول أشهب وفاق لابن القاسم وعليه حمل بعضهم ~~المدونة # انظر ثالث ترجمة من ابن يونس ( ووارثه وموهوبه إن علما كهو ) # ابن عرفة فيها مع غيرها من ابتاع شيئا من غاصب أو قبله وهو عالم أنه غاصب ~~فهو كالغاصب في الغلة والضمان ( وإلا بدىء بالغاصب ) أما بالنسبة إلى ~~المشتري يأكل الطعام ويلبس الثياب فقال مالك للمستحق أن يبتدىء بأيهما شاء ~~وأما بالنسبة للموهوب فلا يتبعه المستحق إلا إن كان الغاصب عديما أو لم ~~يوجد أو وجد ولم يقدر عليه # ووجه هذا أن المشتري إذا غرم اتبع الغاصب بخلاف الموهوب إذا أغرم لم يرجع ~~عليه إذ لا عهدة له على الغاصب وهو يقول لم ألبس على معاوضة فلا يجب علي ~~إذا كان ثم من يرجع عليه # وقال أشهب يبتدىء بأيهما شاء # قال ابن يونس بهذا أقول ولا يكون الموهوب أحسن حالا من المشتري وأما ~~بالنسبة إلى ms1708 الوارث من المدونة قال ابن القاسم من غصب دارا أو عبيدا فوهبهم ~~لرجل فاغتلهم وأخذ كراءهم ثم قام مستحق فإن كان الموهوب له عالما بالغصب ~~فللمستحق الرجوع بالغلة على أيهما شاء وإن لم يعلم بالغصب فللمستحق أن يرجع ~~أولا بالغلة على الغاصب فإن كان عديما رجع بها على الموهوب # وكذلك من غصب ثوبا أو طعاما فوهبه لرجل فأكله أو لبس الثوب حتى أبلاه أو ~~كانت دابة فباعها وأكل ثمنها ثم استحقت هذه الأشياء بعد فواتها بيد الموهوب ~~فعلى ما ذكرنا # ولو أن الغاصب نفسه اغتل العبد وأخذ كراء الدار لزمه أن يرد الغلة ~~والكراء ولو مات الغاصب وترك هذه الأشياء فاستغلها ولده كانت هذه الأشياء ~~وغلتها للمستحق قال ابن القاسم والموهوب لا يكون في عدم الواهب أحسن حالا ~~من الوارث # ألا ترى أن من ابتاع قمحا فأكله أو ثيابا فلبسها حتى أبلاها أو شاة ~~فذبحها وأكل لحمها ثم استحق ذلك رجل أن له على المبتاع غرم ذلك كله ولا ~~يوضع ذلك عنه لأنه اشتراه # وإن هلك ذلك بيد المبتاع بأمر من الله بغير سببه وانتفاعه فإن لم يعلم ~~بالغصب وقامت بهلاك ما يغاب عليه من ذلك بينة فلا شيء عليه ولا يضمن ما هلك ~~من الحيوان والربع لو انهدم بغير سببه فكما كان المشتري حين أكل ولبس لم ~~يضع عنه الاشتراء الضمان كان من وهبه الغاصب فاستغل أحرى أن يرد ما استغل ~~في عدم الواهب لأنه أخذ هذه الأشياء بغير ثمن # قال أبو محمد وقال أشهب إن من وهب الغاصب له الغلة إذا لم يعلم بالغصب ~~كالمشتري قال ولم يختلف ابن القاسم وأشهب أن ما استغل المشتري من قليل أو ~~كثير أو سكن أو زرع ولا شيء عليه من غلة أو كراء ولا على الغاصب الذي باع ~~منه ويرجع المبتاع بجميع الثمن على الغاصب لا يحاسبه بشيء من غلة أو كراء ~~إلا أن يعلم المشتري بغصبه قبل الشراء فيكون كالغاصب ( ورجع عليه بغلة ~~موهوبة فإن أعسر فعلى الموهوب ) من المدونة ms1709 ومن ابتاع من غاصب ولم يعلم ~~دورا أو أرضين أو حيوانا أو ثيابا أو ماله غلة أو نخلا فأثمرت عنده فالثمرة ~~والغلة للمبتاع بضمانه إلى يوم يستحقها ربها ولو كان الغاصب إنما وهبه ذلك ~~لرجع المستحق بالغلة على الموهوب في عدم الغاصب ويكون للموهوب من الغلة ~~قيمة عمله وعلاجه ( ولفق شاهد بالغصب لآخر على إقراره بالغصب ) من المدونة ~~قال ابن القاسم وإن أقمت شاهدا أن فلانا غصبك هذه الأمة وشاهدا آخر على ~~إقرار الغاصب أنه غصبك تمت الشهادة ( كشاهد بملكك لثان بغصبك ) من المدونة ~~قال ابن القاسم وإن أقمت شاهدا أن فلانا غصبك هذه الأمة وشاهدا آخر أنها لك ~~فقد اجتمعا على إيجاب ملكك لها فيقضي لك بها بعد أن تحلف أنك ما بعت ولا ~~وهبت كمن استحق PageV05P291 شيئا ببينة وذلك إذا ادعاها الغاصب لنفسه ~~لأنهما لم يجتمعا على إيجاب الغصب # ابن يونس وقال بعض الفقهاء شهادتهما مختلفة فإذا لم تفت حلف مع أي ~~الشاهدين شاء فإن حلف مع شاهد الملك حلف إن شاهده شهد بحق وأنه ما باع ولا ~~وهب وإن حلف مع شاهد الغصب حلف لقد شهد شاهد بحق فقط وردت إلى يده بالحيازة ~~فقط لأن شاهد الغصب لم يثبت له ملكا وشاهد الملك لم يثبت له غصبا # ويمكن أن يكون خرجت من يده ببيع إلى الذي هي بيده فلما لم يجتمعا على ملك ~~ولا غصب حلف كما قدمنا # قال ابن القاسم ولو دخل الجارية نقص كان لك أن تحلف مع الشاهد بالغصب ~~وتضمن الغاصب بالقيمة ( وجعلت ذايد لا مالكا ) لم يذكر هذا في المدونة ~~فانظر إتيان ابن يونس به هل هو تفسير للمدونة وانظر قوله وجعلت حائزا إنما ~~قال هذا بعض الفقهاء إذات حلف مع شاهد الغصب ولم يذكر خليل أنه يحلف ( إلا ~~أن تحلف مع شاهد الملك ويمين القضاء ) تقدم قول بعض الفقهاء إن حلف مع شاهد ~~الملك حلف أنه ما باع ولا وهب ( وإن ادعت استكراها على غير لائق بلا تعلق ~~حدت له ) نقل ابن ms1710 عرفة هذا في النكاح في فصل الطلاق وذكره ابن رشد في الغصب # قال من استكره أمة أو حرة فوطئها فعليه في الحرة صداق مثلها وفي الأمة ما ~~نقصها بكرا كانت أو ثيبا # وهذا إذا ثبت الوطء ببينة أو بإقراره وادعت هي ذلك مع قيام البينة على ~~غيبته عليها وأما إن ادعت أنه استكرهها ولا بينة لها فإن كان رجلا صالحا لا ~~يليق به ذلك ولم تأت متعلقة به فلا خلاف أنه لا شيء على الرجل وأنها تحد له ~~حد القذف وحد الزنا إن ظهر بها حمل وإن لم يظهر بها حمل فتحد أيضا على قول ~~ابن القاسم إلا أن ترجع عن قولها # وإن أتت متعلقة بهذا الرجل الصالح فهذا يسقط عنها حد الزنا لما بلغت من ~~فضيحة نفسها وتحد له حد القذف عند ابن القاسم وإن ادعت ذلك على فاسق ولا ~~تأتي متعلقة به فهذا لا تحد له حد القذف ولا تحد أيضا حد الزنا إلا أن يظهر ~~بها حمل ولا صداق لها وينظر الإمام في أمره # وإن أتت متعلقة بهذا الفاسق فيسقط عنها حد القذف وحد الزنا وإن ظهر حمل # راجع المقدمات ففيه طول ( والمتعدي جان على بعض غالبا ) تقدم قول ابن ~~يونس المتعدي إنما جنى على بعض السلعة والغاصب غصب جميعها # ابن عبد السلام الفرق بين المتعدي والغاصب مشكل # فقول ابن الحاجب المتعدي جان على بعض لا يعم جميع صور التعدي لأن المكتري ~~إذا زاد في المسافة حكم له بالتعدي # ابن عرفة التعدي التصرف في شيء بغير إذن ربه دون قصد تملكه ( فإن أفات ~~المغصوب كقطع ذنب دابة ذي هيئة أو أذنها أو طيلسانه أو لبن شاة هو المقصود ~~وقلع عيني عبد أو يديه فله أخذه ونقصه أو قيمته ) اللخمي التعدي على أربعة ~~أوجه يسير لم يبطل الغرض المقصود منه ويسير يبطل الغرض المقصود منه وكثير ~~لم يبطل الغرض منه وكثير بطل ذلك منه # فاليسير الذي يبطل الغرض المقصود منه فيه خلاف # قال ابن القصار يضمن جميعه # قال ms1711 فإن قطع ذنب دابة القاضي أو أذنها ضمنها وكذا مركوب كل من يعلم أن ~~مثله لا يركب مثل ذلك فذلك سواء وسواء كانت الدابة حمارا أو بغلا أو غيره ~~ولا فرق بين المركوب والملبوس كقلنسوة القاضي وطيلسانه وعمامته وكذا من ~~يعلم أنه PageV05P292 لا يلبس مثل لذلك المجني عليه ولا يستعمله فيها قصد ~~إليه وهذه هي الرواية المشهورة عن مالك # وقال ابن يونس قال مطرف وابن الماجشون لو تعدى على شاة بأمر قل لبنها به ~~فإن كان عظم ما تراد له اللبن ضمن قيمتها إن شاء ربها وإن لم تكن غزيرة ~~اللبن فإنما يضمن ما نقصها # وأما الناقة والبقرة فإنما فيهما ما نقصهما وإن كانت غزيرة اللبن لأن ~~فيها منافع غير ذلك باقية # ومن المدونة من فقأ عيني عبد رجل أو قطع يديه جميعا فقد أبطله ويضمن ~~الجارح قيمته ويعتق عليه وإن لم يبطله مثل أن يفقأ عينا واحدة أو جدع أنفه ~~وشبهه فعليه ما نقصه ولا يعتق عليه # ابن رشد إن قطع اليد الواحدة من صانع ضمن اتفاقا قيمته ( وإن لم يفته ~~قبضه ) # اللخمي إن كان التعدي يسيرا ولم يبطل الغرض منه لم يضمن بذلك # قال مالك فإن كان ثوبا رفاه أو قصعة أصلحها وغرم ما نقصها بعد الإصلاح ~~وإنما لزمه إصلاحه لأن صاحبه لا يقدر على استعماله إلا بعد إصلاحه وقد كان ~~في مندوحة عن ذلك وليس هذا من القضاء بالمثل فيما قل قدره ولو كان ذلك ما ~~غرم النقص بعد الإصلاح لأن من غرم مثل ما تعدى عليه لم يكن عليه غرم آخر # وقد تكون قيمة الثوب سالما مائة ومعيبا تسعين ويغرم في رفوه عشرة ثم تكون ~~قيمته خمسة وتسعين فيخسر المتعدي خمسة # وقد لا يريد الإصلاح # واختلف في هذا الأصل هل يغرم الجارح أجر الطبيب فقيل ذلك عليه فإن برىء ~~على شين غرمه أيضا وهذا قول موافق للرفو أنه على المتعدي # وقيل إن ذلك على المجروح فإن برىء على غير شين لم يكن على الجارح شيء وفي ms1712 ~~هذا ظلم على المجروح والأول أحسن أن على الجاني الرفو وأجرة الطبيب # قال وأما إن كان التعدي كثيرا ولم يبطل الغرض المقصود منه فإن حكمه حكم ~~اليسير ( كلبن بقرة ) تقدم نقل ابن يونس أن الناقة والبقرة فإنما فيهما ما ~~نقصهما ( ويد عبدا وعينه ) تقدم النص لهذا وقول ابن رشد إلا يد الصانع ( ~~وعتق عليه إن قوم ) تقدم نص المدونة إن غرم قيمة العبد عتق عليه ( ولا منع ~~لصاحبه في الفاحش على الأرجح ) # ابن يونس عن بعض الفقهاء معنى قول ابن القاسم أن الجاني على العبد جناية ~~مفسدة يغرم القيمة ويعتق عليه إنما هذا إذا طلب ذلك سيده وأما إن أراد أخذ ~~عبده وما نقصه فله ذلك # ابن يونس هذا خلاف ظاهر قول ابن القارم والصواب والذي اختاره أنه إذا ~~أفسده هكذا أن يغرم الجاني قيمته ويعتق عليه على ما أحب أو كره لأن قيمته ~~عوضه فهو مضار في ترك قيمته صحيحا وأخذ ما لا ينتفع به وإحرام العبد العتق ~~وإن لم يفسده مثل أن يفقأ عينه الواحدة أو يقطع يده الواحدة ولم تذهب بها ~~أكثر منافعه فالسيد مخير بين أخذه وما نقصه لأنه ينتفع به أو يغرم الجاني ~~قيمته ويعتق عليه أدبا له لتعديه وظلمه كما قال مالك وأشهب # وأما إن كانت الجناية يسيرة مثل أن يجدع أنفه أو يقطع أذنه أو يقطع أصبعه ~~ولم يفسده ذلك فليس عليه إلا غرم ما نقصه ( ورفا الثوب ) من المدونة قال ~~ابن القاسم من تعدى على صحفة أو عصا لرجل فكسرها أو خرق له ثوبا فإن أفسد ~~ذلك فسادا كثيرا خير ربه في أخذ قيمته جميعه أو أخذه بعينه أو أخذ ما نقصه ~~من المتعدي وإن كان الفساد يسيرا فلا خيار لربه وإنما له ما نقصه بعد رفو ~~الثوب # ابن يونس قال بعض أصحابنا إذا أفسد الثوب فسادا كثيرا واختار ربه أخذه ~~وما نقصه فإنما يعني بعد أن يرفأ الثوب أو يخاط وتشعب له القصعة ونحو ذلك ~~كما قال في الفساد اليسير إنه ms1713 يأخذ الثوب وما نقصه بعد الرفو لا فرق بين ~~اليسير والكثير بخلاف الجناية على الحيوان هذا ليس على الجاني أن يغرم ما ~~نقص بعد أن يداوي له الدابة # والفرق بينهما أن ما ينفق على المداواة غير معلوم ولا يعلم هل ترجع إلى ~~ما كانت عليه أم لا والرفو والخياطة معلوم ما ينفق عليهما ويرجعان إلى ما ~~كانا # ابن يونس وهذا الذي ذكر في الفساد الكثير في الثوب أنه يأخذه وما نقصه ~~بعد الرفو خلاف ظاهر وجه فساده أنه قد يغرم في رفو الثوب أكثر من قيمته ~~صحيحا وذلك لا يلزمه ( مطلقا ) تقدم نقل ابن يونس لا فرق بين اليسير ~~والكثير وهو الذي اقتصر عليه في النكت لا أن ابن يونس قال إن ظاهر قولهم ~~خلافه ( وفي أجرة الطبيب قولان ) تقدم قول ابن يونس ليس على الجاني أن ~~يداوي وما نقل غير هذا # وقد تقدم أن اللخمي حكى الخلاف قال إن الأحسن أن على الجاني أجر الطبيب ~~والرفو # PageV05P293 فصل في بيان أحكام الاستحقاق ابن عرفة الاستحقاق ترجمة من ~~تراجم كتب المدونة وهي رفع ملك شيء بثبوت ملك قبله أو حرية كذلك بغير عوض ( ~~وإن زرع فاستحقت فإن لم ينتفع بالزرع أخذ بلا شيء ) انظر آخر صفحة من كتاب ~~الشركة من ابن يونس # قال ابن القاسم من تعدى على أرض رجل فزرعها فقام ربها وقد نبت الزرع فإن ~~قام في إبان يدركه فيه الحرث فله قلعه تريد في قلعه المتعدي وإن فات الإبان ~~فله كراء أرضه # أشهب وذلك غاصب الأرض # قال ابن القاسم وأشهب وإن كان الزرع صغيرا إذا قلع لا منفعة فيه للغاصب ~~قضى به لرب الأرض بلا ثمن ولا زريعة ولا شيء # قال ابن المواز ولو كان صغيرا جدا في الإبان فأراد رب الأرض تركه ويأخذ ~~الكراء لم يجز ذلك لأنه يحكم به لرب الأرض فكأنه يبيع زرعا لم يبد صلاحه مع ~~كراء الأرض # قال ابن القاسم وإذا كان في الإبان وهو إذا قلع انتفع به فلرب الأرض أن ~~يأخذ ms1714 منه الكراء أو يأمره بقلعه إلا أن يتراضيا على أمر يجوز وإن رضي ~~الزارع أن يتركه لرب الأرض جاز إذا رضي رب الأرض وإن لم يكن في قلعه نفع ~~ترك لرب الأرض إلا أن يأباه فيأمره بقلعه # قال عبد الوهاب وإنما كان له قلعه لقوله عليه السلام ليس لعرق ظالم حق ~~وهذا عرق ظالم ولأن منافعها غير مملوكة له ولا شبهة له فيها فليس له ~~أشغالها على ربها قال فإن قام عليه وقد فات إبان الزراعة ولا ينتفع المالك ~~بأرضه إن قلع الزرع فقيل له أن يقلعه وقيل ليس له قلعه وإنما له كراء أرضه ~~والقول الأول أصح لقوله عليه السلام ليس لعرق ظالم حق وقال مالك إن الزرع ~~إذا أسبل لا يقلع لأن قلعه من الفساد العام للناس كما يمنع من ذبح الفتي من ~~الإبل لما فيه PageV05P294 من الحمولة وذبح ذوات الدر من الغنم # قال غيره قال مالك وكما نهى عن تلقي الركبان واحتكار الطعام لمصلحة ~~العامة فمنع الخاص من بعض منافعه لما فيه من الضرر بالعامة انتهى # قال ربيعة العرق أربعة عرقان فوق الأرض الغرس والبناء وعرقان في جوفها ~~المياه والمعدن ( وإلا فله قلعه إن لم يفت وقت ما تراد له ) تقدم قول ابن ~~القاسم إن قام وقد نبت الزرع وهو في إبان يدرك فيه الحرث فله قلعه ( وله ~~أخذه بقيمته على المختار ) # اللخمي إن كان الغاصب هو الزارع كان للمستحق أن يأخذ الأرض قبل الحرث ~~وبعده ولا عوض عليه عن الحرث بانفراده ولا عن الزرع إذا لم يبرز أو برز ولم ~~يبلغ أن ينتفع به إن قلع وإن كان فيه منفعة كان للغاصب # واختلف إذا أحب المغصوب أن يدفع قيمته مقلوعا ويقره هل له ذلك وأن يكون ~~له أصوب انتهى # لأن النهي عن بيع الثمار قبل بدو الصلاح على البقاء فيزيد للبقاء ثمنا ~~ولا يدري هل يسلم وهذا يدفع قيمته مطروحا PageV05P295 ( وإلا فكراء السنة ) ~~تقدم قول ابن القاسم وإن فات الإبان فله كراء أرضه ( كذي شبهة ) من ms1715 المدونة ~~قال ابن القاسم من اكترى أرضا سنين للبناء أو الزرع أو الغرس فبنى فيها أو ~~غرس أو زرع وكانت تزرع السنة كلها ثم قام مستحق قبل تمام الأمد فإن كان ~~الذي أكراها مبتاعا فالغلة له بالضمان إلى يوم الاستحقاق وللمستحق أن يجيز ~~كراء بقية المدة أو يفسخ وإن كانت أرضا تزرع في السنة مرة فاستحقها وهي ~~مزروعة قبل فوات إبان الزرع فكراء تلك السنة للمستحق وليس له قلع الزرع لأن ~~المكتري زرع فيه بوجه شبهة # وانظر أول مسألة من الاستحقاق في الأرض يغرسها أو ببنيها أحد الشريكين هل ~~هو كالغاصب وآخر مسألة من الشركة من ابن يونس # ( أو جهل حاله ) من المدونة وإن استحقها بعد إبان الزراعة وقد زرعها ~~مشتريها أو مكتر منه فلا كراء للمستحق في تلك السنة وكراؤها للذي أكراها إن ~~لم يكن غاصبا وكانت في يديه بشراء أو ميراث # وكذلك إن سكن الدار مشتريها أو أكراها أمدا ثم استحقها رجل بعد الأمد فلا ~~كراء له وكراؤها للمبتاع وإذا كان مكري الأرض لا يعلم أغاصب هو أو مبتاع ~~فزرعها المكتري منه ثم استحقها رجل بعد إبان الحرث فمكتريها كالمشتري يعني ~~في الغلة حتى يعلم أنه غاصب ( وفاتت بحرثها فيها بين مكر ومكتر ) من ~~المدونة من اكترى أرضا بشيء بعينه فاستحق قبل أن يزرع أو يحرث انفسخ الكراء ~~وإن كان بعد ما أحدث فيها عملا فعليه قيمة كراء الأرض # ابن يونس فإن قال مستحق ذلك أنا أجيز بيعه وآخذ الأرض محروثة فذلك له بعد ~~أن يؤدي إلى الحارث قيمة حرثه ويصير كأنه استحق الأرض # وقد قالوا فيمن استحق أرضا بعد أن حرثت أنه يدفع قيمة الحرث ويأخذها فإن ~~أبى قيل للآخر أعطه كراء سنة فإن أبى أسلمها بحرثها # انظر بعد هذا عند قوله وأحرة دلال في الشفعة وانظر على ما يتخرج التمتيع # PageV05P296 ( وللمستحق أخذها ودفع كراء الحرث فإن أبى قيل له أعط كراء ~~سنة وإلا أسلمها بلا شيء ) قال يحيى سألت ابن القاسم عن رجل استحق أرضا وقد ms1716 ~~قلعها الذي كانت في يده يعني بوجه شبهة وأنعم حرثها ليزرعها قال المستحق ~~بالخيار إن شاء أعطاه قيمة عمله وأخذها فإن أبى قيل للذي استحقت في يده إن ~~شئت فاغرم كراءها وإن شئت أسلمها بما فيها من العمل ولا شيء لك # وقال سحنون لا شيء له وإن زبلها لأن ذلك مستهلك فيها # ابن رشد وقول ابن القاسم أصح إذ ليس بمتعد وإنما عمل على وجه شبهة فلا ~~يظلم عمله انتهى # وقد تقدم هذا الفقه بعينه لابن يونس بالنسبة إلى مستحق الشيء المكترى به ~~إذا أجاز الكراء ويمكن أن يكون خليل قصده وتدخل له مسألة يحيى # وقال ابن رشد قول ابن القاسم وإن شئت فأسلمها ولا شيء لك على غير أصل ~~قوله بل ينبغي إذا أبى أن يكونا شريكين في كرائها ذلك العام رب الأرض بقيمة ~~كرائها غير محروثة ورب الحرث بقيمته # وقد قال مالك في المدونة فيمن أحيا أرضا وهو يظنها مواتا ثم استحقها رجل ~~إنه يقال له ادفع قيمة العمارة وخذها فإن أبى قيل أعطه قيمة الأرض فإن أبى ~~كانا شريكين في الأرض والعمارة هذا بقيمة أرضه وهذا بقيمة عمارته # ابن يونس والصواب أن يقوم لكل واحد شيئه على حدته وأما بما زادت العمارة ~~فقد لا تزيد العمارة في مثل هذا ( وفي سنين يفسخ أو يمضي إن عرف النسبة ) ~~قال ابن القاسم من اكترى أرضا سنين للبناء أو الزرع أو الغرس فبنى فيها أو ~~زرع أو غرس وكانت تزرع السنة كلها ثم قام مستحق قبل تمام الأمد فإن كان ~~الذي أكراها مبتاعا فالغلة له بالضمان إلى يوم الاستحقاق وللمستحق أن يجيز ~~بقية كراء المدة أو يفسخ # ابن يونس ولا يجيز الكراء فيما بقي على مذهب من لا يجيز جمع السلعتين ~~للرجلين في البيع حتى يعلم ما ينوب ما بقي ليجيز بثمن معلوم قال فإن أجازه ~~فله حصة الكراء من يومئذ # انظر بعد هذا عند قوله وإن بنى ( ولا خيار للمكتري للعهدة وانتقد إن ~~انتقد الأول وأمن هو ) من المدونة ms1717 ومن اكترى دارا سنة من غير غاصب فلم ~~ينقده الكراء حتى استحقت الدار في نصف السنة فكراء ما مضى للأول وللمستحق ~~فسخ ما بقي أو الرضا به فيكون له كراء بقية السنة فإن أجاز الكراء فليس ~~للمكتري أن يفسخ الكراء فرارا من عهدته إذ لا ضرر عليه فإنه يسكن فإن عطبت ~~الدار أدى بحساب ما سكن # ولو انتقد الأول كراء السنة كلها لدفع إلى المستحق كراء باقي المدة إن ~~كان مأمونا ولم يخف من دين أحاط به ونحوه لا يرد باقي الكراء على المكتري # قال أبو محمد وغيره فإن كان المستحق غير مأمون قيل للمكتري إن شئت أن ~~تدفع إلى المستحق كراء بقية السنة وتسكن فإن أبى قيل للمستحق إن شئت أن ~~تجيز الكراء على أنك لا تأخذ منه إلا كراء ما سكن كلما سكن شيئا أخذت ~~بحسابه وإلا فلك أن تفسخ كراء بقية المدة # ابن يونس لعله يريد في دار يخاف عليها الهدم وأما إن كانت صحيحة البناء ~~فله أن ينتقد ولا حجة للمكتري من خوف الدين لأنه أحق بالدار من جميع ~~الغرماء # ( والغلة لذي الشبهة أو المجهول للحكم ) في الحديث الخراج بالضمان معناه ~~أن المشتري الذي اغتله لو هلك في يديه كان منه وذهب الثمن الذي نقد فيه ~~فالغلة له بضمانه اه # وانظر الغاصب هو في الرباع ضامن ويضمن الخراج # ومن المدونة قال ابن القاسم ومن ابتاع دارا PageV05P297 أو عبيدا من غاصب ~~ولم يعلم فاستغلهم زمانا ثم استحقوا فالغلة للمبتاع بضمانه وكذلك إذا ورثهم ~~عن أبيه ولم يدر بما كانوا لأبيه فاستغلهم زمانا ثم استحقوا فالغلة للوارث # ولو وهب ذلك لأبيه رجل فإن علم أن الواهب لأبيه هو غصب هذه الأشياء من ~~المستحق أو من رجل هذا المستحق وارثه فغلة ما مضى للمستحق فإن جهل أمر ~~الواهب أغاصب هو أم لا فهو على الشراء حتى يعلم أنه غاصب # PageV05P298 ( كوارث وموهوب ومشتر لم يعلموا ) تقدم نص المدونة إذا ورثهم ~~عن أبيه ولم يدر فالغلة له ولو وهب ذلك لأبيه ms1718 رجل وجهل أمر الواهب فهو على ~~الشراء # وتقدم نص المدونة أيضا من ابتاع من غاصب ولم يعلم فالغلة للمبتاع # وانظر قوله وموهوب مع ما تقدم عند قوله ورجع بغلة موهوبه # PageV05P299 ( بخلاف ذي دين على وءرث كوارث طرأ على مثله ) ابن رشد إن ~~طرأ على الوارث من هو أحق منه بالوراثة فلا خلاف أنه يرد ما اغتل وسكن ~~لانتفاء وجوه الضمان عنه فإن طرأ عليه من هو شريكه في الميراث فاختلف قول ~~مالك إذا سكن ولم يكر والأصح وجوب الكراء عليه في حصة الوارث الطارىء عليه # ولا خلاف أنه إذا طرأ ذو دين على ورثة أن الورثة لا يضمنون التلف بأمر من ~~السماء ولا خلاف أنهم يضمنون ما أكلوه واستهلكوه واستنقوه والذي في المدونة ~~إن استحق الأرض بعد إبان الزراعة وقد زرعها مشتريها أو مكتر منه فلا كراء ~~للمستحق في تلك السنة وكراؤها للذي أكراها له إن لم يكن غاصبا وكانت في ~~يديه بشراء أو ميراث # وكذلك إن سكن الدار مشتريها أو أكراها أمدا ثم استحقها رجل بعد الأمد فلا ~~كراء له وكراؤها للهبتاع وإذا كان مكري الأرض وارثا ثم طرأ له أخ لم يعلم ~~به أو علم به فإنه يرجع على أخيه بحصته من الكراء وأما إن سكنها هذا الوارث ~~أو زرع فيها لنفسه ثم طرأ أخ لم يعلم به فلا كراء له عليه # وقد قال مالك فيمن ورث دارا فسكنها ثم قدم له أخ لم يعلم به فلا شيء له ~~في السكنى # قال ابن القاسم والكراء في هذا بخلاف السكنى اه # وانظر إذا كان عالما به وسكن أو زرع قدر حظه من الأرض أو سافر بالمركب # انظره عند قوله في آخر فصل المزارعة ( إلا أن ينتفع ) تقدم نص المدونة ~~الكراء خلاف السكنى والزراعة # وتقدم قول ابن رشد الأصح خلافه ( وإن غرس أو بنى قيل للمالك أعطه قيمته ~~قائما فإن أبى فله دفع قيمة الأرض فإن أبى فشريكان بالقيمة ) ابن الحاحب إن ~~استحقت وقد غرس أو بنى قيل للمالك ادفع ms1719 قيمته قائما فإن أبى قيل للمشتري أو ~~المكتري أعطه قيمة أرضه فإن أبى فشريكان # ومن المدونة من اكترى أرضا سنين للبناء أو الغرس فبنى أو غرس ثم قام ~~مستحق قبل تمام الآمد فللمستحق أن يجيز كراء بقية المدة أو يفسخ فإن أجاز ~~فله حصة الكراء من يومئذ ثم له بعد تمام المدة أن يدفع إلى المكتري قيمة ~~البناء والغرس مقلوعا # قال ابن المواز بعد طرح أجر القلع إذ على ذلك دخل المكتري # وإن فسخ الكراء قبل تمام المدة لم يكن له قلع ذلك ولا أخذه بقيمته مقلوعا ~~ولكن يقال له ادفع قيمة البناء والغرس قائما يريد على أن يقلع إلى وقته فإن ~~أبى قيل للمكتري أعطه قيمة أرضه فإن أبى كانا شريكين ( يوم الحكم ) المازري ~~في كون قيمة PageV05P300 البناء يوم بناه أو يوم المحاكمة قولان ولم يشهر ~~ابن عرفة منهما قولا # انظر المازري في السؤال الرابع من الاستحقاق ( إلا المحبسة فالنقض ) قال ~~سحنون من اشترى قاعة فبناها ثم ثبت أنها حبس فإنه بخلاف من بنى بشبهة هذا ~~يقلع نقضه إذ ليس ثم من يعطيه قيمة بنائه # ومن المدونة من بنى داره مسجدا ثم استحقها رجل فله هدمه # قال سحنون كأنه نحا إلى أن النقض لما كان له لا يأخذ قيمته ولكن يأخذه ~~وبجعله في مسجد آخر ( وضمن قيمة المستحقة وولدها يوم الحكم ) من المدونة ~~قال مالك من ابتاع أمة فأولدها فلمستحقها أخذها إن شاء مع قيمة ولدها يوم ~~الحكم عبيدا وعلى هذا جماعة الناس وأخذ به ابن القاسم وهو قول علي رضي الله ~~عنه # ثم رجع مالك فقال يأخذ قيمتها وقيمة ولدها يوم يستحقها قال ابن يونس لأن ~~في أخذها ضررا على المبتاع إذا أخذت سنه كان عارا عليه وعلى ولده # وقال ابن حبيب ثم رجع مالك فقال ليس على المبتاع إلا قيمتها يوم وطئها ~~ولا قيمة عليه في ولدها وبه أخذ ابن الماجشون وغيره وبه أقول # وقال ابن يونس قال ابن القاسم القضاء إن كان وطء بشبهة فالولد فيه ms1720 لا حق ~~ولا يلحق في الوطء بغير شبهة وإن الولد بخلاف الغلة في الاستحقاق # قال أشهب في ولد المغرور بالشراء أو بالنكاح إنما يلزم الأب قيمتهم إذ ~~ليسوا بغلة فيكون لهم حكم الغلة ولا يرقون فيأخذهم سيد الأمة وجعلت قيمتهم ~~يوم الحكم لأنهم أحرار في الرحم ولا قيمة لهم يومئذ وهذا قول مالك وابن ~~القاسم اه # من ابن يونس # وقال ابن عرفة في تعلق حق مستحقها بقيمتها أو عينها اضطراب ( والأقل إن ~~أخذ دية ) ابن يونس لو قتل الولد خطأ فديته لأبيه منجمة وللمستحق منها ~~قيمته يأخذ فيها أو نجم فإن لم يتم أخذ تمامه من الثاني ثم مما يليه حتى ~~يتم ثم يورث عن الابن ما فضل # قال ابن القاسم ولو قتل الولد عمدا فصالح الأب فيه على أقل من الدية ~~فعليه الأقل من ذلك أو قيمته يوم القتل فإن كان ما أخذ أقل من القيمة رجع ~~على PageV05P301 القاتل بالأقل من القيمة أو باقي الدية ( لا صداق حرة أو ~~غلتها ) من المدونة قال مالك من ابتاع أمة فوطئها وهي ثيب أو بكر فافتضها ~~ثم استحقت بملك أو حرية فلا شيء عليه للوطء لا صداق ولا ما نقصها # ابن يونس كأنه رأى لما وطئت على الملك لم يكن لها صداق وكذلك يقول لو ~~اغتلها أن الغلة للمشتري والأشبه أن لا غلة له إذ لا ضمان عليه فيها ولأنها ~~لو ماتت لرجل بثمنها # PageV05P302 ( وإن هدم مكتر تعديا فللمستحق النقض وقيمة الهدم وإن أبرأه ~~مكر به كسارق عبد ثم استحق ) من المدونة قال ابن القاسم من اكترى دجرا ~~فهدمها متعديا ثم قام مستحق الدار فله أخذ النقض إن وجده قائما وقيمة الهدم ~~من الهادم # ولو كان المكري قد ترك للمكتري قيمة الهدم قبل الاستحقاق لرجع بها ~~المستحق على الهادم كان مليا أو معدما لأن ذلك لزم ذمته بالتعدي ولا يرجع ~~على المكتري إذ لم يتعد وفعل ما يجوز له وهو كمن ابتاع عبدا فسرقه منه رجل ~~فترك له قيمته ثم قام ربه ms1721 فإنما يتبع السارق خاصة ( بخلاف مستحق مدعي حرية ~~إلا القليل ) من المدونة لو نزل عبد ببلد فادعى الحرية فاستعانه رجل فعمل ~~له عملا له بال من بناء أو غرس أو غيره بغير أجر أو وهبه ما لا يلزمه إذا ~~استحقه أخذ قيمة عمله ممن استعمله إلا أن يكون عملا لا بال له كسقي الدابة ~~ونحوه ( وله هدم مسجد ) انظر هذا مع قوله إلا المحبسة فالنقض # قال في المدونة وذلك كمن ابتاع عبدا فأعتقه ثم استحق فلربه رد البيع ~~والعتق وانظر إذا استحقت البقعة المحبسة ورجع محبسها بالثمن على من باع منه ~~ما يفعل بالثمن # انظره في أواخر نوازل ابن سهل قبل ترجمة بيع نقض الحبس إذا انهدم ~~PageV05P303 ( وإن استحق بعض فالكعيب ) لا شك أن هذا تصحيف وإنما هو ~~فكالمبيع لأن باب البيع وباب الاستحقاق في هذا واحد # وقد تقدم في العيوب قوله ورد بعض المبيع بحصته ثم قال ولا يجوز التمسك ~~بأقل استحق أكثره وتقدم أن صواب هذا أيضا أن يقول عيبا أكثره لأنه في هذا ~~الباب أحال عليه # ونص المدونة قال مالك من اشترى ثيابا كثيرة فاستحق بعضها أو وجد به عيب ~~قبل قبضها أو بعد فإن كان ذلك أقلها رجع بحصته من الثمن فقط وإن كان وجه ~~الصفقة # محمد مثل أن يقع له أكثر من نصف الثمن انتقض ذلك كله ورد ما بقي ثم لا ~~يجوز أن يتماسك بما بقي بحصته من الثمن وإن رضي البائع إذ لا يعرف حتى يقوم ~~وقد وجب الرد فصار بيعا مؤتنفا بثمن مجهول # وأجازه ابن حبيب # ولو كان ما ابتاع مكيلا أو موزونا فإن استحق القليل منه رجع بحصته من ~~الثمن ولزمه ما بقي وإن كان كثيرا فهو مخير في أن يحبس ما بقي بحصته من ~~الثمن أو يرده # وكذلك في جزء شائع مما لا ينقسم لأن حصته من الثمن معلومة قبل الرضا به # انتهى وقد تقدم هذا # ومختار ابن يونس عند قوله في العيوب ولا يجوز التمسك بأقل ( ورجع للتقويم ~~) من ms1722 المدونة قال مالك من ابتاع سلعا كثيرة صفقة واحدة فإنما يقع لكل سلعة ~~منها حصتها من الثمن يوم وقعت الصفقة ومن ابتاع صبرة قمح وصبرة شعير جزافا ~~في صفقة واحدة بمائة دينار على أن لكل صبرة خمسين دينارا أو ثيابا أو رقيقا ~~على أن لكل عبد أو ثوب من الثمن كذا وكذا فاستحق أحد الصبرتين أو أحد ~~العبيد أو أحد الثياب فإن الثمن يقسم على جميع الصفقة ولا ينظر إلى ما سميا ~~من الثمن لأنه لم يبع هذه بكذا إلا على أن الأخرى بكذا فبعضها يحمل بعضا # محمد وإن كان الثمن مما لا ينقسم رجع بقيمة الحصة التي قابلت منه المستحق ~~يريد مثل أن يكون الثمن عبدا وقد استحق ربع الصفقة فإنه يرجع برظع قيمة ~~العبد ولا يرجع في عينه إن كان قائما لضرر الشركة # وقاله ابن القاسم فيمن وجد ببعض الصفقة عيبا # وانظر إذا استحق جزء مشاع بين أن يكون يسيرا أو كثيرا فرق # PageV05P304 ( وله رد أحد عبدين استحق أفضلهما بحرية ) من المدونة من ~~اشترى عبدين في صفقة فاستحق أحدهما بحرية بعد أن قبضه أو قبل فإن كان وجه ~~الصفقة فله رد الباقي وإن لم يكن وجهها لزمه الباقي بحصته من الثمن وإنما ~~يغرم المستحق أن لو كان عبدا وكذلك لو كان المستحق مكاتبا أو مدبرا أو أم ~~ولد انتهى # انظر هذا النص هنا فإنه يقتضي أن له التمسك بالباقي وإن لم يكن وجه الصفة ~~بخلاف الفرع بعد هذا وبخلاف ما تقدم قبل قوله ورجع للتقويم ( كأن صالح عن ~~عيب بآخر وهل يقوم الأول يوم الصلح أو يوم البيع تأويلان ) من المدونة قال ~~مالك من اشترى عبدا فأصاب به عيبا فصالحه البائع من العيب على عبد آخر دفعه ~~له جاز وكأنهما في صفقة فإن استحق أحدهما فليفض الثمن عليهما وينظر هل هو ~~وجه الصفقة أم لا كما وصفنا فيمن ابتاع عبدين في صفقة فاستحق أحدهما # انتهى نص ابن يونس # ومن النكت يفض الثمن على قيمة العبد الأول يوم العقد ms1723 وقيمة العبد الآخر ~~يوم أخذه ينظر إلى قيمة كل عبد منهما يوم وجب # انظر التأويل الآخر في التنبيهات ( وإن صالح فاستحق ما بيد مدعيه رجع في ~~مقر به لم يفت وإلا ففي عوضه ) من المدونة قال ابن القاسم من ادعى شيئا بيد ~~رجل ثم اصطلحا على الإقرار على عوض فاستحق ما أخذ المدعي فليرجع على صاحب ~~فليأخذ منه ما أقر له به إن لم يفت فإن فات بتغير سوق أو بدن وهو عرض أو ~~حيوان رجع بقيمته وحكمه حكم البيع # ابن يونس تحصيله أنه لا خلاف وقال إنه إذا استحق ما بيد المدعي والصلح ~~على الإقرار أنه يرجع في شيئه أو قيمته أو مثله إن فات كالبيع انتهى # فانظر هذا مع قول خليل وإلا ففي عوضه ( كإنكار على الأرجح لا إلى الخصومة ~~) # سحنون إن استحق ما قبض المدعي في الصلح على الإنكار فليرجع بقية ما قبض ~~ومثله إن كان يوجد له مثل # ابن يونس هذا هو الصواب لا الرجوع إلى الخصومة ويكون كمن صالح من دم عمد ~~وجب له على عبد فاستحق فإنه يرجع بقيمة العبد إذ لا ثمن معلوم لعوضه فكذلك ~~هذا ( وما بيد المدعى عليه ففي الإنكار يرجع بما دفع إن لم يفت وإلا ~~فبقيمته ) من المدونة قال ابن القاسم إن كان الصلح على الإنكاذ فاستحق ما ~~بيد المدعى عليه فليرجع بما دفع إن لم يفت فإن فات بت ) ير سوق أو بدن وهو ~~عرض أو حيوان رجع بقمته ( وفي الإقرار لا يرجع ) # أشهب إن اصطلحا على الإقرار فاستحق ما بيد المدعى عليه بالبينة والحكم ~~فليرجع على المدعي بما دع إليه الطحاوي لا يرجع بشيء لأنه أقر أنه للمدعي ~~وإنما أخذ منه ظلما وذكر أن هذا قول أهل المدينة # PageV05P305 ( كعلمه صحة ملك بائعه ) المتيطي من ابتاع لمكا على صحة تملك ~~البائع له وأقر بذلك فلا يلزم تحويزه ولا إنزاله فيه فإن دفعه عنه دافع ~~كانت المصيبة من المبتاع # قاله سحنون # وقال ابن سلمون غير الأصول من الرقيق والدواب ms1724 والعروض يكتب في استحقاقه ~~يعرف شهوده أنه ما خرج عن ملكه حتى الآن فإذا ثبت هذا فلا بد من اليمين أنه ~~ما خرج ذلك عن ملكه فإذا ثبت الاستدعاء واليمين أعذر إلى الذي ألفى ذلك ~~بيده فإن ادعى مدفعا أجله ثم لا رجوع له بعد ذلك على من باع إن لم يقدر على ~~حل ذلك منه لأنه قد أكذب ما ثبت وإن لم يدع مدفعا رجع على من باع منه وتكتب ~~أعذر إلى فلان فيما ثبت فقال إنه لا مقال له في ذلك ولا مدفع إلا الرجوع ~~على من باع منه انتهى # انظر هذ هل هو على الرواية التي ليس بها القضاء وستأتي الروايتان # PageV05P306 ( إلا إن قال داره ) # المتيطي وقولنا ابتاع منه جميع الدار أولى من إضافتها إلى البائع فيقول ~~جميع داره وكذلك جميع ما يبتاع من ملكه أو سلعه لما وقع في ذلك من الاختلاف ~~فقد قيل إذا أضيف شيء من ذلك إلى البائع ثم استحق من المبتاع فإنه لا يرجع ~~على البائع بشيء إلا في إضافة ذلك إقرارا من المبتاع بتحقيق تملك البائع ~~لما باع منه # وقال ابن الهندي الذي يدل عليه الأصول أن له الرجوع على البائع وإن أضاف ~~المبيع إليه والدليل على ذلك ما مضى عليه أهل العلم في عقد الوثائق ~~يفتتحونها فاشترى من فلان ما حوت أملاكه # قال غير واحد وهذا هو الصواب # لو أن المبتاع صرح بتملك البائع للمبيع ثم استحق ذلك من يده فإن في رجوعه ~~على البائع روايتين والذي به القضاء أنه يرجع # هذا في صحيح الإقرار فكيف في هذا ابن رشد شراء الرجل دارا لا يخلو من ~~أربعة أوجه أن يقر للبائع باليد والملك أو بالملك لا باليد أو باليد لا ~~بالملك أو لا يقر له بيد ولا ملك # من نوازل PageV05P307 سحنون ( وفي عرض بعرض بما خرج منه أو قيمته ) من ~~المدونة قال مالك من باع عبدا بعبد فاستحق أحدهما من يد مبتاعه أو رده بعيب ~~فإنه يرجع في عبده الذي ms1725 أعطاه فيأخذه إن وجده وإن مات بتغير سوق أو بدن لم ~~يكن إلا قيمته يوم الصفقة ولا يجمع لأحد في هذا خيار في أخذ السلعة أو ~~تضمينها ( إلا نكاحا وخلعا ) من المدونة قال مالك وإن تزوجت المرأة بشقص من ~~دار فأراد الشفيع أخذه فليأخذه بقيمة الشقص لا بصداق مثلها # ومن نكح بعبد فاستحق أو وجدت به المرأة عيبا فإنها ترده وترجع على الزوجة ~~بقيمة العبد لا بمهر مثلها وتبقى له زوجة والخلع بهذه المنزلة # قال أشهب وسواء استحق بملك أو حرية فإنما ترجع بقيمته ( وصلح عمد ) من ~~المدونة قال مالك من صالح من دم عمد على عبد جاز ذلك فإن استحق العبد رجع ~~بقيمته إذ لا ثمن معلوم لعوضه ولا سبيل إلى القتل ( أو مقاطعا به عن عبد ) ~~من المدونة إن أعتق عبده على شيء بعينه ثم استحق ذلك الشيء فالعتق ماض لا ~~يرد وهذا بين لا شك فيه لأنه كأنه مال انتزعه منه ثم أعتقه انتهى # فإن كان خليل عنى هذا فانظر ما القدر المشترك بين هذا الفرع والفرعين ~~قبله فإن حكم هذا الفرع غير حكم النكاح والخلع ( أو مكاتب ) من المدونة قال ~~مالك من كاتب عبده على عرض موصوف أو حيوان أو طعام فقبضه وأعتق العبد ثم ~~استحق ما دفع العبد من ذلك فأحب إلي أن لا يرد العتق ولكن يرجع عليه بمثل ~~ذلك # قال في كتاب المكاتب فإن قاطعه على عبد فاعترف مسروقا فليرجع السيد على ~~المكاتب بقيمة العبد ( أو عمرى وإن أنفذت وصية مستحق برق لم يضمن وصي وحاج ~~PageV05P308 إن عرف بالحرية وأخذ السيد ما بيع ولم يفت بالثمن كمشهود بموته ~~إن عذرت بينته وإلا فكالغاصب وما فات فالثمن كما لو دبر أو كبر صغير ) من ~~المدونة قال ابن القاسم من أوصى بحج أو غيره ثم مات فبيعت تركته وأنفذت ~~وصيته ثم استحقت رقبته فإن كان معروفا بالحرية لم يضمن الوصي ولا متولي ~~الحج شيئا ويأخذ السيد ما كان قائما من التركة لم يبع وما بيع ms1726 وهو قائم بيد ~~مبتاعه فلا يأخذه السيد إلا بالثمن ويرجع بذلك الثمن على البائع # وكذلك قال مالك فيمن شهدت بينة بموته فبيعت تركته وتزوجت زوجته ثم قدم ~~حيا فإن ذكر الشهود ما يعذرون به في دفع تعمد الكذب مثل أن يروه في معركة ~~القتلى فيظنوا أنه ميت أو طعن فلم يتبين أنه به حياة بأن شهدوا على شهادة ~~غيرهم فهذا ترد إليه زوجته وليس له من متاعه إلا ما وجده لم يبع وما بيع ~~فهو أحق به بالثمن إن وجده قائما # وأما إن فاتت عينه بيد مبتاعه أو تغير عن حاله في بدنه أو فات بعتق أو ~~تدبير أو كتابة أو أمة بحمل من السيد أو صغير يكبر فإنما له الرجوع بالثمن ~~على من باع ذلك كله فإن لم تأت البينة بما تعذر به من شبهة دخلت عليهم بذلك ~~كتعمدهم الزور فليأخذ متاعه حيث وجده وإن شاء الثمن الذي بيع به وترد إليه ~~زوجته وله أخذ ما أعتق من عبد أو كوتب أو دبر أو صغير كبر أو أمة اتخذت أم ~~ولد فليأخذها وقيمة ولدها من المبتاع يوم الحكم كالمغصوبة يجدها بيد مشتر # ابن يونس وشبه هذه المسائل مسألة الذي باع عليه الحاكم متاعه في دين ثبت ~~عليه في غيبته فيأتي فتثبت البينة أنه قد كان قضاه فلا يأخذ شيئا مما بيع ~~عليه حتى يدفع الثمن للمشتري # ابن يونس أعرف أن كل ما باعه يظنه لرجل فإذا هو لغيره فربه أحق به بالثمن ~~أصله ما بيع في المغانم انتهى # انظر مسألة كثيرة الوقوع من يشتري السلعة بدراهم فيدفع فيها دنانير أو ~~عرضا من العروض ثم تستحق السلعة ثم يرجع هل بما عقد أو بما دفع بين الوجهين ~~فرق # وقد ترجح على هذا ابن يونس في هذا الكتاب فقال فيمن ابتاع بشيء فنقد ~~خلافه فاستحق الثمن أو المثمون في ذلك راجعه فيه # ابن شاس # PageV05P309 # |2 باب في بيان حقيقة الشفعة وأحكامها # وفيه ثلاثة أبواب الأول في أركانها وهو المأخوذ والآخذ والمأخوذ ms1727 منه # الباب الثاني في كيفية الأخذ # الباب الثالث فيما يسقط فيه حق الشفعة ( الشفعة أخذ شريك ) ابن عرفة ~~الشفعة استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه ( ولو ذميا باع المسلم لذمي ~~كذميين تحاكموا إلينا ) من المدونة قال مالك إذا كانت دار بين مسلم وذمي ~~فباع المسلم حصته من مسلم أو ذمي فلشريكه الذمي الشفعة كما لو كان مسلما # ابن يونس لأنه حق موضوع لإزالة الضرر على المال فاستوى فيه المسلم ~~والكافر كالرد بدلعيب # قال ابن القاسم في المجموعة إذا باع المسلم شقصه من نصراني والشفيع ~~نصراني فلا شفعة له لأن الخصمين نصرانيان ولو باع نصراني نصيبه من نصراني ~~فللمسلم الشفعة يريد بلا خلاف ولو كانت بين ذميين لم أقض بينهما بالشفعة ~~إلا أن يتحاكموا إلينآ ( أو محبسا PageV05P310 ليحبس ) من المدونة قال مالك ~~إن حبس أحد الشريكين حظه في دار على رجل وولده وولد ولده فباع شريكه في حظه # فليس للذي حبس ولا للمحبس عليه أخذه بالشفعة إلا أن يأخذ المحبس فيجعله ~~فيما جعل نصيبه الأول ( كسلطان ) قال سحنون في المرتد يقتل وقد وجبت له ~~الشفعة أن السلطان يأخذه إن شاء لبيت المال # وحكى ابن زرب عن بعضهم أن للناظر في بيت المال إذا وقعت حصة في بيت المال ~~من ملك في المواريث أن يأخذ بالشفعة قال وهو خطأ # قال ولا تجب له شفعة لأنه ليس يتجر للمسلمين إنما هو يجمع لهم ما يجب لهم # ابن رشد وليس هذا خلافا لقول سحنون في المرتد لأن سحنونا قال ذلك بالنسبة ~~إلى السلطان # وقول ابن زرب هو بالنسبة إلى صاحب المواريث لأن السلطان لم يجعل له ذلك ~~فلو جعل له السلطان ذلك كان له # ابن عرفة ظاهر مسألة ابن زرب أن الموروث إنما هو الشقص الذي يجب الشفعة ~~به وظاهر مسألة سحنون أن الموروث فيها الشفعة نفسها ( للمحبس عليه ولو ~~ليحبس ) ساوى ابن رشد بين المحبس والمحبس عليه أن أحدهما إذا أراد الأخذ ~~بالشفعة لنفسه لم يكن له ذلك وإن أراد إلحاقها بالحبس فله ms1728 ذلك وبهذا ينبغي ~~الفتوى ( وجار وإن ملك تطرقا ) من المدونة قال مالك لا شفعة بالجواز ~~والملاصقة في سكة لا تنفذ أو غيرها ولا شفعة بالشركة في الطريق PageV05P311 ~~ومن له طريق في دار رجل فبيعت الدار فلا شفعة له فيها # ابن يونس لأنه إنما له حق جوار لا حق في نفس الملك ( وناظر وقف ) الذي ~~قال ابن رشد أنه على قياس قولهم إن أراد المحبس أو المحبس عليهم الأخذ ~~بالشفعة ليلحقوها بالحبس فذلك لهم وإن أراد أجنبي الأخذ بالشفعة للحبس كان ~~له ( وكراء ) من المدونة قال ابن القاسم وإن أكرى رجلان دارا بينهما ~~فلأحدهما أن يكري حصته منها # قال مالك ولا شفعة فيه لشريكه بخلاف البيع ( وفي ناظر الميراث قولان ) ~~تقدم قول ابن رشد إن جعل له السلطان ذلك جاز # ولابن عرفة معه بحث انظره فيه # وانظر هنا فرعا غريبا أن المرء قد يبيع شقصه ثم يشفع فيه وذلك إذا ورث ~~شقص شريكه قبل سقوط شفعته وهذه إحدى ست المسائل التي تترتب على الميراث # PageV05P312 ( من تجدد ملكه جللازم اختيارا ) ابن شاس من أركان الشفعة ~~المأخوذ منه وهو كل من تجدد ملكه اللازم اختيارا احترزنا بالمتجدد من رجلين ~~اشتريا دارا معا فلا شفعة لأحدهما على الآخر واحترزنا باللازم عن الشراء في ~~زمن الخيار # قال في المدونة لا شفعة في بيع الخيار إلا بعد بته # وانظر بعد هذا عند قوله وارث وهبة ( بمعاوضة ) ابن عرفة المعروف لا شفعة ~~فيما حدث ملكه بهبة لا ثواب فيها ولا في صدقة ونقل غير واحد الاتفاق على ~~نفي الشفعة في الميراث # ابن شاس وتثبت الشفعة فيما وراء ذلك من وجوه المعاوضات بأي نوع كان من ~~التمليكات من مهر وخلع وبيع وإجارة وصلح من أرش جناية أو قيمة متلف أو دم ~~عمد أو خطأ أو غير ذلك من المعاوضات # ومن المدونة قال مالك لا شفعة في هبة الثواب إلا بعد العوض # قيل فلم أجاز مالك الهبة بغير ثواب مسمى قال لأنه على وجه التفويض في ~~النكاح # وفي القياس ms1729 لا ينبغي أن يجوز ولكن قد أجازه الناس ( ولو موصى ببيعه ~~للمساكين على الأصح ) الباجي لو أوصى الميت بالثلث فباع السلطان ثلث داره ~~فلا شفعة للورثة إذا كان الميت باع # قاله سحنون والأظهر عندي في هذه المسألة ثبوت الشفعة لأن الموصى لهم وإن ~~كانوا غير معينين فهم أشراك بائعون بعد ملك الورثة بقية الدار وقد بلغني ~~ذلك عن ابن المواز ( والمختار لا موصى له ببيع ) اللخمي إذا أوصى الميت أن ~~يباع نصيب من داره من رجل بعينه والثلث يحمله لم يكن للورثة فيه شفعة لأن ~~قصد الميت أن يملكه إياه فالشفعة رد لوصيته # وحمل سحنون إذا أوصى ببيع نصيبه ليصرف ثمنه في المساكين كذلك أن لا شفعة ~~فيه للورثة إذا كان الميت باعه والقياس دن يشفع لأن الميت أخر البيع لبعد ~~الموت ولوقت لم يقع البيع إلا بعد الشفعة ( عقارا ) # ابن عرفة تتعلق الشفعة بمبيع الشريك مشاعا من ربع ينقسم اتفاقا ولا تتعلق ~~بعرض # ومن المدونة قال مالك ومن كان بينه وبين رجل عرض مما لا ينقسم فأراد بيع ~~حصته قيل لشريكه بع معه أو خذ بما يعطي فإن رضي وباع حصة مشاعة فلا شفعة ~~لشريكه # وقال ابن سهل مذهب مالك أن ما كان لا ينقسم من عروض وغيرها إلا بضرر بيع ~~واقتسم الشركاء ثمنه ومن أراد منهم أخذه فما بلغه من الثمن فذلك له فإن ~~تشاحوا فيه تزايدوا حتى يقف على أخذ الزائد فيأخذه ويؤدي إليهم أنصبائهم ( ~~ولو مناقلا به ) # ابن عرفة المناقلة بيع الشقص بعقار # ابن رشد إن باع الرجل شقصه من شريكه أو من أجنبي بأصل أو بشقص من أصل له ~~فيه شرك أو لا شريك له فيه فمذهب ابن القاسم وروايته عن مالك أن في ذلك كله ~~الشفعة ( إن انقسم وفيها الإطلاق وعمل به ) قال ابن رشد الشفعة إنما تكون ~~فيما ينقسم من الأصول دون ما لا ينقسم وهذا أمر اختلف فيه أصحاب مالك في ~~المدونة قال مالك إذاكانت نخلة بين رجلين فباع أحدهما حصته منها ms1730 فلا شفعة ~~لصاحبه فيها وفي المدونة أيضا قال مالك في الحمام الشفعة وهو أحق في أن ~~تكون فيه الشفعة من الأرض لما في قسم ذلك من الضرر # وقاله مالك وأصحابه أجمع # ابن حارث أخبرني من أثق به أن العمل عند أهل الشورى بقرطبة على الشفعة في ~~الحمام # وانظر من هذا المعنى إذا أراد بعض الشركاء البيع قال ابن رشد لا يحكم ~~ببيع ما لا ينقسم إذا دعا إلى ذلك أحد الأشراك إلا فيما التشارك فيه ضرر ~~بين كالدار والحائط وأما مثل PageV05P315 الحمام والرحا وشبه ذلك مما هو ~~للغلة فلا وبالله تعالى التوفيق ( بمثل الثمن ) انظره بعد هذا عند قوله أو ~~بقيمته ( ولو دينا ) من المدونة قال مالك من ابتاع شقصا بثمن إلى أجل ~~فللشفيع أن يأخذه بالثمن إلى ذلك الأجل إن كان مليا أو أتى بضامن ثقة مليء ~~قال ابن القاسم وإن قال البائع للمبتاع أنا أرضى أن يكون مالي على الشفيع ~~إلى الأجل لم يجز لأنه فسخ ما لم يحل من دينه في دين على رجل آخر # وانظر إن لم يقم الشفيع حتى حال أجل الدين وأدى الثمن # نقل ابن يونس أن للشفيع من الأجل مستأنفا مثل أجل المشتري الأول # قال عبد الملك وإن كان إنم اشترى الشقص بدين له على البائع إلى سنة فلا ~~يأخذ الشفيع إلا بقيمة الدين عرضا يدفعه الآن لأن الدين عرض من العروض ~~وكذلك إن لم يقم الشفيع حتى حل الأجل انتهى # يبقى النظر إن أخذ الشقص عن دين قد حل قال ابن المواز فإن اشتراها منه ~~بعد حلول الأجل لم يأخذها الشفيع إلا بالعدد بعينه ( أو قيمته ) من المدونة ~~ما اشترى بعين أو مثلي فالشفعة فيه بمثل ثمنه وما اشترى بمقوم فبقيمته # ومن المدونة أيضا ما اشترى بعبد شفع فيه بقيمته وما اشترى بعوض فإنما ~~ينظر إلى قيمته يوم الصفقة ( برهنه وضامنه ) أشهب إذا اشترى بثمن مؤجل ~~بحميل أو رهن فقام الشفيع وهو أملأ منه فإن لم يجد حميلا أو رهنا مثله فلا ms1731 ~~شفعة له ولو جاء برهن لا شك أن فيه وفاء لم يقبل منه إلا مثل الأول ولو كان ~~برهن أو حميل فجاء برهن ولم يقدر على حميل فلا شفعة له ( وأجرة دلال وعقد ~~شراء ) المتيطي وعلى الشفيع أجرة الدلال وأجرة كاتب الوثيقة وثمن ما كتب به ~~يدفع ذلك كله للمبتاع لأن بذلك وصل المبتاع إلى الابتياع فإن كان المبتاع ~~PageV05P316 أدى من الأجرة أكثر من المعهود بين الناس لم يلزم الشفيع سوى ~~المعهود # قال ابن سهل ولا مخالف في هذا وليس ذلك مثل ما عمر المشتري فإن الشفيع لا ~~يغرم له في العمارة شيئا بمنزلة أجرة السمسار في المرابحة لا تحسب ولا يحسب ~~عليها ربح وانظر في نوازل ابن سهل بعد ذكره هذا إذا قام الشفيع بعد أن أكرى ~~المشتري الأرض وقبض من الكراء كما لو استحق نصف الأرض وهي مزروعة وأخذ ~~النصف الآخر بالشفعة فإنه يغرم نصف الكراء ( وفي المكس تردد ) ابن يونس ~~انظر لو غرم على الشقص غرما هل يغرمه له الشفيع وقد اختلف فيمن اشترى شيئا ~~من أيدي اللصوص هل يأخذه ربه بغرم أو بغير غرم # انتهى نقله # انظر هذه المسألة في الجهاد ( أو قيمة الشقص في كخلع وصلح عمد ) من ~~المدونة قال ابن القاسم من نكح أو خالع أو صالح من دم عمد على شقص فبه ~~الشفعة بقيمته يوم العقد إذ لا ثمن معلوم لعوضه يريد ولا يجوز الاستشفاع ~~إلا بعد المعرفة بقيمته # قال ابن القاسم وإن أخذ الشقص عن دم خطأ ففيه الشفعة بالدية فإن كانت ~~العاقلة أهل إبل أخذه بقيمة الإبل وإن كانت أهل ذهب أخذه بذهب ينجم ذلك على ~~الشفيع كالتنجيم على العاقلة ( وجزاف فقد ) ابن الحاجب المأخوذ به مثل ~~الثمن أو قيمته في المقوم فإن لم يقوم كالمهر وصلح العمد ودراهم جزافا ~~بقيمة الشقص يوم العقد # ابن عبد السلام في صحة فرض هذه المسألة على المذهب نظر لأن الدنانير ~~والدراهم لا يجوز بيعها جزافا انتهى # ومقتضى هذا لو جازت لكانت الشفعة بقيمة الشقص ms1732 كما قال ابن الحاجب # وانظر أيضا قد نصوا أن من اشترى بحلي جزاف أنه يشفع بقيمته وكذا السبائك ~~والطعام المصبر وقد تقدم أنه إذا أخذ شقصا في دين عليه إلى أجل أن الشفعة ~~فيه بقيمة الدين ( وبما يخصه أن صاحب غيره ) من المدونة من ابتاع شقصا من ~~دار وعرضا في صفقة واحدة بثمن فالشفعة بالشقص خاصة فحصته من الثمن بقيمته ~~من قيمة العرض يوم الصفقة تغيرت الدار بسكناه أو لم تتغير # ( ولزم المشتري الباقي ) من المدونة قال مالك ليس للشفيع أخذ العرض ولا ~~ذلك عليه إن أباه # ابن يونس على قول من يرى الشفعة كالاستحقاق فإن كان قيمة الشقص الجل ~~فللمبتاع رد العرض على البائع لأنه استحق جل صفقته وعلى قولهم أنه كبيع ~~مبتدأ فلا رد له بحال ( وإلى أجله إن أيسر أو ضمنه مليء ) تقدم نص المدونة ~~إن كان الثمن لأجل فللشفيع أخذه بالثمن إلى ذلك الأجل كان مليا أو أتى ~~بضامن ثقة مليء ( وإلا عجل ) من المدونة إن عجل الشفيع الثمن فللمبتاع قبضه ~~ثم ليس عليه أن يعجل البائع ( إلا أن يتساويا عدما على المختار ) اللخمي ~~اختلف إذا كانا فقيرين المشتري والشفيع وهو مثل الأول في الفقر وأن له ~~الشفعة أحسن لأنه موسر بجميع ذلك النصف الذي يستشفع به والنصف الذي استشفعه ~~( ولا تجوز إحالة البائع به ) تقدم قول ابن القاسم إن قال البائع أنا أرضى ~~أن يبقى مالي على الشفيع إلى الأجل لم يجز ( كان أخذ من أجنبي مالا ليأخذه ~~ويربح ) من المدونة قال مالك من وجبت له شفعة فأتاه أجنبي فقال خذ بشفعتك ~~ولك مائة دينار أربحك فيها لم يجز ويرد ذلك إن وقع ولا يجوز أن يأخذ بشفعته ~~لغيره ( ثم لا أخذ له ) قال مالك في العتبية من باع حظه وشريكه مفلس فقال ~~له الرجل اشفع وأربحك فأخذ وأربحه إن علم ذلك ببينة لا بإقرار الشفيع رد ~~الشقص لمبتاعه # ابن سهل فإن أراد الأخذ لنفسه بعد فسخ أخذه لغيره لم يكن له ذلك # PageV05P317 ( أو باع ms1733 قبل أخذه ) من ابن يونس الشفيع إذا باع شقصه قبل أن ~~يشفع لا شفعة له إن كان قد علم ببيع شريكه وإلا فله الشفعة # انظره في ترجمة الشفعة في بيع الخيار # ومن المدونة قال مالك لا يجوز بيع الشفيع للشقص قبل أخذه إياه بشفعته ~~لأنه من بيع ما ليس عندك وهذا بخلاف تسليمها للمشتري على مال يأخذه منه ~~فذلك له جائز لأنه لم يبع منه شقصا إنما باع حقا وجب له ( بخلاف أخذ مال ~~بعده ليسقط ) قال مالك إذا سلم الشفيع الشفعة بعد الشراء على مال أخذه جاز ~~وإن كان قبل الشراء بطل ورد المال وكان على شفعته ( كشجر ) من المدونة قال ~~مالك الشفعة فيما لم ينقسم بين الشركاء من الدور والأرضين والنخل والشجر ~~وما يتصل بذلك من بناء أو ثمرة ( وبناء بأرض حبس ) من المدونة قال مالك و ~~إذا بنى قوم في دار حبست عليهم ثم مات أحدهم فأراد بعض ورثته بيع نصيبه من ~~البناء فلإخوته فيه الشفعة # استحسنه مالك قائلا ما سمعت فيه بشيء # بهرام وهذه المسألة إحدى مسائل الاستحقاق الأربع # والشفعة في الثمار والقصاص بالشاهد واليمين وفي الأنملة من الإبهام خمس ~~من الإبل # قال مالك في جميع ذلك لشيء استحسنه وما علمت إن أحدا قاله قبلي ( أو معير ~~وقدم المعير بنقضه أو ثمنه ) من المدونة قال مالك من بنى في عرصة رجل بإذنه ~~ثم أراد الخروج منها فلرب الأرض أن يعطيه قيمة النقض يريد مقلوعا أو يأمره ~~بقلعه # وإذا بنى رجلان في عرصة رجل بإذنه ثم باع أحدهما حصته من النقض فلرب ~~الأرض أخذه بالأقل من قيمته يريد مقلوعا أو بالثمن الذي باعه به # فإن أبى فلشريكه الشفعة بالضرر إذ الضرر أصل الشفعة يريد بالثمن ( إن مضى ~~ما يعار له وإلا فقائما ) من المدونة من أذنت له أن يبني في أرضك أو يغرس ~~فلما فعل أردت إخراجه بقرب ذلك مما لا يشبه أن تعيره إلى مثله فليس لك ~~إخراجه إلا أن تعطيه ما أنفق # وقال في باب ms1734 بعد هذا قيمة ما أنفق وإلا تركته إلى مثل ما يرى الناس أنك ~~أعرته إلى مثله من الأمر # انظر تمام هذا قبل عند قوله وله الإخراج في كبناء ( وكثمرة ) من المدونة ~~إذا كان بين قوم ثمر في شجر قد أزهى فباع أحدهم حصته منه قبل قسمته والأصل ~~لهم أو يأيديهم في مساقاة أو حبس فاستحسن مالك لشركائه فيه الشفعة ما لم ~~ييبس قبل قيام الشفيع أو تباع وهي يابسة وقال ما علمت أن أحدا قاله قبلي # ورواه عبد الملك ولم يأخذ به # قال ابن يونس وجه قول عبد الملك الحديث ( ومقاثىء وباذنجان ) الباجي إذا ~~قلنا بثبوت الشفعة في ثمرة النخل فقد روى ابن القاسم عن مالك في الموازية ~~الشفعة في العنب # قال ابن القاسم والمقاثىء عندي فيها الشفعة لأنها ثمرة ولا شفعة في ~~البقول # وجه ذلك ما كان له أصل ثابت تجني ثمرته مع بقائه فالشفعة فيه كالشجر وما ~~لم يكن على ذلك وإنما هو نبت لا تجني ثمرته مع بقائه فلا شفعة فيه لأنه ليس ~~بأصل ثابت أصل ذلك ما ينقل ويحول # وقد روى ابن القاسم في العتبية وغيرها # لا شفعة في الزرع لأنه لا يحل بيعه حتى ييبس ( ولو مفردة ) انظر هذه ~~العبارة # قال أشهب لو باعا حائطهما وبقيت لهما الثمرة فباع أحدهما مصابته من ~~الثمرة فلا شفعة لشريكه فيها لأنه لا شركة بينهما في الأصل # ابن المواز ولو لم يبيعا الأصل وباعا الثمرة من رجلين فباع أحدهما نصيبه ~~من الثمرة ففيها الشفعة # قال ابن القاسم وأشهب لأنهما يقومان مقام صاحبي الأصل وكذلك لو أن الأصل ~~لرجل فيباع الثمرة من رجلين لكانت الشفعة بين المشتريين دون صاحب الأصل ( ~~إلا أن تيبس ) من المدونة قال مالك أما الزرع يبيع أحدهم حصته منه بعد يبسه ~~فلا شفعة فيه ولا يباع حتى ييبس وكل ما بيع من سائر الثمار مما فيه الشفعة ~~مثل الثمر والعنب وما ييبس في شجره يباع بعد اليبس في شجره فلا شفعة فيه ~~كالزرع كما لا جائحة ms1735 فيه حينئذ ( وحط حصتها إن أزهت أو أبرت ) من المدونة ~~قال ابن القاسم إذا باع النخل والثمرة مأبورة أو مزهية فاشترطها المبتاع ثم ~~استحق رجل نصفها فله نصف النخل PageV05P318 ونصف الثمرة باستحقاقه إن شاء ~~المستح الشفعة في النصف الباقي فذلك له ويكون له أخذ الثمرة بالشفعة مع ~~الأصل ما لم تجد أو تيبس ويغرم قيمة العلاج # وإن قام بعد اليبس أو الجداد فلا شفعة له في الثمرة كما لو بيعت حيئنذ ~~ويأخذ الأصل بشفعته بحصته من الثمن بقيمته من قيمة الثمرة يوم الصفقة لأن ~~الثمرة وقع لها حصة من الثمن ( وفيها أخذها ما لم تيبس أو تجد وهل هو خلاف ~~تأويلان ) تقدم نص المدونة # وقال ابن يونس ما نصه ومن المدونة قال ابن القاسم إذا باع النخل والثمرة ~~مأبورة أو مزهية فاشترطها المبتاع ثم استحق رجل نصفها واستشفع فله نصف ~~النخل ونصف الثمرة باستحقاقه # قال ابن المواز جذت أو لم تجد يبست أو لم تيبس اه # نصه راجع أنت التنبيهات # ( وإن اشترى أصلها فقط أخذت وإن أبرت ورجع بالمؤنة ) من المدونة من ابتاع ~~نخلا لا ثمر فيها أو فيها لم يؤبر ثم استحق رجل نصفها واستشفع فإن قام يوم ~~البيع أخذ النصف بملكه والنصف بشفعته بنصف الثمر ويرجع المبتاع على بائعه ~~بنصف الثمن وإن لم يقم حتى عمل وأبرت وفيها الآن بلح أو فيها ثمرة قد أزهت ~~ولم تيبس فكما ذكرنا ويأخذ الأصل بثمره # وعليه للمبتاع قيمة ما سقى وعالج فيما استحق واستشفع # فإن قام بعد يبس الثمرة أو جدادها لم يكن له في الثمرة شفعة كما لو بيظت ~~الثمرة حينئذ ويأخذ نصف الأصول بالشفعة بنصف الثمن ولا يحط عنه للثمر شيء ~~إذ لم يقع لها يوم البيع من الثمن حصة ( وكبئر لم تقسم أرضها وإلا فلا ~~وأولت بالمتحدة ) من المدونة وإن كان بينهما أرض ونخل ولها عين فاقتسما ~~النخل والأرض خاصة ثم باع أحدهما نصيبه من العين فلا شفعة فيه وهو الذي جاء ~~فيه ما جاء لا شفعة في ms1736 بئر قال وإن لم يقتسموا ولكن باع أحدهم حصته من ~~العين أو البئر خاصة أو باع حصته من الأرض والعين جميعا ففي ذلك الشفعة قال ~~ويقسم شرب العين بالقلد وهي القدر # وقال ابن القاسم عن مالك في العتبية إن الشفعة في الماء الذي يقسمه ~~الورثة بينهم بالأقلاد وإن لم يكونوا شركاء في الأرضين التي تسقى بتلك ~~العيون والحوائط # قال مالك وأهل كل قلد يتشافعون بينهم دون إشراكهم اه # جميع ما نقل ابن يونس # وقال ابن رشد إن بيع شقص من البئر مع الأصل أو دونه ولم تقسم الأرض ففيه ~~الشفعة إتفاقا وإن بيع قد قسم الأرض ففي المدونة لا شفعة # وقال يحيى فيه الشفعة # قال سحنون ليس هذا باختلاف ومعنى المدونة أنها بئر واحدة فلا شفعة فيها ~~لأنها لا تقسم ومعنى سماع يحيى أنها آبار كثيرة تقسم ( لا عرض ) ابن حارث ~~اتفقوا في إسقاط الشفعة في العروض والأمتعة وما يشبه ذلك ( وكتابة ) # ابن عرفة مقتضى ابن شاس إن كاتبا عبدا فباع أحدهما حظه من الكتابة أن ثم ~~قولا إن لشريكه أن يشفع ولا أعرفه وإنما وقع في المذهب كون المكاتب أحق بما ~~بيع من كتابته # قال في الموطأ المكاتب أحق بكتابته ممن اشتراها # قال ابن رشد أي بما يعطى فيها ما لم ينفذ البيع فيها على رواية ابن ~~القاسم وأما على رواية أشهر فظاهره أنه أحق بها وإن نفذ بيعها ومثله روى ~~مطرف وغيره ( ودين ) من المدونة لا شفعة في دين # ابن رشد اختلف قول مالك في الشفعة في الكتابة أو الدين يباعان هل يكون ~~للمكاتب والمدين شفعة في ذلك # أبو عمر جاء الأثر عن السلف أن المديان أحق من مشتري الدين واختلف في هذا ~~أصحاب مالك وإطلاق الشفعة في هذا مجاز ( وعلو على سفل وعكسه ) من المدونة ~~قال ابن القاسم من له علو دار ولآخر سفلها فلا شفعة لأحدهما فيما باع الآخر ~~منها ( وزرع ) من المدونة قال مالك وأما الزرع يبيع أحدهم حصته منه بعد ~~يبسه فلا شفعة فيه ms1737 وإنما لا يباع حتى ييبس ( ولو بأرضه ) من المدونة من ~~ابتاع أرضا بزرعها الأخضر ثم قام شفيع بعد طيبه فإنما له الشفعة في الأرض ~~دون الزرع بما ينوبها من الثمن بقيمتها من قيمة الزرع على عروشه يوم الصفقة ~~لأن الزرع وقع له حصة من الثمن في الصفقة ( وبقل ) تقدم نص المدونة لا شفعة ~~في البقول ( وعرصة وممر قد قسم متبوعه ) الرسالة لا شفعة في عرصة قد قسمت ~~بيوتها # اللخمي إن قسمت بيوت الدار دون مرافقها من ساحة وطريق وماجل ثم باع أحدهم ~~حظه من بيوتها بمرافقها التي لم تقسم لم يستشفع فيما قسم بالشرك فيما لم ~~يقسم ولا يستشفع في الساحة والطريق والبئر والماجل لأجل بقاء الشرك فيها ~~لأنها من منفعة ما قسم ومصلحته # فإن باع نصيبه من الساحة والبئر والماجل خاصة كان للشركاء أن يردوا بيعه ~~إذا كان البائع يتصرف إلى البيوت لأن ذلك ضرر بهم وإن كان قد أسقط تصرفه ~~فيها وصرف بيوته إلى مرافق أخذ فإن باعها من أهل الدار جاز لبقية الشركاء ~~الشفعة على أحد القولين في الشفعة فيما لا ينقسم وإن باعه من غير أهل تلك ~~الدار كان لهم رد بيعه لأن ضرر الساكن أحق من ضرر من ليس بساكن ولهم أن ~~يجيزوا بيعه ويأخذوا بالشفعة إن أحبوا ( وحيوان ) من المدونة لا شفعة في ~~حيوان ( إلا في كحائط ) سمع عيسى ابن القاسم من اشترى شقصا من حائط به رقيق ~~يعملون فيه لم يكن للشفيع فيه الشفعة إلا في الشقص ورقيقه لا في أحدهما فقط ~~( وبإرث ) # ابن عرفة نقل غير واحد الاتفاق على لفي الشفعة في الميراث PageV05P319 ( ~~وهبة بلا ثوب ) تقدم نقل ابن عرفة لا شفعة فيما حدث ملكه بهبة لا ثواب فيها ~~ولا في صدقة ( وإلا فيه بعده ) # اللخمي من وهب شقصا للثواب كانت فيه الشفعة لأنها بيع ولا شفعة إلا بعد ~~الثواب فاتت الهبة أو لم تفت ولا تجب قبل الثواب وقبل الفوت لأن الموهوب له ~~بالخيار بين التمسك والرد # واختلف في الشفعة بعد ms1738 الفوت وقبل الثواب فقال ابن القاسم لا شفعة له حتى ~~يدفع الثواب أو يقضى عليه به ويعرف # وانظر قد نصوا أن له أن يسلم الشفعة قبل أن يعلم بالثمن وليس له أن يأخذ ~~الشفعة بما لا يعلم من الثمن # انظر نوازل الشعبي وكذلك أيضا إذا ابتاع شقصا وعروضا صفقة لا يأخذ ~~بالشفعة إلا بعد معرفة ما يخص الشقص من الثمن # وانظر الجدار بين الجارين إذا باع أحدهما داره فللآخر أن يشفع في الحائط ~~جما يخصه من الثمن ( وخيار إلا بعد مضيه ) تقدم نصها لا شفعة في بيع الخيار ~~إلا بعد بته ( ووجبت لمشتريه إن باع نصفين خيارا ثم بتلا ما مضى ) # اللخمي إذا كانت دار لرجل فباع نصفها من رجل بالخيار ثم باع النصف الآر ~~من آخر بتلا ثم قبل المشتري الخيار كانت الشفعة عند ابن القاسم لمشتري ~~جلخيار على مشتري ألبت ( وبيع فاسد ) من المدونة قال مالك يفسخ الفاسد إذا ~~لم يفت ولا شفعة فيه ولو علم به بعد أخذ الشفيع فسخ بيع الشفعة والبيع ~~الأول لأن الشفيع دخل مدخل المشتري ( إلا أن يفوت فبالقيمة ) من المدونة ~~إذا لم يفسخ البيع الأول حتى فات ولزمت المبتاع قيمته يوم قبضه ففيه الشفعة ~~بتلك القيمة # ابن المواز وليس للشفيع الأخذ إلا بعد معرفته بالقيمة التي لزمت المشتري ~~( إلا ببيع صح فالثمن فيه ) من المدونة وإن باعها المشتري في شراء فاسدا من ~~غيره بيعا صحيحا فذلك فوت وللشفيع الآخذ بثمن البيع والصحيح ويتراد الأولان ~~القيمة وليس للشفيع الأخذ بالبيع الأول الفاسد ( وتنازع في سبق ملك إلا أن ~~ينكل أحدهما ) ابن شاس إذا تساوق الشريكان لحاكم وادعى كل واحد أن شراء ~~الآخر متأخر وله الشفعة عليه فالقول قول كل واحد في عصمة ملكه عن الشفعة إن ~~حلفا أو نكلا وإن حلف أحدهما دون الآخر قضى بالشفعة لمن حلف # ابن عرفة لا أعرف هذا إلا للغزالي PageV05P320 وأصول مذهبنا توافقه ( ~~وسقطت إن قاسم ) # اللخمي الشفعة تسقط بسبعة أحدها إسقاط الشفيع حقه بالقول فيقول تركت # الثاني ms1739 أن يقاسم بما فيه الشفعة # الثالث أن يمضي من طول الأمد ما يرى أنه تارك لها # الرابع ما يحدثه المشتري من هدم أو بناء أو غرس # الخامس خروجه عن اليد بالبيع أو الهبة أو الصدقة أو الرهن # السادس ما يكون من الشفعة من مساومة أو مساقاة أو كراء # السابع إذا باع الشفيع النصيب الذي يستشفع به انتهى # انظر وجها ثامنا أيضا تسقط به الشفعة وهو إذا أنكر المشتري الشراء وادعاه ~~البائع فليس للشفيع أن يقول للبائع أنت معترف بالبيع فأشفع أنا إذ لا تكون ~~عهدة شفيع إلا على مشتر واختار اللخمي القول الآخر أن له الأخذ ( أو اشترى ~~أو ساوم أو ساقى ) ابن شاس إن اشترى الشفيع الشقص من المبتاع أو ساومه فيه ~~قال في المدونة أو ساقاه منه سقطت شفعته ( أو باع حصته ) تقدم هذا في الوجه ~~السابع # وسمع عيسى قيل لابن القاسم من غاب شريكه في أرض فباع حظه منها ثم باع ~~الغائب غير عالم ببيع شريكه أيشفعه قال نعم # ابن رشد هذا يدل أنه لو علم ببيع شريكه لم تكن له شفعة وإن كان فيه ضعف ~~لأنه في السؤال لا في الجواب # وفي هذه المسألة خمسة أقوال وأظهرها ما تقدم ( أو سكت بهدم أو بناء ) ~~تقدم هذا في الوجه الرابع وراجع فيه أيضا الفقه وكيف لو غاب المبتاع وترك ~~وكيله يبني في الشقص والشفيع حاضر ( أو شهرين إن حضر العقد وإلا سنة ) انظر ~~هذه العبارة مع ما يتقرر من المدونة قال مالك الشفيع على شفعته حتى يترك أو ~~يأتي من طول الزمان ما يعلم أنه تارك لشفعته وإذا علم الشراء فلم يطلب ~~شفعته سنة فلا يقطع ذلك شفعته وإن كان قد كتب شهادته في الشراء ولم ير مالك ~~التسعة أشهر ولا السنة بكثير إن تباعد هكذا يحلف ما كان وقوفه تركا لشفعته ~~قال ابن المواز عن مالك يحلف في خمسة أشهر فأكثر ولا يحلف في شهرين # وأما إذا حضر الشراء وكتب شهادته ثم قام بعد عشرة أيام ms1740 فأشد ما عليه أن ~~يحلف ما كان ذلك منه تركا لشفعته ويأخذها # قال مالك إذا جاوز السنة بما يعد تاركا فلا شفعة له # انتهى نص ابن يونس ( كأن علم فغاب إلا أن يظن الأونة قبلها فعيق ~~PageV05P321 وحلف إن بعد ) من المدونة قال مالك من اشترى دارا وشفيعها حاضر ~~ثم فر الشفيع بحدثان الشراء فأقام سنين كثيرة ثم قدم فطلب الشفعة فإن كان ~~سفره يعلم أنه لا يؤب منه إلا بعد أمد تقطع في مثله شفعة الحاضر فجاوزه فلا ~~شفعة له وإن كان سفرا يؤب منه قبل ذلك فعاقه أمر يعرر فتخلف له فهو على ~~شفعته ويحلف بالله ما كان تاركا لشفعته أشهد عند خروجه أنه على شفعته أم لا ~~( وصدق إن أنكر علمه ) # المتيطي وأما الحاضر الذي لا يعلم بالابتياع فلا تنقطع شفعته إلا بعد عام ~~من علمه فإن قام بعد مدة طويلة يطلب شفعته وقال لم أعلم بالبيع فإن قوله ~~يقبل مع يمينه إلا أن يثبت عليه أنه علم بذلك ( لا إن غاب أولا ) من ~~المدونة قال مالك والغائب على شفعته وإن طالت غيبته وهو عالم بالشراء وإن ~~لم يعلم فذلك أحرى ( أو أسقط لكذب في الثمن وحلف ) من المدونة قال ابن ~~القاسم وإذا أخبر الشفيع بالثمن فسلم فظهر أن الثمن دون ذلك فله الأخذ ~~بالشفعة ويحلف أنه ما سلم إلا لكثرة الثمن ( أو في المشتري ) من المدونة ~~قال ابن القاسم إن قيل له قد ابتاع فلان نصف نصيب شريكك فسلم ثم تبين له ~~أنه ابتاع جميع النصيب فله القيام أيضا بشفعته ولا يلزمه تسليم النصف الذي ~~إن أراده المبتاع # ابن يونس لأنه يقول لم يكن لي غرض في أخذ النصف لأن الشركة بعد قاتمة ~~فلما علمت أنه ابتاع الكل أخذت لارتفاع الشركة وزوال الضرر # ابن المواز قلت فإن سمى لي المشتري فسلمت فإذا هو غيره من سمى لي فبدا لي ~~فرجعت في أخذ شفعتي قال ذلك لك كائنا من كان الرجل ( أو انفراده ) من ~~المدونة قال ابن القاسم ms1741 إن قيل له ابتاعه فلان فسلم فظهر أنه ابتاعه مع آخر ~~فله القيام وأخذ حصتيهما ولا يلزمه التسليم للواحد # ابن المواز لأنه يقول إني إن أخذت مصاب من لم أسلم له فقط تبعض ~~PageV05P322 الشقص علي ولعل بعضه يضيق لقلته # PageV05P323 ( أو أسقط وصي أو أب بلا نظر ) من المدونة قال مالك وللصغير ~~الشفعة يقوم بها أبوه أو وصيه فإن لم يكونا فالإمام ينظر له وإن لم يكن له ~~أب ولا وصي وهو بموضع لا سلطان فيه فهو على شفعته إذا بلغ ولو سلم من ذكرنا ~~من أب أو وصي أو سلطان شفعة الصبي لزمه ذلك ولا قيام له إن كبر ولو كان له ~~أب فلم يأخذ له بالشفعة ولم يترك حتى بلغ الصبي وقد مضى لذلك عشر سنين فلا ~~شفعة للصبي لأن والده بمنزلته # ابن عات واختلف قول أشهب في سكوت الوصي مدة تنقطع في مثلها الشفعة # اللخمي فإذا وجبت الشفعة للصغير كان الأمر فيها لوليه من أب أو وصي أو ~~حاكم من أخذ وترك فإن رشد الصبي بعد ذلك لم يكن له أخذ ما ترك ولا ترك ما ~~أخذ إلا أن يتبين أن الأخذ لم يكن من حسن النظر لغلائه أو لأنه قصد ~~المحاباة لمن كان اشترى فللصبي إذا رشد نقض ذلك ( وشفع لنفسه أو ليتيم آخر ~~) # عبد الملك إن باع الوصي شقصا لأحد أيتامه فله الأخذ بالشفعة لباقيهم لا ~~يدخل فيهم من بيع عليهم ولا حجة على الوصي بأنه بائع لأنه باع على غيره # محمد ولو كان له معهم شقص لدخل في تلك الشفعة أحب إلي وينظر فإن كان خيرا ~~لليتيم أمضى ( أو أنكر المشتري الشراء وحلف وأقر به بائعه ) قد تقدم أن هذا ~~وجه ثامن من تسقط به الشفعة ونص المدونة قال ابن القاسم إذا أنكر المشتري ~~الشراء وادعاه البائع فتحالفا و PageV05P324 تفاسخا فليس للشفيع أن يأخذ ~~بالشفعة بإقرار البائع لأن عهدته على المشتري وإذا لم يثبت للمشتري شراء ~~فلا شفعة للشفيع ( وهي على الأنصباء ) من المدونة قال ms1742 مالك القضاء إذا وجبت ~~الشفعة للشركاء قسمت بينهم على قدر أنصبائهم لا على عددهم # قال أشهب لأن الشفعة إنما وجبت لشركتهم لا بعددهم فيجب تفاضلهم فيها ~~بتفاضل أصل الشركة ( وترك للشفيع حصته ) من المدونة قال مالك إن كان للشفيع ~~منهم سهم متقدم حاصهم به فقط ( وطولب بالأخذ بعد اشترائه ) # اللخمي للمشتري وقف الشفيع على الأخذ أو الترك فإن أبى جبره الحاكم على ~~ذلك # ومن المدونة قلتم فله من أراد الأخذ بالشفعة ولم يحضره الثمن أيتلوم له ~~قال قال مالك رأيت القضاة عندنا يؤخرون الأخذ بالشفعة في النقد اليومين ~~والثلاثة واستحسنه مالك وأخذ به # قال ابن المواز إنما يؤخر هكذا إذا أخذ شفعته فأما إذا أوقفه الإمام ~~ليأخذ شفعته فقال أخروني اليومين والثلاثح لأنظر في ذلك فليس ذلك له ويقال ~~له بل خذ شفعتك الآن في مقامك وإلا فلا شفعة لك # وقاله أشهب ومطرف # وقال مالك في رواية ابن عبد الحكم يؤخره السلطان اليومين والثلاثة ~~ليستشير وينظر ( لا قبله ولم يلزم إسقاط ) من المدونة قال مالك إذا قال ~~الشفيع للمبتاع قبل الشراء اشتر فقد سلمت لك الشفعة PageV05P325 وأشهد بذلك ~~فله القيام بعد الشراء لأنه سلم ما لم يجب له بعد # ابن يونس لأن من وهب ما لا يملكه لم تصح هبته انتهى # انظر هذه المسألة لها نظائر إسقاط الجائحة واليمين في دعوى القضاء وإذن ~~الزوجة في التزويج عليها وحظها في المبيت وهبة دمه وقوله لا أقبل وصية من ~~أوصى لي والقذف قبل أن يقذف والرد بالعيب قبل وجوبه ( وله نقض وقف كهبة ~~وصدقة ) من المدونة قال مالك من اشترى شقصا من دار وله شفيع غائب فقاسم ~~الشريك ثم جاء الشفيع فله نقض القسم وأخذه ولو بنى فيه المشتري بعد القسم ~~مسجدا فللشفيع أخذه وهدم المسجد ولو وهب المبتاع ما اشترى من الدار أو تصدق ~~به كان للشفيع إذا قدم نقض ذلك والثمن للموهوب أو المتصدق عليه لأن الواهب ~~علم أن له شفيعا فكأنه وهبه الثمن بخلاف الاستحقاق # ابن المواز وقال أشهب ms1743 الثمن للواهب أو المتصدق عليه كالاستحقاق # ابن المواز وهذا أحب إلينا لأنه بالبيع يأخذ فهو يفسخ ما بعده # وقاله سحنون # ومن اشترى دارا فوهبها لرجل ثم استحق رجل نصفها وأخذ باقيها بالشفعة فثمن ~~النصف المستشفع للواهب بخلاف من وهب شقصا ابتاعه وهو يعلم أن له شفيعا هذا ~~وهب ثمنه للموهوب إذا أخذه الشفيع ( والثمن لمعطاه إن علم شفيعه ) انظر هذا ~~الشرط والمسألة إنما هي مفروضة في شقص وتقدم نصها الثمن للموهوب أو المتصدق ~~عليه لأن الواهب علم أن له شفيعا خلافا لأشهب وسحنون ومختار ابن المواز ( ~~لا إن وهب دار فاستحق نصفها ) تقدم نصها إذا استحق نصفها وشفع بثمن النصف ~~المستشفع للواهب ( وملك بحكم أو دفع ثمن أو إشهاد ) ابن شاس يملك الأخذ ~~بتسليم الثمن وإن لم يرض المشتري وبقضاء القاضي له بالشفعة عند الطلب ~~وبمجرد الإشهاد # ابن عرفة تبع في هذا الغزالي لظنه موافقته للمذهب وهذا دون بيان ~~PageV05P326 لا ينبغي # راجع ابن عرفة ( واستعجل إن قصد أرتياء أو نظر للمشتري إلا كساعة ) سمع ~~القرينان من باع شقصا في حائط فقال الشفيع حتى أذهب فأنظر أين شفعتي فقال ~~ليس له ذلك فراجعه السائل فقال إن كان الحائط على ساعة من نهار فذلك له ~~وإلا فلا # ابن رشد نحو هذا في المدونة # ابن عرفة ذكر القول بالتأخير ثلاثة أيام اللخمي والصقلي والباجي رواية ~~لابن عبد الحكم انتهى # انظر نص الرواية عند قوله وطولب بالأخذ ( ولزم إن أخذ وعرف الثمن ) ابن ~~عرفة شرط لزوم أخذ الشفيع إياه علمه بالثمن # ومن المدونة إن قال بعد الشراء اشهدوا أني أخذت بشفعتي ثم رجع فإن علم ~~الثمن قبل أجذه لزمه وإن لم يعلم به فله أن يرجع # اللخمي قوله له أن يرجع ظاهره أن له الأخذ قبل معرفته بالثمن # وفي الموازية إنه فاسد ويجبره على رده ( فبيع عليه للثمن والمشتري إن سلم ~~بأن سكت فله نقضه ) ابن رشد إن وقفه الحاكم فقال أخذت وقال المشتري سلمت ~~فعجز عن الثمن بيع عليه بمثل ماله والثمن ولا ms1744 رد لواحد منهما في الأخذ ~~والتسليم إلا بتراضيهما وإن سكت المشتري ولم يقبل سلمت فأجله الحاكم في ~~الثمن فلم يأت به إلى الأجل فللمشتري بيع مال الشفيع أو أخذ شقصه ( وإن قال ~~آخذ أجل ثلاثا للنقد وإلا سقطت ) انظر هذا مع قوله قبل هذا وطولب بالأخذ ~~بعد اشترائه ( وإن اتحدت الصفقة وتعددت الحصص والبائع لم تبعض كتعدد ~~المشتري على الأصح ) من المدونة قال ابن القاسم لو اشترى رجل ثلاثة أشقاص ~~من دار أو دور في بلد أو بلدان من رجل أو رجال وذلك كله واحد فليس له أن ~~يأخذ إلا الجميع أو يسلم # وكذلك إن اشترى من أحدهم حصته في نخل ومن آخر حصته في قرية ومن آخر حصته ~~في دار في صفقة واحدة أو كان بائع ذلك كله واحدا وشفيع ذلك كله واحد فإما ~~أخذ الجميع أو سلم # ولو ابتاع ثلاثة ما ذكرنا من واحد أو من ثلاثة صفقة والشفيع واحد فليس له ~~أن يأخذ من أحدهم دون الآخر وليأخذ الجميع أو يدع # وقال أشهب وسحنون في غير المدونة له أن يأجذ من أحدهم # وقاله ابن القاسم مرة ثم رجع عنه # ابن يونس وقال بعض الفقهاء الصحيح كلام أشهب انتهى # فانظر قول خليل على الأصح إنما كان ينبغي أن يقول لو لم يختصر على نص ~~المدونة وحينئذ كان يشير بالأصح لقول بعض الفقهاء هو الصحيح # وانظر قول ابن القاسم إن اشترى من أحدهم حصته في نخل ومن آخر حصته في ~~قرية الخ # مع قوله لا يجوز أن يجمع الرجلان PageV05P327 سلعتيهما في البيع ( وكان ~~أسقط بعضهم ) من المدونة قال مالك ومن ابتاع شقصا له شفيعان فسلم أحدهما ~~فليس للآخر أن يأخذ بقدر حصته إذا أبى عليه المبتاع # فإما أخذ الجميع أو ترك وإن شاء هذا القائم أخذ الجميع فليس للمبتاع أن ~~يقول لا تأخذ إلا بقدر حصتك ( أو غاب ) من المدونة من ابتاع شقصا من دار له ~~شفعاء غيب إلا واحد حاضر فأراد أخذ الجميع ومنعه المبتاع أخذ حظوظ الغيب ms1745 أو ~~قال له المبتاع خذ الجميع وقال الشفيع لا آخذ إلا حصتي فإنما للشفيع في ~~الوجهين أن يأخذ الجميع أو يترك # وإن قال الشفيع أنا آخذ حصتي فإذا قدم أصحابي فإن أخذوا شفعتهم وإلا أخذت ~~لم يكن له ذلك # أما إن يأخذ الجميع أو يدع فإن سلم فلا أخذ له مع أصحابه إن قدموا ولهم ~~أن يأخذوا الجميع أو يدعوا فإن سلموا إلا واحدا قيل له خذ الجميع أو دع ولو ~~أخذ الحاضر الجميع ثم قدموا فلهم أن يدخلوا كلهم معه إن أحبوا والصغير إذا ~~لم يكن له من يأخذ له بالشفعة كالغائب وبلوغه كقدوم الغائب ( أو أراده ~~المشتري ) انظر أنت ما معنى هذا # وفي المدونة إن قال له المبتاع خذ الجميع وقال الشفيع لا آخذ إلا حصتي ~~فإنما له أن يأخذ الجميع أو يترك فيبقى النظر إن وافق المبتاع الشفيع على ~~أخذ حصته خاصة هل يمنع أحد هذا ( ولمن حضر حصته ) من المدونة لو أخذ الحاضر ~~الجميع ثم قدموا فلهم أن يدخلوا كلهم معه إن أحبوا فيأخذوا بقدر ما كان لهم ~~من شفعتهم ( وهل العهدة عليه أو على المشتري أو على المشتري فقط كغيره ولو ~~أقاله PageV05P328 وأن يسلم قبلها تأويلان ) أما مسألة الحاضر إذا أخذ ~~الجميع بالشفعة ثم قدم الغائب فقال ابن رشد قال أشهب إذا عاب الشفعاء إلا ~~واحدا فأخذ جميع الشفعة ثم جاء أحد الغيب كان مخيرا في كتب عهدته إن شاء ~~على المشتري وإن شاء على الشفيع الأول لأنه كان مخيرا في الأخذ فهو كمشتر ~~من المشتري # فقيل إن قول أشهب هذا هو خلاف مذهب ابن القاسم وإنه لا يكتب عهدة على ~~مذهب ابن القاسم إلا على المشتري وليس هذا عندي بصحيح والصواب أن قول أشهب ~~مفسر لمذهب ابن القاسم # وأما مسألة غيره أن عهدته على المشتري قولا واحدا فعبارة ابن رشد عهدة ~~الشفيع على المشتري لا على البائع سواء أخذها من يد البائع قبل القبض أو من ~~يد المشتري بعد القبض # هذا ما ذهب إليه ms1746 مالك وأصحابه # وإذا باع المبتاع الشقص أخذ الشفيع ممن شاء منهما وكتب عهدته عليه # وأما مسألة الخلاف إذا أقاله هل تكون عهدته على البائع ففي المدونة قال ~~مالك من اشترى شقصا ثم استقال منه فللشفيع الشفعة بعهدة البيع وتبطل ~~الإقالة وليس له الأخذ بعهدة الإقالة والإقالة عند مالك بيع حادث إلا في ~~هذا # ابن المواز وجعله كأن المشتري هرب من العهدة # وقال أشهب والقياس عندي أن يأخذ من أيهما شاء ولو قاله قائل لم أعبه ولكن ~~الاستحسان أن لا تكون له شفعة إلا على المشتري لفراره من العهدة # قال في المدونة وإن أسلم الشفيع شفعته صحت الإقالة # أما المسألة المسلم قبل الإقالة فقل ابن المواز وأما إن سلم الشفيع شفعته ~~قبل الإقالة ثم تقايل المتبايعان فللشفيع الشفعة بعهدة الإقال من البائع ~~ويصير بيعا حادثا لزوال التهمة ( وقدم مشاركه في السهم ) ابن شاس إن كان في ~~الشركاء من له شرك أخص من غيره من الإشراك فهو أشفع وأولى من غيره ممن له ~~شرك أعم وذلك كأهل المورث الواحد يتشافعون بينهم دون الشركاء الأجانب ثم ~~أهل السهم الواحد أولى من بقية أهل الميراث # وبالجملة فكل صاحب شرك أخص فهو أشفع إلا أن يسلم فيشفع صاحب الشرك الذي ~~يليه أعني الذي هو أعم منه فإن سلم الآخر شفع من هو أبعد منه # وانظر لو باع الشفيع شفعته من المبتاع أو وهبها له على مذهب المدونة أنه ~~لا فرق بين ذلك وبين التسليم في كل الأوجه الشفعة ثابتة للأبعد # البرزلي ولهذه المسألة نظراء منها من خالعته على إسقاط الحضانة ولها أم ~~مفهوم إرخاء الستور من المدونة أن حق الأم لا يسقط # ومنها إذا زوجها أجنبي وتعذر الأقرب هل ينتقل الخيار للأبعد أو للسلطان ~~وهذا مذهب المدونة # ومنها إذا جعل الخيار للأم في ابنتها فردته للبنت هل يمضي على الزوج ~~ومنها العدل في الرهن هل يوصى به لغيره وكذا وكيل الطلاق ( وإن كانت لأب ~~أخذت سدسا ) من المدونة قال مالك لو ترك دارا بينه وبين ms1747 رجل ورثته عصبة ~~فباع أحدهم حصته قبل القسمة فبقيتهم أحق بالشفعة من الشريك الأجنبي لأنهم ~~أهل مورث فإن سلموا فللشريك الأخذ وإن ترك أختا شقيقة وأختين لأب فأخذت ~~الشقيقة النصف وأخذت الأختان للأب السدس تكملة الثلثين فباعه إحدى الأخوات ~~للأب فالشفعة بين الأخت الأخرى للأب وبين الشقيقة إذ هم أهل سهم وإن باعت ~~الشقيقة فاللواتي للأب أحق من العصبة وإن باع العصبة فهن كلهن في الشفعة ~~سواء # قال في المجموعة وإن باع جميع الأخوات للأب فالشقيقة أحق من العصبة # ومن المدونة قال مالك وإذا ورث الجدتان السدس فباعت إحداهما بالشفعة ~~لصاحبتها دون ورثة الميت لأنهما أهل سهم واحد ( ودخل على غيره PageV05P329 ~~كذى سهم على وارث ) انظر إن كان يعني بهذا أن ذا السهم يدخل على العصب ~~وكذلك أيضا إذا باع ذو سهم ولا شريك له في ذلك السهم أو سلم شريكه فإن ~~العصبة وبقية ذوي السهام يدخلون في الشفعة # ونص المدونة قال مالك إن ترك ابنتين وعصبة فباعت إحدى الابنتين فأختها ~~أشفع من العصبة لأنهما أهل سهم فإن سلمت فالعصبة أحق ممن شركهم بملك لأنهم ~~أهل مورث # ولو باع أحد العصبة فالشفعة لبقية العصبة وللبنات لأن العصبة ليس لهم فرض ~~مسمى # وفي كتاب محمد وغيره لو ترك الميت زوجات وجدات وإخوة لأم وعصبة فباع إحدى ~~الجدات أو بعض أهل السهام المفروضة نصيبه # فالشفعة لبقية أشراكه في ذلك السهم دون غيرهم # فإن سلم بقية أهل السهم كان بقية الورثة من أهل السهام والعصبة سواء في ~~تحاصصهم في هذا الحق المبيع لأنهم إنما ينتسبون إليه بالميت فلا فضل لأهل ~~السهام على العصبة فإن سلم جميع الورثة فالشركاء بعدهم ( ووارث على موصى ~~لهم ) روى أشهب من أوصى لقوم بثلث حائطه أو سهم معلوم فيبيع بعضهم أن ~~شركاءه أحق بالشفعة فيما باع من بقية الورثة # وقال ابن القاسم للورثة الدخول معهم كالعصبة مع أهل السهام ( ثم الوارث ) ~~انظر أنت ما معنى هذا ( ثم الأجنبي ) تقدم ما في كتاب محمد وغيره إن سلم ~~بقية أهل ms1748 السهم كان بقية الورثة من أهل السهام والعصبة سواء فإن سلموا ~~فالشركاء بعدهم ( وأخذ بأي بيع ) من المدونة قال مالك من ابتاع شقصا ثم ~~باعه فتداولته الأملاك فللشفيع أخذه بأي صفة شاء وينقض ما بعدها وإن شاء ~~أخذه بالبيع الأخير وثبتت البيوع كلها ( وعهدته عليه ) # أشهب إن تبايعه ثلاثة فأخذها من الأول كتبت عهدته عليه ودفع من ثمن الشقص ~~إلى الثالث ما اشتراه به لأنه يقول لا أدفع الشقص حتى أقبض ما دفعت ويدفع ~~فضلا إن كان للأول وإن فضل للثالج شيء مما اشتراه به رجع به على الثاني ~~وليس للثالث حبسه حتى يدفع إليه بقية ثمنه ثم يرجع الثاني على الأول بتمام ~~ما اشترى به الشقص منه # وإن أخذها من الثاني بعهدته عليه ويثبت بيع الأول ويدفع إلى الثالث من ~~ثمن الشقص ما اشتراه به لأنه يقول لا أدفع الشقص حتى أقبض ما دفعت ويدفع ~~فضلا إن كان للثاني وإن فضل للثالث مما اشترى به الشقص شيء رجع به على ~~PageV05P330 تقدم نص المدونة للشفيع أخذه بأي صفقة شاء وينقض ما بعدها ( ~~وله غلته ) من المدونة قال مالك من اشترى شقصا من أرض فزرعها فللشفيع أخذها ~~بالشفعة ولا كراء له والزرع للزارع ومن ابتاع نخلا لا ثفر فيها فاغتلها ~~سنين فلا شيء للشفيع من الغلة ( وفي فسخ عقد كرائه تردد ) # ابن سهل إن أكرى الشقص مشتريه ثم قام الشفيع فأخذه هل له أن يفسخ ذلك ~~الكراء أفتى ابن مغيث وغيره بعدم الفسخ وأفتى ابن عتاب وغيره بالفسخ ( ولا ~~يضمن نقضه ) من المدونة مع غيرها لا يضمن المبتاع للشفيع ما حدث عنده في ~~الشقص من هدم أو حرق أو غرق أو ما غار من عين أو بئر ولا يحط للشفيع لذلك ~~شيء إما أخذه وإما تركه ( وإن هدم وبنى فله قيمته قائما وللشفيع النقض ) من ~~المدونة لو هدم المشتري ثم بنى قيل للشفيع خذ بجميع الثمن وقيمة ما عمر ~~فيها # قال أشهب يوم القيام وله قيمة النقض الأول منقوضا يوم الشراء ms1749 يحسب كم ~~قيمة العرصة بلا بناء وكم قيمة النقض مهدوما ثم يقسم الثمن على ذلك فإن وقع ~~منه للنقض نصفه أو ثلثه فهو الذي يحسب للشفيع على المشتري ويحط عنه من ~~الثمن ويقوم ما بقي مع قيمة البناء قائما # ابن المواز وهو قول مالك وأصحابه # قال مالك فإن لم يفعل فلا شفعة له ( أما لغيبة شفيعه فقاسم وكيله أو قاض ~~عنه أو ترك لكذب في الثمن أو استحق نصفها ) أما الغيبة والاستحقاق فقيل ~~لابن المواز كيف يمكن أن يحدث بناء في مشاع قال يكون قد اشترى الجميع فأنفق ~~وبنى وغرس ثم استحق رجل نصف ذلك مشاعا أو يكون شريك البائع غائبا فيرجع ~~المشتري إلى السلطان يطلب القسم والقسم على الغائب جائز ثم لا يبطل ذلك ~~شفعة الغائب # وأما الكذب في الثمن فقال ابن شاس من الصور التي يتصور في بناء المشتري ~~في الشقص قبل قيام الشفيع أن يكون المشتري كذب في الثمن فترك الشفيع الأخذ ~~لكثرة الثمن ثم قاسمه # ابن عرفة هذا باطل لأن كذب المشتري في دعوى الثمن يصيره متعديا في بنائه ~~فحكمه حكم بناء الغاصب ( أو حط ما حط لعيب ) # ابن شاس لو وجد المشتري بالشقص عيبا بعد أخذه الشفيع لم يكن له طلب أرش ~~فإن رد الشفيع عليه ردهو حينئذ على البائع # ولو اطلع على عيب قبل أخذ الشفيع إلا أنه حدث عنده عيب منه من الرد فأخذ ~~أرشه فذلك الأرش محطوط عن الشفيع قولا واحدا ( أو هبة إن حط عادة أو أشبه ~~الثمن عادة ) من المدونة من اشترى شقصا بألف درهم ثم وضع عنه البائع ~~تسعمائة درهم بعد أخذ الشفيع أو قبل نظر فإن أشبه أن يكون ثمن الشقص عند ~~الناس مائة درهم إذا تغابنوا بينهم أو اشتروا بغير تغابن وضع ذلك عن الشفيع ~~لأن ما أظهرا من الثمن الأول إنما كان سببا لقطع الشفعة وإن لم يشبه أن ~~يكون ثمنه مائة # ابن يونس يريد مثل أن يكون ثمنه ثلاثمائة أو أربعمائة لم يحط الشفيع شيئا ms1750 ~~وكانت الوضيعة هبة للمبتاع # ابن يونس وقال في موضع آخر إن حط عن المبتاع ما يشبه أن يحط في البيوع ~~وضع ذلك عن الشفيع وإن كان لا يحط مثله فهي هبة ولا يحط عن الشفيع شيئا # ابن يونس وهذا والأول سواء ( وإن استحق الثمن أو رد بعيب بعدها رجع ~~البائع بقيمة شقصه ) من المدونة قال مالك من ابتاع شقصا من دار بعبد بعينه ~~فمات بيده فمصيبته من بائع الشقص وللشفيع الأخذ بقيمة العبد وعهدته على ~~المبتاع لأن الشفعة وجبت له بعد البيع # قال فإن أخذ الشفيع بقيمة العبد ثم وجد بائع الشقص بالعبد عيبا فله رده ~~ويأخذ من المبتاع قيمة الشقص وقد مضى الشقص للشفيع بشفعته بخلاف البيع ~~الفاسد الذي تبطل به الشفعة لأن البيع فسد لعينه والعيب لو رضيه البائع لتم # وإن استحق العبد قبل قيام الشفيع بطل البيع ولا شفعة في ذلك وإن استحق ~~بعد أخذ الشفيع فقد مضت الدار للشفيع ورجع بائع الشقص على مبتاعه بقيمة ~~الشقص كاملا كان أكثر مما أخذ فيه من الشفيع أو أقل ثم لا تراجع بينه وبين ~~الشفيع إذ الشفعة كبيع ثان ( ولو كان الثمن مثليا ) من المدونة قال مالك من ~~ابتاع شقصا بحنطة بعينها فاستحقت الحنطة قبل أخذ الشفيع فسخ البيع ولا شفعة ~~في ذلك وكذلك من ابتاع الحنطة بثمن فاستحقت بطل البيع ورجع بالثمن وليس على ~~البائع أن يأتي بمثلها # قال في رواية الدباغ وإن كان الاستحقاق بعد أخذ الشفيع مضى ذلك ورجع بائع ~~الشقص على المبتاع بمثل الحنطة # قال ابن المواز وهذا غلط بل يرجع بائع الشقص على المبتاع بقيمة الشقص # وقاله سحنون ( إلا النقد بمثله ) من المدونة قال ابن القاسم إن غصب دراهم ~~فاشترى بها شقصا كانت الشفعة فيه للشفيع لأنها إذا استحقت غرم مثلها ولم ~~ينقض البيع ( ولم ينتقض ما بين الشفيع والمشتري ) تقدم نص المدونة إذا ~~PageV05P331 وجد البائع عيبا رده وأخذ قيمة الشقص للشفيع # وتقدم نصها مضت الدار للشفيع ولا تراجع بينه وبين المشتري ( وإن وقع ms1751 ~~قبلها بطلت ) تقدم نصها وإن استحق العبد قبل قيام الشفيع بطل البيع ولا ~~شفعة في ذلك ( وإن اختلفا في الثمن فالقول للمشتري ) من المدونة قال ابن ~~القاسم وإذا اختلف الشفيع والمبتاع في الثمن صدق المبتاع لأنه مدعى عليه ~~إلا أن يأتي بما لا يشبه مما لا يتغابن الناس بمثله فلا يصدق إلا أن يكون ~~مثل هؤلاء الملوك يرغب أحدهم في الدار اللاصقة بداره فيثمنه فالقول قوله ~~إذا أتى بما يشبه # ابن يونس لم يذكر هنا في اختلاف الشفيع والمبتاع يمينا # وقال ابن المواز إن ادعى الشفيع أنه حضر المبايعة فعلم أن الثمن أقل مما ~~ادعى المشتري حلف المشتري وإن كان لا حقيقة عنده لم يلزم المشتري يمين # ابن يونس وهذا صواب لأن إحلافه من غير تحقيق ضرب من التهم لا يلزم اليمين ~~فيها إلا لمن تليق به # قال ابن القاسم وهذا إذا أتى بما يشبه ( بيمين فيما يشبه ) انظره مع كلام ~~ابن يونس المتقدم ( وإلا فالشفيع ) # ابن رشد إن ادعى المشتري ما لا يشبه وأتى الشفيع بما يشبه ففي المدونة أن ~~القول قول الشفيع ( وإن لم يشبها حلف ورد إلى الوسط ) اللخمي إن أتيا معا ~~بما لا يشبه حلفا ورد إلى الوسط فيأخذ به أو يدع # وعبارة ابن يونس وابن رشد حلف ويأخذ الشفيع بالقيمة ( وإن نكل مشتر ففي ~~الأخذ بما ادعى أو أتى قولان ) الذي لابن رشد إن أتيا بما لا يشبه وحلف ~~أحدهما فقط كان القول قول الحالف وإن لم يشبه قوله لأن صاحبه أمكنه من ~~دعواه بنكوله فاستظهر أنت على هذين القولين ( وإن ابتاع أرضا بزرعها الأخضر ~~فاستحق نصفها فقط واستشفع بطل البيع في نصف الزرع لبقائه بلا أرض ) من ~~المدونة قال مالك من ابتاع أرضا بزرعها الأخضر فاستحق رجل نصف الأرض خاصة ~~واستشفع فالبيع في النصف المستحق باطل ويبطل في نصف الزرع لانفراده بلا أرض ~~ويرد البائع نصف الثمن ويصير له نصف الزرع وللمستحق نصف الأرض ثم بدىء ~~الشفيع بالخيار في نصف الأرض الباقي فإن أحب ms1752 أخذه بالشفعة ولم يكن له في ~~نصف الزرع شفعة فذلك له فإذا أخذ رجع الزرع كله إلى بائعه # ابن المواز ويأخذ نصف الأرض بما قابله من الثمن بقيمتها من قيمة نصف ~~الزرع على غرره يوم الصفقة فإن أخذ نصف الأرض بالشفعة كما وصفنا رجع الزرع ~~كله للبائع الذي زرعه لأنه صغير لا يحل بيعه بلا أرض ويرد البائع الثمن كله ~~للمشتري إلا ما أخذ المشتري من الشفيع في نصف الأرض وعلى البائع للمستحق ~~كراء نصف الأرض المستحق دون ما أخذ بالشفعة إذا استحق في إبان الزراعة # ابن يونس وأنكر بعض القرويين قوله ورجع الزرع كله للبائع وقال للمشتري أن ~~يتمسك PageV05P332 بنصف الزرع الذي قابل النصف المأخوذ بالشفعة لأنه لم ~~ينتقض فيه البيع لأن الأخذ بالشفعة كبيع مبتدأ # ابن يونس وهذا أصوب ( كمشتري قطعة من جنان بإزاء جنانه ليتوصل له من جنان ~~مشتريه ثم استحق جنان المشتري ) قال ابن العطار سألني ابن أبي زيد عن رجل ~~ابتاع قطيعا من جنة رجل على أن يصرفه إلى داره ولا يكون له مدخل على جنان ~~البائع ثم استحقت جنان المبتاع فجاوبته فيها أنه ينتقض البيع # قال ابن أبي زيد ونزلت هذه المسألة عندنا بالقيروان فأفتيت فيها بهذا # وقال الأبياني البيع نافذ وهي مصيبة نزلت بالمبتاع ( ورد البائع نصف ~~الثمن وله نصف الزرع ويخير الشفيع أولا بين أن يشفع ) تقدم نص المدونة ويرد ~~البائع نصف الثمن ويصير له نصف الزرع ثم بدىء الشفيع بالخيار في نصف الأرض ~~فإن أحب أخذها بالشفعة فذلك له ( أو لا فيخير المبتاع في رد ما بقي ) من ~~المدونة قال ابن القاسم وإن لم يستشفع خير المبتاع بين أن يرد ما بقي في ~~يديه من الصفقة وأخذ جميع الثمن لأنه قد استحق من صفقته ماله بال وعليه ~~قيمة الضرر بين أن يتمالك بنصف الأرض ونصف الزرع ويرجع بنصف الثمن انتهى # وانظر مما له تعلق بهذا الباب الأمة المتزوجة لحر له منها أولاد فأراد ~~السيد بيع الأم وأولادها قال ابن القاسم زوجها ms1753 أحق بما أعطى فيهم من غيره # وانظر في ابن عرفة في هذا الباب من باع عقارا له فيه شريك بحضرته ولم ~~ينكر أن له ثمن حظه ولا شفعة له وإن تكلم بعد سنين لا ثمن له وإن من باع ~~نصف شيء هو بينه وبين آخر ومع البيع على حظه وحظ شريك # وانظر أيضا ما بيع بعين فدفع عنه عرض وعكسه هل يشفع بما دفع أو بما عقد ~~كأن دفع ذهبا عن ورق # ابن شاس # PageV05P333 # |2 باب في بيان القسمة وأحكامها وما يتعلق بها # وفيه ثلاثة فصول الأول في القسام # الثاني في كيفية القسمة # الثالث في إجبار من أبى القسمة وتميز ما يجمع في القسم ( القسمة تهايؤ في ~~زمن ) # ابن عرفة قسمة المهاناة بالنون والياء هي اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن ~~شريكه زمانا معينا من متحد أو متعدد يجوز في نفس منفعته لا في غلته # وقال ابن شاس ثلاثة أوجه قسمة بيع وقسمة قيمة وتعديل وقسمة مهايأة وهذه ~~ضربان مهايأة في الأعيان ومهايأة في الأزمان ( كخدمة عبد ) # ابن رشد وقسمة المنافع لا تجوز بالصفقة على مذهب ابن القاسم ولا يجبر ~~عليها من أباها ولا تكون إلا على المراضاة # والمهايأة وهي على وجهين بالأزمان مثل أن يتفقا أن يستغل أحدهما العبد أو ~~الدابة أو يستخدمها أو يسكن الدار أو يحرث الأرض مدة من الزمان والآخر ~~مثلها أو أقل أو أكثر وهذا يفترق فيه الاستغلال والاستخدام # الوجه الآخر أن يكون التهايؤ في الأعيان بأن يستخدم هذا عبدا وهذا عبدا ~~أو يزرع هذا أرضا وهذا أرضا أو يسكن هذا دارا وهذا دارا ( شهرا وسكنى دار ~~سنين ) # ابن رشد أما التهايؤ في الاستخدام فروى ابن القاسم يجوز في الشهر قال ابن ~~القاسم وأكثر من الشهر قليلا # وأما التهايؤ في الدور والأرضين فيجوز فيها السنين المعلومة والأجل ~~البعيد ككراء لهما # قاله ابن القاسم # ووجه ذلك أنها مأمونة إلا أن التهايؤ إذا كان في أرض الزراعة فلا يجوز ~~إلا أن تكون مأمونة مما يجوز فيها النقد ms1754 ( كالإجارة ) انظر إن كان عنى بهذا ~~أن التهايؤ في الأرض يكون ككرائها وقد قال ابن رشد إن التهايؤ فيها لا يكون ~~إلا فيما يجوز النقد في كرائه فانظر أنت ما أراد بقوله كالإجارة وانظر أيضا ~~قولهم إنه يجوز التهايؤ في الاستخدام شهرا وقالوا إن استأجر عبد معين يعمل ~~له بعد شهر لا يجوز النقد فيه # وقال ابن المواز يجوز أن يقول خذ حماري اعمل عليه خمسة أيام وتعمل لي ~~عليه خمسة أيام # قال ابن رشد فلو قال اعمل عليه شهرا لنفسك وشهرا لي لوجب أن لا يجوز إن ~~بدا بالشهر الذي لصاحب الددبة لأنه بمنزلة من نقد كراء دابة PageV05P334 ~~يركبها إلى شهر فإن بدا بالشهر الذي لنفسه جاز # انظر سماع أبي زيد في الأكرية ( لا في غلة ولو يوما ) # ابن المواز لو كانت الدابة بينكما لم يجز أن تقول له ما كسبت اليوم فلي ~~وما كسبت غدا فلك وكذلك العبد بينكما # قال مالك وإن قال استخدمه أنت اليوم وأنا غدا فهو جائز وكذلك شهرا وأنا ~~شهرا # قال محمد لا يجوز في الكسب ولا يوم واحد وقد سهله مالك في اليوم وكرهه في ~~أكثر منه انتهى # انظر الشريكين في الرحا بملك أو كراء عادتهم أن يخدم هذا يوما وهذا يوما ~~ويستبدل كل واحد بما استغل في يومه ( ومراضاة فكالبيع ) # ابن رشد قسمة الرقاب على ثلاثة أوجه قسمة مراضاة بغير تعديل ولا تقويم لا ~~خلاف أنها بيع من البيوع وقسمة مراضاة بعد تعديل وتقويم الأظهر أنها بيع من ~~البيوع وقسمة قرعة الأظهر أنها تمييز حق # أما الوجهان الأولان فيصحان في الجنس الواحد وفي الأجناس المختلفة ~~المتباينة وفي المكيل والموزون إلا فيما كان منه صنفا واحدا مدخرا لا يجوز ~~فيه التفاضل لا فرق بين الوجهين إلا في القيام بالغبن # ابن سهل قسمة المراضاة والمهايأة دون تقويم لا يقام فيها بالغبن وأما إذا ~~قيل في القسمة كتاب قسمة ومراضاة قسمة ومهايأة واتفاق بعد تقويم وتعديل ~~فلمن وجد غبنا أن يقوم به لأن الغبن وقع ms1755 في التقويم ( وقرعة وهي تمييز حق ) # ابن رشد وأما القسمة بالقرعة فهي التي يوجبها الحكم يجبر عليها من أباها ~~جعلت تطييبا لأنفس المتقاسمين ولا تصح إلا فيما تماثل أو تجانس من الأصول ~~والحيوان والعروض لا فيما اختلف وتباين من ذلك ولا في شيء من المكيل ~~والموزون ولا يجمع فيها حظ اثنين في القسم # PageV05P335 ( وكفى قاسم لا مقوم ) نظر هذا وللقرافي ما نصه لخبر ثلاثة ~~رواية محضة وشهادة محضة # ومركب منهما ولهذا الأخير صور رابعها المقوم للسلع في أرش الجنايات ~~والسرقات والغصوب # قال مالك يكفي الواحد في المقوم إلا أن يتعلق بالقيمة حكم السرقة فلا بد ~~من اثنين وروي لا بد من اثنين في كل موضع انتهى # ولم يعز هذا القول لأحد ثم قال وخامسها القاسم قال مالك يكفي الواحد ~~والأحسن اثنان # وقال أبو إسحاق التونسي لا بد من اثنين انتهى # ابن حبيب لا يأمر القاضي بالقسم إلا المأمون المرضي وإن كان اثنين فهو ~~أفضل وإن لم يجد إلا واحدا كفى ( وأجرة بالعدد ) من المدونة ولا بأس أن ~~يستأجر أهل مورث أو مغنم قاسما برضاهم وأجر القاسم على جميعهم ممن طلب ~~القسم أو أباه وكذلك أجر كاتب الوثيقة # ابن حبيب ويكون الأجر في ذلك على عددهم لا على أنصبائهم # الباجي ووجهه أن اختلاف المقادير لا يوجب زيادة في فعل القاسم بل ربما ~~أثر قليل الأنصباء زيادة في العمل وذلك أنه لو كان لثلاثة أشراك أرض لأحدهم ~~نصفها وللآخر ثلاثة أثمانها وللثالث ثمنها لأثر الثمن لصغره زيادة في العمل ~~ولاحتاج بسببه أن يقسم الأرض كلها أثمانا # ولو انقسمت على النصف بأق يكون لاثنين لكل واحد منهما نصفها لكان العمل ~~والقسمة فيها أقل فإن كان قليل الجزء يؤثر من العمل ما لا يؤثر كثيره بطل ~~أن يجب على صاحب الجزء الكبير ولم يؤثر إلا عمل يسير أكثر مما يجب على صاحب ~~الجزء اليسير وقد أثر عملا كثيرا فوجب إطراح ذلك والاعتبار بعدد الرؤوس ~~ونظير أجرة القاسم أنها على عدد الرؤوس أجرة كاتب الوثيقة ms1756 وكذلك الدية وكنس ~~المراحيض المشتركة والزبول والبئر والسواقي بخلاف التقويم في العبيد فإنها ~~تكون في الأموال وكذلك الفطرة والشفعة ونفقة العامل في قراض مالين وما طرح ~~خوف الغرق والصيد يقسم على رؤوس الصيادين لا على رؤوس الكلاب والمشهور في ~~تعدد الساعي ( وكره ) من المدونة كره مالك لقاسم القاضي أن يأخذ على القسم ~~أجرا # قال ابن القاسم وكذلك قسام المغانم عندي ولو كانت أرزاق القسام من بيت ~~المال جاز # ابن رشد وكذا إن استأجر القوم قاسما لا كراهة فيه ومن هذا المعنى جعل ~~الشرط # قال مالك إنما رزق الشرط على السلطان # ابن رشد هذا كما قال فإن لم يفعل كان على الطالب في إحضار خصمه إلا أن ~~يلد المطلوب ويختفي فيكون الجعل في إحضاره عليه ( وقسم العقار وغيره ~~بالقيمة ) # ابن رشد يجوز أن تقسم الرباع والأصول بالسهمة إذا عدلت بالقيمة # اللخمي وإن اختلفت قيمة الدارين فكان بينهما يسيرا مثل أن تكون قيمة ~~أحدهما مائة والأخرى تسعين فلا بأس أن يقترعا على أن من صارت إليه التي ~~قيمتها مائة أعطى صاحبه خمسة دنانير لأن هذا مما لا بد منه ولا يتفق في ~~الغالب أن تكون قيمة الدارين سواء انظر ابن عرفة فله هنا كلام # PageV05P336 ( وأفرد كل نوع ) # ابن رشد لا يجمع في القسمة بالسهمة الدور مع الحوائط ولا مع الأرضين ولا ~~الحوائط مع الأرضين وإنما يقسم كل شيء من ذلك على حدته ( وجمع دور ) من ~~المدونة قال مالك إن كانت مواضع الدور مختلفة مما يتشاح الناس فيها لعمران ~~أو غيره قسمت كل دار على حدتها إلا أن يتفق منها داران أو ثلاثة في الصفة ~~والنفاق في مواضعها فتجمع المتفقة في القسم ويقسم باقيها كل دار على حدة ( ~~وأقرحه ) من المدونة قال ابن القاسم الأقرحة وهي الفدادين إذا كانت بين قوم ~~فطلب بعضهم أن يجمع له نصيبه في القسم منها في موضع واحد فإن كانت بعضها ~~قريبا من بعض وكانت في الكرم سواء جمعت في القسم وجعل نصيب محل واحد في ~~موضع واحد ms1757 ولم يحد لنا مالك في قرب الأرض بعضها من بعض حدا وأرى الميل ~~وشبهه قريبا في الحوائط PageV05P337 والأرضين # وإن كانت الأقرحة مختلفة وهي متقاربة أو كانت في الكرم سواء وبينها تباعد ~~كاليوم واليومين قسم كل قريح على حدته ( ولو بوصف ) من المدونة لا بأس أن ~~يقتسما دارا غائبة على ما يوصف لهما من بيوتها وساحتها ويميزا حصتيهما منها ~~بالصفة كما يجوز بيعها بالصفة ( إن تساوت قيمة ورغبة ) تقدم أن الدور لا ~~تجمع في القسم إلا إذا اتفقت في الصفة والنفاق وتقدم في الفدادين أن تكون ~~في الكرم سواء ولم تبعد مسافة بعضها من بعض # وفي الموطأ لا يقسم ما يسقي بالنضح والسواقي مع ما يسقى بالعيون ولا يقسم ~~البعل مع السقي إلا أن يتراضوا أن يجمعوه في القسم فذلك لهم # قال سحنون وذلك بغير قرعة ولا يصلح بالقرعة لأن ذلك مختلف ويصير كمن جمع ~~حمارا أو فرسا في القسم ( وتقاربت كالميل ) تقدم نص المدونة أرى الميل ~~وشبهه قريبا في الحوائط والأرضين ( وإن دعا إليه أحدهم ) من المدونة قال ~~ابن القاسم إذا دعا أحد الإشراك إلى قسم ما يقسم من ربع أو حيوان أو رقيق ~~أو عروض أو غيرها وشركتهم بإرث أو شراء أو غيره جبر على القسم من أباه # انظر ما اشترى للتجارة # قال اللخمي لا يقسم وكذلك لو اشترى أحدهما جزءا والآخر كذلك أو بعضهم بعد ~~بعض لم يجبر أحد منهم بالبيع مع صاحبه # وقد ذهب ابن رشد لهذا في رباع الغلات أن الشريك فيها لا يجبر على مقاوات ~~ولا على بيع ( ولا بعلا وسيحا ) جوز في الموطأ قسم البعل مع ما يسقى ~~بالعيون سيحا دون نضح # الباجي هذا مشهور المذهب لأنهما يزكيان بالعشر بخلاف النضح المزكى بنصف ~~العشر ( إلا معروفة بالسكنى فالقول لمفردها وتؤولت بخلافه ) من المدونة قال ~~ابن القاسم أخبرني أهل العلم وأراه من قول مالك أن الرجل إذا مات وترك دورا ~~وكان ورثته يسكنون في دار من دوره ودوره كلها سواء في مواضعها وتشاح الناس ~~فيها ms1758 فتشاح الورثة في الدار التي يسكنونها أن تلك الدار تقسم بينهم فيأخذ ~~كل واحد نصيبه فيها إذا كانت الدور التي ترك الميت في غير موضع هذه الدار ~~التي يسكنونها ثم تجمع في القسم بقية الدور فيجعل نصيب كل واحد في موضع كل ~~واحد إذا كانت متفقة متقاربة وهو رأي # قال ابن أبي زمنين ظاهر المدونة إذا كانت الدور التي ترك في غير موضع هذه ~~الدار التي يسكنونها ليس معها غيرها في ربض كل واحد ولو كان معها غيرها ~~لجمعت في القسم ولا كلام للوارث # ابن يونس هذا خلاف ما لابن حبيب ( وفي العلو والسفل تأويلان ) من المدونة ~~قال ابن القاسم إذا اقتسم رجلان دارا بينهما على أن يأخذ أحدهما العلو ~~والآخر السفل جاز ذلك # ابن عرفة ظاهرها قسم العلو مع السفل بالقرعة # وحملها أبو عمران مرة على التراضي وهو نص ابن الماجشون ومرة على القرعة ( ~~وأفرد كل صنف كتفاح إن احتمل ) من المدونة قال ابن القاسم إن كان التفاح ~~جنانا على حدة والرمان جنانا على حدة وكل واحد يحمل القسم فليقسم بينهم كل ~~جنان بالقيمة ( إلا كحائط فيهشجر مختلفة ) من المدونة قال ابن القاسم أما ~~الأشجار فإن كانت مختلفة مثل تفاح ورمان وخوخ وغيره من أنواع الفاكهة كلها ~~في جنان واحد مختلطة فإنه يقسم كله مجتمعا بالقيمة كقول مالك في النخل تكون ~~في حائط منه البرني والصيحاني والجعرور وأنواع التمر أنه يقسم على القيمة ~~ويجمع لكل واحد منهم حظه في موضع واحد من الحائط ولا يلتفت إلى ما يصير في ~~حظ أحدهم من ألوان التمر # قال ابن عبدوس والعمل في هذا أن يبدأ القاسم فيقوم النخل كله بقيمة عدل ~~أو يسأل أهل المعرفة بذلك النخل عما عرف من حمل كل نخلة ثم يجمع القيم ~~ويقسمها على السهام ويعرف ما ينوب كل سهم ثم يضرب بالسهم على أي الطرفين ~~يبدأ فإذا عرف ذلك كتب اسم كل واحد من الأشراك في رقعة وخللها في داخل كمه ~~ثم يخرج أول سهم ثم الثاني ms1759 ثم الثالث حتى يفرغ منهم ثم يبدأ بالأول فيعطيه ~~من تلك الناحية التي وقع عليها السهم شجرة شجرة حتى يكمل له قيمة ما صار له ~~فإن وقع بقية حقه في بعض شجرة كان شريكا فيها بقدر ما بقي له مع الذي يليه ~~ثم يصنع في الثاني والثالث كذلك وكذلك يصنع في الأرض # PageV05P338 ( أو أرض بشجر مفترقة ) من المدونة قال ابن القاسم إن ورث ~~قوم أرضا فيها شجر مفترقة ها هنا شجرة فأرادوا قسمتها فليقتسموا الأرض ~~والشجر جميعا إذ لو قسموا الأرض على حدة والشجر على حدة صار لكل واحد شجرة ~~في أرض صاحبه ( وجاز صوف على ظهر إن جز وإن لكنصف شهر ) من المدونة قال ابن ~~القاسم لا بأس بقسمة الصوف على ظهور الغنم إن جزه الآن أو إلى أيام قريبة ~~يجوز بيعه إليها ولا يجوز فيما بعد انتهى نص المدونة # وفيها لا بأس أن تشتري زرعا قد استحصد كل قفيز بكذا وإن كان يتأخر حصاده ~~وذروه إلى عشرة أيام أو خمسة عشر يوما وهذا قريب وانظر ( وأخذ وارث عرضا ~~وآخر دينا إن جاز بيعه ) من المدونة قال ابن القاسم ومن هلك وترك عروضا ~~حاضرة وديونا على رجال شتى فاقتسم الورثة فأخذ أحدهم العروض وأخذ الآخر ~~الديون على أن يتبع الغرماء فإن كان الغرماء حضورا مقرين وجمع بينه وبينهم ~~جاز وإن كانوا غيبا لم يجز لأن مالكا قال لا يشترى دين على غريم غائب # وقال مالك وإن ترك ديونا على رجال لم يجز للورثة أن يقتسموا الرجال فتصير ~~ذمة بذمة وليقتسموا ما كان على كل رجل قال مالك وسمعت بعض أهل العلم يقول ~~الذمة بالذمة من وجه الدين بالدين ( وأخذ أحدهما قطنية والآخر قمحا ) من ~~المدونة لو اقتسما قمحا وقطنية فأخذ هذا الحنطة وأخذ هذا القطنية يدا بيد ~~جاز ولو كان هذا القمح وهذه القطنية زرعا قد بلغ وطاب للحصاد فلا خير فيه ~~إلا أن يحصداه مكانهما # قال ابن حبيب فإن وقع في حصاده تأخير دخله بيع طعام بطعام غير ms1760 يد بيد ( ~~وخيار أحدهما ) من المدونة قال مالك لو اقتسما دارا أو رقيقا أو عروضا على ~~أن لأحدهما الخيار أياما يجوز مثلها في البيع في ذلك الشيء فجائز ( كالبيع ~~) تقدم في أخذ أحدهما عرضا وآخر دينا أنه كبيع دين بدين على الغريم لا بد ~~من حضوره وإقراره وتقدم في أخذ أحدهما قطنية والآخر قمحا أن لا يكون فيه ~~تأخير كالبيع وتقدم في الخيار لأحدهما أنه مثله في البيع ( وغرس أخرى إن ~~انقلعت شجرتك من أرض غيرك إن لم تكن أضر ) من المدونة قال مالك إذا انقلعت ~~نخلة لك في أرض رجل من الريح أو قلعتها أنت فلك أن تغرس مكانها أخرى # قال ابن القاسم ولك أن تغرس مكانها شجرة من سائر الشجر يعلم أنها لا تكون ~~أكثر انتشارا ولا أكثر ضررا بالأرض من النخلة ولا يغرس مكانها نخلتين # وسأل ابن غانم مالكا عن حريم النخلة فقال قدر ما يرى أن فيه مصلحتها ~~ويترك ما أضر بها # قال وسئل عن ذلك أهل العلم به وقد قالوا من اثني عشر ذراعا من نواحيها ~~كلها إلى عشرة أذرع وذلك حسن # وسئل عن الكرم أيضا وعن كل شجرة أهل العلم به فيكون لكل شجرة بقدر ~~مصلحتها # وسئل سيدي ابن سراج رحمه الله عن شجرة في ملك الغير مالت فقال رحمه الله ~~ليس له أن يدعمها إلا في حريمها ( كغرسه بجانب نهرك الجاري في أرضه وحملت ~~طرح كناسته على العرف ولم تطرح على حافتيه أو وجدت سعة ) من المدونة قال ~~ابن القاسم وإذا كان لك نهر ممره في أرض قوم فليس لك منعهم أن يغرسوا ~~بحافتيه شجرا فإذا كنست نهرك حملت على سنة البلد في طرح الكناسة فإن كان ~~الطرح بضفتيه لم تطرح ذلك على أشجارهم وإن أصبت دونها من ضفتيه متسعا فإن ~~لم يكن فبين الشجر فإن ضاق عن ذلك طرحت فوق شجرهم إذا كانت سنة بلدهم طرح ~~طين النهر على حافتيه ( وجاز ارتزاقه من بيت PageV05P339 المال ) تقدم نص ~~المدونة بهذا ( لا شهادته ) انظر ms1761 هذا الإطلاق سمع القرينان إذا قدم القاضي ~~عدلا للقسم بين قوم فأخبره بما صار لكل منهم قضى به وإن لم يعلم ذلك إلا ~~بقوله # ابن رشد وكذا كل ما لا يباشره القاضي من أمور نفسه قول مأموره فيه مقبول ~~عنده # ولو اختلف الورثة بعد أن نفذ بينهم ما أخبره به القاسم ولم يوجد رسم أصل ~~القسمة التي قضى بها فقول القاسم وحده في ذلك مقبول عند القاضي الذي قدمه ~~لا عند غيره كما لا تجوز شهادة القاضي بعد عزله على ما مضى من حكمه وهذا ~~معنى قولها لا تجوز شهادة القسام فيما قسموا # ابن عرفة فيما قاله ابن رشد وفسر به المدونة مثله عن ابن الماجشون # وقال ابن حبيب وكذلك العاقد والمحلف والكاتب والناظر للعيب لا تجوز ~~شهادتهم عند غير من أمرهم لا وحدهم ولا مع غيرهم كما لا تجوز شهادة المعزول ~~فيما يذكر أنه حكم به وهو تفسير قول مالك # PageV05P340 ( وفي قفيز أخذ أحدهما ثلثيه ) # ابن رشد الصبرة الواحدة من المكيل والموزون لا خلاف في قسمها على ~~الاعتدال في الكيل والوزن وعلى التفضيل البين كان ذلك مما يجوز فيه التفاضل ~~أو من الطعام المدخر الذي لا يجوزفيه التفاضل # ويجوز ذلك كله بالكيل المعلوم والمجهول وبالصنجة المعلومة والمجهولة ولا ~~خلاف أيضا إن قسمه جزافا بغير كيل ولا وزن ولا تحر لا يجوز لأن ذلك غرر ~~ومخاطرة وإن كان من الطعام المدخر دخله أيضا عدم المماثلة # وأما قسمه تحريا فلا يجوز في المكيل ويجوز في الموزون # انتهى # انظر قول ابن رشد يدخله عدم المماثلة إن كان يعني المزابنة إذ قال إنه ~~يجوز القسم على التفضيل البين وقد نص اللخمي على هذا أيضا فقال إن التفاضل ~~يجوز في المقاسمة بخلاف البيع فلو كانا شريكين في قفيز طعام فاقتسماه الثلث ~~والثلثين جاز # قال والتراخي أيضا جائز # فعلى هذا يجوز ما يقع اليوم بين المتزارعين أن يحمل أحدهما ما تصفى من ~~الزرع إلى منزله حتى ليوم آخر يحمل شريكه مما يتصفى بعد ذلك إلى ms1762 داره # وسيأتي في الكتابة أيضا أن لأحد الشريكين فيها أن يأخذ النجم الأول برضا ~~شريكه حتى يأخذ الشريك النجم الآخر ( لا إن زاد كيلا أو عينا لدناءة ) انظر ~~هذه المسألة فإنها تعم بها البلوى بالنسبة إلى توزيع اللحم وبالنسبة إلى ~~قسمة كرم المساقاة # ومن المدونة قال ابن القاسم لا يجوز في قسمة تمر الحائط تفضيل أحد في ~~الكيل لرداءة حظه ولا التساوي في المقدار على أن يؤدي آخذ الجيد ثمنا ~~لصاحبه # اللخمي ويجوز أن يأخذ أحدهما العفنة ويأخذ الآخر الصحيحة يعني بشرط أن ~~تكون العفنة دون الصحيحة من كل وجه فإن دار فضل من الجانبين منع # ويبقى النظر إن كان الأفضل الأكثر فمنع في كتاب محمد إذا كانت بينهما ~~صبرة قمح وصبرة شعير ودلقمح أكثر بأمر بين أن يأخذ أحدهما القمح والآخر ~~الشعير # قال ابن القاسم وإن ترك أحدهما نصيبه من صبرة القمح واقتسما صبرة الشعير ~~سوية بينهما بالكيل جاز ذلك ولا يجوز جزافا وكأنه في الجزاف خاطره فيه بما ~~ترك له من القمح ( ومي ثلاثين قفيزا وثلاثين درهما أخذ أحدهما عشرة دراهم ~~وعشرين قفيزا إن اتفق القمح صفة ) قال ابن القاسم في أخوين ورثا ثلاثين ~~أردب قمح وثلاثين درهما فأخذ أحدهما عشرة أرادب وعشرين درهما وأخذ الآخر ~~عشرة دراهم وعشرين أردبا فلا بأس إذا كان القمح صبرة واحدة # ومن المدونة لو قاسما ثلاثين قفيزا من قمح وثلاثين درهما فأخذ واحد ~~الدراهم وعشرة أقفزة وأخذ الآخر عشرين قفيزا جاز إن تساوى القمح في النفاق ~~والجودة والجنس لأن هذا لم يأت أحدهما بطعام وأتى الآخر بطعام ودراهم فيكون ~~فاسدا # ولو اقتسما مائة قفيز قمح ومائة شعيرا فأخذها هذا ستين قمحا وأربعين ~~شعيرا وأخذ الآخر ستين شعيرا وأربعين قمحا فذلك جائز # اللخمي ولا يجوز مثل هذا في البيع # وانظر إن اقتسما شيئا بعد شيء قال سحنون قلت له فلو أن امرأة هلكت وتركت ~~أخاها وزوجها وتركت حليا كثيرا ومتاعا فكيف يقسمه قال أما الحلي فلا يقسم ~~إلا وزنا # وقد سألنا مالكا عن ms1763 القوم يرثون حليا فيه الذهب فتقول أختهم أتركوا لي ~~هذا الحلي وأنا أعطيكم وزن حقكم ذهبا فقال إذا وزنت ذلك لهم يدا بيد فلا ~~بأس به ( ووجبت غربلة قمح ) الذي في المدونة لو كان بينهما طعام مغلوث وهو ~~صبرة واحدة جاز أن يقتسماه # وانظر الكتاب هل يقسم قبل نفضه المنصوص أنه جائز # قالوا وكذلك أيضا يجوز قسمه قبل الدباغ # وانظر لوز الحرير المنقول عن الشيخ أبي محمد بن أبي زيد أنه لا يجوز ~~قسمها إلا بالوزن ( كبيع إن زاد غلثه على الثلث وإلا ندبت ) من المدونة ~~يغربل القمح للبيع وهو الجق الذي لا شك فيه # ونقل المتيطي ما نصه أما غربلة القمح من التبن والغلث فذلك عند البيع ~~واجب إن كان التبن والغلث فيه كثيرا يقع في أكثر من الثلث ويستحب إن كان ~~التبن والغلث فيه يسيرا ( وجمع بزر ولو كان كصوف وحرير ) من المدونة قال ~~ابن القاسم أرأيت من مات وترك ثياب خز وحرير وقطن وكتان وجبابا وأكسية ~~أيقسم كل نوع على حدة أم يجعل ذلك كله في القسم كنوع واحد قال أرى أن يجمع ~~البز كله في القسم فيجعل نوعا واحدا فيقسم على القيمة مثل الرقيق عند مالك ~~نوع واحد وفيهم الصغير والكبير والهرمة والجارية الفارهة وثمنهم متفاوت ~~بمنزلة البز أو أشد فالبز عندي بهذه المنزلة # وكذلك تقسم الإبل وفيها أصناف والبقر وفيها أصناف فتجمع كلها في القسم ~~على القيمة ( لا كبعل وذات بئر أو غرب ) تقدم عند قوله ولو بعلا # وقال ابن زرقون لا يجمع البعل مع النضح ولا مع السبح اتفاقا إلا على ~~رواية النخلة مع الزيتونة ( وثمر وزرع إن لم يجده ) من المدونة قال ابن ~~القاسم لا بأس بقسمة الزرع قبل بدو صلاحه بالتحري على أن يجداه مكانهما إن ~~كان يستطاع أن يعدل بينهم في قمته تحريا ( كقسمه بأصله PageV05P341 أو قتا ~~أو ذرعا ) من المدونة قال مالك إذا ورث قوم شجرا أو نخلا وفيها ثمر فلا ~~يقسموا الثمار مع الأصل # قال ابن القاسم وإن كان ms1764 التمر طلعا أو بلحا إلا أن يجدوه مكانه # قال مالك وكذلك لا يقسم مع الأرض ولكن تقسم الأرض والأصول وتترك الثمر ~~والزرع حتى يبدو صلاحه ويحل بيعه فيقسموا حينئذ كيلا أو يبيعوه ويقسموا ~~ثمنه ولا يقسم الزرع فدادين ولا مزارعة ولا قتا ولكن كيلا انتهى # الباجي منع قسمتها مع الطلع لأنه مأكول يجري فيه الربا ولا يجوز قسمتها ~~دون الطلع لأنها ثمرة لم تؤبر فإن كان الثمر لم يبلغ أن يكون طلعا أو بلحا ~~حلوا فيجوز قسمته مع النخل # والذي للمتيطي لا تجوز قسمة الأرض إذا كان فيها زرع مستكن ولا وهو غير ~~مستكن وكذا الثمرة المأبورة ( أو فيه فساد كياقوتة أو كخفين ) من المدونة ~~قال مالك في الجذع بين الرجلين أراد أحدهما قسمته وأبى ذلك صاحبه لا يقسم # قال أشهب إنما القسم في غير الرباع والأرضين فيما لا يحال عن حاله ولا ~~يحدث بالقسم فيه قطع ولا زيادة دراهم قال مالك والثوب لا يقسم بينهما إلا ~~أن يجتمعا على ذلك # قال ابن القاسم وكذلك الخفان والمصراعان والنعل والحبل والخرج لا يقسم ~~إذا أبى ذلك أحدهم # قال ابن القاسم والفص والياقوتة واللؤلؤة والخاتم هذا كله لا يقسم عند ~~مالك ( أو في أصله بالخرص كالبقل إلا الثمر والعنب إذا اختلفت حاجة أهله ) ~~من المدونة قال مالك أم ثمر النخل والعنب فإنه إذا طاب وحل بيعه واحتاج ~~أهله إلى قسمه فإن كان حاجتهم إليه واحدة مثل أن يريدوا كلهم أكله أو بيعه ~~رطبا فلا يقسم بالخرص # قال ابن القاسم لأنه إذا كانت حاجتهم إليه واحدة كان بمنزلة الطعام ~~الموضوع بينهم فلا يقسم إلا كيلا # قال وإذا ورث قوم شجرا غير النخل فلا يقسموا ما في رؤوسها إذا طاب بالخرص ~~قال والفواكه من الرمان والخوخ والفرسك وما أشبهه فلا يقسم بالخرص وإن ~~احتاج إليه أهله وإنما يقسم بالخرص النخل والعنب إن اختلفت حاجة أهله إليه # قال ابن القاسم وإذا ورث قوم بقلا قائما لم يعجبني أن يقتسموه بالخرص ~~وليبيعوه ويقسموا ثمنه لأن مالكا ms1765 كره قسم ما فيه التفاضل من الثمار بالخرص ~~فكذلك البقل ( إلا الثمر والعنب إذا اختلفت حاجة أهله ) من المدونة قال ~~مالك أما ثمر النخل والعنب فإنه إذا طاب وحل بيعه واختلفت حاجة أهله إليه ~~فأراد بعضهم أن يبيع وآخر يريد أن يثمر وآخر يريد أن يأكل رطبا فإنه يقسم ~~بينهم بالخرص إذا وجدوا عالما بالخرص # قال ابن القاسم وإذا لم يطب ثمر النخل والعنب فلا يقسم بالخرص ولكن ~~يجدونه إن أرادوا ثم يقسمونه كيلا ( وإن بكثرة أكل ) # اللخمي إن لم يبع واحد منهما واختلفت حاجتهما الفضل عيال أحدهما على ~~الآخر جاز أن يقتسما بالخرص القدر الذي يحتاج إليه أكثرهما عيالا ( وقل ) # ابن عرفة في كراهة الخرص في الكثير روايتا الباجي وظاهر المدونة ( وحل ~~بيعه ) تقدم نصها لا يقسم إلا إذا طاب وحل بيعه ( واتحد من بسر أو رطب ) # أشهب إن كان بينهما بسر ورطب لم يجز أخذ أحدهما البسر والآخر الرطب ~~بالخرص وليقتسما كلا منهما به ( لا ثمر ) اللخمي نحو هذا # وهو مقتضى قولهم إذا كانت حاجتهم إليه واحدة لا يقسم بالخرص ( وقسم ~~بالقرعة بالتحري ) انظر قبل هذا عند قوله وقرعة # وقال الباجي عندي أن هذه القسمة لا تجوز إلا بالقرعة وهو ظاهر قول ~~أصحابنا لأنها تمييز حق لأن المراضاة بيع محض لا تجوز في المطعوم إلا بقبض ~~ناجز وشرط هذا القسم تساوي الكيل وإن كان بعض ذلك أفضل كالعنب الأحمر ~~والأسود يجمع على التساوي # انتهى نص الباجي # وقد تقدم أن التفاضل جائز لم يدر الفضل # يبقى النظر في هذا هل يكون ممنوعا من أجل عدم تناجز القبض أو يكون مثل ~~لبن في ضرع ( كالبلح الكبير ) من المدونة يجوز قسم البلح الكبير إذا اختلفت ~~حاجة أهله وهو كالبسر في حرمة التفاضل ومن عرف حظه فهو قبض له وإن لم يجده ~~فإن جذه بعد ثلاثة أيام أو أكثر جاز ما لم يتركه حتى يزهي فإن أزهى بطل ~~قسمه ( وسقى ذو الأصل كبائعه المستثنى ثمرته حتى يسلم ) من المدونة قال ابن ~~القاسم ms1766 وإذا اقتسما الثمرة PageV05P342 كما وصفنا بعد قسمة الأصول كان على ~~كل واحد منهم سقي نخلة وإن كان جمرها لغيره لأن على صاحب الأصل سقيه إذا ~~باع ثمرته # وقال سحنون السقي ها هنا على صاحب الثمرة لأن القسم تمييز حق # ابن يونس ما قال سحنون هو الصواب وأما من باع أصل حائطه دون ثمرته فالسقي ~~على البائع لأن المبتاع لا يسلم له الأصل حتى يجد البائع ثمرته # وقاله مالك ( أو فيه تراجع إلا أن يقل ) تقدم هذا عند قوله وقسم العقار ( ~~أو لبن في ضروع إلا لفضل بين ) من المدونة قال ابن القاسم ولا تجوز قسمة ~~اللبن في الضروع لأن هذا مخاطرة وأما إن فضل أحدهما الآخر بأمر بين على ~~المعروف وكان إن هلك ما بيد هذا من الغنم ورجع رجع فيما بيد صاحبه فذلك ~~جائز لأن أحدهما ترك للآخر فضلا بغير معنى القسم ( أو قسموا بلا مخرج مطلقا ~~) من المدونة إن اقتسما دارا يريد بتراض فأخذ أحدهما دبر الدار وأعطى الآخر ~~مقدمها على أن لا طريق لصاحب المؤخر على الخارج جاز ذلك على ما شرطا ورضيا ~~إن كان له موضع يصرف إليه بابه وإلا لم يجز # وكذلك إذا اقتسما على أن أخذ أحدهما الغرف على أن لا طريق له في السفل ~~فعلى ما ذكرنا وإن اقتسما أرضا على أن لا طريق لأحدهما على الآخر وهو لا ~~يجد طريقا إلا عليه لم يجز وليس هذا من قسم المسلمين ( وصحت إن سكت عنه ~~ولشريكه الانتفاع به ) من المدونة إن اقتسموا الساحة ولم يذكروا رفع الطريق ~~فوقع باب الدار في حظ أحدهم ورضي بذلك صاحبه فإن لم يشترطوا في أصل القسم ~~أن طريق كل حصة ومدخلها فيها خاصة فإن الطريق بينهما على حالها وملك باب ~~الدار لمن وقع في حظه ولباقيهم فيه الممر ( ولا يجبر على قسم مجرى الماء ~~وقسم بالقلد ) من المدونة ولا يقسم أصل العين والآبار ولكن يقسم شربها ~~بالقلد ولا يقسم مجرى الماء وما علمت أن أحدا أجازه # ابن حبيب ms1767 تفسير قسمة الماء بالقلد إن تحاكموا فيه وأجمعوا على قسمه أن ~~يأمر الإمام PageV05P343 رجلين مأمونين أو يجتمع الورثة على الرضا بهما ~~فيأخذان قدرا من فخار وشبهها فيثقبان في أسفلها بمثقب يمسكانه عندهما ثم ~~يعلقانها ويجعلان تحتها قصرية ويعدان الماء في جرار ثم إذا انصدع الفجر صبا ~~الماء في القدر فسال الماء من الثقب فكلما هم الماء أن يفرغ صبا حتى يكون ~~سيل الماء من الثقب معتدلا النهار كله والليل كله إلى انصداع الفجر ~~فينحيانها ويقتسمان ما اجتمع من الماء على أقلهم سهما كيلا أو وزنا ثم ~~يجعلان لكل وارث قدرا يحمل سهمه من الماء ويثقبان كل قدر منها بالمثقب الذي ~~ثقبا به القدر الأولى فإذا أراد أحدهم السقي على قدره بمائه وصرف الماء كله ~~إلى أرضه فسقى ما سال الماء من قدره ثم كذلك بقيتهم ثم إن تشاحوا في ~~التبدئة استهموا # ابن يونس قوله ثم يجعل لكل واحد قدرا يحمل سهمه فإنما يصح ذلك إن تساوت ~~أنصباؤهم لأن القدر كلما كبرت ثقل الماء فيها وقوي جريه من الثقب حتى يكون ~~مثلي ما يجري من الصغيرة أو أكثر # والذي أرى أن يقسم الماء بقدر أقلهم سهما فيأخذ صاحب السهم قدرا ويأخذ ~~صاحب العشرة الأسهم عشر قدور وهذا بين # وفي نوازل الشعبي ليس للذي تبعد أرضه عن القلد أن يقول لا تحسبوا علي ~~الماء حتى يدخل أرضي لأن أرضه قد قومت في القسم بدون ما قومت به الأرض ~~القريبة من الماء ( كسترة بينهما ) من المجموعة قال مالك في الجدار بين ~~الرجلين يسقط # فإن كان لأحدهم لم يجبر على بنائه ويقال للآخر استر على نفسك إن شئت وإن ~~كان بينهما أمر الآبي أن يبني مع صاحبه إن طلب ذلك # قال في العتبية إن كان لأحدهما فهدمه أو انهدم بغير فعله وهو قادر على ~~رده فيترك ذلك ضررا جبر على رده وإن كان يضعف عن إعادته عذر وقيل للآخر ~~استر على نفسك إن شئت # وقال ابن القاسم إن انهدم بأمر من الله لم يجبر ms1768 على إعادته وكذلك إن هدمه ~~هو لوجه منفعة ثم عجز عن ذلك أو استغنى عنه فإنه لا يجبر على رده ولو هدمه ~~للضرر جبر على أن يعيده # ابن رشد يتحصل في بنائه إن انهدم أربعة أقوال راجع ابن عرفة في الشركة ~~وابن يونس في ترجمة جامع في الأبنية في كتاب القسمة # وانظر ذلك مع لفظ خليل وانظر منتخب الأحكام في انتفاع كليهما من جهته مما ~~لا يمنع أن ينتفع الآخر # كذلك انظر قبل هذا عند قوله وعرصة ( ولا يجمع بين عاصيين إلا برضاهم ) ~~سمع ابن القاسم لا يجمع حظ اثنين في القسم # ابن رشد هو قوله في المدونة ومعناه إن لم يكونوا أهل سهم واحد # اللخمي يجوز أن يجمع نصيبان في القسم بالتراضي ومنع ذلك ابن القاسم في ~~القرعة # وسمع القرينان الإخوة للأم يرثون الثلث يقول أحدهم اقسموا حصتي على حدة ~~ليس ذلك له ويقسم له ولإخوته جميعا الثلث ثم يقاسمهم بعد إن شاء # ابن رشد لا خلاف في ذلك في أهل السهم الواحد كالبنات أو الزوجات ونحوهم ~~وأما العصبة فثالث الأقوال قول ابن القاسم في المدونة لهم أن يجمعوا نصيبهم ~~إن أرادوا ( إلا مع كزوجة فيجمعوا أو لا ) من المدونة لا يجمع حظ رجلين في ~~القسم إلا أن ترك زوجة وولدا عددا أو عصبة كذلك عددا فيقسم للزوجة على أحد ~~الطرفين وكان الباقي للولد أو العصبة ( كذي سهم وورثة ) قد أدخل الكاف على ~~زوجة فانظر أنت ما معنى هذا ( وكتب الشركاء ثم رمى ) # ابن عرفة صفة القسمة بالقرعة أن يحد المقسوم بالقيمة على عدد مقام أقلهم ~~جزءا # الباجي صفتها أن تقسم العرصة على أقل سهام الفريضة ما هو مقتسما وقسم ~~بالذراع وما اختلف قسم بالقيمة # القاضي رب جريب يعدل أجر يبين من ناحية أخرى # ابن شاس ربما كان مقدار من المساحة من موضع بإزاء ثلاثة أمثاله من موضع ~~آخر على حسب قيم الأرض ومواضعها فمن حصل له سهم من طرف فإن كان بقدر حقه ~~فقد استوفاه وإن كان أقل ms1769 من حقه ضم إليه مما يليه تمام حقه # ووجه ذلك أن القيمة إذا عرفت وعدلت على أقل السهام نظر فإن تراضوا على أن ~~يحصل لأحدهم من طرف والباقين من الطرف الآخر جاز وإن تشاجروا ضرب بأسهم ~~بينهم فمن حصل له سهم من جهة كانت له فإن اختلفوا بأي الجهات يبدأ في ~~الإسهام عليه أسهم على الجهتين فأيتها خرج سهمها أسهم عليه ثم كان الحكم ~~فيه على ما بينا وصفة القرعة أن يكتب أسماء الشركاء في رقاع وتجعل في طين ~~أو شمع ثم ترمى كل بندقة في جهة فمن حصل له اسمه في جهة أخذ حقه متصلا في ~~تلك الجهة ( أو كتب المقسوم وأعطى كلا لكل ) # ابن شاس وقيل تكتب الأسماء والجهات ثم تخر أول بندقة من الأسماء ثم أول ~~بندقة من الجهات فيعطى من خرج اسمه نصيبه في تلك الجهة # ذذ PageV05P344 ( ومنع اشتراء الخارج ) من المدونة لا يجوز لأجنبي أن ~~يشتري من أحدهم ما يخرج له بالسهم من هذه الثياب إذ لا شركة له فيها وإنما ~~جاز ما أخرج السهم في تمييز حظ الشريك خاصة لأن القيمة عند مالك بالقرعة ~~ليس من البيوع ( ولزم ) من المدونة إذا قسم القاضي بين قوم دورا أو رقيقا ~~أو عروضا فلم يرض أحدهم ما أخرج السهم له أو لغيره أو قال لم أظن أن هذا ~~يخرج لي فقد لزمه وقسم القاسم ماض كان في ربع أو حيوان أو غيره ( ونظر في ~~دعوى جور أو غلط ) من المدونة إذا قالوا للقاسم غلطت أو لم تعدل أتم قسمه ~~ونظر الإمام في ذلك فإن كان قد عدل أمضاه وإلا رده # ولم ير مالك قسم القاسم بمنزلة حكم القاضي # وانظر إذا قسموا دارا أو أرضا بقرعة أو بتراض فوجد أحدهم في نصيبه البئر ~~العادية أو الصخر أو العدد نقل ابن سهل في القسمة في نوازله أن ذلك له وحده ~~كما لو وجد ذلك المشتري على ما في الواضحة ثم نقل عن العتبية خلاف ذلك ( ~~وحال المنكر فإن تفاحش ms1770 أو ثبت نقض ) ابن عرفة دعوى الغلط في القسم دون بينة ~~ولا تفاحش يوجب حلف المنكر وبأحدهما يوجب نقضه ( كالمراضاة إن أدخلا مقوما ~~) تقدم هذا عند قوله وقرعة ومراضاة فكالبيع # PageV05P345 ( وأجير لها كل ) تقدم عند قوله وقرعة وهي تمييز حق ( إن ~~انتفع كل ) ابن رشد الذي جرى به العمل عندنا أن الدار لا تقسم حتى يصير لكل ~~واحد من الشركاء من الساحة والبيوت ما ينتفع به ويستتر فيه عن صاحبه # انظر عند قوله أو فيه فساد # PageV05P346 ( وللمبيع إن نقصت حصة شريكه منفردا ) # ابن عرفة المعروف الحكم ببيع ما لا ينقسم بدعوى شريك فيه لم يدخل على ~~الشركة وقيده غير واحد بنقض ثمن حظه مفردا من ثمنه في بيع كله # ونص المدونة إذا دعا أحد الإشراك إلى بيع مالا ينقسم جبر عليه من أباه ثم ~~للآبي أخذ الجميع بما يعطى فيه وسواء كانت شركتهم بإرث أو شراء أو غيره ( ~~لا كربع غلة ) الذي أفتى به ابن رشد أن رباع الغلات لا يحكم ببيع حظ من أبى ~~البيع # انظر نوازل ابن رشد في حمام بين أيتام وانظر التنبيهات ( أو اشترى بعضا ) # عياض يجب أن يكون الحكم بالبيع فيما ورث أو اشتراه الأشراك جملة في صفقة ~~ومن دخل على الشركة فلا جبر له # انظر أول البيوع عند قوله وتولاه المشتري وانظر قبل هذا عند قوله ولو ~~بعلا ( وإن وجد عيبا بالأكثر فله ردها PageV05P347 فإن فات ما بيد صاحبه ~~كهدم رد نصف قيمته يوم قبضه وما سلم بينهما وما بيده رد نصف قيمته وما سلم ~~بينهما ) من المدونة قال ابن القاسم إذا اقتسم شريكان دورا أو أرضين أو ~~رقيقا أو عروضا فوجد أحدهم ببعض ما أخذ عيبا فإن كان وجه ما نابه أو أكثره ~~رد الجميع وابتدأ بالقسم فإن فات ما بيد صاحب بهدم أو بيع أو هبة أو حبس أو ~~صدقة أو بناء رد قيمته يوم قبضه فيقتسمان تلك القيمة مع الحاضر المردود # ابن حبيب وإن فات بعضه رد قيمة ما فات فكان ms1771 ذلك مع ما لم يفت بينهما ~~وكذلك بعض النصيب الذي وجد فيه العيب # ومن المدونة أيضا لو بنى أحدهما في حظه أو هدم بعد القسم ثم وجد عيبا ~~فذلك فوت يرجع بنصف قيمة المعيب ثمنا على ما فسرنا ( وإلا رجع بنصف المعيب ~~مما في يده ثمنا والمعيب بينهما ) من المدونة قال ابن القاسم وإن كان ~~المعيب الأقل رده ولم يرجع فيما بيد شريكه وإن لم يفت إذ لم ينتقض القسيم ~~ولكن ينظر فإن كان المعيب قدر سبع ما بيده ربع على صاحبه بقيمة نصف سبع ما ~~أخذ ثمنا ثم يقتسمان هذا المعيب # PageV05P348 ( وإن استحق نصف أو ثلث خير لا ربع وفسخت في الأكثر ) من ~~المدونة إن اقتسما عبدين فأخذ هذا عبدا وهذا عبدا فاستحق نصف عبد أحدهما ~~فللذي استحق ذلك من يده أن يرجع على صاحبه بربع العبد الذي في يديه إن كان ~~قائما وإن فات رجع على صاحبه بربع قيمته يوم قبضه ولا خيار له في غير هذا # قال أبو محمد لما استحق نصف ما صار إليك لم يكن لك رد باقيه بخلاف مبتاع ~~عبد يرده باستحقاق يسيره لضرر الشركة # ومن المدونة أيضا لا ينتقض القسم إلا باستحقاق جل نصيبه فإن استحق نصيب ~~أحدهما لم ينتقض القسم ورجع على صاحبه بربع قيمة ما بيده ولا ينتقض القسم ~~في مثل هذا # ابن يونس وبلغني عن بعض فقهائنا القرويين أن الذي يتحصل في وجود العيب أو ~~الاستحقاق يطرأ بعد القسم أن ينظر فإن كان ذلك كالربع فأقل رجع بحصة ذلك ~~ثمنا وإن كان نحو النصف أو الثلث فيكون بحصة ذلك شريكا فيما بيد صاحبه ولا ~~ينقض القسم وإن كان فوق النصف انتقض القسم # ابن يونس وهذا التحصيل حسن ليس في هذا الباب ما يخالفه إلا مسألة الدار ~~يأخذ أحدهما ربعها والآخر ثلاثة أرباعها # انظره فيه ( كطرو غريم أو موصى له بعدد على ورثة ) مقتضى ما يتقرر أن هذا ~~ليس بحق لله # وقد قال اللخمي القول بفساد القسمة لطرو الدين خارج عن ms1772 الأصول إنما يذكر ~~للمذاكرة والأصل المعروف صحة القسم لكن يتعلق به حق لا دين وهو الغريم # ألا ترى أنه لو رضي الغريم كونه في ذمتهم ويقتسمون لجاز ذلك فلو كان ~~النهي حقا لله تعالى لم يجز برضا الغريم وكل موضع يجوز التراضي ممن له حق ~~فلا يقال فيه فاسد والفاسد ما تعلق به حق الله تعالى # فالربا حق لله لا يجوز التراضي عليه والتدليس بالعيب منهي عنه # ولو رضي المشتري لجاز PageV05P349 ولا يقال إنه فاسد انتهى # من المدونة إذا قسم القاضي بين الورثة لم يأخذ منهم كفيلا بالحق من دين ~~فإن طرأ دين انتقضت القسمة كقسمتهم بغير أمر قاض وهم رجال # اللخمي والموصى له بتسمية من العين مثل أن يوصى له بمائة دينار والثلث ~~يحملها إذا طرأ على الورثة صار بمنزلة غريم طرأ على ورثة # قال في المدونة لو قدم موصى له بدنانير أو دراهم يحملها الثلث كان كلحوق ~~الدين أما وحده أو نقض القسم ولا يجبروا على أدائه من أموالهم ومال الميت ~~قائم وما هلك بأيديهم مما أخذوه من مال الميت بغير سبهم لم يضمنوه ( أو على ~~وارث أو موصى له بالثلث والمقسوم كدار ) من المدونة إن كانت التركة دورا ~~وليس فيها عين فاقتسمها الورثة ثم قدم وارث أو موصى له بثلث نقض القسم ~~انتهى # ما أظن أن المؤلف عنى إلا هذا فلو قال أو وارث أو موصى له بالثلث على ~~وارث والمقسوم كدار لتنزل على المدونة ( وإن كان عينا أو مثليا رجع على كل ~~ومن أعسر فعليه ) من المدونة قال ابن القاسم وإذا طرأ وارث أو موصى له بثلث ~~بعد القسم والتركة عين أو عرض فإنما يتبع كل وارث بقدر ما صار إليه من حقه ~~إن قدر على قسم ما بيده من ذلك ولا يتبع المليء بما على المعدم # وليس كغريم طرأ على ورثة ولكن كغريم طرأ على غرماء وقد قسموا مال الميت ~~أجمع وأعدم بعضهم فلا يتبع المليء إلا بما عنده من حصة في الحصاص ( إن لم ms1773 ~~يعلموا ) نحو هذا قال ابن عرفة واللخمي # ومن المدونة إن جهل الورثة أن الدين قبل القسمة أو لم يعلموا بالدين ~~فاقتسموا فالقسمة ترد إن كان ما اقتسموه قائما وإن أتلف أحدهم حظه يريد ~~وأعدم فلرب الدين اتباع الذي بقي حظه بيده فإن أخذ منه تينه وبقي بيده ~~زيادة ردت إلى ما أتلفه الوارث الآخر وكان هو التركة ويضمن كل وارث ما ~~استهلك ولا يضمن ما هلك بأمر من الله وضمانه من جميعهم # راجع ابن يونس ( وإذا دفع جميع الورثة مضت ) من المدونة لكل واحد من ~~الورثة أن يفتك ما يباع عليه في الدين بأداء ما ينوبه # وإن قال واحد أنا أؤدي جميع الدين أو الوصية عينا كانت أو طعاما ولا ~~أتبعكم بشيء ولا تنقضوا القسم لرغبته في حظه وقد قسموا ربعا أو حيوانا فذلك ~~له ( كبيعهم بلا غبن ) في المقدمات طرو الغريم أو الموصى له أو الوارث على ~~التركة بعد اقتسامها فيه إحدى عشرة مسألة ثم قال في أثناء كلامه ولا خلاف ~~أن الورثة لا يضمنون بالقسمة التلف بأمر من السماء وأما ما أكلوه واستهلكوه ~~فإنه يضمنونه # واختلفوا هل يضمنون بالأحداث كالبيع والهبة والعتق فذهب ابن حبيب إلى ~~أنهم يضمنون فيلزمهم أن يردوا ولا يرجع على الموهوب له بشيء # وذهب أشهب وسحنون إلى أنهم لا يضمنون ويرجع صاحب الدين على الموهوب له ~~ولا يكون له في البيع على المشتري شيء إلا أن يكون فيه محاباة فيكون حكمها ~~حكم الهبة # وفي المدونة دليل على القولين جميعا # وأما المكيل والموزون فاختلف إن قامت بينة بتلفه راجع المقدمات # وانظر إن كان خليل أشار إلى هذا ( واستوفى مما وجد ثم تراجعوا وإن أعسر ~~فعليه إن لم يعلموا ) المناسب أن أنقل هنا ما نقلته قبل هذا عند قوله إن لم ~~يعلموا فانظر PageV05P350 أنت ذلك مع هذا وراجع الفقه # PageV05P351 ( وإن طرأ غريم أو وارث أو موصى له على مثله أو موصى له بجزء ~~له على وارث اتبع كلا بحصته ) أما مسألة طرو الغريم أو الوارث أو ms1774 الموصى له ~~على مثله فقال ابن رشد المسألة الأولى من الإحدى عشرة مسألة طرو الغريم على ~~الغرماء # الثانية طرو الوارث على الورثة # الثالثة طرو الموصى له على الموصى له # حكم هذه المساخل الثلاث سواء وهو أن يتبع الطارىء كل واحد منهم بما ينوبه ~~ولا يأخذ المليء منهم بالمعدم فإن وجد بأيديهم ما قبضوا قائما لم يفت أخذ ~~من كل واحد منهم ما يجب ولم تنتقض القسمة إن كان ذلك مكيلا أو موزونا وإن ~~كان ذلك عروضا أو حيوانا انتقضت القسمة لما يدخل عليه من الضرر في تبعيض ~~حقه # واختلف هل يضمن كل واحد منهم للطارىء ما ينوبه مما قبض إن قامت له بينة ~~على هلاكه من غير سببه راجع المقدمات مع ما تقدم عند قوله أو ثلث خير لا ~~ربع # وأما مسألة طرو الموصى له بجزء على وارث فقال ابن رشد المسألة التاسعة ~~طرو الموصى له بجزء على الورثة ذهب ابن القاسم إلى أن ذلك بمنزلة طرو ~~الوارث على الورثة ( وأخرت لحمل لا دين وفي الوصية قولان ) أما مسألة الإرث ~~فقال ابن رشد من مات وترك امرأة وجب أن لا يعجل إرثه حتى تسأل فإن قالت ~~إنها حامل وقفت التركة حتى يضع أو يظهر عدم حملها بانقضاء عدة الوفاة ~~PageV05P352 وليس بها حمل ظاهر وإن قالت لا أدري أخر الإرث حتى يتبين أن لا ~~حمل فيها بأن تحيض حيضة أو يمضي أمد العدة ولا ريبة حمل بها # وكذا إن كان ولد فقالت زوجته عجلوا لي ثمني لتحققه لي لم يكن لها ذلك ~~انتهى # وأما مسألة الدين فقال الباجي الصحيح أن الدين يؤدي ولا ينتظر به الوضع ~~خلافا لابن أيمن # وأما مسألة الوصية فسمع ابن القاسم أنها لا تنفذ حتى تلد ورواه ابن أبي ~~أويس أيضا وقاله ابن مسلمة # قال لأن ما يهلك من رأس المال وما يزيد فهو منه يريد فيكون الموصى له قد ~~استوفى وصيته على غير ما ورث الورثة # وروى ابن نافع تنفذ الوصية ويؤخر قسم الإرث حتى تلد ms1775 # وقاله أشهب # PageV05P353 ( وقسم عن صغير أب أو وصيه ) من المدونة قال ابن القاسم يجوز ~~أن يقاسم عن الصغير أبوه أو وصيه الدور والعقار أو غيرها ملك ذلك بإرث عن ~~أمه أو بغير ذلك # وقاله مالك # ولا يقسم الوصي على الأصاغر حتى يرفع ذلك إلى الإمام فيقسم بينهم إذا رآه ~~نظرا # وإذا قاسم للصغير أبوه فحابى لم تجز محاباته في ذلك ولا هبته ولا صدقته ~~في مال ابنه الصغير ويرد ذلك إن وجد ولم تفت عينه # وإن كان الأب موسرا فإن فات ذلك ضمنه الأب # وفي نوازل ابن الحاج القسمة بالتعديل بين الأيتام جائزة إذا ثبت السداد ~~ولو كانت بالقرعة كانت أحسن # ( وملتقط ) من المدونة يجوز قسم ملتقط اللقيط عليه ( كقاض عن غائب ) من ~~المدونة قال ابن القاسم إذا ورث قوم دارا والشريك غائب فأحبوا القسم ~~فالقاضي يلي ذلك على الغائب ويعزل حظه وكذلك هذا في الرقيق وجميع الأشياء # وانظر قد نصوا أنه جائز أن يقسم القاضي دارا هي بيد اثنين من غير ثبوت ~~ملكها لهما ويشهد القاضي في القضية أنه قسمها بينهما على أقدارهما ( لا ذي ~~شرطة أو كفل أخا ) تقدم في الحجر قول ابن سهل كثير من جهال المفتيين يتوهم ~~أن لا يبيع على المحجور إلا القاضي ثم رشح أن من ولي يتيما لقرابة أو لحسبة ~~هو كالوصي يقسم له ويبيع # وقاله ابن القاسم في مولى اللقيط # وروي عن مالك أن صاحب الشرطة العدل في أحكامه يقسم على الصغار كالقاضي # راجع ابن سهل في الثلث الأخير في ترجمة القسم بين الصغار # ومن المدونة إن رفعوا لصاحب الشرط فقسم بينهم لم يجز ذلك إلا بأمر قاض # ومن تكفل أخا له صغيرا أو ابن أخ احتسابا فأوصى له أحد بمال فقام فيه لم ~~يجز بيعه له ولا قسمه ( أو أب عن كبير وإن غاب ) من المدونة لا يجوز قسم ~~الأب على ابنه الكبير وإن غاب ولا الأم على ابنها الصغير إلا أنتكون وصية ( ~~وفيها قسم نخلة وزيتونة إن اعتدلا وهل هي ms1776 قرعة للغلة أو مراضاة تأويلان ) ~~من المدونة قلت فإن كانت نخلة وزيتونة بين رجلين فهل يقتسمانهما قال إن ~~اعتدلتا في القسم وتراضيا بذلك قسمتهما بينهما وإن كرها لم يجبرا # ابن يونس قوله تراضيا أي تراضيا بينهما عليهما فلذلك شرط الاعتدال # قال سحنون ترك ابن القاسم قوله ولا يجمع بين صنفين مختلفين في القسم ~~انتهى ما لابن يونس # وقال عياض وحمل بعضهم مسألة النخلة والزيتونة على قسمة القرعة # وقال سحنون المراد بها قسمة المراضاة انتهى # وانظر هذا كله مع قول خليل وهل هي قرعة للغلة مع ما تقدم عند قوله لا ~~كحائط فيه شجر مختلفة # ومن نوازل الشعبي سئل أبو إبراهيم عن توتة بين رجلين اقتسماها وحبس ~~أحدهما حصته على مسجد فاندق غصن واحد فأجاب هذه قسمة غير جائزة وما اندق ~~بينهما مشترك أيضا بين المسجد وبين الذي له فيها النصف # ابن شاس # PageV05P354 # |2 باب في بيان القراض وأحكامه # وفيه ثلاثة أبواب الأول في أركان صحته وهي خمسة رأس المال والعمل والربح ~~والعاقدان # الباب الثاني في حكم القراض وشروطه # الباب الثالث فب التفاسخ والتنازع ( القراض توكيل على تجر ) # ابن عرفة القراض تمكين مال لمن يتجر به بجزء من رحبه لا بلفظ إجارة ( في ~~نقد PageV05P355 مضروب ) # ابن شاس القراض جائز بالدنانير والدراهم وكذلك النقر والإتبار أعني تبر ~~الذهب والفضة في البلد الذي يجري ذلك فيه ولا يتعامل عندهم بالمسكوك # اللخمي يجوز القراض بالنقد في البلد الذي يتبايعون به فيه ولا خلاف في ~~ذلك # PageV05P357 ( مسلم بجزء من ربحه ) # ابن رشد سنة القراض أن يدفع الرجل إلى الرجل المال على أن يعمل فيه على ~~جزء من الربح يتفقان عليه ( إن علم قدرهما ) # ابن عرفة شرط المال كونه معلوما محوزا ويجب أن يكون حظ العامل جزءا من ~~الربح معلوم النسبة منه ( ولو مغشوشا ) # الباجي المغشوش من الذهب والفضة حكى عبد الوهاب لا يجوز القراض به مضروبا ~~كان أو غير مضروب وبه قال الشافعي # وقال أبو حنيفة إن كان الغش النصف فأقل جاز وإن كان أكثر ms1777 من النصف لم يجز # قال الباجي وهذا إذا لم تكن من السكة التي يتعامل بها فأما إن كانت سكة ~~التعامل فيجوز القراض بها لأنها صارت أصول الأثمار وقيم المتلفات وقد جوز ~~القراض بالفلوس فكيف بهذه ولا خلاف عندنا في تعلق الزكاة بها ولو كانت ~~عروضا لم تتعلق الزكاة بأعيانها ولا يعترض بأنها يجوز أن تقطع فتستحيل ~~أسواقها فمثل ذلك يفرض في الدراهم الخالصة ( لا بدين عليه ) من المدونة قال ~~مالك وإن كان لك عند رجل دين فقلت اعمل به قراضا لم يجز وكذلك لو أحضره ~~فقال له خذه قراضا لم يجز إلا أن يقبضه منه ثم يعيده إليه # قال ابن القاسم خوف أن يكون إنما اعترى أن يؤخره بالدين ويزيده والوديعة ~~مثله لأني أخاف أن يكون أنفق الوديعة فصارت عليه دينا ( واستمر ) # ابن عرفة فيها منعه بدين على العامل فإن نزل فالربح والوضيعة للعامل # PageV05P358 ( ما لم يقبض ) تقدم نص المدونة إلا أن يقبضه منه ثم يعيده ( ~~أو يحضره ويشهد ) # اللخمي القراض بالدين إن كان على العامل لم يجز ابتداء فإن نزل ذلك وأحضر ~~العامل المال وأشهد على وزنه وزال عن ضمانه كان الربح بينهما على ما دخلا ~~عليه والخسارة من رب المال ( ولا برهن ) # ابن المواز من أعرته دنانير فلا تدفعها إليه قراضا حتى تقبضها ولو كان ~~عرضا لم يجز # ومن لك عنده دنانير رهنا فقارضته بها لم يجز حتى يردها وإن كانت بيد أمين ~~فلا ينبغي أن تعطيها للأمين قراضا حتى تؤدي الحق إلى ربه ( أو بوديعة وإن ~~بيده ) هذه العبارة # تضمنت صورتين أما الواحدة فقد تقدم نص المدونة الوديعة مثل الدين خوف أن ~~يكون أنفقها فانظر أنت الصورة الأخرى إن كان الرهن بيد أمين فلا تعطه ~~للأمين قراضا حتى يؤدي الحق لربه ( ولا بتبر لم يتعامل به ببلده ) تقدم نص ~~ابن رشد تجوز بالنقد والإتبار في البلد الذي لا يتعامل فيه بالمسكوك ( ~~كفلوس ) من المدونة قال ابن القاسم لا يجوز القراض بالفلوس لأنها تحول إلى ~~الفساد والكساد # ابن ms1778 حبيب PageV05P359 فإن نزل مضى ورد فلوسا مثلها ( وعرض ) من المدونة ~~قال ابن القاسم لا خير في القراض بطعام أو عرض كان مما يكال أو يوزن أولا ~~للغرر بتغير الأسواق عند المفاصلة ويفسخ ذلك # وإن بيع ما لم يعمل بالثمن فإن عمل فله أجر مثله في بيعه وقراض مثله في ~~الثمن ولا ينظر إلى ما شرط له من الربح ( إن تولى بيعه ) انظر هذا مع ما ~~تقدم ومع ما يتقرر # قال ابن عرفة المذهب منع القراض بعرض ولو مثليا # اللخمي إن كان لا خطب لبيع العرض أو علم أن يبيعه له ولو لم يأخذه قراضا ~~أو قال له كلف من يبيعه ويأتيك بالثمن اجعله قراضا جاز # فإن دخلا على رد مثل العرض الذي أعطاه أو قيمته لم يجز ( كان وكله على ~~دين أو ليصرف ثم يعمل بأجر مثله في تولية ثم قراض مثله في ربحه ) من ~~المدونة لا يجوز أن يقارضه بدين على غيره يقتضيه وكذلك إن دفعت إليه دنانير ~~ليصرفها ثم يعمل بها وله أجر التقاضي وأجر الصرف وقراض مثله إن عمل # اللخمي إن كان الدين على حاضر موسر غير معسر جاز ( ككل شرك ) من المدونة ~~قال ابن القاسم من دفع إلى رجل مالا قراضا ولم يسم ماله من الربح وتصادقا ~~على ذلك فله قراض المثل إن عمل وكذلك إن قال له شرك في المال ولم يسم كان ~~على قراض مثله إن عمل ( ولإعادة ) # ابن شاس إن كان لهم عادة أن يكون على النصف أو على الثلث فهو على ما ~~اعتادوه ( أو مبهم ) تقدم نص المدونة ولم يسم ماله من الربح ( أو أجل ) من ~~المدونة قال مالك إن أخذ قراضا إلى أجل رد إلى قراض مثله # الأبهري إنما قال ذلك لأن حكم القراض أن يكون إلى غير أجل لأنه ليس بعقد ~~لازم ولكل واحد تركه لو شاء فإذا شرط الأجل فكأنه قد منع نفسه من تركه وذلك ~~غير جائز فوجب رده لقراض مثله لما ذكرنا من وجوب رد كل أصل ms1779 فاسد إلى حكم ~~صحيح ذلك الأصل ( أو ضمن ) # اللخمي إذا شرط العامل ضمان القراض إن هلك أو أنه غير مصدق إن ادعى هلاكه ~~أو ضياعه كان الشرط باطلا ولا ضمان عليه إن قال هلك أو خسرت # قال ابن القاسم ويكون فيه على قراض مثله ( أو اشتر سلعة فلان ثم اتجر في ~~ثمنها ) من المدونة إن دفعت إليه مالا قراضا على النصف على أن يشتري به عبد ~~فلان ثم يشتري بعد ما يبيعه ما شاء فهو أجير في شرائه وبيعه فيما بعد ذلك ~~له قراض مثله ( أو بدين ) # عياض مذهبنا رده لقراض مثله في تسع مسائل منها القراض بدين يقتضيه انتهى # إلا أن هذا قد نص عليه خليل وهو الفرع الذي عطف عليه هذه الفروع فيبقى ~~النظر هل أراد بهذا إذا دفع له القراض على أن لا يشتري إلا بالدين وسيأتي ~~أنه لا يجوز أن يشتري بدين وإن أذن له رب المال # ومن المدونة قال ابن القاسم لو دفعت إلى رجل قراضا على أن لا يبيع إلا ~~بالنسيئة فباع بالنقد لم يجز هذا القراض # ابن المواز فإن نزل كان أجيرا # ابن يونس قيل لم يجب # ابن القاسم ماذا يكون عليه إن نزل ومن مذهبه في PageV05P360 التحجير أن ~~يرد إلى إجارة مثله # انتهى فانظر أنت هذا ( أو ما يقل ) عد عياض من تسع المسائل التي يرد فيها ~~لقراض مثله هذه المسألة # ونص المدونة قال مالك لا ينبغي أن يقارض فلانا على أن لا يشتري إلا البز ~~إلا أن يكون موجودا في الشتاء والصيف فيجوز ثم لا يعاوده إلى غيره # الباجي فإن كان يتعذر لقلته لم يجز وإن نزل فسخ ( كاختلافهما في الربح ~~وادعاء ما لا يشبه ) من المدونة قال مالك وإذا اختلف المتقارضان في أجزاء ~~الربح قبل العمل فقال رب المال دفعته على أن الثلث للعامل وقال العامل بل ~~على أن لي الثلثين فيرد المال إلا أن يرضى العامل بقول رب المال # وإن اختلفا بعد العمل فالقول قول العامل كالصانع إذا جاء ms1780 بما يشبه وإلا ~~رد إلى قراض مثله وكذا المساقاة ( وفيما فسد غيره أجرة مثله في الذمة ) عبد ~~الوهاب النظر يقتضي أن يرد القراض الفاسد إلى أجرة المثل وإلى قراض المثل ~~جملة من غير تفصيل والتفصيل الذي ذكره ابن القاسم استحسان وليس بقياس قال ~~والفصل بين إجارة المثل أو قراض المثل أن أجرة المثل تتعلق بذمة رب المال # سواء كان في المال ربح أم لا # وقراض المثل يتعلق بربح إن كان في المال ربح فينظر كم ينبغي أن يكون حظ ~~هذا العامل منه إذا نزع هذا الشرط دفع إليه من الربح فإن لم يكن في المال ~~ربح أو كان وضيعة فلا شيء له ( كاشتراط يده ) من المدونة قال مالك من أخذ ~~قراضا على أن يعمل معه رب المال في المال لم يجز فإن نزل كان العامل أجيرا ~~وإن عمل لرب المال بغير شرط كرهته إلا العمل اليسير # ابن حبيب وكذا إن أسلف أحدهما صاحبه أو وهبه أو قعد العامل فالمال أو عمل ~~بعبده أو دابته أو كان صانعا يعمل بيده أو صنع أحدهما بصاحبه شيئا من الرفق ~~مما لا يجوز ابتداء أن يشترط فإن ذلك كله لا يفسد القراض ولا يغير الربح ~~غير أن الصانع إن عمل بيده بغير شرط فله أجر عمله # انتهى من ترجمة القراض الفاسد من ابن يونس # انظر قوله بغير شرط قال في الاستغناء إن أعطى صانعا بيده مالا ليشتري به ~~جلودا ويعملها فما رزق الله بينهما لم يجز # قال أبو أيوب فإن وقع من غير شرط جاز ولآ إجارة له # وقال ابن ميسر له إجارة عمله وهو على قراضه كما هو وقاله ابن حبيب انتهى # وفي مختصر الوقار يجوز أن يعطيه مالا يعمله حليا أو يبيعه والفضل بينهما ~~إذا أخذ الصانع أجرة صناعته ( أو مراجعته أو أمينا عليه ) ابن الحاجب لا ~~يجوز أن يشترط يده أو مراجعته أو أمينا عليه # ومن المدونة قال مالك لا يجوز أن تقارض رجلا على أن يشتري هو وتنقد أنت ~~وتقبض ms1781 أنت ثمن ما باع أو تجعل معه غيرق لمثل ذلك أمينا عليه وإنما القراض ~~أن تسلم إليه المال # قال ابن حبيب فإن نزل ذلك كان أجيرا ( بخلاف غلام عين بنصيب له ) روى ~~عيسى عن ابن القاسم إذا دفع إلى رجل وإلى عبده مالا قراضا ليكون عينا عليه ~~أو ليعلمه فلا خير فيه وإن كانا أمينين تاجرين فلا بأس به # ابن يونس صواب وليس بخلاف للأول انتهى # وكان نقل قبل هذا من المدونة قال مالك يجوز أن يشترط على رب المال أن ~~يعينه بعبده أو بدابته في المال خاصة لا في غيره # ابن يونس لأن المنفعة لهما جميعا فليست بزيادة انفرد بها # قال ابن المواز اختلف قول مالك في اشتراط عون غلام رب المال وأجازه الليث ~~ومنعه عبد العزيز ولا بأس به عندي ( وكان يخيط أو يخرز ) تقدم من هذا ~~المعنى قبل قوله أو مراجعته # ومن المدونة قال ابن القاسم لا يجوز اشتراط عمل يد العامل لخفاف أو صياغة ~~فإن نزل كان أجيرا والربح والوضيعة لرب المال وعليه ( أو يشارك ) الباجي ~~منع ابن القاسم في المدونة أن يشترط في حال العقد أن يشاركه العامل بمال من ~~عنده وأجازه في الواضحة # اللخمي ولا بأس أن يخلط العامل القراض بماله أو بقراض في يده إذا لم يكن ~~ذلك بشرط فإن كان بشرط فقال في المدونة لا خير فيه # وفي كتاب محمد لا بأس به # اللخمي وأن يجوز أحسن # وإذا قلنا بالمنع وفات بالعمل فقيل فيه قراض مثله وقيل أجر مثله # ابن حبيب لا يصلح أن يقارض رجلا ويشترط عليه أن يبضع المال أو يقارض به ~~أو يشارك به أحدا أو يجلس به في حانوت وشبه ذلك فأما إن قال إن شئت فافعل ~~وإن شئت فدع فهو إذن ولا بأس بالإذن في العقد ما لم يكن شرطا ( أو يخلط ) ~~انظر أنت من صرح أن لهذا إجارة مثله # ومن المدونة قال مالك لو أخذ من رجل قراضا فله أن يأخذ قراضا من رجل آخر ~~إن ms1782 لم يكن الأول شغله الثاني عنه فلا يأخذ حينئذ من غيره شيئا # قال ابن القاسم PageV05P361 فإن أخذ وهو يحمل العمل بهما فله أن يخلطهما ~~ولا يضمن ولا يجوز أن يكون ذلك بشرط من الأول أو الثاني # ومن المدونة من دفعت إليه مائتين قراضا على أن يعمل بكل مائة على حدة ~~وربح مائة لأحدكما وربح الأخرى بينكما أو ربح مإئة بعينها لك وربح الأخرى ~~للعامل لم يجز ويكون العامل أجيرا في المالين # وكذلك على أن مائة على النصف ومائة على الثلث ويعمل بكل مائة على حدة فلا ~~خير فيه إذا كان لا يخلطهما وكذلك في مساقاة الحائطين حتى يكونا على جزء ~~واحد ( أو يبضع ) انظر أنت من صرح أن لهذا إجارة مثله # وفي المدونة إن أبضع العامل ضمن ولو أذن له رب المال فلا بأس به إن لم ~~يأخذ المال على ذلك ( أو يزرع ) من المدونة قال مالك لا يجوز لرب المال أن ~~يشترط على العامل أن يجلس بالمال ها هنا في حانوت من البزازين أو السقاطين ~~يعمل فيه ولا يعمل في غيره أو على أن يجلس في القيسارية أو على أن لا يشتري ~~إلا من فلان أو على أن لا يتجر إلا في سلعة كذا وليس وجودها بمأمون أو على ~~أن يزرع فلا ينبغي ذلك كله فإن نزل ذلك كله كان العامل أجيرا وما كان من ~~زرع أو فضل أو خسارة فلرب المال وعليه # ولو علم رب المال أنه يجلس في حانوت فهو جائز ما لم يشترط عليه ولو زرع ~~العامل من غير شرط في أرض اشتراها من مال القراض أو اكتراها جاز ذلك إذا ~~كان بموضع أمن وعدل ولا يضمن وأما إن خاطر به في موضع ظلم وغرر يرى أنه خطر ~~فإنه ضامن ولو أخذ العامل نخلا مساقاة فأنفق عليها من مال القراض كان ~~كالزرع ولم يكن متعديا ( أو لا يشتري إلى بلد أو بعد اشترائه ) انظر أنت من ~~صرح بأن هذا يرجع لإجارة مثله # ومن المدونة قال مالك ms1783 من أخذ قراضا على أن يخرج به إلى بلد آخر يشتري ~~متاعا فلا خير فيه # قال مالك يعطيه المال ويقوده كما يقاد البعير # ابن القاسم إنما كره مالك من ذلك أنه يحجر عليه أن لا يشتري إلى أن يبلغ ~~ذلك الموضع # ومن العتبية قال ابن القاسم فيمن قارض رجلا على أن يخرج إلى المكان ~~البعيد مثل أفريقية يشتري طعاما أو غيره إنه لا بأس بذلك # قال مالك من اشترى سلعة وعجز عن بعض ثمنها فأتى إلى رجل فأخذ منه قراضا ~~وهو يريد أن يدفعه في بقية ثمنها ويكون قراضا لم أحب ذلك وأخاف أن يكون قد ~~استغلى ولو صح ذلك لجاز # قال ابن المواز إذا لم يخبر رب المال ولم يكن لغلاء جاز # ومن المدونة انظر نص هذا عند قوله فقد وجدت ( وإن أخبره فقرض ) انظر بعد ~~هذا عند قوله فقد وجدت رخيصا ( أو عين شخصا ) من المدونة لا يجوز أن يشترط ~~عليه أن لا يشري إلا من فلان فإن نزل ذلك كان أجيرا ( أو زمنا ) هذه عبارة ~~ابن الحاجب # وقال الباجي إن وقع القراض إلى أجل وعثر عليه بعد العمل فهو أجير # انظر هذا مع ما تقدم عند قوله أو أجل ( أو محلا ) تقدم نص المدونة لا يجو ~~أن يشترط عليه أن يجلس في القيسارية أو في حانوت فإن نزل كان أجيرا ( كأن ~~أخذ المال ليخرج إلى بلد فيشتري ) قد تقدم قوله لا يشتري إلى بلد فانظر أنت ~~ما معنى هذا فإن كان غيره فهو فرع غريب # قال ابن عرفة ناقل الفرع الغريب يجب عليه عزوه لقائله ( وعليه كالنشر ~~والطي الخفيفين والأجر إن PageV05P362 استأجر ) ابن شاس الركن الثاني العمل ~~وهو عوض الربح # ابن الحاجب ما جرت العادة به من نشر وطي ونقل خفيف وإن استأجر عليه فعليه # ابن فتوح للعامل أن يستأجر من المال إذا كان كثيرا لا يقوى عليه من يكفيه ~~بعض مؤنته # من الأعمال أعمال لا يعملها العامل وليس مثله يعملها ( وجاز جزء قل أو ~~كثر ) من ms1784 المدونة قال ابن القاسم تجوز المقارضة عند مالك على النصف والخمس ~~أو أكثر من ذلك أو أقل # قلت فإن أعطيته مالا قراضا على أن الربح للعامل قال ذلك جائز # وقد قال مالك فيمن أعطى لرجل مالا يعمل به على أن الربح للعامل ولا ضمان ~~عليه إنه لا بأس به # وكذلك إن أعطاه نخلا مساقاة على أن جميع الشجرة للعامل فلا بأس به # ( ورضاهما بعد على ذلك ) من المدونة قال ابن القاسم وإن أعطيته قراضا على ~~النصف ثم تراضيتما بعد العمل على أن تجعلاه على أن الثلثين له أو لك جاز # قال ابن حبيب إن كان المال حين تراضيا عينا لا زيادة فيه ولا نقص حركه أو ~~لم يحركه فلا بأس به وإن كان فيه زيادة أو نقص أو كان في سلع لم يجز # ابن يونس وقول ابن القاسم أولى لأن المال إن كان عينا فكأنهما الآن ابتدآ ~~العقد لأن القراض لا يلزم بالعقد ولمن شاء حله ما لم يشغله في سلع أو يظعن ~~به لسفر وإن كان المال في سلع فهي هبة تطوع بها أحدهما لصاحبه وهبة المجهول ~~جائزة # وانظر إن وقع موته قبل المفاصلة بين أن تكون الزيادة لرب المال أو للعامل ~~فرق # راجع ابن عبد السلام ( وزكاته على أحدهما ) ابن رشد لا يجوز اشتراط زكاة ~~رأس المال على العامل ويجوز أن يشترطها العامل على رب المال لأنها واجبة ~~عليه # واختلف إذا اشترط أحد المتقارضين زكاة ربح المال على صاحبه على أربعة ~~أقوال أحدها أن ذلك جائز لكل واحد منهما على صاحبه وهو قول ابن القاسم في ~~المدونة وروايته عن مالك لأنه لا يرجع إلى جزء مسمى فإن اشترطت الزكاة على ~~العامل صار عمله على أربعة أعشار الربح وثلاثة أرباع عشره وإن اشترطت ~~الزكاة على رب المال صار عمله على نصف الربح كاملا ( وهي للمشترط إن لم تجب ~~) ابن عرفة على جواز شرط زكاة الربح على أحدهما لو تفاضلا قبل وجوبها ففي # كون جزئها لمشترطها على غيره أوله أو ms1785 بينهما إنصافا أو يكون الربح بينهما ~~على تسعة أجزاء أقوال ( والربح لأحدهما ) الباجي يجوز شرط كل الربح لأحدهما ~~في مشهور مذهب مالك ( أو لغيرهما ) من المدونة قال ابن القاسم إذا اشترط ~~المتقارضان عند معاملتهما ثلث الربح للمساكين جاز ذلك ولا أحب لهما أن ~~يرجعا فيه ولا يقضى بذلك عليهما ( وضمنه في الربح له إن لم ينفه ولم يسم ~~قراضا ) قال ابن المواز إن قال رب المال للعامل حين دفع له المال خذه قراضا ~~والربح لك جاز وكان في الربح للعامل ولا يضمن المال أو خسره إن تلف والقول ~~فيه قول العامل # وإن لم يكن قراضا وإنما قال خذه واعمل به والربح لك جاز أيضا وهو ضامن ~~لما خسر يريد إلا أن يشترط أن لا ضمان عليه فلا يضمن ( وشرطه عمل غلام ربه ~~أو دابته في الكثير ) انظر قبل قوله وكان يخيط ( وخلطه وإن بماله وهو ~~الصواب إن خاف بتقديم أحدهما رخصا ) من المدونة قال مالك إذا خاف العامل إن ~~قدم ماله على مال القراض أو أخره وقع الرخص في ماله فالصواب أن يخلطهما ~~ويكون ما اشترى بهما من السلع على القراض وعلى ما نقد فيها بحصة القراض رأس ~~مال القراض وحصة العامل على ما نقد فيها ولا يضمن العامل إن خلطهما بغير ~~شرط # ابن يونس ولا ينبغي شرط الخلط ولا على إن شاء خلطه قال أصبغ وليس بحرام ~~ولكنه من الذرائع فإن فعل لم أفسخه اه # وانظر هذا مع ما تقدم عند قوله أو يشارك ( وشارك إن زاد مؤجلا بقيمته ) ~~من المدونة قال ابن القاسم إذا أخذ العامل مائة قراضا فاشترى سلعة بمائتين ~~نقدا كان شريكا فيها لرب المال يكون نصفها على القراض ونصفهد للعامل # وإن كانت المائة الثانية مؤجلة PageV05P363 على العامل قومت المائة ~~المؤجلة بالنقد فإن ساوت خمسين كان شريكا بالثلث # هكذا أصلحها سحنون ( وسفره إن لم يحجر قبل شغله ) قال سحنون ليس للمقارض ~~أن يسافر بالمال القليل سفرا بعيدا إلا بإذن رب المال # ومن المدونة قال ابن القاسم ms1786 للعامل أن يتجر بالمال في الحضر والسفر وحيث ~~شاء إلا أن يقول له رب المال حين دفعه إليه بالفسطاط لا تخرج من أرض مصر أو ~~من الفسطاط فلا ينبغي له أن يخرج # قال مالك ولرب المال رد المال ما لم يعمل به العامل أو يظعن به لسفر # قال ابن القاسم وكذلك لو تجهز واشترى متاعا يريد به بعض البلدان فهلك رب ~~المال فللعامل النفوذ به وليس للورثة منعه وهم في هذا كموروثهم # وانظر إن فلس رب المال هل الغرماء كالورثة راجع ابن عبد السلام ( وادفع ~~لي فقد وجدت رخيصا أشتريه ) من المدونة قال مالك لو ابتاع سلعة ثم سأل ~~رجلاأن يدفع إليه مالا ينقده فيها ويكون قراضا بينهما فلا خير فيه فإن نزل ~~لزمه رد المال إلى ربه وما كان فيها من ربح أو وضيعة فله وعليه وهو كمن ~~أسلفه رجل ثمن سلعة على أن له نصف ربحها # قال ابن المواز لو كان ذلك قيل يستوجبها وقيل يجب عليه ضمانها لجاز ذلك ~~إذا لم يسم السلعة ولا بائعها # وروي عن عثمان رضي الله عنه أن رجلا قال له وجدت سلعة مرجوة فأعطني قراضا ~~ابتاعها به ففعل ( وبيعه بعرض ) ابن عرفة مقتضى قولها مع غيرها بجواز كون ~~العامل مديرا وقولها بجواز زراعتها حيث الأمن جواز بيعه العروض بخلاف ~~الوكيل ولا أذكره نصا إلا لابن شاس ( ورده بعيب ) ابن شاس للعامل الرد ~~بالعيب وإن أبى ذلك رب المال ( وللمالك قبوله إن كان الجميع والثمن عين ) ~~من المدونة قال مالك إذا اشترى العامل بجميع المال عبدا ثم رده بعيب فرضيه ~~رب المال فليس ذلك لرب المال لأن العامل إن أخذه كذلك جبر ما خسر فيه بربحه ~~إلا أن يقول له رب المال إن أبيت فاترك القراض واخرج لأنك إنما تريد رده ~~وتأخذ الثمن فكان القراض عينا بعد فإما أن ترضى بذلك وإلا فاترك القراض ~~وأنا أقبله # قال ولو رضي العامل بالعيب على وجه النظر جاز وإن حابى فهو متعد # ( ومقارضة عبده وأجيره ) من ms1787 المدونة قال ابن القاسم لا بأس أن يقارض ~~الرجل عبده أوأجيره للخدمة إن كان مثل العبد # وقال سحنون ليس الأجير مثل العبد ويدخله في الأجير فسخ الدين في الدين # ابن يونس معنى قول ابن القاسم لا بأس إذا كان الأجير مثل العبد يريد إذا ~~ملك جميع خدمته كالعبد ويكون ما استأجره فيه يشبه عمل القراض مثل أن ~~يستأجره ليتجر له في السوق ويخدم في التجارة بمثل هذا إذا قارضه لم ينقله ~~من عمل إلى خلافه ولو كان إنما استأجره لعمل بعينه مثل البناء والقصارة ~~فنقله إلى التجارة لدخله فسخ الدين في الدين كما قال سحنون ( ودفع مالين أو ~~متعاقبين قبل شغل الأول ) سيأتي أن هذا جائز وسواء شرطا كل مال على حدة أو ~~شرطا خلطا أم لا أعني إذا هانا على جزء واحد ( وإن بمختلفين وإن شرطا خلطا ~~) من المدونة قال ابن القاسم وإن قارضت رجلا على النصف فلم يعمل به حتى ~~زدته مالا آخر على النصف على أن يخلطهما فذلك جائز # وقال مالك فيمن دفع إلى رجل مالين أحدهما على النصف والآخر على الثلث على ~~أن يخلطهما لم يجز # قال سحنون ويجوز على أن يخلطهما لأنه يرجع إلى جزء واحد معلوم # وروى أبو زيد عن ابن القاسم أنه لا يجوز على غير الخلط وإن كان على نصف ~~ونصف # وقال ابن المواز إن كانا على جزء واحد جاز إن شرط أن يعمل بكل مال على ~~حدة # ابن يونس وهذا ظاهر المدونة # ابن يونس وإذا شرط أن يخلطهما جاز كانا على جزء واحد أو جزأين مختلفين ~~لأنه يرجع إلى جزء واحد مسمى مثال ذلك لو دفع إليه مائتين مائة على الثلث ~~للعامل ومائة على النصف على أن يخلطهما فحسابه أن تنظر أقل عدد له نصف وثلث ~~صحيح تجد ذلك ستة فقد علمت أن للعمال من ربح إحدى المائتين نصفه ومن الأخرى ~~ثلثه فخذ نصف الستة وثلثها وذلك خمسة ولرب المال نصف ربح المائة الواحدة ~~وثلثي ربح الأخرى فخذ له نصف الستة ms1788 وثلثيها وذلك سبعة فيجمع ذلك مع الخمسة ~~التي صحت للعامل فيكون ذلك اثني عشر فيقسمان الربح على اثني عشر جزءا ~~للعامل خمسة أجزاء وذلك ربع الربح وسدسه ولرب المال سبعة أجزاء وذلك ثلث ~~الربح وربعه # ابن يونس وينبغي أن يكون للعامل إذا لم يشترط الخلط في هذه المسألة قراض ~~مثله ( أو شغله إن لم يشترطه ) من المدونة قال ابن القاسم وإن أخذ الأول ~~على النصف فابتاع به سلعة ثم أخذ الثاني على مثل جزء الأول أو أقل أو أكثر ~~على أن يخلطه فجائز فإن خسر في الأول وربح في الآخر فليس عليه أن يجبر هذا ~~بهذا ( كنضوض الأول إن ساوى واتفق جزؤهما ) من المدونة إن تجر في الأول ~~فباع ونض في يديه ثم أخذ الثاني فإن كان باع برأس المال سواء جاز أخذه ~~للثاني مثل جزء الأول لا أقل ولآ أكثر # ابن يونس يريد على أن يخلطهما ولو كان على الخلط جاز على كل حال ( ~~واشتراء ربه منه PageV05P364 إن صح ) من الموطأ قال مالك لا بأس أن يشتري ~~رب المال ممن قارضه بعض ما يشتري من السلع إذا كان ذلك صحيحا على غير شرط # الباجي وسواء اشتراه بنقد أو بأجل ما لم يتوصل بذلك إلى أخذ شيء من الربح ~~قبل المقاسمة ( واشتراطه أن لا ينزل واديا أو يمشي بليل أو ببحر أو يبتاع ~~سلعة وضمن إن خالف ) من المدونة قال الفقهاء السبعة مع مشيخة سواهم من ~~نظرائهم أهل فقه وفضل يجوز لرب المال أن يشترط على العامل أن لا ينزل ببطن ~~واد لا يسري به بليل ولا يحمله ببحر ولا يبتاع به سلعة كذا فإن فعل به شيئا ~~من ذلك ضمن المال ( كأن زرع أو ساقى بموضع جور ) تقدم نصها إن خاطر بالزرع ~~في موضع ظلم ضمن # انظر عند قوله أو يزرع ( أو حركه بعد موته عينا ) من المدونة قال مالك ~~وإذا علم العامل بموت رب المال والمال بيده عينا # ابن يونس يريد وهو في بلد رب المال لم يظعن ms1789 منها لتجارة # قال مالك لا يعمل به وإن لم يعلم بموته حتى ابتاع به سلعا مضى ذلك على ~~القراض # ابن يونس يريد وكذا إذا ظعن به لسفره فليمض على قرضه شغل المال أو لم ~~يشغله ( أو شارك وإن عاملا ) من المدونة قال مالك لا يجوز أن يشارك بمال ~~القراض أحدا وإن عملا جميعا فإن فعل ضمن ولا يجوز أن يشارك عاملا آخر لرب ~~المال كما لا يستودع المودع الوديعة عند من لربها عنده وديعة ولا عند غيره ~~فهذا إن شارك فكأنه أودع غيره ( أو باع بدين ) من المدونة قال مالك لا يجوز ~~للعامل أن يبيع بالنسيئة إلا بإذن رب المال فإن فعل بغير إذنه ضمن وهذا ما ~~لم يشترطه في أصل العقد ( أو قارض ) من المدونة لا يبضع العامل من المال ~~بضاعة فإن فعل ضمن ولو أذن له رب المال في ذلك جاز ما لم يأخذه ولا يشارك ~~بالمال أو يقارض به إلا بإذن رب المال فإن قارض بغير إذن رب المال ضمن ( ~~وغرم للعامل الثاني إن دخل على أكثر ) من المدونة إن أخذ قراضا على النصف ~~فتعدى بدفعه إلى غيره قراضا على الثلثين ضمن عند مالك فإن عمل به الثاني ~~فربح كان لرب المال نصف الربح وللعامل الثاني نصفه ثم يرجع الثاني ببقية ~~شرطه وهو السدس على العامل الأول وكذلك في المساقاة # قال بعض القرويين الصواب أن يرجع في المساقاة بربع قيمة عمله لأنه باع ~~عمله بثمرة واستحق ربعها ( كخسره وإن قل عمله ) من المدونة وإذا أخذ ~~المقارض المال على النصف فدفعه إلى آخر على الثلث فالسدس لرب المال ولا شيء ~~للمقارض الأول لأن القراض جعل فلا يصح إلا بالعمل # ولو كانت ثمانون دينارا فخسر الأول أربعين ثم دفع أربعين إلى الثاني على ~~النصف فصارت مائة ولم يكن الثاني علم ذلك # فرب المال أحق بأخذ الثمانين رأس ماله ونصف ما بقي وهو عشرة ويأخذ الثاني ~~عشرة ويرجع على الأول بعشرين دينارا وهي تمام نصف ربحه على الأربعين ( ~~والربح لهما ms1790 ككل آخذ مال للتنمية فتعدى ) قال أبو محمد المقارض إنما أذن له ~~في حركة المال إلى ما ينميه فإذا حركه لغير ماله أخذه ضمن هلاكه ونقصه وإن ~~حركه بالتعدي إلى ما أنماه دخل ربه في نمائه ولم يكن العامل أولى به بتعديه ~~وفارق تعدي الغاصب والمودع إذا لممؤذن لهما في حركة المال فتعدي العامل ~~يشبه تعدي الوكيل والمبضع معه ( لا إن نهاه عن العمل قبله ) ابن الحاجب أما ~~لو نهاه عن العمل قبل العمل فاشترى فكالوديعة له ربحها وعليه غرمها بخلاف ~~ما لو نهاه عن سلعة PageV05P365 فاشتراها # ومن المدونة إذا لم يشغل العامل المال حتى نهاه ربه أن يتجر فتعدى فاشترى ~~به سلعة لم يكن فارا وضمن المال والربح له كمن تعدى على وديعة عنده فاشترى ~~بها سلعة فهو ضامن للوديعة والربح له بخلاف الذي نهاه رب المال عن شراء ~~سلعة # وإن نهيته عن شراء سلعة في عقد القراض الصحيح أو بعد العقد قبل أن يعمل ~~به ثم اشتراها فهو متعد يضمن ولك تركها على القراض أو تضمينه المال # ولو كان قد باعها كان الربح بينكما على شرطكما والوضيعة عليه خاصة لأنه ~~فر بالمال من القراض حتى تعدى ليكون له ربحه وكذلك إن تسلف من المال ما ~~ابتاع به سلعة لنفسه ضمن ما خسر وما ربح كان بينكما ( أو جنى كل أو أخذ ~~شيئا فكأجنبي ) انظر قوله أو جنى كل ولعله ولو جنى كل # قال ابن الحاجب ولو جنى العامل أو رب المال على المال جناية أو أخذ شيئا ~~كان عليهما كأجنبي والباقي على القراض حتى يتفاصلا # انظر لو كان رأس المال مائة فأخذ العامل خمسين وتجر بخمسين وصارت مائة ثم ~~فلس ( ولا يجوز اشتراؤه من ربه ) من المدونة كره مالك أن يشتري العامل من ~~رب المال سلعة وإن صح منهما لم يصح من غيرهما # قال ابن القاسم وإنما كرهه خوف أن يكون رأس المال قد رجع إلى ربه فصار ~~القراض بهذا العرض # ابن المواز اختلف قول مالك في شراء ms1791 العامل من رب المال فروى عبد الرحيم ~~أنه خففه إن صح وكرهه في رواية ابن القاسم # وكذلك إن صرف منه وأما إن اشترى منه سلعة لنفسه لا للتجارة فذلك جائز اه # فانظر هذا مع قوله لا يجوز وانظر أول رسم من القراض ( أو نسيئة وإن أذن ) ~~ابن المواز شراؤه بالدين على القراض أو يتسلف عليه لا يجوز أذن فيه رب ~~المال أو لم يأذن وكيف يأخذ ربح ما يضمنه العامل في ذمته ( أو بأكثر ) من ~~المدونة قال مالك في العامل يشتري سلعة بأكثر من رأس المال ليضمن ما زاد ~~دينا ويكون في القراض لا خير فيه ( ولا أخذه من غيره إن كان الثاني يشغله ~~عن الأول ) من المدونة قال مالك لو أخذ من رجل قراضا فله أن يأخذ قراضا من ~~رجل آخر إن لم يكن الأول كثيرا يشغله الثاني عنه فلا يأخذ حينئذ من غيره ~~شيئا # قال ابن القاسم فله أخذه وهو يحمل العمل بهما فله أن يخلطهما ولا يضمن ~~ولا يجوز أن يكون ذلك بشرط من الأول أو الثاني ( ولا بيع ربه سلعة بلا إذن ~~) من المدونة قال مالك لا يبيع رب المال عبدا من القراض بغير إذن العامل ~~وللعامل رده أو إجازته ( وجبر خسره وما تلف وإن قبل عمله إلا أن يقبض ) نقص ~~هنا بالربح # قال ابن الحاجب ويجبر الخسران ولو تلف بعضه قبل العمل بالربح ما لم ~~يتفاصلا # ومن ابن يونس القرضاء في القراض أن لا يقسم فيه ربح إلا بعد كمال رأس ~~المال وأن المقارض مؤتمن لا يضمن ما هلك إلا أن يتعدى فيه # قال مالك وإذا ضاع بعض المال بيد العامل قبل العمل أو بعده أو خسره أو ~~أخذه لص أو العاشر ظلما لم يضمنه العامل إلا أنه إن عمل ببقية المال جبر ~~بما ربح فيه أصل المال فما بقي بعد تمام رأس المال كان بينهما على ما شرطا # ولو كان العامل قد قال لرب المال لا أعمل حتى تجعل ما بقي رأس المال ففعل ms1792 ~~وأسقطا الخسارة فهو أبدا على القراض الأول وإن حاسبه وأحضره ما لم يقبضه ~~منه ثم يرده منه على باب الصحة والبراءة # انظر قوله إن بين أن يقبض المال ثم يرده إليه فرق # قال ابن رشد وهو نحو أول مسألة من كتاب البضائع من تسلف دينارا ثم رده ~~لشيء وكرهه فقال اذهب لفلان يبدله لك فتلف بين أن يكون قبضه منه ثم رده فرق # قال ابن رشد ومثله الذي سلم ثوبا في طعام فحرقه رجل في يديه قبل قبضه ~~ولابن رشد هنا كلام راجعه في أول مسألة من الكتاب المذكور ( وله الخلف وإن ~~تلف جميعه لم يلزمه الخلف ) نقص هنا شيء فانظره # والمعنى لو ضاع المال بعد الشراء به وقبل نقده فله الخلف ولا يلزمه فإن ~~أخلفه لم يجبر بربحه الأول وإن أبى فربح السلعة ونقصها للعامل وعليه نحو ~~هذا قال ابن عرفة ومن المدونة قال ابن القاسم لو أخذ مائة قراضا فأخذ له ~~اللصوص خمسين فأراه ما بقي فأتم له المائة فتكون هي رأس المال في هذا خمسون ~~ومائة حتى يقبض ما بقي على المفاصلة وكذلك لو رضي أن يبقى ما بقي رأس المال ~~لم ينفع # وأما لو أخذ اللصوص جملة رأس المال فأعطاه PageV05P366 رب المال مالا آخر ~~فلا جبر في ذكل وهذا الثاني هو رأس المال وإنما يصح الجبر إذا بقي من الأول ~~شيء ( ولزمته ) من المدونة إذا اشترى العامل سلعة ثم ضاع المال جبر ربه في ~~دفع ثمنها على القراض فإن أبى لزم العامل الثمن وكانت له خاصة ( وإن تعدد ~~فالربح كالعمل ) انظر هذا الإجمال من المدونة # قال ابن القاسم وإن قارضت رجلين على أن لك نصف الربح ولأحدهما الثلث ~~ولآخر السدس لم يجز كما لو اشتراه العاملان على مثل هذا لم يجز لأن أحدهما ~~يأخذ بعض ربح صاحبه بغير شيء # قال أصبغ ويفسخ فإن فات بالعمل كان نصف الربح لرب المال والنصف بين ~~العاملين على ما شرطا ويرجع صاحب السدس على صاحبه بإجارة في فضل جزئه # وقاله ms1793 ابن حبيب # قال ابن المواز ولو شرط العمل على قدر أجزائهما من الربح لكان مكروها إلا ~~أن ذلك إذا نزل مضى قال فضل ظاهر المدونة أنه لو كان عملهما على قدر ~~أجزائهما من الربح جاز # عياض ونحو هذا لحمديس ( وأنفق إن سافر ) # ابن يونس والقضاء أن للعامل النفقة في مال القراض إذا شخص للسفر به لا ~~قبل ذلك # ومن المدونة قال مالك إذا كان العامل مقيما في أهله فلا نفقة له من المال ~~ولا كسوة ولا ينفق منه في تجهيزه إلى سفره حتى يظعن فإذا شخص به من بلده ~~كانت نفقته في سفره PageV05P367 من المال في ظعانه فيما يصلحه بالمعروف في ~~غير سرف ذاهبا وراجعا إن كان المال يحمل ذلك ولا يحاسب في ربحه ولكن يلغى ~~وسواء قرب السفر أو بعد وإن لم يشتر شيئا وله أن يرد ما بقي بعد النفقة إلى ~~صاحبه فإذا وصل إلى مصره لم يأكل منه ( ولم يبن بزوجته ) من المدونة لو خرج ~~بالمال إلى بلد فنكح بها فإذا دخل وطنها فمن يومئذ تكون نفقته على نفسه ( ~~واحتمل المال ) تقدم نص المدونة إن كان المال يحمل ذلك ( لغير أهل ) من ~~المدونة لو أخذ مالا قراضا بالفسطاط وله بها أهل فخرج به إلى بلد له فيها ~~أهل فلا نفقة له في ذهابه ولا في رجوعه لأنه ذهب إلى أهله ورجع إلى أهله ( ~~وحج وغزو ) من المدونة قيل لمالك عندنا تجار يأخذون المال قراضا يشترون به ~~متاعا يشهدون به الموسم لولا ذلك ما خرجوا هل لهم في المال نفقة فقال لا ~~نفقة لحاج ولا لغاز في مال القراض في ذهاب ولا رجوع ( بالمعروف ) تقدم نصها ~~بالمعروف ( في المال ) تقدم نص المدونة كانت نفقته في سفره من المال انتهى # وانظر إن بعث معه بضاعة قال ابن رشد وافق ابن القاسم مالكا أنها إن كانت ~~كثيرة لها بال أن للمبضع معه # أن يفض نفقته على البضاعة وعلى ماله قياسا على القراض # انظر ثالث مسألة من كتاب البضائع ( واستخدام إن ms1794 تأهل ) من المدونة قال ~~مالك للعامل أن يؤاجر من مال القراض من يخدمه في سفره ؤن كان المال كثيرا ~~وكان مثله لا يخدم نفسه ( لا دواء ) سمع القرينان أيشرب الدواء ويدخل ~~الحمام من القراض قال ما كانت هذه الأشياء يوم كان القراض إن قلم ظفره أو ~~أخذ من شعره كان من القراض وأما الحجامة والحمام فخفيف # ابن رشد قوله ما كانت هذه الأشياء يوم كان القراض يريد ما كان يؤخذ عليها ~~في الزمان الأول أعواض والواجب الرجوع في كل ذلك للعرف في كل زمان وفي كل ~~بلد ما العادة أن لا يؤخذ عليه عوض لم يعط عليه من مال القراض وما العادة ~~أخذ العوض عليه وقدره يسير يتكرر جاز أن يعطى منه لدخول رب المال عليه ~~لتكرره بخلاف الدواء ( واكتسى إن بعد ) من المدونة قال مالك للعامل أن ~~يكتسي من القراض في بعيد السفر إن كان المال يحمل ذلك ولا يكتسي في قريبه ~~إلا أن يكون مقيما بموضع إقامة يحتاج فيها إلى الكسوة ( ووزع إن خرج لحاجة ~~وإن بعد اكترى وتزود ) من المدونة قال مالك إن تجهز للسفر بمال أخذه قراضا ~~من رجل اكترى وتزود ثم أخذ قراضا ثانيا من غيره فليحسب نفقته وركوبه على ~~المالين بالحصص وكذلك إن أخذ مالا قراضا فسافر به وبمال نفسه فالنفقة على ~~المالين # قال مالك وإن خرج في حاجة لنفسه فأعطاه رجل قراضا فله أن يفض النفقة على ~~مبلغ قيمة نفقته في سفره ومبلغ القراض فيأخذ من القراذ حصته ويكون باقي ~~النفقة عليه # قال في العتبية ينظر قدر نفقته فإن كانت مائة والقراض سبعمائة فعلى المال ~~سبعة أثمان النفقة ( وإن اشترى من يعتق على ربه عالما عتق عليه إن أيسر ~~وإلا بيع بقدر ثمنه وربحه قبله وعتق باقيه ) من المدونة قال ابن القاسم إذا ~~اشترى العامل أبا رب المال وهو يعلم به فإن كان العامل مليئا عتق عليه ~~لضمانه بالتعمد والولاء للابن ويغرم العامل ثمنه # قال ابن المواز كان الثمن أكثر من القيمة أو ms1795 أقل # ابن يونس لأنه تعمد تلف ذلك المال عليه فوجب أن يغرمه له وهو حر بعقد ~~الشراء فإن لم يكن للعامل مال بيع منه بقدر رأس مال الابن وحصة ربحه وعتق ~~على العامل ما بقي له منه # ومعنى حصة ربحه أي حصة ربحه في الثمن الذي اشتراه به لا ربحه في الأب ~~لأنه لا يربح في أبيه فكأنه ملكه تلك الحصة ( وغير عالم فعلى ربه والعامل ~~ربحه فيه ) من المدونة وإذا اشترى العامل أبا رب المال ولم يعلم عتق على ~~الابن وكان له ولاؤه وعليه للعامل حصة ربحه إن كان فيه فضل ( ومن يعتق عليه ~~وعلم عتق بالأكثر من قيمته وثمنه ولو لم يكن في المال فضل وإلا فبقيمته إن ~~أيسر فيهما وإلا بيع بما وجب ) # ابن رشد إذا اشترى العامل من يعتق عليه وهو عالم موسر وفيه ربح فإنه يعتق ~~عليه ويؤدي إلى رب المال رأس ماله وحصته من الربح يوم الحكم إلا أن يكون ~~ثمنه الذي اشتراه به أكثر من قيمته يوم الحكم فيؤدي إلى رب المال رأس ماله ~~وحصته من الربح من الثمن الذي اشتراه به لأنه إنما اشتراه وهو عالم أنه ~~يعتق عليه فقد رضي أن يؤدي إلى رب المال ما يحب له من الثمن الذي اشتراه به ~~في رأس ماله وحصته من الربح فيكون لرب المال أخذه بالأكثر # ابن رشد وكذا أيضا إذا لم يكن فيه ربح فإنه أيضا يعتق عليه ويؤدي إلى رب ~~المال الأكثر من قيمته يوم الحكم أو من الثمن الذي اشتراه به لأن لما ~~اشتراه وهو عالم بأنه يعتق عليه فقد رضي أنه يؤدي إليه الثمن الذي اشتراه ~~به وهو لا يعلم أنه ممن يعتق عليه وهو أيضا موسر وفيه ربح فإنه يعتق عليه ~~نصيب ويقوم عليه سائره يوم الحكم كحكم العبد بين الشريكين يعتق أحدهما ~~نصيبه منه وهو موسر # PageV05P368 وأما إذا اشترى من يعتق عليه وهو غير عالم وكان أيضا موسرا ~~ولا ربح فإنه يباع ويدفع إلى رب المال ماله ms1796 انتهى # وهذه صور أربع وهي كلها في حال يسر العامل # صورة خامسة اشترى العامل من يعتق عليه وهو عالم معسر وفيه ربح # قال ابن رشد قال في الكتاب إنه يباع منه بقدر رأس المال وربح رب المال ~~يريد يوم الحكم فيدفع إلى رب المال ويعتق ما بقي # راجع المقدمات ففيها طول وتمثيل # صورة سادسة اشتراه وهو عالم معسر وليس فيه ربح فلا يعتق عليه ويتبع ~~بقيمته دينا في ذمته # صورة سابعة اشتراه وهو غير عالم وهو معسر وفيه فضل قال ابن رشد فإنه يباع ~~بقدر رأس المال وحصة رب المال يوم الحكم ويعتق الباقي # صورة ثامنة اشتراه وهو لا يعلم أنه يعتق عليه وهو أيضا معسر ولا فضل فيه # قال ابن رشد حكم هذا حكم من اشترى من يعتق عليه وهو عالم موسر ولا ربح ~~فيه فإنه يباع ويدفع إلى رب المال ماله لا فرق في هذا الوجه بين الموسر ~~والمعسر انتهى # بتقديم وتأخير من المقدمات # رمت بذلك أن أساير خليلا ومع ذلك لم يتجه لي ما رمت فانظر أنت في ذلك ( ~~وإن أعتق مشترى للعتق غرم الثمن وربحه وللقراض قيمته يومئذ وربحه فإن أعسر ~~بيع منه بما لربه ) # ابن رشد إذا أعتق العامل عبدا أو جارية من مال القراض فإن كان موسرا ~~اشتراه للعتق عتق عليه وغرم لرب المال رأس ماله أو رأس ماله وربحه إن كان ~~فيه فضل وإن كان موسرا واشتراه للقراض ثم أعتقه عتق عليه وغرم لرب المال ~~قيمته يوم العتق إلا قدر حظه منه إن كان فيه فضل وأما إن كان معسرا فلا ~~يعتق منه شيء إلا أن يكون فيه فضل فيباع منه لرب المال بقدر رأس المال ~~وربحه ويعتق الباقي على العامل ( وإن وطىء أمة قوم بها أو أبقى إن لم تحمل ~~( # ابن عرفة لو وطىء العامل أمة من مال القراض ولم تحمل فللصقلي عن محمد ~~يغرم قيمتها وإن كان عديما بيعت فيها # ابن شاس لرب المال تضمينه قيمتها أو ثمنها # راجع ابن عرفة ms1797 ( فإن أعسر اتبعه بها وبحصة الولد أو باع له بقدر ماله ) ~~انظر هل نقص هنا شيء قال ابن رشد إن وطىء العامل أمة من مال القراض وحملت ~~وله مال أخذ منه قيمتها يوم وطئها فيجبر به القراض وكانت أم ولد له وإن لم ~~يكن له مال ولا كان فيها فضل بيعت واتبع بقيمة الولد دينا واختلف إن كان ~~فيها فضل فقيل إنه يباع منها لرب المال بقدر رأس ماله وربحه ويكون ما بقي ~~بحساب أم ولد وقيل يكون حكمها حكم الأمة بين الشريكين يطؤها أحدهما فتحمل ~~ولا مال له على الاختلاف المعلوم في ذلك وأما إن كان اشتراها للوطء فوطئها ~~فحملت فإن علم أنه اشتراها لنفسه من مال القراض فلا تباع ويتبع بالثمن الذي ~~اشتراها به في ذمته قولا واحدا انتهى # ومن ابن يونس روى عيسى عن ابن القاسم إذا تسلف العامل من مال القراض ما ~~ابتاع به أمة فوطئها فحملت فقد عرفتك بقول مالك وهو رأى أن يأخذ منه ما ~~اشتراها به في ملكه ويتبع به في عدمه وأما لو اشتراها للقراض يريد ويثبت ~~ذلك ثم تعدى # فهذه تباع في عدمه قال عيسى ويتبع بقيمة الولد دينا إلا أن يكون في ~~القراض فضل فيكون كمن وطىء أمة بينه وبين شريكه ( وإن أحبل مشتراة للوطء ~~فالثمن واتبع به إن أعسر ) تقدم نقل ابن يونس وقول ابن رشد قولا واحدا ~~فانظره ( ولكل فسخه قبل عمله ) تقدم قبل قوله وزكاته على أحدهما إن القراض ~~لا يلزم بالعقد ولمن شاء حله ( كربه وإن تزود لسفر ولم يظعن ) من المدونة ~~قال مالك لرب المال رد المال ما لم يعمل به العامل أو يظعن به لسفر # وإن ابتاع به سلعا وتجهز يريد بعض البلدان فنهاه ربه أن يسافر به فليس له ~~أن يمنعه بعد شرائه لأنه يبطل عليه عمله كما لو اشترى سلعا فأراد رب المال ~~أن يبيع ذلك مكانه فليس له ذلك ولكن ينظر السلطان فيؤخر منها ما يرجى له ~~سوق لئلا يذهب عمل ms1798 العامل باطلا # محمد لو اشترى مثل الزاد والسفرة # فإن رضي رب المال بأخذ ذلك بما اشتراه فذلك له ( وإلا فلنضوضه وإن استنضه ~~فالحاكم ) من المدونة قال مالك ليس لرب المال جبر العامل على بيع سلع قراضه ~~لأخذ رأس ماله وينظر الإمام فيها إن رأى وجه بيعها عجله وإلا أخره إلى إبان ~~سوقها كالحبوب تشترى في الحصاد ترفع لإبان نفاقها والضأن تشترى قبل أيام ~~النحر ترفع ليومه # اللخمي وكذا العالم إن أراد تعجيل بيعها وأبى ربها ( وإن مات فلوارثه ~~الأمين أن يكمله وإلا أتى بأمين كالأول وإلا PageV05P369 سلموا هدرا ) من ~~المدونة قال مالك من أخذ قراضا فعمل به ثم مات العامل فإن كان ورثته ~~مأمومين قيل لهم تقاضوا الديون وبيعوا السلع وأنتم على سهم وليكم فإن لم ~~يؤمنوا وأتوا بأمين ثقة كان ذلك لهم وإن لم يأتوا بأمين ولم يكونوا مأمونين ~~سلموا ذلك إلى ربه ولا ربح لهم ( والقول للعامل في تلفه وخسره ) # ابن الحاجب والعامل أمين فالقول قوله في ضياعه وخسرانه # اللخمي إن اختلفا في تلفه فقال العامل ضاع أو سقط مني أو سرق أو غرق أو ~~ما أشبه ذلك كان القول قول العامل في جميع ذلك لأنه أمين والأمين مصدق في ~~أمانته مجمونا كان أو غير مأمون لأن رب المال رضيه أمينا واختلف في يمينه ( ~~ورده إن قبض بلا بينة ) # اللخمي إن اختلفا في رده وكان أخذه بغير بينة كان القول قوله مع يمينه ~~وإن كان ثقة لأن رب المال يدعي عليه التحقيق وإن أخذه ببينة لم يقبل قوله ~~في رده # هذا قوله في المدونة ( أو قال قراض وربه بضاعة بأجر ) من المدونة إن قال ~~العامل قراض وقال ربه بل أبضعتكه لتعمل به فالقول قول رب المال مع يمينه # قال بعض فقهاء القرويين إن كان أمرهم أن للبضاعة أجرا فالأشبه أن يكون ~~القول قول العامل # راجع المقدمات ( وعكسه ) اللخمي إن قال العامل بضاعة بأجرة وقال صاحب ~~المال قراضا كان القول قول العامل مع يمينه ( أو ادعى عليه الغصب ) ابن ms1799 ~~الحاجب إن قال الصانع قراض وقال رب المال بل غصبتنيه لم يصدق وقيل إلا أن ~~يشبه # ابن عرفة لا أعرف نص هذا الفرع ويقرب منه قولها إن قال الصانع استعملتني ~~هذا المتاع وقال ربه سرقته مني فالقول قول الصانع فإن كان ممن لا يشار إليه ~~بذلك عوقب رب الثوب وإلا لم يعاقب ( أو قال أنفقت من غيره ) انظر هذا ~~الإطلاق # ومن المدونة إن قال أنفقت في سفري من مالي مائة درهم لا رجع بها في مال ~~القراض صدق ولو خسر ورجع بها في المال إن أشبه نفقة مثله وإن ادعى ذلك بعد ~~المقاسمة لم يصدق ( وفي جزء الربح إن ادعى مشبها والمال بيده أو وديعة وإن ~~لربه ) ابن الحاجب القول قول العامل في جزء الربح إن أتى بما يشبه والمال ~~بيده أو وديعة ولو عند ربه # وقال اللخمي إن اختلفا في الجزء فقال العامل أخذته على النصف وقال الآخر ~~على الثلث فإن كان لم يعمل فالقول قول رب المال لأن له أن ينتزعه منه وإن ~~أحب الآخر أن يعمله على الثلث عمل أو رده فإن اختلفا بعد العمل وفي المال ~~ربح كان القول قول العامل إذا كان المال في يديه أو سلمه على وجه الإيداع ~~حتى يتفاصلا فيه لأنه تسليمه على هذه الصفة ليس بتسليم # وإن أسلمه ليتصرف فيه رب المال ويكون جزء العامل سلفا عنده كان القول قول ~~رب المال أنه على الثلث ( ولربه إن ادعى الشبه ) من المدونة إن اختلفا في ~~قدر الربح بعد العمل ولم يشبه قول العامل رد القراض إلى قراض المثل # ابن يونس وقال ابن حبيب القول قول ربه إن أشبه وإلا رد القراض إلى قراض ~~المثل # ابن عرفة ما ذكره ابن حبيب من أن القول قول ربه إن أشبه ولم يشبه قول ~~العامل به فسر الباجي المذهب غير معزولا ولابن حبيب ( فقط ) انظر إن كان ~~يشير بهذا إلى أنه إذا أشبه قولاهما رد لقراض المثل كما إذا لم يشبه قول ~~واحد منهما ( أو قال ms1800 قراض في قراض أو وديعة ) من المدونة قال ابن القاسم إن ~~أخذ رجل من رجل مالا وقال هو بيدي وديعة أو قراض وقال ربه بل أسلفتكه ~~فالقول قول رب المال مع يمينه لأن العامل قد أقر أن له قبله مالا ويدعي أن ~~لا ضمان عليه فيه # ولو قال ربه أعطيته قراضا وقال العامل بل سلفا صدق العامل لأن رب المال ~~ها هنا مدع في الربح فلا يصدق ( أو في جزء قبل العمل مطلقا ) هذا هو مقتضى ~~ما تقدم للخمي أن القول قول رب المال وإن لم يشبه لأن له أن ينتزعه ( وإن ~~قال وديعة ضمنه العامل إن عمل ) ابن الحاجب إن قال رب المال وديعة ضمنه ~~العامل بعد العمل لا قبله ( ولمدعي الصحة ) من المدونة إن ادعى أحدهما ما ~~لا يجوز كدعوى أن له من الربح مائة درهم ونصف ما بقي صدق مدعي الحلال منهما ~~إن أتى بما يشبه ( ومن هلك وقبله كقراض أخذ وإن لم يوجد وحاص غرماءه ) من ~~المدونة قال مالك ومن هلك وقبله قراض وودائع لم توجد ولم يوص بشيء فذلك في ~~ماله ويحاص به غرماءه # وانظر حكموا في مال الميت برأس مال القراض مع احتمال الضياع والخسارة # قال البرزلي ولا يفض على التركة بالربح إلا أن يحقق ( وتعين بوصية وقدم ~~في الصحة والمرض ) من المدونة من أقر بوديعة بعينها أو في قراض بعينه في ~~مرضه وعليه دين ببينة في صحته أو بإقراره في مرضه هذا قبل إقراره بذلك أو ~~بعد فلرب الوديعة والقراض أخذ ذلك بعينه دون غرمائه وإن لم يعينها وجب ~~التحاصص بها مع غرمائه ( ولا ينبغي لعامل هبة PageV05P370 أو تولية ووسع أن ~~يأتي بطعام كغيره إن لم يقصد التفضل وإلا فليتحلله وإن أبى فليكافئه ) من ~~المدونة قال مالك ليس للعامل أن يهب من مال القراض شيئا ولا يولي ولا يعطي ~~عطية ولا يكافىء منه أحدا فأما أن يأتي بطعام إلى قوم ويأتون بمثله فأرجو ~~أن يكون ذلك له واسعا إذا لم يتعمد أن يتفضل ms1801 عليهم فإن تعمد ذلك بغير إذن ~~صاحبه فليتحلل صاحبه فإن حلله فلا بأس به وإن أبى فليكافئه بمثله إن كان ~~شيئا له مكافأة # ابن عرفة مثل هذا في الموطأ وقرره الباجي بقوله إن اجتمع مع رفقائه ~~فجاؤوا بطعام على ما يتخارجه الرفقاء في السفر فذلك واسع وإن كان بعضه أكثر ~~من بعض ما لم يتعمد أن يتفضل عليهم بأمر مستنكر # وإن كان منهم من يأكل في بعض الأوقات أكثر من صاحبه ومن يصوم في يوم دون ~~رفقائه فذلك جائز وكذلك إذا أخرج كل واحد منهم بقدر ما يتساوى فيه ثم ~~ينفقون منه في طعامهم وغيره مما مستهم الحاجة إليه وذلك لأن انفراد كل ~~إنسان بتولي طعامه يشق عليه ويشغله عما هو بسببه من أمر تجارته # ابن عرفة وكذلك غير المسافرين # قاله بعض من لقيت وهو واضح اه # انظر هل يكون من هذا ما تعم به البلوى بين الأصهار والقرابات يشترون ~~الكرم عصيرا ويسكر الجميع وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يقرر هذه المسألة ~~ويمثل بالطلبة بالمدرسة وكونهم يطحن أحدهم دقيقه فإذا فني دقيقه طحن الآخر ~~من قمحه وهكذا ولكن لقلة الامتحان لا أدري على ما كان يخرج ذلك # ورأيت في نوازل البرزلي أن ابن عرفة أجاز أن يغدي أحدهم الحصادة ويعشيهم ~~الآخر كما في المكاتب يأخذ أحدهما نجما حتى يأخذ صاحبه النجم الآخر # وفي جامع الموطأ أن أبا عبيدة جمع أزواد الجيش # قال الباجي يحتمل أن يكون ذلك بموافقة أهل الجيش ورضاهم وإن # كان يجوز أن يكون بعضهم أكثر زادا من بعض ويكون فيهم من فني زاده جملة ~~إلا أنهم أرادوا التواسي وقد قال صلى الله عليه وسلم إن الأشعريين إذا ~~أرملوا جمعوا زادهم فتواسوا فيه مني وأنا منهم # وانظر أيضا من هذا المعنى إلغاء شريكي المفاوضة نفقتهما # وسمع ابن القاسم لا بأس على عامل القراض في إعطاء السائل الكسرة وكذلك ~~التمرات # ابن رشد لأنه من اليسير الذي لا يتشاح في مثله # وكذا الوصي يعطي السائل من مال يتيمه وأصله ms1802 قوله تعالى @QB@ أو ما ملكتم ~~مفاتحه @QE@ الآية وانظر في ابن عرفة قول مالك إن دفع العامل لرب المال حظ ~~ربحه من مال نفسه جاز # ابن رشد هذا جائز إن كان على وجه السلف ومنع سحنون ذلك إن كان أعطاه ذلك ~~على وجه الشراء لأن ربحه ليس في ذمة العامل إنما هو في المال بعينه اه # انظر هذا مع ما في المنتقى أنه لا بأس أن يأخذ رب المال رأس ماله عينا ~~ويقسمان ما بقي من سلع أو غيرها أو يأخذ رب المال رأس ماله سلعا ويقسمان ما ~~بقي من عين أو عرض بشرط أن يكون المأخوذ مما يجوز تسليم رأس المال فيه # وسمع ابن القاسم إن سلف العامل في طعام ثم كره التقاضي فأسلم ذلك فرضي رب ~~المال فلا بأس به قال البرزلي رأيت فتوى لابن عبد السلام أنه يجوز في ~~القراض أن يأخذ عن الدنانير دراهم وعكسه بصرف وقته # وسئل عنها الغبريني فقال كذلك # قال البرزلي بدليل أول مسألة من قراض العتبية مفهوم قوله قبل العمل أنه ~~يجوز بعد العمل # ومن رسم العربة من سماع عيسى قارضه بعشرة تنقص خروبة # وانظر قبل هذا في الوكالة قبل قوله وحنث بفعله نص ابن عرفة # وانظر فيه أيضا ما يفضل عند المقارض إذا قدم من سفره كالجبة قال مالك ~~تترك له إلا أن يكون لها قدر ككسوة المرأة يموت أحد الزوجين قبل السنة لا ~~تتبع المرأة بشيء من ذلك لها في السنة بخلاف النفقة # وانظر ما تقدم من قوله إن اشترى من يعتق عليه عالما هل العلم المشروط في ~~هذا الفصل علمه بالأبوة أو الأخوة لا علمه بوجوب عتقه # قال ابن عرفة هذا هو أصل المذهب لأن العلم بالحكم أو بالجهل به لا أثر له ~~هنا إنما يعتبر العلم أو الجهل في أسباب الأحكام # PageV05P371 لعة إلى أجل فإذا هو مفلس ولم يعلم البائع بذلك أن البيع قد ~~لزمه # ابن يونس لأن حقك في السقاء والكراء في غير عين المساقي والمكتري فهو ~~بخلاف ms1803 ما لو اكتريت عبدا فوجدته سارقا هذا لك أن ترد ولأن الكراء وقع على ~~منافع معينة والمكتري والمفلس إنما وقع شراؤك على الذمة فإن لم تقدر على ~~التحفظ منه اكترى عليه وسوقي عليه ولم يفسخ العقد ( وساقط النخل كليف ~~كالثمرة ) من المدونة قال ابن القاسم وما كان من سواقط النخل أو ما يسقط من ~~بلح أو غيره والجريد والليف وتبن الزرع فبينهما على ما شرطا من الأجزاء ( ~~والقول لمدعي الصحة ) من المدونة قال ابن القاسم إن ادعى أحد المساقيين ~~فسادا فالقول قول مدعي الصحة ( وإن قصر عامل عما شرط حط بنسبته ) قال سحنون ~~من أعطى كرمه أو زيتونه مساقاة على أن يسقي ويقطع ويجني وعلى أن يحرثه ثلاث ~~حرثات فعمل ما شرط عليه إلا أنه لم يحرث إلا حرثتين # قال ينظر عمل جميع الحائط المشترط عليه من سقاء وحرث وقطع وإجناء فلينظر ~~ما عمل مع ما ترك ما هو منه فإن كان ما ترك يكون منه الثلث حط من النصف ~~للذي هو له ثلثه إن ساقاه على الثلث أو الربع حط من حصته الثلث على ما ~~ذكرنا ا ه # وانظر بعض كتب أهل الأحكام يذكرون بعد هذا الباب كتاب المغارسة وهو ترجمة ~~من تراجم العتبية وذكره في المدونة في أكرية الدور والأرضين # ط لا تصح إلا في أصل يثمر أو ما في معناه من ذوات الأزهار والأوراق ~~المنتفع بها كالورد والياسمين PageV05P372 ( لم يحل بيعه ) من المدونة قال ~~مالك المساقاة في كل ذي أصل من الشجر جائزة ما لم يحل بيع ثمرها على ما ~~يشترط من ثلث أو ربع أو أقل أو أكثر ويجوز على أن للعامل جميع الثمرة ~~كالربح في القراض انتهى # وانظر هذا فإن ما حل بيعه هو أيضا جائز إعطاؤه بجزء لكن على وجه الإجارة # في الموطأ مساقاة ما حل بيعه كالإجارة # قال سحنون مساقاة ما حل بيعه هي إجارة جائزة # قال ابن يونس كجواز بيع نصفه ولأن نصفه ولأن ما جاز بيعه جازت الإجارة به ~~( ولم يخلف ms1804 ) # ابن شاس للأصول التي تجوز مساقاتها شروط # الأول أن يكون مما تجنى ثمرته ولا تخلف واحترزنا بقولنا ولا تخلف من ~~الموز والقضب والقرط والبقل لأنه بطن بعد بطن وجزء بعد جزء # ابن رشد كان ابن القطان يحمل المدونة على الجواز في القطن وإن لم يعجز ~~عنه ربه بخلاف المقاثىء والزرع وهو بعيد إذ لا فرق بين القطن والزرع ~~والمثاثىء ولا يختلف في الورد والياسمين أنه لا يعتبر فيهما العجز # وفي المدونة # منعها في القرط والقضب والموز # ابن يونس ومثل القضب البقل والكراث واختلف في الريحان والقصب الحلو # ابن رشد قصب السكر مثل الزرع والكمون ( إلا تبعا ) من المدونة قال مالك ~~لا بأس أن يساقي الحائط وفيه من الموز ما هو تبع قدر الثلث فأقل ولا يكون ~~لأحدهما ويكون بينهما على سقاء واحد مثل الزرع الذي مع النخل وهو تبع لها ~~كما قال ابن القاسم ( بجزء ) # عياض من الشروط أن تكون المساقاة بجزء مشاع مقدر ( قل أو كثر ) تقدم نص ~~المدونة تجوز على ما يشترط من ثلث أو ربع وأقل وأكثر ( شاع وعلم ) تقدم نص ~~عياض مشاع مقدر # PageV05P373 ( بساقيت ) # عياض لا تنعقد إلا بلفظ المساقاة على مذهب ابن القاسم فلو قال استأجرتك ~~على عمل حائطي أو سقيه بنصف ثمرتها أو ربعها لم يجز حتى يسميها مساقاة # PageV05P374 ( ولا نقص من في الحائط ولا تجديد ) من المدونة قال مالك لا ~~ينبغي لرب الحائط أن يساقيه على أن يترك ما كان فيه من غلمان أو دواب فيصير ~~كزيارة شرطها إلا أن يكون قد نزعهم قبل ذلك # قال وما لم يكن في الحائط يوم عقد المساقاة فلا ينبغي أن يشترطه العامل ~~على رب الحائط إلا ما قل كغلام أو دابة في حائط كسر ولا يجوز ذلك في حائط ~~صغير ( لا زيادة لأحدهما ) # عياض لا يجوز أن يشترط أحدهما من الثمرة ولا من غيرها شيئا معينا خاصا ~~لنفسه ( وعمل العامل جميع ما يفتقر إليه ) # عياض من الشروط أن يكون العمل كله على العامل # قال مالك في ms1805 المدونة جميع العمل والنفقة وجميع المؤنة على العامل وإن لم ~~يشترط ذلك عليه # قال مالك ويلزمه نفقة نفسه ونفقة دواب الحائط ورقيقه كانوا له أو لرب ~~الحائط ( عرفا ) # ابن الحاجب لا يشترط تفصيل العمل ويحمل على العرف # ابن عبد السلام لعل مراده إن كان العرف منضبطا وإلا فلا بد من البيان # انظر ابن عرفة # PageV05P375 ( كإبار وتنقية ) # عياض الإبار والتنقية والتذكير بمعنى واحد # من المدونة إنما يجوز لرب الحائط أن يشترط على العامل ما تقل مؤنته مثل ~~سر والشرب وهو تنقية ما حول النخل من منافع الماء وضم العين وهو كنسها وقطع ~~الجريد وإبار النخل مسد الحظار واليسير من إصلاح الضفيرة ونحوه مما تقل ~~مؤنته فيجوز اشتراطه على العامل وإلا لم يجز # ابن حبيب سد الحظار هو تحصين الجدر وتزريبها والضفيرة هي محبس الماء ~~ومجتمعه كالصهريج فإن لم يشترط هذه الأشياء على العامل فهي على رب الحائط ~~إلا الجداد والتذكير وسرو الشرب فهو على العامل وإن لم يشترط عليه # عياض الشرب الحفرة حول النخلة يجتمع فيها الماء لسقيها ولشرب عروق النخلة ~~منها وسروها كنسها وتنقيتها مما يقع فيها وتوسعتها ليكثر فيها الماء وضم ~~العين كنسها مما لعله يسقط فيها أو ينهار من التراب وسد الحظار بالسين ~~والشين وقيل ما حظر بزرب فبالشين وما كان بجدار فبالمهملة # والضفيرة عيدان تنسج وتضفر وتطين فيجتمع فيها الماء كالصهريج # وقيل هي مثل المنساة الطويلة في الأرض تجعل يجري الماء فيها بخشب وحجارة ~~يضفر بعضها ببعض تمنع من انشقاق الماء على وجه الأرض حتى يصل إلى الحائط ( ~~ودواب وأجراء ) من المدونة والواضحة السنة في المساقاة أن على العامل جميع ~~المؤنة والنفقة والأجراء والدواب والدلاء والحبال والأدوات من حديد وغيره ~~إلا أن يكون شيء من ذلك في الحائط يوم عقد المساقاة فإن للعامل أن يستعين ~~به وإن لم يشترطه ( وأنفق وكسا لا أجرة من كان فيه ) تقدم نص المدونة تلزمه ~~نفقة دواب الحائط ورقيقه كانوا له أو لرب الحائط # وقال الباجي ما استأنف العامل من استئجار الأجراء ms1806 بأجرتهم على العامل ومن ~~كان فيهم يوم المساقاة فأجرتهم على رب الحائط ولا يجوز اشتراط أجرتهم على ~~العامل بخلاف نفقتهم وكسوتهم ذلك على العامل ( أو خلف من مات ) PageV05P376 ~~من المدونة لا يجوز للعامل أن يشترط على رب الحائط خلف العامل فيه من رقيق ~~أو دواب إن هلك ذلك وأما ما كان للحائط يوم التعاقد من دواب أو رقيق فخلف ~~ما مات منهم على رب الحائط وإن لم يشترط العامل ذلك إذ عليهم عمل العامل ~~ولو شرط خلفهم على العامل لم يجز # قال ابن حبيب فإن شرط العامل على رب الحائط خلف ما أدخل العامل فيه أو ~~شرط رب الحائط على العامل خلف ما هلك مما كان لرب الحائط فيه رد العامل في ~~الوجهين إلى إجارة مثله ( أو مرض ) # الباجي من مات من الرقيق والأجراء والدواب أو أبقوا أو مرضوا أو منعهم ~~مانع من العمل ممن هو لصاحب الحائط فعليه خلف ذلك لأن العقد كان على عمل في ~~ذمة صاحب الحائط لكنه تعين بهؤلاء بالتسليم واليد ( كما رث على الأصح ) ~~الباجي لو استعمل ما في الحائط من الحبال والآلة حتى خلق فعلى العامل خلفه # ولو سرق فعلى رب الحائط خلفه # قال بعض شيوخنا # وقيل على رب الحائط في الوجهين والأول أظهر ( كزرع وقصب وبصل ومثقاة إن ~~عجز ربه ) ابن رشد وما كان غير ثابت الأصل كالمقثاة والباذنجان والزرع ~~والموز وقصب السكر فلا تجوز فيه المساقاة حتى يعجز عنه صاحبه # هذا على مذهب مالك # ابن يونس رأى مالك أن السنة إنما وردت في الثمار ففعل الزرع وما أشبهه ~~أخفض رتبة من الثمار فلم يجزه إلا عند شدة الضرورة التي هي سبب إجازة ~~المساقاة وهو أن يعجز عن القيام به وبعد خروجه من الأرض فيصير نبتا كالشجر ~~( وخفيف مؤنة برز ولم يبد صلاحه ) من المدونة إنما تجوز مساقاة الزرع إذا ~~استقل من الأرض وإن أسبل إذا احتاج إلى الماء وإن ترك مات فأما بعد جواز ~~بيعه فلا يجوز سقاؤه ( وهل كذلك الورد ونحوه ms1807 والقطن PageV05P377 أو كالأول ~~وعليه الأكثر تأويلان ) تقدم نص ابن رشد أن الورد والياسمين لا يعتبر فيهما ~~العجز باتفاق وأنه لا فرق بين القطن والزرع خلافا لمن تأول المدونة على أن ~~القطن كالورد # وقول ابن يونس اختلف في الورد وقصب الحلو # انظره قبل قوله إلا تبعا ( وأقتت بالجداد وحملت على أول إن لم يشترط ثان ~~) من المدونة قال مالك الشأن في المساقاة إلى الجداد لا تجوز شهرا ولا سنة ~~محدودة وهي إلى الجداد إذا لم يؤجلاه # قال ابن القاسم وإن كانت تطعم في العام مرتين فهي إلى الجداد الأول حتى ~~يشترط الثاني ( وكبياض نخل أو زرع إن وافق الجزء PageV05P378 وبذره العامل ~~وكان ثلثا ) من المدونة قال مالك في البياض التبع مثل الثلث فأدنى لا بأس ~~أن يشترط في المساقاة على مثل ما أخذ الأصول # قال مالك وأحب إلي أن يلغى إلى العامل هو أحله فإن شرط أنه بينهما فجائز ~~إن كان البذر والمؤنة من عند العامل ولا يجوز أن يشترطه رب الحائط لنفسه إن ~~كان العامل يسقيه # قال ابن حبيب فإن كان بعلا أو كان لا يسقى بماء الحائط فجائز # ابن عرفة وفيها بياض الزرع كبياض النخل وعزاه اللخمي للموازية ( بإسقاط ~~كلف الثمرة ) ابن عبدوس صفة اعتبار التبعية أن ينظر إلى كراء الأرض كأنه ~~خمسة وإلى غلة النخل على المعتاد منها بعد إسقاط قدر الإنفاق عليها فإن بقي ~~عشرة كان كراء الأرض الثلث فجائز لأنه تبع ولو بقي من قيمة الثمرة ثمانية ~~لم يجز لأن الخمسة أكثر من ثلث الجملة ( وإلا فسد ) # الباجي إن كان البياض أكثر من الثلث لم يجز أن يساقي مع النخل قولا واحدا ~~( كاشتراط ربه ) تقدم نص المدونة لا يجوز أن يشترطه رب الحائط لنفسه إن كان ~~العامل يسقيه ( وألغي للعامل إن سكتا عنه أو اشترطه ) # ابن المواز إن سكتا عن البياض في العقد فما زرع فيه العامل فهو له خاصة ~~وكذلك لو سكتا عنه ثم تشاحا فيه عند الزراعة فهو للعامل # وقاله ابن حبيب ابن عبدوس ms1808 وإذا ألغي للعامل فإنما يراعى فيه أن يكون تبعا ~~لحصة العامل خاصة # ولم ينقل ابن يونس خلاف هذا # وقال الباجي ظاهر قول أصحاب مالك أن يراعى في البياض أن يكون تبعا لثمرة ~~جميع الحائط فيما يلغى للعامل وفيما يشترط أن يدخل في مساقاة النخل ( ودخل ~~شجر تبع زرعا ) من الموازية والمدونة إذا ساقى زرعا فيه شجر مفترقة هي تبع ~~له جاز أن يشترط على ما شرط في الزرع ولا ينبغي أن يشترطها العامل لنفسه ~~وإن قلت بخلاف البياض # ولا يجوز على أن ثمرها لأحدهما دون الآخر وإنما يكون على أن ثمرها بينهما ~~على ما شرطا في الزرع # قال ابن المواز إذا ساقاه زرعا وفيه شجر تبع له وكان الزرع تبعا للشجر ~~فروى ابن القاسم أنه بخلاف البياض وكراء الأرض # وقال لا يجوز أن يلغى للعامل ولا يجوز إلا على سقاء واحد كحائط فيه أصناف ~~( وجاز زرع وشجر وإن غير تبع وحوائط وإن اختلفت بجزء ) أما مسألة الزرع ~~والشجر ففي المدونة من ساقى رجلا زرعا على الثلثين ونخلا على النصف لم يجز ~~حتى يكونا على جزء واحد جميعا ويعجز عن الزرع ربه وإن كانا في ناحيتين وأما ~~مسألة الحوائط ففي المدونة لا يجوز أن تدفع إلى رجل حائطين مساقاة أحدهما ~~على النصف والآخر على الثلث في صفقة ولا بأس أن يكونا على جزء واحد وإن كان ~~أحدهما أفضل من الآخر مما لو أفرد لسوقي هذا على الثلث وقد كان في خيبر ~~الجيد والرديء حين ساقاهما النبي صلى الله عليه وسلم على الشطر كلها ( إلا ~~في صفقات ) # ابن الحاجب وتجوز حوائط مختلفة في صفقة أو متفقة بشرط جزء واحد وأما في ~~صفقات فلا شرط # PageV05P379 ( وغائب إن وصف ووصله قبل طيبه ) من المدونة قال ابن القاسم ~~لا بأس بمساقاة حائط ببلد بعيد إذا وصف كالبيع يريد إذا كان يصل إليه قبل ~~طيبه ( واشتراط جزء الزكاة ) # ابن رشد إن بلغت ثمرة الحائط المساقي نصابا أو كان لرب الحائط ما إن ضمه ~~إليها بلغته فإن ms1809 الزكاة من جملة ثمرة الحائط ثم يقتسمان ما بقي # ومن المدونة لا بأس أن تشترط الزكاة في حظ أحدهما لأنه يرجع إلى جزء ~~معلوم ساقي عليه فإن لم يشترط شيئا فشأن الزكاة أن يبدأ بها ثم يقتسمان ما ~~بقي # اللخمي وقول مالك أن المساقاة مزكاة على ملك رب الحائط فيجب ضمها لما له ~~من ثمر غيرها ويزكى جيمعها ولو كان العامل ممن لا تجب عليه وتسقط إن كان ~~الحائط ممن لا تجب عليه والعامل ممن تجب عليه # وانظر إن شرط أحدهما الزكاة ولم يكن في الحائط نصاب # ذكر ابن يونس في ذلك ثلاثة أقوال لم يعزها ولم يشهر منها قولا # PageV05P380 ( وسنين ما لم تكثر جدا بلا حد ) من المدونة قال مالك يجوز ~~أن يساقيه سنين ما لم تكثر جدا # قيل فعشر سنين فقال لا أدري تحديد عشر سنين ولا ثلاثين ولا خمسين ( وعامل ~~دابة أو غلاما في الكبير ) تقدم نص المدونة ما لم يكن في الحائط يوم العقد ~~ولا ينبغي أن يشترط إلا ما قل كغلام أو دابة في الحائط الكبير # PageV05P381 ( وقسم الزيتون حبا كعصره على أحدهما ) من المدونة قال ابن ~~القاسم والجذاذ والحصاد والدراس على العامل # وقال في الزيتون وإن شرطا قسمه حبا جاز وإن شرطا عصره على العامل جاز ذلك ~~ليسارته # ابن المواز وإن لم يكن فيه شرط فعصره بينهما # انتهى نقل ابن يونس # اللخمي عصر الزيتون على من شرطاه عليه منهما قاله في المدونة # انظر الخلاف فيه # ابن فتوح لا ينعقد على أن يحمل الغلة إلى دار المساقي # البرزلي لعل هذا على مذهب سحنون وأما ابن القاسم فيجوز ذلك على أصله # قاله في سماع عيسى فيمن أعطى لرجل أرضه حين القليب فإن كان أوان الزرع ~~فالبذر عليهما والزرع بينهما والعمل على الداخل والحصاد والدراس ونقل نصيب ~~رب الأرض جاز ( وإصلاح جدار ) # ابن عرفة سد الحظار هو تحصين الجدار وقد تقدم نص المدونة ( وكنس عين ) ~~تقدم نص المدونة وجم الغين ( وسد حظيرة ) تقدم أن سد الحظار هو تحصين ms1810 الجدر ~~وتزريبها ( وإصلاح ضفيرة ) تقدم نص المدونة واليسير من إصلاح الضفيرة ( أو ~~ما قل ) تقدم نص المدونة يشترط على العامل ما تقل مؤنته # وقال عبد الوهاب ما لا يتعلق بالثمرة لا يلزم العامل ولا يجوز اشتراطه # وما يتعلق بالثمرة إن كان ينقطع بانقطاعها أو يبقى بعدها الشيء اليسير ~~فهو جائز مثل التذكير والتلقيح والسقي وإصلاح مواضعه وجلب الماء والجداد ~~وما يتصل بذلك فهذا وشبهه لازم وعليه أخذ العوض وإن كان يبقى بعد انقطاعها ~~وينتفع به ربها مثل حفر بئر لها أو بناء بيت يجنى فيه كالجرين أو إنشاء غرس ~~فهذا لا يلزم العامل ولا يجوز اشتراطه عليه لأنها زيادة ينفرد بها رب ~~الحائط فهي كالوجه الأول الذي لا يتعلق بالثمرة ( وتقايلهما هدرا ) من ~~المدونة قال مالك ومن ساقيته حائطك لم يجز أن يقيلك على شيء تعطيه إياه كان ~~قد شرع في العمل أم لا لأنه غرر إن أثمر النخل فإنه بيع الثمر قبل زهوه وإن ~~لم يثمر فهو أكل PageV05P382 المال بالباطل ( ومساقاة العامل آخر ولو أقل ~~أمانة وحمل على ضدها وضمن ) من المدونة فمن ساقى في أصل أو زرع مساقاة غيره ~~في مثل أمانته فإن ساقى غير أمين ضمن # اللخمي يجوز دفعه لأمين وإن لم يكن مثله في الأمانة # راجع ابن عرفة ( فإن عجز ولم يجد سلمه هدرا ) من المدونة إن عجز عن السقي ~~قيل له ساق من شئت أمينا فإن لم يجد سلم الحائط لربه ولا شيء له ولا عليه ( ~~ولم ينفسخ بفلس ربه وبيع مساقى ) من المدونة إن فلس رب الحائط لم تنفسخ ~~المساقاة كان قد عمل أم لا ويقول للغرماء بيعوا الحائط على أن هذا فيه ~~مساقي كما هو # قيل لابن القاسم لم أجزته ولو إن رجلا باع حائطه يريد قبل الإبار واستثنى ~~ثمرته لم يجز قال هذا وجه الشأن فيه وليس هذا عندي استثناء ثمرة ( ومساقاة ~~وصي ومديان بلا حجر ) من المدونة للوصي دفع حائط الأيتام مساقاة لأن مالكا ~~قال بيعه وشراؤه لهم جائز وللمأذون دفع ms1811 المساقاة أو أخذها وللمديان دفع ~~المساقاة ككرائه أرضه أو داره ثم ليس لغرمائه فسخ ذلك ولو ساقى أو أكرى بعد ~~قيامهم فلهم فسخ ذلك ( ودفعه لذمي لم يعصر حصته خمرا ) من المدونة كره مالك ~~أخذك من نصراني مساقاة أو قراضا ولست أراه حرما ولا بأس أن تدفع نخلك إلى ~~نصراني مساقاة إن أمنت أن يعصر حصته خمرا # PageV05P383 ( لا مشاركة ربه ) سمع القرينان من قال لرجل اسق أنت وأنا ~~حائطي ولك نصف ثمره لم يصلح إنما السقاء أن يسلم الحائط إليه # ابن رشد إن وقع وفات فالعامل أجير لأن ربه شرط أن يعمل معه فكأنه لم ~~يسلمه إليه إنما أعطاه جزءا من الثمرة على أن يعمل معه بخلاف إن اشترط ~~العامل أن يعمل معه رب الحائط لنفسه فإن نزل ذلك فله مساقاة مثله ( أو ~~إعطاء أرض لتغرس فإذا بلغت كانت مساقاة أو شجر لم تبلغ خمس سنين وهي تبلغ ~~أثناءها ) من المدونة قال ابن القاسم من أعطى لرجل أرضا يغرسها شجر كذا ~~ويقوم عليها حتى إذا بلغت الشجر كانت بيده مساقاة سنين سماها لم يجز لأنه ~~مخاطرة # قال ولا تجوز مساقاة نخل أو شجر لم تبلغ حدا لإطعام خمس سنين وهي تبلغه ~~في عامين ( وفسخت فاسدة بلا عمل ) # ابن رشد إن وقعت المساقاة على غير الوجه الذي جوزه الشرع فإنها تفسخ ما ~~لم تفت بالعمل ورد الحائط إلى ربه ( أو في أثنائه أو بعد سنة من أكثر إن ~~وجبت أجرة المثل ) # ابن رشد ما يرد العامل فيه إلى أجرة مثله يفسخ متى عثر عليه قبل العمل ~~وبعده # عياض وله من الأجر بحساب عمله وأما ما يرد فيه إلى مساقاة مثله إنما يفسخ ~~متى عثر عليه قبل العمل وبعده ما لم يعمل فإذا فات بابتداء العمل بما له ~~بال لم يفسخ المساقاة إلى انقضاء أمدها وكان فيما بقي من الأعوام على ~~مساقاة مثلها ( وبعد أجرة المثل إن خرجا عنها ) # عياض الخلاف الجاري في القراض الفاسد كله جار في المساقاة الفاسدة # ابن رشد ms1812 إذا فات بالعمل فاصل ابن القاسم إنهما إذا خرجا في المساقاة عن ~~حكمها إلى حكم الإجارة الفاسدة أو إلى بيع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها فما ~~اشترطه أحدهما على صاحبه من زيادة يزيده إياها خارجة عنها فإنه يرد فيها ~~إلى إجارة المثل إذا لم يعثر عليها حتى فاتت بالعمل وذلك مثل أن يساقيه في ~~حائطه على أن يزيد أحدهما صاحبه دنانير أو دراهم أو عرضا من العروض وما ~~أشبه ذلك لأنه إذا ساقاه على أن يزيده صاحب الحائط دنانير أو عروضا فقد ~~استأجره على عمل حائطه بما أعطاه من الدنانير أو الدراهم أو العروض وبجزء ~~من ثمرته فوجب أن يرد إلى إجارة مثله ولأنه إذا ساقاه على أن يزيده العامل ~~دنانير أو دراهم أو عروضا من العروض فقد اشترى منه الثمرة بما أعطاه من ~~الدنانير أو الدراهم أو العروض وبعمله من الحائط فوجب أن يرد إلى إجارة ~~مثله أيضا ( وإلا فمساقاة المثل ) # ابن رشد وأما إذا لم يخرجا عن حكمها فإنه يرد في ذلك إلى مساقاة مثله # والذي يوجد لابن القاسم أنه رده فيه إلى مساقاة مثله في أربع مسائل اثنان ~~في المدونة واثنان في العتبية # الذي في المدونة إذا ساقاه على حائط وفيه ثمر قد أطعم وإذا اشترط المساقي ~~على المساقي أن يعمل معه في الحائط # والذي في العتبية البيع والمساقاة في السنة والمساقاة سنتين إحداهما على ~~الثلث والآخرى على النصف كل هذا فيه مساقاة المثل # عياض وكذلك مسألة خامسة وهي مساقاة حائطه على أن يكفيه مؤنة آخر وكذلك ~~يلزم في مساقاة حائطين على اختلاف الأجزاء وكذلك إذا اشترط على العامل دابة ~~أو غلاما ليس في الحائط وهو صغير تكفيه الدابة وكذلك إن شرط أحدهما على ~~صاحبه حمل حظه لمنزله كل هذا يرد إلى مساقاة مثله انتهى # وانظر قد تقدم أنه يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر عصر نصيبه من الزيتون ~~( كمساقاة مع ثمر أطعم ) هذه المسألة الأولى في المدونة كما تقدم ( أو مع ~~بيع ) هذه هي إحدى المسألتين ms1813 اللتين في العتبية ( أو اشترط عمل ربه ) هذه ~~هي المسألة الثانية في المدونة # ( أو دابة أو غلام وهو صغير ) هذه ألحقها عياض كما تقدم ( أو حمله لمنزله ~~) هذه ألحقها عياض كما تقدم أيضا ( أو يكفيه مؤنة آخر ) هذه هي المسألة ~~PageV05P384 الخامسة التي قال عياض كما تقدم ( أو اختلف الجزء سنين ) هذه ~~إحدى مسألتي العتبية على ما قال ابن رشد ( أو حوائط ) هذه هي التي التزمها ~~عياض كما تقدم ( كاختلافهما ولم يشبها ) تقدم عند قوله كاختلافهما في الربح ~~المدونة وإلا رد إلى قراض مثله وكذا المساقاة # PageV05P385 ( وإن ساقيته أو كرايته فألفيته سارقا لم يفسخ وليتحفظ منه ~~كبيعه منه ولم يعلم بفلسه ) من المدونة من ساقيته حائطك أو اكتريت منه دارك ~~ثم ألفيته سارقا لم يفسخ لذلك سقاء ولا كراء وليتحفظ منه وكذلك قال مالك ~~فمن ابتاع من رجل سلعة إلى أجل فإذا هو مفلس ولم يعلم البائع بذلك أن البيع ~~قد لزمه # ابن يونس لأن حقك في السقاء والكراء في غير عين المساقي والمكتري فهو ~~بخلاف ما لو اكتريت عبدا فوجدته سارقا هذا لك أن ترد ولأن الكراء وقع على ~~منافع معينة والمكتري والمفلس إنما وقع شراؤك على الذمة فإن لم تقدر على ~~التحفظ منه اكترى عليه وسوقي عليه ولم يفسخ العقد ( وساقط النخل كليف ~~كالثمرة ) من المدونة قال ابن القاسم وما كان من سواقط النخل أو ما يسقط من ~~بلح أو غيره والجريد والليف وتبن الزرع فبينهما على ما شرطا من الأجزاء ( ~~والقول لمدعي الصحة ) من المدونة قال ابن القاسم إن ادعى أحد المساقيين ~~فسادا فالقول قول مدعي الصحة ( وإن قصر عامل عما شرط حط بنسبته ) قال سحنون ~~من أعطى كرمه أو زيتونه مساقاة على أن يسقي ويقطع ويجني وعلى أن يحرثه ثلاث ~~حرثات فعمل ما شرط عليه إلا أنه لم يحرث إلا حرثتين # قال ينظر عمل جميع الحائط المشترط عليه من سقاء وحرث وقطع وإجناء فلينظر ~~ما عمل مع ما ترك ما هو منه فإن كان ما ترك يكون ms1814 منه الثلث حط من النصف ~~للذي هو له ثلثه إن ساقاه على الثلث أو الربع حط من حصته الثلث على ما ~~ذكرنا ا ه # وانظر بعض كتب أهل الأحكام يذكرون بعد هذا الباب كتاب المغارسة وهو ترجمة ~~من تراجم العتبية وذكره في المدونة في أكرية الدور والأرضين # PageV05P388 # |2 باب في بيان أحكام الإجارة وكراء الدواب والحمام والدار والأرض وما ~~يناسبها # ابن شاس في كتاب الإجارة ثلاثة أبواب الأول في أركانها وهي العاقدان ~~والأجرة والمنفعة وهي كل منفعة يستباح تناولها # الباب الثاني في حكم الإجارة الصحيحة # الثالث في الطوارىء الموجبة للفسخ # عياض يقال آجرت فلانا وأجرته بالمد والقصر وكذلك آجره والله # وأنكر بعضهم المد في الإجارة وهو الصحيح # وأصلها الثواب وهي بيع منافع معلومة بعوض معلوم وهي معاوضة صحيحة يجري ~~فيها ما يجري في البيوع من الحلال والحرام # ابن عرفة الإجارة بيع منفعة ما أمكن نقله غير سفينة ولا حيوان لا يعقل ~~بعوض غير ناشىء عنها بعضه يتبعض بتبعيضها ( صحة الإجارة بعاقد وأجر كالبيع ~~) ابن شاس أركان الإجارة ثلاثة الأول العاقدان ولا يخفى # ابن الحاجب هما كالمتبايعان # ابن عرفة هذا ظاهر المذهب # الركن الثاني الأجر وهو كالثمن يطلب كونه معروفا قدرا وصفة # قال أبو عمر وذهب أهل الظاهر وطائفة من السلف إلى جواز المجهولات في ~~الإجارة من البدل وأجازوا أن يعطي حماره لمن يسقي عليه أو يعمل بنصف ما ~~يرزق بسعيه على ظهره ويعطي الحمام لمن ينظر فيه بجزء منه مما يحصل منه كل ~~يوم قياسا على القراض والمساقاة # قالوا وأباح الله إجارة المرضع وما وأخذه الصبي من لبنها مع اختلاف أحوال ~~الصبيان في الرضاع واختلاف ألبان النساء وورد القرآن بجوازه اه # من الاستنكار # انظر هل ينتظم في هذا السلك ما تعم به البلوى بالنسبة إلى أرباب البهائم ~~يحسن إليهم أن يبيتوا لبهائم في فدان إنسان # ومن هذا ما سئلت عنه في قرى الساحل لا بد لصاحب البهائم الذي يشتي ~~بالساحل بهائمه أن يدفع إلى بعض دور تلك القرى فينفق صاحب ms1815 الدار عليه ~~ويعطيه بهائم نفسه وكلاهما ينتفع بصاحبه وهذا والله أعلم كله قريب # وقد ألفيت PageV05P389 القوم وقد شددوا عليهم في هذا وهم لا بد فاعلوه ~~وقد تقدم عند قوله ويخلطهما إلا كقمح بمثله ما في مثل هذا التشديد من الحرج ~~في الدين # وقد أجاز مالك أن يؤاجر الخياط على خياطة ما يحتاج إليه هو وأهله من ~~الثياب في السنة والفران على خبز ما يحتاج إليه من الخبز سنة أو أشهرا إذا ~~عرف عيال الرجل وما يحتاجون إليه من ذلك # وقد أجاز ابن حبيب مثل هذا في الحمام إلا أن ابن يونس رجح قول مالك في ~~الخبز والخياطة بأن أكل الناس معروف والخياطة قريب منه قال بخلاف الحمام ~~فإنه قد يدخل في الشهر مرة واحدة وقد يدخل كل يوم # قال فالمنع في الحمام هو الصواب # وانظر أيضا قد قال سحنون لو حملت أكثر الإجارات على القياس لبطلت وسئل ~~ابن أبي زمنين عن الغنم المؤلفة للتزبيل تنفتق الشبكة فترعى الغنم ما حولها ~~قال الضمان على صاحب الأرض لا على أصحاب الغنم لأن رب الأرض استأجرها ~~وبيتها في أرضه فما جنت في تلك الليلة فعليه الضمان # وانظر الأولى في هذا الباب الدخول على وجه المكارمة وما تقدم في الشفعة ~~لم أجاز مالك الهبة لغير ثواب مسمى قال لأنه على وجه التفويض في النكاح # وقد روى ابن القاسم عن مالك أنه لا بأس باستعمال الخياط المخالط الذي لا ~~يكاد يخالف مستعمله دون تسمية أجر إذا فرغ راضاه بشيء يعطيه # ابن رشد لأن الناس استجازوا هذا كما يعطي الحجام وفي الحمام وفي المنع ~~منه حرج وغلو في الدين اه # ونص ابن رشد # وقد ترجم البخاري باب الإجارة وأخذ عطية بن قيس فرسا على النصف وأجاز ذلك ~~الأوزاعي وأحمد بن حنبل اه # ونقل أيضا في صحيحه # قال ابن عباس أن يقال بع هذا الثوب فما زاد علي كذا وكذا فهو لك # وقال ابن سيرين إذا قال بعه بكذا فما كان من ذلك فلك أو بيني وبينك ms1816 فلا ~~بأس به اه # وكان سيدي ابن سراج رحمه الله فيما هو جار على هذا لا يفتي بفعله ابتداء ~~ولا يشنع على مرتكبه قصارى أمر مرتكبه أنه تارك للورع وما الخلاف فيه شهير ~~لا حسبة فيه ولا سيما إن دعت لذلك حاجة ومن أصول مالك أق يراعى الحاجيات ~~كما يراعى الضروريات # فأجاز الرد على الدرهم مع كونه يجعل مد عجوة من باب الربا وأجاز تأخير ~~النقد في الكراء المضمون ولا شك أن الأمر فيما ذكرناه أخف لأن بالتحلل تبرأ ~~ذمتهم بخلاف الدين بالدين وباب الربا ويباح الغرر اليسير بخلاف باب الربا # ومن نوازل الشعبي وسئل أصبغ بن محمد عن رجل يستأجر الأجير على أن يعمل له ~~في كرم على النصف مما يخرج الكرم أو جزء # قال لا بأس بذلك # قيل وكذلك ما يضطر إليه مثل الرجل يستأجر الأجير يحرس له الزرع وله بعضه ~~قال ينظر إلى أمر الناس إذا اضطروا إليه فيما لا بد لهم منه ولا يجدون ~~العمل له إلا به فأرجو أن لا يكون به بأس إذا عم ما يبين ذلك مما يرجع فيه ~~إلى أمال الناس ولا يجدون منه بدا مثل كراء السفن في حمل الطعام # وسئل سيدي ابن سراج رحمه الله هل تجوز المشاركة في المعلوفة أن يكون ~~الورق على واحد وعلى الآخر الخدمة وتكون الزريعة بينهما على نسبة الحظ ~~المتفق عليه فأجاب قد أجاز ما ذكر بعض العلماء فمن عمل بذلك على الوجه ~~المذكور للضرورة وتعذر الوجه الآخر فيرجى أن يجوز إن شاء الله # ورأيت له فتيا أخرى قال فيها ويجري ذلك على مقتضى قول مالك في إجازة ~~الأخر الكلي الحاجي # وسئل عن إعطاء الجباح لمن يخدمها بجزء من غلتها قال هي إجارة مجهولة ~~وكذلك في الأفران والأرحى # وإنما يجوز ذلك على من يستبيح القياس على المساقاة والقراض # وحكى هذا عن ابن سيرين وجماعة وعليه يخرج اليوم عمل الناس في أجرة الدلال ~~لحاجة الناس إليه وعليه الضمان لقلة الأمانة وكثرة الخيانة كما اعتذر مالك ~~بمثل ms1817 هذا في إباحة تأخير الأجرة في الكراء المضمون في طريق الحج لأن ~~الأكرياء ربما لا يوفون فعند مالك هذا ضرورة إباحة الدين بالدين فالناس ~~مضطرون لهذا والله المخلص # PageV05P390 ( وعجل إن عين ) # ابن عرفة العوض المعين أجرا كشرائه يجب تعجيله # من المدونة قال ابن القاسم من اكترى دابة لركوب أو حمل أو اكترى دارا أو ~~استأجر أجيرا بشيء بعينه من عرض أو حيوان أو طعام فتشاحا في النقد ولم ~~يشترطا شيئا فإن كانت سنة الكراء بالبلد بالنقد جاز وقضى بنقدها وإن لم تكن ~~سنتهم بالنقد لم يجز الكراء ولو عجلت هذه هذه الأشياء إلا أن يشترط النقد ~~في العقد كما لا يجوز بيع ثوب أو حيوان بعينه على أن يقبض إلى شهر ويفسخ ~~ذلك # ابن يونس لأن العرف كالشرط وإن لم تكن له سنة راتبة وكانوا يكرون بالنقد ~~بالنسيئة وأبهموا الكراء فأصل ابن القاسم أنه على التأخير لأن عقد الكراء ~~لا يوجب نقد ثمنه إلا أن يكون عرفا أو شرطا وإلا لم يلزمه أن ينقد إلا بقدر ~~ما ركب أو سكن بخلاف شراء السلع المعينة هذه بتمام عقد شرائها يجب عليه نقد ~~ثمنها لأنه ينتقدها فوجب عليه نقد ثمنها والركوب والسكنى لم ينقده فوجب أن ~~لا ينقد إلا ثمن ما قبض منه فلما كان عقد الكراء لا يوجب انتقاد ثمنه ~~فكأنهما دخلا في الكراء بهذه المعينات على التأخير فوجب فساد الكراء # ابن القاسم وإن اكترى ما ذكرنا بدنانير معينة ثم تشاحا في النقد فإن كان ~~الكراء بالنقد قضى بنقدها وإلا لم يجز الكراء إلا أن يشترط تعجيلها في ~~العقد ( أو بشرط ) قال مالك من استأجر صانعا على عمل عرف أنه يعمله بيده ~~فسأله تقديم الأجرة وهو يقول لا أعمله إلا إلى شهر لا يصلح تقديم أجره له ~~حتى يبدأ في عمله فإن بدأه قدمه له إن شاء # ابن رشد وهذا يدل على أنه لا يجب عليه تقديم الأجرة إلا بشرط أو عرف ( أو ~~عادة ) من المدونة قال مالك إذا أراد الصناع ms1818 والأجراء تقديم الأجر قبل ~~الفراغ وامتنع رب العمل حملوا على المتعارف بين الناس فإن لم تكن لهم سنة ~~لم يقض لهم إلا بعد فراغ أعمالهم وأما الأكرية في دار أو راحلة أو إجارة ~~بيع السلع ونحوها فبقدر ما مضى وليس للخياط إذا خاط نصف الثوب أخذ نصف ~~الأجر حتى يتم إذا لم يأخذه على ذلك # ابن يونس ولأنه لو خاطه كله ثم ضاع الثوب ببينة لم يكن له أجر عند ابن ~~القاسم فكذلك إذا خاط بعضه ( أو في مضمونة لم يشرع فيها ) # ابن رشد الإجارة على عمل معين كنسج الغزل إن كان مضمونا في الذمة لم يجز ~~إلا بتعجيل الأجر أو الشروع وإن تأخر كان الدين بالدين فلا يجوز إلا بتعجيل ~~الطرفين أو أحدهما ( إلا كراء حج فاليسير ) # ابن المواز قال مالك من تكارى كراء مضمونا إلى أجل مثل الحج في غير إبانه ~~فلا يجوز أن يتأخر النقد ولكن يعجل مثل الدينارين ونحوهما وقد كان يقول لا ~~ينبغي إلا أن ينتقد مثل ثلثي الكراء إلا في مثل هذا المضمون إلى أجل ثم رجع ~~وقال قد اقتطع الأكرياء أموال الناس فلا بأس أن يؤخروهم بالنقد ويعربنوهم ~~الدينار وشبهه # قال أبو محمد يريد ولو كان مضمونا بغير أجل وشرع في الركوب جاز بغير نقد ~~لأن نقد أوائل الركوب كقبض جميعه إذ هو أكثر المقدور عليه في قبضه # ابن يونس يريد أنه اكترى كراء مضمونا لا يركب فيه إلا إلى أجل فالنقد فيه ~~جائز بل PageV05P393 لا يجوز تأخير النقد كله بشرط في هذا المضمون كتأخير ~~رأس مال السلم وإنما أجازه مالك إذا أخر بعض النقد لأن الأكرياء اقتطعوا ~~أموال الناس فأجاز فيه تأخير بعض الثمن لهذه الضرورة بخلاف تأخير بعض رأس ~~مال السلم ( وإلا فمياومة ) من المدونة أما في الأكرية في دار أو راحلة أو ~~إجارة بيع السلع ونحوه فبقدر ما مضى ابن القصار كلما مضى يوم استحق أجره ( ~~وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين ) # ابن يونس أو لم تكن له سنة راتبة ms1819 فأصل ابن القاسم أنه على التأخير وأما ~~المعين فقد تقدم الكلام عليه قبل هذا قبل قوله أو بشرط # انظر آخر ترجمة ما يحل أو يحرم في الجعل وجعل من ذلك النكاح مع البيع ~~والجزاف مع المكيل وحكى الخلاف في الجميع # PageV05P394 ( كمع جعل ) # ابن عرفة الجعل والبيع في عقد واحد اختلف فيه # ابن رشد لا يجتمع الجعل والإجارة لأن الإجارة لا تنعقد إلا في معلوم ~~والجعل يجوز فيه المجهول فهما مختلفا الأحكام متى جمعا فسدا # وعن سحنون إجارة المغارسة مع البيع وهو من هذا المعنى ( لا بيع ) من ~~المدونة لا بأس باجتماع بيع وإجارة # وقال سحنون كذلك إلا في المبيع # ابن رشد قول مالك وابن القاسم أن البيع والإجارة جائز في المبيع وغيره ~~إلا أنه يشترط إذا كانت الإجارة في المبيع أن يكون مما يعرف وجه خروجه ~~كالثوب على أن على البائع خياطته وفيها لا يعرف وجه خروجه إذا أمكنت إعادته ~~كالصقر على أن يعمله البائع قدحا # PageV05P396 ( وكجلد لسلاخ ونخالة لطحان ) من المدونة لا تجوز الإجارة ~~على سلح شاة بشيء من لحمها # ابن شاس لو استأجر السلاح بالجلد والطحان بالنخالة لم يجز # ابن عرفة الجلد جاز على ما تقدم بيعه والنخالة تجري على حكم الدقيق وقد ~~قال في المدونة تجوز الإجارة على طحن أردب حنطة بدرهم وقفيز من دقيقه لأن ~~مالكا قال ما جاز بيعه جازت الإجارة به # البرزلي ونظير ذلك دخول المعصرة بالفيتور ولا يجوز إلا أن يكون قدرا ~~معلوما # PageV05P397 ( وجزء ثوب لنساج ) من المدونة إن آجرته على دبغ جلود أو ~~عملها أو نسج ثوب على أن له نصف ذلك إذا افرغ لم يجز # قال ابن القاسم لأنه لا يدري كيف يخرج ولأن مالكا قال ما لا يجوز بيعه لا ~~يجوز أن يستأجر به # ثم نقل ابن يونس ولو دفع إليه نصف الجلد قبل الدباغ على أن يدبغها مجتمعة ~~فأفاتها بالدباغ فإن له نصفها بالقيمة يوم قبضها وله أجر عمله في نصفها من ~~ترجمته في الإجارة والسلف # قال ابن المواز ms1820 قال مالك إلا إن قال لك نصف الغزل على أن تنسج لي نصفه ~~فإنه يجوز # قال مالك ولا يشتري ثوبا بقي منه ذراع على أن يتمه لك # ابن المواز وإن شرط على أن يأتي بمثل صفته لأنه بيع شيء بعينه بضمان وإن ~~دفع إليك نصف هذا الغزل على أن تنسج له النصف الآخر ثوبا وانعقد ذلك ثم ~~تشاركا فيه فنسجه كله مشاعا فذلك جائز # فإن لم يكن مع ذلك زيادة دراهم أو شيء فيصير شركة وإجارة ولا يجوز مع ~~الشركة بيع أو شرط زيادة أو منفعة # ابن عرفة في الشركة بغزلين على نسجهما معها نظر لأنه بيع نصف غزله بشرط ~~نسجه # وحكى الصقلي رواية محمد بإجازته ما لم يزد أحدهما صاحبه شيئا # ومن ابن سلمون أشهد فلان وفلان أنهما شريكان على السواء في كذا وكذا رأسا ~~من الغنم ما أفاد الله فيها من فائدة بينهما وهي على يد فلان منهما يرعاها ~~وأجره في ذلك كذا # ابن حبيب وإذا قال له اطحن لي هذا القمح ولك نصفه أو حك لي هذا الغزل ولك ~~نصفه فإن قال بعد فراغه لم يجز وإن قال فلك نصفه قمحا أو غزلا فجائز وإن ~~وقع ذلك مبهما فهو على الأمر الجائز حتى يصرح بقوله دقيقا أو ثوبا # وكذلك في عصر الزيتون والسمسم وحصاد الزرع بنصفه فحمله على الجائز أن له ~~ذلك قبل العصر والحصاد حتى يصرح فيقول بعد عصره أو حصاده فلا يجوز # انتهى نص ابن يونس وقال في موضع آخر لو قلت احمل طعامي إلى موضع كذا ولك ~~نصفه لم يجز إلا أن تنقده الآن مكانك وإن أخرته إلى الموضع الذي تحمله إليه ~~لم يجز لأنه بيع شيء بعينه على أن يتأخر قبضه إلى أجل # ابن يونس وإذا وقع الأمر مبهما فهو فاسد على قول ابن القاسم وجائز على ~~مذهب ابن حبيب وأشهب انتهى # وانظر لو قال في مسألة الجلود ادبغ هذه الجلود بنصفها وشرطا نقد النصف نص ~~ابن رشد أن ذلك مثل نسج الغزل ms1821 بجزء منه قال فلا يجوز ذلك لأنه لا يعرف وجه ~~خروج الثوب من النسج ولا وجه خروج الجلد من الدباغ قال وأصل هذا # أن كل ما كان من العمل اشتراطه في الشيء المبيع يجوز الاستئجار عليه ~~بالجزء منه # انتهى من رسم أسلم من سماع عيسى من الجعل والإجارة # اللخمي إن ذلك يجوز بشرط أن تكون الجلود تعتدل في القسم والعدد أو تتقارب ~~وإن تباين اختلافها لم يجز انتهى # فانظر على هذا بالنسبة إذا قال له اعمل لي فحما بنصف المعمول منه وشرطا ~~النقد ولا شك أن الفحم يعتدل في القسم وبيع نصف ما يعمل منه الفجم جائز وما ~~جاز بيعه جازت الإجارة به # فانظر أنت في ذلك وانظره مع ما يأتي قبل قوله وكان خطته اليوم فمقتضاه إن ~~لم يمكنه أن يجيز حصته قبل العمل أنه لا يجوز هكذا هو في الفحم لا يقدر على ~~حصته قبل العمل # وانظر أيضا قد أجاز في الموطأ مساقاة ما حل بيعه # قال سحنون فهي إجارة # ابن يونس لأن ما جاز بيعه جازت الإجارة به # انظر عند قوله لم يحل بيعه وعند قوله كاحصدوا درس وقد قال في المدونة من ~~باع من رجل نصف ثوب أو نصف دابة أو غيرهما على أن يبيع له النصف الآخر ~~بالبلد جاز إن ضر بالبيع ذلك أجلا ما خلا الطعام فإنه لا يجوز فإن باع ذلك ~~في نصف الأجل فله الأجل ولم PageV05P398 يقدر على بيع ذلك فله الأجر كاملا # PageV05P399 ( أو رضيع وإن من الآن ) # ابن الحاجب لو أرضعت بجزء من الرضيع الرقيق بعد الفطام لم يجز # ابن عرفة لا أعرف هذه المسألة بشخصها إلا للغزالي وهي مثل ما في المدونة ~~من استأجرته على تعليم عبدك الكتاب سنة وله نصفه لم يجز إذ لا يقدر على قبض ~~ماله فيه قبل السنة وقد يموت العبد فيها فيذهب عمله باطلا # قال أبو محمد وكذلك لو كان الشرط فيه أن يقبض المعلم نصفه الآن على أن ~~يعلمه سنة لم يجز # ومن المدونة ms1822 لا يجوز تعليم العبد صنعة سنة بنصفه ( وبما سقط أو خرج في ~~نفض زيتون أو عصره ) من المدونة من قال لرجل احصد زرعي هذا ولك نصفه أو جد ~~نخلتي هذه ولك نصفها جاز وليس له تركه لأنها إجارة # وكذلك لقط الزيتون وهو كبيع نصفه # وإن قال فما حصدت أو لقطت فلك نصفه جاز وله الترك متى شاء لأنها جعل # وإن قال احصد اليوم والتقط اليوم فما اجتمع فلك نصفه فلا خير فيه إذ لا ~~يجوز بيع ما يحصد اليوم فلا أجيزه ثمنا مع ضرب الأجل في الجعل إلا أن يكون ~~اشترط أن يترك متى شاء فيجوز # ابن يونس وإن قال انفضه كله ولك نصفه لجاز وإن قال له انفض شجري أو حركها ~~فما نفضت أو لقطت فلك نصفه لم يجز لأنه مجهول # ابن يونس وهي إجارة فكأنه عمل بما لا يدري ما هو بخلاف اللقط لو قال فيما ~~لقطت أو حصدت فلك نصفه لجاز وله الترك متى شاء # وإن قال اعصر زيتوني أو جلجلاني فما عصرت فلك نصفه لم يجز إذ لا يدري كيف ~~يخرج وإذ لا يقدر على الترك إذا شرع وليس هكذا الجعل والحصاد يدعه متى شاء ~~إذا قال فما حصدت من شيء فلك نصفه # وأما قوله احصده ولك نصفه فتلك أجرة لازمة # وإن قال احصده وادرسه ولك نصفه لم يجز لأنه استأجره بنصف ما يخرج من الحب ~~فهو لا يدري كم يخرج ولا كيف يخرج ولأنك بعته زرعا عاجزا فاقد يبس على أن ~~عليك حصاده ودرسه وذريه لم يجز لأنه اشترى حبا جزا لم يعاين جملته # ولو قال على أن لكل قفيز بدرهم جاز لأنه معلوم بالكيل وهو يصل إلى صفة ~~القمح بفرك سنبله وإن تأخر في درسه إلى نصف شهر فهو قريب وليس ذلك كحنطة في ~~بيتك تلك لا بد فيها من صفة أو عيان وهذا معين # انظر قوله فما لقطت فرضها ابن رشد قال ليكون أولها أسهل من آخرها بعد أن ~~ذكر أن ما جاز ms1823 بيعه جازت الإجارة به إلا ما جددت من نخلي فلك نصفه وما قبضت ~~من ديني فلك نصفه وما حصدت من زرعي فلك نصفه فذكر هذا مسلما ثم ردد النظر ~~في مسألة اللقط ثالث مسألة من سماع ابن القاسم # PageV05P400 ( كاحصد وادرس ولك نصفه ) تقدم نص المدونة أن قوله احصده ولك ~~نصفه جائز # فإن قال احصده وادرسه ولك نصفه فإنه لا يجوز # قال عياض والآتي على أصولهم في احصده ولك نصفه أنه وجب له بالعقد قال ألا ~~تراهم كيف جعلوا ما هلك قبل حصاده وبعد حصاده من الأجير فهو يحصد النصف له ~~والنصف الآخر لنفسه وسمع القرينان إن قال من حل بيع زرعه لرجل احصده وادرسه ~~على النصف فلا بأس به # الصقلي هذا نحو قول ابن حبيب # ابن رشد وهذا خلاف المدونة وجواز ذلك أظهر لأن نصف الزرع يجب له بالعقد ~~كما لو استأجره على ذلك بعين # ومن ابن يونس قال ابن القاسم في الرجل له شجرة تين طابت فيعطيها لمن ~~يحرسها ويجنيها وله جزء منها نصف أو ثلث إنه لا بأس به إذ لا بأس أن يكري ~~نفسه بما يحل بيعه # وفي الموطأ مساقاة ما حل بيعه كالإجارة # سحنون وهي جائزة # ابن يونس كجواز بيع نصفه ولأن ما جاز بيعه جازت الإجارة به ( وكراء الأرض ~~بطعام أو بما تنبته ) PageV05P401 من المدونة قال مالك لا يجوز كراء الأرض ~~بشيء مما تنبت قل أو كثر ولا بطعام تنبت مثله أو لا تنبته ولا بما تنبته من ~~غير الطعام من قطن أو كتان أو اصطبة إذ قد يزرع فيها ذلك فتصير محاقلة ولا ~~بقصب أو قرط أو تين أو علف ولا بلبن محلوب أو في ضروعه ولا بجبن أو عسل أو ~~سمن أو تمر أو خبز أو ملح ولا بسائر الأشربة والأنبذة وإذا خيف في اكترائها ~~ببعض ما تنبت من الطعام أن يدخله طعام بمثله إلى أجل خيف في اكترائها بطعام ~~لا تنبته أن يكون طعاما بطعام خلافه إلى أجل ولا تكرى بالفلفل ولا ms1824 بزيت ~~زريعة الكتان ولا بزيت الجلجلان ولا بالسمك ولا بطير الماء الذي هو للسكين ~~ولا بشاة لحم لأن هذا من الطعام ولا بزعفران لأنه مما تنبت ولا بطيب يشبه ~~الزعفران يريد مما تنبت الأرض ولا بعصفر وعلى منعها بالكتان قال محمد قد ~~تجوز بثيابه ( إلا كخشب ) من المدونة قال مالك ولا بأس بكراء الأرض يريد ~~بالعود يريد الهندي وبالسندل والحطب والخشب والجذوع قال سحنون لأن هذه ~~الأشياء يطول مكثها ووقتها فلذلك سهل فيها وإن كانت تنبتها الأرض # اللخمي ويجوز بالحلفاء والحشيش والمصطكي PageV05P402 ( وحمل طعام لبلد ~~بنصفه إلا أن يقبضه الآن ) تقدم نص المدونة لو قلت احمل طعاما إلى موضع كذا ~~ولك نصفه لم يجز إلا أن تنقده الآن مكانك # انظره قبل قوله أو رضيع وانظر مسألة أخرى في المدونة قال ابن القاسم إن ~~أجرت فلانا على حمل طعام بينكما إلى بلد يبيعه بها على أن عليك كراء حصتك ~~وسميت ذلك فإن شرطت أن لا تميز حصته منه قبل الوصول إلى البلد لم يجز وإن ~~كان على أنه متى شاء ميزها قبل أن يصل أو يخرج جاز إن ضرب للبيع أجلا يريد ~~ضرب أجلا بعد الوصول إلى البلد ولا ينقده إجازة البيع # قال ابن القاسم وكذلك إن آجرته على طحنه فإن كان إذا شاء أفرده وطحن حصته ~~جاز وإن كان على أن لا يطحنه إلا مجتمعا لم يجز # وكذلك إن آجرته على رعاية غنم بينكما جاز ولزمته الإجارة إذ كان له أن ~~يقاسمك حصته ويبيعها متى شاء وضربت للرعاية أجلا وشرطت خلف ما هلك من حصتك ~~انظر المتيطي فيمن باع نصف غنمه بثمن معلوم إلى مدة على أن يرعى له المبتاع ~~النصف الباقي على ملكه طول المدة أن ذلك يجوز إذا شرط خلف ما نقص من نصفه ~~ولم يشترط ترك المقاسمة ( وكان خطته اليوم بكذا وإلا فبكذا ) من المدونة ~~قال ابن القاسم إن آجرت رجلا يخيط لك ثوبا على أنه إن خاطه اليوم فبدرهم ~~وإن خاطه غدا فبنصف درهم لم يجز ms1825 عند مالك لأنه آجر نفسه بما لا يعرف # ابن المواز قال مالك من آجر من يبلغ له كتابا إلى ذي المروة ثم قال بعد ~~صحة الإجارة وإن بلغته في يومين فلك زيادة كذا فكرهه واستخفه في الخياطة ~~بعد العقد # قال ابن عبد الحكم وإجازة ذلك أحب إلينا وبه أخذ سحنون # PageV05P403 ( أو اعمل على دابتي فما حصل فلك نصفه وهو للعامل وعليه ~~أجرتها عكس لتكريها ) من المدونة وإن دفعت إليه دابة أو إبلا أو دارا أو ~~سفينة أو حماما على أن يكري ذلك وله نصف الكراء لم يجز فإن نزل كان لك جميع ~~الكراء وله أجر مثله كما لو قلت له بع سلعتي فبعتها به من شيء فهو بيني ~~وبينك أو قلت له فما زاد على مائة فبيننا فذلك لا يجوز والثمن لك ولهأجر ~~مثله # ابن يونس ساوى بين الدواب والدور والسفن إذا قال له أكرها ولك نصف الكراء ~~أن الكراء لربها وعليه إجارة المثل للرجل وهو أصوب # ولو أعطيته الدابة أو السفينة أو الإبل ليعمل عليها فما أصاب بينكما لم ~~يجز ذلك فإن عمل عليها فالكسب ها هنا للعامل وعليه كراء المثل في ذلك ما ~~بلغ وكأنه اكترى لك كراء فاسدا والأول أجر نفسه منك إجارة فاسدة فافترقا ( ~~وكبيعه نصفا بأن يبيع نصفا إلا بالبلدان أجلا ولم يكن الثمن مثليا ) من ~~المدونة قال مالك من باع من رجل نصف ثوب أو نصف دابة أو غيرها على أن يبيع ~~له النصف الآخر بالبلد جاز إن ضرب لبيع ذلك أجلا ما خلا الطعام فإنه لا ~~يجوز # قال سحنون لأنه قبض إجارته وهي طعام لا يعرف بعينه وقد بيع في نصف الأجل ~~فيرد حصة ذلك فتصير إجارة وسلفا يريد وكذلك ما لا يعرف بعينه وأجاز ذلك في ~~كتاب محمد # قال ابن المواز إن لم يضرب لبيعه أجلا لم يجز شرط بيعه في البلد أو في ~~غيره وقد ذكر عن مالك أنه إذا باعه نصف الثوب على أن يبيع له النصف الآخر ~~أنه لا ms1826 خير فيه # ووجه قول المدونة أنه إنما باعه على أن يبيع له النصف الآخر لأجل معلوم ~~فإن باعه قبل الأجل فهو كأمر طرأ # ابن يونس وعلى هذا التعليل فيجوز في المثلي والصواب المنع مطلقا وقد تقدم ~~إذا اشتريت ثوبا بقي منه ذراع على أن يتمه لك إنما منعه لأنه معين تأخر ~~قبضه وقد تقدم تخريج المجهول على هذا # PageV05P404 ( وجاز بنصف ما يحتطب بهما ) ابن المواز قال مالك لا خير في ~~أن يدفع الرجل دابته لمن يحتطب عليها على النصف # قال محمد يريد نصف ثمن الحطب ولو جعل له نصف النقلة كان جائزا # وكذلك على نقلات معروفات أو قال لي نقلة ولك نقلة فذلك جائز كله # قال يحيى بن سعيد إذا قال ما حطبت عليها من الحطب فلي نصفه ولك نصفه فلا ~~بأس به # قال ابن القاسم ولا بأس أن تعطيه دابتك أن يعمل عليها اليوم لنفسه على أن ~~يعمل غدا لربها # قال ابن المواز ولو قال خذ دابتي فاعمل عليها شهرا لنفسك وتعمل عليها ~~شهرا لنفسي لم يجز إلا في مثل الخمسة الأيام وشبهها # وقال مالك وابن القاسم لا يصلح أن يستأجر الرجل العبد وينقده الإجارة على ~~أن يأخذه إلى عشرة أيام قال وجائز النقد فيه إذا كان يقبضه إلى خمسة أيام # قال محمد فمسألتك إنما استأجره ليعمل له بعد شهر وينقده كراءه الآن لأن ~~دفعه دابته هذا الشهر هو أجرته وأما في الخمسة أيام ونحوها فهو مثل الذي ~~أجازه ابن القاسم ولا يدخله الدين بالدين لأن مالكا أجاز أن يكتري الرجل ~~دارا يسكنها سنة بسكنى دار له السنة المقبلة ولم يجز ذلك في الحيوان # ابن يونس لقلة أمن الحيوان فصار النقد فيه إذا لم يقبض عمدا ولا غرر فيما ~~قرب اه # من ابن يونس # ولابن رشد في سماع أبي زيد من الأكرية إذا قال خذ حماري اعمل عليه شهرا ~~لنفسك وشهرا لي لوجب أن يجوز ذلك إن بدا بالشهر الذي لنفسه وأن لا يجوز إن ~~بدا بالشهر الذي لصاحب ms1827 الدابة لأنه بمنزلة من اكترى دابة بكراء نقده على أن ~~يركبها بعد شهر وكذلك لا يجوز عند جميعهم # وقال قبل ذلك لا اختلاف بينهم في أن من استأجر أجيرا ليعمل له على دابة ~~بعينها أو ليرعى له غنما بأعيانها لا تنتقض الإجارة بموت الدابة أو الغنم # راجعه فيه ( وصاع دقيق منه أو من زيت لم يختلف ) من المدونة لا بأس أن ~~تؤاجره على طحن أردب بدرهم وقفيز من دقيقه إذ ما جاز بيعه جازت الإجارة به # ولو أجرته يطحنه لك بدرهم وبقسط من زيت زيتون قبل أن يعصرها جاز ذلك ولو ~~بعت منه دقيق هذه الحنطة كل قفيز بدرهم قبل أن يطحنها جاز لأن الدقيق لا ~~يختلف فإن تلفت هذه الحنطة كان ضمانها من البائع # وإن كان PageV05P405 الزيت والدقيق مختلفا خروجه إذا عصر وطحن لم يجز ذلك ~~فيه حتى يطحن أو يعصر # وقد خفف مالك أن يبتاع الرجل حنطة على أن على البائع طحنها إذ لا يكاد ~~الدقيق يختلف ولو كان خروجه مختلفا ما جاز ( واستئجار المالك منه ) ابن ~~الحاجب ويجوز استئجار المالك من المستأجر ويقوم الوارثون مقام المستأجرين ( ~~وتعليمه بعمله سنة من أخذه ) من المدونة لو دفعت غلامك إلى خياط أو قصار ~~ليعلمه ذلك العمل بعمله سنة جاز قال عيسى والسنة من يوم أخذه ( واحصد هذا ~~ولك نصفه ) من المدونة قال مالك من قال لرجل احصد زرعي هذا ولك نصفه أو جد ~~نخلي هذه ولك نصفها جاز وليس له تركه لأنها إجارة وكذلك لقطه الزيتون هو ~~كبيع نصفه # ابن حبيب والعمل في تهذيبه بينهما يريد ولو شرط في الزرع قسمه حبا لم يجز ~~وإن كان إنما يجب له بالحصاد فجائز ( وما حصدت فلك نصفه ) من المدونة إن ~~قال فما حصدت أو لقطت فلك نصفه جاز وله الترك متى شاء لأن هذا جعل ( وإجارة ~~دابة لكذا على إن استغنى فيها حاسب ) من العتبية والموازية قال مالك من ~~تكارى دابته بدينار إلى بلد كذا على أنه إن تقدم منها فبحساب ما ms1828 تكارى منه ~~فذلك جائز إذا سمى موضع التقدم أو عرف نحوه وقدره وإن لم يسمه مثل أن يقول ~~عبدي الآبق بذي المروة فاكترى منك إليها بدينار فإن تقدمت فبحساب ذلك فهذا ~~لا بأس به لأنه أمر قد عرف وجهه فهو كتسمية الموضع الذي يتقدم إليه فأما أن ~~تكارى منه إلى موضع بدينار على أنه أينما بلغ من الأرض كلها فبحسابه فلا ~~خير فيه مرة يذهب إلى العراق ومرة إلى الغرب فلا يجوز حتى يكون موضع التقدم ~~معلوما مسمى أو أمد له وجه يعرف قدره وإن لم يسمه # قال ابن المواز ثم لا ينقده إلا كراء الغاية الأولى فإن نقده الكراءين ~~دخله بيع وسلف # قال مالك ومن اكترى دابة في طلب ضالة أو آبق فلا يجوز حتى يسمى موضعا فإن ~~سماه وقال إن وجدت حاجتي دون ذلك رجعت وكان علي من الكراء بحسابه فذلك جائز ~~إن لم ينقد # اه نص ابن يونس # وقال ابن رشد قوله لا بأس به إن لم ينقد هو نحو سماع ابن القاسم في ~~اكتراء الدار سنة على أنه خرج منها قبلها حاسبه بما سكن # ومثل قوله في المدونة في إجارة الرجل شهرا على أن يبيع له ثوبا على أن ~~المستأجر متى شاء ترك أنه جائز إن لم ينقد لأنها إجارة بخيار # قال فضل منع ذلك سحنون لأنه خيار إلى أمد بعيد # ابن رشد وليس كما قال إنما هو بالخيار في الجميع الآن وكلما مضى من الشهر ~~شيء كان بالخيار فيما بقي # PageV05P406 ( واستئجار مؤجر ) من المدونة لمكتري الدابة للحمولة والدار ~~والسفينة كراؤها من مثله في مثل ما اكتراها له وكذلك الفسطاط له كراؤه من ~~مثله في حاله وأمانته وصنعته ومن استأجر ثوبا فلبسه يوما إلى الليل لم يعطه ~~غيره لاختلاف اللبس والأمانة فإن دفعه لغيره ضمن إن تلف ومن المدونة قال ~~ابن القاسم ومن اكترى دارا فله أن يكريها من مثله بأكثر من الكراء أو أقل # وقال ابن القاسم من استأجر أجير العمل من الأعمال فله أن ms1829 يرسله يعمل ~~للناس ويأتيه بما عمل أو يكريه في مثله # ابن رشد لا يلزم الأجير أن يكون هو الذي يؤاجر نفسه له ويأتيه بالأجرة ~~إلا أن يرضى بذلك وهذا إذا استأجره في عمل غير معين فإن كان معينا كالقصارة ~~فينقله لقصارة ( أو مستثنى منفعة ) ابن الحاجب تصح إجارة الرقبة وهي ~~مستأجرة أو مستثنى منفعتها مدة تبقى فيها غالبا والنقد فيها يختلف ~~باختلافها # ابن عبد السلام قوله الرقبة يشمل الحيوان وغيره ( والنقد فيه إن لم يتغير ~~غالبا PageV05P407 أو عدم التسمية لكل سنة ) ابن شاس له أن يكري الدار إلى ~~حد لا تتغير فيه غالبا وينتقد فأما ما لا يؤمن تغيرها فيه لطول المدة أو ~~لضعف البناء وشبه ذلك فيجوز العقد دون النقد ما لم يغلب على الظن أنها لا ~~تبقى إلى المدة المعينة فلا يجوز كراؤها إليها # ولو أجر سنين ولم يقدر حصة كل سنة من الأجرة صح كما في الأشهر من سنة ~~واحدة # ومن المدونة قال مالك لا بأس بإجارة العبد عشر سنين وخمس عشرة سنة ولا ~~أرى به بأسا والدوران بين ذلك فيها جائز ويجوز تقديم الإجارة فيه بشرط # ابن يونس تجوز إجارة الدور ثلاثين سنة بالنقد والمؤجل لأنها مأمونة # ومن المدونة إن اكتريت أرضا ثلاث سنين بثلاثين دينارا لكل سنة عشرة قال ~~لا بل تحسب على قدر نفاقها كل سنة ( وكراء أرض تتخذ مسجدا مدة PageV05P408 ~~والنقض لربه إذا انقضت ) من المدونة قال ابن القاسم لا بأس أن يكري أرضه ~~على أن تتخذ مسجدا عشر سنين فإذا انقضت المدة رجعت الأرض إلى ربها وكان ~~النقض لمن بناه # قال سحنون ويجعله في غيره # قال أبو محمد قول ابن القاسم أبين وليس مثل الأرض تستحق وقد بنيت مسجدا ~~يريد فهذا يجعله في غيره لأنه أخرجه من يده لله على التأبيد والآخر إنما ~~جعله لله على المدة فيرجع إليه بعد تمامها # ابن يونس كمن دفع فرسه لمن يغزو به غزوة ثم يرجع إليه ( وعلى طرح كميتة ) ~~من المدونة قال ابن القاسم ولا ms1830 بأس بالإجارة على طرح الميتة والدم والعذرة ~~( والقصاص ) من المدونة من قتل رجلا ظلما بأجر فلا أجر له ومن وجب لهم الدم ~~قبل رجل فقتلوه قبل أن ينتهوا به إلى الإمام فلا شيء عليهم غير الأدب لئلا ~~يجترىء على الدماء ولا يمكن الذي له القود في الجراح أن يقتص لنفسه ولكن ~~يقتص له من يعرف القصاص بأرفق ما يقدر عليه وأجرة ذلك على من يقتص له # وأما في القتل فإنه يدفع إلى ولي المقتول فيقتله وينهى عن العبث فيه # ومن المدونة أيضا لا بأس بالإجارة على قتل قصاص يريد وقد ثبت ذلك بحكم ~~قاض عدل والأدب # ومن المدونة أيضا لا بأس بالإجارة على ضرب عبدك أو ولدك للأدب وأما على ~~غير ما لا ينبغي من الأدب فلا ينبغي ( وعبد خمسة عشر عاما ) تقدم النص بهذا # ويبقى النظر في حكم النقد والذي لابن الحاجب استخف النقد في العقار سنين ~~واستكثر في الحيوان عشرة أيام اه # وانظر هذا PageV05P409 مع ما تقدم في الزكاة أو لكمؤجر نفسه ( ويوما أو ~~خياطة ثوب مثلا وهل تفسد إن جمعهما وتساويا أو مطلقا خلاف ) ابن شاس ~~استصناع الآدمي يعرف إما بالزمان أو بمحل العمل كما لو استأجر الخياط مثلا ~~يوما أو بخياطة ثوب معين فلو جمع بينهما وقال أستأجرك لتخيط هذا الثوب في ~~هذا اليوم لم يصح اه # وقال ابن رشد الإجارة على شيء بعينه كخياطة ثوب أو نسج غزل أو طحن قمح ~~وشبهه مما الفراغ منه معلوم ولا يجوز تأجليه بوقت يشك في سعته له وإن كان ~~لا إشكال في سعته فقيل إن ذلك جائز وهو ظاهر سماع ابن القاسم # وقوله وهو دليل قوله في المدونة في الذي استأجر ثورا على أن يطحن له كل ~~يوم أردبين فوجده لا يطحن إلا أردبا أن له أن يرده ولم يفسخ الإجارة وهو ~~قول ابن حبيب أجاز أن يشارط المعلم في تعليم الغلام القرآن على الحذق نظرا ~~أو ظاهرا سيما إن جعلا في ذلك أجلا ولم يسمياه وعزاه لمالك ms1831 والمشهور أن ذلك ~~لا يجوز # اللخمي أرى أن يمضي إن وقع ( وبيع دار لتقبض بعد عام ) من المدونة وغيرها ~~يجوز بيع الدار واستثناء سكناها مدة لا تتغير فيها غالبا وفي حدها بسنة ~~أولا ستة أقوال الأول وهو مذهب المدونة مع سماع يحيى ابن القاسم قائلا ولو ~~كان الثمن مؤجلا ( أو أرض لعشر ) ابن رشد بيع الأرض واستثناؤها أعواما أخف # قال ابن القاسم يجوز فيها عشرة أعوام # انظر في السلم من ابن يونس قال من الغرر شراء شيء بعينه على أن لا يقبضه ~~المبتاع إلا لأجل إلا ماله وجه كبيع دار واستثناء سكناها شهرا أو دابة ~~يستثنى ركوبها يومين أو زرع يبس على كيل يتأخر حصاده خمسة عشر يوما أو ثمرا ~~كذلك قال مالك # ومن اشترى طعاما بعينه على شرط أن يكتاله إلى يومين أو ثلاثة لا بأس بذلك # قال ابن القاسم وكذلك السلع كلها عندي هو فيها أبين ( واسترضاع ) من ~~المدونة قال مالك لا بأس بإجارة الظئر على رضاع الصبي حولا أو حولين بكذا ~~وكذلك إن شرطت عليهم طعاما وكسوتها فهو جائز # ابن حبيب وذلك معروف على قدرها وقدر هيئتها وقدر أبي الصبي في غناه وفقره # ابن يونس ولا يدخل ذلك طعام بطعام إلى أجل لأن النهي إنما ورد في الأطعمة ~~التي جرت عادة الناس أن يقتاتوها ويأتدموها وأما الرضاع فقد جرى العمل على ~~جوازه في مثل هذا ولا خلاف فيه ولأن اللبن الذي يرضعه الصبي لا قدر له من ~~الثمن وإنما أكثر الإجارة لقيامها بالصبي وتكلفها جميع مؤنه فكان اللبن في ~~جميع ذلك لا قدر له # PageV05P410 ( والعرف في كغسل خرقه ) من المدونة ويحملون فيما يحتاج إليه ~~الصبي من المؤنة في كغسل خرقه وحميمه ودهنه ودق ريحانه وطيبه على ما تعارفه ~~الناس ( ولزوجها فسخه إن لم يأذن ) من المدونة قال مالك وليس لزوجها وطؤها ~~إن آجرت نفسها بإذنه وإن كان بغير إذنه فله أن يفسخ إجارتها ( كأهل الطفل ~~إذا حملت ) نحو هذا للخمي من المدونة وإذا حملت الظئر فخيف على ms1832 الصبي فلهم ~~فسخ الإجازة ولا يلزمها أن تأتي بغيرها ترضعه لأنها إنما اكتريت على رضاعه ~~بعينها وإن سافر الأبوان فليس لهما أخذ الصبي إلا أن يدفعا إلى الظئر جميع ~~الأجرة ( وموت أحد الظئرين ) من المدونة من آجر ظئرين فماتت واحدة فللباقية ~~أن لا ترضع وحدها # قال سحنون تنفسخ الإجارة # وانظر إذا قال الأب أرضعيه النوبة التي كنت ترضعيه أو قالت هي ذلك بينهما ~~فرق # PageV05P411 ( وموت أبيه ولم تقبض أجرة وإلا أن يتطوع بها متطوع ) من ~~المدونة وإن هلك الأب فحصة باقي المدة في مال الولد قدمه الأب أو لم يقدمه ~~وترجع حصة باقي المدة إن قدمه الأب ميراثا لأن ذلك نفقة الصبي قدمها الأب ~~لم تكن تلزمه إلا ما دام حيا فإذا مات انقطع عنه ما كان يلزمه من أجر ~~الرضاع وليس ذلك بعطية وجبت إذ لو مات الصبي لم يورث عنه وكان ذلك للأب ~~خاصة دون أمه ففارق الضمان في الذي يقول لرجل اعمل لفلان عملا أو بعه سلعتك ~~والثمن لك علي فالثمن في ذمة الضامن إن مات فلا طلب على المبتاع ولا على ~~الذي عمل له # ابن يونس والفرق بينهما إن أجر الرضاع لم يلزم الأب فإذا قدمه وهو يظن أن ~~الصبي يحيا وأن ذلك لازم له فلما مات الصبي بان أن ذلك لم يكن يلزمه فوجب ~~أن يرجع فيه # والذي قال بع من فلان سلعتك والثمن لك علي هو متطوع بذلك ولم يكن يلزمه ~~فلما تطوع به وضمن للبائع ثمن سلعته لزمه ما تطوع به ولم تكن له حجة # قال في المدونة وإن مات الأب ولم يدع مالا ولم تأخذ الظئر من إجارتها ~~شيئا فلها فسخ الإجارة ولو تطوع رجل بأدائها لم تفسخ يريد ولو قبضت أجرتها ~~ثم مات الأب ولم يدع شيئا لم يكن للورثة أن يفسخوا الإجارة ويأخذ منها حصة ~~باقي المدة ولكن يتبع الصبي بما ينوبهم من أجرة باقي المدة # ابن يونس وهذا أيضا استحسان وتوسط بين القولين ثم نقل ابن يونس بعد هذا ms1833 ~~أن من استأجر لابنه معلما فمات الأب فإن ذلك للابن بخلاف أجر الرضاع # وانظر إذا مات الصبي هل تفسخ الإجارة من ابن عرفة ( وكظهور مؤجر أوجر ~~بأكله أكولا ) ابن يونس إن وجد الأجير الذي استأجره بطعام أكولا خارجا عن ~~عادة الناس في الأكل فقال في المبسوط له أن يفسخ إجارته ابن يونس لأنه كعيب ~~وجده به إلا أن يرضى الأجير بطعام وسط وأما إن تزوج امرأة فوجدها أكولة ~~خارجة عن الناس فليس له فسخ نكاحها فإما أشبعها أو طلق لأن المرأة لا ترد ~~إلا من العيوب الأربعة فهو كما لو وجدها عوراء أو سوداء ولو شاء لاستثبت ( ~~ومنع زوج رضي من وطء ) تقدم نص المدونة أنه ليس لزوجها وطؤها إن آجرت نفسها ~~بإذنه أخذ الشيوخ من هذا أن من اختلعت لزوجها على رضاع ولده لا تتزوج حتى ~~تتم رضاعه ( ولو لم يضر ) أصبغ إن لم يشترطوا عليه ترك الوطء لم يمنع إلا ~~أن يتبين ضرر ذلك على الصبي لأن رسول الله PageV05P412 صلى الله عليه وسلم ~~هم أن ينهى عن الغيلة فلم ينه عنها # ابن حبيب وقول ابن القاسم أحب إلي اشترط ذلك أو لم يشترطه # ألا ترى أن الزوج لا يكون موليا باليمين لتركه ( وسفر ) ابن عبد الحكم ~~وكذا إن أراد الزوج أن يسافر بها فإن آجرت نفسها بإذنه لم يكن لها ذلك وإن ~~كان بغير إذنه فله ذلك وتنفسخ الإجارة ( كأن ترضع معه ) من المدونة قال ابن ~~القاسم ولو آجرها على رضاع صبي لم يكن لها أن ترضع مع غيره # راجع ابن عرفة # وكراؤه هذا من نحو أجير على مائة من الغنم إن عد غيرها معها إن لم يضر ~~بالأولى إلا أن يشترط عليه أن لا يرعى معها غيرها فإنه يلزمه الوفاء ( ولا ~~يستتبع حضانة كعكسه ) ابن شاس الأجرة على الاسترضاع لا توجب الحضانة والعكس # ابن عرفة لعدم استلزام الدلالة على الآخر كالخياطة والطرز ( وبيعه سلعة ~~على أن يتجر بثمنها سنة إن شرط الخلف ) من المدونة قال مالك من ms1834 باع لرجل ~~سلعة على أن يتجر له بثمنها سنة فإن شرط في العقد إن تلف المال أخلفه له ~~البائع حتى يتم عمله بها سنة جاز ذلك وإلا لم يجز فإن شرط ذلك فضاعت ~~الدنانير فللبائع أن يخلفها حتى تتم السنة فإن أبى قيل للأجير اذهب بسلام # وكذلك لو استأجرت رجلا يعمل لك بهذه المائة دينار سنة جاز ذلك إذا شرطت ~~عليه إن ضاعت أخلفتها له فإن ضاعت كان لك أن تخلفها أو ندع وقد لزمتك ~~الأجرة وإن لم يشترط ذلك في أصل الإجارة لم يجز # قال مالك وكذلك إن آجره يرعى له غنما بعينها سنة وإن شرط عليه في العقد ~~أن ما هلك منها أو باعه أو ضاع ذلك أخلفه جاز ذلك وإلا لم يجز فإن شرط ذلك ~~فضاع منها شيء قيل للأجير أوف الإجارة وخير رب الغنم في خلف ما ضاع أو تركه # قال ابن القاسم ولو آجره على رعاية مائة شاة غير معينة جاز وإن لم يشترط ~~خلف ما مات منها وله خلف ما مات بالقضاء وإن كانت معينة فلا بد من الشرط ~~فيها # وقال سحنون يجوز في المعينة من غنم أو دنانير وإن لم يشترط خلف ما هلك ~~والحكم يوجب خلف ما هلك # ابن حبيب وقاله ابن الماجشون وأصبغ وبه أقول # ابن يونس وهو عندي أصوب لأن الأشياء المستأجر عليها لا تتعين لو استأجر ~~علو حمل طعام أو شراب ما يحتاج إلى شرط خلفه إن هلك والحكم يوجب خلفه وكذلك ~~في المدونة وكتاب محمد # الباجي لو استأجره على حصد زرع معين فهلك فقال أشهب تنفسخ الإجارة # وقال ابن القاسم لا تنفسخ # ابن عرفة هذا من ابن القاسم خلاف لقوله إن تعذر الحرث بنزول المطر سقط ~~الأجر # قال ابن القاسم وإن تعذر الحرث بكسر المحراث أو بموت الدابة لم يسقط أجره # وقال سحنون إن منع أجير البناء أو الحصاد أو عمل ما مطر لم يكن له إلا ~~بحساب ما عمل من النهار # وقال غيره له كل الأجر # ابن ms1835 عرفة لايدخل هذا الخلاف في نوازل تونس لأن العرف تقدر عندهم بفسخ ~~الإجارة بكثرة المطر ونزول الخوف اه # انظر قول ابن عرفة أنه يحكم بالعرف هل يكون ومن هذا المعنى ما صدرت به ~~فتوى شيخي ابن سراج رحمه الله أن المكتري إذا شرط أن لا يغرم كراء إن أفسدت ~~النصارى الغلة أن له شرطه # ومن ابن يونس من بعث معه بخادم يبلغها موضعها بأجر فماتت فله الإجارة ~~كلها ويستعملها في مثل هذا ( كغنم عينت ) تقدم نص المدونة عن مالك وكذلك من ~~آجره يرعى له غنما بعينها ( وإلا فله الخلف على آجره ) تقدم قول ابن القاسم ~~لو آجره على رعاية مائة غير معينة جاز وإن لم يشترط الخلف وله PageV05P413 ~~خلف ما مات بالقضاء ( كراكب ) من المدونة قال مالك إذا تكارى قوم دابة ~~ليزفوا عليها عروسا ليلتهم فلم يزفوها تلك الليلة فعليهم الكراء وإن أكرى ~~دابة ليشيع عليها رجلا إلى موضع سماه معلوم أو ليركبها إلى موضعه سماه ~~فبداله أو للرجل لزمه الكراء وليكر الدابة إلى موضع في مثل ما اكترى # وإن اكتراها ليركب يومه بدرهم فأمكن منها فتركها حتى مضى اليوم لزمه ~~الكراء وإن اكتراها إلى الحج أو إلى بيت المقدس أو إلى مسجد النبي صلى الله ~~عليه وسلم فعاقه مرض أو سقط أو مات أو عرض له غريم حبسه في بعض الطريق ~~فالكراء له لازم وله أو لورثته كراء الدابة في مثل ما اكترى من مثله ويكون ~~صاحب الإبل أولى بما على إبله من الغرماء ( وحافتي نهرك ليبني بيتا وطريق ~~في دار أو مسيل مصب مرحاض لا ميزاب إلا لمنزلك في أرضه ) لو قال وطريق في ~~دار رجل أو مسيل مصب ماء ميزاب لا ماء ميزاب في أرضه لناسب ما يتقرر فانظره ~~أنت # من المدونة # قال ابن القاسم ولا بأس أن تؤاجر حافتي نهرك لمن يبني عليه بيتا أو ينصب ~~عليه رحا قا ويجوز أن يستأجر طريقا في دار رجل # قال وجائز أن تستأجر مصب مرحاض من دار رجل وأما ms1836 مسيل ماء ميزاب المطر من ~~دار رجل فلا يعجبني لأن المطر يقل ويكثر ويكون ولا يكون # ابن يونس وحكى عن بعض شيوخنا أنه قال إنما افترق جوابه في مسألة مسيل ~~المرحاض ومسيل الميازيب لافتراق السؤال وأما إذا اتفق فلا فرق بينهما وذلك ~~لأن الذي استأجر مسيل المرحاض إنما استأجر مسيل المرحاض من دارك على دار ~~صاحبه فذلك كطريق استأجرها وأما مسيل ماء الميزاب فإنما اكترى الماء الذي ~~يسيل منها وأما لو استأجر جواز الماء عليه فهي كمسألة جواز مصب مرحاض # PageV05P414 ( وكراء رحى ماء بطعام وغيره ) من المدونة قال مالك ولا بأس ~~بإجارة رحى الماء بطعام وغيره # قال ابن القاسم فإن انقطع عنها الماء فهو غرر تفسخ به الإجارة وإن رجع ~~الماء في بقية المدة لزمه باقيها كقول مالك في العبد المستأجر يمرض ثم يصح ~~( وعلى تعليم قرآن مشاهرة أو على الحذاق ) من المدونة قال ابن القاسم ولا ~~بأس بالإجارة على تعليم قرآن كل سنة أو كل شهر بكذا أو على الحذاق للقرآن ~~بكذا أو على أن يعلمه القرآن كله أو سدسه بكذا # وروى ابن وهب ولا بأس أن يشترط مع أجره شيئا معلوما كل فطر وأضحى ( ~~وأخذها وإن لم تشترط ) سئل سحنون عن المعلم يعلم الصبيان بغير شرط فيجري ~~لهم الدرهم والدرهمين كل شهر ثم يحذقه المعلم فيطلب الحذقة ويأبى الأب ~~ويقول حقك فيما قبضت فقال ينظر إلى سنة البلد فيحملون عليها وليس في الحذقة ~~حد معروف إلا على قدر الرجل وحاله # قال وإذا بلغ الصبي عند المعلم ثلاثة أرباع القرآن فقد وجبت له الحذقة ~~بمنزلة المدبرة وأم الولد للسيد انتزاع أموالهما ما لم يتقارب عنقهما بمرض ~~السيد فلا ينتزع منهما شيئا اه # انظر إذا شرط الإمام أضحية فعزل قبل يوم العيد # ابن حبيب نحن نوجب حق الحذقة ونقضي بها للمعلم ( وإجارة ماعون كقصعة وقدر ~~) من المدونة تجوز إجارة الآنية والقدر والصحاف # ابن العطار ولا يجوز كراء ما لا يعرف بعينه مثل قدر الفخار # ابن عرفة هذا قصور ثم قال ms1837 ومن قرأ يسيرا من الفقه تيقن أن لا مناقضة بين ~~قولها القدور والصحاف تعرف بعينها وبين مقتضى قولها بعض ما لا يعرف بعينه # راجعه فيه ( وعلى حفر بئر إجارة وجعالة ) من المدونة قال ابن القاسم لو ~~آجرته على حفر بئر من صفتها كذا ثم انهدمت فله بحساب ما عمل ولو انهدمت بعد ~~فراغها فله جميع الأجر حفرها في ملكك أو في غير ملكك # ابن يونس لأنها إجارة والإجارة تجوز زنى ملكك أو في غير ملكك من الفلوات ~~إلا أن تكون بمظنى الجعل تجعل له دراهم معلومة على أن يحفر لك بئرا من ~~صفتها كذا وكذا فحفر نصفها ثم انهدمت قبل فراغه فلا شيء له وإن انهدم بعد ~~فراغه فله الأجر # قال ابن القاسم وهذه الأجرة فيما لا يملك من الأرضين # ابن يونس يريد أنه جعل # قال ابن المواز لا يكون الجعل في شيء إذا أراد المجعول له ترك العمل بعد ~~أن يشرع يبقى من عمله شيء يتبع به الجاعل # قال أبو محمد وهذا أبين فرق بين الجعل والإجارة # قال ابن المواز فأما البناء والحفر فيما يملك من الأرضين فلا يجوز فيها ~~إلا الإجارة ( ويكره حلي ) من المدونة قال ابن القاسم لا بأس بإجارة حلي ~~الذهب بذهب أو فضة واستثقله مالك مرة وخففه مرة أخرى # ابن يونس قال مالك ليس كراء الحلي من أخلاق الناس معناه أنهم كانوا يرون ~~زكاة الحلي أن يعار فلذلك كرهوا أن يكرى # PageV05P415 ( كإيجار مستأجر دابة أو ثوبا لمثله ) من المدونة قال ابن ~~القاسم وإن استأجرت ثوبا تلبسه يوما إلى الليل فلا تعطه لغيرك يلبسه ~~لاختلاف اللبس والأمانة فإن هلك بيدك لم تضمنه وإن دفعته إلى غيرك ضمنته إن ~~تلف # وقد كره مالك لمكتري الدابة لركوبه كراءها من غيره كان أخف منه أو مثله ~~فإن أكراها لم أفسخه وإن تلفت لم يضمن إذا كان أكراها فيما اكتراها فيه من ~~مثله في حالته وأمانته وخفته # ولو بدا له عن السفر أو مات أكريت من مثله وكذلك الثياب في ms1838 الحياة ~~والممات وليس ذلك ككراء الحمولة والسفينة والدار # هذا له أن يكريها من مثله في مثل ما اكتراها له # ابن يونس يريد في هذا أن ذلك له بغير كراهية وفي الثوب والدابة للركوب ~~يكره له ذلك لاختلاف اللبس والركوب فإن أكرى ذلك من مثله لم يفسخ ولم يضمن ~~اه # وانظر في سماع عيسى أن من استأجر أجيرا يعمل له أن يؤاجره من غيره لأنه ~~قد استحق منافعه # PageV05P416 ( وتعليم فقه وفرائض كبيع كتبه وقراءة بلحن ) من المدونة قال ~~ابن القاسم أكره الإجارة على تعليم الفقه والفرائض لأن مالكا كره بيع كتب ~~الفقه والشرط على تعليمها أشد # ابن يونس وقد أجاز غيره بيع كتب الفقه فكذلك الإجارة على تعليمها جائز ~~على هذا # ابن يونس الصواب جواز الإجارة على تعليم ذلك # قال ابن القاسم وأكره الإجارة على تعليم الشعر والنوح # ابن يونس يعني التغني # قال في المدونة وقد كره مالك القراءة بالألحان فكيف بالغناء وكره مالك ~~بيع الأمة بشرط أنها مغنية # قال ابن القاسم فإن وقع فسخ البيع # قال سحنون وينبغي أن تباع ولا يذكر غناؤها فإذا تم البيع ذكر ذلك فإما ~~رضيها المبتاع أو ردها # وفي كتاب ابن المواز لا ترد إلا أن يشترط ذلك في البيع فيفسخ ( وكراء دف ~~ومعزف لعرس ) من المدونة قال ابن القاسم لا ينبغي إجارة الدف والمعارف كلها ~~في العرس وكره ذلك مالك وضعفه # قال ابن يونس يريد ضعف قول من يجيز ذلك # ابن يونس وأما الدف الذي أبيح ضربه في العرس ونحوه فينبغي أن تجوز إجارته # وقال عياض قوله أكره الإجارة على تعليم الشعر والنوح كذا هو ومعناه نوح ~~المتصوفة وأناشيدهم على طريق النوح والبكاء المسمى بالتغفير # والمعازف عيدان الغناء لا يجوز ضربها ولا استئجارها وهي من أنواع البرابط ~~والعيدان ( وكراء لعيد كافر ) من المدونة قال مالك لا يكري مسلم دابته من ~~أهل الذمة وهو يعلم أنهم لا يركبونها إلا لأعيادهم أو لكنائسهم أو يبيع ~~منهم شاة يعلم منهم أنهم إنما يذبحونها لذلك # وروى ابن القاسم ms1839 أن مالكا سئل عن أعياد الكنائس فيجتمع المسلمون يحملون ~~إليها الثياب والأمنعة وغير ذلك يبيعون يبتغون الفضل فيها # قال لا بأس بذلك # ابن رشد وقد كره مالك أن تباع منهم الجزرة لأعيادهم وهو خلاف ما هنا إذ ~~لا فرق واختلاف قول مالك في هذا جار على الاختلاف في أنهم متعبدون بالشريعة ~~فعلى القول في ذلك يكره معاونتهم على العصيان ولا يكره ذلك على القول ~~PageV05P418 بأنه ليس بعاص في ذلك إلا بعد الإيمان وعلى هذا أجاز في سماع ~~زونان أن يسير بأمه إلى الكنيسة ( وبناء مسجد للكراء PageV05P419 وسكنى ~~فوقه ) من المدونة لا يصلح لأحد أن يبني مسجدا ليكريه ممن يصلي فيه وقد كره ~~مالك أن يبني الرجل مسجدا ثم يبني فوقه بيتا يسكنه بأهله يريد لأنها إذا ~~كانت معه صار يطؤها على ظهر المسجد وذلك مكروه # قال ابن القاسم ومن آجر بيته من قوم يصلون فيه رمضان لم يعجبني ذلك # وقال غيره لا بأس بذلك # ابن يونس هذا صواب # وقال بعض العلماء إنما أراد ابن القاسم أن يدفع إليهم البيت وقت الصلاة ~~فقط وإن كان إنما أسلمه إليهم فذلك جائز كالذي أجر أرضه عشر سنين على أن ~~يبنيها مكتريها مسجدا أجازه ابن القاسم # PageV05P420 ( بمنفعة PageV05P421 تتقوم ) # ابن شاس الركن الثالث من أركان الإجارة المنفعة # ومن شروطها أن تكون متقومة فما لا تتقوم منفعته لا يصح استئجاره # ابن عرفة فسروا المتقومة بما لها قيمة وهو قول الغزالي لا يصح استئجار ~~تفاحة للشم والطعام لتزيين الحانوت فإنه لا قيمة له انتهى # وقد نص ابن يونس أن من قال إرق هذا الجبل ولك كذا أنه لا شيء له ( قدر ~~على تسليمها ) # ابن شاس من شروط المنفعة أن تكون مقدورا على تسليمها حسا وشرعا فيمنع ~~استئجار الأخرس للتعليم والأعمى للخط ونحوه والاستئجار على قطع عضو محترم ~~أو حائض على كنس مسجد ( بلا استيفاء عين قصدا ) هكذا عبر ابن شاس قائلا لا ~~يصح استئجار الأشجار لثمارها والشاة لنتاجها ولبنها وصوفها لأنه بيع عين ~~قبل الوجود # قال ابن ms1840 عرفة هذا واضح حكمه من البياعات وتبع فيه ابن شاس الغزالي # ولو رسم المنفعة بأن شرطها إمكان استيفائها دون إذهاب عين ما احتاج إلى ~~ذكر هذا # ابن رشد ويجوز شراء لبن غنم معينة شهرا أو شهرين إذا عرف وجه حلابها ~~بخلاف ثمرة المقثاة ويكره بيع شاة أو شاتين والأظهر أنه لا يعارض هذا ~~بإجازته في المدونة أن يكتري البقرة ويشترط حلابها لأن العذر خف بما انضاف ~~إليها من الكراء كما خف في الغنم إذا كثرت ( ولا حظر ) # ابن عرفة تبع ابن شاس الغزالي في قوله الغرر الشرعي كالحس في الإبطال لو ~~استأجر على قلع سن صحيحة أو قطع يد صحيحة لم يجز ولو كانت اليد متأكلة ~~والسن متوجعة جازت # وقال ابن وهب # وأشهب من ذهب بعض كفه فخاف على باقي يده لا بأس أن تقطع يده من المفصل إن ~~لم يخف عليه الموت # ابن رشد إن كان خوف الموت من بقاء يده كذلك أشد من خوف الموت بقرعه فله ~~القطع # ومن الإكمال يأتي على ما ذكره الطبراني أن من خلق بأصبع زائدة أو عضو ~~زائدة أنه لا يجوز له قطعه ولا نزعه عنه لأنه من تغيير خلق الله إلا أن ~~يكون هذا الزائد مما يؤذيه من أصبع أو ضرس ويؤلمه فلا بأس على كل حال بنزعه ~~عند هذا وغيره وتعين # ابن يونس لا جعل لمن وجد ضالة وأتى بها إذ لا جعل في أداء الأمانات إلى ~~ربها # وقال ابن رشد الجعل لا يجوز فيما يلزم الرجل أن يفعله إنما يجوز فيما لا ~~يلزمه فعله # قال مالك لو قال دلني على امرأة أتزوجها ولك كذا فلا شيء له # ابن رشد معناه أشر علي وانصح لي في ذلك وهدا لو سأله إياه دون جعل للزمه ~~أن يفعل لقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة # وقال ابن القاسم وذلك بخلاف ما إذا قال دلني على من ابتاع منه أو يبتاع ~~مني ولك كذا وكذا فذلك جائز لازم لهما # قال أصبغ لأن النكاح لا ms1841 بيع فيه # ومن سماع عيسى من ابن يونس وقال ابن شاس من شرط المنفعة أن تكون حاصلة ~~للمستأجر فلا يصح الاستئجار على العبادات التي لا تجزىء النيابة فيها ~~كالصلاة PageV05P422 والصيام ونحوهما ( ولو مصحفا ) من المدونة قال ابن ~~القاسم تجوز إجارة المصحف لمن يقرأ فيه لجواز بيعه وأجازه مالك ومنع ابن ~~حبيب إجارته ( وأرضا غمر ماؤها وندر انكشافه ) # ابن الحاجب لا يجوز استئجار الأرض للزراعة وماؤها غامر وانكشافه نادر # ابن عرفة ظاهر المدونة والموازية جوازه وإنما منعه الغير # وعبارة المدونة من أكرى أرضه الغرقة بكذا أن انكشف ماؤها وإلا فلا كراء ~~بينهما وهو يخاف إن لا ينكشف عنها جاز إن لم ينقد ولا يجوز النقد إلا أن ~~يوقن بانكشافه # وقال غيره إن خيف أن لا ينكشف لم يجز وإن لم ينقد ( وشجر لتجفيف الثياب ~~عليها على الأحسن ) # ابن عرفة تبع ابن الحاجب ابن شاس في قوله في إجارة الأشجار لتجفيف الثياب ~~قولان ولا أعرف المنع ومقتضى المذهب الجواز كإجارة مصب مرحاض وحائط لحمل ~~خشب ( لا لأخذ ثمرته PageV05P423 أو شاة للبنها ) تقدم هذا كله عند قوله ~~بلا استيفدء عين ( واغتفر ما في الأرض ما لم يزد على الثلث بالتقويم ) من ~~المدونة قال ابن القاسم ومن اكترى دارا أو أرضا فيها سدرة أو دالية أو كان ~~في الأرض نبت من نخل أو شجر ولا ثمرة فيها حينئذ أو فيها ثمرة لم تزه ~~فالثمرة للمكري إلا أنه إن اشترط المكتري ثمرة ذلك فإن كانت تبعا مثل الثلث ~~فأقل فذلك جائز # ومعرفة ذلك أن يقوم كراء الأرض أو الدار بغير شرط الثمرة فإن قيل عشرة ~~قيل ما قيمة الثمرة فيما عرف مما تطعم كل عام بعد طرح قيمة المؤنة والعمل ~~فيعلم الوسط من ذلك # فإن قيل خمسة فأقل جاز # قال أصبغ وهذا إذا علم أن الثمرة تطيب قبل مدة الكلااء وإلا لم يجز أن ~~يعقداه # ابن يونس إنما أجيز للضرر الذي يدخل على المكتري في دخول رب الدار لإصلاح ~~الثمرة وجدادها كما أجيز شراء العرية ms1842 بخرصها تمرا انتهى # انظر قول ابن يونس للضرر بالدخول على المكتري هل يجوز أن يستثني بعض ~~الشجر أجازه ابن أبي زمنين ومنعه ابن العطار # وقال المتيطي أجاز ذلك أشهب ومنعه ابن القاسم # وإذا كان الكراء سنين واشترطت الثمرة وانقضت المدة وبالشجر ثمر لم يزه ~~فهو للمكتري ( ولا تعليم غناء ) تقدم نص المدونة أكره الإجارة على تعليم ~~النوح وأنه نوح الصوفية ( أو دخول حائض لمسجد ) تقدم نص ابن شاس يمنع ~~استئجار حائض لكنس مسجد ( أو دار لتتخذ كنيسة كبيعها لذلك وتصدق بالكراء ~~وبفضلة الثمن على الأرجح ) من المدونة قال مالك لا يعجبني أن يبيع الرجل ~~داره أو يكريها ممن يتخذها كنيسة # ابن يونس فإن نزل ذلك فقال بعض شيوخنا يتصدق بالثمن وبالكراء # وقال بعضهم يتصدق بفضلة الثمن وبفضلة الكراء تقوم الداران لو بيعت أو ~~أكريت على أن تتخذ كنيسة وتقوم أن لو بيعت أو أكريت على غير ذلك الوجه ~~فيعلم الزائد فإن كانت مثل الكراء أو ربعه تصدق بمثل ذلك الجزء من المسمى ~~لأن الفضل هو ثمن ما لا يحل # وقال بعضهم أما في البيع فيتصدق بالفضل كما ذكرنا وأما في الكراء فيتصدق ~~بالجميع لأنه أجر داره لما لا يحل كمن أكرى داره لبيع الخمر أو دابته لحمل ~~الخمر # ابن يونس وبهذا أقول ( ولا متعين كركعتي الفجر ) قد تقدم من هذا عند قوله ~~ولا تتعين # وقال ابن الحاجب لا يجوز استئجاره على عبادة معينة عليه كالصلاة وتقدم ~~الحج بخلاف غسل الميت وحمل الجنازة وحفر القبر وفي الإمامة ثلاثة ( وعين ~~متعلم ورضيع ) # ابن الحاجب يجب تعيين الرضيع والمتعلم بخلاف PageV05P424 غنم ونحوها وقال ~~اللخمي خجوز إجارة الظئر إذا كان الصبي حاضرا يرى فلو كان غائبا لم يجز إلا ~~أن يذكر سنه # وإن جرب رضاعه ليعلم قوة رضاعه من ضعفه كان أحسن فإن لم يفعلا جاز لأن ~~الرضاع متقارب ولا يجوز على قول سحنون إلا بعد معرفة رضاعه لأنه يقول في ~~الظئر تستأجر لرضاع صبيين فمات أحدهما فتفسخ الإجارة لاختلاف الرضاع لأنها ~~إن آجرت ms1843 نفسها لترضع آخر مكان الميت لم يدر هل رضاعه مثل الميت أم لا ( ~~ودار وحانوت وبناء على جدار ) # ابن الحاجب تعين الحانوت والدار والحمام وشبهه ولا يلزم تعريف قدر البناء ~~وصفته بخلاف البناء على الجدار ( ومحمل ) من المدونة من أكرى محملا لمكة ~~ولم يذكر وطاءه أو زاملته أو لم يذكر ما يحمل من أرطال جاز وحمل على فعل ~~الناس فيهما لأن الزوامل عرفت عندهم # وقال ابن الحاجب يعين المحمل أو يوصف ( إن لم يوصف ) تقدم قول اللخمي في ~~الرضيع إلا أن يذكر سنه # وقول المدونة له أن يكري دارا بإفريقية وهو بمصر كالبيع وقول ابن الحاجب ~~يعين المحمل أو يوصف ( ودابة لركوب وإن ضمنت فجنس ونوع وذكورة ) من المدونة ~~كراء الدواب على وجهين دابة بعينها أو مضمونة وفي المعونة المركوب المعين ~~لا بد أن يعرف بتعيين بإشارة إليه كهذه الدابة أو الناقة # ابن عرفة ليحيط بها المكتري كالمشتري # قال والمضمونة يذكر جنسها ونوعها والذكورة والأنوثة # وتبعه ابن شاس والمتيطي # زاد ابن الحاجب لا بتعيين الراكب وإن عين لم يلزم تعيينه # قال ابن رشد كراء الرواحل والدواب على وجهين معينا ومضمونا فأما المعين ~~فيجوز في النقد والأجل إذا شرع في الركوب أو كان إنما يركب الأيام القلائل ~~العشرة ونحوها قاله مالك # قال ابن القاسم لا يعجبني إلا عشرة أيام يريد إذا نقد # وهذا إذا كانت الدابة أو الراحلة حاضرة وأما إن كانت غائبة فلا يجوز ~~تعجيل النقد لأن النقد لا يصلح في شراء الغائب وأما إن اكترى الراحلة ~~بعينها على أن لا يركبها إلا ثلاثين يوما ونحوها فلا يجوز الكراء بالنقد ~~ويجوز بغير النقد # قاله في المدونة # وهذا الكراء المعين ينفسخ فيه الكراء بموت الراحلة أو الدابة فإن ماتت في ~~بعض الطريق فأراد أن يعطيه دابة أخرى بعينها يبلغ عليها إلى منتهى غايته ~~فإن كان لم ينقد جاز لأنه كراء مبتدأ أو إن كان قد نقده لم يجز لأنه فسخ ~~دين في دين إلا أن يكون في مفازة فيجوز للضرورة إلا ms1844 على مذهب أشهب فيجوز ~~مطلقا لأن قبض الأوائل عنده كقبض الأواخر # عياض الراحلة هي الناقة المعدة للركوب المذللة له وتستعمل في ذكور الإبل ~~وإناثها وأصلها من الرحل الموضوع عليها وهي الراحلة أيضا وهو مركب يشد ~~للبغال ويسمى السرج أيضا رحلا تشبيها به # ابن رشد وأما كراء الدابة المضمونة أو الراحلة المضمونة فهو أن يقول أكري ~~منك دابة أو راحلة فإنه يجوز أيضا بالنقد وإلى أجل إذا شرع في الركوب وأما ~~إن لم يشرع في الركوب وإنما تكارى كراء مضمونا إلى أجل كالمكتري إلى الحج ~~في غير إبانه فلا يجوز إلا بتعجيل رأس المال لأنه كالسلم إلا أن مالكا خفف ~~أن يغرم الدليل لأن الأكرياء أقطعوا بالناس وقد تقدم هذا # قال ابن رشد ولا ينفسخ الكراء بموت الدابة في الكراء المضمون إلا أن ~~الكري إذا قدم للمكتري دابة فركبها فليس له أن يزيلها من تحته إلا برضاه ( ~~وليس لراع رعي الأخرى إن لم يقولا بمشارك أو نقد ولم يشترط PageV05P425 ~~خلافه وإلا فأجره لمستأجر كأجير لخدمة آجر نفسه ) انظر هذا الإطلاق من ~~المدونة # قال ابن القاسم من استؤجر على رعاية غنم كثيرة لا يقوى على أكثر منها ~~فليس له أن يرعى معها غيرها إلا أن يدخل معه راع يقوى به وإن كانت غنما ~~يسيرة فذلك له إلا أن يشترط عليه ربها أن لا يرعى معها غيرها فإن رعى ~~الراعي معها غيرها بعد هذا الشرط فالأجر لرب الأولى # وكذلك أجيرك لخدمة يؤاجر نفسه لغيرك يوما أو أكثر فلك أخذ الأجر أو تركه ~~وإسقاط حصة ذلك اليوم من الأجر عنك # ابن يونس وهذا فيما يشابه بما آجرته به أو يقاربه وأما إن تؤاجره في ~~الرعاية شهرا بدينار فيذهب يؤاجر نفسه في الحصاد أو تؤاجره يخدمك في الغزو ~~فيذهب يقاتل فيقع في سهمانه عشرة دنانير فهذا وشبهه لا يكون لك إلا إسقاط ~~حصة ما عطل من عملك من الأجر ( ولم يلزمه رعي الولد إلا لعرف ) من المدونة ~~قال ابن القاسم إذا استؤجر على رعاية غنم ms1845 بأعيانها وشرط ربها أن ما مات ~~منها أخلفه فتوالدت الغنم حملا في رعاية الولد على عرف الناس فإن لم تكن له ~~سنة لم يلزمه رعايتها ( وعمل به في الخيط ) # ابن شاس من استأجر الخياط لا يوجب عليه الخيط إلا أن يكون العرف خلافه # ابن عرفة كقوله في آلة البناء وعرفنا في الأجير أن لا خيط عليه وفي ~~الصانع الخيط عليه ( ونقش الرحا ) ابن عرفة حفي الرحا يوجب نقشها # ابن العطار وهو على من هو عليه عرفا فإن عدم العرف فعلى ربها # ابن حبيب وابن أبي زمنين عرفنا على المكتري ( وآلة بناء ) من المدونة قال ~~ابن القاسم من آجرته على بناء دار فالأداة والفؤس والقفاف والماء والدلاء ~~على ما تعارف الناس أنها عليه وكذلك حثيان التراب على حافة القبر ونقش ~~الرحا وشبهه فإن لم تكن لهم سنة فآلة البناء على رب الدار ونقش الرحا على ~~ربه ( وإلا فعلى ربه ) تقدم نص ابن بشير في الخيط ونص المدونة في آلة ~~البناء ونقش الرحا ( عكس إكاف وشبهه ) ابن بشير على رب الدابة تسليم ما ~~العادة تسليمه معها من إكاف وبرذعة وحزام وسرج في الفرس وغير ذلك من معتاد ~~لأن العرف كالشرط وكذلك الحكم في إعانة الراكب في النزول والركوب في ~~المهمات المكررة وكذا رفع الحمل ( وفي السير والمنازل ) ابن شاس كيفية ~~السير وتفصيله وقدر المنازل ومحل النزول في معمور أو صحراء معتبر بالعرف ( ~~والمعاليق ) ابن شاس يصف المحمل بالسعة والضيق ويعرف تفاصيل المعاليق فإن ~~أطلق في شيء من ذلك وكان معلوما في العادة صح العقد ( والزاملة ووطائه ~~بمحمل ) من المدونة إن أكرى محملا لمكة ولم يذكر وطاء أو PageV05P426 زاملة ~~إن لم يذكر ما يحمل عليها من أرطال جاز وحملا على فعل الناس فيهما لأن ~~الزوامل عرفت عندهم وعليه أن يحمل له المعاليق وكلما عرفه الناس من الكراء ~~لازم للمكري # عياض الزاملة ما عمل في مثل الإخراج وشبهها وتشد على الدواب ونحو منها ~~الراحلة ( وبدل الطعام المحمول ) من المدونة إن انتقصت زاملة الحاج أو ms1846 نفدت ~~فأراد تمامها وأبى الحمال حملا على عرف الناس ( أو توفيره ) سحنون من اكترى ~~دابة على حمل فيه خمسمائة رطل فأصابه في بعض الطريق مطر فزاد وزنه فامتنع ~~الحمال من حمل الزيادة وقال ربه هو المتاع بعينه لم يكن على الحمال حمل ~~الزيادة # ابن عرفة مقتضى قولها بلزوم حمل ولد المرأة معها حمل زيادة البلل وظاهر ~~قول سحنون سواء كان عرف أم لا ومقتضى قولها في زاملة الحاج اعتبار العرف ( ~~كنزع الطيلسان قائلة ) من المدونة إن استأجر ثوبا للبس نزعه في الأوقات ~~التي العادة نزعه فيها كالليل والقائلة # ابن عرفة هذا هو الصواب كقولها من استأجر أجيرا للخدمة استعمله على عرف ~~الناس من خدمة الليل والنهار ( وهو أمين فلا ضمان ) ابن يونس القضاء أن ~~الأكرياء والأجراء فيما أسلم إليهم كالأمناء عليه لا يضمنونه إلا الصناع ~~والأكرياء على حمل الطعام والشراب والإدام خاصة إذ لا غنى عنه فضمنا الصلاح ~~العاملة كالصناع إلا أن تقوم بينة بهلاكه بغير سببهم أو يكون معهم أربابه ~~لم يسلموه إليهم فلا يضمنوا وسواء حملوه على سفينة أو دابة أو رحل # قال الفقهاء السبعة من فقهاء التابعين وإن اشترط عليهم ضمان العروض لم ~~يلزم إلا أن يخالفوا في شرط يجوز # ومن الاستغناء المكتري مصدق فيما ادعى إباقه من العبيد وتلفه من الدواب # ومن المدونة من استعار دابة إلى موضع فضيع فذهبت ضمنها فإن وجدها وقد ~~زادت أو نقصت أو كانت على حالها فهي له بما غرم فيها ولو لم يضيعها فذهبت ~~لم يضمن ( ولو شرط إثباته ) # ابن المواز إذا شرط الحاملون لا ضمان عليهم في الطعام أو أن عليهم ضمان ~~العروض وما لا يضمن فالشرط باطل والعقد فاسد ( إن لم يأت بسمة الميت ) لو ~~قال ولو لم يأت # لكان أولى # من المدونة قال مالك ولا ضمان على الرعاة إلا فيما تعدوا فيه أو فرطوا في ~~جميع ما رعوا من الغنم والدواب ولأناس شتى أو لرجل واحد وإذا اشترط على ~~الراعي الضمان فسدت الإجارة ولا ضمان عليه فيما ms1847 هلك # قال ابن القاسم وكذلك إن اشترطوا على أنه إن لم يأت بسمة ما مات منها ضمن ~~فلا يضمن وإن لم يأت بها ( أو عثر بدهن أو طعام أو آنية فانكسرت ولم يتعد ~~أو انقطع الحبل ولم يغر ) من المدونة قال ابن القاسم وإذا قال المكري في كل ~~عرض إنه هلك أو سرق أو عثرت الدابة فانكسرت القوارير فذهب الدهن صدق إلا أن ~~يستدل على كذبه ولا يصدق في الطعام # قال مالك ومن استأجرته يحمل لك على دوابه دهنا أو طعاما إلى موضع كذا ~~فعثرت الدابة فسقطت فانكسرت القوارير فذهب الدهن أو هلك الطعام أو انقطعت ~~الحبال فسقط المتاع ففسد لم يضمن المكري قليلا ولا كثيرا إلا أن يغر من ~~عثار أو ضعف الأحبال عن حمل ذلك فيضمن حينئذ # اللخمي إن تبين كذبه أو ذكر أن ذهابه كان على صفة أتى فيها بما لا يشبه ~~ضمن ( بفعل ) # ابن عرفة ما تلف بسبب عيب دلسه المكري ضمن # من المدونة من اكترى دابة أو ثورا للطحن فربطه في المطحنة فكسرها أو أفسد ~~آلتها لم يضمن ذلك مكريها إلا أن يغر وهو يعلم ذلك منها لقول مالك من أكرى ~~دابته عالما أنها عثور ولم يعلمه ذلك فعثرت فانكسر ماعليها فهو ضامن # ابن عرفة أخذ بعضهم من مسألة كسر الثور التضمين بالغرور بالقول لأن عقد ~~الكراء إنما هو باللفظ يرد بأن إيجابه لزوم العقد يصيره كالفعل فالقول إن ~~تضمن عقدا كان غرورا بالفعل لا بالقول ( كحارس ولو حماميا ) # ابن الحاجب أجير الحراسة لا يضمن شيئا # من المدونة قال مالك من جلس يحفظ ثياب من دخل الحمام فضاع منها شيء لم ~~يضمن لأنه بمنزلة الأجير # ابن المواز قال مالك من استؤجر يحرس بيتا فنام فسرق ما فيه لم يضمن وإن ~~غاب عليه وجميع الأجر له وكذلك حارس النخل # قال ابن المواز لا يضمن جميع الحراس إلا أن يتعدوا إن كان ما يحرسونه مما ~~يغاب عليه أم لا طعاما أو غيره # وكذلك من يعطى متاعا ليبيعه ms1848 فيضيع أو يضيع ثمنه إلا أن هذا الأجر له ولا ~~ضمان عليه # PageV05P427 ( وأجير لصانع ) من المدونة يضمن القصار ما أفسده أجيره ولا ~~شيء على الأجير # وفي سماع أصبغ من تضمين الصناع في الغسال يكثص عليه المتاع فيستأجر ~~الأجراء يبعثهم إلى البحر بالثياب إنهم ضامنون # قال ابن رشد ليس هذا بخلاف لما في المدونة لا ضمان على أجير القصار لأنهم ~~لما انقلبوا بها يعملون وغابوا عليها فهم كالصناع سواء أخذ ذلك من التجار ~~أو من الصناع مثلهم ( وسمسار إن ظهر خيره على الأظهر ) تقدم أن من يعطي ~~متاعا يبيعه لا ضمان عليه # قال ابن عرفة وهذا واضح إن كان لم ينصب نفسه لذلك وإن نصب نفسه فالأظهر ~~أنه كالصانع وأظن أني وقفت على ذلك لبعضهم في الجليس وهو من نصب نفسه في ~~حانوته لشراء الأمتعة قال عياض كثير من البلاد ينتصبون لذلك # وأما مسمى السمسار ففي ضمانه ما دفع له ليبيعه وما طلبه ربه لمشتر أمره ~~بشرائه ثالثها ما لم يكن مأمونا # الأول لسحنون والثاني للعتبية والثالث هو الذي أفتى به ابن رشد ( ونوتي ~~غرقت سفينته بفعل سائغ ) من المدونة إذا غرقت السفينة من أمر النواتية فإن ~~صنعوا ما يجوز لهم من المد والعمل فيها لم يضمنوا وإن تعدوا فأغرقوا في مد ~~أو علاج ضمنوا ما هلك فيه من الناس والحمولة # ابن يونس يريد في أموالهم # وقيل إن الديات على عواقلهم ( لا إن خالف مرعى شرط ) من المدونة من شرط ~~رعيه في موضع فرعى في غيره ضمن يوم التعدي وله أجره إلى يومه ( أو أنزى بلا ~~إذن ) من المدونة إن أنزى الراعي على الغنم بغير إذن أهلها ضمن ( أو غر ~~بفعل ) ابن رشد لا خلاف أن ما فيه تغرير من الأعمال كثقب اللؤلؤ واحتراق ~~الخبز لا ضمان عليهم في شيء منه إلا أن يفرط أو يتعدى أو يأخذه من غير ~~مأخذه بعمد أو جهل أو خطأ # ومن المدونة إن سألت خياطا قيس ثوب فزعم أنه يقطع قميصا فابتعته بقوله ~~فلم يقطعه ms1849 فلا شيء عليه ولا على بائعه # وكذلك الصير في يقول في درهم تريه إياه إنه جيد فيلفى رديئا فإن غرا من ~~أنفسهما عوقبا ولا أجر لهما # قاله ابن القاسم في العتبية # ابن رشد ولو قال للخياط إن جاء من هذا الثوب قميض فاقطعه لي ولك كذا ~~فقطعه فلم يجيء منه قميص فإنه يضمنه وأما ما فيه تغرير كثقب اللؤلؤ واحتراق ~~الخبز في الفرن فلا ضمان عليه اتفاقا إن لم يخطأ في فعله فإن أخطأ كأن تزل ~~يد الخاتن أو يقلع غير الضرس التي أمر بها فهي من جناية الخطأ إن كان من ~~أهل المعرفة وإن غر من نفسه عوقب ويختلف على من الدية # وفي رسم طلق من تضمين الصناع إنما يسقط الضمان على الفران إذا بقي من ~~الخبز ما يعرف به أنه خبز صاحبه وأما إن ادعى أنه احترق ولم يأت منه بشيء ~~يعرف أنه الخبز بعينه لضمن ومثل هذا سواء الغزل يحترق في الفرن # وانظر في الكتاب المذكور في نوازل أصبغ منه في ثقب اللؤلؤ بين أن يتخذ في ~~موضع الثقب أم لا فرق # ويقبل قوله في ذلك دون بينة لأن ما كان يجوز له أن يعمله يقوم له مقام ~~شاهد # ومثل احتراق الخبز الثوب في قدر الصباغ والحجام يقلع ضرس الرجل فيموت ~~بخلاف إذا قلع غير الضرس التي أمر بها فإنها من جناية الخطأ ( فقيمته يوم ~~التلف ) من المدونة من أكرى دابة وهي عثور أو ربوض ولم يعلم المكتري بذلك ~~فحمل عليها دهنا من مصر إلى فلسطين فعثرت بالعريش ضمن قيمة الدهن بالعريش # وقال غيره بمصر لأنه منها تعدى # PageV05P429 ( أو صانع في مصنوعه ) # ابن رشد والأصل في الصناع أن لا ضمان عليهم وأنهم مؤتمنون لأنهم أجراء ~~وقد أسقط النبي صلى الله عليه وسلم الضمان عن الأجير # وخصص العلماء من ذلك الصناع وضمنوهم نظرا واجتهادا لضرورة الناس # وكان هذا من الأمور الغائبة الغالبة التي تجب مراعاتها # وقول مالك إنهم ضامنون لما غابوا عليه وادعى تلفه ولم يعلم ذلك إلا ms1850 ~~بقولهم ولا ضمان عليهم فيما ثبت ضياعه بالبينة من غير تضييع وتابعه على ذلك ~~جميع أصحابه إلا أشهب فإنه ضمنهم وإن قامت البينة على التلف # ولقوله حظ من النظر لأنه كما وجب أن يضمنوا لمصلحة العامة لم يسقط الضمان ~~عنهم بالبينة حسما للذريعة لأن ما طريقه المصالح وقطع الذرائع لا يخصص في ~~موضع من المواضع # أصل ذلك شهادة الابن لأبيه ولأن من ضمن بلا بينة ضمن وإن قامت البينة # أصله الغاصب ولأن من قبض لمنفعة نفسه فضمن بلا بينة ضمن وإن قامت البينة # أصله القرض وقول مالك أصح ( لا غيره ولو محتاجا له ) # ابن شاس قال محمد يضمن الصانع ما لا صنعة له فيه إذا كان مما لا يستغنى ~~عن حضوره عند الصانع مثل الكتاب المنتسخ منه والمثال الذي يعمل عليه وجفير ~~السيف الذي يصاغ على نصله إذا كان بحيث لو سلم للصانع بغير جفير فسد ومثله ~~ظرف القمح والعجين # وقال سحنون لا ضمان عليه في ذلك كله # اللخمي قول محمد أحسن # وقال ابن رشد أما إذا كان الثوب غليظا لا يحتاج لوقاية فلا خلاف أن ~~الصانع لا يضمن المنديل وإلا ففي طرح ضمانه ثلاثة أقوال الأول لسحنون ~~والثاني لابن حبيب والثالث لابن المواز عن مذهب مالك # انظر آخر مسألة من سماع أشهب من تضمين الصناع ففيه كلام طويل وذكر أنه لا ~~ضمان عليه فيما لا يحتاج إليه في عمله كالآتي للخراز بزوجي خف ليعمل له في ~~أحدهما وأنه مقبول قوله في تلف أحدهما لكن الشيوخ اختلفوا في صفة تقويم ~~الذي يجب عليه ضمانه منهما هل يقوم وحده على أنه لا صاحب له أو يقوما معا ~~ثم يقوم الباقي وحده ( وإن عمل ببيته ) سمع عيسى لا ضمان على الصانع حتى ~~يكون نصب نفسه للعمل # اللخمي وسواء كان بسوقها أو داره ( أو بلا أجر ) # ابن رشد PageV05P430 وسواء على مذهب مالك استعمل الصانع بأجر أو بغير أجر # قال في المدونة ما قبضوه بغير بينة أو عملوه بغير أجر كغيره ( أو نصب ~~نفسه ms1851 ) # ابن رشد وهذا في الصانع المشترك الذي نصب نفسه للناس وأما الصانع الخاص ~~الذي لم ينصب نفسه للعمل للناس ولا ضمان عليه فيما استعمل إياه أو سلم إليه ~~أو عمله في منزل رب المتاع ( وغاب عليها ) ابن رشد يضمن الصناع كلما أتى ~~على أيديهم من خرق أو كسر أو قطع إذا عملوه في حوانيتهم وإن كان صاحبه ~~قاعدا معه إلا فيما كان فيه تغرير من الأعمال مثل ثقب اللؤلؤ ونقش الفصوص ~~وتقويم السيوف واحتراق الخبز عند الفران والثوب في قدر الصباغ وما أشبه ذلك ~~فإنه لا ضمان عليهم فيما أتى على أيديهم فيه إلا أن يعلم أنه تعدى فيها أو ~~أخذها على غير وجه مأخذها فيضمن حينئذ # ومثل ذلك البيطار يطرح الدابة فتموت من ذلك أو الخاتن يختن الصبي فيموت ~~من ختانه أو الطبيب يسقي المريض فيموت من سقيه أو يكويه فيموت من كيه أو ~~يقطع منه شيئا فيموت من قطعه أو الحجام يقلع ضرس الرجل فيموت المقلوعة ضرسه ~~فلا ضمان على واحد من هؤلاء في ماله ولا على عاقلته في جميع هذا لأنه مما ~~فيه التغرير على ذلك الشيء فكان صاحبه هو الذي عرضه لما أصابه # وهذا إذا لم يخطىء في فعله وأما إذا أخطأ مثل أن يسقي الطبيب المريض ما ~~لا يوافق مرضه أو تزل يد الخاتن أو القاطع فيتجاوز في القطع أو الكاوي ~~فيتجاوز في الكي أو يد الحجام فيقطع غير الضرس التي أمر بها فإن كان من أهل ~~المعرفة ولم يغر من نفسه فذلك خطأ يكون على العاقلة إلا أن يكون أقل من ~~الثلث فيون في ماله وإن كان مما لا يحسن وغر من نفسه فعليه العقوبة # واختلف على من تكون الدية فقال ابن القاسم على العاقلة وظاهر قول مالك ~~أنها عليه # وانظر ابن رشد إذا عملوه في حوانيتهم فإن كان صاحبه قاعدا معه # وله في رسم جعل من تضمين الصناع قال ابن القاسم إن الصانع ضامن لما أفسد ~~من الأعمال التي يعملها في داره أو ms1852 في حنوته من غر نفسه أو لم يغر صحيح لا ~~اختلاف فيه إلا أن يكون فيه الفساد من أمر غريب كالنار أن يثبت عليه تفريط # قال وأما إذا أتى الرجل بالصانع إلى داره فعمل عنده فلا بأس عليه فيما ~~أفسد في عمله إلا أن يغرمن نفسه أو يثبت عليه أنه تعدى في عمله لأنه أجير ~~ومؤتمن # وله في سماع ابن خالد وما علم أنه ليس من فعلهم من قرض فأر أو نخس سوس ~~قال ابن القاسم وفي المدونة لا ضمان عليهم فيه أن يضيعوا # ومثل قرض الفأر اختلف إذا ثبت أنه ليس لهم في الفأر سبب # قال مالك في رواية ابن وهب وكذلك الرهن بين أن يتلف بسيل أو صاعقة أو ~~يكون له في ذلك سبب فرق # وهذا بخلاف ما إذا احترق بيته أو سرق أو ذهب به سيل فادعى أن المطر تلف ~~في جملة متاع بيته اه # انظر هذا عند قوله في الرهن بكحرقه ( فبقيمته يوم دفعه ) ابن رشد إذا ~~ادعى الصانع ضياع المتاع الذي استعمل إياه فإنه يضمن قيمته يوم دفع إليه ~~على ما يعرف من صفته حينئذ إلا أن يقر أن قيمته يوم ضاع كان أكثر من قيمته ~~يوم دفعه إليه فيكون عليه قيمته يوم أقر أنه تلف عنده أو يظهر عند الصانع ~~بعد دفعه إليه بمدة فيكون عليه قيمته يوم ظهر عنده على ما شهد به من قيمته ~~يومئذ وإن كانت قيمته يومئذ أقل من قيمته يوم دفعه إليه وكذلك الرهن ~~والعارية ( ولو شرط نفيه ) ابن رشد إن اشترط الصانع أن لا ضمان عليه لم ~~ينفعه شرطه وكان عليه الضمان # هذا قول مالك في المدونة # وينبغي على هذا أن يكون له أجر مثله لأنه إنما رضي بالأجر المسمى لإسقاط ~~الضمان عليه ( أو دعا لأخذه ) من المدونة إذا دعاك الصانع لأخذ الثوب وقد ~~فرغ منه ولم تأخذه فهو له ضامن حتى يصل إلى يدك # ابن عرفة هذا إن لم يقبض أجره ( إلا أن تقوم بينة ) من المدونة ms1853 ما قامت ~~بينة أنه ضاع أو سرق أو احترق بمعاينة بينة بغير سبب الصانع لم يضمنه ( ~~فتسقط الأجرة ) من المدونة قال ابن القاسم لكل صانع أو حمال على ظهر أو ~~سفينة منع ما حمل أو عمل حتى يأخذ أجره فإن هلك ذلك بأيديهم في منعهم ~~فالصناع ضامنون ولا أجر لهم إلا أن تقوم بينة على الضياع فلا ضمان عليهم ~~ولا أجر لهم لأنهم لم يسلموا ما عملوا إلى أربابه # من المدونة إن احترق الثوب عند القصار أو أفسده أو ضاع عنده بعد القصارة ~~ضمن PageV05P431 قيمته يوم قبضه أبيض وليس لربه بأن يغرمه قيمته مصنوعا أو ~~يعطيه أجزه ( إلا أن يحضره لربه بشرطه ) اللخمي لو أحضر الصانع الثوب ورآه ~~صاحبه مصبوغا على صفة ما شارطه عليه وكان قد دفع الأجرة ثم تركه عنده فادعى ~~ضياعه لصدق ولأنه أمين وقد خرج عن حكم الإجارة وصار إلى الإيداع ( وصدق إن ~~ادعى خوف موت فنحر أو سرقة منحوره ) من المدونة قال ابن القاسم والراعي ~~مصدق فيما هلك أو سرق ولو قال ذبحتها ثم سرقت صدق ولو خاف موت الشاة فأتى ~~بها مذبوحة صدق ولم يضمن ( أو قلع ضرس ) من المدونة قال ابن القاسم وإذا ~~قلع الحجام ضرس رجل بأجر فقال له لم آمرك إلا بقلع الذي يليه فلا شيء عليه ~~لأنه علم به حين قلعه فتركه وله أجره إلا أن يصدقه الحجام فلا يكون له أجر ~~يريد ويكون عليه العقل في الخطأ والقصاص في العمد ( أو صبغ ) من المدونة إن ~~صبغه أحمر أو أسود وقال بذلك أمرني ربه وقال ربه أخضر صدق الصانع إلا أن ~~يصبغه صبغا لا يشبه مثله ( فنوزع فيه ) انظر هذا الضمير هل يعود على ما ذكر ~~( وفسخت بتلف ما يستوفي منه لا به إلا صبي تعليم ورضاع وفرس نزو وروض ) لو ~~قال لا له لتنزل على كلام ابن رشد # وعبارته أعني ابن رشد إن استأجره على عمل في شيء بعينه لا غاية له إلا ~~بضرب الأجل وذلك مثل أن يستأجره ms1854 على أن يرعى له غنما بأعيانها أو يتجر له ~~في مال شهرا أو سنة فمذهب المدونة أن هذه الإجارة لا تجوز إلا بشرط الخلف ~~إلا في أربع مسائل فإن الإجارة تنفسخ فيها بموت المستأجر له وموت الصبي ~~المستأجر على تعليمه وموت الصبي المستأجر على رضاعه وموت الدابة المستأجر ~~على رياضتها وعقوق الرمكة قبل تمام الأكوام المشترطة اه # وانظر أيضا قول الشيوخ الحق المتعلق بمعين يسقط بسقوطه # وعبارة ابن الحاجب تنفسخ الإجارة بتلف العين المستأجرة كموت الدابة ~~المعينة وانهدام الدار وأما محل المنفعة فإن كان مما يلزم تعيينه كالرضيع ~~والمتعلم فكذلك وإلا لم تنفسخ على الأصح كثوب الخياطة # ومن ابن يونس الأشياء المستأجر عليها لا تتعين لو استأجره على حمل متاع ~~أو طعام ما احتاج إلى شرط خلفه إن هلك والحكم يوجب خلفه ثم أخبر عن نفسه ~~أنه يقول بقول الغير إنه جائز أن يستأجره على رعاية غنم بأعيانها من غير ~~اشتراط خلف لأن الحكم يوجب الخلف ومن الموازية من استؤجر فيه على عمله أو ~~حمله أو رعايته فلا يصلح أن يشترط أنه ذلك بعينه لا غيره فيصير رب تلك ~~الأشياء لا يقدر أن يبيعها ويأتي بغيرها قبل تمام المدة وإن هلكت لم يقدر ~~أن يأتي بغيرها # ولو أراه حين العقد ما يعمله أو يحمله أو يرعاه فإن ذلك كالصفة بما يعمل ~~أو يحمل أو يرعى فإن شرط أنه بعينه لا يعدوه لم يجز # وقد تقدم قول ابن الحاجب عند قوله ودابة لركوبها أن الراكب إن عين لم ~~يلزم # وقد تقدم عند قوله وإلا فله الخلف على آجر كراكب قول مالك في المدونة ~~إنهم لم يزفوا عروسا في تلك الليلة أن عليهم الكراء # وسيأتي أيضا إذا عين اليوم فتأخر انفسخ الكراء ولذهاب اليوم المعين # ويرد الكراء ولا يستعمله به في يوم آخر لأنه فسخ دين في دين # وقال المتيطي إن اكترى دابة ليزف عليها عروسا ليلة معينة فتأخر الزفاف ~~لمرض أو عذر لم يكن عليه كراؤها وإن كان التأخير اختيارا لزمه ms1855 الكراء وله ~~أن يكريها في مثله اه # فانظر أنت هذا كله ومن ابن يونس اختلف فيمن استأجر على حصاد زرع فهلك ~~الزرع قبل الحصاد فقال يحصد له زرعا آخر وقيل تنفسخ الإجارة ويغرم الأجير ~~ثمن الجزء الذي له إن كان استأجره بجزء منه # PageV05P432 ( وسن لقلع فسكنت كعفو القصاص ) ابن شاس تنفسخ الإجارة بمنع ~~استيفاء المنفعة شرعا كسكون ألم السن المستأجر على قلعها والعفو عن القصاص ~~المستأجر على استيفائه # ابن عرفة هذا إن كان العفو من غير المستأجر وانظر هل يقبل قول المستأجر ~~في سكون ألمه والأظهر أنه لا يصدق ( وبغصب الدار ) في الواضحة من اكترى دار ~~سنة أو شهرا فقبضها ثم غصبها إياه السلطان فمصيبة ذلك على ربها ولا كراء له ~~فيما بقي # وقاله مالك في المسودة حين أخرجوا المتكاريين وسكنوا وكذا في سماع ابن ~~القاسم ( وغصب منفعتها ) ابن حبيب وسواء غصبوا الدور من أصلها وأخرجوا منها ~~أهلها وسكنوها لا يريدون إلا السكنى حتى يرتحلوا ( وآمر السلطان بإغلاق ~~الحوانيت ) ابن حبيب وكذلك الحوانيت يأمر السلطان بغلقها الأكراء على ~~مكتريها من ربها # وقال سحنون الجائحة من المكتري # ولابن حبيب في ذلك تفريق # ابن يونس ليس هذا كله بشيء لأن كل ما منع المكتري من السكنى من أمر غالب ~~لا يستطيع دفعه من سلطان أو غاصب فهو بمنزلة ما لو منعه أمر من الله ~~كانهدام الدار أو امتناع ماء السماء حتى منعه حرث الأرض فلا كراء عليه في ~~ذلك كله لأنه لم يصل إلى ما اكترى وقال أصبغ من اكترى رحا سنة فأصاب أهل ~~ذلك المكان فتنة جلوا بها من منازلهم وجلا معهم المكتري أو بقي آمنا إلا ~~أنه لا يأتيه الطعام لجلاء الناس فهو كبطلان الرحا بنقص الماء أو كثرته ~~ويوضع عنه قدر المدة التي جلوا فيها # وكذلك الفنادق التي تكرى لأيام الموسم إذا أخطأها ذلك لفتنة نزلت أو ~~غيرها بخلاف الدار تكرى ثم تنجلي الفتنة وأقام المكتري آمنا أو رحل للوحشة ~~وهو آمن فإن هذا لا يلزمه الكراء كله ولو ms1856 انجلى للخوف سقط عنه كراء مدة ~~الجلاء # اه قول ابن يونس ( وحمل ظئر ) من المدونة إن حملت المرضع فخافوا على ~~الصبي ألهم فسخ الإجارة قال نعم ولا أحفظه عن مالك # ونقل اللخمي فسخه بمجرد الحل لا بقيد الخوف على الولد قائلا لأن رضاع ~~الحامل يضر الولد ( أو مرض لا تقدر معه على رضاع ) من المدونة إن مرضت ~~الظئر بحيث لا تقدر على رضاع الصبي فسخت الإجارة فإن صحت في بقية منها جرت ~~على رضاعه بقيتها ولها من الأجر بقدر ما أرضعت ولا عليها إرضاع ما مرضت # قال غيره إلا أن يكونا تفاسخا ( ومرض عبد وهربه لكالعدو إلا أن يرجع في ~~بقيته ) من المدونة قال ابن القاسم من آجر عبده ثم هرب السيد إلى بلد الحرب ~~فالإجارة بحالها لا تنتقض وأما إن هرب العبد لبلد الحرب أو أبق فإن الإجارة ~~تنفسخ بينهما إلا أن يرجع العبد قبل تمام المدة فيلزمه تمامها # قال مالك وكذلك لو مرض العبد المستأجر مرضا بينا انفسخت الإجارة بينهما ~~إلا أن يصح العبد قبل تمام المدة فيلزمه تمامها # قال غيره إلا أن يكونا تفاسخا أو فسخ ذلك بينهما قبل ذلك فلا يلزمه ~~تمامها # ابن يونس وكذلك الدار ينهدم بعضها ثم يصلحها ربها قبل الفسخ وقد بقي بعض ~~المدة فيلزمه تمامها وأما لو انهدم جميعها ثم بناها فلا يلزم المكتري سكنى ~~بقية المدة # ومن العتبية وإن تراوغ العبد المستأجر حتى تمت المدة انفسخت الإجارة وإن ~~عمل شيئا فله بحسابه وهذا في شهر أو سنة معينة # وإنما الذي يلزمه عمله بعد ذلك مثل أن يقول اطحن لي في هذا الشهر في كل ~~يوم ويبة فهذا لا يضر ذكر الوقت ويلزمه العمل بعد ذلك وليس بواقع على وقت ~~ولكن على عمل مسمى وكمن قال للسقاء اسكب لي في هذا الشهر ثلاثين قلة فتراوغ ~~فيه فذلك باق عليه ( بخلاف مرض دابة بسفر ثم تصح ) من المدونة قال ابن ~~القاسم وإذا اعتلت الدابة المكتراة في الطريق يريد وهو بعينها فسخ الكراء ~~وإن ms1857 صحت بعد ذلك لم يلزمه كراؤها بقية الطريق بخلاف العبد للضرورة في صبر ~~المسافر عليها وهي إن صحت بعده لم تلحقه وإن لحقته فلعله قد اكترى غيرها # ابن يونس يريد وكذلك لو كان كراؤه للعبد في السفر لأنه يلحقه فيه من ~~الضرورة ما يلحقه في الدابة وإنما اختلفا # PageV05P433 لأن مسألة العبد في الحضر # قاله بعض فقهائنا ( وخير إن تبين أنه سارق ) من المدونة من استأجر عبدا ~~للخدمة فألفاه سارقا فهو عيب يرد به كالبيع ولأنه لا يستطيع التحفظ منه ~~بخلاف ما إذا ألفيت المساقي سارقا # ابن يونس لأن أجير الخدمة قد ملكت جميع منافعه فهو كالشراء والمساقي إنما ~~هو أجير في شيء بعينه فأنت تقدر على التحفظ منه ( وبرشد صغير عقد عليه أو ~~على سلعه ولي إلا لظن عدم بلوغه وبقي كالشهر كسفينة ثلاث سنن ) من المدونة ~~قال ابن القاسم من أجر يتيما في حجره ثلاث سنين فاحتلم بعد سنة ولم يظن ذلك ~~به فلا يلزم باقي المدة إلا أن يبقى كالشهر ويسير الأيام ولا يؤاجر وصي ~~يتيمه ولا أب ولده بعد احتلامه # قال يحيى ورشده وإن أكرى الوصي ربع يتيمه ودوابه ورقيقه سنين واحتلم ~~الصبي بعد مضي سنة فإن كان يظن بمثله أنه لا يحتلم في مثل تلك المدة فعجل ~~عليه الاحتلام وأونس منه الرشد فلا فسخ له ويلزمه باقيها لأن الوصي صنع ما ~~يجوز له وأما إن عقد عليه أمدا يعلم أنه يبلغ فيه لم يلزمه في نفسه ولا ~~فيما يملك من ربع وغيره وكذلك الأب # وأما سفيه بالغ وآجر عليه ولي أو سلطان ربعه ورقيقه سنتين أو ثلاثا ثم ~~انتقل إلى حال الرشد فذلك يلزمه لأن الولي عقد يومئذ ما يجوز له ( وبموت ~~مستحق وقف آجر ومات قبل تقضيها على الأصح ) # ابن رشد إن مات البطن الأول من ذوي الوقف بعد الإجارة قبل تمام مدتها ~~انفسخت الإجارة في باقي المدة لتناولها ما لا حق للمستأجر فيه # وقيل إن أكرى مدة يجوز الكراء إليها لزم باقيها # ابن عرفة ms1858 لا أعرف هذا القول الثاني لغير ابن شاس # ومن المدونة إن أعمرك رجل حياتك خدمة عبد لم تؤاجره إلا لمدة قليلة كسنة ~~أو سنتين أو أمدا مأمونا ولو أوصى لك بخدمة عشر سنين وأكريته فيها جاز # وهذا خلاف المخدم حياته لأنه إن مات المخدم سقطت الخدمة والمؤجل يلزم ~~باقيها لورثة الميت ( لا بإقرار المالك ) # ابن عرفة قول ابن الحاجب لا تنفسخ الإجارة بإقرار المكري بغصب المكري ~~واضح كقول المدونة في لغو إقرار الراهن بجناية العبد الرهن بعد رهنه لا ~~يقبل على المرتهن ( أو بتخلف رب الدابة في غير معين وحج وإن فات مقصده ) ~~PageV05P434 من المدونة قال مالك وإن اكتريت من رجل إبله إلى بلد فهرب بها ~~والكراء إلى مكة وغيرها تكارى عليك الإمام ورجعت عليه بما اكتريت به # ابن المواز إنما يكرى عليه إذا كان له مال معروف # ومن المدونة وإذا تغيب الجمال يوم خروجك فليس لك عليه إن لقيته بعد ذلك ~~إلا الركوب أو الحمل وله كراؤه وهذا في كل سفر في كراء مضمون إلا الحاج ~~فإنه يفسخ وإن قبض الكراء ورده لزوال إبانه # ابن المواز لأن أيام الحج معينة فإذا فاتت انفسخ الكراء وكذلك كل ما ~~اكترى أياما بعينها ولا يتمادى وإن رضيا # ابن يونس وهذا إذا نقده الكراء لأن بذهاب الأيام المعينة يجب فسخ الكراء ~~ورد ما انتقد فلا يجوز أن يأخذ في ذلك ركوبا لأنه فسخ دين في دين # ومن المدونة قال مالك في الدابة بعينها يكتريها ليركبها إلى غد فيغيب ~~ربها ثم يأتي بعد اليومين والثلاثة فليس له إلا ركوبها # ابن يونس يريد لأنه لم يقصد تعيين اليوم وإنما قصد الركوب قال غيره ولو ~~رفع إلى الإمام النظر وفسخ ما آل إلى الضرر قال ابن القاسم وإن أكراها ~~أياما معينة انتقض الكراء فيما غاب منها كالعبد يستأجره شهرا بعينه يمرض أو ~~يأبق فإنه تنتقض الإجارة وكذلك شهرا بعينه في الراحلة بعينها لركوب أو طحن ~~أو غير ذلك بخلاف المضمون # وقال ابن القاسم إذا اكترى على ms1859 الحج فلم يأت الكري حتى فات الإبان فإن ~~المكتري يخير فإن شاء بقي لقابل بخلاف الأيام المعينة إذا فاتت لا بد من ~~الفسخ # انظر بعد هذا عند قوله وعدم بيان الابتداء ( أو فسق مستأجر وآجر الحاكم ~~إن لم يكف ) من المدونة وإذا ظهرت من مكتري الدار خلاعة وفسق وشرب خمر لم ~~ينتقض الكراء ولكن الإمام يمنعه من ذلك ويكف أذاه عن الجيران وعن رب الدار ~~وإن رأى إخراجه أخرجه وأكراها عليه # ابن حبيب وكذلك إذا ظهر فيها الذعارة والطنابير والزمر وشرب الخمر وبيعها ~~فليمنعه الإمام وليعاقبه فإن لم ينته أخرجه عن جيرانه وأكراها عليه ولا ~~يفسخ الكراء # وقال مالك في الفاسق يعلن مثل ذلك في دار نفسه أنه يعاقبه على ذلك فإن لم ~~ينته باع الدار عليه ( أو بعتق عبد ) من المدونة من آجر عبده سنة أو أخدمه ~~ثم أعتقه قبل السنة لم يعتق حتى تتم ولو مات السيد قبل السنة لم تنتقض ~~الإجارة ولا الخدمة ويعتق العبد لتمام السنة من رأس ماله إلا أن يترك ~~المستأجر أو المخدم # قال في سماع عيسى والكراء للسيد وإن لم يستثن ماله وإن كانت أمة لم يطأها # ابن حبيب الإجارة أملك به وأحكامه أحكام عبد فاختلف في إجارته فقال مالك ~~يسأل السيد إن أراد أنه حر بتمام الأجرة صدق والأجرة له ولم يقبضها وإن ~~أراد تعجيل عتقه فهل للعقد قبضها أم لا ( وحكمه على الرق ) تقدم قول ابن ~~حبيب أحكامه أحكام العبد ( وأجرته لسيده إن أراد أنه حر بعدها ) تقدم قول ~~مالك يسأل السيد # وتقدم ما في سماع PageV05P435 عيسى فانظره أنت # # | فصل في بيان أحكام الكراء والدواب والرباع # ابن شاس القسم الثالث في استئجار الدواب وهي تستأجر الأربع جهات للركوب ~~وللحمل وللاستقاء وللحراثة ( وكراء الدابة كذلك ) # ابن شاس أقسام الإجارة في الآدمي والأراضي والدواب وجعل أركان الأقسام ~~الثلاثة واحدة ( وجاز على أن عليك علفها أو طعام ربها أو عليها طعامك ) من ~~المدونة لا بأس أن تكتري إبلا من رجل على أن عليك رحلتها ms1860 أو تكتري دابة ~~بعلفها أو أجيرا بطعامه أو إبلا على أن عليك علفها أو طعام ربها أو على أن ~~عليه هو طعامك ذاهبا وراجعا فذلك كله جائز وإن لم توصف النفقة لأنها معروف # وقد قال مالك لا بأس أن يؤاجر الحر العبد أجلا معلوما بطعام في الأجل أو ~~بكسوته وكذلك إن كان مع الكسوة أو الطعام دنانير أو دارهم أو عذوض بعينها ~~معجلة فلا بأس به وإن كانت عروضا مضمونة بغير عينها جاز تأخيرها إن ضربا ~~لذلك أجلا كأجل السلم ( أو ليركبها في حوائجه أو ليطحن بها شهرا ) من ~~المدونة من اكترى دابة ليركبها في حوائجه شهرا متى شاء من ليل أو نهار فإن ~~كان على ما يركب الناس الدواب جاز # وكذلك إن اكتراها لطحين قمح شهرا بعينه ولم يذكركم يطحن كل يوم لأن طحين ~~الناس معروف ( أو ليحمل على دوابه مائة ولم يسم ما لكل ) من المدونة ومن ~~استأجر دواب لرجل واحد في صفقة ليحمل عليها مائة أردب قمح ولم يسم ما يحمل ~~على كل دابة جاز # وليحمل على كل دابة بقدر قوتها وإن كانت الدواب لرجال شتى وحملها مختلف ~~لم يجز إذ لا يدري كل واحد بما اكترى كالبيوع ( وعلى حمل آدمي لم يره ولم ~~يلزمه الفادح بخلاف ولد ولدته ) من المدونة من أكرى من رجل على حمل رجلين ~~أو امرأتين لم يرهما جاز لتساوي الأجسام إلا الخاص فإن أتاه بفادحين لم ~~يلزمه ذلك يريح لا يلزمه حملهما والكراء قائم بينهما ويأتي بالوسط من ذلك ~~أو يكري الإبل في مثل ذلك # وأجاز مالك للمكتري أن يحمل في غيبته ثوبا أو ثوبين لغيره ولا يخبر بذلك ~~الجمال وهو من شأن الناس ولو بين هذه الأشياء ووزنها كان أحسن # وإذا ولدت المكترية في الطريق أجبر الحمال على حمل الولد وإن لم يشترط ~~ذلك # ابن يونس يريد لأنه العرف ( وبيعها واستثناء ركوبها ) من المدونة قال ~~مالك من باع دابة واستثنى ركوبها يوما أو يومين أو يسافر عليها اليوم أو ~~إلى المكان ms1861 القريب جاز ذلك ولا ينبغي فيما بعد وضمانها من المبتاع فيما ~~يجوز استثناؤه ومن البائع فيما لا يجوز استثناؤه ( الثلاثة لا جمعة وكره ~~المتوسط ) # اللخمي من باع راحلة واستثنى ركوبها يوما أو يومين وهي في الحضر أو في ~~السفر جاز ويكره ما زاد على ذلك ويمنع ما كثر كالجمعة ( وكراء دابة شهرا إن ~~لم ينقد ) لعله إلى شهر # من المدونة قال ابن القاسم إن اكترى راحلة بعينها على أن يركب عليها إلى ~~اليومين وما قرب جاز ذلك وجاز النقد وإن كان الركوب إلى شهر أو شهرين جاز ~~ما لم ينقد # ابن يونس لأن ضمانها من ربها ففارقت بيع المعين يتأخر قبضه ( والرضا بغير ~~المعينة الهالكة إن لم ينقد أو نقد واضطر ) من المدونة قال مالك ولو هلكت ~~الدابة المعينة ببعض الطريق يريد وقد نقده فلا ينبغي أن يعطيه دابة أخرى ~~يركبها بقية سفره إلا أن يصيبه ذلك بفلاة وموضع لا يوجد فيه كراء فلا بأس ~~به في الضرورة إلى موضع مستعتب فقط وسواء تحول في كراء مضمون أو معين إذا ~~كان الكراء الأول معينا # وقد تقدم قول ابن رشد إن لم ينقد جاز له كراء مبتدأ # انظر عند قوله ودابة لركوب ( وفعل المستأجر عليه ودونه ) من المدونة من ~~اكترى دابة لحمل محمل فحمل زاملة فعطبت فإن كان ذلك أقل ضررا من المحمل أو ~~مساويا له لم يضمن وله أن يحمل غير ما سمى إن لم يكن ذلك أضر ولا أثقل ورب ~~زاملة أثقل من محمل ( وحمل برؤيته أو كيله أو وزنه أو عدده إن لم يتفاوت ) # ابن شاس الجهة الثانية استئجار الدابة للحمل ويعرف قدر المحمول بالرؤية ~~إن كان حاضرا فإن كان غائبا فيذكر الكيل أو الوزن أو العدد فيما لا كبير ~~تفاوت بين آحاده # PageV05P436 ( وإقالة بزيادة قبل النقد وبعده إن لم يغب عليه ) من ~~المدونة قال مالك من أكرى إلى الحج أو غيره ثم تقايلا برأس المال أو بزيادة ~~وقد نقده أو لم ينقده فإن كان قبل الركوب وقبل ms1862 النقد أو بعد النقد وقبل ~~غيبته عليه فلا بأس بالزيادة ممن كانت ( وإلج فلا إلا الزيادة من المكتري ~~فقط إن اقتصا أو بعد سير كثير ) لو قال أو المكرى بعد سير كثير لكان واضحا ~~أو يكون بعد سير معطوف على من المكتري كقوله سبحانه @QB@ وأتبعوا في هذه ~~لعنة ويوم القيامة @QE@ قال مالك وإن نقده وتفرقا جازت الزيادة من المكتري ~~قصاصا لأن يأخذ أقل مما دفع فلا تهمة في ذلك ولم تجز من المكتري لأنه رد ~~أكثر مما أخذ فهو سلف جر منفعة وصار الكراء محللا # وكذلك بعد سيرهما يسيرا من المسافة للتهمة أن يكون ذلك محللا # قال مالك وأما بعد السير الكثير من الطريق مما لا يتهمان فيه فجائز أن ~~يزيده الكراء إذا عجل الزيادة وهذا بخلاف البيوع وأكرية الدور ( واشتراط ~~هدية مكة إن عرف وعقبه الأجير ) من المدونة لوشرط عليه حمل هدايا مكة فإن ~~كان أمرا عرف وجهه جاز وإلا لم تجز # قال مالك ولا بأس أن يكتري محملا ويشترط عقبة الأجير # ابن يونس لأنه أمر معروف ( لا حمل من مرض ) من المدونة قال ابن القاسم من ~~تكارى من رجل إلى مكة بمثل ما يتكارى الناس لم يجز قال وإن أكرى مشاة على ~~أزوادهم على أن لهم حمل من مرض منهم لم يجز ( ولا اشتراط إن ماتت معينة ~~أتاه بغيرها ) قال ابن القاسم وعبد الملك من اكترى دابة بعينها إلى بلد ثم ~~أراد أن يتحول إلى دابة أوطأ منها لم يجز لا بزيادة ولا غيرها # قال في الواضحة ولو شرط في أول كرائه أنه إن ماتت فدابته الأخرى بعينها ~~مكانها إلى غاية سفره أو شرط إن بقي كراؤه مضمونا عليه فلا خير فيه ( كدواب ~~لرجال ) تقدم نص المدونة إن كانت الدواب لرجال لم يجز ( أو لأمكنة ) من ~~المدونة قال ابن القاسم من اكترى دابتين واحدة إلى برقة وأخرى إلى إفريقيج ~~وهما لرجل واحد لم يجز حتى يعين التي إلى برقة والتي إلى إفريقية ( أو لم ~~يكن العرف نقد معين ms1863 وإن نقد ) تقدم نص المدونة من اكترى دابة أو دارا أو ~~استأجر أجيرا بشيء بعينه فإن كانت سنة الكراء بالبلد بالنقد جاز وإن لم تكن ~~سنتهم بالنقد لم يجز وإن عجلت هذه الأشياء إلا أن يشترط النقد في العقد ( ~~أو بدنانير عينت إلا أن يشترط الخلف ) من المدونة قال ابن القاسم وإن اكترى ~~ما ذكرنا بدنانير معينة ثم تشاحا في النقد قضى بنقدها وإلا لم يجز الكراء ~~إلا أن يشترط تعجيلها في العقد كقول مالك فيمن ابتاع سلعة بدنانير في بلد ~~آخر عند قاض أو غيره فإن شرط ضمانها إن تلفت جاز وإلا لم يجز البيع # فأرى إن كان الكراء لا ينقد في مثله فلا يجوز إلا أن يشترط في الدنانير ~~إن تلفت فعليه مثلها ( أو ليحمل عليها ما شاء أو لمكان شاء ) من المدونة ~~قال ابن القاسم وإن اكترى دابة ولم يسم ما يحمل عليها لم يجز إلا من قوم قد ~~عرف حملهم فذلك لازم على ما عرفوا به من الحمل # ولو قال احمل عليها مما شئت لم يجز لاختلاف ضرر الأشياء في الحمل وكذلك ~~ليركبها إلى أي بلد شاء لم يجز لاختلاف الطرق بالسهولة والوعورة وكذلك ~~الحوانيت والدور وكل ما تباعد لا اختلاف فيه لأن في ذلك ما هو أضر بالجدرات ~~( أو ليشيع رجلا ) من المدونة لا يجوز كراء دابة ليشيع عليها رجلا حتى يسمي ~~منتهى التشييع # قال غيره إلا أن يكون مبلغ التشييع بالبلد قد عرف فلا بأس به ( أو بمثل ~~كراء الناس ) من المدونة قال ابن القاسم من تكارى من رجل إلى مكة بمثل ما ~~يتكارى به الناس لم يجز ( أو إن وصلت في كذا فبكذا ) من المدونة قال ابن ~~القاسم ومن اكترى من رجل دابة على أنه إن بلغ موضع كذا يوم كذا وإلا فلا ~~كراء له لم يجز وكذلك على أنه إن بلغه إلى مكة في عشرة أيام فله عشرة ~~دنانير وإن أدخله في أكثر فله خمسة دنانير لم يجز ويفسخ ( أو ينقل إلى ms1864 بلد ~~وإن ساوت إلا بإذنه ) من المدونة ومن اكترى من رجل على حمولة إلى بلد فليس ~~له صرفها إلى غير البلد الذي اكترى إليه وإن ساواه في المسافة والصعوبة ~~والسهولة إلا بإذن الكري ولم يجزه غيره وإن رضيا لأنه PageV05P437 فسخ دين ~~في دين ( كإردافه خلفك أو حمل معك والكراء لك إن لم تحمل زنة كالسفينة ) من ~~المدونة قال مالك وإن اكتريت دابة بعينها فليس لربها أن يحمل تحتك متاعا ~~ولا يردف رديفا وكأنك ملكت ظهرها وكذلك السفينة # وإن حمل في متاعك على الدابة متاعا بكراء أو بغير كراء فلك كراؤه إلا أن ~~تكون اكتريت منه على حمل إن طال مسماة فالزيادة له # قال أشهب إن أكراه ليحمل وحده أو مع متاعه فكراء الزيادة للمكتري # ابن يونس قال غير واحد من أصحابنا قول أشهب وفاق لابن القاسم ( وضمن إن ~~اكترى لغير أمين ) من المدونة قال مالك وإن اكترى دابة ليركبها فحمل مكانه ~~مثله في الخفة والأمانة لم يضمن وإن أكرى ممن هو أثقل منه أو من غير مأمون ~~ضمن ( أو عطبت بزيادة مسافة ) من المدونة قال ابن القاسم وإذا بلغ المكتري ~~الغاية الذي اكترى إليها ثم زاد ميلا أو نحوه فعطبت الدابة فلربها كراؤه ~~الأول والخيار في أخذ قيمة كراء الزيادة بالغا ما بلغ أو قيمة الدابة يوم ~~التعدي # قال ابن القاسم عن مالك يضمن في زيادة الميل ونحوه وأما مثل ما يعدل ~~الناس إليه في المرحلة فلا يضمن ( أو حمل تعطب به ) من المدونة قال مالك ~~وإذا زاد المكتري على الدابة في الحمل الذي شرط فعطبت فإن زاد ما تعطب ~~بمثله خير ربها بين أخذ المكتري بقيمة كراء ما زاد على الدابة بالغا ما بلغ ~~مع الكراء الأول أو قيمة الدابة يوم التعدي ولا كراء له # ابن يونس يريد إذا زاد ذلك في أول الحمل وإن زاد بعد أن سار نصف الطريق ~~واختار أخذ قيمة الدابة فله أخذ قيمة الدابة يوم التعدي ونصف الكراء الأول ~~وكذلك في ثلث الطريق أو ms1865 ربعها له ثلث الكراء أو ربعه مع قيمة الدابة ( وإلا ~~فالكراء ) قال مالك وإن زاد ما لا تعطب بمثله فعطبت فله كراء الزيادة فقط ~~مع الكراء الأول # ابن يونس لأن عطبها ليس من أجل الزيادة وذلك بخلاف مجاوزة المسافة لأن ~~مجاوزة المسافة تعد كله فيضمن إذا هلكت في قليله وكثيره والزيادة على الحمل ~~المشترط اجتمع فيه إذن وتعد فإن كانت الزيادة لا تعطب في مثلها علم أن ~~هلاكها فيما أذن له فيه # ابن يونس وصفة كراء الزيادة في الحمل الذي وجب لربها واختاره فيما تعطب ~~فيه أن يقال كم يساوي كراء هذه الزيادة على هذه الدابة المحملة حسبما تعدى ~~عليه المكتري فيكون PageV05P438 ذلك لربها مع كرائه الأول ( كان لم تعطب ) ~~من المدونة لو ردها بحالها بعد أن زادها الميل والأميال أو بعد أن حبسها ~~اليوم ونحوه قال ابن حبيب عن مالك أو أياما يسيرة لم يضمن إلا كراء الزيادة ~~( إلا أن يحبسها كثيرا فله كراء الزائد أو قيمتها ) قال ابن القاسم وأما إن ~~كثرت الزيادة أو حبسها أياما أو شهرا وردها بحالها فلربها كراؤه الأول ~~والخيار في أخذ قيمتها يوم التعدي أو كراؤها فيما حبسه فيما من عمل أو حبسه ~~إياها بغير عمل ما بلغ ذلك وإن لم تتغير # وانظر مسألة نزلت اكترى ما يدرس به حبا ليوم واحد بدرهم فحبسه سنين وهو ~~لا يساوي ثلاثة دراهم ( ولك فسخ عضوض أو جموح أو عثر أو دبرة فاحشا ) من ~~المدونة وإن اكتريت دابة أو بعيرا بعينه فإذا هو عضوض أو جموح أو لا يبصر ~~بالليل أو دبرت تحتك دبرة فاحشة يؤذيك ريحها فما أضر من ذلك براكبها فلك ~~فيها الفسخ لأنها عيوب والكراء غير مضمون ( كأن يطحن لك كل يوم أردبين ~~بدرهم فوجد لا يطحن إلا أردبا ) تقد نص المدونة بهذا بحسب الانجرار عند ~~قوله وهل تفسد إن جمعهما ( وإن زاد أو نقص ما يشبه الكيل فلا لك ولا عليك ) ~~من المدونة قال ابن القاسم وإذا حمل لك رجل طعاما فزاد ms1866 أو نقص ما يشبه ~~زيادة الكيل ونقصه فلا شيء له ولا عليه من ضمان ولا حصة كراء # # | فصل في أحكام كراء الحمام والدار والأرض والعبد # واختلاف المتكارمين ( جاز كراء حمام ) من المدونة لا بأس بكراء الحمامات # اللخمي إن كانوا يدخلون مستترين # انظر في الإمامة عند قوله أو فاسقا بجارحة ( ودار غائبة كبيعها ) من ~~المدونة قال ابن القاسم من اكترى دارا بإفريقية وهو بمصر جاز ذلك كالشراء ~~ولا بأس بالنقد فيها لأنها مأمونة فإن قدم فلم يرضها حين رآها وقال هي ~~بعيدة من المسجد فالكراء لا يصلح إلا أن يكون قد رأى الدار وعرف موضعها أو ~~على صفة وإلا لم يجز # PageV05P439 ( أو نصفها ) من المدونة لابأس بكراء نصف دار أو سدسها أو ~~جزء شائع قل أو كثر مهها كالشراء # وانظر على هذا الفران يكتري من رب الفرن نصف فرن شهرا بدينار بما يمنع رب ~~الفرن أو يكري بذلك الدينار وقافا يخدم عنه بالفرن ذلك الشهر وما يمنع ~~المكتري أن يولى الفرن لهذا الوقاف ( أو نصف عبد ) من المدونة تجوز إجارة ~~نصف دابة أو نصف عبد يكون للمستأجر يوما وللذي له النصف الآخر يوما كالبيع ~~وما جاز لك بيعه من ثمرك جاز لك الإجارة به ( وشهرا على أن يسكن يوما لزم ~~إن ملك البقية ) من المدونة من استأجر بيتا شهرا بعشرة على أنه إن سكن منه ~~يوما واحدا فالكراء له لازم جاز ذلك إذا كان له أن يسكن بقية الشهر أو ~~يكريه إذا خرج وإلا لم يجز # ابن يونس قال بعض فقهائنا القرويين ظاهر هذا العقد أنه جائز وأنه بالخيار ~~ما لم يسكن فإذا سكن انعقد الكراء في شهر فإن أراد إن سكنت فالكراء ليلازم ~~فليس لي أن أكري من غيري كان هذا من بيع الشروط التي يبيع منه على أن لا ~~يبيع ولا يهب فهذا إذا أسقطوا الشرط على أحد القولين تم الكراء وأما إن شرط ~~فإن خرجت عاد المسكن إلى المكري وعليه جملة الكراء فهذا فاسد لا بد من فسخه ms1867 ~~لأنه غرر ( وعدم بيان الابتداء وحمل من حين العقد ) من المدونة قال ابن ~~القاسم من اكترى دارا سنة أو سنتين ولم يسم متى يسكن جاز ويسكن أو يسكن ~~غيره متى شاء ما لم يأت من ذلك ضرر بين على الدار يريد ضررا في السكنى # قال مالك في المختصر الكبير وإن أغلقها المكتري وخرج فذلك له ليس لصاحب ~~الدار أن يقول يخربها علي # قال ابن القاسم والسنة محسوبة من يوم التعاقد كما لو قال هذه السنة ~~بعينها ( أو مشاهرة ولم يلزم لهما إلا بنقد فبقدره ) من المدونة قال مالك ~~من قال لرجل أكتري منك دارك أو حانوتك أو أرضك أو غلامك أو دابتك في كل شهر ~~أو في كل سنة بكذا أو كل سنة بكذا أو قال في الشهر أو في السنة أو الشهر أو ~~السنة فلا يقع الكراء على تعيين وليس بعقد لازم ولرب الدار أن يخرجه متى ~~شاء وللمكتري أن يخرج متى شاء ويلزمه فيما سكن حصته من الكراء # ابن يونس وكأنه في ذلك كله قال له أكريك من حساب الشهر أو من حساب السنة ~~بكذا # هذا هو موضوع هذه الألفاظ إلا أن ينقده في ذلك كراء شهر أو سنة فيلزمه ~~تمام ذلك ( كوجيبة بشهر كذا وهذا الشهر أو شهرا أو إلى كذا ) عياض كراء ~~الدور مشاهرة ومساناة لا خلاف إذا نص على تعيين السنة أو الشهر أو جاء بما ~~يقوم مقام التعيين أنه لازم لهما وذلك في خمس صور إذا قال شهر كذا وهذا ~~الشهر أو سمى العدد فيما زاد على الواحد فقال شهرين أو ثلاثة أو ذكر الأجل ~~فقال أكريك إلى شهر كذا أو أنقد كراء كذا شهرا أو أكثر إن هذا كله لازم ~~لهما المدة التي ذكراها لا خيار لواحد منهما اه # فانظر قول عياض وسمى العدد فيما زاد على الواحد فلعل لفظ خليل كان أو ~~أشهر فأسقط الناسخ الألف # وانظر قولهم شهر كذا قال المتيطي لا يضاف شهر إلا إلى رمضان والربيعين ~~قال والشهور كلها ms1868 تذكر إلا جمادي # والذي لابن يونس وإن اكترى منه سنة بعينها أو شهرا بعينه فلا يكون ~~لأحدهما فسخه إلا أن يتراضيا على ذلك جميعا # قال ابن حبيب وكذا لو قال ستة أشهر أو هذه السنة أو إلى سنة كذا فهذا كله ~~وجيبة لازمة إلا أن يشترط الخروج لمن شاء فيلزمهما ذلك ولا يجوز فيه حينئذ ~~النقد ويجوز في الأول النقد والتأخير ولم يختلف في هذا مالك وأصحابه انتهى # انظر قوله إلا أن يشترط الخروج إن شاء هل يؤخذ منه كراء الأحباس على قبول ~~الزيادة وأظن سيدي ابن سراج رحمه الله تعالى كان يأخذه من هذا PageV05P440 ~~( وفي سنة بكذا تأويلان ) # عياض وإذا قال أكرى منك سنة بدرهم أو شهرا بدرهم فحمل أكثرهم ظاهر ~~المدونة أنه مثل قوله هذه السنة تلزمهما السنة أو الشهر # ابن عرفة في كون كراء الدار مشاهرة منحلا مطلقا فيما لم يسكن ولزومه في ~~أول شهر فقط ثالثها لزوم الشهر بسكنى بعضه أولا كان أو غيره # لابن القاسم وابن الماجشون ورواية ابن أبي أويس ( وأرض مطر عشرا إن لم ~~ينقد ) من المدونة قال ابن القاسم ولا بأس بكراء أرض المكري عشر سنين إن لم ~~ينقد فإن شرط النقد فسد الكراء وإن اكتراها سنين وقد أمكنت للحرث جاز نقد ~~حصة عامه هذا ( وإن سنة ) من المدونة قال مالك وإن اكترى أرض المطر سنة قرب ~~الحرث أو حين توقع الغيث لم يجز النقد حتى تروى وتمكن من الحرث ( إلا ~~المأمونة كالنيل والمعينة فيجوز ) # ابن رشد عقد الكراء جائز في الأرضين كلها من غير تفصيل بين السنين ~~الكثيرة وسواء على مذهب ابن القاسم كانت مأمونة أو غير مأمونة # وتنقسم في جواز النقد فيها على قسمين فما كان منها مأمونا كأرض النيل ~~وأرض المطر المأمونة وأرض السقي بالأنهار والعيون الثابتة والآبار المعينة ~~فالنقد فيها للأعوام الكثيرة جائز وما كان منها غير مأمون فلا يجوز النقد ~~فيها إلا بعد أن يروى ويمكن من الحرث كانت من أرض النيل أو من أرض المطر أو ms1869 ~~السقي بالعيون والآبار ( ويجب في مأمونة النيل إذا رويت ) ابن رشد وتنقسم ~~في وجوب النقد على قسمين أرض النيل وأرض السقي والمطر # فأما أرض النيل فيجب النقد فيها إذا رويت لأنها لا تحتاج إلى السقي فيما ~~يستقبل فبالري يكون المكتري قابضا لما اكترى وأما أرض السقي والمطر فلا يجب ~~على المتكري فيها دفع الكراء حتى يتم الزرع ويستغنى عن الماء ( وقدر من ~~أرضك إن عين أو تساوت ) من المدونة من اكترى مائة ذراع من أرض معينة جاز إن ~~تساوت وإلا لم يجز حتى يعين موضعها ( وعلى أن يحرثها ثلاثا أو يزبلها إن ~~عرف ) # ابن عرفة شرط منفعة في الأرض كشرط نقد بعض كرائها # من المدونة من اكترى أرضا على أن يحركها ثلاث مرات ويزرعها في التحريك ~~الرابع جاز ذلك وكذلك على أن يزبلها إن كان الذي يزبلها به شيئا معروفا # ابن يونس يريد إذا كانت مأمونة لأن زيادة الحراثات والتزبيل منفعة تبقى ~~في الأرض وإن لم يتم زرعها فيصير كالنقد اشترطه في غير المأمونة ( وأرض ~~سنين ) تقدم نص ابن رشد أن عقد الكراء في الأرضين للسنين الكثيرة جائز ~~مأمونة كانت أو غير مأمونة ( لذي شجر بها سنين مستقلبة ) من المدونة قال ~~مالك وإن اكتريت أرضا سنين مسماة فغرست فيها شجرا فانقضت المدة وفيها شجرك ~~فلا بأس أن تكتريها من ربها سنين مستقلبة ( وإن لغيرك ) # اللخمي ويجوز لرب الأرض أن يكريها من غير المكتري الأول ويقال للمكتري ~~أرض المكتر الآخر أو اقلع شجرك # ومن ابن يونس قال ابن القاسم ولو اكتريتها ثم أكريتها من غيرك فغرسها ثم ~~انقضت مدة الكراء وفيها غرسه فلك أن تكتريها من ربها سنين مستقبلة فإن ~~أرضاك الغارس وإلا قلع غرسه # ابن يونس وإنما جاز كراؤها عند ابن القاسم لأن لرب الأرض أن يجبر الغارس ~~على قلع غرسه بعد تمام كرائه فكان المكتري إنما دخل على أن يقلع عنه الغارس ~~غرسه لأنه ملك من الأرض ما كان ربها يملكه ولا يستطيع الغارس مخالفته فقد ~~دخل على أمر ms1870 معروف ( لا زرع ) # اللخمي إن انقضت PageV05P441 المدة وفي الأرض زرع لم يكن للمكتري الأول ~~ولا لغيره أن يكتري إلا ما بعد هذا الزرع بخلاف الغرس وثالث الأقوال الزرع ~~قول ابن القاسم يغرم فيه كراء المثل # قال ابن القاسم ولو كان موضع الشجر زرعا أخضر لم يكن لرب الأرض أن يكريها ~~ما دام زرع هذا فيها لأن الزرع إذا انقضت الإجارة لم يكن لرب الأرض قلعه ~~وإنما له كراء أرضه وله أن يقلع الشجر فافترقا إلا أن يكريها منك إلى تمام ~~الزرع فلا بأس بذلك # قال سحنون وإن كانت الأرض مأمونة يريد في جواز النقد # قال ابن القاسم فإذا انقضت السنون وللمكتري في الأرض زرع لم يبد صلاحه لم ~~يجز لرب الأرض شراؤه وإنما يجوز بيع زرع أخضر يشترط مع الأرض في صفقة وكذلك ~~الأصول بثمرها وإن لم يشترطه المبتاع كان ما أبر من الثمرة أو ما ظهر من ~~الأرض من الزرع للبائع وإذا لم تؤبر الثمرة ولم يظهر الزرع من الأرض فذلك ~~للمبتاع # ابن يونس قال بعض القرويين الأشبه أن يجوز لرب الأرض شراء ما فيها من زرع ~~لأن الأرض ملك له فصار مقبوضا بالعقد وما يحدث فيه من نماء إنما هو في ضمان ~~مشتريه لكونه في أرضه وإنما منع عليه الصلاة والسلام من بيع الثمار قبل بدو ~~صلاحها لكون ضمانها من البائع لأنهما من أصوله لقوله صلى الله عليه وسلم ~~أرأيت إن منع الله الثمرة ثم يأخذ أحدكم مال أخيه # وعلى هذا التعليل أجاز عبد الملك شراء جنان فيه ثمرة بقمح أو بجنان فيه ~~ثمرة تخالفها لأن كل ثمرة مقبوضة فكانا متناجزين ( وشرط كنس مرحاض ) من ~~المدونة قال ابن القاسم من اكترى دارا أو حماما واشترط كنس المراحيض ~~والتراب وغسالة الحمام على المكتري جاز لأنه معروف # ابن يونس قيل معنى ذلك في كنس ما يكون بعد عقد الكراء وأما ما كان يوم ~~العقد في المراحيض فهو على المكتري شرط ذلك عليه أم لا كما لو كان في أحد ~~البيوت ms1871 المكتراة شيء فإن عليه إزالته وتفريغ البيت للمكتري لذلك المرحاض ~~قال ابن القاسم ومن اكترى دارا فعلى ربها مرمنها وكنس مراحيضها وإصلاح ما ~~وهي من الجدارات والبيوت # ابن يونس لعله يريد في المرمة والإصلاح الخفيف أو يريد أنه عليه ولا يجبر ~~عليه لأنه قال بعد هذا إذا تعطل البيت لم يجبر رب الدار على الطرو وللمكتري ~~الخروج في الضرر البين إلا أن يطرها ربها فكذلك هذا # وقوله ها هنا وعلى ربها كنس المرحاض لعله يريد ما كان فيه قديما لأن ظاهر ~~كلامه في المسألة الأولى أن الكنس على المكتري إلا أن يشترطه على رب الدار ~~وهذا كله ما لم يكن عرف أو شرط فيحملان عليه ( ومرمته وتطيين من كراء ) من ~~المدونة من اكترى دارا أو حماما على أن ما احتاجا إليه من مرمة رمها ~~المكتري فإن شرط على أن ذلك من الكراء جاز ولو شرط أن ما عجز عن الكراء ~~أنفقه الساكن من عنده لم يجز ( وجب ) لا إن لم يجب ( أو من عند المكتري ) ~~من المدونة من اكترى دارا على أن ما احتاجت إليه من يسير مرمة رمها المكتري ~~لم يجز إلا أن يكون ذلك من كرائها ( أو حميم أهل ذي الحمام أو نورتهم مطلقا ~~) من المدونة قال ابن القاسم من اكترى حماما على أن عليه لربه ما احتاج ~~أهله من نورة أو حميم لم يجز حتى يشترط شيئا معروفا # قال ابن حبيب ذلك جائز إذا عرف ناحية عيال الرجل من قلة وكثرة وعلم عدتهم ~~وقد أجازه مالك وأجاز استئجار الخياط على خياطة ما يحتاج إليه هو وأهله من ~~الثياب في السنة أو الفران على خبز ما يحتاج له من الخبز سنة أو شهرا إذا ~~عرف عيال الرجل وما يحتاجون إليه من ذلك # ابن يونس وهذا معروف لأن الأكل لا بد منه ومقدار أكل الناس معروف ~~والخياطة قريب منه وأما دخول الحمام فيمكن أن يدخل كل يوم أو في الشهر مرة ~~والنورة يمكن أن تعمل في الشهر مرة أو ms1872 في الشهر مرتين فلا يجوز ذلك إلا على ~~أمر معروف كما قاله ابن القاسم وهو الصواب إن شاء الله تعالى # ( أو لم يعين في الأرض بناء أو غرسا وبعضه أضر ولا عرف ) ابن الحاجب لو ~~لم يعين في الأرض بناء ولا غرسا ولا زراعة ولا غيره وبعضه أضر فله ما يشبه ~~فإن أشبه الجميع فسد ولو سمى صنفا يزرعه جاز مثله ودونه # من المدونة قال ابن القاسم من استأجر أرضا عشر سنين فزرعها فأراد أن يغرس ~~فيها شجرا فذلك له إذا لم يضر الأرض # اللخمي وكذلك إن استأجرها ليزرعها شعيرا وأحب أن يزرعها حنطة لم يمنع إذا ~~لم يضر ( وكراء وكيل بمحاباة أو بعرض ) من المدونة قال ابن القاسم من وكل ~~رجلا يكري داره فأكراها بغير العين أو حابى في الكراء فهو كالبيع لا يجوز # ابن يونس وله فسخ الكراء أو إجازته إن لم يفت فإن فات رجوع على الوكيل ~~بالمحاباة قال ولو أعارها أو وهبها أن تصدق بها أو أسكنها أو حابى في ~~كرائها رجع بها على الوكيل بالكراء في ماله ثم لا رجوع على الوكيل للساكن ~~وإن كان الوكيل عديما رجع ربها على الساكن بالكراء ثم لا رجوع للساكن على ~~الوكيل ( أو أرض مدة لغرس فإذا انقضت فهو لرب الأرض وله نصفه ) من المدونة ~~قال مالك من أكرى أرضا عشر سنين على أن يغرسها المكتري PageV05P442 شجرا ~~سماها على أن الثمرة للغارس فإذا انقضت المدة فالشجر لرب الأرض لم يجز لأنه ~~أكراها بشجر لا يدري أيسلم الشجر إليه أم لا # اللخمي وكذلك إن قال أكريك عشر سنين على أن نصف الشجر لي ونصفه لك بعد ~~العشر سنين فإن قال على أن لك نصفها من الآن جاز عند ابن القاسم # وقال غيره لا يجوز وهو فسخ دين في دين اه # انظر قوله وقال غيره وهذه المسألة من كتاب المغارسة ولم يعقد لها خليل ~~فصلا وعقد المتيطي عليها كتابا فقال كتاب المغارسة # ثم قال فإن كانت الغروس من عند رب الأرض ms1873 فلا إشكال في جوازه سمى له عدد ~~ما يغرس في الأرض أو لم يسلم لأن ذلك معروف عند الناس # أما إن كانت الغروس من عند الغارس فيدخل في ذلك كما دخل مسألة الذي ~~استأجر الأجير على أن يبني له دارا على أن الآجر والجص من عند البناء # راجعه فيه ( والسنة في المطر بالحصاد ) ومن المدونة قال ابن القاسم من ~~اكترى أرضا فحصد زرعه قبل تمام السنة فأما أرض المطر فمجمل السنة فيها ~~الحصاد ويقضى بذلك فيها ( وفي السقي بالشهور ) قال ابن القاسم وأما ذات ~~السقي التي تكرى على أمد الشهور والسنين فللمكتري العمل إلى تمام سنة فإن ~~تمت وله فيها زرع أخضر أو بقل فليس لرب الأرض قلعه وعليه تركه إلى تمامه ~~وله فيما بقي كراء مثلها على حساب ما اكتراها منه # وطرح سحنون على حسب ما أكرى وأبقى كراء المثل # ونقلها أبو محمد في مختصره وله فيما بقي كراء مثله لا على ما أكراه # ابن يونس وكلام ابن القاسم جيد # انظر توجيهه في ترجمة من اكترى أرضا ليزرعها ( وفي السقي فبالشهور فإن ~~تمت وله زرع أخضر فكراء مثل الزائدون انتثر للمكتري حب فنبت قابلا فهو لرب ~~الأرض كمن جره السيل إليه ) من المدونة قال مالك وإذا انتثر للمكتري حب في ~~الأرض في حصاده في الأرض فنبت قابلا فهو لرب الأرض وكذلك من زرع زرعا فحمل ~~السيل زرعه قبل أن ينبت إلى أرض غيره فنبت فيها قال مالك والزرع لمن جره ~~السيل إلى أرضه ولا شيء للزارع اه # وانظر الأشجار هي بخلاف هذا قال سحنون لو قلع السيل من أرض شجرات فصيرها ~~إلى أرض رجل فنبتت فيها فلينظر فإن كان إن قلعت وردت إلى أرضه نبتت فله ~~قلعها وإن كان إنما يقلعها للحطب لا ليغرسها في أرضه فهذا مضار وله القيمة ~~وإن كانت الشجر لو قلعت لم تنبت في أرض ربها وإنما تصير حطبا فهذا الذي جغت ~~في أرضه مخير بين أن يأذن لربها في قلعها أو يعطيه قيمتها مقلوعة ms1874 # ولو نقل السيل تراب أرض إلى أخرى # فإن أراد ربه نقله إلى أرضه وكان معروفا فله ذلك وإن أبى ينقله فطلبه من ~~صار في أرضه بتنحيته عنه لم يلزمه لأنه لم يجز شيئا ( ولزم الكراء بالتمكن ~~) ابن شاس لا يستحق تقديم جزء من الإجارة إلا بالتمكن من استيفاء ما يقابله ~~من المنعفة اه # وانظر هذا مع ما تقدم لابن يونس أنه لا يلزمه إلا أن ينقد إلا بقدر ما ~~ركب أو سكن # وقال ابن الحاحب لو حبس الدابة أو الثوب المدة المعينة تثبت الأجرة إذ ~~التمكن كالاستيفاء فإن زاد على المدة راجعه فيه ( وإن فسدت بجائحة ) من ~~المدونة لو هلك الزرع ببرد أو جليد أو جائحة فالكراء عليه ( أو غرق بعد وقت ~~الحرث ) من المدونة إن أتى مطر فغرق زرعه في إبان لو انكشف الماء عن الأرض ~~أدرك زرعها ثانية فلم ينكشف حتى فات الإبان فذلك كغرقها في الإبان قبل أن ~~تزرع حتى فات الحرث فلا كراء عليه ولو انكشف الماء في إبان يدرك فيه الحرث ~~لزمه الكراء وإن لم يحدث # ومن المدونة أيضا # إن أتى مطر بعد الزرع وفات إبان الزراعة فغرق زرعه حتى هلك بذلك فهي ~~جائجة على الزارع وعليه جميع الكراء بخلاف هلاكه من القحط ( أو عدمه بذرا ~~أو سجنه ) من المدونة قال ابن القاسم ولا ينقض الكراء بموت المتكاريين أو ~~أحدهما وكذلك من اكترى دارا أو أرضا فلم يجد بذرا أو سجنه السلطان باقي ~~المدة فالكراء ولا يعذر بهذا ولكن يكريها هو إن لم يقدر أن يزرعها أو يسكن ~~الدار # PageV05P443 ( أو انهدمت شرفات البيت ) من المدونة قال ابن القاسم إذا لم ~~يكن فيما انهدم ضرر على المكتري ولم يبينه رب الدار لزم المكتري السكنى ~~بجميع الكراء ولا يوضع عنه من الكراء شيء لذلك وانهدام الشرفات لا يضر ~~بسكنى المكتري # وإن اتفق فيها كان متطوعا ولا شيء له يريد إلا أخذ النقض فله أخذه إن كان ~~ينتفع به ( أو سكن أجنبي بعضه ) الذي في المدونة إن اكتريت ms1875 من رجل دارا هو ~~فيها فبقي في طائفة منها لم يخرج وسكنت أنت طائفة لم يجب عليك إلا حصة ما ~~سكنت وكذلك لو سكن أجنبي طائفة من ذلك وقد علمت به فلم تخرجه لزمه كراء ما ~~سكن ( لا إن نقص من قيمة الكراء وإن قل أو انهدم بيت منها أو سكنه مكريه أو ~~لم يأت بسلم الأعلى أو عطش بعض الأرض أو غرق فبحصته ) أما مسألة الرجوع ~~بالحصة إذا نقص من قيمة الكراء وإن قل أو انهدم بيت منها فقال ابن رشد ~~الهدم في الدار المكتراة إن كان يسيرا فهو على ثلاثة الأول ما لا مضرة فيه ~~على الساكن ولا ينقص من قيمة كراء الدار شيئا كالشرفات ونحوها فلا خلاف أن ~~الكراء للمكتري لازم ولا يحط عنه منه شيء # الثاني أن يكون لا مضرة فيه على الساكن إلا أنه ينقص من قيمة كراء الدار ~~فهذا يلزمه السكنى ويحط عنه ما حط ذلك من قيمة الكراء إن لم يصلحه رب الدار ~~ولا يلزمه إصلاحه فإن سكت وسكن لم يكن له شيء # الثالث أن تكون فيه مضرة على الساكن من غير أن يبطل من منافع الدار شيئا ~~كالهطل وشبهه فقال ابن القاسم إن رب الدار لا يلزمه الإصلاح إلا أن يشاء ~~فإن أبى كان المكتري بالخيار بين أن يسكن بجميع الكراء أو يخرج فإن سكت ~~وسكن لزمه جميع الكراء # وأما إن كان الهدم كثيرا فلا يلزم رب الدار الإصلاح بإجماع وهو أيضا على ~~ثلاثة أوجه الأول أن يعيب السكنى وينقص من قيمة الكراء ولا يبطل شيئا من ~~المنافع مثل أن تكون الدار مبلطة مجصصة فيذهب تبليطها وتجصيصها فهذا يكون ~~المكتري بالخيار بين أن يسكن بجميع الكراء أو يخرج إلا أن يصلح ذلك رب ~~الدار فإن سكت وسكن لزمه جميع الكراء على مذهب ابن القاسم في المدونة # الثاني أن يبطل اليسير من منافع الدار كالبيت ينهدم منها وهي ذات بيوت ~~فهذا يلزمه السكنى يحط ما ناب البيت المنهدم من الكراء # الثالث أن يبطل ms1876 أكثر منافع الدار أو منفعة البيت الذي هو وجهها أو يكشفها ~~بانهدام حائطها وما أشبه ذلك فهذا يكون المكتري فيه مخيرا بين أن يسكن ~~بجميع الكراء أو يخرج فإن أراد أن يسكن على أن يحط عنه ما ينوب ما انهدم من ~~الكراء لم يكن ذلك منه إلا أن يرضى بذلك رب الدار فيجري جوازه على جواز جمع ~~الرجلين سلعتيهما في البيع انتهى # وأما مسألة الرجوع بالحصة إذا سكنه مكريه فقال ابن القاسم إذا سكن صاحب ~~طائفة منها فقال المكتري إنما أعطيك حصة أن ذلك له # وأما مسألة الرجوع بالحصة إذا لم يأت بسلم للأعلى سكنه مكريه # وقال ابن القاسم إذا سكن صاحب الدار طائفة منها فقال المكتري إنما أعطيك ~~حصة أن ذلك له # وأما مسألة الرجوع بالحصة لعطش بعض الأرض أو غرق ففي المدونة من استأجر ~~أرضا ليزرعها فغرق بعضها قبل الزراعة أو عطش فإن كان اكتراها رد جميعها وإن ~~كان تافها حط عنه بقدر حصته من الكراء # PageV05P444 ( وخير في مضر كهطل فإن بقي فالكراء ) تقدم قول ابن رشد في ~~الوجه الثالث كالهطل أن المشتري بالخيار فإن سكن لزمه جميع الكراء ( كعطش ~~أرض صلح وهل مطلقا أو إلا أن يصالحوا على الأرض تأويلان ) من المدونة من ~~زرع في أرض الخراج بكراء مثل أرض مصر فغرقت أو عطشت قبل الحرث فلا كراء ~~عليه وكذلك إذا لم يتم زرعها من العطش # وأما أرض الصلح التي صالحوا عليها إذا زرعوا فعطش زرعهم فعليهم خراج ~~أرضهم # قال غيره هذا إن كان الصلح وظيفة عليهم وأما إن صالحوا على أن الأرض ~~خراجا معروفا فلا شيء عليهم # ابن يونس وأما أرض مصر إذا عطشت وضع الكراء عن المكتري لأنها أرض عنوة ~~أكراها السلطان للمسلمين وأما أرض الصلح فإن كان إنما صالحهم على أن على ~~أرضهم خراجا فالأمر كما لو قال الغير ولا يمكن أن يخالفه ابن القاسم في هذا ~~وإن كان إنما صالحهم كان على المصالحين خراجا لملكهم الأرض كما يوصف بقدر ~~إكسابهم وأملاكهم صح ما ms1877 قاله ابن القاسم # قاله بعض القرويين ( عكس تلف الزرع لكثرة دودها أو فأرها أو عطش ) اللخمي ~~هلاك الزرع إن كان لقحط المطر أو تعذر ماء البئر أو العين أو لكثرة نبوع ~~الماء الأرض أو الدود أو فأر سقط كراء الأرض كان هلاكه في الإبان أو بعده # وإن هلك لطير أو جراد أو جليد أو برد أو جيش أو لأن الزريعة لم تنبت لزم ~~الكراء هلك في الإبان أو بعده # المتيطي ومثل قحط المطر توالي الأمطار وكذلك إذا منعه من الإزدراع فتنة # انظر هذا مع ما تقدم عند قوله أو غرق انظر إن أذهب السيل وجه الأرض # الرواية لزوم الكراء # وقال اللخمي لا كراء وعد قوله قولا ( أو بقي القليل ) من المدونة إن جاءه ~~من الماء ما كفى بعضه وهلك بعضه فإن حصل ماله بال وله فيه نفع فعليه من ~~الكراء بقدره ولا شيء عليه إن حصد ما لا بال له ولا نفع له فيه # قال في كتاب محمد مثل الخمسة فدادين أو الستة من المائة ( ولم يجبر آجر ~~على إصلاح مطلقا بخلاف ساكن أصلح له بقية المدة قبل خروجه ) من المدونة قال ~~ابن القاسم من اكترى بيتا فهطل عليه لم يجبر رب الدار على الطرو ولا ~~للمكتري أن يطر من كرائها ويسكن وله الخروج في الضرر البين من ذلك إلا أن ~~يطرها ربها فلا خروج له # قال ابن القاسم ومن اكترى دارا فانهدمت كلها أو بيت منها أو حائط لم يجبر ~~ربها على البنيان إلا أن يشاء فإن انهدم منها ما فيه ضرر على المكتري قيل ~~له إن شئت فاسكن يريد بجميع الكراء إن لم يكن نقد أو فاخرج وناقضه الكراء # وليس للمكتري أن يصلح من كرائه ويسكن إلا أن يأذن له بذلك ربها فإن بناها ~~ربها في بقية من وقت الكراء لزم المكتري أن يسكن ولم يكن له أن ينقض الكراء ~~هذا إن بناها ربها قبل خروج المكتري ( وإن اكتريا حانوتا فأراد كل مقدمه ~~قسم إن أمكن وإلا أكرى ms1878 عليهما ) وضع اللخمي في هذه المسألة بابا # وقال ابن القاسم في قصار واحد إذا اكتريا حانوتا ثم تنازعا فقال كل واحد ~~منهما أنا أكون في المقدم ولم يكن بينهما شرط فإن حمل القسم وإلا أكري ~~عليهما # قال وإن اختلفا في الجانبين لأن أحدهما أفضل لعدلا في القيمة واقترعا ~~عليها # انظر أنت مختاره في هذا الباب وانظر هذا مع ما تقدم في جمع السلعتين في ~~البيع من أن الشراء كذلك ( وإن غارت عين مكتري سنين بعد زرعه أنفقت حصة سنة ~~فقط ) من المدونة قال مالك من اكترى أرضا ثلاث سنين فزرعها سنة أو سنتين ثم ~~تهور بئرها أو انقطعت عينها فأراد أن يحاسب صاحبها فلا يقسم الكراء على ~~السنين سواء ولكن يقسم على قدر نفاقها وتشاح الناس فيها وليس كراء الأرض في ~~الصيف والشتاء واحدا وما لا ينقد فيه كالذي يستأخر نقده وكذلك يحسب كراء ~~الدور في الهدم ولا يحسب على عدد الشهور والأعوام وقد تكترى سنة ~~PageV05P445 لا شهر فيها كدور بمصر وبمكة تكثر عمارتها في الموسم وقد تقدم ~~أن من اكترى أرضا ثلاث سنين فزرعها ثم غارت عينها أو انهدم بئرها وأبى رب ~~الأرض أن ينفق عليها أن للمكتري أن ينفق عليها حصة تلك السنة خاصة من ~~الكراء ويلزم ذلك ربها وإن زاد على كراء سنة فهو متطوع # ابن يونس وإنما كان ذلك لأن المكتري متى ترك ذلك فسد زرعه ولم يكن لرب ~~الأرض كلام إذ لو بطل زرع هذا لم يكن له كراء فلا يمتنع من أمر ينتفع به ~~غيره ولا ضرر عليه هو فيه ( وإن تزوج ذات بيت وإن بكراء فلا كراء # إلا أن تبين ) من المدونة قال ابن القاسم ومن نكح امرأة وهي في بيت ~~اكترته سنة فدخل بها فيه وسكن باقي السنة فلا كراء عليه لها ولا لرب البيت ~~وهي كدار تملكها هي إلا إن تبين له أني بالكراء فإما أديت أو خرجت # قال بعض القرويين ينبغي لو كانت الدار لها فطلقها الزوج فقامت عليه بكراء ms1879 ~~العدة أن ذلك لها # اللخمي قال ابن القاسم فيمن بنى بزوجته في دارها ثم طلبته بالكراء على ~~سكناها لا شيء لها يريد لأق العادة أن ذلك على وجه المكارمة واختلف إذا ~~كانت فيه بكراء # ثم قال وكل هذا ما كانت العصمة باقية فإن طلقها زال موضع المكارمة وكان ~~لها طلبه بكراء العدة ثم قال وسكناه بها في مسكن أبيها أو أمها كسكناه ~~بمسكنها # وأما الأ والعم انظره في التبصرة وانظر الاضطراب في نوازل ابن رشد ونوازل ~~ابن الحاج إذا كانت محجورة ( والقول للأجير أنه وصل كتابا ) من المدونة ~~وقال ابن القاسم وإن آجرت رجلا على تبليغ كتاب من مصر إلى إفريقية بكذا ~~فقال بعد ذلك أوصلته وأكذبته أنت فالقول قوله مع يمينه في أمد يبلغ في مثله ~~لأنك ائتمنته عليه وعليك دفع كرائه إليه # وكذلك الحمولة كلها يكتريه على توصيله إلى بلد كذا فيدعي بعد ذلك أنه ~~أوصلها فالقول قوله في أمد يبلغ في مثله ( وأنه استصنع وقال ربه وديعة ) من ~~المدونة قال ابن القاسم من ادعى على صباغ أو صانع ما قد عمله أنه أودعه ~~إياه وقال الصانع بل استعملتني فيه فالصانع مصدق ولأنهم لا يشهدون في هذا ~~ولو جاز هذا لذهبت أعمالهم ( أو خولف في الصفة PageV05P446 وفي الأجرة إن ~~أشبه وجاز ) من المدونة إن قال ألست أمرتني أن ألته بعشرة ففعلت وقال ربه ~~بل أمرتك بخمسة فاللات مصدق مع يمينه إن أشبه أن يكون فيه سمن بعشرة لأنه ~~مدع عليه الضمان كقول مالك في الصباغ إذا صبغ الثوب بعشرة دراهم عصفرا وقال ~~لربه بذلك أمرتني وقال ربه ما أمرتك تجعل فيه إلا بخمسة دراهم عصفرا أن ~~الصباغ مصدق مع يمينه إن أشبه أن يكون فيه بعشرة وإن أتى بما لا يشخه صدق ~~رب الثوب مع يمينه فإن أتيا بما لا يشبه فله أجر مثله # قال ابن القاسم واللات مثله سواء # ولو قال رب الثوب كان لي فيه صبغ متقدم أو في السويق لتات متقدم لم يصدق # وهذا في ms1880 جميع ما ذكرنا إذا أسلم إليه السويق والثوب فأما إن لم يسلم إليه ~~ولم يغب عليه فرب السويق مصدق إذا لم يأتمنه ( لا كبناء ولا في رده فلربه ~~وإن بلا بينة ) أما أن القول قول رب البناء فقال ابن شاس واختلف الصانع ورب ~~الثوب في قدر الأجر فالقول قول الصانع بخلاف البناء يقول بنيت هذا البناء ~~بدينار ويقول ربه بأقل فالقول قول ربه مع يمينه لأنه جائز لذلك إلا أن يدعي ~~ما لا يشبه # انظر بحث ابن عرفة في هذا # وأما أن القول قول رب المتاع في أنه لم يأخذه ففي المدونة # وإذا أقر الصانع بقبض متاع وقال عملته ورددته ضمن إلا أن يقيم بينة برده # وقال ابن الماجشون إن الصناع مصدقون في رد المتاع إلى أهله مع أيمانهم ~~إلا أن يأخذوه ببينة فلا يبرؤوا إلا ببينة ( وإن ادعاه وقال سرق مني وأراد ~~أخذه دفع قيمة الصبغ بيمين إن زادت دعوى الصانع عليها وإن اختار تضمينه فإن ~~دفع الصانع قيمته أبيض فلا يمين وإلا حلفا واشتركا ) من المدونة قال ابن ~~القاسم إذا قال الصانع استعملتني هذا المتاع وقال ربه بل سرقته مني تحالفا ~~وقيل لربه ادفع إليه أجر عمله وخذه فإن أبى كانا شريكين هذا بقيمة ثوبه غير ~~معمول وهذا بقيمة عمله لأن كل واحد منهما مدع على صاحبه # قال بعض فقهاء القرويين إذا قال رب الثوب سرق مني وقال الصانع وقد صبغه ~~بل استعملتني لا يتحالفان حتى يقال لصاحب الثوب ما تريد فإن قال أريد أخذ ~~ثوبي نظر إلى قيمة الصبغ فإن كانت مثل دعوى الصانع فأكثر فلا أيمان بينهما ~~لأنه يقال لرب الثوب هبك أن الأمر كما قلت إنه سرق لك وإن أردت أخذه لم ~~تقدر على أخذه إلا بدفع الإجارة التي قال الصانع إذا كانت مثل قيمة الإجارة ~~أو أقل ولا يمين هاهنا # وإن كان ما ادعاه الصانع أكثر حلف المستحق وحده ليحط عن نفسه الزائد على ~~قيمة الإجارة من التسمية التي ادعاها الصانع # وإن قال صاحب ms1881 الثوب أولا أريد تضمين الصانع قيل له احلف أنك ما استعملته ~~فإن حلف قيل للآخر احلف لقد استعملتك لتبرأ من الضمان ثم قيل لرب الثوب ~~ادفع إليه قيمة الصبغ لأنه بريء من المسمى بيمينه أولا فإن أبى قيل للآخر ~~ادفع إليه قيمة ثوبه فإن أبى كانا شريكين فعلى هذا يصح الجواب في قوله سرق ~~مني # وأما قوله سرقت أنت فهو مدع عليه أنه يضمن الثوب بتعديه فاليمين عليهما ~~جميعا بين فيوجب أحدهما الضمان ويبرأ منه الآخر # PageV05P447 ( لا إن تحالفا في لت السويق وأبى من دفع ما قاله اللات فمثل ~~سويقه ) من المدونة ومن لت سويقا بسمن وقال لربه أمرتني أن ألته لك بعشرة ~~وقال ربه لم آمرك أن تلته بشيء قيل لصاحب السويق إن شخت فاغرم له ما قال ~~وخذ السويق ملتوتا فإن أبى قيل للات اغرم له مثل سويقه غير ملتوت وإلا ~~فأسلمه إليه بلتاته ولا شيء لك ويكونان شريكين في الطعام لوجود مثله ( وله ~~وللجمال بيمين في عدم قبض الأجرة وإن بلغ الغاية إلا لطول فلمكريه بيمين ) ~~من المدونة قال مالك وإذا قال المكتري دفعت الكراء وأكذبه الجمال وقد بلغ ~~الغاية فالقول قول الجمال مع يمينه إن كانت الحمولة بيده أو بعده إن أسلمها ~~بيوم أو يومين وما قرب وعلى المكتري البينة فإن تطاول ذلك كله فالمكتري ~~مصدق مع يمينه # قال مالك وكذلك قيام الصناع بالأجر بحدثان رد المتاع وإن قبض المتاع ربه ~~وتطاول ذلك فالقول قول رب المتاع وعليه اليمين # PageV05P448 ( وإن قال بمائة لبرقة وقال بل لإفريقية حلفا وفسخ إن عدم ~~السير أو قل وإن نقد ) من المدونة قال مالك إذا اختلف المتكاريان قبل ~~الركوب أو بعد سير لا ضرر في رجوعه فقال المكري اكتريت إلى برقة بمائة وقال ~~المكتري بل لإفريقية بمائة تحالفا وتفاسخا نقد الكراء أو لم ينقده # وإن اختلفا بعد أن بلغا برقة فقال المكتري إنما اكريجك إلى برقة بمائة ~~درهم وقال المكتري إلى أفريقية بمائة درهم فإن انتقد الكري فهو مصدق إن ~~أشبه ms1882 أن يكون كراء الناس إلى برقة بمائة درهم ويحلف # قال ابن القاسم وإن لم يشبه إلا قول المكتري كان للجمال حصة مسافة برقة ~~على دعوى المكتري بعد أن يتحالفا ولا يلزمه التمادي ولو لم ينتقد وأشبه ما ~~قالا لأن ذلك مما يتغابن الناس فيه تحالفا وفض الكراء بأخذ الجمال حصة ~~مسافة برقة وإن لم يتمادوا وأيهما نكل قضى لمن حلف # وإن أقام بينة قبل الركوب أو بعد أن بلغا برقة قضى بأعدل البينتين فإن ~~ركب تكافآ وإن لم يركب فسخ الكراء كله # ابن يونس تلخيص هذه المسألة وبيانها على أصول ابن القاسم أن تنظر فإن ~~أشبه قول الكري خاصة فالقول قوله انتقد أو لم ينتقد # وإن أشبه قول المكتري خاصة فالقول قوله نقد الكراء أو لم ينقد # وإن أشبها ما قالا جميعا نظرت فإن انتقد الكراء فالقول قول الكري وإن لم ~~ينقد فالقول قول المكتري وإن كان القول قول المكتري فيحلف ويكون له جميع ~~الكراء وإذا كان القول قول المكتري حلف ولزم الجمال ما قال إلا أن يحلف على ~~ما ادعى فيكون له حصة مسافة برقة على دعوى المكتري ويفسخ عنه الباقي وإن لم ~~يشبه قول واحد منهما تحالفا وتفاسخا وكان له كراء المثل فيما مشى دائما ~~وأيهما نكل قضى لمن حلف ( وإلا كفوت المبيع ) # ابن المواز إن اختلفا بعد طول السفر فالقول قول المكري في المساقة وقول ~~المكري في الثمن إن لم ينقد وكأنهما في القرب سلعتهما بأيديهما لم تفت وإذا ~~فات ذلك لبعد السفر فهو كقبض المشتري وفوت ما بيده وفات رد البيع وصار يطلب ~~بالثمن فهو مدعى عليه ( وللمكري في المسافة فقط إن أشبه قوله فقط ) # ابن يونس إن أشبه قول المكري خاصة فالقول قوله # انظر قبل هذا ( أو أشبها وانتقد ) تقدم قول ابن يونس إن أشبه ما قالا ~~جميعا نظرت فإذا انتقد الكراء فالقول قول المكري ( وإن لم ينتقد حلف ~~المكتري ولزم الجمال ما قال إلا أن يحلف على ما ادعاه فله حصة المسافة على ~~دعوى ms1883 المكتري وفسخ الباقي وإن لم يشبها حلف وفسخ بكراء المثل فيما مشى ) ~~تقدم قول ابن يونس إن أشبه ما قالا جميعا نظرت # فإن لم ينتقد فالقول قول المكتري وحلف ولزم الجمال ما قال إلا أن يحلف ~~على ما ادعاه فتكون له حصة مسافة برقة على دعوى المكتري ويفسخ عنه الباقي ~~وإن لم يشبه قول واحد منهما تحالفا وتفاسخا وكان له كراء المثل فيما مشى ( ~~وإن قال أكريتك للمدينة بمائة وبلغاها وقال بل لمكة بأقل فإن نقده فالقول ~~للجمال فيما يشبه ) من المدونة قال ابن القاسم ولو قال للمكتري أكريتك إلى ~~المدينة بمائتين وقد بلغاها وقال المكتري بل إلى مكة بمائة فإن نقده المائة ~~فالقول قول الجمال فيما يشبه # ابن يونس معناه إذا أشبه ما قالا جميعا # قال ابن القاسم ويحلف له المكتري في المائة الثانية ويحلف الجمال أنه لم ~~يكر إلى مكة بمائة ويتفاسخان # قال ابن القاسم وإن لم ينقده صدق الجمال في المسافة صدق المكتري في حصتها ~~من الكراء الذي يذكر بعد أيمانهما ويفض الكراء على ما يدعي المكتري فإن ~~أقاما بينتين قضى بأعدلهما وإن تكافأتا سقطتا ( وحلفا وفسخ ) تقدم قول ابن ~~القاسم يحلف له المكتري ويحلف الجمال ويتفاسخان ( وإن لم ينقده فللجمال في ~~المسافة وللمكتري في حصتها مما ذكر بعد يمينهما ) تقدم قول ابن القاسم إن ~~لم ينقده صدق الجمال في المسافة وصدق المكتري في حصتها من الكراء الذي يذكر ~~بعد أيمانهما ( وإن أشبه قول المكري فقط فالقول له بيمين ) # ابن يونس قال ابن القاسم وغيره أما إن أشبه قول المكري خاصة فالقول قوله ~~ويحلف على دعوى المكتري ويأخذ المائتين ( وإن أقاما بينتين قضى بأعدلهما ~~PageV05P449 وإلا سقطتا ) تقدم قول ابن القاسم إن أقاما بينة قضى بأعدلهما ~~وإن تكافأتا سقطتا # PageV05P450 ( وإن قال أكريت عشرا بخمسين وقال قابل خمسا بمائة حلفا وفسخ ~~) من المدونة قال ابن القاسم إذا قال المكتري اكتريت الأرض عشر سنين بخمسين ~~دينارا وقال ربها بل خمس سنين بمائة دينار فإن كان بحضرة الكراء تحالفا ~~وتفاسخا ( وإن ms1884 زرع بعضا ولم ينقد فلربها ماأقر به المكتري إن أشبه وحلف ) # ابن القاسم فإن كان قد زرع سنة أو سنتين ولم ينقده فالقول قوله في ذلك ~~لأنه غارم ولربها ما أقر به المكتري # ابن يونس وهو خمسة في كل سنة إن أشبه أن يتغابن الناس بمثله ويحلف ( وإلا ~~فقول ربها إن أشبه ) # ابن يونس إن لم يشبه قول الزارع قبل قول ربها مع يمينه إن أشبه وهو عشرون ~~في كل سنة إذا تساوت الشهور ( وإن لم يشبها حلفا ووجب كراء المثل فيما مضى ~~وفسخ الباقي مطلقا وإن نقد فتردد ) # ابن يونس فإن لم يشبه قول واحد فله كراء المثل فيما مضى وفسخ باقي المدة ~~على كل حال وإنما فسخت بقية الخمس سنين وإن أقر بها رب الأرض لدعواه في ~~كرائها أكثر من دعوى المكتري وهذا إذا لم ينقد # ومن قول مالك إن رب الأرض والدار والدابة مصدق في الغاية فيما يشبه وإن ~~لم ينتقد قال غيره وإن انتقد فالقول قول ربها مع يمينه # ابن يونس هذا الذي ذكر الغير موافق لابن القاسم # انظره فيه # ابن شاس # PageV05P451 # |2 باب في بيان أحكام الجعل وما يتعلق به والنظر في أحكامها وأركانها # أما الأركان فالمتعاقدان والعمل والجعل # وأما الأحكام فأربعة ( صحة الجعل بالتزام أهل الإجارة ) # ابن شاس ولا يشترط في متعاقدي الجعل إلا أهلية الاستئجار والعمل ( جعلا ~~علم ) # ابن شاس شرط الجعل أن يكون معلوما مقدرا كالإجارة # ومن المدونة ما لا يجوز بيعه لا يجوز أن يكون ثمنا لإجارة أو جعل # وذكر ابن لبابة هذا فقال قال ابن القاسم كل ما جاز بيعه جاز الاستئجار به ~~وأن يجعل جعلا # وما لم يجز بيعه لم يجز الاستئجار به ولا جعله جعلا إلا خصلتان في الذي ~~يجعل لرجل على أن يغرس له أصولا حتى تبلغ حد كذا ثم هي والأصل بينهما فإن ~~نصف هذا لا يجوز بيعه # وفي الذي يقول القط زيتوني فما لقطت من شيء فلك نصفه فإن هذا يجوز # ابن رشد يريد وبيعه ms1885 لا يجوز # قال ابن لبابة وقد روي عن مالك أنه لا يجوز ولم يختلف قول مالك في الرجل ~~يكون له على الرجل مائة دينار فيقول ما اقتضيت من شيء من ديني فلك نصفه أنه ~~لا يجوز وهما سواء # ابن رشد ما هما سواء والأظهر من القولين أنه لا يجوز المجاعلة على لقط ~~الزيتون بالجزء منه لأن أوله أهون من آخره والمجاعلة على اقتضاء الدين ~~بالجزء مما يقتضي فأشهب لا يجيزه والأظهر أنه جائز إذ لا فرق بين أوله ~~وآخره في العناء في اقتضائه # وأما الحصاد والجداد فلا خلاف بينهم في جواز المجاعلة فيه على الجزء منه ~~بأن يقول له جد من نخلي ما شئت أو احصد من زرعي ما شئت على أن لك من كل ما ~~تحصد أو تجد جزء كذا لجزء يسميه ووجهه أنه لا يلزم واحدا منهما ( يستحقه ~~السامع ) سمع عيسى ابن القاسم من جعل في عبد له عشرة دنانير لمن جاء به ~~فجاء به من لم يسمع بالجعل فإن كان يأتي بالآبق فله جعل مثله وإلا فليس له ~~إلا نفقته # وإن جاء به من سمعه فله العشرة وإن كان مما لا يأخذ الآبق # وقال ابن الماجشون وأصبغ إن له الجعل المسمى وإن لم يعلم به وحكاه ابن ~~حبيب عن مالك # ابن رشد وقول ابن القاسم أظهر لأن الجاعل إنما أراد بقوله تحريض من سمع ~~قوله على طلبه فوجب أن لا يجب ما سمى من الجعل إلا لمن سمعه فطلبه بعد ذلك # ابن عرفة جعل ابن شاس وابن الحاجب قول ابن الماجشون وهو المذهب وليس كذلك # انظر هذا مع ما تقدم عند قوله ولا تعين أنه لا جعل في أداء الأمانات فمن ~~وجد ضالة لا جعل له ( بالتمام ) ابن المواز قال مالك من قال لرجل بع ثمر ~~حائطي ولك كذا ثم جاء صاحب الحائط قوم فساوموه حتى باع منهم فطلب الرجل حقه ~~ولا شيء له إنما جعل له على أن يبيع ويماكس فهذا بايعهم PageV05P452 ~~وماكسهم ليس هو ( ككراء ms1886 السفن ) # ابن عرفة في حكم كراء السفن اضطراب # قال ابن رشد قول ابن القاسم وروايته أنه على البلاغ كالجعل الذي لا يتم ~~إلا بتمام العمل كان على قطع الموسطة أو الريف # ومن المدونة قال مالك من اكترى سفينة فغرقت في ثلث الطريق وغرق ما فيها ~~من طعام وغيره فلا كراء لربها وأرى أن ذلك على البلاغ # وقال يحيى بن عمران كان كراؤهم على قطع البحر مثل السفر من صقلية إلى ~~أفريقية إلى الأندلس فلا شيء لهم من الكراء وإن كان كراؤهم من الريف مثل ~~الكراء من مصر إلى إفريقية وشبهه فلهم بحساب ما ساروا وبهذا كان أصبغ يقول # وترجم اللخمي على كراء السفن فقال إنه جعل وإجارة # انظره فيه ويسقطه بتركه ( إلا أن يستأجر على التمام فبنسبه الثاني ) من ~~المدونة قال مالك والجعل يدعيه العامل متى شاء ولا شيء له يريد إلا أن ~~ينتفع الجاعل بما عمل له المجعول له مثل أن يجعل جعلا على حمل خشبة إلى ~~موضع كذا فيتركها في بعض الطريق فيستأجر ربها من يأتيه بها أو يعجز عن حفر ~~البئر بعد أن ابتدأ فيها ثم جعل صاحبه الآخر فأتمها فهذا يكون للثاني جميع ~~إجارته التي عاقده عليها ويكون للأول بقدر ما انتفع به الجاعل مما حط عليه ~~من جعل الثاني أو إجارته # وقد وقع في المستخرجة لو كان جعل الأول خمسة وجعل الثاني عشرة بعد أن ~~أبلغها الأول نصف الطريق أو نصف الحفر في البئر لأن الأول يأخذ عشرة لأنه ~~الذي ينوب فعلى الأول في الإجارة من إجارة الثاني لما استؤجر نصف الطريق ~~بعشرة على أن قيمة إجارته يوم استؤجر عشرون فيسقط عن الجاعل عشرة هي التي ~~يغرمها للأول # ابن يونس انظر في الأول قد رضي أن يحملها جميع الطريق بخمسة فكان يجب أن ~~يعطي لها نصفها لأنه حملها نصف الطريق ولأن المغابنة جائزة في الجعل وغيره ~~( وإن استحق ولو بحرية ) # ابن المواز ومن جعل لرجل في عبد آبق له جعلا فقطعت يده أو فقئت عينه ms1887 قبل ~~أن يصل به إلى ربه فصار لا يسوى الجعل أو نزل به ذلك قبل أن يجده ثم وجده ~~فله جعله كاملا ولا ينظر أزاد العبد أو نقص وقاله مالك # قال وإن لم يصل به إلى ربه حتى استحقه مستحق فالجعل على الجاعل ليس على ~~مستحقه من ذلك شيء وكذلك لو استحق بالحرية فالجعل على الجاعل ولا يرجع عليه # قال أصبغ ولا على أحد وهو قول ابن القاسم # قال ابن المواز أخب إلي أن يرجع الجاعل على المستحق بالأقل من ذلك أو من ~~جعل مثله # PageV05P453 ( بخلاف موته ) # ابن عرفة موت الآبق قبل إيصاله يسقط جعله لعدم تمام عمله # قال عبد الملك من جعل على آبق جعلا ثم أعتق فلا شيء لمن وجده بعد ذلك وإن ~~لم يعلم بعتقه ولو أعتقه بعد أن وجده فله جعله فإن كان عديما فذلك في رقبة ~~العبد لأنه بالقبض وجب له الجعل ( بلا تقدير زمن إلا بشرط ترك متى شاء ) من ~~المدونة قال مالك الإجارة تلزم بالعقد ولا تجوز إلا بأجل وليس لأحدهما ~~الترك حتى يتم الأجل بخلاف ذلك يدعه العامل متى شاء ولا يكون مؤجلا # ومن المدونة قال مالك لو قال بع هذا الثوب ولك درهم فذلك جائز وقت له في ~~الثوب ثمنا أم لا وهو جعل # فإن قال اليوم لم يصلح إلا أن يشترط أن يترك متى شاء ( ولا نقد ) ابن ~~المواز قال مالك ولا يصلح الأجل في الجعل ولا النقد فيه ( مشترط ) قال ابن ~~الحاجب ونقده كالخيار ( في كل ما جاز فيه الإجارة بلا عكس ) من المدونة ~~وكتاب ابن المواز كلما جاز فيه الجعل جازت فيه الإجارة وليس كلما جازت فيه ~~الإجارة يجوز فيه الجعل # انظر بسط هذه عند قوله جعلا علم ( ولو في الكثير إلا كبيع سلع ) سيأتي ~~معنى الكاف عند النص بعد هذا # ابن المواز يجوز عند مالك وأصحابه الجعل على الشراء فيما قل أو كثر # وقال في المدونة يجوز الجعل في شراء كثير الثياب بخلاف بيعها ( لا يأخذ ~~شيئا ms1888 إلا بالجميع ) # ابن يونس حكى لنا عن بعض القرويين في منع الجعل على بيع كثير السلع معناه ~~أنه لا يأخذ شيئا إلا أن يبيع الجميع هكذا العرف عندهم # وأما إن كان على PageV05P454 أن ما باع فله قدره من الإجارة فذلك جائز # ابن يونس وذلى أنه إن شاء ترك بقية الثياب وإن لم يسلم الثياب إليه فيجوز # قال وقوله في الجعل على شراء كثير السلع أنه يجوز لأن كل ما اشترى أخذ ~~بحسابه هكذا العرف عندهم أيضا # وأما إن كان لا يأخذ شيئا إلا بشراء الجميع فلا يجوز ذلك والجعل على ~~الشراء والبيع لا فرق بينهما ( وفي شرط منفعة للجاعل قولان ) # ابن رشد اختلف هل من شرط صحة الجعل أن يكون فيه منفع للجاعل أم لا على ~~قولين انتهى # ولم ينقل ابن يونس إلا ما نصه قال عبد الملك من جعل لرجل جعلا على أن ~~يرقى إلى موضع من الجبل سماه له أنه لا يجوز ولا يجوز الجعل إلا فيما ينتفع ~~به الجاعل يريد لأنه من أكل أموال الناس بالباطل # ومن ابن عات لا يجوز الجعل على إخراج الجان من الرجل لأنه لا يعرف حقيقته ~~ولا يوقف عليه ولا ينبغي لأهل الورع الدخول فيه وكذلك الجعل على حل المربوط ~~والمسحور # انظر الإكمال عند قوله صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم أن ينفع أخاه ~~فليفعل # وانظر ابن العربي عند تكلمه على ( ولمن يسمع جعل مثله إن اعتاده ) تقدم ~~أن هذا هو مذهب ابن القاسم خلافا لمالك وابن الماجشون وأصبغ ( كحلفها بعد ~~تخالفهما ) # ابن الحاجب إن تنازعا في قدر الجعل تحالفا ووجب جعل المثل # ابن عرفة تبع في هذا ابن شاس والأظهر تخريج المسألة على قولها في القراض ~~والقول قول العامل إن أتى بما يشبه ( ولربه تركه وإلا فالنفقة ) لو قال ~~ولمن يسمع جعل مثله إن اعتاده وإلا فالنفقة ولربه تركه لتنزل على ما وبقرر ~~من المدونة # ومن وجد آبقا فطلب جعلا على أخذه فقال مالك إن لم يكن شأنه يطلب الضوال ms1889 ~~فلا جعل له وله نفقته # قال ابن عرفة إلا أن يتركه ربه فلا يلزمه أن يعطي نفقته ( فإن أفلت فجاء ~~به آخر فلكل نسبته ) سمع عيسى ابن القاسم من جعل جعلا لرجل على آبق فانقلب ~~به فأفلت فأخذه آخر فأتى به إن أفلت بعيدا من مكان سيده فكل الجعل للثاني ~~ولا شيء فيه للأول وإن أفلت قريبا منه فالجعل بينهما على قدر شخوص كل منهما # ابن رشد هذا أبين لأن المجعول له الثاني هو المنتفع بعمل الأول إذا أفلت ~~بالقرب بخلاف المجاعلة على حفر الآبار # وانظر قبل قوله وإن استحق ( وإن جاء به ذو درهم وذو أقل اشتركا فيه ) من ~~المدونة قال مالك من جعل لرجلين في عبد أبق منه جعلين مختلفين لواحد إن أتى ~~به عشرة وللآخر إن أتى به خمسة فأتيا جميعا به فالعشرة بينهما على الثلث ~~والثلثين # ابن يونس لأن جعل أحدهما مثل جعل الآخر # وقال ابن نافع وابن عبد الحكم لكل واحد منهما نصف ما جعل له ( ولكليهما ~~الفسخ ولزمت الجاعل بالشروع ) ابن يونس للجاعل أن يفسخ الجعالة إذا لم يشرع ~~المجعول له في العمل # وأما بعد الشروع فليس له ذلك # وأما العامل فقد قال مالك له أن يدع الجعالة متى شاء ولا شيء له ( وفي ~~الفاسد جعل المثل إلا أن يجعل مطلقا فأجرته ) ابن رشد في رد فاسد الجعل ~~لحكم نفسه فيجب جعل مثله إن تم عمله وإلا فلا شيء له أو للإجارة فيجب أجر ~~مثله فيما عمل ثالثها للأول في بعض المسائل وللثاني في بعض كالأقوال ~~الثلاثة في القراض PageV05P455 # |2 باب في بيان الموات وإحيائه # ابن شاس وفيه ثلاثة أبواب الأول في ملك الأرض بالإحياء وفيه فصلان ما ~~يملك من الأرضين وكيفية الإحياء # الباب الثاني في المنافع المشتركة في البقاع كالشوارع والمساجد # الباب الثالث في الأعيان المستفادة من الأرض كالمعدن والمياه ( موات ~~الأرض ما سلم من الاختصاص ) روى ابن غانم موات الأرض هي التي لا نبات بها ~~لقوله تعالى @QB@ فأحيينا به الأرض بعد موتها ms1890 @QE@ فلا يصح الإحياء إلا في ~~البور # وقال ابن الحاجب الموات الأرض المنفكة عن الاختصاص اه وانظر جرية الوادي ~~إذا انصرف الوادي عنها إلى ناحية أخرى أو جف الوادي أو انقطع هل يكون موضع ~~جريته بمنزلة الموات وكيف لو كانت في عدوتي النهر أرض لقوم # انظره في آخر الوثائق المجموعة # والذي أفتى به ابن الحاجب في نوازله أنه للذين يلونه من جهته ولا يكون ~~مواتا # وانظر سماع عيسى من كتاب السداد والأنهار ( بعمارة ) ابن شاس الاختصاص ~~أنواع الأول العمارة فلا يتملك بلا إحياء المعمور ( ولو اندرست ) ~~PageV06P002 الباجي من اشترى أرضا لم يرتفع ملكه باندراسها اتفاقا ( إلا ~~لإحياء ) من المدونة من أحيا أرضا ميتة ثم تركها حتى دثرت وطال زمانها ~~وهلكت أشجارها وتهدمت آبارها وعادت كأول مرة ثم أحياها غيره فهي لمحييها ~~آخرا # ابن يونس قياسا على الصيد إذا أفلت ولحق بالوحش وطال زمانه فهو للثاني # قال مالك وهذا إذا أحيا في غير أصل كان له فأما من ملك أرضا بهبة أو شراء ~~ثم أسلمها فهي له وليس لأحد أن يحييها وفي كتاب ابن المواز من اشترى صيدا ~~ثم ند واستوحش ولحق بالوحش أنه لمن صاده ولم يفرق بين من اشتراه لمن صاده ~~لما وجد فيه من التوحش ( وبحريمها ) ابن شاس النوع الثاني من الاختصاص أن ~~يكون حريم عمارة فيختص به صاحب العمارة ولا يملك بالإحياء ( كمحتطب ومرعى ~~يلحق غدوا ورواحا لبلد ) ابن شاس حريم البلدة ما كان قريبا منها تلحقه ~~مواشيها في الرعي في غدوها ورواحها وهو لهم مسرح ومحتطب فهو حريمها وليس ~~لأحد إحياؤه # ( وما لا يضيق على وارد ولا يضر بماء بئر ) ابن شاس أما البئر فليس لها ~~حريم محدود لاختلاف الأرض بالرخاوة والصلابة ولكن حريمها ما لا ضرر معه ~~عليها وهو مقدار ما لا يضر بمائها ولا يضيق مناخ إبلها ولا مرابض مواشيها ~~عند الورود ولأهل البئر منع من أراد أن يحفر أن يبني بئرا في ذلك الحريم ( ~~وما فيه مصلحة لكنخلة ) سأل ابن غانم مالكا عن حريم ms1891 النخلة فقال قدر ما يرى ~~أن فيه مصلحتها ويترك ما أضر بها ويسأل عن ذلك أهل العلم به وقد قالوا من ~~اثني عشر ذراعا من نواحيها كلها إلى عشرة أذرع وذلك حسن ويسأل عن الكرم ~~أيضا وعن كل شجرة أهل العلم به فيكون لكل شجرة بقدر مصلحتها ( ومطرح تراب ~~ومصب ميزاب لدار ) ابن شاس حريم الدار المحفوفة بالموات ما يرتفق به من ~~مطرح تراب أو مصب ميزاب # ابن عرفة مسائل المذهب تدل على صحة ما قال ابن شاس ولا تختص محفوفة ~~بأملاك ولكل الانتفاع ما لم يضر # ابن شاس المحفوفة بأملاك لا تختص ولكل الانتفاع بملكه وحريمه ( وبإقطاع ) ~~ابن شاس النوع الآخر من أنواع الاختصاص إذا أقطع الإمام رجلا أرضا كانت ~~ملكا وإن لم يعمرها ولا عمل فيها شيئا يبيع ويه ويتصرف وتورث عنه وليس هو ~~من الإحياء بسبيل وإنما هو تمليك مجرد قال ابن القاسم وسواء كانت في ~~المهامة أو الفيافي أو قريبة من العمران ( ولا بقطع معمور العنوة ملكا ) ~~سحنون ما كان في أرض العنوة من موات وشعارى لم يعمل ولا جرى فيها ملك لأحد ~~فهي لمن أحياها # الباجي لا فرق بين موات أرض العنوة وغيرها هي لمن أحياها # ومن المدونة لا يجوز شراء أرض مصر ولا تقطع لأحد # قال غير واحد لأنها فتحت عنوة # ابن رشد الإقطاع يكون في البراري والمعمور إلا معمور أرض العنوة التي ~~حكمها أن تكون موقوفة ابن عرفة يريد إقطاع تمليك وأما إقطاعها للانتفاع بها ~~مدة فجائز # قاله الطرطوشي وغيره ( ويحمي إمام محتاجا إليه قل من بلد عفا لكغزو ) ابن ~~شاس النوع الآخر من أنواع الاختصاص الحمى # الباجي هو أن يحمي موضعا لا يقع فيه التضييق على الناس للحاجة العامة ~~لذلك لماشية الصدقة والخيل التي يحمل عليها # ابن عرفة يقوم من هذا طول تأخير صرف الزكاة لمصلحة ( وافتقر لإذن ~~PageV06P003 وإن مسلما إن قرب ) ابن رشد المشهور في القرب الذي لا ضرر في ~~إحيائه على أحد لا يجوز إلا بإذن الإمام # انظر حكم الذمي ms1892 عند قوله ولو ذميا ( وإلا فللإمام إمضاؤه PageV06P010 أو ~~جعله متعديا ) الباجي إذا قلنا لا يحيى ما قرب من العمران إلا بإذن الإمام ~~فأحياه بغير إذنه فقال مالك ومطرف وابن الماجشون ينظر فيه الإمام فإن رأى ~~إنفاذه فعل وإلا أزاله وأعطاه غيره أو باعه للمسلمين وقاله ابن القاسم ~~ورواه عن مالك ( بخلاف البعيد ) ابن عرفة الإحياء في بعيد الموات في ~~افتقاره لإذن الإمام طريقان # اللخمي وابن رشد لا يفتقر ( ولو ذميا بغير جزيرة العرب ) الباجي إن أحيا ~~ذمي فقال ابن القدسم هي له إلا أن يكون ذلك في جزيرة العرب وإنما يحيى ~~الذمي ذلك فيما بعد وأما ما قرب من العمران فيخرج عنه ويعطى قيمة ما عمر ~~لأن ما قرب بمنزلة الفيء ولا حق للذمي في الفيء وكذلك في جزيرة العرب مكة ~~والمدينة والحجاز كله والنجود واليمن # قاله مطرف وابن الماجشون وفيه نظر # ولو قيل إن حكمهم في ذلك حكم المسلمين لم يبعدكما كان لهم ذلك فيما بعد # راجع المنتقى ( والإحياء بتفجير ماء وبإخراجه وببناء وبغرس وبحرث وتحريك ~~أرض وبقطع شجر وبكسر حجرها وتسويتها ) الباجي أما صفة الإحياء فقال مالك ~~إحياء الأرض أن يحفر فيها بئرا أو يجري عينا أو يغرس شجرا أو يبني أو يحرث ~~ما فعل من ذلك فهو إحياء # وقاله ابن القاسم وأشهب # عياض اتفق على سبعة تفجير الماء وإخراجه عن غامر هابه والبناء والغرس ~~والحرث ومثله تحريك الأرض بالحفر وقطع شجرها وسابعها كسر حجرها وتسوية ~~حفرها وتعديل أرضها ( لا بتحويط ) قال ابن القاسم ليس التحجير إحياء # قال أشهب فمن حجر أرضا مواتا بعيدة فلا يكون أولى بها حتى يعلم أنه حجرها ~~ليعمل فيها إلى أيام يسيرة لا يمكنه العمل ليبس الأرض وإخلاء الأجراء ونحوه ~~فأما من حجر ما لا يقوى عليه فله منه ما عمر ( ورعي كلإ ) قال ابن القاسم ~~وأشهب لا يكون الرعي إحياء # الباجي وجهه أنه ليس له أثر باق في الأرض # ( وحفر بئر ماشية ) الباجي ليس حفر بئر الماشية إحياء # قاله ابن القاسم ( وجاز ms1893 بمسجد سكنى لرجل تجرد للعبادة ) ابن شاس لا ينبغي ~~أن يتخذ المسجد مسكنا إلا رجل تجرد للعبادة فيه بقيام الليل وإحيائه فلا ~~بأس أن يكون ذلك منه فيه دائما دهره إن قوي على ذلك ( وعقد نكاح ) تقدم في ~~الاعتكاف للمعتكف أن ينكح بمجلسه ( وقضاء دين ) سمع ابن القاسم خفة كتب ذكر ~~الحق بالمسجد ما لم يطل وجواز قضاء الحق على غير وجه التجر والصرف ( وقتل ~~عقرب ) سمع ابن القاسم كراهة قتل القملة أو دفنها في المسجد # ابن رشد وقتل البرغوت أخف عنده # اللخمي البرغوت من دواب الأرض لا بأس بطرحه به وتقتل بالمسجد العقرب ~~والفارة ( ونوم بقائلة ) ابن شاس خفف في القائلة النوم في المسجد نهارا ~~للمقيم والمسافر ( وتضييف بمسجد بادية ) سمع ابن القاسم يجوز تعليق الأقتاب ~~بكل PageV06P012 مسجد لضيافة من أتى يريد الإسلام قال ابن القاسم ولم ير ~~مالك بأسا بأكل كل الرطب التي تجعل في المساجد # ابن رشد في هذا ما يدل على أن الغرباء الذين لا يجدون مأوى يجوز لهم أن ~~يأووا إلى المساجد ويبيتوا فيها ويأكلوا فيها ما أشبه التمر من الطعام ~~الجاف وقد خفف مالك أيضا للضيفان المبيت والأكل في مساجد القرى بمعنى أن ~~الباني لها للصلاة فيها يعلم أن الضيفان يبيتون فيها لضرورتهم إلى ذلك فصار ~~كأنه قد بناها لذلك وإن كان أصل بنائه لها إنما هو للصلاة فيها لا لما سوى ~~ذلك من مبيت الضيفان وكذلك يجوز لمن لم يكن له منزل أن يبيت في المسجد ( ~~وإناء لبول إن خاف سبعا ) ابن عرفة فتوى ابن رشد بسعة إدخال من لا غنى له ~~عن مبيته بالمسجد من سدنتها لحراستها ومن اضطر للمبيت بها من شيخ ضعيف وزمن ~~ومريض ورجل لا يستطيع الخروج ليلا للمطر والريح والظلمة ظروفا بها للبول ~~نظر لأن ما يحرس بها اتخاذه بها غير واجب وصونها عن ظروف البول واجب ولا ~~يدخل في نفل بمعصية # روى الخطابي جواز دخول الجنب المسجد عابرا وأجازه ابن مسلمة فألزمه ~~اللخمي الحائض # عياض بينهما فرق ms1894 للدم # ابن عرفة لعل ابن مسلمة يجيزه مستورا دمه بعضه # ذكر اللخمي عن أحد نقلي ما ليس في المختصر ( كمنزل تحته ومنع عكسه ) من ~~المدونة قال مالك من بنى مسجدا وبنى فوقها بيتا فلا يعجبني ذلك لأنه يصير ~~مسكنا يجامع فيه ويأكل # قال مالك وجائز أن يكون البيت تحت المسجد ويورث البنيان التي تحت المسجد ~~ولا يورث المسجد إذا كان صاحبه قد أباحه للناس ( كأخراج ريح ) ابن رشد لا ~~يجوز بالمسجد إحداث الريح ( ومكث بنجس ) PageV06P013 ابن عرفة في خروج من ~~رأى بثوبه كثير دم ساتر نجاسته ببعضه نقلا اللخمي عن ابن شعبان وغيره # ابن القاسم لا بأس بوضوء طاهر بصحن المسجد ابن رشد قول سحنون لا يجوز ~~أحسن لما يسقط من غسالة الأعضاء وقد كره مالك الوضوء بالمسجد وإن جعله في ~~طست # عياض قرأ لقمان بن يوسف على أصحاب سحنون وكان حافظا لمذهب مالك مفتيا ثقة ~~صالحا غسل رجليه في يوم مطر بجامع تونس فأنكر إنسان عليه فقال لقمان عطاء ~~بن أبي رباح يتوضأ في المسجد الحرام وهذا يمنعني أن أغسل رجلي في جامع تونس # وروى الشيخ يكره السواك في المسجد # وقال في المدونة ولا يأخذ المعتكف بالمسجد من شعره وأظفاره وإن جمعه ~~وألقاه ( وكره أن يبصف بأرضه ويحكه ) من المدونة قال مالك لا يبصق أحد ~~بحصير المسجد أو في الصلاة ويدلك برجله ولا بأس أن يبصق تحت الحصير قال ابن ~~القاسم وكذلك إن كان المسجد غير محصب فلا يبصق تحت قدمه ويحكه برجله منزلة ~~الحصير # قال مالك وإن كان المسجد محصبا فلا بأس أن يبصق بين يديه وعن يساره وتحت ~~قدمه ويدفنه ويكره أن يبصق أمامه في حائط القبلة # قال وإن كان عن يمينه رجل وعن يساره رجل في الصلاة بصق أمامه ودفنه وإن ~~كان لا يقدر على دفنه فلا يبصق في المسجد بحال كان مع الناس أو وحده لقوله ~~صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم فلا يبصق في القبلة بين يديه ولا عن ~~يمينه ولكن عن شماله ms1895 فإن لم يجد فليبصق في ثوبه وقال صلى الله عليه وسلم إن ~~أحدكم إذا قام يصلي فإنما يناجي ربه وإن ربه بينه وبين قبلته فليبصق إذا ~~بصق عن يساره أو تحت قدمه أبو عمر في هذا الحديث دليل على أن للمصلي أن ~~يبصق وهو في الصلاة إذا لم يبصق قبل وجهه ولا عن يمينه ( وتعليم صبي ) ابن ~~عرفة أما تعليم الصبيان في المسجد فروى ابن القاسم إن بلغ الصبي مبلغ الأدب ~~فلا بأس أن يؤتى به المسجد وإن كان صغيرا لا يقر فيه ويعبث فلا أحب ذلك # وروى سحنون لا يجوز تعليمهم فيه لأنهم لا يتحفظون من النجاسة ( وبيع ~~وشراء ) أبو عمر قال صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الرجل يبيع ويشتري في ~~المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم الرجل ينشد ضالة في المسجد ~~فقولوا لا ردها الله عليك وقال ابن القاسم عن مالك لا بأس أن يقضي الرجل ~~الرجل في المسجد ذهبا # الباجي لعله يريد قضاء اليسير # وفي المبسوط قال مالك لا أحب لأحد أن يظهر سلعته بالمسجد للبيع فأما أن ~~يساوم رجلا بثوب عليه أو سلعة تقدمت رؤيته لها فيراجيه البيع فيها فلا بأس ~~به # قال مالك وينهى المساكين عن السؤال في المسجد # قال ابن عبد الحكم وإذا سألوا فلا يعطوا شيئا ( وسل سيف ) ابن رشد ولا ~~تسل بالمسجد سيوف # روى ابن حبيب لا تمر بالمسجد بلحم ولا تنفذ فيه النبل ولا تمنع فيه ~~القائلة ابن حبيب يريد تنفيذ النبل إذ اردتها على الظفر فيعلم مستقيمها من ~~معوجها # ابن حبيب وإنا لنكره الفوارة التي اتخذت في مسجدنا بقرطبة كراهة شديدة ( ~~وإنشاد ضالة وهتف بميت ) انظر في الجنائز عند قوله ونداء به بمسجد ( ورفع ~~صوت ) قال ابن مسلمة رفع الصوت ممنوع في المساجد إلا ما لا بد منه كالجهر ~~بالقراءة في الصلاة والخطبة والخصومة تكون من الجماعة عند السلطان فلا بأس ~~به ولا بد له من مثل هذا وهذا إنما يكون في القراءة على وجه كالإمام يجهر ms1896 ~~بالقراءة أو التنفل بالليل وحده PageV06P014 وأما جهر بعضهم على بعض ~~بالقراءة فممنوع ( كرفعه بعلم ) قال ابن القاسم رأيت مالكا يعيب على أصحابه ~~رفع أصواتهم في المسجد ابن حبيب يكره رفع الصوت بالمسجد والهتف بالجنائز به ~~وكل ما يرفع فيه الصوت حتى بالعلم فقد كنت أرى بالمدينة رسول أميرها يقف ~~بابن الماجشون في مجلسه إذا استعلى كلامه وكلام أهل المجلس في العلم فيقول ~~أبا مروان اخفض من صوتك وأمر جلساءك يخفضون أصواتهم ( ووقيد نار ) ابن وهب ~~لا توقد نار بمسجد ( ودخول كخيل لنقل ) ابن عرفة روى الشيخ أكره إدخال ~~المسجد الخيل والبغال لنقل ما يحتاج إلى مصالحه ولينقل على الإبل والبقر # وفي سماع أشهب أن مالكا وسع في دخول النصارى المسجد ليبنوا به قال ~~وليدخلوا من الجهة التي تلي عملهم ( وفرش أو متكأ ) روى ابن حبيب عن مالك ~~لا بأس أن يتوقى برد الأرض والحصب بالحصر والمصليات في المساجد وكره أن ~~يجلس فيها على فراش أو يتكىء على وساد # الباجي يريد لأن ذلك ينافي التواضع المشروع في المساجد PageV06P015 ( ~~ولذي مأجل وبئر ومرسال مطر كماء يملكه منعه وبيعه إلا من خيف عليه ولا ثمن ~~معه ) ابن رشد ما كان من الماء بأرض متملكة وسواء كانت مستنبطة مثل بئر ~~يحفرها أو عين يستخرجها أو مواجل يتخذها أو غير مستنبطة مثل عين في أرضه لم ~~يستخرجها أو غدير و ما أشبه ذلك هو أحق به ويحل له بيعه ومنع الناس منه إلا ~~بثمن إلا أن يرد عليه قوم لا ثمن معهم ويخاف عليهم الهلاك إن منعهم ويحق ~~عليه أن لا يمنعهم فإن منعهم كان عليهم مجاهدته هذا قوله في المدونة # لأنه لم يحمل نهيه عليه السلام عن منع نفع البئر على عمومه بل تأوله على ~~ما تقدم لأنه يستحب له أن لا يمنع الشرب من العين أو الغدير يكون في أرضه ~~من أحد من الناس من غير حكم يحكم به عليه وله في واجب الحكم أن يمنع ماءه ~~إذا شاء ويبيحه إذا شاء # ابن ms1897 عرفة والماء في آنية لربه يختص به ويتعلق به حكم المؤاساة ( والأرجح ~~بالثمن كفضل بئر زرع خيف على زرع جاره بهدم بئره ) من المدونة إذا حرث جارك ~~على غير أصل ماء فلك منعه أن يسقي أرضه بفضل ماء بئرك الذي في أرضه إلا ~~بثمن إن شئت وأما إن حرث ولأرضه بئر فانهارت فخاف على زرعه فإنه يقضي له ~~عليك بفضل ماء بئرك بغير ثمن وإن لم يكن في مائه فضل فلا شيء له # وروي عن مالك أنه يرجع عليه بالثمن # ابن يونس واجب على كل من خاف على مسلم الموت أن يحييه بما قدر عليه فيجب ~~على أصحاب الماء بيعه من المسافر بما يسوي ولا يشتطوا عليهم في ثمنه ولم ير ~~في المدونة أن يأخذوه بغير ثمن وقال في الذي انهارت بئره أنه يسقى بماء ~~جاره بغير ثمن وإحياء نفسه أعظم من إحياء زرعه والأولى في كلا الأمرين أن ~~يأخذ ذلك بالثمن كما لو مات جمله في الصحراء لكان على بقية الرفقة أن يكروا ~~منه وإن كان المسافرون لا ثمن معهم وجب مواساتهم للخوف عليهم ولا يتبعوا ~~بالثمن وإن كان لهم أموال ببلدهم لأنهم اليوم أبناء سبيل يجوز لهم أخذ ~~الزكاة لوجوب مواساتهم ( وأخذ يصلح ) عبد الوهاب إن ترك التشاغل بإصلاح ~~بئره اتكالا على بئر جاره لم يلزم جاره بذل الماء له لأنه كمن زرع ابتداء ~~على غير ماء ( وأجبر عليه ) تقدم نص ابن رشد إن منعهم كان عليهم مجاهدته ~~وتقدم نص المدونة فإنه يقضي عليك بفضل ماء بئرك ( كفضل بئر ماشية ) من ~~المدونة قال ابن القاسم من حفر في غير ملكه بئرا لماشية أو شبهها فلا يمنع ~~فضلها من أحد وإن منعها حل قتاله وغرم دية من منعه ومات عطشا ( بصحراء هدرا ~~إن لم يبين الملكية ) سمع القرينان لا تباع مياه المواشي ولا تمنع من أحد ~~ولا يصلح فيها إعطاء # ابن رشد مياه المواشي هي الآبار والمواجل والجباب يصنعها الرجل في ~~البراري للماشية هو أحق بما يحتاج لماشيته ويدع ms1898 الفضل للناس والبئر والماجل ~~والجبب عند مالك سواء فلو أشهد عند حفرها أنه يحفرها لنفسه لم يمنع من بيع ~~مائها واستخفها مالك بالإحياء # ( وبدىء بمسافر ) ابن رشد وجه التبدئة بالشرب في ماء بئر الماشية إذا كان ~~الماء يقوم بالجميع أن يبدأ أولا أهل الماء فيأخذوا لأنفسهم حتى يرووا ثم ~~دواب المارة حتى يرووا ثم دواب أهل الماء حتى يرووا ثم مواشي أهل الماء حتى ~~يووا ثم الفضل لسائر مواشي الناس ( وله عارية آلة ) # ابن عرفة لابن السبيل عارية الدلو والرشا والحوض وإن لم تكن أداة تعينه ~~ويخلى بينه وبين الركبة فيسقي # ابن عبد السلام ظاهر إطلاقات أهل المذهب وجوب عارية هذه الآلة للمليء ~~والفقير ولعل هذا لأن مالكها لم يتخذها لكراء # ابن عرفة مقتضاه لو اتخذها مالكها للكراء لم تجب عليه عاريتها للمسافر ~~ومقتضى الروايات خلافه ( ثم حاضر ثم دابة ربها بجميع الري ) تقدم نص ابن ~~رشد بهذا ( وإلا فنفس المجهود ) ابن رشد وإن لم يكن الماء يقوم الجميع ~~وتبدئة أحدهم تجهد الآخرين بدىء بمن الجهد عليه أكثر من تبدئة صاحبه # فإن استووا في الجهد فقيل يتساوون وقيل يبدأ أهل الماء بأنفسهم ودوابهم # راجع المقدمات PageV06P016 ( وإن سال مطر بمباح سقى الأعلى إن تقدم للكعب ~~) روى مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سيل مهروز ومذينيب يمسك ~~الأعلى إلى الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل # أبو عمر هما واديان بالمدينة يسيلان بالمطر يتنافس أهل المدينة في سيلهما # ابن رشد وهذا الحكم في كل ماء غير متملك يجري على قوم إلى قوم دونهم أن ~~من دخل الماء أرضه أولا فهو أحق بالسقي به حتى يبلغ الماء في أرضه إلى ~~الكعبين واختلف إذا بلغ الماء إلى الكعبين هل يرسل جميع الماء إلى الأسفل ~~أو لا يرسل عليه إلا ما زاد على الكعبين فقال مطرف وابن الماجشون وابن وهب ~~يرسل على الأسفل ما زاد على الكعبين وقال ابن القاسم بل يرسل جميع الماء ~~ولا يحبس منه شيء والأول أظهر # وقال الباجي ms1899 ما لا يملك كالسيول والأمطار إن كان طريقه في أرض لا تملك ~~كشعاب الجبال وبطون الأودية مثل مهروز ومذينيب يأتي حتى يحاذي مجرى الماء ~~في جانبيه أو أحدهما مزارع وحدائق يسقون بها فحكمه أن يسقى به الأعلا ~~فالأعلا # وهذا إذا كان إحياؤهم معا أو إحياء الأعلا قبل وهو قول مالك وأصحابه وهذا ~~حكم النيل فإن أحيا رجل بماء سيل ثم أتى غيره فأحيا فوقه وأراد أن ينفرد ~~بالماء ويسقي قبل الأسفل الذي أحيا قبله وذلك يبطل عمل الثاني ويتلف زرعه ~~فقال سحنون القديم أولى بالماء وأما إن كان بدأ الماء في أرض رجل معين فله ~~أن يمنع ماءه ويحبسه في أرضه # ولابن رشد في نوازله انظر الماء الخارج من جبل شلير نص الأشياخ أن حكمه ~~حكم مهروز ومذينيب ووقع لابن لب في بعض فتاويه أن اتفاق من اتفق ممن درج ~~على ما يخالف هذا الأصل لا يلزم من بعدهم # ووقع له أيضا السواقي القديمة تتعلق بها حقوق المنتفعين بمائها وتصير ~~الحقوق مملكة لهم بطول الحيازة فلا يسمح لقوم أن يرفعوا ساقيته فوق هذه ~~الساقية اه # وانظر إن كان هذا هو مقتضى قول سحنون القديم أولا ( وأمر بالتسوية ) ~~الباجي فإن كان بعض الحائط أعلا من بعض فقال سحنون يؤمر أن يعدل أرضه وليس ~~له أن يحبس على أرضه كلها إلى الكعبين ( وإلا فكحائطين ) الباجي فإن تعذرت ~~عليه التسوية سقى كل ما كان على حدته ( وقسم للمتقابلين ) سحنون فإن كان ~~الجنانان متقابلين فيما حكمه أن يكون للأعلى فالأعلى قسم الماء بينهما وإن ~~كان الأسفل مقابلا لبعض الأعلى حكم لما كان أعلى بحكم الأعلى ولما كان ~~متقابلا بحكم المتقابل ( كالنيل ) تقدم نص ابن نافع بهذا ( وإن ملك أولا ~~قسم بقلد أو غيره ) الباجي أما ما يملك أصله كالعيون والآبار فقال سحنون ~~يقتسمون ماءهم على قدر ملكهم بالقلد ( وأقرع للتشاح في السبق ) الباجي ولا ~~يقدم أحد على أحد ويأخذ كل أحد ماءه يصنع به ما شاء فإن تشاحوافي التبدئة ~~استهموا على ذلك ( ولا يمنع ms1900 صيد سمك وإن من مالك ) من المدونة وإذا كان ~~غدير أو بركة أو بحيرة في أرضك وفيها سمك فلا يمنع من يصيد فيها ممن ليس له ~~فيها حق # وقال سحنون له منع من يصيد فيها # ابن يونس وهذا كاختلافهم في المعدن يخرج في أرضه # فقال سحنون هو لرب الأرض # وقال ابن القاسم أمره للإمام كالذي يوجد في الفيافي فهذا على ذلك # وقال أشهب إن طرحها هو فولدت فله منعها وإن كان الغيث أجراها لم يمنع ~~منها اه # جميع ما نقل ابن يونس # وعزا قول اللخمي وقول سحنون لمطرف وابن الماجشون وأخذ به اه # ( وهل في أرض العنوة فقط أو إلا أن يصيد المالك تأويلان ) لم ينقل ابن ~~عرفة وابن يونس إلا ما تقدم ( والكلأ بفحص ) عياض الكلأ مقصور مهموز العشب ~~وما تنبته الأرض مما تأكل المواشي # قال ابن رشد الكلأ بأرض غير مملوكة الناس فيه سواء اتفاقا ليس لأحد منعه ~~ولا بيعه فإن جاء رجلان لكلأ موضع كانا فيه أسوة ( وعفا لم يكتنفه زرعه ) ~~ابن رشد ما بالأرض المملوكة أقسام المحظرة بالحيطان كالحوائط والجنات ربها ~~أحق بما بها من الكلأ وله بيعه ومنعه ممن يرعى ويجتش وإن لم يحتج إليه # وأما العفاء والمسرح من أرض قريبة فليس له منع ما بها من كلأ ولا يمنع ~~أحدا من فضل حاجته اتفاقا إلا أن يضره بدابة أو ماشية في زرع يكون له حد ~~إليه وأما الأرض التي بورها للرعي وترك زراعتها لذلك فقول ابن القاسم صحة ~~منعه غيره إن احتاج إليه أو وجد من يشتريه وإلا أجبر على تركه للناس # وأما فحوص أرضه وفدادينه التي يبورها للرعي ففيها ثلاثة أقوال # ابن يونس اختلف في الأرض التي لم يوقفها للكلأ فروى ابن القاسم وأشهب أنه ~~لا يمنع ذلك وهو أحق به إن احتاج إليه وإن لم يحتج إليه خلي بين الناس ~~وبينه لأنه شيء لم يزرعه وإنما الله أنبته وأما إذا أوقف الأرض للكلأ فله ~~منعه عند ابن القاسم ومطرف لأنه قد منع ms1901 منافعه من الأرض وأوقفها لهذا ( ~~بخلاف مرجه وحماه ) من المدونة لا بأس أن تبيع خصبا في أرضك ممن يرعاه عامة ~~وإنما جوز مالك بيعه PageV06P017 بعد ما ينبت قال عيسى عن ابن القاسم الخصب ~~الذي يبيعه ويمنع الناس منه وإن لم يحتج إليه ما في مروجه وحماه # # |1 كتاب الوقف والهبة واللقطة # في بيان أحكام الوقف ابن شاس وفيه بابان الأول في أركانه وهي الوقف ~~والموقوف عليه والصيغة وشرطه # الباب الثاني في حكم الوقف الصحيح ( صح وقف مملوك ) ابن عرفة الوقف مصدرا ~~إعطاء منفعة شيء مدة وجوده وهو اسما ما أعطيت منفعته مدة وجوده # وقال شريح لا حبس على فرائض الله ابن يونس يريد أنه يورث # قال مالك إنما تكلم شريح ببلده ولم يرد المدينة فيرى أحباس الصحابة ~~وينبغي للمرء أن لا يتكلم فيما لم يحط به خبرا PageV06P018 ( وإن بأجرة ) ~~ابن الحاجب يصح في العقار المملوك لا المستأجر # ابن عرفة هذا اختصار لقول ابن شاس لا يجوز وقف الدار المستأجرة وفي كون ~~مراد ابن شاس نفي وقف مالك منفعتها أو بيعها نظر # راجع ابن عرفة # PageV06P020 ( ولو حيوانا أو رقيقا ) من المدونة من حبس رقيقا أو دواب في ~~سبيل الله استعملوا في ذلك ولم يباعوا ولا بأس أن يحبس الرجل الثياب ~~والسروج والدواب # قال مالك وما ضعف من الدواب المحبسة في سبيل الله حتى لا تكون فيه قوة ~~على الغزو بيعت واشترى بثمنها ما ينتفع به من الخيل فتجعل في السبيل # قال ابن القاسم فإن لم يبلغ ثمن فرس أو هجين أو برذون فليعن بذلك في ثمن ~~فرس # قال ابن وهب عن مالك وكذلك الغرس يكلب ويخبث # قال ابن القاسم وما بلي من الثياب المحبسة ولم يبق فيه منفعة بيعت واشترى ~~بثمنها ثياب ينجفع بها فإن لم يبلغ تصدق به في السبيل ( كعبد على مرضى لم ~~يقصد ضرره ) المتيطي يجوز أن يحبس الرجل مملوكه على المرضى إذا كان ذلك من ~~السيد على غير الضرر بمملوكه # وقال ابن رشد يكره تحبيس الرقيق لرجاء ms1902 العتق فيه فإن وقع وفات مضى وما لم ~~يفت يستحب لمحبسه صرفه لما هو أفضل # ابن عرفة يريد بفوته بالحوز لا بالموت ( وفي وقف كطعام تردد ) ابن الحاجب ~~لا يصح وقف ذوات الأمثال ابن شاس لأن منفعته باستهلاكه # ومن المدونة من حبس على رجل مائة دينار يتجر بها أمدا معلوما ضمن نقصها ~~وهي كسلف # ابن رشد وأما الدنانير والدراهم وما لا يعرف بعينه فتحبيسه مكروه وإن وقع ~~كان لآخر العقب ملكا إن كان معقبا وإن لم يكن معقبا وكان على معينين رجع ~~إليه بعد انقراض المحبس عليهم # ابن عرفة رجوعه ملكا إن كان معقبا وإن لم يكن معقبا ظاهر في جواز بيعه ~~اختيارا بعد رجوعه وذلك يمنع كونه حبسا حقيقة لأن خاصية الحبس منع بيعه ~~اختيارا # قال في المدونة 0 من قال هذه الدار حبس على فلان وعقبه أو عليه ~~PageV06P021 وعلى ولده ولم يجعل لها مرجعا فهي موقوفة لا تباع ولا توهب ~~وترجع بعد انقراضهم حبسا على أولى الناس بالمحبس يوم المرجع وإن كان المحبس ~~حيا اه # وقد تقدم الكلام على قوله وزكيت عين وقفت للسلف ( على أهل للتملك ) الذي ~~لابن الحاجب أن من أركان الوقف الموقوف عليه قال ولا يشترط قبوله إلا إن ~~كان معينا وأهلا وقال ابن عرفة المحبس عليه ما جاز صرف منفعة المحبس له أو ~~فيه ( كمن سيولد له ) المتيطي المشهور المعمول عليه صحة الوقف على الحمل ~~ابن الهندي والروايات واضحة بصحته على من سيولد له وبه استدل الجمهور على ~~الحمل وفي لزومه بعقده على من يولد قبل ولادته قولا ابن القاسم ومالك لنقل ~~الشيخ روى محمد فيمن حبس على ولده ولا ولد له بيع ما حبسه ما لم يولد له ~~ومنعه ابن القاسم قائلا لو جاز لجاز بعد وجود الولد وموته راجع ابن عرفة ~~PageV06P022 ( وذمي ) ابن عرفة تبع ابن الحاجب ابن شاس في قوله يجوز الوقف ~~على الذمي وقبله ابن عبد السلام ولا أعرف فيها نصا والأظهر جريها على حكم ~~الوصية وفي نوازل ابن الحاج ms1903 من حبس على مساكين اليهود والنصارى جاز وذلك ~~لقوله تعالى @QB@ ويطعمون الطعام @QE@ إلى قوله تعالى @QB@ وأسيرا @QE@ ولا ~~يكون الأسير إلا مشركا وإن حبس على كنائسهم رد ذلك وفسخ # ومن العتبية إن جوصى نصراني بماله للكنيسة ولا وارث له دفع الثلث إلى ~~الأسقف يجعله حيث ذكره والثلثان للمسلمين ( وإن لم تظهر قربة ) ابن الحاجب ~~لا يشترط ظهور القربة ( أو يشترط تسليم غلته من ناظره ليصرفها ) من المدونة ~~قال مالك من حبس في صحته أو تصدق به على المساكين من حائط أو دار أو شيء ~~وله غلة فكان يكريه ويفرق غلته كل عام على المساكين ولم يخرجه من يده حتى ~~مات لم يجز لأن هذا غير وصية إلا أن يخرج ذلك من يده قبل موته أو يوصي ~~بإنفاذه في مرضه لغير وارث فينفذ من ثلثه قال في المجموعة وكتب محمد وليس ~~تفرقة الغلة كالسلاح وشبهه الذي يخرج من يده في وجهه ويرجع إليه يريد أن ~~هذه الأشياء انتقلت من يده وأخرج جميعها وفي الغلة لم يخرج الأصل من يده ~~فذلك مفترق # وقال ابن عبد الحكم عن مالك وإن جعلها بيد غيره وسلمها إليه يحوزها ويجمع ~~غلتها ويدفعها للذي حبسها يلي تفرقتها وعلى ذلك حبس إن ذلك جائز وأبى ذلك ~~ابن القاسم وأشهب ( أو ككتاب عاد إليه بعد صرفه في مصرفه ) نص اللخمي أن ~~حكم الكتب تحبس ليقرأ فيها كحكم الخيل تحبس ليغزى عليها والسلاح يقاتل بها # ونص المدونة إن حبس في صحته ما لا غلة له مثل السلاح والخيل والرقيق وشبه ~~ذلك ولم ينفذها ولا أخرجها من يده حتى مات فهي ميراث وإن كان يخرجه في وجهه ~~ويرجع إليه فهو نافذ من رأس ماله لأنه خرج في وجهه وإن أخرج بعضه وبقي بعضه ~~فما أخرج فهو نافذ وما لم يخرج فهو ميراث اه # انظر إذا وجد كتاب وفي ظهره مكتوب أنه حبس قال البرزلي رأيت مدونة من رق ~~وعليها مكتوب حبس وبيعت ولم يعمل ذلك الكتب شيئا قال والخلاف مذكور إذا وجد ms1904 ~~في فخذ فرس حبس ( وبطل على معصية ) الباجي لو حبس مسلم على كنيسة فالأظهر ~~عندي رده لأنه معصية كما لو صرفها إلى أهل الفسق # ابن عرفة عادة الشيوخ أنهم لا يقولون والأظهر عندي إلا فيما فيه نظر ما ~~لا في الأمر الضروري ورد هذا الحبس ضروري في القواعد الأصولية # قال ابن القاسم من أوصى أن يقام له ملهى في عرس أو مناحة ميت PageV06P023 ~~لا تنفذ وصيته وقوله باطل # ابن رشد لا خلاف في ردها بنياحة الميت لأنها محرمة ( وحربي ) أصبغ لا ~~تجوز الوصية للحربي لأن ذلك قوة على حربهم والوقف كالوصية ( وكافر لكمسجد ) ~~سمع ابن القاسم إن حبس ذمي دارا على مسجد ردت # رواه معن في نصرانية بعثت بدينار إلى الكعبة رد عليها # ابن عرفة لا يصح الحبس من كافر في قربة دينية ولو كانت في منفعة عامة ~~دنياوية كبناء القناطر ففي رده نظر والأظهر إن لم يحتج إليه ردت ( وعلى ~~بنيه دون بناته ) سمع ابن القاسم إذا حبس على ولده وأخرج البنات منه إن ~~تزوجن فالشأن أن يبطل ذلك # ورأى جبن القاسم إذا فات ذلك أن يمضي على ما حبس وإن كان حيا ولم يحز عنه ~~الحبس فليرده ويدخل فيه البنات وإن حيز عنه أو مات مضى على شرطه ولم يفسخه ~~القاضي ( أو عاد لسكنى مسكنه قبل عام ) من ابن يونس قال مالك من حبس حبسا ~~فسكنه زمانا ثم خرج منه بعد ذلك فلا أراه إلا وقد أفسد حبسه وهو ميراث # قال ابن القاسم إن حيز عنه بعد ذلك في صحته حتى مات فهو نافذ فإن رجع ~~وسكن فيه بكراء بعد ما حيز عنه فإن جاء من ذلك أمر بين من الحيازة فذلك ~~نافذ # قاله مالك # قال محمد هذا إذا حاز ذلك المحبس عليه نفسه أو وكيله ولم يكن فيهم صغير ~~ولا من لم يولد بعد فأما من جعل ذلك بيد من يحوزه على المتصدق عليه حتى ~~يقدم أو يكبر أو يولد أو كان بيده هو يحوزه لمن يجوز ms1905 له حوزه عليه ثم سكن ~~ذلك قبل أن يلي الصغير نفسه وقبل أن يحوزه من ذكرنا ممن حبسه عليه فذلك ~~يبطله # PageV06P024 قلت وكم حد تلك الحيازة قال السنة أقل ذلك # قاله ابن عبد الحكم عن مالك # وقال ابن رشد إنما يصح القول بحيازة العام في المالكين أمورهم # فقول مالك والمعلوم من قول ابن القاسم أنه إن رجع بعمرى أو كراء أو إرفاق ~~أو غير ذلك بعد أن حازها الموقوف عليه سنة أن الوقف نافذ # قال ابن رشد وأما الصغار فمتى سكن أو عمر ولو بعد عام بطل # انتهى ما لابن رشد # ولم ينقل ابن عات ولا ابن سلمون إلا هذا خاصة # ورأيت فتيا لابن لب إن أخلى ما حبسه على صغار ولده عاما كاملا فلا يضر ~~رجوعه إليه انتهى # وفي نوازل ابن الحاج أن بهذا جرى العمل يعني إذا أخلاها منه إنما حيازته ~~في الصغير والكبير وعلى هذا عول المتيطي # وانظر بعد ورقة من باب الأقضية والشهادات من ابن سهل فيه نحو فتيا ابن لب # وانظر أول الفصل الخامس من المفيد وانظر بعد هذا عند قوله ولا إن رجعت ~~إليه بعده بقرب ( أو جهل سبقه لدين وإن كان على محجوره ) من المدونة قال ~~مالك من حبس حبسا على ولد له صغار فمات وعليه دين لا يدري الدين كان قبل أم ~~الحبس وقام الغرماء فعلى الولد إقامة البينة أن الحبس كان قبل الدين وإلا ~~بطل الحبس # ونحوه في رسم الجواب # قال مالك في الرسم المذكور ولو كان ذلك على ابن مالك لأمره أو أجنبي فحاز ~~وقبض كانت الصدقة أولى ( أو على نفسه ولو بشريك ) ابن عرفة الحبس على نفس ~~المحبس وحده باطل اتفاقا وكذلك مع غيره على المعروف # وظاهر المذهب بطلان كل حبس من حبس على نفسه وغيره إن لم يحز عنه فإن حيز ~~صح على غيره فقط ( أو على أن النظر له ) ابن شاس قال في المختصر الكبير لا ~~يجوز للرجل أن يحبس ويكون هو ولي الحبس # وقال في كتاب ms1906 محمد فيمن حبس غلة داره في صحته على المساكين فكان يلي ~~عليها حتى مات وهي بيده أنها ميراث قال وكذلك إن شرط في حبسه أنه يلي ذلك ~~لم يجز # ابن القاسم وأشهب انظر قبل قوله أو ككتاب ( أو لم يحزه PageV06P025 قبل ~~فلسه وموته ومرضه ) أما إذا لم يحز الكبير حتى مات المحبس أو مرض أو فلس ~~فلابن القاسم في المدونة كل صدقة أو حبس أو نحلة أو عمرى أو عطية أو هبة ~~لغير ثواب في الصحة يموت المعطي أو يفلس ويمرض قبل حوز ذلك فهو باطل إلا أن ~~يصح المريض فتحاز عنه بعد ذلك ويقضى للمعطي بالقبض إن منعه انتهى # وانظر ما فعله من ذلك في مرضه قال ابن يونس أما ما بتل في المرض فلا تراد ~~فيه الحيازة وهو نافذ من الثلث إن مات وإن صح نفذ البتل كله إن كان لرجل ~~بعينه وإنكان للمساكين أو في السبيل أمر بإنفاذ ذلك راجع أول ترجمة من كتاب ~~الصدقة من ابن يونس # وأما حوز السفيه فقال ابن عرفة في بطلان قبض السفيه ما حبس عليه لنفسه ~~وصحته نقل المتيطي البطلان عن وثائق الباجي ونقل صحته عن سحنون مع الأخوين ~~قال ونزلت أيام القاضي منذر بن سعيد البلوطي # فشاور فيها فأجمع له الجميع من فقهاء بلده بصحته إلا إسحاق بن إبراهيم ~~أفتى ببطلانه فحكم بقول الجميع # وأما حوز ولي الصغير فقد نقل ابن يونس من وهب لصغير هبة وجعل من يحوزها ~~له إلى أن يبلغ وترضى حاله فتدفع إليه ويشهد له بذلك فذلك حوز كان له أب أو ~~وصي حاضر أو لم يكن بخلاف غير الصغير # قيل فما الفرق قال إنما جازت للصغير خوفا أن يأكلها الأب ويفسدها # ومن المدونة أيضا من وهب عبدا لابنه الصغير ولأجنبي فلم يقبض الأجنبي حتى ~~مات الواهب فذلك كله باطل لقول مالك فيمن حبس على أولاده الصغار والكبار ~~فلم يقبض الكبار الحبس حتى مات الأب أنه يبطل كله لأن الكبار لم يقبضوا ~~الحبس # قال مالك ولا ms1907 يعرف إنفاذ الحبس للصغار ها هنا إلا بحيازة الكبار بخلاف ما ~~حبس على ولده وهم صغار كلهم هذا إن مات كان الحبس لهم جائزا # وأما حوز كمسجد فقال اللخمي الحبس أصناف صنف لا يصح بقاء يد المحبس عليه ~~ولا يحتاج إلى حائز مخصوص وهي المساجد والقناطر والمآجل والآبار وإذا خلى ~~بين الناس وبينها صح حبسه ( إلا لمحجوره إذا أشهد ) من المدونة قال مالك لا ~~تكون الأم حائزة لما تصدقت أو وهبت لصغار بنيها وإن أشهدت بخلاف الأب إلا ~~أن تكون وصية الولد أو وصية الوالد فيتم حوزها لهم # ومن المدونة أيضا الأب يحوز لصغار ولده ومن بلغ من أبكار بناته ما وهبهم ~~وأشهد عليه ولا يحول حتى يؤنس رشدهم ( وصرف الغلة له ) المتيطي إن أعمر ~~المحبس على ابنه الصغير الحبس لنفسه وأدخل غلته في مصالحه فإن بموته يبطل ~~الحبس # هذا هو المشهور المعمول به # وفي نوازل ابن الحاج ما نصه العمرى نافذة للابنة لا يوهنها ما ثبت من ~~استغلال المعمر لها لنفسه وإدخاله الغلة في مصالحه ولها أن تأخذ من تركة ~~المعمر ما اغتله من ذلك انتهى # وانظر في طرر ابن عات # قال فرق أبو زيد بين نفس الغلة وثمنها قال إن أكل ثمن الغلة بعد بيعها ~~فالصدقة ماضية للابن ( ولم تكن دار سكناه ) من المدونة قال مالك من حبس على ~~صغار ولده دارا أو وهبها لهم أو تصدق عليهم فإن حوزه لهم حوز إلا أن يكون ~~ساكنا فيها كلها أو جلها حتى مات فيبطل جميعها # وأما الدار الكبيرة يسكن أقلها ويكري لهم باقيها فذلك نافذ فيما سكن ~~وفيما لم يسكن ( أو على وارث بمرض موته ) ابن عرفة الحبس على وارث وحده في ~~المرض مردود كهبته فيه ( إلا معقبا خرج من ثلثه فكميراث للوارث كثلاثة ~~أولاد وأربعة أولاد أولاد وعقبه وترك أما وزوجة فتدخلان في مال الأولاد ~~وأربعة أسباعه لولد الولد وقف ) ابن عرفة لو حبس على وارث وغيره معه في مرض ~~موت فهي المشهورة بمسألة ولد الأعيان وهي دار ms1908 حبسها في مرض موته على ولده ~~وولد ولده وحملها ثلثه وترك معهم أما وزوجة # وصورها ابن يونس على أن الولد ثلاثة وكذلك ولد الولد وصورها ابن شاس ولد ~~الولد أربعة # قال أبو محمد اعلم أن هذه المسألة من المسائل التي يتسع فيها المقال ~~ويتفرع فيها السؤال ويدق فيها الفقه وقال سحنون من حسان المسائل وقل من ~~يعرفها وهي في أكثر الكتب خطأ لدقة معانيها وغامض تفريعها # فاعلم أنه لو حبس على ولده وولد ولده والثلث يحمل ذلك كان في ذلك حبس على ~~غير وارث وهم ولد الولد وعلى وارث وهم الولد فنحن لا نقدر أن نبطل ما كان ~~للولد من ذلك لأن فيه شركاء لغير وارث من ولد الولد PageV06P026 وما تناسل ~~من الأعقاب فلم يكن بد من إيقاف ذلك على معاني الأحباس إلا أن ما صار من ~~ذلك بيد ولد الأعيان قام فيها بقية الورثة من أم وزوجة وغيرهم إن لم يجوروا ~~فيدخلون في تلك المنافع إذ ليس لوارث أن ينتفع دون وارث معه إذ لا وصية ~~لوارث وما صار لولد الولد تنفذ لهم بالحبس # قال سحنون وابن المواز إذا كانت حالتهم واحدة وإلا فعلى قدر الحاجة # قال ابن القاسم والذكور والإناث فيه سواء # قال عبد الملك إذا قال حبس على ولده ثم على عقبه فلا شيء للعقب حتى يموت ~~الولد بخلاف لو قال على ولدي وعقبه قال الباجي لأن ثم للترتيب # وأما الواو فهي للجمع فاقتضت التشريك ( وانتقض القسم بحدوث ولدهما كموته ~~على الأصح ) ابن يونس اختلف إن مات واحد من ولد الأعيان فقال ابن القاسم ~~وابن المواز وسحنون ينتقض القسم كما ينتقض بحدوث ولد ولد الأعيان أو ولد ~~الولد ويقسم جميع الحبس على عدد بقية الولد وولد اللد فما صار لولد الولد ~~نفذ لهم بالحبس # وما صار لولد الأعيان أخذت الأم سدسه والزوجة ثمنه وقسم ما بقي على ثلاثة ~~عدد أهل لولد الأعيان فيأخذ الخقار سهمين وورثة الميت منهم سهما تدخل فيه ~~أمه وزوجته إن كان له زوجه ms1909 وولده وهو أحد ولد الولد فيصير فيه ولد هذا ~~الميت نصيب بمعنى الحبس من جده في القسم الأول والثاني من نصيب بمعنى ~~الميراث وروى عيسى لا ينتقض القسم # ( لا الزوجة والأم ) من المدونة لو ماتت الزوجة أو الأم كان ما بيدها ~~لورثتها موقوفا وكذلك يوقف نفع ذلك عن وارثهما أبدا ما بقي واحد من ولد ~~الأعيان ( فيتداخلان ودخلت فيما زيد للولد ) انظر أنت هذه العبارة وقد تقدم ~~أن ما صار لولد الأعيان تأخذ منه الأم سدسه والزوجة ثمنه ( بحبست ووقفت ~~وتصدقت إن قارنه قيد ) قال ابن الحاجب لفظ تصدقت إن اقترن به ما يدل من قيد ~~أو جهة لا تنقطع تأبد وإلا فروايتان # وقال ابن رشد التحبيس ثلاثة ألفاظ حبس ووقف وصدقة # فأما الحبس والوقف فمعناهما واحد لا يفترقان في وجه من الوجوه وأما ~~الصدقة فإن قال داري أو عقاري صدقة أو في السبيل أو على بني زهرة فإنها ~~تباع ويتصدق بها على المساكين على قدر الاجتهاد إلا إن قال صدقة على ~~المساكين يسكنونها أو يستغلونها فتكون حبسا على المساكين للسكنى والاستغلال ~~ولا تباع ( أو جهة لا تنقطع أو لمجهول وإن حصر ) من المدونة قال مالك من ~~تصدق بدار له على رجل وولده ما عاشوا ولم يذكر لها مرجعا إلا صدقة هكذا لا ~~شرط فيها فهلك الرجل وولده فإنها ترجع حبسا على فقراء أقارب الذي حبس ولا ~~تورث # قال عياض إن قال مالك هو حبس أو وقف هو صدقة فإن عينها لمجهولين محصورين ~~مما يتوقع انقطاعه كقوله على ولد فلان أو فلان وولده فاختلف فيه قال مالك ~~وقاله في الكتاب هي حبس مؤبد يرجع بعد انقراضهم مرجع الأحباس سواء قال ما ~~عاشوا أو لا # قال وإن جعلها لمجهولين غير محصورين كالمساكين فهي ملك لهم تقسم عليهم إن ~~كانت مما ينقسم أو بيعت وقسمت وأنفقت فيما يحتاج إليه ذلك الوجه المجهول # وتعيين المجهول ليس هنا باجتهاد الناظر في موضع الحكم ووقته ولا يلزم ~~عمومهم إذ لا يقدر عليه ولا هو مقصد ms1910 المحبس وإنما أراد الجنس انتهى # وقد تبين بهذا أنه لا واو قبل إن في قوله وإن حصر PageV06P027 ( ورجع إن ~~انقطع لأقرب فقراء عصبة المحبس ) ابن الحاجب إذا لم يتأبد رجع بعد انقطاع ~~جهته ملكا لمالكه أو وارثه وإذا تأبد رجع إلى عصبة المحبس من الفقراء ثم ~~للفقراء ( وامرأة لو رجلت عصبت ) ابن عرفة في الهبات منها لو قال حبس عليك ~~وعلى عقبك قال مع ذلك صدقة أو لا فإنها ترجع بعد انقراضهم لأولى الناس ~~بالمحبس يوم المرجع من ولد أو عصبة ذكورهم وإناثهم سواء يدخلون في ذلك حبسا # ولو لم تكن إلا ابنة واحدة كانت لها حبسا لا يرجع إلى المحبس # ولو كان حيا وهي لذوي الحاجة من أهل المرجع دون الأغنياء فإن كانوا كلهم ~~أغنياء فهي لأقرب الناس بهم من الفقراء ونصها عند ابن يونس قال مالك من قال ~~هذه الدار حبس على فلان وعقبه أو عليه وعلى ولده وولد ولده أو قال حبس على ~~ولدي ولم يجعل لها مرجعا فهي موقوفة لا تباع ولا توهب وترجع بعد انقراضهم ~~حبسا على أولى الناس بالتحبيس يوم الرجع وإن كان المحبس فقيل لابن المواز ~~من أقرب الناس بالمحبس الذي يرجع إليهم الحبس بعد انقراض من حبس عليهم فقال ~~قال مالك على الأقرب من العصبة من النساء من لو كانت رجلا كانت عصبة للمحبس ~~فيكون ذلك عليهم حبسا # قال مالك ولا يدخل في ذلك ولد البنات ذكرا كان أو أنثى ولا بنو الأخوات ~~ولا زوج ولا زوجة قال ابن القاسم وإنما يدخل من النساء مثل العمات والجدات ~~وبنات الأخ والأخوات أنفسهن شقائق كن أم لأب ولا يدخل في ذلك الإخوة ~~والأخوات لأم # محمد واختلف في الأم فقال ابن القاسم تدخل في مرجع الحبس # قلت فإن كان ثم من سميت من النساء وثم عصبة معهن والنساء أقرب قال ابن ~~القاسم قال مالك يدخلون كلهم إلا أن يكون سعة فليبدأ بإناث ذكور ولده على ~~العصبة ثم الأقرب فالأقرب ممن سميت وكذلك العصبة الرجال يبدأ ms1911 بالأقرب ~~فالأقرب وإذا لم يكن إلا النساء كان لهن على قدر PageV06P029 الحاجة إلا أن ~~يفضل عنهن # محمد أحسن ما سمعت أن ينظر إلى حبسه أول ما حبس فإن كان إنما أراد ~~المسكنة وأهل الحاجة جعل مرجعه كذلك على من يرجع فإن كانوا أغنياء لم يعطوا ~~منها وإن كان إنما أراد مع ذلك القرابة واثرتهم رجع عليهم وأوثر أهل الحاجة ~~إن كان فيهم أغنياء قاله مالك # وإن كانوا كلهم أغنياء فهي لأقرب الناس # فهؤلاء الأغنياء إذا كانوا فقراء # محمد فإن لم يكن فيهم فقير ردت إليهم إذا استووا في الغناء وكان أولاهم ~~فيها الأقرب فالأقرب والذكر والأنثى فيه سواء في المرجع # فإن اشترط أن للذكر مثل حظ الأنثى فلا شرط له لأنه لم يتصدق عليهم # ألا ترى أنه لو لم يكن أقعد به يوم المرجع إلا أخت أو بنت الابن ذلك لها ~~وحدها وكذلك إذا كان معها ذكر كان بينهما شرطين ( فإن ضاق قدم البنات ) ~~تقدم قول مالك إلا أن يكون سعة فليبدأ بإناث ذكور ولده على العصبة ( وعلى ~~اثنين وبعدهما على الفقراء نصيب من مات لهم ) ابن الحاجب لو حبس على زيد ~~وعمرو ثم على الفقراء فمات أحدهما فحصته للفقراء وإن كانت غلة وإن كانت ~~كركوب دابة وشبهة فروايتان # ابن عرفة يؤخذان من قولي مالك فيها من حبس حائطا على قوم معينين فكانوا ~~يلونه ويسقونه فمات أحدهم قبل طيب الثمرة فجميعها لبقية أصحابهم وإن لم ~~يلوا عملها # وإنما تقسم عليهم الغلة فنصيب الميت لرب النخل # ثم رجع مالك إلى رد ذلك لمن بقي وبهذا أخذ ابن القاسم # ابن عرفة ففي نقل حظ معين من طبقة بموته لمن بقي فيها أو لم بعدها قولان ~~بالأول أفتى ابن الحاج وبالثاني أفتى ابن رشد وألف كل منهما على صاحبه ومن ~~الكافي من حبس سيفا أو دابة أو عبدا أو ثوبا على رجلين حياتهما ثم جعلهما ~~في وجه آخر بعد وفاتهما فمات أحد الرجلين رجع نصيبه على الآخر فإذا مات ~~الآخر رجع في الوجه ms1912 الذي جعله فيه بعدهما # وقد قيل يرجع نصيب الميت الأول إلى الوجه الذي جعل فيه بعدهما ولا يرجع ~~نصيبه على الآخر # ولو كان الشيء ينقسم وله غلة أو ثمرة فمات أحدهما لم يرجع نصيبه على ~~صاحبه ورجع في الوجه الآخر وإن حبس عليهما مسكنا فذلك على وجهين إن حبسه ~~عليهما للسكنى كما ذكرنا في العبد والدابة والسيد وإن كان حبسه عليهما ~~ليستغلاه كان كما ذكرنا فيما يتجزأ أو ينقسم ( إلا كعلى عشرة حياتهم فيملكه ~~بعدهم ) اللخمي إن قال حبس على هؤلاء النفر وضرب أجلا أو قال حياتهم رجع ~~ملكا اتفاقا # واختلف إن لم يسم أجلا ولا حياة # وقال أبو عمر من حبس على رجل بعينه ولم يقل على ولده ولا جعل له مرجعا ~~فاختلف فيه قول مالك # قال أصحابه المدنيون يصرف لربه # وقال المصريون PageV06P030 يرجع لأقرب الناس حبسا ( وفي كقنطرة ~~PageV06P031 لم يرج عودها في مثلها ) ابن عرفة شبه المصرف مثله إن تعذر # قال ابن المكوى من حبس أرضا على مسجد فخرب وذهب أهله يجتهد القاضي في ~~حبسه بما يراه الباجي لو كانت أرض محبسة له من الموتى فضاقت بأهلها فلا بأس ~~أن يدفنوا في المسجد بجانبها وذلك حبس كله # قاله ابن الماجشون # ولأصبغ عن ابن القاسم في مقبرة عفت لا بأس ببنيانها مسجدا وكلما كان لله ~~فلا بأس أن يستعان ببعضه على بعض # ومن نوازل البرزلي بل الفتيلة من قنديل المسجد وأخذ زيته لا يجوز ولو كان ~~ذلك لمسجد آخر لجرى على الخلاف بين الأندلسيين والقرويين في صرف الأحباس ~~بعضها في بعض وعلى الجواز العمل اليوم مثل صرف أحباس جامع الزيتونة لجامع ~~الموحدين وأخذ حصره السنة بعد السنة وزيته كذلك # وسئل ابن علاق عن حبس على طلاب العلم للغرباء أنه إن لم يوجد غرباء دفع ~~لغير الغرباء قال ويشهد لهذا فتيا سحنون في فضل الزيت على المسجد أنه يؤخذ ~~منه في مسجد آخر وفتيا ابن دحون في حبس على حصن تغلب عليه يدفع في حصن آخر # قال وما كان لله ms1913 واستغنى عنه فجائز أن يستعمل في غير ذلك الوجه ما هو لله # ومنها فتيا ابن رشد في فضل غلات مسجد زائدة على حاجة أن يبني بها مسجد ~~تهدم # وقال عياض إن جعل حبسه على وجه معين غير محصور كقوله حبس في السبيل أو في ~~وقيد مسجد كذا أو إصلاح قنطرة كذا # فحكمه حكم الحبس المبهم يوقف على التأبيد ولا يرجع ملكا فإن تعذر ذلك ~~الوجه بجلاء البلد أو فساد موضع القنطرة حتى يعلم أنه لا يمكن أن تبنى وقف ~~إن طمع بعوده إلى حاله أو صرف في مثله # انظر الباب السابع من العمرى من المنتقى ( ولا وقف لها وصدقة لفلان فله ) ~~عياض إن قال مكان هو حبس أو وقف هي صدقة فإن عينها لشخص معين فهي ملك له # وإن قال داري حبس على فلان وعين شخصا فاختلف فيه قول مالك هل يكون مؤبدا ~~لا يرجع ملكا فإن مات فلان رجعت حبسا لأقرب الناس بالمحبس على سنة مراجع ~~الأحباس فإن لم يكن له قرابة رجعت للفقراء والمساكين والقول الآخر أنها ~~ترجع بعد موت المحبس عليه ملكا للمحبس أو ورثته إن مات كالعمرى ( أو ~~للمساكين فرق ثمنها بالاجتهاد ) تقدم نص عياض إن قال صدقة وجعلها لمجهولين ~~غير محصورين كالمساكين فهي ملك لهم ويجتهد الناظر إذ لا يقدر على تعميمهم ( ~~ولا يشترط التنجيز ) ابن شاس لا يشترط التنجيز كما إذا قال إذا جاء رأس ~~الشهر فهو وقف انظر بعد هذا قبل قوله وللأب اعتصارها ( وحمل في الإطلاق ~~عليه ) ابن الحاجب حكم مطلقه التنجيز ما لم يقيد باستقبال # ابن رشد لا خلاف أن من حبس أو وهب أو تصدق أنه لا رجوع له في ذلك ويقضى ~~عليه بذلك إن كان لمعين اتفاقا ولغير معين باختلاف انتهى # انظر مذهب المدونة إذا اشترط المتقارضان ثلث الربح للمساكين أنه لا يقضى ~~عليهما به وسيأتي هذا عند قوله وإن قال داري صدقة ( كتسوية أنثى بذكر ) ابن ~~عرفة صور الشيخ وأصبغ مسألة ولد الأعيان على أن الولد ثلاثة وكذلك ms1914 ولد ~~الولد فتنقسم غلتها على عدد المحبس عليهم والذكر كالأنثى وتقسم بالسوية إن ~~استوت حالتهم # وقال ابن رشد في مسألة ولد الأعيان إنه لا يفضل الولآ على ولد الولد قال ~~هو خلاف قوله في المدونة ابن عرفة في جواز التحبيس على البنين دون البنات ~~وإن تزوجن سبعة أقوال ( ولا التأبيد ) ابن شاس لا يشترط في الحبس التأبيد ~~بل لو قال على أن من احتاج منهم باع أو أن العين المحبسة تصير للآخر هم ~~ملكا صح واتبع الشرط # محمد إذا قال داري حبس على عقبي وهي للآخر منهم فإنها تكون للآخر منهم ~~بتلا وهي قبل ذلك محبسة فإن كان آخرهم رجلا يرجى له عقب وقفت عليه فإذا مات ~~ولم يعقب ورثها عنه ورثته لأنه تبين بموته أنها قد صارت له ( ولا تعيين ~~مصرفه وصرف في غالب وإلا فالفقراء ) عياض أما لفظة الحبس المبهم كقوله داري ~~حبس فلا خلاف أنها وقف مؤبد ولا ترجع ملكا وتصرف عند مالك في الفقراء ~~والمساكين وإن كان في الموضع عرف للوجوه التي توضع فيها الأحباس وتجعل لها ~~حملت عليه ( ولا قبول مستحقه إلا المعين الأهل ) ابن عرفة المحبس عليه ما ~~جاز صرف منفعة الحبيس له أو فيه فإن كان معينا يصح رده اعتبر قبوله وعبارة ~~ابن شاس لا يشترط في صحة PageV06P032 الموقوف عليه قبوله إلا إذا كان معينا ~~وكان مع ذلك أهلا للرد والقبول ثم اختلف هل قبوله شرط في اختصاصه به خاصة ~~أو في أصل الوقفية فقال في كتاب محمد من قال أعطوا فرسي فلانا فلم يقبله ~~فقال مالك إن كان حبسا أعطي لغيره وإن لم يكن حبسا رد إلى ورثته # وسئل ابن رشد عن رجل حبس فرسا على رجل يجاهد عليه على من يكون علفه قال ~~لا يلزم المحبس علف الفرس الذي حبسه إلا أن يشاء فإن أبى المحبس عليه أن ~~يعلفه رجع إلى صاحبه ملكا إن كان حبسه عليه بعينه ولم يبتله في السبيل فإن ~~كان بتل في السبيل أخذ منه أن أبى ms1915 أن ينفق عليه ودفع إلى غيره ممن يلزم ~~علفه ويجاهد عليه ( فإن رد فكالمنقطع ) ابن الحاجب لا يشترط قبول الموقوف ~~عليه إلا إن كان معينا وأهلا فإذا رد بذلك فقيل يرجع ملكا وقيل يكون لغيره ~~وذلك من نص ابن رشد إن حبسه عليه بعينه فأبى أن ينفي رجع إلى صاحبه وإلا ~~دفع لغيره # وللشيخ من أمر بشيء لسائل فلم يقبله دفع لغيره # وقال مالك من جمع له ثمن كفن ثم كفنه رجل من عنده رد ما جمع لأهله # قال ابن رشد هذا موافق للمدونة إن فضلت للمكاتب فضلة ردت على الذين ~~أعانوه انتهى # انظر نحو هذا في أول نوازل ابن سهل فيمن طاع بمال الأسير فهرب ذلك الأسير ~~وأتى قومه بلا فداء # قال بعضهم ذلك كالذي أخرج كسرة لمسكين فلم يجده # وقال ابن زرب بل يرد إلى صاحبه كما في سماع أصبغ في الجنائز أن مالكا قال ~~في قوم جمعوا دراهم يكفنون بها ميتا فكفنه رجل من عنده أن الدراهم ترد إلى ~~أهلها # وقاله ابن القاسم # وفي سماع عبد الملك فيمن أوصى بدنانير تنفق في بناء دار محبسة فاستحقت أن ~~الدنانير ترد إلى الورثة # وفي نوازل ابن الجاج في قبر انظر فصل الوصية من ابن سلمون ( واتبع شرطه ~~إن جاز ) ابن الحاجب مهما شرط الواقف ما يجوز له اتبع كتخصيص مدرسة أو رباط ~~أو أصحاب مذهب بعينه # الزاهي لو شرط الواقف ما يجوز أن يبدأ من غلتها بمنافع أهله ويترك إصلاح ~~ما يتخرم منه بطل شرطه انتهى # وانظر كثيرا ما يتفق أن يترك الحبس بلا إصلاح والمحبس عليه يستغله هل ~~يلزمه في ماله إصلاح ما وهي منه انظر بعد هذا عند قوله لا يشترط إصلاحه # وفي نوازل ابن سهل إن ترك الوكيل جنات المحجور عليه وكرومه وأهمل عمارتها ~~حتى تبورت ويبست فعليه قيمة ما نقص منها لتضييعه إياها # وذكر هذه المسألة في الحبس # وإن من كسر خشبة أعاد البنيان كما كان ولا يؤخذ منه قيمته # ومن ابن عرفة إن كان ms1916 علو وسفل لرجلين فلرب العلو رد تحبيس ذي السفل سفله ~~لأنه إن فسد منه شيء لم يجد من يصلحه له وكذا العكس ( لتخصيص PageV06P033 ~~أو ناظر ) ابن عرفاة النظر في الحبس لمن جعله إليه محبسه # المتيطي يجعله لمن يوثق به في دينه وأمانته فإن غفل المحبس عن ذلك كان ~~النظر فيه للقاضي يقدم له من يقتضيه ويجعل للقائم به من كرائه ما يراه ~~سدادا على حسب اجتهاده # ابن عرفة فلو قدم المحبس من رآه لذلك أهلا فله عزله واستبداله ~~PageV06P037 ( أو تبدئه فلان بكذا وإن من غلة ثاني عام إن لم يقل من غلة كل ~~عام ) المتيطي إذا شرط المحبس في حبسه أن ينفق من غلته على فلان كذا في كل ~~عام أو يخرج منه كذا ربعا من زيت لمسجد كذا أو شرط ذلك لنفسه حياته جاز إن ~~كان المستثنى أقل من الثلث وإلا بطل الحبس إن كان هو الحائز على من يلي وإن ~~كان الحائز من قبض لنفسه بطل ما وقع فيه الشرط انتهى # وانظر فرق بين أن يقول يجري من غلة حبسي على فلان كل عام كذا وكذا وبين ~~أن يجري على فلان من غلة كل عام كذا وكذا ففي الوجه الواحد يقول إن لم يكن ~~في هذا العام غلة أخذ مثل ذلك من العام الآخر وفي الوجه الآخر لا شيء له ~~PageV06P040 ( أو أن من احتاج إليه من المحبس عليه باع ) تقدم نص ابن شاس ~~بهذا عند قوله ولا التأبيد # وفي كتاب ابن المواز قال مالك من حبس داره على ولده وقال في حبسه إن ~~احتاجوا أو اجتمع ملؤهم على بيعها باعوها واقتسموا الثمن بينهم بالسواء ~~ذكورهم وإناثهم فهلكوا جميعا إلا واحدا فأراد بيعها فقال مالك ذلك له ولا ~~حق فيها لأحد من ولد بنات المحبس إن طلبوا ميراثهم # وقاله ابن القاسم لأنه بتلها خاصة في صحته فليس لسواهم من ورثة أبيهم ~~فيها حق ( وإن تسور عليه قاض أو غيره رجع له أو لورثته ) المتيطي إن شرط ~~المحبس في حبسه ms1917 أنه إن نظر قاض أو غيره في حبسه هذا فجميعه راجع إليه إن ~~كان حيا أو لورثته إن كان ميتا أو صدقة بتلة على فلان فله شرطه ( كعلى ولدي ~~ولا ولد له ) ابن المواز قال مالك من حبس على ولده ولا ولد له فله أن يبيع ~~فإن ولد له فلا بيع # وقال ابن القاسم ليس له أن يبيع حتى يؤيس له من الولد وأما إن مات الأب ~~قبل أن يولد له فلا حبس ويصير ميراثا ( لا بشرط إصلاحه على مستحقه ) من ~~المدونة قال ابن القاسم من حبس دارا على رجل وولده وولد ولده واشترط على ~~الذي حبس عليه إصلاح ما يرث منها من ماله لم يجز وهذا كراء مجهول ولكن يمضي ~~ذلك وتكون مرمتها من غلتها لأنها فاتت في سبيل الله فلا يشبه البيوع # وقد قال مالك إن حبس على رجل فرسا واشترط عليه نفقته سنة أو سنتين ثم هو ~~له ملك بعد الأجل أنه لا خير فيه إذ قد يهلك قبل تمام السنتين فيذهب علفه ~~باطلا ( كأرض موظفة إلا من غلتها على الأصح ) للمتيطي في هذا كلام طويل ~~ومنه إذا تصدق على مساكين أو مسجد بملك موظف نظر القاضي في ذلك فإن كان ~~قبوله بوظيفة نظرا للمسجد أو للمساكين قبله وأمضى الحبس أو الصدقة وإلا فسخ ~~ذلك ورده على صاحبه وكذلك الأب فيما تصدق به كذلك على ولده # راجع كتاب الصدقة من المتيطي ( أو عدم بدء بإصلاحه ) تقدم قول ابن شعبان ~~شرط الواقف البداءة بمنافع الموقوف عليه على إصلاحه باطل # انظر عند قوله واتبع شرطه ( ونفقة ) انظر أنت ما المراد بهذا هل هو يعني ~~ما تقدم من قبل قوله فإن رد فكمنقطع وقد تقدم أن من دفع فرسا لمن يغزو عليه ~~سنتين وينفق عليه فيهما ثم هو له ملك أنه لا خير فيه ( وأخرج الساكن ~~الموقوف عليه للسكنى إن لم يصلح لتكرى له ) اللخمي النفقة على الحبس ستة ~~أقسام قسم نفقته من غلته إن كان على مجهول أو على ms1918 المحبس عليه إن كان على ~~معين وذلك ديار الغلة والحوائط والفنادق ونفقتها إن احتاجت إلى إصلاح من ~~غلتها وإن كانت الديار للسكنى خير المحبس عليه بين أن يصلح أو يخرج فتكري ~~بما تصلح به ثم يعود ( وأنفق في كفرس لغزو من بيت المال فإن عدم بيع وعوض ~~به سلاح ) اللخمي وقسم لا ينفق عليه من غلته كان على معين أو مجهول وذلك ~~الخيل لا تؤاجر في النفقة فإن كانت حبسا في السبيل فمن بيت المال وإن لم ~~يكن بيعت ويشترى بالثمن ما لا يحتاج إلى نفقته كالسلاح والدروع وإن كانت ~~حبسا على معين أنفق عليها فإن قبلها على ذلك وإلا فلا شيء له ( كما لو كلب ~~) من المدونة قال مالك ما ضعف من الدواب المحبسة في سبيل الله حتى لا يكون ~~فيه قوة على الغزو بيعت واشترى بثمنها ما ينتفع به من الخيل فيجعل في ~~السبيل # قال ابن القاسم فإن لم يبلغ ثمن فرس أو هجين أو برذون فليعن بذلك في ثمن ~~فرس # قال ابن وهب عن مالك وكذلك الفرس يكلب ويخبث # قال ابن القاسم وما بلي من الثياب المحبسة ولم يبق فيها منفعة بيعت ~~واشترى بثمنها ثياب ينتفع بها فإن لم تبلغ تصدق به في السبيل ( وبيع ما لا ~~ينتفع به من غير عقار في مثله أو شقصه ) ابن شاس روى ابن القاسم ما سوى ~~العقار إذا ذهبت منفعته التي وقف لها كالفرس يكلب أو يهرم بحيث لا ينتفع به ~~فيها # وقوله أو الثوب يخلق بحيث لا ينتفع به في الوجه الذي وقف له وشبه ذلك أنه ~~يجوز بيعه ويصرف ثمنه في مثله ويجعل مكانه فإن لم يصل إلى كامل من جنسه جعل ~~في شقص من مثله انظر عند قوله كما لو كلب ( كأن أتلف ) ابن شاس من هدم حبسا ~~من أهل الحبس أو من غيرهم فعليه أن يرد البنيان كما كان ولا تؤخذ منه ~~القيمة وأما إن قتل حيوانا وقف كالعبد والدابة أخذت منه القيمة فاشترى بها ~~مثله ms1919 وجعل وقفا مكانه فإن لم يوجد مثله فشقص من مثله # ابن عرفة ظاهر المدونة أن الواجب في الهدم القيمة مطلقا # انظر هذا مع ما تقدم عند قوله واتبع شرطه ( وفضل الذكور وما كبر من ~~الإناث في إناث ) ابن عرفة ولد الحيوان المحبس مثله سمع ابن القاسم ما ولدت ~~بقرات حبست يقسم لبنها في المساكين من أنثى حبست معها ويحبس ولدها الذكر ~~لنزوها وما فضل من ذكورها وما كبرت من أنثى فذهب لبنها بيعا ورد ثمنهما في ~~إناث أو في علوفتها # ابن رشد وهذا قول المدونة ما ضعف من دواب PageV06P041 حبس السبيل أو بلي ~~من ثيابه فذهبت منفعته بيع ورد من ثمن الدواب في خيل فإن لم تبلغ ثمن فرس ~~أو هجين أو برذون أعين به في ثمن فرس ورد ثمن الثياب في ثياب فإن قصر من ~~ثمن ما ينتفع به فرق في السبيل ( لا عقار وإن خرب ) ابن عرفة من المدونة ~~وغيرها يمنع بيع ما خرب من ربع الحبس مطلقا # قال ابن الجهم إنما لم يبع الربع المحبس إذا خرب لأنه يجد من يصلحه ~~بإجارته سنين فيعود كما كان # ابن رشد وفيها لربيعة أن الإمام يبيع الربع إذا رأى ذلك لخرابه وهو إحدى ~~روايتي أبي الفرج عن مالك اه من ابن عرفة ثم قال في جواز المناقلة لربع غير ~~خرب قولا الشيخ في رسالته وابن شعبان # وعبارة الرسالة ولا يباع الحبس وإن خرب ثم قال واختلف في المعاوضة بالربع ~~الخرب بربع غير خرب # وقال ابن رشد إن كانت هذه القطعة من الأرض المحبسة انقطعت منفعتها جملة ~~وعجز عن عمارتها وكرائها فلا بأس بالمعاوضة فيها بمكان يكون حبسا مكانها ~~ويكون ذلك بحكم من القاضي بعد ثبوت ذلك السبب والغبطة في ذلك للعوض عنه ~~ويسجل ذلك ويشهد به اه # وانظر من عهد بمال ليشتري به ملك فيحبس ليس هذا الحبس كمن يشتري ملكا ~~لنفسه فحبسه لأن هذا إنما اشترى الحبس للإيصاء إليه بذلك فلم ينتقل الملك ~~عم كان عليه وتحبيسه إنما هو ms1920 إعلام فإنه إنما اشترى من مال الموصي على ما ~~أوصى به إليه هكذا في نوازل عياض عن ابن رشد # وانظر أيضا من باب بيع ما اشترى من وفر فوائد أحباس المساجد إذا احتيج ~~لبيعه وانظر في النوازل المذكورة قد ذكر عن ابن الحاجب ما يعارض هذا ( ونقض ~~) الزاهي لا يباع نقض المحبس وأجاز بعض أصحابنا بيعه ولا أقوله # وفي الطرر عن ابن عبد الغفور لا يجوز بيع مواضع المساجد الخربة لأنها وقف ~~ولا بأس ببيع نقضها إذا خيف عليه الفساد للضرورة إلى ذلك وتوقيفه لها إن ~~رجي عمارتها أمثل وإن لم يرج عمارتها بيع وأعين بثمنها في غيره أو صرف ~~النقض إلى غيره وحكى عن أحمد أنه إن فقد أهل المسجد ولم ترج له عمارة أنه ~~يباع أصله وينفق في أقرب المساجد إليه وهو شبيه بما قيل في الفرس المحبس ~~يكلب ويذكر عن ابن مزين أنه يؤخذ نقضه وينتفع به في سائر المساجد ويترك ما ~~يكون علما له لئلا يدرس أثره # ونحوه حكى ابن حبيب عن غير ابن القاسم # قال الموثق جرى العمل عندنا ببيع ما لا نفع فيه وكذلك قال المشاور في شقص ~~محبس على المساكين أو غيرهم أنه يباع الجميع ويشترى ما يقع منه للحبس مثل ~~ما بيع فيه فيكون صدقة محبسة مسبلة كما سبلها صاحبها # قال وبه العمل # قال وهي في الواضحة منصوصة # وأفتى ابن عرفة في جوامع خربت وأيس من عمارتا برفع أنقاضها إلى مساجد ~~عامرة احتاجت إليها ( ولو بغير خرب ) قد تقدم نص المدونة لا يباع الحبس وإن ~~خرب واختلف في المعاوضة به وكذلك نقلها ابن عرفة مسألتين # وكذلك خليل ( إلا لتوسيع كمسجد ) سحنون لم يجز أصحابنا بيع الحبس بحال ~~إلا دارا بجوار مسجد احتيج أن يضاف إليها ليتوسع بها فأجازوا بيع ذلك ~~ويشترى بثمنها دار تكون حبسا وقد أدخل في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ~~دور محبسة كانت تليه # ابن رشد ظاهر سماع ابن القاسم أن ذلك جائز في كل مسجد كقول سحنون ms1921 # وفي النوادر عن مالك والأخوين وأصبغ وابن عبد الحكم أن ذلك إنما يجوز في ~~مساجد الجوامع إن احتيج إلى ذلك ولا في مساجد الجماعات إذ ليست الضرورة ~~فيها كالجوامع # وعن عبد الملك لا بأس ببيع الدار المحبسة وغيرها ويكره الناس اسلطان على ~~بيعها إذا احتاج الناس إليها لجامعهم الذي فيه الخطبة وكذلك الطريق إليها ~~لا إلى المساجد الذي لا خطبة فيها والطرق التي في القبائل لا قوام # قال مطرف وإذا كان النهر بجانب طريق عظمى من طرق المسلمين التي يسلك ~~عليها العامة فحفرها حتى قطعها فإن أهل تلك الأرض التي حولها يجبرون على ~~بيع ما يوسع به الطريق ( ولو جبرا ) ابن رشد واختلف متأخرو الشيوخ إن ~~امتنعوا من البيع للمسجد فقال أكثرهم تؤخذ منهم بالقيمة جبرا وهو الآتي على ~~سماع ابن القاسم أنه لا يحكم عليهم بجعل الثمن في داذ أخرى ابن عرفة في هذا ~~نظر انتهى # انظر قد ذكروا نظائر لهاتين المسألتين من انهارت بئره والماء لمن به عطش ~~والمحتكر ومثل جار الطريق جار الساقية وكذلك العلج لفداء مسلم والفرس يطلبه ~~السلطان إن لم يدفع له جبر الناس والفدان في قرب الجبل إذا احتاج الناس ~~إليه لتخلصهم لأجل وعره # ( وأمروا بجعل ثمنه في غيره ) تقدم قول ابن عرفة في قول ابن رشد نظر ~~وتقدم نص سحنون ويشترى بثمنها دارا تكون حبسا ( ومن هدم وقفا فعليه إعادته ~~) تقدم هذا عند قوله كأن أتلف PageV06P042 ( وتناول الذرية وولد فلان ~~وفلانة أو الذكور والإناث وأولادهم الحفيد ) أما الذرية فقال ابن رشد اختلف ~~الشيوخ في الذرية والنسل فقيل إنهما بمنزلة العقب والولد لا يدخل فيه ولد ~~البنات على مذهب مالك # وقيل إنهم يدخلون فيها # وفرق ابن العطار فقال النسل كالولد والعقب لا يدخل فيه ولد البنات بخلاف ~~الذرية فتشمل ولد البنات اتفاقا لقوله تعالى @QB@ ومن ذريته داود @QE@ إلى ~~قوله تعالى @QB@ وعيسى @QE@ وهو ولد بنت # ابن رشد صحيح في أن ولد بنت الرجل من ذريته وكذا نقول # في نسله وعقبه انتهى # وأما ولدي فلان وفلانة ms1922 وأولادهم فقال ابن رشد أما إذا قال حبست على ولدي ~~ويسميهم بأسمائهم ذكورهم وإناثهم ثم يقال وعلى أولادهم فإن ولد البنات ~~يدخلون في ذلك على مذهب مالك وجميع أصحابه وما روي عن ابن زرب فهو خطأ # وأما لفظ الذكور والإناث وأولادهم فقال ابن رشد إذا قال حبست على أولادي ~~ذكورهم وإناثهم ولم يسمهم بأسمائهم ثم قال وعلى أعقابهم فالظاهر من مذهب ~~مالك أن أولاد البنات يدخلون في ذلك كما لو سمى بخلاف إذا قال أولادي ولم ~~يقل ذكورهم وإناثهم للعلة التي قدمنا من أن لفظ الأولاد لا يوقعه الناس إلا ~~على الذكور دون الإناث ( لا نسلي ) قال ابن العطار النسل كالولد وجعل ابن ~~رشد الخلاف فيه وفي الذرية واحدا فانظر أنت هذا ( وعقبي وولدي ) ابن رشد لا ~~فرق عند أحد من العلماء بين لفظ العقب والولد في المعنى # فإذا قال المحبس حبست على ولدي أو على أولادي ولم يزد على ذلك فيكون ~~الحبس على أولاده دنية الذكران والإناث وعلى أولاد بنيه الذكران دون الإناث ~~ولا يدخل في ذلك أولاد البنات على مذهب مالك للإجماع على أن ولد البنات لا ~~ميراث لهم ( وولد ولدي وأولادي وأولاد أولادي وبني وبني بني ) ابن رشد إذا ~~قال حبست على ولدي وولد ولدي أو على أولادي وأولاد أولادي فذهب جماعة من ~~الشيوخ إلى أن ولد البنات يدخلون في ذلك وهو ظاهر اللفظ وروى ابن وهب وابن ~~عبدوس عن مالك أنه لا شيء لولد البنات # انظر المقدمات فكأنه رشح أن لا شيء لولد البنات ثم قال وأما لفظ البنين ~~في قوله حبست على بني أو على بني وبنيهم فالحكم في ذلك كالحكم في لفظ الولد ~~والعقب ( وفي ولدي وولدهم قولان ) ابن رشد وأما إذا قال حبست على ولدي ~~وأولادهم فروى ابن أبي زمنين لا يدخل أولاد البنات في هذا الحبس بهذا اللفظ ~~ودخولهم به أبين وبه قضى ابن القاسم ( والإخوة الأنثى ) ابن شعبان لفظ ~~إخوتي يشمل إخوته ولو لأم فقط ذكورهم وإناثهم ( ورجال إخوتي ونساؤهم الصغار ms1923 ~~) ابن شعبان لفظ رجال إخوتي ونسائهم يشمل أطفال ذكورهم وإناثهم PageV06P044 ~~( وبنو أبي أخوته الذكور وأولادهم ) ابن الحاجب ويتناول بنو أبي إخوته ~~الذكور وأولادهم الذكور # ابن عرفة عن ابن شعبان لفظ بنو أبي # يشمل إخوته لأبيه وأمه وإخوته لأبيه فقط ومن كان ذكرا من أولادهم خاصة مع ~~ذكور ولده ابن شاس هذا يشعر أنه لا يرى دخول الإناث تحت قوله بني وهو خلاف ~~ما تقدم في الرواية في لفظ البنين ( وآلي وأهلي العصبة ومن لو رجلت لعصبت ) ~~ابن القاسم الآل الأهل سواء وهم العصبة والبنات والعمات لا الخالة # الباجي يريد العصبة ومن في عقدهم من النساء # ابن عرفة فتدخل بنات العم ( وأقاربي أقارب جهتيه مطلقا وإن قصوا ) مالك ~~من أوصى لأقاربه قسم على الأقرب فالأقر بالاجتهاد ولا يدخل في ذلك ولد ~~البنات # قال عيسى وينظر فيه على قدر ما يرى وينزل فربما لم يدع غير ولد البنات ~~وولد الخالات # ابن يونس يريد فيعطوا حينئذ # ابن القاسم ولا يدخل الخال ولا الخالة ولا قرابته من قبل الأم إلا أن لا ~~يكون له قرابة من قبل الأب ( ومواليه المعتق وولده ومعتق أبيه وابنه ) من ~~المدونة من أوصى بثلثه لموالي فلان وله موال أنعموا عليه وموال أنعم عليهم ~~كان لمواليه الأسفلين دون الأعلين # قال مالك وإن كان له موال من قبل أبيه وموال من قبل أمه وموال من قبل ~~قرابة يوارثونه فليبدأ بالأقرب فالأقرب دنية ويعطي الآخرون منه إن كان في ~~المال سعة إلا أن يكون في الأبعد من هو أحوج من الأقارب فيؤثرون عليه ويبدأ ~~أهل الحاجة أباعد وغيرهم وما في ذلك أمر بين غير ما يستدل عليه من كلامه ~~ويرى أنه أراده # ابن شاس لفظ الموالي يشمل الذكور والإناث واختلف فيمن يدخل معهم في الحبس ~~فروى أنه يدخل معهم موالي أبيه وموالي ابنه وموالي الموالي ( وقومه عصبته ~~فقط ) ابن شعبان لفظ القوم هو خاص بالرجال العصبة دون النساء لقوله تعالى ~~@QB@ لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء ms1924 من نساء @QE@ ~~وقال زهير أقوم آل حصن أم نساء # ابن عرفة وقبل هذا الباجي ( وطفل وصبي وصغير ممن لم يبلغ منهم وشاب وحدث ~~لأربعين وإلا فكهل للستين وإلا فشيخ وشمل الأنثى كالأرمل ) أما طفل وصبي ~~وصغير ممن لم يبلغ من ذكر وأنثى فقال ابن شعبان لو قال كل أطفال أهلي تناول ~~من لم يبلغ الحلم ولا المحيض وكذلك لو قال على صبيانهم أو صغارهم # وأما شاب وحدث لأربعين لمن بلغا من أنثى أو ذكر فقال ابن شعبان لو قال ~~على شبابهم أو على أحداثهم كان ذلك لمن بلغ من الذكور والإناث إلى أن يكمل ~~أربعين عاما # وأما كهل وشيخ فقال ابن شعبان لو قال على كهولهم كان لمن جاوز الأربعين ~~من ذكورهم وإناثهم إلى أن يكمل الستين # ولو قال على شيوخهم كان لمن جاوز الستين من الذكور والإناث # وأما الأرمل للذكر والأنثى فقال ابن شعبان لو قال لأرملهم لكان للرجل ~~الأرمل كالمرأة الأرملة لقوله فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر انظر هل يكون هذا ~~القائل قد قاله على وجه قول الآخر اطبخوا لي جبة وقميصا وهذا هو الظاهر فإن ~~قبل هذا البيت كم باليمامة من شعثاء أرملة ومن يتيم ضعيف الصوت والنظر ثم ~~قال كل الأرامل قد قضيت حاجتها فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر إلا أن أهل ~~اللغة قد قالوا إن الأرامل ينطلق على المساكين من رجال ونساء ( والملك ~~للواقف ) ابن عرفة صرح الباجي ببقاء ملك المحبس على حبسه وهو لازم تزكية ~~الأحباس على ملك محبسها فقول اللخمي الحبس يسقط PageV06P045 ملك المحبس غلط ~~( لا الغلة ) ابن شاس الموقوف عليه يملك الغلة والثمرة واللبن والصوف ~~والوبر من الحيوان ( فله أو لوارثه منع من يريد إصلاحه ) ابن شعبان لو خرب ~~الوقف فأراد غير الواقف إعادته فللواقف أو وارثه منعه # قال ابن عبد السلام لأن الحبس مملوك لمحبسه وكل مملوك لشخص لا يجوز تصرف ~~غيره فيه بغير إذنه بوجه ابن عرفة عندي على أصل المذهب في ذلك تفصيل إن كان ~~خراب الحبس لحادث نزل ms1925 دفعة كوابل مطر أو شدة ريح أو صاعقة والأمر كما قالوه ~~وإن كان بتوالي عدم إصلاح ما ينزل به من هدم شيئا بعد شيء أو من هو عليه ~~يستقل ما بقي منه في أثناء توالي الهدم عليه كحال بعض أهل وقتنا من أئمة ~~المساجد يأخذون غلته ويدعون بناه حتى يتوالى عليه الخراب المذهب كل المنفعة ~~أو جلها فهذا الواجب قبول من تطوع بإصلاحه ولا مقال بمنعه لمحبسه ولا ~~لوارثه لأن مصلحة قام بأداء حق عن ذي حق عليه لعجزه عن أدائه أو لدده ( ولا ~~يفسخ كراؤه لزيادة ) المشاور إن أكرى ناظر الحبس ربع الحبس بعد النداء عليه ~~والاستقصاء ثم جاءت زيادة لم يكن له نقض الكراء ولا قبول الزيادة إلا أن ~~يثبت بالبينة أن بالكراء الأول غبنا على الحبس فتقبل الزيادة ولو ممن كان ~~حاضرا وكذا الوصي في كرائه ربع يتيمه أو إجارته ثم يجد زيادة لم تنقض ~~الإجارة # انظر هذا مع ما تقدم عند قوله وكراء وكيل بمحاباة أن للموكل أن يفسخ ~~الكراء أو يجيز وقبل قوله وشاة واستثناء أربعة أرطال وعند قوله كوجيبة بشهر ~~كذا وعند قوله فما حصدت فلك نصفه # وقال ابن عرفة استمر العمل في كراء الناظر في حبس تونس أنه على قبول ~~الزيادة ( ولا يقسم إلا ماض زمنه ) قال ابن عبد الحكم لا يجوز لولي الصدقة ~~أن يكريها بنقد لأنه قد يضع في ذلك وهو لا يقسم الكراء عليهم قبل كمال سكنى ~~المكتري لأنه إنما يقسم على من يحضر يوم القسم فمن ولد يوم القسم ثبت حقه ~~ومن مات قبله سقط # وإذا قسمه قبل أن يجب بالسكنى فقد يموت من أخذ منه قبل أن يجب له ويحرم ~~من جاء قبل الوجوب ممن يولد بعد القسم # قال ابن عرفة فيما يجب به بعد الثمرة لمن حبست عليه اضطراب # قال ابن رشد من مات منهم بعد الطيب فحظه لورثته ومن مات قبل الإبار لا ~~شيء لوارثه اتفاقا فيهما فإن مات أحدهم بعد الإبار وقبل الطيب فخامس ~~الأقوال ms1926 راجعه فيه # وقال ابن يونس لو ولد لأحدهم ولد بعد الإبار أو قبله كان حقه في الثمرة ~~وإن ولد بعد طيبها فلا شيء له من ثمرة العام وله ذلك في المستقبل # قال ابن يونس وإذا مات أحد المحجس عليهم قبل طيب الثمرة وقد تقدم له فيها ~~نفقة أن لورثة الميت الرجوع بالنفقة لأن أصحابه انتفعوا بنفقته وهو قد مات ~~قبل أن يجب له حق في الثمرة ويستأنى به حتى تطيب الثمرة فيرجع الورثة عليهم ~~بالأقل من نفقة الميت التي أنفق أو ما ينوبه من الثمرة بعد محاسبتهم لورثته ~~بما أنفقوا هم أيضا ولو أجيحت الثمرة لم يكن لورثته شيء وقال بعض شيوخنا ~~إذا نقدت لميت نفقة فعلى أصحابه غرمها معجلا لأنه كالاستحقاق إذا استحق ~~الأصل أن عليه غرم السقي والعلاج # ابن يونس وهذا أبين إلا أن يشاء وأن يبقوه على نصيب الميت في هذه الثمرة ~~فلا تلزمهم نفقته # ثم نقل ابن عرفة عن الباجي لو كانت أرضا فحرثها من حبست عليه وهم معينون ~~ثم ماتوا خير ربها في إعطاء الوارث كراء الحرث أو يسلمها لهم بكرائها تلك ~~السنة وإن لم يكونوا معينين كالحبس على رجل وعقبه # وقال ابن زرقون ثالث الأقوال قول ابن القاسم ومالك أنها تجب لهم بالطيب ~~لا بالقسم # قال ابن عرفة وأما الحبس على بني زهرة فلا يجب إلا بالقسم من مات قبله ~~سقط حظه ومن ولد قبله ثبت حظه # وفي الاستغناء إن مثل بني زهرة بنو تميم والمساكين والفقراء قال والتفريق ~~في ذلك كالتفريق في الزكاة والكفارة # قال وإن رأى الناظر قسم ثمرة الحائط قسمها وإن رأى بيعها وقم ثمنها فذلك ~~له # ومن مقرب ابن أبي زمنين من حبست عليه دار وعلى عقبه أو غيرهم وجعل له ~~فيها سكنى حياته لم يجز أن يكريها بالنقد ويجوز أن يكريها سنين كثيرة بكراء ~~منجم كلما انقضى نجم دفع كراءه # هذا مذهب ابن القاسم وابن وهب وروايتهما وقد تقدم عند قوله بموت مستحق إن ~~مات البطن الأول من ذوي ms1927 الوقف بعد الإجارة قبل تمام مدتها انفسخت الإجارة ~~PageV06P046 في باقي المدة # ومن المنتقى العمرى والحبس على معينين يقسم على الذكر والأنثى بالسواء ~~وعلى غير معينين كمن حبس على قوم وأعقابهم فإنه يفضل أهل الحاجة ( وأكرى ~~ناظره إن كان على معينين كالسنتين ) المتيطي يجوز كراء من حبس عليه ربع من ~~الأعيان أو الأعقاب لعامين لا أكثر في رواية ابن القاسم وبها القضاء والحبس ~~على غير معين كالمرضى والمساكين أو مسجد أو قنطرة يجوز لمدة طويلة واستحسن ~~قضاة قرطبة كونه لأربعة أعوام خوف اندراسه بطول مكثه بيد مكتريه ( ولمن ~~مرجعها له كالعشر ) ابن الحاجب إن أكرى المتولي ممن يرجع الحبس إليه جازت ~~لأكثر من عامين وقد اكترى مالك منزله وهو كذلك عشر سنين واستكثرت ( وإن بنى ~~محبس عليه فمات ولم يبين فهو وقف ) من المدونة قال مالك من حبس دارا على ~~ولده وولد ولده فبنى بها أحد البنين وأدخل خشبه أو أصلح ثم مات ولم يذكر ~~لما أدخل في ذلك ذكرا فلا شيء لورثته فيه # قال ابن القاسم وإن كان قد أوصى أو قال هو لورثته فذلك لهم وإن لم يذكره ~~فلا شيء لهم قل أو كثر ( وعلى من لا يحاط به أو على قوم وأعقابهم أو على ~~كولده ولم يعينهم فضل المتولي أهل PageV06P047 الحاجة والعيال في غلة وسكنى ~~) أما مسألة القسم على من لا يحاط به أو على قوم وأعقابهم فقال ابن عرفة ~~قسم ما على غير منحصر بالاجتهاد اتفاقا # وروى ابن عبدوس من حبس على قوم وأعقابهم فهذا كالصدقة يوصي وإن تفرق على ~~المساكين لمن وليها أو يفضل أهل الحاجة والمسكنة والمؤنة والعيال وللزمانة ~~وكذا غلة الحبس # وقال ابن رشد المشهور أن قسم الحبس لمعقب بين آحادهم بقدر حاجتهم وما على ~~معينين هم فيه بالسواء وأما القسم على كولده ولم يعينهم فقال ابن رشد معلوم ~~قول ابن القاسم وروايته في المدونة أن الآباء يؤثرون على الأبناء ولا يكون ~~للأبناء معهم في السكنى إلا ما فضل عنهم وسواء على قوليهما قال ms1928 حبس على ~~ولدي ولم يزد فدخل معهم في السكنى إلا ما فضل عنهم وسواء على قولهما قال ~~حبس على ولدي ولم يزد فدخل معهم الأبناء بالمعنى أو قال على ولده وولد ولده ~~فدخلوا معهم بالنص ( ولم يخرج PageV06P048 ساكن لغيره ) من المدونة قال ~~مالك من حبس دارا على ولده فسكنها بعضهم ولم يجد بعضهم فيها مسكنا فقال ~~الذي لم يجد أعطوني من الكراء بحساب حقي فلا كراء له ولا أرى أن يخرج أحد ~~لأحد ولكن من مات أو غاب غيبة يريد المقام بالموضع الذي انتقل إليه استحق ~~الحاضر مكانه وأما إن أراد السفر إلى موضع ثم يرجع فهو على حقه # قال في كتاب محمد وله أن يكري منزله إلى أن يرجع وسمع عيسى من حبس على ~~قوم وهم متكافئون في الغنى والفقر اجتهد في ذلك ليسكن فيها من رأى أو ~~يكريها فيقسم كراءها عليهم ومن سبق وسكن فهو أولى ولا يخرج منها # ابن رشد معناه في غير المعين كتحبيسه على أولاده أو أولاد فلان وإن كان ~~على معينين مسمين لم يستحق السكنى من سبق إليه وهم فيه بالسوية حاضرهم ~~وغائبهم # قاله ابن القاسم # محمد وزنيهم وفقيرهم سواء ( إلا بشرط ) روى ابن القاسم من حبس على ولده ~~أو غيرهم حائطا وسمى لبعضهم ما يعطى كل عام من الكيل ولم يسم للآخرين فيبدأ ~~بالذي سمى له إلا أن يعمل في ذلك عامل فيكون أولى بحقه # قال ابن القاسم وكذلك في غلة الدور ( أو سفر انقطاع ) تقدم نص المدونة من ~~غاب يريد المقام بالموضع الذي انتقل إليه استحق الحاضر مكانه ( أو بعيد ) ~~ابن رشد إن سافر ليعود فهو على حقه بخلاف ما إذا خرج لسفر بعيد يشبه ~~الانقطاع أو يريد المقام في الموضع الذي سافر إليه # # |2 باب في بيان الهبة وأحكامها وما يتعلق بها # ابن شاس فيه بابان الأول في أركانها الثاني في حكمها ( الهبة تمليك بلا ~~عوض ) ابن عرفة الهبة أحد أنواع العطية وهي تمليك شمول بغير عوض إنشائي ( ~~ولثواب الآخرة صدقة ms1929 ) ابن عرفة الهبة لا لثواب تمليك ذي منفعة لوجه المعطي ~~بغير عوض والصدقة كذلك لوجه الله بدل لوجه المعطي # قال الأكثر والهبة كذلك مع إرادة الثواب من الله صدقة ( وصحت في كل مملوك ~~ينقل ) ابن شاس الركن الثاني الموهوب وهو كل مملوك يقبل النقل # ابن عبد السلام كالدار والثوب ومنافعهما لا ما لا يقبل كالاستمتاع ~~بالزوجة وأم الولد # زاد ابن هارون كالشفعة ورقبة المكاتب # ابن عرفة هذه زيادة حسنة PageV06P049 ( ممن له تبرع بها ) ابن شاس الواهب ~~من له التبرع ابن عرفة العامي يعرف الهبة ولا يعرف التبرع فهي أعرف من ~~التبرع والأولى الواهب من لا حجر عليه بوجه فيخرج من أحاط الدين بماله ( ~~وإن مجهولا ) حكى محمد الإجماع على جواز هبة المجهول # ومن المدونة من وهب مورثه وهو لا يدري كم هو جاز والغرر في الهبة لغير ~~الثواب يجوز # راجع ابن عرفة فإن هنا تفصيلا ( وكلبا ) ابن شاس تصح هبة الكلب ( ودينا ~~PageV06P051 وهو إبراء إن وهب لمن عليه ) من المدونة من وهبك دينا له عليك ~~فقولك قد قبلت قبض وإذا قبلت سقط الدين # وإن قلت لا أقبل بقي الدين بحاله # ولو كان دينه على غيرك فوهبه لك فإن أشهد بذلك وجمع بينك وبين غريمه ودفع ~~إليك ذكر الحق إن كان عنده فهو قبض وإن لم يكن كتب عليك ذكر الحق وأشهد لك ~~وأحالك عليه كان ذلك قبضا وكذلك إن أحالك به عليه في غيبته وأشهد لك وقبضت ~~ذكر الحق كان ذلك قبضا لأن الدين هكذا يقبض ليس هو شيئا بعينه # راجع ما تقدم في النكاح عند قوله وإن وهبت الصداق ( وإلا فكالرهن ) تقدم ~~نص المدونة وإن كان دينه على غيرك الخ # وقال ابن شاس هبة الدين تصح كما يصح رهنه ثم قبضك قبضه في الرهن مع إعلام ~~المديان بالهبة ( ورهنا لم يقبض وأيسر راهنه PageV06P052 أو رضي مرتهنه ~~وإلا قضى عليه بفكه إن كان الدين يعجل وإلا بقي لبعد الأجل ) من المدونة من ~~رهن عبده ثم وهبه جازت الهبة ويقضي على ms1930 الواهب بافتكاكه إن كان له مال وإن ~~لم يقم الموهوب له حتى افتكه الواهب فله أخذه ما لم يمت الواهب فتبطل الهبة ~~وليس قبض المرتهن قبضا للموهوب له إن مات الواهب لأن للمرتهن حقا في رقبة ~~العبد # قال أشهب إلا أن يقبضه الموهوب قبل أن يحوزه المرتهن فهو أحق إن كان مليا ~~ويعجل له حقه إلا في هبة الثواب فتنفذ الهبة على كل حال ويعجل للمرتهن حقه ~~من الثواب كالبيع وإن كانت الهبة لغير ثواب فقبضها الموهوب قبل حوز المرتهن ~~والواهب مليء ثم أعدم فليتبع بالدين وتمضي الهبة # اه # نقل ابن يونس وزاد اللخمي عن محمد وإن وهبه ثم قاما قبل أن يحوزه واحد ~~منهما فإن كان موسرا جازت الهبة وكان أحق به من المرتهن وحكم للمرتهن ~~بتعجيل حقه فإن أعسر بعد ذلك اتبعه بحقه بمنزلة من وهب ثم وهب فحازه الثاني ~~أنه أحق من الأول # وقال ابن القاسم في هذا الأصل الأول أحق ولا سيما إن كان الرهن شرطا في ~~أصل العقد # قال بعض شيوخ عبد الحق قول المدونة يقضى على الراهن بافتكاك الرهن يريد ~~إن كان الدين من قرض ونحوه فإن كان الدين عرضا من بيع لم يجبر المرتهن على ~~قبضه ولا أخذ رهن غيره يعني ويبقى تحويز الهبة لبعد الأجل # وانظر في الوديعة من الذخيرة هبة الوديعة من غير علم الموهوب له ( بصيغة ~~أو مفهمها وإن بفعل ) ابن شاس الركن الأول السبب الناقل للملك وهي صيغة ~~الإيجاب والقبول الدالة على التمليك بغير عوض أو ما يقوم مقامها في الدلالة ~~على ذلك من قول أو فعل ويتصل بالصيغة حكم العمرى والرقبى # وقال ابن عرفة الصيغة ما دل على التمليك ولو جعلا كالمعاطاة # انظر هنا ذكر ابن عرفة هل يتناول الشجر الموهوب مأبورها وشربها إن كان ~~لها شرب # ( كتحلية ولده ) سمع ابن القاسم من مات بعد أن حلى ابنه الصغير حليا فهو ~~له لا ميراث # ابن رشد لأنه يجوز لابنه الصغير ما حلاه به مثل ما كساه من ثوب ms1931 إلا أن ~~يشهد الأب أنه على وجه الإمتاع # وعن ابن رشد أيضا وكذلك فيما يكسب للبكر من الشورة في بيت أبيها تصنعه ~~بيدها أو يد أمها أو يشتري ذلك لها أبوها ثم يموت فيريد الورثة الدخول مع ~~الابنة أنه لا دخول لهم وحوز ذلك أن يكون بيد الابنة أو بيد الأم لأنها لو ~~ذهبت كل ما عملته أو حملته لها أمها أو PageV06P053 كسبه لها أبوها وكلف أن ~~يشهد لها به لم يستطع على ذلك لأنه مما يستفاد الشيء بعد الشيء على أنواع ( ~~لا بابن مع قوله داره ) ابن مزين من قال لابنه اعمل في هذا المكان كرما ~~وجنانا أو ابن فيه دارا ففعل الولد في حياة أبيه والأب يقول كرم ابني وجنان ~~ابني أن القاعة لا تستحق بذلك وهو موروث وليس للابن إلا قيمة عمله منقوضا # قال وأما قول الرجل في شيء يعرف له هذا كرم ولدي أو دابة ولدي فليس بشيء ~~ولا يستحق الابن منه صغيرا كان أو كبيرا إلا بالإشهاد بصدقة أو عطية أو بيع ~~وكذلك المرأة # وقد يكون مثل هذا كثيرا في الناس وليس بشيء في الولد ولا في الزوج ( وحيز ~~وإن بلا إذن وأجبر عليه ) ابن عرفة المذهب لغو التحويز في الحوز # من المدونة من وهب هبة لغير ثواب فقبضها الموهوب بغير أمر الواهب جاز ~~قبضه إذ يقضى بذلك على الواهب إن منعه إياها PageV06P054 ( وبطلت إن تأخر ~~لدين محيط ) ابن عرفة إحاطة الدين بماله قبل العطية تبطلها اتفاقا وفي كون ~~إحاطته بعدها قبل حوزها كذلك قولان # قال ابن يونس قال مطرف وابن الماجشون إذا أدان المعطي ما أحاط بماله أو ~~بالصدقة فالدين أولى والعطية باطلة والصدقة بيوم تقبض لا بيوم يتصدق بها ~~خلافا لأصبغ ( أو وهب لثان وحاز أو أعتق الواهب أو استولد ) ابن عرفة لو ~~أعطى ما وهب قبل حوز الموهوب له وحازه الثاني ففي رده للأول أو مضيه للثاني ~~ثالثها إن فرط في الحوز لابن القاسم والغير مع محمد وأصبغ # ومن المدونة من وهب ms1932 عبدا أو تصدق به على رجل أو أخدمه إياه حياته ثم ~~أعتقه المعطى قبل حوز المعطي جاز العتق وبطل ما سواه علم المعطي بالهبة أو ~~بالصدقة أو لم يعلم # محمد وكذلك لو كانت أمة فأحبلها قبل الحيازة وكذلك في العتبية ( ولا قيمة ~~) ابن عرفة لو أعتق الأمة أو أولدها معطيها قبل حوزها المعطي فقال ابن ~~القاسم يمضي فعله # وقال ابن وهب يرد عتقه ويغرم القيمة في الإيلاد ( أو استصحب هدية أو ~~أرسلها ثم مات أو المعينة له إن لم يشهد ) روى ابن القاسم ما اشترى من ~~هدايا الحج لأهله لا ينفع الشهادة حتى يشهدوا أنه أشهدهم # قال لو قالوا سمعناه يقول هذا لأمرأتي وهذا لابني لم ينفعه حتى يقولوا ~~أشهدنا على ذلك # ومن المدونة من بعث بهدية أو صلة لرجل غائب ثم مات المعطي أو المعطى قبل ~~وصولها فإن كان المعطي أشهد على ذلك حين بعث بها فهي للمعطي أو لورثته إن ~~لم يشهد عليها حين بعثها فأيهما مات قبل أن تصل فهي ترجع إلى الباعث أو إلى ~~ورثته وفي كتاب ابن المواز من مات منهما أولا رجع ذلك إلى ورثة الميت # ابن يونس هذا أبين لأن الصدقة إنما تبطل بموت المتصدق لا بموت المتصدق ~~عليه وقد قال مالك في المدونة في باب آخر إن كل من وهب هبة لرجل فمات ~~الموهوب له قبل أن يقبض هبته فورثته مكانه يقبضون هبته وليس للواهب أن يمنع ~~من ذلك محمد قال مالك ولو أشهد الباعث أنها هدية لفلان ثم طلب استرجاعها من ~~الرسول قبل أن يخرج فليس ذلك له ( كإن دفعت لمن يتصدق عنك بمال ولم تشهد ) ~~من المدونة قال مالك من دفع في صحته مالا لمن يفرقه في الفقراء أو في سبيل ~~PageV06P056 الله ثم مات المعطي قبل إنفاذه فإن كان أشهد حين دفعه إلى من ~~يفرقه نفذ ما فات منه وما بقي وهو من رأس المال قال ابن القاسم وإن لم يشهد ~~حين دفعه إلى المأمر فليرد ما بقي منه إلى ms1933 ورثة المعطي ولا ينفعه ما أمره ~~به وإن فرق ما بقي بعد موت المعطي ضمن البقية للورثة ( لا إن باع واهب قبل ~~علم الموهوب وإلا فالثمن للمعطي ) من المدونة قال ابن القاسم من تصدق على ~~رجل بدار فلم يقبضها المعطى حتى مات أو باعها المعطي فإن علم المعطى ~~بالصدقة فلم يقبضها حتى بيعت تم البيع وكان الثمن للمعطى فإن علم أو لم ~~يعلم ولم يفرط حتى غافصه بالبيع فله نقض البيع في حياة الواهب وأخذها # فأما إن مات المعطي قبل أن يقبضها المعطى فلا شيء له بيعت أو لم تبع # وقال أشهب إن خرجت عن ملك المعطي بوجه ما فليس للمعطي شيء # قال محمد البيع أولى ولا شيء للمتصدق عليه من الثمن وأهل العراق يقولون ~~للواهب الرجوع ما لم يحز عنه # انتهى # نقل ابن يونس # وعزا ابن شاس للمدونة أن الثمن للموهوب له # وقال في الرهون قال ابن القاسم إن لم يعلم الموهوب نقض البيع وإن علم مضى ~~البيع وعوض الموهوب بالثمن # وقال أشهب بطلت الهبة كبطلان الرهن إذا بيع قبل الحوز والثمن للواهب ( أو ~~جن أو مرض ) ابن عرفة شرط الحوز كونه في صحة المعطي وعقله # ومن المدونة كل صدقة أو حبس أو نحلة أو عمرى أو عطية أو هبة لغير ثواب في ~~الصحة يموت المعطي أو يفلس أو يمرض قبل حوز ذلك فهو باطل إلا أن يصح المريض ~~فتحاز عنه بعد ذلك ويقضى بالقبض للمعطى إن منعه # وانظر حوزها في مرضه انظر بعد هذا # ( واتصلا بموته ) هذا نص ابن شاس وسمع عيسى ابن القاسم من تصدقت بعبد أو ~~غيره في صحتها فذهب عقلها قبل حوزه فحوزه باطل كموتها # ابن رشد هو كالمرض ورجوع عقلها كصحتها ( أو وهب لمودع ولم يقبل لموته ) ~~من المدونة قال ابن القاسم إذا وهبك وديعة له في يدك فلم تقبل حتى مات ~~الواهب فذلك لورثته ( وصح إن قبض ليتروى ) الباجي لو وهب المستودع ما بيده ~~فلم يقل قبلت حتى مات الواهب فقال ابن القاسم ms1934 القياس أن تبطل # وقال أشهب بل هي حيازة جائزة إلا أن يقول لا أقبل # قال محمد وهو أحب إلي وذلك أن العطية بيد المعطى له فتأخر القبول لا يمنع ~~صحتها قال وذلك بمنزلة من وهبته هبة فلم يقل قبلت وقبضها لينظر رأيه فمات ~~المعطي فهي ماضية إن رضيها وله ردها ( أو وجد فيه أو في تزكية شاهده ) من ~~المدونة من وهب هبة لغير ثواب فامتنع من دفعها قضى بها عليه للموهوب # ولو خاصمه فيها الموهوب في صحة الواهب ورفعت الهبة إلى السلطان ينظر فيها ~~فمات الواهب قبل قبض الموهوب فإنه يقضي بها للموهوب إن عدلت بينته ولو لم ~~يقم الموهوب فيها حتى مرض الواهب فلا شيء له إلا أن يصح # ابن شاس إذا كان الطالب جادا في الطلب غير تارك كما إذا وقعت الهبة بشاهد ~~واحد أو بشاهدين حتى يزكي فمات الواهب فقال ابن القاسم ومطرف وأصبغ هو حوز ~~وقد صحت الهبة انتهى # وانظر من هذا المعنى في نوازل إذا وهبه ومنعه من التحويز خوف ( أو أعتق ~~أو باع أو وهب إذا أشهد وأعلن ) ابن شاس لو باعها الموهوب له فلم يقبضها ~~المشتري حتى مات الواهب فروى ابن وهب أن البيع حيازة وقاله مطرف وابن ~~الماجشون # وقال أصبغ ليس البيع حيازة ولا غير ذلك إلا العتق وحده # ابن رشد وفي المدونة دليل على القولين # ابن شاس ولو وهبها الموهوب له ثم مات الواهب فروى ابن حبيب عن مالك ومطرف ~~أن الهبة حوز # وقال ابن القاسم وابن الماجشون الهبة لا تكون حوزا لأنها محتاجة إلى ~~حيازة # المتيطي ويصح حوز الحبس بعقد كرائه أو مزارعته إن كان بياضا أو فيه سواد ~~تبع له وإن تبع بياضه سواده فبمساقاة ويغني عن حوزه بالوقوف على معاينة ~~نزول المحبس عليه فيها # هذا هو المشهور المعمول به # وقال ابن العطار وغيره والكراء في الأرض لعامين وزيادة أقوى ( ولم يعلم ~~بهد إلا بعد موخه ) انظر أنت ما معنى هذا # وإذا مات الموهوب له قبل القبض قال بين ms1935 أن يكون علم بالهبة أو لا فرق # ومن المدونة قال ابن القاسم إن وهبت لحر أو عبد فلم يقبض ذلك حتى مات ~~الموهوب له فلوارثه الحر وسيد العبد قبضها وليس لك أن تمنع من ذلك # قال ابن القاسم فإن مات المعطي قبل الحوز بطلت الهبة وكذلك إن حازها وهو ~~مريض # وقال PageV06P057 أشهب يصح له ثلثها ( وحوز مخدم ومستعير مطلقا ومودع إن ~~علم ) من المدونة من أخدم عبده رجلا سنين ثم قال بعد ذلك هو هبة لفلان بعد ~~الخدمة فقبض المخدم قبض الموهوب له وهو من رأس المال إن مات الواهب قبل ذلك ~~لأن المخدم لم يجب له في رقبة العبد حق بخلاف العبد المرهون # قال ابن القاسم ومن آجر عبده أو دابته من رجل ثم وهبها لآخر فليس حوز ~~المستأجر حوزا للموهوب له إلا أن يسلم إليه إجارة ذلك معه ليتم الحوز وإلا ~~العبد المخدم أو المعار إلى أجل فقبض المستعار والمخدم قبض للموهوب له وهو ~~من رأس المال إن مات قبل ذلك إذ ليس للمخدم والمعار في رقبة العبد حق ولا ~~يكون قبض المخدم والمعار قبضا للموهوب له حتى يعلم ويرضى أن يكون حائزا ~~للموهوب له كما قال إذا رهن فضلة الرهن لا يكون المرتهن حائزا حتى يعلم ~~ويرضى بذلك # وعزا ابن عرفة للمدونة صحة حوز المخدم للموهوب له الرقبة مطلقا لا بشرط ~~كون الإخدام والهبة في عقد واحد # قال سحنون فيمن أعطى غلة كرمه أو سكنى داره لرجل حياته ثم تصدق بذلك على ~~ابنه الصغير فذلك جائز وحوز للابن وأنه لحسن إن أشهد أنه جعل المكرى لابنه ~~قابضا وإن لم يشهد فذلك للابن حوز # وأما صحة حوز المودع إن علم فقال ابن المواز لو وهب الوديعة ربها لغير ~~المستودع وجمع بينهما وأشهد كانت حيازة # وقال ابن القاسم في العتبية إن رب الوديعة إذا أشهد ببينة أنه تصدق بها ~~على رجل ولم يأمر بقبضها حتى مات المتصدق قبل قبض المتصدق عليه فإن علم ~~الذي هي عنده فتلك حيازة تامة ms1936 وإن لم يعلم فذلك باطل لأنه إذا علم صار ~~حائزا للمعطى ثم ليس للمعطى أخذها ولو دفعها المودع إلى المعطى قبل علمه ~~ضمنها ( لا غاصب ) من المدونة قال ابن القاسم من اغتصبه رجل عبدا فوهبه ~~سيده لرجل آخر والعبد بيد الغاصب جازت الهبة إن قبضها الموهوب قبل موت ~~الواهب وليس قبض الغاصب قبضا للموهوب له ( ومرتهن ) تقدم قبل هذا عند قوله ~~ورهنا لم يقبض إن قبض المرتهن ليس قبضا للموهوب له ( ومستأجر إلا أن يهب ~~الإجارة ) تقدم نص المدونة إلا أن يسلم عليه الإجارة فيتم الحوز ( ولا إن ~~رجعت إليه بعده إلا لحوز بقرب كان آجرها أو أرفق بها ) ابن المواز إذا مات ~~المعطي فلا يضر ذلك ولورثته القيام بطلبها ولو مات المعطي قبل الحيازة ~~فالعطية تبطل إلا فيما أعطى لصغار بنيه أو من يلي عليه ما لم يكن ذلك عينا # وهذا في الأب والوصي فقط ولا يجوز ذلك في أم ولا جد ولا أخ أو غيره إلا ~~أن يكون وصيا وشيء آخر عند ربه مثل الرجل يتصدق بالثوب ونحوه في سفره ومثل ~~الحاج يشتريه لأهله فيشهد على ذلك ثم يموت في سفره فيجوز من رأس المال ولا ~~ينفع أن يذكر ذلك حتى يشهد عليه إشهاد شيء آخر وهو ما كان من الحبس مما لا ~~غلة له مثل السلاح والمصحف # وإذا أخرج مدة فيما جعله فيه ثم رجع إلى يده فهو نافذ وإن مات وهو في يده ~~فهو من رأس ماله وشيء آخر الذي تحاز عنه الدار التي يتصدق بها على قوم ~~فيحوزونها مثل السنة فأكثر ثم يكتريها المتصدق بها منهم فيسكنها فيموت فيها ~~فهي نافذة من رأس ماله # وأما على من لم يولد بعد فلا ولا على أصاغر ولده # وإن حاز ذلك هو أو غيره حتى يكبر الأصاغر ويحوزوا مثل السنة فأكثر ثم ~~يكتريها منهم ثم يوت فيها فيجوز وإن كنا نكره له ذلك من باب الرجوع في ~~الصدقة # وهذا كله قول مالك وأصحابه لا يختلفون فيه # قال وإذا ms1937 حاز المعطي الدار وسكن ثم استضافه المعطي فأضافه أو مرض عنده ~~حتى مات أو اختفى عنده حتى مات فلا يضر ذلك العطية ابن حبيب ذهب ابن القاسم ~~وأصبغ إلى أنه إذا حازها المعطي سنة ثم سكنها المعطى بكراء أو منحة أو بأي ~~وجه فإن ذلك لا يبطلها وهي نافذة انتهى # انظر قوله في المتصدق على صغار ولده أنه إن عادإليها بعد سنة بطلت الصدقة ~~حتى يكبروا ويحوزوا مثل السنة وقد تقدم من هذا عند قوله أو عاد لسكنى مسكنه ~~بعد عام # وأذكر لسيدي ابن سراج رحمه الله تعالى أنه كان يقول عند المذاكرة في هذا ~~الموضع هذه من المسائل التي تصعب علي كثيرا يعظم علي مخالفة الرواية ويعظم ~~علي مخالفة ما جرى به العمل # ( بخلاف سنة ) تقدم أن هذا بالنسبة إلى ما له غلة وعلى غير صغار ولده ~~PageV06P058 على الخلاف المذكور # ومن المتيطي إذا تصدق على من في حجره بدار سكناه فلا بد أن تعاينها ~~البينة خالية ويكريها الأب لابنه من غيره فإذا مضت سنة فلا بأس بعودة الأب ~~إلى سكناها ويكريها من نفسه ويشهد على ذلك # كذا في العتبية إن حد ذلك السنة وما أشبهها ثم ذكر الخلاف في هذا # فظاهره أنه ما بنى إلا على ما تقدم # وعلى هذا عول شيخ الشيوخ ابن لب وبه العمل كما تقدم ونحوه في وثائق ~~الغرناطي خلاف ما لابن رشد وقد تقدم من هذا عند قوله أو عاد لسكنى مسكنه ( ~~أو رجع مختفيا أو ضيفا فمات ) تقدم نص ابن المواز بهذا أيضا ( وهبة أحد ~~الزوجين متاعا للآخر وهبة زوجة دار سكناها لزوجها لا العكس ) من كتاب محمد ~~والعتبية قال ابن القاسم عن مالك من تصدق على امرأته بخادمه وهي معه في ~~البيت فكانت تخدمها بحال ما كانت فذلك جائز # قال سحنون وكذلك لو وهبها إياها فهو حوز # قال أشهب عن مالك إذا أشهد لها بهذه الخادم فتكون عندهما كما كانت في ~~خدمتهما أو وهبت هي له خادمها فكانت على ذلك أو متاعا ms1938 في البيت فأقام ذلك ~~على حاله بأيديهما فهي ضعيفة # قال ابن المواز وقال لي ابن عبد الحكم عن ابن القاسم وأشهب إن ذلك فيما ~~تواهبا جائز وهي حيازة وكذلك متإع البيت وبه أقول # قال ابن القاسم وليس كذلك المسكن الذي هما به يتصدق وهو به عليهما فأقاما ~~فيه حتى مات فإن ذلك ميراث ولو قامت عليه في صحته قضى لها # أصبغ يعني أن يسكنها غيره حتى تحوز المسكن # قال ابن القاسم وأما لو تصدقت هي عليه بالمنزل وهما فيه فذلك حوز لأن ~~عليه أن يسكن زوجته فسكناها فيه حوز # أصبغ وكذا إذا تصدقت بدارها على ولدها الصغير والأب ساكن معها فيها ~~فالصدقة جائزة إذا أسكنت الأب من الدار حتى أن لو شاء أن يخرجها من الدار ~~فعل ( ولا إن بقيت عنده إلا المحجورة ) من المدونة من تزوج جارية بكرا قد ~~طمثت أو لم تطمث فتصدق عليها بشيء أو وهبه لها قبل البناء أو بعده وهي ~~سفيهة أو مجنونة جنونا مطبقا وأشهد على ذلك ولم يخرجه من يده فلا يكون ~~الزوج حائزا لها إلا أن يخرج ذلك من يده ويجعله على يد من يحوزه لها ولا ~~يكون متصدق حائزا إلا أب أو وصي لمن في ولايته والزوج لا يجوز أمره على ~~زوجته ولا بيعه لما لها وأبوها الحائز لها وإن دخل بها زوجها ما دامت سفيهة ~~أو في حال لا يجوز لها أمر # وانظر قول ابن المواز عند قوله ولا إن رجعت PageV06P059 إليه # وانظر قوله إلا أب أو وصي قال ابن رشد ثالث الأقوال انظر رسم إن خرجت من ~~سماع عيسى من كتاب الحبس الثاني ( إلا ما لا يعرف بعينه ولو ختم ) ابن عرفة ~~حوز الأب لصغار ولده ما يعرف بعينه صحيح # ابن رشد اتفاقا # الباجي وأما ما لا يتعين كالدنانير والدراهم فإنها إن بقيت بيد الأب غير ~~مختوم عليها لم يتصرف فيها لابنه الصغير # فقال ابن القاسم إنه إن مات الأب وهي على ذلك فالعطية باطلة وكذلك لو ~~تصدق عليه ms1939 بعشرة دنانير من دنانير معينة فقال مالك لا يجوز وإن طبع عليها ~~حتى يدفعها إلى غيره ويخرجها عن ملكه وذلك أنها غير معروفة العين ولا ~~متعينة بالإشارة إليها ولا يصح أن تعرف بعينها إذا أفردت من غيرها # ولم يختلف أصحابنا في ذلك إذا وهبه عشرة دنانير من دنانيره # وأما إذا ختم عليها أو أمسكها عنده وقد روى عن مالك أنها تبطل # زاد ابن المواز وإن ختم عليها الشهود والأب # وبه أخذ ابن القاسم والمصريون ووجهه أنها ما لا يتعين بالعقد فلا يصح ~~فيها حيازة مع بقائها بيد المعطي كالتي لم يختم عليها # وفي الموازية قال مالك من تصدق على ولده بمائتي دينار وحازها غيره ثم ~~تسلفها ثم مات فذلك باطل بخلاف ما لو وهبه دينارا ثم قبضه أو عبدا ثم باعه ~~وهو بيده هذا نافذ ( ودار سكناها إلا أن يسكن أقلها ويكرى له الأكثر وإن ~~سكن النصف بطل فقط والأكثر بطل الجميع ) المتيطي شرط صدقة الأب على صغار ~~بنيه بدار سكناه إخلاؤها من نفسه وأهله وثقله ومعاينتها البينة فارغة من ~~ذلك ويكريها لهم # وقال في المدونة من حبس على صغار ولده دارا أو وهبها لهم أو تصدق بها ~~عليهم فحوزه لهم حوز إلا أن يسكنها أوجلها حتى مات فيبطل جميعها # وإن سكن من الدار الكبيرة ذات المساكن أقلها وأكرى لهم باقيها نفذ لهم ~~ذلك فيما سكن وفيما لم يسكن ولو سكن الجل وأكرى لهم الأقل بطل الجميع # وقال في النكت أحفظ عن بعض شيوخنا إذا سكن أبو الأصاغر شيئا أنه على ~~ثلاثة أوجه إن سكن أكثر من النصف بطل الجميع ولو سكن أقل من النصف صح لهم ~~ما سكن وما لم يسكن # وإذا سكن القليل وأبقى الكثير خاليا لم يجز لهم ذلك حتى يكريها للأصاغر ~~لأن تركه لكرائه منع له فكأنه أبقاه لنفسه فذلك كانتقاله إياه لسكناه # عياض وهذا صحيح من النظر ظاهر من لفظ الكتاب # انظر في سماع أصبغ من تصدق على ابنه الصغير بنصف داره أو بنصف غنمه ms1940 وترك ~~بقية ذلك ملكا لنفسه شريكا له به جاز وهو حوز له # ابن سهل في هذا السماع جواز هبة المشاع وإن بقي للواهب سائر الموهوب منه # ومثله لمالك في العتبية وكذلك في صدقة المدونة لابن القاسم وفي آخر ~~الشفعة أيضا # وفي ذلك خلاف # وقال المتيطي جرى العمل بجواز الصدقة بجزء مشاع مع المتصدق قال ويكتب في ~~ذلك تصدق على ابنه المالك أمره وتولى الابن المذكور قبض الصدقة من أبيه ~~ونزل فيها مع أبيه على الإشاعة منزلة أبيه وعزا هذا لمالك وابن القاسم أعني ~~جواز هبة المشاع إذا عمر مع المتصدق # وقال ابن رشد إذا وهب الرجل جزءا من جميع ماله على الإشاعة لمحجوره جاز ~~حاشى ما سكن من الدار أو لبس من الثياب إلا الطعام وما لا يعرف بعينه حتى ~~يخرجه من يده # قال ابن زرب إن كان ما لا يعرف بعينه تبعا لما جاز فالجميع نافذ ~~PageV06P060 ولا يصح هذا عندي لأنها أنواع ولا يجعل الأقل تبعا للأكثر إلا ~~في النوع الواحد ومن نوازل ابن رشد إذا حال الخوف قبل إمكان الوصول إليها ( ~~وجازت العمرى ) ابن عرفة العمرى تمليك منفعة حياة المعطي بغير عوض وحكمها ~~الندب ويتعذر عروض وجوبها ( كأعمرتك ) الباجي صيغة العمرى ما دل على هبة ~~المنفعة دون الرقبة كأسكنتك هذه الدار ووهبتك سكناها عمرك ( أو وارثك ) من ~~المدونة إن قال له قد أسكنتك هذه الدار وعقبك رجعت إليه ملكا بعد انقراضهم ~~فإن مات فلأقرب الناس به يوم مات أو إلى ورثتهم انتهى # قال ابن عات وهذا قول مالك وأصحابه ورد على ابن الهندي ولم يحك المتيطي ~~عن المذهب إلا ابن الهندي ما قال وكذلك الجزيري ( ورجعت للمعمر ) من ~~المدونة قال ابن القاسم من قال لرجل قد أعمرتك هذه الدار حياتك أو قال هذا ~~العبد أو هذه الدابة جاز ذلك عند مالك وترجع بعد موته إلى الذي أعمرها أو ~~إلى ورثته # قلت فإن أعمر ثوبا قال لم أسمع عن مالك في الثياب شيئا وأما الحلي فأراه ~~بمنزلة الدور # قال ms1941 في كتاب العرية والثياب عندي على ما أعراها عليه من الشرط ( كحبس ~~عليكما وهو لآخر كما ملكا ) من المدونة من قال لرجلين عبدي هذا حبس عليكما ~~وهو لآخر كما جاز ذلك عند مالك وهو للآخر منهما يبيعه ويصنع به ما شاء ( لا ~~الرقبى كذوى دارين قالا إن مت قبلي فهما لي وإلا فلك ) من المدونة لم يعرف ~~مالك الرقبى ففسرت له فلم يجزها وهي أن يكون داران بين رجلين فيحبسانها على ~~أن من مات أولا فنصيبه حبس على الآخر ( كهبة نخل واستثناء ثمرتها سنين ~~والسقي على الموهوب أو فرس لمن يغزو سنين وينفق عليه المدفوع له ولا يبيعه ~~لبعد الأجل ) من المدونة قال مالك من تصدق على رجل بحائط وفيه ثمر فزعم أنه ~~لم يتصدق بالثمرة فإن كانت الثمرة يوم الصدقة لم تؤبر فهي للمعطي وإن كانت ~~مأبورة فهي للمعطى كالبيع ويقبل قوله # وكذلك الهبة ورب الحائط مصدق من حين تؤبر الثمرة # قال ابن القاسم ولا يمين عليه في ذلك # قلت وكيف حيازة النخل وربها يسقيها لمكان ثمرته فقال إن خلى بينه وبين ~~الثمرة يسقيها كانت حيازة # قال ابن المواز ويقبض الموهوب النخل ويكون سقيها على الواهب في ماله ~~لمكان ثمرته ويتولى الموهوب سقيها لمكان حيازته # ومن المدونة قال ابن القاسم وكذلك لو استثنى الواهب ثمرتها لنفسه عشر ~~سنين فإن أسلم النخل إلى الموهوب يسقيها بماء الواهب ويدفع إليه ثمرها كل ~~سنة فذلك حوز وإن كان الموهوب يسقيها بمائة والثمرة للواهب لم يجز لأنه ~~كأنه قال اسقها لي عشر سنين ثم هي لك ولا يدري أيسلم النخل إلى ذلك الأجل ~~أم لا وأنه قد قال لي مالك فيمن دفع إلى رجل فرسه يغزو عليه سنتين أو ثلاثة ~~وينفق عليه المدفوع إليه الفرس من عنده ثم هو للمدفوع إليه بعد الأجل وشرط ~~عليه أن لا يبيعه قبل الأجل أنه لا خير فيه # وبلغني عنه أنه قال أرأيت إن مات الفرس قبل الأجل أتذهب نفقته باطلا أهذا ~~غرر فهذا يدلك على مسألتك ms1942 في النخل # وأما إن كانت النخل بيد الواهب يسقيها ويقوم عليها ولم يخرجها من يده ~~فهذا إنما وهب نخله بعد عشر سنين PageV06P061 فذلك جائز للموهوب له إن سلمت ~~النخل إلى ذلك الأجل ولم يمت ربها ولا لحقه دين وله أخذها بعد الأجل وإن ~~مات ربها أو لحقه دين فلا حق له فيها # ومعنى مسألة الفرس أن المدفوع إليه الفرس يغزو عليه ( وثواب غزوه في ~~الأجل لدافعه ) انظر رسم حلف من سماع ابن القاسم # PageV06P062 ( وللأب اعتصارها من ولده ) ابن يونس روي أنه لا يحل لأحد أن ~~يهب هبة ثم يعود فيها إلا الوالد # قال مالك فكل صدقة فلا اعتصار فيها للأبوين وأما الهبة والعطية والنحل ~~والعمرى فلهما الاعتصار في ذلك # PageV06P063 ( كأم ) من المدونة قال مالك للأم أن تعتصر ما وهبت أو نحلت ~~لولدها الصغير في حياة أبيه ما لم يستحدثوا دينا أو يحدثوا فيها حدثا # وقال ابن عرفة المذهب صحة اعتصار الأب ما وهبه لابنه صغيرا كان الابن أو ~~كبيرا ومعروف المذهب الأم مثله ( فقط ) من المدونة قال ربيعة لا يعتصر ~~الولد من الوالد # قلت فهل يجوز لغير الأبوين من جد أو جدة أو عم أو عمة أو خال أو خالة من ~~غيرهم اعتصار هبتهم قال لا يجوز الاعتصار في قول مالك إلا للوالد والوالدة ~~ولا يجوز لأحد غيرهما ( وهبة ذي أب ) من المدونة قال مالك ما وهبت الأم أو ~~نحلت لولدها الصغار ولا أب لهم فليس لها أن تعتصر لأنه يتيم ولا يعترر من ~~يتيم ويعد ذلك كالصدقة عليه ( وإن مجنونا ) من المدونة قال ابن القاسم إن ~~وهبت الأم ولدها والأب مجنون جنونا مطبقا فهو كالصحيح في وجوب الاعتصار لها ~~( ولو يتيما على المختار ) اللخمي إن كان له أب يوم العطية فلم تعتصر حتى ~~مات الأب كان لها أن تعتصر لأنها لم تكن على وجه الصدقة اه # والذي لابن يونس قال محمد إن وهبت لولدها الصغير فبلغ قبل أن يموت الأب ~~ثم مات أبوه كان للأم أن تعتصر ما وهبته ms1943 فأما إن ما قبل بلوغ الولد فليس ~~للأم أن تعتصر ما وهبته لأن بموت الأب قبل البلوغ انقطع الاعتصار فلا يعود ~~اه # فانظر هذا مع ما تقدم ( إلا فيما أريد به الآخرة ) في نوازل سحنون هبته ~~لابنه للصلة لا يجوز اعتصارها وكذا هبته لضعفه وخوف الخصاصة عليه # وقال ابن الماجشون كل هبة لولده لوجه الله أو لطلب الأجر أو لصلة الرحم ~~لا تعتصر # ابن رشد هذا مثل قول عمر في المدونة ونحوه في مختصر ابن عبد الحكم وهو ~~أظهر من قول مطرف ( كصدقة بلا شرط ) الباجي إن أطلق لفظ الهبة أو العطية أو ~~النحلة ولم يقل سلطت عليها حكم الاعتصار # فقال ابن الماجشون وأصبغ له أن يعتصر لأنها عطية لم يقرن بها ما يخلصها ~~للقربة فجاز فيها الاعتصار كما لو شرط فيها الاعتصار اه # وقد تقدم قول مالك كل صدقة فلا اعتصار فيها للوالدين ( إن لم تفت بحوالة ~~سوق أو زيد أو نقص ) لو قال وإن فاتت بحوالة سوق لا زيد أو نقص لوافق ما ~~يتقرر # قال الباجي إذا تغيرت الهبة في قيمتها بتغير الأسواق إن لم يمنع ذلك ~~الاعتصار # قاله مطرف وابن الماجشون وأصبغ # لأن الهبة على حالها وزيادة القيمة ونقصها لا تعلق له بها ولا تأثير له ~~في صفتها فلم يمنع الاعتصار كنقلها من موضع لآخر وأما إذا تغيرت الهبة في ~~عينها فقد قال مطرف وابن الماجشون زياتتها في عينها ونقصها لا يمنع ~~اعتصارها # وقال أصبغ بمنع اعتصارها وهو الظاهر من قول مالك وابن القاسم لأن تغير ~~حالة ذمة المعطي تمنع الاعتصار فإن بمنعه تغير الهبة في نفسها أولى وأحرى ( ~~ولم ينكح ولم يداين ) من المدونة قال مالك وللأب أن يعتصر ما وهب أو نحل ~~لبنيه الصغار والكبار وإن لم يكن للصغار أم لأن اليتيم إنما هو من قبل الأب ~~ما لم ينكحوا أو يستحدثوا دينا لأنه إنما أنكح لغناه ولما أعطى وعليه داينه ~~الناس # وكذلك يرغب في الابنة ويرفع في صداقها فلذلك منع الاعتصار وذلك إن كانت ms1944 ~~الهبة كثيرة مما يزاد في الصداق من أجلها فأما الثوب ونحوه فلا # وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن نحل ابنته غلة فتزوجها على ذلك رجل ثم مات ~~أو طلق فقد انقطع الاعتصار بالنكاح فلا يعود دينا لها أو لم يبق وكذلك من ~~نكح من الذكور والإناث أو داين ثم زال الدين أو زالت العصمة فلا اعتصار لها # ومن المدونة قضى عمر بن عجد العزيز فيمن نحل ابنه أو ابنته ثم نكحا على ~~ذلك فلا رجوع له وإن نحلها بعد النكاح فذلك له ما لم يتداينا أو يموتا ( أو ~~يطآ ولو ثيبا ) محمد إذا وهبه أبوه أو أمه بعد تزويجه فله أن يعتصر ما لم ~~يتداين الولد أو تنمى الهبة أو يطأها إن كانت جارية فيفوت الاعتصار وإن لم ~~تكن بكرا ولم تحمل # قاله مالك وابن القاسم وأشهب وابن ذهب ( أو يمرض كواهب ) قال يحيى بن عمر ~~إن مرض الأب والابن فلا اعتصار في مرض أحدهما وإن زال المرض فله أن يعتصر ~~بخلاف النكاح والدين لأنه لم يعامل عليه في المرض # وقال سحنون مثله في الأب # قال ولا يشبه PageV06P064 المعتصر منه المعتصر في ذلك # قال أصبغ إذا امتنع الاعتصار بمرض أحدهما أو بنكاح الولد أو بدين ثم زال ~~المرض والدين والنكاح فلا اعتصار وإذا زالت العصرة يوما ما فلا تعود # وقاله ابن حبيب عن مالك # وقال المغيرة وابن دينار إذا صح المعطي أو المعطى له رجعت العصرة كما ~~تنطلق يده في ماله فيما كان ممنوعا منه # انتهى نقل ابن يونس # وقال اللخمي اختلف إذا امتنع الاعتصار لمرض الأب أو الابن ثم برئا فقال ~~المغيرة وابن دينار وابن القاسم وابن الماجشون يعتصر وهو أبين لأن المنع ~~إنما كان لأن الظاهر أنه مرض موت فإذا صح تبين أنهم أخطؤا وأنه مرض لا يموت ~~منه # ولو اعتصر في ذلك المرض ثم صح منه كان الاعتصار صحيحا لأنه قد تبين أنه ~~كان في حكم الصحيح ( إلا أن يهب على هذه الأحوال ) ابن الحاجب ولو وهب ms1945 على ~~هذه الأحوال ففي إفاتتها الرجوع قولان ابن عبد السلام الأقرب صحة الاعتصار ~~( أو يزول المرض على المختار ) تقدم نص اللخمي بهذا وتقدم نقل ابن يونس ~~قبله فانظره معه ( وكره تملك صدقة بغير ميراث ) من المدونة قال مالك لا ~~يشتري الرجل صدقته من المتصدق عليه ولا من غيره # محمد ولا ترجع إليه باختيار من شراء أو غيره وإن تداولته أملاك ومواريث ~~واختلف هل النهي على الندب أو الوجوب فقال مالك لا ينبغي أن يشتريها # وقال يكره # وظاهر الموازية أنه لا يجوز # اللخمي والأول أحسن لأن المثل ضرب لنا بما ليس بحرام # ابن عرفة التعليل يدل على ذم الفاعل بتشبيهه بالكلب العائد في قيئه والذم ~~على الفعل يدل على حرمته # وقاله عز ( الدين ولبعد اللخمي عن ذكر قواعد أصول الفقه قال هذا والله ~~أعلم ورجوعها بالإرث جائز اتفاقا لأنه جبر ( ولا يركبها ولا يأكل غلتها ) ~~من المدونة من تصدق على أجنبي بصدقة لم يجز له أن يأكل من ثمرها ولا يركبها ~~إن كانت دابة ولا ينتفع بشيء منها ولا من ثمنها وأما الأم والأب إذا احتاجا ~~فلا بأس أن ينفق عليهما مما تصدقا به على الولد # قال محمد ولا يستعير ما تصدق به أو أعطاه لرجل في السبيل وإن تصدق بذلك ~~عليه فلا يقبل # قال محمد وإن لم يبتل الأصل وإنما تصدق بالغلة عمرى أو أجلا فله شراء ذلك # قاله مالك وأصحابه إلا عبد الملك ( وهل إلا أن يرضى الابن الكبير بشرب ~~اللبن تأويلان ) قال محمد للرجل أن يأكل من لحم غنم تصدق بها على ابنه ~~ويشرب من لبنها ويكتسي من صوفها إذا رضي الولد وكذلك الأم # قال محمد وهذا في الولد الكبير وأما الصغير فلا يفعل وقاله مالك انتهى # ولم أجد لابن يونس غير هذا # وفي الرسالة ولا بأس أن يشرب من لبن ما تصدق به ( وينفق على أب افتقر ~~منها ) تقدم نص المدونة الأب والأم إذا احتاجا أنفق عليهما مما تصدقا به ~~على الولد ( وتقويم جارية أو عبد للضرورة ms1946 ويستقصى من نفسه لولده ) إنما جعل ~~المتيطي هذا بالنسبة إلى الأمة خاصة للولد الصغير خاصة # ومن المدونة قال مالك من تصدق على ابنه الصغير بجارية فتمنتها نفسه فلا ~~بأس أن يقومها على نفسه ويستقصى الابن # قال محمد عن ابن القاسم إنما رخص في هذا الموضع للولد الصغير من أبيه ولو ~~كان كبيرا أو أجنبيا ما حل له ذلك وقاله مالك # ابن عرفة مثل قول المدونة في سماع ابن القاسم والموهوب عبدا # قال ابن رشد قول المدونة في الجارية أعذر منه في العبد لتعلق نفسه بها # راجع ابن عرفة # PageV06P065 ( وجاز شرط الثواب ) ابن يونس الهبة للثواب كالبيع في هذا في ~~أكثر الحالات وإن لم يسم العوض عند الهبة أجازه العلماء على ما روي عن محمد ~~وغيره خالفت البيع في هذا كخلاف نكاح التفويض لنكاح التسمية ولا بأس ~~باشتراط الثواب عند الهبة وإن لم يصفه ( ولزم بتعيينه ) # ابن رشد وهبة الثواب على ثلاثة أوجه الأول أن يهب على ثواب يرجوه ولا ~~يسميه ولا يشترطه فهذا على مذهب ابن القاسم كنكاح التفويض # والثاني أن يهب على ثواب يشترطه ولا يسميه فقيل إنه كالهبة التي يرى أنه ~~أراد بها الثواب # قاله أصبغ وهو قول ابن القاسم # وقال ابن الماجشون هذا غرر لأنه باع سلعة بقيمتها # الثالث أن يهب على ثواب يشترطه ويسميه فهو بيع من البيوع ويسميه فيها ولو ~~قال فهو بيع من البيوع يحله ما يحل البيع ويحرمه ما يحرم البيع كان أولى # الباجي من الجهالة في الثمن أن يبيعه السلعة بقيمتها أو بما يعطى فيها ~~ولو قال بعتكها بما شئت ثم سخط ما أعطاه قال ابن القاسم إن أعطاه القيمة ~~لزمه # الباجي حمل ابن القاسم هذا على المكارمة كهبة الثواب واعتبر محمد لفظ ~~البيع فمنعه ولم يجعله كهبة الثواب فجعل للفظ تأثيرا # المتيطي يجوز أن يهب الأب دار ابنه المحجور للثواب ويكتب في ذلك وهب فلان ~~لفلان دار ابنه لما رجاه في ذلك من المنفعة له على سنة الهبة للثواب ورضي ~~الموهوب ms1947 له بهذه الهبة وقبلها والتزم الثواب فيها وصارت بيده # والمعروف في المذهب أن الموهوب له بالخيار بعد القبض بين أن يمسك أو يرد ~~ما لم تفت ( وصدق واهب فيه إن لم يشهد عرف بضده ) من المدونة قال ابن ~~القاسم وما وهبت لقرابتك أو ذوي رحمك وعلى أنك أردت ثوابا فذلك لك إن ~~أثابوك وإلا رجعت فيها وما علم أنه ليس لثواب كصلتك لفقرهم وأنت غني فلا ~~ثواب لك ولا تصدق أنك أردته ولا رجوع لك في هبتك وكذلك هبة غني لأجنبي فقير ~~أو فقير لفقير ثم يدعي أنه أراد الثواب ولا يصدق إذا لم يشترط في أصل هبته ~~ثوابا ولا رجعة له في هبته ( وإن لعرس ) الباجي ما جرت عادة الناس ببلدنا ~~من إهداء بعضهم لبعض الكباش وغيرها عند النكاح # فقد قال ابن العطار إن ذلك على الثواب وبذلك رأيت القضاء ببلدنا # قال لأن ضمائر المهدي والمهدى إليه على ذلك يريد أنه العرف # قال وذلك كالشرط فيقضى للمهدي بقيمة الكباش حين قبضها المهدى إليه إن ~~كانت مجهولة الوزن فإن كانت معلومة الوزن قضى بوزنها # وإن كان المهدى إليه بعث إلى المهدي قدرا من لحم مطبوخ أو أكل عنده في ~~العرس حوسب في قيمة هديته ولو كان هذا في بلد لا يعرف فيه هذا لم يقض فيه ~~بثواب وهذا الذي قاله عندي فيه نظر # راجع المنتقى وسيأتي بعد هذا أنه لا يقضى في الثواب إلا بما يقضى عنه ~~ببيع ( وهل يحلف أو إن أشكل تأويلان ) عياض قوله في هبة الفقير إن قال إنما ~~وهبته للثواب القول قول المذاهب إنما وقع في بعض نسخ المدونة مع يمينه ~~ومثله في كتاب ابن الجلاب # وقال ابن زرب لا يمين عليه # PageV06P066 وقال أبو عمران أما إذا أشكل فإحلافه صواب وإن لم يشكل وعلم ~~أنه أراد الثواب فلا يحلف ( في غير المسكوك إلا بشرط ) من المدونة قال مالك ~~لا ثواب في هبة الدنانير والدراهم وإن وهبها فقير لغني وما علمته من عمل ~~الناس # ابن القاسم إلا ms1948 أن يشترط الثواب فيثاب عرضا أو طعاما وأجاز مالك هبة ~~الحلي المصوغ للثواب ولا يعوض من ذلك عينا لا ذهبا ولا فضة # قاله في المدونة # الباجي يريد بعد التفرق ويجوز قبله بغير جنسه بحضرة الحلي ( وهبة أحد ~~الزوجين للآخر ) من المدونة لا يقضى بين الزوجين بالثواب في الهبة ولا بين ~~والد وولده إلا أن يظهر ابتغاء الثواب بينهم مثل أن تكون للمرأة جارية ~~فارهة فطلبها منها زوجها وهو موسر فأعطته إياها تريد بذلك استغزار صلته ~~والرجل كذلك يهب لامرأته والابن لأبيه مما يرى أنه أراد بذلك استغزار ما ~~عند أبيه فإن كان مثل ذلك مما يرى الناس أنه وجه ما طلب في هبته ففي ذلك ~~الثواب فإن أثابه وإلا رجع كل واحد منهما في هبته وإن لم يكن وجه ما ذكرنا ~~فلا ثواب بينهما ( ولقادم عند قدومه وإن فقيرا لغني ولا يأخذ هبة وإن قائمة ~~) من المدونة قال مالك وإذا قدم غني من سفره فأهدى إليه جاره الفقير ~~الفواكه والرطب وشبهه ثم قام يطلب الثواب وقال إنما أهديت إليه رجاء أن ~~يكسوني أو يصنع بي خيرا فلا شيء فيه لغني أو فقير # قال ابن القاسم ولا له أخذ هديته وإن كانت قائمة بعينها ( ولزم واهبها ~~الموهوب له بالقيمة ) هبة الثواب يكون الموهوب له مخيرا ما كانت الهبة ~~قائمة لم تفت بين أن يثيبه ما يكون فيه وفاء بقيمة الهبة أو يردها عليه ولا ~~تجب عليه القيمة إلا بالفوت # وعلى قول مطرف وروايته عن مالك لا يلزم الواهب الرضا بقيمة الهبة إلا بعد ~~فوتها بذهاب عينها كقول ابن الماجشون في الذي يتزوج المرأة على حكمها أنه ~~لا يلزمها الرضا بصداق المثل إلا بعد الدخول خلاف مذهب ابن القاسم وابن عبد ~~الحكم وأصبغ في قولهم إنه يلزمهما الرضا بالصداق المثلي إذا فوضه لها ~~كالتفويض ( إلا لفوت بزيد أو نقص ) ابن رشد اختلف في الفوت الذي يلزم به ~~الموهوب له القيمة على أربعة أقوال أحدها قول ابن القاسم في المدونة أنه لا ~~يكون ms1949 فيها فوت إلا بالزيادة والنقصان ( وله منعها حتى يقبضه ) من المدونة ~~قال مالك أما هبة الثواب فللواهب منعها حتى يقبض العوض كالبيع ( وأثيب بما ~~يقضى عنه ببيع ) قال أبو محمد لما كانت الهبة للثواب كالبيع في أكثر ~~الحالات كان لها حكمه فيما يحل ويحرم من عوضها # قال ابن القاسم ومن وهبك حنطة فلا خير في أن تعاوضه منها بعد ذلك حنطة أو ~~تمرا أو غيره من مكيل الطعام أو موزونه إلا أن تعاوضه قبل التفرق طعاما ~~فإنه يجوز لأن هبة الثواب بيع من البيوع عند مالك إلا أن تعاوضه مثل طعامه ~~في صفته وجودته PageV06P067 وكيله فلا بأس بذلك وإن افترقا ( وإن معينا ) ~~لو قال ولو غير معين لكان أبين # وقد تقدم قول ابن رشد إن سمى الثواب فهو بيع بلا خلاف وإن لم يسمه ~~فالثواب ففيهالخلاف # ابن عرفة الهبة بشرط عوض عيناه # قال ابن رشد وغيره هي بيع # ومذهب المدونة جواز شرط الثواب غير معين خلافا لابن الماجشون ( إلا كحطب ~~فلا يلزم أخذه ) ابن شاس نوع الثواب الذي يلزم قبوله باتفاق الدنانير ~~والدراهم # وروى أشهب الخسارة فيهما إلا أن يتراضيا على غيرهما # ورأى سحنون أن كل ما يصح أن يكون ثوابا ويلزم الواهب قبوله إذا كان فيه ~~وفاء بقيمة هبته # ووافقه ابن القاسم في عدم الاقتصار على العين إلا أنه استثنى منها الحطب ~~والتبن وشبهه مما لا يثاب في العادة بمثله ( وللمأذون وللأب في مال ولده ~~الهبة للثواب ) من المدونة يقضى عليه أن يعوض من يهبه قال وللأب أن يهب من ~~مال ولده الصغير للثواب # قال ابن القاسم للمأذون أن يهب للثواب كالبيع ويعوض عنه واهبه للثواب لأن ~~هذا كله بيع وبيع الأب جائز على ابنه الصغير ( وإن قال داري صدقة بيمين ~~مطلقا أو بغيرها ولم يعين لم يقض عليه بخلاف المعين ) من المدونة قال ابن ~~القاسم من قال داري صدقة على المساكين أو على رجل بعينه في يمين فحنث لم ~~يقض عليه بشيء وإن قال ذلك في غير يمين ms1950 وإنما بتله لله أجبره السلطان إن ~~كان لرجل بعينه # عياض على هذا اختصرها أكثر المختصرين أنه لا يقضى بها إلا إذا ~~PageV06P068 كان لرجل بعينه # وفي نوازل ابن الحاج إن كانت الصدقة بغير يمين لغير معينين كالمرضى ~~والمساكين ففيها قولان في حبس المدونة وفي الهبات منها # ومن المدونة قال مالك من قال لمديان أنا أهبك فلا يلزمه # قال ابن القاسم وأما ما أدخله في وعده فلازم كقوله زوج بنتك والصداق علي ~~فهذا الوعد يلزمه إلا أن يموت المعطي قبل القبض ( وفي مسجد معين قولان ) ~~سئل مالك عن رجل تصدق أو وهب لمسجد بعينه هل يجبر على إخراجها وإنفاذها ~~فقال يجبر كمن تصدق على رجل بعينه # وقال ابن عبد الملك يؤمر ولا يجبر وتوقف غيرهما وقال لا أدري ( وقضي بين ~~مسلم وذمي فيها بحكمنا ) من المدونة يقضى بين المسلم والذمي في الهبات بحكم ~~المسلمين وإذا كانا ذميين فامنتع الواهب من دفع الهبة لم أعرض لهما وليس ~~هذا من التظالم الذي أمنعهم منه لأن كل أمر يكون بين مسلم وكافر فإنما يحكم ~~بينهم بحكم الإسلام # # |2 باب في بيان اللقطة والضالة والأبعد واللقيط # قال ابن شاس في هذا الكتاب فصول الأول في الالتقاط # الثاني في ذات اللقطة # الثالث في أحكام اللقطة # ( اللقطة مال معصوم عرض للضياع ) ابن شاس اللقطة عبارة عن مال معصوم عرض ~~للضياع كان في عامر البلد أو غامرها # ابن عرفة هذا خلاف ظاهر المدونة وذكر ابن عرفة اللقطة هي مال وجد بغير ~~حرز محترما ليس حيوانا ناطقا ولا نعما # فيخرج الركاز وما في دار الحرب وتدخل الدجاجة وحمام الدور ونحو ذلك إلا ~~السمكة تقع في سفينة هي لمن وقعت إليه والضالة نعم وجد بغير حرز محترما ~~والآبق حيوان ناطق ( وإن كلبا ) ابن شاس من وجد كلبا التقطه إن كان بمكان ~~يخاف عليه # ابن عرفة يخص هذا بالمأذون فيه لقول المدونة من قتل كلبا من كلاب الدور ~~مما لا يؤذي فلا شيء عليه لأنه يقتل ولا يترك وإن كان مأذونا في ms1951 اتخاذه ~~فعليه قيمته # هذا وجه قول ابن شاس وفيه مع هذا نظر لقولها من سرق كلبا صائدا أو غير ~~صائد لم يقطع إلا أن يراعى درء الحد بالشبة ( وفرسا وحمارا ) اللخمي البقر ~~والخيل وسائر الدواب بحيث لا يخاف عليها من سبع ولا غيره لم تؤخذ وإلا أخذت ~~وعرفت عاما # انظر هذا في ابن عرفة من أسلم دابته في سفر آيسا منها فأخذها من عاشت ~~عنده ومن ماتت راحلته بفلاة فأسلم متاعه فحمله رجل وما لفظه البحر من متاع ~~المسلمين PageV06P069 ( ورد بمعرفة مشدود فيه وبه وبعدده ) من المدونة من ~~التقط لقطة فأتى رجل فوصف عفاصها ووكاءها وعدتها لزمه أن يدفعها إليه ~~ويجبره السلطان على ذلك # أبو عمر أجمعوا أن العفاص الخرقة المربوط فيها وهي لغة ما يسد به فم ~~القارورة والوكاء الخيط الذي تبط به ( بلا يمين ) الباجي هل يلزمه يمين إذا ~~وصف العفاص والوكاء والعدد المشهور أن لا يمين عليه ووجهه أنه ليس هناك من ~~ينازعه فيها ولا من ينازع عنه ( وقضى له على ذي العدد والوزن ) أصبغ لو عرف ~~واحد العفاص والوكاء ووصف آخر عدد الدنانير ووزنها كانت لمن عرف العفاص ~~والوكاء # وكذلك لو لم يعرف إلا العفاص وحده ( وإن وصف ثان وصف أول ولم يبن بها ~~حلفا وقسمت ) من المدونة إن دفعها لمن عرف عفاصها ووكاءها ثم جاء آخر فوصف ~~مثل ما وصف الأول أو أقام بينة أن تلك اللقطة كانت له لم يضمنها لأنه دفعها ~~بأمر يجوز له # اللخمي وإن ادعاها رجلان واتفقت صفتهما اقتسماها بعد أيمانهما فإن أخذها ~~أحدهما بالصفة ثم أتى الآخر فوصف مثل الأول قبل أن يبين بها ويظهر أمرها ~~قسمت بينهما وإن ظهر أمرها لم يقبل قول الثاني ( كبينتين لم تؤرخا وإلا ~~فللأقدم ) اللخمي إن أقام الثاني بينة انتزعت من الأول إلا أن يقيم بينة ~~فيقضى بأعدلهما فإن تكافأتا بقيت للأول بالصفة # ابن عرفة هذا في النوادر لأشهب وزاد هذا إن لم تؤرخ البينتان وإن أرختا ~~كانت لأولهما ملكا بالتاريخ ( ولا ضمان على ms1952 دافع بوصف وإن قامت بينة بغيره ~~) تقدم نص المدونة لأنه دفعها بأمر يجوز له ( واستؤني في الواحدة إن جهل ~~غيرها ) أصبغ لو عرف العفاص وحده وادعى الجهالة فيما سواه فليستبرىء ذلك ~~فإن لم يأت أحد أعطيها هذا كما في شرط الخليطين أوصافا بجزىء وإن انخرم ~~بعضها ( لا غلط على الأظهر ) ابن رشد العفاص والوكاء إذا وصف أحدهما وجهل ~~الآخر أو غلط فيه ففي ذلك ثلاثة أقوال أعدل الأقاويل عندي أنه إن ادعى ~~الجهالة استبرأ أمره وإن ادعى الغلط لم يكن له شيء ( ولم يضر جهله بقدرها ) ~~ابن رشد أما جهله بالعدد فلا يضره إذا عرف العفاص والوكاء وكذلك غلطه فيه ~~بالزيادة لا يضره واختلف في غلطه بالنقصان # PageV06P070 ( ووجب آخذه لخوف خائن ) ابن عرفة في حكم أخذ اللقطة اضطراب # ابن رشد يلزم أن يؤخذ اللقيط ولا يترك لأنه إن ترك ضاع وهلك ولا خلاف بين ~~أهل العلم في هذا وإنما اختلفوا في لقطة المال على ثلاثة أقوال # وهذا الاختلاف إنما هو إذا كانت اللقطة بين قوم مأمونين والإمام عدل لا ~~يخشى أن يأخذها إن علم بها بعد تعريفه إياها وأما إن كانت اللقطة بين قوم ~~غير مأمونين والإمام عدل فأخذها عليه واجب قولا واحدا # ولو كانت بين قوم مأمونين والإمام غير عدل لكان الاختيار أن لا يأخذها ~~قولا واحدا ولو كانت بين قوم غير مأمونين والإمام غير عدل لكان مخيرا بين ~~أخذها وتركها وذلك بحسب ما يغلب على ظنه من أكثر الخوفين وهو أيضا أعني هذا ~~الاختلاف فيما عدا لقطة الحاج لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها ~~مخافة أن لا يجد ربها لتفرق الحاج إلى بلدانهم فإن التقطها وجب عليه في ~~تعريفها ما يجب في سواها # اللخمي إن كانت بين قوم غير مأمونين كان حفظها واجبا لأن حفظ أموال الناس ~~وإلا تيع واجب ( لا إن علم خيانته هو فيحرم ) اللخمي إن كان السلطان غير ~~مأمون ومتى أنشدت وعرفت أخذها منع من وجدها أن يعرض لها # وكذلك إن استفتى عن ms1953 ذلك من ليس بمأمون ويخشى إن صارت إليه أن يستفزه ~~الشيطان بعد أخذها فيقال له لا تقربها ( وإلا كره على الأحسن ) اللخمي إن ~~كان الواجد لها مأمونا ولا يخشى سلطان الموضع إن أنشدها أن يأخذها وهي بين ~~ناس لا بأس بحالهم ولها قدر كان أخذها وتعريفها مستحبا وإن كانت حقيرة كره ~~له أخذها مطلقا وقد تقدم قول ابن رشد لو كانت بين قوم مأمونين والإمام غير ~~عدل لكان الاختيار أن لا يأخذها PageV06P071 قولا واحدا ( وتعريفه سنة ) من ~~المدونة قال مالك من التقط دنانير أو دراهم أو حليا مصوغا أو عرضا أو شيئا ~~من متاع أهل الإسلام فليعرفها سنة فإن جاء صاحبها أخذها وإلا تم أمره ~~بأكلها كثرت أو قلت درهم فصاعدا إلا أن يحب بعد السنة أن يتصدق بها ويخير ~~صاحبها إن جاء في أن يكون له ثوابها أو يغرمها # قال ابن القاسم وأكره أن يتصدق بها قبل السنة إلا أن يكون الشيء التافه ~~اليسير ( ولو كالدلو لا تافها ) سمع ابن القاسم لقطة مثل الدلو والحبل ~~والمخلاة وشبه ذلك إن وجد بطريق وقع بأقرب موضع إليه وإن بمدينة عرف وانتفع ~~به والصدقة به أحب إلي # وقال ابن رشد القسم الأول من أقسام اللقطة هو ما يخشى عليه التلف إن ترك ~~ويبقى في يد ملتقطه إن التقطه فإن كان يسيرا جدا لا بال له ولا قدر لقيمته ~~ويعلم أن صاحبه لا يطلبه لتفاهته فإن هذا لا يعرف وهو لواجده إن شاء أكله ~~وإن شاء تصدق به # أصله ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بتمرة في الطريق فقال ~~لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها # ولم يذكر فيها تعريفا # وقد قاله أشهب في الذي يجد السوط والعصا أنه يعرفه فإنه لم يفعل فأرجو أن ~~يكون خفيفا وإن كان يسيرا إلا أن له قدرا ومنفعة وقد يشح به صاحبه فيطلبه ~~فهذا لا خلاف في وجوب تعريفه # وظاهر ما حكاه ابن القاسم عن مالك في المدونة أنه يعرفه سنة # وقال ابن ms1954 وهب إنما يعرفه أياما وهو قول ابن القاسم وروايته في المدونة ~~قال مالك من التقط ما لا يبقى من الطعامفأحب أن يتصدق به كثر أو قل # قال ابن رشد فإن أكله لم يضمنه لربه كالشاة يجدها في الفلاة إلا أن يجده ~~في غير فيفاء فإنه يبيعه ويعرف به فإن جاء ربها دفع إليه الثمن ( بمظان ~~طلبها ) من المدونة يعرف اللقطة حيث وجدها وعلى أبواب المساجد # قال ابن القاسم ويعرف حيث يعلم أن صاحبها هناك أو خبره ولا يحتاج في ذلك ~~إلى أمر الإمام # ابن يونس إنما قال هذا لأن الإنسان مندوب إلى فعل الخير والعون عليه فهذا ~~منه # PageV06P072 ( كباب المسجد ) سمع القرينان يعرف اللقطة في المسجد قال لا ~~أحب رفع الصوت في المساجد وإنما أمر عمر أن تعرف على باب المسجد # ولو مشى هذا الذي وجدها إلى الحلق في المسجد يخبرهم ولا يرفع صوته لم أر ~~به بأسا ( في كل يومين أو ثلاثة ) روى ابن نافع عن مالك ينبغي للذي يعرف ~~اللقطة أن لا يريها أحدا ولا يسميها بعينها لكي يعمى بذلك لئلا يأتي متخيل ~~فيصفها بذلك بصفة العرف فيأخذها وليست له ويعرفها في اليومين والثلاثة ولا ~~يجب عليه أن يدع صنعته ويعرفها ( بنفسه أو بمن يثق به أو أجرة منها إن لم ~~يعرف مثله ) اللخمي هو مخير بين أربع بين أن يعرفها بنفسه أو يدفعها إلى ~~السلطان إذا كان عدلا وكان لا يتشاغل عن تعريفها أو إلى مأمون يقوم مقامه ~~فيها أو يستأجر عليها من يعرفها # وأجاز ابن شعبان أن يستأجر منها عليها يريد إذا لم يلتزم تعريفها وكان ~~مثله لا يلي مثل ذلك # ابن يونس قال ابن القاسم إذا دفع الملتقط اللقطة إلى غيره ليعرف بها ~~فضاعت فلا شيء على الملتقط # وقاله ابن نافع عن مالك # قال ابن كنانة وكذلك لو دفعها إليه ليعمل بها ما شاء # ابن يونس وهذا بخلاف الوديعة التي لم يرض ربها إلا أمانته فلا يدفعها ~~لغيره إلا من عذر وذكر هذا عبد الوهاب ms1955 عن مالك في فرقه وذكر أيضا أن من ~~أثبت هلك لقطة بعد السنة قال مالك هي في ذمته حرا كان أو عبدا # وأما قبل السنة فبين الحر والعبد فرق هذا في ذمته وهذا في رقبته والجميع ~~استهلاك ( وبالبلدين إن وجدت بينهما ) اللخمي إن وجدت في طريق بين مدينتين ~~عرفها في تينك المدينتين وكذلك القريتين أو المدينة والقرية ( ولا يذكر ~~جنسها على المختار ) اللخمي اختلف عن مالك هل يسمي جنس اللقطة إذا أنشدها ~~وأن لا يسمي أحسن # انظر نقل ابن يونس عند قوله في كل يومين ( ودفعت لحبر إن وجدت بقرية ذمة ~~) ابن يونس روي عن ابن القاسم في اللقطة توجد في قرية ليس فيها إلا أهل ~~الذمة قال تدفع إلى أحبارهم # وانظر بعد هذا عند قوله ومال الكتابي لأهل دينه # PageV06P073 وانظر قبل هذا في الجزية عند قوله إلا أن يموت بلا وارث ~~فللمسلمين ورأيت فتيا لابن أبي زيد فيمن غصب يهوديا ثم تاب وجهله إن كان من ~~أهل الصلح وهم معروفون دفعه إليهم وإن لم يعلم أو كان من غير أهل ذلك البلد ~~فلبيت المال وله هو أن يتصدق به # وفي سماع أبي زيد إذا كانت الفدية على الجماجم فالعاصب بيت المال # انظره في الوصايا ( وله حبسها بعدها أو التصدق أو التملك ) الجلاب إن مضت ~~السنة ولم يأت طالبها فهو مخير إن شاء أنفقها أو تصدق بها وضمنها أو حبسها ~~ليأتي ربها # وقال اللخمي ثبت في الحديث عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها # وفي الصحيح فإن لم يعرف فاستنفقها وفي النسائي فإن لم يأت صاحبها فهو مال ~~لله يؤتيه من يشاء فتضمنت هذه الأحاديث أن الحكم فيها بعد الحول خلافة قبله ~~وله أن يتصرف فيها لنفسه والذي يقتضيه قول ابن القاسم في المدونة أن له أن ~~ينتفع بها غنيا كان أو فقيرا # وقال مالك في الذي اشترى كبة الخيوط من المغنم بدرهم فوجد فيها صليب ذهب ~~فيه سبعون مثقالا أن له أن يحبسه لنفسه # قال ابن رشد لأنه ms1956 لما لم يمكنه قسمة ذلك على الجيش لافتراقه صار حكمه حكم ~~اللقطة بعد التعريف واليأس من وجود صاحبها في جواز أكلها لملتقطها لقول ~~النبي صلى الله عليه وسلم فشأنك بها لأن مالكا إنما كره له أكلها بعد ~~التعريف مخافة أن يأتي صاحبها فيجده عديما لا شيء له ولو علم أنه لا يجد ~~صاحبها أبدا لما كره له أكلها وافتراق الجيش في هذه المسألة كاليأس من وجود ~~صاحبها وهذا في الأربعة الأخماس الواجبة للجيش وأما الخمس فواجب عليه أن ~~يضعه في مواضع الخمس # وقاس في نوازل على هذا حكم مستغرق الذمة بالحرام يتوب وما بيده ليس غير ~~المغصوب وأرباب متاعه مجهولون قال حكم ما بيده حكم اللقطة بعد التعريف وحكم ~~كبة الخيوط قال بل هذا في الجواز أحرى لأن أهل تباعته حقهم في ذمته لا في ~~عين ما بيده بخلاف اللقطة وهذا الصليب راجع النوازل ( ولو بمكة ) تقدم نص ~~ابن رشد قبل قوله ولا إن علم خيانته وقال عياض قول مالك وأصحابه أن لقطة ~~مكة كغيرها وكذلك قال المازري وابن القصار ( ضامنا فيهما PageV06P074 كنية ~~أخذها قبلها ) ابن الحاجب هي أمانة ما لم ينو اختزالها فتصير كالمغصوب # ومن المدونة إذا ضاعت اللقطة من الملتقط لم يضمن # قال أشهب وابن نافع وعليه اليمين # قال ابن القاسم وإن قال له ربها أخذتها لتذهب بها وقال هو بل لأعرفها صدق ~~الملتقط # قال أشهب بلا يمين PageV06P075 ( وردها بعد أخذها للحفظ إلا بقرب ~~فتأويلان ) من المدونة قال ابن القاسم من التقط لقطة بعد أن حازها وبان بها ~~ردها لموضعها أو لغيره ضمنها وأما إن ردها في موضعها مكانه في ساعته كمن مر ~~في أثر رجل فوجد شيئا وأخذه وصاح به أهذا لك فيقول لا فيتركه فلا شيء عليه ~~وقاله مالك في واجد الكساء في أثر رفقة فأخذه وصاح به أهذا لكم فقالوا لا ~~فرده قال قد أحسن في رده ولا يضمن # ابن رشد هذا إن رده بالقرب وأما إن رده بعد طول فهو ضامن # وقال عياض في ms1957 مسألة الكساء إنه لا خلاف فيه لأنه أخذه بغير نية التعريف # قال واختلف إذا أخذ اللقطة بنية التعريف ثم بدا له فردها بالقرب واختلف ~~تأويل الشيوخ على كلام ابن القاسم فقيل إنه بخلاف الأول وإنه ضامن لأنه ~~إنما أخذها بنية التعريف فلزمه حفظها وتأول آخرون أن مذهب ابن القاسم أنه ~~لا يضمن إذا ردها بالقرب ( وذو الرق كذلك وقبل السنة في رقبته ) اللخمي إذا ~~التقط العبد اللقطة عرفها وليس لسيده منعه # قال في المدونة وإن استهلكها قبل السنة كانت في رقبته وإن استهلكها بعد ~~السنة لم تكن إلا في ذمته # ابن يونس ولم يكن لمولاه أن يسقطها عنه لأن صاحبها لم يسلط يده عليها ~~ولولا الشبهة لكانت في رقبته # قال ابن القاسم وإنما جعلها بعد السنة في ذمته لقوله عليه الصلاة والسلام ~~عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها فاختلف الناس في تأويل فشأنك بها # PageV06P077 ( وله أكل ما يفسد ولو بقرية وشاة بفيفاء ) تقدم كلام ابن ~~رشد عند قوله لا تافها ونص المدونة من وجد ضالة بقرب العمران عرف بها في ~~أقرب القرى إليه ولايأكلها وإن كانت في فلوات الأرض والمهامه أكلها ولا ~~يعرف بها ولا يضمن لربها شيئا # وقال سحنون فيمن وجد شاة اختلطت بغنمه فهي كاللقطة يتصدق بها أو بثمنها ~~يريد بعد السنة فإن جاء ربها ضمنها له وله شرب لبنها وهذا خفيف لأنه يرعاها ~~ويتفقدها وقال مالك إذا وجد الغنم في أقرب العمران فعرفها فلم يأت ربها ~~فالصدقة بثمنها أحب إلي من الصدقة بها وكذلك الاستيناء بثمنها وليس بواجب ~~ونسلها مثلها # وأما اللبن والزبد فإن كان بموضع لذلك ثمن فليبع ويصنع بثمنه ما يصنع ~~بثمنها وإن كان له قيام وعلوفة فله أن يأكل منه بقدر ذلك وأما بموضع لا ثمن ~~له فليأكله # وأما الصوف والسمن فليتصدق به أو بثمنه # قال مالك فإن تصدق بها أو بثمنها ثم جاء ربها فلا شيء له بخلاف المال # اه # نقل ابن يونس # ولابن رشد إثر نقله كلام سحنون ما نصه ms1958 له شرب لبنها قدر قيامه بها وما ~~زاد على ذلك كلقطة طعام يفرق بين قليله وكثيره # قال ابن رشد ولا فرق بينها وبين نتاجها # ولابن رشد أيضا خفف مالك أن يأخذ من لبنها بقدر قيامه عليها لأنه كالوصي ~~في مال يتيمه والزائد على ذلك ماله قدر يشح به ربه كلقطة وما لا يشح به له ~~أكله ( كبقر بمحل خوف وإلا تركت كإبل فإن أخذت عرفت ثم تركت بمحلها ) ومن ~~المختلطة قال ابن القاسم وضالة البقر إن كانت بموضع يخاف عليها من السباع ~~والذئاب فهي كالغنم وإن كانت لا تخاف عليها من السباع والذئاب فهي كالإبل # قال ابن القاسم وإن وجد ضالة الإبل في الفلاة تركها فإن أخذها عرفها سنة ~~وليس له أكلها ولا بيعها فإن لم يجدر بها فليخلها بالموضع الذي وجدها فيه ( ~~وكراء بقر ونحوها في علفها كراء مأمونا ) اللخمي ضالة البقرة والخيل وغيرها ~~من الدواء يمنع من أخذها إذا كانت في موضع رعي PageV06P078 وماء لا يخاف ~~عليها سباع ولا ناس فإن انخرم أحد هذه الوجوه أخذت وليس لهذه صبر عن الماء ~~كالإبل فإن أخذت عرفت حولا وإذا تكلف ذلك واجدها ولم يلحق صاحبها في ~~الإنفاق عليها تلك المدة مضرة فإن قدر على رعيها في أمن وحفظ أو يؤاجر في ~~بعض الأوقات بقدر ما تحتاج من النفقة فعل ذلك فإن خيف خروجها إلى الرعي ~~استؤجرت في مأمون من الأعمال بقدر ما تحتاجه من النفقة فإن لم توف الإجارة ~~بعلفها أو قال واجدها لا أتكلف الصبر عليها بيعت واختلف فيمن يتولى البيع ~~راجع اللخمي # ( وركوب دابة لموضعه وإلا ضمن ) مطرف لو أجر ضالة الدواب لركوبها إلى ~~موضعه لا في حوائجه فإن فعل ضمنها ( وغلتها دون نسلها ) الذي لمالك نتاج ~~الضالة مثلها ولبنها على أن يؤكل منه # وقيده ابن رشد بقدر قيامه عليها والزائد عليه لقطة وقد تقدم هذا قبل قوله ~~كبقر فانظره مع لفظ خليل ( وتير ربها بين فكها بالنفقة أو إسلامها ) من ~~المدونة من وجد الخيل والبغال والحمير فليعرفها ms1959 فإن جاء ربها أخذها # وما أنفق على هذه الدواب أو أنفق على ما التقط من عبد أو أمة أو على إبل ~~قد كان ربها أسلمها أو على بقر أو غنم أو متاع أكرى فحمله من موضع إلى موضع ~~بأمر سلطان أو بغير أمره فليس لرب ذلك أخذه حتى يدفع إليه ما أنفق فيأخذه ~~إلا أن يسلمها إليه فلا شيء عليه في رهونها المنفق على الضالة أحق بها من ~~الغرماء حتى يستوفي نفقته ( وإن باعها بعدها فما لربها إلا الثمن ) من ~~المدونة إن بيعت اللقطة بعد السنة فليس لربها إن جاء أن يفسخ البيع وإن ~~بيعت دون أمر الإمام ولربها أخذ الثمن ممن قبضه # وكذلك قال ابن القاسم في غير المدونة في الدواب إذا بيعت # ابن يونس وجعل أشهب بيع الثياب بعد السنة دون أمر الإمام تعديا وجعله ~~ينقض البيع في الدواب إن كانت قائمة والحديث يدل على خلافه قوله عليه ~~السلام فشأنك بها فقول ابن القاسم هذا أبين ( بخلاف لو وجدها بين المسكين ~~أو مبتاع منه فله أخذها ) من المدونة إذا تصدق باللقطة بعد السنة ثم جاء ~~ربها فإن كانت قائمة بيد المسكين فله أخذها فإن أكلها المساكين فليس له ~~تضمينهم لأنه قيل في اللقطة يعرفها سنة ثم شأنه بها بخلاف الموهوب يأكل ~~الهبة ثم تستحق هذا لربه أن يضمنه # ابن يونس إن تصدق بها بعد أن التزم قيمتها لربها فربها مخير # أن يلزمه ما التزم أو يأخذها من يد المساكين وإن تصدق بها تعديا أو عن ~~ربها فليس لربها إلا أخذها وإن فاتت في الوجهين لزم ملتقطها قيمتها # قال ابن القاسم وإن وجدت بيد من ابتاعها من المساكين فله أخذها ثم يرجع ~~المبتاع على الملتقط # ابن يونس جعل ابن القاسم أن لربها نقض البيع الذي باعه المساكين لها وليس ~~له نقض بيع الملتقط لها # والفرق أن الملتقط باعها خوفا من ضياعها وأوقف له ثمنها فلم ينقض بيعه ~~لقوله صلى الله عليه وسلم فشأنك بها والمساكين إنما باعوها على أنها ms1960 ملك ~~لهم فلمستحقها نقض بيعهم كنقضة بيع المشتري في الاستحقاق ابن يونس فإذا ~~أخذها من المبتاع رجع المبتاع بالثمن على المساكين إن كان قائما بأيديهم ~~كما كان لربها أن يأخذ عينها منهم وإن أكلوه فالأولى أن يرجع على الملتقط ~~الذي سلط أيديهم عليها كما لو أكلوها وانظر لهذه المسألة نظائر أعني في ~~رجوع الإنسان في عين ماله فإن فات فلا رجوع له من ذلك PageV06P079 من أتاب ~~من صدقة فظن أن ذلك يلزمه ومن رد ما تسلفه بأرض الحرب ومن اشترى حاجة لغيره ~~ثم تبين له أنها قامت عليه بأكثر أو دفع ثوبا أرفع مما باع غلطا أو باع ~~مرابحة ثم ذكر أنه غلط وما أصاب الخوارج من الأموال ثم تابوا ومن دفع كفارة ~~أو زكاة لمن لا يستحقها ومن عليه نصف عشر فأخرج العشر فإنه يرجع في عين ذلك ~~ولا رجوع له إن تلف # قال الصائغ وإن كان له زرع آخر فلا يحاسب بقدر ما زاد جهلا ( وللملتقط ~~الرجوع عليه إن أخذه منه قيمتها إلا أن يتصدق بها عن نفسه ) ابن الحاجب ~~للملتقط الرجوع على المساكين في عينها إن أخذ منه قيمتها إلا أن يكون تصدق ~~عن نفسه # ونقل ابن يونس عن أشهب إن تصدق بها عن نفسه فلربها أخذها من المساكين أو ~~قيمتها من الملتقط ثم لا يرجع الملتقط على المساكين بشيء ( وإن نقصت بعد ~~نية تملكها فلربها أخذها أو قيمتها ) ابن رشد إن وجدها ربها بيد ملتقطها ~~وقد نقصها باستعمال فله أخذها وما نقصها وإن استهلكها ففي تخييره في أخذ ~~قيمتها أو أخذها ولا شيء له في نقصها # ابن شاس اللقيط وفيه بابان الأول في الالتقاط الثاني في أحكام اللقيط ( ~~ووجب لقط طفل نبذ كفاية ) # ابن شاس كل صبي ضائع لا كافل له فالتقاطه من فروض الكفاية ( وحضانته ) # ابن عرفة حضانة اللقيط على ملتقطه اتفاقا ( ونفقته إن لم يعط من الفيء ~~إلا أن يملك كهبة أو يوجد معه مال أو مدفون تحته إن كانت معه رقعة ) # ابن شاس ms1961 نفقة اللقيط في ماله وهو ما وقف على اللقطاء أو وهب لهم أو أوصى ~~لهم به أو ما وجد تحت يد اللقيط عند التقاطه لكونه ملفوفا عليه # وفي الزاهي إن وجدها على فراشه أو ثوب أو دابة أو معه مال مشدود أو حزم ~~على مال موضوع مشدود فهو له # ابن شاس وأما ما هو مدفون في الأرض تحته فليس هو له إلا أن توجد معه رقعة ~~مكتوبة بأنها له فيكونحينئذ له ابن عرفة فإن لم يكن له مال فقال الباجي من ~~بيت المال فإن لم يكن بيت مال ينفق عليه منه فروى محمد على ملتقطه حتى يبلغ ~~ويستغني ولا رجوع له عليه وإن استأذن الإمام # ومن المدونة اللقيط حر ونفقته من بيت المال وكذلك أجر رضاعه ورضاع من لا ~~مال له من اليتامى ( ورجوعه على أبيه إن طرحه عمدا ) من المدونة قال مالك ~~لا يتبع اللقيط بشيء مما أنفق عليه # وكذلك اليتامى الذين لا مال لهم # قال ومن كفل يتيما فأنفق عليه ولليتيم مال فله أن يرجع عليه بما أنفق ~~أشهد أو لم يشهد إذد قال أنفقت عليه لا رجع في ماله # وقال ولو قال من في حجره يتيم أنا أنفق عليه فإن أفاد مالا أخذته منه ~~وإلا فهو في حل فذلك باطل ولا يتبع اليتيم بشيء إلا أن تكون له أموال عروض ~~فيسلفه حتى يبيع عروضه فذلك له وإن قصر المال عما أسلفه لم يتبعه بالزائد ~~وكذلك اللقيط # وأما الأب إذا أنفق على ولده وله مال عين أو عرض ثم قال حاسبوه حوسب بذلك ~~وإن مات ولم يقل شيئا فإن كان ماله عرضا حوسب لأنه قد يرى بقاءه إلا أن ~~يباع وإن كان ماله عينا حاضرا فلا يحاسب لأن ترك الإنفاق منه وذلك يمكنه ~~دليل على أنه لم يرد الرجوع عليه قال ابن القاسم ومن التقط لقيطا فأنفق ~~عليه فأتى رجل أقام البينة أنه ابنه فليتبعه بما أنفق إن كان الأب موسرا ~~حين النفقة لأنه ممن تلزمه نفقته # هذا ms1962 إن تعمد الأب PageV06P080 طرحه وإن لم يكن هو طرحه فلا شيء عليه # وقال أشهب لا شيء على الأب بحال لأن المنفق محتسب # اللخمي قول ابن القاسم أبين لأنه يقول لو علمت له من تلزمه نفقته لم أنفق ~~عليه # ومن المدونة قال مالك في صبي ضل من والده فأنفق عليه رجل فلا يتبع أباه ~~بشيء قال ابن القاسم وكذلك اللقيط الذي لم يتعمد الأب طرحه لأن النفقة عليه ~~على وجه الحسبة # ومن أنفق على ولد غائب وهم صغار بغير أمره أو أنفقت زوجته على نفسها في ~~غيبته ثم قدم فلهما أن يرجعا عليه بما أنفقا إن كان موسرا في غيبته وإلا ~~فلا # ولو غاب وهو موسر فأمر الإمام رجلا بالنفقة على ولده الصغير لزمه ذلك ~~وكذلك إذا أنفق هو عليه بغير أمر الإمام على وجه السلف له لاتبعه بذلك إذا ~~حلف أن ذلك منه بمعنى السلف وكانت له على النفقة بينة وكان الأب في حال ~~النفقة موسرا وأنفق عليه نفقة مثله فإن زاد لم يتبعه بالزائد وإن كان الأب ~~معسرا في ذلك لم يتبعه بشيء ولو أيسر بعد عسره فمات لم يتبع بشيء ( والقول ~~له أنه لم ينفق حسبة ) هكذا قال ابن الحاجب # قال ابن عرفة ومقتضى المدونة خلافه وقد تقدم نص المدونة وترشيح اللخمي ~~بقوله إنه يقول لو علمت له من تلزمه نفقته ما أنفقت عليه ( وهو حر وولاؤه ~~للمسلمين ) من المدونة اللقيط حر # قال عمر رضي الله عنه وولاؤه للمسلمين وعقله على بيت المال ( وحكم ~~بإسلامه في قرى المسلمين كأن لم يكن فيها إلا بيتان إن التقطه مسلم ~~PageV06P081 وفي قرى الشرك مشرك ) من المدونة قلت من التقط لقيطا في مدينة ~~) الإسلام أو في قرية الشرك في أرض أو كنيسة أو بيعة وعليه زي أهل الذمة أو ~~المسلمين وكيف إن كان الذي التقطه في بعض المواضع مسلم أو ذمي ما حاله قال ~~إن التقطه نصراني في قرى أهل الإسلام ومواضعهم فهو مسلم وإن كان في قرى ~~الشرك وأهل الذمة ومواضعهم ms1963 فهو مشرك وإن وجد في قرية ليس فيها إلا اثنان أو ~~ثلاثة من المسلمين فهو للنصارى ولا يعرض لهم إلا أن يلتقطه هناك مسلم ~~فيجعله على دينه # وقال ابن الحاجب يحكم بإسلام اللقيط في قرى الإسلام ومواضعهم فإن كان في ~~قرى الشرك فمشرك # وقال أشهب إلا أن يلتقطه مسلم فإن لم يكن فيها غير بيتين من المسلمين ~~فمشرك إلا أن يلتقطه مسلم # وقال أشهب يحكم بإسلامه كحريته للاحتمال # ( ولم يلحق بملتقطه ولا غيره إلا ببينة أو بوجه ) من المدونة قال مالك من ~~التقط لقيطا فأتى رجل فادعى أنه ولده لم يصدق ولم يلحق به إلا أن يكون ~~لدعواه وجه كرجل عرف أنه لا يعيش له ولد فزعم أنه رماه لقول الناس إذا طرح ~~عاش ونحوه مما يدل على صدقه فإنه يلحق به وإلا لم يصدق إلا ببينة قيل لابن ~~القاسم فإن صدقه الملتقط قال أراه شاهدا ولا تجوز شهادة واحد مع اليمين في ~~النسب # ابن يونس خالف ابن القاسم أصله في الاستلحاق ( ولا يرده بعد أخذه إلا أن ~~يأخذه ليدفعه للحاكم فلم يقبله والموضع مطروق ) ابن عرفة قال أشهب من التقط ~~لقيطا فليس له تركه إن أخذه ليربيه وإن أخذه ليرفعه إلى السلطان فلم يقبله ~~منه فلا ضيق عليه في رده لموضع أخذه وفي الموازية من أخذ لقيطا أنفق عليه ~~ولعله أراد أنه التزم ذلك ولو قال لم أرد ذلك قبل قوله # زاد ابن شاس إثر قول أشهب قال القاضي أبو الوليد معنى ذلك عندي أن يكون ~~موضعا لا يخاف عليه فيه الهلاك لكثرة الناس فيه ويوقن أنه سيسارع الناس إلى ~~أخذه ( وقدم الأسبق ) ابن شاس لو ازدحم اثنان على اللقيط كل منهما أهل قدم ~~الأسبق فإن استويا قدم الإمام من هو أصلح للصبي فإن استويا في ذلك أقرع ~~بينهما ( ثم الأولى ) من المدونة من التقط لقيطا فكابره عليه رجل فنزعه منه ~~فرفعه إلى الإمام نظر الإمام إلى الصبي فأيهم كان أقوى على مؤنته وكفالته ~~وكان مؤمنا دفعه إليه ( وإلا ms1964 فالقرعة ) ابن الحاجب إن استويا أقرع بينهما # ابن عرفة قاله الغزالي ( وينبغي الإشهاد ) # ابن شاس من أخذ لقيطا فليشهد عليه خوف الاسترقاق # ابن عرفة قاله الغزالي ( وليس لمكاتب ونحوه التقاط بغير إذن السيد ) ابن ~~شاس لو التقط العبد والمكاتب بغير إذن السيد انتزع من أيديهما فإن الحضانة ~~تبرع وليس لهما ذلك فإن أذن السيد فهو للملتقط # ابن عرفة قاله الغزالي # وإن كان مذهبنا يقتضيه لكن الحق أن لا ينقل على أنه نص فيه بل على أنه ~~مقتضاه ( ونزع محكوم بإسلامه من غيره ) ابن عرفة فيها مع غيرها اللقيط في ~~قرى الإسلام مسلم ولم التقطه كافر # مطرف وأصبغ إن التقطه نصراني نزع منه لئلا ينصره أو يسترقه # وفي كتاب ابن سحنون إن التقطت نصرانية صبية فربتها حتى بلغت على دينها ~~ردت للإسلام وهي حرة # ومن المدونة إن التقط كافر لقيطا ببلد الإسلام فرباه على دينه لم يترك ~~على النصرانية إلا أن يبلغ على ذلك فيختلف فيه هل يقر عليه ( وندب أخذ آبق ~~لمن يعرف وإلا فلا يأخذه ) من المدونة قال مالك من وجد آبقا فلا يأخذه إلا ~~أن PageV06P082 يكون لقريبه أو جاره لمن يعرف فأحب إلى أن يأخذه # قال ابن القاسم فإن لم يأخذه أيضا فهو في سعة ( فإن أخذه رفع للإمام ووقف ~~سنة ثم بيع ) من المدونة قال مالك من أخذ آبقا رفعه للإمام فوقفه سنة وأنفق ~~عليه ويكون فيما أنفق عليه كالأجنبي فإن جاء صاحبه وإلا باعه وأخذ من ثمنه ~~ما أنفق وحبس بقية الثمن لربه في بيت المال # قال سحنون لا أرى أن يوقف سنة ولكن بقدر ما يتبين أمره ثم يباع ويكتب ~~الحاكم صفته عنده حتى يأتي طالبه # ابن يونس وهذا هو الصواب ( ولا يهمل ) من المدونة أمر مالك ببيع الإباق ~~بعد السنة ولم يأمر بإطلاقهم يعملون ويأكلون ولم يجعلهم كضوال الإبل لأنهم ~~يأبقون ثانية PageV06P083 ( وأخذ نفقته ) تقدم نص المدونة أخذ من ثمنه ما ~~أنفق ( ومضى بيعه وإن قال ربه كنت أعتقته ) من المدونة قال مالك إذا ms1965 جاء رب ~~الآبق بعد أن باعه الإمام بعد السنة والعبد قائم فليس له إلا الثمن ولا يرد ~~البيع لأن الإمام باعه وبيعه جائز ولو قال ربه كنت أعتقته أو دبرته بعد أن ~~أبق أو قبل أن يأبق لم يقبل قوله على نقض البيع إلا ببينة PageV06P084 ( ~~وله عتقه وهبته لغير ثواب وتقام عليه الحدود ) من المدونة يجوز لسيد الآبق ~~عتقه وتدبيره وهبته لغير ثواب ولا يجوز له بيعه ولا هبته لثواب وإذا زنا ~~الآبق أو سرق أو قذف أقيم عليه الحدود في ذلك كله ( وضمنه إن أرسله لا لخوف ~~منه ) من المدونة قال مالك من أخذ آبقا فأبق منه فلا شيء عليه وإن أرسله ~~بعد أخذه ضمنه # قال ابن عبد الحكم ولو خلاه بعد أن أخذه لعذر خاف أن يقتله أو يضربه فلا ~~شيء عليه وإن أرسله لشدة النفقة فهو ضامن ( كمن استأجره فيما يعطب فيه ) ~~قال ابن القاسم من استأجر آبقا فعطب في عمله ولم يعلم أنه آبق ضمنه لربه # وقال مالك فيمن آجر عبدا على تبليغ كتاب إلى بلد ولم يعلم أنه عبد فعطب ~~في الطريق إنه يضمنه ( لا إن أبق منه ) تقدم نص المدونة من أخذ آبقا فأبق ~~منه فلا شيء عليه ( وإن مرتهنا وحلف ) منه المدونة إذا أبق العبد الرهن لم ~~يضمنه المرتهن في إباق وصدقه ولا يحلف وكان على حقه # وفي رواية الدباغ يحلف ( واستحقه سيده بشاهد ويمين ) من المدونة قال مالك ~~من اعترف آبقا عند السلطان أشهد شاهدا حلف معه وأخذ العبد ( وأخذه إن لم ~~تكن إلا دعواه إن صدقه ) من المدونة إن ادعى أن هذا الابن عبده ولم تقم ~~بينة فإن صدقه العبد دفع إليه يريد بعد التلوم وتضمينه إياه # قال مالك في متاع وجد مع لصوص يدعيه قوم ولا يعرف ذلك إلا بقولهم إن ~~الإمام يتلوم فيه فإن لم يأت سواهم دفعه إليهم وكذلك الآبق # قال أشهب لأن هذا أكثر ما يوجد ( وليرفع للإمام إذا لم يعرف مستحقه إن لم ~~يخف ظلمه ) من ms1966 المدونة والآبق إذا اعترفه ربه في يدك ولم تعرفه فأرى أن ~~تدفعه إلى الإمام إن لم تخف ظلمه ( وإن أتى رجل بكتاب قاض أنه قد شهد عندي ~~إن صاحب كتابي هذا فلان هرب منه عبده ووصفه فليدفع إليه بذلك ) من المدونة ~~قال ابن القاسم وإن أتى رجل إلى قاض بكتاب من قاض يذكر فيه أنه قد شهد عندي ~~قوم أن فلانا صاحب كتاب إليك قد هرب منه عبد صفته كذا فحلاه ووصفه في ~~الكتاب وعند هذا القاضي آبق محبوس على هذه الصفة فليقبل كتاب القاضي ~~والبينة التي شهدت فيه على الصفة ويدفع إليه العبد PageV06P085 قال ابن شاس # # |1 كتاب القضاء والشهادة # # |2 باب في بيان شروط وأحكام القضاء # وفيه ثلاثة أبواب الأول في التولية والعزل # الباب الثاني في جامع آداب القضاء # الثالث في القضاء على الغائب ويتعلق بالدعوى والمدعي والحاكم إلى قاض آخر ~~والمحكوم به والمحكوم عليه ( أهل القضاء عدل PageV06P086 ذكر ) ابن رشد ~~القضاء خصال مشترطة في صحة الولاية وهي أن يكون ذكرا حرا مسلما بالغا عاقلا ~~واحدا فهذه ستة خصال لا يصح أن يولى القضاء إلا من اجتمعت فيه فأولى من لم ~~تجتمع فيه لم تنعقد له الولاية وإن انخرم شيء منها بعد انعقاد الولاية سقطت ~~الولاية # ابن رشد من هذه الشروط أيضا العدالة على المشهور من المذهب أن ما مضى من ~~أحكام الفاسق مردودة # قال مالك لا أرى الخصال تجتمع اليوم في أحد فإن اجتمع فيه خصلتان العلم ~~والورع رأيت أن يولي # قال ابن حبيب إن لم يكن ورعا عالما فورع عاقل فالعقل يسأل وبالورع يقف # وأحضر الرشيد رجلا ليوليه فقال لا أحسن القضاء ولا أنا فقيه # فقال الرشيد إن فيك ثلاث خصال لك شرف والشرف يمنع صاحبه من الدناآت ولك ~~حلم والحلم يمنع صاحبه من العجلة ومن لم يعجل قل خطؤه وأنت رجل تشاور في ~~أمورك ومن شاور كثر صوابه # وأما الفقه فتضم إليك من يفقه # اه من الطرطوشي # PageV06P087 ( فطن ) ابن عرفة عد ابن الحاجب من هذا ms1967 القسم كون القاضي ~~فطنا وهو ظاهر كلام الطرطوشي لا يكتفى بالعقل التكليفي بل لا بد أن يكون ~~بين الفطنة بعيدا من الغفلة # وعده ابن شاس وابن رشد من الصفات المستحبة غير الواجبة والحق أن مطلق ~~الفطنة المانع من كثرة التغفل من القسم الأول أو الفطنة الموجبة للشهرة بها ~~غير النادرة ينبغي كونها من الصفات المستحبة فعلى هذا طريقة ابن رشد أنسب ~~لأن فطنا من أبنية المبالغة كحذر والمبالغة فيها مستحبة لا لازمة فطنت ~~الشيء ورجل فطن وفطن من الصحاح فأتى بصيغة الفاعل على فعل وفعل منها فهمت ~~الشيء وفلان فهم الشيء ( مجتهد إن وجد ) الباجي لا خلاف في اعتبار كون ~~القاضي عالما مع وجوده والذي يحتاج إليه من جلعلم أن يكون مجتهدا # عياض والمازري وابن العربي يشترط كونه عالما مجتهدا أو مقلدا إن فقد ~~المجتهد كشرط كونه حرا مسلما # المازري وزماننا عار من الاجتهاد في إقليم المغرب فضلا عن قضاته # ابن عبد السلام موؤج الاجتهاد في زماننا أيسر منها في زمن المتقدمين لو ~~أراد الله بنا الهداية ( وإلا فأمثل مقلد ) # ابن الحاجب إن لم يكن مجتهد فمقلد # ابن عبد السلام ينبغي أن يختار أعلم المقلدين # وهل يلزم المقلد الاقتصار على قول إمامه أم لا الأصل عدم اللزوم ولأن ~~المتقدمي لم يكونوا يحجرون على العوام اتباع عالم واحد ولا يأمرون من سأل ~~واحدا منهم عن مسألة أن لا يسأل غيره لكن الأولى في حق القاضي لزوم طريقة ~~واحدة وأنه فطن قلد إماما لا يعدل عنه لغيره لأن ذلك يؤدي لتهمته بالميل ~~ولما جاء من النهي عن الحكم في قضية بحكمين مختلفين ( وزيد للإمام الأعظم ~~قرشي ) موضوع هذا الفرع في كتب أصول الدين انظره آخر مسألتين من اللمع ~~والإرشاد لأبي المعالي وانظر حكم المتغلبين في آخر ترجمة من تراجم كتاب ~~الجهاد من ابن يونس # وانظر في كتاب الجهاد من الإكمال وانظر منهاج المحدثين للنووي عند تكلمه ~~على قوله عليه السلام ولو كان عبدا # وانظر القبس عند تكلمه على حديث بايعنا رسول الله ms1968 صلى الله عليه وسلم على ~~السمع والطاعة # وقال ابن يونس ما نصه قال أبو محمد كل من ولي أمر المسلمين عن رضا أو ~~غلبة فاشتدت وطأته من بر وفاجر فلا يخرج عليه جار أو عدل ويغزي معه العدو ~~ويحج البيت وتدفع إليه PageV06P088 الصدقة وهي مجزئة إذا طلبوها وتصلى خلفه ~~الجمعة # قال كان عبد الله بن عمر يدفع زكاة ماله إلى كل من غلب على المدينة وقد ~~صلى خلف الحجاج # PageV06P089 ( بحكم بقول مقلده ) # ابن الحاجب يلزمه المصير إلى قول مقلده # وقيل لا يلزمه # PageV06P091 ( ونفذ حكم أعمى وأبكم وأصم ووجب عزله ) # ابن رشد الخصال التي ليست مشترطة في صحة ولاية القضاء إلا أن عدمها يوجب ~~فسخ الولاية هي أن يكون سميعا بصيرا متكلما فإن ولي من لم تجتمع فيه وجب ~~عزله متى عثر عليه ويكون ما مضى من أحكامه جائزا # PageV06P099 ( ولزم المتعين أو الخائف فتنة إن لم يتول أو ضياع الحق ~~القبول والطلب ) # ابن رشد يجب أن لا يولى القضاء من أراده وطلبه # ابن عرفة قبول ولاية القضاء من فروض الكفاية إن كان بالبلد عدد يصلحون ~~لذلك فإن لم يكن من يصلح لذلك إلا واحد تعين عليه وأجبر على الدخول فيه # وقال الباجي يجب على من هو أهله السعي في طلبه إن علم أنه إن لم يله ضاعت ~~الحقوق أو وليه من لا يحل أن يولى وكذا إن وليه من لا تحل ولايته ولا سبيل ~~لعزله إلا بطلبه # وقيل يستحب طلبه لمجتهد خفي علمه وأراد إظهاره لولاية القضاء أو لعاجز عن ~~قوته وقوت عياله إلا برزق القضاء ( وأجبر وإن بضرب ) أبو عمر إنما يجبر على ~~القضاء من لم يوجد غيره يجبر بالسجن والضرب عرف عياض بابن مسكين فقال ~~والقضاء بعد إجماع جلناس عليه على اختلاف مذهبهم # قال ابن الأغلب أتدري لم بعثته إليك قال لأشاروك في رجل قد أجمع الخير قد ~~أردت أن أوليه القضاء فامتنع # قال ابن مسكين تجبره على ذلك قال تمنع # قال يحبس # قال قم أنت هو # قال إنني ms1969 رجل طويل الصمت قليل الكلام غير نشيط في أموري ولا أعرف أهل ~~البلد # فقال الأمير عندي مولى نشيط تدرب في الأحكام أنا أضمه إليك يكون لك كاتبا ~~يصدر عنك في القول في جميع الأمور فما رضيت من قوله أمضيت وما سخطت رددت ~~فضم إليه ابن البناء قال المخبر فكثيرا ما كنت آتي مجلسه وهو صامت لا ينطق ~~وابن البناء يقضي فقال الأمير لابن البناء بلغني أنك تفصل بين الخصوم وهو ~~ساكت ما أرى إلا أنه لم يقبل القضاء فقال ابن البناء قد قبل إلا أني أكفيه # قال امض لا تعلم أحدا بما بيني وبينك وافصل بين خصمين بغير مذهبه # قال ابن البناء ففعلت فأمرهما ابن مسكين فدارا بين يديه وفصل بمذهبه ~~فأخبرت الأمير فحمد الله وشكره وأمره ( وإلا فله الهرب ) ابن رشد الهروب عن ~~القضاء واجب وطلب السلامة منه لازم لا سيما في هذا الوقت ( وإن عين ) ابن ~~شاس للإمام إجباره وله هو أن يهرب بنفسه منه إلا أن يعلم أنه متعين عليه ~~فيجب عليه القبول # PageV06P100 ( وحرم لجاهل ) المازري يحرم الطلب للقضاء على فاقد أهليته ( ~~أو قاصد دينا ) تقدم قول ابن رشد يجب أن لا يولى القضاء من أراده ( وندب ~~ليشهر علمه ) المازري ويستحب طلبه لمن أراد إظهار علمه # انظر أول سراج المريدين # PageV06P102 ( كورع غني حليم نزه نسيب مستشير بلا دين وحر ) ابن رشد ~~للقضاء خصال مستحبة ويستحب لعدمها زيادة عزله وهي كثيرة منها أن يكون من ~~أهل البلد ورعا غنيا ليس بمحتاج ولا مديان معروف النسب جزلا نافذا فطنا غير ~~مخدوع لغفلة ولا محدود في زنا ولا قذف ولا مقطوع في سرقة # قال عمر بن عبد العزيز وأن يكون ذا نزاهة عن الطمع مستخفا باللائمة يريد ~~أنه يدير الحق على من دار عليه ولا يبالي بمن لامه على ذلك حليما عن الخصم ~~مستشيرا لأولى العلم ( وزائد في الدهاء ) الطرطوشي ليس بحسن الزيادة في ~~عقله المفضية إلى الدهاء والمكر فإن هذا مذموم وقد عزل عمر رضي الله عنه ~~زيادا وقال ms1970 كرهت أن أحمل الناس على فضل عقلك وكان من الدهاة ( وبطانة سوء ) ~~نحو هذا قال ابن الحاجب # قال ابن عرفة والذي في المعونة أخص من هذا ( ومنع الراكبين معه ~~والمصاحبين وتخفيف الأعوان ) قال مطرف وابن الماجشون لا ينبغي للقاضي أن ~~يكثر الدخال عليه ولا الراكب معه إلا أن يكونوا أهل أمانة ونصيحة وفضل فلا ~~بأس بذلك ويمنع أهل الركوب معه في غير حاجة ولا دفع مظلمة ولا خصومة ولا ~~يتقدم إلى أعوانه ولو استغنى عنهم كان أحب إلي ولم يكن لأبي بكر ولا لعمر ~~أعوان إلا أن يضطر إلى الأعوان فيخفف منهم ما استطاع ( واتخاذ من يخبره بما ~~يقال في سيرته وحكمه وشهوده ) ابن عبد الحكم يستحب أن يجعل رجلا ممن يثق ~~بهم ينقلون إليه ما ينقم الناس عليه من خلق PageV06P103 أو حكم أو قبول ~~شاهد ويفحص عن ذلك ويرجع عما يجب أن يرجع عنه فإن له في الفحص عن ذلك منفعة ~~لنفسه وللمسلمين ( وتأديب من أساء عليه ) ابن شاس للقاضي الفاضل العدل أن ~~يحكم لنفسه ويعاقب من تناوله بالقول وآذاه بأن ينسب إليه الظلم أو الجور ~~مواجهة بحضرة أهل مجلسه بخلاف ما شهد به عليه أنه آذاه وهو غائب لأن ~~مواجهته من قبل الإقرار ( إلا في مثل اتق الله في أمري فليرفق به ) ابن عبد ~~الحكم إن قال للقاضي اتق الله فلا ينبغي أن يضيق لذلك ولا يكترث عليه ~~وليتثبت ويجيبه جوابا لينا يقول له رزقني الله تقواه وما أمرت إلا بخير ومن ~~تقوى الله أن نأخذ منك الحق إذا بان ولا يظهر بذلك غضبا ( ولم يستخلف إلا ~~لوسع عمله ) المتيطي ليس للقاضي أن يستخلف قاضيا مكانه ينظر للناس ويريح ~~نفسه إذا كان حاضرا ولا إن عاقه شغل إلا بعد استئذان الإمام أو يكون تقديمه ~~أولا انعقد على ذلك # وأما إن سافر أو مرض فله أن يجعل مكانه من يقوم مقامه وينفذ أموره ثم لا ~~يكون متعديا على من استقضاه # وإذا كان ذلك بإذن الخليفة فلا يبالي كان القاضي ms1971 حاضرا أو غائبا وكان ~~الإمام ولى قاضيين أحدهما فوق الآخر # وقاله مطرف وابن الماجشون وأصبغ وقال سحنون لا يستخلف إن مرض أو سافر إلا ~~بإذن الخليفة # قال وكذلك إن عجز عن الانفراد بالنظر وكثر التشغيب PageV06P104 عليه فلا ~~يقدم من يستعين به في ذلك إلا بإذن الإمام ( في جهة بعدت ) المتيطي إذا كان ~~نظر القاضي واسعا وأقطار مصره متباينة فلا يرجع الخصوم إلى المصر إلا فيما ~~قرب من الأميال القريبة لأن ما بعد يشق على الناس ويقدم في الجهات البعيدة ~~حكاما ينظرون للناس في أحكامهم # هذا هو المشهور في المذهب ومنع ذلك ابن عبد الحكم إلا بإذن الإمام انتهى # انظر هل هذا بالنسبة لكل إمام قال ابن وهب إن كان الإمام عدلا لم يجز ~~لأحد أن يبارز العدون إلا جإذنه وإن كان غير عدل فليبارز وليقاتل بغير إذنه # ابن رشد هذا كما قال إن الإمام إذا كان غير عدل لم يلزم استئذانه في ~~مبارزة ولا قتال وإنما يفترق العدل من غير العدل في الاستئذان له لا في ~~طاعته إذا أمر بشيء أو نهى عنه # ثم قال فواجب على الرجال طاعة الإمام فيما أحب أو كره وإن كان غير عدل ما ~~لم يأمر بمعصية # ومن المدونة إن دعاك إمام جائر إلى قطع يد رجل في سرقة وأنت لا تعلم صحة ~~ذلك إلا بقوله فلا تجب إلا أن تعلم عدالة البينة فعليك طاعته لئلا تضيع ~~الحدود # وحكى البرزلي عن الشيخ أبي عمران أنه ليس على الرجل شيء في ضرب من قيل له ~~إن لم تضربه خمسين سوطا ضربت عنقك # قال البرزلي ومن هذا فتيا ابن عرفة بجواز الرفع لحكام الفحص في الرعي ~~لأنهم أشد في الزجر من القضاة لكن هذا بشرط أن يعلم أنه يصل إلى حقه بسطوة ~~الحاكم ولا يظلم خصمه # انظر في المدارك في رسم أسد بن الفرات وانظر قوله في المدونة لئلا تضيع ~~الحدود فهو فرع إن أتى الإنسان لإمام غير عدل فانظره هو ما يأتي عند قوله ~~أو قاضي ms1972 مصر ( إن علم ما استخلف فيه ) ابن الحاجب يشترط علمه بما يستخلف ~~فيه # وقال ابن شاس يشترط في خليفة القاضي صفات القضاة إلا إذا لم يفوض له إلا ~~سماع الشهادة والنقل فلا يشترط من العلم إلا معرفة ذلك القدر # PageV06P105 ( وانعزل بموته ) ابن شاس لو مات القاضي وقد استخلف مكانه ~~رجلا وقال له سر مكاني ونفذ ما كنت صدرت فيه للقضاء واقض فلا قضاء له ولا ~~سلطان وليس للقاضي أن يستخلف بعد موته ( هو بموت الأمير ولو الخليفة ) قال ~~أصبغ لا يعزل القاضي بموت موليه الإمام أو أميره # المتيطي وليس للقاضي أن يستخلف قاضيا مكانه ويريح نفسه إلا إن سافر أو ~~مرض فإن كان ذلك بإذن الإمام فلا تبالي كان القاضي غائبا أو حاضرا وكان ~~الإمام ولى قاضيين أو أحدهما فوق صاحبه ثم قال للقاضي تقديم مقدم على ~~الأحباس للنظر فيها وإصلاح ما وهي منها وكرائها وقبض غلاتها وتصرفه في ~~مصالحها ويجوز إفعال المقدم لذلك مما يوافق السداد ولم يخرج عن طريق ~~الاجتهاد وإذا توفي القاضي المقدم له أو عزل فتقديمه تام إذ ليس ينفسخ ~~تقديم قاض بموته ولا عزله حتى ينقضه الوالي بعده ثم قال وكذلك إذا مات ~~الإمام الذي تؤدى إليه الطاعة وقد قدم قضاة وحكاما وولي الأمر غيره وقضاء ~~الحكام الذين قدمهم الإمام جلميت والقاضي يقضيه بين موت الإمام الأول وقيام ~~الثاني أو بعد قيامه وقبل أن تنفذ إليهم الولاية ويمضي لهم الحكومة فيما ~~قضوا به في الفترة وحكموا فيه فأقضيتهم نافذة وأحكامهم جائزة وسجلاتهم ~~ماضية وهي بمنزلة ولاة الأيتام يقدمهم القاضي على النظر للأيتام ثم يموت ~~القاضي أو يعزل فتقديمه لهم ماض وفعلهم جائز لا يحتاج إلى أن يمضيه القاضي ~~الذي ولي بعده اه # انظر هذا مع قوله وإن عزل بموته ( ولا تقبل شهادته بعده أنه قضى بكذا ) ~~ابن الحاجب لو قال بعد العزل قضيت بكذا أو أشهد أنه قضى بكذا لم يقبل # ابن عرفة ومفهوم قوله بعد العزل أنه قبل العزل يقبل قوله مطلقا وليس كذلك ms1973 # سمع أصبغ ابن القاسم شهادة القاضي بقضاء قضى به وهو معزول أو غير معزول ~~لا يقبل # ابن رشد في هذه المسألة معنى خفي وهو أن قول القاضي قبل عزله قضيت بكذا ~~لا يقبل إن كان بمعنى الشهادة كتخاصم رجلين عند قاض فيحتج أحدهما بأن قاضي ~~بلد كذا قضى لي بكذا أو ثبت عنده كذا فيسأله البينة على ذلك فيأتيه بكتاب ~~من عنده أني حكمت لفلان أو أنه ثبت عندي لفلان كذا فهو لا يجوز لأنه شاهد ~~ولو أتى الرجل ابتداء للقاضي فقال له خاطب لي قاضي بلد كذا بما ثبت لي عندك ~~على فلان أو فيما حكمت لي به عليه فخاطبه بذلك قبل ذلك لأنه مخبر لا شاهد ~~كما يقبل قوله وينفذ فيما يسجل به على نفسه ويشهد به من الأحكا ما دام في ~~قضائه # انظر هذا بعد قوله أو شهودا ( وجاز تعدد مستقل أو خاص بناحية أو نوع ~~والقول للطالب ) ابن عرفة يجوز تولية قاضيين ببلد على أن يخص كل منهما ~~بناحية من البلد أو نوع من المحكوم فيه لأن هذه الولاية يصح فيها التخصيص ~~والتحجير ولو استثنى في ولايته أن لا يحكم على رجل معين صح ذلك اه # قال البرزلي وكذا فعل شيخنا الإمام حين قدم القسطنطيني جعل له أن لا يحكم ~~عليه في مدرسته وإمامته وما تحت يده وقال أصبغ إن منع الإمام قاضيه الحكم ~~بين خصمين فإن كان قبل أن يتبين له الحق إطاعة وإلا أنفذه إلا أن يعزله ~~رأسا # قال ابن فتحون وقد تنفرد القضاة ببعض البلد بخطة المناكح فيولاها على حدة ~~ابن عرفة كما في بلدنا تونس قديما وحديثا من تخصيص أحدهما بأحكام النكاح ~~ومتعلقاته والآخر بما سوى ذلك # قال وكذا على عدم التخصيص مع استقلال كل منهما بنفوذ حكمه ومنعه بعضهم ~~خوف تنازع الخصوم فيمن يحكم بينهم ومقتضى أصول الشرع جوازه والتنازع يرتفع ~~شغبه باعتبار قول الطالب ( ثم من سبق رسوله PageV06P110 وإلا أقرع ) ~~المازري لو فرضنا الخصمين جميعا طالبين كل منهما يطلب صاحبه ms1974 فلكل واحد ~~منهما أن يطلب حقه عند من شاء من القضاة ويطلب الآخر حقه عند من شاء # وإن اختلفا فيمن يبدأ بالطلب وفيمن يذهبان إليه من القاضيين أوجبت للسابق ~~من رسل القاضيين وإن لم يكن لأحدهما ترجيح بسبق الطلب على الآخر ولا بغير ~~ذلك أقرع بينهما ( كالادعاء ) ابن شاس لو نصب في بلد قاضيان ثم تنازع ~~الخصمان في الاختيار أو ازدحم متداعيان فالقرعة # PageV06P111 ( وتحكيم ) من المدونة وغيرها لو أن رجلين حكما بينهما رجلا ~~فحكم بينهما أمضاه القاضي ولا يرده إلا أن يكون جورا بينا # ابن عرفة ظاهره ولو كان مخالفا لما عند القاضي # ابن الحارث قال ابن القاسم ليس له فسخه إن خالف رأيه # اللخمي إنما يجوزالتحكيم بعدل مجتهد أو عامي يحكم باسترشاد العلماء ~~وتحكيم غيرهما خطروا لعذر في الحكم أشد منه في البيع # المازري وتحكيم الخصمين غيرهما جائز كما يجوز أن يستفتيا فقيها يعملان ~~بفتواه في قضيتهما # ابن عرفة ظاهر قولهما جوازه ابتداء ولفظ الروايات إنما هو بعد الوقوع # وانظر هل لأحدهما الرجوع قال مالك لا رجوع لأحدهما بخلاف ما لو قضيا ~~بشهادة شاهد فللمشهود عليه الرجوع ( غير خصم ) ابن الحاجب لو حكم خصمه ~~فثالثها يمضي ما لم يكن خصمه القاضي # ابن عرفة القول بعدم مضيه مطلقا لا أعرفه # ونقل اللخمي والمازري عن المذهب جواز تحكيم الخصم خصمه مطلقا # وقال أصبغ لا أحب لخصم القاضي أن يحكمه فيما بينهما فإن نزل مضى # وقال مطرف وابن الماجشون إن حكم أحد الخصمين صاحبه مضى ما لم يكن جورا # ابن عرفة ينبغي إن كان جورا عليه ماليا إمضاؤه لأنه منه معروف لخصمه # راجع ابن عرفة # ( وجاهل وكافر وغير مميز ) اللخمي اختلفت أقوال من يذكر بعد على أن لا ~~يحكم جاهل بالحكم لأنه تخاطر ولا يجوز تحكيم كافر ولا مجنون ولا موسوس ~~اتفاقا ( في مال وجرح ) ابن عرفة ظاهر الروايات إنما يجوز التحكيم فيما يصح ~~لأحدهما ترك حقه فيه # اللخمي وغيره إنما يصح في الأموال وما في معناها # سحنون ولا ينبغي في حد ms1975 ولا لعان إنما هما لقضاة الأمصار العظام # أصبغ ولا في قصاص ولا حد ولا قذف ولا طلاق ولا عتق ولا نسب ولا ولاء ~~لأنها للإمام # زاد في المنتقى عن أصبغ فإن حكماه في ذلك نفذ حكمه ونفاه السلطان عن ~~العودة # ولما ذكر ابن يونس قول سحنون ولا ينبغي للذي حكمه رجلان أن يقيم حدا قال ~~وأما الجراح فإذا أقاده من نفسه فلا بأس أن يستقيد إذا كان بعيدا عن ~~السلطان ( لا حد ولعان وقتل وولاء ونسب وطلاق وعتق ) تقدم النص بهذا كله # PageV06P112 ( ومضى إن حكم صوابا وأدب ) أصبغ إن حكماه فيما ذكرنا أنه لا ~~يحكم فيه أنفذ السلطان حكمه في القود والحد ونهاه عن العودة وإن كان هو ~~أقام ذلك فقتل واقتص وضرب الحد زجره الإمام وأدبه وأمضى صواب حكمه ( وفي ~~صبي وعبد وامرأة وفاسق ثالثها إلا الصبي ورابعها وفاسق ) أشهب تحكيم الصبي ~~والمسخوط لغو بخلاف المرأة والعبد # وكذا قال أصبغ إن حكما امرأة فحكمها ماض وإن كان مما اختلف فيه وكذا ~~العبد # قال ابن حبيب وبه آخذ قال أصبغ وكذلك المسخوط إذا أصاب والمحدود والصبي ~~إذا عقل وعلم رب غلام لم يبلغ له علم بالسنة والقضاء # وقال سحنون لو حكما مسخوطا أو امرأة أو عبدا فحكم بينهما فحكمه باطل # وفي الواضحة وكذلك الصبي من المنتقى ( وضرب خصم لد ) سمع ابن القاسم إن ~~لد أحد الخصمين بصاحبه وتبين ذلك فللقاضي أن يعاقبه # ابن رشد لأن لدده إذاية وإضرار فواجب على الإمام أن يكفه ويعاقبه عليه ~~بما يراه # وفي حفظي عن بعضهم إن قال لخصمه ظلمتني أو غصبتني ونحوه بالفعل الماضي أو ~~تظلمني فلا شيء عليه وإن قال يا ظالم ونحوه باسم الفاعل أدب ( وعزله لمصلحة ~~PageV06P113 ولم ينبغ إن شهر عدلا بمجرد شكية ) المتيطي ينبغي للإمام أن ~~يتفقد أحوال قضاته وأمور حكامه وولاته ويتطلع أحكامهم ويتفقد قضاياهم فإنهم ~~سنام أموره ورأس سلطانه ويسأل عنهم أهل الصلاح والفضل وإن كانوا على ما يجب ~~أقرهم وإن تشكى بهم عزلهم # وإن كانوا مشهورين بالعدل ms1976 والصلاح وقد عزل عمر سعدا وقال والله لا يسألني ~~قوم عزل أميرهم ويشكونه إلا عزلته عنهم مع علمه رضي الله عنه ببراءة سعد # وقال مطرف ليس للسلطان أن يعزل قاضيه بالشكية إذا كان عدلا وإن وجد منه ~~بدلا # ابن عرفة يجب تفقد الإمام حال قضاته فيعزل من في بقائه مفسدة وجوبا فوريا ~~ومن تخشى مفسدته استحبابا ومن غيره أولى منه عزله أرجح ( وليبرىء عن غير ~~سخط ) أصبغ لا بأس إذا عزله أن يخبر الناس ببراءته كما فعل عمر بشرحبيل إذ ~~عزله فقال له أعن سخطة عزلتني قال لا ولكن وجدت من هو مثلك في الصلاح وأقوى ~~على عملنا منك فلم أر أن يحل لي إلا ذلك # فقال يا أمير المؤمنين إن عزلك عيب فأخبر الناس بأمري ففعل # فإن عم التشكي بالقاضي عزله وأوقفه للناس بعد ذلك فيأتي كل رجل بمظلمته ~~وشكواه ( وخفيف تعزير بمسجد لأحد ) من المدونة لا بأس بيسير الأسواط أدبا ~~في المسجد وأما الحدود وشبهها فلا ( وجلوس به ) من المدونة قال مالك القضاء ~~بالمسجد من الحق وهو من الأمر القديم لأنه يرضى فيه بالدون من المجلس وتصل ~~إليه المرأة والضعيف # وروى ابن حبيب يجلس برحاب المسجد وهذا أحسن لقوله صلى الله عليه وسلم ~~جنبوا مساجدكم رفع أصواتكم وخصوماتكم ( بغير عيد وقدوم حاج وخروجه ومطر ~~ونحوه ) اللخمي يلتزم وقتا من النهار ليعلمه أهل الخصومات لأنه إن اختلف ~~أضر بالناس ولا يجلس أيام الأعياد # قال ابن عبد الحكم ولا قبلها كيوم التروية وعرفة يريد وإن لم يكونوا في ~~حج ولا يوم خروج الحاج بمصر لكثرة من يشتغل يومئذ بمن يسافر # وكذا في الطين والوحل وكل هذا ما لم يكن ضرورة ممن ينزل به أمر ( واتخاذ ~~حاجب وبواب ) أصبغ حق على الإمام أن يوسع على القاضي في رزقه ويجعل له قوما ~~يقومون بأمره ويدفعون الناس عنه إذ لا بد له من أعوان يكونون حوله يزجرون ~~من ينبغي زجره من المتخاصمين فقد كان الحسن ينكر على القضاة اتخاذ الأعوان ~~فلما ولي القضاء ms1977 قال لا بد للسلطان من وزعه # ومن ابن عرفة ويسوغ له اتخاذ من يقوم بين يديه لصرف أمره ونهيه وكف أذى ~~الناس عنه وعن بعضهم عن بعض ولا يتخذ لذلك إلا ثقة مأمونا 1 ( وبدأ بمحبوس ~~ثم وصي ومال طفل ومقدم ثم ضال PageV06P114 ونادى بمنع معاملة يتيم وسفيه ~~ورفع أمرهما ثم في الخصوم ) انظر قوله ومقدم والذي للمازري قال أهل العلم ~~ينبغي أن يبدأ القاضي بالنظر في المحبوسين ليعلم من يجب إخراجه ومن لا يجب ~~لأن ذلك أشد من الضرر في الأموال # ثم ينظر في الأوصياء ثم في مال اليتيم لكون من تكون له مطالبة عليهم قد ~~لا يعرب عن نفسه ثم اللقيط والضوال ثم بين الخصوم # وقال المتيطي وغيره أول ما يبدأ به القاضي النداء عن إذنه أنه حجر على كل ~~يتيم لا ولي له وعلى كل سفيه مستوجب للولاية عليه وإن من علم منكم أحدا من ~~هذين فليرفعه لنا لنولي عليه ومن باع منهما بعد النداء فهو مردود ( ورتب ~~كاتبا عدلا شرطا ) من المدونة لا يتخذ القاضي كاتبا من أهل الذمة ولا قاسما ~~ولا يتخذ في شيء من أمور المسلمين إلا المسلمين العدول # PageV06P115 وأحضر العلماء وشاورهم ) المتيطي ينبغي للقاضي أن يشاور فيما ~~ينزل به من المسائل من أهل الفقه من تجب مشاورته ويثق به في علمه ودينه ~~ونظره وفهمه ومعرفته بأحكام من مضى وآثارهم وقد شاور عمر وعثمان وعلي رضي ~~الله عنهم # قال مالك كان عثمان رضي الله عنه إذا جلس للقضاء أحضر أربعة من الصحابة ~~ثم استشارهم فإذا رأوا ما رآه أمضاه وقال هؤلاء قضوا لست أنا قضيت # وقال محمد لا يدع القاضي مشورة أهل العلم عندما يتوجه للحكم ولا يجلس ~~للقضاء إلا بحضرة العدل وليحفظوا إقرار الخصوم خوف رجوع بعضهم عما يقر به ~~وإن كان ممن يقضي بعلمه فإن كان أخذه بما لا خلاف فيه أحسن له # واختلف في جلوس أهل العلم معه فقال ابن المواز لا أحب أن يقضي إلا بحضرة ~~أهل العلم ومشاورتهم # وقاله ms1978 أشهب إلا أن يخاف الحصر من جلوسهم عنده # وقال سحنون لا ينبغي أن يكون معه في مجلسه من يشغله عن النظر كانوا أهل ~~فقه أو غيرهم فإن ذلك يدخل عليه الحصر # وقاله مطرف وابن الماجشون قالا ولكن إذا ارتفع من مجلس القضاء شاوره وعرف ~~عياض بابن أبي طالب وذكر دينه وعلمه قال وكان يكتب على أحكامه حكمت بقول ~~ابن القاسم حكمت بقول أشهب ويقول في البلد علماء وفقهاء اذهب إليهم فما ~~أنكروا عليك فارجع إلي وكان يكتب القضية ويقول لصاحبها اذهب وطف بها على كل ~~من له علم بالقرآن ثم ارجع إلي بما يقولون لك # وكان إذا أشكل عليه أمر وقف وقال لأن يسألني الله عما وقفت أيسر على من ~~أن يسألني لم جسرت # PageV06P117 الفرح فأما لغير فرح فلا وكأنه هو المدعو خاصة وغيره وسيلة ~~له ( وقبول هدية ولو كافأ عليها إلا من قريب ) المتيطي لا ينبغي للقاضي أن ~~يقبل الهدية من أحد ولا ممن كانت عادته بذلك قبل الولاية ولا من قريب ولا ~~من صديق ولا من غيرهم وإن كافأ عليها بأضعافها إلا مثل الوالد والولد ~~وأشباههم من خاصة القرابة التي تجمع من حرمة الخاصة ما هو أكثر من حرمة ~~الهدية # قال ربيعة إياك والهدية فإنها ذريعة الرشوة ( وفي هدية من اعتادها قبل ~~الولاية وكراهة حكمه في مشيه أو متكئا وإلزام يهودي حكما بسبجه وتحديثه ~~بمجلسه لضجر ودوام الرضا في التحكيم للحكم قولان ) أما مسألة هدية من ~~اعتادها فقال ابن عبد الحكم لا بأس أن يقبل الهدية من إخوانه الذين كان ~~يعرف له قبولها منهم قبل أن يستقضي # وقال مطرف وابن الماجشون لا ينبغي ذلك وقد تقدم نقل المتيطي # وأما مسألة قضائه وهو ماش فقال أشهب لا بأس به إذا لم يشغله ذلك # وقال سحنون لا يقضي وهو ماش # ونص اللخمي لا بأس أن يحكم وهو ماش وأما حكمه وهو متكىء فقال اللخمي لا ~~يحكم متكئا لأن فيه استخفافا وللعلم حرمة # وروى محمد لا بأس أن يقضي وهو متكىء ms1979 # وعزاه الباجي لأشهب # قيل لإسماعيل القاضي هل ألفت كتابا في أدب القضاء قال إذا قضى القاضي ~~بالحق فليقعد في مجلسه كيف شاء ويمد رجليه # وأما مسألة إلزام يهودي حكما بسبته فقال المازري في تمكين المسلم من ~~استحلاف اليهودي يوم السبت قولان الأول للقابسي وخص بعضهم الخلاف باليهودي ~~لأن النصراني لا يعظم يوما # وعممه ابن عات فيهما قال لأن يوم الأحد له كالسبت لليهودي # وأما تحديثه بمجلسه لضجر فقال اللخمي اختلف إن دخله ضجر فقال ابن عبد ~~الحكم لا بأس أن يحدث جلساءه إذا مل يروح قلبه ثم يعود للحكم # وقال ابن حبيب يقوم والأول أحسن # وأما مسألة الرضا في التحكيم للحكم فقال الباجي لو حكما بينهما رجلا ~~فأقاما البينة عنده ثم بدا لأحدهما قبل أن يحكم فقال ابن القاسم أرى أن ~~يقضي ويجوز حكمه # وقال سحنون لكل واحد منهما أن يرجع # ابن عرفة في هذه المسألة طرق والأقوال فيها أربعة وقد تقدم عز وعبد ~~الوهاب القول الأول لمالك # PageV06P120 ( كلخصمه كذبت ) ابن عبد السلام الفقهاء لا يعدون ت تكذيب ~~أحد الخصمين للآخر من السباب ولو كان بصيغة كذب وغيرها من الصريح ( وليسو ~~بين الخصمين ) ابن عرفة روايات الأمهات واضحة في وجوب تسوية القاضي بين ~~الخصمين في مجلسهما بين يديه والنظر إليهما والسماع منهما ورفع صوته عليهما ~~( وإن مسلما مع ذمي ) المازري لو كان الخصمان مسلما وذميا ففي تسويتهما في ~~المجلس كمسلمين وجعل المسلم أرفع # ابن عرفة قولان لم يذكر الشيخ غير الأول معزوا لأصبغ ( وقدم المسافر وما ~~يخشى فواته ثم السابق ) اللخمي يقدم القاضي الخصوم الأول فالأول إلا ~~المسافر وما يخشى فواته ( قال وإن مال بحقين بلا طول ) المازري إذا وجب ~~تقديم الأسبق فقال أصحاب الشافعي إنما يقدم الأسبق في خصام واحد لا في سائر ~~مطالبه وهذا مما ينظر فيه إن سبق بخصمين قدم في خصومته فيهما معا إن كان ~~مما لا يطول ولا يضر بالجماعة الذين بعده # ابن عرفة ظاهره أن هذا غير منصوص لأصحابنا وقد قال أصبغ إذا قضي ms1980 بين ~~الخصمين في أمر اختصما فيه ثم أخذ في حجة أخرى في خصومة أخرى فإن كان بين ~~يديه غيرهما لم يسمع منهما حتى يفرغ ممن بين يديه إلا أن يكون شيء لا ضرر ~~لمن حضره فلا بأس أن يسمع منهما ( ثم أقرع ) اللخمي إن تعذر معرفة الأول من ~~الخصوم كتب أسماءهم في بطائق وخلطت فمن خرج اسمه بدأ به وذلك كالقرعة بينهم ~~( وينبغي أن يفرد وقتا أو يوما للنساء ) أشهب إن رأى أن يبدأ بالنساء فذلك ~~له على اجتهاده ولا يقدم الرجال والنساء مختلطين وإن رأى أن يجعل للنساء ~~يوما معلوما أو يومين فعل # ابن عبد الحكم أحب إلي أن يفرد للنساء يوما ويفرق بين الرجال والنساء في ~~المجالس # المازري إن كان الحكم بين رجل وامرأة أبعد عن المرأة من الأخصام بينه ~~وبينها من الرجال ( كالمفتي والمدرس ) ابن شاس PageV06P123 ويفعل المفتي ~~والمدرس عند التزاحم كذلك # ابن عرفة لا أعرف هذا نصا لأهل المذهب إنما قاله الغزالي وتخريجها على ~~حكم تزاحم الخصوم واضح # وقال سحنون لا يقدم صاحب الرحا أحدا على غيره إذا كانت سنة للبلد # البرزلي وعلى هذا يأتي التقديم في طبخ الخبز والعناء وسائر الصناع إن كان ~~عرفا عمل عليه وإلا قدم الآكد فالآكد # ويقدم في القراءة من فيه قابلية على غيره لتحصيل كثرة المنافع على قلتها ~~وكان الشيخ الأبي يقول الطالب الذي لا قابلية له ينبغي أن يقدم عليه غيره ~~اه # وفي الموافقات في الطالب الذي لا قابلية له أن تعلقه بالتعليم من باب ~~العبث بالنسبة إلى المصلحة المجتلبة ومن تكليف ما لا يطاق في حقه وكلاهما ~~باطل شرعا والذي فيه قابلية قد يكون التعلم فرض عين عليه ( وأمر مدع تجرد ~~قوله عن مصدق بالكلام ) ابن عرفة المدعي من عريت دعواه من مرجح غير شهادة ~~والمدعى عليه اقترنت دعواه به # فقول ابن الحاجب المدعي من تجرد قوله عن مصدق يبطل عكسه بالمدعي وحده ~~ومعه بينة # أشهب إذا جلس الخصمان بين يديه فلا بأس أن يقول ما لكما وما ms1981 خصومتكما أو ~~يسكت ليبتدئاه فإن تكلم المدعي أسكت الآخر حتى يسمع حجة المدعو ثم يسكته ~~ويستنطق الآخر ويتربص به حتى يفهم عنه ولا يبتدىء أحدهما فيقول ما تقول أو ~~ما لك إلا إن علم أنه المدعي # ولا بأس أن يقول أيكما المدعي # فإن قال أحدهما أنا وسكت الآخر فلا بأس أن يسأله عن دعواه وأحب إلي أن لا ~~يسأله حتى يقر خصمه بذلك ( وإلا فالجالب ) ابن عبد الحكم إن ادعى كل منهما ~~أنه المدعي فإن كان أحدهما جلب الآخر فالجالب المدعي ( وإلا أقرع ) ابن عبد ~~الحكم وإن لم يدر الجالب بدأ بأيهما شاء فإن كان أحدهما ضعيفا فأحب إلي أن ~~يبدأ به وإن بقي كل واحد منهما متعلقا بالآخر أقرع بينهما ( فيدعي بمعلوم ~~محقق قال وكذا شيء وإلا لم يسمع كأن ظن أو شك ) ابن شاس في الدعوى المسموعة ~~هي الصحيحة وهي أن تكون معلومة صحيحة فلو قال مما عليه شيء لم يقبل دعواه # ابن عرفة هذا نقل الشيخ عن عبد الملك ونقله المازري عن المذهب قال وعندي ~~لو قال الطالب أتيقن عمارة ذمة المطلوب بشيء أجهل مبلغه وأريد جوابه بذكره ~~مفصلا أو إنكاره جملة لزمه الجواب # ابن شاس وكذلك لو قال أظن أن لي عليك شيئا يعني فلا تقبل دعواه أيضا # ابن عرفة فاختصره ابن الحاجب بقوله وشرط المدعي أن يكون معلوما محققا ~~فقبله شارحاه ولم يذكرا فيه خلافا # وسمع القرينان من دخل بزوجته ثم مات فطلبت صداقها حلف الورثة ما نعلم بقي ~~عليه صداق # ابن رشد فإن نكلوا عن اليمين حلفت المرأة أنها لم تقبض صداقها واستوجبته ~~لا على أن الورثة علموا أنها لم تقبضه فرجعت هذه اليمين على غير ما نكل عنه ~~الورثة ولها نظائر # ويختلف في توجه هذه اليمين إذا لم تتحقق المرأة ذلك على الورثة # انظر ابن عرفة وانظر في الصلح عند قوله ولا يحل لظالم ( وكفاه بعت وتزوجت ~~وحمل على الصحيح ) ابن شاس إذا ادعى في النكاح أنه تزوجها تزويجا صحيحا ~~سمعت دعواه ولا ms1982 يشترط أن يقول بولي وبرضاها بل ولو أطلق سمع أيضا # وكذا في البيع بل ولو قال هذه زوجتي لكفاه الإطلاق ( وإلا فليسأله الحاكم ~~عن السبب ) المازري إذا نظر المدعي بدعواه وادعى أمرا مجهولا فلا بد من ~~استفساره # وقال ابن حارث يجب على القاضي أن يقول للطالب من أين وجب لك ما ادعيت فإن ~~قال من بيع أو سلف أو ضمان أو تعد وشبهه لم يكلفه أكثر من ذلك فإن لم يكشف ~~القاضي عن وجه ذلك ومن أي شيء وجب صار كالخابط عشواء إذ لا يؤمن أن يكون ~~الحق إنما يدعيه مدعيه من وجه لا يجب به حق إذا فسره # PageV06P124 نفع هات قرطاسك أكتب لك فيه ولا ينبغي له ترك ذلك ( وإن أنكر ~~قال ألك بينة PageV06P129 فإن نفاها واستخلفه PageV06P130 فلا بينة إلا ~~لعذر كنسيان ) المازري الأصل أن القاضي لا يستحلف المدعى عليه إلا بإذن ~~المدعي # ادعى رجل على رجل ثلاثين دينارا فأنكر المدعى عليه فاستحلفه القاضي فقال ~~الطالب لم آذن في هذه اليمين ولم أرض بها فلا بد أن تعاد هذه اليمين # فأمر القاضي غلامه أن يدفع عن المطلوب من ماله الثلاثين دينارا كراهة أن ~~يكلفه إعادة يمين قضى عليه بها # ومن المدونة فإذا حلف المطلوب ثم وجد الطالب بينة فإن لم يكن علم بها قضى ~~له بها # قال في الواضحة بعد أن يحلف بالله أنه ما علم بها # قال في المدونة وإن استحلفه بعد علمه ببينة تاركا لها وهي حاضرة أو غائبة ~~فلا حق له وإن قدمت بينة # وقيل إن عمر رضي الله عنه قضى بها ليهودي وقال البينة العادلة أحب إلي من ~~اليمين الفاجرة انظر بعد هذا عند قوله وإن استحلفه وله بينة يعلمها لم تسمع ~~( أو وجد ثانيا أومع يمين لم يره الأول ) انظر هذه العبارة وإنما هو فرع ~~واحد ونص المدونة قال مالك وجه الحكم في القضاء إذا أدلى الخصمان بحجتهما ~~ففهم القاضي عنهما وأراد أن يحكم بينهما أن يقول لهما أبقيت لكما حجة فإن ~~قالا لا ms1983 حكم بينهما ثم لا يقبل منه حجة بعد إنفاذ حكمه # ولو قال له بقيت لي حجة أمهله فإن لم يأت بشيء حكم عليه فإن أتيا بعد ذلك ~~يريد أن نقض ذلك لم يقبل منهما إلا أن يأتيا بأمر يرى أن لذلك وجها # قال ابن القاسم مثل أن يأتي بشاهد عند من لا يقضي بشاهد ويمين وقال الخصم ~~لا أعلم لي شاهدا آخر فحكم عليه القاضي ثم وجد شاهدا آخر بعد الحكم فليقض ~~بهذا الآخر # ومثل أن يأتي ببينة لم يعلم بها وما أشبه ذلك وإلا ولم يقبل منه ( وله ~~يمينه أنه لم يحلفه أولا وكذا أنه عالم بفسق شهوده ) المازري وكذلك اختلفوا ~~في المدعي إذا طلب يمين المدعى عليه فقال قد كنت استحلفتني فاحلف لي على ~~ذلك فمن ذهب إلى أنه يجب أن يحلف له وجب أن يحلف من قام بشهادة شهود عدول ~~أنه لم يعلم بفسقهم ولا اطلع عليه إذا قال له المشهود عليه إنما أعلم بعلمك ~~بفسق شهودك وكذا إن قال له احلف لي على أنك لم تستحلفني على هذه الدعوى ~~فيما مضى لم يكن له أن يستحلفه يمينا ثانية وبهذا مضى القضاء في هذه ~~المسألة # والفتيا عندنا أن يلزم المدعي اليمين للمدعى عليه أنه ما استحلفه قبل ذلك ~~أو يرد عليه اليمين أنه قد استحلفلفه على هذه الدعوى ثم لا يحلف مرة أخرى ( ~~وأعذر بأبقيت لك حجة ) المتيطي الإعذار المبالغة في العذر # يقال أعذر الرجل أي أتى بعذر صحيح ومنه المثل من أنذر فقد أعذر أي بالغ ~~في العذر من تقدم إليك فأنذرك ومنه اعذر القاضي إلى من ثبت عليه حق في ~~الشهود وتقدم عند قوله أو وجد ثانيا قول المدونة يقول لهما أبقيت لكما حجة ~~PageV06P131 ( وندب توجيه متعدد فيه ) المتيطي لا ينفذ القاضي حكمه على أحد ~~حتى يعذر إليه برجلين وإن أعذر بواحد أخبراه على ما فعل النبي صلى الله ~~عليه وسلم في أنيس إذ قال له اغد على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ( إلا ~~لشاهد ms1984 بما في المجلس وموجهه ومزكي السر والمبرز بغير عداوة ومن يخشى منه ) ~~أما الفرع الأول فقال ابن سهل ما انعقد في مجلس القاضي بما أقر له بين يديه ~~لا إعذار فيه # وقد أسقط مالك الإعذار فيمن عدل عند القاضي فكيف به فيمن هو عنده عدل ~~وشهد عنده بما سمع في مجلسه # وأما أنه لا إعذار في الفرع الثاني فقال المتيطي لا إعذار فيمن يوجهه ~~الحاكم قبل نفسه # وقال ابن عات لا إعذار فيمن يوجهه الحاكم من قبل نفسه # وقال ابن عات لا إعذار فيمن وجه للإعذار # قال أبو إبراهيم لا إعذار فيمن أعذر به إلى مشهود عليه من امرأة لا تخرج ~~أو مريض كذلك وأما أنه لا إعذار في مزكي السر فقد تقدم نص ابن رشد تعديل ~~السر يفترق من العلانية أنه لا إعذار فيه وأما أنه لا إعذار في المبرز فقال ~~اللخمي يسمع الجرح في المتوسط العدالة مطلقا # وفي المبرز تجريح العدالة أو القرابة وشبهها # وأما أنه لا إعذار بالنسبة لمن يؤشى منه فقال اللخمي من حق الشاهد ~~والمشهود له أن يعلما بالجرح إذ قد يكون بينه وبين المشهود عليه قرابة أو ~~غير ذلك مما يمنع التجريح ويختلف إن كان الشاهد والمشهود له ممن يتقي شره ( ~~وانظره لها باجتهاده ثم حكم كنفيها ) ابن رشد ضرب الأجل للمحكوم عليه فيما ~~يدعيه من بينة مصروف إلى اجتهاد الحاكم بحسب ما يظهر له وتقدم نص المدونة ~~يقول لهما أبقيت لكما حجة فإن قالا لا حكم بينهما # انظر عند قوله أو وجد ثانيا ( وليجب عن المجرح ) اللخمي يستحب كون ~~التجريح سرا لأن في إعلانه أذى للشاهد ومن حد الشاهد والمشهود له أن يعلما ~~بالمجرح # انظر في الفرع قبل هذا ( ويعجزه إلا في دم وحبس وعتق ونسب وطلاق ) ~~الجزيري إذا انصرمت الآجال وعجز الطالب عجزه القاضي وأشهد بذلك ويصح ~~التعجيز في كل شيء يدعي فيه إلا في خمسة أشياء الدماء والأحباس PageV06P132 ~~والعتق والطلاق والنسب # وبه قال ابن القاسم وأشهب وابن وهب فإن قضى على ms1985 القائم بإسقاط دعواه حين ~~لم يجد بينة من غر تعجيزه ثل وجد بينة فله القيام بها ويجب القضاء له ( ~~وكتبه ) من المفيد حق على القاضي أن يكتب التعجيز ويشهد عليه ثم لا ينظر له ~~هو ولا من جاء بعده إن جاء ببينة تثبت ما عجز عنه من ذلك إلا العتق وما ذكر ~~معه ( وإن لم يجب حبس وأدب ثم حكم بلا يمين ) اللخمي إذا ادعى أحدهما على ~~الآخر دعوى فلم يقر المدعى عليه ولم ينكر فقال مالك فيمن كانت بيده دار ~~ادعى رجل أنها لابنه ولجده فسئل من هي بيده فلم يقر ولم ينكر أنه يجبر على ~~أن يقر أو ينكر # قال محمد فإن لم يقر ولم ينكر حكم عليه للمدعي بلا يمين ( ولمدعى عليه ~~السؤال عن السبب وقبل نسيانه بلا يمين ) أشهب لو سأل المدعى عليه طالبه من ~~أي وجه يدعي عليه هذا المال فقال تقدمت بيني وبينه مخالطة سئل عن ذلك ولم ~~يقض القاضي لى المدعى عليه بشيء حتى يسمي المدعي السبب الذي كان له الحق # ومثل هذا في كتاب ابن سحنون # وزاد ابن أبي الطالب أن يخبر بالسبب فإن قال لأني لم أذكر وجه ذلك قبل ~~منه وإن لم يقل ذلك فلا يقضى على دعواه # ونقله الباجي بلفظ أن يبين سبب دعواه وادعى نسيانه قبل منه بغير يمين ~~وألزم المطلوب أن يقر أو ينكر # ابن عرفة في هذا نظر راجعه فيه ( وإن أنكر المطلوب المعاملة فالبينة ثم ~~لا تقبل بينة بالقضاء بخلاف لا حق لك علي ) انظر في الوديعة عند قوله ~~ويجحدها ثم في قبول بينة الرد خلاف # ومن المتيطي إذا ترافعا إليه عقدت في ذلك أشهد القاضي عليه إلي فادعى ~~مدفعا أجله بسببه فلم يأت بشيء يعجزه وشاور أهل العلم وقال إن نوى أن تشهد ~~على تعجيز كلفلان وعلى الموكلين له وإن تعود الدار ميراثا لجميع الورثة ~~وليس إنكار خصمهم أن تكون الدار المذكورة صارت إليهم بسبب المتوفى تخرجهم ~~عن حصصهم منها بالميراث لأن الطالب لهم ms1986 أتى ببينة تشهد له باشتراكهم أجمعين ~~فيها بسبب الميراث وإنما يحمل إنكارهم على التعنيت للطالب # ثم قال المتيطي وقولنا يعني في هذا التسجيل حكاية عن المفتين وليس إنكار ~~خصمهم الخ # هو الصواب وهو رواية عيسى عن ابن القاسم # وقال ابن كنانة وعلى ذلك جرت الأحكام # وروى حسين عن ابن عرفة أنهم إذا أنكروا أن يكون ذلك صار إليهم بسبب ~~المتوفى فلما ثبت الأصل للمتوفي استظهروا أن يكون ذلك صار إليهم بسبب إما ~~بصدقة أو شراء أو غير ذلك فإن ذلك لا ينفعهم لأنهم قد أكذبوا بينتهم # قال ابن الهندي وهذا أصح لأن من أكذب بينة فقد أسقطها ومن أوجب له السماع ~~منها بعد تكذيبه إياها فقد فتح باب التعنيت والتشغيب وأعان عليه # قال المتيطي وأما لو أنكر المعاملة فأثبتها الطالب فاستظهر المطلوب ~~بالبراءة بدفعه لذلك فإنه لا يقبل منه بينة بعد إنكار المعاملة # هذا هو المشهور المعمول به # وروى حسين عن ابن نافع أنه تنفعه البراءة ولا يضره إنكار المعاملة وأما ~~إن قال ليس له علي شيء فلما قامت عليه البينة بسلف أو بيع جاء بالبراءة أو ~~شهود على الدفع فإنه يسقط ذلك الحق عنه قولا واحدا ( وكل دعوى لا تثبت إلا ~~بعدلين فلا يمين بمجردها ولا ترد كنكاح ) ابن الحاجب كل دعوى لا تثبت إلا ~~بشاهدين فلا يمين بمجردها ولا ترد كقتل العمد والنكاح والطلاق والعتق ~~والنسب والولاء والرجعة ( وأمر بالصلح ذوي الفضل والرحم كأن خشي تفاقم ~~الأمر ) اللخمي لا يدعو إلى الصلح إذا تبين الحق لأحدهما إلا أن يرى لذلك ~~وجها قال وكذلك إذا أشكل الحكم عليه فإنه يقف ولا يحكم وكذلك إذا تبين له ~~الحق وهو يرى أنه متى أوقع الحكم تفاقم الأمر بين المتنازعين وعظم الأمر ~~وخشيت الفتنة ويندب أهل الفضل إلى ترك الخصومات # قال ابن سحنون كان أبي ربما رد الخصمين إلا من عرف بالصحة والأمانة فيقول ~~لهما اذهبا إلى فلان يصلح بينكما فإن اصطلحتما وإلا رجعتما إلي وترافع إليه ~~رجلان من أهل العلم فأبى ms1987 أن يسمع منهما وقال لهما استرا على أنفسكما ولا ~~تطلعاني من أمركما على ما قد ستره الله عليكما وقال عمر رضي الله عنه رددوا ~~الحكم بين PageV06P133 ذوي الأرحام حتى يصطلحوا فإن فصل القضاء يورث ~~الضغائن اللخمي وهذا بين الأقارب حسن # وإن تبين الحق لأحدهما أو لهما قال سحنون وإذا كانت شبهة وأشكل الأمر فلا ~~بأس أن يأمرهما بالصلح # وقال مالك في بعض المسائل لو اصطلحا ( ولا يحكم لمن لا يشهد له على ~~المختار ) ابن عرفة في صحة حكمه لمن لا تجوز شهادته له أربعة أقوال # قال محمد كل من لا تجوز شهادته له لا يجوز أن يحكم له ونحوه لمطرف # اللخمي وهذا أحسن لأن الظنة تلحق في ذلك ولا فرق بين الشهادة والحكم وهذا ~~في المال # قال أشهب فإن أخذ القاضي من سرقه فله قطعه ولا يحكم عليه بالمال # وقال ابن رشد للقاضي أن يحكم بالإقرار على من انتهب ماله ويعاقبه لقطع ~~أبي بكر يد الأقطع الذي سرق عقد زوجته أسماء لما اعترف بسرقته # قال ابن المواز فإذا حكم القاضي فأقام المحكوم عليه بينة أن القاضي عدو ~~له فلا يجوز قضاؤه عليه # PageV06P134 ( ونبذ حكم جابر ) ابن رشد القاضي الجائز ترد أحكامه دون ~~تصفح له وإن كانت مستقيمة في ظاهرها إلا أن يثبت صحة باطنها # وفي نوازل البرزلي لا يجوز الحكم بالحدس والتخمين # قال ابن الحاجب وهو فسق يريد وإن صادف الحق فالمشهور الفسخ اه # وانظر في الاجتهاد عند قوله إلا لتأول على الأحسن أن الجاهل لا يعذر ~~بموافقته للفقه # وقال ابن محرز إن حكم بالظن والتخمين من غير قصد إلى الاجتهاد في الأدلة ~~فذلك باطل لأن الحكم بالتخمين فسق وظلم وخلاف الحق ويفسخ هذا الحكم وغيره ~~إذا ثبت عند الغير أنه على هذا حكم ( أو جاهل لم يشاور ) المتيطي القاضي ~~العدل الجاهل الذي عرف منه أنه لا يشاور فللقاضي الوالي بعده أن يتصفح ~~أحكامه فما ألفى منها موافقا للسنة نفذه وأما ألفى منها مخالفا لما عليه ~~الناس في بلده إلا ms1988 أنه قد وافق حكمه قول قائل من أهل العلم وإن كان ذلك ~~القول لا يعمل به فإنه ينفذ حكمه بذلك ولا يفسخه وما لم يصادف فيه قول قائل ~~نقضه ولم ينفذه ( وإلا تعقب ومضى غير الجور ) ابن رشد القاضي العدل تتصفح ~~أحكامه فما هو صواب أو خطأ فيه خلاف أنفذ وما هو خطأ لا خلاف فيه رد # ابن رشد ويختلف في أحكام القضاة الذي لا ترضى أحوالهم ولم يعلموا بالجور ~~في أحكامهم وفي أحكام أهل البدع فقال ابن القاسم وأشهب وابن نافع هي كأحكام ~~الجائر لا يمضي إلا ما علم صحة باطنه # وقال أصبغ كأحكام العدل الجاهل يمضي منها ما كان صحيحا في الظاهر ( ولا ~~يتعقب حكم العدل العالم ) ابن رشد القاضي العدل العالم لا تتصفح أحكامه ولا ~~ينظر فيها إلا على وجه التحرير لها إن احتيج إلى النظر إليها لعارض خصومة ~~أو اختلاف في حد لا على وجه الكشف والتعقب لها إن سأل ذلك المحكوم عليه ~~فتنفذ كلها إلا أن يظهر شيء منها عند النظر إليها على الوجه الجائز أنه خطأ ~~ظاهر لم يختلف فيه فليرد ذلك # ( ونقض وبين السبب مطلقا ) أما حكم نفسه ففيه خلاف هل عليه أن يبين السبب ~~بخلاف حكم غيره لا بد أن يبين ضرر فسخه قال مطرف فإذا حكم القاضي بفسخ قضية ~~نفسه ولا فسر وجه فسخه فليس ذلك بفسخ # وقال ابن الماجشون إشهاده على الفسخ يكفيه # قال أصبغ وإنما الفسخ الذي لا يكون شيئا حتى يخلص ما رد به القضية إذا ~~فسخ حكم غيره ( ما خالف قاطعا أو جلي قياس ) انظر ما تقدم للمتيطي قبل قوله ~~وإلا تعقب قال ابن الحاجب لا تتعقب أحكام العدل العالم ولا ينقض منها إلا ~~ما خالف قاطعا المازري ويحمل رد علي بن أبي طالب رضي الله عنه قضاء شريح ~~على أن عليا حفظ خبر أمر النبي صلى الله عليه وسلم أو قياسا جليا ( ~~كاستسعاء معتق بعضه وشفعة جار ) ابن الماجشون من الخطأ الذي ينقض به حكم ~~العدل ms1989 العالم باستسعاء العبد لعتق بعضه وبالشفعة للجار وتوريث العمة ~~والخالة والمولى الأسفل وشبهه # ابن عرفة لما ذكر المازري هذه قال ابن عبد الحكم لا يرى النقض في هذه ~~المسائل لأنه غير قطعي وقول ابن الماجشون بعيد لأن الاستسعاء ثبت به حديث # وعن عبد الملك إذا قضى بخلاف السنة المشهورة وإن كان فيها نقض قضاؤه مثل ~~القضاء لذوي الأرحام بالميراث والشفعة للجار وشهادة أهل الذمة # أبو عمر ما قال هذا غير عبد الملك ( وحكم على عدو ) PageV06P135 ابن ~~المواز إذا أقام المحكوم عليه بينة أن القاضي عدو له فلا يجوز قضاؤه عليه ( ~~أو بشهادة كافر وميراث ذي رحم ) تقدم قول أبي عمران هذا لم يقله غير عبد ~~الملك ( أو مولى أسفل ) تقدم هذا لابن الماجشون خلافا لابن عبد الحكم ( أو ~~بعلم سبق مجلسه ) انظر هذا مع ما يتقرر # اللخمي لا يقضي القاضي بما كان عنده من العلم قبل أن يلي القضاء ولا بعد ~~أن ولي إن لم يكن في مجلس القضاء وقبل أن يتحاكما إليه أو يجلسا للحكومة ~~مثل أن يسمعهما أو أحدهما يقر للآخر فلما تقدما للحكومة أنكر وهو في ذلك ~~شاهد # وقد اختلف إذا أقر بعد أن جلسا للخصومة ثم أنكر فقال ابن القاسم لا يحكم ~~بعلمه # وقال عبد الملك وسحنون ابن عبد الحكم يحكم # ورأيا أنهما إذا جلسا للمحاكمة فقد رضيا أن يحكم بينهما بما يقولانه ~~ولذلك قصدا وإن لم ينكر حتى حكم ثم أنكر بعد الحكم وقال ما كنت أقررت بشيء ~~لم ينظر إلى إنكاره وهذا هو المشهور من المذهب ( أو جعل بتة واحدة ) ابن ~~القاسم من طلق امرأته ألبتة فرفع لمن يراها واحدة فجعلها واحدة فتزوجها ~~ألبات قبل زوج فلمن ولي بعده أن يفرق بينهما وليس هذا من الاختلاف الذي يقر ~~الحكم به # وقال ابن عبد الحكم لا ينقض ذلك كائنا ما كان ما لم يكن خطأ محضا ( أو ~~أنه قصد كذا فأخطأ ببينة ) ابن الحاجب إن قامت بينة على أن للقاضي العدل ~~فيما حكم فيه رأيا ms1990 فحكم بغيره سهوا نقض حكمه # ابن عرفة ذكره ابن محرز # انظر نصه بعد هذا عند قوله أو رأى مقلده ( أو ظهر أنه قضى بعبدين أو ~~كافرين أو صبيين ) ابن الحاجب لو ظهر أنه قضى بعبدين أو كافرين أو صبيين ~~نقض الحكم بخلاف رجوع البينة ( أو فاسقين كأحدهما ) اللخمي إن ثبت تقدم جرح ~~البينة فقال مالك في كتاب الشهادات ينقض الحكم # وقال في كتاب الحدود يمضي وعلى هذا يجري إن ثبت أن بينهما وبينهم عداوة ~~أو تهمة ( كأحدهما ) اللخمي إن ثبت أن أحد الشاهدين عبد نقض الحكم # قاله مالك وأصحابه # ولو قيل يمضي كان له وجه بل هو أولى من إمضائه إن ثبتت جرحته لأن شهادة ~~الفاسق مردودة اتفاقا والعبد أجاز شهادته علي وأنس وشريح وغيرهم وإن ثبت أن ~~أحدهم نصراني رد الحكم قولا واحدا وإذا ثبت أنهما أو أحدهما مولى عليه ففي ~~كتاب ابن سحنون ينقض والنقض في هذا أبعد منه في العبد وقد قال مالك وغيره ~~من أصحابه إن شهادة المولى عليه تجوز ابتداء وهو أحسن لأنه حر مسلم عدل ولا ~~ترد شهادته بجهله بتدبير ماله # ابن عرفة الروايات واضحة بأن كونهما صبيين أو أحدهما ككونهما أو أحدهما ~~كافرا ( إلا بمال فلا يرد إن حلف وإلا أخذ منه إن حلفا ) من المدونة إن حكم ~~بمال ثم تبين أن أحدهما عبد أو ممن لا تجوز شهادته حلف الطالب مع الباقي ~~فإن نكل حلف المطلوب واسترجع المال وإن شهد عليه بقطع يد رجل عمدا فاقتص ~~منه ثم تبين أن أحدهما عبد أو ممن لا تجوز شهادته لم يكن على متولي القطع ~~شيء وهذا من خطأ الإمام اه # نقل ابن يونس # وقال اللخمي يريد إن لم يعلم الحر أن الذي معه عبد # ابن عرفة استشكل قول المدونة أنه من خطأ الإمام ولم يقل يحلف المقتص له ~~مع الشاهد الباقي كما قال في المال لأن قوله فيها إن جراح العمد تثبت ~~بالشاهد واليمين كالمال ووجه بأن المال يمكن رده فكان المشهود له منتفع ms1991 ~~بيمينه فصح حلفه والقطع لا يمكن رده ولا نفع للمشهود له # اه # ما ينبغي أن يكون به الفتوى ( وحلف في القصاص خمسين مع عاصبه وإن نكل ردت ~~وغرم شهود علموا وإلا فعلى عاقلة الإمام ) ابن سحنون إن بان أن أحدهما عبد ~~أو ذمي أو مولى عليه فإن حلف المقضي له بالقتل مع رجل من عصبته خمسين يمينا ~~تم الحكم ونفذ وإن نكل المحكوم له بالقتل عن القسامة انتقض الحكم كأنه لم ~~يكن # ابن شاس إذا نكل المقضي له بالقتل عن القسطامة فالنكول في مثل هذا ترد به ~~الشهادة وينقض به الحكم # اللخمي قال أصحابنا ولا غرم على الشاهد إن جهل رد شهادة العبد أو الذمي ~~وقال بعض أصحابنا ذلك على عاقلة الإمام # ابن شاس وقيل إن ذلك هدر لا على الإمام لأنه لم يخطىء في نفس الحكم وقد ~~فعل الذي عليه ولا تباعة أيضا على الشاهد ولا على المحكوم له # PageV06P136 ( وفي القطع حلف المقطوع أنها باطلة ) تقدم قبل قوله وحلف في ~~القصاص أن المقتص له لا يحلف مع شاهده لأنه لا نفع له وهذا فرع أن المقطوع ~~لا يحلف # وبالجملة فالأقوال في هذا الفرع ستة وفيما تقدم قبل قوله وحلف في القصاص ~~كفاية بالنسبة لمقصدي PageV06P137 ( ونقضه هو فقط إن ظهر أن غيره أصوب ) من ~~المدونة قال مالك يرى للقاضي بقضية تبين له أن الحق غير ما قضى به أصوب أن ~~يرد قضيته ويقضي بما رأى بعد ذلك ولو كان ما قضى به مما اختلف فيه # قال إنما قال إن تبين له أن الحق غير ما قضى به رجع فيه وإنما لا يرجع ~~فيما قضت به القضاة مما اختلف فيه # ابن العربي إذا قضى القاضي بقضية جائز أن يرجع عنها وأما رد غيره لحكمه ~~فلا يجوز إلا أن يكون جورا بينا أو بخلاف شاذ ( أو خرج عن رأيه ) ابن رشد ~~إن رأى خلاف ما قضى به باجتهاده فالمشهور إن رأى ما هو أحسن نقضه ورجع إلى ~~ما رأى ما دام في ms1992 ولايته ولو كان قضاؤه أولا مما اختلف فيه وهذا إذا قضى ~~وهو يراه باجتهاده يوم قضائه وأما لو قضى به جهلا أو نسيانا فلا يسمع خلاف ~~في وجوب الرجوع عنه إلى ما رأى # وانظر عند قوله وإنه قصد كذا فأخطأ فقد تقدم أن غيره ينقضه فمن باب أولى ~~هو ( أو رأى مقلده ) ابن رشد إن لم يكن مجتهدا وقضى به تقليدا فلا يسع ~~الخلاف في أنه لا يصح له الرجوع عنه إلى تقليد آخر # ابن محرز وإن قصد إلى الحكم بمذهب فصادق غيره سهوا فهذا يفسخه هو دون ~~غيره إذا كان ظاهره الصحة لجريانه على مذهب العلماء ووجه غلطه لا يعرف إلا ~~من قوله إلا أن تشهد بينة أنها علمت قصده إلى الحكم بغيره فوقع فيه فينقضه ~~من بعده كما ينقضه هو ( ورفع الخلاف ) انظر الفرق السابع والسبعين بين ~~قاعدة الخلاف يتقرر في مسائل الاجتهاد قبل حكم الحاكم ويتعين الحكم الواحد ~~إذا حكم الحاكم من قواعد القرافي ( لا أحل حرما ) ابن رشد حكم الحاكم لا ~~يحل حراما ولا يحرم حلالا على من علمه في باطن الأمر لأن الحاكم إنما يحكم ~~بما ظهر وهو الذي يتعبد به ولا ينقل الباطل عند من علمه عما هو عليه من ~~تحليل أو تحريم # قال الله تعالى @QB@ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى ~~الحكام @QE@ وفي الحديث لعل بعضهم أن يكون الحن بحجته من بعض وهذا إجماع من ~~أهل العلم في الأموال وإنما اختلفوا في حل عصمة النكاح أو عقدها بظاهر ما ~~يقضي به الحكم وهذا خلاف الباطن فذهب مالك والشافعي وجمهور أهل العلم إلى ~~أن الأموال والفروج سواء # وقال أبو حنيفة وكثير من أصحابه إن ذلك في الأموال خاصة فلو أن رجلين ~~تعمدا الشهادة بالزور على رجل أنه طلق امرأته فقبل القاضي شهادتهما لظاهر ~~عدالتهما عنده وفرق بين الرجل والمرأة أنه يجوز لأحد الشاهدين أن يتزوجها ~~وهو عالم بأنه كاذب PageV06P138 في شهادته واحتجوا بحكم اللعان # وقال ابن شاس إنما القضاء إظهاره لحكم الشرع ms1993 لا اختراع له فلا يحل ~~للمالكين شفعة الجار إن قضى له بها الحنفي # وتبعه ابن الحاجب # قال ابن عبد السلام هكذا قالوا # ابن عرفة ظاهر قوله هكذا قالوا أن المذهب هو ما قاله ابن الحاجب وليس ~~كذلك راجعه فيه ( ونقل مالك أو فسخ عقد أو تقرر نكاح بلا ولي حكم ) ابن شاس ~~ما قضى به الحاكم من نقل الأملاك وفسخ العقود ونحو ذلك فلا شك في كونه حكما ~~فأما إن لم يكن تأثير القاضي في الحوادث أكثر من إقرارها لما رفعت إليه مثل ~~أن يرفع إليه نكاح امرأة زوجت نفسها بغير ولي فأقره وأجازه ثم عزل وجاء ~~غيره فهذا مما اختلف فيه فقال ابن القاسم طريقه طريق الحكم وإمضاؤه ~~والإقرار عليه كالحكم بإجازته ولا سبيل إلى نقضه واختاره ابن محرز # اللخمي قول ابن القاسم أحسن # ابن العربي إن ترك القاضي الحكم بمسألة فرأى ابن القاسم بفقهه أن يمضي ~~حكمه بالترك فإنه حكم صحيح كتركه فسخ نكاح المحرم ونكاح من حلف بطلاق قبل ~~الملك ونحوه # ابن عرفة قول ابن القاسم جار على القول ببقاء الاعتراض وجمهور أهل السنة ~~على خلافه ( لا لا أجيزه ) ابن شاس أما لو رفع هذا النكاح إلى قاض فقال لا ~~أجيز النكاح بغير ولي من غير أن يحكم بفسخ هذا النكاح بعينه فإن هذا ليس ~~بحكم ولكنه فتوى ويكون لمن يأتي بعده أن يستقبل النظر فيه # ابن عرفة مقتضى جعله فتوى لمن ولي بعده نقضه والظاهر أنه لا يجوز للثاني ~~نقضه لأن قول الأول لا أجيزه ولا أفسخه حكم منه بأنه مكروه والكراهة أحد ~~أقسام الشرع الخمس يجب رعي كل حكم منها ولازمه وحكم المكروه عدم نقضه بعد ~~وقوعه انظر الشيء يذكر بالشيء كثيرا ما يعرض ترك الإشهاد على الولي في ~~المراجعة # قال شيخ الشيوخ ابن لب قد روى أبو قرة عن مالك صحتها وثبوتها بخلاف ~~النكاح ابتداء ينعقد بغير ولي فلا يصح # قال والفرق أن طلب الولاية إنما هو لتحصيل الكفاءة فينظر الولي فيها وقد ~~حصل ms1994 ذلك قبل المراجعة في النكاح المنعقد وينضم لهذه الرواية عاضدا لها ~~مراعاة قول الحنفية ( أو أفتى ) ابن الحاجب فتواه في واقعة واضحة أنه ليس ~~بحكم # ابن عرفة جزم القاضي بحكم شرعي على وجه مجرد إعلامه به فتوى لا حكم وجزمه ~~به على وجه الأمر به حكم # ( ولم يتعد لمماثل بل إن تجدد بالاجتهاد PageV06P139 كفسخ برضاع كبير ~~وتأبيد منكوحة عدة وهي كغيرها في المستقبل ) ابن شاس إن كان حكم الأول ~~باجتهاد فيما طريقه التحريم والتحليل ليس نقل مالك من أحد الخصمين إلى ~~الآخر ولا فصل حكومة بينهما ولا إثبات عقد بينهما ولا فسخه مثل أن يرفع إلى ~~قاض رضاع كبير فيحكم بأن رضاع الكبير يحرم ويفسخ النكاح من أجله فالقدر ~~الذي ثبت من حكمه هو فسخ النكاح فحسب وأما تحريمها عليه في المستقبل فإنه ~~يثبت بحكمه بل يبقى ذلك معرضا للاجتهاد فيه # وكذلك لو رفع إليه حال امرأة نكحت في عدتها ففسخ نكاحها وحرمها على زوجها # لكان القدر الذي ثبت من حكمه فسخ النكاح فحسب وأما تحريمها عليه في ~~المستقبل فمعرض للاجتهاد ومن هذا الوجه أن يحكم بنجاسة ماء أو طعام أو شراب ~~أو تحريم بيع أو نكاح أو إجارة فإنه لا يثبت حكم في ذلك الحبس من العقود ~~ولا البياعات على التأبيد وإنما له أن يغير من ذلك ما شاهده وما حدث بعد ~~ذلك فإنه معرض لمن يأتي من الحكام والفقهاء ( ولا يدعو لصلح إن ظهر وجهه ) ~~انظر عند قوله وأمر بالصلح ذوي الفضل ( ولا يستند لعلمه ) هذا توطئة لما ~~بعده إذا تقدم قوله أو بعلم سبق مجلسه ( إلا في التعديل والتجريح ) أبو عمر ~~أجمعوا أن له أن يعدل أو يجرح بعلمه وأنه إن علم أن ما شهد به الشهود على ~~غير ما شهدوا أنه ينفذ علمه ويرد شهادتهم بعلمه # سحنون ولو شهد عندي عدلان مشهوران بالعدالة وأنا أعلم خلاف ما شهدوا به ~~لم يجز أن أحكم بشهادتهما ولا أن أردهما لعدالتهما ولكن ارفع ذلك إلى ~~الأمير الذي فوقي وأشهد ms1995 بما علمت وغيري بما علم ولو شهد شاهدان ليسا بعدلين ~~على ما أعلم أنه حق لم أقض بشهادتهما ( كالشهرة بذلك ) من المدونة # قال مالك من الناس من لا يسأل عنه ولا تطلب فيه تزكية لعدالتهم عند ~~القاضي # قال ابن عبد الحكم من الناس من لا يحتاج أن يسأل عنه لاشتهار عدالته ~~ومنهم من لا يسأل عنه لشهرته بغير العدالة وإنما يكشف عمن أشكل عليه # وقد شهد ابن أبي حازم عند قاضي المدينة فقال أما الإسلام فاسمه عدل ولكن ~~من يعرف أنك ابن أبي حازم فأعجب ذلك مشايخنا # ابن عرفة وذكر لي بعض شيوخي أن البرقي فقيه المهدية شهد في مسيره إلى ~~الحج عند قاضي الإسكندرية فلما قرأ اسمه قال أنت البرقي فقيه المهدية فقيل ~~له نعم # فطلب المشهود له البينة على أنه هو وحكم بشهادته دون طلب تعديله ( أو ~~إقرار الخصم بالعدالة ) ابن الحاجب لو أقر الخصم بالعدالة حكم عليه خاصة # ابن عرفة لا أعرف PageV06P140 هذا الفرع لأحد من أصل المذهب وفي جريه على ~~أصل المذهب نظر لأنه إقرار متناقض فيجب طرحه # فإن قلت فقد قال في الكافي إن لم يعرف القاضي الشهود واعترف المشهود عليه ~~بعدالتهم قضى بهم إن لم يكذبهم ولا يقضى بهم على غيرهم # قلت قوله إن لم يكذبهم صير المسألة إلى باب الإقرار # وقال أصبغ إذا رضي الخصمان بشهادة من لا يعرفه القاضي لم يحكم بها # وانظر من نوع هذا عدل قاض شهودا فشهدوا عليه أن فيه جرحة أو شهد أيضا على ~~مزكيه أن فيه جرحة قال البرزلي لا تجوز شهادتهم لأن القدح في الأصل قدح في ~~الفرع ( وإن أنكر محكوم عليه إقراره بعده لم يفده ) تقدم أن هذا هو المشهور # انظر عند قوله أو بعلم سبق مجلسه ( وإن شهد بحكم نسيه أو أنكره أمضاه ) ~~اللخمي لو أنكر الحاكم والمحكوم عليه الحكم وقال ما حكمت بهذا فشهدت بينة ~~بحكمه له وجب تنفيذه # ابن عرفة وقاله ابن القاسم وابن وهب # وفي التلقين إن نسي الحاكم حكما حكم ms1996 به فإن شهد عنده عدلان به أنفذ ~~شهادتهما # قال في فروقه بخلاف إذا شهد شهود الفرع ونسي الشهادة شاهد الأصل قال وفي ~~كلا الموضعين فهو نقل عن الغير المازري هذا مذهب مالك خلافا للشافعي ( ~~وانهى لغيره بمشافهة إن كان كل بولايته ) ابن شاس الركن الثالث يعني في ~~القضاء على الغائب في إنهاء الحكم إلى القاضي الآخر وذلك بالإشهاد والكتابة ~~والمشافهة فلو شافه القاضي قاضيا آخر لم يكف لأن أحدهما في غير محل ولايته ~~فلا ينفع سماعه أو إسماعه إلا إذا كانا قاضيين ببلدة واحدة وتناديا من طرفي ~~ولايتهما فذلك أقوى من الشهادة فيعتمد # وفي نوازل ابن سهل رأيت فقهاء طليطلة يجيزون إخبار القاضي المحتل بغير ~~بلده لقاضي البلد الذي احتل فيه وينفذ ويرونه كمخاطبته إياه # وقال ابن عبد الحكم ليس للقاضي إذا حل بغير عمالته أن يسمع من بينة أو ~~يشهد على كتابه أو يكتب إلى غيره من القضاة # ردجع المتيطي فإنه نقل عن أصبغ وابن عات من هذا المعنى PageV06P141 ( ~~وبشاهدين مطلقا ) في نوازل سحنون لا يثبت كتاب قاض للقاضي في الزنا إلا ~~بأربعة شهود على أنه كتابه # ابن رشد على قول ابن القاسم يجوز أن يشهد اثنان وهو القياس والنظر وأما ~~بالشاهد واليمين فلا يثبت بهما كتاب القاضي اتفاقا ( واعتمدا عليها وإن ~~خالفا كتابه وندب ختمه ) ابن شاس يستحب للقاضي إذا أشهد على كتابه وخاتمه ~~أن يكتب ذلك في كتاب مختوم والاعتماد على الشهادة فلو شهدا بخلاف ما في ~~الكتاب جاز إذا طابق الدعوى ( ولم يفد وحده ) ابن شاس الكتاب المجرد من غير ~~شهادة على القاضي لا أثر له # ابن رشد مذهب ملك الذي لا خلاف فيه أن الشهادة لا تجوز على خط الشاهد في ~~كتاب قاض إلى قاض بالحكم # ابن عرفة ثبوت الحكم بالشهادة على خط القاضي أقوى من ثبوته بالشهادة على ~~خط البينة بشهادتهما على القاضي لأن ثبوته بالشهادة على خط القاضي مما له ~~توقف على مجرد الشهادة على الخط فقط وثبوته بالشهادة على خط البينة مما ms1997 له ~~توقف الشهادة على الخط مع شهادة البينة على القاضي وما توقف على أمر واحد ~~فقط أقوى مما يتوقف عليه مع غيره # وقال ابن المناصف اتفق أهل عصرنا على قبول كتب القضاة في الأحكام والحقوق ~~بمجرد معرفة خط القاضي ولا يستطيع أحد فيما أظن على صرفهم عنه انتهى # راجع أنت المطولات في هذا كله فإنما قصدي أن أشير إلى بعض ما قيل تنشيطا ~~لمراجعة الفقه في أماكنه ولابن عاصم في أرجوزته والعمل اليوم على قبول ما ~~خاطبه قاض بمثل اعلما قال ابنه تقييد العمل باليوم يؤذن بخلاف ذلك قبل وذلك ~~صحيح فقد كان العمل باستصحاب شاهدي عدل كتاب القاضي إلى المكتوب بعد أن كان ~~العمل قبل ذلك بالاكتفاء بالكتاب المختوم ( وأديا وإن عند غيره ) ابن شاس ~~للشاهد على الحكم أن يشهد عند المكتوب إليه وعند غيره وإن لم يكتب القاضي ~~في كتابه إلى من يصل إليه من القضاة # وقال مالك في المدونة وفي سماع ابن القاسم إن مات القاضي المكتوب إليه ~~كتابا من قاض آخر فعلى من ولي بعده إنفاذ الكتاب # ابن رشد اتفاقا إذا ثبت الكتاب عنده بشاهدين أنه كتابه # قاله ابن القاسم ( وأفاد إن أشهدهما إن ما فيه حكمه أو خطه كالإقرار ) ~~ابن شاس لو قال القاضي أشهدكما على أن ما في الكتاب خطي كفى ذلك على إحدى ~~الروايتين وكذلك لو قال ما في كتابي حكمي وكذلك لو قال في الإقرار أشهدك ~~على ما في القبالة وأنا أعلم به كفى حتى إذا حفظ الشاهد القبالة وما فيها ~~وشهد على إقراره جاز أيضا على إحدى الروايتين عن مالك ووجه الجواز أن ~~الإقرار بالمجهول صحيح # وقال الباجي اختلف قول مالك فيمن دفع إلى شهود كتابا مطويا وقال اشهدوا ~~علي بما فيه أو كتب الحاكم كتابا إلى حاكم وختمه وأشهد الشهود به ولم يقرأه ~~عليهم فقال الشهادة جائزة # وقال أيضا لا يشهدوا به إلا أن يقرؤه عند تحمل الشهادة ( وميز فيه ما ~~يتميز به من اسم وحرفة وغيرهما ) ابن شاس وليذكر ms1998 في الكتاب اسم المحكوم ~~عليه واسم أبيه وجده وحليته ومسكنه وصناعته أو تجارته أو شهرة له إن كان ~~بحيث يتميز بذلك فإن كان في ذلك البلد رجال يلائمونه في ذلك كله لم يحكم له ~~حتى يأتي ببينة تعرف أنه المحكوم عليه بعينه ولو كان أحد الملائمين قد مات ~~لم يستحق على الحي منهما ما في الكتاب حتى تشهد البينة أنه الذي استحق عليه ~~إلا أن يطول زمن الميت ويعلم أنه ليس المراد بالشهادة لبعده فيلزم الحي ( ~~فنفذه الثاني وبنى ) ابن الحاجب لو اقتصر الأول على سماع البينة وأشهد بذلك ~~وجب على المنهي إليه الإتمام # ابن عرفة هذ نقل ابن رشد في سماع ابن القاسم ( كأن نقل لخطة أخرى ) من ~~المدونة إن مات القاضي المكتوب إليه أو عزل ووصل الكتاب لمن ولي بعده أنفذه ~~من وصل إليه وإن كان إنما كتب لغيره # المازري اختيار بعض الشيوخ عدم تسمية المكتوب إليه # ابن سهل سألت ابن عات عن الحاكم يرفع إلى خطة القضاء هل يستأنف ما كان ~~بين يديه PageV06P142 من الأحكام لم يكملها أو يصل نظره فيها قال بل يبني ~~على ما قد مضى بين يديه من الحكومة وبذلك أفتيت # ابن ذكوان حين ارتفع من أحكام الشرطة والسوق إلى أحكام القضاء ( وإن حدا ~~) لو قال ولو زنا لكان أبين لما تقدم عن سحنون لا يثبت كتاب قاض بالزنا إلا ~~بأربعة شهود # من المدونة يجوز كتب القضاة إلى القضاة في الحدود والقصاص وغيرها لجواز ~~الشهادة على ذلك ( إن كان أهلا أو قاضي مصر وإلا فلا ) ابن شاس إذا ورد ~~كتاب قاض على قاض فإن عرفه فإنه أهل للقضاء قبله # قال في المجموعة وإن عرفه بأنه ليس بأهل لذلك لم يقبله # قال أصبغ وإن جاءه بكتاب قاض لا يعرفه بعدالة ولا سخطة فإن كان من قضاة ~~الأمصار الجامعة مثل المدينة ومكة والعراق والشام ومصر والقيروان والأندلس ~~فلينفذه وإن لم يعرفه وليحمل مثل هؤلاء على الصحة وأما قضاة الكور الصغار ~~فلا ينفذه حتى يعرف ويسأل عنه ms1999 العدول الدجن وعن حاله # ابن عرفة شرط قبول خطاب القاضي صحة ولايته ممن تصح ولايته بوجه احترازا ~~من مخاطبة قضاة أهل الدجن كقاضي مسلمي بلنسية وقال قبل ذلك لم يجعلوا قبول ~~العدل الولاية للمتغلب جرحة لخوف تعطيل الأحكام # قال سيدي ابن علاق رحمه الله تعالى إذا استولى الكفار على إقليم فقدموا ~~قاضيا على المسلمين فلا أذكر نصا لأهل المذهب # وقال عز الدين بن عبد السلام إذا ولو قاضيا على المسلمين فالذي يظهر ~~إنفاذ ذلك جلبا للمصالح ودرءا للمفاسد الشاملة إذ لم يبعد من رحمة الشرع ~~ورعاية لمصالح عباده وتحمل المفاسد الشاملة بفوات كمال فمن يتعاطى توليته ~~باطنا هو أهل لها انظر في المدارك اسم عبد الله بن فروخ وابن التبان واسم ~~أبي محمد بن أبي الكرابة وأبي بكر بن عزرة والداودي ( كأن شاركه غيره وإن ~~ميتا ) تقدم نص ابن شاس بهذا عند قوله وميز فيه ما يتميز به ( وإن لم يميز ~~ففي إعدائه أولا حتى يثبت أحديته قولان ) ابن رشد إن وجد بالبلد رجل واحد ~~على تلك الصفة كشف القاضي عن الأمر فإن لم يكن في البلد غيره على تلك الصفة ~~أعداه إليه وإن ترك القاضي ما أمر به من الكشف عن ذلك فقيل لا يؤخذ بالحق ~~حتى يثبت الطالب أنه ليس بالبلد من هو على تلك الصفة العامة غيره وهو دليل ~~زونان # ابن وهب وقيل يؤخذ به إلا أن يثبت هذا أن بالبلد من هو على تلك الصفة وهو ~~ظاهر قول أشهب ورواية عيسى عن ابن القاسم ( والقريب جدا كالحاضر ) ابن عرفة ~~القضاء على الغائب سمع ابن القاسم فيه # قال مالك أما المدين فإنه يقضى عليه وأما كل شيء فيه حجج فلا يقضي عليه # قال سحنون والذي تكون فيه الحجج # ابن رشد مذهب مالك إن قربت غيبته كمن على ثلاثة أميال كتب إليه وأعذر ~~إليه في كل حق إما وكل أو قدم فإن لم يفعل حكم عليه في الدين وبيع عليه ما ~~له من أصل أو غيره وفي استحقاق ms2000 العروض والحيوان والأصول وكل الأشياء من ~~طلاق وعتق وغيره وإن لم ترج له حجة في شيء وإن بعدت غيبته على عشرة أيام ~~ونحوها حكم عليه في غير استحقاق الرباع والأصول من الديون والحيوان والعروض ~~ورجيت حجته فيه PageV06P143 ( والبعيد جدا كإفريقية قضى عليه ) ابن رشد وإن ~~بعدت غيبته وانقطعت كالعدوة من الأندلس ومكة من إفريقية حكم عليه في كل شيء ~~من حيوان وعروض ودين والرباع والأصول ورجئت حجته في ذلك # زاد في أجوبته هذا التحديد في القرب والبعد إنما هو مع أمن الطريق وكونها ~~مسلوكة وإن لم تكن كذلك حكم عليه وإن قربت غيبته ومن خلف البحر في الجواز ~~القريب المأمون كالبر الواحد المتصل إلا في الأمر الذي يمتنع فيه ركوبه ~~فالقريب فيه حكم البعيد ولابن عات إذا قامت المرأة بشرطها في المغيب لا ~~يقضى بها في القرب وإنما يكتب لها القاضي إلى الزوج بأن يقدموا أو يوصى ~~عليها وإن كان في عمل سلطان آخر قضت بشرطها وإن قربت غيبتها ( بيمين القضاء ~~) ابن شاس القضاء على الغائب نافذ ويحلف للقاضي المدعي بعد البينة على عدم ~~الإبراء والاستيفاء والاعتياض والإحالة والاحتيال والتوكيل على الاقتضاء في ~~جميع الحق ( وسمى الشهود وإلا نقض ) ابن رشد الحكم على الغائب لا بد من ~~تسمية الشهود فيه ليتمكن من الطعن فيهم وهو مشهور المذهب المعلوم من قول ~~ابن القاسم وروايته عن مالك فإن لم يسم فيه البينة فسخت القضية # قاله أصبغ وهو صحيح على أن الحجة ترجى له والحكم على الحاضر لا يفتقر ~~لتسمية البينة فيه إذ قد أعذر فيها للمحكوم عليه وتسميتهم أحسن # قاله أصبغ وبه العمل # ابن أبي زمنين ومثل الغائب الصغير لا بعد من تسمية الشهود في الحكم عليه ~~وهذا كله خلاف لسحنون # ابن رشد وإذا أشهد القاضي بثبوت عقد عنده ولم يسم بمن ثبت عنده ثم عزل ~~القاضي أو مات فلا يبطل العقد ويحمل الجميع على العدالة اه # وانظر أيضا قد يتفق أن يموت بعض شهود الاسترعاء ( والعشرة واليومان مع ~~الخوف يقضى عليه ms2001 معها في غير استحقاق العقار ) تقدم ما لابن رشد عند قوله ~~والقريب كالحاضر والبعيد جدا وزاد في نوازله وهذا التحديد في القرب والبعد ~~هو مع أمن الطريق وكونها مسلوكة وإن لم يكن كذلك حكم عليه وإن قربت غيبته ( ~~وحكم بما تميز غائبا بالصفة كدين ) ابن الحاجب ويحكم بالدين وغيره مما ~~يتميز غائبا بالصفة كالعبد والفرس # وقيل ما لم يدع الحرية أو يدعيه ذويد # ابن عرفة قال ابن هارون معناه أن المحكوم به إذا كان غائبا هل يعتمد على ~~الصفة في القضاء به أم لا فمن ذلك الدين والأمر فيه واضح إذ لا يتأتى إلا ~~أن يكون موصوفا ومنها العبد والأمة والفرس ونحوها مما يتميز بالصفة فهذا ~~قال ابن القاسم وسحنون يحكم فيه بالصفة إن كان غائبا وهو مذهب المدونة # المازري إن كان المحكوم به مما لا يتميز أصلا ذكرت البينة قيمته تقول ~~غصبه حريرا قيمته كذا أو طعاما قيمته كذا # راجع ابن عرفة # وعبارة المدونة من ادعى عبدا غائبا بيد رجل وأقام بينة أن ذلك العبد عبده ~~فإن عرفته البينة ووصفته وحليته قبلت شهادتهم وقضي له به وكذلك هذا في ~~الحيوان والمتاع إذا كان بعينه # ابن يونس أجاز ابن القاسم أن يقيم البينة على عبد غائب ولم يجز ذلك ابن ~~كنانة # ( وجلب الخصم بخاتم ) أمر سحنون الناس بكتب أسمائهم في بطائق ثم تخلط ~~البطائق ثم دعا الأول فالأول فمن دعا باسمه وخصمه حاضر أدخلهما وأجلسهما ~~بين يديه على الاعتدال في مجلسهما فإن استعدى الذي خرج اسمه على رجل بحاضرة ~~مدينة القيروان أو بقصر ابن الأغلب وهو على ثلاثة أميال من المدينة أعداه ~~على خصمه بطابع يعطيه إياه فإذا أتى صاحبه أمر بأخذ الطابع منه PageV06P144 ~~وكان لا يعطى كتاب عدوى يجلب الخصم إلا بلطخ من شاهد عدل فيأمر كاتبه فيكتب ~~له كتاب عدوى إلى أمينه # وقد تقدم أنه لا يرجع الخصم إلا من الأميال اليسيرة ( أو رسول ) ابن فتوح ~~إرسال الطالب للقاضي أن يرفع مطلوبه إلى مجلس القضاء ينبغي للقاضي إن ms2002 كان ~~قريبا أن يأمر غلامه الذي له الإجارة من بيت المال بالمسير معه # ابن عبد الحكم والقريب من المدينة كمن يأتي ثم يرجع يبيت بمنزله فإن لم ~~يرتفع المطلوب بالطابع أشهد عليه بعصيانه وتأبيه على المجيء ثم يرسل القاضي ~~إليه أحد أعوانه ويجعل له من رزقه جعلا إذا لم يكن له رزق من بيت المال إذا ~~رفع المطلوب عليه وهو مما يلزمه فإن لم يفعل القاضي ذلك فأحسن الوجوه أن ~~يكون الطالب يستأجره على النهوض في المطلوب ورفعه ويعطى العون ما يتفقان ~~عليه إلا أن يتبين أن المطلوب الذي طلبه ودعاه إلى الارتفاع إلى القاضي ~~فأبى عليه فيكون على المطلوب أجرة شخوص العون إليه ولا يكون على الطالب من ~~ذلك شيء # قال هذا ابن العطار # وانتقد ابن الفخار هذا عليه وقال لا نعلم ذنبا يوجب استباحة مال الإنسان ~~إلا الكفر وحده وليس مطلوبه يوجب استباحة ماله # المتيطي وهذا غير مستقيم والصحيح قول ابن العطار ( إن كان على مسافة ~~العدوى ) ابن شاس إذا غاب ولم يكن موضعه يزيد على مسافة العدوى أحضره ~~القاضي # العدوى طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك أن ينتقم منه تقول استعديت على ~~فلان الأمير فأعداني واستعنت به فأعانني عليه والاسم منه العدوى وهو ~~المعونة ( لا أكثر كستين ميلا إلا بشاهد ويمين ) ابن الحاجب يجلب الخصم مع ~~مدعيه بخاتم أو رسول إن لم يزد على مسافة العدوى فإن زاد لم يجلبه ما لم ~~يشهد شاهد # قال سحنون لا يشخص من البعد خصم ولا شاهد والبعد ستون ميلا # ابن سلمون فإن كان الخصم في مصر الحاكم أو على الأميال اليسيرة ونفر كتب ~~برفعه # قال أصبغ لا يكتب إلا لأهل العدل اجمعوا فلانا وفلانا للتناصف فإن أبى ~~فانظروا فإن رأيتم للمدعي وجه مطلب ولم يرد المطلوب تعنيته فارفعوه إلي ~~وإلا فلا ( ولا يزوج امرأة ليست بولايته ) ابن شاس ليس للقاضي أن يزوج ~~امرأة خارجة عن ولايته # PageV06P145 ( وهل يراعى حيث المدعى عليه وبه عمل أو المدعى فيه وأقيم ~~منها وفي ms2003 تمكين الدعوى لغائب بلا وكالة تردد ) أما الفرع الأول فقال ابن ~~عرفة الخصومة في معين دارا أو غيرها في كونها ببلد المدعى فيه # قاله ابن الماجشون وسحنون # أو ببلد المدعى عليه ولو كان بغير بلد المدعى فيه # قاله مطرف ثالثها هذا أو حيث اجتماعهما ولو بغير بلد المدعى فيه # قاله أصبغ # وقال كل من تعلق بخصم في حق فله مخاصمته حيث تعلق بالذمة من دين وحق لا ~~في العقار # ابن عرفة وعلى هذا نقل المازري عن المذهب أن من أثبت دينا على غائب أحلفه ~~قاضي بلده يمين الاستبراء وحكم له بدينه على الغائب حيث يكون # رابعا أن الحكم ببلد الغائب وإن لم يكن المحكوم فيه به # وقال فضل قول ابن القاسم كقول مطرف لقوله في المدونة في الرجل يرث الدار ~~فيغيب ويأتي رجل يدعيها لا يحكم على الغائب إلا أن يكون بعيد الغيبة بحيث ~~لا يقدر المدعي أن يمضي إليه # وعزا ابن سهل لعيسى بن دينار مثل قول مطرف # انتهى من ابن عرفة # ومن المفيد سئل عيسى بن دينار عن الرجل من قرطبة تكون له الدار أو الحق ~~بجيان فيدعي ذلك رجل من أهل جيان فيريد الجياني مخاصمة القرطبي عند قاضي ~~جيان حيث الشيء الذي ادعى فيه أيرفع معه القرطبي إلى جيان قال لا يرفع معه ~~وإنما يحكم بينهما حيث المدعى عليه وبذلك حكم ابن بشير وكتب به إلى بعض ~~قضاته # ابن حبيب وقاله مطرف # وقال ليس له إمساك المطلوب إن تعلق به في غير موضع العقار والخصام فيه ~~وأما إن كان العقار في الموضع الذي تعلق به فيه فله حبسه # وأما الدعوى بحق في الذمة فإنما الخصام حيث تعلق به الطالب # قلت الديون في هذا مخالفة للعقار قال نعم # وأما الفرع الثاني ففيه خمسة أقوال # وفي سماع أشهب سألته عمن مات وترك زوجة بيدها ماله ورباعه وله أخ غائب ~~فقام ابن الغائب فقال كل المال الذي بيد امرأة عمي ليس لها منه شيء وأنا ~~وارث أبي ولا وكالة له ms2004 من قبله ويقول إن أنا أثبته لا تدفعوه لي وأودعوه في ~~يد غيري أو يقوم بذلك أجنبي على الغائب فقال أرى ذلك للابن ولا يدفع له ~~المال ويوضع على يد عدل وأما غير الابن فلا أدري ما هذا # ابن رشد وكذا الأب فيما ادعاه لابنه ولم يجز ذلك لمن سواهما من القرابة # PageV06P146 ابن شاس # # |2 باب الشهادات # # | فصل في بيان العدل # وفيه ستة أبواب الأول يفيد أهلية الشهادة وما يفيد قبولها وما يمنع منه # الباب الثاني في العدد والذكورة # الثالث في مستند علم الشاهد وتحمله وأدائه # الباب الرابع في الشاهد واليمين # الباب الخامس في الشهادة على الشهادة # الباب السادس في الرجوع عن الشهادة خاتمة الكتاب بذكر اطلاع القاضي بعد ~~الحكم على خلل في الشهود # المتيطي مراتب الشهود في الشهادات إحدى عشرة مرتبة والشهادة التي توجب ~~الشيء دون يمين سبعة أقسام والتي توجبه مع اليمين خمسة والتي توجب حكمه ولا ~~توجب الحق خمسة أقسام # ابن عرفة لما كانت الشهادة موجبة لحكم الحاكم بمقتضاها اكتسبت من الشرف ~~منزلة فاشترط فيها شروط ( العدل حر مسلم عاقل بالغ ) من المدونة يجوز في ~~الاستهلال ونحوه شهادة امرأتين مسلمتين عدلتين # ابن عرفة من شروط أداء الشهادة لا تحملها الإسلام والحرية والعقل والبلوغ # المازري شرط العقل واضح لأن المجنون لا يعقل ما يقول ولا يضبطه ومن هو ~~كذلك لا يلتفت إلى قوله # ابن عبد السلام لا يختلف في العقل في حالتي التحمل والأداء ولا يضر ذهاب ~~العقل في هاتين الحالتين ونص عليه عبد الملك # ابن عرفة ما أذكره من مقتضى المذهب ونص عليه عبد الملك لا أعرفه بل نقل ~~الشيخ عن مالك في الكبير يخنق ثم يفيق وإن كان يفيق إفاقة يعقلها جازت ~~شهادته وبيعه وابتياعه والبلوغ في عمومها اتفاقا # المازري لأنه إن لم يبلغ غير مكلف ولا يأثم فيما يفعله من منهي عنه وهذا ~~يمنع الثقة بشهادته # ومن المدونة إذا شهد عبد أو نصراني أو صبي بشهادة ثم ردوها بعد العتق ~~والإسلام والحلم جازت ( بلا فسق ms2005 ) ابن شاس أما ما يفيد قبول الشهادة وهو ما ~~يشترط الاتصاف به بعد ثبوت الأهلية فوصفان الأول العدالة # ابن الحاجب وهو المحافظة الدينية على اجتناب الكبائر وتوقي الصغائر وأداء ~~الأمانة وحسن المعاملة # ابن شاس ليست العدالة أن يمحص الرجل الطاعة حتى لا يشوبها معصية إذ ذلك ~~متعذر لا يقدر عليه إلا الأولياء والصديقون لكن من كانت الطاعة أكثر حاله ~~وأغلبها عليه وهو مجتنب للكبائر محافظ على ترك الصغائر فهو العدل ( وحجر ) ~~سمع أشهب أتجوز شهادة المولى عليه وهو عدل قال نعم # ابن رشد مثله روى ابن عبد الحكم وهو قياس المعلوم من قول ابن القاسم في ~~لغو الولاية على اليتيم البالغ في جواز أفعاله وردها وأما الذي يأتي على ~~مشهور المذهب المعلوم ومن قول مالك وأصحابه في أن المولى لا تنفذ أفعاله ~~وإن كان رشيدا في أفعاله أن لا تجوز شهادته ولو كان مثله لو طلب ماله أخذه ~~( وبدعة وإن تأول كخارجي وقدري ) ابن عرفة شهادة المبتدع ساقة لأنه كافر أو ~~فاسق # ابن القصار ولو كان عن تأويل غلط فيه # ابن الحاجب ولا يعذر بجهل وتأويل كالخارجي والقدري ( لم يباشر كبيرة ) ~~عبارة ابن شاس أن يكون مجتنبا للكبائر # زاد عياض ومتوقي PageV06P150 المثابرة على الصغائر # ابن عات ومجانبا مخالطة من لا خير فيه ( أو كثير كذب ) من المدونة مما ~~يجرح به الشاهد قيام بينة عليه أنه كذاب في غير شيء واحد ( أو صغيرة خسة ~~PageV06P151 وسفاهة ) ابن عرفة العدالة صفة مظنة تمنع موصوفها البدعة وما ~~يشينه عرفا ومعصية غير قليل الصغائر # فالصغائر الخسيسة مندرجة فيما يشين ونادر الكذب في غير عظيم مفسدة غير ~~مندرج في قليل الصغدئر بدليل قولها مما يجرح به أنه كذاب في غير شيء واحد ( ~~ولعب نرد ) من المدونة الشطرنج أشر من النرد # المازري ظاهر المذهب أنهما سواء # انظر بعد هذا عند قوله وإدامة شطرنج ( ذو مروءة PageV06P152 بترك غير ~~لائق ) ابن شاس الوجه الثاني المروءة فيشترط في العدل أن يكون مستعملا ~~لمروءة مثله # ابن عرفة المروءة هي المحافظة على ms2006 فعل ما تركه من المباح يوجب الذم عرفا ~~كترك المليء الانتعال في بلد يستقبح فيه مشي مثله حافيا وعلى ترك ما فعل من ~~مباح يوجب ذمه عرفا كالأكل عندنا في السوق وفي حانوت الطباخ لغير الغريب # ابن رشد لا ترد شهادة ذوي الحرف الدنيئة كالكناس والحجام إلا من رضيها ~~اختيارا مما لا تليق به لأنها تدل على خبل في عقله # البرزلي حكى عن الصالح أبي العباس السبتي حالات ومع ذلك لم يعتقد فيه إلا ~~الخير لما اشتهر من صلاحه وزهده وإيثاره وكذا حكى الشيخ الصالح الراوية ~~البطريني أن الولي المشهور الزواوي كان مخرب الظاهر وهو عند العامة مشهور ~~بالولاية فلا يقدح في عدالته تخريب ظاهره # وقال شيخنا الإمام الحياكة بحسب البلدان وهي في إقليم إفريقية من ~~الصناعات الرفيعة يستعملها وجوه الناس وكذا كل صنعة بحسب رفعتها وخستها ( ~~من حمام ) من المدونة يجرح الشاهد بثبوت لعبة بالحمام إذا كان يقامر عليها # محمد من فعله على قمار أو أدمن عليه ردت شهادته ( وسماع غناء ) المازري ~~الغناء لا بآلة عندنا مكروه # قال ابن عبد الحكم من أدمن على سماع غناء ردت شهادته فيمكن أنه رآه علما ~~على سقوط المروءة # ومن المدونة قال مالك ترد شهادة المغني والمغنية والنائحة إن عرفوا بذلك ~~بشرط اشتهارهم بذلك والاشتهار بذلك يدل على الخساسة # قال ولما حرمت الخمر وكان ضرب الأوتار والنفخ في المزمار يقارن شربها ~~غالبا ويحرك النفس إلى شربها انسحب حكم التحريم على ذلك بخلاف ما لا يطرب ~~ولا يدعو إلى الشرب # وفي الإحياء كل آلة يستخرج منها صوت مستطاب موزون فإن كان مما يعتاده أهل ~~الشرب حرم سماعها وإلا فهي باقية على أصل الإباحة قياسا على صوت الكبر بل ~~أقول سماع الأوتار ممن يضربها على غير وزن حرام أيضا اه # راجع أواخر قواعد عز الدين وفتاويه في حكم السماع وهو أولى من يقلد في ~~هذا الباب ( كدباغة وحياكة اختيارا ) تقدم هذا وقول ابن عرفة إن الحياكة من ~~الصناعات الرفيعة ( وإدامة شطرنج ) من المدونة من أدمن ms2007 على اللعب بالشطرنج ~~لم تجز شهادته وإن كان إنما هو المرة بعد المرة فشهادته جائزة إذا كان عدلا # وكره مالك اللعب بها وقال هي أشد من النرد # وقال الأبهري تجوز شهادة من لا يدمن على اللعب بالشطرنج إذ لا يخلو ~~الإنسان من لهو ومزح يسير وقد روينا عن جماعة من التابعين أنهم كانوا ~~يلعبون بالشطرنج اه # ما لابن يونس # وقال أبو عمر قول مالك إن كان لعبه بالشطرنج إنما هو المرة بعد المرة ~~فشهادته جائزة يدل على أن اللعب بها ليس بمحرم لنفسه وعينه أنه لو كان كذلك ~~لاستوى قليله وكثيره في تحريمه وليس اللعب بها بمضطر إليه ولا مما لا ينفك ~~عنه فيعفى عن اليسير منه قال وممن أجاز اللعب بالشطرنج على غير قمار سعيد ~~بن المسيب وسعيد بن جبير ومحمد بن المنكدر ومحمد بن سيرين وعروة بن الزبير ~~وابنه هشام وسليمان بن يسار PageV06P153 والشعبي والحسن البصري وربيعة ~~وعطاء ومن كتاب ابن سحنون من كان يبيع النرد والزمامير والعيدان والطنابير ~~لم تجز شهادته # ابن عرفة وكذا من يشتغل بطلب علم الكيمياء # وأفتى الشيخ الصالح المنتصر بمنع إمامته # وحدثني شيخي ابن سراج رحمه الله تعالى أن إنسانا أخبره أنه يحكم علمها ~~قال رحمه الله فقلت له الذي أفتيك به من جهة الفقه أنه لا بد أن تبين للذي ~~تشتري منه أنها مدبرة إذ لا يحل لأحد أن يكتم أحدا من أمر عرضه ما إذا ذكره ~~كرهه الآخر أو كان ذكره أخبس له وكل الناس يؤثر المعدني على المدبر ( وإن ~~أعمى في قول أو أصم في فعل ) ابن شاس تقبل شهادة الأصم في الأفعال # ابن عرفة هذا نحو نقل المازري عن المذهب يجوز شهادة البصير فيما يصح أن ~~يعلمه البصير # ولابن شعبان شهادة الأخرس جائزة إذا عرفت إشارته # ابن عرفة قبول شهادته كصحة عقد نكاحه وثبوت طلاقه وقذفه وكلاهما فيه ( ~~ليس بمغفل ) ابن عبد الحكم لا تقبل شهادة العدل الغير المأمون على ما يقول ~~وقد يكون عدلا ولا يؤمن أن يغتفل ms2008 أو يضرب على خطه ويشهد على الرجل ولا ~~يعرفه يتسمى له بغير اسمه فمن كانت هذه حالته فلا تقبل شهادته ( إلا فيما ~~لا يلبس ) المازري إطلاق المتقدمين رد الشهادة بالبله والغفلة قيده بعض ~~المتأخرين بما كثر من الكلام والجمل المتعلق بعضها ببعض لا في نحو قوله ~~رأيت هذا الشخص قتل هذا الشخص أو سمعته قال هي طالق ( ولا متأكد القرب كأب ~~وإن علا وأم ) ابن عرفة من موانع الشهادة تهمة الحب لأصل أو عارض # روى ابن نافع يدخل في قول ابن عمر لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين شهادة ~~الأبوين والولد وأحد الزوجين للآخر # المازري لا تجوز شهادة الأب وإن علا لولده وإن سفل كان جدا من قبل الأب ~~أو الأم ولا شهادة بني بنيهم لهم ( وزوجتهما ) ابن الحاجب من الموانع أكيد ~~الشفقة بالنسب كالأبوة والبنوة وكذلك الزوجية فيهما ( وولد وإن سفل ) تقدم ~~نص المازري ولولده وإن سفل ( كبنت الولد ) شمل الذكر والأنثى وإنما خص ~~البنت توطئة ( وزوجهما ) اللخمي قال ابن القاسم لا تجوز شهادة الرجل لزوج ~~ابنته ولا لزوجة ولده # PageV06P154 ( وشهادة ابن مع أب واحدة لكل عند الآخر أو على شهادته أو ~~حكمه ) انظر ما معنى هذا # قال ابن رشد الخلاف في شهادة الأب عند ابنه والابن عنده وشهادة كل منهما ~~على شهادة صاحبه وشهادة كل منهما على حكم صاحبه وشهادة كل منهما مع صاحبه ~~واحد # قيل كل ذلك جائز وهو قول سحنون ومطرف # وقيل ذلك غير جائز وهو قول أصبغ وفرق ابن الماجشون وهو تناقض وأما تعديل ~~أحدهما الآخر فلم يجزه أحد من أصحاب مالك إلا ابن الماجشون وفي ذلك بعد # ابن عرفة ما أدركت قاضيا حفظه الله من تقديم ولده أو قريبه إلا قاضيا ~~واحدا جعلنا الله ممن علم الحق وعمل به # ولبعض شيوخ الشورى بقرطبة شهادة الأخوين في حق واحد لرجل جائزة وليس ~~كالابن مع أبيه ( بخلاف أخ لأخ إن برز ولو بتعديل وتؤولت أيضا بخلافه كأجير ~~ومولى وملاطف ومفاوض في غير مفاوضة وزائد PageV06P155 أو منقص ms2009 وذاكر بعد شك ~~وتزكية ) ابن بشير ستة لا يقبل فيها إلا العدل المبرز الشهادة للأخ وللمولى ~~وللصديق الملاطف ولشريكه في غير التجارة وإذا زاد في شهادته أو نقص ~~والتعديل انتهى # وقال ابن رشد يشترط التبريز في العدالة على مذهب ابن القاسم في شهادة ~~الأخ لأخيه والأجير لمن استأجره إن لم يكن في عياله وشهادة المولى لمن ~~أعتقه وشهادة الصديق الملاطف لصديقه وشهادة الشريك المفاوض لشريكه في غير ~~مال المفاوضة وفيمن سئل # في مرضه شهادة لتنقل عنه فقال لا أعلمها ثم شهد بها واعتذر بأنه خشي في ~~مرضه عدم تثبته فيها ومن زاد في شهادته أو نقص بعد أدائها # ابن عرفة شهادة الأخ لأخيه بالمال # قال الباجي إن كان الشاهد في نفقة المشهود له أو يتكرر عليه معروفه لم ~~تجز شهادته له وإلا فثمانية أقوال والذي في المدونة قال ابن القاسم إذا لم ~~يكن في عياله وكان مبرزا في حاله جازت شهادته له في الأموال والتعديل وكذلك ~~قال ابن القاسم في المستخرجة إن الأخ يعدل أخاه # عياض اشترط في شهادة الأخ أول الكتاب التبريز ولم يشترطه أثناءه فحمله ~~بعضهم على أنه خلاف مرة اشترط التبريز ومرة لم يشترطه # وعلى اشتراط التبريز اختصرها الأكثرون وهو الأظهر ويكون مرة بينه ومرة ~~أهمله # وقال مالك في المدونة لا تجوز شهادة من هو في عيال الرجل للرجل # قال ابن القاسم وكذلك شهادة الأجير لمن استأجره إذا كان في عياله لأنه ~~يجر إليه وجره إليه جر إلى نفسه # فإن لم يكن في عياله جازت شهادته له إذا كان مبرزا في العدالة # وقال مالك في المدونة أيضا تجوز شهادة المولى لمن أعتقه إذا كان عدلا # قال ابن القاسم ما لم يدفع بها عن نفسه شرا أو يجر إليها # وقال ابن عرفة شهادة الصديق الملاطف الذي تحت إنفاق من شهد له لغو وإن لم ~~يكن تحت إنفاقه فطريق المازري مشهور المذهب قبول شهادته لصديقه إن كان ليس ~~في نفقته ولا يشتمل عليه بره وصلته # وقال سحنون لا يجوز ms2010 في التزكية في العلانية إلا المبرز النافذ الفطن الذي ~~لا يخدع في عقله ولا يستذل في رأيه # ومن المدونة قال مالك لا يقبل في التزكية أقل من رجلين وإن ارتضى القاضي ~~رجلا للكشف جاز أن يقبل منه ما نقل إليه من التزكية على رجلين لا أقل من ~~ذلك ( وإن بحد ) المتيطي والتعديل يجوز في كل شيء في الدماء وغير ذلك # قاله مالك في المدونة خلافا لأحمد بن عبد الملك ( من معروف إلا الغريب ) ~~من المدونة إن شهد قوم على حق فعدلهم قوم غير معروفين وعدل المعدلين آخرون ~~فإن كانت الشهود غرباء جاز ذلك وإن كانوا من أهل البلد لم يجز لأن القاضي ~~لا يقبل عدالة على عدالة PageV06P157 ( فأشهد أنه عدل رضا ) من المدونة لا ~~يجزي في التعديل إلا القول بأنهم عدول مرضيون ( من فطن عارف لا يخدع ) تقدم ~~نص سحنون بهذا ( معتمد على طول عشرة ) سحنون لا يزكي إلا من خالطه في الأخذ ~~والإعطاء وطالت صحبته إياه في السفر والحضر # اللخمي ولا يقبل التعديل بيسير المخالطة ( لا سماع ) ابن الحاجب وجه ~~التعديل هو أن يعرف عدالته بطول الصحبة والمعاشرة لا بالتسامع ( من سوقه أو ~~محلته إلا لتعذر ) اللخمي لا يقبل تعديله من غير سوقه ومحلته فإن وقف أهل ~~سوقه ومحلته عن تعديله فذلك ريبة فإن لم يكن فيهم عدل قبل من سائر بلده # المتيطي لا يزكي الشاهد إلا أهل مسجده وسوقه وجيرانه # رواه أشهب # وقال مطرف وابن الماجشون ولا يزكي الشاهد من شهد معه أو نقل معه شهادة في ~~ذلك الحق ( ووجبت إن تعين كجرح إن بطل حق ) ابن يونس قال ابن المواز يجوز ~~أن يزكي الرجل إذا كان عنده عدلا وكذلك في تجريحه من هو عنده غير عدل لأن ~~في ذلك إحياء للحق فلا يسعه ترك ذلك ( كجرح ) وسيأتي عند قوله كالزنا أن ~~الشهادة تجب بالتجريح ( وندب تزكية سر معها ) سمع القرينان أترى المسألة عن ~~الشهود سرا قال نعم وهو تعديل السر ينبغي للقاضي فعله ولا يكتفي بتعديل ~~العلانية ms2011 دونه ويكتفي بتعديل السر دون تعديل العلانية # حكى هذا ابن حبيب عن أصبغ والأخوين # ومعناه في الاختيار لا على اللزوم على ما في المدونة وغيرها ( من متعدد ) ~~ابن رشد تعديل السر يفترق من العلانية أنه لا إعذار فيه وفي أنه يجزيء فيه ~~الشاهد الواحد بخلاف العلانية في الوجهين وقد تقدم قول المدونة إن نقل ~~تزكية السر تكون عن رجلين فانظره مع هذا ( وإن لم يعرف الاسم ) سحنون من ~~عدل رجلا لم يعرف اسمه قبل تعديله ( أو لم يذكر السبب ) ابن الحاجب لا يجب ~~ذكر سبب التعديل # ابن المواز التزكية جائزة من غير تفسير # وروى ابن وهب قوله لا أعلم إلا خيرا لغو # ابن عرفة ومثله لا بأس به ( بخلاف الجرح ) اللخمي في قبول التجريح إجمالا ~~على أربعة أقوال قيل يقبل وقيل لا وقال الإخوان يقبل ممن يعرف وجه التجريح ~~كان المجرح ظاهر العدالة أم لا # وقال أشهب لا يقبل في مشهور العدالة إلا مفسر # المازري أكد الشافعي في وجوب الكشف في الجرح لأن شاهدا جرح شاهدا فسئل عن ~~جرحته فقال رأيته يبول قائما # فقيل له وإذا بال قائما ماذا يكون قال يتطاير عليه البول # فقيل له هل رأيته صلى بعد ذلك قال لا فظهر غلطه ( وهو المقدم ) ابن عرفة ~~إن اجتمع تعديل وتجريح فطرق # روى ابن نافع عن مالك PageV06P158 في الشاهد يعدله رجلان ويأتي المطلوب ~~برجلين فيجرحانه فقال مالك ينظر إلى الأعدل من الشهود فيؤخذ به # وقال ابن نافع المجرحان أولى لأنهما زادا ويسقط التعديل # وقاله ابن أبي حازم وسحنون # وقال لو عدله أربعة وجرحه اثنان والأربعة أعدل أخذت بشهادة المجرحين ~~لأنهما علما ما لم يعلمه الآخرون ( وإن شهد ثانيا وفي الاكتفاء بالتزكية ~~الأولى تردد ) ابن رشد المجهول الحال إذا عدل مرة في أمر ثم شهد ثانية فقال ~~سحنون يطلب تعديله كلما شهد حتى يكثر تعديله ويشتهر مطلقا # وقال ابن القاسم يكتفي بالتعديل الأول حتى يطول سنة فلو طلب تعديله ~~بالقرب على قول سحنون أو بالبعد على قول ابن القاسم ms2012 فعجز عن ذلك لفقد من ~~عدله أولا وجب قبول شهادته لأن طلب تعديله ثانية إنما هو استحسان # ابن عرفة العمل قديما وحديثا على قول سحنون ( وبخلافها لأحد ولديه على ~~الآخر أو أبويه إن لم يظهر ميل له ) سمع عيسى ابن القاسم لا تجوز شهادة ~~الأب لابنه الصغير أو السفيه على كبير لتهمته بالجر لنفسه لمكان الذي في ~~حجره وولايته وإن شهد لكبير على صغير أو لكبير على كبير جازت إن كان عدلا ~~لا أن يكون المشهود له ممن يتهم عليه الانقطاع عنه إليه والأثرة له على ~~غيره وليس بمنزلته أو عرف جفوته للمشهود عليه دون الآخر فلا يجوز # لسحنون عن ابن القاسم مثله # ابن رشد في شهادة الولد لأحد أبويه تفصيل # وقال ابن يونس قال مالك في الابن يشهد لأحد أبويه على الآخر لا تجوز إلا ~~أن يكون مبرزا أو يكون ما شهد به يسيرا # ابن رشد وشهادة الابن على أبيه بطلاقه أو شهادته عليه بطلاق أمه جائزة ~~إلا أن تكون هي طالبة للطلاق وبطلاق غير أمه جائزة إن كانت أمه ميتة وغير ~~جائزة إن كانت حية في عصمته إلا أن تكون المرأة هي الطالبة للطلاق ( ولا ~~عدو على عدو ) ابن عرفة عداوة الشاهد للمشهود عليه معتبرة في المانعية ~~اتفاقا # وفي نوازل سحنون إن كانت العداوة بين الشاهد والمشهود عليه في أمر الدنيا ~~في الأموال والمواريث والتجارة ونحوها سقطت شهادته عليه وإن كانت غضبا لله ~~لفسقه وجراءته على الله لا لغير ذلك لم تسقط # ابن رشد هذا مفسر لجميع الروايات ( ولو على ابنه ) ابن رشد شهادته على ~~ابن عدوه أو أبيه بقتل أو حد ساقطة وفي المال والجراح ثالثها في الجراح # ابن الحاجب شهادة العدو على ابن عدوه بمال وما لا تلحق الأب منه معرة # قال ابن القاسم لا تجوز ( أو مسلم وكافر ) عياض قوله في آثار الكتاب تجوز ~~شهادة المسلمين على الكفار هذا ما لا يختلف فيه وعداوة الدين غير معتبرة ~~لأنها عامة غير خاصة وإنما تعتبر العداوة الخاصة ms2013 # واختلف إذا طرأت بين المسلم والكافر عداوة حديثة في بعض الأمور فاعتبرها ~~بعضهم ولم يجز الشهادة وهذا الصحيح لأنه أمر خاص PageV06P159 ( وليخبر بها ~~) سمع ابن القاسم من شهد على رجل بينه وبينه عداوة فاحتاج أهل الشهادة ~~إليها فليشهد عليه وليخبر مع شهادته بعداوته إياه ولا يكتم # ابن رشد مثل هذا في سماع عيسى خلاف سماع سحنون ونوازله وأصح القولين أنه ~~لا يخبره بعداوته لأنه يبطل بذلك حقا يعلم صحته انتهى # انظر هذا مع ما تقدم عند قوله وغرم شهود علموا # انظر إن كانت الشهادة له وعليه # قال ابن القاسم تسقط فيهما # قال ابن رشد وهذا على المشهور في بطلان كل الشهادة ببطلان بعضها للتهمة ~~خلافا لأصبغ أنه يجوز منها ما لا تهمة فيه ( كقوله بعدها تتهمني وتشبهني ~~بالمجنون مخاصما لا شاكيا ) من نوازل أصبغ من شهد لأحد رجلين على الآخر ~~والمشهود عليه قائم يسمع فلما فرغ من شهادته تحول للمشهود عليه فقال له ~~والقاضي يسمع أنت تشتمني وتشبهني بالمجانين # لم يطرح ذلك شهادته إلا بعداوة قديمة # ابن رشد له في الثمانية إن قال على وجه الشكوى والاستنهاء من الأذى لا ~~على وجه طلب الخصومة ولا يسمى الشتمة فلا أراه شيئا وإن سمى الشتمة وهي مما ~~في مثلها الخصومة إن كان ذلك منه على وجه الطلب لخصومته وإن لم يسم الشتمة ~~فشهادته باطلة وهو مفسر لقوله هنا # وقال ابن الماجشون تبطل شهادته مطلقا # ابن رشد وهو الصواب لأنه قد أخبر أنه عدوه انتهى # ونحو هذا اختار اللخمي # قال وطرح هذه الشهادة أحسن إلا أن يكون مبرزا # قال واختلف فيمن عنده شهادة على رجل ثم عاداه وقبولها هنا أحق إذا كانت ~~قيدت قبل العداوة ( واعتمد في إعساره بصحبته وقرينة صبر ضر كضر الزوجين ) ~~ابن عرفة في شرط شهادة غير السماع يقطع الشاهد بالعلم بالمشهود فيه مطلقا ~~وصحتها بالظن القوي فيهما يعسر العلم به عادة طريقان # الأولى للمقدمات قائلا العلم يحصل بمجرد العقل وبالعقل مع أحد الحواس ~~الخمس وبالخبر المتواتر ومنه نظره كشهادة ms2014 خزيمة بشراء رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم الفرس وكذا الشهادة بما علم من الأخبار المتواترة جائزة كالولاء ~~والموت وضرر الزوجين إذا PageV06P160 حصل العلم بهذه الأمور والقطع بها # الطريقة الثانية للمازري قال في قبول شهادة الشاهدين بزوجية رجل امرأة ~~برؤيته جوزه أباها حوز الأزواج زوجاتهم وإن لم يولد حين التزويج هذا نوع ~~خارج عن شهادة السماع وإنما يطلب فيه الظن القوي المزاحم للعلم اليقيني ~~بقرائن الأحوال كالشهادة بالتفقير # وعلى هذه الطريقة قال ابن الحاجب تابعا لابن شاس ويعتمد على القرائن ~~المغلبة للظن في التعديل وفي الإعسار وضرر أحد الزوجين # راجع ابن عرفة فقد رد الطريقتين إلى طريقة واحدة قال ولو صرح في أداء ~~شهادته بالظن لم تقبل يعني على كلا الطريقتين ( ولا إن حرص على إزالة نقص ~~فيما رد فيه بفسق أو صبا أو رق أو كفر أو على التأسي كشهادة ولد الزنا فيه ~~) ابن عرفة من موانع الشهادة التهمة على إزالة نقص عرض أو تخفيف معرة ~~بمشارك فيها من الورثة # من المدونة إن شهد صبي أو عبد أو نصراني إلى قاض فردها لموانعهم لم تجز ~~بعد زوالها أبدا # أشهب من قال لقاض يشهد لي فلان العبد أو النصراني أو فلان الصبي فقال لا ~~أقبل شهادتهم ثم زالت موانعهم قبلت شهادتهم لأن قوله ذلك فتيا لا رد # وقال المازري لم يختلف المذهب في رد شهادة ولد الزنا في الزنا وقبولها ~~فيما سوى ذلك مما لا تعلق له بالزنا ( أو من حد فيما حد فيه ) ابن عرفة كل ~~من حد في قذف أو غيره وتاب جازت شهادته في PageV06P161 غير ما حد فيه # وقاله ابن حارث في القاذف اتفاقا # وروى ابن نافع وابن عبد الحكم أنها أيضا تصح فيما حد فيه قذف أو غيره # وقاله ابن كنانة وأصبغ # وهو ظاهر كتاب الديات من المدونة # وروى الإخوان وأصبغ لا تصح # قال أبو عمر وهذا هو المشهور ( ولا إن حرص على القبول كمخاصمة مشهود عليه ~~مطلقا PageV06P163 وشهد وحلف ) ابن عرفة المانع السادس من ظن ms2015 عدم استيفاء ~~واجب التحمل أو ترك القيام بها الموجب دوام محرم أو الحرص على قبول الشهادة # قال ابن رشد شهادة المحتفي لا خفاء في ردها على القول بلغو الشهادة على ~~إقرار المقر دون قوله أشهد على وهو أحد قولي مالك في المدونة # وقال ابن أبي حازم وابن الماجشون وروايته رواية محمد إلا أن يكون قذفا # ابن عرفة أو غيره من حقوق الله # وقال المازري ترد الشهادة بتهمة الحرص على قبولها # قيل إذا حلف الشاهد على صحة شهادته إن حلفه قادح فيها لأن حلفه كالعلم ~~على التعصب والحمية # قال واختلف إذا قام الشهود وخاصموا في حقوق الله تعالى فأسقط ابن القاسم ~~شهادتهم لأن خصامهم علم على شدة الحرص على إنفاذ شهادتهم وشدة الحرص على ~~إنفاذها يحمل على تحريفها أو زيادة فيها وقد قال عمر لا تجوز شهادة خصم ولا ~~ظنين # فقال الباجي من قام يطلب حقا لله لم تقبل شهادته فيه # قاله ابن القاسم # وقال مطرف شهادته جائزة لأنها في أمور الآخرة ( أو رفع قبل الطلب في محض ~~حق الآدمي ) ابن رشد الشهادة بمال الحاضر تبطل بترك إعلامه لا بترك رفعها ~~للسلطان # ابن عرفة إلا أن يكون ربها ممن هو إلى نظر السلطان كاليتيم المهمل # وقال ابن الحاجب الحرص على الشهادة في الأداء يبدأ به قبل طلبه فيما تمحض ~~من حق الآدمي قادح ( وفي محض حق الله تعالى تجب المبادرة بالإمكان إن ~~استديم تحريمه كعتق وطلاق ووقف ورضاع ) ابن الحاجب فإن كانت حقا لله يستدام ~~فيه التحريم كالطلاق والعتاق والخلع والرضاع والوقف لم تقدح المبادرة بل ~~تجب # ابن رشد الشهادة بما يستدام تحريمه تبطل بترك رفعه إلى السلطان إلا على ~~ظاهر قول أشهب # PageV06P165 ( وإلا خير كالزنا ) ابن الحاجب فإن كانت حقا لله فيستدام ~~فيه التحريم كالزنا وشرب الخمر فلا تقدح ولا تجب إلا في التحريم إن شهد على ~~أحد # ابن رشد الشهادة على ما مضى من الحدود التي لا يتعلق بها حق لمخلوق ~~كالزنا وشرب الخمر لا يلزم القيام بها ويستحب ms2016 ستره إلا في المشتهر ولا تبطل ~~بترك القيام وإن كان مشتهرا اتفاقا وقال ابن العربي في مسالكه المشهود به ~~إن كان حقا لله ولا يستدام فيه التحريم كالزنا وشرب الخمور # زاد أصبغ والسرقة # فترك الشهادة له جائزة ولو علم بذلك الإمام فقد قال ابن القاسم يكتمها ~~ولا يشهد # وقال ابن القاسم في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فتعلقوا به ورفعوا ~~للسلطان وشهدوا عليه لا تقبل شهادتهم ويحدون لأنهم قذفة # ابن رشد إنما لم تجز شهادتهم لأن تعلقهم به ورفعهم إياه لا يجب عليهم بل ~~هو مكروه لهم لأن الإنسان مأمور بالستر على نفسه وعلى غيره قال صلى الله ~~عليه وسلم من أصاب من مثل هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله قال في ~~التمهيد في هذا الحديث دليل على أن الستر واجب على المسلم في خاصة نفسه إذا ~~أتى فاحشة وواجب ذلك أيضا في غيره # وقال ابن العربي إذا رأيته على معصية فعظه فيما بينك وبينه ولا تفضحه # روى النسائي وأبو داود ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى عورة ~~فسترها كان كمن أحيا موؤدة من قبرها وقال صلى الله عليه وسلم لهزال هلا ~~سترته برادئك خرجه أهل الصحيح # ولما أمر صلى الله عليه وسلم بقطع السارق وقال صفوان لم أرد هذا يا رسول ~~الله فقال فهلا قبل أن تأتيني به وكذلك الجوار أمانة والجار عليه أمين يغض ~~بصره ويصم أذنيه ويكف عنه أذاه ويسدل دونه حجابه فإن رأى عورة سترها أو ~~سيئة غفرها أو حسنة بثها ونشرها # كان لأبي حنيفة جار إسكاف يعمل نهاره أجمع فإذا جنه الليل رجع إلى منزله ~~وقد حمل لحما فطبخه أو سمكة فشواها ثم لا يزال يشرب حتى إذا دب الشراب فيه ~~غزل بصوت يقول أضاعوني وأي فتى أضاعوا # ليوم كريهة وسداد ثغر # فلا يزال يشرب ويردد هذا البيت حتى يأخذه النوم # وكان أبو حنيفة يصلي الليل كله ففقد أبو حنيفة ليلة صوته فاستخبر عنه ~~فقيل أخذه الشرط وهو محبوس # فلما صلى ms2017 أبو حنيفة الصبح من غده ركب بغلته وجاء الأمير فاستأذن عليه ~~فأذن له وأن لا ينزل حتى يطأ البساط فلم يزل الأمير يوسع له في مجلسه حتى ~~أنزله مساويا له # فقال ما حاجتك فقال إسكاف أخذه الحرس ليأمر الأمير بتخليته # قال نعم وكل من أخذ معه تلك الليلة فحلي جميعهم فركب أبو حنيفة والإسكاف ~~يمشي وراءه ولما نزل مضى إليه وقال يا فتى أضعناك قال لا بل حفظت ورعيت ~~جزاك الله خيرا عن حرمة الجار ورعاية الحق وتاب الرجل عما كان فيه بيد أن ~~هذا في كل ذنب يختص بالعبد لا يتعداه فإن كان يلحق غيره منه ظلم فخير ~~الشهود الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها من ذلك شهادة ابن عوف في حديث ~~الوفاء ومن ذلك شهادة الرجل على زوجته أن حملها ليس منه # وأما شهادته على رؤيته لزناها فمكروه والفراق مع الستر أفضل وأولى وأوجب ~~وأحرى وأما مع إلحاق غير ولده به فلا صبر # عياض كان مع تميم قوم بباب داره إذ وثب وقال لهم قوموا فادخلوا فدخلوا ~~وأغلق الباب ولا يدرون ما السبب فقال رأيت سكرانا فلم أرد أن تروه فقالوا ~~من هو فقال إنما سترته عنكم ثم أخبركم به # فقال عياض اجتمع الناس على فضل هذا الرجل أعني تميما المذكور وقرىء عليه ~~بالقيروان وسمع منه # قال عياض وأمر ابن سلمة القاضي بإنسان في رأسه غرارة وبيده كبر فأمر بكسر ~~الكبر وعلم ولم يشك أن الغرارة مملوأة أكبارا فقال أنزلوا الغرارة قال وكان ~~معه أحمد بن عبادة فقال له أحمد ما عليك أن تفتش أمتعة الناس إنما عليك أن ~~تغير ما ظهر من المنكر # فأمسك القاضي عما أمر به من تفتيش الغرارة ثم اجتمع القاضي مع ابن لبابة ~~وذكر له القضية # فقال ابن لبابة مثل ما قال أحمد بن عبادة فأقبل القاضي على أحمد وقال لقد ~~انتفعت اليوم بصحبتك يا رعيني # وقال أبو حامد في إحيائه من ستر معصية في داره وأغلق بابه لا يجوز أن ~~يتجسس عليه ms2018 وإذا رأى فاسقا وتحت ذيله شيء لم يجز أن يكشف عنه # نعم لو أخبره عدلان ابتداء من غير استخبار بأن فلانا في داره خمر فله ~~الدخول من غير استئذان فإن أخبره عدل وعبدان ففيه نظر والأولى المنع إذ لا ~~يسقط حق إلا بعدلين انتهى # وانظر أيضا إذا شهد أحد على إنسان أنه شرب خمرا قال في المدونة ينكل ~~الشاهد # ونقل ابن عرفة عن ابن حبيب قال مشى عمر رضي الله عنه بالليل فرأى نارا في ~~بيت فأتى إليها فإذا بقوم يشربون وشيخ PageV06P166 فاقتحم عليهم وقال يا ~~أعداء الله أمكن الله منكم # فقال الشيخ ما نحن بأعظم منك ذنبا تعديت ودخلت بغير إذن فاحتشم عمر وقال ~~ذروا هذه بهذه انتهى # ولم يذكر ابن عرفة ما يعارض هذا إلا بالنسبة لمن يستظهر ويشتهر وقد تقدم ~~قول ابن رشد أن الشهادة لا تبطل بترك القيام بها وإن كان مشتهرا اتفاقا # وانظر قد يكون يتضرر بالرفع فيسقط عنه كما يسقط التغيير لما ذكر # عياض شرف مالك في رجوع أشياخه لكلامه # حكي أن ابن هرمز مر بدار بعض أهل الأقدار وهو واقف مع مولى له فقال له ~~ابن هرمز إنك على الطريق وليس يحل لك هذا فقال لعبيده طؤا بطنه فوطئوه حتى ~~حمل إلى منزله فعاده الناس وفيهم مالك فجعل يشكو والناس يدعون له ومالك ~~ساكت ثم تكلم فقال إن هذا لم يكن لك أن تأتي إلى رجل من أهل القدر على باب ~~داره معه حشمه ومواليه فقال له ابن هرمز أفتراني أخطأت قال أي والله # وقيل لمالك الرجل عنده علم بالسنة يجادل عليها قال لا يخبر بالسنة فإن ~~سمع منه وإلا سكت # قيل فينصح السلطان قال إن رجا أن يسمعه وإلا فهو من ذلك في سعة # وانظر إذا كان الدار لمنكر والجيران يتضررون به والفقه أنه لا يقتحم عليه ~~في الدار ولكن ترفع الشكوى به للقاضي ويعذر له ثم تكرى عليه غير أن يقذف أو ~~يكشف عليه # انظر المتيطي # ( بخلاف الحرص على التحمل كالمختفي ms2019 ) ابن شاس من موانع الشهادة الحرص على ~~التحمل مثل أن يجلس مختفيا في زاوية لتحمل شهادة فينبني قبول شهادته على ~~جواز تحمل الشهادة على المقر من غير أن يشهد على نفسه بما أقر به وهو ~~المشهور من المدونة في شهادة الشاهد على من سمعه يتكلم أو يقر على نفسه ~~بمال أو غيره روايتان عن مالك إحداهما يشهد إذا كان قد استوعب ذلك واختار ~~هذه الرواية ابن القاسم وبه العمل قاله في المفيد وقد تقدم نص ابن رشد أول ~~الكلام على قوله ولا إن حرص على القبول ( ولا إن استبعد كبدوي لحضري ) ~~المازري تعرض التهمة من جهة الشهود في الشهادة ومخالفة العادة ومنه حديث لا ~~تقبل شهادة البدوي على القروي ابن عبد الحكم مالك يتأول ذلك في الحقوق إذا ~~شهدوا في الحاضرة لأنها تهمة أن يشهد أهل البادية دون من معه من أهل ~~الحاضرة وأجازها في الدماء والجراح وحيث تطلب الخلوات والبعد من العدول ( ~~بخلاف إن سمعه أو مر به ) ابن الحاجب حديث لا تقبل شهادة البدوي على القروي ~~محمله عند مالك على الشهادة في الحضر لأنه مظنة الريبة فأما لو شهد أنه ~~سمعها أو رآها أو كانوا في سفر فلا ريبة في المال وغيره ( ولا سائل في كثير ~~) اللخمي واختلف في الفقير المتكفف # قيل تجوز شهادته في اليسير # ومن المدونة قال ابن القاسم لا تجوز شهادة السؤال في الكثير من الأموال ~~أو شبهها ( بخلاف من لم يسأل ) ابن يونس قال بعض أصحابنا تجوز شهادته وإن ~~كان يقبل الشيء ممن يعطيه من غير مسألة لأنه قد جاء ما أتاك من غير مسألة ~~فإنما هو رزق رزقك الله فهو خارج عن باب السؤال وذكر اللخمي هذا اختيارا ~~لنفسه وابن يونس أقدم ( أو يسأل الأعيان ) ابن الحاجب إن كانوا فقراء سؤالا ~~للإمام أو الأعيان قبلت مطلقا على الأصح # وقال اللخمي الفقير الذي لا يقبل الصدقة شهادته في اليسير جائزة واختلف ~~في الكثير PageV06P167 ( ولا إن جر بها PageV06P168 كعلى موروثه المحصن ~~بالزنا أو قتل العمد ms2020 إلا الفقير ) ابن عرفة المانع الثاني جر شهادة الشاهد ~~لنفسه نفعا لأنه بها متهم # في الموطأ قال عمر لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين # الباجي عن ابن مزين عن يحيى بن سعيد هو المتهم الذي يظن به غير الصلاح # ابن كنانة شهادة المتهم مردودة وإن كان مبرزا في العدالة # قال ابن القاسم لو شهد أربعة على أبيهم بالزنا ردت شهادتهم ولا يرجم ~~لأنهم يتهمون على إرثه ويحدون # وقال أشهب إن كان الأب عديما جازت شهادتهم إن كانوا عدولا ورجم الأب ~~بشهادتهم إلا إن كان موسرا فترد شهادتهم لتهمتهم بالميراث قال وكذلك لو ~~شهدوا عليه وكذا إن شهدوا أنه قتل فلانا عمدا # وقال ابن اللباد لا تجوز شهادتهم وإن كان معدما لتهمتهم لى سقوط نفقته ~~عنهم برجمه # ابن عرفة في سماع سحنون قال قال أشهب يرجم الأب بشهادتهم إلا إن كان ~~موسرا فترد شهادتهم لتهمتهم بالميراث قال وكذا لو شهدوا عليه أنه قتل فلانا ~~عمدا وهو معسر أيضا ترد شهادتهم عليه لأنهم يريدون الراحة منه لأجل النفقة ~~عليه # ابن رشد في تسوية أشهب بين شهادتهم بزناه وشهادتهم بقتله نظر لأن شهادتهم ~~بقتله واجبة إن دعوا إليها ومستحبة إن لم يدعوا فواجب قبول شهادتهم بذلك ما ~~لم يتهموا على إرثه والراحة من النفقة عليه وشهادتهم بزناه مكروهة لأنهم ~~مأمورون بالستر على أنفسهم وعلى الناس فالصواب رد شهادتهم بزناه لأنها عقوق ~~إلا أن يعذروا بجهل أو لأنهم دعوا إلى الشهادة عليه مثل أن يقوم بحد على من ~~قذفه بالزنا فسأل القاذف بنيه أن يشهدوا له بزناه ليسقط عنه حد قذفه وعليه ~~ينبغي حمل قول أشهب ( أو بعتق من يتهم في ولائه ) من المدونة إن شهد وارثان ~~أن الميت أعتق هذا العبد فإن كان معهما نساء والعبد يرغب في ولائه لم تقبل ~~شهادتهما وإن كان لا يرغب في ولائه ولم يكن معهما نساء جازت شهادتهما ( أو ~~بدين لمدينه ) انظر هذا الإطلاق وقد قال بعد هذا والمديان المعسر لربه فسمع ~~ابن القاسم شهادة الرجل لرجل ms2021 وللشاهد على المشهود له حق جائزة # ابن القاسم بلغني إن كان المشهود له موسرا قبلت وإلا لم تقبل لأنه إنما ~~شهد لنفسه # قال ابن القاسم وكذا إن كان للمشهود له على الشاهد حق إن كان مليا جازت ~~شهادته وإن كان معدما لم تجز # ابن رشد ما بلغ ابن القاسم عن مالك مفسر لما سمعه منه مجملا وهذا إن كان ~~الدين حالا أو قريب الحلول وإن بعد جازت شهادته كما لو كان مليا وشهادته له ~~فيما عدا الأموال جائزة # PageV06P170 ( بخلاف المنفق للمنفق عليه ) من المدونة لا تجوز شهادة من ~~هو في عيال الرجل للرجل # قال ابن حبيب وأما إن كان المشهود له في عيال الشاهد فتجوز شهادته إذ لا ~~تهمة هنا # انظر أول ترجمة من الشهادات من ابن يونس ( وشهادة كل للآخر وإن بالمجلس ) ~~سمع أبو زيد إن شهد رجلان كل منهما لصاحبه بعشرة دنانير على رجل بمجلس واحد ~~جازت شهادتهما إن كانا عدلين # ابن رشد هذا ثالث الأقوال # راجع المسألة ففيها طول ( والقافلة بعضهم لبعض في حرابة ) من المدونة ~~تجوز على المهاربين شهادة من حاربوه إن كانوا عدولا إذ لا سبيل إلى غير ذلك ~~شهدوا بقتل أو أخذ مال أو غيره ولا تقبل شهادة أحد منهم لنفسه وتقبل شهادة ~~بعضهم لبعض # وسمع يحيى ابن القاسم إنه شهد مسلوبان أن هؤلاء سلبونا هذه الثياب ~~والدواب وهي قائمة بأيديهم أقيم عليهم الحد بشهادتهما ولم يستحقوا الدواب ~~والمتاع إلا بشاهدين سواهما # ابن عرفة في صحة هذه الشهادة في الحد والمال ولو لأنفسهما وردها فيهما ~~ولو بالمال لغيرهما ثالثها في الحد والمال لغيرهما لا لأنفسهما ورابعها لا ~~يجوز في ذلك أقل من أربعة راجع هذه المسألة فإنها طويلة # وانظر من هذا المعنى في نوازل ابن سهل فيمن أوصى بفداء من لا طالب له قال ~~هذا باب لا يتوصل إليه إلا بشهادة من يختلف إلى أرض الحرب فإذا كان فيهم من ~~رضيت هديه عملت بهم # وفي نوازل ابن رشد شهادة الأسرى على التوسم جائزة للضرورة ms2022 # وعن مطرف وابن الماجشون رأينا مالكا وجميع أصحابه يجيزون للضرورة شهادة ~~بعض أهل الرفقة على بعض إذا عرض لهم خصام فيما يدور بينهم من البيع والكراء ~~والسلف والمعاملة بتوسم الحرية والعدالة في ذلك السفر كانوا من بلد واحد أو ~~بلدان شتى ولا تجريح للخصم فيهم عند ابن الماجشون ولا تجوز شهادة بعضهم على ~~بعض في الحدود والغصب لأن هذه الوجوه لا شهادة فيها إلا بالعدالة الظاهرة ~~وإنما أجيزت فيما ذكرنا لإصلاح السبل وردع الشرار # وقال القرافي المصالح الضرورية كنفقة الإنسان مقدمة على المصالح الحاجية ~~كنفقته على زوجته والحاجية مقدمة على التمامية كنفقته على أقاربه والمشقة ~~مصلحة ولو أفضت إلى مخالفة القواعد وذلك ضروري يؤثر في الرخص كالبلد الذي ~~يتعذر فيه العدول # قال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد في نوادره تقبل شهادة أمثالهم لأنها ضرورة ~~وكذلك يلزم في القضاة وسائر الولاة وقال أيضا ما نصه أول بدء الإنسان في ~~زمن آدم كان الحال ضيقها فأبيحت الأخت لأخيها فلما اتسع الحال حرمت وحرم ~~السبت والشحوم والإبل وفرضت الصلاة خمسين صلاة وكانت التوبة بقتل النفس ~~وإزالة النجاسة بقطع الثوب فلما هرمت الدنيا وقل الجلد أحلت تلك الحرمات ~~فدل ذلك على اختلاف الأحكام باختلاف الأحوال والأزمان ( لا المجلوبين إلا ~~لكعشرين ) قال مالك في الحصن يفتح فيسلم أهله فيشهد بعضهم لبعض وأنهم ~~يتوارثون بأنسابهم كما كانت العرب حين أسلمت وأما العدد القليل يتحملون ~~إلينا فهؤلاء لا تقبل شهادة بعضهم لبعض إلا أن يشهدوا سواهم من تجار أو ~~أسارى كانوا عندهم فيتوارثون بذلك # قال ابن القاسم والعشرون عدد كثير # وانظر من هذا المعنى ما لابن عات أن أهل البادية إذا شهدوا في حق لامرأة ~~أو غيرها ولم يكن فيهم عدل أنه يستكثر منهم ويقضي بشهادتهم # ونقل البرزلي هذا في نوازله ثم نقل عن بعض المفتيين بالقرى على ثلاثين ~~ميلا من البلد فيها الثلاثون رجلا والأربعون والأكثر من ذلك والأقل وليس ~~فيهم عدل مشهور بالعدالة ولا يجدون من يعرفهم فقال لكل قوم عدولهم وليستكثر ~~منهم ما ms2023 استطاع ويقضي بهم وانظر أنت يجوز أن يزكي مثل هؤلاء من هو غير ~~معروف ويعدل هذا من هو معروف # انظره قبل هذا عند قوله من معروف إلا الغريب ( ولا من شهد له بكثير ~~ولغيره بوصية وإلا قبل لهما ) ابن عرفة في شهادة الشاهد بوصية له فيها نصيب ~~اضطراب # ومن المدونة قال ابن القاسم قال مالك فيمن شهد لرجل في ذكر حق له فيه شيء ~~لم تجز شهادته له ولا لغيره بخلاف شهادته على وصية أوصى له فيها بشيء # هذا إن كان PageV06P171 الذي أوصى له فيها شيء تافه لا يتهم عليه جازت له ~~ولغيره لأنه لا ينبغي أن تجاز الشهادة ويرد بعضها # وقال مالك في رجل هلك فشهد رجل أنه أوصى لقوم بوصايا وأوصى للشاهد منها ~~بوصية وأسند الوصية إلى الشاهد وهو يشهد على جميع ذلك فإن كان الذي شهد به ~~لنفسه تافها لا يتهم على مثله جازت شهادته # ابن يونس ظاهر المدونة أنه فرق بين الوصية وغيرها # والفرق بينهما أن الوصية فيها ضرورة أو قد يخشى الموصي معاجلة الموت ولا ~~يحضره إلا الذي أوصى له ولا ضرورة تلحقه في غيرها من الحقوق وكما أجازوا ~~شهادة الصبيان للضرورة وشهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن فكذلك هذا ( ~~ولا إن دفع كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل ) عد ابن الحاجب من موانع ~~الشهادة أن يدفع بها عن نفسه كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل خطأ # ابن عبد السلام أطلقوا القول برد هذه الشهادة مع أن الفقير لا يلزمه أداء ~~والمقدار الذي يلزم الغنى أداؤه يسير جدا # ابن عرفة ظاهر ابن عبد السلام أن هذا الفرع مقول لغير واحد من أهل المذهب ~~ولا أعرفه إلا للمازري ووجيز الغزالي ( والمديان المعسر لربه ) انظر عند ~~قوله أو مديون لمدينه ( ولا مفت على مستفتيه إن كان فيما ينوي فيه ) انظر ~~هذه العبارة # قال ابن رشد من أقسام الشهادات شهادة لا يجوز القيام بها ولو دعي إليها ~~وهي التي يعلم من باطنها خلاف ما يوجب ظاهرها كالرجل ms2024 يأتي العالم فيقول ~~حلفت بالطلاق أن لا أكلم فلانا فكلمته بعد ذلك بشهر لأني كنت نويت أني لا ~~أكلمه إلى شهر فإن دعته امرأته ليشهد لها فيما أقر به عنده من حلفه بالطلاق ~~أن لا يكلمه وأنه كلمه بعد شهر لم يجز له أن يشهد عليه بذلك وإلا رفع ( ولا ~~إن شهد باستحقاق وقال أنا بعته له ولا إن حدث فسق بعد الأداء ) الذي لابن ~~يونس إن ارتد الشهود أو فسقوا قبل الحكم لم يحكم بشهادتهم وسقطت وإن ظهر ~~منهم فسق أو أخذوا يشربون خمرا وذلك بعد حكم الإمام بإقامة الحد أو القصاص ~~لا أن ذلك لم يقم بعد فإن ذلك ينفد ويقم الحد والقصاص لأنه حكم نفذ الأمر ~~به # قال عبد الملك وإذا كتب القاضي شهادة رجل ولم يحكم حتى قتل قتيلا على ~~نائرة أو قذف رجلا وقاتل من شهد عليه فلا تسقط بهذا شهادته التي وقعت عند ~~الحكم إلا أن يحدث ما يستره الناس من الزنا والسرقة وشرب الخمر فتسقط ~~شهادته تلك # قال ابن المواز لأنه مما يظن أنه فعله قديما # ولو حكم بشهادة بينة في حد فلم يقم حتى ظهر منهم شرب الخمر أو فسق أو ~~ارتداد فالحكم نافذ لا يرد وإذا لم يحكم بها بطلت شهادتهم # وقاله أشهب وهو كالرجوع قبل الحكم أو بعده # قال أشهب ولو قاتل المشهود عليه البينة قبل الحكم وبعد الشهادة لم يبطل ~~ذلك شهادتهم # وقاله ابن القاسم # انتهى من ابن يونس # ابن عرفة قال أشهب إن شهدت بينة عند قاض ثم جنت أو شجت خطأ لم ترد ~~شهادتها وإن أحدثت بعد أدائها قبل الحكم بها بعد تعديلها ما يمكن إسراره ~~كشرب خمر ردت شهادتها # محمد مما يظن أنه فعله قديما وليس مما يعلنه وإن كان مما لا يمكن إسراره # قال عبد الملك كقتل على نائرة أو قذف أو قتل من شهد عليه ففي ردها قولان # وسمع سحنون ابن القاسم من شهد وهو عدل فلم يحكم الحاكم بشهادته حتى وقع ~~بينه وبين ms2025 المحكوم عليه خصومة لم ترد بذلك شهادته فلم يزد فيها ابن رشد ~~شيئا ( بخلاف تهمة جر ودفع وعداوة ) ابن رشد التهمة بالعداوة تحدث والظنة ~~تقع لا تؤثر في إجازة الشهادة إلا أن يعلم لذلك سبب قبل أدائها كمن شهد ~~لامرأة ثم تزوجها فشهد عليه أنه كان يخطبها قبل أن يشهد لها # وقال أصبغ إن خاصم الشاهد المشهود عليه بعد الشهادة لم تبطل شهادته إلا ~~أن يقر أن ما يطالبه به قبل إيقاع الشهادة PageV06P172 ( ولا عالم على مثله ~~) عن ابن عباس رضي الله عنه قال خذوا العلم حيث وجدتم ولا تقبلوا شهادة ~~الفقهاء بعضهم على بعض لأنهم يتغايرون كما يتغاير التيوس في الزريبة # وقال ابن وهب لا تجوز شهادة القارىء على القارىء يعني العلماء لأنهم أشد ~~الناس تحاسدا وقاله سفيان الثوري # وقال ابن عرفة العمل اليوم على خلاف هذا وشهادة ذوي القبول منهم مقبولة ~~بينهم كغيرهم # انتهى # وانظر كثيرا ما يكون هذا التغاير في خلافهم في تحقيق المناظرات التي لا ~~يمكن أن ينقطع فيها الاجتهاد أبدا فانظر كيف اختلفت الأئمة الأربعة في ~~البيع قبل القبض مع قبولهم حديث من ابتاع طعاما الحديث # ومثل هذا يقع للأولياء نفعنا الله بهم # ذكر صاحب كتاب المعارج أنه قد يفضي إنكار القوم بعضهم على بعض إلى أن ~~يكفر بعضهم بعضا وذلك من أجل أن يحكم بحاله على غيره # قال أبو حامد في إحيائه ولذلك تختلف أجوبتهم وهذا معنى قول تاج الدين ~~تنوعت أجناس الأعمال لتنوع واردات الأحوال وواردات الأحوال ما يرد على ~~القلوب من المعارف فقد يكون وارد يريد قبضا وآخر يريد بسطا أو هبة أو أنسا ~~أو رجاء أو خوفا # وانظر قضية يحيى وعيسى عليهما السلام حين التقيا فقال أحدهما لصاحبه كأنك ~~آمن من مكر الله # وقال الآخر له وأنت كأنك آمن من روح الله # فتنوع ما ظهر عليهما لتنوع واردات أحوالهما وكل منهما صادق بنسبة فبهذا ~~يجب تحسين الظن بالجميع ولا نسمع كلام البعض في البعض لأجل غيرتهم على ~~الدين لا تحاسدهم ( ولا ms2026 إن أخذ من العمال أو أكل عندهم ) سحنون من قبل ~~الجوائز من العمال المضروب على أيديهم سقطت شهادته ومن كانت منه الزلة ~~والفلتة فغير مرود الشهادة لأن الأمر الخفيف من الزلة والفلة لا يضر في ~~العدالة والمدمن على الأخذ منهم ساقط الشهادة # وأما جوائز الخلفاء فجائزة لا شك فيها لاجتماع الخلق على قبول العطية من ~~الخلفاء ممن يرضى منهم وممن لا يرضى وما يظلم فيه قليل في كثير # ابن رشد قوله قبوله من العمال جرحة ومعناه عندي عمال الجباية الذين إنما ~~جعل لهم قبض الأموال وتحصيلها دون وضعها في وجوهها بالاجتهاد وأما الأمراء ~~الذين فوض لهم الخليفة أو خليفته قبض الأموال وصرفها في وجوهها باجتهادهم ~~كالحجاج وشبهه من أمراء البلاد المفوض جميع الأمور فيها إليهم فجوائزهم ~~كجوائز الخلفاء # وأما القضاة والأجناد والحكام فلهم أخذ أرزاقهم من العمال المضروب على ~~أيديهم وإن كان المجبى حلالا لكن لم يعدل في قسمه فالأكثر على جواز أخذ ~~الجائزة منهم وكرهه بعضهم وإن شاب المجبى حلال وحرام فالأكثر على كراهة ~~الأخذ منه منهم من أجازه # وإن كان المجبى حراما فمنهم من حرم أخذ الجائزة والرزق على عمل من ~~الأعمال منهم وروي هذا عن مالك ومنهم من أجازه ومنهم من كرهه # اه كلام ابن رشد # والذي نقل ابن يونس في جامعه وابن أبي زيد في مختصره قال مالك من قول أهل ~~المدينة إن من بيده مال حرام فاشترى به دارا أو ثوبا من غير أن يكره على ~~البيع أحدا فلا بأس أن تشتري أنت تلك الدار أو الثوب من الذي اشتراه بالمال ~~الحرام # وقد تقدم في الشفعة أنه يجوز أن يشفع في الشقص المشترى بالمال الحرام ~~ويبقى النظر في قبول هبة هذا المشترى بالمال الحرام ومع كون مشتريه مستغرق ~~الذمة فمنع ابن القاسم ذلك لأن من أحاط الدين بماله لم تجز صدقته ولا هبته # قال ابن رشد وأجاز قبول هذا المشترى هبة # ابن سحنون وابن حبيب قال ابن حبيب وكذلك هؤلاء العمال ما اشتروه في ~~الأسواق ms2027 فأهدوه لرجل طاب للمهدى له # قال ابن رشد وجه هذا كله أن الحرام ترتب في ذمة البائع والمهدي فهو ~~المأخوذ به والمسؤول عنه # وفي المدونة من أودعته دنانير فابتاع بها سلعة فليس لك أخذها إنما لك أخذ ~~دنانيرك وفيها إن غصب دنانير فاشترى بها شقصا كانت فيه الشفعة للشفيع لأنها ~~إذا استحقت غرم مثلها ولم ينقض البيع وانظر ابن بطال من الجنائز ونقل عن ~~الطبري من كان من أهل PageV06P173 الإسلام بيده مال لا يدري من حرام كسبه ~~أو من حلال فإنه لا يحرم قبوله لمن أعطيه بعد أن لا يعلمه حراما بعينه # قال وبنحو هذا قالت الأئمة من الصحابة والتابعين # ومن كرهه فإنما ركب في ذلك طريق الورع وتجنب الشبهات لأن الحرام لا يكون ~~إلا بينا غير مشكل # ونحو هذا قال أبو عمر في تمهيده # وانظر في حديث سمرة # وقال سفيان جوائز السلطان أحب إلي من صلة الإخوان لأنهم لا يمنون ~~والإخوان يمنون وكانت هدايا المختار تأتي ابن عمر وابن عباس # وقال الحسن لا يرد عطاياهم إلا أحمق أو مراء وهذا فيما لا يعلم فيه ~~الحرام بعينه # اه من التمهيد # قال ابن بطال وسئل النخعي عن الرجل يرث الميراث منه الحلال ومنه الحرام ~~قال لا يحرم عليه إلا الحرام بعينه # وفي طرر ابن عات من عمل عمل السلطان فظلم الناس أو كان قاهرا غاصبا أو ~~قاطعا للسبيل أو سارقا أو تاجرا عمل بالربا ثم مرض وأراد أن يتخلص وأنال من ~~ذلك كله وأراد أن يوصي بماله كله عن ذلك وقال أنا قد نلت من أموال الناس ~~أكثر من جميع مالي ولا أعرف أصحابه فأنا أوصي بجميع مالي عن ذلك كله ~~للمساكين لم يكن له ذلك إذا أبى ورثته عن ذلك وجاز له الثلث وكان ينبغي أن ~~يفعل ذلك في صحته اه # وانظر آخر الثلث الوسط من نوازل ابن رشد من استفاد مالا لا يلزمه أن ~~يصرفه في نفقة تباعته وحكمه حكم اللقطة وحكم من وجد في المشترى من المغنم ~~كبة ms2028 خيوط بدرهم فوجد فيها صليبا ذهبا يكون فيه سبعون دينارا في سماع أشهب ~~فانظر هذا الفقه والفقه الذي تقدم في الطرر هل يقتضيه قول ابن القاسم أن ~~المستغرق الذمة بالمال الحرام يعامل فيهما بيده بالقيم ولا يقبل منه على ~~وجه العطية بل من تمكن بشيء مما بيده وجب عليه ضمانه للمساكين وقد تقدم في ~~الوديعة فتيا المحاسب للذي سأله عن حبس وديعة لبعض أصحاب السلطان فقال له ~~إن رددتها له فليتصدق بمثلها عن المساكين إن لم تعرف أربابها # وعلى هذا لو جنى هذا المستغرق الذمة على دابة رجل فقتلها أو على ثوب ~~فأفسده لما ساغ للمجني عليه أن يغرمه شيئا لأنه يدخل بذلك على أهل تباعاته ~~نقصا # وكذلك أيضا لا يسوغ لأجير أن يأخذ أجرة في خدمته إياه ولا لحجام إجارة في ~~حجامته لأنهم يدخلون بذلك على أهل تباعته نقصا ولو كانت الإجارة فيما يتعلق ~~بماله لكان حكمها حكم مبايعته وعرف عياض بعبد الجبار المشهور بالورع دفع ~~إليه جندي فرسه فركبه فنظر إليه أصحابه فقال مالكم إما ورع نقص وإما علم ~~زاد # قال بعضهم ولعله تصدق بقدر انتفاعه به # وعرف عياض بابن مجاهد الألمبيري لما زار الجبيري بالزهراء وأكل معه ولم ~~يكن له مال إلا من السلطان فقيل له في ذلك فقال لو أمسكت عن طعامه لكان ~~جفاء عليه وقد قومت ما أكلت وأجمعت على الصدقة به وثواب ذلك لصاحبه ورأيت ~~هذا أفضل من الشهرة والإمساك عن طعامه والجفاء عليه ( بخلاف الخلفاء ) ~~المتيطي لا تسقط الشهادة بقبض جوائز الخلفاء من يرضى منهم ومن لا يرضى ~~بخلاف العمال المضروب على أيديهم فالقبول منهم مسقط للشهادة وكذلك الأكل ~~عندهم إلا إذا كان ذلك منهم الزلة والفلتة فلا ترد شهادتهم وأما المدمن ~~الأكل عندهم فساقط الشهادة # PageV06P174 ( ولا إن تعصب ) انظر عند قوله ولا إن حرص على القبول ( ~~كالرشوة وتلقين خصم ) ابن عات لا تجوز شهادة مرتش ولا ملقن للخصومة فقيها ~~كان أو غيره ويضرب على يديه ويشهر به في المجالس ويعرف به ويسجل ms2029 عليه وقد ~~فعله بعض القضاة بقرطبة بكبير من الفقهاء لمشورة أهل العلم عنده # انظر قبل هذا عند قوله ولم يفت في خصومة # وسئل بعض الشيوخ المتأخرين عن الهدية تأتي الفقيه عن الفتيا فقال إن كان ~~ينشط في الفتيا أهدى إليه أو لم يهد إليه فلا بأس بها وإلا فلا يأخذها وهذا ~~ما لم تكن خصومة وإنما يستفتيه في شيء يعرض له والأحسن أن لا يقبل هدية من ~~صاحب فتيا ولا مسألة وهذا قول ابن عيشون وكان يجعل غير ذلك رشوة # وقال عليه السلام من شفع لأخيه شفاعة وأهدى إليه هدية فقبلها فقد أتى ~~بابا عظيما من أبواب الربا ومن هذا انقطاع الرعية إلى العلماء والمتعلقين ~~بالسلطان لدفع الظلم عنهم فيما دونهم لذلك # وما أهدى إلى الفقير رجاء العون على الخصومة فلا يحل له قبوله لأنها رشوة ~~وكذلك إذا تنازع عنده خصمان فأهديا إليه جميعا أو أحدهما يرجو أن يعينه في ~~حجته عند حكم إذا كان ممن يسمع منه فلا يحل أن يأخذ منهما ولا من أحدهما ~~شيئا على ذلك ( ولعب بنيروز ) عبارة ابن عات يجرح الرجل بصنيعة النيروز ~~والمهرجان إذ هو من فعل النصارى لقوله عليه السلام من أحب قوما فهو منهم ( ~~ومطل ) في نوازل ابن رشد سحنون مطل الغني جرحة لقوله عليه السلام مطل الغني ~~ظلم # ابن رشد هذا بين على ما قاله بأن المعروف بالمطل دون ضرورة جرحة لأنه ~~إذاية للمسلم في ماله # ابن محرز ورأي بعضهم أن شهادة البخيل لا تقبل ( وحلف بعتق وطلاق ) في ~~الرسالة ويؤدب من حلف بطلاق أو عتاق ويلزمه # قال مطرف وابن الماجشون ومن لزم ذلك واعتاده فهو جرحة فيه # المتيطي واستحسن مالك كتاب هشام أن يضرب من حلف بطلاق أو عتاق عشرة أسواط ~~وكذلك الحالف بالمشي إلى بيت الله ومن تكرر حلفه بذلك وعرف به كان جرحة في ~~شهادته وإن بر في حلفه به # PageV06P175 ( وبمجيء مجلس القاضي ثلاثا بلا عذر ) سحنون لا يكون عدلا من ~~أتى مجلس القاضي ثلاث مرات في غير ms2030 حاجة ( وبتجارة لأرض حرب ) سحنون لا تجوز ~~شهادة من تجر إلى أرض العدو # وأجازها أبو صالح في المختلفين إلى أرض العدو إذا كانوا لا بأس بحالهم # قال البرزلي كان شيخنا الإمام يقول في السفر في مراكب الروم نظر في حال ~~لهذا كان بعض أهل الصلاح يركب معهم ( وبسكنى مغصوبة أو مع ولد شريب وبوطء ~~من لا توطأ ) سحنون من وطىء جارية قبل أن يستبرئها أدب موجعا مع طرح شهادته ~~إن كان عالما بمكروه ذلك فإن كانت لم تبلغ المحيض ومثلها يوطأ فكذلك # ابن رشد إن كان الحمل مأمونا عليها لم تسقط به شهادته لرواية على أنه لا ~~استبراء فيها ( وبالتفاته في الصلاة ) الإخوان وابن عبد الحكم وأصبغ من لا ~~يقيم صلبه في ركوعه دون عذر لم تجز شهادته # ابن كنانة ولو في النفل # ابن عرفة الأظهر إن علمت إقامته في الفرض جازت شهادته ( وباقتراضه حجارة ~~من المسجد ) سحنون إذا تسلف من حجارة المسجد ورد عوضها وقال ظننت أن هذا ~~يجوز ( وعدم إحكام الوضوء والغسل والزكاة لمن لزمته ) ابن كنانة لا تجوز ~~شهادة من لا يحكم الوضوء وكذلك من هو من أهل الصلاة بالتيمم لسفر أو مرض ~~وهو لا يعرفه وكذا من لا يعرف قدر نصاب المال وهو من تجب عليه زكاته # ابن عرفة لا يكون ممن له مال كثير لا يفتقر في زكاته لتحقيق قدر النصاب ~~لأنه لا يتوقف إخراجه على معرفة قدره وهذا في المال العين وأما في الماشية ~~والزرع فلا ( وبيع نرد وطنبور ) تقدم النص بهذا عند قوله وإدامة شطرنج ( ~~واستحلاف أبيه ) من المدونة قال مالك لا أرى أن يستحلف الأب للابن في دعواه ~~عليه # قال ابن القاسم فإن شح الابن في استحلاف أبيه أحلف له وكانت جرحة على ~~الابن # وفي كتاب ابن المواز وذلك عقوق إذا استحلفه أو أخذ منه حدا ولا تجوز ~~شهادته ولو عذر بجهالة أو كان حقه حقا # # | فصل في القدح في الشهادة # ( وقدح في المتوسط بكل ) اللخمي يسمع الجرح في الرجل المتوسط العدالة ms2031 ~~مطلقا ( وفي المبرز بعداوة أو قرابة وإن بدونه كغيرهما على المختار ) ~~اللخمي ويسمع الجرح في الرجل المبرز والمعروف بالفضل والصلاح إذا طلب ذلك ~~المشهود عليه من باب العداوة والهجرة أو القرابة أو ما أشبه ذلك واختلف هل ~~يقبل فيه الجرح من وجه الإسفاه فمنعه أصبغ وأجازه سحنون وقال يمكن الخصم من ~~تجريح الرجل البين الفضل والمبرز ولم يفرق بين جرحه بالإسفاه وغيرها # واختلف بعد القول بقبول تجريحه ويقبل ذلك على أربعة أقوال أحدها لسحنون ~~والثاني لابن الماجشون والثالث لابن عبد الحكم والرابع لمطرف # قال يجرح الشاهد بمن هو مثله وفوقه ودونه بالإسفاه والعداوة # اللخمي وهذا أحسن لأن الجرح مما يكتمه الإنسان في نفسه فيطلع عليه بعض ~~الناس وهي بشهادة وعلم عنده يؤديه مثل سائر الشهادات # والاستحسان إذا كان الشاهد ليس بالمبرز قبل جرحه من عدل من غير مراعاة هل ~~هو مثله أو دونه وإن كان مبرزا قبل من مبرز كان أيضا مثله أو دونه وليسأل ~~المجرح بماذا يجرحه فإن ذكر وجها لا يمكن أن يخفى مثله على الناس ولا يشبه ~~أن ينفرد ذلك بمعرفته لم يقبل ذلك PageV06P176 منه وإن كان مما يخفى مثله ~~قبل من تجرحه وجاز ذلك ( وزوال العداوة والفسق بما يغلب على الظن بلا حد ) ~~ابن عرفة جرحة الفسق تزول بالتوبة الشرعية وهي مستوفاة في علم الكلام الذي ~~هو أصل الفقه # المازري لا تقبل شهادته بمجرد قوله ثبت إنما تقبل بدلالة حاله والقرائن ~~على صدقه مع اتصافه بصفات العدالة ولا توقيت في ذلك ووقته بعض العلماء ~~والتحقيق ما قلناه # قال ابن الحاجب وزوال العداوة كالفسق # قال ابن عرفة لا أعرف هذا لغيره # راجعه فيه ( ومن امتنعت له لم يزك شاهده ويجرح شاهدا عليه ومن امتنعت ~~عليه فالعكس ) ابن الحاجب ومن امتنعت له امتنعت في تزكية من شهد له وتجريح ~~من شهد عليه ومن امتنعت عليه امتنعت في العكس # ابن عرفة أقل من شطر عدد كلماته التزكية في شيء به كشهادته به والتجريح ~~فيه كشهادة بنقيضه علة الجميع جر ms2032 نفع أو دفع ضر ( إلا الصبيان ) قال المقري ~~كل من ليس بحر مسلم مكلف عدل مستعمل لمروءة مثله لا تقبل شهادته إلا بعض ~~ذكور صبيان المسلمين الأحرار على بعض في الدماء # ابن عرفة شهادة الصبيان الذكور في جراحهم المذهب صحتها وشرط القاضي أن ~~يكونوا ممن يعقل الشهادة # ابن عرفة لقولها تجوز وصية ابن عشر سنين أو أقل مما يقاربها ( لا نساء في ~~كعرس ) اللخمي في إلحاق النساء بالصبيان فيما يقع بينهن من الجراح في ~~المآثم والعرس والحمام نقل الجلاب في ذلك قولين ولو لم تكونا عدلتين لأنه ~~موضع لا يحضره العدول وأرى أن يقسم معهما في القتل # ابن عرفة ظاهر الجلاب أن المذهب سقوطها ( في جرح أو قتل ) ابن سحنون قلت ~~لسحنون لم أجزت شهادة الصبيان بينهم في الجراح ولم تجزها في الحقوق ~~والأموال قال للضرورة لأن الحقوق يحضرها الكبار # قلت فيلزمك أن تجيزها في غصب بعضهم بعضا # قال هذا موضع اتباع الماضين ولا وجه للقياس فيما هو سنة أو كالسنة ( ~~والشاهد حر ) ابن رشد أما الصبيان للمماليك ولا أحفظ في المذهب خلافا أن ~~شهادتهم لا تجوز وكذا صبيان أهل الذمة ( مميز ) تقدم شرط القاضي هذا قبل ~~قوله لا نساء ( ذكر تعدد ) من المدونة قال مالك لا تجوز إلا شهادة اثنين ~~منهم فأكثر ولا تجوز شهادة واحد # ولا تجوز أيضا شهادة الإناث من الصبيان وإن كثرن ( ليس بعدو ولا قريب ) ~~ابن القاسم لا تجوز لقريب ولا لعدو منهم إذا ثبتت العداوة # محمد ولم يختلف أنه لا ينظر إلى عدالة ولا إلى جرحة فيهم ( ولا خلاف ~~بينهم ) ابن الماجشون لو شهد صبيان أن صبيا قتل صبيا وشهد آخر أن ليس منهما ~~القاتل وأن دابة أصابته جبارا قال تمضي شهادة الصبيين على القتل # وقال بعض فقهاء القرويين هذا اختلاف يوجب سقوط شهادتهم # انتهى نص ابن يونس # وانظر قوله قال بعض فقهاء القرويين وقد قال في التلقين ما نصه وأما شهادة ~~الصبيان في الجراح والقتل فتقبل على شروط تسعة منها أن تكون شهادتهم ms2033 متفقة ~~غير مختلفة ومنها أن يكون ذلك بينهم خاصة لا لكبير على صغير ولا لصغير على ~~كبير وفرقة # قال مالك تجوز شهادة الصبيان بعضهم على بعض في القتل والجراح ما لم ~~يفترقوا أو يحببوا # محمد أو يدخل بينهم كبير # الباجي التخبيب أن يدخل بينهم كبير على وجه يمكنه أن يلقنهم # ابن فتوح معنى يخبب أي يعلموا ( إلا أن يشهد عليهم قبلها ) ابن المواز ~~إذا قيدت شهادة الصبيان قبل تفرقهم بالعدول لم يبطلها رجوعهم إلا أن يتراخى ~~الحكم حتى يكبروا ويعدلوا فيؤخذوا برجوعهم إذا أيقنوا أنهم شهدوا بالباطل ~~وقال نحوه سحنون ( ولم يحضر كبير أو يشهد عليه أوله ) تقدم نص التلقين بهذا ~~فانظره مع ما يتقرر لابن يونس # قال ما نصه ابن المواز إذا دخل بينهم كبير رجل أو امرأة شاهد أو مشهود له ~~أو عليه لم تجز شهادة الصغار لأن الكبير يعلمهم إلا كبير مقتول لم يبق حتى ~~يعلمهم ( ولا يقدح رجوعهم ) قد تقدم قول ابن المواز لم يبطلها رجوعهم ( ولا ~~تجريهم ) تقدم نص محمد لم يختلف أنه لا ينظر إلى عدالة ولا إلى جرحة في ~~الصبيان PageV06P177 ( وللزنى واللواط أربعة ) ابن عرفة شرط بينة الزنا ~~كونها أربعة بنص التنزيل وحكم عمر # المازري ولا خلاف فيه وروى محمد والشهادة في اللواط كالزنا # PageV06P178 ( بوقت ورؤية اتحدا ) من المدونة وجه الشهادة في الزنا أن ~~يأتي الأربعة الشهداء في وقت واحد يشهدون على وطء واحد في موضع واحد بهذا ~~تتم الشهادة ( وفرقوا فقط أنه أدخل فرجه في فرجها ) من المدونة ينبغي ~~للقاضي أن يكشف الشهود بالزنا عن شهادتهم كيف رأوه وكيف صنع فإن رأى في ~~شهادتهم ما يبطلها أبطلها # وفي المجموعة قال ابن القاسم كل الشهود لا يفرقون ولا يسألون إن كانوا ~~عدولا إلا في الزنا فإنهم يفرقون ويسألون أنه أدخل فرجه في فرجها # مالك لا تتم شهادتهم حتى يقولوا كالمرود في المكحلة في البكر والثيب # الغزالي ونيط الزنا بهذا وهذا قط لا يتفق فهذا من أعظم الأدلة على طلب ~~الشرع لستر الفواحش فانظر ms2034 إلى الحكمة في جرحهم في باب الفاحشة بإيجاب الرجم ~~الذي هو أعظم العقوبات ثم انظر إلى كشف ستر الله كيف أسبله على العصاة ~~بتضييق الطريق في كشفه فنرجوا من الله أن لا نحرم هذا من هذا الكرم يوم ~~تبلى السرائر ( ولكل النظر للعورة ) من المدونة قيل إن شهد أربعة على رجل ~~بالزنا فقالوا تعمدنا النظر إليهما لنثبت الشهادة قال كيف يشهد الشهود إلا ~~هكذا # وناقض هذا ابن هارون بعدم إجازته في اختلاف الزوجين في عيوب الفرج وكذا ~~إذا اختلفا في الإصابة وهي بكر أنها تصدق ولا ينظرها النساء # قال القرويون ذلك مشكل # ابن عرفة يرد هذا بثلاثة أوجه الأول الحد حق لله وثبوت العيب حق لآدمي ~~وحق الله آكد لقولها من سرق وقطع يد رجل عمدا قطع للسرقة وسقط القصاص # الثاني ما لأجله نظر وهو الزنا محقق الوجود أو راجحة وثبوت العيب محتمل ~~على السوية # الثالث المنظور إليه في الزنا مغيب الحشفة ولا يستلزم ذلك من الإحاطة ~~بالنظر إلى الفرج ما يستلزمه النظر إلى العيب # وقال اللخمي إن لم يكن هذا الزاني معروفا بالفساد ففي تعمد النظر إليهما ~~نظر يصح أن يقال لا يكشفون ولا تتحقق عليهم الشهادة لأن الشهود لو تبين لهم ~~ذلك استحب لهم أن لا يبلغوا الشهادة ويصح أن يقال ليتعمد النظر خوف أن ~~يحدوا قاذفه ولكن الستر أولى لأن مراعاة قذفه نادر # ابن عرفة ولقولها من قذف وهو يعلم أنه قد زنى حلال له القيام بحد من قذفه # ابن عرفة وهذا كله إن عجز الشهود عن منع الفاعلين إتمام ما ابتدآه من ~~الفعل ولو قدروا على ذلك بفعل أو قول فلم يفعلوا بطلت شهادتهم لعصيانهم ~~بعدم تغيير هذا المنكر # PageV06P179 ( وندب سؤالهم ) من المدونة قال مالك في الشهود في الزنا ~~ينبغي للإمام أن يسألهم عن شهادتهم # قال ابن القاسم كيف رأوه وكيف صنع فإن كان في ذلك ما يدرأ به الحد درأه # محمد فإن غابوا قبل أن يسألهم عن شهادتهم # قال ابن القاسم غيبة بعيدة أو ماتوا ms2035 أقام الحد بشهادتهم ( كالسرقة ما هي ~~وكيف أخذت ) ابن الحاجب ينبغي للحاكم أن يسأل الشهود بالسرقة ما هي وكيف ~~أخذها ومن أين وإلى أين ( وما ليس بمال ولا آيل له كعتق وكتابة ورجعة عدلان ~~) ابن شاس الشهادات في العدد على ثلاثة مراتب أعلاها بينة الزنا عددها ~~أربعة الثانية ما عدا الزنا مما ليس بما ولا يؤل إلى مال كالنكاح والرجعة ~~والطلاق والعتق والإسلام والردة والبلوغ والولاء والعدة والجرح والتعديل ~~والعفو عن القصاص وثبوته في النفس والإطراف فيها على خلاف فيها وثبوت النسب ~~والموت والكتابة والتدبير وشبه ذلك شرط ذلك كله العدل والذكورية وإنما تثبت ~~بشهادة رجلين ولا تثبت برجل وامرأتين # انظر في الرسالة عند قوله ومائة امرأة كامرأتين قال شارحها انظر لو حصل ~~العلم للحاكم بشهادة جماعة النسوة قال اللخمي يخرج هذا على باب الشهادة ~~ويكتفي بهن # وقاله ابن رشد في PageV06P180 الأجوبة ( وإلا فعدل وامرأتان ) ابن شاس ~~المرتبة الثالثة الأموال وحقوقها كالأجل والخيار والشفعة والإجارة وقتل ~~الخطأ وكل جرح لا يوجب إلا المال فيثبت برجل وامرأتين وكذا فسخ العقود وقبض ~~نجوم الكتابة حتى النجم الأخير وإن ترتب عليه العتق # وقال ابن عرفة ما متعلقه مال أو آئل إليه تتم فيه الشهادة برجل وامرأتين # ابن الحاجب ومن ذلك الوكالة بالمال أو الوصية به على المشهور ( أو أحدهما ~~بيمين ) ابن الماجشون ما جاز فيه الشاهد واليمين جاز فيه شاهد وامرأتان مع ~~اليمين # ومن المدونة يحلف الطالب مع شهادة امرأتين في الأموال ويقضى به له ( كأجل ~~وخيار وشفعة وإجارة ) تقدم نص ابن شاس بهذا ( وجرح خطأ أو مال ) انظر هذا ~~التخصيص وهو قد قال بعد هذا أو قصاص في جرح # من المدونة قال مالك تجوز شهادة النساء في جراح الخطأ وقتل الخطأ لأن ذلك ~~مال وإن شهد مع رجل على منقلة عمدا أو مأمومة عمدا جازت شهادتهن لأن العمد ~~والخطأ فيهما إنما هو مال # مطرف قول مالك يجوز الشاهد واليمين في الحقوق والجراح عمدها وخطؤها وفي ~~المشاتمة عدا الحدود والفرية والسرقة والشرب والعتاق ms2036 والطلاق قيل لابن ~~القاسم لم قال مالك في جرح العمد يحلف مع الشاهد وليست بمال قال قد كلمت ~~مالكا في ذلك فقال إنه شيء استحسناه وما سمعت فيه شيئا ( وأداء كتابة ) قال ~~مالك في غير ما كتاب تجوز شهادة النساء فيما يؤدي إلى طلاق وعتق ونقض عتق ~~وحدهن مثل أن يشهدن على شراء الزوج لزوجته فيحلف وتصير ملكا له فيجب بذلك ~~الفراق أو على أداء كتابة مكاتب فيحلف ويتم عتقه # قال عبد الملك أو يشهدن بعد عتقه أن سيده كان باعه من فلان فيحلف ويرد ~~عتقه # قال مالك وكدين متقدم يثبت بشهادتهن مع يمين الطالب على مديان أعتق عبده ~~فيحلف ويرد العتق # قال مالك أو يقيم القاذف شاهدا أو امرأتين أن المقذوف عبد فيزول الحد ( ~~وإيصاء بتصرف فيه ) ابن المواز تجوز شهادة النساء في الوصية مع يمين الموصى ~~له ما لم يكن فيها عتق # ومن المدونة قال ابن القاسم إذا شهد النساء لرجل أن فلانا أوصى له بكذا ~~جازت شهادتهن بذلك مع يمينه كما لو شهد بذلك رجل واحد # ابن شاس أجاز مالك وابن القاسم وابن وهب جواز إسناد الوصية التي ليس فيها ~~إلا المال بالشاهد الواحد والمرأتين خلافا لأشهب وابن الماجشون ( أو بأنه ~~حكم له به ) انظر بنى هذا على قول مطرف أنه إذا شهد واحد على حكم قاض فإن ~~كان الحكم في مال حلف الطالب مع شاهده وثبت له القضاء وقال ابن الماجشون لا ~~يجوز شاهد ويمين على حكم قاض وإن كان بمال فانظر أنت في هذا ( كشراء زوجته ~~) تقدم قول مالك قد تجوز شهادة النساء # انظره قبل قوله وإيصاء ( وتقدم دين عتقا PageV06P181 وقصاص في جرح ) مضمن ~~هذا أن القصاص في الجرح يثبت بعدل وامرأتين أو أحدهما مع يمين المجروح ~~فانظر هذا مع ما يتقرر # ابن رشد قال مالك في كتاب الأقضية من المدونة يثبت القصاص بالشاهد مع ~~اليمين في جراح العمد # وقال ابن القاسم في كتاب الشهادات من المدونة لا يثبت بذلك قصاص ورواه ~~ابن الماجشون # والذي ms2037 لابن يونس قال سحنون اختلف قول ابن القاسم في شهادة النساء في ~~القصاص فيما دون النفس وثبت على أنها لا تجوز ولا يعجبني # وأصلها أنها تجوز فيما يجوز فيه الشاهد واليمين # قيل لسحنون فأنت تجيز الشاهد في قتل العمد مع القسامة ولا تجيز فيه ~~المرأتين مع القسامة # قال لا يشبهه هذه يمين واحدة والقسامة خمسون يمينا # انظر قبل هذا عند قوله وفي القطع حلف المقطوع # انظر قد نصوا أن القصاص في الجراح بالشاهد واليمين من المواضع الأربعة ~~التي قام مالك فيها برأيه ولم يسبق إليه # الثاني في كل أنملة من الإبهام خمسة من الإبل الثالث الشفعة في الثمار ~~الرابع الشفعة في الإنقاص ( وبما لا يظهر للرجال امرأتان كولادة وعيب في ~~فرج واستهلال وحيض ونكاح بعد موت أو سبقية أو موت ولا زوجة ولا مدبر ونحوه ~~) أما أن شهادة امرأتين كافية في الولادة وعيوب النساء والاستهلال والحيض ~~فبين # وزاد ابن شاس الرضاع فقال أما ما لا يظهر للرجال كالولادة وعيوب النساء ~~والرضاع فإنه إنما يشترط فيه العدد فحسب ويقوم النساء مقام الرجال فيثبت ~~بامرأتين وكذلك الاستهلال والحيض # ومن المدونة قال مالك يجوز الاستهلال والولادة بشهادة امرأتين عدلتين # قال ابن القاسم ويجوز في الرضاع وعيوب الفرج ومعرفة حيض وحس حمل ونحوه ~~مما لا يطلع عليه غيرهن # قال مالك وكل شيء تقبل فيه شهادة النساء وحدهن فلا يقبل فيه أقل من ~~امرأتين ولا تجوز شهادة امرأة واحدة في شيء من الشهادات # وأما شهادة امرأتين بنكاح بعد موت فليست بكافية فهذا الفرع كان ينبغي ~~ذكره عند قوله وإلا فعدل وامرأتان # قال اللخمي من الشهادات بما ليس بمال ويستحق به مال أن يشهد رجل وامرأتان ~~بنكاح بعد موت الزوج أو الزوجة أو على ميت أن فلانا أعتقه أو على نسب أن ~~هذا ابن الميت أو أخوه فالشهادة على قول ابن القاسم صحيحة # وأما شهادة امرأتين بسبقية موت أحد المتوارثين فقال ابن رشد أما شهادة ~~النساء في المرأة تلد ثم تهلك هي وولدها في ساعة على ms2038 أيهما مات أولا فجائزة ~~اتفاقا لأنها على ما لا يتعدى إلى غير المال وأما شهادة امرأتين بموت ولا ~~زوجة ولا مدبر ونحوه فليست أيضا كشهادتهن بالاستهلال # من المدونة قال ابن القاسم إذا مات رجل فشهد على موته امرأتان ورجل لم ~~تكن له زوجة ولا أوصى بعتق عبد ولا له مدبر ولم يكن إلا ما لا يقسم فشهادة ~~امرأتين جائزة ( وثبت الإرث والنسب له وعليه بلا يمين ) لا شك أن هذا راجع ~~لقوله ولما لا يظهر للرجال امرأتان # وعبارة ابن الحاجب ما لا يظهر للرجال كولادة يثبت بامرأتين ويثبت الميراث ~~والنسب له وعليه بلا يمين # ابن عرفة لم يتعرض ابن عبد السلام لشرح هذا وقرره ابن هارون بقوله مثل أن ~~تشهد امرأتان بولادة أمة أقر السيد بوطئها PageV06P182 وأنكر الولادة فإن ~~نسب الولادة لا حق به وكذا موارثته إياه له وعليه # ابن عرفة ومثل هذا هو قول المدونة إن ادعت الأمة أنها ولدت من سيدها ~~فأنكر لم أحلفه لها إلا أن تقيم رجلين يشهد أن على إقرار السيد بالوطء ~~وامرأتين على الولادة فتصير أم ولد ويثبت نسب الولد فإن أقامت شاهدا على ~~إقراره بالوطء أو امرأة على الولادة أحلفه ( والمال دون القطع في سرقة ) ~~هذا الفرع راجع لما يؤل للمال فيكفي فيه اليمين مع رجل وامرأتين # من المدونة قال مالك من شهد عليه رجل واحد بالسرقة لم يقع ولكن يحلف ~~المسروق منه المتاع مع شاهده ويستحق متاعه # قال مالك وإن شهد رجل وامرأتان على رجل بالسرقة ضمن المال ولم يقطع كما ~~لا يقتل العبد القاتل بشاهد ويمين ولكن يكون جناية في رقبته ( كقتل عبد آخر ~~) هذا مثل الفرع قبله # قال مالك في المدونة من أقام شاهدا أن عبد فلان قتل عبده عمدا أو خطأ ~~فإنه يحلف معه يمينا واحدا ويستحق العبد ولا يقتله إن كان عمدا ويخير سيده ~~بعد أن يغرم قيمة المقتول أو يسلم عبده فإن أسلمه لم يقتل لأنه لا يقتل ~~بشهادة واحد ولا قسامة في العبد # سحنون وكل ما ms2039 جاز فيه شاهد ويمين جازت فيه شهادة النساء # انظر بعد هذا عند قوله ( وإن قتل عبدا عمدا ( وحيلت أمة مطلقا كغيرهما إن ~~طلبت بعدل أو اثنين يزكيان ) ابن الحاجب لو أقام شاهدا فطولب بالتزكية أجيب ~~إلى الحيلولة في المشهود به ولا يمنع من قبض أجرة العقار وتحال الأمة # وإن لم يطلب إلا أن يكون مأمونا عليها وما يفسد من طعام وغيره قالوا يباع ~~إن كان شاهدا ويستحلف ويخلى إن كان شاهدا # ابن عرفة الحيلولة بإقامة المدعي شاهدين عدلين هو نقل غير واحد عن المذهب ~~وكذا قبل تعديلهما وهي قولها إن كان أقام شاهدين بإذن القاضي فنظر في ~~تعديلهما أو خاف على المدعي فيه الفساد أمر أمينا فباعه وقبض ثمنه ووضعه ~~على يد عدل وفي الحيلولة بإقامة شاهد واحد عدل خلاف # ابن سهل اختلف في العقلة بشاهد عدل واحد ففي أحكام ابن زياد يجب العقل ~~بشاهد عدل واحد وهو في الدور بالإقفال لها وفي الأرض بمنع حرثها # وعن ابن لبابة لا تجب العقلة إلا بشاهدين # وقال ليمان هو قول ابن القاسم في وثائق ابن العطار لا تجب العقلة بشاهد ~~واحد لكنه يمنع المطلوب أن يحدث في العقار بناء أو بيعا أو شبه ذلك بالعدل ~~ولا يخرج عن يده # وقال ابن الحاجب وتحال الأمة وإن لم تطلب إلا أن يكون مأمونا عليها # وقيل تحال الرائعة مطلقا # ابن عرفة ظاهر ابن عبد السلام أنه حمل المسألة على أن الأمة ادعى مدع ~~ملكها إلا أنها ادعت الحرية وإنما هي في الموازية والعتبية في دعوى الحرية ~~وهو ظاهر قول ابن الحاجب وإن لم يطلب # ولو كانت الدعوى لمن يدعي ملكها لم تجب الحيلولة إلا بطلبه # هذا تحقيق النقل وإن كان لا فرق في ذلك بين العتق وغيره # ولابن رشد إن ادعت الجارية أو العبد الحرية فإن سببا لذلك سببا من بينة ~~كإشهاد العدول أو الشهود غير العدول وقف السيد عن الجارية وأمر بالكف عن ~~وطئها إن كان مأمونا وإن لم يكن مأمونا وضعت على يد ms2040 امرأة # وإن لم يسبب له لذلك سببا من بينة ولم يأتيا بسوى الدعوى فإن ادعيا لذلك ~~وجها يشبه ويعرف كادعائهما أنهما من أهل بلد عرف وإليه بالتعسف على أهل ذمة ~~ذلك البلد وبيعه لهم أو ينسبا إلى قوم معروفين ويأتيا على ذلك بأمارة ~~معروفة وكان موضع بينتهما قريبا أخذ الإمام من ربهما حميلا أن لا يخرج بهما ~~ولا يفوتهما ويكتب له كتابا إلى ذلك الموضع وإن لم يكن لما ادعياه وجه يعرف ~~والموضع بعيد لم يلزم ربها شيء واختلف إن كان الموضع قريبا # راجع رسم سلف من سماع ابن القاسم في كتاب الاستحقاق # PageV06P183 ( وبيع ما يفسد ووقف ثمنه معهما ) من المدونة إن كانت الدعوى ~~فيما يفسد من اللحم ورطب الفواكه وأقام الطالب شاهدين فأوقف القاضي ذلك ~~الشيء ليكشف عنهما فإن خاف فسادا باعه وأوقف ثمنه فإن ضاع ثمنه قبل القضاء ~~أو بعده كان ممن قضى له به ( بخلاف العدل فيحلف ويبقى بيده ) هذه عبارة ابن ~~الحاجب من المدونة إن كانت الدعوى فيما يفسد وقد أقام شاهدا على الحق وأبى ~~أن يحلف وادعى بينة قريبة أجله القاضي بإحضار شاهد ثان ما لم يخف فساد ذلك ~~الشيء # عياض قوله وأبى أن يحلف إن أراد لا أحلف معه الآن لأني أرجو شاهدا آخر ~~بيع حينئذ ووقف ثمنه إن خشى فساده وليس هذا بأضعف من شاهدين يطلب تعديلهما ~~ابن عرفة وحاصل كلام ابن عبد السلام أن المذهب عنده ما قاله ابن الحاجب أن ~~ما يفسد يباع إن كان شاهدان ويحلف ويخلى إن كان شاهد # ومن تأمل كلام عياض وأبي حفص ابن العطار مراعيا أصول المذهب علم أن ما ~~فهمه ابن عبد السلام عن المذهب غير صحيح وموجب كلامه عدم وقوفه على كلام ~~عياض والله أعلم بمن اهتدى # راجع ابن عرفة إذ هذا النقل ليس بكاف وما القصد به إلا التنشيط لمراجعة ~~الأمهات # PageV06P184 ( وإن سأل ذو العدل أو بينة سمعت وإن لم تقطع وضع قيمة العبد ~~ليذهب به إلى بلد يشهد له على عينه أجيب ms2041 لا إن انتفيا وطلب إيقافه ليأتي ~~ببينة وإن بكيومين إلا أن يدعي بينة حاضرة أو سماعا يثبت به فيوقف ويوكل به ~~في كيوم ) من المدونة قال مالك من ادعى عبدا بيد رجل وأقام شاهدا عدلا يشهد ~~على القطع أو أقام بينة يشهدون أنهم سمعوا أن عبدا سرق له مثل ما يدعي وإن ~~لم تكن شهادة قاطعة وله بينة ببلد آخر فسأل وضع قيمة العبد ليذهب به إلى ~~بينة ليشهدوا عليه عند قاضي تلك البلدة فذلك له وإن لم يقم شاهدا ولا بينة ~~على سماع ذلك وادعى بينة قريبة بمنزلة اليومين والثلاثة فسأل وضع قيمة ~~العبد ليذهب به إلى بينة لم يكن ذلك له # ابن القاسم فإن قال أوقفوا العبد حتى آتي ببينتي لم يكن ذلك له إلا أن ~~يدعي بينة حاضرة على الحق أو سماعا يثبت به دعواه فإن القاضي يوقف العبد ~~ويوكل به حتى يأتي ببينة فيما قرب من يوم فإن جاء ببينة أو سماع سأل إيقاف ~~العبد ليأتي ببينة فإن كانت بينة بعيدة وفي إيقافه ضرر استحلف القاضي ~~المدعى عليه وأسلمه إليه بغير كفيل # PageV06P186 ( والغلة له للقضاء والنفقة على المقضي له به ) من المدونة ~~قال ابن القاسم يوقف ما لا يؤمن تغيره وزواله وأما المأمون كالرباع والعقار ~~وماله الغلة فإنما يوقف وقفا يمنع من الإحداث فيها والغلة أبدا للذي هي ~~بيده لأن ضمانها منه حتى يقضى بها للطالب قال سحنون هذا إن كان مبتاعا أو ~~صارت إليه من مبتاع # وفي العتبية عن ابن القاسم إن كانت غنما فرعيها في الإيقاف على من تصير ~~إليه وغلتها للذي هي بيده # وقال عيسى الرعي على من له الغلة # اه نقل ابن يونس # وقال اللخمي اختلف في النفقة على العبد في حال الوقف أو في غلته إن ثبت ~~الاستحقاق وفي مصيبته إن هلك # وقال مالك في المدونة نفقته على من يقضى له به وغلته لمن هو في يديه لأنه ~~إن هلك كان في ضمانه ( وجازت على خط مقر ) من كتاب ابن سحنون ms2042 وغيره قال ~~مالك وأصحابه الشهادة على خط مقر جائزة وقد أجمعوا أن الخط رسم يدرك بحاسة ~~البصر وأصبنا البصر يميز الخطين والشخصين مع جواز اشتباه ذلك فلما جوزوها ~~في الشخص مع جواز الاشتباه فيه جازت في الخط ( بلا يمين ) قال مالك في ~~العتبية وغيرها من كتب على نفسه ذكر حق وكتب في أسفله بخطه فهلك الشهود ثم ~~جحدن فشهد رجلان أن ذلك خطه أن ذلك يجوز عليه كإقراره ولا يمين على المشهود ~~له مع شهادة الشاهدين على خط المقر # قال ابن القاسم ولو شهد على خط رجل حلف الطالب واستحق # وقال أشهب عن مالك امرأة كتب إليها زوجها بطلاقها فشهد على خطه رجلان أن ~~ذلك ينفعها # اه # نقل ابن يونس # وقال ابن رشد الصواب أن يحمل قول مالك أن ذلك ينفعها على ظاهره من الحكم ~~لها بطلاقها إذا شهد على خطه عدلان PageV06P187 وذلك إذا كان الخط بإقراره ~~على نفسه أنه طلق زوجته مثل أن يكتب إلى رجل يعلمه أنه طلق زوجته أو لزوجته ~~بذلك على هذا الوجه وإن كان الكتاب إنما هو بطلاقه إياها ابتداء فلا يحكم ~~عليه به إلا أن يقر أنه كتبه مجمعا على الطلاق # ( وخط شاهد مات أو غاب ) الباجي مشهور قول مالك لا تجوز الشهادة على خط ~~الشاهد # رواه محمد # لأن غاية خطه أنه كلفظه وهو لو سمعه ينص شهادته لم ينقلها عنه # وروى ابن القاسم إجازتها # وقال اللخمي الشهادة على خط الشاهد لغيبته أو موته صحيحة على الصحيح من ~~القولين لأنها ضرورة # وقال ابن رشد أما الشهادة على خط الشاهد الميت أو الغائب فلم يختلف في ~~الأمهات المشهورة قول مالك في إجازتها وإعمالها # ابن عرفة فظاهر هذا أن المشهور إعمالها خلاف قول الباجي لا تجوز على ~~المشهور ( ببعد ) اختلف في حد الغيبة التي تجوز فيها الشهادة على خط الشاهد ~~عند مجيزها فقال سحنون الغيبة البعيدة ولم يحد قدرها # وقال أصبغ مثل إفريقية من مصر ومكة من العراق # وقال ابن الماجشون حد ذلك ما تقصر فيه ms2043 الصلاة ( وإن بغير مال فيهما إن ~~عرفته ) ابن رشد الذي أقول به أن معنى ما روى ابن حبيب أن الشهادة لا تجوز ~~على خط الشاهد في طلاق ولا عتاق ولا حد ولا نكاح لأنها لا تجوز على خط ~~الرجل إنه طلق أو أعتق أو نكح بل هي جائزة على خطه بذلك كما تجوز على خطه ~~بالإقرار بالمال ومن المفيد قال محمد بن حارث جرى العمل من القضاة ببلدنا ~~يعني قرطبة بإجازة الشهادة على خط الشاهد ولا علمت أحدا من أهل العلم فرق ~~بين الشهادة على الخط في الأحباس وغيرها في حال من الأحوال # ولقد شهدت ابن أبي عيسى قاضي الجماعة بقرطبة يحكم بإجازة الشهادة على ~~خطوط الشهود الموتى في صدقات النساء ومن الأحكام للباجي لا تجوز الشهادة ~~على الخط إلا في المال فقط وحتى يكون ذو الخط مشهورا بالعدالة وتعرف معرفته ~~بمن كتب عليه يريد بذلك خط الشاهد # و أما خط المقر على نفسه فذلك جائز باتفاق وفي كل شيء خلافا لابن ~~الماجشون # وقال ابن الهندي أكثر ما يجري العمل بإجازة الشهادة على الخط في الأحباس ~~القديمة والأحوط أن لا تجوز الشهادة عليها فإن شهادة الأحياء ربما دخلتها ~~الداخلة فكيف شهادات الموتى المتيطي هذا الذي احتج به ابن الهندي فيه نظر ~~لأن الشاهد إذا كتب شهادته يحملها على كل الوجوه ومن أصلنا أن لا نترك أمرا ~~قد وجب لأمر يكون أو لا يكون ( إن عرفته كالمعين ) قال بعض الشيوخ دل قولهم ~~أن الشهادة على الخط إنما تكون على القطع # وفي كتاب القزويني إنها في ذلك إنما تكون على العلم # ابن عرفة مغايرته بين القطع والعلم تدل على أن مراده بالعلم الظن # PageV06P188 ( وإنه كان يعرف مشهده ) ابن رشد قول ابن زرب لا تجوز ~~الشهادة على خط الشاهد حتى يعرف أن المشهود خلى خطه كان يعرف من أشهده ~~معرفة العين صحيح لا ينبغي أن يختلف فيه # المتيطي لا تقبل شهادة على الخط إلا من الفطن العارف بالخطوط وممارستها ~~ولا يشترط فيه أن ms2044 يكون قد أدرك ذا الخط ( وتحملها عدلا ) المتيطي تذكر في ~~كيفية الشهادة على خط الغائب أن الشهود يعرفون أنه كان برسم العدالة ~~والقبول في تاريخ الشهادة وبعدها إلى أن توفي قاله مالك # وأن تكون شهادته قد سقطت بجرحة أو كان غير مقبول الشهادة # ابن عرفة قوله إلى أن توفي قيل الصواب إلى حين الشهادة على خطه ( لا على ~~خط نفسه حتى يذكرها وادي بلا نفع ) من المدونة إذا عرف الشاهد خطه في كتاب ~~فلا يشهد حتى يذكر الشهادة ويوكل بها ولكن يوفي ذلك كما علم ثم لا ينفع ~~الطالب # سحنون اختلف في هذا أصحابنا وقولي إذا لم ير في الكتاب محوا ولا لحقا ولا ~~ما يستنكره فليشهد بما فيه وهذا أمر لا يجد الناس منه بدا وإن لم يذكر في ~~الكتاب شيئا # ابن يونس إنما قال ابن القاسم يرفع شهادته لأنه قد يرى الحاكم إجازتها ~~على قول من يجوز ذلك انتهى # انظر هذا وتأمله # وقال اللخمي رواية مطرف وابن الماجشون في الشهادة على معرفة خطه أحسن # ومحمل قول مالك على ما كانوا عليه من الحفظ لو وكل الناس اليوم إلى حفظ ~~الشهادات لم يؤد أحد شهادة ولتعطلت حقوق الناس ( ولا على من لا يعرف ) ابن ~~رشد إن أشهد الرجل على نفسه جماعة يعرفه بعضهم فلمن لا يعرفه منهم أن يضع ~~شهادته عليه وهو من ذلك في سعه لا منه بمعرفة بعضهم أن يتسمى باسم غيره وإن ~~لم يعرفه أحد منهم كره لهم أن يضعوا شهادتهم عليه خوفا أن يتسمى باسم غيره ~~فيقر أنه باع داره من فلان ثم يشهد على خطوطهم بعد موتهم فتجوز شهادتهم # قاله الإخوان # ابن رشد الذي أقوله فيمن دعي ليشهد على امرأة لا يعرفها ويشهد له رجلان ~~أنها فلانة فإن كانت المرأة أتت بهما فلا يشهد إلا على شهادتهما وإن كان هو ~~الذي سألهما فليشهد عليهما # وكذا لو سأل عن ذلك رجلا واحدا يثق به أو امرأة ولمالك في العتبية لا ~~يجوز استئمار البكر إلا على ms2045 عينها # البرزلي ونزلت بتونس لبنت بعض الملوك حضر فيها ابن عرفة والغبريني فطلب ~~الغبريني الاطلاع على عينها فأنكر ذلك شيخ الموحدين ورئيس الدولة الشيخ أبو ~~محمد ولولا جلة كانت له لنكل به والصواب في هذا أن التعريف كاف # وقد اتفق لي مثل هذا وطلبت كلامها لأنه سيق إليها بعض الجهاز عروضا # وانظر أول النكاح من ابن عرفة أن العادة جرت بالشهادة على من لا يعرف ( ~~إلا على عينه ) ابن رشد إن كتب شهادته على من لا يعرف بالعين والاسم لم يصح ~~أن يشهد بها إلا على عينه ( ولا يسجل على من زعمت أنها ابنة فلان ) ابن ~~الحاجب إذا شهدت بينة على عين امرأة زعمت أنها بنت زيد فلا يسجل على بنت ~~زيد ( ولا على منتقبة لتتعين للأداء ) ابن الحاجب لا يشهد على منتقبة حتى ~~يكشف وجهها ليعينها عند الأداء ( وإن قالوا أشهدتنا منتقبة وكذلك نعرفها ~~قلدوا ) سأل ابن حبيب سحنونا عن امرأة أنكرت دعوى رجل عليها فأقام عليها ~~بينة قالوا أشهدتنا على نفسها وهي منتقبة بكذا وكذا ولا نعرفها إلا منتقبة ~~وإن كشفت وجهها لم نعرفها # قال هم أعلم بما تقلدوا وإن كانوا عدولا وقالوا عرفناها قطع بشهادتهم ( ~~وعليهم إخراجها إن قيل لهم عينوها ) الذي لابن عرفة سئل ابن القاسم من ~~اعترف دابة أو رأسا هل تجمع دواب أو رقيق ويدخل فيها ويكلف الشهود إخراجها ~~قال ليس ذلك على أحد في شيء وذلك خطأ ولكن لو كانوا عدولا قبلت شهادتهم # أصبغ وكذلك النساء إن شهد عليهن # وعن سحنون ولو شهدوا على امرأة بنكاح أو إقرار أو براءة وسأل الخصم ~~إدخالها في نساء ليخرجوها وقالوا شهدنا عليها عن معرفتها بعينها ونسبها ولا ~~ندري هل نعرفها اليوم وقد تغيرت حالها وقالوا لا نتكلف ذلك فلا بد من أن ~~يخرجوا عينها # وإن قالوا نخاف أن تكون تغيرت قيل لهم إن شككتم وقد أتقنتم أنها ابنة ~~فلان وليس لفلان إلا بنت واحدة PageV06P190 من حين شهدوا عليها إلى اليوم ~~جازت الشهادة ( وجاز الأداء إن حصل ms2046 العلم وإن بامرأة ) ابن رشد وإن كتب ~~شهادته على من لا يعرفه بالعين والاسم لم يصح أن يشهد بها إلا على عينه ~~وإنما تسامح العلماء والخيار في وضع شهادتهم على من لا يعرفونه سياسة في ~~نفع العامة # وقد تقدم قول ابن رشد أو امرأة وانظر عند قوله ولا على من لا يعرف ( لا ~~بشاهدين إلا نقلا ) انظر ما لابن رشد أيضا عند قوله ولا على من لا يعرف # وفي المجموعة من دعي ليشهد على امرأة لا يعرفها وشهد عنده رجلان أنها ~~فلانة فليشهد # قال في سماع ابن عاصم لا يشهد إلا على شهادتهما # وروى ابن نافع عن مالك يشهد ( وجازت بسماع ) ابن عرفة شهادة السماع لقب ~~لم يصدق الشاهد فيها بإسناد شهادته لسماع من غير معين فتخرج شهادة البنت ~~والنقل # التونسي شهادة السماع لا يستخرج بها شيء من يد حائز وإنما تصح للحائز ~~الكافي مثل ذلك رجل في يديه دار تعرف به وبآبائه قبله فيأتي رجل ممن يشهد ~~له أنها ملكه قديما فيأتي الذي هي في يده بمن يشهد له على السماع الفاشي ~~أنا لم نزل نسمع بانتقال ملكها إلى الذي هي في يديه من قبل القائم أو من ~~آبائه فهذه شهادة توجب عند مالك وأصحابه الدار للذي هي في يديه دون الذي ~~شهد له أنها ملكه قديما ولا تجوز شهادة السماع الفاشي للمدعي الطالب وإنما ~~يكون الذي في يديه حائزا لها # قال مالك ولا تجوز شهادة السماع في ملك الدار في خمس سنين # قال ابن القاسم إنما تجوز فيما أتت عليه أربعون سنة # وقال ابن رشد الذي مضى عليه العمل فيما أدركت وأفتى به شيوخنا فيما علمنا ~~أن من ادعى عقارا بيد غيره وزعم أنه صار إليه من مورثه عنه أن المطلوب لا ~~يسأل عن شيء حتى يثبت الطالب موت موروثه الذي ادعى أنه ورث ذلك العقار عنه ~~ووإرثته له فإذا ثبت ذلك وقف المطلوب حينئذ على الإقرار ولم يسأل من أين ~~صار له فإن أنكر وقال الملك ملكي ms2047 اكتفي منه بذلك ولم يلزمه أكثر من ذلك ~~وكلف الطالب إثبات الملك الذي زعم أنه ورثه عنه وإثبات موته ووراثته له فإن ~~أثبت ذلك على ما يجب من صحة شروطه سئل المطلوب حينئذ من أين صار إليه وكلف ~~الجواب على ذلك فإن ادعوا أنه صار إليه من غير موروث الطالب الذي ثبت الملك ~~له لم يثبت إليه وإن ادعى أنه صار إليه من قبل موروث الطالب بوجه يذكره كلف ~~إثباب ذلك فإن أثبته وعجز الطالب عن المدفع في ذلك بطلت دعواه وإن عجز عن ~~إثبات ذلك قضي عليه للطالب # هذا مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة ولا اختلاف في ذلك أحفظه ~~انتهى # ولشيخ الشيوخ ابن لب في رجل وهب أحد أولاده فدانا ثم مات وقام أخو ~~الموهوب له بكفالة أخيه وصار يجعل الغبار في قطعة من الفدان إلى أن قام ~~ورثة الموهوب له على ورثة الأخ وقالوا القطعة من حريم فداننا لا يقبل هذا ~~منهم إذ ربما فوت على المحجور بوجه صحيح وعقود الأصول بالبيوع والهبات لا ~~توجب استحقاقا من الشيء بيده إذ ليست حجة ويكلف ورثة الموهوب له إثبات ~~الفدان لموروثهم إلى الآن لا يعلمون أنه فات من قبل من ذكر إلى الآن # انظر أول مسألة من كتاب الاستحقاق لابن سلمون ( فشا ) اللخمي إن كانت ~~الشهادة على السماع عن غائب سمعوا هاهنا أن فلانا مات ببلد كذا أو قتل أو ~~أخذه العدو فإن كان سماعا مستفيضا ووقع به العلم لكثرة عدد الطارئين حكم ~~بها وإلا فلا # ولا يقتصر في ذلك على شاهدين لأن الأمر المستفيض المنتشر لا يؤخذ علمه عن ~~اثنين وإن كانا طارئين شهدا على استفاضة البلد الذي قدما منه قبلت ( عن ~~ثقات وغيرهم ) ابن عرفة في اشتراط العدالة في المسموع منهم ثالثها إلا في ~~الرضاع # وظاهر لفظ المدونة مغ غيرها أنه لا يشترط عدالة PageV06P191 في السماع ~~منهم # والذي لابن يونس ما نصه ومن المدونة قال مالك الشهادة على السماع في ~~الأحباس جائزة بطول زمانها يشهدون ms2048 أنا لم نزل نسمع # ابن المواز عن الثقات أن هذه الدار حبس تحاز بحوز الأحباس وإن لم ينقلوا ~~عن بينة معينين إلا قولهم سمعنا وبلغنا ولو نقلوا عن قوم عدول أشهدوا هم لم ~~يكن سماع وكان شهادة تعمل ( بملك لحائز متصرف طويلا ) تقدم نص التونسي عند ~~قوله وجازت بسماع # وقال ابن المواز عن ابن القاسم لا تجوز شهادة السماع في مثل الخمس عشرة ~~سنة ولا يجوز في مثل هذا إلا القطع ورواه عن مالك # قال ابن المواز لا تجوز شهادة لمدع دارا بيد غيره قد حازها إنما تجوز لمن ~~الدار في يده إذا أثبت الذي يدعيها بالبينة أنها لأبيه أو جده أو لمن هو ~~وارثه وتكون الدار قد قامت في يد حائزها سنين ينقطع في مثلها العلم فلا يجد ~~من يشهد له إلا على السماع أنا لم نزل نسمع من العدول أن الذي في يديه ~~الدار أو أحد من آبائه ابتاعها من القائم أو من أحد ممن ورثها القائم عنه ~~بذلك يقطع حق القائم # PageV06P192 ( وقدمت بينة الملك إلا بسماع أنه اشتراها من كأب القائم ) ~~من المدونة من قامت بيده دار خمسين سنة ثم قدم رجل كان غائبا فادعاها وثبت ~~الأصل له فقال الذي بيده الدار اشتريتها من قوم وقد انقرضوا أو انقرضت ~~البينة وأتى ببينة يشهدون على السماع فالذي ينفعه من ذلك أن يشهد قوم أنهم ~~سمعوا أن الذي في يده الدار واحد من آبائه ابتاعها من القادم أو أحد آبائه ~~أو ممن ورثها القادم عنه أو ممن ابتاعها من أحد ممن ذكرنا فذلك يقطع دعوى ~~حق القائم منها # قال مالك وها هنا دور لم يعرف لمن أصلها بالمدينة قد تداولتها الأملاك ~~فشهادة السماع على مثل هذا جائزة # ابن القاسم وإن أتى الذي في يديه الدار ببينة أن هذا الذي في يده الدار ~~أو أحد من آبائه ابتاعها ولا يدري ممن لم ينفعه ذلك ولو أقام بينة تشهد على ~~السماع وأن أباه ابتاعها ممن ذكرنا منذ خمس سنين ونحوها لم ms2049 ينفعه مثل ذلك ~~فلا يقبل في مثل هذا القرب إلا ببينة تقطع على الشراء وإنما تجوز شهادة ~~السماع فيما كثر من السنين وتطاول من الزمان وإن كان المبتاع حيا لأن شراءه ~~ربما تقدم حتى يمضي له أربعون سنة أو أكثر فإن لم يأت الحائز بشهود يشهدون ~~على قدم الشراء في قريب الزمان أو على السماع في بعيده قضى بها للقائم الذي ~~استحقها وقد قال مالك فيمن أقر أنه كان تسلف من فلان وقضاه فإن كان ما يذكر ~~من ذلك حديث لم يطل زمانه لم ينفعه قوله قضيته وغرم الورثة إلا أن يقيم ~~بينة قاطعة على القضاء وإن طال زمن ذلك حلف المقر وبرىء فهذا يدلك على ~~مسألتك في شهادة السماع إلا أن يكون المقر ذكر ذلك على معنى الشكر يقول جزى ~~الله فلانا خيرا أسلفني وقضيته فلا يلزمه في هذا شيء مما أقر به قرب الزمان ~~أو بعد # ابن يونس يريد وكذلك ذلك على معنى الذم وهذا هو الصواب ( ووقف ) ~~PageV06P193 تقدم نص المدونة أن الشهادة على السماع في الأحباس جائزة بطول ~~زمانها ( وموت ببعد ) القاضي يشهد على الموت بالسماع فيما بعد من البلاد لا ~~فيما قرب # ابن عرفة بشرط أن لا يطول زمان تقدم الموت كعشرين عاما ونحوها هذا لا ~~يقبل فيه إلا ألبت # انظر في سماع عيسى من كتاب القسمة أن العشرين طول ( إن طال الزمان ) ابن ~~المواز قال ابن القاسم لا تجوز شهادة السماع في مثل الخمسة عشر سنة ولا ~~تجوز في مثل هذا إلا على القطع ورواه عن مالك # ابن عرفة في حد الطول خمس مقالات ( بلا ريبة ) ابن عرفة لحوق الريبة في ~~شهادة السماع يبطلها # في المجموعة عن ابن القاسم إذا شهد رجلان على السماع وفي القبيل مائة من ~~أسنانهم لا يعرفون شيئا من ذلك لم تقبل شهادتهم إلا بأمر يفشو أو يكون عليه ~~أكثر من اثنين إلا أن يكونا شخصين قد باد جيلهما فتجوز شهادتهما اه # انظر من هذا المعنى ما نص عليه الأصوليون أن ms2050 ما تتوفر فيه الدواعي على ~~نقله فنقل من وجه شاذ فإنه لا يسمع ( وحلف ) ابن عرفة شرط تمام شهادة ~~السماع يمين المشهود له بها طرق # ظاهر المدونة أنها دون يمين # وقال ابن محرز لا يقضى لأحد ممن يقضى له بشهادة السماع إلا بعد يمينه ( ~~وشهد اثنان ) ابن الحاجب تجوز شهادة السماع # ثم قال التونسي بعد يمينه إذ لعله عن واحد ويجتزي بقول اثنين وقال عبد ~~الملك أربعة لأنها كالنقل فاحتيط فيها # انظر قبل هذا في الخلع عند قوله ورد المال بشهادة سماع على الضرر وأنه إن ~~شهد واحد على القطع وشهد معه آخر على السماع بعد ذلك # لابن يونس ومن كتاب الشهادات قال ابن القاسم أو شهد شاهد واحد على السماع ~~لم يقض للمشهود له بالمال وإن حلف لأن السماع نقل شهادة ولا تجوز شهادة ~~واحد على شهادة غيره # وقال ابن رشد الذي يأتي على مذهب المدونة أنه يجوز في شهادة السماع ~~شاهدان في كل حال # قال ابن الماجشون لا يجوز إلا أكثر من شاهدين وفرق في سماع عيسى ( كعزل ~~وجرح وكفر وسفه ونكاح وضدها وإن بخلع وضرر زوج وهبة ووصية وولادة وحرابة ~~وإباق وعدم وأسر وعتق ولوث ) قال ابن القاسم في الذي تفتدي من زوجها فيشهد ~~لها قوم بالسماع أن زوجها كان يضربها فذلك جائز بالسماع من أهله ومن ~~الجيران وشبه ذلك من الأمر الفاشي # المتيطي هذه المسألة من الثماني عشرة مسألة التي تجوز شهادة السماع فيها # وفي نظم ابن رشد أنها أحد وعشرون وزاد ابنه ستة وزاد ابن هارون على ذلك ~~ثلاثة وزاد اللخمي واحدا # المتيطي فمن ذلك عزل القاضي وولايته والتجريح والعدالة والكفر والإسلام ~~والتسفيه والترشيد # ابن رشد والنكاح والخلع # وقد تقدم نص ابن القاسم في الضرر وزاد ابن رشد والهبة والوصية # المتيطي والولادة وزاد ولد ابن رشد والحرابة والإباق # ابن هارون والملاء والعدم والأسر الكافي والشهادة على السماع عند مالك ~~وأصحابه جائزة في النسب المشهور وفي الولاء المشهور وفي الأحباس والصدقات ~~التي تقادم أمرها إذا قال ms2051 الشهود لم نزل نسمع أن هذه الدار تجاز حوز ~~الأحباس وأن فلان ابن فلان مولى فلان مولى عتاقة ويثبت بذلك النسب والولاء # وقال ابن القاسم لا يثبت بذلك نسب إنما يستحق به المال إلا أن يكون أمرا ~~مشتهرا مثل نافع مولى ابن عمر # ابن عرفة قال ابن القاسم في المدونة شهادة السماع لا يثبت بها نسب ولا ~~ولاء # اللخمي ومما يثبت به القسامة السماع المستفيض مثل ما لو أن رجلا عدا على ~~رجل في سوق علانية مثل سوق الأحد وشبهه من كثرة الناس فقطع كل من حضر عليه ~~الشهادة قال فرأى من أرضى من أهل العلم أن هذا إذا كثر هكذا وتظاهر أنه ~~بمنزلة اللوث انظر نظم هذه الفروع في ابن عرفة وقد عقد فصلا في هذا في مفيد ~~الحكام ( والتحمل إن افتقر إليه فرض كفاية ) ابن عرفة PageV06P194 التحمل ~~عرفا علم ما يشهد به بسبب اختياري فيخرج علمه دونه كمن قرع أذنه صوت مطلق ~~ونحوه من قول يوجب على قائله حكما فالمعروض للتكليف به الأول لا الثاني وهو ~~فرض كفاية قال مالك في قوله تعالى @QB@ ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا @QE@ ~~إنما هو من يدعى إلى الشهادة بعد أن يشهدوا ما قبل أن يشهد فأرجو أن يكون ~~في سعة إن كان ثم من يشهد # ابن كنانة إن لم يجد غيره وخاف أن يبطل حقه إن لم يشهد فعليه أن يجيب # ابن رشد الدعاء ليشهد على الشهادة ويستحفظها فرض كفاية كصلاة الجنازة ~~ودعى مالك إلى شهادة فلم يجب واعتذر لمن دعاه فقال أخاف أن يكون في أمرك ما ~~لا أرى أن أشهد عليه فيقتدي بي من حضر فقبل منه # وحكى الشعباني أيضا عن مالك أنه ليس على الفقهاء أن يشهدوا بين الناس ولا ~~أن يضيفوا أحدا ولا أن يكافئوا على الهدايا ( وتعين الأداء ) ابن عرفة ~~الأداء عرفا إعلام الشاهد الحاكم بشهادته بما يحصل له العلم بما شهد به وهو ~~واجب عينا على من لم يزد على عدد يثبت به المشهود به ms2052 وواجب كفاية على من ~~زاد عدده عليه حاضرا كواحد من ثلاثة في الأموال وما يقبل فيه اثنان ومن ~~خمسة فصاعدا في الزنا ( من كبريدين ) سحنون إن كان الشهود على بريد أو ~~بريدين ويجدون الدواب والنفقة لم يعطهم رب الحق دواب ولا نفقة فإن فعلوا ~~بطلت شهادتهم لأنها رشوة على شهادتهم فإن لم يجدوا نفقة ولا دواب فلا بأس ~~أن يكرى لهم وينفق عليهم # قال وإن كانوا على مثل الساحل منا كتب القاضي إلى رجل يشهد عنده الشهود ~~فيكتب بشهادتهم ولا يعني المشهود إليه بالقدوم قيل كم بعد الساحل منا قال ~~ستون ميلا ( وعلى ثالث إن لم يجتز بهما ) تقدم قول ابن عرفة الأداء واجب ~~على من لم يزد على عدد من يثبت به المشهود به # ثم قال من خمسة فصاعدا في الزنا ( وإن انتفع بجرح ) تقدم نص سحنون إن ~~أعطاهم رب الحق دواب بطلت شهادتهم إلا أن لا يجدوا ( إلا ركوبه لعسر مشيه ~~وعدم دابة ) ابن رشد القرب الذي يلزم الشاهد الإتيان لأداء شهادته قسمان ~~قريب جدا تقل فيه النفقة ومؤنة الركوب هذا لا يضر الشاهد ركوب دابة المشهود ~~له وإن كانت له دابة ولا أكل طعامه # وغير قريب جدا تكثر فيه النفقة ومؤنة الركوب وهذا تبطل فيه شهادته إن ركب ~~دابة المشهود له وله دابة أو أكل طعامه عند سحنون # وقيل لا تبطل شهادته بذلك وهو ظاهر نقل ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون ~~وهو الأظهر إن كان الشاهد لا يقدر على النفقة ولا على اكتراء دابة وهو ممن ~~يشق عليه الإتيان راجلا لم تبطل شهادته إن أنفق له المشهود أو اكترى له ~~دابة # وقيل تبطل شهادته بذلك إن كان مبرزا في العدالة # قاله ابن كنانة # ابن عرفة لأن حسنات الأبراء سيئات المقربين وعكس ابن الحاجب ( لا كمسافة ~~القصر ) سحنون إن كان الشهود على مثل ما تقصر فيه الصلاة فأكثر لم يشخصوا ~~من مثل ذلك وليشهدوا عند من يأمرهم القاضي في تلك البلاد ويكتبوا بما شهدوا ~~به عنده إلى ms2053 القاضي ( فله أن ينتفع بدابة ونفقة ) ابن رشد إن كان الشاهد من ~~البعد بحيث لا يلزمه الإتيان لأداء الشهادة وليس للقاضي من يشهد عنده ~~بموضعه الذي هو به فلا يضره أكل طعام المشهود له وإن كان له مال ولا ركوب ~~دابته وإن كانت له دابة # وإن احتجب PageV06P195 السلطان عن الشاهد لم يضره إنفاق المشهود له مدة ~~انتظاره إن لم يجد من يشهد على شهادته وينصرف # وقيل تبطل شهادته بذلك وهو الأظهر ذكر انتهى # انظر حكم الانتفاع على الأداء ولم يذكره على التحمل # وقال ابن عرفة في جواز أخذ العوض على التحمل خلاف واستمر عمل الناس اليوم ~~بإفريقية وغيرها على أخذ الأجرة على تحملها بالكتب فيمن انتصب لها وترك ~~التسبب المعتاد من أجلها وهو من المصالح العامة وعلى هذا فتكون الأجرة ~~معلومة مسماة ويجوز بما اتفقا عليه من قليل أو كثير ما لم يكن المكتوب له ~~مضرا للكاتب إما القصر القاضي الكتب عليه لاختصاصه بموجب ذلك وإما لم يجد ~~بذلك الموضع غيره فيجب على الكاتب أن لا يطلب فوق ما يستحق فإن فعل فهي ~~جرحة وإن لم يوافق الكاتب المكتوب له ففيه نظر وهو عمل الناس اليوم وهو ~~عندي محمل الهبة على الثواب # فإن أعطاه قدر أجر المثل في ذلك لزمه قبوله وإلا كان مخيرا في قبول ما ~~أعطاه وتمسكه بما كتب له إلا أن يتعلق بذلك حق للمكتوب له فيكون فوتا ويجبر ~~له على أجر المثل ( وحلف بشاهد في طلاق وعتق لا نكاح فإن نكل حبس وإن طال ~~دين ) ابن شاس الباب الرابع في الشاهد واليمين # ابن عرفة المذهب أن اليمين مع الشاهد في الحقوق المالية كشاهدين # روى المحمدان إنما يجوز الشاهد واليمين في الأموال دون العتق والطلاق ~~والحدود # ابن سحنون والنكاح والقتل وأما الطلاق فخامس الأقوال قول المدونة إن ~~أقامت امرأة بطلاقها شاهدا واحدا أو امرأتين ممن تجوز شهادتهما في الحقوق ~~منع الزوج منها حتى يحلف # قال مالك فإن نكل طلقت عليه مكانها وعدتها من يوم الحكم # وروي عنه ms2054 أنه يحبس سنة فإن حلف وإلا دين وخلى مع زوجته وبهذا أخذ ابن ~~القاسم # وأما العتق فثالث الأقوال رواية ابن القاسم عن مالك قال إن ادعى عبد على ~~سيده أنه أعتقه فلا يمين له عليه ولو جاز هذا للنساء والعبيد لم يشأ عبد ~~إلا حلف سيده ولا امرأة إلا حلفت زوجها كل يوم # فإن أقام العبد شاهدا أو امرأتين ممن يقبلان في الحقوق فإنه لا يحلف ~~العبد ولكن يحلف السيد فإن نكل العبد ثم رجع فقال يسجن فإن طال سجنه دين ~~والطول سنة # وأما النكاح فمن المدونة من ادعى نكاح امرأة فأنكرت فلا يمين عليها كما ~~لو ادعت امرأة أن زوجها طلقها لم يكن عليه يمين ولو أقام مدعي النكاح شاهدا ~~لم يكن على المرأة يمين ولا تحبس له ولا يثبت النكاح إلا بشاهدين # ابن يونس وقد اختلف فيمن أقامت عليه شاهدا بعد الموت فابن القاسم يقول ~~تحلف وترث # وأشهب يقول لا يصح الميراث إلا بعد ثبوت النكاح والنكاح لا يثبت بشاهد # انتهى من ابن يونس # وقال ابن عرفة قياسه في المدونة النكاح على الطلاق فيه نظر لتقرر دعوى ~~الطلاق دون النكاح # وانظر إذا أقام شاهدا أنه شتمه قال مالك لا يحلف معه وكذلك أيضا إذا قذفه ~~وفي هذا ثلاثة أقوال # ابن عرفة وفي القصاص من جراح العمد بالشاهد واليمين ثالثها فيما صغر من ~~الجراح لا فيما عظم كقطع اليد # انظره بعد هذا عند قوله ومن أقام شاهدا على جرح ( وحلف عبد وسفيه مع ~~شاهده لا صبي ) ابن عرفة إن كان ما شهد به الشاهد حقا لسفيه فطريقان # ابن القاسم يحلف مع شاهده بخلاف الصبي فإن نكل حلف المطلوب وبرىء فإن نكل ~~غرم # قال أصبغ كالعبد والذمي # ومن المدونة إن شهد النساء لعبد أو لامرأة فإنه يحلف ويستحق وأما إن شهد ~~الصبي فإنه لا يحلف حتى يبلغ # ابن المواز ويحلف له المطلوب فإن نكل غرم وإن حلف ترك حتى يكبر الصبي ~~فيحلف ويستحق # ابن يونس قال بعض فقهائنا فإن مات ms2055 الصبي قبل بلوغه فلورثته أن يحلفوا ~~ويستحقوا ويقومون مقام الصبي لو كبر # قال ابن القاسم في المدونة وإذا شهد النساء لرجل أن فلانا أوصى له بكذا ~~جازت شهادتهن بذلك مع يمينه كما لو شهد له بذلك رجل واحد قال وامرأتان في ~~ذلك ومائة امرأة سواء يحلف الطالب معهن ويستحق ولا يحلف مع امرأة واحدة # وقال اللخمي اختلف إذا شهد شاهد لصبي بمال فقال محمد يحلف المشهود عليه ~~ويترك حتى يحتلم الصبي فيحلف مع شاهده ويستحق وإن شهد شاهد لسفيه حلف معه ~~الآن ويستحق لأنه مخاطب بالشرع وهو كالرشيد في اليمين واختلف إذا نكل فقال ~~ابن القاسم يحلف المطلوب ويبرأ ولا يحلف السفيه إذا رشد # ابن رشد # وكذلك البكر المولى عليها تنكل عن اليمين مع شاهدها فلا يمين عليها إذا ~~رضي حالها ( وأبوه وإن أنفق ) روى محمد إن أقام شاهد PageV06P196 لطفل بدين ~~لم يحلف معه أبوه # قيل وإن لزمته نفقته قال ما أظن ذلك له # اللخمي اختلف إذا كان للصبي أب فصار للصبي مال فأراد الأب أن يحلف لأجل ~~نفقته على الابن فقال مالك لا أظن ذلك له يريد لأن اليمين للصبي فقد يتورع ~~عنها ولا يحلف # وله أيضا أنه يحلف ( وحلف مطلوب ليترك بيده وسجن ليحلف إذا بلغ ) ابن ~~المواز إذا قام للميت شاهد بدين ووارثه صغير حلف المطلوب فإن حلف ترك حتى ~~يكبر الصبي فيحلف ويستحق # قال أو يكتب له القاضي قضيته بما صح عنده ويشهد على ما ثبت عنده من شهادة ~~الشاهد لينفذه له من بعده من القضاة مات شاهده بعد ذلك أو فسق فإن نكل ~~المطلوب غرم مكانه ولم يحلف الصغير إذا كبر # ابن عرفة مشهور مذهب مالك أن الصغير إذا انفرد بالحق أن المطلوب يستحلف ~~له # وقاله ابن القاسم ورواه الأخوان وعليه فيسجل الإمام شهادة الشاهد خوف ~~موته أو طرو جرحته ( كوارث قبله ) تقدم قول بعض شيوخ ابن يونس إن مات الصبي ~~قبل البلوغ حلف ورثته ( إلا أن يكون نكل أولا ففي حلفه قولان ) تقدم نقل ms2056 ~~ابن المواز إن نكل المطلوب غرم مكانه ولم يحلف الصغير إذا كبر # ابن رشد ولا خلاف في هذا فانظر أنت ما معنى قول خليل ( وإن نكل اكتفى ~~بيمين المطلوب الأول ) الباجي إذا قلنا يحلف المطلوب فإن حلف بقي الحق عنده ~~معينا كان أو في الذمة حتى يبلغ الصبي فيحلف مع شاهده ويستحق معه فإن فات ~~المعين فقيمته يوم الحكم به فإن نكل الصبي بعد بلوغه فالمشهور أن المطلوب ~~لا يحلف لأنه قد كان حلف بناء على أن يمين المطلوب يمين استحقاق # ويحتمل أن يقول يمين المطلوب لتوقف الحق بيده فقط فيحلف الآن يمين ~~الاستحقاق وهذا أصل متنازع فيه راجع ابن عرفة # قال ابن المواز ولا يحلف الصغير إذا بلغ حتى يعلم بالخبر الذي يتيقن به # وقال مالك يحلف كما يحلف الوارث على ما لم يحضر وهو لا يدري شهد له بحق ~~أم لا فيحلف معه على خبره ويصدقه كما جاز له أن يأخذ ما شهد له به الشاهدان ~~من مال وغيره وهو لا يعلم بذلك إلا بقولهما # ابن عرفة ففي شرط حلفه مع شاهده بتيقنه أو ظنه قولا محمد ومالك ( وإن حلف ~~المطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم وفي حلفه معه ويحلف المطلوب إن لم يحلف فقولان ~~) الباجي من نكل عن الحلف مع شاهده فحلف المطلوب ثم وجد الطالب شاهدا آخر ~~ففي المدونة لا يضم هذا الشاهد إلى الشاهد الأول # وقاله ابن القاسم # قال ابن الماجشون وقال مالك يضم هذا الشاهد للشاهد الأول ويقضى له به ابن ~~كنانة هذا وهم إنما قال هذا مالك فيمن أقامت شاهدا على طلاقها فحلف الزوج ~~ثم وجدت شاهدا آخر فإنه يضم إلى الأول لأنه لم يوجد منها نكول # الباجي وإذا قلنا بأن لا يضم ففي الموازية يؤتنف له الحكم فيحلف مع شاهده # وقال ابن كنانة لا يحلف الآن لأنه قد كان أيضا نكل قبل # وقاله أيضا ابن القاسم # وعلى حلفه إن نكل ثانية ففي الموازية ترد اليمين ثانية على المطلوب لأنه ~~إنما أسقط بالأولى ms2057 شهادة الأول # وقال ابن ميسر لا ترد عليه ثانية لأنه حلف على هذا الحق مرة # ابن مرزوق في هذه المسألة أربعة أقوال ( وإن تعذر يمين ببعض كشاهد بوقف ~~على بنيه وعقبهم أو على الفقراء حلف وإلا حبس فإن مات ففي تعيين مستحقه من ~~بقية الأولين أو البطن الثاني تردد ) لم يتهيأ لي في الوقت أن أحصل ما تكون ~~به الفتوى في هذه المسألة ولم أفهم كلام خليل فانظره أنت # قال ابن القاسم وأشهب شهادة واحد بحبس في السبيل أو وصية فيه أو ليتامى ~~أو لمن لا يعرف بعينه ساقطة ليس لأحد ممن ذكر أن يحلف مع الشاهد # ابن عرفة وظاهر الروايات عدم حلف المشهود عليه على إبطال شهادة الشاهد ~~لعدم تعين طالبه خلافا للمازري واللخمي # وقال ابن القاسم إن شهد شاهد بوصية بعتق ومال لرجل حلف الموصى له بالمال ~~ولم يقض له إلا بما فضل عن العتق لأنه يقال للحالف من أهل الوصايا إن كانت ~~الشهادة حقا إنما لك مع العتق ما فضل عنه # وقال ابن رشد لو كانت شهادته لمن لا يحصره العدد كآل فلان ومساكين آل ~~فلان وشبهه ففي استحقاقهم حقهم يحلف جلهم وسقوط الحلف في هذا قولان قائمان ~~من المدونة # وقال ابن الحاجب لو كانت اليمين ممكنة من بعض ممتنعة من بعض كالشاهد يوقف ~~على بنيه وعقبهم بطنا بعد بطن فروى مطرف أنه إذا حلف واحد ثبت الجميع وروى ~~ابن الماجشون إذا حلف الجل # وقال محمد وغيره كمسألة الفقراء # وقيل يثبت لمن حلف نصيبه فلو مات ففي تعيين مستحقه من بقية الأولين أو ~~البطن الثاني أو من حلف أبوه خلاف ثم في أخذه بغير يمين قولان # انظر ابن عرفة ( ولم يشهد على حاكم قال ثبت عندي إلا بإشهاده ) من المفيد ~~قال ابن القاسم من سمعته يقول أشهد أن لفلان على فلان مائة دينار ولم يشهدك ~~فاشهد بما PageV06P197 سمعت إن كنت سمعته يؤديها عند الحاكم للحكم بها وإلا ~~فلا حتى يشهدك إذ لو علم أنك تنقلها عنه لزاد ms2058 أو نقص ما ينقصها وإنما تشهد ~~بما سمعت من قذف أو عتق أو طلاق بخلاف الحقوق # قال مطرف لا تشهد بقول القاضي قد ثبت لفلان عندي كذا حتى يشهدك على ذلك ~~نصا أو يشهدك القاضي على قبول شهادته # وقاله ابن القاسم ( كاشهد على شهادتي ) ابن رشد شهادة الرجل بما سمعه دون ~~إشهاد من المشهود عليه ثلاثة أقسام الأول ما سمعه منه من قذف يوجب حده أو ~~عقوبته شهادته به مقبولة اتفاقا # القسم الثاني ما سمعه منه من إقرار على نفسه بحق لرجل قال ابن القاسم في ~~المدونة تصح وهو أحد قولي مالك في المدونة # وقوله الآخر في المدونة أيضا لا تصح # الثالث شهادته عليه بما سمع من شهادته على غيره بحق أو قذف أو زنا لا ~~تجوز اتفاقا # الباجي من سمع رجلا يقص شهادته لم يجز له أن ينقلها عنه حتى يشهده على ~~ذلك # وفي المدونة قال ابن القاسم ومن سمع رجلا يذكر شهادته يقول سمعت فلانا ~~يقذف فلانا أو يطلق زوجته فلا يشهد على شهادته حتى يقول له اشهد على شهادتي # قال ابن القاسم وأشهب فيمن قال عندي شهادة في كذا فلا ينقل ذلك عنه من ~~سمعها وإن نقلها لم تقبل ( أو رآه يؤديها ) قال مطرف من سمع رجلا يشهد عند ~~القاضي بشهادة ثم مات القاضي أو عزل فتجوز شهادته عليه وتكون شهادة على ~~شهادة # وقال أصبغ لا تجوز حتى يشهدك على ذلك أو يشهد على قبول القاضي لتلك ~~الشهادة # ابن يونس قول أصبغ أعدل وأشبه بظاهر المدونة # وقال ابن رشد إن سمعه يؤديها عند الحاكم أو كان هو الحاكم فشهد به عنده ~~أو سمعه يشهد غيره وإن لم يشهد فالمشهور أنها جائزة ( إن غاب الأصل وهو رجل ~~) ابن المواز تجوز الشهادة على الشهادة في كل شيء وإنما ينقل عن مريض أو ~~غائب ولا يجوز النقل عن الصحيح الحاضر يريد إلا النساء فإنه يجوز النقل ~~عنهن وهن أصحاء حضور لضرورة النقل بسبب الكشفة # وأما في الحدود فلا ينقل عن ms2059 البينة إلا في غيبة بعيدة فأما اليومان ~~والثلاثة فلا وأما غير الحدود فجائزة في مثل هذا ( بمكان لا يلزم الأداء ~~منه ولا تكفي في الحدود الثلاثة الأيام ) اللخمي اختلف في حد الغيبة فقال ~~ابن القاسم في الموازية إن كانت الشهادة في الحدود لم تقبل إلا في الغيبة ~~البعيدة لا في ثلاثة أيام وتجوز اليومان في غير الحدود # وقال سحنون إن كانت المسافة تقصر فيها الصلاة أو الستين ميلا جاز النقل ~~ولم يفرق بين مال وحد وقد تقدم أن الستين ميلا بالنسبة إلى الأداء بعد ~~انظره عند كبريدين # وقال ابن عرفة هذه ثلاثة أقوال ( أو مات أو مرض ) ابن عرفة شرط النقل ~~تعذر أداء الأصل أو تعسره كموته أو مرضه أو بعد مكانه من محل الأداء ( ولم ~~يطرأ فسق أو عداوة ) ابن عرفة لما كان تمام شهادة النقل بأدائها نقلها عنه ~~كان طرو مانع شهادة الأصل قبل أدائها نقلها كطرو على شاهده قبل أداء شهادته ~~أو بعده وقبل الحكم والأول واضح والثاني تقدم حكمه # وقال ابن شاس إذا طرأ على الأصل فسق أو عداوة أو ردة امتنعت شهادة الفرع ~~( بخلاف جن ) ابن عرفة طرو العمى والجنون لغو في الأصل والفرع للغوهما في ~~شهادة غير النقل ( ولم يكذبه أصله قبل الحكم وإلا مضى بلا غرم ) في العتبية ~~قال ابن القاسم في شاهدين نقلا شهادة رجل ثم قدم فأنكر أن يكون أشهدهما أو ~~عنده في ذلك علم وقد حكم بها قال مالك يفسخ # وفي سماع عيسى الحكم ماض ولا غرم عليهما ولا يقبل تكذيبه لهما # ابن يونس وهذا أصوب قال ولو قدم قبل الحكم وقال ذلك سقطت الشهادة # ابن يونس كالرجوع عن الشهادة # PageV06P198 ( ونقل عن كل اثنان ) من المدونة قال مالك شهادة رجلين تجوز ~~على شهادة عدد كثير ولا ينقل أقل من اثنين في الحقوق عن واحد فأكثر ولا ~~يجوز نقل واحد عن واحد مع يمين الطالب لأنها بعض شهادة شاهد والنقل نفسه ~~ليس بمال ولو أجيز ذلك لم يصل إلى قبض المال ms2060 إلا بيمين وإنما قضى النبي صلى ~~الله عليه وسلم في الأموال بشاهد ويمين واحد ( ليس أحدهما أصلا ) قال ابن ~~القاسم في المجموعة إذا شهد رجل في حق على علمه وشهد هو وآخر ينقلان عن رجل ~~في ذلك الحق فلا يجوز لأن واحد أحيا الشهادة # قال في العتبية وتجوز شهادته على علم نفسه ولا يجوز نقله عن الآخر # وانظر إذا شهد رجلان على شهادة رجل وشهد أحدهما وثالث على شهادة آخر في ~~ذلك الحق # ونص ابن الماجشون أن ذلك أيضا لا يجوز لأنه يرجع إلى أن واحدا أحيا ~~شهادتهما ( وفي الزنا أربعة أو على كل اثنين اثنان ) من المدونة قال ابن ~~القاسم تجوز الشهادة على الشهادة في الزنى مثل أن يشهد أربعة على شهادة ~~أربعة أو اثنان على شهادة اثنين واثنان آخران على شهادة اثنين آخرين حتى ~~يتم أربعة من كل الناحيتين ( ولفق نقل بأصل ) تقدم نص المدونة عند قوله ليس ~~أحدهما أصلا # وقال ابن عرفة تتم الشهادة ببعض أصل والنقل عن باقيه بشرط عدده # قال ابن القاسم إن شهد واحد على رؤية نفسه وثلاثة على شهادة ثلاثة فذلك ~~تام وكذلك لو شهد اثنان على الرؤية واثنان على شهادة اثنين وأما واحد على ~~رؤية نفسه واثنان على شهادة ثلاثة لم تجز وحد شاهد الرؤية للقذف ( وجاز ~~تزكية ناقل أصله ) من الموازية ليس النقل على الشاهد بتعديل حتى يعدله ~~الناقلون أو يعرفه القاضي بعدالة # أشهب وإلا طلب منه من يزكيه ( ونقل امرأتين مع رجل في باب شهادتهن ) من ~~المدونة قال مالك تجوز شهادة النساء على الشهادة في الأموال وفي الوكالة ~~على الأموال إذا كان معهن رجل وهن وإن كثرن كرجل واحد ولا ينقلن شهادة إلا ~~مع رجل نقلن عن رجل أو امرأة ( وإن قالوا وهمنا بل هو هذا سقطتا ) انظر هذا ~~الإطلاق # ابن شاس الباب السادس في الرجوع عن الشهادة # قال ابن القاسم وأشهب إن شهدا على رجل بحق ثم قالا قبل الحكم بل هو هذا ~~الآخر وقد وهمنا لم يقبلا في ms2061 الأولى ولا في الآخرة ومن المدونة لو شهدا على ~~رجل بالسرقة ثم قالا قبل القطع وهمنا بل هو هذا الآخر لم يقطع واحد منهما ~~وقد خرجا من حد العدالة بإقرارهم أنهم شهدوا على الوهم والشك # سحنون إذا رجع الشهداء قبل الحكم وقد شهدوا بحق أو واحد فإنهم يقالون ولا ~~شيء عليهم ولا عقاب ولو اتهموا أو رجعوا لشك لأن العقوبة يوجب أن لا يرجع ~~أحد ابن يونس روى المغيرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في شاهد شهد ثم ~~رجع عن شهادته بعد أن حكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله ~~عليه وسلم تمضي شهادته الأولى لأهلها والآخرة باطلة # وأخد بهذا مالك وغيره ( ونقض إن ثبت كذبهم كحياة من قتل أوجبه قبل الزنا ~~PageV06P199 لا رجوعهم وغرما مالا ودية ولو تعمدا ) ابن الحاجب للرجوع ثلاث ~~صور قبل القضاء فلا قضاء # فإن قال وهمنا بل هو هذا فقال ابن القاسم وأشهب سقطتا مع الصورة الثانية ~~بعد القضاء وقبل الاستيفاء قال ابن القاسم يستوفى الدم كالمال وقال أيضا لا ~~يستوفى لحرمة الدم انتهى # الصورة الثالثة بعد الاستيفاء فيغرمان الدية وغيرها إن لم يثبت عمدهما ~~عند ابن القاسم وأشهب وإن ثبت عمدهما فالدية لابن القاسم والقصاص لأشهب ~~انتهى # وقال محمد لا نص عن مالك في التغريم في الرجوع إلا أن أصحابه متفقون على ~~تغريم ما أتلفه بالتعمد # وقد قال المازري لا خلاف في تعلق الغرامة بهم إذا ثبت كذبهم كحياة من قتل ~~انتهى # وقد تقدم قول ابن يونس أن مالكا أخذ بالحديث أن الشاهد إذا رجع لا ينقض ~~الحكم # ومن ابن عرفة ما نصه ابن عبد الحكم لو رجعا عن رجوعهما الموجب غرمهما لم ~~يقالا وقضى عليهما بما يقضى على الراجع قال ابن الحاجب إثر هذا الفرع أما ~~لو ثبت كذبهم نقض إذا أمكن # قال ابن عبد السلام ثبوت كذبهم عسر لأنه راجع على تجريح الشهود والمشهود ~~عليهم بالكذب في هذه الصورة يشهدون بكذب من شهد عليهم فيها ولهذا ms2062 علق ~~المؤلف ثبوت كذبهم على الإمكان وإليه يعود هذا الشرط لا إلى نقض الحكم # ابن عرفة قوله ثبوت كذبهم عسير يرد بما أقر به أخيرا من مسألة المجبوب ~~وبما تقدم من مسألة من شهد بقتله ثم قدم حيا وبقولها في كتاب الاستحقاق ~~فيمن شهدت بموته الخ المسألة الآتية واستدلاله على ذلك بقوله إن الشرط في ~~قول ابن الحاجب إن أمكن راجع إلى ثبوت كذبهم لا إلى نقض الحكم وهم والحق ~~الواضح لمن أنصف أنه رجع إلى نقض الحكم لا إلى ظهور كذبهم لأن نقضه قد لا ~~يمكن ككونه حكما بقتل أو قطع وقع وقد يمكن ككونه باستحقاق ربع # ونحوه كمسألة المدونة فيمن شهدت بموته بينة فبيعت تركته وتزوجت زوجته ثم ~~قدم حيا فإن ذكر الشهود ما يعذرون به فهذا ترد إليه زوجته وليس له من متاعه ~~إلا ما وجد وما بيع فهو أحق به بالثمن إن وجده قائما وإن لم تأت البينة بما ~~تعذر به فذلك كتعمدهم الزور فليأخذ متاعه حيث وجده وعبده وإن كان قد أعتق ~~وأمته وإن كانت قد صارت أم ولد # ومن الموازية قال ابن القاسم إن شهد رجلان بأن هذا الرجل قتل ابن هذا ~~عمدا فقضى بقتله فقتل ثم قدم الابن حيا غرم الشاهد أن ديته في أموالهم وإن ~~تعمدوا ذلك ولا شيء على الإمام ولا على عاقلته ولا على الأب # انظر البحث في هذا في ابن عرفة ومن المدونة وإن شهد أربعة على رجل بالزنى ~~فرجمه الإمام ثم وجد مجبوبا لم يحد الشهود إذ لا يحد من قال للمجبوب يا ~~زاني وعليهم الدية في أموالهم مع وجيع الأدب وطول السجن # ومن الموازية إن شهد رجلان على حر أنه قتل فلانا فحكم الإمام بقتله ودفع ~~إلى أولياء القتيل فذهبوا به ليقتلوه فرجعا وأقرا بالزور قبل أن يقتل فقد ~~اضطرب فيه القول فقال ابن القاسم ينفذ فيه القتل ثم رجع وقال هذا هو القياس ~~ولكن أقف عن قتله لحرمة القتل وكذلك القطع وشبهه وأرى فيه العقل أحب ms2063 إلي ~~انتهى # راجع أنت هذه النصوص فإني قد أجحفت في الاختصار حتى في نقلي عن ابن ~~الحاجب إذ ما كان القصد إلا الإشارة لما يمكن أن يكون خليل أراده ثم مع هذا ~~ما تحصل لي من عبارة خليل حاصل فانظره أنت ( ولا يشاركهم شاهد الإحصان ) ~~ابن يونس إن شهد عليه أربعة بالزنا وشهد عليه اثنان غيرهم بالإحصان فرجم ثم ~~رجع جميع الشهود قال ابن القاسم الدية على شهود الزنا ولا شيء على شاهد ~~الإحصان وبهذا قال أصبغ وسحنون ( كرجوع المزكي ) سحنون إذا شهد رجلان بحق ~~والقاضي لا يعرفهما فزكاهما رجلان PageV06P200 وقبلهما القاضي فحكم بالحق ~~ثم رجع المزكيان وقالا زكينا غير عدلين فلا ضمان عليهما لأن الحق بغيرهما ~~أخذ # ولو رجع الشاهدان ومن زكاهما لم يغرم إلا الشاهدان لأن بهما قام الحق ( ~~وأدبا في كقذف ) قال سحنون إذا شهد على رجل أنه قذف رجلا أو شتمه أو لطمه ~~أو ضربه بسوط فجلده القاضي في القذف وأدبه فيما يجب عليه الأدب ثم رجع ~~الشهود وأقروا بالزور فليس في هذا عند جميع أصحابنا غرم ولا قود ولا حد ~~معروف إلا الأدب من السلطان ولا تقع المماثلة في اللطمة ولا ضرب السوط بأمر ~~يضبط ولا أرش لذلك وإنما فيه الأدب ( وحد شهود الزنا مطلقا ) ابن الحاجب ~~للرجوع ثلاث صور قبل الحكم وبعده وقبل الاستيفاء وبعده ويحدون في شهادة ~~الزنا في الصور كلها ( كرجوع أحد الأربعة قبل الحكم وبعده حد الرابع وحده ~~فقط ) من المدونة إن رجع شهود الزنا بعد الرجم حدوا وكانت الدية في أموالهم ~~وإن رجع واحد جلد وحده وغرم ربع الدية وإن رجع قبل الرجم والجلد جلد ~~الأربعة وكذلك إن ظهر أن أحدهم عبد أو مسخوط # ولو قضى برجم أو بجلد ثم تبين أن أحدهم عبد فإنهم يحدون كلهم وإن كان ~~أحدهم مسخوطا لم يحد واحد منهم لأنها شهادة تثبت باجتهاد الإمام على ظاهر ~~العدالة والعبد لم تكن شهادته تثبت وذلك خطأ من الإمام # فإن لم يعلم الشهود فذلك على عاقلة الإمام ms2064 وإن علموا فذلك على الشهود في ~~أموالهم ( وإن رجع اثنان من ستة فلا غرم ولا حد ) من كتاب ابن المواز ~~وغميره إن شهد ستة على رجل بالزنى فرجم بشهادتهم ثم رجع منهم واحد أو اثنان ~~وأقرا بتعمد الزور فلا شيء على من رجع من حد ولا غرم لأنه قد بقي أربعة ~~أثبتوا أنه زان وعلى من رجع الأدب ثم إن رجع بعد ذلك واحد من الأربعة غرم ~~هو والراجعان قبله ربع الدية بينهم أثلاثا مع الحد على كل واحد منهم سواء ~~رجعوا معا أو مفترقين ولا أدب عليهم مع الحد ثم إن رجع آخر لزمه ربع الدية ~~يشاركه فيه كل من رجع ويشاركهم فيما غرموا فيصير نصف الدية بينهم أرباعا ثم ~~إن رجع ثالث لزمه أيضا ربع الدية يشترك فيه كل من رجع فتكون ثلاثة أرباع ~~الدية بينهم أخماسا ( إلا أن يتبين أن أحد الأربعة عبد فيحد الراجعان ~~والعبد وغرما فقط ربع الدية ) في الموازية لو شهد ستة بزنا رجل فرجع اثنان ~~وظهر أن أحد الأربعة الذين لم يرجعوا عبد حد الراجعان وغرما ربع الدية لأن ~~الحد أقيم بأربعة بطل أحدهم لكونه عبدا والذي بطلت شهادته لو كان حرا رجع ~~عن شهادته حد وغرم ربع الدية ولا غرم على العبد لأنه لم يرجع عن شهادته ~~ويحد لكونه قذف من لم يثبت زناه بأربعة شهداء ولا يلزم الثلاثة الأحرار حد ~~ولا غرم # راجع ابن عرفة ( ثم إن رجع ثالث حد هو والسابقان وغرموا ربع الدية ورابع ~~فنصفها ) تقدم النص بهذا أول المسألة ( وإن رجع سادس بعد فقء عينه وخامس ~~بعد موضحته ورابع بعد موته فعلى الثاني خمس الموضحة مع سدس العين كالأول ~~وعلى الثالث ربع دية النفس فقط ) محمد إن شهد ستة على محصن بالزنا فأمر ~~الإمام برجمه فلما فقئت عينه في الرجم رجع واحد # ثم عادوا في رجمه فأوضحه موضحة ثم رجع ثان ثم تمادوا في رجمه حتى قتل ثم ~~رجع الثالث فلو لم يرجع هذا الثالث لم يكن على ms2065 من رجع قبله شيء فأرى على ~~الراجع الأول سدس دية العين وعلى الثاني خمس دية الموضحة وسدس دية العين ~~وعلى الراجع بعد قتله ربع دية النفس فقط لأن دية النفس تأتي على ما قبل ذلك ~~( ومكن مدع رجوعا من بينة كيمين إن أتى بلطخ ) ابن الحاجب إن ادعى أنهما ~~رجعا مكن من إقامة البينة فإن طلب يمينهما أنهما لم يرجعا فقولان # وقال ابن المواز وابن سحنون إن ادعى المقضى عليه أن الشاهدين عليه رجعا ~~عن شهادتهما وأنكر فإن لم يأت بلطخ فلا يمين له عليهما وإن أتى بلطخ حلفا ~~وبرئا وإن نكلا حلف المدعي وأغرمهما ما أتلفاه له بشهادتهما وإن نكل فلا ~~شيء عليهما ولو أقام عليهما شاهدين بإقرارهما بعد الحكم أنهما شهدا بزور ~~فليغرما ما شهدا به ويغرمان أرش الجراح ولا ينظر إلى رجوعهما بعد الإقرار ( ~~ولا يقبل رجوعهما عن الرجوع ) هذه عبارة ابن الحاجب وأعقبها PageV06P201 ~~بقوله أما لو ثبت كذبهم نقض فانظره عند قوله ونقض إن ثبت كذبهم وعبارة ابن ~~شاس لو رجعا عن الرجوع لم يقالا بل يقضي عليهما على الراجع التمادي في ~~رجوعه # ووجه ذلك أن رجوع الشاهد عن شهادته ليس بشهادة وإنما هو إقرار على نفسه ~~بما أتلف بشهادته ( فإن علم الحاكم بكذبهم وحكم فالقصاص ) المازري لو أن ~~القاضي علم بكذب الشهود فحكم بالجور وأراق هذا الدم كان حكمه حكم الشهود ~~إذا لم يباشر القتل بنفسه بل أمر به من تلزمه طاعته # ابن عرفة اتبع ابن شاس المازري في هذا وقد قال في المدونة إن أقر القاضي ~~أنه رجم أو قطع الأيدي أو جلد تعمدا للجور أقيد منه وهو ظاهر في أن القود ~~يلزم القاضي إن لم يباشر # وقد يفرق بين مسألة المازري ومسألة المدونة راجع ابن عرفة ( وإن رجعا عن ~~طلاق فلا غرم كعفو القصاص إن دخل وإلا فنصفه ) أما رجوعهما عن طلاق فقال في ~~المدونة إذا رجعا في عتق أو طلاق أو دين أو قصاص أو حد أو غير ذلك فإنهما ~~يضمنان قيمة ms2066 المعتق # وفي الطلاق إن دخل بالزوجة فلا شيء عليهما وإن لم يدخل ضمنا نصف الصداق ~~للزوج ويضمنان الدين ويضمنان العقل في القصاص في أموالهما # انتهى نص ابن يونس # وقال عياض عندنا في الأصل ضمنا نصف الصداق حمله أكثر الشيوخ إن غرمه ~~الزوج وحمله غير واحد إن غرمه للمرأة # وأما رجوعهما عن عفو القصاص فقال ابن الحاجب لو رجعا في شهادة الطلاق ~~وأقرا بالتعمد نفذ ثم إن كانت مدخولا بها فلا غرم عليهما كشهادة عفو القصاص # ابن عرفة قال سحنون إذا رجعا عن شهادتهما بعفو ولي الدم عن قاتل وليه بعد ~~الحكم بإسقاط القود لم يضمنا شيئا ولا قصاص على القاتل # وشبهه في الموازية برجوعهما عن الطلاق # سحنون ويجلد القاتل مائة ويحبس سنة ويؤدب الشاهدان # وقال ابن عبد الحكم يغرما الدية لأن له في أحد قولي مالك أن يأخذ الدية ( ~~كرجوعهما عن دخول مطلقة ) ابن عرفة قول ابن الحاجب لو رجعا في شهادة الدخول ~~في مطلقة غرما نصف الصداق وهو نص الجلاب لو شهدا على رجل في زوجة له أنه ~~دخل بها وطلقها وهو مقر بالنكاح والطلاق ومنكر للدخول ثم رجعا عن شهادتهما ~~غرما له نصف الصداق والذي لزمه بشهادتهما ( واختص الراجعان بدخول عن الطلاق ~~ورجع شاهد الدخول على الزوج بموت الزوجة إن أنكر الطلاق ورجع الزوج عليهما ~~بما فوتاه من إرث دون ما غرم ورجعت عليها بما PageV06P202 فوتاها من إرث ~~وصداق ) انظر إتيانه بالضمير في عليهما # ابن الحاجب إن شهد اثنان بالطلاق واثنان بالدخول فالأكثر لا غرامة على ~~شاهدي الطلاق ويرجع شاهد الدخول على الزوج بموت الزوجة إذا كان منكرا ~~طلاقها ويرجع الزوج على شاهدي الطلاق بما فوتاه من الميراث دون ما غرم لها ~~وترجع الزوجة عليهما بما فوتاها من الميراث والصداق # ابن سحنون ولو غرم شاهد البناء لرجوعهما ثم ماتت الزوجة رجعا على الزوج ~~بما غرما لأن إنكاره طلاقها والبناء بها يوجب أن موتها في عصمته قبل البناء ~~وذلك موجب عليه كل الصداق # ابن شاس إذا شهد شاهدان على ms2067 أنه طلق قبل البناء فقضى عليه بنصف الصداق ~~على قول ابن القاسم ثم مات الزوج فرجع الشاهدان عن شهادتهما فإنهما يغرمان ~~للمرأة ما حرماها من ميراثه وما أسقطا من صداقها وإن كان إنما ماتت هي لرجع ~~الزوج عليهما بميراثه فقط لا بشيء مما غرم من الصداق # وهذا الجواب إذا كان كل واحد من الزوجين منكرا ما شهد به من الطلاق # ( وإن كان عن تجريح أو تغليظ شاهدي طلاق أمة غرما للسيد ما نقص بتزويجها ~~) ابن الحاجب لو رجعا عن تجريح أو تغليظ شاهدي طلاق أمة غرما للسيد ما نقص ~~ويردها زوجة # ابن عرفة من له أمة ذات زوج شهد شاهدان بطلاقها والسيد يدعيه فقضى له ثم ~~شهد شاهدان على الشاهدين بما أسقط بشهادتهما من أنهما زورا شهادتهما أو ~~كانا غائبين عن البلد الذي شهدا به فأثبت القاضي النكاح ثم رجع الشاهدان ~~أخيرا فعليهما غرم ما بين قيمتها ذات زوج وقيمتها خالية منه ( ولو كان بخلع ~~بثمرة لم يطلب أو بآبق فالقيمة حينئذ كالإتلاف بلا تأخير للحصول فيغرم ~~القيمة حينئذ ) ابن الحاجب لو رجعا عن الخلع بثمرة لم يبد صلاحها فقال ابن ~~الماجشون يغرمان قيمتها على الرجاء والخوف كمن أتلفها وفي العبد الآبق ~~يغرمان القيمة # وقال محمد يؤخذ الجميع للحصول فيغرمان ما يحصل انتهى # ونحو هذا نقل ابن يونس أيضا قائلا وإلى هذا رجع محمد يعني أنهما يغرمان ~~لها قيمة الثمرة يوم يجدها الزوج ويقبضها وكذلك إن خالعها على عبد آبق أو ~~بعير شارد أو جنين في بطن أمه ثم رجعا لم يلزمهما غرم إلا من بعد خروج ~~الجنين وقبضه وبعد وجدان العبد الآبق والجمل الشارد وقبضهما فيغرمان لها ~~قيمة ذلك يومئذ على الأحسن # انظر أنت هذا ( وإن كان بعتق غرما قيمته وولاؤه له ) من المدونة إن رجعا ~~بعد الحكم وقد شهدا بعتق ضمنا قيمة المعتق # ابن عرفة ذكر الشيخ مسألة المدونة من كتاب ابن سحنون بلفظ فإن كان السيد ~~مقيما على الجحد فله قيمة العبد على الشاهدين ويبقى ولاؤه له ms2068 لأن من أعتق ~~عبدا عن رجل فالولاء للرجل # راجع ابن عرفة ( وهل إن كان لأجل فيغرمان القيمة والمنفعة إليه لهما أو ~~تسقط منها المنفعة أو يخير فيها أقوال ) من كتاب ابن سحنون إن شهدا أنه ~~أعتق عبده إلى سنين فقضى بذلك ثم رجعا فعليهما لسيده قيمته حالة ويطلبان ~~ذلك في قيمة العبد فيؤاجراه أو يستخدماه فإن قبضا ما أديا قبل الأجل رجع ~~العبد يخدم سيده إلى الأجل وإن تم الأجل ولم يتم ما أديا فلا شيء لهما مما ~~بقي # وقال ابن عبد الحكم يغرمان قيمته مسقطا منها قيمة خدمته # ابن المواز وإن قال السيد PageV06P203 بعدما أغرمه قيمته أنا لا أسلمه ~~إلى الشاهدين ولكن أنا أستخدمه وأدفع إليهما ما يحل على من خدمته فذلك له ~~فالسيد مخير بين أن يسلمه إليهما ليأخذا من خدمته ما أديا أو يحبسه ويدفع ~~إليهما كلما حصل من خدمته إلى مبلغ ما أديا # انتهى ( وإن كان بعتق تدبير فالقيمة وليستوفيا من خدمته ) نحو هذا هي ~~عبارة ابن الحاجب # قال سحنون لو شهدا على رجل أنه دبر عبده فقضى بذلك والسيد ينكر ثم رجعا ~~وأقرا بالزور فليتعجل منهما قيمة العبد ويقال لهما ادخلا فيما أدخلتماه ~~فاقتضيا من الخدمة التي أبقيتما في يده ما أديتما ثم رجع بقية خدمته لسيده # وانظر لو شهدا أنه بتل عتق مدبره # ابن المواز لو شهدا أنه أعتق مدبره فقضى بتعجيل عتقه ثم رجعا فعليهما ~~قيمته للسيد لأنهما أتلفاه عليه ولأنها إن كانت أمة كان له وطؤها ويقضي بها ~~دينه بعد موته ( فإن عتق بموت سيده فعليهما وهما أولى إن رده دين أو بعضه ) ~~ابن المواز فإن مات السيد وهما في الخدمة التي صارت لهما قبل أن يستوفيا ~~وخرج من ثلثه عتق ولا شيء لهما غير ما أخذا وإن لم يخرج إلا بعضه فالشاهدان ~~أحق بما رق منه حتى يستوفيا ما بقي لهما فإن فضل من ثمن ما رق منه شيء بعد ~~ذلك فهو لورثته ولم يربحا فيما أديا ( كالجناية ) سحنون لو مات ms2069 المدبر قبل ~~أن يستوفيا وترك مالا أو قتل لأخذا من ماله أو قيمته ما بقي لهما وإن لم ~~يترك شيئا فلا شيء لهما ( وإن كان بكتابة فالقيمة واستوفيا من نجومه وإن رق ~~فمن رقبته ) سحنون إن شهد أنه كاتب عبده فقضى بذلك ثم رجعا وأقرا بالزور ~~فالحكم ماض وليؤديا قيمته ناجزة للسيد يوم الحكم ويتأديانها من الكتابة على ~~النجوم فإن اقتضيا منها مثل ما أديا رجع السيد فأخذ باقي الكتابة منجمة فإن ~~أداها عتق وإن عجز رق له وإن عجز قبل أن يقبض الراجعان ما أديا # نفل ابن عرفة أنه يباع لهما منه تمام ما بقي لهما منه فإن عجز عن تمامه ~~لهما فلا شيء لهما هذا قول ابن عبد الحكم # قال ابن المواز وبه أقول وعليه أصحاب مالك وما قاله ابن القاسم غير معقول ~~راجع ابن عرفة وابن يونس ( وإن كان بإيلاء فالقيمة وأخذ من أرش جناية عليها ~~وفيما استفادته قولان ) من كتاب ابن المواز إن شهدا على رجل أنه أولد جارية ~~أو أنه أقر أنها ولدت منه فحكم عليه بذلك ثم رجعا فعليهما قيمتها للسيد ولا ~~شيء لهما وهي أم ولد للسيد يطؤها ويستمتع بها ولم تبق فيها خدمة ولا يرجعان ~~فيها بما غرما إلا أن تجرح أو تقتل فيؤخذ لذلك أرش فلهما الرجوع في ذلك ~~الأرش بمقدار ما أديا والفضل للسيد # قال محمد ولا يرجعان فيما تستفيد من مال بعمل أو هبة أو بغير ذلك وذلك ~~للسيد مع ما أخذ وقال سحنون يرجعان في الأرش في كل ما تستفيده ( وإن كان ~~بعتقها فلا غرم ) ابن المواز إن شهدا في أم ولد رجل أنه أعتقها فحكم بذلك ~~ثم رجعا فقال أشهب وعبد الملك لا شيء على الشاهد لأنه لم يبق له فيها غير ~~الوطء ولا قيمة له كما لو شهدا أنه طلق امرأته ثم رجعا وأن السفيه يعتق أم ~~ولده فيجوز ذلك # وقال ابن القاسم على الشاهدين قيمتهما للسيد كما لو قتلها رجل والقول ~~الأول أقوم وأوضح # ( أو ms2070 بعتق مكاتبه فالكتابة ) سحنون إن شهد المكاتب أن سيده قبض منه ~~كتابته وأعتقه أو شهدا على أنه أسقط عنه كتابته وخرج حرا فقضى بذلك ثم رجعا ~~فليغرما للسيد ما أتلفا عليه مما كان على المكاتب كان ذلك عينا أو عرضا # قال في كتاب ابن المواز يؤديانه على النجوم # وقاله عبد الملك انتهى نقل ابن يونس # ( وإن كان ببنوة فلا غرم إلا بعد أخذ المال بإرث ) من كتاب ابن سحنون من ~~ادعى أنه ابن فلان والأب ينفيه فأقام بينة أن الأب أقر إنه ابنه فحكم بذلك ~~ثم رجعا قبل موت الأب فلا شيء عليها في النسب قبل أن يرث ويمنع العصبة ~~وحينئذ يغرمان للعصبة ما أتلفا ( إلا أن يكون عبدا فقيمته أولا ثم إن مات ~~وترك آخر فالقيمة للآخر وغرما له نصف الباقي ) من كتاب ابن المواز وإن شهدا ~~على رجل أنه أقر في عبده أنه ابنه فقضى بإلحاق نسبه وحريته ثم رجعا والسيد ~~صحيح البدن فالحكم بالنسب ماض وعليهما للسيد قيمة العبد فإن مات الأب بعد ~~ذلك وترك ولدا آخر مع المستلحق فليقتسما تركته إلا قيمة المستلحق التي أخذ ~~الأب من الشاهدين فإنها تعزل من التركة فتكون لابن الأول وحده لأن المستلحق ~~يقول إن أباه ظلم فيها الشهود وأنه لا ميراث له فيها وينظر ما حصل للمستلحق ~~من الميراث غير القيمة فيغرم PageV06P204 الشاهدان مثله للابن الأول بما ~~أتلفاه عليه # قال محمد وإنما جعلنا القيمة للابن الأول لأنا لو اقتسمناها بينهما لرجع ~~الشاهدان على المستلحق بما أخذ منها فأخذاه منه لأنه مقر أنه لا رجوع لأبيه ~~عليهما لصحة نسبه فإذا أخذ ذلك منه قام عليهما الابن الأول فأخذ ذلك منهما ~~لأنه يقول لو بقي ذلك بيد المستحق وجب له الرجوع بمثله عليكما أن تغرما كل ~~ما أخذ لي من تركة أبي لأنكما الحقتماه بأبي ( وإن ظهر دين مستغرق وأخذ من ~~كل نصفه وكمل بالقيمة ورجعا على الأول بما غرمه العبد للغريم ) قال محمد ~~فلو طرأ على الميت دين مائة دينار فليأخذ ms2071 من كل واحد من الوالدين نصفها فإن ~~عجز ذلك أتم قضاء ذلك الدين من تلك القيمة التي انفرد بها الأول ورجع ~~الشاهدان على الابن الثابت فأغرماه مثل الذي غرمه المستلحق للغريم # ابن يونس لأنهما قد كانا غرما له مثل ما أخذ المستلحق والذي أخذ المستلحق ~~قد قضى بها دين الأب ولا ميراث للابن الثابت إلا ما فضل عن الدين # وأيضا فهو كما لو لم يأخذ المستحق شيئا لكن يجب عليهما غرم ذلك للثابت ~~فلذلك وجب أن يرجعا به عليه ( وإن كان برق لحر فلا غرم وإلا لكل ما استعمل ~~ومال انتزع ولا يأخذه المشهود له وورث عنه وله PageV06P205 عطيته لا تزوج ) ~~ابن عبد الحكم إن شهدا على رجل أنه عبد فلان وهو يدعي الحرية فقضى برقه ثم ~~رجعا فلا قيمة عليهما ويغرمان للعبد كل ما استعمله سيده وخراج عمله وما ~~انتزعه منه وليس لمن قضى بملكه أخذه له ذلك منه لأنه عوض ما أخذه منه # ولو مات العبد لم يرث ذلك السيد ولكن يوقف ذلك حتى يستحق ذلك المستحق ثم ~~يرثه بالحرية وإن أوصى منه العبد كان ذلك في الثلث وإن وهب منه أو تصدق جاز ~~ذلك ويرث باقيه ورثته إن كان له من يرثه إن كان حرا وليس للعبد ثم أن يتزوج ~~منه لأن النكاح ينقص رقبته ( وإن كان بمائة لزيد وعمرو ثم قالا لزيد غرما ~~خمسين لعمرو فقط ) انظر هذا إنما يغرمانها للمقضي عليه # نقل ابن يونس عن ابن عبد الحكم أنه إن شهد شاهدان على رجل أنه أقر لفلان ~~وفلان بمائة دينار فقضى بذلك لهما ثم رجع الشاهدان فقالا إنما شهدنا بها ~~لأحدهما وسمياه فللمقضى عليه بالمائة أن يرجع عليهما بخمسين لأنهما أقرا ~~أنهما أخرجاها من يده إلى يد من لا حق له فيها ولا تقبل شهادتهما للآخر أن ~~المائة كلها له لأنهما مجرحان برجوعهما ولا عليهما أن يغرما له شيئا لأنه ~~إن كان له حق فقد بقي على من هو عليه # وليس قول من قال إنهما ms2072 يغرمان خمسين له شيء لأنهما له إنما أخذا خمسين من ~~مال المطلوب فأعطياها من لا شيء له عليه # اه من ترجمة الرجوع عن الشهادات من ابن يونس ( وإن رجع أحدهما غرم نصف ~~الحق ) هذه مسألة أخرى ذكرها ابن يونس في ترجمة دعوى الرجوع على البينة عن ~~ابن القاسم أنه إن رجع أحد الشهيدين عن شهادته بحق بعد الحكم غرم نصف الحق ~~فقط ( كرجل مع نساء ) سحنون لو شهد رجل وثلاث نسوة ثم رجع الشاهد وامرأة ~~على الرجل بنصف الحق وحده ولا تضم المرأة إلى رجل وإنما تضم إلى مثلها ~~واثنان منهما فأكثر رجل عدل فلو رجع الرجل والنسوة كلهم لزم الرجل نصف الحق ~~والنسوة نصفه ( وهو معهن في الرضاع كاثنين ) وقد تقدم قوله في الرضاع وثبت ~~برجل وامرأة # قال المتيطي وهو قول مالك وابن القاسم وغيرهما # انظره مع هذا # ابن الحاجب لو كان مما يقبل فيه امرأتان كالرضاع ونحوه ورجعوا فعلى الرجل ~~سدس وعلى كل امرأة نصف سدس # ابن عرفة يريد أن الشهود رجلان وعشر نسوة # كذا صورها ابن شاس وذكر فيها من الحكم مثل ما ذكره ابن الحاجب قال ابن ~~هارون جعلوا على الرجل ضعف ما على المرأة وفيه فانظر والقياس استواء الرجل ~~والمرأة في الغرم في هذا الفصل لأن شهادة المرأة فيه كشهادة الرجل # وقاله ابن عبد السلام # قال ابن عرفة لا أعرف هذه المسألة لأحد من أهل المذهب إنما ذكرها الغزالي ~~فأضافها ابن شاس للمذهب وعليه في ذلك تعقب عام وهو إضافته ما يظنه أنه جار ~~على المذهب إلى المذهب كأنه نص فيه وتعقب خاص وهو حيث يكون الأجراء غير ~~صحيح كهذه المسألة وقد تقدم أن ما لا يظهر للرجال كالحيض والرضاع ~~والاستهلال أن المرأتين العدلتين تقومان مقام العدلين # ولم ينقل ابن يونس عن مالك إلا رواية ابن حبيب عنه أنه إذا شهدت امرأة ~~ورجل على استهلال الصبي لم تجز شهادتهما قال وقاله ربيعة وابن هرمز وغيرهما # قال ابن حبيب وذلك لارتفاع الضرورة بحضور الرجل فسقطت شهادة ms2073 المرأة وبقي ~~الرجل PageV06P206 وحده فلم تجز شهادته وقد سمعت من أرضى من أهل العلم يجيز ~~ذلك وهو أحب إلي # وانظر في الرضاع قد قال مالك وابن القاسم إنه يثبت بامرأتين وبامرأة ~~واحدة ورجل ( وعن بعضه غرم نصف البعض ) ابن القاسم وغيره لو رجع أحد ~~الشاهدين عن نصف ما شهدا به غرم الربع وإن رجع عن الثلث غرم السدس ( وإن ~~رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرم فإذا رجع غيره فالجميع ) قال ابن القاسم ~~لو كانت البينة ثلاثة فرجع أحدهم بعد الحكم فلا شيء عليه لبقاء من يثبت ~~الحق به فإن رجع ثان غرم هو والأول نصف الحق بينهما بالسوية وللمقضي عليه ~~مطالبتهما بالدفع للمقضي له ( وللمقضي له ذلك إذا تعذر من المقضي عليه ) ~~قال في كتاب ابن المواز إذا حكم بشهادتهما ثم رجعا فهرب المقضي عليه قبل أن ~~يؤدي فطلب المقضي له أن يأخذ الشاهدين بما كانا يغرمان لغريمه لو أعدم قال ~~لا يلزمهما غرم حتى يعدم للمقضى عليه فيغرمان له حينئذ إن أقرا بتعمد الزور ~~ولكن ينفذ القاضي الحكم للمقضي عليه على الراجعين بالغرم هرب أو لم يهرب ~~فإذا عدم أغرمهما # وكما لو شهدا على رجل بحق لسنة ثم رجعا فلا يرجع عليهما حتى تحل السنة ~~ويغرم هو وله أن يطلب المقضي بذلك عليهما ولا يغرمان الآن وقال ابن عبد ~~الحكم للمقضى عليه أن يطلب الشاهدين بالمال حتى يدفعاه عنه إلى المقضي له # انتهى نص ابن يونس # وفي الموازية لا غرم على الراجعين عند عدم المقضى عليه لأنهما لو لم ~~يرجعا لم يكن للمقضي له شيء لعسر المشهود عليه وهنا # انتهى كتاب الشهادات عند ابن شاس ويتلوه عنده كتاب الدعوى والبينات ~~ومجامع الخصومات # قال وهي تدور على خمسة أركان الدعوى والجواب واليمين والنكول والبينة ( ~~وإن أمكن جمع بين البينتين جمع ) ابن شاس الركن الخامس البينة # قال وقد ذكرت شروطها وصفاتها في الشهادات والمقصد هاهنا في تعارض ~~البينتين ومهما أمكن الجمع بينهما جمع # ابن عرفة تتقرر صور الجمع مثل قولها ms2074 من قال لرجل أسلمت إليك هذا الثوب في ~~مائة أردت حنطة وقال الآخر بل هذين الثوبين لثوبين سواه في مائة أردب حنطة ~~وأقاما جميعا البينة لزمه أخذ الثلاثة الأثواب في مائة أردب ( والأرجح بسبب ~~ملكه كنسج ونتاج إلا بملك من المقاسم ) انظر هذا مع ما يتقرر # قال ابن القاسم في دابة ادعاها رجلان وليست بيد أحدهما فأقام أحدهما ~~البينة أنها نتجت عنده وأقام الآخر البينة أنه اشتراها من المقاسم فهي لمن ~~اشتراها من المقاسم بخلاف من اشتراها من سوق المسلمين لأن هذه تسرق وتغصب ~~ولا تحاز على الناتج إلا بأمر يثبت وأمر المغنم قد استوقن أنها خرجت من ~~ملكه بحيازة المشركين # ولو وجدت في يد من نتجت عنده وأقام هذا بينة أنه اشتراها من المغانم ~~أخذها منه أيضا وكان أولى بها إلا أن يشاء أن يدفع إليه ما اشتراها به ~~ويأخذها # قاله سحنون # وقال أيضا لو أقام رجل بينة أن هذه السلعة ملكه وأقام الآخر بينة أنه ~~اشتراها من السوق كانت لذي الملك # اللخمي والشهادة بالملك أن تطول الحيازة # ومن المدونة لو أن أمة ليست بيد أحدهما أتى أحدهما ببينة أنها له لا ~~يعلمون أنها خرحت عن ملكه بشيء وأقام الآخر بينة أنها له ولدت عنده لا ~~يعلمون أنها خرجت عن ملكه بشيء قضي بها لصاحب الولادة # قال في المدونة أيضا والنسج مثل الولادة # ولابن سحنون البينة بالملك تقدم على البينة بالنسج ويقضى لمن شهد له ~~بالنسج بقيمة عمله بعد حلفه ما علمه باطلا # ومن المدونة أيضا إذا أقام كل واحد من الحائز والمدعي بينة على نتاج أو ~~نسج كان ذلك لمن هو بيده عند تكافؤ البينة ( أو تاريخ ) ابن شاس إن كانت ~~إحدى البينتين مطلقة والأخرى مؤرخة قدمت المؤرخة على المطلقة وذكر اللخمي ~~في هذا قولين فانظره ( أو تقدمه ) اللخمي وإن أرختا قضى بالأقدم وإن كانت ~~الأخرى أعدل وسواء كانت تحت يد أحدهما أو تحت أيديهما أو تحت يد ثالث أو لا ~~يد عليها واختلف أرخت إحداهما # انظر الشهادات ms2075 من ابن يونس في ترجمة المتداعيين يقيم كل واحد منهما بينة ~~( وبمزيد عدالة إلا عدد ) من المدونة قال مالك من كانت في يديه دور أو عبيد ~~أو عروض ودراهم أو دنانير أو غير ذلك من الأشياء فادعى ذلك رجل وأقام بينة ~~أنها له وأقام من ذلك بيده بينة أنه له قضي بشهادة أعدلهما وإن كانت أقل ~~عددا فإن تكافأتا في العدالة سقطتا وبقي الشيء بيد حائزه ويحلف ولا أقضي ~~بأكثرهما عددا لأن التكافؤ في العدالة لا في العدد حتى لو كانت بينة أحدهما ~~رجلين أو رجلا PageV06P207 وامرأتين فيما تجوز فيه شهادة النساء وبينة ~~الآخر مائة رجل فاستووا كلهم في العدالة سقطوا ويبقى الشيء بيد حائزه ويحلف ~~وذلك أن كل بينة أكذبت الأخرى وجرحتها سقطتا # قال غيره ليس هذا بتجريح ولكن البينة لما تكافأت صارت كأنها لم تأت بشيء ~~وبقيا على الدعوى # قال سحنون ولو كان تجريحا لم تجز شهادتهم فيما يستقبل ( وبشاهد على شاهد ~~ويمين أو امرأتين ) أما ترجيح الشاهدين على شاهد ويمين فقال ابن حبيب إن ~~جاء أحدهما بشاهدين عدلين وأقام الآخر شاهدا أعدل أهل زمانه وأراد أن يحلف ~~معه فليقض بالشاهدين وكذلك روى أصبغ عن ابن القاسم أنه يقضى بشهادة ~~الشاهدين # روى عنه أبو زيد أنه يقضى بالشاهد الأعدل مع يمين الطالب دون شهادة ~~الشاهدين وإن كانا عدلين وبهذا أخذ أصبغ وكذلك في كتاب ابن المواز # انتهى من ابن يونس # وقال ابن رشد ما في سماع أبي زيد إغراق في القياس والقول الآخر أظهر وأما ~~ترجيح الشاهدين على الشاهد والمرأتين فقال المازري واللخمي عن المذهب تقدم ~~شهادة الأعدل مع امرأتين على رجل عدلين فيبقى النظر إذا استووا في العدالة ~~فحكى ابن شاس عن ابن القاسم لا ترجيح # وقال أشهب يقدم الشاهدان على الشاهد والمرأتين راجع ابن عرفة # PageV06P208 ( وبيد إن لم ترجح بينة تقابله فيحلف ) انظر قبل قوله أو ~~تاريخ تقدم أيضا نص المدونة قضى بأعدلهما فإن تكافأتا في العدالة سقطت وبقي ~~الشيء بيد حائزه ويحلف # انظر قبل قوله ms2076 وبشاهدين # PageV06P209 ( وبالملك على الحوز ) ابن شاس لو شهدت بينة أحدهما بالملك ~~وبينة الآخر بالحوز قضى ببينة الملك ولو كان تاريخ الحوز متقدما # المازري رجح أشهب الشهادة بالملك على الشهادة بالحوز الخ # وكان بعض أشياخي يرى خلاف هذا # راجع ابن عرفة ( وبنقل على مستصحبة ) هذه عبارة ابن الحاجب قائلا كأخوين ~~مسلم ونصراني ادعى المسلم أن أباه أسلم # وقال ابن عرفة قول ابن الحاجب تقدم الناقلة على المستصحبة هو قول مالك في ~~المدونة من أقامت بيده دار سنين ذوات عدد يحوزها ويمنعها ويكريها ويبنيها ~~ويهدم وأقام رجل بينة أن الدار داره وأنها لأبيه أو جده وثبتت المواريث فإن ~~كان هذا المدعي حاضرا يقر أنه يراه يبني ويهدم ويكري فلا حجة له وذلك يقطع ~~دعواه وإن كان غائبا ثم قدم فادعاها وثبت الأصل له فإن كان أتى الذي بيده ~~الدار ببينة أو سماع أن أباه أوجده ابتاع هذه الدار من القادم أو من أحد ~~آبائه أو ممن ورثها القادم منه أو ممن ابتاعها من أحد ممن ذكرنا فذلك يقطع ~~حق القادم منها وإن لم يأت الحائز ببينة يشهدون على الشراء في قريب الزمان ~~أو على السماع في بعيده قضي بها للقادم الذي يستحقها ( وصحة الملك بالتصرف ~~وعدم منازع ) سحنون الشهادة بالملك أن تطول الحيازة وهو يفعل ما يفعل ~~المالك لا منازع له وإن لم تطل الحيازة لم يثبت الملك ( وحوز طال كعشر سنين ~~) ابن القاسم من حاز على حاضر عروضا أو حيوانا أو رقيقا فذلك كالحيازة في ~~الربع إن كانت الثياب تلبس وتمتهن والدواب تركب وتكرى والأمة توطأ ولم يحد ~~مالك في الرباع عشر سنين ولا غير ذلك ولكن على قدر ما يرى أن هذا حازها دون ~~الآخر فيما يبني ويهدم ويكرى ويسكن # قال ربيعة حوز عشر سنين يقطع دعوى الحاضر إلا أن يقيم بينة أنه إنما أكرى ~~وأسكن وأعار ونحوه ولا حيازة على غائب وقد قال عليه الصلاة والسلام من حاز ~~شيئا عشر سنين فهو له # ابن حبيب وبذلك أخذ ابن القاسم ms2077 وابن وهب وابن عبد الحكم وأصبغ وقال هذا ~~في الدور والأرضين وأما غيرها من ثياب أو حيوان أو عبد فذلك أقصر مدة وكل ~~شيء بحسبه وقدره فالثياب السنة والسنتان فيها حيازة إذا لبست # راجع ترجمة الشهادة على الحيازة من ابن يونس ( وإنه لم يخرج عن ملكه في ~~علمهم ) من المدونة سمعت مالكا غير مرة يقول في الذي يدعي على العبد أو ~~الثوب ويقيم بينة أنه شيئه لا يعلمه باع ولا وهب فإذا شهدوا بهذا استوجب ما ~~ادعاه ( وتؤولت PageV06P210 على الكمال في الأخير ) ابن عرفة ظاهر قول ~~الصقلي وابن رشد زيادة البينة لا يعلمون أنه باع ولا وهب الخ # إنما هو كمال في الشهادة لا شرط وهو نص قولها في العارية وكان ابن هارون ~~وابن عبد السلام يحملان المدونة على قوله # انظر ابن سلمون في الاستحقاق ( إلا بالشراء ) سحنون من حضر رجلا اشترى ~~سلعة من السوق فلا يشهد أنه ملكها ولو أقام رجل بينة أنها ملكه وأقام هذا ~~بينة أنه اشتراها من السوق لكانت لصاحب الملك قد يبيعها من لا يملكها ( وإن ~~شهد بإقرار استصحب ) ابن شاس لو شهدت بملكه بالأمس ولم يتعرض للحال لم يسمع ~~حتى يقولوا إنه لم يخرج عن ملكه في علمهم ولو شهد أنه أقر له بالأمس ثبت ~~الإقرار ويستصحب موجبه # ابن عرفة لا أعرف هذا ( وإن تعذر ترجيح سقطت وبقي بيد حائزه ) تقدم نص ~~المدونة لو كانت دار بيد رجل يدعيها فادعاها رجلان وأقام كل واحد بينة أنها ~~له وتكافأت بينتهما فإن الدار تبقى بيد الذي هي بيده # اللخمي إن كانت في يد أحدهما أقرت في يده لعدم صحة دعوى الآخر ليس لأجل ~~شهوده وإن كانت بأيديهما لم تنزع منهما ( أو لمن يقر له ) ابن عرفة إن ~~تكافأت بينة لمن ادعى ما بيد ثالث فقال اللخمي إن ادعاه لنفسه فقيل يبقى ~~بيد حائزه لتجريح كل البينتين الأخرى # ابن عرفة هذا قول المدونة # اللخمي وعلى هذا القول إن اعترف به لأحدهما فهو لمن أقر بيده ( وقسم على ms2078 ~~الدعوى إن لم يكن بيد أحدهما كالعدل ) حكى ابن الحاجب الاتفاق على أحد ~~الفرعين وليس كذلك بل في كليهما الخلاف من المدونة # قال ابن القاسم بلغني عن مالك إن تكافأت بينة المتنازعين في عفو من الأرض ~~سقطت وبقيت الأرض كغيرها من عفو بلاد المسلمين حتى تستحق بأثبت من ذلك # ابن القاسم مثل أن يأتي أحدهما ببينة هي أعدل من الأولى # وقال ابن القاسم عن مالك في باب بعد هذا كل ما تكافأت فيه بينتان وليس ~~بيد واحد منهما ولا يخاف عليه مثل الدور والأرضين يترك حتى يأتي أحدهما ~~بأعدل مما أتى به صاحبه إلا أن يطول الزمان ولا يأتيا بغير ما أتيا به فإنه ~~يقسم بينهما لأن وقف ذلك يصير إلى الضرر # قال مالك ما كان يخشى تغيره مثل الحيوان والرقيق والعروض والطعام فإنه ~~يستأني به قليلا لعل أحدهما يأتي بأثبت مما أتى به صاحبه فيقضي له به فإن ~~لم يأتيا بشيء وخيف عليه قسمته بينهما # ابن عرفة وإذا وجب قسم المدعي فيه فقال ابن شاس إن لم يكن بأيديهما قسم ~~على قدر الدعاوى # ابن هارون فعلى هذا إن ادعى أحدهما جميع الثوب والآخر نصفه قسم بينهما ~~أثلاثا خلافا لأشهب وعبد الملك وسحنون أن للمدعي الكل النصف لإجماعهما على ~~ذلك والنصف الثاني الذي تداعيا فيه بينهما نصفين # وأما إن كان بأيديهما فعزا ابن الحاجب للأكثرين أنه أيضا كذلك يقسم على ~~قدر الدعاوى يعول عول الفرائض فإذا تداعى اثنان الكل والنصف فالأكثرون تعول ~~بالنصف خلافا لابن القاسم # ابن شاس وفاقا لمالك ولما ذكر ابن يونس ما قال ابن المواز وعبد الوهاب ~~فيما إذا ادعى أحدهم جميع المال والآخر نصفه والآخر ثلثه # قال وعلى ما ذكره ابن ميسر يضرب فيه صاحب الكل بستة أسهم وصاحب النصف ~~بثلاثة أسهم وصاحب الثلث بسهمين # فيقسم المال بينهم على أحد عشر سهما # ابن يونس وهذا القول أبينهما وأعدلهما وإلى هذا كان يذهب جماعة شيوخنا ~~وهو جار على قول مالك فيمن اختلط له دينار مع مائة دينار ms2079 لغيره ثم ضاع من ~~الجملة دينار فهما شريكان هذا بمائة جزء من مائة دينار وهذا بجزء من دينار ~~وهو جار على حساب عول الفرائض والوصايا كمن أوصى لرجل بمال والآخر بنصفه ~~والآخر بثلثه فالثلث يقسم على أحد عشر سهما باتفاق فكذلك مسائل الدعوى ( ~~ولم يأخذه إن شهد أنه كان بيده ) ابن الحاجب لو شهد أنه كان بيد المدعي لم ~~يأخذه بذلك ولو شهد أنه عليه جعل صاحب يد ( وإن ادعى على أخ أسلم أن أباه ~~أسلم فالقول للنصراني وقدمت بينة المسلم إلا بأنه تنصر ومات أو جهل أصله ~~فيقسم كمجهول الدين وقسم على الجهات بالسوية ) لو قال إلا بأنه تنصر ومات ~~فمتعارضان ويقسم كمجهول الدين لتنزل على ما يتقرر # قال ابن الحاجب تقدم البينة الناقلة على المستصحبة إذ لا تعارض كأخوين ~~مسلمين ونصراني ادعى المسلم أن أباه أسلم ثم مات فالقول قول النصراني وتقدم ~~بينة المسلم ولو شهدت بينة النصراني أنه نطق بالتنصر ومات فهما متعارضتان ~~ولو كان الميت مجهول الدين قسم بينهما كالتعارض # فلو كانوا جماعة واختلفت دعاويهم قسم المال لكل جهة نصف وإن اختلف عددهم # ابن شاس لو كان في إحدى الجهتين جماعة وفي الأخرى واحد لكان لهم النصف ~~وله النصف # ابن يونس قال بعض فقهائنا لو شهدت إحداهما بأنا رأيناه يصلي والأخرى بأنا ~~رأيناه يؤدي الجزية ولم يؤرخا قضي بالإرث للمسلم لأنه يمكن أن يكون كافرا ~~وأسلم ويحتمل أن يكون بينهما PageV06P211 نصفين ( وإن كان معهما طفل فهل ~~يحلفان ويوقف الثلث فمن وافقه أخذ حصته ورد على الآخر وإن مات حلفا وقسم أو ~~للصغير النصف وهل يجبر على الإسلام قولان ) لما ذكر ابن يونس مسألة الأخ ~~المسلم يدعي أن أباه أسلم قبل موته ونازعه أخوه الكافر قال اختلف إن كان ~~معهما ولد صغير فقال أصبغ يأخذ النصف لأن كل واحد مقر أن له النصف فيعطيه ~~نصف ما بيده فيصير له وحده النصف # وفي كتاب ابن سحنون يحلفان ويوقف ثلث ما بيد كل واحد منهما حتى يكبر ~~الصغير فيدعي ms2080 مثل دعوى أحدهما فيأخذ ما وقف له من سهمه فإن مات قبل أن يبلغ ~~حلفا واقتسما ميراثه # انتهى نقل ابن يونس # وروي عن أصبغ يأخذ النصف كاملا ويجبر على الإسلام # وانظر قول خليل يوقف الثلث فمن وافقه أخذ صحته ورد على الآخر # قال ابن عرفة قول ابن الحاجب يوقف ثلث ما بأيديهما فإذا كبر فمن ادعى ~~دعواه شاركه ورد على الآخر # ظاهره أنه يأخذ نصف حظه وهو وهم إنما يأخذ الثلث الذي وقف له # كذا نقله المازري # ابن محروز والشيخ وابن شاس انتهى # ونص ابن شاس يوقف ثلث ما بيد كل حتى يكبر فيدعي دعوى أحدهما فيأخذ ما ~~أوقف له من سهمه ويرد للآخر ما أوقف له من سهمه # قال ابن شاس الركن الأول من كتاب الدعوى وفيه ست مسائل ( وإن قدر على ~~شيئه فله أخذه إن يكن غير عقوبة وأمن فتنة ورذيلة ) لا مزيد على ما تقرر في ~~الوديعة عند قوله وليس له الأخذ منها إلا لمن ظلمه بمثلها ( وإن قال أبرأني ~~موكلك الغائب أنتظر في القريبة وفي البعيدة يحلف الوكيل ما علم بقبض موكله ~~ويقضى له فإن حضر الموكل حلف واستمر القبض وإلا حلف المطلوب واسترجع ما أخذ ~~منه ) سمع عيسى ابن القاسم من طلب غريم موكله بدين له عليه بذكر حق فذكر ~~الغريم أنه دفع نصف الحق لموكله ولا بينة له لم ينفعه ذلك وغرم جميع الحق ~~ولا يؤخره للقائه الغريم ولو غرم ثم قدم رب الحق فأقر بالقبض والوكيل معدم ~~أو موسر لم يرجع إلا على رب الحق # ابن رشد لم يفرق بين أن يكون الموكل قريبا أو بعيدا وفرق ابن عبد الحكم ~~بين قربه وبعده وهو عندي تفسير # ثم ذكر الخلاف ثم قال ومعنى قوله لم يرجع إلا على PageV06P212 رب الحق ~~معناه لا يلزمه أن يرجع عليه ويترك رب الحق بل له أن يرجع على ما شاء منهما # ثم تكلم على يمين الاستحقاق واليمين في مسألة الدين ثم قال ورابع الأقوال ~~قول ابن كنانة أن ms2081 الوكيل يحلف وحينئذ يقتضي # وقاله ابن القاسم في المدونة # وهذا كله في الغيبة القريبة والبعيدة لا يقضى له في المسألتين إلا بعد ~~يمينه وفي البعيدة يحلف الوكيل ما علم بقبض موكله فإن أحضر الموكل حلف ~~واستمر القبض وإلا حلف المطلوب واسترجع ما أخذ منه ( ومن استمهل لدفع بينة ~~أمهل بالاجتهاد ) ابن شاس إذا قال من قامت عليه بينة أمهلوني فلي بينة ~~دافعة أمهل ما لم يبعد فيقضى عليه ويبقى على حجته إذا أحضرها # وعبارة ابن الحاجب ومن استمهل لإقامة بينة أو لدفعها الخ # وقال ابن عرفة هو مقتضى نقل الشيخ عن محمد # لو قال القاضي للخصم قبل الحكم أبقيت لك حجة فقال نعم وقد تبين للقاضي أن ~~حجته نفذت وأنه ملك فليضرب له أجلا غير بعيد فإن تبين لدده أنفذ عليه الحكم ~~وإن ادعى بينة بعيدة لم يمهل ( لحساب وشبهه بكفيل بالمال ) ابن الحاجب من ~~استمهل لدفع بينة أو لإقامتها أمهل جمعة ويقضى عليه ويبقى على حجته وللمدعي ~~طلب كفيل في الأمرين # ثم قال والمستمهل لحساب وشبهه يمهل اليومين والثلاثة بكفيل بوجهه وقيل ما ~~يرى الحاكم ( كأن أراد إقامة ثان ) من المدونة إن سأله كفيلا بالحق حتى ~~يقيم البينة لم يكن له ذلك إلا أن يقيم شاهدا فله أخذ الكفيل وإلا فلا إلا ~~أن يدعي بينة يحضرها من السوق أو من بعض القبائل فليوقف القاضي المطلوب ~~عنده لمجيء البينة فإن جاء بها وإلا خلي سبيله ( أو لإقامة بينة فبحميل ~~بالوجه وفيها أيضا نفيه وهل خلاف والمراد وكيل يلازمه أو إن لم تعرف عينه ~~تأويلات ) من المدونة قال ابن القاسم من كانت بينه وبين الرجل خلطة فادعى ~~عليه حقا لم يجب عليه كفيل بوجهه حتى يثبت حقه # وقال غيره له عليه كفيل # ومن المدونة أيضا من ادعى قبل رجل غصبا أو دينا وعلمت تهمته فأما الغصب ~~فينظر فيه إما أحلفه أو أخذ له كفيلا حتى يأتي بالبينة # قال عياض بعضهم جعل له هنا أخذ الكفيل ولم يجعله له في كتاب الكفالة ms2082 # وقيل ظاهره أخذ الكفيل بمجرد الدعوى # وأما الدين فإن كانت بينهما خلطة وإلا لم يعرض له # عياض ويحتمل أن يكون الكفيل هنا بمعنى الموكل # ابن يونس PageV06P213 قول غيره له عليه كفيل يعني إذا لم يكن المدعى عليه ~~معروفا مشهورا فللطالب عليه كفيل بوجهه ليوقع البينة على عينه وأما لو كان ~~المطلوب معروفا مشهورا فليس للطالب عليه كفيل بوجهه لأنا نسمع البينة عليه ~~في غيبته وهذا معنى قول ابن القاسم # PageV06P214 ( ويجيب عن القصاص العبد وعن الأرش السيد ) ابن عرفة قول ابن ~~شاس جواب دعوى القصاص على العبد يطلب من العبد ودعوى الأرش يطلب جوابه من ~~السيد واضح لأن الجواب إنما يطلب من المدعى عليه وهو في الأول العبد لأن ~~إقراره به عامل دون سيده وفي الثانية السيد لأن إقراره به عامل دون العبد ( ~~واليمين في كل حق بالله الذي لا إله إلا هو ) ابن شاس الركن الثاني من كتاب ~~الدعوى في اليمين والنظر في الحلف والمحلوف عليه والحالف والحكم # أما الحلف فهو والله الذي لا إله إلا هو ابن عرفة لفظ اليمين في حقوق غير ~~اللعان والقسامة فيما يحلف المدعى عليه أو من يحلف مع شاهده بالله الذي لا ~~إله إلا هو لا يزيد على هذا # ابن رشد هذا هو المشهور في صفة اليمين ( ولو كتابيا وتؤولت أيضا على أن ~~النصراني يقول بالله فقط ) من المدونة لا يحلف النصراني واليهودي في حق أو ~~لعان أو غيره إلا بالله ولا يزاد عليه الذي أنزل التوراة أو الإنجيل # ابن محرز ظاهرها أنهم لا يحلفون بالله الذي لا إله إلا هو # ابن شبلون وغيره لأنهما لا يؤدون ولا يكلفون ما ليس من دينهم وليس كذلك ~~بل يحلفون اليمين على هذه الصورة ولا يكون ذلك منه وإيمانا ونص عليه متقدمو ~~علمائنا ويدل عليه استحلاف المجوس بالله وهم ينفون الصانع # عياض فرق غير ابن شبلون بين اليهود فألزمهم ذلك لقولهم بالتوحيد وبين ~~غيرهم # PageV06P216 ( وغلظت في ربع دينار بجامع ) انظر حيث يكون الحلف بالجامع # قال ابن عرفة ms2083 معروف المذهب اختصاص ذلك بالجامع الأعظم # قال اللخمي قال مالك وابن القاسم يحلف في مكانه إن كانت الدعوى في أقل من ~~ربع دينار وإن كانت في أكثر من ربع دينار أو في ربع دينار ففي المسجد ~~الجامع حيث يعظم منه # انظر بعد هذا عند قوله بالاستقبال ( كالكنيسة وبيت النار ) من المدونة ~~يحلف اليهودي والنصراني في كنائسهم حيث يعظمون ويحلف المجوس في بيت نارهم ~~وحيث يعظمون ( وبالقيام ) قال مالك في كتاب ابن سحنون يحلف جالسا # وفي كتاب محمد قائما ( لا بالاستقبال وبمنبره عليه الصلاة والسلام فقط ) ~~من المدونة ليس عليه أن يستقبل بيمينه القبلة ولم يعرف مالك اليمين عند ~~المنبر إلا عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم # قال ابن وضاح وسحنون ابن عاصم كان يحلف بالطلاق فمن أين أخذ هذا قال من ~~قول عمر بن عبد العزيز تحدث للناس أقضية الخ # قال ابن أبي زيد وكان سحنون لا يقبل الوكيل من المطلوب إلا إذا كان مريضا ~~أو امرأة ويقبله من الطالب فقيل له أليس كان مالك يقبله منها فقال قد قال ~~عمر بن عبد العزيز تحدث للناس أقضية ( وخرجت المخدرة فيما ادعت أو ادعى ~~عليها إلا التي لا تخرج نهارا PageV06P217 وإن مستولدة قليلا وتحلف في أقل ~~ببيتها ) ابن شاس المخذرة لا تحضر مجلس الحاكم لتحلف في اليسير بل يبعث ~~الحاكم إليها من يحلفها وإن كانت تتصرف وتخرج إلى غير ذلك وما له بال تخرج ~~فيه إلى المسجد ليلا # ومن المدونة وتخرج المرأة فيما له بال من الحقوق فتحلف في المسجد وإن ~~كانت ممن لا تخرج نهارا فلتخرج ليلا فتحلف في المسجد # قال مالك وإن كان الحق يسيرا أحلفت في بيتها إن كانت ممن لا تخرج ويبعث ~~إليها القاضي من يحلفها لصاحب الحق ويجزئه رجل واحد وأم الولد في ذلك مثل ~~الحرة فيمن لا تخرج ومن تخرج ( وإن ادعت قضاء على ميت لم يحلف إلا من يظن ~~به العلم من ورثته ) من قول مالك وأصحابه إن كان للميت بينة بدين على ms2084 ميت ~~أو غائب فقام ورثة الذي له الدين يطلبون به فلا بد أن يحلف أكابرهم أنهم ما ~~يعلمون أن وليهم قبضه من المقضى عليه ولا من أحد من غيره بسببه ولا يحلف ~~الأصاغر وإن كبروا بعد موته # ابن عرفة قوله لا يحلف الأصاغر يدل باللزوم على نص قولها لا يمين على ~~صغير ولا على من لا يظن به علم ذلك # ومن المدونة قال مالك إذا أقامت بينة لميت بدين فادعى المطلوب أنه قضى ~~الميت حقه لم ينفعه ذلك وله اليمين على من يظن به علم ذلك من بالغي ورثته ~~على العلم ولا يمين على من لا يظن به علم ذلك ولا على صغير ( وحلف في نقص ~~بتا وفي غش علما ) ابن الحاجب يحلف في الرديء على نفي العلم وفي النقص على ~~ألبت # ونص المدونة إذا أصاب المسلم إليه رأس المال رصاصا أو نحاسا فردها عليه ~~فقال له ما دفعت إليك إلا جيدا فالقول قوله ويحلف ما أعطاه إلا جيدا في ~~علمه ( واعتمد ألبات على ظن قوي كخطه أو خط أبيه أو قرينة ) ابن الحاجب ما ~~يحلف فيه بتا يكتفي فيه بظن قوي كخطه أو خط أبيه أو قرينة من نكول خصمه ~~وشبهه وقيل المعتبر اليقين # وقال ابن يونس من كتاب ابن سحنون وهو ملصق بقول مالك إن قيل كيف يحلف ~~الوارث على ما لم يحضر ولم يعلم وهو لا يدري هل شهد له بحق أم لا قال يحلف ~~مع الشاهد على خبره وتصديقه كما جاز له أن يأخذ ما شهد له به الشاهدان من ~~مال أو غيره ولم يعلم ذلك ولا يختلف في هذا # اه من ابن يونس # انظر قبل هذا عند قوله وإن حلف المطلوب ثم أتي بآخر ( ويمين المطلوب ما ~~له عندي كذا ولا شيء منه ونفى سببا إن عين وغيره ) انظر قوله وغيره وعبارة ~~ابن الحاجب يمين المطلوب ما له عندي كذا ولا شيء منه مطلقا فإن ذكر شيئا ~~نفاه معه على المشهور # ابن شاس قال في ms2085 الكتاب شرط اليمين أن تطابق الإنكار # ابن عرفة هو قولها في الشهادة من اشترى منك ثوبا ونقدك قيمته وجحدت ~~الاقتضاء وطلبت يمينه فإن أراد هو أن يحلف أنه لا حق لك قبله فليس له ذلك ~~قال مالك ولك أن تحلفه ما اشترى منك سلعة كذا بكذا إلا أن هذا يريد أن يوري # ابن القاسم يريد بقوله يوري الألغاز # انظر ابن عرفة على ماذا يعود الضمير في قول ابن الحاجب معه ( فإن قضى نوى ~~سلفا ) ابن شاس قال أحمد بن زياد قلت لابن عبدوس إذا أسلف الرجل الرجل مالا ~~فقضاه بعد ذلك بغير بينة وجحد القابض فإن أراد أن يحلفه أنه ما أسلفه وقال ~~المستسلف بل أحلف ما له عندي شيء قال لا بد أن يحلف ما أسلفه شيئا فله بقدر ~~ما اضطررتموه إلى يمين كاذبة أو إلى غرم ما لا يجب عليه # قال يحلف ما أسلفه # ويعني في ضميره سلف ما يجب على رده إليه في هذا الوقت وبرىء من الإثم في ~~ذلك # ابن عرفة ذكر ابن حارث هذا كلفظ ابن شاس ( وإن قال وقف أو لولدي لم يمنع ~~مدع من بينة ) ابن شاس إن ادعى عليه ملكا وقال ليس لي إنما PageV06P218 هو ~~وقف على الفقراء أو على ولدي أو هو ملك الطفل لم يمنع ذلك إقامة البينة ~~للمدعي ما لم يثبت ما ذكر بتوقف المخاصمة على حضور من ثبتت له عليه الولاية # ابن عرفة لا أعرف هذه المسألة إلا للغزالي لكنها على مقتضى أصول المذهب ( ~~وإن قال لفلان فإن حضر ادعي عليه فإن حلف فلمدع تحليف المقر وإن نكل حلف ~~وغرم ما فوته ) المازري لو قال هي لفلان وهو حاضر فصدقه سلم له المدعي فيه ~~والخصومة بينه وبين المدعي وللمدعي إحلاف المقر أنه ما أقر به لإتلاف حقه ~~إذ لو اعترف أنه أقر بالباطل وأن المقر به إنما هو لمدعيه لزم الغرم له فإن ~~حلف أنه لم يقر إلا بالصدق ولا حق فيه للمدعي سقط مقال المدعي فإن نكل ms2086 عن ~~اليمين فهاهنا اختلف الناس هل يستحق بيمينه غرامة المقر لإتلافه بإقراره ما ~~أقر به أم لا لأنه لم يباشر الإتلاف وإذا توجهت الخصومة بين المدعي والمقر ~~له وجبت اليمين على المقر له فإن نكل حلف المدعي وثبت حقه فإن نكل فلا شيء ~~له عليه وهل له تحليف المقر أم لا قال ابن عبد السلام ليس له ذلك لأنها لو ~~وجبت لكان للمقر النكول وإذا نكل عنها لم يكن للمدعي أن يحلف لأنه قد توجه ~~عليه هذا الحلف ونكل عنه # ابن عرفة نحوه قول عياض في الوكالات ( أو غاب لزمه يمين أو بينة وانتقلت ~~الحكومة له فإن نكل أخذه بلا يمين وإن جاء المقر له فصدق المقر أخذه ) ابن ~~شاس إذا ادعى عليه ملكا فقال ليس له إنما هو لفلان الغائب فإن أثبت ذلك ~~ببينة انصرفت الخصومة عنه إلى الغائب وإن لم يثبت ذلك لم يصدق وحلف # ابن الحاجب وانتقلت الحكومة إلى الغائب # ابن شاس وإن نكل رجع المدعيبه إلى المدعي بغير يمين فإن جاء المقر له ~~فصدق المقر أخذه ( وإن استحلف وله بينة حاضرة أو كالجمعة يعلمها لم تسمع ) ~~من المدونة إن استحلفه عالما ببينة تاركا لها وهي حاضرة أو غائبة فلا حق له ~~وإن قدمت بينة # وروى ابن وهب أن عمر قضى بالبينة وقال البينة العادلة أحب إلي من اليمين ~~الفاجرة # وقاله شريح ومكحول والليث # ابن يونس واستحسن بعض فقهاء القرويين إذا كان أمر البينات يطول عند ~~القضاة أن له أن يحلف خصمه لعله ينكل فيستغني عن التكلف في ذلك فإن ~~PageV06P219 حلف كان له القيام ببينة كما إذا كانت بينته غائبة بعيدة أن له ~~أن يقوم بها إذا حلف خصمه ( وإن نكل في مال وحقه استحق به بيمين ) قال ابن ~~شاس الركن الرابع النكول ولا يثبت الحق به بمجرده ولكن ترد اليمين على ~~المدعي إذا تم نكول المدعى عليه # ويتم نكوله بأن يقول لا أحلف أو أنا نأكل أو يقول للمدعي احلف أو يتمادى ~~على الامتناع من اليمين ms2087 فيحكم القاضي بنكوله # فإن قال بعد ذلك احلف لم يقبل منه قال ابن الحاجب النكول يجري فيما يجري ~~الشاهد واليمين # ابن عات قوله عليه السلام واليمين على من أنكر مذهبنا أن هذا على الخصوص ~~إذ لو أن رجلا ادعى نكاح امرأة أو العكس أنه لا يمين على المنكر إذ لا يقضى ~~فيه بالنكول إذ لا ينعقد النكاح بالأيمان ( إن حقق ) ابن زرقون واختلف في ~~توجه يمين التهمة ومذهب المدونة أنها تتوجه وعلى توجهها فالمشهور أنه إن ~~نكل فلا تنقلب على المدعي # قال الباجي إن ادعى المودع تلف الوديعة وادعى المودع تعديه عليها صدق ~~المودع إلا أن يتهم فيحلف # قاله أصحاب مالك # قال ابن عبد الحكم فإن نكل ضمن ولا ترد اليمين هنا ( وليبين الحاكم حكمه ~~) ابن شاس ينبغي للقاضي أن يعرض اليمين على المطلوب ويشرح له حكم النكول ( ~~ولا يمكن منها إن نكل بخلاف مدع التزمها ثم رجع ) انظر قوله ومدع هو تصحيف ~~وإنما المعنى لا يمكن منها إن نكل بخلاف ما إذا التزمها ثم رجع # قال ابن عرفة قول ابن شاس إذا تم نكوله ثم قال أنا أحلف لم يقبل هو قولها # قال مالك إذا نكل مدعو لدم عن اليمين وردوا الأيمان على المدعى عليه ثم ~~أرادوا بعد ذلك أن يحلفوا لم يكن لهم ذلك # وكذلك قال لي مالك فيمن أقام شاهدا على مال وأبى أن يحلف معه ورد اليمين ~~على المطلوب ثم بدا له أن يحلف فليس له ذلك وأما إذا التزم اليمين ثم أراد ~~الرجوع إلى إحلاف المدعي فقال أبو عمران له ذلك # قال أبو عمران وخالفني ابن الكاتب وقال ليس له رد اليمين ( وإن ردت على ~~مدع وسكت زمنا فله الحلف ) ابن شاس نكول المدعي بعد نكول المدعى عليه كحلف ~~المدعى عليه # ابن عرفة هذا هو نص الروايات في المدونة وفي غيرها ومثله قول ابن الحاجب ~~لو ادعى أنه قضاه ثم نكل بعد نكوله لزمه وقال ابن عرفة الأقوال ثلاثة ومن ~~وجبت عليه يمين فقال امهلني ms2088 يومين أو ثلاثة انظر في حسابي قيل يمهل وقيل لا ~~وقيل يمهل ثلاثة أيام لا يزاد عليها # وسئل ابن عتاب إذا رد المطلوب اليمين على الطالب فسكت ثم أراد أن يحلف ~~فقال الراد لا أمكنك الآن وأنا أحلف على إنكاري دعواك واليمين إنما بقيت ~~علي لا عليك فجاوب يحلف الطالب ويستحق ما حلف عليه قاله مالك وعامة أصحابه # ابن سهل هو في سماع أصبغ PageV06P220 وسماع عيسى وفي المختلطة ( وإن حاز ~~أجنبي غير شريك وتصرف ثم ادعى حاضر ساكت بلا مانع عشر سنين لم تسمع دعواه ~~ولا بينته إلا بإسكان ونحوه ) لا مزيد على ما تقدم عند قوله وحوز طال كعشر ~~وعند قوله وبنقل على مستصحبة # وقال ابن الحاجب العمارة مدة طويلة والمدعي شاهد ساكت ولا مانع من خوف ~~ولا قرابة ولا صهر وشبهه فغير مسموعة ولا تسمع بينة إلا بإسكان أو إعمار أو ~~مساقاة أو شبهها انتهى # انظر من هذا المعنى قول مالك كل مال بيع أو تصدق به وصاحبه حاضر ينظر حتى ~~بيع أو تصدق به ثم أراد الدعوى فيه بعد ذلك فليس ذلك له لأن ذلك مكر وخديعة ~~إذا كان في بلد غير مقهور بالطاقة # نقل في المفيد أما إذا بلغه عن ماله أنه بيع عليه فلم يقم بحدثان ذلك ولا ~~أشهد عدولا على الإنكار لذلك الفعل فذلك رضا بالبيع وتسليم له # وسئل ابن زرب عمن بيع ماله بمحضره ولم ينكر فقال يقضى له بالثمن وليس له ~~نقض البيع # وسئل أيضا إذا كان غائبا ثم علم وسكت السنة والسنتين إن له القيام # وقال أبو عمران وابن عبد الحكم ليس له قيام إلا إن قام بعد اليوم والأيام ~~اليسيرة # راجع المفيد قبل ترجمة بيع الرقيق # وانظر ابن سلمون في ترجمة بيع الأب والوصي والفضولي وانظر كلام ابن رشد ~~بعد هذا عند قوله وفي الشريك القريب # وانظر من هذا المعنى أيضا إذا رأى التركة تقسم ثم قام بذكر حق أنه لا شيء ~~له # نقل ابن سهل من نوازل عيسى ذكرها ms2089 في النصف الأخير عن ابن لبابة وغيره ( ~~كشريك أجنبي حاز فيها إن هدم وبنى ) قال ابن رشد واللفظ لابن سلمون # وأما الأجنبيون فيما لا شركة بينهم فيه فإن الحيازة تكون بينهم في العشرة ~~الأعوام بأي وجه كانت من وجوه الاعتبار وإن لم يكن هدم ولا بناء على ~~المشهور من المذهب وأما فيما بينهم فيه شركة فلا تكون العشرة الأعوام حيازة ~~إلا مع الهدم والبناء # PageV06P221 ( وفي الشريك القريب معهما قولان ) ابن سلمون أما الاعتمار ~~بين القرابات فهو على ثلاثة أقسام أحدها أن يكون بالمسكنى وازدراع الأرض ~~ونحو ذلك فلا يحكم به حتى يزيد على الأربعين عاما # والثاني أن يكون بالهدم والبناء والغرس وعقد الكراء ونحو ذلك فيكون الحكم ~~في ذلك حكم الأجنبيين والحيازة في ذلك العشرة ونحوها # قاله ابن القاسم في رواية يحيى # وروي عنه أيضا أن الحكم في ذلك واحد ولا بد أن يحوز ذلك أزيد من أربعين ~~عاما # والقسم الثالث ما حازه بالبيع والعتق والكتابة والتدبير فلم يختلف في ذلك ~~أنهم كالأجنبيين # وقيل إنما يفرق بين القرابات والأجنبيين في البلاد التي يعرف من أهلها ~~أنهم يتوسعون بذلك لقرابتهم انتهى # ومن هذا المعنى ما نقله البرزلي عن الباجي أن عشر سنين لا تقطع حق ~~القرابة إلا أن يثبت أن بين القائم والمقوم عليه من عدم المسامحة والتشاح ~~ما لا يترك الحق به هذه المدة # وحكى مثل هذا في الحقوق في غير الأملاك عن المازري قال إذا أثبت المطلوب ~~باليمين أن مثل هذا لا يسكت عن طلب ما ذكر هذه المدة من غير عذر فإن اليمين ~~تسقط عن المدعى عليه # وانظر قبل هذا عند قوله وقدمت بينة الملك # ومن نوازل ابن الحاج فيمن باع ملكا وعلم شريكه فيه فأراد الشريك الذي لم ~~يبع أن يأخذ حقه من الملك ويأخذ بقيته بالشفعة قال ليس له ذلك والاشتراء ~~للمشتري ماض ولا شفعة فيه وإنما له حصته من الثمن فقط وهذا إذا قام الشريك ~~الذي لم يبع بقرب ذلك # راجع أنت ابن يونس # ورأيت ms2090 فتوى لشيخ شيوخنا الحفار والعادة أن لا يترك أحد ماله عند غيره مدة ~~طويلة فكيف بكافر مع مسلم وقد قال الفقهاء إن من عرف بالتعدي فيغلب الحكم ~~في حقه # وكذلك في هذا يحلف المسلم أنه عليه من ذاك الحق ويسقط حق اليهودي # وعرف عياض بالقاضي شبطون أول من أدخل الأندلس الموطأ شرط إن ولي القضاء ~~أن يخرج من يد الجانب ما يدعي وكلف الجانب البينة # قيل ليحيى بن يحيى هو وجه القضاء قال نعم فيمن عرف بالظلم # وعبارة ابن رشد أما حيازة الأقارب للشركاء بالميراث أو بغير الميراث فلا ~~خلاف أنها لا تكون بالسكنى والازدراع ولا في أنها تكون حيازة بالتفويت من ~~البيع والهبة والعتق ونحوها وإن لم تطل المدة هذا من حيث الجملة ويفترق فيه ~~الحكم على التفصيل إذ لا يخلو أنه يكون فوت بذلك كله الكل أو الأكثر أو ~~الأقل أو PageV06P226 النصف # أما إذا فوت الكل بالبيع فإن كان المحوز عليه حاضر الصفقة فسكت حتى انقضى ~~المجلس لزمه البيع في حصته وكان له الثمن وإن سكت بعد انقضاء المجلس حتى ~~انقضى العام ونحوه استحق البائع الثمن بالحيازة مع يمينه أنه انفرد به ~~بالوجه الذي يذكره من ابتياع أو مقاسمة وما أشبه ذلك وإن لم يعلم بالبيع ~~إلا بعد وقوعه فقام حين علم أخذ حقه وإن لم يقم إلا بعد العام ونحوه لم يكن ~~له إلا الثمن وإن لم يقم حتى مضت مدة الحيازة لم يكن له شيء واستحقه الحائز ~~بما ادعاه بدليل حيازته إياه اه # من ابن رشد # وقد نقلت ما يناسب لفظ خليل بزيادة نكت لا بد من معرفتها وراجع أنت ابن ~~عرفة ورسم تسلف من سماع ابن القاسم من الاستحقاق فقد ذكر حكم التفويت ~~بالهبة والعتق والكتابة ونحوها أو بالوطء وذكر أيضا إذا حاز النصف أو الأقل ~~أو الأكثر بشيء مما تقدم فإن الطالب إذا علم ما نص عليه من المسائل وأشير ~~له مواضعها توفرت دواعيه على مراجعتها في مواضعها إذ ليس المقصود بتأليفي ~~هذا إذهاب ms2091 خصوصية كتاب وإنما قصدي نقل لباب اللباب من كل باب إذا حصله ~~الطالب نشط لمراجعة الفقه وهانت عليه مسائله الصعاب فمن طالع هذه المسألة ~~في البيان أو في ابن عرفة قد يشغل ذهنه ما هو مستغنى عنه مما تركته فيفوته ~~ذلك هذا اللباب الذي نخلته فمراجعة الفقه بعد تحصيل ما قررت في تأليفه نعم ~~العون للطالب فليفهم مقصودي والله تعالى يجعلنا من المتعاونين على طاعته ~~بمنه ورحمته ( لا بين أب وابنه إلا بكهبة إلا أن يطول معها ما تهلك البينات ~~وينقطع العلم ) ابن رشد أما حيازة الأب على ابنه والابن على أبيه فلا خلاف ~~أنها لا تكون بالسكنى والازدراع ولا في أنها تكون بالتفويت من البيع والهبة ~~والصدقة والعتق والتدبير والكتابة والوطء # واختلف هل يحوز كل واحد منهما على صاحبه بالهدم والبنيان والغرس أم لا ~~على قولين أحدهما أنه لا يحوز عليه بذلك إن ادعاه ملكا لنفسه قام عليه في ~~حياته أو بعد وفاته وهو قول مالك والمشهور في المذهب # يريد والله أعلم إلا أن يطول الأمد جدا إلى ما تهلك فيه البينات وينقطع ~~العلم # ومن نوازل البرزلي الحوز لا يقطع حق القرابة إلا أن يثبت أن بينهم ~~PageV06P227 من عدم المسامحة والتشاح ما لا يترك فيه الحق هذه المدة فيكون ~~لذلك الزمان الإسقاط # ومن هذا المعنى ما للمازري فيمن طلب رهنا زعم أنه كان في حق قبله منذ ~~عشرة أعوام فأجاب إن كان مثل هذا لا يسكت عن طلب ما ذكر طول هذه المدة من ~~غير عذر فإن اليمين تسقط # وأجاب ابن رشد من ادعى عقارا بيد غيره لا يسأل المطلوب من أين صار له # قال ابن لب عقود الأصول لا توجب استحقاقا من يد من الشيء بيده ليست بحجة ~~( وإنما تفترق الدور من غيرها في الأجنبي ففي الدابة وأمة الخدمة السنتان ~~ويزاد في عبد وعرض ) ابن رشد لا فرق في مدة حيازة الوارث لورثته بين الرباع ~~والأصول والثياب والحيوان والعروض وإنما يفترق ذلك في حيازة الأجنبي مال ~~الأجنبي بالاعتمار ms2092 والسكنى والازدراع في الأصول والاستخدام والركوب واللباس ~~في الرقيق والدواب والثياب # فقال أصبغ إن السنة والسنتين في الثياب حيازة إذا كانت PageV06P228 تلبس ~~وتمتهن وإن السنتين والثلاث حيازة في الدواب إذا كانت تركب وفي الإماء إذا ~~كن يستخدمن وفي العبيد والعروض فوق ذلك ولا يبلغ في ذلك كله بين الأجنبي ~~إلا العشرة الأعوام كما يصنع في الأصول # # |1 كتاب الحدود # # |2 باب في بيان أحكام الدماء والقصاص وما يتعلق بذلك # PageV06P229 ابن شاس الدماء خطيرة القدر في الدين والقتل كبيرة فاحشة ~~موجبة العقوبة في الدنيا والآخرة وموجباتها في الدنيا خمسة القصاص والدية ~~والكفارة والتعزير والقيمة # روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من شارك في دم امرىء مسلم بشطر ~~كلمة جاء يوم القيامة وبين عينيه مكتوب آيس من رحمة الله المتيطي قال بعض ~~الشيوخ من قال إن القاتل يخلد في النار على التأبيد فقد أخطأ وخالف السنة ~~لأن الذنب لا يحبط ما تقدم من إيمانه ولا ما اكتسب من عمل صالح ولا بد أن ~~يجازي الله سبحانه كل مؤمن على إيمانه قال الله سبحانه @QB@ ولن يتركم ~~أعمالكم @QE@ @QB@ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره @QE@ @QB@ فمن يعمل من ~~الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه @QE@ لكن من تمام توبة القاتل عرض نفسه ~~على أولياء المقتول ويصوم أو يعتق ويلازم الجهاد # وانظر في تفسير ابن عطية قوله تعالى @QB@ إليه يصعد الكلم الطيب @QE@ إن ~~أتلف مكلف وإن رق أما أن المكلف يجب عليه القود إذا قتل معصوما فقال ابن ~~عرفة شرط إيجاب القود كون الجاني بالغا عاقلا فيها والمجنون الذي يفيق ~~أحيانا في حال إفاقته كالسليم # وأما الرقيق فقال المتيطي العبيد مكلفون وجنايتهم متعلقة برقابهم دون ~~ساداتهم لا يلزم ساداتهم أكثر من إسلامهم بما جنوا كانت الجناية مما يجب ~~فيها القصاص أو مما لا يجب فيها القصاص # وجنايتهم ثلاثة أقسام جنايتهم على العبيد وجنايتهم على الأحرار وجنايتهم ~~على الأموال # فأما جنايتهم على العبيد فمالك يرى القود بينهم في النفس وأما جنايتهم ~~على الأحرار ففي المدونة ms2093 قال مالك يقتل العبد بالحر إن شاء الولي فإن ~~استحياهم خير السيد في إسلامه وفدائه بالدية راجع أول مسألة من كتاب ~~الجنايات من المتيطي ( غير حربي ) ابن شاس الركن الثالث يعني من موجبات ~~القصاص القاتل # وشرطه أن يكون ملتزما للأحكام فلا قصاص على الحربي ولا على الصغير ولا ~~على المجنون ويجب على الذمي والسكران ( ولا زائد حرية ) ابن عرفة لا يقتل ~~حر بذي رق بوجه ويقتل ذو الرق بالحر المسلم # وفي جنايتها القصاص بين المماليك كما هو في الأحرار # ولو قتل مكاتب عبده فلسيده أن يقتص منه في النفس والجراح والمدبر ~~والمكاتب وأم الولد والمعتق إلى أجل في القصاص مع من ليس فيه حرية سواء ~~واستحسن في المعتق بعضه أن لا يقتص منه ( أو إسلام ) ابن عرفة المذهب لا ~~يقتل مسلم بكافر وفيها إلا أن يقتله PageV06P230 غيلة # ابن عرفة هذا استثناء منقطع لأنه بالحرابة قتل لأن الغيلة حرابة # انظر الكافر الحر مع العبد المسلم # قال ابن القاسم في نصراني حر قتل عبدا مسلما اختلاف وأرى قتله به # وقال مالك ليس بينهما قود في نفس ولا جرح لأن في هذا حرية وفي هذا إسلاما ~~( حين القتل ) سيأتي عند قوله وضمن وقت الإصابة إن نفى التكافؤ إثر القتل ~~لغو ( إلا لغيلة ) تقدم نص المدونة إلا أن يقتله غيلة ( معصوما ) ابن عرفة ~~محض عمد قتل المسلم عدوان يوجب ملك القود منه لمكافئه أو راجح عليه إن كان ~~بالغا عاقلا وشرط كونه عدوانا عصمة دم القتيل أو استحقاقه معينا # فيها إن قامت بينة على محارب فقتله رجل قبل أن تزكى البينة فإن زكيت أدبه ~~الإمام وإن لم تزك قتل به ( للتلف والإصابة ) سيأتي هذا أيضا عند قوله وضمن ~~وقت الإصابة # وسيأتي أن من رمى نصرانيا فأسلم بعد الرمي وقبل الموت أنه ليس كمن قتل ~~مسلما فيقاد به ولا كمن قتل نصرانيا فيغرم دية نصراني # ومن رمى مسلما فارتد بعد الرمي وقبل الموت أنه لا قود عليه خلافا لأشهب ( ~~بإيمان أو أمان ) ابن شاس الركن ms2094 الثاني يعني من موجبات القصاص القتيل # ابن الحاجب وشرطه أن يكون معصوم الدم بإسلام أو حرية أو أمان # ابن شاس والحربي مهدور دمه وكذلك لا قصاص على من قتل زنديقا أو زانيا ~~محصنا أو قطع سارقا قد توجه عليه القطع لأن هذه حدود لا بد أن تقام ولا ~~تخيير فيها ولا عفو ( كالقاتل من غير المستحق ) ابن الحاجب أما من عليه ~~القصاص فمعصوم من غير المستحق فإن قتله أجنبي عمدا فدمه لأولياء الأول على ~~المشهور فإن أرضوهم أولياء الثاني فدمه لهم # ونص المدونة قال مالك من قتل رجلا عمدا فعدا عليه أجنبي فقتله عمدا فدمه ~~لأولياء الأول # ويقال لأولياء المقتول الثاني أرضوا أولياء الأول وشأنكم بقاتل وليكم في ~~القتل أو العفو فإن لم يرضوهم فلأولياء الأول قتله أو العفو عنه ولهم إن لم ~~يرضوا بما بذلوا لهم من الدية أو أكثر منها # قال مالك وإن قتل خطأ فديته للأولياء الأول # قال ومن قطع يد رجل عمدا ثم قطعت يد القاطع خطأ فديتها للمقطوع الأول وإن ~~كان عمدا فللأول أن يقتص من قاطع قاطعه # PageV06P231 ( وأدب ) تقدم أن من قتل غير معصوم الدم أدب # انظر قبل قوله للتلف وانظر أيضا من وجب له دم قبل رجل فاقتص لنفسه وقتله ~~ولم يدفعه إلى الإمام فلا شيء عليه لكنه أيضا يؤدب # قال في المدونة لافتياته على الأئمة ( كمرتد ) سحنون لا قصاص ولا دية على ~~قاتل المرتد ( وزان أحصن ويد سارق ) تقدم النص بهذا قبل قوله كالقاتل # PageV06P233 ( فالقود ) هذا جواب إن أتلف ( عينا ) من المدونة قال مالك ~~في قاتل العمد يطلب منه الأولياء فيأبى الدية إلا أن يقتلوه فليس لهم إلا ~~القتل فإن عفا بعض الأولياء فنصيب من لم يعف من الدية في مال الجاني # قال ابن القاسم إذ لا سبيل لتبعيض الدم # قال مالك وكذلك جراح العمد إن طلب المجروح الدية فليس له إلا القصاص ~~PageV06P234 ( ولو قال إن قتلتني أبرأتك ) ابن يونس قال سحنون من قال لرجل ~~اقتلني ولك ألف درهم فقتله لا قود ms2095 عليه ويضرب مائة ويحبس عاما ولا جعل له # وقال يحيى بن عمر للأولياء قتله # ابن عرفة ما ذكره عن سحنون خلاف ما له في العتبية أن من قتل من طلبه أن ~~يقتله على إن عفا عنه فإنه يقتل به لأنه عفا عن شيء لم يجب له # ابن رشد وقيل إنما يغرم الدية في ماله وهو الأظهر # وفي النوادر عن ابن القاسم أنه يقتل به ( ولا دية لعاف مطلقا إلا أن يظهر ~~إرادتها فيحلف ) من المدونة إن عفوت عن عبد قتل وليك الحر عمدا ولم تشترط ~~شيئا فكما لو عفوت عن الحر ولم تشترط شيئا ثم تطلب الدية # قال مالك لا شيء لك أن تبين أنك أردته فتحلف ما عفوت إلا لأخذها ثم ذلك ~~لك وكذلك في العبد ثم يخير سيده ( وبقي على حقه إن امتنع ) من المدونة إن ~~عفا ولي القتل الحر على إلزام القاتل ديته لم تلزم إلا أن يشاء # ابن عرفة الأظهر أنها تلزمه وإن كره لحديث مسلم ( كعفوه عن العبد ) تقدم ~~قوله من المدونة وكذا العبد ثم يخير سيده ( واستحق ولي دم من قتل القاتل ) ~~هذا معنى قوله قبل هذا كالقاتل من غير المستحق ( أو قطع يد القاطع فدية خطأ ~~فإن أرضاه ولي الثاني فله ) تقدم نص المدونة قبل قوله وأدب ( وإن فقئت عين ~~القاتل أو قطعت يده ولو من الولي بعد أن أسلم إليه فله القود ) ابن الحاجب ~~إن فقئت عين القاتل أو قطعت يده عمدا أو خطأ فله القود أو العفو أو القتل ~~ولا سلطان لولاة المقتول فلو كان الولي هو القاطع فكذلك أيضا على المشهور ~~ولو كان سلمه له # ونص المدونة من قتل رجلا عمدا فحبس للقتل أو حكم بقتله فيسلم إلى أولياء ~~القتيل ليقتلوه فقطع رجل يده عمدا أو خطأ فله القصاص والعقل والعفو في ~~العدم لا شيء لولاة الدم في ذلك إنما لهم سلطان على من أذهب نفسه ومن قتل ~~وليك عمدا فقطعت يده فله أن يقتص PageV06P235 منك ولو قطعتها خطأ حملت ms2096 ذلك ~~على عاقلتك ويستفاد له ما لم يقد منه وتحمل عاقلته ما أصاب من الخطأ ( وقتل ~~الأدنى بالأعلى ) ابن عرفة محض العمد يوجب ملك القود لمكافئه أو راجح عليه ~~( كحر كتابي بعبد مسلم ) انظر النص قبل قوله أو أسلم # PageV06P236 ( والكفار بعضهم ببعض من كتابي ومجوسي ومؤمن ) ابن عرفة ذو ~~الكفر سواء في القصاص بينهم المجوسي كالكتابي فيه ( كذوي الرق ) انظر النص ~~عند قوله ولا زائد حرية ( وذكر وصحيح وضديهما ) من المدونة وغيرها لغو ~~فضيلة الذكورية والعدالة والشرف وسلامة الأعضاء وصحة الجسم لحديث المسلمون ~~تتكافأ دماؤهم وفي دياتها إن قتل الصحيح سقيما أو أجذم أو أبرص أو مقطوع ~~اليدين والرجلين عمدا قتل به وإن اجتمع نفر على قتل امرأة أو صبية عمدا ~~قتلوا بذلك ( وإن قتل عبد حرا عمدا ببينة أو قسامة PageV06P237 خير الولي ~~فإن استحياه فلسيده إسلامه أو فداؤه ) من المدونة قال مالك يقتل العبد ~~بالحر إن شاء الولي فإن استحياه خير سيده في إسلامه أو فدائه بالدية وكذا ~~يخير في فدائه بالدية في قتله خطأ وإن قتل عبد حرا فأتى ولاته عليه بشاهد ~~حلفوا خمسين يمينا ولهم قتل العبد إن شاؤا أو ليس لهم أن يحلفوا يمينا ~~واحدة ليستحيوه إذ لا يستحق دم حر إلا ببينة أو حلف خمسين يمينا # PageV06P238 ( إن قصد ضربا وإن بقضيب ) من المدونة من تعمد ضرب رجل بلطمة ~~أو وكزة أو حجر أو بندقة أو قضيب أو عصا أو غير ذلك ففي كله القود إن مات ~~بذلك # المتيطي القتل يكون على ثلاثة أوجه أحدها أن لا يعمد للضرب ولا للقتل مثل ~~أن يرمي شيئا فيصيب به إنسانا فيقتله أو يقتل المسلم في حرب العدو وهو يرى ~~أنه كافر فهذا قتل خطأ بإجماع لا يجب فيه القصاص # الوجه الثاني أن يعمد للضرب ولا يعمد للقتل فلا يخلو أن يكون ذلك على وجه ~~اللعب أو على وجه الأدب ممن يجوز له الأدب أو على وجه النائرة والغضب # فأما إن كان على وجه اللعب فثالث الأقوال قول المدونة ms2097 أن ذلك من الخطأ ~~وأما إن كان على وجه الأدب ممن يجوز له الأدب كالمؤدب والصانع فهو يجري ~~عندي على ما إذا كان على وجه اللعب فتدخل فيه الأقوال الثلاثة # وأما إن كان على وجه النائرة والغضب الوجه الثالث أن يعمد للقتل # انظره أول كتاب الديات # ومن المدونة إن تعمده بضرب لطمة فمات قتل به ( كخنق ومنع طعام ومثقل ) ~~التلقين العمد ما قصد به إتلاف النفس بآلة تقتل غالبا ولو بمثقل أو بإصابة ~~المقتل كعصر الانثيين وشدة الضغط والخنق # ابن القصار أو يطبق عليه بيتا أو يمنعه الغذاء حتى يموت جوعا # بعض القرويين من منع فضل مائه مسافرا عالما أنه لا يحل منعه وأنه يموت إن ~~لم يسقه ماءه أنه قتل به وإن لم يل قتله ( ولا قسامة إن أنفذ مقتله أو مات ~~مغمورا ) من المدونة إن شققت بطن رجل فتكلم أو أكل أو عاش وأكل يومين أو ~~ثلاثة ثم مات من ذلك أفيه قسامة قال لم أقف لمالك على هذا ولكنه قال إن مات ~~تحت الضرب أو بقي مغمورا لم يتكلم ولم يأكل ولم يشرب ولم يفق حتى مات فلا ~~قسامة فيه # وقال من أكل أو شرب وعاش ثم مات بعد ذلك ففيه القسامة لأنه لا يؤمن أنه ~~مات من أمر عرض له # وأما شق الجوف فلم اسمع منه فيه شيئا وأرى إن أنفذ مقلته وعلم أنه لا ~~يعيش من مثل هذا إنما حياته خروج نفسه فليس فيه وما أشبهه قسامة وقد قال ~~مالك في الشاة يخرق السبع بطنها فيشق أمعاءها فتنتشر إنها لا تؤكل على حال ~~( أو كطرح غير محسن العوم عداوة وإلا فدية ) روى ابن القاسم طرح من لا يحسن ~~العوم في نهر على وجه العداوة يوجب القود # ومن المدونة من طرح رجلا في نهر ولم يدر أنه لا يحسن العوم فمات فإن كان ~~على العداوة والقتل قتل به وإن كان على غير ذلك ففيه الدية ( وكحفر بئر وإن ~~ببيته وضع مزلق أو ربط دابة بطريق واتخاذ ms2098 كلب عقور تقدم لصاحبه إنذار قصد ~~الضرر وهلك المقصود وإلا فالدية ) من المدونة من وضع سيفا بطريق للمسلمين ~~أو بموضع لقتل رجل فعطب به الرجل قتل به وإن عطب به غيره فديته على عاقلته # ومن المدونة أيضا قال مالك من حفر بئرا في منزله للسارق أو عمل له ما ~~يتلف به فمات ضمن ديته وكذلك إن وقع فيه غيره # أبو إبراهيم إن قصد قتل إنسان بعينه قتل به وفي غيره ديته على العاقلة ~~كقولها في مسألة السيف وهو دليل الباب كله # ابن الحاجب شرط القتل أن يكون عمدا ثم قال وهو القصد إلى ما يقتل مثله من ~~مباشرة أو تسبب # ثم قال والسبب كحفر بئر أو شرب أو وضع سيف أو ربط دابة أو اتخاذ كلب عقور ~~قصدا للهلاك حتى PageV06P240 لو حفر في داره بئرا لإهلاك لص قتل به ولو هلك ~~به غير المقصود فالدية أو القيمة # أما لو فعل ذلك لا لقصد إهلاك فإن كان فيما لا يجوز له ضمن الدية والقيمة ~~وإن كان يجوز فإن قصد ضررا ولو كسارق ضمنه وغيره وإلا فلا ضمان # الباجي وروى ابن وهب من رش فناءه ليزلق من يمر به من آدمي أو غيره ضمنه ~~وكذلك من جعل في الطريق مربطا لدابته أو كلبا لداره يعقر من يدخلها أو في ~~غنمه ليعدو على من أرادها # وروى ابن القاسم من فعل ما يجوز له كمن حفر بئرا بداره من غير ضرر أحد أو ~~بدار غيره بإذنه أو رش فناءه تبردا أو تنظفا أو ربط كلب صيد بداره أو في ~~غنمه للسباع أو نصب حبالات للسباع أو وقف على دابته بطريق أو نزل عنها ~~لحاجة أو أوقفها بباب مسجد أو حمام أو بسوق لم يضمن ما هلك بشيء من ذلك ~~وكذا إن أخرج روشنا من داره # انظر بعد هذا عند قوله إلا نهارا وانظر ترجمة فيمن استعمل صبيا من ابن ~~يونس # وقال أشهب من حفر بئر ماشية قرب أخرى لغير بغير إذنه فعطب بها ادمي ms2099 لم ~~يضمنه لأنه جائز له إلا أن يعلم أنه يضر بجاره فيؤمر بردها وما هلك فيها ~~بعد أمره ضمنه # محمد وما هلك بذلك من آدمي فعلى ما قلته وغيره في ماله ( وكالإكراه ~~وتقديم مسموم ) تقدم قول ابن الحاجب شرط القتل أن يكون عمدا ثم قال من ~~مباشرة أو تسبب كحفر بئر وكالإكراه وتقديم الطعام المسموم # وقال ابن شاس المذهب نوعان أي سبب ومباشرة # فالسبب كحفر بئر للإهلاك وكالإكراه وشهادة الزور في القصاص على إحدى ~~الروايتين وتقديم الطعام المسموم إلى الضيف # والذي لابن عرفة في القود بالإكراه بشهادة الزور روايتان # واختار ابن القصار الأولى في تقديم الطعام المسموم القود انتهى نقله # من المدونة من قتل رجلا بسقي سم قتل به ( ورمى حية عليه ) أصبغ من طرح ~~على رجل حية مسمومة فمات قتل به ولا يصدق أنه على اللعب مثل بعض الشباب ~~يطرح الحية التي لا تعرف بمثل هذا فتقتل فهذا خطأ # ابن عرفة مقتضى قول المدونة إن تعمده بضرب لطمة فمات قتل به عدم شرط أنها ~~قاتلة # وقال ابن شاس يغلب السبب على المباشرة وذلك ظاهر إذا لم تكن المباشرة ~~عدوانا كما لو طرح رجل مع سبع في مكان ضيق وأمسكه على ثعبان فهلك ( ~~وكإشارته بسيف فهرب وطلبه وبينهما عداوة وإن سقط فبقسامة وإشارته فقط خطأ ) ~~ابن شاس واختلف في الإشارة بالسيف وقال محمد من أشار على رجل بالسيف وكانت ~~بينهما عداوة فتمادى بالإشارة عليه وهو يهرب منه فطلبه حتى مات فعليه ~~القصاص ابن القاسم إن طلبه حتى سقط فمات فعليه القود بقسامة أنه مات خوفا ~~منه # الباجي لاحتمال موته من السقطة # الباجي ولو كانت إشارته فقط فمات فإنما فيه الدية عند محمد على العاقلة ~~ونحوه لابن القاسم ( وكالإمساك للقتل ) من الموطأ من أمسك رجلا لآخر ليضربه ~~فضربه فمات إن أمسكه وهو يرى أنه يريد قتله قتلا معا وإن كان يرى أنه لا ~~يقتله قتل القاتل فقط وعوقب الممسك أشد عقوبة وسجن سنة ( وتقتل الجماعة ~~بالواحد ) PageV06P241 ابن عرفة المذهب قتل الجماعة ms2100 بالواحد ( والمتمالئون ~~وإن بسوط سوط ) ابن الحاجب لو تما لأجمع على ضرب سوط قتلوا جميعا # ابن عرفة يريد تمالؤا على قتله ( والمتسبب مع المباشر ) ابن عرفة قول ابن ~~الحاجب لو اشترك المتسببون والمباشرون قتلوا جميعا واضح دليله مسألة ~~الإمساك وقول المدونة في المحاربين إن ولي رجل من جماعة قتل رجل وباقيهم ~~عون لهم وتابوا قبل أخذهم دفعوا لأولياء القتيل قتلوا من شاؤا وعفوا عمن ~~شاؤوا وأخذوا الدية ممن شاؤوا # ومن الرسالة وتقتل الجماعة بالواحد وإن ولي القتل بعضهم ( كمكره ومكره ) ~~المازري من أكره رجلا على قتل رجل ظلما قتل المباشر إذ لا خلاف أن الإكراه ~~لا يبيح له قتل مسلم ظلما ويقتل المكره أيضا لأن القاتل كآلة انتهى # وصور ابن رشد هنا ست صور ولم يذكر هذه الصورة بهذه العبارة # وعبارته في الذين يقتلون معا أن قال ما نصه الصورة الثانية أن يأمر الرجل ~~عبد نفسه بقتل رجل فيفعل فإنهما يقتلان جميعا عند ابن القاسم # ولم يختلف في ذلك كان العبد فصيحا أو أعجميا # وقاله أصبغ # الصورة الثالثة أن يأمر الإمام بعض أعوانه يقتل رجل ظلما فيفعل لا خلاف ~~أنهما يقتلان معا # الصورة الرابعة أن يأمر الرجل ابنه الذي في حجره وقد بلغ الحلم أو الصانع ~~لمتعلمه وقد بلغ الحلم أو المؤدب لمن يؤدبه وقد بلغ الحلم بقتل رجل فيفعل # اختلف في هذا قول ابن القاسم فقال في سماع يحيى يقتل القاتل ويبالغ في ~~عقوبة الآمر # وقال في رواية سحنون إنهما يقتلان معا انتهى # فانظر أنت هذا ( وكأب أو معلم أمر ولدا صغيرا ) ابن رشد والصورة الخامسة ~~أن يأمر الرجل ابنه الذي في حجره وقد راهق الحلم ومثله يتناهى عما ينهى عنه ~~والصانع لمتعلمه كذلك يعني المراهق الذي لم يبلغ الحلم أو المؤدب لمن يؤدبه # كذلك أيضا فإن الآمر يقتل ويكون على عاقلة الصبي القاتل نصف دية المقتول ~~عند ابن القاسم # الصورة السادسة أن يكون دون ذلك في السن فلا خلاف أن الآمر يقتل ويكون ~~على عاقلة الصبي نصف الدية ms2101 انتهى # والذي للمتيطي إذا أمر رجل صبيا صغيرا لا يعقل بقتل رجل أو بقتل صبي قتل ~~الآمر أبا كان أو معلما وكانت على عاقلة الصغير المأمور الدية وإن كان ~~الصبي ممن يعقل وهو دون الحلم أدب ولم يقتل وكان على عاقلة الصبي المأمور ~~الدية انتهى # انظر قوله كانت عليه الدية وقد تقدم لابن رشد نصف الدية وكذا قال المازري ~~( وسيد أمر عبدا مطلقا ) تقدم في الصورة الثانية لابن رشد أن السيد والعبد ~~يقتلان معا كان العبد فصيحا أو أعجميا # وقد تقدم في الفرع قبل هذا أن الآمر يقتل دون الصبي المأمور # انظر أنت عبارة خليل ( فإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط ) ابن رشد الصورة ~~الأولى أن يأمر الرجل رجلا آخر أو عبدا لغيره بقتل رجل فيقتله لا خلاف أنه ~~يقتل القاتل ويضرب الآمر مائة ويسجن سنة انتهى # وانظر أنت الصورة الرابعة هل تدخل لخليل هنا # انظرها قبل قوله وكاب ( وعلى شريك الصبي القصاص إن تمالآ على قتله ) من ~~المدونة إن قتل رجل وصبي رجلا عمدا قتل الرجل وعلى عاقلة الصبي نصف الدية # ابن يونس يريد إذا تعمدا جميعا قتله وتعاقدا عليه وتعاونا عليه ( لا شريك ~~مخطىء ومجنون ) نص ابن الحاجب أن حكم المجنون كحكم المخطىء # وقال ابن عرفة في العامد إذا شركه صبي أو أب أو مجنون أو مخطىء أو من لا ~~يقتص منه ستة أقوال # ومن المدونة لو كانت رمية الصبي خطأ ورمية الرجل عمدا ومات منهما معا ~~فأحب إلي أن تكون الدية عليهما معا لأني لا أدري من أيهما مات # ابن يونس يريد نصف الدية على الرجل في ماله # محمد وإن قتل رجلان رجلا أحدهما عمدا والآخر خطأ قتل المتعمد وعلى ~~المخطىء نصف الدية ( وهل يقتص من شريك سبع وجارح نفسه وحربي ومريض بعد ~~الجرح أو عليه نصف الدية قولان ) هذه عبارة ابن الحاجب وانظر شريك الهدم # قال ابن القاسم في رواية عيسى فيمن جرح ثم ضربته دابة فمات فلا يدري من ~~أي ذلك مات قال نصف ms2102 الدية على عاقلة الجارح # قيل بقسامة قال وكيف يقسم في نصف الدية وقال في المجموعة إذا جرحه رجل ثم ~~ضربته دابة أو وقع من فوق جدار فأصابته جراح أخر ثم مات فلا يدري من أي ذلك ~~مات # فلهم أن يقسموا لمات من جرح الجارح وهو كمرض المجروح بعد الجرح # وقد قال مالك إذا مرض المجروح فمات فليقسموا لمات من ضربه في الخطأ ~~والعمد # قال ابن المواز وإن كان إنما طرحه إنسان على ظهر البيت بعد جرح الأول ~~أقسموا على أيهم شاؤا على الجارح أو الطارح وقتلوه وضرب الآخر مائة وسجن ~~عاما # انتهى من ابن يونس # وراجع أنت ابن عرفة ونقله عن ابن رشد أن معنى مسألة الدابة إن جرح الرجل ~~وضرب الدابة كان معا ومات من حينه فحمل أمره على موته من الآمر لاحتمال ~~موته منهما احتمالا واحدا لا يمكن PageV06P242 تغليب أحدهما على الآخر # ابن رشد وقوله فيمن شج موضحة فتأخر برؤه حتى سقط عليه جدار ومات منه أو ~~قتل له نصف عقل الموضحة # ابن رشد وهذا عندي لأنه لا يدري لعله مات من الموضحة # ابن عرفة في تعليله نظر راجعه فيه ( وإن تصادما أو تجاذبا مطلقا قصدا ~~فماتا أو أحدهما فالقود ) قال مالك إذا اصطدم فارسان فمات الفرسان ~~والراكبان فدية كل واحد على عاقلة الآخر وقيمة فرس كل واحد في مال الآخر # قال مالك ولو أن حرا وعبدا اصطدما فماتا جميعا فقيمة العبد في مال الحر ~~ودية الحر في رقبة العبد يتقاصان فإن كان ثمن العبد أكثر من دية الحر كان ~~الزائد لسيد العبد في مال الحر وإن كانت دية الحر أكثر لم يكن على السيد من ~~ذلك شيء # وقال في رجلين اصطدما وهما يحملان جرتين فانكسرتا غرم كل واحد ما كان على ~~صاحبه وإن انكسرت إحداهما غرم ذلك له صاحبه # قال مالك في السفينتين تصطدمان فتغرق إحداهما بما فيها فلا شيء في ذلك ~~على أحد لأن الريح تغلبهم إلا أن يعلم أن النواتية لو أرادوا صرفها قدروا ~~فيضمنوا ms2103 وإلا فلا شيء عليهم # قال ابن القاسم ولو قدروا على حبسها إلا أن فيها هلاكهم وغرقهم فلم ~~يفعلوا فليضمن عواقلهم دياتهم ويضمنوا الأموال في أموالهم وليس لهم أن ~~يطلبوا نجاتهم بغرق غيرهم # وكذلك لو لم يروهم في ظلمة الليل وهم لو رأوهم لقدروا على صرفها فهم ~~ضامنون لما في السفينة ودية من مات على عواقلهم ولكن لو غلبتهم الريح أو ~~غفلوا لم يكن عليهم شيء # انتهى من ابن يونس ابن عرفة قال ابن شاس وسواء كان المصطدمون راكبين أو ~~ماشين أو بصيرين أو ضريرين أو أحدهما ضريرا وبيده عصا وإن تعمد الاصطدام ~~فهو عمد محض فيه حكم القصاص ولوكانا صبيين ركبا بأنفسهما أو أركبهما ~~أولياؤهما فالحكم فيهما كما في البالغين إلا في القصاص # ولو جذبا حبلا فانقطع فتلف فكاصطدامهما وإن وقع أحدهما على شيء فأتلفه ~~ضمناه # ابن عرفة يؤيد هذا ما في المدونة والمجموعة إن اصطدم فرسان فمر أحدهما ~~على صبي فقطع أصبعه ضمناه # انظر هنا في ابن عرفة القصاص من قتل خارجة ولم يلتفت لإثبات قوله أردت ~~عمرا وأراد الله خارجة # ومن قتل رجلا عمدا يظنه غيره ممن لو قتله لم يكن فيه قصاص ومن رمى رجلا ~~بحجر فاتقاها المرمى عليه فقتلت آخر كما لو هرب إمام القاتل فسقط على طفل ~~فقتله كالأربعة الذين تعلق بعضهم ببعض وسقطوا على الأسد فقتلهم ( وحملا ~~عليه عكس السفينتين إلا لعجز حقيقي إلا كخوف غرق أو ظلمة ) قد تقدم جميع ما ~~نقل ابن يونس عن ابن القاسم في اصطدام السفينتين والراكبين # وقال ابن الحاجب لو اصطدم فارسان عمدا فأحكام القصاص وإلا فعلى عاقلة كل ~~واحد دية الآخر # ثم قال فإن اصطدم سفينتان فلا ضمان بشرط العجز عن الصرف والمعتبر العجز ~~حقيقة لا لخوف غرق أو ظلمة # ابن عبد السلام قول ابن الحاجب يوهم أن حكم الفارسين مخالف لحكم ~~السفينتين وليس كذلك لأن الفارسين إذا جمع بهما فرساهما فكان تلف لم يضمنا ~~إلا أن الفرسين إذا جهل أمرهما حمل على أنهما قادران على إمساكهما ms2104 وفي ~~السفينتين على العجز # ابن عرفة قوله إذا جمح الفرس ولم يقدر راكبه على صرفه أنه لا يضمن يرد ~~بقولها إن جمحت دابة براكبها فوطئت إنسانا فهو ضامن وبقولها إن كان في رأس ~~الفرس اعتزام فحمل بصاحبه فاصطدم فصاحبه ضامن لأن سبب جمحه من راكبه وفعله ~~به إلا أن يكون إنما نفر من شيء مر به في الطريق من غير سبب راكبه فلا ضمان ~~عليه ( وإلا فدية كل عاقلة الآخر وفرسه في مال الآخر كثمن العبد ) تقدم أول ~~مسألة إن لم يصدما قصدا PageV06P243 وكيف لو كان أحدهما عبدا # ولم يذكر ابن يونس اصطدامهما قصدا وهنا كان ينبغي نقل كلامه ولكن أردت ~~تقديم نص المدونة ( وإن تعدد المباشر ففي الممالأة يقتل الجميع وإلا قدم ~~الأقوى ) انظر قبل هذا عند قوله والمتمالئون وعند قوله والمتسبب مع المباشر ~~ذكر هناك إذا كان المتمالئون في فور واحد وذكر هنا إذا طرأت مباشرة ثم أخرى ~~قال ابن شاس إذا طرأت مباشرة على مباشرة قدم الأقوى # فلو جرح الأول وحز الثاني الرقبة فالقود على الثاني فلو أنفذا الأول ~~المقاتل ثم أجهز عليه آخر فالقصاص على الأول خاصة بغير قسامة ويبالغ في ~~عقوبة الثاني # سحنون لو قطع أحدهم يده والآخر رجله وضرب الآخر عنقه قتل القاتل وقطع ~~القاطعان # ابن عرفة لو أنفذ أحدهما مقاتله وأجهز عليه الآخر فقال ابن القاسم في ~~سماع يحيى يقتل الأول ويعاقب الثاني وقال في سماع أبي زيد عكس ذلك # قال ابن رشد قتل الأول أظهر # ووجه القول الثاني هو الذي يقتل لأنه حينئذ كان معدودا في جملة الأحياء ~~يرث ويوصي # وعن سحنون إن وصية من أنقذت مقاتله لا تجوز فعلى قوله لا يرث ولا يورث # وقياس قول ابن القاسم يقتل به الأول أنه لا يرث ولا يورث # وله في سماع عيسى أنه يرث ويورث فيتحصل في هذه المسألة ثلاثة أقوال ~~ثالثها التفرقة بين القصاص والموارثة وهي أحسن الأقوال ( ولا يسقط القتل ~~عند المساواة بزوالها بعتق أو إسلام وضمن وقت الإصابة والموت ) ابن ms2105 الحاجب ~~إذا صادف القتل تكافؤ الدماء لم يسقط بزواله كالكافر يسلم والعبد يعتق فلو ~~زال بين حصول الموجب ووصول الأثر كعتق أحدهما أو إسلامه بعد الرمي وقبل ~~الإصابة وبعد الجرح وقبل الموت # فقال ابن القاسم المعتبر في الضمان وقت الإصابة وحال الموت كما لو رمى ~~صيدا ثم أحرم ثم أصابه فعليه جزاؤه اه # وقد تقدم قوله لا زائد حرية أو إسلام حين القتل وقوله مكلف معصوم للتلف ~~والإصابة وأجلت الكلام على الفرعين إلى التكلم على هذا الفرع وقد عقد ابن ~~شاس في هذه المسألة فصلا فقال فصل في تغيير الحال من الرمي والجرح وبين ~~الجرح والموت # وقال ابن عرفة نفي التكافؤ أثر القتل لغو # قال ابن القاسم إن أسلم النصراني بعد قتله نصرانيا قتل به فإن لم يكن ~~للقاتل ولي فالعفو عنه أحب إلي # ابن رشد استحب العفو عنه لحرمة الإسلام بخلاف المسلم يقتل مسلما لا ولي ~~له إلا المسلمون لا يجوز عفو الإمام عنه مجانا لأنه ناظر للمسلمين فهو ~~كالوصي على الصغير لا يجوز عفوه مجانا ويجوز عفوه نظرا لليتيم # ابن يونس قال مالك إذا جرح النصراني أو العبد المسلم ثم أسلم هذا وعتق ~~هذا وقال كل واحد منهما دمي عند فلان فإن كان للنصراني أولياء مسلمون أو ~~للعبد أولياء أحرار أقسموا مع قوله واستحقوا الدية في مال الجاني ولا قود ~~فيه # ابن عرفة قال ابن القاسم إن أسلم نصراني بعد أن جرح فمات ففيه دية حر ~~مسلم في مال الجاني حالة # أشهب إنما عليه دية نصراني إنما النظر لوقت الضربة لا للموت ألا ترى لو ~~قطع مسلم يد مسلم ثم ارتد المقطوعة يده فمات مرتدا أو قتل أن القصاص في قطع ~~اليد ثابت على الجاني انتهى # انظر قول ابن القاسم لم يجعل حكمه حكم المسلم فيكون فيه القود ولم يجعل ~~حكمه حكم نصراني فيكون عليه دية نصراني # فانظره مع قولهم وضمن وقت الموت ثم نقل ابن عرفة فروعا ثم قال لو جرح ~~مسلم مسلما فارتد المجروح ثم نزا ms2106 به فمات فاجتمع الناس على أن لا قود فيه ~~لأنه صار إلى ما أحل دمه # ابن عرفة وقد تقدم لأشهب أن القصاص في الجرح ثابت # وانظر لو رمى عبد رجلا بسهم فعتق قبل وصول السهم # قال ابن شاس الاعتبار عند ابن القاسم بحال الإصابة # قال الأستاذ أبو بكر فعلى هذا الدية على عاقلته # وقال سحنون الجناية في رقبته لأنه عبد حين الرمية فجعل الحكم بخروج ~~الرمية # وانظر عكس هذا لو رمى حر عبدا فعتق قبل الإصابة تجب دية حر على قول ابن ~~القاسم وعلى الأصل الثاني قيمة عبد من ابن شاس وانظر لو رمى مسلم مرتدا ~~فأسلم قبل وصول الرمية فقتله أو جرحه فعليه في قول ابن القاسم إن مات الدية ~~حالة في ماله وإن لم يمت فدية الجرح في ماله وعلى قول سحنون وأشهب لا قصاص ~~على الرامي لأنه رمى في وقت لا قود فيه ولا عقل # وانظر PageV06P244 لو رمى عبد نفسه ثم أعتقه قبل إصابته على قول ابن ~~القاسم الدية عليه وعلى قول غيره لا شيء عليه وانظر إذا رمى مرتدا ثم أسلم ~~ثم أصاب سهمه رجلا خطأ فقال سحنون أنا وإن كنت أعتبر وقت الرمي فأقول في ~~هذه الدية على العاقلة وإن كان ليس من أهل العاقلة وقت الرمي إذ لا عاقلة ~~للمرتد فإنما انظر إلى الدية يوم تفرض على العاقلة وها هنا لم يحكم فيها ~~حتى أسلم وله وقت الإسلام عاقلة وقد قال أصحابنا أجمع ابن القاسم وغيره إن ~~جنى خطأ ثم أسلم أن عاقلته تحمل ذلك فكذلك هذا عندهم # وانظر لو رمى مسلم نصرانيا فأسلم قبل وصول الرمية لا قصاص فيه وفيه دية ~~مسلم في قول ابن القاسم وفي قول أشهب ديته دية نصراني # وانظر لو جنى مسلم على نصراني فتمجس النصراني ثم نزا في جرحه فمات فعليه ~~دية مجوسي في قول ابن القاسم ودية نصراني في قول أشهب # ولو كان مجوسيا ثم تهود فعلى قول ابن القاسم دية يهودي وقاله عبد الملك ~~وعلى قول ms2107 أشهب دية مجوسي ( والجرح كالنفس في الفعل والفاعل والمفعول إلا ~~ناقصا جرح كاملا ) ابن شاس النظر في القصاص في نوعين في النفس والطرف # فتكلم على النفس ثم قال النوع الثاني في القصاص في الطرف وذلك في شرط ~~القطع والقاطع والمقطوع ما ذكرنا في شروط القتل والقاتل والمقتول # قال الأستاذ أبو بكر وعقد الباب أن كل شخصين يجري بينهما القصاص في ~~النفوس من الجانبين يجري في الأطراف قال فأما إذا كان أحدهما يقتص له من ~~الآخر ولا يقتص لآخر منه في النفس فقال مالك لا يقتص في الأطراف وإن كان ~~يقتص منه في النفس كالعبد يقتل الحر والكافر يقتل المسلم يقتلان ولو قطع ~~العبد أو الكافر الحر المسلم لم يكن له أن يقتص منهما في الأطراف وإن في ~~ظاهر المذهب # وقال ابن عرفة متعلق الجناية PageV06P245 غير نفس وإن أبانت بعض الجسم ~~فقطع وإلا فإن أزالت اتصال عظم لم يبق فكسر فإن أثرت في الجسم فجرح وإلا ~~فإتلاف منفعة والقصاص في الأطراف لا في النفس إلا في جناية أدنى على أعلا ~~فلو قطع عبد أو كافر حرا مسلما فطرق الباجي مشهور مذهب مالك لا قصاص وتلزم ~~الدية ( وإن تميزت جنايات بلا تمالؤ فمن كل كفعله ) سحنون لو قطع أحدهم يده ~~انظره قبل هذا عند قوله وإن تعدد المباشر ( واقتص من موضحة أوضحت عظم الرأس ~~والجبهة والخدين وإن كإبرة وسابقها من دامية وحارصة شقتا الجلد وسمحاق ~~كشطبة وباضعة شقت اللحم ومتلاحمة غاصت فيه بمتعدد وملطأة قربت للعظم ) عبد ~~الوهاب الجراح على ضربين ضرب تتأتى فيه المماثلة وهو الذي يجب فيه القصاص ~~كالدامية وما بعدها إلى الموضحة وقطع الأطراف وقلع العين وغير ذلك من ~~الأعضاء # وقال المتيطي كل هذه الشجاج المراد بها ما كان في الرأس # ابن عرفة وفي الجراح ما قبل الهاشمة القود # ابن شاس ولا قصاص فيما بعد الموضحة # عياض أولاها الحارصة وهي ما حرص الجلد أي شقه وتسمى الدامية لأنها تدمي ~~والدامعة لأن الدم يدمع منها # وقيل الدامية أولى لأنها تخدش ms2108 فتدمي ولا تشق الجلد ثم الخارصة لأنها شقت ~~الجلد # وقيل هي السمحاق كأنها جعلت الجلد كسماحيق السحاب ثم الدامعة لأنها دمها ~~كالدمع ثم الباضعة # ابن شاس وهي التي تبضع اللحم ثم المتلاحمة وهي التي تغوص في اللحم غوصا ~~بالغا وتقطعه في عدة مواضع # عياض وهي التي أخذت في اللحم في غير موضع # ثم الملطاة وهي ما قرب من العظم وبينها وبينه قليل من اللحم # وقيل هي السمحاق # ثم الموضحة وهي التي كشفت عن العظم # ومن المدونة حد الموضحة ما أفضى إلى العظم ولو بقدر إبرة وعظم الرأس ~~محلها وحد ذلك منتهى الجمجمة وموضحة الخد كالجمجمة # ابن شاس الموضحة التي توضح العظم من الرأس والجبهة # عياض ثم الهاشمة ما هشمت العظم ( كضربة السوط ) من المدونة قال ابن ~~القاسم في ضربة السوط القود بخلاف اللطمة فلا قود فيها ( وجراح الجسد وإن ~~منقلة ) لو قال وإن هاشمة لتنزل على ما يتقرر # وقد قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أن المنقلة لا تكون إلا في الرأس ~~والوجه # ابن الحاجب في جراح الجسد من الهاشمة وغيرها القود بشرط أن لا يعظم الخطر ~~كعظام الصدر والعنق والصلب والفخذ # ومن المدونة قال مالك في عظام الجسد القود كالهاشمة لا المجوف كالفخذ ~~وشبهه وربيعة يرى القود في كل جرح ولو كان متلفا # قال مالك وإن قطع بضعة من لحمه ففيها القود # ابن عرفة يريد بشرط المماثلة محلا وقدرا ( بالمساحة ) ابن حارث اتفقا في ~~جراح العمد في الجسد أن القصاص منها على قدر الجرح في طوله وعمقه فإن كانت ~~موضحة في الرأس فقال ابن القاسم القود على قدر الموضحة ( إن اتحد المحل ) ~~ابن الحاجب تشترط المماثلة في المحل والقدر والصفة فلا تقطع اليمنى باليسرى ~~ولا الثنائية بالرباعية وتتعين عند عدمه الدية # ابن رشد لا خلاف أن الأنملة تقطع بالأنملة كانت أطول أو أقصر وإنما اختلف ~~في الجراح قال ابن القاسم قديما إنما يقاد بقدر الجرح الأول وإن أوعب رأس ~~المستقاد منه يريد ولو لم يعب بالقياس فليس عليه غير ms2109 ذلك # الباجي على قول ابن القاسم إن قصر رأس الجاني عن قدر الشق فليس عليه غير ~~ذلك لا يتعدى الرأس إلى الجبهة ولا الذراع إلى العضد ولا قود في الباقي ولا ~~دية ( كطبيب زاد عمدا وإلا فالعقل ) في المدونة والمجموعة لابن القاسم ما ~~زاد الطبيب في القود خطأ فعلى عاقلته # ابن عرفة مفهومه إن زاد عمدا فالقصاص وهو واضح من إطلاق الروايات ( كيد ~~شلاء عدمت النفع بصحيحة وبالعكس ) ابن شاس لا تقطع الشلاء بالصحيحة ولا ~~تقطع الصحيحة بالشلاء وأن قنع بها إلا أن يكون له بها انتفاع ولا يضم إليها ~~أرش # وعبارة ابن يونس قال أشهب قال مالك أما إن كان فيها منفعة إلا أن بها ~~شللا بينا وهو ينتفع بها فرضي أن يستقيد من هذه الناقصة وله فيها استمتاع ~~فذلك له لأنها تقطع في السرقة وأما إن لم تكن فيها منفعة فليس ذلك له واليد ~~الشلاء يقطعها رجل صحيح فلا قصاص فيها ( وعين أعمى ولسان أبكم ) ابن شاس ~~الذكر المقطوع الحشفة والحدقة العمياء ولسان الأبكم كاليد الشلاء ( وما بعد ~~الموضحة من منقلة أطارت فراش العظم من الدواء وآمة أفضت للدماغ ودامغة خرطت ~~خريطته ) قال عبد الوهاب من شرط القصاص أن يكون الجرح لا يعظم الخطر فيه ~~ولا يغلب والخوف منه على النفس الموضحة فما قبلها فإن كان مما يغلب ويغلب ~~خطره فلا قصاص وفيه الدية حالة في مال الجاني وذلك كالمأمومة والجائفة ~~والمنقلة على خلاف فيها خاصة # ومن المدونة لا قود في المنقلة والمأمومة والجائفة # والمنقلة ما أطار فراش العظم وإن صغر # عياض المنقلة ما كسرت العظم فيعتقر إلى إخراج بعض عظامها لإصلاحها # وقد تقدم عند قولها وإن منقلة أنها لا تكون إلا في الرأس والمأمومة هي ~~التي أفضت PageV06P246 إلى أم الدماغ وهي تختص بالرأس والجائفة هي التي ~~نفذت إلى الجوف وهي تختص به # التلقين يقال في المأمومة الآمة # ابن شاس وهي البالغة إلى أم الرأس والدامغة الخارقة لخريطة الدماغ ( ~~كلطمة وشفر عين حاجب ولحية وعمده كالخطأ إلا في ms2110 الأدب ) من المدونة لا قود ~~في اللطمة قال وليس في جفون العين وأشفارها إلا الاجتهاد # الباجي ومن نتف لحية رجل أو رأسه أو شاربه فقال ابن القاسم فيه الأدب # قال المغيرة ولا قصاص فيه # ابن الحاجب لا قصاص في اللحية وأشفار العين وهو كالخطأ إلا الأدب ( ولا ~~أن يعظم الخطر في غيرها كعظم الصدر ) وانظر عند قوله وجراح الجسد # وقال ابن شاس وبالجملة فلا قصاص في شيء مما يعظم الخطر فيه كائنا ما كان ~~( وفيها أخاف في رض الانثيين أن يتلف ) من المدونة قيل فإن أخرج الانثيين ~~أو رضهما عمدا قال قال مالك فيهما القصاص # ولا أدري ما قوله في الرض إلا أني أخاف أنه متلف فإن كان متلفا فلا قود ~~وكذلك كل متلف # أشهب إن قطعتا أو أخرجتا ففيهما القود لا في رضهما لأنه متلف PageV06P247 ~~( وإن ذهب كبصر بجرح اقتص منه فإن حصل أو زاد وإلا فدية ما لم يذهب وإن ذهب ~~والعين قائمة فإن استطيع كذلك وإلا فالعقل كان شلت يده بضربة ) ابن الحاجب ~~إن ذهب كسمع وبصر بسراية ما فيه القصاص كموضحة اقتص له منها فإن ذهب منه ~~استوفى وإلا فعليه دية ما لم يذهب # قال ابن القاسم في ماله # ومن المدونة إن أوضحه موضحة عمدا فذهب بها سمعه أقيد من الموضحة بعد ~~البرء فإن برىء الجاني ولم يذهب سمعه وعقله بذلك كان في ماله ديتان دية سمع ~~ودية عقل # وقد يجتمع في ضربة واحدة قود وعقل ومن المدونة أيضا إن انخسفت العين أو ~~ابيضت أو ذهب بصرها وهي قائمة خطأ ففيها الدية وإن كان عمدا فخسفها خسفت ~~عينه وإن لم تخسف وبقيت قائمة وذهب بصرها فإن استطيع القود أقيد منه وإلا ~~فالعقل # ومن ضرب يد رجل فشلت ضرب الضارب كما ضرب فإن شلت يده وإلا فعقلها في ماله # ابن يونس وقال أشهب هذا إن كانت الضربة بجرح فيه القود ولو ضربه على رأسه ~~بعصا فشلت يده فلا قود وعليه دية اليد # ابن عرفة الأظهر أنه تقييد ms2111 ( ولو قطعت يد قاطع بسماوي أو سرقة أو قصاص أو ~~غيره فلا شيء للمجني عليه ) من المدونة إن ذهبت يمين من قطع يمين رجل بأمر ~~من الله أو بقطع سرقة أو قصاص فلا شيء للمقطوع من يمينه # ولو فقأ عين جماعة اليمنى وقتا بعد وقت ثم قاموا فلتفقأ عينه لجميعهم ~~وكذا اليد والرجل ومن قتل رجلا عمدا ثم رجلا آخر قتل ولا شيء عليه لهم # وقد PageV06P248 تقدم أن للمقطوعة يده أن يقتص من قاطع قاطعه في العمد ~~ويأخذ منه الدية في الخطأ ( وإن قطع أقطع الكف من المرفق فللمجني عليه ~~القصاص أو الدية ) من المدونة إن قطع أقطع الكف اليمنى يمين رجل صحيح من ~~المرفق فللمجني عليه العقل أو قطع الذراع الناقصة من المرفق ( كمقطوع ~~الحشفة ) ابن الحاجب الذكر المقطوع الحشفة كالأقطع الكف # ابن عرفة هذا تشبيه صحيح ( وتقع اليد الناقصة أصبعا بالكاملة بلا غرم ) ~~من المدونة من سرق وقد ذهب من يمين يده أصبع قطعت يمينه كما لو قطع يمين ~~رجل وإبهام يده مقطوعة أن يده تقطع # ابن رشد إن لم ينقطع من أصابع الجاني إلا أصبع واحدة فليس للمجني عليه ~~إلا القود ولا يغرمه عقل أصبعه الناقصة لم يختلف فيه قول ابن القاسم ( وخير ~~إن نقصت أكثر فيه وفي الدية ) ابن شاس إن نقصت يد الجاني أكثر من أصبع فقال ~~مالك وابن القاسم المجني عليه بالخيار في أن يأخذ العقل تاما أو يقتص # وقال ابن رشد عن هذا إنه مذهب المدونة ( وإن نقصت يد المجني عليه فالقود ~~ولو إبهاما ) ابن رشد رواية ابن القاسم في المدونة وسماع يحيى لو كان نقص ~~الأصبع من يد المجني عليه استحق القود دون غرم عليه # ابن شاس إن كانت يد المجني عليه هي الناقصة فإن كان النقص أصبعا واحدا ~~ولو إبهاما فقال مالك وابن القاسم يقتص كانت الإبهام أو غيرها # انظر قبل هذا عند قوله وتقطع اليد الناقصة ( لا أكثر ) ابن راشد إن كانت ~~يد المجني عليه ناقصة أصبعين فأكثر فلا قود ms2112 على الجاني إنما له عقل أصابعه ~~إلا أن لا يبقى له إلا أصبع واحدة فقيل يكون له مع عقلها حكومة في الكف وهو ~~قول المدونة ( ولا يجوز بكوع لذي مرفق وإن رضيا ) ابن الحاجب لو قطع من ~~المرفق لم يجز من الكوع ولو رضيا # ابن عرفة قال هذا الأخوان وأصبغ وقبله الشيخ وغيره وفيه نظر من وجهين ~~الأول الدليل العام وهو الإجماع على وجوب ارتكاب أخف الضررين وبدليل من ~~ذهبت بعض كفه بريشة فخاف على ما بقي منها فقيل له قطع يدك من المفصل # قال ابن رشد إذا لم يخف إذا لم يقطع يده من المفصل إلا على ما بقي منها ~~لم يجز قطعها من المفصل # وانظر أيضا مما يرشح مأخذ الإمام ابن عرفة إن عفا المجروح عن نصف الجرح # والمجموعة والعتبية عن سحنون إن أمكن القود من نصفه أقيد منه ( وتؤخذ ~~العين السالمة بالضعيفة خلقة أو من كبر ) قال ابن شاس أما العين الضعيفة ~~فتؤخذ بها العين السليمة إذا كان الضعف من أصل الخلقة أو من كبر ( وكجدري ~~أو لكرمية فالقود إن تعمده وإلا فبحسابه ) انظر بعد هذا عند قوله وكذا ~~المجني عليها # ابن شاس وأما إن كان الضعف من جدري أو رمية أو قدحة سواء أخذ صاحبها لها ~~عقلا أم لا فلا قود فيها انتهى # وسيأتي عند قوله وكذا المجني عليها أن ضعف العين إن كان بجناية خطأ أخذ ~~فيها عقلا ثم أصيبت بعد ذلك خطأ أنه يأخذ على حساب ما بقي وإن أصيبت عمدا ~~ففيها القصاص # وعبارة ابن الحاجب وتؤخذ العين السليمة بالضعيفة خلقة أو من كبر فإن كان ~~من جدري أو رمية أو شبهها فلا قود # وقال ابن القاسم أو كان ينظر بها ثم أصيب عمدا فالقصاص بخلاف الخطأ ( وإن ~~فقأ سالم العين أعور فله القود أو أخذ دية كاملة من ماله وإن فقأ أعور من ~~سالم مماثلته فله القصاص أو دية ما ترك ) قال ابن الحاجب لو فقأ صحيح العين ~~عين الأعور فقال مالك إن ms2113 شاء اقتص وإن شاء أخذ ديتها ألف دينار # ولو فقأ الأعور من ذي عينين التي مثلها فإن شاء اقتص وإن شاء أخذ ألف ~~دينار دية ما ترك إليه رجع # وعبارة المدون قال مالك إن فقأ الأعور عين الصحيح التي مثلها باقية ~~للأعور فله أن يقتص وإن أحب فله دية عينه ثم رجع # فقال إن أحب أن يقتص اقتص وإن أحب فله دية عين الأعور ألف دينار وهذا ~~أعجب إلي ( وغيرها فنصف دية فقط في ماله ) ابن شاس إن فقأ صاحب العين ~~الواحدة عين الصحيح المعدومة فليس عليه إلا خمسمائة دينار # وعبارة ابن الحاجب لو فقأ التي لا مثل لها فنصف دية فقط له في ماله ( وإن ~~فقأ عيني السالم فالقود ونصف الدية ) ابن الحاجب لو فقأ الأعور عيني الصحيح ~~فالقود ونصف الدية ( وإن قلعت سن فثبتت فالقود وفي الخطأ دية الخطأ ) من ~~المدونة من طرحت سنه عمدا فردها فثبتت فله القود فيها والإذن كذلك # ولو رد السن في الخطأ فثبتت كان له العقل # قال المتيطي هذا قول مالك وابن القاسم # وقال أشهب والمغيرة إن كان عمدا PageV06P249 فالقود وإن كان خطأ فلا عقل ~~ويعقد في ذلك أشهد القاضي أبو فلان ثم مضى في العقد إلى أن قال فشاوروا من ~~وجبت مشورته فقالوا لا عقل في هذا وهو أخير القولين فأخذ القاضي بذلك ( ~~والاستيفاء للعاصب ) ابن شاس الفن الثاني في حكم القصاص الواجب وفيه بابان ~~الأول في الاستيفاء وفيه ثلاثة فصول فيمن له ولاية الاستيفاء وفي تأخير ~~القصاص وفي كيفية المماثلة # الباب الثاني في العفو # قال ابن الحاجب ولاية الاستيفاء لأقرب الورثة العصبة الذكور ( كالولاء ~~إلا الجد والإخوة فسيان ) ابن عرفة الأحق بالدم حصله ابن رشد بأنه ذو تعصيب ~~كالأخصية في ولاية النكاح والجنائز والولاء عند ابن القاسم إلا أنه جعل ~~الجد كالإخوة ( ويحلف الثلث وهل إلا في العمد فكأخ تأويلان ) انظر هذين ~~التأولين هل هما على غير المدونة من النكت اعلم أنه إذا كان جد وعشرة إخوة ~~ففي الخطأ يحلف الجد ms2114 من أيمان القسامة ثلثها لأن ميراثه الثلث لا ينقص منه ~~في كثرة الإخوة وأما في العمد فيحلفون كلهم بالسواء ولا يحلف الجد ثلث ~~الأيمان فاعلم أن العمد والخطأ مفترق في ذلك هكذا # قال بعض شيوخ بلدنا وحكى ابن المواز عن ابن القاسم خلاف هذا # وقال ابن رشد إن كان الأولياء إخوة وجدا فإن ابن القاسم قال إن الجد ~~كالأخ من الإخوة في العفو من عفا منهم جاز عفوه الجد كان أو أخا من الإخوة # وقال إن الجد يحلف ثلث الأيمان في العمد والخطأ # فأما في الخطأ فصواب وأما في العمد فكان القياس على مذهبه أن تقسم ~~الأيمان بينهم على عددهم إذ أنزله بمنزلة أخ من الإخوة ( وانتظر غائب لم ~~تبعد غيبته ) من المدونة إن غاب أحد الوليين والقتل بغير قسامة فإنما ~~للحاضر العفو ويكون للغائب حظه من الدية ولا قتل للحاضر حتى يحضر الغائب ~~ويسجن القاتل حتى يقدم الغائب ويكتب له ولا يكفل القاتل إذ لا كفالة في ~~الحدود والقصاص # ابن يونس إلا البعيد الغيبة فلمن حضر القتل # PageV06P250 ( لا مطبق ) من المدونة إن كان أحد الوليين مجنونا أو مطبقا ~~فللآخر أن يقتل وإن كان في الأولياء مغمى عليه أو مبرسم انتظر إفاقته لأن ~~هذا مرض ( وصغير لم يتوقف الثبوت عليه ) من المدونة إن كان أولاد المقتول ~~صغارا وكبارا # فإن كان الكبار اثنين فصاعدا فلهم أن يقسموا ويقتلوا ولا ينتظر بلوغ ~~الصغار وإن عفا بعضهم فللباقين منهم وللأصاغر حظهم من الدية لم يكن إلا ولد ~~صغير وكبير فإن وجد الكبير رجلا من ولاة الدم يحلف معه وإن لم يكن ممن له ~~العفو حلفا خمسين يمينا ثم للكبير أن يقتل # وإن لم يجد من يحلف معه حلف خمسا وعشرين يمينا واستؤني بالصغار فإذا بلغ ~~حلف أيضا خمسا وعشرين يمينا ثم استحق الدم # وإن كان القتل بغير قسامة وللمقتول وليان أحدهما مجنون مطبق فالآخر أن ~~يقتل وهذا يدل على أن الصغير لا ينتظر ( وللنساء إن ورثن ) اللخمي معروف ~~قول مالك أن للنساء حقا ms2115 في الدم # ابن رشد أما من يرثه منهن كالأخوات والأمهات فلهن حق فيه وأما من لا يرث ~~منهن كالعمات وبنات الإخوة فلا حق لهن فيه انتهى # انظر الجدات لا مدخل لهن في عفو ولا قصاص # انظر أيضا الزوجات فإنهن أيضا لا مدخل لهن في الدم بحال وكذلك الزوج ~~وانظر قول خليل إن ورثن وقول ابن رشد أما من يرث كالبنات ( ولم يساوهن عاصب ~~) محمد إن استووا كالبنين والبنات والإخوة مع الأخوات فلا قول للإناث مع ~~الذكور ( ولكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم ) انظر هل يعني بهذا العصبة مع ~~من يرث من النساء # أما البنات مع العصبة فقال ابن رشد إن كان الأولياء بنات وإخوة فثالث ~~الأقوال مذهب المدونة أن الأحق بالقود من قام به ولا عفو إلا باجتماعهم ~~وسواء ثبت الدم بغير قسامة أو بقسامة # وأما الأخوات مع العصبة فنص ابن رشد أن حكمهم أيضا كحكم البنات مع الإخوة ~~فقال ابن عرفة ويريد باجتماعهم اجتماع بعض الصنفين لقول المدونة إن عفا بعض ~~البنات وبعض العصبة أو بعض الأخوات وبعض العصبة فلا سبيل للقتل ويقضي لمن ~~بقي بالدية # وأما الأم مع العصبة فقد نص الجلاب أن حكمها حكم البنات مع العصبة قال ~~وفي ذلك ثلاث روايات ( كان حزن الميراث وثبت بقسامة ) ابن رشد إن كان مع ~~البنات والأخوات عصبة وثبت الدم ببينة فالعصبة لغو # وإن ثبت بقسامة فقد ذهب ابن القاسم في المدونة إلى أن من قام بالقود من ~~امرأة أو رجل فهو أحق # وانظر حكم الأم مع الأخوات أو البنات فقال اللخمي اتفق ابن القاسم وأشهب ~~على تقديم الأم على الأخوات واختلف في الأم مع البنات وروى ابن القاسم لا ~~تسقط الأم إلا مع الأب والولد الذكر فقط فعليه لا يصح عفو إلا باجتماعهما ~~مع البنات انتهى # وانظر الأب مع البنات ثالث الأقوال قول وقف عفوه على موافقتهن # وانظر حكم الأخ للأب مع الشقيقة # نص في المدونة أنه مثل الأخت مع العاصب # ابن عرفة وقولهم الأحق بالدم كالولاء يقتضى تقديم ms2116 الشقيق على الأخ للأب ( ~~والوارث كموروثه ) ابن عرفة وارث مستحق الدم مثله في القتل والعفو ~~PageV06P251 ( وللصغير إن عفا كبير نصيبه من الدية ) ابن عرفة لو كان في ~~الأولياء صغير لا ولي له ففي المدونة للأولياء الاستقلال بالقتل دون الصغير # ابن الحاجب فلو عفوا فللصغير نصيبه من دية عمد ( ولوليه النظر في القتل ~~أو الدية كاملة ) من المدونة من وجب لابنه الصغير دم عمدا وخطأ لم يجز له ~~العفو إلا على الدية لا أقل منها ( كقطع يده ) ابن الحاجب إذا قطعت يد ~~الصبي عمدا فللأب أو الوصي النظر لا لغيرهما ( إلا لعسر فيجوز بأقل ) سمع ~~أبو زيد ابن القاسم إن لم يترك القتيل إلا ولدا صغيرا ولا ولي له إلا ~~السلطان أقام له وليا يكون كالوصي والولي ينظر له بالقتل والعفو على الدية ~~لا على أقل منها إن كان مليا بها وإن عجز عنها جاز على ما يرى على وجه ~~النظر فإن صالح بأقل منها والقاتل مليء لم يجز ورجع على القاتل ولا يرجع ~~القاتل على الولي بشيء ( بخلاف قتله فلعاصبه ) من المدونة إن جرح الصبي ~~عمدا وله وصي فللوصي أن يقتص له وإن قتل فولاته أحق به من الوصي ( ولا أحب ~~أخذ المال في عبده ) من المدونة إن قتل للصغير عبد عمدا فأحب أن يختار أبوه ~~أو وصيه أخذ المال إذ لا نفع له في القود # انظر في هذا الموضع من ابن عرفة إذا عفا المحجور عن جرحه أو عن شتمه أو ~~نال من بدنه كما لو عفا عن قاتله عمدا أو خطأ وهل ذلك كإيصائه PageV06P252 ~~( ويقتص من يعرف ) من المدونة لا يمكن ذو القود في الجراح من القصاص بل ~~يقتص له من يعرف القصاص وأما في القتل فيدفع للولي يقتله وينهى عن العبث ( ~~بأجر من المستحق ) سمع ابن القاسم أجر القصاص على المقتص له ( وللحاكم رد ~~القتل فقط للولي وينهى عن العبث ) هذا نص المدونة وقد تقدم # وقال ابن شاس لا ينبغي للمستحق أن يستقل بالاستيفاء دون الرفع إلى ms2117 ~~السلطان فإن فعل عزر ووقع الموقع ( وأخر لبرد وحر كالبرد ) انظر هذا ~~الإطلاق # قال ابن شاس يؤخر القصاص فيما دون القتال للحر المفرط والبرد المفرط ومرض ~~الجاني # قال عبد الوهاب إذا وضعت الحامل التي وجب عليها الحد إن كان حدها الرجم ~~لم تؤخر وإن كان حدها الجلد لم تحد حتى تخرج من نفاسها لأن من حده الجلد ~~فلا يجد في وقت يخشى عليه التلف # ومن المدونة من سرق في شدة البرد فخيف موته من قطعه أخره الإمام # ابن القاسم الحر إن علم خوفه كالبرد # وفي النوادر المرض المخوف لا يقطع فيه ولا يحد ولا ينكل فيه # وقال اللخمي إذا وجب الحد على ضعيف الجسم يخاف عليه الموت سقط عنه الحد ~~ويعاقب ويسجن وإن كان القطع عن قصاص رجع للدية وفي كونها على العاقلة أو ~~على الجاني خلاف # ابن رشد عن سحنون ليس لمن خاف على نفسه من الختان تركه # ألا ترى أن من وجب قطع يده لا يترك لذلك ( كديته خطأ ولو لجائفة ) من ~~المدونة يؤخر المقطوع الحشفة حتى يبرأ لأن مالكا قال لا يقاد من جرح العمد ~~ولا يعقل في الخطأ إلا بعد البرء # وإن طلب المقطوع الحشفة تعجيل فرض الدية إذ لا بد منها ولو عاش لم يكن له ~~ذلك لعل أنثييه أو غيرهما تذهب في ذلك وكذلك إن أوضحه رجل فأراد تعجيل دية ~~الموضحة فلا يعجل له شيء إذ لعله يموت فتكون القسامة فيه وكذلك إن ضربه ~~مأمومة خطأ فالعاقلة تحملها مات أو عاش لكن لا يعجل له شيء حتى يبرأ لأن من ~~مات منها لم تجب الدية إلا بقسامة فإن أبى ورثته أن يقسموا كان على العاقلة ~~نصف الدية لمأمومته وإنما في هذا الاتباع والتسليم للعلماء # وقال أشهب ما بلغ ثلث الدية من الخطأ لم يكن بد من عقله كالجائفة ~~والمأمومة فقد وجبت ساعة جرح على العاقلة لا محيص لهم منها عادت نفسا أو ~~برئت ( والحامل وإن بجرح خفيف لا بدعوها وحبست كالحد والمرضع لوجود مرضع ms2118 ) ~~ابن الحاجب تؤخر الحامل في النفس لا بدعواها # وقيل في الجراح المخوفة # ويؤخر المرضع إلى أن يوجد من يرضع # وفي الموازية تؤخر الحامل في قتل النفس لوضع الحمل عند ظهور مخايله ولا ~~يكفي مجرد دعواها # قال محمد وفي القصاص # الشيخ يريد في الجراح المخوفة ولا تؤخر بعد الوضع إلا أن لا يوجد من ~~يرضعه وتحبس الحامل في الحد والقصاص # ولو بادر الولي بقتلها فلا غرة للجنين إلا أن يزايلها قبل موتها فتجب فيه ~~الغرة إلا أن يستهل صارخا # انظر بعد هذا عند قوله وتؤخر المتزوجة لحيضة ( والموالاة في الأطراف ) من ~~المدونة من اجتمع عليه حدان حد لله وحد للعباد بدىء بحد الله إذ لا عفو فيه ~~ويجمع ذلك إلا أن يخاف عليه الموت فيفرق # ولو سرق وقطع شمال رجل قطعت يمينه وشماله ويجمع ذلك عليه الإمام أو يفرقه ~~بقدر ما يخاف عليه # ابن شاس ويمنع من الموالاة في قطع الأطراف قصاصا خوفا من قتله ( كحدين ~~لله تعالى لم يقدر عليهما ) ابن عرفة حد الجلد في القذف والزنا والشرب يفرق ~~عليه بقدر طاقته حتى يكمل ( وبدىء بأشد لم يخف عليه ) تقدم نص المدونة من ~~اجتمع عليه حدان بدىء بحد الله تعالى ويجمع ذلك عليه الإمام أو يفرقه إلا ~~أن يخاف عليه الموت ( لا بدخول الحرم ) سمع القرينان تقام الحدود في الحرم ~~ويقتل بقتل النفس في الحرم # ابن رشد مثله لابن القاسم ولا خلاف فيه بين فقهاء الأمصار # ابن عرفة هذا خلاف ما نقل عبد الوهاب وغيره عن أبي حنيفة إن قتل في الحرم ~~قتل فيه إجماعا وإن قتل في الحل ثم لجأ إلى الحرم لم يقتل فيه ولم يخرج منه ~~ولكن يهجر ولا يبايع ولا يشارى حتى يضطر إلى الخروج فيقتل ( وسقط إن عفى ~~رجل كالباقي ) ابن شاس إن عفا بعض الورثة سقط القود إن كان العافي مساويا ~~لمن بقي في الدرجة أو أعلا منه فإن كان أنزل درجة لم يسقط القود بعفوه # فإن انضاف إلى الدرجة العليا الأنوثة كالبنات مع ms2119 الأب أو الجد فلا عفو ~~إلا باجتماع الجميع فإن انفرد الأبوان فلا حق لم في عفو ولا قتل وكذلك ~~الإخوة والأخوات معه # وأما الأم والإخوة فلا عفو إلا باجتماعهم معها فإن اجتمعت الأم والأخوات ~~والعصبة فاتفق الأم والعصبة على العفو مضى على الأخوات وإن عفا العصبة ~~والأخوات لم يمض على الأم ولو كان مكان الأخوات بنات لمضى عفو العصبة ~~والبنات على الأم ولم يجز عفو العصبة والأم على البنات لأنهن أقرب # ابن عرفة هذا تحصيل قول المدونة وغيرها ( والبنت أولى من الأخت في عفو ~~وضده ) من المدونة إن لم يترك إلا ابنة PageV06P253 وإخوة فالبنت أولى ~~بالقتل وبالعفو # وهذا إذا مات مكانه وإن عاش وأكل وشرب ثم مات فليس لهما أن يقتسما لأن ~~النساء لا يقسمن في العمد وليقسم العصبة فإن أقسموا وأرادوا القتل وعفت ~~الابنة فلا عفو لها وإن أرادت القتل وعفا العصبة فلا عفو لهم إلا باجتماع ~~منها ومنهم أو منها ومن بعضهم وإن كان جلا لا عصبة له وكان القتل خطأ أقسمت ~~أخته وابنته وأخذوا الدية وإن كان عمدا لم يجب القتل إلا ببينة ( وإن عفت ~~بنت من بنات نظر الحكم ) من المدونة من أسلم من أهل الذمة أو رجل لا تعرف ~~عصبته فقتل عمدا ومات مكانه وترك بنات فلهن القتل فإن عفا بعضهن وطلب بعضهن ~~القتل نظر السلطان بالاجتهاد في ذلك إن كان عدلا فإن رأى العفو أو القتل ~~أمضاه ( وفي رجال ونساء لم يسقط إلا بهما أو بعضهما ) انظر قبل هذا عند ~~قوله ولا عفو إلا باجتماعهم وقول ابن عرفة يريد أو باجتماع بعض الصنفين ( ~~ومهما أسقط البعض فلمن بقي نصيبه من دية عمد ) من المدونة إن عفا ولي ~~القتيل على إلزام القاتل ديته لم يلزم ذلك القاتل إلا أن يشاء وقد تقدم قول ~~المدونة إن عفوت ولم تشترط شيئا ثم تطلب الدية فلا شيء لك # راجعه قبل هذا عند قوله ولدية لعاف # ومن المدونة أيضا في قاتل العدم يقول بعض الأولياء نعفو ولم يعف بعضهم ms2120 ~~فنصيب من لم يعف من الدية في مال الجاني # قال ابن القاسم إذ لا سبيل لتبعيض الدم فزال القتل وصار كعمد المأمومة ~~وإن عفا بعض البنين سقط حظه من الدية وبقيتها بين من بقي يدخل فيها الزوجة ~~وغيرها # الباجي فإن عفى البنون الذكور كلهم فقال ابن القاسم يسقط حظ البنات # قال ابن المواز وقاله من أدركت من أصحاب مالك انظر هذا مع لفظ خليل ( ~~كإرثه ولو قسطا من نفسه ) انظر قوله من نفسه وعبارة ابن الحاجب من ورث ~~قصاصا على نفسه أو قسطا منه سقط القود # والذي لابن يونس ما نصه من قتل رجلا عمدا فلم يقتل حتى مات أحد ورثة ~~المقتول فكان القاتل وارثه بطل القصاص لأنه ملك من دمه حصة فهو كالعفو ~~ولبقية أصحابه عليه حظهم من الدية # قال أشهب إلا أن يكونوا من الأولياء الذين من قام بالدم منهم فهو أولى ~~فإن للباقين أن يقتلوا ( وارثه كالمال ) قال ابن الحاجب وفي كون إرثه على ~~نحو المال أو على نحو الاستيفاء قولان لابن القاسم وأشهب # ابن عبد السلام ضمير إرثه يعود على الدم # ومعنى قول ابن القاسم أن ولي الدم إن مات تنزل كل ورثته منزلته دون ~~خصوصية لعصبته على ذوي فروضه فترث البنات والزوجات والأمهات # ونص العفو والقصاص كما لو كان معهم عصبة لأنهم ورثوه عمن كان ذلك إليه # ومعنى قول أشهب أنه لا يرث من ورثة ولي الدم إلا من يرثه من المقتول نفسه # فلو ترك ولي الدم ابنا وابنة وأما وزوجة لم يكن للبنت والزوجة حظ كما لم ~~يكن لبنت القتيل وزوجته مع ابنه شيء # ابن عرفة لا مدخل للأزواج في الدم بحال فليس مراد ابن القاسم كما فهمه ~~شارحا ابن الحاجب راجعه أنت # ومن المدونة إن مات من ولاة الدم رجل وورثه رجال ونساء فللنساء من العفو ~~والقتل ما للذكور لأنهم ورثوا الدم عمن له العفو والقتل فهم كإياه # انظر إن مات ولي الدم عن ابن وبنت # قال ابن يونس لا قيام للبينة على ms2121 قول أشهب وهو القياس ( وجاز صلحه في عمد ~~بأقل وأكثر والخطأ كبيع الدين ) من المدونة من جنى خطأ وهو من أهل الإبل ~~فصالح الأولياء عاقلته على أكثر من ألف دينار جاز إن عجلوها فإن تأخرت لم ~~يجز لأنه دين بدين وفي العمد جائز لأنه ليس بمال ( ولا يمضي على عاقلته ~~كعكسه ) من المدونة لو صالح الجاني على العاقلة فيما عليها فأبت لم يلزمها # ابن عرفة وقول ابن الحاجب وكذلك العكس واضح لأنها فيما يلزمها دونها ~~كأجنبي ( فإن عفا فوصية وتدخل الوصايا فيه وإن بعد سببها أو بثلثه أو بشيء ~~قبله إذ عاش بعدها ما يمكنه التغيير فلم يغير PageV06P254 بخلاف العمد ) من ~~ابن يونس قال ابن القاسم قال مالك إذا عفا المقتول خطأ عن ديته جاز ذلك في ~~ثلثه فإن لم يكن له مال وأوصى مع ذلك بوصايا فليتحاص العاقلة وأهل الوصايا ~~في ثلث ديته # ولو أوصى لرجل بثلثه بعد الضرب دخلت الوصية في ديته لأنه قد علم أن قتل ~~الخطأ مال وكذلك لو أوصى بثلثه قبل أن يضرب وعاش بعد الضرب ومعه من عقله ما ~~يعرف به ما هو فيه فلم يغير الوصية فإنها تدخل في ديته إلا أن تختلس نفسه ~~ولا يعرف له بعد الضرب حياة فلا تدخل الوصايا في ديته # ولو كان القتل عمدا فقبل الأولياء الدية لم تدخل فيها الوصايا وإن عاش ~~بعد الضرب وتورث على الفرائض إلا أن يكون عليه دين فأهل الدين أولى بذلك إذ ~~لا ميراث إلا بعد قضاء الدين ( إلا أن ينفذ مقتله ويقبل وارثه الدية وعلم ) ~~ابن يونس لو أنفذ قاتله مقاتله مثل أن يقطع نخاعه أو مصرانه وبقي حيا يتكلم ~~فقبل أولاده الدية وعلمها فأوصى فيها لدخلت فيها وصاياه لأنه مال طرأ له ~~وعلمه قبل زهوق نفسه فوجب أن تجوز فيه وصاياه # قال ابن القاسم ولو أنه أوصى فقال إن قبل أولادي الدية فوصيتني فيها أو ~~أوصي بثلثها لم يجز ولا يدخل منها في ثلثه شيء لأن ذلك عند الميت يوم ms2122 أوصى ~~مال مجهول # قال محمد بل لا مال له كشيء لا يعلم أيكون أم لا يكون ( وإن عفا عن جرحه ~~أو صالح فمات فلأوليائه القسامة والقتل ورجع الجاني فيما أخذ منه ) ابن شاس ~~لو عفا عن جرحه العمد ثم نزا فيه فمات فلولاته أن يقسموا ويقتلوا في العمد ~~ويأخذوا الدية في الخطأ من العاقلة ويردون ما أخذ ويليهم في الصلح # ومن المدونة إن قطع يده عمدا فصالحه على مال ثم نزا فيها فمات فلأوليائه ~~أن يقسموا ويقتلوا ويرد المال فإن أبوا بقي لهم المال الذي أخذ في قطع اليد ~~وكذا لو كانت موضحته خطأ فلهم أن يقسموا أو يأخذ الجاني ماله ويكون في ~~العقل كرجل من قومه # انظر كتاب الصلح من المدونة ( وللقاتل الاستحلاف على العفو فإن نكل حلف ~~واحدة وبرىء ) PageV06P255 من المدونة إن ادعى الجاني عفو الولي استحلفه ~~فإن نكل حلف القاتل # ابن يونس إنما يحلف القاتل يمينا واحدة لأنها التي كانت على المدعى عليه ~~( وتلوم له في البينة الغائبة ) من المدونة إن ادعى القاتل بينة غائبة تلوم ~~له الإمام ( وقتل بما قتل ) ابن شاس الفصل الثالث من الفن الثاني من حكم ~~القصاص في كيفية المماثلة وهي فرعية في قصاص النفس # قال القاضي أبو بكر من قتل بشيء قتل به إلا في وجهين وفي وصفين # الوجه الأول المعصية كالخمر واللواط # الثاني النار والسم # وقيل يقتل بالنار والسم ( ولو نارا ) سمع عبد الملك ابن القاسم من قتل ~~رجلا بتغريق أو سم قتل بمثل ذلك # ابن رشد هو نص المدونة في السم وتأولها الشيخ فقال يعني يوجب القود بغير ~~السم وهو تأويل بعيد # وإذا قيد بالسم فأحرى بالنار خلاف قول أصبغ لا يقاد بالنار # الباجي المشهور قتله بما قتل به من نار أو غيرها # ابن عرفة خلاف ما شهر ابن العربي ( لا بخمر ولواط ) تقدم قول ابن يونس ~~الأول المعصية ( وسحر ) ابن العربي في إبطال السحر بالسحر قولان # قال مالك من السحر ما يفرق به بين الزوجين وما يصلح به بينهما ms2123 إذا تباغضا ~~وذلك كفر # قاله مالك # ولكن أحدهما يتوصل به إلى الطاعة والآخر يتوصل به إلى المعصية ( وما يطول ~~) ابن الحاجب إن كان مما يطول في قتله فالسيف على الأصح ( وهل والسم أو ~~يجتهد في قدره تأويلان ) تقدم نص ابن رشد وتأويل أبي محمد ( يغرق ويخنق ~~ويحجر ) ابن الحاجب من قتل بشيء قتل به فيخنق ويغرق ويحجر ( وضرب بالعصى ~~للموت ) اللخمي اختلف إن ضرب بالعصى مثل العدد الأول فلم يمت # فقال ابن القاسم يضرب حتى يموت # وقال مالك في رواية محمد إن كانت العصا تجهز في ضربه واحدة قتل بها وأما ~~ضربات فلا وليقتله بالسيف ( كذي عصوين ) قال مالك وإن قتله بعصا قتل بعصا ~~وليس في هذا عدد فإن ضربه بعصاتين فمات منهما فإن القاتل يضرب بالعصا أبدا ~~حتى يموت ( ومكن مستحق من السيف مطلقا ) ابن الحاجب مهما عدل المستحق إلى ~~السيف مكن انتهى # وانظر هنا ذكروا أن ما تقدم من القتل بمثل ما قتل به إنما هو فيمن ثبت ~~قتله بذلك وأما من يقتل بالقسامة فلا يقتل إلا بالسيف ( واندرج طرف إن ~~تعمده ) الذي في المدونة إن قطع يديه ورجليه ثم ضرب عنقه قتل ولا تقطع يداه ~~ولا رجلاه وكل قصاص القتل يأتي عليه # ابن يونس يريد إلا أن يفعله به على وجه العذاب # قال أصبغ إن لم يرد القاتل بقطع يده العبث والإيلام قتل فقط وإن كان أراد ~~ذلك فعل به مثله # وقاله ابن مزين ( وإن لغيره ) روى ابن القاسم وابن وهب من قطع يد رجل ~~وفقأ عين آخر وقتل آخر فالقتل يأتي على ذلك كله ( لم يقصد مثله ) تقدم هذا ~~لابن يونس ( كالأصابع في اليد ) قال ابن القاسم لو قطع أصابع يد رجل ويد ~~آخر من الكوع ويد آخر من المرفق قطع لهم من المرفق # ابن عرفة لابن رشد من قطع أصابع كف رجل ثم كفه قطعت أصابعه ثم كفه فأحرى ~~في رجلين # انتهى ما لابن عرفة ( ودية الخطأ على البادي مخمسة بنت مخاض وولد اللبون ~~وحقة ms2124 وجذعة ) ابن شاس كتاب الديات والنظر في أربعة أقسام الأول في الواجب ~~وفيه بابان الأول في النفس الثاني فيما دون النفس # القسم الثاني في الموجب من الأسباب # القسم الثالث في بيان من عليه الدية # الرابع في غرة الجنين ودية النفس الكاملة عند الخطأ مختلفة الجنس بحسب ~~الجاني فإن كان من أهل البوادي أهل العمود فهي مائة من الإبل مخمسة عشرون ~~بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة ( وربعت ~~في عمد بحذف ابن اللبون ) ابن شاس أما دية العمد إذا وجبت فمربعة خمس ~~وعشرون من كل سن من الإناث بعد إسقاط ابن اللبون ومن المدونة دية العمد إذا ~~قبلت مبهمة فهي على أربعة أسنان # ابن يونس وكذلك إذا عفا أحد الأولياء فجاز ذلك على من بقي قضاء لمن بقي ~~من حساب الدية المربعة ( وثلثت في الأب ولو مجوسيا في عمد لم يقتل به كجرحه ~~بثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة بلا حد سن ) من المدونة قال مالك ~~شبه العمد لا أعرفه إنما هو عمد أو خطأ ولا تغلظ الدية PageV06P256 إلا في ~~مثل ما فعل المدلجي بابنه فإن الأب إذا قتل ابنه بحديدة حذفه بها أو بغيرها ~~مما يقاد من غير الوالد فيه فإن الأب يدرأ عنه القود وتغلظ عليه الدية ~~وتكون في ماله وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها ~~لا يبالي من أي الأسنان كانت # ولا يرث الأب في هذا من مال الولد ولا من ديته شيئا لأنه من العمد لا من ~~الخطأ ولو كان من الخطأ لحملته العاقلة وورث من ماله لا من الدية والأم في ~~ذلك بمنزلة الأب وتغلظ الدية على أب الأب كالأب # وكذلك الأب يجرح ولده أو يقطع شيئا من أعضائه كحال ما صنع المدلجي فإن ~~الدية تغلظ فيه وتكون في مال الأب حالا كان أقل من ثلث الدية أو أكثر ولا ~~تحمله العاقلة # قال مالك ولو أضجع رجل ابنه فذبحه ذبحا أو شق بطنه شقا مما يعلم ms2125 أنه تعمد ~~القتل أو صنعت ذلك والدة بولدها ففيه القود إلا أن يعفو من له العفو ~~والقيام # قال سحنون وإذا قتل المجوسي ابنه فأصحابنا يرون أن تغلظ عليه الدية إذا ~~حكم بينهم خلافا لعبد الملك ( وعلى الشامي والمصري والمغربي ألف دينار وعلى ~~العراقي اثنا عشر ألف درهم ) ابن عرفة دية الخطأ على أهل الذهب # قال في المدونة كأهل الشام ومصر # قال الجلاب والمغرب # قال ابن حبيب والأندلس ومكة والمدينة ألف دينار # وعلى ذوي الورق اثنا عشر ألف درهم # قال في المدونة هم كأهل العراق # الجلاب وفارس وخراسان ( إلا في المثلثة فيزاد نسبة ما بين الديتين ) ~~الكافي دية الخطأ ودية العمد على أهل الذهب وأهل الورق سواء وإنما تختلف ~~الديتان بالنسبة إلى أهل الإبل بخلاف الدية المغلظة التي تكون أثلاثا فتغلظ ~~على أهل الذهب والورق كما تغلظ على أهل الإبل # قال في المدونة تغلظ الدية على أهل الذهب والورق وينظر كم قيمة أسنان ~~المغلظة وكم قيمة أسنان الخطأ فينظر كم زادت قيمة المغلظة على دية الخطأ # ثم ينظر كم ذلك الزائد من قيمة أسنان دية الخطأ # فإن كان قدر ربعها كان له دية وربع وكذلك ما قل وكثر من الأجزاء ( ~~وللكتابي والمعاهد نصفه وللمجوسي والمرتد ثلثا خمس ) من المدونة دية ~~اليهودي والنصراني نصف دية المسلم ودية نسائهم على النصف من دية رجالهم ~~ودية المجوسي ثمانمائة درهم والمجوسية أربعمائة درهم # ابن شاس والمعاهد كالذمي # ودية نساء كل جنس على النصف من دية رجالهم # ابن عرفة والمرتد إن قتله مسلم قبل استتابته لم يقتل به # قال ابن القاسم وأشهب وأصبغ وديته دية مجوسي في العمد والخطأ في نفسه ~~وجرحه رجع للإسلام أو قتل على ردته # الطرطوشي ومن لم تبلغه الدعوة بحال كمن بجزيرة لا يضمن إن قتل # قاله أصحابنا # ومن قول مالك إن أقام مسلم بدار الحرب مع القدرة على خروجه لا دية فيه # انظر في الجهاد عند قوله ( وأنثى كل نصفه ) الرسالة ودية المرأة على ~~النصف من دية الرجل وكذلك دية الكتابيين ms2126 ونسائهم على النصف من ذلك # ومن المدونة دية نساء كل نوع نصف دية رجاله ودية جراح غير المسلمين من ~~دياتهم كجراح المسلم من ديته ( وفي الرقيق قيمته وإن زادت على دية الحر ) ~~من المدونة في كل ذي رق قيمته ولو زادت على أكثر ديته ( وفي الجنين وإن ~~علقة عشر أمه ولو أمة نقدا أو غرة عبد أو وليدة تساويه ) أبو عمر إذا ضربت ~~المرأة فألقت جنينا ميتا لم يستهل ففيه غرة عبد أو أمة قيمته عشر دية أمه ~~خمسون دينارا عند مالك أو ستمائة درهم # وفي جنين النصرانية واليهودية عشر دية أمه إن ألقته ميتا وهي حية وإن ~~كانت أمة فألقت جنينا ميتا ففيه عشر قيمة أمه كجنين الحرة من دية أمه # اللخمي الجاني مخير في غرم عشر دية الأم أو في غرم الغرة # ومن المدونة في جنين الأمة من غير السيد عشر قيمة أمه كان أبوه حرا أو ~~عبدا # روى ابن نافع زادت على الغرة أو قصرت # ومن أعتق ما في بطن أمته من غيره فألقت جنينا ميتا ففيه عشر قيمة أمه ولو ~~ألقته حيا ففيه دية حر # ومن المدونة الجنين ما علم أنه حمل وإن كان مضغة أو علقة أو مصورا # ابن عرفة ظاهره أن الدم المجتمع فيه لغو في استبرائها أنه حمل # ومن المدونة وسواء ضربت الأم عمدا أو خطأ ( والأمة من سيدها والنصرانية ~~من العبد المسلم كالحرة ) من المدونة في جنين أم الولد من سيدها ما في جنين ~~الحرة وكذا جنين النصرانية من زوجها العبد المسلم ( إن زايلها كله حية ) ~~ابن عرفة الغرة واجبة في الجنين بانفصاله ميتا قبل موت أمه اتفاقا # ابن شاس فلو خرج رأس الجنين وماتت الأم ففي إيجاب الغرة فيه قولان # ابن عرفة لا أعرف هذا بل المعنى كمال خروجه ( إلا أن يحيى فالدية إن ~~أقسموا ولو مات عاجلا ) من المدونة إن ضرب بطنها فألقت جنينا حيا ~~PageV06P257 ثم ماتت بجنين في بطنها ومات الخارج قبل موتها أو بعد ففي الأم ~~دية واحدة ms2127 والكفارة ولا دية في الجنين الذي لم يزايلها ولا كفارة والذي ~~ألقته إن استهل ففيه القسامة والدية وإن لم يستهل ففيه الغرة # ولبعض المدنيين عن مالك لا قسامة إن مات مكانه وإنما تكون القسامة إذا ~~عاش ثم مات # انظر هذا مع ما تقدم عند قوله وذكي المزلق أن الجنين لا عبرة بحباته في ~~بطن أمه فلا تراعى بعد خروجه حتى يعلم أنه يعيش مثله وكذلك إرثه حسبما يأتي ~~( وإن تعمده بضرب ظهر أو بطن أو رأس ففي القصاص خلاف ) ابن شاس إن كانت ~~الجناية عمدا وانفصل الجنين حيا فقال القاضي أبو الوليد المشهور من قول ~~مالك أنه لا قود فيه # ابن عرفة إن ألقته حيا وهي حية أو ميتة والضرب خطأ ومات بالحضرة فقول ابن ~~القاسم في المدونة توقف ديته على القسامة قال لأنه لا يدري أمات من الضربة ~~أو لما عرض بعد خروجه # ولو كان الضرب عمدا على بطنها فقال ابن القاسم يجب القود فيه بقسامة # وهذا إن تعمد ضرب البطن أو الظهر أو موضعا يرى أنه أصيب به أما لو ضرب ~~رأسها أو يدها أو رجلها ففيه الدية ( وتعدد الواجب بتعدده ) سمع القرينان ~~من ضربت فطرحت جنينين لم يستهلا ففيهما غرتان ولو استهلا كان فيهما ديتان ~~ورواه ابن نافع في المجموعة ( وورثت على الفرائض ) من المدونة تورث الغرة ~~على فرائض الله ( وفي الجراح حكومة بنسبة نقصان الجناية إذا برىء من قيمته ~~عبدا فرضا من الدية ) ابن شاس الباب الثاني فيما دون النفس وهذه الجناية ~~إما جرح وإما إبانة وإما إبطال منفعة # الأول الجرح وقد تقدم بيان ترتيبه وفي جميعه الحكومة إلا الموضحة ففيها ~~خمس من الإبل # ومن الكافي ليس في شيء مما ذكرنا من الشجاج كلها إذا أصيبت خطأ إلا ~~الاجتهاد والحكومة وذلك أن يقدم المجني عليه عبدا صحيحا ويقوم عبدا معيبا ~~وينظر ما بين قيمته فيجعل ذلك جزءا من ديته على الجاني في ماله وكذلك جراح ~~الجسد كلها غير الجائفة ليس فيها عند مالك وأصحابه عقد مسمى ms2128 وإنما فيها ~~اجتهاد الحاكم على قدر الشين والألم # وهذا كله في جراح الخطأ فإن كانت عمدا وضبط فيها القود وعرف عمق ذلك ~~وقدره طولا وعرضا أقيد منها إذا برىء المجروح ولا قود في جائفة ولا مأمومة ~~ولا منقلة # والجائفة ما وصل إلى الجوف من مقدم الجوف أو من الجنب أو الظهر أو الخصر ~~ولو وبإبرة وفيها ثلث الدية بعد البرء # والمأمومة لا تكون إلا في الرأس ومعناها ما وصل إلى الدماغ ولو بإبرة ~~فيها ثلث الدية بعد البرء # والهاشمة فيها عشر الدية مائة دينار # وقال ابن شاس أما الهاشمة فلا دية فيها بل حكومة # الشيخ روى أصحاب مالك ليس فيما دون الموضحة في الخطأ عقل مسمى # ابن القاسم وأشهب إلا أن يبرأ على شين ففيه حكومة # ابن عرفة ألفاظ المدونة يأتي فيها مرة لفظ الحكومة ومرة لفظ الاجتهاد # وقول ابن شاس الحكومة PageV06P258 تقدر بعد اندمال الجرح وهو مقتضى ~~الروايات في المدونة وغيرها # وما برىء من الخطأ على غير شين فيه إلا الموضحة ففيها ديتها لأن فيها دية ~~مسماة وما برىء على شيئا وليس فيه عقل مسمى ففيه حكومة ( كجنين البهيمة ) ~~ومن الكافي من جنى على بهيمة شين فعليه ما نقصها فإن قتلها غرم قيمتها ~~بالغة ما بلغت وإن قطع ذنب دابة أو شيئا من محاسنها وكانت من دواب الركوب ~~والزينة ففيها لمالك قولان وإن كانت من دواب الحمولة فعليه ما نقص من ثمنها ~~إلا أن يذهب جل منافعها فالقولان ( إلا الجائفة والآمة فثلث ) ابن عرفة كل ~~المذهب على أن في المأمومة ثلث الدية والجائفة مثلها ( والموضحة فنصف عشر ) ~~ابن عرفة كل المذهب على أن في الموضحة نصف عشر الدية # ابن رشد ولا تكون عند مالك إلا في جمجمة الرأس وفيها القصاص في العمد ~~وخمس من الإبل في الخطأ إلا أن تكون في الوجه فتشينه فيزاد فيها بقدر شينها ~~( والمنقلة والهاشمة معشر ونصفه ) أما المنقلة فقال في الكافي في المنقلة ~~عشر الدية ونصف عشرها خمس عشرة فريضة أو مائة وخمسون دينارا ms2129 # ابن رشد الخطأ والعمد في المنقلة سواء إذ لا قصاص فيها لأنها من المتالف ~~وأما الهاشمة فقد تقدم قول ابن شاس لا دية فيها وقول أبي عمر فيها عشر ~~الدية # فقال ابن رشد أما الهاشمة فلم يعرفها مالك وديتها عند من عرفها من ~~العلماء وهم الجمهور من العلماء عشر من الإبل ( وإن بشين فيهن ) انظر هذا ~~الإطلاق وابن شاس إن بقي حوالي الجرح شين وكان أرش الجرح مقدرا اندرج الشين ~~إلا في موضحة الوجه والرأس فإنه يزاد على عقلها بقدر ما أشانت بالاجتهاد # وعبارة ابن رشد انظرها قبل قوله والمنقلة ( إن كن برأس أو لحي أعلى ~~PageV06P259 والقيمة للعبد كالدية وإلا فلا تقدير ) انظر إقحام قوله ~~والقيمة للعبد كالدية أثناء قوله إن كن برأس أو لحي أعلا وإلا فلا تقدير # وعبارة ابن الحاجب في الجراح كلها الحكومة إلا أربعة الموضحة والمنقلة ~~والمأمومة والجائفة # ثم قال وتختص الموضحة وأختاها بعظم الرأس والوجه دون الأنف واللحي الأسفل # ثم قال وأما هاشمة البدن ومنقلته وغيرها فالاجتهاد يعني إلا الجائفة فإنه ~~قد كان ذكرها # ومن الكافي الموضحة لا تكون إلا في الوجه والرأس # وكذلك الشجاج كلها وما كان في الجسد من ذلك قيل لها جراح لا شجاج # وقد تقدم قوله وكذلك جراح الجسد كلها غير الجائفة ليس فيها عقل مسمى ~~انظره عند قوله وفي الجراح حكومة # وأما قوله والقيمة للعبد كالدية فقال مالك إن قتل حر عبدا فعليه قيمته ما ~~بلغت وإن جاوزت الدية وإن جرحه فعليه ما نقصه بعد برئه # قال مالك وموضحة العبد ومنقلته وجائفته ومأمومته في ثمنه بمنزلتهن في دية ~~الحر # قال عبد العزيز إذ لا ينقص ثمنه إذا برىء فلا بد أن يكون فيهن ما ذكرنا # ابن رشد الفقهاء السبعة على وجوب أجر الطبيب فيما دون الموضحة من جراح ~~الجسد وأخذه بعضهم من قول مالك مرة بوجوب الرفق ابن عرفة وهو أحروي لأن ~~الدماء آكد من الأموال # وسئل مالك عمن انكسرت فخذه ثم انجبرت مستوية أله ما أنفق في علاجه قال ms2130 ما ~~علمته من أمر الناس # أرأيت إن برىء على شين أيكون له قيمة الشين وما أنفق ( وتعدد الواجب ~~بجائفة نفذت ) من المدونة إن نفذت الجائفة فقد اختلف فيها قول مالك وأحب ~~إلي أن يكون فيها ثلث الدية # وعبارة ابن شاس فيها دية جائفتين # وصوب اللخمي قول مالك الآخر أنها جائفة واحدة # قال لأنه إنما جعل فيها ثلث دية لقدرها وأنها تصادف مقتل القلب أو الكبد ~~أو غير ذلك وهذا إنما يخشى حين الضربة من خارج ونفوذها من داخل إلى خارج لا ~~غرر فيه ( كتعدد الموضحة والمنقلة والآمة إن لم تتصل وإلا فلا وإن بفور في ~~ضربات ) لو قال وتعدد الواجب بجائفة نفذت كتعددها وتعدد الموضحة لتنزل على ~~ما تقدم وعلى ما يتقرر # قال ابن شاس لو انخرق ما بين الجائفتين لكان فيهما دية جائفة واحدة ~~كالموضحة تعظم فتكشف من قرنه إلى قدمه وإن كان ذلك من ضربات إلا أنه في فور ~~واحد # وكذلك المأمومة والمنقلة # وأما إن لم ينخرق الجلد حتى يتصل ذلك ولو كانت ضربة واحدة حتى تصير تلك ~~الضربة مواضح فإن كان ما بين ذلك ورما أو جرحا لا يبلغ العظم أو صارت ~~الضربة مناقل وما بين المناقل مثل ذلك أو صارت الضربات موائم وما بينها مثل ~~ذلك ولم يخرق ذلك فله دية تلك المواضح والمناقل والموائم ( والدية في العقل ~~) ابن شاس النوع الثالث من الجنايات ما يفوت المنافع والنظر في عشر منافع ~~الأول العقل إذا أزاله بالضرب فدية واحدة # ابن رشد وإن نقص بعضه فبحساب ذلك ( أو السمع ) في الموطأ بلغني أن في ~~الأذنين إذا ذهب سمعهما الدية كاملة اصطلمتا أو لم تصطلما ومن المدونة إنما ~~الدية في السمع لا في الأذنين # ابن رشد إنما الدية في السمع لا في الأذنين وإن ذهبتا والسمع باق فإنما ~~فيهما حكومة ( أو البصر ) ابن شاس في إبطال البصر من العينين مع بقاء ~~الحدقتين كمال الدية ( أو الشم ) ابن عرفة في الأنف الدية كاملة # وأما الشم فقال أبو الفرج فيه الدية ms2131 كاملة # وروى أبو الفرج فيه حكومة ( أو النطق ) من المدونة إذا قطع اللسان من ~~أصله ففيه الدية كاملة وكذلك إن قطع منه ما منع الكلام وإن لم يمنع من ~~الكلام شيئا ففيه الاجتهاد بقدر شينه إن شانه وإنما الدية في الكلام في ~~اللسان كالأذنين إنما الدية في السمع لا فيهما ( أو الصوت ) ابن عرفة وفي ~~الصوت الدية ( أو الذوق ) اللخمي وفي الذوق الدية قياسا على الشم ونقله ابن ~~زرقون عن ابن رشد ( أو قوة الجماع ) ابن عرفة إذهاب الجماع فيه الدية # قاله ابن زرقون عن المذهب ( ونسله ) ابن عرفة ذهاب النسل قال اللخمي فيه ~~الدية ( أو تجذيمه أو تبريصه أو تسويده ) اللخمي تجب الدية إذا أجذمه أو ~~أبرصه أو سقاه ما يسود أو جمسه أو وجهه ( أو قيامه وجلوسه ) ابن شاس لو ضرب ~~PageV06P260 صلبه فبطل قيامه وجلوسه وجب كمال الدية وإن بطل قيامه فقط فروى ~~ابن القاسم أن فيه كمال الدية ( أو الأذنين ) انظر هذا مع ما تقرر عند قوله ~~أو السمع # وقال ابن شاس النوع الثاني القطع المبين للأعضاء وذوات الدية من الأعضاء ~~اثنا عشر الأول الأذنان في كل واحدة نصف الدية في إحدى الروايتين وفي ~~الرواية الأخرى ليس فيها سواء حكومة # ابن عرفة ثالث الأقوال في الأذنين حكومة مطلقا وهذا هو المشهور ( أو ~~الشوى ) ابن الماجشون في الشوى وهي جلدة الرأس الدية كاملة ( أو العينين أو ~~عين الأعور للسنة بخلاف كل زوج فإن في أحدهما نصفه ) قال ابن شاس في إحدى ~~العينين إذا فقدت نصف الدية في عين الأعور الدية كاملة # ومن المدونة ليس الدية في شيء واحد مما هو زوج وفي الأسنان مثل اليدين ~~والرجلين إلا في عين الأعور فقط لما جاء فيها من السنة وإنما في كل واحد من ~~ذلك نصف الدية ( وفي اليدين ) ابن شاس في اليدين مع الكفين كمال الدية ( ~~وفي الرجلين ) ابن شاس الرجلان كاليدين ( ومارن الأنف والحشفة وفي بعضها ~~بحسابها فيهما ) من المدونة في الأنف الدية كاملة قطع من المارن أو من ms2132 أصله ~~كالحشفة فيها الدية كما في استئصال الذكر وإذا قطع بعض الحشفة فمن الحشفة ~~يقاس لا من أصل الذكر فما نقص منها ففيه بحسابه من الدية وكذلك ما قطع من ~~الأنف إنما يقاس من المارن ( لا من أصله وفي الأنثيين مطلقا ) من المدونة ~~إن قطعت الأنثيان مع الذكر ففي ذلك ديتان وإن قطعتا قبل الذكر أو بعده ~~ففيهما الدية وإن قطع الذكر قبلهما أو بعدهما ففيه الدية ومن لا ذكر له ففي ~~أنثييه الدية ومن لا أنثيين له ففي ذكره الدية والبيضتان عند مالك سواء ~~اليسرى واليمنى في كل واحدة منهما نصف الدية ( وفي ذكر العنين قولان ) ابن ~~شاس في ذكر العنين والخصي دية وقيل حكومة # ابن عرفة في مختصر الوقار في ذكر العنين حكومة وعلى أحد قولي مالك الدية ~~كاملة ويختلف في الحصور # راجع ابن عرفة ( وفي شفري المرأة إن بدأ العظم ) ابن عرفة شفري المرأة ~~قال الأخوان إن سلتا حتى بدا العظم ففيهما الدية # هما أعظم من ذهاب ثدييها ( وفي ثدييها ) ابن عرفة ثديا المرأة في المدونة ~~مع غيرها فيهما الدية وفي كل واحد نصفها ( أو حلمتيهما إن بطل اللبن ) من ~~المدونة إن قطع حلمتيهما فإن كان قد أبطل مخرج اللبن أو أفسده ففيه الدية ( ~~واستؤني بالصغيرة ) من المدونة إن قطع ثديا الصغيرة فإن استؤني أنه أبطلهما ~~فلا تعودان أبدا ففيهما الدية وإن شك في ذلك وضعت الدية واستؤني بها كسن ~~الصبي فإن نبتا فلا عقل لها وإن لم ينبتا أو سطرت فيبست أو ماتت قبل أن ~~يعلم ذلك ففيهما الدية ( وسن لصغير لم يثغر ) من المدونة من طرح سن صبي لم ~~يثغر خطأ وقف عقله بيد عدل فإن عادت لهيئتها رجع العقل إلى مخرجه وإن لم ~~تعد أعطي الصبي العقل كاملا وإن هلك الصبي قبل أن تنبت سنه فالعقل لورثته ~~وإن نبتت أصغر من قدرها الذي قلعت منه كان له من العقل قدر ما نقصت # ولو قلعت عمدا أوقف له العقل أيضا ولا يعجل بالقود حتى يستبرأ ms2133 أمرها فإن ~~عادت لهيئتها فلا عقل فيها ولا قود وإن عادت أصغر من قدرها أعطي ما نقصت ~~فإن لم تعد لهيئتها حتى مات الصبي اقتص منه وليس فيها عقل وهو بمنزلة ما لم ~~ينبت ( للإياس ) ابن شاس إن مات الصبي ورث العقل عنه وكذلك لو يبس من ~~نباتها لأخذه الصبي ( كالقود ) تقدم نص المدونة لو قلدت عمدا أوقف له العقل ~~أيضا خلافا لسحنون ( وإلا انتظر سنة وسقط إن عادت وورثا إن مات ) ابن الحاج ~~وسن الصبي لم يثغر يوقف عقلها إلى اليأس كالقود وإلا انتظر بهما سنة فإن ~~نبتتا سقطتا فإن مات الصبي ورث القود والعقل # أشهب فإن كان قد أثغر عجل العقل في الخطأ والقود في العمد ( وفي عود السن ~~أصغر بحسابها ) انظر قبل قوله للإياس ( وجرب العقل في الخلوات ) المذهب في ~~العقل الدية # ابن رشد فإن نقص بعضه ففيه بحساب ذلك # اللخمي فيقوم عبدا سليم العقل ثم يقوم عبدا لا تمييز معه ثم يقوم على هذه ~~PageV06P261 الصورة من العقل # ابن عرفة فيقوم ثلاث قيم # ومن عادة شارحي ابن الحاجب نقل كلام اللخمي وها هنا لم يتعرضا لكلامه ~~بحال فلعله بصعوبة فهمه راجعه فيه ( والسمع بأن يصاح من أماكن مختلفة مع سد ~~الصحيحة ونسب لسمعه الآخر وإلا فسمعه وسط وله بنسبته إن حلف ولم يختلف قوله ~~وإلا فهدر ) ابن الحاجب ما نقص من السمع بحسابه ويعرف بأن يصاح من مواضع ~~عنده مختلفة مع سد الصحيحة فإن لم يختلف قوله حلف ونسب لسمعه الآخر وإلا ~~فسمع وسط فإن اختلف فقيل لا شيء عليه وقيل له الأقل وقاله أشهب انظره فيه # والذي لابن يونس عن أشهب إنه إن اختلف قوله بأمر بين لم يكن له شيء # وقال أصبغ هذا قول مالك وأصحابه # راجع ابن عرفة ( والعين بإغلاق الصحيحة كذلك ) من المدونة إذا أصيبت ~~العين فنقص بصرها غلقت الصحيحة ثم جعل له بيضة أو شيء في مكان يختبر به ~~منها بصر السقيمة فإذا رآها حولت إلى موضع آخر فإن تساوت الأماكن أو ms2134 تقاربت ~~قيست الصحيحة ثم أعطي بقدر ما انتقصت المصابة من الصحيحة والسمع مثله يختبر ~~بالأمكنة أيضا حتى يعرف صدقه من كذبه # وإن ادعى المضروب أن جميع بصره أو سمعه ذهب صدق مع يمينه # والظالم أحق من حمل عليه ويختبر إن قدر على ذلك بما وصفنا ( والشم برائحة ~~حادة وفي النطق بالكلام اجتهاد ) ابن شاس في إبطال النطق كمال الدية ولو ~~بقي فائدة الذوق والإعانة على المضغ # وتقدم نص المدونة إنما الدية في الكلام لا في اللسان فإن قطع من لسانه ما ~~ينقص من حروفه فعليه بقدر ذلك ولا يحتسب في الكلام على عدد الحروف رب حرف ~~أثقل من حرف في النطق ولكن بالاجتهاد فيما نقص من كلامه ( والذوق المنفر ) ~~ابن الحاجب يجرب الذوق بالمر المنفر # ابن عرفة هذا نص الغزالي ( وصدق مدعي ذهاب الجميع بيمين ) من المدونة قال ~~ابن القاسم إن ادعى المضروب أن جميع سمعه أو بصره قد ذهب ولم يقدر على ~~اختباره على حقيقة وأشكل أمره صدق المضروب مع يمينه وقاله مالك # وقال الظالم أحق أن يحمل عليه # ابن عرفة يريد بالظالم ( والضعيف من عين ورجل ونحوهما خلقة كغيره ) من ~~المدونة العين الضعيفة البصر واليد والرجل كذلك من خلقة الله أو بأمر من ~~السماء في كل منهما الدية كاملة ( وكذا المجني عليها إن لم يأخذ عقلا ) من ~~المدونة قيل لابن القاسم كم في الرجل العرجاء فقال العرج مختلف وما سمعت من ~~مالك فيه شيئا إلا أني سمعته يقول كل شيء من الإنسان إذا أصيب منه شيء ~~فانتقص ثم أصيب ذلك الشي بعد فإنما له على حساب ما بقي من ذلك العضو # قال مالك وما كان من خلقة خلقها الله لم ينتقص منه شيء ومثل استرخاء ~~البصر والعين الرمدة يضعف بصرها أو ضعف يد أو رجل من كبر أو علة إلا أنه ~~يبصر بالعين ويستمتع بيده ورجله ويبطش بيده ففي هؤلاء الدية كاملة # وكذلك الذي يصيبه أمر من السماء مثل العرق يضرب في رجل رجل فيصيبه منه ~~عرج أو ms2135 رمد في العين إلا أنه يمشي على الرجل ويبصر بالعين وقد مسها ضعف ~~ففيها إن أصيبت دية كاملة # ولو كان ضعف هذه العين أو اليد أو الرجل بجناية خطأ أخذ فيها عقلا ثم ~~أصيبت بعد ذلك فإنما له ما بقي من العقل قال ابن القاسم والعرج عندي مثل ~~هذا # قال في باب بعد هذا فإن لم يأخذه لها عقلا فعلى من أصابها بعد ذلك العقل ~~كاملا # ابن يونس واختلف قول مالك إذا لم يأخذ لنقص ذلك عقلا فقال مرة يحاسب ~~الجاني لنقص ذلك وقال مرة لا يحاسب ويكون عليه العقل كاملا تاما # فأما إن كان أخذ لنقصان ذلك شيئا فإنه يحاسب بلا اختلاف من قوله هذا ظاهر ~~المدونة قال وأما لو كان الذي أصيب به بعد ذلك عمدا اقتص منه ولم يحاسب ~~بخلاف الدية ( وفي لسان الناطق ) التلقين وفي اللسان الدية فأما إن قطع ~~بعضه فإن منع جملة الكلام ففيه الدية # ابن شاس وفي لسان الأخرس حكومة ( وإن لم يمنع النطق ما نقصه فحكومة كلسان ~~الأخرس ) من المدونة إن قطع اللسان من أصله ففيه الدية كاملة إن ذهب الكلام ~~وإن قطع منه ما منعه الكلام ففيه الدية كاملة وإن لم يمنعه من الكلام شيئا ~~ففيه الاجتهاد بقدر شينه إن شانه وإنما الدية في الكلام لا في اللسان # ابن شاس وفي لسان الأخرس حكومة # انظر هذا مع ما تقدم أن في الذوق الدية ( واليد الشلاء ) قال أصحاب مالك ~~عنه الجمع عليه عندنا أن ليس في العين القائمة التي ذهب بصرها إن فقئت وفي ~~اليد الشلاء تقطع إلا الاجتهاد وكذا ذكر الخصي ولسان الأخرس من ابن عرفة ( ~~أو الساعد ) ابن الحاجب الحشفة كالذكر فلو قطع عسيبه بعدها فحكومة كالكف ~~بعد الأصابع ( وأليتي المرأة ) ابن عرفة الأليتان فيهما من الرجل والمرأة ~~حكومة # قال ابن القاسم وابن وهب في أليتي المرأة حكومة # وقال أشهب فيها دية كاملة ( وسن PageV06P262 مضطربة جدا ) ابن الحاجب في ~~السن المضطربة جدا الاجتهاد ( وعسيب ذكر بعد الحشفة ) من المدونة من ms2136 قطعت ~~حشفته فأخذ الدية ثم قطع عسيبه ففيه الاجتهاد ( وحاجب وهدب ) ابن عرفة قول ~~ابن الحاجب وغير ذلك مما كان فيه جمال فحكومة كأشفار العينين والحاجبين ~~واللحية والرأس إذا لم ينبت هو قولها مع غيرها ( وظفر وفيه القصاص ) من ~~المدونة ليس في أشفار العين وجفونها إلا الاجتهاد وكذلك اللحية وكذلك ~~الحاجبان إذا لم ينبت وليس في عمد ذلك القصاص # وفي الظفر القصاص إلا أن يقلع خطأ فلا شيء فيه فإن برىء على عثم ففيه ~~الاجتهاد ( وإفضاء ) ابن عرفة الإفضاء إزالة الحاجز بين مخرج البول ومحل ~~الجماع # من المدونة مع غيرها فيه ما شانها بالاجتهاد # الباجي إن فعل ذلك بأجنبية فعليه حكومة في ماله وإن جاوزت الثلث مع صداق ~~المثل والحد # ولو فعله بزوجته فقال ابن القاسم إن بلغ الثلث فعلى العاقلة وإلا ففي ~~ماله ( ولا يندرج تحت مهر بخلاف البكارة ) من المدونة إن زنا بامرأة ~~فأفضاها فلا شيء عليه إن أمكنته من نفسها وإن اغتصبها فلها الصداق مع ما ~~شانها # ابن عرفة ظاهره اندراج البكارة في المهر بخلاف الشين لأن زوال البكارة من ~~لوازم الوطء بخلاف الإفضاء ( إلا بأصبعه ) ابن الحاجب زوال البكارة بأصبعه ~~فيه حكومة والزوج وغيره فيها سواء # ابن شاس لو أزال بكارة زوجته بأصبعه ثم طلقها فعليه قدر ما شانها مع نصف ~~الصداق ( وفي كل أصبع عشر والأنملة ثلث إلا في الإبهام فنصفه ) ابن شاس في ~~كل أصبع عشر من الإبل فلو قطع الكف مع الساعد أو مع المرفق والعضد أو جميع ~~ذلك اندرجت الحكومة # وفي كل أنملة ثلث العشر إلا في الإبهام فهو أنملتان في كل واحد منهما نصف ~~الأرش # قال سحنون ورجع مالك إلى أن في الإبهام ثلاث أنامل وأخذ أصحابه بقوله ~~الأول # الباجي وجه قوله الأول أنه لو لزم في بقية الإبهام الذي في الكف دية للزم ~~في سائر الأصابع أن يكون لها في مثل ذلك دية أنملة رابعة ( وفي الأنملة ~~الزائدة القوية عشر إن أفردت ) ولو قال عشر مطلقا وإلا فحكومة إن انفردت ms2137 ~~لتنزل على ما يتقرر في العتبية # قال ابن القاسم فيمن له ست أصابع إن كانت السادسة قوية ففيها عشر ولو ~~قطعت عمدا إذ لا قصاص وفي كل يدها ستون وإن كانت ضعيفة ففيها حكومة إن ~~انفردت # وإن قطعت يده فلا يزاد لهذه السادسة الضعيفة شيء وأما إن قطعت يده عمدا ~~فله أن يقتص ويأخذ دية السادسة إن كانت قوية انتهى # انظر هذا مع قوله وتقطع اليد الناقصة أصبعا بالكاملة فلا غرم # ابن رشد صفة الحكومة فيها أن ينظر كم ينقص ذهابها من قيمته لو كان عبدا ~~فيؤخذ ذلك القدر من ديته ( وفي كل سن خمس ) من المدونة في كل سن من الإنسان ~~خمس من الإبل الأسنان والأضراس سواء # ابن رشد الأسنان اثنا عشر سنا أربع ثنايا وأربع رباعيات وأربع أنياب # والأضراس عشرون أربع ضواحك واثنا عشر رحى ثلاث في كل شق وأربع نواجذ ~~PageV06P263 لجميع دياتها على قول مالك مائة وستون بعيرا # اللخمي النواجذ سن التحليم التي يخرج أقصاها بعد الكبر ( وإن سوداء ) من ~~المدونة في السن السوداء خمس من الإبل مثل الصحيحة # وفي الموطأ إن اسودت السمن ثم عقلها فإن طرحت بعدما اسودت ففيها عقلها ~~أيضا ونقله الجلاب والتلقين عن المذهب ( بقلع أو اسوداد أو حمرة أو صفرة إن ~~كان عرفا كالسواد ) ابن شاس في كل سن خمس قلعت من أصلها أو بقي سمتها # ابن الحاجب قلعت من أصلها أو من لحمها بقلعها أو باسودادها أو بهما ومن ~~المدونة قيل إن ضربه فاسودت سنه أو اصفرت أو احمرت أو اخضرت قال إن اسودت ~~ثم عقلها والحمرة والخضرة والصفرة إن كان ذلك كالسواد ثم عقلها وإلا فعلى ~~حساب ما نقص ( وباضطرابها جدا ) من المدونة إن ضربت سنه فتحركت فإن كان ~~اضطرابا شديدا ثم عقلها وإن كان ضعيفا عقل بقدره # وفي الموازية وينتظر بالشديدة الاضطراب سنة ( وإن ثبتت لكبير قبل أخذ ~~عقلها أخذه ) من المدونة من طرحت سنه عمدا فثبتت فله القود فيها والإذن ~~كذلك ولو رد السن في الخطأ فثبت كان ms2138 له العقل ( كالجراحات الأربعة ) ابن ~~شاس هي الموضحة # إذا برئت وعادت لهيئتها لم يسترد أرشها وكذلك سائر الجراحات الأربع وكذلك ~~لو جرح ثانية في الموضع نفسه لكان فيه دية أيضا ( ورد في عود البصر ) ابن ~~شاس إذا عاد البصر استردت ديته عند ابن القاسم ( وقوة الجماع ) ابن عرفة ~~قول ابن شاس إن رجعت إليه قوة الجماع رد ديته صوابا ( ومنفعة اللبن ) ~~اللخمي إن أفسد مخرج اللبن ولم يقطع من الثديين شيئا وجبت ديتهما عند مالك ~~فلو عاد اللبن ردت إليه # ابن عرفة ظاهر أقوالهم فساده من العجوز كغيرها # وفي المدونة ليس في ثديي الرجل إلا الاجتهاد ( وفي الأذن إن ثبتت تأويلان ~~) قال مالك في المدونة من قطعت أذنه عمدا فردها فثبتت فله القود فيها والسن ~~كذلك ولو رد السن في الخطأ لكان له العقل ومن العتبية قال ابن القاسم من ~~قطع أذن رجل فردها فثبتت فإن عادت لهيئتها فلا عقل له فيها وإن كان في ~~ثبوتها ضعف فله بحساب ما يرى من نقص قوتها # قيل له فالسن تطرح ثم يردها صاحبها فثبتت قال يغرم عقلها تاما # والفرق بينهما أن الأذن إذا ردت استمسكت وعادت لهيئتها وجرى فيها الدم ~~والسن لا يجري فيها دم ولا تعود كما كانت أبدا وإنما ترد للجمال # انتهى ما لابن يونس عند مالك وابن القاسم ونحوه في النكت ( وتعددت الدية ~~بتعددها ) ابن عرفة قول ابن شاس لو ضرب صلبه فبطل قيامه وقوة ذكره حتى ذهب ~~منه أمر النساء لم يندرج ووجبت ديتان كقولها من شج رجلا موضحة خطأ فذهب من ~~ذلك سمعه وعقله فعلى عاقلته ديتان ودية الموضحة ( إلا المنفعة بمحلها ) قد ~~تقدم أن في ذهاب قوة الجماع الدية وفي قطع الذكر دية واحدة واندرجت قوة ~~الجماع # وقال ابن الحاجب كذلك في الشم أن فيه الدية ويندرج في الأنف كالبصر مع ~~العين والسمع مع الأذن ( وساوت المرأة الرجل بثلث ديته فترجع لديتها ) من ~~المدونة المرأة تعاقل الرجل في الجراح إلى ثلث ديته لا تستكمله فإذا بلغت ms2139 ~~ذلك رجعت إلى عقل نفسها وتفسير ذلك أن لها في ثلاث أصابع ونصف أنملة إحدى ~~وثلاثين بعيرا وثلثي بعير والرجل في هذا وهي سواء # وإذا أصيب منها ثلاث أصابع وأنملة رجعت إلى عقلها فكان لها في ذلك ستة ~~عشر بعيرا وثلثا بعير وكذلك مأمومتها وجائفتها إنما لها في كل واحدة منهما ~~ستة عشر بعيرا وثلثا بعير # وفي الموطأ عن ربيعة قلت لابن المسيب كم في ثلاث من أصابع المرأة قال ~~ثلاثون # قلت وكم في أربع قال عشرون قلت حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها ~~قال أعراقي أنت قلت بل عالم متثبت أو جاهل متعلم قال هي السنة ( وضم متحد ~~الفعل أو في حكمه أو المحل في الأصابع فلو تعدد الفعل والمحل فلا ضم ) من ~~المدونة يجب ضم قطع أصابع المرأة بعضها لبعض باتحاد يدها أو في فور ضربها ~~وإلا فلا وحيث يجب فما بلغ به عقلها ثلث عقل الرجل رجعت لعقلها وما لا ~~يبلغه منها فيه عقله وما يضم اعتبر كأنه أول # ابن عرفة وقول ابن عبد السلام لا ينطبق قول ابن الحاجب على هذا المعنى ~~راجعه فيه قال ولا يشترط في ضم الأصابع باتحاد الضربة كون ضمها لمثلها بل ~~لو كان لغير مثلها فكذلك لو ضربت ويدها على رأسها فقطع لها أصبعان وشجت ~~منقلة رجعت في ذلك إلى عقلها # وقال مالك إن قطع لها ثلاثة أصابع من PageV06P264 كف واحد فلها ثلاثون من ~~الإبل ثم إن قطع لها من تلك اليد أصبع أو الأصبعان الباقيان فليس لها في كل ~~أصبع من هذين إلا خمس من الإبل # قال ولو قطع لها ثلاث أصابع فأخذت ثلاثين بعيرا ثم قطع لها من اليد ~~الأخرى ثلاثة أصابع في مرة أو مرتين ألا ترى فيها الحكم كالأولى فيكون لها ~~في الثلاث أصابع ثلاثون بعيرا ولو ضرب رجل امرأة ضربة واحدة قطع لها أربعة ~~أصابع أصبعين من هذه اليد وأصبعين من هذه اليد لكان لها عشرون بعيرا # ابن يونس كما لو قطعها من يد واحدة ms2140 ثم لو ضربها أيضا رجل ضربة واحدة فقطع ~~أصبعين أصبعا من هذه اليد وأصبعا من اليد الأخرى لكان لها عشرون من الإبل ~~عشرة في كل أصبع # ثم لو ضربها بعد ذلك رجل ضربة فقطع لها أصبعين من هذه اليد وأصبعا من ~~اليد الأخرى لكان فيه خمس من الإبل # ولو ضرب رجل امرأة فقطع لها أربعة أصابع ثلاثة من هذه اليد وأصبعا من ~~اليد الأخرى لكان لها عشرون بعيرا خمس لكل أصبع # ثم لو ضرب بعد ذلك رجل ضربة واحدة فقطع لها أصبعين أصبعا من هذه اليد ~~وأصبعا من اليد الأخرى لأخذت عشرة أبعرة في الأصبع المقطوعة من اليد التي ~~كان انقطع منها قبل ذلك أصبع وتأخذ خمسة أبعرة في الأصبع من اليد الأخرى ~~والرجلان في هذا مثل اليدين # قال ابن القاسم ولو قطع لها ثلاثة أصابع عمدا ثم قطع لها الأصبعان ~~الباقيان من تلك اليد خطأ لكان لها فيها عشرون بعيرا إنما يضاف بعض الأصابع ~~إلى بعض في الخطأ ( لا الأسنان ) ابن المواز واختلف قول ابن القاسم في ~~الأسنان فجعلها مرة كالأصابع تحسب بما تقدم إلى ثلث الدية # والذي رجع إليه أن في كل سن خمسا من الإبل ولا تحاسب بما تقدم # وإن أتى على جميع الأسنان ما لم يكن في ضربة واحدة بخلاف الأصابع # قال أصبغ وهذا أحب إلي # وعبارة ابن عرفة تضم الأسنان باتحاد الضربة واختلف قول ابن القاسم في ~~ضمها باتحاد محلها # أصبغ عدم الضم أحب إلي واختاره محمد ( والمواضح والمناقل ) من ابن يونس ~~لو ضربها منقلة ثم منقلة فلها في ذلك ما للرجل إذا لم يكن في فور واحد ~~وكذلك لو كانت المنقلة الثانية في موضع الأول نفسه بعد برئها فلها فيها مثل ~~ما للرجل وكذلك المواضح ولو أصابها في ضربة بمناقل أو بمواضح تبلغ ثلث ~~الدية رجعت فيها إلى عقلها يريد وكذلك لو كان ذلك في فور واحد كالسارق ينقل ~~من الحرز قليلا قليلا في فور واحد إما لضفعه أو لئلا يقطع فهي سرقة واحدة ms2141 # قال مالك إذا كان الضرب في فور واحد فهو كضربة واحدة إلا أن يريد ضربة ~~واحدة ثم يبدو له فيضرب أخرى ( وعمد لخطأ أو إن عفت ) تقدم نص المدونة قبل ~~قوله لا الأسنان إنه لا يضم عمد لخطأ ( ونجمت دية الحر في الخطأ بلا اعتراف ~~على العاقلة والجاني ) من المدونة إن قتل مسلم ذميا خطأ حملت عاقلته الدية ~~في ثلاث سنين # ابن شاس والديات كلها دية المسلم والمسلمة والذمي والذمية والمجوسي ~~والمجوسية إذا وقعت تحملها العاقلة في ثلاث سنين # قال مالك ويؤدي الجاني مع العاقلة # ابن شاس وما اعترف به الجاني حمله ولا تحمله عاقلته ( إن بلغت ثلث دية ~~المجني عليه أو الجاني ) من المدونة الأصل في هذا أن الجناية إذا بلغت ثلث ~~دية الجاني والمجني عليه حملته العاقلة فإذا قطع مسلم أصبع مسلمة حمل ذلك ~~عاقلته لأن ذلك أكثر من ثلث ديتها وما لم يبلغ فحال عليه # ابن عرفة ما دون الثلث في مال الجاني حالة قاله في المدونة كعمد الرسالة ~~لا تحمل العاقلة عمدا ولا اعتراف به قال مالك إذا أقر بقتل الخطأ ثم رجع عن ~~إقراره قبل منه وإذا أقر بقتل العمد ثم رجع لم يقبل منه # قال عبد الوهاب في الموضعين فهو رجوع عن إقرار بقتل # ابن الحاجب الدية في العمد وفيما PageV06P265 لم يبلغ الثلث على الجاني ~~حالة # انظر الجلاب ( ودية غلظت ) ابن الحاجب الدية المغلظة على الجاني على ~~المشهور ( وساقط لعدم ) من المدونة إذا فقأ أعور العين اليمنى يمنى رجل ~~صحيح عمدا فعليه خمسمائة دينار في ماله وهو كأقطع اليد اليمنى يقطع يمنى ~~رجل فدية الرجل في مال الجاني ولا يقتص من اليسرى باليمين ( لا ما لا يقتص ~~فيه من الجرح لإتلافه فعليهما ) من المدونة عقل الجائفة والمأمومة عمدا على ~~العاقلة ولو كان للجاني مال وعلى هذا ثبت مالك ابن القاسم وبه أقول ( وهي ~~العصبة ) الجلاب العاقلة هم العصبة قربوا أو بعدوا ولا يحمل النساء ولا ~~الصبيان شيئا من العقل وليس لأموال العاقلة حد إذا ms2142 بلغته عقلوا ولا لما ~~يؤخذ منهم حد ولا يكلف أغنياؤهم الأداء عن فقرائهم ومن لم تكن له عصبة ~~فعقله في بيت مالك المسلمين والموالي بمنزلة العصبة من القرابة ويدخل في ~~القرابة الابن والأب # سحنون إن كانت العاقلة ألفاهم قليل فيضم إليهم أقرب القبائل إليهم ( ~~وبدىء بالديوان إن أعطوا ) ابن شاس إذا كان القاتل من أهل ديوان مع غير ~~قومه حملوا عنه دون قومه # أشهب وهذا في ديوان عطاؤه قائم ( ثم بها الأقرب فالأقرب ) اللخمي إن كانت ~~عاقلته قليلة حمل عليهم ما يحملونه وما بقي على بيت المال # ابن عرفة وإذا عجز أهل الديوان عن حمله استعانوا بالعصبة وروى ابن وهب إن ~~لم يكن ديوان جعل على فخذ الجاني إن كان بينهم محمل وإلا ضم إليهم الأقرب ~~فالأقرب من قبائلهم إن كانوا أهل بلد واحد ( ثم الموالي الأعلون ثم ~~الأسفلون PageV06P266 ثم بيت المال إن كان الجاني مسلما ) ابن عرفة الرواية ~~واضحة بتأخر درجة المولى الأعلى عن العصبة ثم المولى الأسفل ثم بيت المال ~~إن كان الجاني مسلما # قاله في المدونة ( وإلا فالذمي ذو دينه ) روى محمد عاقلة النصراني ~~واليهودي والمجوسي على أهل إقليمه الذين يجتمعون معه في أداء الجزية ومن ~~المدونة إذا كان عبد نصراني بين مسلم ونصراني فأعتقاه ثم جنى جناية فنصفها ~~على بيت المال لا على المسلم لأنه لا يرثه ونصفها على أهل خراج الذمي الذين ~~يؤدون معه ( وضم ككور مصر والصلحى أهل صلحه ) تقدمت رواية ابن وهب إن لم ~~يكن في فخذ الجاني محمل ضم إليهم الأقرب فالأقرب من قبائلهم إن كانوا أهل ~~بلد واحد مثل مصر والشام # ابن سحنون يضم عقد أفريقية بعضهم لبعض من طرابلس إلى طبنة # ذكر أن طبنة قرب بجاية # ومن المدونة لا يعقل أهل مصر مع أهل الشام ولا أهل البدو مع أهل الحضر إذ ~~لا يكون في دية واحدة إبل ودنانير ( وضرب على كل ما لا يضر ) ومن المدونة ~~ويحمل الغني بقدره والفقير بقدره وذلك على قدر طاقة الناس في يسرهم # وروي ms2143 أيضا عن مالك محمل كل رجل من العاقلة ربع دينار # انظر هذا مع قوله وهل حدها سبعمائة ( وعقل عن صبي ومجنون وامرأة وفقير ~~وغارم ولا يعقلون ) ابن شاس يشترط في صفة العاقلة التي تضرب عليهم الدية ~~الحرية والتكليف والذكورة والموافقة في الدين واليسار فلا تضرب على عبد ولا ~~صبي ولا امرأة ولا مخالف في الدين ولا يضرب على فقير إن كان يعتمل # ابن حبيب وهي على السفيه المولى عليه بقدر حاله ( والمعتبر وقت الضرب ) ~~ابن حارث اتفقوا على أنه لا ينظر إلى العاقلة يوم الموت بل يوم الفرض وأنها ~~إن فرضت ثم كبر الصبي وأيسر المعدم وأفاق المجنون أنه لا يرجع على أحد من ~~هؤلاء بشيء ( لا إن قدم غائب ) عبد الملك لا يتوقف فيما حكم بعد قسمها لعدم ~~يحدث بعد ملاء أو يسار بعد عدم أو قدوم غائب أو عتق أو احتلام # وقال اللخمي من خرج لحج أو غزو دخل إذا قدم ( ولا يسقط بعسره أو موته ) ~~ابن شاس إن مات من جعل عليه بقدره لم يزل ما جعل عليه وكذلك لو أعدم ولا ~~يزاد على من أيسر منهم ( ولا دخول لبدوي مع حضري ولا شامي مع مصري ) تقدم ~~نص المدونة بهذا عند قوله وضم ككور مصر ( مطلقا ) ابن الحاجب لا دخول ~~للبدوي مع الحضري إن كان من قبيلته عند ابن القاسم كما لا يدخل أهل مصر مع ~~أهل الشام وإن كانوا أقارب ( الكاملة في ثلاث تحل بأواخرها من يوم الحكم ) ~~ابن شاس أما الأجل فهو في الدية الكاملة ثلاث سنين يؤخذ ثلثها في آخر كل ~~سنة # زاد ابن الحاجب من يوم الحكم ( والثلث والثلثان بالنسبة ) عبد الوهاب في ~~أبعاض الدية روايتان عن مالك الحلول والتأجيل فإن ثلثها في سنة وثلثيها في ~~سنتين ( ونجم في النصف وثلاثة الأرباع بالتثليث ثم للزائد ستة ) من المدونة ~~أما نصفها فقال مالك فيه مرة يؤخذ في سنتين أو سنة ونصف # وقال أيضا يجتهد فيه الإمام قال ابن القاسم وفي سنتين أحب إلي قال ms2144 وثلاثة ~~أرباعها في ثلاث سنين # وقال في خمسة أسداسها يجتهد الإمام في السدس الباقي ( وحكم ما وجب على ~~عواقل بجناية واحدة كحكم الواحدة ) من المدونة إذا قتل عشرة رجال رجلا خطأ ~~وهم من قبائل شتى فعلى كل قبيلة كل رجل عشر الدية في ثلاث سنين ( كتعدد ~~الجنايات عليها ) هكذا قول ابن الحاجب وقد تقدم نص المدونة من شج رجلا ~~موضحة فذهب من ذلك سمعه وعقله فعلى عاقلته ديتان ودية الموضحة لأنها ضربة ~~واحدة ( وهل حدها سبعمائة أو الزائد على الألف قولان ) روى الباجي لا حد ~~لعدد من تقسم عليهم الدية من العاقلة وإنما ذلك بالاجتهاد وقال سحنون أقلها ~~سبعمائة رجل # ابن عات المشهور عنه أي عن سحنون إن كانت العاقلة ألفا فهم قليل فيضم ~~إليهم أقرب القبائل إليهم # وفي المدونة لم يحد مالك في ذلك حدا وقد كان يحمل على الناس في أعطياتهم ~~عن كل مائة درهم ونصف # وروى أيضا عنه ربع دينار # انظر قبل قوله وعقل عن صبي PageV06P267 ( وعلى القاتل الحر المسلم وإن ~~صبيا أو مجنونا أو شريكا إذا قتل مثله معصوما خطأ عتق رقبة ) الجلاب ~~الكفارة في قتل الخطأ واجبة # ابن شاس كل حر مسلم قتل حرا مسلما معصوما خطأ فعليه تحرير رقبة وتجب في ~~مال الصبي والمجنون # ابن عرفة لم أجد هذا في المذهب # ومن المدونة على كل واحد من الشركاء في دية واحدة خطأ كفارة ( ولعجزها ~~شهران ) الجلاب من لم يجد رقبة فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع انتظر ~~القدرة على الصيام أو وجود الرقبة ولا يجزيه الإطعام ( كالظهار ) ابن عرفة ~~شرط الرقبة كالظهار وشرط إيمانها نص ( لا صائل وقاتل نفسه ) ابن شاس لا تجب ~~الكفارة في قتل الصائل ولا قاتل نفسه # ابن عرفة هذا مقتضى المذهب ولم أجده نصا ( كديته ) الجلاب لا تعقل ~~العاقلة من قتل نفسه عمدا ولا خطأ ( وندبت في جنين ) من المدونة من ضرب ~~امرأة خطأ فألقت جنينا ميتا استحب له مالك الكفارة # وقال مالك في امرأة نامت على ولدها فقتلته إن ms2145 ديته على عاقلتها وتعتق ~~رقبة ( ورقيق ) من قتل عبدا خطأ غرم قيمته وروى ابن القاسم وابن وهب ~~ويستحسن له أن يكفر ( وعمد ) في الرسالة وكفارة القتل في الخطأ واجبة # ثم قال ويؤمر بذلك إن عفى عنه في العمد وهو خير له ( وعليه مطلقا جلد ~~مائة ثم حبس سنة ) من المدونة من ثبت عليه أنه قتل رجلا عمدا ببينة أو ~~إقرار أو بقسامة فعفى عنه أو سقط قتله لأن الدم لا يتكافأ فإنه يضرب مائة ~~ويسجن عاما كان القاتل رجلا أو امرأة مسلما أو ذميا حرا أو عبدا لمسلم أو ~~ذمي والمقتول مسلم أو ذمي ( وإن بقتل مجوسي ) مطرف وابن عبد الحكم وأصبغ ~~وسواء أيضا كان مجوسيا # ابن القاسم أو مجوسية ( أو عبده ) مالك وسواء أيضا كان المقتول عبدا ~~للقاتل أو لغيره المسلم أو الذمي فإنه يجلد ويسجن # الباجي وجه هذا كله أنه سفك دم محرم فوجب به الجلد أو السجن # PageV06P268 ( أو نكول المدعي على ذي اللوث وحلفه ) الباجي ولو نكل ولاة ~~الدم عن القسامة وقد وجبت لهم فحلف المدعى عليه وبرىء فقال ابن المواز على ~~المدعى عليه الجلد والسجن بلا خلاف بين أصحاب مالك إلا ابن عبد الحكم ووجهه ~~لما وجبت القسامة ثبتت العقوبة ( والقسامة سببها قتل الحر المسلم في محل ~~اللوث ) # ترجم على هذا ابن شاس بأن قال كتاب دعوى الدم والنظر في القسامة والشهادة ~~بالدم وكذا ترجم عليه أيضا ابن رشد فقال كتاب القسامة # وذكرها في المدونة في كتاب الديات # قال ابن الحاجب القسامة سببها قتل الحر المسلم في محل اللوث فلا قسامة في ~~الأطراف ولا في العبيد والكفار # ابن عرفة خرج له قسامة من ثبت ضربه ببينة تامة وتراخى موته # وقال مالك اللوث هو الأمر الذي ليس بالقوي ( كأن يقول بالغ حر مسلم قتله ~~فلان ) من المدونة قول الميت بالغا عاقلا مسلما حرا ولو كان مسخوطا أو ~~امرأة قتلني فلان ولو كان فلان هذا صبيا أو عبدا أو ذميا أو امرأة عمدا لوث ~~( ولو خطأ ) من المدونة ms2146 إن قال دمي عند فلان خطأ فلأوليائه أن يقسموا ~~ويأخذوا الدية وليس لهم أن يقسموا على خلاف ما قال وسيأتي عند قوله وكالعدل ~~فقط أنه لا قسامة في قتل غيلة # وانظر طرر ابن عات ( أو مسخوطا على ورع ) من المدونة إن قال المقتول دمي ~~عند فلان وهو مسخوط أو غير مسخوط فلا يتهم وليقسم ولاته على قوله وإن كانوا ~~مسخوطين أيضا فذلك لهم في العمد والخطأ ويقسم مع قول المرأة وهي غير تامة ~~الشهادة # وإذا قال المقتول دمي عند فلان فذكر رجلا أورع أهل البلد أقسم على قوله ~~وإن رمى به صبي أقسم مع قوله وكانت الدية على عاقلة الصبي ( أو ولدا على ~~والده أنه ذبحه ) سمع يحيى ابن القاسم من قال دمي عند أبي أقسم على قوله ~~ولم يقد منه وغلظت الدية في مال الأب # ولو قال أضجعني أبي فذبحني أو بقر بطني أقسم بقوله وقتل الأب إن شاء ~~الأولياء خلافا لأشهب ( أو زوجة على زوجها ) ابن عرفة ظاهر المذهب أن ~~الزوجة في تدميتها على زوجها كالأجنبية خلافا لابن زرقون # وانظر في نوازل البرزلي ليس كل زوج يؤدب والتدمية عليه وعلى المؤدب ~~والمعلم ( إن كان جرح ) اللخمي اختلف إن قال قتلني عمدا ولا جراح به وأبين ~~ذلك أن لا يقسم مع قوله إلا أن يعلم أنه كان بينهما قتال # ابن عرفة في هذه المسألة اضطراب # وقال المتيطي الذي عليه العمل وبه الحكم قول ابن PageV06P269 القاسم إنه ~~إذا لم يكن بالمدمى أثر جرح أو ضرب أنه لا يقبل قوله على فلان إلا بالبينة ~~على ذلك # وقاله أصبغ ( أو أطلق وبينوا ) من المدونة إن قال قتلني ولم يقل عمدا ولا ~~خطأ فما ادعاه ولاة الدم من عمد أو خطأ أقسموا عليه واستحقوه ( لا خالفوا ~~ولا يقبل رجوعهم ) من المدونة إن ادعى الورثة خلاف قول الميت فلا قسامة لهم ~~ولا دية ولا دم ولا لهم أن يرجعوا إلى قول الميت # وانظر عند قوله ولو خطأ ( ولا إن قال بعض عمدا وبعض خطأ ms2147 وبعض لا نعلم ) ~~من المدونة إن قال بعضهم عمدا وقال بعضهم لا علم لنا بمن قتله ولا نحلف فإن ~~دمه يبطل بخلاف ما إذا قال بعضهم قتل خطأ وقال بعضهم عمدا # قال عبد الوهاب وفي كلا الموضعين الخلاف موجود # والفرق أن قتل الخطأ أخفض رتبة وكان الشيخ أبو بكر يقول لا فرق ( أو ~~نكلوا ) اللخمي قال ابن القاسم في العتبية إن قال جميعهم عمدا ونكل بعضهم ~~أن لمن ينكل أن يحلف ويستحق حقه من الدية وهذا أحسن # انظر هذا عند قوله ونكول المعين غير معتبر # ومن المدونة إن قال بعضهم عمدا وبعضهم خطأ فإن حلفوا كلهم استحقوا دية ~~الخطأ بينهم وبطل القتل وإن نكل مدعو الخطأ فليس لمدعي العمد أن يقسموا ولا ~~دم لهم ولا دية # وقال أشهب إن حلف جميعهم فلمن أقسم على الخطأ حظه على العاقلة ولمن أقسم ~~على العمد حظه من مال القاتل # اللخمي وهذا أحسن ( بخلاف ذي الخطأ فله الحلف وأخذ نصيبه ) من المدونة إن ~~قال بعضهم خطأ وقال الباقون لا علم لنا أو نكلوا عن اليمين حلف مدعو الخطأ ~~وأخذوا حظهم من الدية ولا شيء للآخرين # وفي الجلاب لا يستحق مدعو الخطأ حظهم حتى يحلفوا خمسين يمينا ( وإن ~~اختلفوا فيهما واستووا حلف كل وللجميع دية الخطأ وبطل حق ذي العمد بنكول ~~غيرهم ) تقدم نص المدونة وقول أشهب قبل قوله بخلاف ذي الخطأ ( وكشاهدين ~~بجرح أو ضرب مطلقا أو إقرار المقتول خطأ أو عمدا ثم يتأخر الموت ) تقدم أن ~~قول الميت دمي عند فلان لوث يوجب القسامة # قال ابن رشد لم يختلف في هذا قول مالك وتابعه على ذلك جميع أصحابه والليث ~~وخالفهم في ذلك جمهور أهل العلم # الباجي وهذا إذا ثبت قول الميت بشاهدين وأما كون الشاهدين على الجرح لوثا ~~مطلقا في الخطأ والعمد ثم يتأخر الموت فقال ابن رشد ما نصه لا خلاف في ~~الشاهدين على الجرح إذا حيي بعد ذلك أنها توجب القود في العمد والدية في ~~الخطأ مع القسامة وانظر قول خليل ms2148 أو إقرار المقتول خطأ أو عمدا هل يكون ~~المعنى القسامة بسببها قتل في محل اللوث كأن يقول المقتول قتلني فلان ولو ~~خطأ وكشاهدين بجرح خطأ أو عمدا أو كشاهدين بإقرار المقتول خطأ أو عمدا # وعلى هذا ففيه بعض تكرار فانظره وقد تقدم قول الباجي # وهذا إذا ثبت قول الميت بشاهدين # ثم راجعت عبارة ابن الحاجب ومعناها أنها ثلاث مثل فإنه قال كقول المقتول ~~قتلني وكثبوت الجرح أو الإقرار به بشاهد أو بشاهدين ولا شك أن بين الإقرار ~~بالقتل أو بالجرح فرق بالنسبة للفظ اليمين في الوجه الواحد يحلف لقد قتله ~~وفي الوجه الآخر لقد مات من ذلك الجرح إن قام به عدلان وإن شهد به عدل ~~فيمينهم لقد جرحه وقد مات من ذلك الجرح ( فيقسم لمن ضربه مات ) المتيطي ~~تمام الشهادة أن يشهد شهيدان مقبولان أن الجريح لم يفق من جرحه في علمهم ~~إلى أن توفي وكذلك تكون القسامة فيحلف كل واحد من الأولياء في المسجد ~~الجامع في الموضع الذي يكون فيه هذا عند مقطع الحق ويقول في يمينه بالله ~~الذي لا إله إلا هو لضرب فلان هذا يشير إلى المدمى عليه أي أو لمات من ضربه # وقال عبد الملك يحلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة لقد ~~مات من الذي شهد عليه به فلان وفلان يرددها هكذا ( أو بشاهد بذلك ) أما إذا ~~شهد عدل بجرح أو ضرب فقال المتيطي إذا شهد الشاهد الواحد العدل وهو اللوث ~~عند ابن القاسم على معاينة الجرح وجبت القسامة # هذا مذهبه في المدونة # وقاله ابن الماجشون في ديوانه وسيأتي نقل ابن حارث وابن رشد في الفرع بعد ~~هذا ( مطلقا ) قال ابن رشد إن ثبت الجرح بشاهد واحد فينبغي على ما صححناه ~~أن يفترق الخطأ من العمد اه # راجع أنت هذا كله ( إن ثبت الموت ) هذا فرع شهادة العدل بمعاينة القتل ~~ذكره هنا ولم يذكره هناك وأما إذا شهد عدل بإقرار المقتول بجرح خطأ ( أو ~~بإقرار المقتول بجرح عمدا ) قال الباجي أما ms2149 إذا مات وقد قال فلان جرحني أو ~~ضربني ولم يثبت هذا من قول الميت إلا بشاهد واحد فاختلف فيه قول مالك # ونقل ابن يونس عن عبد الملك أنه يقسم مع شهادته قال وقال عبد الحكم وغيره ~~لا يجوز على قول المقتول إلا بشاهدين # وقاله ابن القاسم في العتبية قال لأن الميت كشاهد فلا يثبت قوله إلا ~~بشاهدين # وبه قال ابن المواز # وقال إنما تكون القسامة حيث تكون اليمين مع الشاهد انتهى # ولم يفرق بين عمد وخطأ بل مقتضى كلام الباجي أنه لا فرق بين العمد والخطأ ~~من ابن عرفة # ابن حارث اتفقوا PageV06P270 على أنه إن شهد عدلان أن فلانا جرح فلانا أو ~~ضربه فعاش المجروح والمضروب فأكل وشرب ثم مات أن لورثته أن يقسموا ويستحقوا ~~الدم فإن شهد بذلك شاهد واحد فقط المدونة لورثته القسامة خلاف ما له في ~~العتبية # ابن رشد وعلى القول بالقسامة يحلفون لقد جرحه لقد مات من جرحه ولا يحلفون ~~مع الشاهدين على الجرح إلا لقد مات من ذلك الجرح ومع الشاهد على القتل ~~فيحلفون لقد قتله فتفرق الثلاثة الأوجه في صفة الأيمان ( كإقراره مع شاهده ~~مطلقا ) من المدونة لو قال دمي عند فلان وشهد عدل أنه قتله فلا بد من ~~القسامة انتهى # ولأجل هذا النظر أتى بهذا وإلا فسيأتي هذا عند قوله ووجبت وإن تعدد اللوث ~~( أو إقرار القاتل في العمد فقط بشاهد ) من فروق عبد الوهاب قال مالك إذا ~~شهد شاهد على قتل الخطأ قسم معه وإذا شهد شاهد على إقراره بالقتل لم يقسم ~~معه # قال عبد الوهاب وكلا الوجهين شهادة على قتل # قال والفرق بينهما أن الشاهد على نفس القتل لوث يقسم معه والإقرار لا ~~يقبل فيه إلا اثنان كسائر الإقرارات من المدونة قال مالك إذا شهد شاهد على ~~رجل أنه قتل فلانا خطأ فليقسم أولياء القتيل ويستحقون الدية على العاقلة # قال ابن القاسم وإذا شهد شاهد على إقرار القاتل أنه قتله خطأ فلا يثبت ~~ذلك من إقراره إلا بشهادة شاهدين فيقسمون معهما ms2150 ويستحقون بذلك الدية # يريد إذا لم يعرف منه نكير # قال أشهب إذا أنكر القاتل قول الشاهدين لم تجز الشهادة وهو كشاهد قد ~~شهدوا على شهادته وهو ينكرها # قال ابن القاسم وذلك بخلاف من أقام شاهدا على إقرار رجل بدين هذا يحلف مع ~~شاهده ويستحق # المتيطي واختلف في شهادة شاهد واحد على إقرار المقاتل بالقتل عمدا # وفي بعض روايات المدونة أنه لوث يوجب القسامة # والصحيح وجوب القسامة إذ لا فرق بين الشهادة على معاينة القتل وبين ~~الشهادة على إقرار القاتل به على نفسه ( وإن اختلف شاهداه بطل ) من المدونة ~~إن شهد رجل أن فلانا قتل فلانا بالسيف وقال آخر إنه قتله بحجر فقولهما باطل ~~ولا يقسم بذلك # سحنون هذا إن ادعى الولي شهادتهما معا وإن ادعى شهادة أحدهما ففيه ~~القسامة مع ذلك الشاهد ( وكالعدل فقط في معاينة القتل ) ابن رشد أما ~~القسامة مع الشاهد الواحد على معاينة القتل فثابتة في المذهب اتفاقا توجب ~~القود في العمد والدية في الخطأ # قال ابن المواز وإنما يقسم مع الشاهد الواحد إذا شهد عدل أنه قتله غيلة ~~لم يقسم مع شاهده ولا يقتل ها هنا إلا بشاهدين قال ابن المواز على معاينة ~~القتل بعد أن ثبتت معاينة جسد القتيل فيشهدون على موته ويجهلون قاتله كما ~~عرف موت عبد الله بن سهل PageV06P271 ( أو يراه يتشحط في دمه والمتهم قربه ~~عليه أثره ) قال ابن شاس شهادة العدل الواحد على روية القتل لوث وفي شهادته ~~يرى المقتول يتشحط في دمه والمتهم نحوه أو قربه عليه آثار القتل خلاف # ومن ابن يونس روى ابن وهب عن مالك شهادة النساء لوث ومثله أن يرى المتهم ~~بحذاء القتيل وقربه ولم يروه حين أصابه ووجبت إن تعدد اللوث # ابن الحاجب إذا تعدد اللوث فلا بد من القسامة انتهى # وهذا هو معنى قوله قبل هذا كإقراره مع شاهد مطلقا ( وليس منه وجوده بقرية ~~قوم أو دارهم ) من المدونة إن وجد قتيل في قرية قوم أو دارهم ولا يدرون من ~~قتله لم يؤخذ به ms2151 أحد وتبطل ديته ولا تكون في بيت مال ولا غيره ( ولو شهد ~~أنه قتل ودخل في جماعة استحلف كل خمسين والدية عليهم أو على من نكل بلا ~~قسامة ) سمع عيسى ابن القاسم من قتل قتيلا في وسط الناس فاتبعوه وهو هارب ~~فاقتحم بيتا فدخل البيت فإذا فيه ثلاثة نفر لا يدري أيهم هو وإن حلف كل ~~واحد منهم خمسين يمينا ما قتله كان العقل عليهم وإن نكل أحدهم كان العقل ~~عليه # ابن رشد وإن حلفوا كلهم أو نكلوا كلهم فالدية على جميعهم وإن نكل بعضهم ~~فهي على من نكل كان واحدا أو أكثر ولا يمين في شيء من ذلك على أولياء ~~القتيل ( وإن انفصلت البغاة عن قتلي ولم يعلم القاتل فهل لا قسامة ولا قود ~~مطلقا أو إن تجرد عن تدمية أو شاهد أو عن الشاهد فقط تأويلات ) من المدونة ~~قال مالك ليس فيمن قتل بين الصفين قسامة # ابن رشد وقيل لا قسامة فيه بحال لا بقول المقتول ولا بشاهدين على القتل # رواه سحنون عن ابن القاسم # وقد ترجم ابن يونس على هذا في آخر كتاب الديات فقال فيمن قتل بين الصفين ~~راجعه فيه # وفي المقدمات قال عياض وهذا كله في صف العصبية والبغي المستويين في ذلك ~~فلو كان أحدهما باغيا والآخر مظلوما أو متأولا طلب الآخرون الذين ليس ~~القتيل منهم بعقله ولو كان من صف الباغين كان هدرا ولو تعين قاتله # وكذلك لو كان القاتلون متأولين أو كلا الصفين متأولا فمن قتل الآخر منهما ~~هدر ( وإن تأولوا فهدر ) تقدم نص عياض # وفي سماع عيسى إن كان القتيل الذي وجد بين الصفين إنما كانوا قوما ~~يقاتلون على تأويل قال فليس على الذين قتلوه قتل وإن عرفوا ولا دية وليس ~~أهل التأويل كغيرهم # ابن رشد مثله في أثر المدونة من قول ابن شهاب ومثله روى أشهب ( كزاحفة ~~على دافعة ) الذي للباجي ما نصه لو مشت إحدى الطائفتين إلى الأخرى بالسلاح ~~إلى منازلهم فقاتلوهم ضمنت كل فرقة ما أصابت من الأخرى # ورواه ms2152 محمد وابن عبدوس # قال ولا يبطل دم الزاحفة لأن المزحوف إليهم لو شاؤا لم يقاتلوهم واستردوا ~~إلى السلطان # قال غيره هذا إن أمكن السلطان أن يحجز بينهم فإن عاجلوهم ناشدوهم الله ~~فإن أبوا فالسيف ونحوه في المدونة # ومعنى ذلك أنه لا دية عليهم # هذا كله إن كان حربهم لثائرة وتعصب فإن كان لتأويل فقد قال ابن حبيب ليس ~~بين أهل الفتن قود فيما قال بعضهم من بعض على التأويل ولا تباعة في مال إلا ~~فيما كان قائما بعينه لم يفت # قال ابن القاسم وليس على القاتل قتل ولا دية وإن عرف بخلاف غيرهم # PageV06P272 ( وهي خمسون يمينا ) ابن عرفة القسامة حلف خمسين يمينا أو ~~جزءها على إثبات الدم ( متوالية ) ابن الحاجب يحلف الوارثون المكلفون واحدا ~~كان أو جماعة ذكرا أو أنثى خمسين يمينا متوالية ( بتا وإن أعمى وغائب ) من ~~المدونة يمين القسامة على ألبت وإن كان أحدهم أعمى أو غائبا حين القتل # سحنون لأن العلم يحصل بالخبر والسماع كما يحصل بالمعاينة ( يحلفها في ~~الخطأ من يرث وإن واحدا ) اللخمي يحلفها الواحد إن كان هو المستحق للدية ~~كابن أو أخ ( وامرأة ) من المدونة إن لم يدع الميت إلا ابنة بغير عصبة حلفت ~~خمسين يمينا وأخذت نصف الدية ( وجبرت اليمين على أكثر كسرها ) ابن الحاجب ~~ويجبر كسر اليمين على ذي الأكثر من الكسر # من المدونة إن لزم واحدا نصف اليمين وآخر ثلثها وآخر سدسها حلفها صاحب ~~النصف فصورت ببنت وأم وزوج وعاصب ( وإلا فعلى الجميع ) ابن رشد إن كانت ~~الورثة ثلاثة إخوة فيجب على كل واحد منهم الكسر الذي يصير في حظه فيحلف كل ~~واحد منهم سبع عشر يمينا ( ولا يأخذ أحد إلا بعدها ) من المدونة إن كانت ~~بنت وابن غائب لم تأخذ البنت ثلث الدية حتى تحلف خمسين يمينا فإذا قدم ~~الابن الغائب حلف ثلثي الأيمان وأخد ثلثي الدية ( ثم حلف من حضر حصته ) ابن ~~الحاجب ثم من نكل أو غاب فلا يأخذ غيرهما حتى يحلف خمسين يمينا ثم من حضر ~~حلف ms2153 حصته ( وإن نكلوا أو بعض حلفت العاقلة فمن نكل فحصته على الآخر ) ابن ~~رشد إن نكلوا عن الأيمان أو بعضهم فخامس الأقوال إن الأيمان على العاقلة ~~يحلفون كلهم ولو كانوا عشرة آلاف فالقاتل كأحدهم # فمن حلف فلا غرم عليه ومن نكل غرم ما يجب عليه وهو أحد قولي ابن القاسم ~~وهو أصحها ( ولا يحلف في العمد أقل من رجلين PageV06P273 عصبة ) من المدونة ~~إن ادعى العمد لم يقتل المدعى عليه إلا بقسامة رجلين فصاعدا # ابن شاس ويحلف العصبة ولا يدخل النساء في العمد بوجه ( وإلا فموال ) الذي ~~في الموطأ قال مالك في الرجل يقتل عمدا إنه إذا قام عصبة المقتول أو مواليه ~~فقالوا نحن نحلف ونستحق دم صاحبنا فذلك لهم ( وللولي الاستعانة بعاصبه ) ~~ابن شاس إن كان الولي واحدا استعان ببعض عصبته ويجتزىء في المعينين بالواحد ~~( وللولي فقط حلف الأكثر إن لم يزد على نصفها ) ابن رشد إن كان ولي الدم ~~الذي له العفو رجلا واحدا فلا يستحقه بقسامة إلا أن يجد من العصبة أو ~~العشرة من يقسم معه فمن يلقاه إلى أب معروف فإن وجد رجلا حلف كل واحد منهما ~~خمسا وعشرين يمينا وإن وجد رجلين أو أكثر قسمت الأيمان بينهم على عددهم فإن ~~رضوا أن يحملوا عنه منها أكثر مما يجب عليهم لم يجز وإن رضي هو أن يحمل ~~منها أكثر مما يجب عليه فذلك جائز فيما بينه وبين خمس وعشرين يمينا فإنه لا ~~يجوز له أن يحلف أكثر من ذلك ( ووزعت واجتزىء باثنين طاعا أو أكثر ) ابن ~~الحاجب إن كانوا أقل من خمسين وزعت وإن كانوا أكثر من خمسين اجتزىء ~~بالخمسين على الأصح وفي الاجتزاء باثنين من أكثر منهما قولان لابن القاسم ~~وأشهب # ابن رشد إن كان ولاة الدم أكثر من اثنين وطاع اثنان منهم بحمل الخمسين ~~يمينا جاز ذلك عند ابن القاسم ولم يعد من لم يحلف من بقية الأولين ناكلا ~~لأن الدم قد قيد به ( ونكول المعين غير معتبر بخلاف غيره ولو بعد ) انظر ~~قوله ولو ms2154 فسيأتي أن أولياء الدم إن كانوا أعماما وأبعد منهم فإن مالكا ~~حلفهم مرة كالبنين ومرة قال إن رضي اثنان كان لهما أن يحلفا ويستحقا حقهما ~~من الدية # ابن شاس إن كان الولي واحدا استعان ببعض عصبته ثم نكول المعين غير معتبر ~~فأما نكول أحد الأولياء فمسقط للقود # ومن ابن يونس قال ابن القاسم إن كثر أولياء الدم أجزأ أن يحلف اثنان إذا ~~تطاوعا ولم يترك باقيهم اليمين نكولا # قال في المدونة فإن نكل واحد من ولاة الدم الذين يجوز عفوهم إن عفوا فلا ~~سبيل إلى القتل كانوا اثنين أو أكثر # قال محمد فرق مالك بين نكول أحد الأولياء عن القسامة قبل القسامة أو بعد ~~أن حلف جماعتهم فقال إن نكل منهم من له العفو قبل القسامة فلا قسامة ~~لبقيتهم ولا دم ولا دية ويحلف المدعى عليه خمسين يمينا إن لم يجد من عصبته ~~من يحلف معه وإن نكل بعد يمين جماعتهم لم يسقط حظ من بقي من الدية ونكول ~~هذا كعفوه راجعه فيه # ابن عرفة قول ابن شاس نكول المعين لغو واضح لعدم استحقاقه ما يحلف عليه ( ~~فيرد على المدعى عليهم فيحلف كل خمسين ) قال اللخمي إن نكل بعض الأولياء أو ~~عفا والأولياء بنون أو إخوة فقال مالك وابن القاسم ترد الأيمان على القاتل ~~ولمالك أيضا إن بقي اثنان كان لهما أن يحلفا ويستحقا حظهما من الدية # واختلف عنه إن كان الأولياء أعماما أو أبعد منهم من العصبة فنكل بعضهم ~~فجعل الجواب مرة كالبنين وهو أبين ولا فرق بين ذلك إذا استووا في القعدد ( ~~ومن نكل حبس حتى يحلف ) الجلاب إذا نكل المدعون للدم عن القسامة وردت ~~الأيمان على الأيمان على المدعى عليهم فنكلوا حبسوا حتى يحلفوا فإن طال ~~حبسهم تركوا وعلى كل واحد منهم جلد مائة وحبس سنة ( ولا استعانة ) ليس هذا ~~مشهور قول ابن القاسم # ابن رشد إن نكل ولاة الدم عن اليمين وكانت القسامة وجبت بقول المقتول أو ~~بشاهد على القتل فقال ابن القاسم ترد الأيمان على ms2155 المدعى عليهم فيحلف ~~المدعى عليه خمسين يمينا أو يحلف عنه رجلان فأكثر من ولاة الدم خمسين يمينا ~~إن طاعوا بذلك ولا يحلف هو معهم # قال هذا ابن القاسم في الموازية والعتبية # وقال مطرف لا يتعين المدعى عليه بأحد من ولاته # انظر المقدمات فقد ذكر أيضا قولا ثالثا وعزاه لابن القاسم ثم قال وأما إن ~~كانت القسامة إنما وجبت بشاهدين على الجرح PageV06P274 فقال ابن القاسم ~~وابن الماجشون إنها ترد على المدعى عليه يحلف ما مات من ضربتي # وقال أشهب وأصبغ وابن عبد الحكم لا ترد عليه لأن يمينه إن حلف يمين غموس ~~( وإن كذب بعض نفسه بطل بخلاف عفوه فللباقي نصيبه من الدية ) ابن رشد إن ~~عفا أحد الأولياء عن الدم بعد ثبوته بالبينة أو بالقسامة أو أكذب نفسه بعد ~~القسامة فثالث الأقوال أنه إن عفى كان لمن بقي حظوظهم من الدية وإن أكذب ~~نفسه لم يكن لمن بقي شيء من الدية وإن كانوا قد قبضوها ردوها # هذا مذهب ابن القاسم في المدونة وغيرها # وساوى ابن القاسم بين العفو والنكول عن اليمين والعفو قبل القسامة وفرق ~~بعد القسامة بين أن يعفو أحد الأولياء أو يكذب نفسه فجعل تكذيب نفسه بعد ~~القسامة كعفوه عن الدم قبل القسامة لا شيء لمن بقي من الدم على ما ذكرناه ( ~~ولا ينتظر صغير ) من المدونة إن كان أولاد المقتول صغارا وكبارا فإن كان ~~الكبار اثنين فلهم أن يقسموا ويقتلوا ولا ينتظر بلوغ الصغير ( بخلاف المغمى ~~والمبرسم ) من المدونة إن كان في الأولياء مغمى عليه أو مبرسم فإنه ينتظر ~~إفاقته لأن هذا مرض من الأمراض ( إلا أن لا يوجد غيره فيحلف الكبير حصته ~~والصغير معه ) نحو هذا عبارة ابن الحاجب # ونص المدونة إن لم يكن إلا ولد صغير وكبير فإن وجد الكبير رجلا من ولاة ~~الدم يحلف معه وإن لم يكن ممن له العفو حلفا خمسين يمينا ثم للكبير أن يقتل ~~وإن لم يجد معه حلف خمسا وعشرين يمينا واستؤني بالصغير فإذا بلغ حلف أيضا ~~خمسا وعشرين ms2156 يمينا ثم استحق الدم ( ووجبت بها الدية في الخطأ والقود في ~~العمد من واحد يعين لها ) ابن الحاجب لا يقتل بالقسامة إلا واحدا خلافا ~~للمغيرة وعلى المشهور يكون معينا باليمين # وقال ابن عرفة موجب القسامة القتل في العمد والدية في الخطأ فإن انفرد ~~المدعى عليه فواضح # وروى ابن القاسم في المجموعة لا يقسم إلا على واحد بكل حال # وقال في ثلاثة احتملوا صخرة ورموها على رجل قتلوه بها وقام بذلك شاهد ~~واحد لا يقسم إلا على رجل واحد يقسمون لمات من ضربه لا من ضربهم # وخالف في هذا سحنون # وقال أشهب إن شاؤا أقسموا على اثنين فأكثر ثم لا يقتلون إلا واحدا ممن ~~أدخلوه في قسامتهم # وانظر لابن رشد في نوازله أنه قد يقتل بالقسامة اثنان ( ومن أقام شاهدا ~~على جرح أو قتل كافر أو عبد أو جنين حلف واحدة وأخذ الدية ) أما مسألة قيام ~~شاهد واحد على جروح فقال في المدونة بلا قسامة في الجراح ولكن من أقام ~~شاهدا عدلا على جرح عمدا أو خطأ فليحلف معه يمينا واحدة ويقتص في العمد ~~ويأخذ العقل في دية الخطأ # قيل لابن القاسم لم قال مالك ذلك في جراح العمد وليست بمال قال قد كلمت ~~مالكا في ذلك فقال إنه شيء استحسناه وما سمعت فيه شيئا # وأما مسألة الكافر ففي المدونة قال مالك في نصراني قام على قتله شاهد ~~واحد عدل مسلم فيحلف ولاته يمينها واحدة ويستحقون الدية على قاتله مسلما ~~كان أو نصرانيا # وأما مسألة العبد ففي الموطأ قال مالك الأمر عندنا في العبد أنه إذا أصيب ~~العبد عمدا أو خطأ ثم جاء سيده بشاهد حلف مع شاهده يمينا واحدة ثم كان له ~~قيمة عبده وليس في العبيد قسامة في عمد ولا خطأ فإن قتل العبد عمدا أو خطأ ~~لم يكن على سيد المقتول قسامة ولا يمين ولا يستحق سيده ذلك إلا ببينة عادلة ~~أو بشاهد فيحلف مع شاهده انتهى # وقد تقدم أن العبد يقتل بالعبد إلا أن يسلمه السيد أو ms2157 يرضى سيد المقتول ~~بأخذ قيمة عبده وأما مسألة الجنين ففي المدونة إن ضربت امرأة فألقت جنينا ~~ميتا وقالت دمي عند فلان ففي المرأة القسامة ولا شيء في الجنين إلا ببينة ~~ثابتة لأنه كجرح من جراحها ولا قسامة PageV06P275 في الجرح ولا يثبت إلا ~~ببينة أو شاهد عدل فيحلف ولاته معه يمينا واحدة ويستحقون ديته # ابن يونس يريد يحلف كل واحد ممن يرث الغرة يمينا أنه قتله ( وإن نكل برىء ~~الجارح إن حلف وإلا حبس ) من المدونة من أقام شاهدا على جرح عمد فليحلف ~~ويقتص فإن نكل قيل للجارح احلف وابرأ فإن نكل حبس حتى يحلف # الجلاب وإن طال الحبس أطلق ( فلو قالت دمي وجنيني عند فلان ففيها القسامة ~~ولا شيء في الجنين ) ابن الحاجب وكذلك لو ألقت جنينا ميتا وقالت دمي وجنيني ~~عند فلان وماتت كانت القسامة في الأم ولا شيء في الجنين ولو ثبت الأمران ~~بعدل واحد فالقسامة في الأم ويمين واحدة في الجنين ( ولو استهل ) من ~~المدونة إن قالت دمي عند فلان فخرج جنينها حيا فاستهل صارخا ثم مات ففي ~~الأم القسامة ولا قسامة في الولد لأنها لو قالت قتلني وقتل فلانا معي لم ~~يكن في فلان قسامة # # |2 باب في البغي # وما يتعلق به وهب سبع البغي والردة والزنا والقذف والسرقة والحرابة ~~والشرب والجناية # الأولى البغي والنظر في صفات البغاة وأحكامهم ( الباغية فرقة خالفت ~~الإمام لمنع حق أو لخلعه ) ابن عرفة البغي هو الامتناع من طاعة من ثبتت ~~إمامته في غير معصية بمغالبة ولو تأولا # قال وحكم ثبوت الإمامة في علم الكلام والحديث # وختم أبو المعالي كتاب اللمع بما نصه فصل شرائط الإمامة ثلاثة أحدها أن ~~يكون الإمامه مستجمعا لشرائط الفتوى # الثاني أن يكون قرشي النسب # الثالث أن يكون ذا نخوة وكفاءة في المعضلات ونزول الدواهي والملمات # فهذه عقيدة أهل السنة والجماعة تلقاها الخلف عن السلف أما فيما تكمل به ~~هداية المسترشدين ويقع به الإقناع في أصول الدين انتهى الفصل # وقال النووي في منهاجه تتصور إمامة العبد انظره ms2158 بعد هذا # وقال في إرشاده ومن شرائط الإمامة أن يكون الإمام مهتديا إلى مصالح ~~الأمور وضبطها ذا نجدة في تجهيز الجيوش وسد الثغور ذا رأي مصيب في النظر ~~للمسلمين لا تزعزعه هواءة نفس ولا خور طبيعة عن ضرب الرقاب والتنكيل ~~PageV06P276 للمستوجبين الحدود ويجمع ما ذكرناه الكفاءة وهي مشروطة إجماعا # قال ومن شرائط الإمامة الورع والعدالة وكيف يتصدر لها من ترد شهادته # وقال ابن يونس افترض الله قتال الخوارج ثم قال بعد كلام وإن كانوا يظلمون ~~الوالي الظالم فلا يجوز لك الدفع عنه ولا القيام عليه ولا يسعك الوقوف عن ~~العدل كان هو القائم أو المقام عليه # قال عياض انحدر المأمون إلى محاربة بعض بلاد مصر وقال للحرث بن مسكين ما ~~تقول في خروجنا هذا فقال أخبرني ابن القاسم عن مالك أن الرشيد سأله عن قتال ~~أهل دمك فقال إن كانوا خرجوا عن ظلم السلطان فلا يحل قتالهم ومن تفسير ~~القرطبي عند قوله سبحانه @QB@ إني جاعل في الأرض خليفة @QE@ لا ينبغي للناس ~~أن يسارعوا إلى نصرة مظهر العدل وإن كان الأول فاسقا لأن كل من يطلب الملك ~~يظهر من نفسه الصلاح حتى يتمكن فيعود بخلاف ما أظهر # وسأل ابن نصر مالكا عن الفتن بالأندلس وكيفية المخرج منها إذا خاف ~~الإنسان على نفسه فقال مالك أما أنا فما أتكلم في هذا بشي فأعاد الرجل ~~الكلام عليه وقال إني رسول من خلفي إليك فقال له مالك كف عن الكلام في هذا ~~ومثله وأنا لك ناصح ولا تجب فيه # ولابن محرز في تبصرته من شارك في عزل إنسان وتولية غيره ولم يأمن سفك دم ~~مسلم فقد شارك في سفك دمه إن سفك راجعه في مصرف الزكاة منه # ونقل ابن رشد والمتيطي وغيرهما من شارك في قتل مسلم ولو بشطر كلمة لقي ~~الله يوم القيامة وبين عينيه مكتوب آيس من رحمة الله # قال ابن العربي في قوله ولا تنازع الأمر أهله يعني من ملكه لا من يستحقه ~~فإن الأمر فيمن يملكه أكثر منه فيمن يستحقه ms2159 والطاعة واجبة في الجميع فالصبر ~~على ذلك أولى من التعرض لإفساد ذات البين # وقال النووي في منهاجه قوله صلى الله عليه وسلم اسمع وأطع وإن كان عبدا ~~قال تتصور إمامة العبد إذا ولاه بعض الأئمة وتغلب على البلاد بشوكته ~~وأتباعه فيسمع له ويطاع # وقال أبو عمر في تمهيده ذهبت طائفة من المعتزلة وعامة الخوارج إلى منازعة ~~الجائر قال وأما أهل الحق وهم أهل السنة فقالوا الصبر على طاعة الجائر أولى # قال والأصول تشهد والعقل والدين أن أعظم المكروهين أولاهما بالترك # قال وكتب ابن مروان لعبد الله بن عمران يبايع الحجاج قال لأن فيك خصالا ~~لا تصح معها الخلافة وهي البخل والغيرة والعي # فجاوبه ابن عمر سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير # اللهم إن ابن مروان يعيرني بالبخل والغيرة والعي فلو وليت وأعطيت الناس ~~حقوقهم وقسمت بينهم فأي حاجة لهم حينئذ في مالي يعني فيبخلوني ولو جلست ~~إليهم مجالسهم فقضيت حوائجهم لم تبق لهم حاجة في شيء فيعرفون غيرتي وما من ~~قرأ كتاب الله ووعظ به بعيي # وقال ابن يونس من صلى خلف من يشرب الخمر أعاد أبدا # قال ابن حبيب إلا أن يكون الإمام الذي تؤدي إليه الطاعة فلا يعيد إلا أن ~~يكون في حال صلاته سكرانا # قاله من لقيت من أصحاب مالك # قال ابن حبيب أو قاض أو خليفة أو صاحب شرطة فيجوز أن يصلي خلفهم الجمعة ~~أو غيرها إذ منع الصلاة معهم داعية إلى الخروج من طاعتهم # وقد صلى عبد الله بن عمر خلف الحجاج ونجدة الحروري # وقال عياض في إكماله أحاديث مسلم كلها حجة في منع الخروج على الأئمة ~~الجورة وفي لزوم طاعتهم # وقال قبل ذلك جمهور أهل السنة من أهل الحديث والفقه والكلام أنه لا يخلع ~~السلطان بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق # ولا يجب الخروج عليه بل يجب وعظه وتخويفه # زاد أبو حامد وتضييق صدورهم # وقال أبو عمر في تمهيده في قوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة إلي ~~ولأئمة المسلمين قال أوجب ما يكون هذا على ms2160 من واكلهم وجالسهم وكل من أمكنه ~~نصح السلطان لزمه ذلك # قال مالك وذلك إذا رجا أن يسمع # قال أبو عمر والادعاء لهم فإنهم كانوا ينهون عن سبب الأمراء ثم نقل بسنده ~~كان الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهون عن سب الأمراء # انظر عند قوله وزيد للإمام الأعظم كونه قرشيا ( فللعدل قتالهم ) ابن عرفة ~~لو قام على إمام من أراد إزالة ما بيده فقال مالك إن كان مثل عمر بن عبد ~~العزيز وجب على الناس الذب عنه وأما غيره فلا قال ابن بطال دعا علي رضي ~~الله عنه بعضهم إلى القتال معهم فأبوا أن يجيبوا فعذرهم وكذا يجب على ~~الإمام أن لا يعيب من تخلف عنه في قتال البغاة # القرافي الزواجر مشروعة لدرء المفسدة المتوقعة وقد لا يكون المزجور آثما ~~كالصبيان والمجانين والبهائم وكذلك البغاة إنما قتالهم درء لتفريق الكلمة ~~مع عدم التأثيم لأنهم متأولون قال ويفترق قتالهم من قتال الكفار بأحد عشر ~~وجها منها أنه يقصد بالقتال ردعهم لا قتلهم ويكف عن مدبرهم ولا يجهز على ~~جريحهم ولا يقتل أسراهم ولا تغنم أموالهم ولا تنصب عليهم الرعادات ولا تحرق ~~مساكنهم ولا تقطع PageV06P277 أشجارهم ولا يدعهم على مال ويفترق أيضا ~~قتالهم من قتال المحاربين بأن البغاة لا يطلبون بما استهلكوه من دم ومال ~~وما أخذوه من خراج وزكاة وسقطت عمن كانت عليه ولما ذكر عز الدين مثل ~~الزواجر قال ما نصه المثال الثاني الزجر عن مفسدة البغي فإن رجعوا إلى ~~الطاعة كففنا عن قلتهم وقتالهم وهذا زجر عن مفسدة لا إثم فيها ( وإن تأولوا ~~) أبو عمر رأى مالك قتال الخوارج # ابن يونس قال مالك يستتاب أهل الأهواء من القدرية وغيرهم وذلك إذا كان ~~الإمام عدلا ولا يصلى عليهم # قال سحنون أدبا لهم # قال أبو عمر وذهب الشافعي وأبو حنيفة وجمهور الفقهاء وكثير من أهل الحديث ~~إلى ترك قتالهم # وكتب عمر بن عبد العزيز في الخوارج إن كان رأي القوم أن يسيحوا في الأرض ~~من غير فساد على ms2161 الأئمة ولا على أحد من أهل الذمة ولا على قطع سبيل من سبل ~~المسلمين فليذهبوا حيث شاؤا وإن كان إنما رأيهم القتال فوالله لو أن أبكاري ~~خرجوا رغمة عن جماعة المسلمين لأرقت دماءهم # التمس بذلك وجه الله # ابن شاس بناء ب غ ي للطلب ووقع التعبير بها هنا عمن يبغي ما لا ينبغي على ~~عادة اللغة في تخصيص الاسم ببعض متعلقاته وهو الذي يخرج على الإمام يبتغي ~~خلفه أو يمتنع من الدخول في طاعته أو يمنع حقا وجب عليه بتأويل قاتل الصديق ~~مانعي الزكاة بالتأويل وكذلك على قاتل أهل الشام ( كالكفار ) في النوادر ~~إذا امتنع أهل البغي ولو كانوا متأولين من الإمام العدل فله فيهم ماله في ~~الكفار ولا يرميهم بالنار وأن لا يكون فيهم نساء ولا ذرية ( ولا يسترقون ) ~~قال سحنون في الخوارج سماهم النبي صلى الله عليه وسلم مارقين ولم يسمهم ~~كفارا وسن علي رضي الله عنه قتالهم فلم يكفرهم ولا سباهم ولا أخذ أموالهم ~~فمواريثهم قائمة ولهم أحكام أهل الإسلام في ذلك وإنما قوتلوا بالسنة وبما ~~أحدثوا من البدعة فكان ذلك كحد يقام عليهم ولا يتبعوا بما سفكوا من دم ~~ونالوا من فرج لا بقود ولا بدية ولا صداق ولا حد ( ولا تحرق أشجارهم ولا ~~ترفع رؤوسهم بأرماح ) تقدم نص القرافي لا تحرق مساكنهم ولا تقطع أشجارهم ~~ولا يستعان على قتالهم بمشرك ولا يوادعهم على مال ( ولا يدعوهم بمال ) تقدم ~~نص القرافي لا يوادعهم على مال ( واستعين بمالهم عليهم إن احتيج له ثم رد ) ~~قال عبد الملك ما أصاب الإمام من عسكر أهل البغي من كراع أو سلاح فإن كانت ~~لهم فئة قائمة فلا بأس أن يستعين به الإمام ومن معه على قتالهم إن احتاجوا ~~إليه فإن زالت الحرب رد لأهله ( كغيره ) قال عبد الملك وغير السلاح والكراع ~~توقف حتى ترد إليهم وإن لم تكن فهم فئة قائمة رد ذلك من سلاح وغيرها وكذا ~~فعل علي رضي الله عنه ( وإن أمنوا لم يتبع منهزمهم ولم يذفف على ms2162 جريح ) قال ~~عبد الملك إن أسر من الخوارج أسير وقد انقطعت الحرب فلا يقتل وإن كانت ~~الحرب قائمة فللإمام قتله ولو كانوا جماعة إذا خاف أن يكون منهم ضرر # وعلى هذا يجري حكم التذفيف على الجريح واتباع المنهزم وقاله سحنون # وعبارة ابن الحاجب إذا ظهر عليهم وأمنوا فلا يذفف على جريحهم ومنهزمهم ~~PageV06P278 ( وكره لرجل قتل أبيه ) ابن سحنون ولا بأس أن يقتل الرجل في ~~قتالهم أخاه وقرابته فأما الأب وحده فلا أحب قتله تعمدا وكذلك الأب الكافر ~~( وورثه ) تقدم نص سحنون مواريثهم قائمة ( ولم يضمن متأول أتلف نفسا ومالا ~~) # من المدونة والخوارج إذا خرجوا فأصابوا الدماء والأموال ثم تابوا ورجعوا ~~وضعت الدماء عنهم ويؤخذ منهم ما وجد بأيديهم من مال بعينه وما استهلكوه لم ~~يتبعوا به ولو كانوا أملياء لأنهم متأولون بخلاف المحاربين # انظر قبل هذا عند قوله وإن تأولوا ( ومضى حكم قاضيه وحد أقامه ) ابن شاس ~~إن ولى البغاة قاضيا وأخذوا زكاة وأقاموا حدا فقال الأخوان ينفذ ذلك كله ~~وقال ابن القاسم لا يجوز # ابن عرفة قال ابن عبد السلام ظاهر المذهب إمضاء ذلك # ونص المدونة ما أخذوه من الزكاة تجزي عن أربابها ( ورد ذمي معه إلى ذمته ~~) الشيخ وظاهره من الواضحة إن قاتل مع المتأولين أهل الذمة وضع عنهم ما وضع ~~عنهم وردوا لذمتهم ( وضمن معاقد النفس والمال ) ابن شاس أما أحكام البغاة ~~ثم قال وما أتلفوه في الفتنة فلا ضمان فيه من نفس ولا مال # هذا إن كانوا خرجوا على تأويل وأما أهل العصبية وأهل الخلاف لسلطانهم ~~بغيا بلا تأويل فيؤخذون بالقصاص ورد المال قائما كان أو فائتا # انظر قبل هذا عند قوله كزاحفة على دافعة والذمي معه ناقض # ابن شاس إن كان المستعينون بأهل الذمة أهل عصبية وخلاف الإمام العدل فهو ~~نقض لعهدهم وإن كان السلطان غير عادل واستعانوا بأهل الذمة فليس ذلك نقضا ~~لعهد أهل الذمة # ابن عرفة هذا إن خرجوا مع أهل العصبية طوعا ( والمرأة المقاتلة كالرجل ) ~~ابن شاس إذا قاتل النساء بالسلاح مع ms2163 البغاة فلأهل العدل قتلهن في القتال ~~فإن لم يكن قتالهن إلا بالتحريض ورمي الحجارة فلا يقتلن وإن أسرن وقد كن ~~يقاتلن قتال الرجال لم يقتلن إلا أن يكن قد قتلن # قال الشيخ أبو محمد يريد في غير أهل التأويل # # |2 باب في الردة # ابن شاس الجناية الثانية الردة والنظر في حقيقتها وحكمها ( الردة كفر ~~المسلم ) ابن عرفة الردة كفر بعد إسلام تقرر # المتيطي إن نطق الكافر بالشهادتين ووقف على شرائع الإسلام وحدوده ثم ~~التزامها إسلامه وإن أبى من التزامها لم يقبل منه إسلامه ولم يكره على ~~التزامها وترك على دينه ولم يعد مرتدا ( بصريح أو لفظ يقتضيه أو فعل يتضمنه ~~) ابن شاس ظهور الردة إما التصريح بالكفر أو بلفظ يقتضيه # ابن عرفة قوله بلفظ يقتضيه كإنكار غير حديث بالإسلام وجوب ما علم وجوبه ~~من الدين ضرورة ( كإلقاء مصحف بقذر وشد زنار ) ابن عرفة قول ابن شاس أو ~~بفعل يتضمنه هو كلبس الزنار وإلقاء المصحف في صريح النجاسة والسجود للصنم ~~ونحو ذلك ( وسحر ) محمد قول مالك وأصحابه أن الساحر كافر بالله تعالى قال ~~مالك PageV06P279 هو كالزنديق إذا عمل السحر بنفسه قتل ولم يستتب # ومن لم يباشر عمل السحر وجعل من يعمله له ففي الموازية يؤدب أدبا شديدا # الباجي ولا يقتل الساحر حتى يثبت أن ما يفعله هو من السحر الذي وصفه الله ~~بأنه كفر # قال أصبغ يكشف عن ذلك من يعرف حقيقته # يريد ويثبت ذلك عن الإمام لأنه معنى يجب به القتل فلا يحكم به إلا بعد ~~ثبوته وتحقيقه كسائر ما يجب به القتل وفي الموازية فالذي يقطع أذن الرجل أو ~~يدخل السكاكين في جوف نفسه إن كان سحرا قوتل وإن كان خلافه عوقب # وفي المبسوط في امرأة عقدت زوجها عن نفسها أو عن غيرها أنها تنكل ولا ~~تقتل ( وقول بقدم العالم أو بقائه أو شك في ذلك أو بتناسخ الأرواح ) عياض ~~وكذلك يقطع على كفر من قال بقدم العالم أو بقائه أو شك في ذلك على مذهب ~~الفلاسفة والدهرية أو ms2164 قال بتناسخ الأرواح أو انتقالها أبد الأبد في الأشخاص ~~( أو بقوله في كل جنس نذير ) عياض وكذلك يكفر من ذهب إلى مذهب بعض القدماء ~~في أن لكل جنس من الحيوان نذيرا أو نبيها من القردة والخنازير والدواب ~~والدود ( أو ادعى شركا مع نبوته صلى الله عليه وسلم ) عياض وكذلك يكفر من ~~ادعى نبوة أحد مع نبينا صلى الله عليه وسلم أو بعده كالعيسوية وكالجرمية ~~وكأكثر الرافضة # ( أو بمحاربة نبي ) عياض وكذلك أجمع على تكفير من استخف بأحد من الأنبياء ~~أو أزرى عليهم أو آذاهم أو حارب نبينا صلى الله عليه وسلم فهو كافر بإجماع ~~( وجوز اكتساب النبوة أو ادعى أنه يصعد للسماء أو يعانق الحور ) عياض وكذلك ~~وقع الإجماع على تكفير كل من دافع نص الكتاب ثم قال بعد كلام أو ادعى ~~النبوة لنفسه أو جوز اكتسابها والبلوغ بتصفية القلب إلى مرتبتها كالفلاسفة ~~وعامة المتصوفة وكذلك من ادعى منهم أنه يوحى إليه وإن لم يدع النبوة أو أنه ~~يصعد إلى السماء ويدخل الجنة ويأكل من ثمرها ويعانق الحور فهؤلاء كلهم كفار ~~مكذبون للنبي صلى الله عليه وسلم ( أو استحل كالشرب ) عياض وكذا أجمع ~~المسلمون على تكفير كل من استحل القتل أو شرب الخمر أو شيئا مما حرم الله ~~بعد علم هذا بتحريمه كأصحاب الإباحة من القرامطة وبعض غلاة المتصوفة ( لا ~~بأماته الله كافرا على الأصح وفصلت الشهادة فيه ) ابن شاس لا ينبغي أن تقبل ~~الشهادة على الردة دون تفصيل لاختلاف المذاهب في التكفير # ابن عرفة هذا حسن وهو مقتضى قوله في الشهادة في السرقة ينبغي للإمام إذا ~~شهدت عنده بينة أن فلانا سرق ما يقطع في مثله أن يسألهم عن السرقة ما هي ~~وكيف هي ومن أين أخذها PageV06P280 وإلى أين أخرجها ( واستتيب ثلاثة أيام ~~بلا جوع وعطش ومعاقبة ما لم يتب فإن تاب وإلا قتل ) قال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم من غير دينه فاقتلوه قال مالك وذلك فيمن خرج من الإسلام إلى غيره ~~لا من خرج من ملة سواه ms2165 إلى غيرها # وجاء عن عمر رضي الله عنه وعن غيره استتابة المرتد ثلاثا لقوله سبحانه ~~@QB@ قل للذين كفروا إن ينتهوا @QE@ وسئل مالك عن قول عمر ألا حبستموه ~~ثلاثا وأطعمتموه في كل يوم رغيفا فقال لا بأس به وليس بالمجمع عليه # قال مالك وإذا تاب المرتد قبلت توبته ولا حد عليه فيما صنع في ارتداده # ومن ابن شاس ثم عرض التوبة على المرتد واجب والنص أنه يمهل ثلاثة أيام # قال مالك وما علمت في استتابته تعطيشا ولا تجويعا ولا عقوبة عليه إذا تاب # ابن الحاجب إن لم يبت لم يقم عليه غير الفرية ويقتل # وانظر قبل قوله لا حد الفرية إن أخذ على ارتداده لم يستتب إن حارب بأرض ~~الكفر أو بأرض الإسلام ( واستبرئت بحيضة ) أما في حد الزنا فسيأتي عند قوله ~~وتؤخر المتزوجة لحيضة وقد تقدم عند قوله والحامل وإن بجرح مخوف ما في ~~الموازية وأنها لا تصدق في دعوى الحمل ( ومال العبد لسيده وإلا ففيء ) ابن ~~شاس أما مال المرتد ثم قال أما إن مات أو قتل على ردته فماله فيء إلا أن ~~يكون عبدا فماله لسيده انتهى # انظر من ارتد قبل البلوغ في المدونة # قلت أرأيت الغلام إن ارتد قبل بلوغه الحلم قال لا يصلى عليه ولا تؤكل ~~ذبيحته # قال سحنون يصلى عليه لأنه يكره على الإسلام ويرثه ورثته # اللخمي الأحسن أن لمن ارتد حكم المرتد ولمن أسلم حكم المسلم # قال ابن القاسم من قال في مرضه لم أكن قط مسلما وكنت أرائي فإنه لا يرثه ~~ورثته المسلمون ولا غيرهم ونحوه لمالك # وفي كتاب ابن حبيب إن اتهم أنه أراد منع ورثته ورثوه انتهى # وانظر لو مات للمرتد موروث في حال ارتداده فإن مات على ردته لم يرثه # فإن راجع الإسلام فقال ابن القاسم لا يرثه # وقال أشهب يرثه كما يرجع إليه ماله # وعبارة المدونة إن رجع إلى الإسلام كان أولى بماله خلافا لما في المبسوط # وفي النكت إذا وقف مال المرتد لم ينفق منه على ولده الصغار ms2166 وينفق منه على ~~أم ولده ومدبره # انظر هذا فهو الذي يأتي على قول ابن القاسم أنه إن راجع الإسلام ردت إليه ~~أم ولده ( وبقي ولده مسلما كأن ترك ) انظر ما نقص هنا # ابن شاس أما ولد المرتد فلا يلحق به في الردة إذا كان صغيرا إذ تبعية ~~الولد لأبيه إنما تكون في دين يقر عليه فإن قتل الأب على الكفر بقي الولد ~~مسلما # ومن ابن عرفة قال ابن القاسم صغير ولد المرتد إن كان ولده قبل ردته جبر ~~على الإسلام وضيق عليه ولا يبلغ به الموت وإن ولده بعد ردته جبروا على ~~الإسلام وردوا إليه وإن لم يدركوا حتى بلغوا تركوا لأنهم ولدوا على ذلك # وقال ابن القاسم من ترك ولده الصغير مع مطلقته النصرانية لأنه ابنها فغفل ~~عنه حتى احتلم على النصرانية إن لم يرجع للإسلام لم يقتل ( وأخذ منه لا جنى ~~عمدا على عبد أو ذمي لا حر مسلم كأن هرب لبلاد الحرب ) ابن شاس لو قتل في ~~ردته حرا عمدا وهرب لبلاد الحرب لم يكن لولاة المقتول في ماله شيء ولا ينفق ~~على ولده ولا على عياله منه بل يوقف فإن مات فهو فيء وإن كان القتيل عبدا ~~أو ذميا أخذ ذلك من ماله # انظر آخر فصل من كتاب المحاربين من المقدمات # ولابن رشد لا خلاف إذا لحق بدار الشرك فتنصر وأصاب الدماء والأموال ثم ~~أخذ فأسلم أنه يهدر عنه جميع ما أصاب كالحربي إذا أسلم سواء # وهذا إذا لم يكفر مجنونا وفاسقا ولو ارتد وأصاب الدماء والأموال في بلد ~~الإسلام ثم أسلم انهدرت عنه حقوق الله تعالى من الزنا والسرقة وحد الحرابة ~~وأخذ بحقوق الناس من الأموال والدماء والجراح على مذهب ابن القاسم وأما إذا ~~أخذ على ارتداده فلا خلاف أنه يقتل ولا يستتاب وسواء كانت حرابته في أرض ~~الشرك أو في أرض الإسلام PageV06P281 ( إلا حد الفرية ) من المدونة إن قتل ~~على ردته فالقتل يأتي على كل حد أو قصاص وجب عليه للناس إلا القذف فإنه ms2167 يحد ~~له ثم يقتل # وفي المدونة إذا قذف الحربي مسلما ثم أسلم أو أسر لم يحد للقذف ألا ترى ~~أن القتل موضوع عنه # ابن عرفة كأن يجري لنا أن هذين النصين متناقضان ( والخطأ على بيت المال ~~كأخذه جناية عليه ) ابن الحاجب لو قتل المرتد مسلما حرا خطأ فإن لم يتب ~~فالدية على بيت المال إن تاب فالدية على تفصيلها كالمسلم والجناية عليه ~~تقدمت وعقلها إن لم ينسب للمسلمين وإن تاب فله # ابن شاس وعمد من جرحه كالخطأ لا يقاد منه # ولو جرحه عبد أو نصراني فلا قود له لأنه ليس على دين يقر عليه وفيه العقل ~~( وإن تاب فماله له ) قال ابن القاسم يوقف السلطان مال المرتد قبل أن يقتل # ابن عرفة والمعروف إن تاب رجع إليه ماله # انظر قبل قوله وبقي ولده ( وقدر كالمسلم فيها ) ابن الحاجب إن تاب المرتد ~~قدر جانيا مسلما في القود والعقل # وفي كتاب محمد الأحب إلي إذا تاب المرتد أن يكون ما قتله مسلم أو ذمي ~~عمدا أو خطأ كأنه فعل ذلك وهو مسلم وكذلك فيما جرح أو جنى على عبد أو سرق ~~أو قذف فليقسم عليه إن تاب ما يقام على المسلم إذا فعله وتحمل عاقلته من ~~الخطأ الثلث فأكثر ويقتص منه الحربي جراح العمد ويحد في قذفه ويقطع إن سرق ~~وقد تقدم قول ابن رشد إن لحق بأرض الكفر أنه كالحربي يهدر عنه ما أصاب من ~~دم ومال ( وقتل المستسر بلا استتابة إلا أن يجيء تائبا وماله لورثته ) ابن ~~عرفة الزنديق من يظهر الإسلام ويسر الكفر إن ثبتت زندقته بإقراره ففي قبول ~~توبته طريقان الأولى قبولها اتفاقا # ابن الحاجب لا يقتل الزنديق إذا جاء تائبا على الأصح بخلاف من ظهر عليه # ابن شاس من ظهر عليه قتل لأنه إذا ظهر عليه لم يخرج بما أبداه عن عادته ~~ومذهبه فإن التقية عند الخوف عين الزندقة # قال ويقتل ولا يستتاب ويكون ميراثه لورثته المسلمين # وكذلك من عبد شمسا أو قمرا أو حجرا أو غير ms2168 ذلك مستسرا به مظهرا للإسلام ~~عليهم وهم يقرون بالإسلام وهم بمنزلة المنافقين على عهد النبي صلى الله ~~عليه وسلم ( وقبل عذر من أسلم وقال أسلمت عن ضيق إن ظهر ) روى ابن القاسم ~~في نصراني أسلم ثم ارتد عن قرب وقال أسلمت عن ضيق ضيق علي فإن علم أنه من ~~ضيق حال أو خوف أو شبهه عذر وقاله ابن القاسم وابن وهب وإذا كان عن ضيق أو ~~عذاب أو غرم أو خوف # قال أصبغ إذا صح ذلك وكان زمان يشبه ذلك في جوره ( كأن توضأ وصلى وأعاد ~~مأمومه ) سمع يحيى ابن القاسم في إمام صحب قوما يصلي بهم أياما ثم تبين أنه ~~نصراني أعادوا ما صلوا خلفه أبدا ولا قتل عليه ( وأدب من تشهد ولم يوقف على ~~الدعائم ) المتيطي إن نطق الكافر بالشهادتين ولم يوقف على شرائع الإسلام ~~وحدوده فلما وقف عليها أبى من التزامها فالمشهور أنه يؤدب ويشدد عليه فإن ~~تمادى على إبايته ترك في لعنة الله قاله مالك وابن القاسم وغيرهما وبه ~~العمل والقضاء # ابن عرفة نقل الموثقين عن المذهب من أجاب إلى الإسلام مجملا ثم ارتد لم ~~يقتل حتى يصلي صلاة واحدة ويؤكده قول ابن عبد الحكم إن أسلم وحسن إسلامه ثم ~~رجع استتيب فقوله وحسن إسلامه يدل على اعتباره بالقول والعمل ( كساحر ذمي ~~إن لم يدخل ضررا على مسلم ) عبد الوهاب إن كان الساحر ذميا فقال مالك لا ~~يقتل إلا أن يدخل بسحره ضررا على المسلمين فيكون ذلك نقضا لعهده ولا تقبل ~~منه التوبة وإن سحر أهل دينه أدب إلا أن يقتل أحدا # قال الباجي لا يقتل الساحر الذمي إلا أن يؤذي مسلما أو يقتل ذميا # قاله مالك ( وأسقطت صلاة وصياما وزكاة وحجا تقدم ونذرا أو يمينا بالله أو ~~بعتق أو بظهار وإحصانا PageV06P282 ووصية لا طلاقا ردة محلل بخلاف ردة ~~المرأة ) من المدونة إن راجع الإسلام وضع عنه ما كان لله قد تركه قبل ~~ارتداده من صلاة أو صوم أو زكاة أو حد وما كان عليه من ms2169 نذر أو يمين بعتق أو ~~بالله أو بالظهار اه نص المدونة # قال بعضهم وسواء كان الظهار حنث فيه فوجبت فيه الكفارة أو كان لزمه مجرد ~~ظهار لم يحنث فيه كلا الصورتين قد سقط بالارتداد وخالف بعض الشيوخ في هذا # ومن المدونة وإذا أسلم المرتد لم يجزه ما حج قبل ردته وليأتنف الحج ~~ويأتنف الإحصان وإن مات على ردته بطلت وصاياه ولم يرثه ورثته # انظر آخر مسألة من النكاح من المدونة # ومن المدونة أيضا والردة تزيل إحصان المرتد من رجل أو امرأة ويأتنفان ~~الإحصان إذا أسلما ومن زنا منهما بعد رجوعه للإسلام لم يرجم حتى يتزوج # ابن المواز ولو طلق الرجل ألبتة فتزوجت غيره فحلت للأول ثم ارتدت لسقط ~~ذلك الإحلال كما يسقط الإحصان # ابن يونس بخلاف ارتداد الزوج الذي أحلها انتهى # انظر قول خليل ووصيته إنما نص في المدونة على بطلان الوصية إذا مات على ~~ردته # قال ابن يونس لأن الرجل إنما تجوز وصاياه في ماله وهذا المال ليس للمرتد ~~وإنما هو لجماعة المسلمين # وقد قال في المدونة إذا ارتد وقف ماله وأم ولده ومدبروه فإن أسلم رجعت ~~إليه أم ولده وعاد إليه ماله ورقيقه # وإن قتل على ردته عتقت أم ولده من رأس ماله وعتق مدبروه في الثلث وسقطت ~~وصاياه ويكون ماله لجميع المسلمين # ومن المدونة و ردة الزوج طلقة بائنة وإن أسلم في عدتها فلا رجعة له وكذلك ~~ردة المرأة طلقة بائنة وإن رجعت إلى الإسلام # انتهى من التهذيب # ومقتضى هذا أنه ما حبست لهما طلقة إلا ليكونا عليها إذا رجعا للإسلام فصح ~~قول خليل لا طلاقا وانظر الاضطراب في ظهار المرتد وطلاقه في التنبيهات ( ~~وأخر كافر انتقل لكفر آخر ) تقدم عند قوله واستتيب قول مالك لا من خرج من ~~ملة سواه إلى غيرها # وانظر إذا خرج إلى غير شريعة مثل التعطيل ومذاهب الدهرية فقد نقل الباجي ~~عن مالك وغيره أن من تزندق من أهل الذمة لا يقتل # وقال ابن الماجشون يقتل # وقال ابن حبيب لا أعلم من ms2170 قال هذا غيره ويحتمل وهو الأظهر أن يريد ~~بالزندقة الخروج إلى غير شريعة مثل التعطيل ومذاهب الدهرية ( وحكم بإسلام ~~من لم يميز لصغر أو جنون بإسلام أبيه فقط كان ميز ) هذه عبارة الأشياخ ~~يقولون الولد تابع لأبيه في الدين والنسب ولأمه في الحرية والرق # ومن المدونة الولد الصغير تابع لأبيه في الدين وإسلام الأب إسلام لصغير ~~ولده مطلقا # قال ابن الحاجب يحكم بإسلام المميز على الأصح تبعا لإسلام الأب كغير ~~المميز وكالمجنون # انظر قوله الأصح # قول ابن عرفة عن ابن هارون القولان لابن القاسم وعزا الصقلي الأصح لابن ~~وهب ولم يعزهما اللخمي ( لا المراهق والمتروك لها فلا يجبر بقتل إن امتنع ~~ويوقف إرثه ) أما مسألة المراهق ففي المدونة من أسلم وله ولد مراهق من ~~أبناء ثلاث عشرة سنة وشبه ذلك ثم مات الأب وقف ماله إلى بلوغ الولد فإن ~~أسلم ورث أباه وإلا لم يرثه وكان المال للمسلمين وإن أسلم الولد قبل ~~احتلامه لم يعجل بأخذ ذلك لأن ذلك ليس بإسلام ألا ترى أنه إن أسلم ثم رجع ~~إلى النصرانية جبر بالضرب ولم يقتل وأما مسألة المتروك لأمه فقال ابن ~~القاسم من ترك ولده الصغير مع مطلقته النصرانية لأنه ابنها فغفل عنه حتى ~~احتلم على النصرانية إن لم يرجع للإسلام لم يقتل # ومن المدونة أيضا من أسلم وله ولد صغار فأقرهم حتى بلغوا اثني عشر سنة أو ~~شبه ذلك فأبوا الإسلام لم يجبروا # وانظر إذا أسلم ولد الذمي فالرواية أنه لا يقتل إن ارتد قبل البلوغ وإن ~~كان أبوه زوجه مجوسية فعصمته باقية حتى يحتلم مسلما # وإن مات من يعصبه مسلما فإنه لا يتعجل أخذ إرثه حتى يحتلم مسلما وهنا قال ~~الإمام إسلامه كلا إسلام ( وبإسلام سابيه إن لم يكن PageV06P284 معه أبوه ) ~~ذكر ابن الحاجب أن الصغير يحكم بإسلامه تبعا لإسلام الأب دون الأم ثم قال ~~وتبعا للسابي المسلم إن لم يكن معه أبوه وتبعا للدار فيحكم بإسلام اللقيط # انظر رسم الشجرة من كتاب الجنائز ذكر ابن رشد هناك أن ms2171 سادس الأقوال مذهب ~~ابن القاسم وروايته عن مالك أن الصغير من سبي أهل الكتاب لا يجبر على ~~الإسلام ولا يحكم له بحكمه حتى يجيب إليه ( والمتنصر من كأسير على الطوع إن ~~لم يثبت إكراهه ) من المدونة الأسير يعلم تنصره فلا يدري أطوعا أم كرها ~~فلتعتد زوجته ويوقف ماله وحكم فيه بحكم المرتد وإن ثبت إكراهه ببينة كان ~~بحال المسلم في نسائه وماله ( وإن سب نبيا أو ملكا أو عرض أو لعنه أو عابه ~~أو قذفه أو استخف بحقه أو غير صفته أو ألحق به نقصا وإن في بدنه أو خصلته ~~أو غص من رتبته أو وفور علمه أو زهده أو أضاف إليه ما لا يجوز عليه أو نسب ~~إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم أو قيل له بحق رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فلعن وقال أردت العقرب قتل ولم يستتب حد ) عياض من أضاف إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم الكذب فيما بلغه أو أخبر به أو سبه أو استخف به ~~أو بأحد من الأنبياء أو أزرى عليهم أو أذاهم فهو كافر بإجماع وكذلك يكفر من ~~اعترف بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولكن قال مات قبل أن يلتحي أو ~~ليس الذي كان بمكة والحجاز أو ليس الذي كان من قريش لأن وصفه بغير صفته ~~المعلومة نفي له وتكذيب به # ثم قال وحكم من سب سائر أنبياء الله وملائكته أو استخف بهم أو أكذبهم أو ~~أنكرهم حكم نبينا صلى الله عليه وسلم على مساق ما قدمناه # وقال القابسي في الذي قال لآخر كأنه وجه ملك الغضبان إن عرف أنه قصد ذم ~~الملك قتل # عياض وهذا كله فيمن حققت كونهم من الملائكة والنبيين كجبريل وملك الموت ~~والزبانية ورضوان ومنكر ونكير # فأما من لم يثبت الإخبار بنفسه ولا وقع الإجماع على كونه من الملائكة أو ~~الأنبياء كهاروت وماروت من الملائكة ولقمان وذي القرنين ومريم وآسية وخالد ~~بن سنان الذي قيل إنه نبي أهل الرس وزرادست الذي ادعت المجوس ms2172 نبوته فليس ~~الحكم فيهم ما ذكرنا إذ لم يثبت لهم تلك الحرمة لكن يؤدب من تنقصهم # وأما إنكار كونهم من الملائكة أو النبيين فإن كان المتكلم من أهل العلم ~~فلا حرج وإن كان من عوام الناس زجر عن الخوض في مثل هذا # وقد كره السلف الكلام في مثل هذا مما ليس تحته عمل # وقال أحمد بن أبي سليمان صاحب سحنون في رجل قيل له وحق رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال فعل الله برسول الله وذكر كلاما قيل ما تقول يا عدو ~~الله قال إنما أردت برسول الله العقرب # فقال للذي سأله أشهد عليه وأنا شريكك في قتله وثواب ذلك # قال ابن أبي الربيع لأن ادعاءه للتأويل في لفظ صراح لا يقبل لأنه امتهان ~~وهو غير معزو لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا موقر له # وأفتى فقهاء الأندلس بقتل ابن حاتم وصلبه بما شهد عليه من استخفافه بحق ~~النبي صلى الله عليه وسلم وإن زهده لم يكن قصدا # عياض من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه أو ألحق به نقصا في نفسه أو ~~دينه أو نسبه أو خصلة من خصاله أو عرض به أو شبهه بشيء على طريق السب له ~~والإزراء عليه أو التصغير لشأنه أو الغض منه أو العيب له فهو ساب له والحكم ~~فيه حكم الساب يقتل كما نبينه ولا نستثني فصلا من فصول هذا الباب على هذا ~~المقصد ولا نمتري فيه PageV06P285 تصريحا كان أو تلويحا وكذلك من نسب إليه ~~مالا يليق بمنصبه على طريق الذم # ومشهور قول مالك في هذا كله أنه يقتل حدا لا كفرا لهذا لا تقبل توبته ولا ~~تنفعه استقالته وفيئته PageV06P286 ( إلا أن يسلم الكافر ) عياض الذمي إذا ~~صرح بسب النبي صلى الله عليه وسلم أو عرض أو استخف بقدره أو وصفه بغير ~~الوجه الذي كفر به فلا خلاف عندنا في قتله إن لم يسلم لأن الإسلام يجب ما ~~قبله # وعن ابن يونس من سب رسول الله صلى الله عليه ms2173 وسلم أو عابه إن كان مسلما ~~قتل # قال ابن القاسم وإن كان نصرانيا قتل صاغرا إلا أن يسلم # وليس يقال له أسلم ولكن يقتل إلا أن يسلم طائعا وكذلك قال مالك ( وإن ظهر ~~أنه لم يرد ذمه بجهل أو سكر أو تهور ) عياض إن كان القائل لما قاله في جهته ~~عليه الصلاة والسلام غير قاصد السب والازدراء ولا معتقدا له ولكنه تكلم في ~~حقه عليه الصلاة والسلام بكلمة الكفر من لعنه أو سبه أو تكذيبه وظهر بدليل ~~حاله أنه لم يتعمد ذمه ولم يقصد سبه إما بجهالة حملته على ما قاله أو ضجر ~~أو سكر اضطره إليه أو قلة مراقبة أو ضبط للسانه وعجرفه وتهور في كلامه فحكم ~~هذا الوجه حكم الأول دون تلعثم ( وفيمن قال لا صلى الله عليه جوابا لصل أو ~~قال الأنبياء يتهمون جوابا لتتهمني أو جميع البشر يلحقهم النقص حتى النبي ~~صلى الله عليه وسلم قولان ) عياض إن لفظ بكلام مشكل يمكن حمله على النبي ~~صلى الله عليه وسلم أو غيره فها هنا مظنة اختلاف المجتهدين # اختلف أئمتنا في رجل أغضبه غريمه فقال صل على النبي فقال لا صلى الله على ~~من صلى عليه # فذكر الخلاف بين سحنون وأصبغ # انظر الوجه الرابع من الباب الأول من القسم الرابع # وقال في هذا الفصل أيضا اختلف شيوخنا فيمن قال لمن قال تتهمني فقال له ~~الآخر الأنبياء يتهمون فكيف أنت انظره # وقال في الفصل بعده استفسر شيخنا ابن منصور في رجل تنقصه آخر بشيء فقال ~~له إنما تريد نقصي بقولك وأنا بشر جميع البشر يلحقهم النقص حتى النبي صلى ~~الله عليه وسلم فأفتى بإطالة سجنه وإيجاعه ضربا وأفتى غيره بقتله ( ~~والتثبيت في هزم ) ابن المرابط من قال النبي صلى الله عليه وسلم هزم استتيب ~~فإن ثاب وإلا قتل لأنه تنقص ( أو أعلن بتكذيبه أو تنبأ ) قال ابن القاسم في ~~المسلم يعلن بتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم إنه كالمرتد يستتاب # وكذلك قال فيمن تنبأ وعزم أنه يوحى إليه # وقال ms2174 سحنون ( إلا أن يسر على الأظهر وأدب اجتهادا في أد واشك للنبي ولو ~~سبني ملك لسببته ) كتب قاضي كورة بياسة يسأل عن نازلة نزلت بغرناطة في سب ~~رجل رجلا فقال له يشق عليك إن راجعتك بالله لو أرى نبيا سبني أو ملكا لرددت ~~عليه وفي رجل عشار فيهم من الغريم أنه يريد أن يشتكي به فقال اغرم واشتك ~~للنبي فراجعه # ابن رشد يقال الحالف بالله لو أن نبيا أو ملكا سبه متهاون بحرمة الأنبياء ~~والملائكة عليهم السلام يجب أن يؤدب على ذلك الأدب الموجع إلا أن يكون ~~معروفا بالخير ممن لا يتهم في اعتقاده فيتجافى عن عقوبته ويؤمر بالاستغفار ~~مما قال ولا كفارة ليمينه بحال # وأما العشار فيؤدب الأدب الموجع على كل حال # وأجاب ابن الحاج بنحو هذا وقال في الحالف أبعده الله ونحاه يضرب الضرب ~~المبرح وكذلك العشار الفاسق أسحقه الله ومقته ( أو يا ابن ألف كلب ) ومثل ~~هذا ما يجري في كلام السفهاء من قول بعضهم لبعض يا ابن ألف خنزير ويا ابن ~~مائة كلب ولا شك أنه يدخل في مثل هذين العدد من آبائه وأجداده جماعة من ~~الأنبياء ولعل هذا العدد يقطع إلى آدم فينبغي الزجر عنه وشدة الأدب فيه ( ~~أو عير بالفقر فقال تعيرني به والنبي قد رعى الغنم ) قال مالك في رجل عيره ~~رجل بالفقر فقال أتعيرني بالفقر وقد رعى النبي صلى الله عليه وسلم الغنم ~~فقال مالك عرض بذكر النبي صلى الله عليه وسلم في غير موضعه أرى أن يؤدب ( ~~أو قال لغضبان كأنه وجه منكر أو مالك ) سئل القابسي عن رجل قال لرجل قبيح ~~كأنه وجه نكير ولرجل عبوس كأنه وجه مالك الغصبان فقال بعد كلام هذا شديد ~~لأنه جرى مجرى التحقير والتهوين وليس فيه تصريح بالسب للملك وإنما السب ~~واقع على المخاطب وفي الأدب بالسوط والسجن نكال للسفهاء وأما ذكر مالك خازن ~~النار فقد جفا الذي ذكره عندما أنكره من عبوس الآخر # انظر الوجه الخامس في الباب الأول من القسم الرابع من ms2175 الشفاء ( أو استشهد ~~عليه ببعض جائز عليه في الدنيا حجة له أو لغيره أو سبه لنقص لحقه لا على ~~التأسي كأن كذبت فقد كذبوا ) عياض الوجه الخامس أن لا يقصد نقصا ولا يذكر ~~عيبا ولا سبا لكنه يستشهد ببعض أحواله الجائزة عليه في الدنيا على طريق ضرب ~~المثل والحجة لنفسه أو لغيره أو على التشبه به أو عند هضيمة PageV06P287 ~~نالته أو عضاضة لحقته ليس على سبيل التأسي وطريق التحقيق بل على مقصد ~~الترفيع لنفسه أو لغيره وسبيل التمثيل وعدم التوقير لنبيه صلى الله عليه ~~وسلم كقول القائل إن قيل في السوء فقد قيل في النبي صلى الله عليه وسلم وإن ~~كذبت فقد كذب الأنبياء وأنا أسلم من الناس وليس يسلم منهم أنبياء الله ~~وكقول المتنبي أنا في أمة تداركها الله غريب كصالح في ثمود ثم قال وهذه ~~كلها وإن لم تتضمن سبا ولا إضافة إلى الملائكة والأنبياء نقصا ولا قصد ~~قائلها ازدراء ولا غضا فما وقر النبوة ثم قال فحق هذا إن درىء عنه القتل ~~الأدب والسجن وقوة تعزيره بحسب شنعة مغالبته # انظر الوجه الخامس من الباب المذكور ( أو لعن العرب أو بني هاشم وقال ~~أردت الظالمين ) حكى عن الشيخ أبي محمد بن أبي زيد فيمن قال لعن الله العرب ~~أو لعن بني هاشم أو لعن بني إسرائيل وذكر أنه لم يرد الأنبياء وإنما أراد ~~الظالمين منهم أن عليه الأدب بقدر اجتهاد السلطان # عياض وقد يضيق القول في نحو لو قال لرجل هاشمي لعن الله بني هاشم وقال ~~أردت الظالمين منهم # انظر الوجه الرابع من الباب المذكور ( وشدد عليه في كل صاحب فندق قرنان ~~وإن كان نبيا ) توقف القابسي في قتل رجل قال كل صاحب فندق قرنان ولو كان ~~نبيا مرسلا فأمر بشده بالقيود والتضييق عليه حتى تستفهم البينة عن جملة ~~ألفاظه وما يدل على مقصده هل أراد أصحاب الفنادق الآن فمعلوم أنهم ليس فيهم ~~نبي مرسل فيكون أمره أخف ولكن ظاهر أمره العموم لكل صاحب فندق من المتقدمين ~~والمتأخرين ms2176 وقد كان فيمن تقدم من الأنبياء والرسل من اكتسب المال وذم ~~المسلم لا يقدم عليه إلا بأمر بين ( وفي قبيح لأحد ذريته صلى الله عليه ~~وسلم في آبائه مع العلم به كأن انتسب له ) لما ذكر عياض حكم من لعن العرب ~~وقال أردت الظالمين قال وقد يضيق القول في نحو هذا لو قال لرجل من ذرية ~~النبي صلى الله عليه وسلم قولا قبيحا في آبائه أو من نسله أو ولده على علم ~~منه أنه من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم # وانظر آخر فصل من كتاب الشفا حكم من نال من آل بيت النبي صلى الله عليه ~~وسلم وأزواجه وأصحابه أو انتقصهم # ولما نال جعفر من مالك ما نال حتى حمل مالك رضي الله عنه إلى داره مغشيا ~~عليه دخل الناس على مالك فأفاق وقال أشهدكم أني جعلت جعفرا في حل # فسئل عن ذلك فقال خفت أن أموت فألقى النبي صلى الله عليه وسلم فأستحي منه ~~أن يدخل بعض آله النار بسببي # وقيل إن المنصور أفاده من جعفر فقال مالك أعوذ بالله والله ما ارتفع منها ~~سوط من جسمي إلا وقد جعلته في حل لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~( أو احتمل قوله أو شهد عليه عدل أو لفيف فعاص عن القتل ) عياض إن ثبت قوله ~~لكن احتمل ولم يكن صريحا أو لم تتم الشهادة عليه إنما شهد عليه الواحد أو ~~اللفيف من الناس فهذا يدرأ عنه الحد ويتسلط عليه الإمام اجتهادا فمن قوي ~~أمره أذاقه من شديد النكال إلى الغاية ( أو سب من لم يجمع على نبوته ) انظر ~~قبل هذا عند قوله أو سب نبيا ( أو صحابيا ) عياض سب آل النبي صلى الله عليه ~~وسلم وأزواجه وأصحابه وتنقصهم حرام ملعون فاعله مشهور مذهب مالك في هذا ~~الاجتهاد والأدب الموجع ( وسب الله كذلك وفي استتابة المسلم خلاف ) ابن ~~سحنون من شتم الحق سبحانه من اليهود والنصارى بغير الوجه الذي به كفر قتل ~~ولم يستتب # قال ابن أبي زيد ms2177 إلا أن يسلم # وفي التفريع من سب الله سبحانه أو سب النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم ~~أو كافر قتل ولم يستتب # وقال المخزومي وابن أبي حازم لا يقتل المسلم بالسب حتى يستتاب وكذلك ~~اليهود والنصارى # وقد تقدم نقل ابن يونس عن ابن القاسم وإن من عاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قتل ولم يستتب وميراثه لجميع المسلمين وهو بمنزلة الزنديق الذي لا ~~تعرف توبته بلسانه ويراجع ذلك في سريرته وإن كان نصرانيا فإنه يقتل صاغرا # وسئل أصبغ عن رجل أيقن برجل أنه زنديق فاغتاله فقتله فقال هو محسن فيما ~~بينه وبين الله لكن يعزره السلطان للعجلة قبل أن يثبت ذلك للسلطان ولكنه ~~محسن إذ لعل الولاة تضيع مثل هذا ولا تصححه وقال عيسى فيمن سمع نصرانيا ~~يشتم النبي صلى الله عليه وسلم فاغتاظ عليه فقتله قال لا شيء عليه إن ثبت ~~أن ذلك كان يوجب عليه القتل ( كمن قال لقيت في مرضى ما لو قتلت أبا بكر ~~وعمر لم أستوجبه ) انظر هذا الفرع لعله كان مخرجا في الطرة قبل قوله وسب ~~الله كذلك فأدخله المخرج هنا عياض اختلف أهل قرطبة في مسألة هارون أخي ابن ~~حبيب وكان ضيق الصدر كثير التبرم قال عند استقلاله من مرض قد لقيت في مرضي ~~هذا ما لو قتلت أبا بكر وعمر لم أستوجب هذا كله # فأفتى ابن حبيب بموافقة القاضي بتنكيله وتثقيل أدبه وأفتى الغير بقتله # ابن شاس الجناية الثانية الزنا وهي جريمة توجب العقوبة والنظر في طرفين ~~الأول في الموجب والموجب # الطرف الثاني في كيفية الاستيفاء ومتعاطيه # PageV06P288 # |2 باب في بيان الزنا وما يتعلق به # ( الزنا وطء مسلم مكلف ) ابن عرفة الزنا تغييب حشفة آدمي في فرج وآخر دون ~~شبهة عمدا # وشرط إيجاب حد الزنى أن يكون الزاني مكلفا مسلما ( فرج آدمي PageV06P290 ~~لا ملك له فيه باتفاق تعمدا ) ابن الحاجب الزنى هو أن يطأ آدمي فرج آدمي لا ~~ملك له فيه باتفاق متعمد # ابن عرفة يخرج به زنى المرأة لأنها ms2178 موطوءة لا واطئة ( وإن لواطا ) ابن ~~أبي زيد وإن عمل عمل قوم لوط بذكر بالغ أطاعه فيه رجما أحصنا أو لم يحصنا # ابن شاس المشهور ولو كانا عبدين كافرين ( أو إتيان أجنبية بدبر ) من ~~المدونة من وطىء أجنبية في دبرها حدا جميعا # من أحصن منهما يرجم ومن كان بكرا جلد ( أو ميتة ) في الموازية من زنا ~~بميتة أو نائمة أو مجنونة في حال جنونها حد ( غير زوج ) نقل هذا بهرام عن ~~عياض عن أكثر المحققين ( وصغيرة يمكن وطؤها ) من المدونة من زنا بصغيرة لم ~~تحصن طائعة ومثلها يوطأ حد ( أو مستأجرة لوطء أو غيره ) ابن الحاجب واطىء ~~المستأجرة للوطء أو لغيره يحد # ومن المدونة من وطىء جارية عنده رهنا أو عارية أو وديعة أو بإجارة فعليه ~~الحد ( أو مملوكة تعتق ) في العتبية من وطىء أمة بالملك ممن تحرم عليه ~~بالنسب وتعتق عليه بالملك كالبنت والأخت عامدا عالما حد ولا يلحق به الولد # قال ابن القاسم إلا أن يعذر بالجهالة فلا يحد ويلحق به الولد # ابن رشد هذه مسألة صحيحة على ما في المدونة ( أو يعلم حريتها ) من ~~المدونة من اشترى حرة وهو يعلم بها فأقر أنه وطئها حد ( أو محرمة بصهر مؤبد ~~) اللخمي إن تزوج ابنة زوجته ودخل بها ولم يكن دخل بالأم لم يحد لأنها تحل ~~له لو طلق الأم وإن كان قد دخل بالأم وكذلك إن تزوج أم امرأته فإن دخل ~~بالابنة حد وإن لم يدخل بها لم يحد مراعاة للخلاف # وإن تزوج زوجة أبيه أو زوجة ولده حد إن كان عالما بتحريم ذلك ( أو خامسة ~~) اللخمي قال مالك في متزوج الخامسة عالما بتحريم ذلك يحد # وقال في متزوج المعتدة عالما بالتحريم لا يحد ولا فرق بينهما ( أو مرهونة ~~) تقدم نص المدونة من وطىء جارية عنده رهنا حد ( أو ذات مغنم ) من المدونة ~~من أعتق عبدا من الغنيمة وله فيها نصيب لم يجز عتقه وإن وطىء منها أمة حد ( ~~أو حربية ) من المدونة إن دخل مسلم دار الحرب ms2179 بأمان فزنا بحربية حد # PageV06P291 ( أو مبتوتة ) من المدونة من تزوج خامسة أو امرأة طلقها ~~ثلاثا قبل أن تنكح زوجا غيره أو أخته من الرضاعة أو النسب أو شيئا من ذوات ~~المحارم عامدا غارفا بالتحريم أقيم عليه الحد ولم يلحق به الولد # قال وإن تزوج امرأة في عدتها عالما بالتحريم لم يحد وعوقب وكذلك ناكح ~~امرأته المبتوتة لا يحد عالما كان أو جاهلا للاختلاف فيها # وأما إن كانت مطلقة ثلاثا فإن كان عالما حد لأنه لم يختلف فيه وإن كان ~~جاهلا لم يحد # وروى علي من نكح في عدة ووطىء فيها ولم يعذر بجهالة أنه يحد # ابن يونس وهذا خلاف للمدونة ( وإن بعدة ) الذي لابن الحاجب لو طلق امرأة ~~ثلاثا ووطئها في العدة أو تزوجها قبل زوج ووطئها فإنه يحد # ابن عرفة ظاهره ولا يعذر بدعوى الجهالة وهو خلاف المدونة ( وهل إن أبت في ~~مرة تأويلان ) ابن عرفة ظاهر المدونة سواء أوقع الثلاث في مرة أو مفترقات # وقال أصبغ من نكح مبتوتة عالما لم يحد للاختلاف فيها بخلاف المطلقة ثلاثا ~~( وإن مطلقة PageV06P292 قبل البناء أو معتقة بلا عقد كان يطأها مملوكها ) ~~لو قال مطلقة قبل البناء أو معتقة بلا عقد وإلا حد كأن يطأها مملوكها لتنزل ~~على ما يتقرر من المدونة من طلق امرأته قبل البناء طلقة ثم وطئها وقال ~~ظننتها رجعية كالدخول بها فلا حد عليه إن رجع عذر بالجهالة وقال محمد من ~~أعتق أم ولده ثم أصابها وقال ظننتها أنها تحل لي فقال ابن القاسم لا حد ~~عليه بخلاف من اشترى من يعتق عليه فإنه إن وطئها حد # ابن يونس إنما حد فيمن تعتق عليه بالنسب لأنهن أحرار بعقد الشراء بخلاف ~~من لا تعتق عليه بالعقد # وقال في الموازية إن مكنت مملوكها من نفسها حدت ( أو مجنون ) من المدونة ~~من زنت بمجنون أقيم عليها الحد ( بخلاف الصبي ) من المدونة إن زنت امرأة ~~بصبي مثله يجامع إلا أنه لم يحتلم فلا حد عليها ابن عرفة فهو أحرى ( إلا أن ~~يجهل ms2180 العين أو الحكم إن جهل مثله إلا الواضح ) ابن الحاجب يخرج بمتعمد ~~المعذور بجهل العين # ابن شاس كان يظن أنها زوجته أو أمته ابن الحاجب ويخرج أيضا المعذور بجهل ~~الحكم إذا كان يظن به ذلك فلو كان زنا واضحا ففي عذره قولان # وقال مالك في المدونة لا يعذر المرتهن إذا وطىء المرهونة وقال ظننت أنها ~~تحل لي وفي المدونة أيضا لا يعذر العجم إذا ادعوا الجهالة ولم يأخذ مالك ~~بالحديث الذي قالت زنيت بمرعوش بدرهمين ورأى أن يقام الحد في هذا # قيل كانت هذه أمة تختلف إلى عبد مقعد فأعطاها درهمين وفجر بها ( لا ~~مساحقة وأدبت اجتهادا ) الباجي المساحقتان من النساء سمع ابن القاسم ليس في ~~عقوبتهما حد وذلك إلى اجتهاد الإمام # والدليل على صحة قول ابن القاسم هذا إنما بمعنى المباشرة ولا حد إلا ~~بمغيب # وفي نوازل البرزلي أن حدهما خمسون جلدة وتغتسل وإن لم تنزل وقال ابن عباس ~~في الاستمناء للرجل والمرأة أي وهو خير من الزنا # ونحوه لأبي الشعث ومجاهد والحسن وللمرأة أن تبالغ في الاستنجاء # قاله اللخمي ( كبهيمة ) من المدونة مع غيرها لا يحد من أتى البهيمة ~~ويعاقب ( وهي كغيرها في الأكل والذبح ) الطرطوشي لا يختلف مذهب مالك أن ~~البهيمة لا تقتل وإن كانت مما تؤكل أكلت ( ومن حرم لعارض كحائض ) ابن شاس ~~قولنا في حد الزنا إنه الوطء في غير ملك احترزنا به عن وطء الحائض والمحرمة ~~والصائمة في الملك ( أو مشتركة أو معتدة ) ابن شاس إن كانت شبهة في المحل ~~بأن تكون مملوكة محرمة بسبب شركة أو عدة أو تزويج فلا حد عليه في وطئها ( ~~أو مملوكة لا تعتق ) سمع عيسى ابن القاسم من وطىء أمة بملك يمين ممن تحرم ~~عليه بالنسب ولا تعتق عليه من عمة أو خالة أو بنت أخت فلا حد عليه في شيء ~~من ذلك وإن علم أنهن محرمات عليه ( ولحق به الولد ) ابن رشد هذا صحيح على ~~ما في المدونة ( أو على أختها وهل إلا أخت النسب لتحريمها بالكتاب ms2181 تأويلان ~~) ابن يونس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادرؤا الحدود بالشبهات وكان ~~يقول ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فلأن يخطأ الحاكم في العفو خير ~~من أن يخطأ في العقوبة إذا رأيتم للمسلم مخرجا فادرؤا عنه الحد # قال في المدونة من تزوج امرأة في عدتها أو على خالتها أو على عمتها عامدا ~~لم يحد وعوقب # ابن العربي الكلام في المحرمات باب عظيم وليس ما حرمته السنة كما حرمه ~~القرآن # وبهذا قال ابن القاسم من جمع بين المرأة وعمتها عالما بالنيه درىء عنه ~~الحد لأن تحريمه بالسنة بخلاف من جمع بين المرأة وأختها فإنه يحد لأن ~~تحريمه بالقرآن ولم ينقل ابن يونس إلا ما نصه قال ابن القاسم من تزوج أخته ~~من الرضاعة أو النسب عارفا بالتحريم حد ولم يلحق به الولد ( أو كأمة محللة ~~وقومت وإن أبيا ) من المدونة كل من أحلت له جارية أحلها له أجنبي أو قريب ~~أو امرأة ردت إلى سيدها إلا أن يطأها من أحلت له فلا يحد ولو كان عالما ~~ولزمته قيمتها وإن لم تحمل وليس لربها التماسك بها # وقال الأبهري إن كان عالما بالتحريم ولم يلحق به الولد حد # ابن يونس هذا خلاف المدونة # PageV06P293 ( أو مكرهة ) قال ابن العربي المكره على الزنا لا حد عليه ~~وكذلك المكرهة على التمكين لا تحد # وقال ابن القصار إن انتشر قضيبه حد # اللخمي هذا غير صحيح قد يريد الرجل شرب الخمر ويكف عنها خوف أمر الله # وقد ذكر في الإحياء حكمة الله سبحانه ونعمته في اللسان منها أن خلق الله ~~تحته عينا يفيض اللعاب منها قدر ما ينعجن به الطعام وسخرها لهذا الأمر بحيث ~~ترى طعاما على بعد فتفور المسكينة للخدمة قبل أن يصل إليها الطعام ( أو ~~مبيعة بغلاء ) سمع عيسى ابن القاسم من جاع فباع امرأته من رجل فأقر له بذلك ~~فوطئها مشتريها فعن مالك وهو رأي أنهما يعزران وتكون طلقة بائنة ويرجع عليه ~~المشتري بالثمن # وقد ترجم المتيطي في كتاب الطلاق على هذا فقال ms2182 ما جاء فيمن باع امرأته أو ~~زوجها جادا أو هازلا # انظره فيه ( والأظهر إن ادعى شراء أمة ونكل البائع وحلف الواطىء ) من ~~المدونة من وطىء أمة رجل فادعى أنه ابتاعها منه وأنكر ذلك سيدها فإن لم يأت ~~ببينة حد فإن طلب الواطىء يمين السيد أنه لم يبعها منه أحلفته له فإن نكل ~~حلف الواطىء وقضى له بها ودرىء عنه الحد اه # فانظر قول خليل والأظهر ( والمختار إن المكره كذلك والأكثر على خلافه ) ~~انظر عند قوله أو مكرهة ( وثبت بإقراره مرة ) ابن عرفة نصوص المدونة وغيرها ~~واضحة بحد المقر بالزنا طوعا ولو مرة واحدة ( إلا أن يرجع مطلقا ) في ~~الموازية إن رجع عن إقراره لوجه وسبب لم يختلف أصحاب مالك في قبول رجوعه # الباجي وإن رجع لغير شبهة فروى ابن وهب ومطرف أنه يقال وقاله ابن القاسم ~~وابن وهب وابن عبد الحكم وروي عن مالك لا يقبل منه ( أو يهرب وإن في الحد ) ~~أبو عمر اختلف قول مالك في المقر بالزنا أو بشرب الخمر يقام عليه بعض الحد ~~فيرجع تحت الجلد فقال مرة أن يقيم أكثر # وقال مرة يقال ولا يضرب بعد رجوعه وهو قول ابن القاسم وجماعة العلماء ( ~~وبالبينة فلا يسقط بشهادة أربع نسوة ببكارتها ) ابن الحاجب يثبت الزنا ~~بالإقرار ولو مرة وبالبينة ثم قال بعد كلام ولو شهد أربع نسوة ببكارتها لم ~~يسقط الحد # وعبارة المدونة إذا شهد عليها بالزنا أربعة عدول فقالت أنا عذراء ونظر ~~إليها النساء وصدقنها لم ينظر إلى قولهن وأقيم عليها الحد ( وبحمل في غير ~~متزوجة ) من المدونة إن ظهر بامرأة حمل ولم تقم بينة بالنكاح حدت # اللخمي تحد إن لم تكن ذات زوج وسيد ولا شبهة ولم تكن طارئة ( وذات سيد ~~غير مقر به ) في الموازية لا يجب رجم ولا جلد إلا بأحد ثلاثة أوجه إما ~~بإقرار لا رجوع بعده إلى قيام الحد أو يظهر بحرة غير طارئة حمل ولا يعرف ~~لها نكاح أو بأمة لا يعرف لها زوج وسيدها منكر لوطئها وبشهادة كما ms2183 أخبر ~~الله سبحانه وتعالى ( ولم يقبل دعواها الغصب بلا قرينة ) اللخمي فإن ظهر ~~بامرأتي حمل وادعت أنه من غصب وتقدم لها ذكر ذلك أو أتت متعلقة برجل أو كان ~~سماعا واستشكت ولم تأت متعلقة به لم تحد إن ادعته على من يشبه # وإن ادعته على رجل صالح حدت وتعزر إن لم تسم من استكرهها إن كانت معروفة ~~بالخير ( ويرجم المكلف الحر المسلم إن أصاب بعدهن بنكاح لازم صح ) ابن ~~الحاجب شرط موجب الحد الإسلام والتكليف وهو ثلاثة جلد مفرد وجلد مع تغريب ~~ورجم # فالرجم على المحصن منهما ويحصل الإحصان لكل منهما بالتزويج الصحيح اللازم ~~والوطء الصحيح المباح المحلل للمبتوتة # وقال مالك لا يحد الكافر في الزنا ويرد إلى أهل دينه ويعاقب إذا أعلنه ~~وأما في سرقته فإنه يحد # ابن عرفة الوطء المباح بنكاح صحيح لا خيار فيه من بالغ مسلم حر إحصان ~~اتفاقا فحده إن زنى بعد ذلك الرجم # أبو عمر ما يفسخ بعد البناء لا يحصن واطئه بخلاف الذي لا يفسخ بعد البناء ~~فإن الوطء فيه إحصان وأما الوطء الفاسد كوطء الحائض والمحرمة والمعتكفة ~~والصائمة فنقل اللخمي عن ابن دينار والمغيرة أنه يحصن وفي كون الوطء في ~~نكاح ذي خيار أمضى بعد الوطء إحصانا نقلا اللخمي عن ابن القاسم وأشهب # وفي المدونة تحصين PageV06P294 المجنونة واطئها ولا يحصنها قال في ~~المدونة كل وطء أحصن الزوجين أو أحدهما فإنه يحل المبتوتة وليس كلما يحل ~~يحصن # ابن عرفة كان يجري لنا إبطال صدق هذه الكلية بنقل عبد الحق عن ابن القاسم ~~وطء المجنونة يحصن واطئها ولا يحلها راجع ابن عرفة ( بحجارة معتدلة ) قال ~~مالك يرمى بالحجارة التي يرمى بمثلها فأما الصخر العظام فلا ( ولم يعرف ~~بداءة البينة ولا الإمام ) قال مالك مذ أقامت الأئمة الحدود فلم نعلم أحدا ~~منهم تولى ذلك بنفسه ولا ألزم ذلك البينة خلافا لأبي حنيفة القائل إن ثبت ~~الزنا ببينة بدأ الشهود ثم الإمام ثم سائر الناس # PageV06P295 ( كلائط مطلقا وإن عبدين وكافرين ) ابن عرفة اللائطان ~~كالمحصنين وإن لم ms2184 يحصنا # ابن أبي زيد لو كانا عبدين أو كافرين لرجما خلافا لأشهب ( وجلد الحر ~~البكر مائة ) ابن عرفة حد زنا البكر الحر جلد مائة ( وتشطرت بالرق وإن قل ) ~~من المدونة حد العبد في الزنا خمسون وكذلك الأمة وكل من فيه عقد حرية لم ~~يتم كالمدبر والمكاتب وأم الولد والمعتق بعضه والمعتق إلى أجل ( وتحصن كل ~~دون صاحبه بالعتق والوطء بعدة ) ابن عرفة الوطء بعد عتق أحدهما يحصن المعتق ~~منهما ( وغرب الحر الذكر فقط عاما ) من المدونة لا نفي على النساء ولا على ~~العبيد ولا تغريب ولا ينفى الرجل الحر إلا بالزنا أو في حرابة به فيسجنان ~~جميعا في الموضع الذي ينفيان إليه يسجن الزاني سنة والمحارب حتى تعرف توبته ~~( وأجره عليه فإن لم يكن له مال فمن بيت المال ) في الموازية كراؤه في سيره ~~عليه في مال الزاني والمحارب فإن لم يكن له مال ففي مال المسلمين ( كفدك ~~وخيبر من المدينة فيسجن سنة ) من المدونة قال مالك وقد كان ينفى عندنا إلى ~~فدك وخيبر # قال ويسجن المحارب والزاني في الموضع الذي ينفيان إليه يسجن الزاني سنة # ابن القاسم من يوم يصير في السجن مطرف ويؤرخ يوم سجنه ( وإن عاد أخرج ~~ثانية ) ابن شاس فإن عاد أخرج ثانية ( وتؤخر المتزوجة لحيضة ) اللخمي إن ~~شهد على امرأة بالزنا منذ أربعين يوما أخرت ولم تضرب ولم ترجم حتى تتم لها ~~ثلاثة أشهر من حين زنت فينظر أحامل هي أم لا ولا يستعجل الآن لإمكان أن ~~تكون حملت وإن لم يمض لها أربعون يوما جاز تعجيل حدها جلدا أو رجما إلا أن ~~تكون ذات زوج فيسأل فإن قال كنت استبرأتها فيها حدت ورجعت وإن قال لم ~~استبرئها خير بين أن يقوم بحقه في الماء الذي له فيها فتؤخر لينظر هل تحمل ~~منه أم لا أو يسقط حقه فتحد انتهى # انظر قوله للزوج أن يسقط حقه فتحد في الماء الذي له فيها هل هو فرع جواز ~~إفساد المني قبل الأربعين يوما وسيأتي له في آخر ms2185 هذه المسألة ما يرشح هذا # وكذلك أيضا في العدة قبل قوله يجب الاستبراء وقد قال عياض رأى بعضهم أنه ~~ليس للنطفة حرمة ولا لها حكم الولد في الأربعين يوما # وخالفه غيره في هذا ولم ير إباحة إفساد المني ولا تسبب إخراجه بعد حصوله ~~في الرحم بوجه قرب أو بعد بخلاف العزل قبل حصوله في الرحم # انتهى نص عياض وانظر إن لم يعزل لكن جعل بين الماء وحصوله في الرحم ما ~~منع علوقه به أفتى ابن زرقون أنه كالعزل قال لأنه ما جنى على موجود # اللخمي وأجاز في المدونة إذا زنت منذ شهرين أن ترجم إذا نظر لها النساء ~~وقلن لا حمل بها وليس بالبين لأنه صلى الله عليه وسلم أخبر بكونه نطفة ~~أربعين يوما ثم علقة وإذا كان كذلك أمكن أن يكون في الشهرين علقة ولا يجوز ~~حينئذ أن يعمل عملا يؤدي إلى إسقاطه كما لا يجوز للمرأة أن تشرب ما تطرحه ~~به ( وبالجلد اعتدال الهواء ) من المدونة المريض إن خيف عليه من إقامة الحد ~~أخر قال مالك وإن خيف على السارق أن يقطع في البرد أخر # ابن القاسم والذي يضرب الحد في البرد مثله إذا خيف عليه أخر والحد بمنزلة ~~البرد # اللخمي إن كان ضعيف الجسم سقط الحد # انظر قبل هذا عند قوله والموالاة في الأطراف ( وأقامه الحاكم والسيد إن ~~لم يتزوج بغير ملكه ) ابن شاس أما مستوفي PageV06P296 الحد فهو الإمام في ~~حق الأحرار ولابأس للسيد أن يقيم على مملوكه حد الزنا والقذف والخمر لا ~~السرقة # اللخمي وكذا إن كان زوج أمته عبده فله إقامته عليها # ابن شاس إنما يحد أمته إذا كانت غير ذات زوج أو كان زوجها عبده فإن كانت ~~متزوجة بغير عبد سيدها فلا يقيم الحد عليها إلا الإمام وكذلك العبد إذا ~~كانت له زوجة حرة أو أمة لغير سيده فلا يقيم الحد عليها إلا الإمام ( بغير ~~علمه ) من المدونة لا يحد عبده في الزنا إلا بأربعة سواه فإن كان أحدهم ~~رفعه إلى الإمام # قال عبد ms2186 الملك من رأى أمته تزني لم يجلدها إذ ليس للسلطان أن يجلد برؤيته ~~( وإن أنكرت الوطء بعد عشرين سنة وخالفها الرجل فالحد وعنه في الرجل يسقط ~~ما لم يقر به أو يولد له وأول على الخلاف أو لخلاف الزوج في الأولى فقط أو ~~لأنه يسكت أو لأن الثانية لم تبلغ عشرين تأويلات ) من المدونة إذا أقامت ~~المرأة مع زوجها عشرين سنة ثم زنت فقالت لم يكن الزوج جامعني والزوج مقر ~~بجماعها فهي محصنة # ومن المدونة أيضا عن ابن القاسم من تزوج امرأة وتقادم مكثه معها بعد ~~المدخول بها فشهد عليه بالزنا فقال جامعتها منذ دخلت عليها فإن لم يعلم ~~بولد يظهر أو بإقرار بالوطء لم يرجم لدرء الحد بالشبهة وإن علم منه إقرار ~~بالوطء قبل ذلك رجم # قال يحيى هذا اختلاف # قال ابن يونس ليس الأمر كما توهم والفرق بينهما أن المسألة الأولى أن ~~الزوج مقر بجماعها وفي المسألة الثانية لم تدع الزوجة أنه وطئها # راجع التنبيهات ( وإن قالت زنيت معه وادعى الوطء والزوجية أو وجدا في بيت ~~وأقرا به وادعيا النكاح أو ادعاه فصدقته أو وليها وقالا لم نشهد حدا ) من ~~المدونة إذا قالت امرأة زنيت مع هذا الرجل وقال الرجل هي زوجتي وقد وطئتها ~~أو وجدا في بيت فأقرا بالوطء وادعيا النكاح فإن لم يأتيا ببينة حدا # ابن يونس لأن من سنة النكاح الإظهار والإعلان وقد نص في المدونة أن شهادة ~~الولي بالنكاح لغو # وفي المدونة اشترى حرة وهو يعلم بها فأقر أنه وطئها حد # ابن القاسم ولا تحد هي إن أقرت له بالملك # ابن يونس يريد وإن كانت تعلم أنها حرة لأنه لا ينفعها دعواها الحرية إذ ~~لا بينة لها تقوم بها # ومن المدونة قال مالك في رجل وجد مع امرأة في بيت فشهد أبوها وأخوها أن ~~الأب زوجها إياه فلا يقبل ذلك ويعاقبان وإن ثبت الوطء حد # ابن يونس روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ادرؤوا الحدود ~~بالشبهات ويقال ادرؤا الحدود عن المسلمين ms2187 ما استطعتم فلأن يخطأ حاكم من ~~الحكام في العفو خير من أن يخطأ في العقوبة إذا رأيتم للمسلم مخرجا فادرؤا ~~الحد عنه ابن شاس الجناية الرابعة القذف وفيه بابان الأول في ألفاظه ~~وموجبها # الباب الثاني في مجامع أحكامه # وقال ابن عرفة القذف الأخص بإيجاب الحد نسبة آدمي مكلف PageV06P297 غير ~~حرا عفيفا مسلما بالغا أو صغيرة تطيق الوطء لزنى أو قطع نسب مسلم # # |2 باب في بيان أحكام القذف # ( قذف المكلف ) ابن رشد حد القذف يجب بوصفين في القاذف وهما البلوغ ~~والعقل ( حرا مسلما بنفي نسب ) تقدم قول ابن عرفة نسبة آدمي مكلف غيره حرا ~~عفيفا مسلما بالغا أو صغيرة تطيق الوطء لزنى أو قطع نسب # من المدونة من قذف ذميا زجر ومن قذف نصرانية زوجة مسلم نكل وإذا افترى ~~ذمي على مسلم حد ثمانين ولا يحد إذا زنى ويقطع إذا سرق وقال مالك من قال ~~لمسلم لست لأبيك وأبواه نصرانيان حد قد كان آباء الصحابة مشركين ( عن أب ~~وجد لا أم ) ابن الحاجب القذف ما يدل على الزنا أو اللواط والنفي عن الأب ~~والجد # من المدونة من قال لرجل لمست ابن فلانة لم يحد # PageV06P298 ( ولا إن نبذ ) انظر هذا عند قوله أو مجهولا PageV06P299 ( ~~أو زنى ) ابن رشد يجب حد القذف على مذهب مالك في وجهين أحدهما أن يرميه ~~بالزنا والثاني أن ينفيه من نسبه وسواء كانت أمه أمة أو كافرة ( إن كلف وعف ~~عن وطء يوجب الحد بآلة وبلغ ) ابن رشد حد القذف يجب بخمسة أوصاف في المقذوف ~~وهي الإسلام والحرية والعفاف والبلوغ وأن يكون معه متاع الزنا ليس بحصور ~~ولا مجبوب قبل البلوغ # ومن الناس من زاد العقل وليس بصحيح لأنه داخل تحت العفاف # انتهى نص ابن رشد # وقال ابن عرفة يشترط إسلام المقذوف وحريته وعفافه وعقله حين رمي بالفاحشة ~~لما تقدم من قولها كل ما لا يقام فيه الحد ليس على من رمى به رجلا حد ~~الفرية ( كأن بلغت الوطء ) من المدونة من قذف صبية لم تبلغ الوطء ms2188 ومثلها ~~يوطأ فعليه الحد ( أو مجهولا ) ابن شاس من قذف مجهولا فلا حد عليه # الباجي قال ابن المواز وروي في رجل قال لجماعة أحدكم زان أو ابن زانية ~~فلا يحد إذ لا يعرف من أراد فإن قام به جميعهم فقد قيل لا حد عليه # ومن ابن يونس من قال لست ابن فلان لجده حد كان جده مسلما أو كافرا # أشهب وهذا إذا كانت ولادة جده في الإسلام ولم يكن مجهولا فإن كان مجهولا ~~لم يحد إن كان مولى # وكذلك إن نفاه من أبيه دنية لأن المجهولين لا تثبت أنسابهم ولا يتوارثون ~~بها وإن كان من العرب حد # وإن كانت ولادة أبيه أو جده في الجاهلية وولد المنفي في الإسلام وإن كان ~~محمولا مع أبيه لم يحد من نفاه # ومن قال لعبده وأبواه حران مسلمان يا ابن الزاني حد ولو كان أبوه مسلما ~~وأمه كافرة أو أمة فقد وقف فيها مالك # قال ابن PageV06P300 القاسم وأنا أرى أن يحد وقد نصوا أن المسلمين لا ~~تثبت أنسابهم ولا يتوارثون ( وابن ملاعنة وابنها ) من المدونة قال مالك على ~~قاذف ابن الملاعنة وقاذف أمه الحد # ابن عرفة قول ابن شاس الملاعنة وابنها كغيرهما واضح في نسبتهما إلى الزنا ~~بعدم نفي عتقهما بما اتصفا به # ابن يونس ومن قال لولد الملاعنة لا أبا لك حد إن كان على وجه المشاتمة ( ~~أو عرض ) ابن عرفة الصيغة صريحة وتعريض والتعريض ما يدل عليه بقرينة بينة # قال ابن شاس كقوله أما أنا فلست بزان ( غير أب ) ابن محرز من عرض لولده ~~بالقذف لم يحد لبعده عن التهم في ولده ( إن أفهم ) ابن شاس حكم التعريض حكم ~~التصريح إذا فهم منه القذف أو النفي ( يوجب ثمانين جلدة ) هذا خبر قوله قذف # قال ابن عرفة قدر حد القذف على الحر ثمانون جلدة ذكرا أو أنثى وشطرها على ~~ذوي رق منهما ( وإن كرر لواحد ) أبو عمر من قذف إنسانا واحدا مرارا حد له ~~حدا واحدا فإذا حد له ثم عاد فقذفه لم ms2189 يكن عليه شيء ويزجر عن ذلك # ابن عرفة في المدونة يحد ( أو جماعة ) من المدونة من قذف ناسا في مجالس ~~فحده لأحدهم حد لجميعهم وإن لم يعلم به حين حده ( إلا بعده ) من المدونة إن ~~قذف رجلا فلما ضرب أسواطا قذفه ثانيا وآخر ابتدىء الحد عليه ثمانين من حين ~~يقذفه ولا يعتد بما مضى من السياط ( ونصفها على العبد ) تقدم نص ابن عرفة ~~شطرها على ذي رق من ذكر وأنثى ( كلست بزان ) تقدم نص ابن شاس بقوله غير أب ~~( أو زنت عينك ) ابن شاس لو قال زنا فرجك فهو قاذف وكذلك لو قال زنت عينك ~~أو يدك فإنه يحد عند ابن القاسم ورآه من التعريض ( أو مكرهة ) من المدونة ~~من قال لزوجته زنيت وأنت مستكرهة أو قال ذلك لأجنبية لاعن الزوجة وحد ~~للأجنبية ( أو عفيف الفرج ) الباجي من قال في مشاتمته إنك لعفيف الفرج حد ( ~~أو لعربي ما أنت بحر أو يا رومي ) من المدونة من قال لعربي يا مولى أو يا ~~عبد أو يا رومي حد ( كأن نسبه لعمه بخلاف جده ) من المدونة إن قال له أنت ~~ابن فلان نفسه إلى جده ولو في مشاتمة لم يحد وكذا لو نسبه إلى جده لأمه ولو ~~نسبه إلى عمه أو خاله أو زوج أمه حد ( وكأن قال أنا نغل أو ولد زنى ) ابن ~~شاس لو قال رجل عن نفسه أنا نغل حد لأنه قذف أمه وكذلك لو قال لرجل يا نغل ~~حد لأنه قذف # الجوهري فلان نغل فاسد النسب ونغل الأديم أي فسد ( أو كيا قحبة أو قرنان ~~) يحيى بن عمر من قال لامرأته يا قحبة عليه الحد # وقال ابن القاسم من قال لرجل يا قرنان جلد لزوجته إن طلبته لأن القرنان ~~عند الناس زوج الفاعلة ( أو ابن منزلة الركبان أو ذات الراية ) الباجي من ~~قال يا ابن منزلة الركبان ففي الواضحة يحد وكذلك من قال يا ابن ذات الراية ~~وذلك أنه كان في الجاهلية المرأة البغي تنزل الركبان وتجعل على ms2190 بابها راية ~~( أو فعلت بها في عكنها ) ابن القاسم من قال فعلت بفلانة في أعكانها أو بين ~~فخذيها حد # الباجي وجهه أنه أشد من التعريض # وقال أشهب لا يحد ( لا إن نسب جنسا لغيره ولو أبيض لأسود ) من المدونة إن ~~قال لفارس يا رومي أو يا حبشي أو نحو هذا لم يحد # ابن القاسم وقد اختلف عن مالك في هذا وإني أرى أن لا حد عليه إلا أن يقول ~~يا ابن الأسود فإن لم يكن في آبائه أسود فعليه الحد # فأما أن نسبه إلى حبشي فيقول له يا ابن الحبشي وهو بربري فالحبشي والرومي ~~في هذا سواء إذا كان بربريا # ابن يونس وسواء قال يا حبشي أو يا ابن الحبشي والرومي أو يا ابن الرومي ~~فإنه لا يحد وكذلك عنه في كتاب محمد # انتهى ما ينبغي أن تكون به الفتوى على طريقة ابن يونس فانظره أنت ( إن لم ~~يكن من العرب ) من المدونة من قال لعربي يا حبشي أو يا فارسي أو يا رومي ~~فعليه الحد لأن العرب تنسب إلى آبائها وهذا نفي لها من آبائها ( أو قال ~~مولى لغيره أنا خير منك ) ابن شعبان إن قال مولى لغيره أنا خير منك حد ~~PageV06P301 ( أما مالك أصل ولا فصل ) الباجي من قال لرجل ليس لك أصل ولا ~~فصل ففي الموازية لا حد عليه # وقال أصبغ فيه الحد وجاء القول الأول أن هذا اللفظ قد يستعمل على غير وجه ~~القذف وإنما يراد به أن ينسب إلى الضعة والخمول ( أو قال لجماعة أحدكم زان ~~) في الموازية من قال لجماعة أحدكم زان أو ابن زانية لم يحد إذ لا يعرف من ~~أراد ولو قام به جماعتهم ( وحد في مأبون إن كان لا يتأنث ) الذي نقل ابن ~~يونس أن لمن قيل له يا مأبون وهو رجل في كلامه تأنيث يضرب الكبر ويلعب في ~~الأعراس ويغني ويتهم بما قيل فما يخرجه من الحد إلا أن يحقق ذلك ( وفي يا ~~ابن النصرانية أو الأزرق إن لم يكن ms2191 في آبائه كذلك ) من المدونة قال لرجل يا ~~ابن الأقطع أو الأزرق فإن لم يكن أحد من آبائه كذلك جلد الحد # وإن قال له يا ابن اليهودي حد إلا أن يكون أحد من آبائه كذلك فينكل ( وفي ~~مخنث إن لم يحلف ) من المدونة من قال لرجل يا مخنث حد إلا أن يحلف أنه لم ~~يرد قذفا فإن حلف أدب ولم يحد # PageV06P302 ( وأدب في يا ابن الفاسقة ويا ابن الفاجرة أو يا حمار يا ابن ~~الحمار ) من المدونة من قال لرجل يا ابن الفاسقة أو يا ابن الفاجرة فعليه ~~في ذلك النكال ومن قال لرجل يا حمار أو يا ابن الحمار فعليه النكال ومن قال ~~لرجل يا سارق على وجه المشاتمة نكل وإن قذفه ببهيمة أدب أدبا موجعا ولم يحد ~~إذ لا يحد من أتى البهيمة # ومن ابن سلمون من قال لآخر يا كلب أو يا ثور فإن ذلك من الأذى وعليه ~~الأدب وكذلك إن قال له يا خنزير فعليه الأدب على ما يراه السلطان إلا أن ~~يكون القائل ما لا يعرف بالأذى وإنما هي زلة أو فلتة فلا بأس أن يقال # وإذا شهد على رجل أنه يؤذي الناس بلسانه حبس ثلاثة أيام ويؤدب على قدر ~~جرمه وإن زاد شره أمر بالكف عن الجيران وإلا أكريت داره عليه # عياض كان ابن يعيش صليبا في الحق من أهل التقدم في العلم والفتيا أفتى في ~~رجل يصيب بعينه بإلزامه داره قياسا على الإبل الصائلة والماشية العادية ~~أنها تغرب حتى لا يتأذى الناس بها ( أو أنا عفيف أو أنك عفيفة ) في ~~الموازية إن قال رجل لرجل في مشاتمة إني لعفيف الفرج وما أنا بزان حد # ابن عرفة فقيد الحد في قوله ما أنا بطزان بكونه في مشاتمة وقيده ابن شاس ~~بقوله أما أنا # وفي المدونة من قال لرجل ما أنا بزان حد # ولم يقيدها الصقلي بشيء # وفي الموطأ تقييده بالمسابة # وقال ابن الماجشون من قال لامرأته في مشاتمة إني لعفيف حد ولو قاله لرجل ms2192 ~~حد إلا أن يدعي أنه أراد عفيفا في المكسب والمطعم فيحلف ولا يحد وينكل # ومن قال في مشاتمته إنك لعفيف الفرج حد # وروى ابن وهب من قال لرجل يا ابن العفيفة حلف ما أراد قذفا وعوقب # أصبغ إن كان على وجه المشاتمة حد ( أو يا فاسق أو يا فاجر ) من المدونة ~~من قال لرجل PageV06P303 يا فاسق أو يا فاجر فعليه في ذلك النكال ( وإن ~~قالت بك جوابا لزنيت حدت للزنا والقذف ) اللخمي من قال لامرأة يا زانية ~~فقالت بك زنيت فقال مالك تحد للرجل للقذف وللزنا ولا يحد لها لأنها صدقته ( ~~وله حد أبيه وفسق ) من المدونة من قذف ولده أو ولد ابنته فقد استثقل مالك ~~أن يحد لولده # ابن القاسم إن قام بحقه حد له # زاد في الموازية ولا تقبل شهادة الولد # PageV06P304 ( والقيام به ) ابن رشد لا خلاف أن القذف حق للمقذوف # واختلف هل يتعلق به حق لله ثالث الأقوال أنه حق للمقذوف ما لم يبلغ ~~الإمام فإذا بلغه صار حقا لله ولم يجز لصاحبه العفو عنه إلا أن يريد سترا ~~وهو أحد قولي مالك ( وإن علمه من نفسه ) من المدونة إن علم المقذوف من نفسه ~~أنه كان قد زنا بحلال له أن يحد من قال له إنك قد زنيت ( كوارثه ) اللخمي ~~إن مات المقذوف وقد عفا فلا قيام لوارثه وإن أوصى بالقيام به لوارثه لم يكن ~~لوارثه عفو فإن لم يعف فالحق لورثة العاصب ( وإن قذف بعد الموت من ولد ~~وولده ) من المدونة من قذف ميتا فلولده وإن سفل وأبيه وإن علا القيام بذلك ~~ومن قام منهم أخذه بحده وإن كان ثم من هو أقرب منه لأن عيب # وليس للأخوة وسائر العصبة مع هؤلاء قيام فإن لم يكن مع هؤلاء واحد ~~فللعصبة القيام ( ولكل القيام به وإن حصل هذا الأقرب ) تقدم نصف المدونة ~~لولده القيام وإن سفل ولأبيه وإن علا ومن قام منهم أخذه وإن كان ثم من هو ~~أقرب منه ( والعفو قبل الإمام أو بعده إن أراد ms2193 سترا ) تقدم قول مالك إن ~~القذف إذا بلغ الإمام لم يجز عفو إلا أن يريد سترا ( وإن قذف في الحد ~~ابتدىء لهما ) تقدم نص المدونة عند قوله إلا بعده ( إلا أن يبقى يسيرا ~~فيكمل الأول ) في الموازية إن جلد للأول شيئا ثم قذف آخر استؤنف الحد وإن ~~بقي مثل عشرة أسواط أو خمسة عشر فليتم الحد ثم يؤتنف الحد الثاني # ابن شاس الجناية الخامسة السرقة والنظر في ثلاثة أطراف الأول في الموجب ~~وهو السرقة ولها ثلاثة أركان المسروق ونفس السرقة وهي الإخراج # الركن الثالث السارق # الطرف الثاني في العقوبة والغرم # الطرف الثالث في حكم هذه العقوية # # |2 باب في بيان أحكام السرقة # وما يتعلق بها ( تقطع اليمنى وتحسم بالنار ) ابن الحاجب تقطع اليمنى من ~~الكوع وتحسم بالنار # قال مالك تقطع يد السارق ثم يحسم موضع القطع بالنار وكذا في الرجل وفي ~~اليد من مفصل الكوع وفي الرجل من مفصل الكعبين # ابن اللبي PageV06P305 كان الشيخ يقول على من قطعت يده بحق مداواتها ~~بخلاف من قطعت يده ظلما هو في سعة من ترك التداوي ( إلا لشلل أو نقص أكثر ~~الأصابع فرجله اليسرى ومحا ليده اليسرى ) من المدونة إن سرق ولا يمين له ~~وله يمين شلاء قطعت رجله اليسرى # قاله مالك # ثم عرضتها عليه فمحاها وقال تقطع يده اليسرى # وقوله في الرجل اليسرى أحب إلي وبه أقول # ومن المدونة من سرق وقد ذهب من يمناه أصبع قطعت وإن لم يبق منها إلا أصبع ~~أو أصبعان قطعت يده اليسرى ( ثم يده ثم رجله ) من المدونة من سرق مرة بعد ~~مرة قطعت يده اليمنى ثم إن سرق قطعت رجله اليسرى # ثم يده اليسرى ثم رجله اليمنى ( ثم عزر وحبس ) من المدونة من سرق ولا ~~يدين له ولا رجلين لم يقطع منه شيء لكن يضرب ويحبس ويضمن السرقة إن كان ~~معدما ( وإن تعمد إمام أو غيره يسراه أو لا فالقود والحد باق وإن خطأ أجزأ ~~فرجله اليمنى ) ابن الحاجب لو قطع الجلاد أو الإمام اليسرى عمدا ms2194 فله القصاص ~~والحد باق وخطأ فيجزىء فإن عاد قطعت رجله اليمنى عند ابن القاسم ( بسرقة ~~طفل من حرز مثله ) ابن شاس الركن الأول المسروق ثم قال وهو مال وغير مال # فأما غير المال فهو الحر الصغير وأما المال فشرطه أن يكون نصابا مملوكا ~~لغير السارق ملكا محترما محترزا لا شبهة فيه # فهذه ستة شروط الأول النصاب ربع دينار أو ثلاثة دراهم # من المدونة من سرق صبيا حرا أو عبدا من حرزه قطع وإن سرق عبدا كبيرا ~~فصيحا لم يقطع وإن كان أعجميا قطع # وروى ابن وهب حرز الصبي أن يكون في دار أهله # محمد وكذلك إذا كان معه من يخدمه ويحفظه ( أو بربع دينار أو ثلاثة دراهم ~~) ابن رشد في حد النصاب عشرة أقوال أصحها قول مالك إنه لا تقطع يد من سرق ~~أقل من ربع دينار من الذهب وإن كان ذلك أكثر من ثلاثة دراهم ولا من سرق أقل ~~من ثلاثة دراهم كيلا وإن كان ذلك أكثر من ربع دينار ( خالصة ) ابن رشد ~~وسواء كان الذهب والفضة طيبين أو دنيين إلا أن يكونا مغشوشين بالنحاس فلا ~~يقطع في النصاب منهما إلا أن يكون النحاس الذي فيهما تافها يسيرا لا قدر له ~~( أو مساويها ) من المدونة إنما تقوم الأشياء كلها بالدراهم فمن سرق عرضا ~~قيمته ثلاثة دراهم قطعه وإن لم يساو من الذهب ربع دينار ولو ساوى ربع دينار ~~ولم يساو ثلاثة دراهم لم يقطع وصرف الدينار في حد القطع والدية اثنا عشر ~~درهما ارتفع الصرف أو انخفض ( بالبلد ) ابن رشد لا تقوم السرقة إلا ~~بالدراهم كان البلد يجري فيه الدنانير والدراهم أو لا يجري فيه أحدهما ~~وإنما يتعامل الناس فيه بالعروض # وما حكاه عبد الحق أن من سرق عرضا في بلد لا يتعامل الناس فيه إلا ~~بالعروض فإنه يقوم في أقرب البلدان إليه التي يتعامل فيها بالدراهم فخطأ ~~صراح لا يصح ( شرعا ) ابن عرفة المعتبر في المقوم منفعته المباحة # في الموازية من سرق حماما عرف بالسبق أو طائرا عرف ms2195 بالإجابة إذا دعي فأحب ~~إلي أن لا يراعى إلا قيمته على أنه ليس فيه ذلك لأن ذلك من اللعب والباطل # ابن عرفة والأظهر في الطيور المتخذة لسماع أصواتها لغو حسن أصوات في ~~تقويمها انتهى # انظر هل هذا فرع جواز سجنها لذلك وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يتوقف في ~~ذلك # ومن نوازل البرزلي في خصاء الغنم للسمن والبقر للحرث جائز كما لم يمنع ~~الأطفال من اللعب بالحيوان # وقال صلى الله عليه وسلم يا أبا عمير ما فعل البعير وكره خصاء الخيل وحرم ~~خصاء الآدمي ( وإن كماء ) في الموازية يقطع في كل شيء حتى الماء إذا أخذ ~~لوضوء أو شرب أو غيره # PageV06P306 ( أو جارح لتعلمه أو جلده بعد ذبحه ) من المدونة من سرق شيئا ~~من سباع الطير بازا أو غيره قطع وكذلك غير سباعه لأن الجميع يؤكل وأما سباع ~~الوحش التي لا تؤكل لحومها فإن كان في قيمة جلودها إذا زكيت دون أن تدبغ ~~ثلاثة دراهم قطع # قال محمد إذا سرق من سباع الطير المعلمة فلينظر إلى قيمتها على ما فيها ~~من ذلك # وقال أشهب إنه يقوم ذلك كله بغير ما فيه من ذلك كان بازا معلما أو غيره ~~وهو نحو قول مالك في أداء المحرم إياه إذا قتله # قال في الموازية ومن سرق كلبا صائدا أو غير صائد لم يقطع # لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرم ثمنه # انتهى نقل ابن يونس # اللخمي إن كان القصد من الحمام ليأتي بالأخبار لا اللعب قوم على ما علم ~~فيه من الموضع الذي يبلغه ويبلغ المكاتبة إليه # ابن عرفة هذا دليل تعليل محمد إن كان بازا أو طيرا معلما يقوم على ما هو ~~عليه من التعليم لأنه ليس من الباطل ( أو جلد ميتة إن زاد دبغه نصابا ) ~~الباجي لا قطع في جلد ميتة لم يدبغ وأما المدبوغ فقيل إن كان قيمة ما فيه ~~من الصنعة ثلاثة دراهم قطع # ابن عرفة هذا هو قول المدونة ( إن ظنها فلوسا أو الثوب فارغا ) ابن ~~الحاجب إن ms2196 سرق دنانير ظنها فلوسا أو ثوبا دون النصاب فيه دراهم قطع بخلاف ~~خشبة أو حجر فيه ذلك # وفي مختصر الوقار قال مالك أما الثوب وشبهه مما يعلم أن ذلك يدفع في مثله ~~فإنه يقطع ولو سرق شيئا لا يدفع ذلك فيه كالحجر والخشبة لم يقطع إلا في ~~قيمة ذلك دون ما رفع فيه من ذهب أو فضة ( أو شركه صبي لا أب ) من المدونة ~~إن سرق رجل مع صبي أو مجنون ما قيمته ثلاثة دراهم قطع وإن سرق مع أبي الولد ~~من مال الولد ما قيمته ثلاثة دراهم لم يقطع واحد منهما ( ولا طير لإجابته ) ~~تقدم النص بهذا عند قوله شرعا ( ولا أن تكمل بمرار في ليلة ) انظر هذا ~~الإطلاق سمع أشهب في السارق يجد القمح في البيت فينقل منه قليلا لا يقطع ~~فيه ويجتمع منه ما يجب فيه القطع يقطع # ابن رشد لأنه لما رأى جميعه قصد أخذ جميعه بقصد واحد وليس بخلاف لسماع ~~أبي زيد ابن القاسم إن دخل السارق البيت في ليلة واحدة عشرين مرة يخرج في ~~كل مرة ما لا قطع فيه وفي جميعه ما يجب فيه القطع لا يقطع # ابن عرفة فالخلاف في هذا خلاف في حال ( أو اشتركا في حمل إن استقل كل ولم ~~ينبه نصاب ) اللخمي إن خرج جميعهم لسرقة حملوها لا يستطاع إخراجها إلا ~~بجماعتهم قطعوا ببلوغها ربع دينار فقط وإن كانت خفيفة خرج بها جميعهم مع ~~القدرة على أن يخرج بها أحدهم فقال مالك وابن القاسم لا يقطعون إن كانت ~~قيمتها ثلاثة دراهم فقط # انظر رابعه ترجمة من كتاب السرقة من ابن يونس ( لا إن قال سرقت ملك غير ~~ولو كذبه ربه ) من المدونة من أقر أنه سرق من فلان شيئا وكذبه فلان فإنه ~~يقطع بإقراره ويبقى المتاع له إلا أن يدعيه ربه فيأخذه ( أو أخذ ليلا وادعى ~~الإرسال وصدق إن أشبه ) من المدونة قال مالك من سرق متاعا لرجل وقال إن رب ~~المتاع أرسلني فليقطع وإن صدقه ربه أنه بعثه ms2197 كان معه في بلد أو لم يكن # وإن أخذ في جوف الليل ومعه متاع فقال فلان أرسلني إلى منزله فأخذت له منه ~~هذا المتاع فإن عرف منه انقطاع إليه وأشبه ما قال لم يقطع وإلا قطع ولم ~~يصدق ( لا ملكه من مرتهن ومستأجر كملكه قبل خروجه ) ابن شاس الشرط الثاني ~~أن يكون مملوكا لغير السارق # فلو سرق ملك نفسه من المرتهن أو المستأجر فلا قطع ولو طرأ الملك بإرث قبل ~~الخروج من الحرز فلا قطع وبعده لا يؤثر # ابن عرفة هذا نص الغزالي ومقضتى مسائل المذهب تدل على صحته ( محترم لا ~~خمر وطنبور إلا أن يساوي بعد كسره نصابا ) ابن شاس الشرط الثالث يعني من ~~شروط المسروق أن يكون محترما فلا قطع على سارق الخمر والخنزير ولا على سارق ~~الطنبور من الملاهي والمزامير والعود وشبهه من آلات اللهو إلا أن يكون في ~~قيمة ما يبقى منها بعد إفساد صورتها وإذهاب المنفعة المقصودة بها ربع دينار ~~فأكثر # وروى محمد لا قطع في خمر ولو سرقة لذمي إلا أنه يغرم له مع وجيع الأدب # واختلف قول ابن القاسم في الدف والكبر ( ولا كلب مطلقا ) تقدم النص بهذا ~~عند قوله أو جارح ( أو جارح أو أضحية بعد ذبحها ) أصبغ إن سرق أضحية قبل ~~ذبحها قطع وإن سرقها بعد الذبح لم يقطع لأنها لا تباع في فلس ولا توارث ~~إنما تورث لتؤكل ( بخلاف لحمها من فقير ) ابن الحاجب في الأضحية بعد الذبح ~~قولان بخلاف لحمها ممن تصدق به عليه لأن المتصدق عليه قد ملكها # وانظر هذا فهو فرع جواز بيع المسكين له وهو مختار اللخمي وابن رشد لأكله ~~صلى الله عليه وسلم هدية بريرة خلافا لقول مالك الذي لم ينقل # ابن يونس خلافه # انظر المنتقى في نقله عن أشهب وتوجيهه ( تام الملك لا شبهة له فيه وإن من ~~بيت المال أو الغنيمة ) ابن شاس الشرط الرابع يعني من شروط المسروق أن يكون ~~الملك تاما قويا فلو كان للسارق فيه شركة ولم يحجب عنه بل ms2198 يده جائلة مع ~~شريكه فلا قطع وأما ما حجب عنه فسرق منه ما زاد PageV06P307 على نصيبه من ~~المسروق نصابا كاملا فعليه القطع # أما مال بيت المال والمغانم بعد حيازتها فيقطع سارقها وإن لم يزد ما أخذ ~~عن النصاب إذ لا بال لما يستحقه من ذلك انتهى # انظر لو كانت سرية من ثلاثة نفر ونحو ذلك ( أو مال شركة إن حجب عنه وسرق ~~فوق حقه نصابا ) من المدونة إن سرق الشريك من متاع الشركة ما قد أغلقا عليه ~~لم يقطع وإن كان بعد أن أودعاه رجلا قطع إن كان فيما سرق من حظ شريكه ما ~~قيمته ربع دينار فضلا عن حصته ( إلا الجد ولو لأم ) اللخمي لا قطع على أحد ~~الأبوين في سرقته من مال ولده بخلاف العكس على المعروف من المذهب # من المدونة وكذلك الأجداد من قبل الأم والأب أحب إلي أن لا يقطعوا لأنهم ~~آباء وإن سرق الابن من مال أبيه قطع ( ولا من جاحد ) من المدونة إن سرق ~~متاعا كان قد أودعه رجلا فجحده إياه فإن أقام بينة أنه قد استودعه هذا ~~المتاع نفسه لم يقطع ( أو مماطل لحقه ) ابن شاس لا قطع على مستحق الدين إذا ~~سرق من غريمه المماطل جنس حقه # وقال أبو عمر في كافيه ما نصه روى ابن القاسم القطع على من سرق من مال ~~غريمه مثل دينه وخالفه أكثر الفقهاء من أصحاب مالك وغيرهم بتزويجهم لذي ~~الحق أخذ ماله من غريمه كيف ما أمكنه وقد روى ذلك زياد وابن وهب عن مالك ( ~~مخرج من حرز بأن لا يعد الواضع فيه مضيعا ) ابن شاس الشرط السادس يعني من ~~شروط المسروق أن يكون محرزا # معناه أن يكون في مكان هو حرز لمثله في العادة والعرف وذلك يختلف باختلاف ~~عادات الناس في إحراز أموالهم # وهو في الحقيقة كل ما لا يعد صاحب المال في العادة مضيعا لماله بوضعه فيه ~~( وإن لم يخرج هو ) من المدونة لو أخذ في الحرز بعد أن ألقى المتاع خارجا ~~منه فقد ms2199 شك فيه مالك بعد أن قال لي يقطع وأنا أرى أن يقطع ( أو ابتلع درة ) ~~ابن شاس لو ابتلع درة وخرج قطع # ابن عرفة هذا مقتضى المدونة ولا أعرفه نصا إلا للغزالي ( أو ادهن بما ~~يحصل منه نصاب ) من المدونة وإذا دخل السارق الحرز فأكل الطعام فيه ثم خرج ~~لم يقطع وضمنه وإن دهن رأسه ولحيته في الحرز بدهن ثم خرج فإن كان ما في ~~رأسه من الدهن لو سلت بلغ ربع دينار قطع وإلا لم يقطع ( أو أشار إلى شاة ~~بالعلف فخرجت ) سمع أشهب من أشار إلى شاة في حرز لم يدخله بالعلف فخرجت لا ~~قطع عليه # وقال أشهب وابن القاسم ) يقطع # ابن رشد القطع هو الأظهر ( أو اللحد ) قال بعد هذا أو قبر فانظر أنت هذا ~~( أو الخباء أو بما فيه ) من المدونة إذا وضع المسافر متاعه في خبائه أو ~~خارجا منه وذهب لحاجة فسرقه رجل أو سرق لمسافر فسطاطا مضروبا بالأرض قطع ( ~~أو في حانوت ) من المدونة يقطع من سرق من الحوانيت والمنازل والبيوت ( أو ~~فنائها ) من المدونة يقطع من سرق ما وضع في أفنية الحوانيت # وقد تقدم أنه يقطع من أخذ من خارج الخباء ( أو محمل أو ظهر دابة وإن غيب ~~عنهن ) من المدونة والدور حرز لما فيها غاب أهلها أو حضروا ويقطع من سرق ما ~~وضع في أفنية الحوانيت # اللخمي يريد إذا كان معه صاحبه واختلف إن غاب عنه # ومن المدونة من سرق من محمل شيئا أو أخذ من أعلا البعير غرائر أو شقها ~~فأخذ منها متاعا أو أخذ ثوبا من على ظهر البعير مستترا قطع # وسمع أشهب من سرق من المحمل وليس صاحبه فيه فعليه القطع ( أو بجرين ) من ~~المدونة إن جمع الجرين الحب والتمر وغاب ربه وليس عليه باب ولا حائط ولا ~~غلق قطع من سرق منه ( أو ساحة دار لأجنبي إن حجر عليه ) ابن يونس الدار ~~المشتركة المأذون فيها لساكنها من سرق من السكان من بيت محجور عنه فإنه إذا ~~أخرج المتاع ms2200 من البيت إلى الساحة قطع لأنه صيره إلى غير حرز له وإن سرق من ~~الساحة لم يقطع وإن خرج به من جميع الدار لأنه موضع مأذون له فيه وأما إن ~~كان السارق غير الساكن فإنه لا يقطع حتى يخرجه من جميع الدار سواء سرق ~~المتاع من البيت أو من الساحة وقاله سحنون # وقال ابن المواز عن مالك في هذا إنه يقطع إذا أخرجه من البيت إلى الساحة ~~وإن سرق من الساحة لم يقطع حتى يخرج به من الجميع ( كالسفينة ) ابن رشد حكم ~~السرقة من السفينة بين أهلها كحكم السرقة من صحن الدار المشتركة ( أو خان ~~للأثقال ) من المدونة قال ابن القاسم الدار المشتركة المأذون فيها إذا سرق ~~الرجل منها دواب من مرابطها قطع # قال ابن المواز وإن أخذ في الدار إذا جاوز منها مرابطها وكذلك الأعكام من ~~الثياب والأعدال أو الشيء الثقيل قد جعل ذلك موضعه فهو كالدابة على مدودها ~~في الدار المشتركة أنه يقطع إذا برز به من موضعه # قال وأما المتاع يكون في قاعتها مما جعل ليدفع لا على أن يكون ذلك موضعه ~~فهذا إنما يقطع إذا أخرجه من جميع الدار إلا أن يكون يؤذن فيها لكل واحد ~~كالقياصير فلا يقطع في هذا المتاع ( أو زوج بما حجر عليه ) وللخمي إن سرق ~~أحد الزوجين من مال الآخر من موضع محجور بائن عن مسكنهما قطع وإن كان معهما ~~في بيت واحد فسرق من تابوت مغلق أو بيت محجور معهما في PageV06P308 الدار ~~أو الدار غير مشتركة فقال ابن القاسم يقطع # وفي الموازية لا يقطع # وعدم القطع أحسن إن كان القصد بالغلب والتحفظ من أجنبي يطرقها وإن كان ~~لتحفظ كل منهما من الآخر قطع ( أو موقف دابة لبيع ) في الموازية في الشاة ~~توقف في السوق للبيع من سرقها قطع وإن لم تكن مربوطة ( أو غيرها ) من ~~المدونة لو كان للدواب مرابط معروفة في السكة فمن سرقها من مرابطها قطع لأن ~~ذلك حرزها ( أو قبر ) ابن أبي زيد القبر حرز لما فيه ms2201 كالبيت # قال في المدونة من سرق كفنا من القبر قطع ( أو بحر لمن رمى به ) ابن شاس ~~لو مات في البحر فكفن وطرح في البحر قطع من أخذ كفنه سواء شد في خشبة أم لا # ابن عرفة لأنه قبره ( لكفن ) قال بهرام هذا راجع للمسألتين ( أو سفينة ~~بمرساة ) ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب إن كانت السفينة في المرسى على ~~أوتادها أو بين السفن أو بموضع لها حرز فعلى سارقها القطع وإن لم يكن معها ~~أحد وإن كانت مخلاة أو فلتت ولا أحد معها فلا قطع فيها إلا أن يكون معها ~~أحد # وإذا كان فيها مسافرون فأرسوها في مرسى وربطوها ونزلوا كلهم وتركوها فقال ~~ابن القاسم يقطع من سرقها ( أو أكل شيئا بحضرة صاحبه ) ابن الحاجب كل شيء ~~له مكان معروف فمكانه حرز وكل شيء مع صاحبه أو بين يديه فهو محرز # وفي الموازية من سرق رداؤه من المسجد وهو نائم قريب منه قطع سارقه إن كان ~~منتبها وكالنعلين بين يديه وحيث يكونان من المنتبه ( أو مطمر قرب ) سمع ابن ~~القاسم من سرق من مطامير في الفلاة أسلمها ربها وأخفاها فلا قطع عليه وما ~~كان بحضرة أهله معروفا مبينا قطع سارقه # ابن رشد لأن الأول لم يحرز طعامه بحال # ابن عرفة فقول ابن شاس وابن الحاجب خلاف المنصوص ( أو قطار ) من المدونة ~~من احتمل بعيرا من القطار في سيره وبان به قطع # ابن يونس وروى محمد إن سيقت الإبل غير مقطورة فمن سرق منها قطع والمقطورة ~~أبين ( ونحوه ) قال ابن القاسم الدار المشتركة المأذون فيها إذا سرق رجل ~~منها دواب من مرابطها قطع وكذلك لو كان لها مرابط معروفة في السكة فسرقها ~~رجل من ذلك الموضع قطع لأن ذلك حرزها ( أو أزال باب المسجد أو سقفه ) سمع ~~عيسى من سرق أبواب المسجد قطع # ابن رشد وكذا من سرق شيئا مما هو مثبت به كجائزة من جوائزه # محمد أو خشبة من سقفه ( أو أخرج قناديله ) ابن عرفة في القطع في قناديل ms2202 ~~المسجد ثالثها إن كان مسجدا يغلق عليه ( أو حصره ) # ابن عرفة في القطع في حصر المسجد ثالثها إن كان تسور عليها ليلا ورابعها ~~إن خيط بعضها ببعض وخامسها إن كان عليها غلق ( أو بسطه إن تركت به ) ابن ~~الماجشون الطنفسة يبسطها الرجل في المسجد لجلوسه إن جعلها كحصير من حصره ~~فسارقها كسارق الحصير وأما طنفسة يذهب بها ربها وترفع فإن نسيها في المسجد ~~فلا قطع في ذلك ولو كان على المسجد غلق لأن الغلق لم يكن من أجلها ولم ~~يكلها ربها إلى غلق # وهو قول مالك انظر سماع عيسى في البسط ( أو حمام إن دخل للسرقة ) ابن رشد ~~إن كان في الحمام مع الثياب من يحرسها فلا قطع على من سرقها حتى يخرج بها ~~من الحمام إذا كان السارق قد دخل للتحميم # PageV06P309 وأما من دخل للسرقة فأخذ قبل أن يخرج من الحمام فيجري على ~~الخلاف في الأجنبي يسرق من بيوت الدار المشتركة بين الساكنين فيؤخذ في ~~الدار قبل أن يخرج ( أو نقب أو تسور ) من المدونة من سرق متاعا من الحمام ~~فإن كان معه من يحرسه قطع وإلا لم يقطع إلا أن يسرقه ممن لم يدخل الحمام من ~~مدخل الناس من بابه مثل أن يتسور أو ينقب ونحو ذلك فإنه يقطع وإن لم يكن مع ~~المتاع حارس ( أو حارس لم يأذن له في تقليب وصدق مدعي الخطأ أو حمل عبدا لم ~~يميز أو خدعه ) من المدونة من سرق عبدا فصيحا كبيرا لم يقطع وإن كان أعجميا ~~قطع # ابن الحاجب ولو حمل عبدا غير مميز أو خدعه فأخذه قطع بخلاف المميز ( أو ~~أخرجه في ذي الإذن العام لمحله ) بهرام أي إلى محل الإذن العام لأنه أخرجه ~~من حرز إلى غير حرز # قال وفيه نظر # ابن رشد أما الدار التي أذن فيها ساكنها أو مالكها إذنا عاما للناس ~~كالعالم والطبيب يأذن للناس في دخولهم إليه في داره أو كالرجل يحجر على ~~نفسه في ناحية من داره ويترك بابها مفتوحا تدخل بغير إذن ms2203 فهذه يجب القطع ~~على من سرق من بيوتها المحجرة إذا خرج بسرقته عن جميع الدار ولا يجب القطع ~~على من سرق من قاعة الدار وما لم يحجر من بيوتها وإن خرج من الدار ( لا إذن ~~خاص كضيف مما حجر عنه ولو خرج من جميعه ) ابن زرب خصال لا قطع على السارق ~~فيها فمنها سرقة الضيف والجائع في الشدة # ابن رشد وأما الدار التي أذن فيها ساكنها أو مالكها الخاص من الناس ~~كالرجل يضيف الضيف فيدخله داره أو يبعث الرجل إلى داره ليأتيه من بعض ~~بيوتها بمتاعه وما أشبه ذلك فاختلف إذا سرق الضيف أو الرجل المبعوث من بيت ~~مغلق قد حجر عليه دخوله على قولين وقول المدونة إنه لا يقطع وإن خرج بما ~~سرق من جميع الدار لأنه خائن وليس بسارق ( ولا إن نقله ولم يخرجه ) ابن ~~الحاجب لو نقله ولم يخرجه لم يقطع # ابن حارث اتفقوا في السارقين يكون أحدهما من داخل الحرز والآخر من خارجه ~~فيخرج الداخل يده إلى خارج الحرز بالمتاع فيتناوله الخارج أنه لا قطع على ~~الخارج # فلو أدخل الخارج يده إلى داخل الحرز فأعطاه الداخل المتاع فقال ابن ~~القاسم يقطع الخارج # وقال أشهب يقطعان معا # واتفقوا في السارق يؤخذ في الحرز قبل أن يخرج المتاع أنه لا قطع عليه ( ~~ولا فيما على صبي أو معه ) في الموازية من سرق قرط صبي أو شيئا مما عليه ~~فإن كان صغيرا لا يعقل ولا حافظ له ولا في حرز لم يقطع وإلا قطع ( ولا على ~~داخل تناول من الخارج ) تقدم أن هذا إن لم يخرج الداخل يده إلى خارج الحرز ~~( ولا إن اختلس ) ابن عرفة المذهب أنه لا قطع في اختلاس ( أو كابر ) ابن ~~الحاجب فلو أخذ اختلاسا أو مكابرة على غير حرابة فلا يقطع ( أو هرب بعد ~~أخذه في الحرز ) سمع عيسى ابن القاسم إن دخل سارق بيت رجل فاتزر بإزار فأخذ ~~في البيت ففر منهم والإزار عليه وقد علم به أهل البيت أو لم يعلموا لا ms2204 قطع ~~عليه # ابن رشد لأنه لم يخرج به إلا مختلسا ( أو ليأتي بمن يشهد عليه ) في ~~الموازية من ترك السارق يسرق متاعه وأتى بشاهدين له يعاينانه ولو أراد أن ~~يمنعه منعه فلا قطع # قاله مالك ( وأخذ دابة بباب مسجد أو سوق ) من المدونة والدابة بباب ~~المسجد أو السوق إذا كان معها من يمسكها قطع وإلا فلا ( أو ثوبا بعضه في ~~الطريق ) من المدونة من جر ثوبا منشورا على حائط بعضه في الدار وبعضه خارج ~~عنها إلى الطريق لم يقطع ( أو ثمرا معلقا ) ابن يونس قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل فإذا آوها المراح أو ~~الجرين فالقطع فيما بلغ ثمن المجن # قال ابن القاسم فلا قطع في ثمر في رؤوس النخل في الحوائط ولا في زرع أو ~~بقل قائم حتى يأويه الجرين # محمد وأما في نخلة أو شجرة في دار رجل فإنه يقطع # قال ابن القاسم وإذا جمع في الجرين الحب أو التمر وغاب ربه وليس عليه باب ~~ولا حائط ولا غلق قطع من سرق منه # ابن يونس لعموم الحديث ( إلا بغلق فقولان ) تقدم قول محمد وما نقل ابن ~~يونس غيره ( وإلا بعد حصده فثالثها إن كدس ) سمع ابن القاسم سئل مالك عن ~~القمح والقرط زرع مصر يحصد ويوضع في موضعه الذي حصد فيه أياما لييبس فيسرق ~~أترى على من سرق منه قطعا قال لا إنما جاء الحديث إذا آواه الجرين # وروى عنه أشهب أنه يقطع لأنه إذا ضم بعضه إلى بعض صار ذلك له حرزا وليس ~~ذلك بمنزلة الزرع القائم ولأن ما في رؤوس النخل من الثمر بمنزلة ما قد جد ~~ووضع في أوصولها # انتهى نقل ابن يونس PageV06P310 ( ولا إن نقب فقط ) ابن شاس لو نقب وأخرج ~~غيره وانفرد كل واحد منهما بفعله دون اتفاق بينهما فلا قطع على واحد منهما # انظر ابن عرفة فإنه قال إن هذا على أصل الشافعية أن النقب يبطل حقيقة ~~الحرز وليس هذا مذهب مالك ms2205 ( وإن التقيا وسط النقب أو ربطه فجبذه الخارج ~~قطعا ) من المدونة إذا التقت أيديهما في المناولة في وسط النقب قطعا معا ~~ولو ربطه الداخل بحبل وجبذه الخارج قطعا ( وشرطه التكليف ) ابن عرفة نصوص ~~المذهب واضحة بأن شرط قطع السارق تكليفه حين سرقته ( فيقطع الحر والعبد ~~والذمي والمعاهد وإن لمثلهم ) ابن الحاجب فيقطع الحر والعبد والذمي ~~والمعاهد وإن كان المسروق لأحدهم وإن لم يترافعوا # ابن عرفة لأن حد القطع لله # وعبارة ابن شاس يجب على المعاهد يسرق مال ذمي أو مسلم # انظره أنت ( إلا الرقيق لسيده ) ابن رشد إنما لم يقطع العبد في سرقته من ~~مال سيده إذ لا يجتمع على السيد عقوبتان ذهاب ماله وقطع يد غلامه ( وتثبت ~~بإقرار إن طاع ) ابن عرفة تثبت السرقة بالبينة كالإقرار بها طوعا ( وإلا ~~فلا ولو عين السرقة أو أخرج القتيل ) اللخمي فيمن أقر بعد التهديد خمسة ~~أقوال # قول مالك إنه لا حكم لإقراره ولا يؤخذ به # قال في المدونة وإن أخرج السرقة أو عين القتيل في حال التهديد لم أقطعه ~~ولم أقتله حتى يقر بعد ذلك آمنا ( وقبل رجوعه ولو بلا شبهة ) أبو عمر اتفق ~~مالك والشافعي وأبو حنيفة على قبول رجوع المقر بالزنا والسرقة وشرب الخمر ~~إذا لم يدع المسروق ما أقر به السارق # الباجي إن رجع لغير شبهة فروى ابن وهب ومطرف أنه يقال وقاله ابن القاسم ~~وابن عبد الحكم وروي عن مالك قول آخر انظره فيه ( وإن ردت اليمين ~~PageV06P312 فحلف الطالب أو شهد رجل وامرأتان أو واحد وحلف أو أقر العبد ~~بالغرم فلا قطع ) ابن شاس لو رد السارق اليمين فحلف الطالب ثبت الغرم دون ~~القطع # ابن عرفة هذا واضح ومن المدونة إن شهد رجل وامرأتان على رجل بالسرقة لم ~~يقطع وضمن قيمة ذلك ولا يمين على رب المتاع # وإن شهد بذلك رجل واحد حلف الطالب مع شهادته وأخذ المتاع إن كان قائما ~~ولا يقطع السارق # وإذا أقر عبد أو مدبر أو مكاتب أو أم ولد بسرقة قطعوا إذا عينوا ms2206 السرقة ~~فأظهروها فإذا ادعى السيد أنها له صدق مع يمينه # وقال ابن الحاجب إقرار العبد يثبت القطع دون الغرم اه # قال بهرام فقول خليل سهو ( ووجب رد المال إن لم يقطع ) ابن عرفة موجب ~~السرقة قطع السارق وضمانه السرقة إن لم يقطع لازم له اتفاقا وقد تقدم أن ~~أقطع اليدين والرجلين إن سرق عزر وضمن السرقة # وإن كان معسرا مطلقا قال مالك وأصحابه لو سرق مالا يجب فيه القطع إما ~~لقلته أو لأنه من غير حرز أو لغير ذلك فإنه يتبع بذلك في عدمه ويحاص به ~~غرماءه وإذا كان يجب فيه القطع لم يتبع في عدمه ولا يتبع إلا في يسر متصل ~~من يوم سرق إلى يوم يقطع وإلا لم يتبع # وإن كان مليا بعد عدم تقدم # قال مالك وهو الأمر المجمع عليه عندنا أو قطع إن أيسر ( عليه من الأخذ ) ~~من المدونة إنما يضمن السارق السرقة إذا سرق وهو موسر فتمادى يسره إلى أن ~~قطع # ابن عرفة وإن قطع والسرقة قائمة بعينها استحقها ربها وإن استهلكها فأربعة ~~أقوال ثالثها قول المدونة إن اتصل يسره بها من السرقة إلى يوم القطع # ابن العربي لمالك في هذه المسألة مقالة عظيمة أوجب القطع في يده عقوبة ~~وأوجب الغرم في ماله عقوبة أخرى # فإذا كان معسرا لم يغرم إذ لو أوجبنا الغرم في ذمته لكنا قد جمعنا بين ~~عقوبتين في محل واحد وذلك لا يجوز # وقال ابن رشد إذا وجدت السرقة بعينها ردت لصاحبها بإجماع وأما إن تلفت ~~فذهب مالك إلى أنه إن كان متصل اليسير من يوم سرق إلى يوم أقيم عليه الحد ~~ضمن قيمة السرقة وإن كان عديما أو أعدم في بعض المدة فلا غرم إذ لا يجتمع ~~عليه عقوبتان اتباع ذمته وقطع يده فيه بخلاف ما إذا غصب حرة وهو معدم فإنه ~~يحد ويتبع بالمهر # قاله مالك # قال عبد الوهاب لأن هاتين عقوبتان عن سببين ( ويسقط الحد إن سقط العضو ~~بسماوي ) قال مالك إن ذهبت اليمنى بعد السرقة بأمر من ms2207 الله أو تعمد أجنبي ~~لا يقطع منه شيء لأن القطع كان واجبا فيها # ابن شاس ولو سرق فسقطت يمناه بآفة لسقط الحد ( لا بتوبة وعدالة وإن طال ~~زمانهما ) ابن شاس لا يسقط الحد بالتوبة ولا بصلاح الحال ولا بطول الزمان ~~وبنحوه في المدونة # ( وتداخلت إن اتحد الموجب ) من المدونة إن قطعت يد السارق كان ذلك لكل ~~سرقة تقدمت أو قصاص وجب في تلك اليد ( كقذف وشرب ) من المدونة من قذف وشرب ~~خمرا جلد حدا واحدا PageV06P313 ( وإلا تكررت ) من المدونة إذا اجتمع على ~~الرجل مع حد الزنا حد قذف أو شرب خمر أقيما عليه ويجمع ذلك الإمام عليه إلا ~~أن يخاف عليه فيفرق الحدين قال وكل حد أو قصاص اجتمع مع القتل فالقتل يأتي ~~على ذلك كله إلا حد القذف فإنه يقام عليه قبل القتل # ابن شاس الجناية السادسة الحرابة والنظر في ثلاثة أطراف الأول في صفة ~~المحاربين وحكم قتالهم # الطرف الثاني في العقوبة والغرم # الطرف الثالث في حكم هذه العقوبة # # |2 باب في بيان حقيقة المحارب وأحكامه # ( المحارب قاطع الطريق ) ابن شاس كل من قطع الطريق وأخاف الناس فهو محارب ~~وكذلك من حمل عليهم السلاح بغير عداوة ولا نائرة فهو محارب ( لمنع سلوك ) ~~في الموازية من خرج لقطع السبيل لغير مال فهو محارب كقوله لا أدع هؤلاء ~~يخرجون إلى الشام أو إلى غيرها ( أو أخذ مال مسلم أو غيره ) من المدونة وإن ~~قطعوا على المسلمين أو على أهل الذمة فهو سواء وقد قتل عثمان رضي الله عنه ~~مسلما قتل ذميا على وجه الحرابة على مال كان معه ( على وجه يتعذر معه الغوث ~~) ابن شاس لو دخل دارا بالليل وأخذ المال بالمكابرة ومنع من الاستغاثة فهو ~~محارب # ابن الحاجب كل ما يقصد به أخذ المال على وجه تتعذر معه الاستغاثة عادة ( ~~وإن انفرد بمدينة ) في الموازية قد يكون الواحد محاربا ( كسقي السكران لذلك ~~) من المدونة ساقي السكيران محارب # عياض ظاهر المدونة إنما يكون محاربا إذا كان ما سقاه يموت به # انظر ms2208 ابن عرفة # ( ومخادع الصبي أو غيره ليأخذ ما معه ) ابن شاس قتل الغيلة أيضا من ~~الحرابة وهو أن يغتال رجلا أو صبيا فيخدعه حتى يدخله موضعا فيأخذ ما معه ~~فهو كالحرابة ( والداخل في ليل أو نهار في زقاق أو دار ليأخذ المال ) ابن ~~الحاجب السارق بالليل أو بالنهار في دار أو زقاق مكابرة يمنع الاستغاثة ~~محارب ( فيقاتل بعد المناشدة إن أمكن ) ابن عرفة في دعوى اللص إلى التقوى ~~قبل قتاله إن أمكن قولان في جهادها # وعن ابن يونس إن طلب اللصوص مثل العلف والثوب فأحب إلي أن يعطوه ولا ~~يقاتلوا # وقال سحنون PageV06P314 لا يعطوا شيئا ولا يدعوا لأن الدعوة لا تزيدهم ~~إلا إشلاء وجرأة # وقال ابن القاسم لا يتبع المحارب إن لم يكن قتل # وقال سحنون يتبع # قيل له فلو أن لصا عرض لي فضربته بشيء فأسقطته أترى أن أجهز عليه قال نعم ~~فأعلمته بقول ابن القاسم أنه لا يجهز عليه فلم يره شيئا وقال قد حل حين نصب ~~الحرب # قال ابن المنذر أو يقطع إلا أن يكون سلطانا ( ثم يصلب فيقتل ) ابن رشد ~~قول ابن القاسم أو المحارب يصلب حيا ويقتل في الخشبة ( أو ينفى الحر كالزنا ~~) ابن الحاحب أما النفي فللحر لا للعبد كما ذكر في الزنا إلى أن تظهر توبته # ابن رشد النفي أن ينفى من بلد إلى بلد آخر أقله ما تقصر فيه الصلاة فيسجن ~~فيه إلى أن تظهر توبته بخلاف الزنا فقد تقدم أن سجنه سنة ( أو تقطع يمينه ~~ورجله اليسرى ولاء ) ابن رشد القطع # قال ابن القاسم هو قطع يده اليمنى ورجله اليسرى # ابن رشد ثم إن عاد قطع ما بقي ( وبالقتل يجب قتله ) ابن عرفة حد الحرابة ~~بأحد الأربعة ما لم يقتل فإن قتل تعين قتله ولم يختلف فيه قول مالك ( ولو ~~لكافر ) تقدم نص المدونة قتل عثمان مسلما قتل ذميا حرابة # PageV06P315 ( أو بإعانة ولو جاء تائبا ) من المدونة إن كانوا جماعة ~~قتلوا رجلا ولي أحد قتله والباقون عون له فأخذوا قتلوا كلهم ms2209 وإن تابوا قبل ~~أن يؤخذوا دفعوا إلى أولياء القتيل فقتلوا من شاؤا وعفوا عمن شاؤا وأخذوا ~~الدية ممن شاؤا انتهى # انظر هذا مع إطلاق قوله ولو جاء تائبا # ومن المدونة أيضا قال مالك إذا أتى المحارب تائبا إلى الله قبل أن يقدر ~~عليه سقط عنه حد الحرابة وثبت ما للناس عليهن من جرح أو مال أو نفس ثم ~~للأولياء العفو # ومن المدونة أيضا وقتل عمر ريبة كانوا ناظورا للباقين ( وليس للولي العفو ~~) محمد عن مالك وابن القاسم إن ولي أحد المحاربين بين قتل رجل ممن قطعوا ~~عليه ولم يعاونه أحد من أصحابه قتلوا أجمعون ولا عفو فيهم لإمام ولا ولي ( ~~وندب لذي التدبير القتل ) ابن شاس إن كان المحلوب ممن له الرأي والتدبير ~~فوجه الاجتهاد فيه قتله أو صلبه لأن القطع لا يدفع ضرره ( والبطش والقطع ) ~~ابن رشد وإن لم يكن المحارب له تدبير إنما يخيف بقوة جسمة قطع من خلاف ( ~~ولغيرها ولمن وقعت منه فلتة النفي والضرب ) ابن رشد إن لم يكن للمحارب ~~تدبير ولم يكن يخيف بقوة جسمه وأخذ بحضرة خروجه أخذ فيه بأيسر ذلك وهو ~~الضرب والنفي # ابن الحاجب تعين لذي البطش والتدبير القتل ولذي البطش القطع ولا يضرب بها ~~ولغيرهما ولمن وقعت منه فلتة النفي ويضرب بها إن شاء ( والتعيين للإمام لا ~~لمن قطعت يده ونحوها ) ابن الحاجب والتعيين للإمام لا لمن قطعت يده أو فقئت ~~عينه فإنه لا يقتص له ( وغرم كل عن الجميع مطلقا ) ابن شاس لو ولي أحد من ~~المحاربين أخذ المال ثم ظفرنا بغيره فإنه إنما يلزم غرم جميع ذلك كان قد ~~أخذ من ذلك حصة أم لم يأخذ # ومن المدونة إذا ولي أحدهم أخذ المال وكان الباقون له قوة ثم اقتسموا ~~فتاب أحدهم ممن لم يل أخذ المال فإنه يضمن جميع ما أخذ في سهمه وما أخذ ~~أصحابه ( واتبع كالسارق ) من المدونة إذا أخذ المحاربون المال ثم تابوا وهم ~~عدماء فذلك عليهم دينا وإن أخذوا قبل أن يتوبوا فأقيم عليهم الحد ms2210 قطعوا أو ~~قتلوا ولهم أموال أخذت أموال الناس من أموالهم يريد ويسرهم متصل من يوم ~~أخذه وإن لم يكن لهم يومئذ مال لم يتبعوا بشيء مما أخذوا كالسرقة # انتهى نص ابن يونس ( ودفع ما بأيديهم لمن طلبه بعد الاستيناء واليمين ) ~~من المدونة وإذا أخذ المحاربون ومعهم أموال فادعاها قوم لا بينة لهم دفعت ~~إليهم بعد الاستيناء في استبراء ذلك من غير طول فإن لم يأت من يدعيها بشيء ~~دفعت إليهم بعد أيمانهم بغير حميل ويضمنهم الإمام إياها إن جاء لذلك طالب ~~ويشهد عليهم ( أو بشهادة رجلين من الرفقة لأنفسهما ) من المدونة تجوز على ~~المحاربين شهادة من حاربوه إن كانوا عدولا بقتل أو مال ولا تقبل شهادة ~~أحدهم في نفسه وتقبل شهادة بعضهم على بعض ( ولو شهد اثنان أنه المشهور بها ~~PageV06P316 ثبتت وإن لم يعايناها ) ابن الحاجب وتثبت بشهادة رجلين وإن من ~~الرفقة لا لأنفسهما ولو كان مشهورا بالحرابة فشهد اثنان أنه فلان المشهور ~~ثبتت الحرابة وإن لم يعاينوها ( وسقط حدها بإتيان الإمام طائعا أو ترك ما ~~هو عليه ) ابن رشد قول جل أهل العلم أن توبة المحارب تقبل منه ومذهب ابن ~~القاسم أن توبته تكون بوجهين أحدهما أن يترك ما هو عليه وإن لم يأت الإمام ~~والثاني أن يلقي السلاح ويأتي الإمام طائعا # ابن شاس الجناية السابعة الشرب والنظر في الموجب والواجب # # |2 باب في بيان حد شارب الخمر # ( يجب بشرب المسلم المكلف ما يسكر جنسه طوعا بلا عذر وضرورة ) ابن رشد ~~الشرب الموجب للحد شرب مسلم مكلف ما يسكن كثيره مختارا لا لضرورة ولا عذر ( ~~أو ظنه غيرا ) ابن عرفة سقوط حد من يشرب مسكرا غلطا واضح كقولها مع غيرها ~~في وطء أجنبية كذلك ولا حد أيضا على من شرب مباحا ظانا أنه خمر لكن تسقط ~~عدالته # قاله عز الدين # قال في قواعده وعليه درك المخالفة ( وإن قل ) من المدونة ما أسكر كثيره ~~من الأشربة فقليله حرام ( إن جهل وجوب الحد ) ابن شاس أما لو علم التحريم ~~وجهل وجوب ms2211 الحد لحد قولا واحدا ( أو الحرمة لقرب العهد ) ابن المواز من ~~شربه ممن لا يعلم تحريمه كالأعجمي الذي دخل دار الإسلام ولا يعرف فلا عذر ~~لأحد بهذا في سقوط الحد ( ولو حنفيا يشرب النبيذ وصحح نفيه ) الباجي من ~~تأول في المسكر من غير الخمر أنه حلال حد ولم يعذر # رواه محمد عن مالك وأصحابه # ولعل هذا فيمن ليس من أهل الاجتهاد وأما من كان من أهل الاجتهاد والعلم ~~فالصواب عدم حده # ابن عرفة ومقلد مبيحه مثله واختاره اللخمي في غير موضع ( ثمانون ) هذا هو ~~المخبر عنه بقوله بشرب المسلم الخ ابن عرفة حده ثمانون فيها ويتشطر بالرق ( ~~بعد صحوه ) من المدونة لا يحد السكران حتى يصحو # زاد في سماع أبي زيد ولو خاف أن يأتيه بشفاعة تبطل حده # وقال ابن سلمون فخفف بعض التخفيف في الشراب # وروي أن رجلا شرب فانطلق به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما حاذى ~~دار العباس انفلت فدخلها فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضحك وقال ~~أفعلها ولم يأمر فيه بشيء ( وتشطر بالرق ) تقدم نص المدونة بهذا ( إن أقرب ~~أشهد اثنان بشرب ) ابن عرفة يثبت بالبينة والإقرار كسائر الحقوق ( أو شم ) ~~ابن عرفة ويثبت بثبوت رائحة # أبو عمر الحد بالرائحة وهو قول مالك وجمهور أهل الحجاز خلافا للشافعي ~~وغيره # وقال ابن القاسم إذا رأى الحاكم تخليطا في قول أو شيء شبه السكران أمر ~~باستنكاهه لأنه قد بلغ إلى الحاكم فلا يسعه إلا تحققه وإذا لم يظهر عليه ~~شيء من هذه الأحوال لم يستنكهه ولم يتجسس عليه # انتهى من المنتقى ( وإن خولف وجاز لإكراه ) أما جواز شرب الخمر إذا أكره ~~على شربها فقال ابن العربي اختلف في التهديد هل هو إكراه والصحيح أنه إكراه ~~فإذا قاله له الظالم إن لم تفعل كذا سجنتك أو أخذت مالك ولم يكن له ما ~~يحميه من ذلك إلا الله فله أن يقدم إلا على قتل غيره فلا يفدي نفسه بقتل ~~غيره واختلف في الزنا والصحيح أنه يجوز ms2212 له الإقدام عليه ولا حد عليه خلافا ~~لابن الماجشون فإنه ألزمه الحد لأنه رأى أنها شهادة خلقية لا يتصور عليها ~~إكراه ولكنه غفل عن السبب في باعث الشهادة وأنه باطل وإنما وجب الحد على ~~شهادة بعث عليها سبب اختياري فقاس الشيء على ضده فلم يخل صواب من عنده # وانظر الفرق السابع والأربعين والمائتين لشهاب الدين وأما الكفر فذلك ~~جائز له بلا خلاف لكن على شرط أن PageV06P317 يلفظ بلسانه وقلبه منشرح ~~بالإيمان ولما سمح الله في الكفر به عند الإكراه حمل العلماء عليه فروع ~~الشريعة كلها # وأما سقوط الحد فقال ابن عرفة المكره لا يحد لوضوح الشبهة أو عدم تكليفه ~~وهو الأظهر لعمومه في الطلاق ونحوه ( إو إساغة ) أما الجواز فقال ابن ~~الحبيب إن غص بطعام فله أن يجوزه بالخمر # وقال مالك لا يزيده الخمر إلا شرا # ابن رشد المضطر للإساغة لا يحد لوضوح تعليله # هذا يدل على أنه لو كان في شربها منفعة لجاز له شربها وأما سقوط الحد ~~فقال ابن عرفة المضطر للإساغة لا يحد لوضوح الشبهة ( لا دواء ولو طلاء ) ~~مالك التداوي من القرحة بالبول أخف من التداوي فيها بالخمر # ابن رشد لما جاء في الخمر إنها رجس ولم يأت في البول إلا أنه نجس # ابن شعبان لا يتعالج بالمسكر وإن غسل بالماء ولا يداوى به دبر الدواب ( ~~والحدود بضرب وسوط معتدلين ) من المدونة صفة الضرب في الزنا والشرب والفرية ~~والتعزير واحد ضرب بين ضربين ليس بالمبرح ولا بالخفيف ولم يحد مالك ضم ~~الضارب يده إلى جنبه # ولا يجزىء الضرب في الحدود بقضيب وشراك ولا درة ولكن السوط وإنما كانت ~~درة عمر للأدب ( قاعدا بلا ربط ولا شديد بظهره وكتفيه ) محمد لا يتولى ضرب ~~الحد قوي ولا ضعيف ولكن وسط من الرجال ويضرب على الظهر والكتفين دون سائر ~~الأعضاء والحدود قاعدا لا يربط ولا يمد وتخلى له يداه # PageV06P318 ( وجرد الرجل والمرأة مما يقي الضرب ) من العتبية ويجرد ~~الرجل للضرب ويترك للمرأة ما يستر جسدها ولا يقيها الضرب ( وندب ms2213 جعلها في ~~قفة ) من المدونة بلغ مالكا إن بعض الأئمة أقعد المرأة في قفة فأعجبه ذلك # انتهى أبواب الجنايات # قال ابن شاس الجنايات الموجبات للحد سبعة وما عدا هذه الجنايات ومقدماتها ~~فيوجب التعزير وهو موكول إلى اجتهاد الإمام ( وعزر الإمام ) من المدونة أما ~~النكال والتعزير فيجوز فيه العفو والشفاعة وإن بلغ الإمام # وانظر الفرق السادس والأربعين والمائتين لشهاب الدين ذكر فيه أن الحدود ~~مقدرة بخلاف التعزير والحد واجب إقامته بخلاف التعزير والحد تعبد فحد من ~~سرق ربع دينار أو مائة ألف دينار واحد بخلاف التعزير فبحسب الجناية والحد ~~في مقابلة المعاصي بخلاف التعزير فإنه يكون للمكلف والبهيمة والمجانين ~~والتعزير يسقط بالتوبة بخلاف الحدود إلا الحرابة والحد يقام وإن لم يؤثر ~~بخلاف التعزير فإن اليسير يسقط لعدم تأثيره والكثير يسقط لعدم موجبه # قال ابن العربي وأما الكفر فانظره قبل هذا ( لمعصية الله أو لحق آدمي ) ~~ابن عرفة موجب المعصية غير الموجبة حدا عقوبة فاعلها # ابن شاس والسيد يعزر في حق نفسه وفي حق الله والزوج يعزر في النشوز وما ~~أشبهه والأب يؤدب الصغير دون الكبير ومعلمه أيضا يؤدبه # ومن ابن سلمون إذا رفع للوالي أن في بيت فلان خمرا فإن أتاه بذلك رجل ~~واحد ممن لا تجوز شهادته فلا يكشف عن ذلك ولا يهتك ستر مسلم بذلك وإن أتاه ~~بذلك عدول فشهدوا عنده على ألبت كشف عن ذلك وهراقها وضرب المشهود عليه إلا ~~أن يكون ممن له حرمة وليس بمشهور بالسوء فيتركه ولا يكشفه # وإذا مشت امرأة مع أهل الفساد ثم يؤتى بها لم ينبغ للإمام أن يكشفها عما ~~كانت فيه هل زنت أو كانت خرجت عن طوع ويؤدبها الإمام ولا يكشف عن شيء ونقل ~~هذه المسألة بنصها ورشحها بقوله صلى الله عليه وسلم لعلك قبلت لعلك لمست # ومن تغامز مع امرأة أجنبية أو تضاحك معها ضرب عشرين سوطا والمرأة كذلك # ومن حبس امرأة ضرب أربعين سوطا وإن طاوعته هي فكذلك # وإن قبلها ضرب خمسين سوطا وهي كذلك إن طاوعته وإذا ms2214 قال رجل لآخر سرقت ~~متاعي فإن كان المدعى عليه ممن يتهم وإلا لزم القائل لذلك الأدب # وإذا شهد على رجل أنه يؤذي الناس بلسانه حبس ثلاثة أيام ويؤدب على قدر ~~جرمه وإن زاد شره أمره بالكف عن الجيران وإلا بيعت عليه داره وأكريت عليه # وأفتى بعض الفقهاء في الذي يؤذي الناس في المسجد بإخراجه من المسجد ( ~~حبسا ولوما ) مالك من قال لرجل يا كلب فذلك يختلف فإن كانا معا من ذوي ~~الهيئة عوقب القائل عقوبة خفيفة يهان ولا يبلغ به السجن وإن كان القائل من ~~ذي الهيئة والمقول له من غير ذوي الهيئة عوقب بالتوبيخ ولا يبلغ به الإهانة ~~ولا السجن وإن كان القائل من غير ذوي الهيئة والمقول له من ذوي الهيئة عوقب ~~بالضرب ( وبالإقامة ونزع العمامة ) ابن شاس كانوا يعاقبون الرجل على قدره ~~وقدر جنايته منهم من يضرب ومنهم من يحبس ومنهم من يقام واقفا على قدميه في ~~المحافل ومنهم من تنزع عمامته ومنهم من يحل إزاره # ابن عرفة ومما جرى به عمل من أنواع التعزير ضرب القفا مجردا عن ساتر ~~بالأكف # عياض وحلف رجل بالطلاق في مجلس # سحنون فأمر سحنون بصفع قفاه ( وضرب بسوط أو غيره ) ابن شاس جنس التعزير ~~لا يخصص بسوط أو يد أو حبس أو غيره ( وإن زائدا على الحد ) ابن عرفة ~~المشهور صحة الزيادة عن الحد باجتهاد الإمام لعظم جرح الجاني # ضرب عمر مائة لمن نقش على خاتمه # وقال أشهب في مؤدب الصبيان إن زاد على ثلاثة أسواط اقتص منه ( أو أتى على ~~النفس ) ابن شاس لا يلزمه في التعزير الاقتصار على ما دون الحد ولا له ~~انتهاء به إلى القتل وأمر مالك بضرب شخص أربعمائه سوط وجد مع صبي مجردا ~~فانتفخ ومات ولم يستعظم ذلك مالك # انتهت الجنايات وموجبات التعزير # قال ابن شاس كتاب موجبات الضمان والنظر في ضمان سراية الفعل المأذون في ~~عينه أو PageV06P319 جنسه وضمان الصائل وإتلاف البهائم النظر الأول في ضمان ~~السراية # قال ابن القاسم لا ضمان على طبيب ms2215 وحجام وخاتن وبيطار إن مات حيوان بما ~~صنعوا به إن لم يخالفوا # PageV06P320 ( وضمن ماسرى كطبيب جهل أو قصر ) تقدم نص ابن شاس أن مثل ~~الطبيب الخاتن والبيطار # قال ابن رشد من مات من سقى طبيب أو ختن الحجام أو تقليعه ضرسا لم يضمنه ~~إن لم يخطآ في فعلهما إلا أن ينهاهما الحاكم عن القدوم على ذي غرر إلا ~~بإذنه فمن خالفه ضمن في ماله # هذا ظاهر السماع # وما كان يخطأ في فعله كسقيه ما لا يوافق المرض أو تزل يد الخاتن أو يقلع ~~غير الضرس المأمور بها فإن كان من أهل المعرفة ولم يغر من نفسه فذلك خطأ ~~تحمل عاقلته الثلث فصاعدا # وإن غر من نفسه عوقب بالضرب والسجن وفي كون أرش الجناية إلى الخطأ أو في ~~ماله قولان ( أو بلا إذن معتبر ) ابن الحاجب فإن كان جاهلا به أو لم يؤذن ~~له فلا ضمان كالخطأ وإذن العبد أن يحجمه غير مفيد ( ولو أذن عبد في فصد أو ~~حجامة أو ختان ) قال مالك فإن أمره عبد أن يختنه أو يحجمه أو يقطع عرقه ~~ففعل فهو ضامن ما أصاب العبد في ذلك أو فعله بغير إذن سيده علم أنه عبد أو ~~لم يعلم # وقيل هذا ظاهر بالنسبة للختان لا بالنسبة للحجامة ( وكتأجيج نار في يوم ~~عاصف ) من المدونة من أرسل في أرضه نارا أو ماء فوصل إلى أرض جاره فأفسد ~~زرعه فإن كانت أرض جاره بعيدة يؤمن أن يوصل ذلك إليها فتحاملت النار بريح ~~أو غيره فأحرقت فلا شيء عليه وإن لم يؤمن من ذلك لقربها فهو ضامن # ابن رشد مثل هذا ما في العتبية في رجل طبخ سكرا في قدر سترها عن أعين ~~الناس بقصب وكان صبي خلف القصب نائما لا علم للطابخ به ففارت القدر بما ~~فيها فأصاب الصبي ما خرج منها فمات لا شيء عليه # ابن عبد السلام الضمان في مسألة الكتاب إنما هو فيما قصده بالتعدي حيث ~~أوقد النار عند هبوب الريح ( وكسقوط جدار مال وأنذر صاحبه ms2216 ) من المدونة ~~والحائط المخوف إذا أشهد على ربه ثم عطب به أحد فربه ضامن وإن لم يشهد عليه ~~لم يضمن وإن كان مخوفا # ابن عرفة فإذا لم يضمن في المائل لعدم الإشهاد فأحرى في غير المائل ( ~~وأمكن تداركه ) ابن شاس إن مال الحائط ولم يتدارك مع الإمكان PageV06P321 ~~والإنذار والإشهاد وجب الضمان # ابن عرفة جعل ابن شاس الإمكان شرطا صواب # ( أو عضه فسل يده فقلع أسنانه ) ابن الحاجب لو عضه فسل يده ضمن أسنانه ~~ابن عرفة قال غير واحد إن هذا هو المشهور # المازري عن بعض شيوخه عن بعض المحققين إنما ضمنه من ضمنه لإمكانه النزع ~~برفق وحملوا الحديث في مسلم لا دية له على هذا ( أو نظر له من كوة فقصد ~~عينه فقأها ) ابن بشير من هذا المعنى لو رمى إنسان من ينظر إليه في بيته ~~فأصاب عينه فأكثر أصحابنا على إثبات الضمان وأقلهم على نفيه للحديث الصحيح # قال ابن شاس لو نظر له من كوة لم يجز أن يقصد عينه عوراء أو غيرها وفيه ~~القود إن فعل ( وإلا فلا ) تقدم إن لم يشهد عليه لم يضمن ( كسقوط ميزاب ) ~~ابن شاس من سقط ميزابه على رأس إنسان فلا ضمان عليه ( أو بعث ريح لنار ) ~~تقدم نص المدونة إن تحاملت الريح بنار فلا شيء عليه ( كحرقها قائما لطفئها ~~) أشهب لو كانوا لما خافوا على زرعهم قاموا لردها PageV06P322 فأحرقتهم ~~فديتهم هدر لا على عاقلة ولا غيرها ( وجاز دفع صائل ) ابن يونس في كتاب ~~محمد وغيره في الجمل إذا صال على الرجل فخافه على نفسه فقتله لا شيء عليه ( ~~بعد الإنذار لفاهم وإن عن مال ) انظر قبل هذا عند قوله فيقاتل بعد المناشدة ~~( وقصد قتله إن علم أنه لا يندفع إلا به ) تقدم نص سحنون قد حل حين نصب ~~للحرب # وقال ابن العربي لا يقصد المصول عليه القتل إنما ينبغي أن يقصد الدفع فإن ~~أدى إلى القتل فذلك إلا أن يعلم أنه لا يندفع إلا بالقتل فجائز قصد قتله ~~ابتداء ( لا جرح إن ms2217 قدر على الهرب بلا مضرة ) ابن العربي لو قدر المصول ~~عليه على الهروب من غير ضرر يلحقه لم يجز له الدفع بالجراح فإن لم يقدر فله ~~دفعه بما يقدر # ابن عرفة هذا كقول ابن رشد وغيره إذا تعارض ضرر إن ارتكب أخفهما ( وما ~~أتلفته البهائم ليلا فعلى ربها ) الباجي قال مالك والشافعي ما أصابت ~~الماشية بالنهار فلا ضمان على أربابها وما أصابت بالليل ضمنوه # قال مالك وسواء كان محظرا عليه أو غير محظر # ابن القاسم وجميع الأشياء في ذلك سواء # الباجي وهذا في موضع تتداخل فيه المزارع والمراعي ( وإن زاد على قيمتها ) ~~روى ابن القاسم أن الواجب في ضمانه قيمته وإن كانت أكثر من قيمة الماشية # ابن رشد يريد وليس له أن يسلم الماشية في قيمة ما أفسدت بخلاف العبد ~~الجاني فإنه مكلف والماشية ربها هو الجاني ( بقيمته على الرجاء والخوف ) ~~ابن رشد إن أفسدت الماشية الزرع وهو صغير فيه قيمته لو كان يحل بيعه على ~~الرجاء والخوف اه # انظر لو أخلف وهل يغرم طعاما # انظر فصل التعدي من ابن سلمون ( لأنها إن لم يكن معها راع وسرحت بعد ~~المزارع وإلا فعلى الراعي ) ابن الحاج إذا قلنا بضمان ما أفسدت الماشية فهل ~~يتعلق الضمان بأربابها أو برعاتها تكلمت فيها مع ابن رشد فظهر له أن الضمان ~~على الرعاة ويحتمل أن يكون الضمان على أربابها لأن الراعي أجير يحلف ما ضيع ~~ولا فرط ويغرم رب الماشية # انظر قبل هذا في الإجارة عند قوله وأجبر كالبيع # ابن سلمون وإذا عدت بهيمة على أخرى فقتلتها فلا شيء في ذلك # أبو عمر وكذلك إذا انفلتت ليلا أو نهارا فركبت على رجل نائم فجرجته أو ~~قتلته لأن جرح العجماء جبار # أبو عمر وإنما يسقط الضمان نهارا عن أرباب الماشية إذا أطلقت دون راع وإن ~~كان معها راع فلم يمنعها فهو كالقائد والراكب والسائق وقد ضمن مالك القائد ~~والسائق والراكب # وقال الباجي من المواضع ضرب تنفرد فيه المزارع والحوائط ليس بمكان مسرح ~~هذا لا يجوز إرسال ms2218 المواشي فيه وما أفسدت فيه ليلا أو نهارا فعلى أربابها # الباجي وضرب ثالث جرت عادة الناس بإرسال مواشيهم فيه ليلا أو نهارا فأحدث ~~رجل فيه زرعا لا ضمان فيها على أهل المواشي ليلا أو نهارا # وانظر إحياء الموات من ابن عرفة أن قول ابن القاسم النحل والحمام والدجاج ~~PageV06P323 كالماشية لا يمنع من اتخاذها وعلى أهل القرية حفظ زروعهم # وقال ابن عرفة والصواب بخلاف قول ابن القاسم # ابن شاس كتاب الاعتقاق والتدبير باب في بيان أحكام الاعتقاق وما يتعلق به ~~وهو من أفضل الأعمال والنظر في أركانه وخواصه # أما الأركان فثلاثة المعتق والرقيق والصيغة # PageV06P324 # | ( باب إنما يصح إعتاق مكلف ) # ابن شاس الركن الأول المعتق وهو كل مكلف # ابن عرفة لم يرد بأركانه المحمولة عليه لأن المعتق ليس جزءا من العتق ( ~~بلا حجر ) نحوه لابن الحاجب # ابن عرفة مفهومه رد عتق السفيه أم ولده وفيها عتق السفيه أم ولده جائز ~~انتهى # وانظر أيضا نصوا أن السفيه المولى عليه يلزمه الظهار ويعتق عن ظهاره بغير ~~إذن وليه # قال ابن القاسم # إذا أعتقت ذات زوج عبدا هو أكثر من ثلث مالها فللزوج رد الجميع ومن أوصى ~~بأكثر من ثلث ماله فليس للورثة أن يردوا إلا ما زاد # قال عبد الوهاب وكلاهما له التصرف في ماله ( أو إحاطة دين ) انظر فرق بين ~~أن يكون أرباب الديون مجهولين فإن العتق ينفذ مطلقا والولاء للمسلمين انظر ~~نوازل ابن رشد من المدونة من بتل عتق عبيده في صحته وعليه دين يغترقهم ولا ~~مال له سواهم لم يجز عتقه وإن كان دينه لا يغترقهم بيع من جميعهم مقدار ~~الدين بالحصص لا بالقرعة وعتق ما بقي # PageV06P326 ( ولغريمه رده أو بعضه ) ابن الحاجب لو أعتقه ثم قام غريمه ~~رد عتقه أو بعضه ( إلا أن يعلم ) ابن عرفة إن أمسك الغرماء عن القيام بعد ~~العتق ثم قاموا بعد الثلاث سنين والأربع وهو بالبلد وقالوا لم نعلم فذلك ~~لهم حتى تقوم بينة أنهم علموا ( أو يطول ) قال الباجي وإن قاموا في أكثر من ms2219 ~~أربع سنين لا يقبل منهم القيام عليه ولم يرد عتقه # قاله ابن عبد الحكم ( أو يفيد مالا ) من المدونة إن أعتق في عسره فلم يقم ~~عليه حتى أيسر نفذ عتقه ثم إن أعسر بعد ذلك وقبل القيام عليه لم يرد عتقه ( ~~ولو قبل نفوذ البيع ) روى ابن القاسم وأشهب عن مالك لو رد الإمام عتقه ثم ~~أيسر قبل بيعه عتق # الباجي على هذا لا يطأ قبل اليسر # ومن المدونة من رد غرماؤه عتقه فليس له ولا لغرمائه بيعهم دون الإمام فإن ~~فعل أو فعلوا ثم رفع إلى الإمام بعد أن أيسر رد البيع ونفذ العتق ( رقيقا ~~لم يتعلق به حق لازم ) هذا معمول إعتاق # قال ابن شاس الركن الثاني الرقيق وهو كل إنسان مملوك لم يتعلق بعينه حق ~~لازم # ابن عرفة المعتق كل ذي رق مملوك لمعتقه لم يزاحم ملكه إياه حق لغيره قبل ~~عتقه فقولنا لم يزاحم الخ لقولها مع غيرها من أعتق عبده بعد علمه أنه قتل ~~قتيلا خطأ وقال لم أرد حمل جنايته وظننت أنها تلزم في ذمته ويكون حرا حلف ~~على ذلك ويرد عتقه ( به وفك الرقبة والتحرير ) ابن شاس الركن الثالث الصيغة ~~وصريح لفظها الإعتاق وفك الرقبة والتحرير ( وإن في هذا اليوم ) ابن عرفة إن ~~قال أنت حر في هذا اليوم عتق للأبد ومن المدونة إن قال له أنت حر اليوم من ~~هذا العمل وقال أردت عتقه من العمل لا الحرية صدق في ذلك مع يمينه ( بلا ~~قرينة مدح ) ابن شاس لو قال في المساومة هو عبد حر لم يلزمه عتق لصرف ~~القرينة له إلى المدح # ومن المدونة من عجب من عمل عبده أو من شيء رآه منه فقال ما أنت إلا حر ~~فلا شيء عليه في الفتيا ولا في القضاء ( أو حلف ) انظر إن كان على تحليف ~~ظالم قال اللخمي لو قال له العاشر لا أدعك إلا أن تقول إن كانت أمتك فهي ~~حرة إن قال ذلك بغير نية العتق لم يلزمه شيء وإن ms2220 نوى العتق وهو ذاكر أن له ~~أن لا ينويه كانت حرة لأنه لم يكره على النية وقد تقدم في الطلاق أن طلاق ~~المكره لا يلزم إلا أن يترك كالتورية ( أو دفع مكس ) من المدونة لو مر على ~~عاشر فقال هو حر ولم يرد بذلك الحرية فلا عتق له فيما بينه وبين الله وإن ~~قامت بذلك بينة لم يعتق أيضا إذا علم أن السيد دفع عن نفسه بذلك ظلما ( أو ~~بلا ملك أو لا سبيل لي عليك إلا بالجواب ) من المدونة ومن قال لعبده ~~PageV06P329 ابتداء منه لا سبيل لي عليك أو لا ملك لي عليك عتق عليه وإن ~~علم أن هذا الكلام كان جوابا لكلام كان قبله صدق في أنه لم يرد به عتقا ولا ~~يعتق عليه ( وبكوهبت لك نفسك ) من المدونة قال ابن القاسم سمعت مالكا يقول ~~في الرجل يقول لعبده قد وهبت لك نفسك إنه حر # وسألت مالكا عن رجل وهب لعبده نصفه قال هو حر كله ( أو بكاسقني أو اذهب ~~أو اعزب فالنية ) ابن شاس وأما الكناية بقوله وهبت لك نفسك أو اذهب أو اعزب ~~أو نحو ذلك ولا تعمل بدون اقتران نية العتق به # وألحق ابن القاسم بذلك اسقني الماء إذا اقترنت بذلك نية العتق # ابن عرفة مقتضاه شرط النية في وهبت لك نفسك وفي المدونة خلافه ( وعتق على ~~البائع إن علق هو والمشتري على البيع والشراء ) من المدونة إن قال البائع ~~إن بعته فهو حر وقال المشتري إن اشتريته فهو حر فباعه له عتق على البائع ~~ويرد ثمنه # ابن رشد القياس قول من قال إنه لا شيء على البائع لأن العتق إنما وقع من ~~البائع بعد حصول العبد لمشتريه # ابن عرفة ومثله اختيار اللخمي # ( وبالشراء الفاسد في أن اشتريتك ) من المدونة من قال لعبد إن اشتريتك أو ~~ملكتك فأنت حر فابتاعه بيعا فاسدا عتق عليه بقيمته ورد الثمن # PageV06P330 ( كأن اشترى نفسه فاسدا والشقص والمدبر وأم الولد ولد عبده ~~من أمته وإن بعد يمينه والأنثى فيمن يملكه ms2221 أو لي ) انظر قوله وإن فإن أراد ~~وإن بعد يمينه لأفعلن فبين وإن أراد لا فعلت فلا أقل أن يقول ولولا فرق بين ~~قوله كل مملوك أملك أو كل مملوك لي # من المدونة قال مالك من قال كل مملوك حر في غير يمين أو في يمين حنث بما ~~عتق من في ملكه # وعبارة ابن الحاجب لو قال إن فعلت كذا فكل مملوك لي حر عتق من في ملكه ~~والمدبر وأم الولد وأولاد عبيده من إمائهم وإن ولدوا بعد يمينه بخلاف عبيد ~~عبيده فإنهم تبع كمالهم # زاد في المدونة وعتق عليه كل شقص له في مملوك ويقوم عليه بقيته إن كان ~~مليا # ابن المواز إنما يعتق عليه ما ولد لعبيده بعد يمينه لأفعلن لا في يمينه ~~لا فعلت وإلى هذا راجع ابن القاسم # ابن يونس لأنه في يمينه لأفعلن على حنث حتى يبر فإذا فاته البر ولزمه ~~العتق وجب أن يعتق عليه كل ما ولد له من إمائه بعد اليمين لأن الأمهات ~~مرتهنات باليمين لا يستطيع بيعهن ولا وطأهن وسواء كن حوامل يوم اليمين أو ~~حملن بعد اليمين # وأما في يمينه لا فعلت فهو علي فهو على بر فإن كان إماؤه حوامل يوم ~~اليمين دخل الولد في اليمين وأما ما حمل به بعد اليمين فقيل يدخل وقيل لا ~~يدخل وهو أصوب # قال في هذا الكتاب إذا قال عبيدي أحرار لا يعتق عليه عبيد عبيده # وقال في كتاب النذور إذا حلف أن لا يركب دابة فلان وركب دابة عبده أنه ~~حانث فقيل خلاف وقيل يراعى في الأيمان النية # سحنون من قال مماليكي أحرار ولا نية له فإنه يعتق عليه ذكور رقيقه ~~وإناثهم # رجع إلى هذا سحنون # قال ابن يونس وهو وفاق للمدونة لأنه قال في قوله كل مملوك لي حر يعتق ~~عتيه أمهات أولاده ولا فرق بين قوله كل مملوك وبين قوله مماليكي # ابن سحنون ولو قال رقيقي أحرار عتق ذكورهم وإناثهم ولو قال عبيدي أحرار ~~لم يعتق عليه إلا الذكور دون ms2222 الإناث ولو كان له إماء حوامل فإنه يعتق ما ~~أتين به من غلام لأقل من ستة أشهر راجع ثالث ترجمة من كتاب العتق من ابن ~~يونس ( أو رقيقي ) تقدم نص ابن سحنون لو قال رقيقي أحرار عتق ذكورهم ~~وإناثهم ( أو عبيدي ) لما نقل ابن يونس قول ابن سحنون المتقدم وهو قوله لو ~~قال عبيدي أحرار لم يعتق عليه إلا الذكور دون الإناث قال وقال أبو إسحاق ~~ولعل اسم العبد جرت العادة أنه يراد به الذكور دون الإناث وإلا فلفظ العبيد ~~يقع على الذكور والإناث ( أو مماليكي ) تقدم نص سحنون من قال مماليكي أحرار ~~دخل الإناث # قال ابن يونس وهو وفاق للمدونة ( لا عبيد عبيده ) تقدم نقل ابن يونس # قال في هذا الكتاب إذا قال عبيدي أحرار لا يعتق عليه عبيد عبيده ( كأملكه ~~أبدا ) مضمن ما يتقرر أنه إن قال إن فعلت كذا فكل مملوك حر أنه لا يعتق ~~عليه من سيملكه بعد اليمين وأما الذي كان على ملكه فبين أن يقول أبدا أو لا ~~فرق # ابن الحاجب لو قال إن فعلت كذا فكل مملوك لي حر عتق من في ملكه وأولاد ~~عبيده من إمائهم بخلاف عبيد عبيده # وبخلاف كل امرأة أتزوجها وإن قال فكل مملوك أملكه فكذلك بخلاف كل مملوك ~~أملكه أبدا فإنه لا يعتق عليه من في ملكه # ومن المدونة قال مالك ومن قال كل ملوك أملكه حر إن تزوجت فلانة ولا رقيق ~~له فأفاد رقيقا ثم تزوجها فلا شيء عليه فيما أفاد بعد يميمنه قبل أن ~~يتزوجها ولا بعد تزويجها # قال مالك ومن قال إن دخلت هذه الدار أبدا فكل مملوك أملكه حر فدخلها لم ~~يلزمه العتق إلا فيما ملك يوم حلف وإن لم يكن له يومئذ مملوك فلا شيء عليه ~~فيما يملك قبل الحنث وبعده وكذلك اليمين بالصدقة # قال أشهب ولو قال إن دخلت الدار فكل مملوك أملكه أبدا حر فدخلها لم يلزمه ~~العتق فيما عنده من عبد لأنه إنما أراد ما يملك في المستقبل كما لو ms2223 قال كل ~~مملوك أملكه أبدا حر وكل امرأة أتزوجها أبدا طالق فلا شيء عليه # ابن يونس وهذا خلاف ما تقدم من رواية ابن القاسم لأن ابن القاسم إنما ~~أوقع ملك الأبد على الدخول وأشهب أوقعه على الملك # وأما من قال كل عبد اشتريته حر وكل امرأة أنكحها أو أتزوجها طالق فلا شيء ~~عليه وإن لم يقل هاهنا أبدا # ابن يونس لأن هذه الألفاظ لا تكون لما مضى PageV06P331 لا يقول الإنسان ~~اشتر فيما هو مالكه بعد فهو بخلاف قوله أملكه ( ووجب بالنذر ولم يقض إلا ~~ببت معين ) ابن الحاجب العتق يجب بالنذر ولا يقضى إلا باليمين والحنث # ابن عرفة هذا مشكل # قال في المدونة الوصية بالعتق عدة إن شاء رجع فيها ومن بت عتق عنده أو ~~حنث بذلك في يمين عتق عليه بالقضاء ولو وعده بالعتق أو نذر عتقه لم يقض ~~عليه بذلك وأمر بعتقه # اللخمي من قال علي عتق عبد لزمه فإن كان ليس معينا لم يجبر وإن كان معينا ~~فقال مالك كذلك أيضا لا يجبر ( وهو في خصوصه وعمومه ومنع بيع ووطء في صيغة ~~الحنث وعتق عضو وتمليكه للعبد وجوابه كالطلاق وإلا لأجل واحدا كما مرة فله ~~الاختيار وإن حملت فله وطؤها في كل طهر مرة ) أما خصوصه وعمومه فقال ابن ~~يونس العتق كالطلاق في عمومه لعتق ما يستقبل ملكه وهو غير لازم عندنا # قال مالك فيمن قال كل مملوك أو كل جارية أو عبد أشتريه أو أملكه في ~~المستقبل فهو حر في غير يمين أو في يمين حنث بها فلا شيء عليه فيما يملك أو ~~يشتري كان عنده رقيق يوم حلف أو لم يكن أعتق من عبيده حينئذ أو باع أم لا ~~لأنه قد عم الجواري والغلمان فلا يلزمه شيء إلا أن يعين عبدا أو يخص جنسا ~~أو بلدا أو يضرب أجلا يبلغه عمره كذلك من الصقالية أو من البربر أو من مصر ~~أو من الشام أو إلى ثلاثين سنة # ويمكن أن يعيش لذلك الأجل فيلزمه ذلك لأنه ms2224 قد ضرب أجلا مسمى جنسا أو ~~موضعا ولم يعم # وهذا كمن عم أو خص في الطلاق # وأما منعه من بيع ووطء في صيغة الحنث ففي المدونة قال مالك من حلف بعتق ~~إن فعلت كذا أو لا أفعل كذا فهو على بر ولا يحنث إلا بالفعل ولا يمنع من ~~وطء ولا بيع وإن مات لم يلزم ورثته عتق # فأما إن قال إن لم أفعل أو لا فعلت كذا فهو على حنث ويمنع من الوطء أو ~~البيع ولا أمنعه الخدمة فإن مات قبل الفعل عتق رقيقه من الثلث إذ هو حنث ~~وقع بعد الموت # ابن يونس إنما كان من حلف إن فعلت أو لا فعلت كذا على بر لأنه بفعله ذلك ~~الشيء يحنث فدل أنه كان قبل أن يفعله على بر # وأما الحالف إن لم أفعل أو لأفعلن إنما يبر بفعل ذلك الشيء فدل أنه قبل ~~أن يفعله على حنث وقد ذكرت في النذور وجها آخر غير هذا # انتهى نص ابن يونس # وقال عيسى عن ابن القاسم أما الحالف إن فعلت فله البيع والتصرف فإن كانت ~~أمه فولدت بعد اليمين فهل يدخل الولد في اليمين اختلف قول مالك في ذلك # وقال أصبغ لا يدخل قال ولا أرى رواية أنه يدخل إلا وهما # أشهب وإن حلف بحرية عبده إن عفا عن فلان لم ينفعه أن يبيعه ثم يعفو لأن ~~المعنى يمينه لا عاقبته فهو كالحالف لأفعلن لا كمن حلف إن فعلت # قال مالك من قال إن لم تفعل كذا فأمتي حرة وزوجتي طالق فإنه يمنع من ~~البيع والوطء وهو على حنث ولا يضرب له في هذا أجل الإيلاء في الزوجة وإنما ~~يضرب له في يمينه لأفعلن وأما هذا فالإمام يتلوم له بقدر ما يرى أنه أراد ~~من الأجل في تأخير ما حلف عليه فإن مات الحالف في البلوغ مات على حنث وعتقت ~~الأمة في الثلث وترثه الزوجة لأن الحنث وقع عليه بعد موته # قال ابن القاسم وإن قال لزوجته إن لم أتزوج عليك ms2225 أو أفعل كذا فأنت طالق ~~فهو على حنث ويتوارثان قبل البر ولا يحنث بعد الموت بخلاف العتق قال مالك ~~من قال لأمته أنت حرة إذا مات فلان حرم عليه وطؤها بخلاف ما إذا قال لها ~~أنت حرة إن مت # قال عبد الوهاب وكلا الوجهين عتق معلق بموت # وقال مالك لا يجوز وطء المعتقة إلى أجل ويجوز وطء المدبرة # قال عبد الوهاب وكلتاهما معتقة إلى أجل # قال مالك ولا يجوز وطء المكاتبة # وأما مسألة عتق عضو ففي المدونة قال مالك من قال لعبده يدك حرة أو رجلك ~~حرة عتق عليه جميعه كما لو طلق عضوا من امرأته فإنها تطلق عليه # وانظر إذا أعتق حنين الأمة دونها أو العكس بين الوجهين فرق # وانظر رابع ترجمة من كتاب العتق الثاني من ابن يونس # وأما مسألة تمليكه للعبد وجوابه ففي المدونة قال ابن القاسم من ملك عبده ~~العتق وقال له اعتق نفسك في مجلسك هذا وفوض ذلك إليه فقال للعبد اخترت نفسي ~~فقال العبد نويت بذلك العتق صدق وعتق لأن هذا من أحرف العتق وإن لم يرد به ~~العتق فلا عتق له # ابن يونس وفرق بين قول العبد اخترت نفسي وبين قول المملكة اخترت نفسي # انظر فيمن ملك عبده العتق من ابن يونس # ومن ابن المدونة وإن قال لعبد أنا أدخل الدار وقال أردت بذلك العتق # فلا عتق له إذ ليس هدا من أحرف العتق بخلاف إذا قال لسيد لعبده ادخل ~~الدار يريد بلفظ ذلك العتق فإن العتق يلزمه فالعبد في هذا مثل المرأة في ~~التمليك تقول أنا أدخل بيتي فلا يقبل قولها أنها أرادت الطلاق # قال ابن القاسم القول فيمن ملك عبده أو أمته العتق كالقول في تمليك ~~الزوجة أن ذلك في يد الأمة والعبد ما لم يفترقا من المجلس أو لم يطل # وأما مسألة العتق إلى الأجل ففي المدونة قال مالك من أعتق إلى أجل آت لا ~~بد منه فله أن ينتفع PageV06P332 بمن أعتق بالخدمة لذلك الأجل لكن يمنع من ~~الوطء والبيع ms2226 # وأما مسألة وإحداكما فله الاختيار # ففي المدونة قال مالك من حلف بطلاق إحدى امرأتيه فحنث فإن نوى واحدة طلقت ~~التي نوى خاصة وهو مصدق وإن لم تكن له نية طلقتا جميعا # قال ابن القاسم وإن قال رأس من رقيقي حر ولم ينو واحدا بعينه فهو مخير في ~~عتق من شاء منهم # وكذلك قوله لعبديه أحدكما حر بخلاف الطلاق # وأما مسألة الفرق بين الطلاق والعتق إذا حملت ففي المدونة قال ابن القاسم ~~من قال لأمة يطؤها إذا حملت فأنت حرة فله وطؤها في كل طهر مرة # قيل له ولم لا يتمادى على وطئها قال مالك فكل النساء على الحمل إلا ~~الشاذة ولو قال لزوجته إذا حملت فأنت طالق فإذا وطئها مرة طلقت عليه # وقال ابن الماجشون حكمها حكم الأمة انتهى # وانظر لو قال لأمته إن حملت فأنت حرة فكانت حاملا قال ابن القاسم هي حرة # وقال سحنون لا تعتق بهذا الحمل # واستشكل قول ابن القاسم لأن الشرط وجزاءه والوعد والوعيد والترجي والتمني ~~والأمر والنهي والدعاء والإباحة هذه العشرة الحقائق لا تتعلق إلا بمعدوم ~~مستقبل ( وإن فرض عتقه لاثنين فلم يستقل أحدهما إلا أن يكونا رسولين ) من ~~المدونة من أمر رجلين بعتق عبده فأعقته أحدهما فإن فوض ذلك إليهما لم يعتق ~~العبد حتى يجتمعا وإن جعلهما رسولين عتق بذلك وكذلك إن أمر رجلين بطلاق ~~زوجته الجواب واحد ( وإن قال إن دخلتما فدخلت واحدة فلا شيء عليه فيهما ) ~~من المدونة قال مالك من قال لأمته إن دخلت هاتين الدارين فأنت حرة فدخلت ~~إحدى الدارين حنث وعتقت عليه # وإن قال لأمتيه إن دخلتما هذه الدار فأنتما حرتان أو لزوجتيه فأنتما ~~طالقتان فدخلتها واحدة منهما فلا شيء عليه حتى يدخلاها جميعا # وقاله ابن القاسم وسحنون بن يونس # وجه قول ابن القاسم كأنه إنما كره اجتماعهما فيها لوجه ما وعلى هذا وقعت ~~يمينه فلا شيء عليه بدخول الواحدة ( وعتق بنفس الملك إلا بوان وإن علوا ~~والولد وإن سفل كبنت ) ابن شاس النظر الثاني في خواص العتق ms2227 وهو ستة # الخاصة الثانية من ذلك عتق القرابة فمن دخل في ملكه أحد عموديه أعني ~~أصوليه وهو العمود الأعلى الآباء والأمهات والأجداد والجدات وآباؤهم ~~وأمهاتهم من قبل الأب ومن قبل الأم وإن علوا وفصوله وهو العمود الأسفل أعني ~~المولود من الولد وولد الولد ذكورهم وإناثهم وإن سفلوا عتق عليه وسواء دخل ~~عليه قهرا بالإرث أو اختيارا بالعقد ( وأخ وأخت مطلقا ) ابن شاس ويلحق ~~بالعمودين الجناح وهو عمود الإخوة والأخوات من أي جهة كانوا دون أولادهم # PageV06P333 ( وإن بهبة أو صدقة أو وصية ) أبو عمر كل من هؤلاء يعتق على ~~مالكه ساعة يتم ملكه عليه بأي وجه ملكه من بيع أو هبة أو صدقة أو وصية أو ~~ميراث ( إن علم المعطي ) ابن المواز من ورث أباه أو وهب له أو تصدق به عليه ~~وعليه دين فقال أشهب هو حر في ذلك كله ولا يباع في الدين وقال ابن القاسم ~~أما إذا ورثه فإنه يباع في الدين ولا يباع في الهبة والصدقة لأن الواهب ~~يقول لم أهبه له ولم أتصدق عليه به إلا ليعتق لا ليباع عليه في الدين # ابن يونس يريد ابن القاسم أنه إذا لم يعلم الواهب والمتصدق أنه ممن يعتق ~~عليه فليبع عليه في الدين كالميراث قاله بعض أصحابنا انتهى # فانظر هذا مع إطلاق خليل إن علم المعطي وهذا الشرط في المدونة إذا كان ~~للموهوب عليه دين ( ولم يقبل وولاؤه له ) ابن شاس قال في كتاب الولاء إن ~~أوصى له بأبيه والثلث يحمله عتق عليه قبله أو رده والولاء له ( ولا يكمل في ~~جزء لم يقبله كبير ) من المدونة إذا أوصى له ببعض أبيه فإن قبله قوم عليه ~~باقيه وإن رده فروى علي عن مالك أن الوصية تبطل # وقال ابن القاسم إذا رده عتق عليه ذلك الشقص فقط # قاله مالك # وأما من ورث شقصا ممن يعتق عليه فلا يعتق عليه منه إلا ما ورث فقط ولا ~~تقوم عليه بقيته وإن كان مليا لأن لم يجر الميراث إلى نفسه ولا يقدر ms2228 على ~~دفعه وفي الشراء والهبة والصدقة هو جر ذلك إلى نفسه لأنه قادر على دفعه ( ~~أو قبله ولي صغير أو لم يقبله ) من المدونة قال مالك من أوصى لصغير بشقص ~~ممن يعتق عليه أو ورثته فقبل ذلك أبوه أو وصيه فإنما يعتق عليه ذلك الشقص ~~فقط ولا يقوم على الصبي بقيمته ولا على الأب أو الوصي الذي قبله وإن لم ~~يقبل ذلك الأب أو الوصي فهو حر على الصبي وكل ما جاز بيعه وشراؤه على الصبي ~~فقبوله الهبة جائز وذلك في الأب والوصي ( إلا بإرث أو شراء وعليه دين فيباع ~~) تقدم أن من ورث شقصا ممن يعتق عليه لا يقوم عليه بقيته لأنه لم يجر ~~الميراث إلى نفسه وتقدم نص ابن القاسم أما إذا ورثه فإنه يباع للغرماء وقال ~~ابن يونس أما إن اشتراه أعني من يعتق عليه وعليه دين فليبع في دينه # وكذلك إن ورثه وعليه دين عند ابن القاسم ( وبالحكم إن عمد لشين برقيقه ~~PageV06P334 ورقيق رقيقه ) ابن شاس الخاصية الثالثة العتق بالمثلة ابن ~~الحاجب من مثل برقيقه عمدا مثله شين عتق عليه وعزر # ابن عرفة المذهب وجوب العتق بتمثيل السيد في رقيق له # ومن المدونة من مثل بعبده أو بأم ولده أو بمدبره أو بعبد عبده أو بمدبره ~~أو بأم ولده عتق عليه # وظاهر المدونة شرط المثلة بمطلق العمد للضرب وإن لم يقصد مثلة ( أو لولد ~~صغير ) من المدونة من مثل بعبد ابنه الصغير عتق عليه إن كان مليا وغرم ~~قيمته # ابن عرفة مفهومه أن الكبير كالأجنبي # وقاله اللخمي عن المذهب إلا أن يكون سفيها في ولايته فهو كالصغير ( غير ~~سفيه ) ابن عرفة وفي اعتبار تمثيل السفيه بعبده كالشريد ولغوه قولان الذي ~~ثبت عليه ابن القاسم لغوه ( وعبد ) ابن عرفة عن اللخمي وابن يونس لابن ~~القاسم أن تمثيل المدبر لعبده والعبد بعبده لغو ( وذمي بمثله ) ابن عرفة ~~تمثيل الذمي بعبده المسلم يعتقه ( وزوجة ومريض في زائد الثلث ) ابن عرفة في ~~كون تمثيل ذات الزوج كابتداء عتقها ولزوم عتقها ms2229 به ولو كره الزوج نقلا ~~اللخمي وعزا ابن يونس الأول لابن القاسم ( ومدين ) تقدم تمثيل المدبر لغو ~~عند ابن القاسم ( كقطع ظفر ) من المدونة قطع الأنملة مثلة # ابن القاسم وغيره إن قطع ظفره أو ضرسه أو سنه عتق عليه ( وقطع بعض أذن أو ~~جسد ) روى محمد إن قطع طرف أذنه أو بعض جسده عتق عليه ( أو سن ) تقدم قول ~~ابن القاسم ( أو سحلها ) ابن شاس سحل الأسنان شين معناه يبردها حتى تذهب ~~قاله مالك ( أو خرم أنف ) نقل ابن حبيب لو خرم أنف عبده عتق عليه ( أو حلق ~~شعر أمة رفيعة أو لحية تاجر ) روى ابن الماجشون حلق رأس العبد النبيل ~~والأمة الرفيعة مثله لا في غيرها # ابن الحاجب وحلق رأس الأمة ولحية العبد ليس بشين إلا في التاجر المحترم ~~والأمة الرفيعة ( أو وسم وجه بنار ) ابن القاسم من كتب في وجه عبده أو ~~جبهته أنه آبق عتق عليه # وقاله أصبغ وأشهب # وقال أصبغ ولو فعل ذلك في ذراعيه وباطن جسده لم يعتق عليه # وقال ابن وهب من عرف بالإباق فوسم سيده في وجهه عبد فلان عتق عليه وكذلك ~~لو فعله بمداد وإبرة عتق عليه # وقال أشهب لا يعتق عليه ( لا غيره ) تقدم قول أصبغ لو فعل ذلك في ذراعيه ~~أو باطن جسده لم يعتق عليه ( ولا غيرها فيه قولان ) ابن الحاجب وفي رسم ~~وجهه بغير نار قولان ( والقول للسيد في نفي العمد ) رجع سحنون إلى أن من ~~فقأ عين عبده أو عين امرأته فقولان # فعل ذلك بنا عمدا وقال السيد والزوج بل أدبتهما فأخطأت أنه لا شيء على ~~السيد ولا على الزوج حتى يظهر العداء والقول قول السيد والزوج ( لا في عتق ~~بمال ) من المدونة قال ابن القاسم وإذا قال سيد العبد أعتقته على مال وقال ~~العبد على غير مال فالقول قول العبد ويحلف PageV06P335 ( وبالحكم جميعه إن ~~أعتق جزءا والباقي له ) ابن شاس الخاصية الأولى العتق بالسراية # من المدونة من أعتق جزءا من عبده عتق جميعه انتهى # وانظر هل ms2230 يجوز هذا ابتداء قال في التلقين لا يجوز تبعيض العتق ابتداء # قال ابن رشد ليس هذا على حقيقته ( كأن بقي لغيره ) من المدونة من أعتق ~~شركا له في عبد بإذن شريكه أو بغير إذنه وهو مليء قوم عليه حظ شريكه بقيمته ~~يوم القضاء وعتق عليه # PageV06P336 ( إن دفع القيمة يومه ) ابن الحاجب لو رضي الشريك باتباع ذمة ~~المعسر لم يكن ذلك له على الأصح # ومن المدونة إذا أعتق الملي شقصا له في عبد فأخذه شريكه بالقيمة على أن ~~زاده فيها فذلك حرام # قال ومن أعتق شركا له في عبد وهو مليء قوم عليه نصيب صاحبه بقيمته يوم ~~القضاء ( وإن كان المعتق مسلما أو العبد ) ابن شاس إن أعتق العبد المسلم ~~كمل عليه مسلما كان العبد أو غير مسلم # وإن أعتق الذمي ففرق ابن القاسم فألزم التقويم إذا كان العبد مسلما ~~وأسقطه إذا كان ذميا # ولا خلاف في التقويم إذا كان السيدان مسلمين وإن كان العبد ذميا وأولى ~~إذا كان الثلاثة مسلمين كما لا يختلف أنا لا نلزمهما التقويم إذا كانوا ~~ذميين ولو كان الشريكان ذميين والعبد مسلما ففي التقويم روايتان ( وإن أيسر ~~بها أو ببعضها فمقابلها ) ابن الحاجب قوم عليه الباقي بشرط أن يكون موسرا ~~به # ابن شاس فإن كان موسرا بالبعض لسري بذلك القدر وهو نص المدونة ( وفضلت عن ~~متروك مفلس ) من المدونة يباع عليه الكسوة ذات البال ولا يترك له إلا كسوته ~~التي لا بد له منها وعيشة الأيام # ابن شاس كما في الديون التي عليه ( وإن حصل عتقه باختياره لا بإرث ) تقدم ~~نص المدونة من ورث شقصا ممن يعتق عليه فلا يعتق منه إلا ما ورث فقط بخلاف ~~الشراء والهبة لأنه جر ذلك إلى نفسه لأنه كان قادرا على دفعها ( وإن ابتدأ ~~العتق لا إن كان حر البعض وقوم على الأول ) ابن الحاجب قوم عليه بشرط أن ~~يكون هو المبتدي لتبعيض العتق فإن كان بعضه حرا لم يقوم عليه وكذلك لو ~~كانوا جماعة فالتقويم على الأول # ومن المدونة ms2231 قال ابن القاسم إذا أعتق أحد الشريكين نصيبه وهو مليء ثم ~~أعتق شريكه نصف نصيبه عتق باقي حصته عليه لأنه قد أتلف نصيبه بعتقه لبعضه ~~ولا يقوم على الأول إلا إذا أقيم عليه والعبد غير تالف ( وإلا فعلى حصصهما ~~إن أيسرا وإلا فعلى الموسر ) من المدونة قال مالك لو كان العبد لثلاثة نفر ~~فأعتق أحدهم نصيبه ثم أعتق الآخر نصيبه وهما مليئان فأراد التمسك بالرق أو ~~يضمن الثاني فليس له ذلك وإنما له أن يضمن الأول لأنه هو الذي ابتدأ الفساد # فإن كان الأول عديما فلا تقويم على الثاني ولو كان موسرا ولو أعتقا جميعا ~~قوم عليهما إن كانا مليين فإن كان أحدهما مليا والآخر معسرا قوم جميع باقيه ~~على الموسر ( وعجل في ثلث مريض أمن ) من المدونة إذا أعتق المريض شقصا له ~~في عبد أو نصب عبد يملك جميعه فإن كان ماله مأمونا عتق عليه الآن جميعه ~~وغرم قيمة حظ شريكه وإن كان غير مأمون لم يعتق نصيبه ولا نصيب شريكه إلا ~~بعد موته فيعتق جميعه في الثلث ويغرم قيمة حظ شريكه فإن لم يحمله الثلث عتق ~~منه مبلغه ورق ما بقي ولزمه عتق بقيته إن عاش ( ولم يقوم على ميت ) من ~~المدونة إن أعتق أحد الشريكين حظه من عبد في صحته فلم يقوم عليه حتى مات لم ~~يعتق منه إلا ما كان عتق ولا يقوم على ميت وكذلك لو فلس ( لم يوص ) ثالث ~~الأقوال قول مالك إن أوصى بعتق نصيبه وتقويم حظ شريكه فأبى شريكه فإنه لم ~~يقوم عليه وقوم كاملا بماله # أبو عمر وإن الذي اتفق عليه أصحابنا أنه يقوم على أن جميعه مملوك ثم يقوم ~~على ما يسوى في خبرته وصنعته وبماله # وفي الرسالة قوم عليه نصيب شريكه بقيمته يوم يقام عليه ( بعد امتناع ~~شريكه من العتق ) قال مالك لا يقوم إلا بعد تخيير الشريك في العتق والتقويم ~~( ونقض له بيع شريكه ) من المدونة إن أعتق أحد الشريكين حصته PageV06P337 ~~وهو موسر ثم باع الآخر نصيبه نقض ms2232 البيع وقوم على المعتق ( وتأجيل الثاني ) ~~من المدونة إذا أعتق المليء شقصا له في عبد فليس لشريكه أن يعتق نصيبه إلى ~~أجل ما أعتق بتلا أو قوم على شريكه ( وتدبيره ) من المدونة إن أعتق المليء ~~شقصا له في عبد وأعتق شريكه حصته إلى أجل أو دبر أو كاتب رد إلى التقويم ~~إلا أن يبتله ( ولا ينتقل بعد اختياره أحدهما ) من المدونة إن أعتق نصيبه ~~في يسره فقال شريكه أنا أقوم عليه نصبي ثم قال بعد ذلك أنا أعتق لم يكن له ~~إلا التقويم ( وإذا حكم ببيعه لعسر مضى ) ابن الحاجب إذا حكم بسقوط التقويم ~~لعسره فلا تقديم بعد ولو لم يحكم فأيسر ففي إثباته روايتان ( كقبله ثم أيس ~~إن كان بين العسر وحضر العبد ) من المدونة إن أعتق معسر شقصا له في عبد فلم ~~يقوم عليه حظ شريكه حتى أيسر فقال مالك قديما يقوم عليه # ثم قال إن كان يوم أعتق يعلم الناس والعبد والمتمسك بالرق إنه إنما ترك ~~القيام لأنه إن خوصم لم يقوم عليه لعدمه فلا يعتق عليه وإن أيسر بعد ذلك ~~وإن كان العبد غائبا فلم يقوم عليه حتى أيسر المعتق فنصيبه يقوم عليه بخلاف ~~الحاضر ( وأحكامه قبله كالقن ) ابن القاسم إن مات العبد عن مال قبل التقويم ~~أو قتل فقيمته وما ترك بينهما لأن العتق لم يتم ( ولا يلزم استسعاء العبد ~~ولا قبول مال الغير ) مالك لا يستسعى العبد إذا كان المعتق معسرا إلا أن ~~يتطوع سيده فذلك له وكذلك لو عرض للعبد أن يعطي ماله ويعتق لم يكن له وكذلك ~~ما استفاد من مال قبل # ابن عرفة لأنه معتق بعضه ( ولا تخليد القيمة في ذمة المعسر برضا الشريك ) ~~ابن الحاجب لو رضي الشريك باتباع ذمة المعسر لم يكن ذلك له على الأصح # ( ومن أعتق حصته إلى أجل قوم عليه ليعتق جميعه عنده ) من المدونة إن أعتق ~~أحد الشريكين حظه من العبد إلى أجل قوم عليه الآن ولم يعتق حتى إلى الأجل ( ~~إلا أن يثبت الثاني ms2233 فنصيب الأول على حاله ) سمع عيسى ابن القاسم من أعتق ~~حظه من عبد وأجله إلى سنة وأعتق الآخر بتلا رجع ابن القاسم فقال أحسن ما ~~فيه أن يكون على حاله # ابن رشد هذا هو المنصوص عليه في المدونة ( وإن دبر حصته تقاوياه ليرق كله ~~أو يدبر ) ابن الحاجب من دبر حصته لم يسر ويتقاوياه فيكون رقيقا كله أو ~~مدبرا # اللخمي المقاواة جنوح لجواز بيع المدبر وأتى بثلاثة أقوال زائدة على هذا ~~( ولو ادعى المعتق عيبه فله استحلافه ) الباجي لو ادعى المعتق عيبا بالعبد ~~PageV06P338 وأنكره شريكه ففي وجوب حلفه قولان القول الأول هو ثاني قولي ~~ابن القاسم ( وإن أذن السيد أو أجاز عتق عبده جزءا قوم في مال السيد وإن ~~احتيج لبيع المعتق ) ابن الحاجب إذا أذن السيد أو أجاز عتق عبده جزءا قوم ~~في مال سيده وإن احتيج إلى بيع المعتق ( وإن أعتق أول ولد لم يعتق الثاني ~~ولو مات ) من المدونة من قال لأمة أول ولد تلدينه حر فولدت ولدين في بطن ~~واحد عتق أولهما خروجا فإن خرج الأول ميتا فلا عتق للثاني ( فإن أعتق جنينا ~~أو دبره فحر وإن لأكثر الحمل إلا لزوج مرسل عليها فلا قل الحمل ) من ~~المدونة إن أعتق ما في بطن أمته أو دبره وهي حامل يومئذ فما أتت به من ذلك ~~الحمل إلى أقصى حمل النساء فحر أو مدبر إن كان لها زوج ولا يعلم أن بها ~~حملا يوم عتقه فلا يعتقها هنا إلا ما وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم العتق ~~ولو كانت الأمة يوم العتق ظاهرة الحمل من زوج أو غيره عتق ما أتت به ما ~~بينها وبين أربع سنين # قال غيره إن كان الزوج مرسلا عليها وليست بينة الحمل أنظرت إلى حد ستة ~~أشهر وإن كان غائبا أو ميتا فما ولدت إلى أقصى أمد النساء فهو حر ( وبيعت ~~وإن سبق العتق دين ورق ولا يستثنى بيع أو عتق ) من المدونة قال ابن القاسم ~~الذي يعتق ما في بطن أمته ms2234 في صحته لا تباع وهي حامل إلا في قيام بدين ~~استحدثه السيد قبل عتقه أو بعده فتباع إذا لم يكن له مال غيرها ويرق جنينها ~~إذ لا يجوز استثناؤه # فأما إن قام الغرماء بعد الوضع فانظر فإن كان الدين بعد العتق عتق الولد ~~من رأس المال ولدته في مرض السيد أو بعد موته وتباع الأم وحدها في الدين ~~ولا يفارقها ولدها وإن كان الدين قبل العتق بيع الولد للغرماء إن لم تف ~~الأم بدينهم ( ولم يجز شراء ولي من يعتق على ولد صغير بماله ) اللخمي يختلف ~~هل يجوز للأب أن يشتري لولده الصغير من يعتق عليه فمنعه ابن القاسم ( ولا ~~عبد لم يؤذن له من يعتق على سيده ) من المدونة إن اشترى عبد غير مأذون له ~~من يعتق على سيده لم يجز شراؤه ( وإن دفع عبد مالا لمن يشتريه به فإن قال ~~اشترني لنفسك فلا شيء عليه إن استثنى ماله وإلا غرمه كلتعتقني وبيع فيه ولا ~~رجوع له على العبد والولاء له ) من المدونة إذا دفع العبد مالا لرجل وقال ~~له اشترني لنفسك أو دفعه إليه ليشتريه ويعتقه ففعل الرجل ذلك فالبيع لازم ~~فإن كان المشتري استثنى مال العبد لم يغرم الثمن ثانية وإن لم يستثنه ~~فليغرم الثمن ثانية للبائع ويعتق الذي شرط العتق ولا يتبعه الرجل بشيء ويرق ~~له الآخر # وإن لم يكن للمشتري مال رد عتق العبد وبيع في ثمنه فإن كان فيه وفاء ~~أعطاه السيد وإن كان فيه فضل عتق منه بقدر ذلك الفضل ولو بقي من الثمن شيء ~~بعد بيع العبد كان في ذمة الرجل ( وإن قال لنفسي فحر وولاؤه لبائعه إن ~~استثنى ماله وإلا رق ) ابن المواز إن قال له العبد اشترني بهذا المال لنفسي ~~ففعل واستثنى له ماله فهو حر مكانه لأنه ملك نفسه وولاؤه للسيد البائع وإن ~~لم يستثن ماله عاد رقا لبائعه والمال له ولا يتبع المشتري بثمنه كان مليا ~~أو معدما ( وإن أعتق عبيدا في مرضه أو أوصى بعتقهم ولو سماهم ms2235 ولم يحملهم ~~الثلث أو أوصى بعتق ثلثهم أو بعدد سماه من أكثر أقرع ) أما مسألة من أعتق ~~عبيدا في مرضه أو أوصى بعتقهم فقال أبو عمر لم يختلف قول مالك فيمن أوصى ~~بعتق عبيده في مرضه ولا مال له غيرهم أنه يقرع بينهم فيعتق ثلثهم بالسهم ~~ولم يختلف أكثرهم أن هذا حكم من أعتق عبيده في مرضه بتلا ولا مال له غيرهم ~~إلا أشهب وأصبغ فإنهما قالا إنما القرعة في الوصية # ابن عرفة والقرعة لقف لتعيين سهم العتق له بخروج اسمه من مختلط به بإخراج ~~يمتنع فيه قصد عينه # وأما مسألة إذا سماهم فقال سحنون يفرق عندنا إذا سمى أو لم يسم # فإذا سمى فقال ميمون ومرزوق حران فإنهما يتحاصان في ضيق الثلث # وإن قال عبداي حران أو قال غلماني أحرار أقرع بينهم وكذلك قال ابن المواز # وقال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون سواء سماهم أو لم يسم أنه يقرع ~~بينهم # ووجه ابن يونس كل واحد من القولين ولم يعز لمالك ولا لابن القاسم منهما ~~قولا # وأما مسألة إذا أوصى بعتق ثلثهم ففي المدونة إن قال ثلث رقيقي أحرار أو ~~نصفهم أو ثلثاهم عتق منهم من سمى بالقرعة إن حمله الثلث وإلا فما حمل الثلث ~~مما سمى وأما إذا أوصى بعدد سماه من أكثر ففي المدونة إن قال في مرضه عشرة ~~من رقيقي أحرار وهم ستون أعتق سدسهم خرج السهم على أكثر من عشرة أو أقل # قال مالك إذا دبر في مرضه جماعة عبيده في كلمة واحدة لم يبدأ أحدهم على ~~صاحبه وعتق من كل واحد ثلثه إذا لم يكن له مال غيرهم ولا يفرق بينهم وإذا ~~أوصى بعتقهم أقرع بينهم فيعتق ثلثهم ويرق باقيهم والكل عتق لا ينفذ إلا بعد ~~الموت ( كالقسمة ) PageV06P339 ابن الحاجب طريق القرعة أن يقوم العبد وتكتب ~~أسماؤهم كالقسمة فمن خرج اسمه عتق حتى ينتهي إلى كمال الثلث بواحد أو ببعضه ~~( إلا أن يرتب فيتبع ) اللخمي من أعتق عبديه واحدا بعد واحد بدىء بالأول ~~لأنه ms2236 ليس له أن يحدث ما ينقض عتق الأول # ابن عرفة نحو هذا قول ابن شاس لو أعتق على ترتيب فالسابق مقدم ( أو يقول ~~ثلث كل أو أنصافهم أو أثلاثهم ) من المدونة من قال عند موته أنصاف رقيقي أو ~~أثلاثهم أحرار أو ثلث كل رأس ونصف كل رأس عتق من كل واحد منهم ما ذكر إن ~~حمل ذلك ثلثه ولا يبدأ بعضهم على بعض # قال ابن القاسم وإن لم يحمل ثلث عتق ما حمل ثلثه مما سمى بالحصاص من كل ~~واحد منهم بغير سهم يريد ولو وسعهم الثلث عتق جميعهم إلا أن تكون وصية # ابن يونس ويفترق في هذا الصحة من المرض أو الوصية # فإن قال ذلك صحيح عتق عليه ثلث كل رأس واستمر عليه ما بقي من كل رأس وإن ~~قاله مريض فمات عتق ما سمى واستتم عليه ما بقي في ثلثه وإن قاله في وصية ~~عتق من كل واحد منهم ثلثه فقط لأنه أوقعه في حال صار ماله لورثته كما لو ~~أعتق شقصا حينئذ ( واتبع سيده بدين إن لم يستثن ماله ) من المدونة من أعتق ~~عبده وللعبد على السيد دين فله أن يرجع به على سيده إلا أن يستثنيه السيد ~~أو يستثني ماله مجملا فيكون ذلك له لأن العبد إذا أعتق تبعه ماله ( ورق إن ~~شهد شاهد برقه أو تقدم دين وحلف ) من المدونة من ادعى على رجل أنه عبده لم ~~يحلفه وإن جاء بشاهد حلف معه واسترقه وكذلك من أعتق عبده ثم قضى على السيد ~~بدين تقدم العتق بشاهد ويمين فذلك يرد به العتق ( واستؤني بالمال إن شهد ~~بالولاء شاهد ) من المدونة إن شهد شاهد واحد أن هذا الميت مولى فلان أعتقه ~~استؤني بالمال فإن لم يستحقه غيره قضى له به مع يمينه ولا يحوز بذلك الولاء ~~( أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان إنه مولاه ) من المدونة إن شهد شاهدان ~~أنهما سمعا أن هذا الميت مولى لفلان لا يعلمان له وارثا غيره استؤني بالمال ~~فإن لم يستحقه غيره ms2237 قضي له به مع يمينه ولا يجر بذلك الولاء # وقال أشهب يكون له ولاؤه بشهادة السماع # ابن رشد ويتخرج فيها قول ثالث أنه لا يثبت بها نسب ولا يستحق بها مال ~~لأنه لا يستحق إلا بعد ثبوت النسب أو الولاء ( أو وارثه وحلف ولا يجر بذلك ~~الولاء ) روى يحيى عن ابن القاسم إذا لم يكن للميت وارث معروف النسب وأتى ~~من يدمي أنه ولده أو زوجه أو غير ذلك من قرابته وأقام شاهدا قضى له بالمال ~~بالشاهد واليمين ولم يثبت نسبه ولا للمرأة نكاح ولو كان للميت بنت كان له ~~ما فضل عنها # والمنصوص أن شهادة البنت يكفي فيها الواحد بخلاف الشهادة في السماع لا بد ~~من اثنين ( وإن شهد أحد الورثة أنه أقر أن أباه أعتق عبدا لم يجز ولم يقوم ~~عليه ) من المدونة إن شهد أحد الورثة وأقر بأن أباه أعتق هذا العبد في صحته ~~أو في مرضه والثلث يحمله فأنكر ذلك بقيتهم لم تجز شهادته ولا إقراره ولا ~~يقوم عليه إذ ليس هو المعتق فيلزمه التقويم وجميع العبد رقيق ويستحب للمقر ~~أن يبيع حصته من العبد فيجعل ثمنه في رقبة يعتقها ويكون ولاؤها لأبيه ولا ~~يجبر على ذلك وما لم يبلغ رقبة أعان به في رقبة فإن لم يجد ففي آخر نجم ~~مكاتب وكذلك في إقرار غير الولد من سائر الورثة # وانظر رسم القطعان من سماع عيسى إن كان الذي شهد به أنه أعتق واحدا من ~~عبيده فإنه يقسم بالقرعة فإن جاء في نصيبه عتق ( وإن شهد على شريكه بعتق ~~نصيبه فنصيب الشاهد حر إن أيسر شريكه والأكثر على نفيه كعسره ) من المدونة ~~قال ابن القاسم إن شهد رجل بأن شريكه في العبد أعتق حصته والشاهد موسر أو ~~معسر فإن كان المشهود عليه موسرا فنصيب الشاهد حر لأنه أقر أن ماله على ~~المشهود عليه قيمة وإن كان معسرا لم يعتق من العبد شيء # قال غيره ذلك سواء ولا يعتق منه شيء كان المشهود عليه موسرا أو معسرا ms2238 # قال سحنون وهذا أجود وعليه جميع الرواة وقاله ابن القاسم أيضا إذ لو جاز ~~هذا لم يشأ شريك أن يعتق حصته بغير تقويم إلا فعل # PageV06P340 # |2 باب التدبير # ( التدبير تعليق مكلف رشيد وإن زوجة في زائد الثلث العتق بموته لا على ~~وصية كإن مت من مرضي أو سفري هذا أو بعد موتي إن لم يرده أو لم يعلقه أو حر ~~بعد موتي بيوم ) ابن الحاجب التدبير عتق معلق على الموت على غير الوصية # قال أما إن مت من مرضي هذا أو سفري هذا فوصية لا تدبير # وسيأتي قول ابن القاسم إنه إن قال أنت حر بعد موتي فهي وصية إلا أن يريد ~~التدبير كما إذا علق على شيء مثل أن يقول إن فعلت كذا فعبدي حر بعد موتي ~~فإنه تدبير # وسيأتي أيضا نص ابن يونس في أنت حر بعد موتي بيوم أنها وصية # اللخمي قال مالك التدبير أوجبه على نفسه فوجب عليه والوصية بالعتق عهدة ~~إن شاء رجع فيها والأمر في هذين العتقين في موجب اللسان واحد # ابن شاس ومن أركان التدبير الأهل فلا يصح التدبير من المجنون وغير المميز ~~وينفذ في المميز ولا ينفذ من السفيه # ابن عرفة المدبر هو السالم عن محض التبرع # سمع ابن القاسم ينبذ من ذات الزوج وإن لم يكن لها سوى ما دبرت # قال ابن القاسم وفرق بين عتقها وتدبيرها لأن التدبير لا يخرج من يدها ~~شيئا هو موقوف معها حتى يخرج من ثلثها فلا حجة لزوجها إنما هو وصية # سحنون هذا خطأ # ابن رشد روي عن مالك أيضا مثل قول سحنون والذي لابن يونس ما نصه قال ابن ~~القاسم من قال في مرضه إن مت في مرضي فعبدي فلان مدبر فهو تدبير لازم ولا ~~رجوع فيه # وقاله ابن كنانة # وقال ابن رشد إن قيد تدبيره بمرض أو سفر أو ما أشبه ذلك مما قد يكون أو ~~لا يكون مثل أن يقول أنت مدبر إن مت من مرضي هذا أو سفري هذا أو في ms2239 هذا ~~البلد أو أنت مدبر إذا قدم فلان وما أشبه ذلك فقال ابن القاسم في العتبية ~~إنها وصية وليس بتدبير وله أن يرجع عنه في مرضه ذلك ويبيعه إن شاء # وقال في كتاب ابن المواز وكتاب ابن سحنون إنه تدبير لازم وهذا الخلاف ~~عندي قائم من المدونة # راجع المقدمات # واتفق قول ابن القاسم أنه إذا قال أنت حر بعد موتي أو إذا مت أنه محمول ~~على الوصية حتى يتبين أنه أراد التدبير # وخالفه أشهب ولكلا القولين أعني قول ابن القاسم وأشهب وجه من النظر # ولو قال إن فعلت كذا وكذا فعبدي حر بعد موتي ففعله لكان مدبرا لا رجوع ~~فيه على قولهما جميعا لوجوب العتق عليه بعد الموت بالحنث # قال ابن عرفة فالمعلق أشد من غير المعلق والمطلق أخف من المعلق # وأما إن علق العتق على الموت كانت حر بعد موتي أو إذا مت فقال ابن القاسم ~~إنه وصية حتى يريد التدبير # وقال أشهب هو تدبير # وقد تقدم قول ابن رشد أن لكلا القولين وجها # وأما إن لم يعلق التدبير على الموت فقال ابن رشد التدبير عقد من عقود ~~الحرية يلزم من التزمه ويجب على من أوجبه على نفسه # قال وهذا إذا كان مطلقا غير مقيد وقد تقدم إذا قيده قال وصفه التدبير ~~المطلق اللازم أن يقول الرجل في عبده هو مدبر أو حر عن دبر مني أو حر بعد ~~موتي لا يغير عن حاله # ابن شاس فإن اقتصر على أنت حر بعد موتي فوصية ما لم ينو بها التدبير # ومن المدونة إذا قال أنت حر بعد موتي بيوم أو شهر فهو من الثلث ويلحقه ~~الدين # ابن يونس يريد وهذه وصية له الرجوع فيها ( بدبرتك ) ابن شاس من أركان ~~التدبير اللفظ وصريحه دبرتك ونحوه # وقد تقدم قوله إن لم يرده فمفهوم الشرط أن التدبير بدون لفظ دبر ( أو ~~مدبر أو حر عن دبر مني ) # قال ابن القاسم من قال لعبده أنت مدبر أو حر عن دبر مني فهو مدبر يمنع ms2240 ~~بيعه # وتقدم نص ابن رشد بهذا وأن منه هو حر بعد موتي لا يغير عن حاله ( ونفذ ~~تدبير نصراني لمسلم وأوجر له ) من المدونة إن أسلم مدبر أو ابتاع مسلما أو ~~دبره أجبرناه عليه وقبض غلته ولا يتعجل رقه بالبيع وهو قد يعتق بموت سيده ~~فإن أسلم رجع إليه عبده وكان له ولاء الذي دبره وهو نصراني وأما ولاء الذي ~~دبره وهو مسلم نفذ العقد وولاؤه للمسلمين فلا يرجع إليه وإن أسلم # وإن لم يسلم حتى مات عتق في ثلثه وكان ولاؤه للمسلمين إلا أن يكون ~~للنصراني ولد وأخ مسلم ويكون له ولاء الذي دبره وهو نصراني # ابن يونس إذا أسلم مدبر النصراني فآجرناه عليه وقبض السيد إجارته وأتلفها ~~ثم مات قبل أن يخدم العبد من الإجارة شيئا ولم يترك غيره فإن رضي العبد أن ~~يخدم مدة الإجارة لرغبته في عتق جميع ثلثه فذلك له ( وتناول الحمل معها ) ~~من المدونة إذا دبر حاملا فولدها مدبر بمنزلتها ( كولد مدبر من أمته بعده ) ~~من المدونة ما ولد للمدبر من أمته بعد التدبير قبل موت السيد أو بعده فمدبر ~~مثله # وانظر إن كانت حاملا ففرق بينها وبين المدبرة ( وصارت أو ولد به إن عتق ) ~~من المدونة كلما ولد للمدبر من أمته مما حملت به بعد عقد التدبير فهو ~~بمنزلته يعتق معه في الثلث فإذا أعتقا كانت الأم أم ولد بذلك له كان الولد ~~الآن حيا أو ميتا # ولمالك PageV06P341 قول آخر ( وقدم عليه الأب في الضيق ) انظر هذا وابن ~~يونس ما ولدت المدبرة أو ولد المدبر من أمته بعد التدبير فبمنزلتهما ~~والمحاصة بين الآباء والأبناء في الثلث ويعتق ما حمل الثلث من جميعهم بغير ~~قرعة يعني ها هنا أن المدبر سواء كان حملها قبل التدبير أو بعده بخلاف حمل ~~أمة المدبرة قبل التدبير هو رق لسيده ( وللسيد نزع ماله إن لم يمرض ) من ~~المدونة قال ليس للغرماء أن يجبروا المفلس على انتزاع مال أم ولده أو مدبره ~~وله هو انتزاعه إن شاء لقضاء دينه ms2241 أو ينتزعه على غير هذا الوجه إن شاء ~~لنفسه وأما إن مرض ولا دين عليه فليس له انتزاعه لأنه إنما ينتزعه لورثته # ابن يونس لأنهم لم يعاملوه على أن يجبروه على مثل هذا كما لم يجبروه على ~~قبول الهبة إن وهبت له وإن مرض ولا دين عليه فليس له أن ينتزعه لأنه إنما ~~ينتزعه لورثته وفي التفليس ينزعه لنفسه ( ورهنه وكتابته ) اللخمي قال مالك ~~للسيد أن يرهن مدبره # اللخمي وإن كاتب السيد مدبره جاز فإن أدى عتق وإلا بقي مدبرا ( لا إخراجه ~~لغير حرية ) من المدونة لا يجوز بيع المدبر ولا هبته ولا الصدقة به وكان ~~ابن لبابة يجيز بيع المدبر إذا تخلق على مولاه ( وفسخ بيعه ) الجلاب من باع ~~مدبرا فسخ بيعه ( إن لم يعتق كالمكاتب ) الجلاب إن أعتقه مبتاعه قبل فسخ ~~بيعه ففي ذلك روايتان إحداهما أن عتقه ناجز غير مردود وهذا قول ابن القاسم ~~ويستحب للبائع أن يجعل الفضل من ثمنه عن قيمته في مدبر مثله # ومن المدونة لا تباع رقبة المكاتب فإن بيعت رد البيع ما لم يفت بعتق # وقال عبد الوهاب قال مالك لا يجوز لسيد المدبر أن يبيعه ممن يعتقه ويجوز ~~له أن يأخذ مالا من رجل ويعجل عتقه والعتق في الموضعين موجود مع العوض ( ~~وإن جنى فإن فداه وإلا أسلم خدمته تقاضيا ) الجلاب وإن جنى المدبر جناية ~~فجنايته في خدمته دون رقبته والسيد بالخيار في افتكاكه بأرش جنايته وفي ~~إسلام خدمته إلى المجني عليه ليخدمه ويقاصه بأرش خدمته من أرش جنايته فإن ~~استوفى ذلك والسيد حي رجع إليه فكان مدبرا على حاله وإن مات السيد قبل ذلك ~~وله مال راجع التفريع ونحو هذا كله في المدونة ( وحاصه مجني عليه ثانيا ) ~~عبارة الجلاب إن جرح واحدا أسلم إليه فإن جرح آخر بعد ذلك تحاصا في خدمته ( ~~ورجع إن وفى ) تقدمت عبارة الجلاب إن استوفي ذلك والسيد حي رجع إليه فكان ~~مدبرا على حاله ( وإن عتق بموت سيده اتبع بالباقي ) الجلاب إن مات السيد ~~قبل ms2242 ذلك وله مال يخرج من ثلثه عتق وكان ما بقي من أرش جنايته دينا في ذمته ~~وكان ثلثا ما بقي معلقا بخدمته والورثة بالخيار في إسلام ثلثيه وفي افتكاكه ~~بثلث ما بقي من أرش جنايته ( وقوم بماله PageV06P342 فإن لم يحمل الثلث إلا ~~بعضا عتق وأقر ماله بيده ) نحو هذا في المدونة وقال ابن الحاجب يقوم بعد ~~وفاة سيده بماله # قاله ابن القاسم # فإن حمله الثلث عتق وإلا عتق منه بعضه وأقر ماله بيده # قال ابن القاسم إذا كانت قيمة المدبر مائة دينار وماله مائة دينار وترك ~~سيده مائة دينار فإنه يعتق نصفه ويقر ماله بيده لأن قيمته بماله مائتان ولا ~~ينزع منه شيء # هذا قول مالك ( وإن كان لسيده دين مؤجل على حاضر موسر بيع بالنقد ) ~~اللخمي إذا ضاق الثلث وكان للسيد دين على حاضر مؤجل بيع بالنقد ( وإن قربت ~~غيبته استؤني قبضه ) اللخمي إن كان على غائب قريب الغيبة وهو حال استؤني ~~بالعتق حتى يقبض الدين ( وإلا بيع ) اللخمي وإن كان بعيد الغيبة أو على ~~حاضر معدم بيع المدبر للغرماء الآن ( وإن حضر الغائب أو أيسر المعدم بعد ~~بيعه عتق منه حيث كان ) اللخمي فإن قدم بعد ذلك الغائب أو أيسر المعدم ~~والعبد بيد الورثة عتق في ثلث ذلك بعد قضاء الدين # واختلف إذا خرج عن أيديهم ببيع فقال ابن القاسم في العتبية يكون للورثة ~~ولا شيء للمدبر فيه # وقال عيسى وأصبغ يعتق منه حيث كان وهو ظاهر المدونة والأول أقيس ( وأنت ~~حر قبل موتي بسنة إن كان السيد مليا لم يوقف وإذا مات نظر فإن صح اتبع ~~بالخدمة وعتق من رأس المال وإلا فمن الثلث ولم يتبع وإن كان غير مالي يوقف ~~خراج سنة ثم يعطي السيد ما وقفه عما خدم نظيره ) هذا رابع الأقوال في هذه ~~المسألة وهو أحد قولي ابن القاسم واقتصر عليه ابن شاس وابن الحاجب # ومضمنه أنه إذا قال له أنت حر قبل موتي بسنة فإنه ينظر فإن كان السيد ~~مليئا ترك له عبده ms2243 يستخدمه فإذا مات السيد نظر أيضا ثانيا فإن كان الأجل حل ~~والسيد صحيح عتق من رأس المال وأعطي أيضا من رأس مال سيده قيمة خدمته سنة ~~وإن كان الأجل حل في مرض موت السيد عتق من ثلثه ولا رجوع له بخدمته # وإن كان السيد يوم قال أنت حر قبل موتي بسنة عديما فإن العبد يخارج ويوقف ~~خراجه فإذا مضت سنة وشهر بعدها فيوقف خراج هذا الشهر ويعطى السيد خراج أول ~~شهر من السنة الماضية كلما مضى شهر من هذه أعطي خراج شهر من تلك ( وبطل ~~التدبير بقتل سيده عمدا ) قال ابن القاسم في مدبر قتل سيده عمدا لا يعتق في ~~ثلث ولا دية ويباع ولا يتبع بشيء وانظر إذا قتله خط ( وباستغراق الدين له ~~للتركة وبعضه بمجاوزة الثلث ) ابن شاس يرتفع التدبير بقتل سيده عمدا أو ~~باستغراق الدين له وللتركة أو بمجاوزة الثلث وهذا القسم يدفع كمال الحرية ~~لا أصلها فإذا دبر عبدا لا مال له غيره عتق بموته ثلثه ( وله حكم الرق وإن ~~مات سيده حتى يعتق فيما وجد حينئذ ) من المدونة وللمدبر حكم الأرقاء في ~~خدمته وحدوده وإن مات السيد حتى يعتق في الثلث وإنما ينظر إلى قيمته يوم ~~النظر فيه لا يوم يموت السيد # وانظر إذا كانت أمة فدبرها أو قال لها أنت حرة إذا مات فلان نقل ابن يونس ~~له وطؤها في الوجه الواحد بخلاف الآخر وتعتق الواحدة من الثلث والأخرى من ~~رأس المال # وقال في المدونة ولا بأس بوطء المدبرة والموصى بعتقها ( وأنت حر بعد موتي ~~وموت فلان عتق من الثلث أيضا ) اللخمي إن قال أنت حر بعد موتي وموت فلان ~~كان حرا من الثلث فإن مات السيد آخرهما ولم يحمله الثلث عتق منه ما حمل ~~الثلث ورق الباقي وإن مات السيد أولا خير الورثة وتكون لهم الخدمة حتى يموت ~~فلان أو يعتق منه ما حمل الثلث بتلا ويرق الباقي ( ولا رجوع ) من المدونة ~~قال مالك إذا قال لعبده أنت حر بعد موتي وموت فلان ms2244 فهو من الثلث # قال ابن القاسم وكأنه قال إن مات فلان فأنت حر بعد موته وإن مت فأنت حر ~~بعد موتي PageV06P343 وقاله أشهب # ابن يونس يريد ولا رجوع له فيه لذكر الأجنبي في ذلك وهي كمسألة الرقبى ( ~~وإن قال حر بعد موت فلان بشهر فمعتق إلى أجل من رأس المال ) قال مالك وابن ~~القاسم من قال لعبده في صحته أنت حر بعد موت فلان أو قال بعد موته بشهر فهو ~~معتق إلى أجل من رأس المال ولا يلحقه دين # وإن مات السيد قبل موت فلان خدم العبد ورثة السيد إلى موت فلان أو إلى ~~بعد موته بشهر إن قال ذلك وخرج من رأس المال # ولو قال ذلك السيد في مرضه عتق العبد في الثلث إلى أجل وخدم الورثة حتى ~~يتم الأجل ثم هو حر وإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إنفاذ الوصية أو ~~يعتقوا من العبد محمل الثلث بتلا # قال مالك وكل من عال في وصيته على ثلثه فأبت الورثة أن يجيزوا لأنه يقال ~~لهم أسلموا ثلث مال السيد إلى أهل الوصايا أو نفذوا ما قال الميت # # |1 كتاب الكتابة وأم الولد # # |2 باب في بيان أحكام الكتابة والمكاتب # ابن عرفة حكم الكتابة الندب على المعروف وهي عتق على مال مؤجل من العبد ~~موقوف على أدائه # ابن شاس ولها أربعة أركان # الركن الثالث السيد وشرطه أن يكون مكلفا أهلا للتصرف ولا يشترط أن يكون ~~أهلا للتبرع فتجوز كتابة القيم لعبد الطفل ( وحط جزء آخر ) من المدونة ~~والموطأ قال مالك في قوله تعالى @QB@ وآتوهم من مال الله الذي آتاكم @QE@ ~~هو أن يضع عن المكاتب من آخر كتابته شيئا # أبو عمر وهذا على الندب ولا يقضى به ( ولم يجبر العبد عليها ) الجلاب ليس ~~للسيد أن يجبر العبد على الكتابة ( والمأخوذ منها الشر ) ابن رشد الآتي على ~~قوله في المدونة أن للسيد أن يجبر عبده على الكتابة # اللخمي لسيده جبره إن كانت أزيد من خراجه بيسر PageV06P344 ( بكاتبتك ~~ونحوه بكذا ) ابن شاس الركن ms2245 الأول الصيغة ابن الحاجب هي مثل كاتبتك على كذا ~~في نجم أو نجمين فصاعدا ( وظاهرها اشتراط التنجيم وصحح خلافه ) ابن رشد ~~تجوز الكتابة عند مالك حالة ومؤجلة فإن وقعت مسكوتا عنها أجلت لأن العرف ~~فيها كونها مؤجلة منجمة # وظاهر الرسالة أنها لا تكون إلا مؤجلة وليس بصحيح على مذهب مالك ( وجاز ~~بغرر ) ابن القاسم الكتابة بغرر جائزة ولا تشبه البيوع ولا النكاح # أبو محمد بخلاف مراباة السيد عبده # قال مالك لا تجوز وأجاز فسخ ما على المكاتب من دراهم في دنانير إلى أجل ( ~~كآبق وعبد فلان وجنين ) ابن القاسم الكتابة بالآبق والشارد والجنين في بطن ~~أمه جائزة # اللخمي إن كان الغرر في ملك العبد جاز وكرهه أشهب وأجاز ابن القاسم أن ~~يأتيه بعبده الآبق # ابن شاس وتجوز على عبد فلان عند ابن القاسم ( لا لؤلؤ لم يوصف ) من ~~المدونة إن كاتبه على لؤلؤ غير موصوف فلم يجز لتعذر الإطاحة بصفته ( أو ~~كخمر ورجع لكتابة مثله ) ابن الحاجب إذا لم يصح تملكه كالخمر رجع بالقيمة ~~ولا يفسخ لفساد العوض # ابن عرفة الأقرب تفسير هذا بقولها وإذا اشترى العبد نفسه من سيده شراء ~~فاسدا فقد تم عتقه ولا يتبعه سيده بقيمة ولا غيرها إلا أن يبيعه نفسه بخمر ~~أو خنزير فيكون عليه قيمة رقبته ( وفسخ ما عليه في مؤخر ) من المدونة إن ~~كاتبه على طعام مؤجل جاز أن يصالحه منه على دراهم معجلة ولا بأس أن تفسخ ما ~~على مكاتبك من عين أو عرض حل أو لم يحل في عرض مؤجل أو معجل مخالف للعرض ~~الذي عليه لأن الكتابة ليست بدين ثابت لأنه لا يحاص بها في فلس المكاتب أو ~~موته وإنما هو كمن قال لعبده إن جئتني بكذا فأنت حر ثم قال له إن جئتني ~~بأقل من ذلك فهذا لا بأس به ( وكذهب في ورق ) اللخمي إذا فسخ الدنانير في ~~الدراهم إلى مثل الأجل أو أقرب منه أو أبعد أو فسخ الدنانير في أكثر منها ~~إلى أبعد من الأجل فأجازه مالك ms2246 وابن القاسم وإن لم يعجل العتق ( ومكاتبة ~~ولي ما لمحجوره بالمصلحة ) من المدونة للوصي أن يكاتب عبد من يليه على ~~النظر ولا يجوز أن يعتقه على مال يأخذه إذ لو شاء انتزعه منه ( ومكاتبة أمة ~~وصغيرة وإن بلا مال وكسب ) من المدونة لا بأس بكتابة الصغير ومن لا حرفة له ~~وإن كان يسأل # وقال غيره لا يجوز وكره مالك كتابة الأمة التي لا صنعه لها # ابن عرفة مثل قول الغير هذا نقل الباجي عن أشهب في الأمة التي لا صنعه ~~لها والصغير ( وبيع كتابة ) من المدونة لا بأس ببيع كتابة المكاتب إن كانت ~~PageV06P345 عينا فبعرض نقدا وإن كانت نقدا فبعرض مخالف أو بعين نقدا وما ~~تأخر كان دينا بدين # عبد الوهاب هذا إن باعها من غير العبد وأما إن باعها منه فذلك جائز على ~~كل حال فإن باعها من غير العبد فإن وفى العبد فولاؤه لبائع الكتابة وإن عجز ~~رق لمشتريها قاله في المدونة ( أو جزء ) اللخمي الأقيس منع بيع الكتابة ~~للغرر إن أدى كان للمشتري الكتابة دون الولاء وإن عجز عند أول نجم كانت له ~~الرقبة وإن عجز عند آخر نجم كانت له الكتابة والرقبة # ثم قال وإذا جاز بيع كتابة المكاتب على قول مالك فهل يجوز بيع بعضها ~~فأجاز ابن القاسم وأشهب بيع نصف الكتابة أو جزء منها لأنه يرجع للجزء ( لا ~~نجم ) الجلاب لا يجوز بيع نجم من نجوم الكتابة والرقبة # بهرام وهذا مقيد بنجم معين # وأما نجم من ثلاثة أو أربعة فالمنصوص جوازه لأنه يرجع إلى بيع الجزء ~~وحكمه في الوفاء والعجز حكم بيع الكتابة كلها ( فإن وفى فالولاء للأول وإلا ~~رق المشتري ) تقدم النص بهذا قبل قوله أو جزء ( وإقرار مريض بقبضها إن ورث ~~غير كلالة ومكاتبته بلا محاباة وإلا ففي ثلثه ) من المدونة إن كاتبه وهو ~~صحيح وأقر في مرضه بقبض الكتابة فإن كان كان له ولد جاز ذلك وإن ورث كلالة ~~والثلث يحمله قبل قوله وإن لم يحمله الثلث لم يقبل قوله وإن ms2247 كاتب مريض عبده ~~وقبض الكتابة ثم مات من مرضه فإن لم يحاب جاز ذلك كبيعه ومحاباته في ثلثه ( ~~ومكاتبة جماعة لمالك فيوزع على قوتهم على الأداء يوم العقد وهل وإن مرض ~~أحدهم حملاء مطلقا ويؤخذ من المليء الجميع ويرجع إن لم يعتق على الدافع ولم ~~يكن زوجا ولا يسقط عنهم شيء بموت واحد ) من المدونة لا بأس أن يكاتب الرجل ~~عبيده في كتابة واحدة والقضاء أن كل واحد منهم ضامن عن بقيتهم وإن لم يشترط ~~ذلك ولا يعتق واحد منهم إلا بأداء الجميع وله أخذ المليء منهم بالجميع ولا ~~يوضع عنهم شيء بموت أحدهم فإن أخذ أحدهم عن بقيتهم بحصتهم من الكتابة بعد ~~أن تقسم الكتابة عليهم بقدر قوة كل واحد منهم على الأداء يوم الكتابة لا ~~على قيمة رقبته # قال في المدونة ولا يرجع على من يعتق عليه بما أدى عنه ويرجع على من سواه ~~إلا الزوجة لا يرجع عليها وإن كانت لا تعتق عليه ( وللسيد عتق قوي منهم إن ~~رضي الجميع ) من الجلاب لا بأس أن يعتق السيد كبيرا منهم لا أداء فيه أو ~~صغيرا لا يبلغ السعي في الكتابة ولا يجوز أن يعتق منهم من له قوة على السعي ~~معهم إلا بإذنهم # ونحو هذا في المدونة وذكر الجلاب قولا آخر ( وقووا ) ابن الحاجب إن أعتق ~~السيد من له قوة على الكسب لم يتم إلا بقوة باقيهم على الكسب وبإجازتهم ( ~~فإن رد ثم عجزوا صح عتقه ) من المدونة من كاتب عبدين قويين على السعي لم ~~يكن له عتق أحدهما ويرد ذلك إن فعل فإن عجز ألزم السيد عتق من كان أعتق ( ~~والخيار فيها ) اللخمي الكتابة على أن السيد بالخيار أو العبد جائزة سواء ~~كان أمد الخيار قريبا أم بعيدا بخلاف البيع # قيل لأنه يخاف في البيع أن يكون زاده في الثمن لمكان الضمان ( ومكاتبة ~~شريكين بمال واحد ) ابن الحاجب لو كاتب الشريكان معا على مال واحد جاز ( لا ~~أحدهما ) من المدونة إن كاتبه أحد الشريكين ولو بإذن شريكه ms2248 لم يجز # ابن شاس ولو عقد الكتابة مفترقين فسدت وإن كانت مستوية في العدد والنجوم ~~( أو بمالين أو متحدين بعقدين ) ابن الحاجب لو كاتب الشريكان معا على مالين ~~لم يجز # بهرام لأنه يؤدي إلى عتق البعض دون تقويم ( فيفسخ ) ابن الحاجب إن عقدا ~~مفترقين على مال واحد فابن القاسم يفسخها ( ورضي أحدهما بتقويم الآخر ورجع ~~لعجز حصته ) من المدونة وإن حل نجم من نجوم الكتابة فقال أحد الشريكين ~~لصاحبه بدئني به وخذ أنت النجم المستقبل ففعل ثم عجز العبد عن النجم الثاني ~~فليرد المقتضي نصف ما قبض إلى شريكه لأنه ذلك سلف منه له ويبقى العبد ~~بينهما # ورأيت فتيا لابن عرفة أنه يجوز للشركاء في الأرض أن يقول أحدهما لصاحبه ~~غد أنت الحصادة وأعشيهم أنا وقال إنها تتخرج على هذه المسألة ( كان قاطعه ~~بإذنه من عشرين على عشرة فإن عجز خير المقاطع بين رد ما فضل به شريكه ~~وإسلام حصته رقا ) من المدونة إذا كان عبد بين رجلين كاتباه معا لم يجز ~~لأحدهما أن يقاطعه على حصته إلا بإذن شريكه فإن أذن له فقاطعه من عشرين ~~مؤجلة في حصته على عشرة معجلة ثم عجز المكاتب قبل أن يقبض هذا مثل ما خذ ~~المقاطع خير المقاطع بين أن يرد إلى شريكه نصف ما أخذ من العبد ويبقى العبد ~~بينهما أو يسلم حصته من العبد إلى شريكه رقا ( ولا رجوع له على الآذن وإن ~~قبض الأكثر وإن مات أخذ الآذن ماله بلا نقص أو تركه وإلا فلا شيء له ) من ~~المدونة لو قاطع الشريك الواحد من عشرين مؤجلة بعشرة معجلة بإذن شريكه ثم ~~اقتضى الآذن تسعة عشر ثم عجز المكاتب فلا رجوع للمقاطع على شريكه في هذه ~~التسعة التي فضله بها وإن مات المكاتب فللآذن أن يأخذ جميع ما بقي له من ~~PageV06P346 الكتابة بغير حطيطة حلت أو لم تحل # ثم يكون ما بقي من ماله بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصتهما في ~~المكاتب وإلا فلا شيء له # وقال ابن شاس ms2249 لو مات المكاتب ولم يدع شيئا لم يرجع على المقاطع بشيء ولو ~~ترك شيئا أخذ منه الذي لم يقاطع ما بقي وقسما ما بقي ولو بقي للمقاطع شيء ~~لتحاصا فيه بما بقي لكل واحد ( وعتق أحدهما وضع لماله ) اللخمي إذا أعتق ~~أحد سيدي المكاتب نصيبه في الصحة كان عتقه وضع مال فإن عجز عن نصيب الشريك ~~كان جميعه رقيقا بينهما إذ لو كان ذلك عتقا لقوم عليه نصيب صاحبه ( إلا إن ~~قصد العتق ) اللخمي قال مالك إذا أعتق نصف مكاتبه فإنه وضيعة إلا أن يريد ~~العتق فيعتق عليه جميعه الآن إن كان كله له وإن كان شريكا عتق عليه جميعه ~~إذا عجز # انظر باب إذا كاتب عبده ثم أعتق نصفه من اللخمي ( كإن فعلت فنصفك حر ~~فكاتبه ثم فعل وضع النصف ورق كله إن عجز ) قال محمد من قال لعبده نصفك حر ~~إن كلمت فلانا فكاتبه ثم كلم فلانا فإنه يوضع عنه نصف ما بقي من الكتابة ~~يوم حنثه فإن عجز رق كله ( وللمكاتب بلا إذن بيع وشراء ومشاركة ومقارضة ) ~~ابن عرفة تصرف المكاتب كالحر إلا في إخراج مال لا عن عوض مالي # ابن رشد يجوز أن يبيع ويشتري ويقاسم شركاءه ويقر بدين لمن لا يتهم عليه ( ~~ومكاتبة ) من المدونة كتابة المكاتب عبده على ابتغاء الفضل جائزة وإلا لم ~~تجز ( واستخلاف عاقد لأمته ) روى محمد للمكاتب تزويج عبده وإمائه # ابن القاسم إن كان على وجه النظر ورجاء فضل # انظر في النكاح عند قوله ووكلت مالكة ومكاتبة في أمة طلب فضلا وإن كره ~~سيده ( وإسلامها أو فداؤها إن جنت ) من المدونة إن جنى عبد المكاتب فله ~~إسلامه أو فداؤه على وجه النظر بالنظر # تقدم تقييد كل فرع من الفروع الثلاثة بهذا القيد ( وسفر لا يحل فيه نجم ) ~~اللخمي منع مالك سفر المكاتب بغير إذن سيده وأجازه ابن القاسم إن كان قريبا # اللخمي إن كان شأنه السفر لم يمنع إلا في سفر يحل فيه النجم قبل رجوعه ~~منه ( وإقراره في رقبته ) انظر ms2250 قوله في رقبته كذا هو المتن ولعله في ذمته # انظر قبل قوله ومكاتبه تقدم في الحجر عند قوله كالعبد في غير المال أن ~~الحجر يلغي الإقرار في المال لا البدن # انظر قبل قوله ومكاتبه ( وإسقاط شفعته # لا عتق وإن قريبا ) ابن لحاجب يرد عتقه ولا يعتق قريبه ( وهبة وصدقة ) ~~ابن رشد ليس للمكاتب أن يهب ولا أن يتصدق ولا أن يعتق إلا بإذن سيده ( ~~وتزويج ) من المدونة ليس للمكاتب أن يتزوج وإن رآه نظرا # الباجي إن أجازه سيده جاز وإلا فسخ ( وإقرار بجناية خطأ ) من المدونة إن ~~أقر مكاتب بقتل عمدا أو خطأ فصالح منه على مال لم يجز ولهم في العمد قتله ~~بإقراره وقد تقدم في الإقرار أن إقراره بدين أو وديعة لازم # PageV06P347 ( وسفر بعد ) تقدم عند قوله وسفر لا يحل فيه نجم ( إلا بإذن ~~) تقدم النص بهذا بالنسبة إلى كل فرع من الفروع المعطوفة على وسفر لا يحل ~~فيه نجم ( وله تعجيز نفسه إن اتفقا ولم يظهر له مال فيرق ولو ظهر له مال ) ~~اللخمي إن رضي السيد والعبد بفسخ الكتابة فقال مالك ذلك لهما إن لم يكن ~~للعبد مال ظاهر فإن أظهر بعد ذلك أموالا كتمها لم يرجع عما رضي به ثم ذكر ~~الخلاف # وقال ابن رشد الكتابة من العقود اللازمة ليس للسيد ولا للعبد خيار في ~~حلها فأما التعجيز إذا لم يكن له مال ظاهر فإن تراضى على ذلك السيد والعبد ~~فهو جائز لأن حق الله قد ارتفع بالعذر وهو ظهور العجز ولا يحتاج في ذلك ~~الرفع للسلطان فإن دعا إلى ذلك العبد وأبى السيد فله أن يعجز نفسه دون ~~السلطان ولا يفتقر في ذلك إلى حكم وأما إن دعا السيد إلى التعجيز وأبى ~~العبد فلا يعجزه إلا السلطان بعد التلوم والاجتهاد # ابن الحاجب وليس للعبد تعجيز نفسه وإن لم يكن له مال ظاهر ولا تفسخ ~~الكتابة إلا بالحكم ( فإن عجز عن شيء أو غاب عند المحل ولا مال فسخ الحاكم ~~وتلوم لمن يرجوه ) تقدم نص ms2251 ابن الحاجب وإن لم يكن له مال ظاهر # وقال ابن شاس إن عجز عن أداء النجوم أو عن أدء نجم منها رق وفسخت الكتابة ~~بعد أن يتلوم له الإمام بعد الأجل ويجتهد الإمام في أمد التلوم فيمن يرجى ~~له دون من لا يرجى له وإذا غاب وقت المحل بغير إذن السيد فله الفسخ عند ~~السلطان ( كالقطاعة ) من المدونة القطاعة كذلك في التلوم بعد الأجل ( وإن ~~شرط خلافه ) ابن شاس لو شرط عليك أنك إن عجزت عن نجم من نجومك فأنت رقيق لم ~~يكن عاجزا إلا عند السلطان والشرط باطل ( وقبض إن غاب سيده وإن قبل أجله ) ~~ابن الحاجب إن عجل الكتابة قبل المحل لزم ولو كان غائبا قبض الحاكم ونفذ # قال في المدونة وإذا أراد المكاتب تعجيل ما عليه وسيده غائب ولا وكيل له ~~على قبض الكتابة فليرفع ذلك إلى الإمام ويخرج حرا ( وفسخ إن مات وإن عن مال ~~) ابن الحاجب وتفسخ بموت العبد ولو خاف وفاء # ابن عرفة هذا قولها إن مات المكاتب قبل دفع كتابته أو أمر بدفعها فلم تصل ~~إلى السيد حتى مات فلا وصية له وإن ترك أم ولد لا ولد معها وترك مالا فيه ~~وفاء بكتابته فهي والمال ملك للسيد ( إلا لولد أو غيره وتؤدي حالة ) ابن ~~الحاجب تنفسخ بموت العبد ولو خلف وفاء إلا أن يقوم بها ولد دخل معه بالشرط ~~أو غيره بمقتضى العقد فيؤديها حالة # ابن عرفة اقتصاره على ذكر الولد يدل على أن الأجنبي بخلافه والمذهب أنه ~~مثله من المدونة # وكذا إن مات المكاتب وترك معه في الكتابة أجنبيا وترك مالا فيه وفاء فإن ~~السيد يتعجلها من ماله ويعتق من معه في الكتابة من أجنبي أو ولي # الجلاب إذا مات المكاتب قبل أداء كتابته وترك ولدا دخلوا في كتابته ~~بالولادة أو الشرط فإن ترك مالا أدى عنه باقي كتابته وكان ما فضل بعد ذلك ~~ميراثا بين ولده للذكر مثل حظ الأنثيين وميراثه لولده دون سيده # ولا يرثه ولده العبيد ولا الأحرار ms2252 ولا المكاتبون كتابة مفردة عن كتابتهم ~~وإنما يرثه ولده الذين دخلوا معه في كتابته # ثم قال وإذا مات المكاتب عن مال فيه وفاء بكتابته فقد حلت كتابته وليس ~~لولده تأخيرها إلى نجومها وإن لم يكن فيه PageV06P348 وفاء كان لهم أخذ ~~المال والقيام بالكتابة على نجومها ( وورثه من معه فقط ممن يعتق عليه ) من ~~المدونة إنما يرث المكاتب ممن معه في الكتابة الولد وولد الولد والأبوان ~~والأجداد والإخوة لا غيرهم من عم أو ابن عم # محمد وآخر قول مالك تعتق زوجته فيما ترك ولا ترثه # ابن زرقون تقدم نص المدونة لا توارث بينهم إلا فيمن يعتق بعضهم على بعض ( ~~وإن لم يترك وفاء وقوي ولده على السعي سعوا ) ابن شاس إن لم يترك وفاء وقوي ~~ولده على السعي سعوا وأدوا باقي الكتابة وإن كانوا صغارا تجر لهم فيه وأدي ~~على نجومه إلى بلوغهم فإن قدروا على السعي وإلا رقوا ( وترك متروكه للولد ~~وإن أمن ) تقدم نص الجلاب إن لم يكن فيه وفاء كان لهم أخذ المال والقيام ~~بالكتابة على نجومها # ومن المدونة ليس لمن معه في الكتابة من أجنبي أو ولد أخذ المال إذا كان ~~فيه وفاء # ثم قال فإن لم يف ببقية الكتابة فلولده الذين معه في الكتابة أخذه إن ~~كانت لهم أمانة وقوة على السعاية ويؤدون نجوما ( كأم ولده ) من المدونة ~~وإذا مات المكاتب وترك أم ولده وولدا منها أو من غيرها ولم يدع مالا سعت مع ~~الولد أو سعت عليهم إن لم يقووا وقويت هي على السعي وكانت مأمونة عليه ( ~~وإن وجد العوض معيبا فمثله أو استحق موصوف القيمة كمعين وإن بشبهة له وإن ~~لم يكن له مال اتبع به دينا ) قال بهرام أجمل رحمه الله في الجواب عن هاتين ~~المسألتين # وقال الجلاب ولا تفسخ الكتابة لفساد العوض ولو وجد العوض معيبا اتبع ~~بمثله ولو استحق ولا مال له ففي رد عتقه وعوده مكاتبا قولان # ومن المدونة إن كانت على عبد موصوف فعتق بأدائه ثم ألفاه السيد معيبا ms2253 فله ~~رده وتبعه بمثله إن قدر وإلا كان عليه دينا ولا يرد العتق # ومن التهذيب ما نصه قال أشهب وابن نافع عن مالك في مكاتب قاطع سيده فيما ~~بقي عليه على عبد دفعه إليه فاعترف مسروقا فليرجع السيد على المكاتب بقيمة ~~العبد # قال ابن نافع وإن لم يكن له مال عاد مكاتبا # قال أشهب لا يرد عتقه إذا تمت حريته ويتبع بذلك # قالا عن مالك وإن قاطعه على وديعة أودعت عنده فاعترفت الوديعة رد عتقه # قال ابن القاسم وغيره إن غر سيده بما لم يتقدم له فيه شبهة ملك رد عتقه ~~وإن تقدمت له فيه شبهة ملك مضى عتقه واتبع بقيمة ذلك دينا # ( ومضت كتابة الكافر لمسلم وبيعت كأن أسلم وبيع من معه في عقده ) اللخمي ~~إذا أراد الكافر أن يرجع في عتقه كافرا أو في كتابته فقال ابن القاسم له ~~ذلك إذ ليس ذلك من التظالم # التهذيب إذا كاتب النصراني عبدا مسلما ابتاعه أو كان عبده أو أسلم مكاتب ~~له فإن كتابته تباع من مسلم ثم قال وإذا أسلم أحد مكاتبي الذمي في كتابة ~~واحدة بيعت كتابتهما جميعا ولا تفرق # انظر التهذيب فالمسألة فيه مبسوطة ومبينة # ( وكفر بالصوم ) ابن شاس لا يكفر المكاتب إلا بالصيام # ابن عرفة لا أعرف هذا في المذهب لكنه مقتضى قولها أنه كالعبد # ( واشتراط وطء المكاتبة واستثناء حملها أو ما يولد لها أو يولد لمكاتب من ~~أمته بعد الكتابة PageV06P349 وقليل كخدمة بعد وفاء لغو ) أما إذا شرط في ~~كتابته أنه يصيبها أو استثنى ما في بطنها فنص ابن القاسم في المدونة أن ~~الكتابة ماضية والشرط باطل وأما استثناء ما يولد لها ففي المدونة إن شرط ~~على المكاتبة أن ما ولدت في كتابتها فهو عبد فالشرط باطل والعتق نافذ إلى ~~أجله # وأما استثناء ما يولد للمكاتب من أمته فقد نص في المدونة أن حكمه حكم ما ~~ولدت المكاتبة في كتابتها قال ابن شاس تسري الكتابة من المكاتبة إلى ولده ~~الذي تلده بعد الكتابة من زنا أو ms2254 نكاح وكذلك ولد المكاتب الذين حدثوا من ~~أمته بعد كتابته وأما شرط قليل كخدمة بعد وفاء ففي المدونة إن كاتبه على ~~خدمة شهر بعد العتق فالخدمة باطلة وهو حر # قال مالك كل خدمة اشترطها السيد بعد أداء الكتابة فباطلة فإن شرطها في ~~الكتابة فأدى العبد قبل تمامها سقطت ( وإن عجز عن شي أو أرش جنايته وإن على ~~سيده رق كالقن ) أما إذا عجز عن شيء فقد تقدم عند قوله فإن عجز عن شيء فسخ ~~الحاكم # وأما إذا عجز عن الأرش فقال ابن شاس إذا جنى المكاتب على أجنبي أو على ~~سيده لزمه الأرش فإن أداه بقي على كتابته وإن عجز رق # ( وأدب إن وطىء بلا مهر ) من المدونة من كاتب أمته فليس له أن يطأها فإن ~~فعل درىء عنه الحد وعنها أكرهها أو طاوعته ويعاقب إلا أن بعذر بجهل ولا ~~صداق لها إلا ما نقصها إن طاوعته # ( وعليه نقص المكرهة ) من المدونة وإن أكرهها فعليه ما نقصها # ( وإن حملت خيرت في البقاء وأمومة الولد ) من المدونة وهي بعد وطء السيد ~~على كتابتها إلا أن تحمل فتخير عند مالك بين أن تكون أم ولد أو تمضي على ~~كتابتها ( إلا الضعفاء معها أو أقوياء لم يرضوا وحط حصتها إن اختارت ~~الأمومة ) من المدونة إذا ولدت المكاتبة بنتا ثم ولدت بنتها بنتا أخرى ~~فزمنت البنت العليا وأعتقها السيد جاز عتقه وبيعت الأم مع السفلى ولو وطىء ~~السيد البنت السفلى فأولدها فولدها حر ولا تخرج هي من الكتابة وتسعى معهم ~~إلا أن ترضى هي وهم بإسلامها للسيد ويحط عنهم حصتها من الكتابة وتصير حينئذ ~~أم ولد للسيد # قال سحنون هذا إن كان معها في الكتابة من يجوز رضاه ولا يخشى عجزهم ~~بإسلامها ( وإن قتل فالقيمة للسيد وهل قنا أو مكاتبا تأويلان ) من المدونة ~~قال مالك إذا قتل المكاتب قوم على هيئته في الحال التي كان عليها # اللخمي يقوم عبدا لا كتابة فيه لأن عقد العتق سقط حكمه بالقتل # قاله ابن القاسم في المدونة ابن ms2255 رشد معنى قول مالك في المدونة يقوم على ~~أنه مكاتب عليه من بقية كتابته كذا وكذا على ما يعرف من قدرته على تكسب ~~المال دون اعتبار ماله # ( وإن اشترى من يعتق عليه صح وعتق إن عجز ) ابن شاس إن اشترى المكاتب من ~~يعتق على سيده صح فإن عجز رجع إلى السيد وعتق عليه # بهرام PageV06P352 وللمكاتب وطء هذه الأمة التي تعتق على سيده وله بيعها ~~لأن المكاتب أحرز نفسه وماله فإن عجز فحينئذ تعتق على السيد # ( والقول للسيد في الكتابة والأداء ) ابن شاس إن اختلف السيد والعبد في ~~أصل الكتابة والأداء فالقول قول السيد # ابن عرفة ولا يمين عليه في الأولى ويحلف في الثانية # ( لا القدر ) من المدونة إن اختلفا في قدرها فالقول قول العبد # ( والأجل ) من المدونة إن اتفقا في التأجيل واختلفا في حلوله صدق العبد # ( والجنس ) ابن شاس إذا تنازعا في قدر النجوم أو جنسها أو أجلها فالقول ~~قول المكاتب # قاله ابن القاسم # لأن العتق قد حصل بالاتفاق وهو مدعى عليه # ( وإن أعانه جماعة فإن لم يقصدوا الصدقة عليه رجعوا بالفضلة وعلى السيد ~~بما قبضه إن عجز وإلا فلا ) من المدونة والمكاتب إذا أعانه قوم في كتابته ~~بمال فأدى منه كتابته وفضلت فضلة فإن أعانه بمعنى الفكاك لرقبته لا صدقة ~~عليه فليرد عليهم الفضلة بالحصص أو يحللوه منها وإن عجز فكل ما قبض السيد ~~منه قبل العجز حل له كان من كسب العبد أو صدقة عليه # وأما لو أعين في فكاك رقبته فلم يف ذلك بكتابته كان لكل من أعانه الرجوع ~~بما أعطى إلا أن يحلل منها المكاتب فيكون له ولو أعانوه بصدقة لا على ~~الفكاك فكذلك إن عجز حل لسيده # وانظر إن لم يعرفوا كما لو لم يعرف صاحب اللقطة ففرق في الإيقاف بين هذا ~~واللقطة # ( وإن وصى بكتابة فكتابة المثل إن حمله الثلث ) من أوصى أن يكاتب عبده ~~والثلث يحمل رقبته جاز وكوتب مكاتبة مثله على قدر قوته وأدائه وإن لم يحمله ~~الثلث خير الورثة بين مكاتبته ms2256 أو عتق محمل الثلث بتلا # ( وإن أوصى له بنجم فإن حمل الثلث قيمته جازت ) من المدونة من وهب ~~لمكاتبته نجما بعينه من أول الكتابة أو وسطها أو آخرها أو تصدق به عليه أو ~~أوصى له بذلك وذلك كله في حال المرض ثم مات السيد قوم ذلك النجم وسائر ~~النجوم بالنقد بقدر آجالها فبقدر خصة النجم منها يعتق الآن من رقبته ويوضع ~~عنه النجم بعينه إن حمله الثلث وإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إجازة ذلك ~~أو بتل محمل الثلث من المكاتب ويحط عنه من كل نجم بقدر ما عتق منه وليس من ~~النجم المعين خاصة في هذا لأن الوصية قد حالت عن وجهها لما لم يجز الورثة # ( وإلا فعلى الوارث الإجازة أو عتق محمل الثلث ) تقدم قولها وإن لم يحمله ~~الثلث في كلتا المسألتين قبل هذا # ( وإن أوصى لرجل بكتابة أو بما عليه أو بعتقه جازت إن حمل الثلث قيمة ~~كتابته أو قيمة الرقبة على أنه مكاتب ) من المدونة من أوصى لرجل بمكاتبته ~~أو بما عليه أو أوصى بعتق مكاتبه أو بوضع ما عليه جعل في الثلث الأقل من ~~قيمة الكتابة أو قيمة الرقبة على أنه عبد مكاتب في إخراجه وأدائه كما لو ~~قتل # وقاله ابن نافع # ( وأنت حر على أن عليك ألفا أو وعليك ألف لزم العتق والمال ) عياض ~~المسألة الأولى أنت حر على أن عليك كذا أو وعليك كذا هما سواء يعتق العبد ~~وإن لم يرض # ومن المدونة من قال لعبده أنت حر الساعة بتلا وعليك مائة دينار إلى أجل ~~كذا فقال مالك وأشهب هو حر الساعة بالمائة أحب أم كره # وقال ابن القاسم هو حر فلا يتبع بشيء # وفي هذه المسئلة ثلاثة أقوال # PageV06P353 ( وخير العبد في الالتزام والرد في أنت حر على أن تدفع أو ~~تؤدي أو إن أعطيت ونحوه ) عياض المسألة الخامسة إن أديت إلي أو أعطيتني أو ~~جئتني أو إذا وشبه ذلك فظاهر في الحكم في العتق وما آل الأمر إلى أنه لا ~~فرق ms2257 بين ذلك وبين قوله على أن تدفع إلي وأنه لا يلزمه العتق إلا برضاه ~~ودفعه ما لزمه وأن له أن لا يقبل ويبقى رقا # ونص المدونة قال مالك إن قال أنت حر على أن تدفع إلي مائة دينار لم يعتق ~~إلا بأدائها # قال ابن القاسم وللعبد أن لا يقبل ويبقى رقا ذكر السيد أجلا للمال أم لا # PageV06P354 # |2 باب في بيان أحكام أم الولد # ( إن أقر السيد بوطء ) ابن الحاجب تصير الأمة أم ولد بثبوت إقرار السيد ~~بالوطء وثبوت الإتيان بولد حي أو ميت علقة فما فوقها مما يقول النساء إنه ~~حمل ولو ادعت سقطا من ذلك ورأى النساء أثره اتبع # ( ولا يمين إن أنكر ) اللخمي إن ادعت وطأه وأنكر صدق # محمد ولا يمين عليه # وإن كانت رائعة قال مالك إذا أتت المملوكة بولد لم يلحق بالسيد إلا أن ~~يقر بالوطء وإذا أتت الزوجة بولد لحق به وإن لم يقر بالوطء # قال عبد الوهاب وفي كلا الموضعين فالوطء مباح له # قال مالك لا ينتفي ولد حرة إلا بلعان بخلاف ولد الأمة # قال عبد الوهاب وفي كلتيهما الفراش موجود # ( كأن استبرأ بحيضة ونفاه وولدت لستة أشهر ) من المدونة من أقر بوطء أمته ~~وادعى بعده أنه استبرأها بحيضة ونفى ما أتت به من ولد صدق في الاستبراء ولم ~~يلزمه ما أتت به من ولد للأكثر من ستة أشهر من يوم الاستبراء # ابن عرفة قوله لأكثر من ستة أشهر يريد أو ستة ( وإلا لحق به ولو لأكثره ) ~~من المدونة إن أقر بوطء أمته ثم أتت بولد فقال لها لم تلديه مني ولم يدع ~~الاستبراء لزمه ما أتت به من ولد لأقصى ما تلد له النساء إلاأن يدعي ~~الاستبراء بحيضة ( إن ثبت إلقاء علقة ففوق ) تقدم نص ابن الحاجب وانظر في ~~العدة عند قوله وإن دما اجتمع # ( ولو بامرأتين ) اللخمي اختلف إن شهدت امرأتان بالولادة فقال ابن القاسم ~~تكون أم ولد # ( كادعائها سقطا رأين أثره ) من المدونة إن أقر بوطء أمته فأتت بولد ~~فأنكر ms2258 السيد أن تكون ولدته فقال لا يكاد يخفى على الجيران السقط والولادة ~~وأنها لوجوه يصدق النساء فيها وهو الشأن # PageV06P355 ( عتقت من رأس المال ) هذا جواب إن أقر # قال ابن رشد إذا ولدت الأمة من سيدها الحر فقد حرم عليه بيعها وهبتها ~~ورهنها والمعاوضة على رقبتها أو على خدمتها وإسلامها في الجناية وعتقها في ~~الواجب وليس له منها إلا الاستمتاع بالوطء فما دون طول حياته وهي حرة من ~~رأس ماله بعد وفاته # ( وولدها من غيره ) عبارة ابن الحاجب أبين قال ولدها من غيره بعد ~~الاستيلاء يعتق بموت السيد # قال ابن رشد وهم بخلاف السيد في الاستخدام والاستئجار له أن يستخدمهم ~~ويؤاجرهم لكن لا يطأ الأمة لأنها كالربيبة # ( ولا يردها دين سبق ) الجلاب من كان عليه دين محيط بماله فوطىء أمة له ~~فحملت صارت أم ولد ولم تبع في دينه # ( كاشتراء زوجة حاملا ) ابن رشد اختلف قول مالك فيمن تزوج أمة ثم اشتراها ~~وهي حامل فمرة قال إنها تكون أم ولد لأنه عتق عليه وهو في بطنها وهو مذهب ~~ابن القاسم وأكثر أصحاب مالك # ( لا بولد سبق ) من المدونة إن اشترى زوجته وقد كانت ولدت منه قبل الشراء ~~لم تكن به أم ولد إلا أن يشتريها حاملا منه # ( أو ولدت من وطء بشبهة ) ابن الحاجب لو نكح أمة أو وطئها بشبهة فولدت ثم ~~اشتراها لم تكن له بذلك أم ولد # ( إلا أمة مكاتبه ) من المدونة من وطىء أمة مكاتبه فأتت بولد لحق به ~~وكانت به أم ولد ولا يحد إذ لا يجتمع النسب والحد وعليه قيمتها ولا قيمة ~~عليه للولد # ( أو ولده ) من المدونة من وطىء أمة ابنه الصغير والكبير درىء عنه الحد ~~وقومت عليه يوم الوطء وكانت له أم ولد ( ولا يدفعه عزل ) من سماع عيسى من ~~اللخمي من أقر أنه وطىء جاريته فإن لم ينزل أصلا لم يلزمه الولد وإن أنزل ~~وعزل الماء عن الموطوءة وأنزله خارجا منها احتمل أن يكون يسبقه شيء فوجب أن ~~يلزمه الولد ( أو وطىء يدبر ms2259 أو بين فخذين إن أنزل ) اللخمي إن قال وطئت ولم ~~أنزل قبل قوله وإن قال كنت أعزل ألحق به إلا أن يكون العزل البين فقد يكون ~~الإنزال بحركة في الفرج خارجا وإن كان الوطء في الدبر أو بين الفخذين فيهما ~~قولان # قيل يلحق به الولد لأن الماء يصل إلى الفرج # وقيل لا يلحق به الولد لأن الماء إذا باشره الهواء فسد # والأول أحسن # وجاز برضاها إجارتها # من المدونة ليس في أم الولد لسيدها خدمة ولا غلة وفي الجلاب من آجر أم ~~ولد فسخت إجارته # الباجي وقال ابن القاسم تبتذل أم الولد الدنية في الحوائج الخفيفة مما لا ~~تبتذل فيه الرفعة ( وعتق على مال ) من المدونة ليس للرجل أن يكاتب أم ولد ~~إنما يجوز أن يعتقها على مال يتعجله منها انتهى # وكنت سئلت عن نصرانية ولدت من سيدها هل يجوز فداؤها فقست ذلك على هذه ~~المسألة وأن الفداء ليس ببيع # وانظر لو أراد أن يعجل عتقها على شرط إسقاط حضانتها فقال الباجي # ( وله قليل خدمة فيها ) تقدم قول ابن القاسم في الحوائج الخفيفة # ( وكثيرها في ولدها من غيرها ) الباجي لا خلاف أن له استخدام ولد أم ~~الولد ( وأرش جناية عليها وإن مات فلوارثه ) انظر هذا من المدونة أرش ~~PageV06P356 ما جنى على أم الولد لسيدها # محمد ولو مات السيد قبل قبض الأرش # قال ابن القاسم أول قول مالك أنه لورثته وأنا أستحسن ما رجع إليه وهو أن ~~يكون لها # ( والاستمتاع بها ) من المدونة إنما له في أم ولده الاستمتاع # ( وانتزاع ما لها ما لم يمرض ) الجلاب إذا أعتقت أم الولد بعد وفاة سيدها ~~تبعها مالها ولا بأس أن يوصي الرجل لأم ولده وللرجل أن ينتزع مال أم ولده ~~في حياته ما لم يمرض مرضا مخوفا ( وكره له تزويجها وإن برضاها ) الجلاب ليس ~~للرجل أن يجبر أم ولده على النكاح وقد كره له أن يزوجها برضاها # ( ومصيبتها إن بيعت من بائعها ورد عتقها ) الجلاب من باع أم ولد فسخ بيعه ~~ورد الثمن على ms2260 المبتاع ولو أعتقها مبتاعها رد عتقه فإن ماتت عند مبتاعها لم ~~يضمن ثمنها ولا قيمتها # ( وفديت إن جنت PageV06P357 بأقل القيمة يوم الحكم والأرش ) من المدونة ~~قال مالك من أحسن ما سمعت في جناية أم الولد أن يلزم السيد الأقل من أرش ~~جنايتها أو قيمتها أمة يوم الحكم وتقوم بغير مالها # ( وإن قال في مرضه ولدت مني ولا ولد لها صدق إن ورثه ولد ) من المدونة من ~~قال في مرضه كانت هذه ولدت مني فإن لم يرثه ولد لم يصدق وإن ورثه ولد صدق # ( وإن أقر مريض بإيلاد أو عتق في صحته لم يعتق من ثلث ولا رأس مال ) ابن ~~زرقون من أقر في مرضه أنه كان فعل شيئا في صحته مثل عتق أو إيلاد سادس ~~الأقوال قول المدونة لا ينفذ من ثلث ولا رأس مال # ابن رشد من قال في مرضه كنت أعتقت عبدي هذا في صحتي ومات من مرضه ففيه ~~ثلاثة أقوال القول الثاني إن ورثه ولد عتق من رأس ماله وإن ورثه كلالة لم ~~يعتق إلا من الثلث وهذا فيمن أقر في مرضه بأن أمته ولدت منه ولا فرق بين ~~المسألتين وتعقب ابن عرفة هذا التخريج # ( وإن وطىء شريك فحملت غرم نصيب الآخر فإن أعسر خير في اتباعه بالقيمة ~~يوم الوطء أو بيعها لذلك وتبعه بما بقي وبقيمة نصف الولد ) من المدونة إن ~~وطىء أحد الشريكين أمة بينهما فلم تحمل خير شريكه في تماسكه بحظه واتباع ~~الواطىء بنصف قيمتها يوم وطئها لأنه كان ضامنا لها لو ماتت بعد وطئه ولا حد ~~على الواطىء ولا عقد عليه ويؤدب إن لم يعذر بجهل مهر الموطوءة بشبهة # ابن شاس إذا وطىء الأمة أحد الشريكين فحملت فإن كان موسرا غرم نصف قيمتها ~~يوم الحمل وإن كان معسرا قومت عليه واتبعه بنصف قيمتها إن شاء الشريك أو ~~بيع ذلك النصف المقوم فيما يجب عليه من القيمة ويتبعه بنصف قيمة الولد # ( وإن وطئاها بطهر فالقافة ولو كان ذميا أو عبدا PageV06P358 فإن ~~أشركتهما فمسلم ووالي ms2261 إذا بلغ أحدهما ) من المدونة إن كان أمة بين رجلين ~~حرين أو عبدين أو أحدهما عبد أو ذمي والآخر مسلم فوطئاها في طهر واحد فأتت ~~بولد فادعياه دعي لهما القافة فمن ألحقته به نسب إليه # ابن يونس يريد أتت بولد لدون ستة أشهر فأكثر من يوم وطء الثاني ومن ~~المدونة إن أشركتهما وإلى إذا كبر أيهما شاء # ابن شاس ثم لا يكون إلا مسلما وكذلك في وطء البائع والمشتري في طهر واحد # ( كأن لم توجد ) ابن يونس إن لم توجد القافة ترك الولد إلى بلوغه فيوالي ~~من شاء كما لو قالت القافة اشتركا فيه أو ليس هو لواحد منهما # وقاله بعض علمائنا وهو أولى ثم ذكر القول الآخر # ( وورثاه إن مات أولا ) ابن شاس إن مات قبل الموالاة فهو ابن لهما ثم حكى ~~القول الآخر # ( وحرمت على مرتد أم ولده حتى يسلم ووقفت كمدبرة إن فر لدار الحرب ) قول ~~ابن القاسم إن من ارتد ولحق بأرض الحرب فتنصر بها وقف ماله وأم ولده ومدبره ~~وتحرم على المرتد أم ولده في ردته حتى يسلم فإن أسلم رجعت إليه أم لده وعاد ~~إليه ماله # وقال ابن عرفة رجوع أمهاته إليه بإسلامه ولزوم عتقهن عليه قولا ابن ~~القاسم وأشهب وقد تقدم قول المدونة إن أسلم في عدة زوجة فلا رجعة # ( ولا تجوز كتابتها وعتقت إن أدت ) من المدونة إن كانت أم ولده فسخت ~~كتابتها إلا أن تفوت بالوطء فتعتق ولا ترجع فيما أدت # # | فصل في بيان أحكام الولاء # ( الولاء لمعتق وإن ببيع من نفسه ) ابن عرفة الولاء لمن ثبت العتق عنه ~~ولو بعوض # وانظر قبل هذا عند قوله وإن قال لنفسي فحر وولاؤه لبائعه # ( أو أعتق غير عنه بلا إذن ) أبو عمر من أعتق عن غيره بإذنه أو بغير إذنه ~~فمشهور مذهب مالك أن الولاء للمعتق # ( أو لم يعلم سيده بعتقه حتى عتق ) من المدونة PageV06P359 لو لم يعلم ~~السيد بأن عبده أعتق عبدا حتى عتق فالولاء للعبد # ( إلا كافرا أعتق مسلما ) من المدونة ms2262 إن أعتق كافر مسلما فولاؤه للمسلمين ~~ولا يرجع لسيده إن أسلم ولا يجره لمسلم غيره # ( ورقيقا إن كان ينتزع ماله ) ابن الحاجب إعتاق العبد في حال يجوز انتزاع ~~ماله ولو بإذن سيده ليس بسبب أبدا بخلاف ما لم يعلم السيد به حتى عتق # ( وعن المسلمين الولاء لهم ) ابن رشد إذا قال لعبده أنت حر عن المسلمين ~~وولاؤك لي لم يختلف المذهب أن ذلك جائز والولاء للمسلمين ( كسائبة وكره ) ~~من المدونة من أعتق سائبة لله تعالى فولاؤها للمسلمين ومعنى السائبة كأنه ~~أعتقه عن المسلمين # اللخمي وكره هذا مالك وابن القاسم # ( وإن أسلم العبد عاد الولاء بإسلام السيد ) من المدونة إن أعتق نصراني ~~عبده النصراني ثم أسلم بعد عتقه ومات عن مال فميراثه لعصبة سيده النصراني ~~المسلمين لأن الولاء كان لسيده حين كان نصرانيا فإن أسلم السيد رجع إليه ~~ولاؤه # قال سحنون معنى رجوع الولاء في هذا الباب إنما هو الميراث والولاء قائم ~~لا ينتقل عنه # ابن يونس صواب لأن الولاء كالنسب فكما لا تزول عنه الأبوة إن أسلم ولده ~~فكذا الولاء # PageV06P360 ( وجد ولد المعتق ) ابن الحاجب يسترسل على أولاد من أعتق ~~مطلقا # ابن عرفة الأب المعتق يجر ولاء ولده لمعتقه ولو سفل # وفي الموطأ اشترى الزبير عبدا فأعتقه وللعبد بنون من امرأة حرة # فقال الزبير هم موالينا # وقال موالي أمهم موالينا # فقضى عثمان بهم للزبير # ( كأولاد المعتقة إن لم يكن لهم نسب من حر ) ابن الشاط موالي النعمة هو ~~سبب العتق المستحق له انتساب الموروث وضروبه ثلاثة فذكر الضربين ثم قال ~~الضرب الثالث هو سبب العتق المستحق له انتساب أم الموروث أو عتق أحد من له ~~عليها ولادة من ذكر أو أنثى أو مولى نعمة السبب # ثم قال وإنما يثبت الولاء لهذا الضرب في أحوال ثلاثة أحداها أن يكون ~~الموروث ابن زنا # الثاني أن يكون ملاعنا # الثالث أن يكون أبوه رقيقا أو كافرا # أما الحالة الأولى فيتعذر جر الولاء فيها لتعذر من يجره # وأما الثانية فيجر فيها الأب ولاء ابنه الملاعن ms2263 فيه إلى مواليه عن موالي ~~الأم إذا كذب نفسه واستلحق الابن # وأما الثالثة فيجر فيها أيضا الأب إلى مواليه عن موالي الأم إذا أعتق أو ~~أسلم ويجر الجد أيضا الولاء فيها إلى مواليه عن موالي الأم ما دام الأب ~~رقيقا أو كافرا ثم إذا أعتق الأب أو أسلم جره إلى مواليه عن مواليه إلى ~~موالي الجد اه # وقد تقدم إذا أعتق كافر مسلما فولاؤه للمسلمين ولا يرجع للسيد إن أسلم ~~إلا لرق # ( أو عتق لآخر ) ابن شاس يسترسل الولاء على أولاد المعتق فيمن لم يمسه ~~منهم رق فأما من مسه الرق فلا ولاء عليه إلا لمعتقه أو لمعتق معتقه لأن ~~المباشرة أقوى # ( ومعتقها ) ابن الشاط مولى النعمة هو سبب العتق وضروبه ثلاثة سبب عتق ~~الموروث أو مولى نعمة سبب فأعلى وسبب عتق أبي الموروث # ثم قال أو مولى نعمة السبب ما انتهى # وتقدم قول ابن الحاجب مطلقا # وقول ابن عرفة ولو سفل انظره عند قوله وجر ولد المعتق # ( وإن أعتق الأب أو استلحق رجع الولاء لمعتقه من معتق الجد والأم ) تقدم ~~قول ابن الشاط في الحالة الثانية والحالة الثالثة قبل قوله إلا لرق أو عتق ~~لآخر # ومن المدونة لو كان لولد الحرة من العبد جد أو جد حد عتق قبل الأب وجر ~~ولاءهم لمعتقه ( والقول لمعتق الأب لا لمعتقها إلا أن تضع لدون الستة من ~~عتقها ) ابن الحاجب لو اختلف معتق الأب ومعتق الأم في الحمل ولا بينة ~~فالقول قول معتق الأب إلا أن تضعه لأقل من ستة أشهر من يوم عتقها # انظر ابن شاس # ومن المدونة إن عتقت أمة تحت حر وولدت منه ولدا قالت عتقت وأنا به حامل ~~وقال الزوج بل حملت به بعد العتق # فولاؤه لموالي فالقول قوله # ( وإن شهد واحد بالولاء أو اثنان إنهما لم يزالا يسمعان إنه مولاه أو ابن ~~عمه PageV06P361 لم يثبت لكنه يحلف ويأخذ المال بعد الاستيناء ) تقدم قوله ~~واستؤنى بالمال إن شهد بالولاء شاهد أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أنه ~~مولاه ms2264 أو وارثه وحلف # ونقل ابن يونس أن الولاء والنسب كالحدود ولا يجوز في ذلك شاهد ويمين ولا ~~يجر بذلك الولاء ولا تجوز فيه شهادة النساء على علم أو سماع وتجوز الشهادة ~~على الشهادة في الولاء # ( وقدم عاصب النسب ثم المعتق ) ابن رشد ولاية العتق إنما توجب الميراث ~~عند انقطاع النسب # ولما ذكر الشيرازي في أرجوزته ترتيب العطبة بدأ بالأب وختم بابن أخي الجد ~~ثم قال في مولى النعمة ما نصه وحجبه من جملة الإرث يجب # بابن أخي الجد ومن به حجب ( ثم عصبته PageV06P362 كالصلاة ) ابن رشد إن ~~لم يكن مولاه الذي أعتقه حيا ورثه ولد مولاه ثم ولد ولده وإن سفلوا الأقرب ~~فالأقرب # فإن لم يكونوا فأبوه قال والأولى بالصلاة على الميت الابن ثم ابنه ما سفل ~~ثم الأب ثم الأخ ثم ابنه ما سفل ثم الجد ثم العم ثم ابن العم وإن سفل ثم ~~أبو الجد ثم بنوه على هذا الترتيب كولاية النكاح وميراث الولاء ( ثم معتق ~~معتقه ) ابن رشد إن لم يكن للمعتق ولد ولا ولد ولد فأبوه وأولادهم ما سفلوا ~~فإن انقطعوا فيكون الولاء لمولاه ثم لمن يجب له ذلك بسببه # ( ولا ترثه أنثى إلا إن باشرت عتقا أو جره ولاء بولادة أو عتق ) ابن ~~الجلاب لا يرث النساء من الولاء شيئا إلا ولاء من باشرن عتقه أو كاتبن أو ~~دبرن أو ما جر إليهن واحد من هؤلاء بنسب أو بولاء مثل معتق معتقهن أو ولد ~~من أعتقن # وقال ابن الحاجب ولا لأنثى ولاء إلا على من باشره عتقها أو على من جره ~~ولاؤه لها بولادة أو عتق # ( وإن اشترى ابن وبنت أباهما ثم اشترى الأب عبدا فأعتقه فمات العبد بعد ~~الأب ورثه الابن وإن مات الابن أولا فللبنت النصف لعتقها نصف المعتق والربع ~~لأنها معتقة نصف أبيه ) قال ابن خروف هذه الفريضة تعرف بفريضة القضاة لغلط ~~أربعمائة قاض فيها # قال ابن الحاجب فلو اشترى ابن وابنة أباهما ثم اشترى الأب عبدا فأعتقه ~~فمات العبد بعد الأب ms2265 ورثه الابن دون البنت لأنه عصبة المعتق # ولو مات الابن قبل العبد للبنت من العبد النصف لأنها معتقة نصف المعتق ~~والربع لأنها معتقة نصف أبي معتق النصف ( فإن مات الابن ثم الأب فللبنت ~~النصف بالرحم والربع بالولاء والثمن بجره ) ابن شاس وغيره إذا اشترى ابن ~~وابنة أباهما ثم مات الابن فورثه أبوه ثم مات الأب فإن البنت ترث من أبيها ~~النصف بالرحم وكنا نصف النصف الباقي بالولاء لأنها أعتقت نصفه والباقي ~~لأخيها إذ هو الذي أعتق نصفه ثم تأخذ نصف هذا الباقي لأنها أعتقت نصف والده ~~فصار لها سبعة أثمان المال # PageV06P363 ابن شاس # # |1 كتاب الوصية والفرائض # وفيه أربعة أبواب الأول في أركانها وهي الموصي والموصى به والموصى له وما ~~يكون به الوصية # الباب الثاني في أحكام الوصية # الباب الثالث في الرجوع عن الوصية الباب الرابع في الوصية وأركانها ~~والوصي والموصى فيه والصيغة # # |2 باب في بيان أحكام الوصية # ( صح إيصاء حر ) ابن عرفة الوصية في عرف الفقهاء عقد يوجب حقا في ثلث ~~عاقده يلزم بموته أو يوجب نيابة عنه بعده # ابن شاس وتصح من كل حر # ( مميز ) من المدونة تجوز وصية ابن عشر سنين وأقل مما يقاربها إذا أصاب ~~وجه الوصية # ( مالك ) ابن شاس تصح من كل حر مميز مالك ولا تصح من العبد ولا من ~~المجنون # ( وإن سفيها ) من المدونة تجوز وصية المحجور عليه والسفيه والمصاب حال ~~إفاقته لا حال خبله # قال مالك ويجوز للسفيه أن يوصي بالعتق ولا يجوز أن يعتق بتلا # قال عبد الوهاب والكل عتق # ( وصغيرا ) تقدم نص المدونة عند قوله مميز وقال أصبغ تجوز وصية الصغير ~~إذا عقل الصلاة # ولمالك في العتبية إذا أثغر والصبيان يختلف إدراكهم وتمييزهم فمن علم ~~تمييزه جازت وصيته إذا أوصى بما هو فيه قربة أو صلة رحم وإن جعلها لمن ~~يستعين بها في منهي عنه ردت وصيته # PageV06P364 ( وهل إن لم يتناقض أو أوصى بقربة تأويلان ) تقدم نص المدونة ~~إذا أصاب وجه الوصية # قال أبو عمران يريد إذا لم يخلط ms2266 في كلامه # وتقدم قول اللخمي إذا أوصى بما هو قربة ( وكافر إلا بكخمر لمسلم ) ابن ~~عرفة قول ابن شاس والكافر تنفذ وصيته إلا بكخمر أو خنزير لمسلم واضح لأنها ~~عطية عن مالك تام ملكه # ( لمن يصح تملكه كمن سيكون إن استهل ) ابن شاس الركن الثاني الموصى له # فلو أوصى لحمل امرأة فانفصل حيا صحت الوصية ولو أوصى لحمل سيكون صح قال ~~مالك تجوز الوصية للصديق الملاطف ولا يجوز له الإقرار بالدين # قال عبد الوهاب وفي كلا الموضعين فهو إخراج مال عن الورثة إذ بين ما يخرج ~~من الثلث أو من رأس المال فرق # ( ووزع بعدده ) من المدونة من قال ثلث مالي لولد فلان وقد علم أنه لا ولد ~~له جاز وينتظر أيولد له أم لا ويساوي فيه بين الذكر والأنثى # PageV06P365 ( بلفظ ) ابن شاس الركن الرابع ما به تكون الوصية وتكون ~~بالإيجاب ولا يتعين له لفظ مخصوص ( أو إشارة مفهمة ) ابن عرفة الصيغة ما دل ~~على تعيين الوصية فيدخل اللفظ والكتابة والإشارة # ابن الحاجب الصيغة كل لفظ أو إشارة يفهم منها قصد الوصية # ابن عرفة فيخرج الكتب # ( وقبول المعين شرط بعد الموت ) ابن الحاجب قبول المعين شرط بعد الموت لا ~~قبله # ابن شاس وإن أوصى للفقراء وإن لا يتعين فلا يشترط القبول # ( فالملك له بعد الموت ) ابن شاس إذا مات الموصي كان الموصى له موقوفا ~~فإن قبل تبين أن العين الموصى بها دخلت في حكمه بالموت وإن ردها تبين أنها ~~لم تزل على ملك الموصي ثم ذكر الخلاف # ويتخرج على ذلك زكاة الفطر إذا وجبت بعد الموت وقبل القبول # وإذا أوصى له بزوجة الأمة فأولدها بعد الموت وقبل العلم وكذا ثمر النخل ~~الحادث بين الزمانين اه # وانظر إن مات المعين قبل القبول وبعد موت الموصي هي كالشفعة والخيار ~~لورثته الرد والقبول # قاله في المدونة # قال عياض وهذا بين من مذهبه في الكتاب أن الوصية لا تحتاج إلى قبول ~~الموصى له قبل موته ولا علمه لأن قبولها حق يورث عنه ثم ذكر ms2267 قولين آخرين # ابن عرفة وقرر ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب بكلام يقتضي عدم اطلاعه ~~ولا يخفى أن عدم الاطلاع على نقل التنبيهات قصور # ( وقوم بغلة حصلت قبله ) ابن شاس إذا فرعنا على أن الغلات تبع للأصول ~~فاختلف في كيفية التقويم فقيل تقوم الأصول بغير غلات فإن خرجت من الثلث ~~ابتعتها ولا تقوم الغلات وقيل تقوم الأصول بغلاتها # قال التونسي وهذا أشبه في الظاهر وذلك أن نماء العبد لم يختلف فيه لأنه ~~إنما لم يقوم على هيئته يوم التقويم وكذلك ولد لأمة لم يذكر فيه اختلاف أنه ~~PageV06P366 يقوم معها كنماء إعطائها # فكذلك يجب أن يكون تقويم الغلات مع الرقاب لأنهما كالنماء في الموصى به # ( ولم يحتج رق لإذن في قبول كإيصائه بعتقه ) ترجم ابن يونس فقال فيمن ~~أوصى بعتق عبده أو جاريته فلم يقبلا قال مالك من أوصى بعتق عبده فلم يقبل ~~فلا قول له ويعتق إن حمله الثلث # وانظر قبل هذا عند قوله أنت حر على أن عليك ألفا # ( وخيرت جارية الوطء ) من المدونة إن أوصى ببيع جاريته ممن يعتقها فأبت ~~فإن كانت من جوار الوطء فذلك لها وإلا بيعت ممن يعتقها # ( ولها الانتقال ) اللخمي إن قال خيروها في العتق أو البيع خيرت فإن ~~اختارت أحد الأمرين ثم انتقلت إلى الآخر فقال ابن القاسم ذلك لها ما لم ~~ينفذ فيها ما اختارت أولا # ( وصح لعبد وارثه إن اتحد ) من المدونة إذا أوصى لعبد ابنه ولا وإرث له ~~غيره جاز ولا ينتزع ذلك الابن منه # ( أو بتافه أريد به العبد ) من المدونة لا تجوز وصية رجل لعبد وارثه إلا ~~بالتافه كالثوب ونحوه فيما يريد ناحية العبد لا نفع سيده كان خدمه ونحوه # ( ولمسجد وصرف في مصلحته ) ابن الحاجب تصح الوصية للمسجد والقنطرة وشبهها ~~لأنه بمعنى الصرف في مصالحهما # ابن رشد الواجب أن يقدم بنيان المسجد ورمه على أجر أئمته # PageV06P367 ( وخدمته ولميت علم بموته ففي دينه أو وإرثه ) أشهب من أوصى ~~لرجل قد مات وعلم بموته فذلك لورثته ولدين عليه # وأتى ms2268 اللخمي بهذا غير معزو على أنه المذهب # ( ولذمي ) روى ابن وهب من ندر صدقة على كافر لزمه # قال ابن رشد لا خلاف أن في الوصية للذمي أجرا على كل حال # ومعنى الكراهية في ذلك بالنسبة إلى إيثار الذمي على المسلم لا بنفس ~~الوصية للذمي اه # قال مالك تجوز وصية المسلم للكافر وقاله ابن القاسم # أصبغ تجوز للذمي ولا تجوز للحربي # عبد الوهاب تجوز الوصية للمشركين ولو كانوا أهل حرب # ( ولقاتل علم الموصي بالسبب ) من المدونة إن أوصى له بعد ضربه وعلم به ~~فإن كانت الضربة خطأ جازت الوصية في المال والدية وأما في العمد فتجوز في ~~ماله دون الدية لأن قبول الدية كمال لم يعلم به # ( وإلا فتأويلان ) اللخمي إن أوصى بعد الجناية عمدا ولم يعلم أنه قاتله ~~فقال ابن القاسم لا شيء له # وقال محمد هي نافذة له علم أو لم يعلم # ( وبطلت بردة ) بهرام وبطلت بردة الموصى إن مات على ذلك وإلا فإن تاب ~~وكانت مكتوبة صحت # من المدونة إذا قتل المرتد على ردته بطلت وصاياه قبل الردة وبعدها # ( وإيصاء بمعصية ) ابن عرفة الموصى به كل ما يملكه من حيث الوصية به ~~فتخرج الوصية بالخمر وبالمال فيما لا يحل صرفه فيه # وسمع عيسى جواب ابن القاسم عمن أوصى بمناحة ميت أو لهو عرس لا ينفذ ذلك ~~وإن كان مثل الكبر # ابن رشد لأن النياحة على الميت محرمة # وفي الموازية من أوصى بمال لمن يصوم عنه لم يجز ذلك # ابن عتاب وكذلك لمن يصلي عنه بخلاف من عهدت بعهد لمن يقرأ على قبرها فهو ~~نافذ كالاستئجار للحج وهو رأي شيوخنا قال وكذلك رأي إنفاذ الوصية بضرب قبة ~~على قبرها # ( ولوارث ) الموطأ السنة الثابتة عندنا التي لا خلاف فيها أنها لا تجوز ~~الوصية لوارث إلا أن يجيزها ورثته وإن أجاز بعضهم جاز له حق من أجاز انتهى # كان سيدي ابن سراج رحمه الله يعترض على الموثقين منعهم من يريد الوصية ~~لوارث إذ لعله أن يجيزها الورثة أو قد يصير غير ms2269 وارث # ( كغيره بزائد الثلث ) ابن الحاجب تصح للموارث وتقف على إجازة الورثة وقد ~~يصير غير وارث كزائد الثلث لغيره وفي كونها بالإجازة تنفيذا أو ابتداء عطية ~~منهم قولان # ( يوم التنفيذ ) ابن عرفة نصوص المدونة وغيرها واضحة بأن المعتبر في ثلث ~~الميت ثلث ماله يوم تنفيذ الوصية لا يوم موته فقول ابن الحاجب المعتبر ثلث ~~المال الموجود يوم الموت المنصوص خلافه # PageV06P368 ( وإن أجيز فعطية ) ابن القصار إن أجاز الوارث ما وصى به ~~الميت من الزيادة على الثلث أو الوصية للوارث كان ذلك تنفيذا لفعل الميت لا ~~ابتداء عطية من الوارث # ( ولو قال إن لم يجيزوا له فللمساكين ) من المدونة إن أوصى بثلثه لوارث ~~وقال إن لم يجزه باقي الورثة فهو في السبيل لم يجز ذلك وهو من الغرر # ( بخلاف العكس ) من المدونة لو قال داري في السبيل لا أن ينفذها الورثة ~~لابني ذلك نافذ على ما أوصى به # ( وبرجوع فيها وإن بمرض بقول ) ابن عرفة يجوز رجوع الموصي عن وصيته ~~إجماعا في صحة أو مرض فلو التزم فيها عدم الرجوع ففي لزومها اختلاف بين ~~متأخري فقهاء تونس انتهى # ولم ينقل ابن الحاج وابن سلمون إلا قول أبي إسحاق التونسي لو قال في ~~الوصية لا رجوع لي فيها أو فهم عنه إيجاب ذلك على نفسه لكانت كالتدبير ولم ~~يكن له رجوع عن ذلك # الباجي لا خلاف في الرجوع عن الوصية بالقول والفعل ( أو بيع أو عتق أو ~~كتابة ) ابن حارث اتفقوا فيمن أوصى لرجل بعبد ثم باعه أو وهبه أو أعتقه أن ~~ذلك رجوع ( وكتابة ) ابن شاس والكتابة رجوع # ابن عرفة لم أجده في المذهب والأصول توافقه # ( وإيلاد ) ابن كنانة من أوصى لرجل بجارية فله وطؤها ولا تنتقض وصيته إلا ~~أن تحمل من سيدها ( وحصد زرع ) لو قال ودرس زرع لتنزل على ما يتقرر # قال ابن القاسم إن أوصى بزرع فحصده أو بثمر فجذه أو بصوف فجزه فليس برجوع ~~إلا أن يدرس القمح ويكتاله ويدخله بيته فهذا رجوع # الباجي بالدرس والتصفية انتقل ms2270 اسمه عن الزرع إلى اسم القمح والشعير فكان ~~رجوعا # ( ونسج غزل ) الشيخ عن ابن القاسم لو أوصى بغزل فحاكه ثوبا أو برداء ~~فقطعه قميصا فهو رجوع # وقاله أشهب وزاد أو بفضة فصاغها خاتما أو بشاة ثم PageV06P369 ذبحها فهو ~~كله رجوع لأنه لا يقع عليه الاسم الذي أوصى به # قال وكذا قطن ثم حشي به أو غزله # ( وصوغ فضة ) تقدم قول أشهب وبفضة فصاغها ( وحشو قطن ) تقدم قول أشهب ~~وكذا بقطن ثم حشي به # ( وذبح شاة ) تقدم قول أشهب أو بشاة ثم ذبحها ( وتفصيل شقة ) تقدم قول ~~ابن القاسم أو بردا فقطعه قميصا # ( أو إيصاء بمرض أو سفر انتفيا قال إن مت فيهما وإن بكتاب ولم يخرجه أو ~~أخرجه ورده بعدهما ) من ابن يونس قال ابن القاسم من قال لعبده لفظا بغير ~~كتاب أو بكتاب أقره عنده إن مت من مرضي هذا أو في سفري هذا فأنت حر أو قال ~~لفلان كذا فهذه وصية عند مالك إن مات قبل أن يغيرها جازت من ثلثه إن مات من ~~مرضه ذلك أو في سفره فإن قدم أو برىء ولم يغير ما قال حتى مات فذلك باطل ~~إلا أن يكون كتب بذلك كتابا ووضعه على يدي غيره وأقره على حاله ولم يقبضه ~~حتى مات # سحنون وإن أخره سنة بعد البرء أو القدوم فأقره في يده حتى مات فهو باطل ~~وإن أشهد عليه ومن كتب وصية في مرض أو صحة وأشهد عليه وأقرها عنده حتى مات ~~فهي جائزة # قال ابن القاسم وهذا إذا كانت الوصية مبهمة لم يذكر فيها موته من مرضه ~~ولا في سفره انتهى # وانظر إذا كانت الوصية مقيدة بمرض بعينه أو بملك بعينه أو وقت بعينه وما ~~أشبه ذلك ولم يكتب بها كتابا وإنما أشهد بها خاصة ثم مات بعد ذلك الوقت # نزل مثل هذه النازلة ورجعت عن فتواي فيها للاطلاع عن قول أصبغ في نوادر ~~ابن أبي زيد وعلى ما في البيان قال ابن رشد لم يختلف قول مالك أن هذه ms2271 ~~الوصية لا تنفذ # قال وكذا إن أوصى في مرض أو سفر وقال إن مت ولم يزد أو قال من مرضي هذا ~~أو سفري هذا أو أوصى ولم يذكر الموت بحال فإن أشهد بذلك في غير كتاب لم ~~تنفذ الوصية إلا أن يموت من ذلك المرض أو في ذلك السفر # قال الباجي ووجه بطلان الوصية إذا لم يقيدها في كتاب ثم مات بعد أن قدم ~~من سفره أو برىء من مرضه أنه لم يبق لوصيته أثر يكون في استدامتها استدامة ~~لها والإشهاد إنما اختص بوقت معين فلم يتعد إلى غيره # ومن جملة ما رشحت به ما رجعت إليه قول ابن رشد لا تكون الوصايا بشك كما ~~لا يكون الميراث به وكما قالوا في الشهادة بعد الموت بالطلاق أنها ترثه ~~بفوت الأعذار إليه # قال مالك وما أدراك ما الذي كان يدرأ به عن نفسه فأوجب لها الميراث # PageV06P370 ( ولو أطلقها ) قد تقدم قول مالك من كتب وصيته وأشهد عليها ~~وأقرها عنده أنها جائزة إذا كانت مبهمة لم يذكر فيها موته من مرضه ولا في ~~سفره # ( لا إن لم يسترده أو قال متى حدث الموت ) تقدم قول مالك إنما تنفذ وصية ~~المسافر والمريض إذا جعلها بيد رجل ولم يقبضها منه حتى مات # قال سحنون وإن أخذه منه بعد البرء أو القدوم فأقره في يده حتى مات فهي ~~باطل # ( أو بنى العرصة واشتركا ) وسمع أصبغ من أوصى بمزود حريرة ثم لتها بسمن ~~أو عسل فليس برجوع ويكون شريكا فيها يقدرها من قدر لتاتها كالثوب يصبغه ~~والبقعة يبنيها # وقال أشهب ذلك رجوع انتهى # أنظر لم لم يراع قول أشهب هنا وراعاه عند قوله وفي نقض العرصة قولان # PageV06P371 ( كإيصائه بشيء لزمه ثم به لعمرو ) من المدونة من أوصى بشيء ~~معين لرجل من دار أو ثوب أو عبد # ثم أوصى بذلك لرجل آخر فهو بينهما # ( ولا يرهن ) ابن عبدوس عن ابن القاسم من أوصى بعبد ثم رهنه أو آجره فليس ~~برجوع # وقاله مالك ( وتزويج رقيق وتعليمه ووطء ) ابن ms2272 شاس تزويج العبد والوطء مع ~~العزل ليس برجوع # ابن عرفة لم أجد مسألة تزويج الأمة في المذهب وأصوله تقتضيه وشرطه في ~~الوطء العزل خلاف النص # انظر قبل هذا عند قوله وإيلاد # ( ولا إن أوصى بثلث ماله فباعه ) لما ذكر ابن الحاجب ما يبطل الوصية قال ~~بخلاف ما لو أوصى بثلث ماله ثم باع جميعه # بهرام إذ لا يختص ثلث المال بما عنده حال الوصية بل المعتبر ما يملكه حال ~~الموت وسواء زاد أو نقص # قاله في النوادر # ( كثيابه واستخلف غيرها ) ابن رشد من عم في وصيته فقال ثيابي أو رقيقي أو ~~غنمي لفلان أو للمساكين فاستبدل بهم وأفاد غيرهم فوصيته تنفذ فيما ملك يوم ~~موته ولو كانوا غير الذي في ملكه يوم أوصى انتهى # وانظر إذا أوصى بدناينر فتغيرت السكة ولم يدع وصيته المنصوص أن للموصى له ~~سكة الناس يوم يموت الموصى # انظر قد لا تتنوع السكة ويتنوع المعيار أو الجنس هل يقال إنما هو تنوع ~~سكة كنت أفنيت بهذا ورجعت عن فتواي # ( أو بثوب فباعه واشتراه ) ابن الحاجب لو باع العبد الموصى به ثم اشتراه ~~ففي رجوع لوصية قولان # عن ابن عرفة لا أعرف من نقل القول الثاني وإنما نقل الباجي والصقلي القول ~~الأول فقط ( بخلاف مثله ) قال مالك من أوصى لرجل بسلاحه فيذهب سيفه ودرعه ~~ثم يشتري سيفا آخر ودرعا آخر فهو للموصى له وأما لو أوصى له بعبد بعينه ~~فمات فأخلف غيره فبخلاف ذلك # ابن يونس لأنه عينه وإذا لم يعين وأجمل فما وقع عليه ذلك الاسم من تركه ~~فهو للموصى له # ( ولا إن جصص الدار وصبغ الثياب ولت السويق فللموصى له بزيادته ) ابن ~~الحاجب لو جصص الدار ولت السويق فللموصى له بزيادته # وعزا ابن يونس هذا لابن القاسم وأشهب قال لأنه لم يغير الاسم عن حاله ~~انتهى # انظر هذا مع ما تقدم عند قوله بنى العرصة ( وفي نقض العرصة قولان ) ابن ~~القاسم إذا أوصى له بدار فهدمها فالعرصة والنقض للموصى له # الباجي وجهه أن الهدم ليس ms2273 فيه أكثر من تفريق الأجزاء ذلك لا يمنع نفوذ ~~الوصية كقطع الثوب قميصا انتهى # انظر هذا مع ما تقدم أنه إذا أوصى له برداء فقطعه قميصا أنه رجوع # انظره قبل هذا عند قوله ونسج غزل وقال أشهب إذا أوصى له بدار فهدمها ~~وصيرها عرصة فالعرصة للموصى له ولا وصية في النقض # الباجي لأن اسم البناء لا يتناوله ولا اسم الدار بعد النقض فبطلت فيه ~~الوصية لعدم الاسم الذي علق عليه الوصية # ( وإن أوصى بوصية بعد أخرى فالوصيتان كنوعين دراهم وسبائك وذهب وفضة وإلا ~~فأكثرهما وإن تقدم ) روى ابن القاسم وغيره عن مالك فيمن أوصى لرجل بدنانير ~~ثم أوصى له بدنانير أقل عددا أو أكثر فإن له أكثر الوصيتين # الباجي ووجه هذا أن هاتين وصيتان من جنس واحد فكان له أكثرهما كما لو ~~كانت الأولى أقل عددا وعلى حسب هذا تجري الوصيتان في الذهب والفضة والعروض ~~التي تكال أو توزن أو الحيوان والدور والثياب وغير ذلك ما لم PageV06P372 ~~يكن في شيء معين # وروي عن ابن حبيب أن له في العروض الوصيتين لأن التماثل فيها معدوم # ووجه القول الأول أنهما وصيتان متماثلتان كالمكيل والموزون وإذا ثبت هذا ~~فلا خلاف أن الدراهم من سكة واحدة متماثلة وكذلك الأفراس والإبل والعبيد ~~وأما الدنانير والدراهم فقال مالك إنهما متماثلان لأنهما صنف واحد في ~~الزكاة # وقال ابن القاسم هما غير متماثلين لأن التفاضل بينهما جائز # فإذا قلنا بقول مالك وأوصى له بدنانير ثم أوصى له بدراهم فإنه يعتبر ~~الأقل والأكثر بالصرف # انتهى من المنتقى # يبقى النظر إذا أوصى له بدراهم ثم بسبائك أو بقمح ثم بشعير # نقل في المنتقى عن محمد أن ذلك مثل ما إذا أوصى له بدراهم ثم بدنانير فله ~~الوصيتان على قول ابن القاسم # ويبقى النظر إذا أوصى له بعددين متساويين في العدد والجنس مثل أن يوصي له ~~بعشرة دنانير ثم يوصي له بعشرة دنانير فقال مالك وابن القاسم له العددان ~~جميعا # الباجي وإن كان ما أوصى به معينا كعبد بعينه ثم أوصى ms2274 له بعبد آخر بعينه ~~فله الوصيتان # ( ومن أوصى لعبد بثلثه عتق إن حمله الثلث وأخذ باقيه وإلا قوم من ماله ) ~~من المدونة من أوصى لعبده بثلث ماله وقيمته الثلث عتق جميعه وما فضل عن ~~الثلث كان للعبد وإن لم يحمله الثلث عتق محمله # قال ابن القاسم إن لم يحمله الثلث وللعبد مال استتم منه عتق نفسه # ( ودخل الفقير في المساكين كعكسه ) ابن شاس يدخل الفقير في لفظ المساكين ~~والعكس # ابن عرفة في هذا نظر إن لم يكن الموصي عاصيا ( وفي الأقارب والأرحام ~~والأهل أقاربه لأمه وإن لم يكن له أقارب لأب والوارث كغيره بخلاف أقاربه هو ~~وأوثر المحتاج الأبعد إلا لبيان فيقدم الأخ وابنه على الجد ولا يخص ) انظر ~~هل نقص هنا شيء # وعبارة ابن الحاجب إذا أوصى لأقارب فلان دخل الوارث وغيره من الجهتين ~~بخلاف أقاربه هو للقرينة الشرعية ويؤثر في الجميع ذو الحاجة وإن كان أبعد ~~ولي أوصى للأقرب فالأقرب فضل الأقرب وإن كان أكثر يسارا فضل الأخ على الجد ~~والأخ للأب على الأخ للأم ولا يعطى الأقرب الجميع بخلاف الوقف اه # قال ابن حبيب قوله لقرابتي أو لرحمي أو لذي رحمي أو لأهلي أو لأهل بيتي ~~الحكم في ذلك كله واحد # قال ابن شاس إذا أوصى لأقارب زيد دخل فيه الوارث والمحرم وغير المحرم ~~ويدخل فيه كل قريب من جهة الأب والأم # ولو أوصى لأقارب نفسه خرج ورثته بقرينة الشرع ولو أوصى للأقرب فالأقرب ~~فضل الأقرب اه # فهذه ثلاثة مسائل أما المسألة الأولى إذا أوصى لأقارب زيد فلا فرق بينهما ~~وبين المسألة الثانية وهي وصية لأقارب نفسه إلا في خروج الوارث # نقل الباجي عن مالك فيمن أوصى لأقاربه أن ذلك لجميع قرابته من قبل أبيه ~~وأمه # قال أشهب يدخل فيه كل رحم منه من قبل الرجال والنساء محرم أو غير محرم # ابن حبيب ويدخل في ذلك الأعمام والعمات والأخوال والخالات # وقال ابن القاسم لا يدخل فيه الخال والخالة ولا قرابته من الأم ولو كان ~~بعض أقاربه مسلمين ms2275 وبعضهم نصارى فقال أشهب يسوى بينهم في ذلك # وأما المسألة الثالثة وهي إذا أوصى للأقرب فالأقرب فقال ابن القاسم من ~~أوصى بثلثه للأقرب فالأقرب فليفضل الأقرب فالأقرب ما لم يكونوا ورثته فإنه ~~لم يرد بوصيته ورثته والأخ أقرب من الجد ثم الجد ثم العم فيعطي الأخ أكثر ~~وإن كان أيسرهما ثم الجد ثم العم على نحو هذا # اه من ابن يونس # زاد ابن شاس وإن كانت وصيته على وجه الحبس فالأخ أولى وحده PageV06P373 ~~ولا يدخل معه غيره فإذا هلك صارت لمن بعده ونحو هذا في سماع أصبغ # قال ابن رشد قوله في الحبس لا يدخل مع الأخ غيره معناه إن كانت وصية ~~بسكنى الأقرب فالأقرب ولو كانت بغلة حبس يقسم عليهم الأقرب فالأقرب دخل ~~الأبعد مع الأقرب بالاجتهاد اه # وانظر في الوصايا الثالث من ابن يونس أن من أوصى بحبس داره على بني فلان ~~أوثر أهل الحاجة وأما الوصايا فإنها تقسم بالسوية # وقد تبين بهذا أن قوله إلا لبيان مثل أن يقول الأقرب فالأقرب فلو صرح بها ~~لم يكن إشكال في كلامه أولا # ويحتمل إلا لبيان أن ينص على أن لا يؤثر ذو الحاجة على غيره # ( والزوجة في جيرانه ) قال عبد الملك من أوصى لجيرانه أعطي الجار الذي ~~اسم المنزل له ولا يعطي اتباعه ولا الصبيان ولا ابنته البكر ولا خدمه وتعطى ~~زوجته وولده الكبير البائن عنه بنفقته والجار المملوك إذا كان يسكن بيتا ~~على حدته أعطي كان سيده جارا أم لا ولسحنون يعطى ولده الأصاغر وأبكار بناته # قال عبد الملك وإن كانت غلة تقسم فهو لمن حضر القسم في كل غلة # وحد الجار الذي لا شك فيه ما كان مواجهه وما لصق بالمنزل من ورائه ~~وجنباته # ( لا عبد مع سيده ) تقدم أن الجار المملوك يعطى إن كان يسكن بيتا على ~~حدته # ( وفي ولد صغير وبكر قولان ) تقدم عزوهما لسحنون وعبد الملك ( والحمل في ~~الجارية ) بهرام لو أوصى له بأمة أو بولدها دخل حملها ما لم يستثنه # من المدونة من ms2276 أوصى بعتق أمته بعد موته # بسنة والثلث يحملها فما ولدت بعد موته وقبل مضي السنة فهو بمنزلتها ~~يعتقون بعتقها # ( إن لم يستثنه ) ابن عرفة قول ابن الحاجب إلا أن يستثنيه هو مقتضى قول ~~الشيخ # ( والأسفلون في الموالي ) من المدونة من أوصى بثلثه لموالي بني فلان وله ~~موالي نعمة أنعموا عليه وموالي أنعم هو عليهم كان لمواليه الأسفلين دون ~~الأعلين # ( والحمل في الولد ) من المدونة تصح الوصية بالحمل وبالثمرة الآتية # ابن وهب إن قال أوصيت لفلان بما ولدت جاريتي هذه أبدا إن كانت يوم أوصى ~~حاملا فهو له # ابن رشد إن لم يمت حتى ولدت أولادا فله كل ما ولدت في حياته # كانت حاملا يوم أوصى أو لم تكن إلا أن يرجع عن وصيته فيهم # ( والمسلم يوم الوصية في عبيده المسلمين ) من المدونة إن قال إذا مت فكل ~~مملوك لي مسلم حر وله عبيد مسلمون ونصارى ثم أسلم بعضهم قبل موته لم يعتق ~~منهم إلا من كان يوم الوصية مسلما لأني لا أراه أراد غيرهم # ( لا الموالي في تميم أو بنيهم ) من المدونة من أوصى بثلثه لبني تميم أو ~~قيس جازت وصيته وقسمت على الاجتهاد لأنا نعلم أنه لم يرد أن يعم قيسا كلهم ~~ولا شيء فيها للموالي # أشهب أما إن قال لتميم فيعطي لمواليهم وأما إن قال بني فلان فلا # ابن الماجشون وذلك سواء # ( ولا الكافر في ابن السبيل ) إذا أوصى لابن السبيل فقال مالك لا يندرج # ( ولم يلزم تعميم كغزاة ) ابن الحاجب لا يلزم تعميم القبيلة الكبيرة ~~كالغزاة والمساكين ونحوهم # ومن المدونة إن كانت الوصية لقوم مجهولين لا يعرف عددهم لكثرتهم كقوله ~~على بني تميم أو المساكين فإنما يكون ذلك لمن حضر القسمة منهم # قال مالك ومن أوصى بثلثه لولد ولده فذلك جائز إذا كانوا غير ورثته # قلت فإن مات بعضهم وولد غيرهم بعد موت الموصى قبل قسمة المال قال فذلك ~~لمن حضر القسم # وقد قال مالك فيمن أوصى لأخواله وأولادهم أو لمواليه بثلثه فمات منهم بعد ~~موته نفر ms2277 وولد لآخرين منهم وذلك قبل قسم المال فإنما يكون الثلث لمن أدرك ~~القسم منهم قال ابن القاسم فكذلك مسألتك بخلاف ما إذا ذكر قوما بأعيانهم اه # وقد تقدم أن الوصية تقسم بالسواء بخلاف الحبس فالأمر بالحبس أوسع # انظر على هذا إذا مات طالب العلم هل لورثته طلب ما انكسر له من المرتب ~~وإنما هو كراء رباع وثمن ماء ونحو ذلك # البرزلي كان من يستفتى بالمدرسة يحسب ما انكسر للطالب ويأخذه ورثته # وقال ابن عرفة هذه مشقة إذا استحقها السابق ومات أخذ ذلك وارثه دون من هو ~~بها الآن # وأفتى أن من مات أو رحل بطل ما انكسر له وهذا هو الصواب لا يستحقه إلا من ~~حضر كما قال مالك إذا كان لمجهول من يأتي فلا يأخذ منه إلا من حضر القسم ~~وهذا في الطلبة واضح # يبقى النظر في المؤذن والإمام والبواب هل هي إجارة تتعين لهم متى خدموا ~~وتبقى مسائل إذا خرج المرتب وقد غاب بعض الطلبة هل يبقى موقوفا عليه حتى ~~يرجع # وشاهدت ابن عرفة لا يعمل حسابا لمن غاب # وتوفي طالب قبل طياب الزيتون فطلب والده حظه PageV06P374 من الزيتون ~~فأفتى ابن عرفة لا شيء له حتى يطيب الزيتون وهو حي # ( واجتهد كزيد معهم ) من المدونة من قال ثلث مالي لفلان وللمساكين أو قال ~~في السبيل والفقراء واليتامى قسم بينهم بالاجتهاد لا أثلاثا ولا أنصافا # ( ولا شيء لوارثه قبل القسم ) ابن الحاجب إن أوصى بثلثه لزيد والفقراء ~~أعطي زيد بالاجتهاد فإن مات قبل القسم فلا شيء لورثته ويكون جميع الثلث ~~للمساكين # ومن المدونة أيضا من قال ثلث مالي لفلان وفلان وأحدهما غني والآخر فقير ~~فالثلث بينهما نصفان وإن مات أحدهما بعد موت الموصى ورث نصيبه ورثته # ( وضرب لمجهول فأكثر بالثلث ) ابن الحاجب إن كان في الوصية مجهول كوقود ~~مصباح على الدوام أو تفرقة خبز ونحوه ضرب له بالثلث ووقفت حصته # ومن المدونة من أوصى بشيء يخرج كل يوم إلى غير أمد من وقيد في مسجد أو ~~سقاء ماء أو ms2278 خبز كل يوم بكذا وكذا أبدا وأوصى مع ذلك بوصايا فإنه يحاص بهذا ~~المجهول بالثلث ويوقف بذلك حصته # ( وهل يقسم على الحصة قولان ) اللخمي إن اجتمع في الحصة مجهولان كعمارة ~~مسجد أو إطعام مسكين فقيل هي كمجهول واحد وقيل لكل وصية منها ثلث ابن عرفة ~~القول الأول لعبد الملك ولابن يونس # قال بعض الفقهاء إذا أوصى بوقيد قناديل في مسجد كل ليلة للأبد وأن تسقى ~~كل يوم راوية ماء فينظركم ثمن الراوية في كل يوم وكم ثمن وقيد قناديل كل ~~ليلة فيقسم الثلث بينهما على قدر ذلك وهذا خلاف ما ذكر عبد الملك لأنه قال ~~يقسم الثلث على عدد المجهولات # ووجه هذا أن كل مجهول لو انفرد لضرب له بالثلث فإذا اجتمعوا قسم الثلث ~~على عددهم اه # فقد حصل أن هذا القول معزو وموجه بخلاف القول الآخر # ( والموصى بشرائه للعتق يزاد ثلث قيمته ثم استؤني ثم وارث ) من المدونة ~~إن أوصى أن يشتري عبد فلان ويعتق فإنه يزاد فيه ما بينه وبين ثلث ثمنه لا ~~ثلث الميت وإن لم يذكر أن يزاد فإن أبى ربه من بيعه إلا بأكثر من ذلك فقال ~~ابن القاسم يستأنى بثمنه فإن بيع وإلا رد ثمنه ميراثا # ( وبيع ممن أحب بعد النقص كالإباية ) من المدونة إن قال في وصيته بيعوا ~~عبدي ممن أحب أو ممن يعتقه فأبى المشتري أن يشتريه بمثل ثمنه نقص من ثمنه ~~ما بينه وبين ثلث ثمنه لا ثلث الميت فإن طلب المشتري وضيعة أكثر من ثلث ~~ثمنه خير الورثة في الذي يباع ممن أحب بين بيعه بما سئلوا أن يعتقوا ثلث ~~العبد # وروى غير واحد إن لم يجدوا من يشتريه إلا بأقل من وضيعة ثلث الثمن فليس ~~عليهم غير ذلك # قال مالك وذلك الأمر عندنا # قال وأما الذي يباع ممن يعتقه فيخير الورثة بين بيعه منه بما أعطى أو ~~يعتق ثلث العبد وهذا مما لم يختلف فيه قول مالك # ( وبشراء عبد فلان وأبى بخلا بطلت ولزيادة فللموصى له ) من المدونة إن ms2279 ~~قال اشتروا عبد فلان لفلان فامتنع ربه من بيعه غبطة به # وعبارة ابن شاس ضنا به عاد ذلك ميراثا وبطلت الوصية وإن امتنع ربه من ~~بيعه بمثل ثمنه زيد في ثمنه ما بينه وبين ثلث ثمنه فلو امتنع ربه من بيعه ~~بذلك ليزداد ثمنا دفع ثمنه وثلث ثمنه للموصى له # ( وبيعه لعتق نقص ثلثه والأخير الوارث في بيعه أو عتق ثلثه ) تقدم قول ~~مالك أما الذي يباع ممن يعتقه فيخير الورثة بين بيعه أو يعتقوا ثلث العبد # ( والقضاء به لفلان ) ابن شاس إذا أوصى أن يباع عبده من فلان فيخير ~~الورثة بين بيعه له بما أعطى أو القطع له بثلث العبد # ( وبعتق عبد لا يخرج من ثلث الحاضر وقف إن كان لا شهر يسيرة وإلا عجل عتق ~~ثلث الحاضر ثم تمم منه ) من المدونة من أوصى بعتق عبد وهو لا يخرج مما حضر ~~وله مال غائب يخرج فيه فإن العبد يوقف لاجتماع المال فإن اجتمع قوم في ثلثه ~~وليس أن يقول اعتقوا مني ثلث الحاضر الساعة # قال سحنون إلا أن يضر ذلك بالموصي وبالورثة فيما بعد جمعه ويطول # عياض نحو هذا في الموازية إذا طال ذلك كالأشهر والسنة أنفذ الثلث # وفسر أشهب المسألة أنه يعتق منه ثلث الحاضر ثم ما اقتضى من غائب أعتق من ~~العبد قدر ثلثه # قال أبو عمران يشبه أن يكون هذا تفسيرا لقول ابن القاسم # PageV06P375 ( ولزم إجارة الوارث بمرض لم يصح بعده إلا لتبيين عذر ككونه ~~في نفقته أو دينه أو سلطانه إلا أن يحلف من يجهل مثله أنه جهل أن له الرد ) ~~من المدونة قلت من أوصى في مرضه بأكثر من ثلثه فأجاز ورثته ذلك قبل موته ~~قال قال مالك من غير أن يطلب الميت ذلك أو طلبهم فأجازوا ثم رجعوا بعد موته # قال قال مالك إن استأذنهم في مرضه فأذنوا له ثم رجعوا بعد موته فمن كان ~~عنه بائنا من ولد أخ أو ابن عم فليس ذلك لهم وأما امرأته وبناته اللاتي لم ~~يبن ms2280 منه وكل من في عياله وإن كان قد احتلم وعصبته الذين يحتاجون إليه ~~ويخافون إن منعوه وصح أضر بهم في منع رفده فهؤلاء أن يرجعوا إذا برىء أن ~~إجازتهم تلك خوفا مما وصفنا # قال ابن القاسم إلا أن يجيزوا وصيته بعد موته فلا يكون لهم أن يرجعوا ~~ويجوز ذلك عليهم إذا كانت حالهم مرضية ولا يجوز إذن البكر ولا الابن السفيه ~~وإن لم يرجعا # وقال ابن الحاجب إن كان في المرض ولم تتخلل صحة فكالموت على الأشهر إلا ~~أن يتبين عذره من كونه عليه نفقته أو دينه أو سلطانه فلو قال ما علمت أن لي ~~ردها ومثله يجهل حلف # ( لا بصحة ولو بكسفر ) قال مالك في موطئه إن أذن الورثة للصحيح أن يوصي ~~بأكثر من ثلثه لم يلزمهم ذلك إن مات # وسمع ابن القاسم من استأذن وارثه في وصية بأكثر من ثلثه وهو يريد الغزو ~~أو السفر فأقر له فمات الموصي لزم وارثه ما أجازه كالمريض ثم رجع عنه إلى ~~أنه لا يلزمه إجازته لأنه صحيح # أصبغ وهو الصواب # ابن رشد ومثله قول ابن القاسم في سماع عبد الملك # اه من ابن عرفة # ( والوارث يصير غير وارث وعكسه المعتبر ما آله ) من الموطأ قال مالك ~~السنة التي لا اختلاف فيها أنه لا يجوز وصيته لوارث إلا أن يجيز ذلك ورثة ~~الموت # الباجي إنما يراعي في ذلك أن يكون وارثا يوم الميت فلو أوصى لوارث ثم كان ~~غير وارث لصحت له الوصية ولو أوصى لغير وارث ثم كان وارثا لبطلت الوصية # ( ولو لم يعلم ) قال ابن القاسم فيمن أوصت لزوجها ثم أبانها ثم ماتت إن ~~علمت بطلاقه فالوصية جائزة وإن لم تعلم بطلاقه فلا شيء له # وقال أيضا علمت أو لم تعلم فالوصية نافذة # ووجه الباجي كلا القولين # ومن المدونة قال مالك من أوصى لأخيه بوصية في مرض أو صحة وهو وارثه لم ~~يجز فإن ولد له ولد يحجبه جازت الوصية إن مات إذا علم بالولد لأنه قد تركها ~~بعدما ولد ms2281 له فصار مجيزا لها # وقال أشهب الوصية للأخ جائزة علم الموصى بما ولد له أم لم يعلم # ( واجتهد في ثمن مشترى لظهار أو تطوع بقدر المال ) من المدونة من أوصى ~~بعتق نسمة تشتري ولم يسم ثمنا أخرجت بالاجتهاد بقدر قلة المال وكثرته وكذا ~~إن قال عن ظهار # ( فإن سمى في تطوع يسيرا أو قل الثلث شورك به في عبد وإلا فآخر نجم مكاتب ~~وإن أعتق فظهر دين يرده أو بعضه رق المقابل ) من المدونة قال ابن القاسم إن ~~سمى ثمنا لا يسعه الثلث اشترى بثلثه إن كان فيه ما يشتري به رقبة فإن لم ~~يبلغ التطوع شورك به في رقبته فإن لم يبلغ أعين به مكاتب في آخر نجومه وإن ~~سمى ثمنا فيه كفاف الثلث فاشتراها الوصى به فأعتقها عنه ثم لحق الميت دين ~~يغترق جميع ماله رد العبد رقا وإن لم يفترق الدين جميع ماله رد PageV06P376 ~~العبد وأعطى صاحب الدين دينه ثم عتق من العبد مقدار ثلث ما بقي من مال ~~الميت بعد قضاء الدين ولا يضمن إذا لم يعلم بالدين # ( وإن مات بعد شرائه ولم يعتق اشترى غيره لمبلغ الثلث ) عبد الوهاب إذا ~~أوصى بعتق نسمة لم يعتق بنفس الشراء حتى يحكم بالعتق وإذا أوصى بأن يشتري ~~أحد ممن يعتق عليه عتق عليه بنفس الشراء والكل وصية تخرج من الثلث # من المدونة من أوصى بنسمة تشترى فتعتق لم تكن بالشراء حرة حتى تعتق لأنه ~~لو قتله رجل أدى قيمته عبدا وأحكامه في أحواله أحكام عبد حتى يعتق فإن مات ~~بعد الشراء وقبل العتق كان عليهم أن يشتروا رقبة أخرى ما بينهم وبين مبلغ ~~الثلث # ( وبشاة أو عدد من ماله يشارك بالجزء ) من الموازية إذا أوصى له بشاة من ~~ماله وله غنم فهو شريك بواحدة في عددها ضأنها ومعزها ذكورها وإناثها صغارها ~~وكبارها فإن هلكت كلها فلا شيء له # وإن لم يكن له غنم فله في ماله قيمة شاة من وسط الغنم إن حمله الثلث أو ~~ما حمل منه ms2282 # الشيخ ومن أوصى لرجل بعشرة شياه من غنمه ومات وهي ثلاثون فولدت بعده ~~فصارت خمسين فله خمسها # وقال أشهب مرة # وقال مرة له من الأولاد PageV06P377 بقدر ماله من الأمهات إن كانت ~~الأمهات عشرين أخذ عشرا من الأمهات ونصف الأولاد إن حملها الثلث أو ما حمله ~~منها # ( وإن لم يبق إلا ما سماه فهو له إن حمله الثلث ) من المدونة من أوصى ~~بعتق عشرة من عبيده ولم يعينهم وعبيده خمسون فمات منهم عشرون قبل التقويم ~~عتق ممن بقي منهم عشرة أجزاء من ثلاثين جزءا بالسهم خرج عدد ذلك أقل من ~~عشرة أو أكثر # ولو هلكوا إلا عشرة عتقوا إن حملهم الثلث وكذا من أوصى لرجل بعدد من ~~رقيقه أو بعشرة من إبله # ( لا ثلث غنمه فتموت ) من المدونة إن قال له ثلث إبله أو أوصى له بثلث ~~غنمه فاستحق ثلثاها فإنما للموصي ثلث ما بقي من الإبل والغنم # ( وإن لم يكن له غنم فله شاة وسط ) تقدم نص الموازية في ماله قيمة شاة # ( وإن قال من غنمي ولا غنم له بطلت ) في الموازية إذا قال له شاة من غنمي ~~فمات ولا غنم له فلا شيء له # ( كعتق عبد من عبيده وماتوا ) ابن الحاجب لو أوصى له بشاة من غنمه ولا ~~غنم له فلا شيء له كما لو أوصى بعتق عبيده فماتوا أو استحقوا بطلت كالعتق # قال مالك إذا أوصى بحائط فأثمر قبل موت الموصى فالثمر للموصي وإن أوصى ~~بعتق الجارية فولدت قبل موته كان الولد للورثة # قال عبد الوهاب والكل نماء وجد في المواشي فإن ولدت بعد الموت كان تبعا ~~لها # انظر ترجمة من أوصى لرجل بحائط فأثمر أو بعبد فأفاد مالا أو بأمة فولدت ~~قال في أثناء كلامه إلا أن يوصي قبل الإبان وقبل الولادة فيكون ذلك للموصى ~~له كالجميع ( وقدم لضيق الثلث فك أسير ) بوب الباجي على هذا فقال الباب ~~الرابع في تبدئة أصحاب الوصايا على بعض وذكر أنه لا ينظر إلى ما قدمه الميت ~~بالذكر في كتاب وصيته ms2283 وإنما يبدأ بالأوكد إلا أن يكون قال بدؤا كذا فيبدأ ~~على ما هو أوكد منه إلا فيما لا يرجع العاهد عنه # وقال أيضا إن أوصى بصدقة وعطية مما بعضه أفضل من بعض فلا تبدئة فيه إنما ~~التبدئة فيما هو أوكد وألزم # قال مالك من قال ثلثي للمساكين وفي سيبل الله وعهد لرجل بمائة تحاص الرجل ~~مع المسكين وابن السبيل # وقال ابن رشد أول ما يخرج من الثلث المدبر في الصحة # وكان أبو عمر الأشبيلي يرى تبدئة ما وصي به في فك أسير على المدبر في ~~الصحة # وقال إن الشيوخ أجمعوا على ذلك وهو صحيح # ( ثم مدبر صحة ثم صداق مريض ) ابن رشد أول ما يخرج من الثلث المدبر في ~~الصحة وصداق المريض إذا دخل في مرضه # قيل إنهما سواء يتحاصان # وقيل يبدأ المدبر # وقيل يبدأ صداق المريض # PageV06P378 والثلاثة الأقوال لابن القاسم ثم بعد ذلك ما فرط فيه من زكاة ~~الحرث والعين والماشية ثم ما فرط فيه من زكاة الفطر عند ابن القاسم # ( ثم زكاة أوصى بها ) محمد من علم منعه زكاة أقربها في مرضه تخرج من ثلثه # وصوب اللخمي كونها من رأس ماله # النكت ويبدأ عليها مدبر الصحة وصداق المريض لأن وجوب الزكاة عليه إنما هو ~~معلوم بقوله فحكم المدبر والصداق أقوى # ( إلا أن يعترف بحلولها ويوصي فمن رأس ماله ) من المدونة من حلت زكاة ~~عينه في مرضه أو أتاه مال غائب فأمر بزكاته فمن رأس ماله # ( كالحرث والماشية وإن لم يوص ثم الفطرة ) تقدم هذا قبل قوله ثم زكاة ~~وقال ابن يونس من مات يوم الفطر أو ليلته فأوصى بفطرته فهي من رأس المال ~~فإن لم يوص بها أمر ورثته بإخراجها ولم يجبروا كزكاة العين تحل في مرضه # وأشهب يقول هي من رأس المال أوصى بها أو لم يوص كمن مات وقد أزهى حائطه ~~أو طاب كرمه أو أفرك زرعه واستغنى عن الماء فزكاة ذلك على الميت في رأس ~~ماله إن بلغ ما فيه الزكاة أوصى بذلك أو لم ms2284 يوص ولم يختلف في هذا # ( ثم عتق ظهار وقتل PageV06P379 وأقرع بينهما ) النكت ثم بعد الزكاة ~~العتق في الظهار والقتل # لأن الزكاة لا عوض عنها فهي أقوى فإن ضاق الثلث عن عتق الظهار والقتل ولم ~~يحمل إلا رقبة واحدة فرأيت للأبياني أن معنى المدونة أنه يقرع بينهما # وذهب بعض القرويين إلى أنه يحاص بينهما فما وقع للظهار أطعم به وما وقع ~~للقتل شورك به في رقبة # ابن رشد إن وسع الثلث رقبة وإطعام ستين مسكينا فيعتق الرقبة في القتل ~~ويطعم عن الظهار باتفاق # ( ثم كفارة يمينه ) النكت يبدأ عتق الظهار والقتل على كفارة اليمين لأن ~~كفارة اليمين هو فيها مخير في ثلاثة والظهار والقتل كفارتهما مقصورة على ~~شيء واحد لا ينتقل عنه إلا بالعدم # الباجي وقال مالك إنما تبدأ كفارة الأيمان إن كانت عليه فيما علم فأما إن ~~أوصى بها تحنثا وتحرجا فلا تبدل وهي كالوصايا بالصدقة # ( ثم لفطر رمضان ثم للتفريط ) لما ذكر ابن رشد تبدئة كفارة اليمين قال ثم ~~كفارة الفطر في رمضان متعمدا ثم كفارة التفريط في قضاء رمضان # وهذا على ما في المدونة وهو الأظهر # وفي النكت ولما لم يكن في كفارة رمضان نص في الكتاب كانت أضعف من كفارة ~~اليمين # ( ثم للنذر ) النكت ثم بعد إطعام رمضان لأن إطعام كفارة رمضان نص في ~~الكتاب ووجبت السنة # والنذر هو اختار إدخاله فهو أضعف # وفي المقدمات ثم النذر # قال ابن أبي زيد إذا أوصى به # ( ثم المبتل ومدبر المرض ) من النكت ثم بعد النذر العتق المبتل في المرض ~~والتدبير في المرض على مذهب أبي محمد # ووجهه أن النذر وجب في حال الصحة وما ذكرنا إنما وجب حال العجز في المرض ~~فهو أضعف # ابن رشد النذر الذي يوجبه الإنسان على نفسه في المرض ينبغي أن يكون ~~بمنزلة المبتل في المرض والمدبر فيه # وهذا أعني المبتل في المرض والمدبر فيه # هل يقدم أحدهما على الآخر أو يتحاصان هذا الخلاف إن كانا في فور واحد ~~وإما إن كان أحدهما قبل صاحبه ms2285 فيبدأ الأول منهما # ( ثم الموصى بعتقه معينا عنده أو يشتري ) سيأتي أن الصدقة المبتلة في ~~المرض مقدمة على الوصية بعتق عبد معين من المدونة ثم يبدأ بالمبتل والمدبر ~~في المرض معا ثم الموصى به للعتق بعينه والمشتري بعينه معا # اللخمي وقال محمد يبدأ الذي ملكه وهو أبين لأن الملك مترقب في الذي ليس ~~في ملكه # ومن العتبية قال مالك من أوصى بوصايا لقوم وأوصى ببقية ثلثه لرجل ثم أقام ~~أياما وأوصى بعتق رقيقه وأوصى بوصايا لقوم آخرين ولم يغير من الوصية الأولى ~~شيئا ثم مات قال مالك يبدأ بالعتق # ثم يكون أهل الوصايا في الثلث سواء إن وسعهم أخذوها وإلا تحاصوا فيها ~~بقدر وصاياهم بعد العتق ولا يكون للموصى له ببقية الثلث شيء إلا بعد العتق ~~وبعد أخذ أهل الوصايا الأولين والآخرين وصاياهم فإن مات العبد أو رد أحد من ~~أهل الوصايا وصيته أدخل في الثلث قيمة الميت ووصية الراد وكان ذلك ~~PageV06P380 للورثة ( أو لكشهر أو بمال فعجله ) جعل ابن رشد الموصى بعتقه ~~بعينه والموصي أن يشتري فيعتق والموصى بعتقه إلى شهر وما أشبهه والموصى ~~بعتقه على مال والموصى بكتابته إذا عجل الكتابة كل هؤلاء سواء لا يبدأ أحد ~~منهم على صاحبه ويتحاصون ثم ذكر الخلاف في ذلك # PageV06P381 ( ثم الموصي بكتابته والمعتق بمال والمعتق لأجل بعيد ) تقدم ~~ما لابن رشد # ولما ذكر في النكت أن الموصى بعتقه يتحاص مع الموصي أن يعتق إلى أجل قريب ~~كالشهر ونحوه ومع الموصي بعتقه على مال تعجله # ثم قال فبعد ذلك الموصي أن يعتق إلى أجل كالسنة ونحوها ثم للموصي أن ~~يكاتب أو يعتق على مال فلم يعجله # قال ولو أوصى بعتق العبد إلى أجل بعيد تحاصص هو والموصي أن يكاتب أو يعتق ~~على مال ويصيران في درجة متقاربة # ( ثم المعتق لسنة على الأكثر ) تقدم نص النكت أن للموصي أن يعتق إلى سنة ~~مبدأ على الموصي أن يعتق إلى أجل بعيد ونحوه لابن رشد وسيأتي نصه بعد هذا ~~عند قوله إلا لضرورة # ( ثم عتق ms2286 لم يعين ثم حج ) ابن رشد ثم بعد الموصي بعتقه إلى سنين يختلف في ~~الوصية بالعتق بغير عينه وبالمال وبالحج فقيل إنها كلها سواء في التحاصص ~~وهو أحد قولي مالك في المدونة وقيل يبدأ العتق على الحج ويتحاصص مع المال ~~وهو قوله الثاني فيها # وفي النكت يبدأ على الوصية بالعتق النذر مثل قوله لله علي أن أطعم ثلاثين ~~مسكينا على ما يذكر عن ابن مناس # وقد سألت بعض شيوخنا وقلت له لعل كلام أبي محمد إذا وجب النذر في حال ~~الصحة وكلام ابن مناس إذا وجب في حال المرض فتتفق القولان فصوب ذلك # ومن المنتقى من تصدق في مرضه بصدقة عن رجل بتلها له فقال مالك هي مقدمة ~~على سائر الوصايا # قال ابن دينار وتقدم أيضا على الوصية بعتق معين إذ له أن يرجع عن العتق # قال سحنون وسواء كانت العطية قبل وصية العتق أو بعده # ( إلا الصرورة فيتحاصان كعتق لم يعين ومعين غيره وجرئه ) الاضطراب في هذه ~~الفروع كثير # وعبارة ابن رشد ثم بعد هذه الخمسة الموصي بعتقه إلى سنة ثم الموصي بعتقه ~~إلى سنتين والموصي بكتابته لا يبدأ أحدهما على صاحبه ثم ذكر الخلاف ثم قال ~~ثم الوصية بالعتق بغير عينه وبالمال وبالحج قيل إن هذه الثلاثة كلها سواء ~~إن قيل يبدأ العتق على الحج ويتحاص مع المال والقولان لمالك في المدونة ثم ~~قال وسواء كانت الوصية بالمال جزءا أو عددا فإن اجتمعتا جميعا الوصية ~~بالعدد والجزء فقيل إنهما سواء يتحاصان وقيل يبدأ الجزء وقيل يبدأ العدو ~~وهذا الاختلاف موجود لابن القاسم ومالك ومعناه في الصرورة وأما في حجة ~~التطوع فلم يختلف قولهما في أن العتق يبدأ عليهما ولا في أن الحج لا يبدأ ~~على المال # واختلف قول ابن القاسم هل يبدأ المال على الحج أو يتحاصان والقياس على ~~مذهب مالك أن الوصية بالعتق بغير عينه وبالمال يبدآن على الوصية بحجة ~~الإسلام لأنه لا يرى أن يحج أحد عن أحد فلا قربة في ذلك على أصل قوله # انتهى ms2287 ما ينبغي تقريره بالنسبة للفتيا فانظره مع خليل # ( وللمريض شراء من يعتق عليه PageV06P382 بثلثه ويرث ) من المدونة من ~~اشترى ابنه في مرضه جاز إن حمله الثلث وعتق وورث المال # محمد وإن اشتراه بأكثر من ثلثه عتق منه محمل الثلث ولم يرثه وفي سماع ابن ~~القاسم فإن كان الورثة ممن يعتق عليهم عتق ما بقي # ابن عرفة فإن اشترى أباه بماله كله وورثه ممن يعتق عليهم جاز شراؤه وعتق ~~عليهم # انظر لو اشتراه بثلث ماله هل يرثه # ( لا إن أوصى بشراء أبيه وعتقه ) من المدونة إن أوصى أن يشتري أبوه بعد ~~موته اشترى وعتق في ثلثه وإن لم يقل اعتقوا # ابن يونس يريد وكذلك كل من يعتق عليه إذا أوصى بشرائه # ( وقدم الابن على غيره ) من المدونة إذا أعتق عبدا له في مرضه واشترى ~~ابنه وقيمته الثلث فالابن مبدأ ويرثه PageV06P383 ( وإن أوصى بمنفعة معين ~~أو بمال ليس فيها أو بعتق عبده بعد موته بشهر ولا يحمل الثلث خير الوارث أن ~~يجيز أو يخلع ثلث الجميع ) أما إذا أوصى بمنفعة معين ففي المدونة من أوصى ~~لرجل بخدمة عبده سنة وسكن داره سنة وليس له مال غير ما أوصى به فيه أو له ~~مال لا يخرج ما أوصى به من ثلثه خير الورثة في إجازة ذلك أو القطع بثلثه ~~الميت من كل شيء للموصي له وفي الموطأ قال مالك من قال لفلان كذا وكذا وسمى ~~مالا من ماله يزيد على ثلثه فإن الوارث يخير في إعطاء الوصايا وصاياهم وأخذ ~~جميع مال الميت وفي إسلام ثلث الميت لهم بالغا ما بلغ # أبو عمر هذه المسألة تدعى خلع الثلث # وأما مسألة من أوصى بما ليس فيها فقد تقدم عند قوله وبشاة قول الموازية ~~إن أوصى شاة ولا غنم له فله قيمة شاة وما حمل الثلث # وأما مسألة من أوصى بعتق عبده بعد موته بشهر ففي المدونة إن قال اعتقوا ~~عبدي بعد موتي بشهر وقال هو حر بعد موتي بشهر فإن لم يحمله الثلث خير ~~الورثة ms2288 بين أن يجيزوا أو يعتقوا لأن منه محمل الثلث بتلا فإن أجازوا الوصية ~~خدمهم تمام الشهر ثم خرج حرا # PageV06P384 ( بنصيب ابنه أو مثله فبالجميع ) الباجي من أوصى لرجل بمثل ~~نصيب ابنه وله ابن واحد فقد أوصى له بجميع المال ولو كان له ابنان فقد أوصى ~~له بالنصف على هذا الحساب # ثم قال ومن أوصى لرجل بمثل نصيب لأحد بنيه فقال مالك إن كانوا ثلاثة فله ~~الثلث وإن كانوا أربعة فله الربع وإن كان مع البنين ورثة غيرهم عزلت ~~مواريثهم فقسم ما يصيب البنين عليهم ويكون له مثل نصيب أحدهم # وعبارة ابن شاس إن قال أوصيت له بمثل نصيب ابني وله ابن واحد فهي وصية ~~بجميع المال # ( لا اجعلوه وارثا أو الحقوه به فزائد ) ابن الحاجب في اجعلوه وارثا مع ~~ولدي أو ألحقوه بولدي فقدر زائد باتفاق # ( أو بنصيب أحد ورثته فبجزء من عدد رؤوسهم ) من المدونة قال مالك من أوصى ~~لرجل بمثل نصيب لأحد ورثته وترك رجالا ونساء فليقسم المال على عدد رؤوسهم ~~الذكر والأنثى فيه سواء ثم يؤخذ حظ واحد منهم فيعطى له ثم يقسم ما بقي بين ~~ورثته # ( وبجزء أو سهم فبسهم من فريضته ) سمع عيسى ابن القاسم من مات وقد قال ~~لفلان جزء من مالي أو سهم منه أعطي من أصل فريضتهم سهما إن كانت من ستة ~~فسهم منها وإن كانت من أربعة وعشرين فسهم منها وإن كان ورثته ولده فإن ترك ~~ذكرا وأنثى فله الثلث وإن ترك ذكرا وأنثيين فله الربع وإن لم يكن له وارث ~~فسهم من ستة # وقال أشهب له مهم من ثمانية # ابن رشد قول أشهب أظهر # ابن يونس وإن لم يترك إلا ابنة أو من لا يحوز الميراث فإن له سهما من ~~ثمانية لأنه أقل سهم سماه الله لأهل الفرائض # ( وفي كون ضعفه مثله أو مثليه تردد ) ابن شاس من أوصى بضعف نصيب ولده ~~فقال القاضي أبو الحسن لست أعرف حكم هذه المسألة منصوصا غير أني وجدت لبعض ~~شيوخنا أنه يعطى مثل ms2289 نصيب ولده مرة واحدة وعن الشافعي وأبي حنيفة أن ضعف ~~النصيب مثله مرتين قال القاضي أبو الحسن وهذا في نفسي أقوى من جهة اللغة ( ~~وبمنافع عبد ورثت عن الموصى له ) من المدونة من قال وهبت خدمة عبدي لفلان ~~ثم مات فلان فلورثته خدمة العبد ما بقي إلا أن يستدل من قوله أنه أراد حياة ~~المخدم ابن يونس قال بعض أصحابنا قول ابن PageV06P385 القاسم جيد وليس كهبة ~~الرقبة لأنه بين قصد هبته على الخدمة فقط دون مال يموت العبد عنه أو أرش ~~جناية عليه فقد أبقاها السيد لنفسه # وقال ابن شاس الوصية بمنافع عبد صحيحة حتى إذا مات الموصى له ورث عنه إلا ~~أن يظهر أنه أراد حياة المخدم # ونفقة هذا العبد على الموصى له ولا يملك الوارث بيعه إن أوصى بخدمته أبدا # وإن كان مؤقتا بزمن محدود فهو كبيع المستأجر لا يجوز إلا في الزمن اليسير ~~فإن قتل العبد عبدا فللوارث استيفاء القصاص ويحط حق الموصى له وكذلك إن رجع ~~إلى القيمة فإن الوارث يختص به وإن جناها وتعلق الأرش برقبته فإن أسلمه # للورثة بطل حق الموصى له وإن فدوه استمر حقه # ( وإن حددها بزمن فكالمستأجر ) تقدم ما لابن شاس ومن المدونة من أوصى لك ~~بخدمة العبد عشر سنين فأكريته فيها جاز كمن آجر عبده عشر سنين وهذا خلاف ~~المخدم حياته لأنه إذا مات المخدم سقطت الخدمة والمؤجل يلزم باقيها لورثة ~~الميت # وللرجل أن يؤاجر ما أوصى له من سكنى أو خدمة عبد إلا أن يعلم أنه أراد به ~~ناحية الحصانة # ( فإن قتل فللوارث القصاص أو القيمة كأن جنى ) تقدم نص ابن شاس بهذا # ( إلا أن يفديه المخدم أو الوارث فتستمر ) تقدم نص ابن شاس # ومن المدونة من أخدم عبده رجلا سنين معلومة أو حياة الرجل فجنى العبد خير ~~سيده فإن فداه بقي في خدمته وإن أسلمه خير المخدم # فإن فداه أخدمه فإذا تمت خدمته فإن دفع إليه سيده ما فداه به أخذه وإلا ~~أسلمه رقا # ( وهي ومدبر إن كان ms2290 بمرض في المعلوم ) من المدونة الوصية لا تدخل إلا ~~فيما علم به الميت # ابن حارث وكذلك ينفق على المدبر في المرض أنه كذلك لا يدخل إلا فيما علم ~~به الميت # قال في المدونة وأما المدبر في الصحة فيدخل فيما علم به الميت وفيما لم ~~يعلم به # ( ودخلت فيه وفي العمرى ) قال ابن شاس تدخل الوصية فيما كان يعلمه الميت ~~مثل المدبر في المرض وكل دار ترجع بعد موته من عمرى أو حبس هو من ناحية ~~التعمير فالوصايا تدخل في هذا كله ويرجع فيه من انتقض من وصيته ولو بعد ~~عشرين سنة وكذلك ما رجع بعد عتقه من عبد أبق ونحوه # ومن المدونة كل ما يرجع بعد موته من عمرى فإن الوصايا تدخل فيه وإن بعد ~~عشرين سنة وسيأتي أن من أقر في مرضه أنه كان أعتق عبده في صحته أن ~~PageV06P386 الوصية لا تدخل فيه # ( وفي سفينة أو عبد شهر تلفيهما ثم ظهرت السلامة قولان ) ابن عرفة اختلف ~~إذا قيل له غرقت سفينتك وأيس منها ثم جاءت سالمة فروى محمد لا تدخل فيها ~~وصاياه وقال تدخل فيها ولا يشبه ما لم يعلم به # وقال ابن الحاجب في العبد الآبق والبعير الشارد إن اشتهر موتهما ثم ظهرت ~~السلامة قولان وذكرهما ابن شاس روايتين # انظر ابن عرفة # ( لا في ما أقر به في مرضه أو أوصى به لوارث ) في كتاب محمد والمجموعة لا ~~يدخل وصايا الميت فيما بطل فيه إقراره في مرضه لوارث أو ما أقر به في مرضه ~~أنه كان أعتقه في صحته أو تصدق به أو أوصى به لوارث فرده الورثة وكذلك في ~~سماع عيسى في الذي يقول عند موته قد كنت أعتقت أو تصدقت فإن قال فأنفذوا ~~ذلك فيكون ذلك في الثلث فإن لم يقل فانفذوا ذلك فليس بشيء وهو ميراث ولا ~~يدخل فيه الوصايا # قال في المدونة فإن قال في المدونة فإن قال إنه فعل ذلك في مرضه فذلك من ~~الثلث وإن لم يقل أنفذوه # ( وإن ثبت إن عقدها ms2291 خطه أو قرأها ولم يشهد أو لم يقل أنفذوها لم تنفذ ) ~~الباجي من كتب وصيته بخط يده فوجدت في تركته وعرف أنها خطه بشهادة عدلين ~~فلا يثبت شيء منها حتى يشهد عليها وقد يكتب ولا يعزم # ورواه ابن القاسم عن مالك # قال أشهب ولو قرأها ولم يأمرهم بالشهادة فليس بشيء حتى يقول إنها وصيتي ~~وإن ما فيها حق وإن لم يقرأها وكذلك لو قرأها وما لو أشهد أنها وصيتك فقال ~~نعم أو قال برأسه نعم ولم يتكلم فذلك جائز # قال مالك وإن لم يقرأها عليهم فليشهدوا أنها وصية أشهد على ما فيها # ووجه ذلك أنه إذا كانت الوصية منشورة يروا جميعها مكتوبا ثم نظر إلى ~~تقييد الشهادة في آخرها عليه فليشهدوا وليس عليهم قراءة الوصية فقد يريد ~~التستر عنهم بما فيها وقد يطول عقد الوصية فيشق على كل شاهد إن لم يقرأها ~~مع غناه عن ذلك لأنه إنما يشهد على الموصي بما أشهده فإن كان مما يجوز ~~إنفاذه أنفذ وإن كان مما لا يجوز إنفاذه رد ولا شيء على الشاهد في ذلك # وكذلك سائر العقود والسجلات إلا أن يكون من الاسترعاآت التي تتقيد على ~~علم الشاهد فهذا يلزمه أن يقرأ جميع ذلك ويتفهمه لأنه يخبر عن جميعه أنه في ~~علمه وعلى ذلك يكتب شهادته فيلزمه أن يتصفحه ليعلم جميعه في علمه # ومما يصح أن يشهد به من كتب وصيته وختم عليها وقال للشهود اشهدوا علي بما ~~فيها فكتبوا شهادتهم ثم مات فقال مالك إن لم يشك الشاهد في الطابع فليشهد ~~أجوز عندي شهادة الذي الوصية في يده انتهى # ومن ابن يونس لم يجعل قراءتها عليهم بنفسه مما ينفذها حتى يقول اشهدوا ~~علي بما فيها # ومن المدونة من قال كتبت وصيتي وجعلتها عند فلان فأنفذوها وصدقوه صدق ~~ونفذ ما فيها # ( وندب فيها تقديم التشهد ) من المدونة من كتب وصيته فليقدم ذكر التشهد ~~قبل ذكر للوصية قال مالك وإني لأراه حسنا ( ولزم الشهادة وإن لم يقرؤه ولا ~~فتح وتنفذ ) تقدم ما للباجي ms2292 وسمع أشهب من أتاه أخ له بكتاب وصيته طبع عليها ~~فقال له أكتب شهادتك بأسفله على إقراري أنه كتابي ولا يعلم الشاهد ما فيها ~~فيكتب شهادته في أسفلها على إقراره أنها وصيته فيشهد بها قال إن لم يشك في ~~خاتمه أنه خاتمه فليشهد وإن شك فلا يشهد # ( ولو كانت عنده ) تقدم قول مالك وأجوز عندي شهادة الذي الوصية عنده في ~~يديه # وقال عياض ظاهر رواية ابن وهب جاز أن يشهدوا بما فيها بعد موته أن الوصية ~~بقيت فإن كان كذلك فهو وفاق للمدونة # انظر التنبيهات # ( وإن أشهد بما فيها وما بقي فلفلان ثم مات ففتحت فإذا فيها وما بقي ~~فللمساكين قسم بينهما ) قال ابن وهب في امرأة قالت لشهود هذه وصيتي وهي ~~مطبوعة اشهدوا علي ما فيها لي وعلي وأسندتها إلى عمتي وما بقي من ثلثي ~~فلعمتي وماتت ففتح الكتاب فإذا فيها ما بقي من ثلث فلليتامى والمساكين ~~والأرامل فإنه يقسم بقية الثلث بين العمة والأصناف الآخرين نصفين بمنزلة ~~رجلين وقاله ابن القاسم ابن رشد هذا على قول ابن القاسن أن من أوصى بشيء ~~لرجل ثم أوصى به لآخر يقتسمانه بينهما ولا تكون وصيته الثانية ناسخة للأولى # ( وكتبتها عند فلان فصدقوه أو أوصيت له بثلثي فصدقوه يصدق وإن لم يقل ~~لابني ) من المدونة من قال كتبت وصيتي وجعلتها عند فلان فأنفذوها وصدقوه ~~صدق ما فيها ونفذ # ابن رشد وإن لم يشهد في الكتاب ولو لم يكن أيضا فلان عدلا فإن قال الموصى ~~له إنما أوصى لابني فقال ابن القاسم لا يصدق لقول مالك من قال اجعل ثلثي ~~حيث تراه أنه إن أعطاه لولد نفسه أو قرابته لم يجز # وقال ابن رشد من جعل تنفيذ وصيته لرجل وشرط أن لا يتعقب عليه شيء فشرط ~~الموصي نافذ لا يجوز لحاكم أن يتعقب شيئا من ذلك ولا ينظر فيه سواء كان ~~المتولي وارثا أم أجنبيا لكن ان كان المتولي لذلك وارثا فإن للورثة أن ~~يقوموا في ذلك مخافة ان يأخذ ذلك لنفسه فتكون ms2293 وصية لوارث وكذلك إن كان يبقى ~~لهم في ذلك منفعة كالعتق فلهم القيام سواء PageV06P387 كان المتولي وارثا ~~أم أجنبيا # ( ووصي فقط يعم ) ابن شاس الباب الرابع من كتاب الوصايا في الوصية ~~وأركانها أربعة # ثم قال الركن الرابع في الصيغة كقوله أوصيت إليك أو ما يقوم مقام ذلك ~~كقوله فوضت إليك أمر أولادي أو مالي # ثم قال وإطلاق لفظ الوصية يتناول نوعي الوصية وحقوقها جميعا # ابن يونس قال ابن القاسم من قال اشهدوا أن فلانا وصيي ولم يزد على هذا ~~فهو وصي في جميع الأشياء وإنكاح صغار بنيه ومن بلغ من أبكار بناته بإذنهن ~~والثيب بأمرها # قال مالك وإذا مات الوصي فأوصى إلى غيره جاز ذلك وكان وصي الوصي مكان ~~الوصي في النكاح والبيع وغيره # ( وعلى كذا تخص به ) من المدونة إن قال فلان وصيي على كذا لشيء خصه فإنما ~~هو وصيه على ما سمي فقط # ( كوصيه حتى يقدم فلان ) من المدونة إذا قال فلان وصي حتى يقدم فلان ~~فيكون القادم وصيا فذلك كله جائز ويكون كما قال ابن يونس وينبغي أن لو مات ~~فلان قبل أن يقدم لكان هذا وصيا لأنه إنما خلع هذا بقدوم هذا فمتى لم يقدم ~~فهو باق على الوصية # PageV06P388 ( أو إلا أن تتزوج زوجتي ) من المدونة من أسند وصيته إلى أم ~~ولده على أن لا تتزوج جاز فإن تزوجت عزلت # وانظر إن لم يشترط هذا # قال ابن رشد إذا تزوجت الوصية فإن جهل حالها جعل عليها مشرفا # ( وإن زوج موصى على بيع تركته وقبض ديون صح ) من المدونة قيل لمالك فلو ~~قال فلان وصيي على قبض ديوني وبيع تركته ولم يوص إليه بأكثر من هذا هل له ~~أن يزوج بناته فقال مالك لو فعل ذلك رجوت أن يكون مجزيا ولكن أحب إلي أن ~~يرفع ذلك إلى السلطان فينظر السلطان في ذلك # ( وإنما يوصى على المحجور عليه أب أو وصيه ) ابن شاس الركن الثاني الموصي ~~وهل كل من كانت له ولاية على الطفل كالأب والوصي # من المدونة ms2294 تصح وصية الأب إلى غيره بصغار بينه وأبكار بناته # وإن مات الوصي فأوصى إلى غيره جاز ذلك وكان وصي الوصي مكان الوصي في ~~النكاح وغيره بخلاف مقدم القاضي # ( كأم إن قل ولا ولي ) من المدونة للمرأة أن توصي في مالها وإنفاذ ~~وصاياها وعلى قضاء دينها ولا يجوز إيصاؤها بمال ولدها الطفل إلا أن تكون ~~وصيا من أب وإلا لم يجز إذا كان المال كثيرا وينظر فيه الإمام وإن كان ~~يسيرا نحو ستين دينارا فجائز إسنادها فيه إلى العدل وذلك فيمن لا أب لهم ~~ولا وصي ولا تجوز وصية الجد بولد الولد ولا أخ بأخ له صغير وإن قل المال ~~إلا أن يكون وصيا بخلاف الأم ابن فتوح وعقد الحضانة أما أو غيرها على ~~الصغير جائز إلا أن يزاد في إجارته فتفسخ # وعبارة ابن يونس وسئل مالك عن امرأة أوصت بتركتها لرجل ولها ولد صغير ~~والذي تركت نحو خمسين دينارا فأجاز ذلك وخففه إذا كان الذي أوصت إليه عدلا # قال ابن القاسم وإن كانت تركة المرأة كثيرا لم يجز ذلك ونظر فيه الإمام # ( وورث عنها ) ابن عرفة كل هذا فيما صار للطفل بميراث وأما ما أوصى به ~~متطوع لصغير فله أن يقدم عليه من يرضيه وإن كان للصغير أب أو وصي لأنه ~~متطوع ولا يكون لأبي الصغير ولا لوصيه قبض ذلك لأنها هبة من الموصي على ~~صغير ( لمكلف مسلم عدل كاف ) ابن شاس الركن الأول الوصي وشروطه أربعة ~~التكليف والإسلام والعدالة والكفاية ابن عرفة المراد بالعدالة في هذا الفصل ~~الستر لا الصفة المشترطة في الشهادة # عبد الوهاب قال مالك لا تجوز الوصية إلى غير الأمين والوديعة عند غير ~~الأيمن جائزة والقصد من الكل الحفظ # ( وإن أعمى ) ابن شاس ولا يشترط نظر العين بل يجوز أن يسند الوصية إلى ~~الأعمى إذا كان على الشروط المذكورة # ( وامرأة ) ابن شاس لا تشترط الذكورية فلو أوصى لزوجته أو غيرها ممن تصلح ~~للوصية صحت الوصية إليها بل لو أوصى لمستولدة أو مدبرة لصحت الوصية إليها # ( وعبدا ms2295 وتصرف بإذن سيده ) ابن شاس لا يشترط في الموصي الحرية بل تجوز ~~الوصية للعبد كان له أو لغيره وتصرف بإذن مولاه # ( وإن أراد الأكابر بيع موص اشترى للأصاغر ) من المدونة من أسند وصيته ~~إلى مكاتبه أو عبده جاز ذلك فإن كان في الورثة أصاغر وأراد الأكابر بيع ~~نصيبهم من العبد اشترى للأصاغر حصة الأكابر منهم إن كان لهم مال يحمل ذلك ~~وإلا باع الأكابر حصتهم منه خاصة إلا أن يضر ذلك بهم فيقضى على الأصاغر ~~بالبيع معهم # ( وطرو الفسق يعزله ) من المدونة أرأيت إن كان الوصي خبيثا أيعزل عن ~~الوصية قال قال مالك نعم # ابن عرفة ففي PageV06P389 عزله بسخطته وبقائه مع شريك غيره معه ثالثها إن ~~علم الموصي بسخطته ورابعها إن كان قريبا أو مواليا والقول الأول معروف ~~المذهب # وقد تقدم قول ابن رشد إذا تزوجت الوصية يجعل عليها مشرف إن جهل حالها # قال وإذا عادى الوصي المحجور فإنه يعزل ولا يؤمن عدو على عدوه بشيء من ~~أحواله # ( لا يبيع الوصي عبدا يحسن القيام بهم ) من المدونة لا يبيع الوصي عقار ~~اليتامى ولا العبد الذي أحسن القيام بهم إلا أن يكون لبيع العقار وجه من ~~ملك يجاوره فيرغبه أو ما لا كفاية في غلته وليس لهم ما ينفق منه عليهم ~~فيجوز بيعه # ومن الاستغناء إن كان للمحجور رقيق وماشية ودواب فمن حسن نظر الوصي له ~~بيع ذلك ويعوض من ثمنها ما هو أغبط له ويحبس له من الرقيق ما يصلح له وفي ~~حبسه المصلحة له وكذلك الدواب إن كان في حبسها فضل لنتاجها والغنم والبقر ~~إن كان في حبسها نظر وغبطة وإلا بيعت PageV06P390 ( ولا التركة إلا بحضرة ~~الكبير ) من المدونة لا يبيع الوصي على الصغار التركة إلا بحضرة الأكابر ~~فإن كانوا بأرض نائية رفع ذلك إلى الإمام فأمر من يلي معه البيع للغائب # وانظر ترجمة بيع الوصي من الوصايا الأول من ابن يونس وانظر فيه صلح الوصي ~~عن اليتيم وتأخيره الدين والأكل من مال اليتيم وسلفه منه أو من أمانة ms2296 بيده # PageV06P391 ( ولا يقسم على غائب بلا حاكم ) لو قال إذ لا يقسم على غائب ~~بلا حاكم لناسب ما تقرر # ( ولاثنين حمل على التعاون ) من المدونة من أوصى إلى وصيين فليس لأحدهما ~~بيع ولا شراء ولا نكاح ولا غيره دون صاحبه إلا أن يوكله # ابن عرفة وسواء أوصى إليهما على سبيل المعية والشركة في زمان أو في ~~زمانين # وقوله إلا أن يوكله زاد في الموازية إلا ما لا بد منه من الشيء التافه من ~~الطعام وما لا بد منه مما يضر بهم تأخيره فهو خفيف إذا غاب الآخر وأبطأ اه # انظر إذا كان مشرف على الموصي قال ابن سلمون ما فعله الوصي بغير علم ~~المشرف مضى إن كان سدادا فإن أراد المشرف أن يرد السداد لم يكن له ذلك ~~والمال لا يكون إلا عند الوصي لا عند المشرف # وقال ابن رشد ليس نكاح أحد الوصيين بمنزلة إنكاح الوصي دون إذن المشرف ~~المشرف ليس بوصي ولا ولي ولا له من ولاية العقد شيء إنما له المشاورة التي ~~جعلت له خاصة # ( فإن مات أحدهما أو اختلفا فالحاكم ) ابن شاس إن مات أحدهما استقل الآخر # ابن عبد السلام هذا بعيد في الفقه # ابن عرفة في الموازية لابن القاسم لو مات أحدهما ولم يوص فإن كان الباقي ~~بين العدالة والكفاءة لم يجعل معه القاضي غيره وروى محمد إذا عزل أحد ~~الوصيين بجناية لم يجعل مع الأخ غيره # وروى علي يجعل معه غيره ومال إليه سحنون # ومن المدونة إن اختلف نظر السلطان # واللخمي إن رد السلطان ما فعله أحدهما صوابا أثبته وإن كره الآخر # ورشح البرزلي في نوازله إن فعل فعلا لو رفع للحاكم لم يفعل غيره فإنه ~~يكون كأن الحاكم فعله # ( وليس لأحدهما إيصاء ) عيسى للوصي أن يوكل في حياته وعند موته # قاله مالك وجميع أصحابه # ابن رشد لا خلاف بينهم فيه إنما الخلاف في الوصيين المشترك بينهما في ~~الإيصاء هل لأحدهما أن يوصي بما إليه من الوصية أم لا على ثلاثة أقوال ~~الأول أن ms2297 ذلك له ولو إلى من ليس معه في الوصية # أتت الرواية بهذا عن مالك وهو ظاهر قوله في المدونة وهو ظاهر قول عيسى ~~هذا # الثاني ليس له ذلك وهو إلى من معه في الوصية وهو ظاهر قول سحنون # الثالث أنه ليس له ذلك لا إلى شريكه في الإيصاء وهو الذي تأوله الشيوخ ~~على سحنون في قوله في المدونة # PageV06P396 ( ولا لهما قسم المال وإلا ضمنا ) من المدونة إن اختلفا نظر ~~السلطان ولا يقسم المال بينهما وليكن عند أعدلهما فإن استويا في العدالة ~~جعله الإمام عند أكفئهما # ولو اقتسما الصبيان فلا يأخذ كل واحد حصة من عنده من الصبيان # قال ابن الماجشون فإن قسما المال ضمن كل واحد ما هلك بيد صاحبه لتعديه ~~بإسلامه إليه # اللخمي ضمن كل واحد منهما جميع المال ما عنده لاستبداده بالنظر فيه وما ~~عند صاحبه لرفع يده عنه وكذا الوديعة يقتسمانها # ( وللوصي اقتضاء الدين وتأخيره لنظر ) من المدونة لا يجوز للوصي أن يؤخر ~~الغريم بالدين إن كان الورثة كبارا وإن كانوا صغارا جاز ذلك على وجه النظر ~~لهم # أشهب وكذلك لو وضع من الدين أو صالح عنه خوف جحود أو تفليس # وفي العتبية وله البيع مساومة # PageV06P398 ( والنفقة على الطفل بالمعروف ) قال مالك ينفق على كل يتيم ~~بقدر مصابه # قال مالك قال ربيعة ولو أن يشتري له ما يلهو به وإن كان له سعة وسع عليه # ( وفي ختنه وعرسه ) اللخمي ينفق على المولى عليه في ختانه وعرسه ولا حرج ~~على من دعا بأكل ولا يدعوا للاعبين # قال ابن القاسم ما أنفق على اللاعبين لم يلزم اليتيم # ونقل ابن قتيبة عن عكرمة قال لما ختن عبد الله بن عباس بنيه أرسلني فدعوت ~~له اللاعبين فلعبوا فأعطاهم ابن عباس أربعة دراهم # ( وعيده ) في الموازية يضحي عنه من ماله وقد تقدم في الأضحية وتقدم يشتري ~~له ما يلهو به # ( ودفع نفقة له قلت ) اللخمي يدفع له من النفقة ما يرى أنه لا يتلفه ~~الشهر ونحوه فإن كان يتلفه قبل ذلك فيوم ms2298 بيوم # ( وإخراج فطرته وزكاته ورجع للحاكم إن كان الحاكم حنفيا ) في الموازية ~~يزكي ماله ويخرج عنه وعن عبده زكاة الفطر # الشيخ إن أمن أن يتعقب أو خفى ابن عرفة لهذا قال غير واحد من المتأخرين # لا يزكي الوصي حتى يرفع إلى السلطان لئلا يكون مذهبه سقوط الزكاة عن ~~الصغير # ( ودفع ماله قراضا أو بضاعة ) روى محمد إنما للوصي في مال اليتيم ما ~~ينميه أو ينفقه # اللخمي وحسن له أن يتجر له # ابن عرفة وليس ذلك عليه # وروى ابن القاسم له أن يتجر في مال اليتيم ولا يضمن # وروى ابن وهب في البر والبحر # ومن ابن عات إن كان الوصي أخا لليتيم وتجر في المال وهو مشترك فالربح له ~~وحسن له أن يواسي منه اليتامى اه # انظر هل هذا سلف جر نفعا # ابن شاس ثم الوصي يقضي ديون الصبي ويزكي ماله ويدفعه قراضا أو بضاعة # وفي نوازل ابن الحاج للقاضي أن يفرض للوصي أحرة على نظره # PageV06P399 ( لا يعمل هو به ) ابن شاس اختلف في عمله هو به قراضا فمنعه ~~أشهب # PageV06P401 ( ولا الشراء من التركة وتعقب بالنظر ) من المدونة لا يشتري ~~الوصي لنفسه من التركة ولا يوكل يريد من يشتري له فإن فعل تعقب ذلك فإن كان ~~فيه فضل كان للأيتام ( إلا كحمارين قل ثمنهما وتسوق بهما الحضر والسفر ) من ~~المدونة سأل وصي مالكا عن حمارين من حمر الأعراب في تركة الميت ثمنهما ~~ثلاثة دنانير تسوق بهما الوصي في المدينة والبادية فإن أخذهما لنفسه بما ~~أعطى فأجاز ذلك واستخفه لقلة الثمن # ( وله عزل نفسه بعد القبول في حياة الموصي ولو قبل ) # ابن شاس للموصي عزل الوصي وللموصي عزل نفسه بعد القبول في حياة الموصي # ابن عرفة ظاهر المدونة خلاف هذا # PageV06P402 ( لأبعدهما ) من المدونة إذا قبل الوصي الوصية في حياة ~~الموصي فلا رجوع له بعد موته # ( وإن أبى القبول بعد الموت فلا قبول له بعده ) أشهب لو قبل الوصي الوصية ~~بعد موت الموصي أو جاء منه ما يدل على القبول من بيع أو ms2299 شراء لزمته الوصية ~~ولو امتنع منها في حياته وبعد موته فلا قبول له بعد ذلك # PageV06P403 ( والقول له في قدر النفقة ) من المدونة يصدق الوصي في ~~الإنفاق على الأيتام وإن كانوا في حجره ما لم يأت بسرف # ابن عات لأنه لو كلف البينة على ذلك لشق عليه وهذا من الأمر الموضوع لذلك # قال مالك إن اللقطة تدفع لمن جاء بعلامتها ( لا في تاريخ الموت ودفع ماله ~~بعد بلوغه ) وقال مالك لا يقبل قول الوصي في دفع المال لليتيم بغير إشهاد ~~ويقبل قوله في النفقة # قال عبد الوهاب وفي الجميع هو مدع لإخراج المال عن ذمته # ابن شاس إن نازع الوصي الصبي في تاريخ موت الأب إذ به تكثر النفقة أو في ~~دفع المال إليه بعد البلوغ والرشد فالقول قوله إذ الأصل عدم ما ادعاه الوصي ~~وإقامة البينة عليه ممكن مأمور به الصبي # ابن شاس # # |2 باب في بيان الفرائض # وفيه ستة أبواب الأول في بيان الورثة والتوريث إما بسبب وإما بنسب # الباب الثاني في موانع الميراث وهي ستة # الباب الثالث في أصول الحساب وبيان المخارج # الباب الرابع في حساب مسائل الإقرار والإنكار # الباب الخامس في حساب مسائل الوصايا # الباب السادس في حساب المناسخات وقسمة التركات # # | ( باب يخرج من تركة الميت حق تعلق بعين كالمرهون ) # ابن عرفة أول ما يخرج من كل التركة بعينها الرهن المحوز وأم الولد # ( وعبد جنى ) قال مالك وعبد العزيز ونحوه للمشيخة السبعة وأحمد بن عبد ~~العزيز إذا جنى المدبر خير سيده بين أن يفدي خدمته بجميع ما جنى وإما أن ~~يسلم خدمته # فإن مات السيد قبل الوفاء ولا دين على السيد وكان يخرج من ثلثه عتق وأتبع ~~ببقية الجناية وإن كان على السيد دين يغترقه فالمجني عليه أحق برقبته يكون ~~له رقا لا تدبير فيه إلا أن يفديه أهل الدين بدية الجناية فيباع لهم # ( ثم مؤنة تجهيزه ) ابن رشد # أول ما يخرج من كل التركة الحقوق المعينات مثل الرهن وأم الولد وزكاة ثمر ~~الحائط الذي أزهى وزكاة ms2300 الماشية إذا مات عند حلولها وفيها الشيء الذي وجب ~~فيها هذه تخرج كلها وإن أتت على جميع التركة # وأما الحقوق التي ليست بمعينات فآكدها وأولاها بالتبدئة من رأس المال ~~الكفن وتجهيز الميت ثم حقوق الآدميين من الديون # ( بالمعروف ) ابن عرفة يبدأ من مال الميت بحنوطه وكفنه وموراته بالمعروف # ( ثم تقضى ديونه ) تقدم قول ابن رشد ثم حقوق الآدميين من الديون # ( ثم وصاياه من ثلث الباقي ) ابن عرفة المخرج من الثلث الوصايا وتبرعات ~~مرض موته # ( ثم الباقي لورثته ) قال الراجز إن امرؤ قد قدرت منونه كفن ثم أديت ~~ديونه PageV06P405 وبعد ذا تنفذ الوصية ويقع في الميراث البقية # PageV06P406 ( من ذوي النصف الزوج وبنت وابنة ابن إن لم تكن بنت وأخت ~~شقيقة أو لأب إن لم تكن شقيقة ) ابن شاس أما الفروض التي هي أصول فستة ~~النصف ونصفه وربعه والثلثان ونصفهما وربعهما # فالنصف فرض خمسة الزوج مع عدم الحاجب وبنت الصلب وبنت الابن مع عدمها ~~والأخت للأب والأم أو للأب مع عدمها # ( وعصب كلا أخ يساويها ) ابن شاس إذا اجتمع الذكور والإناث من بني الصلب ~~اقتسموا المال للذكر مثل حظ الأنثيين وإذا اجتمع الإخوة للأب والأم فعلى ~~سبيل ميراث ولد الصلب وأما ولد الابن فميراثهم مع عدم ولد الصلب على سبيل ~~ميراث ولد الصلب وكذلك الإخوة للأب مع عدم الإخوة للأب والأم # قال الراجز وهكذا الإناث كلهنه إخواتهن يعصبونهنه إلا بنات الأم إلا منهن ~~فقط إذ كلهم أصحاب سهم مشترط # PageV06P409 ( والجد ) انظر ما معنى هذا فسيأتي قوله للجد مع الإخوة ~~الأشقاء أو لأب الخير من الثلث والمقاسمة فقال في التلقين ويقاسم إناثهن ~~إذا انفردن للذكر مثل حظ الأنثيين كأخواتهن # ( والأوليان الأخريين ) بهرام مراده أن الأخت الشقيقة والتي للأب تعصب ~~كلا من البنات أو بنات الابن # قال الراجز والأخوات قد يصرن عصبات # إن كان للميت بنت أو بنات # ( ولتعددهن الثلثان ) قال ابن شاس الثلثان فرض كل اثنين فصاعدا تستحق ~~إحداهن إذا انفردت النصف # ( وللثانية مع الأولى السدس وإن كثرن ) قال ابن شاس السدس فرض ms2301 سبعة منهم ~~الواحدة من بنات الابن فأكثر إذا كان هناك بنت الصلب ومنهم الأخت للأب ~~فأكثر مع وجود الأخت الشقيقة ( وحجبها ابن فوقها ) ابن شاس يحجب بنات الابن ~~الواحد من ذكور ولد الصلب ويسقطن أيضا مع الاثنين فصاعدا من بنات الصلب إلا ~~أن يكون معهن ذكر في درجتهن أو تحتهن وكذلك الأخوات للأب يحجبهن الواحد من ~~الأشقاء ويسقطن أيضا بشقيقتين إذا لم يكن معهن ذكر # ( أو اثنتان فوقها إلا الابن في درجتها مطلقا أو أسفل فعصب ) هذا مفهوم ~~من كلام ابن شاس # قال الراجز ويحجب البنات ما كثرنا # كل بنات الابن ما بعدنا إلا إذا أدلين بابن ذكر # فيرثون أجمعون ما غبر وحجبهن عند ذا ينفسخ # سيان في ذلك ابن عم وأخ مساويا لهن في رتبته # أو نازل عنهن في نسبته فإن يكن عن قدرهن أعلا # حجبهن أبدا واستولى ومن ترث في الثلثين تمنع # وما لها في الرد بعد مطمع # انظر قوله سيان في ذلك ابن عم وأخ قال بهرام هذا غني عنه بقوله مطلقا # ( وأخت لأب فأكثر مع الشقيقة فأكثر كذلك ) تقدم قول ابن شاس وكذلك ~~الأخوات للأب يحجبهن الواحد من الأشقاء ويسقطن أيضا بالشقيقتين إذا لم يكن ~~معهن ذكر # ( إلا إنه إنما يعصب الأخ أخته لا من فوقه ) معنى ما قرر أنه لا شيء ~~للأخوات للأب مع الشقيقتين فأكثر إلا أن يكون معهن أخ لأب فيرد على نفسه ~~وعليهن ما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين ولا يرد عليهن ابن الأخ للأب بل يعصب ~~لنفسه خاصة فمن توقيت عن شقيقتين وأخوات لأب وابن أخ فلابن الأخ الثلث ولا ~~شيء للأخوات للأب بخلاف بنات الابن مع ابن في درجتهن أو أسفل منهن فإنه ~~يعصبهن إذا كان ثم بنتان فأكثر # ( والربع للزوج بفرع والزوجة فأكثر ) ابن شاس الربع فرض صنفين الزوج مع ~~وجود الحاجب والزوجة أو الزوجات مع فقده # ( والثمن لها أو لهن بفرع ) ابن شاس الثمن فرض الزوجة أو الزوجات مع وجود ~~الحاجب # ( لاحق ) PageV06P410 بهرام أما ولد المرأة من زنا ms2302 فيحجب الزوج # وأما ولد الزوج من زنا فلا يحجب الزوجة فلهذا قال بفرع لاحق # ( والثلثان لذي النصف إن تعدد ) بهرام هذا تكرار # ( والثلث للأم وولديها فأكثر ) ابن شاس الثلث فرض صنفين الأم مع فقد ~~الحاجب والاثنين فصاعدا من ولد الأم ما كانوا # ( وحجبها للسدس ولد وإن سفل وإخوان أو أختان مطلقا ) ابن شاس النقل من ~~فرض إلى فرض يختص بخمسة أصناف منهم الأم ينقلها الولد ذكورا كانوا أو إناثا ~~وولد الابن ما كانوا والاثنان فصاعدا من الأخوة ذكورا كانوا أو إناثا من أي ~~جهة كانوا فيردونها من الثلث إلى السدس # ( ولها ثلث الباقي في زوج أو زوجة وأبوين ) تسمى هذه الفريضة بالغراوين ~~إحداهما زوج وأبوان والأخرى زوجة وأبوان فلها من المتروك في هاتين ثلث ~~الباقي بعد فرض الزوج أو الزوجة قال الراجز باب بيان بعض ما قد شذا وكان من ~~تلك الفروض فذا منها فريضتان غراوان زوج أو العرس ووالدان للأم ثلث فيهما ~~فما بقي سدس وربع منهما فحقق ( والسدس لواحد من ولد الأم مطلقا ) ابن شاس ~~السدس فرض سبعة منهم الواحد من ولد الأم ذكرا كان أو أنثى # ( وسقط بابن وابنه وبنت وإن سفلت وأب وجد ) ابن شاس أما ولد الأم فيحجبهم ~~عمودا لنسب الأب والجد والولد وولد الابن # ( والأب أو الأم مع ولد وإن سفل والجدة فأكثر ) ابن شاس والسدس أيضا فرض ~~الأب مع وجود الولد وفرض الأم أيضا مع وجود الولد وهو أيضا فرض الجدة ~~انفردت أو كان معها أخرى تشاركها # ( وأسقطتها الأم مطلقا ) قال الراجز والأم تحجب جميع الجدات # ( والأب الجدة من جهته والقربى من جهة الأم البعدى من جهة الأب وإلا ~~اشتركتا ) ابن شاس تسقط الجدات من أي جهة كن بالأم وتسقط التي من جهة الأب ~~به وتسقط البعدى من جهة بالقربى من جهة الأم قال الراجز والجدتان فاعلمن إن ~~كانتا في رتبة واحدة ورثتا فإن تك الدنيا التي للأم فتحجب الأخرى كذا في ~~الحكم وإن تك الدنيا التي هي للأب فما لها في حجب ms2303 تلك من سبب ( واحد فروض ~~الجد غير المدلي بأنثى ) ابن شاس السدس سهم الجد مع الولد وولد الابن وقد ~~يفرض له أيضا مع الإخوة وذوي السهام # وقال ابن زكري الجد يرث بالنسبة وإن علا بالإجماع ما لم يفضل أنثى # ( وله مع الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب الخير من الثلث والمقاسمة وعاد ~~الشقيق بغيره ثم رجع كالشقيقة بمالها لو لم يكن جد ) ابن شاس إن كان الجد ~~مع إخوة أو أخوات أو مجموعهم أو كانوا أشقاء أو لأب فإنه يأخذ الأفضل من ~~الثلث أو المقاسمة لهم ثم حيث قاسمهم على العادة فكان بعض مقاسميه أشقاء ~~وبعضهم للأب رجع الأشقاء على الذين من قبل الأب فيأخذ الذكور كل ما في ~~أيديهم وتستوي الأنثى والأنثيان نصيبهن نصفين مثل ذلك # انظهره فيه # ( وله مع ذوي فرض معهما السدس أو ثلث الباقي أو المقاسمة ) ابن شاس إن ~~كان مع جد ذو سهام وإخوة فإنه يعطى الأفضل من ثلاثة أشياء السدس من رأس ~~المال أو ثلث ما بقي بعد ذوي السهام أو المقاسمة فيه مثال ذلك انظره فيه # ( ولا يفرض لأخت معه إلا في الأكدرية والغراء زوج وجد وأم وأخت شقيقة أو ~~لأب فيفرض لها وله ثم يقاسمها ) قال في الرسالة ولا يعال للأخت مع الجد إلا ~~في الغراء وحدها وهي امرأة تركت زوجها وأمها وأختها لأبوين أو لأب وجدها ~~فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس فلما فرغ المال أعيل للأخت بالنصف ~~PageV06P411 ثلاثة ثم جمع إليها سهم الجد فقسم ذلك بينهما على الثلثين له ~~والثلث لها فتبلغ سبعة وعشرين سهما # ( وإن كان محلها أخ لأب ومعه إخوة لأم سقط ) انظر إن لم يكن هنا أخت ~~شقيقة فهي الفريضة المالكية وهي زوج وأم وجد وإخوان لأم وإخوان لأب # وأما الفريضة التي تسمى الشبيهة بالمالكية فهي أن يكون مكان الأخ للأب أخ ~~شقيق # وأشهر قولي مالك أن الجد حجب الأخوة في المسألتين # ومن ابن يونس الحجة بالنسبة إلى الأشقاء أن الإخوة للأم لا يرثون مع الجد ~~والإخوة الأشقاء ms2304 إنما يرثون في هذه المسألة بسبب الأم والجد يحجب كل أخ يرث ~~بسبب الأم # وأما الذين للأب فيقول لهم الجد أرأيت لو لم أكن معكم أكان يكون لكم شيء ~~فيقولون لا # فيقول لهم ليس حضوري بالذي يوجب لكم شيئا لم يكن # قال ابن يونس وهذا القول عندي إنما يجري على قول ابن مسعود في بنتين وبنت ~~ابن وابن ابن # والصواب أن يرثوا مع الجد كانوا أشقاء أو لأب ويقولون له أنت لا تستحق ~~شيئا من الميراث إلا شاركناك فيه فلا تحاسبنا بل لو لم تكن فإنك كائن بعد ~~ولو لزم ما قلته للزم في بنتين وبنت ابن وابن ابن أن لا ترث ابنة الابن مع ~~ابن الابن شيئا # ويحتج بمثل احتجاجك أن يقول أرأيت لو لم أكن أكان يكون لك شيء فليس كوني ~~موجبا لك شيئا لم يكن ولكن الحجة لها أن تقول له أنت لا تستحق شيئا من ~~الميراث إلا كان لي مثل نصف مالك لأن منزلتنا واحدة فلا تحاسبني بأنك لم ~~تكن فأنت كائن # وهذا قول الجماعة إلا ابن مسعود اه # يبقى النظر هل يبقى مالك على أصله أو يرجع لقول الجماعة في مسألته ~~استفتيت فيها قلت فيها ما نصه سئلت عمن مات عن جد وأخت شقيقة وأخوين لأب ~~وأخ لأم فظهر لي ببادىء الرأي قبل مراجعة الفقه أنه إذا أخذت الشقيقة نصفها ~~وأخذ الجد ثلثه الذي هو الأرجح يبقى السدس هو فرض الأخ للأم فيكون الجد ~~أولى به كالمالكية فعرضت ما ظهر لي على السيد قاضي الجماعة أبي عمر ابن ~~منظور فلم يوافقني وذلك غدوة يوم ثم اجتمعت به عشية ذلك اليوم جمع قدر فقال ~~لي على البديهة بذكاء وفضل وجودة قريحة خالفك أبو عمر ابن منظور وناولني ~~تقييدا فيه بخطه في النازلة فضمنه ومضمن ما لابن عرفة أن للفرضيين في هذه ~~المسألة طريقين الطريقة الأولى ما كان مالك يلزمه أن يقول بها إذ لا فرق ~~بينها وبين المالكية وهي طريقة أبي زيد السهيلي عليها بنى مسائل ms2305 الجد ~~واعتمدها أيضا صاحب نهاية الفرائض للمهدوي وأتي بها في معرض الاحتجاج ~~للمالكية # وقدم ابن عرفة هذه الطريقة في العزو وقال إنها ظاهر الموطأ لقوله الجد ~~أولى بما للإخوة للأم لأنهم سقطوا من أجله # وإلى هذه الطريقة أيضا ذهب صاحب كتاب غنية الباحث أبو عمر ابن منظور # الطريقة الثانية عزاها ابن عرفة للقرافي عن المذهب مع شرح الرسالة لعبد ~~الوهاب # ولم يعز ذلك لغيرهما وعزاها ابن زكريا لابن خروف ورشحها بما يقتضي أن ~~يكون مختاره في المالكية مختار ابن يونس وهو لم يختره # ( ولعاصب ورث المال أو الباقي بعد الفرض وهو الابن ثم ابنه ) ابن شاس ~~المستحق للميراث بالنسب بغير واسطة البنون والبنات والآباء والأمهات ~~والمستحق الميراث بواسطة بينه وبين الميت أربعة أصناف الأول ذكور ينسبون ~~بذكور وهؤلاء هم العصبة كبني البنين وإن سفلوا وآباء الآباء وإن علوا ~~والإخوة وبنيهم وإن بعدوا والأعمام وبنيهم وإن بعدوا # ( وعصب كل أخته ) بهرام هذا تكرار ( ثم الأب ) ابن زكريا الأب لا يسقطه ~~حجب فإن انفرد فله المال وإن كان مع ذي فرض غير البنات وبنات الابن فله ~~الباقي تعصيبا وإن كان مع ابن أو ابن ابن أو الفرض المستغرق أو القليل فله ~~السدس فرضا وإن كان مع بنات أو بنات ابن فالسدس فرضا والباقي تعصيبا # ( ثم الجد ) PageV06P412 ابن زكريا لا يحجب الجد إلا الأب أو جد أقرب ~~وحالاته سبع أربع كالأب والخامسة مع إخوة أشقاء أو لأب التخيير في الثلث أو ~~المقاسمة والسادسة معهم ومع ذي فرض التخيير في السدس أو ثلث الباقي عن ~~الفرض أو المقاسمة إلا في الأكدرية وللسابعة بعضه في مقاسمة الأشقاء ذكور ~~وإناث بعدهم للأب وأم لم يرثوا # ( والإخوة للأب كما تقدم ثم الشقيق ) قال ابن الشاط صنف الوارثين ستة عشر ~~فذكر الأب ثم الجد ثم الشقيق ثم الأب ابن زكرياء ميراث الأخ الشقيق بالقرآن ~~ويسقطه الفرض المستغرق والأب ويسقطه الجد في غير الشبيهة بالمالكية ويسقطها ~~أيضا الابن وابن الابن ثم إذا ورث فإن انفرد فله المال والباقي تعصيبا ms2306 # ( ثم الأب وهو كالشقيق في عدمه ) ابن زكرياء الأخ للأب يسقط الشقيق ومن ~~حجبه وشقيقه فأكثر مع بنت وبنت ابن فأكثر وحالاته كالشقيق في غير المشتركة ~~ويزيد بحالة أخرى الباقي مع الشقيقة مطلقا أو الشقيقات في غير العادة # ( إلا في الحمارية والمشتركة زوج وأم أو جدة وإخوان فصاعدا لأم وشقيق ~~وحده أو مع غيره فيشاركون الإخوة للأم والذكر كالأنثى ) تقدم قول ابن زكران ~~الأخ للأب يخالف الأخ الشقيق في المشتركة وتسمى أيضا الحمارية وهي زوج وأم ~~أو جدة وأخوان لأم # فما زاد شقيق وأخ فما زاد أصلها من ستة للزوج النصف وللأم السدس وللأخوات ~~للأم الثلث نفد المال ولم يبق للشقيق شيء فيرجع الشقيق على الإخوة للأم ~~ويقول إنما ورثتم هذا الثلث بأمكم وهي أمي فيقاسم فيه على أنه أخ لأم ويذكر ~~ذكر أبيه للضرورة قيل لما وقعت هذه المسألة زمن عمر قضى بإسقاطهم ثم نزلت ~~به مرة أخرى فأراد إسقاطهم فقال له الشقيق هؤلاء استحقوا الثلث بأمهم وهي ~~أمنا أيضا فهب أن أبانا كان حمارا أليست الأم تجمعنا فقضى بينهم بالاشتراك ~~فقال ذلك على ما قضينا وهذه على ما نقضى وتسمى أيضا المشتركة لاشتراكهم ~~فيها # ( وأسقط أيضا الشقيقة التي كالعاصب لبنت أو بنت ابن فأكثر ) تقدم قول ابن ~~زكريا أن الأخ للأب يسقطه شقيقته فأكثر مع بنت أو بنت ابن فأكثر ( ثم ~~بنوهما ) ابن زكريا ميراث ابن الأخ وإن سفل بالسنة والإجماع ويسقطه ابن أخ ~~أعلى والأخ للأب ومن حجبه والجد وأخ لأب فأكثر مع البنات وميراث ابن الأخ ~~للأب وإن سفل بهما ويسقطه أعلا منه وابن أخ شقيق في درجته ومن حجبه # ( ثم العم الشقيق ثم للأب ثم عم الجد الأقرب فالأقرب وإن غر شقيق وقدم مع ~~التساوي الشقيق مطلقا ) ابن زكرياء ميراث العم بالسنة والإجماع ويسقطه ابن ~~الأخ للأب وميراث ابن العم وإن سفل بهما ويسقطه أعلا منه والعم ومن حجبه ~~وميراث أخي الجد بهما ويسقطه ابن العم ومن حجبه وميراث ابن أخي الجد وإن ~~سفل بهما ms2307 ويسقطه أعلا منه وأخو الجد ومن حجبه وذو القربتين منهم يسقط ذا ~~القربة عند استواء المرتبة وعبارة غيره الأقرب ولو كان ذا قربى يحجب الأبعد ~~ولو كان ذا قربتين وحالات كل واحد أربع الحال بالانفراد والمقاسمة بالسواء ~~في التعدد وفيما بقي الحالتان # ( ثم المعتق كما تقدم ) ابن زكريا ميراث مولى النعمة بالسنة ويسقط بذي ~~نسب وميراث مولى الولاء بهما ويسقط بهما وحالاتهما أربع المال في الانفراد ~~والمقاسمة بالسواء في التعدد وفيها بقي الحالتان # ( ثم بيت المال ولا يرد ولا يدفع لذوي الأرحام ) قال ابن الشاط وكذلك بيت ~~المال عند عدم العصبة والموالي # قال ابن علاق يعني أن بيت المال عند عدم العصبة كالعصبة يأخذ جميع المال ~~إن لم يكن وارث أو ما بقي بعد الفروض # قال وفي هذا الأصل اختلاف # قد قال أشهب لا بد لكل ميت من وارث بعينه فيوقف فإن يئس منه تصدق به على ~~ذمته ولا يكون فيئا # وقال إسماعيل القاضي يجعل في بيت المال # قال ابن الكاتب وهذا أصح # ويلزم أشهب أن لا ميراث للموالي # PageV06P413 وقال الطرطوشي ما فضل عن ذوي الفروض يرد لبيت المال # قال بعض أصحابنا هذا إن كان الإمام عدلا وإلا رد الفاضل عن ذوي السهام ~~عليهم ويورث معهم ذوو الأرحام وإذا فرضنا على القول بأنه يوضع في بيت المال ~~فهل يكون بيت المال حينئذ كوارث قائم النسب أو إنما هو كالحائز للمال ~~الضائع بنى بعضهم على بعض هذا بأن من أوصى بماله كله ولا وارث له فقال مالك ~~لا يجوز له ذلك # انظر نوازل البرزلي # ابن عرفة أوصى بماله كله فلما توفي رفع أمير المؤمنين أبو فارس إلى قاضي ~~الجماعة فاجتمعنا ورد القاضي ما زاد على الثلث محتجا بأن عمل القضاة عليه ~~وهو مشهور مذهب مالك ووافق على ذلك من حضر وأنا معهم # وهذا بين لأن أبا فارس أعدل أمراء وقته وأنه في وقته كعمر بن عبد العزيز ~~في وقته على نسبة كل زمن وأهله # ابن علاق ويبنى على ذلك أيضا الإقرار ms2308 بوارث فقال ابن القاسم يرثه إن لم ~~يكن له وارث معروف # وقال سحنون وبيت المال كالنسب القائم فلا ميراث للمقر به # ( ويرث بفرض وعصوبة الأب ثم الجد مع بنت وإن سفلت ) تقدم عند قوله ثم ~~الأب أن له مع البنات وبنات الابن السدس فرضا والباقي تعصيبا # وتقدم عند قوله ثم الجد أن حالته في ذلك حالة الأب # PageV06P414 ( كابن عم أخ للأم ) ابن علاق أسباب الإرث قرابة ونكاح وولاء ~~وقد تجتمع أو بعضها في الشخص الواحد كمن اشترى بنت عمه وأعتقها وتزوجها لكن ~~لا يرث هنا بالولاء لأنه محجوب # والأخ للأم إن كان ابن عم فإنه يرث بالفرض والتعصيب وكذلك الزوج إن كان ~~ابن عمه أو مولى وكذا البنت إذا اشترت أباها وأخاها فإنها ترث بالفروض ~~والتعصيب # قال الراجز فصل وكل ذكر فعاصب يحوي جميع المال أمر لازب إلا أخا لأم أو ~~زوجا فلا يستوفيان فرضا حصلا إلا إذا كلاهما كان ابن عم فإنه قد خص في ذاك ~~وعم وقد يكونان جميعا موليين فيرثان فاعلمن بالجهتين وهكذا مثلهما أب وجد ~~مع ذي السهام لا مع الولد ( ويورث ذو وفرضين بالأقوى وإن اتفق في المسلمين ~~كأم وبنت أخت ) ابن شاس إذا اجتمع في الشخص الواحد سببان يورث بكل واحد ~~منهما فرضا مقدرا فإنه يرث بأقواهما ويسقط الأضعف سواء اتفق ذلك في ~~المسلمين أو في المجوس # وذلك الأم أو البنت تكون أختا ولا يلزم على ما قلناه ابن العم يكون أخا ~~لأم لأنه بكونه ابن العم لا يرث فرضا مقدرا وإنما يرث بالتعصيب # ابن علاق فلو تزوج مجوسي بنته فولد له منها بنت فإن ماتت العليا فترثها ~~السفلى بالبنوة ولا ترثها بالأخوة وإن ماتت السفلى فإن العليا ترثها ~~بالأمومة وتلغى الأخوة # ( ومال الكتابي الحر المؤدي للجزية لأهل دينه من كورته ) ابن شاس إنما ~~يكون ميراث من مات من أهل الذمة ولا وارث له من أهل دينه من المسلمين ولا ~~يحاز له من وصيته أكثر من الثلث إذا كان من أهل العنوة أو من ms2309 أهل الصلح ~~والجزية على جماجمهم وإن كان من أهل الصلح والجزية مجملة عليهم لا ينقصون ~~منها بموت من مات ولا بعدم من أعدم فميراثه لأهل دينه # قاله ابن القاسم # ( والأصول اثنان وأربعة وثمانية وثلاثة وستة واثنا عشر وأربعة وعشرون ~~فالنصف من اثنين والربع من أربعة والثمن من ثمانية والثلث من ثلاثة والسدس ~~من ستة والثمن من أربعة وعشرين ) ابن شاس إن اشتملت المسألة على ذي فرض ~~مقدر فالأصول التي تنشأ عنها مسائل الفرض على قول المتقدمين سبعة أعداد ~~الاثنان وضعفها وهو الأربعة وضفعهما وهو الثمانية والثلاثة وضعفها وهو ~~الستة وضعفها وهي الاثنا عشر وضعفها وهو الأربعة والعشرون ولا مخرج لها عند ~~المتقدمين سوى هذه # ومقصود الفرضيين بتحرير هذه المخارج شيئان أحدهما قسمة السهام على أعداد ~~صحاح من غير كسر # والثاني طلب أقل عدد تصح فيه فيعولون عليه فالاثنان لكل مسألة اشتلمت على ~~نصف ونصف كزوج وأخت أو على النصف وما بقي كزوج وأخ والأربعة لكل فريضة ~~اشتملت على أربع وما بقي كزوج وابن أو ربع ونصف وما بقي كزوج وبنت وأخ أو ~~ربع وثلث ما بقي كزوجة وأبوين # والثمانية لكل فرض فيها ثمن وما بقي كزوجة وابن أو ثمن ونصف وما بقي ~~كزوجة وبنت وأخ # وأما الثلاثة فلكل فريضة فيها ثلث وثلثان كإخوة لأم وأخوات شقائق أو لأب ~~أو ثلث وما بقي كأم وأخ أو ثلثان وما بقي كبنتين وعم # والستة لكل فريضة فيها سدس وما بقي كجدة وابن أو سدس وثلث وما بقي كجدة ~~وأخوين لأم وأخ لأب أو سدس وثلثان وما بقي كأم وبنتين وأخ أو نصف وثلث وما ~~بقي كأخت وأم وابن أخ # والاثنا عشر لكل فريضة فيها ربع وثلث وما بقي كزوجة وأم وأخ أو ربع وسدس ~~وما بقي كزوج وأم وابن أو ربع وثلثان وما بقي كزوج وبنتين وأخ # والأربعة وعشرون لكل فريضة فيها ثمن وسدس وما بقي كزوجة وأم وابن وربع ~~وثمن وثلثان وما بقي كزوج وبنتين وأخ ولا يتصور اجتماع الثمن والثلث # ( وما ms2310 لا فرض فيها فأصلها عدد عصبتها وضعف للذكر على الأنثى ) ابن شاس ~~المسألة الواقعة إن تجرد فيها العصبة فالعدد الذي تصح منه المسألة يؤخذ من ~~أعدادهم فإن تمحضوا ذكورا فالمسألة تقام من عدد رؤوسهم وإن كانوا ذكورا ~~وإناثا فإن عدد الإناث ضعف عدد الذكور لأن الذكر في التعصيب باثنين # ( وإن زادت الفروض أعيلت ) قال الراجز وإن تكاثرت على العال الفروض # ولم يكن بكلها له نهوض # فذاك ما ينشأ منه العول # حسبما يكون فيه القول قال ابن شاس غير العائل من هذه الأصول الاثنان ~~والثلاثة والأربعة والثمانية والعائلة منها هي الستة وضعفها وضعف ضعفها # ( فالعائل الستة لسبعة وثمانين وتسعة وعشرة ) ابن شاس تعول الستة بسدسها ~~إلى السبعة كأخوات الأب وأخوات الأم وجدة وبثلثها إلى ثمانية كزوجين ~~والستين لأب وأخت لأم وبنصفها إلى تسعة كزوج وأختين لأب وأختين لأم وبثلثين ~~إلى عشرة كزوج وأختين لأم وجدة # PageV06P416 ( والاثنا عشر لثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر ) ابن شاس أما ~~الاثنا عشر فتعول بالأوتار دون الأشفاع فتعول بنصف سدسها إلى ثلاثة عشر ~~كزوجة وأختين شقيقتين وأخ لأم وبربعها إلى خمسة عشر كأخوات لأب وأخوات لأم ~~وزوجة وبربعها وسدسها إلى سبعة عشر إذا زيد في المثال جدة وهو نهاية عولها # ( والأربعة والعشرون لسبعة وعشرين وهي المنبرية زوجة وأبوان وابنتان لقول ~~علي رضي الله عنه صار ثمنها تسعا ) ابن شاس وأما الأربعة والعشرون فتعول ~~بثمنها إلى سبعة وعشرين لا غير # مثال عولها بنتان وأبوان وزوجة فيعال لها بالثمن وهي الملقبة بالمنبرية # قيل إن عليا رضي الله عنه سئل عنها وهو على المنبر فقال على الارتجال صار ~~ثمنها تسعا # وسميت الفريضة عائلة من الزيادة إذا اجتمعت فيها فروض لا يفي بها جملة ~~المال ولم يمكن إسقاط بعضها من غير حاجب وللتخصيص بعض ذوي الفروض بالنقص ~~دون بعض فيزيد في الفريضة سهام حتى يتوزع النقص على الجميع إلحاقا لأصحاب ~~الفروض بأصحاب الديون فسمى ذلك عولا # ( ورد كل صنف انكسرت عليه سهامه إلى وفقه وإلا ترك ) معلوم أن الرؤوس إن ms2311 ~~كانت مثل عدد السهم أو كان عددها داخلا في عدد السهم فالسهام مقسومة عليها ~~بلا نظر في السهام مع الرؤوس إلا في التباين والتوافق # قال ابن شاس فإذا انقسمت سهام المسألة على أصناف الورثة فقد صحت من أصلها ~~سواء كانت عائلة أم لا # قال ابن الشاط فمتى وقع الانكسار على فريق فإن وافق عددهم عدد سهامهم ضرب ~~عدد وفقهم في المقام أو في منتهى العول وإن باين عددهم عدد سهامهم ضرب ~~عددهم في ذلك # ابن علاق مثال موافقة عدد الحصة لعدد الرؤوس من تركت زوجا وابنين وبنتين ~~وتضرب في هذا المثال الوفق في المقام ومثال ضرب الوفق فيما عالت إليه من ~~ترك زوجة وستة إخوة لأم وأختا شقيقة وأختا لأب # ومثال مباينة عدد الحصة لعدد الرؤوس من تركت زوجا وأبا وأما وابنا وبنتا # ومثال ما يقع الضرب فيما عالت فيه المسألة من تركت زوجا وخمس أخوات تصح ~~من خمسة وثلاثين # ( وقابل بين اثنين وخذ أحد المثلين وأكثر المتداخلين وحاصل ضرب أحدهما في ~~وفق الآخر إن توافقا وإلا ففي كله إن تباينا ) ابن شاس إن وقع الانكسار على ~~صنفين فتعتبر عدد رؤوس كل صنف مع سهامه من حيث المباينة والموافقة خاصة فما ~~وافق سهامه أقمنا وفقه مقامه وما باينها تركنا الرؤوس على حالها # ثم تنظر بين العددين الحاصلين أعني الوفقين أو الكاملين أو الرؤوس والوفق ~~وتعتبر نسبة بعضها إلى بعض في أربعة في التماثل والتداخل والتباين والتوافق # فإن تماثلا اقتصرنا على أحدهما وضربناه في أصل المسألة وإن تداخلا ~~اقتصرنا على الأكثر وضربناه في أصل المسألة وإن تواقفا ضربنا وفق أحدهما في ~~كامل الآخر ثم ما اجتمع فأصل المسألة وإن تباينا ضربنا جملة أحدهما في جملة ~~الآخر ثم ما اجتمع فأصل المسألة فما انتهى إليه الضرب في جميع ذلك فمنه تصح ~~المسألة على الصنفين جميعا # وقد تبين من هذا أن كل واحد من الأقسام الثلاثة تعرض عليه الأحوال ~~الأربعة فتتضاعف بها اثنتا عشرة صورة ويظهر تفصيل ما أجمل بالتمثيل # المثال الأول أم ms2312 وأربع أخوات لأم وستة إخوة لأب تصح من اثني عشر # الثاني جدة وثمانية أخوة لأم وستة أخوة لأب تصح من أربعة وعشرين الثالث ~~أم وثمانية إخوة لأم وثمانية عشر ابن عم تصح من اثنين وسبعين # الرابع أم وست أخوات أشقاء وأربعة أخوات لأم تصح من اثنين وأربعين الخامس ~~جدتان وزوجتان وأخوان لأب تصح من أربعة وعشرين السادس زوجتان وبنت وأربعة ~~إخوة لأب تصح من اثنين وثلاثين # السابع تسع بنات وستة إخوة لأب تصح من أربعة وخمسين # الثامن ثلاث زوجات وشقيقتان وعاصبان تصح من أربعة وعشرين # التاسع أم وست بنات وثلاث بني ابن تصح من ثمانية عشر # العاشر أربع زوجات وست إخوة لأب تصح من ستة عشر # الحادي عشر ثمان بنات وستة بني ابن تصح من ستة وثلاثين # الثاني عشر أربع PageV06P417 بنات وابن ابن وبنت ابن تصح من ثمانية عشر # ( ثم بين الحاصل والثالث ) ابن شاس فإن وقع الانكسار على ثلاثة أصناف ~~فاختلف الحساب على طريقتين وذكر بعض الأصحاب طريقة وجيزة مغنية عن التطويل ~~فقال يجعل النظر بين صنفين من الثلاثة كأنه لم يقع الانكسار إلا عليهما ~~خاصة فتعمل فيهما على ما تقدم عمله في الانكسار على صنفين حتى إذا انتهيت ~~في الإقامة إلى عدد المنكسرين أعني الذي يضرب في أصل المسألة نظرنا بينه ~~وبين العدد الثالث الباقي ثم عملنا فيه ما عملناه في العددين الأولين # فما انتهى إليه العمل وحصل من مبلغ الضرب جعلناه عدد المنكسرين هاهنا ~~وضربناه في أصل المسألة فما انتهى إليه الضرب فمنه تصح اه # وما ذكر ابن الشاط إلا هذه الطريقة خاصة قائلا ثم نظر في عددين إلى أن ~~قال ثم نظر في أن ذلك استقر مع العدد الثالث كما في العددين منها ثم استقر ~~نظر فيه كذلك مع الرابع أيضا ثم كذلك إلى تمام الأعداد وعند ذلك فيضرب ~~المبلغ في المقام أو في المنتهى # ( ثم كذلك وضرب في أصل المسألة وفي العول أيضا ) تقدم قول ابن الشاط ثم ~~كذلك أي تضرب المبلغ في المقام أو ms2313 في المنتهى # ( وفي الصنفين اثنتي عشرة صورة لأن كل صنف إما أن يوافق سهامه أو يباينها ~~أو يوافق أحدهما ويباين الآخر ثم كل إما أن يتداخلا أو يتوافقا أو يتماثلا ~~أو يتباينا ) تقدم قول ابن شاس ما تبين أن كل واحد من الأقسام الثلاثة ~~تتعذر عليه الأصول الأربعة # انظر مثله قبل قوله ثم بين الحاصل والثالث # ( والتداخل أن يفني أحدهما الآخر أو لا فإن بقي واحد فتباين وإلا ~~فالموافقة بنسبة الفرد للعدد المفني ) ابن الشاط كل عددين عورض أحدهما ~~بالآخر فلا بد أن يتماثلا أو يتداخلا أو يتوافقا أو يتباينا # فالمداخلة أن يكون أصغرهما جزءا واحدا من أكبرهما والمباينة أن لا يكون ~~غير الواحد بعدهما والمماثلة أن يتساويا والموافقة هي أن يكون لكل واحد ~~منهما جزء سمي بنسبة الواحد من عدد يعدهما فإن كان يعدهما عددان أو أعداد ~~فالمعتبر أكبر العددين أو الأعداد ومتى قسما على العدد الذي يعدهما أو على ~~المعتبر من العددين أو الأعداد فالخارج يسمى الوفق والراجع أيضا # ابن علاق قوله فالمعتبر أكثر العددين مثاله الاثنا عشر والستة عشر تعدهما ~~الأربعة وتعدهما الاثنان فما يعتبر في المناظرة إلا الأربعة التي هي أكبر ~~العددين فتوفق بينهما بالربع لا بالنصف # ( ولكل من التركة بنسبة حظه من المسألة ) ابن الشاط عمل قسمة التركة أن ~~يسمى نصيب كل وارث من المسألة ومثل ذلك الاسم له من التركة # ابن علاق ومثال هذا من تركت زوجا وأما وأختا لأب وتركت أربعة وعشرين ~~دينارا وأردت قسمها على الورثة فتعمل المسألة من ثمانية ثلاثة للزوج واثنان ~~للأم وثلاثة للأخت للأب # فإذا قسمت الأربعة والعشرين عليهم فإنك تقول سهام الزوج ثلاثة فتسميها من ~~الثمانية عدد المسألة تكون ثلاثة أثمان فله ثلاثة أثمان التركة بتسعة وكذلك ~~للأخت مثله وتقول بيد الأم اثنان فتسميها من الثمانية تجدها ربعا فلها ربع ~~التركة وذلك ستة # ( أو تقسم التركة على ما صحت منه المسألة ) قال ابن الحاجب هذا هو الطريق ~~المختار الذي جرى عليه العمل في الوقت وهو أن تقسم عدد ms2314 التركة على العدد ~~الذي انقسمت منه المسألة فما خرج من القسمة ضربته فيما بيد كل وارث فأخرج ~~فهو الذي يجب له من التركة # ( كزوج وأم وأخت من ثمانية للزوج ثلاثة والتركة عشرون والثلاثة من ~~الثمانية ربع وثمن فيأخذ سبعة ونصفا وإن أخذ أحدهم عرضا فأخذه بسهمه وأردت ~~معرفة قيمته فاجعل المسألة سهام غير الآخذ ثم اجعل لسهامه من تلك النسبة ) ~~ابن الحاجب كزوج وأم وأخت لأب من ثمانية للزوج ثلاثة والتركة عشرون # فنسبة الثلاثة من الثمانية ربع وثمن فتأخذ ربع وثمن العشرين وهو سبعة ~~ونصف فإن كان مع التركة عرض فأخذه وارث بحصته فأردت معرفة نسبته فاجعل ~~المسألة سهام غير الآخذ # ثم اجعل سهامه من تلك النسبة بما حصل فهو ثمن العرض فإذا أخذ الزوج العرض ~~بحصته فاجعل النسبة خمسة لكل سهم أربعة ثم اجعل للزوج أربعة في ثلاثة تكون ~~اثني عشر وهو ثمنه فتكون التركة اثنين وثلاثين # وقد ذكر ابن علاق هذا المثال بعينه زوج وأم وأخت شقيقة وتركت دارا وعشرين ~~دينارا # فاجتمع الورثة على أن أخذ الزوج الدار وأخذت الأم والأخت عشرين دينارا ~~فإذا أردنا قسمة الدنانير على الأخت والأم جمعنا سهامهما فكانت خمسة وبيد ~~الأم اثنان وأسهمها من الخمسة خمسان فلها خمسا الدنانير وبيد الأخت ثلاثة ~~وأسهمها من الخمسة ثلاثة أخماس فلها ثلاثة أخماس الدنانير فإذا أردنا قيمة ~~معرفة الدار فقال ابن الشاط نقسم عدد العين على سهام من أخذه والخارج في ~~القسمة تضربه في سهام آخذ الدار فما خرج PageV06P418 فهو قيمة الدار فتقسم ~~هنا العشرين عدد الدنانير على خمسة سهام الأخت من الأم يخرج أربعة فتضربها ~~في الثلاثة سهام آخذ الدار يخرج اثنا عشر هي قيمة الدار وهذا راجع إلى ~~النسبة # وبيان ذلك أن نسبة سهام الذي أخذ الدار إلى قيمة الدار كنسبة سهام اللتين ~~أخذتا العين إلى العين فهذه أربعة أعداد متناسبة أو لها ثلاثة سهام الزوج ~~آخذ الدار والثاني وهو المجهول قيمة الدار والثالث سهام آخذ العين وهي خمسة ~~والرابع العين وهو عشرون # ( فإن ms2315 زاد خمسة ليأخذ فزدها على العشرين ثم اقسم ) قال ابن الحاجب في ~~المثال بعينه فإن زاد مع العرض خمسة فزدها مع العشرين ثم اقسمها كذلك فيكون ~~لكل سهم خمسة ثم اجعل للزوج خمسة في ثلاثة ثم زد عليها خمسة فتكون عشرين ~~فيكون ثمن العرض مثالا آخر # ابن شاس ترك أبوين وأربع بنات وتركته خمسون دينارا ودارا فتأخذ الأم ~~الدار في ميراثها وترد عشرة دنانير فيسقط سهم الأم فيبقى من الفريضة خمسة ~~عليها يقع القسم ثم تزيد على الخمسين دينارا العشرة التي دفعت الأم وتقسم ~~الجميع وذلك ستون دينارا على خمسة الأسهم فيخرج من القسم اثنا عشر دينارا ~~وذلك حصة الأم من التركة # وإذا أردت أن تعرف كم ثمن الدار فزد العشرة التي كانت الأم دفعتها على ~~الاثني عشر فيكون الجملة اثنين وعشرين دينارا فذلك ثمن الدار # ( وإن مات بعض قبل القسمة وورثه الباقون كثلاثة بنين مات أحدهم أو بعض ~~كزوج معهم ليس أباهم فكالعدم ) قال ابن علاق من لواحق الفرائض المناسخة # قال ابن الشاط وهي أن يتوفى وارث فأكثر قبل قسمة التركة فإن كان وارث ~~المتأخرين هم بقية ورثه المتقدم عليه أو بعضه ويرثونه بالتعصيب على الوجه ~~الذي ورثه المتقدم فيختص العمل وتقام مسألة من بقي لا غير والأصح الأولى ثم ~~الثانية # فإن انقسم نصيب الثاني على ورثته صحتا معا كابن وبنت ماتا وتركا أختا ~~وعاصبا # ( والأوفق بين نصيبه وما صحت منه مسألته واضرب وفق الثانية في الأولى ~~كابنين وابنتين مات أحدهما وترك زوجة وبنتا وثلاثة بنى ابن فمن له شيء من ~~الأولى ضرب له في وفق الثانية ومن له شيء من الثانية ففي وفق سهام الثاني ) ~~ابن شاس إن لم ينقسم نصيب الميت الثاني على مسألته فانظر فإن كان بينه وبين ~~ما صحت منه مسألته موافقة فخذ الوفق من مسألته لا من نصيبه واضربه في ~~المسألة الأولى وتصح القسمة من المبلغ في المسألتين # مثاله ابنان وابنتان # مات أحد الابنين وخلف زوجا وبنتا وثلاثة بني ابن # المسألة الأولى تصح من ms2316 ستة ونصيب الميت الثاني منها سهمان ومسألته من ~~ثمانية لا ينقسم نصيبه عليها لكن يوافقها بالنصف فاضرب نصف مسألته في ~~المسألة الأولى أربعة في ستة تبلغ أربعة وعشرين منها تصح المسألتان # من له شيء من المسألة الأولى أخذه مضروبا في نصف المسألة الثانية ومن له ~~شيء من المسألة الثانية أخذه مضروبا نصف ما مات عنه مورثه وذلك واحد # وعبارة غيره ومن له شيء من المسألة الثانية أخذه مضروبا في نصف حصة مورثه ~~من الأولى وذلك واحد # ( وإن لم يتوافقا ضربت ما صحت منه مسألته فيما صحت منه الأولى كموت ~~أحدهما عن ابن وبنت ) ابن علاق وإن لم ينقسم نصيب الميت الثاني من الأولى ~~على عدد مسألته وباينها فتضرب عدد مسألتها في الأولى ومن الخارج تنقسم ثم ~~من له شيء من الأولى أخذه مضروبا في عدد المسألة الثانية ومن له شيء من ~~الثانية أخذه مضروبا في حصة موروثه من الأولى فلو مات رجل وترك ابنين ~~وبنتين ثم مات أحد الابنين وترك ابنا وبنتا فمسألة الميت الأولى من ستة ~~والمسألة الثانية من ثلاثة فللميت من المسألة الأولى اثنان وهي تباين ~~الثلاثة التي انقسمت منها مسألته فتضرب الثلاثة عدد مسألته في الستة عدد ~~المسألة الأولى يكون الخارج ثمانية عشر منها تصح ثم تضرب حصة كل وارث في ~~الأولى في ثلاثة عدد مسألة الثانية فيخرج للابن في الأولى ستة هي واجبه ~~وتضرب ما بيد كل بنت في الأولى في الثلاثة أيضا فيخرج لكل بنت ثلاثة هي ~~واجبها وتضرب ما بيد كل وإرث في الثانية في حصة موروثه فتضرب ما بيد الابن ~~في المسألة الثانية في الاثنين حصة موروثها فيجب له أربعة وتضرب ما بيد ~~البنت في الثانية في حصة موروثها فيجب لها اثنان # ( وإن أقر أحد الورثة فقط بوارث فله ما نقصه الإقرار تعمل فريضة الإقرار ~~ثم الإنكار ثم انظر ما بينهما من تداخل وتباين وتوافق الأول والثاني ~~كشقيقتين وعاصب أقرت واحدة بشقيقة أو بشقيق والثالث كابنتين وابن أقر بابن ~~) ابن الشاط من لواحق ms2317 الفرائض الإقرار والإنكار أن يقر بوارث بوارث وينكر ~~غيره # ابن علاق ولم يذكر إقرار الميت وهو على أوجه وذكر إقرار الوارث # فإن لم يكن الوارث عدلا فلا إشكال وإن كان عدلا فلا يثبت له نسب به ولكن ~~يحلف مع شاهده المقر به ويأخذ جميع حظه # انظره فيه # وقال ابن شاس إذا لم يحكم المقر بالميراث فإن لم يوجب إقراره نقصا في ~~سهمه فلا شيء للمقر به PageV06P419 وإن أوجب نقصان سهمه أعطى منه مقدار ما ~~أوجب من النقص لو صح إقراره ووجه العمل في ذلك أن تنظر فريضة الجماعة في ~~الإنكار وفريضة المقر خاصة في الإقرار كأنه ليس ثم وارث غيره لأنك إنما ~~تريد معرفة سهامه في الإقرار وحده # فإن تماثلت الفريضتان أجزأتك إحداهما وإن دخلت إحداهما في الأخرى أجزأتك ~~أكثرهما وإن اتفقتا بجزء ضربت جزء إحداهما في كامل الأخرى وإن لم يتفقا ~~بجزء ضربت كامل إحداهما في كامل الأخرى وكذلك تعمل إن كانت ثلاث فرائض أو ~~أكثر ثم اقسم على الورثة على الإنكار لأنه هو الأصل فتعرف ما لكل وارث ثم ~~انظر للمقر وحده من فريضة الإقرار فأعطه إياه وما فضل بيده من فريضة ~~الإنكار فأعطه من أقر له # فإذا أردت القسمة على الورثة فاضرب لكل وارث بماله من فريضة الإنكار في ~~فريضة الإقرار وفي وفق الإقرار إن كان لها واضرب لمن تريد أن تعرف ماله من ~~فريضة الإقرار سهامه منها في فريضة الإنكار أو في وفق إن كان لها فتعرف ما ~~يفضل بيده ولا تضر بها لمن ليس له في الإقرار شيء # ومثال ما تقدم من إجمال الحساب مسألة المماثلة أم وأخت لأب وعم أقرت ~~الأخت لأب بأخت شقيقة وأنكرت الأم فالفريضة في الإقرار والإنكار من ستة فقد ~~تماثلت الفريضتان فتجزئك إحداهما وللأم في الإنكار الثلث سهمان للأخت النصف ~~ثلاثة وللعم ما بقي سهم وإنما للأخت في الإقرار السدس تكملة الثلثين سهم ~~فيفضل بيدها سهمان فتدفعهما إلى الأخت الشقيقة مسألة المداخلة كشقيقتين ~~وعاصب أقرت واحدة شقيقة فالفريضة على الإنكار ms2318 من ثلاثة وعلى الإقرار تصح من ~~تسعة وتستغنى بها عن الثانية فتعطي للمقر له سهما واحدا وهي الذي ينقص ~~المقر لأن الستة التي تخص الأخوات من التسعة إذا قسمت على الإنكار خص كل ~~واحد ثلاثة أسهم إذا قسمت على الإنكار خص كل واحد سهمان فقد نقص بين ~~الإقرار والإنكار سهم مسألة المباينة كشقيقتين وعاصب أقرت واحدة بشقيق ~~فالفريضة على الإنكار من ثلاثة وعلى الإقرار من أربعة # فتضرب الثلاثة في الأربعة فتكون اثني عشر لكل أخت على الإنكار أربعة وعلى ~~الإقرار ثلاثة فقد نقص العدة سهم فيأخذه المقربة مسألة لموافقة كابنين وابن ~~أقر بابن ففريضة الإنكار أربعة وفريضة الإقرار ستة # فالفريضتان تتفقان بالنصف فتضرب إحداهما في نصف الأخرى فتكون اثنا عشر ~~للابن من فريضة الإنكار اثنان ومن فريضة الإقرار بستة ولكل بنت سهم في ~~ثلاثة وللابن من فريضة الإقرار اثنان في اثنين نصف فريضة الإنكار بالأربعة ~~فيفضل بيده سهمان فيدفعهما الابن الذي أقر به # انظر قول ابن شاس تنظر فريضة المقر بالإقرار خاصة لأنك إنما تريد معرفة ~~سهمه وحده # انظر هذا بالنسبة إلى الفريضة المعروفة بالعقرب تحت طوبة وبالنسبة إلى ~~الفريضة التي أشار إليها الراجز فصل فإن أوجب سهما أحدثه زيادة في حظ بعض ~~الورثه ( وإن أقر ابن ببنت وبنت بابن فالإنكار من ثلاثة وإقراره من أربعة ~~وهي من خمسة فتضرب أربعة في خمسة ثم في ثلاثة يرد الابن عشرة وهي ثمانية ) ~~ابن شاس إن تعدد المقر والمقر له فاعتبر فريضة الإقرار أو فرائض بعضه ببعض ~~فتضرب إحداهما في كامل الأخرى عند التباين وفي وفق إن كان لها وتستغنى ~~بالأكثر في حالة التداخل أو بإحداهما في حال التماثل ثم ما يحصل معك نظرت ~~نسبته إلى فريضة الإنكار أي نسبة هي من الأقسام الأربعة ثم عملت فيها ما ~~تقدم من ضرب أو استغناء ثم قسمت ما انتهى إليه العمل على الإنكار ثم قسمته ~~على إقرار أحد الورثة فما نقصه دفعته إلى الذي أقر به ثم قسمت الجملة أيضا ~~على إقرار الآخر فما ms2319 نقصه دفعته لمن أقر به # وكذلك إن كان ثالث وما زاد عليها فإن أقر ابن ببنت وبنت بابن فالفريضة في ~~الإنكار من ثلاثة وفي إقرار الابن قال ابن الحاجب من أربعة وفي إقرار البنت ~~من خمسة تضرب أربعة في خمسة بعشرين ثم في ثلاثة بستين فيرد الابن عشرة ~~للمقر بها والبنت ثمانية للمقر به # ( وإن أقرت زوجة حامل واحد أخويه إنها ولدت حيا فالإنكار من ثمانية ~~كالإقرار وفريضة الابن من ثلاثة تضرب في ثمانية ) قال ابن علاق هذه المسألة ~~لأصبغ ذكرها عنه ابن المواز وللعتبي فيها إقرار ومناسخة فتعمل مسألة ~~الإقرار والمناسخة # فإذا صحت من عدد نظر بينه وبين عدد مسألة الإنكار ورد إلى عمل واحد وبسط ~~عملها أي مسألة الإنكار من ثمانية اثنان للزوج ولكل أخ ثلاثة # ومسألة الإقرار من ثمانية للزوج واحد وللابن المستهل سبعة ثم ترد الابن ~~المستهل قد مات عن سبعة وترك أمه وعميه ومسألته من ثلاثة والسبعة لا تنقسم ~~على ثلاثة ولا توافقها فتضرب الثلاثة مخرج مسألة المناسخة في الثمانية مخرج ~~مسألة الإقرار يخرج أربعة وعشرون منها ينقسم الإقرار والمناسخة ثم تنظر بين ~~الأربعة والعشرين والثمانية مخرج مسألة الإنكار تجدهما متداخلين فتستغني ~~بالأربعة والعشرين ومنها تنقسم فتقسم الأربعة والعشرون على الثمانية مخرج ~~الإنكار فيجب للزوج ستة PageV06P420 ولكل أخ تسعة فيأخذ المنكر التسعة التي ~~وجبت له وأما الأخ المقر فإنه لا يأخذ منها لأنه مقر أنه محجوب بالابن ~~المستهل ثم اعتبر مسألة الإقرار فتجد الزوجة ورثت فيها الثمن ثلاثة وورثت ~~المستهل أحدا مات عنها فورثت أمه الثلث سبعة وعماه الثلثين أربعة عشر سبعة ~~لكل واحد فالعم المقر ليس له من المسألة إلا سبعة فتدفعها له وقد كان وجب ~~له في الإنكار تسعة فاستفضل اثنين فيدفعها للزوج مع الستة التي وجبت لها في ~~الإنكار فتجتمع لها ثمانية ويكون الأخ المنكر قد جحدها في اثنين هكذا ذكروا ~~في عمل هذه المسألة على مقتضى عمل ابن الشاط انظره فيه # وقرر ابن شاس المسألة بما نصه فريضة الإنكار تنقسم من ms2320 ثمانية وفريضة ~~الإقرار من ثمانية أيضا # وفريضة الابن على الإقرار من ثلاثة فتضرب ثلاثة في ثمانية فتبلغ أربعا ~~وعشرين فللمرأة في الإنكار الربع ستة الباقي ثمانية عشر لكل أخ تسعة ولها ~~في الإقرار الثمن ثلاثة وللابن إحدى وعشرون توفي عنها لأمه الثلث سبعة ولكل ~~أخ سبعة فيفضل بيد المصدق سهمان فيدفعهما إلى الأم فيصير بيدها ثمانية وبيد ~~المصدق سبعة وبيد المنكر تسعة # ( وإن أوصى بشائع كربع أو جزء من إحدى عشر أخذ مخرج الوصية أن انقسم ~~الباقي على الفريضة كابنين وأوصى بالثلث فواضح ) مثل هذا الابن الحاجب وقال ~~الراجز فصل ومهمايك أوصى موص بجزء مقدر منصوص مما به قد نفذت وصيته أو قد ~~أجازه له ورثته جعلت أدنى عدد تجد فيه جزء الوصية تقتفيه وأعط للموصى له ~~وصيته من المقام واقسمن بقيته على الذي منه تصح المسألة فذاك أمر واضح لم ~~تجهله مثاله أوصى بخمس وترك عرسا وأما وأبا لما هلك فإنها مقامها من خمسة ~~والأصل من أربعة لا تنسه تدفع واحدا لمن أوصى له يبقى من المقام مثل ~~المسألة ( والأوفق بين الباقي والمسألة واضرب الوفق في مخرج الوصية كأربعة ~~أولاد وإلا فكاملها كثلاثة ) ابن شاس إذا أوصى بجزء كربع أو جزء من أحد عشر ~~صح كان الجزء أو مفتوحا فللعمل طريقان الأول أن تصحح فريضة الميراث بطريق ~~تصحيحها أخرجت إلى التصحيح أو صحت من أصلها عالت أو لم تعل ثم تجعل جزء ~~الوصية من حيث تقسم على أصحاب الوصايا فريضة برأسها ثم تخرج جزء الوصية ~~وتنظر إلى ما بقى فإن كانت هذه البقية من فريضة الوصية تنقسم على فريضة ~~الورثة وتمت وإن لم تنقسم نظرنا بينهما واعتبرنا إحداهما بالأخرى # فإن توافقا بجزء ضربنا ذلك الجزء من فريضة الميراث في فريضة الوصية فما ~~بلغ فمنه يصح الحساب كمن خلف أربعة أولاد وأوصى بثلث فتعول الفريضة من ~~أربعة والوصية من ثلاثة يخرج جزء الوصية وهو سهم يبقى اثنان لا تنقسم على ~~الأربعة لكن توافقها بالنصف فتضرب اثنين وفق فريضة الميراث في ms2321 فريضة الوصية ~~في ثلاثة فريضة الوصية تكون ستة يخرج منها جزء الوصية اثنين تبقى أربعة ~~تنقسم على الأربعة وإن توافقا وتباينا ضربنا فريضة الميراث في فريضة الوصية ~~فما انتهى إليه الضرب منه يصح حساب الوصية والفريضة جميعا # ( وإن أوصى بسدس وسبع ضربت ستة في سبعة ثم في أصل المسألة أو وفقها ) قال ~~الراجز فصل فإن كثرت الأجزاء من الوصية فالاجتزاء فإن تقيم الكل من أدنى ~~عدد ثم إذا صححته كما ورد عملت فيه مثل ما قد وصفا حسبما ذكرت فيه وكفى ~~مثاله أوصى لزيد بخمس ولأبي بكر وعمرو بسدس ففي الثلاثين المقام متضح وهو ~~أدنى عدد منه يصح فستة منها لزيد تقسم وخمسة لآخرين تعلم وما بقي يقسمه ~~ورثته على الذي انتهت له مسألته واعمل في الانكسار في أقسامه مثل الذي بينت ~~من أحكامه قال ابن شاس لو أوصى بجزءين ضربت مخرج أحدهما في مخرج الآخر وفي ~~وفق إن كان له فما اجتمع من الضرب فهو مخرج الوصيتين جميعا # فإذا أخرجت جزء الوصية منه قسمت الباقي على الفريضة فإن انقسم وإلا ضربت ~~ما انتهى إليه الضرب في عدد سهام المسألة وفي وفق إن كان لها فما بلغ فمنه ~~يصح حساب الوصيتين والفريضة كمن ترك ثلاثة بنين وأوصى بسدس لرجل أو بسبع ~~لآخر فمخرج السدس ستة ومخرج السبع سبعة وليس بينهما وفق فتضرب الستة في ~~السبعة تبلغ اثنين وأربعين فتخرج جزء الوصية ثلاثة عشر فتبقى تسعة وعشرون ~~لا تنقسم على سهام الفريضة ولا توافقها فتضرب ثلاث سهام الفريضة في الاثنين ~~والأربعين يكون ذلك مائة وستة وعشرين فجزء الوصية من ذلك تسعة وثلاثون تبقى ~~سبعة وثمانون لكل سهم تسعة وعشرون # PageV06P421 ( ولا يرث ملاعن وملاعنة وتوأماها شقيقان ) انظر هذه العبارة # قال الراجز وإن تلاعن عن امرؤ أو زوجته وانخرمت عن ملكها عصمته فما لم ~~تلد من موروث في زوجها الملاعن الموروث وتوأماها فاعلمن شقيقا بالأب والأم ~~معا حقيقا وتوأما الباقي للأم فقط ثم قال وفيها قولان بالمعتصبة # قال ابن علاق وإذا نفى الزوج ms2322 ولده من زوجته باللعان فإنه ينتفى منه ويقطع ~~التوارث بينه وبينه وترثه أمه وأخوه لأمه وموالي أمه لا عصبة أمه # الجلاب ويرث أيضا هو أمه # وكنت سألت عن وقوفه لأمه فأجبت بأنه وإرثها وعاصبها فيوقف لها # وقال علي رضي الله عنه إن لم يرثه ذو سهم كان ما تركه لعصبة أمه وتصير ~~شقيقته أختا لأمه إلا إذا كانا في بطن واحد وبقي الحمل فإنهما يتوارثان على ~~أنهما شقيقان خلافا للمغيرة وابن دينار # وصوب ابن يونس في توأمي المغتصبة أنهما أخوان لأم بخلاف توأمي الملاعنة ~~والمسبية والمستأمنة # ( ولا رقيق ولسيد المعتق بعضه جميع إرثه ) قال الراجز وكل من للرق فيه ~~شعبة فماله من الوارثين نسبة مكاتب مدبر أم ولد كل سواء حكمهم قد اطرد ~~ومعتق لأجل أو بعضه يسقط بين الوارثين فرضه قال في المدونة إذا كان بعض ~~العبد حرا فليس لمن يملك بقيته أن ينتزع ماله وهو موقوف بيده وله بيع حصته ~~ويحمل المبتاع في مال العبد محمل البائع # وإذا عتق العبد يوما ما تبعه ماله وإن كان ماله للمتمسك بالرق خاصة دون ~~الذي أعتق لأنه لا يورث بالحرية حتى تتم حريته # ( ولا يرث إلا المكاتب ) انظر عند قوله في المكاتب ورثه من معه # ( ولا قاتل عمدا عدوانا ) ابن الشاط موانع الميراث قتل العمد العدوان # ابن علاق قوله قتل يشمل ما إذا قتله مباشرة أو بسببه # وقوله العمد لأن الخطأ لا يمنع الميراث خلافا للشافعي وأبي حنيفة # وقوله العدوان يخرج به الإمام يقتل موروثه في حد أو قصاص وبهذا نحا ~~القاضي أبو الحسن # ( وإن أتى بشبهة ) المنصوص في الأب يقتل ابنه عمدا أن القصاص يسقط للشبهة # قال في المدونة ولا يرث الأب في هذا من مال الولد ولا من ديته # قال اللخمي لا ميراث لأب ولا أم من الدية المغلظة إذا وجبت من جنايتها # وانظر الصغير أو المجنون يقتل موروثه عمدا فذهب مالك إلى أنه لا ميراث ~~لأحدهما من مال ولا من دية # وانظر لو جرح امرأة ثم تزوجها ثم ms2323 ماتت # هل يرثها كما لو جرح أخ أخا وللمجروح ابن فمات الابن ثم المجروح # ( كمخطىء من الدية ) قال الراجز PageV06P422 وقاتل العمد لا ميراث له لا ~~من جميع ما عليه اشتملت تركة أو دية إن قبلت وكل من قتل موروثا خطأ فإرثه ~~من ماله إن سقطا ولم يقل في الدية إن شاء ويرثان معا الولاء # انظر قوله ويرثان الولاء قال سحنون لا يرث الولاء قاتل العمد # ( ولا مخالف في دين ) قال الراجز أجل ولا ميراث بين ملتين وإن يكن هذا ~~وهذا كافرين ( كمسلم مع مرتد أو غيره ) قال الراجز فليس بين كافر ومسلم إرث ~~سوى بالرق فافهم تعلم وكل مرتد فما من مطمع له ولا لوراثه فاسمع قال ابن ~~أبي زيد ما يتركه العبد المرتد والكافر فلسيده وكذلك من فيه بقية رق لأنه ~~يستحقه بالرق ولا بالتوارث # ومن المدونة من ورث عبده النصراني ثمن خمر أو خنزير فلا بأس به # ( وكيهودي مع نصراني وسواهما ملة وحكم بين الكافر بحكم المسلمين إن لم ~~يأب بعض إلا أن يسلم بعضهم فكذلك إن لم يكونوا وإلا فبحكمهم ) ابن شاس لو ~~تحاكم إلينا ورثة الكفار فإن تراضوا بحكمنا قسمنا بينهم بحكم الإسلام وإن ~~أبى بعضهم فإن كانوا بأجمعهم كفارا لم يتعرض لهم فإن كانوا منهم من أسلم ~~قسمنا بينهم في رواية ابن القاسم على مواريثهم إن كانوا كتابيين وعلى قسم ~~الإسلام إن كانوا من غير أهل الكتاب # قال ولا يثبت التوارث بين اليهود والنصارى ولا بين ملة وأهل ملة أخرى ~~أصلا # وإن تحاكموا إلينا # ومن المدونة قيل لمالك إن مات نصراني وورثه نصراني فأسلموا قبل أن يقسم ~~ماله علام يقسمون على ورثة الإسلام قال بل على ورثة النصارى التي وجبت لهم ~~يوم مات صاحبهم # قال ابن القاسم إنما يقسم على قسم الإسلام إن كان الموروث مجوسيا ليس بذي ~~ذمة ( ولا من جهل تأخر موته ) قال الراجز وكل ميتين شك من سبق كميتين تحت ~~هدم أو غرق فلا تورث أحد من آخر إن لم تحقق أولا ms2324 من آخر وإرث كل واحد لمن ~~بقي من وإرثه فاستمع توفق ( ووقف القسم للحمل ) من الزاهي من هلك عن زوج ~~حامل لم تنفذ وصاياه ولا تأخذ زوجته أدنى سهميها حتى تضع # وذكر اللخمي في هذه المسألة خمسة أقوال # ( ومال المفقود للحكم بموته ) من المدونة لا يقسم ورثة المفقود ماله حتى ~~يأتى عليه من الزمن مالا يحيا إلى مثله فيقسم بين ورثته حينئذ لا يوم فقد ~~وإن مات له ولد وقف ميراثه منه إن أتى أخذه وإن موت بالتعمير وذلك إلى ورثة ~~الابن يوم مات ولا إرث الأب بالشك # ( ووقف المشكوك فيه فإن مضت مدة التعمير فكالمجهول ) ابن الحاجب وقف ~~المشكوك فيه فإن مضت مدة التعمير ولم يستبن فكالموتى # ( كذات زوج وأم وأخت وأب مفقود فعلى حياته من ستة وموته كذلك وتعول ~~لثمانية وتضرب الوفق في الكامل بأربعة وعشرين للزوج تسعة وللأم أربعة ووقف ~~الباقي فإن ظهر أنه حي فللزوج ثلاثة وللأب ثمانية أو موته أو مضى التعمير ~~فللأخت تسعة وللأم اثنان ) ابن شاس لو تركت زوجها وأمها وأختا وأبا مفقودا ~~والفريضة على أن المفقود حي من ستة للزوج ثلاثة وللأم ثلث ما بقي سهم # وللأب سهمان # والفريضة على أن المفقود ميت من ستة أيضا للزوج النصف # ثلاثة وللأخت ثلاثة ويعال للأم بالثلث فتضرب بثمانية # والفريضتان تتفقان بالنصف فتضرب إحداهما في كامل الأخرى بأربعة وعشرين ثم ~~تقول للزوج لك يقينا بلا شك ثم ذكر تمام العمل بعبارة طويلة # وقال ابن عرفة في المسألة المذكورة وجه العمل فيها أن ترد فريضة لغو ~~المفقود وفريضة حضوره لعدد واحد إن تداخلا فإن تداخلت اعتبرت أكبرها ثم ~~تقسم ما ردت إليه أو كبارهما على الفريضتين ويعطى الوارثون على تقدير لغوه ~~وحضوره أقل ما يجب لكل واحد منهم في القسم على الفريضتين من سقط في إحداهما ~~لم يعط شيئا ووقف مما فضل عما ذكر إعطاؤه فإن تحققت حياة المفقود وبعد موت ~~الموروث عنه أمضى قسم فريضة حضوره وإن تحقق موته قبل موت الموروث عنه أو ~~موت ms2325 بالتعمير أمضى قسم لغوه ودفع الموقوف لمستحقه في الفريضة الممضاة ~~ولنذكر كلام ابن شاس لأجل خليل قال فتقول للزوج لك بلا شك يقينا ثلاثة من ~~ثمانية مضروب في ثلاثة نصف الفريضة الأخرى وإنما يكون لك ثلاثة من ستة بصحة ~~حياة الأب ولا يعلم ذلك ويقال للأخت لا ميراث لك من أختك إلا بصحة موت أبيك ~~قبل أختك ولا نعلم ذلك فليس لك ميراث بالشك # ويقال للأم لك من ابنتك السدس يقينا سهم من ستة مضروب في أربعة نصف فريضة ~~ثمانية وإنما يكون لك PageV06P423 الثلث بالعول بصحة موت زوجتك قبل ابنتك ~~ولا يعلم ذلك فليس لك بالشك شيء ويبقى من الفريضة إحدى عشر سهما موقوفة ليس ~~يعلم لمن هي يقينا فإن صح الأب كان حيا يوم موت ابنته قيل للزوج لك يقينا ~~ثلاثة من ستة مضروبة في أربعة باثني عشر في يدك سبعة الباقي لك ثلاثة فتدفع ~~إليه من الموقوف ويقال للأم لك سهم من ستة مضروب في أربعة في يدك جميع حقك ~~وللأب سهمان من ستة في أربعة بثمانية فتدفع إليه الثمانية التي بقيت من ~~الموقوف # وإن ثبت أن الأب مات قبل ابنته أو لم يعلم له موت فموت بالتعمير # فالحكم في ذلك سواء فيقال للزوج لك يقينا ثلاثة من ثمانية في ثلاثة بتسعة ~~ففي يدك جميع حقك ويقال للأخت لك ثلاثة من ثمانية في ثلاثة بتسعة فتدفع لها ~~التسعة الباقية # ويقال للأم لك اثنان من ثمانية في ثلاثة بستة في يدك أربعة فتدفع إليها ~~السهمان من أحد عشر الموقوفة # ( وللخنثى المشكل نصف نصيبي ذكر وأنثى ) ابن الشاط إن كان الخنثى من نصف ~~يرث منه الذكر كالأنثى فله ما لغير المشكل # ابن علاق مثل أن يكون أخا لأم وأخا شقيقا في المشتركة # ابن الشاط وإن كان من صنف يرث منه الذكر دون الأنثى فله نصف ميراث الذكر ~~1 # ابن علاق مثل أن يكون ابن أخي الميت وابن عمه # ابن الشاط وإن كان من صنف يرث منه الذكر نصف ميراث الأنثى ms2326 فالنصف مجموع ~~ميراثها # ابن علاق هذا الحال الثالث للخنثى أن يكون من صنف يرث فيه الذكر مثل ما ~~ترث فيه الأنثى فذكر أنه يرث نصف مجموع ميراثهما وهي معنى قولهم يرث نصف ~~نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى # مثال من ذلك لو ترك الميت أخا خنثى فميراث الخنثى خمسة من اثني عشر ويرث ~~الذكر سبعة من الاثني عشر وذلك على أنه ذكر يرث ستة من الاثني عشر وعلى أنه ~~أنثى يرث أربعة من الاثني عشر ومجموع الميراثين عشرة فيعطي نصفها خمسة # انظر قولهم خمسة مع قولهم أن له ثلاثة أرباع أخيه وثلاثة أرباع السبعة ~~خمسة وربع # فنقص الخنثى من فريضته ربع # قال بعضهم وهذا غلط من الفراض لأن هذه المسألة من باب التداعي والقسم ~~بالتحاص فلا تدخل تحت قياس عمل الفرائض البسيطة # وانظركم تكون ديته وعقله # قال الأستاذ أبو بكر يجب أن يكونا كميراثه # وقال ابن حبيب لا يجوز للخنثى أن يتزوج قال ويعطى من الغنمية نصف سهم لا ~~ربع سهم وحكمه في الشهادة حكم المرأة # ( تصحح PageV06P424 المسألة على التقديرين ثم تضرب الوفق أو الكل في ~~حالتي الخنثى PageV06P425 وتأخذ من كل نصيب من الاثنين النصف وأربعة الربع ~~وما اجتمع فنصيب كل ذكر وخنثى فالتذكير من اثنين والتأنيث من ثلاثة فتضرب ~~اثنين في الثلاثة ثم في حالى الخنثى له في الذكورة ستة والأنوثة أربعة ~~فنصفها خمسة وكذلك غيره ) ابن الحاجب تصحيح الأسئلة على التقديرات ثم اضرب ~~الوفق أو الكل إن تباينت # زاد ابن شاس وجه العمل أن يؤخذ مخرج التذكير ومخرج التأنيث ويستغنى ~~بأحدهما عن الآخر إن كانا متماثلين أو متداخلين ثم اضرب ما حصل في حالتي ~~الخنثى أو عدد أحوال الخناثى إن زادوا على الواحد فما انتهى إليه الضرب ~~فمنه تكون القسمة # ثم لك طريقان الأولى أن ينظر في المجتمع من الضرب ثم يخص الخنثى منه على ~~تقدير الذكورية وكم يخصه منها على تقدير الأنوثية فيضم أحدهما إلى الآخر ثم ~~تقسمه نصفين فتعطيه نصفه وكذلك سائر الورثة # مثال ذلك ولدان أحدهما ms2327 ذكر والآخر خنثى # فريضة التذكير من اثنين وفريضة التأنيث من ثلاثة # وهما متباينان اثنان في ثلاثة بستة ثم في حال الخنثى باثني عشر # فعلى الطريق الأولى للخنثى على تقدير الذكورية ستة وعلى تقدير الأنوثة ~~أربعة # فله خمسة # وكذلك غيره وهو للذكر له على ذكورة الخنثى ستة وعلى أنوثته ثمانية فله ~~سبعة # ( وكخنثيين وعاصب فأربعة أحوال تنتهي لأربعة وعشرين لكل أحد عشر وللعاصب ~~اثنان ) ابن شاس مثال آخر ولو أن خنثيين وعاصب فللخنثى أربعة أحوال ~~فالفريضة على أنهما ذكران من اثنين وعلى أنهما أنثيان من ثلاثة # ابن علاق والثالثة تعملها على أن أكبر الخنثيين ذكر والأصغر أنثى تصح من ~~ثلاثة اثنان للذكر وواحد للأنثى والرابعة تعلمها على أن الأصغر ذكر والأكبر ~~أنثى تصح من ثلاثة أيضا # تنظر ثم تنظر في أعداد المسائل يتحد الثلاثة فيها متماثلة فتكتفي بواحد ~~منها وتضربها في الاثنين بستة ثم في الأحوال الأربعة بأربعة وعشرين # فعلى الطريق الأولى تقول لكل واحد من الخنثيين على تقدير انفراده ~~بالذكورة ستة عشر وعلى تقدير مشاركته فيها اثنا عشر وعلى تقدير انفراده في ~~الأنوثة ثمانية وكذلك على تقدير مشاركته فيها # وجملة ذلك أربعة وأربع في الحالات الأربع إنما يرث بحالة واحدة فيكون له ~~ربع الجميع وهو أحد عشر سهما ويبقى للعاصب سهمان لأن الحاصل له في حالة من ~~جملة الأحوال الأربعة الثلث فله ربعه وهو سهمان PageV06P428 من أربعة ~~وعشرين # PageV06P429 ( فإن بال من واحد أو كان أكثر أو أسبق أو نبتت لحية أو ثدى ~~فلا إشكال والله تعالى أعلم ) قال الطرطوشي الخنثى هو الذي له ذكر وفرج أو ~~لا يكونان له ولكن له ثقب يخرج منه البول # والجمهور على أنه قد يوجد الخنثى بحيث يلتبس علينا ميزه فينظر إلى مباله ~~فإن بال من الذكر فهو ذكر وإن بال من الفرج فهو أنثى فإن بال منهما جميعا ~~نظر إلى أيهما أكثر فله الحكم وهل يكال أو يوزن فإن تكافأت أموره فهو مشكل ~~في حال الصغر ثم ينظر في كبره وبلوغه فإن نبتت له ms2328 ولم ينبت له ثدي فهو رجل ~~لأن اللحية علامة الذكر وإن لم ينبت له لحية وخرج ثدي فهو امرأة فإن لم ~~ينبتا أو نبتا جميعا نظر فإن حاضت من فرجها فهي امرأة وإن احتلم من ذكره ~~فهو ذكر فإن احتلم وحاض أو لم يكن من ذلك شي فهو مشكل # وثم قول شاذ أنه ينظر إلى أعداد أضلاعه # انتهى بحمد الله تعالى وتوفيقه الجميل وآخر دعوانا إن الحمد لله رب ~~العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما ولا حول ولا قوة ~~إلا بالله العلي العظيم # PageV06P430 ms2329